الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




ترجمة الامام الحسن (ع)- ابن عساكر

ترجمة الامام الحسن (ع)

ابن عساكر


[ 1 ]

ترجمة الامام الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام من تاريخ دمشق

[ 2 ]

كان مشايخ الكوفة يعجبهم أن يجدوا الحديث في الفضائل من رواية أهل الشام الحديث: (144) من ترجمة أمير المؤمنين علي عليه السلام من تاريخ دمشق ص 119 ط 2.

[ 3 ]

ترجمة السبط الاكبر ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحد سيدي شباب أهل الجنة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق تأليف اكبر الحفاظ في القرن الخامس ابي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي الدمشقي المعروف بإبن عساكر المولود عام 499 ه‍ المتوفى 571 ه‍ بتحقيق المحقق الخبير الشيخ محمد باقر المحمودي مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر

[ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم مؤسسة المحمودي للطباعة والنشر الطبعة الاولى بيروت - لبنان 1400 ه‍ - 1980 م حقوق الطبع محفوظة ومسجلة للمحقق

[ 5 ]

[ نسب السبط الاكبر ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الامام الحسن وسلسلة شجرته الميمونة الزكية الطيبة، وبيان ولادته وروايته عن جده وأبيه عليهم السلام وبعض من روى عنه ] (1). [ قال الحافظ ابن عساكر: الامام ] الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ابن عبد مناف بن قصي أبو محمد الهاشمي سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وأحد سيدي شباب أهل الجنة.


(1) أما بعد فيقول الشيخ محمد باقر المحمودي مستنسخ هذه النسخة القيمة ومحققها: قد كتبت هذه الترجمة واستنسختها من مخطوطة العلامة الاميني في أيام وليالي آخرها يوم الاربعاء: (28) من شهر شعبان المعظم من العام (1388) الهجري في النجف الاشرف في الايام التي كان مرض العلامة الاميني الذي توفي منه يشتد يوما فيوما. ثم في شهر جمادى الثانية من سنة (1399) عزمت على تحقيق الكتاب ومقابلته مع نسخة أخرى وإعداده للطبع، وذلك بعد ما نشرت ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب في بيروت ورجعت منها إلى الكويت ثم إلى إيران. فقابلت مسودتي بخط يدي مع مخطوطة تركيا بمعونة إبني الشيخ محمد كاظم المحمودي في طول أيام وليال آخرها يوم السبت الموافق مع (13) من شهر رجب المرجب من عام (1399). وفي طول الاشهر الاربعة: جمادى الثانية إلى ختام شهر رمضان المبارك من سنة (1399) حققت الكتاب وأصلحت أخطاءه الاملائية، وعلقت على حقائقه شواهد كثيرة من كتب القوم كما فندت كثيرا من أباطيله مما كان يترتب على الاعتقاد به أو الجري العملي عليه مفسدة كبيرة، وأما الاباطيل التي لم تكن بتلك المثابة فبقيت بلا تفنيد، وذلك لاني في طول الاشهر الاربعة كنت نازحا عن وطني ولم يك بمتناولي من كتب القوم إلا نزر يسير، وبسبب اضطراب الايام وتقلب الناس والاجواء والآفاق، واستفحال فتن المبطلين لم يتيسر لي الالمام بالمكاتب ومراجعة ما كتبه المحققون في الموضوع، وعسى الله أن يمن علينا بإكمال التحقيقات وإتمام التفنيدات في الطبعة الثانية. ووصيتي إلى القراء الاعزة الذين يصعب عليهم تمييز الحق من الباطل والصدق عن الكذب أن يراجعوا في متشابهات هذه الترجمة إلى أهل العلم الذين لهم تخصص في تمحيص الحقائق التاريخية، والمسائل الاعتقادية، وأن يعلموا أن سكوتنا على بعض مواضيع الكتاب وعدم تعليقنا عليه غير ملازم لتصديقنا واعتقادنا بحقانية الموضع المسكوت عنه، لما ذكرناه من عدم تمكننا لبذل الوسع في ذلك كما ينبغي، وإنما بادرنا إلى نشر الكتاب تحفظا على حقائقه وسبقا على الحوادث المفنية، لا تصديقا لجميع ما عليه الترجمة حاوية. وليعلم أنا قد أدرجنا في المتن أرقام صحائف النسخة المصرية المصورة عن نسخة تركيا، لتسهيل الامر على من يريد التحقيق حول عملنا وأدائنا لحق العلم والامانة (*).

[ 6 ]

ولد للنصف من [ شهر ] شعبان سنة ثلاث من الهجرة. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وعن أبيه علي بن أبي طالب. روى عنه ابنه الحسن بن الحسن والمسيب بن نجبة وسويد بن غفلة والعلاء بن عبد الرحمن، والشعبي وهبيرة بن يريم والاصبغ بن نباتة وجابر أبو خالد (1) وأبو الحوراء [ ربيعة بن شيبان ] وعمير بن [ مأموم ويقال: مأمون بن زرارة (2) ] وأبو يحيى عمير بن سعيد النخعي وأبو مريم قيس الثقفي وطحرب العجلي وإسحاق بن يسار والد محمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن أبي عوف وسفيان بن الليل (3) وعمرو بن قيس الكوفيون ووفد على معاوية غير مرة. 1 - أخبرنا أبو بكر ابن المرزقي أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، قالا: أنبأنا عيسى بن علي، أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا داود بن عمرو، أنبأنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق: عن بريد بن أبي مريم عن أبي حوراء قال: قال الحسن بن علي: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: رب اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يضل من واليت، تباركت ربنا وتعاليت. 2 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا: أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أحمد بن علي أنبأنا أبو بكر ابن شيبة، أنبأنا شريك، عن أبي إسحاق: عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء عن الحسن بن علي أنه قال: علمني جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في قنوت الوتر: اللهم عافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، واهدني فيمن هديت، وقني شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، سبحانك تباركت وتعاليت.


(1) كذا في نسخة تركيا - ومثلها في تهذيب الكمال: ج 2 ص 269 - وفي نسخة العلامة الاميني: " وجابر بن خالد ". (2) ما بين المعقوفات مأخوذ من تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 269. وبقدر ما وضعناه بين ثاني المعقوفين كان بياض في النسخة المصورة المصرية. وفي نسخة العلامة الاميني: " وأبو الجوزاء، ومأمون بن زرارة ويقال: ابن المأموم.. ". (3) كذا في المصورة المصرية، وفي نسخة العلامة الاميني: " وعبد الرحمان بن عوف ". وفي ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 269: " وعبد الرحمان أبي عوف الكوفي.. ". وفيها أيضا ذكر جماعة أخر ممن روى عنه عليه السلام. (*)

[ 7 ]

رواه ابن ماجة عن أبي بكر. ورواه شعبة عن يزيد أطول من هذا: 3 - [ و ] أخبرناه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجاء بن شاتيل، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (1) أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا، شعبة، قال: سمعت بريد ابن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي: ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في في قال: فنزعها رسول الله صلى الله عليه وسلم بلعابها فجعلها في التمر، فقيل: يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي ؟ قال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة (2). قال: وكان يقول / 455 / ب /: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة. [ قال: ] وكان يعلمنا هذا الدعاء: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت.


(1) رواه في الحديث: (10) من مسند الامام الحسن من كتاب المسند: ج 1، ص 200 ط 1، ورواه أيضا باختلاف يسير في الاسناد والمتن في الحديث: (1 و 4 و 6 و 7 و 8) من مسند الامام الحسن وكذا في الحديث الثاني من مسند الامام الحسين عليه السلام من كتاب المسند: ج 1، ص 201 ط 1. ورواه أيضا في الحديث: (616) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2، ص 279 ط 1، قال: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، أخبرني محمد بن زياد أنه سمع أبا هريرة يقول: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم تمرا من تمر الصدقة والحسن بن علي في حجره فلما فرغ حمله النبي صلى الله عليه وسلم على عاتقه فسال لعابه على النبي صلى الله عليه وسلم فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فإذا تمر في فيه فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده فانتزعها منه ثم قال: أما علمت أن الصدقة لا تحل لآل محمد. والحديث رواه أيضا القزويني في ترجمة محمد بن الحسن بن حمكويه القزويني من كتاب التدوين: ج 2 / الورق 52 / أ / ورواه أيضا ابن سعد بطرق سبعة تحت الرقم: (61) وما بعده من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى. ورواه الطبراني بأربع عشر طريقا تحت الرقم: (171) وما بعده في عنوان: " ما أسند الحسن بن علي " من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 130 / وفي ط 1: ج 3 ص.. (2) وهذه القطعة من الحديث أيضا لها مصادر وأسانيد، وقد رواها الحافظ في ترجمة سبطة رسول الله زينب الكبرى من تاريخ دمشق: ج 19 الورق ب / من النسخة الظاهرية. ورواه أيضا ابن سعد في ترجمة رشيد بن مالك من الطبقات الكبرى: ج 6 ص 45 ط بيروت. ورواه أيضا البلاذري في الحديث الثالث من ترجمة الامام الحسين من أنساب الاشراف: ج 3 ص 143. كما رواها أيضا الطبراني بطرق في مسند الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص.. (*)

[ 8 ]

قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضا: تباركت ربنا وتعاليت. قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذه منه. ثم إن شعبة حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في [ قوله ]: " تباركت وتعاليت " فقيل لشعبة: إنك تشك فيه ؟ قال: ليس فيه شك (1). 4 - أنبأنا أبو المظفر ابن القشيري وغيره عن أبي الوليد الحسن بن محمد بن علي (2) أنبأنا إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن القاسم بن سوار، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم ابن عبد الوهاب، أنبأنا أحمد بن محمد بن هانئ الاثرم قال: قلت لابي عبد الله: أبو الحوراء هو ربيعة بن شيبان ؟ فقال ما نسبه ؟ [ ظ ] ثم قال: أبو الحوراء السعدي وهذا ربيعة بن شيبان كأنه يقول: ليس هو سعدي. قال: وذاك عن الحسن ابن علي وهذا عن الحسين بن علي (3). قلت له: قد قالوا في حديث ربيعة بن شيبان: الحسن بن علي. قال: أظن الذي قال هذا قيل له: إنه الحسن فلقن. قال أبو عبد الله محمد بن بكر البرساني (4) قال الحسن بن علي عن ثابت بن عمارة وأظنه قيل له قال أبو عبد الله: وأظن عثمان بن عمر أيضا قال: الحسن بن علي. وأما وكيع فقال: الحسين بن علي (5).


(1) من قوله: " قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذه منه ". إلى قوله: " ليس فيه شك "، مأخوذ من المصورة المصرية ومسند أحمد، وقد سقط عن نسخة العلامة الاميني. وفي المسند: " قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه. ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في " تباركت وتعاليت " فقلت لشعبة.. ". (2) لفظتا: " محمد بن " قد سقطتا عن نسخة العلامة الاميني. (3) كذا في نسخة تركيا، ورسم الخط من نسخة العلامة الاميني ها هنا غامض وكأنه يقرأ فيه وما قبله معا: " الحسن.. " (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " البرقاني ". (5) كذا في نسخة تركيا وفي نسخة العلامة الاميني فيه وما قبله معا: " الحسن.. ". ومثل ما في نسخة تركيا رواه أحمد في الحديث الثاني من مسند الامام الحسين من كتاب المسند: ج 1، ص 201 قال: أنبأنا وكيع، حدثنا ثابت بن عمارة، عن ربيعة بن شيبان قال: قلت للحسين بن علي رضي الله عنه: ما تعقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: صعدت غرفة فأخذت تمرة فلكتها في في فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ألقها فإنها لا تحل لنا الصدقة. (*)

[ 9 ]

[ وفوده عليه السلام إلى معاوية لاسترداده عنه ما يمكنه من حقوقه. وما ورد من أنه عليه السلام في بعض السنين وقع في ضيق وضنك، فأراد أن يكتب إلى معاوية يذكره حبس حقوقه فرأى النبي في المنام فعلمه دعاءا فدعا به فأرسل إليه معاوية بعضا من حقوقه المغصوبة عنه ]. 5 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أحمد بن محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد القصاري أنبأنا أبي قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن بن عبد الله، أنبأنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن صدقة الفرائضي (1) أنبأنا العباس بن محمد الدوري أنبأنا علي بن الحسن بن سفيان، أنبأنا الحسين بن واقد: عن عبد الله بن بريدة قال: قدم الحسن بن علي بن أبي طالب على معاوية فقال: لاجيزنك بجائزة ما أجزت بها أحدا قبلك ولا أجيز بها أحدا بعدك. [ قال ] فأعطاه أربعمائة ألف درهم (2). 6 - وقرأت في كتاب دفعه إلي أبو بكر عتيق بن علي بن أحمد - أظنه من كتب محمد بن يحيى الصولي - أنبأنا المبرد في إسناد ذكره أن الحسن بن علي كان يفد كل سنة إلى معاوية فيصله بمائة ألف درهم، فقعد سنة عنه ولم يبعث معاوية إليه بشئ فدعا بدواة ليكتب إليه فأغفى قبل أن يكتب فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في منامه كأنه يقول يا حسن أتكتب إلى مخلوق تسأله حاجتك وتدع أن تسأل ربك ؟ قال: فما أصنع يا رسول الله وقد كثر ديني ؟ قال: قل: أللهم إني أسألك من كل أمر ضعفت عنه قوتي [ و ] حيلتي ولم تنته إليه رغبتي ولم يخطر ببالي ولم يبلغه أملي ولم يجر على لساني من اليقين الذي أعطيته أحدا من المخلوقين الاولين والآخرين إلا خصصتني به يا أرحم الراحمين. قال الحسن: فانتبهت وقد حفظت الدعاء فكنت أدعو به فلم يلبث معاوية أن ذكرني فقيل له: لم يقدم السنة فأمر لي بمائتي ألف درهم. [ قال ابن عساكر: ] وقد وقعت إلي هذه الحكاية بإسناد وهي أتم من هذه إلا إنه ليس فيها ذكر وفوده:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو القاسم الحسين بن محمد.. ". (2) لفظة: " درهم " غير موجودة في المصورة المصرية عن نسخة تركيا. (*)

[ 10 ]

7 - أنبأنا بها أبو محمد عبد الجبار بن محمد - وحدثنا أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد عنه - أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو عبد الله الحسين بن العباس الشهرزوري ببغداد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الفرج، أنبأنا أحمد بن عبيد، أنبأنا أبو المنذر هشام بن محمد، عن أبيه، قال: أضاق الحسن بن علي، وكان عطاؤه في كل سنة مائة ألف، فحبسها عنه معاوية في إحدى السنين، فأضاق إضاقة شديدة، قال: فدعوت بدواة لاكتب إلى معاوية لاذكره نفسي ثم أمسكت فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: كيف أنت يا حسن ؟ فقلت بخير يا أبة وشكوت إليه تأخر المال عني، فقال: أدعوت بدواة لتكتب إلى مخلوق مثلك تذكره ذلك ؟ قلت: نعم يا رسول الله فكيف أصنع ؟ قال: قل: أللهم اقذف في قلبي رجاءك، واقطع رجائي عمن سؤاك حتى لا أرجو أحدا غيرك. اللهم وما ضعفت عنه قوتي وقصر عنه عملي ولم تنته إليه رغبتي ولم تبلغه مسألتي ولم يجر على لساني مما أعطيت أحدا من الاولين والآخرين من اليقين فخصني به يا رب العالمين. قال: فوالله ما ألححت به أسبوعا حتى بعث إلي معاوية بألف ألف وخمسمائة ألف، فقلت الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره، ولا يخيب من دعاه، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال: يا حسن كيف أنت ؟ فقلت بخير يارسول الله وحدثته حديثي / 456 / أ / فقال: يا بني هكذا من رجى الخالق ولم يرج المخلوق. [ ما ورد حول ولادته عليه السلام وأنه ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة ] 8 - قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا مكي بن محمد بن الغمر (1) أنبأنا أبو سليمان ابن زبر، أنبأنا أبي أبو محمد، أنبأنا عبد الله بن عمرو بن أبي سعد، أنبأنا ربيع بن سلمة، أنبأنا معمر بن المثنى (2) حدثني أبو جدي (3): عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: ولدت فاطمة ابنها الحسن بن علي [ في ] النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.


(1) كذا في أصلي كليهما ها هنا، وانظر ما يأتي في الحديث: (393) ص 341 من مخطوطتي وفي هذه الطبعة ص 241. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا رفيع بن سلمة، عن معمر بن المثنى ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو حري " ؟ (*)

[ 11 ]

9 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمرا بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) قال: قال محمد بن عمر: ولد الحسن بن علي بن أبي طالب في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة. 10 - أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط قال: وفيها يعني سنة ثلاث من الهجرة ولد الحسن بن علي بن أبي طالب للنصف من شهر رمضان. 11 - أنبأنا أبو سعد المطرز وأبو علي الحداد، قالا، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا أحمد بن محمد ابن جبلة، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا أبو الاشعث أنبأنا زهير بن العلاء، أنبأنا سعيد ابن أبي عروبة، عن قتادة قال: ولدت فاطمة الحسن بعد أحد بسنتين، وكان بين وقعة أحد وبين مقدم النبي (2) صلى الله عليه وسلم سنتان وستة أشهر ونصف، فولدته لاربع سنين وتسعة أشهر ونصف من التاريخ. 12 - كتب إلي أبو محمد عبد الله بن علي بن الابنوسي - وأخبرنا أبو الفضل ابن ناصر عنه - أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس، أنبأنا وأبو منصور بن رزيق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (3) أنبأنا أبو القاسم الازهري قالا: أنبأنا محمد بن المظفر الحافظ، أنبأنا أحمد بن علي المدائني، أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، قال: الحسن بن علي بن أبي طالب يقال: إنه ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة.


(1) رواه ابن سعد في أول ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وكان بين وقعة أحد ومقدم النبي ". (3) رواه في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ بغداد: ج 1، ص 140، وفيه توضيحات حول سند الحديث. (*)

[ 12 ]

[ ما ورد عن الصحابية سوادة بنت مشرح - أو مسرح - في مجئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما ضرب ابنته الزهراء المخاض، وبعد ما ولدت حسنا، وما قاله صلى الله عليه وآله وسلم لسوادة، وما قاله لعلي عليه السلام لما سأله: ما سميت هذا المولود ؟ فقال: سميته باسم عمه جعفر ]. 13 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي المصقلي، أنبأنا محمد ابن إسحاق بن مندة، أنبأنا عبد الرحمان بن يحيى أنبأنا إبراهيم بن فهد، أنبأنا أبو نعيم ضرار ابن صرد، أنبأنا ابن فضيل، عن علي بن ميسرة، عن عمر بن عمير: عن عروه بن فيروز، عن سوادة بنت مشرح (1) قالت: كنت فيمن حضر فاطمة حين ضربها


(1) قال ابن حجر في حرف السين تحت الرقم: (603) من كتاب النساء من الاصابة: ج 4، ص 330: سوادة - ويقال: سودة - بنت مسرح بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الراء - وقيل: بالشين المعجمة والتشديد - الكندية، وحديثها في وقت وضع فاطمة الزهراء الحسن بن علي. ثم قال ابن حجر: قلت: وصله ابن مندة من طريق عروة بن فيروز عنها قالت: كنت فيمن شهد فاطمة حين ضربها المخاض فجاء النبي صلى الله عليه وآله فقال: كيف هي ؟ قلت: إنها لتجهد. قال: إذا وضعت فلا تحدثي شيئا. قالت: فوضعت إبنا فسررته ووضعته في خرقة صفراء [ فجاء ] فقال: ائتيني به. فلففته في خرقة بيضاء [ كذا ] فتفل في فيه وسقاه من ريقه ودعا عليا فقال: ما سميته ؟ فقال: [ سميته ] جعفرا. فقال: لا ولكنه الحسن. قال ابن حجر: وأعادها أبو عمر في سودة فقال: روي عنها حديث واحد بإسناد مجهول إنها كانت قابلة لفاطمة حين وضعت الحسن. أقول: ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (17) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير، ج 3 ص 10، عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن أبي نعيم ضرار بن صرد، عن محمد بن فضيل عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير، عن عروة بن فيروز.. ورواه أيضا في الحديث الاول من باب: " ما جاء في الحسن عليه السلام " من مجمع الزوائد: ج 9 ص 174، وقال: رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما " عمر بن فيروز " ولم أعرفهما وبقية رجالة وثقوا. ومما يناسب ها هنا جدا ما رواه الطبراني في الحديث: (99) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثني إسحاق بن إبراهيم بن صالح الاسدي حدثنا نافع أبو هرمز: عن أنس بن مالك قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم راقد في بعض بيوته على قفاه إذ جاء الحسن يدرج حتى قعد على صدر النبي صلى الله عليه وسلم ثم بال على صدره، فجئت أميطه عنه، فاستنبه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ويحك يا أنس دع إبني وثمرة فؤادي فإن من آذى هذا فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله. ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فصبه على البول صبا فقال: يصب على بول الغلام ويغسل بول الجارية. وراجع الحديث (8) من ترجمة الامام الحسين وما علقناه عليه من تاريخ دمشق: ج 13، ص 9، ط 1. (*)

[ 13 ]

المخاض، قالت: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كيف هي ؟ قالت: قلت: إنها لتجهد. قال: فإذا وضعت فلا تحدثي شيئا حتى تؤذني. قالت: فوضعته فسررته ولففته في خرقة صفراء قالت: فجاء النبي صلي الله عليه وسلم فقال: كيف هي ؟ قلت: قد وضعته وسررته (1) ولففته في خرقة صفراء، قال: عصيتيني. قالت: قلت: أعوذ بالله من معصية الله ومعصية رسوله، سررته ولم أجد من ذاك بدا ولففته في خرقة صفراء. قال: ائتيني به. قالت: فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وألباه بريقه، ثم قال: ادعي لي عليا. فدعوته فقال: ما سميته يا علي. قال: سميته جعفرا. قال: لا ولكنه حسن وبعده حسين وأنت أبو الحسن الخير. 14 - 16 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله بن أحمد، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي أنبأنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد المعدل، أنبأنا أحمد بن يوسف القرشي (2) أنبأنا ضرار بن صرد، أنبأنا محمد بن فضيل الضبي عن علي بن ميسر ؟ عن عمر بن عمير: عن عروة بن فيروز، عن سودة بنت مسرح قالت: كنت فيمن حضر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ضربها المخاض قالت: فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كيف هي ؟ كيف هي ابنتي فديتها ؟ ! قالت: قلت: إنها لتجهد يا رسول الله، قال: فإذا وضعت فلا تسبقيني به بشئ. قالت: فوضعته فسررته ولففته في خرقة صفراء فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما فعلت إبنتي فديتها ؟ ! وما حالها وكيف هي ؟ فقلت: يارسول الله وضعته وسررته ولففته (3) في خرقة صفراء. فقال: لقد عصيتيني. قالت: قلت: أعوذ بالله من معصية الله ومعصية رسوله صلى الله عليه وسلم سررته يا رسول الله ولم أجد من ذلك بدا. قال: ائتيني به. قالت: فأتيته به فألقى عنه الخرقة الصفراء ولفه في خرقة بيضاء وتفل في فيه وألباه بريقه، قالت: فجاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سميته يا علي ؟ قال: سميته جعفرا يا رسول الله. قال: لا ولكنه حسن [ و ] بعده حسين وأنت أبو الحسن والحسين. قال: وأخبرناه أبو علي محمد بن حمزه بن حرب الدهان، أنبأنا الحسين بن حمزة الاشناني بالكوفة، أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، أنبأنا ضرار بن صرد / 456 / ب / أنبأنا ابن فضيل (4) عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قد وضعت.. ". وسررته - على وزن مددته -: قطعت سره. والسر - بضم السين -: ما تقطعه القابلة من سرة الصبي والجمع: أسرة. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " محمد بن يوسف القرشي ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وسررته وجعلته.. ". (4) وهو محمد بن فضيل الضبي المتقدم الذكر، والحديث رواه عنه في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من كتاب تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 269. (*)

[ 14 ]

عن عروة بن فيروز عن سودة بنت مسرح قالت: كنت فيمن حضر فاطمة. ثم ساق الحديث [ إلى أن ] قال: وأنت أبو الحسن والحسين. قال: وأنبأنا ابن حرب أيضا أنبأنا الحسين بن حمزة، أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا محمد بن ظريف بن خليفة، أنبأنا ابن فضيل عن علي بن ميسر، عن عمر بن عمير، عن عروة بن فيروز، عن سودة بنت مسرح، قالت: كنت فيمن شهد فاطمة حين أخذها المخاض. وذكر الحديث بطوله.

[ 15 ]

[ ما ورد عن محمد بن علي في أن عليا عليه السلام أراد - أو أحب - أن يسمي الحسن باسم عمه حمزة، والحسين باسم أخيه جعفر، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إني أمرت أن أسميهما حسنا وحسينا. فسماهما حسنا وحسينا ]. 17 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا عيسى بن سالم، أنبأنا عبيد الله بن عمرو: عن [ عبد الله بن محمد ] بن عقيل، عن محمد بن علي عن علي بن أبي طالب أنه سمى ابنه الاكبر حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فقال: إني قد غيرت اسم ابني هذين. قال: الله ورسوله أعلم. فسمى حسنا وحسينا (1). [ و ] رواه عبد الله بن جعفر الرقي عن عبيد الله، فلم يذكر محمد بن علي في إسناده: 18 - أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا عبد الله بن جعفر الرقي أنبأنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن عليا لما ولد ابنه الاكبر سماه بعمه حمزة ثم ولد ابنه الآخر فسماه بعمه جعفر، قال: فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني قد أمرت أن أغير اسم ابني هذين. قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال فسماهما حسنا وحسينا.


(1) ورواه أيضا أحمد بن حنبل بسنده عن محمد بن علي تحت الرقم: (1370) في مسند علي عليه السلام من كتاب المسند: ج 1، ص 159، ط 1، وفي ط 2: ج 2 ص... ورواه أيضا في الحديث: (337) من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل: الورق 132 / أ /. ورواه ابن عساكر عنه وعن غيره بطرق ثلاثة في الحديث: (16) وما بعده من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 15، ط 1. (2) رواه في الحديث: (27) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. ورواه أيضا الدولابي في الحديث: (90) من كتاب الذرية الطاهرة الورق 19 / ب / قال: حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي، حدثنا حسن بن يحيى بن فرات القزاز، حدثنا عمرو بن ثابت، عن عبد الله بن محمد بن عقيل: = (*)

[ 16 ]

[ ما روي أن عليا عليه السلام سمى كل واحد من الحسن والحسين والمحسن حربا، فأتاه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إني سميت بني هؤلاء بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر ]. 19 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان وأبو علي ابن السبط وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، قالا: أنبأنا أحمد ابن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1) أنبأنا حجاج، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: عن هانئ بن هانئ عن علي قال: لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت: سميته حربا. قال: بل هو حسن. فلما ولد الحسين قال: أروني ابني ما سميتموه ؟ قلت سميته حربا. قال: بل هو حسين. فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم قال: أروني [ ابني ] ما سميتموه ؟ قلت سميته حربا قال: هو محسن. ثم قال: إني سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر (2). [ قال ابن عساكر: ] وفي حديث ابن الحصين وابن السبط: " فلما ولدت الثالث ". 20 - أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا عبد الله بن عمر بن أبان، أنبأنا يحيى بن عيسى التميمي أنبأنا الاعمش: عن سالم بن أبي الجعد قال: قال علي كنت رجلا أحب الحرب فلما ولد الحسن هممت أن أسميه حربا لاني كنت أحب الحرب (3) فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن. فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لاني كنت أحب الحرب فسماه رسول الله صلى الله


= عن محمد بن الحنفية، عن علي أنه سمى الحسن بعمه حمزة، وسمى حسينا بعمه جعفر، قال: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمى الاكبر بحسن - بعد حمزة - وسمى الاصغر بحسين بعد جعفر. (1) رواه في الحديث: (18) من باب مناقب الامام الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: (953) من كتاب المسند: ج 1، ص 118، ط 1، وفي ط 2 ص 196. وقال أحمد محمد شاكر في تعليقه: إسناده صحيح. وأيضا رواه أحمد في الحديث: (207) من مسند علي عليه السلام أو تحت الرقم: (769) من كتاب المسند: ج 1، ص 98 ط 1، وفي ط 2: ج 2 ص 115، عن يحيى بن آدم، عن إسرائيل.. (2) كذا ضبطه في لسان العرب وشرح القاموس كما في تعليق المسند لاحمد محمد شاكر. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وهذه الجملة: " لاني كنت أحب الحرب " غير موجودة في نسخة تركيا. (*)

[ 17 ]

عليه وسلم الحسين فقال: إني سميت ابني هذين باسم ابني هارون شبر وشبير. [ قال ابن عساكر و ] رواه محمد بن سعد كاتب الواقدي عن يحيى بن عيسى (1). [ في أن النبي صلى الله عليه وآله سمى الحسن والحسين باسمي ولدي هارون وأنهما من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية، وأنه شق اسم الحسين من اسم الحسن ]. 21 - 23 - أخبرنا أبو بكر الانصاري أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس أنبأنا الحسين ابن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا مالك بن إسماعيل، أنبأنا عمرو بن حريث، أنبأنا بردعة بن عبد الرحمان - يعني ابن مطعم البناني - عن أبي الخليل: عن سلمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال سميتهما باسمي ابني هارون - يعني الحسن والحسين - شبر وشبير. قال: وأنبأنا عمرو بن حريث عن عمران بن سليمان قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية (2). قال: وأنبأنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن عكرمة قال: لما ولدت فاطمة حسنا أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه حسنا، فلما ولدت حسينا أتت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا أحسن من هذا فشق له من اسمه فقال: هذا حسين. [ في أنه عليه السلام كان يكنى أبا محمد وأنه ولد في النصف من شهر رمضان أو شعبان وبعض ما قيل في تاريخ وفاته وأسماء بعض من روى عنه عليه السلام ]. 24 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا احمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار قال:


(1) رواه في الحديث: (25) وما بعده من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى. ورواه أيضا أبو أحمد الحاكم في ترجمة أبي الخليل من كتاب الكنى والاسماء: ج 8 / الورق 15 / ب / عن ابي القاسم البغوي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني عن عمرو بن حريث.. ورواه أيضا أبو القاسم البغوي بسندين كما روى عنه المصنف تحت الرقم: (22 - 23) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ج.. ص 19، ط 1، وقد علقنا عليه ما رواه أبو أحمد الحاكم وابن سعد، والطبراني بألفاظهم فراجع. (2) ورواه أيضا الدولابي في الحديث: (92) من كتاب الذرية الطاهرة قال: حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، أنبأنا أبو غسان مالك بن إسماعيل: أنبأنا عمرو بن حريث، عن عمران بن سليمان قال: الحسن والحسين اسمان من أسماء أهل الجنة لم يكونا في الجاهلية. (*)

[ 18 ]

وكانت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند علي بن أبي طالب فولدت له الحسن ابن علي في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حسنا ويكنى أبا محمد. 25 - أخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال: أنبأنا عمي أبو بكر [ قال: ] الحسن بن علي أبو محمد. 26 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا / 457 / أ / أبو عمر بن حيويه أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد قال: في الطبقة الخامسة الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمها خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي. فولد الحسن محمد الاكبر وبه كان يكنى. وذكر غيره (1). 27 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو بكر الطبري أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان قال: الحسن بن علي يكنى أبا محمد. 28 - أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي - ثم حدثنا أبو الفضل ابن ناصر - أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، وأبو الحسين وأبو الغنائم - واللفظ له - قالوا: أنبأنا أبو المجدر (2) - زاد ابن خيرون: ومحمد بن الحسن، قالا: - أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد ابن إسماعيل، قال: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم أبو محمد الهاشمي سمع النبي صلى الله عليه وسلم.


(1) لعل هذا تلخيص كلام ابن سعد، وإليك نص كلامه في أول ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: فولد الحسن بن علي محمدا الاصغر وجعفرا وحمزة وفاطمة درجوا. وأمهم أم كلثوم بنت الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم. و [ أيضا ولد الحسن ] محمدا الاكبر - وبه كان يكنى - والحسن وامرأتين هلكتا ولم تبرزا. وأمهم خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن [ ] عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض [ بن ؟ ؟ ] مرة من غطفان. (2) لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي معا: " أبو أحمد " أو " أبو الحمد ". (*)

[ 19 ]

29 - أخبرنا أبو بكر الشقاني أنبأنا أبو بكر المغربي أنبأنا أبو سعد ابن حمدون، أنبأنا مكي ابن عبدان، قال: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمي سمع النبي صلى الله عليه وسلم. 30 - قرأت على أبي الفضل ابن ناصر، عن جعفر بن يحيى التميمي أنبأنا عبيد الله بن سعيد، أنبأنا الخصيب بن عبد الله، أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمان، أخبرني أبي قال: أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. 31 - أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد، أنبأنا أبو الفتح نصر بن [ إبراهيم، أنبأنا ] أبو الفتح سليم بن أيوب (1) أنبأنا طاهر بن محمد بن سليمان، أنبأنا علي بن إبراهيم بن أحمد، أنبأنا يزيد بن محمد بن أياس (2) قال: سمعت محمد بن أحمد المقدمي يقول: الحسن بن علي بن أبي طالب يكنى أبا محمد. 32 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي (3) أنبأنا أبو عبد الله ابن مندة قال: الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم يكنى أبا محمد ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته وسيد شباب أهل الجنة شبه النبي صلى الله عليه وسلم. ولد للنصف من شعبان سنة ثلاث من الهجرة وتوفي سنة خمسين أو نحوها قاله البحاري وقيل: سنة تسع وأربعين. وقيل: سنة ثمان وخمسين. وقال: الهيثم بن عدي: سنة أربع وأربعين. روى عنه عائشة وأبو هريرة وابنه حسن وسويد بن غفلة، والشعبي وهبيرة بن يريم، والمسيب بن نجبة والاصبغ بن نباتة، ومعاوية بن حديج وإسحاق بن [ يسار ] وغير واحد (4).


(1) كذا في الحديث: (36) من ترجمة الامام الحسين من نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني من تلك الترجمة: " سليمان ابن أيوب ". وما وضعناه بين المعقوفين كان محلهما بياضا في كلي أصلي من هذه الترجمة. (2) لفظتا: " بن أياس " لم تكونا مقروءتين في أصلي من نسخة تركيا هاهنا، وأخذناهما من الحديث: (36) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب: ج.. ص 25 ط 1 (3) هذا هو الصواب الموافق لجميع موارد النقل عنه، وفي أصلي معا ها هنا: " شجاع بن عبد الله ". (4) ما بين المعقوفين كان محله بياضا في أصلي ها هنا، وأخذناه مما تقدم في صدر الترجمة قبيل الحديث الاول. (*)

[ 20 ]

[ الآثار الدالة على شبهه بجده النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وما ورد من أن أمه سلام الله عليها كانت ترقصه وتقول: بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي ]. 33 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين، أنبأنا أبو علي الروذباري أنبأنا عبد الله بن عمر بن شوذب أبو محمد [ الواسطي أنبأنا ] شعيب بن أيوب الصريفيني (1) حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة: عن عقبة بن الحارث قال: صلى بنا أبو بكر العصر ثم خرج وعلي يمشيان فرأى الحسن يلعب مع الغلمان فأخذه فحمله على عنقه قال: ثم قال: بأبي شبه النبي * [ غير ] شبيه بعلي [ قال: ] وعلي يتبسم أو يضحك. [ و ] رواه [ أيضا ] البخاري عن أبي عاصم (2). 34 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب. حيلولة: وأخبرنا أبو علي ابن السبط، أنبأنا أبو محمد ابن الجوهري قالا: أنبأنا أبو بكر ابن مالك، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي (3) حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة: [ قال ]: أخبرني عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بليال وعلي يمشي إلى جنبه فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله [ أبو بكر ] على رقبته وهو يقول:


(1) ما بين المعقوفين أخذناه من الحديث: (42) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب، ص 27 ط 1، وكان محلهما بياضا ها هنا من نسخة تركيا. (2) ورواه البخاري في باب صفة النبي صلى الله عليه وآله من صحيحه: ج 4، ص 227 قال: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة، عن عقبة بن الحارث قال: صلى أبو بكر - رضي الله عنه - العصر ثم خرج يمشي فرأى الحسن يلعب مع الصبيان فحمله على عاتقه وقال: بأبي شبيه النبي * لا شبيه بعلي. وعلي يضحك. (3) رواه في الحديث: (41) من مسند أبي بكر من كتاب المسند: ج 1، ص 8 ط 1، وفي ط 2: ج 1، ص.. ورواه أيضا في الحديث: (4) من باب فضائل الامام الحسن والامام الحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (*)

[ 21 ]

وابأبي شبه النبي * ليس شبيها بعلي قال: وعلي يضحك. 35 - 36 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو عمر وابن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى حدثنا القواريري حدثنا أبو أحمد الزبيري عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة: عن عقبة بن الحارث قال: خرجت مع أبي بكر - زاد ابن حمدان: الصديق - من صلاة العصر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بليال وعلي يمشي إلى جنبه فمر بالحسن بن علي يلعب مع الغلمان، فاحتمله أبو بكر على عاتقه وجعل يقول: بأبي - وقال ابن حمدان: وابأبي - شبه - وقال ابن حمدان: شبيه - النبي ليس شبيها بعلي. وعلي يضحك. قال: وحدثنا زهير - وفي حديث [ ابن حمدان ]: أنبأنا زهير بن حرب (1) - حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان، عن عمر بن سعيد بن [ أبي ] حسين، عن [ ابن ] أبي مليكة: عن عقبة بن الحارث [ قال: رأيت أبا بكر يحمل ] الحسن بن علي ويقول - وفي حديث ابن حمدان: وهو يقول -: بأبي شبه النبي * ليس شبيها بعلي [ قال: ] وعلي يضحك. 37 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (2) أنبأنا علي بن القاسم الشاهد، أنبأنا علي بن إسحاق المادرائي / 457 / ب / أنبأنا عيسى بن جعفر ومحمد بن عبيدالله بن المنادي - واللفظ لعيسى - أنبأنا قبيصة، أنبأنا سفيان، عن عمر بن سعيد ابن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث قال: رأيت أبا بكر يحمل الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: بأبي شبيه بالنبي (3) ليس شبيها بعلي. وعلي معه يتبسم (4).


(1) ما بين المعقوفين زيادة منا، وكان محله في نسخة تركيا بياضا أو غير مقروء ؟. (2) رواه في ترجمة الامام الحسن تحت الرقم (2) من تاريخ بغداد: ج 1، ص 139. (3) كذا في تاريخ بغداد، وفي نسخة تركيا: " بأبي شبه النبي ". وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا تصحيف. (4) ورواه أيضا أحمد في الحديث (41) من مسند أبي بكر، من كتاب المسند: ج 1، ص 8 وقال: (*)

[ 22 ]

38 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، وأبو نصر المبارك بن أحمد بن علي البيع، وأبو القاسم المبارك بن محمد بن علي بن البزوري قالوا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا عيسى ابن علي قال: قرئ على أبي بكر محمد بن إبراهيم الانماطي وأنا أسمع قيل له: حدثكم عمرو بن علي أنبأنا أبو أحمد الزبيري أنبأنا عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة: عن عقبة بن الحرث، قال خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: وعلي يمشي إلى جنبه قال: فمر بحسن بن علي وهو يلعب مع الغلمان، قال: فأخذه أبو بكر فوضعه على عاتقه وقال: بأبي شبه النبي (1) * ليس شبيه بعلي. وعلي يضحك. [ قال ابن عساكر: و ] رواه زمعة بن صالح عن ابن أبي مليكة فلم يقم إسناده 39 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (2) أنبأنا أبو داوود الطيالسي، أنبأنا زمعة، عن ابن أبي مليكة، قال: كانت فاطمة تنقز الحسن بن علي وتقول: بأبي شبه النبي ليس شبيها بعلي.


= حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة. [ قال ]: أخبرني عقبة بن الحرث قال: خرجت مع أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - من صلاة العصر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بليال وعلي عليه السلام يمشي إلى جنبه، فمر بحسن بن علي يلعب مع غلمان فاحتمله على رقبته وهو يقول: وبأبي شبه النبي * ليس شبيها بعلي. قال: وعلي يضحك ورواه أيضا حرفيا في الحديث الرابع من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل، الورق 145 / ب / وفيه: " وابني شبه النبي ". (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " بأبي شبيه بالنبي * ليس بشبيه بعلي. (2) رواه في الحديث الاخير من مسند فاطمة - صلوات الله عليها - من كتاب المسند: ج 6، ص 283، ط 1، ورواه عنه في باب مناقب الحسن من مجمع ؟ ؟ الزوائد: ج 9، ص 176، قال: وفيه زمعة بن صالح وهو لين. أقول: ورواه أيضا مرسلا في أول ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 219 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 5 قال: وكانت فاطمة عليها السلام إذا ذفنته - أي رقصته - قالت: وابأبي شبه النبي * غير شبيه بعلي (*)

[ 23 ]

[ ما ورد عن عبد الله بن الزبير من أن الامام الحسن كان أشبه أهل البيت وأحبهم إلى النبي صلى الله عليه وآله، وأنه كان يلطف به غاية اللطف حتى في حال الصلاة وأنه كان يقول له: إنه ريحانتي من الدنيا، أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. وبعض ما روى الامام الحسن عن جده صلى الله عليه وآله ]. 40 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني عمي مصعب بن عبد الله قال: ذكر عن البهي مولى الزبير، قال: تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله فدخل علينا عبد الله بن الزبير فقال: أنا أحدثكم بأشبه أهله إليه وأحبهم إليه الحسن بن علي، ولقد رأيته وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال: ظهره - فما ينزله حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه ريحانتي من الدنيا. وإن إبني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. وقال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. وسئل الحسن: ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: سمعته يقول لرجل: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الشر ريبة وإن الخير طمأنينة. وحفظت عنه أني بينا أنا أمشي معه إلى جنب جرين (1) للصدقة، تناولت تمرة فألقيتها في فمي فأدخل إصبعه واستخرجها بلعابها فألقاها وقال: إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة. وعقلت عنه الصلوات الخمس، وعلمني كلمات عند انقضائهن: اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت.


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " خريز " بالخاء المعجمة. والجرين - بفتح الجيم وكسر الراء - مخزن التمر وموضع تجفيفه. = (*)

[ 24 ]


= وهذا الذيل أيضا له مصادر وأسانيد وقد رواه الخطيب في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز الاصبهاني تحت الرقم: (421) من تاريخ بغداد: ج 1، ص 418 قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المطرز، قال: أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان المروزي قال: أنبأنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: أنبأنا عبد الواحد بن غياث، قال: أنبأنا حماد بن سلمة، قال: أنبأنا محمد ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمر، ثم قام فحمل الحسن - أو الحسين - على عنقه فجعل لعابه يسيل على النبي صلى الله عليه وسلم فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده فقال: ألقها أي بني ألقها أي بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (2006) عن مسند أبي هريرة في كتاب المسند: ج 2، ص 406 ط 1، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة قال: أنبأنا محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت أبا القاسم صلى الله عليه وسلم [ و ] أتي بتمر من تمر الصدقة فأمر فيه بأمره فحمل الحسن - أو الحسين ؟ ؟ - على عاتقه فحمل لعابه يسيل عليه، فنظر إليه فإذا هو يلوك تمرة فحرك خده وقال: ألقها يا بني أما شعرت أن آل محمد لا يأكلون الصدقة ورواه أيضا في الحديث: (2040) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2 ص 409 قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة: أن الحسن أخذ تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: كخ كخ ألقها أما شعرت أنا أهل بيت لا نأكل الصدقة ؟ ورواه أيضا في الحديث: (2216) من روايات أبي هريرة من المسند: ج 2 ص 444 ط 1، قال: حدثنا وكيع، حدثنا شعبة عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة. و [ عن ] عبد الرحمان، عن شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة المعنى [ كذا ] أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة فلاكها في فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كخ كخ فإنا لا تحل لنا الصدقة. وبأول هذين السندين رواه أيضا في الحديث: (2692) ص 476، ورواه أيضا في الحديث: (2561) ص 467 عن عبد الرحمان بن مهدي عن حماد بن سلمة، عن محمد بن زياد عن أبي هريرة.. ورواه أيضا ابن سعد بسند آخر في ترجمة أبي عميرة السعدي رشيد بن مالك من الطبقات الكبرى: ج 6، ص 45 قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا معرف بن واصل السعدي قال: حدثتني حفصة ابنة طلق - امرأة من الحي - سنة تسعين، عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال [ رسول الله ]: ما هذا أصدقة أم هدية ؟ فقال الرجل: بل صدقة. قال: فقدمها إلى القوم. قال: والحسن يتعفر بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل إصبعه في فيه فانتزع التمرة ثم قذفها ثم قال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة. (*)

[ 25 ]

[ قال ابن عساكر: ] هذا منقطع وقد أدرج فيه غيره فيما حكاه (1) الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير ذكر إسناد، وآخره: " حتى يخرج من الجانب الآخر " وباقيه مزيد. 41 - وقد أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر محمد ابن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي أنبأنا علي بن عباس الكوفي. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن علي بن مسلم، أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمان بن عبد العزيز، أنبأنا محمد بن عيسى التميمي أنبأنا محمد بن غالب، أنبأنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أنبأنا علي بن عابس: عن يزيد بن أبي زياد، عن البهي مولى الزبير قال تذاكرنا من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله، فدخل علينا عبد الله بن الزبير، فقال - وفي حديث ابن غالب: [ تذاكرنا ] من أشبه الناس به من أهله يعني النبي صلى الله عليه وسلم فدخل علينا عبد الله بن الزبير (2) فقال عبد الله بن الزبير - ثم اتفقا، فقالا -: أنا أحدثكم بأشبه أهله به وأحبهم إليه الحسن بن علي، رأيته يجئ وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال: ظهره - فلا ينزله (4) حتى يكون هو الذي ينزل، ولقد رأيته يجئ وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. 42 - 43 - أخبرناه عاليا مختصرا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا محمد بن حسان السمتي أنبأنا علي بن عابس: أنبأنا يزيد بن أبي زياد (5) عن البهي مولى الزبير قال: دخل علينا عبد الله بن الزبير فقال: قد رأيت الحسن بن علي يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فيركب ظهره فما ينزله حتى يكون


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " كما حكاه الزبير.. ". (2) رواه في الحديث: (34) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " من أشبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله، فدخل علينا عبد الله بن الزبير.. ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فما ينزله.. ". (5) كذا في نسخة تركيا، وتقدم مثله في الحديث السابق، وهذا هو الصواب، والرجل مترجم في حرف الياء من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 329. وفي نسخة العلامة الاميني " يزيد بن أبي يزيد.. ". وهذا رواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من تهذيب التهذيب: ج 2، ص 269 وتهذيب الكمال: ج 2 / الورق 869 / أ / قال: أخبرنا أبو الفرج ابن قدامة، وأبو الحسن ابن البخاري وغير واحد قالوا: أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين قال: أخبرنا أبو طالب ابن غيلان، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا محمد بن حسان السمتي قال: حدثنا علي بن عابس.. والاحاديث التالية أيضا رواها في الترجمة المذكورة. (*)

[ 26 ]

هو الذي ينزل، ويأتي وهو راكع فيفرج له بين رجليه حتى يخرج من الجانب الآخر. قال: [ أبو طالب ابن غيلان ]: وأنبأنا أبو بكر الشافعي في موضع آخر [ وقال: ] أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا بهذا الاسناد سواء، وقال: فيه: دخل علينا عبد الله بن الزبير ونحن نتذاكر شبه النبي صلى الله عليه وسلم من أهله، فقال: أنا أخبركم بأشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي.

[ 27 ]

[ الآثار الواردة عن أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وآله من أن الحسن بن علي عليهما السلام كان أشبه أهل البيت بجده النبي صلى الله عليه وآله وسلم ]. 44 - 45 - أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو سعد الاديب / 458 / أ / أنبأنا أبو عمرو. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت ناصر، وأم البهاء فاطمة بنت محمد، قالتا: [ ظ ] أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن عبد الرحمان ابن سهم [ ظ ] - زاد ابن حمدان: الانطاكي - أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا معمر: عن الزهري عن أنس قال: أشبههم - وفي حديث ابن حمدان: قال: كان أشبههم - بالنبي صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي. قالا: وأنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن يحيى ابن أبي سمينة - زاد ابن حمدان: البغدادي - أنبأنا عبد الاعلى بن عبد الاعلى عن معمر: عن الزهري عن أنس - زاد ابن المقرئ: ابن مالك - قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم. 46 - وأخبرتنا أم المجتبى وأم البهاء قالتا: أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو بكر ابن أبي شيبة، أنبأنا عبد الاعلى عن معمر: عن الزهري عن أنس قال: كان الحسن بن علي أشبههم بالنبي صلى الله عليه وسلم. 47 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمان ابن محمد الزهري (1) أنبأنا أحمد بن عبد الله بن سابور، أنبأنا أبو معمر - يعني صالح بن حرب - أنبأنا عبد الاعلى - وهو ابن عبد الاعلى - أنبأنا معمر: عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الجوهري ". (*)

[ 28 ]

48 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد ابن نجاء، قالوا: [ أنبأنا ] أبو محمد الجوهري أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1). حيلولة: وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، وأبو سهل محمد بن الفضل بن محمد العطار، قالا: أنبأنا أحمد بن الحسن بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الله بن حمدون، أنبأنا أبو حامد ابن الشرقي أنبأنا محمد بن يحيى الذهلي قالا: أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر: عن الزهري أخبرني أنس بن مالك قال: لم يكن منهم أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي. زاد الذهلي قال: وسمعت عبد الرزاق مرة أخرى يقول. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا إسحاق بن إبراهيم بن عباد بصنعاء، عن عبد الرزاق، أنبأنا معمر: عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان الحسن بن علي أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم. 49 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله، حدثني أبي أنبأنا عبد الاعلى عن معمر: عن الزهري عن أنس بن مالك قال: كان الحسن بن علي أشبههم وجها برسول الله صلى الله عليه وسلم. 50 - أخبرنا أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد، أنبأنا طراد بن محمد، أنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر: عن الزهري قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ما كان منهم - يعني أهل البيت - أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي.


(1) رواه أحمد في الحديث: (22) من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا البخاري في باب مناقب الحسن والحسين من صحيحه: ج 5، ص 33 قال: حدثني إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام بن يوسف عن معمر، عن الزهري عن أنس. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري أخبرني أنس قال: لم يكن أحد أشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم من الحسن بن علي. ورواه أيضا الترمذي في الحديث العاشر من باب مناقب الحسن والحسين من سننه: ج 13، ص 196، قال: حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري عن أنس بن مالك قال: لم يكن منهم أحد أشبه برسول الله من الحسن بن علي. قال [ الترمذي ]: هذا حديث حسن صحيح. (*)

[ 29 ]

[ ما ورد عن أبي جحيفة وهب بن عبد الله السوائي من قوله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه ]. 51 - أخ برنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، وأبو المظفر عبد المنعم بن عبد الكريم، قالا: أنبأنا أبو عثمان البحيري (1) أنبأنا أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن بهتة البزاز الرصافي بها، أنبأنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد صاحب أبي صخرة، أنبأنا عمرو بن علي أنبأنا محمد ابن الفضيل بن غزوان الضبي (2): أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت أبا جحيفة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه [ قال: ] وأمر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاثة عشر قلوصا فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن نقبضها فأبوا أن يعطونا شيئا، فأتينا أبا بكر فأعطاناها. قال إسماعيل بن أبي خالد: قلت لابي جحيفة: صفه لي - أريد النبي (3) صلى الله عليه وسلم قال كان أبيض قد شمط. [ و ] رواه [ أيضا ] البخاري عن عمرو بن علي (4). 52 - وأخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، أنبأنا أبو عثمان، أنبأنا جدي أبو الحسين، أنبأنا محمد بن إسحاق الثقفي أنبأنا واصل بن عبد الاعلى أنبأنا محمد بن فضيل الضبي:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الحيري ". (2) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، ولما في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (658) من تهذيب التهذيب: ج 9، ص 405. وفي نسخة العلامة الاميني: " الفضل.. ". (3) كذا في نسخة تركيا، ولعل الصواب: " أراد النبي.. ". (4) وإليك نص البخاري في الحديث الثالث من باب صفة النبي صلى الله عليه وآله من صحيحه: ج 4، ص 227 قال: حدثني عمرو بن علي حدثنا ابن فضيل حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة - رضي الله عنه - قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي عليهما السلام يشبهه. قلت لابي جحيفة: صفه لي. قال: كان أبيض قد شمط وأمر لنا النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث [ بثلاثة " ص س ط " ] عشرة قلوصا، قال: فقبض النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن نقبضها. وأيضا قال البخاري قبل الحديث المتقدم: حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا زهير، حدثنا إسماعيل عن أبي جحيفة - رضي الله عنه - قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان الحسن يشبهه. والحديث الاول رواه أيضا في ترجمة وهب بن عبد الله أبي جحيفة من الاصابة: ج 3، ص 642 تحت الرقم (9166). (*)

[ 30 ]

عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب وكان الحسن بن علي شبهه. [ و ] رواه [ أيضا ] مسلم والترمذي عن واصل (3). 53 - أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو سعد، أنبأنا أبو عمرو الفقيه. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، أنبانا يزيد - زاد ابن حمدان: ابن هارون أنبأنا [ كذا ] وفي حديث ابن المقرئ أنبأنا [ كذا ] - إسماعيل بن أبي خالد، قال: سمعت أبا جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان - وقال ابن المقرئ: وكان - أشبه الناس به الحسن بن علي. 54 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي أنبأنا يزيد: أنبأنا إسماعيل يعني - ابن أبي خالد - [ قال ]: حدثني أبو جحيفة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أشبه الناس به الحسن بن علي. 55 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا / 458 / ب / أبو بكر ابن مالك، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي أنبأنا وكيع، عن إسماعيل، قال: سمعت وهبا أبا جحيفة قال رأيت. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي وأبو المعالي أحمد بن علي بن الرويج قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، أنبأنا محمد بن عبد الصمد


(3) أما الترمذي فقد رواه في الحديث: (11) من باب مناقب الحسن والحسين من سننه: ج 13، ص 196، بشرح تحفة الاحوذي قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد. عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسن بن علي يشبهه. [ قال الترمذي ]: هذا حديث حسن صحيح. [ ثم ] قال: و [ ورد ] في الباب عن أبي بكر الصديق، وابن عباس وابن الزبير. وأما مسلم فقد رواه في الباب (29) في الحديث (107) من كتاب الفضائل تحت الرقم (2343) من صحيحه: ج 4، ص 1822 قال: حدثنا واصل بن عبد الاعلى حدثنا محمد بن فضيل، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله أبيض قد شاب. [ قال: و ] كان الحسن بن علي يشبهه. (*)

[ 31 ]

الدقاق، أنبأنا عمر بن شبة، أنبأنا يحيى بن سعيد (1) عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة. حيلولة: وأخبرنا أبو بكر الانصاري أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا عبد الجبار بن العلاء، أنبأنا الفزاري - وهو مروان. يعني ابن معاوية - أنبأنا إسماعيل - وهو ابن أبي خالد - قال: قال لي أبو جحيفة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد ابن الصريفيني، أنبأنا أبو حفص الكتاني أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا عبد الجبار يعني ابن العلاء. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو محمد الصريفيني وأبو الحسين ابن النقور. حيلولة: وأخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو محمد الصريفيني قالا: أنبأنا محمد بن الحسن بن عبدان الصيرفي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم أيضا. أنبأنا أحمد بن محمد بن أبي عثمان وأحمد بن محمد بن إبراهيم. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن القصاري (2) قال: أنبأنا أبي قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسين بن عبد الله الصرصري قالا: أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأنا يوسف بن موسى، أنبأنا حكام بن سلم، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت (3). حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن الخلال. أنبأنا أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن العباس النوبختي أنبأنا علي بن عبد الله بن مبشر، أنبأنا إسحاق بن شاهين، أنبأنا خالد بن عبد الله. عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحسن بن علي كان يشبهه. 56 - أخبرنا أبو سعيد شيبان بن عبد الله بن شيبان المؤدب، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن ابن محمد الحاكم، أنبأنا أحمد بن موسى الحافظ، أنبأنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم،


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، والظاهر أنه هو يحيى بن سعيد بن فروخ القطان التميمي أبو سعيد البصري الاحول الحافظ من رجال صحاح الست المجمع على توثيقه المترجم في حرف الياء تحت الرقم: (358) من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 216. وفي نسخة تركيا: " يحيى بن أبي سعيد.. ". (2) هذا هو الصواب الموافق لما تقدم في الحديث: (5) وهو أبو عبد الله ابن أبي طاهر القصاري الخوارزمي المذكور في حرف الميم تحت الرقم: (1020) من معجم الشيوخ، وها هنا رسم الخط من كلي أصلي غامض. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ". (*)

[ 32 ]

أنبأنا محمد بن إبراهيم أبو أمية الطرسوسي أنبأنا محمد بن عبد الله بن كناسة: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: قلت لابي جحيفة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قال: نعم وكان الحسن بن علي يشبهه. 57 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الحافظ، أنبأنا أبو منصور محمد بن أحمد بن علي وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي، قالا: أنبأنا أبو إسحاق الوراق، أنبأنا الحسين بن إسماعيل الضبي أنبأنا زياد بن أيوب، أنبأنا محمد - يعني ابن يزيد - عن إسماعيل. حيلولة: وأخبرنا أبو عمرو عثمان بن طلحة الصالحاني وأبو طاهر عبد المنعم بن أحمد بن إبراهيم الصالحاني وأبو الفتوح زكريا وأبو مطيع لوطا إبنا علي بن محمد بن عمر الباغبان، وأبو إسحاق إبراهيم بن سهل بن محمد بن عثمان بن مندويه الصباغ (1) وأم الضياء عنتمة (3) بنت إسماعيل ابن عبد الرزاق، قالو: أنبأنا أبو مطيع محمد بن عبد الواحد بن عبد العزيز المصري أنبأنا أحمد ابن موسى بن مردويه إملاءا، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن القرشي الكوفي أنبأنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس الزهري، أنبأنا محمد بن كناسة: عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن ابن علي يشبهه. 58 - أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن عبيد الله بن المهتدي، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني، أنبأنا محمد بن مخلد بن حفص، أنبأنا محمد بن حسان، أنبأنا وكيع بن الجراح: أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي جحيفة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وكان الحسن يشبهه. قال وكيع: لم يسمع إسماعيل من أبي جحيفة إلا هذا (4). 59 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي أنبأنا يزيد: أنبأنا إسماعيل - يعني ابن أبي خالد - حدثني أبو جحيفة أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أشبه الناس به الحسن بن علي.


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل في حرف الالف تحت الرقم: (145) من معجم الشيوخ. وفي نسخة تركيا: " وأبو إسحاق ابن إبراهيم.. ". وفي نسخة العلامة الاميني: " مندوبة الضياع.. ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وأم الضياء عنيمه.. ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني. وفي نسخة تركيا: " النبي صلى الله عليه وسلم.. ". (4) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن، قال وكيع لم يسمع إسماعيل.. " (*)

[ 33 ]

[ ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام من أن الحسن كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس به ما كان أسفل من ذلك ]. 60 - أخبرنا أبو القاسم الحصيني أنبأنا أبو علي. حيلولة: وأخبرنا أبو علي بن السبط، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (1) أنبأنا حجاج، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق: عن هانئ عن علي قال: الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. 61 - أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد، ثم أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا يوسف بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يونس بن حبيب، أنبأنا سليمان بن داوود الطيالسي أنبأنا قيس، عن أبي إسحاق: عن هانئ بن هانئ عن علي قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهه إلى سرته وكان الحسين أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسفل من ذلك.


(1) رواه في الحديث: (18) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (32) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، قال: وأخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الاسدي ومالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قالوا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ: عن علي قال: الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. (*)

[ 34 ]

[ ما ورد عن ابن عباس في شبه الامام الحسن بجده رسول الله صلى الله عليه وآله ]. 62 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر بن حيويه. أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم / 459 / أ / أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا عفان بن مسلم، أنبأنا عبد الواحد بن زياد، أنبأنا عاصم بن كليب، حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني في النوم فقد رآني فإن الشيطان لا يتخيلني (2). [ قال عاصم: ] قال أبي فحدثته ابن عباس وأخبرته أني قد رأيته. قال رأيته ؟ قلت: إي والله لقد رأيته. قال: فذكرت الحسن بن علي ؟ قال: إي والله لقد ذكرته وتفييئه في مشيته (3) قال ابن عباس إنه كان يشبهه. [ ما ورد عن أسامة بن زيد من أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأخذ بيد الحسن والحسين ثم يقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. وقوله: كان النبي صلى الله عليه وآله يأخذني والحسن فيقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. أو ما في معناه ]. 63 - أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا أبو طاهر أحمد بن محمود، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا محمد بن المعافا بن أبي حنظلة الصيداوي أنبأنا محمد بن صدقة


(1) رواه في الحديث: (33) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى (2) كذا في أصلي معا وفي الطبقات الكبرى: " لا ينتحلني ". يقال: تخيل له أنه كذا: تشبه له. وتنحله: ادعاه. (3) كذا في الطبقات الكبرى وهو الصواب، وفي كلي أصلي هاهنا تصحيف. وهذا رواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (1300) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2، ص 342 قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم بن كليب، حدثني أبي أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي. قال عاصم: قال أبي: فحدثنيه ابن عباس فأخبرته أني قد رأيته قال: رأيته ؟ قلت: إي والله لقد رأيته، قال: فذكرت الحسن بن علي ؟ قال: إي والله قد ذكرته ونعته في مشيته [ كذا ] قال: فقال ابن عباس: إنه كان يشبهه. (*)

[ 35 ]

الجيلاني [ ظ ] أنبأنا محمد بن خالد الوهبي عن زياد الجصاص: عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ بيد الحسن والحسين ثم يقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. 64 - وأخبرنا به أعلى من هذا بدرجتين أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان الجنزرودي أنبأنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة، أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد ابن الحسين الماسرخسي أنبأنا أبو قدامة عبد الله بن سعد السرخسي (1) أنبأنا يحيى بن سعيد، عن التيمي: عن أبي عثمان، عن أسامة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن بن علي فيقول: اللهم أحبهما فإني أحبهما. [ و ] رواه النسائي عن أبي قدامة (2). 65 - وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا عبيد الله بن عمر، أنبأنا يحيى بن سعيد عن التيمي (3): عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. قال التيمي: وجدته عندي مكتوبا فيما سمعته من أبي عثمان، قال: يحيى بن سعيد: يعني الحسن والحسين. 66 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا معاذ، أنبأنا مسدد، أنبأنا يحيى أنبأنا سليمان التيمي. حيلولة: قال: وأنبأنا معاذ، أنبأنا مسدد، أنبأنا بشر بن المفضل، أنبأنا سليمان. حيلولة: قال: وأنبأنا معاذ، أنبأنا مسدد، أنبأنا المعتمر، قال: سمعت أبي [ قال: ] أنبأنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذني والحسن فيقول: اللهم أحبهما فإني أحبهما. - أو كما قال -.


(1) جملة: " أنبأنا أبو قدامة عبد الله بن سعد السرخسي " قد سقطت عن نسخة تركيا. (2) والظاهر أنه رواه النسائي في السنن الكبرى إذ الحديث غير مذكور في كتاب الخصائص. نعم روى في الحديث: (134) منه ص 123، ما هو مشتمل على هذا المعنى وعلقناه على الحديث: (1300) من ترجمة الامام الحسين ص 95 ط 1. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، والظاهر أنه هو سليمان التيمي. وفي نسخة تركيا هاهنا - دون ما تقدم ويأتي -: " التميمي ". (*)

[ 36 ]

67 - أخبرناه عاليا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي أنبأنا أبو عبد الله الجعفي وهو أحمد بن محمد، أنبأنا هوذة. حيلولة: قال: وأنبأنا إسحاق الحربي أنبأنا هوذة، أنبأنا سليمان التيمي: عن أبي عثمان، عن أسامة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن فيقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. [ و ] رواه معتمر بن سليمان، عن أبيه فأدخل بينه وبين أبي عثمان أبا تميمة السلمي (1): 68 - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام بن محمد وأبو محمد ابن أبي نصر، وأبو نصر ابن الجندي وأبو بكر محمد بن عبد الرحمان بن قطان، وأبو القاسم عبد الرحمان القطان بن الحسين بن الحسن بن أبي العقب (2) قالوا: أنبأنا علي بن يعقوب ابن أبي العقب، أنبأنا أبو زرعة حدثني سوار بن عبد الله بن سوار القاضي أنبأنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث: * (هامش) (1) كذا في الاصل. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وأبو بكر محمد بن عبد الرحمان القطان، وأبو القاسم عبد الرحمان ابن الحسين بن الحسن بن أبي العقب.. ". وأيضا روى أحمد في مسند أسامة قبيل الآخر منه من كتاب المسند: ج 5 ص 210 ومثله في الحديث (5) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن فيقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. ورواه أيضا البخاري في باب " ذكر أسامة بن زيد " من صحيحه: ج 5 ص 30، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي [ قال: ] حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن فيقول: أللهم أحبهما فإني أحبهما. ورواه أيضا في باب مناقب الحسن والحسين من صحيحه: ج 5 ص 32، قال: حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن ويقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. أو كما قال: ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (114) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ط 1، ص. قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا سليمان التيمي: عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ الحسن والحسين فيقعد أحدهما على فخذه اليمنى والآخر على فخذه اليسرى ويقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. ورواه أيضا البيهقي في كتاب الشهادات من السنن الكبرى: ج 10، ص 233 قال: أخبرنا أبو الحسين ابن بشران ببغداد، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا الحسن بن مكرم وأحمد بن ملاعب، قالا: حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا سليمان التيمي: عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن بن علي فيقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. قال البيهقي: [ و ] أخرجه البخاري في الصحيح من حديث معتمر بن سليمان عن أبيه. (*)

[ 37 ]

عن أبي عثمان عن أسامة بن زيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذ ويقعد الحسن على فخذه الآخر فيقول: أللهم ارحمهما فإني أرحمهما. 69 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي الحسن بن علي التميمي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1) أنبأنا عارم بن الفضل، أنبأنا معتمر عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة: يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن على فخذه الآخر ثم يضمنا ثم يقول: أللهم ارحمهما فإني أرحمهما. [ قال عبد الله بن أحمد: ] قال أبي: قال علي بن المديني هو السلمي عن عنزة إلى ربيعة يعني أبا تميمة السلمي. [ ما ورد عن البراء بن عازب من أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان حاملا الحسن ابن علي ويقول له: " أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ]. 70 - أخبرني أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأني الحسن بن محمد الخلال، أنبأنا علي بن عمر الحافظ، أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد، حدثني الحسن بن الحسين بن الحسن العطار، أنبأنا محمد بن إسحاق العصاب، أنبأنا سلمة بن العوام بن حوشب (2) حدثني أبي: عن سلمة بن كهيل، عن عدي بن ثابت عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملا الحسن بن علي وهو يقول: اللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. 71 - أخبرنا أبو محمد ابن حمزة، أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا خيثمة بن سليمان، أنبأنا إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني أنبأنا الفريابي:


(1) وإليك ما رواه أحمد بن حنبل في الحديث: (44) من مسند أسامة من كتاب المسند: ج 5 ص 205 ط 1، قال: حدثنا عارم بن الفضل، حدثنا معتمر، عن أبيه قال: سمعت أبا تميمة يحدث عن أبي عثمان النهدي يحدثه أبو عثمان عن أسامة بن زيد قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم يأخذني فيقعدني على فخذه ويقعد الحسن بن علي على فخذه الاخرى ثم يضمنا ثم يقول: أللهم ارحمهما فإني أرحمهما. [ قال عبد الله بن أحمد: ] قال أبي: قال علي بن المديني: هو السلي من عنزة إلى ربيعة يعني أبا تممية السلي. (2) هذا هو الصواب الموجود في نسخة العلامة الاميني الموافق لما في ترجمة العوام بن حوشب في حرف العين تحت الرقم: (297) من تهذيب التهذيب: ج 8 ص 164. وفي نسخة تركيا: " مسلمة بن العوام.. ". (*)

[ 38 ]

أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه (1). 72 - أخبرنا أعلى من هذا بدرجات أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم الشحامي قالا: أنبأنا أبو عثمان البحيري أنبأنا أبو الحسين محمد بن عبد الله المعروف بابن أخي ميمي ببغداد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز / 459 / ب / أنبأنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة: أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت: عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه (2) قال البحيري [ هذا ] غريب جدا من حديث شعبة بن الحجاج، عن فضيل لا أعلم أني رأيته إلا من هذا الوجه. [ قال ابن عساكر: ] كذا قال وهو وهم (3) فإن الحديث إنما يرويه علي بن الجعد، عن فضيل ابن مرزوق نفسه 73 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل، أنبأنا أبو عاصم الفضل بن يحيى (4) أنبأنا عبد الرحمان بن أحمد بن أبي شريح (5). حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي انبأنا أبو محمد الصريفيني، أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة، قالا: أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا علي بن الجعد:


(1) ورواه أيضا الترمذي في الحديث (16) من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من سننه: ج 13، ص 198 -: وقال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو أسامة عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراء أن النبي صلى الله عليه وسلم أبصر حسنا وحسينا فقال: أللهم إني أحبهما فأحبهما. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. (2) من قوله: " عن البراء - إلى قوله - من يحبه " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وهذا وهم.. ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الفضيل بن يحيى.. ". (5) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " عبد الرحمان بن أبي شريح.. ". ورواه أيضا الخطيب في ترجمة أبي القاسم بن الشبيه علي بن عبد الله تحت الرقم: (6365) من تاريخ بغداد: ج 12 ص 9 قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الشبيه، أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، أخبرنا محمد بن القاسم، حدثنا زكريا المحاربي حدثنا عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم، عن فضيل بن مرزوق: عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الحسن بن علي فقال: أللهم إني أحبه وأحب من يحبه. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (56) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي رضي الله عنه: أللهم إني قد أحببته فأحبه وأحب من يحبه. =

[ 39 ]

.............


ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (49) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق.. / قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا فضيل بن مرزوق، قال: حدثني عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن: أللهم إني قد أحببته فأحبه وأحب من يحبه. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2، ص 35 قال: حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داوود، حدثنا شعبة: عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه فقال: من أحبني فليحبه. قال أبو نعيم: ورواه أشعث بن سوار وفضيل بن مرزوق عن عدي مثله. أقول: أما حديث فضيل بن مرزوق فقد تقدم بطرق، وأما حديث أشعث فقد رواه الطبراني في الحديث: (57) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص.. قال: حدثنا أحمد بن عمرو القطواني حدثنا محمد بن طفيل، حدثنا شريك، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي وهو يقول: أللهم إني أحب حسنا فأحبه. ورواه ابن سعد عن هشام، عن شبابة بن سوار ويحيى بن عباد في الحديث: (48) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي وشبابة بن سوار ويحيى بن عباد قالوا: حدثنا شعبة قال: أخبرني عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب يقول، رأيت النبي صلى الله عليه وسلم حاملا الحسن على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. (*)

[ 40 ]

أنبأنا فضيل بن مرزوق، عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. وفي حديث أبي الفضل " للحسين ". وشعبة إنما يرويه عن عدي نفسه: 74 - 76 - أخبرناه أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجاء، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر ابن مالك (1) أنبأنا إبراهيم بن عبد الله أنبأنا حجاج - وهو ابن المنهال -: أنبأنا شعبة، أنبأنا عدي بن ثابت قال: سمعت البراء يعني ابن عازب (2) قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. قال: وأخبرنا ابن مالك، أنبأنا إبراهيم بن سليمان بن حرب، أنبأنا شعبة عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن - أو الحسين (3) شك أبو مسلم - على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. قال: وأخبرنا ابن مالك، أنبأنا إبراهيم، أنبأنا عمرو بن مرزوق، أنبأنا شعبة عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن - أو الحسين - على عاتقه وهو يقول أللهم إني أحبه فأحبه. [ قال ابن عساكر: ] تابعهم غندر وبهز بن أسد [ ظ ] وأبو داوود الطيالسي عن شعبة.


(1) وهو أبو بكر أحمد بن جعفر القطيعي راوي كتب أحمد بن حنبل وتلميذ ابنه عبد الله، والحديث رواه تحت الرقم: (41 و 51 و 52) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (55) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ط 1، ص.. قال: حدثنا علي بن عبد العزيز وأبو مسلم الكشي قالا: حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا شعبة، حدثنا عدي بن ثابت قال: سمعت براء بن العازب يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قال: سمعت البراء بن عازب.. ". (3) كذا في نسخة تركيا وهاهنا في نسخة العلامة الاميني اختلال،، ولنذكر ما رواه أبو بكر القطيعي في الموارد الثلاث كي يتبين أن الصواب هو ما في نسخة تركيا فنقول: قال أبو بكر ابن مالك في الحديث: (41) من كتاب الفضائل: حدثنا إبراهيم بن عبد الله [ أبو مسلم البصري ] قال: أنبأنا حجاج، قال: أنبأنا شعبة، قال: أنبأنا عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. وأيضا قال أبو بكر القطيعي في الحديث: (51) وتاليه من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل: حدثنا إبراهيم، أنبأنا سليمان بن حرب، أنبأنا شعبة، عن عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن أو الحسين - شك أبو مسلم - على عاتقه وهو يقول: أللهم إني احبه فأحبه. (*)

[ 41 ]

...............


حدثنا إبراهيم، أنبأنا عمرو بن مرزوق، قال: أنبأنا شعبة، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن أو الحسين على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. وأيضا روى أحمد في أواسط مسند البراء بن عازب من كتاب المسند: ج 4 ص 292 ط 1. قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عدي بن ثابت عن البراء [ بن عازب ] قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي - رضي الله عنه - على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. ورواه أيضا في الحديث السادس من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل، ورواه أيضا الخطيب في ترجمة الامام الحسن من تاريخ بغداد: ج 1، ص 139، قال: أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار، قال: أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي الحافظ، قال: أنبأنا محمد بن إسماعيل الراشدي قال: أنبأنا علي بن ثابت العطار، قال: أنبأنا عبد الله بن ميسرة وأبو مريم الانصاري: عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. ورواه أيضا أبو بكر البيهقي في كتاب الشهادات من السنن الكبرى: ج 10، ص 233 قال: أخبرنا أبو الحسن ابن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا أبو مسلم، حدثنا الحجاج بن منهال، حدثنا شعبة بن الحجاج: حدثنا عدي بن ثابت قال: سمعت البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. قال البيهقي: [ و ] رواه البخاري في الصحيح عن حجاج. وأخرجه مسلم بن وجه آخر عن شعبة. أقول: أما البخاري فقد رواه في باب مناقب الحسن والحسين من صحيحه: ج 5 ص 33 قال: حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا شعبة قال: أخبرنا عدي قال: سمعت البراء رضي الله عنه قال: رأيت النبي صلى الله عليه والحسن على عاتقه [ وهو ] يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. وأما مسلم فرواه أيضا في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من صحيحه: ج 7 ص 130، بسندين قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) حدثنا البراء بن عازب قال: رأيت الحسن ابن علي على عاتق النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. حدثنا محمد بن بشار وأبو بكر بن نافع، قال ابن نافع: حدثنا غندر، حدثنا شعبة عن عدي (وهو ابن ثابت) عن البراء قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن بن علي على عاتقه وهو يقول: أللهم إني أحبه فأحبه. وهذا المعنى رواه أيضا سعيد بن زيد بن نفيل القرشي كما روى عنه الطبراني في الحديث: (54) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد السلام بن حرب، عن يزيد بن أبي زياد: عن يزيد بن يحنس، عن سعيد بن زيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتضن حسنا ثم قال: أللهم إني قد أحببته فأحبه. ورواه عنه في باب مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 176، قال: ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن يحنس وهو ثقة. أقول: وليزيد هذا ترجمة في حرف الياء تحت الرقم: (1258) من كتاب الجرح والتعديل: ج 9 ص 295 ط 2 وذكره أيضا في ترجمة سعيد بن زيد من تهذيب الكمال: ج 3 ص 4898. (*)

[ 42 ]

[ روايات أبي هريرة في المعنى المتقدم بتفاصيل في بعض طرقها ]. 77 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الحافظ، أنبأنا يحيى بن زكريا بن شيبان، أنبأنا أرطاة بن حبيب، أنبأنا أيوب بن واقد:


(1) رواه الخطيب في الحديث الاول من ترجمة الامام الحسين عليه السلام تحت الرقم: (2) من تاريخ بغداد: ج 1، ص 141 وأيضا رواه المصنف عنه في الحديث: (123) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 88 ط 1. وقريبا منه رواه أحمد في الحديث: (725) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 5، ص 288. والحديث رواه أيضا ابن سعد تحت الرقم: (50 و 55) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، ص.. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل قال: سمعت سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم، قال: سمعت أبا هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. وقال أيضا: أخبرنا عبد الله بن نمير، عن حجاج بن دينار، عن جعفر بن أياس، عن عبد الرحمان بن مسعود: عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا فقال له رجل: إنك لتحبهما ! فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (117) وما يليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي حدثنا أبو نعيم، حدثنا سلم الحذاء، عن الحسن بن سالم بن أبي الجعد قال: سمعت أبا حازم يحدث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري: عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني، يعني الحسن والحسين. حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا سفيان: عن أبي الجحاف [ داود بن أبي عوف ] عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني، يعني الحسن والحسين. حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم وأبو غسان مالك بن إسماعيل قالا: حدثنا إسرائيل قال: سمعت سالم بن أبي حفصة يقول: سمعت أبا حازم يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا جمهور بن منصور، حدثنا سيف بن محمد، حدثنا سفيان: عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في الحسن والحسين: من أحبهما فيحبني ومن أبغضهما فيبغضني. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا أبو كريب ومحمد بن عمر الهياجي. حدثنا علي بن سعيد الرازي حدثنا أبو كريب قالا: حدثنا يحيى بن عبد الرحمان الارحبي حدثنا عبيدة الاسود عن القاسم بن الوليد الطائي: عن طلحة بن مصرف عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحبني فقد أحبهما. يعني الحسن والحسين. = (*)

[ 43 ]

عن يونس بن خباب: عن أبي حازم (1) عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. 78 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو الحسين [ محمد ] ابن مكي [ بن عثمان الازدي المصري ] (2) أنبأنا جدي أنبأنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن حميد بن زريق أنبأنا أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، أنبأنا أبو عمر الحرث ابن مسكين، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبيدالله: عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحسن: أللهم إني أحبه فأحبه [ وأحب ] من يحبه (3). 79 - أخبرناه أبو الوفاء عبد الواحد بن حمد، وأم البهاء فاطمة بنت محمد، قالا: أنبأنا أبو طاهر ابن محمود، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا محمد بن الربيع بن سليمان الحيري أنبأنا هارون بن سعيد الايلي أنبأنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد: عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم [ أنه ] قال للحسن: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه 80 - وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، قالا: أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (4) أنبأنا سفيان.


= حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون، حدثنا علي بن عابس: عن سالم بن أبي حفصة وكثير النواء، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: مر الحسن والحسين على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أللهم إني أحبهما فأحبهما وأبغض من أبغضهما. ورواه أيضا ابن عدي في ترجمة أبي الجحاف داوود بن أبي عوف من كتاب الكامل: ج 1 / الورق 329، قال: حدثنا عمر بن سنان، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان: عن أبي الجحاف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. يعني الحسن والحسين. (1) والظاهر أنه سلمان الاشجعي الكوفي من رجال صحاح أهل السنة. (2) ما بين المعقوفات زيادات توضيحية مأخوذة من الحديث: (247) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج 1، ص 182، ط 1، وفي ط 2: ج 1، ص 201. (3) ما بين المعقوفين لابد منه بقرينة ما بعده من الاحاديث، وقد سقط عن كلي أصلي من هذه الترجمة. وكان فيهما اللهم إني أحبه فأحب من يحبه. (4) رواه في الحديث: (267) في اوائل مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2 ص 249 ط 1. ورواه أيضا في الحديث الثاني من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (*)

[ 44 ]

حيلولة: وأخبرناه أبو عبد الله الخلال أنبأنا سعيد بن أحمد، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد، أنبأنا أبو العباس السراج، أنبأنا الحسن بن الصباح وابن المقرئ - يعني محمد بن عبد الله ابن يزيد - قالا: أنبأنا سفيان بن عيينة. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي (1) أنبأنا أبو طاهر الفقيه، أنبأنا أبو حامد ابن بلال، أنبأنا يحيى بن الربيع المكي أنبأنا سفيان حدثني - وفي حديث سعيد: عن - عبيد الله بن أبي يزيد: عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحسن: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. [ قال ابن عساكر: ] وليس في حديث السراج: " إنه ". ولا في حديث ابن المذهب " اللهم ". 81 - وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر المقرئ (2) أنبأنا أبو بكر الجوزقي أنبأنا أبو حامد ابن الشرفي ومكي بن عبدان، وأبو أحمد عبد الواحد بن محمد بن سعيد الارغياني قالوا: أنبأنا عبد الرحمان بن بشر، أنبأنا سفيان. حيلولة: وأخبرنا أبو سعد ابن البغدادي أنبأنا محمد بن أحمد بن شكرويه، ومحمد بن


ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من تهذيب التهذيب: ج 2 ص 297 ورواه أيضا المزي وفي تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 270 /.. / قال: أخبرنا أبو الفرج ابن أبي عمر وأبو الحسن ابن البخاري وأبو الغنائم ابن طلان ؟ وأحمد بن شيبان، وزينب بنت مكي قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، قال: أخبرنا أبو علي ابن المذهب قال: أخبرنا أبو بكر ابن مالك، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، حدثني عبيد الله ابن أبي يزيد: عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للحسن: أللهم إني أحبه وأحب من يحبه. ثم قال المزي: رواه مسلم وأبو داود عن أحمد بن حنبل فوافقناهما فيه بعلو. وقد روي عن سفيان أتم من هذه الرواية أخبرنا به أحمد بن هبة الله قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد إذنا، قال: أخبرنا تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس قال: أخبرنا أبو سعد الكنجرودي قال: أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد: عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة فخرجت معه فقال: أثم لكع ؟ قال: فاحتبس فظننت أنها تلبسه سخابا أو تغسله قال: فجاء الحسن يشتد فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. (1) رواه البيهقي في كتاب الشهادات من السنن الكبرى: ج 10 ص 222 بهذا السند، ورواه أيضا عن الحاكم عن أبي بكر القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه أحمد عن سفيان.. ثم قال: [ و ] رواه مسلم في الصحيح عن أحمد بن حنبل. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو بكر المغربي ". (*)

[ 45 ]

أحمد بن السمسار، قالا: أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله (1) أنبأنا أبو عبد الله الحسين ابن إسماعيل المحاملي أنبأنا محمد بن عمرو بن أبي مذعور (2) أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله ابن أبي يزيد: عن نافع بن جبير - زاد ابن بشر: " ابن مطعم " عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لحسن (3) - وقال ابن بشر: للحسن -: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. وهذا مختصر من حديث: 82 - أخبرناه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري، قالا: / 460 / أ / أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرناه أبو عبد الله الخلال، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا إسحاق ابن أبي إسرائيل، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله ابن ابي يزيد: عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة فخرجت معه فقال: أثم لكاع ؟ (4) قال: فاحتبس [ عند أمه ] - زاد ابن المقرئ: قال. وقالا -: فظننت أنها تلبسه سخابا (5) أو تغسله قال: فجاء - زاد ابن حمدان: يعني الحسن - يشتد فاعتنقه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. 83 - وأخبرناه أبو سعد ابن البغدادي وأبو بكر اللفتواني وأبو طاهر محمد بن أبي نصر بن أبي القاسم، و [ أبو طاهر ] عمر بن منصور بن عمر، قالوا: أنبأنا محمود بن جعفر بن محمد الكوسج، أنبأنا عم والدي الحسين بن أحمد بن جعفر، أنبأنا إبراهيم بن السندي بن علي.


(1) هو أبو إسحاق التاجر الاصبهاني المتوفى سنة (400) وقد ترجم له الذهبي في كتاب العبر: ج 3 ص 72 وقال: وكان أسند من بقي بإصبهان. وقال في ترجمته من أخبار إصبهان: ج 1، ص 204: إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن خرشيد قولة التاجر أبو إسحاق خال عبد الله ومحمود إبني أحمد بن محمود. يروي عن المحاملي وابن مخلد وابن عقدة: توفي سنة (400) في صفر. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، والظاهر أن ما فيها هو الصواب إذ محمد بن عمرو بن أبي مذعور شيخ للقاضي أبي عبد الله المحاملي كما في ترجمته في حرف الحاء تحت الرقم: (4065) من تاريخ بغداد: ج 8 ص 19. وفي نسخة تركيا: " ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور.. " وعليه فهو عطف على سابقه ومن قول إبراهيم. (3) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " قال الحسن.. ". (4) اللكاع واللكع - بفتح اللام في الاول وضمه في الثاني: الصبي الصغير، قال في النهاية ومنه الحديث: " إنه عليه السلام جاء يطلب الحسن بن علي قال: أثم لكع ؟ ". قال: فإن أطلق على الكبير أريد به الصغير العلم والعقل. (5) قال في النهاية: السخاب - بكسر السين -: خيط ينضم فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري. وقيل: هو قلادة تتخذ من قرنفل ومحلب وسك ونحوه وليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شئ. ثم قال صاحب النهاية: ومنه حديث فاطمة رضي الله عنها: " فألبسته سخابا " أي الحسن ابنها. (*)

[ 46 ]

حيلولة: وأخبرناه أبو طاهر محمد بن [ إبراهيم بن مكي ابن ] أبي نصر ابن أبي القاسم بن هاجر (1) وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي سعد الثعالبي قالا: أنبأنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد. حيلولة: وأخبرناه أبو بكر اللفتواني وأبو محمد ابن طاوس قالا: أنبأنا أبو منصور ابن شكرويه. وأخبرناه أبو بكر اللفتواني أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار، قالوا: أنبأنا إبراهيم ابن عبد الله بن محمد بن خرشيد قوله، أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد المخرمي قالا: أنبأنا الزبير بن بكار، أنبأنا - وقال المخرمي: حدثني - سفيان بن عيينة، عن عبيد الله ابن أبي يزيد: عن نافع بن جبير عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في طائفة من النهار، فخرجت معه حتى أتى سوق بني - وقال المخرمي: حتى أتينا سوق بني - قينقاع ثم انصرف فأتى فناء [ بيت ] عائشة ثم قال: أثم لكع ؟ - يعني حسنا - (2) فظننت أن أمه حبسته تغسله أو تلبسه سخابا (3) فلم يلبث أن جاء حتى خرج يشتد فعانق كل واحد منهما صاحبه ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. [ و ] كذا رواه ورقاء بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد: 84 - أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (4) أنبأنا أبو النضر، أنبأنا ورقاء عن عبيد الله ابن أبي يزيد: عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف وانصرفت معه فجاء إلى فناء فاطمة فنادى الحسن [ فقال: أي


(1) وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: " 1050) من كتاب معجم الشيوخ. وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه. (2) كذا في نسخة تركيا مع غموض في لفظ: " فناء ". وما بين المعقوفين زيادة توضيحية منا. وها هنا في نسخة العلامة الاميني تصحيف. (3) كلمة: " تغسله " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني. والحديث رواه أيضا ابن سعد تحت الرقم: (39) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا الفضل بن دكين، عن ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي الزناد [ كذا ] عن نافع بن جبير عن أبي هريرة الدوسي قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكلمني ولا أكلمه حتى أتينا سوق بني قينقاع ثم رجع فأتى بيت عائشة [ ظ ] فجلس فقال: أثم لكع ؟ فظننت أن أمه حبسته تغسله وتلبسه سخابا، فخرج [ الحسن ] يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. للحسن. أقول: وكان في الاصل المخطوط من الطبقات الكبرى: " ثم رجع قالت عائشة فجلس.. " فصححناه بقوله: " فأتى بيت عائشة فجلس.. ". (4) رواه في أواسط مسند أبي هريرة تحت الرقم: (1170) منه من كتاب المسند: ج 2 ص 331 ط 1. وما وضعناه بعد ذلك بين المعقوفين مأخوذ منه، وقد سقط عن كلي أصلي. (*)

[ 47 ]

لكع أي لكع أي لكع - قاله ثلاث مرات - فلم يجبه أحد، قال: فانصرف وانصرفت معه قال: فجاء إلى فناء ] عائشة فقعد قال: فجاء الحسن بن علي - قال: أبو هريرة: ظننت أن أمه حبسته لتجعل في عنقه السخاب فلما جاء (1) التزمه رسول الله صلى الله عليه وسلم والتزم هو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [ فقال رسول الله: ] أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. ثلاث مرات. 85 - وأخبرناه أبو المظفر ابن القشيري أنبأنا أبو عثمان البحيري أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين السيد الحسيني أنبأنا أبو حامد ابن الشرقي أنبأنا أبو الازهر أنبأنا أبو النضر. فذكر مثله إلا أنه قال: أين هو ؟ أين لكع ؟ أثم لكع ؟ 86 - أنبأنا أبو سعد ابن البغدادي (2) أنبأنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد، وأبو الطيب محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان مثله [ كذا ] قالا: أنبأنا أبو الفضل الحسن ابن محمد بن أحمد ابن البغدادي (3) أنبأنا محمد بن عبد الله بن بليل الهمداني أنبأنا عباس بن محمد الدورقي (4) أنبأنا مالك بن إسماعيل، أنبأنا ورقاء بن عمر عن عبيد الله بن أبي يزيد: عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبي هريرة قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة (5) قال: فانصرف وانصرفت معه حتى انتهينا إلى فناء فاطمة فنادى ثلاث مرات - يعني الحسن - فلم يجبه أحد فانصرف حتى انتهى إلى بيت عائشة فقعد وقعدت معه، فأقبل الحسن وفي عنقه سخاب - قال: فظننت أنها حبسته تلبسه (6) - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (7) هكذا بيده إلى الحسن والتزمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه.


(1) هذا هو الظاهر الموافق لما في المسند، وفي أصلي معا: " فلما دخل.. ". (2) هذا هو الصواب الموجود في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو محمد ابن البغدادي ". (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن أحمد البغدادي ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخه تركيا: " الدوري ". (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " في سوق من الاسواق بالمدينة ". (6) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " فظننت انما حبسته أمه تلبسه.. ". (7) وبعده في نسخة تركيا بياض بمقدار أربع كلمات. والحديث رواه أيضا مسلم في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من صحيحه: ج 7 ص 129، قال: حدثنا ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبي هريرة قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من النهار لا يكلمني ولا أكلمه حتى جاء سوق بني قينقاع ثم انصرف حتى أتى خباء فاطمة فقال: أثم لكع ؟ أثم لكع ؟ - يعني حسنا - فظننا أنه إنما تحبسه أمه لان تغسله وتلبسه سخابا، فلم يلبث أن جاء يسعى حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أللهم إني أحبه فأحبه واحبب من يحبه. (*)

[ 48 ]

87 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا العباس ابن إبراهيم، أنبأنا الاحمسي (1) أنبأنا الحسن بن علي القرشي أنبانا هشام بن سعد: عن نعيم [ بن عبد الله ] المجمر عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا دمعت عيني جلس رسول (2) الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وأنا معه فقال: ادعوا لي لكع أو أين لكع ؟ فجاء الحسن يشتد حتى ادخل يديه في لحية النبي صلى الله عليه وسلم فوضع النبي صلى الله عليه وسلم فمه على فمه - أو فمه على فيه - ثم قال: أللهم إني أحبه فأحب من يحبه. 88 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (3) أنبأنا حماد الخياط، أنبأنا هشام بن سعد: عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سوق بني قينقاع متكئا على يدي / 460 / ب / فطاف فيها ثم رجع فاحتبى في المسجد وقال: أين لكاع ؟ ادعوا لي لكاعا. فجاء الحسن [ عليه السلام ] فاشتد حتى وثب في حبوته فأدخل فمه في فمه، ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه - ثلاثا -. قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن إلا فاضت عيني. أو دمعت عيني أو بكت. شك الخياط. 89 - أخبرنا أبو القاسم نصر الله بن أحمد بن مقاتل، أنبأنا علي بن الحسن بن طاووس العاقولي أنبأنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران. حيلولة: وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن محمد بن سهل بن المحب العمري الصوفي أنبأنا أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف، أنبأنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي قالا: أنبأنا أبو الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ، أنبأنا بشر بن موسى أنبأنا خلاد، أنبأنا هشام بن سعد: حدثني نعيم قال: قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن بن علي قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل فمه في فمه ثم يقول: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه - ثلاث مرات يقولها - (4).


(1) كذا في أصلي معا وهذا رواه القطيعي في الحديث: (60) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل / الورق 151 / أ / قال: حدثنا العباس بن إبراهيم الاحمسي، حدثنا الحسن بن علي القرشي، قال: حدثنا هشام بن سعد، عن نعيم المجمر، عن أبي هريرة.. (2) كذا في أصلي كليهما، وفي الحديث (60) من كتاب الفضائل: " جلس النبي.. ". (3) رواه أحمد في أواخر مسند أبي هريرة في الحديث: (2000) منه من كتاب المسند: ج 2 ص 532 ط 1. وكانت في أصلي كليهما تصحيفات صححناها على ما في المسند، وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه. (4) ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2، ص 35 قال: (*)

[ 49 ]

90 - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي أنبأنا أبو منصور ابن شكرويه وأبو بكر السمسار، قالا: أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد قولة، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحاملي أنبأنا أحمد بن محمد المنيعي أنبأنا القاسم بن الحكم، أنبأنا هشام بن سعد: حدثني نعيم عن أبي هريرة قال [ نعيم ]: قال أبو هريرة: ما رأيت الحسن بن علي إلا فاضت عيناي دموعا رحمة، وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فوجدني في المسجد وأخذ بيدي واتكأ علي ثم انطلقت معه حتى جئنا سوق بنى قينقاع فما كلمني فطاف فيه ونظر ثم رجع ورجعت معه فجلس في المسجد فاحتبى ثم قال: ادع لي لكاع فأتى حسن يشتد حتى وقع في حجره (1) فجعل يدخل يده في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح فمه ويدخل فمه في فمه ويقول: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه - ثلاثا -. 91 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء، أنبأنا منصور بن الحسين بن علي وأحمد بن محمود قالا: أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد بن الحسن الدستواي البزاز التستري الحافظ بتستر، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان، أنبأنا عبد الحميد بن عبد الرحمان، أنبأنا سفيان الثوري.


= حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا هشام بن سعد: حدثني نعيم قال: قال لي أبو هريرة: ما رأيت الحسن قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك أنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. يقولها ثلاث مرات. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " فوقع في حجره ". والحديث رواه أيضا البخاري في كتاب الادب المفرد، ص 304 ط القاهرة، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: حدثني ابن أبي فديك، قال: حدثني هشام بن سعد: عن نعيم بن المجمر، عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا، وذلك إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه، فما كلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع فطاف فيه ونظر ثم انصرف وأنا معه حتى جئنا المسجد فجلس فاحتبى ثم قال: أين لكاع ؟ ادع لي لكاعا فجاء حسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل النبي صلى الله عليه وسلم يفتح فمه فيدخل فاه في فيه ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه. ورواه عنه في باب فضائل الامام الحسن عليه السلام من ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 14. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (38) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني، عن هشام بن سعد، عن نعيم المجمر: عن أبي هريرة قال: ما رأيت حسنا قط إلا فاضت عيناي دموعا وذلك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فوجدني في المسجد فأخذ بيدي فانطلقت معه فلم يكلمني حتى جئنا سوق بني قينقاع فطاف بها ونظر ثم انصرف وانا معه حتى جئنا المسجد فجلس واحتبى ثم قال لي [ أين ]: لكاع ادع لي لكعا. قال [ أبو هريرة ]: فجاء الحسن يشتد فوقع في حجره ثم أدخل يده في لحيته ثم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يكفح فمه فيدخل فاه في فيه ثم يقول: أللهم إني أحبه فاحببه وأحب من يحبه. (*)

[ 50 ]

وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان ابن أبي عقيل، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنبأنا أبو محمد ابن النحاس أنبأنا أبو سعيد ابن الاعرابي أنبأنا الحسن بن علي بن عفان العامري أنبأنا عبد الحميد بن عبد الرحمان أبو يحيى الحماني (1) عن سفيان: عن نعيم، عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب هذا الرجل - يعني الحسن ابن علي - بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع به ما يصنع، قال: رأيت الحسن ابن علي في حجر النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدخل أصابعه في لحية النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم يدخل لسانه في فمه - أو لسان الحسن في فمه (2) - ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه. 92 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن عبد الله، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني (3) أنبأنا عبدان بن محمد المروزي أنبأنا قتيبة بن سعيد، أنبأنا حاتم ابن إسماعيل: عن معاوية بن أبي مزرد. عن أبيه عن أبي هريرة، قال: سمعت أذناي هاتان وأبصرت عيناي هاتان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفيه جميعا - يعني حسنا أو حسينا (4) وقدماه على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: حزقة حزقة ترق عين بقة. فيرقأ الغلام حتى يضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له: افتح فاك ثم قبله ثم قال: اللهم أحبه فإني أحبه.


(1) كذا في نسخة تركيا، ورسم الخط من نسخة العلامة الاميني في قوله: " الحماني " غامض وكأنه يقرأ " الحقاني ". (2) جملة: " أو لسان الحسن في فمه " لا توجد في نسخة تركيا. والحديث رواه الحاكم وصححه هو والذهبي في باب فضائل الامام الحسن من كتاب المستدرك: ج 3 ص 169، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو يحيى الحماني حدثنا سفيان، عن نعيم بن أبي هند: عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: لا أزال أحب هذا الرجل بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ما يصنع: رأيت الحسن في حجر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو يدخل أصابعه في لحية النبي صلى الله عليه وآله وسلم والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يدخل لسانه في فمه ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه. ورواه عنه في باب فضائل الامام الحسن من ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 15. (3) رواه الطبراني في الحديث: (125) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 176، ثم قال: وفيه " أبو مزرد " ولم أجد من وثقة وبقية رجاله رجال الصحيح. (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " يريد حسنا أو حسينا.. ". (*)

[ 51 ]

قال لنا أبو نعيم: الحزقة: المتقارب الخطا. والقصير الذي يقرب خطاه. و " عين بقة " أشار إلى البقة [ كذا ] ولا شئ أصغر من عينها لصغرها. وقيل: أراد النبي صلى الله عليه وسلم بالبقة فاطمة فقال له: ترق يا قرة عين بقة. والله أعلم. 93 - أخبرناه عاليا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أخبرني الامير غرس الدولة أبو فراس طراد ابن الحسين بن حمدان (1) أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد ابن أبي كامل، أنبأنا خال أبي أبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أنبأنا إبراهيم بن أبي العنبس أنبأنا جعفر بن عون عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه عن أبي هريرة قال: بصر عيني هاتان [ ظ ] وسمع أذني رسول الله صلى الله عليه وسلم [ وهو ] آخذ بيد الحسن أو الحسين وهو يقول: ترق عين بقة. قال: فوضع الغلام قدميه على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيرفعه إلى صدره (2) قال: ويقول له: افتح فاك. فيفتح فاه (3) فيقبله النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: أللهم إني أحبه فأحبه. [ قوله صلى الله عليه وآله وسلم لابنه الحسن: " بأبي أنت وأمي من أحبني فليحب هذا " برواية الامام أمير المؤمنين عليه السلام ]. 94 - كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد - وحدثني أبو المحاسن عبد الرزاق بن محمد ابن أبي نصر الطبسي عنه - أنبأنا أبو بكر الحيري أنبأنا أبو العباس الاصم، أنبأنا إبراهيم بن إسحاق الصواف. حيلولة: وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن الخلعي / 461 / أ / أنبأنا أبو محمد ابن النحاس أنبأنا أبو سعيد ابن الاعرابي أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل بن إسماعيل الطلحي (4) أبو إسحاق الكوفي يعرف بابن جمد (5) قالا: أنبأنا محمد بن حفص بن راشد، حدثني أبي عن ورقاء بن عمر عن أبي إسحاق: عن الحرث عن علي قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أين لكع ؟


(1) وله ترجمة تحت الرقم: (1720) من تلخيص مجمع الآداب ومعجم الالقاب لابن الفوطي: ج 2، ص 1155، قال: غرس الدولة أبو الفوارس طراد بن الحسين بن حمدان التغلبي الامير. حدث عن الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الاطرابلسي. روى عنه أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني. أقول: وكان في أصلي كليهما تصحيفات صححناها عليه. (2) جملة: " فيرفعه إلى صدره " غير موجودة في نسخة تركيا. (3) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " فيرفع فاه.. ". (4) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا إبراهيم بن إسماعيل، أنبأنا إسماعيل الطلحي ". (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وأما نسخة تركيا فرسم خط هذه اللفظة غير واضح منها وكأنها تقرأ: " يعرف بابن جهر " (*)

[ 52 ]

ها هنا لكع (1) ؟ قال: فخرج إليه الحسن بن علي وعليه سخاب قرنفل (2) وهو ماد يده قال: فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فالتزمه وقال: بأبي أنت وأمي من أحبني فليحب هذا (3). وفي حديث الصواف: " يديه " في الموضعين وليس فيه: " وأمي " وقال: " هيا (4) لكع ". [ ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيد الحسن والحسين عليهما السلام فقال: من أحبني وهذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة ] 95 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم غير مرة، أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمان بن المظفر ابن عبد الرحمان الكحال المضري بمكة، أنبأنا أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو بكر المهندس، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، أنبأنا نصر بن علي الجهضمي. حيلولة: وأخبرنا أبو بكر بن المرزفي أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي أنبأنا أبو الفتح يوسف بن عمر القواس، أنبأنا محمد بن منصور السبيعي (5) أنبأنا نصر بن علي: أنبأنا علي بن جعفر بن محمد، حدثني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه عن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين (6) فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. 96 - وأخبرنا أبو علي ابن السبط، أنبأنا أبو محمد الجوهري (7). حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين أنبأنا أبو علي ابن المذهب، قالا: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد (8) حدثني نصر بن علي الازدي أخبرني علي بن جعفر بن محمد


(1) لكع " بضم اللام وفتح الكاف " يراد منه هاهنا -: الصبي الصغير. (2) السخاب - ككتاب -: قلادة من قرنفل ونحوه ليس فيها لؤلؤ ولا جواهر. والقرنفل: نبات طيب الرائحة تزرع في البساتين. (3) ورواه عن المصنف في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام في الفرع الثاني من الفصل الرابع من كتاب الفضائل من منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج 5، ص 103 وقريبا منه رواه الطبراني في ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص.. ط 1، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا محمد بن حفص بن راشد الهلالي حدثنا الحسين بن علي حدثنا ورقاء بن عمر، عن أبي إسحاق: عن الحارث، عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسين بن علي: من أحب هذا فقد أحبني. (4) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " هيت لكع ". (5) كذا في ترجمة نصر بن علي من تاريخ بغداد: ج 13، ص 287، وفي كلي أصلي من تاريخ دمشق: " الشيعي.. " (6) كذا في نسخة العلامة الاميني: وفي نسخة تركيا: " بيد حسن وحسين ". (7) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو محمد ابن الجوهري ". (8) رواه في الحديث: (15) من مسند أمير المؤمنين أو تحت الرقم: (576) من كتاب المسند: ج 1 ص 77 وفي ط 2 ج 2 ص 25. = (*)

[ 53 ]

ابن علي بن الحسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه عن علي بن حسين عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال. حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد وأبو المواهب أحمد بن محمد، قالا: أنبأنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنبأنا محمد بن أحمد بن الغطريف بجرجان (1)، أنبأنا عبد الرحمان بن المغيرة، أنبأنا نصر بن علي: أنبأنا علي بن جعفر بن محمد، حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر عن أبيه محمد ابن علي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. [ و ] أخرجه الترمذي [ أيضا ] عن نصر بن علي (1).


= ورواه أيضا في الحديث: (308) من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل وفيه: " الجهضمي " بدل الازدي. ورواه عنه في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 270، قال: أخبرنا بذلك أبو الفرج بن أبي عمر وغير واحد قالوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحصين، قال: أخبرنا ابن المذهب، قال: أخبرني القطيعي، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني نصر بن علي.. ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من تهذيب التهذيب: ج 2، ص 297 عن الترمذي وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده عن نصر بن علي.. (1) ورواه أيضا الذهبي في ترجمة علي بن جعفر تحت الرقم: (5799) من كتاب الميزان: ج 3 ص 117، وفي ط: ج 2، ص 220، قال: أخبرني ابن قدامة إجازة، أخبرنا عمر بن محمد، أخبرنا ابن ملوك وأبو بكر القاضي قالا: أخبرنا أبو الطيب الطبري أخبرنا أبو أحمد الغطريفي.. أقول: والحديث موجود في جزء من حديث محمد بن أحمد بن الغطريف موجود في المجموعة: (13) من المكتبة الظاهرية، برواية أبي الطيب الطبري.. ورواه أيضا المزي في ترجمة علي بن جعفر من تهذيب الكمال: ج 5 / الورق 962 / أ / قال: أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة وأبو الحسن ابن البخاري في آخرين قالوا: أخبرنا أبو جعفر بن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الانصاري وأبو المواهب بن مكوك [ كذا ] الوراق. حيلولة: وأخبرنا أبو العز ابن الصيقل الحراني قال: أخبرنا أبو علي القاسم بن الحريف قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الانصاري قالا: أخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري قال: أخبرنا أبو أحمد ابن الغطريف بجرجان، قال: حدثنا عبد الرحمان ابن المغيرة، قال، حدثنا نصر بن علي قال: أخبرنا علي بن جعفر بن محمد، قال: حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه عن جده علي رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. قال المزي: [ و ] رواه الترمذي عن نصر بن علي وقال: غريب لا نعرفه من حديث جعفر إلا من هذا الوجه. (1) رواه في الحديث: (23) من باب مناقب علي عليه السلام من سننه: ج 13، ص 177، قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا علي بن جعفر بن محمد بن علي، أخبرني أخي موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه جعفر بن محمد =

[ 54 ]

عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه عن جده علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه. أقول: ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (422) من مناقبه ص 370 ط 1، قال: أخبرنا أحمد بن المظفر بن أحمد، حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء، حدثنا زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد بن علي الصيرفي ومحمد بن أمية البصريون، ومحمد بن أبي بكر الباغندي وأبو القاسم ابن منيع وعبد الله بن قحطبة بصلح واسط، قالوا: حدثنا نصر بن علي حدثنا علي بن جعفر ابن محمد، حدثنا أخي موسى بن جعفر، حدثني أبي جعفر، حدثني أبي محمد بن علي حدثني أبي علي بن الحسين، حدثني أبي الحسين بن علي حدثني أبي علي بن أبي طالب قال: أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بيد الحسن والحسين فقال.. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (126) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 2 / الورق 125 / وفي ط 1: ج 3، ص 43 قال: حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا نصر بن علي حدثنا علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر، عن أبيه عن جده عن علي بن الحسين عن أبيه عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. ورواه أيضا في ترجمة محمد بن محمد الباهلي من المعجم الصغير: ج 2، ص 70 عنه عن نصر.. ورواه أيضا الحموئي في الباب: الخامس من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين: ج 2 ص.. ط 1، بسند طويل عن أبي علي الخالدي الهروي عن أبي بكر محمد بن يحيى بن أحمد الهمداني عن زكريا بن يحيى الساجي عن نصر.. ورواه أيضا أبو محمد عبد الرحمان بن أبي شريح الانصاري - المتوفي عام (392) - في الاحاديث المأة الموجودة في المجموعة (107) من المكتبة الظاهرية، عن محمد بن إبراهيم السجزي عن عامر بن محمد المدني عن نصر.. وأخرجة أيضا البوشنجي عفيف بن محمد في جزء من حديثه موجود في المكتبة الظاهرية برقم: (81) عن أبي علي حامد بن محمد الرفاء الهروي عن أبي عوانة موسى بن يوسف عن نصر. ورواه أيضا الدولابي قبل ختام كتاب الذرية الطاهرة بأربعة أحاديث عن أبي خالد يزيد بن سنان، عن نصر بن علي الجهضمي. ورواه العلامة الاميني في ثمرات الاسفار: ج 1 / الورق 10 / عن المجموعة: (77) من المكتبة الظاهرية، وقال: قال عفيف بن محمد البوسنجي: فجعلت دلك نظما وقلت: أخذ النبي يد الحسين وصنوه * يوما وقال وصحبه في مجمع من ودني يا قوم أو هدين أو * أبويهما فالخلد مسكنه معي ورواه أيضا في ترجمة نصر بن علي تحت الرقم: (7255) من تاريخ بغداد: ج 13، ص 287 قال: أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، حدثنا عبد الله ابن أحمد، حدثني نصر بن علي قال: أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد [ عن أبيه محمد بن علي ] عن أبيه علي بن حسين عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. قال أبو عبد الرحمان عبد الله: لما حدث بهذا الحيدث نصر بن علي أمر المتوكل بضربه ألف سوط، وكلمه جعفر بن عبد الواحد وجعل يقول له: هذا الرجل من أهل السنة ولم يزل به حتى تركه.. ورواه أيضا ابن حجر في ترجمة نصر بن علي من تهذيب التهذيب: ج 10، ص 430 عن أبي علي ابن الصواف، عن عبد الله بن أحمد.. ورواه أبو نعيم بسند آخر في ترجمة إبراهيم بن محمد بن بزرج الثقة من أخبار إصبهان: ج 1، ص 191، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا إبراهيم بن محمد بن بزرج، حدثنا نصر بن علي، حدثنا علي بن جعفر ابن محمد، حدثني أخي موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد الحسن والحسين فقال: من أحبني وأحبهما وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة. (*)

[ 55 ]

[ عيادة العباس النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإجلاسه إياه على السرير ثم قوله: هذا علي يستأذن. ودخول علي مع الحسن والحسين وقول العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله، أنحبهم ؟ ] 97 - أخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو بكر محمد بن المظفر، أنبأنا أبو الحسن أحمد ابن محمد العتيقي أنبأنا أبو يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلاني أنبأنا أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلي أنبأنا محمد بن الفضل القسطاني بالري أنبأنا محمد بن يحيى الحجري (1) أنبأنا عبد الله ابن الاجلح عن أبيه: عن عكرمة، عن ابن عباس قال جاء العباس يعود النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه فرفعه فأجلسه على السرير فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: رفعك الله يا عم، ثم قال للعباس: هذا علي يستأذن قال: فدخل ودخل معه الحسن والحسين عليهم السلام فقال العباس: هؤلاء ولدك يا رسول الله ؟ فقال: وهم ولدك يا عم. فقال: أنحبهم: فقال: أحبك ألله كما أحبهم. [ رواية أم المؤمنين عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأخذ الحسن فيضمه إليه فيقول: أللهم إن هذا إبني وأنا أحبه فأحبه وأحب من يحبه ]. 98 - أخبرنا أبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا محمد بن المظفر، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، أنبأنا موسى بن محمد بن سعيد


(1) رواه العقيلي في ترجمة الرجل من كتاب الضعفاء، الورق 204. ورواه الطبراني في ترجمة إبراهيم بن درستويه من المعجم الصغير: ج 1، ص 90. ورواه الهيثمي في باب مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 173، وقال: رواه الطبراني في المعجم الصغير والاوسط. وأيضا رواه المصنف من طريق الطبراني في الحديث: (133) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ط 1، ص 99. ورواه عن ابن عساكر في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد بن حنبل: ج 5 ص 110. أقول: ورواه أيضا السلفي في المشيخة البغدادية كما في ذخائر العقبى ص 121. ورواه الخطيب البغدادي باختصار على وجه آخر في ترجمة محمد بن إسماعيل أبي بكر القاضي، تحت الرقم: (449) من تاريخ بغداد: ج 2 ص 53. (*)

[ 56 ]

ابن حيان أبو عمران البصري أنبأنا إبراهيم بن أبي الوزير عن عثمان بن أبي الكنات: عن ابن أبي مليكة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ حسنا فيضمه إليه ثم يقول: أللهم إن هذا إبني وأنا أحبه فأحببه وأحب من يحبه (1). [ قيام رجل والامام الحسن يخطب وقوله: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وضعه في حبوته وهو يقول: من أحبني فليحبه.. ]. 99 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (2) أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا شعبة، عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحرث: عن زهير بن الاقمر، قال: بينما الحسن بن علي يخطب بعد ما قتل علي، إذ قام رجل من الازد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته يقول: من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب. ولو لا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثتكم (3).


(1) ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (58) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 20 ط 1، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا موسى بن محمد بن حيان البصري حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9، ص 176، قال: وفيه: " عثمان بن أبي الكنات " وفيه ضعف. ورواه أيضا في كنز العمال: ج 16، ص 262 ط 2 عن ابن عساكر. (2) رواه في الحديث: (44) من عنوان: أحاديث رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله من كتاب المسند: ج 5 ص 366 ط 1. وقريبا منه رواه أيضا في الحديث: (40) من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل الورق 149 / أ / ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 270 وفي تهذيب التهذيب: ج 2، ص 297. ورواه في منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد: ج 5، ص 104، عن ابن أبي شيبة وأحمد وابن مندة وابن عساكر والحاكم ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (46) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، ص.. قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، وسليمان أبو داود الطيالسي وهشام أبو الوليد، قالوا: أخبرنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث: عن زهير بن الاقمر، قال: خطبنا الحسن بن علي على المنبر بعد قتل علي فقام رجل من أزدشنوءة فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن في حبوته وهو يقول: من أحبني فليحبه وليبلغ الشاهد منكم الغائب. ولو لا عزمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت أحدا شيئا. ثم قعد. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا ومثلها في الحديث: (40) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل: " ولو لا عزيمة رسول الله.. ". (*)

[ 57 ]

100 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا أبو منصور شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق، أنبأنا خيثمة (1) أنبأنا أبو قلابة الرقاشي أنبأنا حبان بن هلال، وأبو الوليد، قالا: أنبأنا شعبة، عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحرث: عن زهير بن الاقمر (2) قال: لما قتل علي بن أبي طالب قام الحسن خطيبا فقام رجل من أزدشنوة (3) فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحبني فليحب هذا الذي على المنبر، فليبلغ الشاهد الغائب. ولو لا دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حدثت أحدا. [ ما رواه أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وآله في شأن ابنيه من قوله: أللهم إني أحبهما فأحبهما. وقوله: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. وقوله: خرج علينا رسول الله والحسنان على عاتقه وهو يلثمهما فقال له رجل: إنك لتحبهما ؟ فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني ]. 101 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد ابن شاتيل قالوا: أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو بكر ابن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (4) أنبأنا وكيع، عن سفيان، عن أبي الجحاف: عن أبي حازم عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ للحسن والحسين ] أللهم إني أحبهما فأحبهما. هذا لفظ غريب، والمحفوظ عن أبي حازم ما / 461 / ب /: 102 - أخبرنا [ ه ] أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو المظفر ابن القشيري (1) قالا: أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرناه أبو عبد الله الاديب، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو هشام - زاد ابن حمدان: الرفاعي - أنبأنا ابن فضيل، أنبأنا سالم


(1) كذا في نسخة تركيا، وهو الصواب وهو خيثمة بن سليمان، وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد بن أشخوش أبي خيثمة. (2) ورواه أيضا في ترجمته من تاريخ دمشق: ج 18، ص 133، بثلاثة أسانيد. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فقام شيخ من أزشنوءة ". (4) رواه في الحديث: (24) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وأبو المظفر القشيري ". (*)

[ 58 ]

ابن أبي حفصة: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. 103 - وأخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله، وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمد عبد الله ابن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1) أنبأنا عبد الله بن الوليد، أنبأنا سفيان - يعني الثوري -: عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم يقول: إني لشاهد يوم مات الحسن - فذكر القصة - فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. 104 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم ابن مهران، أنبأنا أبو عمر ابن مهدي (2) أنبأنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة، أنبأنا يحيى بن زكريا بن شيبان، أنبأنا أرطاة بن حبيب، أنبأنا أيوب بن واقد (3) عن يونس بن خباب: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. 105 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب. حيلولة: وأخبرنا أبو العز ابن كادش وأبو علي ابن السبط وأبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري قالا: (4) أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي 5) أنبأنا ابن نمير، أنبأنا الحجاج - يعني ابن دينار [ الواسطي ] - عن جعفر بن أياس: عن عبد الرحمان بن مسعود عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه حسن وحسين هذا على عاتقه وهذا على عاتقه وهو يلثم هذا مرة ويلثم هذا مرة - وقال ابن


(1) رواه في أواخر مسند أبي هريرة في الحديث: (2232) منه من كتاب المسند: ج 2، ص 521 ط 1. ورواه أيضا في الحديث: (31) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. (2) قوله: " محمد بن علي بن عاصم بن " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني. (3) هذا هو الصواب الموافق لما في نسخة تركيا، وترجمة الرجل في كتاب تهذيب التهذيب: ج 1، ص 415، وفي نسخة العلامة الاميني: " عن واقد ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " قالوا ". (5) رواه في الحديث: (29) من باب فضائل الامام الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا في الحديث: (2000) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2، ص 440 ط 1. (*) =

[ 59 ]

المذهب: وهذا مرة - حتى انتهى إلينا فقال له رجل: يا رسول الله إنك لتحبهما (1) فقال: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضههما فقد أبغضني. [ ما رواه الصحابي العظيم ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وآله في شأن الحسنين وقوله لهما: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني. وقوله لما صعد الحسنان على كتفه وهو في السجود فمنعهما الناس: دعوهما بأبي وأمي من أحبهما فقد أحبني ]. 106 - 107 - أخبرنا أبو عبد الله الخلال، أنبأنا سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن محمد الفامي أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي أنبأنا يوسف بن موسى. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي وأبو غالب أحمد بن علي بن الحسين قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا محمد بن عبد الله أخي ميمي (2). وأخبرنا أبو القاسم أيضا أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وعبد الباقي بن محمد بن غالب قالا: أنبأنا أبو طاهر المخلص (3). حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم أيضا وأبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن النرسي محتسب بغداد، قالا: أنبأنا أبو القاسم عبد الله [ بن ] محمد بن الحسن الخلال (4) أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني المقرئ قالوا: أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد إملاءا، أنبأنا يوسف بن موسى القطان، أنبأنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم بن بهدلة: عن زر بن حبيش عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ للحسن والحسين ]: هذان ابناي من أحبهما فقد أحبني. قالوا: قال يحيى: قال يوسف: هكذا وقع عندي عن أبي بكر متصل مرفوع [ كذا ]. قال ابن صاعد: وقد حدث به عبد الرحمان بن صالح الازدي عن أبي بكر ابن عياش (2)


= ورواه عنه الحاكم في الحديث: (9) من باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3، ص 166، وصححه هو والذهبي. (1) كذا في أصلي كليهما من تاريخ دمشق ومثلهما في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 270. وفي كتاب الفضائل والمسند: " إنك تحبهما ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ابن أخي ميمي ". (3) هذا السند أعني قوله: " وأخبرنا أبو القاسم " - إلى قوله بعد الحيلولة -: " وأخبرنا أبو القاسم " قد سقط عن نسخة تركيا. (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الحسن ابن الخلال ". (2) ورواه الطبراني بسنده عنه في الحديث: (16) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص.. قال: = (*)

[ 60 ]

كما قال يوسف بن موسى عن عاصم، عن زر عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد رواه علي بن صالح بن حي عن عاصم فوصله: أخبرناه يوسف بن موسى القطان، ومحمد بن معمر، وزهير بن محمد (1) وأحمد بن القاسم بن أبي مرة المكي، وأحمد بن منصور، والعباس بن محمد - واللفظ ليوسف - قال: أنبأنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا علي بن صالح: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فلما صلى وضعهما في حجره ثم قال: من أحبني فليحب هذين. 108 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري أنبأنا أبو سعد ابن الجنزرودي أخبرنا أبو عمرو ابن حمدان (2). حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الخلال، وأم البهاء فاطمة بنت محمد، قالا: أنبأنا أبو القاسم السلمي أنبأنا أب وبكر محمد بن إبراهيم قالا: أنبأنا أبو يعلى الموصلي أنبأنا أبو بكر - يعني ابن أبي شيبة - أنبأنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح: عن عاصم، عن زر عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم: أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره [ و ] قال: من أحبني فليحب هذين. وسقط من حديث الخلال: " عن عاصم " ولا بد منه. 109 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا: أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان.


= حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا عبد الرحمان بن صالح الازدي، حدثنا أبو بكر بن عياش: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال،: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن والحسين على ظهره فباعدهما الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم: دعوهما بأبي هما وأمي من أحبني فليحب هذين. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أخبرنا يوسف بن موسى القطان ومحمد بن معمر [ قال ]: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحب الحسن والحسين فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. أقول: ثم ذكر أربعة أحاديث عن أبي هريرة مما تقدم عنه تحت الرقم (78) وتواليه ثم بعد خمسة عشر سطرا قال: قالا: أنبأنا إبراهيم بن عبد الله، وزهير بن محمد، وأحمد بن القاسم ابن أبي مرة المكي وأحمد بن منصور، والعباس بن محمد - واللفظ ليوسف - قال أنبأنا عبيد الله بن موسى. أقول: والظاهر أن النسختين كلتيهما قد وقع فيهما الحذف والسقط. فليراجع مخطوط تاريخ دمشق أينما وجد وحيثما تحقق. (2) من قوله: " أخبرنا أبو المظفر - إلى قوله: - الجنزرودي " قد سقط عن نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 61 ]

حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الخلال، وأبو منصور الحسين بن طلحة قالا: أنبأنا إبراهيم ابن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا عبيد الله ابن موسى، أنبأنا علي بن صالح فذكره بإسناده مثله (1). وكذا رواه الحسن بن رزيق الطهوى عن أبي بكر موصولا: 110 - أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن عبد الله، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت أنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا حسن بن زريق الطهوي. حيلولة: قال: وأنبأنا علي بن أبي علي (2) - واللفظ له - أنبأنا إسحاق بن الحسن بن سعد ابن الحسن بن سفيان النسوي، أنبأنا عبد الله بن زيدان، أنبأنا الحسن بن رزيق الطهوي، أنبأنا أبو بكر ابن عياش: عن عاصم بن أبي النجود، عن زر، عن عبد الله [ بن مسعود ] (3) قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي والحسن والحسين يصعدان على ظهره فأخذ المسلمون يميطونهما (4) فلما انصرف قال: ردوهما فمن أحبني فليحب هذين. تابعهما سليمان بن قرم الضبي على رفعه (5) ورواه إبراهيم بن عمر بن أبي بكر بن عياش فأرسله. 111 - أخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم ابن البسري وأبو علي ابن المسلمة وعمر بن عبيد الله بن عمر، وأبو الوفاء طاهر بن الحسين، وعاصم بن الحسن بن محمد، وأبو الحسن هبة الله بن عبد الرزاق، وطارد بن محمد. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي. وأخبرنا أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد الشهرزوري وأبو محمد ابن طاووس، وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى وامرأته شهدة [ ظ ] بنت أحمد بن الفرج الكاتبة (6) قالوا: أنبأنا طراد ابن محمد، قالوا: أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر، أنبأنا الحسين بن يحيى بن عياش أنبأنا إبراهيم بن محشر، أنبأنا أبو بكر ابن عياش:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فذكر بإسناده مثله ". والحديث رواه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9، ص 179، وقال: رواه أبو يعلى والبزار والطبراني ورجال أبي يعلى ثقاة. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وأنبأنا ابن ابن أبي علي ". (3) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " عن زر بن عبد الله بن زيدان ". (4) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " يمنعونهما ". ويميطونهما: ينحونهما ويبعدونهما. (5) من قوله: " الضبي " إلى قوله: " عن أبي بكر " قد سقط عن نسخة تركيا. (6) كذا في نسخة تركيا، غير أن فيها: " وامرأته شهرت.. ". وفي نسخة العلامة الاميني: " الكانية ". (*)

[ 62 ]

عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يصلي بالناس فأقبل الحسن والحسين وهما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد، فأقبل الناس عليهما ينحيانهما عن ذلك، فلما انصرف قال: دعوهما بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين (1). [ رواية الصحابي الكبير أبي بكرة: كان الحسن والحسين يثبان على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلي فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الارض، فلما فرغ أجلسهما في حجره وقال: إن إبني هذين ريحانتي من الدنيا ]. 112 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، أنبأنا [ ] عمير بن العلاء (2) أنبأنا محمد بن عبد الله بن نمير، أنبأنا أبو معاوية، أنبأنا إسماعيل: عن الحسن عن أبي بكرة قال: كان الحسن والحسين يثبان على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فيمسكهما بيده حتى يرفع صلبه ويقومان على الارض فلما فرغ أجلسهما في حجره ثم قال: إن إبني هذين ريحانتي من الدنيا.


(1) ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة أبي بكر بن عياش من حلية الاولياء: ج 8، ص 305 قال: حدثنا القاضي أبو أحمد إملاءا، حدثنا عبد الرحمان بن محمد بن سلم، حدثنا الحسين بن رزيق الكوفي، حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي والحسن والحسين يلعبان ويقعدان على ظهره، فأخذ المسلمون يميطونهما فلما انصرف قال: ذروهما بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين. قال أبو نعيم: [ هذا ] غريب من حديث عاصم لم يروه إلا أبو بكر. أقول: ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (424) من مناقبه ص 376 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ إذنا، حدثنا محمد بن محمد ابن سليمان الباغندي، حدثنا يوسف بن موسى القطان، حدثنا أبو بكر ابن عياش، عن عاصم: عن زر، عن عبد الله بن مسعود، قال: كان الحسن والحسين على ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي فجعل الناس ينحونهما فقال النبي صلى الله عليه وآله: دعوهما فإنهما ممن أحبهما بأبي وأمي هما وأباهما من أحبني فليحبهما. وأخرجه أيضا ابن أبي حاتم كما في ذخائر العقبى ص 123. والحديث رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2، ص 35 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا يوسف القاضي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا مبارك بن فضالة: حدثنا الحسن، حدثني أبو بكرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيجئ الحسن - وهو ساجد - صبي صغير حتى يصير على ظهره - أو رقبته - فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا: يا رسول الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد ؟ ! فقال: إن هذا ريحانتي وإن إبني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. ثم قال أبو نعيم: رواه عن الحسن يونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، وعلي بن زيد وأشعث وإسرائيل أبو موسى. (2) جملة: " أنبأنا عمير بن العلاء " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني، بل هي مأخوذة من نسخة تركيا ولكن فيها أيضا بياض بقدر ما بين المعقوفين. (*)

[ 63 ]

[ قبسات من الآثار المتواترة الواردة في نزول آية التطهير في شأن علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وتبتدء بما ورد عن أم المؤمنين عائشة ]. 113 - أخبرنا أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله بن عمر العمري أنبأنا أبو محمد ابن أبي شريح، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا أبو همام الوليد بن شجاع، أنبأنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، أنبأنا أبي عن مصعب بن شيبة: عن صفية بنت شيبة الحجبية عن عائشة 463 / ب / (1) أم المؤمنين قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجلس، فأتت فاطمة فأدخلها


(1) وأما الورق 461 / أ / فلم نثبت رقمه لانه كان مكرر ما تقدم تحت الرقم: (77) من أحاديث أبي هريرة. ثم إن ونزول آية التطهير فيهم عليهم السلام رواه بطرق في ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 125 / ب / في الحديث: " 134 " وتواليه، ورواه أيضا بطريقين في الحديث: " 19 - 20 " من باب فضائل فاطمة من كتاب فضائل الصحابة، الورق 144، ورواه أيضا في الحديث: " 36 " من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 215 كما رواه أيضا بطرق كثيرة في تفسير الآية الكريمة من شواهد التنزيل: ج 2 ص 110 - 134. ط 1 ورواه أيضا بطرق عن أم المؤمنين عائشة. في الحديث: (676) وتواليه من كتاب شواهد التنزيل الورق / 118 / أ / ورواه أيضا مسلم في باب فضائل أهل البيت من كتاب الامارة من صحيحه: ج 6، ص 130، قال: حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير - واللفظ لابي بكر - قالا: حدثنا محمد بن بشر، عن زكرياء، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". ورواه أيضا البيهقي في كتاب الصلاة من السنن الكبرى: ج 2، ص 149، بسنده عن مسلم وبسند آخر قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق ببغداد، أنبأنا أحمد بن عثمان الآدمي، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة: عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن فادخله معه، ثم جاء الحسين فأدخله معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معه، ثم جاء علي فأدخله معه، ثم قال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا). ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (3) من باب مناقب أهل بيت رسول الله من المستدرك: ج 3، ص 147، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، وبحر بن نصر الخولاني قالا: حدثنا بشر ابن أحمد المحبوبي بمرو، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا مصعب ابن شيبة: عن صفية بنت شيبة قالت: حدثتني أم المؤمنين عائشة قالت: خرج النبي صلى اله عليه وآله وسلم غداة وعليه مرط (*)

[ 64 ]

فيه ثم جاء علي فأدخله فيه ثم جاء حسن فأدخله فيه ثم جاء حسين فأدخله فيه ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " [ الآية 33 / الاحزاب 33 ]. [ أحاديث أم المؤمنين أم سلمة برواية أبي المعدل الطفاوي وشهر بن حوشب في نزول آية التطهير في شأن رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ]. 114 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي بن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1) أنبأنا محمد بن جعفر، أنبأنا عوف: عن أبي المعدل عطية الطفاوي عن أبيه أن أم سلمة حدثته قالت: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي يوما إذ قالت الخادم: إن عليا وفاطمة بالسدة. قالت: فقال لي: قومي فتنحي لي عن أهل بيتي. قالت: فقمت فتنحيت في البيت قريبا فدخل علي وفاطمة ومعهما الحسن والحسين وهما صبيان صغيران، فأخذ الصبيين فوضعهما في حجره فقبلهما واعتنق عليا بإحدى يديه وفاطمة باليد الاخرى فقبل فاطمة وقبل عليا فأغدف عليهم خميصة سوداء فقال: أللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي. قالت: فقلت: وأنا يا رسول الله. فقال: وأنت.


مرحل من شعر أسود فجاء الحسن والحسين فأدخلهما معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها معهما ثم جاء علي فأدخله معهم ثم قال: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". قال الحاكم -: وأفره الذهبي - هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. (1) رواه أحمد في الحديث: (110) من باب مناقب أمير المؤمنين من كتاب الفضائل وفي الحديث: (70 و 130) من مسند أم سلمة من كتاب المسند: ج 6 ص 226 و 304. ورواه في باب مناقب أهل البيت من مجمع الزوائد: ج 9، ص 166، عن أحمد، ورواه بعده بطريقين عن أبي يعلى. ورواه أيضا الثعلبي في تفسير الآية الكريمة من تفسيره: ج 2 / الورق 139 / ب / عن ابن فتحويه عن أبي بكر بن مالك، عن عبد الله بن أحمد عن أبيه.. ورواه أيضا الطبراني باختصار في الحديث: (140) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 48 ط 1، قال: حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا هوذة بن خليفة، حدثنا عوف، عن عطية أبي المعدل عن أبيه: عن أم سلمة قالت، اعتنق رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة بيد وحسنا وحسينا بيد وعطف عليهم خميصة - كانت عليه سوداء - وقبل عليا وقبل فاطمة - رضي الله عنهما - ثم قال: أللهم إليك لا إلى النار أنا وأهل بيتي. قالت أم سلمة: قلت: وأنا ؟ قال: وأنت. ورواه أيضا الدولابي في الحديث: (196) من كتاب الذرية الطاهرة الورق 35 / ب / قال: حدثنا يزيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أيوب الشعيري، أنبأنا سفيان بن حبيت، عن عوف: (*)

[ 65 ]

115 - أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو سعد الجنزرودي، أنبأنا أبو أحمد الحاكم، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد العمري بالكوفة، أنبأنا عباد بن يعقوب الرواجني، أنبأنا علي بن هاشم بن البريد، عن محمد بن سلمة - يعني ابن كهيل - عن أبيه: عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تقول: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي فأرسل إلى حسن وحسين وعلي وفاطمة فانتزع كساءا عني فألقاه عليهم وقال: أللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. 116 - أخبرتنا أم المجتبى فاطمة بنت محمد العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا كامل بن طلحة الجحدري، أنبأنا حماد بن سلمة (1): عن علي بن زيد عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وابنيك. فجاءت بهم فألقى عليهم كساءا فدكيا ثم وضع يديه عليه فقال: أللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد، إنك حميد مجيد (2). قالت: فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه وقال إنك على خير. 117 - 118 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، وأبو المظفر ابن القشيري قالا: أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو الفقيه. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور. أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا زهير، أنبأنا عفان، أنبأنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، فذكره نحوه وقال: على محمد وعلى آل محمد (3).


= عن عطية الطفاوي عن أبيه قال: حدثتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتنق عليا وفاطمة والحسن والحسين وقبلهما وأغدف عليهم خميصة كانت عليه سوداء ثم قال: أللهم إلكى لا إلى النار أنا وأهل بتي. قلت: يا رسول الله وأنا ؟ قال: وأنت. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني والظاهر أن ما فيها هو الصواب بقرينة رواية أحمد بن حنبل، وبقرينة ما رواه عنه المصنف تحت الرقم: (93) من ترجمة الامام الحسين ص 14، ط 1، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا حمادبن سلمة عن سلمة.. ". (2) ومثله في آخر مسند أم سلمة من كتاب المسند: ج 6، ص 323، ط 1، وكذلك في الحديث: (93) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 15، ط 1. وفي نسخة تركيا: " فإنك حميد.. ". (3) ورواه أيضا الدولابي في الحديث: (195) من كتاب الذرية الطاهرة الورق 35 / أ / قال: حدثنا يزيد بن سنان، أنبأنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا حماد بن سلمة، أنبأنا علي بن زيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: ائتيني بزوجك وإبنيك. فجاؤت بهم فألقى عليهم كساءا فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال: أللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إنك على خير. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (136) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 47 ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا حجاج بن المنهال، حدثنا حماد بن سلمة: = (*)

[ 66 ]

قالا: وأنبأنا أبو يعلى (1) أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا محمد بن عبد الله الاسدي أنبأنا سفيان: عن زبيد، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم جلل عليا وحسنا وحسينا وفاطمة كساءا ثم قال: أللهم إن هؤلاء أهل بيتي وحامتي أللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت - وقال ابن حمدان: فقالت - أم سلمة: قلت: يا رسول الله أنا - وقال ابن المقرئ: - وأنا منهم: ؟ قال: إنك إلى خير. 119 - أخبرنا أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندويه، أنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد " الحسن آباذي " أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الاهوازي أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا عبد الله بن أسامة الكلبي وأبو شيبة، قالا: أنبأنا علي بن ثابت أنبأنا أسباط ابن نصر (2) عن السدي: عن بلال بن مرداس، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة، قالت: أتت فاطمة النبي (3) صلى الله عليه وسلم بحريرة فوضعتها بين يديه فقال: يا فاطمة ادع لي زوجك وابنيك. قالت: فدعوتهم فأكلوا وتحتهم كساء فجمع الكساء عليهم ثم قال: أللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا (4). 120 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري وأبو القاسم الشحامي قالوا: أنبأنا أبو سعد، أنبأنا أبو عمرو. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى العلوية، قالت: قرأ علي أبو القاسم السلمي (5) أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى (6) أنبأنا حوثرة - زاد ابن حمدان: ابن أشرس أبو عامر -


عن علي بن زيد بن جذعان، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إئتيني بزوجك وإبنيه. فجاءت بهم فألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم كساءا فدكيا ثم وضع يده عليهم ثم قال: أللهم إن هؤلاء آل محمد - صلى الله عليه وسلم - فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد فإنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: فرفعت الكساء لادخل معهم فجذبه من يدي وقال: إنك على خير. (1) ورواه أيضا الحافظ الحسكاني بسنده عن أبي يعلى في الحديث: (722) من شواهد التنزيل الورق 127 / أ / وفي ط 1: ج 2 ص 65، قال: حدثني أبو بكر السكري، حدثني أبو عمر الحيري. حدثنا أبو يعلى الموصلي.. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الحديث: (95) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 66 ط 1، وفي نسخة العلامة الاميني: " نصير ". (3) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " أتيت النبي صلى الله عليه وسلم.. ". (4) وهذا رواه بسندين في الحديث: (722) وتاليه من كتاب شواهد التنزيل الورق 126 / أ / وفي ط 1: ج 2 ص 63 بمغايرة يسيرة. (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " قرئ على أبي القاسم السلمي ". (6) رواه في مسنده الورق 320 وفيه - ومثله في نسخة تركيا -: " أللهم هؤلاء آل محمد. " (*)

[ 67 ]

أخبرني - وقال ابن المقرئ: أنبأنا - عقبة - زاد الشحامي: ابن عبد الله (1) وقال: هو وابن المقرئ: الرفاعي -: عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إيتيني بزوجك وإبنيك. فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كساءا كان تحتي خيبريا أصبناه من خيبر، ثم قال: أللهم إن هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل إبراهيم، - وقال الشحامي: على إبراهيم - إنك حميد مجيد. قالت أم سلمة: فرفعت الكساء - وفي حديث الشحامي: أحسبه قال: فأخذت بطرف الكساء لادخل معهم - فجذبه رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد ابن المقرئ: من يدي وقالوا: - وقال: إنك على خير. [ حديث ام سلمة برواية عطاء - عمن حدثه - وأبي ليلى وشهر بن حوشب في نزول آية التطهير في شأن علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ]. 121 - 123 أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين أنبأنا أبو علي ابن المذهب أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (2) أنبأنا عبد الله بن نمير، أنبأنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان -:


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو عبد الله ". والرجل مترجم في حرف العين تحت الرقم: (440) من تهذيب التهذيب: ج 7 ص 244. وهذا رواه الطبراني باختصار في الحديث: (137) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 47، قال: حدثنا عبد الوارث بن إبراهيم أبو عبيدة العسكري، حدثنا حوثرة بن أشرس المنقري: حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة: إئتيني بزوجك وإبنيك. فجاءت بهم فألقى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كساءا ثم قال: أللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد. ورواه أيضا في الحديث: (720) من شواهد التنزيل الورق 131 / أ /. (2) رواه في الحديث: (40) من مسند أم سلمة من كتاب المسند: ج 6، ص 292، ط 1، وفيه: " أللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، أللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.. ". وأيضا رواه المصنف بسند آخر عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة في الحديث: (104) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 71 ط 1. وأيضا رواه أحمد في الحديث: (118) من باب فضائل أمير المؤمنين من كتاب الفضائل. وكان في أصلي من تاريخ دمشق حذف وتصحيف أصلحناهما على وفق ما في المسند. ورواه الطبراني باختصار في الحديث: (141) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 49 ط 1، قال: = (*)

[ 68 ]

عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع / 463 / أ / أم سلمة تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها خريزة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادع زوجك وابنيك. قالت: فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري قالت: وأنا في الحجرة أصلي فأنزل الله عز وجل هذه الآية: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء، ثم قال: أللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله ؟ قال إنك إلى خير إنك إلى خير. قال عبد الملك: وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء سواء. قال عبد الملك: وحدثني داوود بن أبي عوف أبو الجحاف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة بمثله سواء (1). [ نزول آية التطهير في شأن أهل البيت عليهم السلام برواية عطية عن أبي سعيد الخدري ]. 124 - أخبرنا أبو البركات عمر بن داود بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن العلوي بالكوفة (2) أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن


= حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا جعفر الاحمر، عن عبد الملك ابن أبي سليمان: عن عطاء، عن أم سلمة أن فاطمة جاءت بطعيم لها إلى أبيها وهو على منامة له في بيت أم سلمة قالت: فقال: اذهبي فادعي ابني وابن عمك. فجاؤا فجللهم بكساء ثم قال: أللهم هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. قالت أم سلمة [ قلت ]: وأنا معهم يا رسول الله ؟ قال: أنت زوج النبي صلى الله عليه وسلم وإلى - أو على - خير. (1) ورواه أيضا الدولابي بسنده عن شهر بن حوشب في الحديث: (194) من كتاب الذرية الطاهرة، الورق 35 / أ / قال: حدثنا أحمد بن يحيى أبو جعفر الاودي، أنبأنا علي بن ثابت الدهان، أنبأنا منصور بن أبي الاسود، عن مسلم: عن حبيب بن أبي ثابت: عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: إن نبي الله أخذ ثوبا فجلله فاطمة وعليا والحسن والحسين وهو معهم ثم قرأ هذه الآية: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". قالت: فجئت أدخل معهم فقال: مكانك إنك على خير. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، والظاهر أن لفظتا: " داود بن " من زيادات الناسخ والكاتب إذ هما غير موجودتين في ترجمة الرجل تحت الرقم: (911) من معجم الشيوخ ولا في نسخة تركيا، وفيها هكذا: أخبرنا أبو البركات عمر بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن محمد العلوي بالكوفة.. ". (*)

[ 69 ]

الحسين بن هارون بن النجار النحوي (1) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي البزار، أنبأنا عباد بن يعقوب، أنبأنا أبو عبد الرحمان - يعني المسعودي -: عن كثير النواء عن عطية، عن أبي سعيد قال: نزلت هذه الآية في خمسة نفر وسماهم: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. 125 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا عاصم بن الحسن، أنبأنا أبو عمر ابن مهدي، أنبأنا أبو العباس ابن عقدة، أنبأنا يعقوب بن يوسف بن زياد، أنبأنا محمد بن إسحاق بن عمار، أنبأنا هلال أبو أيوب الصيرفي قال: سمعت عطية العوفي يذكر (2) أنه سأل أبا سعيد الخدري عن قوله عزوجل: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فأخبره أنها أنزلت في رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. [ رواية الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري عن أم المؤمنين أم سلمة في نزول آية التطهير في شأن علي وزوجه وإبنيه عليهم السلام ]. 126 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا: أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرتنا أم المجتبى العلوية قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا محمد بن إسماعيل ابن أبي سمينة، أنبأنا عبد الله بن داود، عن فضيل:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " هارون النجار النحوي.. ". والحديث رواه أيضا الثعلبي في تفسير الآية الكريمة من تفسير الكشف والبيان: ج 2 / الورق 139 / ب / قال: أخبرني عقيل بن محمد الجرجاني قال: أخبرنا المعافى قال: أخبرنا ابن جرير، قال: حدثني ابن المثنى قال: حدثنا بكر بن يحيى بن زبان العنزي قال: حدثنا مندل، عن الاعمش عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نزلت هذه الآية في خمسة: في وفي علي وحسن وحسين وفاطمة: " إنما يريد الله.. " والآية. إقول: وهذا هو الحديث الاول من تفسير الآية الكريمة من تفسير الطبري: ج 22، ص 6، ط مصر، وقد ذكر في تفسير الآية الكريمة ستة عشر حديثا في هذا المعنى. ورواه أيضا الحافظ الحسكاني بسندين آخرين ينتهيان إلى الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد في الحديث: (664) من شواهد التنزيل: ج 2، ص 26، ط 1. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ذكر. ". (*)

[ 70 ]

عن عطية عن أبي سعيد عن أم سلمة: أن النبي صلى الله عليه وسلم غطى على علي وفاطمة وحسن وحسين كساءا ثم قال: هؤلاء أهل بيتي إليك لا إلى النار. قالت أم سلمة: فقلت يا رسول الله وأنا معهم ؟ قال: لا وأنت إلى خير (1). 127 - أخبرناه عاليا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب ابن غيلان، أنبأنا أبو بكر الشافعي، أنبأنا إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، أنبأنا أبو غسان: أنبأنا فضيل - وهو ابن مرزوق -: عن عطية: عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " [ ف‍ ] قلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: إنك إلى خير (2) إنك من أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم. قالت: وأهل البيت: رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين.


(1) وقريبا منه رواه في ترجمة سعد بن محمد العوفي تحت الرقم: (4743) من تاريخ بغداد: ج 9، ص 126، ورواه عنه المصنف في الحديث: (106) من ترجمة الامام الحسين، ص 73، ط 1. (2) ومثله رواه الطبراني في الحديث: (134) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 46، ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا فضيل بن مرزوق، حدثنا عطية العوفي: عن أبي سعيد الخدري عن أم سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " وهي جالسة على الباب فقلت: يا رسول الله ألست من أهل البيت ؟ قال: أنت على خير. ورواه أيضا الحاكم في أول باب مناقب أهل البيت صلوات الله عليهم من المستدرك: ج 3، ص 146، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، وأبو العباس محمد بن يعقوب، قالا: حدثنا الحسن بن مكرم البزار، حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر: عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة قالت: في بيتي نزلت: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ] ". قالت: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: هؤلاء أهل بيتي. قال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. ورواه عنه البيهقي في كتاب الصلاة من السنن الكبرى: ج 2، ص 150، قال: حدثنا أبو عبد الله الحافظ غير مرة وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي من أصله، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالوا: حدثنا أبو العباس محمد ابن يعقوب، حدثنا الحسن بن مكرم.. ورواه أيضا عنه وعن القاضي أبي بكر الحافظ الحسكاني في الحديث: (718) من كتاب شواهد التنزيل الورق 125 / أ / وفي ط 1 ج 2 ص 60، قال: أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ والقاضي أبو بكر قراءة قالا: حدثنا أبو العباس الاصم.. ثم قال الحسكاني: قلت: انتخبه أبو علي الحافظ علي الاصم ورواه جماعة عن عثمان. أقول: ورواه أيضا المصنف في الحديث: (84) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 60، ط 1. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة محمد بن إسحاق الثقفي من تاريخ إصبهان: ج 2، ص 353 قال: حدثنا أبو إسحاق ابن حمزة، حدثنا محمد بن إسحاق بن الوليد أبو عبد الله، حدثنا محمد بن هارون الرازي، حدثنا عثمان بن عمر بن فارس، حدثنا عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار، عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة أنها قالت: في بيتي نزلت: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت " قالت ": فأرسل رسول (*)

[ 71 ]

.......


الله صلى الله عليه وسلم إلى علي وفاطمة والحسن والحسين فقال: أللهم هؤلاء أهل بيتي. قالت: قلت: يا رسول الله فما أنا من أهل البيت ؟ قال: بلى إن شاء الله. ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (354) من مناقبه ص 306 ط 1، قال: أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، أخبرنا أبو الحسن علي بن منصور الاخباري الحلبي، حدثنا علي بن محمد الشمشاطي، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا العباس بن الفضل، حدثنا يعقوب بن حميد، حدثنا أنس بن عياض الليثي عن شريك بن عبد الله.. ورواه أيضا وهب بن عبد الله بن زمعة عن أم سلمة كما رواه الطبراني في الحديث: (135) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 46، ط 1، قال: حدثنا بكر بن سهل الدمياطي، حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن هشام بن هاشم: عن وهب بن عبد الله بن زمعة، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع فاطمة [ وعليا ] وحسنا وحسينا رضي الله عنهم ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم قال: أللهم هؤلاء أهل بيتي. قالت: أم سلمة: قلت: يا رسول الله أدخلني معهم. قال: إنك من أهلي. ورواه أيضا الحافظ الحسكاني في الحديث: (719) من كتاب شواهد التنزيل الورق 125 / ب / وفي ط 1: ج 2، ص 61، قال: أخبرنا أبو صادق الصيدلاني، أخبرنا أبو العباس السناني، أخبرنا العباس بن محمد الدوري، أخبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا موسى بن يعقوب الزمعي، أخبرنا هاشم بن هاشم بن عتبة.. ورواه أيضا الطبري في الحديث: (12) من الاخبار التي أوردها في تفسير آية التطهير من تفسيره: ج 22، ص 8 قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب قال: حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة قال: أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع عليا [ وفاطمة ] والحسنين ثم أدخلهم تحت ثوبه ثم جأر إلى الله ثم قال: هؤلاء أهل بيتي. فقالت أم سلمة: يا رسول الله أدخلني معهم. قال: إنك من أهلي. وقد ورد أيضا عن صبيح مولى أم سلمة على ما: روى الطبراني في الاوسط بسنده عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة عن جده صبيح قال: كنت بباب رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء علي وفاطمة والحسن والحسين فجلسوا فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجللهم بكساء له خيبري.. رواه عنه ابن حجر في ترجمة صبيح من الاصابة: ج 2، ص 175، ثم قال: وقال [ الطبراني ]: لا يروى عن صبيح إلا بهذا الاسناد، وقد رواه السدي عن صبيح عن زيد بن أرقم. قال ابن حجر: قلت: صبيح شيخ السدي وصفوه بأنه مولى زيد بن أرقم وأنه تابعي، فإن كانت رواية إبراهيم محفوظة فهما إثنان وكلام أبي حامد يقتضي أنهما واحد. (*)

[ 72 ]

[ رواية أخرى عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري في أن أهل البيت الذين نزلت فيهم آية التطهير هم النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ] 128 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الرزاق، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي إملاءا، أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا جبير بن محمد الواسطي، أنبأنا محمد بن أيوب الصدفي أنبأنا عبد الرحيم بن هارون، أنبأنا هارون بن سعد: عن عطية: عن أبي سعيد قال: سألته من أهل البيت ؟ فقال: النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين. [ ما دار بين الصحابي الكبير حذيفة بن اليمان وأمه ثم ذهابه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصلاته خلفه ثم ذهابه مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم التفات رسول الله إليه وقوله له: هبط إلي ملك من السماء فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ]. 129 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (1) أنبأنا أسود بن عامر، أنبأنا إسرائيل: عن ابن أبي السفر، عن الشعبي عن حذيفة، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه الظهر والعصر والمغرب والعشاء [ ثم تبعته ] وهو يريد يدخل بعض حجره فقام وأنا خلفه كأنه يكلم أحدا قال: ثم قال: من هذا ؟ قلت: حذيفة. قال: أتدري من كان معي: [ قلت: لا ] قال: [ فإن ] جبرئيل جاء يبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، قال: [ ف‍ ] قال


(1) رواه أحمد في الحديث: (90) من مسند حذيفة من كتاب المسند: ج 5، ص 392، ط 1، وما وضعناه بين المعقوفات مأخوذ منه. (*)

[ 73 ]

حذيفة: فاستغفر لي ولامي. قال: غفر الله لك يا حذيفة ولامك (1). 130 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا أبو عبد الله ابن مندة، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا محمد بن علي بن عفان، أنبأنا الحسن بن عطية أبو علي الكوفي، أنبأنا إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب: عن المنهال بن عمرو: عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت،: مالي به عهد مذ كذا وكذا [ قال ]: فنالت مني فقلت لها: دعيني فإني آتيه وأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي [ ولك ] قال: فأتيته المغرب فقال:


(1) ورواه ابن سعد في الحديث: (55) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، ص.. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا إسرائيل عن ابن أبي السفر: عن الشعبي عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أتاني جبرئيل فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (79) وما بعده من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص.. ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، حدثني ميسرة بن حبيب: عن عدي بن ثابت، عن زر بن حبيش، عن حذيفة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: هذا ملك من الملائكة استأذن ربه ليسلم علي ويزورني لم يهبط إلى الارض قبلها فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة. حدثنا عبد العزيز بن يعقوب أبو الاصبع القيصراني، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي، حدثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب: عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا الهيثم بن الخارجة، حدثنا أبو الاسود عبد الله بن عامر الهاشمي: عن عاصم، عن زر، عن حذيفة رضي الله عنه قال: رأينا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم السرور يوما من الايام فقلنا: يا رسول الله لقد رأينا في وجهك تباشير السرور. قال: وكيف لا أسر وقد أتاني جبرئيل عليه السلام فبشرني أن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. أقول: وهذا رواه المصنف الحافظ في ترجمة أبي الاسود الهاشمي عبد الرحمان بن عامر من تاريخ دمشق: ج 32 ص 165. ورواه أيضا الخطيب في ترجمة أبي الاسود عبد الرحمن بن عامر من تاريخ بغداد: ج 10، ص 230. ورواه أيضا في باب مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9، ص 183، قال: وفيه عبد الله بن عامر أبو الاسود الهاشمي لم أعرفه وبقية رجاله وثقوا وفي عاصم بن بهدلة خلاف. وأيضا قال الطبراني: حدثنا محمد بن حسين الانماطي حدثنا عبيد بن جماز الحلبي، حدثنا عطاء بن مسلم الخفاف، حدثني أبو عمرة الاشجعي، عن سالم بن أبي الجعد: عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت عنده شخصا فقال لي: يا حذيفة هل رأيت ؟ قلت: نعم يا رسول الله صلى. قال: هذا ملك لم يهبط إلي منذ بعثت أتاني الليلة فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ورواه الهيثمي في باب مناقب الامامين الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9، ص 183، وقال: رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه أبو عمرو الاشجعي لم أعرفه - أو أبو عمرة ؟ - وبقية رجاله ثقات. 130 - ورواه أيضا في الباب الرابع من السمط الثاني من فرائد السمطين بسند طويل آخر ينتهي إلى قبيس بن الربيع، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة.. (*)

[ 74 ]

[ أ ] ما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ قلت: بلى. قال: فذاك ملك لم يهبط إلى الارض قبل الساعة استأذن ربه عزو جل في السلام علي وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب / 463 / ب / أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. 131 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عيسى الباقلاني فيما قرئ عليه وأنا حاضر، أنبأنا أبو بكر محمد بن إسماعيل بن العباس إملاءا، أنبأنا أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الواسطي إملاءا سنة خمس وثلاث مائة، أنبأنا المسيب بن واضح، أنبأنا عطاء بن مسلم الخفاف أبو محمد الحلبي (1) عن أبي عمرو الاشجعي عن سالم بن أبي الجعد: عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان، قال: بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فرأيت شخصا فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ؟ قلت: نعم. قال: فإن ملكا هبط علي من السماء لم يهبط علي إلا ليلتي هذه فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال: [ عطاء بن مسلم ]: وحدثونا به [ أنه صلى الله عليه وسلم ] قال: وأبوهما خير منهما. 132 - أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا الحاكم أبو أحمد، أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد السكوني (2) بحمص، أنبأنا مسيب - يعني ابن واضح - أنبأنا عطاء بن مسلم الخفاف، أنبأنا أبو عمر الاشجعي عن سالم بن أبي الجعد: عن قيس بن أبي حازم، عن حذيفة بن اليمان قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت عنده شخصا فقال لي: يا حذيفة هل رأيت ؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: هذا ملك لم يهبط منذ بعثت أتاني الليلة فبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال عطاء: وحدثونا أنه قال: وأبوهما خير منهما.


(1) كذا في كلي أصلي، والرجل من رجال صحاح أهل السنة ذكره في تهذيب الكمال ولسان الميزان: ج 7، ص 305، وفيهما: " أبو مخلد الكوفي نزيل حلب ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الحسن بن محمد السكوني.. " والحديث رواه المصنف أيضا في ترجمة حذيفة من تاريخ دمشق: ج 10 / الورق 69 وفي تهذيبه: ج 4، ص 95، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي، أنبأنا حسين بن محمد، أنبأنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو: عن زر بن حبيش، عن حذيفة بن اليمان قال: سألتني أمي: منذ متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وآله ؟ قال: فقلت لها: منذ كذا وكذا. قال: فنالت مني وسبتني قال: فقلت: لها دعيني فإني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ولك، قال: فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء ثم انفتل فتبعته فعرض له عارض فناجاه ثم ذهب فاتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا ؟ فقلت: حذيفة. قال: مالك ؟ فحدثته بالامر، فقال: غفر الله لك ولامك ثم قال: أما رأيت العارض الذي عرض لي قبيل ؟ قال: قلت: بلى. قال: فهو ملك من الملائكة لم يهبط [ إلى ] الارض قط قبل هذه الليلة فاستأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. أقول: وهذا رواه أحمد في مسند حذيفة من كتاب المسند: ج 5، ص 391. (*)

[ 75 ]

.......


وأيضا قال المصنف: وأخبرناه أبو نصر [ ابن ] رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وعبد الله بن محمد بن نجاء، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا العباس بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن إسماعيل - يعني الاحمسي - أنبأنا عمرو العنقزي قال: حدثنا إسرائيل عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو: عن زر بن حبيش، عن حذيفة قال: قالت لي أمي متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم. فذكر الحديث وقال في آخره: سأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستغفر لي ولك، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، قال: فصلى ما بينهما: ما بين المغرب والعشاء، ثم انصرف فاتبعته، قال: فبينا هو يمشي إذ عرض له عارض فناجاه ثم مضى واتبعته فقال: من هذا ! ؟ قلت: حذيفة. قال: ما جاء بك ؟ يا حذيفة فأخبرته بالذي قالت لي أمي. فقال: غفر الله لك يا حذيفة ولامك، أما رأيت العارض الذي عرض لي ؟ قلت: بلى بأبي أنت وأمي قال: فإنه ملك من الملائكة لم يهبط إلى الارض قبل ليلته هذه، استأذن ربه في أن يسلم علي فبشرني - أو فأخبرني - أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. أقول: وهذا هو الحديث: (59) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل ورواه أيضا في الحديث: (73 - 74) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 50، ط 1، بسندين آخرين عن إسرائيل عن ميسرة بن حبيب،.. الله عليه وسلم فصليت معه المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال: من هذا ؟ حذيفة ؟ قلت: نعم. قال: ما حاجتك ؟ غفر الله لك ولامك. [ ثم ] قال: إن هذا ملك لم ينزل الارض قط قبل هذه الليلة استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل. أقول: وقد عرفه غيره من حديث غير إسرائيل ما تبين مما تقدم. ورواه أيضا الترمذي في الباب (31) من كتاب المناقب - وهو باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام - تحت الرقم: (3781) من سننه: ج 5، ص 660، وبشرح عارضة الاحوذي: ج 13، ص 197، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش: عن حذيفة قال: سألتني أمي متى عهدك - تعني - بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقلت: مالي به عهد كذا وكذا. فنالت مني فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك. فأتيت النبي صلى ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة زر بن حبيش تحت الرقم: (267) من حلية الاولياء: ج 4، ص 191، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، حدثنا محمد بن غالب بن حرب، حدثنا الحسن بن عطية البزار، حدثنا إسرائيل بن يونس، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو: عن زربن حبيش عن حذيفة بن اليمان قال: قالت لي أمي: متى عهدك بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟ [ قال ] قلت: مالي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني فقلت لها: دعيني فإني آتيه فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، قال: فأتيته وهو يصلي المغرب فصلى حتى صلى العشاء ثم انصرف وخرج من المسجد فسمعت بعرض عرض له في الطريق فتأخرت ثم دنوت فسمع النبي صلى الله عليه وسلم نقيضي من خلفه فقال: من هذا ؟ قلت: حذيفة، قال: ما جاء بك يا حذيفة ؟ فأخبرته فقال: غفر الله لك ولامك يا حذيفة أما رأيت العارض الذي عرض ؟ قلت: بلى قال: ذاك ملك لم يهبط إلى الارض قبل الساعة فاستأذن الله في السلام علي وبشرني بأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. ثم قال أبو نعيم: تفرد به ميسرة عن المنهال عن زر. وخالف قيس بن الربيع إسرائيل فرواه عن ميسرة عن عدي بن ثابت عن زر. ورواه أبو الاسود عبد الله بن عامر مولى بني هاشم عن عاصم، عن زر، عن حذيفة مختصرا. (*)

[ 76 ]

[ ما رواه الامام أمير المؤمنين عليه السلام في تقريض شبليه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما " ]. 133 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ابن محمد السلمي أنبأنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان ابن أبي الحديد، أنبأنا خيثمة ابن سليمان بن حيدرة القرشي، أنبأنا الفضل بن يوسف القصباني بالكوفة، أنبأنا مخول بن إبراهيم أنبأنا منصور بن أبي الاسود، عن ليث: عن الشعبي عن الحارث عن علي عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (2).


والحديث رواه الطبراني بأسانيد تحت الرقم: (72) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1، قال: حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا أبو الاحوص: عن أبي إسحاق، عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج المصري حدثنا يزيد بن الموهب الرملي حدثنا مسروح أبو شهاب عن سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي، حدثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا منصور بن أبي الاسود عن ليث: عن الشعبي عن الحارث عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. حدثنا القاسم بن محمد الدلال الكوفي حدثنا إبراهيم بن إسحاق الصيني حدثنا محمد بن أبان، عن أبي جناب، عن الشعبي: عن زيد بن يثيع، عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله. أقول: وهذا رواه المصنف في الحديث: (62) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 41 ط 1، بسند آخر عن محمد بن أبان، عن أبي جناب.. ثم رواه بأسانيد أخر فراجع. (*)

[ 77 ]

134 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، أنبأنا عبد الصمد بن علي بن محمد، أنبأنا الحسين بن سعيد بن الازهر السلمي حدثني قاسم بن يحيى بن الحسن بن زيد بن علي أنبأنا أبو حفص الاعشى عن أبان بن تغلب: عن أبي جعفر عن علي بن الحسين، عن الحسين بن علي عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. [ قوله صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. برواية عبد الله بن عمر ] 135 - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الاسدي أنبأنا علي بن محمد ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمان بن محمد بن يحيى بن ياسر الحريري أنبأنا أبو القاسم


= وأيضا قال الطبراني - بعد الحديث السالف -: حدثنا محمد بن عبد الله الجضرمي حدثنا أحمد بن عثمان [ بن ] حكيم الاودي حدثنا علي بن ثابت، حدثنا أسباط بن نصر: عن جابر، عن عبد الله بن نجي عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله عنها: والله ما من نبي إلا وولد الانبياء غيري وإن إبنيك سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة. ورواه أيضا شريح القاضي كما رواه محمد بن خلف المشهور بابن وكيع المتوفى عام 300 كما في ترجمة شريح من أخبار القضاة: ج 2 ص 200 قال حدثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح بن حارث القاضي قال: حدثني أبي عن أبيه معاوية، عن ميسرة، عن شريح قال: لما توجه علي عليه السلام إلى قتال معاوية افتقد درعا له، فلما رجع وجدها في يد يهودي يبيعها بسوق الكوفة فقال: يا يهودي الدرع درعي لم أهب ولم أبع. فقال اليهودي: درعي وفي يدي. فقال [ عليه السلام ]: بيني وبينك القاضي. قال: فأتياني فقعد علي إلى جنبي واليهودي بين يدي وقال: لو لا أن خصمي ذمي لاستويت معه في المجلس ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أصغروا بهم كما اصغر الله بهم. ثم قال: هذه الدرع درعي لم أبع ولم أهب. فقال لليهودي: ما تقول ؟ قال: درعي وفي يدي. قال شريح: [ قلت ]: يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ قال: نعم الحسن ابني وقنبر يشهدان أن الدرع درعي. قال شريح: يا أمير المؤمنين شهادة الابن للاب لا يجوز. فقال علي: سبحان الله أرجل من أهل الجنة لا تجوز شهادته ؟ ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أقول: وللكلام ديل ذكرناه مع حديث آخر في معناه في تعليق الحديث: (1247) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3 ص 197. وللحديث مصادر جمة أشرنا إليها في التعليق المشار إليه، ورواه أيضا في تاريخ الخلفاء ص 71 كما رواه أيضا البيهقي في السنن الكبرى: ج 2 ص 136. (1) رواه في ترجمة الامام الحسن تحت الرقم: (2) من تاريخ بغداد: ج 1، ص 140، وكان في أصلي كليهما من تاريخ دمشق، تصحيفات وحذف أصلحناها عليه. (*)

[ 78 ]

علي بن يعقوب ابن أبي العقب، أنبأنا أبو محمد القاسم بن موسى بن الحسن الاشيب (1) حدثني محمد بن عبد الملك الدقيقي بواسط، ومحمد بن موسى القطان، قالا: أنبأنا المعلى بن عبد الرحمان، أنبأنا ابن أبي ذيب: عن نافع عن [ عبد الله بن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابني هذين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. (2) [ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي " برواية جابر بن عبد الله الانصاري رضوان الله عليه ]. 136 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي (3) أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (4) أنبأنا محمد بن عبد الله الاسدي أنبأنا شريك عن جابر: عن عبد الرحمان بن سابط، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من سره أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى الحسن بن علي. 137 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو منصور ابن العطار، أنبأنا الشريف أبو الفضل محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا أبو المظفر عبد الله بن شبيب بن


(1) كذا في نسخة تركيا وفي نسخة العلامة الاميني: " الاشهب ". (2) والحديث قد رواه المصنف بأسانيد أخر تحت الرقم: (28) وما بعده من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 46 ط 1. وقد ورد الحديث من طريق عمر بن الخطاب أيضا كما رواه الطبراني في الحديث: (71) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا محمد بن عون السيرافي حدثنا أبو الاشعث أحمد بن المقدام، حدثنا أبو شمير حكيم بن حزام، عن الاعمش، عن إبراهيم التيمي عن أبيه: عن شريح القاضي عن عمر بن الخطاب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وقد رواه أيضا المصنف بسند آخر عن أحمد بن المقدام في الحديث: (67) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 45 ط 1. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " الحسين بن علي ". (4) رواه في الحديث: (51) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 79 ]

عبد الله بن شبيب إملاءا. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم ابن البسري وأبو علي ابن المسلمة وأبو الفضل ابن البقال، وطاهر بن الحسين القواس (1) وعاصم بن الحسن، وهبة الله بن عبد الرزاق الانصاري وطراد بن محمد. حيلولة: وأخبرنا أبو الكرم المبارك بن الحسن بن أحمد وأبو محمد هبة الله بن أحمد، وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى وزوجه شهدة بنت أحمد بن الفرج، قالوا: أنبأنا طراد بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر البغدادي بها، قالا: أنبأنا أبو عبد الله الحسين ابن يحيى بن عياش، أنبأنا إبراهيم بن محشر، أنبأنا وكيع بن الجراح، أنبأنا الربيع بن سعد: عن عبد الرحمان بن سابط قال: أطلع الحسن بن علي من باب المسجد فقال جابر بن عبد الله: من أحب أن ينظر إلى سيد شباب أهل الجنة فلينظر إلى هذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث الخلال: " عبد الرحمان بن سابق " وهو وهم. [ والحديث ] رواه غير إبراهيم [ بن محشر ] عن وكيع فقال: " الحسين " وهو الصواب (2). [ حديث الصحابي الكبير بريدة الاسلمي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ]. 138 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن حسنون، أنبأنا علي بن عمر الحربي السكري، أنبأنا محمد بن محمد بن سليمان، أنبأنا محمد ابن عبيد [ ظ ] أنبأ أبو نميلة، عن الحسين بن واقد: عن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نخسة تركيا: " وطاهر بن الحسين بن القواس ". (2) والحديث يأتي تحت الرقم: (79) وتواليه من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 57 ط 1. وهكذا رواه أيضا ابن حبان في باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من صحيحه: ج 2 / الورق.. / عن أحمد ابن علي بن المثنى عن محمد بن عبد الله بن نمير، عن أبيه، عن الربيع بن سعد الجعفي عن عبد الرحمان بن سابط (*)

[ 80 ]

[ ما رواه أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله من قوله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. ]. 139 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله / 464 / أ / حدثني أبي أنبأنا محمد بن غالب بن الزبير (1) أنبأنا يزيد بن مردانبه، أنبأنا ابن أبي نعم. حيلولة: قال [ عبد الله ]: حدثني أبي أنبأنا أيوب (2)، أنبأنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم.


(1) كذا في كلي أصلي معا، والظاهر أن هذا من خطأ الكتاب، وأن الصواب: " محمدب ن عبد الله الزبيري " كما هو كذلك في الحديث: (15) من مسند أبي سعيد من كتاب المسند: ج 3 ص 3، والحديث (37) من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا أبو نعيم في ترجمة يزيد بن مردانبه من كتاب أخبار إصبهان: ج 2 ص 343 قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدثنا بشر بن موسى. حيلولة: وحدثنا سليمان بن أحمد، حدثنا علي بن عبد العزيز، قالا: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبه، عن عبد الرحمان بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. أقول: وهذا هو الحديث (83) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير، وقد رواه بعده بأسانيد كثيرة كما رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة عبد الرحمان بن أبي نعم من حلية الاولياء: ج 5 ص 71 ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من كتاب معرفة الصحابة، وقد رويناه عنهم وعن غيرهم وعلقناه حرفيا على الحديث: (374) في الباب التاسع من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2 ص.. كما علقناه أيضا على الحديث: (75) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من هذا الكتاب ص 52 ط 1. وقد رواه أيضا المصنف بسندين آخرين عن ابن أبي نعم في الحديث: (75 و 76) من الترجمة ص 2 مم 52 - 54. (2) كذا في أصلي كليهما، والظاهر أن لفظة: " أيوب " مصحفة، وأن الصواب: " أبو نعيم " وعلى هذا فالحديث هو الحديث (21) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل والحديث: (100) من مسند أبي سعيد الخدري: من كتاب المسند: ج 3 ص 62 و 82، وهكذا رواه المصنف عن أحمد في الحديث: (76) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 53 ط 1. ورواه أيضا المصنف في ترجمة الحسين بن الوليد من تاريخ دمشق: ج 12، ص 118، قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي الفقيه، أنبأنا عبد العزيز التميمي أنبأنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الرحمان بن الحسن، حدثنا أبو أمي [ ظ ] أنبأنا أبو زرعة عبد الرحمان بن عمرو، أنبأنا أبو نعيم الفضل بن دكين، أنبأنا سفيان الثوري عن = (*)

[ 81 ]

حيلولة: وأخبرناه عاليا أبو نصر ابن رضوان، وأبو علي ابن السبط، وأبو غالب ابن البناء، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا بشر بن موسى أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا يزيد بن مردانبه: عن عبد الرحمان بن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. [ ما رواه أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ]. 140 - أخبرنا أبو القاسم ابن أبي بكر، أنبأنا أبو القاسم ابن أبي الفضل، أنبأنا أبو القاسم السهمي أنبأنا أبو أحمد ابن عدي أنبأنا إسحاق بن حمدان البلي، أنبأنا حم بن نوح، أنبأنا حبيب ابن أبي حبيب، أنبأنا الزبير بن سعيد:


= يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. [ و ] أخبرناه عاليا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، [ وأبو علي ابن السبط ] وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سفيان، عن يزيد، عن ابن أبي نعم مثله. أقول: وهذا رواه أيضا ابن سعد في الحديث: (52) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال أخبرنا الفضل بن دكين، ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن ابن أبي نعم: عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن وحسين سيدا شباب أهل الجنة. وقال أيضا: أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين، قالا: حدثنا يزيد بن مردانبه: عن عبد الرحمان بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وقال أيضا: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم عن أبيه: عن أبي سعيد [ الخدري ] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا. ورواه أيضا الحاكم وقال: هذا حديث قد صح من أوجه كثيرة كما في الحديث (10) من باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من المستدرك: ج 3 ص 166، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمان الحماني حدثنا الحكم بن عبد الرحمان بن أبي نعم عن أبيه: عن أبي هريرة قال: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة إلا ابني الخالة. (*)

[ 82 ]

أنبأنا حميد بن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما. 141 - أخبرنا أبو القاسم، أنبأنا أبو القاسم، أنبأنا أبو عبد الرحمان بن محمد الفارسي أنبأنا عبد الله بن عدي أنبأنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتل، أنبأنا إبراهيم بن صدقة العامري: أنبأنا يغنم بن سالم بن قنبر [ ظ ] قال: سمعت أنس بن مالك قال. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. [ قوله صلى الله عليه وآله: " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية جهم الصحابي ]. 142 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا محمد بن إسحاق العبدي أنبأنا ابن أبي عروة (1) أنبأنا مخول، عن عمرو بن شمر، عن ليث، عن مجاهد: عن أبي وائل أن ذا الكلاع زعم أنه سمع جهما يقول (2) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة " في حديث طويل (3).


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ابن أبي عور " ؟ وفي الاصابة: " ابن أبي عذرة.. ". والظاهر أن شيخه مخول هو مخول بن راشد النهدي مولاهم أبو راشد بن أبي المجالد الكوفي الحناط الموثق باتفاقهم المترجم في تهذيب التهذيب: ج 10، ص 79. (2) قال ابن حجر في ترجمة جهم هذا من كتاب الاصابة: ج 1، ص 255: روى ابن أبي عذرة في مسنده من طريق ليث، عن مجاهد عن أبي وائل أن ذا الكلاع زعم أنه سمع جهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة. قال ابن حجر: إسناده ضعيف [ وقد ] أخرجه ابن مندة من هذا الوجه. وأخرجه ابن قانع من طريق ليث إلا أنه قال: " عن أبي وائل عن الزبرقان بن الحكم: أن ذاالكلاع حدثة " فذكر مثله ولم يذكر مجاهدا. وزاد: الحكم. (3) وقال أبو جعفر الاسكافي محمد بن عبد الله في كتاب المعيار والموازنة ص 46 قالوا: ثم أقبل رجل من أهل الشام يقال له: الزبرقان بن أظلم وكان سيد أهل الشام فخرج إليه الحسن بن علي بن أبي طالب فقال له الزبرقان: من أنت ؟ قال: الحسن ابن علي. فقال له: إنصرف يا بني ؟ ؟ فو الله لقد نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا من ناحية " قبا " يسير على ناقة وإنك يومئذ لقدامه، فما كنت لالقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدمك. فلما بلغ ذلك عليا قال لاصحابه: أملكوا عني هذا الغلام - يعني ابنه [ الحسن ] لا يهدني. فأسرعت إليه خيل من أصحاب علي فردوا الحسن. وانصرف الزبرقان وهو يقول: إني أخاف الله في ابن فاطمة، وإن ذا الكلاع حدثني أنه سمع جهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة ". (*)

[ 83 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة " برواية الصحابي الكبير أبي سعيد الخدري ]. 143 - أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو نصر ابن موسى أنبأنا أبو زكريا الجويني (1) أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن هاشم، أنبانا وكيع، أنبأنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد: عن ابن أبي نعم البجلي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. قال سفيان: وقال داوود بن أبي هند، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن بن علي: إن إبني هذا سيد ويصلح الله به بين فئتين من المسلمين (2).


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة العلامة الاميني: " بين الفئتين ". والحديث قد ورد أيضا عن جماعة أخر منهم مسلم بن يسار. كما رواه عنه ابن سعد في الحديث: (54) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا شريك، عن عبد الرحمان بن زياد، عن مسلم بن يسار قال: أقبل الحسن والحسين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذان سيدا شباب أهل الجنة. وورد أيضا عن قرة بن أياس الصحابي - المترجم في الاستيعاب وتحت الرقم: (7101) من الاصابة: ج 3 ص 232 - كما روى عنه الطبراني في الحديث: (89) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا علي بن مسهر: عن عبد الرحمان بن زياد [ عن ] ابن أ [ بى ] نعم عن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول اخ صلى اخ عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. وورد أيضا عن أسامة بن زيد كما رواه أيضا الطبراني في الحديث: (90) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا محمد بن الفضل السقطي، حدثنا محمد بن عبد الله الازدي، حدثنا إسماعيل بن علية، عن زياد الجصاص: عن أبي عثمان النهدي، عن أسامة بن زيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، اللهم إني أحبهما فأحبهما. (*)

[ 84 ]

........


وقد رواه أيضا أبو هريرة كما أخرجه عنه النسائي في الحديث: (125) من كتاب خصائص أمير المؤمنين ص 118، ط الغري، قال: أخبرنا محمد بن منصور الطوسي قال: حدثنا الزبيري محمد بن عبد الله قال: أخبرني أبو جعفر - واسمه - محمد ابن مروان، قال: حدثني أبو حازم، عن أبي هريرة قال: أبطأ عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صدر النهار، فلما كان العشي قال له قائلنا: يا رسول الله قد شق علينا [ مذ ] لم نرك اليوم ؟ قال: إن ملكا من السماء لم يكن زارني فاستأذن الله تبارك وتعالى في زيارتي فأخبرني - أو بشرني - أن فاطمة بنتي سيدة نساء أمتي وأن حسنا وحسينا سيدا شباب أهل الجنة. ورواه في هامشة عن كنز العمال: ج 6 ص 221 عن الطبراني وابن النجار عن أبي هريرة وعن حلية الاولياء: ج 4 ص 190 والمستدرك: ج 3 ص 167. أقول: وقد ورد أيضا عن الصحابي الكبير عبد الله بن مسعود، كما رواه المصنف بسنده عنه في الحديث: (70) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من هذا الكتاب ص 47 ط 1. ورواه أيضا الحاكم في المستدرك: ج 3 ض 161. وقد ورد أيضا عن أبي رمثة الصحابي كما رواه عنه في الحديث: (428) في الباب: (29) من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2 ص 1، قال: أنبأني الشيخ فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي بروايته عن أبي بكر محمد بن حامد بن محمد بن أبي نصر المقرئ الضرير إجازة، ومحي الدين عمر بن محمد بن عبد الله ابن أبي عصرون، بروايته عن ست الكتبة بنت علي بن يحيى بن علي بن الطراح إجازة، قالا: أخبرنا زاهر بن طاهر بن محمد بن أحمد بن يوسف بن عبد الرحمان الصابوني، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الخيري وأبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري قالوا: أنبأنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع سماعا عليه رحمه الله، قال: أخبرني خلف بن محمد بن إسماعيل البخاري قال: حدثنا أبو عمران موسى بن أفلح البخاري، قال: حدثنا سعيد بن مسلم بن قتيبة بن مسلم، حدثني جعفر بن الازهر بن قريط (1) معد بن رفاعة - ومعد هو أبو رمثة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (2) - قال: سمعت أبا الازهر أبي لاهز بن قريط [ قال: ] أخبرني قريط، عن أبيه أبي رمثة [ قال ]: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: حسين مني وأنا منه، و [ هو ] سبط من الاسباط، أحب الله من أحب حسينا، إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. (*)

[ 85 ]

[ حديث يعلى بن مرة الصحابي: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضمهما إلى أبطيه وقال: هذان ريحانتاي من الدنيا من أحبني فليحبهما.. ] 144 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة إملاءا. حيلولة، وأخبرنا أبو بكر ابن المرزقي وأبو العباس أحمد بن محمد ابن أبي سعيد المنقي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي أبنأنا أبو بكر محمد بن يوسف بن محمد العلاف، قالا، أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، أنبأنا عبد الله بن عوز الحرار (1) أنبأنا إسماعيل بن عياش، حدثني وقال ابن حبابة: أنبأنا - عبد الله بن عثمان بن خيثم: عن سعيد بن راشد، عن يعلى - زاد ابن العلاف: ابن أمية (2) - قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ أحدهما فضمه إلى إبطه وأخذ الآخر فضمه إلى إبطه الآخر وقال: هذان ريحانتاي من الدنيا من أحبني فليحبهما. ثم قال: الولد مبخلة مجبنة مجهلة. [ كذا قال ابن العلاف في هذا الحديث: ابن أمية ] والصواب: ابن مرة. 145 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقوو، أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا أبو القاسم البغوي أنبأنا داوود بن عمرو، أنبأنا إسماعيل بن عياش حدثني عبد الله بن عثمان ابن خثيم:


(1) كذا بالاهمال في نسخة تركيا، وذكره في نسخة العلامة الاميني بالحاء المهملة ثم الزاء المعجمة ثم الراء المهملة. وهو من رجال صحاح أهل السنة ذكره تحت الرقم (61) من حرف العين من كتاب تهذيب التهذيب: ج 5 ص 349 وذكر الاتفاق على توثيقه وذكر في هامشه عن التقريب أن " الخراز " بمعجمة ثم مهملة وآخره زاي. (2) والظاهر أن هذا هو الصواب - بناء على ما زعمه ابن العلاف - وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو أمية ". وفي نسخة تركيا: " ابن أبينة ". والرجل مترجم تحت الرقم: (772) من حرف الياء من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 399، وهو يعلى بن منية وهي أمه ويقال: جدته. وليعلى بن مرة أبي المرازم الثقفي الصحابي أيضا ترجمة في حرف الياء تحت الرقم: (782) من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 404. (*)

[ 86 ]

عن سعيد بن راشد، عن يعلى بن مرة قال: جاء الحسن والحسين يسعيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أحدهما قبل الآخر فجعل يده في رقبته ثم ضمه إلى إبطه ثم جاء الآخر فجعل يده الاخرى في رقبته ثم ضمه إلى إبطه ثم قبل هذا ثم قبل هذا قال: [ اللهم ] إني أحبهما فأحبهما. ثم قال: أيها الناس إن الولد مبخلة مجبنة مجهلة (1). [ حديث أسود بن خلف حول أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله حسنا وتقبيله وقوله - زيادة عما تقدم -: الولد مبخلة مجبنة ]. 146 - أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا أبو القاسم البغوي حدثني ابن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر عن ابن خيثم (2) عن محمد بن الاسود بن خلف، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا فقبله ثم أقبل عليهم فقال: إن الولد مبخلة مجبنة.


(1) ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (60) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا عبدان بن أحمد، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن سليم، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم: عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة: أن حسنا وحسينا أقبلا يمشيان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء أحدهما جعل يده في عنقه فقبل هذا ثم قبل هذا ثم قال: أللهم إني أحبهما فأحبهما [ ثم قال: ] أيها الناس إن الولد مبخلة مجبنة. وهذا القول عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حق شبليه قد رواه أيضا أبو بكرة كما يأتي في الحديث: (212) وتواليه. وقد رواه أيضا عتبة بن غزوان، كما رواه البيهقي بسنده عنه على ما رواه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 98 ط 1 الغري، قال: أخبرنا الشيخ الامام الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، أخبرنا أبو الحسين ابن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا محمد بن إسحاق بن صالح، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، أخبرنا سهم المازني [ قال ]: سمعت الحسن يحدث عن عتبة بن غزوان، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الضحى إذ جاء الحسن والحسين فركبا ظهره فانصرف ووضعهما في حجره وجعل يقبل هذا مرة ويلثم هذا مرة، فقال القوم: أتحبهما يا رسول الله ؟ فقال: ومالي لا أحب ريحانتي من الدنيا ؟ أما إنهما سيلقيان من بعدي من البلاء كذا وكذا. (2) كذا بتقديم الياء المثناة التحتانية على المثلثة، وفي نسخة تركيا ذكره بتقديم المثلثة على الياء والمثناة. والحديث رواه أيضا ابن حجر في ترجمة الاسود بن خلف بن عبد يغوت القرشي من الاصابة: ج 1، ص 43 وقال: وروى البغوي من طريق عبد الرزاق، عن معمر عن ابن خيثم.. ثم قال: قال البغوي وابن السكن والدارقطني: تفرد به معمر. (*)

[ 87 ]

[ أحاديث أبي هريرة في وثوب الحسنين على ظهر رسول الله في صلاة العشاء ثم ذهابهما في ضوء البرق إلى أمهما ]. 147 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن رضوان، وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمد عبد الله بن محمد بن نجاء، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر (1) أنبأنا العباس بن إبراهيم القراطيسي أنبأنا محمد بن إسماعيل الاحمسي أنبأنا ؟ ؟ سباط: عن كامل أبي العلاء. عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله عليه وسلم يصلي صلاة العشاء وكان الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما صلى قال أبو هريرة: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا. [ قال ]: فبرقت برقة فما زالا في ضوئها حتى دخلا إلى أمهما. 148 - وأخبرنا أبو البقاء هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن البيصداني (2) أنبأنا أبو محمد الجوهري. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد البارع، وأبو غالب أحمد بن الحسن، قالا: أنبأنا الحسن بن غالب بن المبارك، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمان الزهري (3) أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي. حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو القاسم ابن البسري [ ظ ] وأبو محمد بن أبي عثمان، قالوا: أنبأنا أبو الحسن (4) أحمد بن محمد بن / 465 / ب / موسى بن القاسم بن الصلت المجبر، أنبأنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى أنبأنا عبيد الله بن أسباط (5) أنبأنا أبي: أنبأنا كامل أبو العلاء عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء، قال: فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره فلما قضى الصلاة قال أبو هريرة: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال: فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما.


(1) وهو أبو بكر القطيعي أحمد بن جعفر وروى هذا في الحديث (54) من باب فضائل الحسنين عليهما السلام من كتاب الفضائل الورق 150. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الصيداني " وفي حرف الهاء من معجم الشيوخ: " النصداني ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " عبد الله بن عبد الرحمان الزهري ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا الحسن أحمد بن محمد. " ؟. (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " عبيد بن أسباط.. ". (*)

[ 88 ]

149 - أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي بن المؤمل المزكي، أنبأنا جدي أبو الوفاء المؤمل بن الحسن، أنبأنا أحمد بن منصور الرمادي أنبأنا أبو أحمد: أنبأنا كامل: عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء فكان إذا سجد ركب الحسن والحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه رفع رفعا رفيقا، ثم إذا سجد عادا، فإذا قضى صلاته أقعدهما في حجره. فقال أبو هريرة: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال: فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما (1).


(1) ورواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 270 /.. / قال: أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري في جماعة قالوا: أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الانصاري قال: أخبرنا والدي قال: أخبرنا أبو الحسن ابن الصلت قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد قال: حدثنا عبيد بن أسباط الكوفي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا كامل أبو العلاء: عن أبي صالح، عن أبي هريرة [ قال: ] صلى النبي صلى الله عليه وسلم العشاء فجعل الحسن والحسين يثبان على ظهره، فلما قضى الصلاة قال أبو هريرة: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال: لا. [ قال ]: فبرقت برقة فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا على أمهما. ورواه أيضا الحاكم وصححه هو والذهبي في الحديث (14) من باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 167، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الاصبهاني حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا عبيد الله بن موسى أنبأنا كامل ابن العلاء: عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم العشاء فكان يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره وإذا رفع رأسه أخذهما فوضعهما وضعا رفيقا، فإذا عاد عادا فلما صلى جعل واحدا ها هنا وواحدا ها هنا فجئته فقلت: يا رسول الله ألا أذهب بهما إلى أمهما ؟ قال: لا. فبرقت برقة فقال: الحقا بأمكما. فما زالا يمشيان في ضوئها حتى دخلا: والحديث رواه الطبراني تحت الرقم: (131) وتاليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير ج 3 ص.. ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا كامل أبو العلاء: عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء فكان إذا سجد وثب الحسن والحسين رضي الله عنهما على ظهره فإذا أراد أن يركع أخذهما بيده أخذا رفيقا حتى يضعهما على الارض، فإذا عاد عادا حتى قضى صلاته وانصرف ووضعهما على فخذيه. قال أبو هريرة: فقمت إليه فقلت: يا رسول الله أذهب بهما ؟ قال: لا. فبرقت برقة فقال: ألحقا بأمكما. [ قال أبو هريرة: فذهبا في ضوء البرقة ] فلم يزالا في ضوئها حتى دخلا. حدثنا محمد بن نصر بن حميد البغدادي حدثنا عبد الرحمان بن صالح الازدي حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي عن الاعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان الحسين [ ظ ] عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحبه حبا شديدا فقال: أذهب إلى أمي ؟ فقلت: أذهب معه فجاءت برقة من السماء فمشى في ضوئها حتى بلغ. وقريبا منه رواه في باب مناقب الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 181، وقال: رواه أحمد ورجاله ثقات و [ أيضا رواه ] البزار [ ولكن ] باختصار. (*)

[ 89 ]

[ حديث الصحابي الكبير بريدة الاسلمي في إقبال الحسنين عليهما السلام وهما يعثران ويقومان إلى جدهما وهو يخطب الناس ونزوله صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر وأخذه إياهما ووضعهما في حجره ]. 150 - أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد بن أبي العباس المؤدب، أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ أنبأنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق، أنبأنا جدي الامام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، أنبأنا عبدة بن عبد الله الخزاعي أنبأنا زيد بن الحباب، عن حسين - وهو ابن واقد -: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فأقبل الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل فأخذهما فوضعهما بين يديه ثم قال: صدق الله ورسوله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " رأيت هذين فلم أصبر. ثم أخذ في خطبته. 151 - أخبرتنا به أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ على أبي القاسم سبط بحرويه أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد: حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إليهما فأخذهما فوضعهما في حجره على المنبر فقال صدق الله " إنما أموالكم وأولادكم فتنة " رأيت هذين الصبيين فلم أصبر عليهما (1) ثم أخذ في خطبته.


ورواه أيضا في الحديث (8) من باب مناقب الحسن والحسين من سنن الترمذي: ج 13، ص 194 ورواه أيضا المصنف في الحديث (44) وما بعده من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 107، ط 1، وعلقنا عليه عن مصادر. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فلم أصبر عنهما ". (*)

[ 90 ]

[ خروج سبط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى جده وهو يخطب على المنبر وعثوره ثم سقوطه ونزول رسول الله عن المنبر وابتدار الناس إلى حمله وتلقي رسول الله إياه ووضعه له في حجره ]. 152 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي ابن محمد، عن أبي معشر، عن محمد الضمري (2): عن زيد بن أرقم قال: خرج الحسن بن علي وعليه بردة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فعثر الحسن فسقط فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر وابتدره الناس فحملوه وتلقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمله ووضعه في حجره وقال صلى الله عليه وسلم: إن الولد لفتنة، ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو. [ صعود ريحانة رسول الله على كتف جده وهو في السجود إطالة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السجود كي لا ينكسر خواطر ريحانته ]. 153 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني أنبأنا الحسن بن محمد العدل، أنبأنا أبو علي الحسن ابن محمد بن درستويه، أنبأنا القاضي أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي أنبأنا حمدون بن أحمد


(1) رواه في الحديث: (101) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 وكان في نسخة العلامة الاميني هاهنا تصحيفات صححناها عليه. ورواه أيضا البلاذري في الحديث: (4) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 219 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 7 عن المدائني عن أبي معشر.. وجملة: " ولقد نزلت إليه وما أدري أين هو " غير موجودة فيه. (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد الصيرفي ". (*)

[ 91 ]

السمسار، أنبأنا عبد الله بن معاذ العنبري أبو عمرو (1) أنبأنا أبي أنبأنا الاشعث: عن الحسن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - يعني أنس بن مالك - قال: لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم والحسن على ظهره فإذا سجد نحاه وإذا رفع رأسه - يعني - أعاده [ إطالة رسول الله صلى الله عليه وآله سجود صلاته لما وثب ابنه الحسن على ظهره، واستفسار المسلمين عنه بعد الفراغ من الصلاة عن سبب إطالة السجود، وقوله لهم: إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته ]. 154 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا عيسى بن علي أنبأنا عبد الله بن محمد، حدثني جدي أنبأنا يزيد بن هارون. حيلولة: قال: وأنبأنا أحمد بن يحيى القطان، أنبأنا وهب بن جرير، قالا: أنبأنا جرير ابن حازم، أنبأنا محمد بن أبي يعقوب: عن عبد الله بن شداد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء [ أو ] الظهر أو العصر - وهو حامل حسنا أو حسينا فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه، ثم كبر في الصلاة فسجد بين ظهري صلاته سجدة أطالها فقال أبي: فرفعت رأسي


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ابن عمرو ". ومما يناسب ذكره ها هنا ما رواه النسائي في الحديث: (138) من كتاب الخصائص ص 124، ط الغري قال: أخبرنا محمد بن عبد الاعلى الصنعاني قال: أخبرنا خالد، عن أشعث، عن الحسن، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنس بن مالك قال: دخلت - أو ربما دخلت - على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين ينقلبان على بطنه و [ هو ] يقول: هما ريحانتي من هذه الامة. ورواه في هامشه عن كنز العمال: ج 6 ص 220 وحلية الاولياء: ج 3 ص 201. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (6) من باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 165، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد الله بن المنادي حدثنا وهب بن جرير بن حازم، حدثنا أبي حدثنا محمد بن عبد الله ابن أبي يعقوب: عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حامل أحد إبنيه الحسن أو الحسين فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وضعه عند قدمه اليمنى فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدة أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي من بين الناس فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد وإذا الغلام راكب على ظهره فعدت فسجدت فلما انصرف رسول الله صليه الله عليه وسلم قال الناس: يا رسول الله لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ماكنت تسجدها أفشئ أمرت به أو كان يوحى إليك ؟ قال: كل ذلك لم يكن إن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته. (*)

[ 92 ]

فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد، فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال الناس: يا رسول الله إنك سجدت بين ظهري صلاتك سجدة أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر وأنه [ ظ ] يوحى إليك. قال: كل ذلك لم يكن ولكن إبني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته. وهذا لفظ حديث يزيد بن هارون. 155 - 156 - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، أنبأنا الحسن بن أحمد بن عبد الواحد، أنبأنا عبد الرحمان بن عبد العزيز بن أحمد الحلبي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عيسى التميمي أنبأنا محمد بن غالب، أنبأنا موسى بن إسماعيل أبو سلمة المنقري أنبأنا جرير بن حازم، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب: عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه قال: صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه فلما سجد وثب الحسن على ظهره فلم يزل حتى نزل (1) فلما فرغ من صلاته قيل: يا رسول الله طولت بنا. قال: إن إبني هذا / 465 / أ / ارتحلني وإني كراهت أن أنزله حتى يقضي حاجته. قال: وأنبأنا محمد، أنبأنا عفان، أنبأنا مهدي بن ميمون، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد - ولم يذكر أباه - نحوه. [ حمل رسول الله صلى الله عليه وآله سبطيه على ظهره وقوله لهما: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما ]. 157 - أخبرنا أبو طاهر ابن الحنائي (2) أنبأنا أبو علي أحمد، وأبو الحسين محمد إبنا عبد الرحمان بن أبي نصر قالا: أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم، أنبأنا أبو عبيد الله الحسين بن محمد


قال الحاكم - وأقره الذهبي -: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ورواه عنه البيهقي في " باب: الصبي يتوثب على المصلي ويتعلق بثوبه " من كتاب الصلاة من السنن الكبرى: ج 2 ص 263 ثم قال: وأخبرنا أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار ببغداد، حدثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطان، حدثنا إبراهيم ابن محشر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم عن زر بن حبيش قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم يصلي بالناس فأقبل الحسن والحسين وهما غلامان فجعلا يتوثبان على ظهره إذا سجد، فأقبل الناس عليهما ينحيانهما عن ذلك [ ف‍ ] قال: دعوهما بأبي وأمي من أحبني فليحب هذين. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فلم يدرأه حتى نزل ". (2) لعل هذا هو الصواب، ومثله في الحديث: (815 و 983) من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب، وكذلك في الحديث = (*)

[ 93 ]

ابن مصعب البجلي بالكوفة، أنبأنا علي بن داوود صاحب قنطرة بردان، أنبأنا يزيد بن خالد، أنبأنا مسروح أبو شهاب أنبأنا الثوري: عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال: دخلت علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو حامل الحسن والحسين على ظهره وهو يمشي ؟ ؟ بهما فقلت: نعم الجمل جملكما. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [ و ] نعم الراكبان هما. 158 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد، أنبأنا أبي، أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الجوهري أنبأنا إبراهيم بن علي الهجيمي بالبصرة، أنبأنا علي بن داوود القنطري ببغداد، أنبأنا يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب (1) أنبأنا أبو شهاب مسروح، عن سفيان الثوري: عن أبي الزبير عن جابر، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره وهو يمشي بهما على أربع وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما.


= (340) من ترجمة الامام الحسين ص 270 ط 1. ورسم خط هذه اللفظة في كلي أصلي غامض. والرجل ذكره المصنف في حرف الميم تحت الرقم: (1092) من معجم الشيوخ وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن محمد ابن إبراهيم أبو طاهر ابن أبي القاسم الجنابي قراءة عليه وأنا أسمع في المسجد الجامع بدمشق.. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " يزيد بن مذهب ". والحديث قد ورد أيضا عن أبي سعيد الخدري كما رواه عنه ابن سعد في الحديث: (45) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا أبو بكر ابن عبد الرحمان القاضي قال: حدثنا عيسى بن المختار، عن محمد - يعني ابن أبي ليلى - عن عطية: عن أبي سعيد الخدري قال: جاء الحسن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فركب على ظهره فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وهو على ظهره ثم ركع [ كذا ] ثم أرسله فذهب. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (133) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير ج 1 / الورق 125 / أ / وفي ط 1،: ج 3 ص.. قال: حدثنا أبو الزنباع روح بن الفرج، وجعفر بن محمد الفريابي قالا: حدثنا يزيد بن ؟ ؟ موهب الرملي، حدثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري عن أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - قال: دخلت علي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي على أربعة وعلى ظهره الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما. ورواه عنه في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 182، ثم قال: وفيه مسروح أبو شهاب وهو ضعيف. ورواه أيضا ابن المغازلي في الحديث: (423) من مناقبه ص 375 ط 1، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز إذنا، حدثنا أحمد بن إبراهيم بن محمد بن جامع السكري حدثنا عمرو بن أحمد بن عمرو، حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن موهب الرملي حدثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري: عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما. (*)

[ 94 ]

.......


ورواه في هامشه عن الرافعي في كتاب التدوين: ج 4 ص 22 نسخة الاسكندرية بمصر. وعن ذخائر العقبى ص 132، عن الغساني. وعن الدولابي في الكنى والاسماء: ج 2 ص 6. ورواه أيضا الحاكم النيسابوري، كما رواه بسنده عنه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 98 ط الغري، قال: أخبرنا الشيخ الامام الزاهد الحافظ أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة أبو علي إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، حدثنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر ابن محمد الصيرفي، حدثنا أبو الاحوص، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر. قال أبو عبد الله الحافظ: وحدثنا محمد بن صالح، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا مسروح أبو شهاب، عن سفيان الثوري: عن أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يمشي على أربع وعلى كتفه - وفي رواية ابن مصفى: وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما. وبالسند المتقدم قال البيهقي: أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن مرزوق، حدثني حسين الاشقر، حدثنا علي بن هشام - أو هشيم - عن ابن أبي رافع: عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر، قال: رأيت الحسن والحسين على عاتقي رسول الله فقلت: نعم الفرس تحتكما. فقال: ونعم الفارسان هما. أقول: ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 9، ص 181، عن البزار وأبي يعلى وقال: ورجاله رجال الصحيح. أقول: وأيضا قال الخوارزمي: ذكر الحاكم شيخ الاسلام الحنتمي أن السيد إسماعيل الحميري نظم هذه الابيات في قصيدة طويلة يمدحهما فقال: أتى حسن والحسين الرسول * وقد برزا ضحوة يلعبان فضمهما وتفداهما * وكانا لديه بذاك المكان ومر وتحتهما منكباه * فنعم المطية والراكبان أقول: ورواه أيضا أبو الفرج في ترجمة السيد الحميري من كتاب الاغاني: ج 7 ص 259 قال: أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال: حدثنا عمر بن شبة، قال: حدثنا حاتم بن قبيصة قال: سمع السيد [ الحميري ] محدثا يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ساجدا فركب الحسن والحسين على ظهره فقال عمر - رضي الله عنه -: نعم المطي مطيكما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكبان هما. فانصرف السيد من فوره فقال في ذلك: أتى حسن والحسين النبي * وقد جلسا حجره يلعبان ففداهما ثم حياهما * وكانا لديه بذاك المكان فراحا وتحتهما عاتقاه * فنعم المطية والراكبان وليدان أمهما برة * حصان مطهرة للحسان وشيخهما ابن أبي طالب * فنعم الوليدان والوالدان خليلي لا ترجيا واعلما * بأن الهدى غير ما تزعمان وأن عمى الشك بعد اليقين * وضعف البصيرة بعد العيان ضلال فلا تلججا فيهما * فبئست لعمر كما الخصلتان أيرجى علي إمام الهدى * وعثمان ما أعند المرجيان ويرجى ابن حرب وأشياعه * وهوج الخوارج بالنهروان يكون إمامهم في المعاد * خبيث الهوى مؤمن الشيصبان (*)

[ 95 ]

159 - وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم الاسماعيلي أنبأنا أبو القاسم السهمي أنبأنا أبو أحمد ابن عدي، أنبأنا عمران بن موسى بن فضالة، أنبأنا عيسى بن عبد الله بن سليمان، أنبأنا أبو شهاب مسروح، عن سفيان الثوري: عن أبي الزبير عن جابر قال: دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يمشي على أربع وعلى ظهره الحسن والحسين وهو يقول: نعم الجمل جملكما ونعم العدلان أنتما. [ حديث آخر عن عبد الله بن عباس رحمه الله في المعنى المتقدم ]. 160 - أخبرنا أبو منصور [ العطار ] محمد بن حمد بن منصور (1) و [ أبو منصور ] الحسين بن طلحة بن الحسين [ الصالحاني ] وفاطمة بنت محمد بن أحمد، قالوا: أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو هشام، أنبأنا أبو عامر، أنبأنا زمعة - هو ابن صالح - عن سلمة بن وهرام: عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم حامل الحسن على عاتقه فقال له رجل: يا غلام نعم المركب ركبت ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وهذا هو الصواب الموافق لما ذكره المصنف في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1109) من معجم الشيوخ، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه، وفي نسخة تركيا: " محمد بن أحمد.. ". والحديث رواه أيضا ابن سعد في الحديث: (37) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي عن زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حاملا الحسن بن علي على عاتقه فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو. ورواه أيضا الترمذي في باب مناقب الحسن والحسين تحت الرقم: (...) من سننه: ج 13، ص 198، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام: عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه فقال [ له ] رجل: نعم المركب ركبت يا غلام ! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكب هو. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وزمعة بن صالح قد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه أقول: وقد رواه أيضا الحاكم أيضا في باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 170، وصححه قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان العامري حدثنا أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام: عن طاووس، عن ابن عباس قال: أقبل النبي صلى الله عليه وآله وهو يحمل الحسن بن علي على رقبته قال: (*)

[ 96 ]

......


فلقيه رجل فقال: نعم المركب ركبت يا غلام ؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ونعم الراكب هو. وقد ورد قريبا منه عن سلمان المحمدي كما رواه الطبراني في الحديث: (150) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا الحسين بن محمد الحناط الرامهرمزي حدثنا أحمد بن رشد بن خيثم الهلالي حدثنا عمي سعيد بن خيثم، حدثنا مسلم الملائي عن حبة العرني وأبي البحتري: عن سلمان قال: كنا حول النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت أم أيمن فقالت: يا رسول الله لقد ضل الحسن والحسين، قال: وذلك راد النهار - يقول: ارتفاع النهار - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قوموا فاطلبوا ابني. قال: فأخذ كل رجل تجاه وجهه، وأخذت نحو النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل [ يسير النبي ] حتى أتى سفح الجبل وإذا الحسن والحسين ملتزق كل واحد منهما صاحبه وإذا شجاع قائم على ذنبه يخرج من فيه شبه النار، فأسرع إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت مخاطبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انساب فدخل بعض الاحجرة [ كذا ] ثم أتاهما فأفرق بينهما ومسح وجههما وقال: بأبي وأمي أنتما ما أكرمكما على الله ثم حمل أحدهما على عاتقه الايمن، والآخر على عاتقه الايسر فقلت: طوبا كما نعم المطية مطيتكما ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ونعم الراكبان هما وأبوهما خير منهما. ورواه في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 182، عن الطبراني وقال: وفيه أحمد ابن راشد الهلالي [ كذا ] وهو ضعيف. (*)

[ 97 ]

[ ما ورد عن أسامة بن زيد من أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقعده والامام الحسن على فخذه ويقول: أللهم ارحمهما ]. 161 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو طالب محمد بن محمد، أنبأنا أبو بكر الشافعي حدثني عبد الله بن ياسين، أنبأنا الزيادي أنبأنا معتمر عن أبيه: عن أبي عثمان عن أسامة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقعده على فخذوه ويقعد الحسن على الفخذ الاخرى ثم يضمهما ويقول: أللهم ارحمهما فإني أرحمهما (1). [ قوله صلى الله عليه وآله لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم ]. 162 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب. حيلولة: وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري قالا: أنبأنا أبو بكر القطيعي أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (2) حدثنا تليد بن سليمان، أنبأنا أبو الجحاف: عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم - وفي حديث ابن الحصين: النبي صلى الله عليه وسلم - إلى علي والحسن والحسين وفاطمة فقال: أنا حرب لمن


(1) وهذا رواه أيضا أحمد في الحديث الخامس من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل ورواه أيضا في الحديث: (85) من مسند أسامة من كتاب المسند: ج 5 ص 210 قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن التيمي عن أبي عثمان، عن أسامة بن زيد قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن فيقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. ورواه أيضا البخاري في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من صحيحه: ج 5 ص 33 قال: حدثنا مسدد، حدثنا المعتمر، قال: سمعت أبي قال: حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن ويقول: أللهم إني أحبهما فأحبهما. أو كما قال. (2) رواه أحمد في الحديث الثالث من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. ورواه أيضا في أواخر مسند أبي هريرة في الحديث: (2287) منه من كتاب المسند: ج 2 ص 442 ط 1. (*)

[ 98 ]

حاربكم، سلم لمن سالمكم. [ و ] رواه الهيثم بن جميل (1) وأحمد بن حاتم الطويل عن تليد. 163 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئ أنبأنا أحمد بن محمد التميمي بالكوفة، أنبأنا المنذر بن محمد بن المنذر، أنبأنا أبي حدثني عمي الحسين بن سعيد بن الجهم عن أبيه: عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم قال: إني لعند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر علي وفاطمة والحسن والحسين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. 164 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو محمد الصريفيني أنبأنا أبو حفص عمر ابن إبراهيم المقرئ الامام، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن أبي الرجال الصالحي أنبأن اأبو فروة، أنبأنا أبو بشر البصري أنبأنا علي بن قادم، ومالك بن إسماعيل قالا: أنبأنا أسباط بن نصر، عن السدي: عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم. 165 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن محمد بن محمد الباغندي (2) أنبأنا محمد بن علي بن خلف العطار، أنبأنا الحسن بن صالح ابن أبي الاسود، أنبأنا سليمان بن قرم، عن أبي الجحاف: عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح، عن جده عن زيد بن أرقم قال: وقف النبي صلى الله عليه وسلم على بيت فيه علي وفاطمة وحسن وحسين فقال: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم (3).


(1) وهو أبو سهل الحافظ البغدادي نزيل أنطاكية من رجال صحاح أهل السنة المترجم في حرف الهاء تحت الرقم: (151) من تهذيب التهذيب: ج 11، ص 90. (2) وقد عقد له ترجمة تحت الرقم: (2479) من تاريخ بغداد: ج 5 ص 76. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم ". وهذا قد رواه أيضا الترمذي في الحديث الرابع من باب مناقب فاطمة عليها السلام وهو الحديث (3962) من سننه: ج 13، ص 248 قال: حدثنا سليمان بن عبد الجبار البغدادي حدثنا علي بن قادم حدثنا أسباط بن نصر الهمداني عن السدي عن صبيح مولى أم سلمة: عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم. = (*)

[ 99 ]

.....


قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف. أقول: الحديث من غرر خصائص أهل البيت عليهم السلام وله شواهد كثيرة، ولا عجب في كونه غريبا عند حفاظ أهل السنة، فإنهم لما بنوا على الجمع بين محبة أهل البيت وأعداءهم ممن نازعهم وحاربهم وغصب حقوقهم وشردهم وقتلهم عمدوا إلى إخفاء مناقبهم ومثالب أعدائهم وشاقوا من رواها وحدث بها، وأصروا على إيذاء ناقليها وإهانتهم واستباحة كل وقيعة فيهم. فأصبح المنصفون ممن ينقل مناقبهم طريدا، وما يذكر من فضائلهم غريبا ! ! وراجع إلى نمودج ما ذكرناه في تعليق الحديث: (96) ص 54 من هذه الطبعة حتى يتبين لك صدق ما ذكرناه، وتستيقن أن ذكر هذا القبيل من مناقب أهل بيت الوحي في بعض كتب أهل السنة وعند بعض المنصفين من حفاظهم مما خرق الله به العادة - المعتادة بين المسلمين في أيام بني أمية وبني العباس - القاضية بإعدام هذا القبيل من المناقب عن صفحة الوجود، وإشغال محالها بالمثالب ! فأمكن الله وأجرى أفلام طائفة من المنصفين بحفظها وروايتها وإيداعها في مصنفاتهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة، فلله الحجة البالغة، وله العناية السابغة بشأن أوليائه وحججه. والحديث قد رواه عن الترمذي في الرياض النضرة: ج 2 ص 189 وذخائر العقبى ص 25 ثم قال: وأخرجه أبو حاتم وقال: " أنا حرب لمن حاربكم [ و ] سلم لمن سالمكم " والحديث قد رواه أيضا الطبراني بأسانيد تحت الرقم: (91) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 30 ط 1، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، ومحمد بن النضر الازدي قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل، حدثنا أسباط بن نصر، عن السدي: عن صبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة وحسن وحسين: إني سلم لمن سالمتم، [ و ] حرب لمن حاربتم. حدثنا محمد بن راشد، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهر، ي حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم عن أبي الجحاف: عن إبراهيم بن عبد الرحمان بن صبيح مولى أم سلمة رضي الله عنها، عن جده عن زيد بن أرقم قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على بيت فيه فاطمة وعلي وحسن وحسين - عليهم السلام - فقال: أنا حرب لمن حاربتم، سلم لمن سالمتم. حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني تليد بن سليمان، عن أبي الجحاف [ داوود بن عوف ]: عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة رضي الله عنهم وقال: أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم. والحديث الاول رواه عنه في ترجمة صبيح من تهذيب الكمال، الورق 601. أقول: ورواه أيضا في باب مناقب أهل البيت عليهم السلام من مجمع الزوائد: ج 9 ص 169. ورواه أيضا المصنف بأسانيد أخر في الحديث: (134) وتواليه من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 100، ط 1، وعلقناه عليه من مصادر. (*)

[ 100 ]

[ حديث المقدام بن معد يكرب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: الحسن مني والحسين من علي ]. 166 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا الليث بن سعد بن منصور (1) أنبأنا محمد ابن مصفى الحمصي أبو عبد الله، عن بقية بن الوليد، عن يحيى بن سعد (2): عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب، قال: سمعت رسول الله / 465 / ب / صلى الله عليه وسلم يقول: الحسن مني والحسين من علي. 167 - أخبرناه عاليا أبو علي الحداد في كتابه - ثم حدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا أحمد بن عبد الوهاب، أنبأنا أبي. حيلولة: قال: وحدثنا عثمان بن خالد بن عمرو السلمي الحمصي (3) أنبأنا أبي. حيلولة: قال: وأنبأنا إبراهيم بن محمد بن غرف (4) أنبأنا محمد بن مصفى، قالوا: أنبأنا بقية بن الوليد، عن بحير بن سعد (5). عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معد يكرب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حسن مني والحسين من علي. * (هامش) (1) لفظ: " بن منصور " غير موجودتان في نسخة تركيا. (2) كذا في أصلي كليهما ها هنا، ومثلهما في الحديث: (425) في الباب: (28) من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2 ص.. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " السلفي الحمصي.. ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " قال: وحدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق.. ". (5) وهو أبو خالد الحمصي السحولي من رواة صحاح الست، وهو عندهم في الوثاقة كحريز الناصبي وقد عقد له ترجمة في حرف الباء من تهذيب التهذيب: ج 1، ص 421. ثم إن للحديث شواهد جمة تجدها في الحديث: (100) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبيم: ج 3 ص 34 ط 1، وفيما علقناه على الحديث: (1482) من ترجمة على عليه السلام من هذا الكتاب: ج 3 ص 336 ط 1. (*)

[ 101 ]

[ قوله صلى الله عليه وآله: مشيرا إلى أحد سبطيه: هذا مني وأنا منه ويحرم عليه ما يحرم علي ]. 168 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا محمد بن حميد بن المجدر (1) أنبأنا محمد بن حميد، أنبأنا هارون بن المغيرة، عن عنبسة، عن الزبير بن عدي: عن عبد الله بن أبي لبيد (2) عن البراء بن عازب، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم للحسن أو الحسين هذا مني وأنا منه وهو يحرم عليه ما يحرم علي. [ قول أبي هريرة للامام الحسن: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبل ]. 169 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أحمد بن علي بن أبي عثمان، وأحمد بن محمد ابن إبراهيم القصاري.


(1) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الحديث: (157) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب، ص 118، ط 1، قال: أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا علي بن عمر بن بن محمد الحربي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر.. وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا محمد بن حمد بن المحذر.. ". أقول: وللرجل ترجمة تحت الرقم: (1463) من تاريخ بغداد: ج 3 ص 357 قال: وكان ثقة.. وكان يعرف بالانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب. وقال الذهبي في ترجمته من ميزان الاعتدال تحت الرقم: (8278): ج 4 ص 57: صدوق مشهور لكن فيه نصب وانحراف !. (2) هذا هو الصواب المذكور في نسخة العلامة الاميني الموافق لما في ترجمة عبد الله بن أبي لبيد من تهذيب التهذيب: ج 5 ص 272. وفي نسخة تركيا: " عن عبيد الله بن أبي لبيد، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله.. ". (*)

[ 102 ]

حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد، أنبأنا أبي أبو طاهر، قالا: أنبأنا إسماعيل ابن الحسن بن عبد الله، أنبأنا أبو عيسى أحمد بن إسحاق بن عبد الله الانماطي أنبأنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا بكر بن بكار، أنبأنا عبد الله بن عون: عن عمير بن إسحاق قال: كنت أمشي مع الحسن بن علي في بعض طرق المدينة، فلقيه أبو هريرة فقال له: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل. فقال: بقميصه قال: فقبل سرته (1). 170 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب. حيلولة، وأخبرنا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد، قال: أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (2) أنبأنا محمد بن أبي عدي: عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال [ للحسن ]: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل. [ قال عمير: ] فقال بقميصه، قال: فقبل سرته. 171 - وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي [ ابن المذهب ] أنبأنا أبو بكر أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (3) أنبأنا إسماعيل - يعني ابن علية - عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق، قال رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له: إكشف عن بطنك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منه. قال: فكشف عن بطنه فقبله.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " حيث رأيت رسول الله.. قبل قال: فقال بقميصه فكشف عن سرته فقبلها ". (2) رواه في الحديث: (2900) من مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2 ص 493 ومثله بعينه رواه في الحديث: (28) من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل. (3) رواه في الحديث: (2212) و (2828) من مسند أبي هريرة: ج 2 ص 427 و 488 ط 1، وقال: حدثنا إسماعيل قال: حدثنا ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال.. ورواه أيضا البلاذري في الحديث (21) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من كتاب أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 220 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 18، قال: قال المدائني: ولقي أبو هريرة.. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (36) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 الورق /.. / قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال: رأيت أبا هريرة لقي الحسن بن علي فقال له: اكشف لي [ عن ] بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل منه. قال: فكشف عن بطنه فقبله. أقول: ورواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 / الورق 170 /. (*)

[ 103 ]

172 - أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنبأنا عبد الرحمان بن أحمد، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا أبو كريب، أنبأنا ابن المبارك، عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق، قال: رأيت أبا هريرة، قال للحسن بن علي: أرني المكان الذي قبله رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فرفع قميصه فقبل سرته. 173 - وأخبرناه عاليا أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد ابن شاتيل، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو بكر ابن مالك (1) أنبأنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله البصري أنبأنا أبو عاصم - وهو الضحاك ابن مخلد - عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق أن أبا هريرة لقي الحسن - يعني ابن علي بن أبي طالب - فقال: إرفع ثوبك حتى أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل. فرفع عن بطنه فوضع فمه على سرته. [ قول معاوية في شأن الامام الحسن: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمص لسانه - أو شفتيه - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله ]. 174 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (2) أنبأنا هاشم بن القاسم، أنبأنا جرير:


(1) وهو أحمد بن جعفر القطعيي، وهذا الخبر قد رواه في الحديث: (39) من باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل الورق 148 / أ / وفيه: " حدثنا إبراهيم بن عبد الله أبو مسلم البصري.. ". ورواه أيضا البلاذري في الحديث: (21) من ترجمة الامام الحسن من انساب الاشراف: ج 3 ص 118، ط 1، عن المدائني مرسلا قال: ولقي أبو هريرة الحسن بن علي فقال له: ائذن.. ورواه أيضا الطبراني في الحديث ما قبل الاخير، والحديث: (53) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 100، ط 1 قال: حدثنا أبو مسلم الكشي حدثنا أبو عاصم، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق.. وأيضا رواه الطبراني في الحديث الاخير من الترجمة من المعجم الكبير: ج 3 ص 100، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا ابن الاصبهاني، حدثنا شريك، عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق: أن أبا هريرة لقي الحسن بن علي رضي الله عنهما. فذكر نحوه. ورواه في باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 177، وقال: رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عمير بن إسحاق وهو ثقة. (2) رواه أحمد في الحديث: (19) من أحاديث خاله معاوية من كتاب المسند: ج 4 ص 93 ط 1. ورواه عنه في الحديث: (19) من باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 177، وقال: رواه أحمد = (*)

[ 104 ]

عن عبد الرحمان بن أبي عوف الجرشى عن معاوية، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه - أو قال: شفتيه يعني الحسن بن علي - وإنه لن يعذب لسان أو شفتان مصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ سقاية رسول الله صلى الله عليه وآله ابنه الحسن لما اشتد عطشه بمص لسانه ]. 175 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المدائني (1) إملاءا، أنبأنا أحمد بن بديل الايامي، أنبأنا مفضل بن صالح: أنبأنا جابر، عن أبي جعفر قال: بينما الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطش فاشتد ظمأه فطلب له النبي صلى الله عليه وسلم ماءا فلم يجد فأعطاه لسانه فمصه حتى روى. [ إرواء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين لما عطشا بإدلاع لسانه لهما ومصهما إياه ]. 176 - أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة قالوا: أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد (2) أنبأنا الحسين بن إسحاق التستري أنبأنا يوسف بن سلمان المازني أنبأنا حاتم بن إسماعيل، أنبأنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة:


= ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمان ابن أبي عوف وهو ثقة. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني - غير أن لفظة: (محمد) إما سقطت منها أو من قلمي - وفي نسخة تركيا: " أنبأنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق، أنبأنا إبراهيم.. ". (2) رواه في الحديث: (128) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 43 ط 1، ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسن والحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 180، وقال:: رواه الطبراني ورجاله ثقات. ورواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 270 قال: أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي قال: أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت: أخبرنا أبو بكر ابن ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني.. وقريبا منه جدا رواه الحموثي بسند آخر تحت الرقم: (406) في الباب (19) من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2 ص.. (*)

[ 105 ]

عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي هريرة: أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه، فقال مروان لابي هريرة: ما وجدت عليك في شئ منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين، قال: فتحفز أبو هريرة فجلس فقال: أشهد لخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا ببعض الطريق سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت الحسن والحسين وهما يبكيان وهما مع أمهما فأسرع [ النبي صلى الله عليه وسلم ] السير حتى أتاهما فسمعته يقول: ما شأن ابني ؟ فقالت: العطش. قال: فأخلف (كذا) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شنة يتوضأ بها فيها ماء (1) وكان الماء يومئذ أعزازا والناس / 466 / أ / يريدون الماء فنادى: هل أحد منكم معه ماء ؟ فلم يبق أحد إلا أخلف يده إلى كلاله (2) يبتغي الماء في شنه فلم يجد أحد منهم قطرة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ناوليني أحدهما فناولته إياه من تحت الخدر فرأيت بياض ذراعيهما حين ناولته فأخذه فضمه إلى صدره وهو يصغو (3) ما يسكت فأدلع له لسانه فجعل يمصه حتى هدأ وسكن فلم أسمع له بكاء والآخر يبكي كما هو ما يسكت فقال: ناوليني الآخر فناولته إياه ففعل به كذلك فسكت فلم أسمع لهما صوتا، ثم قال: سيروا. فصدعنا يمينا وشمالا عن الضعائن حتي لقيناه على قارعة الطريق، فأنا لا أحب هذين ؟ وقد رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ !. [ ما روي عن أنس بن مالك بن تلطف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بابنه الحسن ]. 177 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا تمام ابن محمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن علان بن عبد الرحمان الحراني الحافظ، أنبأنا محمد بن سفيان المصيصي. حيلولة: وأخبرناه عاليا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم القارئ، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور، أنبأنا الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ (4) أنبأنا أبو


(1) كذا في أصلي معا، وفي المعجم الكبير: " فأخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شنة يبتغي فيها ماءا أو كان الماء يومئذ أغدارا.. ". (2) كذا في أصلي كليهما، وفي المعجم الكبير: " أخلف يده إلى كلابه ". (3) كذا في ظاهر رسم الخط من كلي أصلي، وفي المطبوع من المعجم الكبير: " يطغو " ؟ وفي مخطوطي: " يضغو ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو أحمد ابن محمد بن محمد بن أحمد الحافظ ". وقال ابن حجر في أول باب الكنى من لسان الميزان: ج 7 ص 5: هو محمد بن محمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي.. (*)

[ 106 ]

يوسف محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة، أنبأنا اليمان بن سعيد (1) أنبأنا الحرث بن عطية، عن شعبة: عن الحكم، عن إبراهيم، عن أنس قال: رأيت رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم يفرج بين رجلي الحسن ويقبل ذكره.


(1) كذا في نسخة تركيا، والظاهر أنه هو الصواب وأنه المصيصي المذكور تحت الرقم: (9848) من ميزان الاعتدال: ج 4 ص 460، وفي نسخة العلامة الاميني: " اليمان بن سعد ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " رأيت النبي ". وقريبا منه ورد أيضا عن ابن عباس كما رواه الطبراني في الحديث: (130) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 45 ط 1، قال: حدثنا الحسن بن علي الفسوي حدثنا خالد بن يزيد العرني حدثنا جرير، عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فرج ما بين فخذي الحسين [ كذا ] وقبل زبيبته. ورواه عنه في أوائل باب مناقب الامام الحسين من مجمع الزوائد: ج 9 ص 186، وقال: وإسناده حسن. ورواه الذهبي في تاريخ الاسلام: ج 2 ص 217 عن جرير بن عبد الحميد، عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس. ورواه أيضا في البداية والنهاية: ج 8 ص 33 ورواه أيضا في كتاب وسيلة المآل ص 168، كما في إحقاق الحق: ج 11، ص 58. ورواه أيضا الخطيب البغدادي في ترجمة محمد بن مزيد تحت الرقم: (1376) من تاريخ بغداد: ج 3 ص 390، وهكذا رواه الذهبي في ترجمة الرجل تحت الرقم: (8163) من ميزان الاعتدال: ج 4 ص 35 وكذلك في ترجمة الرجل من لسان الميزان: ج 5 ص 377 بسندهم عن جابر بن عبد الله الانصاري بتفصيل في متن الحديث وذكروا " الحسين " بدل " الحسن ". وقد رواه المصنف بسنده عن الخطيب في الحديث: (285) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 239 ط 1. وقد رواه أيضا أبو ليلى داوود بن بلال مولى رسول الله كما رواه الدولابي عنه في عنوان: " من اسمه أبو ليلى " من الكنى والاسماء: ج 1، ص 51 قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا محمد بن عمران الانصاري أن أبا ليلى - واسمه داوود بن بلال - قال: حدثني أبي قال: حدثنا ابن أبي ليلى عن عيسى بن عبد الرحمان بن أبي ليلى [ عن أبيه عن ] داوود بن بلال قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الحسن بن علي فجعل يتمرغ عليه فرفع مقدم قميصه فقبل زبيبته. ورواه عنه في ذيل إحقاق الحق: ج 11، ص 57. (*)

[ 107 ]

[ قول أبي هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله حامل الحسن بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه ]. 178 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (1) أنبأنا وكيع، أنبأنا حمادبن سلمة: عن محمد [ يعني ابن زياد ] عن أبي هريرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه. [ قول أبي هريرة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة ]. 179 - 180 أخبرنا أبو الاعز قراتكين بن الاسعد، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو حفص ابن شاهين، أنبأنا محمد بن هارون بن حميد البيع إملاءا، أنبأنا الحسن بن حماد سجادة، أنبأنا يحيي بن يعلى الاسلمي عن سفيان بن عيينة عن أبي موسى: عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: رأيت رسول الله (2) صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة.


(1) رواه في الحديث: (2358) في أواسط مسند أبي هريرة من كتاب المسند: ج 2 ص 447 ط 1، وفيه: " رأيت النبي صلى الله عليه.. ". وما بين المعقوفين أيضا مأخوذ منه. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " رأيت النبي ". (*)

[ 108 ]

قال: وأنبأنا ابن شاهين حدثنا (1) أحمد بن محمد بن سعيد، أنبأنا أحمد بن علي الحرار، أنبأنا الحسن بن حماد الوراق، أنبأنا يحيى بن يعلى عن سفيان، عن أبي موسى عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسن والحسين كما يمص الرجل التمرة (2). قال ابن شاهين: هذا حديث غريب تفرد به يحيى بن يعلى الاسلمي عن سفيان بن عيينة، لا أعلم حدث به عنه غيره، ويحيى بن يعلى مات قبل سفيان بسبع عشرة سنة، مات يحيى بن يعلى سنة ثمانين ومائة ومات سفيان بن عيينة سنة سبع وتسعين ومائة، وقد حدث يحيى بن يعلى بهذا الحديث عن أبي موسى نفسه ولم يذكر فيه سفيان بن عيينة. والذي عندنا - والله أعلم - أن هذا حديث صحيح من الوجهين جميعا، وذلك إنه لعله سمعه يحيى بن يعلى عن سفيان بن عيينة قديما في حياة أبي موسى ثم سمعه بعد ذلك من أبي موسى وهذا يكون كثيرا في الحديث.


(1) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " حدثناه.. ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " يمص لسان الحسن والحسين كما يمص الصبي التمرة "،. أقول: ومثل ما في نسخة تركيا يأتي أيضا في الحديث: (166) من ترجمة الامام الحسين ص 127، ط 1، وقد ذكرناه في تعليقه عن مصادر أخر. (*)

[ 109 ]

[ مصارعة الحسن والحسين بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وتشجيع رسول الله الحسن على الحسين وتشجيع جبرئيل عليه السلام الحسين على الحسن ]. 181 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة: عن عمار ابن ابي عمار، عن ابن عباس قال: انتجد الحسن والحسين (2) عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول: هي يا حسن خذ يا حسن. فقالت عائشة: تعين الكبير على الصغير ؟ فقال: إن جبرئيل يقول: خذ يا حسين.


(1) رواه في الحديث: (87) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى. (2) هذا هو الصواب الموافق لما نذكره الآن في تعليق هذا الحديث عن الخوارزمي. و " انتجدا ": تسابقا وتصارعا. وفي مخطوطة تركيا من الطبقات الكبرى، ومثلها في كلي أصلي من تاريخ دمشق " اتخذ الحسن والحسين ". وقال في هامش الطبقات الكبرى: اتخذا: تصارعا. والحديث رواه أيضا الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 104، قال: أنبأني الحافظ أبو العلاء [ الحسن بن أحمد الهمداني ] أخبرنا عبد القادر بن محمد البغدادي، أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا محمد بن معروف، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا محمد بن سعد، أخبرنا علي بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: انتجد الحسن والحسين عند النبي صلى الله عليه وآله فجعل يقول: هيه يا حسن خذيا حسن فقالت عائشة: تعين الكبير على الصغير ؟ فقال: إن جبرئيل يقول: خذ يا حسين. ثم قال الخوارزمي: وسمعت هذا الحديث على فخر خوارزم محمود بن عمر الزمخشري رواه عن أنس بن مالك بهذا السياق. (*)

[ 110 ]

[ دخول رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة واستسقاء ابنه الحسن وقيام رسول الله إلى ناقتهم وحلبه لها لسقاية الحسن ومبادرة الحسين للشرب قبل أخيه ومنع رسول الله إياه وكلام فاطمة وجواب رسول الله صلى الله عليه وآله لكلامها ]. 182 - حدثني أبو القاسم محمود بن عبد الرحمان البستي المؤدب لفظا بنيسابور، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الاديب، أنبأنا الحاكم أبو عبد الله، حدثني محمد بن صالح بن هانئ، أنبأنا الفضل بن محمد الشعراني أنبأنا كثير بن يحيى أنبأنا سعيد بن عبد الكريم، وأبو عوانة عن أبي الجحاف داوود بن أبي عوف، عن عبد الرحمان بن أبي ذئاب (1) [ قال ]: حدثني عبد الله بن الحرث بن نوفل، حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنته فاطمة وابناها إلى جانبيها وعلي نائم، فاستسقى الحسن فأتى [ رسول الله ] ناقة لهم فحلب منها، ثم جاء به فنازعه الحسين أن يشرب قبله حتى بكى فقال: يشرب أخوك ثم تشرب. فقالت فاطمة: كأنه آثر عندك منه ؟ فقال: ما هو بآثر عندي منه وإنهما عندي بمنزلة واحدة، وإنك وهما وهذا المضطجع معي في مكان واحد يوم القيامة.


(1) كذا في أصلي كليهما. وللحديث أسانيد ومصادر كثيرة يأتي بعضها في ص 118، في الحديث: (191) وما يليه، وما علقناه عليهما. (*)

[ 111 ]

[ تعويذ رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق، وقول النخعي باستحباب تواصل هؤلاء الكلمات بفاتحة الكتاب. ] 183 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد بن علي الاستراباذي قاضي الري بها، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد علي (1) أنبأنا محمد بن عمر بن علي بن زنبور الكاغذي أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي وأحمد بن أبي بكر المقدمي قالا: أنبأنا أبو عون محمد بن عون الزيادي أنبأنا محمد بن ذكوان، أنبأنا منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي ". وهذا الحديث رواه أيضا ابن سعد بسندين في الحديث: (22 - 23) من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق / قال: أخبرنا يزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد وأبو عامر العقدي قالوا: حدثنا سفيان، عن منصور، عن المنهال [ بن عمرو ]: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان فقال: هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم إبنيه إسماعيل وإسحاق. [ فأتوا بهما إليه ] فضمهما إلى صدره ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة. ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ إبنيه إسماعيل وإسحاق. [ و ] أخبرنا حجاج بن نصير، قال: حدثنا محمد بن ذكوان الجهضمي أخو الحسن، عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم: عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في ناس من أصحابه فمر به الحسن والحسين وهما صبيان فقال: هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ [ به ] إبراهيم إبنيه إسماعيل وإسحاق. فضمهما إلى صدره ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة. قال: وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. وقال منصور: عوذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة. وقال اكتبها. أقول: والحديث الاول رواه الطباطبائي عن أبي عبيد في كتاب غريب الحديث عن يزيد بن هارون بالاسناد واللفظ، كما رواه عنه الرافعي في ترجمة علي بن ممويه الدقاق، من كتاب التدوين قال: سمع أبا الحسن القطان في غريب الحديث لابي عبيد [ قال ] حدثني يزيد بن هارون.. = (*)

[ 112 ]

عن علقمة، عن ابن مسعود أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر الحسن والحسين وهما صبيان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هاتوا ابني أعوذهما بما عوذ به إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق، فضمهما إلى صدره فقال: أعيذكما بكلمات الله التامة / 466 / ب / من كل الشيطان وهامة، ومن كل عين لامة. وكان إبراهيم النخعي يستحب أن يواصل هؤلاء الكلمات بفاتحة الكتاب. وقال منصور: تعوذ بها فإنها تنفع من العين والفزعة، ومن الحما ومن كل وجع [ كذا ]. [ قول ابن عمر: كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما زغب من زغب جناح جبرائيل ] 184 - أخبرنا أبو القاسم الواسطي أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا الحسن ابن أبي بكر ومحمد بن عمر النرسي قالا: أنبأنا محمد بن عبد الله الشافعي أنبأنا عثمان بن سعيد بن حماد أبو عمر (2).


(1) ورواه عنه وعن ابن الاعرابي وطريق آخر في الحديث الثاني من باب مناقب أهل البيت من اللآلي المصنوعة: ج 1، ص 202 ط يولاق. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (13) من باب مناقب الحسن والحسين من المستدرك: ج 3 ص 167، وصححه = هو والذهبي قال: حدثنا أحمد بن قانع بن مرزوق القاضي ببغداد، حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني حدثني أبي حدثنا موسى ابن أعين، حدثنا سفيان الثوري عن منصور، عن المنهال بن عمرو: عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعوذ الحسن والحسين يقول: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة. ثم [ كان ] يقول: هكذا كان يعوذ إبراهيم إبنيه إسماعيل وإسحاق ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (306) من مسند ابن عباس أو تحت الرقم: (2112) من كتاب المسند: ج 3 ص 356 ط 2، وفي ط 1: ج 1، ص 236 قال: حدثنا يزيد، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.. أقول: ورواه أيضا في الحديث: (657) من مسند ابن عباس تحت الرقم: (2434) من المسند: ج 1، ص 270 ط 1، وفي ط 2: ج 4 ص 142، عن عبد الرزاق.. عن سفيان، عن منصور.. وللحديث مصادر أخر أشرنا إليها في تعليق الباب (24) من السمط الثاني من فرائد السمطين. ج 2 ص.. ورواه أيضا الطبراني بسنده عن ابن عباس في ترجمة عمرو بن ثور الجذامي من المعجم الصغير: ج 1، ص 257 ط 2، ورواه عنه الحموئي في الباب (24) من السمط الثاني من كتاب فوائد السمطين: ج 2 ص... (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا عثمان بن سعيد، أنبأنا حماد الحداد.. ". والحديث رواه أيضا المصنف تحت الرقم: (172) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 134، ط 1. (*)

[ 113 ]

وحدثني يحيى بن غياث الحبال [ ظ ] أنبأنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي (1) أنبأنا خلاد، عن قيس، عن أبي حصين: عن يحيى بن وثاب (2) عن ابن عمر، قال: كان على الحسن والحسين تعويذان فيهما زغب من زغب جناح جبرئيل. [ ما روي أن الامام الحسن رأى عيسى بن مريم عليهما السلام في النوم فاستشاره في النقش على خاتمه ] 185 - أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن التبريزي بها، أنبأنا أبو الفضائل محمد ابن أحمد بن عمر بن الحسن بن يونس بإصبهان، أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الله، أنبأنا عيسى بن سليمان الوراق، أنبأنا داوود بن عمرو الضبي: أنبأنا موسى بن محمد بن جعفر الصادق، عن أبيه عن جده قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب رأيت عيسى بن مريم عليه السلام في النوم فقلت يا روح الله إني أريد أن أنقش على خاتمي فما أنقش عليه ؟ قال: انقش عليه " لا إله إلا الله الحق المبين " فإنه يذهب الهم والغم.


(1) الظاهر أن هذا هو الصواب، وفي نسخة تركيا: " العبقزي ". = (2) هذا هو الصواب الموافق لما يجئ تحت الرقم: (172) من ترجمة الامام الحسين ص 124، ط 1، بسند آخر عن أبي سعيد الاعرابي أحمد بن محمد بن زياد، وهكذا رواه عنه في ترجمة إبراهيم بن سليمان تحت الرقم (107) من ميزان الاعتدال: ج 1، ص 37 وفي ج 2 ص 249، ومثله في ترجمة الرجل من لسان الميزان ج 1، ص 66 وقال: ورواه صاحب الاغاني من هذا الوجه. وذكره ابن حبان في الثقات. وها هنا في نسخة العلامة الاميني تصحيف: " يحيى بن ذباب ". وروى الدولابي في الحديث: (145) من كتاب الذرية الطاهرة قال: حدثني أحمد بن يحيى أبو جعفر الاودي حدثنا عباد بن يعقوب، أنبأنا يحيى بن سالم، عن صباح بن الحكم، عن الشمال بنت موسى: عن أم عثمان أم ولد علي بن أبي طالب قالت: كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسادة يجلس عليها جبرئيل لا يجلس عليها غيره، فإذا خرج طويت فكان إذا خرج انتقض فيسقط من زغب ريشه فتقوم فاطمة فتتبعه فتجعله في تمائم حسن وحسين. (*) =

[ 114 ]

[ حديث ابن سيرين وقوله: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نظر إلى ابنه الحسن فقال: يا بني أللهم سلمه وسلم منه ]. 186 - أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، أنبأنا محمد بن علي بن الفتح، أنبأنا محمد بن عبد الله بن أخي ميمي (1) وأحمد بن محمد بن دوست (2). حيلولة: قال شجاع: وأنبأنا علي بن أحمد الملطي أنبأنا ابن دوست، قالا: أنبأنا الحسين ابن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح، أنبأنا أحمد بن بشير، عن عبد الله بن مستورد الانصاري عن محمد بن سيرين، قال: نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى الحسن بن علي فقال يا بني أللهم سلمه وسلم منه (3).


= وقريبا مما تقدم رواه الخوارزمي في الفصل (7) من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 148، قال: وأخبرني الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي [ قال ]: وأخبرني والدي أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الميداني الحافظ إجازة، أخبرني محمد بن عبد الملك الفقيه القزويني، حدثني محمد بن ميسرة القزويني، حدثني وصيف بن عبد الله القزويني - وكان ثقة أمينا - حدثني إسماعيل بن محمد المقرئ، حدثني جعفر بن محمد الرازي، حدثني الحسن بن شجاع البلخي، حدثني سعيد بن سليمان الواسطي، حدثني أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحل إزار الحسين فقلت: ما هذا يا رسول الله ؟ فقال: ألبسه هدية ربي ألا إن ربي أهدى إليه مدرعة وإن لحمتها من زغب جناح جبرئيل. قال جعفر بن أحمد الرازي [ كذا ]: قال أبو زرعة يوما وقد كتبنا هذا الحديث: إن كان في الدنيا حديث يستأهل أن يكتب بالذهب فهذا. (1) كذا في نسخة تركيا، وللرجل ترجمة تحت الرقم: (3012) من تاريخ بغداد: ج 5 ص 469. وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد بن عبد الله بن يحيى بن أخي ميمي ". (2) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد بن دوستج ". (3) ورواه أيضا الدولابي في الحديث: (105) من كتاب الذرية الطاهرة قال: حدثنا أبو إسحاق، حدثني عبد الله بن الربيع، حدثنا أبو أسامة، عن أبي ضمرة عبد الله بن المستورد، حدثني محمد ابن عبد الرحمان بن أبي لبيبة مولى بني هاشم [ قال ]: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر الحسن بن علي مقبلا فقال: أللهم سلمه وسلم منه. (*)

[ 115 ]

[ ما روي أن النبي صلى الله عليه وآله أعطي أربعة عشر رفقاء نجباء منهم الحسن والحسين ] 187 - أخبرنا أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن، أنبأنا الحسن بن علي بن عبد الواحد، حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي بن البري وأبو الفضل أحمد بن علي بن الفرات. حيلولة: وأخبرنا أبو الحسن أحمد بن سلامة بن يحيى الابار، وأبو نصر غالب بن أحمد ابن المسلم، قالا: أنبأنا أبو الفضل بن الفرات، قالا: أنبأنا أبو محمد ابن أبي نصر، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن المقابري [ ظ ] أنبأنا محمد بن يونس بن موسى، أنبأنا أبو نعيم الفضل ابن دكين، أنبأنا فطر بن خليفة: عن كثير النواء (1) قال: سمعت عبد الله بن مليل يقول: سمعت علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه لم يكن نبي قبلي إلا قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشرا: حمزة وجعفر، وأبو بكر وعمر وعثمان، وعلي وحسن وحسين وعبد الله ابن مسعود، وأبو ذر والمقداد وحذيفة، وعمار، وسليمان


(1) بفتح النون وتشديد الواو، قال الحافظ الحسكاني في الحديث: (517) من كتاب شواهد التنزيل: ج 1، ص 374 ط 1: [ كثير بن إسماعيل ] وهو أبو إسماعيل التيمي كوفي عزيز الحديث. أقول: وعقد له ترجمة في أول عنوان: " من اسمه كثير " من كتاب تهذيب التهذيب: ج 8 ص 411 وذكر تضعيفه عن أكثر العلماء، كما أنه عقد له ترجمة في تنقيح المقال وذكر تضعيفه من جهات عديدة، فالحديث ضعيف لا يجوز التعويل عليه إلا بمقدار قامت القرينة الخارجية على صدقه، وإذا نظرنا إلى جهالة شيخ كثير وهو عبد الله بن مليل زاد الحديث ضعفا على ضعف. (*)

[ 116 ]

[ ما روي عن أنس بن مالك من نهيه صلى الله عليه وآله عن القيام إلا للحسن والحسين أو ذريتهما ]. 188 - أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد (1) أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد الله ؟ ؟ بن جهضم، أنبأنا أبو العباس أحمد بن الحسن بن عتبة الرازي أنبأنا يحيى بن عثمان - يعني ابن صالح - أنبأنا سعيد بن كثير بن عفير (2) أنبأنا الفضل بن مختار: عن أبان ابن أبي عياش، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقومن أحد من مجلسه إلا للحسن أو الحسين أو ذريتهما. [ في أن فاطمة سبقت برضاع الحسين، وأما الحسن فجعل النبي في فيه شيئا ما يدرى ما هو ] 189 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. وأخبرنا أبو سهل ابن سعدويه، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا عبيدالله - هو القواريري - أنبأنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة: عن علباء ابن أحمر قال: قال علي بن أبي طالب: خطبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فاطمة. قال: فباع علي درعا له (3) وبعض ما باع من متاعه، فبلغ أربعماية وثمانين درهما.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو الحسن بن أحمد بن.. " (2) والرجل من رواة صحاح أهل السنة مترجم في حرف السين من تهذيب التهذيب: ج 4 ص 74. والحديث رواه الخوارزمي في الفصل السادس من مقتل الحسين عليه السلام: ج 1، ص 99 بسنده عن البيهقي عن الحاكم بسنده عن أنس. وقريبا منه رواه أيضا عن أبي أمامة ثم ذكر عن البيهقي تضعيفهما. (3) فيه حذف وإيصال، أي فأجابني النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال الراوي: فباع علي درعا له.. (*)

[ 117 ]

قال: وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثيه [ ظ ] في الطيب، وثلثه في الثياب - وقال ابن حمدان: في ثياب - ومج في جرة من ماء وأمرهم أن يغتسلوا به. قال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها، قال فسبقته برضاع الحسن [ ظ ] وأما الحسين فإنه صلى الله عليه وسلم صنع في فيه شيئا لا يدرى ما هو، فكان - وقال ابن المقرئ: قال: فكان - أعلم الرجلين. [ قول صلى الله عليه وآله: أنا وفاطمة والحسن والحسين مجتمعون ومن أحبنا نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد ]. 190 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن محمد بن أحمد ابن لؤلؤ، أنبأنا محمد بن أحمد الشطوي، أنبأنا محمد بن يحيى بن صريس: أنبأنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا وفاطمة والحسن والحسين مجتمعون [ كذا ]: هذه فاطمة، وهذان الحسن والحسين [ و ] من أحبنا يوم القيامة في الجنة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد (1). [ قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين يوم القيامة في مكان واحد ]. 191 - أخبرنا أبو الفتح الماهاني، أنبأنا شجاع بن علي، أنبأنا محمد بن إسحاق بن مندة، أنبأنا محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة، أنبأنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن حوثى (2)


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ومن أحبهما في الجنة نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد ". والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: (95) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 32 ط 1، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا محمد بن يحيى بن ضريس الفيدي حدثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي حدثني أبي عن أبيه عن جده عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنا وفاطمة وحسن وحسين مجتمعون ومن أحبنا نأكل ونشرب حتى يفرق بين العباد. فبلغ ذلك رجلا من الناس فسأل عنه فأخبرته فقال: [ و ] كيف بالعرش والحساب ؟ فقلت له: كيف لصاحب ياسين بذلك حين ادخل الجنة من ساعته. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا: " جوني - أو - جوثي ". (*)

[ 118 ]

أنبأنا أبي، أنبأنا عبد الملك الذماري عن هشام بن محمد بن عمارة (1): عن عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبي فاختة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين في بيت فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوف الليل فسقاه، فسأله الحسين فأبى أن يسقيه [ قبل الحسن ] فقيل: يارسول الله كأن حسنا أحب إليك من حسين ؟ قال: لا ولكنه استسقاني قبله (2) ثم قال النبي صلى الله عليه / 467 / أ / وسلم: يا فاطمة أنا وأنت وهذين وهذا الراقد [ وأشار ] لعلي في مقام واحد يوم القيامة (3). [ قال ابن عساكر: ] كذا أخرجه ابن مندة في باب الكنى (4) وأبو فاختة هو سعيد بن علاقة، يروي عن علي. 192 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، أنبأنا أبو سعد الاديب، أنبأنا أبو عمرو ابن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبو سهل ابن سعدويه، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، قالا: أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا إبراهيم بن سعيد - زاد ابن حمدان: الجوهري - أنبأنا حسين بن محمد: عن عمرو بن ثابت، عن أبيه عن أبي فاختة، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: إني وإياك وهذا - يعنيني - وهذين [ يعني ] الحسن والحسين يوم القيامة في مكان واحد. (5)


(1) قال في ترجمة أبي فاختة من أسد الغابة: ج 5 ص 269 - بعد ذكره الحديث عن طريق آخر -: وروي من حديث عبد الملك الذفاري [ كذا ] عن هشام بن محمد بن عمارة، عن عمر بن ثابت، عن أبيه عن أبي فاختة. ولم يذكر عليا في الاسناد. أخرجه ابن مندة وأبو نعيم. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " استقاني ". (3) كذا أصلحنا العبارة، ولكن الظاهر بقرينة الحديث التالي أن كلمة " لعلي " مصحف عن " يعنيني " فالمعنى واضح وما وضعناه بين المعقوفين إذا زائد. (4) ورواه عنه وعن أبي داوود في ترجمة أبي فاختة من باب الكنى من كتاب الاصابة: ج 4 ص 157، ورواه المصنف بأسانيد في الحديث (149) وتواليه من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 111 - 115، ط 1. (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " في مقام واحد ". والحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: (94) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي حدثنا عبد الله بن عمران، حدثنا أبو داوود، حدثنا عمر بن ثابت، عن أبيه: عن أبي فاختة [ سعيد بن علاقة ] قال: قال علي: زارنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبات عندنا والحسن والحسين نائمان فاستسقى الحسن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قربة لنا فجعل يمصرها في القدح ثم جاء يسقيه فناول الحسن فناول الحسين ليشرب فمنعه فبدأ بالحسن فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ قال: إنه استسقى أول مرة. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني وهذين - وأحسبه قال: وهذا الراقد يعني عليا - يوم القيامة في مكان واحد. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (306) من باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ورواه ايضا في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: (792) من كتاب المسند: ج 2 ص 128، ط 2 وفي ط 1: ج 1 ص.. قال: = (*)

[ 119 ]

[ حديث عقبة بن عامر: لما استقر أهل الجنة في الجنة قالت الجنة: يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنين من اركانك ؟ فيقول لها تعالى: ألم أزينك بالحسن والحسين ؟ ] 193 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن أحمد، قالا: أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا عبد الله بن [ علي بن ] محمد القرشي، أنبأنا أبو القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن مطرف الجراحي، أنبأنا محمد بن الحسن بن سعيد بن أبان الهمذاني، أنبأنا أحمد بن محمد بن حجاج يعني ابن رشدين. حيلولة: قال [ الخطيب ]: وأنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد الطبراني (2) أنبأنا ابن رشدين، أنبأنا حميد بن علي البجلي، أنبأنا ابن لهيعة:


= حدثنا عفان، قال: حدثنا معاذ بن معاذ، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن ابي المقدام، عن عبد الرحمن الازرق، عن علي [ عليه السلام ] قال: دخل [ علينا ] رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم على المنامة فاستسقى الحسن والحسين [ كذا ] قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شاة لنا بكي فحلبها فدرت فجاء الحسين [ ليشرب ] فنحاه النبي صلى الله عليه وسلم فقالت فاطمة: يا رسول الله كأنه أحبهما إليك ؟ قال: لا ولكنه استسقى قبله. ثم قال: إني وإياك وهذين وهذا الراقد في مكان واحد يوم القيامة. ورواه بسنده عنه في الباب (5) من السمط الثاني كتاب فرائد السمطين: ج 2 ص.. ورواه أيضا عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 169، والرياض النضرة ج 2 ص 277. وللحديث مصادر وأسانيد كثيرة، وقد ورد ذكره في كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 150، وفي المجلس: (25) من الجزء الثاني من أمالي الشيخ الطوسي ص 206. وقد رواه باختصار الحاكم في المستدرك: ج 3 ص 137. ورواه أيضا البزار في مسند امير المؤمنين من مسنده عن أحمد بن يحيى الكوفي الصيرفي عن أحمد بن المفضل، عن عمرو ابن ثابت بن أبي المقدام، عن أبيه، عن أبي فاختة، عن علي.. أقول: وقد ذكرناه حرفيا في تعليق الباب (5) من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين: ج 2 ص.. ط 1. ورواه أيضا أبو داوود الطيالسي تحت الرقم: (190) من مسنده ص 26 عن عمرو بن ثابت عن أبيه.. (1) رواه في ترجمة محمد بن الحسين أبي جعفر الهمذاني تحت الرقم: (697) من تاريخ بغداد: ج 2 ص 238 وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه. (2) رواه مع حديث آخر بمعناه - في الاوسط كما روي عنه في مجمع الزوائد: ج 9 ص 184. = (*)

[ 120 ]

عن أبي عشانة، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما استقر أهل الجنة في الجنة قالت الجنة: يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنين من أركانك ؟ قال: ألم أزينك بالحسن والحسين ؟ قال: فماست الجنة ميسا كما تميس العروس (1). قال الخطيب: لفظ الجراحي وحديثه أتم. وروي عن ابن لهيعة، عن أبي عشانة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا، وبعض الناس رواه عن ابن لهيعة عن أبي عشانة قال: بلغني. فذكر هذا الحديث من غير أن يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. [ قوله صلى الله عليه وآله: ألا إن الحسن بن علي قد أعطي من الفضل ما لم يعط أحد من ولد آدم ]. 194 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه - وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم ابن علي بن حمد منه - أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله، أنبأنا عبد الله بن محمد في جماعة قالوا: أنبأنا محمد بن علي بن مخلد، أنبأنا إسماعيل بن عمرو، أنبأنا موسى بن عمارة، عن أبي


= ورواه أيضا عن الطبراني في ترجمة أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين من ميزان الاعتدال: ج 1، ص 133، ولسان الميزان: ج 1، ص 257. ورواه أيضا المتقي الهندي في كنز العمال: ج 13، ص 106، ط 2 كما رواه أيضا في منتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد: ج 5 ص 107، ورواه عنهم وعن غيرهم في إحقاق الحق: ج 10، ص 628. وقال في ترجمة بزيع والد العباس من كتاب الاصابة: ج 1، ص 147،: ذكره عبدان في الصحابة وأخرج له من طريق إسماعيل بن عياش، عن محمد بن عياض، عن أبيه عن العباس بن بزيع، عن أبيه مرفوعا تزيين أركان الجنة بالحسن والحسين. ورواه أيضا في لسان الميزان: ج 6 ص 241. وقريبا منه رواه ابن الاثير في ترجمة بزيع الازدي من أسد الغابة: ج 1، ط 1، ص 178، وقال: أخرجه أبو موسى مستدركا على ابن مندة وقال: هذا حديث غريب جدا. ورواه أيضا ابن حبان والذهبي وابن حجر في ترجمه الحسن بن صابر الكسائي من كتاب المجروحين والميزان: ج 1، ص 230 ولسان الميزان ج 2، ص 214 بسندهم عن عائشة. وقد رواه السيوطي في باب مناقب الحسن والحسين من اللآلي المصنوعة: ج 1، ص 201 ط 1، بأسانيد عن الخطيب والطبراني والازدي وابن حبان. (1) أي تبخترت وتثنت في مشيتها كما تبختر العروس وتثنى قامتها عند المشي غنجا ودلالا. (*)

[ 121 ]

هارون العبدي (1): عن ربيعة السعدي عن حذيفة بن اليمان، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ألا إن الحسن ابن علي قد أعطي من الفضل ما لم يعط أحد من ولد آدم ما خلا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله. [ قوله صلى الله عليه وآله برواية ابن عباس: ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة وأبا وأما وعما وعمة وخالا وخالة ؟ هما الحسن والحسين جدهما رسول الله وجدتهما خديجة وأبوهما علي وأمهما فاطمة، وعمهما جعفر وعمتهما أم هانئ وخالهما القاسم وخالاتهما بنات رسول الله ]. 195 - أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو بكر ابن ريذة، أنبأنا سليمان بن أحمد، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عرش المصري (2) أنبأنا أحمد بن محمد اليمامي، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن أبي نجيج: عن مجاهد، عن ابن عباس قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، فلما كان في الرابعة أقبل الحسن والسين حتى ركبا ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سلم وضعهما بين يديه وأقبل الحسن فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن على عاتقه الايمن والحسين على عاتقه الايسر، ثم قال: أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس جدا وجدة ؟ ألا أخبركم بخير الناس عما وعمة ؟ ألا أخبركم بخير الناس خالا وخالة ؟ ألا أخبركم بخير الناس أبا وأما ؟ [ هما ] الحسن والحسين جدهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدتهما خديجة بنت خويلد وأمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوهما علي بن أبي طالب، وعمهما جعفر بن أبي طالب، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب، وخالهما القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخالاتهما زينب ورقية وأم كلثوم (3) بنات رسول


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " عمارة بن أبي هارون العبدي ". (2) ومثله في الحديث: (153) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير، وفي نسخة تركيا ذكره بالمهملات: " عرس ". (3) لم أجد ذكر رقية وأم كلثوم سلام الله عليهما في غير هذه الرواية، وبما أنها ضعيفة فلا تنهض لاثبات هذه المكرمة لهما مع جلالتهما، فالمتبع من هذه الرواية ما تشهد الاحاديث المستفيضة بصدقه دون غيره. (*)

[ 122 ]

الله صلى الله عليه وسلم، جدهما في الجنة، وأبوهما في الجنة، وأمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالاتهما في الجنة، وهما في الجنة، ومن أحبهما في الجنة (1). [ قوله صلى الله عليه وآله: أن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء.. ] 196 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري إملاءا، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدار قطني، أنبأنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السرار، حدثتني سمانة بنت حمدان بن الوضاح بن حسان الانبارية، قالت: حدثني أبي عن عمرو بن زياد الثوباني (2) حدثني عبد العزيز بن محمد: أنبأنا زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فاطمة وعليا والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمان (3).


(1) وهذا هو الحديث: (153) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 129 / ب / وفي ط 1: ج 3 ص.. ورواه عنه في آخر باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 184، وقال: رواه الطبراني في الكبير والاوسط، وفيهما أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي وهو متروك. أقول: وقريب منه جدا رواه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن حفص الماليني الهروي بإسناده عن الاعمش، عن أبي جعفر المصنور، قال: حدثني والدي عن أبيه، عن جده عن رسول الله.. (2) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل في حرف العين من لسان الميزان: ج 4 ص 364. وفي كلي أصلي: " اليوناني ". وهذا رواه أيضا الخوارزمي في الحديث: (20) من الفصل (19) من مناقبه ص 214 ط الغري قال: وأنبأني مهذب الائمة أبو المظفر عبد الملك بن علي بن محمد الهمذاني نزيل بغداد، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار، أخبرني أبو الغنائم عبد الصمد بن علي ابن المأموني حدثني أبو الحسن علي [ بن عمر بن أحمد ] الدار قطني حدثني محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن البزاز [ كذا ] حدثتني سمانة بنت أحمد [ كذا ] ابن الوضاح بن حسان الانبارية، قالت: حدثني أبي عن عمرو بن زياد الثوباني حدثني عبد العزيز بن محمد: حدثني زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال،: قال رسول الله [ صلى الله عليه وآله ]: إن عليا وفاطمة والحسن والحسين في حظيرة القدس في قبة بيضاء سقفها عرش الرحمان عز وجل. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " في قبة يثط.. ".

[ 123 ]

[ ما روي عنة صلى الله عليه وآله من أنه قال: أما حسن فله هيبتي وسؤددي وأما حسين فله جرأتي وجودي ]. 197 - أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد، أنبأنا أبو منصور شجاع بن علي المصقلي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة، أنبأنا سهل بن السري، أنبأنا عبد الله بن عبيد الله ابن شريح، أنبأنا عمرو بن محمد، أنبأنا إبراهيم بن حمزة الزبيري: أنبأنا إبراهيم بن علي الرافعي عن أبيه عن جدته زينب بنت أبي رافع قالت: رأيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت بابنيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في شكواه الذي توفي فيه، فقالت: يارسول الله هذان إبناك فورثهما. فقال: أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي، وأما حسين فإن له جرأتي وجودي. [ ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلفظ: " إن ابني الحسن سيد " وسلام الامام الحسن على جمع فيهم أبو هريرة وقول أبي هريرة وعمله لما قيل له: إن الحسن قد سلم علينا ]. 198 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر القشيري قالا: أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا محمد بن أحمد بن حمدان. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله الاديب، أنبأنا إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ قالا: أنبأنا أبو يعلى أنبأنا أبو بكر، أنبأنا زيد بن الحباب - وقال ابن حمدان: ابن حباب - / 467 / ب / أنبأنا محمد بن صالح التمار المديني (1) أنبأنا محمد بن مسلم ابن أبي مريم:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا زيد بن حباب - وقال ابن حمدان: ابن خباب - أنبأنا محمد ابن صالح التمار المدني.. ". = (*)

[ 124 ]

عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة إذ جاء الحسن بن علي فسلم فرددنا عليه ولم يعلم أبو هريرة، فمضى فقلنا: يا أبا هريرة هذا الحسن بن علي قد سلم - وفي حديث ابن حمدان: فسلم علينا - قال: فتبعه فلحقه [ و ] قال: عليك السلام يا سيدي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه سيد. 199 - أخبرنا أبو الحسن على بن المسلم، أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا عبد العزيز بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو منصور محمد، وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسن (1) بن سهل بن خليفة بن الصباح البلديان ببلد، قالا: أنبأنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد الامام ببلد، أنبأنا علي بن حرب الطائي، أنبأنا زيد بن الحباب، حدثني محمد بن صالح، حدثني مسلم ابن أبي مريم: عن سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي فسلم علينا وأبو هريرة لا يعلم، فقلنا: يا أبا هريرة هذا الحسن بن علي سلم علينا فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنه لسيد.


= ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (69) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا عبد الله بن الحكم بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب حدثنا محمد ابن صالح تمار المدني: حدثني مسلم بن أبي مريم عن المقبري قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي رضي الله عنهم فسلم عليه فرد عليه القوم ومضى وأبو هريرة لا يعلم فقيل له: هذا حسن بن علي سلم. فلحقه وقال: وعليك يا سيدي. فقيل له: تقول يا سيدي ؟ !: فقال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه سيد. ورواه أيضا في مجمع الزوائد: ج 9 ص 178، قال: ورجاله ثقات. ورواه أيضا الحاكم - وصححه هو والذهبي - في باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 169، قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا محمد بن صالح المديني حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال: كنا مع أبي هريرة فجاء الحسن بن علي بن أبي طالب فسلم علينا فرددنا عليه السلام ولم يعلم به أبو هريرة، فقلنا له: يا أبا هريرة هذا الحسن بن علي قد سلم علينا، فلحقه وقال: وعليك السلام يا سيدي. ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: إنه سيد. (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ابنا الحسين بن سهل.. ". (*)

[ 125 ]

[ ما روي عنه صلى الله عليه وآله بلفظ: إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين ]. 200 - 201 - أخبرنا أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا علي بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، أنبأنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار الصوفي، أنبأنا يحيى بن معين، أنبأنا يحيى بن سعيد الاموي، عن الحسن، عن أبي سفيان (1): عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن: إن إبني هذا سيد يصلح الله عز وجل به بين فئتين من المسلمين. قال: وأنبأنا أبو الحسن الحربي، أنبأنا أبو بكر محمد بن هارون بن حميد بن المجدر، أنبأنا محمد بن حميد، أنبأنا عبد الرحمان بن مغراء (2) عن الاعمش، عن أبي سفيان: عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن إبني هذا سيد - يعني الحسن بن علي - وليصلحن الله عليه يديه بين فئتين من المسلمين عظيمتين. 202 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله، حدثني أبي (3) أنبأنا عبد الرزاق (4) أنبأنا معمر: أخبرني من سمع الحسن يحدث عن أبي بكرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا


(1) والظاهر أن أبا سفيان هذا هو أبو سفيان الواسطي - ويقال: المكي الاسكاف - طلحة بن نافع القرشي مولاهم المترجم في حرف الطاء تحت الرقم: (44) من تهذيب التهذيب: ج 5 ص 26. (2) الظاهر أن هذا هو الصواب، وذكره في أصلي كليهما " معرا " بالعين المهملة ثم الراء المهملة المشددة بعدها ألف. وهو مترجم في حرف العين تحت الرقم: (542) من تهذيب التهذيب: ج 6 ص 274. وهذا الحديث رواه أيضا الطبراني تحت الرقم: (70) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي حدثنا عبد السلام بن عاصم الرازي حدثنا عبد الرحمن بن مغرا، عن الاعمش عن أبي سفيان، عن جابر.. (3) رواه في الحديث: (100) من مسند أبي بكرة من كتاب المسند: ج 5 ص 47 ط 1. (4) رواه عبد الرزاق في الحديث: (20981) من كتاب المصنف: ج 11، ص 452 ط 1. (*)

[ 126 ]

يوما والحسن بن علي في حجره، فيقبل على أصحابه فيحدثهم ثم يقبل على الحسن فيقبله، ثم قال: إن إبني هذا سيد، إن يعش يصلح بين طائفتين من المسلمين. [ قال ابن عساكر: ] كذا رواه معمر، ولم يسم الذي حدثه به عن الحسن، وقد رواه جماعة عن الحسن منهم أبو موسى إسرائيل البصري، ويونس بن عبيد، ومنصور بن زاذان، وعلي بن زيد، وهشام بن حسان، وأشعث بن سوار، والمبارك بن فضالة، وعمرو بن عبيد القارئ. فأما حديث أبي موسى: 203 - فأخبرناه أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب. حيلولة: وأخبرناه أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب ابن البناء، وأبو محمد عبد الله بن محمد قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري قالا: أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (1) أنبأنا سفيان: عن أبي موسى - زاد ابن المذهب: ويقال له: إسرائيل - قال: سمعت الحسن، قال: سمعت أبا بكرة - وقال سفيان مرة: عن أبي بكرة - قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وحسن [ عليه السلام ] معه، وهو يقبل على الناس مرة، و [ يقبل ] عليه مرة ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله - زاد ابن المذهب أن. وقالا: - يصلح به بين فئتين من المسلمين. 204 - وأخبرناه أبو نصر ابن رضوان، وأبو غالب وأبو محمد قالوا: أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن بشار الرمادي (2) أنبأنا سفيان: عن أبي موسى عن الحسن عن أبي بكرة، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم. حيلولة: وأخبرناه أبو سعد عبد الله بن أسعد: أبو أحمد الصوفي (3) أنبأنا أبو الفضل محمد ابن عبيد الله بن محمد الصرام، أنبأنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي، أنبأنا أبو بكر أحمد


(1) رواه في الحديث: (7) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل. ورواه أيضا في الحديث: (2) من مسند أبي بكرة من كتاب المسند: ج 5 ص 37 ط 1، وما بين المعقوفين مأخوذ منه. وقريبا منه رواه أيضا أبو عمرو الداني في كتاب السنن الواردة في الفتن الورق 185 /. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم بن يسار الرمادي.. ". والظاهر أن الرمادي هذا هو المذكور في عنوان: " الرمادي " من أنساب السمعاني: ج 6 ص 163، قال: ويروي عن سفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام.. (3) كذا في أصلي كليهما غير أن في نسخة تركيا: " ابن أحمد الصوفي ". والظاهر أن " أحمد " مصحف عن " سعد " أو أنه يكنى بأبي سعد مرة، وبأبي أحمد تارة أخرى. (*)

[ 127 ]

ابن عبد الرحمان بن الجارود الرقي، أنبأنا يونس بن عبد الاعلى، وعلي وأحمد ابنا حرب، قالوا: حدثنا سفيان: أنبأنا أبو موسى قال: سمعت الحسن يحدث عن أبي بكرة قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو ينظر إلى الناس نظرة وإليه نظرة ويقول: إن ابني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. 205 - وأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أحمد بن علي بن أبي عثمان، وأحمد بن محمد القصاري. حيلولة: وأخبرناه أبو عبد الله ابن القصاري، أنبأنا أبي أبو طاهر، قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن، أنبأنا أبو عبد الله المحاملي، أنبأنا محمد بن زنجويه، أنبأنا ابن عيينة: عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وحسن معه، وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة، وقال: إن إبني هذا سيد ولعل الله تعالى (1) أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. 206 - وأخبرتناه أم المجتبى العلوية، قالت: قرئ علي إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو خيثمة، أنبأنا سفيان بن عيينة: عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن إبني هذا سيد ولعل الله تعالى (2) أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. قال زهير: يعني الحسن. 207 - وأخبرناه أبو بكر / 468 / أ / ابن المرزقي، أنبأنا أبو الحسين ابن المهتدي، أنبأنا يوسف ابن عمر القواس، أنبأنا أبو جعفر: أحمد بن إسحاق ابن البهلول القاضي إملاءا من لفظه سنة سبع عشرة وثلاثمأة، أنبأنا الحسن بن الصباح البزار، أنبأنا سفيان يعني ابن عيينة: عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وحسن معه وهو يقبل على الناس مرة وعليه مرة. وقال: إن ابني هذا سيد ولعل الله عزوجل أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. 208 - وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله،


= قال المصنف في حرف العين تحت الرقم: (528) من كتاب معجم الشيوخ: أخبرنا عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان أبو سعد النسوي ثم النيسابوري الطبيب الصوفي بقراءتي عليه بنيسابور.. (1 - 2) لفظة: " تعالى " في الموردين غير موجودة في نسخة العلامة الاميني وإنما هي من نسخة تركيا. (*)

[ 128 ]

أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا نصر بن علي أنبأنا سفيان بن عيينة (1): عن أبي موسى، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وحسن معه، يقبل على الناس مرة وعليه مرة، ويقول: إن إبني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح (2) به بين فئتين من المسلمين. 209 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا الحميدي وسعيد بن منصور قالا: أنبأن سفيان، أنبأنا إسرائيل أبو موسى فذكره. قال سفيان: قوله: " بين فئتين من المسلمين " يعجبنا جدا (3). 210 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الفضل عمر بن عبيدالله بن عمر بن علي أنبأنا عبد الواحد بن محمد بن عثمان، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل، قال: سمعت علي بن المديني يقول: أبو موسى الذي روى عنه ابن عيينة - قال: - أبو موسى هذا إسرائيل بن موسى، روى عنه سفيان بن عيينة وحسين الجعفي. قال علي: قال يحيى بن سعيد: قد رأيته ولم أحمل عنه. قال علي أراه يعني رآه قديما. وأما حديث يونس ومنصور:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، ولفظتا: " علي - و - أنبأنا " غير موجودتان في نسخة تركيا. (2) لفظة: " تعالى " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني وإنما هي من نسخة تركيا. (3) هذا لا يفيد لسفيان ومن على مزعمته شيئا بعد اتصاف خاله معاوية وحزبه بالبغي والمشاقة لله ولاوليائه وخروجه على إمام زمانه بعد ما بايعه المهاجرون والانصار بالطوع والرغبة، وهضمه شيعته بعدما توفي أمير المؤمنين وقتله إياهم تحت كل حجر ومدر بعدما آمنهم وعاهدهم بالايمان المؤكدة، ثم سقيه السم ريحانة رسول الله الامام الحسن وتسليطه زياد بن عبيد على العراقين وإعطائه إياه الحرية المطلقة لقمع الموحدين العابدين من شيعة أمير المؤمنين ثم لبسه الحرير والذهب مع اعترافه بحرمة لبسهما في الشريعة وإتجاره بالخمور والخنازير، وكل ذلك مما ثبت من طريق أولياء معاوية ومصادر شيعة آل أبي سفيان، وقد روى الحافظ المصنف ما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله في شأن عمار من قوله: " يا عمار تقتلك الفئة الباغية " في ترجمة عمار من هذا الكتاب على وجه بديع، والحديث متواتر متفق على صحته، وقد قتل معاوية وجنده عمارا وتبين لكل ذي عينين في نفس اليوم أن معاوية وجنده هم الفئة الباغية ومعاوية أيضا اعترف بصحة الحديث وصدوره عن النبي صلى الله عليه وآله ولكن ركن إلى ما علمه أخوه إبليس ! ! ! وأكثر ما أشرنا إليه هاهنا من ضروريات فن التاريخ والحديث ومن أراد تفصيله فعليه بكتاب الغدير: ج 10، ص 138، وما بعده، أو ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام وعمار بن ياسر من تاريخ دمشق أو آخر هذه الترجمة أو ترجمة معاوية من تاريخ الطبري وأنساب الاشراف وتاريخ الكامل أو يتعمق في طيات مسند أحمد بن حنبل فإنه يتبين له أن ما ناله الاسلام وأهله من معاوية وحزبه كان أعظم مما نالاه من أبي سفيان في أيام محاربته مع رسول الله صلى الله عليه وآله. (*)

[ 129 ]

211 - فأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو القاسم ابن البسري قالا: (1) أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا يحيى بن محمد بن الصاعد، أنبأنا الربيع ابن سليمان، أنبأنا عبد الرحمان بن شيبة، أنبأنا وأخبرنا [ كذا ] أبو سعد الطبيب، أنبأنا أبو الفضل الصرام، أنبأنا أبو عمر البسطامي، أنبأنا أحمد بن عبد الرحمان، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا عبد الرحمان بن شيبة الحزامي، أنبأنا هشيم: عن يونس ومنصور، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ومعه الحسن بن علي وهو يقول: إن إبني هذا سيد وإن الله تعالى سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين (2). وأما حديث علي وهشام: 212 - فأخبرناه أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا عبيد الله بن عثمان بن يحيى، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي، أنبأنا عبد الله بن الحسن بن أحمد الاموي، أنبأنا أبو أيوب صاحب البصري، أنبأنا حماد بن زيد: عن علي بن زيد، وهشام، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب جاء الحسن حتى صعد المنبر فقال: إن ابني هذا سيد وإن الله تعالى (3) سيصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. قال: فنظر إليهم أمثال الجبال في الحديد، قال: أضرب هؤلاء بعضهم بعضا في ملك من ملك الدنيا لا حاجة لي به (4).


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قالوا ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " بين فئتين من المسلمين عظيمتين وقال في ترجمة لؤلؤ الرومي تحت الرقم: (6977) من تاريخ بغداد: ج 13 ص 18: لؤلؤ الرومي مولى أحمد بن طولون، حدث عن الربيع بن سليمان المرادي. روى عنه أبو القاسم الطبراني: أخبرنا محمد بن عبد الله بن شهريار الاصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثني لؤلؤ الرومي - مولى أحمد بن طولون ببغداد - أخبرنا الربيع بن سليمان، حدثنا عبد الرحمان بن شيبة الجدي، حدثنا هشيم، عن يونس ابن عبيد، ومنصور بن زاذان، عن الحسن عن أبي بكرة، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، ومعه الحسن بن علي وهو يقول: " إن إبني هذا سيد، وإن الله سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين من المسلمين ". قال سليمان: لم يروه عن يونس إلا هشيم، ولا عنه إلا ابن شيبة، تفرد به الربيع. (3) لفظة: " تعالى " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني، وإنما هي من نسخة تركيا. (4) هذا الذيل من كلام الحسن البصري وليس من كلام الامام الحسن، لان قيامه عليه السلام بأعباء الخلافة والامامة لم يكن لاجل تحصيل ملك الدنيا بل لاجل سوق عباد الله إلى كمال السعادة وإقامة العدل، وإجنابهم عن الجور والانحراف وإرصادهم لمجابهة الظلمة والخونة والغدرة. والايقاع بهم. (*)

[ 130 ]

........... ولما لم يجد عليه السلام أعوانا ؟ لى ذلك سالم معاوية حقنا لدمه ودم أخيه بقيتي النبوة وفرعي الرسالة وحقنا لدماء شرذمة قليلة من شيعتهم اللائذين بهم ولكي يتيسر له وللمخلصين من شيعته بسبب هذه المسالمة أن يحضروا أندية بهائم المسلمين من أهل الشام الذين كانوا قنعوا من الدين بإسمه وشايعوا معاوية في ضلاله، ويفاتحوا معهم باب الحجاج ويسجلوا الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حي عن بينة. وهذا أمر جلي لمن تعمق في سيرة الامام الحسن عليه السلام وسيرة من بايعه من أجلاف العراق فإنهم طعنوه بالخنجر في الصلاة، ثم هجموا عليه في معسكره فانتهبوا جميع أمتعته حتى أخذوا مصلاه من تحته ! !. أما خانه أقرب الناس إليه وهو الامير على مقدمة جيشه كي يمنع معاوية من دخول العراق أو يحاربه إن لم يرتدع معاوية عن ذلك فباع الخبيث دينه ومروءته بدنيا معاوية فالتحق به ليلا بلا إذن من إمامه ومن دون مشاورة من الذين كانوا تحت إمارته ! ! وبعد لحوق هذا الخائن بمعاوية لحقه سائر أشراف أهل الكوفة كخالد بن معمرو أشكاله. أ هؤلاء كانوا أمثال لجبال حتى يحارب بهم الامام الحسن أهل الشام ومعاوية ؟ كلا بل كانوا - كما حكى الله في نعت المنافقين - خشبا مسندة. وكما وصفهم أمير المؤمنين عليه السلام في موارد عديدة منها قوله عليه السلام في ذمهم: " إنكم كثير في الباحات، قليل تحت الرايات "، وقوله عليه السلام في تقريعهم: " أكلما أقبل منسر من مناسر أهل الشام انجحر كل رجل منكم انجحار الضب في جحره.. ". وقوله عليه السلام: " من فاز بكم فاز بالسهم الاخيب ". وقوله عليه السلام: " " والله لكأني بكم لو حمي الوغى وحم البأس قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها ". وقوله عليه السلام: " فقبحا لكم يا أشباه الرجال - ولارجال - حلوم الاطفال وعقول ربات الحجال.. ما أعز الله نصر من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم ولا قرت عين من آواكم كلامكم يوهي الصم الصلاب، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم المرتاب ". وله عليه السلام كلم كثيرة في ذم أهل العراق وجلها مما اتفق الفريقان على نقله وتشهد القرائن على صدقه، وبعد ملاحظة ما تقدم يتجلى للقارئ النبيه أن ما في ذيل هذه الرواية إما صدر عن الراوي جهلا، أو ساقته الضرورة إلى هذا الاختلاق أو أنه كلمة باطل يراد بها باطل. وما أحلى وأجدر للمقام ما أفاده العلامة الطباطبائي في الشطر (433) وتواليه من المنظومة السهم الثاقب حيث قال: وليس في صلح الامام الحسن * بأس فإنه لسر مكمن * كصلح جده نبي الرحمة * صلحا رأى فيه صلاح الامة وقد رأى بالامس خير ناصح * صلح بني الاصفر للمصالح * لقد رآه وهو أحمى حام * وحافظ لبيضة الاسلام لما ترائى مرض القلوب * من رؤساء الجند في الحروب * فالمجتبى بايعه كرها كما * بايع خير منه من تقدما ولا ينافي كثرة الاصحاب * يومئذ عند أولي الالباب * فإنه أدرى بهم وأخبر * بحالهم وغدرهم لا ينكر هم الاولى جفوا علي المرتضى * فضاق ذرعا بهم حتى قضى * كم بث فيهم من طرائف الحكم * وكم كساهم من مطارف النعم وكم أراهم معجزات باهرة * فظلت الآراء فيها حائرة * ليخشعوا وما عسى أن يخشعا * قلوبهم تبت يداهم أجمعا لله من أجلاف كوفان الجفا * تا لله لاعهد لهم ولا وفا * ومالهم في غدرهم من ثان * كأنهم والغدر توأمان هم أرسلوا رسائل شتى إلى * ريحانة الرسول أن أقدم على * حتى إذ جاء إليهم عدلوا * وانقلبوا وأنكروا ما أرسلوا واستقبلوا وجه الامام السامي * بالعضب والرماح والسهام * فاستنطقوا الطف عن الذي جرى * منهم مع الحسين تسمع خبرا مما جرى في كربلا من الاولى * جفوا عليا والزكي المبتلى * وهل يقال بعد هذا للحسن * لم لا يظن بهم ظن الحسن هذا وبيعة الزكي الطيب * شبل الوصي المرتضى سبط النبي * من فيه نص المصطفى كما ورد * بأنه الامام قام أو قعد بيعته لابن أبي سفيان * الملك المفرط في الطغيان * ولم يمت كما رواه ابن حجر * فيه على سنة سيد البشر قضت بأن بيعة الطهر علي * لا تقتضي صحة فعل الاول * فلم يكن بينهما ملازمة * ومنه بان القول في المسالمة ومن يقل: إن ابن هند كعمر * إمام حق وخليفة أبر * أفرط في الجور وخان السلفا * ولم يصب فيما رماه الهدفا إذ خبر التحديد للخلافة * إلى ثلاثين اقتضى خلافه (*)

[ 131 ]

213 - وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، قال: وأنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن علي المقرئ، أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، أنبأنا يوسف بن يعقوب، أنبأنا أبو الربيع ومسدد - واللفظ لابي الربيع - أنبأنا حماد بن زيد: أنبأنا علي بن زيد، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب أصحابه يوما إذ جاء الحسن بن علي فصعد إليه المنبر، فضمه إليه وقال: ألا إن ابني هذا سيد وإن الله عز وجل لعله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين عظيمتين. وأما حديث الاشعث: 214 - فأخبرتنا به أم المجتبى قالت: قرئ على إبراهيم، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا أبو موسى، أنبأنا محمد بن عبد الله الانصاري: أنبأنا الاشعث عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن ابن علي إن ابني هذا سيد وإني أرجو أن يصلح الله به بين فئتين من أمتي. 215 - وأخبرناه أبو سهل ابن سعدويه، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا محمد بن يسار (1) أنبأنا صفوان: أنبأنا الاشعث، عن الحسن، عن أبي بكرة قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: إن ابني هذا سيد - يعني الحسن بن علي - يصلح الله به بين فئتين من المسلمين (2). 216 - وأخبرناه أبو عبد الله الفراوي، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو القاسم علي بن المؤمل الماسرجسي، أنبأنا محمد بن يونس القرشي أنبأنا [ محمد بن عبد الله ]


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " محمد بن بشار ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وكلمتا: " من المسلمين " غير موجودتان في نسخة تركيا. والحديث رواه أيضا الترمذي في الحديث السابع من باب مناقب الحسن والحسين من سننه: ج 13، ص 194 قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا الانصاري محمد بن عبد الله، حدثنا الاشعث - هو ابن عبد الملك - عن الحسن: عن أبي بكرة قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال: إن إبني هذا سيد يصلح الله على يديه فئتين عظيمتين. قال [ الترمذي ]: هذا حديث حسن صحيح يعني الحسن بن علي [ كذا ]. ورواه أيضا البخاري في باب مناقبهما عليهما السلام من صحيحه: ج 5، ص 32، قال: حدثنا صدقة، حدثنا ابن عيينة، حدثنا أبو موسى عن الحسن سمع أبا بكرة [ يقول: ] سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرة وإليه مرة ويقول: إبني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. ورواه أيضا الطبراني بأسانيد في الحديث: (61) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص. ط 1. (*)

[ 132 ]

الانصاري (1): أنبأنا أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن أبي بكرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن إبني هذا سيد - يعني الحسن بن علي - وإني أرجو أن يصلح الله تعالى به بين فئتين من المسلمين. وأما حديث المبارك: 217 - فأخبرناه أبو سهل بن سعدويه، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله / 468 / ب / أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا العباس الدوري، أنبأنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن راشد: عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، قا: حدثني - أو حدثنا - أبو بكرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي فجاء الحسن فركب على ظهره، فقيل له: إنك تصنع بهذا شيئا ما رأيناك تصنع بأحد ؟ فقال: إن ابني هذا سيد ويصلح الله به [ بين فئتين من المسلمين ] (2). قال الحسن: فما أهريق في ولايته محجمة من دم. [ قال ابن عساكر: ] كذا قال [ الراوي في هذه الرواية ] وهاشم بن القاسم إنما يرويه عن المبارك نفسه، ومحمد بن راشد مزيد فيه. 218 - أخبرناه أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المذهب، أنبأنا أحمد بن جعفر، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (3) أنبأنا هاشم: أنبأنا المبارك، أنبأنا الحسن، أنبأنا أبو بكرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس وكان الحسن بن علي عليهما السلام يثب على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غير مرة فقالوا له: والله إنك لتفعل بهذا شيئا ما رأيناك تفعله بأحد ؟ قال المبارك فذكر شيئا ثم قال: - إن ابني هذا سيد وسيصلح الله تبارك وتعالى به بين فئتين من المسلمين. فقال الحسن: فو الله (4) بعد أن ولي لم يهرق في خلافته ملئ محجمة من دم.


(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من الحديث: (29) من باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3، ص 174. (2) ما بين المعقوفين قد سقط من أصلي معا، وفي نسخة تركيا: " قال: إن إبني هذا سيد ويصلح الله تعالى به ". (3) رواه أحمد في الحديث: (75) من مسند أبي بكرة من كتاب المسند: ج 5، ص 44. ورواه ابن سعد بأسانيد في الحديث: (40) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى. (4) هذا هو الظاهر، وفي الاصل: " فو الله والله.. ". (*)

[ 133 ]

[ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يصلي وإذا سجد يصعد الحسن على كتفه فيضعه رسول الله وضعا رفيقا وإذا فرغ من الصلاة كان يضمه إليه ويقبله فقيل له: يا رسول الله رأيناك صنعت بالحسن ما لم تصنعه فيما مضى ؟ فقال: إنه ريحانتي من الدنيا.. ] 219 - وأخبرناه أبو سهل محمد بن إبراهيم، أنبأنا أبو الفضل الرازي، أنبأنا جعفر بن عبد الله، أنبأنا محمد بن هارون، أنبأنا محمد بن إسحاق، أنبأنا عفان بن مسلم: عن المبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي فإذا سجد وثب الحسن على ظهره - أو على عنقه - فرفع رأسه رفيقا لئلا يصرع، ففعل ذلك غير مرة، فلما قضى صلاته، قالوا: يا رسول الله رأيناك تصنع شيئا (1) ما رأيناك صنعته ؟ قال: إنه ريحانتي من الدنيا وان إبني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. يعني الحسن بن علي. 220 - وأخبرناه عاليا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد الصريفيني (2) أنبأنا أبو القاسم ابن حبابة. وأخبرناه أبو سهل ابن سعدويه، أنبأنا عبد الرحمان بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب، قالا: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد، أنبأنا علي بن الجعد: أنبأنا مبارك، عن الحسن عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إن ابني هذا سيد عسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. يعني الحسن بن علي. 221 - وأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن، أنبأنا أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي، أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد العنجار، أنبأنا خلف بن محمد، أنبأنا سهل بن يسار شاذونة (3) أنبأنا هارون بن الاشعث أبو عمران الهمداني، أنبأنا أبو سعيد مولى بني هاشم: أنبأنا مبارك بن فضالة، عن الحسن قال: حدثني أبو بكرة قال: جاء الحسن بن علي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صغير ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وكان إذا سجد صعد على ظهره فيضعه وضعا رفيقا فلما صلى ضمه إليه وجعل يقبله، فقلنا للنبي صلى الله عليه وسلم: رأيناك تصنع بالحسن ما لم تكن فيما مضى. فقال: إن ابني هذا ريحانتي من الدنيا، وإن إبني هذا سيد (4) وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " رأيناك صنعت شيئا.. ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو محمد ابن الصريفيني ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " سهل بن شاذونة ". (4) جملة: " وإن ابني هذا سيد " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني وإنما هي من نسخة تركيا. (*)

[ 134 ]

222 - وأخبرتنا به أم المجتبى قالت: قرئ على إبراهيم بن منصور، أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو يعلى، أنبأنا هدبة بن خالد أبو خالد: أنبأنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أبي بكرة، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وكان الحسن بن علي إذا سجد وثب على عنقه - أو على ظهره - فرفعه النبي صلى الله عليه وسلم رفعا رفيقا، ففعل ذلك غير مرة (1) فلما انصرف ضمه إليه وقبله فقالوا: يارسول الله إنك صنعت اليوم بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته به ؟ فقال: إنه ريحانتي من الدنيا وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين. قال الحسن: فما عدا أن ولي أهريق فيما كان من أمره محجمة دم (3). وأما حديث عمرو [ بن عبيد ]: 223 - فأخبرناه أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة، أنبأنا أبو عمرو عبد الرحمان بن محمد الفارسي، أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، أنبأنا أحمد ابن موسى بن الفضل بن معدان الحراني، أنبأنا عمرو بن هشام، أنبأنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق (4): عن عمرو بن عبيد: عن الحسن، عن أبي بكرة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى فجاء الحسن وهو غلام فلما سجد النبي صلى الله عليه وسلم ركب على ظهره كأني (5) أنظر إلى رجليه يقلبهما على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رفع رأسه من السجود أخذه أخذا رفيقا حتى وضعه بالارض، فلما فرغ من صلاته أقبل عليه بوجهه يقبله، فقال له رجل: أتفعل هذا بهذا الغلام ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن ابني [ هذا ] ريحانتي من الدنيا وإنه سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.


(1) هذا هو الظاهر وفي أصلي معا " فيفعل ذلك غير مرة.. ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ما رأيناك صنعت.. ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " قال: فقال الحسن: فما عدى أن ولي ما اهريق فيما كان من أمره.. ". (4) الظاهر أن هذا هو الصواب، وأن المراد من محمد بن سلمة هو الباهلي الحراني من رواة صحاح أهل السنة المترجم تحت الرقم: (296) من حرف الميم من تهذيب التهذيب: ج 9، ص 193، وذكره أيضا في ترجمة تلميذه عمرو بن هشام ابن يزيد أبي أمية الجزري الحراني من تهذيب التهذيب: ج 8، ص 113. وذكره أيضا في ترجمة شيخه محمد بن إسحاق في حرف الميم تحت الرقم: (51) من تهذيب التهذيب: ج 9 ص 38 والمراد من محمد بن إسحاق هو صاحب مغازي النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي ذكرناه الآن. وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد بن سلمة، عن أبي إسحاق.. " وفي نسخة تركيا " محمد بن مسلمة عن ابن إسحاق. ". (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فكأني ". (*)

[ 135 ]

[ ما رووا أن عمر بن الخطاب لما دون الدواوين ألحق الحسن والحسين مع أهل بدر ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف. وقضية تنزه الامام الحسن والحسين في بستان ابن عباس وأخذه بركابهما عند الركوب. وقصة طواف الحسن والحسين وازدحام الناس عليهما عند الطواف. وقصة المداحي ولعب الاطفال بها ]. 224 - 227 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي / 469 / أ / أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن أبيه [ قال: ] إن عمر بن الخطاب لما دون الدواوين (2) وفرض العطاء ألحق الحسن والحسين بفريضة أبيهما مع أهل بدر لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرض لكل واحد منهما خمسة آلاف درهم. قال [ الحسين بن الفهم: ] وأنبأنا محمد بن سعد (3): أنبأنا عبد الله بن موسى، أنبأنا قطري الخشاب مولى طارق، أنبأنا مدرك بن زياد (1) قال: كنا في حيطان ابن عباس فجاء ابن عباس (5) وحسن وحسين فطافوا في البستان فنظروا ثم جاؤا إلى ساقية فجلسوا على شاطئها فقال لي حسن: يا مدرك أعندك غداء ؟ قلت: قد خبزنا. قال: ائت به. قال: فجئته بخبز وشئ من ملح جريش وطاقتين [ من ] بقل فأكل ثم قال: يا مدرك ما أطيب هذا ؟ ثم أتي بغدائه - وكان كثير الطعام


(1) رواه ابن سعد في الحديث: (86) من ترجمة الامام الحسن بن الطبقات الكبرى: ج 8. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني ومثلها في الطبقات الكبرى، وفي نسخة تركيا: " لما دون الديوان. ". (3) رواه في الحديث: (35) من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8. (4) كذا في نسخة تركيا ومثلها في الطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو زياد ". (5) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " فجاء ابني عباس.. ". (*)

[ 136 ]

طيبه - فقال لي: يا مدرك إجمع لي غلمان البستان. قال: [ فجمعتهم ] فقدم إليهم فأكلوا ولم يأكل فقلت ألا تأكل ؟ فقال: ذاك كان أشهى عندي من هذا، ثم قاموا فتوضأوا، ثم قدمت دابة الحسن فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه، ثم جئ بدابة الحسين فأمسك له ابن عباس بالركاب وسوى عليه، فلما مضيا قلت [ لابن عباس ]: أنت أكبر منهما تمسك لهما وتسوي عليهما ؟ فقال: يالكع أتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ليس هذا مما أنعم الله علي به أن أمسك لهما وأسوي علهما ؟ (1). قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا أحمد بن عبد الله بن يوسف (3) أنبأنا زهير بن معاوية، أنبأنا عمار بن أبي معاوية الدهني (4) حدثني أبو سعيد. قال: رأيت الحسن والحسين صليا مع الامام العصر (5) ثم أتيا الحجر فاستلماه ثم طافا أسبوعا وصليا ركعتين، فقال الناس هذان ابنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فحطمهما (6) الناس حتى لم يستطيعا أن يمضيا ومعهما رجل من الركانات فأخذ الحسين بيد الركاني (7) ورد الناس عن الحسن - وكان يجله - وما رأيتهما مرا بالركن الذي يلي الحجر من جانب الحجر إلا استلماه. قال: قلت لابي سعيد: فلعله (8) بقي عليهما بقية من أسبوع قطعته الصلاة ؟ قال: لابل طافا أسبوعا تاما. قال: وأنبأنا ابن سعد (9) أنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا عبيد أبو الوسيم الجمال، عن سليمان أبي شداد (10) قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي فكنت إذا أصبت مدحاته فكان


(1) ورواه أيضا في الحديث - (188) من ترجمة الامام الحسين من تاريخ دمشق ص 146، ط 1، بسند آخر عن قطري ابن الخشاب، عن مدرك.. ورواه أيضا في الباب: (15) من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2، ص.. بسند آخر عن عبيد بن إسحاق العطار، عن قطري بن الخشاب.. وروه أيضا في الباب: (6) من تيسير المطالب ص 97، ط 1، عن السيد أبي طالب عن أبي عبد الله محمد بن يزيد ؟ ؟.. ورواه أيضا - ولكن بنحو الاختصار - في فضل مكارم أخلاقهما عليهما السلام من مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 40 (2) رواه ابن سعد في الحديث: (47) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8، ص.. (3) كذا في أصلي كليهما، وفي الحديث: (47) من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: " أخبرنا أحمد بن عبد الله ابن يونس.. ". (4) كذا في أصلي معا، وفي الطبقات الكبرى: " حدثنا عمار بن معاوية الدهني.. ". (5) كذا في أصلي كليهما، وفي الطبقات الكبرى: " يصليان مع الامام العصر ثم أتيا الحجر واستلماه.. ". (6) كلمة: " قال " غير موجودة في الطبقات الكبرى. وحطمهما الناس - على زنة ضرب -: كسرهما إزدحاما عليهما. (7) الركاني كأنه منسوب إلى ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي الذي صارعه النبي فصرعه مرتين كما في مادة " ركن " من القاموس وشرحه. وها هنا كان في نسخة تركيا تصحيفات. (8) كذا في كلي أصلي، وفي الطبقات الكبرى: " فلعلهما بقي عليهما.. ". (9) رواه في الحديث: (99) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. (10) كذا في الطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " عن سلمان بن شداد " ومثلها في نسخة تركيا غير أن فيها: " أبي = (*)

[ 137 ]

يقول لي: [ أ ] يحل لك ان تركب بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وإذا أصاب مدحاني قال لي: أما تحمد ربك أن تركبك بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم. [ هيبة عبد الله بن الزبير من الامام الحسن وتفسخ جبينه عرقا عندما كان يجالسه، وجوابه لمن عذله على ذلك: إنه ابن فاطمة عليها السلام، والله ما قامت النساء عن مثله ]. 228 - أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة (1) وأبو حفص عمر بن ظفر المقرئ وأبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري إجازة، قالوا: أنبأنا الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، أنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، أنبأنا أحمد ابن منصور الرمادي: أنبأنا عبد الرزاق، قال: قال لي عبد الله بن مصعب: كان رجل عندنا قد انقطع في العبادة، فإذا ذكر عبد الله بن الزبير بكى، وإذا ذكر عليا نال منه ! قال: فقلت: ثكلتك أمك لروحة من علي أو عدوة [ منه ] في سبيل الله (2) خير من عمر عبد الله بن الزبير حتى مات، ولقد أخبرني أبي أن عبد الله بن عروة أخبره قال: رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة


= شداد ". ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (39) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 10، ط 1، قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة ومحمد بن نصير الاصبهانيان، قالا: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي. [ و ] حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي [ حدثنا ] يحيى الحماني قالا: حدثنا عبيد بن وسيم [ حدثنا سليمان ] أبو شداد قال: كنت ألاعب الحسن والحسين بالمداحي فإذا ما دحاني ركباني، وإذا مادحتهما قالا: تركب بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقول: ما بين المعقوفين زيادة منا زدناها بقرينة رواية المصنف في متن عن ابن سعد، ولعلها كانت موجودة في أصلي ولكنها سقطت عن قلمي، وبما أن الاصل لم يكن بمتناولي حين تحقيق هذا الموضع وضعتها بين المعقوفين. ورواه أيضا في باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام من مجمع الزوائد: ج 9، ص 185، وقال: رواه الطبراني بإسنادين، وأبو شداد لم أعرفه وفي أحد الاسنادين إسماعيل بن عمرو البجلي وثقه غير واحد وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات. (1) كذا في أصلي كليهما، وذكره المصنف في حرف الالف تحت الرقم: (92) من معجم الشيوخ وقال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن خليفة [ ظ ] أبو طاهر الحافظ الاصبهاني السلفي إجازة وقدم علينا دمشق.. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا: " أو غزوة [ منه ].. ". (*)

[ 138 ]

من الشتاء باردة، قال: فو الله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا ! ! [ قال: ] فغاظني ذلك فقمت إليه فقلت: يا عم. قال: ما تشاء ؟ قلت: رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت [ من عنده ] حتى تفسخ جبينك عرقا ! قال: يا ابن أخي انه ابن فاطمة لا والله ما قامت النساء عن مثله. [ مقام كريم لنعمان بن عجلان الانصاري وقوله في جواب معاوية لما سأل: من أكرم الناس ؟ وقوله في جواب عمرو بن العاص ]. 229 - أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده، أنبأنا أبو علي محمد ابن الحسين، أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا، أنبأنا الحسن بن علي بن المرزبان النحوي أنبأنا عبد الله بن هارون النحوي أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عثمان قال: سمعت أبا الحسن المدائني يقول: قال معاوية - وعنده عمرو بن العاص وجماعة من الاشراف -: من أكرم الناس أبا وأما وجدا وجدة وخالا وخالة وعما وعمة ؟ فقام النعمان بن العجلان الزرقي فأخذ بيد الحسن فقال: هذا أبوه علي وأمه فاطمة وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته خديجة وعمه جعفر وعمته أم هانئ بنت أبي طالب وخاله القاسم وخالته زينب. فقال عمرو بن العاص: أحب بني هاشم دعاك إلى ما عملت ؟ قال ابن العجلان: يا ابن العاص (1) [ أ ] ما علمت أنه من التمس رضى مخلوق بسخط الخالق حرمه الله أمنيته وختم له بالشقاء في آخر عمره ؟ بنو هاشم أنضر قريش عودا وأقعدها سلما وأفضلها أحلاما. [ ما رووه من حكومة معاوية بين الامام الحسن ويزيد بن معاوية لما تفاخرا ]. 230 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع اللفتواني أنبأنا أبو عمرو ابن مندة، أنبأنا أبو محمد ابن يوه، أنبأنا أبو الحسن اللنباني أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا القرشي قال: زعم داوود بن رشيد 469 / ب / أنبأنا أبو المليح، أنبأنا أبو هاشم الجعفي قال:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أحب من بني هاشم.. قال ابن العجلان: يا ابن العاصي.. ". والحديث رواه أيضا إبراهيم بن محمد البيهقي في كتاب المحاسن والمساوي ص 82. (*)

[ 139 ]

فاخر يزيد بن معاوية الحسن بن علي فقال معاوية ليزيد: فاخرت الحسن ؟ قال: نعم. قال: لعلك تقول: إن أمك مثل أمه وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولعلك تقول: إن جدك مثل جده ؟ وكان جده رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما أبوك وأبوه فقد تحاكما إلى الله عز وجل فحكم أبيك على أبيه [ كذا ] (1). [ استفسار معاوية عن رجل من أهل المدينة شرح سيرة الامام الحسن وعاداته الحسنة ] 231 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي ابن محمد (2) [ عن محمد ] عن محمد بن عمر العبدي عن أبي سعيد: أن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش: أخبرني عن الحسن بن علي، قال: يا أمير المؤمنين إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس، ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ثم نهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه ثم ينصرف إلى منزله، ثم يروح فيصنع مثل ذلك. فقال: [ معاوية ] ما نحن معه في شئ.


(1) هذا المقال لا يختص بمعاوية، بل جل الطغاة ممن سبقة ولحقه كانوا يلغطون به، وقد سجل الله تعالى الرد عليهم بأساليب من الحجج منها قوله: " ولا يحسبن الذين كفروا أن ما نملي خير لهم، إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب أليم ". وقوله تعالى: ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ". وقوله تعالى: " لا يغرنك تقلب الذين كفزوا في البلاد متاع قليل ثم مأواهم جهنم، وقوله تعالى: " ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون، إنما تؤخرهم ليوم تشخص فيه الابصار ". وقوله تعالى: " قل هل يستوي الاعمى والبصير " وقوله تعالى: " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الارض ؟ ". 01) رواه ابن سعد في الحديث: (103) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8، وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منه. (2) وهو المدائني ورواه أيضا عنه في الحديث: (27) من ترجمته عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 220 / أ / وفي ط 1 ج 3، ص 21، عن المدائني عن محمد بن عمر العبدي.. (*)

[ 140 ]

[ ابتلاء من أبغض الامام الحسن من غير وجه بالنوم المدهش وانه كان يرى في منامه أنه يقئ كبده ]. 232 - أخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو القاسم التنوخي أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الطبري (1) أنبأنا أبو طلحة محمد بن موسى بن محمد بن عبد الله الانصاري، أنبأنا أبو السيار أحمد بن حمويه التستري البزاز (2) أنبأنا نهار بن عثمان أبو معاذ الليثي، أنبأنا مسعدة بن اليسع: عن خلف بن زياد الباهلي عن مجالد (3): أن رجلا بعث مولاة له إلى الحسن بن علي في حاجة، قالت: فرأيته يتوضأ، فلما فرغ مسح رقبته برقعة فمقته. فرأيت في منامي كأن فت كبدي (4).


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " إبراهيم بن محمد بن أحمد.. " والظاهر أن الاول هو الصواب. وهو الثقة التي ذكره في حرف الالف. (2) لفظة: " البزاز " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني. (3) كذا في نسخة تركيا غير أن لفظتا: " عن مجالد " غير موجودتان فيها، وفي نسخة العلامة الاميني: " عن خلف بن أياس الباهلي عن مجالد.. ". (4) كذا في ظاهر رسم الخط من نسخة العلامة الاميني ولعل الصواب: " قئت " أي ألقيت كبدي من فمي من قولهم: " قاء فلان ما أكله - من باب باع - قيئا ": أخرجه وألقاه من فمه. وفي ظاهر رسم الخط من نسخة تركيا: " كأني قنيت كبدي ". ولعل الصواب: " قيئت كبدي ". والحديث رواه أيضا ابن سعد بسند آخر في الحديث: (100) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8، قال: أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نمير، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن حكيم بن جابر قال: حدثتني مولاة لنا: أن أبي أرسلها إلى الحسن بن علي [ قالت: ] وكانت له رقعة تمسح بها وجهه إذا توضأ، قالت: فكأني مقته على ذلك، فرأيت في المنام كأني أقئ كبدي، فقلت: ما هذا إلا مما جعلت في نفسي للحسن بن علي. (*)

[ 141 ]

[ ما قاله أحمد بن حنبل حول تعريف الامام الحسن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغصن شجرة النبوة، وفرع دوحة الرسالة ]. 233 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري، أنبأنا الحسين بن جعفر، ومحمد بن الحسن، وأحمد بن محمد بن أحمد العتيقي. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله البلخي، أنبأنا ثابت بن بندار، أنبأنا الحسين بن جعفر، قالوا: أنبأنا الوليد بن بكر أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأنا صالح بن أحمد، حدثني بي أحمد، قال الحسن بن علي بن أبي طالب مدني تابعي ثقة (1). [ قول الامام الحسن: " إني أستحيي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته " ثم حجه ماشيا خمس وعشرين مرة. وأنه عليه السلام قاسم الله ماله مرتين أو ثلاث مرات ]. 234 - أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد - وحدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه - أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا أبي وأبو محمد ابن حيان، قالا: أنبأنا محمد بن نصير، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي، أنبأنا العباس بن الفضل، عن القاسم، عن محمد بن علي قال: قال الحسن بن علي: إني أستحيي من ربي عز وجل أن ألقاه ولم أمش إلى بيته (2). [ قال ]: فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه. 235 - أخبرنا أبو العز ابن كادش، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو الحسن ابن لؤلؤ،


(1) هذا مبلغ علم أحمد بن حنبل بشأن ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيت النبوة وفرع شجرة الرسالة: ولا عجب في ذلك فإنهم أخذوا الحقائق من حريز الناصبي وأمثاله ! ! وليعلم أن هذا المتن وصدر سند الحديث التالي قد سقطا عن نسخة العلامة الاميني. (2) ورواه أيضا في أواخر الفصل الخامس من كتاب المستطرف ص 12، وزاد في آخره: فمشي من المدينة إلى مكة أربعين مرة. (*)

[ 142 ]

أنبأنا أبو حفص عمر بن أيوب السقطي (1) أنبأنا داوود بن رشيد، أنبأنا حفص بن جعفر، عن أبيه قال: حج الحسن ماشيا ونجائبه تقاد إلى جنبه. 236 - أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين (2) أنبأنا محمد ابن عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار. حيلولة: وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد الحلواني، أنبأنا أبو بكر ابن خلف، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله الصفار، أنبأنا أحمد بن مهدي، أنبأنا عبد الله بن محمد النفيلي، أنبأنا زهير بن معاوية، أنبأنا عبد الله بن الوليد، أن عبد الله بن عبيد بن عمير حدثهم قال: قال عبد الله بن العباس: ما ندمت علي شئ فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا، ولقد حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه، ولقد قاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أنه [ كان ] يعطي الخف ويمسك النعل. [ قال ابن عساكر: ] زاد البيهقي: ابن عمير يقول ذلك رواية عن الحسن بن علي. 237 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار، قال: وحدثني عمي (3) قال: [ و ] ذكر عن علي بن زيد بن جدعان التيمي قال: حج الحسن ابن علي خمس عشرة مرة ماشيا، وخرج من ماله مرتين وقاسم الله [ ماله ] ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا. [ قال ابن عساكر: ] هذا منقطع: [ وقد ورد موصولا ]:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " المستملي ". (2) وهو البيهقي روى الحديث في أوائل كتاب الحج في باب: " الرجل يجد زادا وراحلة فيحج ماشيا.. " من السنن الكبرى: ج 4، ص 331. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (5) من باب فضائل الامام الحسن من المستدرك: ج 3، ص 169، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا يعلى بن عبيد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: لقد حج الحسن بن علي خمسا وعشرين حجة ماشيا وأن النجائب لنقاد معه (3) وعمه هو أبو عبد الله المصعب بن عبد الله بن المصعب الزبيري والحديث ذكره في كتاب نسب قريش ص 24. ورواه عنه وعن غيره في ذيل إحقاق الحق: ج 11، ص 129. رواه أيضا أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من حلية الاولياء: ج 2، ص 38، قال: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا الحسن بن علي بن نصر، حدثنا الزبير بن بكار، حدثنا عمي قال: ذكر عن علي بن زيد بن جذعان قال: خرج الحسن بن علي من ماله مرتين، وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرات حتى ان كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا. (*)

[ 143 ]

238 - وقد أخبرناه موصولا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي ابن محمد، عن خلاد بن عبيدة: عن علي بن زيد بن جدعان، قال: حج الحسن بن علي خمسة عشر (2) حجة ماشيا، وإن النجائب لتقاد معه، وخرج من ماله لله مرتين. وقاسم الله ماله ثلاث مرات حتى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ويعطي خفا ويمسك خفا. 239 - أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه، أنبأنا نصر بن إبراهيم الزاهد / 470 / أ / أنبأنا أبو الفرج عبيد الله بن محمد بن يوسف المراغي أنبأنا عيسى بن عبيد الله بن عبد العزيز الموصلي، أنبأنا أبو بكر محمد بن صلة الحيري السنجاري [ كذا ] أنبأنا أبو علي نصر بن عبد الملك السنجاري أنبأنا عبد الرحمان بن محمد - وهو ابن سلام - عن محمد بن ربيعة، عن المغيرة بن زياد: عن ابن أبي نجيح: أن الحسن بن علي حج خمسا وعشرين حجة ماشيا (3) وقاسم الله جل ثناؤه ماله مرتين. 240 - 241 - أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم (4) أنبأنا أبو أحمد محمد بن أحمد ابن اسحاق الانماطي، أنبأنا أحمد بن سهل بن أيوب، أنبأنا خليفة بن خياط، أنبأنا عبد الله بن داوود، أنبأنا المغيرة بن زياد: عن ابن أبي نجيح: أن الحسن بن علي حج ماشيا وقسم ماله نصفين. قال: وأنبأنا خليفة، أنبأنا عامر بن حفص، أنبأنا شهاب بن عامر: أن الحسن بن علي قاسم الله تعالى ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله.


(1) رواه في الحديث: (106) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه عنه الحموئي في الحديث: (422) في الباب: (27) من السمط الثاني من كتاب فرائد السمطين. (2) كذا في اصلي كليهما، وفي الطبقات الكبرى: ومثلها في الباب (27) من السمط الثاني من فرائد السمطين: " خمس عشرة حجة ماشيا ". ورواه أيضا البلاذري في الحديث: (6) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1، الورق 219 / أ / وفي ط 1، ج 3، ص 9 عن المدائني عن خلاد بن عبيدة.. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: حج خمسا وعشرين مرة.. ". ورواه أيضا أبو نعيم في حلية الاولياء: ج 4، ص 37 قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن أسحاق الانماطي، حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب، حدثنا خليفة بن خياط، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا المغيرة بن زياد: عن ابن أبي نجيح: أن الحسن بن علي قسم ماله نصفين. (4) رواه مع الحديث التالي أبو نعيم في حلية الاولياء: ج 2، ص 37. ورواه عنه في إحقاق الحق: ج 11، ص 136 (*).

[ 144 ]

[ في أنه كان للامام الحسن عليه السلام لوح فيه سورة الكهف فكان يؤتى به فيقرأها، وكان يطاف به معه حيث طاف من نسائه ]. 242 أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو نصر ابن قتادة، أنبأنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل، أنبأنا أبو شعيب الحراني، أنبأنا علي بن المديني، أنبأنا جرير بن عبد الحميد، عن المغيرة: عن أم موسى قالت: كان الحسن بن علي إذا اوى إلى فراشه بالليل (1) أتي بلوح [ منقوش ] فيه سورة الكهف فيقرأها. قالت: وكان (2) يطاف بذلك اللوح معه حيث طاف من نسائه. [ طلب أمير المؤمنين عليه السلام من ابنه الحسن أن يخطب الناس، واعتذار الحسن بالهيبة منه، وتغيب أمير المؤمنين عنه، وخطبة الحسن عليه السلام. وقول الامام الحسن في جواب معاوية ]. 243 - 244 أخبرنا أبو بكر الشاهد، أنبأنا الحسن بن علي العدل، أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا أحمد بن معروف الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد الفقيه، أنبأنا محمد بن سعد (3) أنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا معمر بن يحيى بن سام (4) قال: سمعت جعفرا قال: سمعت أبا جعفر قال: قال علي [ للحسن ]: قم فاخطب الناس يا حسن. قال: إني أهابك أن أخطب وأنا أراك. فتغيب [ أمير المؤمنين عليه السلام ] عنه حيث يسمع كلامه ولا يراه، فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه وتكلم ثم نزل. فقال علي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) (5)


(1) كلمة: " بالليل " غير موجودة في نسخة تركيا. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: فكان ". والحديث رواه أيضا الذهبي في سير أعلام النبلاء: ج 3 ص 173. ورواه عنه في إحقاق الحق: ج 11 ص 114. (3) رواه في الحديث: (71) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8. (4) ابن موسى الضبي الكوفي المترجم في حرف الميم تحت الرقم: (444) من تهذيب التهذيب: ج 10، ص 249. (5) اقتباس من الاية: (34) من سورة آل عمران: 3 (*).

[ 145 ]


والحديث رواه أيضا الشيخ المفيد في ضمن خطبة لامير المؤمنين في كتاب الاختصاص، ص 237. ورواه أيضا الشيخ الصدوق في المجلس: (55) من كتاب الامالي كما رواه عنه في غاية المرام ص 521. ورواه أيضا الصدوق في كتاب التوحيد ص 319 ورواه عنه المجلسي في البحار: ج 4، ص 171. ورواه أيضا في ج 1. من كتاب مدينة العلم من عبقات الانوار. وللحديث طرق كثيرة أحسنها ما رواه في الحديث: (55) من تفسير فرات بن إبراهيم، ص 17، وأحسن منه ما رواه في الحديث (63) منه ص 20 قال: حدثني أبو جعفر الحسيني، والحسن بن عياش معنعنا عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال علي [ صلوات الله عليه ] للحسن [ عليه السلام ]: يا بني قم فاخطب حتى أسمع كلامك. فقال: يا أبتاه كيف أخطب، وأنا أنظر إلى وجهك أستحيي منك ؟ ! قال: فجمع علي [ عليه السلام ] أمهات أولاده ثم توارى عنه حيث يسمع كلامه فقام الحسن [ عليه السلام ] فقال: الحمد لله الواحد بغير تشبيه، الدائم بغير تكوين، القائم بغير كلفة، الخالق بغير منصبة، الموصوف بغير غاية، المعروف بغير محدودية، العزيز لم يزل قديما في القدم [ كذا ]. ردعت القلوب [ كذا ] لهيبته، وذهلت العقول لعزته، وخضعت الرقاب لقدرته، فليس يخطر على قلب بشر مبلغ جبروته، ولا يبلغ الناس كنه جلاله، ولا يفصح الواصفون منهم لكنه عظمته، ولا يقوم الوهم على التفكير على [ ] ولا تبلغه العلماء بألبابها، ولا أهل التفكر بتدبير أمورها، أعلم خلقه به الذي بالحد لا يصفه، يدرك الابصار ولا تدركه الابصار، وهو اللطيف الخبير. أما بعد فإن عليا باب من دخله كان آمنا، ومن خروج منه كان كافرا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. فقام علي [ عليه السلام ] وقبل ما بين عينيه ثم قال: " ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم ". ورواه أيضا في باب مكارم أخلاق الامام الحسن من بحار الانوار: ج 10، ص 97 ط 1، ولا يوجد فيه البياض ولا قوله: " ولا يقوم الوهم على التفكير على " (*).

[ 146 ]

[ وبالسند المتقدم آنفا ] قال [ الحسين بن محمد ]: وأنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا علي بن محمد، عن أبي عبد الرحمان العجلاني، عن سعيد بن عبد الرحمان، عن أبيه، قال: تفاخر قوم من قريش [ بين يدي معاوية ] فذكر كل رجل منهم ما فيه، فقال معاوية للحسن: يا أبا محمد ما يمنعك من القول فما أنت بكليل اللسان ؟ قال: يا أمير المؤمنين ما ذكروا مكرمة ولا فضيلة إلا ولي محضها ولبابها (2) ثم قال: فيم الكلام وقد سبقت مبرزا * سبق الجياد من المدى المتنفس [ حديث هشام القناد في اشتراء الامام الحسن عليه السلام منه المتاع ثم هبته عامة ما اشتراه وقوله: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: المغبون لا محمود ولا مأجور ]. 245 أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو محمد الصريفيني، أنبأنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني، أنبأنا أبو سعيد الحسن بن علي العدوي، أنبأنا كامل بن طلحة: أنبأنا أبو هشام القناد، قال: كنت أحمل المتاع من البصرة إلى الحسن بن علي وكان يماكسني فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته، ويقول: إن أبي حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المغبون لا محمود ولا مأجور (3).


(1) رواه في الحديث (102) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه أيضا في الحديث: (12 و 17) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3، ص 4 و 15، ط 1. (2) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " لبابها ومحضها ". (3) ويأتي الحديث بسند آخر عن أبي القاسم البغوي عن كامل بن طلحة.. تحت الرقم: (3) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من هذا الكتاب: ص 6، ط 1 (*).

[ 147 ]

[ بيان نموذج من مكارم أخلاقه عليه السلام وإحسانه على المحتاجين والاملين ]. 246 أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك، أنبأنا أحمد بن محمود، أنبأنا أبو بكر الاصبهاني، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي، أنبأنا أبو موسى محمد بن المثنى، أنبأنا عبد الاعلى: عن هشام، عن ابن سيرين أن الحسن بن علي كان يجيز الرجل الواحد بمأة ألف. 247 أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحسن، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو الحسن الدار قطني، أنبأنا الطيبي [ ظ ] عبد الله بن الهيثم، أنبأنا الحكم بن عمرو الانماطي. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو القاسم ابن البسري قالا: أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن نصر بن بحير [ ظ ] أنبأنا علي بن عثمان ابن نفيل، قالا: أنبأنا أبو مسهر: أنبأنا سعيد بن عبد العزيز أن الحسن بن علي بن أبي طالب سمع إلى جنبه رجلا يسأل أن يرزقه الله عشرة آلاف درهم (1) فانصرف فبعث بها إليه. و [ هذا ] اللفظ لابن البناء. [ عنايته عليه السلام بالفقراء وجمعه المال لهم وتفريقه عليهم في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ]. 248 - أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمرا بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا إسرائيل:


(1) لفظ: " درهم " غير موجود في نسخة تركيا، وإنما هو من نسخة العلامة الاميني. (2) رواه في الحديث: (74) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى (*).

[ 148 ]

عن أبي إسحاق عن حارثة، عن علي أنه خطب الناس، ثم قال: إن ابن أخيكم الحسن بن علي قد جمع ما لا وهو يريد أن يقسمه بينكم. فحضر الناس فقام الحسن فقال: إنما جمعته للفقراء. فقام نصف الناس ثم كان أول من أخذ منه الاشعث بن قيس. [ مرور الامام الحسن عليه السلام على بستان فيه غلام بيده رغيف يأكل منه لقمة ويطعم الكلب الواقف أمامه لقمة، وسؤال الامام عنه وجواب الغلام له، ثم حلف الامام للغلام أن لا يبرح من مكانه حتى يرجع إليه، ثم ذهابه إلى صاحب البستان واشتراؤه منه ورجوعه إلى الغلام وعتقه إياه وهبته البستان له ]. 249 أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون: أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه (2) أنبأنا مقاتل بن محمد بن بنان العكي قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق المعروف بالحربي يقول - وقد سألوه عن حديث عباس البقال فقال: خرجت إلى الكبش (3) ووزنت لعباس البقال دانقا إلا فلسا فقال لي: يا أبا إسحاق حدثني حديثا في السخاء فلعل الله عزوجل يشرح صدري فأعمل شيئا. قال: فقلت له: نعم: روي عن الحسن بن علي أنه كان مارا في بعض حيطان المدينة فرأى أسود بيده رغيف / 470 / ب / يأكل لقمة ويطعم الكلب لقمة إلى أن شاطره الرغيف، فقال له الحسن: ما حملك على أن شاطرته ولم تغابنه فيه بشئ ؟ فقال: استحت عيناي من عينيه أن أغابنه. فقال له: غلام من أنت ؟ قال: غلام أبان بن عثمان. فقال له: والحائط ؟ قال: لابان بن عثمان. فقال له الحسن: أقسمت عليك لا برحت حتى أعود إليك. فمر فاشترى الغلام والحائط وجاء إلى الغلام فقال: يا غلام قد اشتريتك. فقام قائما فقال: السمع والطاعة لله ولرسوله ولك يا مولاي. قال: وقد اشتريت الحائط وأنت حر لوجه الله والحائط هبة مني إليك. قال: فقال الغلام: يا مولاي قد وهبت الحائط للذي وهبتني له (4).


(1) رواه في ترجمة ابراهيم بن إسحاق الحربي تحت الرقم: (3059) من تاريخ بغداد: ج 6، ص 34، وكان في كلي أصلي من تاريخ دمشق خذف وتصحيفات صححناها عليه. (2) وقد وثقه الخطيب في ترجمته تحت الرقم: (6043) من تاريخ بغداد: ج 10، ص 274. (3) قال في حرف الكاف من معجم البلدان: ج 4، ص 434، ط بيروت: الكبش والاسد شارعان عظيمان كانا ببغداد، بالجانب الغربي وهما الان بر قفر، وهما بين النصرية والبرية في طرفهما قبر إبراهيم الحربي. (4) ورواه باختصار في تاريخ البداية والنهاية: ج 8، ص 38. ورواه عنه في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 146 (*).

[ 149 ]

قال: فقال عباس البقال: حسن والله يا أبا إسحاق، لابي إسحاق دانق إلا فلسا، أعطه بدانق ما يريد. قلت: والله لا أخذت إلا بدانق إلا فلسا. [ إحسانه عليه السلام على بعض مخالفي أهل البيت ومكافاته السيئة بالحسنة لمن كان يبغضه ويبغض آباه ]. 250 - 251 أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، أنبأنا محمد بن علي الحربي، أنبأنا محمد ابن عبد الله الدقاق (1) وأحمد بن محمد العلاف. حيلولة: قال: وأنبأنا علي بن أحمد الملطي أنبأنا أحمد بن محمد العلاف، قالا: أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، حدثني محمد بن الحسين، أنبأنا عبيد الله بن محمد التميمي (2) أنبأنا عبيد الله بن عباس، عن شيخ من بني جمح: عن رجل من أهل الشام قال: قدمت المدينة فرأيت رجلا جهري كحالة (3) فقلت: من هذا ؟ قالوا: الحسن بن علي [ قال ]: فحسدت والله عليا أن يكون له ابن مثله، قال: فأتيته فقلت: أنت ابن أبي طالب ؟ قال: أبي ابنه. فقلت: بك وبأبيك وبك وبأبيك. قال: وأزم (4) لا يرد إلي شيئا، ثم قال: أراك غريبا فلو استحملتنا حملناك، وإن استرفدتنا رفدناك، وإن استعنت بنا أعناك. قال: فانصرفت والله عنه وما في الارض أحد أحب إلي منه (5). قال: وأنبأنا ابن أبي الدنيا حدثني سليمان بن أبي شيخ، حدثني أبي وصالح بن سليمان، قالا:


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، ولفظة: " الله " غير موجودة في نسخة تركيا. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " التيمي " (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فرأيت رجلا جهري كحالة.. ". (4) هذا هو الظاهر، و " أزم ": صمت وسكت. وها هنا في كلي أصلي تصحيف. (5) وقريبا منه جدا رواه الخوارزمي مرسلا في الفصل: (6) من مقتله: ج 1، ص 131. ورواه أيضا ابن سعد مسندا في الحديث: (83) من ترجمته عليه السلام من الطبقات الكبرى، قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا شداد الجعفي عن جدته أرجوانة قالت: أقبل الحسن بن علي وبنو هاشم خلفه وجليس لبني أمية من أهل الشام [ جالس معهم ] فقال [ لهم ]: من هؤلاء المقبلون ما أحسن هيئتهم ؟ ! [ فقيل: الحسن بن علي ] فاستقبل الحسن فقال: أنت الحسن بن علي ؟ قال: نعم. قال: أتحب أن يدخلك الله مدخل أبيك ؟ فقال: ويحك ومن أين وقد كانت له من السوابق ما قد سبق ؟ قال الرجل: أدخلك الله مدخله فإنه كافر وأنت ! فتناوله محمد بن علي من خلف الحسن فلطمه لطمة لزم بالارض، فنشر الحسن عليه رداءه وقال: عزمة مني عليكم يا بني هاشم لتدخلن المسجد ولتصلن. وأخذ بيد الرجل فانطلق [ به ] إلى منزله فكساه حلة وخلى عنه. (*)

[ 150 ]

قدم رجل المدينة وكان يبغض عليا فقطع به فلم يكن له زاد ولا راحلة، فشكى ذلك إلى بعض أهل المدينة فقال له: عليك بحسن بن علي. فقال له الرجل: ما لقيت هذا إلا في حسن وأبي حسن [ كذا ] فقيل له: فإنك لا تجد خيرا [ إلا ] منه. فأتاه فشكى إليه فأمر له بزاد وراحلة، فقال الرجل: ألله أعلم حيث يجعل رسالاته. وقيل للحسن: أتاك رجل يبغضك ويبغض أباك فأمرت له بزاد وراحلة ؟ قال: أفلا أشتري عرضي منه بزاد وراحلة ؟ !. [ قيامه عليه السلام لقضاء حاجة من استعان به وقوله: لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر ]. 252 أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا يحيى بن محمد بن صاعد، أنبأنا الحسين بن الحسن، أنبأنا عبد الله بن المبارك، أنبأنا عبيد الله ابن الوليد الوصافي: عن أبي جعفر، قال: جاء رجل إلى الحسين بن علي فاستعان به على حاجة فوجده معتكفا فقال: لو لا اعتكافي لخرجت معك فقضيت حاجتك. ثم خرج من عنده فأتى الحسن بن علي فذكر له حاجته فخرج معه لحاجته، فقال: أما إني قد كرهت أن أعنيك في حاجتي ولقد بدأت بحسين (1) فقال: لو لا اعتكافي لخرجت معك. فقال الحسن: لقضاء حاجة أخ لي في الله أحب إلي من اعتكاف شهر.


(1) كذا في نسخة تركيا وتهذيب الكمال، وفي نسخة العلامة الاميني: " وقد بدأت.. ". والحديث رواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 271 قال: أخبرنا أبو الفرج ابن أبي عمر في جماعة قالوا: أخبرنا أبو حفص ابن طبرزد، قال: أخبرنا أبو غالب ابن البناء قال: أخبرنا الحسن بن علي الجوهري.. (*)

[ 151 ]

[ تركه عليه السلام الطواف لقضاء حاجة مؤمن وقضاء حاجته ثم عوده إلى طوافه وقوله لمن اعترض عليه ]. 253 أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي (1) أنبأنا أبو بكر ابن شاذان ببغداد، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا عمرو بن خالد الاسدي: أنبأنا أبو حمزة الثمالي عن علي بن الحسين قال: خرج الحسن يطوف بالكعبة فقام إليه رجل فقال: يا أبا محمد اذهب معي في حاجتي إلى فلان. فترك الطواف وذهب معه، فلما ذهب خرج إليه (2) رجل حاسد للرجل الذي ذهب معه، فقال: يا أبا محمد تركت الطواف وذهبت مع فلان إلى حاجته ؟ قال: فقال له الحسن: وكيف لا أذهب معه ؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ذهب في حاجة أخيه المسلم فقضيت حاجته كتبت له حجة وعمرة (3) وإن لم تقض له كتبت له عمرة. فقد اكتسبت حجة وعمرة ورجعت إلى طوافي. [ إحسانه عليه السلام إلى حجاج زاروه ثم بيانه لهم فضل يوم عرفة والجمعة وما أعده الله لعباده في اليومين. وبعده في ذكر موارد من جوده وكرمه على زوجاته، وفيها أيضا مطالب استطرادية أخر ]. 254 - 258 أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد ابن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (4).


(1) لم أجده بمراجعات إجمالية في موارد رواية البيهقي عن الامام الحسن والامام السجاد من مجلدات السنن الكبرى للبيهقي. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " يا أبا محمد إذهب معي في حاجتي. قال: فترك الطواف وذهب معه، فلما ذهب قام إليه رجل.. ". أقول: ومقتضى السياق أن يقول: فلما رجع قام إليه رجل.. (3) وهاهنا قد سقط جمل من نسخة تركيا. (4) رواه في الحديث: (93) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وفيه: " يقول عبادي.. ". وما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منها. (*)

[ 152 ]

أنبأنا مسلم بن إبراهيم، عن القاسم بن الفضل، أنبأنا أبو هارون، قال: انطلقنا حجاجا فدخلنا المدينة فقلنا: لو دخلنا على ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن فسلمنا عليه، فدخلنا عليه فحدثناه بمسيرنا وحالنا، فلما خرجنا من عنده بعث إلى كل رجل منا بأربعمأة أربعمأة، فقلنا للرسول: إنا أغنياء وليس بنا حاجة، فقال: لا تردوا عليه معروفه. فرجعنا إليه فأخبرناه بيسارنا وحالنا، فقال: لا تردوا علي معروفي فلو كنت على غير هذه الحال كان هذا لكم يسير (1) أما إني مزودكم: إن الله [ تبارك وتعالى ] يباهي ملائكته بعباده يوم عرفة فيقول: " عبادي جاؤني شعثا تتعرضون لرحمتي فأشهدكم أني قد غفرت لمحسنهم وشفعت محسنهم في مسيئهم " وإذا كان يوم الجمعة فمثل ذلك. قال (2): وأنبأنا علي بن محمد يعني المدائني عن أبي جعدبة عن ابن أبي مليكة قال: تزوج الحسن بن علي خولة ابنة منظور فبات ليلة / 471 / أ / على سطح أجم (3) فشدت خمارها برجله والطرف الاخر بخلخالها، فقام من الليل فقال: ما هذا ؟ قالت: خفت أن تقوم من الليل بوسنك (4) فتسقط فأكون أشأم سخلة على العرب ؟ ! فأحبهما فأقام عندها سبعة أيام، فقال ابن عمر: لم نر أبا محمد منذ أيام فانطلقوا بنا إليه، فأتوه فقالت له خولة: إحتبسهم حتى نهيئ لهم غداءا [ قال: نعم ] قال: ابن عمر فابتدأ الحسن حديثا ألهانا بالاستماع إعجابا به حتى جاءنا الطعام. قال علي بن محمد: وقال قوم: التي شدت خمارها برجله [ هي ] هندبنت سهيل بن عمرو، وكان الحسن أحصن تسعين أمرأة. قال: وأنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبد الرحمان ابن أبي الموالي قال سمعت عبد الله بن حسن يقول: كان حسن بن علي قل ما يفارقه أربع حرائر، وكان صاحب ضرائر فكانت عنده ابنة منظور بن سيار الفزاري وعنده امرأة من بني أسد من آل خزيم [ ظ ] فطلقهما وبعث إلى كل واحدة منهما بعشرة الاف درهم وزقاق من عسل متعة، وقال لرسوله يسار بن سعيد بن يسار وهو مولاه: إحفظ ما يقولان لك، فقالت الفزارية: بارك الله فيه وجزاه خيرا. وقالت الاسدية: متاع قليل من


(1) إلى هنا رواه أيضا المزي نقلا عن ابن سعد في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2، ص 271. وذكر أيضا قبله وبعده كثيرا مما رواه ابن عساكر ها هنا عن ابن سعد وغيره. (2) وهذا رواه ابن سعد في الحديث: (115) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (3) قال في القاموس: الاجم - بالفتح -: كل بيت مربع مسطح. (4) أي بما فيك من فتور النوم أو بما فيك من النعاس أو أن الباء بمعنى إلى أو اللام. والوسن كجبل: الحاجة. والحديث رواه أيضا البلاذري تحت الرقم: (34) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1 / الووق 221 / أ / وفي ط 1: ج 3، ص 24. وفيه في ذيل الحديث: " حتى جاءنا بالطعام ". (*)

[ 153 ]

حبيب مفارق. فرجع فأخبره فراجع الاسدية وترك الفزارية (1). قال: وأنبأنا محمد بن عمر، حدثني حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة لا تزوجوا للحسن بن علي فإنه رجل مطلاق. فقال رجل من همدان والله لنزوجنه فما رضي أمسك وما كره طلق (2). 259 أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد، وعلي بن المسلم الفقيهان، وأبو المعالي الحسين بن حمزة، قالوا: أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا أبو بكر الخرائطي، أنبأنا ابن الجنيد وهو إبراهيم، أنبأنا القواريري، أنبأنا عبد الاعلى: عن هشام، عن محمد بن سيرين قال: تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمأة جارية مع كل جارية ألف درهم (3). 260 أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد (4) أنبأنا أسحاق ابن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن سفيان الثوري عن عبد الرحمان بن عبد الله، عن أبيه: عن الحسن بن سعد، عن أبيه قال: متع الحسن بن علي امرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية: متاع قليل من حبيب مفارق. 261 - 262 أخبرنا أبو القاسم الشحامي، أنبأنا أبو بكر البيهقي (5) أنبأنا أبو الحسن علي ابن الحسين بن علي البيهقي صاحب المدرسة بنيسابور، أنبأنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد


(1) رواه ابن سعد مع الحديث التالي في الحديث: (108 - 109) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) وهذا هو الحديث: (110) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى. والحديث ضعيف من أجل محمد بن عمر الواقدي. (3) ورواه البيهقي على وجه آخر في باب التفويض من كتاب الصداق من السنن الكبرى: ج 7، ص 244 قال: أخبرنا أبو الحسن ابن أبي المعروف الفقيه، أنبأنا بشر بن أحمد الاسفرائيني، أنبأنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء، حدثنا علي بن المديني، حدثنا هشيم بن بشير، أنبأنا منصور بن زاذان: عن [ محمد ] بن سيرين أن الحسن بن علي طلق امرأة له فمتعها بعشرة آلاف درهم قال: فقالت: متاع قليل لحبيب مفارق [ ظ ]. قال: فبلغه ذلك فراجعها. ثم قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن اسحاق هو ابن خزيمة حدثنا محمد بن كيسان، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله: عن الحسن بن سعد، عن أبيه: أن الحسن بن علي رضي الله عنهما متع أمرأة عشرين ألفا وزقين من عسل فقالت المرأة: متاع قليل من حبيب مفارق. (4) وهو الطبراني والحديث رواه تحت الرقم: (35) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1. ورواه عنه أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2 ص 37. (5) رواه في كتاب الصداق من السنن الكبرى: ج 7، ص 257. ورواه عنه في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 156. (*)

[ 154 ]

القرميسيني بها، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد الطيالسي، أنبأنا محمد بن حميد الرازي، أنبأنا سلمة بن الفضل، أنبأنا عمرو ابن أبي قيس [ الرازي الازرق ]. عن إبراهيم بن عبد الاعلى، عن سويد بن غفلة قال: كانت الخثعمية تحت الحسن بن علي فلما أن قتل علي [ و ] بويع الحسن بن علي دخل عليها فقالت له: ليهنئك الخلافة. فقال: أظهرت الشماتة بقتل علي ؟ أنت طالق ثلاثا. فتلفعت في ثوبها (1) وقالت: والله ما أردت هذا. فمكثت حتى انقضت عدتها وتحولت فبعث إليها الحسن بن علي ببقية من صداقها وبمتعة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق. فأخبر الرسول الحسن بن علي فبكى وقال: لو لا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من طلق امرأته ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " لراجعتها. قال: وأنبأنا البيهقي، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، أنبأنا إبراهيم بن محمد الواسطي، أنبأنا محمد بن حميد الرازي، أنبأنا سلمة بن الفضل، عن عمرو ابن أبي قيس: عن إبراهيم بن عبد الاعلى عن سويد بن غفلة، قال: كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي، فلما قتل علي قالت: لتهنئك الخلافة. قال: لقتل علي تظهرين الشماتة ؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثا. قال فتلفعت في ثوبها وقعدت حتى قضت عدتها فبعث إليها ببقية بقيت لها من صداقها وعشرة آلاف


(1) فتلفعت في ثوبها: اشتملت وتغطت به، وسترت محاسنها فيه. أقول: وهذا الحديث كالحديث التالي منكر المتن مخالف لمحكم القرآن الكريم وما تحلى به ريحانة رسول الله من العلم بالاحكام الالهية، ومكارم الاخلاق من الحلم والوقار والسكينة وضبط النفس. أما مخالفة الحديث للقرآن فلقوله تعالى في الاية: (222) من سورة البقرة: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ولا ريب عند كل من يعرف مقدارا من اللغة العربية أن قول القائل: " زوجتي طالق مرتين أو ثلاثا ". ليس من الطلاق الثلاث بشئ ما لم يتخلل بين الطلاق الاول والثاني أو ما بعده رجوع بحيث يصدق الطلاق، وبدون تخلل الرجوع لا يصدق أنه طلقها مرتين أو ثلاثا ولو قال بدل " ثلاثا " ألفا. ودقق النظر في الاية الكريمة فإنها جلية. نعم لما أقدم بعض الجهال من أئمة القوم خلافا للقرآن الكريم على تنفيذ قول المطلق: " طلقتك ثلاثا " وتنزيله منزلة التطليقات التي يتخلل بينها الرجوع، مست حاجة المتأخرين والمروجين لهذه البدعة إلى اختلاق القول ونسبته إلى المعصوم. وأما مخالفة الحديث لشأن الامام الحسن فيكفيك الحديث: (176) وتاليه من ترجمة الامام الحسين وأنه أخذ العلم من جده ثم من أبيه وأنهما زقاه العلم زقا. وأنه كان عليه السلام منبع اللطف والرحمة، ومركزا للحلم والوقار، ومن كان كذلك كيف يمكن أن ينسب إليه مخالفة القرآن أو طلاق زوجته بسبب كلام صدر منها ولم ترد مدلوله الالتزامي وأصرت على عدم إرادتها هذا المدلول ؟ ثم كيف يمكن أن ينسب إلى الامام أنه جزع من قول زوجته لما بلغه قولها الثاني بعد قولها الاول ؟ ! ! (*)

[ 155 ]

صدقة فلما جاءها الرسول، قالت: متاع قليل من حبيب مفارق. فلما بلغه قولها بكى ثم قال: لو لا: أني سمعت جدي - أو حدثني أبي أنه سمع جدي يقول " أيما رجل طلق أمرأته ثلاثا عند الاقراء أو ثلاثا مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره " لراجعتها. [ قول منظور بن سيار الفزاري في شأن الامام الحسن عليه السلام ]. 263 أنبأنا أبو سعد المطرز، أنبأنا أبو نعيم، أنبأنا سليمان بن أحمد (1) أنبأنا سهل بن موسى شيران الرامهرمزي، أنبأنا محمد بن عثمان ابن أبي صفوان الثقفي، أنبأتا قريش بن أنس أنبأنا ابن عون: عن محمد قال: خطب الحسن بن علي إلى منظور بن سيار بن ريان الفزاري (2) ابنته فقال: والله إني لانكحك وإني لاعلم أنك علق طلق ملق (3) غير أنك أكرم العرب بيتا وأكرمهم نسبا. [ خطبة الامام الحسن عليه السلام يوم الجمعة وقراءته سورة إبراهيم على المنبر ]. 264 - 265 أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا أبو محمد العدل، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أبو الحسن / 471 / ب / الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (4) أنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا شريك: عن عاصم، عن أبي رزين قال: خطبنا الحسن بن علي يوم الجمعة فقرأ [ سورة ] " إبراهيم " على المنبر حتى ختمها. قال: وأنبأنا محمد بن عمر، حدثني علي بن عمر عن أبيه عن علي بن حسين قال: كان حسن بن علي مطلاقا للنساء، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه.


(1) رواه في الحديث: (37) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص.. ط 1. (2) كذا في المعجم الكبير، وفي أصلي كليهما: " زبان " بالزاء المعجمة والباء الموحدة، ومثلهما في أول ترجمته عليه السلام من الطبقات الكبرى. (3) كذا في المعجم الكبير، وهذه اللفظة: " ملق " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني، وني نسخة تركيا: " علق طلق معلق " (4) رواه في الحديث: (75) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 156 ]

[ ما رووه عن ابن سيرين من أن الامام الحسن كان يقول:: الطعام أهون من أن يدعى إليه ] 266 - أخبرنا أبو الحسين ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو عبد الله، أنبأنا علي بن موسى بن الحسين ابن السمسار، أنبأنا أبو علي محمد بن محمد بن آدم الفزاري إملاءا، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي بن سعيد القاضي، أنبأنا شريح بن يونس، أنبأنا هشيم، عن منصور: عن ابن سيرين قال: كان الحسن بن علي يدعو إلى طعامه أحدا يقول هو أهون من أن يدعي إليه أحد (1). [ ما اختلقوه على جويرية بن أسماء، أو اختلقه هو من تبرأة الظالمين ومحامات من لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في صلب أبيه من طريق بيان خصيصة شهيرة للامام الحسن عليه السلام ]. 267 - أخبرنا أبو محمد الحسن ابن أبي بكر ابن أبي الرضا، أنبأنا الفضيل بن يحيى الفضيلي، أنبأنا أبو محمد ابن أبي شريح، أنبأنا محمد بن عقيل بن الازهر، أنبأنا محمد بن فضيل، أنبأنا سعيد بن عامر: عن جويرية بن أسماء، قال: لما مات الحسن بن علي بكى مروان في جنازته (2) فقال له حسين: أتبكيه وقد كنت تجرعه ما تجرعه ؟ فقال: إني كنت أفعل ذلك إلى أحلم من هذا. وأشار بيده إلى الجبل (1).


(1) ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (78 - 79) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: قال الحسن: الطعام أدق من أن يقسم عليه. [ و ] قال [ أيضا ]: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة، قال: أكلت في بيت محمد طعاما فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي فقال لي محمد: كان الحسن بن علي يقول: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه. (2) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أتى مروان في جنازته.. ". (1) لا شك أن الامام الحسن كان في الحلم والصبر كالجبل لا تحركه العواصف والهزاهز، ولكن حضور مروان لحمل جنازة = (*)

[ 157 ]

[ في أن الامام الحسن كان يصون لسانه عما لا ينبغي وأنه لم يسمع منه كلمة فحش قط وأنه كان بينه وبين مروان كلام وكان مروان يغلظ له فأسكته الامام عليه السلام بأحسن وجه وأفضل طريق. ]. 268 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبيربن بكار، قال: وحدثني عمي قال: وروى ابن عون: عن عمير بن إسحاق قال: قال [ معاوية: ] (1) ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين الحسين ابن علي وعمرو بن عثمان خصومة في أرض فعرض الحسين أمرا لم يرضه عمرو، فقال الحسن: ليس له عندنا إلا ما رغم أنفه. قال: فهذه أشد كلمة فحش سمعتها منه قط.


= الامام الحسن وبكاؤه عليه كذب واختلاق نسجه الذين يريدون تلبيس الحق بالباطل وتشويه الحقائق، وسرده الذين يريدون التوفيق بين أهل بيت الوحي والطهارة وبين المنافقين، فأني لمروان أن يبكي على الحسن وقلبه أقسى من الحجارة ؟ وأين يمكن أن يقال: إن مروان حضر لتشييع الامام الحسن وبكي في جنازته، وأخبار القوم ناطقة بأنه جمع من خيل بني أمية ورجلهم ألفي مقاتل وهو بينهم يتهدر ويقول: يا رب هيجا هي خير من دعة. أنى يمكن القول ببكاء مروان واليوم كان يوم عيده ومسرته ودفه وطربه ؟ أنى يسوغ لعاقل أن يفول: إن الوزغ ابن الوزغ حضر تشييع جنازة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قد أعد ذلك اليوم فرحا له ولآل أمية وقد أبرد عند يقينه بإشراف الامام الحسن عليه السلام على الشهادة بريدا إلى معاوية يبشره بإشراف الامام الحسن على الوفاة وأنه أوصى أن يدفن عند جده رسول الله. وأنه لا يمكن بني هاشم من ذلك ما دام الروح في جسده ؟ ! أنى يجوز أن يصدق أحد هذا المعنى والمروان في ذلك اليوم كان يصيح بين شياطينه ويقول، أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن حسن في بيت النبي ؟ والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف ! ! وليتأمل فيما ذكره المصنف في آخر هذه الترجمة حول دفن الامام الحسن فإنه بنفسه كاف لليقين بكذب خبر جويرية هذا وأنه تزوير وبهتان. ثم إن الخبر مرسل والحديث في جميع مصادر القوم لا يتجاوز عن جويرية بل ينتهي إليه ولا يتعداه مع أنه مؤخر عن وقوع القضية وحدوث الحادثة نحوا من (50) سنة، ولم يذكر الجويرية الواسطة بينه وبين من شاهد القصة وحضرها، فالحديث بنفسه مع قطع النظر عن الشواهد القائمة على ضده ساقط عن الاعتبار فكيف مع قيام الشواهد القطعية على خلافه ؟ (1) ما بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ اليعقوبي. (*)

[ 158 ]

[ قال ابن عساكر: ] هذا منقطع [ وقد ورد أيضا من غير انقطاع ]: 269 - 270 - وقد أخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، إنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي: عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق، قال: ما تكلم عندي أحد كان أحب إلي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة، فإنه كان بين الحسين ابن علي وعمرو بن عثمان بن عفان خصومة في أرض فعرض حسين أمرا لم يرضه عمرو فقال الحسن: فليس له (2) عندنا إلا ما رغم أنفه. قال: فهذا أشد كلمة فحش سمعتها منه قط (3). قال (4): وأنبأنا الفضل بن دكين، أنبأنا مسافر الجصاص عن رزيق بن سوار، قال: كان بين الحسن ابن علي وبين مروان كلام فأقبل عليه مروان فجعل يغلظ له وحسن ساكت، فامتخط مروان بيمينه فقال له الحسن: ويحك: أما علمت أن اليمين للوجه والشمال للفرج ؟ أف لك. فسكت مروان. [ قبسات من الحكم المروية عن الامام الحسن عليه السلام أولها قوله: - لما بلغه قول أبي ذر - من اتكل على حسن اختيار الله له لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له ]. 271 - أخبرنا أبو بكر رستم بن إبراهيم بن أبي بكر الطبري بطابران، أنبأنا أبو القاسم سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم السبعي (5) - وأجازه لي سهل - أنبأنا الشيخ العارف أبو سعيد فضل الله بن


(1) رواه ابن سعد في الحديث: (77) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 / الورق 12 / أ / وفيها. عن أبي عون، عن عمير بن إسحاق.. (2) ومثله في الطبقات الكبرى، وفي نسخة تركيا: " ليس له.. ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، ومثلها في الطبقات الكبرى، ولفظة: " فحش " غير موجودة في نسخة تركيا. (4) رواه ابن سعد في الحديث: (85) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، ومثلها في ترجمة الرجل في حرف السين من منتخب السياق. وقال المصنف في حرف الراء تحت الرقم: (393) من معجم الشيوخ: أخبرنا رستم بن إبراهيم ابن أبي بكر أبو بكر الطبري المعلم بقراءتي عليه ببغداد، قال: أنبأنا سهل بن أبي سهل ابن أبي القاسم بنيسابور.. وها هنا كان في أصلي كليهما سقط وتصحيف وتكرار أصلحنا ها بمعونة منتخب كتاب السياق. وانظر الحديث: (198) في المجلس: (23) من أمالي الشيخ المفيد، ص 120. (*)

[ 159 ]

أبي الحسين، أنبأنا الشيخ أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنبأنا أبو علي إسماعيل بن محمد، أنبأنا محمد بن يزيد المبرد، قال: قيل للحسن بن علي: إن أبا ذر يقول: الفقر أحب إلي من الغنى، والسقم أحب إلي من الصحة. فقال: رحم الله أبا ذر، أما أنا فأقول: من اتكل [ ظ ] على حسن اختيار الله له لم يتمن أنه في غير الحالة التي اختار الله تعالى له، وهذا حد الوقوف على الرضا بما تصرف به القضاء. [ كلامه عليه السلام مع جعيد بن همدان في تقسيم الناس إلى أربعة أقسام ]. 272 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا محمد بن علي بن الحسين بن سكينة، أنبأنا محمد بن فارس بن محمد الغوري، أنبأنا محمد بن جعفر بن أحمد العسكري (1) أنبأنا عبد الله بن محمد القرشي، أنبأنا يوسف بن موسى، أنبأنا أبو عثمان عن سهل بن شعيب: عن قنان النهمي عن جعيد بن همدان أن الحسن بن علي قال له: يا جعيد بن همدان إن الناس أربعة: فمنهم من له خلاق وليس له خلق، ومنهم من له خلق وليس له خلاق، ومنهم من ليس له خلق ولا خلاق - فذاك أشر الناس (2) ومنهم من له خلق وخلاق فذاك أفضل الناس (3).


(1) هذا هو الصواب المذكور في نسخة تركيا، الموافق لما ذكره الخطيب في ترجمة الرجل تحت الرقم: (562) من تاريخ بغداد: ج 2، ص 146. وفي نسخة العلامة الاميني: أحمد بن جعفر بن أحمد.. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فذلك أشر الناس ". (3) ورواه أيضا المتقي الهندي في الحديث: (3714) من كنز العمال: ج 8 ص 237 ط الهند. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (46) من ترجمة الامام الحسين من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي، قال: أخبرنا سهل بن شعيب، عن قنان النهمي، عن جعيد [ بن ] همدان، قال: أتيت الحسين بن علي وعلى صدره سكينة بنت حسين فقال [ لاهله ]: يا أخت كلب خذي ابنتك عني [ قال ]: فساءلني فقال: أخبرني عن شباب العرب - أو عن العرب - قال: قلت: أصحاب جلاهقات ومجالس. قال: فأخبرني عن الموالي. قال: قلت: آكل ربا أو حريص على الدنيا. قال: فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله إنهما للصنفان اللذان كنا نتحدث أن الله تبارك وتعالى ينتصر بهما لدينه. يا جعيد همدان الناس أربعة.. (*)

[ 160 ]

[ كلامه عليه السلام في وصف أخ له كان يعظمه في عينه تحليه بالمكارم ]. 273 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنبأنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا محمد بن الحسين بن حميد اللخمي حدثني خضر بن أبان بن عبيدة الواعظ، حدثني عثيم البغدادي الزاهد (1): حدثني محمد بن كيسان أبو بكر الاصم قال: قال الحسن بن علي ذات يوم لاصحابه: إني أخبركم عن أخ لي وكان من أعظم الناس في عيني وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه (2). [ و ] كان خارجا من سلطان بطنه، فلا يشتهي ما لا يجد، ولا يكثر إذا وجد (3). [ و ] كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه. [ و ] كان خارجا من سلطان الجهلة فلا يمد يدا إلا على ثقة المنفعة (4). [ و ] كان لا يسخط / 472 / أ / ولا يتبرم. [ و ] كان إذا جامع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم. [ و ] كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت. [ و ] كان أكثر دهره صامتا فإذا قال بذ القائلين (5).


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل تحت الرقم: (6757) من تاريخ بغداد: ج 12، ص 315. وفي أصلي كليهما تصحيف. (2) وقريبا مما هنا رواه عنه عليه السلام في الحديث: (26) من باب صفات المؤمن وهوا الباب (99) من أصول الكافي: ج 2 ص 237، وكذلك في المختار الثالث عشر من قصار كلامه عليه السلام من تحف العقول ص 166 ورواه أيضا ابن كثير في البداية والنهاية ج 8 ص 39 وابن قتيبة في كتاب عيون الاخبار: ج 2 ص 355: ورواه في إحقاق الحق: ج 11، ص 219 عنهم وعن ابن الاثير في كتاب المختار في مناقب الاخيار. (3) كذا في تاريخ بغداد، وفي نسخة تركيا: " ولا يكنز إذا وجد.. " وبعده في أصلي كليهما تصحيف. (4) وفي الكافي: " كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه، كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمد يده إلا على ثقة لمنفعة.. ". (5) ومثله في الكافي وتحف العقول، وفي المختار: (289) من الباب الثالث من نهج البلاغة: فإذا قال بد [ بالمهملة ] القائلين ونقع غليل السائلين ". (*)

[ 161 ]

[ و ] كان لا يشارك في دعوى ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا (1) [ و ] كان يقول ما يفعل، ويفعل مالا يقول تفضلا وتكرما (2). [ و ] كان لا يغفل عن إخوانه ولا يختص بشئ دونهم (3). [ و ] كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله. [ و ] كان إذا ابتداه أمران (4) لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه. [ ما أجاب به الامام الحسن أباه أمير المؤمنين عليه السلام لما سأله عن أشياء من صفات الكمال وأضدادها ]. 274 - أخبرنا أبو القاسم عبيد الله وأبو الحسن علي ابنا حمزة بن إسماعيل بن حمزة الموسويان، وأبو نصر أحمد بن محمد ابن أبي العباس (5) وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد الفقيهان، وأبو النصر عبد الرحمان بن عبد الجبار بن عثمان، وأبو الفتح محمد بن الموفق بن محمد المعدلان، وأبو المظفر عبد الفاطر بن عبد الرحيم بن عبد الله ابن أبي بكر المقرئ قالوا: أنبأنا أبو سهل نجيب ابن ميمون بن علي الواسطي، أنبأنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الذهلي (6) أنبأنا أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن الفقيه ببغداد [ قال: ] أنبأنا محمد بن عبد الله بن سليمان، أنبأنا علي بن المنذر، أنبأنا عثمان بن سعيد الزيات، حدثني أبو رجاء الحبطي من أهل تستر (7) أنبأنا شعبة بن الحجاج، عن أبي اسحاق:


(1) وفي غيره من المصادر: " ولا يدلي حتى يرى.. " وفي نهج البلاغة: " حتى يأتي قاضيا ". (2) كلمتا: " تفضلا وتكرما " غير موجودتان في الكافي والنهج وتحف العقول. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني ومثلها في الكافي وتحف العقول، وفي نسخة تركيا: " ولا يستخص بشئ.. ". (4) وفي الكافي: " إذا ابتزه أمران ". وفي نهج البلاغة: " إذا بدهه أمران.. ". وفي تحف العقول: " إذا عرض له أمران ". (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وأبو نصر محمد بن محمد بن... (6) كذا في أصلي كليهما غير أن لفظ: " علي " في قوله: " أبو علي " سقط من نسخة العلامة الاميني. وفي الحديث: (403 و 417) من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب: ج 1 ص 334 و 342 ط 1، ومثلهما في ترجمة أبي جعفر الطبري محمد بن علي تحت الرقم: (1198) من معجم الشيوخ: " أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد الخالدي.. ". (7) وأسمه محمد بن عبد الله، وله ترجمة في حرف الميم من ميزان الاعتدال ولسان الميزان وفي عنوان: " الحبطي من أنساب السمعاني: ج 4، ص 51، ط 2. (*)

[ 162 ]

عن الحرث أن عليا سأل ابنه الحسن عن أشياء من المروءة ؟ [ ف‍ ] قال: يا بني ما السداد ؟ قال: يا أبة دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف ؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة، قال: فما المروءة ؟ قال: العفاف وإصلاح المال. قال: فما الدقة (1) ؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير. قال: فما اللؤم ؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه. قال: فما السماحة ؟ قال: البذل من اليسير والعسير. قال: فما الشح ؟ قال: أن ترى ما أنفقت تلفا. قال: فما الاخاء ؟ قال: الموآخات في الشدة والرخاء. قال: فما الجبن ؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو (2). قال: فما الغنيمة ؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم ؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس. [ قال ابن عساكر: ] وقد وقعت إلي هذه الحكاية أتم مما ها هنا: 275 - أخبرنا بها أبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي، أنبأنا أبو القاسم إبراهيم بن عثمان الحلالي (3) أنبأنا حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين بن عبد العزيز بعكبرا، أنبأنا أبو القاسم بدر بن الهيثم القاضي ببغداد. حيلولة: وأخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال: اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا (4) أنبأنا بدر بن الهيثم الحضرمي،


(1) ومثله في الحديث التالي في جميع مصادري، وأظن أنه مصحف عن قوله: " فما الدناءة ". (2) هذا هو الصواب الموافق لما في المعجم الكبير، وفي أصلي كليهما: " على العدو ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الجلاي ". ؟ (4) وعنه بسنده المذكور هاهنا رواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من كتاب تهذيب الكمال: ج 2، ص 271 ثم قال: [ و ] تابعه أبو عمر خشيش البصري عن محمد بن عبد الله الحبطي، أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، قال: أنبأنا أبو سعد ابن الفضل قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي قال: أخبرنا أبو عثمان الصابوني قال: حدثنا الاستاد أبو منصور محمد بن عبد الله بن ممشاذ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبيد الله الجرجاني قال: حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المؤمن الجرجاني بجرجان - [ و ] قال: حسب عليكم هذا الحديث بمأة حديث - أخبرنا أبو إسحاق ابن إبراهيم بن المهلب البجلي العابد، قال: أخبر [ نا ] أبو عمر خشيش بن عمر البصري قال: أخبرنا محمد ابن عبد الله الحبطي عن شعبة.. [ ثم قال المزي ]: فذكره بمعناه وزاد ونقص. فما زاد بعد قوله: " وملك النفس ". قال: فما الغنى ؟ قال: رضى النفس بما قسم الله لها. وبعد قوله: " كلامك فيما لا يعنيك ".: قال: فما العي ؟ قال: البعث باللحية وكثرة التبرق. وبعد قوله: " وآفة الجمال الخيلاء ": وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ يقول ]: قد ينبغي للعاقل إذا كان عاقلا أن يكون له من النهار أربع ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يأتي أهل العلم الذين يبصرونه أمر دينه وينصحونه، وساعة يخلي بين نفسه ولذتها من النساء فيما يحل ويجمل. وقد ينبغي أن لا يكون شاخصا إلا في ثلاث: مرمة لمعاش أو حظوة لمعاد أو لذة في غير محرم. وقد ينبغي للعاقل أن ينظر في شأنه فيحفظ فرجه ولسانه ويعرف أهل زمانه. والعلم خليل الرجل والعقل دليله والحلم وزيره والعمل قيمه والصبر أمير جنده والرفق والده والبر أخوه. [ قال المزي ]: ولم يذكر [ قوله ]: " قال: فما الحرمان " ؟ ولا قوله: " قال: فما السيد ؟ " ولا قوله: " ولا حسب كحسن الخلق " ولا قوله: " وآفة الحلم السفه " ولا قوله: " وآفة الحسب الفخر ". (*)

[ 163 ]

أنبأنا علي بن المنذر الطريقي (1) أنبأنا عثمان بن سعيد، أنبأنا محمد بن عبد الله أبو رجاء من أهل تستر، أنبأنا شعبة بن الحجاج الواسطي: عن أبي إسحاق الهمداني عن الحرث الاعور [ قال: ] إن عليا عليه الصلاة والسلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة - وقال ابن كادش: من المروءة. - فقال: يا بني ما السداد ؟ قال: يا أبة السداد: دفع المنكر بالمعروف. قال: فما الشرف ؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة. قال: فما المروءة ؟ قال: العفاف وإصلاح المال (2). قال: فما الدقة ؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير. قال: فما اللؤم ؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم. قال: فما السماحة ؟ قال: البذل في العسر واليسر. قال: فما الشح ؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا. قال: فما الاخاء ؟ قال: الوفاء في الشدة والرخاء. قال: فما الجبن ؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو. قال: فما الغنيمة ؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة. قال: فما الحلم ؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس. قال: فما الغنا ؟ قال: رضا النفس بما قسم الله عز وجل لها وإن قل، فإنما الغنى غنى النفس. قال: فما الفقر ؟ قال: شره النفس في كل شئ. قال: فما المنعة ؟ قال: شدة البأس ومقارعة أشد الناس. قال: فما الذل ؟ قال: الفزع عند المصدوقة قال: فما الجرأة ؟ قال: مواقفة الاقران. قال: فما الكلفة ؟ قال: كلامك فيما لا يعينك. قال: فما المجد ؟ قال: أن تعطي في الغرم وأن تعفو عن الجرم (3). قال: فما العقل ؟ قال: حفظ القلب كلما استرعيته. قال: فما الخرق ؟ قال ؟ معاداتك لامامك ورفعك عليه كلامك. قال: فما السناء ؟ قال: إتيان الجميل وترك القبيح. قال: فما الحزم ؟ قال: طول الاناة (4) والرفق بالولاة والاحتراس من الناس بسوء الظن هو الحزم. قال: فما الشرف ؟ قال: موافقة الاخوان وحفظ الجيران. قال: فما السفه ؟ قال: اتباع الدناة ومصاحبة الغواة. قال: فما الغفلة ؟ قال: تركك المسجد (5) وطاعتك المفسد. قال: فما الحرمان ؟ قال: تركك حظك وقد / 472 / ب / عرض عليك. قال: فما السيد ؟ قال: السيد الاحمق في المال المتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب [ و ] المختزن بأمر عشيرته هو السيد (6).


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة الرجل من تهذيب الكمال: ج 7 ص 386، وذكره أيضا السمعاني في عنوان: " الطريقي " من أنسابه. وها هنا في كل واحد من أصلي تصحيف: " الطريفي. الطرايفي ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا وتهذيب الكمال: " وإصلاح المرء ماله ". (3) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا وتهذيب الكمال، وفي نسخة العلامة الاميني: " وأن تعفو عن الخرقة ". (4) الاناة - كقنات -: الحلم والوقار والتمهل والانتظار. (5) كذا في أصلي كليهما ومثلهما في جميع ما بأيدينا من المصادر، والمظنون أن اللفظ مصحف عن " المصلح " ؟ (6) كذا في أصلي كليهما، وهذه الجملة غير موجودة في المعجم الكبير ومجمع الزوائد. (*)

[ 164 ]

قال: ثم قال علي عليه السلام: يا بني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا فقر أشد من الجهل، ولا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة، ولا عقل كالتدبير، ولا حسب كحسن الخلق، ولا ورع كالكف، ولا عبادة كالتفكر، ولا إيمان كالحياء والصبر (1) وآفة الحديث الكذب، وآفة العلم النسيان، وآفة الحلم السفه، وآفة العبادة الفترة، وآفة الظرف الصلف (2) وآفة الشجاعة البغي، وآفة السماحة المن، وآفة الجمال الخيلاء، وآفة الحسب الفخر. يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا (3) فإن كان أكبر منك فعد أنه أبوك، وإن كان مثلك فهو أخوك، وإن كان أصغر منك فاحسبه أنه ابنك. [ قال ابن عساكر: ] فهذا ما سأل علي بن أبي طالب ابنه الحسن عن أشياء من المروءة وأجابه الحسن واللفظ لرواية ابن كادش وزاد: قال: قال القاضي أبو الفرج: في هذا الخبر من جوابات الحسن أباه عما ساءله عنه من الحكمة وجزيل الفائدة ما ينتفع به من راعاه وحفظه ووعاه وعمل به، وأدب نفسه بالعمل عليه وهداها بالرجوع إليه (4) وتتوفر فائدته بالوقوف عنده، وفيما رواه في أضعافه أمير المؤمنين رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مالا غنى بكل لبيب عليم ومدره حكيم [ ظ ] عن حفظه وتأمله، والمسعود من هدي لتقبله، والمحدود من وفق لامتثاله وتقبله (5).


(1) وقريبا منه - أي من قوله عليه السلام. " لا فقر " إلى قوله: " ولا عبادة كالتفكر "، ذكرناه في المختار: (28) من باب وصايا نهج السعادة: ج 8 ص 165، ط 1، عنه عليه السلام، عن مصادر أخر فراجع. (2) هو مدح الشخص نفسه بما ليس فيه إعجابا وتكبرا. التكلم بما يكره. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني، وتهذيب الكمال: " أي بني لا تستحقر برجل.. ". أقول: وهذا رواه أيضا بطوله الطبراني في الحديث: (159) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 ص 129، وفي ط 1: ج 3. ص 66، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا علي بن المنذر الطريقي - وساق الكلام بطوله إلى أن قال - يا بني لا تستخفن برجل تراه أبدا.. ثم قال: لم يرو هذا الحديث عن شعبة إلا محمد بن عبد الله أبو رجاء الحبطي تفرد به عثمان بن سعيد الزيات، ولا يروى عن علي رضي الله عنه إلا بهذا الاسناد. أقول: ورويناه عنه في المختار: (159) من باب خطب نهج السعادة: ج 1، ص 549. ورواه عنه أيضا الهيثمي في مجمع الزوائد: ج 10، ص 283 قال: وفيه أبو رجاء الحبطي واسمه محمد بن عبد الله وهو كذاب ؟ !. (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وأدب نفسه بالعمل به، وهذبها بالرجوع إليه.. ". (5) كذا في نسخة تركيا وتهذيب الكمال، وفي نسخة العلامة الاميني: " لامثاله وتقبله ". (*)

[ 165 ]

[ أجوبة الامام الحسن عليه السلام عن أسئلة أخر سئل عنها ]. 276 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، أنبأنا أبو الحسن رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا محمد بن موسى، أنبأنا محمد بن الحرث عن المدائني: قال: قال معاوية للحسن بن علي بن أبي طالب: ما المروءة يا أبا محمد ؟ فقال: فقه الرجل في دينه وإصلاح معيشته وحسن مخالقته (1). قال: فما النجدة ؟ قال: الذب عن الجار، والاقدام على الكريهة والصبر على النائبة. قال: فما الجود ؟ قال: التبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال والاطعام في المحل (2). 277 - 279 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله بن رضوان، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، أنبأنا أحمد بن منصور - وليس بالرمادي - أنبأنا العتبي قال: سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم والمروءة ؟ فقال الحسن: أما الكرم فالتبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال، والاطعام في المحل. وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء السلام. قال: وأنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني مسلم بن يزيد، أنبأنا أبو الفضل الرياشي أنبأنا العتبي قال: سأل معاوية بن أبي سفيان الحسن بن علي بن أبي طالب عن المروءة والكرم ؟ فقال الحسن بن علي: أما الكرم فالتبرع بالمعروف والاعطاء قبل السؤال والاطعام في المحل.


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قال: فقه الرجل في دينه وصلاحه وإصلاح.. ". (2) هذا هو الصواب، والمحل: القحط والجدب. وفي نسخة العلامة الاميني: " المحيل ". (*)

[ 166 ]

وأما المروءة فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء السلام. قال: وأنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني عبد الرحمان بن محمد الكوفي أنبأنا العباس ابن هشام، عن هشام بن محمد، أنبأنا أبو بكر الرفاعي عن من حدثه [ قال ]: إن علي بن أبي طالب سأل ابنه الحسن بن علي فقال: يا بني ما السداد ؟ قال: دفع المنكر بالمعروف قال: فما الشرف ؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة. قال: فما المروءة ؟ قال: العفاف وإصلاح المال. 280 - 281 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، وأبو منصور ابن العطار، قالا: أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أبو محمد عبيد الله بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو يعلى زكريا بن يحيى (1) أنبأنا الاصمعي، أخبرني عيسى بن سليمان، قال: سأل معاوية الحسن بن علي عن الكرم والنجدة والمروءة ؟ فقال الحسن: الكرم: التبرع بالمعروف والعطاء قبل السؤال، وإطعام الطعام في المحل. وأما النجدة: فالذب عن الجار، والصبر في المواطن والاقدام عند الكريهة. وأما المروءة: فحفظ الرجل دينه وإحراز نفسه من الدنس، وقيامه بضيفه وأداء الحقوق وإفشاء السلام. قال: وأنبأنا الاصمعي، أنبأنا عيسى بن سليمان، عن أبيه قال: قال معاوية يوما في مجلسه إذا لم يكن الهاشمي سخيا لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الزبيري شجاعا لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن المخزومي تائها لم يشبه حسبه، وإذا لم يكن الاموي حليما لم يشبه حسبه. فبلغ ذلك الحسن بن علي فقال: والله ما أراد الحق ولكنه أراد أن يغري بني هاشم بالسخاء فيفنوا أموالهم ويحتاجون إليه، ويغري آل الزبير الشجاعة فيفنوا بالقتل، ويغري بني مخزوم بالتيه فيبغضهم الناس / 473 / أ / ويغري بني أمية بالحلم فيحبهم الناس (2).


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو يعلى ابن زكريا بن يحيى.. ". (2) ورواه أيضا الثعالبي في ثمار القلوب ص 90 ورواه عنه في ملحقات إحقاق الحق: ج 11، ص 230. (*)

[ 167 ]

[ خطبته عليه السلام في أهل الكوفة وحثه لهم على الحلم والوفاء وتزهيده إياهم عن السفه ومجالسة الدناة ومخالطة أهل الفسوق ]. 282 - أخبرنا أبو نصر ابن رضوان، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أبو بكر ابن المرزبان، أخبرني أبو يعقوب النخعي، حدثني الحرمازي قال: خطب الحسن ابن علي بالكوفة فقال: إعلموا يا أهل الكوفة أن الحلم زينة، والوفاء مروءة، والعجلة سفه، والسفه ضعف، ومجالسة أهل الدناءة شين ومخالطة أهل الفسوق ريبة. [ دعوته عليه السلام بنيه وبني أخيه وحثه إياهم على تعلم العلم وحفظه وكتابته ]. 283 - أخبرنا أبو بكر ابن المرزقي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن ابن رزقويه، أنبأنا أبو عمرو ابن السماك، أنبأنا حنبل ابن إسحاق، أنبأنا أبو غسان، أنبأنا مسعود بن سعد، أنبأنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة: عن شرحبيل أبي سعد (1) قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك (2) أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم، فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته (3).


(1) كذا في أصلي كليهما، وهو شرحبيل بن سعد أبو سعد الخطمي المترجم في تهذيب التهذيب: ج 4، ص 320. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني - ومثلها في المطبوع من تاريخ اليعقوبي -: " توشكون ". (3) ورواه أيضا اليعقوبي في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخه: ج 2، ص 215 ط 1، بالغري. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (97) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال: حدثنا مسعود بن سعد، قال: حدثنا يونس بن عبد الله بن أبي فروة: عن شرحبيل أبي سعيد قال: دعا الحسن بن علي بنيه وبني أخيه فقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلم فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته. (*)

[ 168 ]

284 - أخبرنا أبو المظفر ابن القشيري، أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد ابن أبي عمرو [ ظ ] قالا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل، حدثني أبي أنبأنا مطلب بن زياد أبو محمد [ قال ]: أنبأنا محمد بن أبان، قال: قال الحسن بن علي لبنيه وبني أخيه [ ظ ]: تعلموا [ العلم ] فإنكم صغار قوم اليوم وتكونوا كبارهم غدا، فمن لم يحفظه منكم فليكتبه (1). [ الابيات المنقوشة على خاتمه عليه السلام ]. 285 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمان الصابوني أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم العدل، قال: سمعت عمر بن محمد بن سمعان يقول: سمعت أبا العباس أحمد بن محمد المملكي (2) يقول: أنشدني [ ظ ] علي بن العباس الطبري قال: مكتوب على خاتم الحسن بن علي: قدم لنفسك ما استطعت من التقى * إن المنية نازل بك يا فتى أصبحت ذا فرح كأنك لا ترى * أحباب قلبك في المقابر والبلى


(1) هذا هو الظاهر من السياق، وفي نسخة تركيا: " فمن لم يحفظ فليكتب " وفي نسخة العلامة الاميني: " فمن لم يحفظه منكم فليكتب ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " محمد بن المملكي.. ". (*)

[ 169 ]

[ مرور أمير المؤمنين عليه السلام على الحسن - وهو يحدث قوما - وكلامه فيه ]. 286 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي ابن محمد بن علي، وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد، قالا: أنبأنا محمد بن يعقوب، قال: سمعت عباس بن محمد يقول: حدثنا يحيى، أنبأنا غندر، أنبأنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق يحدث أنه سمع معديكرب يحدث أن عليا مر على قوم مجتمعين ورجل يحدثهم فقال: من هذا ؟ قالوا: الحسن فقال: طحن إبل لم تعود طحنا (1).


(1) كذا في نسخة تركيا غير أن فيها أيضا: " قال " بدل " قالوا ". وفي نسخة العلامة الاميني: " فقال: من هذا ؟ قال: [ كذا ] الحسن بن علي. قال: طحن إبل لم تعود طحنا ". أقول: والصواب هو ما في نسخة تركيا، وأن ذكر " بن علي " من سهو بعض الرواة حيث توهموا من إطلاق الحسن إرادة ريحانة رسول الله، أو أن الزيادة من بعض أعداء أهل البيت أراد تشويه سمعة الامام الحسن. وكيف كان فلو صح الحديث فالمراد منه الحسن البصري كما يستأنس من ذيل الرواية تحت الرقم: (73) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن معد يكرب [ ظ ] أن عليا مر على قوم قد اجتمعوا على رجل فقال: من هذا ؟ قالوا: الحسن. قال: طحن إبل لم تعود طحنا، إن لكل قوم صدادا وإن صدادنا الحسن. وقال قبله: أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق عن هبيرة بن مريم قال: قيل لعلي: هذا الحسن بن علي في المسجد يحدث الناس. فقال: طحن إبل لم تعلم طحنا. قال: وما طحن إبل يومئذ. أقول: وقولنا في هذا الحديث هو نفس القول الذي علقناه الآن على حديث المصنف في المتن. (*)

[ 170 ]

[ ما روي أنه دار بين عمرو الاصم والامام الحسن عليه السلام حول ما اعتقده بعض الشيعة ] 287 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: أنبأنا زهير بن معاوية، أنبأنا أبو إسحاق: عن عمرو الاصم (2) قال: قلت للحسن بن علي: إن هذه الشيعة تزعم أن عليا مبعوث قبل يوم القيامة. قال: كذبوا والله ما هؤلاء بالشيعة، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله. [ قول أبي عبيدة حول إمارة الحسن على ميسرة جند أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل ]. 288 - أخبرنا أبو غالب الماوردي أنبأنا محمد بن علي السيرافي أنبأنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط قال: وقال أبو عبيدة: و [ كان الامير ] على الميسرة - يعني [ في ] يوم الجمل - وهم مضر الكوفة ومضر البصرة الحسن بن علي. ويقال: على الميمنة الحسن بن علي (3).


(1) رواه في الحديث: (127) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه المصنف عن مصادر في آخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من هذا الكتاب: ج 3، ص 346. (2) كذا في نسخة تركيا ومثلها في الطبقات الكبرى ومثلها في الحديث: (1506 - 1507) من ترجمة أمير المؤمنين من هذا الكتاب: ج 3، ص 347، وفي نسخة العلامة الاميني ها هنا: " عن عمرو بن أبي عاصم.. ". (3) وهذا الحديث كان قد سقط من نسخة العلامة الاميني ها هنا. وانظر ما يأتي في الحديث: (212) من ترجمة الامام الحسين ص 164 ط 1. (*)

[ 171 ]

[ حديث سفينة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " وإنه انقضى الثلاثون بانقضاء خلافة الامام الحسن بعدما بايعه أهل الكوفة طوعا ورغبة وفي أن الامام الحسن بعد ما بايعه الناس بعد شهادة شابيه أمير المؤمنين عليه السلام سار من أرض العراق لمحاربة معاوية، فالتقى بمعاوية فخذ له الكوفيون فصالح معاوية على أن يكون العهد له بعده فكان أصحابه يوبخونه على ذلك ]. 289 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء (1) أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي (2) أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو علي سويد [ بن سعيد ] الطحان (3) أنبأنا علي بن عاصم، أنبأنا أبو ريحانة: عن سفينة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الخلافة بعدي ثلاثون سنة. [ ف‍ ] قال رجل كان حاضرا في المجلس: قد دخلت من هذه الثلاثين ستة شهور في خلافة معاوية. فقال: من ها هنا أتيت، تلك الشهور كانت البيعة للحسن بن علي بايعه أربعون ألفا أو اثنان وأربعون ألفا. 290 - 291 - أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي، أنبأنا أحمد بن عبيد بن الفضل إجازة قالا: وأنبأنا علي بن محمد، أنبأنا أبو تمام إجازة (4) أنبأنا أحمد بن عبيد بن بيري قراءة، أنبأنا محمد بن الحسين بن محمد الزعفراني، أنبأنا إبن أبي خيثمة، أنبأنا أبي، أنبأنا وهب بن جرير قال: قال أبي: فلما قتل علي بايع أهل الكوفة الحسن بن علي وأطاعوه وأحبوه أشد من حبهم لابيه. قال: وأنبأنا ابن أبي خيثمة، أنبأنا هارون بن معروف، أنبأنا ضمرة، عن ابن شوذب، قال: لما قتل علي سار الحسن في أرض العراق وسار معاوية في أهل الشام، قال: فالتقوا فكره


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو غالب الماوردي.. ". (2) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في ترجمة الرجل تحت الرقم: (3347) من تاريخ بغداد: ج 6، ص 304. وفي نسخة العلامة الاميني: " الخطمي ". (3) ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة الرجل في حرف السين من تهذيب التهذيب: ج 4، ص 275. (4) كذا في نسخة تركيا، ولفظة: " أنبأنا " غير موجودة في نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 172 ]

الحسن القتال وبايع معاوية (1) على أن جعل العهد للحسن من بعده، قال: فكان أصحاب الحسن يقولون: [ له ]: يا عار المؤمنين. قال: فيقول لهم: العار خير من النار. [ رواية هشام الكلبي في ولاية الامام الحسن سبعة أشهر وأحد عشر يوما، ويليها قول غيره في بيعة الناس للامام الحسن ومعاوية وصلحهما ]. 292 - 293 - أخبرنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي، أنبأنا علي بن أحمد بن أبي قيس (2). حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم / 473 / ب / ابن السمرقندي، أنبأنا أبو منصور ابن عبد العزيز، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا عمر بن الحسن الاشناني قالا: أنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا عباس - وقال الاشناني: أخبرني العباس بن هشام - عن أبيه قال: لما قتل علي بايع الناس الحسن بن علي فوليها سبعة أشهر وأحد عشر يوما.


(1) أي صالحه وسالمه. والحديث رواه أيضا ابن عبد البر في ترجمة الامام الحسن من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 371 قال: أنبأنا عبد الوارث بن سفيان، قال: أنبأنا قاسم بن أصبغ، قال: أنبأنا أحمد بن زهير، قال: أنبأنا هارون بن معروف: أنبأنا ضمرة عن ابن شوذب قال: لما قتل علي سار الحسن فيمن معه من أهل الحجاز والعراق، وسار معاوية في أهل الشام، قال: فالتقوا فكره الحسن القتال، وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده، قال: فكان أصحاب الحسن يقولون له: يا عار المؤمنين ! فيقول: العار خير من النار. أقول: أما كراهته عليه السلام القتال فلعدم وجدانه ناصرا ينصره في الله حاليا عن الاطماع الدنيوية، وهذا أمر جلي لمن سبر سيرة أهل الكوفة مع أمير المؤمنين عليه السلام مع فخامة أمره وضعف أعدائه من شتى النواحي ومع ذلك آل أمره بسبب عصيان أصحابه عن امتثال أوامره إلى الضعف حتى استشهد سلام الله عليه مظلوما مضطهدا. وراجع أيضا بعد سيرة القوم كلمات أمير المؤمنين عليه السلام في ذم أصحابه ومبايعيه. وأيضا تعمق فيما يأتي عن المصنف ها هنا - مع كثرة تخليط رواياته الحق بالباطل - فإنه يقنعك بحسب الظرف الذي قام الامام الحسن عليه السلام بالصلح أن الحزم هو ما أتى به صلوات الله وسلامه عليه، وإلا كان معاوية وذنابته من طرف، والثائرين من الخوارج من طرف آخر يجتثون أهل البيت واللائذين بهم وينسبون قتلهم إلى الجن كما فعلوا ذلك بسعد بن عبادة، أو بأنهم كفروا بالله كما هو مزعمة الخوارج الضلال الاخسرين أعمالا. (2) وعقد له الخطيب ترجمة تحت الرقم: (6140) من تاريخ بغداد: ج 11، ص 223 وقال: وحدث عن أبي بكر ابن أبي الدنيا، حدثنا عنه أبو الحسن ابن الحمامي المقرء.. أقول: وعقد أيضا ترجمة لابن الحمامي تحت الرقم: (6156) من تاريخ بغداد: ج 11، ص 329 وقال: كتبنا عنه وكان صادقا دينا فاضلا حسن الاعتقاد.. (*)

[ 173 ]

[ و ] قال غير عباس: بايع الحسن بن علي أهل الكوفة وبايع أهل الشام معاوية ب‍ " إيليا " بعد قتل علي وبويع بيعة العامة ببيت المقدس يوم الجمعة من آخر ذي الحجة من سنة أربعين، ثم لقي الحسن بن علي معاوية بمسكن من سواد الكوفة في سنة إحدى وأربعين فاصطلحا وبايع الحسن معاوية. قال: وأنبأنا سعيد بن يحيى عن - وقال الاشناني: أنبأنا - عبد الله بن سعيد عن زياد ابن عبد الله، عن محمد بن إسحاق، قال: صالح معاوية - وقال الاشناني: كان صلح معاوية - والحسن بن علي ودخول معاوية الكوفة في شهر ربيع الاول سنة إحدى وأربعين. 294 - 295 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي أنبأنا عبيد الله ابن عثمان ابن جنيقا الدقاق [ ظ ] أنبأنا إسماعيل بن علي حدثني علي بن محمد بن خالد، أنبأنا سعيد ابن يحيى حدثني عمي عبد الله، عن زياد بن عبد الله، عن عوانة بن الحكم، قال: بايع أهل العراق الحسن بن علي فسار حتى نزل المدائن وبعث قيس بن سعد بن عبادة الانصاري على المقدمات [ كذا ] وهم اثنا عشر ألفا، وكانوا يسمون شرطة الخميس. قال: وأنبأنا الخطبي حدثني علي بن محمد، عن سعيد بن يحيى عن عمه عبد الله، عن زياد ابن عبد الله، عن عوانة بن الحكم قال: بينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكر الحسن: ألا إن قيس بن سعد بن عبادة قد قتل (1). فانتهب الناس سرادق الحسن حتى نازعوه بساطا تحته ووثب على الحسن رجل من الخوارج من بني أسد فطعنه بالخنجر، ووثب الناس على الاسدي فقتلوه. ثم خرج الحسن حتى نزل القصر الابيض بالمدائن وكتب إلى معاوية في الصلح (2). قال عوانة: ثم قام الحسن - فيما بلغني - في الناس فقال: يا أهل العراق إنه سخي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي (3).


(1) هذا هو شأن العدو الداخلي فإنه دائما يترقب الفرصة للوثبة على عدوه والقضاء عليه، والمنادي هذا إما كان أموي النزعة ذاتا أو عرضا لا شراك معاوية وإياه في بعض أموال المسلمين أو إطماعه إياه بعض الطعم كما أطمع عمرو بن العاص في ولاية مصر، أو أنه من ثوار الخوارج الذين كانوا ينتظرون الفرصة لتركاضهم في الضلالة وأخذ ثأرهم. وهذا من الادلة القطعية على أن جنود الامام الحسن أكثرهم كانوا من أعدائه الذين كانوا يتربصون به الدوائر، وإلا كيف يتجاسر أحد بأن ينادي هذا النداء وهو محاط بالجنود، وكيف يمكن أن يؤثر فيهم هذا النداء ويبعثهم على نهب سرادقه وثقله لو كان فيهم عرق من الانسانية والديانة ؟. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " بالصلح ". (3) كذا في نسخة تركيا، وجملة: " سخى بنفسي عنكم ثلاث " غير مقروءة من نسخة العلامة الاميني. ويجئ أيضا نظيره في الحديث: (308 و 309) ص 183. = (*)

[ 174 ]

[ حديث الزهري في بيعة أهل العراق بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام مع الامام الحسن ثم تقاعدهم عن نصرته ]. 296 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله بن الحسن، قالا: أنبأنا محمد بن الحسن بن محمد، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا الحجاج - يعني ابن أبي منتع - أنبأنا جدي عن الزهري قال: قتل علي وبايع أهل العراق الحسن بن علي على الخلافة، فطفق يشترط عليهم حين بايعوه: انكم لي سامعون مطيعون تسالمون من سالمت، وتحاربون من حاربت. فارتاب أهل العراق في أمره حين اشترط هذا الشرط قالوا: ما هذا لكم بصاحب وما يريد هذا القتال (1) فلم يلبث حسن بعدما بايعوه إلا قليلا حتى طعن طعنة أشوته (2) فازداد لهم بغضا وازداد منهم ذعرا.


= والخطبة ذكرها الطبراني بسند آخر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1 / الورق 12 / أ / وقال: " يا أهل العراق إنه مما يسخي بنفسي عنكم ثلاث: قتلكم أبي وطعنكم إياي وانتهابكم متاعي ". وذكرها في تهذيب تاريخ دمشق: ج 4، ص 230 هكذا: " إني أضن عليكم بنفسي قتلتم أبي، وطعنتموني، وانتهبتم متاعي ". أقول: وهذا إما مأخوذ من نسخة أخرى من تاريخ دمشق - مع كل البعد فيه - أو من مصدر آخر، ولكن على الثاني كان يجب عليه التنبيه على ذلك. (1) هكذا زعم الزهري، وهذا خلاف الواقع وقد أراد الامام الحسن أشد القتال - كما أراده قبله أمير المؤمنين عليه السلام - ولكن أكثر القوم كان هواهم هوى معاوية وكانوا أصحاب الدنيا ومن المنهمكين في شهواتها، وكثير منهم كانوا على مزعمة الخوارج ينتهزون الفرصة لطلب ثاراتهم ولهذا اتصل كثير منهم بمعاوية وبادر إلى مبايعته، وثار من على مزعمة الخوارج على الامام الحسن فطعنوه، وتحرك الغوغاء منهم ومن غيرهم على انتهاب ما في سرادق الامام فنهبوا جميع ما فيه حتى بساطه الذي كان عليه السلام جالسا عليه. (2) أشوته: جعلته كاللحم المشوي أي جعلته كبابا. أو أصابت الطعنة أطرافه ولم تصب مقتله، أي لم تسبب قتله. وقوله بعد ذلك: " وازداد منهم ذعرا " أي خوفا وفزعا ودهشة. (*)

[ 175 ]

[ خطبة الامام الحسن عليه السلام بالمدائن لما يئس من نصرة أصحابه إياه وأمره لهم باللحوق إلى أماكنهم ]. 297 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو محمد ابن أبي عثمان، وأبو طاهر القصاري (1). حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله ابن القصاري، أنبأنا أبي قالا: أنبأنا إسماعيل بن الحسن، أنبأنا الحسين بن إسماعيل، أنبأنا زياد بن أيوب، أنبأنا ابن أبي غنية: أنبأنا صدقة بن المثنى (2) عن جده رياح بن الحارث [ النخعي ] قال: كنت عند منبر الحسن ابن علي وهو يخطب الناس بالمدائن فقال: ألا إن أمر الله واقع إذ لا له دافع وإن كره الناس (3) إني ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد مثقال حبة من خردل يهراق منه محجم من دم (4) قد علمت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بطيتكم (5). [ بعض التفاصيل فيما جرى على الامام الحسن بعد وفاة أمير المؤمنين إلى أن سالم معاوية والتحق بالمدينة ]. 298 - 302 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد ابن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (6) أنبأنا أبو عبيد:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا أبو محمد ابن أبي عثمان، أنبأنا أبو طاهر القصاري ". (2) له ولجده رياح بن الحارث ترجمة في تهذيب التهذيب: ج 3، ص 299 و: ج 4، ص 417. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " إذ لاله يعني دافع وإن كره الناس ". (4) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " محجمة من دم.. ". (5) كذا في نسخة تركيا، وطية الشئ - بكسر الطاء -: جهته ونواحيه. وفي نسخة العلامة الاميني: " بطيبتكم ". وفي رواية الخوارزمي في الفصل السادس من مقتله: ج 1، ص 135: " فالحقوا بطمأنينتكم " يعني بأمنكم. وانظر ما يأتي في الحديث: (313) وتواليه ص 187. (6) رواه في الحديث: (132) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وبما أن الحديث ضعيف بسبب مجالد والشعبي وغيرهما فالمتبع منه ما تشهد القرائن على صدقه. (*)

[ 176 ]

عن مجالد عن الشعبي وعن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، وعن أبي السفر وغيرهم قالوا: بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي، ثم قالوا له: سر إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم، وابتزوا الناس أمورهم فإنا نرجو أن يمكنا الله منهم. فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة في إثني عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس. وقال غيره: وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد بن عبادة الانصاري فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والانبار وناحيتها، وسار الحسن حتى نزل المدائن وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج، فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناد في عسكره: ألا إن قيس بن سعد قد قتل. قال: فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه وأخذوا رداءه من ظهره ! وطعنه رجل من بني أسد يقال له: ابن أقيصر / 474 / أ / بخنجر مسموم في إليته فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ونزل الابيض: قصر كسرى وقال: عليكم لعنة الله من أهل قرية فقد علمت أنه لا خير فيكم قتلتم أبي بالامس واليوم تفعلون بي هذا ؟ ! ثم دعا عمرو بن سلمة الارحبي فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي سفيان يسأله الصلح ويسلم له الامر على أن يسلم له ثلاث خصال: يسلم له بيت المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه وولده وأهل بيته، ولا يسب علي وهو يسمع، وأن يحمل إليه خراج " فسا " و " دارابجر " (1) من أرض فارس كل عام إلى المدينة ما بقي. فأجابه معاوية إلى ذلك وأعطاه ما سأل. ويقال: بل أرسل الحسن بن علي عبد الله بن الحرث بن نوفل إلى معاوية حتى أخذ له ما سأل وأرسل معاوية عبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمان بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس فقدما المدائن إلى الحسن فأعطياه ما سأل وما أراد، ووثقاله، فكتب إليه الحسن أن أقبل. فأقبل من جسر منبج إلى مسكن في خمسة أيام وقد دخل اليوم السادس فسلم إليه الحسن الامر وبايعه، ثم سارا جميعا حتى قدما الكوفة فنزل الحسن القصر ونزل معاوية النخيلة فأتاه الحسن في عسكره غير مرة، ووفى معاوية للحسن ببيت المال وكان فيه يومئذ سبعة آلاف ألف درهم، واحتملها الحسن وتجهز بها هو وأهل بيته إلى المدينة، وكف معاوية عن سب علي والحسن يسمع ودس معاوية إلى أهل البصرة فطردوا وكيل الحسن (2) فقالوا: لا تحمل فيئنا إلى غيرنا يعنون


(1) كذا في كلي أصلي معا، وفي الطبقات الكبرى: " ودرابجرد ". أقول: والبلدان إلى الآن من البلاد المعمورة من نواحي فارس وشيراز لكثرة مياههما وعذوبة أرضهما وطيب هوائهما. (2) وهذا رواه البلاذري في الحديث: (56) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3، ص 47، ط 1، عن جماعة قال: = (*)

[ 177 ]

خراج " فسا " و " دارابجرد " فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين. قال وأنبأنا محمد بن سليم العبدي، أنبأنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي عن هزان (1) قال: قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء وقدمت المدينة ؟ فقال: إني اخترت العار على النار (2). قال: (3) وأنبأنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي أنبأنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة (4) فلما توفي علي بعت إلى الحسن


= قالوا: وولى معاوية عبد الله بن عامر البصرة والمغيرة بن شعبة الكوفة ومضى إلى الشام. فوجه الحسن عماله إلى " فسا " و " درابجرد " وكان معاوية قد أمر ابن عامر أن يغري أهل البصرة بالحسن فضجوا وجعلوا يقولون، قد انفضت أعطياتنا بما جعل معاوية للحسن ! وهذا المال مالنا فكيف يصرف إلى غيرنا ؟ ويقال إنهم طردوا عماله على الكورتين فاقتصر معاوية بالحسن على ألفي ألفي درهم. ويقال: على ألف ألف درهم من خراج إصبهان وغيرها. فكان حصين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان يقول: ما وفى معاوية للحسن بشئ مما جعل [ له ] قتل حجرا وأصحابه، وبايع لابنه ولم يجعلها شورى وسم الحسن. أقول: وقل الحصين بن المنذر هذا رواه أيضا أبو الحسن المدائني كما رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من باب كتب نهج البلاغة: ج 16، ص 17، ط مصر. (1) كذا في الحديث: (140) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى، ورسم الخط من أصلي غير واضح، ولم أجد للرجل ترجمة فيما عندي من المصادر، ولعله مصحف عن " هزال " الذي قال فيه في ميزان الاعتدال: ج 4، ص 295: هزال بن ثابت مجهول. (2) إن صح الحديث وصدر هذا اللفظ من الامام الحسن عليه السلام فلعل وجهه أنه عليه السلام للابقاء على أهل البيت واللائذين بهم من أخيار شيعتهم وللتمكن على الاجهار بالحق في أندية الشاميين في حضور معاوية وبيان نفاقه لهم في محضر شياطينه كان مأمورا من الله تعالى أن يسالم معاوية وإن كانت هذه المسالمة مرا على بعض الشيعة، وهم عليهم السلام دائما كانوا يجتنبون العار والنار معا، وإذا دار الامر بينهما كانوا يجتنبون النار، وكان الامام الحسين عليه السلام يرتجز يوم عاشوراء ويقول: القتل أولى من ركوب العار * والعار أولى من دخول النار (3) وهذا رواه ابن سعد في الحديث: (141) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. ومعلوم أن لسان الحديث لسان أموي. (4) نعم كان الامام الحسن تبعا لجده وأبيه سلام الله عليهم أكره الناس لفتنة بني أمية كما شرح أمير المؤمنين عليه السلام هذا المعنى في المختار (91) من نهج البلاغة قال: ألا وإن أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بني أمية فإنها فتنة عمياء مظلمة عمت خطتها وخصت بليتها، أصاب البلاء من أبصر فيها، وأخطأ البلاء عن عمي عنها.. ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية وقطعا جاهلية ليس فيها منار هدى ولا علم يرى، نحن أهل البيت منها بمنجاة ولسنا فيها بدعاة.. (*)

[ 178 ]

فأصلح الذي بينه وبينه سرا، وأعطاه معاوية عهدا إن حديث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن هذا الامر إليه (1) فلما توثق منه الحسن قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لاقوم فجذب ثوبي وقال يا هناه إجلس. فجلست فقال: إني رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال: قلت: وما هو ؟ قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء وقطعت فيها الارحام وقطعت السبل، وعطلت الفروج - يعني الثغور - فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث. فقال الحسن: ادع لي الحسين فبعث إلى حسين فأتاه، فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال ما هو ؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر، قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية. فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره (2) والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري. قال: فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لامرك تبع فافعل ما بدا لك. فقام الحسن فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره النس لاول هذا الحديث (3) وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح (4) أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ثم نزل. 303 - أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد ابن المجلي، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا محمد بن أحمد بن خاقان حيلولة: قال: وأنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا: أنبأنا أبو بكر بن دريد (5) قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين [ عليه السلام ] فقال: بعد حمدالله عز وجل:


(1) وهذا يستفاد أيضا من خطبة المنصور التي خطبها بعد ما ألقى القبض على عبد الله بن الحسن وإخوته كما ذكرها في مروج الذهب: ج 3، ص 300 ط بيروت (2) هذه الفقرة أيضا شاهدة على أن رواة آل أمية تصرفوا في هذه القصة وساقوها بسياق أموي إذ لم يعهد مخالفة بين الامام الحسن والحسين سلام الله عليهما. حتى يصح أن يواجه الحسن أخاه الحسين بهذا النمط من البيان. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني والطبقات الكبرى، وفي نسخة تركيا: " لاول هذا الامر ". (4) كذا في الطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " أو حق حدث فيه إصلاح أمة محمد.. " وفي نخسة تركيا: " أو حق حدث به.. ". (5) ذكره بنحو الارسال في كتاب المجتني ص 45، ط الهند. ورواه أيضا الديلمي في كتاب أعلام الدين كما رواه عنه في الحديث: (5) من الباب: (18) من ترجمة الامام الحسن من بحار الانوار: ج 44 ص 21 ط 2. وانظر أيضا ترجمة الامام الحسن من أسد الغابة. (*)

[ 179 ]

إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين (1) ودينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم (2)، ألا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم. ألا وقد أصبحتم بعد قتيلين: قتيل بصفين تبكون عليه، وقتيل بالنهروان تطلبون ثاره، فاما الباقي فخاذل (3) وأما الباكي فثائر (4) ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف / 474 / ب / وإن أردتم الحيات قبلناه وأخذنا لكم الرضا. فناداه القوم من كل جانب البقية البقية. فلما أفردوه أمضى الصلح.


(1) هذا هو الظاهر الموافق لما حكى عن تاريخ الكامل، وفي أصلي كليهما: " في مبتدئكم.. ". (2) وهذا أيضا دليل على أن أغلب أصحاب الامام الحسن كانوا أصحاب أطماع وكانت أنظارهم متوجهة إلى من تغلب على الدنيا كي يشتركوا معه في التكالب عليها وأنهم لم يكونوا من الدين على شئ. (3) كذا في أصلي كليهما ومثلهما في ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الكامل: ج 3، ص 40. وفي البحار نقلا عن أعلام الدين للديلمي: " ثم أصبحتم تصدون قتيلين: قتيلا، بصفين تبكون عليهم، وقتيلا بالنهروان تطلبون بثأرهم، فأما الباكي فخاذل، وأما الطالب فثائر.. ". أقول: وما في هذا الذيل المنقول من كتاب أعلام الدين هو الظاهر. (4) ومن الواضحات أن الثائرين كانوا يطلبون ثأرهم من أهل البيت عليهم السلام ومن شارك معهم في حرب النهروان لقتل الخوارج كلاب أهل النار، وبما أنهم كانوا عدوا داخليا كان ضررهم على الامام الحسن أكثر من ضرر معاوية الذي كان عدوا خارجيا، وقد أفسدوا قبل ذلك أمر أمير المؤمنين وخالفوه وأخلوا بظفره على معاوية أكثر مما أخل به غيرهم من سائر أعدائه ومبغضيه وشانئيه، ولولاهم لزار معاوية في يوم الهرير أو بعده بقليل جده عتبة وخاله الوليد وأخاه حنظلة ! ولاصبحت الاقطار الاسلامية كلها خاضعة لحكم الامام أمير المؤمنين عليه السلام مزدهرة بجريان حكم الله في بلاده، مبتهجة بقمع المنافقين والمفسدين، ولكن أو لو اللجاج والنوك من الخوارج حالوا بين أمير المؤمنين وبين إدامة الحرب التي كانت مشرفة على القضاء على معاوية وفئته الباغية (*)

[ 180 ]

[ طعن بعض المارقين بالكوفة الامام الحسن بخنجر وهو في الصلاة ومرض الامام عليه السلام منها، ثم خطبته عليه السلام في أهل الكوفة لما برء من مرضه ]. 304 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا هشام أبو الوليد [ الطيالسي ] أنبأنا أبو عوانة: عن حصين (2) عن أبي جميلة [ ميسرة بن يعقوب ] أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد. قال حصين: وعمي أدرك ذاك. قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برأ فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم الذين قال الله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس عنك الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [ 33 / الاحزاب: 33 ] قال: فما زال يقول ذاك حتى ما رئي أحد [ ظ ] من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاءا (3). 305 - أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنبأنا أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود (4) أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنيحي [ ظ ]


(1) رواه في الحديث: (133) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه أيضا ابن المغازلي بأسانيد في الحديث: (431) من مناقبه ص 382 ط 1. ورواه الحافظ الحسكاني بسندين في الحديث: (650) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2، ص 18، ط 1. (2) هو حصين بن عبد الرحمان السلمي، أبو الهذيل الكوفي من رجال الصحاح الست المترجم في تهذيب التهذيب: ج 2، ص 382 والجرح والتعديل: ج 3، ص 193: (3) كذا في نسخة تركيا والطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني، " يقول ذلك حتى ما ارى أحدا من أهل المسجد إلا وهو يخر بكاءا ". (4) لفظتا: " بن محمود " الثانيتان مأخوذتان من نسخة تركيا، غير موجودتان في نسخة العلامة الاميني. (*)

[ 181 ]

أنبأنا عبد الله بن سعد الزهري، أنبأنا سعيد بن سليمان، أنبأنا عباد - هو ابن العوام - أنبأنا حصين: عن ميسرة بن [ يعقوب ] أبي جميلة عن الحسن بن علي أنه بينا هو ساجد إذ وجاءه إنسان في وركه فمرض منها شهرين، فلما برأ خطب الناس بعد ما قتل علي فقال: أيها الناس إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذي قال الله عزوجل: [ إنما يريد الله ] ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1) فكررها حتى ما بقي أحد في المسجد إلا وهو يجد بكاءا (2). [ قال ابن عساكر: ] كذا قال [ الراوي في هذا الحديث: " عن ميسرة بن أبي جميلة " و " يجد بكاءا " ]. والصواب: " عن ميسرة أبي جميلة " و " يخن بكاءا " (3) كما تقدم.


(1) هذا هو الصواب الموافق لما ورد بأسانيد عن مصادر، وفي كلي أصلي: ها هنا: " " أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فكررها حتى ما بقي في المسجد أحد.. ". (3) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا ها هنا، وأما نسخة العلامة الاميني ففي الموردين " يخر " كما أن في نسخة تركيا أيضا في الحديث السالف كان " يخر ". والحديث رواه أيضا الطبراني على وجه الصواب تحت الرقم: (232) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ص 96 ط 1، قال: حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن حصين: عن أبي جميلة: أن الحسن بن علي رضي الله عنه حين قتل علي استخلف فبينما هو يصلي بالناس إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر في وركه فتمرض منها أشهرا ثم قام على المنبر يخطب فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذي قال الله عز وجل: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " فما زال يومئذ يتكلم حتى ما يرى في المسجد إلا باكيا. ورواه عنه في مجمع الزوائد: ج 9، ص 172، قال: ورجاله ثقات. (*)

[ 182 ]

[ طرق أخر لخطبة الامام الحسن عليه السلام في أهل الكوفة وتذكيره إياهم عظيم حقهم وأنه من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ]. 306 - كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن فتح الكناني (1) أنبأنا سهل بن بشر الاسفرايني قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد، أنبأنا الحسين بن عمر بن إبراهيم، أنبأنا عقبة بن مكرم الضبي، أنبأنا عبد الله بن خراش، عن عوام بن حبيب بن حوشب: عن هلال بن يساف قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب الناس بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ثم قال: يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم ونحن ضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". قال هلال: فما سمعت يوما قط كان أكثر باكيا ومسترجعا من يومئذ. 307 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام بن حوشب: عن هلال بن يساف قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم ونحن أهل البيت الذين قال الله تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ". قال: [ هلال: ] فما رايت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ.


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " الكتاني " بالمثنات الفوقانية. (2) رواه في الحديث: (130) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من كتاب الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 183 ]

[ جمع الامام رؤس أهل العراق في قصر المدائن وتعييره إياهم بقتلهم أباه أمير المؤمنين وطعنهم إياه في فخذه، وانتهابهم ثقله، وإخباره إياهم بأنه قد سالم معاوية وصالحه ]. 308 - 309 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. (1) حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا سعيد بن منصور، أنبأنا عون بن موسى قال: سمعت هلال بن خباب (2) يقول: قال فلان: جمع الحسن بن علي رؤوس أهل العراق في هذا القصر - وأومأ بيده إلى قصر المدائن - فقال: يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث لذهلت مقتلكم أبي ومطعنكم إياي (3) واستلابكم ثقلي - أو ردائي عن عاتقي. شك عون - وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا. ثم قام فدخل القصر وأغلق الباب دونهم. قال: وأنبأنا يعقوب، أنبأنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا سكين بن عبد العزيز، أنبأنا أبو العلاء هلال بن خباب: حدثني خالد بن جابر، عن أبيه قال: سمعت الحسن بن علي يقول: يا أهل الكوفة لو لم تذهل (4) نفسي عنكم إلا لثلاث لذهلت: انتهابكم ثقلي وقتلكم ابي وطعنكم في فخذي.


(1) رواه في ترجمة الامام الحسن تحت الرقم: (2) من تاريخ بغداد: ج 1، ص 139. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني ها هنا وفي التالي ومثلها في تاريخ بغداد، وفي نسخة تركيا في الموردين: " جناب ". (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ومطعنكم بطني.. ". وفي تاريخ بغداد: ج 1، ص 139: " بقتلكم أبي ومطعنكم بغلتي ؟ وانتهابكم ثقلي - أو قال: ردائي عن عاتقي.. ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " والله لو لم تذهل نفسي (*)

[ 184 ]

[ حديث الحسن البصري وعرضه - على خلاف الواقع - حال أصحاب الامام الحسن عليه السلام ومعاوية عند ما تقابلوا للمحاربة إلى أن صالح الامام معاوية وسالمه ]. 310 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن علي وأبو سهل محمد بن أحمد بن عبيد الله (1) قالا: أنبأنا أبو الهيثم محمد بن المكي. حيلولة: وأخبرنا أبو عبد الله أيضا، أنبأنا أبو عثمان سعيد بن أحمد بن محمد، أنبأنا أبو علي محمد بن عمر بن يوسف، قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الفريري، أنبأنا محمد ابن إسماعيل، أنبأنا عبد الله بن محمد،، أنبأنا سفيان، عن أبي موسى [ إسرائيل ] قال: سمعت الحسن يقول: استقبل والله الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال (2) فقال عمرو بن العاص: إني لارى كتائب لاتولي حتى تقتل أقرانها. فقال له معاوية: - وكان / 475 / أ / والله خير الرجلين - (3): أي عمرو إن قتل هؤلاء هؤلاء وهؤلاء هؤلاء من لي بأمور المسلمين ؟ من


(1) من قوله: " محمد بن علي - إلى قوله - أحمد بن عبيد الله " غير موجود في نسخة تركيا. (2) هم وإن كانوا كذلك صورة ولكن كانوا كالخشب المسندة وأفئدتهم هواء قد ارتكز في نفوسهم حب الشهوات وادخار الاموال وهضم حقوق الضعفاء، ومن تلك الجبال عبيد الله بن العباس الذي باع الدين والوجدان والمروءة بدنيا معاوية فالتحق به ليلا وآنس بالبهيمة السائمة بسر بن أرطاة قاتل صبييه ! ! ومن تلك الجبال الصوري خالد بن معمر وهو أول من أتى معاوية من الاشراف وقال له: أبايعك عن ربيعة كلها ! ومنهم عفاق بن شرحبيل التيمي، ومنهم محمد بن الاشعث وأخوه قيس اللذان ورثا عداء أهل البيت عن كلالة ! ومنهم عمرو بن حريث المخزومى خدين المجرمين وعدو الصالحين ومنهم المذبذب شبث بن الربعي. ومنهم جميع كلاب أهل النار الخوارج الذين كانوا يكفرون أمير المؤمنين ومن على هديه ! ! (3) أي كان أقلهما صفاقة وجه، وأيسرهما إبراز لللؤم وألطفهما وألينهما في أعمال الغدر والخيانة، وهذا كما يقال هامان كان خيرا من فرعون أي كان أهونهما شرا وأسهلهما لدغا. وإنما فسرنا كلام الحسن البصري بهذا الوجه ليلائم واقع معاوية وصاحبه، ويوافق ما ثبت عن الحسن في حق ابن هند وابن النابغة قال: أربع خصال كن في معاوية لو لم يكن فيه منهن إلا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الامة بالسفهاء حتى ابتزها أمرها بغير مشورة منهم وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة. واستخلافه إبنه بعده سكيرا خميرا يلبس الحرير ويضرب بالطنابير. وادعاؤه زيادا وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر. وقتله حجرا، ويلا له من حجر وأصحاب حجر - قالها مرتين -. (*)

[ 185 ]

لي بنسائهم من لي بضيعتهم (1) ؟ فبعث إليه برجلين من قريش من بني عبد شمس: عبد الرحمان ابن سمرة، وعبد الله بن عامر، فقال: اذهبا إلى هذا الرجل، فأعرضا عليه وقولا له واطلبا إليه. فأتياه فدخلا عليه فتكلما فقالا له وطلبا إليه، فقال لهما الحسن بن علي: إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وإن هذه الامة قد عاثت في دمائها. قالا: فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك. قال: فمن لي بهذا ؟ قالا: نحن لك به. فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به. فصالحه. قال الحسن: ولقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والحسن بن علي إلى جنبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول: إن إبني هذا سيد ولعل الله تعالى أن يصلح به (2) بين فئتين عظيمتين من المسلمين (3).


= وقد روى هذا القول عن الحسن الطبري في تاريخه: ج 6 ص 157، وابن الاثير في تاريخ الكامل. ج 4 ص 209 وابن كثير في البداية والنهاية: ج 8، ص 130، والراغب في المحاضرات: ج 2، ص 214. وقد رواه عنه أيضا في النجوم الزاهرة: ج 1 ص 141، كما في الغدير: ج 10 ص 225. (1) ومما ذكرناه في التعليق السالف تبين أن هذا اختلاق على الحسن لم يقله قط، وأنه مباين لما كانت نفسية معاوية منسجمة به، وكل أحد عرف واقع معاوية يعلم أن هذا غير ملائم لما كان يضمه جوانح معاوية، وأن الملائم لسجايا معاوية أن يقول: إن قتل هؤلاء أجمع من لي بالماكرين والغادرين ؟ إن فني هؤلاء أجمع من لي ببائعي الدين بالدنيا ؟ من لي بالمارقين والفئة الباغية ؟ ! من لي بغارسي الكروم للخمر ؟ من لي بمن يتجر لي بالخمر والخنزير ؟ من لي بإنتاج البغايا وولد الزنا حتى أكثر بهم نسبي وأستعملهم وأوليهم على الناس ؟ ! من لي بتربية الكلاب والخنازير للعب ؟ ؟ بها وأكل لحومها ؟ ! من لي بناسجي الحرير كي ألبسه وأترفل فيه ؟ ! من لي بصائغي الذهب كي أتزين بلبسه ؟ ! من لي بحائزي الربا، وجامعي الرشا ؟ ! من لي بقامعي الصلحاء ومبيدي الاتقياء إن لم يذعنوا لبدعي ؟ !. (2) لفظة: " تعالى " مأخوذة من نسخة تركيا، ولا توجد في نسخة العلامة الاميني. والحديث قد أشار إليه ابن عبد البر في أول ترجمة الامام الحسن من الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 370 ثم قال: ولا أسود ممن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدا. (3) وقريبا من هذا الحديث رواه ابن عبد البر في أوائل ترجمة الامام الحسن من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 370 وما رواه ابن عبد البر أقل انحرافا من رواية المصنف هذه، ولذا نذكره حرفيا قال: ولما قتل علي بايعه [ أي الحسن ] أكثر من أربعين ألفا كلهم قد كانوا بايعوا أباه عليا قبل موته على الموت، وكانوا أطوع للحسن وأحب فيه منهم في أبيه، فبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان. ثم سار إلى معاوية وسار معاوية إليه، فلما تراءى الجمعان - وذلك بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الانبار - علم أنه لن تغلب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الاخرى فكتب إلى معاوية يخبره أنه يصير الامر إليه على أن يشترط عليه أن لا يطلب أحدا من أهل المدينة والحجاز ولا أهل العراق بشئ كان في أيام أبيه. فأجابه معاوية - وكاد يطير فرحا - إلا أنه قال: أما عشرة أنفس فلا أؤمنهم. فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول: إني قد آليت متى ظفرت بقيس بن سعد [ وهو من خيار صحابة رسول الله ] أن أقطع لسانه ويده. فراجعه الحسن: إني لا أبايعك أبدا وأنت تطلب قيسا أو غيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض [ مختوم بخاتمه في أسفله ] وقال: إكتب ما شئت فيه وأنا التزمه. فاصطلحا على ذلك واشترط عليه الحسن أن يكون له الامر من بعده فالتزم ذلك كله معاوية. فقال له عمرو بن العاصي: إنهم قد انفل حدهم وانكسرت شوكتهم. فقال له معاوية: أما علمت أنه قد بايع عليا أربعون ألفا على الموت ؟ فوالله لا يقتلون حتى يقتل أعدادهم من أهل الشام والله ما في العيش خير بعد ذلك ! أقول: ومما علقناه ها هنا على المتن يعلم أكثر اختلالات حديث الاستيعاب أيضا. (*)

[ 186 ]

[ ما دار بين الامام الحسن ومعاوية في الصلح وشروطه، وإرسال معاوية إلى الامام بصحيفة بيضاء وقع في أسفلها وختمها بخاتمه أن اشترط في هذه الصحيفة ما تريد. ثم عدوله بعد الصلح عن عهده وعدم تنفيذه شيئا من الشروط ]. 311 - أخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت: حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، قالا: أنبأنا أبو الحسين محمد بن الحسين، أنبأنا أبو محمد عبد الله بن جعفر، أنبأنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان أنبأنا الحجاج، حدثني جدي: عن الزهري قال: فكاتب الحسن لما طعن معاوية وأرسل يشرط شرطه [ ظ ] فقال: إن أعطيتني هذا فإني سامع مطيع وعليك أن تفي به. فوقعت صحيفة الحسن في يد معاوية وقد أرسل معاوية إلى الحسن بصحيفة يبضاء مختوم على أسفلها وكتب إليه أن اشترط في هذه ما شئت فما اشترطت فهو لك. فلما أتت حسنا جعل يشترط أضعاف الشروط التي سأل معاوية قبل ذلك وأمسكها عنده، وأمسك معاوية صحيفة الحسن التي كتب إليه يسأله ما فيها. فلما التقيا وبايعه الحسن سأل حسن معاوية أن يعطيه الشروط التي اشترط في السجل الذي ختم معاوية على أسفله فأبي معاوية أن يعطيه ذلك، وقال لك ما كنت كتبت إلي تسألني أن أعطيك فإني قد أعطيتكها حين جاءني. فقال له الحسن: وأنا قد اشترطت عليك حين جاءني سجلك وأعطيتني العهد على الوفاء بما فيه. فاختلفا في ذلك، فلم ينفد [ معاوية ] للحسن من الشرط شيئا (1).


(1) أي لا الشرط المختلف فيه ولا المتفق عليه، أما المختلف فيه فواضح أن معاوية لم يف به ولم ينفذه، وأما الشروط المتفق عليها الذي لم يف بها معاوية ولم ينفذها فكثيرة: منها طرده وكلاء وعمال الامام الحسن عن بلدتي " فسا " و " دارا بجرد ". ومنها تخلفه عن عدم ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بسوء، فسن سبه في جميع الارجاء الاسلامية واستمرت هذه السنة الالحادية إلى تمام ملك بني أمية عدا سنوات من ملك عمر بن عبد العزيز فإنه بحسن تدبيره وسريرته عطل هذه السنة الكافرة. ومنها عدوله عن عدم تعرضه للامام وشيعته وأن لا يبغي لهم الغوائل، وقد خالف معاوية هذا الشرط - كبقية الشروط - فسم الامام الحسن وقتل حجر بن عدي والاخيار من أصحابه بالافك والتزوير والغدر والنفاق. ومنها أن لا يرشح أحدا للامارة على المسلمين وقيادتهم. قال أبو عمر في ترجمة الامام الحسن من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 373: ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية حياته لا غير ثم تكون له من بعده وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد. أقول: وقريبا منه ذكره ايضا قبله في ص 371. فخالف معاوية هذا الشرط وحمل المسلمين على بيعة ابنه شارب الخمر دائم السكر. اللاعب بالكلاب والآنس بالمغنين والمغنيات، فمن كان من المسلمين منافقا أو ضعيف الايمان أخذ بيعة ابنه منه بالرشوة وحمل أموال الفقراء والمساكين والارامل = (*)

[ 187 ]

[ خطبة الامام الحسن عليه السلام في أصحابه بالمدائن، وخطبته عليه السلام يوم كلم معاوية ]. 312 - 313 - أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبد الله، وأبو غالب أحمد بن الحسن وأبو محمد عبد الله بن محمد، قالوا: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو بكر ابن مالك، أنبأنا عبد الله حدثني أبي (1) أنبأنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن أنس - يعني ابن سيرين - قال: قال الحسن بن علي: يوم كله معاوية: ما بين جابرس وجابلق رجل جده نبي غيري، وإني رأيت أن أصلح بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم وكنت أحقهم بذلك، ألا وإنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين (2). قال: وحدثني أبي، أنبأنا يحيى بن سعيد، عن صدقة بن المثني حدثني جدي أن الناس اجتمعوا إلى الحسن بن علي بالمدائن بعد قتل علي خطبهم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع إذ لا له - يعني - دافع وإن كره الناس (3)، وإني والله ما أحببت - قال محمد بن عبيد: هذه الكلمة [ إني والله ما أحببت ] - أن ألي من أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ما يزن مثقال حبة خردل تهراق فيها محجمة من دم، فقد عقلت ما ينفعني مما يضرني فالحقوا بمطيتكم. (4)


= والايتام إليه، وإعطائه المناصب ورئاسة البلاد والعباد وبتطميعه في تشريكه معه في اللعب بالمسلمين ونواميسهم ! ! ! ومن كان من المسلمين على فطرة سليمة، وعلى إيمان صحيح وعقيدة راسخة فأخذ منهم بيعة ابنه إما بحبس حقه عنه أو توعيدا وتهديدا. أو شتما وضربا، أو حبسا وقتلا. وجميع ما ذكرناه مما ثبت بقلم أولياء معاوية، وكثيرا منه ذكره المصنف فيما يأتي من الترجمة وترجمة الامام الحسين وترجمة الشهداء حجر بن عدي وأصحابه رضوان الله عليهم، وترجمة معاوية وأخيه - بحسب زعمه خلافا لرسول الله - زياد بن أبيه، وترجمة ابنه يزيد حشرهم الله مع أشكالهم وأخدانهم، فتعمق فيما ذكرناه وخذ حذرك من النار. (1) هذا الحديث والتالي هما الحديث: (8) و (17) من باب فضائل الحسنين من كتاب الفضائل لاحمد بن حنبل، وعلى وفقهما صححنا ما صحف ها هنا في أصلي كليهما. (2) وقريب منه بسند آخر، يأتي في الحديث: (320) ص 192، وص 194. (3) جملتا: " إذلاله - يعني دافع - وإن كره الناس " قد سقطتا عن نسخة تركيا. (4) كذا في كلي أصلي. (*)

[ 188 ]

[ قال ابن عساكر: و ] رواه محمد بن عبيد الطنافسي عن صدقة عن جده رياح بن الحرث وقال بطيتكم (1) [ كلام معمر في تفسير " جابلق وجابرس " وأنهما: المغرب والمشرق ]. 314 - أخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب. وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين بن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، حدثني سلمة، أنبأنا عبد الرزاق، قال: قال معمر: جابلق وجابرس: المغرب والمشرق. [ ما ذكره أحمد بن حنبل حول بيعة الناس مع الامام الحسن وصلحه مع معاوية ]. 315 - أخبرنا أبو البركات الانماطي وأبو عبد الله البلخي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري وثابت بن بندار، قالا: أنبأنا أبو عبد الله وأبو نصر قالا: أنبأنا الوليد بن بكر، أنبأنا علي بن أحمد بن زكريا، أنبأنا صالح بن أحمد، حدثني أبي أحمد قال: ثم بايع الحسن بن علي بعد وفاة علي تسعون ألفا فزهد في الخلافة، فلم يردها وسلمها لمعاوية (2) وقال: لا يهراق على يدي محجمة من دم (3).


(1) وانظر ما تقدم في الحديث: (297) ص 50 أو ص 216 من مخطوطتي، ومن هذه الطبعة ص 175. (2) مراد أحمد من الخلافة ها هنا هي السلطة والامارة على الناس كيف ما اتفقتا ولو بالزور والغدر والخيانة وارتكاب أعظم الجنايات ومعلوم أن سبط رسول الله وبقيته في أمته لا يريد مثل هذه الامارة بل يزهد فيها، ومعنى قوله: " سلمها لمعاوية " خلى بين معاوية وما يهواه لما لم يجد أعوانا وأنصارا على القيام بمجابهة الظلم والطغيان حفظا على دمه ودم المخلصين من شيعته. وأما قوله: " لا تهراق على يدي محجمة من دم " فإن صح صدوره عن الامام الحسن فمعناه: لا يصب ولا يسكب على يدي لاجل السلطة على الناس وقضاء الشهوات مقدار محجمة من دم من النفوس التي حرم الله قتلها وإهراق دمائها إلا بالحق كما كان معاوية مولعا بسفك الدماء وهتك الاعراض ونهب الاموال وإهلاك الحرث والزرع في سبيل الوصول إلى الامارة واستبقائها. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " محجمة دم ". (*)

[ 189 ]

[ قطع من خطبه عليه السلام بعد ما صالح معاوية واجتمع به ]. 316 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الآبنوسي أنبأنا أبو القاسم عبيد الله ابن عثمان الدقاق، أنبأنا إسماعيل بن علي أنبأنا محمد بن عيسى الواسطي (1) أنبأنا القاسم بن عيسى الطائي عن هشيم: عن مجالد، عن الشعبي أن الحسن بن علي / 475 / ب / خطب فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم قال: إن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون حق امرء كان أحق به مني أو كان حقا لي تركته التماسا لصلاح أمر هذه الامة، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين (2). 317 - أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم زاهر بن طاهر، قالا: أنبأنا أبو بكر البيهقي. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد السلمي أنبأنا أبو بكر الخطيب.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أنبأنا إسماعيل الواسطي.. أنبأنا أبو القاسم بن عيسى.. ". (2) ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (33) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من المعجم الكبير: ج 1، ص 120، قال: حدثنا أبو خليفة، حدثنا علي بن المديني، حدثنا سفيان، عن مجالد: عن الشعبي قال: شهدت الحسن بن علي رضي الله عنه فقال له معاوية: إذا كان ذا فقم فتكلم وأخبر الناس أنك قد سلمت هذا الامر لي - وربما قال سفيان: أخبر الناس بهذا الامر الذي تركته لي - فقام [ الحسن ] فخطب على المنبر فحمد الله وأثنى عليه - قال الشعبي: وأنا أسمع - ثم قال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن كان حقا لي تركته لمعاوية إرادة صلاح هذه الامة وحقن دمائهم أو يكون حقا كان لامرء أحق به مني ففعلت ذلك وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (139) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 قال: أخبرنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا مجالد، عن الشعبي، قال: لما سلم الحسن بن علي الامر لمعاوية قال له: اخطب الناس. قال [ فقام الحسن ] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور، وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما حق [ امرء ] كان أحق به مني، وإما حق كان لي فتركته التماس الصلاح لهذه الامة وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. (*)

[ 190 ]

حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالوا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا الحميدي أنبأنا سفيان، أنبأنا مجالد، عن الشعبي: قال يعقوب: وأنبأنا سعيد بن منصور، أنبأنا هشيم: عن مجالد: عن الشعبي قال: لما صالح الحسن بن علي - وقال هشيم: لما سلم الحسن بن علي الامر إلى - معاوية قال له معاوية - زاد الخطيب وابن الطبري: بالنخيلة. وقالوا: قم فتكلم. [ فقام ] فحمد الله تعالى وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وإن أعجز العجز الفجور، ألا وإن هذا الامر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية [ إما ] حق امرئ كان أحق به مني أو حق لي تركته لمعاوية إرادة لاصلاح المسلمين (1) وحقن دمائهم وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. ثم استغفر ونزل (2). 318 - 319 - أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء، قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر ابن المخلص (3 أنبأنا أحمد بن سليمان: أنبأنا الزبير بن بكار، حدثني محمد بن الحسن المخزومي قال: لما اصطلح الحسن بن علي ومعاوية صعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هدى أولكم بأولنا، وحقن دماءكم بآخرنا وقد كانت لكم لي في رقابكم بيعة تحاربون من حاربت، وتسالمون من سالمت، وقد سالمت معاوية " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " وأشار إلى معاوية (4). قال: وأنبأنا الزبير، قال: وحدثني أحمد بن سلمان عن عبد الله بن بكر السهمي عن حاتم ابن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، قال: لما صالح الحسن معاوية قام الحسن فخطب الناس (5) فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره الناس لاول هذا الحديث وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به (6) لصلاح أمة محمد، وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ".


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " إرادة صلاح المسلمين.. ". (2) جملتا: " ثم استغفر ونزل " غير موجودتان في نسخة العلامة الاميني بل هما من نسخة تركيا. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو طاهر المخلص ". (4) كذا في نسخة تركيا، وفى نسخة العلامة الاميني: " فأشار إلى معاوية بيده ". أقول: وسياق صدر هذه الرواية أحسن سياق يشرح القصة. (5) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " يخطب الناس ". (6) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " حدث به.. ". (*)

[ 191 ]

[ طلب عمرو بن العاص والوليد بن عقبة وأشكالهما من أصحاب معاوية عنه أن يحمل الامام الحسن على أن يخطب الناس رجاء أن يعي في الخطبة فيسقط من أعين الناس، وإجابة معاوية لهم، واستدعائه من الامام الحسن أن يرقى المنبر فيخطب. وصعود الامام المنبر وخطبته ] 320 - 321 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا هوذة بن خليفة، أنبأنا عوف، عن محمد، قال: لما كان زمن ورد معاوية الكوفة واجتمع الناس عليه وتابعه الحسن بن علي قال أصحاب معاوية لمعاوية: عمرو بن العاص والوليد بن عقبة (2) وأمثالهما من أصحابه: إن الحسن بن علي مرتفع في أنفس الناس لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه حديث السن عيي فمره فليخطب فإنه سيعي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس. فأبى عليهم فلم يزالوا به حتى أمره فقام الحسن ابن علي على المنبر دون معاوية فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:


(1) رواه ابن سعد في الحديث: (138) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8، وفيها: " والوليد بن عقبة.. فإنه سيعي في الخطبة فيسقط من أنفس الناس.. أقول: ورواه أيضا قبله في الحديث: (135) من الترجمة بسند آخر على نحو آخر. (2) هذا هو الصواب الموافق لما في الطبقات الكبرى، وفي أصلي كليهما: " والوليد بن عتبة ". وهذا الحديث رواه أيضا المصنف في ترجمة أبي الاعور السلمي عمرو بن سفيان من تاريخ دمشق: ج 42، ص 45 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا حريز بن عثمان: أنبأنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي قال: لما بايع الحسن بن علي معاوية قال له عمرو بن العاص وأبو الاعور = (*)

[ 192 ]

والله لو ابتغيتم بين جابلق وجابلس (1) رجلا جده نبي غيري وغير أخي لم تجدوه، وإنا قد أعطينا بيعتنا معاوية ورأينا أن ما حقن دماء المسلمين خير مما هراقها والله ما أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين. قال: وأشار بيده إلى معاوية، قال: فغضب معاوية فخطب بعده خطبة عيية فاحشة (2) ثم نزل وقال: ما أردت بقولك: " فتنة لكم ومتاع إلى حين " ؟ قال: أردت بها ما أراد الله بها. قال هوذة: قال عوف: وحدثني غير واحد (3) أنه بعدما شهد شهادة الحق قال: أما بعد فإن عليا لم يسبقه أحد من هذه الامة من أولها (4) بعد نبيها ولن يلحق به أحد من الآخرين منهم [ قال: ] ثم وصله بقوله الاول.


= السلمي عمرو بن سفيان: لو أمرت الحسن فصعد المنبر فتكلم عيي عن المنطق فيزهد فيه الناس فقال معاوية: لا تفعلوا فوالله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لسانه وشفته ولن يعي لسان مصه رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو سيعان -. فأبوا على معاوية فصعد معاوية المنبر ثم أمر الحسن فصعد وأمره أن يخبر الناس أني قد بايعت معاوية. فصعد الحسن المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، وإني قد أخذت لكم على معاوية أن يعدل فيكم وأن يوفر عليكم غنائمكم وأن يقسم فيكم [ فيئكم ]. ثم أقبل على معاوية فقال: [ أ ] كذاك ؟ قال: نعم. ثم هبط من المنبر وهو يقول: - ويشير بإصبعه إلى معاوية - " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". فاشتد ذلك على معاوية فقالا: لو دعوته فاستنطقته ؟ ! فقال: مهلا. فأبوا فدعوه فأجابهم فأقبل عليه عمرو بن العاص فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش وجزار أهل المدينة فادعياك فلا أدري أيهما أبوك ؟ وأقبل عليه أبو الاعور السلمي فقال له الحسن: ألم يلعن رسول الله صلى الله عليه وسلم رعلا وذكوان وعمرو بن سفيان ؟ ! ثم أقبل عليه معاوية يعين القوم فقال له الحسن: أما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قائد الاحزاب وسائقهم وكان أحدهما أبو سفيان، والآخر أبو الاعور السلمي [ كذا ]. (1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " وجابرس " وفي الطبقات الكبرى: " وجابلص " وانظر ص 194. (2) كذا في نسخة تركيا والحديث: (138) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى ج 8. وفي نسخة العلامة الاميني: " خطبة هنة فاحشة.. ". (3) كذا في نسختي من تاريخ دمشق، وفي الطبقات الكبرى: " قال عوف وحدثني غير محمد.. ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني والطبقات الكبرى، وفي نسخة تركيا: " في أولاها ". والحديث رواه أيضا الطبراني في آخر ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 20 ط 1، قال: (*)

[ 193 ]

...........


حدثنا زكريا بن يحيى الساجي، حدثنا محمد بن بشار بندار، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا عمران ابن حدير - أظنه عن أبي مجلز - قال: قال عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة لمعاوية: إن الحسن بن علي رجل عي وإن له كلاما ورأيا، وإنا قد علمنا كلامه فيتكلم كلاما فلا يجد كلاما [ فمره فليصعد المنبر وليتكلم ] فقال: لا تفعلوا. فأبوا عليه. فصعد عمرو المنبر فذكر عليا ووقع فيه، ثم صعد المغيرة بن شعبة [ المنبر ] فحمد الله وأثنى عليه ثم وقع في علي رضي الله عنه ! ثم قيل للحسن بن علي: إصعد. فقال: لا أصعد ولا أتكلم حتى تعطوني إن قلت حقا أن تصدقوني وإن قلت باطلا أن تكذبوني. فأعطوه فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه فقال: بالله يا عمرو وأنت يا مغيرة تعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله السائق والراكب أحدهما فلان [ يعني أبا سفيان، والآخر معاوية ] قالا: أللهم نعم بلى (1) قال: أنشدك الله يا معاوية ويا مغيرة أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن عمرا بكل قافية قالها لعنة ؟ قالا: أللهم نعم. قال: أنشدك الله يا عمرو، وأنت يا معاوية بن أبي سفيان أتعلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن قوم هذا ؟ قالا: أللهم بلى. قال الحسن: فإني أحمد الله الذي وقعتم فيمن تبرأ من هذا. وذكر الحديث. وأيضا قال الطبراني في الحديث الاخير من الترجمة: حدثنا محمد بن عوف السيرافي، حدثنا الحسن بن علي الواسطي، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف قال: قال عمرو بن العاص وأبو الاعور السلمي لمعاوية: إن الحسن بن علي رضي الله عنه رجل عي ! فقال معاوية: لا تقولان ذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تفل في فيه ومن تفل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] في فيه فليس بعي فقال الحسن بن علي: أما أنت يا عمرو فإنه تنازع فيك رجلان فانظر أيهما أباك ؟ ! وأما أنت يا [ أ ] با الاعور فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن رعلا وذكوانا وعمرو بن سفيان. أقول: ورواه ابن عساكر بهذا السند، وبأسانيد أخر في ترجمة أبي الاعور السلمي من تاريخ دمشق: ج 42، ص 45. ورواه أيضا في مجمع الزوائد: ج 9، ص 178، وقال: رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عون السيرافي ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات. أقول: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله رعلا وذكوان وبني لحيان. رواه البخاري بطرق في باب: " غزوة الرجيع ورعل وذكوان " من صحيحه: ج 5 ص 132. ورواه أيضا ابن الاثير في ترجمة عاصم بن ثابت من أسد الغابة، وببالي أنه مذكور أيضا في صحيح مسلم.

(1) كذا في الاصل غير أن ما بين المعقوفين زيادة منا، وعليك بالتنقيب فإن الحديث غير مذكور بتمامه في المعجم الكبير. (*)

[ 194 ]

322 - 323 - أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن الاسدي أنبأنا أبو القاسم ابن أبي العلاء، أنبأنا أبو محمد بن أبي نصر، أنبأنا عمي أبو علي محمد بن القاسم بن معروف، أنبأنا علي بن بكر، أنبأنا ابن الخليل أنبأنا ابن عبيدة - يعني عمر بن شبة - أنبأنا حماد بن مسعدة، عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق قال: أمر معاوية الحسن بن علي أن يقوم فيتكلم، فجعل يخفض من صوته فقال: له معاوية: أسمعنا فإنا لا نسمع فرفع صوته فقال معاوية: هكذا بيده نعم (1) كأنه يأمره بالخفض فأبى الحسن وجعل يرفع صوته ثم قال فيما يقول: إنه والله ما بين جابلق وجابرس - أو جابرس وجابلق - أحد جده النبي صلى الله عليه وسلم غيري / 476 / أ / وغير أخي وقد رأيت (2) أن أدفع هذا الامر إلى معاوية. قال ابن عون: لا أدري هذا الحديث (3) عن عمير أو عن غيره: وجعل يقول بيده نحو معاوية " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " (4). قال: وأنبأنا علي بن بكر، أنبأنا أحمد بن الخليل، أنبأنا ابن عبيدة، أنبأنا إبراهيم بن المنذر، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب: قال: كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية وأمره أن يأمر الحسن بن علي أن يقوم فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال: ما أريد أن يخطب. فقال عمرو: ولكني أريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي ! فلم يزل بمعاوية حتى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس وأمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال: قم يا حسن فكلم الناس. فقام الحسن فتشهد في بديهة أمر لم يروه فقال: أما بعد أيها الناس فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، إن لهذا الامر مدة وإن الدنيا دار دول (5) وإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " قل إن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " هكذا بيده فغمز كأنه يأمره.. ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ولقد رأيت.. ". (3) هذا هو الظاهر المذكور في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قال ابن عمر ولا أدري في هذا الحديث.. ". (4) وتقدم قريب منه بسند آخر في الحديث (3012) ص 50 و 53 من مخطوطتي، وفي هذه الطبعة ص 187. ورواه عبد الرزاق بلفظ أحسن مما ها هنا في الحديث: (20980) من المصنف: ج 11، ص 452 قال: أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين أن الحسن بن علي قال: لو نظرتم ما بين جابرس [ ظ ] إلى جابلق ما وجدتم رجلا جده نبي غيري و [ غير ] أخي فإني أرى أن تجمعوا على معاوية " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". قال معمر: جابرس [ ظ ] وجابلق: المغرب والمشرق. (5) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " والدنيا دول ". (*)

[ 195 ]

إلى حين " (1). فلما قالها قال له معاوية: إجلس، ثم جلس ثم خطب معاوية ولم يزل صرما (2) على عمرو وقال هذا عن رأيك. 324 - [ و ] أخبرناه أعلى من هذا - بثلاث درجات - (3) أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر ابن اللالكائي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا الحجاج، أنبأنا جدي:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " قل إن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". أقول: وها أنا أذكر تمام الآيات المباركات من آخر سورة الانبياء (21) حتى يتبين الامر وهذا نصها: " قل إنما يوحي إلي إنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون ؟ فإن تولوا فقل أذنتكم على سواء، وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفى نسخة العلامة الاميني: " ولم يزل صبرا.. ". (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " بثلاث درج ". أقول: وللامام الحسن محاورات كثيرة مع القوم ذكر بعضها ابن عبد ربه في فرش كتاب المجنبة في الاجوبة من العقد الفريد: ج 2 ص 323 ط 1، قال: وفد الحسن بن علي على معاوية فقال عمرو لمعاوية: يا أمير المؤمنين إن الحسن آفه فلو حملته على المنبر فتكلم وسمع الناس كلامه عابوه وسقط من عيونهم. ففعل فصعد [ الحسن ] على المنبر وتكلم ثم قال: أيها الناس لو طلبتم أبناء نبيكم ما بين لابتيها لم تجدوه غيري وغير أخي " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". فساء ذلك عمروا وأراد أن يقطع كلامه فقال له: يا أبا محمد أتصف الرطب ؟ فقال: أجل تلحقه الشمال وتخرجه الجنوب وتنضجه الشمس ويصبغه القمر. قال [ ابن العاص: يا ] أبا محمد هل تنعت الخرأة ؟ ! قال: نعم يبعد المشي في الارض للصحيح حتى يتوارى من القوم، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستنج بالقمة والرمة - يريد الروث والعظم - ولا يبل في الماء الراكد. وأيضا قال ابن عبد ربه: بينما معاوية بن أبي سفيان جالس في أصحابه إذ قيل له: الحسن بالباب. فقال معاوية: إن دخل أفسد علينا ما نحن فيه. فقال له مروان بن الحكم: إئذن لي فإني أسأله ما ليس عنده فيه جواب. قال معاوية: لا تفعل فإنهم قوم قد ألهموا الكلام وأذن له، فلما دخل [ الحسن ] وجلس قال له مروان: أسرع الشيب إلى شاربك يا حسن ويقال: إن ذلك من الخرق. فقال الحسن: ليس [ الامر ] كما بلغك ولكنا معشر بني هاشم أفواهنا عذبة فنساؤنا يقبلن علينا بأنفاسهن وقبلهن وأنتم معشر بني أمية فيكم بخر شديد فنساؤكم يصرفن أفواههن وأنفاسهن عنكم إلى أصداغكم فإنما يشيب منكم موضع العذار من أجل ذلك. قال مروان: إن فيكم يا بني هاشم خصلة سوء. قال: وما هي ؟ قال: الغلمة. قال: أجل نزعت الغلمة من نسائنا ووضعت في رجالنا، ونزعت الغلمة من رجالكم ووضعت في نسائكم فما قام لاموية إلا هاشمي ! فغضب معاوية وقال: قد كنت أخبرتكم فأبيتم حتى سمعتم ما أظلم عليكم بيتكم وأفسد عليكم مجلسكم. فخرج الحسن وهو يقول: ومارست هذا الدهر خمسين حجة * وخمسا أزجى قائلا بعد قائل فلا أنا في الدنيا بلغت جسيمها * ولا في الذي أهوى كدحت بطائل وقد شرعت [ في ] المنايا أكفها * وأيقنت أني رهن موت بعاجل (*)

[ 196 ]

عن الزهري قال: وكان عمرو بن العاص حين اجتمعا بالكوفة كلم معاوية أن يأمر الحسن ابن علي فيخطب. فكره ذلك معاوية وقال: ما أريد أن يخطب الناس. قال عمرو: ونريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي حينئذ (1) فقال له: قم فكلم الناس، فلم يزل عمرو بمعاوية حتى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس ثم أمر رجلا فنادى حسن بن علي فقال: قم يا حسن فكلم الناس فقام حسن فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه ثم قال: أما بعد أيها الناس فإن الله عزوجل هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، وإن لهذا الامر مدة، وإن الدنيا دول وإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " [ 110 / الانبياء / 21 ] (2). فلما قالها أجلسه معاوية، ثم خطب معاوية الناس فلم يزل صرما على عمرو بن العاص وقال: هذا من فعل رأيك. [ أضغاث أحلام أو حلم شيطاني رآها بعض المعتوهين من أتباع بني أمية فتقولها على الامام الحسن ونسبها إليه ! ! ! ]. 325 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو غالب أحمد بن الحسن قالا: قرئ على أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات، أنبأنا إبراهيم بن أسباط البزاز، أنبأنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي حدثني أخي القاسم بن عمرو، عن جميع بن عمير:


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ما هو.. " والظاهر أن الجملة التالية: " فقال له قم فكلم الناس " من تتمة كلام عمرو أي فقال عمرو لمعاوية: قم فكلم الناس ثم قل للحسن فليتكلم.. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " قل إن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ". وليلاحظ البتة ما علقناه على الحديث السالف. 318 - هذا الحديث وتاليه يشتركان في كونهما تقولا بالباطل وكونهما إفكا على الامام الحسن وافتراءا عليه اختلقه أعداء أهل البيت والمنهمكون في حب الدنيا تقربا إلى بني أمية وبني العباس كي يتكالبوا معهما في أكل أموال المسلمين والاستبداد بأكل حقوق الفقراء والمساكين. ونحن لا نحتاج إلى إقامة شاهد خارجي على بطلانهما بعد كون بعض رواة الحديثين من المجاهيل كقاسم بن عمرو العنقزي، ومجمع بن عمر، وبعد اتفاق أكثر حفاظ أهل السنة على تضعيف غيرهما من رواة الحديثين. = (*)

[ 197 ]

عن مجالد بن سعيد، عن طحرب العجلي قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش - وقال ابن البناء: واقفا ويده على العرش - ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت عمر واضعا - وقال ابن البناء واقفا - يده على أبي بكر، ورأيت ؟ ؟ عثمان واضعا - وقال ابن البناء: واقفا - يده على عمر، ورأيت دونهم دما فقلت: ما هذا ؟ فقالوا: دم عثمان يطلب الله به (1).


= أما طحرب العجلي فقد ذكر في ترجمته من ميزان الاعتدال ولسان الميزان: ج 2، ص 208 عن الازدي أنه لا يقوم إسناد حديثه. وأما مجالد بن سعيد فقد قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 10، ص 40: قال البخاري: كان يحيى بن سعيد يضعفه. وكان ابن مهدي لا يروي عنه. وكان أحمد بن حنبل لا يراه شيئا. وقال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: [ ما تقول في ] مجالد ؟ قال في نفسي منه شئ. وقال أحمد بن سنان القطان: سمعت ابن مهدي يقول: حديث مجالد عند الاحداث [ عن ] أبي أسامة وغيره ليس بشئ.. وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول لبعض أصحابه: أين تذهب ؟ قال: إلى وهب بن جرير أكتب السيرة عن أبيه عن مجالد. قال: تكتب كذبا كثيرا.. وراجع بقية ترجمته فإن لحفاظ القوم تنقيدات كثيرة له، وجلهم ضعفه. وأما جميع بن عمر فقد قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 2، ص 111: قال أبو نعيم الفضل ؟ ؟ بن دكين: كان فاسقا. وقال الآجري عن أبي داود: جميع بن عمر راوي حديث هند بن أبي هالة أخشى أن يكون كذابا. وأما سفيان بن وكيع راوي الحديث الثاني فقد قال في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 4، ص 123: قال البخاري: يتكلمون فيه لاشياء لقنوه. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: لا يشتغل به. قيل له: كان يكذب ؟ قال: كان أبوه رجلا صالحا. قيل: كان سفيان يتهم بالكذب ؟ قال، نعم.. وأما قاسم بن عمرو فمجهول. وأما الحسين بن عمرو العنقزي فقد روى في ترجمته من لسان الميزان: ج 2، ص 307 عن أبي زرعة قال: كان لا يصدق. وقال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبو داود: كتبت عنه ولا أحدث عنه. أقول: وهذا المقدار يكفي لتوجه أولي البصائر، ولفت نظر ذوي العقول إلى كون الحديث تزويرا وافتراءا لا محل له إلا سلة الخرافات أو عيبة الاباطيل والهذيانات، ولا داعي بعده إلى إطالة الكلام. (1) كل من يراجع سيرة عثمان من تاريخ الطبري وأنساب الاشراف وتاريخ الكامل وغيرها يتجلى له كالنور على الطور أن أعمال عثمان وإيثاره بني أبيه أغصان الشجرة الملعونة في القرآن واستبداده بإيفاء نهمته ونهمة آل آمية من أموال المسلمين وهتكهم حرمة صفوة المسلمين كعبد الله بن مسعود وأبي ذر وعمار بن ياسر، هي التي أوجبت قتل عثمان، ولذا أجمع على قتله عظماء المهاجرين والانصار وكان الزبير وطلحة في طليعة المهاجمين عليه الذين حصروه وقطعوا عنه الماء، وكانت عقيرة أم المؤمنين عائشة مرتفعة بقولها: اقتلوا نعثلا قتله الله. ومن أراد أن يعرف بعض مواقف عائشة من عثمان ومقالاتها فيه، فعليه بكتاب الغدير ج 9 ص 77 - 86. (*)

[ 198 ]

326 - أخبرناه أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا سفيان بن وكيع، أنبأنا جميع بن عمر (1): عن مجالد، عن طحرب العجلي، عن الحسن بن علي قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعا يده على عمر، ورأيت دما دونهم فقيل: هذا دم عثمان الله عز وجل يطلب به. [ إساءة أدب من بعض أصحاب الامام الحسن إلى الامام وقوله عليه السلام في جوابه: لا تعذلني فإن رسول الله رآهم ينزون منبره رجلا رجلا، فأنزل الله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر ] 327 - أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا ابن الفضل، وابن شاذان، قالا: أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرويه الصفار، أنبأنا أبو بكر ابن أبي خيثمة، أنبأنا موسى بن إسماعيل، أنبأنا القاسم بن الفضل الحداني (2): عن يوسف بن مازن، قال: عرض للحسن بن علي رجل فقال: يا مسود وجوه المسلمين. فقال: لا تعذلني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريهم يثبون (3) على منبره رجلا رجلا فأنزل الله تعالى: " إنا أعطيناك الكوثر " [ وهو ] نهر في الجنة. " إنا أنزلناه في ليلة القدر، لية القدر خير من ألف شهر " يملكونه بعدي، يعني بني أمية (4).


(1) لعل هذا هو الصواب، وفي أصلي كليهما: " مجمع بن عمر.. ". ويحتمل بعيدا صحة الاصلين وأنه ابن عم جميع بن عمير بن عفاق أبي الاسود التيمي الكوفي كما في ترجمته من تهذيب التهذيب: ج 2 ص 112، ولكن لا يعلم أنه أي حي بن بي فإنه لا ذكر له في كتب التراجم. (2) كذا في نسخة تركيا، وهو الصواب الموافق لما يأتي عن الترمذي. وفي نسخة العلامة الاميني: " الحداد ". (3) لفظة: " يثبون " رسم خطها غير واضح في كلي أصلي ويحتمل أن يقرأ: " ينزون ". (4) ورواه أيضا ابن الاثير في حوادث سنة (41) من كتاب الكامل: ج 3، ص 407 قال: ولما سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له: يا مسود وجوه المسلمين. فقال: لا تعذلني فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأي في المنام بني أمية ينزون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فأنزل الله عزوجل: " إنا أعطيناك الكوثر " وهو نهر في الجنة، " إنا أنزلناه في ليلة القدر " إلى قوله تعالى: " خير من ألف شهر " يملكها بعدك بنو أمية. والحديث رواه أيضا الثعلبي في تفسير سورة القدر من تفسير الكشف والبيان: ج 2 ص.. = (*)

[ 199 ]

.............


ورواه أيضا الترمذي في تفسير سورة القدر من أبواب التفسير تحت الرقم: (..) من سننه: ج 12، ص 252 قال: حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني: عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين أو يا مسود وجوه المؤمنين فقال: لا تؤنبني رحمك الله فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك، فنزلت: " إنا أعطيناك الكوثر " يا محمد. يعني نهرا في الجنة. ونزلت: " إنا أنزلناه في ليلة القدر "، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر " يملكها بنو أمية يا محمد. قال القاسم: فعددناها فإذا هي ألف يوم لا يزيد يوم ولا ينقص. قال أبو عيسى [ الترمذي ]: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث القاسم بن الفضل، وقد قيل: عن القاسم بن الفضل، عن يوسف بن مازن. قال الترمذي: والقاسم بن الفضل الحداني ثقة وثقه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمان بن مهدي، ويوسف بن سعد رجل مجهول، ولا نعرف هذا الحديث على هذا اللفظ إلا من هذا الوجه. ورواه أيضا في ترجمة الامام الحسن من أسد الغابة: ج 2 ص 14، بسنده عن الترمذي. أقول: قال في ترجمة يوسف بن سعد من تهذيب الكمال: قال إبراهيم بن عبد الله بن جنيد، عن يحيى بن معين: يوسف بن سعد ثقة. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين يوسف بن مازن الذي روى عنه القاسم بن الفضل مشهور. وأيضا قال في تهذيب الكمال: أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي قال: أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله قالت: أخبرنا أبو بكر ابن ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني قال: حدثنا أحمد بن عمرو البزار، والعباس بن حمدان الحنفي قالا: حدثنا زيد بن أخزم، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا القاسم بن الفضل عن يوسف بن مازن الراسي قال: قام رجل إلى الحسن بن علي فقال: سودت وجوه المؤمنين ! فقال: لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أري بني أمية يخطبون على منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فنزلت هذه الاية [ كذا ]: " إنا أعطيناك الكوثر " نهر في الجنة. ونزلت: " إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ". أقول: ورواه الحاكم بسندين عن يوسف بن مازن وصححه، وصححه أيضا الذهبي في تلخيص المستدرك: ج 3، ص 170، وقال: " وروى عن يوسف نوح بن قيس أيضا ". أقول: وقد ذكرنا رواية الحاكم في تعليق الحديث: (328) ص 202. ورواه أيضا أبو يعلى الموصلي في مسنده والثعلبي في تفسيره كما رواه عنهما في مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 36. ورواه عنه في الحديث: (7) من الباب: (19) من تاريخ الامام الحسن من بحار الانوار: ج 44 ص 58. (*)

[ 200 ]

[ بعض ما دار بين الامام الحسن عليه السلام وسفيان بن ليلى أو سفيان بن الليل ].. 328 - وأخبرنا أبو محمد، أنبأنا أبو بكر. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، أنبأنا العباس بن عبد العظيم، أنبأنا أسود بن عامر. حيلولة: وأخبرنا أبو منصور ابن رزيق، أنبأنا أبو بكر الخطيب (1) أنبأنا إبراهيم بن مخلد ابن جعفر، أنبأنا / 476 / ب / محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي، أنبأنا عباس بن محمد، أنبأنا أسود بن عامر، أنبأنا زهير بن معاوية، أنبأنا أبوروق الهمداني: أنبأنا أبو الغريف [ عبيد الله بن خليفة ] قال: كنا مقدمة الحسن بن علي اثنا عشر ألفا بمسكن مستميتين. تقطر أسيافنا [ دما ] من الجد على قتال أهل الشام، وعلينا أبو العمرطة، فلما جاءنا صلح الحسن ابن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ، فلما قدم الحسن بن علي الكوفة قال له رجل منا يقال له: أبو عامر سفيان بن ليلى (2) وقال ابن الفضل: سفيان بن الليل: السلام عليك يا مذل المؤمنين. قال: فقال له: لا تقل ذاك يا أبا عامر، لست بمذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلكم على الملك (3). [ قال ابن عساكر: ] واللفظ لحديث الحكيمي.


(1) رواه في ترجمة عبيدالله بن خليفة أبو الغريف من تاريخ بغداد: ج 10، ص 305. ورواه أيضا أبو عمرو في ترجمة الامام الحسن من الاستيعاب: ج 1 ص 372، قال: أنبأنا خلف بن قاسم، أنبأنا عبد الله بن عمر بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن محمد الحجاج بن رشدين، حدثنا عمرو ابن خالد مرارا، حدثني زهير بن معاوية الجعفي عن أبي روق.. (2) كذا في أصلي ومثلهما في تاريخ بغداد. ورواه أيضا المزي في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 273 قال: أخبرنا أبو العز بن المجاور قال: أخبرنا أبو اليمن الكندي قال: أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب.. (3) هذا الذيل تقول على لسان الامام عليه السلام، والجواب الصحيح هو ما يأتي في الحديث التالي، وبعض ما تقدم في التعليق المتقدم. والحديث رواه أيضا ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من الباب الثاني مى نهج البلاغة: ج 16، ص 16، قال: قال المدائني: (*)

[ 201 ]

.....


ودخل عليه سفيان بن أبي ليلى النهدي فقال له: السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال [ له ] الحسن: إجلس يرحمك الله، إن رسول الله صلى الله عليه وآله رفع له ملك بني أمية فنظر إليهم يعلون منبره واحدا فوا حدا فشق ذلك عليه فأنزل الله تعالى في ذلك قرآنا قال: " وما جعلنا الرؤية التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن " [ 60 / الاسراء ]. وسمعت عليا أبي رحمه الله يقول: سيلي أمر هذه الامة رجل واسع البلعوم كبير البطن. فسألته من هو ؟ فقال: معاوية. وقال لي: إن القرآن قد نطق بملك بني أمية ومدتهم قال تعالى: " ليلة القدر خير من ألف شهر " [ 3 / القدر ] قال أبي هذه ملك بني أمية. أقول: ورواه أيضا أبو الفرج في ترجمة الامام الحسن من مقاتل الطالبيين ص 67، ط مصر، قال: فحدثني محمد بن الحسين الاشناني وعلي بن العباس المقانعي قالا: حدثنا عباد بن يعقوب، قال أخبرنا عمرو بن ثابت، عن الحسن بن حكم، عن عدي بن ثابت، عن سفيان بن الليل. وحدثني محمد بن أحمد أبو عبيد، قال: حدثنا الفضل بن الحسن المصري قال: حدثنا محمد بن عمرويه، قال: حدثنا مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا السري بن إسماعيل، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل - دخل حديث بعضهم في حديث بعض وأكثر اللفظ لابي عبيدة - قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فوجدته بفناء داره وعنده رهط فقلت: السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال: عليك السلام يا سفيان انزل. فنزلت فعقلت راحلتي ثم أتيته فجلست إليه فقال: كيف قلت يا سفيان ؟ فقلت: [ قلت: ] السلام عليك يا مذل المؤمنين. فقال: ما جر هذا منك إلينا ؟ فقلت: أنت والله - بأبي أنت وأمي - أذللت رقابنا حين أعطيت هذا الطاغية البيعة وسلمت الامر إلى اللعين ابن اللعين ابن آكلة الاكباد ومعك مأة ألف كلهم يموتون دونك وقد جمع الله لك أمر الناس ! ! قال: يا سفيان إنا أهل بيت إذا علمنا الحق تمسكنا به، وإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لا تذهب الليالي والايام حتى يجتمع أمر هذه الامة على رجل واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع لا ينظر الله إليه ولا يموت حتى لا يكون له في السماء عاذر ولا في الارض ناصر وإنه لمعاوية، وإني عرفت أن الله بالغ أمره. ثم أذن المؤذن فقمنا على حالب يحلب ناقة فتناول إناء فشرب قائما ثم سقاني فخرجنا نمشي إلى المسجد فقال لي: ما جاءنا بك يا سفيان ؟ قلت: حبكم والذي بعث محمدا بالهدى ودين الحق. قال: فأبشر يا سفيان فإني سمعت عليا يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: يرد علي الحوض أهل بيتي ومن أحبهم من أمتي كهاتين يعني السبابتين أو كهاتين يعني السبابة والوسطى إحداهما تفضل على الاخرى. أبشر يا سفيان فإن الدنيا تسع البر والفاجر حتى يبعث الله إمام الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله. هذا لفظ أبي عبيد، وفي حديث محمد بن الحسين وعلي بن العباس بعض هذا الكلام موقوفا عن الحسن غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله إلا في ذكر معاوية فقط. أقول: ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار (31) من الباب الثاني من نهج البلاغة: ج 16، ص 45. وله شرح على ذيل الحديث. ورواه أيضا ابن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح: ج 4، ص 166، ط 1، وقريبا منه رواه الكشي في رجاله والشيخ المفيد في كتاب الاختصاص ورواه عنهما في الحديث: (7) من تاريخ الامام الحسن من بحار الانوار: ج 44، ص 23 ط 2. أقول: وهذا رواه أيضا السيد ابن طاووس في الباب (17) من الجزء الثاني من الملاحم والفتن ص 88. ورواه أيضا نعيم بن حماد، في الحديث: (4) من الجزء الثاني من كتاب الفتن، الورق 26 / أ / قال: سمعت محمد بن فضيل عن السري بن إسماعيل عن عامر الشعبي: عن سفيان بن الليل قال: سمعت حسن بن علي رضي الله عنهما يقول: سمعت [ أبي يقول: سمعت ] رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تذهب الايام والليالي حتى يجتمع أمر هذه الامة على رجل واسع السرم ضخم البلعم [ كذا ] يأكل ولا يشبع وهو: م ع وي [ كذا ]. (*)

[ 202 ]

..........


= حدثنا محمد بن فضيل، عن السري بن إسماعيل، عن عامر الشعبي قال: حدثني سفيان بن الليل قال: سمعت حسن ابن علي يقول: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تذهب الليالي والايام حتى يجتمع أمر هذه الامة على معاوية. ورواه أيضا في الحديث: (412) في أواخر الجزء الثاني منه، الورق 40 / ب / قريبا مما ذكرناه عنه أولا. ورواه أيضا الحاكم في ترجمة الامام الحسن من المستدرك: ج 3، ص 170، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عمروية الصفار ببغداد، حدثنا أحمد بن زهير بن حرب، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني. وأخبرني أبو الحسن اليعمري، حدثنا محمد بن إسحاق الامام، حدثنا أبو طالب زيد بن أخزم الطائي حدثنا أبو داود، حدثنا القاسم بن الفضل: حدثنا يوسف بن مازن الراسي قال: قام رجل إلى الحسن بن علي فقال: يا مسود وجوه المؤمنين. فقال الحسن: لا تؤنبني رحمك الله فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قد رأى بني أمية يخطبون على منبره رجلا رجلا فساءه ذلك فنزلت: " إنا أعطيناك الكوثر " نهر في الجنة. ونزلت " إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر " تملكها بنو أمية. [ قال ]: فحسبنا ذلك فإذا هو لا يزيد ولا ينقص قال الحاكم: وهذا إسناد صحيح، وهذا القائل للحسن بن علي هذا القول هو سفيان بن الليل صاحب أبيه. [ و ] حدثناه أبو بكر ابن محمد الصيرفي بمرو، حدثنا عبد الصمد بن الفضل، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا السري ابن إسماعيل البجلي، عن الشعبي، عن سفيان بن الليل الهمداني قال: أتيت الحسن بن علي حين بايع معاوية فقلت: يا مسود وجوه المؤمنين، ثم ذكره بنحوه. وقال الذهبي في ذيل الحديث الاول: [ الحديث ] صحيح، وروى عن يوسف نوح بن قيس أيضا وما علمت أن أحدا تكلم فيه، والقاسم وثقوه رواه عنه أبو داود والتبوذكي وما أدري آفته من أين ؟ أقول: لا آفة في الحديث وإنما الآفة في عقيدة الذهبي حيث حسن ظنه بأولياء الله وأعدائه معا. (*)

[ 203 ]

[ ما أجاب به الامام الحسن عليه السلام مالك بن ضمرة من حكمة صلحه ومسالمته مع معاوية والفئة الباغية ]. 329 - أنبأنا أبو غالب شجاع بن فارس، أنبأنا أبو طالب محمد بن علي الحربي العشاري أنبأنا عبد الله بن محمد بن أحمد أخي ميمي (1) وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن دوست. حيلولة: قال: وأنبأنا علي بن أحمد الملطي أنبأنا أحمد بن محمد بن دوست قالا: أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح، أنبأنا محمد بن موسى: عن فضيل بن مرزوق قال: أتى مالك بن ضمرة الحسن بن علي فقال: السلام عليك يا مسخم وجوه المؤمنين. قال: يا مالك لا تقل ذلك إني لما رأيت الناس تركوا ذلك إلا أهله خشيت أن تجتثوا عن وجه الارض فأردت أن يكون للدين في الارض ناعي (2). فقال: بأبي أنت وأمي ذرية بعضها من بعض.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: عبد الله بن محمد ابن أخي ميمي ". (2) ومما يشهد لصحة هذا الحديث أو يؤيده ما رواه البلاذري في الحديث: (409) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الاشراف: ج 1، ص 384، وفي ط 1: ج 2، ص 338 ورويناه عنه في المختار: (226) من نهج السعادة قال: حدثني عبد الله بن صالح بن مسلم، حدثنا ابن كناسة الاسدي عن إسماعيل بن مجالد، عن أبيه عن الشعبي قال: لما اجتمع علي ومعاوية على أن يحكما رجلين اختلف الناس على علي فكان عظمهم وجمهورهم مقرين بالتحكيم راضين به، وكانت فرقة منهم وهم زهاء أربعة آلاف من ذوي بصائرهم والعباد منهم منكرة للحكومة، وكانت فرقة منهم وهم قليل متوقفين، فأتت الفرقة المنكرة عليا فقالوا: عد إلى الحرب - وكان علي يحب ذلك - فقال الذين رضوا بالتحكيم ؟ ؟: والله ما دعانا القوم إلا إلى حق وإنصاف وعدل - وكان الاشعث بن قيس وأهل اليمن أشدهم مخالفة لمن دعا إلى الحرب - فقال علي للذين دعوا إلى الحرب: يا قوم قد ترون خلاف أصحابكم وأنتم قليل في كثير، ولئن عدتم إلى الحرب ليكونن [ هؤلاء ] أشد عليكم من أهل الشام، فإذا اجتمعوا وأهل الشام عليكم أفنوكم، والله ما رضيت ما كان ولا هويته ولكني ملت إلى الجمهور منكم خوفا عليكم.. وللحديث شواهد كثيرة ذكرها محمد بن يعقوب وسليم بن قيس ومحمد بن علي بن الحسين. وروى في احتجاج الامام الحسن من كتاب الاحتجاج: ج 2، ص 10، عن زيد بن وهب الجهني قال: لما طعن = (*)

[ 204 ]

..............


الحسن بن علي عليه السلام بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت: ما ترى يا ابن رسول الله فإن الناس متحيرون ؟ فقال: أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء [ الذين ] يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وانتهبوا ثقلي وأخذوا مالي، والله لئن آخذ عن معاوية عهدا أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني فتضيع أهل بيتي وأهلي ! والله لو قاتلت معاوية لاخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلما. والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير أو يمن علي فيكون سبة على بني هاشم إلى آخر الدهر، ومعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت. قال: قلت: تترك يا ابن رسول الله شيعتك كالغنم ليس لها راع ؟ قال: وما أصنع يا أخا جهينة ؟ إني والله أعلم بأمر قد أدى به إلى ثقاته ؟ إن أمير المؤمنين عليه السلام قال لي ذات يوم وقد رآني فرحا: يا حسن أتفرح ؟ كيف بك إذا رأيت أباك قتيلا ؟ كيف بك إذا ولي هذا الامر بنو أمية وأميرها الرحب البلعوم الواسع الاعفجاج، يأكل ولا يشبع، يموت وليس له في السماء ناصر ولا في الارض عاذر، ثم يستولي على شرقها وغربها يدين له العباد ويطول ملكه، يستن بسنن أهل البدع والضلال، ويميت الحق وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله، يقسم المال في أهل ولايته ويمنعه من هو أحق به، ويذل في ملكه المؤمن ويقوي في سلطانه الفاسق، ويجعل المال بين أنصاره دولا، ويتخذ عباد الله خولا، يدرس في سلطانه الحق، ويظهر الباطل، ويقتل من ناواه على الحق، ويدين من لاواه على الباطل.. وروى في تحف العقول ص 227 عن الامام الصادق عليه السلام أنه قال في وصيته لابي جعفر محمد بن النعمان: اعلم أن الحسن بن علي عليه السلام لما طعن واختلف الناس عليه سلم الامر لمعاوية فسلمت عليه الشيعة: " عليك السلام يا مذل المؤمنين " فقال عليه السلام: ما أنا بمذل المؤمنين ولكني معز المؤمنين إني لما رأيتكم ليس بكم عليهم قوة سلمت الامر لابقى أنا وأنتم بين أظهرهم كما عاب العالم السفينة لتبقى لاصحابها.. ورواهما عنهما في البحار: ج 10، ص 104، ط 1، وفي ط 2: ج 44، ص 14. وفي: ج 17، ص 195، ط 1. وانظر الحديث: (428) في الباب (27) من السمط الثاني من فرائد السمطين: ج 2 ص.. (*)

[ 205 ]

[ ما روي أنه دار بين الامام الحسن ودسيس معاوية جبير بن نفير الشامي، وما دار بينه وبين رجل آخر دخل على الامام فرأى بيده رسالة فسأل عنها ]. 330 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن محمد، وأبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن، قالوا: أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أحمد ابن سليمان، أنبأنا الزبير ابن أبي بكر، حدثني أحمد بن سليمان، عن أبي داوود الطيالسي عن شعبة عن يزيد بن خمير الشامي (1): عن عبد الرحمان بن جبير بن نفير الشامي عن أبيه قال: قلت للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة ؟ قال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت، ويحاربون من حاربت فتركتها ابتغاء وجه الله تعالى ثم أثيرها بأتياس الحجاز (2). 331 - 332 أخبرنا أبو بكر ابن الانصاري، أنبأنا أبو محمد المقنعي، أنبأنا أبو عمر الخراز، أنبأنا أبو الحسن الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد الفقيه، أنبأنا محمد بن سعد (3). أنبأنا سليمان أبو داوود الطيالسي، أنبأنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت عبد الرحمان بن جبير بن نفير الحضرمي، يحدث عن أبيه قال: قلت للحسن بن


(1) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الحديث: (58) من ترجمته عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 1 / ص 449 قال: حدثنا أبو داود - صاحب الطيالسة - عن شعبة عن يزيد بن خمير.. وفي نسخة العلامة الاميني: " عن سعيد بن يزيد، عن حمير الشامي.. ". والحديث يشترك مع الحديث التالي في الضعف باجتماع عدة من الحمصيين المشتركين في العمل والعقيدة مع حريز بن عثمان الناصبي - في سندهما، ولو لم يكن فيهما إلا أبو عمر الحمصي يزيد بن خمير الذي كان شرطيا لآل أمية الشجرة الملعونة في القرآن لكفاهما وهنا. فإن ثبت متن الحديث بطريق وثيق آخر أو بقرينة خارجية فتوجيهه ما ذكره في الباب: (159) من علل الشرائع، ص 219، ورواه عنه في بحار الانوار: ج 10، ص 104، وفي ط 2، ج 44، ص 15. (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " ثم آثرها.. ". (3) رواه وما بعده في الحديث: (131 و 142) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وكان في نسخة العلامة الاميني هاهنا تصحيفات صححناها على نسخة الطبقات الكبرى، وعلى نسخة تركيا. (*)

[ 206 ]

علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة ؟ فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون من سالمت ويحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه الله تعالى ثم أثيرها بأتياس أهل الحجاز (1). قال: وأنبأنا ابن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن إبراهيم بن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: دخل رجل على الحسن بالمدينة وفي يده صحيفة، فقال: ما هذه ؟ قال: من معاوية يعد فيها ويتوعد. قال: قد كنت على النصف منه. قال: أجل ولكني خشيت أن يأتي يوم القيامة سبعون ألفا أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك أو أقل كلهم تنضح أوداجهم دما كلهم يستعدي الله فيم أهريق دمه (2). [ قصة رؤيا الامام الحسن ورؤيته في المنام أنه كتب بين عينيه " قل هو الله أحد " وتعبير سعيد بن المسيب منام الامام عليه السلام ]. 333 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا أبو الحسن ابن أبي الحديد، أنبأنا جدي أبو بكر، أنبأنا أبو محمد بن زبر ؟ ؟، أنبأنا أبو قلابة حدثني الاصمعي: عن سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله، قال: رأى الحسن بن علي في منامه أنه مكتوب بين عينيه " قل هو الله أحد " ففرح بذلك، قال: فبلغ سعيد بن المسيب فقال: إن كان رأى هذه الرؤيا فقل ما بقي من أجله. قال: فلم يلبث الحسن بعدها إلا أياما حتى مات (3). [ و ] رواه أبو سلمة المنقري عن سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة نحوه.


(1) ورواه أيضا في الحديث: (58) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 219 / أ / وفي ط 1: ج 3 ص 49. (2) إن صح الحديث وثبت صدور هذا الكلام عن الامام الحسن فلعل معنى كلامه هذا: أن الله تعالى لغاية لطفه وعنايته ببقاء عباده الصالحين أوجب علي مسالمة الطغاة ومصالحة الاشرار للحفاظ على الصالحين من عباده فلو لم نسالم معاوية كان هؤلاء المحقون يقتلون مع أهلهم وأولادهم ويوم القيامة يستعدون الله فيما أريق دمهم ولم يلاحظ مصلحة بقائهم داعين إلى الله. (3) ورواه أيضا في الحديث: (70) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 1، ص 59 ط 1، وفي النسخة: المخطوطة: ج 1، ص 451، عن المدائني، عن سلام بن مسكين، عن عمران الخذاء - أو الخزاعي -.. ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (144) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه ؟ ؟ أيضا الحاكم في آخر باب مناقبه عليه السلام من المستدرك: ج 3، ص 176، ثم قال: فسم في تلك السنة. (*)

[ 207 ]

[ الاثار الواردة حول شهادة الامام عليه السلام مسموما واستلام مروان وألفي رجل من آل أمية ومنعهم من دفن الامام الحسن عليه السلام عند مرقد جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ]. [ وإليك الروايات الواردة في المقام عن عمير بن إسحاق ]. 334 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله، أنبأنا أ بو علي الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، أنبأنا عبد الرحمان بن صالح العتكي (1) ومحمد بن عثمان العجلي قالا: أنبأنا أبو أسامة: عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل من قريش على الحسن بن علي فقام فدخل المخرج ثم خرج فقال: لقد لفظت طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود، ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته مرة هي أشد من هذه. قال: وجعل يقول لذلك الرجل: سلني قبل أن لا تسألني. قال: ما أسألك شيئا [ حتى ] يعافيك الله. قال: فخرجنا من عنده ثم عدت إليه من غد (2) وقد أخذ في السوق فجاء حسين حتى قعد عند رأسه فقال: أي أخي من صاحبك ؟ قال: تريد قتله ؟ قال: نعم. قال: لئن كان صاحبي الذي أظن [ فا ] لله أشد له نقمة (3) وإن لم يكنه فما أحب أن تقتل بي بريئا (4).


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " الفنكي ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " ثم عدنا إليه من غد.. ". (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " فالله أشد نقمة له ". (4) ورواه أيضا في الحديث: (69) من ترجمته عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 3 ص 59، وفي النسخة المحطوطة: ج 1. ص 451 قال: حدثني روح بن عبد المؤمن، حدثني عمي، عن أزهر، عن ابن عون قال: خرج الحسن بن علي على من كان يجالسه فقال: لقد لفظت الساعة طائفة من كبدي أقلبها بهذا العود، ولقد سقيت السم غير مرة وما سقيته أشد من مرتي هذه. [ قال ابن عون: ] ثم دخل عليه من الغد وهو يكيد بنفسه. ورواه أيضا عبد الرزاق في الحديث: (2982) من كتاب المصنف: ج 11، ص 452 ط 1، قال: [ و ] عن معمر قال: أخبرني من سمع ابن سيرين يحدث عن مولى للحسن بن علي قال: كان الحسن في مرضه الذي مات فيه يختلف إلى مربد له فأبطأ علينا مرة ثم رجع فقال: لقد رأيت كبدي آنفا ولقد سقيت السم مرارا وما سقيته قط أشد من مرتي هذه. فقال [ له ] حسين: ومن سقى له ؟ قال: لم ؟ أتقتله ؟ بل نكله إلى الله. (*)

[ 208 ]

335 - أخبرنا أبو بكر الانصاري أنبأنا الحسن بن علي الشاهد، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا إسماعيل بن إبراهيم: عن ابن عون، عن عمير بن / 477 / أ / إسحاق، قال: دخلت أنا وصاحب لي على الحسن ابن علي نعوده فقال لصاحبي: يا فلان سلني. قال: ما أنا بسائلك شيئا. ثم قام من عندنا فدخل كنيفا له ثم خرج فقال: أي فلان سلني قبل أن لا تسألني فإني والله لقد لفظت طائفة من كبدي قد قلبتها بعود كان معي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني. فقال: ما أنا بسائلك شيئا [ حتى ] يعافيك الله إن شاء الله. [ قال عمير: ] ثم خرجنا [ من عنده ] فلما كان الغد أتيته وهو يسوق، فجاء الحسين فقعد عند رأسه، فقال: أي أخي أنبئني من سقاك ؟ قال: لم ؟ أتقتله ؟ قال: نعم. قال: ما أنا بمحدثك شيئا، إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة، وإلا فو الله لا يقتل بي برئ. 336 - أنبأنا أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم (2) أنبأنا محمد بن علي أنبأنا أبو عروبة الحراني، أنبأنا سليمان بن عمر بن خالد، أنبأنا ابن علية: عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق، قال: دخلت أنا ورجل على الحسن بن علي نعوده. فقال: يا فلان سلني. قال: لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك. قال: ثم دخل ثم خرج إلينا فقال: سلني قبل أن لا تسألني. قال: بل يعافيك الله ثم أسألك. قال: لقد ألقيت طائفة من كبدي وإني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة. [ قال ] ثم دخلت عليه من الغد (3) وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه قال: يا أخي من تتهم ؟ قال: لم ؟ لتقتله ؟ قال: نعم. قال: إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا، وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي برئ. ثم قضى.


= ورواه أيضا الحاكم في آخر باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 176، قال: حدثنا علي بن عيسى حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا الفضل بن غسان الانصاري، حدثنا معاذ بن معاذ، وأشهل بن حاتم، عن ابن عون: عن عمير بن إسحاق: أن الحسن بن علي قال: لقد بلت طائفة من كبدي، ولقد سقيت السم مرارا فما سقيت مثل هذا. (1) رواه في الحديث: (146) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 ص.. وفيه: " عن أبي عون، عن عمير بن إسحاق ". (2) رواه في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2، ص 38. (3) أي ثم خرجنا من عنده ثم دخلت عليه من الغد. (*)

[ 209 ]

[ حديث قتادة وأم بكر بنت المسور، وعبد الله بن حسن، وأم موسى في استشهاد الامام الحسن بالسم، وإقامة نساء بني هاشم النوح عليه شهرا ]. 337 - 340 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر الخزاز، أنبأنا أحمد بن المعروف الخشاب، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا موسى ابن إسماعيل أنبأنا أبو هلال، عن قتادة، قال: قال الحسن للحسين: إني قد سقيت السم غير مرة وإني لم أسق مثل هذه، إني لاضع كبدي. قال: فقال: من فعل ذلك بك ؟ قال: لم ؟ لتقتله ؟ ما كنت لاخبرك. قال وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن جعفر، عن أم بكر بنت المسور، قالت: كان الحسن بن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت منه حتى كان المرة الاخرة التي مات فيها فإنه كان يختلف كبده، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا. قال وأنبأنا محمد بن سعد (3) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله ابن حسن قال: كان الحسن بن علي رجلا كثير النكاح للنساء [ ظ ] وكن قل ما يحظين عنده وكان قل امرأة يتزوجها إلا أحبته وضنت به، فيقال: إنه كان سقي ثم أفلت، ثم سقي فأفلت


(1) رواه وما بعده في الحديث: (148) وما بعده من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وانظر ما رويناه أيضا عن قتادة في تعليق الحديث: (340 - 341 في ص 210 و 211. (2) رواه ابن سعد في الحديث: (169) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (21) من باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3، ص 173، قال: حدثنا أبو عبد الله الاصبهاني، حدثنا الحسن بن الجهم، حدثنا الحسين بن الفرج، حدثنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله ابن جعفر، عن أم بكر.. ثم قال: قال ابن عمر: وحدثنا جعفر بن عمر، عن أبي جعفر قال: مكث الناس يبكون على الحسن بن علي وما تقوم الاسواق. أقول: وهذا يجئ أيضا في تعليق الحديث: (373) ص 235 برواية ابن سعد، وفيها: " أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا حفص بن عمر.. ". (3) رواه في الحديث: (145) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى، وفيها: " أحبته وصبت به.. ". ورواه أيضا المزي مع بعض ما تقدم ويأتي نقلا عن ابن سعد في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 273. (*)

[ 210 ]

ثم كانت الآخرة [ التي ] توفي فيها، فلما حضرته الوفاة قال الطبيب - وهو يختلف إليه -: هذا رجل قد قطع السم أمعاءه. فقال الحسين: يا أبا محمد خبرني من سقاك السم ؟ قال: ولم يا أخي ؟ قال: أقتله والله قبل أن أدفنك أو لا أقدر عليه أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه. فقال: يا أخي إنما هذه الدنيا ليال فانية، دعه حتى التقي أنا وهو عند الله. فأبى أن يسميه. وقد سمعت بعض من يقول (1): كان معاوية قد تلطف لبعض خدمه أن يسقيه سما. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن يعقوب، عن أم موسى أن جعدة بنت الاشعث بن قيس سقت الحسن السم فاشتكى منه شكاة قال: فكان يوضع تحته طست وترفع أخرى نحوا من أربعين يوما.


(1) والظاهر أن هذا من كلام محمد بن عمر الواقدي، والظاهر أنه إنما عبر عن هذا الامر المحقق بقوله " سمعت بعض من يقول.. " ولم يفصح عن شخصية القائل تقية عن بني العباس والمتحشدين حولهم من شيعة آل أمية فإنهم كانوا بالنسبة إلى الامام الحسن وذريته أشر من معاوية ! ! وكيف كان فلهذا القول شواهد قطعية من طريق رواة آل آمية وشيعة بني العباس: فرواه البلاذري في الحديث: (7) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3 ص 55، ط 1، قال: وقد قيل أن معاوية دس إلى جعدة بنت الاشعث بن قيس امرأة الحسن وأرغبها حتى سمته وكانت شانئة له. ورواه أيضا أبو عمر في أواسط ترجمة الامام الحسن من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج 1، ص 375 قال: وقال قتادة، وأبو بكر بن حفص: سم الحسن بن علي سمته امرأته بنت الاشعث بن قيس الكندي. وقالت طائفة: كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها في ذلك، وكان لها ضرائر. ورواه أيضا الطبراني في الحديث: (165) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3، ط 1، ص.. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا شعبة: عن أبي بكر بن حفص [ قال ]: إن سعدا والحسن بن علي ماتا في زمن معاوية فيرون أنه سمه. ورواه أيضا الحاكم في الحديث: (35) من باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3 ص 176، قال: أخبرني محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا أحمد بن المقدام، حدثنا زهير بن العلاء، حدثنا سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة بن دعامة السدوسي قال: سمت [ جعدة ] ابنة الاشعث بن قيس الحسن بن علي وكانت تحته ورشيت على ذلك مالا. ورواه أيضا أبو الحسن المدائني قال: وكانت وفاته في سنة تسع وأربعين، وكان مرضه أربعين يوما، وكانت سنه سبعا وأربعين سنة، دس إليه معاوية سما على يد جعدة بنت الاشعث بن قيس زوجة الحسن وقال لها: إن قتلتيه بالسم فلك مأة ألف وأزوجك يزيد إبني. فلما [ سمت الحسن ] ومات [ به ] وفى لها بالمال ولم يزوجها من يزيد [ و ] قال [ لها ]: أخشى أن تصنع با بني كما صنعت بابن رسول الله صلى الله عليه وسلم. هكذا رواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (31) من الباب الثاني من شرح نهج البلاغة: ج 61، ص 11. وقريبا منه رواه سبط ابن الجوزي في كتاب تذكرة الخواص، ص 211، ط الغري. ورواه أيضا أبو الفرج في مقاتل الطالبيين، ص 50 قال: ومات [ الحسن عليه السلام ] شهيدا مسموما دس معاوية إليه وإلى سعد بن أبي وقاص - حين أراد أن يعهد إلى يزيد ابنه بالامر بعده - سما فماتا منه في أيام متقاربة. = (*)

[ 211 ]

[ استشهاد الامام الحسن عليه السلام بسقاية جعدة بنت الاشعث إياه السم بدسيسة يزيد ابن معاوية ]. 341 - أنبأنا أبو محمد ابن الاكفاني، أنبأنا عبد العزيز الكناني أنبأنا عبد الله بن أحمد الصيرفي إجازة، أنبأنا أبو عمر بن حيويه أنبأنا محمد بن خلف بن المرزبان، حدثني أبو عبد الله التمامي: أنبأنا محمد بن سلام الجمحي قال: كانت جعدة بنت الاشعث بن قيس تحت الحسن بن علي، فدس إليها يزيد: أن سمي (1) حسنا إني مزوجك. ففعلت، فلما مات الحسن بعثت إليه جعدة تسأل يزيد الوفاء بما وعدها (2) فقال: إنا والله لم نرضك للحسن فنرضاك لانفسنا ؟ ! فقال كثير - وقد يروى للنجاشي -:


= ورواه أيضا في آخر ترجمته عليه السلام من مقاتل الطالبيين، ص 56، بأسانيد. وأيضا رواه البلاذري في ذيل الحديث: (56) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3 ص 47 ط 1، قال: فكان حصين بن المنذر الرقاشي أبو ساسان يقول: ما وفى معاوية للحسن بشئ مما جعل [ له ]. قتل حجرا وأصحابه وبايع لابنه ولم يجعلها شورى وسم الحسن. ورواه أيضا الزمخشري في الباب: (81) من ربيع الابرار قال: وجعل معاوية لجعدة بنت الاشعث امرأة الحسن مأة ألف درهم حتى سمته ومكث شهرين وإنه يرفع من تحته طستا من دم، وكان يقول: سقيت السم مرارا [ و ] ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرة لقد لفظت كبدي. ورواه أيضا الشيخ عبد القادر بن محمد ابن الطبري ابن بنت محب الدين الطبري في كتاب حسن السريرة قال: لما كانت سنة سبع وأربعين من الهجرة دس معاوية إلى جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي زوجة الحسن بن علي أن تسقي الحسن السم ويوجه لها مأة ألف ويزوجها يزيد. ففعلت ذلك. ورواه عنهما وعن طبقات ابن سعد، ومروج الذهب وتذكرة الخواص وتهذيب الكمال ومرآة العجائب وغيرها: في الغدير: ج 11، ص 9، ط 3. (2) رواه في الحديث: (149) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (1) كذا في أصلي معا، ولعل الاظهر، " أن تسمي حسنا إني مزوجك.. " وفي ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2 ص 273 " أن سمي حسنا إنني زوجك.. ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " فلما مات الحسن بعثت جعدة إلى يزيد تسأله الوفاء بما وعدها.. ". (*)

[ 212 ]

يا جعدة بكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل لن تستري البيت على مثله (1) * في الناس من حاف ومن ناعل أعني الذي أسلمه أهله * للزمن المستحرج الماحل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالنسب الماثل كيما يراها بائس مرمل * أو فرد قوم ليس بالآهل يغلي بني اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على أكل [ قول الامام الحسن عند ما احتضر: أخرجوني إلى صحن الدار حتى أنظر في ملكوت السماوات. وقوله لما أخرج إلى صحن الدار: أللهم إني أحتسب نفسي عندك فإنها أعز الانفس ] 342 - أنبأنا / 477 / ب / أبو علي الحداد، أنبأنا أبو نعيم الحافظ، أنبأنا سليمان بن أحمد (2) أنبأنا محمد بن عبد الله الحضرمي أنبأنا عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا أبو أسامة، عن سفيان بن عيينة: عن رقبة بن مصقلة قال: لما حضر الحسن بن علي (3) قال: أخرجوني إلى الصحراء لعلي


(1) كذا في نسخة تركيا من تاريخ دمشق، وفي مروج الذهب: ج 2 ص 428 هكذا: لم يستل الستر على مثله * في الارض من حاف ومن ناعل كان إذا شبت له ناره * يرفعها بالسند الغاتل ؟ كيما يراها بائس مرمل * وفرد قوم ليس بالآهل أعني الذي أسلمنا هلكه * للزمن المستحرج الماحل يغلي بنئ اللحم حتى إذا * أنضجه لم يغل من آكل (2) هذا هو الصواب، وفي النسخة: " أبو سليمان بن أحمد ". وهذا هو الحديث " 163 " من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج / 1 / الورق 130، وفي ط 1: ج 3 ص. وفيه: " في ملكوت السماوات.. ". ورواه عنه أبو نعيم في ترجمة الامام الحسن من حلية الاولياء: ج 2، ص 38 وفيه: " لعلي أنظر في ملكوت السماء... " ورواه أيضا عنه في ترجمته عليه السلام من مجمع الزوائد: ج 9، ص 178، وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن رقبة لم يسمع من الحسن فيما أعلم، وقد سمع من أنس فيما قيل. (3) حضر - على بناء المجهول: نزل به الموت فهو محضور. ويقال: " حضر فلانا الموت حضورا " - من باب " علم ونصر " على بناء الفاعل -: جاءه إليه. (*)

[ 213 ]

أنظر في ملكوت السماء - يعني الآيات - فلما أخرج قال: أللهم إني أحتسب نفسي عندك (1) فإنها أعز الانفس علي. فكان مما صنع الله له أنه احتسب نفسه. [ قال ابن عساكر: ]، كذا قال " إلى الصحراء " وهو تصحيف وإنما هو " [ إلى ] الحصن ". 343 - أخبرنا [ ه ] أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثني محمد بن عثمان العجلي أنبأنا أبو أسامة، حدثني سفيان بن عيينة: عن رقبة بن مصقلة، قال: لما حضر الحسن بن علي (2) قال: أخرجوا فراشي إلى الصحن حتى أنظر في ملكوت السماوات فأخرجوا فراشه فرفع رأسه فنظر فقال: أللهم إني احتسب نفسي عندك فإنها أعز الانفس علي. قال: فكان مما صنع الله له أن احتسب نفسه عنده. 344 - وأخبرناه أبو القاسم أيضا، أنبأنا أبو بكر. حيلولة: وأخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا علي بن محمد بن الاخضر، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا إسحاق ابن إسماعيل، حدثني أحمد بن عبد الجبار، عن سفيان بن عيينة: عن رقبة بن مصقلة قال: لما احتضر الحسن - وقال: ابن طاووس لما نزل بالحسن بن علي الموت - قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج فقال - زاد ابن السمرقندي قال: فرفع رأسه إلى السماء. ثم اتفقا فقالا: [ قال: ] - أللهم إني أحتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها - وفي حدث ابن السمرقندي: - فإنها أعز الانفس علي. 345 - أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل، وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين النوري البوسنجيان، وأبو القاسم عبد الجبار بن محمد ابن أبي القاسم الفامي قالوا: أنبأنا أبو المظفر موسى بن عمران بن محمد الصوفي، أنبأنا السيد أبو الحسن محمد بن الحسين بن داوود العلوي أنبأنا عبد الله بن محمد بن الحسن ابن الشرقي قال: سمعت أبا جعفر أحمد بن سعيد الدارمي يقول: سمعت السندي يقول: سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول: لما اشتد بسفيان المرض جزع جزعا شديدا، فدخل عليه مرحوم بن عبد العزيز - وكان شيخا عاقلا - فقال: يا أبا عبد الله ما هذا الجزع ؟ تقدم على رب عبدته ستين سنة صمت له صليت


(1) اي ارضي بذهاب نفسي وشهادتي ولا أطلب القود طالبا لرضاك. أو أطلب منك أن تجعلها عندك في محل القدس. كذا فسره بعضهم. (2) ومثله في ترجمة الامام الحسن من تهذيب الكمال: ج 2، ص 273، وقد روى كثيرا مما تقدم ويأتي عن ابن سعد وغيره. (*)

[ 214 ]

له حججت له، أرأيتك لو كان لك عند رجل يد أليس كنت تحب أن تلقاه حتى يكافئك ؟ قال: فسرى عنه. قال أبو جعفر حدث بهذا السندي ونحن مع أبي نعيم فقال أبو نعيم: لما اشتد [ المرض ] بالحسن بن علي ابن أبي طالب جزع (1) قال: فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد ما هذا الجزع ما هذا ؟ ما هو إلا أن تفارق روحك جسدك فتقدم على أبويك علي وفاطمة وعلى جديك النبي صلى الله عليه وسلم وخديجة، وعلى أعمامك حمزة وجعفر، وعلى أخوالك القاسم والطيب ومطهر وإبراهيم وعلى خالاتك رقية وأم كلثوم وزينب. قال: فسرى عنه. 346 - أخبرنا أبو العز ابن كادش فيما قرأ علي إسناده وناولني إياه وقال: اروه عني أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا أبو الفرج المعافا بن زكريا، أنبأنا محمد بن القاسم الانباري، أنبأنا محمد بن علي المدائني، أنبأنا أبو الفضل الهاشمي الربعي حدثني أحمد بن يعقوب، حدثني المفضل بن غسان بن المفضل أبي عبد الرحمان الغلابي (2) حدثني إبراهيم بن علي المطبخي قال: سمعت أبا عبد الرحمان بن عيسى بن مسلم الحنفي أخا سليم بن عيسى قارئ أهل الكوفة، قال: لما حضرت الحسن بن علي الوفاة كأنه جزع عند الموت فقال له الحسين كأنه يعزيه: يا أخي


(1) كل ما ذكروه هنا يكون من تصرفات دعاة السوء والذين كانوا يلبسون الحق بالباطل في أيام بني أمية وبني العباس تقربا إليهم، والامام الحسن هو المطهر في كتاب الله، والذي جعل الله مودته أجر الرسالة، وهو المبشر بلسان جده أنه سيد شباب أهل الجنة، وانه مع أبيه وأمه وأخيه ومحبيهم مع رسول الله أو في درجة رسول الله يوم القيامة، والذي قال رسول الله له ولابيه وأمه وأخيه: إني سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم. وهو من الذين جعل الله الصلاة عليهم بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من شرط قبول الصلاة فمن لم يصل عليهم لا صلاة له، وهو من أشرف أفراد من قال سلمان الخير - أو روى - في حقهم كما في ترجمته عليه السلام من أخبار إصبهان: ج 1، ص 44 قال: أنزلوا آل محمد بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العين من الرأس، فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس، وإن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين. فمن كان بهذه المنزلة فكيف يخاف من الموت ؟ كيف يخاف من الخلاص من العناء والتعب والوصول إلى دار الهناء والطرب ؟ كيف يجزع من مفارقة الفساق والاشرار والمنافقين، واللحوق بالشهداء والصديقين ؟ كيف يجزع من نفاد معاشرته مع أعداء الله، وابتداء مؤانسته ومصاحبته مع أحباء الله ؟ نعم الامام الحسن كان يرى الفوز والنجاح هو الشهادة في سبيل الله وقد نال أمنيته، وما كان يعرضه في آنات أخيرة من حياته لم يكن جزعا، وإنما كان حالة طبيعية تعرض كل ذي روح حين تتقطع أعضاؤه وتنفصل أجزاؤه بعضها من بعض. فالامام كان يتقلب على فراش العلة ويتلوى ظهرا لبطن، ويتأوه ويتأنن لسريان سم معاوية في عروقه وأمعائه، وكانت العروق تنفصم بعضها عن بعض وتودع بعضها بعضا وتتلاشى بعضها عن بعض، فالاضطراب والتزلزل العارض على جسد الامام كان من جهة انقطاع نظم جثمانه الشريف والانتقال من عالم الحياة والتحرك إلى عالم الممات والسكون. وبكاء الامام الحسين عليه السلام كان من جهة فراق صنوه الطاهر، وما صنعوا معه من أفحش الظلم وبقائه وحيدا بين الاعداء، وعدم وجدانه سبيلا إلى أخذ ثاره من الظالمين، وعدم ظفره بالمعين المساعد على القضاء على المنافقين وقطع شافتهم واجتثاثهم من عالم الوجود. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني وفي نسخة تركيا،: " غسان بن الفضل بن عبد الرحمان.. ". (*)

[ 215 ]

ماهذا الجزع ؟ إنك ترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وهما أبواك، وعلى خديجة وفاطمة وهما أماك، وعلى القاسم والطاهر وهما خالاك، وعلى حمزة وجعفر وهما عماك. فقال له الحسن: أي أخي إني أدخل في أمر من أمر الله لم أدخل في مثله، وأرى خلقا من خلق الله لم أر مثله قط. قال: فبكى الحسين. 347 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن أبي نصر، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم (1) أنبأنا أبو سعيد: أحمد بن محمد ابن الاعرابي بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاث مأة. حيلولة: وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي بن محمد ابن علي، وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العباس الاصم، قالا: سمعنا العباس ابن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول: لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين، فقال: يا أخي لاي شئ تجزع ؟ تقدم على / 478 / أ / رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك، وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك، وعلى حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب وهما عماك. قال: يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله. 348 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثني يوسف ابن موسى حدثني مسلم بن أبي حية الرازي [ ظ ]. حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاءا شديدا فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنك سيد شباب أهل الجنة. وقاسمت الله مالك ثلاث مرات، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا - وإنما أراد أن يطيب نفسه - قال: فو الله ما زاده إلا بكاءا وانتحابا، وقال: يا أخي إني أقدم على أمر عظيم مهول لم أقدم على مثله قط.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو بكر ابن يوسف بن القاسم.. ". (*)

[ 216 ]

[ روايات جابر بن عبد الله وابن عمر وأبي حازم حول قيام مروان بن الحكم وأتباع بني أمية لمنع الامام الحسين من دفن أخيه عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ]. 349 - 352 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا إبراهيم بن الفضل عن أبي عتيق قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: شهدنا حسن بن علي يوم مات فكادت الفتنة [ أن ] تقع بين حسين بن علي ومروان بن الحكم، وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن خاف أن يكون في ذلك [ قتال ] فليدفن بالبقيع، فأبى مروان أن يدعه - ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات - قال جابر: فكلمت يومئذ حسين بن علي فقلت: يا أبا عبد الله اتق الله فإن أخاك كان لا يحب ما ترى فادفنه بالبقيع مع أمه. ففعل [ الحسين ذلك ]. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت موت الحسن بن علي فقلت للحسين: اتق الله ولا تثر فتنة ولا تسفك


(1) رواه في الحديث: (157) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وليس فيها قوله في ختام الحديث: " ففعل ". (2) رواه في الحديث: (159) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. وقال أبو حاتم ابن حيان في باب الحاء من كتاب الصحابة، الورق 30 /:. الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم ابن فاطمة الزهراء كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كنيته أبو محمد. سم حتى نزل به الموت [ ظ ] أوصى إلى أخيه الحسين: إذا أنا مت فاحفر لي مع جدي وإلا ففي بيت علي وفاطمة، وإلا ففي البقيع ولا ترفعوا [ ظ ] في ذلك صوتا. فمات في شهر ربيع الاول سنة (51) بعد ما مضى من إمرة معاوية عشر سنين وهو ابن (49).. ثم أمر الحسين أن يحفر له في بيت علي وفاطمة فبلغ ذلك بني أمية فأقبلوا وعليهم الدروع وقالوا: والله لا نتخذ القبور مساجد ! فنادى الحسين في بني هاشم فأقبلوا بالسلاح. ثم ذكر الحسين قول أخيه: " لا ترفعن في ذلك صوتا " فحفر له في البقيع ودفن هناك. أقول: هكذا رواه لي عن كتاب الصحابة الطباطبائي - وفقه الله - والحذف فيه جلي. (*)

[ 217 ]

الدماء، وادفن أخاك إلى جنب أمه، فإن أخاك قد عهد بذلك إليك، فأخذ بذلك حسين. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي حازم قال: لما حضر الحسن قال الحسين: ادفنوني عند أبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما، ادفنوني عند مقابر المسلمين. قال: فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه، فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما. قال فلم يزل به حتى رجع، قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد. فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه ؟ ! قال: فقالوا: نعم. قال: فهذا ابن نبي الله قد جيئ به ليدفن مع أبيه. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني محرز بن جعفر، عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي: قاتل الله مروان، قال: والله ما كنت لادع ابن أبي تراب أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع. فقلت: يامروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: " لاعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار ". وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حسن: " أللهم إني أحبه وأحب من يحبه ". قال مروان: إنك والله قد أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فلا نسمع منك ما تقول فهلم غيرك يعلم ما تقول ! ! قال: قلت: هذا أبو سعيد الخدري. فقال مروان: لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لا يرويه إلا أنت وأبو سعيد الخدري والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غلام ! ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفات رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير فاتق الله يا أبو هريرة. قال: قلت: نعم ما أوصيت به وسكت عنه. (3).


(1) رواه في الحديث: (151) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) رواه ابن سعد في الحديث: (178) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (3) ورواه أيضا المصنف في ترجمة أبي هريرة من هذا الكتاب أعني تاريخ دمشق: ج 64 ص 99 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أخبرنا الحسن بن علي، أخبرنا أبو عمر ابن حيويه، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسين بن فهم، أخبرنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، حدثني كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، قال: سمعت أبا هريرة يقول لمروان: والله ما أنت وال، وإن الوالي لغيرك فدعه - يعني حين أردوا أن يدفنوا الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولكنك تدخل فيما لا يعنيك. إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك يعني معاوية.. أقول: وهذا هو الحديث: (179) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 218 ]

[ حديث فائد مولى عبيدالله في طلب الامام الحسن من عائشة أن تأذن له أن يدفن عند قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله وإجابة عائشة ملتمسة بداية، ثم خروج بني أمية بقيادة مروان مسلحين وحيلولتهم بين بني هاشم ودفن الامام عند قبر جده. وبيان موضع قبر فاطمة صلوات الله عليها ونزاع بني عقيل وبني عمر ابن علي. وحديث ابن الضحاك الحزامي في تخلية أمير المدينة سعيد بن العاص العرصة لمروان كي تحول بين بني هاشم ودفنهم الامام الحسن عند جده، وخروج مرون في حشد مسلحين ومنعهم بني هاشم عن دفن الامام في حجرة جده صلى الله عليه وآله، وبلوغ الخبر معاوية وتحبيذه عمل مروان ]. 353 - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي، أنبأنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد ابن جعفر المعدل، أنبأنا عم أبي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الكوسج، أنبأنا إبراهيم ابن السندي بن علي، أنبأنا الزبير بن بكار بن عبد الله الزبيري حدثني يحيى بن مقداد، عن عمه موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة [ قال ]: حدثني فائد مولى عبادل (1) أن عبيد الله بن علي بن أبي رافع (2) أخبره [ هو ] وغيره من مشيختهم أن حسن بن علي أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن تأذن له أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها. فقالت: نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه / 478 / ب / وأنا أؤثرك به. فلما سمعت بنو أمية بذلك لبسوا السلاح فاستلئموا بها، وكان الذي قام بذلك مروان بن الحكم فقال: والله لا يدفن عثمان بن عفان بالبقيع ويدفن حسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولبست


(1) هذا هو الصواب الموافق لما في ترجمة فائد من تهذيب الكمال قال: " فائد مولى عبادل واسمه: عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني مولى النبي صلى الله عليه وسلم.. ". وفي أصلي كليهما من تاريخ دمشق: " حدثني فائد مولى عباد.. ". (2) هذا هو الصواب، وفي أصلي كليهما: " عبيد الله بن علي مولى أبي رافع.. ". (*)

[ 219 ]

بنو هاشم السلاح، وهموا بالقتال، وبلغ ذلك الحسن بن علي فأرسل إلى بني هاشم فقال لهم رسوله: يقول لكم الحسن: أما إذا بلغ الامر هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة بالبقيع. فدفن إلى جنب [ أمه ] فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. 354 - 355 - أخبرنا أبو الحسين ابن أبي يعلى وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء (1) قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير ابن بكار، قال: وحدثني محمد بن حسن، عن محمد بن إسماعيل: عن فائد مولى عبادل أن عبيدالله بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته أن حسن بن علي ابن أبي طالب أصابه بطن فلما أعز به (2) وعرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نعم ما بقي إلا موضع قبر واحد (3) فلما سمعت بذلك بنو أمية استلئموا السلاح هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا. فبلغ الحسن بن علي ذلك فأرسل إلى أهله: أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة. قال فائد: وأخبرني مولاي ومن شئت من أهلي ممن مضى منهم أن قبر فاطمة مواجه الخوخة التي في دار نبيه بن وهب (4) [ و ] طريق الناس بين قبر فاطمة وبين خوخة نبيه، قال: [ و ]: أظن الطريق سبع أذرع. قال فائد: وقال لي منقذ الحفار: إن في المقبرة قبرين متطابقين بالحجازة: قبر حسن بن علي وقبر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فنحن لا نحركهما. قال فائد: فلما كان زمن الحسن بن زيد وهو أمير المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل بن أبي طالب في قناتهم التي في دارهم الخارجة إلى المقبرة فقالوا: إن قبر فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند هذه القناة. فاختصموا إلى حسن بن زيد قال: فدعاني فسألني عن قبر فاطمة، فأخبرته عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ومن بقي من أهلي عن حسن بن علي وقوله: ادفنوني إلى جنب أمي. ثم أخبرته عن منقذ الحفار، عن قبر الحسن أنه رآه مطابقا قال: فقال الحسن بن زيد: أنا على ما تقول. وأقر قناة آل عقيل على هيئتها.


(1) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبو غالب وأبو عبيد الله ابنا أبي علي.. ". (2) أي عظم وصعب به، يقال: " أعز به الداء إعزازا ": عظم وصعب واشتد. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " نعم ما كان بقي إلا موضع قبر واحد ". (4) كذا في نسخة تركيا، وترجمة نبيه من تهذيب الكمال. وفي نسخة العلامة الاميني: " ومن شئت من أهلي ممن مضى أن قبر فاطمة مواجه الخوخة التي في دار نبيه مولى ابن وهب ". (*)

[ 220 ]

قال: وأنبأنا الزبير قال: وحدثني محمد بن الضحاك الحزامي قال: [ لما ] بلغ مروان بن الحكم أنهم قد أجمعوا أن يدفنوا الحسن بن علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى سعيد بن العاص وهو عامل المدينة فذكر ذلك له فقال: ما أنت صانع في أمرهم ؟ فقال: لست منهم في شئ ولست حائلا بينهم وبين ذلك. قال: فخلني وإياهم فقال: أنت وذاك. فجمع لهم مروان من كان هناك من بني أمية وحشمهم ومواليهم وبلغ ذلك حسينا فجاء هو ومن معه في السلاح ليدفن حسنا في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأقبل مروان في أصحابه وهو يقول: يا رب هيجا هو خير من دعة. أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن حسن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ! والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف ! فلما صلوا على حسن خشي عبد الله بن جعفر أن يقع في ذلك ملحمة عظيمة، فأخذ بمقدم السرير ثم مضى به نحو البقيع (1) فقال له حسين ما تريد ؟ قال: عزمت عليك بحقي أن لا تكلمني كلمة واحدة فصار به إلى البقيع فدفنه هناك رحمه الله، وانصرف مروان ومن معه. وبلغ معاوية ما كانوا أرادوا في دفن حسن في بيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما أنصفتنا بنو هاشم حين يزعمون أنهم يدفنون حسنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وقد منعوا عثمان أن يدفن إلا في أقصى البقيع، إن يك ظني بمروان صادقا لا يخلصون إلى ذلك، وجعل يقول: ويها مروان أنت لها (2).


(1) والحديث رواه الطبراني باختصار تحت الرقم: (168) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ص 10، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا محمد بن منصور الطوسي، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثني عبد الرحيم ابن عبدويه: حدثني شرحبيل قال: كنت مع الحسين بن علي وأخرج بسرير الحسن بن علي وأراد أن يدفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم: فخاف أن يمنعه بنو أمية، فلما انتهوا إلى المسجد قامت بنو أمية [ في وجهه ومنعوه من دفنه عند النبي ] فقام عبد الله ابن جعفر فقال: إني سمعته يقول: إن منعوكم فادفنوني مع أمي. ورواه عنه في باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9 ص 178. (2) وقريبا منه رواه المصنف في ترجمة سعد بن العاص من هذا الكتاب، أعني تاريخ دمشق: ج 21 ص 38 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحرث التيمي عن أبيه، قال: لما مات الحسن بن علي بعت مروان بن الحكم بريدا إلى معاوية يخبره أنه قد مات [ الحسن ]. قال: وبعث سعيد بن العاص رسولا آخر يخبره بذلك، وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن بن علي من دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك لا يكون وأنا حي. ولم يذكر ذلك سعيد. فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر يخبره بما كان في ذلك، ومن قيامه ببني أمية ومواليهم وأني يا أمير المؤمنين عقدت لواءا وتلبسنا السلاح وأحضرت معي ممن اتبعني ألفي رجل فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ ذلك أن يكون مع أبي بكر وعمر ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه الله وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا ! ! = (*)

[ 221 ]

[ لزام الامام الحسن فراش العلة في مرض وفاته أربعين ليلة، وإرسال مروان بريد البشارة إلى معاوية بإشراف الامام على الوفاة، وأنه عليه السلام أوصى بدفنه عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنه لا يكون ذلك وأنا حي. وأمر الامام الحسين بحفر قبر لاخيه عند جده وخروج مروان في بني أمية مسلحين بلواء معقود ومنعهم عن حفر القبر، وقول أم المؤمنين عائشة: هذا أمر لا يكون أبدا.. وصياح الامام الحسين بحلف الفضول وتجمع الحلفاء مع بني هاشم وترامي الفريقين بالنبل، ثم تذكير رجال الامام الحسين بوصية أخيه الامام الحسن عليهما السلام ثم دفنهم الامام بالبقيع ]. 356 - 360 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي الشيرازي أنبأنا أبو عمر محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف بن بشر، أنبأنا الحسين بن محمد بن فهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبيد الله بن مرداس عن أبيه: عن الحسن بن محمد ابن الحنفية قال: لما مرض حسن بن علي مرض أربعين ليلة، فلما استعز به (2) وقد حضرت [ عنده ] بنو هاشم فكانوا لا يفارقونه يبيتون عنده بالليل، وعلى المدينة سعيد بن العاص وكان سعيد يعوده فمرة يأذن له ومرة يحجب عنه (3) فلما استعز به بعث مروان بن الحكم رسولا إلى معاوية يخبره بثقل الحسن بن علي وكان الحسن رجلا قد سقي / 479 / أ / وكان مبطونا إنما كان تختلف أمعاؤه، فلما حضر وكان عنده إخوته عهد أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه


= فكتب معاوية إلى مروان يشكر له ما صنع، واستعمله على المدينة ونزع سعيد بن العاص وكتب إلى مروان: إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته.. (1) رواه في الحديث: (152) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) يقال: استعز بالعليل " - على بناء المجهول -: اشتد وجعه. واستعز عليه - ببناء المعلوم -: اشتد عليه وغلبه. (3) كذا في نسخة تركيا، ومثلها في الطبقات الكبرى، وفي نسخة العلامة الاميني: " ومرة بحجبه ". (*)

[ 222 ]

وسلم إن استطيع ذلك، فإن حيل بينه وبينه وخيف أن يهراق فيه محجمة من دم دفن عند أمه بالبقيع، وجعل حسن يوعز إلى الحسين: يا أخي إياك أن تسفك الدماء في فإن الناس سراع إلى الفتنة. فلما توفي الحسن ارتجت المدينة صياحا فلا يلفى أحد إلا باكيا. وأبرد مروان إلى معاوية يخبره بموت حسن وأنهم يريدون دفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنهم لا يصلون إلى ذلك أبدا وأنا حي. فانتهى حسين بن علي إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: احفروا ها هنا. فنكب عنه سعيد بن العاص وهو الامير فاعتزل ولم يحل بينه وبينه. وصاح مروان في بني أمية ولفها وتلبسوا السلاح وقال مروان: لاكان هذا أبدا. فقال له الحسين: يا ابن الزرقاء مالك ولهذا ؟ أوال أنت ؟ قال: لا كان هذا ولا يخلص إليه وأنا حي ! ! فصاح حسين بحلف الفضول (1) فاجتمعت [ بنو ] هاشم وتيم وزهرة وأسد وبنو جعونة ابن شعوب من بني ليث قد تلبسوا السلاح. وعقد مروان لواءا وعقد حسين لواءا، فقال الهاشميون: يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى كانت بينهم المراماة بالنبل (2) وابن جعونة بن شعوب يومئذ شاهر سيفه. فقام في ذلك رجال من قريش عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والمسور بن مخرمة بن نوفل، وجعل عبد الله بن جعفر يلح على حسين وهو يقول: يا ابن عم ألم تسمع إلى عهد أخيك: إن خفت أن يهراق في محجمة من دم فادفني بالبقيع مع أمي. أذكرك الله أن تسفك الدماء. وحسين يأبى دفنه إلا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ويعرض مروان لي ؟ ماله ولهذا ؟ !


(1) وأصل قصة حلف الفضول أن رجلا من بني أبي زبيد قدم مكة بسلعة فباعها من العاص بن وائل السهمي فظلمه فيها وجحده ثمنها فناشده الله فلم ينفعه ذلك عنده فنادى ذات يوم وقريش في أنديتها: يا آل فهر لمظلوم بضاعته * ببطن مكة نائي الحي والنفر ومحرم أشعث لم يقض عمرته * يا آل فهر وبين الركن والحجر وقال أيضا: يا آل قصي كيف هذا في الحرم * وحرمة البيت وأخلاق الكرم أظلم لا يمنع مني من ظلم فسمع نداءه الزبير بن عبد المطلب فقال: ما لهذا مترك فجمع إخوته واجتمع بنو هاشم وبنو المطلب بن عبدمناف، وبنو أسد بن عبد العزي وبنو زهرة، وبنو تيم بن مرة في دار أبي زهير عبد الله بن جدعان القرشي ثم التيمي فتحالفوا على أن لا يجدوا بمكة مظلوما إلا نصروه ورفدوه وأعانوه حتى يؤدى إليه حقه وينصفه ظالمه من مظلمته، وعادوا عليه بفضول أموالهم مابل بحر صوفة، وأكدوا ذلك وتعاقدوا عليه وتماسحوا قياما، فسمي الحلف حلف الفضول لبذلهم فضول أموالهم. أقول: هذا تلخيص ما ذكره البلاذري في أول ترجمة الزبير بن عبد المطلب من أنساب الاشراف: ج 2، ص 11، ط 1، وذكر في وجه تسمية الحلف بحلف الفضول وجهين آخرين أيضا. (2) وعليك بالتنقيب فإن هذه وأشكالها مما أخفوه. (*)

[ 223 ]

قال: فقال المسور بن مخرمة: يا أبا عبد الله اسمع مني قد دعوتنا بحلف الفضول وأجبناك، تعلم إني سمعت أخاك يقول قبل أن يموت بيوم: " يا ابن مخرمة إني قد عهدت إلى أخي أن يدفنني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن وجد إلى ذلك سبيلا، فإن خاف أن يهراق في ذلك محجم من دم فليدفني مع أمي بالبقيع ". وتعلم أني أذكرك الله في هذه الدماء ألا ترى ما ها هنا من السلاح والرجال، والناس سراع إلى الفتنة ؟ قال: وجعل الحسين يأبى، وجعلت بنو هاشم والحلفاء يلغطون ويقولون: لا يدفن أبدا إلا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الحسن بن محمد [ بن الحنفية ]: سمعت أبي يقول: لقد رأيتني يومئذ وإني لاريد أن أضرب عنق مروان، ما حال بيني وبين ذلك أن لا أكون أراه مستوجبا لذلك إلا أني سمعت أخي يقول: " إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني بالبقيع " فقلت لاخي: يا أبا عبد الله - وكنت أرفقهم به -: إنا لا ندع قتال هؤلاء القوم جبنا منهم ولكنا إنما نتبع وصية أبي محمد، إنه والله لو قال: ادفنوني مع النبي صلى الله عليه وسلم لمتنا من آخرنا أو ندفنه مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه خاف ما قد ترى فقال: " إن خفتم أن يهراق في محجم من دم فادفنوني مع أمي " فإنما نتبع عهده وننفذ أمره، قال: فأطاع حسين بعد أن ظننت أنه لا يطيع، فاحتملناه حتى وضعناه بالبقيع. وحضرت سعيد بن العاص (1) ليصلي عليه فقالت بنو هاشم: لا يصلي عليه [ أحد ] أبدا إلا حسين. قال:


(1) حضور سعيد بن العاص لتشييع جنازة الامام الحسن والصلاة عليه مع مما لاته مروان خلاف المجاري العادية بين الناس لانه كان أمير المدينة وقد خلى العرصة والجو لمروان كي يجمع ألفي مسلح لمعارضة بني هاشم ويمنعهم عن دفن الامام الحسن عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد أغاظوا بني هاشم فثاروا ودعوا بحلف الفضول فتحشدو وخرجوا مستلئمين لمحاربة بني أمية وهم مستشاطون متحمسون متغيظون فكيف يمكن يحضر سعيد بن العاص بينهم وهو بتخلية الميدان لمروان ضربهم الخنجر من ورائهم وزادهم غصة بعد غصة وذاقهم أمر المرارة وأحرقهم بأحرق من النار ! ! ومما يدل على أن حضور سعيد بن العاص لتشييع جنازة الامام أو الصلاة عليها كذب وأنه من أسطورة الاقلام المستأجرة، ما رواه نعيم بن حماد في أواخر الجزء الثاني في الحديث: (411) من كتاب الفتن، الورق 40 / ب / قال: حدثنا هشيم، أنبأنا حصين، حدثنا أبو حازم قال: لما احتضر الحسن بن علي رضي الله عنهما أوصى أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يكون في ذلك تنازع أو قتال فيدفن في مقابر المسلمين. فلما مات جاء مروان بن الحكم في بني أمية ولبسوا السلاح وقال: لا يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم ! منعتم عثمان فنحن نمنعكم ؟ ! فخافوا أن يكون بينهم قتال. قال أبو حازم: قال أبو هريرة: أرأيت لو أن ابنا لموسى أوصى أن يدفن مع أبيه فمنع ألم يكن ظلمو [ ه ] ؟ ! قلت: بلى. قال: فهذا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنع أن يدفن مع أبيه ! ! ثم انطلق أبو هريرة إلى الحسين رضي الله عنهما فكلمه وناشده الله وقال: قد أوصى أخوك: إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقابر المسلمين. فلم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع. فلم يشهده أحد من بني أمية إلا خالد بن الوليد بن عتبة، فإنه ناشدهم الله وقرابته فخلوا عنه فشهد دفنه مع الحسين رضي الله عنه. (*)

[ 224 ]

فاعتزل سعيد بن العاص فوالله ما نازعنا في الصلاة وقال: أنتم أحق بميتكم فإن قدمتموني تقدمت. فقال: حسين بن علي: تقدم فلو لا أن الائمة تقدم ما قدمناك. قال: وأنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا هاشم بن عاصم، عن المنذر ابن جهضم قال: لما اختلفوا في دفن حسن بن علي نزل سعد بن أبي وقاص وأبو هريرة من أرضهما فجعل سعد يكلم حسينا [ و ] يقول: الله الله فلم يزل بحسين حتى ترك ما كان يريد. قال: وأنبأنا ابن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا علي بن محمد العمري عن عيسى بن معمر، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة تقول يومئذ هذا الامر لا يكون أبدا ! ! يدفن ببقيع الغرقد ولا يكون لهم رابعا ! والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري وما آثر علي عندنا بحسن (3). قال: وأنبأنا ابن سعد (4) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عبد الله بن نافع، عن أبيه قال: سمعت أبان بن عثمان يقول: إن هذا لهو العجيب يدفن ابن قاتل عثمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر ؟ ! ويدفن أمير المؤمنين الشهيد المظلوم ببقيع الغرقد.


(4) رواه في الحديث: (177) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (1) رواه في الحديث: (153) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) رواه في الحديث: (175) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (3) كذا في أصلي معا، ومثلهما في الطبقات الكبرى. ورواه أيضا البلاذري في الحديث: (71) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3 ص 60، ط 1، قال: حدثنا حفص بن عمر الدوري المقرئ، عن عباد بن عباد، عن هشام بن عروة بن أبيه قال: قال الحسن حين حضرته الوفاة: ادفنوني عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شر، فإن خفتم الشر فادفنوني عند أمي. وتوفي [ الحسن ] فلما أرادوا دفنه أبى ذلك مروان وقال: لا يدفن [ مع النبي صلى الله عليه وسلم، أيدفن ] عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن ها هنا ؟ فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم فجاؤا بالسلاح فقال أبو هريرة لمروان: يا مروان أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع ؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ولاخيه حسين: هما سيد اشباب أهل الجنة. فقال مروان: دعنا عنك لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري وإنما أسلمت يوم خيبر ! قال: صدقت أسلمت أيام خيبر ولكني لزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أكن أفارقه، وكنت أسأله بذلك حتى علمت وعرفت من أحب ومن أبغض، ومن قرب ومن أبعد، ومن أقر ومن نفى ومن دعا له ومن لعنه ! فلما رأت عائشة السلاح والرجال وخافت أن يعظم الشر بينهم وتسفك الدماء قالت: البيت بيتي ولا آذن أن يدفن فيه أحد ! ! وقريبا منه جدا رويناه في تعليقه ص 61 مسندا عن المدائني. ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه: ج 2، ص 214 قال: وقيل: إن عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت: بيتي لا آذن فيه لاحد. فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر، فقال لها: يا عمة ما غسلنا رؤسنا من يوم الجمل الاحمر، أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء. فرجعت. واجتمع مع الحسين بن علي عليه السلام جماعة وخلق من الناس، فقالوا له: دعنا وآل مروان فو الله ما هم عندنا إلا كأكلة رأس. فقال: إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم، فدفن الحسن عليه السلام في البقيع. (*)

[ 225 ]

قال: وأنبأنا ابن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا أبو بكر ابن عبد الله بن أبي سبرة عن مروان بن أبي سعيد، عن نملة بن أبي نملة قال: أعظم الناس يومئذ أن يدفن معهم أحد ! وقالوا لمروان: أصبت يا أبا عبد الملك لا يكون معهم رابع أحدا ! ! (3). قال: وأنبأنا ابن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد، عن إبراهيم ابن يحيى بن زيد قال: سمعت خارجة بن زيد يقول: صوب الناس يومئذ مروان وزعموا أنه حيل بحق لا يكون معهما يعني أبا بكر / 479 / ب / وعمر ثالث أبدا.


(1) رواه في الحديث: (174) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) رواه في الحديث: (176) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8 (3) ورواه أيضا المصنف في ترجمة سعيد بن العاص: من تاريخ دمشق: ج 21، ص 38 قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد ابن عمر، أنبأنا موسى بن محمد، بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ ظ ]: عن أبيه قال: لما مات الحسن بن علي بعث مروان بن الحكم إلى معاوية يخبره أنه مات. قال: وبعث سعيد بن العاص رسولا آخر يخبره بذلك، وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن من دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك لا يكون وأنا حي - ولم يذكر ذلك سعيد - فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر يخبره بما كان من ذلك، ومن قيامه ببني أمية ومواليهم [ وقال في كتابه: ] فإني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي وتلبسنا السلاح وأحضرت معي ممن اتبعني [ ظ ] ألفي رجل، فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ [ ظ ] ذلك أن يكون مع أبي بكرو عمر ثالثا أبدا، حبيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه الله، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا. فكتب معاوية إلى مروان يشكره له ما صنع، واستعمله على المدينة، ونزع سعيد بن العاص، وكتب إلى مروان إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته.. [ وأيضا بالسند المتقدم ] قال [ ابن سعد ]: وأنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد. عن أبيه قال: حج معاوية سنة خمسين وسعيد بن العاص على المدينة، وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين - وهي السنة التي مات فيها الحسن بن علي - فلم يزل معاوية يهم بعزله، ويكتب إليه مروان يعلمه ما أبلى في شأن حسن بن علي، وأن سعيد بن العاص قد لاقى بني هاشم ومالا هم على أن يدفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويوليه، فأقام عليها سعيد، ومعاوية يستحيي من سرعة عزله إياه، وسعيد يعلم بكتاب مروان إلى معاوية، فكان سعيد يلقى مروان - ممازحاله - يقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شئ ! فيقول مروان: ولم تقول لي هذا، أتظن أني أطلب عملك، فلما أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص واستحيا وبلغ مروان أنه كتب إلى سعيد من الشام، يعلم بكتبك إلى أمير المؤمنين بمحل سعيد، وتزعم أن سعيد في ناحية بني هاشم. ثم جاءه بعد العمل، وقد حج سعيد سنة ثلاث وخمسين ودخل في الرابعة فجاءه ولاية مروان بن الحكم، فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول له ممازحاله: قد كان وعدك حيث توفي الحسن بن علي، أن يوليك ويعزلني فأقمت كما ترى سنتين، والله يعلم لولا كراهة أن يعد ذلك مني خفة لاعتزلت ولحقت بأمير المؤمنين. فيقول مروان: أقصر فإنا رأينا منك يوم مات الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك مع القوم: فقال سعيد: فو الله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك، فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي، فو الله ما كنت لاعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك. أقول: وهذا رواه ابن سعد في الحديث: (188) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 226 ]

[ أحاديث سالم بن أبي حفصة (1) في قصة الصلاة على الامام الحسن صلوات الله عليه ]. 361 - أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي، أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد ابن أبي عمر (2) قالا: أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا أسيد بن عاصم (3) أنبأنا الحسين بن حفص، عن سفيان. حيلولة: قال: وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ إملاءا (4) أنبأنا محمد بن أحمد المحبوبي بمرو، أنبأنا سعيد بن مسعود، أنبأنا عبيد الله بن موسى، أنبأنا سفيان: عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم يقول: إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه ويقول: تقدم فلو لا أنها سنة ما قدمت وكان بينهم شئ فقال أبو هريرة: أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها ؟ ! وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني.


(2) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " أبي عمرو.. ". (3) كذا في نسخة تركيا، ورسم الخط من نسخة العلامة الاميني غير واضح في قوله: " أسيد ". (4) رواه في الحديث: (16) من باب مناقب الحسن عليه السلام من المستدرك: ج 3 ص 171، عن محمد بن أحمد، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى عن سفيان.. ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (31) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب الفضائل قال: حدثنا عبد الله بن الوليد، أنبأنا سفيان - يعني الثوري - عن سالم بن أبي حفصة قال: سمعت أبا حازم يقول: إني لشاهد يوم مات الحسن عليه السلام - وذكر القصة - فقال أبو هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني. أقول: وتقدم الحديث برواية المصنف تحت الرقم: (103) ص 68. والرجل ضعيف جدا لا يعول على شئ من رواياته وأحاديثه إلا أن تقوم قرينة قطعية على صدقه وكون ما رواه مطابقا للواقع ونفس الامر. وجهة ضعف الرجل أمر واضح بعد الالتفات والتنبه لما كان الرجل عليه من الركون إلى رأيه وجمعه بحسب رأيه الضئيل بين ولاء أهل البيت ومن هضم حقهم وظلمهم وسن للظالمين أساس الجور والظلم. والرجل بتري من أصحاب كثير النواء وأقران الحكم بن عتيبة والحسن بن صالح بن حي وأبي المقدام وسلمة بن كهيل = (*)

[ 227 ]

362 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم النسيب، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، أنبأنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم، أنبأنا الحسن بن علي بن عفان العامري، أنبأنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سفيان الثوري: عن سالم ابن أبي حفصة، عن أبي حازم [ سلمان الاشجعي ] قال: رأيت حسين بن علي قدم سعيد بن العاص على الحسن بن علي فصلى عليه ثم قال: لو لا أنها سنة ما قدمته. 363 - وأخبرناه أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، قالا: أنبأنا محمد ابن الحسين، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا قبيصة، أنبأنا سفيان: عن سالم بن أبي حفصة - وقال ابن هبة الله: ابن أبي الجعد -: عن أبي حازم الاشجعي قال: أنا رأيت حسين بن علي حين مات الحسن وهو يقول بإصبعه هكذا اقدم لولا أنها سنة ما قدمت، 364 - أخبرنا أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا طراد بن محمد بن علي أنبأنا أبو الحسن ابن رزقويه، أنبأنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، أنبأنا علي بن حرب، أنبأنا سفيان: عن ابن أبي حفصة، عن من شهد جنازة الحسن بن علي [ قال: ] فقال الحسين لسعيد بن العاص: تقدم فلو لا أنها السنة ما قدمت.


= وقد قال لهم زيد الشهيد أو أخوه الامام محمد بن علي عليه السلام: بترتم أمرنا بتركم الله. وأيضا قال فيهم الامام محمد بن علي عليه السلام: إن الحكم بن عتيبة وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار - يعني سالما - أضلوا كثيرا ممن ضل من هؤلاء، وإنهم ممن قال الله عز وجل [ فيهم ]: " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ". [ 7 / البقرة: 2 ]. وأيضا قال فيه الامام الباقر عليه السلام: والله إنه لا يؤل إلى خير أبدا. وأيضا قال فيه: ويل سالم ويل سالم ما يدري سالم ما منزلة الامام.. راجع عنوان البترية والزيدية تحت الرقم (109) وما قبله من رجال الكشي ص 198 - 202 وكتاب فرق الشيعة للنوبختي ص 57 ط الغري، ومعجم رجال الحديث: ج 4، ص 372 وج 7، ص 348 وج 8، ص 16، وص 30. وقد ضعفه كثير من علماء الجرح والتعديل من أهل السنة بل جرحه أكثرهم كمب في ترجمته من تهذيب الكمال: ج 3 / الورق 523 / أ / وتهذيب التهذيب: ج 3، ص 433 قال: قال فيه عمرو بن علي: ضعيف الحديث. وقال في موضع آخر: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن سالم.. وقال أبو حاتم: هو من عتق الشيعة يكتب حديثه ولا يحتج به. (*)

[ 228 ]

[ حداد نساء بني هاشم سنة على الامام الحسن، وقول عمرو ابن بعجة: أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي ]. 365 - 366 - أخبرنا أبو بكر الحاسب (1) أنبأنا أبو محمد ابن أبي الحسن، أنبأنا أبو عمر بن العباس، أنبأنا أبو الحسن ابن معروف، أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه، أنبأنا محمد ابن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثتنا عبيدة بنت نائل: عن عائشة بنت سعد، قالت: حدث نساء [ ظ ] بني هاشم على حسن بن علي سنة (3). قال: وأنبأنا ابن سعد، أنبأنا علي بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن عمرو ابن نعجة قال: أول ذل دخل على العرب موت الحسن بن علي.


= وقال الجوزجاتي: زائغ وبالغ فيه كعادته في أمثاله. وقال العقيلي: ترك لغلوه وبحق ترك. وقال ابن حبان: يقلب الاخبار ويهم في الروايات. وقال الصريفيني: توفي قريبا من سنة أربعين ومأة. قال المحمودي فالرجل في الانحراف عن خطة أهل البيت عليهم السلام قريب من مروان بن أبي حفصة القائل: أنى يكون وليس ذاك بكائن * لبني البنات وراثة الاعمام وقد رد عليه غير واحد من شعراء الشيعة منهم: جعفر بن عفان الطائي كما في ترجمته من الاغاني: ج 9، ص 45 قال: لم لا يكون وإن ذاك لكائن * لبني البنات وراثة الاعمام للبنت نصف كامل من ماله * والعم متروك بغير سهام ما للطليق وللتراث وإنما * صلى الطليق مخافة الصمصام (1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا " أبو بكر الحاسب ". (2) رواه مع التالي في الحديث: (170 - 171) من الطبقات الكبرى من ترجمة الامام الحسن: ج 8. (3) ورواه - مع الحديث: (371) الآتي - في الحديث: (23 و 24) من باب مناقب الامام الحسن من المستدرك: ج 3، ص 173، غير أنه قال: حدثنا الحسن بن علي. (*)

[ 229 ]

[ وقوف أبي هريرة في يوم وفاة الامام الحسن عليه السلام على باب مسجد رسول الله باكيا ونداؤه بأعلى صوته: أيها الناس مات اليوم حبيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ابكوا عليه ]. 367 - أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر، أنبأنا محمد بن علي بن الفتح، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن إسماعيل بن سمعون إملاءا، أنبأنا أبو بكر محمد بن يونس المقرئ أنبأنا عبد الله ابن أبي الدنيا، حدثني عبد الله بن يونس بن بكير، أنبأنا أبي عن ابن إسحاق: حدثني مساور مولى بني سعد بن بكر قال: رأيت أبا هريرة قائما على [ باب ] مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن بن علي ويبكي وينادي بأعلى صوته: يا أيها الناس مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبكوا.

[ 230 ]

[ إخبار معاوية ابن العباس بوفاة الامام الحسن شماتة: وجواب ابن العباس له ]. 368 - أخبرنا أبو بكر الفرضي، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا عفان بن مسلم: أنبأنا سلام أبو المنذر قال: قال معاوية لابن عباس: مات الحسن بن علي. ليبكته بذلك، قال: فقال: لئن كان مات فإنه لا يسد بجسده حفرتك، ولا يزيد موته في عمرك ولقد أصبنا بمن هو أشد علينا فقدا منه فجبر الله مصيبتنا.


(1) رواه في الحديث: (183) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 وقال قبله. قال محمد بن عمر: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: لما جاء معاوية نعي الحسن بن علي استأذن ابن عباس على معاوية وكان ابن عباس قد ذهب بصره فكان يقول لقائده: إذا دخلت بي على معاوية فلا تقدني فإن معاوية يشمت بي. فلما جلس ابن عباس قال معاوية: لاخبرنه بما هو أشد عليه من أن أشمت به. فلما دخل قال: يا أبا العباس هلك الحسن بن علي فقال ابن عباس: إنا لله وإنه إليه راجعون. وعرف إنه شامت به فقال: أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك ولا تخلد بعده ولقد أصبنا بأعظم منه فجبرنا الله بعده. ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه: ج 2، ص 214 قال: وتوفي الحسن بن علي وابن عباس عند معاوية، فدخل عليه لما أتاه نعي الحسن، فقال له: يا ابن عباس إن حسنا [ قد ] مات. قال إنا لله وإنا إليه راجعون على عظم الخطب وجليل المصاب، أما والله يا معاوية لئن كان الحسن قد مات فما ينسئ موته في أجلك ولا يسد جسمه حفرتك، ولقد مضى إلى خير، وبقيت على شر. قال [ معاوية ]: لا أحسبه قد خلف إلا صبية صغارا. قال [ ابن عباس ]: كلنا كان صغيرا فكبر. قال: بخ بخ يا ابن عباس أصبحت سيد قومك. قال: أما ما أبقى الله أبا عبد الله الحسين بن رسول الله صلى الله عليه وآله فلا. ورواه أيضا الطبراني في ترجمة عبد الله بن العباس متصلا بقوله: " باب ما أسند عنه " من المعجم الكبير: ج 3 ص 90 من النسخة المخطوطة قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، أنبأنا محمد بن عبادة الواسطي، أنبأنا يعقوب بن محمد الزهري، أنبأنا عبد العزيز بن محمد:. عن عمرو بن ميمون، عن أبيه قال: كان ابن عباس لما كف بصره يقول لقائده: إذا أدخلتني إلى معاوية فسددني لفراشه ثم أرسل يدي [ كي ] لا يشمت بي معاوية. ففعل به ذلك يوما فقال معاوية لبعض جلسائه: ليغتمن [ كذا ] فلما جلس معه على فراشه قال: يا أبا العباس آجرك الله في الحسن بن علي. فقال: أمات ؟ قال: نعم. قال: رحمة الله ورضوانه عليه، وألحقه بصالح سلفه، أما والله يا معاوية لا يسد حفرتك، ولا تأكل رزقه، ولا تخلد بعده، ولقد رزئنا بأعظم فقدا منه، رسول الله صلى الله عليه وسلم فما خذلنا الله بعده. (*)

[ 231 ]


ورواه عنه في آخر باب مناقب الامام الحسن من مجمع الزوائد: ج 9، ص 179، وقال: رواه الطبراني وفيه يعقوب ابن محمد الزهري وقد وثق وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح. وقريبا منه رواه ابن عبد ربه في عنوان: " خلافة الحسن بن علي " تحت الرقم (19) من كتاب العسجدة الثانية في الخلفاء وتواريخهم من العقد الفريد: ج 3، ص 124، ط 2 قال: ولما بلغ معاوية موت الحسن بن علي خر ساجدا لله ! ! ثم أرسل إلى ابن عباس وكان معه في الشام فعزاه وهو مستبشر وقال له: ابن كم سنة مات أبو محمد ؟ فقال له: سنه كان يسمع في قريش فالعجب من أن يجهل مثلك ؟ ! قال: بلغني أنه ترك أطفالا صغارا. قال: كل ما كان صغيرا يكبر، وإن طفلنا لكهل وإن صغيرنا لكبير. ثم قال: مالي أراك يا معاوية مستبشرا بموت الحسن بن علي ؟ ! فو الله لا ينسأ [ موته ] في أجلك، ولا يسد [ جسمه ] حفرتك، وما أقل بقاؤه وبقاؤنا بعده. ورواه أيضا ابن قتيبة في كتاب الامامة والسياسة: ج 1، ص 144، قال: لما مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه كتب عامل المدينة إلى معاوية يخبره بشكاية الحسن، فكتب إليه معاوية: إن استطعت أن لا يمضي يوم بي يمر إلا يأتيني فيه خبره فافعل. فلم يزل يكتب إليه بحاله حتى توفي فكتب إليه بذلك، فلما أتاه الخبر أظهر فرحا وسرورا حتى سجد وسجد من كان معه ! ! فبلغ ذلك عبد الله بن عباس وكان بالشام يومئذ فدخل على معاوية فلما جلس قال معاوية: يا ابن عباس هلك الحسن بن علي ؟ فقال ابن عباس نعم هلك إنا لله وإنا إليه راجعون ترجيعا مكررا وقد بلغني الذي أظهرت من الفرح والسرور لوفاته ! أما والله ما سد جسده حفرتك، ولا زاد نقصان أجله في عمرك، ولقد مات وهو خير منك، ولئن أصبنا به لقد أصبنا بمن كان خيرا منه [ وهو ] جده رسول الله صلى الله عليه وسلم فجبر الله مصيبته وخلف علينا من بعده أحسن الخلافة. ثم شهق ابن عباس وبكى. ورواه أيضا ابن خلكان قال: لما مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك. وكتب إليه معاوية: أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن. [ فلما توفي الحسن كتب إليه مروان ووالي المدينة بذلك ]. فلما بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء ! ! فكبر أهل الشام لذلك التكبير، فقالت فاختة بنت قرظة لمعاوية: أقر الله عينك ما الذي كبرت لاجله ؟ فقال: مات الحسن. فقالت: أعلى موت ابن فاطمة تكبر ؟ فقال ما كبرت شماتة بموته ولكن استراح قلبي ! !. ودخل عليه ابن عباس فقال: يا ابن عباس هل تدري ما حدث في أهل بيتك ؟ قال: لا أدري ما حدث إلا أني أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك. فقال: مات الحسن، فقال ابن عباس: رحم الله أبا محمد ثلاثا، والله يا معاوية لا تسد حفرته حفرتك، ولا يزيد عمره في عمرك: ولئن كنا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتقين وخاتم النبيين فجبر الله تلك الصدعة وتلك العبرة وكان الخلف علينا من بعده. وذكره أيضا في كتاب حياة الحيوان: ج 1، ص 58 وتاريخ الخميس: ج 2 ص 294 وفي ط 2 ص 328. ورواه أيضا في نزل الابرار كما في الغدير: ج 11، ص 12، ط 3.. وقريبا منه جدا رواه الزمخشري في الباب: (81) من ربيع الابرار كما رواه عنه وعن العقد الفريد في آخر باب مناقب الامام الحسن من مناقب آل أبي طالب: ج 4 ص 43. وقد روينا ما في معنى الحديث عن مصادر وأسانيد في تعليق الحديث: (1483) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3، ص 337، ط 1. وقد روى الطبري ما هو أوضح مما تقدم، كما روى عنه المسعودي في ترجمة الامام الحسن من مروج الذهب: ج 2، ص 339، ط بيروت، وفي ط ص 429 قال: وحدث محمد بن جرير الطبري عن محمد بن حميد الرازي عن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الفضل ابن عباس بن ربيعة قال: وفد عبد الله بن العباس على معاوية قال: فوالله إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء فكبر أهل الخضراء، ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء. فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها فقالت: سرك الله يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به ؟ قال: موت الحسن بن علي. فقالت: = (*)

[ 232 ]

......


إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم بكت وقالت: مات سيد المسلمين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال معاوية: نعما والله ما فعلت إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه. ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل على معاوية [ فلما جلس ] قال: علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي ؟ قال: ألذلك كبرت ؟ قال: نعم. قال: أما والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ولا حفرته بسادة حفرتك، ولئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ثم بعده بسيد الاوصياء فجبر الله تلك المصيبة، ورفع تلك العثرة، فقال: ويحك يا ابن عباس ما كلمتك قط إلا وجدتك معدا. ولكن أسفا على شيعة آل أبي سفيان وبني العباس أعداء أهل بيت النبي المطهرين حيث عمدوا إلى ودائع العلماء فحذفوا فجائع المنافقين منها كما حذفوا منها كثيرا من مناقب أهل البيت عليهم السلام، فمن جملة ما أسقطوا منها مناقب ريحانتي النبي كلية هو كتاب الطبقات الكبرى كما قد عمدوا أيضا إلى تاريخ الطبري فحذفوا منه ما جرى على الامام الحسن بعد ما سقي السم إلى أن توفي فإنه غير موجود في ما رأيناه من النسخ المنشورة من تاريخ الطبري، وعليك أيها القارئ بالبحث والتفتيش عن المخطوطات من تاريخ الطبري فإن فيها فضائح المنافقين والظالمين وبرهان الصادقين. (*)

[ 233 ]

[ كلام الامام الحسين عليه السلام على قبر أخيه الامام الحسن ساعة دفنه ]. 369 أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم أنبأنا رشاء بن نظيف، أنبأنا الحسن بن إسماعيل، أنبأنا أحمد بن مروان، أنبأنا محمد بن موسى بن حماد: أنبأنا محمد بن مصعب، عن ابن السماك قال: قال الحسين بن علي عند قبر أخيه الحسن يوم مات: رحمك الله أبا محمد إن كنت لناصر الحق مظانه [ كذا ] وتؤثر الله عند مداحض الباطل، في مواطن البقية بحسن الروية، وتستشف جليل معاظم الدنيا بعين لها حاقرة، وتقبض عنها يدا طاهرة، وتردع ماردة أعدائك بأيسر المؤنة عليك، وأنت ابن سلالة النبوة، ورضيع لبان الحكمة. و [ قد صرت ] إلى روح وريحان وجنة نعيم. أعظم الله لنا ولكم الاجر عليه، ووهب لنا ولكم السلوة وحسن الاسا عليه (1).


(1) ورواه أيضا ابن قتيبة في أواسط كتاب الزهد، وفي أواسط الجزء السادس من كتاب عيون الاخبار: ج 2 ص 314 ط تراثنا. (*)

[ 234 ]

[ كلام محمد بن الحنفية لما وقف على قبر أخيه الامام الحسن عليه السلام ساعة دفنه ]. 370 أخبرنا أبو العز ابن كادش فيما قرأ علي إسناده وقال: اروه عني وناولني إياه، أنبأنا أبو علي محمد بن الحسين، أنبأنا المعافا بن زكريا، أنبأنا أحمد بن العباس العسكري، أنبأنا عبد الله بن أبي سعد (1) حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن (2) عبيدالله بن العباس ابن علي بن أبي طالب، أنبأنا محمد بن علي بن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده: عن عمر بن علي بن أبي طالب، قال: لما قبض الحسن بن علي بن أبي طالب وقف على قبره أخوه محمد بن علي فقال: يرحمك الله أبا محمد، فإن عزت حياتك لقد هدت وفاتك، ولنعم الروح روح تضمنه بدنك، ولنعم / 480 / أ / البدن بدن تضمنه كفنك، وكيف لا يكون هذا (3) وأنت سليل الهدى وحليف أهل التقى، وخامس أصحاب الكساء، غذتك أكف الحق، وربيت في حجور الاسلام (4) ورضعت ثدي الايمان، فطبت حيا وميتا، وإن كانت أنفسنا غير طيبة بفراقك فلا نشك في الخيرة لك يرحمك الله (5). ثم انصرف [ رحمه الله ] عن قبره (6).


(1) هذا هو الظاهر، وفي أصلي كليهما: " أبا عبد الله بن أبي سعد ". (2) كذا في نسخة العلامة الاميني، ولفظتا: " الحسن بن " غير موجودتان في نسخة تركيا.. (3) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " وكيف لا يكون هكذا ". (4) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " في حجر الاسلام.. ". (5) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " في الخير لك.. ". (6) وقريبا منه رواه في عنوان: " من وقف على القبور " من كتاب الزمردة في المواعظ من كتاب العقد الفريد: ج 2 ص 157، وفي ط: ج 3 ص 174، وكذا في ترجمة الامام الحسن من مروج الذهب: ج 2 ص 428، وفي تاريخ اليعقوبي: ج 2 ص 213 وجواهر المطالب الورق 121. (*)

[ 235 ]

[ بعث بني هاشم إلى العوالي من ينادي فيهم بوفاة الامام الحسن، ونزولهم جميعا إلى البقيع لتشييع جنازة الامام وامتلاء البقيع بالمشيعين، وبكاء أهل مكة والمدينة سبعة أيام على الامام ] 371 - 373 أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا عاصم بن هاشم: عن جهم بن ابي جهم قال: لما مات الحسن بن علي بعثت بنو هاشم إلى العوالي صائحا يصيح في كل قرية من قرى الانصار بموت حسن فنزل أهل العوالي ولم يتخلف أحد عنه. قال: وأنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا داوود بن سنان، قال: سمعت ثعلبة بن أبي مالك قال: شهدنا حسن بن علي يوم مات ودفناه بالبقيع، فلقد رأيت البقيع ولو طرحت إبرة ما وقعت إلا على إنسان (2). قال: وأنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبيد (3) أنبأنا محمد بن عبد الله ابن عبيد بن عمير، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: بكى على الحسن بن علي بمكة والمدينة سبعا النساء والصبيان والرجال.


(1) رواه مع التوالي في الحديث: (164) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (2) ورواه أيضا مع الحديث: (365) المتقدم الحاكم في الحديث: (23 و 24) من باب مناقب الامام الحسن عليه السلام من المستدرك: ج 3، ص 173. (3) كذا في أصلي كليهما، وفي الحديث: (167) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: " أخبرنا محمد بن عمر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي نجيح.. وأيضا قال ابن سعد في الحديث: (168) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا حفص بن عمر، عن أبي جعفر قال: مكث الناس يبكون على حسن بن علي سبعا ما تقوم الاسواق. أقول: وتقدم مثله برواية الحاكم في تعليق الحديث: (337) ص 276 من مخطوطي وفي هذه الطبعة ص 209. (*)

[ 236 ]

[ قدوم ابن المحبق في يوم وليلة البصرة لبشارة زياد ومن على نزعته بوفاة الامام الحسن، ونعي زياد إياه، وأبيات جارود الهذلي، وكلام أبي بكرة وزوجته، وأبيات النجاشي في رثاء الامام عليه السلام ]. 374 أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر، أنبأنا أبو طاهر، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير، قال: وحدثني أبو الحسن المدائني (1) أنبأنا أبو اليقظان قال: قدم البصرة بوفاة الحسن بن علي عبد الله بن سلمة بن سنان أبو المحبق الهذلي وكان سنان ولد أيام خيبر، فبشر به أبوه فقال: لسنان أطعن به في سبيل الله أحب إلي منه، فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سنانا فقال الجارود بن سبرة الهذلي: إذا ما بريد الشر أقبل نحونا * بإحدى الدواهي الربد سار فأسرعا فإن يك شرا سار يوما وليلة * وإن كان خيرا قسط السير أربعا فنعناه زياد لجلسائه فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه للناس فبكوا، فسمع أبو بكرة البكاء فقال لميسة بنت شحام (2) امرأته وهو مريض: ما هذا ؟ قالت: نعي الحسن بن علي فاستراح الناس من شر كثير، قال: ويحك بل أراحه الله من شر كثير وفقد الناس خيرا كثيرا.


(1) ورواه عنه أيضا البلاذري في الحديث: (19) من ترجمة الامام الحسن عليه السلام من أنساب الاشراف: ج 1 / الورق 220 / أ / وص 440، وفي ط 1: ج 3، ص 16، وقال: [ روى ] المدائني عن أبي اليقظان قال: نعا الحسن بالبصرة عبد الله بن سلمة ابن المحبق أخو سنان بن سلمة.. (2) كذا في النسخة، والحديث رواه المصنف عن ابن سعد في ترجمة بشير بن عبد الله البصري: من تاريخ دمشق: ج 10 ص 157، وفي تهذيبه: ج 3 ص 265 قال: أخبرنا أبو بكر الانصاري: أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا الحسين ابن فهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا علي بن محمد المدائني، عن سحيم بن حفص، وعبد الله بن فائد: عن بشير بن عبيد الله قال: أول من نعى الحسن بن علي بالبصرة عبد الله بن سلمة بن المحبق أخو سنان، نعاه لزياد، فخرج الحكم بن أبي العاص الثقفي فنعاه فبكى الناس وأبو بكرة مريض فسمع الضجة فقال: ما هذا ؟ فقالت أمرأته عبسة بنت سحام [ كذا ] من بني ربيع: مات الحسن بن علي، فالحمد لله الذي أراح الناس منه ! ! فقال أبو بكرة: اسكتي ويحك فقد أراحه الله من شر كثير، وفقد الناس خيرا كثيرا (*).

[ 237 ]

قال: وأخبرني عمي مصعب بن عبد الله أن النجاشي قال: [ وهو ] يرثي الحسن بن علي رضي الله عنهما: يا جعدة بكيه ولا تسأمي * بكاء حق ليس بالباطل على ابن بنت الطاهر المصطفى * وابن ابن عم المصطفى الفاضل كان إذا شبت له ناره * يوقدها بالشرف القابل لكي يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالاهل لم تغلقي بابا على مثله * في الناس من حاف ومن ناعل أعني فتى أسلمه قومه * للزمن المستحرج الماحل نعم فتى الهيجاء يوم الوغى * والسيد القائل والفاعل (1). [ الاثار الواردة حول سني عمر الامام الحسن عليه السلام وقت وفاته ] 375 أخبرنا أبو محمد السلمي (2) أنبأنا أبو بكر الخطيب. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر اللالكائي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا محمد بن يحيى، أنبأنا سفيان: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسين، ومات لها الحسن، وقتل لها الحسين. 376 - 377 أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أحمد بن الحسن بن خيرون، أنبأنا أبو القاسم ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن الصواف، أنبأنا محمد بن عثمان ابن أبي شيبة، أنبأنا أبي، أنبأنا يحيى ابن أبي بكير، عن شعبة، عن أبي بكر ابن حفص قال: توفي سعد بن أبي وقاص والحسن بن علي في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين. قال: وأنبأنا إسماعيل بن إبراهيم، أنبأنا محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه، قال: توفي الحسن وهو ابن سبع واربعين في زمان معاوية.


(1) وللابيات مصادر كثيرة، وذكرها البلاذري بمغايرة قليلة في الحديث: (80) من ترجمة الامام الحسن من أنساب الاشراف: ج 3، ص 70، ط 1. (2) كذا في نسخة تركيا وفي نسخة العلامة الاميني: " أخبرنا أبو بكر السلمي ". (*)

[ 238 ]

378 أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا أبو الفتح نصر بن أحمد بن نصر، أنبأنا محمد بن أحمد بن عبد الله. حيلولة: وأخبرنا أبو البركات الانماطي أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري (1) وأبو طاهر أحمد ابن علي بن السوار، قالا: أنبأنا الحسين بن علي بن عبيد الله، قالا: أنبأنا محمد بن زيد بن علي ابن مروان، أنبأنا محمد بن محمد بن عقبة، أنبأنا هارون بن حاتم، أنبأنا الحسين الجعفي: عن سفيان بن عيينة، قال: سمعت الهذلي يسأل جعفر بن محمد: كم كان لعلي حين قتل ؟ قال: قتل وهو ابن ثمان وخمسين سنة، ومات لها الحسن وقتل لها الحسين. يعني ولهما هذا السن. 379 - 380 أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين ابن الابنوسي، أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن عثمان بن جنيقا / 480 / ب / أنبأنا إسماعيل بن علي الخطبي، أنبأنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنبأنا حجين أنبأنا حبان: عن معروف، عن أبي جعفر قال: مات الحسن بن علي وهو ابن سبع وأربعين سنة. قال: وأنبأنا محمد بن عثمان، أنبأنا إسماعيل بن بهرام، أنبأنا محمد بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: توفي الحسن وهو ابن سبع وأربعين سنة، وصلى عليه سعيد بن العاص وهو أمير المدينة (2). 381 أخبرنا أبو بكر ابن المرزقي، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا أبو الحسن بن زرقويه، أنبأنا أبو الحسين بن السماك، أنبأنا حنبل بن إسحاق، حدثني أبو عبد الله، أنبأنا حجين بن المثنى أبو عمر، حدثني حبان بن علي العنزي: عن معروف عن أبي جعفر قال: مات الحسن بن علي وله سبع وأربعون سنة. 382 أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيد الله بن عمر، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو عمرو ابن السماك، أنبأنا حنبل بن إسحاق، أنبأنا الحميدي أنبأنا سفيان: عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قتل علي وهو ابن ثمان وخمسون سنة، ومات لها الحسن (1).


(1) كذا في نسخة تركيا وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو الحسن بن الطيوري ". (2) راجع ما علقناه على الحديث: (356) ص 312 من مخوطي، ومن هذه الطبعة ص 223. وكذلك في الاحاديث التالية مما يتعرض لهذا المعنى يراجع الموضوع المشار إليه. (*)

[ 239 ]

[ ما ورد عن أبي عبيد القاسم بن سلام من قوله بوفاة الامام الحسن في العام (48) الهجري ] 383 أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد ابن البسري، أنبأنا أبو طاهر المخلص إجازة أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمان، أخبرني عبد الرحمان بن محمد ابن المغيرة أخبرني أبي: حدثني أبو عبيد القاسم بن سلام قال: سنة ثمان وأربعين فيها توفي الحسن بن علي بالمدينة وصلى عليه سعيد بن العاص. ويقال: سنة تسع. [ ما ورد عن جماعة كثيرة في استشهاد الامام الحسن في السنة (49) الهجرية ] 384 أخبرنا أبو الاعز قراتكين بن الاسعد، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو الحسن ابن لؤلؤ، أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسين بن شهريار، قال: قال أبو حفص الفلاس: ثم قام الحسن بن علي بأمر الناس نم دفعها إلى معاوية، ومات الحسن وكان سقي السم فوضع كبده في ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة، وكان يكنى أبا محمد، وكان يخضب بالوسمة، وصلى عليه سعيد بن العاص. 385 أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن، أنبأنا محمد بن علي السيرافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق النهاوندي، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسى بن زكريا، أنبأنا خليفة بن خياط، قال: وفيها يعني سنة تسع وأربعين مات الحسن بن علي بن أبي طالب. 386 أخبرنا أبو البركات الانماطي، وأبو العز ثابت بن منصور قالا: أنبأنا أبو طاهر أحمد بن الحسن زاد الانماطي: وأبو الفضل ابن خيرون. قالا: أنبأنا محمد بن الحسن بن أحمد، أنبأنا محمد بن أحمد بن إسحاق، أنبأنا عمر بن أحمد بن إسحاق، أنبأنا خليفة بن خياط قال:

[ 240 ]

الحسن بن علي بن أبي طالب وهو عبد مناف ابن عبد المطلب بن هاشم، أمه فاطمة بنت [ محمد ] رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتى البصرة والكوفة، ومات بالمدينة سنة تسع وأربعين يكنى أبا محمد وصلى عليه سعيد بن العاص وهو أمير المدينة، وقد حفظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث. 387 أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء، وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء قالوا: أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا أبو طاهر المخلص، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن بكار قال: وتوفي الحسن بن علي في سنة تسع وأربعين وهو ابن ست وأربعين سنة. 388 - 389 أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس وأبو منصور ابن خيرون، أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي، أنبأنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ، حدثني أبي أنبأنا الحسين بن القاسم (1) أنبأنا علي بن داود، وأحمد ابن أبي مريم: عن سعيد بن كثير بن عفير، قال: وفي سنة تسع وأربعين مات الحسن بن علي بن أبي طالب. قال: وأنبأنا ابن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا ابن أبي الدنيا، أنبأنا محمد بن سعد قال: توفي الحسن بن علي بن أبي طالب في ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين سنة، وصلى عليه سعيد بن العاص بالمدينة، ودفن بالبقيع. 390 أخبرنا أبو بكر اللفتواني (2) أنبأنا أبو عمر ابن مندة، أنبأنا الحسن بن محمد بن يوسف، أنبأنا أحمد بن محمد بن عمر، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا محمد بن سعد (3) قال: في الطبقة الثامنة الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم يكنى أبا محمد وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين سنة وصلى عليه سعيد بن العاص بالمدينة، ودفن البقيع. 391 أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد 4) أنبأنا محمد بن عمر [ قال ]: إن الحسن بن علي مات سنة تسع وأربعين وصلى عليه سعيد بن العاص وكان قد سقي [ السم ] وكان مرضه أربعين يوما.


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " الحسين بن الفهم ". (2) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أبو البركات اللفتواني ". (3) قريبا منه رواه ابن سعد في صدر ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (4) رواه في الحديث الاخير من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8. (*)

[ 241 ]

392 - أخبرنا أبو غالب ابن البناء، أنبأنا أبو الحسين الابنوسي، أنبأنا عبيد الله بن عثمان الدقاق، أنبأنا إسماعيل بن علي قال: وكانت وفاة الحسن / 481 / أ / بن علي بن أبي طالب بالمدينة في ربيع الاول سنة تسع وأربعين وهو ابن سبع وأربعين سنة، حدثني بذلك محمد بن عبدوس، عن محمد بن عبد الله بن نمير. 393 - قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي محمد التميمي، أنبأنا مكي بن محمد العمري (1) أنبأنا أبو سليمان ابن زبر قال: مات الحسن بن علي سنة تسع وأربعين وكان قد سقي السم، فوضع كبده في ربيع الاول وهو يومئذ ابن ست وأربعين سنة فدفن بالبقيع. [ ذكر أسماء من قال بوفاة الامام الحسن في العام (50) الهجري ] 394 - أخبرنا أبو بكر الانصاري، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أبو الحسن الخشاب، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا علي بن محمد - يعني المدائني - عن مسلمة بن محارب: عن حرب بن خالد، قال: مات الحسن بن علي لخمس ليال خلون من شهر ربيع الاول سنة خمسين. 395 - 396 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أحمد ابن علي بن ثابت، أنبأنا عبيد الله بن عمر الواعظ، حدثني أبي أنبأنا يحيى بن محمد - يعني القصباني - أنبأنا محمد بن موسى - هو البربري - عن ابن أبي السري: عن هشام ابن الكلبي قال: وفي سنة خمسين مات الحسن بن علي بالمدينة. قال: وأنبأنا عبيد الله بن عمر، حدثني أبي أنبأنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني أنبأنا جعفر بن محمد بن عمرو الخشاب، حدثني أبي، أنبأنا زيدان بن عمر البحتري قال: سمعت يحيى بن عبد الله بن الحسن يقول: توفي الحسن بن علي سنة خمسين وهو ابن سبع وأربعين سنة.


(1) كذا في نسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أنبأنا مكي بن محمد بن العمري.. ". وانظر الحديث: (8) المتقدم في ص 9. وفي طبعتنا هذه ص 10. (2) رواه في الحديث: (173) من ترجمة الامام الحسن من الطبقات الكبرى: ج 8 /. (*)

[ 242 ]

397 - أخبرنا أبو غالب الماوردي، أنبأنا أبو الحسن السيرافي، أنبأنا أحمد بن إسحاق، أنبأنا أحمد بن عمران، أنبأنا موسي بن زكريا، أنبأنا خليفة ابن خياط قال: ومات الحسن بالمدينة سنة خمسين وصلى عليه سعيد بن العاص ومات الحسن وهو ابن ست وأربعين سنة. وولد الحسن بالمدينة سنة ثلاث [ و ] أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكانت ولاية الحسن سبعة أشهر وسبعة أيام. 398 - أخبرنا أبو البركات الانماطي، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا أبو العلاء الواسطي، أنبأنا أبو بكر البابسيري، أنبأنا الاحوص بن المفضل، أنبأنا أبي قال: قال يحيى: مات الحسن بن علي سنة خمسين. 399 - أخبرنا أبو الحسين [ ظ ] محمد بن محمد، وأبو غالب أحمد، وأبو عبد الله يحيى ابنا الحسن، قالوا: أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير بن أبي بكر قال: ومات - يعني الحسن - لليال خلون من شهر ربيع الاول سنة خمسين.

[ 243 ]

[ ما ورد حول شهادة الامام الحسن في سنة إحدى وخمسين أو بعد مضي عشر سنين من إمارة معاوية ] 400 - أخبرنا أبو الحسن ابن قبيس، أنبأنا وأبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أنبأنا ابن رزق. حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيد الله، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، قالا: أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا حنبل بن إسحاق قال: سمعت عبيد الله بن محمد ابن عائشة قال: مات الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين ويقال: سنة خمسين. 401 - 402 - أخبرنا أبو الغنائم محمد بن علي (1) ثم حدثنا أبو الفضل محمد بن ناصر، أنبأنا أحمد بن الحسن، والمبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي - واللفظ له - قالوا: أنبأنا عبد الوهاب بن محمد - زاد أحمد: ومحمد بن الحسن - قالا: أنبأنا أحمد بن عبدان، أنبأنا محمد ابن سهل، أنبأنا محمد بن إسماعيل، قال: قال لي أحمد بن سعيد: عن أبي قتيبة من ولد أبي بكرة قال: أخبر أبو بكرة بموت الحسن بن علي فاسترجع، وماتا في سنة إحدى وخمسين. قال: وقال لي أحمد ابن أبي الطيب: أنبأنا يحيى بن أبي بكير، عن شعبة: عن أبي بكر ابن حفص قال: توفي الحسن بن علي بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين.


(1) هذا هو الصواب الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الاميني: " أخبرنا أبو القاسم.. ". (*)

[ 244 ]

[ أقوال القائلين بوفاة الامام الحسن في العام (58 / أو 51 / أو 50) من الهجرة ]. 403 - أخبرنا أبو الفضل ابن ناصر، أنبأنا أبو الفضل ابن خيرون، أنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنبأنا القاضي أبو الحسن علي بن الحسن بن علي. حيلولة: قال: وأنبأنا ابن خيرون، أنبأنا الحسن بن الحسين النعالي حدثني جدي لامي: إسحاق بن محمد، قالا: أنبأنا عبد الله بن إسحاق: أنبأنا أبو عمرو قعنب بن محرز بن قعنب قال: وماتت عائشة والحسن بن علي وسعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين بالمدينة وأم سلمة أيضا (1). 404 - أخبرنا أبو الفضل محمد بن إسماعيل الفضيلي، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن المراغي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي قال: سمعت أبا عبد الله وهو محمد بن صالح يقول: سمعت عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت أبا نعيم يقول: مات الحسن بن علي سنة ثمان وخمسين. 405 - 406 - أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أنبأنا عمر بن عبيد الله، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا عثمان بن أحمد، أنبأنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت عبيد الله بن محمد بن عائشة، قال: مات الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين. ويقال سنة خمسين. قال: وأنبأنا أبو نعيم قال: [ مات ] الحسن بن علي سنة إحدى وخمسين. ويقال: سنة خمسين. ويقال: في سنة ثمان وخمسين يعني مات (2).


(1) وفاة الامام الحسن وأم المؤمنين أم سلمة في سنة: (58) وهم وخيال، أما أم سلمة فالاخبار متواترة على بقائها سلام الله عليها إلى أواسط العام (61) كما ذكر نبذة منها المصنف في الحديث: (94 و 327) وتواليه من ترجمة الامام الحسن من هذا الكتاب، وذكرها أيضا الحافظ الحسكاني في الحديث: (741) وتواليه من كتاب شواهد التنزيل: ج 2 ص 73 ط 1. (2) من قوله: " سنة إحدى وخمسين. ويقال: سنة خمسين. ويقال في " قد حذف من نسخة تركيا. وليراجع ما علقناه على الحديث: (333) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 266 ط 1، أو ترجمة أم سلمة من تهذيب التهذيب: ج 12، ص 456. وأما الامام الحسن فالارجح في وفاته غير هذا القول، ويكفيك ملاحظة ما ذكره المصنف في هذا الكتاب. (*)

[ 245 ]

[ قول أحمد بن عبد الله البرقي بوفاة الامام الحسن في العام (59) وأقوال أخر بوفاة الامام عليه السلام في العام (58 و 57 و 56) ] 407 - أخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي في كتابه وأخبرني أبو الفضل ابن ناصر الحافظ عنه، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسين ابن المظفر، أنبأنا أحمد بن علي بن الحسن: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم [ البرقي ] قال: الحسن بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم، يقال: إنه ولد في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة، يكنى أبا محمد، وتوفي بالمدينة في شهر ربيع الاول سنة تسع وخمسين وهو ابن سبع وأربعين. وقيل: توفي سنة ثمان وخمسين وهو ابن / 481 / ب / سبع أربعين. وقيل توفي سنة سبع وخمسين (1) وقيل سنة ست وصلى عليه سعيد بن العاص. 408 - أخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمان، أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن، أنبأنا أبو محمد ابن النحاس، أنبأنا أبو سعيد ابن الاعرابي، أنبأنا محمد بن يونس أبو العباس الحارثي القرشي، أنبأنا عبد العزيز بن الخطاب، أنبأنا جرير (2) عن الاعمش، قال: خري رجل على قبر الحسن فجن فجعل ينبح كما تنبح الكلاب، قال: فمات فسمع من قبره يعوي ويصيح (3).


(1) هذا هو الظاهر من السياق، وفي أصلي كليهما: " سنة ثمان وخمسين ". وانظر ما رواه الطبراني في الحديث: (25) من ترجمة الامام الحسن من المعجم الكبير: ج 3 ط 1، ص.. (2) كذا في نسخة العلامة الاميني ومثلها في الحديث: (94) من ترجمة الامام الحسين من المعجم الكبير، والحديث: (345) من ترجمته من تاريخ دمشق ص 274 والحديث: (89) من ترجمته من أنساب الاشراف: ج 3، ص 228، وفي نسخة تركيا: " حريز " بالحاء والراء المهملتين في أولها، والزاء المعجمة في آخرها. (3) كذا في نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " يعوي وينبح ". أقول: وبتمام هذا الحديث ثم تحرير ترجمة الامام الحسن عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق للحافظ ابن عساكر بيد العبد القاصر المفتقر إلى معونة الله تعالى أبي جعفر محمد باقر المحمودي ابن ميرزا محمد بن ميرزا عبد الله بن ميرزا محمد بن ملا محمد باقر بن الآخوند الحاج محمود بن مسيح بن كمال بن مسيح الاعلا مرودشتي في النجف الاشرف في مكتبة صاحب الغدير أدام الله بقاءه، ومن الله على المؤمنين بشفائه في يوم الاربعاء: (28) من شهر شعبان المعظم سنة 1388. وقد قابلناها بعد ذلك مع نسخة تركيا مع ابني الشيخ محمد كاظم المحمودي في بلدة قم المقدسة في خلال أيام وليالي آخرها يوم السبت 14 من شهر رجب المرجب من سنة 1399. وقد بدأنا بنشرها في أوائل عام الفتح والظفر في شهر محرم الحرام من العام (1400) الهجري وأنهينا طبعها في أواخر شهر ربيع الثاني من السنة المذكورة، فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله. (*)

[ 247 ]

فهرس الاعلام تعضيد العباقر أو البدر السافر في تعيين وتمييز المكنين من أساتذة ابن عساكر، وذكر موارد روايته عنهم في هذه الترجمة (1) حرف الالف الصفحة 1 - أبو إسحاق إبراهيم بن سهل بن محمد بن عثمان بن مندويه الصباغ. وقد رواه عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (58) ص 32. وذكره أيضا في عنوان: " من اسمه إبراهيم " في حرف الالف تحت الرقم: (145) من كتاب معجم الشيوخ. 2 - أبو الاعز التركي قراتكين بن الاسعد بن المذكور الازجي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (179، ص 107، والحديث: (384) ص 239. وذكره أيضا في حرف القاف تحت الرقم: (977) من كتاب معجم الشيوخ. حرف الباء 3 - أبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن علي ابن النرسي محتسب بغداد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (106) ص 59. وقد ذكره أيضا في عنوان: (من اسمه عبد الباقي) في حرف العين تحت الرقم: (572) من معجم الشيوخ. 4 - أبو البركات الانماطي عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن بن بندار الحافظ ببغداد.


(1) وقد شرعنا في ترتيب هذه الجزوة في يوم الثلاثاء (21) من شهر ربيع الثاني من السنة: (1399) الهجرية في بلدة كويت. (*)

[ 248 ]

الصفحة وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (25) ص 18، و (55) ص 31، و (97) ص 55 و (233) ص 141، و (315) ص 188، و (376) ص 237 و (378) ص 238، و (386) ص 239، و (398) ص 242. وقد ذكره أيضا في عنوان: " من اسمه عبد الوهاب " في حرف العين تحت الرقم: (767) من معجم الشيوخ. 5 - أبو البركات عمر بن داوود بن إبراهيم بن محمد بن محمد العلوي الكوفي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (124) ص 68. وذكره أيضا في عنوان: " من اسمه عمر " في حرف العين تحت الرقم: (911) من معجم الشيوخ. 6 - أبو البقاء هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن أحمد بن البيصداني (1). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (148) ص 87. 7 - أبو بكر رستم بن إبراهيم ابن أبي بكر الطبري. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (271) ص 158. وذكره في عنوان: " من اسمه رستم " في حرف الراء تحت الرقم: (393) من معجم الشيوخ. 8 - أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين بن علي ابن أبي الحسين الشيروي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (94) ص 51. وقد ذكره في حرف العين تحت الرقم: (695) من معجم الشيوخ. 9 - أبو بكر عتيق بن علي بن أحمد بن عبد الرحمان الازدي الاندلسي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (6) ص 9. وذكره أيضا في عنوان: " من اسمه عتيق " في حرف العين تحت الرقم: (782) من معجم الشيوخ.


(1) كذا في ظاهر رسم الخط من نسخة العلامة الاميني، وفي نسخة تركيا: " الصيداني ". وذكره المصنف تحت الرقم: () في حرف الهاء من معجم الشيوخ وظاهر رسم الخط منه: " النبصيدائي ". (*)

[ 249 ]

10 - أبو بكر ابن المرزفي محمد بن الحسين بن علي بن إبراهيم الفرضي المقرئ المولود عام (489) والمتوفي سنة: (527). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث الاول، ص 6، وفي الحديث: (58) ص 32، و (144) ص 85، و (207) ص 127، و (283) ص 247، و (381) ص 238. وذكره أيضا في تبيين كذب المفتري ص 57 و 61 و 143. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1096) من معجم الشيوخ. 11 - أبو بكر الانصاري السلمي محمد بن عبد الباقي (1). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (9) ص 11، و (18)، ص 15، و (21) ص 17، و (12) ص 18، و (42) ص 25 و (56) ص 31، و (62) ص 34، و (128)، ص 72، و (131) ص 84 و (136) ص 78، و (144) ص 85، و (152) ص 90، و (181) ص 109، و (196) ص 122، و (224) ص 135، و (231) ص 139، و (238) ص 143، و (248) ص 147، و (254) ص 151، و (264) ص 155، و (269) ص 158، و (287) و (298) ص 175، و (304) ص 180، و (307) ص 182، و (320) ص 191، و (325) ص 196 و (331) و (335) 208، و (337) ص 209، و (349) ص 216، و (356) ص 221، و (371) ص 235، و (391) ص 240، و (394) ص 241. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1146) من معجم الشيوخ. 12 - أبو بكر الشقاني محمد بن العباس وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (29) ص 19. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1177) من معجم الشيوخ.


(1) والظاهر أنه هو المراد من أبي بكر الشاهد الذي روى عنه المصنف في الحديث: (243) ص 144، وأيضا الظاهر أنه هو المراد من من أبي بكر الحاسب الذي روى عنه المصنف في الحديث: (365) من هذه الترجمة ص 228، وكذلك هو مراد المصنف من قوله: " أبي بكر الفرضي " الذي روى عنه المصنف في الحديث: (368) من هذه الترجمة ص 230. وأيضا رواه عنه في الحديث: (182، و 303 و 310) من ترجمة الامام الحسين من هذا الكتاب ص 143، و 245 و 250. (*)

[ 250 ]

الصفحة وذكره أيضا السمعاني في عنوان: " الشقاني " من كتاب الانساب: ج 8 ص 124، ط 2 وقال: شيخ صالح سمع أبا بكر أحمد بن منصور المغربي وأبا القاسم القشيري وغيرهما، سمعت منه كتابا الكنى لمسلم وتوفي سنة (559). 13 - أبو بكر اللفتواني (1) محمد بن شجاع بن أبي بكر ابن علي بن إبراهيم أبي نصر الصوفي. قد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (84) ص 46، و (230) ص 138 و (390) ص 240. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1124) من معجم الشيوخ وقال: بقراءتي عليه بإصبهان. 14 - أبو بكر وجيه بن طاهر بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الشحامي المعدل النيسابوري. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (48) ص 28، و (286) ص 169، و (347) ص 215. وقد قرأ عليه المصنف بنيسابور كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1504) من معجم الشيوخ. حرف الجيم 15 - أبو جعفر محمد بن علي بن محمد الفقيه. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (274) ص 161. وقد روى عنه أيضا في الحديث: (403) و (417) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام: ج 1، ص 364 و 371 ط 2. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1198) من معجم الشيوخ. حرف الحاء 16 - أبو الحسن أحمد بن سلامة بن يحيى الابار. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (187) ص 115.


(1) واللفتوان قرية من قرى إصفهان كما ذكره السمعاني في التحبير: ج ص. وابن الجوزي في المنتظم: ج 10، ص. (*)

[ 251 ]

الصفحة وقد ذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (31) من معجم الشيوخ. 17 - أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد البيهقي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (113) ص 63. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (563) من معجم الشيوخ. 18 - أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (146) ص 06، و (221) ص 133. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (806) من معجم الشيوخ. 19 - أبو الحسن ابن قبيس علي بن أحمد بن منصور بن محمد الفقيه الغساني الدمشقي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (12) ص 11، و (37) ص 21، و (77) ص 42، و (134) ص 77 و (193) ص 119، و (249) ص 148، و (259) ص 153، و (333) ص 206، و (388) ص 240، و (395) ص 241، و (400) ص 243. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (819) من معجم الشيوخ. 20 - أبو الحسن علي بن الحسن. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (305) ص 188. وفي الحديث: (347) ص 215، وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (834) من معجم الشيوخ. 21 - أبو الحسن علي بن حمزة بن إسماعيل بن حمزة بن حمزة الموسوي الحسيني. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (274) ص 161. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (836) من معجم الشيوخ. 22 - أبو الحسن علي بن سليمان بن أحمد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (7) ص 10. 23 - أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين النوري البوسنجي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (345) ص 213. 24 - أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى.

[ 252 ]

الصفحة وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (111) ص 61، و (138) ص 79. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (891) من معجم الشيوخ. 25 - أبو الحسن السلمي الشافعي الفقيه الفرضي الطرسوسي الدمشقي علي بن المسلم بن محمد بن علي بن الفتح بن علي بن محمد بن عقيل الشهرورزي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (42) ص 25 و (155) ص 92، و (188) ص 116، و (199)، ص 124. و (259) ص 153، وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (897) من معجم الشيوخ. 26 - أبو الحسين ابن أبي الحديد السلمي الخطيب: عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن ابن أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد بن الحكم بن سليمان. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (266) ص 156. وذكره أيضا في حرف العين تحت الرقم: (622) من معجم الشيوخ. 27 - أبو الحسين ابن الفراء محمد بن محمد (1). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (25) ص 17، و (40) ص 23، و (237) ص 142، و (268) ص 157، و (318) ص 190، و (330) ص 205، و (354) ص 219، و (374) ص 236، و (387) ص 240، و (399) ص 242. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1265) من معجم الشيوخ. 28 - أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (51 و 228) ص 28 و 137. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم: (916) من معجم الشيوخ. 29 - أبو حفص عمر محمد بن الحسن الفرغولي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (275) ص 162.


(1) وذكره في الحديث: (354) في ص 219 بعنوان: (أبي الحسين بن أبي يعلى ". (*)

[ 253 ]

الصفحة وقد قرأ عليه المصنف بمرو، كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم: (924) من معجم الشيوخ. حرف السين 30 - أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (58) ص 32. وذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (76) من معجم الشيوخ. 31 - أبو سعد ابن البغدادي أحمد بن محمد بن سعيد الاصبهاني. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (82) ص 44، و (84) ص 45، و (86) ص 47 و (90) ص 49، و (335) ص 218. وذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (75) من معجم الشيوخ. 32 - أبو سعد إسماعيل بن عبد الواحد بن إسماعيل البوسنجي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (345) ص 213. وقرأ عليه المصنف بهراة كما ذكره في ترجمته في حرف الالف تحت الرقم: (178) من معجم الشيوخ. 33 - أبو سعد عبد الله بن أسعد أبو أحمد بن محمد بن حيان الصوفي النسوي النيسابوري الطبيب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (204) ص 126. وقرأ عليه بنيسابور، كما ذكره في حرف العين تحت الرقم: (528) من معجم الشيوخ. 34 - أبو سعد المطرز محمد بن محمد بن محمد الاصبهاني. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (11)، ص 11، و (263) ص 155. وذكره المصنف أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1289) من معجم الشيوخ. 35 - أبو السعود أحمد بن محمد بن المحلي الواعظ ببغداد. وقد ذكره المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (303) ص 178. وذكره أيضا في تبيين كذب المفتري ص 179. وذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (75) من معجم الشيوخ.

[ 254 ]

36 - أبو سعيد شيبان بن عبد الله بن شيبان المؤدب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (56) ص 31. وذكره أيضا في حرف الشين تحت الرقم: (477) من معجم الشيوخ. 37 - أبو سهل ابن سعدويه محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الاصبهاني الشاهد المزكي المعدل. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث (17) ص 15، و (20) ص 16، و (35) ص 21، و (188)، ص 116، و (292) ص 118، و (208) ص 127، و (215) ص 131، و (217) ص 132، و (219) و (220) ص 133. وقد ذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 32 و 66 وغيرهما. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1046) من معجم الشيوخ. 38 - أبو سهل بن محمد بن الفضل بن محمد العطار الابيوردي ثم النيسابوري. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (48) ص 28. وقرأ عليه المصنف بنيسابور كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1249) من معجم الشيوخ. حرف الطاء 39 - أبو طالب علي بن عبد الرحمان ابن أبي عقيل. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (49) ص 50، و (94) ص 51، و (408) ص 245. وقد قرأ عليه المصنف بدمشق كما ذكره في حرف العين تحت الرقم: (848) من معجم الشيوخ. 40 - أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (228) ص 137. 41 - أبو طاهر عمر بن منصور بن عمر الخرقي البزاز. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (83) ص 45. 42 - أبو طاهر عبد المنعم بن أحمد بن إبراهيم الصالحاني.

[ 255 ]

الصفحة وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (57) ص 32. وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في حرف العين بعنوان: " من اسمه عبد المنعم " تحت الرقم: (742) من معجم الشيوخ. 43 - أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم ابن أبي القاسم مكي ابن هاجر. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (83) ص 46. وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1049) من معجم الشيوخ. 44 - أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم ابن أبي القاسم الجنابي [ ظ ]. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (157) ص 92. وسمع منه المصنف في المسجد الجامع بدمشق كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1092) من معجم الشيوخ. ورواه أيضا عنه في الحديث: (815) و (983) من هذا الكتاب من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام: ج 2 ص 311 و 459 ط 1. حرف العين 45 - أبو عبد الله الخلال الاديب الحسين بن عبد الملك بن الحسين بن محمد بن علي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (63) ص 34، و (80) ص 44، و (82) ص 45، و (102) ص 57، و (106) ص 59، و (108) ص 60، و (109) ص 61، و (137) ص 78، و (198) ص 123، و (246) ص 147. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 33 و 47 و 57 وغيرها. وقرأ عليه بإصبهان كما ذكره في ترجمته في حرف الحاء تحت الرقم: (318) من معجم الشيوخ. 46 - أبو عبد الله البلخي السمسار الحسين بن محمد بن خسرو بن أحمد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (233) ص 141، و (315) ص 188. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الحاء تحت الرقم: (331) من معجم الشيوخ.

[ 256 ]

47 - أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن القاسم بن الوزير بن عبيد الله بن وهب البارع المقرئ الاديب الشاعر المعروف بابن الدباس. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (148) ص 87. وقرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الحاء تحت الرقم: (332) من معجم الشيوخ. 48 - أبو عبد الله الفراوي محمد بن الفضل بن أحمد الواعظ الفقيه الصاعدي النيسابوري. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (2) ص 6، و (33) ص 20، و (51) ص 29، و (72) ص 38، و (82) ص 45، و (81) ص 44، و (102) ص 57، و (109) ص 60، و (117) ص 65، و (120) ص 66، و (126) ص 69، و (198) ص 123، و (213) و (216) ص 131، و (285) ص 168، و (310) ص 184، و (317) ص 189. وذكره أيضا في مواضع من تبيين كذب المفترى وعقد له ترجمة فيه في الطبقة الخامسة من الاشعريين ص 322. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم، (1244) من معجم الشيوخ. 49 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي سعد الثعالبي. وقد روى عنه المصنف في الحديث: (83) ص 46. وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1009) من معجم الشيوخ. 50 - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي طاهر محمد بن إبراهيم القصاري الخوارزي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (5) ص 9، و (55) ص 31، و (169) ص 102، و (205) ص 127، و (297) ص 175، و (306) ص 182. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1020) من معجم الشيوخ. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 79.

[ 257 ]

51 - أبو عبد الله ابن البناء يحيى بن الحسن بن أحمد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (24) ص 17، و (40) ص 23، و (237) ص 142، و (260) ص 153، و (268) ص 157، و (290) ص 171، و (318) ص 190، و (330) ص 205، و (354) ص 219، و (374) ص 236، و (387) ص 240، و (399) ص 242. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 81. 52 - أبو العز أحمد بن محمد بن عبيد الله بن كادش السلمي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (105) ص 58، و (229) ص 138، و (235) ص 141، و (275) ص 162، و (346) ص 214، و (370) ص 234. وذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (42) من معجم الشيوخ. 53 - أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الكيلي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (386) ص 239. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 36. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد، كما ذكره في ترجمته في حرف التاء تحت الرقم: (225) من معجم الشيوخ. 54 - أبو علي الحداد الحسن بن أحمد الاصبهاني المقرئ. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (11) ص 11 و (61) ص 33 و (167) ص 100، و (176) ص 104، و (194) ص 120، و (195) ص 121، و (234) ص 141، و (240) ص 143، و (336) ص 208، و (342) ص 212. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 81 و 99 و 190. وذكره أيضا في حرف الحاء تحت الرقم: (256) من معجم الشيوخ. 55 - أبو علي ابن السبط الحسن بن المظفر بن الحسن بن المظفر بن أحمد بن يزيد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (19) ص 16، و (34)

[ 258 ]

الصفحة ص 20، و (60) ص 33، و (96) ص 52، و (105) ص 58، و (139) ص 81. وقد أكثر النقل عنه في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق وذكره أيضا في حرف الحاء تحت الرقم: (298) من معجم الشيوخ. وأيضا ذكره في ترجمة الحسين بن الحسن بن محمد بن علي أبي القاسم الانصاري تحت الرقم: (309) من معجم الشيوخ. 56 - أبو عمرو عثمان بن طلحة بن الحسين بن أبي ذر محمد بن إبراهيم بن علي الصالحاني. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (47) ص 32. وقد قرأ عليه المصنف في جامع إصبهان كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم: (794) من معجم الشيوخ. حرف الغين 57 - أبو غالب ابن البناء أحمد بن الحسن بن أحمد البغدادي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (3) ص 7 و (19) ص 16 و (40) ص 23، و (47) ص 27، و (48) ص 28، و (55) ص 30، و (74) ص 40، و (80) ص 43، و (87) ص 48. و (101) ص 57، و (103) و (105) ص 58، و (138) ص 79، و (139) ص 81، و (147) و (148) ص 87، و (158) ص 93، و (162) ص 97، و (167) ص 101، و (170) ص 102، و (173) ص 103، و (178) ص 107، و (190) ص 117، و (203 - 204) ص 126، و (212) ص 129، و (137) ص 142، و (251) ص 150، و (268) ص 157، و (289) و (290) ص 171، و (295) ص و (312) ص 187، و (316) ص 189، و (318) ص 190، و (330) ص 305، و (354) ص 219، و (374) ص 236، و (385) ص 239، و (387) ص 240، و (392)، ص 341، و (399) ص 242. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 55 و 83 و 90. وذكره أيضا في حرف الالف تحت الرقم: (12) من معجم الشيوخ. 58 - أبو غالب أحمد بن علي بن الحسين الحكي الصوفي المغسل. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (106) ص 59.

[ 259 ]

وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الالف تحت الرقم: (51) من معجم الشيوخ. 59 - أبو غالب الذهلي شجاع بن فارس بن الحسين البغدادي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (186) ص 114، و (250) ص 149، و (329) ص 203. وذكره أيضا في حرف الشين تحت الرقم: (469) من معجم الشيوخ. 60 - أبو غالب محمد بن الحسن (1). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (10) ص 11. 61 - أبو غالب الماوردي محمد بن الحسن بن علي بن الحسين بن زوزن البصري السلمي العنبري. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث:: (288) ص 170، و (397) ص 242. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم من معجم الشيوخ. 62 - أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون الكوفي النرسي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (28) ص 18، و (401) ص 243. وقد عقد له المصنف ترجمة تفصيلية في حرف الميم من تاريخ دمشق. وذكره أيضا في حرف الميم تحت الرقم: (1206) من معجم الشيوخ حرف الفاء 63 - أبو الفتح محمد بن الموفق بن محمد العدل الجرجاني ثم الهروي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (274) ص 161. وقد قرأ عليه المصنف بهرات كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1316) من معجم الشيوخ.


(1) إحتمال إتحاد هذا الرجل مع من يذكر بعده قوي ولكن لم يتيسر لي التحقيق. (*)

[ 260 ]

64 - أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن المقدسي الشافعي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (187) ص 115، وقرأ عليه المصنف بدمشق كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف النون تحت الرقم: (1493) من معجم الشيوخ. 65 - أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي الفقيه الاصولي الشافعي المصيصي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (31) ص 19، و (239) ص 143. وذكره أيضا في عنوان: " من اسمه نصر الله " في حرف النون تحت الرقم: (1482) من معجم الشيوخ. 66 - أبو الفتح الماهاني يوسف بن عبد الواحد بن محمد بن ماهان. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (13) ص 12، و (32) ص 19، و (100) ص 57، و (130) ص 73، و (142) ص 82، و (191) ص 117، و (197) ص 123. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 68 وقال: أخبرنا بإصبهان.. 67 - أبو الفتوح زكريا بن علي بن محمد بن عمر الباغيان. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (57) ص 32. وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكر في ترجمته في حرف الزاء المعجمة تحت الرقم (407) من معجم الشيوخ. 68 - أبو الفرج الصيرفي سعيد ابن أبي الرجاء ابن أبي منصور. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة: (91) ص 49.. وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في ترجمته في حرف السين تحت الرقم: (434) من معجم الشيوخ. 69 - أبو الفرج قوام بن زيد بن عيسى الفقيه المزي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (200) ص 125. وقد سمع منه المصنف بدمشق كما ذكره في ترجمته في حرف القاف تحت الرقم: (979) من معجم الشيوخ. 70 - أبو الفضل محمد بن إسماعيل بن الفضيل الفضيلي المزكي الانصاري الهروي.

[ 261 ]

الصفحة وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (73) ص 38، و (404) ص 244. وقد قرأ عليه المصنف بهرات كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الفاء تحت الرقم: (1062) من معجم الشيوخ. 71 - أبو الفضل الحافظ الاديب محمد بن أبي منصور ناصر بن محمد بن علي بن عمر الحافظ الاديب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (12) ص 11، و (28) ص 18، و (30) ص 19، و (401) ص 243، و (403) ص 244، و (407) ص 245. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1319) من معجم الشيوخ. حرف القاف 72 - أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي (1). وقد روى عنه المصنف في كتبه كثيرا فروى عنه في هذه الترجمة في الحديث: (1) ص 6، (5) ص 9، و (27) ص 18، و (38) ص 22، و (55) ص 30، وص 31، و (61) ص 33، و (68) ص 36، و (73) ص 38، و (105) ص 58، و (106) ص 59، و (111) ص 61، و (112) ص 62، و (125) ص 69، و (137) ص 78 و 79، و (140) ص 72، و (145) ص 85، و (154) ص 91، و (159) ص 95 و (164 - 165) ص 98، و (169) ص 101، و (205) ص 127، و (209 - 210) ص 128، و (211) ص 129، و (220) ص 133، و (223) ص 134، و (245) ص 146، و (247) ص 147، و (172) ص 159، و (280) ص 166، و (292) ص 172، و (296 - 297) ص 174، و (308) ص 183، و (311) ص 186، و (314) ص


(1) والظاهر أن أباه أحمد يكني بأبي بكر، وأن أبا القاسم هذا هو مراد المصنف في قوله: " أخبرنا أبو القاسم ابن أبي بكر.. " المذكور في الحديث: (140) من هذه الترجمة ص 81. (*)

[ 262 ]

الصفحة 188، و (317) ص 190، و (324) ص 195، و (328) ص 200، و (334) ص 207 و (343) و (344) ص 213، و (348) ص 215، و (363) ص 227، و (375) ص 237، و (378) و (382) ص 238، و (383) ص 239، و (400) ص 243، و (405) ص 244. وقد قرأ عليه المصنف وسمع منه ببغداد كما ذكره في ترجمته في حرف الالف تحت الرقم: (168) من معجم الشيوخ. 73 - أبو القاسم تميم ابن أبي سعيد ابن أبي العباس المؤدب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (150) ص 89. وأيضا روى عنه في الحديث: (63 و 77 و 135) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام. وذكره أيضا في حرف التاء المثناة الفوقانية تحت الرقم: (218) من معجم الشيوخ 74 - أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الاسدي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (135) ص 77. و (322) ص 194. وأيضا روى عنه المصنف في الحديث: (298 و 743 و 948) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في: ج 1، ص 233 ط 1، وفي: ج 2 ص 237 و 439. وذكره أيضا في حرف الحاء تحت الرقم: (310) من معجم الشيوخ. 75 - أبو القاسم الشحامي زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد النيسابوري. وقد أكثر المصنف الحديث عنه، وروى عنه في هذه الترجمة في الحديث: (64) ص 35، و (72) ص 38، و (80) ص 44، و (111) ص 61، و (115) ص 65، و (120) ص 66، و (132) ص 74، و (143) ص 83، و (149) ص 88، و (163) ص 98، و (236) ص 142، و (242) ص 144، و (253) ص 151، و (261) ص 153، و (317) ص 189، و (361) ص 226.. وذكره أيضا في كتاب تبيين كذب المفتري ص 31 و 65 وما بعدهما وذكره أيضا في حرف الزاء المعجمة تحت الرقم: (401) من معجم الشيوخ.

[ 263 ]

76 - أبو القاسم عبيد الله بن حمزة بن إسماعيل بن حمزة الموسوي (1). وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (174) ص 161. 77 - أبو القاسم المبارك بن أبي طاهر محمد بن علي بن البزوري وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (38) ص 22. وقد قرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في ترجمته في حرف الميم تحت الرقم: (1356) من معجم الشيوخ. 78 - أبو القاسم الحدادي التبريزي محمود بن أحمد بن الحسن بن علي بن علي. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (185) ص 113. وقد روى عنه أيضا في الحديث: (269) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام من تاريخ دمشق ص 213 ط 1. وقد قرأ عليه المصنف بتبريز كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف الميم تحت الرقم: (1371) من معجم الشيوخ. 79 - أبو القاسم محمود بن عبد الرحمان البستي المؤدب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (182) ص 110. وقرأ عليه بنيسابور كما ذكره في حرف الميم تحت الرقم: (1401) من معجم الشيوخ. 80 - أبو القاسم عبد الجبار بن محمد ابن أبي القاسم الفامي الصوفي الهراتي وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (345) ص 313. وقد قرأ عليه المصنف بالهرات كما ذكره في ترجمته في حرف العين تحت الرقم: (593) من معجم الشيوخ. 81 - أبو القاسم عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن مندويه ابن أبي منصور الضرير وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (119) ص 66.


(1) وأيضا روى عنه المصنف في الحديث: (403 و 417) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من هذا الكتاب: ج 1، ص 363 و 371 ط 2. ولم أجد له بنحو الاستقلال ذكرا في فهرسي من معجم الشيوخ، نعم ذكره فيه في ضمن ترجمة أخيه أبي الحسن علي بن حمزة تحت الرقم: (836) منه. (*)

[ 264 ]

الصفحة وقد قرأ عليه المصنف بإصبهان كما ذكره في ترجمة الرجل في حرف العين تحت الرقم: (684) من معجم الشيوخ. 82 - أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس العلوي الحسيني النسيب. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (93) ص 51، و (95) ص 52، و (166) ص 100، و (193) ص 119، و (276) ص 165 (347) ص 215، و (362) ص 227، و (369) ص 333. وروى أيضا عنه في كتاب تبيين كذب المفتري ص 94 و 117 و 217 و 237 (347) ص 215، و (362) ص 227، و (369) ص 333. وروى أيضا عنه في كتاب تبيين كذب المفتري ص 94 و 117 و 217 و 237 و 259. وقرأ عليه المصنف بدمشق كما ذكره أيضا في ترجمته في حرف العين تحت الرقم: (821) من معجم الشيوخ. 83 - أبو القاسم فضائل بن الحسن بن فتح الكتاني. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (306) ص 182. وسمع منه بدمشق كما ذكره بحرف الفاء تحت الرقم: (970) من معجم الشيوخ. 84 - أبو القاسم السوسي نصر الله بن أحمد بن مقاتل بن مطكود. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (89) ص 48. وقد قرأ عليه المصنف بدمشق كما ذكر في ترجمته في حرف النون تحت الرقم: (1488) من معجم الشيوخ. 85 - أبو القاسم نصر ابن أحمد. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (187) ص 115. وكأنه المذكور تحت الرقم: (1485) في عنوان: " من اسمه نصر " في حرف النون من معجم الشيوخ. 86 - أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن أحمد بن عمر الجريري المقرئ المعروف بابن الطبرة. وقد روى عنه المصنف في هذه الترجمة في الحديث: (14) ص 13، و " 175 ص 104 و (367) ص 229. وقد روى عنه أيضا في الحديث: (95) من ترجمة الامام الحسين عليه السلام وقرأ عليه المصنف ببغداد كما ذكره في حرف الهاء تحت الرقم: (159) من معجم الشيوخ.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية