الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الانساب - السمعاني ج 2

الانساب

السمعاني ج 2


[ 3 ]

الانساب للامام ابي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه‍ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الثاني دار الجنان

[ 4 ]

ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه‍ - 1988 م

[ 5 ]

حرف الجيم باب الجيم والالف الجابر: بفتح الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة والراء في آخرها، عرف بهذه الحرفة أبو الحارث يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي، وظني أنه بجبر الكسر ويقال له المجبر أيضا، وسنذكره في موضعه. ويحيى الجابر يروي عن أبي ماجد، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، منكر الحديث يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الائمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر فقال: ليس بشئ (1). الجاجرمي: بفتح الجيمين بينهما الالف وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان مليحة وهي ناحية كبيرة كثيرة القرى أول حدودها متصلة بجوين وآخرها متصلة بجرجان وبعض قراها في الجبال، وخرج منها جماعة من العلماء منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وحدث عنه بسمرقند وما وراء النهر، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي الحافظ، وكانت وفاته بعد سنة أربعين وأربعمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجاجرمي فقيه صالح سديد السيرة حافظ للقرآن يسكن الجامع المنيعي بنيسابور ويتولى نيابة الامامة في الصلوات الخمس (2) عن عبد الجبار بن محمد البيهقي، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وغيرهما، سمعت منه أحاديث بنيسابور وتوفي. ومن


(1) (الجابري) استدرك اللباب وقال: (هي نسبة إلى جابر بن زيد، وممن عرف بهذه النسبة أحمد بن عثمان بن أحمد الجابري، قال أحمد بن موسى بن مردويه: حدثنا أبو علي أحمد بن عثمان الجابري من ولد جابر بن زيد بن محمد بن محمد بن عزرة وهي أيضا نسبة إلى جد المنتسب وهو أبو محمد عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم الجابري الموصلي، سكن البصرة، سمع أبا يعلى الموصلي وغيره، روى عنه أبو نعيم الحافظ الاصفهاني). (2) في معجم البلدان (كان فقيها ورعا منزويا في الجامع الجديد يصلي إماما في الصلاة). (*)

[ 6 ]

القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد (1) بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي. الجاجني: بالجميين المفتوحتين، بينهما ألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى جاجن، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجني، سكن درب الحديد في مدرسة الامام أبي بكر بن الفضل، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي. وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجني من أهل هذه القرية أيضا، كتب عنه أبو كامل البصيري. الجاحظ: بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الالف وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له ذلك لان عينيه جاحظتان إن شاء الله، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي. الجاحظي: بفتح الجيم بعدها الالف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة، وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وكان حدث بشئ يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف القاضي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت أخته يموت بن المزرغ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالا لعمرو بن قلع. وكان فصيحا تدل كتبه على فصاحته وملاحة عبارته. وحكي أن رجلا آذاه فقال: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر. ووصف الجاحظ اللسان فقال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الاشياء، وواعظ ينهي عن القبيح، ومعز يبرد الاحزان، ومعتذر يدفع الظنة، ومله يؤنق الاسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس


(1) الصواب (إسحاق بن سعد بن الحسن). (*)

[ 7 ]

يذهب بالوحشة. وقال المبرد دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل فقلت له كيف أنت ؟ فقال كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما أحس به ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه والآفة في جميع هذا أني قد جزت التسعين، ثم أنشدنا: أترجو أن تكون وأنت شيخ كما * كما قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب * دريس كالجديد من الثياب ومات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين. والجاحظية تزعم أن المعارف ضرورية الطباع وليس شئ منها من أفعال العباد، ووافق ثمامة بن أشرس في قوله إن العباد ليس لهم فعل غير الارادة. وهذا يوجب أن لا يكون الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد من اكتساب العباد وأن لا يكون الزنا وشرب الخمر من اكتسابهم لان هذه الافعال غير الارادة وفي هذا إبطال الثواب على العبادات وإبطال العقاب على المعاصي (1). الجاذري: بفتح الجيم والذال المعجمة بعد الالف بعدها راء، هذه النسبة لبعض أهل واسط ولعله من سوادها أو سواد فم الصلح وبينهما ست فراسخ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ الصلحي يعرف بالجاذري قال ابن ماكولا: هو شيخ حدث عنه أبو غالب بن بشران، يروي عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل (2). الجارستي: بفتح الجيم والراء بينهما الالف ثم السين المهملة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جارست، وهو إسم لجد بكار بن محمد بن الجارست المقري الجارستي النحوي المديني قارئ أهل المدينة، يروي عن موسى بن عقبة، روى عنه ابن أبي فديك ويحيى بن محمد بن قيس وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: لا بأس به.


(1) (الجارد) هذا لقب لعامر بن عمرو بن خثعمة بن بكر بن يشكر بن قسي بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران الازدي كان دخل السيل مرة الكعبة في الجاهلية فبنى عامر لها جدارا دون السيل فسمي الجادر. راجع الروض الانف وشرح القاموس (ج د ر) وانظر ما يأتي في رسم (الجدري). (الجادري) أبو زيد عبد الرحمن بن أبي غالب اللحمي الشهير بالجادي، له مؤلف في الميقات اسمه روضة الازهار في أعمال الليل والنهار. أنظر معجم المؤلفين 5 / 164. (2) (الجاربردي) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 346 (أحمد بن الحسن بن يوسف الجاربردي الامام فخر الدين نزيل تبريز تفقه على مذهب الشافعي وفاق في العلوم العقلية.. وله شرح المنهاج في أصول الفقه وشرح تصريف ابن الحاجب (الشافية).. مات بتبريز في شهر رمضان سنة (746). (*)

[ 8 ]

الجارمي: بفتح الجيم وكسر الراء بعد الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بني جارم وهم بنو تيم الله وهو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، ذكره ابن الكلبي، ولهم خطة بالبصرة قال الفرزدق: ولو أن ما في سفن دارين صبحت * بني جارم ما طيبت ريح خنبس الجارودي: بفتح الجيم وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجارود) وهو إسم لبعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي، سمع إسحاق بن راهوية الحنظلي وأبا كريب وسويد بن سعيد وعمرو بن علي وأقرانهم بخراسان والعراق، روى عنه إمام الائمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فمن بعده مثل المؤمل بن الحسن وأبي حامد بن الشرقي، وكان يتولى أمور مسلم بن الحجاج وكان يتبجح به ويعتمده في جميع أسبابه إلى أن توفي، وكان أبو بكر الجارودي - شيخ وقته وعين علماء عصره حفظا وكمالا وثروة ورياسة، والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودي ومسجده في المربعة الصغيرة، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في المذهب، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته، وله في ذلك أخبار مدونة، وقال أبو حامد بن الشرقي حدث محمد بن يحيى في مجلس الاملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى، فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى ههنا أبو بكر الجارودي ؟ قال له: نعم، قال: الصواب ما قلته، فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت، قال: وكان الجارودي يبيت عند محمد بن يحيى، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته، ولما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني أبا زكريا حيكان هم بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت. قال أبو الوليد الفقيه: كنا في مجلس أبي بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له: ههنا يا أبا العباس، قال: أصلي العصر، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي: شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فإن رفعت يديك وإلا فلا تصحبنا. وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغا في البادرة فتمرغ فيها ولو على الصراط. ومات الجارودي في شهر ربيع الاول سنة إحدى وتسعين ومائتين، قال ابن أبي حاتم الرازي: محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حفص ومحمد بن رافع، سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود

[ 9 ]

الهروي الجارودي، شيخ هراة في عصره، وكان أحد الحفاظ المشهورين، وكان ثقة صدوقا حافظا رحالا، رحل إلى العراق وفارس وجال في بلاد خراسان، وسمع أبا القاسم بن سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه الائمة مثل أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الانصاري وأبي الفضل أحمد بن عبيد الله بن أبي سعد المركب وجماعة كثيرة سواهم، وكان أبو الحسين محمد بن المظفر حافظ بغداد يقول: لم يجاوز جسر النهروان مثل أبي الفضل الجارودي. ولما حضر عند الطبراني بأصبهان كان الطلبة يكتبون بانتخابه عليه، وكان أبو علي بن جهان دار الحافظ يقول: ما رأيت من مشايخنا أعرف بالحديث وأقل دعوى من أبي الفضل الجارودي. وتوفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. وقبره مشهور يزار وقد زرته. وأبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود البصري الجارودي من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي ونصر بن علي الجهضمي، روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهما أحاديث مستقيمة، وكان شيخا خضيبا أزرق، وكانت ولادته سنة ثمان عشرة ومائتين، وحدث في رجب سنة عشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ. وأما الجارودية ففرقة من الزيدية من الشيعة وهم أصحاب أبي الجارود نسبوا إليه، زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم نص على إمامة علي بالوصف دون التسمية (وأن الناس كفروا بتركهم الاقتداء به بعد النبي صلى الله عليه وسلم)، ثم بعده الحسن، ثم الحسين، ثم إن الامامة شورى في ولدهما فمن خرج منهم داعيا إلى سبيل ربه وكان عالما فاضلا فهو الامام. وهؤلاء إنما أكفرناهم بقولهم بتكفير الصحابة وقد تجامعت الجارودية بعد هذه الجملة فزعم قوم منهم أن الامام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن فانتظروه كما انتظره قوم من المغيرية وأنكروا قتله، وانتظرت طائفة منهم محمد بن القاسم صاحب الطالقان، وقد أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره وأظهر موته، فزعموا أنه حي لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر صاحب الكوفة في أيام المستعين، وحمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر حتى قال فيه بعض العلوية: قتلت أعز من ركب المطايا * وجئتك أستلينك في الكلام وعز عليك أن ألقاك إلا * وفيما بيننا حد الحسام الجاري: بفتح الجيم والراء المهملة، هذه النسبة إلى (الجار) وهي بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمنتسب إليها أبو عبد الله سعد بن نوفل الجاري، كان

[ 10 ]

عامل عمر رضي الله عنه على الجار، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد. وعمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يروي عن ابن عمر رضي الله عنه وأبي هريرة وعبد الله بن عمر رضوان الله عليهم، روى عنه زيد بن أسلم، وعبد الملك بن أعين. وعبد الملك بن الحسن الجاري الاحول مولى مروان بن الحكم الاموي، يروي المراسيل والمقاطيع، روى عنه أبو عامر العقدي. وعمر بن راشد الجاري القرشي مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، كان ينزل الجار، وهو الذي يقال له الساحلي، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه ؟ سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن يسار الاسلمي اليساري الجاري المديني، سكن الجار، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ونافع بن أبي نعيم وغيرهم. ويحيى بن محمد الجاري من أهل الحجاز، يروي عن الدراوردي، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيرا، فمن ههنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر به بأسا. وجار قرية من قرى أصبهان من ناحية بران، خرج منها جماعة، منهم الزاهد أبو بكر ذاكر بن عمر بن سهل الجاري من قرية جار، كان شيخا صالحا، مات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف. وأم عمرو وسعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد بن جعفر الجاري سمعت أبا مطيع المصري (1) أيضا وكتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع المصري أيضا وكتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته (2). الجازري: بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الالف وبعدها راء، هذه النسبة إلى جازرة (3) وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي محمد بن


(1) مثله في اللباب ويأتي مثله في زيادة من ك ووقع فيها هنا (الانصاري) كذا. (2) راجع الاكمال بتعليقه 2 / 256 - 257. (الجازاني) جيزان بلد على الساحل في شمالي اليمن أقمت بها زمنا أيام الادارسة واسمها القديم جازان ونسب إليها الشريف أحمد بن محمد بن بركات الجازاني ولي مكة سنة 907 وقتل في المطاف سنة 909 - راجع أعلام الزركلي 1 / 221. (3) مثله في اللباب، وسماها صاحب معجم البلدان (جازر) وأنشد لعبيد الله بن الحر الجعفي: أقول لاصحابي بأكناف جازر * وراذانها هل تأملون رجوعا. (*)

[ 11 ]

الحسين بن الحسن بن علي بن بكران الجازري، روى كتاب الجليس والانيس عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا الجريري يعرف بابن طرارا، روى عنه الامير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ وقال سمعنا منه عن أبي الفرج بن طرارا ومحمد بن المثني وغيرهما. وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهم، وأجاز لي أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري جميع مسموعاته وسمع هذا الكتاب من أبي علي الجازري أيضا. ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى بن المثني الداودي والمعافي بن زكريا الجريري، كتبت عنه وكان صدوقا، وسألته عن مولده فقال: في ربيع الاول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الاول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو الحسن محمد بن إدريس بن محمد بن الحسن بن محمد بن ابن المسبح الجازري الفقيه، سمع أباه إدريس بن محمد الجازري، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الحافظ الشيرازي. الجازي: بفتح الجيم بعدها الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (بلدة يقال لها يزد) من كور اصطخر وآمل ولعل هذه النسبة جاءت على خلاف القياس، وفيهم كثرة وسأذكره في الياء. والجاز لقب بعض أجداد أبي الفتح هبة الله بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن الطيب بن الجاز المخزومي القرشي الجازي من أهل الكوفة، سكن بغداد وحدث بها عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهرواني وأبي الحسن محمد بن جعفر النجار النحوي وغيرهما، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا. وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقيل إن مولده في صفر في إحدى السنتين. ووفاته في شهر ربيع الاول سنة سبعين وأربعمائة ببغداد (1). الجاسي: بفتح الجيم وفي آخرها السين المهملة بعد الالف هذه النسبة إلى (بني جاس) وهم ولد نضلة بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، والمشهور بهذا


(1) (- الجاسمي) في رسم (جاسم) من معجم البلدان (ومنها كان أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، ومات فيما ذكره نفطويه في سنة 228، وقال ابن أبي تمام ولد أبي سنة 188 ومات سنة 231 بالموصل.. وقيل مات في أول سنة 32. ومنها أيضا نعمة الله بن هبة الله بن محمد أبو الخير الجاسمي الفقيه، قال أبو القاسم: هو من أهل قرية جاسم، سمع بدمشق أبا الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحنائي وأبا الحسين سعيد بن عبد الله النوائي - من قرية نوى - حكي عنه أبو الحسين أحمد بن عبد الواحد بن البري وأبو الحسن علي بن محمد بن ابراهيم الحنائي). (*)

[ 12 ]

الانتساب أبو العجاج الاشعث بن زيد بن شعيث بن يزيد بن ضمرة (1) الجاسي، قال ابن ماكولا: أحد بني جاس، شاعر. الجاكر ديزي: بفتح الجيم والكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (جاكرديزه)، وهي محلة من محال سمرقند بها مقبرة كبيرة مشهورة للعلماء والكبار، اشتهر بالنسبة إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكر ديزي السمرقندي، كانت له رحلة في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز وديار مصر، يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وأحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصريين وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد البزري (2) ومحمد بن جعفر النحاس الجرجانيان والقاسم بن أبي بكر الابريسمي السمرقندي وجماعة (3). الجامع: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لابي عصمة المروزي، قيل انه إنما لقب به لانه أول من جمع فقه أبي حنيفة رحمه الله بمرو وقيل لانه كان جامعا بين العلوم وكان له أربع مجالس مجلس للاثر ومجلس لاقاويل أبي حنيفة رحمه الله ومجلس للنحو مجلس لاشعار، وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم واسمه يزيد بن جعونة الجامع المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل مرو يروي عن الزهري ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان على قضاء مرو، وكان ممن يقلب الاسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الاثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وروى أحمد بن عبد المؤمن قال مر الفضل بن موسى بنوح بن أبي مريم فسمعه يقول حدثنا أبو فلان، فقال: لنك ابن لنك نا بفرغانة. ويروي نوح عن يحيى بن سعيد الانصاري وزيد العمي، روى عن عبدة بن سليمان وأصرم بن حوشب. الجامعي: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى


(1) والتصحيح من اللباب والاكمال ومؤتلف الآمدي رقم 99. (2) في رسم (البزري) من المشتبه (أبو الحسن علي بن فضلان البزري الجرجاني نزيل سمرقند...). (3) (الجاكي) في معجم البلدان (جاكه جيمه (قبل التعريب) عجمية غير خالصة بين الجيم والشين وبعد الالف كاف: ناحية من بلاد الاهواز) وذكرها شارح القاموس (ج وك) وقال: (منها الامام الواعظ المعتقد بدر الدين حسين بن إبراهيم بن حسين الجاكي الكردي نزيل القاهرة، توفي بها سنة سبعمائة وتسع وثلاثين. (*)

[ 13 ]

(الجامع) (1) وهو المصحف، واشتهر بهذه النسبة أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى الجامعي المصاحفي كان يكتب الجامع سمع سهل بن عمار العتكي وأبا يحيى زكريا بن داود الخفاف وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره هكذا ثم قال: شيخ بهي الشيبة كان يتكئ على عصا من حديد، بلغني أنه كان مجاورا بجامع قريبا من خمسين سنة، وكان أبوه من محدثي أصحاب الرأي، وقد روى أيضا عن أبيه وكان يكتب القرآن سنين ويسبله، فإنه كان مكفيا، وتوفي في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وذكر في المصاحفي. الجامي: بفتح الجيم وفي آخرها الميم بعد الالف هي قصبة بنواحي نيسابور يقال لها جام ويعرب فيقال زام بالزاي، خرج منها جماعة من المشاهير، وللامراء الطاهرية بها آبار وضياع، منها (2). الجاورساني: بفتح الجيم والواو بينهما الالف وسكون الراء وفتح السين المهملة والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى (جاورسان)، (3) والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن بكر بن محمد بن مذكر الجاورساني، سكن بخارا، كان زاهدا ناسكا ورعا كثير الصلاة حسن العبادة، وكان ضريرا فكان يحدث من حفظه وكان حافظا، حدث عن أبي يحيى الحماني وأبي أسامة حماد بن أسامة والحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي، روى عنه أحمد بن محمد بن الخليل وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريان، ومات أبو جعفر بآمل جيحون في سنة ثمان وخمسين ومائتين. الجاورسي: بفتح الجيم والواو وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى جاورسة وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها قبر عبد الله بن بريدة رضي الله عنهما، وأهل مرو والنواحي يجتمعون عنده ليلة البراءة، منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة - هكذا ذكره أبو العباس المعداني (4).


(1) في نسخ أخرى (لعله نسبة إلى الجامع). (2) بياض في ك وأهمل في غيرها، وبسواد نيسابور عدة قرى يقال لكل منها جام كما في التوضيح، وفي المشتبه بإضافة من التوضيح ما لفظه (العارف أبو نصر أحمد بن أبي الحسن الجامي النامقي مؤلف كتاب أنس التائبين. وابنه شيخ الاسلام إسماعيل بن أحمد، مات بعد الستمائة روى عنه الشيخ نجم الدين أبو بكر الرازي المعروف بالداية - نسبة إلى جام من أعمال نيسابور. (3) في رسم (جاورسان) من معجم البلدان (محلة بهمذان أو قرية). (4) (الجاولي) في الدرر الكامنة ج 2 رقم 1877 (سنجر بن عبد الله الجاولي أبو سعيد ولد سنة 653 بآمد ثم صار الامير يقال له: جاول - في سلطنة الظاهر بيبرس فنسب إليه.. وكان محبا في العلم خصوصا علم الحديث، وشرح مسند الشافعي شرحا حافلا.. وكانت وفاته في تاسع شهر رمضان سنة 745). (*)

[ 14 ]

باب الجيم والباء (1) الجبابي: بكسر الجيم والالف بين البائين المنقوطة بواحدة مخففتين مفتوحة ومكسورة وهو أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد الجبابي ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: أحمد بن خالد بن يزيد، يعرف بابن الجباب، أندلسي جبابي، والجباب الذي يبيع الجباب بلغتهم، يكنى أبا عمر، مشهور عندهم توفي بالاندلس بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة حدث عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز وغيرهما، وقال أبو الحسن الدارقطني: أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب الاندلسي يبيع الجباب، أبو عمر، حدث الاندلس وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو الحسن بالتشديد وهو الصواب فيما أظنه الصحيح في اللغة (2). الجبخاني: بفتح الجيم والباء الموحدة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جباخان، وهي قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج بن عبد الله بن صدام بن مهاجر بن إياس بن ثمامة بن جعارة بن عصمة بن وديعة الجباخاني البلخي الحافظ من جباخان بلخ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق وديار الشام ومصر وكتب الكثير، وكان يحفظ، غير أن الثقات تكلموا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكي وأبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وغيرهم من شيوخ خراسان، روى عنه جماعة ووفاته كانت ببلخ في شهر ربيع الاول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو عبد الله الجباخاني ولم أره إلا أنه كان يبلغني أنه كان يحفظ أفراد الخراسانيين، وروايته عن إسحاق بن الهياج وعبد الصمد بن غالب وأقرانهم من البلخيين ومحمد بن حبال وأبي رميح


(1) (الجباب) في الاكمال 2 / 138 (بفتح الجيم بعدها ياء مشددة معجمة بواحدة قبل الالف وآخره باء معجمة أيضا بواحدة أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب أبو عمر الاندلسي الجياني، كان يبيع الجباب، حدث وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة..). (2) (الجبابيني) في معجم البلدان (الجبابين بالفتح وبعد الالف باء أخرى وياء ساكنة ونون من قرى دجبل من أعمال بغداد، منها أحمد بن أبي غالب بن سمجون الابرودي أبو العباس المقري يعرف بالجبابيني. (*)

[ 15 ]

محمد بن رميح وأقرانهم من الترمذيين والصغانيين والغالب على رواياته المناكير، وقد حدث بنيسابور وهراة ومرو وبخارا وسمرقند وأكثر بلاد خراسان. قال: وجاءنا نعيه من بلخ سنة ست وخمسين وثلاثمائة. الجباري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبه إلى جبار اسم رجل، وهو جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة وهو الذي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة فقتله، ثم أسلم بعد ذلك وكان مع عامر بن طفيل ثم أسلم وكان يقول مما دعاني إلى الاسلام أني طعنت رجلا منهم يومئذ فسمعته يقول: فزت والله. وجبار هذا جد ولد أبي العباس السفاح لامهم، كانت زوجة أبي العباس أم ولده أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة، وأمها هند بنت عبد الله بن جبار بن سلمي بن مالك بن جعفر بن كلاب، قال أبو عبد الله الزبيري كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ثم خلف عليها أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك فاما فارقها وإما مات عنها فخرجت مع جواريها وحشمها متبدية نحو السراة فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مر بها أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو يومئذ عزب فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها فجاءته الجارية فأبلغته السلام وادت إليه الرسالة فقال أبلغيها السلام وأخبريها برغبتي فيها، وقولي لها لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت، فقالت لها قولي: هذه سبعمائة دينار أبعث بها إليك - وكان لها مال عظيم وجوهر وحشم كثير - فأتته المولاة فعرضت ذاك عليه فأنعم لها فدفعت إليه المال فأقبل إلى أخيها فخطبها إليه فزوجها إياه فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار وأهدى إليها مائتي دينار، ثم دخل عليها فإذا هي منصة فصعد إليها - فذكر خبرا طويلا. وجبار بن صخر بن أمية بن خنيس - ويقال خنساء - بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدرا والعقبة، قال ذلك شباب العصفري. وجبار بن عمرو الطائي يعرف بالاسد الرهيص من فرسانهم في الجاهلية. وجبار (1) فارس الضبيب قال ابن دريد: هو الذي حمل كسرى بن أبرويز على فرسه. وأبو الزبان بشر بن قيس بن جبار، هو الجبار نسب إلى جده مدحه ابن الرقاع فقال: أتيت بشرا أبا الزبان أسأله * فما زوى بين عينيه ولا قطبا


(1) والصواب: (حسان) وإن فارس الضبيب هو حسان بن حنظلة الطائي - راجع الاكمال بتعليقه 2 / 38. (*)

[ 16 ]

وأما ابن جبار المنقري الجباري كان بخيلا ففيه يقول الشاعر: لو أن قدرا بكت من طول محبسها * على القفوف (1) بكت قدر ابن جبار ما مسها دسم مذ فض معدنها * ولا رأت بعد نار القين من نار وكان ابن جبار بالبصرة قيل اسمه عقبة. الجباري: بكسر الجيم وفتح الباء وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه النسبة إلى جبارة، وهو جد أبي القاسم عمران بن موسى بن يحيى بن جبارة المعلم الجباري الحمراوي من أهل مصر، يروي عن عيسى بن حماد زغبة المصري، توفي سنة إحدى وثلاثمائة، قال الدارقطني: حدثنا عنه جماعة بمصر. وأما جبارة في الاسماء فهو جبارة بن زرارة البلوي، له صحبة، شهد فتح مصر وليست له رواية ذكره أبو سعيد بن يونس فيما أخبرني به عبد الواحد بن محمد البلخي عنه. قاله الدارقطني. الجبان: بفتح الجيم والباء المشددة الموحدة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه اللفظة لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها، أخذت من الجبانة وهي الصحراء، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الجبان الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن سليمان بن الربيع البرجمي ويوسف بن يعقوب النجاجي، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسن بن الجندي، وحدث في سنة ست وعشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة. وابو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن جعفر بن الهيثم البغدادي المعروف بابن الجبان من أهل بغداد، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان، ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا سكن دار القطن، وكانت ولادته في شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين واربعمائة ودفن في داره. الجباني: بفتح الجيم وتشديد الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى جبان، قال أبو كامل البصيري: هذه النسبة إلى مدينة جبان - يعني بالمغرب وظني أنه وهم، والمدينة التي بالمغرب يقال لها جيان، وسنذكرها في الجيم مع الياء. والجبان الصحراء ولعل هذا الرجل كان يسكن الصحراء ويتجنب صحبة الخلق، والمشهور بها محمد بن سعد وقيل مخلد بن سعد الجباني ويقال له الرباحي لانه سكن قلعة رباح بلدة بالمغرب. قال


(1) والقفوف الجفان، وفي عيون الاخبار 3 / 265 (على الحفوف) والحفوف الجفاف من الدهن كالشعث. (*)

[ 17 ]

الدارقطني: وأما جبانة فجبانة عرزم بالكوفة، وجبانة كندة وغير ذلك، وهي إسم للمقبرة يأتي ذكرها في غير حديث. قلت وقد ينسب من يسكن الموضعين بالجباني (1). الجباي: بفتح الجيم وفتح الباء المنقوطة بنقطة، فالمنتسب بهذه النسبة شعيب الجباي من أقران طاوس وهذا (2) إسم جبل بناحية اليمن، حدث عن شعيب سلمة بن وهرام ووهب بن سليمان الجندي وغيرهما، وقال أبو حاتم بن حبان: شعيب الجباي من أهل اليمن وجبأ جبل بالجند، يروي عن الحكم بن عتيبة وكان قد قرأ الكتب، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال أبو نصر بن ماكولا جبأ بالهمزة في آخرها جبل بناحية اليمن. الجبائي: بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت وهذه قرية بالبصرة، والمنتسب إليها أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وابنه أبو هاشم بن أبي علي الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين (3) ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الايذجي القاضي: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس، فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالادب، فقلت لهم: جنازة من هذه ؟ فقالوا جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلا، وافترقنا. مات أبو هاشم ببغداد في شعبان سنة إحدى


(1) (الجباني) بالفتح وتخفيف الموحدة، قال في المشتبه: (نسبة إلى قرية جبان من خوارزم دخلها أبو العلاء الفرضي) زاد في التبصير (وذكر منها رجلا). (الجباوي) في أعلام الزركلي 3 / 133 (سعد بالدين بن مزيد الجباوي الشيباني متصوف مشهور من أهل جبا من قرى دمشق كان في بدء أمره من قطاع السبيل ثم تاب وتنسك وأقام مع أبيه في زاوية بدمشق واشتهر وهو مدفون في جبا) ذكر وفاته سنة 621. (2) لو قال و (جبأ) كان أوضح. (3) كذا والصواب (وسبعين) كما في الترجمة في تاريخ بغداد ج 11 رقم 5735، وذكر بعد ذلك وفاته سنة 321. (*)

[ 18 ]

وعشرين وثلاثمائة دفن بالخيزرانية مع ابن دريد. وشيخنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقرئ الضرير، شيخ صالح من أهل القرآن والحديث، لقيته بباب الازج وقرأت عليه الحديث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البصر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، وسألته عن نسبته فقال: نسبتي إلى قرية من أعمال النهروان يقال لها جبة. وأخوه أبو سالم علي بن حماد الجبائي سمعت منه الحديث ببغداد. (1) الجبريني: بكسر الجيم والباء الساكنة والراء المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيت جبرين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس نحو مشهد الخليل ابراهيم صلى الله عليه وسلم منها أبو الحسن محرز (2) بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ وأبي هارون إسماعيل بن محمد وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني وقال حدثني أبو الحسن الجبريني ببيت جبرين قرية نحو قبر إبراهيم عليه السلام. وأبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن جعفر بن عطاء بن أبي عبيد الثقفي الجبريني، قال ابن أبي حاتم الرازي: أبو هارون الثقفي من بيت جبرين، قدم عليهم الرملة فروى عن رواد بن الجراح وحبيب بن رزيق كاتب مالك والفريابي وعمرو بن أبي سلمة، وكتب إلي فنظرت في حديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق. هكذا ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف الجبريني يقلب الاسانيد ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام وكثير بن الوليد وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محرز (3) ابن خلف الجبريني، وروى عن محرز أبو العباس بكر بن حامد بن إبراهيم الجبريني، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي وذكر أنه سمع منه ببيت جبرين. الجبري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى جبر،


(1) (الجبراني) في استدراك ابن نقطة (وأما الجبراني بفتح الجيم وسكون الباء المعجمة بواحدة... فهو أبو القاسم أحمد بن هبة الله بن سعد الله الحلبي النحوي المقرئ الفقيه الحنفي المعروف بابن الجبراني، سمع الحديث من جماعة واشتغل وقرأ بحلب). (2) كذا في ك هنا ويأتي آخر الرسم ما يوافقه ووقع في م وس هنا (محمد) وكذا في اللباب والقبس ومعجم البلدان وتحريف (محرز) إلى (محمد) اقرب والله أعلم. (3) في المسودة هنا (محمد) على أنه هكذا في ك وغيرها، والذي في م مشتبه يمكن أن يقرأ (محرز) وهو الموافق لقوله قريبا (وروى عن محرز) وهذا الرجل هو أول مذكور في هذا الرسم وقع في ك هناك (محرز) وهو الصواب إن شاء الله، وفي غيرها (محمد). (*)

[ 19 ]

وهو لقب والد روح بن عصام بن يزيد الاصبهاني الجبري المعروف أبوه بجبر خادم سفيان الثوري، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى بن منده الاصبهاني. الجبغوي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جبغويه وهو جد أبي علي الحسن بن عبد الله بن جبغويه الشيرازي الجبغوي من أهل شيراز، يروي عن أبي حاتم بن حبان البستي، روى عنه أحمد بن منصور الحافظ وجماعة، حدث في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الجبلي: بفتح الجيم والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجبل وهي كثيرة في كل إقليم، بعضهم ينتسبون إلى جبال همذان وبخراسان، بهراة جماعة ينتسبون إلى جبل هراة، منهم أبو سعد محمد محمد بن ربيع الجبلي الهروي، يروي عن أبي عمر المليحي عن أبي حامد النعيمي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي عن جماعة، روى لنا عنه أبو عبد الله الازدي الحافظ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. وعبد الواسع بن عبد الجامع الجبلي الشاعر المفلق روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن علي بن العميري بهراة، وسمعت شيئا من شعره بمرو. وأما أبو إسحاق بن الشاذ بن محمد الجبلي ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ فقال: من موضع يقال له جبل الفضة، سكن هراة وورد بغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وحدث عن محمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وغيره. وأما الجبلي المعروف بهذه النسبة إلى جبلة وهي بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص مما يلي تلك السواحل فيما أظن، وسمع أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني عن جماعة بها ويقول: أنا فلان بمدينة جبلة. وأبو طالب علي بن أحمد بن غسال بن شرحبيل بن غسال بن الصلت الجبلي منها يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوضي الجبلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بجبلة. وأبو عمران موسى بن محمد بن مسلم الجبلي، يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي روى عنه أبو الحسين بن جميع وذكر أنه سمع منه بجبلة وأبو القاسم سليمان بن علي بن سليمان الجبلي الفقيه المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، قال ابن ماكولا: سليمان بن علي الجبلي الفقيه المقيم بمكة من جبلة الحجاز. وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الجبلي، بصري، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن محمد بن عزرة الجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل وجماعة وغيرهم، روى عنه علي بن محمد بن حبيب الماوردي. ومحمد بن أحمد الجبلي أندلسي محدث سمع من بقي ابن مخلد وأبي عبد الله محمد بن

[ 20 ]

وضاح بن بزيع، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن الحسن الجبلي اندلسي جزيري نحوي شاعر كثير القول سمعه أبو عبد الله الحميدي، وقال لي تركته حيا قبل سنة خمسين واربعمائة. وعلي بن عبد الله الجبلي عن محمد بن علي الوجيهي قال كان أبو العباس ابن عطاء - روى عنه أبو حازم العبدوي هو علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، نسبه إلى الجبل لان همذان من الجبل. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الجبلي منسوب إلى جده جبلة، مشهور من أهل مرو وذكره في الكتب مثبت. وأحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة الجبلي يروي عن أبيه عبيد الله، ونسب إلى جده الاعلى، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبوه عبيد الله الجبلي يروي عن محمد بن الحسن القردوسي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة الصيرفي الجبلي نسب إلى جده الاعلى، هو بغدادي، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وإسحاق بن نجيح الملطي ومحمد بن إدريس الشافعي والاسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر وهاشم بن القاسم الهاشمي وأحمد بن عبد الله الوكيل وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. الجبلي: بفتح الجيم وضم الباء المشددة المنقوطة بنقطة واحدة، وهذه النسبة إلى جبل، وهي بلدة على الدجلة بين بغداد وواسط اجتزت بها في انحداري إلى البصرة، والمثل السائر المعروف الذي يضرب لمادح نفسه نعم القاضي قاضي جبل. والمشهور بهذه النسبة الحكم بن سليمان الجبلي يروي عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وأهل العراق روى عنه عيسى بن السكين البلدي. وأبو مسعود الجبلي، يروي عن مالك بن مغول، روى عنه بشر بن عبيد الدارسي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين يحدث عن عمر بن أبي خثعم اليمامي ويحدث عن حفص بن سلم عن عمرو بن ابي شداد عن الحسن وصية لقمان وهي جزء. والحكم بن سليمان الجبلي عن سيف بن عمرو روى عنه ابن أبي غرزة. وأبو بكر أحمد بن حمدان قاضي جبل كان شيخا صالحا يروي عن سعدان بن نصر والدقيقي وابن المنادي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي كان يقول إنه جبلي، يروي عن أبي قلابة الرقاشي وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني والحاكم البيع وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان. وأبو الخطاب الشاعر الجبلي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وكان من المجيدين قال ابن ماكولا: أبو الخطاب الجبلي له معرفة باللغة والنحو ومدح أبي وعمي قاضي القضاة أبا عبد الله. قلت وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة ومدحه أبو العلاء بقصيدته التي

[ 21 ]

أنشدناها الاديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري أنشدنا أبو العلاء أحمد عبد الله بن سليمان المعري لنفسه: غير مجد في ملتي واعتقادي * نوح باك ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأبو القاسم إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي، كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ولم يحدث إلا بشئ يسير، سمع منصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، كانت ولادته في سنة اثنتي عشرة ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومائتين، وصلى عليه إبراهيم الحربي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، يروى عن عمر بن أبي خثعم اليمامي وعن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان جزءا. وأما عبد الرحمن بن مسهر الجبلي أخو علي بن مسهر، كان قاضيا على جبل، يروي عن هشام بن عروة وخالد بن سعيد وغيرهما، وهو الذي لما انحدر الرشيد ومعه أبو يوسف القاضي كان واعد أهل جبل أن يصحبوه ليثنوا عليه عند أمير المؤمنين، فلما قرب من أمير المؤمنين التمسهم فإذا هم قد انقطعوا عنه، فقال هو وأثنى على نفسه: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل، فضحك أبو يوسف من ذلك فقال له الرشيد ما شأنك ؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو القاضي وهو يثني على نفسه ! ولم يكن بالقوي في الحديث. وأخوه علي بن مسهر ثقة. الجبني: بضم الجيم والباء المنقوطة من تحتها بواحدة وتشديد النون في آخره، هذه النسبة إلى الجبن وهو شئ يعمل من اللبن، والمشهور بها خطيب بخارا أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الجبني، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي السبذموني المعروف بالاستاذ، روى عنه ابنه أبو نصر بن الجبني، وأبو جعفر أحمد بن موسى الجرجاني الجبني خطيب جرجان كان يبيع الجبن هكذا ذكر أبو بكر الخطيب في كتاب المؤتنف، حدث عن إبراهيم بن موسى القصار المعروف بالوزدولي، روى عنه الامام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح المهلبي الخطيب، ويعرف بالجبني هكذا رأيت مقيدا بخط شجاع الذهلي في تاريخ الخطيب بفتح الجيم والنون، والصواب الجبني كما ذكرناه أولا، قال أبو بكر الخطيب: من أهل بخارا، قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن محمد بن حمدويه المروزي وعبد الله بن محمد بن يعقوب المعلم - هو السبذموني الذي ذكرناه - ومحمد بن صابر بن كاتب وحامد بن بلال

[ 22 ]

وغيرهم، قال الخطيب: روى عنه أبو القاسم الازهري والحسين بن محمد أخو الخلال، وذكر لنا أخو الخلال أنه سمع منه ببخارا في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قال وكان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة. وقال الحافظ غنجار: توفي إسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قلت كتبت من حديثه جزءا وقع لي عاليا ببخارا عن أبي عمرو عثمان بن علي البيكندي عن أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري الشيخ المعمر عن ابن نوح الخطيب (1). الجبلاني: بضم الجيم والباء الساكنة المنقوطة بواحدة ولام ألف في آخرها نون، هذه النسبة إلى جبلان، وهو بطن من حمير، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك، قال ابن ماكولا: وإليه ينتسب الجبلانيون. وقال الدارقطني: جبلان قبيلة باليمن من حمير وإخوتهم وصاب بن سهل، إليهم ينتسب الوصابيون والجبلانيون، وهما قبيلتان بحمص. والمشهور بها أبوحلبس ميسرة بن حلبس الجبلاني الاعمى، يروي عن معاوية رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: الخير عادة. ومن يرد الله به خيرا - روى عنه أهل الشام مروان بن جناح وغيره. وابن أخيه أبو بكر محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني من أهل الشام، يروي عن أبيه وبسر بن أبي ارطأة، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو مسهر والهيثم بن خارجة وهشام بن عمار. وأبوه أيوب بن ميسرة الجبلاني، روى عن خريم بن فاتك الاسدي، روى عنه ابنه، يعد في أهل دمشق (2) وأبو القاسم سليمان بن شرحبيل الجبلاني من أهل الشام، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه حريز بن عثمان. وخالد بن صبيح الجبلاني من أهل الشام، يروي عن نوف البكالي، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي. والسري بن ينعم الجبلاني من أهل الشام يروي عن عمرو بن قيس ومريح بن مسروق الهوزني الشاميين، روى عنه محمد بن حرب الابرش وبقية بن الوليد. وأيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الشامي


. (1) راجع الاكمال بتعليقه. (الجبنياني) رسمه القبس بعد (الجبني) وقال: (جنبيانة قرية بإفريقية قريب سفاقس) وضبطها التوضيح بقوله: (بكسر الجيم ثم موحدة ساكنة ثم نون مكسورة تليها مثناة تحت ثم ألف مفتوحة ثم نون ثم هاء) ووقع في الديباج ص 86 (الجبتياني) والمعتمد الاول قال في القبس (منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن سلم (في التوضيح: سالم. وفي الديباج: أسلم) البكري بكر بن وائل، حج سنة أربع عشرة وثلاثمائة، وله من عيسى بن مسكين إجازة، وله في الزهد أخبار كثيرة ألفها أبو القاسم اللبيدي، وكان لا يسمع بعالم إلا أتاه وكتب عنه، ولا يصالح إلا انتفع به، وتوفي يوم الاربعاء رابع عشر المحرم سنة تسع وستين وثلاثمائة. (2) في نسخ أخرى (من أهل الشام). (*)

[ 23 ]

أخو يونس بن ميسرة، يروي عن بسر بن أبي ارطأة وخريم بن فاتك، روى عنه ابنه محمد بن أيوب بن ميسرة. وأبو سفيان سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال الحميري الجبلاني من أهل واسط سمع حصين بن عبد الرحمن وسفيان بن حسين وعوفا الاعرابي ومعمر بن راشد والعوام بن حوشب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وسليمان بن أبي شيخ ويعقوب الدورقي وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي وغيرهم، وكان صدوقا، قدم بغداد وحدث بها، وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عنه فقال: متوسط الحال ليس بالقوي. مات في شعبان سنة ثلاثين (1) ومائتين. الجبيري: بضم الجيم وفتح الباء المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت بعدها الراء المهملة، هذه النسبة إلى جبير والد سعيد بن جبير وبواسط والطيب منهم جماعة، وأبو بكر محمد بن الحسين الجبيري الواعظ كتبت عنه بنوقان إحدى بلدتي طوس روى لنا عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجيستي وسعيد عبيد الله بن زياد (2) بن جبير بن حية الجبيري. وابنه إسماعيل. وعبيد الله بن يوسف الجبيري نسبوا إلى أجدادهم. وعبيد الله بن يوسف بن المغيرة الجبيري - شيخ بصري هو ابن جبير بن حية ومن أولاده روى عنه أبو حاتم. لعله ابن حبان. الجبيلي: بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبه إلى جبيل وهي بلدة من بلاد ساحل الشام، والمنتسب إليها عبيد بن حبان الجبيلي من أهل جبيل، يروى عن مالك وابن لهيعة، روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي. قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وأبو سعيد الجبيلي يروي عن أبي زياد عبد الملك بن داود، يروي عنه عبد الله بن يوسف. وأبو سليم (3) إسماعيل بن حصن الجبيلي يروي عن سعيد بن إسحاق ومحمد بن شعيب بن شابور روى عنه أهل الشام. وأبو قدامة الجبيلي، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي عن الاوزاعي، روى عنه عباس بن


(1) كذا، وفي تاريخ بغداد والتهذيب وغيرهما (اثنتين) وهو الصواب. (2) في التوضيح أن الصواب إسقاط (بن زياد) راجع التعليق على الاكمال. (3) مثله في كتاب ابن أبي حاتم ج 1 ق 1 رقم 557 وتهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر 3 / 16 ووقع في حواشي نسخة من الاكمال عن ابن الفرضي (أبو سليمان) وكذا طبع في التعليق على الاكمال 2 / 259 فنبه عليه بحاشية نسختك. (*)

[ 24 ]

الوليد. وبريد (1) بن القاسم الجبيلي، حدث عن آدم بن أبي إياس، روى عنه خيثمة بن سليمان. ومحمد بن ياسر الحذاء الدمشقي ثم الجبيلي يروي عن هشام بن عمار روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جبيل. ومحمد بن حارث الجبيلي حدث عن صفوان بن صالح روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وجبيل بطن من قضاعة والمنتسب إليه محمد بن عزار بن أوس بن ثعلبة بن حارثة بن مرة بن حارثة بن عبد رضا بن جبيل الجبيلي، قتله منصور بن جمهور بالسند هكذا ذكره ابن الكلبي. الجبي: بضم الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة وتشديدها، هذه النسبة إلى جبة وهي قرية من أعمال النهروان على ما سمعت شيخنا أبا محمد دعوان بن علي الجبي ويقال له الجبائي أيضا، قال لي ولدت بجبة وهي قرية من سواد النهروان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقرئ، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجأ عن أحمد بن يزيد الحلواني عن قالون، وعن الخضر بن الهيثم بن جابر الطوسي عن محمد بن يحيى القطيعي عن بريد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداذ الاهوازي نزيل دمشق، وذكر أنه قرأ عليه القرآن بعدة روايات. وسيبويه المصري الفصيح يعرف بابن الجبي، وجدت في مجموع من أخبار سيبويه للحسن بن إبراهيم أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي الصيرفي، وكان أبوه يكنى أبا عمران، وولد سنة أربع وثمانين ومائتين، ومات في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وإنه سمع المنجنيقي والنسائي وأبا جعفر الطحاوي، وتفقه للشافعي، وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له، وكان متظاهرا بمذهب الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين والزهد، وكان متصدرا في هذا الفن، وله شعر.


(1) والذي في الاكمال والتوضيح والتبصير (ووزير) وهو الصواب إن شاء الله وفي لسان الميزان ج 6 رقم 766 (وزير بن القاسم بن عمر بن هاشم عن الاوزاعي وهو أقدم من صاحبنا فيما يظهر. (*)

[ 25 ]

باب الجيم والحاء الججازي: بالجيمين أولهما مكسورة والثانية مفتوحة وراء مهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى قرية من قرى النور بنواحي بخارا يقال لها سجار (1) وججار، والمشهور بهذه النسبة أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، يروي عن أبي القاسم بن أبي العقب (1) الدمشقي وغيره روى عنه القاضي الرئيس أبو طاهر الاسماعيلي. الجحافي: بفتح الجيم والحاء المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى جحاف وهو سكة بنيسابور منها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، كان شيخا صالحا، سمع أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والسري بن خزيمة والحسين بن الفضل وغيرهم من أقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الوزير الجحافي من سكة الجحاف، كان من الصالحين، وكان صحيح السماع، توفي لعشر بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وهو ابن إحدى وتسعين سنة الجحدري: بفتح الجيم وسكون الحاء وفتح الدال المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جحدر وهو إسم رجل (3)، والمشهور بهذه النسبة أبويحيى كامل بن طلحة الجحدري البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وهو عم الفضل بن الحسين بن طلحة البصري وكان لينا في الحديث، حدث عن مالك بن أنس والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وحماد بن سلمة والمبارك بن فضالة وعبد الله بن عمر العمري وغيرهم، روى عنه حنبل بن إسحاق وموسى بن هارون وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي وجماعة، ذكر أبو داود


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان وأعادها في حرف السين المهملة (سجار) ووقع في نسخ أخرى (شجار) وهو الظاهر بأن يكون أول الكلمة في الاصل الحرف الاعجمي الذي بين الجيم والشين وهو يعرب تارة جيما وتارة شينا معجمة. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما وراجع التعليق على الاكمال خطأ. (3) بياض في ك نحو أربع كلمات، وفي اللباب (عادة السمعاني إذا قال: ينسب إلى رجل، فلا يريد به بطنا ولا قبيلة إنما يريد به بعض أجداد المنسوب إليه فقوله في أبي يحيى الجحدري أنه نسب إلى رجل فلا شك أنه لم يرد به القبيلة، وهو منسوب إلى جحدر واسمه ربيعة بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، ينسب إليهم كثير من العلماء والاشراف، منهم مالك بن مسمع وأبو يحيى الجحدري وغيرهما، وعامتهم سكنوا البصرة). (*)

[ 26 ]

السجستاني: سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - قيل له: كامل بن طلحة ؟ قال قد رأيته بالبصرة وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب. وكانت ولادته سنة خمس وأربعين ومائة، ووفاته بالبصرة وقيل ببغداد - سنة إحدى - وقيل اثنتين - وثلاثين ومائتين. الجحشي: بفتح الجيم والحاء الساكنة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى جحش وهو بطن من العرب، والمشهور بهذه النسبة سعيد بن عبد الرحمن بن جحش الجحشي من ولد بني جحش يروي عن ابن عمر والسائب بن يزيد وعمرة بنت عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز: روى عنه معمر (1). الجحيمي: بفتح الجيم وكسر الحاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أبي الجحيم، وهو جد أبي كثير (2) محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الجحيم الشيباني البصري من أهل البصرة، كانت له رحلة إلى مصر والحجاز، ورد بغداد وحدث بها عن جميل بن الحسن ويونس بن عبد الاعلى والربيع بن سليمان ووفاء بن سهيل المصريين ومحمد بن إسماعيل بن سالم المكي الصائغ، روى عنه محمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وثقة أبو محمد بن غلام الزهري.


(1) (الحجلي) أشار إليه في القبس قال: (جحل بن حنظلة شاعر) والحكم بن جحل عن علي، وسلم بن بشير بن جحل شيخ أبي عوانة الوضاح). (الجحواني) رسمه القبس وقال: (في أسد بن خزيمة جحوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، قال ابن دريد: جحا أقام. منهم من الصحابة رضي الله عنهم طليحة بن خويلد، تقدم ذكره في الاسدي). (2) مثله في اللباب وفي رسم (جحيم) من الاكمال وغيرهما. (*)

[ 27 ]

باب الجيم والخاء (1) الجخزني بفتح الجيم وسكون الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها النون إن شاء الله، هذه النسبة إلى جخزن (1) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، والمشهور منها أبو الحسن أعين ابن جعفر بن الاشعث الجخزني السمرقندي من قرية تعرف بجخزن (2) كان شيخا فاضلا سخيا مكرما للفقراء، له آثار جميلة، بني رباطا على طريق كش وقف عليه جملة من الضياع، يروي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي (3) ومحمد بن خزيمة الفلاس البلخي وعمر بن محمد بن بجير البجيري وإبراهيم بن نصر بن عمر الكبوذنجكثي وغيرهم، سمعنا منه (4) كتاب المشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي حدثنا به عن علي بن إسماعيل الخجندي عنه، قال أبو سعد الادريسي: وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد بن حميد الخرعوني كتاب المشافهات أيضا، مات فيما أظن سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.


(1) (الجخادي) رسمه القبس وقال: (قرية منها أحمد بن مسلم روى له أبو عبد الماليني عن بقية: سايرت إبراهيم بن أدهم نتذاكر العلم إلى الفجر فما ذاكرته بوجه من العلم إلا وجدت له فيه مذهبا). (2 - 2) كذا يظهر من النسخ، ووقع في اللباب (جخزي) وفي موضع من إحدى مخطوطتيه (جخزني) وهكذا في معجم البلدان قال: (جخزني بعد الزاي المفتوحة نون - كذا قال أبو سعد - وألف مقصورة). (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) فإن الجخزني هذا قديم توفي شيخه الكبوذنجكثي سنة 315 كما يأتي في رسمه وتوفي شيخه البجيري سنة 311 كما مر في رسمه رقم 386، وسيأتي قول أبي سعد الادريسي: (وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد الخرعوني) والمتبادر أن قول الادريسي (وسمعته) يعني به الجخزني، إذا فالخرعوني شيخه وكانت وفاته سنة 301 كما يأتي في رسمه والادريسي نفسه مات سنة 405 كما مر في رسمه رقم 79 بل سيأتي (مات فيما أظن سنة 354) والمراد الجخزني حتما لانه صاحب الترجمة، وهذا هو المناسب لتقدم وفاة شيوخه ولرواية الادريسي عنه. فاتضح أن المؤلف لم يدركه وأن القائل (سمعنا منه كتاب المشافهات) هو الادريسي لخص المؤلف أول العبارة من كلامه وأبقى الضمير بحاله، ولهذا نظائر في كلامه فيما ينقله عن ابن حبان والحاكم وغيرهما وقد نبهت على عدة منها والله المستعان. (*)

[ 28 ]

باب الجيم والدال الجدادي: بضم الجيم والالف بين الدالين المهملتين الخفيفتين، هذه النسبة إلى جديدة وهو بطن من خولان، قال أبو سعد بن يونس المصري: الجديدة قبيلة من خولان وهم ولد رازح بن مالك بن خولان، وإنما سموا بالجديدة أن رازحا لما شاب خضب فكان إذا أعاد الخضاب تقول خولان: جدد فسمي الجديدة، ومن ولد رازح بن مالك بن قتيبة بمصر إلى اليوم وهم ولد أبي رجب (1) حدثني بذلك أحمد بن علي بن رازح بن رجب في إسناد له عن آبائه، حدثني بهذا الحديث أيضا أشياخ من خولان عن آبائهم ومن أدركوا من أشياخهم عن آبائهم، وهم يقولون إذا نسبوا إلى هذه القبيلة: الجدادي. والمشهور بهذه النسبة أبو الليث عاصم بن العلاء بن مغيث بن الحارث بن عامر الخولاني ثم الجدادي، كان قاضي الجماعة، روى عنه ابن وهب وحميد بن هشام بن إدريس بن يحيى، مات في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين ومائة. وابن ابنه أبو الليث عاصم بن العلاء بن عاصم بن العلاء بن مغيث الجدادي، روى عنه بن أخيه رازح ابن رحب بن العلاء بن عاصم الجدادي، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين. ومن القدماء عبد الله بن أسيد الخولاني، ثم الجدادي، شهد فتح مصر وصحب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. الجداري: بكسر الجيم وفتح الدال المهملة والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى (قطيعة) بني جدار وهي محلة ببغداد، منها أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الجداري الحداد من أهل بغداد، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في تاريخ بغداد وقال: أبو بكر الحداد، سمع محمد بن العباس المؤدب والحسن بن علويه القطان وموسى بن هارون الحافظ، حدثنا عنه ابن رزقويه بكتاب المبتدأ تصنيف أبي حذيفة البخاري وبغيره وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم الاصبهاني، وكان ثقة صادقا خيرا فاضلا، يسكن قطيعة بني جدار، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم النعماني الجداري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كان يسكن قطيعة بني جدار وحدث عن إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان لا بأس به، ومات في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وجدار رجل من الصحابة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم خطبته في بعض غزواته، روى عنه يزيد بن شجرة. وجدارة بطن من


(1) في نسخ أخرى (رجب) خطأ وكذا طبع في الاكمال 2 / 268 والصواب بالحاء المهملة ضبطه الامير في بابه. (*)

[ 29 ]

الخزرج وهو جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، من ولده أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عطية بن جدارة الانصاري البدري، هو جداري أحد الصحابة، وهو نزل بدرا فنسب إليه لا لانه شهد وقعة بدر، وقد ذكرته في الباء (1) الجداني: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " جدان "، وهو بطن من ربيعة وهو جدان بن جديلة (2) بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم (3). الجدري: بفتح الجيم والدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جدرة). بفتح الجيم والدال والراء المفتوحات فأم قصي بن كلاب فاطمة بنت عوف بن سعد بن سيل من الجدرة وهم حلفاء بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وإنما سموا الجدرة لانهم بنوا الجدر وهو حجر الكعبة وقال ابن دريد: أول من كتب بخطنا هذا عامر بن جدرؤة ومرامر بن مروة الطائيان. ومنهم سنان بن أبي سنان الدؤلي ويقال الديلي ثم الجدري - قاله محمد بن إسحاق. قال أبو علي الغساني والجدرة حي من الازد حلفاء بني الديل، سموا بذلك لانهم بنوا جدار الكعبة ومنهم سعد بن سيل بسين مهملة على وزن جمل، وأم قصي بن كلاب بنت سعد بن سيل هذا، قال أبو علي الغساني: أخرج البخاري لسنان عن الزهري عنه عن جابر في كتاب الجهاد وغيره، قال الزبير بن بكار: أم قصي وزهرة ابني كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل وهو خير بن حمالة بن عوف بن عثمان بن عامر بن الجادر، وكان أول من جدر الكعبة بعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام. وقال أحمد بن الحباب الحميري النسابة: عامر هو الجادر كان أول من جدر الكعبة بن عمرو بن جعثمة بن يشكر، منهم فاطمة بنت سعد بن سيل الازدية من بني عامر الجادر، وهي أم قصي وزهرة ابني كلاب. الجدسي: بفتح الجيم والدال والسين المهملتين، هذه النسبة إلى (جدس)، وهو بطن من كندة، وهو جدس بن أريش بن إراش بن جزيلة بن لخم بن عدي (4) بن أشرس بن


(1) (الجدامي) بضم وتخفيف الدال المهملة وبعد الالف ميم، هذه نسبة إلى جدام بن الصدف على قول الهمداني أنه بالدال المهملة وغيره يقول (جذام) بالمعجمة أنظر ما يأتي في رسم (الجذامي) وانظر الاكمال 2 / 271. (2) مثله في اللباب والاكمال 2 / 61. (3) في القبس (قال ابن الكلبي: جدان دخلوا في زهير بن جشم في النمر بن قاسط، وفي بني شيبان. انتهى. وقال الرشاطي: ولده عامر - وهو ناقم - ابن جدان ينسب إليه: الناقمي ؟ (في اللباب رسم (الناقمي) كما يأتي وفيه ذكر رقاش الناقمية وأنها بنت الناقم عامر بن جدان). (4) عدي هذا والد لخم على ما في جمهرة ابن حزم ص 396 وغيرها وكما يأتي في رسم (اللخمي) هو عدي بن (*)

[ 30 ]

شبيب بن السكؤ، وأم عدي بن أشرس تجيب، وهي أم أخيه سعد بن اشرس، إليها ينسبون، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة. الجدعاني: بضم الجيم وسكون الدال والعين المهملة، وهذه النسبة إلى (بني جدعان التيمي) من تيم قريش والمنسوب إليها ولاء يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان الجدعاني، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه محمد بن يزيد. ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب الخير الجدعاني مولى بني جدعان التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني يروي عن سليمان بن مرقاع الجندي عن مجاهد، روى عنه عبد الحميد وإسماعيل ابنا أبي أويس - قاله ابن أبي حاتم، وقال سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث. وأبو غرارة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي الجدعاني زوج جبرة، يروي عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر ومحمد بن المنكدر، وروى عن أبيه عن القاسم بن محمد، روى عنه أبو عاصم النبيل وإسماعيل بن أبي أويس ومسدد وإبراهيم بن محمد الشافعي والمقدمي وغيرهم، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: شيخ، وسئل أبو زرعة عنه فقال: مكي لا بأس به. الجدلي: هو منسوب إلى جديلة الانصار منهم أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني جديلة (1) وهم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وجديلة (1) أمهم، وكان له ابن يقال له الطفيل، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يكنى أبي بن كعب بالطفيل، رضي الله عنهم، مات سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان رضي الله عنهم - ذكر أكثر ما ذكرته أبو حاتم بن حبان. ومن بني عم أبي من الصحابة أيضا أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار من بني جديلة (1)


الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، واختلف في كندة كما يأتي في رسم (الكندي) فقيل ثور بن مرتع بن مالك بن زيد بن كهلان، وقيل ثور بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد.. فعلى القول الثاني كنده بن أخي لخم، فأما أشرس بن شبيب بن السكون بن كندة فمتفق عليه فيما أعلم وإن ابنيه عديا وسعدا أمهما تجيب فقيل لولدهما: (تجيب). (1 - 1 - 1) يأتي في الحاء المهملة رسم (الحدلي) وفيه (وبنو حديلة رهط أبي بن كعب الانصاري..) وهذا هو الصواب (حديلة) بضم المهملة وفتح الدال، راجع الاكمال 2 / 59، وفي اللباب هنا صحف الشيخ... وإنما هو حديلة بالحاء المهملة المضمومة). (*)

[ 31 ]

أيضا - كذا أورده أبو حاتم البستي في الثقات. ومن بنى جديلة وهم بطن من قيس عيلان قيس بن مسلم الجدلي من قيس عيلان من أهل الكوفة، يروي عن سعيد بن جبير والكوفيين، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة عشرين ومائة (1). الجديلي: بفتح الجيم وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام قد ذكرنا الجدلي المنسور إلى جديلة الانصار وجديلة قيس النسبة إليها جديلي وجدلي بإثبات الياء وإسقاطها، وهذه النسبة إلى (جديلة) أيضا وهي موضع في طريق مكة إذا خرجت إليها من ومن أهلها معلي بن حاجب بن أوس الجديلي الكلابي من أهل جديلة، يروي المقاطيع، روى عنه يحيى بن راشد، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: معلي بن حاجب من أهل الجديلة - وجديلة موضع في طريق مكة على طريق البصرة. وأبو القاسم حسين بن الحارث الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر والنعمان بن بشير رضي الله عنهم، عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد وأبو مالك الاشجعي. قال ابن حبيب: في قيس عيلان جديلة، وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس، وفي طئ جديلة الجدياني: بفتح الجيم والدال (2) المهملة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (جديا) قاله ابن ماكولا ولم يزد على هذا، وظني أنها من قرى دمشق لان الراوي عنه ابن أخي تبوك وهو دمشقي، والمشهور بالنسبة إليها أبو حفص عمر بن صالح ابن عثمان بن عامر المري الجدياني، قال ابن ماكولا، هو من قرية يقال لها جديا، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته، يروي عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي (3). الجديدي: بفتح الجيم والياء الساكنة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى (سكة) الجديد ببخارا، منها أبو عبد الله محمد بن عبدك البخاري الجديدي، من أهل بخاري،


(1) في اللباب (وقد فاته جديلة طئ، وهم ولد جندب وحور ابني خارجة بن سعد بن فطر بن طئ، وقيل غير ذلك. وأم جندب وحور جديلة بنت سبيع بن عمرو بن حمير، نسب ولدها إليها. (2) الصواب بكسر الجيم وسكون الدال كما يأتي. (3) في اللباب (الصواب: جديا، بكسر الجيم وتسكين الدال وهي من أعمال دمشق) وفي الاستدراك. (*)

[ 32 ]

يروي عن هانئ بن النضر والحسن بن سميط ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو إسحاق محمود بن إسحاق الخزاعي (1). بنت سبيع ابن عمرو من حمير، وهي أم جندب وحور ابني خارجة بن سعد بن فطرة ابن طئ. وقال الزبير بن بكار: جديلة بنت مر ولدت فهما وعدوان ابني عمرو بن قيس عيلان، وإليها ينتسبون يقال لهم جديلة قيس. وقال الزبير أيضا: جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقال أبو عبيدة جسر بن محارب وغني وباهلة وفهم وعدوان وجديلة يد واحدة كلهم من مضر. الجدي: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة، هذه النسبة إلى (الجد) وهو إسم لجد المنتسب إليه، منهم ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان هو الجدي، شهد بدرا. ومعن وعاصم ابنا عدي بن الجد بن عجلان، شهدا بدرا أيضا. وعبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان، شهد أحدا، وابنه شريك الذي يقال له ابن سحماء صاحب اللعان. الجدي: بضم الجيم وتشديد الدال المكسورة المهملة، هذه النسبة إلى (جدة) وهي بليدة بساحل مكة، ومنها يركب المسافر في البحر إلى البلاد، والمنتسب إليها عبد الملك بن أبراهيم الجدي. وقاسم بن محمد الجدي، يروي عن ابن أبي الشوارب. وحفص بن عمر الجدي. وأبو عبد الرحمن جابر بن مرزوق الجدي، شيخ من أهل جدة سكن مكة، يروى عن عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد وإسماعيل بن رافع، روى عنه قتيبة بن سعيد وعلي بن بحر البري ومروان بن محمد الطاطري، يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الاثبات، لا يجوز الاحتجاج به - قاله أبو حاتم محمد بن حبان البستي. وقال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: هو مجهول وأحمد بن سعيد بن فرقد الجدي، يروي عن أبى حمة محمد بن يوسف الزبيدي صاحب أبي قرة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جدة. وحفص بن عمر بن عبد الله الجدي، يروي عن محمد ينار بن دوبكار بن عبد الله بن عبيدة بن أخي موسى بن عبيدة وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي والمعلي بن راشد، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية وقال إنه ثقة.


(1) (الجديدي) استدركه اللباب وقال (بضم الجيم وفتح الدال المهملة وبعدها ياء تحتها نقطتان ودال مهملة، نسبة إلى جديد بن حاضر بن أسد بن عائذ بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، منهم عبد الملك بن شداد الجديدي، روى عن عبد الله بن أبي سليمان، روى عنه ابنه محمد بن عبد الملك). (*)

[ 33 ]

باب الجيم والذال الجذاع: بفتح الجيم وتشديد الذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذع وبيعه أو عمله وتسويته، والاشهر في هذه النسبة الجذوعي غير أن أبا أحمد المؤدب اشتهر بالجذاع وهو أبو أحمد عبد السلام بن علي بن محمد بن عمر بن مهران المؤدب المعروف بالجذاع حدث عن أبي بكر بن زياد النيسابوري وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ وأبي مزاحم موسى بن عبيدالله الخاقاني وعمر بن أحمد الدربي والقاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم الازجي، وكان صدوقا ثقة مأمونا، توفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. الجذامي: بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جذام ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، وجذام هو الصدف (1) ابن شوال (2) بن عمرو بن دعمي بن زيد بن حضرموت ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الاكبر. وروى عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الايمان يمان هكذا وهكذا بني جذام، صلوات الله على جذام، يقاتلون الكفار على رؤوس الشعف، ينصرون الله ورسوله. والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد عبد الحميد بن يزيد الجذامي، وقد قيل أبو عمرو، من أهل الشام يروي عن رجاء بن حيوة، روى عنه رجاء بن أبي سلمة وأهل الشام مات في تسع وأربعين ومائة. وبكر بن سوادة الجذامي، يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عداده في أهل مصر، روى عنه أهلها، مات في زمن هشام بن عبد الملك. وروح بن زنباع الجذامي من أهل فلسطين من خيار التابعين، كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام، يروي عن تميم الداري رضي الله عنه، روى عنه أهل الشام.


(1) الصحيح أن جذام المشهورة التي تقرن بلخم قبيلة بعيدة عن الصدف، وثم جذام آخر يقال هو الصدف ويقال: جذام بن الصدف. ويقال: جذام بن مالك بن الصدف، وزعم الهمداني أن هذا الآخر (جدام) بإهمال الدال - راجع التعليق على الاكمال 2 / 271. (2) كذا في ك، وفي م وس (منهال) وفي رسم الصدفي من اللباب عن الدارقطني (اسم الصدف شهال بن دعمي) ويأتي به في رسم الصدف ما يوافقه. (*)

[ 34 ]

الجذري: بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جذرة)، وهو بطن من كعب بن القين، قال ابن حبيب: في القين جذرة بن لخوة بن جشم بن مالك بن كعب بن القين. وجذرة بضم الجيم هو جذرة بن سبرة العتقي له صحبة شهد فتح مصر - ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس. الجذراني: بضم الجيم وسكون الذال المعجمة إن شاء الله وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جذران، وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه أبو يعقوب إسحاق بن يزيد بن أبي السكن الجذراني الغافقي مولي غافق ثم لجذران - بطن من غافق - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين، ثم قال: كان مؤذنا في المسجد الجامع العتيق بمصر، وكان مقبولا عند القضاة، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. الجذمي: بفتح الجيم وسكون الذال (1) المعجمة هذه النسبة إلى جذيمة والمنتسب إليه طرفة الجذمي أحد بني جذيمة بن رواحة بن قطيعة بن عبس، شاعر فارس. وأبو مسلم الجذمي، يروي عن الجارود العبدي روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشخير (2). الجذوعي: بضم الجيم والذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذوع، وهي جمع جذع، ولعل والد المنتسب إليها أبو بعض أجداده كان يبيع الجذوع، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الانصاري القاضي البصري المعروف بالجذوعي، وهو بصري سكن بغداد، وكان عالما فاضلا ثقة قوالا بالحق، له قصة بواسط مع الموفق، روى عن مسدد بن مسرهد وعلي بن عبد الله بن المديني وصالح بن حاتم بن وردان وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبد الله بن نمير البصريين


(1) في اللباب (وكذلك ذكره الامير أبو نصر بن ماكولا والصحيح فتحها كالنسبة إلى ربيعة وحنيفة وغيرها) وراجع التعليق على الاكمال. (2) استدرك اللباب النسبة إلى عدة جذيمات، الاولى جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس - بطن كبير من ربيعة بن نزار، منهم الجارود واسمه بشر بن حنش، وقيل الجارود بن المعلى، وقيل غير ذلك، وهو عبدي ثم جذمي، له صحبة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. الثانية جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وفيهم يقول النابغة: وبنو جذيمة حي صدق سادة * غلبوا على خبث إلى تعشار منهم ذؤاب بن ربيعة (بضم ففتح فكسر بتشديد) بن عبيد بن أسعد بن جذيمة الاسدي ثم الجذمي قاتل عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعي. الثالثة جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع منهم الاشتر واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن جذيمة النخعي الجذامي. (*)

[ 35 ]

وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن علي بن الهيثم المقرئ وجماعة، وكانت ولادته ببغداد في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين.

[ 36 ]

باب الجيم والراء الجراباذي: بضم الجيم وفتح الراء والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جراباذ، وهي قرية بمرو يقال لها كراباذ، منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي، يروي عن عبد الله بن محمود السعدي، روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي (1). الجرابي: بكسر الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى (الجراب) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الجراب البزاز الجرابي المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى وسكن مصر وحدث بها فحصل حديثه عند المصريين، وكان ثقة، سمع عبد الله بن روح المدائني وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن محمد النزلي (2). وجعفر بن محمد شاكر الصائغ وإبراهيم بن إسحاق الحربي ونحوهم، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس البزاز وغيره، ولد بسر من رأى في رجب من سنة اثنتين وستين ومائتين، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري، وقال: هو بغدادي قدم مصر حدث عن إسماعيل القاضي ونحوه، وتوفي في يوم الخميس لخمس خلون من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. ووالده يعقوب جراب يروي عن أحمد بن محمد بن سعيد روى عنه أبو بكر بن المقرئ، ذكره الدارقطني في كتابه وقال: أبو بكر البزاز لقبه الجراب، كتبنا عنه، كان ثقة مأمونا مكثرا عن الحسن بن عرفة وعلي بن مسلم وعمر بن شبة وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي ونظرائهم. الجراحي: بفتح الجيم وتشديد الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبه إلى (الجراح)، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجراح المروزي الجراحي، شيخ ثقة صالح راوية كتاب أبي عيسى


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) الكلمة مشتبهة في ك، وفي م (ابن البرقي) وفي تاريخ بغداد ج 6 رقم 3345 في ترجمة ابن الجراب (البزلي) لكن تبين ان الصواب (النزلي) بالنون - راجع ما تقدم 2 / 210 في التعليق رقم 264 وله ترجمة في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2557 فيها (النزلي) على الصواب. وفي الطبقة القاضي أحمد بن محمد البرتي فالله أعلم. (*)

[ 37 ]

الترمذي عن صاحبه أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي، روى عنه جماعة كثيرة من أهل هراة وبغشور، آخرهم أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي (1) وتوفي سنة اثنتي عشرة واربعمائة إن شاء الله تعالى. وابنه أبو بكر محمد بن عبد الجبار الجراحي، ثقة صدوق، سمع أباه أبا محمد الجراحي وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد النسوي، روى عنه أبو الحسن محمد بن محمد الكراعي وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربند قشائي وأبو عمرو محمد بن علي الصيدلي وغيرهم، وكانت وفاته سنة نيف وعشرين وأربعمائة. الجرادي: بفتح الجيم والراء بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجراد) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور بن زياد الكاتب المعروف بابن الجرادي، مروزي الاصل سكن بغداد، وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن هارون الحضرمي وأبي بكر بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي بكر بن الانباري، حدث عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي (2) وأبو طالب بن العشاري والقاضي أبو القاسم التنوخي وهلال بن عبد الله الطيبي الاديب وغيرهم، وكان فاضلا صاحب كتب كثيرة، ومات في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (3). الجرار: بفتح الجيم وتشديد الراء بعدها ألف وفي آخرها راء أخرى مهملة، هذه النسبة إلى عمل الجرار، وهي جمع جرة يعني الحنتم الذي يشرب منه، والمشهور بها أبو العوام فائد بن كيسان الجرار بصري من باهلة، يروي عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى بن عمارة. وعيسى بن يونس الرملي الجرار وهو الفاخوري


(1) توفي البغوي هذا كما تقدم رقم 545 (في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة) وكذا ذكره ابن نقطة في ترجمة البغوي هذا من التقييد، ومع ذلك ذكر في ترجمة الجراحي عن أبي النضر المزكي (روى عنه (يعنى الجراحي) جماعة من أهل هراة وسمعوا منه بها وآخر من روى عنه شيخنا أبو المظفر عبد الله بن عطاء البغا ورداني وقال في ترجمة عبد الله هذا (عبد الله بن عطاء أبو (المظفر) البغا ورداني حدث عن عبد الجبار بن محمد بن الجراحي عن المحبوبي بكتاب أبي عيسى الترمذي. (2) سقط من النسخ وأكملته أخذا من تاريخ بغداد ج 10 رقم 5532 وفي اللباب (روى عنه أبو طالب..). (3) في اللباب: (فاته النسبة إلى بطن من بني تميم ينسب إليه أبو عاصم الجرادي البصري الزاهد، كان على عهد مالك بن دينار، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، فإن كان أبو محمد الذي ذكره أبو سعد من هذا البطن فلم يذكر أنه منه ليعرف، وإن كان من غيره فقد فاته، على أنه ما عرفه باللام إلا وهو يريد الجراد المعروف). (*)

[ 38 ]

ونذكره في الفاء. وأبو عبد الله سالم بن إبراهيم بن الحسن الجرار من أهل بغداد، شيخ صالح، وأبوه كان مقرئا، سمع أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، القاضي روى لنا عنه أبو المعمر الانصاري، وتوفي في رجب سنة ثماني وخمسمائة ودفن بباب حرب. وعبد الله بن محمد بن النضر الجرار الكواز البصري، من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، روى عنه بشرى بن عبد الله الرومي وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وعمر بن محمد بن سبنك ومحمد بن حميد بن سهل المخرمي حدث سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وأبو مسعود عبد الاعلى بن أبي المساور الجرار مولي بني زهرة، أصله كوفي وكان يسكن المدائن، قدم بغداد وحدث بها عن نافع مولى بن عمر رضي الله عنهما وعامر الشعبي وحماد بن أبي سليمان، روى عنه وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وصالح بن مالك الخوارزمي وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم، حكي عن عبد الاعلى أنه قال دخلت الديوان في خلافة المهدي وأبو عبيد الله جالس في صدر الديوان فسلمت فرد علي وما هش إلي ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتابه، فقلت حدثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله فقال لي رأيت الشعبي ؟ قلت: نعم، ورأيت أبا بردة بن أبي موسى وهو خير من الشعبي، فقال ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا ذما لا يرحضه المعاذير، ثم أقبل علي واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي وانصرفت بشكره. وقال يحيى بن معين: هو ليس بشئ. وقال في موضع آخر: هو كذاب، وقال ابن عمار: هو ضعيف: وقال مرة أخرى: كان جرارا وليس هو بحجة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو متروك الحديث. وعروة بن مروان الجرار يعرف بالعرقي، كان أميا يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي وغيره، حدث عنه أيوب الوزان وخير بن عرفة، وليس بالقوي في الحديث (1). الجراني: بكسر الجيم وفتح الراء بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جران، العود، والجران عرق على عنق البعير وقال أبو العلاء المعري: إذا شربت رأيت الماء فيها * ازيرق ليس يستره الجران قال الدارقطني: جران العود شاعر إسلامي عقيلي سمي جران العود لقوله: عمدت لعود فالتحيت جرانه * وللكيس أمضي في الامور وأنجح


(1) في اللباب (فاته ذكر كليب بن قيس بن بكير بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث بن بكر بن عبد مناة، يقال له: الجرار، لاقدامه في الحرب وجرأته، وهو الذي وثب على أبي لؤلؤة فقتله أبو لؤلؤة) وراجع الاكمال 2 / 179 - 180. (*)

[ 39 ]

والمنتسب إليه.. (1). الجرباذقاني: بفتح الجيم وسكون الراء والباء الموحدة المفتوحة بعد (ها) الالف وسكون الذال المعجمة والقاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلدتين إحداهما بين جرجان وإستراباذ، والثانية بين أصبهان والكرج، وقد دخلتهما وأقمت بهما يوما ويومين، فأما التي من مازندران وهي التي بين جرجان وإستراباذ منها نصير الجرباذقاني، فقيه تفقه لاصحاب أبي حنيفة رحمه الله وبرع في الفقه، ذكره حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان. والقاضي أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العطار الجرباذقاني، من جرباذقان أصبهان، كان ولي القضاء بها، وروى عن علي بن جبلة وغيره من الاصبهانيين وحاجب بن اركين الفرغاني ثم الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وذكره في تاريخ أصبهان. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم الجرباذقان من جرباذقان أصبهان، سمع أبا داود سليمان بن سيف الحراني، وحدث عنه بأصبهان في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، روى عنه محمد بن حمدان (2) بن محمد الاصبهاني. الجربي: بفتح الجيم والراء في آخرها الباء الموحدة المشددة هذه النسبة إلى جربة، وهو موضع مذكور في حديث حنش السباي: غزونا جربة فغنمناها ومعنا فضالة بن عبيد الانصاري. الجربي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جريب بن سعد بن هذيل، والمشهور بالانتساب إليه عبد مناف بن ربع الجربي وهو شاعر ذكره السكري في شعراء هذيل (3). الجربي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة بعدها باء منقوطه بنقطة من تحت، هذه النسبة إلى الجرب وهي جمع جراب، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله بن الحسين بن محمد الجربي من أهل الدامغان، يروي عن أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي


(1) (الجراوي) رسمه القبس وقال: (جراوة ما بين تاهرت والقلعة، منها أبو عمر أحمد بن محمد القيسي، سكن إشبيلية، أخذ القراءة عن أبي الطيب بن غلبون وسمع منه مصنفاته وتصدر بجامع مصر وتوفي بها سنة سبع واربعمائة. (2) في م وس (حماد) وترجمة الجرباذقاني هذا في أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 258 وذكر في الرواة عنه محمد بن الحسن بن معاذ وأبا الشيخ وعبد الله بن محمد بن الحجاج. (3) زاد في القبس (وأبو كبير عامر بن الحلبس الشاعر، قيل جربي كهذلي، والقياس جريبي). (*)

[ 40 ]

الفارسي، روى عنه جماعة من مشايخنا، وسمع منه شيخنا أبو القاسم الرماني، وظني أني لم أسمع من أبي القاسم بالدامغان عن الجربي شيئا. قال الامير ابن ماكولا: وأما الجربي فهو شيخنا أبو عبد الله إمام دامغان وشيخها. الجرتي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والتاء المنقوطة من فوق بنقطتين، هذه النسبة إلى جرت وهي قرية باليمن بنواحي صنعاء إن شاء الله، والمنتسب إليها يزيد بن مسلم الجرتي، ويقال له الجزيزي أيضا، حدث عنه المسلم بن محمد الصنعاني. الجرثمي: بضم الجيم والثاء المثلثة، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جرثمة وهو جد شديد بن قيس بن هانئ بن جرثمة اليزني الجرثمي، يروي عن قيس بن الحارث المرادي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر (1). الجرجاني: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والجيم والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى بلدة جرجان وهي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا منهم الجنيد (2) بن بهرام الجرجاني يروي عن يزيد بن هارون روى عنه يوسف بن بشرة بن حمزة، قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وقد جمع تاريخها أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ في مجلدة، وذكر فيها عالما منهم. ومنها أبو علي الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجرجاني من أهل بغداد يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام، روى عنه محمد بن المنذر شكر الهروي، واسم أبى الربيع يحيى كان جرجانيا انتقل إلى بغداد، وكان والده أبو الربيع من مشاهير أهل جرجان ووجوهها، وقيل إنه أو ابنه الحسن كان يجهز إلى إستراباذ وطبرستان، وكان في الطريق لص يقطع القوافل فكان يقطع في كل قافلة من مال الحسن بن أبي الربيع إلى أن ضجر وقال اللص يوما: يا رب أنت مالك السماوات والارضين جعلت الاموال للحسن بن أبي الربيع - أو أبي الربيع -. ثم خلى عن ماله ولا يأخذ شيئا، من كثرة ما كان أخذ من ماله. ومات عن خمس وثمانين سنة سلخ جمادي الاولى سنة ثلاث وستين ومائتين. وأبو أحمد عبد الله بن


(1) (الجرح) رسمه القبس هنا قبل (الجرجاني) وشكله بكسر دوله قال: (الجرج - محمد بن إبراهيم بن الجرج (قال الذهبي في المشتبه) ثنا عنه المعين بن دبي العباس بالثغر. ومحمد بن سعيد بن جرج من فقهاء الاندلس في حدود الاربعمائة). (2) في بقية النسخ (الحسن) وليس في تاريخ جرجان لا ذا ولا ذا. (*)

[ 41 ]

عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني المعروف بابن القطان الحافظ، من أهل جرجان، كان حافظ عصره، رحل ما بين الاسكندرية وسمرقند ودخل البلاد وأدرك الشيوخ، سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وعلي بن سعيد الرازي والقاسم بن عبد الله الاخميمي والقاسم بن زكريا المطرز وخلقا يطول ذكرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وغيرهم، أول ما كتب الحديث بجرجان في سنة تسعين ومائتين عن أحمد بن حفص وغيره، ثم رحل إلى العراق والشام ومصر في سنة سبع وتسعين، وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتابا مقدار ستين جزءا سماه الكامل، وكان جمع أحاديث مالك بن أنس والاوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المقلين، وصنف على كتاب المزني سماه الانتصار، وكان حافظا متقنا لم يكن في زمانه مثله، تفرد بأحاديث، وقد كان وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة ومنصور تفردوا بروايتها عن أبيهم، وابن عدي سكن سجستان وحدث بها، قال حمزة بن يوسف السهمي: سألت الدارقطني أن يصنف كتابا في ضعفاء المحدثين، فقال أليس عندك كتاب ابن عدي ؟ قلت: نعم، قال: فيه كفاية لا يزاد عليه. وكانت ولادته يوم السبت غرة ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي السنة التي مات فيها أبو حاتم الرازي، وتوفي غرة جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة بجرجان، وصلى عليه أبو بكر الاسماعيلي، ودفن بجنب مسجد كرز بن وبرة عن يمين القبلة، وزرت قبره. وابنه أبو محمد عدي بن عبد الله بن عدي الجرجاني، سكن سجستان إلى أن مات بها، حدث عن أبيه وعبد الباقي بن قانع وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي محمد الفاكهاني وعلى بن أحمد بن سيف العصار الجرجاني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشروطي. وأبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف المكي الجرجاني، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر وخراسان وما وراء النهر، سمع ببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ومحمد بن سعيد البخاري وغيرهم وحدث بالبصرة وشيراز بالجامع الصحيح للبخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري. قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: أبو أحمد الجرجاني قدم أصبهان فسمع منه جامع البخاري ورأيته أنا بالاهواز وكتبت عنه بها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وقال غيره: مات بأرجان سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن دلان الجرجاني الدلاني، ذكرته في الدال المهملة. وأبو محمد محمد بن محمد بن مكي القاضي الجرجاني، وكان قاضي إستراباذ، روى عن أبي بكر أحمد بن

[ 42 ]

محمد بن عمر بن بسطام المروزي وغيره، روى عنه أبو ربيعة الاستر اباذي القاضي (1). الجرجرائي: بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين وراء اخرى بعدها، هذه النسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط وقيل فيها: على تلك العراص بجرجرايا * من الانواء أنواع التحايا والمنتسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر محمد بن صباح بن سفيان بن أبي سفيان الجرجرائي مولى عمر بن عبد العزيز، كان ينزل المخرم ببغداد يروي عن عاصم بن سويد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وزكريا بن منظور وجرير بن عبد الحميد، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وأحمد بن علي الابار وموسى بن هارون وابن ابنه جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، ومات بها سنة أربعين ومائتين. والحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، يروي عن عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة من أهل واسط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي، كان رحل وجمع ولكن كانوا لا يحتجون به، مات قبل سنة أربعمائة. وأبو بكر محمد بن إدريس (2) بن الحسن بن زيد الجرجرائي الحافظ، ثقة مكثر كثير السماع حسن الخط سكن بخارا كثير النقل، له رحلة إلى الشام وفي أطرف العراق وخراسان إلى أن سكن بخارا وتدير بها، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد بن يوسف الدمشقي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان وأبا بكر عبد الله بن محمد بن فورك المقرئ وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن حيدرة الجعفري وغيرهما، وكان خيرا صواما قواما سنيا، مات ببخارا يوم السبت الخامس من شهر ربيع الاول سنة خمس عشرة وأربعمائة وحمل من يومه إلى بيكند فدفن بها. وأبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، حدث عن جده محمد بن صباح وعن بشر بن معاذ العقدي وعمران بن موسى القزاز وعبيد الله بن عمر


(1) (الجرجائي) ذكره في التبصير وقال: (بكسر الجيم وبعد الراء جيم وبعد الالف همزة عبد المولى (في معجم البلدان: عبد الولي) بن مظفر الجرجائي نسب إلى جرجا من صعيد مصر، أديب كتب عنه محمد بن الحافظ المنذري) وفي رسم (جرجا) من معجم البلدان (عبد الولي بن أبي السرايا بن عبد السلام الانصاري فقيه شافعي وكان خطيب ناحيته وأحد عدولها وله شعر حسن المذهب منه ما أنشدني أبو الربيع سليمان بن عبد الله المكي قال أنشدني الخطيب عبد الولي لنفسه..). (2) في نسخ أخرى زيادة (بن محمد بن إدريس) كذا. (*)

[ 43 ]

القواريري وأبي مصعب الزهري ومحمد بن عبد الاعلى الصنعاني، روى عنه أبو حفص بن الزيات وأبو الحسين بن المظفر الحافظ ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وكان ثقة، مات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة. الجرجسي: بضم الجيمين بينهما راء ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه نسبة أبي الفضل يزيد بن عبد ربه الحمصي الجرجسي كان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس فنسب إليها، وكان من الثقات المتقنين، وكان أحمد بن حنبل يطنب في الثناء عليه، قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل ذكر يزيد بن عبد ربه فقال: لا إله إلا الله ما كان أتقنه ! وما كان فيهم أثبت منه. يروي عن الوليد بن مسلم ومحمد بن حرب، روى عنه إسحاق بن منصور بن الكوسج. الجرجساري: بضم الجيمين بينهما الراء الساكنة والسين المفتوحة المهملة بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جرجسار وهي قرية فيما أظن من قرى بلخ، وبمرو قرية يقال لها جرجسار (1) أيضا، فمن جرجسار بلخ أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الشوماني، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي قال: كتب عني أيضا. الجرجي: بالراء الساكنة بين الجيمين أولاهما مضمومة، هذه النسبة إلى جرجة وهو إسم جد أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المكي الجرجي المقرئ مقرئ أهل مكة، وكان يلقب بقنبل، وعرف بذلك، وكان يقرئ الناس على حرف بن كثير، قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد المقرئ البغدادي وأبو ربيعة مقرئ أهل مكة وغيرهما. الجرحي: بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بيت جرحة، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتبة العسقلاني الجرحي يروي عن أبيه وعبيد بن أدم بن أبي إياس العسقلاني وأبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس وغيرهم، روى عنه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني، وقال في معجم شيوخه: حدثني العباس بن قتيبة فيما قرأته عليه في قرية من قرى عسقلان يقال لها بيت جرحة.


(1) في نسخ أخرى (الجرجساء). (*)

[ 44 ]

الجرخاني: بضم الجيم وسكون الراء والخاء المعجمة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرخان وهي بلدة بقرب السوس من كور الاهواز منها.. (1). (1). الجرسي: بفتح الجيم والراء بعدهما السين المهملة، هذه النسبة إلى جرس وهو بطن من مزينة، قال أبو الحسن الدارقطني: فهو جرس ابن لاطم بن عثمان بن مزينة، قال: من ولده شريح بن ضمرة، هو جرسي، وهو أول من جاء بصدقة مزينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من ولد لحي بن جرس. الجرشي: بفتح الجيم والراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة اسم قال ابن الكلبي في نسب قضاعة قال ومن ولد عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل جرشي وجرشي أمهما سعدى، بها يعرفون، بنو عبد الله بن عليم. الجرشي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بني جرش بطن من حمير، قال ابن ماكولا: وهو منبه بن أسلم بن زيد بن غوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير (2) وقيل ان جرش موضع باليمن ويحتمل أن تكون هذه القبيلة نزلته فسمي بها مثل حضرموت ومهرة وسبأ، قال ابن حبيب: في حمير جرش وهو منبه (3) بن أسلم بن زيد بن الغوث، وفي حديث ابن العباس: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل جرش ينهاهم عن الخيطين. والمنتسب إليها من التابعين يزيد بن الاسود الجرشي أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن الشام وكان من الزهاد والعباد الخشن، استسقى به الضحاك بن قيس الفهري فسقى، روى عنه أهل الشام. وحميد بن الحكم الجرشي، يروي


(1) (الجرودي) ذكره ابن نقطة في الاستدراك وقال (بفتح الجيم) وسكون الراء وبعد الدال المهملة المفتوحة واو فهو أبو شجاع سعيد بن صافي بن عبد الله الجرودي، منسوب إلى مولاه ابن جردة، حدث عن أبي الحسن علي بن محمد بن العلاف، سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي - نقلته من خطه، وحدثنا عنه شيخنا الحافظ بن الاخضر فقال: الجردي - بكسر الدال وإسقاط الواو). (2) الذي في الاكمال 2 / 74 (قال ابن حبيب: في حمير جرش وهو منبه بن أسلم بن زيد بن الغوث) لم يجاوز هذا وكذا هو في كتاب ابن حبيب والايناس وكأن المؤلف أحب أن يرفع النسب فراجع رسم (غوث) من الاكمال فوجد فيه (غوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير) فأخذها مع أن بعد ذلك (وغوث بن قطن بن عريب بن زهير (بن الغوث) بن أيمن بن الهميسع، من ولده بطون كثيرة من حمير. وغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو (بن قيس) ابن معاوية بن جشم بن وائل بن غوث بن قطن بن عريب..) والصحيح أن جد أسلم هو غوث الثالث بن سعد بن عوف - إلخ هذا جده الادنى، ومع ذلك فكلا الغوثين الاولين جد أعلى له. (3) زاد في النسخ (بن زيد) وسقطت في م وس من موضعها الآتي وقد عرفت الصواب. (*)

[ 45 ]

عن الحسن، من أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل وعمرو بن عاصم وداود بن منصور، منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وربيعة الجرشي، له صحبية وفي صحبته نظر. يروي عن عائشة رضي الله عنها، وهو جد هشام بن الغازي بن ربيعة الجرشي. ونافع الجرشي أنه حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم دعوا كاهنا كان في رأس جبل وقالوا أنظر لنا في شأن هذا الرجل - الحديث. وأبو منيب الجرشي، يروي عن عبد الله بن عمرو روى عنه حسان بن عطية. وأبو سفيان الجرشي بالجيم. وهشام بن الغازي الجرشي. ويزيد بن الاسود أبو الأسود (1)، تابعي، قال أدركت العزى تعبد في قومي. والوليد بن عبد الرحمن الجرشي يروي عن جبير بن نفير. وأيوب بن حسان الجرشي يروي عن الوضين بن عطاء. وفيهم كثرة. والنضر بن محمد بن موسى الجرشي اليمامي، يروي عن صخر بن جويرية وأبي أويس. ويونس بن القاسم اليمامي الجرشي، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وابنه عمر بن يونس روى البخاري عن إسحاق بن وهب العلاف عنه. وأبو محمد سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب الجرشي الشامي نزيل واسط، حدث عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور ومروان بن معاوية وكان فهما حافظا، قدم بغداد فكتب عنه بها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأحمد بن ملاعب وحنبل بن إسحاق وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم كتب عنه أبي، وقال كتبت عنه قديما، وكان حلوا، قدم بغداد وكتب عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وتغير بأخرة واختلط بقاض كان على واسط (2) فلما كان في رحلتي الثانية قدمت واسطا فسألت عنه فقيل لي: قد أخذ في الشرب والمعازف والملاهي، فلم أكتب عنه. وحكي عن أحمد بن حنبل أنه قال سألت عنه بالشام فوجدته معروفا يحمدونه. قلت إنما ذكر أحمد عنه قديما، وقال صالح جزرة: هو كذاب، وقال النسائي: هو ضعيف، وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ سألت عبدان وقد حدثنا عن سليمان بن أحمد الواسطي بعجائب فقال: كان عندهم ثقة: قال ابن عدي: ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره، وهو عندي ممن يسرق الحديث ويتشبه عليه.


(1) سقط من عدة نسخ ! وقد تقدم ذكر يزيد وأنه من التابعين، أما هشام فمتأخر مات بعد سنة خمسين ومائة ببغداد وكنيته أبو العباس، ولفظ الاكمال 2 / 235 (وهشام بن الغاز الجرشي. ويزيد بن الاسود الجرشي أبو الأسود، تابعي، قال أدركت العزى...) والمؤلف كثيرا ما يذكر الرجل مرتين أو أكثر. (2) قوله: (واختلط بقاض كان على واسط) ليس في تاريخ بغداد وهي في كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 455 ومعناها أنه خالط ذاك القاضي وصاحبه فتغيرت سيرته كما سيأتي ولم يرد الاختلاط الاصطلاحي وهو تغير العقل. (*)

[ 46 ]

الجرفاسي: بكسر الجيم وسكون الراء وفتح الفاء بعدها الالف وفي آخرها السين المهلمة، هذه النسبة إلى جرفاس، وهو إسم رجل، والمنسوب إليه أعين الجرفاسي مولى ابن جرفاس يروي عن الحسن (1) روى عنه أبو عقيل شاه بن حاجب المروزي. الجرفي: بضم الجيم وسكون الراء وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الجرف، وهي قرية باليمن، منها أحمد بن إبراهيم الجرفي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ فرأيت بخط هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه: أنشدنا أحمد بن إبراهيم الجرفي بالجرف باليمن لقيس بن علي: نصيبي منك إعراض وصد * وحظي منك حرمان وبعد وقد يحظى ويسعد فيك قوم * عذابي من عذابهم أشد وكم من قاتل (2) للحب راج * وكم يغني عن العشاق وعد الجركاني بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبه إلى جركان، وهي قرية من قرى جرجان وأصبهان، فأما الذي من جركان جرجان فهو أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان كان يستملي للشيخ أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة (3) الجرموزي: بضم الجيم وسكون الراء وضم الميم وكسر الزاي، هذه النسبة إلى جرموز، ولا أدري هل هو ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام رضي الله عنه أم لا (4) ؟ والمنتسب إليه أبو الحارث جهور بن سفيان بن الحارث الازدي الجرموزي من أهل البصرة، يروي عن أبيه روى عنه أهل بلده.


(1) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى (الحسين). (2) في نسخ أخرى (قائل). (3) (الجرمقاني والجرمقي) في القيس (الجرمقاني، ويقال الجرمقي، جرامقة الشام أنباطها واحدهم جرمقاني..) ويأتي بقية كلامه فاما الجرمقاني ففي لسان العرب وغيره أن الاصمعي كان ينكر أن يقال (أبرق وأرعد) في معنى الايعاد فاحتجوا عليه ببيت للكميت (فقال هو جرمقاني) يريد أنه عاش بين الجرامقة فلا يوثق بفصاحة لغته وأما الجرمقي ففي القبس بعد ما مر (منهم أبو العباس أحمد بن إسحاق كاتب شاعر مهندس كتب لخلف بن أحمد أنشد له الثعالبي..) ذكر أبياتا هي في اليتيمة 4 / 237 - 238 منها قوله: إن قل مالي فذاك من قبل ال‍ * أيام إما اعتبرت لا قبلي (4) قاتل الزبير تميمي وجهور الجرموزي أزدي وفي الازد جرموز بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس إلخ نبه عليه اللباب. (*)

[ 47 ]

الجرميهني: بضم الجيم وسكون الراء وكسر الميم بعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرميهن وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني الحافظ إمام الدنيا في عصره، وكان يشبه بإمامي العصر أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبى عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الحفظ والاتقان، سمع أبا النعمان عارم بن الفضل البصري وعبد الله بن رجاء وغيرهما، وكان أحمد بن سيار يقول: حفاظ زماننا أربعة: أبو زرعة بالرى، وإبراهيم بن خالد الجرميهني بمرو، ومحمد بن إسماعيل ببخارا، وعبد الله بن أبي عرابة بالشاش، روى عنه يحيى بن ساسويه وجماعة، وكان من حفظه أنه كتب مع رفيق له في الرحلة ووقع سماع إبراهيم في كتب ذلك الرفيق وتوفي ذلك الرجل ودفنت كتبه، فقدم إبراهيم بن خالد فطلب الرجل فصادفه ميتا وكتبه مدفونة، فقعد ونسخ تلك الكتب كلها من حفظه واشترى كتب ابن عون بعد موته، وكان يلقب إبراهيم بالبطيطي، واشتهر بالعراق بهذا اللقب، ومات سنة خمسين ومائتين. وأبو عاصم عبد الرحمن بن... (1) الجرميهني، فقيه فاضل رابع اصولي مناظر تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث. الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى جرم وهي قبيلة من اليمن وهو جرم بن ربان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قاله محمد بن عمران الاودي (2) قال ابن حبيب: وفي بجيلة جرم بن علقة بن أنمار، وفي عاملة جرم بن شعل بن معاوية بن عاملة، وفي طئ جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث. والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم القاسم الجرمي يروي عن صدقة بن أبي مفيد روى عنه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي. واشعث بن عبد الرحمن الجرمي. ومن الصحابة أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، له صحبة، روى عنه أهل البصرة، مات سنة خمس وثمانين. وسريع مولى سوادة بن الربيع الجرمي، يروي عن سوادة، روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وأبو الجويرية حطان بن خفاف الجرمي قال أبو حاتم بن حبان: وجرم من اليمن، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما روى عنه الثوري وشعبة، وقال أبو حاتم في حرف الخاء: أبو جويرية خطاب بن خفاف الجرمي اليماني. فلعله يقال حطان وخطاب. والحارث بن نبهان الجرمي من أهل البصرة يروي عن


(1) بياض. (2) مثله في اللباب وهكذا هو في كتاب ابن حبيب، ووقع في نسخ الاكمال (علقمة) وكذا طبع 2 / 452 وقد ذكر ابن حبيب في موضع آخر (في بجيلة علقمة بن عبقر بن أنمار) وذكر في حرف العين من الاكمال وضبطه (بالفتحات) فالله أعلم. (*)

[ 48 ]

الاعمش وعاصم بن بهدلة روى عنه وكيع ومسلم بن إبراهيم، كان من الصالحين الذين غلب عليهم الوهم حتى فحش خطاؤه وخرج عن حد الاحتجاج به. والفلتان ابن عاصم الجرمي له صحبة. ومن الصحابة أيضا شهاب بن المجنون الجرمي جد عاصم بن كليب وروى أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم. ومنهم سلمة الجرمي. وابنه عمرو بن سلمة يكنى أبا بريد وهو الذي كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين أو ثمان وعليه بردة إذا سجد بدت عورته منها فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم. وأبو عبد الله سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي من أهل الكوفة، كان من أهل الصدق غير أنه كان غاليا في التشيع، سمع شريك بن عبد الله القاضي والمطلب بن زياد وعلي بن غراب وحاتم بن إسماعيل وعبد الملك بن أبجر ويحيى بن واضح وأبا يوسف القاضي ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس وعباس الدوري وإبراهيم الحربي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وغيرهم، قال يحيى بن معين: سعيد بن محمد الجرمي لا بأس به، وسئل عنه فقال: صدوق، وقال أبو داود: الجرمي ثقة، وحكى إبراهيم بن عبد الله المخرمي قال كان سعيد الجرمي إذا قدم بغداد نزل على أبي فكان أبو زرعة الرازي يجئ كل يوم ينتقي عليه ومعه نصف رغيف، وكان إذا حدث فجرى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم سكت، وإذا جرى ذكر علي رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم: وأما أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي صاحب الكتاب المختصر في النحو، قدم بغداد وناظر بها يحيى بن زياد الفراء، وقيل إنه مولى بجيلة بن أنمار بن اراش بن الغوث من خثعم وقيل له الجرمي لانه كان ينزل في جرم، ولم يكن منهم نسبا وقيل إنه مولى لحرم، وكان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد وأسند الحديث عن يزيد بن زريع ويحيى بن كثير الكاهلي، روى عنه أحمد بن ملاعب المخرمي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وغيرهما قال أبو سعيد السيرافي أخذ أبو عمر النحو عن الاخفش وغيره، ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد والاصمعي وطبقتهم، وكان ذا دين وأخا ورع. وقال المبرد: كان الجرمي جليلا في الحديث والاخبار، وله كتاب في السيرة عجيب. وقال غيره: مات في سنة خمس وعشرين ومائتين. ومن كبار التابعين أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي كان من سادات أهل البصرة فقها وعبادة وورعا وزهادة، حمل على قضاء البصرة فابى أن يليها وعلم أنه سيكرهونه على ذلك فهرب من البصرة إلى أن دخل الشام وجعل يأوي الرباطات والثغور ويعمر المسالح ويتعهد المراقب والمواحيز في جملة الرصد والجواسيس مع بني له إلى أن اعتل علة صعبة وهو ببطيحة في رمال الرملة فذهبت يداه ورجلاه وبصره فما كان يزيد على قوله: أللهم أوزعني أن أحمدك حمدا أكافي به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي وفضلتني على كثير ممن خلقته تفضيلا.

[ 49 ]

وفي كيفية موته قصة طويلة، ومات بعريش مصر في تلك البطيحة سنة أربع ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك. الجرمي: بكسر الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد بذخشان وراء ولوالج يقال لها جرم، منها صاحبنا الفقيه أبو عبد الله سعيد بن حيدر الجرمي، سمع معنا من الامامين يوسف بن أيوب الهمذاني وعمر بن محمد بن علي السرخسي رحمهما الله توفي بجرم (1) في سنة نيف وأربعين وخمسمائة (2). الجرواآني: بفتح الجيم وسكون الراء والالفيين الممدودتين بعد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواآن، وهي محلة كبيرة بأصبهان يقال لها الساعة بالعجمية كرواآن (3)، مضيت إليها غير مرة وسمعت بها عن جماعة الحديث، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رستة واسمه إبراهيم بن الحسن (4) بن يزيد بن مهران الجرواآني الضبي، يروي عن الفضل بن الخطيب وأبي القاسم بن أخي أبي زرعة وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الزبيبي العسكري وغيرهم، روى عنه أبو نصر إبراهيم بن محمد بن علي الكيساني وغيره، وتوفي في سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين وثلاثمائة. ومنهم أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجرواآني الواعظ الاصبهاني كان زاهدا ورعا صلبا في السنة، إنه كان وليا من أولياء الله - هكذا ذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وقبره خلف باب درب بداباد. وأبو مسلم أحمد بن محمد بن مسلم الجرواآني، يروي عن محمد بن عمر بن حرب البصري، روى عنه محمد بن علي الاصبهاني. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك الجرواآني المعدل من أهل أصبهان أيضا ثقة له رحلة، يروي عن أيوب الوزان وعمرو بن هشام الحراني ومؤمل بن إهاب، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ، وتوفي سنة أربع وثلاثمائة. وابو العباس أحمد بن يحيى بن الحجاج الجرواآني، يروي عن عمرو بن علي


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في ك (المحرم) كذا. (2) (الجرهمي) رسمه اللباب وقال (في قحطان جرهم بن قحطان..) ذكر ولايتهم الكعبة ثم محاربة خزاعة لهم والشعر المنسوب إلى عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي. وذلك معروف في أوائل السيرة ثم ذكر عبيد بن شرية الجرهمي وقصته مع معاوية فانظر الاصابة رقم 6391 وقد طبع كتاب عبيد بن شرية مع التيجان في دائرتنا. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 50 ]

وسهل بن عثمان وعباس بن يزيد، حدث بأحاديث مناكير، روى عنه أحمد بن إسحاق الاصبهاني. وأبو سعيد أعين بن محمد بن مندويه بن حماد بن سعيد بن عطية الجرواآني مولى العباس بن مرداس السلمي، من أهل أصبهان، وكان جده الاعلى حماد بن سعيد من أهل الكوفة انتقل عنها إلى أصبهان، يروي عن أبي حذيفة موسى بن مسعود وأبي الوليد الطيالسي وغيرهما، روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومات في سنة سبعين ومائتين. وأبو حاتم غانم بن عمر بن محمد بن أحمد بن مسلم الجرواآني ابن عم همام القاضي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحسن الاصبهاني روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه. الجروي: بفتح الجيم والراء، هذه النسبه إلى جري بن عوف - بطن من جذام (1) ثم من بني حشم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابي بن مالك بن عدي ولعدي صحبة هو ابن حمرس بن زفر بن نصر بن عدي بن القاطع (2) بن جري بن عوف بن أسود بن تديل (3) بن حشم بن جذام. وقيل جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، الجذامي ثم الجروي، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي، فلم يزل بها إلى أن توفي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين، روى عن بشر بن بكر ويحيى بن حسان وعبد الله بن يحيى البرلسي وغيرهم، وكان من أهل الورع والفقه والعبادة موصوفا بالخيرات. وأخوه علي بن عبد العزيز قتل في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، يروي عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما، ولد ببغداد وحمل إلى تنيس صغيرا، ومات بها في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وعبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي توفي في صفر سنة خمس ومائتين قتله حجر المنجنيق (4).


(1) في القبس (الجروي بفتح الجيم والراء في جذام، قال الامير قال ابن يونس: عثمان بن سويد بن رئاب بن جري إليه ينسب الجرويون) وعبارة الامير في رسم (رئاب) (وعثمان بن سويد بن سندر بن رئاب بن جري بن عوف الجذامي وإلى جري بن عوف هذا ينسب الجرويون.. قاله ابن يونس) وشكل في نسخة دار الكتب من الاكمال بضم جيم (جرى) في الموضعين وبفتح جيم (الجرويون) وإسكان رائها فأما ضم جيم (جري) فهو الموافق لظاهر صنيع الاكمال في باب جري وما يشتبه به ذكر من يقال له جري بضم ففتح ولم يذكر هذا فيهم لكنه لم يذكر في اللباب. (2) في كتب الصحابة عن ابن الكلبي (عدي بن عبد بن سواءة بن القاطع إلخ). (3) هكذا في كتب الصحابة وضبطوه بفتح الفوقية وكسر الدال وكذا هو في كتاب ابن حبيب والاكمال 1 / 222 بدون ذكر ما قبله ووقع في نسخ أخرى والتاريخ (يزيد). (4) قال منصور: (باب الجزري والخرزي والجروي... وأما الثالث بجيم وراء وواو فهو محمد بن منصور بن = (*)

[ 51 ]

الجرواتكيني: (1) بفتح الجيم وسكون الراء والواو المفتوحة والتاء المكسورة ثالث الحروف والكاف بعده ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواتكين وهي قرية من قرى سجستان يقالها كرواتكين منها أبو سعد (2) منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكيني (2) السجستاني، سمع أبا الحسن علي بن بشري الليثي الحافظ السجزي، الصوفي، روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي، سمع منه بسجستان بإفادة والده أبي الحسن. الجريبي: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جريبة وهو بطن من سلول، منهم كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، هو جريبي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عروة بن الزبير (3). الجريرائي: بفتح الجيم وكسر الراء والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وراء أخرى وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى جريرا وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها يقال لها كريرا، منها عبد الحميد بن حبيب الجريرائي، من أتباع التابعين، وهو مولى عبد الرحمن بن المغيره القرشي، كان يدخل البلد أحيانا وينزل سكة طخارانية (4)، سمع عامرا


= أبي القاسم الجروي، سمع الحديث ببغداد من أصحاب الكروخي، وحدث بالاسكندرية، روى عنه عبد المؤمن بن خلف الدمياطي الحافظ في شيوخه). (1) عن ك بحذف الياء التي بين الكاف والنون هنا وفي الموضع الآتي وفي اسم القرية وبني على اللباب ومعجم البلدان فأسقطا الياء خطأ وضبطا، والذي في م بإثباتها وهو صريح ضبط المؤلف الذي اتفقت عليه النسخ كما ترى بقوله بعد ذكر الكاف (ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون) والله أعلم. (2 - 2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) في اللباب (فاته النسبة إلى جريب بن سعد بن هذيل، ينسب إليه جماعة من شعراء هذيل) رده القبس بقوله: (لا استدراك عليه لانه نقل هذه الترجمة بعينها عنه فيما تقدم في الجيم والراء والباء الموحدة (رقم 860) غير أنهم نسبوا إلى جريب (جربي) على غير قياس وقد نبهت على هذا هناك. (الجريجي) رسمه في القبس عبد العزيز بن جريج مولى عبد الله بن أمية بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ابنة جبير بن مطعم. قال ابن سعد في الطبقات (5 / 491) وكان جريج عبدا لام حبيب بنت جبين، وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية فنسب إلى ولائه. وجرج جرجا: قلق واضطرب، كذا في اللسان (2 / 223). وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج روى له الخطيب (12 / 438) بسنده عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم أمشي أمام أبي بكر الصديق فقال: يا أبا الدرداء أتمشي أمام من هو خير منك في الدنيا والآخرة ؟ ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق.

(4) في م وس (قرية) وفي رسم (طخاران) من معجم البلدان ذكر سكة طخاران وقال (أظنها بمرو). (*)

[ 52 ]

الشعبي ومرة الهمداني ومقاتل بن حيان، روى عنه عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى السيناني ونصر بن خالد النحوي. وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن سلم الجريرائي سمع يوسف بن عيسى وعلي بن خشرم وغيرهما - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الجريري: بفتح الجيم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الرائين المهملتين، هذه النسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي وإلى أتباع مذهب محمد بن جرير الطبري، فأما المنتسب إلى جرير البجلي فهو يحيى بن إسماعيل الجريري، يروي عن عمارة بن القعقاع. والحسين بن أدريس الجريري التستري، روى عنه طالوت بن عباد. وعمر بن إبراهيم بن سبنك الجريري وأهل بيته، وهم كثيرون. وابنه إسماعيل بن عمر، يروي عن ابن المحرم وغيره. وابن ابنه القاضي أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر الجريري، ثقة مأمون مكثر، كان عسرا في التحديث، قال ابن ماكولا وكان ملازما لنا وسمعت منه. وابنه أبو الفضل عبد الكريم، كان فقيها على مذهب الشافعي، وحدث عن أبي الصلت المجبر سمعت منه. وأبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي الجريري الهمذاني العدل سمع بن شعيب وابن لال قال ابن ماكولا: وكان مكثرا سمعت منه بهمذان وهو ثقة. قلت روى لنا عنه أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي وأبو بكر هبة الله بن الفرج الظفر اباذي بهمذان ولم يحدثنا عنه سواهما فهؤلاء من أولاد جرير وأما هذه النسبة إلى مذهب محمد بن جرير الطبري فجماعة أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني الجريري العميد من أهل العراق وبها طلب العلم وسكن دمشق، يروي عن يزيد بن هارون، روى عنه أهل العراق والشام، قال أبو حاتم بن حبان كان إبراهيم الجوزجاني جريري (1) المذهب ولم يكن بداعية إليها، وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، مات بعد سنة أربع وأربعين ومائتيين. وآخر من كان ينتسب إلى مذهبه من العلماء القاضي أبو الفرج المعافي بن زكريا الجريري النهرواني المعروف بابن طرارا، كان من مشاهير العلماء المتقنين، وكان ببغداد مات سنة نيف وثمانين وقال ابن ماكولا: أبو الفرج الجريري العلامة، كان آية في الحفظ والمعرفة والتفنن في العلوم، حدث عن البغوي وابن صاعد. وأبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري ويقال له الحريري بالحاء اجتمع فيه النسبتان فمن قال له الحريري فينسبه إلى بيع الحرير، ومن قال الجريري بالجيم فلاجل تفقهه على مذهب محمد بن جرير الطبري. وأبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبرئيل النهرواني البجلي الجريري


(1) يعني بدعته، وفي م وس (إليه) يعني مذهبه وهو النصيب الذي رمى به حريز بن عثمان وليس من مذهب ابن جرير في شئ. (*)

[ 53 ]

من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدث عن محمد بن موسى الحرشي وسهل بن زنجلة الرازي ومحمد بن إسماعيل الاهوازي ومحمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ومحمد بن أبي السري العسقلاني ودحيم بن اليتيم، روى عنه أحمد بن عثمان الادمي وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو سهل بن زياد القطان. وقال أبو الحسن الدارقطني: هو ضعيف. ومات في سنة سبع وثمانين ومائتين. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد الله الجريرى البجلي، يروي عن أحمد بن الحارث الخراز بكتب أبي الحسن المدائني، وحدث أيضا عن عبد الرحمن ابن أخي الاصمعي، روى عنه أبو عمر بن حيوية الخزاز والدار قطني وأبو بكر بن شاذان والكتاني وعلي بن عمرو الحريري، أثنى عليه الازهري، وقال: ما سمعت فيه إلا خيرا. ومات في المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. الجريري: بضم الجيم وفتح الراء الاولى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها راء أخرى، هذه النسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري من أهل البصرة، وإنما قيل له هذا لانه من ولد جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد، وقد قيل إنه مولى بني قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل يروي عن أبي العلاء وأبي نضرة ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه الثوري وشعبة والحمادان - ابن زيد وابن سلمة، ووهيب وابن علية وأهل بلده، مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، وقد رآه يحيى القطان وهو مختلط، ولم يكن اختلاطه اختلاطا فاحشا، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات. وقال كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون. وقال عيسى بن يونس قال لي يحيى بن سعيد القطان: سمعت من الجريري ؟ قلت نعم قال لا ترو عنه. قيل إنما قال يحيى ذلك لان الجريري اختلط لا أنه ليس بثقة. قال أحمد بن حنبل سألت ابن علية عن الجريري اختلط قال: لا، كبر الشيخ فرق. وقال أحمد بن حنبل: سعيد الجريري محدث أهل البصرة. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم أبو حاتم الرازي: سعيد الجريري تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديما فهو صالح، وهو حسن الحديث. أبو قادم (1) شداد الجريري من أهل البصرة ولد في اليوم الذي.


(1) كذا والمعروف (أبو حازم) كما في ترجمة ابنه عبد السلام من الكتب، وفي رسم (حازم) من الاكمال 2 / 281 (وأبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم، وهو عبد السلام بن شداد البصري القيسي) وفي تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1720 (عبد السلام بن شداد وهو عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت الجريري القيسي، سمع أبا عثمان (*)

[ 54 ]

توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم روى عنه (1) عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد السلام عنه لا أدري من عبد السلام قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو العلاء حبان بن عمير الجريري البصري، يروي عن ابن عباس وعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنهم، روى عنه البصريون. وأبو محمد عباس بن فروخ الجريري من أهل البصرة، يروي عن أبي عثمان النهدي روى عنه الحمادان - ابن سلمة وابن زيد. وأبان بن تغلب الجريري مولاهم أبو سعيد، روى عنه شعبة بن الحجاج. الجري: بضم الجيم وفي آخرها الراء المشددة، هذه السنبة إلى جرة وهو بطن من بني بهثة بن سليم منهم يزيد بن الاخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك الجري من بني بهثة بن سليم، له صحبة، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو وابنه معن بن يزيد، نسبه الطبري - هكذا ذكر الدارقطني الحافظ.


النهدي...، قال عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبي طالوت قال: كان أبي ولد يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم. وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 3 ق 1 رقم 238 كما قال البخاري إلى (النهدي) وقد ذكر عبد السلام في التعليق على الاكمال 2 / 208 - 209 ووقع في الطبع (فذكره ابن السمعاني) والصواب (فذكر ابن السمعاني أباه) ويكمل البحث هناك بما هنا. (1) الصواب حذف (عنه) كما يعلم مما مر. (*)

[ 55 ]

باب الجيم والزاي الجزار: بفتح الجيم وتشديد الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزارة وهي نحر الابل (1) والمشهور بها يحيى بن الجزار العرني كوفي يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. الجزائري: بفتح الجيم والزاى والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الالف في آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزائر وظني أنه موضع ببلاد المغرب فإني رأيت شيخا بمكة مغربيا وهو إمام مقام المالكية بها يقال له أبو علي الجزائري وأجاز لي مسموعاته ولم يتفق لي سماع شئ منه أو هو نسبة إلى جزائر البحر والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري السمسار من أهل مصر، يروي عن ابن زبان وابن قديد وغيرهما، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي المصري، قال: وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. الجزري: بفتح الجيم والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الجزيرة وهي إلى عدة بلاد من ديار بكر، واسم خاص لبلدة واحدة يقال لها جزيرة ابن عمر، وعدة بلاد منها الموصل وسنجار وحران والرقة ورأس العين وآمد وميا فارقين، وهي بلاد بين الدجلة والفرات، وإنما قيل لها الجزيرة لهذا. وقد جمع أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني تاريخ الجزريين وذكر فيه رجال هذه البلاد، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد موسى بن أعين الجزري مولى مرسال رجل من بني عامر، يروي عن عبد الملك بن عمير والكوفيين، روى عنه أهل الجزيرة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وقد قيل سنة خمس وتسعين ومائة. وكذلك عبد الكريم بن أبي المخارق الجزري (2) وفيهم كثرة. وهذه النسبة أيضا لابي علي صالح بن


(1) كذا أطلقوه وليس يجيد، وفي الصحيح عن علي رضي الله عنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها وأن لا أعطي الجزار منها شيئا، قال: نحن نعطيه من عندنا) وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد نحر معظمها بيده ونحر علي بيده بقيتها، فجعل عمل الجزار ما بعد النحر من سلخ الجلود وتقطيع الاوصال ونحو ذلك. (2) كذا، وعبد الكريم الجزري هو عبد الكريم بن مالك الخضرمي أبو سعيد فأما ابن أبي المخارق فهو أبو أمية بصري نزل مكة وليس بجزري وفي التقريب في ترجمة ابن أبي المخارق (شارك الجزري في بعض المشايخ فربما التبس به..). (*)

[ 56 ]

محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار بن أبي الاشرس الاسدي البغدادي يقال له الجزري لانه لقب بجزرة وقيل له الجزري وورد فيه حكاية في تاريخ بخارا وقال له الجزري وهو كان حافظا عارفا من أئمة أهل الحديث وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الاخبار، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان، وانتقل إلى بخارا فسكنها فحصل حديثه عند أهلها، وحدث دهرا طويلا من حفظه ولم يكن معه كتاب استصحبه، سمع علي بن الجعد وخالد بن خداش وهدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج السامي ويحيى بن معين وعلي بن المديني وهشام بن عمار وأحمد بن صالح المصري، وكان صدوقا ثبتا أمينا، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك، روى عنه جماعة كثيرة، وكان صالح يقرأ الزهريات على محمد بن يحيى الذهلي فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي بخرزة، فقرأ بجزرة، فلقب بجزرة وكان ببخارا رجل حافظ يلقب بجمل، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارا فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر فأراد ذاك الحافظ أن يخجل صالحا فقال: يا أبا علي ما هذا الذي على البعير ؟ فقال له صالح: أما تعرفه ؟ قال: لا، قال: هذا أنا عليك. أراد: جزر على جمل - فخجل ذلك الحافظ الملقب بالجمل. وقال أبو زرعة الرازي: رحم الله أخانا صالحا يضحكنا غائبا وحاضرا، كتب إلينا لما مات محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور قعد مكانه في التقدم آخر فقرأ: أبا عمير ما فعل البعير ؟ يعني في قوله: أبا عمير ما فعل النغير ؟ وأبو الفضل محمد بن محمد بن (1) عطاف الهمداني الجزري، يعرف بالموصلي، كان فقيها عالما مكثرا من الحديث، ولد بجزيرة ابن عمر وإليها ينسب، ورد بغداد، وكان يرجع إلى فضل وتميز ومعرفة بالحديث، قرأ الكثير بنفسه على الشيوخ وصحب والدي ببغداد وسمع منه الكثير ببغداد وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزيني وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري وطبقتهم، وبالري أبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الوكيل الحافظ، وبامل أبا خلف عبد الرحمن بن المرزبان الطبري، وبسارية أبا إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الطوسي، سمعت منه ببغداد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وأربعمائة بجزيرة ابن عمر، وتوفي في شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية (2).


(1) من هنا إلى آخر الرسم (.. بالشونيزية) ثابت في م وس فقط، وكذا كان ساقطا من نسخة صاحب اللباب من الانساب فاحتاج إلى استدراكه بقوله: (قلت وهي أيضا نسبة إلى بلد معروف يقال له جزيرة ابن عمر، ينسب إليها أبو الفضل محمد بن محمد بن عطاف..). (2) (الجزري) ذكره التوضيح وقال: (بسكون الزاي - والباقي سواء أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد (*)

[ 57 ]

الجزلي: بفتح الجيم والزاي وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جزيلة، وقد ينسب إليها بالجزيلي كالنسبة إلى جديلة جديلي وجدلي، وهو بطن من كندة، قال الدارقطني ففي كندة جزيلة بن لخم بن عدي بن أشرس بن شبيب بن السكون - ذكره أحمد بن الحباب الحميري في نسب تجيب من كندة (1). (2). الجزوري: بفتح الجيم وضم الزاي المخففة بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النبسة إلى الجزور وهو البعير الذي يجزر وهو لقب قيلة بنت عامر بن مالك بن المصطلق - وهو جذيمة بن سعد بن خزاعة، لقبها الجزور، وإنما لقبت بهذا لعظمها، وهي أم أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي جدة ولد أبي طالب بن عبد المطلب لامهم فاطمة بنت أسد بن هاشم، فكل من انتسب إليه يقال له الجزوري نسبة إلى قيلة (3). الجزيري: بفتح الجيم وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزيرة الخضراء بالاندلس من ديار المغرب والنسبة الصحيحة إلى الجزيرة جزري، وقد ذكرناه غير أن هذه النسبة كذا رأيته في كتاب الاكمال لابن ماكولا، والمشهور بهذه النسبة الوزير أبو مروان عبد الملك بن إدريس المعروف بابن الجزيري من الجزيرة الخضراء بالاندلس له بلاغة وشعر. وعبد الرحمن بن سعيد الجزيري أبو زيد التميمي، أندلسي، روى عن أصبغ بن الفرج وأبي زيد بن أبي الغمر، مات سنة خمس وستين ومائتين، قال ابن ماكولا: كذلك هو بخط ابن الثلاج، وهو الصحيح، وبخط الصوري براءين، وذكر أبو بكر الخطيب عن محمد بن فتوح الاندلسي عن أبي الحسن علي بن أبي عثمان الجزيري عن سليمان بن محمد الصقلي أبياتا، وعلي بن أبي عثمان هو


= الانصاري الخزرجي الغرناطي أخذ عن أبي العباس بن جزي وغيره، ومن مؤلفاته كيفية السباحة في بحر البلاغة والفصاحة). (1) في اللباب (منهم عمارة بن تميم بن فروة بن ثعلبة بن عزيز بن عتيبة). (2) (الجزني) رسمه القبس وقال: (جزن قرية بأصبهان، منها أبو بكر محمد بن بدار عبد الله (كذا) بن محمد، روى له أبو سعد الماليني (بسنده) عن أبي جرول بن زهير بن صرد الجشمي: لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم هوازان أنشدته: امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر الحديث بطوله) راجع لسان الميزان ج 4 رقم 199. (3) (الجزولي) قال ابن خلكان (بضم الجيم والزاي وسكون الواو بعدها لام، هذه النسبة إلى جزولة ويقال لها أيضا كزولة بالكاف وهي بطن من البربر) ذكر هذا في ترجمة أبي موسى عيسى بن عبد العزيز الجزولي النحوي مؤلف الجزولية وغيرها توفي بعد سنة خمس وستمائة. راجع تاريخ ابن خلكان 1 / 594 والجزوليون من أهل العلم جماعة سوى هذا. (*)

[ 58 ]

صديقنا أبو الحسن العبدري الفقيه، رجل من أهل الفضل والمعرفة والادب، وهو من جزيرة الاندلس فنسب إليها (1). الجزي: بفتح الجيم وكسر الزاي المشددة، هذه النسبة إلى جز (2)، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو محمد بن مروان بن ثوبان بن عبد الرحمن بن جز بن بكر بن عمرو بن سعد الجزي، كان جده جز بن بكر فيمن دخل الشام مع أبي عبيدة بن الجراح، وقد ولي عبد الرحمن بن جز حمص وكان أبوه مروان بن ثوبان قاضيا على حمص، حدث عن أبيه، روى عنه ابن عفير. وجز قرية من قرى أصبهان منها أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي الجزي وكان يقول نحن من أهل اصبهان من قرية جز، قال وكان أهلنا يقدمون علينا حياة أبي ثم انقطعوا عنا. وأبو حاتم كان إماما حافظا فهما من مشاهير العلماء له رحلة إلى الشام ومصر والعراق، روى عنه أبو عمرو بن حكيم وعالم لا يحصون كثرة. توفي سنة سبع وسبعين ومائتين.


(1) (الجزيري) ذكر في المشتبه قال: (والجزيري بالتصغير شيخ سماه لي أبو عبد الله بن ربيع وهو أبو إسحاق بن عبد الله المقرئ..، وعبد المهيمن بن عبد الله بن محمد الانصاري الجزيري السبتي سمع الموطأ من محمد بن عبد الله الازدي ومات قبل السبعمائة) راجع التعليق على الاكمال 2 / 213. (الجزيني) في التوضيح (بجيم وزاي مشددة مكسورتين ثم مثناة تحت ساكنة ثم نون مكسورة نسبة إلى جزين بلد من ساحل دمشق أهله مشهورون بالرفض ومنها أبو القاسم بن الحسين النجيب بن العود الحلي الجزيني أحد علماء الرافضة هلك بجزين سنة تسع وسبعين وستمائة..) راجع التعليق على الاكمال. (2) كذا وتبعه اللباب والقبس والتوضيح والتبصير. (*)

[ 59 ]

باب الجيم والسين الجسار: بفتح الجيم والسين المهملة المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجسر الذي على الدجلة وحفظه وحله وشده، وقد رأيت جماعة من الجسارين على الجسر، من المحديثن أبو جعفر أحمد بن عيسى بن هارون الجسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال وقال حدثنا أحمد بن عيسى الجسار شيخ من جساري الجسر ولم يكن عنده غير هذا الحديث. وروى عبد العزيز بن أحمد بن ثرثال عن هذا الشيخ. فسماه محمدا - قال أبو القاسم بن ثرثال: أبو جعفر محمد بن عيسى بن هارون الرشاش رشاش الجسر (1) ببغداد وكان ثقة (1). الجسري: بفتح الجيم وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جسر وهو بطن من عنزة وهو جسر بن تيم بن يقدم (2) بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار، وفي قضاعة أيضا جسر منهم بنو القين بن جسر بن شيع الله بن الاسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وفيهم يقول النابغة: وحلت في بني القين بن جسر * فقد نبغت لنا منهم شؤون وبهذا البيت سمي النابغة نابغة. وفي قيس عيلان جسر بن محارب بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار، منهم عائذ بن سعد الجسري، له صحبة وليست له رواية في كتابي البخاري ومسلم. وأبو عبد الله حميري (3) بن بشير الجسري العنزي من جسر عنزة، يروي عنه سعيد الجريري، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: أبو عبد الله العنزي والجسري واحد، سمعت يحيى بن معين يقول: أبو عبد الله الجسري من عنزة. قال الاصمعي قال أبو عمرو تقول للقبيلة التي من قيس عيلان: جسر بالفتح. وأبو عبد الله الجسري هذا اسمه حميري بن بشير هكذا سماه مسلم بن الحجاج. وقال ابن أبي حاتم: أبو عبد الله حميري بن بشير


(1 - 1) (الجستاني) ذكر في التوضيح قال: (بجيم مفتوحة ثم سين مهملة ساكنة ثم مثناة فوق مفتوحة الامير خمارتكين الجستاني، حدث بمكة والمدينة والكوفة عن أبي محمد الجوهري فقط، وكان أميرا على الحاج في سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وتوفي سنة تسع بعد الحج بسنتين. (2) هكذا في ك ومخطوطة اللباب والقبس. (3) هكذا في اللباب وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والتهذيب وغيرها. (*)

[ 60 ]

الجسري بصري، روى عن معقل بن يسار، روى عنه قتادة وسلمة بن دينار والد حماد بن سلمة والمثنى بن عوف وسعيد الجريري. وقال يحيى بن معين: أبو عبد الله الجسري من عنزة بصري ثقة. ومن القبائل المشهورة سوى ما ذكرنا قال ابن الكلبي: جسر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد، سمي النخع لانه ذهب عن قومه، وجسر بن عمرو هو النخع القبيلة التي منها علقمة والاسود وإبراهيم النخعي وغيرهم. وجسر بن تيم بن يقدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة، وحاجز بن عبد الله الجسري، يروي عن شريك بن نملة، روى عنه شريك بن عبد الله النخعي (1).


(1) في غاية النهاية ج 2 رقم 3928 (يوسف بن علان الجسري - من جسر سر من رأى، روى القراءة عرضا عن أحمد بن فرح، قرأ عليه محمد بن محمود السمرقندي). (الجسريني) في معجم البلدان (جسرين بكسر الجيم والراء وسكون السين والياء آخره نون، من قرى غوطة دمشق... ومن هذه القرية محمد بن هاشم بن شهاب أبو صالح العذري الجسريني، سمع زهير بن عباد (في النسخة: عبادان) وابن السري والمسيب بن واضح ومحمد بن أحمد بن مالك المكتب، روى عنه أحمد بن سليمان بن حذلم وأبو علي بن شعيب وأبو الطيب أحمد بن عبد الله بن يحيى الدارمي. (*)

[ 61 ]

باب الجيم والشين الجشمي: بضم الجيم وفتح الشين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قبائل منها جشم بن الخزرج، منهم أبو عمرو الحباب بن المنذر الجموح المديني الانصاري من بني جشم بن الخزرج، شهد بدرا وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، وهو الذي قال يوم السقيفة: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب. وقد ينتسب إلى بني جشم ولاء أبو سعيد عبيد الله بن عمر بن (1) ميسرة القواريري الجشمي من أهل البصرة، سكن بغداد، قال أبو حاتم بن حبان: القواريري مولى بني جشم، يروى عن حماد بن زيد والبصريين، حدثنا عنه شيوخنا الحسن بن سفيان وغيره. ومنهم من ينتسب إلى بني جشم بن معاوية وهو زيد بن جبير بن حرمل الجشمي عداده في أهل الكوفة، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه الثوري. وأبو الاحوص عوف بن مالك بن واشم (2) الجشمي، من جشم سعد (3) بن بكر يروي عن أبيه مالك بن واشم روى عنه عبد الملك بن عمير وغيره. وفي بكر بن وائل جشم، وهو جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لحيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، من هذه القبيلة أبو عيسى محمد بن أحمد بن قطن بن خالد بن حيان بن مسلم بن أبي بن سلمة بن قيس بن حارثة بن دلف بن جشم بن قيس الجشمي السمسار من أهل بغداد، سمع الحسن بن عرفة وحماد بن الحسن بن عنبسة وعلي بن حرب وحميد بن الربيع وعمر بن مدرك ونحوهم، روى عنه عمر بن محمد بن سيف والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني، وكان ثقة، قال محمد بن أحمد بن علي الكاتب قال لي أبو بكر بن


(1) (الجشاش) في المشتبه بإضافة من التوضيح (الجشاش (بفتح الجيم والشين المعجمة المشددة وبعد الالف معجمة أخرى) هاشم بن عبد الواحد، كوفي روى عنه جعفر بن محمد بن شاكر. وإبراهيم بن الوليد الجشاش، يروي عن أبي بكر الرمادي). (2) زاد في اللباب: (بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان). (3) المعروف (جشم بن معاوية) ونبه عليه اللباب وقال: (لان بكرا ولد معاوية وزيدا ومنبها وسعدا، فولد معاوية صعصعة ونصرا أو محوشا وجحاشا وجشم وشيبان وعوفا والسباق والحارث ودحوة ودحية، فمن بني نصر بن معاوية عوف بن مالك النصري كان على المشركين يوم حنين، وولد جشم بن معاوية بن بكر غزية وعديا وعصيمة، فمن بني غزية بن جشم دريد بن الصمة، ومن بني عدي بن جشم أبو أسامة زهير بن معاوية، ومن بني عصيمة بن جشم أبو الأحوص عوف بن مالك الفقيه، ليس لجشم بن سعد ذكر في النسب والله أعلم). (*)

[ 62 ]

مجاهد أمض إلى أبي عيسى بن قطن فاسمع منه قراءة أبي عمرو فإني قد سمعتها منه. وكانت ولادته في يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة خمس وثلاثين ومائتين، وتوفي في شهر ربيع الآخر من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو حاتم إسماعيل بن سهل الجشمي من ولد أبي إسرائيل الجشمي، يروي عن إبراهيم بن حميد الرواسي، روى عنه عمرو بن علي الفلاس، وكان من أهل البصرة. ومن بني جشم بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة - قال ابن حبيب عن ابن الكلبي: أبو حصين عثمان بن عاصم بن حصين الجشمي، من بني جشم بن الحارث بن سعد (1). الجشنسي: بكسر الجيم وسكون الشين المعجمة والنون المكسورة بعدها سين مهملة، هذه النسبة إلى جشنس وهو إسم لجد أبي بكر محمد بن أحمد بن جشنس المعدل الجشنسي من أهل أصبهان، كان أحد العدول الثقات ممن عمر حتى حدث بالكثير، سمع بالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي. الجشيبي: بفتح الجيم وكسر الشين المعجمة وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى جشيبة ذكره أبو فراس السامي فيما جمعه من نسب بني سامة بن لؤي فقال: أم أبي عمرو بن كدام بن عدي أم حفص، امرأة من بني جشيبة، وأم مستورد بن حجة الجشيبي بهجة أمرأة من بني جشيبة، وهو جشيبة بن مجزم من بني سامة بن لؤي. وخنيس بن عامر بن يحيى بن جشيب بن مالك بن سريع المعافري الجشيبي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل مصر، روى عن أبي قبيل، حدث عنه عبد الله بن عبد الحكم وسعيد بن عيسى بن تليد ويحيى بن بكير وغيرهم، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة - هكذا قاله الدارقطني. الجشيشي: بضم الجيم والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى جشيش وهو بطن من عدة قبائل، قال ابن حبيب: وفي مذحج جشيش بن مر (2) بن صداء. قال: وفي تميم جشيش بن مالك بن حنظلة، منهم حصين بن تميم الجشيشي، كان على شرط عبيد الله بن زياد بالعراق. قال: وفي كنانة بن خزيمة جشيش بن عوف بن جندع بن ليث بن بكر - ذكر ذلك كله ابن حبيب.


(1) وفي القبس (وفي تغلب (بن وائل) جشم بن بكر بن حبيب - بضم الحاء - ابن عمرو بن تغلب، منهم أعشى بني تغلب، وهو القائل: أنا الجشمي من جشم بن بكر * عشية زعت طرفك بالبنان). (2) مثله في اللباب والاكمال وكتاب ابن حبيب. (*)

[ 63 ]

باب الجيم والصاد الجصاص: بفتح الجيم والصاد المشددة المهملة وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى العمل بالجص وتبييض الجدران، والمشهور بهذا الانتساب زياد بن أبي زياد الجصاص يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه والحسن وابن سيرين وأبي عثمان النهدي وغيرهم، روى عنه يزيد بن هارون والمسيب بن شريك ومحمد بن خالد الوهبي وغيرهم. وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص. يروي عن جميل بن الحسن وعبد القدوس بن محمد الحبحابي ومحمد بن زياد الزيادي (1) وبندار محمد بن بشار وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن وغيرهم، روى عنه محمد بن بشار المظفر وسليمان بن محمد بن أبي أيوب الشاهد وأبو حفص بن شاهين، وكان ثقة، ومات في جمادي الآخرة سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو عبد الله بن الجصاص الجوهري صاحب المعتضد بالله يحكي عنه حكايات عجيبة اسمه الحسين بن (2) (وبيض). وطاهر بن الجصاص شيخ الصوفية في عصره بهمذان وحكي عنه أنه قال ما تركت العمل حتى رأيت الجص على الحائط يلمع كالفضة فاحترزت من الشهرة وتركت العمل. وأبو عبد الله بن أبي الحسن بن أبي القاسم الجصاص العراقي من أهل نيسابور من أهل السواد، سمع أبا جعفر محمد بن محمد بن أحمد السماني، سمعت منه ولم يسمع منه أحد قبلي ولا بعدي، مات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو المبارك الجصاص من أهل بغداد شيخ يسكن رباط الزوزني صالح سمع ثابت بن بندار البقال وغيره سمعت منه شيئا يسيرا. وأبو الفرج محمد بن عمر بن يونس بن الجصاص من أهل بغداد، سمع أبا علي بن الصواف وأحمد بن يوسف بن خلاد وأحمد بن جعفر بن سلم، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه وكان دينا ثقة، ولد في الرابع من ذي الحجة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. الجصيني: بفتح الجيم وكسر الصاد المهملة المشددة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جصين وهي محلة بمرو بأعلى البلد اندرست


(1) كذا في النسخ وكذا وقع في تاريخ بغداد ج 9 رقم 4961 والصواب إن شاء الله (الزباري) وهو محمد بن زياد بن زبار كما يأتي في رسم (الزباري). (2) زاد في م وس قبل البياض (منصور بن) وسماه المنتظم ج 6 رقم 336 (الحسين بن عبد الله). (*)

[ 64 ]

وصارت مقبرة دفن بها الصحابة يقال لها تنور كران، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر أحمد بن بكر بن سيف الجصيني ثقة يميل ميل أهل النظر، يروي عن أبي وهب عن زفر بن الهذيل عن أبي حنيفة كتاب الآثار، وحدث عن عبدان بن عثمان وعلي بن الحسن بن شقيق وعبد العزيز بن أبي رزمة المروزيين، ويروي تفسير مقاتل بن حبان عن أبي وهب محمد بن مزاحم عن بكير بن معروف، روى عنه علي بن محمد بن مقاتل المديني وأبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامي. وأبو بكر محمد بن علي بن محمد الجصيني الصوفي، كان بنهاوند يروي عن علي بن ابراهيم الكرجي، حدث نفسه عنه أبو سعد العجلي - هكذا ذكره ابن ماكولا ولا أدري إلى أي شئ نسب (1).


(1) راجع الاكمال بتعليقه 3 / 39. باب الجيم والطاء (الجطيني) في معجم البلدان (جطين بالفتح ثم الكسر وياء ساكنة ونون قرية من ميلاص في جزيرة صقلية أكثر زرعها القطن والقنب منها علي بن عبد الله الجطيني) ونقله التوضيح. (*)

[ 65 ]

باب الجيم والعين الجعاب: بفتح الجيم والعين المشددة المهملة وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الجعبة وعملها، وهي شئ يعمل ليوضع فيها السهام، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن حماد الجعاب، مروزي ثقة إلا أنه كان يروي المناكير، حدث عن علي بن الحسين ومعاذ بن خالد وخلف بن حبيب وأسلم بن إبراهيم السعدي وسورة بن شداد، روى عنه محمد بن حرب بن مقاتل ومحمد بن عبدة. الجعابي: بكسر الجيم وفتح العين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، اشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن سلم بن البراء بن سبرة بن سيار التميمي المعروف بابن الجعابي قاضي الموصل، كان أحد الحفاظ المجودين والمشهورين بالحفظ والذكاء والفهم، صحب أبا العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وعنه أخذ الحفظ، وله تصانيف كثيرة في الابواب والشيوخ ومعرفة الاخوة والاخوات وتواريخ الامصار، وكان كثير الغرائب، ومذهبه في التشيع معروف، وهو غال في ذلك، وله رحلة كثيرة، سمع عبد الله بن محمد بن علي البلخي ويحيى بن محمد بن البختري ومحمد بن الحسن بن سماعة الحضرمي ومحمد بن يحيى المروزي ويوسف بن يعقوب القاضي وأبا خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن جعفر القتات ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي وجعفر بن محمد بن الحسن الفريابي والهيثم بن خلف الدوري وعبد الله بن محمد بن وهب الدينوري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وخلقا كثيرا من أمثالهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن بن رزقويه وأبو الحسين بن الفضل القطان وأبو الحسن بن الحمامي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الاصبهاني - روى عنه إجازة، قال وكنت ببغداد لما قدمها مع ابن العميد سنة ثمان وأربعين أو تسع وأربعين، وغيرهم، قال أبو علي التنوخي: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابي وسمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث ويجيب في مثلها إلا إنه كان يفضل الحفاظ بأنه كان يسوق المتون بألفاظ وأكثر الحفاظ يتسمحون في ذلك وإن أتقنوا المتن وإلا ذكروا لفظة أو طرفا وقالوا: وذكر الحديث، كان يزيد عليهم بحفظ المقطوع والمرسل والحكايات والاخبار. وكانت ولادته في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، وقيل سنة ست وثمانين

[ 66 ]

ومائتين، ومات ببغداد في النصف من رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (1). الجعدي: بفتح الجيم وسكون العين المهملة بعدها دال مهملة، هذه النسبة إلى جعدة بن هبيرة، والمنتسب إليه أبو عبد الرحمن خلف بن تميم الكوفي الجعدي مولى جعدة بن هبيرة، يروي عن إبراهيم بن أدهم، سكن الثغر، روى عنه يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وكان من العباد الخشن، مات سنة ست ومائتين - هكذا ذكره ابن حبان. والنابغة الجعدي منسوب إلى جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازان بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، واسم النابغة قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة، يكنى أبا ليلى، روى عنه يعلى بن الاشدق الاعرابي وعبد الله بن جراد وعبد الله بن عروة القريشي. وجماعة نسبوا إلى رأي الجعد بن درهم مولى سويد بن غفلة وقع إلى الجزيرة وأخذ برأيه جماعة، وكان الوالي بها إذ ذاك مروان بن محمد فلما جاءت الخراسانية نسبوه إليه شنعة عليه كما قالوا له مروان الحمار، وهو مشهور بمروان الفرس وقتل الجعد خالد بن عبد الله القسري عامل هشام بن عبد الملك. وأما مروان فهو ابن محمد بن مروان آخر خلفاء بني أمية، قال أبو حفص بن شاهين في كتابه قال إسماعيل بن علي في كتابه في قصة مروان: ويقال له مروان الجعدي نسب إلى رأي الجعد بن درهم والله أعلم. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن الجعد الجعدي النيسابوري من أهل نيسابور، نسب إلى جده الاعلى، شيخ من المشهورين برأس سكة عمار، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الازهر أحمد بن الازهر العبدي وأحمد بن يوسف السلمي وقطن بن إبراهيم القشيري ومحمد بن يزيد السلمي والطبقة، روى عنه أبو إسحاق المزكي، ومات في رجب سنة عشرين وثلاثمائة. الجعفري: بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجلين أولهما جعفر بن أبي طالب الطيار رضي الله عنه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمنتسب إليه جماعة، منهم أبو الحسن علي بن الحسن الجعفري من ولد جعفر الطيار من أهل سمرقند يروي عن أبيه وعن أبي عمران موسى بن أحمد الفاريابي، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ الاسفيجابي بها. وابنه أبو عبد الله والرجل الآخر قاسم بن كعب الجعفري


(1) (الجعبري) نسبة إلى قلعة إلى جعبر كجعبر، في غاية النهاية رقم 84 (إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل بن أبي العباس العلامة الاستاذ أبو محمد الربيعي الجعبري.. محقق حاذق ثقة كبير شرح الشاطبية والرائية وألف التصانيف في أنواع العلوم، ولد سنة أربعين وستمائة أو قبلها تقريبا بقلعة جعبر.. توفي في ثالث عشر من شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة). (*)

[ 67 ]

منسوب إلى بني جعفر بن كلاب سمع معمر بن عبد الرحمن روى عنه عياش (1) بن عامر العقيلي. وأبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن الجعفري من أهل وادي القرى، ذكرته في الواو. وأبو هاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري، حدث عن أبيه وعلي بن موسى الرضا، روى عنه محمد بن أبي الازهر النحوي وغيره، وكان ذا لسان وعارضة وسلاطة فحمل إلى سر من رأى فحبس هنالك في سنة اثنتين وخمسين ومائتين ومات في جمادي الاولى سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو بكر محمد بن علي بن حيدر بن حمزة بن إسماعيل بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن جعفر بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري من أهل بخارا، سمع الحافظ أبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ وغيرهما، سمع منه القدماء روى لي عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا، وهو آخر من روى عنه، ذكره عبد العزيز بن محمد النخشبي في معجم شيوخه وقال: السيد الفقيه أبو بكر الجعفري مكثر يحب الحديث وأهل الحديث، مذهبه مذهب الكوفيين، سمعنا منه بعد الرجوع، وكنت سمعت من والده قبل السبعين، ووالده أبو الحسن (2) يروي عن أبي إسحاق الحضرمي وأبي عبد الله الغنجار. وأما الجعفرية فهم طائفة من المعتزلة ينتمون إلى جعفر بن مبشر، وإلى جعفر بن حرب، وكان جعفر بن مبشر مع كفره في القدر يزعم في فساق الامة أنهم كالمجوس، وزعم أيضا أن إجماع الصحابة على حد شارب الخمر كان خطأ، وزعم أن سارق الحبة الواحدة فاسق منخلع من الايمان. ومحمد بن إسماعيل بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري من أهل المدينة يروي عن الدراوردي وحاتم بن إسماعيل وعبد الله بن سلمة المزني وموسى بن جعفر وإسحاق بن جعفر وسفيان بن حمزة، روى عنه أبو زرعة. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث يتكلمون فيه (3). الجعفي: بضم الجيم وسكون العين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى القبيلة


(1) مثله في اللباب. (2) في نسخ أخرى (أبو الحسين). (3) في اللباب (فاته النسبة إلى جعفر بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ينسب إليهم كثير، منهم عتيبة بن الحارث بن شهاب بن عبد قيس بن الكباس بن جعفر بن ثعلبة، فارس تميم...، وفاته أيضا بالنسبة إلى الجد، وعرف بها محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق الجعفري، ويروي عنه عمه موسى بن جعفر، روى عنه عبد الله بن شبيب. وفاته أبو القاسم سعد بن أحمد بن محمد بن جعفر الجعفري الهمذاني، نسب إلى جده، حدث عن أبي القاسم بن حبابة وغيره، روى عنه أبو علي اللباد وغيره). (*)

[ 68 ]

وهي جعفى بن سعد العشيرة وهو (1) من مذحج، وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد جعفة في الايام التي توفي فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وقد نسب جماعة إلى ولائهم فأما العريق منهم فهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن جعفر بن يمان الجعفي المعروف بالمسندي، وإنما قيل له المسندي لانه كان يطلب المسانيد في صغره، وكان من أهل بخارا وسعيد ذكره في الميم. وأما الامام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن برذربة البخاري صاحب الصحيح، قيل له الجعفي لولائه إلى الجعفيين فإن المغيرة كان مجوسيا أسلم على يدي يمان الجعفي جد المسندي السابق ذكره، وكان يمان والي بخارا، وتوفي البخاري ليلة الفطر من سنة ست وخمسين ومائتين بخرتنك إحدى قرى سمرقند. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح القرشي الجعفي يلقب بمشكدانه من أهل الكوفة، كان متزوجا في الجعفيين فنسب إليهم - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (2)، روى عن ابن المبارك، حدث عنه أحمد بن الحسن الصوفي وأبو القاسم البغوي وجماعة سواهما، ولقبه أبو نعيم الفضل بن دكين بمشكدانه لانه كان يلبس الثياب المتحسنة ويتطيب ويتبخر إذا حضر مجالس الحديث فرآه يوما أبو نعيم فقال: ما أنت إلا مشكدانه، فبقي هذا الاسم عليه. ومن موالي الجعفيين أبو عبد الله الحسين بن علي الجعفي من أهل الكوفة، يروي عن زائدة، روى عنه عبد الله بن أبي عرابة وأهل العراق، ومات سنة ثلاث ومائتين. وابو خيثمة زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل الجعفي من أهل الكوفة، سكن الجزيرة، يروي عن أبي إسحاق وأبي الزبير، روى عنه يحيى بن آدم وأبو نعيم، مات سنة أربع وسبعين ومائة وكان حافظا متقنا.، وكان أهل العراق يقولون في أيام الثوري: إذا مات الثوري ففي زهير خلف، كانوا يقدمونه في الاتقان على أقرانه. ومن القدماء أبو يزيد جابر بن يزيد الجعفي من أهل الكوفة وقيل كنيته أبو محمد، يروي عن عطاء والشعبي، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثمان وعشرين ومائة. وكان سبايا من أصحاب عبد الله بن سبأ، وكان يقول إن عليا رضي الله عنه يرجع إلى الدنيا، قال يحيى بن معين: جابر الجعفي لا يكتب حديثه ولا كرامة. وقال زائدة: جابر الجعفي كان كذابا يؤمن بالرجعة. وأبو عمر محمد بن أبان بن صالح بن عمير الجعفي مولى لقريش، تزوج في الجعفيين فنسب إليهم من أهل الكوفة، يروي عن


(1) هكذا في اللباب ونسخ اخرى ويوافق عبارة ابن أبي حاتم التي قلده فيها المؤلف كما يأتي ووقع في ك (وهي). (2) في ترجمة محمد بن ابان من تاريخ البخاري ج 1 ق 1 رقم 50 (قال عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير: نحن من العرب، وقع علينا سباء في الجاهلية وتزوج محمد في الجعفيين فنسب إليهم). (*)

[ 69 ]

أبي إسحاق وحماد بن أبي سليمان، روى عنه إبراهيم بن سليمان الدباس والعراقيون، ممن كان يقلب الاخبار وله الوهم الكثير في الآثار. الجعلي: بضم الجيم وفتح العين المهملة، هذه النسبة إلى بني جعل.. (1)، والمشهور بالانتساب إليها حيي الخولاني ثم الجعلي يروي عن أبي ذر، عداده في أهل مصر، روى عنه ابنه سعيد بن حيى.


(1) بياض في ك، وفي رسم (حي) من الاكمال 2 / 97 (حى بن يزيد الخولاني من بني عبد جعل (شكل في نسخة دار الكتب بضم ففتح) شهد فتح مصر يروي عن أبي ذر الغفاري ثلاثة أحاديث روى عنه ابنه سعيد بن حى وعياش بن عباس القتباني قاله أبي يونس). (*)

[ 70 ]

باب الجيم والغين الجغومي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بعدهما الواو وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه بن فهرويه بن عبد الله بن مروان الفهرويين الجغومي المخرمي الدقاق من أهل بغداد، سأذكره في الفاء إن شاء الله تعالى. الجغلاني: بضم الجيم وسكون الغين المعجمة بعدهما اللام ألف وفى آخرها النون، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو الحسين أحمد بن محمد بن جغلان الجغلاني من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الانباري، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن الم ! سن التنوخي وأبو الحسين بن علي التوزي وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد (1) بن حسنون بن النرسي، ولم يسمع حديثا كثيرا وإنما يتسع في رواية الاخبار والآداب، وذكره في الادب والشعر مشهور، وكانت ولادته في سنة خمس وثلاثمائة، ووفاته في سنة ست وثمانين وثلاثمائة.


(1) من ك فقط وهو صحيح وهو محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون. (*)

[ 71 ]

باب الجيم والفاء الجفري: بفتح الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى الجفر وهو من ناحية ضرية من نواحي المدينة، وبه كانت ضيعة أبي عبد الجبار سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبدالعزي بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب المديني الجفري من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يخرج إلى مال له بالجفر ويقيم بها، وكان سديد المذهب حسن الطريقة فاضلا حسن الشعر، روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، وكان ولي قضاء المدينة، وقدم بغداد زمن المهدي فأدركه أجله بها. الجفري: بضم الجيم وسكون الفاء وفي آخرها الراء، والجفرة الوهدة من الارض وجمعها جفار وهي ناحية البصرة تسمى جفرة خالد وهو خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وبه تعرف إلى اليوم، نزلها خالد بن عبد الله مع مالك بن مسمع حين بعثه عبد الملك بن مروان إلى محاربة مصعب بن الزبير وكانت بها حروب شديدة، وفيها فقئت عين مالك بن مسمع، ويقال كانت وقعة الجفرة سنة اثنتين وسبعين، والمنتسب إليها أبو الأشهب جعفر بن حبان العطاردي الجفري، وكان الاصمعي يقول سمعت أبا الاشهب العطاردي يقول أنا جفري ولدت عام الجفرة، كانت سنة سبعين أو إحدى وسبعين، يروي عن الحسن البصري وأبي الجوزاء، حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو سعيد الحسن بن أبي جعفر الجفري، من أهل البصرة، وأسم أبي جعفر أبيه عجلان، يروي عن عمرو بن دينار ومحمد بن جحادة وأبي الزبير وأبي الصهباء وعلي بن زيد، روى عنه البصريون، وكان من خيار عباد الله من المتقشفة الخشن، مات هو وحماد بن سلمة سنة سبع وستين ومائة، بينهما ثلاثة أشهر، ضعفه يحيى بن معين، وتركه الشيخ الفاضل أحمد بن حنبل - هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وهلال بن فياض وسليمان بن النعمان الشيباني، قال عمرو بن علي: هو رجل صدوق منكر الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: الحسن بن أبي جعفر الجفري ليس بقوي في الحديث، كان شيخا صالحا، وفي بعض حديثه إنكار. وأبو زكريا يحيى بن سليمان الافريقي المعروف بالجفري نسبته في قريش، فظني أنه موضع بإفريقية والله أعلم، حدث، وآخر من حدث عنه خيرون بن عيسى بن يزيد، توفي سنة سبع وثلاثين ومائتين. (*)

[ 72 ]

باب الجيم والكاف (1) الجكراني (2): بضم الجيم وسكون الكاف والراء (3) المفتوحة في آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى جكران وهي قرية بسجستان منها أبو محمد الحسن بن تاجر بن محمد الجركاني الكرابيسي، سمع أبا سعيد محمد بن الحسن القاضي السجزي، روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي بهراة، سمع منه بسجستان بإفادة والده أبي الحسن. الجكلي: بكسر الجيم والكاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جكل وهي بلدة من بلاد الترك عند طراز، منها أبو محمد عبد الرحمن بن يحيى بن يونس الجكلي الخطيب، كان خطيب سمرقند أيام قدرخان، يروي عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني الخطيب، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بسمرقند في اليوم الثامن من شعبان سنة ست عشره وخمسمائة.


(1) (الجكاني) في معجم البلدان (جكان بالفتح ثم التشديد محلة على باب مدينة هراة منها أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الهروي الجكاني، رحل إلى الشام فسمع أبا اليمان ويحيى بن صالح الوحاظي بحمص وآدم بن أبي إياس ومحمد بن أبي السري العسقلاني وزيد بن مبارك وسلام بن سليمان المدائني. (2) في نسخ أخرى (الجكواني) وكذا في اللباب ويأتي ما فيه. (3) في نسخ أخرى (والواو) وكذا في اللباب، وفي معجم البلدان (جكران بالضم ثم السكون وراء، وضبطه بعضهم بالواو مكان الراء وضبطته أنا من نسخة أبي سعد بالراء، وترتيبه في كتابه يدل على الراء لانه ذكر قبل الجكلي) قال المعلمي هذا مما يدل على أن ياقوت وقف على اللباب وكأنه كان يستقر به فينقل عنه وربما نقل عن الانساب نفسه كما هنا والله أعلم. (*)

[ 73 ]

باب الجيم واللام (1). الجلختجاني: بضم الجيم وفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وضم التاء ثالث الحروف وجيم أخرى مفتوحة والنون في آخرها بعد الالف، هذه النسبة إلى جلختجان وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد على خمسة فراسخ، خرج منها جماعة قديما وحديثا، منهم أبو مالك سعيد بن هبيرة الجلختجاني، يروي عن حماد بن زيد وحماد بن سلمة ووهيب وابن المبارك سمع منه القاسم بن محمد (2) الميداني وغيره من الشيوخ. الجلختي: بفتح الجيم واللام وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء، هذه النسبة إلى الجلخت وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الكرم نصر الله بن محمد بن محمد بن مخلد بن أحمد بن خلف بن مخلد بن امرئ القيس الازدي الجلختي، من أهل واسط، يعرف بابن الجلخت من بيت الحديث، أبوه أبو الحسن من مشاهير المحدثين، سمع أبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري (3) الواسطي وغيره، روى لنا عنه ابنه وأبو عبد الله محمد بن علي الجلابي، ولم يحدثنا عنه سواهما، وتوفي في سنة ثمان وستين وأربعمائة إن شاء الله. وأخوه أبو الفضل هبة الله بن محمد بن مخلد الازدي الجلختي، شيخ ثقة مكثر، سمع أباه والقاضي أبا تمام الواسطي وغيرهما، روى لنا عنه أبو محمد عبد الواحد بن محمد المديني بأصبهان، وتوفي في حدود سنة عشر وخمسمائة بواسط. وشيخنا أبو الكرم كان صالحا سديدا سمع أباه الحسن والقاضي أبا تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي - وكان


(1) (الجلجولي) في التوضيح (الجلجولي بجيمين الاولى مفتوحة والثانية مضمومة بينهما لام ساكنة وبعد الثانية واو ساكنة ثم لام مكسورة الشيخ العالم المقرئ أبو موسى (مثله في الضوء ج 6 رقم 215، ووقع في الغاية ج 1 رقم 2468: أبو محمد) عمران بن إدريس بن معمر (بالتشديد كما في الضوء) الجلجولي المصري الشافعي آخر قراء دمشق وأعيان عدوله وحج غير مرة قاضيا للركب الشامي، وصلى بنا مرة صلاة الجمعة بدمشق أيام الفتنة وخطبنا على كرسي التحديث بصحن الجامع قريبا من الباب الشامي وذلك لتعطل داخل الجامع بالتتار وخيولهم وأتباعهم جند عدو المسلمين تمر ضاعف الله عذابه ولم أر يوما أفضع منه حاشا يوما افتتحت فيه دمشق للنهب والاسر والحريق فإنا لله وإنا إليه راجعون. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) هكذا في اللباب، وهو أحمد بن عبيد بن الفضل بن سهل بن بيري، تقدم في رسم (بيري) وفيه أنه روى عنه (أبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي). (*)

[ 74 ]

آخر من حدث عنه - وأبا الحسن علي بن محمد بن علي (1) الحوزي، انحدرت إليه قاصدا إلى واسط فكتبت ستة أجزاء وسبعة من العوالي، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة سبع واربعين وأربعمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة بواسط (2). الجلدي بفتح الجيم وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جلد من سعد العشيرة، وهو جلد بن مالك بن أدد بن زيد ذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: سعد العشيرة ويحابر - وهو مراد - وعنس وجلد بنو مالك بن أدد بن زيد، وكذلك قال ابن حبيب أيضا. الجلسي: بكسر الجيم والسين المهملة بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى جلس وهو بطن من السكون. قال ابن حبيب: وفي السكون جلس، وهم عباد، دخلوا في لخم: جلس بن عامر بن ربيعة بن تدول بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السكون. الجلفري: بضم الجيم وسكون اللام وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جلفر إحدى قرى مرو يقال لها كلبر على فرسخين من مرو، منها أبو نصر محمد بن الحسن بن علي بن أحمد القزاز الجلفري، كان فقيها فاضلا داهيا كافيا ذا شهامة، سافر الكثير ورحل إلى العراق والشام ولقي المشايخ والاكابر وكانت رحلته إلى الشام في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وعاد إلى بلده وحدث، سمع بمرو والده أبا العباس القزاز الجلفري، وبمنبج أبا علي الحسن بن الاشعث المنبجي، وبدمشق أبا محمد عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم بن أبي نصر التميمي، وجماعة، روى عنه أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء البغوي ومحمد بن أبي أحمد بن أبي العباس المروزي المعروف بإسلام، وكان أحد الدهاة بمرو مكينا عند الكبراء، اعتزل ولزم البيت في آخر عمره بعد أن ضرب على الشارع برأس سكة عبد الكريم، مات بعد سنة ثلاث وستين وأربعمائة، فإنه حدث في هذه السنة. ومن القدماء أحمد بن محمد بن هاشم الجلفري صاحب التفسير، سمع مغيث بن بدر، وروى عنه خارجة. الجلقي: بكسر الجيم واللام المفتوحة (3) المشددة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى


(1) من ك وهو صحيح. (2) (الجلدكي) كيميائي حكيم له مؤلفات اختلف في اسمه واسم أبيه على أوجه - راجع أعلاما الزركلي 5 / 157 وذكر وفاته بعد سنة 742. (3) أما اسم البلدة بكسر اللام المشددة ضبطه الازهري والجوهري كما في معجم البلدان وغيرهما. (*)

[ 75 ]

جلق وهو موضع بغوطة دمشق بناه جفنة بن عمرو بن عامر وظبيه أيضا بناها جفنة، قال حسان بن ثابت: انظر نهارا بباب جلق هل * تبصر دون البلقاء من أحد وقال بعض المتأخرين وهو إبراهيم الحسني الكوفي الزيدي: لما أرقت بجلق * وأقض فيها مضجعي نادمت بدر سمائها * بنواظر لم تهجع وسألته بتوجع * وتخضع وتفجع صف للاحبة ما ترى * من فعل بينهم معي واقر السلام علي الحبيب * ومن تلك الاربع وقيل ان جلق إسم لمدينة دمشق - والله أعلم. الجلكي: بضم الجيم وفتح اللام وفي آخرها الكاف، هذه الصورة رأيتها في تاريخ أبي بكر بن مردويه الاصبهاني وظني أنها من قرى أصبهان وهي جلك منها أبو الفضل العباس بن الوليد الجلكي من أهل أصبهان يروي عن قتيبة بن مهران الآزاذاني القراءات وحدث عن أصرم بن حوشب وقاسم العرني وأحمد بن موسى الضبي. وأبو صالح محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن حفص الجلكي جار شاكر المعدل من أهل أصبهان، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ، قال: هو جار شاكر، وهو الذي دلنا عليه ووثقه، حدث عن أبي يحيى أحمد بن عصام، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة (1). الجلو اباذي: بفتح الجيم والواو بينهما اللام الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جلواباذ، وظني أنها قرية من قرى همذان، منها علي بن إسحاق بن إبراهيم الهمذاني الجلو اباذي - هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي في كتاب الالقاب وقال، روى عن عثمان بن أبي شيبة وإسماعيل بن توبة وسفيان بن وكيع


(1) (الجللتاني) في معجم البلدان (جللتا - بالفتح ثم الضم وسكون اللام الثانية والتاء مثناة من فوقها والقصر - قرية مشهورة من قرى النهروان ينسب إليها أبو طالب المسن بن علي بن شهفيروز الجللتاني من فقهاء أصحاب الشافعي، روى عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا الجريري وأبي طاهر المخلص، وتفقه على أبي حامد الاسفراييني، وتوفي بحللتا في شهر رمضان سنة 456 - قاله السلفي). (*)

[ 76 ]

ومحمد بن عبيد، روى عنه الحسين بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد الاسدي وأحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي وغيرهم. الجلودي: بضم الجيم واللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الجلود وهي جمع جلد وهو من يبيعها أو يعملها، وجلود قرية بإفريقية، قال الفراء: هو منسوب إلى جلود قرية من قرى إفريقية ولا يقال: الجلودي. والمشهور بها أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن حم المذكر الجلودي من أهل نيسابور، كان قد جمع الحديث الكثير سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا العباس محمد بن يعقوب، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال سمع معنا الكثير وتوفي في غرة شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بالحيرة وهو ابن سبع وستين سنة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن يحيى بن سعيد الجلودي من أهل نيسابور سمع إسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي وسهل بن عمار العتكي وأقرانهما، روى عنه عبد الله بن سعد الحافظ وغيره. وأبو أحمد محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن الزاهد الجلودي (1) من أهل نيسابور، كان شيخا ورعا زاهد، وكان ثوري المذهب، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة


(1) بضم الجيم واعترضه اللباب بقوله: (المعروف أن أبا أحمد الجلودي بفتح الجيم لا بضميها، وفي القبس عن الرشاطى (بفتح الجيم وكثير من رواة الحديث يقولونه بالضم، والفتح هو الصحيح) وفي التبصير (وكذا - يعني بالفتح - وقع في رواية أبي علي الطبري، وتعقبه القاضي عياض بأن الاكثر على الضم وأن من قاله بالفتح اعتمد على ما قاله ابن السكيت) قال المعلمي: في تهذيب إصلاح المنطق 2 / 20 (وتقول لهذا القائد: هو الجلودي - بفتح الجيم. قال الفراء: هو منسوب إلى جلود، قرية من قرى إفريقية، ولا تقل: الجلودي (بالضم) وقوله: (لهذا القائد) يعطي أن الكلام في نسبة رجل بعينه، وقد ورد أنه سماه ففي التبصير (ذكره يعقوب بن السكيت فقال: عيسى الجلودي..) وفي رسم (جلود) من معجم البلدان (ينسب إليها القائد عيسى بن يزيد الجلودي وكان مع عبد الله بن طاهر وولي مصر) وولايته مصر كانت سنة 213 فما بعدها وقد أدرك الفراء لان الفراء توفي سنة 207 فأما إدراكه ليعقوب فواضح. ومن الواضح أن تصويب الفتح وتخطئة الضم في نسبة إنسان معين لا يستدلي به على مثل ذلك في نسبة شخص آخر، اللهم إلا أن يكون منسوبا إلى ما نسب إليه ذاك. والمنسوب إليه عيسى هو قرية بإفريقية وفي الاقتضاب لابن السيد ص 225 (الصحيح أن جلود قرية بالشام معروفة) وعلى كلا الوجهين لا علاقة لابي أحمد بهذه القرية فإنه نيسابوري والذي أوقع في الوهم أمران الاول أن من بعد يعقوب كابن قتيبة والجوهري ذكروا الحكاية كأنها قاعدة عامة فقالوا: (تقول هو الجلودي.. أو (تقول فلان الجلودي..) الثاني أن (جلود) بالضم جمع جلد والعرب إذا نسبت إلى الجمع ردته إلى الواحد. فوقع في ذهن بعضهم أن هذه الصورة (جلود) لا توجد إلا على وجهين الاول بالفتح رسم القرية والثاني بالضم جمع جلد، وعلى هذا فهذه الصورة (الجلودي) لا تكون نسبة إلى الجمع لانه لا يصح جمعا وإنما تكون نسبة إلى القرية إذا فكلما وجدت هذه النسبة مستعملة لشخص فهي إلى القرية فهي بالفتح. فيقال لهم قد نص أهل العربية على أن الجمع إذا صار علما أو كالعلم نسب إلى لفظه كأنصاري وعبادي ونحوهما. (*)

[ 77 ]

وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله و عبد الله بن محمد بن شيرويه وإبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن الغافر الفارسي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: الزاهد أبو أحمد بن عيسى الجلودي الشيخ الصالح الدين الزاهد من كبار عباد الصوفية، صحب أصحاب أبي حفص وأكابر المشايخ من أهل الحقائق، وكان يورق ويأكل من كسب يده، سمع أبا بكر بن خزيمة ومن كان قبله بسنين. وكان ينتحل مذهب سفيان بن سعيد الثوري ويعرفه، وتوفي يوم الثلثاء الرابع والعشرين من ذى الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة وهو ابن ثمانين سنة، وختم بوفاته سماع كتاب مسلم بن الحجاج، وكل من حدث به بعده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان فإنه غير ثقة. قلت أراد به الحاكم الكسائي (1) الذي ذكرته في موضعه. وأبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله بن الجلودي وهو ابن أخي محمد بن حماد الدباغ من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة ومحمد بن عبيد الله بن المنادي ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وروى عن أبي داود سليمان بن داود السجستاني كتاب السنن، روى عنه أبو القاسم بن النحاس المقرئ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس - وذكره في جملة الشيوخ الثقات، وتوفي في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وأبو سالم محمد بن سعيد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله الجلودي يروي عن الحسن بن مكرم، روى عنه أبو الحسين بن جميع. الجلولتيني: بفتح الجيم وضم اللام والواو بين اللامين وفتح الثانية وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جلولتين وهي قرية من قرى بغداد على ستة فراسخ منها قريبة من النهروان. بت بها ليلة في توجهي إلى بغداد، وسمعت بها من أبي البقاء كرم بن بقاء بن ملاعب الجلولتيني وأبي مزيد كليب بن مزاحم بن هندي الجلولتيني، وعلقت عنهما شيئا يسيرا من الشعر (2).


(1) يريد أبو سعد أن قول الحاكم (كل من حدث به بعده.. فإنه غير ثقة) إشارة إلى محمد بن إبراهيم بن يحيى الكسائي الاديب فإنه روى صحيح مسلم عن إبراهيم كما يأتي في رسم (الكسائي) وعاش الكسائي بعد الجلودي بضع عشرة سنة (2) (الجلولي) رسمه القبس وقال: (جلولاني أول الجبل قياسه جلولاي..) ذكر شيئا عن وقعة جلولا ثم ذكر أبا مسلم الجليلي قال: (وقال ابن معين: يقال فيه الجليلي والجلولي) قال: (وجلولا بإفريقية أيضا) وفي معجم (*)

[ 78 ]

الجليقي: بكسر الجيم واللام المشددة وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جليقة وهي بلدة من بلاد الروم المتاخمة للاندلس، والمشهور بالنسبة إليها عبد الرحمن بن مروان الجليقي، هو من الخارجين بالاندلس في أيام بني أمية بالخوف منها، ألف في أخباره تاريخ هنالك - قاله أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي عن أبي محمد بن حزم الوزير. الجليني: بضم الجيم وكسر اللام المشددة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جلين وهو اسم لجد أبي بكر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن جلين الدوري الجليني الرواق، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن القاسم أخي أبي الليث الفرائضي وأبي القاسم البغوي وأبي سعيد العدوي وإبراهيم بن عبد الله الزبيبي العسكري وأحمد بن سليمان الطوسي وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقري، روى عنه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه والقاضيا أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وكان رافضيا مشهورا بذلك، وكانت ولادته سنة تسع وتسعين ومائتين، وأول كتابته الحديث في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة تسع وسبعين وثلاثمائة. الجلي: بكسر الجيم وتشديد اللام، هذه النسبة إلى.. والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عمر بن محمد بن عمر بن هشام بن أبي زيد الجلي الحراني، حدث عن أحمد بن سليمان عن يحيى بن آدم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني الحافظ. وأبو الفتح أحمد بن الجلي الحلبي، حدث عن أبي نمير الاسدي وغيره، سمع منه نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وروى لنا عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي العقيلي بحلب ولم يحدثنا عنه (1) أحد سواه، وكانت وفاته في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة فيما أظن. ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح المصيصي ويعرف


البلدان ذكر جلولاء العراق وجلولاء إفريقية) وفي التبصير (أبو الربيع سليمان بن عبد الله الهواري الجلولي - نقلته من خط محمد بن الزكي المنذري، قال: ولعلها فخذ من هوارة، أو موضع بتونس. وأراه من جلولا افريقية). (1) سقط من م وس وعلى هذا هو ابن أبي جرادة - راجع التعليق على الاكمال 2 / 111 - 112 وفي المشتبه بإضافة من التوضيح (وأبو الفتح عبد الله بن إسماعيل الحلبي الجلي (حدث عن.. عن أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد الطيوري وغيره) روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة العقيلي) قد يكون أبو الفتح هذا هو الذي ذكره المؤلف وسماه أحمد - فليراجع تاريخ حلب. (*)

[ 79 ]

بالجلي سكن بغداد انتقل إليها من ثغر المصيصة بعد أن استولى عليها الافرنج، يروي عن محمد بن سفيان الصفار المصيصي ومحمد بن إبراهيم بن البطال الصعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الازهري وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفراء، وكان ثقة صدوقا مأمونا صالحا يحفظ حديثه، مات ببغداد في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة.

[ 80 ]

باب الجيم والميم الجماجمي: بالميم والالف بين الجيمين أولاهما مفتوحة والاخرى مكسورة وفي آخرها ميم أخرى، هذه النسبة إلى جماجمو وهي سكة من سكك جرجان من باب الخندق إن شاء الله منها أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني الجماجمي من أهل جرجان كان يسكن بجرجان بباب الخندق في سكة تعرف بجماجمو، له من التصانيف عدة، في نظم القرآن مجلدتان، وكان من أهل السنة يروي عن العباس بن عيسى (1) العقيلي روى عنه أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطوسي (2). الجماز: بفتح الجيم والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الاسماء وهو يشبه الانساب (3) وهم جماعة، منهم كعب بن جماز بن مالك بن ثعلبة حليف لبني ساعدة، شهد بدرا. وأخوه سعد ابن جماز شهد أحدا وقتل يوم اليمامة - قال ذلك الطبري، وقال أيضا في موضع آخر: الحارث بن جماز بن مالك بن ثعلبة من غسان حليف لبني ساعدة شهد أحدا، وأخوه كعب بن جماز شهد بدرا. قال ابن إسحاق: كعب بن جماز بن ثعلبة من جهينة حليف لبني طريف بن الخزرج - ذكره في من شهد بدرا. وقال ابن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة: كعب بن جماز بن ثعلبة بن خرشة بن عمرو بن سعد بن ذبيان بن رشدان بن قيس بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، شهد بدرا والمشاهد كلها، قال الدارقطني وجدته مضبوطا بالحاء والنون: حمان وجماز بن عسان ذكرته في العين (4). وعبد العزيز بن جماز القرشي، يعد في


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان واستدراك ابن نقطة عن هذا الكتاب. (2) في استدراك ابن نقطة (ومثله (إلا أنه) منسوب إلى عمل الجماجم (وهي الاقداح من الخشب) فهو شيخنا أبو الحسين علي بن مسعود بن هياب الجماجمي الواسطي المقري قرأ القرآن على جماعة، قرأت عليه، وكان متساهلا في الاخذ جدا، توفي بواسط في ليلة الخميس سادس جمادي الاولى من سنة سبع عشرة (ستمائة). (3) لفظ اللباب (هذه اسماه تشبه الانساب) وهو المقصود. (4) رسم المؤلف في العين المهملة (العساني) بضم العين وفتح السين المخففة المهملتين بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى عسان وهو بطن من الصدف منهم جماز بن عسان بن جذام بن الصدف وهو عساني، وأخواه دحين (الصواب: ذخير، يأتي في رسم: الذخيري، وكذا ضبط في الاكمال). (*)

[ 81 ]

المصريين، يروي عن حكيم بن الصلت، روى عنه حرملة بن عمران - قاله ابن وهب عنه. والهيثم بن جماز البصري البكاء، يحدث عن يزيد الرقاشي وثابت البناني ويحيى بن أبي كثير، روى عنه محمد بن السماك والبصريون. ويقال الجماز لمن يركب الجمازة ويسيرها اشتهر بهذه اللفظة أبو عبد الله بن محمد بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ريسان الجماز وقيل ابن عطاء بن ياسر وقيل هو محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الجماز، مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وقيل هو محمد بن عبد الله بن عمرو بن جماد الجماز من أهل البصرة، شاعر أديب فاضل وكان ماجنا خبيث اللسان، وكان يقول إنه أكبر سنا من أبي نواس، وكان من الظراف، وكان الجماز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم وجعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم وكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر وتوضع بى يدي الجماز ومن معه فربما جاء قليل وربما لم يجئ شئ، فقال الجماز: أصلح الله الامير ما نحن اليوم إلا عصبة، ربما فضل لنا بعض المال، وربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شئ. وحكي يموت بن المزرع قال كان أبي والجماز يمشيان وأنا خلفهما بالعشي فمررنا بإمام وهو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا فقال له الجماز: دع عنك هذا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يتلقى الجلب. الجمازي: بفتح الجيم والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى جماز وهو اسم لجد سليمان بن مسلم بن جماز المدني الجمازي المقرئ، من أهل المدينة، قرأ القرآن على أبي جعفر يزيد بن القعقاع، وروى الحديث عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن عبد الحارث، روى عنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير القارئ المدني، وذكر أنه قرأ عليه القرآن، وروى عنه أبو همام الخاركي الصلت بن محمد الوليد بن مسلم. وأخوه محمد بن مسلم بن جماز الجمازي، روى عنه محمد بن عمر الواقدي، يحدث عن سعيد المقبري وغيره (1). الجمال: بفتح الجيم المشددة والميم وبعدهما الالف واللام، إسم لجد الشرقي بن القطامي العلامة، واسم الشرقي الوليد بن الحصين بن جمال بن حبيب بن جابر بن مالك من


(1) (الجماعيلي) في معجم البلدان (جماعيل - بالفتح وتشديد الميم وألف وعين مهملة مكسورة وياء ساكنة ولام - قرية في جبل نابلس من أرض فلسطين، منها كان الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن نافع بن حسن بن جعفر المقدسي أبو محمد، انتسب إلى بيت المقدس لقرب جماعيل منها لان نابلس وأعمالها جميعا من مضافات البيت المقدس، وبينهما مسيرة يوم واحد، ونشأ بدمشق ورحل في طلب الحديث إلى أصبهان وغيرها وكان حريصا كثير الطلب. (*)

[ 82 ]

بني عمرو بن امرئ القيس، ذكرت نسبه في الشين، هذه النسبة إلى حفظ الجمال وإكرائها من الناس في الطرق، فممن اشتهر بهذه النسبة أبو الوسيم عبيد بن أبي الوسيم الجمال من أهل الكوفة، يروي المقاطيع روى عنه وكيع وأبو نعيم الكوفيان. وأبو جعفر مخلد بن مالك الجمال، من أهل الري سكن نيسابور، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ ويزيد بن هارون الواسطي، روى عنه الحسن بن سفيان. ومن التابعين قرزعة (1) الجمال يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وصحبه إلى مكة، روى عنه عمرو (1) بن دينار. ومنهم أحمد بن سعيد الجمال. وأخوه محمد بن سعيد الجمال المقري أخو أحمد، وكان الاكبر، حدث عن علي بن عاصم وإسحاق بن يوسف الازرق وعبد المنعم بن إدريس، روى عنه ابنه عبد الله وأبو الطيب محمد بن جعفر الديباجي ومحمد بن مخلد الدوري، وكان ثقة. وابنه عبد الله بن محمد بن سعيد الجمال. ومحمد بن مروان الجمال من أهل الري، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو داود السجستاني وموسى بن هارون وغيرهم من الائمة. ومنهم أبو العباس أحمد بن جعفر بن نصر الجمال الرازي، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن زر الخواري وأبو محمد عبد الملك بن علي الشامي. وأبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل الجمال بغدادي سكن سمرقند، روى عن جماعة من أهل الحجاز والعراق واليمن ومصر والشام مثل عبد الله بن روح وأبي إسماعيل الترمذي وبكر بن سهل الدمياثي وهاشم بن يونس العصار ويحيى بن عثمان بن صالح وأبي الزنباع روح بن الفرج وأحمد بن خليف الحلبي والحسن بن عبد الاعلى البوسي وعلي بن عبد العزيز المكي وطبقتهم، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو جعفر التاجر محدث خراسان في عصره وأكثر مشايخنا رحلة، وأثبتهم أصولا، وأصحهم سماعا، قد كان عند منصرفه من مصر والشام إلى بغداد بالري وسكنها فقيل له: أبو جعفر الرازي، وكان صاحب جمال فلقب بالجمال، وقدم خراسان سنة سبع وعشرين وثلاثمائة ونزل نيسابور


(1) كذا ومثله في التوضيح - أراه عن هذا الكتاب، ولعل المؤلف أخذه من ثقات ابن حبان. ولقزعة ترجمة في كتاب ابن أبي حاتم ج 3 ق 2 رقم 780 ووقع هناك (روى عنه يحيى بن دينار أبو هاشم) والمعروف بيحيى بن دينار أبي هاشم هو أبو هاشم الرماني مشهور ولم يذكروا في ترجمته رواية عن قزعة، ولقزعة ترجمة في تاريخ البخاري ج 4 ق 1 رقم 855 وفيها (روى عنه نجم بن دينار) وفيه ج 4 ق 2 رقم 2439 في باب نجم (نجم بن دينار أبو عطاء). قال لي يحيى بن موسى ناجم قال حدثني قزعة الجمال قال حملت أنس بن مالك إلى مكة) وكذا هو في كتاب ابن أبي حاتم ج 4 ق 1 رقم 2290 في باب نجم (نجم بن دينار قال لنا قزعة الجمال..) وهكذا هو في ثقات ابن حبان كما في لسان الميزان ج 6 رقم 521 إذا فالصواب (نجم) و (يحيى) و (عمرو) تحريف والله أعلم. (*)

[ 83 ]

وسكنها سنين ثم خرج إلى ما وراء النهر فسكن سمرقند. وكان أبو علي الحافظ انتقي عليه أربعين جزءا لنفسه فسمعها منه للقوم الذين أدركوه. روى عنه أبو سعد الادريسي وأبو الفضل الكاغذي والحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيرهم، وتوفي في شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عقيل يحيى بن حبيب بن المعلي بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الجمال. وأبو الحسن محمد بن محمد الرازي الجمال الاصم حدث ببخارا عن أبي بكر الامساعيلي وأبي أحمد الغطريفي الجرجانيين وأبي الفضل بن خميرويه الهروي. ومن القدماء سليمان بن رفيع الجمال قال دخلت المسجد الحرام والناس مجتمعون على رجل فاطلعت فإذا عطاء بن أبي رباح جالس كأنه غراب أسود. وأبو محمد أسيد بن زيد الجمال مولى صالح بن علي، شيخ من أهل الكوفة، حدث ببغداد، يروي عن شريك والليث بن سعد وغيرهما من الثقات المناكير ويسرق الحديث ويحدث به، قال يحيى بن معين: دخل بغداد ونزل الحذائين في الكرخ فأتيته وأنا أريد أن أقول له: يا كذاب ! ففرقت من شفار الحذائين فرجعت. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن زياد المقرئ المعروف بابن الجمال، أحد الثقات البغداديين، سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي وعلي بن عمرو الانصاري وعمر بن شبة النميري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، روى عنه محمد بن عمر بن الجعابي وعلي بن الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وعبد الله بن موسى الهاشمي وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وقال الدارقطني: أبو محمد بن الجمال من الثقات. وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر الزاهد الجمال الشعراني، من أهل أصبهان، كان من العباد الراغبين في الحج قيل إنه كان يصلي عند كل ميل ركعتين، روى عن أبي مسعود الرازي ويحيى بن عبدك وأبي حاتم الرازي، روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد التميمي. وأبو محمد عطاء الجمال يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه الحسن بن صالح بن حي، منكر الحديث على قلته يروي عن علي رضي الله عنه ما لا يتابع عليه، وليس في العدالة بالمحل الذي يعتمد عليه عند الانفراد. وأبو هرمز نافع الجمال مولى بني سليم، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه أحمد بن يونس وشيبان بن فروخ، كان ممن يروي عن أنس ما ليس من حديثه كأنه أنس آخر، ولا أعلم له سماعا، لا يجوز الاحتجاج به، ولا كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، روى عن عطاء عن ابن عباس وعائشة رضي الله عنها نسخة موضوعة - قاله ابن حبان. وأحمد بن جعفر بن نصر الجمال رازي روى عنه أبو منصور الباوردي وأبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي. وأبو عقيل يحيى بن حبيب بن إسماعيل بن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت الجمال. والحسن بن عباس ابن أبي مهران الجمال المقرئ

[ 84 ]

الرازي، حدث عن سهل بن عثمان ومحمد بن حميد الرازي وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وغيرهما. ويحيى بن زكريا بن شيبان الجمال، كوفي روى عن عبد الله بن جبلة، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ والحسين بن محمد بن الفرزدق وغيرهما. وأبو جعفر محمد بن سهل بن محمد بن أحمد بن سعيد الجمال من أهل بغداد، حدث عن أبي حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي ومحمد بن معاذ الهروي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. وأبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الله بن مصعب الجمال من أهل أصبهان أحد من كان يذكر بالعلم ويوصف بالفضل، حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عصام بن يزيد وسليمان بن شعيب النيسابوري، روى عنه أبو الشيخ الاصبهاني وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ البغدادي وغيرهما، وقال أبو نعيم الحافظ الاصبهاني: أبو العباس الجمال أحد العلماء الفقهاء، توفي سنة إحدى وثلاثمائة في طريق الحج. الجمالي: بفتح الجيم والميم، هذه النسبة إلى من لقب بالجمال منهم أبو العذاري صواب بن عبد الله الجمالي عتيق الامير جمال الدولة عثمان بن نظام الملك، كان عبدا صالحا مواظبا على الجمعة والجماعات وحضور مجالس العلم، وجدت سماعه في جزء عن أبي محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب المحتاجي فقرأت عليه بعضه وما أظن أن أحدا سمع منه الحديث قبلي وبعدي وتوفي في سنة ست أو سبع وعشرين وخمسمائة وكان يصلي عندنا الظهر والعصر في الجماعة بمرو في مدرستنا. وأبو سعيد صافي بن عبد الله الجمالي عتيق جمال الرؤساء أبي عبد الله بن جردة البغدادي، علمه سيده مع أولاده القرآن والادب، وسمع أبا علي الحسن بن أحمد بن البناء المقرئ، وكان أستاذه، سمعت منه مجلسين من أماليه ببغداد، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وخمسمائة. وأبو علي يحيى بن علي بن يحيى بن أبي الجمال الحراني الجمالي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل حران ومن محدثيها، ذكره أبو عروبة السلمي في تاريخه لاهل حران، وقال: مات سنة تسع وثمانين ومائتين. الجمامي: بفتح الجيم والالف بين الميمين أولاهما مفتوحة هذه النسبة إلى جمام وهو بطن من حمير وهو جمام بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن حمير - ذكره أحمد بن الحباب في نسب حمير. الجماني: بالجيم المضمومة وتشديد الميم المفتوحة في آخرها نون بعد الالف، هذه

[ 85 ]

النسبة إلى الجمة والمشهور بهذه النسبة الهذيل بن إبراهيم الجماني، وكان طويل الجمة - يعني الشعر الذي في مقدم الرأس، روى عن عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، حدث عنه أبو يعلى الموصلي وأبو مسلم الكجي، قال عبد الغني قال أبو مسلم الكجي ثنا هذيل بن إبراهيم صاحب الجمة - رأيت ذاك في كتاب أبي طاهر السدوسي (1). الجمحي: بضم الجيم وفتح الميم وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى بني جمح.. (2) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن جميل بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح المديني الجمحي، ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي زمن هارون الرشيد، وحدث عن هشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح وعبيد الله بن عمر بن حفص وغيرهم، روى عنه محمد بن الصباح الدولابي وسليمان بن داود الهاشمي وأبو إبراهيم الترجماني وأحمد بن إبراهيم الموصلي ويحيى بن أيوب المقابري وعبد الرحمن بن واقد الواقدي وجماعة، وثقة يحيى بن معين وغيره، ومات ببغداد سنة ست وسبعين ومائة عن اثنتين وسبعين سنة. وأبو عبد الله محمد بن سلام بن عبيد الله بن سالم الجمحي البصري مولى قدامة بن مظعون الجمحي، وهو أخو عبد الرحمن بن سلام من أهل البصرة، كان من أهل الادب وصنف كتابا في طبقات الشعراء، وحدث عن حماد بن سلمة ومبارك بن فضالة وزائدة بن أبي الرقاد وأبي عوانة وغيرهم وسكن بغداد وبها توفي، روى عنه أبو بكر بن أبي خيثمة وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو العباس ثعلب وأبو العباس أحمد بن علي الابار وغيرهم، سئل أبو علي صالح بن محمد جزرة عن عبد الرحمن ومحمد ابني سلام الجمحيين فقال: صدوقان، ورأيت يحيى بن معين يختلف إليهما. قيل إن محمد بن سلام كان يرمي بالقدر، وحكى أن محمد بن سلام الجمحي لما قدم بغداد سنة اثنتين وعشرين ومائتين اعتل علة شديدة فما تخلف عنه أحد وأهدى إليه الاجلاء أطباءهم وكان ابن ماسويه ممن أهدي إليه فلما جسه ونظر إليه قال له ما أرى من العلة كما أرى من الجزع، فقال: والله ما ذاك لحرص على الدنيا مع اثنتين وثمانين سنة، ولكن الانسان في غفلة حتى يوقظ بعلة، ولو وقفت بعرفات وقفة وزرت قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم زورة وقضيت


(1) (الجماهيري) كذا في معجم المؤلفين 13 / 332 عن طبقات الاسنوي وغيرها يوسف بن محمد بن مقلد بن عيسى بن إبراهيم بن صالح التنوخي الجماهيري.. من آثاره الارتجال في أسماء الرجال ومجموعة المسائل) وأرخ وفاته سنة 558. (1) بياض، وفي اللباب (وهم بطن من قريش وهو جمع بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر). (*)

[ 86 ]

أشياء في نفسي لرأيت ما اشتد علي من هذا قد سهل، فقال له ابن ماسويه: فلا تجزع فقد رأيت في عرقك من الحرارة الغريزية وقوتها ما أن سلمك الله من العوارض بلغك عشر سنين بعد ذلك. ومات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن الحارث بن علي بن محمد بن حاطب بن الحارث بن نعيم بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي الكوفي من أهل الكوفة، قدم أصبهان، وسكن المدينة ومات بها، حدث عن حفص بن غياث ويعلي بن عبيد وجعفر بن عون وغيرهم، وكان أحد الثقات، روى عنه عبد الله بن أحمد بن أسيد. وأبو دهبل وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي، أحد الشعراء الاسلاميين. يعرف بكنيته. الجمدي: بفتح الجيم وسكون الميم وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أحد الملوك الاربعة وهو جمد بن معد يكرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد، ذكر هشام بن الكلبي أن مخوسا ومشرحا وجمد وأبضعة بني معد يكرب هم الملوك الاربعة، وإنها سموا ملوكا لانه كان لكل رجل منهم واد يملكه بما فيه، ولهم تقول النائحة: يا عين فأبكي للملوك الاربعة * مخوس ومشرح وجمد وأبضعه قلت ليس في الاسماء جمد إلا هذا والله أعلم. الجمري: بفتح الجيم وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى بني جمهرة وهم من بني ضبة نزلت البصرة فصارت المحلة تنسب إليهم، والمشهور بها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد الجمري الضبي روى عنه أبو منصور محمد بن سعد وعلي بن عبد الله بن الفضل حدثا عنه جميعا. وعبد الله بن محمد بن العباس الضبي الجمري البصري من بني جمرة، يروي عن علي بن المديني، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب وذكر أنهمنه في بني جمرة. وأما زياد بن أبي لمرة اللخمي الجمري واسم أبي جمرة كيسان مولى للخم ثم لقبهم الجمرات وقيل له الجمري لهذا، كان فقيها مفتيا من أهل مصر، روى عنه الليث بن سعد وعبد الله بن وهب المصريان، توفي قبل الخمسين ومائة. مالك ومتمم ابنا نويرة بن جمرة اليربوعي الجمري، ومتمم هو الذي تمثلت عائشة رضي الله عنها بقوله: وكنا كندماني جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ومالك بن نويرة هو الذي قتله خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه على الردة وتزوج امرأته. وعتب عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ذلك واشتكاه إلى

[ 87 ]

أبي بكر رضي الله عنه، ومالك بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على صدقة بني يربوع وكان قد أسلم هو وأخوه متمم. وعامر بن شقيق بن جمرة الاسدي هو جمرة الاسدي هو جمري نسبة إلى جده، يحدث عن أبي وائل شقيق بن سلمة، روى عنه الثوري وشريك. وقال الدارقطني قال ابن حبيب: في الازد جمرة بن عبيد بن عبرة بن زهران، وفي تميم جمرة بن شداد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة. والحسن بن علي بن عمرو الجمري، نسب إلى بني جمرة محلة بالبصرة، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (1). الجملي: بفتح الجيم والميم وبعدهما، اللام، هذه النسبة إلى جمل، وهو بطن من مراد، وهو جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد بن مالك بن أدد - ذكره ابن حبيب في مذحج، وهم رهط عمرو بن مرة الجملي، ومنهم عمرة بن مرة الجملي. وعمرو بن هند الجملي والد عبد الله بن عمرو بن هند من أهل الكوفة، وعبد الله يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه عوف الاعرابي. وعمرو بن مرة الجملي الجهني كنيته أبو عبد الرحمن. ويقال أبو عبد الله، من أهل الكوفة أيضا يروي عن ابن أبي أوفي روى عنه الاعمش ومنصور، مات سنة ست عشرة ومائة وكان مرجئا. وزياد بن عمرو بن هند الجملي، من أهل الكوفة، يروي عن عمران بن حذيفة عن ميمونة روى عنه منصور بن المعتمر. وأبو عبد الله أشعث بن عبد الله الجملي ويقال له أشعث بن جابر يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه هارون المقرئ. وهند بن عمرو الجملي، قتل يوم الجمل مع علي رضي الله عنه، قتله ابن يثربي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة مولى عامر الذي يقال له عامر جمل مولي عبد الله بن يزيد بن برذع الجملي مولى جمل - وإنما سمي عامر جملا إن عمرا وفد على معاوية رضي الله عنه في وفد أهل مصر فيهم عامر هذا فتجادل معاوية وعمرو، فعلا كلام معاوية كلام عمرو فنادى عامر عمرا - وكان من وراء الستر -: تكلم يا أبا عبد الله بكل فيك وأنا من ورائك، فقال معاوية: من هذا ؟ أنا عامر مولى جمل، قال بل أنت عامر جمل. وكان الوافد من مصر إلى معاوية بقتل محمد بن أبي بكر، وكان في


(1) (الجمري) بضم الجيم ذكر في المشتبه وخطأوه - راجع التعليق على الاكمال. (الجمعي) ذكره ابن نقطة وقال: (بضم الجيم وفتح الميم فهو عمر بن الجمعي، له صحبة، روى عنه جبير بن نفير. قال أبو نعيم: وصوابه عمرو بن الحمق. وثناء بن أحمد بن محمد بن علي بن الجمعي الحربي، حدث عن عبد الرحمن بن علي بن البرني (في النسخة هنا: البزني)..). (الجمعي) قال ابن نقطة وأما الجمعي بسكون الميم والباقي مثله فهو سليمان بن داود الجمعي، روى عنه الزبير بن بكار - ذكره الامير في باب حديد، نقلته من خط ابن شافع رحمه الله. (*)

[ 88 ]

مائتين من العطاء، وكان عريف موالي مذحج، واسم أبي فاطمة عبد الرحمن - حدث عن عبد الله بن يوسف والنضر بن عبد الجبار وغيرهما، وتوفي في شهر رمضان سنة أربع وثمانين ومائتين. ووالده محمد بن سلمة بن عبد الله بن أبي فاطمة الجملي المرادي مولى جمل الذي يقال له عامر جمل، يروي عن عبد الله بن وهب المصري، روى عنه أبو حاتم الرازي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو داود السجستاني وابنه عبد الله أبو بكر وغيرهم. ومن الصحابة صفوان بن عسال المرادي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من جمل بن كنانة بن ناجية بن مراد، روى عنه زر بن حبيش المقرئ الكوفي (1). الجملي: بفتح الجيم وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى جميل وهو جد لبعض المنتسب إليه. هو أبو سعيد محمد بن محمد بن جميل المروزي الجميلي، سكن سمرقند، يروي عن أبي بكر محمد بن عيسى الطرسوسي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأحمد بن يحيى القومسي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن عزيز المحتسب. وأبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الجميلي، كان ينزل درب جميل ببغداد، وحدث عن أبي المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وقال العلوي الجميلي: ولدت ببابل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، ومات ببغداد في صفر سنة ست وأربعين وأربعمائة، قال الخطيب: وكنت إذ ذاك في طريق الحجاز راجعا إلى الشام من مكة. وأبو أحمد عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن جميل الجميلي الاصبهاني، نسب إلى جده الاعلى، من أهل أصبهان، يروي عن جده إسحاق بالجميلي مسند أبي جعفر أحمد بن منيع البغوي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وتوفي في شعبان سنة ست وثمانين وثلاثمائة.


(1) (الجميزي) ذكر في الاستدراك وقال: (بضم الجيم وفتح الميم وتشديدها وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر الزاي - والجميز شجر يكون بمصر ورأيته بالساحل قريبا من غزة وثمرته تشبه التين - فهو أبو الحسن علي بن هبة الله ابن سلامة المعروف بابن الجميزي (في المشتبه: ابن بنت الجميزي) مصري سمعت منه بمصر جزءا عن أبي طاهر السلفي) قال منصور: (والعدل أبو محمد عبد العزيز بن أبي قاسم الشافعي المعروف بابن الجميزي، درس للشافعية بالاسكندرية، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وستمائة بها، وكان عاملا فاضلا رحمه الله). (*)

[ 89 ]

باب الجيم والنون الجنابذي: بضم الجيم وفتح النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى كونابذ ويقال لها بالعربية جنابذ وهي قرية بنواحي نيسابور، والمشهور بالنسبة إليها أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن عبد الله الجنابذي، نيسابوري سمع محمد بن يحيى وأبا الازهر ونعيم بن رزين وأقرانهم، روى عنه الحسين بن علي وغيره، وتوفي سنة ست عشرة وثلاثمائة. وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن إبراهيم الجنابذي القاضي، ولي القضاء نيسابور إلى أن توفي، وكان من الزهاد، رحل وسمع الكثير، وروى عن علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب وأبي حاتم الرازي وأبي قلابة الرقاشي، حدث عنه أبو علي الحافظ ومن دونه، توفي غرة شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأخوه أبو طاهر الحسين بن محمد الجنابذي، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم الحربي وموسى بن هارون وأقرانهم، روى عنه أبو عمرو المقرئ وأبو الطيب المذكر. وأبو الحسن محمد بن الحسين بن شيرويه الجنابذي، سمع أبا طاهر المخلص، روى عنه ابنه أبو بكر وهو عبد الغفار بن محمد ابن الحسين الجنابذي سمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وجماعة كثيرة، أحضرني والدي مجلسه وقرأ لي عليه الكثير، وكان ثقة صدوقا، مات بعد أن جاوز التسعين في سنة عشر وخمسمائة بنيسابور. الجنابي: بفتح الجيم وتشديد النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جنابة، وهي بلدة بالبحرين - هكذا قال ابن ماكولا بفتح الجيم، والذي نعرفه بضمها (1) والمشهور منها أبو سعيد الجنابي الزنديق الذي أغار على الحاج، وقتل الصديقين والاولياء. قال ابن ماكولا: محمد بن علي بن عمران الجنابي، يروي عن يحيى بن يونس روى عنه أبو سعيد بن عبدوية. وسليمان بن محمد الجنابي، حدث عن أحمد بن محمد بن أبي عمران الدورقي روى عنه محمد بن جعفر المطيري. وأبو جعفر موسى بن عمران الجنابي روى عن أحمد بن عبدة روى عن أحمد عنه دعلج بن أحمد. ومحمد بن علي بن جعفر الجنابي حدث عن أحمد بن عمرو بن مردويه المجاشعي روى عنه محمد بن الحسين المعروف بقطيط.


(1) بل الصواب الفتح وأنها ليست بالبحرين - راجع التعليق على الاكمال 3 / 67 و 68. (*)

[ 90 ]

الجناتي: بفتح الجيم والنون المشددة بعدهما الالف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جنات وهو إسم لجد أبي حفص عمر بن خلف بن نصر بن محمد بن الفضل بن جنات بن بشرويه الغزال المقرئ الجناتي البخاري من أهل بخارا سمع أبا سعيد الرازي وأبا نصر الكلاباذي وأبا علي الحاجبي وأبا نصر الملاحمي وجماعة وببغداد أبا الخطاب الحسين بن حيدرة البغدادي وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد (1) النخشبي الحافظ وكتب عنه بإفادة يحيى بن أبي عبد الله المروزي. الجناحي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الحاء المهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى عبد الله بن معاوية بن جعفر بن أبي طالب، وجعفر يقال له ذو الجناحين فإنه لما قتل في غزوة مؤتة وقطعت يداه أخذ الراية بساعديه فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الجناحين، وقال: أبدله الله تعالى من يديه بجناحين يطير بهما في الجنة. وأصحاب عبد الله بن معاوية يقال لهم الجناحية وهم من غلاة الشيعة وهم يكفرون بالقيامة والجنة والنار ويستحلون جميع المحرمات. الجناري: بكسر الجيم والنون المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جنازة، وهي قرية من قرى مازندران بين سارية وإستراباذ إن شاء الله، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري، يروي عن إبراهيم بن محمد الطميسي، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي (2). الجنائزي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها ثم الزاي. هذه النسبة إلى الجنائز والمشهور بها أبو علي الجنائزي وهو شيخ لابي العباس أحمد بن سعيد بن أبي معدان المروزي، يحدث عن أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد


(1) من ك وهو صحيح. (2) (الجنان) ذكره ابن نقطة وقال: (بفتح الجيم والنون المشددة وبعد الالف نون أيضا فهو أبو محمد عبد الله بن محمد الجنان الحضرمي حدث عن أبي الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني، وذكر ذلك أبو العباس النباتي وكتبه لي بخطه لما لقيته بمصر. وأبو العلاء عبد الحق بن خلف بن المفرج الجنان، كاتب شاعر شاطبي يروي الحديث عن أبيه، وأبوه فقد كان يروي عن أبي الوليد الباجي وكان من فقهاء شاطبة - نقلته من خط السلفي رحمه الله). (الجناني) ذكره ابن نقطة أيضا وقال: (بكسر الجيم وفتح النون المخففة وبعد الالف نون أخرى مكسورة ثم ياء فهو أبو عبد الله محمد بن أحمد السمسار المعروف بالجناني، سمع من أبي القاسم بن الحصين وأبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء وأبي العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري وغيرهم، توفي في خامس عشرين شهر رمضان من سنة إحدى وتسعين وخمسمائة). (*)

[ 91 ]

الفوشنجي. قال ابن ماكولا: لم يقع لي اسمه. الجنبذي: بضم الجيم وسكون النون والباء المفتوحة المنقوطة بنقطة وفي آخرها الذال المعجمة، وهذه النسبة إلى جنبذ وهو شبيه أزج مدور يقال له بالفارسية كنبد، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد البخاري الجنبذي المنسوب إلى جنبذ أبي القاسم علي بن محمد الامين. والاديب أبو الفضل محمد بن عمر بن محمد الاشتيخني الجنبذي يعرف بأديب كنبذ تفقه على الامام مسعود بن الحسين الكاشاني وقرأ القرآن بروايات على الاديب كاك (1) وكان يسكن سمرقند ويؤدب الصبيان بها، روى لنا الحديث عن جماعة من المتأخرين، وكان شيخا صالحا راغبا في الخير (2). الجنبي: بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جنب - قبيلة من اليمن، ينتسب إليها جماعة من حملة العلم، وذكر المبرد في كتاب مختصر نسب عدنان وقحطان أن جنبا عدة قبائل وهم الغلي (3) وسيحان وشمران وهفان ومنبه والحارث بنو يزيد بن حرب بن علة، هؤلاء الستة يقال لهم جنب، قال مهلهل: أنكحها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم وإنما سموا جنبا لانهم كانوا منفردين أقلاء أذلاء فلما اجتمعوا صاروا قبيلة وقوي بعضهم ببعض. وقيل هو بطن من مذحج وهم بنو منبه بن حرب بن علة (4) بن خالد بن مالك وهو


(1) في نسخ أخرى (كلك) و (كاك) لقب أبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن طاهر البخاري المتوفي سنة 525)، ترجمته في الجواهر المضيئة ج 2 رقم 306 لا أدرى أهذا هو أم غيره. (2) في معجم البلدان (وقال أبو منصور الجنبذ قرية من رستاق بشت (في النسخة: بست) من نواحي نيسابور منها أبو عبد الله الغواص الجنبذي القائل: من عذيري من عذولي في قمر * قامر القلب هواه فقمر قمر لم يبق مني حبه * وهواه غير مقلوب قمر) وفي المشتبه (وشيخ الاقراء بسمرقند شهاب الدين أبو أحمد محمد بن محمد بن عمر الخالدي بن الجنبذي السمرقندي قرأ بالروايات على والده وسمع من أبي سعد السمعاني روى عنه ابنه المقرئ شمس الدين أبو محمود محمد أبو رشيد الغزال، مات بعد سنة 606). (3) يأتي في حرف الغين ما لفظه (الغلوي بفتح الغين المعجمة واللام وفي آخرها الواو (في النسخة - اللام) هذه النسبة..) جعلها نسبة إلى غلي هذا وقضية ذلك أنه (غلي) بفتح فكسر فتشديد وبذلك شكل في نسب عدنان وقحطان ص 20 وكذا ضبط (الغلوي) في اللباب والقبس غير أن صاحب القبس أشار إلى أن هذه النسبة لم تسمع. (4) في اللباب (فهذا يوهم أن هذا النسب غير الاول، وهو هو بعينه، وإنما افترقا أنه نسبهم في الاول إلى يزيد بن حرب وفي الاخير إلى منبه بن حرب وهو أخو يزيد). (*)

[ 92 ]

مذحج، وإنما قيل لهم جنب لانهم جانبوا أخاهم صداء وحالفوا سعد العشيرة، وقد ذكرت بعض نسبهم في الغلوي. والمنتسب إليهم أبو ظبيان الجنبي واسمه حصين بن جندب، يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم. وابنه قابوس بن أبي ظبيان الجنبي وأولاده فيهم كثرة. وأبو علي عمرو بن مالك الجنبي، يروي عن فضالة بن عبيد. ومن الصحابة عمرو بن خارجة الجنبي (1) قيل إنه كان حليفا لابي سفيان بن حرب بعثه رسولا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، حديثه (لا وصية لوارث). وأبو سلمة الجنبي اسمه خداش، من الصحابة أيضا، ذكره وعمرو بن خارجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان في كتاب الاثنين. وأبو ظبيان حصين بن جندب الجنبي الكوفي، يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وسلمان رضي الله عنه، روى عنه إبراهيم والاعمش وهو والد قابوس، مات مات سنة ست وتسعين. وأبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، روى عنه العراقيون، كان ممن يقلب الاسانيد ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره. الجنجروذي: بالنون بين الجيمين المفتوحتين وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جنجروذ وهي قرية قريبة من نيسابور، ويقال لها كنجروذ وسأذكرها في الكاف أيضا، واشتهر بالنسبه إلى هذه القرية أبو سعيد عمرو بن محمد بن منصور بن مخلد بن مهران العدل الجنجروذي الختن، وإنما قيل له الختن لانه ختن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وكان من أعيان مشايخ نيسابور، ولم يكن أخص بمحمد بن إسحاق منه، ثم صار في أواخر عمره من الابدال، وكان كثير السماع بخراسان والعراق، سمع بخراسان السري بن خزيمة والحسين بن الفضل والفضل بن محمد بن المسيب وأقرانهم، وهذا سماع سنة خمس وسبعين ومائتين، وكتب بالري عن علي بن الحسين بن الجنيد، وبالعراق سمع ببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن غالب بن حرب، وبالكوفة عن أحمد بن موسى التميمي، وبالحجاز علي بن عبد العزيز ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسين الحجاجي وأبو علي الماسرجسي والشيوخ من حفاظنا - هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ: وقال: توفي في شوال سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وقد استمليت عليه مجلسا واحدا تبركا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة


(1) كذا ولعمر بن خارجة هذا ترجمة في كتب الرجال والصحابة ولم أرهم ذكروا أنه يقال له (الجنبي) بل ذكروا أنه أشعري وقيل أنصاري وقيل أسدي وقيل جمحي والله أعلم. (*)

[ 93 ]

قبل أن يذهب بصره. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن علي الصبغي الجنجروذي، كان أبوه من المشهورين بصحبة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وخدمته وجواره وسمع منه الحديث ومن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان من المشهورين الصالحين، حمل بيده جميع سماعاته فقال ما تعلم أنه يصح لي منها قراءته، والباقي طرحته، فعرفته سماعاته بخط أبيه فاقتصر عليها. وتوفي في شوال سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة المصلي. وأبو بكر محمد بن شعيب بن محمد بن المغيرة بن بكر السلمي الجنجروذي من أهل نيسابور ابن عم أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، شيخ قديم للنيسابوريين، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وسعيد بن يعقوب الطالقاني ومخلد بن مالك وسلمة بن شبيب، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين القطان وأبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وغيرهما. الجندعي: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر العين المهملة، هذه النسبة إلى جندع وهو بطن من ليث وليث من مضر بن نزار بن معد بن عدنان وقال أبو حاتم بن حبان جدع بن ليث، وقال ابن ماكولا: جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة من ولده أمية الشاعر بن حرثان بن الاسكر بن سربال الموت - وهو عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع. وأخوه أبي لاعق الدم. وابنا أمية كلاب وأبي اللذان هاجرا فقال أبوهما أميه: إذا بكت حمامة بطن وج * على بيضاتها دعوا كلابا فالمنتسب إلى هذه النسبة جماعة كثيرة، منهم عطاء بن يزيد الليثي الجندعي، كنيته أبو زيد، أصله من المدينة سكن الشام، يروي عن أبي أيوب وأبي سعيد وتميم الداري وأبي هريرة رضي الله عنهم، روى عنه سهيل بن أبي صالح والناس، مات سنة خمسين ومائة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان مولده سنة خمس وعشرين. وأبو سعيد المقبري والد سعيد اسمه كيسان هو مولى أم شريك من بني جندع بن ليث، رأى عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، ويروي عن أبي هريرة رضي الله عنهم، عداده في أهل المدينة، مات بالمدينة في إمارة الوليد بن عبد الملك سنة مائة وقيل سنة خمس وتسعين. وأبو يعلى سلمة بن وردان الجندعي مولى بني ليث، وهو أخو عبد الرحمن، وسلمة، سكن المدينة، وعبد الرحمن مكة، يروي عن سلمة عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه الثوري وابن المبارك والقعنبي، مات سنة ست وخمسين ومائة، وكان يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديثه وعن غيره من الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، أنه كان كبر وحطمه السن فكان يأتي بالشئ على

[ 94 ]

التوهم حتى خرج من حد الاحتجاج به، وكان يحيى بن معين يقول: سلمة بن وردان ليس بشئ. الجندفرجي: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء وفي آخرها جيم أخرى، هذه النسبة إلى جندفرج، ويقال لها بالعجمية بندفرك، وهي إحدى قرى نيسابور على فرسخ (1) منها، كنت أجتاز بها في توجهي ورجوعي من دوين كان السلطان نازلا بها في توجهه إلى الري وكان بها شيخ من أولاد أبي النضر العتبي فقرأت عليه الحديث بها منها أبو سعيد محمد بن شاذان الاصم الجندفرجي النيسابوري الشيخ الفهم المتقن المقدم، وكان لا يدخل نيسابور إلا في الجمعات، سمع بخراسان قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى البلخي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعلي بن حجر وأبا عمار الحسين بن حريث ومحمد بن رافع وعمرو بن زرارة، وبالري مخلد بن مالك ومحمد بن حميد، وببغداد أحمد بن منيع، وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي ومحمد بن بشار بندار، وبالكوفة أبا كريب الهمداني، وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء ومحمد بن زنبور المكيين، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الاخرم الحافظان وغيرهما، وكان شديد الصمم فإن محمد بن يعقوب بن الاخرم قال: كل ما سمعنا منه بلفظه لان واحدا منا كان لا يقدر على إسماعه. ومات في سنة ست وثمانين ومائتين. الجند فرقاني: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة والفاء وسكون الراء والقاف المفتوحة وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى جند فرقان وهي قرية من قرى مرو يقال لها جيفرقان الساعة، منها أصبغ بن علقمة بن علي الحنظلي الجند فرقاني قال أبو زرعة السنجي (2) سمع عكرمة وابن بريدة (3) ونزل قرية جندفرقان. الجندي سابوري: بضم الجيم وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح السين المهملة بعدها الالف والباء المنقوطة بنقطة بعدها واو وراء مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد كور الاهواز - وهي خوزستان (4) - يقال لها جنديسابور، وهي مشهورة معروفة، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، منهم حفص بن


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وس (فرسخين). (2) نسخ أخرى (المسيحي). (3) هكذا في اللباب ومعجم البلدان وهو الصواب. (4) يريد أن الاهواز هي خوزستان كما تقدم في رسم (الاهوازي). (*)

[ 95 ]

عمد القناد الجندي سابوري، يروي عن داود بن أبي هند، روى عنه من أهل بلده عبد الله بن رشيد الجندي سابوري. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن رشيد الجندي سابوري من أهل جنديسابور، يروي عن أبي عبيدة مجاعة بن الزبير العتكي الازدي، روى عنه جعفر بن محمد بن حبيب الذارع وأهل الاهواز، وهو مستقيم الحديث. وأبو عبيد مجاعة بن الزبير من أهل جنديسابور، يروي عن الحسن وابن سيرين وقتادة، روى عنه عبد الله بن رشيد وأهل بلده، مستقيم الحديث عن الثقات. وأبو الحسن محمد بن نوح بن عبد الله الجندي سابوري، سكن بغداد، وكان ثقة مأمونا، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني، سمع هارون بن إسحاق الهمداني وشعيب بن أيوب الصريفيني والحسن بن عرفة العبدي وعلي بن حرب وموسى بن سفيان الجندي سابوريين وعبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكر الكرماني، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو العباس بن مكرم وعبد الله بن عثمان الصفار وغيرهم، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو منصور أحمد بن مصعب الجندي سابوري يروي عن علي بن حرب الجندي سابوري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ. وأحمد بن محمد بن الفرج الجندي سابوري، يروي عن علي بن حرب الجندي سابوري روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني أيضا. الجندي: بفتح الجيم وسكون النون بعدهما دال مهملة، هذه النسبة إلى بلد يقال لها الجند من حدود الترك على طرف سيحون، خرج منها جماعة من المتأخرين القاضي يعقوب بن شيرين (1) الجندي، كان فاضلا شهما من الرجال، وله شعر حسن رائق، قدم علينا بخارا رسولا من خوارزم في سنة ثمان وأربعين، وخرج إلى سمرقند، ولم يتفق لي الاجتماع به. وكذلك هذه النسبة إلى قوم من جند بناحية القرية الجديدة ببخارا كالتركمانية، منهم أبو نصر أحمد بن الفضل بن موسى المذكر الجندي أحد الائمة، له لسان المعرفة، صحب أبا بكر بن أبي إسحاق الكلاباذي، وكتب الحديث وتلمذ للمفسرين - هكذا ذكره البصيري. وأما القاسم بن فياض بن عبد الرحمن بن جندة الجندي نسب إلى جده الاعلى، يعد في أهل اليمن، روى عن خلاد بن عبد الرحمن (2)، روى عنه هشام بن يوسف، وقال


(1) سقط من م وموضعه بياض في س واللباب وفي المسودة عن ك (بشر بن) وهو من تحريف الناسخ. وفي المشتبه المطبوع (سيرين) وفي التوضيح عنه (شرين) وضبطه كذلك في رسمه ومثله في معجم البلدان. (2) هو خلاد بن عبد الرحمن بن جندة، عم القاسم وسيذكر المؤلف خلادا في رسم (الجندي) بالضم وثم (روى عنه ابن أخيه القاسم بن الفياض). (*)

[ 96 ]

يحيى بن معين: القاسم بن فياض ضعيف، وهو صنعاني، لقيته هشام بن يوسف. الجندي: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى جند بلدة من بلاد اليمن مشهورة، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، ومنهم طاوس بن كيسان الجندي إمام أهل اليمن، مات بمكة من التابعين. ومحمد بن خالد الجندي، قال يحيى بن معين: محمد بن خالد إمام أهل الجند وهو ثقة. قلت وقد تكلموا فيه، وروى إمامنا الشافعي عنه عن أبان بن صالح عن الحسن عن أنس: لا يزداد الامر إلا شدة. وأبو عبد الله محمد بن منصور الجندي من أهل اليمن يروي عن عمرو بن مسلم والوليد بن سليم ووهب بن سليمان. روى عنه بشر بن الحكم. وأبو قرة موسى بن طارق الجندي صاحب كتاب السنن. وأبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم بن مفضل بن سعيد بن عامر بن شراحيل الجندي، من أولاد الشعبي، نزل مكة، وحدث بالكثير، وجمع كتابا في فضائل مكة يروي عن علي بن زياد اللحجي وأبي حمة محمد بن يوسف، روى عنه أبو حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي وأبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، ومات بعد سنة عشر وثلاثمائة. وأبو محمد صامت بن معاذ الجندي، يروي عن سفيان بن عيينة وكان راويا لابي قرة، روى عنه المفضل بن محمد الجندي. وعمرو بن مسلم الجندي من أهل اليمن، يروي عن عكرمة، روى عنه زياد بن سعد ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينة. والجند أيضا بطن من المعافر وهو جند بن شهران، والمنسوب إليه شرف بن محمد بن الحكم المعافري ثم الجندي ابن أخي يحيى بن الحكم المعافري، يروي عن خنيس بن عامر، روى عنه العباس بن الوليد الزوفي - قاله ابن يونس. الجندي: بضم الجيم وسكون النون والدال المهملة، هذه النسبة إلى الجند يعني العسكر، والمشهور منهم عبد الله بن أحمد الفرغاني الجندي. وأبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور الجندي. وأبو العباس الجندي الدمشقي قاضي الغوطة ونصر بن يانس الجندي الضرير. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن موسى بن عروة بن الجراح بن علي بن زيد بن بكر بن حريش النهشلي المعروف بابن الجندي، من أهل بغداد، كان قاضي الطيور يعرف طبائع الحمامات ويسأله الناس عنها، روى عن جماعة من المشهورين والمجهولين، حدث عنه أبو مسعود البجلي وأبو ثابت القاضي وأبو الفتح السالار وأبو الحسين بن النقور وغيرهم، ذكره أبو كامل البصيري في المضافات: سمعت أبا مسعود أحمد بن محمد الحافظ يقول لم يقرأ لنا - يعني أبا الحسن بن الجندي - تاريخ أبي معشر مجانا أخذ منا الدراهم، وأنتم تسمعونه مجانا، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبو بكر بن أبي داود

[ 97 ]

ويحيى بن محمد بن صاعد وأبي سعيد الحسن بن علي العدوي ويوسف بن يعقوب النيسابوري، روى عنه أبو القاسم الازهري والحسن بن محمد الخلال ومحمد بن علي بن مخلد الوراق ومحمد بن عبد العزيز البردعي وأحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وغيرهم، وكان يضعف في روايته ويطعن عليه في مذهبه، وكان يرمى بالتشيع، وقال الازهري حضرت ابن الجندي وهو يقرأ عليه كتاب ديوان الانواع الذي سمعه، فقال لي أبو عبد الله بن الآبنوسي: ليس هذا سماعه وإنما رأى نسخة على ترجمتها اسما يوافق اسمه فادعى ذلك، وكانت ولادته في آخر سنة ست وثلاثمائة، وتوفي في جمادي الآخرة سنة ست وتسعين وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن هارون بن الجندي الغساني قاضي الغوطة قاله ابن ماكولا قال: وابنه أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون هو جد شيخنا أبي الحسن بن أبي الحديد لامه، حدث عنه هو وغيره من الدمشقيين، روى عنه خيثمة وابن جبارة (1). وأبو الحسن عبد الوهاب بن أحمد بن هارون الدمشقي المعروف بابن الجندي من أهل دمشق، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وذكره في معجم شيوخه فقال: القاضي أبو الحسين بن الجندي، دمشقي سمعنا منه بمكة في المسجد الحرام، قدم علينا حاجا من دمشق وسمعت منه بمكة ورأيته بدمشق لما دخلتها ولم أسمع منه بها شيئا. وأما خلاد بن عبد الرحمن بن جندة الصنعاني الجندي ينسب إلى جده الاعلى، كان صدوقا، يروي عن سعيد بن المسيب، حدث عنه ابن أخيه القاسم بن الفياض بن عبد الرحمن بن جندة الجندي ومعمر بن راشد، وقال ما رأيت أحدا بصنعاء إلا وهو يثبج إلا خلاد. الجنزي: بفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى جنزة وهي بلدة من بلاد آذربيجان مشهورة من ثغرها، منها إبراهيم بن محمد الجنزي، قال أبو الحسن الدارقطني: كهل كان يكتب معنا الحديث ويتفقه على مذهب الشافعي، وكان سديدا، وخرج إلى بلده منذ سنين وبلغتني وفاته. وأبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي، أديب فاضل متدين حسن السيرة، قرأ الادب على الاديب أبي المظفر الابيوردي ببغداد وهمذان، وسمع السنن لابي عبد الرحمن النسائي عن أبي محمد عبد الرحمن بن


(1) في النسخ (حبان) وكذا وقع في بعض نسخ الاكمال، وفي بعضها (جبارة) وهو الصواب ففي الاكمال 2 / 46 في رسم (جبارة) بالكسر (محمد بن جعفر بن علي بن محمد بن جعفر بن جبارة،..، حدث عنه القاضي أبو نصر محمد بن أحمد بن هارون المعروف بابن الجندي الدمشقي). (*)

[ 98 ]

حميد بن الحسن الدوني: لقيته بسرخس منصرفي من العراق وكتبت عنه بها، ثم بمرو، ثم بنيسابور، وكتبت عنه من شعره مقطعات، وتوفي بمرو في سنة خمسين وخمسمائة. وأما يزيد بن عمر بن جنزة المدائني الجنزي، نسب إلى جده، من أهل بغداد، حدث عن الربيع بن بدر وعمر بن علي المقدمي، حدث عنه عباس بن محمد الدوري وعيسى بن عبد الله الطيالسي. الجنوجردي: بضم الجيم والنون (1) وكسر الجيم الاخرى بعد الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جنوجرد وهي من قرى مرو على خمسة فراسخ منها على طريق سرخس، خرج منها جماعة من القدماء والمتأخرين منهم أبو الحسن سورة بن شداد الجنوجردي، أدرك التابعين، حدث عن أبي يحيى زربي بن عبد الله المؤذن صاحب أنس بن مالك رضي الله عنه وسفيان الثوري وحمزة الزيات وعبد الوهاب بن مجاهد ومالك بن مغول وغيرهم، روى عنه محمد بن مسعدة الرزماجاني وعبد الرحمن بن عبد الحكم (2) وجماعة سواهما وكان أبو العباس المعداني يقول سورة ابن شداد كان يسكن جنوجرد، صحيح الكتب. وأبو محمد عبدان بن محمد بن عيسى الجنوجردي المروزي اسمه عبد الله وعرف بعبدان الحافظ الزاهد، كان أحد الائمة بخراسان المرجوع إليه في الفتاوي والنوازل المعضلات وهو الذي أظهر مذهب الشافعي بمرو بعد أحمد بن سيار، فإن أحمد بن سيار حمل كتب الشافعي إلى مرو وأعجب بها الناس فنظر في بعضها عبدان وأراد أن ينسجها فمنعها أحمد بن سيار عنه فباع ضيعة له بجنوجرد وخرج إلى مصر وأدرك الربيع بن سليمان وغيره من أصحاب الشافعي ونسخ كتبه على الوجه وأدرك من الفقهاء والمشايخ ما لم يدرك غيره وحمل عنهم ورحل إلى الشام والعراق وكتب عن أهل مصر ورجع إلى مرو وكان أحمد بن سيار في الاحياء فدخل عليه مسلما ومهنيئا بالقدوم فاعتذر عنه أحمد بن سيار من منع الكتب عنه فقال عبدان: لا تعتذر فإن لك منة علي في ذلك، وذلك أنك لو دفعت إلي الكتب كنت أقتصر على ذلك وما كنت أخرج إلى مصر ولا كنت أدركت أصحاب الشافعي، وفرح بذلك أحمد بن سيار، سمع عبدان بخراسان قتيبة بن سعيد وعلي بن حجر، وبالعراق إسماعيل بن مسعود الجحدري وأبا موسى محمد بن المثنى وبندارا وأبا كريب، وبالحجاز عبد الله بن محمد الزهري وعبد الجبار بن العلاء وغيرهم، روى عنه عمر بن علك وأبو العباس الدغولي


(1) ص 324 مثله في اللباب. (2) 325 في معجم البلدان عبد الرحمن عبد الحكم. (*)

[ 99 ]

وأبو حامد الشرقي وأحمد بن علي الرازي الحافظان وغيرهم، ولد عبدان ليلة عرفة من سنة عشرين ومائتين، ومات ليلة عرفة من سنة ثلاث وتسعين ومائتين. وعبد الله بن مسعود الجنوجردي له رحلة إلى العراق، سمع يوسف بن إسماعيل وعبيد الله بن موسى هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1) وعمر بن عبد الرحمن الجنوجردي، كان فقيها مناظرا من قرية جنوجرد - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1) وأبو عبد الرحمن عبيد الله بن الحسين الجنوجردي، رحل إلى اليمن وسمعبها عن شيوخها سنة أربعمائة، شيخ صالح، وكان يسمع الحديث في كبره إلى أن مات بسمرقند سنة أزبعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة، سمع منه عبد العزيز بن محمد النخشبي. الجنيدي: بضم الجيم وفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بعض الاجداد واسمه الجنيد، والمشهور بهذا الانتساب أبو (2) الجنيدي يروي.. (2) روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني. وأبو محمد (3) حيدر بن محمد بن أحمد بن الجنيد البخاري الجنيدي من أهل بخارا، يروي عن حاتم بن أحمد بن محمود الصيرفي البخاري وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيرهما، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ وقال: كتبنا عنه بسمرقند سنة ستين وثلاثمائة وكنا كتبنا عنه ببخارا قبل ذلك سنة 357. وأبو عبد الله (4) بن الجنيد الاسكاف، كان يتكلم بكلام الجنيد بن محمد البغدادي كثيرا فلقب به. ومن أولاده يقال له: الجنيدي، وهو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن أبي عبد الله محمد بن أحمد الجنيد الاسكاف من أهل أصبهان، يروي عن أبي عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، كتبت عنه أحاديث يسيرة، وكان صحيح السماعات والاصول، وقدم علينا سمرقند سنة ستين وثلاثمائة رسولا لوالي خراسان منصور بن نوح إلى الترك، وقتل في بلاد الترك في تلك السنة. وأبو نصر الجنيد بن أبي علي محمد بن أحمد بن عيسى الجنيدي الاسفراييني الواعظ الصوفي المقيم بطريثيث، سمع أبا طاهر محمد بن محمد ابن محمش الزيادي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ،


(1) ص 326 في نسخ أخرى (المسيحي). (2) بياض، ويأتي في رسم (الكشي) أبو زرعة محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجنيدي الجرجاني..) وهو حافظ معروف لكن لم يذكروا رواية أبي أحمد بن عدي عنه وأبو أحمد أكبر. (3) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى (أبو أحمد بن) كذا. (4) زاد في اللباب (محمد) وانظر ما يأتي. (*)

[ 100 ]

وقال: سمع ابن محمش والحيري وجماعة من اللفظية الاشعرية. وأبو بكر محمد بن عبدوس بن أحمد بن الجنيد المقرئ المفسر الواعظ الجنيدي، من أهل نيسابور، كان إماما فاضلا بالقراءات عالما بمعاني القرآن، سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة وأبا عبد الله الفوشنجي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ وقال: أبو بكر المفسر الواعظ، كان إمام خراسان بلا مدافعة في القراءات ومعاني القرآن، قد كان قرأ على حمدون المقرئ فلما ورد أبو الحسن بن شنبوذ نيسابور قرأ عليه واعتمده في جميع الروايات، وسمع الحسين بن الفضل وكان على مذهبه وجمع كتبه أكثرها سمع منه، وتوفي أبو بكر بن عبدوس في شهر ربيع الاول سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وشهدت جنازته في ميدان الحسين، ورأيت الشيخ أبا بكر بن إسحاق يركض دابته ركضا حتى صلى عليه ثم حملت جنازته إلى شاهنبر. الجنيقي: بفتح الجيم وكسر النون بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جنيقا وهو إسم لبعض أجداد أبي القاسم عبيد الله بن عثمان بن يحيى الجنيقي الدقاق المعروف بابن جنيقا، كان صحيح الكتاب كثير السماع ثبت الرواية ثقة مأمونا صدوقا فاضلا حسن الخلق، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي ومن بعدهما، روى عنه العتيقي والازهري ومحمد بن علي بن العلاف، وكان أكثر سماعه مع أبي الحسن بن الفرات لاخوة كانت بينهما، وكانت ولادته سنة ثماني عشرة وثلاثمائة ومات في سلخ رجب سنة تسعين وثلاثمائة. الجني: بكسر الجيم وتشديد النون، هذه النسبة إلى الجن، المشهور بهذا الانتساب عبد السلام بن عمر الجني البصري الفقيه، روى عن مالك بن أنس وغيره. وأبو يوسف الجني راوية المفضل بن محمد الضبي. روى عن المفضل، روى عنه أبو عربان السلمي عبد الرحمن بن عبد الاعلى شيخ لابن عليل. وبغير الالف واللام أبو الفتح عثمان بن جني النحوي المدقق المصنف، قال ابن ماكولا: كان نحويا حاذقا مجودا وله شعر بارد، سمع جماعة من المواصلة والبغداديين، وحكي لي إسماعيل بن المؤمل النحوي أن أبا الفتح كان يذكر أن أباه كان فاضلا بالرومية. وأبنه أبو سعد عالي بن عثمان بن جني أدركته بصيدا وسمعت منه، وكان قد سمع مسند أبي يعلى الموصلي من المرحي وسمع ببغداد من عيسى بن علي - قاله ابن ماكولا. وذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: عثمان بن جني أبو الفتح الموصلي النحوي، له كتب مصنفة في علوم النحو أبدع فيها وأحسن، منها التلقين، واللمع، والتعاقب في العربية، وشرح القوافي، والمذكر والمؤنث، وسر

[ 101 ]

الصناعة، والخصائص، وغير ذلك، وكان يقول الشعر ويجيد نظمه، وأبوه جني كان عبدا روميا مملوكا لسليمان بن فهد بن أحمد الازدي الموصلي، وسكن أبو الفتح بن جني بغداد، ودرس بها العلم إلى أن مات بها في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وأبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس بن الحسن بن العباس بن الحسن بن الحسين وهو ابن أبي الجن بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه الحسيني (1) الجني، إنما قيل له الجني لانه عرف بابن أبي الجن، المشهور بالشريف النسيب، من أهل دمشق، كان سيدا شريفا محتشما جليل القدر سنيا حسن السيرة مرضي الامر ممدوحا بكل لسان، خرج له الامام أبو بكر الخطيب الحافظ الفوائد، وعمر حتى حدث بها وبغيرها، سمع أبا علي الحسن بن علي بن إبراهيم الاهوازي - وقرأ عليه القرآن - وأبا الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي وأبا الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقرئ، وأبا عبد الله محمد بن علي بن يحيى بن سلوان المازني بدمشق وأبا الفتح سليم بن أيوب الرازي الفقيه بأيلة وأبا عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي وكريمة بنت أحمد بن محمد بن (2) حاتم المروزية بمكة وغيرهم، وأول سماعه الحديث في سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وأربعمائة، روى لنا عنه أبو البركات الخضر بن شبل الحارثي وأبو الحسين هبة الله بن الحسين الامين بدمشق، وأخوه أبو القاسم علي بن الحسن هبة الله الحافظ بنيسابور، وأبو المعالي عبد الله بن عبد الرحمن السلمي ببغداد، وأبو القاسم وهب بن سلمان (3) السلمي بالمزة، وأبو منصور عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي التميمي ببيت لهيا، وجماعة كثيرة سواهم، وتوفي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وخمسمائة بدمشق (4).


(1) من ك وهو صحيح راجع التعليق على الاكمال 2 / 96. (2) من ك وهو صحيح. (3) في نسخ أخرى (سليمان) وكذا في م في رسم (المزي) وينظر في غيرها. (4) راجع للمزيد التعليق على الاكمال 2 / 131 - 232. (الجني) ذكره التوضيح قال: (والجني بفتح الجيم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجني، حكى عن الشيخ أبي الفضل العباس بن أحمد الغذامسي وغيره من العباد بالمنتسنين (كذا) كان في حدود الخمسين وثلاثمائة). (*)

[ 102 ]

باب الجيم والواو الجوادي: بفتح الجيم والواو المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى جواد وهو بطن من حضرموت: خبيئة وجواد ابنا أثير بن جواد بن وديعة بن سلخب الاكبر من حضرموت، ذكر ذلك ابن حبيب في نسب حضرموت (1). الجواربي: بفتح الجيم والواو وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجوارب وعملها، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن صالح بن خلف بن داود بن سعيد (2) بن عبد الله الجواربي، من أهل بغداد حدث عن عمرو بن علي الفلاس وحميد بن زنجويه والحسين بن علي بن الاسود وأبي الاشعث أحمد بن المقدام، روى عنه محمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما، وكان صدوقا: ومات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (2). وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الله بن عمر الجواربي الواسطي من أهل واسط، ورد بغداد وحدث بها عن يزيد بن هارون وأبي أحمد الزبيري وإسحاق بن منصور وجعفر بن جسر بن فرقد وخالد بن مخلد وموسى بن إسماعيل الجبلي وعبد الرحمن بن عبد الملك الحزامي، روى عنه محمد بن محمد بن الباغندي وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن عبد الله النيري والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وكان ثقة، ورجع إلى واسط من بغداد ومات بها في جمادي الآخرة سنة خمس وخمسين ومائتين. وابن أخيه أحمد بن محمد بن أحمد الجواربي، الواسطي، يروي عن عمه، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني. والفضل بن خلف بن داود بن سعيد بن عبد الله الجواربي، حدث عن عاصم بن علي الواسطي وموسى بن إبراهيم المروزي، روى عنه ابن أخيه محمد بن صالح بن خلف الجواربي. وأبو زكريا يحيى بن عطاء الجواربي الواسطي، سكن أصبهان،


(1) (الجوادي) في التبصير بعد ذكر (الجوادي) بالتشديد ما لفظه (وبتخفيف الواو يونس الجوادي نسب إلى والده الملك الجواد بن العادل) كذا. (2 - 2) في الاستذكار مع ذكر محمد بن صالح بن خلف وغيره ممن ذكر هنا (ومحمد بن خلف الجواربي حدث عن معاوية بن هشام حدث عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي) وفي المشتبه (ومحمد بن خلف الجواربي شيخ للمحاملي) فقال صاحب التوضيح (فهو عندي محمد بن صالح بن خلف) قال المعلمي مات محمد بن صالح سنة 321 قبل المحاملي بتسع سنوات مع أن المحاملي أكبر سنا، دع هذا فمعاوية بن هشام توفي سنة 204. (*)

[ 103 ]

أملى سنة ثمان وتسعين ومائتين، وقال رأيت دينار النوبي بالبصرة يوم الجمعة بعد الصلاة مفلفل الرأس واللحية، وقد اجتمع إليه خلق من الناس منذ ستين سنة، فقلت من هذا ؟ قالوا: هذا دينار النوبي، فسمعته يقول خدمت أنس بن مالك رضي الله عنه فسألته هل سألت النبي صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة عليك تامة ؟ قال: بلى - وذكر الحديث، روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه الاصبهاني - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وذكره عن ابن سياه. وأحمد بن يحيى بن الجواربي البغدادي نزيل سامرا، يروي عن محمد بن الحسين البرجلاني، سمعت منه مع أبي وهو صدوق (1). الجواز: بفتح الجيم وتشديد الواو وبعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى عد الجوز فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن إسحاق الجواز الطوسي سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالعراق يحيى بن أكثم، وبالحجاز محمد بن أبي عمر العدني، وجمع المسند، وهو من الثقات، روى عنه أبو النضر الفقيه ومحمد بن صالح بن هانئ وغيرهما. ومحمد بن منصور بن ثابت بن خالد الجواز المكي، شيخ ثقة من أهل مكة، يروي عن سفيان بن عيينة وأبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم روى عنه أبو عبد الرحمن النسائي وأبو يحيى الساجي وأبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، وأبو حاتم الرازي. الجوال: بفتح الجيم والواو المشددة بعدهما الالف وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة من مشاهير المحدثين أكثروا الرحلة والجولان في البلاد فاشتهروا بهذا الاسم منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن رميح النسوي الجوال، كان سافر الكثير وجمع الجموع، وحدث بخراسان والعراق وجرجان، أكثر عن أهل الشام ومصر، وحدث عن أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وطبقته، وقد تكلموا فيه. وقال حمزة بن يوسف السهمي سألت أبا زرعة الكشي عنه فقال: ضعيف. وأبو إسحاق إسماعيل بن زيد الجوال الجرجاني، كان صاحب حديث كتاب جوال، يروي عن حرملة بن يحيى كتب الشافعي رحمه الله، وروى عن أحمد بن يونس ويوسف بن عدي وسليمان بن داود وجماعة سواهم، روى عنه محمد بن إبراهيم بن عبد الله الباقلاني وأبو عمران إبراهيم بن هانئ وغيرهما، نقل


(1) ومحمد بن خلف الجواربي ذكره ابن نقطة كما قدمته. وفي التوضيح (ومن هذه النسبة أيضا أبو بكر أحمد بن محمد الجواربي، حدث عن الربيع بن سليمان وأنه سمعه يقول: كل ما ورد في علم الشافعي: أنا الثقة - فإنما يعني مالك بن أنس). (*)

[ 104 ]

عنه أنه كان يكتب في ليلة واحدة سبعين ورقة بخط دقيق. وأبو جعفر أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي يعرف بالجوال، قدم أصبهان سنة تسع وثمانين ومائتين، وكان يروي عن عبد العزيز بن يحيى المدني وهشام بن عمار ومحمد بن مصفي، تكلموا فيه وفي رواياته، روى عنه محمد بن الفضل بن الخصيب الاصبهاني. الجوالقي: بضم الجيم والواو المفتوحة واللام المكسورة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجوالق وقد ينسب إليه بزيادة الياء أيضا، وهذه النسبة أصح، وكلاهما إلى شئ واحد وهو عمل الجوالق أو بيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو عصمة أحمد بن محمد بن عمر بن سعيد الجوالقي البخاري من أهل بخارا، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث وأبي نصر أحمد بن أبي سهيل وعبد الله بن بكر بن أبان وغيرهم، روى عنه غنجار الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الجواليقي: بفتح الجيم والواو وكسر اللام بعد الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجواليق وهي جمع جوالق، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها كان يبيعها أو يعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الجواليقي العسكري المعروف بعبدان من أهل عسكر مكرم، كان أحد أئمة الحديث وممن رحل في جمعه وتعب في طلبه، وكان من الحفاظ الاثبات، جمع المشايخ والابواب، وحدث عن هدبة بن خالد وكامل بن طلحة وأبي الربيع الزهراني وأبي بكر بن أبي شيبة وزيد بن الحريش وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه جماعة من الغرباء مثل يحيى بن صاعد وأبي عبد الله بن المحاملي وأبي عمرو بن حمدان وأبي العباس بن ميكال وأبي بكر بن المقرئ وأبي حاتم بن حبان البستي وسليمان بن أحمد الطبراني وأبي الشيخ الاصبهاني وإسماعيل بن محمد الصفار وأبي علي الحافظ النيسابوري وأبي أحمد بن عدي الحافظ، وكان عبدان يحفظ مائة ألف حديث وكان يقول دخلت البصرة ثمان عشرة مرة من أجل حديث أيوب السختياني، كلما ذكر لي حديث دخلت إليها بتحققه، وكانت ولادته سنة عشر ومائتين، ووفاته في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثمائة بعسكر مكرم. وأبو عبد الله الحسين بن الحسن بن أحمد بن محمد الجواليقي المعروف بابن العريف من أهل بغداد، حدث عن محمد بن مخلد ومحمد بن يحيى الصولي وأبي عمرو بن السماك وجعفر الخلدي، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب قال: كتبنا عنه، وكان شيخا فقيرا يسأل الناس في الطرقات فلقيناه ناحية سوق باب الشام ودفع إليه بعض أصحابنا شيئا من الفضة، وقرأت عليه أوراقا من كتاب لبعض أصحابنا كان كتبه عنه وذلك في سنة ثمان وأربعمائة. وأبو عبد الله

[ 105 ]

أحمد بن عبد الله بن الحسين الجواليقي الواسطي، قدم بغداد وحدث بها عن الحسين بن محمد بن عبادة الواسطي، روى عنه أحمد بن محمد العتيقي. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله (1) الجواليقي الكوفي، سمع أبا بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة العطشي (2) وغيره مات في حدود سنة أربعمائة أو قبلها إن شاء الله. وأبو طاهر أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن الجواليقي والد شيخنا أبي منصور كان شيخا صالحا سديدا. وابنه الامام أبو منصور موهوب بن أبي طاهر الجواليقي من أهل بغداد، كان من مفاخر بغداد بل العراق، وكان متدينا ثقة ورعا غزير الفضل وافر العقل مليح الخط كثير الضبط، قرأ الادب على أبي زكريا التبريزي والقاضي أبي الفرج البصري وتلمذ لهما وبرع في اللغة وصنف التصانيف وانتشر ذكره وشاع في الآفاق، وقرأ عليه أكثر فضلاء بغداد، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الانباري وأبا الفوارس طراد بن محمد الزيني ومن بعدهم، سمعت منه الكثير وقرأت عليه الكتب مثل غريب الحديث لابي عبيد وأمالى الصولي وغيرها من الاجزاء المنثورة، كانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة، وتوفي يوم الاحد الخامس عشر من المحرم سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن من يومه بباب حرب وصلى عليه قاضي القضاة الزينبي. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن محمد الجواليقي مولى بني تميم من أهل الكوفة، سمع إبراهيم بن أبي العزائم وجعر بن محمد الاحمسي وإبراهيم بن أبي حصين ومحمد بن العباس العصمي الهروي وخلقا من هذه الطبقة، وقدم بغداد في حدود سنة عشر وأربعمائة، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: حدث بها وكتب عنه بعض أصحابنا ولم يقدر لي لقاؤه ولكنه كتب إلي إجازة لجميع حديثه من الكوفة، وكان ثقة، وبلغنا أنه توفي بمصر في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن علان بن شعيب الجواليقي يعرف بهريسة، من أهل بغداد، حدث عن موسى بن إسحاق الانصاري ومحمد بن يونس الكديمي ويحيى بن عبد الباقي الاذني، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال وأبو عمرو عثمان بن جعفر بن محمد بن الحسين بن عبد القادر الجواليقي من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن إسحاق المدائني وأبي بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبي القاسم البغوي


(1) سيأتي فيما بعد (وأبو الحسن محمد بن أحمد بن عبد الله بن إبراهيم بن علي بن محمد الجواليقي مولى بني تميم من أهل الكوفة) لا أدرى أتبين للمؤلف أنه غير هذا أم استبعد ذلك لما يأتي في قضية الوفاة ؟ (2) يأتي في رسمه وتحرفت الكلمة هنا في ك، وزاد في رسم (العطشى) (وذكر أنه سمع (منه) بالكوفة في صفر سنة 459 عند مرجعه من الحج) وكلمة (منه) ثابتة في اللباب وفي ترجمة العطشى من تاريخ بغداد ج 4 رقم 1950. (*)

[ 106 ]

وأبي بكر بن أبي داود وأبي بكر بن دريد الازدي، روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي وأبو الحسن العتيقي وأحمد بن علي بن التوزي وأبو طالب محمد بن علي بن العشاري، وكان ثقة، مات بعد سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة. الجوانكاني: بفتح الجيم أو ضمها والواو بعدهما الالف ثم النون والكاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوان كان وهي من قرى جرجان، منها أبو سعد (1) عبد الرحمن بن الحسين بن إسحاق الجوانكاني الجرجاني، يروي عن عبد الرحمن بن الوليد، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وقال: لم يكن بذاك. الجواني: بضم الجيم والواو المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوان، وهو اسم رجل، وهو خلف بن الحسن بن جوان الواسطي الجواني، نسبة إلى جده يروي عن محمد بن حسان البرجواني وغيره (2) حدث عنه أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد ومن بعده. ومحمد بن شعبة بن جوان الجواني، وقيل إنه محمد بن جوان بن شعبة الجواني، من أهل بغداد، كان من الفضلاء، له مسند حسن، روى عنه القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي فقال: محمد بن شعبة بن جوان، وروى عنه إبراهيم بن حماد فقال: محمد بن جوان بن شعبة والله أعلم (3). الجوباري: بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مواضع، منها إلى جوبار وهي قرية من قرى مرو، منها أبو محمد عبد الرحمن بن الجوباري البوينجي (4) المعروف بجويبار بوينك روى لنا " شرف أصحاب الحديث " لابي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن السمرقندي الحافظ، عن المصنف، سمعت منه في البلد ولقيته بجوبار، وتوفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. ومن


(1) مثله في اللباب ومعحم البلدان ووقع في م وس وتاريخ جرجان رقم 414 " أبو سعيد ". (2) مثله في اللباب والاكمال رسم (جوان) فتستدرك هذه النسبة البرجواني وموضعها قبل (البرجوني) استدركته رقم 229 ج 2 ص 138. (3) (الجواني) في معجم البلدان " الجوانية بالفتح وتشديد ثانيه وكسر النون وياء مشددة موضع أو قرية قرب المدينة إليها ينسب بنو الجواني العلويون منهم أسعد بن عليم، يعرف بالنحوي، كان بمصر، وابنه محمد بن أسعد النسابة - ذكرتهما في الادباء " قال المعلمي لمحمد بن أسعد ترجمة في لسان الميزان ج 5 رقم 246 ووقع هناك تحريف في نسبته والصواب (الجواني) وهو المشهور. (4) هكذا في اللباب ورسم (جوبار) من معجم البلدان ويشهد له ما تقدم في رسم (البوينجي) ووقع في نسخ " التوينجي " وتقدم ما وقع في رسم جويبار من معجم البلدان. (*)

[ 107 ]

القدماء أبو محمد الشاه بن إبراهيم الجوباري المروزي من قرية جوبار سمع عبد الله بن حماد هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. وجوبار من قرى هراة منها أحمد بن عبد الله الجوباري الهروي الشيباني من جوبار هراة (1) يعرف بستوق، كان دجالا كذابا أفاكا، لا يحتج بحديثه، حدث عن جرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى السيناني وغيرهما بأحاديث وضعها عليهم، وهو من مشاهير الوضاعين. وجوبار أظن أنه قرية بجرجان، والمنتسب إليه (2) طلحة بن أبي طلحة الجرجاني الجوباري، يروي عن يحيى بن يحيى، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي الامام. وجوبارة محلة معروفة بأصبهان، كان يسكنها جماعة من مشايخنا مثل الامام أبي منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الجوباري، روى لنا عن جماعة من أصحاب أبي عبد الله بن منده الحافظ، وكانت ولادته سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة. وأبو المطهر عبد المنعم بن أبي نصر أحمد بن يعقوب بن أحمد بن علي السامكاني الاصبهاني الجوباري، روى لنا عن جده من قبل الام أبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي، سمعت منه جزءين من فوائد أبي بكر بن المقري. وأبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن كوتاه (3) الجوباري الحافظ، روى عن أصحاب أبي بكر بن مردويه وكان حافظا متقنا متفننا ورعا وكتبت عنه مجلسا من إملائه في داره بجوبارة، وقرأت عليه جزءين. ومن المتقدمين أبو بكر محمد بن أحمد بن علي السمسار الجوباري سمع أبا إسحاق بن خرشيد قوله، روى لنا عنه جماعة. والرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الجوباري (في النسخة: الجوهري) الثقفي، حدث عن أبي الحسين بن بشران وهلال بن محمد الحفار وأبي عبد الرحمن السلمي وطبقتهم، روى لنا عنه جماعة بخراسان والعراق، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربعمائة. ومن القدماء أبو الحسين أحمد بن إبراهيم بن صالح بن المنذر الجوباري الاصبهاني من محلة جوبارة، يروي عن أهل بلده والبغداديين، وكان عباد الله


(1) يأتي في رسم الجويباري أن جوبيار من قرى هراة وذكر هذا الرجل وقال فيه " الجويباري " ويظهر من هذا أنه يقال للقرية التي بهراة (جوبار) و (جويبار) وكلاهما بضم الجيم، والواو في الاولى ساكنة اتفاقا، فأما في الثانية فلم يتعرض لها في رسم (الجويباري) من نسخ الانساب التي عندنا بل نص على سكون التحتية، لكن في اللباب " وسكون الواو والياء المعجمة باثنتين من تحتها وفتح الباء الموحدة... " وظاهر هذا سكون الواو والتحتية معا ومثله كثير في العجمية. (2) كذا وفي نسخ أخرى " إليها " وهو أوضح. (3) كذا، وفي النزهة أن (كوتاه) لقب لوالد أبي مسعود فعليه ينبغي إثبات ألف (ابن) هاهنا وبني الذهني في تذكرة الحفاظ رقم 1089 على أن كوتاه لقب لابي مسعود نفسه. (*)

[ 108 ]

الصالحين، سمع الحسن بن الجهم بن جبلة وأبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة وغيرهما، روى نسخة عن أبيه عن محمد بن نصر الكرماني عن حسان بن إبراهيم الكرماني، روى عنه محمد بن علي بن محمد بن شبويه الاصبهاني شيخ أبي بكر بن مردويه. الجوباني: بضم الجيم وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوبان وهي قرية بمرو من أعالي البلد يقال لها كوبان عند صربخ (1) خرج منها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن محمد بن أبي ذر الجوباني السلامتي (2) من أهل مرو كان شيخا صالحا كثير العبادة والخير تاليا للقرآن مكثرا من الحديث، سمع السيد أبا القاسم علي بن موسى بن إسحاق الموسوي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وأبا القاسم يحيى بن علي الكشميهني والسيد أبا القاسم علي بن أبي يعلي الدبوسي وجماعة سواهم، كتبت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة، ووفاته في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. ومن القدماء أبو محمد شاه بن إبراهيم الجوباني. وأحمد بن موسى الجوباني - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. وعبس بن عقار الجوباني يروي عن إبراهيم بن ميمون الصائغ والربيع بن أنس. الجوبري: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية من قرى دمشق يقال لها جوبر، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله عبد الوهاب بن عبد الرحيم بن عبد الوهاب الاشجعي الدمشقي ثم الجوبري، حدث عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية الفزاري، روى عنه أبو داود السجستاني وأبو الدحداح الدمشقي وغيرهما. وأحمد بن عبد الله بن يزيد العقيلي الجوبري حدث عن صفوان بن صالح روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني البغدادي. وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر الجوبري الدمشقي يروي عن أبي بكر يحيى بن عبد الله بن الحارث العبدري روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي (3).


(1) كذا يظهر من ك والكلمة في نسخ أخرى مشتبهة كأنها " جريج " والله أعلم. (2) مثله في التوضيح ووقع في نسخ أخرى " السلاماني ". (3) في اللباب " فاته النسبة إلى جوبر نيسابور وهي من قراها، منها محمد بن علي بن محمد بن إسحاق الجوبري يروي عن حمزة بن عبد العزيز القرشي، روى عنه أبو سعد بن أبي طاهر المؤذن " وذكره أبو موسى المديني في زياداته على =

[ 109 ]

الجوبقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الجوبق وهو موضع بنسف، وظني أنه شبه خان يجتمع فيه الناس، والمشهور بهذه النسبة أبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معبد بن صاحب بن المنذر بن كار بن رمح ويقال ابن زخ الجوبقي النسفي من أهل نسف، كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع وكتب بخطه الكثير، يروي عن أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن الحسن الكناني وأبي الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف الخضري وأبي سعد أحمد بن محمد الماليني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الغنجار وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي وأبو العباس جعفر بن محمد المستغفري وتوفي في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله فإن الحسن سمع منه في ذي الحجة سنة سبع وعشرين. وأبو نصر أحمد بن علي بن طاهر الجوبقي الاديب الشاعر من أهل نسف وكان يلقب بأبي حامدات، رحل إلى العراق بعد سنة عشرين وثلاثمائة واستكثر من شيوخ العراق وخرسان، ودرس الفقه على أبي إسحاق المروزي، وعلق عنه شرح كتاب المزني، ثم رجع إلى نسف وأقام بها سنين، ثم أعاد الرحلة وخرج حاجا في سنة تسع وثلاثين وحج ومات في البادية منصرفا من الحج في سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو إبراهيم بن أحمد بن علي بن طاهر الجوبقي، من أهل نسف، أبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة وأبا نصر الليث بن نصر الكاجري وأبا الفضل العباس بن الفضل بن معاذ وأبا سهل هارون بن أحمد الاستراباذي وغيرهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، مات في صفر سنة عشر وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن حسان بن علي بن عفير بن شعيب الجوبقي، من أهل نسف، سمع أبا اليسر عبد المتعالي بن عبد المنان وأبا الفضل العباس بن الفضل بن معاذ وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة وأبا نصر الليث بن نصر الكاجري النسفيين، روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. الجوبقي: بضم الجيم والباقي مثل الاول، هذه النسبة إلى موضع بمرو يباع فيه الخضر والفواكه، ومن ثم يحمل إلى دكاكين البقوليين وأصحاب الفواكه، يقال لهذا الموضع جوبه فعرب وقيل جوبق، وبنيسابور يقال للخان الصغير المشتمل على بيوت تكتري: جوبق، وظني أن بنسف موضعا يقال له: جوبق، انتسب إليها جماعة منهم أبو بكر تميم بن


= الانساب المتفقة لابن طاهر ص 185 قال: " محمد بن علي الجوبري، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي، وذكر أنه من قرية بنيسابور " وراجع التعليق على الاكمال 2 / 245 - 246. (*)

[ 110 ]

علي بن الجوبقي، شيخ صالح سديد، سمع أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب المحتاجي وغيره، سمعت منه أحاديث قبل خروجي إلى الرحلة (1) وبعد الانصراف عنها، وكانت وفاته في (1).. ومن القدماء أبو حاتم أحمد بن محمد بن أيوب بن سليمان بن الجوبقي الفامي، من أهل نيسابور، سمع أبا عمرو أحمد بن نصر (2) وجعفر بن أحمد الحافظ وعبد الله بن شيرويه وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو حاتم الجوبقي توفي سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو تراب إسماعيل بن طاهر بن يوسف بن عمرو بن معبد بن صاحب بن منذر بن كار بن رج النسفي، الجوبقي سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني الحافظ وأبا العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ وطبقتهم وكان ممن يفهم الحديث - ذكره المستغفري في تاريخه لنسف، وسمع منه أيضا أبو محمد عبد العزيز بن محمد النحشبي وذكره في معجم شيوخه، وقال: أبو تراب الجوبقي كان كتب الكثير عن شيوخ بخارا وسمرقند، يتعاطى حفظ الحديث، كان يسرق كتب الناس ويقطع ظهور الاجزاء التي فيها السماع لم ينتفع بعلمه، مات بعدما رجعت من السفر يوم الثلاثاء الثاني من شعبان سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. الجوبينا باذي: بضم الجيم والباء المكسورة المنقوطة بواحدة بعد الواو، بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها النون ثم باء منقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جوبين اباذ، وهي قرية ببلخ، والناس يقولونها الساعة جوبناباذ (3)، وبعضهم يقول بالميم وذكرها عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ كما ذكرناها، والمشهور بالنسبة إلى هذه القرية أبو عبد الله محمد بن أبي محمد الحسن بن الحسين بن محمد بن الحسين بن حم بن موسى بن عفان التميمي الجوبينا باذي، قال وجوبين اباذ قرية من قرى بلخ، سمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن حمدان بن يوسف السجزي، شيخ لا بأس به فيما أعلم - ذكره النخشبي في معجم شيوخه وسمع منه الحديث. الجوبي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى جوب


(1) بياض، وفي معجم البلدان " سمع منه أبو سعد (السمعاني) بمرو، وقال: مات يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة 505 (كذا) ذكره في التحبير " قال المعلمي رقم (505) غلط فإن أبا سعد إنما ولد في السنة التي بعدها، وقد نص هنا على أنه سمع منه قبل الرحلة وبعدها، وإنما رجع أبو سعد من رحلته سنة 538 أو نحوها - راجع مقدمتي للانساب ص 16، فلعل الصواب (550). (2) مثله في اللباب ووقع في معجم البلدان " أبا نصر عمرو بن أحمد بن نصر ". (3) شكلت في أجود مخطوطتي اللباب بضم فسكون ففتح. (*)

[ 111 ]

وهو بطن من همدان، قال ابن حبيب: في همدان جوب بن شهاب بن معاوية (1) بن دومان بن بكيل بن جشم. وقال أحمد بن الحباب في نسب همدان: جوب والفائش ابنا شهاب بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان (2). (3). الجوتي: بضم الجيم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة بعضهم ذكر بغير الالف واللام وقال هو اسم يشبه النسبة وبعضهم ذكرها بالالف واللام فهو إسحاق بن إبراهيم بن الجوتي من أهل صنعاء، يروي عن عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري حدث عنه أبو زيد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن الخباز. وابنه محمد بن إبراهيم بن جوتي الصنعاني، يروي عن أبيه أيضا، روى عنه محمد بن إسماعيل الفارسي شيخ الدارقطني وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الجوخاني: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الخاء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوخان، وهي لغة أهل البصرة ويقال للموضع الذي يجمع فيه التمر إذا جني من النخلة: جوخان، وهي كالكدس للحبوب (4)، والمنتسب إليها أبو بكر محمد بن عبيدالله بن إبراهيم الجوخاني، سمع أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسماعيل بن منصور الشيعي وأبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبا بكر محمد بن القاسم بن بشار


(1) مثله في كتاب ابن حبيب والايناس ونسخ الاكمال الخطية ووقع في المطبوع 2 / 574 في السطر الثاني " جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية " وقوله: " بن مالك " مزيد هناك خطأ إنما ثبت في قول ابن الحباب المذكور عقبه هنا وفي الاكمال. والذي في إكليل الهمداني موافق لقول ابن الحباب. (2) في الاكليل 10 / 120 ذكر الفائس هذا وقال: " الفائش الاكبر وهم فائش خمر.. " وذكر آخرين أحدهما في ص 97 - 98 الفائش بن خرجة بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " وحاشد أخو بكيل. والثاني ذكره في ص 103 " الفائش بن الجابر (واسمه جبر) بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " وهذا الاخير مذكور في رسم (الفائش) من اللباب. (3) (الجوبي) استدركه اللباب وقال: " بضم الجيم وسكون الواو وفي آخرها باء موحدة وهي نسبة إلى جوب الكردي وهم قبيل كثير الخلق وفيه فضلاء وزهاد، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن مهران الجوبي الفقيه الزاهد أخذ الفقه عن الكيا الهراسي وتزهد وظهر له كرامات وآثار عظيمة، وتوفي بديار بكر سنة نيف وأربعين وخمسمائة، وله أصحاب كثيرون. وغيره من العلماء " وراجع التعليق على الاكمال 2 / 227. (4) ذكر حمزة في تاريخ جرجان 463 و 464 - 465 " الجوجاني " و (جوخان) وأنه مجمع التمر كالكريب للحبوب " ولم يبين وله الجيم ولا سمى رجلا ينسب إلى ذلك، ورسم الامير في الاكمال رسما وقع في بعض النسخ (الجوخاني) بالنون وفي بعضها (الجوخائي) بالهمزة وقال إنه بضم الجيم وأنه نسبة إلى جوخا وذكر الرجل الآتي أبا بكر محمد بن عبيدالله. (*)

[ 112 ]

الانباري، حدث عنه أبو الحسن علي بن عمر بن بلال بن عبدان البصري الدقاق. الجوداني: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جودان وهو إسم رجل، والمشهور بهذه النسبة أبو مالك عبد الله بن جودان الجوداني، حدث عن جرير بن حازم، روى عنه محمد بن غالب التمتام (1). وجودان قبيلة من الجهاضم نزلت البصرة منها أبو مالك عبد الله بن إسماعيل بن عثمان البصري الجهضمي الجوداني من أهل البصرة، روى عن شعبة وجرير بن حازم وحماد بن سلمة وعبد العزيز بن مسلم وأبي عوانة الوضاح وعمرو بن مرزوق وعباد بن عباد ومحمد بن أبي عيينة - وأبيه - هكذا ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل وقال: الجوداني قبيلة من الجهاضم ثم قال: كتب عنه أبي قديما أيام الانصاري، ولم يحدثني عنه وقال: هو لين. روى عنه إسحاق بن سيار النصيبي. الجوذابي: بضم الجيم وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة بعد الالف، هذا لقب أبي الحسين محمد بن سليمان البصري الجوذابي يعرف بجوذاب، من أهل البصرة، نزل بغداد وحدث بها عن أبيه وأبي العيناء محمد بن القاسم ومحمد بن يزيد المبرد وأبي العباس ثعلب والحارث بن أبي أسامة، وكان أديبا شاعرا، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأحمد بن عبيدالله الكلواذاني والحسن بن الحسين النوبختي (2). الجوذقاني: بفتح الجيم والذال المعجمة والقاف قبلهما الواو وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوذقان وهي قرية من قرى باخرز من نواحي نيسابور، منها إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل الجوذقاني الباخرزي، كان أحد الفضلاء المبرزين وهو حسن السيرة كثير العبادة نظيف، له رباعيات سائرة بالفارسية، وكانت بيني وبينه صداقة أكيدة واجتماع، لقيته بنيسابور ثم بمرو، وكتبت عنه أقطاعا من الشعر، وكانت ولادته في سنة


(1) أخذ أبو سعد العبارة المتقدمة من الاكمال في رسم (الجوداني) وأخذ العبارة الآتية من مصدر آخر مع أن جودان المذكور أولا هو أبو القبيلة الآتية وعبد الله بن جودان المذكور أولا هو عبد الله بن إسماعيل بن عثمان الآتي وإنما نسبه بعضهم إلى الجد الاعلى أبي القبيلة فقال عبد الله بن جودان، نبه على ذلك صاحب اللباب وشرحته في التعليق على الاكمال. (2) (الجوذي) جوذر بفتح أوله وثالثه - مملوك صقلي كان له شأن في دولة العبيديين وتوفي سنة 362 ونسب إليه كاتبه أبو علي منصور العزيزي الجوذري الذي صار بعده أمين سر العبيديين وكان له شأن بمصر وتوفي نحو سنة 390 - راجع أعلام الزركلي. (*)

[ 113 ]

ثلاث وثمانين وأربعمائة بجوذقان (1). الجوربي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الراء المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى عمل الجوارب وبيعها والمشهور بالانتساب إليها محمد بن صالح بن خلف الجوربي البغدادي ويقال له الجواربي أيضا، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في المؤتنف، حدث عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي والحسين بن علي بن الاسود العجلي وعمرو بن علي الباهلي وأبي الاشعث العجلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وغيرهما، وكان المعافي بن زكريا الجريري إذا حدث عنه يقول: الجوربي، يقصد صحة النسب. وأبو بكر تميم بن علي بن الجوربي الارغياني يعمل الجوارب من الادم بنيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أهل القرآن، سمع أبا القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي، كتبت عنه شيئا يسيرا وقصدت دكانه برأس المربعة في الخان وفيه قرأت عليه وتوفي في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. الجوربكي (2): بضم الجيم وسكون الواو وفتح الراء والباء بعدها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جوربك وهي قرية من قرى إسفراين منها أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الجوربكي الاسفرايني ختن بديل الاسفرايني ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر ختن بديل الاسفرايني من قرية جوربك، وكان من الاثبات المجودين في أقطار الارض، سمع بخراسان محمد بن يحيى الذهلي، وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني، وبالري أبا زرعة الرازي، وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم، وبمصر يونس بن عبد الاعلى، وبالشام حاجب بن سليمان، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ وغيره قال وكانت ولادتي في رجب سنة تسع وثلاثين ومائتين، قال وعق أبي عني وهو بمكة وولدت في القرية


(1) (الجورابي) في التوضيح " وبجيم مضمومة وبعد الواو راء وبعد الالف موحدة علي بن الحسين بن علي بن الجورابي المقري إمام مسجد الزنجاني ببغداد، سمع من ابن الحصين وحدث، توفي بعد الثمانين وخمسمائة وكان إذا أم يطول فربما قرأ البقرة في ركعة ". (2) في ك " الجورزبكي " كذا، وفي م وس " الجوزبكي " كذا، وفي اللباب في هذا الموضع " الجورزكي " لكنه استدرك رسما قبل رسم (الجوربي) قال فيه " الجوربذي " كما قدمته في التعليق رقم 553، ومثله تقدم في رسم الآبندوني رقم 4 وعليه بني ياقوت في معجم البلدان، وفي تاريخ جرجان ما يوافقه في الجملة فإنه وقع فيه ص 67 وص 486 في ذكر الرجل الآتي " الحوربدي " وكثيرا ما يهمله النقط في المخطوطات فالراجع هو " الجوربذي " لثبوته في هذا الكتاب في رسم (الآبندوني) واستدراك اللباب له ولم يأخذه من الانساب بل عن مصدر آخر وكذلك ياقوت في معجم البلدان مع موافقة ما في تاريخ جرجان في الجملة ومؤلفه أقدم من السمعاني. والله الموفق. (*)

[ 114 ]

باسفراين وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. الجورجيري: بضم الجيم والراء الساكنة بعد الواو ثم الجيم الاخرى المكسورتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جورجير، وهي محلة معروفة كبيرة بأصبهان بها الجامع الحسن ويعرف بجامع جورجير، وكان بها جماعة من المحدثين قديما وحديثا، وسمعت من جماعة منهم، والمنتسب إليها أبو القاسم طاهر بن محمد بن حمد بن عبد الله العكلي الجورجيري يروي عن أبي بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وتوفي يوم الخميس الرابع عشر من جمادي الاولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأحمد بن محمد بن الحسن الجوجيري من محال أصبهان يعرف بالمجمل هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ. وأبو جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري خال أبي بكر الصفار المعدل من أهل أصبهان، كان أحد الثقات المعدلين، صاحب أصول، يروي عن إسحاق بن إبراهيم الفارسي الملقب بشاذان وإسحاق بن الفيض ومحمد بن عاصم وغيرهم من الاصبهانيين، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاثمائة. الجورقاني: بضم الجيم وسكون الواو والراء (1) وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جورقان، وهي من نواحي همذان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عمر الصوفي الجورقاني، يروي عن أبيه وأبي الفضل محمد بن عثمان القومساني وأبي بكر أحمد بن عمر الصندوقي بالاجازة عنهما، وسرقت أصوله سمعت منه شيئا يسيرا بهمذان في النوبة الثانية منصرفي من بغداد. الجورويي: بضم الجيم والراء بين الواوين وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جورويه وهو جد أبي بكر محمد بن عبد الله بن جورويه الرازي الجورويي، وقيل الجنديسابوري، قدم بغداد وحدث بها عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وجماعة من طبقته، روى عنه أبو العباس عبد الله بن موسى الهاشمي ومحمد بن المظفر الحافظ وغيرهما، ومات بعد سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.


(1) مثله في اللباب، ولم يذكر ياقوت (جورقان) بالراء غير المنقوطة وإنما ذكر هذه البلدة بين (جوز فلق) و (جوزق) وكلاهما بالزاي المنقوطة قطعا، قال " جوزقان بفتح الزاي والقاف وآخره نون من قرى همذان ينسب إليها أبو مسلم عبد الرحمن بن عمر بن أحمد الصوفي وغيره ". (*)

[ 115 ]

الجوري: بضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجور (1) وهي بلدة من بلاد فارس، وإليها ينسب الماورد جوري (2) والمشهور بالنسبة إليها أحمد بن الفرج الجشمي المقرئ الجوري، حدث عن زكريا بن يحيى بن عمارة الانصاري وحفص بن أبي داود الغاضري، حدث عنه أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي. ومحمد بن يزداذ الجوري شيخ لابي بكر بن عبدان. وأبو عبد الله محمد بن أشكاب بن خالد، يعرف بابن الجوري، نيسابوري، سمع يحيى بن يحيى وبشر بن القاسم والحسين بن الوليد القرشي وغيرهم، سمع منه أبو عمرو المستملي وأحمد بن عمر بن يزيد وغيرهما. ومحمد بن الخطاب الجوري، حدث عن عباد بن الوليد الغبري، وحدث عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج البزاز المعروف بالشافعي. ومحمد بن الحسن بن أحمد الجوري، حدث عن سهل بن عبد الله الزاهد، روى عنه طاهر بن عبد الله نزيل همذان. وعمر بن أحمد بن محمد الجوري حدث عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي، روى عنه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله النيسابوري. ومحمد بن يزداذ بن آذين (3) أبو عبد الله الجوري الماوردي، ورد شيراز سنة ثمان وثلاثمائة، وحدث عن بشر بن آدم وعبدة الصفار، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن السري وأبو عبد الله محمد بن علي بن مهران وهبة الله بن الحسن القاضي، مات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة هكذا ذكره أبو عبد الله الشيرازي في تاريخ فارس. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الجوري، أصله من جور ونشأ وولد بالبصرة وسكن بخارا حدث عن..، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الحافظ غنجار وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وغيرهما، مات سنة نيف وتسعين وثلاثمائة. وثم جماعة آخرون نسبوا إلى جوري وهي محلة بنيسابور هكذا ذكر لنا زاهر بن طاهر بنيسابور، منهم محمد بن يزيد الجوري النيسابوري حدث عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني الصوفي وغيره. وأبو منصور عمر بن أحمد بن محمد بن موسى بن منصور الجوري الحافظ، فاضل ثقة حافظ زاهد من أصحاب أبي الحنيفة رحمه الله من مجاوري الجامع القديم وجيرانه، وكان يلزم طريقة السلف قلما يخالط الناس وكان في شبابه من خواص أصحاب أبي عبد الرحمن السلمي وصاحب كتبه، كتب عنه الكثير، وسمع أبا الحسين أحمد بن عمر الخفاف وأبا نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين


(1) في اللباب " جور " وهو المعروف. (2) كذا وفي اللباب " الورد الجوري " وكما ينسب إليها الورد ينسب إليها ماؤه. (3) في ك " آذ بن " وفي نسخ أخرى " آذ " فقط، وقد تقدم ذكر هذا الرجل مختصرا بدون تسمية جده. (*)

[ 116 ]

العلوي وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد الله بن يوسف الاصبهاني وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي، وكان من عباد الله الصالحين، روى لنا عنه الاخوان أبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا أبي عبد الرحمن الشحامي، وتوفي في جمادي الآخرة سنة تسع وستين وأربعمائة ودفن في مقبرة نوح. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمران بن موسى الجوري الاديب النحوي من جور فارس، كان أديبا فاضلا، سمع أبا بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبا الفضل حماد بن مدرك ومحمد بن راشد وجعفر بن درستويه الفارسيين وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور وقال: أبو بكر النحوي الجوري الاديب من جور فارس وكان من الادباء المتقنين علامة في معرفة الانساب وعلوم القرآن نزل نيسابور مدة وكثر الانتفاع به، وقد كان الشيخ أبو العباس الميكالي سمع الموطأ بفارس في كتابه عن شيخ لهم عن أبي مصعب، فحمل السماع إليه، ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وأخوه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عمران الجوري الكاتب، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال: متصرف يخاف الناس من شره، سماعه مع أخيه صحيح عنده عبد الرحمن بن محمود وأحمد بن عفو الله وطبقتهما، حدث يسيرا وسمعنا منه سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ومات في حدوده. ومن القدماء أبو سمرة أحمد بن سلم بن خالد بن جابر بن سمرة القاضي الجوري أخو أبي السائب سلم بن جنادة ولي القضاء بجور سنة ست عشرة ومائتين يروي عن قيس بن الربيع وشريك بن عبد الله القاضي، روى عنه يحيى بن يونس وجعفر بن ابن رمضان وحمزة بن جعفر، وجماعة كثيرة من أهل شيراز. وأبو سليمان داود بن سليمان الزاهد النساج الجوري، حدث بشيراز عن أبي بكر بن سعدان، مات في سنة ستين وثلاثمائة. الجوزجاني: هذه النسبة إلى مدينة بخراسان مما يلي بلخ يقال لها الجوز جانان، والنسبة إليها جوزجاني، خرج منها جماعة من العلماء، وبها قتل يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذكرها دعبل بن علي في قصيدته التائية: وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر بباحمري لدى الغربات وفتحت جوزجانان على يدي الاقرع بن حابس التميمي يمده عبد الله بن عامر بن كريز من نيسابور وكان أمير خراسان وصاحب فتوحها زمن عثمان رضي الله عنهم، فمنهم أبو أحمد أحمد بن موسى الجوزجاني مستقيم الحديث، يروي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أهل بلده، وأبو المغيرة محمد بن مالك الجوزجاني خادم البراء بن عازب رضي الله عنهما، من التابعين، يروي عن البراء بن عازب - إن سمع منه -، روى عنه عبد الله بن واقد

[ 117 ]

الهروي، يخطئ كثيرا، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد لسلوكه غير مسلك الثقات في الاخبار. وأبو عبد الرحمن شداد بن أحمد الجوزجاني الفقيه قريب أبي الفضل الجوزجاني الكاتب بها، سمع الحسين بن إدريس الانصاري الهروي ومحمد بن معاذ وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: قريب أبي الفضل الجوزجاني وهو أفادنا عنه. وأبو رجاء محمد بن أحمد القاضي الجوزجاني، كان قاضي القضاة لعمرو بن الليث على جميع ولاياته، وكان من أعيان الفقهاء على مذهب الكوفيين وسكن نيسابور إلى أن قبض على عمرو بن الليث فرجع إلى الجوزجان - وتوفي بها ثم كان أبو ذر بن أبي رجاء أحد أعيان المشايخ بنيسابور وأعقابه - سمع أبا الازهر حوثرة بن محمد المنقري وإسحاق بن إبراهيم الشهيدي وأبا سعيد الاشج وسليمان بن داود القزاز وهارون بن إسحاق الهمداني، وأخذ الفقه عن أبي سليمان الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الانماطي وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز وأبو عمرو الحيري وغيرهم، وتوفي بجوزجان سنة خمس وثمانين ومائتين (1). الجوزداني: بضم الجيم وسكون الواو والزاي وبعدها الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوزدان، ويقال لها كوزدان، وهي قرية على باب أصبهان كبيرة كثيرة الخير، بت بها ليلة وسمعت بها الحديث من أبي الفضل عبيدالله بن محمد بن إبراهيم بن سعدويه المعدل - وكانت له بها ضيعة، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن بهرام الجوزداني إمام الجامع العتيق الكبير بأصبهان في التراويح ليالي رمضان، وكان مقرئا فاضلا حسن السيرة صدوقا حسن الصوت ثقة صاحب أصول، قرأ القرآن على محمد بن أحمد بن عبد الاعلى الاندلسي، وسمع الحديث بأصبهان من أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري بن بكوار الاصبهاني، وببغداد أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، سمع منه جماعة من الحفاظ والائمة مثل الكيا يحيى بن الحسين الحسني الرازي الحافظ وأبي زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ وغيرهما، وكان يختلف مع أصحاب الحديث يسمع إلى أن توفي في ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن منصور الجوزداني من أهل أصبهان، كتب الحديث الكثير وحدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي والوليد بن أبان ومحمد بن سهل بن الصباح وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه


(1) وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني السعدي الحافظ نزيل دمشق، ذكره المؤلف في (الجريري) وهما. (*)

[ 118 ]

الحافظ. وأبو أحمد عبد الله بن محمد بن علي بن شريس المعدل الجوزداني، يروي عن أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب المروزي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن هارون بن عبد الله الجوزداني يروي عن أبي علي الحسن بن عرفة وأحمد بن منصور الرمادي روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه وذكر أبو الشيخ أنه كان يختلف معه إلى البزاز - يعني أحمد بن عمرو بن عبد الخالق. ومحمد بن ممشاذ (1) بن خزيمة الجوزداني من أهل أصبهان، كان يروي عن أبي حاتم السجستاني القراآت وروى عن الربيع كتب الشافعي، انتقل إلى طرسوس ومات بها (2). الجوزراني: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوزران وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من سواد بغداد، منها المقرئ أبو الفضل محمد بن محمد بن علي بن محمد الجوزراني الضرير العكبري، أحد الشيوخ القراء، وكان من ذوي الهيئات النبلاء، جمع بين إسنادي القراءة والحديث، قرأ القرآن على عبد الملك النهرواني، وسمع الحديث من أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وكان صدوقا، توفي بعكبرا في يوم الجمعة النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. الجوزفلقي: بفتح الجيم وسكون الواو بعدهما الزاي والفاء بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوز فلق ويقال لها أيضا (1) وهي قرية بقرب آبسكون - هكذا ذكره حمزة بن يوسف السهمي، ولا أحق (4) نقط هذه القرية ولا عجمها، منها أبو إسحاق إبراهيم بن الفرج الفقيه الجوزفلقي، قال حمزة السهمي: هو كان قد رحل وكتب الكثير، وتخرج على يده جماعة من الفقهاء، وكان منزله في سكة الفضاضين وقريته بقرب آبسكون.


(1) مثله في أخبار أصبهان 2 / 207 ووقع في نسخ أخرى " مشاد ". (2) وفي استدراك ابن نقطة " فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن القاسم بن عقيل الجوز دانية، حدثت عن أبي بكر بن ريذة بالمعجمين الكبير والصغير للطبراني، وبكتاب الفتن لنعيم بن حماد، وكان سماعها صحيحا، سمع منها وقرأ عليها الحفاظ، وحدثنا عنها أبو سعيد أحمد بن محمد الارجاني وأسعد بن سعيد بن روح وعفيفة بنت أحمد وعائشة بنت معمر بن عبد الواحد بن الفاخر، وتوفيت في رابع عشر رجب من سنة أربع وعشرين وخمسمائة وانقطع بموتها حديث الطبراني بأصبهان، تكنى بأم إبراهيم، وأم الخير، وأم الغيث ". (3) من ك وانظر ما يأتي. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان، وعبارتهم تعطي أن القائل " ولا أحق إلخ " هو حمزة، والصواب أنه من قول المؤلف. (*)

[ 119 ]

وأبو عمرو إسماعيل الجوزفلقي من أهل جرجان، كان مقرئا فاضلا وكان قد حج وارتحل إلى مصر والشام، وكتب بها الحديث، يروي عن نعيم بن عبد الملك الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو بكر الجاجرمي وأبو مسعود البجلي، وتوفي بجرجان في مسجد الصفارين. الجوزقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوزقين، أحدهما إلى جوزق نيسابور، منهم أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا الجوزقي صاحب كتاب المتفق، الامام الزاهد الورع العالم، سمع أبا العباس الدغولي وأبا العباس الاصم وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي وطبقتهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وأبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتاب التاريخ فقال: أبو بكر بن أبي الحسن المعدل - يعني الجوزقي -، كثير السماع والكتابة والنفقة في العلم وكان يشهد وهو شاب والمشايخ أحياء، رحل به خاله إسحاق المزكي إلى سرخس وسمع من أبي العباس الدغولي الكثير، وقد كنت أسمعه غير مرة في قديم الايام يذكر أول سماعه للحديث سنة إحدى وعشرين، وكنت أقول: السنة التي ولدت فيها، ثم لم يزل يسمع معا إلى سنة خمسين، صنف المسند الصحيح على كتاب مسلم بن الحجاج وانتقيت له فوائده نيف وعشرين جزءا سنة إحدى وخمسين، ثم إنه وجد سماعه من أبي العباس السراج وأبي نعيم الجرجاني وحدث عنهما سنة تسع وستين، وسمع بالري أبا حاتم الوسقندي وبهمذان القاسم بن عبد الواحد وببغداد أبا علي الصفار وبمكة أبا سعيد بن الاعرابي وطلحة العمري، وتوفي ليلة السبت العشرين من شوال، ودفن عشية السبت من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وثمانين سنة، وصلى عليه الاستاذ أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان بحمر كاباد ودفن في داره. وأبو الفضل إسحاق بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجوزقي الهروي الحافظ، كان حافظا ثقة عدلا من جوزق هراة، سكن سمرقند، وروى عن عبد الله بن عروة (1) الفقيه وأبي يزيد حاتم بن محبوب السامي ومحمد بن معاذ الماليني وأحمد بن محمد بن ياسين القيسي ومحمد بن علي البركاني، ورحل إلى العراق وكتب بها عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وجماعة سواهما، ومات بسمرقند في رجب سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. الجوزي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الجوز وبيعه،


(1) مثله في اللباب ووقع في ك " عمروة ". (*)

[ 120 ]

والمشهور بالانتساب إليه أبو إسحاق إبراهيم بن موسى التوزي الجوزي، حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبشر بن الوليد وعبد الاعلى بن حماد وابني أبي شيبة وإسحاق بن أبي إسرائيل وخلق سواهم، روى عنه أبو علي الصواف وأبو الحسين بن قانع وأبو محمد بن ماسي وغيرهم. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه الجوزي يعرف بابن مشكان، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وتمتام وابن أبي الدنيا وغيرهم، وكان ثقة، روى عنه أبو الحسين بن بشران توفي في ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ومحمد بن يزيد بن محمد المعدل الجوزي (1) النيسابوري، حدث عن أحمد بن محمد بن بشار بن أبي العجوز البغدادي، حدث عنه أبو سعد الماليني. الجوزي: بضم الجيم والواو الساكنة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما عرف بهذه النسبة أستاذنا وشيخنا وإمامنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الطلحي الحافظ الجوزي، وسمعت أنه كان يكره هذه النسبة، وجوزي الطير الصغير بلسان أهل أصبهان، ويقال بمرو للفروج الصغير: جوزه بالعجمية، وكان أهل أصبهان يقولون شيخ إسماعيل جوزي يعرف (2) بذلك، ولولا شهرته بين أهل بلده بهذه النسبة ما ذكرتها، وكان إماما في فنون العلم في التفسير والحديث واللغة والادب حافظا متقنا كبير الشأن جليل القدر عارفا بالمتون والاسانيد، سمع الكثير بنفسه ونسخ، ووهب أكثر أصوله في آخره عمره، وأملى بجامع أصبهان قريبا من ثلاثة آلاف مجلس، وكان يحضر مجلسه جماعة من الشيوخ والشبان ويكتبون، ووقت مقامي ما فاتني من أماليه شئ، وكان يملي علي في كل أسبوع يوما مجلسا خاصا في داره وأقرأ عليه في كل أسبوع يومين، سمع بأصبهان عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وضاع سماعه منها، وأبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، وببغداد أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزيني وأبا الحسن عاصم بن الحسن العاصمي، وبنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبالري أبا بكر إسماعيل بن علي الخطيب، وجمعا كثيرا يطول ذكرهم، كتبت عنه الكثير واستفدت منه، وهو من شيوخ والدي رحمه الله، وكانت ولادته في سنة سبع وخمسين وأربعمائة، ومات يوم العيد الاضحى (3) من


(1) قد تقدم هذا الرجل في رسم (الجوري) بالضم على أنه (جوري) أو (جور) قرية بنيسابور فراجعه، وذكره الامير في هذا الرسم فقط 3 / 14. (2) في نسخ أخرى " معروف ". (3) كذا عن ك، والكلمة في م مشتبهة كأنها " التجري " وفي معجم البلدان " البحري " وفي أجود مخطوطتي اللباب = (*)

[ 121 ]

سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، والله يرحمه. وأما أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الحيري الجوزي من جوزة وهي قرية من قرى الهكارية جبال فوق الموصل، سمع أبا بكر إلياس بن إسحاق الجبلي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بجوزة. الجوسقاني: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوسقان وهي قرية تشبه محلة متصلة باسفراين يقال لها بالعجمية كوسكان (1) خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو حامد محمد بن عبد الملك الجوسقاني، إمام فاضل متدين حسن السيرة لازم منزله مشتغل بالعبادة وما يعنيه، تفقه على أبي حامد الغزالي وسمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ ببغداد وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي بنيسابور ومن دونهما، كتبت عنه بيتين في داره بجوسقان وكنت دخلت عليه زائرا ومتبركا به، أنشدني أبو حامد الجوسقاني بها أنشدني أبو نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري لنفسه: رب أخ سمته فراقي * وكنت من قبل أصطفيه ذاك لاني ارتحيت رشدا * فلاح أن لا فلاح فيه توفي أبو حامد بعد سنة أربعين وخمسمائة، والله أعلم، وكتبت عنه سنة سبع وثلاثين. وأبو جعفر محمد بن علي الجوسقاني من أهل إسفراين، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفرايني، وتوفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. الجوسقي: بفتح الجيم وسكون الواو وفتح السين المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى جوسق وهي قرية من ناحية النهروان من أعمال بغداد، منها أبو طاهر الخليل بن علي بن الخليل بن إبراهيم الجوسقي الضرير، كان مقرئا فاضلا صالحا سديد السيرة يسكن ظاهر باب المراتب ببغداد، وكان يؤم بالوزير أبي القاسم الزينيبي، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا عبد الله الحسين بن علي بن البسري البندار وغيرهم، قرأت أوراقا من كتاب القناعة لابن مسروق، ورجعت إليه لاقرأ باقي الكتاب فقيل لي: توفي من أيام، وكانت ولادته يوم


= " الحيري " وعليها علامة الشك، وفي الاخرى " البختري النحوي " كذا زاد كلمة، وفي مطبوعته " البحيري " وكذا في القبس وكتب عليها " صح " وفي التبصير " البجيري " وشكلت بضم الموحدة أما التوضيح فأسقط الكلمة. (1) في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " كوشكان " وكان أصلها " كوسكان " أو " كوشكان ". (*)

[ 122 ]

الخميس العاشر من المحرم سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بجوسق النهروان، وتوفي ببغداد في أواخر صفر سنة ست وثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب حرب. الجوشني: بفتح الجيم وسكون الواو والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوشن، وظني أنها بطن من غطفان (1)، والمشهور بالانتساب إليه القاسم بن ربيعة الجوشني، روى عنه عبد الله بن عمرو، روى عنه خالد الحذاء. وعيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني الجوشني البصري، نسب إلى اسم جده، يروي عن أبيه ونافع مولى بن عمر رضي الله عنهما وعلي بن زيد بن جدعان، روى عنه وكيع بن الجراح والنضر بن شميل وغيرهما (2). الجوصي: بفتح الجيم بعدها الواو وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى جوصا وهو اسم لجد أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا الدمشقي الجوصي، كان من مشاهير المحدثين بدمشق في عصره، وممن له الثروة والتقدم والاحسان إلى طلاب الحديث، وله رحلة إلى العراق، قال سليمان بن أحمد الطبراني: ابن جوصا كان من ثقات المسلمين وجلتهم، روى عن أبي تقي هشام بن عبد الملك ومحمد بن وزير الدمشقيين، روى عنه الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر محمد إبراهيم بن المقري وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني. وقال الدارقطني: ابن جوصا روى عن الشاميين والبغدايين والكوفيين وكان قد رحل (3).


(1) حكاه اللباب وسكت، ولم يذكر ما يشهد بظنه أن جوشن بطن من غطفان فأما نسبة عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن " الجوسني الغطفاني " فقد صرح بأنها إلى جده، فمثله إذا القاسم بن ربيعة فإنه القاسم بن ربيعة بن جوشن كما في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما بل في التهذيب أنهما أعني القاسم وعيينة ابنا عم فعلى هذا لا شاهد على أن بطن من غطفان إلا أن يقال تكاثروا فصاروا بطنا كما حملت عليه قول المؤلف أن سمعان بطن من تميم، ويشهد له ما في الاشتقاق ص 276 " ومنهم بنو عبد الله بن غطفان، وكان منهم بنو جوشن، كان لهم عدد بالبصرة، وقد انقرضوا ". (2) في القبس " في كلب الجوشن - معاوية بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، منهم عمارة بن قرة بن هبيرة بن صخر بن ربيعة بن الجوشن الشاعر ". (3) (الجوطي) بضم الجيم فسكون الواو تليها طاء مهملة نسبة إلى جوطة قرية بالمغرب ضبطت هكذا في الاستقصاء 3 / 114 وفي نسب الادارسة من جمهرة ابن حزم ص 44 ذكر " يحيى بن محمد بن يحيى الجوطي بن القاسم بن إدريس بن إدريس " وفي الاستقصاء عن ابن خلدون " يحيى الجوطي بن محمد بن يحيى العدام بن = (*)

[ 123 ]

الجوعي: (1) المشهور بهذه النسبة القاسم بن عثمان الجوعي، لعله كان يبقي جائعا كثيرا (2)، وهو من أهل دمشق من المتعبدين، له آيات وكرامات وكلام حسن، يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع، قال أبو حاتم بن حبان القاسم بن عثمان الجوعي كان راويا لابن رافع حدثنا عنه محمد بن المعافى العابد وغيره. الجوغاني: بضم الجيم وفتح الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جوغان، وظني أنها من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر أحمد بن الحسن بن علي الجوغاني الجرجاني، حدث عن نوح بن حبيب القومسي، روى عنه أحمد بن الحسن بن سليمان الجرجاني (3). الجوفي: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى درب الجوف، وهي محلة بالبصرة قاله عمرو بن علي الفلاس، وقال البخاري: الجوف موضع بناحية عمان، والمشهور بالنسبة إلى هذا الدرب حيان الاعرج الجوفي حدث عن أبي الشعثاء جابر بن زيد روى عنه منصور بن زاذان. (أبو الشعثاء جابر بن زيد) الازدي اليحمدي الجوفي من علماء التابعين، صاحب ابن عباس، روى شيبة بن هشام أن أميرا كان على البصرة يقال له قطن فقال يا معشر العرفاء يخبركم هذا الجوفي يعني جابر بن زيد - أن طلاق السكران ليس بشئ. الجولكي: بضم الجيم بعدها الواو واللام المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جولك وهو جولك الغازي البكر اباذي، قيل إنه استشهد على باب رباط دهستان مع مائة نفر من الغزاة، وحكي جولك أن جماعة معه كانوا برباط دهستان من الغزاة فقال دخل يوما شيخ على دابة، وغلام له علي بغل من بابها فنزل عن الدابة ودفعها إلى الغلام ولم نره تلك الليلة، وخرجنا من الغد فخرج معنا فسألناه عن اسمه ونسبه فقال أنا من بغلان، واسمي


= القاسم بن إدريس بن إدريس " وفي الاستقصاء أن من ذريته " أبو عبد الله محمد بن علي الادريسي الجوطي " وأنه بويع له بالملك في المغرب سنة 869 وخلع سنة 875. (1) في اللباب " بضم الجيم وسكون الواو وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى " الجوع ". (2) أقره اللباب وزعم الرشاطي كما يأتي أنه من بني ربيعة الجوع ولعله تظن أيضا والله أعلم. (3) (الجوغي) في الفوائد البهية " محمد بن أبي بكر الواعظ ركين الاسلام المعروف بإمام زادة الجوغي - نسبة إلى جوغ بضم الجيم الفارسية (يعني التي بين الجيم والشين) ثم الواو ثم الغين المعجمة قريه من قرى سمرقند.. " ثم ذكر أن هذا الرجل هو الذي ذكره القرشي يعني صاحب الجواهر المضيئة وترجمته منها ج 2 رقم 114 وهو هو بلا شك لكن نسبته في الجواهر الجرغي... من قرية يقال لها جرغ ". (*)

[ 124 ]

قتيبة بن سعيد، وأنا رجل من أهل العلم سمعت الحديث الكثير فرأيت فيما يرى النائم كأن سلما قد وضع إلى السماء ورأيت الناس يصعدون عليه وكنت أرى جماعة من أقراني من أهل العلم فلما أردت أن أصعد منعت وقيل لي لا يبلغ هذه الدرجة إلا من ذهب إلى رباط دهستان وصلى فيها ركعتين، قال فانتبهت وخرجت من الغد وجئت إلى ههنا وختمت القرآن في تلك الليلة وانصرفت إلى البلد. وظني أن المنتسب إلى جولك هذا الرئيس أبو سعد محمد بن منصور بن الحسن (1) بن محمد بن علي الجولكي من أهل جرجان وولي بها الرياسة في أيام الامير فلك المعالي إلى أن توفي، روى عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ وأبي أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي محمد بن عبد الله بن محمد بن حيان الاصبهاني وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي، ذكره حمزة بن يوسف السهمي، وقال: أبو سعد الجولكي كان رئيس جرجان، كتبت عنه وكتب عنه جماعة من أهل نيسابور وهراة وبست وغزنة وكان قد وفد رسولا إلى حضرة غزنة إلى الامير يمين الدولة محمود مرتين مرة في خطبة ابنه الامير محمود جهة فلك المعالي، وعقد النكاح بهراة، ثم عاد إلى غزنة وحملها في شعبان سنة تسع وأربعمائة، ثم توفيت تلك الحرة باستراباذ ونقلت إلى جرجان في هذه السنة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في الثامن من شعبان سنة عشر وأربعمائة، وصلى عليه ابنه أبو المحاسن سعد، وكان ولي الرياسة بعد وفاة أبيه، وكان خليفة أبيه في حياته وهو ابن ثماني عشرة سنة وأمه ملكة بنت العباس بن يعقوب بن حمدان بن إبراهيم بن كامويه وهو ابن بنت الامام أبي سعد الاسماعيلي وكان عالما بارعا درس الفقه وحضره جماعة من المتفقه من أهل البلد والغرباء تخرجوا على يده، ثم روى الحديث عن جده أبي سعد الاسماعيلي وأبي نصر الاسماعيلي ووالده أبي سعد الجولكي وأبي محمد الكارزي وأبي بكر بن السباك، سمع منهم في صغره وكبره، وكان الامير فلك المعالي منوجهر بن قابوس بن وشمكير وجهه إلى غزنة رسولا في سنة إحدى عشرة وأربعمائة فخرج، وعقد له مجلس النظر في جميع البلدان بنيسابور وهراة وغزنة، ورجع سالما غانما موقرا، وروى بجرجان عن هؤلاء المشايخ، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وقتل ظلما باستراباذ في رجب سنة أربع وخمسين وأربعمائة (2).


(1) مثله في اللباب وتاريخ جرجان رقم 886 وقع في نسخ أخرى " الحسين ". (2) (الجومي) في معجم البلدان " الجومة بالضم من نواحي حلب. وجومة أيضا مدينة بفارس. وينسب بهذه النسبة عمر بن إسحاق بن حماد الجومي، سمع عبد الله بن أحمد بن محمد بن القاسم الحلبي السراج ". (*)

[ 125 ]

الجوني: بفتح الجيم وسكون الواو وكسر النون، هذه النسبة إلى جون بطن من الازد وهو الجون بن عوف بن خزيمة بن مالك بن الازد، والمشهور بالنسبة إليه عوبد بن أبي عمران الجوني، يروي عن أبيه، روى عنه عبد الله بن المثني وسليمان بن داود الشاذكوني، كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه توهما على قلة روايته، فبطل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد بن عمرو بن العباس. وأبو عمران عبد الملك بن حبيب البصري الجوني، من التابعين، سمع جندب بن عبد الله وأنس بن مالك وجماعة من التابعين، روى عنه شعبة وهمام وحماد بن زيد وسلام بن أبي مطيع. وأبو عمران موسى بن سهل بن عبد الحميد الجوني البصري، روى عن عبد الواحد بن غياث وهشام بن عمار وأبي تقي هشام بن عبد الملك الشاميين ومحمد بن رمح المصري وغيرهم، روى عنه دعلج بن أحمد السجزي وأبو بكر بن مالك القطيعي وعلي بن عمر السكري ومحمد بن المظفر الحافظ، وسئل أبو القاسم الآبندوني عن موسى بن سهل الجوني فقال: من كوم (1)، ثم قال: قد كان بعضهم اشترى كتابا من السوق عن هشام بن عمار وقرأه عليه ولم يكن له فيه سماع. ووثقه الدارقطني، ومات ببغداد في رجب سنة سبع وثلاثمائة. الجوني: بضم الجيم والواو الساكنة والنون في آخرها، هذه النسبة إلى جونية وهي فيما أظن مدينة بالشام، هكذا رأيت مضبوطا في أصلي، منها أحمد بن محمد بن عبيد (2) السلمي الجوني يروي عن إسماعيل بن حصين (3) بن حسان القرشي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وقال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبيد السلمي بمدينة جونية. الجوهري: بفتح الجيم والهاء وبينهما الواو الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الجوهر، اختص به جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله الجوهري من أهل بغداد، شيخ ثقة صالح مكثر أمين، أصله من شيراز وولد ببغداد، وسمع أبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسن علي بن علي بن محمد بن


(1) مثله في تاريخ بغداد وضم إليها كلمة " ثم " بصورة (تم) ولعل أصل " من كوم " (من كويم) فارسية معناها: أنا أقول. (2) هذا هو الصواب وطبع في التعليق على الاكمال 2 / 226 " أحمد بن عبيد " سقط منه " بن محمد " فأصلحه في نسختك. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان والمعجم الصغير للطبراني ص 7 وغيرها. (*)

[ 126 ]

أحمد بن كيسان النحوي وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء مثل أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبي سعد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهما، روى لي عنه الكثير أبو بكر محمد بن عبد الباقي، الانصاري، ولم يحدثنا عنه متصلا بالسماع سواه، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو محمد الجوهري الفارسي المقنعي سمع من القطيعي ومسند العشرة ومسند أهل البيت ومسند العباس وولده وانتفاء عمر البصري على القطيعي، شيخ ثقة كثير الحديث صحيح الاصول كم من كتاب كان عنده به نسختان وثبت في كلها سماعه: يغلب عليه الادب والشعر ومذاكرة الملوك ومنادمتهم. قلت وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وستين وأربعمائة، وتوفي في السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربعمائة ودفن بباب أبرز. وأبو العباس عبيد بن محمد بن يحيى بن قضاء الجوهري البصري سكن سر من رأى وحدث بها عن بكر بن يحيى بن زبان وسليمان الشاذكوني وحكامة بنت عثمان بن دينار، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وأبو محمد عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الخراساني. وأبو محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج الجوهري المعروف بابن التعاويذي من بغداد شيخ صالح خير بهي المنظر حسن اللقاء حلو الكلام، صحب الشيخ حماد الدباس وغيره من الصالحين، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهم، كتبت عنه ببغداد في دكانه بسوق الجوهر عند باب النوبي، أنشدني أبو محمد الجوهري لنفسه إملاء وأنا سألته: اجعل همومك واحدا * وتخل عن كل الهموم فعساك أن تحظى بما * يغنيك عن كل العلوم وكانت ولادته بالكرخ في سنة ست وسبعين وأربعمائة (1). الجويباري: بضم الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى جويبار إحدى قرى هراة، والمشهور بالانتساب إليها الكذاب الخبيث الوضاع أبو علي أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى بن


(1) (الجولاني) في التوضيح بعد ذكر (الخولاني) ما لفظه " وبجيم مضمومة الامير العماد إسماعيل بن مسعود بن محمد بن أحمد المقدسي الجولاني، مولده في سنة ثمان وثلاثين وستمائة، سمع من أبي (في النسخة: ابن) عبد الله محمد بن سعد الله المقدسي، توفي في ذي القعدة سنة سبع عشرة وسبعمائة. (*)

[ 127 ]

فارس بن مرداس بن نهيك التميمي القيسي الجويباري، من أهل هراة، قال أبو حاتم بن حبان: هو دجال من الدجاجلة كذاب، يروي عن ابن عيينة ووكيع وأبي حمزة وغيرهم من ثقات أصحاب الحديث، ويضع عليهم ما لم يحدثوا، وقد روى عن هؤلاء الائمة ألوف حديث ما حدثوا بشئ منها، كان يضعها عليهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الجرح فيه، ولولا أن أحداث أصحاب الرأي بهذه الناحية خفي عليهم شأنه لم أذكره في هذا الكتاب لشهرته عند أصحاب الحديث قاطبة بالوضع على الثقات ما لم يحدثوا. وأبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن جعفر السمرقندي الجويباري، وظني أنها من قرى سمرقند، يروي عن عمار بن (1) الحسن الهروي حديثا منكرا، روى عن داود بن عفان النيسابوري عن أنس بن مالك رضي الله عنه، وداود بن عفان متروك الحديث. وأبو بكر حم بن السري بن عباد الجويباري، قال أبو العباس المستغفري: اسمه محمد بن السري، وحم لقب، من سكة الجويبار. قلت وهي محلة بنسف اجتزت بها ثم قال المستغفري: شيخ صالح كان يغسل الموتى، لقي محمد بن إسماعيل البخاري، وروى عن إبراهيم بن معقل ومحمد بن موسى بن الهذيل، سمع منه عبد الله بن أحمد بن محتاج وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز، وحدثنا عنه أبو مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بحديث قد رويناه في أول هذا الكتاب فيمن اسمه محمد. وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن صاحب الفقيه الجويبار بخاري الاصل (2) وظني أنه من هذه المحلة أعني محلة بنسف، يروي عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وأبي شهاب معمر بن محمد البلخي وغيرهما، وكان يجلس في المسجد الجامع على الدكان الذي كان يجلس عليه أبو حفص الزاهد الفردي (3) وابنه أبو عبد الله وبعدهما أبو علي الحسين بن فارس الفقيه الكسي، روى عنه عيسى بن الحسين، مات بعد سنة عشرين وثلاثمائة. وإسماعيل بن محمد بن عمرو الجويباري المقيم ببلخ، سمع أستاذه أبا الحسن بن مندوست وأبا جعفر الهندواني، ودخل بعدما تفقه ببلخ واعتقد مذهب الاعتزال، ثم دخل نسف وأظهر هذا المذهب، فأمر الشيخ أبو بكر القلاسي بنفيه ومنع منه رفده، فخرج إلى بلخ بعد ما هتك الله ستره فأقام بها زمانا، ومات بها في شهور سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، لم يكتب الحديث ولم يعرفه، وكان حقه أن لا يذكر، ولكن ذكرته كما


(1) هكذا في النسخ ووقع في معجم البلدان واللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس " عثمان " وانظر ما يأتي. (2) في بقية النسخ " الجويباري كان في الاصل ". (3) نسخ أخرى " المفرد " ويأتي رسم (الفرددي) بدالين وفيه أن (فردد) من قرى سمرقند فلعل الصواب هنا " الفرددي " (*)

[ 128 ]

ذكرت أقرانه لتعرف أقرانه. قاله أبو العباس المستغفري في كتاب التاريخ لنسف. الجويثي: بفتح الجيم وكسر الواو المشددة والياء الساكنة آخر الحروف بعدهما وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الجويث وهي بلدة بنواحي البصرة منها أبو القاسم نصر بن بشر بن علي العراقي الجويثي، ولي قضاء الجويث، وكان فقيها فاضلا شافعي المذهب محققا مجودا مناظرا مبرزا، سمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ النسفي (1) روى عنه أبو البركات هبة الله بن مبارك السقطي ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. الجويخاني: بضم الجيم والواو المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف والخاء المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جويخان، وهي فيما أظن قرية من قرى فارس، منها أبو محمد الحسن بن عبد الواحد بن محمد الجويخاني الصوفي، كان شيخ الفقراء بفارس، سكن نيسابور (1)، سمع ببغداد أبا الحسين بن علي بن محمد بن بشران السكري، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بسابور (3) وقال: هو شيخ الفقراء في سابور فارس (4) وقال: أخبرنا الشيخ الزاهد. الجويكي: بضم الجيم وكسر الواو وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى جويك وهي سكة من سكك نسف، منها محمد بن حيدر (5) بن الحسين الجويكي، يروي عن محمد بن طالب وعبد المؤمن بن خلف النسفيين وغيرهما. الجويني: بضم الجيم وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جوين وهي إلى ناحية كثيرة مشتملة على قرى مجتمعة يقال لها كويان فعرب وجعل جوين، وهذه الناحية متصلة بحدود بيهق ولها قرى كثيرة متصلة بعضها ببعض، ولا يرى فيها خمسة فراسخ خراب أو بادية من عمارتها، وقرب كل قرية من الاخرى، كان منها جماعة من


(1) كذا وقع في ك، ووقع في نسخ أخرى " الليثي " وليس في معجم البلدان واللباب وترجمة ابن بشران من تاريخ بغداد أثر لهذا إنما في التاريخ في نسبة ابن بشران " الاموي " والله أعلم. (2) كذا والصواب كما يعلم مما يأتي " سابور " أو " بسابور ". (3) هكذا في ك وس واللباب ومعجم البلدان. (4) من س وم ونحوه في اللباب ومعجم البلدان. (5) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووضع في نسخ أخرى " حبيب " كذا. (*)

[ 129 ]

المحدثين والائمة فمنهم أبوعمران موسى بن عباس بن محمد الجويني سمع محمد بن يحيى وعمار بن رجاء وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الازهر وغيرهم، وصنف على كتاب مسلم بن الحجاج، سمع منه الحسن بن سفيان وأبو بكر بن خزيمة وأبو بكر الاسماعيلي. وأبو سعيد محمد بن صالح الجويني، سمع أبا الربيع الزهراني وعبد الله بن محمد بن مسلم وغيرهما. والامام أبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف الجويني إمام عصره بنيسابور، وكان قد تفقه على أبي الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي بنيسابور، وبمرو على الامام أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال، وقرأ الادب على والده يوسف الاديب بجوين، وبرع في الفقه، وصنف التصانيف، وكان ورعا دائم العبادة شديد الاحتياط مبالغا فيه، توفي بنيسابور سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة سمع أستاذيه وأبا (1) عبد الرحمن السلمي وأبا محمد بن بالويه الاصبهاني، وببغداد أبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، وبمكة أبا عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء وغيرهم روى لي عنه أبو القاسم بن إبراهيم المسجدي ولم يحدثنا عنه أحد سواه. وأخوه أبو الحسن علي بن يوسف الجويني المعروف بشيخ الحجاز، صوفي لطيف ظريف فاضل مشتغل بالعلم والحديث، صنف كتابا حسنا في علوم الصوفية مرتبا مبوبا سماه كتاب السلوة (2) وعندي منه نسخة بخط يده سمع شيوخ أخيه وسمع أيضا أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفرايني بنيسابور، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وغيرهم، روى لي عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأخوه أبو بكر وجيه بن طاهر والامام محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وغيرهم بنيسابور، وتوفي في سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وابنه الامام أبو المعالى عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني المعروف بإمام الحرمين إمام وقته ومن تغني شهرته عن ذكره، بارك الله تعالى له في تلامذته حتى صاروا أئمة الدنيا مثل الخوافي والغزالي والكيا الهراسي والحاكم عمر النوقاني رحمهم الله، سمع الحديث من أبي بكر أحمد بن محمد بن الحارث الاصبهاني التميمي، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور الرماني بالدامغان، وأبو عبد الرحمن أحمد بن الحسن الكاتب بنيسابور، وكان


(1) في ك موضع هذه الكلمة بياض، ووقع في اللباب ومعجم البلدان " أربع " وحكاه ابن خلكان عن الانساب مع حكايته عن كتاب الذيل للمؤلف " ثمان " والذي في طبقات ابن السبكي والشذرات وعدة مراجع " ثمان ". (2) في النسخ " الصلواة " والذي في اللباب ومعجم البلدان وطبقات الشافعية " السلوة " وهكذا في الشذرات 3 / 262 عن الاسنوي وسماه في كشف الظنون " سلوة ". (*)

[ 130 ]

قليل الرواية للحديث معرضا عنه، توفي في سنة ثمان (1) وسبعين وأربعمائة بنيسابور، ودفن عند أبيه، والامام أبو عبد الله محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه الجويني شيخ عصره، وكان جامعا بين علم الظاهر والباطن مع صفاء الاوقات ودوام العبادة وكثرة الذكر وجميل الاخلاق. وأخوه أبو سعد عبد الصمد بن حمويه الجويني أيضا، كان ممن يضرب به المثل في الورع الكامل وكثرة التهجد والتلاوة. سمع محمد من عائشة بنت عمر بن أبي عمر البسطامي وغيرها وسمع أبو سعد أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري، ولم يتفق لي لقي واحد منهما، ومات محمد في سنة ثلاثين وخمسمائة وأبو سعد قبله بسنة أو سنتين والله يرحمهما، لي عن محمد إجازة. وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن حمويه الجويني كان مفضلا مكرما مقدم الطائفة بناحيته، سمع أبا الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، كتبت عنه حديثين أو ثلاثة منصرفي من العراق، ومات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها عند والده. وأبو المظفر عبد الكريم بن عبد الوهاب بن إسماعيل بن أحمد بن علي بن محمد الجويني من أهل بحيراباذ وهي إحدى قرى جوين وقصبتها ومستقر ابن حمويه الامام السابق ذكره وأولاده، تفقه على والدي رحمه الله، وولي القضاء بناحيته، سمع بنيسابور أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وأبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا العباس بن الفضل بن عبد الواحد التاجر وغيرهم، وبمرو أيضا جماعة، كتبت عنه بنيسابور ومرو. وبسرخس قرية يقال لها جوين أيضا، والمشهور بالانتساب إليها أبو المعالي محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن الجويني، كان فقيها زاهدا ظاهر الورع والصلاح، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي، كتبت عنه أحاديث بسرخس، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة خمسين وخمسمائة. الجويى: بضم الجيم وفتح الواو وفي آخرها الياء المشددة آخر الحروف، هذه النسبة إلى جوية وهو بطن من فزارة وقال أبو عبيدة في مآثر فزارة بن ذبيان: بنو بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة وبنو عامر بن جوية بن لوذان منهم عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية الجويي الفزاري، له صحبة، وهو من المؤلفة قلوبهم فشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الابل، وقال العباس ابن مرداس السلمي: أتجعل نهبى ونهب العبي‍ * د بين عيينة والاقرع وفي الاسماء جوية بن عائذ ويقال ابن عاتك الكوفي النحوي روى عنه ابنه أبو أناس


(1) من نسخ أخرى ومطبوعة اللباب وإحدى مخطوطتيه ومراجع كثيرة (*)

[ 131 ]

عبد الملك بن جوية. وحملة بن جوية من بني مالك بن كناية، وكان على بيت المال لعلي بن أبي طالب ومات عثمان رضي الله عنهما وكان حملة على قومس. وجوية رجل من بني السميعة من بني عمرو بن عوف أرادت أمه التزويج فجاء إلى عمر رضي الله عنه - وذكر القصة. الجوي: بضم الجيم والواو المشددة، هذه النسبة إلى الجوة وهي قرية مشهورة بأرض اليمن منها أبو محمد (1) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن محمد بن قاسم السكسكي الجوي، حدث بالجوة عن أبي القاسم بن محمد بن عبيدالله الجمحي، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي حديثا واحدا في معجم شيوخه فيما قرأت بخطه.


(1) في اللباب ومعجم البلدان " أبو بكر ". (*)

[ 132 ]

باب الجيم والهاء الجهبذ: بكسر الجيم وسكون الهاء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه حرفة معروفة في نقد الذهب، واشتهر بها أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن أبي صابر الصيرفي الجهبذ من أهل بغداد، سمع أبا خبيب البرتي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الازهري والحسن بن محمد الخلال وأبو محمد الجوهري، وكان ثقة، وتوفي في جمادي الآخرة من سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن فارس بن سليمان الجهبذ، حدث عن الحسن بن الفضل البوصرائي، روى عنه عمر بن محمد بن علي الناقد. الجهرمي: بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جهرم وهي بلدة أو قرية، وهذا بيت قديم ببغداد أكثرهم من أهل الحديث، منهم أبو الحسن محمد بن جعفر الجهرمي من أهل بغداد، كان شاعرا جيد النظم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو الحسن الجهرمي أحد الشعراء الذين لقيناهم وسمعنا منهم، وكان يجيد القول، ومسكنه في دار القطن، ولد سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة. وأبو عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي حدث عن حفص بن عمرو الربالي، ذكره أبو العباس أحمد بن محمد (1) بن علي بن منة الطبراني، وذكر أنه سمع منه بجهرم (2). الجهضمي: بفتح الجيم والضاد المنقوطة وسكون الهاء، هذه النسبة إلى الجهاضمة وهي محلة بالبصرة (3)، والمشهور منها أبو عمرو نصر بن علي بن صهبان بن أبي الجهضمي


(1) في اللباب ومعجم البلدان " أبو العباس محمد بن أحمد ". (2) (الجهشياري) في الوافي بالوفيات ج 3 رقم 1186 " محمد بن عبدوس بن عبد الله الجهشياري بالجيم والشين المعجمة بعد الهاء مصنف كتاب الوزراء كان فاضلا مداخلا للدول مات في بغداد سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. (3) في اللباب " إنما هذه المحلة نسبت إلى الجهاضمة وهو بطن من الازد وهم ينسبون إلى جهضم بن عوف بن مالك بن فهم، وبنو جهضم يقولون: جهضم بن جذيمة الابرش بن مالك بن فهم بن غنم، وقيل هو جهضم بن فهم بن غنم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران، وقيل الجهاضم ولد مالك بن فهم بن غنم، وهم اثنا عشر فخذا - معن وسليمة وهناءة وجهضم وشبابة وبنو فراهيد وجرموز ومسلمة وعمرو وظالم والحارث ". (*)

[ 133 ]

الازدي، من أهل البصرة، وهو جد نصر بن علي يروي الجد عن النضر بن شيبان الحداني، روى عنه أبو نعيم وأهل البصرة، مات في إمرة أبي جعفر، وحفيده أبو عمر ونصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي الحداني (1) قاضي البصرة، من العلماء المتقنين وكان ثقة ثبتا حجة، يروي عن ابن عيينة والمعتمر بن سليمان وحاتم بن وردان ونوح بن قيس ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي ويزيد بن زريع والاصمعي، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو داود السجستاني وابنه أبو بكر عبد الله بن سليمان وأبو عبد الرحمن بن شعيب النسائي وأبو القاسم البغوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو عبد الله بن ماجة القزويني وعمر بن محمد بن بجير الهمداني وجماعة سواهم، وكان المستعين بالله بعث إلى نصر بن علي يشخصه للقضاء فدعاه عبد الملك أمير البصرة بذلك فقال أرجع فأستخير الله، فرجع إلى بيته نصف النهار فصلى ركعتين وقال اللهم إن كان لي عندك خير فاقبضني إليك، فنام فأنبهوه فإذا هو ميت، وكان ذلك في شهر ربيع الآخر من سنة خمسين ومائة. الجهمي: بفتح الجيم وسكون الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رجلين، أحدهما جماعة ينتحلون مذهب الجهم بن صفوان وفيهم كثرة ويقال الجهمية، وجهم كان من أهل بلخ، ظهرت بدعته بترمذ، وقتل بمرو: وقتله سلم بن أحوز المازني في آخر ملك بني أمية، والمنكر في عقيدته كثر، وأفظعها كان يزعم أن الله عزوجل لا يوصف بأنه شئ ولا بأنه حي عالم ولا يوصف بما يجوز (2) إطلاق بعضه على غيره، وزعم أن تسميته شيئا وتسمية غيره شيئا توجب التشبيه بينه وبين غيره، وكذلك تسميته حيا وعالما وتسمية غيره بذلك توجب التشبيه بينه وبين من سمي بذلك من المخلوقين، وأطلق عليه إسم القادر لانه لا يسمى أحدا من المخلوقين قادرا من أجل نفيه استطاعة العباد واكتسابهم، وفي هذا القول إبطال أكثر ما ورد به القرآن من أسماء الله تعالى كالعليم والحي والبصير والسميع ونحو ذلك، لان كل واحد من هذه الاسماء قد يسمى به غيره فيلزمه أن لا يسمي إلاهه إلا باسم يتفرد به كالاله والخالق والرازق ونحو ذلك ويرد أسماءه حينئذ إلى عدد قليل، وحكي حبيب بن أبي حبيب قال: شهدت خالد بن عبد الله القسري بواسط في يوم الاضحى قال ارجعوا فضحوا تقبل الله


(1) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى " الحراني " ولا وجه له ولا يظهر وجه للاول أيضا لان (حدان) وإن كانت من الازد أيضا أنها بعيدة عن الجهاضم، اللهم إلا أن يكون نصر الجهضمي نسبا نزل سكة بني حدان فالله أعلم. (2) في النسخ " ولا يوصف لا يجوز " كذا. (*)

[ 134 ]

منكم فإني مضح بالجعد بن درهم زعم أن الله عزوجل لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم يكلم موسى تكليما سبحانه وتعالى عما يقول الجعد بن درهم، ثم نزل فذبحه. قال قتيبة بن سعيد على هذا بلغني أن جهما كان يأخذ هذا الكلام من الجعد بن درهم. وأما واقد بن عبد الله الجهمي حدث عن أبيه عن جده كشذ بن مالك الصحابي روى حديثه أبو غسان الكناني محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن واقد هذا (2). الجهني: بضم الجيم وفتح الهاء وكسر النون في آخرها، هذه النسبة إلى جهينة وهي قبيلة من قضاعة واسمه زيد (2) بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة نزلت الكوفة وبها محلة نسبت إليهم وبعضهم نزل البصرة ومنهم عقبة بن عامر بن عبس الجهني، له صحبة. وأبو معبد عبد الله بن عكيم الجهني. وأبو سليمان زيد بن وهب الهمداني الجهني من قضاعة، أدركا زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرياه، وغيرهم. وأبو عبس ويقال أبو حماد عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة بن مودوعة بن عدي بن غنم بن الربعة بن رشدان بن قيس بن جهينة الجهني، شهد فتح مصر واختط بها وولي الجند بمصر لمعاوية بن أبي سفيان بعد عتبة بن أبي سفيان سنة أربع وأربعين ثم أغزاه معاوية البحر سنة سبع وأربعين، وكتب إلى مسلمة بن مخلد بولايته على مصر فلم يظهر مسلمة ولايته، فبلغ ذلك عقبة فقال: ما أنصفنا معاوية عزلنا وغربنا. توفي بمصر سنة ثمان وخمسين، وقبر في مقبرتها بالمقطم، وكان يخضب بالسواد، وكان عقبة قارئا عالما بالفرائض والفقه، وكان فصيح اللسان شاعرا، وكان له السابقة والهجرة، وكان كاتبا، وكان أحد من جمع القرآن ومصحفه بمصر إلى الآن بخطه رأيته عند علي بن الحسن بن قديد على غير التأليف الذي في مصحف عثمان، وكان في آخره: وكتب عقبة بن عامر بيده، ورأيت له خطا جيدا، ولم أزل أسمع شيوخنا يقولون إنه مصحف عقبة لا يشكون فيه، وروى عن رسول الله حديثا كثيرا، روى عنه جماعة من أهل مصر، منهم عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الملك بن مليل السليحي وعبد الرحمن بن عامر الهمداني وكثير بن قليب الصدفي وجماعة، وآخر من حدث عنه بمصر أبو قبيل المعافري - ذكر هذا كله أبو سعيد بن يونس المصري صاحب التاريخ، ومن نزل جهينة فنسب إليهم


(1) في اللباب " فاته الجهمي نسبة إلى أبي جهم بن حذيفة بن عتبة بن ربيعة من عبد شمس وهو ابن خال معاوية بن أبي سفيان ينسب إليه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن جميد الجهمي، روى عن الواقدي، روى عنه زكريا الساجي ". (2) في اللباب " ليس كذلك، وإنما جهينة هو ابن زيد ". (*)

[ 135 ]

أبو فروة مسلم بن سالم النهدي الجهني من أهل الكوفة، قال أبو حاتم ابن حبان كان نازلا في جهينة، يروي عن عبد الله بن عكيم رضي الله عنه روى عنه، الثوري وابن عيينة. ومعبد بن خالد الجهني، كان يجالس حسن البصري وهو أول من تكلم بالبصرة في القدر فسلك أهل البصرة بعد مسلكه فيما لما رأوا عمرو بن عبيد ينتحله، والمبتدع إذا أحدث بدعة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاج به بحال، قتله الحجاج بن يوسف صبرا، وقد قيل إنه معبد بن عبد الله بن عويمر، روى عنه يحيى بن يعمر (1). الجهيري: بفتح الجيم وكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابن جهير، وهو من وزراء المقتدي والمستظهر والمسترشد، ولهم مماليك انتسبوا إليهم، فمنهم أبو سعيد طغندي بن خطلخ الجهيري العكبري، من أولاد الاتراك البغداديين، سمع أبا عبد الله هبة الله بن أحمد بن محمد المصولي، سمعت منه أحاديث بالظفرية شرقي بغداد، وكانت ولادته تقديرا سنة إحدى وسبعين وأربعمائة بعكبرا وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى قرية قرى الموصل (قرية كبيرة من نواحي الموصل على دجلة وهي أول منزل لمن يريد بغداد من الموصل وعندها مرج يقال له مرج جهينة له ذكر) منها شيخه تاج الاسلام أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد (بن الحسين بن القاسم) بن خميس (بن عامر الكعبي) الموصلي الجهني الفقيه المحدث المشهور (شيخ الموصل في زمانه، ولد بالموصل سنة 466 وسمع بها الحديث ورحل إلى بغداد وسمع بها.. ثم رجع إلى الموصل فمات بها في شهر ربيع آخر سنة 552). (*)

[ 136 ]

باب الجيم واللام ألف الجلاء: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف، هذه اسم لمن يجلي الاشياء الجديدة كالمرآة والسيف وغيرهما وقد ينسب إلى غير ذلك، واشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن الجلاء البغدادي نزيل الشام، كان من سكن الرملة، صحب ذا النون المصري وأبا تراب النخشبي وأبوه يحيى الجلاء أحد الائمة - له النكت اللطيفة. وكان أبو عمرو بن جيد يقول: كان يقال إن في الدنيا ثلاثة من أئمة الصوفية لا رابع لهم: أبو عثمان بنيسابور والجنيد ببغداد وأبو عبد الله بن الجلاء بالشام، ومات في رجب سنة ست وثلاثمائة. وأبو يحيى الجلاء صحب بشر بن الحارث، وحكي عنه، وكان عبدا صالحا، روى عنه أحمد بن محمد بن مسروق قال الدقي (1) قلت لابن الجلاء: لم سمي أبوك الجلاء ؟ فقال: ما جلا أبي شيئا قط، وما كان له صنعة، كان يتكلم على الناس فيجلو القلوب فسمي الجلاء. وقال ابن الجلاء لقيت ستمائة شيخ ما رأيت مثل أربعة: ذوالنون المصري، وأبي وأبو تراب النخشبي وأبو عبيدالله البسري. وقال ابن الجلاء قلت لابي وأمي أحب أن تهباني لله قالا قد وهبناك لله، فغبت عنهما مدة ورجعت من غيبتي وكانت ليلة مطيرة فدققت عليهما الباب وقالا: من ؟ قلت ولدكما ؟ قالا: كان لنا ولد فوهبناه لله، ونحن من العرب لا نرجع فيما وهبناه، وما فتحا لي الباب. الجلاباذي: بضم الجيم والباء الموحدة بين اللام ألف والالف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى محلة كبيرة بنيسابور يقال لها كلاباذ (2) منها أبو حامد أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذي الشعيبي عم أبي أحمد الشاهد، وكان له خانقاه على رأس جلاباذ، وكان ورعا صالحا زاهدا، سمع الشهيد أبا زكريا يحيى بن محمد بن


(1) الكلمة مشتبهة في النسخ وفي طبقات الصوفية للسلمي ص 147 " سمعت عبد الله بن علي الطوسي يقول سمعت محمد بن داود الدقي.. " وأسندها الخطيب في تاريخ بغداد ج 14 رقم 7390 من طريق السلمي: " سمعت عبد الله بن علي سمعت الرقي والصواب (الدقي) بضم الدال وتشديد القاف كما يأتي في رسمه، وقد تحرفت هذه الكلمة في مواضع أخرى من تاريخ بغداد إلى " الزقي ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في ك " كلاباذي " وعلى كل حال فأصلها الفارسي (كل آباد) وهذه الدال مهملة في الفارسية وتعجم عند التعريب، سألت بعض العارفين باللغتين عن علة ذلك فقال لعل الفرس كانوا ينقطون بهذه الدال بلهجة مخالفة للهجة العربية فحمل ذلك العرب على أن يعربوها ذالا معجمة والله أعلم. (*)

[ 137 ]

يحيى الذهلي وأبا يحيى سهل بن عمار العتكي وأبا علي الحسين بن الفضل البجلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن نصر وأقرانهم، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه وأبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل والشيوخ، وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. الجلاب: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الاسم لمن يجلب الرقيق والدواب من موضع إلى موضع، واشتهر به جماعة، منهم أبو القاسم جابر بن عبد الله بن المبارك الموصلي الجلاب، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى الحسين بن محمد الملطي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي. وأبو أيوب سليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن الخليل الجلاب، من أهل بغداد، سمع عبيدالله بن سعيد بن عفير المصري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، روى عنه أبو عمر بن حيوية وأبو القاسم بن الثلاج، وكان ثقة ومات في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. الجلابي: بفتح الجيم وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجلاب، وهو إسم لمن يجلب الرقيق من بلد إلى بلد ويبيعه وواحد من آباء المنتسب عرف بذلك، وهو أبو سعيد أحمد بن علي بن أحمد الجلابي من أهل ساوكان قرية بخوارزم عند هزارسب، وكان أبو سعيد شيخا فقيها فاضلا صالحا، سكن ببليدة خيوة، ولقيته بها، ذكر لي أنه سمع كتاب الآداب المضافة إلى السنن من شيخ القضاة أبي علي إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي، كتبت عنه ثلاثة أحاديث بخيوة، وكانت ولادته في سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. الجلابي: بضم الجيم وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الجلاب، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي من أهل واسط العراق، كان فاضلا عارفا برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصا على سماع الحديث وطلبه، رأيت له ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه، سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب وأبا الحسن أحمد بن مظفر العطار وغيرهم، روى لنا عنه ابنه بواسط وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد وغرق ببغداد في الدجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، وحمل ميتا إلى واسط فدفن بها. وابنه أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الجلابي، كان ولي القضاء والحكومة بواسط نيابة عن أبي العباس أحمد بن بختيار الماندائي، وكان شيخا فاضلا عالما سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي وأبا علي إسماعيل بن أحمد بن كماري القاضي

[ 138 ]

وغيرهم، سمعت منه الكثير بواسط في النوبتين جميعا وكنت ألازمه مدة مقامي بواسط، وقرأت عليه الكثير بالاجازة له عن أبي غالب محمد بن أحمد بن بشران النحوي الواسطي وكانت ولادته سنة... (1). الجلاجلي: باللام ألف بين الجيمين أولاهما مضمومة (2) والثاني مكسورة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى جلاجل وهو شئ يصوت (3) اشتهر بهذه النسبة الحسن بن موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد النسائي الجلاجلي ويعرف بابن أبي السري، حدث عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. وأبو السري موسى بن الحسن بن عباد بن أبي عباد الانصاري المعروف بالجلاجلي نسائي الاصل، سمع عبد الله بن بكر السهمي وروح بن عبادة وعفان بن مسلم وأبا نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب القرقاني وعبد الله بن مسلمة القعنبي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو بكر الادمي القاري. وقال أبو بكر محمد بن جعفر القاري: إنما قيل لابي السري الجلاجلي لحسن صوته، وكان ثقة، وقيل إن القعنبي قدمه في صلاة التراويح فأعجبه صوته قال فقال لي كأن صوتك به صوت الجلاجل فبقي عليه لقبا، ومات في صفر سنة سبع وثمانين ومائتين (4).


(1) بياض، وفي استدراك ابن نقطة " توفي في رمضان من سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وهو صحيح السماع، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا بواسط ". (2) في اللباب " مفتوحة " وانظر ما يأتي. (3) في اللغة: غلام جلاجل - أي خفيف الروح نشيط في عمله. وقالوا كما في اللسان " جلجل الفرس صفا صهيله ولم يرق وهو أحسن ما يكون، وقيل صفا صوته ورق وهو أحسن له، وحمار جلاجل بالضم صافي النهيق " وقد يقال وما المانع من أن يقال حصان جلاجل ثم يتصرف فيه ؟ وفي اللباب أن هذا الرسم (الجلاجلي) بالفتح وقال: " هذه النسبة إلى الجلاجل وهي جمع جلجل وهو معروف " كذا. (4) (الجلاحي) رسمه القبس وقال: " في قضاعة الجلاح بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن بكر بن عامر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، منهم من الصحابة رضي الله عنهم عمرو بن جبلة بن وائل بن قيس بن بكر بن الجلاح، وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم. (*)

[ 139 ]

باب الجيم والياء (1) الجياسري: بكسر الجيم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جياسر وهي قرية من قرى مرو يقال لها سركيارة (2) فعرب وقيل جياسر، منها أبو الخليل عبد السلام بن الخليل المروزي الجياسري من التابعين، أدرك أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه زيد بن حباب. الجياني: بفتح الجيم وتشديد الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيان، وهي بلدة كبيرة من بلاد الاندلس من المغرب، والمشهور منها صاحبنا أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فازو (3) الجياني، سمع الكثير معنا بخراسان بنيسابور وهراة ومرو وبلخ، وولي الامامة في الصلوات بمسجد راعوم نيابة عن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي، وسكن بلخ إلى أن توفي بها في سنة تسع (4) وأربعين وخمسمائة، وكان سمع مني وسمعت منه شيئا يسيرا عن أبي القاسم الحريري سمع منه ببغداد، وكان من خير الرجال ديانة وأمانة وفضلا وسيرة، والله يرحمه، وكانت ولادته بمدينة جبان في سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن علي بن ياسر الجياني يعرف بابن أبي اليقظان من أهل جيان أيضا، سمع معنا بمرو من زاهر بن طاهر الشحامي وغيره، وكان سمع بالشام وبغداد، كان كتوبا مكثرا، قرأ الكثير ونسخ بخطه، سمعت منه ببلخ أولا ثم بسمرقند ثم ببخارا، ولقيته بنسف أيضا، وكتب عني الكثير بهذه البلاد، سمع قبلنا ومعنا وكانت ولادته سنة نيف وتسعين


(1) (الجياب) قال ابن نقطة بعد ذكر (الجباب) بالفتح وتشديد الموحدة " وأما الجياب بالياء المشددة المعجمة من تحتها باثنتين والباقي مثله فهو حمزة بن الحسين بن عبد الله بن محمد الجياب، مصري من أهل الادب والفضل، قرأ على أبي الحسين المهلبي. (الجيار) بالراء بدل الموحدة، ذكره المشتبه وقال: " عبد الرحمن بن محمد السبيبي الجيار عن سلطان بن إبراهيم المقدسي، مات سنة 581 " وفي التوضيح " ومحمد بن يوسف بن مفرج أبو عبد الله بن الجيار البناني، أخذ القراءات عن أبي الاصبغ بن المرابط وغيره، أخذ عنه أبو الربيع بن سالم، مات في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وهو في عشر الثمانين. (2) في اللباب " سريكيارة ". (3) كذا في ك ووقع في نسخ أخرى " فاب و " وفي معجم البلدان " فارو " وكذا في مطبوعة اللباب، وفي مخطوطتيه والقبس " فاروا " بزيادة ألف في الآخر وشددت الراء في أجود المخطوطتين. (4) في اللباب " خمس " وكذا في معجم البلدان لكن بالرقم، والذي هنا والله أعلم أثبت. (*)

[ 140 ]

وأربعمائة بجيان. ومن القدماء أبو سعيد عبد الله وأبو عمر أحمد وأبو عثمان سعيد بن الفرج الجياني كانوا شعراء المغرب، وهم من أهل مدينة جيان، وأشهرهم عبد الله بن الفرج الجياني ومن شعره: تداركت من خطاي نادما * أن أرجو سوى خالقي راحما فلا رفعت صرعتي إن رفعت * يدي إلى غير مولاهما أموت وأدعو إلى من يموت ؟ * بماذا أكفر هذا بما ؟ وأحمد بن محمد الجياني أندلسي يعرف بتيس الجن، شاعر مقدم خليع مشهور، قال ابن ماكولا قاله لنا الحميدي. وأغلب بن شعيب الجياني شاعر مقدم سكن قرطبة وكان من شعراء عبد الرحمن الناصر ومن بعده، ذكره أبو محمد بن حزم الاندلسي. وطوق بن عمرو بن شبيب الجياني أندلسي: رحل وطلب وحدث، ومات هناك سنة خمس وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس وهو تغلبي. وجيان قرية من قرى الري، منها أبو الهيثم طلحة بن الاعلم الحنفي الجياني، قال ابن أبي حاتم أبو الهيثم الحنفي كان ينزل الري في قرية جيان، روى عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري وجرير ومروان بن معاوية، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: شيخ (1). الجيخني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيخن، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسين (2) المعلم الجيخني الخلال: شيخ صالح سديد السيرة من أهل القرآن كثير التلاوة، كان يعلم الصبيان برأس سكة كارنكلي، سمع جدي الامام أبا المظفر السمعاني، قرأت عليه مجلسا من أماليه، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسجدان. الجيذي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه


(1) (الجيبي) ذكره ابن الصابوني في التكملة ص 91 قال: " الجيبي - بكسر الجيم وبعدها ياء معجمة ساكنة بنقطتين من تحتها ثم باء مكسورة معجمة بواحدة من تحتها وياء آخر الحروف وهو الشيخ الصالح أبو محمد عبد الوهاب بن عبد الله بن حريز المقدسي المنصوري الجيبي من الصلحاء المتورعين والاخيار المتزهدين، مولده في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفي بمصر في ربيع الاول سنة ست وعشرين وستمائة، ذكره الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي رحمه الله في معجم شيوخه، وكتب عنه إنشادا، والجيب قرية من أعمال بيت المقدس.. ". (2) في اللباب ومعجم البلدان " الحسن ". (*)

[ 141 ]

النسبة إلى جيذة وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن جيذة الرازي الجيذي، قال الدارقطني: فهو شيخ قدم علينا من الري، كتبنا عنه عن محمد بن أيوب الرازي وغيره. الجيزا خشتي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفتح الراء والخاء المعجمة بينهما الالف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جيراخشت، وهي قرية من بخارا منها أبو مسلم عمر بن علي بن أحمد بن الليث البخاري الليثي الجيزا خشتي من أهل ما وراء النهر، وقد ذكرته في الليثي لانه عرف به، أحد حفاظ الحديث ومن رحل في طلبه إلى خراسان والعراق والجبال وكور الاهواز، سمع ببخارا أبا يعقوب يوسف بن منصور القصار الحافظ وأبا نصر الحسن بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلابازي، وبنيسابور أبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري وغيرهم، روى لنا عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وأبو نصر محمد بن أبي الرجاء الصائغ بأصبهان، وجمع بين الصحيحين في أربعين مشرسة كل واحد منها قريبة من مجلدة، ومات بكور الاهواز في سنة ست وستين وأربعمائة. الجيراني: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيران، وهي من قرى أصبهان على فرسخين منها فيما أظن، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن إبراهيم الجيراني، روى عن بكر (1) بن بكار، آخر من حدث عنه أبو بكر القباب الاصبهاني قاله ابن ماكولا. وأبو محمود بن الجيراني (2) شيخ من أهل العلم والصلاح، كتبت عنه بفروداذان إحدى قرى أصبهان مجلسا من إملاء أبي عبد الله الجرجاني عن أبي الخير بن ررا إمام جامع أصبهان، وهو ينسب إلى هذه القرية كتبت عنه بإفادة صديقنا معمر بن الفاخر. وأبو العباس أحمد بن محمد بن سهل بن المبارك المعدل البزاز الجيراني ثقة من أهل أصبهان، داره بفرسان ويعرف بممجة يروى عن حميد بن مسعدة ومحمد بن سليمان لوين وإسماعيل بن يزيد، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني، وتوفي سنة ست وثلاثمائة. وأبو بكر عمر بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن سهل التميمي الجيراني كان ينزل فرسان، وحدث عن أبي بشر، أحمد بن محمد بن عمرو المروزي، روى عنه أبو بكر بن مردويه. وتوفي يوم السبت لتسع بقين من شهر ربيع الاول سنة


(1) طبع في الاكمال 2 / 248 سطر 3 " سعد " والصواب (بكر). (2) كذا في ك، وموضع النقاط بياض في الموضعين، ووقع في س وم " وأبو محمد الجيراني ". (*)

[ 142 ]

سبع وسبعين وثلاثمائة. والهذيل بن عبيدالله بن قدامة بن عامر بن حشرح بن خولي (1) الضبي الجيراني كان يسكن قرية جيران يروي عن أحمد بن يونس الضبي وزياد بن هشام البراد، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الجيرفتي: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء وسكون الفاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جيرفت، وهي إحدى بلاد كرمان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي بن إبراهيم بن إسحاق بن عبويه الجيرفتي الكرماني، حدث بشيراز من بلاد فارس عن أبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن أحمد الانماطي، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه. الجير مزداني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والميم وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيرمزدان إحدى قرى مرو، منها أبو الحسن علي بن أحمد بن يحيى الجير مزداني، كان إماما عالما، سمع أحمد بن محمد بن الحسين الزاهد، روى عنه حفيد ابنته أبو الحسن الصوفي (2) المروزي. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحكم الجير مزداني، سمع علي بن خشرم وغيره، وكان كبيرا في الادب - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الجيرنجي: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وسكون النون وفي آخرها جيم أخرى، هذه النسبة إلى جيرنج، وهي قرية كبيرة بأعالي مرو مجرى وادي مرو في وسطها وتشبه ببغداد، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم سنجان بن فرخسري الجيرنجي، من الدهاقين، جالس عبد الله بن المبارك وسمع الكثير منه، وكان فرخسري أسلم ثم ارتد فبعث نصر بن سيار إليه جميل بن النعمان فضرب عنقه. وأبو بكر أحمد بن محمد الجيرنجي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن علي الكرماني روى عنه


(1) في أخبار أصبهان زيادة " بن ظالم بن غضبان بن تميم (في جمهرة ابن حزم ص 194 شتيم وكذلك في الاشتقاق ص 192 وقال الدارقطني أن الصواب شييم بتحتيتين) ابن ثعلبة بن ذؤيب بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ". (2) مثله في معجم البلدان، ووقع في س وم " الصداي " وفي اللباب " الصدقي " ونسبه (الصدقي) بفتحتين معروفة في أهل مرو كما يأتي في رسمه لكن لم يذكر هذا فيه ولا ذكر في المشتبه وفروعه حيث ذكروا الصدقي للفرق بينه وبين الصدفي والله أعلم. (*)

[ 143 ]

أبو الحسين بن البواب. وأبو العباس أحمد بن القاسم بن داود الجيرنجي، سمع سليمان بن معبد أبا داود السنجي وغيره من مشايخ مرو. وأحمد بن الحسين بن زيد القصار الجيرنجي، من قرية جيرنج، سمع محمد بن عبد الله بن قهزاذ وغيره من مشايخ مرو. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد الجيرنجي، كان صاحب ورع وخير ذكره أبو زرعة السنجي (1) في كتاب التاريخ. وأبو موسى عمران بن موسى الجيرنجي، كان أديبا شاعرا بقرية جيرنج - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1). الجيروني: بفتح الجيم وضم الراء بينهما الياء الساكنة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب جيرون وهو موضع بدمشق حتى صارت محلة، وجيرون عند باب مدينة دمشق وهو الذي بناه سليمان بن داود عليهما السلام بنته الشياطين والشيطان الذي بناه اسمه جيرون فسمي به. وهذا الموضع أحد منتزهات دمشق حتى قال أبو بكر الصنوبري. أمر بدير مران فأحيا * وأجعل بيت لهوى بيت لهيا ولي في باب جيرون ظباء * أعاطيها الهوى ظبيا فظبيا منها شيخنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس المقرئ الجيروني إمام جامع دمشق، كان يسكن باب جيرون، كان مقرئا فاضلا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق وأصبهان، سمع بدمشق أبا القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي وببغداد أبا الحسين عاصم بن الحسن العاصمي، وبالانبار أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب، وبأصبهان أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وطبقتهم، سمعت منه أجزاء وقرأت عليه في داره بباب جيرون وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وأربعمائة، ووفاته في السابع عشر من المحرم سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وشيعت جنازته إلى مقبرة باب الفراديس ودفن بها (2). الجيزي: هذه النسبة إلى جيزة بكسر الجيم وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها


(1 - 1) في نسخ أخرى " المسيحي ". (2) (الجيز اباذي أو الجيز اباري) في معجم البلدان " جيزاباذ بالكسر ثم السكون وزاي وألف وباء موحدة وألف وذال معجمة - أو راء - أحسبها محلة بنيسابور، منها أحمد بن إسماعيل بن أبي سعد عبد الحميد بن محمد الجيز اباذي أو الجير اباذي (كذا ومقتضى ما تقدم: الجيز اباري) أبو الفضل العطار الصيدلاني، ويقال أبو عبد الله من أهل نيسابور من بيت الحديث سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي - ذكره في التحبير ". (*)

[ 144 ]

والزاي المعجمة، وهي بليدة بفسطاط مصر في النيل، كان بها جماعة من العلماء والائمة، فمنها الربيع بن سليمان بن داود الجيزي كان بجيزة مصر فنسب إليها، يحدث عن هانئ بن المتوكل وغيره من المصريين، وروى عن إسماعيل بن أبي أويس وغيره من أهل المدينة - قاله الدارقطني. وقال أبو حاتم بن حبان. الربيع بن سليمان من أهل الجيزة ناحية بالفسطاط يروي عن ابن بكير والمصريين وليس هذا بصاحب الشافعي، حدثنا عنه أهل مصر. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الجيزي، يروي عن مؤمل بن إسماعيل وغيره، روى عنه أبو يعلى الموصلي وعلي بن محمد بن حيون الانضنائي المصري. وابنه أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي كان مقدما في شهود مصر وشهد عند أبي عبيد علي بن الحسين بن حرب وغيره، يروي عن أبيه والربيع بن سليمان المرادي ويونس بن عبد الاعلى الصدفي وبحر بن نصر الخولاني وغيرهم، روى عنه جماعة منهم أبو الحسن بن فراس المكي وأبو عبد الله أحمد بن عمر الزجاج الجيزي، روى عنه عبد الغني بن سعيد، وقال ابن ماكولا حدثني عنه ببغداد ابن العتيقي وبمصر القضاعي وابن فرج. وصاحبنا أبو الوحش ثعلب بن الجيزي، شاب صالح كتبت عنه بمسجد الخسيف في الحجة الاولى - وفيهم كثرة. وأبو شعيب أزهر بن عبد الله بن سالم الجيزي مولى الحسن بن ثوبان الهمداني، توفي يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائتين. الجيشاني: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيشان وهي من اليمن والمنتسب إليها أبو وهب ديلم بن الهوشع (1) الجيشاني، قال أبو حاتم ابن حبان: وجيشان من اليمن، يروي عن الضحاك بن فيروز، روى عنه يزيد بن أبي حبيب. وأبو سالم الجيشاني يروي عن الصحابة. وسعيد بن عبد الله بن مسروق الجيشاني، مصرى، روى عنه ابنه عبد الاعلى بن سعيد. وسعيد بن سالم بن سفيان بن هانئ الجيشاني، يروي عن جده سفيان، روى عنه حرملة بن عمران - قاله أبو سعيد بن يونس. وسيف بن مالك بن أبي الاسحم الجيشاني من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو أخو أبي تميم عبد الله بن مالك الجيشاني، قدم مع أخيه في خلافة عمر رضي الله عنه المدينة. وعبد الله بن مسروق بن مشكم بن مسروق بن سعد الجيشاني سأل عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد، روى عنه مرثد بن عبد الله اليزني - قاله


(1) في س وم " إليها ووهب بن الهوسع " خطأ، وفي الاكمال 1 / 174 - 175 عن ابن يونس أن اسم أبي وهب هذا عبيد بن شرحبيل، وخطأ من سماه ديلم ابن الهوشع. (*)

[ 145 ]

ابن يونس. وعبد الرحمن بن سالم بن أبي سالم الجيشاني - واسم أبي سالم سفيان بن هانئ المعافري، وهو حليف لجيشان يعرف بهم، يكنى أبا سلمة ولي القضاء والقصص بمصر، وقد أدرك أبوه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يروي عن أبيه، روى عنه ليث بن سعد وابن لهيعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة. وعبد العزيز بن عبيد بن سليم الجيشاني أبو الأصبغ، يروي عن المفضل بن فضالة وابن وهب، قديم الموت - قاله ابن يونس، روى عنه شعيب بن إسحاق بن يحيى بن أخي ملول التجيبي. وعبد الاعلى بن سعيد بن عبد الله بن مسروق الجيشاني أبو سلامة، روى عنه ابنه يزيد بن عبد الاعلى وليث بن عاصم وابن وهب وغيرهم، توفي سنة ثلاث وستين ومائة. وجده مسروق بن مشكم ممن شهد فتح مصر، قال ابن ماكولا: قاله ابن يونس. الجيشبري: بكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف والشين المعجمة المفتوحة والباء المفتوحة المضمومة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جيشبر، وهي قرية من قرى مرو، منها أبويحيى محمد بن أبي علوية بن شداد الجيشبري، كان كثير السماع - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1). الجيشي: بفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وكسر الشين المنقوطة، هذه النسبة إلى الجيش وهو العسكر، والمشهور بهذه النسبة الشيخ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن الجيشي الاسميثني السعدي يروي عن حرمل (2) بن مجاع عن قتيبة بن سعيد وغيره من القدماء. الجيلي: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بلاد متفرقة وراء طبرستان ويقال لها كيل وكيلان فعرب ونسب إليها وقيل جيلي وجيلاني، والمنتسبون إليها كثير، منهم أبو علي كوشيار بن لياليروز الجيلي، حدث عن عثمان بن أحمد بن خرجة النهاوندي وغيره، روى عنه أبو نصر بن ماكولا إن شاء الله. وأبو مسلم جعفر بن باي الجيلي، وابنه أبو منصور باي، أما أبو مسلم فسمع بأصبهان أبا بكر بن المقرئ وغيره. وأما ابنه أبو منصور باي بن جعفر بن باي الجيلي، فهو فقيه شافعي، درس الفقه على البيضاوي، وسمع الحديث من أبي الحسن بن الجندي وأبي القاسم الصيدلاني، قال ابن ماكولا سمعت منه، وولي قضاء باب الطاق وقبلت شهادته فصار يكتب اسمه:


(1) في بقية النسخ " المسيحي ". (2) في اللباب ونسخ أخرى " جبريل ". (*)

[ 146 ]

عبد الله بن جعفر. سمع منه أبو بكر الخطيب الكثير، قال: ومات في أول المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بن الجيلي، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، قرأت عليه بر الوالدين للبخاري بجامع نيسابور. وأبو عبد الله أحمد بن أبي حامد محمد بن أميرك الجيلي قاضي القرينين والدواليب، شيخ نظيف متميز، قرأ على جدي وصحب والدي، كتبت عنه بمرو ونواحيها وبالدولاب، وتوفي بدولاب الخازن في سنة نيف وأربعين وخمسمائة. وأبو محمد عبد القادر ابن.. (1). الجيلاني: بكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جيلان، وهي بلاد معروفة وراء طبرستان وإنما سميت جيلان باسم من بناها وقيل الخزر والبكوران وجيلان والتتر والطيلسان وموقان والكرج بنو كاشح بن يافث بن نوح والنسبة إليها جيلي وقد ذكرناه فيما تقدم وفيهم كثرة. وأما محمد بن إبراهيم بن جيلان بن محمد بن مها فريد الجيلاني الفارسي نسب إلى جده جيلان وسكن بلخ. وأخوه إسحاق بن إبراهيم. الجيلاني: بكسر الجيم المنقوطة بثلاث وسكون الياء وفي آخرها النون بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى جيلان وهو خشب صلب من شجر العناب يقال لها جيلان ومن يخرطه يعمل منه المتاع يقال له الجيلاني، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الجيلاني العلوي الحسيني، من أهل نسف سكن بخارا، وكان علويا فقيها فاضلا، سمع بنسف أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي، قرأنا عليه كتاب أخبار مكة للازرقي وبعض جزء من كتاب الجامع الصحيح لابي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري، وكانت ولادته سنة خمس وثمانين وأربعمائة بنسف.


(1) بياض، والشيخ عبد القادر مشهور، وراجع التعليق على الاكمال، وفي اللباب ما لفظه " قلت فإنه النسبة إلى جيل وهي قرية أدون المدائن، ويقال بالكاف بدل الجيم ينسب إليها أبو العز ثابت بن منصور بن المبارك الجيلي المقري، سمع الحديث من أبي عبد الله النعالي وغيره وكان خيرا صالحا ". (*)

[ 147 ]

حرف الحاء باب الحاء مع الالف الحابسي: بفتح الحاء المهملة وبعدها الالف ثم الباء الموحدة المكسورة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حابس وهو اسم لجد أبي جعفر محمد بن أحمد بن يونس بن حابس بن عمران بن حابس بن مهدي بن أنس الجرجاني الواعظ الحابسي من أهل جرجان، وكان مقطوع الرجلين من علة أصابته، يروي عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وغيرهما، رحل إلى مكة ومات بها في حدود سنة نيف وأربعمائة. الحاتمي: بفتح الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى جد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة (أبو) الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس بن حاتم الحاتمي الفقيه، كان من علماء أصحابنا الشافعيين وسمع (الحديث) الكثير بخراسان والعراق والحجاز، ودرس الفقه بمكة، وتخرج به جماعة، سمع أبا العباس الاصم وغيره، وتوفي يوم الجمعة وقت الخطبة لست مضين من شهر رمضان من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وكان ابن تسع وأربعين سنة، قال الحاكم أبو عبد الله وكان من علماء المسلمين، أديب فقيه كاتب (حاسب) أصولي. أخبرنا زاهر بن طاهر أنا أبو عثمان الصابوني إجازة سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد الحاتمي الفقيه يقول سمعت أبا زيد (الفقيه) يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بمكة في المنام كأنه يقول لجبرئيل عليه السلام يا روح الله اصحبه إلى وطنه. وأبو حاتم أحمد بن محمد بن حاتم الفقيه الحاتمي المزكي من أهل الطابران قصبة طوس، كان فقيها فاضلا مناظرا، سمع الحديث بنيسابور من أبي العباس محمد بن يعقوب الاصم، وببغداد من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة من أبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الاعرابي، وبطوس من أبي الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري، وبقرميسين من إبراهيم بن شيبان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله وذكره في التاريخ فقال: أبو حاتم الفقيه المزكي الحاتمي بقية المشايخ بطوس ونواحيها ومن أحسن الناس رعاية (1) لاهل العلم والسر (2) بها،


(1) هكذا في اللباب وهو الصواب. (2) في اللباب " والستر " وهو الظاهر. (*)

[ 148 ]

كتب معنا بنيسابور من سنة خمس وثلاثين، ثم خرج إلى العراق سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وأتانا بالطابران سنة ثلاث وأربعين، وعقد له المجلس للنظر والتدريس، وتوفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. وأبو علي محمد بن الحسن بن المظفر اللغوي المعروف بالحاتمي، من أهل بغداد، كان أديبا لغويا أخباريا فاضلا، روى عن أبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وغيره أخبارا أملاها في مجالس الادب، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. والقاضي أبو المؤيد ميمون بن أبي العلاء أحمد بن الحسن بن عدي بن حاتم بن حم بن عصمة الحاتمي النسفي نسب إلى جده الاعلى، كان قاضي نسف مدة مديدة، سمع جده أبا علي الحسن بن عدي الحاتمي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي بنسف ليلة الجمعة التاسع عشر من رجب سنة ثلاث عشرة وخمسمائة (1). الحاجب: بفتح الحاء المهملة وبعدها الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من كان يحجب، المشهور به أبو الوفاء محمد بن بديع بن عبد الله الحاجب من أهل أصبهان، كان حسن الخلق والوجه، صاحب ضياع، كثير السماع، واسع الرواية، سمع جماعة مثل أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر وأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، روى لي عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة، وإنما قيل له الحاجب لان أباه أبا النجم بديع بن عبد الله بن عبد الغفار كان حاجب أبي الحسين العلوي ختن الصاحب إسماعيل بن عباد، وأبو النجم هذا رحل إلى بغداد والري وسمع بهما الحديث، وتوفي في السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ثلاثة وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن محمد بن العلاف الحاجب، كان حاجب الخليفة، وكان والده أبو طاهر من المحدثين، وأبو الحسن عمر وأسن حتى صارت الرحلة إليه، وكان يسكن دار الخليفة ببغداد، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي المقري - وكان آخر من روى عنه - وأبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران الواعظ وجماعة


(1) في اللباب " قلت فاته أبو الفضل محمد بن محمد الحاتمي الجويني، سمع علي بن عبد الله النصيبي وغيره، روى عنه أبو منصور عبد الرحمن بن عبد الكريم القشيري ". (*)

[ 149 ]

سواهما، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن نصر الجهني بالموصل وأبو معشر رزق الله بن محمد بن عبد الملك البلدي بفوشنج، وأبو الكرم المبارك بن مسعود العسال بمكة، وأبو السعادات المبارك بن الحسين الواسطي بفم الصلح، وأبو المظفر (1) عبد الله بن طاهر بن فارس التاجر ببلخ، وجماعة كثيرة سوى هؤلاء وكانت ولادته سنة أربع وأربعمائة (إن شاء الله)، وتوفي في سنة خمس وخمسين ببغداد. ومحمد بن الحسن بن يعقوب البغدادي يعرف بالحاجب، حدث عن عبد الصمد بن حسان، وروى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي. وأبو عبد الله حمزة بن المظفر بن حمزة بن محمد بن علي الحاجب، كان والده من حجاب الخليفة وهو أيضا كذلك، وكان شيخا أمينا سديد السيرة، سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه أحاديث في دهليز داره بدار الخليفة، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. وأبو العباس عبد الله بن محمد بن أبي علي الحاجب من أهل بغداد، كان أبوه حاجب العباس بن محمد الهاشمي، وحدث عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وإسحاق بن بشر الكاهلي، روى عنه حمزة بن القاسم الهاشمي أحاديث مستقيمة. وأبو الحسين عبد العزيز بن إبراهيم بن بيان بن داود الحاجب من أهل بغداد المعروف بابن حاجب النعمان، كان أحد الكتاب الحذاق بصنعة الكتاب وأمور الدواوين. وله كتب مصنفة في الهزل، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. الحاجبي: بفتح الحاء المهملة وكسر الجيم بعدها ياء موحدة، هذه النسبة إلى الجد واسمه حاجب فمنهم صخر بن محمد بن حاجب الحاجبي من أهل مرو، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس وغيرهما المنكرات وما لا يرويه الثقات والحمل فيها عليه، روى عنه المراوزة منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، قال أبو حاتم بن حبان: لا يحل الرواية عنه. وأبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن نعمان الدهقان الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، منسوب إلى جده راوية الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري عن أبي عبد الله الفربري، سمعه مع أبيه بفربر سنة ست عشرة وثلاثمائة وفي الوقت الذي رواه لم يكن بقي أحد في الدنيا يروي الصحيح عن الفربري، وهو شيخ ثقة صالح مشهور من أهل الكشانية، رحل الناس إليه وسمعوا منه مثل أبي العباس المستغفري وأبي


(1) في نسخ أخرى " أبو المطهر ". (*)

[ 150 ]

سهل أحمد بن علي الابيوردي وأبي عبد الله الحسين بن محمد الخلال البغدادي، وسمع الحاجبي أيضا أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي وأبا حسان مهيب بن سليم وغيرهما، وتوفي بالكشانية بعد ما رجع من بخارا بعد يوم أو يومين في سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الهيثم بن صالح بن عبد الله بن الحصين بن علقمة بن لبيد بن نعيم بن عطارد بن حاجب بن زرارة التميمي الحاجبي وهو الحاجب الذي يضرب به المثل في قوس حاجب أنه رهن قوسه عند كسرى على كذا ألف من الجمال فأخذ منه كسرى الرهن تجربة فعاد بعد مدة وأحضر الجمال واسترد القوس المرهونة. وأبو الحسن هذا مصري يلقب فروجة، قدم بغداد وحدث بها عن جماعة من المصريين، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم ومحمد بن عمر الجعابي ومحمد بن المظفر وغيرهم، وكان ثقة حافظا. وأبو سعيد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن حاجب الحاجبي النيسابوري وكان يلقب بحمدان، سمع محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر وأبا الازهر وأحمد بن يوسف السلمي وأحمد بن منصور زاج وعبد الله بن مخلد، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن سعد الحافظان، ومات في شهر رمضان سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط الحاجبي من أهل بغداد يعرف بابن حاجبك، وكانت أمه أو أم أبيه، كان شيخا صالحا خياطا بين الدربين ببغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن البسري وأبا مسلم عبد الرحمن بن عمر السمناني وأبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الانصاري وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد على دكانه. والقاضي الرئيس الخطيب أبو الفتح ميمون بن طاهر بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي من أهل الكشانية، حدث عن أبيه أبى أحمد، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني، مات بسمرقند سنة ثمانين وأربعمائة ودفن بجاكرديزه (1). الحارثي: هذه النسبة إلى قبائل منها إلى بني حارثة من الخزرج، منهم من بني


(1) في اللباب " قلت فاته الحاجبي، وهو نسبة إلى حاجب بن غفار، منهم عزة بنت حميل ابن وقاص بن حفص بن إياس بن عبدالعزي بن حاجب، صاحبة كثير، وفيها يقولون في شعره: الحاجبية... ". (الحاجي) قبل ياء النسب جيم يؤخذ من السياق أنها مخففة، رسمه القبس وقال " في كندة حاج، هو مالك بن الحارث بن بكر بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن ثور - كندة - كذا لابن الكلبي، وقال: منهم شهاب بن قيس بن الحارث بن المخنف بن حاج الشاعر، قال ابن دريد: الحاج ضرب من الشجر له شوك، الواحدة حاجة، والحاجة خرز يعلق في الاذن، والحاج كع حاجة من الاحتياج. منهم عبد الكريم بن موسى البخاري، روى له أبو علي الصدفي (بسنده) عن أنس... ". (*)

[ 151 ]

الحارثة بن الحارث. ومنهم إلى بني الحارث (بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث) (1) بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد (بن زيد) (2) بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. ومنهم أبو عبد الله رافع بن خديج بن رافع ابن عدي بن زيد بن جشم الانصاري الحارثي من بني حارثة بن الحارث ابن الخزرج، ويقال إنه يكني بأبي خديج، مات بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وقد قيل سنة أربع وسبعين. وعبد الرحمن بن بجيد الحارثي الانصاري أحد بني حارثة من أهل المدينة، يروى عن جدته أم بجيد وكانت من المبايعات، روى عنه محمد بن إبراهيم التيمي. وأبو المنذر ذواد بن علبة الحارثي، يروي عن ليث ومطر، روى عنه الفضل بن موسى، منكر الحديث جدا يروى عن الثقات ما لا أصل له وعن الضعفاء ما لا يعرف - هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي. وأبو أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي، له صحبة، من بني حارثة ابن الحارث. ومطرف بن طريف الحارثي من بني الحارث بن كعب، يروى عن الشعبي وابن أبي السفر، روى عنه الثوري وابن عيينة وابن فضيل وغيرهم. ويحيى بن حبيب (3) الحارثي يروى عن خالد بن الحارث الهجيمي، روى عنه مسلم بن الحجاج (4). وأما أبو إسحاق إبراهيم بن حفص بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة الحارثي، سمع أباه حفصا وسليمان بن محمد بن محمود الانصاري، روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي. وأما حارثة بطن من مراد منهم عبد الرحمن بن روح بن صلاح المرادي الحارثي، روى عن أبيه، هكذا نسبه علي بن فديد، وقال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه: وقد قيل إن (روح) بن صلاح من الموصل ناقلة إلى مصر وأما دارهم فبمصر في مراد الحارثين - والله أعلم. ويحيى بن زياد (ابن عبيدالله) بن عبد الله - وكان يقال له عبد الحجر - ابن عبدالمران بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو الحارثي، وكانت عمته ريطة بنت عبيدالله زوجة محمد بن علي بن عبد الله بن العباس فولدت له السفاح، فيحيى ابن زياد ابن خال أبي العباس السفاح، وهو من أهل الكوفة وكان شاعرا


(1) من ك ولم يذكر في اللباب وذكر في أنساب ابن طاهر والاولى سقوطه فإن المعروف أن النسبة إلى الحارث بن كعب. (2) من اللباب وغيره. (3) في ك " خبيب " وفي اللباب " عربي " وهو يحيى بن حبيب بن عربي من رجال التهذيب. (4) وفي القبس في ذكر بني الحارث بن كعب ما لفظه " ومنهم أبو كعب ذو الاداوة، ذكر معمر بن راشد في كتاب الجامع له عنه: خرجت في طلب إبل لي فتزودت لبنا في إداوة ثم قلت في نفسي ما أنصفت أين الوضوء ؟ فهرقت اللبن وملاتها ماء قلت هذا وضوء وشراب، فكنت إذا أردت الوضوء صببت منها ماء، وإذا أردت الشرب صببت لبنا فمكثت كذلك ثلاثا. فقالت له أسماء النجرانية: أحليبا أم حقينا ؟ فقال: إنك لبطالة، كان يعصم من الجوع ويروى من الظمأ. (*)

[ 152 ]

أديبا ماجنا، نسب إلى الزندقة وكان صديق إياس بن مطيع (1) وحماد عجرد ووالية بن الحباب وغيرهم من ظرفاء الكوفيين، وله في السفاح مدائح وفي المهدي أيضا، وقدم بغداد فأقام بها مدة ثم خرج عنها. ولما سأل بقطين ابن علي إبراهيم الامام ودخل عليه الحبس: على من تحيل الحق الذي لي عليك ؟ فقال: إلى عبد الله، فقال: كلنا عبيد الله، فقال: إلى ابن الحارثية، فعرف أنه يريد أبا العباس لان أمه كانت حارثية. وبشر بن وذيح بن الحارث بن ربيعة بن غنم بن عائذ بن ثعلبة بن الحارث بن تيم الله الشاعر الحارثي كان يلقب حثاثا بقوله: ومشهد أبطال شهدت كأنما * أحثهم بالمشر في المهند (2) الحازمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حازم اسم رجل والمشهور بالنسبة إليه أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حازم المؤذن البخاري الحازمي، قدم بغداد وحدث بها عن إسحاق بن أحمد بن خالد (3) الازدي وعبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وعبد الرحمن بن محمد بن جرير البخاري والهيثم بن كليب ومحمد بن يوسف (الاصم) وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله الغنجار والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ومحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: وكان صدوقا، وكانت ولادته تقديرا في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في المحرم من سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو نصر الحازمي المؤذن، كان أحد مشايخ بخارا ونديم الوزير أبي علي البلعمي وصاحب سره سألناه ببخارا أن يحدث فلم يفعل، ثم قدم علينا بنيسابور حاجا في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة


(1) كذا وهو مقلوب، الصواب " مطيع بن إياس ". (2) يتحصل مما مر أن (الحارثي) تكون نسبة إلى حارثة بن الحارث بن الخزرج في الانصار، وإلى الحراث بن كعب وهم بلحارث، وإلى حارثة بطن من مراد، وإلى الحارث بن تيم الله (بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل). وذكر ابن طاهر الثلاثة الاولى قال أبو موسى " الرابع زيادة الحارثي من حارثة ابن سعد ينشده له: ونحن بنو ماء السماء فلا نرى * لانفسنا من دون مملكة قصرا وأخشى أن يكون هذا من حارثة الانصار لانهم بنو ماء السماء " ويأتي حارثة بن سعد في زيادة اللباب وذكر أبو موسى جماعة من بلحارث بن كعب ثم قال " الخامس منسوب إلى الجد وهو أبو منصور أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الحارثي السرخسي، أخبرني عنه ابنج عمة والدي القاضي أبو القاسم عبد الواحد بن محمد المديني عن الليث بن الحسن وغيره " وفي اللباب " فاته النسبة إلى حارثة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة منهم الحليس... بن علقمة سيد الاحابيش، وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: هذا من قوم يعظمون البدن. (3) كذا في اللباب وبقية النسخ " خلاد " وفي تاريخ بغداد ج 4 رقم 2270 والاكمال 3 / 235 " خلف ". (*)

[ 153 ]

فحدث وكتبوا بانتخابي عليه من الاصول، وتوفي في الطريق وذلك في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. الحاسب: بفتح الحاء وكسر السين المهملة وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه اللفظة لمن يعرف الحساب، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد الحاسب من أهل سمرقند وكان من حساب الامير نصر بن أحمد بن أسد بن سامان أخي أحمد في الديوان، يروى عن أبي إسحاق الطالقاني، روى عنه عبد بن رميح البكري السعدي. وأبو بكر أحمد بن محمد بن منصور الحاسب الضرير، سمع علي بن الجعد ومحمد بن بكار بن الريان وأبا عمران الوركاني والحكم بن موسى، روى عنه أبو بكر بن مالك القطيعي وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي، وكان ثقة، مات في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين ومائتين. وأبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله الحاسب المعروف بابن أبي شريك، من أهل بغداد، كان أقوم أهل عصره بالهندسة والحساب وحل الاشكال المشكلة فيها، وكان فيه بعض الشئ على ما عرف، سمع أبا الحسن عبد الودود بن عبد المتكبر بن المهتدي بالله الهاشمي، روى لي عنه ابنه، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ببغداد. وأما ابنه أبو القاسم هبة الله بن الحسين بن علي الحاسبي شيخ (من) أهل بغداد، كان على التركات وأخذ أموال الناس وأكله بالباطل (شيخ) غيره أعجب إلى، سمع أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور وغيره، وظني أنه آخر من حدث عن ابن النقور ببغداد، فان نصر بن الحسين البرمكي كان يعيش بهمذان، وكان يروى عن أبي الحسين بن النقور، سمعت منه ستة مجالس من أمالي عيسى بن علي الوزير بروايته عن ابن النقور عنه، وتوفي في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ببغداد، وولادته فيما أظن كانت في سنة ست وستين وأربعمائة سنة الغرق. وأبو سعد محمد بن عبد الله بن حمشاذ الحاسب من أهل نيسابور، كان عارفا بالحساب رحل إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، سمع بنيسابور أبا الطاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الاعرابي، وبهراة الباشاني، وببلخ أبا طهير الكبير، وبسمرقند أبا جعفر الجمال البغدادي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو سعد الحاسب وهو ابن خالي (1) وكان أبوه من أعيان المشايخ والتجار بنيسابور، طلب أبو سعد معنا الحديث في صباه من سنة ثلاثين وثلاثمائة إلى سنة سبع وأربعين، ثم أقام ببلخ وسمرقند وذكر


(1) في النسخ " خالتي ". (*)

[ 154 ]

بعد ذلك بالحساب، سمع بنيسابور ورحل معي إلى أبي النضر ودخل بغداد قبلي، وحدث، وتوفي غداة يوم الخميس الثاني والعشرين من ربيع الآخر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه أخوه أبو منصور ودفن بجنب أبيه بباب معمر. وأبو برزة الفضل بن محمد الحاسب، حدث عن أحمد بن عبد الله بن يونس وثابت بن موسى ويحيى بن الحماني وغيرهم، روى عنه عبد الباقي بن قانع وأبو محمد بن ماسي وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، وكان ثقة جليل القدر صدوقا، ومات لاربع بقين من صفر سنة ثماني وتسعين ومائتين (1). الحاضري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة بعد الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بشر محمد بن أحمد ابن حاضر الطوسي (الحاضري من أهل طوس) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو بشر الحاضري، وكان قد لقي الشيوخ بخراسان والعراق وصحب الناس، ووصف بحس العشرة، سمع خراسان أبا الحسن (ابن) زهير، وبالعراق أبا محمد بن صاعد وأقرانهما (2). الحافظ: بفتح الحاء وكسر الفاء وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب جماعة من أئمة الحديث لحفظهم ومعرفته والذب عنه وفيهم شهرة، سمعت شيخي وأستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول مذاكرة: سمعنا جزءا بأصبهان من شيخ مع أبي زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق فسمعت أنا في الجزء وكتبت لابي زكريا: الشيخ الامام الحافظ فلان، فلما تفرقنا رآني أبو عبد الله الدقاق فقال لي: يا فلان أما تستحي وكيف تستجير أن تكتب ليحيى بن منده: الحافظ، وأيش يحفظ هو من الحديث ؟ فقلت يا شيخ محمد إن ظننت أن الحافظ لا يكتب إلا لمن يحفظ جميع حديث رسول الله صلى عليه وسلم، فينبغي أن لا يكتب هذا لاحد، وإن كان يكتب هذا اللقب لمن يحفظ البعض دون البعض فأنا وأنت ويحيى والكل فيه سواء، فسكت ولم يقل


(1) الحاسمي) رسمه في التبصير واقتصر على قوله " ظاهر ". (الحاشر) في الاكمال 2 / 293 " أما الحاشر بحاء مهملة وشين معجمة بثلاث فمن أسماء النبي صلى الله عليه وسلم الحاشر - كذلك روى عنه صلى الله عليه وسلم. وأحمد بن عبد الواحد بن أحمد الحاشر يعرف بابن عبدون... ". (2) (الحاطبي) استدركه اللباب وقال " وهو (أبو الحارث وقيل) أبو بكر عبد الله بن الحارث بن محمد بن عمر بن محمد بن حاطب (بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح) الحاطبي الجمحي المديني، روى عن سهيل ابن أبي صالح وغيره، روى عنه وكيع وغيره. وهي أيضا نسبة إلى حاطبة ابن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل - بطن من تيم الله - منهم نفر من الفرسان. (*)

[ 155 ]

شيئا. وجماعة سوى هؤلاء يقال لكل واحد منهم: الحافظ، فان ببغداد لمن يحفظ الثياب في الحمامات يقال له: الحافظ، واشتهر بهذا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة بن محمد بن عثمان النعالي الحافظ كان شيخا يحفظ الثياب في حمام بالكرخ وكان أبو نصر اليونارتي الاصبهاني إذا روى عنه كان يقول في روايته عنه الحافظ وأبو عبد الله هذا كان شيخا صالحا، ولا يعرف شيئا ما من الحديث، غير أنه سمع الحديث من أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبي سعد أحمد بن محمد بن الماليني وأبي الحسن محمد بن عبيدالله الحنائي وأبي القاسم الحسن بن الحسن (بن علي) بن المنذر القاضي وأبي سهل محمود بن عمر العكبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن الحسن الباغبان المقري وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده الصوفي بأصبهان، وأبو عبد الله محمد بن أحمد (ابن محمد بن) عبدالقاهر الطوسي بالموصل، وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي ابن البطي بمكة، وأبو القاسم علي بن طراد بن محمد الزينبي وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي الخرقي ببغداد، وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، وأبو الغنائم إسماعيل بن محمد بن القاسم الموسوي بمرو، وجماعة كثيرة سواهم قريبا من أربعين نفسا: وتوفي في صفر سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة جامع المنصور. وذكرت من حفاظ الحديث واحدا عرف به. وهو أبو علي الحافظ النيسابوري واسمه الحسين بن علي بن يزيد بن داود بن يزيد الحافظ واحد عصره في الحفظ والاتقان والورع والرحلة، سمع بنيسابور جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، وبهراة أبا علي الحسين بن إدريس الانصاري، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبجرجان عمران بن موسى، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وببغداد عبد الله بن محمد بن ناجية، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبالبصرة أبا خليفة القاضي، وبواسط جعفر بن أحمد بن سنان الحافظ، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبتستر أحمد بن يحيى بن زهير، وبأصبهان أبا عبد الله محمد بن نصر، وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد ابن شعيب النسائي، وبغزة الحسن بن الفرج الغزي صاحب ابن بكير، وجماعة يطول ذكرهم من هذه الطبقة، أكثر عنه الحفاظ مثل أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الاصبهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الله البيع وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وغيرهم، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الحافظ النيسابوري ذكره بالشرق كذكره بالغرب، مقدم في مذاكرة الائمة وكثرة التصنيف، وكان مع تقدمه في هذه العلوم أحد المعدلين المقبولين في البلد سمع بغزة الموطأ من

[ 156 ]

الحسن بن الفرج عن يحيى بن بكير، وذكر ابتداء أمره فقال: كنت أختلف إلى الصاغة وفي جوارنا فقيه من الكرامية (يعرف) بالولي فكنت أختلف إليه بالغدوات وآخذ عنه الشئ بعد الشئ من مسائل الفقه، فقال لي أبو الحسن الشافعي: يا أبا علي لا تضيع أيامك، ما تصنع بالاختلاف إلى الولي ؟ وبنيسابور من العلماء والائمة عدة، فقلت له: إلى من أختلف ؟ قال: إلى إبراهيم بن أبي طالب، فأول ما اختلفت في طلب العلم إلى إبراهيم بن أبي طالب سنة أربع وتسعين ومائتين، فلما رأيت شمائله وسمته وحسن مذاكرته للحديث حلا في قلبي فكنت أختلف إليه وأكتب عنه الامالي فحدث يوما عن محمد بن يحيى عن إسماعيل بن أبي أويس، فقال لي بعض أصحابنا: لم لا تخرج إلى هراة فإن بها شيخا ثقة يحدث عن إسماعيل بن أبي أويس، فوقع ذلك في قلبي فخرجت إلى هراة وذاك في سنة خمس وتسعين، ثم قال: وانصرفت من هراة وقد مات إبراهيم بن أبي طالب فسمعت في تلك الايام كتاب الموطأ من علي بن الحسين الصفار عن يحيى بن يحيى. وقال أبو علي كنا بغزة على باب الحسن بن الفرج ونحن نسمع منه الموطأ عن يحيى بن بكير ومعنا جماعة من الغرباء من أهل مصر، فقلت لهم أكثر الموطأ عندنا من رواية يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك، فاستحسنوا ذلك فقالوا لي: هل عندك منه نسخة حتى نسمعها منك ؟ وقد كان أبو علي خرج من هراة إلى مرو الروذ وكتب عن يوسف بن موسى المروروذي وانحدر منها إلى مرو ومنها إلى جرجان فجود عن عمران بن موسى، ثم انصرف من هناك إلى الحسن بن سفيان فسمع مسانيد ابن المبارك ومنتخب المسند ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، وانصرف إلى نيسابور. وقال: لما انصرفت إلى نيسابور سمعت مسند إسحاق بن راهويه من عبد الله بن شيرويه ثم تأهبت للخروج إلى العراق والشام والحجاز، قال واستأذنت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في الخروج إلى العراق سنة ثلاث وثلاثمائة فقال: توحشنا مفارقتك يابا علي وقد رحلت وأدركت الاسانيد العالية وتقدمت في حفظ الحديث ولنا فيك فائدة وأنس فلو أقمت، فما زلت به حتى أذن فخرجت إلى الري وبها علي بن الحسن بن سلم الاصبهاني وكان من أحفظ مشايخنا وأثبتهم وأكثرهم فائدة فأفادني عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني (1) وغيره من مشايخ الري ما لم أكن أهتدي أنا إليه. ثم قال دخلت بغداد وجعفر الفريابي حي وقد أمسك عن الحديث ودخلت عليه غير مرة والكتب بين يديه وكنا ننظر إليه حسرة ومات وأنا ببغداد سنة أربع وثلاثمائة وصليت على جنازته. ثم يقول أبو علي وأسفي على حديث سليمان التيمي


(1) في ك " الهمداني " خطأ. (*)

[ 157 ]

عن أبي قلابة عن أنس ! وكان يقول: وفيما ذكر الفريابي. ثم قال: ولما فاتني ما فات من الفريابي تركت بغداد وخرجت إلى الانبار وكتبت حديث بهلول بن إسحاق (وأحاديث ابن أبي) (1) أويس وسعيد ابن منصور وغيرهما، ثم انصرفت إلى بغداد وأقبلت على السماع من ابن ناجية وقاسم والصوفي، ولزمت أبا خليفة - يعني بالبصرة - حتى سمعت حديثه عن آخره (إلا الاخبار) (2) وما لم أجد السبيل إلى سماعه، وحضرت أبا خليفة وهو يهدد وكيلا له ويقول: والله لاضحكن الحيطان من دمك، ثم قال في آخر كلامه أتعود يالكع ؟ فقال الوكيل: لا أصلحك الله، (قال بل أنت لا أصلحك الله) (2) ولا بارك فيك، قم عني. قال الحاكم أبو عبد الله وسألت أبا علي عن الحسن بن الفرج الغزي وسماعهم الموطأ منه، فقال: ما كان إلا صدوقا، قلت إن أهل الحجاز يذكرون أنه سمع بعض الموطأ فحدث بالكل ؟ فقال: ما رأينا إلا الخير قرأ علينا الموطأ من أصل كتابه في القراطيس. ثم قال: انصرف أبو علي من مصر إلى بيت المقدس وحج حجة أخرى، ثم انصرف إلى البيت المقدس، وانصرف على طريق الشام إلى بغداد وهو باقعة في الحفظ ولا يطيق مذاكرته أحد، ثم انصرف إلى خراسان ووصل إلى وطنه ولا يفي لمذاكرته أحد من حفاظنا، ثم إن أبا علي أقام بنيسابور إلى سنة عشر وثلاثمائة يصنف ويجمع الشيوخ والابواب وجودها ثم حملها إلى بغداد سنة عشر ومعه أبو عمرو الصغير فأقام ببغداد وليس بها أحفظ منه إلا أن يكون أبو بكر بن الجعابي فإن أبا علي يقول ما رأيت من البغداديين أحفظ منه، ثم خرج إلى مكة ومعه أبو عمرو فحج وخرج إلى الرملة وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة حي، ثم انصرف إلى دمشق وقد لحق أحمد بن عمير من الغرباء ما لحق وأحمد ابن عمير إمام أهل الحديث ورئيس الشام - وذكر قصة طويلة، ثم جاء إلى حران وانتخب على أبي عروبة الانتخاب المنسوب إليه، وانصرف إلى بغداد وأقام بها حتى نقل ما استفاد إلى مصنفاته في تلك الرحلة وذاكر الحفاظ بها، وانصرف من العراق ولم يرحل بعدها إلا إلى سرخس وطوس ونسا. وذكر أبو علي الحافظ قال أتيت أبا بكر بن عبدان فقلت الله الله تحتال لي في حديث سهل بن عثمان العسكري عن عبادة عن عبيدالله ابن عمر عن عبد الله بن الفضل عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي حديث افتتاح الصلاة، فقال يا أبا علي قد حلف الشيخ أنه لا يحدث بهذا الحديث وأنت بالاهواز، فشق علي ذلك وأصلحت أسبابي للخروج ودخلت عليه وودعته وشيعني جماعة من أصحابنا، ثم انصرفت واختفيت في موضع إلى يوم


(1) سقط من ك. (2 - 2) من ك. (*)

[ 158 ]

المجلس وحضرته متنكرا من حيث لم يعلم بي أحد فخرج وأملي الحديث من أصل كتابه وكتبته وأملي غير حديث مما كان قد امتنع علي فيها، ثم بلغني بعد ذلك أن عبدان قال لبعض أصحابه: فوتنا أبا علي النيسابوري تلك الاحاديث، وقيل له يابا محمد إنه كان في المجلس وقد سمع الاحاديث (كلها) فتعجب من ذلك وكان أبو علي يقول كان عبدان يفي بحفظ مائة ألف حديث. ثم قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وعقد له مجلس الاملاء سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو ابن ستين سنة فإن مولده كان سبع وسبعين، ثم لم يزل يحدث بالمصنفات والشيوخ بقية عمره وتوفي عشية (يوم) الاربعاء ودفن عشية (يوم) الخميس الخامس عشر من جمادى الاولى من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وغسله أبو عمرو بن مطر، وصلى عليه أبو بكر بن المؤمل، ودفن في مقبرة باب معمر. وأما أبو إسحاق إبراهيم بن أورمة بن سياوش بن فروخ الحافظ الاصبهاني، من أهل أصبهان، كان حافظا مكثرا من الحديث، وكان يفيد ببغداد وأصيب بكتبه أيام فتنة البصرة، وحفظ من حديثه القليل في المذاكرة، وبقي في بغداد وبالبصرة يفيد الناس، روى عنه أبو داود سليمان بن الاشعث السجستاني وإسماعيل ابن أحمد بن أسيد ومحمد بن يحيى وغيرهم، وتوفي ببغداد سنة إحدى وسبعين ومائتين وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار ابن عبد الرحمن بن حفص الحافظ، - وحفص أخو أبي مسلم صاحب الدولة - أحد الائمة في الحفظ، وكان في المتقنين الضابطين، حدث عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني ويوسف القاضي ومطين وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في شهر رمضان لتسع خلون منه من سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة بأصبهان. الحافي: بفتح الحاء المهملة والفاء، اشتهر بهذا أبو نصر بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله المروزي المعروف بالحافي، من أهل مرو، نزل بغداد، قال أبو الفضل الفلكي الحافظ: لقب بشر بن الحارث بالحافي لانه جاء إلى حذاء يطلب منه شسعا - وكان قد انقطع أحد نعليه - فقال صاحب الشسع: ما أكثر مؤنتكم على الناس ! فطرح النعل من يده وقال برجله هكذا ورمي بالاخرى، وآلى أن لا يلبس نعلا وكان ممن فاق أهل عصره في الورع والزهد، وتفرد بوفور العقل وأنواع الفضل وحسن الطريقة واستقامة المذهب وعزوف النفس وإسقاط الفضول، سمع إبراهيم بن سعد الزهري وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وحماد بن زيد وشريك بن عبد الله والمعافي بن عمران الموصلي وفضيل بن عياض ويحيى بن اليمان وعبد الله بن المبارك وعلي بن مسهر وعيسى بن يونس وعبد الله بن داود الخريبي وأبا معاوية الضرير وزيد ابن أبي الزرقاء، وكان كثير الحديث

[ 159 ]

إلا أنه لم ينصب للرواية، وكان يكرهها، ودفن كتبه لاجل ذلك، وكل ما سمع منه فإنما هو على سبيل المذاكرة، روى عنه نعيم بن الهيصم وابنه محمد بن نعيم ومحمد بن هارون البغدادي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن هاشم بن مشكان ونصر ابن منصور البزاز ومحمد بن عبد الله المخرمي ومحمد بن المثني السمسار وسري السقطي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وعمر بن موسى الجلاء وغيرهم، وحكي الحسن المسوحي يقول سمعت بشر بن الحارث يقول أتيت باب المعافى ابن عمران فدققت الباب فقيل: من ؟ فقلت: بشر الحافي. فقالت لي بنته من داخل الدار: لو اشتريت نعلا بدانقين ذهب عنك اسم الحافي. وقال بشر ابن الحارث يقول لقيني يحيى بن سعيد القطان ببغداد فقال: معك ألواح ؟ فقلت: نعم، قال ناولني قال فناولته وكتب لي عشرة أحاديث وقرأها علي، فلما مضي محوته قال فقيل له لم ذاك ؟ قال لم أكن أراه يفعل بغيري هذا. ولما مات بشر بن الحارث قال أحمد بن حنبل: (مات) رحمه الله وما له نظير في هذه الامة إلا عامر بن عبد قيس، فإن عامرا مات ولم يترك شيئا، وهذا قد مات ولم يترك شيئا. وكانت وفاته في شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين قبل المعتصم بستة أيام، وأخرجت جنازته بعد صلاة الصبح ولم يحصل في القبر إلا في الليل وكان نهارا صائفا والنهار فيه طول ولم يستقر في القبر إلى العتمة ورئي في النوم فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي وغفر لكل من تبع جنازتي، فقيل له: ففيم العمل ؟ قال: أفتقد الكسرة (1). الحامدي: بفتح الحاء المهملة والميم المكسورة بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حامد وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسن نصر بن أحمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن حامد الحامدي النسفي ابن اخت أبي الهيثم محمد بن جعفر بن إسماعيل الفقيه النسفي، أرتحل إلى مرو وتفقه بها وكتب الحديث عن أهلها وسمع بها أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الامام، وكان شابا فقيها ورعا زاهدا دينا فاضلا، مات بمرو في شهر ربيع الاول


(1) (الحاكمي) استدركه اللباب وقال " هذه النسبة إلى الحاكم بأمر الله أبي علي المنصور بن أبي المنصور نزار بن سعد الخيفة العلوي صاحب مصر، نسب إليه طائفة قالوا برجعته لانه ركب ليلا ومعه ركابيان فأعادهما ومضى إلى حلوان عند مصر فلم يعرف له خبر فركب خواصه في طلبه فرأوا ثيابه عند شرقي حلوان ورأوا حماره بسرجه ولجامه وقد جرحت يداه ولم يعلموا ما وراء ذلك فذهبت طائفة إلى أنه قد غاب وسيعود يملك الارض فهم الحاكمية، وكانت خلافته خمسا وعشرين سنة وأياما، وعدم سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وكان كثير التخليط في ولايته وراجع رسم (الحاكمي) في معجم المؤلفين. (*)

[ 160 ]

سنة ست وتسعين وثلاثمائة ودفن بجنب أبي عمرو الكماني. الحامض: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذا الاسم لقب أبي موسى سليمان بن محمد بن أحمد النحوي المعروف بالحامض، كان أحد المذكورين من العلماء بنحو الكوفيين أخذ عن أبي العباس ثعلب، وهو مقدم من أصحابه ومن خلفه بعد موته وجلس مجلسه، وصنف كتبا منها غريب الحديث، وخلق الانسان، والوحوش، والنبات، روى عنه أبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبو جعفر الاصبهاني المعروف ببزرويه (1) وكان دينا صالحا. وذكره أبو الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي فقال: أبو موسى الحامض كان أوحد الناس في البيان والمعرفة بالعربية واللغة والشعر، حكى لي أبو علي النقار قال: دخل الكوفة أبو موسى وسمعت منه كتاب الادغام عن ثعلب عن سلمة عن الفراء. قال أبو علي فقلت له أراك تلخص الجواب تلخيصا ليس في الكتب، قال: هذا ثمرة صحبة ثعلب أربعين سنة. وقال غيره مات في ذي الحجة سنة خمس وثلاثمائة. الحامضي: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم بعد الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه اللفظة لقب أبي الهيثم عبد الله بن محمد بن إسحاق بن يزيد بن نصر بن مهران المروزي الحامضي المعروف بحامض رأسه (2) مروزي الاصل سكن بغداد، سمع الحسن بن أبي الربيع الجرجاني وأبا يحيى محمد بن سعيد العطار وسعدان بن نصر ويوسف بن (عمر القواس ويحيى بن) محمد بن صاعد وخلف بن محمد الواسطي كردوس وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا عوف البزوري، حدث عن جحدر بن الحارث بحديث واحد وقال لم أكتب عنه غيره، روى عنه علي بن عبد العزيز بن مردك وأبو عمر ابن حيويه الخزاز وأبو بكر الابهري الفقيه وأبو الحسن الدارقطني والمعافى ابن زكريا الجريري وأحمد بن الفرج بن الحجاج، ومات في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. الحائك: بفتح الحاء المهملة بعدها الالف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه اللفظة معروفة من الحياكة، اشتهر بهذا الاسم من القدماء أبو حمزة مجمع بن سمعان الحائك قال ابن أبي حاتم مجمع التيمي (هو ابن سمعان أبو حمزة، كوفي، روى عن ماهان الزاهد، روى عنه أبو حيان التيمي) وسفيان الثوري، قال يحيى بن معين: مجمع التيمي ثقة.


(1) اسمه أحمد بن يعقوب بن يوسف، راجع الاكمال 1 / 255. (2) هكذا في تاريخ بغداد ج 10 رقم 4253، والنزهة ومطبوعة اللباب وأجود مخطوطتيه والقبس، ووقع في نسخ الانساب " رايته " وفي إحدى مخطوطتي اللباب " بن أمية ". (*)

[ 161 ]

باب الحاء والباء الحباني: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حبان وهو (اسم) والد واسع بن حبان بن منقذ، وهو حباني من التابعين، عن أبي عمر وجابر وأبي سعيد الخدري وعبد الله بن زيد بن عاصم، روى عنه ابن أخيه محمد بن يحيى بن حبان وابنه حبان، قال يحيى بن معين: واسع ويحيى وسعد (1) بنو حبان بن منقذ بن عمرو بن مالك. وابن أخيه محمد بن يحيى بن جبان بن منقذ هو حباني يروى عن ابن عمر وأنس بن مالك رضي الله عنهما وعبد الله بن محيريز وغيرهم، روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وعبيدالله بن عمر ومحمد بن عجلان ومحمد بن إسحاق بن يسار وغيرهم، وقد ينسب هذه النسبة إلى حبانة وهي بنت السميط بن كليب بن سلحب الاكبر، ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب حضرموت. الحبابي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة، هذه النسبة إلى حباب، وهو اسم جد أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الخوارزمي الحبابي، يروى عن (أبي عبد الله بن أبي القاضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ. وأبو القاسم عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم) بن مروان بن حباب بن تميم البزاز المعروف بابن حبابة، المتوثي محدث بغداد، أحد الموصوفين بالصدق والديانة والامانة، وجاز أن يقال له الحبابي أيضا لان اسم جده الاعلى حبابة ولكن لم يقل أحد في نسبه هذا، وذكرته حتى لو نسبه واحدا بهذه النسبة عرف، ولم أسمع في كتاب يعرف، وكان قد روى أحاديث علي بن الجعد عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وسمع أيضا أبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما، روى عنه أبو محمد الخلال وأبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وعبد العزيز الازجي وحمزة بن محمد بن طاهر الحافظ، ومخلد (جد) جده بصري سكن بغداد، وكان ثقة مأمونا، وكانت ولادته في أول سنة تسع وتسعين ومائتين، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو حامد الاسفراييني. وابنه أبو الحسن محمد بن


(1) مثله في رسم (حبان) من الاكمال وغيره، ووقع في نسخ " سعيد " كذا. (*)

[ 162 ]

عبيدالله بن حبابة الحبابي متوثي الاصل، ثكن دار كعب ببغداد، وحدث عن أبيه وعن أبي محمد ماسي البزاز قال أبو بكر الخطيب سمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري، قال: ورأيت في أصل أبي محمد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط العتيق، ونظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها السماع منه بخط طري، ورأيت أيضا أصلا لابيه عن أبي بكر بن أبي داود وعلي وجه الكتاب " سماع بعبيد الله بن محمد بن حبابة " وقد ألحق ابنه بخط طري " ولابنه محمد ". قال وسألته عن مولده فقال: في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة جامع المدينة عند أبيه. قلت وزرت قبريهما. وحفيده أبو منصور أحمد بن محمد بن عبيدالله بن محمد بن إسحاق بن حبابة المتوثي الحبابي، حدث عن جده أبي القاسم عبيدالله بن محمد بن حبابة، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، ومات قرب آخر سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وفيما ذكر ابن الكلبي في نسب الحارث بن ثعلبة قال إنما سمي الحارث بن ثعلبة بن ناشرة بن الابيض بن كنانة بن مسلية بن عامر: ابن حبابة، لان حبابة أم جد ثعلبة وصبح ابني ناشرة، وهي حبابة بنت الاعمى بن منبه بن كنانة بن مسلية، بها يعرفون. ولهم يقول عبد الله بن عبدالمدان: وبنوا حبابة ضاربون خيامهم * بقضيب تعرف حولهم أنعام الحبار: بفتح الحاء (المهملة) والباء (المعجمة المنقوطة بواحدة) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع الحبر وعمله، وهو السواد الذي يكتب به، والمشهور بها محمد بن جامع الحبار يروى عن عبد العزيز بن عبد الصمد، وهو يروى عنه العباس بن عزيز القطان قال البصيري: حديثه في حديث عبد الله بن محمد الحارثي. وشيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد (ابن أحمد) (1) بن السلال الحبار شيخ مسن يبيع الحبر والاقلام عند باب النوبي ببغداد، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا علي بن وشاح وأبا جعفر بن المسلمة وأبا الحسين بن النقور وجماعة من هذه الطبقة، كان يتشيع، وكنا نقرأ عليه بدكانه وكنا نقول له أبو عبد الله الحبري، كانت ولادته سنة (سبع) وأربعين وأربعمائة (وتوفي) (سنة إحدى وأربعين وخمسمائة) (2).


(1) من اللباب ومن نسخ أخرى. (2) (الحباس) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 804 " أحمد بن منصور بن صارم بن اسطوراس المشهور بابن الحباس (*)

[ 163 ]

الحباسي: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الالف وفي آخرها السين (المهملة) هذه النسبة إلى حباسة وهو قائد الجيش الذي وافى من الغرب بعد سنة ثلاثمائة في أيام المقتدر بالله، جاء في عدد يقال إنهم كانوا يزيدون على المائة ألف، يطلب مصر فخرج إليه مؤنس الخادم من بغداد ومعه الجيش فوافي إلى الفسطاط بعد أن انهزم حباسة وقتل أكثر أصحابه فعل ذلك بهم المصريون مع ابن طولون، ويقال لكل واحد ممن كان في جيشه حباسي نسبة إلى قائد الجيش، وقيل إن بنان الحمال لما أخرجه ابن طولون بسبب الامر بالمعروف وسيره إلى صوب الغرب ووكل به جماعة فأخرج من مصر وبلغ الاسكندرية فلما نزلوا في المركب ركدت الرياح أياما في موسمها فعجب الناس وكرهوا ذلك فقال بنان الحمال إن الله تعالى أمر ملك الريح أن لا يسير مركبا السنة إلى المغرب، فأقاموا أياما ثم اتفق أن حباسة أقبل مع المراكب ففزع الناس فرجع بنان إلى مصر وقال: أيها الناس ! أخرجتموني وحدي وجئتكم بمائة ألف ولكن أبشروا فإن الله تعالى يدفعهم وكان (ذلك) كما قال. الحباشي: بضم الحاء المهملة والباء الموحدة بعدهما الالف وفي آخرها الشين (المعجمة)، هذه النسبة إلى حباشة وهو جد أبي (مريم) زر بن حبيش بن حباشة بن أوس بن هلال الاسدي الحباشي من قراء التابعين وزهادهم، روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب وغيرهم روى عنه عاصم بن أبي النجود الكوفي، وقيل إن زر بن حبيش كتب إلى عبد الملك بن مروان: إذا الرجال ولدت أولادها * وبليت من كبر أجسادها وجعلت أسقامها تعتادها * تلك زروع قد دنا حصادها فبكي عبد الملك بن مروان (1).


الدمياطي ولد سنة 53 سمع من أبي عبد الله بن النعمان وتعاطى الادب وقال الشعر الجيد ولحقه صمم... ومن نظمه: إن قل سمعي إن لي * فهما توفر منه سهم يدني إلى مقاصدي * ويروقك الرمح الاصم... وله قصيدة رائية في وصف الموز لا نظير لها.. ساق القصيدة وفيها تحريف كثير وقال " مات في صفر سنة 742 " في النسخة 642. (1) (الحباك) أحمد بن سعيد المكناسي المعروف بالحباك فقيه صوفي شاعر توفي بفاس سنة 870 وقيل بعدها " راجع معجم المؤلفين 1 / 234. (*)

[ 164 ]

الحبال: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المشددة بعدما الالف وفي اخرها اللام، هذه النسبة إلى الحبل وفتله وبيعه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم القاضي بكر بن عبد الله بن محمد الحبال الرازي، قدم نيسابور وحدث بالمناكير، كان أبوه أبو بكر ورد نيسابور رسولا إلى الامير إسماعيل ابن أحمد ومعه علي بن موسى القمي، وأحاديث أبي بكر مستقيمة، فأما ابنه بكر فقد زاد على نفسه وأبيه. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الحبال من أهل أصبهان، روى عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي، قال أبو بكر ابن مردويه: وقد رأيته ولم أسمع منه. الحباني: بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حبان وهو جد المنتسب إليه، منهم أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد (1) بن مرة ابن هدية التميمي البستي الحباني، كان إماما فاضلا مكثرا من الحديث والرحلة والشيوخ، عالما بالمتون والاسانيد، أخرج من معاني الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمل تصانيفه وطالعها علم أن الرجل كان بحرا في العلوم، سافر ما بين الاسكندرية والشاش تلمذ لابي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وسمع الحديث ببست من إسحاق بن إبراهيم البستي القاضي وبمرو أبا عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي، وبالسغد أبا حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وبالرقة الحسين بن عبد الله القطان، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وببيت المقدس عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وطبقتهم، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله الحاكم البيع وأبو عبد الله بن منده الاصبهاني وأبو عبد الله الغنجار البخاري وجماعة سواهم، وتوفي في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببست. وأما محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار الحباني، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: هو منسوب إلى سكة حبان أظنه نيسابوريا. وعبد الكريم بن إبراهيم بن حبان بن إبراهيم الجنبي، هو حباني نسبه إلى جده من أهل مصر، يروي عن أبيه إبراهيم وحرملة بن يحيى وحسين بن الفضل بن أبي


(1) بعد هذا في الاكمال 2 / 316 " بن سعيد بن شهد " ثم قال " وهو محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن معبد بن سعيد بن شهيد بن هدية بن مرة.. " هكذا وقع فيه في الموضعين (شهيد) بنقط الشين، وهكذا هو في نسخه المخطوطة، وفي معجم البلدان (بست) كما في الاكمال أولا، ثم قال " كذا نسبه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري المعروف بغنجار. (*)

[ 165 ]

حديدة، قال الدارقطني: ثقة حدثنا عنه جماعة من المصريين. وإسماعيل بن حبان بن واقد الواسطي (هو حباني يروى عن زكريا بن عدي وغيره، قال الدارقطني: حدثنا عنه ابن مبشر والواسطيون. وأبو جعفر أحمد بن سنان بن أسد بن حبان القطان الواسطي) من أهل واسط، كان أحد أئمة الحديث، سمع يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبا معاوية محمد بن خازم ووكيع بن الجراح وغيرهم، حدث عنه أبو موسى محمد بن المثنى، قال الدارقطني: حدثنا عنه ابن صاعد وابن أبي داود وابن مبشر وغير واحد من شيوخنا، جمع المسند وحديث الاعمش وكان ثقة ثبتا. وقال إبراهيم الاصبهاني - يعني ابن أورمة - يقول: ما كتبناه عن أبي موسى وبندار أعدناه عن أحمد بن سنان، وما كتبناه عن أحمد بن سنان لم نعده عن غيره. الحباني: بضم الحاء المهملة والباء المفتوحة المشددة آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى حبان، ومحمد بن حبان بن بكر بن عمرو البصري، هو حباني نسبة إلى أبيه، من أهل البصرة، سكن بغداد في المخرم، يحدث عن أمية بن بسطام ومحمد بن المنهار وحسن بن قزعة وغيرهم، توفي بعد الثلاثمائة بيسير. الحبتري: بفتح الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق والراء في آخرها. هذه النسبة إلى حبتر وهي بطن من كعب ثم من خزاعة، والمشهور بها عائذ بن أبي ضب الكعبي ثم الحبتري، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه روى عنه أبورشدين القاسم بن عمير. الحبتي: بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى حبتة، وهي بنت مالك من بني عمرو بن عوف (1)، والمنتسب إليها خنيث بن سعد أخو النعمان بن سعد، روى عنه ابن أخيه أبو شيبة عبد الرحمن بن إسحاق، وخنيس هذا جد أبي يوسف القاضي وهو أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد، وقيل إنه خنيس بن سعد بن حبتة، وحبتة أمه (2)، فهم حبتيون، وياقل إن خنيس بن سعد هذا


(1) هكذا في غير موضع من الاكمال وغيره، ووقع في اللباب ونسخ أخرى " بنت مالك بن عمرو بن عوف " فإن كان المراد عمرو بن عوف جد البطن المعروف من الانصار فهو قديم فيكون النسب منقطعا، وإن كان عمرو بن عوف آخر فالله أعلم. (2) هذا هو المعروف حبتة أم سعد والخد خنيس، ولم أر في ذلك خلافا إنما الخلاف في اسم والد سعد، راجع الاكمال 3 / 121. (*)

[ 166 ]

صاحب شارسوج (1) خنيس بالكوفة، وسأذكره في القاف في القاضي. الحبراني: بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة والراء المهملة والنون (بعد الالف)، هذه النسبة إلى حبران، هو حبران بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس، من اليمن، والمشهور بها أبو سعيد بن بسر الحبراني السكسكي، عداده في أهل الشام، وهو الذي يقال له عبد الله بن أبي إياس، يروي عن عبد الله بن بسر، روى عنه أبو عبيدة الحداد ومحمد بن حمران، كأنه سكن البصرة. وأبو راشد الحبراني اسمه أخضر، رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها. الحبري: بكسر الحاء المهملة وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحبر الذي يكتب به وبيعه وعمله، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل ابن... عتبة بن فرقد السلمي الوراق الحبري، قال ابن ماكولا: كان يسكن باب الشام ويبيع الحبر، روى عنه محمد بن جعفر القتات والصوفي الكبير ومحمد بن محمد بن سليمان، مقل حدثني عنه ابن سبنك والازجي. وأبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن (أحمد بن) السلال الوراق، شيخ مسن من أهل الكرخ، كان يبيع الحبر عند باب النوبي ببغداد، وكنت أكتب عنه وأقول: أنا أبو عبد الله الحبري، روى لنا عن ابن المهتدي بالله وابن سياوش وابن المسلمة وابن النقور وابن وشاح وجماعة من هذه الطبقة، وقد ذكرته في ترجمة الحبار. وأبو الحسن محمد بن علي بن عبد الله بن يعقوب بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن يزيد بن عتبة بن فرقد السلمي، ويعرف بالحبري - هكذا رأيت في تاريخ بغداد، ولا أدري هي بكسر الباء أو ساكنها (2)، وقال الخطيب المصنف: سألت عبد العزيز بن علي عن هذا الشيخ فقال: بغدادي ثقة كان يبيع الحبر بباب الشام، حدث عن محمد بن جعفر القتات وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، روى عنه عبد العزيز بن علي الازجي ومحمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك البجلي.


(1) في ك " شار يتزوج " وفي س وم " سار شيوخ " وفي الاكمال 1 / 199 وغيره " شهارسوج " وفي القبس " جهارسوج " وفي معجم البلدان ذكر (جهار سوج الهيثم) ببغداد، و (شهار سوج بجلة) بالبصرة، وفاتته هذه، وبالفارسية (جهار) بمعنى أربع أو أربعة، والحرف الاول يعرب تارة جميعا وتارة شينا، والهاء المختلسة في نطق العجم فقد يجوز أن تحذف في التعريب و (سوج) بالفارسية جهة فمعنى جهار سوج: أربع جهات. (2) بل بسكونها جزما كما جزم به أولا ونص عليه ابن ماكولا ويأتي " كان يبيع الحبر " والحبر الذي يكتب به ساكن الباء اتفاقا فلا وجه للشك. (*)

[ 167 ]

الحبري: بكسر الحاء المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثياب يقال لها الحبرة، والمشهور بهذا الانتساب سيف بن أسلم الكوفي الحبري، حدث عن الاعمش ويزيد بن طهمان، روى عنه محمد بن حميد الرازي وعلي بن هاشم بن مرزوق، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: هو صالح الحديث. والحسين بن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي، يروى عن إسماعيل بن أبان وأبي حفص الاعشى وحسن بن حسين العرني وغيرهم، روى عنه أحمد بن إسحاق بن بهلول القاضي وعلي بن عبد الله بن مبشر الواسطي. وأبو بكر محمد بن عثمان بن أحمد (بن - محمد) بن سمويه المقرئ البصري الحبري، وهو أصبهاني الاصل سكن بغداد، وحدث بها عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الاسفاطي البصري وعلي بن أحمد بن علي بن راشد الدينوري، وكان سماعه صحيحا - هكذا ذكره الخطيب وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وولد في ذي الحجة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. الحبشي: بفتح الحاء (المهملة) والباء (المعجمة) وكسر الشين المعجمة، وهذه النسبة إلى الحبشة وهي بلاد معروفة ملكها النجاشي الذي أسلم بالنبي صلى الله عليه وسلم، هاجر أصحابه إليه حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فالتحقوا هم من الحبشة (إلى المدينة)، سميت الحبشة بحبشة (بن حام)، وقيل الزنج والحبشة والنوبة وزعاوة وفران هم ولد زعيا ابن كوش بن حام. ومنها بلال الحبشي مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبو سلام ممطور الحبشي، قال عبد الغني بن سعيد ينسب إلى الحبش (1) يعني أبا سلام ممطور. وقال أبو بكر بن أبي داود: ليس من الحبشة ولكنهم طائفة من خثعم كان منهم رجل يقال له أبو فلان وكان خثعميا فجعل عمر أصحاب النجاشي في الذين لم يقتلوا وحضروا أحدا كلهم في خثعم نسب (2) بلال. وأما أبو عقيل هلال بن (بلال) الحبشي من أهل بيروت قال مهنأ بن يحيى الدمشقي سألت يحيى بن معين عن هلال بن بلال، فقال: هو شامي يقال له الحبشي. وقال مهنأ وقلت لاحمد بن حنبل ويحيى بن معين لم قيل له الحبشي ؟ قالا: قبيلة. أخبرنا أبو البركات


(1) في نسخ أخرى " نسب إلى بلاد الحبشة " وفي مؤتلف النسبة لعبد الغني ص 27 بعد ذكر بلاد " منسوب إلى بلاد الحبشة وكذلك أيمن... وأبو سلام الحبشي ممطور الاسود ". (2) في كتاب ابن طاهر " لنسب " ولعل الصواب " بسبب " وفي ترجمة أبي رويحة من الاصابة " من طريق محمد بن إسحاق قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه فكان بلال مولى أبي بكر... وأبو رويحة.. أخوين، فلما دون عمر الديوان بالشام قال لبلال إلى من يجعل ديوانك ؟ قال: مع أبي رويحة لا أفارقه أبدا... فضمه إليه وضم ديوان الحبشة إلى خثعم لمكان بلال فهم مع خثعم بالشام إلى اليوم ". (*)

[ 168 ]

عبد الوهاب بن المبارك الحافظ ببغداد أنا أبو الغنائم محمد بن علي الدقاق المقرئ أنا أبو الحسين محمد بن الحسين القطان ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان حدثني سلمة بن شبيب عن أحمد بن حنبل ثنا عبد الصمد عن حرب بن شداد قال يحيى بن أبي كثير: اسم أبي سلام ممطور الحبشي - قبيل من اليمن، وقال المفضل بن غسان قال يحيى بن معين زيد بن سلام ابن أبي سلام وأبو سلام ممطور الحبشي حي من حمير. قال وأبو زكريا سهل بن هاشم بن بلال الحبشي قال يحيى بن معين فيما حكاه عنه المفضل: حي من الاحياء، نسب، كان واسطيا، وكان ينزل الشام وقد سمع هشيم وشعبة من أبيه هاشم من بلال. وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الحبشي الكاتب البغدادي المعروف بابن حبش، أنباري الاصل كان ببغداد وعبد الله جده يسمى حبش، حدث عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، روى عنه القاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وكان أبوه ابن خالة أبي الحسن بن الفرات الوزير، وكتب بخطه عن جعفر الفريابي، وكانت ولادته في سنة أربع وثمانين ومائتين. (وأبو عبد الله قيس بن سعد المكي الحبشي المولى أم علقمة، يروى عن عطاء ومجاهد، روى عنه حماد بن سلمة وسيف بن سليمان، مات سنة 117 وقد قيل سنة 119). الحبشي: بضم الحاء المهملة وإسكان الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة قيل لابي سلام ممطور الحبشي السابق ذكره قال بعضهم هو بفتح الحاء والباء قال يحيى بن معين أبو سلام الحبشي بضم الحاء وسكون الباء، وهكذا قيده بعض الحفاظ وهو أبو محمد الاصيلي في كتاب الصحيح للبخاري، وهو منسوب إلى الحبش أيضا لانه يقال في اللغة حبش وحبش كما يقال عجم وعجم وعرب وعرب فصح الحبشي والحبشي (1). وفي الاسماء حبشي بن جنادة السلولي، يكني أبا الجنوب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن. ومن ولده حسين بن مخارق بن ورقاء بن عبد الرحمن بن حبشي. وحبشي (2) بن عمرو بن الربيع بن طارق يروى عن أبيه، قال الدارقطني حدثنا عنه، عداده في المصريين. والحبشي موضع بطريق مكة قيل توفي عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما بالحبشي فنقل إلى موضع آخر فزارته اخته عائشة رضي الله عنها فقالت والله ولو حضرتك لدفنتك حيث مت، ولو شهدتك ما زرتك.


(1) في اللباب " وعلى الحقيقة فلا تؤخذ هذه الاشياء بالقياس وإنما تؤخذ نقلا ولو أخذت قياسا لاضطرب الكلام وتعذرت الفائدة ". (2) الصواب في هذا أنه بفتح أوله وثانيه - راجع الاكمال وتعليقه 2 / 385. (*)

[ 169 ]

الحبطي: بفتح الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الحبطات وهو بطن من تميم، وهو الحارث بن عمرو بن تميم بن مرة، والحارث هو الحبط بكسر الباء وولده يقال لهم الحبطات، والمنتسب إليها أبو (أمية) أيوب بن خوط الحبطي من أهل البصرة، يروي المناكير عن المشاهير، كأنه مما علمت يداه، تركه بن المبارك، وهو الذي روى عن قتادة. وعباد بن شبيب الحبطي هو الذي يقال له عباد بن ثبيت من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أنس، روى عنه عبد الله بن بكر السهمي، منكر الحديث جدا على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به لما انفرد من المناكير. وأبو رجاء محمد بن عبد الله الحبطي من أهل تستر، يروي عن شعبة بن الحجاج ما ليس في حديثه، روى عنه عثمان بن سعيد الاحول، ممن يروي عن الثقات ما ليس من حديث الاثبات، روى عنه عثمان بن سعيد الكندي. وأبو عبد الله أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي البصري، أصله من المدينة، روى عنه ابنه شبيب والبخاري وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة واسمه فروخ الابلي الحبطي مولاهم، روى عنه مسلم بن الحجاج (الكثير). وزكريا بن حكيم الحبطي من الاتباع من أهل الكوفة، حدث عن الحسن البصري وعامر الشعبي وأبي غالب حزور صاحب أبي أمامة الباهلية رضي الله عنه وأبي رجاء العطاردي وميمون أبي حمزة، روى عنه الحسن بن سوار البغوي وعنبسة بن عبد الواحد القرشي وبشر بن الوليد الكندي ومحمد بن بكار بن الريان الهاشمي، وهو كوفي تكلموا فيه، قال يحيى بن معين: هو ليس بثقة. وقال علي بن المديني: هو هالك. ثم قال: ما كتبت عنه شيئا. وقال النسائي: هو كوفي ليس بثقة. والمفضل بن عبيدالله (1) الحبطي اليربوعي، وقيل: المفضل بن عبد الله الحبطي اليربوعي، من أهل البصرة، حدث عن داود بن أبي هند وإسماعيل بن مسلم وعمر بن عامر، روى عنه أبو معمر القطيعي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، وكان شيخا صدوقا، سكن بغداد وحدث بها، قال أبو حاتم الرازي: مفضل الحبطي شيخ بصري محله الصدق سكن بغداد. الحبلي: بضم الحاء المهملة والباء المنقوطة بواحدة، قال أبو علي البغدادي في كتاب البارع (2): فلان الحبلي منسوب إلى حي من اليمن من الانصار يقال لهم بنو الحبلي. وذكر


(1) في نسخ أخرى " عبد الله " وثم خلاف فالذي في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم " عبد الله " وفي تاريخ بغداد " عبيدالله " وأشار في التهذيب إلى الخلاف. (2) هكذا في ك وهو الصواب ويأتي مثله عن الروض الانف، ووقع في س وم واللباب في نسخه الثلاث " التاريخ " وفي القبس " تاريخه ". (*)

[ 170 ]

سيبويه النحوي الحبلي بفتح الباء وقال: منسوب إلى بني الحبلي. قلت والمشهور بالنسبة هي الاولى، وأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد الحبلي (1) من تابعي أهل مصر يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي عبد الله الصناجي وعقبة بن عامر، روى عنه شرحبيل بن شريك وعقبة بن مسلم وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم وأبو هانئ الخولاني ويقال إن أبا عبد الرحمن دخل الاندلس حديثه مخرج في صحيح مسلم. الحبلي: بضم الحاء المهملة وتسكين الباء الموحدة وإمالة اللام، هذه اللفظة لقب سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج بن حارثة قال ابن الكلبي إنما سمي الحبلي لعظم بطنه (2). الحبلاني: بضم الحاء المهملة والباء المعجمة بنقطة وفي آخرها نون، هذه نسبة إلى.. والمشهور بها أبوحلبس يونس بن ميسرة بن حلبس الحبلاني من أهل الشام وقيل إنه يكني بأبي عبيد (3) أيضا، يروى عن أم الدرداء، روى عنه الاوزاعي وأهل الشام، قتل سنة ثنتين وثلاثين ومائة قبل دخول عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس دمشق، وكان قد عمى قبل ذلك (4). الحبيبي: بفتح الحاء المهملة والياء الساكنة المنقوطة بنقطتين بين الباءين المكسورتين


(1) أبو عبد الرحمن ليس من بني الحبلى الانصاريين، وإنما هو من المعافر، ولم ينصوا على الاسم الذي نسب إليه، ولكن جماعة يبنون على أن منسوب إلى بني الحبلى كما يوهمه صنيع المؤلف، وقع فيه السهيلي فإنه قال عقب ما مر عنه " وحسبك من هذا أن جميع المحدثين يقولون: أبو عبد الرحمن الحبلى - بضمتين لا يختلفون في ذلك " وبهامش أجود مخطوطتي اللباب حاشية " قال إسماعيل بن الفضل: منسوب إلى بني الحبلى قبيلة من قبائل اليمن وضمت الباء لموافقة الحاء، قال الحافظ وأبو موسى: أصحابنا يقولون له: الحبلى - بضم الباء وأهل النحو يفتحونها " وفي التوضيح " والموحدة مضمومة أيضا وتسكن وقال ابن الجوزي: وأهل اللغة يفتحونها " قال المعلمي: الثابت أن الحبلى بضم فسكون هو قياس النسبة إلى الحبلى المقصور، أن الحبلى بضم أوله وثانية هي نسبة أبي عبد الرحمن والظاهر أنها إلى جد له اسمه (حبل) بضم أوله وثانيه وهذا اسم معروف في أهل اليمن راجع الاكمال 2 / 49 - 50. (2) في اللباب " لا شك أنه ظن أن سالم بن غنم بن عوف هو غير الذي تقدم في الترجمة قبلها ولعله اشتبه عليه حيث رأى في تلك الاولى أن الحبلى منسوب إلى حي من اليمن من الانصار ورأى ههنا أنه لقب سالم فظن هذا سالما غير الاول، وليس كذلك وإنما الحبلى لقب سالم وهو من الانصار والانصار من اليمن ولولا أنه ظن أنهما اثنان لما ترجم عليهما ترجمتين والله أعلم ". (3) مثله في التهذيب ووقع في س وم " عبد " وفي اللباب في نسخة الثلاث " عبد الله ". (4) في اللباب " هكذا ذكر أبو سعد.. وهو تصحيف وإنما هو جبلاني بالجيم، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن حمير، إليه ينسب الجبلانيون، هكذا ذكر نسبه الامير أبو نصر (في الاكمال 2 / 176). (*)

[ 171 ]

المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى الجد واسمه حبيب، والمشهور بها أبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد بن يحيى بن حماد المروزي الحبيبي، حدث بمرو وبخارا عن جماعة من المراوزة، مثل عبد العزيز بن حاتم ومحمد بن الفضل البخاري وغيرهما، روى عنه الحفاظ أبو عبد الله بن منده الاصبهاني وأبو عبد الله البيع الحاكم وأبو عبد الله غنجار البخاري وأبو علي الذهلي وغيرهم، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: سمعت بعض مشيختي يقول لما قدم أبو أحمد الحبيبي بخارا وادعى سماعه من سهل بن المتوكل ببخارا أنكر عليه أهلها وقالوا: كيف لقيته ؟ وما علامته ؟ فقال: علامته إنه كان إذا وضع كفه على جبهته يغطي ساعده جميع وجهه من شدة عرضه، وصدقوه حينئذ. قال غنجار دخل الحبيبي بخارا في المحرم سنة خمس وثلاثمائة وخرج من بخارا إلى مرو في ربيع آخر سنة إحدى وخمسين، ومات بمرو يوم الجمعة لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وعمه أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن حبيب بن حماد الحبيبي، يروي عن محمد بن إبراهيم أبي حمزة المروزي، حدث عنه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه الهروي، قال الدارقطني: وأما الحبيبي فهو عبد الرحمن بن محمد الحبيبي المروزي. وعلي بن محمد الحبيبي بن عمه (1) يحدثان بنسخ وأحاديث مناكير. ومحمد بن سليمان بن أحمد بن حبيب (بن الوليد بن عمر بن حبيب) ابن عبد الملك (بن عمر بن الوليد بن عبد الملك) ابن مروان الحبيبي من أهل الاندلس، يروي عن أهل بلده، مات بها سنة ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمائة في المحرم (2). الحبيبي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى حبيب وهو بطن من بني عامر بن لؤي وهو حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، مخفف، من ولده عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب هو حبيبي، وذكره حسان بن ثابت الانصاري في شعره فثقله لضرورة الشعر فقال: من معشر لا يغدرون بذمة * للحارث بن حبيب بن شحام وشحام هو جذيمة بن مالك - قال ذلك كله ابن الكلبي، وقال ابن حبيب هو حبيب بن


(1) الصواب " ابن أخيه " راجع التعليق على الاكمال. (2) في اللباب: " قلت فاته أبو سلامة الحبيبي من ولد حبيب السلمي - وحبيب والد أبي عبد الرحمن السلمي - يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عبيد بن علي حديثه عند الكوفيين (يأتي ما فيه). (*)

[ 172 ]

جذيمة، مشدد. الحبيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحبير، وبنو الحبير بنو عمرو بن مالك، وإنما قيل لهم بنو الحبير لانه حبر له بردان، كان يجدد في كل سنة بردين، وبنو عمرو بن مالك هو ابن عبد الله بن تميم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب. الحبيني: بضم الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة المشددة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى سكة معروفة بمرو، يقال لها سكة حبين على لسان العوام وهي سكة حبان بن جبلة فجعلها الناس حبين. وأبو منصور عبد الله بن الحسن بن أبي سهل الحبيني من أهل مرو حدث عن أبي أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن إسحاق الشير نخشري وغيره، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وذكر عنه حديثا واحدا في معجم شيوخه.

[ 173 ]

باب الحاء والتاء (1) الحتري: بضم الحاء المهملة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها فهو أبو عبد الله الحتري، روى عنه محمد بن عبد الملك الوزير - قاله الامير ابن ماكولا.


(1) (الحتاوي) رسمه ابن نقطة وقال " بفتح الحاء المهملة والتاء المشددة المعجمة من فوقها باثنتين وبعد الالف واو، هو عمرو بن خليف أبو صالح الحتاوي، حدث عن رواد بن الجراح وزيد بن أسلم وغيرهما، حدث عنه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ومحمد بن عمر بن عبد العزيز العسقلاني، ذكره ابن عدي في الضعفاء، وحتاوة، قرية من قرى عسقلان " ورسمه القبس وذكر هذا الرجل وقال " روى له الماليني.. " وهو في الاكمال 3 / 183 في رسم (خليف) ولم يذكر النسبة وقال " حدث عن رواد (وقع في المطبوع: داود، خطام بن الجراح وآدم بن أبي إياس.. ". (*)

[ 174 ]

باب الحاء والجيم الحجاجي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الجيمين أولهما مفتوحة مشددة، هذه النسبة إلى الحجاج، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، واسم قرية، فأما المنتسب إلى الجد فهو محمد بن إسماعيل (بن الحجاج) النيسابوري الحجاجي، وهو عم أبي الحسين، سمع إسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن يحيى الذهلي وغيرهما، روى عنه صالح بن محمد وأبو أحمد الاحنف وابن أخيه. وأما ابن أخيه (1) أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجاج بن الجراح الحجاجي حافظ نيسابور في عصره ومن كان يضرب به المثل في الحفظ والاتقان، رحل إلى الحجاز والعراق والشام والجزيرة وأدرك الشيوخ، قرأ القرآن على أبي بكر بن مجاهد المقرئ، وسمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي ومحمد بن المسيب الارغياني ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن جعفر الدملي وعلي بن أحمد بن سليمان وأحمد بن عمير بن جوصا وأبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغرائي وأبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقتهم، صنف العلل والشيوخ والابواب، وكان فهمه يزيد على حفظه، حدث عنه أبو علي الحافظ وأبو عبد الله الحاكم (وأبو عبد الرحمن السلمي، وغيرهم، وأثنى عليه الحاكم أبو عبد الله) في الثقة والاتقان والحفظ، توفي بنيسابور في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وأبو سعيد إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجي الفقيه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، كان حسن الطريقة، ذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي وقال: لا أعلمني رأيت حنفيا أحسن طريقة منه، حدثنا عن القاضي أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي وأبي القاسم السراج وغيرهم، سألته عن هذه النسبة فقال: نحن من أهل قرية بيهق (2) يقال لها


(1) في الانساب المتفقة " ابن أخته " وأخت محمد إسماعيل عمة محمد بن يعقوب بن إسماعيل، لكن قضية سياق النسبين أن محمد بن إسماعيل عم أبي أبي الحسين وأبو الحسين بن ابن أخي محمد بن إسماعيل، فاما أن يكون وقع سقط قديم وإما أن يكون توسعا في العبارة. (2) كذا ومثله في الانساب المتفقة ص 38 والظاهر " ببيهق " وفي معجم البلدان " حجاج.. من قرى بيهق ". (*)

[ 175 ]

حجاج. قلت ولعله توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن خاقان بن غالب الحجاجي المروزي من ولد حجاج بن علاط السلمي، محدث عصره، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر، وبالجبال عمار بن الحسن ومحمد بن حميد، وبالعراق أبا كريب وأحمد بن منيع، روى عنه (أبو) العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأبو حفص عمر بن علي الجوهري، وحدث بنيسابور وقت قدومه حاجا سنة ثمان وثمانين ومائتين فانتقى عليه أبو بكر بن علي الرازي (الحافظ)، ومات في صفر سنة ست وتسعين ومائتين. الحجاري: بكسر الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الالف هذه النسبة إلى بيع الحجارة، والمشهور بهذه النسبة محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق الحجاري، يروي عن إسماعيل بن محمد المزني ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة الكوفيين وعبد الله بن محمد بن ناجية وأحمد بن عبد الله بن زكريا الجبلي، روى عنه محمد بن إسحاق القطيعي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني أخبرنا محمد بن أحمد الصائغ إجازة شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنا أبو بكر البرقاني ثنا علي بن عمر الحافظ حدثني محمد بن أحمد بن إسحاق الحجاري أخبرني إسماعيل بن محمد الكوفي ثنا إسماعيل بن أبان ثنا صباح المزني عن أبي إسحاق عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه قال أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتبرز فقال أبغني ثلاثة أحجار - وذكر الحديث. قال الخطيب سألت البرقاني عن الحجاري: فقال: بيع الحجارة. قلت وجماعة بالاندلس يقال لهم الحجاري ونسبتهم إلى بلاد بالاندلس في ثغورها يقال لها وادي الحجارة، فالمشهور منها سعيد بن مسعدة الحجاري، من أهل وادي الحجارة من الاندلس محدث مات سنة ثمان وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس. وابنه أحمد بن سعيد بن مسعدة الحجاري، محدث أيضا، مات بالاندلس في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وحفص بن عمر الحجاري أندلسي. (محمد بن إبراهيم بن حيون الحجاري) رحل وسمع جماعة منهم القاضي أبو عبد الرحمن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي لقيته (1) بالمصيصة سنة أربع وتسعين ومائتين، روى عنه خالد بن سعد الاندلسي. ومحمد بن عزرة حجاري أندلسي من وادي الحجارة، سمع محمد بن وضاح وغيره، ومات بها سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة - قاله ابن يونس. وإسماعيل بن أحمد الحجاري أندلسي من أهل العلوم والحديث، وذكر عبد الله بن سبعون أنه لقيه بالقيروان قاله ابن ماكولا.


(3) وفي الاكمال 3 / 93 " لقيه " وهو الصواب وقد يصح ما في النسخ على معنى: قال لقيته. (*)

[ 176 ]

الحجازي: هذه النسبة إلى الحجاز وهي مكة وما يتعلق بها إلى المدينة يقال لها الحجاز، والمشهور بهذه النسبة أبو عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الكندي الحجازي من أهل حمص، يروي عنه بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك ومحمد بن حرب الابرش وغيرهم، روى عنه أبو العباس الاصم ومحمد بن إبراهيم الخالدي وعبد الله بن أحمد بن حنبل ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي ومحمد بن جرير الطبري وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد والحسين المحاملي، وذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي أنه كتب عنه، وقال: محله عندنا الصدق. وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: أبو عتبة قدم العراق فكتبوا عنه وأهلها حسنوا الرأي فيه، لكن أبو جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي كان يتكلم فيه، ورأيت أبا الحسن أحمد بن عمير يضعف أمره، ومات بحمص في سنة إحدى وسبعين ومائتين. ومن التابعين مسلم بن مرة بن عمرو بن عبد الله الجمحي القرشي الحجازي، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري والثوري ومالك بن أنس وابن عيينة. ونافع بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي يعرف بالحجازي من التابعين أيضا، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما روى عنه يعلى بن عطاء وغطيف بن أبي سفيان الثقفي. وإبراهيم بن عبد الله بن قارظ القرشي الحجازي، يروي عن عمر وعلي رضي الله عنهما، روى عنه الزهري، وهو الذي يروي عن السائب بن يزيد وأبي سلمة. وأيوب بن خالد بن صفوان الحجازي الانصاري، يروي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، روى عنه سعد بن سعيد وعمر مولى عفرة، ومن قال: أيوب بن صفوان فقد نسبه إلى جده. وعيسى بن سليمان الحجازي، حدث عن عبد الله بن جعفر السعدي المديني وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي، روى عنه الفضل بن محمد العطار الانطاكي. وأحمد بن الفرج بن عتبة الحمصي يعرف بالحجازي، حدث عن بقية بن الوليد وضمرة بن ربيعة وسليمان بن عثمان الفوزي وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد وأبو العباس الاصم والحسين بن إسماعيل المحاملي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد الحجازي، حدث بمصر عن عمارة بن وثيمة، روى عنه الحسين بن جعفر العنزي الرازي وأبو المنيع قرواش بن المقلد الحجازي أمير العرب والمقدم فيما بينهم، ولشعره ملاحة البداوة ورشاقة الحضارة، ومن جملة أشعاره ما ذكره أبو الحسن علي بن أبي الطيب الباخرزي في كتاب دمية القصر: أنشدني أبو الفضل يحيى بن نصر السعدي البغدادي أنشدني قرواش بن المقلد الحجازي لنفسه: لله در النائبات فانها * صدأ اللئام وصيقل الاحرار

[ 177 ]

ما كنت إلا زبرة فطبعنني * سيفا وأطلق صرفهن غراري الحجام: بفتح الحاء المهملة والجيم المشددة، هذه اللفظة للذي يحجم ويحسن صنعة الحجم، وأبو طيبة الحجام الذي حجم النبي صلى الله عليه وسلم. وأبو أسامة زيد الحجام، يروي عن عكرمة، عداده في أهل الكوفة، روى عنه أهلها. ودينار الحجام مولى جرير رضي الله عنه، حجم زيد بن أرقم رضي الله عنه، روى عنه يونس بن عبد الله (1) الجرمي. ودينار الحجام، حجم أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه النضر بن شميل، قال أبو حاتم بن حبان: أحسبه أبا طالب الحجام الذي روى عنه قتادة. وسيما الحجام كنيته أبو سعد من أهل سمرقند، هو حجام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي إمام أهل ما وراء النهر، سمع منه الحديث، روى عنه محمد بن إسحاق الكرابيسي وقال أبو سعد سيما الحجام قال لي عبد الله بن عبد الرحمن: من كانت له المعاملة مع الناس لابد له من مداراة الناس. قلت ووقع إلي في المسلسلات حديث يروى جماعة من الحجاميين بعضهم عن بعض فلو لم ينقطع التسلسل كنت أذكره بإسناده ها هنا (2). الحجبي: بفتح الحاء المهملة والجيم وكسر الباء المنقوطة، هذه النسبة إلى حجابة البيت المعظم وهم جماعة من بني عبدالدار وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها، والنسبة إليها حجبي، والمشهور منهم محمد بن عبد الرحمن بن طلحة الحجبي من بني عبدالدار، يروي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة، روى عنه أبو عاصم النبيل. وشيبة بن عثمان الحجبي، ذكرته في الشين. وعياض بن عبد الرحمن الحجبي، يروي عن ابن أبي مليكة، روى عنه عبد الله بن جعفر المديني. وأبو زرارة أحمد بن عبد الملك الحجبي حجبة بيت الله تعالى، سمع يونس بن عبد الاعلى وعبد الله بن هاشم الطوسي روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. وإبراهيم بن محمد بن ثابت بن شرحبيل الحجبي من بني عبدالدار ثم من قصي، روى عن أبيه وعمرو بن أبي عمرو وعثمان بن عبد الله بن أبي عتيق وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، روى عنه يحيى بن يحيى النيسابوري وعبد الله بن وهب وسعيد بن


(1) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم ووقع في نسخ الانساب " عبيدالله ". (2) (الحجاوي) وقعت هذه النسبة لبعض الشاميين ولم يتبين أمرها منهم " أحمد بن علي الحجاوي المقرئ " ذكره ابن ناصر الدين في رسالته التي تقدم ذكرها في رسم (الحجار) وأنه كان زوج فاطمة بنت أبي العباس الحجار وله منها أولاد: أبو بكر وسليمان وخليل وخديجة، ومنهم الفقيه الجليل موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى الحجاوي المقدسي الصالحي الحنبلي مؤلف الاقناع وغيره توفي سنة 968 - راجع الشذرات 8 / 327 ومعجم المؤلفين. (*)

[ 178 ]

عبد الجبار ومحمد بن سنان العوقي ويعقوب بن حميد بن كاسب، وقال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق. الحجري: بضم الحاء المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة في ما أظن إلى الحجر وهي جمع حجرة وهي الدار الصغيرة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم المظفر بن عبد الله بن بكر بن مقاتل الحجري يروي عن عبد الله بن المعتز بالله شيئا من شعره، سمع منه أبو العلاء الواسطي المقرئ بواسط. الحجري: بفتح الحاء المهملة والجيم وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى الحجر الذي معناه الحجارة، والمشهور بها جماعة من أهل فوشنج (منهم.) (1) وأبو سعد محمد بن علي بن محمد الحجري المقرئ يعرف بسنك انداز (2) كان حسن الصوت فاضلا، سمع ببغداد أبا الخير المبارك بن الحسين الغسال المقرئ وقرأ عليه القرآن، سمعت منه أمالي أبي محمد الخلال بروايته عن الغسال، وتوفي بمرو بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. وأبو المكارم المبارك بن أحمد (بن محمد بن) الناعور الحجري من أهل بغداد عرف بابن الحجر، فنسب إليه، كان شيخا صالحا وضئ الوجه حسن السيرة، وهو من أهل القرآن قرأ على أبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وسمع الحديث من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيرهما، قرأت عليه كتاب التاريخ لابي موسى محمد بن المثنى الزمن البصري بروايته عن ثابت بن بندار عن أبي القاسم الازهري عن أبي عمر بن حيويه عن إبراهيم بن الخنازيري عنه، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ودفن من يومه بمقبرة باب حرب. الحجري: بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء، إلى ثلاث قبائل اسم كل واحدة حجر، أحدها حجر حمير منهم مختار الحجري، يروي عن عبد الرحمن بن شماسة، روى عنه صالح بن أبي عريب الحضرمي. ومعاوية بن نهيك الحجري، يروي عن عقبة بن عامر، روى عنه عثمان بن نعيم الرعيني فهما من حجار حمير. والاخرى حجر


(1) من ك، وفي التوضيح " أبو سعد نصر بن علي بن عبد الرحمن بن الحسين بن علي الحجري من أهل سويقة فوشنج، حدث عن أبي القاسم أحمد بن محمد العاصمي وغيره، توفي بفوشنج آخر يوم من ذي القعدة سنة أربع وأربعين وخمسمائة - ذكره أبو سعد بن السمعاني ". (2) هكذا في ك وس ويظهر أنه الصواب لان معنى (سنك انداز) بالفارسية يناسب معنى (الحجري) واضطربت بقية النسخ ونسخ اللباب في الكلمتين. (*)

[ 179 ]

رعين (1) منها سعيد بن أبي سعيد الحجري حجر رعين، روى عنه أيوب بن بجيد وعبد الله بن هبيرة السباي. وإسماعيل بن سفيان الرعيني ثم الحجري الاعمى رعين، وفد على الوليد وسليمان ابني عبد الملك، روى عنه ضمام بن إسماعيل حكاية. والثالث حجر الازد، منهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الفقيه، عداده في حجر الازد، قاله أبو سعيد بن يونس، وكان ثقة نبيلا ثقة فقيها عاقلا لم يخلف مثله، ولد سنة تسع وثلاثين ومائتين، وتوفي ليلة الخميس مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو زرعة وهب الله بن راشد المؤذن الحجري المصري من حجر رعين، يروي عن يونس بن يزيد الايلي وحيوة بن شريح وغيرهما، روى عنه أبو الرداد عبد الله بن عبد السلام والربيع بن سليمان وغيرهما. وقال أحمد بن الحباب عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رعين. وعباس بن جليد الحجري من حجر رعين، يروي عن عبد الله بن عمرو وأبي الدرداء رضي الله عنهم، روى عنه أبو هانئ حميد بن هانئ. وأبو قرة محمد بن حميد بن هشام الحجري الرعيني، يروي عنه عبد الغني بن سعيد المصري. وهشام بن أبي خليفة محمد بن قرة بن محمد بن حميد الحجري المصري، روى عنه أسامة بن إساف. وقيس بن أبي يزيد الحجري العارض كان على عرض الجيوش بمصر. وأما من حجر الازد فأبو عثمان سعيد بن بشر بن مروان الازدي الحجري ثم العامري روى عن مهدي بن جعفر وقطرب، روى عنه أبو جعفر الطحاوي. وعلي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الحجري ابنه، سمع من أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن يونس، حدث عنه ابنه أبو بشر. (وابنه أبو بشر) سعيد (سمع أبا بشر محمد بن أحمد) الدولابي، ولابي بشر مصنفات في الفرائض والحديث، توفي سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الحجري: بضم الحاء المهملة وسكون الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحجر وهو اسم لموضع باليمن (2) وإياه عني فيما أظن جحدر لص أراد الحجاج أن يقتله وقال:


(1) في اللباب " قوله إن حجر حمير غير حجر رعين خطأ فان رعينا بطن من حمير فحجر رعين هو حجر حمير، وسياق نسبه يدل على ذلك وهو ذو رعين واسمه يريم بن يزيد (كذا في نسخ اللباب والقبس والصواب: زيد) بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وإنما هما حجران حجر رعين وحجر الازد لا غير ". (2) من هنا إلى آخر البيتين لم يتعرض له اللباب ولا معجم البلدان، وهو وهم فإن التي عناها جحدر هي (حجر) بفتح فسكون وهي أكبر قرى اليمامة بنجد وليست باليمن. (*)

[ 180 ]

إذا جاوزتها سعفات حجر * وأودية اليمامة فاندباني وقولا جحدر أمسي رهينا * محاذر وقع مصقول يماني منها أحمد بن علي الهذلي الحجري شاعر، قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي: أنشدني أحمد بن علي الهذلي لنفسه بالحجر باليمن: ذكرت والدمع يوم البين ينسجم * ولوعة (1) الوجد في الاحشاء تضطرم مقالة المتنبي عندما زهقت * نفسي وعبرتها تفيض وهي دم يا من يعز علينا أن نفارقهم * وجداننا كل شئ بعدكم عدم (2) الحجي: بكسر الحاء المهملة وكسر الجيم المشددة، هذه النسبة إلى الحج، وكما يقال في سائر البلاد الحاج يقال في خوارزم الحجي، والمشهور بهذه النسبة جماعة من أهل خوارزم، منهم أبو عاصم المظفر بن أحمد بن محمد بن عراق الحجي الكاثي، كان فقيها فاضلا حسن السيرة جميل الامر راعيا للحقوق، سمع ببغداد أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني، سمعت منه أحاديث بخوارزم، وكانت ولادته في شوال سنة ست وتسعين وأربعمائة (3).


(1) في ك " وعبرة " ومثله في اللباب ومعجم البلدان، وهو كما ترى. (2) في اللباب " فاته الحجري نسبة إلى حجر بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بطن من كندة، منهم شريح بن المكدد بن مرة بن سلمة بن مرة بن حجر، وسمي المكدد لقوله: سلوني فكدوني فاني لباذل * لكم ما حوت كفاي في العسر واليسر واستخلفه الاشعث بن قيس على أذربيجان، وكان جوادا. وفاته النسبة إلى حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية الاكرمين، وهو ابن عم الذي قبله، ينسب إليه كثير، منهم عمرو بن أبي قرة سلمة بن معاوية بن وهب بن حجر بن وهب بن ربيعة، ولي قضاء الكوفة أيام الحجاج. (3) (الحجي) قال منصور " باب الحجي والحجبي - أما الاول بضم الحاء المهملة وتشديد الجيم فهو أبو الخير أياز بن عبد (الله) الحجي الموصلي حدث بها عن أبي الفضل (في رسم أياز أبو المفضل) عبد الله بن أحمد الطويني (كذا وفي رسم أياز: الطوسي) الخطيب، تقدم ذكره " يعني في رسم (أياز). وثم اختلاف قد أشرت إليه. وقد نقلت ما في رسم أياز في التعليق على الاكمال 1 / 17. (*)

[ 181 ]

باب الحاء والدال الحداء: بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين وفي آخرها الالف الممدودة، قال ابن حبيب: الحداء بن ذهل بن الحارث بن ذهل بن مران بن جعفي. وقال ابن دريد: عامر بن ربيعة بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن تغلب هو الحداء، كان أحسن خلق الله صوتا فأصابه سعال فتغير صوته فقال: أصبح صوت عامر صئيا * أبكم لا يكلم المطيا وكان حداء قراقريا، فسمي الحداء. الحداد: بفتح الحاء المهملة والالف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى بيع الحديد وشرائه وعمله، وجماعة من أهل العلم اشتهروا بهذا الاسم لان واحدا من آبائهم وأجدادهم كانوا يعملون الاشياء الحديدية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الكناني الفقيه الحداد الشافعي قاضي مصر، كان أحد الفقهاء المشهورين وهو صاحب الفروع، وكان يقال عجائب الدنيا ثلاث: غضب الجلاد ونظافة السماد والرد على ابن الحداد. ولي القضاء بمصر مدة، وحدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره، توفي سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. والحسن بن يعقوب بن يوسف الصوفي المعروف بالحداد من أهل نيسابور، سمع إبراهيم بن علي الذهلي والحسن بن سفيان وعمران بن موسى وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: الحسن الصوفي الحداد الورع الزاهد صاحب الخانقاه والدار مجمع الزهاد والصوفية، حدث عن إبراهيم بن أبي طالب بشئ من مصنفاته، وكتب عنه، توفي في رجب من سنة ست وثلاثين وثلاثمائة وهو في سن النبي صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وستين سنة، وشهدت جنازته بالحيرة، ودفن بقرب المشايخ الستة. وأبو حفص الحداد الصوفي النيسابوري، قيل إن اسمه عمرو بن مسلم، وقيل عمرو بن سلمة وقيل عمرو بن سلم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: اسمه عمرو بن مسلم، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: الاصح أنه عمرو بن سلمة، والله أعلم، كان من أفراد خراسان علما وورعا وحالة وطريقة، وأظن إنما قيل له الحداد لان رجلا من أتباعه قال له يوما رجل من أصحابه: كان من مضي لهم الآيات الظاهرة، وليس لك من ذلك شئ، فقال له تعال،

[ 182 ]

فجاء به إلى سوق الحدادين إلى كور محمى عظيم فيه حديدة عظيمة فأدخل يده فأخذها فبردت في يده فقال (له) يجزيك (1) ؟ قال: فأعظم ذلك وأكبره، ثم مضى. وكان أبو حفص أعجمي اللسان فلما دخل بغداد قعد معهم يكلمهم بالعربية، وكان يقول: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والاقبال على الله لاحتياجك إليه. وحكي أن أبا حفص لما قدم بغداد نزل على الجنيد فحكى أبو عمرو بن علوان سمعت الجنيد يقول: أقام عندي أبو حفص سنة مع ثمانية أنفس فكنت كل يوم أقدم لهم طعاما جديدا وطيبا جديدا - وذكر أشياء من الثياب وغيره فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه، فلما أراد أن يفارقني قال لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء، قال ثم قال: هذا الذي عملت كان فيه تكلف، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف، حتى إن جعت جاعوا وإن شبعت شبعوا، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا. وسئل أبو حفص عن الفتوة وقت خروجه من بغداد، فقال: الفتوة تؤخذ استعمالا ومعاملة لا نطقا. فعجبوا من كلامه، ومات سنة خمس وستين ومائتين، وقيل سنة سبع وستين، وقيل سنة سبعين ومائتين، بنيسابور، وزرت قبره غير مرة. ومن القدماء أبو المقدام ثابت بن هرمز الحداد يروي عن سعيد بن المسيب وزيد بن وهب وسعيد بن جبير وغيرهم، روى عنه الحكم والثوري وابنه عمرو بن ثابت. وأحمد بن السندي بن الحسن الحداد، يروي عن الحسن بن علويه كتاب المبتدأ، وعن الفريابي ومحمد بن العباس المؤدب وغيرهم. وإدريس بن عبد الكريم الحداد المقرئ، يروي عن أحمد بن حنبل وخلف البزار ومحرز بن عون وعاصم بن علي وغيرهم، وقرأ علي خلف بن هشام القرآن. الحدادي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الدال الاولى وكسر الثانية المهملتين، هذه النسبة إلى صنعة الحدادة وإلى قرية بقومس، أما النسبة إلى عمل الحديد فجماعة كثيرة، منهم الحاكم أبو الفضل محمد بن الحسين بن محمد بن موسى بن مهران الحدادي المروزي، كان يتولى الحكومة عن القضاة بمرو وبخارا، وكان فقيها فاضلا من أصحاب الرأي، سمع محمد بن علي بن إبراهيم الحافظ وإسحاق بن إبراهيم التاجر وعبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد السلمي وغيرهم، روى عنه جماعة آخرهم أبو غانم (2) أحمد بن علي بن الحسين الكراعي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو الفضل


(1) في ك " تحريك " وفي غيرها " يحرقك " والتصحيح من تاريخ بغداد ج 12 رقم 6671. (2) مثله في اللباب وغيره وهكذا يأتي في رسم (الكراعي) ووقع هنا في س وم وع " أبو حاتم " كذا. (*)

[ 183 ]

(القاضي) المعروف بالحدادي شيخ أهل مرو في الحفظ والحديث والتصوف والقضاء في عصره (وتوفي في المحرم أو صفر من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وأنه توفي وهو ابن مائة وسبع وستين). وأما المنسوب إلى قرية حدادة، وهي قرية من قرى قومس، على جادة الري وتقرن باري يقال إنما أرى وحدادة، والمشهور بالنسبة إليها محمد بن زياد القومسي الحدادي، حدث عن أحمد بن منيع البغوي، روى عنه الامام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأما أبو عبد الله طاهر بن محمد بن (أحمد بن) نصر بن الحسين بن شهيد المطوعي الصوفي البخاري المعروف بالحدادي الواعظ صاحب التصانيف في الزهد والتذكير منها كتاب عيون المجالس وسرور الدارس، من أهل بخارا، وكان بعض أجداده يعمل في الحديد، سكن قرية بزده من أعمال نخشب، حدث عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام وأبي بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي حفص أحمد بن أحيد الختن وأبي نصر أحمد بن سهل وأبي عمرو محمد بن محمد بن صابر فمن دونهم، روى عنه أبو العباس المستغفري، قال: سمع مني وسمعت منه، ومات ببزده، ودفن يوم السبت لسبع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ست وأربعمائة. ومحمد بن خلف الحدادي المقرئ يعرف بالحدادي يروي عن أبي أسامة وعبيدالله بن موسى وحسين الاشقر وغيرهما روى عنه الدارقطني (روى عنه) جماعة من شيوخنا (1). الحدادي: بضم الحاء والالف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو اسم بطون من قبائل، قال ابن حبيب: في كنانة ابن خزيمة حداد بن مالك بن كنانة (2)، وفي طيئ حداد بن نصر بن سعد بن نبهان، وفي الازد حداد بن معن بن مالك بن فهم، وفي عبد القيس حداد بن ظالم بن عجل بن ذحل بن عمرو بن وديعة بن لكيز. الحدادي: بكسر الحاء المهملة والالف بين الدالين المهملتين مخففة، هذه النسبة إلى حداد وهو بطن من محارب، قال ابن حبيب: في محارب بن خصفة بن قيس عيلان حداد بن بذاذة (3) بن ذهل بن طريف بن خلف بن محارب، وحداد أيضا بطن من حضرموت، وهو


(1) مات محمد بن خلف هذا سنة 261 كما في تاريخ بغداد والتهذيب وغيرهما وذلك قبل مولد الدارقطني بخمس وأربعين سنة وقبل مولد المؤلف بخمس وأربعين ومائتي سنة فالعبارة غير مستقيمة كما مر فلعل صحتها: " قال الدارقطني: روى عنه جماعة من شيوخنا ". (2) تنسب إليه الحدادية أم قيس بن الحدادية الشاعر واسم أبيه عمرو، وهو من خزاعة - مأخوذ من القبس. (3) في م وع " بلادة " وفي الايناس " بذاوة " وفي كتاب ابن حبيب والاكمال والتبصير " بداوة " وهو أولى بالصواب ومن = (*)

[ 184 ]

حداد بن سلخب الاكبر بن الحارث بن سلمة بن حضرموت، ذكره ابن حبيب عن هشام بن الكلبي من حضرموت. الحداني: بفتح الحاء والدال المشددة المهملتين (بعدهما الالف وفي آخرها النون)، هذه النسبة إلى حدان وهو بطن من تميم وهو حدان بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، منهم أوس بن مغراء الشاعر الحداني - قاله الدارقطني. الحداني: بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وفي آخرها نون بعد الالف، هذه النسبة إلى حدان وهم (من) الازد وعامتهم بصريون وهم حدان بن شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن الازد، والمشهور بها أبو فراس عبد الله بن غالب الحداني، من أهل البصرة، يروي عن أبي سعيد الخدري، روى عنه قتادة ومالك بن دينار، وكان من عباد أهل البصرة، بايع ابن الاشعث وقاتل معه حتى قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكانوا يجدون من قبره ريح المسك. وقيس بن رباح الحداني، يروي عن ملكية بنت هانئ بن أبي صفرة، روى عنه ابنه نوح بن قيس الطاحي. وأبو المغيرة القاسم بن الفضل بن معدان الحداني، من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني لجي (1) بن مالك بن فهر الازدي، وكان نازلا بجنب حدان فنسب إليها، يروي عن معاوية بن قرة والبصريين، روى عنه مسلم وأهل البصرة، مات سنة سبع وستين ومائة، قال أبو علي الغساني: القاسم بن الفضل الحداني عن أبي نضرة، روى له مسلم وحده، حدث عنه شيبان بن فروخ الابلي، وقال البخاري: هو من بني الحارث بن مالك، كان ينزل حدان. وعقبة بن صهبان الحداني الازدي من التابعين، سمع عبد الله من مغفل، روى عنه قتادة (حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو روح نوح بن قيس بن رباح الحداني البصري. وأخوه خالد بن قيس) من أهل البصرة أيضا. وأبو زكريا يحيى بن موسى خت الحداني، يروي عنه البخاري، وكان من الثقات. وقال ابن حبيب: وفي همدان ذو حدان بن شراحيل بن ربيعة بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن أو سلة، وهو همدان. وطلحة بن النضر الحداني بصري يروي عن ابن سيرين، روى عنه ابن المبارك وزيد بن


= الغريب أن هذا الاسم سقط من اللباب في نسخه الثلاث وكذلك في القبس عنه فوقع فيها " حداد بن ذهل... " مع أنه نسب العبارة إلى ابن حبيب. (1) كذا وفي م " الحق " وفي طبقات ابن سعد " لحى " لكن لم ينسبه بل قال " من بني لحي من الازد " وفي كتاب ابن أبي حاتم " لم يكن حدانيا كان نازلا فيهم هو أزدي من بني الحارث بن مالك " والحارث بن مالك بن فهم معروف وقد يكون له لقب فالله أعلم. (*)

[ 185 ]

الحباب، وقال أحمد بن حنبل: ما أرى به بأسا. وسئل أبو زرعة (الرازي) عنه فقال: هو بصري، روى حديثين سمعت هدبة بن خالد قال سمعت أخي أمية بن خالد يقول حدثني خالي طلحة بن النضر (1). الحدإي: بفتح الحاء، والدال المهملتين، في آخرها ألف مهموزة، هذه النسبة إلى حدأ، وهو بطن من قبيلة مراد، والمشهور بها أبو ثور الحدإي، يقال إن اسمه حبيب بن أبي ملكية وهو كوفي، وقال أبو الحسن الدارقطني: وأما الحدا مقصور فهو فيما ذكر بن حبيب بطن في الكوفة في مذحج هو الحدأ بن نمرة بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد ابن زيد، (وذكر أحمد بن الحباب الحميري النسابة قال: الحدأ بن نمرة بن ناجية بن مراد بن مالك بن أدد). الحدباني: بضم الحاء المهملة والدال المهملة الساكنة والباء الموحدة المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حدبان، وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حدبان (بن) جذيمة بن علقمة بن فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن خزيمة - هكذا نسبه ابن الكلبي، ومنهم ربيعة بن مكدم بن حدبان بن جذيمة الحدباني. وبنو المطلب بن حدبان بالكوفة منهم بنو أبجر الاطباء عبد الملك بن سعيد بن أبجر وبنوه حدبانيون. الحدثاني: بفتح الحاء والدال المهملتين والثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها النون، والمشهور بهذه النسبة إسرائيل بن عباد التجيبي الحدثاني صاحب أخبار الملاحم، يروي عن أبي الطفيل، روى عنه ابن لهيعة - قاله ابن يونس. وسويد بن سعيد الحدثاني، يروي عن مالك وابن عيينة وغيرهما ويقال له الحديثي أيضا من أهل الحديثة - بلدة على الفرات روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي. وأبو عثمان سعيد بن عبد الله الحدثاني، يروي عن سويد بن سعيد، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيره. ومالك بن أوس (بن الحدثان) (2) الحدثاني نسبة إلى جده، يروي عن عمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير


(1) مثله في مشتبه النسبة لعبد الغني، والاكمال في رسم (الحدأ) ورسم (الحدإي) وغيرهما وأهل اللغة يذكرون أن (الحدأة) اسم طائر معروف يجمع على الحدإ - كلاهما عندهم بكسر الحاء ومنهم من نسب الفتح إلى العامة لكن في اللسان عن الازهري " ربما فتحوا الحاء فقالوا: حدأة وحدأ، والكسر أجود " قالوا والحدأة الفأس وجمعها الحدأ واختلفوا في حركة الحاء أمكسورة أم مفتوحة وذكروا المثل المشهور (حدأ حدأ وراءك بندقة) فذكروا أنه بالكسر وأن العامة تفتح، ثم منهم من قال إنه خطاب للطائر أي يا حدأة ومنهم من قال إنه للقبيلة، والذي يظهر أن الفتح في الجميع جائز لغة، والقبيلة موجودة باليمن إلى أيامنا هذه تسمى (الحدأ) بفتح الحاء. (2) من ك وهو صحيح. (*)

[ 186 ]

وعبد الرحمن بن عوف وسعد والعباس بن عبد المطلب وأبي ذر الغفاري وغيرهم، روى عنه الزهري وعكرمة بن خالد المخزومي وعمران بن أبي أنس وأبو الزبير المكي. الحدثي: بفتح الحاء المهملة وفتح الدال المهملة وبعدها الثاء المنقوطة من فوق بثلاث، هذه النسبة إلى بلدة الحديثة، وهي بلدة على الفرات، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي الحدثي، ويقال له الحدثاني، والحديثي أيضا، روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري وأبو القاسم البغوي وغيرهما، (وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: سويد بن سعيد الهروي، سكن الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الانبار، سمع مالك بن أنس وغيره)، وقال أبو حاتم بن حبان: سويد بن سعيد الحدثاني من أهل الانبار، مولده بحديثه، يروي عن علي بن مسهر وحفص بن ميسرة، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة تسع وثلاثين ومائتين، يأتي عن الثقات بالمعضلات مجب مجانبة رواياته. وأبو حفص عمر بن زرارة الحدثي من أهل الحديثة، وقال بعضهم: هو منسوب إلى الحدث، وهو موضع بالثغر، يروي عنه موسى بن هارون وأبو القاسم البغوي أيضا. وثم عمرو بن زرارة نيسابوري، وعمر بن زرارة حدثي ووقع الحاكم (أبي عبد الله) البيع مع أبي بكر بن عبدان (4) الشيرازي فيهما قصة، أخبرنا محمد بن عبد الله الكشي بسمرقند أنا أبو علي النسفي في كتابه أنا أبو العباس المستغفري الحافظ سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي يقول وقعت بيني وبين أبي عبد الله البيع الحافظ بنيسابور منازعة في عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة، فكنت أقول: هما اثنان، وكان يقول: هما واحد، فتحاكمنا إلى الشيخ أبي أحمد الحافظ الكرابيسي فقلت له ما قول الشيخ فيمن يقول عمرو بن زرارة وعمر بن زرارة واحد ؟ قال فقال أبو أحمد: من هذا الطبل (1) الذي لا يفصل بينهما هما اثنان، عمرو بن زرارة بن واقد نيسابوري كنيته أبو محمد، وعمر بن زرارة الحدثي من أهل الحديثة حدث ببغداد كنيته أبو حفص، فخجل أبو عبد الله من ذلك وتشور، فقلت في ذلك أبياتا وهي قولي فيه: قل لمن يزعم جهلا، أنه كابن حراره ثم لا يفصل عمرا، من عمير بن زراره حافظا تدعى ولكن، أنت عدل للغراره


(1) في تذكرة الحفاظ ص 1066 " الطفل " وأراه الصواب. (*)

[ 187 ]

قال فبلغت الابيات الشيخ أبا أحمد فقال لي أعف عنه بشفاعتي ولا تذكرها بعد هذا، أو كما قال. قدم بغداد وحدث بها عن شريك بن عبد الله وأبي المليح الرقي ومسروح بن عبد الرحمن والمسيب بن شريك وعيسى بن عبد الله يونس وأبي معاوية الضرير ومحمد بن سلمة الحراني، روى عنه أبو القاسم بن محمد البغوي، وقال أبو علي صالح بن محمد جزرة الحافظ: عمر بن زرارة الحدثي بغداد شيخ مغفل، وذكر قصة، وقال أبو الحسن الدارقطني عمر بن زرارة الحدثي ثقة من مدينة في الثغر يقال لها الحدث، فأما عمرو بن زرارة فهو نيسابوري ثقة أيضا، قال أبو بكر البرقاني: يحدث عنهما منيع. وأخطأ في ذلك إنما يروي ابن منيع عن عمر، ولا يروي عن عمرو شيئا. وأبو شهاب مسروح الحدثي من ساكني مدينة حدث، روى عنه سفيان الثوري، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه وعرضت عليه بعض حديثه فقال: لا أعرفه: وقال يحتاج أن يتوب إلى الله من حديث باطل رواه عن الثوري. والحدثية طائفة من المعتزلة أصحاب فضل الحدثي وهو من أصحاب النظام وهي مثل الفرقة الخابطية (1) وقد ذكرت بعض مقالتهم في الخابطية (1) وكانا يطعنان في النبي صلى الله عليه وسلم في نكاحه، وتقولان: كان أبو ذر الغفاري أزهد منه. وفي هذا تعريض منهما بمذاهب المانوية الذين دعوا الناس إلى ترك نكاح النساء وإباحة اللواطة لافساد النسل لكي يتخلص الارواح عن مزاج الابدان، وليس للثنوية والمجوس شر إلا وهو موجود في قول بعض شيوخ المعتزلة مع اشتراك المعتزلة والمجوس في إن الخالق للمعاصي غير الخالق للطاعة. الحدسي: بفتح الحاء والدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حدس وهو بطن من خولان (وقد قيل بطن من لخم)، والمشهور بالانتساب إليها إبراهيم بن أحمد بن أسيد اللخمي الحدسي المصري، يروي عن أسد بن موسى السنة، قال ابن يونس، روى لنا عنه عبد الله بن الازهر بن سهيل مولى خولان (2). الحدلي: بضم الحاء والدال (3) المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حديلة وهو بطن من الازد حديلة بن معاوية بن عمرو بن عدي بن مازن بن الازد. وبنو حديلة رهط


(1) يأتي ذلك في رسم (الخابطي) أول حرف الخاء المعجمة ووقع في النسخ هنا " الحائطية " وكذا وقع في اللباب المطبوع. (2) في اللباب " قلت الصحيح أنه من لخم وهو حدس بن أريش بن إراش بن جزيلة بن لخم - بطن عظيم مشهور، منهم أبو محجن بن عبد الله بن المنذر بن قيس الحدسي اللخمي وهو أول من دخل القسطنطينية أيام مسلمة بن عبد الملك " راجع الاكمال وتعليقه 1 / 63 - 64. وراجع ما تقدم في رسم (الجدسي). (3) مثله في اللباب والظاهر أن الدال مضمومة أيضا، ولا وجه له بل الصواب فتحها، ومع هذا فهذه النسبة لم تسمع فيما أرى وإنما استنبها المؤلف وانتظر. (*)

[ 188 ]

أبي بن كعب الانصاري وهو حدلي، قال محمد بن إسحاق بن يسار بنو عمرو بن مالك بن النجار هم بنو حديلة منهم أبي بن كعب وأنس بن معاذ، وقال: أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار، وهم بنو حديلة، وقال شباب العصفري: (ومن جديلة (كذا) وهي ابنة مالك بن زيدة مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج - وهم ولد عمرو بن مالك بن النجار) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية - وهو حديلة - بن عمرو بن مالك بن النجار أمه صهيلة بنت الاسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهي عمة أبي طلحة (زيد بن سهل بن الاسود)، وأبي يكني أبا المنذر، شهد بدرا وما بعدها، ومات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين، ويقال مات في خلافة عمر رضي الله عنه. الحديثي: بفتح الحاء وكسر الدال المهملتين وبعدهما الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الحديثة، وهي بلدة على الفرات فوق هيت والانبار، والنسبة إليها حديثي وحدثي وحدثاني خرج منها جماعة من المحدثين، منهم يعيش بن الجهم الحديثي من الحديثة، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق، روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي. وقد ينسب إلى التحديث حديثي، يعني إلى رواية الحديث، وكان أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي إذا روى عن أبي سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله (1) بن حفص الماليني يدلس، ويقول: حدثنا أحمد بن حفص الحديثي - يعني ينسبه إلى جده الاعلى. وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الحديثي الاسفراييني نسب إلى الحديث وطلبه، كان حافظا فاضلا مكثرا من الحديث، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا بكر محمد بن أحمد بن إسحاق الاهوازي وأبا محمد عبد الله بن إسحاق الدير عاقولي وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو بكر الاسفراييني من حفاظ الحديث ومن رحل في الطلب وجمع وصنف وذاكر مشايخ عصره، سمع بالعراقين والحجاز والاهواز والجبال وبلاد خراسان (2).


(1) في الانساب المتفقة ص 39 زيادة " بن إسماعيل ". (2) راجع الاكمال وتعليقه 3 / 20 - 21. (623 - الحديدي) رسمه منصور وضبطه وذكر عن صلة ابن بشكوال رجلا ولفظ الصلة رقم 497 " سعيد بن أحمد بن يحيى (في نسخة كتاب منصور: محمد) ابن سعيد بن الحديدي التجيبي من أهل طليطلة يكنى أبا الطيب، روى عن = (*)

[ 189 ]

=


أبيه ومحمد بن إبراهيم الخشني وعبد الرحمن بن أحمد بن حوبيل وناظر علي بن محمد بن الفخار وجمع كتبا لا تحصى، وكان معظما عند الخاصة والعامة ورحل إلى الشرق وحج ولقي جماعة من العلماء وسمع بمكة من أبي القاسم سليمان بن علي الجيلة (في كتاب منصور: الجيلي) المالكي وأبي بكر أحمد بن عباس بن صبغ، ولقي بمصر أبا محمد (زيد في نسخة الصلة: بن - خطأ) عبد الغني بن سعيد وغيره، وسمع بالقيروان من أبي الحسن القابسي سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وكان أهل المشرق يقولون ما مر علينا قط مثله. حدث عنه أبو القاسم حاتم بن محمد وغيره. وقال ابن مطاهر: وتوفي يوم الاثنين لخمس خلون من ربيع الاول سنة ثمان وعشرين (في كتاب منصور عن الصلة: ثمان عشرة) وأربعمائة ". (*)

[ 190 ]

باب الحاء والذال الحذاء: بفتح الحاء المهملة والذال المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى حذو النعل وعملها، وهم جماعة، منهم عبد الله بن عبد الرحمن بن معاوية الحذاء الواسطي ولقبه بلبل. ومحمد بن سالم الحذاء الواسطي يلقب حمدون. وكثير بن عبيد الحمصي الحذاء. جابر الحذاء، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما بصري، روى عنه ابن سرين. والقاسم لابن أمية الحذاء، شيخ يروي عن حفص بن غياث المناكير الكثيرة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأبو عقيل يحيى بن المتوكل الحذاء المديني، يروي عن بهية، روى عنه العراقيون، منكر الحديث، ينفرد بأشياء لا يسمعها الممعن في الصناعة إلا لم يرتب أنها معمولة، مات سنة سبع وستين ومائة، وكان مكفوفا، نشأ بالمدينة، ثم انتقل إلى الكوفة. وأبو إسحاق عاصم بن سليمان التميمي الحذاء البصري. وغيرهم. وأما خالد بن مهران الحذاء البصري مولى مجاشع ويقال مولى بني عامر من بني مجاشع ويقال مولى قضاعة، يقال إنه ما حذا نعلا قط ولا باعها ولكنه تزوج امرأة فنزل عليها في الحذائين فنسب إليها، وكنيته أبو المنازل، ويقال إنه كان يجلس على دكان حذاء فنسب إلى ذلك. أخبرنا أبو الفتح نصر بن سيار الكناني بهراة وأبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي ببغداد وأبو عبد الله محمد بن الفصل الدهان بمرو قالوا أنا أبو عامر محمود بن القاسم الازدي أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي الحافظ سمعت محمد بن إسماعيل - يعني البخاري - يقول إن خالد الحذاء ما حذا قط، إنما كان يجلس إلى حذاء فنسب إليه. أخبرنا أبو منصور علي (ابن علي) (1) بن عبيد الله الامين وأبو سعد أحمد بن محمد بن علي الزوزني وغيرهما ببغداد قالوا أنا أبو محمد بن هزار مرد الصريفيني أنا أبو القاسم بن حبابة أنا أبو القاسم البغوي ثنا أحمد بن زهير ثنا محمد بن سلام سمعت خالد بن عبد الله يقول قال خالد الحذاء ما حذوت نعلا قط ولا بعتها ولكن تزوجت امرأة في بني مجاشع فنزلت عليها في الحذائين ثم نسبت إليهم. وأما أبو عبد الرحمن عبيدة بن حميد الحذاء التميمي الضبي (2) من أهل الكوفة سكن بغداد، كان مؤدب


(1) من ك وهو صحيح. (2) كذا وفي تاريخ بغداد ج 11 رقم 5815 " التيمي وقيل الضبي، والليثي " وفي التهذيب " التيمي وقيل الليثي وقيل = (*)

[ 191 ]

محمد بن هارون الرشيد، يروي عن منصور بن المعتمر وإسماعيل بن أبي خالد ولم يكن بحذاء كان يجلس إلى الحذائين فنسب إليهم، وكان يحدث بغداد، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق، ومات سنة تسعين ومائة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله الحذاء الانباري من أهل الانبار، كان ثقة صدوقا، سمع فضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه أحمد بن حنبل وحنبل بن إسحاق وإسحاق بن بهلول وعبد الكريم بن الهيثم، قال أبو العباس بن أصرم: إذا رأيت الانباري يحب أبا جعفر الحذاء ومثنى بن جامع الانباري فاعلم أنه صاحب سنة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن حفص بن حبان المقرئ الحذاء البخاري من أهل بخارا، يروي عن محمد بن يوسف الفربري وأبي بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد وأبي سعيد بكير بن منير بن خليد وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله غنجار الحافظ، وتوفي في جمادى الاولى سنة ستين وثلاثمائة. الحذاري: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حذار وهو بطن من بني أسد وهو حذار بن مرة (بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد، وينسب إليهم قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة) (1) الاسدي الحذاري من التابعين، يروي عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وطلحة بن عبيدالله ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم، روى عنه عبد الملك بن عمير وغيره. وقال هشام بن الكلبي: قيس بن الربيع الاسدي الكوفي من ولد عميرة بن حذار بن مرة. وربيعة بن حذار بن عامر عكلي من بني عوف بن عبد مناة بن أد بن طابخة، هو الذي تحاكم إليه عبد المطلب وحرب بن أمية (والكلابيون) (2) فحكم لعبد المطلب، وهو الذي مدحه الاعشي فقال: وإذا طلبت بدار عكل حاجة * فاعمد لبيت ربيعة بن حذار ذكر ذلك كله ابن حبيب عن ابن الكلبي.


= الضبي " وفي تاريخ بغداد عن الامام أحمد " لم يكن حذاء، إنما هو الطاعي " كذا بإهمال الطاء، والاشبه (الظاعني) بإعجامها وبنو ظاعنة قبائل الاولى بنو ثعلبة بن مر بن أد بن طابخة، وثعلبة هذا أخو تميم بن مر بن أد وابن أخي ضبة بن اد وابن عم تيم بن عبد مناة بن أد، ونسبة الرجل إلى عم جده ونحو ذلك معروفة، وانظر ما يأتي في التعليق في حرف الظاء المعجمة (الظاعني). (1) سقط من النسخ فأتممته من اللباب، والقبس عن الدارقطني والاكمال 2 / 65 في رسم (حذار) وطبقات ابن سعد في ترجمة قبيصة، وسقط من مطبوعة اللباب قوله (بن سعد). (2) ليست في اللباب ولا في الاكمال مع موافقة السياق المتقدم لسياقه. (*)

[ 192 ]

الحذاقي: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى حذاقة، وهو بطن من قضاعة (1). ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي في نسب قضاعة قال: جشم والحارث ابنا بكر بن عامر الاكبر بن عوف وأمهما هند بنت أنمار بن عمرو بن اياد بن حذاقة يقال لهم بنو الحذاقية بها يعرفون. ومن أهل صنعاء رجلان أخوان حدثا عن عبد الرزاق بن همام وغيره، وهما محمد وإسحاق ابنا يوسف الحذاقي (2). روى عنهما عبيد بن محمد الكشوري الصنعاني - ذكر هذا جميعه أبو الحسن الدارقطني (3). الحذيفي: بضم الحاء المهملة وفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما، وهو إبراهيم بن مسلم بن عثمان بن مسلم بن مسعود بن مسلم بن ربيعة بن حذيفة بن اليمان العبسي الحذيفي، بغدادي الاصل سكن همذان، روى عن عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وأبي الوليد وموسى بن إسماعيل ومحمد بن كثير وسعيد بن سليمان وإبراهيم بن المنذر وعمرو بن مرزوق وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن أوس المقري والحسن بن علي بن أبي الحسناء وغيرهما.


(1) أما حذاقة فهو ابن زهر بن اياد، ليس من قضاعة، لكن في قضاعة ثم في كلب بطن أمهم هند بنت أنمارين حذاقة المذكور فهي حفيدته تنسب إليه فيقال (الحذاقية) ويقال لذريتها (بنو الحذاقية) ويقال لكل منهم (الحذاقي) نسبة إلى أمهم، ففي عبارة المؤلف قصور أو وهم. (2) مثله في الاكمال 2 / 408، والصواب: هند بنت أنمار بن حذاقة بن زهر بن اياد، راجع التعليق على الاكمال 2 / 275. (3) هما من كلب من بني الحذاقية المذكورين قبل - راجع التعليق على الاكمال 2 / 274 - 275. في اللباب " لم يأت السمعاني بشئ لانه نسبهم إلى أمهم، ولم يذكر أحدا ممن ينسب إلى حذاقة نفسه وهو حذاقة بن زهر بن أياد بن نزار بن معد ينسب إليه خلق كثير، منهم أبو داود واسمه جارية بن حمران بن بحر بن عصام بن نبهان بن منبه بن حذاقة الشاعر، ومنهم الاعور الذي ينسب إليه دير الاعور وهو الذي عناه أبودواد بقوله: ودار يقول لها الرائدو * ن ويل أم دار الحذاقي دارا وقد جعل السمعاني حذاقة من قضاعة وليس كذلك وإنما حذاقة من أياد وأياد من معد، وجعل أيضا حذاقة أبا اياد وإنما هو ابن زهر بن اياد والله أعلم ". (*)

[ 193 ]

باب الحاء والراء الحرابي: بكسر الحاء وفتح الراء المخففة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حراب (...)، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد (1) الحرابي، بغدادي، حدث عنه أحمد بن عبيدالله وغيره. وعطاء بن محمد الحرابي كان لا يسند قال قال علي رضي الله عنه - حكاية من قوله، روى محمد بن العباس اليزيدي عن الخليل بن أسد عن الوليد بن صالح عنه - كذلك وجدته مضبوطا بخط أبي الحسن بن الفرات - قاله ابن ماكولا. الحرازي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء وفي آخرها الزاي بعد الالف هذه النسبة إلى حراز، وهو جد أبي الحسن محمد بن عثمان بن حراز (الحرازي) من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وأبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن بريه الهاشمي، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال الحافظ البغدادي ووثقه. الحرازي: بفتح الحاء والراء المخففة المهملتين وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حراز وهو بطن من ذي الكلاع (2) من حمير نزل حمص أكثرهم، والمشهور بهذه النسبة الازهر بن عبد الله الحرازي الشامي، يروي عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي والازهر بن سعد الحرازي الحمصي المرادي، يروي عن عمر وأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما، روى عنه أهل الشام. الحرامي: بفتح الحاء والراء المهملتين في آخرها ميم، هذه النسبة إلى الجد الاعلى وهو حرام الانصاري، ذكر أبو كامل البصيري موسى بن إبراهيم الحرامي قال: هو من ولد


(1) مثله في اللباب والاكمال 3 / 57 ووقع في س وم وع " علي ". (2) حراز هو كما في الاكمال 2 / 447 " حراز بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ " وذكروا أن ذا الكلاع اثنان، متأخر في زمن الصحابة ومتقدم قبلهم بمدة غير طويلة بعد حراز بدهر وليس من حراز ولا حراز منه، لكن ذكروا أن قبائل حمير تكلعت أي تجمعت على كلا الرجلين وأن هوزن وحراز وحراز ممن تكلع على ذي الكلاع الاول فان أريد بقوله " بطن من ذي الكلاع " قبيلة ممن تكلع على ذي الكلاع فله وجه والله أعلم. (الحرالي) نسبة إلى حرالة - بتشديد اللام - من أعمال مرسية بالاندلس أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم التجيبي الحرالي عالم مفنن من أهل القرن السابع - راجع التعليق على الاكمال 3 / 58. (*)

[ 194 ]

حرام جد جابر بن عبد الله رضي الله عنهما. وهو أبو عبد الله جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الحرامي، له ولابيه صحبة. وعيسى بن المغيرة الحرامي (1) كوفي، سمع الشعبي، روى عنه الثوري. ومحمد بن حفص الحرامي الكوفي، روى عن دحيم بن محمد الصيداوي، حدث عنه محمد بن عثمان بن أبي شيبة. وأحمد بن موسى الحمار الحرامي الكوفي، يروي عن أبي نعيم وقبيصة الكوفيين وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن الباغندي وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي. وعبد الله بن محمد بن حفص الحرامي، روى عن الحسن بن علي الحلواني ويوسف بن موسى الرازي، حدث عنه أبو بكر الطلحي، ولعله ولد محمد بن حفص الذي تقدم ذكره - هكذا ذكره ابن ماكولا، وقال الدارقطني قال ابن حبيب: في جذام حرام بن جذام (2). وفي تميم بن مر حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم (3). وفي خزاعة حرام بن حبشية بن كعب بن سلول بن كعب. وفي عذرة حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة (4). وفي بلي حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم. وقال الزبير بن بكار: حن ورزاح ابنا ربيعة بن حرام بن ضنة أخوا قصي بن كلاب لامه. وقال ذلك ابن الكلبي أيضا. وجماعة نسبوا إلى بني حرام وهي محلة بالبصرة اجتزت بظاهرها في الليلة التي دخلت البصرة، منها أبو محمد القاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحرامي الحريري، من أهل هذه المحلة، لم يكن له في فنه نظير في عصره. وفاق أهل زمانه بالذكاء والفصاحة أنشأ المقامات المنسوبة إلى الحارث بن همام التي سارت في الآفاق مسير الشمس وشاع وانتشر ذكرها في الاقطار، أملى بالبصرة مجالس، وحدث عن أبي تمام محمد بن الحسن بن موسى المقري وأبي القاسم الفضل (بن محمد بن علي بن الفضل) القصباني النحوي وغيرهما، روى لنا عنه ابنه أبو القاسم عبد الله بن القاسم ببغداد، وأبو العباس أحمد بن بختيار المندائي القاضي بواسط، وأبو الكرم المبارك بن مسعود الماوردي بفيد، وأبو الفضل


(1) في اللباب أنه من بني حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وثم رجل آخر يقال له عيسى بن المغيرة الحزامي - بالكسر والزاي - راجع الاكمال وتعليقه 3 / 33 وانظر ما يأتي في رسم (الحزامي). (2) في اللباب " منهم قيس بن زيد بن حياء من امرئ القيس بن ثعلبة بن حبيب بن ذبيان بن عوف بن أنمار بن زنباع بن مازن بن سعد بن مالك بن أفصى بن سعد بن إياس بن حرام، له صحبة " وفي القبس عن الرشاطي: " وابنه ناتل كان سيد جذام بالشام، وهو الذي رد على روح بن زنباع دخوله في بني أسد من معد " وفي رسم (ناتل) من الاكمال " ناتل الشامي - وهو ابن قيس الجذامي - سأل أبا هريرة عن شئ روى عنه سليمان بن يسار ". (3) منهم كما في اللباب عيسى بن المغيرة الذي ذكره المؤلف. (4) في اللباب " منهم زمل بن عمرو بن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن هند بن حرام، له صحبة شهد صفين مع معاوية. ومنهم جميل بن عبد الله بن معمر صاحب بثينة الشاعر المشهور ". (*)

[ 195 ]

عبد الوهاب بن هبة الله النرسي بسمرقند، وأبو المحاسن هبة الله بن الخليل القزويني. بجيرنج، وجماعة سواهم، وكانت ولادته في حدود سنة ست وأربعين وأربعمائة. وتوفي في سنة ست عشرة وخمسمائة. الحراني: حران بلدة من الجزيرة كان بها ومنها جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن وهي من ديار ربيعة (1) ولها تاريخ عمله أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني الحافظ ذكر فيه جماعة كثيرة من أهل الجزيرة سماه تاريخ الجزريين وحران بطن من همدان. وقال الدارقطني حران قبيلة من حمير وهي حران بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل. فأما المنسوب إلى حران البلد المشهور - وسميت حران بهاران بن تارح، وهو أبو لوط النبي عليه السلام، غيروا هاران وقالوا: حران، وهي أول مدينة بنيت بعد بابل - كذا قيل - منها أبو الحسن مخلد بن يزيد الحراني، ويقال أبويحيى، يروى عن الثوري وابن جريج، روى عنه عبد الحميد بن محمد بن مستام (2) الحراني، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة. وأبو أيوب سليمان بن عبد الله بن محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني. يروي عن أبي نعيم، الملائي الكوفي، وكان راويا لجده. روى عنه أبو عروبة الحراني، ومات لثمان ليال خلون من شوال سنة ثلاث وستين ومائتين. وأبو داود سليمان بن سيف بن يحيى بن درهم الحراني، يروي عن سعيد بن بزيع ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة، مات بحران يوم السبت قبل مضي النصف من شعبان سنة ست وسبعين ومائتين. وأبو ميسرة أحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني، سكن نهاوند، يروى عن يحيى بن سليم وأهل العراق يأتي على الثقات ما ليس من حديث الاثبات، ويسرق حديث الثقات ويلزقها بأقوام أثبات لا يحل الاحتجاج (به)، روى عن شجاع بن الوليد ويحيى ابن سليم. وأبو قتادة عبد الله بن واقد الحراني مولى بني حمان. وقد قيل مولى بني تميم، أصله من خراسان يروي عن ابن جريج والثوري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة سبع أو عشر ومائتين قال يحيى ابن بكير: لما قدم أبو قتادة الحراني على الليث بن سعد - وكان عليه جبة صوف وهو يكتب في كتف وقد وضع صوفة في قشر جوزة فكتب عنه، فلما ذهب إلى منزله بعث إليه الليث بن سعيد بسبعين دينارا فردها أبو قتادة، فلا أدري أيهما كان أنبل الليث بن سعد حين وجه إليه أو أبو قتادة حين ردها. قال أبو


(1) في اللباب " ليس بصحيح إنما هي من ديار مضر ". (2) هكذا - وهو الصواب - واضحا في س ومحتملا في بقية النسخ ووقع في اللباب مطبوعته ومخطوطتيه والقبس عنه " هشام " وهو خطأ، وعبد الحميد هذا من رجال التهذيب. (*)

[ 196 ]

حاتم بن حبان كان أبو قتادة من عباد أهل الجزيرة وقرائهم من غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الاتقان فكان يحدث على التوهم فوقع المناكير في أخباره والمقلوبات فيما يروى عن الثقات حتى لا يجوز الاحتجاج بخبره، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الاحاديث معتبر لم أر بذلك بأسا من غير أن يحكم له عليه فيجرح العدل بروايته أو يعدل المجروح بموافقته. وأما من بطن حران من همدان فهو عبد الرحمن بن أوس الهمداني الحراني من أهل مصر، يروي عن عبد الجبار بن العباس الحجري، روى عنه عمرو بن الحارث وحده، قال أبو سعيد بن يونس: ورأيته في ديوان همدان بمصر في حران فيمن دعى به بمصر سنة ست وعشرين ومائة في ثلاثين من العطاء، قال: وحران بطن من همدان. وأما أبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الحراني الرقي، من أهل حران وأصله منها غير أنه رقي المولد والمنشأ، سأذكره في الراء. وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب الحراني، واسم أبي شعيب مسلم، مولى عمر بن عبد العزيز، يروى عن زهير بن معاوية وموسى بن أبي الفرات والحارث بن عمير وموسى بن أعين ومحمد بن سلمة، يعد في الحرانيين، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم سمعت أبي وأبا زرعة يقولان: كتبنا عنه، ورويا عنه، وسئل أبي عنه فقال: صدوق ثقة. الحراني: حران بضم الحاء سكة معروفة بأصبهان كان فيها جماعة من المحدثين منهم شيخنا أبو المطهر عبد المنعم بن.. (1) الحراني، روى لنا عن أبي طاهر أحمد بن محمود الثقفي وكان جده لامه. الحربوبي: بفتح الحاء المهملة وسكون الراء وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء، هذه النسبة إلى حربويه وهو اسم لبعض أجداد المنستب إليه واسمه حرب فعرف بحربويه: والقاضي أبو عبيد علي بن الحسين بن حرب المصري الحربوي المعروف بابن حربويه، ذكره أبو سعيد بن يونس في التاريخ، وقال: قدم مصر على القضاء فأقام بها طويلا، وكان شيئا عجيبا ما رأيت مثله قبله ولا بعده، وكان يتفقه على مذهب أبي ثور صاحب الشافعي وعزل عن القضاء سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وكان سبب عزله أنه كتب يستعفي من القضاء ووجه رسولا إلى بغداد يسأل في عزله، وكان قد أغلق بابه وامتنع من أن يقضي بين الناس وكتب بعزله وأعفى فحدث حين جاء عزله وكتب عنه وكانت له مجالس أملى فيها على الناس ورجع إلى بغداد، وكانت وفاته ببغداد سنة تسع عشر وثلاثمائة، وكان ثقة ثبتا حدث عن زيد بن أخرم


(1) وفي اللباب وغيره " أبي أحمد نصر بن يعقوب بن أحمد بن علي المقرئ ". (*)

[ 197 ]

وأبي الاشعث وطبقة نحوهما، روى عنه أبو القاسم عيسى بن علي الوزير. الحربي: بفتح الحاء وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة (إلى محلة، وإلى رجل، فأما النسبة) إلى المحلة فهي الحربية، محلة معروفة بغربي بغداد. بها جامع وسوق، وسمعت أبا بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد يقول إذا جاوزت جامع المنصور فجميع المحال يقال لها الحربية مثل النصرية والشارسوك ودار البطيخ والعتابيين، وغيرها، قال: كلها من الحربية. خرج منها جماعة من علماء الدين ومشاهير المحدثين يطول ذكرهم وشرحهم، وذكرت في الكتب، مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن هارون الحربي (وإسحاق الحربي). وعلي بن عمر أبو الحسن الحربي، روى عن أبو الحسين بن الغريق وأبو الحسين بن النقور وغيرهما، توفي سنة نيف وثمانين وثلاثمائة. وابن ابنته أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الانماطي الحربي، روى عن أبي طاهر المخلص، روى لنا عنه جماعة مثل أبي بكر بن الشهرزوري بالموصل وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وأبي نصر بن الغازي بأصبهان وأبي المظفر بن القشيري بنيسابور وجماعة سواهم، توفي ببغداد سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة. وجماعة من شيوخي من أهل الحربية كتبت عنهم مثل أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن يوسف الحربي، روى عن أبي الحسين بن الغريق وأبي جعفر بن المسلمة وأبي بكر الخياط وأبي الحسين بن النقور وطبقتهم، سمع منه والدي مجلسا من إملاء أبي محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب بالمدينة، وسمعت منه، وتوفي ببغداد في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. وأبو حفص عمر بن علي بن عبد الله الحربي، شيخ صالح عفيف من أهل القرآن، عنده الحديث من جماعة من المتأخرين الذين سمعوا من أصحاب المحاملي كابن البطر وابن طلحة النعالي، سمعت منه. وجماعة قريبة من عشرة أنفس من أهل الحربية كتبت عنهم كلهم صلحاء أعفة، والله تعالى يرحمهم. ومن القدماء المشهورين أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد الله بن ديسم الحربي، من أهل بغداد، وكان يقول أمي تغلبية وكان أخوالي نصارى (أكثرهم) فقيل لم سميت الحربي ؟ فقال صحبت قوما من الكرخ على الحديث، وعندهم ما جاز قنطرة العتيقة من الحربية فسموني الحربي بذلك، قال قطائعنا في المراوزة - يعني عندنا في الكابلية - قال كان لي فيها اثنتان وعشرون دارا وبستان، وكان يصف محلة محلة ودارا دارا، قال فبعتها وأنفقتها على الحديث، وكان إبراهيم إماما في العلم رأسا في الزهد عارفا بالفقه بصيرا بالاحكام حافظا للحديث مميزا لعلله قيما بالادب جماعا للغة وصنف كتبا كثيرة منها غريب الحديث وغيره، وكان أصله من مرو، سمع أبا نعيم الفضل بن

[ 198 ]

دكين وعفان بن مسلم وعبد الله بن صالح العجلي وموسى بن إسماعيل التبوذكي ومسدد بن مسرهد وعمرو بن مرزوق وقتيبة بن سعيد وأحمد بن محمد بن حنبل وعبيدالله القواريري وغيرهم، روى عنه موسى بن هارون الحافظ ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر عبد الله ابن أبي داود والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وأبو بكر ابن مالك القطيعي وجماعة، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين (ومائة)، ومات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين ومائتين وصلى عليه يوسف بن يعقوب القاضي. وأما من ينتسب إلى الجد منهم أبو زكريا يحيى (ابن إسماعيل بن يحيى) بن زكريا بن حرب المذكر الحربي النيسابوري، من ثقات أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا حاتم مكي بن عبدان التميمي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر الاردستاني وغيرهما، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو زكريا الحربي أديب كاتب أخباري كثير المعلوم، حدث بنيسابور والري وبغداد، وكتب من حديثه الكثير، وتوفي قبل سنة خمسين وثلاثمائة إن شاء الله. وأبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن يحيى الحربي حفدة زكريا ابن حرب، من أهل نيسابور. سمع أبا حامد وأبا محمد أحمد وعبد الله ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي ابن عبدان وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو الحسن الحربي، أقام ببغداد على حداثة سنه سنتين، وسمع الحديث الكثير من أبي عبد الله بن عياش (1) القطان وأقرانه، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين (2) وثلاثمائة وصلى عليه أبو زكريا الحربي. وأبو بكر مكي بن محمد بن مكي (بن محمد بن مكي) بن حرب الابهري الحربي خطيب الجامع العتيق بأبهر زنجان، سمع أبا حفص عمر ابن محمد بن عمر بن جاباره وغيره، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: تركته حيا سنة ثمان وتسعين وأربعمائة. وجماعة ينسبون إلى أحمد بن حرب الزاهد النيسابوري منهم أبو... عبد الجبار بن يحيى بن سعيد الحربي الازجاهي فقيه فاضل سديد السيرة عفيف، تفقه على الامام عبد الكريم بن يونس الازجاهي وسمع الحديث منه، وقرأ الجامع لابي عيسى الترمذي على أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي عن الجراحي عن المجبوبي عنه، لقيته غيره مرة ولم يتفق لي السماع منه، ولي عنه إجازة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو الفضائل محمد بن عبد الجبار الازجاهي الحربي، سألته عن هذه النسبة فقال: نحن


(1) هو أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان مسند بغداد توفي سنة 334 ووقع في ك " عباس " خطأ. (2) هكذا في اللباب، ومثله في س وم وع بالرقم وقضيته أنه توفي قبل شيخه ولا غرابة في ذلك، ووقع في ك " وثمانين " ويدفعه ما يأتي " صلى عليه أبو زكريا الحربي " ومر آنفا أن أبا زكريا مات " قبل سنة خمسين وثلاثمائة ". (*)

[ 199 ]

من أولاد أحمد بن حرب الزاهد، وأبو الفضائل الحربي هذا كان يسمع معنا، وتفقه على شيخنا أبي القاسم الحفصي وسمع بمرو أبا منصور الكراعي وبسرخس أبا الفتح العياضي وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا في النوبة السابعة بسرخس، ولعله جاوز خمسين سنة. وأما أبو نصر منصور بن محمد بن أحمد بن حرب الحربي البخاري المحتسب. نسب إلى جده الاعلى، كان على عمل القضاء بفرغانة، ثم ولى الاحتساب ببخارا، روى عن محمد بن يوسف بن عاصم وعبد الله بن منيح بن سيف وأبي نعيم عبد الملك بن محمد الاستراباذي وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وعبد الله بن الحسن ابن جمعة الدمشقي وأبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأبي العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ وأبي محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الشرقي وجماعة كثيرة من أهل الشام ومصر والعراق وخراسان، وكان كثير الحديث صاحب غرائب وكان يتشيع - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وروى عنه، وقال: مات ببخارا يوم الثلاثاء السابع عشر من جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو نصر البخاري، تقلد أعمالا في الحكم وغيرها من الامانات، وكان خليفة أبي أحمد الحنفي الحاكم بنيسابور مدة خروجه إلى بخارا، ثم اجتمعنا بطوس وأبيورد وبخارا، وانصرف آخر أمره إلى وطنه ببخارا وقلد بها الحسبة بعد وفاة أبي الحسن الخطيب، سمع ببخارا محمد بن سعيد النوجا باذي، وبسرخس أبا العباس الدغولي، وبالري أبا محمد بن أبي حاتم، وببغداد ابن المحاملي، وبالشام صاحب هشام بن عمار. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن حرب البخاري الحربي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل بخارا، يروي عن أبي علي صالح ابن محمد البغدادي والفضل بن بسام وإبراهيم بن معقل وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله الغنجار الحافظ إن شاء الله، قال وتوفي في المحرم سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. الحربي: بضم الحاء وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حرب، قال ابن حبيب كل شئ في العرب حرب ساكن الراء إلا الذي في مذحج فإنه حرب بن مظة بن سلهم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك بن ادد. وفي قضاعة حرب بن قاسط بن بهراء، فحرب في سعد العشيرة وقضاعة والباقون حرب. الحرثاني: بضم الحاء المهملة وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حرثان وهو اسم لبطون من القبائل من أجداد المنتسب إليها، منهم عكاشة بن محصن بن حرثان بن قيس بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة

[ 200 ]

الحرثاني نسبة إلى جده، له صحبة، وهو الذي روى فيه الحديث: سبقك بها عكاشة. وعدي بن نضلة بن عبدالعزي بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي، من مهاجرة الحبشة، ومات هناك، وهو أول من ورث بالاسلام ورثه ابنه النعمان بن عدي وله صحبة. ومعمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان الحرثاني، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. الحرثي: بفتح الحاء وكسر الراء وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى الحرثة، وهي بطن من غافق، والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد لبيب بن عبد المؤمن بن لبيب الحرثي الغافقي، كانت له حلقة في الفرائض بمصر وكان يفتي الناس في الفرائض، وكان عالما، وكان عارفا بأخبار المغرب، وكان يقال إنه يرى رأي الخوارج، وكان لاهل المغرب إليه انقطاع، وقد حكى عنه. ومنهم عيسى بن أبي الزبير الغافقي واسم أبي الزبير علثم بن الحارث يكنى أبا الاشد الحرثي، وكان له ذكر وشرف، وقد حكى عنه في الاخبار - قاله ابن ماكولا. الحرحاني، بحاءين مهملتين بينهما راء، هكذا ذكر ابن ماكولا، هذه النسبة إلى حرحان من قرى قومس ومنها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرائضي الحرحاني (1)، تفقه على مذهب الشافعي وروى بحرحان (2) عن ابن أبي غيلان وأبي القاسم البغوي، روى عنه أبو نصر الاسماعيلي - قاله حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (3). الحرستاني: بفتح الحاء والراء المهملتين وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوقها، هذه النسبة إلى حرستا وهي قرية على باب دمشق قريبة منها وقد ينسب إليها بالحرستي أيضا، وذكر الخطيب في المؤتنف كذلك، والمشهور بهذه النسبة أبو مالك حماد بن مالك بن بسطام الاشجعي الحرستاني من أهل دمشق، يروي عن الاوزاعي


(1) الصواب " الخرخاني ". (2) الصواب " بخرخان ". (3) (الحرداني) في معجم البلدان " حردان بالضم ثم السكون والدال مهملة، قرية من قرى دمشق، نسب إليها غير واحد من المحدثين، منهم أبو القاسم عبد السلام بن عبد الرحمن الحرداني، روى عن أبيه وشعيب بن شعيب بن إسحاق، روى عنه يحيى بن عبد الله بن الحارث القرشي وإبراهيم بن محمد بن صالح، مات سنة 290 - عن أبي القاسم الدمشقي ". (*)

[ 201 ]

وإسماعيل بن عبد الرحمن بن نفيع العنسي وسعيد بن بشير وسعيد بن عبد العزيز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، روى عنه يعقوب بن سفيان وجماعة من أهل الشام وأبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر فأخبر أبا مسهر بذلك فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن جابر. وعبد الرحمن بن عبيد بن نفيع العنبسي الدمشقي من الحرستاني من حرستا، يروي عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، روى عنه ابنه إسماعيل بن عبد الرحمن. وذكر أبو حاتم بن حبان ابنه فقال: من أهل حرستا، يروي عن أبيه، روى عنه حماد بن خالد الخياط. الحرسي: بفتح الحاء المهملة والراء في آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الحرس وهي قرية من شرقي مصر، وقال أبو علي الغساني الحافظ: الحرس محلة بمصر بشرقيها معروفة، وهكذا قال الدارقطني: الحرس بمصر ومعروفة. والمنتسب إليها زكريا بن يحيى بن صالح بن يعقوب القضاعي الحرسي كاتب عبد الرحمن بن عبد الله العمري يكنى أبا يحيى، يروي عن المفضل بن فضالة ورشدين بن سعد وابن وهب، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وكانت القضاة تقبله، (روى عنه مسلم بن الحجاج في صحيحه). وابنه أبو شريح محمد بن زكريا بن يحيى، يحدث عنه أهل مصر وأبو الشريف إبراهيم بن سليمان بن عبد الله بن المهلب القضاعي الحرسي، يروي عن خالد بن نزار وغيره. وابنه أبو اليمان عبد الله بن إبراهيم الحوتكي الفقيه الحرسي كان رمى ببدعة فخرج إلى الحرس وأقام بها، وتوفي هناك سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - قاله ابن يونس. و (عبد الرحمن بن أبي زياد الحوتكي أبو كنانة الحرسي، توفي سنة ست وتسعين ومائة - قاله ابن يونس، وذكر له قصة. وعثمان بن) كليب القضاعي الحرسي، روى عن عمرو بن الحارث ونافع (بن يزيد)، روى عنه زكريا بن يحيى كاتب العمري وزكريا بن يحيى الوقار، وقتل بالحرس سنة سبع ومائتين قتلته البجة - قاله ابن يونس. وحرس بطن من طئ، قال ابن حبيب: في طئ حرس بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طئ. قال: وفي لخم حرس (1) بن أريش بن اراش بن جزيلة بن لخم. والحريس في نسب الانصار، والنسبة إليها حرسي قال الزبير بن بكار قاضي مكة في كتاب نسب: ليس في نسب الانصار حريش غير الحريش بن جحجبا - والحريش هذا جد أنس بن مالك رضي الله عنه - وما سوى ذلك فهو


(1) كذا وتبعه اللباب وأقره وسبق إلى ذلك الامير في الاكمال 2 / 75 وهو وهم، إنما قال ابن حبيب: حدس بالدال بعد الحاء وهو المعروف وقد تقدم في موضعه وراجع التعليق على الاكمال. (*)

[ 202 ]

الحريس بالسين. الحرشي: بفتح الحاء المهملة والراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن قيس، وأكثرهم نزلوا البصرة، ومنها تفرقت إلى البلاد. وفي الازد الحريش بن جزيمة بن زهران بن الحجر بن عمران - قاله ابن حبيب، والمشهور بهذه النسبة مطرف بن عبد الله الحرشي (1). وأبو حاجب زرارة بن أوفى الحرشي سمع عمران بن حصين وأبا هريرة وسعد بن هشام، روى عنه قتادة. وأبو زيد سعيد بن الربيع الحرشي الهروي من شيوخ البخاري، يروي عن شعبة، وأبو زيد هذا كان جده مكاتبا لزرارة بن أوفى. وجعفر بن سليمان الحرشي، هو الضبعي الزاهد، كان ينزل في بني ضبيعة. وأما أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد بن علي الحرشي القاضي الحيري سأذكره في الحيري، له سلف مشاهير في العلم، ورد جدهم سعيد بن عبد الرحمن الحرشي نيسابور وسكن وكان خليفة عبد الله بن عامر على خراسان، وأبو بكر الحرشي هذا درس الفقه على أبي الوليد القرشي والكلام على أصحاب أبي الحسن الاشعري وقرأ القرآن بأحرف على أبي بكر بن الامام وغيره، عقد له مجلس النظر في حياة الاستاذ أبي الوليد، ثم قلد قضاء نيسابور وحمدت سيرته فيه، وكانت إليه التزكية قبل ذلك بسنين، ولم يل القضاء أحد من أصحاب الشافعي رحمه الله بعده بنيسابور، سمع بنيسابور أبا علي محمد بن أحمد بن معقل الميداني وأبا محمد حاجب بن أحمد الطوسي، وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وببغداد أبا سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني وأبا بكر أحمد بن محمد بن السري بن أبي درام الحافظ، وبمكة أبا محمد بن أبي مسرة الفاكهي وبكير بن الحداد (2) وغيرهم، روى عنه من القدماء الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات قبله بست عشرة سنة، وروى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي، وهو آخر من حدث عنه في الدنيا، وكأني سمعت من الحاكم أبي عبد الله الحافظ. وذكره الحاكم في التاريخ فقال: القاضي أبو بكر الحرشي خرجت له فوائد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وعقدت له مجلس الاملاء سنة


(1) في اللباب ما حاصله أن سياق أبي سعد يدل على أنه ظن مطرفا من حريش الازد إلى الحريش ابن جذيمة المتقدم، وليس كذلك إنما هو من حريش عامر - يعني الحريش بن كعب بن ربيعة المتقدم أولا - ولا يخفى ما فيه. (2) كذا وأحسب المقصود (سمع أبا محمد الفاكهي صاحب أبي يحيى بن أبي مسرة) أبويحيى بن أبي مسرة اسمه عبد الله بن أحمد توفي سنة 279 وصاحبه الفاكهي هو أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بن العباس مسند مكة مات سنة 353. (*)

[ 203 ]

اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وكانت ولادته.. ووفاته في.. سنة إحدى وعشرين وأربعمائة بنيسابور ودفن بالحيرة على الطريق. ووالده أبو علي بن أبي عمرو الحرشي الحيري، سمع أباه أبا عمرو وأبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي، ورأى أبا العباس محمد بن إسحاق السراج ولم يسمع منه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه ابنه القاضي أبو بكر ودفن في داره. وأبو بكر محمد بن عبيدالله بن محمد بن الفتح بن عبيدالله بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن وقدان بن الحريش بن كعب الحرشي الصيرفي، من أهل بغداد، سمع عبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي، والحسن بن محمد بن عنبر الوشاء وأبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود وعبد الوهاب بن أبي حية وغيرهم، روى عنه أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم الازهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، قال الخطيب سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن الشخير فقال حذرنيه بعض أصحابنا إلا أني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح. وكانت ولادته سنة اثنتين وتسعين ومائتين، ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عتيق بن محمد بن سعيد الحرشي النيسابوري، سمع سفيان بن عيينة ومروان بن معاوية الفزاري وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وزكريا بن منظور وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي وأبا معاوية الضرير ونصر بن باب حفص بن عبد الرحمن (وأبا معاوية عبد الرحمن) بن قيس، روى عنه الحسين بن علي القباني ومحمد بن النصر الجارودي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزاز، ومات في شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن حفص الحرشي والد أبي عمرو، من أهل نيسابور، كان من أعيان الفقهاء والمزكين، سمع بنيسابور أحمد بن عمرو الحرشي ويحيى بن يحيى وعبدان بن عثمان، وبالحجاز إسماعيل بن أبي أويس وعبد الله بن نافع، وبالبصرة عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب ومسدد بن مسرهد وأبا الوليد الطيالسي، روى عنه أبو عمرو المستملي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو عمرو الحيري، وتوفي في رجب سنة ثلاث وستين ومائتين، وكان محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول: أول من حمل علم الشافعي إلى خراسان محمد بن أحمد بن حفص الحرشي. وإنما عنى الكتاب العراقي، فإنه لم يدخل مصر ولم يدرك الشافعي بنفسه، قال الحرشي هذا سألت أحمد بن حنبل عن مسائل فقيل له: هذا قريب أبي عبد الرحمن الحرشي، فرحب بي ودعا لابي عبد الرحمن ثم توسل بي جماعة إليه بعد أن عرفني. الحرفي: بضم الحاء وسكون الراء وكسر الفاء، هذه النسبة للبقال ببغداد ومن يبيع

[ 204 ]

الاشياء التي تتعلق بالبزور والبقالين، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيدالله بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عبد الله (1) بن إسحاق بن الفرات بن دينار بن مسلم بن أسلم.. السمسار الحرفي من أهل بغداد، روى عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وحمزة بن محمد الدهقاني وأبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، روى عنه أبو المعالي ثابت بن بندار البقال وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأحمد بن المظفر بن سوسن التمار وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: كان الحرفي صدوقا غير أن سماعه في بعض ما رواه عن النجاد كان مضطربا، وتوفي في شوال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وكانت ولادته في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمران موسى بن سهل بن كثير الوشاء الحرفي من أهل بغداد، حدث عن إسماعيل بن عليه ويزيد بن هارون، روى عنه أبو الحسين عمر بن الحسن الاشناني وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي. وأبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد بن الوضاح بن جعفر بن بشير بن عطاء بن دينار السمسار الحربي المعروف بالحرفي، يروي عن أبي شعيب الحراني وجعفر بن محمد بن المستفاض الفريابي، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، ومات في رجب سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأما حرفة والنسبة إليها حرفي فبطون من قبائل شتى - ذكر ابن حبيب: في تغلب حرفة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب. قال: وفي يشكر بن بكر حرفة بن مالك بن ثعلبة بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر. قال: وفي قضاعة حرفة بن حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث (بن سود) بن أسلم بن الحاف بن قضاعة. قال: وفي تميم حرفة بن زيد بن مالك بن حنظلة. الحرقاني: بفتح الحاء المهملة وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حرقاء، وهو بطن من قضاعة (ذكر هشام بن الكلبي في نسب قضاعة، فقال: ومن بني عبدة بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة) حرقا بن عياش الذي كان يقود بليا - يعني بلى بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القبيلة التي ينتسب إليها البلويون (2). الحرقي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى حرقة وهي قبيلة من همدان - هكذا قال أبو حاتم بن حبان، وكنت سمعت بعض الحفاظ يقول: الحرقات (1) بطن من جهينة، وهو الصحيح لان أبا حاتم بن حبان ذكر في موضع آخر أن حرفة


(1) وفي نسخ أخرى " عبيدالله ". (2) وفي همدان " حرفان بن شاحذ بن حذيق بن عبد الله بن قادم بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد " ذكره الهمداني في الاكليل ولم يذكر له عقبا. (3) المنسوب إليه (الحرقة) ويقال لجماعة المنسوبين (الحرقات) كما يقال: العبلات والحبطات والحمبدات والتويتات. (*)

[ 205 ]

من جهينة، وهكذا (1) أبو الحسن الدارقطني. والمشهور بهذه النسبة عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي قال أبو حاتم بن حبان: عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي (2) مولى جهينة وحرقة من همدان (2)، يروي عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عداده في أهل المدينة، روى عنه ابنه العلاء بن عبد الرحمن. وابنه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي مولى الحرقة أيضا قال ابن حبان: وحرقة من جهينة (كان جده مكاتبا لملك بن أوس بن الحدثان النصري وكانت أمه مولاة لرجل من الحرقة من جهينة) يروي عن أنس بن مالك وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم وأبيه، عداده في أهل المدينة، روى عنه مالك وشعبة والثوري، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وابنه أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرفي مولى جهينة المدني، يروي عن أبيه العلاء وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك. وقال أبو سعيد عبد الرحمن (بن أحمد) بن يونس الصدفي في تاريخ مصر: أبو سعيد عثمان بن عتيق الحرقي مولى الحرقة والحرقة بطن من غافق، كان أول من رحل من مصر إلى العراق في طلب العلم والحديث، يقال مات قبل أن يبلغ، روى عنه ابن وهب وعثمان بن صالح وإسحاق بن الفرات، وقد رآه أبو الطاهر أحمد بن عمرو، توفي سنة ثمانين ومائة، وقيل سنة أربع وثمانين ومائة. والمشهور بهذه النسبة ولاء أبو الفضل شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى جهينة من أهل المدينة، يروي عن أبيه، روى عنه ابن أبي فديك. وأبو الشعثاء جابر بن زيد اليحمدي الازدي، قال أبو حاتم بن حبان: أصله من الحرقة ناحية بعمان وكان ينزل البصرة في الازد في موضع يقال در الحرق (3)، وكانت الاباضية تنتحله، وكان هو يتبرأ من ذلك، يروي عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم، روى عنه عمرو بن دينار، وكان من أعلم الناس بكتاب الله، وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لاوسعهم علما عما في كتاب الله. وكان فقيها، مات سنة ثلاث وتسعين، ودفن هو وأنس بن مالك رضي الله عنه في جمعة واحدة.


(1) تقدم رده وهو شاذ لم يعرض له الامير ولا ابن الاثير، بل قال في اللباب " يقال لبني حميس بن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة: الحرقة " وقد ذكر أهل المؤتلف رسم (الحرقة) ولم يذكروا همدان، ولا ذكرها الهمداني في نسب همدان من الاكليل وإنما ذكر (حرقان) كما تقدم. (2) الصواب في نسبة هذا الرجل " الحرثي " بفتح فكسر وثالثه ثاء مثلثة، والحرثة بطن من غافق، راجع التعليق على الاكمال 3 / 281 - 282. (3) وهذا أيضا تصحيف والصواب (الجوف) - راجع التعليق على الاكمال 3 / 282 و 2 / 194. (*)

[ 206 ]

الحرمازي: بكسر الحاء المهملة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى.. (1) وهو أبو ذروة الحرمازي يعد في الصحابة، ذكره أبو بشر الدولابي في كتاب الاسماء والكنى قال ابن ماكولا: الذي أخبرناه عبد الرحمن بن المظفر أن أحمد بن محمد بن إسماعيل أخبره به عنه. ونضلة بن طريف الحرمازي، يروي عن الاعشي (2) الشاعر قصته مع المرأة وشعره لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الحرملي: بفتح الحاء المهملة والميم والراء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الحرملة وهي قرية من قرى أنطاكيا فيما أظن، منها عبد العزيز بن سليمان الحرملي الانطاكي، يروي عن يعقوب بن كعب الحلبي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الحرمي: بفتح الحاء والراء المهملتين، هذه النسبة إلى حرم الله تعالى إما لولادة به أو لسكناه، والمشهور بهذا الانتساب أبو طاهر الحرمي، هو شيخ كان يسكن فرغانة، وكان يتزهد بها، قال أبو كامل البصيري سمعت الاستاذ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الحاكم النوقدي يقول إنه مخترع مفتعل ناصب الشبكة. وأما أبو سعد محمد بن الحسين بن (..) (3) الحرمي من أهل مكة، إمام حافظ ورع عالم غزير الفضل، رحل إلى مصر والشام وأكثر من الحديث وصنف وجمع وسكن هراة، وكانت له رحلة إلى بلاد الهند أيضا، حدثنا عنه أبو القاسم الرماني بالدامغان وأبو القاسم القايني بباب فيروزآباذ وأبو سعيد الرصاص السجزي بهراة وجماعة سواهم، ومات بعد سنة تسعين وأربعمائة. وأبو القاسم سعد بن الحسن الحرمي الجرجاني فقيه، كان من أصحاب أبي سعد الاسماعيلي، وحدث عن أبي بكر الاسماعيلي، توفي وهو ابن ثمان وأربعين سنة في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. وأخوه أبو منصور سعيد بن الحسن الحرمي، يروى عن أبي أحمد الغطريفي وأبي يعقوب السلمي، توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسين أحمد بن محمد الحرمي، سمع منه أبو بكر الخطيب أبياتا رواها عن أبي عبيدالله جعفر بن محمد المغربي. وجماعة على هذا الاسم منهم أبو محمد حرمي بن علي البيكندي، سكن بلخ، روى عن محمد بن سلام البيكندي والحسن بن عمر بن شقيق وقتيبة بن سعيد وإبراهيم بن


(1) بياض، وفي اللباب " إلى بني الحرماز بن مالك بن عمرو بن تميم ". (2) اسم الاعشى هذا عبد الله بن الاعور الحرمازي، وقال بعضهم: المازني ومازن أخو الحرماز. (3) بياض في ك، وقال الفاسي في العقد الثمين " محمد بن الحسين بن محمد الحافظ ". (*)

[ 207 ]

المنذر وجبارة بن مغلس وخنش بن حرب البيكندي، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن شاذك السجستاني. وحرمي بن حفص من مشاهير المحدثين. وأبو بكر محمد بن حريث بن أبي الورقاء البخاري من الانصار المعروف بحرمي، يروي عن أبي محمد إسحاق بن حمزة بن فروخ، روى عنه أبو عمرو محمد بن محمد بن صابر والليث بن نصر النسفي وبشر بن أحمد الاسفراييني وغيرهم. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن يوسف بن قدامة بن ميمون البلخي الباهلي المعروف بحرمي، يروي عن أبي نعيم الملائي وعلي بن المديني، حدث عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبيدالله بن شريح وإسحاق بن عبد الرحمن القاري. وإبراهيم بن يونس (1) الملقب بالحرمي، يروي عن أبي عوانة، حدث عنه ابنه محمد بن حرمي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد الكاتب المعروف بحرمي، روى عن علي بن سعيد النسائي، روى عنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الفقيه. الحروري: بفتح الحاء وضم الراء المهملتين وكسر الراء الاخرى بينهما واوا، هذه النسبة إلى حرورا وهو موضع بنواحي الكوفة على ميلين منها، نزل به جماعة خالفوا عليا رضي الله عنه من الخوارج، يقال لهم الحرورية ينسبون إلى هذا الموضع لنزولهم به (2)، ومن يعتقد اعتقادهم يقال له الحروري، وقد ورد أن عائشة رضي الله عنها قالت لبعض من كان يقطع أثر دم الحيض من الثوب: أحرورية أنت (3) ؟ تعني أنهم كانوا يبالغون في العبادات، والمشهور بهذه النسبة عمران بن حطان الحروري. وجماعة كثيرة من الخوارج. وأما أحمد بن خالد الحروري الرازي، حدث عن محمد بن حميد وموسى بن نصر الرازيين، ومحمد بن يحيى ومحمد بن يزيد السلمي النيسابوريين، روى عنه الحسين بن علي المعروف بحسينك وعلي بن القاسم بن شاذان، قال ابن ماكولا في الاكمال: لا أدري أحمد بن خالد الرازي الحروري إلى أي شئ نسب ؟. أخبرنا أبو عبد الله كثير بن سعيد السلامي بمكة أنا أبو بكر


(1) في عدة نسخ " يوسف " وبنيت عليه في التعليق على الاكمال 3 / 100 و 102، وذكرت هناك فيمن يقال له (حرمي) إبراهيم بن يونس بن محمد، وانه ابن يونس بن محمد المؤدب وهو في التهذيب مع بيان أنه يقال له (حرمي) وقد يتبادر إلى الذهن أنه هذا الذي ذكره أبو سعد، لكن لم يذكر في تهذيب المزي ولا تهذيبه لابن حجر أن له ابنا اسمه محمد، ولا ذكر في شيوخه أبو عوانة بل يظهر من الترجمة أنه لم يدرك أبا عوانة، وفي التهذيب أنه وقع في الكمال " إبراهيم بن يوسف بن محمد " وأنه خطأ. (2) عبارة اللباب " هذه النسبة إلى حروراء وهو موضع على ميلين من الكوفة كان أول اجتماع الخوارج به فنسبوا إليه " وهي أسلم. (3) كذا والذي في الصحيح أنها رضي الله عنها قالت ذلك لامرأة قالت لها " أتجزئي إحدانا صلاتها إذا طهرت " تعني أليس لها أن تقضي ما تركته مدة حيضها من الصلوات ". (*)

[ 208 ]

أحمد بن علي الطريثيثي أنا أبو سعيد فضل الله بن أحمد الميهني ثنا أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي أنا أبو سعيد محمد بن إدريس السامي ثنا سويد بن سعيد الحدثاني ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن ابن خثيم عن عبيدالله بن عياض قال دخل عبد الله بن شداد بن الهاد على عائشة رضي الله عنها ونحن عندها مرجعه من العراق قتل علي رضي الله عنه فقالت يا عبد الله بن الهاد هل أنت صادقي فيما أسألك عنه قال وما لي لا أصدقك، قالت فحدثني عن هؤلاء الذين قتلهم علي، قال وما لي لا أصدقك ؟ قالت فحدثني عن قصتهم، قال إن عليا لما كاتب معاوية (رضي الله عنهما) وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس حتى نزلوا بأرض يقال لها حرورا من جانب الكوفة وعتبوا عليه - وذكر القصة بطولها. الحريثي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها ثاء منقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى الجد حريث، والمشهور بها أبو الطيب (1) طاهر بن الفقيه أبي علي (...) الحريثي المحتسبي (2) نسب إلى جده حريث هكذا ذكره أبو كامل البصيري وأقدم منه أبو عون جعفر بن عون الكوفي الحريثي من ولد جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، يروي عن الاعمش وأبي حنيفة النعمان بن ثابت وموسى الجهني وهشام بن عروة وسفيان الثوري، روى عنه إسحاق بن راهويه وإسحاق بن منصور الكوسج ومحمد بن بشار وعلي بن عبد الله المديني وغيرهم. الحريجي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى حريج وهو بطن من فزارة، منهم سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن الفزاري، هو حريجي، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه، وروى عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى وعلي بن ربيعة والربيع بن عميلة والحسن البصري. وقال الدارقطني حريج بن حرام بن سعد بن عدي بن فزارة، من ولده شبت بن قيس بن حريج، وهو حريجي، الذي مدحه الخطيئة في شعره. الحريري: هذه النسبة إلى الحرير، وهو نوع من الثياب، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر محمد بن عبد الله الحريري الغنوي، يروي عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، قال أبو حاتم بن حبان: محمد بن عبد الله الغنوي صاحب


(1) مثله في اللباب ووقع في س وم وع " أبو الليث " وكذا نقلته في التعليق على الاكمال 3 / 286. (2) مثله في اللباب ووقع في عدة نسخ " المحتسب " وكذا نقلته. (*)

[ 209 ]

الحرير جار عثمان بن الهيثم من أهل البصرة. ويحيى بن بشر بن كثير الاسدي الحريري من أهل الكوفة، يروي عن معاوية بن سلام، روى عنه أهل الكوفة. ومن المتأخرين أبو محمد القاسم بن علي الحريري صاحب المقامات المنسوبة إلى أبي زيد السروجي، كان من علماء البصرة، ولعل واحد من أجداده يعمل الحرير أو يبيعه، رأيت أولاده ببغداد والبصرة، ومات سنة خمس عشرة وخمسمائة (1). برد الحريري بياع الحرير، يروى عن حبيب بن أبي ثابت، عداده في أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عبيد الطنافسي. وأبو كعب عبد ربه بن عبيد البصري الحريري بياع الحرير، يروي عن عبد العزيز بن أبي بكرة، روى عنه وكيع بن الجراح. وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب الحريري المعدل، يعرف بزوج الحرة، من أهل بغداد، وكان أحد العدول الثقات الموصوفين بالصدق، سمع محمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد البغوي والحسن بن محمي المخرمي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود العباسي بن يوسف الشكلي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني والحسن وعبد الله ابنا أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وكان يحضر مجلس إملائه القاضي الجراحي وأبو الحسين بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني، وإنما قيل له زوج الحرة لان زوجته كانت بنت بدر مولى المعتضد بالله زوجة المقتدر بالله فأقامت عنده سنين وكان لها مكرما فتأثلت حالها وانضاف ذلك إلى عظيم نعمتها الموروثة فقتل المقتدر بالله فأفلتت من النكبة وسلم لها جميع أموالها، وكان يدخل إلى مطبخها حدث يحمل فيه على رأسه يعرف بمحمد بن جعفر بن أبي عسرون، وكان حركا، فنفق على القهارمة بخدمته، فنقلوه إلى أن صار وكيل المطبخ، وبلغها خبره ورأته فاستكاسته فردت إليه الوكالة في غير المطبخ وتراقي أمره حتى صار ينظر في ضياعها وعقارها وصارت تكلمه من وراء ستر، وزاد اختصاصه بها حتى علق بقلبها فاستدعته إلى تزويجها فلم يجسر على ذلك فجسرته وبذلت مالا حتى تم لها ذلك وأعطته لما أرادت ذلك أموالا جعلها لنفسه نعمة ظاهرة لئلا يمنعها أولياؤها منه بالفقر، ثم هادت القضاة بهدايا جليلة حتى زوجوها منه، واعترض الاولياء فغالبتهم بالحكم والدراهم، فتم له ذلك ولها فأقام معها سنين، ثم ماتت فحصل له من مالها نحو من ثلاثمائة ألف دينار ظاهرة وباطنة، ولا يعرف إلا بزوج الحرة، وإنما سميت الحرة لاجل تزويج المقتدر بها، وكذا عادة الخلفاء لغلبة المماليك عليهم إذا كانت لهم زوجة قيل: الحرة، وتوفي زوج الحرة


(1) تقدم في رسم (الحرامي) " سنة ست عشرة وخمسمائة " وتبعه اللباب في الموضعين، والاكثر على ست عشرة وخمسمائة. (*)

[ 210 ]

الحريري هذا في صفر سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة معروف. وأبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري المؤذن من أهل بغداد سمع أبا بكر الشافعي وأبا بكر بن مالك القطيعي وأبا سليمان الحراني وأبا إسحاق المزكي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه وكان ثقة، ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. الحريزي: بفتح الحاء المهملة (وكسر الراء المهملة) وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت والزاي المعجمة بعدها، هذه النسبة إلى حريز وهي قرية باليمن، والمنتسب إليها يزيد بن مسلم الحريزي الجرتي هو من قرية جرت وسكن قرية حريز وهما من قرى اليمن (1)، روى عنه المسلم بن سعيد الصنعاني. الحريشي: هذه النسبة إلى الحريشة (..) قرأت في كتاب الثقات لابي حاتم بن حبان البستي: علي بن الحسين بن راشد الحريشي من أهل الحريشة، يروي عن عيسى بن يونس، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن عبد الوهاب الحريشي. الحريصي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحريص وهو لقب لبعض أجداد أبي أحمد (2) عبيدالله بن محمد بن أحمد بن حامد بن محمود بن جعفر بن عبد الله البزاز الحريصي، يعرف بابن الحريص، بغدادي سكن الرملة وقدم بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن زياد النيسابوري والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن مخلد الدوري، روى عنه أبو علي الحسن بن الحسين بن دوما النعالي وذكر أنه سمع منه بقراءة أبي عبد الله بن بكير، وروى عن محمد بن أحمد بن وردان المصري نسخة بكر الاعنق. الحريضي: بضم الحاء المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحرض إن شاء الله وهو الاشنان، والحريض تصغيره، اشتهر بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن عبد الرحمن بن محمد النيسابوري الحريضي، من أهل نيسابور، وهو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمد بن حيد، وكان خيرا صدوقا صالحا،


(1) الصواب في اسم القرية (حزيز) بحاء مهملة مكسورة وزاي ساكنة وتحتية مفتوحة وزاي أخرى وفي نسبة هذا الرجل (الحزيزي) وسيذكره المؤلف في موضعه وثم ذكره الامير وغيره، نعم يصلح أن يذكر هنا إبراهيم الجوزجاني فقد قال فيه ابن حبان " كان حريزي المذهب " وصحفه المؤلف فذكره في الجريزي بجيم مفتوحة وراءين وقد تقدم التنبيه عليه هناك. (2) مثله في اللباب وتاريخ بغداد والاكمال وغيرها. (*)

[ 211 ]

سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي ومحمد بن الحسين بن داود العلوي وعبد الله بن يوسف بن بامويه (1) وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا بكر محمد بن الحسن بن فورك، ذكره أبو بكر الخطيب فقال: وحدث بها وكتبنا عنه، وكان صدوقا خيرا صالحا، قال وسألته عن مولده فقال ولدت في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وكان أقام ببغداد مدة ثم خرج متوجها إلى نيسابور فبلغنا أنه مات بهمذان في إحدى الجماديين من سنة ست وأربعين وأربعمائة. الحريمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى قبيلة وموضع، أما القفيلة فهي من سعد العشيرة، قال أحمد بن الحباب الحميري النسابة في نسب اليمن: حريم ومران ابنا جعفي بن سعد العشيرة، وهما الا رقمان. وقال الطبري محمد بن جرير القبيلة: خولى بن أبي خولى، من ولد عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة بن مالك أدد بن مذحج. ومالك بن حريم الهمداني، ذكر ذلك أبو حاتم السجستاني عن الاصمعي في كتاب الفحول من الشعراء فذكره فيهم، فقال: وأرى مالك بن حريم الهمداني من الفحول، وهو (جد) مسروق بن الاجدع لعله يقال له: الحريمي: نسبة إلى حريم بن جعفي (2). والحريم الطاهري محلة كبيرة ببغداد بالجانب الغربي منها وفيها يقول بعضهم: قم يا نسيم إلى النسيم * وتعلقي بفنا الحريم لله در كريمة * يقتضها طرب النسيم وعناق دجلة والصرا * ة عناق معشوق حميم كتبت عن جماعة كثيرة من أهل الحريم الطاهري. الحريمي: بضم الحاء وفتح الراء بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حريم وهو بطن من الصدف وولد الصدف وهو ابن سهال بن عمرو بن دعمي بن


(1) في م وع " مامويه " وكذا وقع في تاريخ بغداد، وأراه تحريفا راجع التعليق على الاكمال 1 / 167. (2) كذا والمنسوب إلى حريم بن جعفى خولى بن أبي خولى وغيره فأما مالك بن حريم وحفيده مسروق فمن همدان، وفي اللباب " فمن حريم جعفي الحكم بن نمير بن راشد بن مالك بن ثعلبة بن منبه بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم الجعفي الحريمي شهد القادسية ". (*)

[ 212 ]

زيد بن حضرموت، ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الاكبر، قال: فولد حريما (وهو الاحروم، وجذاما - وهو الاجذوم، فمن ولد حريم) ابن الصدف عبد الله بن نجي الحريمي صاحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو نجي بن سلمة بن جشم بن أسد بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف. وأولاده عبد الله بن نجي - صحب عليا وروى عنه وعن عمار وعن الحسين بن علي رضي الله عنهم - وإخوته مسلم والحسين وعمران والاسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلي وحمزة بنو نجي، قتلوا هؤلاء كلهم مع علي بصفين وهم سبعة، وكثير بن نجي وإبراهيم بن نجي درجا. ومنهم جعشم الخير بن خليبة بن شاجي بن موهب بن أسد بن جعشم بن حريم بن الصدف الحريمي، بايع جعشم الخير تحت الشجرة وكساه النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه وأعطاه من شعره، فتزوج جعشم الخير آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية بن عبد شمس قبل الشريد بن مالك.

[ 213 ]

باب الحاء والزاي (1) الحزار: بفتح الحاء المهملة والزاي المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى من يحرز الطعام والتمر، واشتهر بهذه النسبة أبو العوام فائد بن كيسان الحزار - هكذا رأيت مقيدا في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - مولى باهلة، بصري، يروى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى (2) بن عمارة الذارع - قاله أبو حاتم الرازي فيما حكي عنه ابنه أبو محمد. الحزازي: بفتح الحاء المهملة والالف بين الزايين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى حزاز، وهو بطن من عذرة، وهو حزاز بن كاهل بن عذرة بن سعد هذيم، منهم بن عرفطة بن أبرهة بن سنان بن صفي بن الهائلة بن عبد الله بن غيلان بن أسلم بن حزاز، هو حزازي، حليف لبني زهرة بن كلاب، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه، روى عنه أبو عثمان النهدي ومسلم مولاه وعبد الله بن يسار وغيرهما. ومنهم أيضا جمرة بن النعمان بن هوذة بن مالك بن سنان بن البياع بن دليم بن عدي بن حزاز، هو حزازي، كان سيد بني عذرة وهو أول من قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة بني عذرة فأقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم رمية سوطه وحضر فرسه من وادي القرى. ومنهم ثعلبة بن صعير بن عمرو بن زيد بن سنان بن المهتجن بن سلامان بن عدي (بن صعير) بن حزاز الشاعر، وهو حزازي. وابنه عبد الله بن ثعلبة، لهما صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم وبهذا الاسم أبو حزاز الشاعر، اسمه أربد، هو أخو لبيد الشاعر لامه. الحزام: بفتح الحاء المهملة وتشديد الزاي وفي آخرها الميم، هذه الحروف لمن يحزم الكاغذ بماء وراء النهر ويشد الحزم من الكاغذ بعضها إلى بعض، واشتهر بها أبو أحمد محمد بن أحمد بن علي بن الحسن (3) الحزام المروزي، من أهل مرو، خرج إلى ما وراء النهر، وسكن سمرقند مدة، ثم انتقل إلى إسفيجاب، وبها مات، حدث عن جماعة من


(1) (الحزابي) في الاكمال 2 / 457 " أما حزابة بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة فهو.. وحزابة بن عبد الله بن حجية بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن المجزم من بني سامة بن لؤي. (2) من ك وهو صحيح. (3) مثله في اللباب، ووقع في عدة نسخ " الحسين ". (*)

[ 214 ]

المراوزة مثل عبد الله بن محمود السعدي وحماد بن أحمد بن حماد القاضي والحسين بن محمد ابن مصعب السنجي بن يحيى بن خالد ومحمد بن أيوب المروزي، روى عنه الحسن بن منصور المقري الاسفيجابي والحسين بن محمد بن زاهر الاسبانيكثي وجماعة كثيرة سواهما، وتوفي باسفيجاب بعد الخمسين والثلاثمائة. الحزامي: بكسر الحاء المهملة والزاي والميم بعد الالف، هذه النسبة إلى الجد الاعلى، والمشهور بها أبو إسحاق إبراهيم بن المنذر (بن عبد الله بن المنذر) بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى الحزامي القرشي من أهل المدينة، يروي عن ابن عيينة وأبي ضمرة أنس بن عياض، روى عنه عمران بن موسى السختياني الجرجاني وجماعة سواه، مات في المحرم صادرا من الحج بالمدينة سنة ست وثلاثين ومائتين. وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: كان المنذر بن عبد الله قد شخص إلى بغداد وكان آخى إخوانا أهل فضل ودين وأدب يخرجون المخارج ويكونون بالعقيق الايام يجتمعون ويتحدثون وبين ذلك خير كثير وصلاة وذكر وتنازع في العلم. ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات إن إبراهيم بن المنذر الحزامي من ولد حكيم بن حزام رضي الله عنه، ووهم في ذلك لانه من ولد حزام بن خالد (1). وأبو هشام مغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي المخزومي القرشي الذي يقال له الحزامي، من أهل المدينة، يروي عن أبي حازم وكان روايا لابن عجلان، روى عنه خالد بن مخلد القطواني وقتيبة بن سعيد، كان مولده سنة أربع وعشرين ومائة، ومات يوم الاربعاء لتسع خلون من صفر سنة خمس أو ست وثمانين ومائة. وأبو سهل عيسى بن المغيرة الحزامي التميمي من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي، روى عنه سفيان الثوري (2). وعثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام الحزامي. وابنه الضحاك بن عثمان من ولد خالد أخي حكيم. ومغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، من أهل المدينة، كان يلقب قصيا، يروى عن أبي الزناد وموسى بن عقبة. وعبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة أبو بكر الحزامي المديني، سمع محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ويونس بن يحيى وعثمان بن خالد العثماني، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري


(1) كذا وهو مقلوب، الصواب " لانه من ولد خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام ". (2) تقد في رسم (الحرامي) بالفتح والراء " عيسى بن المغيرة الحرامي كوفي سمع الشعبي روى عنه الثوري " وفي التوضيح أن كنيته أبو شهاب، وإنما الحزامي " عيسى بن المغيرة بن الضحاك بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد الحزامي حجازي سمع منه إبراهيم بن المنذر " راجع التعليق على الاكمال 3 / 35. (*)

[ 215 ]

وأبو زرعة الرازي الامامان، وهو من موالي حكيم بن حزام. (والضحاك بن عثمان الحزامي من ولد حكيم بن حزام، ويقال أنه عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام أخي حكيم بن حزام) بن خويلد بن أسد، يكنى أبا عثمان، روى عن سالم أبي النضر ونافع وبكير بن الاشج وعبد الله بن عروة، روى عنه الثوري ويحيى القطان وزيد بن حباب وأنس بن عياض، وقال أحمد بن حنبل: الضحاك مديني ثقة، وقال أبو زرعة: هو ليس بقوي. وقال أبو حاتم يكتب حديثه ولا يحتج به. الحزمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، هذه النسبة إلى حزم من آل أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المدني أحد الفقهاء السبعة، منهم ابنه محمد بن أبي بكر الحزمي. وأخوه عبد الله بن أبي بكر. ومحمد بن عمارة بن عمرو بن حزم الحزمي. وأبو الطاهر الحزمي روى عنه عبد الله بن وهب. وعبد الله بن عبد الرحمن الحزمي، يروي عن أبيه عن أبي أيوب، يروي عنه ابن أبي رافع (1). الحزوري: بفتح الحاء المهملة والزاي وتشديد الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحزور، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور به أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الثقفي الحزوري، مولى السائب بن الاقرع، من أهل أصبهان، حدث عن لوين محمد بن سليمان المصيصي بجزء، روى عنه أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان الابهري وسهل بن أحمد بن العباس الابهري، وكذلك يروي عن يعقوب وأحمد الدورقيين وأبي عمر الدوري وعلي بن مسلم وغيرهم. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أبي الحزور الوراق الحزوري من أهل بغداد، حدث عن بشر بن موسى وأبي زيد أحمد بن محمد بن (2) طريف الكوفي، روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. ووالد السابق ذكره إبراهيم بن يحيى بن الحكم بن الحزور الابهري الحزوري مولى السائب بن الاقرع والد محمد بن إبراهيم، يروي عن أبي داود الطيالسي وبكر بن بكار، روى عنه ابنه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الحزوري. وجماعة عرفوا بالحزور وهو أبو غالب حزور الباهلي (البصري)، روى عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه أشعث بن عبد الله وعلي بن مسعدة والربيع بن صبيح وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى الفقيه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي، كان يقول بمذهب الظاهرية في الفقه وله خلق كثير ينتسبون إليه بالاندلس يقال لهم الحزمية، ويقال أن أبا عبد الله الحميدي كان يميل إلى مذهبه ". (3) من ك وهو صحيح راجع التعليق على الاكمال 3 / 32. (*)

[ 216 ]

وسلام بن مسكين وحسين بن واقد وغيرهم. وعلي بن الحزور الكوفي هو علي بن أبي فاطمة، يروي عن أبي مريم الحنفي، روى عنه يونس بن بكير وسعيد بن محمد الوراق ومصعب بن سلام وغيرهم، وليس بالقوي في الحديث. والنضر بن حزور، يروي عن الزبير بن عدي، روى عنه أبو حنيفة كثير بن الوليد الحنفي. وحزور ساكنة الزاي مخففة الواو هو حزور وكيل القاسم بن عبيدالله، كان وكيلا على مطبخه وغيره وفيه يقول ابن الرومي يصف دجاجة: وسميطة صفراء دينارية * ثمنا ولونا زفها لك حزور الحزيبي: بضم الحاء المهملة وفتح الزاي والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حزيب (وهو اسم لوالد محرز بن حزيب) بن مسعود بن عدي بن هذيم بن عدي بن جناب الكلبي الحزيبي، هو الذي استنقذ مروان بن الحكم يوم مرج راهط هو والحراق. الحزيزي: بكسر الحاء المهملة وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الزايين المنقوطتين أولاهما ساكنة والاخرى مكسورة، هذه النسبة إلى قرية باليمن يقال لها حزيز، والمشهور بالانتساب إليها يزيد بن مسلم الجرتي ثم الحزيزي من أهل جرت وهي قرية باليمن ثم انتقل إلى أخرى يقال لها حزيز فنسب إليها، روى عنه مسلم بن محمد الصنعاني - هكذا ذكره ابن ماكولا في كتاب الاكمال. وقد ذكرته في حرف الجيم في وجمة الجرتي. الحزيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حزيمة، وهو بطن من قضاعة (ثم) من نهد، وهو حزيمة بن نهد بن زيد بن ليث (بن سود) بن أسلم بن إلحاف بن قضاعة - ذكر ذلك ابن حبيب (وقال أيضا: في أمر حزيمة وقعت الحرب في بني معد. قال ابن حبيب) وفي بجيلة حزيمة بن حرب بن علي بن مالك بن سعد بن نذير بن قسر بن عبقر. قال وفي قيس عيلان حزيمة بن رزام بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان. الحزي: بضم الحاء المهملة (1) والزاي المشددة، هذه النسبة إلى حزة وهي مدينة عند الموصل بالجزيرة بناها أردشير بن بابك، منها..


(1) في اللباب " قلت المعروف حزة بفتح الحاء لا بضمها وهي قرية مشهورة عند اربل ". (*)

[ 217 ]

باب الحاء والسين الحساب: بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة اختص بها محمد بن إبراهيم بن حمدويه الحساب البخاري الفرائضي، قيل له الحساب لمعرفته بالحساب والمقدرات، روى عن موسى بن أفلح وصالح بن محمد وحامد بن سهل وغيرهم، توفي في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال ابن ماكولا: كذلك أخبرت به عن محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البخاري الحافظ في تاريخ بخارا وكذلك وجدته مضبوطا بخطه. الحساني: بفتح الحاء والسين المشددة المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه والمشهور بهذه النسبة أبو الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، سمع محمد بن أبي عدي ومالك بن سعير وبشر بن المفضل وغيرهم، روى عنه البخاري ومطين ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وخلق كثير آخرهم أبوروق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن البختري الواسطي الحساني الضرير، سكن سامرا، يروي عن وكيع وأبي معاوية الضرير ومحمد بن الحسن الواسطي ومحمد بن يزيد الواسطي وجنيد الحجام وغيرهم، روى عنه محمد بن (محمد بن) سليمان الباغندي وابن صاعد والقاضي المحاملي وابن مخلد، قال ابن أبي حاتم الرازي: أدركته بسامرا ولم يقض لي السماع منه وسئل أبي عنه فقال: صدوق. وأبو القاسم عمرو بن عمرو بن عثمان الحساني، يروي عن أحمد بن محمد بن عمر اليمامي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن علي الحساني الخوارزمي، حدث عن عبد الله بن أبي القاضي الامام، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني الحافظ (1). الحسحاسي: بالسين الساكنة بين الحاءين والحاء والالف بين السينين المهملات، هذه


(1) (الحسباني) في التوضيح " الحسباني بضم المهملة وسكون السين المهملة أيضا وفتح الموحدة نسبة إلى حسبان من أعمال دمشق خرج منهم جماعة من العلماء والرواة متأخرون " ونحوه في التبصير وزاد " منهم عماد الدين إسماعيل بن خليفة أحد أئمة الشافعية. وابنه الامام شهاب الدين (أحمد) ولي قضاء الشام وكان فقيها محدثا، مات سنة 815. والامام شهاب الدين أحمد بن حجي عالم الشام في عصرنا كتب عني وكتبت عنه ومات في المحرم سنة 816. (*)

[ 218 ]

النسبة إلى الحسحاس بن هند من بني سواد بن الحارث بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، والمنتسب إليه ولاء سحيم الحسحاسي المعروف بعبد بني الحسحاس، كان شاعرا جيد القول مليحه، وكان أسود، عرض على عثمان بن عفان رضي الله عنه ليبتاعه فقال: لا خير في الاسود، ومن جيد شعره قصيدته التي أولها: عميرة ودع أن تجهزت غاديا * كفى الشيب والاسلام للمرء ناهيا الحسحاس بطن من الازد وهو الحسحاس بن بكر بن عوف بن عمرو بن عدي بن عمرو بن مازن بن الازد - ذكره أحمد بن الحباب الحميري. وعامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس النجاري الحسحاسي من بني النجار، نسب إلى جده الاعلى، شهد بدرا وقتل يوم أحد. الحسلي: بكسر الحاء وسكون السين المهملتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حسل وهو بطن من مازن، منها مالك بن الزيب المازني ثم الحسلي، كان أديبا فاضلا عاقلا، ورد مرو غازيا في جيش سعيد بن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قيل إنه توفي بمرو عند مصلاها وقال جماعة إنه توفي بالطبسين منصرفه من خراسان فلما حضره الموت قال قصيدته التي يرثي بها نفسه: لعمري لئن غالت خراسان هامتي * لقد كنت عن بابي خراسان نائيا تذكرت من يبكي علي فلم أجد * سوى السيف والرمح الرديني باكيا وأشقر محذوف بجر عنانه * إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا ولكن بأطراف السمينة نسوة * عزيز عليهن العشية مابيا فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا * برابية إني مقيم لياليا وقوما إذا ما استل روحي فهيئا * لي السدر والاكفان عند وفاتيا وخطا بأطراف الاسنة مضجعي * وردا على عيني فضل ردائيا ولا تحسداني بارك الله فيكما * من الارض ذات العرض أن توسعا ليا خذاني فجراني ببردي إليكما * فقد كنت قبل الموت صعبا قياديا يقولون لا تبعد وهم يدفنونني * وأين مكان البعد إلا مكانيا وأصبح مالي من طريف وتالد * لغيري وكان المال بالامس ماليا (1)


(1) (الحسمي) في الاكمال 2 / 102 " وأما حسم بحاء وسين مهملتين فهو حسم بن ربيعة بن الحارث بن سامة بن (*) =

[ 219 ]

الحسناباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون السين (1) وبعدهما النون المفتوحة والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حسناباذ وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله (2)، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو العلاء سليمان بن عبد الرحيم بن محمد (بن عبد الرحمن بن محمد) بن سليمان (الرفاء) (3) الحسناباذي، يروي عن أبي عبد الله بن منده وأبي إسحاق بن خرشيد قوله وأبي عمر بن الطلحي وغيرهم، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده، وقال: رأيته ولم أرزق السماع منه، والحمد لله رب العالمين، كان ينتحل مذهب أبي الحسن فيما قيل، ومات في ذي الحجة سنة تسع وستين وأربعمائة. وأخوه أبو الفتح ظفر بن عبد الرحيم الحسناباذي، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة. وأبو الفتح عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسناباذي من بيت التصوف والحديث، سمع الكثير بأصبهان من أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني، وببغداد أبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن محمد بن مخلد البزاز، وبالكوفة أبا محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي وغيرهم (روى لنا عنه بأصبهان أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وبغداد أبو نصر أحمد بن نظام الملك الحسن بن علي بن إسحاق الوزير، وبدمشق أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقري) وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وأربعمائة بأصبهان. وابنه أبو طاهر عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي، كان من المعروفين بالخصال الحميدة والاخلاق المرضية، سمع أباه وأبا الحسن علي بن القاسم المقري وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطر قاني وأبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار وأبا طاهر أحمد بن محمود (4) الثقفي بأصبهان، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني ببغداد، روى لنا عنه جماعة منهم أبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بطبرستان، وتوفي بعد سنة خمسمائة. وأبو الحسن علي بن


= لؤي، من ولده كابس بن ربيعة بن مالك بن عدي بن الاسود بن حسم بن ربيعة، كان يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم وكان في زمنه معاوية " شكل في الاكمال تبعا لاصوله (حسم) بضم ففتح وهكذا ضبط في التبصير والقاموس. (1) مثله في اللباب، وفي معجم البلدان أنها مفتوحة، ولعل الاصل الفتح ثم تسكن تخفيفا. (2) جزم به في اللباب ومعجم البلدان. (3) من ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) في عدة نسخ " محمد ". (*)

[ 220 ]

محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسنا باذي المعروف بابن أبي عيسى، من أهل أصبهان، كان شيخا ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، يرجع إلى فضل ودراية، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وغيرهما، روى لنا عنه ابن عمه أبو الخير عبد السلام بن محمود الحسنا باذي وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني بأصبهان وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد الدقاق الحافظ بمرو، وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله. وأبو الخير عبد السلام بن محمود بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان الحسنا باذي، شيخ فاضل سديد السيرة لازم منزله، من بيت العلم والحفظ حسن المحاورة كثير المحفوظ، سمع أبا بكر أحمد بن الفضل الباطر قاني وأبا الحسن بن أبي عيسى الحسنا باذي السابق ذكره وأبا علي الحسن بن محمد بن يونس الحافظ وغيرهم، لقيته بجيران أصبهان إحدى محالها، وسمعت منه أجزاء، وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وأربعمائة وتوفي.. الحسني: بفتح الحاء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رجلين وامرأة وقرية، أولهم أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، واشتهر بالانتساب إليه جماعة من السادة العلوية، وفيهم شهرة. وأما جعفر بن عيسى بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحسن البصري الحسني، اشتهر بهذه النسبة لانه من أولاد الحسن البصري إمام التابعين، وجعفر هذا ولى القضاء بالجانب الشرقي من بغداد في أيام المأمون والمعتصم، وكان يروي عن حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وغيرهما، قال أبو زرعة الرازي: ولي القضاء بالري وهو صدوق، وقال أبو حاتم الرازي: هو جهمي ضعيف، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة ومائتين. وجماعة أخرى انتسبوا بهذه النسبة وهم من رهط حسنة أم شرحبيل بن حسنة، منهم جعفر بن ربيعة الحسني منسوب إلى جده شرحبيل بن حسنة - ذكره عبد الغني بن سعيد في كتاب مشتبه النسبة. وأما جميل بن شرحبيل الحسني مولى آل شرحبيل بن حسنة، قال أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين. وأبو يزيد نافع بن يزيد الحسني مولى بني كلاب، يقال له الحسنى لان ديوانه كان مع بني شرحبيل بن حسنة، آخر من حدث عنه بمصر أبو صدقة القراطيسي في سنة ثمان وستين ومائة. وأما إسحاق بن بكر بن مضر الحسيني فهو مولى شرحبيل بن حسنة القرشي، يروي عن أبيه، عداده في أهل مصر، روى عنه مالك بن سيف التجيبي وأهل بلده. والحسن (1) بن مكرم


(1) هكذا في عدة نسخ وهو الصواب، ووقع في ك " الحسين ". (*)

[ 221 ]

الحسني، من أهل بغداد وولد بها، غير أن أصله من بيضاء اصطخر من قرية يقال (لها) حسنة، (وهو) من مشاهير المحدثين ببغداد، مات في شهر رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين. وأما حسنة فهي أم شرحبيل، هي امرأة، وكانت مولاة لمعمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح فزوجها ابنه سفيان بن معمر فولدت له جابرا وجنادة ابني سفيان فهما أخوا شرحبيل بن حسنة لامه وهما من مهاجرة الحبشة، وأمه حسنة كان ولاؤها لمعمر بن حبيب فزوجها ابنه سفيان. الحسنويي: بفتح الحاء وسكون السين المهملتين وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى حسنويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو سهل بن أبي بشر - واسمه (1) محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه الحسنويي من أهل نيسابور، وكان أبوه من العباد المجتهدين كما تقدم ذكري له، وأبو سهل أديب قد تفقه على مذهب الشافعي، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا طاهر محمد بن الحسن المحمد آباذي وغيرهم طبقة (2) قبل الاصم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان أبو سهل من التاركين لما لا يعنيه المشتغلون بأسباب نفسه، خرج منها متوجها إلى الحج في شهر رمضان من سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وحدث ببغداد ومكة وسائر المدن وحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها ليلة الاثنين الثاني عشر من صفر سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وهو ابن تسع وخمسين سنة، وقال غيره ودفن بمقبرة الخيزران. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن حسنويه العارف الزاهد الحسنويي، كان فاضلا عالما زاهدا، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: أبو أحمد الحسنويي من كبار مشايخ التصوف ذا لسان وبيان، وكان ختن أبي أحمد الحافظ على أخته وكان مقدما في معاني القرآن، وتوفي في جمادى الاولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ، ودفن في مقبرة شاهبز وكان ابتدأ سورة الفتح وخرج روحه وهو يقرأ. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق (الحسنويي)، وكان من


(1) يعني واسم أبي سهل، فالمترجم هنا هو أبو سهل محمد بن أبي بشر أحمد بن محمد بن حسنويه وترجمته في تاريخ بغداد ج 1 رقم 266، ويأتي ذكر أبيه في هذا الرسم " وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه " ومع أن صاحب اللباب ذكر الاب هكذا فإنه وهم في الابن فقال في أول الرسم " أبو سهل محمد بن أبي بشر محمد بن أحمد بن محمد بن حسنويه " وتبعه القبس. (2) يعني أن شيوخ الحسنوي هم من طبقة قبل الاصم - يعني أنهم توفوا قبل الاصم، ووفاة الاصم كانت سنة 346، والبزاز والقطان والمحمد اباذي توفوا قبل ذلك، ووقع في س وم " طبقته " - خطأ. (*)

[ 222 ]

البكائين من خشية الله حتى عمى من كثرة البكاء، وكان صالحا سديدا، سمع أبا عبد الله البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: عهدته ولا يذكر بين يديه شئ من الرقائق إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق، وكانت سماعاته قبل التسعين، توفي أبو بكر البكاء في ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان المقري التاجر، ويعرف بالحسنويي، من أهل نيسابور، وكان شيخا صالحا مكثرا من الحديث رحالا في طلبه إلى العراق والشام ومصر ولكن ادعى أنه سمع الحديث من المتقدمين، قيل إنه لم يلحقهم، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي وأبا محمد السري بن خزيمة الابيوردي، وبالري أبا حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، وببغداد أبا محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي، وجماعة سواهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وجماعة سواه، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو حامد الحسنويي، كان أحد المجتهدين في العبادة بالليل والنهار، ومن البكائين من الخشية (1) والملازمين مسجد محمد بن عقيل الخزاعي، رحل إلى أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وكتب عنه جملة مصنفاته، ولو اقتصر على هذه السماعات الصحيحة كان أولى غير أنه لم يقتصر عليها وحدث عن جماعة من أئمة المسلمين أشهد بالله أنه لم يسمع منهم، وكنت أغار عليه بعد أن عقلت فكنت أسأله عن لقي أولئك الشيوخ. ثم قال: قصدت أبا حامد الحسنويي للنصف من المحرم من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فسألته عن سنه فقال: أنا اليوم ابن ست وثمانين سنة، قلت: في أي سنة أدخلت الشام ؟ قال: أدخلت الشام سنة ست وستين ومائتين، قلت: ابن كم كنت ؟ قال: ابن اثنتي عشرة سنة (2). وقد كنت سمعت أبا حامد يذكر مولده سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال وسمعت أبا حامد يقول: ما كنت رأيت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بنيسابور، إنما رأيته أول ما رأيته بمصر ومعه محبرة كبيرة وله شعر وافر (وكان) يعرف بالشعراني. قال: ودخلت على أبي حامد يوما فوجدته ضيق الصدر فقال: ألا تراقبون الله في توقير المشايخ ؟ أما لكم حياء يحجزكم عن تحقير المشايخ ؟ فسألته ما أصاب الشيخ، فقال جاءني أبو علي المعروف بالحافظ وأنكر علي روايتي عن


(1) في س وم وع " من خشية الله ". (2) وقع في لسان الميزان 1 / 223 " ابن ثمان عشرة " وأخشى أن يكون من تغيير بعض النساخ ليطابق ما بعده لكنه يخالف ما قبله لانه إذا كان أول سنة 338 عمره 86 فمعنى ذلك أنه ولد سنة 251 فأما إذا كان سنة 266 ابن اثنتي عشرة سنة فمعنى ذلك أنه ولد سنة 253. (*)

[ 223 ]

أحمد بن أبي رجاء المصيصي وهذا كتابي وسماعي منه، ثم قال: قد رأيت والله أكبر من أحمد بن أبي رجاء فقد كتبت عن ثلاثة عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن ثلاثة عن مروان بن معاوية الفزاري، وهذا حفيدي - وأشار إلى كهل واقف - ابن نيف وستين سنة. وسمعت أبا حامد يقول يوما: قد أخرجت من شيوخي من اسمه أحمد فخرجت مائة وعشرين شيخا. قال الحاكم سمعت أبا حامد الحسنويي يقول ما رأيت أعجب من أمر هذا الاصم، كان يختلف معنا إلى الربيع بن سليمان وكان منزل ياسين بن عبدالاحد القتباني لزيق منزل الربيع ولم يسمع منه الاصم. فكتبت قوله هذا وناولته أبا العباس الاصم فصاح وقال: يا معشر المسلمين ! يبلغني إن ابن حسنويه يروي عن الربيع وابن عبد الحكم وغيرهما (من شيوخي من أهل مصر ويذكر أنه كان معي بمصر، والله ما التقينا بمصر، ولا عرفته إلى بعد رجوعي من مصر. فسمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون يقول: كان أحمد بن علي بن حسنويه يديم الاختلاف معنا إلى السري بن خزيمة وأقرانه ثم شيعناه يوم خروجه إلى أبي حاتم الرازي، وكتب إلينا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ يذكر إن أحمد بن علي بن حسنويه البزاز حدثهم بنيسابور سنة أربع عشر وثلاثمائة ثنا أبو حاتم عن قبيصة - بحديث الثوري عن عبيدالله بن عمر. قال وسمعت طاهر بن أحمد الوراق يذكر أنه حمل فوائد أبي أمية الطرسوسي وفوائد سليمان بن سيف الحراني إلى الشيخ أبي بكر بن إسحاق وأنه قابلهما وأمرهم. بالسماع منه. قال الحاكم قد ذكرت بعض ما انتهى إلي من أحوال أبي حامد الحسنويي ليستدل بذلك على أنه رجل من أهل الصنعة طلب الحديث ورحل فيه وصنف الشيوخ فقد كتبنا عنه جملة من مجموعاته بخط يده، ثم لا أعلم له حديثا وضعه أو أدخل إسنادا في إسناد، وإنما المنكر من حاله روايته عن قوم تقدم موتهم، حدث عن المصريين عن محمد بن أصبغ بن الفرج وأزهر بن زفر، ومن الشاميين عن علي بن بكار المصيصي ويوسف بن سعيد بن عمران البراد (1)، ومن النيسابوريين عن أبي الازهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد وأقرانهم، وقد كان يخرج أصولا عتيقة عن هؤلاء الشيوخ، ويقال إنها كانت أصول أبي بكر أحمد بن محمد بن عبيدة الوبري رحمه الله، وهو في الجملة غير محتج بحديثه غير إن النفس تأبى عن ترك مثله، والله المستعان. هذا جميعه ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته. وأبو بشر أحمد بن محمد بن حسنويه العابد الحسنويي من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي


(1) كذا وأحسب الصواب " ويوسف بن سعيد بن (مسلم و) عمران البراد " أو نحو ذلك وعمران البراد هو عمران بن بكار بن راشد الكلاعي، وهو ويوسف شاميان توفيا سنة 271. (*)

[ 224 ]

وأبا أحمد محمد بن سليمان بن فارس وغيرهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو بشر الحسنويي كان يختم القرآن كل يوم من وقت حداثة سنه، وكان كثير الاجتهاد في العبادات، سألته غير مرة فلم يحدث، وسمعته يقول: سمعت العبد الصالح أبا علي الثقفي يقول: مجالسة الفقراء أنس من وحشة الفقر. قال وسمعته يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يا رسول الله ! يروى عنك أنك (كنت) لا تنام حتى تقرأ سورة الزمر، فقال صلى الله عليه وسلم: اقرأ عند منامك (سورة) والسماء ذات البروج. ثم قال: توفي في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة بنيسابور. الحسيني: بفتح الحاء وكسر السين المهملتين بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حسين وهو بطن من طئ، قال ابن حبيب: في طئ حسين بن عمرو بن الغوث بن طئ. الحسيني: بضم الحاء وفتح السين المهملتين وبعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة لجماعة من العلوية السادة نسبوا إلى الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وفيهم كثرة، ولهم شهرة.

[ 225 ]

باب الحاء والشين (1) الحشاني: بكسر الحاء المهملة والشين المعجمة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حشان وهو بطن من تميم، قال ابن حبيب: في تميم حشان وهم زبينة بن مازن بن مالك، وغيلان بن مالك وعبد الله بن مالك وغسان والحرماز بنو مالك بن عمرو بن تميم، هؤلاء القبائل يقال لها الحشان. الحشمي: بفتح الحاء المهملة والشين المعجمة الساكنة أو المفتوحة (2) وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حشم وهو بطن من جذام منهم السلم بن مالك بن تديل بن حشم بن جذام الحشمي. وقال هشام بن الكلبي في نسب حضرموت: عبد الله بن نجي بن سلمة بن حشم بن أسد بن خليبة - وذكر نسبه إلى الصدف، وهو الذي يروي عن علي وعمار والحسين بن علي رضوان الله عليهم أجمعين. الحشيشي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى حشيش وهو اسم لبطون من العرب ففي تميم حشيش بن نمران بن سيف بن حمير بن رياح بن يربوع بن حنظلة وفيها أيضا حشيش بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، منهم قطري بن الفجاءة الخارجي، واسم الفجاءة جعونة، وقطري يكنى أبا نعامة ويقال إن قطريا من ولد كابية بن حرقوص أخي حشيش. (وفي بجيلة حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح (3). وفي كنانة بن خزيمة حشيش) بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة - قال ذلك كله ابن حبيب وقال: وليس في العرب خشيش بالخاء ولا تسمى به.


(1) (الحشاء) في صلة ابن بشكوال رقم 928 " عيسى بن محمد بن عبد الرحمن، يعرف بالحشاء، من أهل قرطبة، يكنى أبا الاصبع، روى بالمشرق والاندلس، وحج، وكان ورعا منقبضا، دعي إلى القضاء مرتين فأبى.. توفي في شهر رجب من سنة اثنتين وأربعمائة.. ". (2) قوله " أو المفتوحة " أهمله اللباب جازما بالسكون ثم قال " قال أبو سعد حشم بفتح الحاء، وإنما هو بكسرها.. " وفي الاكمال 2 / 102 " حشم بكسر الحاء المهملة وسكون الشين المعجمة ". (3) في الاكمال 3 / 153 " من ولده أبو حازم البجلي واسمه عبد عوف - ويقال عوف بن الحارث (أو عبد الحارث) بن عوف بن حشيش، له صحبة ورواية، وابنه قيس بن أبي حازم روى عن جماعة من الصحابة ". (*)

[ 226 ]

باب الحاء والصاد (1) الحصرمي: بكسر الحاء وسكون الصاد وكسر الراء المهملات، هذه النسبة إلى الحصرم، وهو اسم والد غورك بن الحصرم السغدي الحصرمي، ويقال السعدي أيضا، يروي عن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في زكاة الخيل: لكل فرس درهم. وكان أبو مسعود البجلي يقول: غورك السعدي، هو من بني سعد، ومن نسبه إلى سغد سمرقند فقد غلط. روى عنه القاضي أبو يوسف صاحب أبي حنيفة رحمهم الله. الحصري: بضم الحاء وسكون الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحصر وهي جمع الحصير، نسب جماعة إلى عمل الحصير، منهم سعيد بن أيوب (2) بن ثواب الحصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن مؤمل بن إسماعيل وأزهر بن سعد السمان وأبي عتاب الدلال ومحمد بن عبد الله الانصاري، روى عنه إسماعيل بن الفضل البلخي وعبد الله بن محمد بن ياسين ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن أحمد البورائي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي. وعلي بن محمد الحصري وأحمد بن هشام بن حميد الحصري، سمع محمد بن يونس الكديمي، روى عنه أبو علي بن الليث الشيرازي الحافظ. وأما أبو الحسن علي بن إبراهيم الصوفي الحصري - بغدادي، والرباط الذي على باب جامع المنصور إليه ينسب وهو الآن يعرف برباط الزوزني و (الزوزني) كان من أصحابه سمعت (أبا العلاء الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي يقول سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن نصر الابهري الصوفي يقول سمعت) أبا الحسن الزوزني يقول: صحبت ألف شيخ أحدهم الحصري، أحفظ عن كل شيخ حكاية. ولقب جعفر بن أحمد الحافظ بالحصري من غير أن يبيع الحصير، والقصة فيه ما أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل


(1) (الحصار) ذكره المشتبه وقال: " جماعة " قال في التوضيح " هو بفتح أوله والصاد المهملة المشددة وبعد الالف راء، ومنهم أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف القرطبي الحصار خطيب قرطبة ومقرئها، رحل فسمع من كريمة المروزية وآخرين، مات في صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة عن أربع وثمانين سنة ". (2) كذا وقع في النسخ، وكذا في اللباب والقبس والذي في ترجمة سعيد هذا من تاريخ بغداد 97 رقم 4677 " سعيد بن محمد " وهكذا في الاكمال 3 / 253. (*)

[ 227 ]

الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن (عبد الرحمن البستي بنيسابور، قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن) عبد الله الحافظ سمعت أبا الحسين أحمد بن الخضر الشافعي يقول سمعت جعفر بن أحمد الحافظ يقول: كنا في مجلس محمد بن رافع في منزله قعودا تحت شجرة وهو مستند إليها يقرأ علينا وكان إذا رفع أحد في المجلس صوته أو تبسم قام فلا يقدر أحد منا على مراجعته، قال: فوقع ذرق طائر على يدي وقلمي وكتابي فضحك خادم من خدم طاهر بن عبد الله، وأولاده معنا في المجلس فنظر إليه محمد بن رافع فوضع الكتاب، فانتهى ذلك الخبر إلى السلطان فجاءني الخادم عند السحر ومعه حمال على ظهره ثبت سامان فقال: والله ما كنت أملك في الوقت شيئا أحمله إليك غير هذا، وهو هدية لك، فإن سئلت عني فقل: لا أدري من تبسم، فقلت: أفعل، فلما كان عند الغداة حملت إلى باب السلطان فبرأت الخادم مما قيل ثم بعت السامان بثلاثين دينارا واستعنت به في الخروج إلى العراق وبارك الله لي فيه فلقبت بالحصري وما بعت الحصير ولا باعه أحد من آبائي. الحصكفي: بفتح الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حصن كيفا وهي مدينة من ديار بكر ويقال لها بالعجمية حصن كيبا، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الحصكفي الخطيب بميا فارقين أحد أفاضل الدنيا، وكان إماما بارعا في قول الشعر جواد الطبع رقيق القول، اشتهر ذكره في الآفاق بالنظم والنثر والخطب، وعمر العمر الطويل، وكان غاليا في التشيع ويظهر ذلك في شعره، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته بخطه في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وروى لي عنه أبو عبد الرحمن عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد، وأبو الحسن علي بن مسعود الاسعردي بالرقة، وأبو الخير سلامة بن قيصر الضرير بقلعة جعبر، والخضر بن ثروان الضرير الاديب ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور وغيرهم، وكانت ولادته في حدود الشين وأربعمائة وتوفي بعد سنة 551 بميا فارقين. الحصني: بكسر الحاء المهملة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حصن مسلمة بن عبد الملك، وهو موضع بالجزيرة، ومن هذا الموضع إسماعيل بن رجاء الحصني، يروي عن موسى بن أعين، روى عنه أهل الجزيرة مثل محمد بن علي الرافقي وغيره، وهو منكر الحديث يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الاثبات - هكذا ذكره أبو حاتم البستي في كتاب المجروحين أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين الفرابي بسمرقند أنا أبو

[ 228 ]

المعالي محمد بن محمد بن زيد العلوي إجازة أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عتاب العطار بجرجان ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن الطلقي ثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي ثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن يحيى الحراني ثنا إسماعيل بن رجاء - وأخبرنا أبو سعد (1) الصيرفي بنيسابور أنا أبو بكر بن خلف الشيرازي أنا أبو الرحمن السلمي أنا محمد بن (2) عبد الله بن محمد الدقاق ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم - هو الطرسوسي، ثنا إسماعيل بن رجاء ثنا موسى بن أعين عن الاعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه: من جاع أو احتاج فكتم الناس وأفضى به إلى ربه عزوجل كان حقا على الله أن يفتح له رزقا حلالا - اللفظ للحراني. ذكره ابن حبان في كتاب المجروحين عقيب هذا الحديث ورواه قال ثنا أحمد بن موسى المكي بواسط ثنا محمد بن علي الرافقي عنه - يعني إسماعيل بن رجاء، ثم قال: وهذا خبر باطل لا الاعمش حدث به، ولا سعيد رواه، ولا أبو هريرة أسنده، ولا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاله. قلت: والعجب أن جعفرا الرقي المعروف بسنجة ألف روى هذا الحديث عن إسماعيل بن رجاء ووثقه أخبرنا أبو عمر البخاري بها ثنا أبو بكر الحسن بن الحسين الامام ثنا أبو حامد بن ماما الحافظ ثنا السيد أبو الحسن الحسني ثنا عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وأنا سألته ثنا جعفر بن محمد بن الحجاج الرقي ويلقب بسنجة ثنا إسماعيل بن رجاء - وكان ثقة - ثنا موسى بن أعين - وذكر الحديث، والحق مع أبي حاتم بن حبان. وأما ثعلبة الحصن (3) فنسب إليه جماعة من الشعراء وغيرهم من رجالات بني شيبان وأكثرهم يجئ في أسامي الشعراء، وإنما سمي ثعلبة حصنا لمنعته. وأبو عمر عبد الجبار بن نعيم بن إسماعيل الحصني من حصن منصور يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (وقال حدثنا أبو عمر الحصني بحصن منصور. وأبو محمد القاسم بن عبد الله بن محمد بن خليد الحصني منصور، ولي القضاء بها، يروي عن أبي داود سليمان بن سيف الحراني روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ) في معجم شيوخه. ومحمد بن حفص الحصني وحصن موضع بين الرقة وحلب - هكذا ذكر ابن أبي حاتم روى عنه معمر وأبي حنيفة النعمان بن ثابت، قال ابن أبي حاتم سألت أبا زرعة الرازي عنه فقال: صدوق.


(1) في عدة نسخ " أبو سعيد ". (2) في عدة نسخ " أنا أبو محمد ". (3) في النسخ واللباب والقبس " ثعلبة بن الحصن " مع أنه سيأتي ما يفيد أن الحصن لقب لثعلبة وهو المعروف كما في جمهرة ابن حزم وغيرها، وفي الانساب المتفقة ص 43 " ثعلبة الحصن " وهو الصواب وهو ثعلبة بن عكابة والد شيبان. (*)

[ 229 ]

الحصيبي: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الحصيب وهو اسم لوالد بريدة بن الحصيب الاسلمي، ومن ولده أبو بريدة محمد بن الحصيب (بن..) (1) الحصيبي من أهل مرو، يروي عن الفضل بن موسى السيناني، روى عنه (..) (2). الحصيني: بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الحصين، والمشهور بهذا الانتساب علي بن محمد الحصيني الحراني المحدث قال عبد الغني هو أبو محدث (وجد محدث) كتبنا عن ابنه صالح بن علي الحصيني وحدث ابن ابنه جعفر بن صالح عن عبيدالله بن الحسين الصابوني (3).


(1) ليس في م وع، وفي اللباب موضعه " بن بريدة بن الحصيب " وفي الاكمال 3 / 159 " بن أوس بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب ". (2) بياض، وفي الاكمال " منصور بن الشاه الفنديني وأحمد بن سيار وغيرهما " وراجع الاكمال 3 / 39 - 40. (3) في اللباب " فاته أبو القاسم هبة الله بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني الكاتب الحصيني رواي مسند أحمد بن حنبل عن ابن المذهب وهو آخر من حدث به عنه، وسمع أبا طالب بن غيلان والقاضي أبا الطيب الطبري وغيرهما، مولده سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ومات سنة خمس وعشرين وخمسمائة، روى عنه من الناس من لا يحصى كثرة " وانظر التعليق على الاكمال 3 / 37 - 38 تجده وآخرين. (*)

[ 230 ]

باب الحاء والضاد الحضرمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المنقوطة وفتح الراء، هذه النسبة إلى حضرموت وهي من بلاد اليمن من أقصاها، والمشهور بها أبو هنيدة وائل بن حجر الحضرمي (1) الكندي، كان ملكا عظيما بحضرموت، بلغه ظهور النبي صلى الله عليه وسلم فترك ملكه ونهض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشر النبي صلى الله عليه وسلم بقدومه الناس قبل أن يقدم بثلاثة أيام، فلما قدم قرب مجلسه وأدناه ثم قال: هذا وائل بن حجر أتاكم من أرض بعيدة من حضرموت طائعا غير مكره راغبا في الله وفي رسوله وفي دينه بقية أبناء اللهم بارك في وائل وفي ولده. ثم أقطعه أرضا. وله قصة مع معاوية رضي الله عنهما، وعاش إلى إمارة معاوية حتى قدم عليه ومات في إمارته. وابناه علقمة وعبد الجبار وبنوهم حدثوا. ومن الحضارمة جماعة تفرقوا في البلاد وسكنوها وظهر لهم بها أولاد مثل مصر والشام والكوفة وغيرها من البلاد، ويقال لهم الحضارمة كأهل الموصل يقال لهم المواصلة. وجماعة هذه النسبة لهم اسم منهم العلاء بن الحضرمي وهو العلاء بن عبد الله بن عمار بن الحضرمي الصدفي من الصدف عامل النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين ومات بها سنة (إحدى وعشرين) وكان (حليفا) لحرب بن أمية. والحضرمي بن لاحق. والحضرمي بن عجلان. وحضرمي روى عنه سليمان التيمي. وحضرمي بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي، يكنى بأبي الحسين، وسمى نفسه عليا، ويقال له الحضرمي. والمنتسب إليهم ولاء يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي مولى الحضارمة يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه أخو عبد الله بن أبي إسحاق، روى عنه شعبة والثوري، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان يحيى وعبيدالله عمي أبي يعقوب القاري وقد قيل إنه مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وأوس بن ضمعج الحضرمي من التابعين، يروي عن ابن مسعود وعائشة رضي الله عنهما، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إسماعيل بن رجاء وأبو إسحاق، مات سنة أربع وسبعين في ولاية بشر بن مروان على العراق. وأبو الحسين


(1) في اللباب " إنما نسب إلى حضرموت القبيلة المشهورة، ونسبه يدل على ذلك، وهو وائل بن حجر بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زيد بن سبأ بن عمرو بن حجر بن عمرو بن قيس بن كعب بن سهل بن زيد بن حضرموت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن عريب الاكبر بن الفزر بن نبت بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ " قال المعلمي ثم اختلاف في نسب وائل، وفي نسب حضرموت، وفي النسب معد الغوث ووائل حضرمي الدار على كل حال. (*)

[ 231 ]

محمد بن بكير بن واصل الحضرمي من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله النخعي وعمر بن مسافر البصري وخالد بن عبد الله الواسطي ومصعب بن سلام الكوفي وأبا معشر المدني وعبد الله بن وهب المصري، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة النسائي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعيسى بن عبد الله زغاث، أثنى عليه يعقوب بن شيبة قال: محمد بن بكير الحضرمي شيخ ثقة صدوق. وحفيده أبو الحسين محمد بن بكير بن واصل الحضرمي، سمع محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ومحمد بن يزيد المحاربي وعثمان بن عبد الله القرشي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، ومات في شوال سنة اثنتين وستين ومائتين. الحضري: بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة قديمة مذكورة في شعر القدماء، ذكر محمد بن جرير الطبري في تاريخه قال: كان بحيال تكريت بين دجلة والفرات مدينة يقال لها الحضر، وكان بها رجل من الجرامقة يقال له الساطرون، وهو الذي يقول فيه أبو داود الايادي: وأرى الموت قد تدلى من الحضر * على رب أهله الساطرون قال والعرب تسميه الضيزن من أهل باجرمى. وزعم هشام بن الكلبي أنه من العرب من قضاعة، وأنه الضيزن بن معاوية ونسبه إلى قضاعة. قال الاعشى: ألم تر للحضر إذ أهله * بنعمى وهل خالد من نعم ؟ أقام به شاهبور الجنو * د حولين تضرب فيه القدم وفي قصة وفادة خالد بن صفوان بن الاهتم على هشام بن عبد الملك مع أهل العراق حين بعثه يوسف بن عمر قال قدمت عليه وخرج متبديا بقرابته - وذكر القصة إلى أن قال: وهو حيث يقول أخو بني تميم عدي بن سالم المرئي العدوي (1): أيها الشامت المعير بالده‍ * ر أأنت المبرأ الموفور أم لديك العهد الوثيق من الايا * ام بل أنت جاهل مغرور


(1) كذا وعدي بن زيد ليس بعدوى ولكن يقال له " العبادي " مع أنه تميمي مرئي. (*)

[ 232 ]

أين كسرى كسرى الملوك أبوسا * سان أم أين قبله سابور وبنو الاضفر الملوك ملوك الر * وم لم يبق منهم مذكور وأخو الحضر إذ بناه وإذ دجل‍ * ة تجبى إلي والخابور شاده مرمرا وجلله كلس‍ * ا فللطير في ذراه وكور لم يهبه ريب المنون فباد الم‍ * لك عنه فبابه مهجور وتذكر رب الخورنق إذ أشر * ف يوما وللهدى تفكير سرة ماله وكثرة ما يم‍ * - لك والبحر معرضا والسدير فارعوى قلبه فقال وما غبط * ة حي إلى الممات يصير ثم (1) أضحوا كأنهم ورق ج‍ * ف فألوت به الصبا والدبور ثم بعد الفلاح والملك والام‍ * ة وارتهم هناك القبور والمقصود من هذه الابيات بيت واحد وهو قوله: وأخو الحضر. ولكن ذكرت الابيات لحسنها، والنسبة إليها حضري. الحضري: بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضر وهي مدينة بالجزيرة (2) من ديار بكر بناها الساطرون، وقيل الحضر بناحية الثرثار بناه الساطرون الذي دعا عليه أرميا وكان غزا بني إسرائيل بالاردن في أربعة آلاف من الجرامقة فمسخوا على دوابهم، ومكتوب على باب الحضر لا يهدم تلك المدينة شئ إلا حمامة ورقاء مطوقة بحيض جارية زرقاء بكر ترسل فتقع على حائط المدينة، وقيل إن قضاعة نزلت بالحضر في عدد كثير وملكهم الضيزن بن جهلة التزيدي وكانت قضاعة قد أغارت على فارس فأصابت أخت سابور بن سابور بن أردشير فسار سابور حتى أقام على الحضر أربع سنين ثم إن النضيرة بنت الضيزن عركت فأخرجت إلى الربض وكانت من أجمل أهل زمانها وسابور من أجمل أهل زمانه فعشقته فاحتالت في أبيها - والقصة طويلة - وقيل سارت سليح مع ضجعم بن حماطة وجماعة من قضاعة إلى مشارف الشام وأطرافها وملك العرب يومئذ ظرب بن حسان بن أذنية بن


(1) البيت الآتي مؤخر في الاغاني وغيرها عن تاليه. (2) في اللباب " كذا قال السمعاني هذه الترجمة بفتح الضاد، وفي التي قبلها بسكون الضاد، وفرق بينهما، وهما واحدة بسكون الضاد لا غير. والعجب منه أنه يذكر في الترجمة الاولى بيت أبي داود أن صاحبه الساطرون ويذكر في الترجمة الثانية: بناء الساطرون. ومع هذا فيفرق بينهما، وقوله إنه بديار بكر فليس بصحيح إنما هو عند الثرثار من أعمال الموصل لا غير " ومما ذكره البكري من الشواهد قوله الاول: أقفر الحضر من نضيرة بالمر * باع منها فجانب الثرثار (*)

[ 233 ]

السميدع بن هوبر العاملي عاملة العماليق. الحضني: بفتح الحاء الملهملة والضاد المعجمة بعدها النون، هذه النسبة إلى حضن، وهو بطن من قضاعة وهو حضن بن أسنان بن هصيص بن حي بن وائل بن جشم بن مالك بن كعب بن القين - وهو النعمان بن جسر بن شيع الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة - قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي فيما ذكره الدارقطني والنسبة إلى هذا البطن حضني. وحضن جبل من جبال العرب بنجد يضرب به المثل يقال: أنجد من رأى حضنا (1). الحضيري: بفتح الحاء المهملة وكسر الضاد المعجمة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحضيرية (2) وهي محلة ببغداد من الجانب الشرقي منها أبو بكر محمد بن الطيب بن سعيد بن موسى الصباغ الحضيري من أهل بغداد كان صدوقا حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأحمد بن يوسف بن خلاد ومحمد بن يوسف بن حمدان الهمذاني، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ في التاريخ، وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا. ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث (3) وعشرين وأربعمائة. الحضيني: بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون هذه النسبة.. والمشهور بهذا الانتساب أبو الطيب عبد الغفار بن عبيد الله بن السري الحضيني واسطي من أهل المعرفة بالنحو واللغة والشعر، يروي عن أبي الحريش أحمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن سوار وأحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم، روى عنه الصحنائي وأبو العلاء الواسطي القاضي وغيرهما.


(1) (الحضوري) استدركه اللباب وقال: " بفتح الحاء وضم الضاد وسكون الواو وفي آخره راء، هذه النسبة إلى حضور بن عدي بن مالك (في القبس عن الهمداني زيادة: ابن زيد بن سدد بن زرعة - وهو حمير الاصغر - بن سبأ الاصغر) بن زيد بن سهل (وقلبه الهمداني قال: سهل بن زيد) بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم (..) ابن حمير، وهم في همدان، منهم شعيب بن ذي مهدم الذي قتله قومه (زاد في القبس عن ابن الكلبي: فغزاهم بخت نصر فقتلهم فنزل فيهم: فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون - إلى قوله تعالى: فجعلناهم حصيدا خامدين. فحصدهم بخت نصر بالسيف) وكان نبيا، قال ابن عباس: بعث الله في سبأ اثني عشر نبيا فكذبوهم فأتوا مكة فتعبدوا بها حتى ماتوا. وليس هذا شعيبا النبي إلى أهل مدين ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " الحضيرة " وانظر ما يأتي. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان في رسم (الحضيرية) بالحاء المهملة ولم يؤرخه في الخاء المعجمة ولا أرخه ابن نقطة والذي في تاريخ بغداد " ثمان ". (*)

[ 234 ]

باب الحاء والطاء الحطاب: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا هو الذي يحمل الحطب من الصحراء ويبيعه، والمشهور به زيد بن عبد الحميد الحطاب، قال أبو حاتم بن حبان: هو رجل من الحطابين، يروي عن أهل المدينة وعمر بن عبد العزيز، روى عنه الاوزاعي، قلت هو من الاتباع. وأبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الخالق الحطاب، روى عنه خلف بن قاسم بن سهل الاندلسي. وأبو علي الحسن بن علان بن إبراهيم بن مروان بن يحيى الحطاب القاضي (1) من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وجعفر بن محمد الفيريابي وأحمد بن الحسين بن إسحاق الصوفي، روى عنه أبو القاسم عبيدالله بن عمر بن البقال وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ووثقه، وكانت ولادته سنة أربع وثمانين ومائتين، ووفاته في ذي الحجة سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. والخضر بن محمد بن المرزبان بن الحطاب الجوهري من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو الحسن علي بن عمر السكري. ومحمد بن عبد الله الحطاب من أهل بغداد، حدث عن علي بن عبد الله القراطيسي، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين. ونصر بن أحمد الحطاب، حدث عن علي بن يعقوب بن عمرو الرقي، روى عنه الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ النيسابوري، وذكر أنه سمع منه ببغداد. وأبو أيوب سليمان بن عبيدالله الرقي الحطاب من أهل الرقة، روى عنه عبيدالله بن عمرو وأبي المليح، روى عنه عمرو بن محمد الناقد، قال ابن أبي حاتم: وسمع منه أبي بالكوفة وهو يريد مكة سنة خمس عشرة ومائتين، سمعت أبي يقول ذلك وسألت أبي عنه فقال: ما رأينا إلا خيرا، صدوق. الحطابي: بفتح الحاء والطاء المشددة المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة من تحتها، هذه النسبة إلى الحطاب وهو الذي يجمع الحطب، ولعل واحد من أجداد المنتسب إما كان يجمعه أو يبيعه، وهو أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الحطابي الاديب من أهل نيسابور، حدث عن أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبي القاسم الحسن بن


(1) كذا، وفي تاريخ بغداد " الفامي " وتكرر كذلك في الترجمة وأراه الصواب، فليس في الترجمة ما يشعر بالقضاء. (*)

[ 235 ]

محمد بن حبيب المفسر ومحمد بن أحمد بن عبدوس النيسابوريين، قال ابن ماكولا حدثني عنه أبو الحسن هبة الله بن أحمد البروي النيسابوري إمام المسجد العتيق وكان من خيار عباد الله. الحطراني: بكسر الحاء وسكون الطاء المهملتين وفتح الراء وفي آخرها النون بعد الالف، عرف بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى بن الحطراني البلدي، سكن بغداد وصاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته، وكان من أهل القرآن والعلم والصدق، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الامام البلدي صاحب علي بن حرب وعن محمد بن العباس بن الفضل الخياط الموصلي وغيرهما، سمع أبو بكر الخطيب الحافظ منه وقال: كتبت عنه وكان شيخا صدوقا فاضلا كثير الدرس للقرآن، بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة، وتوفي جمادى الآخرة سنة عشر وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. الحطمي: بفتح الحاء والطاء المهملتين بعدهما الميم، هذه النسبة إلى حطمة وهو بطن من جذام، قال ابن حبيب: وفي جذام حطمة - ذكره بفتح الطاء - ابن عوف بن السلم بن مالك بن سود بن تديل بن جشم بن جذام. قال الدارقطني ورأيته في نسخة أخرى عن ابن حبيب: بن تذيل، والله أعلم. الحطمي: بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الميم، هو حطمة بن محارب بن وديعة بن لكيز بن عبد القيس وإليهم تنسب الدروع الحطمية (قال ابن حبيب: وفي عبد القيس حطمة بن محارب الذي تنسب إليه الدروع) وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه حين زوجه ابنته فاطمة رضي الله عنها: أين درعك الحطمية. الحطيني: بكسر الحاء والطاء المهملتين وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حطين وهي قرية بين أرسوف وقيسارية (1) بالشام دخلتها وأقمت بها ساعة وزرت بها قبر شعيب صلوات الله عليه. والمشهور بهذه النسبة الامام الزاهد أبو محمد هياج بن محمد بن عبيد الحطيني المقيم بالحرم، جاور بمكة وكان إماما زاهدا عالما مفتيا، وكان يصوم ويفطر بعد ثلاث، ويعتمر كل يوم ثلاث عمر، ويدرس عدة من الدروس


(1) في اللباب " غير صحيح، إنما هي قرية بين طبرية وعكا.. كان بها وقعة عظيمة بين المسلمين والفرنج سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة كان الظفر للمسلمين ". (*)

[ 236 ]

ولم يكن يدخر شيئا ولا يملك غير ثوب واحد، وكان قد نيف على الثمانين، وكان يزور رسول الله صلى الله عليه وسلم كل سنة حافيا ماشيا، وكذلك عبد الله بن عباس رضي الله عنهما بالطائف، كان يأكل بمكة أكلة وبالطائف أخرى، سمع من أبي الفرج النحوي ببيت المقدس وجماعة من مشايخ الشام ومصر والعراق وانتخب له أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، ومات في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة وكان سبب وفاته أنه استشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن (أبي) هاشم وضربه ضربا شديدا على كبر السن ثم حمل إلى منزله بمكة فمات رحمه الله. وحطين (أيضا) موضع بالقرب من تنيس يقال له حطين أيضا ينسب إليه جماعة. والمقصود أن يعرف أن ثم قريتين بهذا الاسم حطين الشام وحطين التنيس (1).


(1) (الحضيري) استدركه اللباب وقال " بفتح الحاء وكسر الظاء المعجمة وتسكين الياء المثناة من تحتها وآخره راء هذه النسبة إلى موضع فوق بغداد ينسب إليه كثير من العلماء والفضلاء " وفي المشتبه " محمد بن أحمد بن محمد الحظيري المعروف بالجناني عن ابن الحصين وعنه ابن خليل. وشيخنا عبد القادر بن يوسف الحظيري، حدثنا عن ابن رواج ". (*)

[ 237 ]

باب الحاء والفاء الحفار: بفتح الحاء المهملة والفاء المشددة وفي آخرها الراء بعد الالف، هذا الاسم لمن يحفر القبور، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن علي بن عمرو الحفار الضرير من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي وداود بن رشيد وعثمان بن أبي شيبة وأبي همام السكوني ولوين وأبي هشام الرفاعي، روى عنه علي بن محمد بن سعيد الرزاز وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري وذكر ابن الزيات أنه سمع منه في سنة ثلاث وثلاثمائة وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن بن ماهويه بن مهيار بن الرزبان الحفار، من أهل بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا جعفر محمد بن عمرو الرزاز وأبا الحسن علي بن محمد المصري وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في جماعة آخرهم أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، أثنى عليه أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وولادته كانت في شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة أربع عشرة وأربعمائة. الحفري: هذه النسبة إلى محلة بالكوفة يقال لها الحفر، بفتح الحاء والفاء، ولما دخلت الكوفة في أول نوبة دخلتها كان وقت الظهر فطلبت الماء لا تطهر فلم أجده فرأيت رجلا في محلة ومعه جرة من ماء فاشتريتها منه بقطعة من الذهب، وقعدت على دكة في المحلة أتوضأ بها فلما فرغت قلت لصاحب الجرة أيش يقال لهذه المحلة ؟ قال: الحفر، ففرحت وقلت ما خرجت القطعة إلا بفائدة علمية، وقلت لعل أبا داود الحفري كان منها. قرأت في كتاب الثقات لابي حاتم بن حبان: أبو داود الحفري اسمه عمر بن سعد، وحفر موضع بالكوفة كان يسكنه، يروي عن الثوري، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة والناس، مات سنة ثلاث ومائتين، وقد قيل سنة ست ومائتين، وكان من العباد الخشن، قال عثمان بن أبي شيبة كنا عند أبي داود الحفري في غرفته وهو يملي فلما تمت الصحيفة قلت يا أبا داود أترب الكتاب، قال: لا، الغرفة بكراء، وكان علي بن المديني يقول ما (أعلم أني) رأيت

[ 238 ]

بالكوفة أعبد منه - يعني أبا داود الحفري (1). الحفص اباذي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح الصاد المهملة والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حفصاباذ، وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو عمرو عثمان بن أبي نصر الحفص اباذي، كان شيخا صالحا حسن السيرة مستورا، سمع أبا منصور محمد بن عبد الملك بن علي المظفري (2) قرأت عليه أوراقا بسرخس في طريق الزيارة لابي علي زاهر بن أحمد الفقيه، وكانت ولادته في حدود سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وبمرور قرية يقال لها حفصاباذ ينسب إليها النهر الكبير المعروف بكوال. الحفصويي: بفتح الحاء (وسكون الفاء وضم الصاد) المهملة بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حفصويه وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو الحسين (3) عبد العزيز بن محمد بن يوسف بن مسلم المؤذن الحفصويي من أهل أصبهان، وهو ابن (عم) همام القاضي، يعرف بابن حفصويه، يروي عن محمد بن عباس بن أيوب، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن الحسين الحفصويي المروزي كان مقدم (أهل المدينة) الائمة بمرو، وكان يليق به الرياسة لفضله وجوده وكرمه وبره مع أهل الخير والعلم والصلحاء من المسلمين، سمع الحديث الكثير بنفسه وحدث بالشئ النزر اليسير. ومولاه أبو عبد الله محمد بن فرح (4) بن عبد الله الحفصويي الزاهد، وفرح كان مولى أبي الحسن الحفصويي، وعرف محمد بذلك حتى كان يقال له الحفصويي، كان من أهل مرو، وكان شيخا صالحا من أهل الخير سليم الجانب، نفق سوقه على السلطان سنجر بن ملك شاه حتى كان يزوره ويتبرك به، سمع أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا بكر أحمد بن


(1) (الحفري) في الاكمال 2 / 244 ما لفظه " وأما الحفري بضم الحاء المهملة وسكون الفاء فهو يحيى بن سليمان الحفري، مغربي " يروي عن الفضيل بن عياض وأبي معمر عباد بن عبد الصمد، روى عنه جبرون بن عيسى " وراجع التعليق هناك واستدركه اللباب وزاد " وإنما قيل له الحفري لان داره كانت على حفرة بدرب أم أيوب بالقيروان ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ولم يذكر في الانساب رسم (المظفري) ووقع في س وم وع " الظفري " ولم يذكر هذا الرجل في رسم الظفري وذكر فيه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الملك الظفري فالله أعلم. (3) مثله في أخبار أصبهان لابي نعيم 2 / 126 ووقع في اللباب " أبو الحسن ". (4) في ك هنا " فروح " ويأتي باتفاق النسخ " فرح " ومثله في إحدى مخطوطتي الباب، والقبس عنه وفي المخطوط الاخرى " فرج " وصنيع المشتبه يقتضيه وفي المطبوعة " فرخ ". (*)

[ 239 ]

الحسين البيهقي وأبا عبد الله محمد بن محمد بن محمد حاضر الفاساني (1) والسيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ وجماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين، سمعت منه في مسجد القفال بسكة القصارين وما ظفرت مما سمعت منه إلا بالدعوات الصغير لاحمد بن الحسين البيهقي، وكانت ولادته في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله أو قبلها، ومات في حدود سنة خمس عشرة وخمسمائة. الحفصي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى حفص وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو سهل محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعد بن حفص بن هاشم الحفصي الكشميهني المروزي شيخ سليم الجانب لا يفهم شيئا من الحديث غير أنه صحيح السماع سمع الجامع الصحيح عن أبي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وحمله نظام الملك أبو علي الوزير إلى نيسابور حتى حدث بهذا الكتاب بها وسمع منه أكثر علماء الوقت بنيسابور وقرئ عليه الكتاب في المدرسة النظامية، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي جميع صحيح البخاري وأبو محمد عبد الجبار بن محمد الخواري وأبو القاسم زاهر وأبو بكر وجيه ابنا طاهر الشحامي وجماعة سواهم وآخر من حدثنا عنه أبو الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد القشيري، وقرئ عليه في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي فيما أظن سنة ست. وأبو بكر أحمد بن عمرو بن الخليل بن جعفر بن إبراهيم بن حفص الحفصي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل جرجان، يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي. وأما الحفصية فهم طائفة من الخوارج من أصحاب حفص بن أبي (2) المقدام الاباضي، كان حفص يرى رأي الاباضية إلى أن زعم أن بين الشرك والايمان خصلة واحدة وهي معرفة الله وحده فمن عرفه ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو ارتكب الكبائر من زنا أو سرقة أو شرب خمر ونحوها فهو كافر ولكنه برئ من الشرك فبرئت الاباضية منه في ذلك وتبعه قوم. الحفناوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الفاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى حفنا وهي قرية من قرى مصر منها أبو محمد عبيدالله (3) بن معاوية بن حكيم الحفناوي جليس أصبغ بن الفرج ويروي عنه، كان فقيها عابدا زاهدا، توفي في جمادى الآخرة آخر يوم منه سنة خمسين ومائتين، ودفن أول يوم من رجب - قاله ابن يونس.


(1) كذا في ك، وفي بقية النسخ " القاشاني " وألحسب الصواب " الفاشاني ". (2) من اللباب ونسخ عدة. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في نسخ عدة " عبد الله ". (*)

[ 240 ]

الحفيد: بفتح الحاء المهملة وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الدال المهملة، عرف بهذا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف النيسابوري الحفيد، عرف بهذا لانه ابن بنت العباس بن حمزة الواعظ من نيسابور، كان محدث أصحاب الرأي في عصره، كثير الرحلة والسماع والطلب، خرج إلى العراق والبحرين وغاب عن بلده أربعين سنة، سمع جده العباس بن حمزة والحسين بن الفضل البجلي - وأكثر عنه لمحل جده، وأحمد بن نصر وأبا علي الحرشي وكافة مشايخ نيسابور، وببغداد أبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأبا علي بشر بن موسى الاسدي وأبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال كان محدث أصحاب الرأي كثير الرحلة والسماع والطلب لولا مجون كان فيه، وذلك أنه خرج من نيسابور سنة تسعين ومائتين وانصرف إليها سنة ثلاثين وثلاثمائة، وأكثر مقامه كان بالعراقين، ثم وقع إلى عمان واستوطنها، وكان يعرف بالعراق وبلاد خراسان بأبي بكر النيسابوري، وكان يعرف بنيسابور بأبي بكر العماني، ومن الناس من يجرحه ويتوهم أنه في الرواية، فليس كذلك فإن جرحه كان بشرب المسكر فإنه على مذهبه كان يشرب ولا يستره، سمع بنيسابور، وبالعراق وأكثر بالكوفة بانتقاء أبي العباس ابن سعيد على الشيوخ وسمع أخبار الغلابي عن آخرها بالبصرة وكتب عن أقرانه، حدث بنيسابور تسع سنين، وقد أكثرنا عنه، وكان يحضر المجالس ويكتب أماليهم بخطه، ثم خرج من نيسابور متوجها إلى مرو في المحرم من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، وخرج إلى بخارا وسمرقند، وحدث بتلك الديار، ثم انصرف في أواخر عمره إلى هراة إلى أن توفي بها، وله بها عجائب وقصص يطول شرحها، وتوفي بهراة في شهر رمضان من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. قال الحاكم سمعت أبا بكر الحفيد يقول تقدمت إلى حانوت نصر بن أحمد بالبصرة وهو يخبز الارز فقلت يا أبا القاسم أنشدنا من شعرك، فقال كيف أنشد وأنا كما ترى: نار شوق ونار خبز وحر * أي عيش يكون من ذا أمر وأبو النضر أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى (الانماطي الحفيد قيل له) الحفيد لانه ابن ابنة أبي يحيى البزاز من أهل نيسابور، كان سمع الكثير وحدث عن أبي محمد عبد الله وأبي حامد أحمد ابني محمد بن الحسن الشرقي ومكي بن عبدان التميمي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو النضر الحفيد ابن ابنة أبي يحيى البزاز، ما علمت في أصحاب الرأي بنيسابور أكثر سماعا للحديث منه، سمع أبا عمرو الحيري والمؤمل بن الحسن وأقرانهما، وأكثر السماع بنيسابور، وتوفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.

[ 241 ]

باب الحاء والقاف الحقلي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حقل وهي قرية بجنب أيلة على البحر، منها أبو محمد عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث الحقلي مولى رافع مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وقد قيل في ولائهم غير ذلك، وكان أعين بن الليث لما قدم إلى مصر سكن الاسكندرية فولد له بها عبد الحكم فكسب مالا وأثري وولد لعبد الحكم عبد الله فغني به أبوه وطلب العلم وتفقه وكان فقيها وكان حسن العقل، وكانت له منزلة عند السلطان، وتوفي ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان سنة أربع عشرة ومائتين، وكان مولده سنة أربع وخمسين ومائة. وأبوه أبو عثمان عبد الحكيم بن أعين بن ليث الحقلي، يروي عن ابن وهب وكان فقيها عاقلا، توفي بالاسكندرية سنة إحدى وسبعين ومائة. الحقلاوي: بفتح الحاء المهملة وسكون القاف، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى حقلا وهو ذو قتاب بطن من حمير، وهو حقلا بن مالك بن زيد بن سهل. وحقلا ضيعة بنواحي حلب، صحبت جماعة من أهلها في توجهي من الرقة إلى بالس (1).


(1) (الحقي) رسمه القبس وقال " في جشم بن معاوية بن بكر حق، هو حرثان بن زهير بن ربيعة بن بكر بن علقمة بن جداعة بن غزية بن جشم (منهم) محمد بن عبد الاعلى بن حبيب الحقي، يذكره الهجري ويذكر له أشعارا ". (*)

[ 242 ]

باب الحاء والكاف الحكمي: بفتح الحاء المهملة والكاف، هذه النسبة إلى الحكم وهي قبيلة من اليمن، وقد ورد في الحديث حاو حكم، وهما قبيلتان من أقصى اليمن والحكم هو ابن سعد العشيرة بن مالك (1) بن عمرو بن الغوث بن طئ بن أدد بن شبيب بن عمرو بن شبيع بن الحارث بن زيد بن عدي بن عوف بن زيد بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وأبو عقبة الجراح بن عبد الله الحكمي هو من سعد العشيرة، أصله من اليمن، سكن الشام، شامي الاصل، حمصي، كان واليا على خراسان والبصرة، ولاه يزيد بن المهلب على خراسان، يروي المراسيل، روى عنه ابن سيرين ويحيى بن عطية وصفوان بن عمرو. وبعضهم نسب إلى جد لهم اسمه الحكم مثل عبدالجد بن ربيعة بن حجر بن الحكم الحكمي، له صحبة ورواية، روى عنه عبيدالله بن حليل الحكمي، وعبيدالله هذا روى عنه خطاب بن نصير الحكمي حديثا، وروى عن خطاب، خلف بن المنهال المصطلقي، وروى عن خلف سعيد بن كثير بن عفير، ما حدث بالحديث عنه غير سعيد بن عفير - قاله ابن يونس. وأبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي الشاعر، كان يعرف بذلك، مشهور - قاله ابن ماكولا. كان أبو نواس ولد بالاهواز ونشأ بالبصرة واختلف في طلب الحديث، سمع حماد بن زيد وطبقته واختلف إلى أبي زيد النحوي وأبي عبيدة، وهو منسوب إلى جده الاعلى حكم بن سعد العشيرة، وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان، وبعضهم ذكر


(1) في اللباب بعد هذا ما لفظه " بن أدد بن زيد بن يشجب " ولم يتعرض لما يأتي من سياقه النسب، وفي الجمهرة ومراجع لا تحصى " الحكم بن سعد العشيرة بن مالك - وهو مذحج - بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " وطئ أخو مذحج، والمعروف باسم (الهميسع) هو " الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان " فأما ما يأتي من سياق النسب فانما أخذه المؤلف من ترجمة أبي نواس في تاريخ بغداد فان فيه أن عبد الله بن أبي سعد الوراق ذكر نسب أبي نواس " الحسن بن هانئ بن صباح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ددة بن غنم بن سليم بن حكم بن سعد العشيرة بن مالك... " ثم ساق لما يأتي باختلاف يسير سأنبه عليه، ولعل ابن أبي سعد أخذ هذا النسب من بعض أقارب أبي نواس ففي تاريخ بغداد 7 / 448 ".. عبد الله بن أبي سعد حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أخي أبي نواس... " فذكر حكاية ثم وجدت ما يشهد لهذا كما يأتي. ومن عادة الخطيب أن يسوق الانساب كما نذكر عن أصحابها ولا ينقدها مع أنه قال عقب النسب المذكور " وقيل هو الحسن بن هانئ بن الصباح مولى الجراح بن عبد الله الحكمي والي خراسان. (*)

[ 243 ]

نسبه: أبو علي بن هانئ الحسن بن جناح بن عبد الله بن الجراح بن هنب بن ذؤه بن غنم بن سلهم (بن حكم) سعد العشيرة الحكمي، ولد سنة خمس وأربعين ومائة (بالاهواز)، ومات ببغداد في سنة خمس وتسعين ومائة، ودفن بالشونيزية. وأما سليمان بن عبد الحميد بن رافع الحكمي البهراني الحمصي هو منسوب إلى الحكم بن بهراء، سمع يحيى بن صالح، الوحاظي، روى عنه جماعة. وجماعة منهم نسبوا إلى أجدادهم منهم أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي بن عيسى بن رافع الحكمي الانصاري، سكن النهروان، روى عنه ونسبه أبو القاسم البغوي. وأما أبو علي ناصر بن إسماعيل بن عامر (1) بن محمد بن أحمد بن الحكم الحكمي القاضي بنوقان طوس، روى عن أبي حفص عمر بن أحمد بن مسرور سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ. وأبو معاذ سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم - وقيل جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الانصاري الحكمي من أهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سكن بغداد في ربض الانصار، وحدث بها عن مالك بن أنس وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان عنده عن مالك الموطأ، روى عنه حجاج بن الشاعر وأبو يحيى صاعقة وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: كان ههنا في ربض الانصار يدعي أنه سمع عرض كتب مالك بن أنس، وقال لي أحمد: والناس ينكرون عليه ذلك، هو ههنا ببغداد لم يحج فكيف سمع عرض مالك ؟ وقال يحيى بن معين: ليس به بأس، قد كتبت عنه، وقال أبو علي صالح بن محمد البغدادي جزرة: عبد الحميد بن جعفر سئ الحفظ، وذكر عن الثوري أنه رآه يفتي في مسائل ويخطئ فيها فتكلم فيه الثوري من أجل هذا، وسعد ابنه أثبت منه، وقال يعقوب بن شيبة: أبو معاذ الحكمي المدني ثقة صدوق (2). الحكيم: بفتح الحاء وكسر الكاف وبعدها الياء المعجمة باثنتين من تحت وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لقب أبي القاسم إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد الحكيم السمرقندي، كان من عباد الله الصالحين، وممن يضرب به المثل في الحلم والحكمة وحسن العشرة، تولى قضاء سمرقند أياما طويلة، وكانت سيرته محمودة، قد دونت حكمته وانتشر ذكره في شرق الارض وغربها بأبي القاسم الحكيم، لكثرة حكمه ومواعظه


(1) مثله في الانساب المتفقة ص 44، والاسم مشتبه في م وفي اللباب " عباس ". (2) في اللباب " فاته النسبة إلى الحكم بن عتيبة، وعرف بها محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن وهب الحكمي أبو عبد الله، قرأ على نافع القارئ القرآن جميعه " وراجع التعليق على الاكمال 3 / 77 و 78. (*)

[ 244 ]

يروي عن عبد بن سهل الزاهد ومحمد بن خزيمة القلاس وعمرو بن عاصم المروزي وغيرهم، روى عنه أبو جعفر بن محمد منيب السمرقندي (ومحمد بن عمران بن المشهي (؟) الاسحي (؟) وعبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندي) وجماعة، وتوفي في المحرم يوم عاشوراء سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بسمرقند، ودفن بمقبرة جاكرديزه، وزرت قبله غير مرة. وأبو سفيان صالح بن مهران الحكيم مولى زكريا بن مصقلة الشيباني من أهل أصبهان، سمع النعمان بن عبد السلام وأبا يحيى زرارة، روى عنه أسيد بن عاصم وعمر بن شبة وعبد الرحمن بن عمر ورسه (1). الحكيمي: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حكيم، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قريش (2) بن حازم بن صبح بن صباح الحكيمي الكاتب، من أهل بغداد، حدث عن زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ومحمد بن عبدالنور المقرئ ومحمد بن إسحاق الصغاني (3) والعباس بن محمد الدوري وجماعة سواهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز ومحمد بن عمران المزرباني وغيرهم، وكان ينزل ببغداد درب الاعراب، وكان بلخي الاصل، وثقه أبو بكر البرقاني غير أنه قال: في حديثه مناكير، وقال أبو بكر الخطيب عقيبة: قد اعتبرت أنا حديثه فقلما رأيت فيه منكرا. وكانت ولادته في ذي الحجة من سنة اثنتين وخمسين ومائتين، ومات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني الحكيمي مولى بني هاشم، يعرف بابن ممك من أهل مدينة أصبهان، كانت له رحلة إلى الشام والعراق والري أكثر فيها الحديث والكتابة عن الشيوخ، وكان ثقة مأمونا حافظا حسن المعرفة، كتب مع أخيه إسحاق، سمع أبا عيسى موسى بن الهروي بعسقلان وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبا عبد الله محمد بن مسلم بن وارة الرازي وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأبا علي أحمد بن محمد بن أبي الحناجر الاطرابلسي، روى عنه القاضي أبو أحمد محمد (بن أحمد) بن إبراهيم العسال وأبو إسحاق إبراهيم بن (هامش) * (1) كذا في ك، ووقع في س وم " عبد الرحمن بن شبر " وأحسب الصواب " عبد الرحمن بن عمر رسته " ولصالح هذا ترجمة في أخبار أصبهان لابي نعيم ولم يذكر فيها أبا يحيى زرارة، ولا عمر بن شبة ولا عبد الرحمن. (2) مثله في الاكمال 3 / 82 واللباب وغيرهما ووقع في ك " يونس ". (3) هكذا في م وهو الصواب، وفي تاريخ بغداد " الصاغاني " وهو صحيح أيضا وعن بقية النسخ " السمعاني " خطأ. (*)

[ 245 ]

محمد بن حمزة الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهم، توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن حكيم القاضي الحكيمي من أهل شيراز، ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق، يروي عن محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن مسلمة الواسطي ومحمد بن غالب تمتام وعبد الرحمن بن خلف الضبي وهشام بن علي السيرافي، واستقضي بشيراز بعد وفاة عبد الله بن الفضل، وكان صدوقا، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيداء وذكر أنه سمع منه بشيراز، ومات ليلة الثلاثاء سلخ شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب إصطخر.

[ 246 ]

باب الحاء واللام الحلبي: بفتح الحاء المهملة واللام وفي آخرها الباء الموحدة، حلب بلدة كبيرة بالشام من ثغور المسلمين توصف برقة الهواء، أقمت بها عشرة أيام وسمعت بعضهم يقول إن هذا الموضع كان يحلب الخليل إبراهيم صلوات الله عليه نعمه به أيام الجمعات وكان يتصدق بما يحلب على الناس فكان الفقراء يقولون حلب، حلب، ويسأل بعضهم بعضا، فعرف الموضع بذلك وبقي الاسم عليه فسمي البلد بذلك، وقيل إن حلب وحمص ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف بن بني عمليق هو الذي بنى حلب فنسبت إليه، وكان بها جماعة من العلماء والحدثين قديما وحديثا منهم محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة الحلبي، يروي عن هشيم وأبي يوسف، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنجي وابن بنته يحيى بن علي بن هاشم الحلبي وغيرهما. ومن القدماء أبو بشر عمران الحلبي، يروي عن الحسن البصري، روى عنه وكيع بن الجراح وعبيدالله بن موسى. وأبو حفص محمود بن محمد بن عبسة بن أبي المصاء الحلبي، ورد بغداد، وحدث بها عن أبي صالح محبوب بن موسى الانطاكي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ ومحمد بن مخلد وأبو عبد الله الحكيمي وكان ثقة صدوقا ومات بحلب في آخر سنة اثنين وثمانين ومائتين. الحلسي: بكسر الحاء والسين المهملتين بينهما اللام الساكنة، هذه النسبة إلى حلس وهو بطن من كنانة بن خزيمة، وهو حلس بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة منهم.. الحلبسي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى حلبس، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن حلبس المروزي الحلبسي المعروف بالاعمش، سكن سمرقند، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الابار وبكر بن مفتونة ومحمد بن إسحاق الحافظ ومحمد بن طاهر السمرقنديين ومحمد بن عبد بن حميد الكشي ويحيى بن بدر القرشي (ومحمد بن الضوء الكرميني) ومحمد بن حبال الصغاني وغيرهم، كتب الكثير، قال أبو سعد الادريسي: وحدثنا عنه جماعة من الشيوخ والكهول (1). (هامش) * (1) (الحلحولي) في معجم البلدان " حلحول بالفتح ثم السكون وضم الحاء الثانية وسكون الواو ولام قرية بين البيت (*)

[ 247 ]

الحلفي: بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حلف وهو بطن من خثعم، هو حلف بن أفتل وهو خثعم بن أنمار - قال ذلك ابن حبيب. الحلواني: بضم الحاء المهملة وسكون اللام والنون بعد الواو والالف، هذه النسبة إلى بلدة حلوان وهي آخر حد عرض سواد العراق مما يلي الجبال وهي بلدة كبيرة وخمة الهواء خرب أكثرها، دخلتها نوبتين وبت بها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام وعبد الله بن نمير وأبي عاصم النبيل وعفان بن مسلم ومحمد بن عيسى بن الطباع وعبد الصمد بن عبد الوارث وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري وأبو عيسى (محمد بن عيسى بن سورة) الترمذي وأبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني وغيرهم، وكان ثقة حافظا، وروى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل أنه قال: لم يحمده أبي ثم قال - يعني أباه - يبلغني عنه أشياء أكرهها. ثم قال لي مرة أخرى: أهل الثغر عنه غير راضين. أو كلاما هذا معناه. وكان أبو داود السجستاني يقول: كان الحسن بن علي الحلواني لا ينتقد الرجال ثم (قال) كان عالما بالرجال، وكان لا يستعمل علمه. وقال يعقوب بن شيبة: الحلواني كان ثقة ثبتا متقنا. وقال النسائي: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين ومائتين. ومن المتأخرين شيخنا أبو سعد يحيى بن علي بن الحلواني، قدم علينا مرو رسولا من جهة المسترشد بالله إلى الخاقان محمد بن سليمان، وروى لنا عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل البغدادي جزءا من حديث القاضي أبي محمد بن معروف وتوفي بسمرقند في شهر رمضان سنة عشرين وخمسمائة. وأبو محمد بدل بن الحسين بن علي الحلواني، كان فقيها صالحا، سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد المقدسي، كتبت عنه حديثين على باب داره بحلوان، ومات سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الحسين محمد بن الفضل بن لؤلؤ الحلواني نزيل نيسابور، كان من الرحالة المعروفين بطلب الحديث. مولده بحلوان ومنشؤه مدينة السلام بغداد، سمع بتلك الديار بعد الثلاثين، وقدم نيسابور سنة أربعين، فاستوطنها، وسمع الحديث الكثير، فبقي عندنا


= المقدس وقبر إبراهيم الخليل وبها قبر يونس بن متى عليهما السلام، وإليها ينسب عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الحلحولي الجعدي، محدث زاهد ولد بحلب ونشأ بها وسار إلى الآفاق، وكان آخر أمره أنه انقطع بمسجد في ظاهر دمشق ففي سنة 543 نزل الافرنج على دمشق محاصرين فخرج هذا الشيخ في جماعة فقتل رحمه الله وإيانا " وذكر في التوضيح وزاد " شيخ لابن عساكر، وروى عنه أبو سعد السمعاني في تاريخه " ثم قال " والشيخ عبد الله بن محمد بن خضر الحلولي سمع من محمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم المقدسي وطبقته ". (*)

[ 248 ]

سنتين، ثم خرج إلى مرو وبخارا واخرة بنسا، وتوفي بعد الثمانين وقبل التسعين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري الحلواني والد أبي القاسم بن الثلاج الشاهد، ولد بحلوان سنة سبعين ومائتين ونزل بغداد، وحدث عن إبراهيم بن زهير الحلواني ويوسف بن يعقوب وأبي خليفة الفضل بن الحباب البصري وزكريا بن يحيى الساجي، ذكر ابنه أنه سمع منه وقال غرق بإسكاف البصل على دجلة وهو خارج إلى واسط في آخر شهر رمضان من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وحلوان من أعمال مصر قيل لها حلوان لانها بناها حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. الحلوائي (1): بفتح الحاء المهملة وسكون اللام، وهذه النسبة إلى عمل الحلوا وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (2) عبد العزيز بن أحمد بن نصر صالح الحلوائي الملقب بشمس الائمة، من أهل بخارا إمام أهل الرأي بها في وقته، حدث عن صالح بن محمد السجاري وأبي عبد الله الغنجار وأبي سهل أحمد بن محمد بن مكي بن عجيف الانماطي البخاريين وغيرهم، وتوفي بكس وحدث، هكذا ذكره ابن ماكولا في الاكمال. قلت وظني أنه أبو محمد عبد العزيز، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن الخضر النسفي، روى عنه أصحابه مثل أبي بكر محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي وأبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي وأبي الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري - وهو آخر من روى عنه، وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة بكس وحمل إلى بخارا فدفن بكلاباذ وزرت قبره، ذكر أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه: ومنهم شمس الائمة أبو محمد الحلوائي شيخ عالم بأنواع العلوم معظم للحديث وأهل الحديث، لم أشك أنه صاحب حديث في الباطن إن شاء الله من تعظيمه للحديث غير أنه يفتي على مذهب الكوفيين، سمع أبا إسحاق الرازي وإسماعيل بن محمد الزاهد وعبيدالله بن محمد الكلاباذي وصالح بن محمد السجاري وجماعة ومات بكس في شعبان سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة غير أنه يتساهل في الرواية، كان أخرج إلي أصوله لاخرج له الامالي فكان من جملة ما دفع إلي أمالي بخط القاضي أبي علي النسفي مما أملاها ببخارا لم يكن فيه سماعه فأمرني أن أخرج له منها وقال قد سمعت أماليه كلها، فأبيت عليه أن أخرج له (هامش) * (1) في اللباب " الحلواني " وكلاهما صحيح كما مر. (2) كذا وهو صحيح في الجملة ولكن الذي في الاكمال 3 / 111 " أبو أحمد " وسيشير المؤلف إلى هذا بما يدل أنه اثبته هنا " أبو أحمد " كما في الاكمال. (*)

[ 249 ]

منها إلا أن أرى سماعه فيها أو يكون مكتوبا بخطه عن شيوخه، والله أعلم. وأبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد (1) بن... الحلوائي من أهل مرو، كان يكتب لنفسه: البزاز، فقيه عالم حافظ، تفقه بنيسابور أولا على الخوافي ثم بمرو على جدي الامام، وصحب والدي إلى الحجاز، وأكثر من الحديث، سمع بنيسابور شيوخا لم يدركهم والدي مثل أبي المظفر موسى بن عمران الانصاري وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه الكثير، وتوفي في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ودفن بسنجدان. وولده أبو المحاسن عبد الكريم. عبد الله الحلواني صديقنا القديم، سمعه جده بنيسابور عن الحاكم أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي، وسمع بمرو أبا منصور محمد بن محمد (بن) حوتكين المشهوري وأبا الفضل عبد الله بن أحمد النيسابوري وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه بمرو وبلخ وبالفارياب. الحلولي: بضم الحاء المهملة والواو بين اللامين، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الحلولية (وهم أصناف وقيل لهم الحلولية) (2) لانهم يعتقدون أن روح الاله يحل في آدم ثم صارت إلى الانبياء والائمة في أزمانهم إلى أن انتهت إلى علي رضي الله عنه وأولاده، وافترقت هذه الطائفة، فمنهم من زعم أنها انتهت إلى بيان بن سمعان، وأدعى له بذلك الالهية، واستدل على ذلك بوصية أبي هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية. ومنهم من زعم أن تلك الروح انتهت إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر ذي الجناحين وعبده أتباعه وزعموا أنه إله وكفروا بالجنة والنار والقيامة واستحلوا جميع المحرمات من الميتة والخمر وذوات المحارم وتأولوا فيها قول الله عزوجل: (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا) (3). وهكذا قول المنصورية في أبي منصور العجلي وفي إسقاط الفرائض واستحلال المحرمات. والصنف الثاني من الحلولية قوم من الخطابية قالوا بالهية الائمة وإلهية جعفر ثم إلهية أبي الخطاب وحلول الروح فيه، وقالوا في أنفسهم مثل ذلك، وزعموا أنهم أبناء الله وأحباؤه وتأولوا على ذلك قول الله عزوجل للملائكة في آدم عليه السلام: (فإذا سويته ونفخت فيه من روحي) (4) الآية، قالوا هو آدم ونحن ولده وفينا روحه المنفوخة من روح الاله، وهم أصناف عدة اتفقوا على حلول الروح، لكن بعضهم قال في أشخاص معينة.


(1) مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في س وم " حمد " وسقط الاسم من ع. (2) كذا، وفي اللباب " حلت ". (3) سورة 5 آية 93. (4) سورة 38 آية 62. (*)

[ 250 ]

الحليفي: بضم الحاء المهملة وفتح اللام والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حليف، قال ابن حبيب كل شئ في العرب خليف بالخاء المعجمة إلا في خثعم بن أنمار وهو حليف بن مازن بن جشم (1) بن حارثة بن سعد بن عامر بن تيم الله بن مبشر، فإنه بالحاء غير المعجمة. الحليلي: بضم الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين اللامين، هذه النسبة إلى حليل، وهو بطن من خزاعة وهو حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، وهو جد كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم (2) بن حليل، هو حليلي، وكرز له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه عروة بن الزبير ذكر نسبه أبو جعفر الطبري. الحليمي: بفتح الحاء المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حليمة وحليم، أما الاولى فهو أبو عمر (3) محمد بن أحمد الحليمي من ولد حليمة ظئر النبي صلى الله عليه وسلم، كان بالانبار، وحدث عن آدم بن أبي إياس أربعة أحاديث مناكير بإسناد واحد، والحمل عليه فيه لا على الراوي لها عنه، روى عنه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الانباري المقرئ. وأبو الفتوح الحسن بن محمد بن أحمد الحليمي من أهل نيسابور كان في ديوان الاستيفاء مدة للسلطان ثم أعرض عنه وجعل داره مجمعا لاهل القرآن والخير، سمع أبا علي الخشنامي، سمعت منه أحاديث، وكان يعرف بأبي الفتوح حليمة ولعله اسم والدته أوجدته، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة بنيسابور وأما النسبة إلى حليم فأبو محمد الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، الحليمي المروزي، نسب إلى جده (حليم)، حدث بمسند أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه الفزاري، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره، وإنما قيل له الحليمي لنسبته إلى جده، والامام أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم الحليمي الفقيه الشافعي الجرجاني، ولد بها في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارا، وكتب بها الحديث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب أبي أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبي عبد الله محمد بن علي بن الحسين الجباخاني، وتفقه على أبي بكر الاودني حتى صار إماما معظما مرجوعا إليه (صاحب التصانيف الحسان) ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ (في


(1) مثله في كتاب ابن حبيب والاكمال 3 / 184 وهو قضية صنيعهم في (باب جشم وحشم) ووقع في ك " حشم ". (2) هكذا في طبقات خليفة والاكمال وأسد الغابة واللباب وغيرها، ووقع في النسخ " فهم " خطأ. (3) مثله في الاكمال 3 / 80 وزيادات أبي موسى على الانساب المتفقة ص 188، ووقع في نسخ عدة واللباب " أبو عمرو ". (*)

[ 251 ]

تاريخ) نيسابور فقال: القاضي أبو عبد الله بن أبي محمد الحليمي أوحد الشافعيين بما وراء النهر وآدبهم وأنظرهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال وأبي بكر الاردني، قدم نيسابور سنة سبع وسبعين حاجا فحدث وخرجت له الفوائد، ثم قدمها سنة خمس وثمانين رسولا من السلطان فعقدنا له الاملاء وحدث مدة مقامه بنيسابور، وتوفي في جمادى الاولى سنة ثلاث وأربعمائة، وقيل توفي في شهر ربيع الاول من السنة. قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو عبد الله الحليمي الجرجاني، بلغني أنه ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة وحمل إلى بخارا وهو صغير وكتب بها الحديث وتفقه وصار رئيس أصحاب الحديث ببخارا ونواحيها، وتولى القضاء ببلدان شتى، وتوفي في جمادى الاولى سنة ثلاث وأربعمائة، وكان أستاذه أبو بكر الاودني يقول: أبو عبد الله الحليمي إمام. وقال الحليمي: علق عني القاسم بن أبي بكر القفال صاحب التقريب أحد عشر جزءا من الفقه. وورد جرجان رسولا من أمير خراسان إلى قابوس بن وشمكير في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وكان أبو نصر الاسماعيلي محبوسا في يد قابوس مصادرا فأطلق عنه وسلمه إلى أبي عبد الله الحليمي حتى رده (إلى داره) وحدث بجرجان في هذه النسبة (1). الحلي (2): بضم الحاء المهملة ثم اللام المخففة، هذه النسبة إلى الحلي وهو جمع حلية، عرف بهذا زائدة بن أبي الرقاد صاحب الحلي، يروى عن زياد النميري. روى عنه المقدمي والقواريري قال عبيدالله بن عمر القواريري لم يكن بزائدة بن أبي الرقاد بأس وكتبت كل شئ عنده وأنكر هذا الحديث الذي حدثنا به ابن سلام هكذا قال ابن أبي حاتم، ثم قال سألت أبي عن زائدة بن أبي الرقاد، فقال: حدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة فلا يدري منه أو من زياد ؟ ولا أعلم روى عن غير زياد فكنا نعتبر بحديثه.


(1) في اللباب ما نصه " فاته ذكر ابن الحليمي من أهل نسف، وهم بيت علم، منهم أبو علي زاهر بن أحمد بن الحسين النسفي الحليمي، سمع أبا محمد عبد الله بن نصر المعدل وغيره. وفاته ذكر أبي المظفر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر الحليمي العراقي، ويعرف بابن حليم أيضا، كان فقيها حنيفا واعظا، تفقه على أبي طالب الزينبي، وسمع منه الحديث، ومن جماعة سواه " وراجع التعليق على الاكمال 3 / 81 و 82. (2) كذا ومثله في اللباب وأحسب أبا سعد إنما أراد (الحليي) بياءين مشددتين، ومثل هذا يأتي شذوذا والقياس (حلوي) بضم ففتح فكسر فياء النسبة هذا إذا اتجهت النسبة إلى لفظ الجمع وإلا فالوجه النسبة إلى مفرده. (*)

[ 252 ]

باب الحاء والميم الحمادي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حماد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي الحسن بن علي بن المكي بن عبد الله بن إسرافيل بن حماد الحمادي النخشبي، كان فقيها فاضلا حسن السيرة، وكان حنفي المذهب فصار شافعيا، سمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق السلامي وأبا محمد عبد الله بن عمرو الطرسوسي بنخشب وأبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي بالكشيانية مع أبي سهل الابيوردي، وببخارا أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الحليمي وأبا مروان عبد الملك بن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، وبمرو أبا بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، وبنيسابور أبا نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري - سمع منه كتاب أبي عوانة الاسفراييني الصحيح، سمع منه جماعة من القدماء مثل عبد العزيز بن محمد بن محمد الحافظ النخشي وأبي بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وعبد السيد بن أحمد بن محمد النسفي البلدي، وآخر من حدث عنه شيخنا أبو عبد الله الحسين بن الخليل النسفي الامام، وسمعت منه وضاع سماعي عنه ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه فقال: الامام أبو علي الحمادي، سمع بنيسابور كتاب أبي عوانة على ما ذكر، سألني عنه أبو علي الحسن بن علي الحمشاذي فقلت: لا أدري هل يعيش أم لا ؟ أدركته حيا، وهو بعد في الاحياء انتقل من مذهب أهل الكوفة إلى مذهب الشافعي وعمر عمرا طويلا، فغلب عليه الهزل حسن السيرة حسن المعرفة، تفقه للشافعي درس في سنة أربعمائة بعدما رجع من السفر، وعامة كهول أصحاب الشافعي بنخشب قرأوا عليه فقه الشافعي في شبابه. قال عمر بن محمد بن أحمد النسفي: توفي أبو علي الحمادي بنسف في اليوم السابع والعشرين من ذي القعدة سنة ستين وأربعمائة. وابنه أبو سعد محمد بن الحسن الحمادي يروي عن أبيه وأبي نصر محمد بن يعقوب السلامي، روى عنه أبو حفص (عمر) بن محمد النسفي، ولد في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وتوفي بنسف بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (1).


(1) في اللباب " فاته النسبة إلى حماد بن زيد، واشتهر بها القاضي أبو الحسن الحمادي، روى عن الفتح بن شحرف. وفاته (*)

[ 253 ]

الحمار: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدلالة في بيع الحمير أو كثرة بيعها، والمشهور بها أحمد بن موسى بن إسحاق الحمار الاسدي الكوفي، يحدث عن وضاح بن يحيى ومخول بن إبراهيم وأبي نعيم الملائي وغيرهم، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وسعيد بن إسحاق بن الحمار المصري، يروي عن الليث بن سعد، روى عنه علان بن المغيرة ومالك بن عبد الله بن سيف التجيبي، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: مجهول لا أعرفه. قال وسألت أبا زرعة عنه فقال: لا أعرفه، فقيل له لعله كان شيخا بمصر في زاوية ؟ فقال: قد يكون. الحمازي: بكسر الحاء المهملة والميم المخففة المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حماز وهو اسم لوالد حبيب بن حماز الحمازي، يروي عن علي بن أبي طالب وأبي ذر الغفاري وأبي سريحة حذيفة بن أسيد رضي الله عنهم، روى عنه سماك بن حرب وعبد الله بن الحارث، وقال حبيب بن حماز: قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف بلغ ذو القرنين المشرق ؟ قال: سخر له السحاب وبسط له النور ومد له الاسباب (1). الحمال: بالحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى حمل الاشياء، والمشهور بها مشكان الحمال، يروى عن أبي ذر الغفاري، روى عنه زياد بن جيل. قال أبو زيد البلخي يقال شر الناس الحمالون لانهم يحملون أحمال الحمر والدواب. قال أبو زيد وأنا أقول: شر منهم الذي يحمل احمال الغير ويجعل لنفسه الخصوم وهو عاجز عن حمل بطن نفسه قال الله تعالى: (وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيامة عما كانوا يفترون) فهذا وعيد من الله تعالى للظلمة وأعوانهم. والمشهور بهذه النسبة من المحدثين أبو موسى هارون بن عبد الله بن مروان الحمال. وابنه موسى بن هارون الحمال، وهارون كان بزازا فتزهد فصار يحمل الاشياء بالاجرة ويأكل منها، وقيل إنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم وبقي على ابنه الحافظ الكبير موسى بن هارون، سمع سفيان بن عيينة وسيار بن حاتم


أيضا علي بن محمد بن عبد الله المروزي الحمادي، سمع محمد بن موسى بن حماد وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله ". (1) (الحماسي) استدركه اللباب قال " بكسر الحاء وبالميم وبعد الالف سين مهملة، نسبة إلى الحماس بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب - بطن من مذحج، منهم النجاشي الشاعر، واسمه قيس بن عمرو بن مالك بن معاوية بن حديج بن الحماس المذحجي الحارثي الحماسي. ومنهم داعر بن الحماس، إليه تنسب الابل الداعرية ". (الحماسي) بفتح الحاء نسبة إلى كتاب الحماسة لابي تمام يقال في كل شاعر ممن له شعر فيها: الحماسي: وممن استعمل ذلك ابن هشام في المغنى قال في الكلام على (اذن) " وقول الحماسي: لو كنت من مازن لم تستبح ابلي.. " ذكر البيتين وهما من أول قطعة في الحماسة، قال أبو تمام " قال بعض شعراء بلعنبر.. " فذكرها وسمى غيره هذا الشاعر قريط بن انيف وقيل غيره. (*)

[ 254 ]

ومعن بن عيسى وروح بن عبادة وأبا عاصم النبيل وأبا عامر العقدي وعبد الله بن نمير وأبا أسامة الكوفي، روى عنه ابنه موسى ومسلم بن الحجاج وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، روى عنه الحسن بن سفيان، ذكر هارون الحمال قال جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب فقلت: من هذا ؟ فقال: أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته قلت: حاجة يا أبا عبد الله ؟ قال: نعم شغلت اليوم، قلت: بماذا يا أبا عبد الله ؟ قال جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفئ والناس في الشمس بأيديهم الاقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. وكان إبراهيم الحربي يقول: كان هارون بن عبد الله صدوقا، لو كان الكذب حلالا لتركه تنزها. ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأما أبوعمران موسى بن هارون الحمال إمام في علم الحديث، قال ابن ماكولا: أبا عبد الله الصوري الحافظ يقول سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر في وقته. وموسى سمع أباه وداود بن عمرو الضبي ومحمد بن جعفر الوركاني ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحرز بن عون وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه، روى عنه أبو سهل بن زياد وجعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي، وكان ثقة أحد المشهورين بالحفظ والثقة ومعرفة الرجال، مات في شعبان سنة أربع وتسعين ومائتين، وصلى عليه الفيريابي. ورافع الحمال الفقيه المجاور بمكة، وبها مات، وكان أحد الزهاد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول سمعت أبا محمد هياج بن عبيد الحطيني يقول: كان لرافع الحمال في الزهد قدم. وسمعته يقول: إنما تفقه أبو إسحاق الشيرازي وأبو يعلى بن الفراء بمعاونة رافع لهما، لانه كان يحمل وينفق عليهما. وإبراهيم بن بشار الحمال كان زاهدا متعبدا، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج. وبنان الحمال، هو أبو الحسن بنان بن محمد بن أحمد بن سعيد الواسطي، وقيل حمدان بن سعيد، نزل مصر، وكان صاحب كرامات وآيات، وإنما قيل له الحمال لانه خرج إلى الحج سنة من السنين وحمل على رقبته زادا وكان يتوكل فرأته عجوز في البادية وقالت: أنت حمال، ما أنت متوكل، ما ظننت أن الله يرزقك حتى حملت الزاد إلى بيته ومائدته ؟ فرمى ما على رقبته ! وكان يقال له الحمال بسبب هذه الحكاية، ومن كراماته إن ابن طولون غضب عليه فرماه بين يدي السبع فجعل يشمه ولا يضره فلما أخرج من بين يدي السبع قيل له: ما الذي كان في قلبك حين شمك السبع ؟ كنت أتفكر في اختلاف الناس في سؤر السباع ولعابها، توفي

[ 255 ]

بنان الحمال سنة سبع أو ست عشرة وثلاثمائة. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر، وقال: من أهل واسط، قدم مصر قديما، يعرف بالحمال، كان زاهد متعبدا، وكان له بمصر موضع ومنزلة عند الخاصة والعامة، وكانت العامة تضرب بعبادته وزهده المثل، وكان لا يقبل من السلاطين شيئا. وكان صالحا متحليا، حدث عن الحسن بن عرفة وطبقة نحوه وبعده، وكتب عنه، وكان ثقة، توفي بمصر يوم الاحد اليوم الثالث من رمضان سنة ست عشرة وثلاثمائة، وخرج في جنازته أكثر أهل البلد من الخاص والعام، وكان شيئا عجيبا. وأبو سليمان أيوب الحمال أحد الزهاد وكان صاحب كرامات، حكى عنه أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وغيره، وهو بغدادي، وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أيوب الحمال من أجل المشايخ وأورعهم ومن أقران السري وبشر، صحبه سهل بن عبد الله. وقال محمد بن خالد الآجري يقول قلت لايوب الحمال: يخطر في نفسي مسألة فأشتهي أن أراك، قال: إذا أردتني فحرك شفيتك، قال فكنت إذا أردته حركت شفتي فأراه يدخل وعلى كتفه (كارته) فأسأله (فيجيبني). وقال أيوب الحمال عقدت على نفسي أن لا أمشي غافلا ولا أمشي إلا ذاكرا فمشيت مشية غفلة فأخذتني عرجة فعلمت من أين أتيت فبكيت واستغثت وتبت فزالت العلة والعرجة ورجعت إلى الموضع الذي غفلت فيه فرجعت إلى الذكر فمشيت سليما. الحمامي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الميم، هذه النسبة إلى الحمام الذي يغتسل فيه الناس ويتنظفون، وفيهم كثرة، منهم أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر الحمامي مقرئ أهل بغداد ومحدثهم في عصره، حدث عن أبي عمرو بن السماك وأبي بكر بن سلمان النجاد وغيرهما، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ومن دونهما، توفي في حدود سنة عشرين وأربعمائة إن شاء الله. وقال ابن ماكولا حمامي في نسب أبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي من أجداده وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وقال في موضع آخر هو حمامي بالتخفيف. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز، يعرف بابن الحمامي، يروى عن ابن لؤلؤ وطبقته. الحمامي: مثل الاول غير أنه مخفف، وهذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى الحمام التي هي الطيور واقتنائها، وببغداد جماعة يقال لهم أصحاب الحمام التي يطيرونها ويرسلونها إلى بلاد، ومنهم أبو النجم بدر الحمامي وهو بدر الكبير مولى المعتضد، كان أميرا على فارس، وحدث عن عبيدالله بن رماحس العسقلاني، روى عنه ابنه أبو بكر، وكان له من السلطان منزلة كبيرة يتولى الاعمال الجليلة بمصر مع ابن طولون إلى أن فسد أمر ابن طولون

[ 256 ]

وقتل، قدم بدر بغداد وولاه السلطان بلاد فارس، وخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي، وذكر أبو نعيم الحافظ أنه كان مستجاب الدعوة، ومات في شهر ربيع الاول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن بدر الحمامي، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي وحماد بن مدرك الفارسي وأبي عبد الرحمن النسائي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو نعيم الاصبهاني وبشري بن عبد الله الفاتني، قام مقام أبيه، وولى بلاد فارس بعد موته وضبط الولاية، وفوض إليه من السلطان وأطاعه الناس، وقال أبو نعيم الحافظ: كان ثقة صحيح السماع، وقال أبو الحسن بن الفرات: مات محمد بن بدر الحمامي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة، وكان ثقة إن شاء الله ما علمته، ولم يكن من أهل هذا الشأن. قال ابن ماكولا وصديقنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار بن أحمد بن القاسم الصيرفي يعرف بالحمامي، سمع أبا علي شاذان وخلقا كثيرا بعده، وهو من أهل الخير والعفاف والصلاح قلت روى لنا عنه كثير بن سعيد الوكيل بمكة وعبد الله بن أحمد الحلوائي (1) بمرو وأبو طاهر السنجي ببلخ وجماعة كثيرة سواهم. وأبو الكرم يحيى بن الحسين بن المبارك الحمامي من أهل بغداد، كان يلعب بالحمام، سمع الشريف أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، كتبت عنه أحاديث يسيرة وتوفي.. والثاني الاشتر الحمامي، قال ابن ماكولا: هو من بني حمامة من ازد عمان. وهو شاعر ذكره الآمدي. وأبو محمد إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم الزهري الحمامي والد أبي طالب الفقيه يعرف بابن حمامة، روى عن يحيى بن محمد بن صاعد وغيره، روى عنه ابنه أبو طالب وذكر أنه إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، قال أبو بكر الخطيب قال لنا أبو طالب: أهل المعرفة بالنسب يقولون: نجاد بن موسى - بالنون، وأصحاب الحديث يقولون، بجاد - بالباء. وذكر أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم السعدي في كتاب نسب ولد سعد بن أبي وقاص بجاد - بالباء، وكانت ولادته في سنة ثلاث وثلاثمائة، ومات في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وقد ذكرت ابنه أبا طالب في البجادي بالباء الموحدة. الحمامي: بضم الحاء المهملة والالف بين الميمين مخففة هذا اسم يشبه النسبة، وهو حمامي بن فحور بن وهب بن عمرو بن الفاتك بن خمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي. (وذكر أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن


(1) في عدة نسخ " الحلواني ". (*)

[ 257 ]

لؤي..). الحماني: بكسر الحاء المهملة وفتح الميم المشددة وفي آخرهما نون بعد الالف، هذه النسبة إلى بني حمان، وهي قبيلة نزلت الكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبويحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون الحماني، حدث عن الاعمش وسفيان الثوري وغيرهما، روى عنه ابنه. أبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عن أبيه، وروى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي والقاسم بن عباد الترمذي وغيرهم وسأذكره فيما بعد. ومن التابعين أبو محمد راشد بن نجيح الحماني، عداده في أهل الكوفة، يروي عن أنس رضي الله عنه وأبي نضرة والحسن البصري وأبي هارون، عداده في البصريين، روى عنه ابن المبارك والربيع بن بدر والحسن بن حبيب بن ندبة وعبد الوهاب بن عطاء، وربما أخطأ - قاله أبو حاتم بن حبان. وعتاب بن عبد العزيز الحماني، يروي المقاطيع عن الرحال القريعي، روى عنه يزيد بن هارون. وأبو بشر جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بني حمان بالكوفة، يروي عن الاعمش وابن أبي خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من يسقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا، روى عنه أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي وغيره. وأبو محمد جبارة بن مغلس الحماني من أهل الكوفة، يروى عن القاسم بن معن وشريك وغيرهما، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا عنه شيوخنا، مات بالكوفة سنة إحدى وأربعين ومائتين، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، أفسده يحيى الحماني حتى بطل الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة لما شابها من الاشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها فخرج بها عن حد التعديل إلى الجرح. وأبو شعيب حماد بن شعيب التميمي الحماني، يروي عن أبي الزبير وأبي يحيى القتات، سكن البصرة، يقلب الاخبار ويرويها على غير جهتها (2)، روى عند عبد الاعلى بن حماد الترسي. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون بن عبد الرحمن الحماني، وميمون لقبه بشمين، من أهل الكوفة، حدث عن سليمان بن بلال وإبراهيم بن سعد وأبي عوانة وشريك بن عبد الله وحماد بن زيد وقيس بن الربيع وسفيان بن عيينة وأبي بكر بن عياش وجرير بن عبد الحميد وهشيم ووكيع وأبي معاوية الضرير، روى عنه حمدان بن علي الوراق وأحمد بن يحيى الحلواني وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو قلابة الرقاشي وأبو القاسم البغوي وأبو يعلى الموصلي،


(1) من ك، ولعله اراد ذكر حمامي بن سالم بن عامر بن عمرو بن مازن بن عمرو بن المجزم - من بني سامة بن لؤي. وهو في الاكمال. وثالث وهو حمامي بن ربيعة، ذكر في التبصير. (2) في عدة نسخ " وجهها ". (*)

[ 258 ]

قال ابو حاتم الرازي سألت يحيى بن معين عن الحماني فأجمل القول فيه، وقال: ما له ؟ وكان يسرد مسنده أربعة آلاف سردا، وشريك ثلاثة آلاف وخمسمائة كمثل، وذكر أبو حاتم نحو عشرة آلاف، وقال كان أحد المحدثين. قال يحيى بن معين: يحيى الحماني صدوق مشهور (ما) بالكوفة مثل ابن الحماني، ما يقال فيه إلا من حسد. ومات بسر من رأى في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان أول من مات من المحدثين الذين أقدموا. وجده الاعلى بشمين الحماني يحدث عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، روى عنه عمار بن رزيق. وعمه محمد بن عبد الرحمن بن بشمين الحماني يحدث عن أبي إسحاق الحميسي. وحبيب بن أبي عمرة الحماني مولى بني حمان (قاله يحيى بن معين. ومنهم علي بن محمد العلوي الحسيني الشاعر الكوفي يعرف بالحماني. وعمرو بن سفيان بن حمان) (1) البارقي الحماني الشاعر، نسب إلى جده، وهو المعروف بالمعقر، سمي بذلك لقوله: لها ناهض في الجو قد مهدت له * كما مهدت للبعل حسناء عاقر قال ذلك ابن دريد. وأبو زكريا يحيى بن عبد الحميد الحماني صاحب المسند الكبير، روى عنه أحمد بن منصور الرمادي وأبو حاتم الرازي وموسى بن إسحاق وهو يحدث عن أبي إسرائيل الملائي وطعمة بن عمرو ويعلى بن الحارث وسعير بن الحمس وصفوان بن أبي الصهباء وقيس بن الربيع وغيرهم، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لابي إن ابني أبي شيبة ذكر أنهما يقدمان بغداد فقال قد جاء ابن الحماني إلى ههنا فاجتمع عليه الناس وكان يكذب جهارا، قلت لابي: ابن الحماني حدث عنك عن إسحاق الازرق عن شريك عن بيان عن قيس عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أبردوا بالصلاة، فقال: كذب، ما حدثته به، فقلت إنهم حكوا عنه أنه قال: سمعت منه في المذاكرة على باب إسماعيل بن علية، فقال: كذب، إنما سمعته بعد ذلك من إسحاق الازرق، أنا لم أعلم تلك الايام إن هذا الحديث غريب حتى سألوني عنه بعد ذلك هؤلاء الشباب - أو هؤلاء الاحداث، وقال أبي وقت التقينا على باب ابن علية إنما كنا نتذاكر الفقه والابواب لم نكن تلك الايام نتذاكر المسند، وما زلنا نعرفه أنه يسرق الاحاديث - أو يلتقطها أو يتلقفها. وقال عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي: خلفت عند يحيى الحماني كتبا فيها أحاديث عن سليمان بن بلال وغيره فرأيته قد أخرج ذلك في الزيادات. وقال إسماعيل بن موسى نسيب السدي جاءني يحيى


(1) سقط من عدة نسخ، وقوله (حمان) تصحيف والصواب (حمار) بكسر ففتح مخففا وبعد الالف راء، فادخاله في هذا الرسم خطأ - راجع التعليق على الاكمال 2 / 553 و 554. (*)

[ 259 ]

الحماني وسألني عن أحاديث عن شريك فذهب ورواها عن شريك، قال: وهو كذاب. وقال العباس الدوري لم يزل يحيى بن معين يقول: يحيى بن عبد الحميد ثقة - حتى مات، وروى عنه قال أبو حاتم الرازي: كتب معي يحيى الحماني إلى أحمد بن حنبل فقرأ أحمد كتابه وسألته أن يكتب جوابه فأبى وقال أقرئه السلام. وكان يحيى بن معين يحسن القول في يحيى الحماني. وقال أبو حاتم الرازي: لم أر أحدا من المحدثين ممن يأتي بالحديث على لفظ واحد سوى يحيى الحماني في شريك. قال ابن أبي حاتم الرازي: ترك أبو زرعة الرازي الرواية عن يحيى الحماني، وكان أبي - يعني أبا حاتم - يروي عنه. الحمايي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى حماة وهي مدينة من مدن الشام، بت بها ليلة، والنسبة الصحيحة إليها حموي، وسأعيد ذكره، غير أني رأيت في معجم أبي بكر بن ابن المقرئ وقال: حدثنا أبو المغيث محمد بن عبد الله بن العباس الحمايي بحماة حمص - مدينة من مدن حمص. ويروي عن المسيب بن واضح، روى عنه محمد بن إبراهيم بن علي المقرئ الاصبهاني (1). الحمدوني: بفتح الحاء وسكون الميم وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد، والمنتسب إليه محمد بن يوسف بن الصباح الحمدوني الغضيضي، ذكرته في حرف الغين (2). الحمدويي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وضم الدال المهملة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى حمدويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة، منهم أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن حمدويه الحمدويي الكشميهني، من أهل قرية كشميهن، كان إماما فاضلا مفتيا مناظرا صالحا ورعا متقيا، تفقه على جماعة،


(الحمداني) استدركه اللباب وقال " بفتح الحاء سكون الميم وفتح الدال المهملة وبعد الالف نون، هذه النسبة إلى حمدان، وهو جد المنتسب إليه، وممن اشتهر بها الامراء بنو حمدان وأولادهم، يقال لكل واحد منهم: حمداني، منهم سيف الدولة علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون التغلبي صاحب حلب وأكثر الشام وديار بكر وغيرها، وله شعر جيد، وتوفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة. (2) (الحمدوي) رسمه القبس وقال " بفتح الحاء وسكون الميم وفتح الدال، بعدها واو (مكسورة) وآخرها ياء (النسبة)، هذه الترجمة هي التي قبلها (يعني الآتية) لانهم يقولون في مثل عمرويه: عمرويه. ونفطويه: نفطويه (يعني أن العلم المختوم بويه المعروف فيه فتح ما قبل الواو والواو وسكون الياء والمحدثون يضمون ما قبل الواو ويسكونونها ويفتحون الياء، فالنسبة الآتية جارية على ما عليه المحدثون. (*)

[ 260 ]

منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني، وسمع الحديث الكثير، وأملى، وكتبوا عنه، سمع أباه أبا الحسن وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشميهني وأبا العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان السنجي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الوراق بمرو وأبا علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان البزاز ببغداد وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي بأصبهان وأبا الحسين عبد الله بن الحسين الكوفي بالكوفة وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبي ذر الجوباني وأبو الحسن علي بن أبي القاسم الصباغ وغيرهم، وكانت ولادته في سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن بقبور كران. وأبو الفتح محمد بن أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله الحمدويي من أهل بنج ديه، كان فقيها ورعا حسن السيرة، تفقه على والدي رحمه الله، وسمع جامع أبي عيسى ببغشور من أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وسمعت منه ذلك، وسمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبا أحمد الحسن (1) بن أحمد بن يحيى الكاتب وأبا بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي وغيرهم، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة بمرست إحدى القرى الخمس. والخطيب أبو الحسن علي بن أحمد بن نصر بن محمد بن إبراهيم بن حمدويه بن قطن بن فرزدق بن طرخان السلمي الحمدويي الاشتيخني، نسب إلى جده الاعلى حمدويه، وهو من أهل أشتيخن، وكان لقطن إخوة أحدهم عبد الرحمن السلمي معلم الحسن والحسين ؟، وهو بسغد، ومحفوظ السلمي، وهو ببلخ، ومحمد، وهو بخانقين في العراق - ذكره أبو عبد الله بن منده الحافظ الاصبهاني في تاريخه، وتوفي أبو الحسن الخطيب بأشتيخن غرة ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، عاش مائة وثلاث عشرة سنة، يروي عن أبي محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسيري (2) سمع منه عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. الحمراني: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء هذه النسبة لقوم ينتمون إلى حمران بن أعين، منهم إبراهيم بن معدان النيسابوري صاحب عبد الله بن المبارك - قاله


(1) في عدة نسخ " الحسين ". (2) كذا يظهر من النسخ ولم أجد هذا الرسم، وكذا ما وقع في القبس (الاشبري) وما في مطبوعة اللباب (الاشنبري)، وفي مخطوطتيه (الاشيري) وهو هنا بعيد وتقدم رسم (الاشتري) رقم 170 وفيه " اشتر بلدة من بلاد الحبل عند همذان ونهاوند " فهو أقرب هنا والله أعلم. (*)

[ 261 ]

الحاكم أبو عبد الله البيع. وأبو هانئ أشعث بن عبد الملك الحمراني من أهل البصرة وظني أنه ليس بمنسوب إلى حمران ابن أعين (1)، يروي عن الحسن وابن سيرين وكان فقيها متقنا، روى عنه معاذ بن معاذ العنبري البصري وغيره، مات سنة ست وأربعين ومائة، وكان يحيى ابن سعيد القطان يقول: ما رأيت أحدا يحدث عن الحسن أثبت من أشعث الحمراني. وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن بقية السامري، يعرف بالحمراني، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي الحسن علي بن حرب الموصلي وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ. الحمراوي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الراء، هذه النسبة إلى الحمراء، وهو موضع بفسطاط مصر، والمشهور بهذه النسبة إلياس بن الفرج بن ميمون الحمراوي، قال ابن ماكولا: هو مولى لخم، كان ينزل الحمراء قريبا من دار ليث بن سعد، وكان يحضر مجالس الذكر، كتب الحديث (2) عن يونس بن عبد الاعلى وطبقته بعده، كتب عنه مذاكرة، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة، وكان دينا زاهدا. وأبو جوين زبان بن فائد الحمراوي كان على المظالم (بمصر) في إمرة عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير أمير مصر (لمروان بن محمد، وهو آخر من ولي لبني أمية بمصر) وكان من أعدل ولاتهم، يروي عن سهل بن معاذ بن أنس، روى عنه الليث ويحيى بن أيوب وابن لهيعة ورشدين بن سعد، وكان أحمد بن حنبل يقول: أحاديثه مناكير، وقال يحيى بن معين: هو شيخ ضعيف، وقال أبو حاتم الرازي: هو صالح. توفي سنة خمس وخمسين ومائة، وكان فاضلا. وأبو الربيع سليمان بن أبي داود الافطس الحمراوي الفقيه، كان يأخذ عطاءه في دعوة بني زوشل من الحمراء، وقد قيل إنه كان مولى لهم، كان فقيها ورعا، وقد أدرك التابعين وروى عنهم، وهو معلم ابن القاسم صاحب مالك الفقيه، روى عنه ابن القاسم وإدريس بن يحيى، توفي سنة ثمان وستين ومائة. الحمري: بضم الحاء المهملة وسكون الميم وبعدهما الراء، هذه النسبة إلى حمرة، وهو اسم لبطون من العرب، منهم قال ابن حبيب، وفي همدان حمرة بن مالك بن منبه بن سلمة. قال: وفي تميم حمرة بن جعفر بن ثعلبة بن يربوع. وحمرة وأبو حمرة في الاسماء


(1) في اللباب ان اشعث هذا منسوب إلى حمران مولى عثمان، ذكر هذا وتاليه على أنه من استدراكه مكانه كان في نسخته من الانساب سقط. (2) كذا في بعض نسخ الاكمال، وفي بعضها ونقله القبس " كان يحضر مجالس كتب الحديث " وأراه الصواب - باضافة (مجالس) إلى (كتب) بفتح فسكون بمعنى كتابة، ظنه بعضهم فعلا فزاد قبله " الذكر ". (*)

[ 262 ]

كثير. وحجاج بن عبد الله بن حمرة بن شفي بن رقي الرعيني الحمري نسبة إلى جده، يحدث عن بكير بن الاشج، روى عنه الليث وابن وهب - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين (1). الحمزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى شيئين: أحدهما إلى حمزة - وقيل هي حمزي - وهي من بلاد المغرب، والمنتسب إليها أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن داود الحمزي المغربي من هذه البلدة، كان فقيها صالحا ورد بغداد وسمع بها أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وبالبصرة أبا علي علي بن أحمد بن علي التستري وطبقتهما، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، وذكر لي بصنعاء أنه توفي ببغداد يوم الجمعة سابع شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأما أبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى الانباري المقري الضرير، يعرف بابن أبزون الحمزي ينسب إلى حمزة الزيات لانه كان يقرأ بقراءته، من أهل الانبار، كان ضرير البصر مقرئا، روى عن بهلول بن إسحاق التنوخي وسعيد بن عبد الله الحدثاني ويموت بن المزرع البصري وأبي عمر محمد بن أحمد الحليمي، روى عنه محمد بن عمر بن بكير النجار وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو الفرج بن سميكة البغدادي، وقال محمد بن العباس بن الفرات: ابن أبزون لم يكن في الرواية بذاك، كتبت عنه، وكانت معه كتب طرية غير أصول، وكان مكفوفا، وأرجوا أن لا يكون ممن يتهم بالكذب وقال أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ: سنة أربع وستين وثلاثمائة توفي أبو عبد الله بن أبزون الانباري الضرير، ولم يكن ممن يصلح للصحيح وأرجو أن لا يكون ممن يتعمد الكذب. وأما الحمزية ففرقة من الخوارج، وهم أصحاب رجل يقال له حمزة، وكانوا مع الميمونية في القول بالقدر وفي وجوب قتال السلطان، وخالفوا الميمونية في الاطفال فقالوا إن أطفال المشركين في النار، وهم عند الميمونة في الجنة، وكل واحد من الفريقين يكفر الآخر. الحمشاذي: بفتح الحاء المهملة والميم الساكنة والشين المعجمة المفتوحة بعدها


(1) (الحمري) بفتح فسكون رسمه ابن نقطة وقال " عبد الوهاب بن إسحاق بن لب الفهري الحمري، قال أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز الاندي: هو منسوب إلى الحمرة - قرية بجو في شاطبة، وتفقه بها وسمع معنا من أبي محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز بن ثابت، توفي سنة خمس وعشرين، وكان لابيه سماع من طاهر بن مفوز ". (الحموي) بضم أوله وثانيه، وقع في المشتبه، وهو وهم، راجع التعليق على الاكمال 2 / 196 وأصلح ما وقع هناك في الرسم السابق. (*)

[ 263 ]

الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى حمشاذ، وهو اسم لبعض أجداد أبي علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمشاذ بن سختويه بن مهرويه (1) بن كثير بن أحمد الحمشاذي النيسابوري من أهل نيسابور، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ. الحمصي: حمص بكسر الحاء وسكون الميم والصاد غير المنقوطة بلدة من بلاد الشام، أقمت بها أربعة أيام، وكتبت بها عن جماعة، وبها قبر خالد بن الوليد سيف الله رضي الله عنه وسميت حمص وحلب بحمص وحلب ابني مهر بن حيص بن حاب بن مكنف من بني عمليق لانهما بنيا البلدين فنسبا إليهما، والمحدثون من هذه البلدة عالم لا يحصون، فمنهم أبو عبد الله محمد بن المصفي بن بهلول الحمصي، يروي عن سفيان بن عيينة وجماعة، ذكر ابن فضيل يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ست وأربعين - يعني ومائتين - فاعتل بالجحفة ودخل مكة وهو لما به، ومات بمنى فدخل أصحاب الحديث عليه وهو في النزع فقرأوا عليه حديث ابن جريج عن مالك وحديث ابن حرب عن عبيد الله بن عمر فما عقل ما قرئ عليه. وقال محمد بن عوف الحمصي رأيت محمد بن المصفي في النوم وكان مات بمكة فقلت: أبا عبد الله أليس قدمت ؟ إلى ما صرت ؟ قال: إلى خير، ومع ذلك فنحن نرى ربنا كل يوم مرتين. فقلت يا أبا عبد الله صاحب سنة في الدنيا وصاحب سنة في الآخرة ؟ قال فتبسم. وأبو بشر شعيب بن أبي حمزة الحمصي مولى بني أمية، من أهل حمص، واسم أبي حمزة دينار، يروي عن الزهري ونافع روى عنه الوليد بن مسلم وعثمان بن سعيد القرشي، مات سنة اثنتين وستين ومائة. وأبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي، يروي عن شعيب بن أبي حمزة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وأما معاوية بن صالح الحمصي المحدث المعروف كنت أظن أنه من حمص نزل بلاد الاندلس، حتى قال لي صاحبنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الاشبيلي (الحافظ) إن عبد الله بن معاوية الحمصي من حمص الشام البلد المعروف، ونزل حمص الاندلس وبها مات، ثم قال يقال لمدينة إشبيلية بالاندلس مدينة حمص، وسكن عبد الله بن معاوية حمص الاندلس من حمص الشام، وتوفي بإشبيلية التي يقال لها حمص وقبره معروف بالخولانية،


(1) في عدة نسخ " نصرويه ". (*)

[ 264 ]

وهي محلة بإشبيلية معروفة (1). وأبو هاشم عبد الغافر بن سلامة بن أحمد بن عبد الغافر بن سلامة بن أزهر الحضرمي الحمصي من أهل حمص، كان جوالا، حدث في عدة مواضع عن يحيى بن عثمان الحمصي وكثير بن عبيد الحذاء ومحمد بن عوف الطائي ومزداد بن جميل البهراني وغيرهم، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن حمة الخلال ومحمد بن عبد الله بن جامع الدهان ويوسف بن عمر القواس والقاضي أبو عمر الهاشمي البصري وهو آخر من روى عنه في الدنيا كلها، وكان ثقة، ومات بالبصرة في سنة ثلاثين وثلاثمائة. الحمصي: بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم المكسورة وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الحمص وهو من الحبوب، والمشهور بها إبراهيم بن الحجاج بن منير الحمصي، هذا الرجل كان يقلي الحمص ويبيعه - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي صاحب كتاب تاريخ المصريين، قال وكان يعرف بالقلاء، سمع من أبيه وغيره، وكان ثقة مرضيا. وعبد الله بن منير الحمصي، مصري ذكره ابن يونس أيضا، قال وكان يسكن دار الحمص التي في المربعة فنسب إليها وهو مولى بعض موالي أبي عثيم مولى مسلمة بن مخلد الانصاري، كان هو وأخوه حجاج موثقين عند القضاة، وقد حدثا جميعا، ويقال إنهما موليا الاصبحيين، توفي حجاج بعد سنة سبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحراني الصواف الحمصي وإنما قيل له الحمصي لانه يعرف بابن حمصة، وكان من ثقات المصريين، يروي عن أبي القاسم حمزة بن محمد بن علي بن محمد بن العباس الكناني (2) الحافظ، روى عنه أبو منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر الشيحي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم الرازي نزيل الاسكندرية، قال عبد العزيز النخشبي: ابن حمصة سمع حمزة بن محمد بن علي الكناني سنة سبع وخمسين سمعته يقول سمعت منه المجالس السبعة التي أملاها إلا أنها ضاعت وبقي معي مجلس واحد، سمعناه منه، وكانت وفاته في حدود سنة أربعين وأربعمائة. الحمكاني: بفتح الحاء المهملة والميم والكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى


(1) ومن عبد الله بن معاوية هذا ؟ وسواء أكان ابنا لمعاوية بن صالح أم لا فليس في الحكاية ان معاوية نزل اشبيلة ولم يذكر في ترجمته من تاريخ ابن الفرضي والجذوة، وهبه نزلها فليس في ذلك ما ينفي أن يكون نسبته (الحمصي) هي إلى حمص الشام فما معنى قول المؤلف أولا " كنت أظن " ؟ وفي اللباب " معاوية بن صالح الحمصي كان من حمص الشام وانتقل إلى الاندلس فنزل حمص الاندلس وهي مدينة اشبيلية.. وتوفي باشبيلية " كذا قال وليس هذا في اصله كما ترى ثم قال " الا ان هذه النسبة لا تطلق إلا على حمص الشام " وراجع التعليق على الاكمال 3 / 22 و 23. (2) (1) في م " الكتابي " وفي س وع " الكتاني " وكذا طبع في التعليق على الاكمال 3 / 24 والصوب " الكناني ". (*)

[ 265 ]

حمكان وهو اسم لجد أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الحمكاني من أهل بغداد أحد الفقهاء الشافعيين، حدث عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب ومحمد بن هارون الزنجاني والزبير بن عبد الواحد الاسد اباذي وجعفر بن محمد الخلدي ومحمد بن الحسن بن زياد النقاس وغيرهم من البغداديين والبصريين، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وكان طلب الحديث في شبيبته وعني بالحديث، ثم درس الفقه على أبي حامد المروزي، وتكلم فيه الازهري فقال: هو ضعيف ليس بشئ ومات في جمادى الاولى سنة خمس وأربعمائة. الحمكي: بفتح الحاء المهملة والميم وفي آخرها الكاف (هذه النسبة إلى حمك)، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفتح مسعود بن سهل بن حمك النيسابوري (الحمكي)، سكن مرو، وكان أحد الرؤساء المعروفين كانت له ثروة ومال، اشتغل في عنفوان شبابه بما لا يعنيه، ثم أدركه الله بفضله ومن عليه بكرمه ورجع إلى الله وتاب، وأنفق أمواله في الرباطات والمساجد وأعمال الخير والبر، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان الاهوازي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي الحافظ، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بعد سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة (1). ومن القدماء أبو القاسم الحمكي المروزي سكن بيكند، قال أبو كامل البصيري سمعنا منه كتاب الوتر لعبدالله بن المبارك يرويه عن أبي الحسن الكراعي (2) سمع منه بمرو وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن (أحمد) الحمكي الاستر اباذي من القدماء، يروي عن حنبل بن إسحاق، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ، قال ابن عدي: ومات الحكمي في شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين وثلاثمائة - قاله حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إسماعيل بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبدالبجلي الخطيب الاستر اباذي، يعرف بابن الحمكي من أهل أستراباذ كان يتهم بالكذب والرواية عمن لم يره، وكان يروي عن أحمد ابن منصور الرمادي وسعدان بن نصر وعبد الرحمن بن محمد بن منصور البصري وإبراهيم بن هانئ النيسابوري وموسى بن نصر الرازي ومسلم بن أبي إدريس المقري وسهل بن دهقان وعلي بن شهريار وعمار بن رجاء وغيرهم، مات بعد


(1) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع " 493 ". (2) مثله في (اللباب) وعن ك وس " الخزاعي ". (*)

[ 266 ]

العشرين والثلاثمائة، ومحمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله البجلي المعروف بالحمكي، يروي عن إسماعيل سعيد الكسائي، روى عنه ابنه إسماعيل بن محمد أبو إسحاق الحمكي، وهو من أهل أستراباذ (1). الحملي: بفتح الحاء المهملة والميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى حمل وهم بطون من العرب، منهم حمل بن عقيدة بن وهب بن الحارث بن لؤي، قال ابن حبيب: في بني الحارث بن لؤي حمل بن عقيدة. وقال الدارقطني: حمل بن عقيدة قبيلة. وحمل بن خالد بن عمرو بن معاوية في بني عامر بن صعصعة، منهم موءلة (2) بن كثيف بن حمل بن خالد بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحملي، أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عبد العزيز بن موءلة أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فأسلم) وهو ابن عشرين سنة ومسح يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحبس إبله على رسول الله فصدق إبله قلوصا بنت لبون، ثم صحب أبا هريرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعاش في الاسلام مائة سنة وكان يسمى ذا اللسانين من فصاحته. وابنته ظمياء بنت عبد العزيز بن موءلة بن كثيف الحملي، حدثت عن أبيها روى عنها الزبير بن بكار قاضي مكة وغيره. وأبو عبد الله ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرملي الحملي مولى علي بن أبي حملة فقيل له الحملي نسبة إليه، (و) علي بن أبي حملة مولى آل عتبة بن ربيعة، يروي عن يحيى بن أبي عمرو السيباني والاوزاعي ورجاء بن أبي سلمة وإبراهيم بن أبي عبلة وابن شوذب، روى عنه الحكم بن موسى وهارون بن معروف ونعيم بن حماد وبكير بن محمد بن أسماء ومهدي بن جعفر وسعيد بن أسد، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن ضمرة بن ربيعة فقال: من الثقات المأمونين، رجل صالح صالح الحديث، لم يكن الشام رجل يشبهه، فقلت أيما أحب إليك ضمرة أو بقية ؟ قال: ضمرة أحب إلينا (3).


(1) وفي الاستدراك " القاضي أبو المكارم إبراهيم بن علي بن حمك المغيثي سمع من أبي محمد زاد في النسخة: أبي محمد - اخرى " هبة الله بن سهل السيدي وزاهر بن طاهر وأخيه وجيه الشحاميين في آخرين، وحدث، وسماعه صحيح - ذكره لي أبو العباس النفزي. وأخوه إسماعيل (بن علي) بن حمك الحمكي المغيثي، سمع من وجيه بن طاهر وعبد الوهاب بن شاه الشاذياخي وأبي المعالي الفارسي، وكان شيخا حسنا، سمعت منه بنيسابور في سنة ست وستمائة وفيها توفي ". (2) ضبط في الاكمال " على وزن مفعلة بالميم والهمز " ووقع في النسخ " مولة " وكذا في الاصابة، وضبطه بفتح الميم والواو، وهو جائز تخفيفا فاما الاصل فموءلة. (3) (الحملي) في الاكمال 2 / 253 " أما الحملي بضم الحاء المهملة وسكون الميم فهو أشعث بن عبد الله الحملي، وهو اشعث الحداني.. ". (*)

[ 267 ]

الحمنني: بفتح الحاء المهملة وسكون الميم والنونين في آخرها أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى حمنن بن عوف وهو أخو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، أسل وأقام بمكة ولم يهاجر، وعاش في الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام ستين سنة - وأوصى حمنن وأخوه الاسود بن عوف إلى عبد الله بن الزبير، وفي وفاة حمنن يقول القائل: فيا عجبا إذ لا تفقي عيونها * نساء بني عوف وقد مات حمنن ومن ولده الذي نسب إليه القاسم بن محمد بن المعتمر بن عياض بن حمنن بن ابن عوف الزهري الحمنني، كان من وجوه القرشيين، وفيه يقول الشاعر: إن المكارم أحرزت أسباقها * للقاسم بن محمد بن المعتمر حدث القاسم عن حميد بن معيوف، روى عنه الزبير بن بكار قاضي مكة. الحموي: هذه النسبة إلى حماة، بلدة مليحة من بلاد الشام بين حلب وحمص، أقمت بها يومين، وقاضي القضاة أبو بكر محمد بن المظفر بن بكران (1) بن عبد الصمد بن سلمان (2) الحموي المعروف بالشامي (3) قاضي القضاة ببغداد، كان منها، ولد بحماة سنة أربعمائة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، تفقه على القاضي أبي الطيب الطبري، وكان لا يخاف في الله لومة لائم، جرت أموره في قضاياه وأحكامه على أحسن.. سمع الحديث من أبي القاسم بن بشران وأبي طالب بن غيلان وأبي عمرو بن دوست العلاف وغيرهم، روى لنا عنه كثير بن سعيد بمكة وعبد الوهاب بن المبارك ببغداد وغيرهما. وخالد بن عمرو السلفي الحموي، كان يسكن حماة، يروي عن بقية بن الوليد ومحمد بن حرب ومروان بن معاوية الفزاري ويحيى بن سليم الطائفي وغيرهم، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي - قال: خالد بن عمرو السلفي، كان ينزل حماة على مسيرة يومين من حمص، سمع منه أبي في الرحلة الاولى. ومحمد بن نعيم الجرمي الحموي نزيل حماة يروي عن أبي اليمان الحكم بن نافع وأحمد بن شبوية المروزي، قال ابن أبي حاتم: محمد بن نعيم سكن حماة على مرحلة من سلمية، شامي، كتب عنه أبي.


(1) مثله في اللباب والمنتظم 9 / 95 ومعجم البلدان (حماة) وطبقات الشافعية 3 / 83 وغيرها ووقع في عدة نسخ " بكر ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " سليمان " وكذا وقع في الطبقات. (3) مثله في اللباب ونحوه في المراجع، ووقع في س وم وع " بابن الشامي ". (*)

[ 268 ]

الحمويي: هذه النسبة إلى الجد (1)، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي الحمويي نزيل فوشنج وهراة، كان رحل إلى بلاد ما وراء النهر وسمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري رواية الصحيح، وبسمرقند أبا عمر العباس بن عمر السمرقندي راوي الدارمي وبخرشكت أبا إسحاق إبراهيم بن خزيم الشاشي راوي عبد بن حميد وغيرهم، سمع منه أبو بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي المروزي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداودي الفوشنجي وغيرهما، وتوفي في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. والامام أبو عبد الله محمد بن حمويه الجويني، أولاده يكتبون لانفسهم: الحمويي - أيضا، ينتسبون إلى جدهم، وأبو عبد الله أدركته حيا وكان بجوين، وكنت على عزم ان أخرج إليه فتوفي وأنا بنيسابور (في سنة ثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو الحسن علي بن محمد الحمويي، روى لنا عن عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ، ومات في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بنيسابور وحمل إلى جوين فدفن بها. الحميدي: بفتح الحاء المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها في آخرها دال مهملة، وبهذه النسبة إسحاق بن تكينك الحميدي مولى الامير الحميد الساماني، سمع الحديث من أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سلم الشكاني وأبي نصر أحمد بن المراجلي البخاريين وغيرهما، حدث باليسير، ذكره - البصيري في كتاب المضاهات. الحميدي: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة وفي آخره دال مهملة، هذه النسبة إلى حميد، وسمعت أبا القاسم إسماعيل بن ابن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان مذاكرة وحكى مناظرة جرت بينه وبين أبي نصر أحمد بن عمر الغازي الحافظ في مجلس غاص بأهله، قال فقلت له عمن روى البخاري الحديث الاول في الصحيح ؟ فقال: عن الحميدي، قلت لم قيل له الحميدي ؟ فسكت ولم يجب. فانقضت الحلقة على هذا، فسألت شيخي وأستاذي إسماعيل الحافظ عن هذه النسبة، فقال: الحميدي الذي يجئ ذكره وهو أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي منسوب إلى الحميدات (2)، وهي قبيلة،


(1) في نسخ عدة " جده ". (2) هو عبد الله بن الزبير بن عيسى بن عبد الله بن الزبير بن عبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبدالعزي بن قصي. وحميد بن زهير بن الحارث يقال لولده " الحميدات " وإليه ينسب الحميدي. (*)

[ 269 ]

وهي القبيلة التي قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إن ابن الزبير آثر الحميدات والاسامات والتويتات - يعني فضلهم على غيرهم من سائر القبائل مع قلتهم وكثرة غيرهم. قال الشيخ وهذا الجمع - يعني بالالف والتاء - يقتضي القلة، قيل لما قال الشاعر: (لنا الجفنات الغر) فقيل هلا قال: لنا الجفان - يعني الجفنات جمع القلة، وعيب عليه ذلك. قال أبو محمد القتبي في كتاب غريب الحديث في حديث ابن عباس أنه قال لما بايع الناس عبد الله بن الزبير قلت أين المذهب عن ابن الزبير ؟ أبوه حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجدته عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت عبد المطلب، وعمته خديجة بنت خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وجده صديق رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، وأمه ذات النطاقين، فشددت على عضده، ثم آثر علي الحميدات والتويتات والاسامات فبأوت بنفسي ولم أرض بالهوان، إن ابن أبي العاص مشى اليقدمية - ويقال القدمية - وإن ابن الزبير مشى القهقري. قال القتيبي قوله مشى اليقدمية - أي يقدم بهمته وأفعاله، يقال مشى فلان اليقدمية والقدمية. وإن ابن الزبير مشى القهقري أي نكس على عقبيه وتأخر عما تقدم له الآخر. وقوله فبأوت بنفسي أي رفعتها وعظمتها وأصل البأو التعظم والكبر. وأما قوله آثر علي الحميدات والتويتات والاسامات فإنه أراد آثر قوما من بني أسد (بن عبد العزى من قرابته، وكأنه حقرهم وصغرهم، قال الاصمعي الحميديون من بني أسد) من قريش، قال عبد الله بن الزبير الحميدي في هذا المعنى: مشى ابن الزبير القهقري وتقدمت * أمية حتى احرزوا القصبات ويريد السبق: فالمنتسب إليه أبو بكر عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي القرشي، من أهل مكة، يروي عن فضيل بن عياض، وجالس (1) سفيان بن عيينة عشرين سنة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وبشر ابن موسى الاسدي، قال أبو حاتم بن حبان البستي: مات أبو بكر الحميدي بمكة سنة تسع عشرة ومائتين، وكان صاحب سنة وفضل ودين. وأما أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الحميدي المغربي الاندلسي أحد حفاظ عصره صنف التصانيف وجمع الجموع، نسب إلى جده الاعلى، سمع بالاندلس أبا محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الاندلسي الحافظ، وبمصر أبا محمد عبد العزيز بن الحسن الضراب، وبدمشق أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا محمد عبد العزيز بن


(1) زيد في ك " بن " وهو غلط، إنما جالس فعل ماض يريد أن الحميدي جالس ابن عيينة. (*)

[ 270 ]

أحمد الكتاني وأبا الحسن عبد الدائم بن الحسن الهلالي، وبواسط أبا تمام علي بن محمد بن الحسن الواسطي القاضي، وببغداد أبا الغنائم محمد بن علي بن علي بن الدجاجي وجماعة كثيرة، روى لنا عنه جماعة من الشيوخ بالعراق، وكانت وفاته ببغداد في سنة ثمان (1) وثمانين وأربعمائة، وأوقف كتبه بها، وسمع مشايخنا بقراءته الكثير. قال ابن ماكولا: وصديقنا أبو عبد الله محمد بن أبي نصر عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل الحميدي، أندلسي من أهل الخير والفضل، سمع ببلده الكثير وسمع بمصر أصحاب ابن المهندس والادمي وابن أبي غالب وابن الرحيل، وبمكة أصحاب ابن فراس وغيره وسمع بالشام أصحاب ابن جميع وابن أبي الحديد وابن أخي تبوك، وورد بغداد فسمع أصحاب الدارقطني وابن شاهين وابن حبابة وابن عبدان وعلي بن عمر الحربي وطبقتهم، وصنف تاريخا لاهل الاندلس، ولم أر مثله في نزاهته وعفته وورعه وتشاغله بالعلم، والله يزيدنا وإياه من كل خير بمنه ورحمته (2). الحميري: بكسر الحاء المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى حمير وهي من أصول القبائل، نزلت أقصى اليمن، قال الدارقطني حمير القبيل الذي ينسب إليه الحميريون من اليمن، وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أن هذا لامر كان في حمير فنزعه الله منهم وصيره في قريش " والمثل المعروف من دخل ظفار حمر - يعني من دخل بلدة ظفار تكلم بالحميرية، وأصل هذا المثل ما سمعت أبا الفضل جعفر بن الحسن الكثيري ببخارا مذاكرة يقول دخل بعض الاعراب على ملك من ملوك ظفار وهي بلدة من بلاد حمير باليمن فقال الملك للداخل ثب ! فقفز قفزة، فقال له مرة أخرى ثب ! فقفز، فعجب الملك وقال ما هذا ؟ فقال (3) ثب بلغة العرب هذا، وبلغة حمير ثب - يعني أقعد، فعجب الملك أما علمت أن من دخل ظفار حمر. والمشهور بالنسبة إلى هذه القبيلة أبو إسحاق بن كعب بن ماتع الحميري وهو الذي يقال له كعب الاحبار، يروي عن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وكان قد قرأ الكتب، روى عنه الناس سكن الشام، مات سنة أربع وثلاثين قبل (قتل) عثمان بن عفان رضي الله عنه بستة. وقد قيل، ومات سنة اثنتين


(1) سقط من النسخ وانظر ما يأتي في رسم (الميرقي) مع ما في وفيات ابن خلكان. (2) في اللباب " فاته نسب جعفر بن عبيدالله بن عثمان بن حميد القرشي المخزومي الحميدي، روى عن عمر بن عبد الله بن عروة، روى عنه أبو داود الطيالسي وغيره. وفاته أيضا عبد الله بن محمد بن أحمد الحميدي يعرف بالقلانسي الصوفي شيرازي الاصل، روى عن الطبراني. وفاته أبو سعد أحمد بن محمد بن العباسي الحميدي، روى عن الحاكم، روى عنه الحسين بن مسعود الفراء ". (3) الصواب " فقيل له ". (*)

[ 271 ]

وثلاثين، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين، أسلم في خلافة عمر رضي الله عنه. وعبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميري، من أهل البصرة، يروي عن الشعبي، روى عنه هشام الدستوائي وأبان بن يزيد العطار، وأبو الحسن علي بن محمد بن هارون بن زياد الحميري الكوفي من أهل الكوفة فقيه سديد نبيل حدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني، وهو آخر من روى عنه في الدنيا، روى عنه أبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني وغيرهما، وكان ولي قضاء الكوفة وذهبت عامة كتبه وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة حسن المذهب، ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة بالكوفة. ويعقوب بن إسماعيل بن عبد الله بن سعيد بن منصور بن عبد الله بن شهر بن شرحبيل الحميري من أهل بغداد، وحدث عن شبابة بن سوار ويونس بن محمد المؤدب، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، ومات سنة ثلاث وستين ومائتين (1). الحميسي: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى بني حميس (2)، والمشهور بالنسبة إليهم أبو إسحاق خازم بن الحسين الحميسي، يروي عن مالك بن دينار، منكر الحديث على قلة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات ؟ روى عنه الحسن بن الربيع وجبارة. الحميلي: بضم الحاء المهملة والميم المفتوحة والياء الساكنة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى حميل بن شبث وإليه ينسب الخيل الحميلية وهو حميل بن شبث بن إساف بن هذيم بن عدي بن جناب بن هبل. وابنه سعد بن حميل الحميلي. الحميني: بضم الحاء المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها


(1) (الحميزي) رسم في المشتبه، وقال صاحب التوضيح " بمهملة مضمومة والميم مفتوحة وبعد المثناة تحت الساكنة زاي - على ما ضبطه المصنف (الذهبي) فيما وجدته بخطه، وشدد أبو العلاء الفرضي الميم من هذه النسبة فيما وجدته بخطه لكنه شك في ذلك فقال: يحقق في هذه النسبة - انتهى. فكأن المؤلف حققها فخففها ". (2) في اللباب " لم يذكر أبو سعد من أي القبائل هو حميس، وهو ابن عامر بن ثعلبة بن مودوعة بن جهينة بن زيد بن ليث بن سود بن اسلم بن الحاف بن قضاعة. وحميس بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر ". وفي القبس عن الرشاطي " قال ابن حبيب البصري: في طابخة حميس بن اد... وفي كندة حميس بن السكسك بن اشرس بن كندة، وفي كنانة بن خزيمة حميس بن مالك بن خزيمة بن عامر بن عبد مناة بن كنانة، وفيها أيضا حميس بن جدي بن سعد بن ليث بن بكر " ولم يتبين من أي القبائل خازم ؟. (*)

[ 272 ]

النون، هذه النسبة إلى حمين وهو اسم لجد سماك بن مخرمة بن حمين بن بلث بن الهالك الاسدي الحميني صاحب مسجد سماك بالكوفة، وسماك هذا خرج هاربا من علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقصد الجزيرة - قال ذلك كله ابن الكلبي. الحمي: بفتح الحاء المهملة والميم المشددة، هذه النسبة إلى حمة وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن محمد المعدل الخلال البغدادي المعروف بابن حمة، سمع الحسين بن إسماعيل المحاملي والحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الله بن أحمد بن إسحاق المصري وعبد الغافر بن سلامة الحمصي ومحمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو القاسم الازهري وعبد العزيز الازجي وأحمد بن سليمان المقرئ، وكان ثقة، وتوفي في جمادى الاولى أو الآخرة من سنة سبع وتسعين وثلاثمائة.

[ 273 ]

باب الحاء والنون الحناط: بفتح الحاء المهملة (والنون) وفي آخرها طاء مهملة، هذه النسبة إلى بيع الحنطة، والمشهور بها أبو شهاب موسى بن نافع الهذلي الحناط وقد قيل اسمه عبد ربه بن نافع، وقيل هما اثنان (1)، من أهل الكوفة، يروى عن سعيد بن جبير وعطاء روى عنه أبو الربيع الزهراني وأهل العراق، وأبو شهاب الحناط المدائني، أصله كوفي، سمع محمد بن سوقة وأبا إسحاق الشيباني والحسن بن عمرو الفقيمي وإسماعيل بن خالد وسليمان الاعمش ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعاصم الاحول ومحمد بن أبي ليلى وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج، روى عنه زافر بن سليمان وأبو داود الطيالسي والحسن بن موسى الاشيب وأبو نعيم الفضل بن دكين وأحمد بن يونس وداود بن عمرو الضبي، قال يحيى بن سعيد: لم يكن أبو شهاب الحناط بالحافظ. ولم يرض يحيى أمره. وقال في موضع آخر هو ثقة (2) ومات بالموصل سنة إحدى وسبعين - أو اثنتين وسبعين - ومائة، وقيل أنه مات ببلده. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: موسى بن نافع (أبو شهاب الحناط الاسدي الكوفي في الاكبر، وليس بأبي شهاب الاصغر عبد ربه بن نافع). روى عن عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعيسى بن يونس ومحمد بن عبيد وأبو نعيم، قال علي بن المديني سألت يحيى بن سعيد عن موسى بن نافع فقال: أفسدوه علينا. وأثنى أبو نعيم على موسى بن نافع خيرا، وقال أحمد بن حنبل: موسى بن نافع الحناط منكر الحديث. وأبو بكر بن عياش الكوفي الحناط من علماء الكوفة وقرائها. وكان مولى لبني أسد مولى كاهلة (3)، يبيع الحنطة بالكوفة، وأبو داود الطيالسي كذا كان ينسبه ويقول: أبو بكر بن


(1) عرف بهذا الاسم (أبو شهاب الحناط) رجلان أحدهما وهو الاكبر يروي عن سعيد بن جبير وعطاء ونحوهما، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وغيره، واسمه موسى بن نافع، وهو أسدي، وقيل هذلي، كوفي، وقيل بصري. والآخر وهو الاصغر يروي عن الحسن بن عمرو الفقيمي وغيره، روى عنه أحمد بن يونس وغيره، واسمه عبدربه بن نافع، وهو كنائي، كوفي نزل المدائن. والاكبر من شيوخ سفيان الثوري، والاصغر من الرواة عن سفيان الثوري. وانظر ما يأتي. ووقع في اللباب " أبو شهاب عبدربه بن نافع الحناط يروي عن سعيد بن جبير وعطاء، روى عنه أبو الربيع الزهراني وأهل العراق " وهذا وهم فالراوي عن سعيد بن جبير وعطاء هو الاكبر موسى بن نافع، والراوي عنه أبو الربيع الزهراني هو الاصغر عبدربه بن نافع كما يأتي. (2) القائل " هو ثقة " هو يحيى بن معين - لا يحيى بن سعيد القطان، راجع تاريخ بغداد. (3) كذا ولم أجد ما يوافقه إنما قالوا إنه مولى واصل بن حيان الاسدي. (*)

[ 274 ]

عياش الحناط، وكان مولده سنة خمس أو ست وتسعين، ووفاته في جمادى الاولى سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان شريك يقول: رأيت أبا بكر بن عياش عند أبي إسحاق السبيعي يأمر وينهى كأنه رب بيت. ومن المتأخرين أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي المكي الحناط، كان يبيع الحنطة بمكة، وكان ثقة عالي السند، يروي عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس وأبي القاسم عبيدالله بن أحمد الصيدلاني وغيرهما، سمع منه جدي الامام أبو المظفر السمعاني، وروى لي عنه أبو العباس المكي الهاشمي بأصبهان، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بمكة، سمعت محمد بن أحمد الميهني بمرو يقول سمعت جدك الامام أبا المظفر السمعاني يقول: كان شيخي أبو علي الشافعي بمكة يبيع الحنطة. والحسن بن سهل الحناط، روى عنه مطين. وأبو ثمامة الحناط، يروي عن كعب بن عجرة. وأبو بكر فطرين بن خليفة الحناط. وسعيد بن محمد الحناط. ومن المتقدمين أبو إسحاق إسماعيل بن أبان الغنوي الحناط من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد والثوري، وكان يصنع الحديث على الثقات، وهو صاحب حديث: السابع من ولد العباس يلبس الخضرة، وكان أحمد بن حنبل شديد الحمل عليه. ومحمد بن مغفور الحناط، كوفي. وأبو عبد الله محمد بن سليمان سليمان الرعيني البصير، يعرف بابن الحناط، حسن المكان من الادب والشعر والبلاغة وكان يناوئ ابن شهيد وله معه أخبار مشهورة ومناقضات معروفة كان حيا قبل سنة ثلاثين وأربعمائة. ومحمد بن عبد الله بن المبارك الحناط النيسابوري والد أبي الطيب، سمع إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع وعبد الله بن مسلم الدمشقي وأيوب بن الحسن، حدث عنه ابنه أبو الطيب محمد. قال ابن ماكولا قرأت على ابن المذهب في إسناد حدثكم محمد بن أحمد بن محمد الحناط فقال: الحناط وهو ابن رزق ولم أسمع من حناط شيئا. وأبو محمد بن محمد بن محمد الحناط شيخ صالح مستور من أهل مرو، وكان يأوي إلى مدرستنا ويقعد أكثر النهار فيها، وجدت سماعه من الاديب كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، وقرأت عليه أوراقا يسيرة، وما قرأ عليه أحد الحديث قبلي ولا بعدي، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو أحمد حامد بن محمد بن عبد الله الحناط، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي والحسين بن محمد بن زياد القباني وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال حدث حامد بن محمد الحناط عن القباني بالمصنفات وتوفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة. وأبو الحسين عبد الملك بن أحمد بن نصر بن سعيد بن عيسى بن عبد الرحمن الحناط، ويقال الدقاق، من أهل بغداد، سمع يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن الوليد البسري وحميد بن الربيع ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وزهير بن محمد بن قمير وسلم بن جنادة ومحمود بن خداش

[ 275 ]

ويونس بن عبد الاعلى والربيع بن سليمان وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي وأبو القاسم بن النخاس وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وكان ثقة، ومات في رجب سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. الحناطي: بفتح الحاء المهملة والنون المشددة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة لجماعة من أهل طبرستان: لعله كان بعض أجداده (1) يبيع الحنطة، منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن الطبري، يعرف بالحناطي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن عدي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي الجرجانيين ونحوهما، روى عنه أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني والقاضي أبو الطيب الطاهر بن عبد الله الطبري وغيرهما. وأبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني الحناطي الوراق، من أهل جرجان، ورد خراسان وأقام بها، كان صاحب عجائب، وكان يحفظ، حدث عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأقرانهم من مشايخ الدنيا - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال توفي آخر ذلك بمرو سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الحناني: بفتح الحاء المهملة والنون المخففة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حنان، وهو اسم لجد أبي (...) محمد بن عمرو بن حنان الحمصي، هو حناني، يحدث عن بقية بن الوليد ومحمد بن حمير وضمرة بن ربيعة، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم أبو محمد بن صاعد وابنا المحاملي. وفي الحديث كان ورقة بن نوفل يمر ببلال وهو يعذب على الاسلام وهو يقول: أحد أحد فيقول ورقة أحد أحد والله يا بلال، ثم يقبل على من يفعل ذلك به من بني جمح وعلى أمية بن خلف فيقول: أحلف بالله لئن قتلتموه على هذه لاتخذنه حنانا. والحنان مشدد النون فهو الحنان الجهني الشاعر سمي بقوله: حننت على عدي يوم ولوا * لعمرك ما حننت على نسيب (2)


(1) في عدة نسخ " لعل بعض أجداده كان " ومثله في اللباب. (2) (الحناني) رسمه المشتبه وقال " بحاء ونون مثقلة - محمد بن إبراهيم بن سهل الحناني روى عن مسدد - قيده الزمخشري " وفي التبصير أنه " بكسر المهملة ". (الحناوي) رسمه التبصير في الحاء المهملة وقال: " تقدم في الجيم " ولم يتقدم عنده هذا اللفظ، وفي الضوء اللامع 2 / 69 " أحمد بن محمد بن إبراهيم.. ويعرف بالحناوي بكسر المهملة وتشديد النون.. وعرف بالفضيلة التامة لا سيما في فن العربية.. " وذكر وفاته سنة 848، وله ترجمة في بغية الوعاة. (*)

[ 276 ]

الحنائي: بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الاطراف، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن هارون بن مسلم بن هرمز البصري، قال أبو حاتم بن حبان: هو صاحب الحناء يروي عن أبان بن يزيد العطار والبصريين، روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن عبد الاعلى الصنعاني وغيرهما. وأبو موسى هارون بن زياد بن بشير الحنائي من أهل المصيصة، يروى عن الحارث بن عمير عن حميد، روى عنه محمد بن القاسم الدقاق بالمصيصة وغيره. وأبو الحسن جابر بن ياسين محمويه الحنائي من أهل المحنة بغداد، شيخ ثقة كان يبيع الحناء، وكان عطارا، سمع أبا طاهر المخلص سمع منه أبو بكر الخطيب وجدي وجماعة سواهما، حدثني عنه أبو الفضل بن الارموي وأبو بكر الانصاري وأبو منصور بن زريق وأبو سعد بن الزوزني وأبو عبد الله بن السلال ببغداد، توفي سنة أربع وستين وأربعمائة. وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن إبراهيم بن الحسين الحنائي من أهل دمشق، توفي في حدود سنة خمسين وأربعمائة، يروي عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وأبي بكر بن أبي الحديد السلمي، قال ابن ماكولا: كتبت عنه وكان ثقة. قلت روى لي عنه الفضل بن عمر بن ليلى النسوي بمرو. وولده محمد بن الحسين الحنائي حدثني عنه أصحابنا بدمشق والعراق. ومن القدماء أيضا يحيى بن محمد بن البختري الحنائي، يروي عن هدبة بن خالد وعبيدالله بن معاذ. وإبراهيم بن علي الحنائي، حدث عن أبي مسلم الكجي وغيره، سمع منه عبد الغني بن سعيد. وأبو الحسن محمد بن عبيدالله بن محمد بن يوسف بن الحجاج البغدادي الحنائي، سمع أبا علي الصفار وأبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر بن محمد الخلدي وأبا جعفر بن البختري الرزاز وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو عبد الله بن طلحة النعالي، وأثنى عليه الخطيب فقال: كان ثقة مأمونا زاهدا ملازما لبيته. وحكى عنه أنه قال ما لمس كفي كف امرأة قط إلا والدتي. وكانت وفاته في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وقد بلغ خمسا وثمانين سنة. وأبو العباس محمد بن أحمد الحسن بن بابويه الحنايي، حدث بكتاب الرهبان عن أبي بكر عبد الله بن أبي الدنيا القرشي، روى عنه علي بن محمد بن إبراهيم بن علويه الجوهري. وأبو العباس محمد بن سفيان بن عنوية الحنائي، ويعرف بحبشون من أهل بغداد، حدث عن أبي يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز وعلي بن شعيب السمسار والحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد العطار ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجازي، روى عنه عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وعبيدالله بن العباس الشطوي وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق. وأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن هلال الضبي الحنائي، نزل دمشق، وكان ثقة صدوقا، حدث عن

[ 277 ]

الحسين بن يحيى بن عياش القطان ويعقوب بن عبد الرحمن الدعاء وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبي الحسين بن الاشناني وأبي عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطسي روى عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري وأبو القاسم الحنائي وغيرهم، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعمائة. الحنبلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة لجماعة كثيرة من العلماء في كل فن ممن ينتحل مذهب الامام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني المروزي إمام المحدثين والناصر للدين والمناضل عن السنة والصابر في المحنة، مروزي الاصل، قدمت أمه بغداد وهي حامل به فولدته ونشأ بها وطلب العلم وسمع الحديث من شيوخها، ثم رحل إلى الكوفة والبصرة ومكة والمدينة واليمن والشام والجزيرة فكتب عن علماء عصره، وكان من يتعلم منه يفتخر به ويحترمه لورعه وصيانته، وشيوخه أكثر من أن يذكر، وأصحابه فيهم كثرة وشهرة، ولعل ببغداد ونواحيها والجزيرة من أصحابه من لا يدخل تحت الحصر والعدد، كان بعض الائمة يقول: لولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان علينا عارا إلى يوم القيامة إن قوما سبكوا فلم يخرج منهم أحد. وقيل: رجلان ما لهما ثالث أبو بكر الصديق رضي الله عنه وقت الردة وأحمد بن حنبل يوم المحنة. وقال قائلهم فيه: أضحى ابن حنبل محنة مأمونة * وبحب أحمد يعرف المتنسك وإذا رأيت لاحمد متنقصا * فاعلم بأن ستوره ستهتك ولد سنة أربع وستين ومائة وضرب بالسياط في الله فقام مقام الصديقين في العشر الاواخر (1) من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين، ومات في شهر ربيع الاول سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان ابن سبع وسبعين سنة، وحزر من حضر جنازته (من الرجال) ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفا، وكان دفنه يوم الجمعة ولم ير للمسلمين جمع أكثر ممن حضر جنازته، قيل اجتمع في جنازة في بني إسرائيل مثل ذلك. وقال الوركاني جار أحمد: أسلم يوم مات أحمد بن حنبل عشرون ألفا من اليهود والنصارى والمجوس (2). ومناقبه أكثر من أن تحصى


(1) في عدة نسخ " الآخر ". (2) انكر الذهبي في الميزان وغيره ان يقع مثل هذا ولا ينقله إلا شخص مجهول وهو الوركاني هذا. ويظهر أن الوركاني لم يقصد ما يعطه ظاهر العبارة، إنما قصد أن كثيرين من المسلمين كانوا قد افتتنوا فتابوا في أنفسهم - فتدبر. (*)

[ 278 ]

وصنف فيها الكتب. واشتهر بهذه النسبة (جماعة، منهم) أبو عبد الله عبيدالله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري الحنبلي، من أهل عكبرا، صنف التصانيف، وكان فاضلا زاهدا، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود، روى عنه أبو محمد الحسن بن علي الجوهري وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البرمكي وغيرهما، زرت قبره بعكبرا. وأحمد بن هارون الحنبلي الخلال، حدث عنه أبو سعيد بن عبدويه (1). الحندري: بضم الحاء والدال المهملتين بينهما النون الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حندر (2)، وظني أنها من قرى عسقلان بالشام، منها سلامة بن جعفر الرملي الحندري، يروي عن عبد الله بن هانئ النيسابوري روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ومحمد بن أحمد بن يوسف الحندري من أهل عسقلان، يروي عن عبد الله بن أبان وأبي نعيم محمد بن جعفر الرملي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (3). الحنشي: بفتح الحاء المهملة والنون وكسر الشين المعجمة هذه النسبة إلى حنش وهو بطن بن بني ربيعة بن مالك (4) والمشهور بالنسبة إليهم أبو الحسن معشر بن منصور بن عطية الحنشي، شاعرا (5) روى عنه الرياشي شعرا له. وابن عمه أبو عيسى الحنشي. وعطاء بن عبس أبو عبس الحنشي، شاعر، قال الصولي عن محمد بن يزيد الرياشي قال كان أبي يستفحصه ويستنشده شعره. الحنطبي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بها أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد بن


(1) (الحنتمي) في تاريخ ابن الفرضي رقم 1428 " مسعود بن عبد الرحمن الثغري الحنتمي، سكن قرطبة، يكنى أبا سعيد، حدث عن أبي القاسم زياد بن يونس السدري وعن أبي العباس التميمي وغيرهما، كتب عنه وما كان لذلك أهلا، وانتقل إلى الثغر فتوفي هناك بعد الثمانين وثلاثمائة ". (2) مثله في اللباب والقبس، وفي معجم البلدان " حندرة " وجزم بأنها من قرى عسقلان، وانظر ما يأتي. (3) في المشتبه بعد ذكر الحندري هذا ما لفظه " شيخ لاسماعيل بن رجاء في الخلعيات " وفي التوضيح عقبة " قلت ولابي الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان في مشيخة أبي عبد الله الرازي ". (4) في القبس عن الرشاطي " يحتمله أن يكون ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، أو ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ". (5) في عدة نسخ " الشاعر ". (*)

[ 279 ]

عبيدالله بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد الله بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم الحنطبي الشاعر المعروف بالببغا، وقد ذكرته في حرف الباء الموحدة فيما تقدم. الحنظلي: بفتح الحاء المهملة وسكون النون وفتح الظاء المعجمة هذه النسبة إلى بني حنظلة، وهم جماعة من غطفان (1) فأما الامام أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك الحنظلي، هو مولى بني حنظلة، من أهل مرو، يروى عن إسماعيل بن أبي خالد وحميد الطويل وعاصم الاحول، روى عنه أهل البلاد، وهو من أهل مرو، كان مولده بها سنة ثماني عشرة ومائة ومات في شهر رمضان منصرفا من طرسوس سنة إحدى وثمانين ومائة، وقبره بهيت - مدينة على الفرات مشهور يزار، والاخبار في مناقب ابن المبارك وشمائله أشهر وأكثر من أن يحتاج إلى الاغراق في ذكرها، كانت فيه خصال لم تجتمع في أحد من أهل العلم في زمانه في الدنيا كلها، كان فقيها، ورعا عالما، بالاختلاف حافظا، يعرف السنن، رحالا في جمع العلم، شجاها، ينازل الاقران ويكاشف الابطال، أديبا يقول الشعر فيجيد، سخيا بما ملك من الدنيا - والله يرحمه. وبالري درب مشهور يقال له درب حنظلة منها أبو حاتم محمد بن إدريس بن المنذر (بن داود بن مهران) الرازي الحنظلي إمام عصره والمرجوع إليه في مشكلات الحديث، وهو من هذا الدرب، وكان من مشاهير العلماء ومن مذكوري العلماء الموصوفين بالفضل والحفظ والرحلة ولقي العلماء، سمع محمد بن عبد الله الانصاري وأبا زيد النحوي وعبيد الله بن موسى وهوذة بن خليفة وأبا مسهر الدمشقي وعثمان بن الهيثم المؤذن وسعيد بن أبي مريم المصري وأبا اليمان الحمصي في أمثالهم، كان أول كتبه الحديث في سنة تسع ومائتين، روى عنه الاعلام الائمة مثل يونس بن عبد الاعلى والربيع بن سليمان المصريين وهما أكبر منه سنا وأقدم سماعا وأبوا زرعة - الرازي والدمشقي ومحمد بن عوف الحمصي - وهؤلاء من أقرانه، وعالم لا يحصون، وذكر أبو حاتم وقال: أول سنة خرجت في طلب الحديث أقمت سنين أحصيت ما مشيت على قدمي زيادة على ألف فرسخ لم أزل أحصي حتى لما زاد على ألف فرسخ تركته، وقال أبو حاتم قلت على باب أبي الوليد الطيالسي: من أغرب علي حديثا غريبا مسندا صحيحا لم أسمع به فله علي درهم يتصدق به - وقد حضر على باب أبي الوليد خلق من الخلق أبو زرعة فمن دونه، وإنما كان مرادي أن يلقي


(1) حكاه في اللباب ولم يتعقبه وزاد " منهم عبد الله بن المبارك.. " وأصل هذا ما روى عن ابن أبي حاتم كما يأتي ويأتي ما فيه، والمشهور إنما هو حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. (*)

[ 280 ]

علي ما لم أسمع به فيقول هو عند فلان فأذهب فأسمع، وكان مرادي أن أستخرج منهم ما ليس عندي فما تهيأ لاحد منهم أن يغرب علي حديثا. وكان أحمد بن سلمة يقول ما رأيت بعد إسحاق - يعني بن راهويه - ومحمد بن يحيى أحفظ للحديث ولا أعلم بمعانيه من أبي حاتم محمد بن أدريس. قال أبو حاتم قال لي هشام بن عمار يوما أي شئ يحفظ علي الاذواء قلت له: ذو الاصابع، وذو الجوشن، وذو الزوائد، وذو اليدين، وذو اللحية الكلابي - وعددت له ستة، فضحك وقال: حفظنا نحن ثلاثة، وزدت أنت ثلاثة. مات أبو حاتم بالري في شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين. وغيرهما، سمع جماعة من شيوخ البخاري ومسلم. وتوفي سنة نيف وثلاثمائة بالري. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ إجازة قال: أبو حاتم الرازي الحنظلي منسوب إلى درب حنظلة بالري وداره ومسجده في هذا الدرب رأيته ودخلته، ثم قالت سمعت أبا علي الشافعي يقول أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز في المسجد الحرام ثنا أبو الحسين علي بن إبراهيم الرازي سمعت أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي يقول قال أبي: نحن من موالي تميم بن حنظلة من غطفان قال المقدسي: والاعتماد على هذا أولى والله أعلم. أبو محمد عبد الصمد بن إبراهيم بن الفضل الحنظلي البخاري، من أهل بخارا، سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني وأبا عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار وأبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا القاسم علي بن أحمد القضاعي وأبا إسحاق الحضرمي وجماعة كثيرة ببخارا روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري، وقال عبد العزيز: أبو محمد الحنظلي هذا يدعي الحفظ والمعرفة وله شئ من الفهم، مشتغل بأعمال السلطان يتعصب لاهل الرأي ويشنع على أهل الاثر والسنة، تاب الله علينا وعليه، رأيته بسمرقند يقرأ كتاب ذكر الصالحين لابي عبد الرحمن بن أبي الليث من كتابه الذي سمعه ببخارا، ومع القوم نسخة كتبت بسمرقند فما نقص من رواية البخاريين قرأ من نسختهم التي زادها المصنف بسمرقند ولم يسمعها هو، فعلمت أنه ليس بثقة. الحنفي: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بني حنيفة، وهم قوم أكثرهم نزلوا اليمامة وكانوا قد تبعوا مسيلمة الكذاب المتنبي ثم أسلموا زمن أبي بكر رضي الله عنه وقتل مسيلمة، فالمشهور بالنسبة إليها جماعة كثيرة منهم سراج بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن عمته خلدة بنت طلق، روى عنه ملازم بن عمرو وقد قيل أن اسم عمته جعدة. وعبد الله بن بدر بن عميرة بن الحارث بن شمر الحنفي

[ 281 ]

اليمامي، جد ملازم بن عمرو، يروى عن قيس بن طلق بن علي وعبد الرحمن بن علي بن شيبان، روى عنه ملازم بن عمرو. وعبد الحميد بن عقبة بن قيس بن طلق بن علي الحنفي من أهل اليمامة يروي عن قيس بن طلق، روى عنه ملازم بن عمرو. وعبد الحميد بن عبد الحميد الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن هوذة بن قيس، روى عنه ملازم بن عمرو والسري بن هوذة. وأثال بن قرة بن حوشب الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن أم سلمة (1) رضي الله عنها، روى عنه عكرمة بن عمار. وجماعة سواهم مثل إسماعيل بن سميع الحنفي (وأيوب بن النجار الحنفي. وأبي سليمان خليد بن جعفر الحنفي. وأبي رميل سماك بن الوليد الحنفي وغيرهم) وأبو الوليد أحمد بن عبد الله بن أبي رجاء الحنفي الهروي، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن عبيد الكوفي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبا زرعة يقول: يعد في الهرويين وكتبت عنه. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي على باب إبراهيم بن موسى، سئل أبي عنه فقال صدوق. وأما أبو عبد الله محمد بن الحنفية، ابن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه نسب إلى أمه واسمها خولة، وسميت الحنفية وغلب عليها لانها كانت من سبي بني حنيفة أعطاها إياه الصديق أبو بكر (رضي الله عنه، ولو لم يكن إماما لما صح قسمته) وبهذا يستدل أهل السنة على الشيعة أن خولة كانت من سبي بني حنيفة وقسمها أبو بكر رضي الله عنه ولو لم يكن إماما لما صح قسمته وتصرفه في خمس الغنيمة، وعلي رضي الله عنه أخذ خولة وأعتقها وتزوج (بها) (2). الحنوطي: بفتح الحاء المهملة وضم النون وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء من الطيب يذر على الميت ويستعمل فيه، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين (3) الحنوطي المصري، يروي عن الربيع بن سليمان الجيزي، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد بن حمدان الجرجاني شيخ أبي القاسم التنوخي. الحنوي: بفتح الحاء المهملة والنون وفي آخرها الواو المكسورة، هذه النسبة إلى


(1) تقدم ان اثال بن قرة إنما يروي عن شهر بن حوشب عن ام سلمة، وشهر ليس بحنفي ولا يمامي فكان الصواب أن يقال: وأثال بن قرة الحنفي من أهل اليمامة، يروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة. (2) في اللباب " فاته النسبة إلى الامام أبي حنيفة رضي الله عنه، ولا يدخل من ينسب إلى مذهبه تحت الحصر، واسمه النعمان بن ثابت، من أهل الكوفة، توفي ببغداد سنة خمسين ومائة، وقبره مشهور، وولد سنة ثمانين، وهو أشهر من أن ينبه على فضله. وممن ينسب إليه ابنه حماد بن أبي حنيفة. والقاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد بن جعفر الصيمري الحنفي، كان اماما في مذهبه، وهو أستاذ قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني، توفي في شوال سنة ست وثلاثين وأربعمائة. وأبو الحسن عبد الله بن الحسين الكرخي الحنفي صاحب التصانيف المشهورة ". (3) مثله في الاكمال 3 / 260 واللباب وغيرهما، ووقع في عدة نسخ " أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن ". (*)

[ 282 ]

حنا (1) وهي بلدة من آخر ديار بكر عند خلاط وحصن كيفا على ما ذكر لي شيخنا أبو صالح عبد الصمد عبد الرحمن بن أحمد بن العباس بن عبد السلام الحنوي الضرير وسألته عن نسبته فذكر هذا، كان شيخا سديد السيرة عالما يسكن المدرسة النظامية ببغداد، وسمع منه والدي رحمه الله بالمدينة، وأدركته حيا، وروى لنا عن أبي الحسن علي بن محمد محمد بن الاخضر الانباري وأبي القاسم الفضل بن أبي حرب الزجاجي وغيرهما، وكانت ولادته بحنا في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتوفي ببغداد في رجب سنة أربعين وخمسمائة. الحنيفي: بضم الحاء المهملة وفتح النون وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى عثمان بن حنيف، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد العزيز الحنيفي. أخبرنا محمد بن عبد الباقي ببغداد أنا أبو محمد الجوهري ثنا محمد بن العباس أنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب ثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ثنا محمد بن سعد في ذكر طبقات أهل المدينة قال: عبد الرحمن بن عبد العزيز عبد الله بن عثمان بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو وهو بخرج بن حنش (2) بن عوف بن عمرو بن عوف، من الاوس، كان يكنى أبا محمد، وهو الذي يقال له الحنيفي، وكان ذاهب البصر، وكان عالما بالسيرة وغيرها، وكان كثير الحديث، مات سنة اثنتين وستين ومائة وهو يومئذ ابن بضع وسبعين سنة (3). الحنيني: بضم الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين النونين، هذه النسبة إلى الجد وهو حنين أو أبو الحنين، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن الحسين بن موسى بن أبي الحنين الكوفي الخزاز الحنيني، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن عبيدالله بن موسى ومالك بن إسماعيل النهدي وعمر بن حفص بن غياث النخعي ويحيى بن يعلى المحاربي وأبي نعيم الفضل بن دكين وعبد الله بن مسلمة القعنبي - وكان عنده موطأ مالك، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو عمرو بن السماك ومكرم بن أحمد القاضي وأبو


(1) في اللباب " إنما تعرف الآن بحاني " وذكرت في معجم البلدان بلفظ (حاني) وذكر عبد الصمد الآتي وقال " الحنوي - هكذا ينسب إليها " وأظنني قد استدركت رسم (الحاني) في موضعه. وسأذكره في ذيل الاكمال إن شاء الله تعالى. (2) وقيل (حبش) وقيل (خنساء) وقيل (خناس) راجع التعليق على الاكمال. (3) (الحنيفي) في الاكمال 3 / 3 " أما الحنيفي بالفتح فجماعة ينسبون إلى التفقه على مذهب أبي حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله والمشهور (الحنفي) ". (*)

[ 283 ]

السهل بن زياد القطان وغيرهم، وقال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني (الحافظ): ابن أبي الحنين الكوفي الخزاز، صنف مسندا حدث به، وكان ثقة صدوقا، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. ومات بالكوفة في جمادى الآخرة سنة سبع وسبعين ومائتين. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الحنيني. ويعقوب بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، يروي عن نافع وأبيه، روى عنه رباح بن عبيدالله. وأبو محمد يحيى بن الشبل بن العباس بن سليمان بن عبد الله بن يحيى بن الشبل بن إبراهيم بن عبد الله بن حنين الحنيني مولى العباس بن عبد المطلب، من أهل بغداد، يروي عن أحمد بن (محمد بن) عبد الخالق الوراق وأبي الفضل العباس بن أحمد بن أبي شحمة الختلي، روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن بكير المقري، ومات في شوال سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو يحيى فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين المديني الحنيني الخزاعي، وعامر بن عبد الله بن الزبير وهلال بن علي وسهيل بن أبي صالح، روى عنه بن وهب والحسن بن محمد بن أعين الحراني وسعيد بن منصور ومحمد بن الصلت ويحيى بن صالح الوحاظي وسليمان بن داود العتكي ومحمد بن بكار ومنصور بن أبي مزاحم ومعافي بن سليمان، قال يحيى بن معين: فليح بن سليمان ليس بالقوي (ولا يحتج بحديثه، وهو دون الدراوردي. وقال أبو حاتم الرازي: فليح بن سليمان ليس بالقوي). الحني: بضم الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، هذه النسبة إلى حن، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو جميل بن عبد الله وهو جميل بن معمر الشاعر الحني، وهو جميل بن عبد الله بن معمر بن الحارث بن ظبيان بن حن بن ربيعة بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة، وقال الزبير وعن عثمان بن عبد الرحمن الجهني: هو جميل بن عبد الله بن حميري بن ظبيان وساق بقية نسبه - هكذا ذكر ابن ماكولا في الاكمال، وقال الدارقطني: هو حن بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة بن سعد هذيم، وهو أخو قصي بن كلاب لامه، أمهما فاطمة بنت سعد بن سبيل، وقال حن ابن ربيعة العذري: أخذت الحج من عدوان غصبا * ولو أدركت صوفة لاشتفيت وظبيان وهو ضبيس بن حن بن ربيعة وبثينة صاحبة جميل، هي بنت حيي بن ثعلبة بن الهوذ بن عمرو بن الاحب بن حن بن ربيعة. الحني: بكسر الحاء المهملة وتشديد النون المكسورة، هو أبو الحسن علي بن أبي

[ 284 ]

بكر أحمد بن علي بن يحيى البيع البغدادي يعرف بابن حني يروي عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، قال ابن ماكولا وذكر أن مولده سنة ست وثمانين وثلاثمائة. ولعله سمع منه. وأبو الحسن علي بن محمد بن حني البيع من أهل بغداد، حدث، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وأربعمائة ودفن في باب حرب.

[ 285 ]

باب الحاء والواو (1) الحواري: هذا إنما يشبه النسبة وهو اسم، وهو عبد القدوس بن الحواري الازدي من أهل البصرة، يروي عن يونس بن عبيد وغالب القطان البصريين، روى عنه العراقيون، منهم محمد بن زياد الزيادي. وأبو العباس أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري الدمشقي، من أهل دمشق، يروى عن وكيع بن الجراح الكتب، وعن الوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب وجعفر بن عون، وصحب أبا سليمان الداراني وحفظ عنه الدقائق، روى عنه عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان الرقي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم كان أبي يحسن الثناء عليه ويطنب فيه. وذكر يحيى بن معين أحمد بن أبي الحواري فقال: أهل الشام به يمطرون وغيرهما، مولده سنة أربع وستين ومائة، ومات سنة ست وأربعين ومائتين (2). الحواريني: بضم الحاء المهملة والراء بعد الالف ثم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حوارين وهي بلدة من بلاد البحرين، والمشهور بها زياد حوارين لانه كان افتتحها وهي من البحرين، قال ابن ماكولا: خلاس بن عمرو (بن المنذر بن عصر) بن أصبح بن عبد الله كان فقيها من أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأخوه زياد كان يقال له زياد حوارين لانه كان افتتحها، وأخوه نافع بن عمرو (3). الحوالي: بفتح الحاء المهملة والواو وفي آخرها اللام بعد الالف، هذه النسبة إلى


(1) (الحوات) في الجذوة رقم 590 " عبد الرحمن بن أحمد بن خلف أبو أحمد الفقيه من أهل طيطلة، يعرف بابن الحوات كان اماما مختارا يتكلم في الحديث والفقه والاعتقادات بالحجة، قوي النظر ذكي الذهن سريع الجواب بليغ اللسان، وله تواليف فيما تحقق به.. مات أبو أحمد بن الحوات بعد خروجي من الاندلس قريبا من سنة خمسين وأربعمائة على ما بلغني ". (2) راجع الاكمال بتعليقه 3 / 216 و 217. (الحواري) في المشتبه بإضافة من التوضيح " (الحواري) بالتثقيل (مع ضم أوله) أبو القاسم (بن يوسف بن أبي القاسم بن عبد السلام الاموي) الحواري الزاهد، له مريدون (له رواية ببلده حواري، توفي بها في سنة ثلاث وستين وستمائة. (3) (الحواز) قال ابن نقطة: " وأما الحواز بالحاء المهملة وتشديد الواو وآخره زاي فهو.. " بياض. (الحوافي) تبين لي أن الصواب الخوافي بالمعجمة. (*)

[ 286 ]

حوالة، وهو اسم لوالد عبد الله بن حوالة الازدي الواسطي (1) وورد في حديث فيه فضيلة الشام فقال الحوالي أو الحولي: خرلي يا رسول الله. والمشهور بالانتساب إليه أبو عبد الله بن الوليد بن إبراهيم بن العباس بن الوليد بن راشد (2) بن صبيح بن عبد الله بن حوالة الازدي وعبد الله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحمد بن الوليد كان من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن حرب النشائي وأحمد بن سنان وعمار بن خالد وجابر بن كردي وشعيب بن أيوب الصريفيني وغيرهم روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ومحمد بن علي بن حبيش (3) وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة سواهم، ومات سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الحوءبي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو المهموزة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حوءب على وزن فيعل هذه النسبة إلى ماء يقال له الحوءب في طريق البصرة من مكة (قال بن الكلبي: هي الحوءب بنت كلب بن وبرة) إليها ينسب ماء الحوءب، ورد في حديث عصام بن قدامة عن عكرمة عن بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لنسائه: ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الازيب وقيل الاحمر - ينبحها كلاب الحوءب. وروى إسماعيل بن أبي خالد كذلك عن قيس بن أبي حازم عن عائشة رضي الله عنها أنها مرت بماء فنبحتها كلاب الحوءب فسألت عن الماء فقالوا: هذا ماء الحوءب. والقصة في ذلك أن طلحة والزبير بعد قتل عثمان وبيعة علي خرجا إلى مكة وكانت عائشة رضي الله عنهم حاجة تلك السنة بسبب اجتماع أهل الفساد والعبث من البلاد بالمدينة لقتل عثمان رضي الله عنه خرجت عائشة رضي الله عنها هاربة من الفتنة، فلما لحقها طلحة والزبير حملاها إلى البصرة في طلب دم عثمان من علي رضي الله عنهم وكان ابن الزبير عبد الله ابن اختها أسماء ذات النطاقين فلما وصلت عائشة رضي الله عنها معهم إلى هذا الماء نبحت الكلاب عليها فسألت عن الماء واسمه فقيل لها الحوءب فتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم أيتكن ينبح عليها كلاب الحوءب، فتوقفت وعزمت على الرجوع فدخل عليها ابن أختها ابن الزبير وقال: ليس هذا ماء الحوءب حتى قيل إنه حلف على ذلك وكفر عن يمينه - والله أعلم، ويممت عائشة رضي الله عنها إلى البصرة، وكانت وقعة الجمل المعروفة.


(1) كذا، والواسطي هو أحمد بن الوليد الآن فأما عبد الله بن حوالة فنزل الاردن ولعله مات قبل أن تبنى واسط. (2) مثله في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2645 واللباب، ووقع في ك " أسد ". (3) هكذا في تاريخ بغداد وهو الصواب راجع الاكمال 2 / 334، ووقع في ك " حبيس " وفي بقية النسخ " حميس ". (*)

[ 287 ]

الحوتكي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى أبو الوليد هاشم بن أحمد بن إسحاق بن يزيد بن أبي خلف الحوتكي من أهل مصر، توفي سنة تسع (1) عشرة وثلاثمائة. الحوتي: بضم الحاء المهملة بعدها الواو وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى حوت وهو بطن من كندة وهو حوت بن الحارث الاصغر بن معاوية بن الحارث الاكبر بن معاوية بن ثور وهو كندة بن عفير قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة، وقال ابن حبيب: في كندة بنو حوت، وهو الحارث بن الحارث بن معاوية بن ثور وهو كندي (2) قال: وفي همذان حوت بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جشم. قال الدارقطني ورأيت هذا الحرف في نسخة أخرى عن ابن حبيب حوت بن سبع بالثاء. والله أعلم. الحوري: بفتح الحاء وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى حورة وهي من قرى الرقة قريبة منها، والمشهور بهذه النسبة صالح الحوري، حدث عن أبي المهاجر سالم بن عبد الله الكلابي الرقي، روى عنه عمرو بن عثمان الكلابي ذكره محمد بن سعيد (3) الحراني في تاريخ الرقة، وهو منسوب إلى حورة قرية بين الرقة وبالس. الحوراني: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفتح الراء، هذه النسبة إلى حوران وهي ناحية كبيرة واسعة كثيرة الخير بنواحي دمشق، ومنها يحصل غلات دمشق وطعامهم، أقمت بها أياما في توجهي وانصرافي عن بيت المقدس، والمشهور بالنسبة إليها إبراهيم بن أيوب الشامي الحوراني، كان من عباد الله الصالحين، حدث عن الوليد بن مسلم والهيثم بن عمران وأبي سليمان الداراني، روى عنه سعد بن محمد البيروتي وعبد الله بن هلال الربعي وأحمد بن علي الابار وأحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي وغيرهم. وأبو الطيب محمد بن حميد بن سليمان الحوراني، حدث عن أبي بدر الغبري وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهما، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظ ثم الدمشقي. رأيت في بادية السماوة موضعا قد خرب قريبا من هيت من نواحي العراق يقال له حوران، ولا أدري هل ينسب إليها (هامش) * (1) في م وع " 3 " عشرة وثلاثمائة. (2) كذا والذي في كتاب ابن حبيب ص 28 والاكمال عنه 2 / 573 وغيرهما " كندة " وهو المعروف. ولم يذكر منسوبا إلى حوت هذا، وفي التوضيح عن تهذيب الكناني لكتاب ابن حبيب ما لفظه " في كتاب أبي عبيد في أنساب كندة: من بني حوت بن الحارث بن معاوية أبو خلادة (الحوتي) الشاعر، جاهلي " راجع التعليق على الاكمال 2 / 228. (3) في عدة نسخ " سعد ". (*)

[ 288 ]

أحد أم لا ؟ أما حوران المعروف ما ذكرناه. الحوزي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (1) حويزة بنواحي البصرة، قرية معروفة، وهي بين سوق الاهواز والبصرة والنسبة إليه حويزي خرج منه جماعة من المحدثين والشعراء، وأبو الكرم خميس بن علي بن أحمد الحوزي، من فضلاء واسط ومحدثيها من المتأخرين، أدركت جماعة من أصحابه بها وكتبت عنه أقراننا، وظني أنه منسوب إلى هذه القرية والله أعلم (2). الحوشبي: بفتح الحاء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى حوشب، وهو جد أبي الصلت شهاب بن خراش بن حوشب الشيباني الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب، يروي عن محمد بن زياد والثوري، روى عنه يزيد بن موهب وقتيبة بن سعيد، كان رجلا صالحا، وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاعتداد به إلا عند الاعتبار. وطلاب بن حوشب بن يزيد بن رويم الشيباني الحوشبي أخو العوام وخراش وثمامة وبريدة ويوسف والحارث ومنير بني حوشب، وهم واسطيون، حدث طلاب عن جعفر بن محمد بن علي، روى عنه قيس بن نصر الاسدي. وأبو الحسين عبيدالله بن محمد بن أحمد بن (محمد بن) أحوى بن العوام بن حوشب الشيباني المعروف بالحوشبي، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتا مستورا أمينا، سمع عبد الله بن إسحاق المدائني وإسحاق بن الخليل الجلاب والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، روى عنه أبي بكر البرقاني وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع وتسعين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وعبد الله بن خراش بن حوشب الحوشبي ابن أخي العوام بن حوشب، يروي عن عمه وواسط بن الحارث روى عنه محمد بن صدران البصري ومسعود بن جويرية الموصلي، عداده في أهل واسط. الحوشي: بفتح الحاء المهملة إن شاء الله وسكون الواو وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى حوش، وهي قرية من قرى إسفرايين فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة


(1) العبارة من هنا إلى قوله (حويزي) متعقبة كما يأتي، وكان ينبغي أن يقال بدلها: الحوز وهي قرية بشرقي واسط. (2) في اللباب " وفاته الحوزي - ينسب إلى الحوز وهي محلة كبيرة ببعقوبا من أرض العراق " قال المعلمي ذكر ابن نقطة جماعة ينسبون إلى حوز واسط الخميس ثم ذكر أن هذه النسبة قد جاءت إلى موضع بالكوفة يقال له الحوز، وذكر من ينسب إليه. ثم ذكر حوز بعقوبا وسمي من ينسب إليه، وقد نقلت ذلك في التعليق على الاكمال 3 / 8 و 9 فارجع إليه. (*)

[ 289 ]

بدل بن محمد بن أسد الحوشي (1) الاسفراييني سمع أباه وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن عبد الملك البصري، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ الاسفراييني (2). الحوصلي: بفتح الحاء والصاد المهملتين بينهما الواو وفي آخر اللام، هذه النسبة إلى حوصلة وهو اسم رجل من الكوفة، قدم بخارا غازيا مع قتيبة بن مسلم وسكنها وولد له بها الاولاد، منهم أبو الأسد أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الوليد بن عبد الملك بن حوصلة الكوفي الحوصلي، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي وإبراهيم بن معقل النسفي وحامد بن سهل وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ببخارا. الحوضي: بالحاء المفتوحة المهملة وسكون الواو والضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الحوض... (3) المشهور بهذه النسبة أبو عمر حفص بن عمر بن الحارث بن عمر بن سخبرة النمري المعروف بالحوضي، من أهل البصرة، يروي عن شعبة وأبان وهشام الدستوائي وهمام ويزيد بن إبراهيم والمبارك بن فضالة، وروى عنه جماعة آخرهم إن شاء الله أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ثبت متقن لا تأخذ عليه حرفا واحدا. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق متقن وكان علي بن المديني جعله من أصحاب شعبة وهو أعرابي فصيح. الحوطي: بفتح الحاء والطاء المكسورة المهملتين بينهما الواو الساكنة، هذه النسبة إلى حوط وظني أنها من قرى حمص أو جبلة - مدينتان بالشام، فإن أكثر الحوطيين حدث بجبلة وسمع الحديث بحمص والله أعلم (4) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، من أهل جبلة مدينة بالشام، من مشاهير المحدثين، يروي


(1) سيأتي ذكر محمد بن أسد في (الخشي) وينص له في (الخوشي) مع ذكره ما يتعلق به كما يأتي التنبيه عليه هناك، وقد تبع اللباب ومعجم البلدان ما وقع هنا على ما فيه. (2) أما من هو الحوشي بمهملة مفتوحة حقا فهو أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن الحوش الحوشي السعردي - نسب إلى (الحوش) في نسبه، راجع التعليق على الاكمال 2 / 165 و 3 / 266. (3) في القبس " حوضي مدينة باليمن، قال اليعقوبي: حوضي مدينة المعافر، منها أبو عمر.. " وهذا بعيد، وفي معجم البلدان " والحوض موضع بالبصرة فيما يقال ينسب إليه أبو عمر.. " والله أعلم. (4) في القبس " الحوطي في كلب قضاعة حوط بن عامر بن عبدود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب، منهم عبد الوهاب بن نجدة.. " وعبد الوهاب هذا هو والد أحمد الذي ذكره أبو سعد " وإذا لم يثبت أن حوط اسم قرية فهذا الاسم كثير في أسماء الرجال راجع الاكمال 3 / 197 - 199 فالاشبه أن النسبة إلى جد اسمه حوط، ولا يبعد أنه حوط الذي ذكره القبس، فإن قبيلة كلب شامية. (*)

[ 290 ]

عن جنادة بن مروان الازدي الحمصي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين. الحوفي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى حوف، وظني أنها قرية بمصر حتى قرأت في تاريخ البخاري: الحوفي (1) ناحية عمان. والمشهور بالانتساب إليه هو قسيم بن أحمد بن مطير الحوفي المقرئ. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي النحوي، حدث عن ابن رشيق وغيره، وكان عنده من تصانيف النحاس أبي جعفر المصري قطعة كبيرة، وسمعت المعاني له بدمشق عن أبي طالب بن أبي عقيل الصوري عن.. أبي الحسن الحوفي هذا. وأبو القاسم خلف بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب الحوفي الحنفي، قال ابن ماكولا: هو شيخ لقيته بمصر، ثقة، سمع ابن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله الاصبهاني أبا علي، وكان علي، وكان مكثرا، سمعت منه وسمع مني، ويعرف بالزجاجي. قلت: لنا روى ببغداد أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي بالاجازة عنه، وسمع منه عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. وجابر بن زيد أبو الشعثاء الازدي اليحمدي الحوفي (2) ناحية عمان، قال أبو نعيم: مات سنة ثلاث وتسعين - هكذا ذكره البخاري في تاريخه وأثنى على أبي الشعثاء. الحولي: بفتح الحاء المهملة وسكون الواو وفي آخر اللام، فهو عبد الله بن حولي، ويقال هو ابن حوالة، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه مشهور في فضيلة الشام: خرلي يا رسول الله (3). الحويزي: بضم الحاء المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها


(1) في عدة نسخ " الحوف " وستأتي عبارة البخاري والنظر في هذا. (2) زيد في ك " في " وليست في تاريخ البخاري واختلف في ضبط الكلمة فيه والراجح أنها (الجوفي) بالجيم، وتقدم ذكره في رسم (الجوفي) وزعم بعضهم أنها بالخاء المعجمة وسأذكر رسم (الخوفي) وقيل بالحاء المهملة والزاء والقاف كما تقدم في رسم (الحرقي) وراجع التعليق على الاكمال 2 / 193 و 194 و 3 / 282. (3) (الحويري) بضم المهملة وفتح الواو وسكون التحتية بعدها راء، هذه النسبة إلى الحويرة وهي حارة بدمشق منها إبراهيم بن مسعود الحويري سمع ببغداد من شرف النساء أمة الله بنت أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن علي بن الآبنوسي، راجع التعليق على الاكمال 2 / 246. (الحويزاني) في المشتبه بإضافة من التوضيح " بوحاء (مهملة) مضمومة (وواو مفتوحة) وياء (مثناة تحت ساكنة) وزاي محمد بن إسماعيل الحويراني الخطيب من شيوخ بغداد بعد الثمانين وستمائة، مقل ". (*)

[ 291 ]

وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى حويزة وهي قرية كبيرة بنواحي البصرة في واسط طريق الاهواز، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن الحسن بن إدريس الحويزي، حدث بالاهواز عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن الحسن المضري البصري وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي، روى (عنه) (1) أبو الحسن محمد بن الحسن بن أحمد الاهوازي. وأبو طالب الحويزي، منها أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شفاها أبنأنا أبو بكر الخطيب أنشدني عبد الغفار بن عبد الواحد الارموي أنشدني أبو طالب الحويزي لابي الحسن بن لنكك الكاتب: أشياء لما قصروا عن نيلها * ذموا وقالوا ما يقول مباغض كالثعلب المحتال لما لم ينل * عنقود كرم قال هذا حامض وأحمد بن العباس الحويزي، شيخ كان ببغداد، يروي عن أبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الحويزي (2)، سمع منه أبو الحسن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي (3).


(1) من اللباب والاكمال وغيرهما. (2) كذا، والصواب " الباغندي " كما في استدراك ابن نقطة والمشتبه والتوضيح. (3) وفي التعليق على الاكمال آخرون، ويأتي في التعليق قريبا محمد بن سعدان الحويزي. (الحويزي) رسمه القبس وشكله بفتح فكسر ثم قال " في قيس عيلان حويزة - وقيل حوزة بن عمرو بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان، قال سيبويه قالوا في حويزة حويزي كما قالوا في طويلة طويلي، منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن همام بن نبيشة بن رياح بن مالك بن الهجيم بن حوزة، الشاعر يقال له العطار الحسن شعره.. " وفي نسب قريش للمصعب ص 14 بعد ذكر هاشم وعبد شمس والمطلب بني عبد مناف " وأمهم عاتكة بنت مرة.. وأمها ماوية (في النسخة: مارية) بنت حوزة بن عمرو بن سلول واسمه مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن ". (*)

[ 292 ]

باب الحاء واللام ألف (1) الحلابي: بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة لابي الحسن علي بن أبي ياسر أحمد بن بندار بن إبراهيم بن بندار القطان الحلابي، وإنما قيل له الحلابي لان أحد أجداده عرف بالشاه الحلابة فقيل له: الحلابي وهو شيخ تاجر متميز من أولاد المحدثين وبيت الحديث، سمع ببغداد أباه وعمه أبا المعالي ثابت بن بندار المقري، قدم علينا مرو، وقرأت عليه كتاب الغرباء لابي بكر الآجري، وغيره من الفوائد، وخرج إلى بلاد الهند، وتوفي بغزنة في صفر سنة أربعين وخمسمائة. الحلاج: بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى حلج القطن، والمشهور بها أبو مغيث الحسين بن منصور الحلاج، وقيل أبو عبد الله، وقيل له الحلاج حلاج الاسرار - يعني يخبر عن أسرار الناس، وبعضهم قال إنما قيل له الحلاج لانه جلس على حانوت حلاج واستقضاه شغلا فقال الحلاج: أنا مشتغل بالحلج، فقال امض في شغلي حتى أحلج أنا عنك، فمضى الحلاج وصار قطن الحلاجة محلوجا إلى أن رجع الحلاج فسمي الحلاج، وكان جده مجوسيا اسمه محمي من أهل بيضاء فارس، نشأ الحسين بواسط وقيل بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفية وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمد وأبا الحسين النوري وعمرو بن عثمان المكي، والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى الحلاج أن يكون منهم وأبى أن يعده فيهم، وقبله من متقدميهم أبو العباس بن عطاء البغدادي ومحمد بن خفيف الشيرازي وإبراهيم بن محمد النصر اباذي النيسابوري وصححوا له حاله ودونوا كلامه، حتى قال ابن خفيف: الحسين بن منصور عالم رباني. ومن نفاه منهم نسبه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقده، وكان للحلاج حسن عبارة وحلاوة منطق وشعر على طريقة التصوف وروى عن ابن باكويه الشيرازي عن ابنه حمد بن الحسين بن منصور الحلاج بتستر


(1) (الحلاء) قال ابن خلكان " بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام الف.. لانه كان يعمل حلية من النحاس " وفي معجم الادباء 13 / 285 " كان يعمل الصفر ويخرمه وله فيه صنعة بديعة " وهو كما في المشتبه " أبو الحسين (مثله في التوضيح والتبصير واليتيمة وأغلب المواضع في ترجمته من معجم الادباء 13 / 280 - 299 ووقع في بعضها: أبو الحسن. وكذا وقع في الوفيات) علي بن عبد الله بن وصيف الناشئ، من رؤوس الامامية، روى عن المبرد " وهو الناشئ الاصغر كما في الوفيات وراجع معجم الادباء. ويأتي ذكره مقتضبا في رسم (الناشئ). (*)

[ 293 ]

قال: مولد والدي الحسين بالبيضاء في موضع يقال له الطور، ونشأ بتستر، وتلمذ لسهل بن عبد الله سنين، ثم صعد إلى بغداد وكان بالاوقات يلبس المسوح وبالاوقات يمشي بخرقتين مصبغ ويلبس بأوقات الدراعة والعمامة، ويمشي بالقباء أيضا على زي الجند، وأول ما سافر من تستر إلى البصرة كان له ثمان عشرة (سنة) ثم خرج بخرقتين إلى عمرو بن عثمان المكي وإلى الجنيد بن محمد وأقام مع عمرو بن عثمان ثمانية عشر شهرا، ثم تزوج بوالدتي بنت أبي يعقوب الاقطع وتغير عمرو بن عثمان (1) من تزويجه، وجرى بين عمرو وأبي يعقوب وحشة عظيمة (1) بذلك السبب، ثم رجع إلى بغداد مع جماعة من الفقراء، ثم عاد إلى مكة وجاور سنة ورجع إلى بغداد وقصد الجنيد وسأله عن مسألة فلم يجبه ونسبه إلى أنه بدع فيما يسأله فاستوحش وأخذ والدتي ورجع إلى تستر وأقام نحو سنة ووقع له عند الناس قبول عظيم حتى حسده جميع من في وقته، ولم يزل عمرو بن عثمان يكتب في أمره إلى خوزستان ويتكلم فيه بالعظائم حتى حرد ورمى بثياب الصوفية ولبس قباء وأخذ في صحبة أبناء الدنيا، ثم خرج وغاب عنا خمس سنين إلى خراسان وما وراء النهر ورحل إلى سجستان وكرمان، ثم رجع إلى فارس فأخذ يتكلم على الناس ويتخذ المجلس ويدعو الخلق إلى الله، وكان يعرف بفارس بأبي عبد الله الزاهد، وصنف لهم تصانيف، ثم صعد من فارس إلى الاهواز وأنفذ من حملني إلى عنده وتكلم على الناس وقبله الخاص والعام، وكان يتكلم على أسرار الناس وما في قلوبهم ويخبر عنها فسمى ذلك حلاج الاسرار، فصار الحلاج لقبه، ثم خرج إلى البصرة وأقام مدة يسيرة، وخرج ثانيا إلى مكة ولبس المرقعة والفوطة وخرج معه في تلك السفرة خلق كثير وحسده أبو يعقوب النهر جوري فتكلم فيه فرجع إلى البصرة وأقام شهرا وجاء إلى الاهواز ورجع إلى بغداد ومكة، ثم وقع له أن يدخل بلاد الشرك ويدعو الخلق إلى الله فقصد الهند والصين وتركستان ورجع وحج وجاور ثم رجع إلى بغداد واقتني العقار وبنى دارا. وخرج عليه محمد بن داود وجماعة من أهل العلم وقبحوا صورته ووقع بين علي بن عيسى وبينه لاجل نصر القشوري ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية، وكان يقول قوم إنه ساحر وقوم يقولون إنه مجنون، وقوم يقولون له الكرامات واختلفت الالسنة في أمره حتى أخذه السلطان وحبسه وقصده حامد بن العباس الوزير وأحضر قاضي القضاة أبا عمرو ومحمد بن يوسف والائمة وتكلموا معه فقال له القاضي: أنت مباح الدم وكتب خطه والجماعة بذلك بأمر الوزير ورفع إلى الخليفة فبرز التوقيع بعد يومين بضربه ألف سوط، فإن مات وإلا جز رأسه (فأخرج


(1 - 1) من تاريخ بغداد، زدت ذلك لان السياق سياقه، إلا أنه من هنا وقع اختلاف فراجعه. (*)

[ 294 ]

إلى رأس الجسر وضرب ألف سوط فما تأوه وقطعت يده ثم رجله وجز رأسه) وصلب وأحرقت جثته. وآخر من تكلم به وهو يقتل: حسب الواجد أفراد الواحد له. فما سمع كلامه أحد من المشايخ إلا رق له. وقال قبل ذلك: يا معين الضنا على أعني علي الضنا، ثم خرج يتبختر في قيوده ويقول: نديمي غير منسوب إلى شئ من الحيف * سقاني مثل ما يشرب كفعل الضيف بالضيف فلما دارت الكأس دعا بالنطع والسيف * كذا من يشرب الراح مع التنين في الصيف ثم قال: (يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق) ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل. ومن شعره لما أخرج ليقتل أنشد: طلبت المستقر بكل أرض * فلم أر لي بأرض مستقرا أطعت مطامعي فاستعبدتني * ولو أني قنعت لكنت حرا ولما صلب قال أبو إسحاق الرازي وقفت عليه فقال وهو مصلوب: إلهي ! أصبحت في دار الرغائب أنظر إلى العجائب، إلهي ! إنك تتودد إلى من يؤذيك فكيف لا تتودد إلى من يؤذي فيك. وكان يقول مع كل سوط إذا ضرب: أحد أحد. ومن لطيف شعره قوله: متى سهرت عيني لغيرك أو بكت * فلا أعطيت ما منيت وتمنت وإن أضمرت نفسي سواك فلا رعت * رياض المنى من وجنتيك وجنت وحكى القناد عنه أنه قال: دنيا تغالطني كأني * لست أعرف حالها حظر المليك حرامها * وأنا احتميت حلالها فوجدتها محتاجة فوهبت لذتها لها وأمر المقتدر بالله بقتله وإحراقه بالنار ففعل به ذلك يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة ببغداد على رأس الجسر. الحلاوي: بفتح الحاء المهملة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى بيع الحلاوة وقد

[ 295 ]

ذكرنا ترجمة الحلوائي (1) فيما تقدم، وذكر بن ماكولا في هذه الترجمة: عبد العزيز بن أحمد الحلاوي وهو يعرف بالحلوائي على ما ذكرنا، فأما الحلاوي فهو إلى بيع الحلاوة وإلى بطن يقال له الحلاوة، فأما المنسوب إلى بيع الحلاوة فهو أبو الفضل محمد بن الفضل الحلاوي الحافظ من أهل أصبهان، كان يعرف الحديث ويفهمه، سمع أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وجماعة من أصحاب الطبراني، روى عنه أبو سهل محمد بن إبراهيم بن سعدويه العدل، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو المحاسن أحمد بن عبيدالله (بن) الحلاوي، من أهل أصبهان، سمع أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ، كتبت عنه شيئا يسيرا بأصبهان. وأما المنتسب (إلى الحلاوة) وهو بطن في بني سعد بن تجيب، فمنهم أبو عمر (2) سعد بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الحلاوي (3) النحاس، ولابيه مالك أخ يقال له الحلاوة كتب مع يونس بن عبد الاعلى عن ابن وهب قال أبو سعيد بن يونس أبو عمر الحلاوي. كتبت عنه حكايات من حفظه، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة. الحلاوي: مثله غير أنه بكسر الحاء وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى بلدة على طرف الفرات يقال لها الحلة (4) وهي مختصة بأولاد صدقة بن مزيد، خرج منها جماعة وسمعت بها الحديث.


(1) في ع " الحلواني " وهو صحيح أيضا. (2) مثله في الاكمال واللباب، ووقع في م " أبو عمرو ". (3) ضبط في الاكمال 3 / 302 بالمعجمة: الخلاوي. وذكر فيه هذا الجد 2 / 576 في رسم (خلاوة) بالمعجمة وسيذكر أبو سعد نفسه نحو ما قال هنا في رسم (الخلاوي) بالمعجمة وهو الصواب، وشنع صاحب اللباب بما لا حاجة إلى ذكره. (4) في اللباب " إنما نسب السمعاني هذه النسبة اتباعا لما يعرفه عامة الناس وإلا فالنسبة الصحيحة: حلي - بكسر الحاء اللام. (*)

[ 296 ]

باب الحاء والياء الحياوي: بفتح الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الحيا إن شاء الله وهو بطن من خولان (1) والمنتسب إليه السمح بن مالك الخولاني ثم الحياوي أمير الاندلس، قتلته الروم بالاندلس في ذي الحجة يوم التروية سنة ثلاث ومائة. الحياني: بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنسب وهو حيان، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن عبد الله بن (محمد بن) جعفر بن حيان الاصبهاني الحافظ الحياني المعروف بأبي الشيخ، حافظ كبير ثقة، صنف التصانيف الكثيرة، وأكثر عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وآخر من روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بأصبهان. وأبو العباس عبد الله بن محمد بن جعفر الحياني البوشنجي، يروي عن محمد بن إسحاق بن خزيمة، روى عنه أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد الهروي وأبو بكر البرقاني. قال ابن ماكولا وشاب كان يكتب معنا الحديث بصور، وكان من أهل الخير، يعرف بالحياني، واسمه الحسن بن عبد الحسن بن الحسن الحياني وكنيته أبو محمد. وأبو محمد أسعد بن عبد الله بن حيان النيسابوري الحياني، كان سديد السيرة مكثرا، حدث عن أبي صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن الحافظ، وأفاد مشايخنا عن جماعة من شيوخ نيسابور، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو. وابنه أبو سعد عبد الله بن أسعد الحياني، شيخ صالح ثقة، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف وأبا عمرو عثمان بن محمد المحمي وأبا الفضل محمد بن عبيدالله الصرام وأبا المظفر موسى بن عمران الانصاري وطبقتهم كتب عنه الكثير بنيسابور في الرحلة التي عرجت منها إلى العراق وتوفي. الحيدي: بفتح الحاء المهملة وسكون الياء اخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة،


(1) المعروف في خولان (حي) ذكره الهمداني وغيره ولذلك وقع في هذه النسبة من القبس ما لفظه " الحياوي... في خولان عبد الله.. يشبه أن ينسب إلى حي بن خولان " وفي الاسماء (حي) بفتح الحاء كثير، وفي لسان العرب انه قد جاء في الاسماء (حي) بالكسر وأن في العرب بطنا بهذا الاسم، ونسب شارح القاموس هذا القول إلى ابن سيده فهذا قد يلاقي شكل الحاء من الحياوي بالكسر كما مر، وسواء أكانت النسبة إلى (حي) بالكسر أم إلى (حي) الفتح أم إلى (حيا) مقصورا فان حقها أن تكون في الاول (حيوي) وفي الاخيرين (حيوي)، بكسر الحاء في الاول وفتحها في الثاني وفتح الياء فيهما فزيادة الالف شذوذ والله أعلم. (*)

[ 297 ]

هذه النسبة إلى حيدة، وهو حيدة بن معاوية القشيري وابنه معاوية بن حيدة، وهو جد بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، الحيدي نسب إلى جده الاعلى، ولمعاوية صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه حكيم. وقال الطبري وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم. الحيدي: بكسر الحاء المهملة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى حيد، وهو اسم لجد أبي منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن حيد بن عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر الحيدي من نيسابور، الملقب بالشيخ المؤتمن، سافر في الرواية، وعمر حتى حدث بالكثير، وكان محبا لاهل العلم والخير، مائلا إليهم، منفقا عليهم، سمع بنيسابور أباه وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي الحسيني وغيرهم، سمع منه جدي الامام وأبو بكر الخطيب الحافظ، وروى لي عنه أبو بكر الانصاري ببغداد وأحمد بن سعد العجلي بهمذان وإسماعيل بن علي الحمامي بأصبهان وجماعة سواهم، وكانت ولادته بنيسابور في سنة خمس أو ست وثمانين وثلاثمائة، ووفاته بالري في صفر سنة أربع وستين وأربعمائة. الحيري: بكسر الحاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الحيرة وهي بالعراق عند الكوفة، وبخراسان بنيسابور فأما حيرة الكوفة أول من نزل بها مالك بن زهير (1) بن عمرو بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة (2)، وبه سميت، وقيل هو بناها وقيل هو بنى بها بيعة ونزلها، وقيل سمي الحيرة لانهم تحيروا في بقائهم المنزل، وقيل إن بخت نصر حبس جماعة من العرب وبنى لهم حيرا حبسهم فيه في هذا الموضع، وقيل إن تبعا لما غزا اليمامة وقتل جديساسا من (3) بلاد العجم فانتهى إلى موضع الحيرة فخلف بها ضعفاء العسكر والعبيد وقال لهم حيروا ههنا - وهي بالحميرية: انزلوا - فسمي الموضع حيرة، وقيل بل تحير تبع وأصحابه في نواحيها. وهي محلة مشهورة بنيسابور إذا خرجت منها


(1) في م وع " رهين " وفي ك وس " روس " والتصحيح من معجم البلدان وكتب النسب وراجع ما تقدم في رسم (التنوخي) رقم 742 وانظر ما يأتي. (2) تقدم مثله في رسم (التنوخي) وهكذا في المراجع. هذا وقد جعل الهمداني بدل مالك القضاعي هذا مالكا آخر من الازد وهو " مالك بن غنم بن دوس " وراجع معجم البلدان. (3) كذا، والصواب " إلى " أو " يريد " ونحوه. (*)

[ 298 ]

على طريق مرو، خرج منها (1) جماعة من المحدثين والائمة، منهم أبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، يروي عن أحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه أبو عمرو بن ابن نجيد السلمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مرشد الحيري المعدل، سمع أبا عبد الله البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي ويوسف القاضي، روى عنه أبو محمد الشيباني وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان، توفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان بن علي بن سنان الحيري، من الثقات الاثبات، سمع أبا يعلى الموصلي والحسن بن سفيان والبغوي والباغندي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو نعيم الاصبهاني، وآخر من روى عنه أبو سعد الكنجروذي، توفي في سنة ثمانين وثلاثمائة (2). وإسماعيل بن أحمد المفسر الضرير الحيري، يروي عن أبي عمرو بن حمدان وأبي الهيثم الكشميهني، ورد بغداد وقرأ عليه أبو بكر الخطيب صحيح البخاري في ثلاثة مجالس. والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الحيري الحرشي، ذكرت نسبه عند الحرشي، قاضي نيسابور، فاضل غزير العلم، رحل إلى العراق والحجاز، وحدث عن الاصم وابن عدي وابن دحيم وبكير الحداد، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ، وأكثر عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح المؤذن الحافظان في جماعة من الغرباء وأهل نيسابور، وآخر من روى عنه بقية المشايخ أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وأحضرت مجلسه وسمعت منه عنه، وكانت وفاة أبي بكر الحيري في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وقبره بالحيرة على يسار الطريق إذا خرجت إلى مرو مشهور يزار. وأبو عثمان سعيد بن إسماعيل بن سعيد بن منصور الواعظ الحيري، ولد بالري نشأ بها، ثم انتقل إلى نيسابور فسكنها إلى أن توفي بها، وكان أحد المشايخ المشهورين بصدق الحالة وحسن الكلام، وكان مستجاب الدعوة، سمع بالري محمد بن مقاتل وموسى بن نصر، وبالعراق محمد بن إسماعيل الاحمسي وحميد بن الربيع اللحمي وغيرهم، وكان من مريدي أبي حفص الحداد، وكانت له أصحاب مثل أبي عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، وكان يقول: موافقة الاخوان خير من الشفقة عليهم. وكان أبو عثمان يقول: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته ولا نقلني إلى غيره فسخطته. وقعد يوما أبو عثمان على منبره للتذكير فأطال القعود والسكوت فناداه رجل يعرف بأبي


(1) يعني من حيرة نيسابور، فأما حيرة العراق فيرجع إلى ذكرها فيما بعد. (2) في التقييد عن تاريخ نيسابور " توفي أبو عمرو رحمه الله ليلة الخميس الثامن والعشرين من ذي القعدة سنة ست وسبعين وثلثمائة، وهو ابن ثلاث أو أربع وتسعين سنة وصلى عليه أبو أحمد الحافظ ". (*)

[ 299 ]

العباس: ترى ما تقول في سكوتك ؟ فأنشأ يقول: وغير تقي يأمر الناس بالتقي * طبيب يداوي والطبيب مريض قال فارتفعت الاصوات بالبكاء والضجيج. ومات ليلة الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين ومائتي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن حاتم الزاهد العابد الحيري المعروف بأبي إسحاق الزاهد، ذكره الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) في تاريخه وقال: قلما رأيت من الزهاد مثله، عاش نيف وتسعين سنة على الورع والزهد، يخفي شخصه من الناس، فإذا دخل وقت الظهر صلى في الجامع في موضع لا يعرف، ثم يتعبد سرا إلى العصر، فينصرف على زهده وورعه، يقعد في مسجده ساعة واحدة، وكان يصوم الدهر وهو من أكابر أصحاب أبي عثمان الزاهد، سمع بنيسابور أبا أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الوهاب العبدي والسري بن خزيمة والحسن بن عبد الصمد، وسمع الامالي من الفوشنجي والفضل بن محمد الشعراني، وسمع بصنعاء اليمن من إسحاق بن إبراهيم الدبري، ومحمد بن إسحاق بن الصباح الصنعاني عن محمد بن جعشم جامع الثوري وترك الرواية عن محمد بن عبد الوهاب، كان يقول: سمعوني وأنا صغير لا أضبط، وتوفي في شوال سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة، وشهدت جنازته. وأبو طالب علي (1) بن عبد الرحمن بن أبي الوفاء الحيري المعروف بحر نار إن إمام (2)، فاضل زاهد، من بيت العلم تفقه على أبي المعالي الجويني، وكان يسكن صومعة بالحيرة، حدث عن أبي الحسن أحمد بن عبد الرحيم الاسماعيلي والامام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وأبي القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب وجماعة سواهم، سمعت منه أكثر كتاب السنن لابي داود وغيرها من الاجزاء المنثورة في صومعته بالحيرة ومات في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، والله يرحمه. وأما الحيري المنسوب إلى حيرة الكوفة التي ورد وذكرها في الحديث كعب بن عدي الحيري، له صحبة، روى حديثه عمرو بن الحارث عن ناعم بن أجيل عن كعب بن عدي الحيري. وذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث عدي بن حاتم، وإنما سميت الحيرة بهذا الاسم إن الله تعالى أوحى إلى برخيا بن أختيا بن زر بابل بن شلثيل وهو الذي سميت الطفشيل (3) (به) كانت تجعل (له) وكان من ولد يهوذا بن يعقوب -


(1) مثله في اللباب ووقع في المشتبه وأقره التوضيح " محمد " ولم يذكر هذا الرجل في التبصير. (2) في عدة نسخ " بحرياران "، ولم تذكر الكلمة في المشتبه والتوضيح، وذكرت في اللباب ولم تنقط في مخطوطتيه، ووقع في مطبوعته " بخزباران " وفي القبس عنه " بحزباران ". (3) في القاموس أن (الطفيشل) ضرب من المرق. (*)

[ 300 ]

إن ائت بخت نصر فمره أن يغزو العرب الذي لا أغلاق لبيوتهم ولا أبواب، وأعلمه كفرهم واتخاذهم الآلهة دوني وتكذيبهم أنبيائي فأقبل برخيا من نجران حتى قدم على بخت نصر وهو ببابل فأخبره بما أوحى الله إليه وذلك في زمن معد بن عدنان، فوثب بخت نصر على من كان في بلاده من تجار العرب وكانوا يقدمون عليهم بالتجارات ويمتارون من عندهم الحب والتمر والثياب فجمع من ظفر به منهم فبنى لهم حيرا على النجف وحصنه ثم ضمهم فيه ووكل بهم حرسا، ثم نادى للناس بالغزو، فتأهب لذلك وانتشر الخبر في من يليهم من العرب فخرجت إليه طوائف منهم مسالمين مستأمنين، فاستشار بخت نصر نصر فيهم برخيا، فقال: خروجهم إليكم قبل نهوضكم إليه رجوع عما كانوا عليه، فأقبل منهم وأحسن إليهم، فأنزلهم بخت نصر السواد على شاطئ الفرات، وابتنوا موضع عسكرهم بعد فسموه الانبار، وخلى عن أهل الحيرة فاتخذوه منزلا حياة بخت نصر، فلما مات انضموا إلى أهل الانبار وبقي الحير خرابا. قال هذا أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه في حديث جذيمة والزباء. وقال أبو المنذر قال الشرقي سميت الحيرة لان تبعا تحير فيها. والمنتسب إليه كعب بن عدي الحيري له صحبة. الحيزاني: بكسر الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها ثم بعدها الزاي المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حيزان، وهو موضع من ديار بكر، وظني أنها من قرى أسعرد، قال ابن الخاضبة: أبو الحسن حمدون بن علي الحيزاني الاسعردي، روى عن سليم بن أيوب الرازي الفقيه الشافعي، روى عنه شيخنا أبو بكر محمد بن أحمد (1) بن الحسين الشاشي الفقيه، وذكر أن الحيزاني منسوب إلى موضع بديار بكر. الحيشمي: بفتح الحاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والشين المعجمة المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى حيشم وهو بطن من كلب وهو حيشم بن عبد مناة بن هبل - قاله ابن حبيب (2).


(1) وقع في اللباب " أبو بكر أحمد " سقط منه " محمد بن ". (2) (709 - الحيفي) في رسم (حيفا) من معجم البلدان ما لفظه " في تاريخ دمشق: إبراهيم بن محمد بن عبد الرزاق أبو طاهر الحافظ الحيفي من أهل قصر حيفة، سمع بأطرابلس أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبا الوفاء سعد بن علي بن محمد بن أحمد النسوي، وحدث بصور سنة 486، سمع منه غيث بن علي وأبو الفضل أحمد بن الحسين بن نبت الكاملي، هكذا في كتابه: قصر حيفة. بالهاء وأنا أحسبه المذكور قبله (حيفا)، وذكر في التوضيح مختصرا وقال بعده " وأبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القيسراني الحيفي، وكان فقيها، مات سنة ثلاث وأربعين و.. (كلمة مشتبهة: ستمائة أو خمسمائة) بحلب وله بها عقب، ويقال له: القصري ". (*)

[ 301 ]

الحيكاني: بفتح الحاء المهملة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى حيكان، وهو لقب يحيى بن محمد بن يحيى، والمشهور بهذه النسبة أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن زيد الحيكاني المعدل، وإنما عرف بأبي علي حيكان لانه ختن أبي زكريا يحيى محمد بن يحيى الشهيد على ابنته، ولما تزوج بها ولى خطبة النكاح محمد بن يحيى الذهلي، (وكان من أهل العلم والفضل والعدالة، سمع أبا عبد الله محمد بن يحيى الذهلي) وأبا الازهر أحمد بن الازهر العبدي وصهره أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله (محمد بن عبد الله) الحافظ وقال: سمعت الاستاذ أبا الوليد يذكر فضل أبي علي وتقدمه في السن والعدالة، وقال: توفي غرة جمادى الاولى من سنة أربعين وثلاثمائة (1). الحيواني: بفتح الحاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الواو والالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الحيوان، وهذا يختص ببيع الدجاج والطيور ببغداد، والمنتسب إليها أبو الحسن سعد الله بن نصر بن سعيد الحيواني الدجاجي، شيخ فاضل واعظ حسن السيرة وحسن الكلام، يعظ بجامع المدينة، سمع الرئيس أبا الخطاب علي بن عبد الرحمن بن الجراح المقري وغيره، كتبت عنه أحاديث ببغداد، وكانت ولادته في رجب سنة ثمانين وأربعمائة. الحيويي: بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء الاولى المضمونة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها ياء أخرى (2)، هذه النسبة إلى حيويه، وهو اسم لبعض أجداد المننسب إليه، منهم أبو الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري الحيويي، أصله من نيسابور، ومولده ومنشؤه بمصر كان أحد الثقات، روى عن بكر بن سهل الدمياطي وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهما، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان الحافظ: سمعت منه، وتوفي في رجب سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو عمر محمد بن العباس بن زكريا بن حيوية الخزاز الحيويي، بغدادي.


(1) (710 - الحيني) في التبصير ما لفظه " الحيني بكسر المهملة بعدها ياء ثم نون نسبة إلى مدينة حينة.. علي بن إبراهيم بن سلمان الصوفي الحيني، قال مغلطاي سمع معنا على شيوخنا " وينسب إلى هذه البلدة أيضا (الحاني) و (الحنوي) راجع هذين الرسمين. (2) ويسوغ أن يقال فيه (الحيوي) بكسر الواو وحذف الياء التي بعدها قبل ياء النسبة وبفتح الياء التي قبل أو ضمها راجع التعليق على الاكمال 3 / 53. (*)

[ 302 ]

حرف الخاء باب الخاء والالف (1) الخابطي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الباء الموحدة بعد الالف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخابطية وهو فرقة من المعتزلة، وهم أصحاب أحمد بن خابط، وله مقالة في التناسخ وغيره (2) زمثلهم الحديثة وهو أصحاب فضل الحدثي، وهما من أصحاب النظام، وكانا يزعمان أن (3) للعالم إلهين خالقين، أحدهما محدث والآخر قديم والمحدث المسيح، هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، وإنه هو المراد بقوله: (وجاء ربك والملك صفا صفا) وهو الذي يأتي في ظل من الغمام. وهو الذي عناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: إن الله خلق آدم على صورته، وبقوله: يضع الجبار قدمه في النار. الخابوري: بفتح الخاء المعجمة والباء المضمومة المنقوطة بواحدة بعد الالف وبعدها الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخابور وهو نهر كبير بنواحي الجزيرة بين الموصل والرقة عليه قرى كثيرة وبليدات، وعرابان من جملتها (4) قال بعض الشعراء في شعره: أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنك لم تحزن على ابن سعيد (5) نزلت بهذه البلاد، ومنها ركبت البرية إلى الرقة، ومنها أبو الريان سريح (6) ابن ريان بن سريح الخابوري، شيخ صالح من أهل عرابان (7)، كتبت عنه شيئا يسيرا بها وتركته حيا في أواخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.


(1) (الخابري) ذكر في المشتبه مع (الجابري) قال " وبمعجمة وموحدة محمد بن علي الخابري، عن أبي يعلى عبد المؤمن النسفي، وعنه عبد الرحيم بن أحمد البخاري " وبهذا فقط ذكر في التوضيح والتبصير، وقضية صنيعهم أن الموحدة مكسورة. وفي معجم البلدان ذكر (خابران) ناحية من خراسان، والظاهر أن النسبة إليها خابراني. (2) هكذا في ع وهو الصواب وسقطت الكلمة من م، وفي بقية النسخ " وغيرهم " كذا. (3) من اللباب. (4) يريد أن من جملة تلك البليدات بلدة عرابان، نص عليها لان الرجل الآتي منها. كذا وقع في الاصول " عرابان " ومثله في اللباب، والذي في معجم البلدان " عربان " وذكرها في حرف العين بعد (عربات). (5) في اللباب " إنما هو: علي بن طريف. وبعده: فتى لا يعد الزاد إلا من التقى ولا المال إلا من قنا وسيوف ". (6) بلا نقط وهو إما (سريج) وإما (شريح) ووقع في مطبوعة اللباب " سريج " وفي مخطوطتيه والقبس عنه " شريح " وهو أشبه والله أعلم. (7) مثله في اللباب وتقدم ما فيه. (*)

[ 303 ]

الخاخسري: بفتح الخاء وسكون الخاء الاخرى وهي منقوطة بواحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خاخسر، وهي من قرى درغم - ناحية على فرسخين من سمرقند، لم أدخلها واجتزت قريبا منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو القاسم سعد بن سعيد الخاخسري وهو خال أم أبي علي الترباني (1) الفقيه، يروي عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روي عنه ابن (بنت) أخته (2) أبو علي محمد بن يوسف الفقيه الترباني. والقاضي عبد القادر بن أحمد بن القاسم بن نصر بن الفضل الفضلي الذريعيني الخاخسري، سمع أباه وأبا القاسم عبيدالله بن عمر الخطيب الكشاني وأباه المعالي محمد بن نعمة الحسيني البلخي وغيرهم، ولد في رجب سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ومات في ربيع الاول سنة سبع وعشرين وخمسمائة. الخادم: بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعد الالف وفي آخرها الميم، هذه اللفظة اشتهر بها الخصيان الذين يكونون في دور الملوك وعلى أبوابهم ويختصون بخدمة الدار، فيقال لكل واحد منهم: الخادم، وفيهم يقول صاحبنا وصديقنا أبو علي الحسن بن على الآبي فيما أنشدني لنفسه: أفي الحق أن ساد الوري سود خصية * يرون المعالي لبس كل جديد خنافس في وشي العراق كأنهم * قرود يزيد في برود تزيد حدث منهم جماعة، وسمعت أنا منهم بالحجاز والعراق وخراسان، وسأذكرهم، وأبو الهواء نسيم بن عبد الله الخادم ذكره أبو زكريا بن علي الطحان الحافظ في زيادات تاريخ المصريين وقال: نسيم - مولى جعفر المقتدر بالله، وقال: حدثنا عنه ابن رشيق. وأبو الحسن نظر بن عبد الله الكمالي الخادم أمير الحاج المشهور في الشرق والغرب، حج أميرا على الحاج نيفا وثلاثين حجة، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، سمعت منه بمكة والمدينة وبغداد، وتوفي سنة أربع وأربعين وخمسمائة. وأبو المسك عنبر بن عبد الله الستري (3) الخادم، خادم صالح سديد السيرة، سمع أبا الخطاب بن البطر القاري، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، سمعت منه بمكة والنجد، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وخمسمائة بالابطح. وأبو الحسن مرجان ابن عبد الله


(1 - 1) تقدم في رسمه كما أشرت إليه في التعليقة السابقة ومثله في اللباب هنا وهناك وتصحفت الكلمة في النسخ الانساب هنا: الثرياني. البرماني. ونحو ذلك. (2) والصواب " ابن بنت أخته " كما يعلم مما مر. (3) يأتي في رسمه وبين سبب هذه رسمه وبين سبب هذه النسبة وهو أنه كان يحمل أستار الكعبة. (*)

[ 304 ]

المقتدوي الخادم، خادم صالح، جاور البيت الحرام مدة إلى أن توفي بها، روى لنا الدعوات لابي عبد الله المحاملي عن أبي الخطاب بن البطر عن أبي محمد بن يحيى البيع عنه، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة بمكة. الخارجي: بفتح الخاء المعجمة والراء المكسورة بينهما الالف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الخوارج، وهو اسم لجماعة خرجوا على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه واختلفوا فيه لما حكم الحكمين، وامتد أيامهم إلى أن أخرجهم مهلب بن أبي صفرة من البصرة وفارس وقتل أكثرهم وطردهم، ويقال لهم الازارقة أيضا، يقال لكل واحد منهم خارجي. ومحمد بن بشير الشاعر الخارجي له شعر كثير في الحكمة والزهد، وهو من خارجة عدوان - بطن منها وليس من الخوارج، مديني. الخارزنجي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء بعد الالف وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خارزنج، وهي قرية بنواحي نيسابور من ناحية بشت، والمشهور من هذه القرية أبو حامد أحمد بن محمد الخارزنجي إمام أهل الادب بخراسان في عصره بلا مدافعة فاق فضلاء عصره، ولما حج بعد الثلاثين وثلاثمائة شهد له أبو عمر الزاهد صاحب ثعلب ومشايخ العراق بالتقدم، وكتابه المعروف بالتكملة البرهان في تقدمه وفضله، ولما دخل بغداد تعجب أهلها من تقدمه في معرفة اللغة فقيل: هذا الخراساني لم يدخل البادية قط وهو من آدب الناس ! فقال: أنا بين عربين بشت وطوس، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم الفوشنجي وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في رجب سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وشاب من أهل نيسابور يقال له الفقيه الخارزنجي، كتب قبلنا وعن شيوخنا، وكان يلازم شيخنا زاهر بن طاهر ولقيت اسمه في كتبه وكتب غيره، وتوفي وهو شاب في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة. وأبو القاسم يوسف بن الحسن بن يوسف بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل الخارزنجي، أحد الافاضل، وكان من أصحاب أبي عبد الله، أخذ الكلام وأصول الفقه عن أصحابه ثم اختلفت إلى درس إمام الحرمين أبي المعالي الجويني وعلق عنه الكثير، ثم خرج إلى مرو سنة إحدى وسبعين وأقام بها مدة يختلف إلى الامام أبي المظفر السمعاني جدي وأبي محمد عبد الله بن علي الصفار وأبي الحسن البستي، ثم عاد إلى نيسابور وبالغ في الافادة وصنف في غير نوع، وذكر في تصانيفه جملة من أشعاره، ولم يسمع في مبادي أمره اشتغالا بالتعلم، ثم سمع أبا إسحاق الشيرازي إمام بغداد وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الاديب وغيرهما، وكانت ولادته بقرية خارزنج - وله بها سلف صالحون - سنة خمس وأربعين وأربعمائة وتوفي..

[ 305 ]

الخارزنكي: هي القرية السابقة فعرب وقيل بالجيم وقد ذكرته ليعرف ولا يظن أن هذه القرية غير تلك القرية، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الله الخارزنكي النيسابوري، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف السلمي وأقرانهما، روى عنه أبو أحمد محمد بن الفضل الكرابيسي. الخارفي: بفتح الخاء المعجمة والراء بعد الالف في آخرها فاء، هذه النسبة إلى خارف وهو بطن من همدان نزل الكوفة، والمشهور بها عبد الله بن مرة الهمداني الخارفي، يروي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، روى عنه الاعمش وأبو إسحاق ومنصور. والعلاء بن أزداذ الخارفي، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه أبو إسحاق السبيعي. وفراس بن يحيى الهمداني الخارفي المكتب من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي وعطية، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة تسع وعشرين ومائة. وأبو زهير الحارث بن عبد الله الهمداني الخارفي الاعور من أهل الكوفة، وقد قيل إنه الحارث بن عبيد، فإن كان فهو تصغير عبد الله، يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وكان غاليا في التشيع واهيا في الحديث، قال الشعبي: حدثنا الحارث بن عبيدالله وأشهد أنه أحد الكذابين. روى حمزة الزيات قال: سمع مرة الهمداني من الحارث الاعور شيئا فأنكره فقال له أقعد حتى أخرج إليك، فدخل مرة فاشتمل على سيفه وحس الحارث بالشر فذهب. والعلاء بن عرار الخارفي، من التابعين، روى عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني، قال يحيى بن معين: هو ثقة. ومحمد بن عبد الله بن نمير الخارفي الهمداني الكوفي، يروي عن ابن علية وعبد السلام بن حرب وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية وسلمة بن رجاء وعيسى بن يونس ومروان بن معاوية، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي سنة خمس عشرة ومائتين أيام عبيدالله بن موسى وأبي نعيم، وقال أحمد بن حنبل: ابن نمير درة العراق، وكان أحمد ويحيى يقولان في شيوخ الكوفيين ما يقول ابن نمير فيهم، وقال أبو حاتم الرازي: ابن نمير ثقة يحتج بحديثه، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: ما رأيت مثل ابن نمير بالكوفة، كان رجلا قد جمع العلم والفهم والسنة والزهد. الخاركي: بفتح الخاء المنقوطة والراء المهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى جزيرة في البحر قريبة من عمان (وهي بليدة بها يقال لها خارك هكذا سمعت محمد بن قحطان الارموي ببخارا ومحمد بن السمهيني بسمرقند يقولان قال أبو عبيد القاسم بن سلام: خارك وراس هر

[ 306 ]

موضعان من ساحل فارس يرابط فيهما (1). ومن المحدثين منها أبو همام الصلت بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي المغيرة الخاركي، من أهل البصرة، يروي عن حماد بن زيد وعبد الواحد بن زياد وابن عيينة ومهدي بن ميمون، روى عنه أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القلوسي وأهل البصرة وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري. وأبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي، سمع أبا سليمان محمد بن المنذر القزاز، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسة البصري. قال أبو حاتم الرازي: صلت بن محمد الخاركي صالح الحديث، رأيته مرارا أيام الانصاري فلم يقض لي أن أسمع منه. الخازمي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي، هذه النسبة إلى والد عبد الله بن خازم أمير خراسان، وهذا البيت من أقدم بيت بخراسان سكنوا قرية خرق، وأولادهم وأعقابهم بها منهم أبو محمد محمد بن.. وأبو جعفر محمد بن جعفر بن محمد بن خازم الفقيه الشافعي الخازمي من أهل جرجان، كان إماما بارعا فاضلا كان يروي عن أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج وأبي عمران إبراهيم بن هانئ وأبي عبد الله بن أبي بكر بن أبي خيثمة، روى عنه علي بن أحمد بن موسى الجرجاني، وكان ابن سريج يقول: لم يعبر جسر النهروان أفقه من أبي جعفر بن خازم، وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. وأبو المظفر منصور بن محمد بن أبي سوار أزهر بن أحمد بن عبد الرحمن محمد بن خازم بن محمد بن حمدان بن محمد بن خازم بن عبد الله بن خازم الخازمي السلمي الخرقي كان معلمي الذي علمني القرآن وكان من خير الرجال رفيقا حسن السيرة جميل الامر كان ينصحني ويحملني على الخير ويأمرني به سمع الشريف أبا نصر أحمد بن علي الواسطي الهباري وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري الدندا نقاني وغيرهما، سمعت منه كثيرا من الحكايات واللطائف ولم أجد عنه ثبتا بمسموعاتي وكانت وفاته في شعبان سنة خمس وعشرين وخمسمائة بمرو ودفن بسجدان. وأما الخازمية فهم فرقة من الخوارج وهم على قول الشيعة في أن الله عزوجل خالق أعمال العباد ولا يكون في سلطانه إلا ما يشاء، وقالوا أيضا بالموافاة وإن الله عزوجل يتولى العباد على ما هم صائرون إليه، ويتبرأ منهم على ما علم أنهم صائرون إليه، وأنه سبحانه لم يزل محبا لاوليائه مبغضا لاعدائه، وهذه أصول يوافقهم عليها أهل السنة وإنما


(1) هذا تفسير لما ورد في الاثر أن أذينة العبدي قال لعمر رضي الله عنه: حججت من رأس هر وخارك. ذكر البكري ذلك في رسم (رأس هر) من معجمه ثم قال " قاله أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز قال لنا بعض الفارسيين ممن سمع معنا عند علي: هو بلدنا، وإنما هو راشهر، بلا تشديد، وإن أعرب فهو راسهر، وهذا الذي يقولون خطأ. (*)

[ 307 ]

أكفروهم أهل السنة بما أكفروا به جميع الخوارج من تكفيرها عليا وعثمان رضي الله عنهما وخيار المسلمين. الخازن: بفتح الخاء المعجمة وكسر الزاي والنون، هذه النسبة لجماعة منهم كان خازن الكتب، ومنهم خازن الاموال، فأما أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن الرازي القاضي ابن أخي علي بن موسى القمي أظن أنه أو أباه كان خازنا لبعض الامراء السامانية، وهو فقيه أهل الرأي، وكان أحمد بن موسى قاضي الرأي فوق العشر سنين كرة واحدة، فأما أبو عبد الله فإنه سمع بالري أبا عبد الله محمد بن أيوب وأبا إسحاق إبراهيم بن يوسف وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو عبد الله الخازن فقيه أهل الرأي وكان من أفصح من رأينا وآدبهم وأحسنهم كتابة، وكان كتب في ديوان علي بن عيسى ببغداد، ثم رجع إلى خراسان فقلد قضاء هراة، ثم جعل البريد أيضا إليه وكذلك بسمرقند وفرغانة، كان إذا قلد القضاء يضم إليه البريد اعتمادا على أمانته، وكتب الكثير ببغداد بعد العشرين وانتقيت عليه ببخارا نيفا وعشرين جزءا للامالي فقط، وقد كان ورد علينا نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة فانتقيت عليه أيضا بنيسابور، وتوفي بفرغانة وهو على القضاء بها في شهر رمضان من سنة ستين وثلاثمائة وكنت بنسا. وأبو منصور محمد بن علي بن إسحاق بن يوسف الكاتب الخازن خازن دار العلم ببغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي علي محمد بن الحسن بن الصواف ومحمد بن محمد بن أحمد بن مالك الاسكافي، وروى عن أحمد بن بشر الخرقي (1) عن أبي روق الهزاني (2) كتاب المعمرين لابي حاتم السجستاني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال كتبنا عنه: وكان سماعه صحيحا، ولم ينتشر عنه كثير شئ من الحديث ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وأربعمائة. الخاستي: بالخاء المعجمة وسكون السين المهملة بعدها تاء منقوطة بنقطتين من فوق، وظني أنها خوشت بليدة عند اندراب بنواحي بلخ ومنها أبو صالح الحكم بن المبارك الخاستي مولى باهلة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: أبو صالح الخاستي مولى باهلة من أهل بلخ، وخاست ناحية المصلي بها، يروي عن حماد بن زيد ومالك بن


(1) وقع في تاريخ بغداد 3 ك 94 في ترجمة هذا الخازن " المخرمي " وفيه 4 / 55 في ترجمة أحمد بن بشر " الحرقي ". (2) اسمه أحمد بن محمد بن بكر، راجع التعليق على الاكمال 4 / 63. (*)

[ 308 ]

أنس، روى عنه عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأهل بلده، مات سنة ثلاث عشرة ومائتين. الخاسر: بفتح الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وفي آخرهالراء، هذا لقب الشاعر المعروف وهو سلم (1) الخاسر، وإنما قيل له الخاسر لانه باع مصحفا واشترى بثمنه دفترا فيه شعر أبي نواس وقيل بل سمي سلم الخاسر لانه ملك مالا كثيرا فأتلفه في معاشر الادباء والفتيان والله أعلم، وهو سلم بن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر الخاسر - هكذا نسبه أحمد بن أبي طاهر، وقال غيره: هو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان، بصري قدم بغداد ومدح المهدي والهادي والبرامكة، وكان على طريقة غير مرضية من المجون والتظاهر بالخلاعة والفسوق، ثم تقر أو مكث مدة يسيرة على حال جميلة فرقت حاله فاغتم لذلك ورجع إلى شر مما كان عليه، وكان من الشعراء المجيدين المطبوعين، وقال أبو عبد الله محمد بن عمرو الجماز قال: سلم الخاسر ابن عمي لحا وأنا ورثته، وهو سلم بن عمرو بن عطاء بن زبان، وأنا محمد بن عمرو بن عطاء بن زبان الحميري، ونحن صلبية من حمير، ثم سبينا في الردة، وأعتقنا أبو بكر الصديق فنحن مواليه، وهو أحب من نسبي في حمير. ومدح سلم المهدي بقصيدة أولها: حضر الرحيل وشدت الاحداج * وحدا بهن مشمر مزعاج وقال فيها: شربت بمكة في ذرى بطحائها * ماء النبوة ليس فيه مزاج وكان المهدي أعطى ابن أبي حفصة مائة ألف درهم بقصيدته: طرقتك زائرة فحي خيالها فأراد أن ينقص سلما من هذه الجائزة فحلف أن لا يأخذ إلا مائة ألف درهم وألف درهم، وقال: تطرح القصيدتان إلى أهل العلم حتى يخبروا بتقدم قصيدتي، فأنفذ له المهدي ما طلب، ولما بلغ زمن الرشيد قال قصيدة فيها: قل للمنازل بالكثيب الاعفر * أسقيت غادية السحاب الممطر قد بايع الثقلان مهدي الهدى * لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر


(1) في ك " سهل " وفي س وم وع " سالم " وكلاهما خطأ وقد اشتهر قول إلى العتاهية يخاطبه: تعالى الله يا سلم بن عمرو * أذل الحرص أعناق الرجال (*)

[ 309 ]

فحشت زبيدة فاه درا فباعه بعشرين ألف دينار، ومات في زمن الرشيد وقد اجتمع عنده من المال قيمة ستة وثلاثين ألف دينار. الخاشتي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خاشت فهي قرية من قرى بلخ، وسأذكره في الخاء مع الواو، ولعلهما واحدة، فمنهم من يلحق الواو، ومنهم من يسقطها، والمشهور بهذا الانتساب أبو صالح الحكم بن المبارك الباهلي الخاشتي (1) من أهل بلخ، كان من الحفاظ، رحل إلى خراسان، وخرج إلى الحجاز ثم خرج حاجا فتوفي بالري، حدث عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي وحماد بن زيد ومحمد بن سلمة وغيرهم، روى عنه عبد الرحيم بن خازم وزكريا اللؤلؤي البلخيان وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، وكان أحمد بن حنبل يقول: هو عندنا ثقة، فقيل له: في مالك ؟ (فقال: في مالك وغير مالك) وكانت وفاته بالري سنة ثلاث عشر ومائتين أو نحوها. الخاصة: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الصاد المهملة، عرف بهذه الصفة الامير أبو الحسن فائق بن عبد الله الاندلسي الرومي الخاصة، وإنما قيل له الخاصة لاختصاصه بالسلطان الامير السديد أبي صالح منصور بن نوح مولى أمير المؤمنين وإلى خراسان، فإنه رباه وكان مختصا به أيام حياة أبيه الامير الحميد نوح بن نصر، وكان ولي أكثر مدن خراسان نيفا وأربعين سنة بالامارة، وكان من أهل العلم والخير راغبا في أهلهما، وكانت داره مجمع العلماء والمحدثين، وكانت فيها مجالس النظر، سمع الحديث ببخارى من أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، وبمرو أبا العباس عبد الله بن الحسين النضري، وبالكوفة أبا بكر أحمد بن محمد بن أبي دارم الحافظ، وبمكة أبا محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الفاكهي وغيرهم، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع ومحمد بن أحمد غنجار البخاري، وتوفي ببخارى في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة (2). الخاقاني: بفتح الخاء المعجمة والقاف بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خانقان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان (هامش) * (1) تقدم ذكره في (الخاستي) وفي اللباب التنبيه على ذلك ثم قال " لا شك أن البلدين واحد ". (2) (الخاصي) في الجواهر المضيئة ج 2 رقم 585 " الموفق بن محمد بن الحسن بن أبي سعيد بن محمد بن علي الخاصي الخوارزمي الملقب صدر الدين، وخاص قرية من قرى خوارزم فقيه مناظر.. مات سنة أربع وثلاثين وستمائة بمصر ". (*)

[ 310 ]

الخاقاني من أهل بغداد، عم أبي مزاحم الخاقاني، روى عن أحمد بن حنبل مسائل، روى عنه ابن أخيه أبو مزاحم وكان يقول عمي كان كثير الجماع، وكان قد رزق من الولد لصلبه مائة وستة، وكان قد أنحله كثرة الجماع. وابن أخيه أبو مزاحم موسى ابن عبيدالله بن يحيى بن خاقان الخاقاني، يقال إنه مولى لبني واشح من الازد، وهم رهط سليمان بن حرب، وكان أبوه وزير جعفر المتوكل على الله، سمع أبا الفضل عباس بن محمد الدوري وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبا إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي وعبد الله بن أبي سعد الوراق وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه والمعافى بن زكريا الجريري، وكان ثقة دينا فاضلا من أهل السنة، وذكره أبو الفتح يوسف بن عمر القواس في شيوخه الثقات، وكان نقش خاتمه: دن بالسنن، موسى تعن، وكانت وفاته في ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وأبو الطيب المطهر ابن محمد بن الحسين بن خاقان بن أسد بن سعيد بن زهير بن ابن عبيد بن قيس بن عاصم المنقري الخاقاني البغوي، وقيس بن عاصم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال له: هذا سيد أهل الوبر، وقيل له الخاقاني نسبة إلى جده خاقان بن أسد، وهو من أهل بغشور، سمع أبا علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس المذكر السجزي وأبا أحمد عبد الله بن محمد بن الفضل البلخي وأبا الليث نصر بن منصور المقري، روى عنه أبو جعفر بن عبد الرحمن بن عبيدالله بن أبي الفضل السجزي الخطيب..، ومات بعد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فإنه حدث في هذه السنة (1). الخالبرزني: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المفتوحة بعد الالف واللام وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خالبرزن، وهي قرية من قرى سرخس على فرسخ منها، اجتزت بها غير مرة متوجها ومنصرفا من قريتنا ؟ الزندخان منها جعفر بن عبد الوهاب الخالبرزني خال عمر بن علي المحدث، يروي عن يحيى بن بكير ويونس بن عبد الاعلى الصدفي ومحمد بن يزيد وغيرهم. الخالد باذي: بفتح الخاء والدال المفتوحة المهملة بعد الالف واللام والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خالداباذ هي قرية بمرو عند كوحج، وخربت الساعة، والمشهور من هذه القرية إمام الدنيا في زمانه أبو إسحاق


(1) في اللباب " قلت فاته يحيى بن أيوب بن أبي الحجاج الخاقاني، بصري، هو أخو خاقان بن الاهتم، يروي عن سعيد بن عامر ". (*)

[ 311 ]

إبراهيم بن محمد الخالد اباذي المروزي (1)، صنف الاصول وشرح المختصر للمزني وضرب الناس إليه أكباد الابل من البلاد وانتشر عنه علم الفقه وتخرج عليه سبعون من مشاهير العلماء في البلدان، وكان يدرس ببغداد، ثم خرج عنها إلى مصر سنة القرامطة وأقعد في مجلس الشافعي رحمه الله وحلقته، واجتمع الناس عليه، ومات بمصر سنة أربعين وثلاثمائة والله يرحمه. الخالدي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خالد وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد المروزي الخالدي، سمع علي بن خشرم المابر سامي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وأبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وغيرهما، وتوفي في حدود سنة ثلاثمائة. وأبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن الخمخام (2) بن مالك بن الحارث بن حملة بن أبي الاسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل (3) بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الخالدي الذهلي، من أهل هراة، له رحلة إلى العراق والحجاز وبلاد ما وراء النهر، حدث عن أبي العباس محمد بن يعقوب الاصم وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد إبن الاعرابي وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري وأبي علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الحافظ، وكان من أقرانه، وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدويي وأبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي وأبو الحسن عبد الرحمن بن محمد ابن المظفر الداودي وعبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد القفال في جماعة كثيرة آخرهم أبو سهل نجيب بن ميمون الواسطي الهروي، ذكره أبو بكر الخطيب وقال


(1) في معجم البلدان " خالداباذ من قرى سرخس... منها.. أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الخالد اباذي المروزي...، وخالداباذ من قرى الري مشهورة " وأبو سعد أدرى ببلده. (2) يأتي مثله في رسم (الذهلي) وهكذا في الاكمال 2 / 512 والاشتقاق ص 352 وقال " كان يتخمخم في كلامه " وفي هذا إشارة إلى أنه لقب، وهو كذلك ذكر في النزهة قال " الخمخام بمعجمتين اسمه مالك بن جملة ". (3) مثله في الاكمال والموضع الثاني من التاريخ، وهكذا يأتي في رسم (السدوسي) " سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة " ووقع فيما يأتي في رسم (الذهلي) " سدوس بن ذهل بن شيبان " ومثله في الموضع الاول من التاريخ، وفي بني ثعلبة بن عكاية: ذهل بن شيبان بن ثعلبة وشيبان بن ذهل بن ثعلبة، وهذا ويقع في اللبس والخطأ لكن سدوس هو ابن شيبان بن ذهل بن ثعلبة. (*)

[ 312 ]

حدث عن جماعة من الخراسانيين بالغرائب والمناكير و (1) قال أبو القاسم بن الثلاج: أبو علي الخالدي قدم علينا من هراة حاجا فكتبنا عنه أحاديث غرائب. وقال أبو سعد الادريسي: منصور بن عبد الله كذاب، لا يعتمد على روايته. قلت بلغني أن الخالدي كان يدخل الاحاديث الموضوعة في أصوله وقت الكتابة ويدخلها على الشيوخ، وكانت وفاته... وأبو الفتح حيدر بن محمد بن حيدر الفارسي الشيرازي الخالدي من أهل شيراز شيخ مسن جلد خدم أبا إسحاق الشيرازي إمام العراق وصحبه مدة، وسافر إلى الشام، وسكن في آخر عمره مرو، وكان ينتسب إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه، وتوفي بمرو في شعبان سنة أربعين وخمسمائة. وأما محمد بن أحمد الخالدي هو من سكة خالد إحدى سكك نيسابور، سمع الامام أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وضعفه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكر أنه حدث عن قوم لم يرهم. وأبو الحسن علي بن محمد بن يحيى بن خالد الخالدي المروزي، نسب إلى جده الاعلى، من أهل مرو وحدث بنيسابور عن علي بن خشرم ومحمد بن حرب ومحمد بن عبدة المروزيين، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو العباس القاسم بن قاسم السياري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وثلاثمائة (1). الخالع: بفتح الخاء المعجمة والالف واللام المكسورة وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة عرف بها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد بن عبد الباقي الشاعر المعروف بالخالع، رافقي الاصل، سكن الجانب الشرقي من بغداد، حدث عن أحمد بن الفضل بن خزيمة وأبي بكر أحمد بن كامل القاضي وأبي عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد وأبي سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، قال الخطيب كتبت عنه ورأيت بخطه جزءا ذكر أنه سمع من أبي بكر الشافعي أحاديث عن الشافعي عن أبوي العباس ثعلب والمبرد وعن الحسين بن فهم وعن يموت بن المزرع، ولا نعلم أن الشافعي روى عن واحد من هؤلاء شيئا، وقال لي أبو الفتح الصواف المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو


(1) في اللباب " فاته جعفر بن محمد الخالدي من ولد خالد بن الزبير، روى عن هشام بن عروة، روى عنه معن بن عيسى (وفي البغداديين جعفر بن محمد الخلدي - بضم الخاء تليها لام ساكنة، وهو متأخر عن ذاك، لكن قد يشبه على من لم يتدبر). وفاته محمد بن عبد الله الخالدي، مكي من أصحاب إسماعيل بن قسطنطين. وفاته محمد بن الحسين بن أبي القاسم بن عمرو الخالدي الاديب الصوفي البخاري، روى عن أبي الفرج محمد بن عبد الله بن الحسين القاضي وأبي الفتح الحداد وغيرهما روى عنه حمزة بن إبراهيم ومحمد بن محمود الطرازي وغيرهما من الخراسانيين. (*)

[ 313 ]

عبد الله الخالع، قلت وكتبت جزءا ببغداد فيه حكايات وأشعار رواها الخالع عن شيوخه وقرأته على أبي القاسم بن السمرقندي وأبي الفضل بن المهتدي بالله بروايتها عن عبد الملك بن أحمد التبوكي الخطيب بالمحول عنه. وذكر الخطيب أنه ولد في يوم السبت مستهل جمادى الاولى من سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ببغداد. الخامري: بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وفي آخرها الراء المكسورة هذه النسبة إلى الاخمور - قاله ابن ماكولا، وقال: هم بطن من المعافر، يأتي ذكره في حرف الراء، قال وهو زين بن شعيب بن كريب المعافري ثم الخامري من الاخمور، قال ابن ماكولا: كذا ذكر ابن يونس: الخامري، ويجب أن يكون بمقتضى القياس الاخموري (1). الخانقاهي: بفتح الحاء المعجمة والنون بينهما وفتح القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى خانقاه، وهي بقعة يسكنها أهل الخير والصوفية، واشتهر بهذه النسبة أبو العباس الخانقاهي من أهل سرخس، كان زاهدا ورعا من أهل القرآن والعلم، وكان يعلم الناس على كبر سنهم القرآن ويلقنهم في هذه البقعة. وحفيده أبو نصر طاهر بن محمد الخانقاهي من أهل سرخس، كان وعظا حسن السيرة مليح القول رقيق الوعظ. وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن دلويه المذكر الخانقاهي، من أهل نيسابور، كان يسكن خانقاها لنفسه فنسب إليه، وكان يلقب نفسه بالعاصي على رؤوس الملا في مجلسه، وكان من مشايخ الكرامية، يجتمع الخلق في مجلسه، وكان يرجع إلى أخلاق مرضية، في حسن العشرة والخروج إلى الثغور غازيا، سمع بنيسابور العباس بن حمزة، وبهراة عبد الله بن أحمد بن خداش، وبجوز جانان محمد بن زهير وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: حضرنا مجلس أبي زكريا العنبري عشية يوم الجمعة فلما فرغنا من المجلس قلت لاصحابنا لو ذهبنا إلى أبي الحسن الخانقاهي فكتبنا عنه ؟ فذهبنا إليه وهو في داره (في سكة الباغ - فدعا وبالغ في البر وقال: أصحاب الحديث عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ماذا تجشموا ؟ قلنا تخرج إلينا من سماعاتك حتى نسمعها، فقال ذهبتم تلعبون طول نهاركم حتى أمسيتم قلتم نذهب نسخر بلحية أبي


(1) هذا مبني على أن (الخامري) نسبة إلى لفظ (الاخمور) ولا أرى ذلك بل الظاهر أنه نسبة إلى خامر، وأن (الاخمور) كأنه جمع أو اسم جمع للخامري، فقد قالوا لبني خاضد (الاخضود) ولبني حاطب (الاحطوب) ولبني سالم (الاسلوم) وكذا قالوا الاحكول لبني حكل، والاحروم لبني حريم، والاجذوم لبني جذام، والاحجول لبني حجل، والاحنوش لبني حنش، والاعصوم لبني عصمان، والانحوب لبني نحب. راجع والاكمال بتعليقه 3 / 75 و 134. (*)

[ 314 ]

الحسن العاصي، لا والله أو تبكرون إلي، ورد الباب في وجوهنا وغضب، ثم إنا بكرنا إليه ذات يوم فأملى علينا مجلسا من أصوله. ومات بنيسابور، في رجب من سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة باب معمر مقابل الخانقاه القديم. وأبو سعيد محمد بن الحسن بن منصور المولقا باذي والخان كاهي من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأقرانهما، وحدث، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. الخانقيني: بفتح الخاء المعجمة والنون المكسورة بينهما الالف والقاف المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خانقين، وهي قرية كبيرة شبه بليدة في طريق بغداد، وأول ما يرى النخل بها، ومنها يتكلم الناس بالعربية، وهي أول حد العرب إلى مغرب الشمس ومنها حد العجم إلى مشرق الشمس، بت بها ليلتين، منها أبو أحمد محمود بن خالد الخانقيني، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو أحمد الخانقيني بخانقين، روى عن أحمد بن حنبل ومحمد بن سلام الجمحي وعبيدالله القواريري كتبت عنه، وكان صدوقا. الخانوقي: بفتح الخاء المعجمة بعدها الالف ثم النون المضمومة بعدها الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خانوقة، وهي مدينة على الفرات بناحية الرقة منها... (1). الخاني: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مدينة بنواحي أصبهان يقال لها خان لنجان، وقد نسب بعض الشيوخ إلى سكني الخان وحفظه، فالمنسوب إلى خان لنجان من القدماء أبو (.. (2) أحمد بن محمد (3) بن عبد كويه بن محمد بن عبد كويه الخاني الاصبهاني ولد في هذه البليدة، ورد أصبهان، وحدث بها عن البغداديين والاصبهانيين (1)، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان، وقال: كان من وجوه خان لنجان، وكان قليل الكلام كثير الصلاة، مات في شعبان سنة ست وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن الفضل بن علي الخاني، شيخ سديد حافظ للقرآن تال له، من أهل الخير والعبادة


(1) بياض في النسخ واللباب، وفي معجم البلدان " أبو عبد الله محمد بن محمد الحانوقي، حدث عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي (في النسخة: الصرد) المعروف بابن الطيوري، سمع منه ابنه محمد). (2) بياض في ك، والمؤلف حريص فيمن يذكره أن يقدم كنيته فإذا لم يستحضرها كتب صدرها (أبو) وترك بياضا، فيؤدي هذا إلى خبط النساخ على نحو ما يأتي. (3) سقط من عدة نسخ، وتركت كلمة (بن) في اللباب وقع فيه " أبو أحمد محمد " وكذا في معجم البلدان والله أعلم. (*)

[ 315 ]

من خان لنجان أيضا، لقيته بأصبهان وكتبت عنه أجزاء، روى لنا عن أبي مسلم محمد بن علي بن مهريزد النحوي الاديب وأبي بكر أحمد بن الفضل الباطر قاني المقرئ وعائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركانية وطبقتهم، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ابن إبراهيم الوركانية وطبقتهم وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. وأبو منصور يحيى بن هبة الله بن أحمد بن علي الخاني، إنما قيل له الخاني لانه قيم خان أبي (1) عبد الله بن جردة بدرب الدواب ببغداد، وكان شيخا أمينا مستورا، سمع أبا الحسن محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي، قرأت عليه أحاديث، وما أظن أن أحدا سمع منه قبلي، وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وثمانين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ببغداد (2). الخاوسي: بفتح الخاء المعجمة والواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خاوس، وهي من أعمال أسروشنة إحدى بلاد المشرق بين النهرين جيحون وسيحون خرج منها جماعة من العلماء والزهاد، وفي الوقت الذي كنت بسمرقند كان بها فقيه يقال له الزاهد الخاوسي، وكان يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ويضرب الناس على ذلك. وأبو أحمد الزاهد السمرقندي الذي بنى الرباط في قرية قطوان وهو إليه ينسب بعده على سبعة فراسخ من سمرقند، وقيل إن اسمه موسى، يحكي عن أبي مقاتل حفص بن سلم الفزاري واجتمع مع شقيق بن إبراهيم البلخي، حكى عنه أبو حفص عمر بن أحمد السمرقندي، ويقال إن أصله كان بخارا، ومات بخاوس من عمل أسروشنة منصرفة من الغزو فقبر ببورنمذ وهي من عمل سمرقند على اثني فرسخا منها، قاله أبو سعد الادريسي الحافظ. الخاوصي: بفتح الخاء المعجمة والواو المضمومة بينهما الالف وفي آخرها الصاد، هذه النسبة إلى خاوص، وهي بليدة فوق سمرقند، منها أبو بكر محمد بن أبي بكر بن عبد الرحمن الخاوصي الخطيب، حدث بسمرقند، يروي عن أبي الحسن علي بن سعيد المطهري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي.


(1) ليس في ك، وهو في بقية النسخ واللباب. (2) (الخاوراني) في معجم البلدان " خاورانن قرية من نواحي خلاط، وقد نسب بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد الخاوراني وجدت له مسموعات بخط ولده في آخرها: وكتب أبو محمد بن أبي الحسن (زيد في النسخة: بن) محمد بن محمد الخاوراني حفيد نظام الملك... (عبارة طويلة). ومنها صديقنا أديب تبريز أحمد بن أبي بكر بن أبي محمد، مات شابا في سنة 620 " وله ترجمة في معجم الادباء 2 / 238 وبغية الوعاة ص 129. (*)

[ 316 ]

باب الخاء والباء الخباز: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الخبز وخبزه وبيعه، واشتهر بها جماعة كثيرة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يزداذ المذكر المطوعي الخباز الرازي من أهل الري أما أبوه أبو بكر بن يزداذ الخباز فمن أهل الري، سكن بخارا، وحدث بها، وسمع منه جماعة. وأبو إسحاق سمع عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن قارن ومحمد بن إبراهيم بن ناصح الدامغاني، وله رحلة إلى البلاد النائية، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الاستر اباذي وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ البخاري. وذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ وقال: أبو إسحاق الخباز، قدم علينا نيسابور في عسكر المطوعة الخارجين إلى طرسوس، وأميرهم عبد الله بن الاشكم الخوارزمي، وكان أبو إسحاق فقيههم وواعظهم فانتخبت عليه وكتبت عنه بنيسابور وهو شاب (1). الخباشي: بضم الخاء المعجمة (والباء الموحدة بعدها الالف وفي آخرها الشين المعجمة) (2)، هذه النسبة إلى خباشة وقد قيل بالسين المهملة وهو شريك بن خباشة الخباشي، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة. الخباط: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الخبط وهو ما يخبط من الشجر من الاوراق، وهذه من عادات العرب فإنهم يضربون بعصيهم أغصان أشجار السدر حتى يتساقط منها الورق فيلفونها جمالهم، وكنت كثيرا ما أسمع الاعراب ينادون في البادية إذا نزلت الحجيج: يا شاري الخبط، والمشهور بهذه النسبة عيسى بن أبي عيسى الخباط من أهل الكوفة يروي عن الشعبي ونافع. قرأت في كتاب المضافات لابي كامل البصيري: سمعت أبا الحسن علي بن أبي نعيم الجرجاني الزاهد يقول: سمعت أبا سليمان حمد بن محمد الخطابي البستي الاديب يقول


(1) (الخبازي) استدركه الباب قال " بفتح الخاء وتشديد الباء الموحدة وبعد الالف زاي، هذه النسبة إلى الخبز عمله أو بيعه عرف بها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن الحسن الخبازي المقري النيسابوري، روى عن أبي الهيثم الكشميهني وغيره، روى عنه زاهر الشحامي وغيره، توفي سنة تسع وأربعين وأربعمائة ". (2) من اللباب ونحوه في نسخ أخرى. (*)

[ 317 ]

بلغني أن عيسى بن أبي عيسى (خاط الثوب فهو خياط، وباع الحنطة فهو حناط، وباع الخبط وهو شجرة يتخذ منها القسى فهو خباط. قال أبو حاتم بن حبان: عيسى بن أبي عيسى) الخباط، من أهل الكوفة، أخو موسى بن أبي عيسى، واسم أبي عيسى ميسرة، أصله من الكوفة انتقل إلى البصرة، يروي عن الشعبي ونافع، روى عنه وكيع والكوفيون، وهو الذي يقال له الخياط والحناط، وكان خياطا في أول أمره، ثم ترك الخياطة وصار حناطا، ثم ترك وصار يبيع الخبط، وكان سيئ الفهم والحفظ كثير الوهم فاحش الخطأ استحق الترك بكثرته مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وروى عن نافع وأبي الزناد وغيرهما، روى عنه عمر بن شبيب المسلي وعبيد الله بن موسى وحميد بن الاسود وابن أبي فديك. ومن التابعين مسلم الخباط من أهل المدينة، يروي عن ابن عمر، روى عنه ابن أبي ذئب قال يحيى بن معين: وكان يبيع الخبط والحنطة وكان خياطا فقد اجتمع فيه الثلاثة. وسمية بنت خباط أمة لابي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، ذكر ذلك أبو جعفر الطبري. الخباقي: بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خباق وهي قرية من قرى مرو عند جيرنج على ستة فراسخ من البلد، خرجت إليها نوبا عدة، وكان منها شيخنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي (1) الخباقي الصوفي من أهل قرية خباق، كان شيخا صالحا دينا خيرا سديد السيرة كثير العبادة صحب المشايخ الكبار وسافر إلى بلاد الشام، سمع بمرو أبا سعد (2) إسماعيل بن عبد القاهر الجرجاني وأبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار يعرف بابن أبي عمران، وببغداد أبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهم، سمعت منه الكثير، وتوفي في السادس من ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة بمرو، ودفن بأقصى سجدان ؟ إحدى مقابر مرو. الخبائري: بفتح الخاء المعجمة والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى الخبائر، وهو بطن من الكلاع، وهو خبائر بن سواد بن عمرو بن الكلاع بن شرحبيل، والمشهور بالانتساب إليه يونس بن ياسر بن أياد الخبائري، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير في الاخبار، توفي سنة أربع ومائتين، وكان ثقة قاله ابن يونس. وأخوه أياد بن ياسر بن أياد الخبائري، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير أيضا، توفي


(1) من ك فقط، وليس في اللباب ولا معجم البلدان. (2) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع ومعجم البلدان " أبا سعيد ". (*)

[ 318 ]

لخمس بقين من شهر رمضان سنة عشر ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو أيوب سليمان بن سلمة الخبائري الحمصي ابن أخت عبد الله بن عبد الجبار الخبائري) من أهل حمص، روى عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد ومحمد بن حرب، روى عنه محمد بن عزيز وعلي بن الحسين بن الجنيد، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي ولم يحدث عنه، وسألته فقال: متروك الحديث لا يشتغل به، فذكر ذلك لابن الجنيد فقال: صدق، كان يكذب، ولا أحدث عنه بعد هذا (1). الخبذعي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة والعين المهملة، هذه النسبة إلى بطن من همدان، وهو خبذع بن مالك بن ذي بارق - قاله ابن ماكولا، والمنتسب إليها إسماعيل بن بهرام الخبذعي، يروي عن عبد الرحمن بن مالك بن مغول، حدث عنه علي بن سعيد الرازي وغيره، والقاسم بن الوليد الخبذعي. وابنه الوليد بن القاسم، حدثا. ومحمد بن مساور بن سلمة الخبذعي، كوفي، سمع القاسم بن الوليد، والحارث بن حصيرة، يروي عنه الهذيل بن عمير بن أبي الغريف وإسماعيل بن إسحاق بن عرق الخزاز. الخبريني: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة الساكنة والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خبرين، وهي قرية من قرى بست إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن الليث (2) بن مدرك الخبريني البستي، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي في تاريخ شيراز، وقال قدم علينا حاجا في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وقرئ عليه اعتقاد أبي حاتم محمد بن حبان البستي، ومات في طريق الحج في هذه السنة. الخبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الباء المنقوطة بنقطة واحدة في آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى خبر، وهي قرية بنواحي شيراز من فارس، بها قبر سعيد أخي الحسن بن أبي الحسن البصري، والمشهور بها أبو العباس الفضل بن حماد الخبري الحافظ (قال الدارقطني (3) يكنى بأبي عبد الله، يروي عن سعيد بن أبي مريم وسعيد بن عفير، روى عنه


(1) (الخبي) بفتح المعجمة والموحدة الاولى، نسبة إلى خبب من قرى دمشق من أعمال زرع منها أبو عبد الله محمد بن نابت بن محمد بن ثابت الخببي الشافعي وغيره - راجع التعليق على الاكمال 2 / 217. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك " اللهب " كذا. (3) وجرى صاحب اللباب على ما في بقية النسخ فيظهر أنه الصواب، إلا أن المؤلف وهم أولا ثم ضرب على هاتين = (*)

[ 319 ]

أبو بكر بن عبدان الشيرازي وأبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وغيرهما، وكان أحد الحفاظ رحل وكتب وجمع وصنف المسند، وكان يعد من الابدال، وهو ورع تقي، وسئل يعقوب بن سفيان عنه فقال: ثقة، كان معي بالشام، مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائتين. وأبو العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري ابن بنت الفضل بن حماد، يروي عن أبي بكر أحمد بن سعدان الشيرازي عن جده الفضل المسند، سمع منه أبو سعد الماليني. وأم الخير فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله المعلم الخبري، أما أبو حكيم كان فاضلا معلما ببغداد من أهل قرية خبر، سكن بغداد. وابنته الكبرى رابعة سمعت أبا محمد الجوهري، روى عنها ابنها أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي الحافظ، وكان يكتب لنفسه: فارسي الاصل، لهذا، لان والدته رابعة كانت بنت أبي حكيم الخبري. وأم الخير فاطمة البنت الصغرى لابي حكيم، سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد المسلمة المعدل وأبا الحسن علي بن الحسن بن الفضل الكاتب وأبا الفضل عمر بن عبيدالله المقري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم، سمعت منها ببغداد في دار ابن أختها ابن ناصر الحافظ وقرأت عليها أكثر كتاب الموفقيات للزبير بن بكار، وماتت في رجب سنة أربع وثلاثين وخمسمائة (ببغداد وكانت ولادتها سنة إحدى وخمسين وأربعمائة). وأما أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي الشيرازي قيل له الخبري وعرف به ولم يكن خبريا، وإنما اشتهر به لصحبة أبي العباس الفضل بن يحيى بن إبراهيم الخبري. الخبزارزي: بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وبعدها الالف ثم الراء ثم الزاي، هذه النسبة إلى خبز الارز وخبزها وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن أحمد البزاز المعروف بابن الخبزرزي من أهل بغداد، حدث بكتاب التفسير عن محمد بن جرير الطبري، روى عنه يوسف بن عمر القواس وإبراهيم بن مخلد الدقاق، وكان ثقة، توفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر البصري المعروف بالخبز ارزي الشاعر، كان شاعرا مليح الشعر حسن القول، أقام ببغداد دهرا طويلا وقرئ عليه ديوان شعره، روى عنه مقطعات من شعره المعافى بن زكريا الجريري وأحمد بن منصور النوشري وأبو الحسن بن الجندي وأحمد بن محمد بن العباس الاخباري، ذكر أبو محمد بن الاكفاني البصري قال: خرجت مع عمي أبي عبد الله الاكفاني الشاعر وأبي


= الزيادتين، والذي أوقعه في الوهم أن هذه هي كنية الفضل بن يحيى الخبري الآتي، وهذا أقرب من احتمال أن يكون المؤلف اعتمد على قول الدارقطني ثم وقف على تكنية الفضل بن حماد بأبي العباس فزاد هاتين الزيادتين والله أعلم. (*)

[ 320 ]

الحسين (1) (بن لنكك وأبي عبد الله المفجع وأبي الحسن الساكر في بطالة عيد وأنا يومئذ صبي أصحبهم فمشوا حتى انتهوا إلى نصر بن أحمد) الخبزرزي وهو جالس يخبز على طابقه فجلست الجماعة عنده يهنئون بالعيد ويتعرفون خبره وهو يوقد السعف تحت الطابق فزاد في الوقود فدخنهم فنهضت الجماعة عند تزايد الدخان فقال نصر بن أحمد لابي الحسين بن لنكك: متى أراك يا أبا الحسين ؟ فقال: إذا اتسخت ثيابي. وكانت ثيابه يومئذ جددا على أنقى ما يكون للتجمل بها في العيد فمشينا في سكة بني سمرة حتى انتهينا إلى دار أبي أحمد بن المثنى فجلس ابن لنكك وقال: يا أصحابنا إن نصرا لا يخلي هذا المجلس الذي مضى لنا معه من شئ يقوله فيه ويجب أن نبدأه قبل أن يبدأنا ! واستدعى دواة وكتب: لنصر في فؤادي فرط حب * أنيف به على كل الصحاب أتيناه فبخرنا بخورا * من السعف المدخن للثياب فقمت مبادرا وظننت نصرا * يريد بذاك طردي أو ذهابي فقال متى أراك أبا حسين ؟ * فقلت له إذا اتسخت ثيابي وأنفذ الابيات إلى نصر فأملى جوابها فقرأته فإذا هو قد أجاب: منحت أبا الحسين صميم ودي * فداعبني بألفاظ عذاب أتى وثيابه كقتير شيب * فعدن له كريعان الشباب ظننت جلوسه عندي كعرس * فجدت له بتمسيك الثياب فقلت متى أراك أبا حسين ؟ * فجاوبني: إذا اتسخت ثيابي فإن كان التقزز فيه فخر * فلم يكنى الوصي أبا تراب ؟ الخبزي: بضم الخاء المعجمة وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بيع الخبز وخبزها وفيهم كثرة ويقال لها الخباز أيضا. وأما أحمد بن عبد الرحيم بن أبي خبزة واسمه يوسف بن الزبير الاسدي الكوفي التيمي (2) الخبزي، نسب إلى جده، شيخ من أهل الكوفة حدث، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ. وأبو


(1) مثله في اللباب والوفيات ويشهد له ما يأتي في الشعر، ووقع في س وم وع " وأبي الحسن " وكذا فيما يأتي ما عدا الشعر. (2) كذا، وفي الاكمال 2 / 33 " أحمد بن عبد الرحيم بن يوسف بن الزبير بن عبد الرحمن بن سيار بن أبي خبزة الاموي مولى لهم... قال الدارقطني: واسم أبي خبزة يوسف بن الزبير التميمي، والصحيح ما تقدم ذكره " وهكذا في التوضيح عن الاكمال. (*)

[ 321 ]

بكر محمد بن الحسن بن يزيد بن عبيد بن أبي خبزة البزاز الخبزي من أهل الرقة، نسب إلى جده، يروي عن أبي عمر هلال بن العلاء الرقي، وروى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني، وقال أنا أبو بكر بن أبي خبزة البزاز الشيخ الصالح. وروى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني. الخبشي: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى... وهو عبد الله بن شهر الخبشي - قاله البخاري، روى عن أبي أيوب، روى عنه أبو قبيل. (الخبوشاني: بضم الخاء المعجمة والباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خبوشان وهي اسم لبليدة بناحية نيسابور يقال لها خبوشان، منها أبو الحارث محمد بن عبد الرحيم بن الحسن بن سليمان الاثري الخبوشاني الاستوائي، كان قد رحل وسمع الكثير، وكان قيما صاحب حديث، طاف في أكناف خراسان وحصل الكثير، وعندي كتاب المسند لابي عوانة الاسفراييني بخطه في مجلدين مصنفين ضخمين، سمع أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم محمد بن المكي الكشمهيني وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي وأبا عمرو أحمد بن أبي الفراتي وغيرهم، روى عنه أبو سعد إسماعيل بن عبدالقاهر الجرجاني وأبو عمرو ظفر بن إبراهيم الخلالي وغيرهما، وكانت وفاته سنة نيف وثلاثين وأربعمائة. وأبو موسى عمران بن موسى بن الحصين بن نوشان الفقيه الخبوشاني ذكرته في النوشاني في حرف النون (1).


(1) (الخبيبي) رسمه القبس وقال " في قريش خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد، من ولده المغيرة، ولاه المهدي القسم على أهل المدينة والفرض لهم في العطاء، توفي في خلافة الرشيد - ذكره مصعب ". (*)

[ 322 ]

باب الخاء والتاء الختلي: اختلف مشايخنا في هذه النسبة، بعضهم كان يقول هي إلى ختلان بلاد مجتمعة وراء بلخ، وبعضهم يقول هي بضم الخاء والتاء المنقوطة باثنتين مشددة - حتى رأيت أن الختلي بضم الخاء والتاء المشددة قرية على طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدسكرة (1) وذكر أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات أبا علي مجاهد بن موسى المخرمي، قال: من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون والعراقيين، حدثنا عنه محمد بن الحسين بن مكرم البزاز بالبصرة وغيره من شيوخنا، مات يوم الجمعة لسبع (2) بقين من رمضان سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان عسير الحفظ، وهو الذي يقال له مجاهد بن موسى الختلي، كان أصله من ختل خراسان. وعباد بن موسى الختلي. وابنه إسحاق بن عباد، ومحمد بن علي بن الحسن بن طوق الختلي، يروي عن عبد الله بن صالح العجلي ومنجاب بن الحارث وغيرهما. وأبو عيسى موسى بن علي الختلي، يروي عن رجاء بن سعيد وداود بن رشيد وعبد الله بن عمر بن أبان وأبي يعلى المنقري صاحب الاصمعي، حدث عنه أبو بكر بن الانباري وأبو بكر بن مقسم وأبو علي بن الصواف، وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، يحدث عن ابني أبي شيبة وأحمد بن عبدة وغيرهم، روى عنه ابن مخلد. وأبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ، يروي عن أبي العباس البرتي وأبي إسماعيل الترمذي وأبي جعفر محمد بن غالب وغيرهم. وعلي بن أحمد بن محمد بن حامد بن آدم بن الازرق الختلي، روى عنه عبد الغني بن سعيد المصري. وأبو القاسم عمر بن جعفر بن أحمد بن سلم الختلي، يروي عن الحارث بن أبي أسامة وإسماعيل القاضي وإبراهيم الحربي، وكان من الصالحين ولد سنة إحدى وستين ومائتين ومات في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة. وأخوه أبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد بن سلم الختلي، يروي عن أحمد بن علي الابار وأبي مسلم الكجي وأبي


(1) البلاد التي وراء بلخ هي على ما في عدة مراجع (ختل) بضم المعجمة وتشديد الفوقية مع ضمها أو فتحها، وفي المسالك والممالك ص 40 أنه يقال لمالكها (ختلان شاه) ويقال أيضا (شير حتلان) فكان الاصل في (ختل) انه اسم للقوم ثم يجمع في العجمية بزيادة ألف ونون كما يجمع (مرد) على (مردان) (وشاه) على (شاهان). فأما القرية بنواحي الدسكرة فلم يتبين أمرها وراجع تعليق الاكمال 3 / 219. (2) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع " لتسع " وكذا في التهذيب عن الثقات. (*)

[ 323 ]

خليفة القاضي وغيرهم. وأخوهما محمد بن جعفر بن محمد بن سلم بن راشد الختلي أخو عمر وأحمد - هكذا ذكره أبو بكر الخطيب، سمع جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ومحمد بن غالب التمتام وطبقتهما، وأحسبه لم يحدث ولكن روى أخوه أحمد عن وجوده في كتابه. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد الختلي الصيرفي الحربي، يروي عن القاسم المطرز والهيثم بن خلف الدوري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومات وعنده عن عدة من المشايخ لم يبق من سمع من واحد منهم سواه. وأبو أحمد محمد بن جعفر بن سهل الختلي، حدث عن عبد الله بن أحمد بن عيسى المقرئ المعروف بالفسطاطي، روى عنه زكريا بن يحيى والد المعافى، وذكر أنه سمع منه بالنهروان في سنة إحدى وتسعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان الحربي الختلي الحميري، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: أصله (ناقلة) من حضرموت إلى ختل، ويعرف بالسكري - ذكرته في الحاء المهملة. ومحمد بن علي بن الحسن بن طوق الختلي، يحدث عن عبد الله بن صالح العجلي ومنجاب بن الحارث وغيرهما، قال الدارقطني حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن زيد الختلي، يحدث عن ابني أبي شيبة وأحمد بن عبدة وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار. وابنه أبو عبد الله عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله الختلي، كان يذاكر ويصنف ويتعاطى الحفظ، حدث عن أبي العباس البرتي وأبي جعفر التمتام وأبي إسماعيل الترمذي (1). الختن: بفتح الخاء المعجمة والتاء ثالث الحروف وفي آخرها النون، (هذا لقب أبي) عبد الله الختن وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن إبراهيم الفارسي ثم الاستر اباذي الفقيه الختن ختن الامام أبي بكر الاسماعيلي، كان من الفقهاء المذكورين في عصره، ودرس سنين كثيرة، وله وجوه في مذهب الشافعي رحمه الله مسطورة منشورة وتخرج عليه جماعة من الفقهاء، وكان له ورع وديانة، وله أربعة أولاد: أبو بشر الفضل، وأبو النضر عبيدالله، وأبو عمرو عبد الرحمن، وأبو الحسن عبد الواسع، وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق والحجاز وأصبهان، سمع ببلدة أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي، وبأصبهان أبا القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبا أحمد محمد بن أحمد العسال القاضي، وببغداد أبا


(1) راجع التعليق على الاكمال. (الختلي) استدركه اللباب وقال بفتح الخاء وسكون التاء في آخرها لام - نسبة إلى ختلان الصقع المذكور، ينسب إليه نصر بن محمد الختلي الفقيه الحنفي شارح مختصر القدوري، كان من قرية يقال لها قراسو من قرى ختلان - كذلك ذكره بعض الفقهاء الحنفية، وكان من ختلان البلاد المذكورة، ومعنى قراسو: الماء الاسود بالتركية، وراجع تعليق الاكمال 3 / 223 وما تقدم في التعليق. (*)

[ 324 ]

بكر بن عبد الله الشافعي وأبا محمد دعلج بن أحد السجزي، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وكان يملي الحديث من سنة سبع وسبعين وثلاثمائة إلى أن توفي يوم عرفة من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وأبو معاوية سلمة بن مسلمة (1) الختن ختن عطاء، مغربي، روى عن عطاء، روى عنه معن بن عيسى والهيثم بن يمان، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، عنده مناكير، يدل حديثه على ضعفه، يسند كثيرا مما لا يسند. وأبو بشر بكر بن خلف الختن، هو ختن المقري المكي، يروي عن خالد بن الحارث ومعتمر بن سليمان وعبد الوهاب الثقفي والنضر بن كثير وإبراهيم بن خالد الصنعاني، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وذكر يحيى بن معين أبا بشر ختن المقرئ فقال: ما به بأس. وقال أبو حاتم الرازي: كان ثقة. وأبو حمزة سعد بن عبيدة الختن وهو ختن أبي عبد الرحمن السلمي، (يروي عن ابن عمر وأبي عبد الرحمن السلمي) روى عنه منصور والاعمش وعلقمة بن مرثد وفطر بن خليفة، وكان ثقة، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: سعد بن عبيدة يكتب حديثه، كان يرى رأي الخوارج ثم تركه. وأبو عبد الله محمد بن الوزير بن الحكم الدمشقي السلمي الختن ختن أحمد بن أبي الحواري من أهل دمشق، يروي عن الوليد بن مسلم وضمرة بن ربيعة ومروان بن محمد ومحمد بن شعيب بن شابور وعبد العزيز بن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، قال ابن أبي حاتم سمع منه أبي وروى عنه، وسئل أبي عنه فقال: ثقة. وأبو جعفر محمد بن علي بن صالح الاشج الختن، وكان ختن المرار على أخته يلقب حمدان، يروي عن عبد الصمد بن حسان (وداود بن إبراهيم العقيلي وعبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد وقتيبة بن سعيد وأحمد بن الحسن الترمذي، روى عنه أبو علي الحسن بن يزيد الدقاق) وعلي بن محمد القزويني وحامد بن محمد الهروي ومحمد بن علي الصيداني. الختني: بضم الخاء المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ختن وهي بلدة وراء يوزكند من بلاد الترك دون كاشغر، خرج منها جماعة من العلماء منهم (أبو) داود سليمان بن داود بن سليمان الختني، كان فقيها، سمع أبا علي الحسن بن علي بن سليمان المرغيناني، ذكره أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي في


(1) مثله في كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 754. ووقع في س وم وع واللباب " مسلم " وفي الميزان واللسان " مسلم، ويقال مسلمة ". (*)

[ 325 ]

كتاب القند، وقال: الحجاج سليمان بن داود قصدني متميزا من مجموعاتي ومسموعاتي في سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة (1). الختي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد التاء المكسورة المعجمة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خت وهو لقب رجل، والمشهور بهذا الانتساب يحيى بن موسى بن خت البلخي الختي، يروي عن عبد الله بن نمير وأبي أسامة الكوفيين وعبد الرزاق وغيرهم، وهو ثقة، روى عنه موسى بن هارون وأبو عبد الرحمن النسائي وجعفر بن محمد الفريابي.


(1) راجع التعليق على الاكمال 2 / 217. (الختني) بفتح الخاء والتاء، ذكره في التبصير وقال " أبو سهل أحمد بن محمد بن أحيد بن حمدان الختني، روى عنه الماليني، وقال: هو منسوب إلى (الختن) فقيه كبير كان صاهره ". (*)

[ 326 ]

باب الخاء والثاء الخثعمي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الثاء المثلثة وفتح العين المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى خثعم (1)، منهم أبو عبد الله مصعب بن المقدام الخثعمي الكوفي، من أهل الكوفة، سمع مسعرا وسفيان الثوري وزائدة بن قدامة والحسن بن صالح وإسرائيل بن يونس وداود الطائي، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب محمد بن العلاء وإسحاق بن راهويه، أثنى عليه يحيى بن معين، ووصفه بالثقة، وغيره من الائمة، ومات في سنة ثلاث ومائتين. وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين الطحان الانباري، من أهل الانبار، يروي عن إبراهيم بن دنوقا وأبي الاحوص القاضي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الكوفي المعروف بالاشناني، ذكرته في الالف. الخثمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المثلثة في آخرها الميم، هذه النسبة إلى خثعم، وهو اسم لجد حميد بن مالك بن خثم الخثمي، يروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: الغنم من دواب الجنة. الخثيمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الثاء المنقوطة بثلاث والياء المعجمة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بني خثيم، والمشهور بها أبو محمد عطاء بن أبي رباح القرشي مولى أبي خثيم الفهري القرشي، واسم أبي رباح أسلم، مولده بالجند من اليمن ونشأ بمكة، وكان أسود أعور أشل أعرج ثم عمي في آخر عمره، وكان من سادات التابعين فقها وعلما وورعا وفضلا، لم يكن له فراش إلا المسجد إلى أن مات سنة أربع عشرة ومائة، وقيل إنه مات سنة خمس عشرة ومائة، وكان مولده سنة سبع وعشرين (2).


(1) ترك في ك بياض هنا، ولا حاجة إليه فإن خثعم قبيلة مشهورة، وفي القبس " في كهلان خثعم - وهو أفتل بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن ملكان بن زيد بن كهلان، سمي أفتل خثعما بجمل له اسمه خثعم، منهم مالك بن عبد الله بن سنان.. ومنهم أسماء بنت عميس.. ". (2) في اللباب " فاته الخيثمي إلى خثيم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود بطن من طيئ منهم الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن ترعل بن خثيم النسابة الاخباري الطائي الخثيمي ". (*)

[ 327 ]

باب الخاء والجيم الخجادي: بضم الخاء المعجمة والجيم المفتوحة، بعدهما الالف، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خجادي وهي قرية كبيرة ببخارا للاصحاب بها الجامع إن شاء الله، منها أبو علي محمد بن علي بن إسماعيل الخجادي، كان ثقة فهما، سمع أحمد بن علي الاستاذ وإسماعيل بن محمد المستملي ومنصور بن نصر الصهيبي، وغيرهم روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وقال: صديقنا أبو علي الخجادي، يفهم ويحفظ، ثقة، سمع من شيوخنا ببخارا، ولد سنة سبع عشرة وأربعمائة (1). الخجندي: بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وسكون النون وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى خجند، وهي بلدة كبيرة كثيرة الخير على طرف سيحون من بلاد المشرق ويقال لها بزيادة التاء خجندة أيضا، فتحت خجند سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان، خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، منهم أبوعمران موسى بن عبد الله المؤدب الخجندي، كان أديبا فاضلا صاحب حكم وأمثال، حدث عن أبي النضر بن أحمد بن الحكم البزاز السمرقندي بكتاب التفسير للكلبي، ذكره أبو سعد الادريسي في كتاب تاريخ سمرقند وقال: أبوعمران المؤدب الخجندي، كنت في مكتبه بسمرقند، وكان حكيما - كتب عنه من حكمته شئ غير قليل، ودون عنه كتب كثيرة، لم أسمعه يذكر من حكمه ولم أعلقها عنه فلما مات سمعت جملة من حكمه من محمد بن عبد الكريم بن علي الطبري، أظنه مات بها - يعني بسمرقند - قبل الستين والثلاثمائة. وأبو زكريا يحيى بن الفضل الوراق الخجندي، كان من كبار الناس، ممن جمع الآثار وجمع وخرج الكثير ورحل، وصنف كتابا في الصحابة وجود، يروي عن هارون بن سعيد القرشي وسعيد بن هاشم الكاغذي وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وغيرهم، (وفي الرحلة) من قتيبة بن سعيد وصالح بن مسمار الكشميهني وعبد الله بن سلام وعبد الله بن أبي عرابة الشاشيان، روى عنه محمد بن حمدويه الشاشي وأبو سلمة أحمد بن حامد السمرقندي. وأبو حفص عمر بن هارون بن طالب


(1) (الخجستاني) استدركه الباب وقال " بضم الخاء والجيم وسكون السين المهملة وبعدها تاء فوقها نقطتان وبعد الالف نون، هذه النسبة إلى خجستان وهو من جبال هراة، منها أحمد بن عبد الله الخجستاني المتغلب على خراسان سنة اثنتين وستين ومائتين، وأخباره مشهورة ". (*)

[ 328 ]

الخجندي، شيخ صالح، مليح الشيبة، حسن السيرة، من مشايخ الصوفية، من أهل خجند، سكن حلب بالشام، سمع ببغشور القاضي أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح الدباس، وببغداد أبا سعد عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوي، وبمكة أبا محمد عبد الملك (بن الحسن) بن بتنة الانصاري، وغيرهم، ولم يكن له أصل بما سمع - على ما جرت به عادة الصوفية - رأيته أولا ببغداد، ثم بحلب في سنة خمس وثلاثين، وكتبت عنه أبياتا من الشعر. وأبو عبد الله سلمان بن إسرائيل بن جابر بن قطن بن حبيب بن أبي حبيب الخجندي سمع عبد بن حميد الكشي وفتح بن عمرو الوراق وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وإبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني وغيرهم، قدم بغداد وحدث بها فروى عنه علي بن عمر السكري، وحدث بنيسابور أيضا، وروى عنه من أهلها أبو الحسن أحمد بن الخضر الشافعي، فأما علي بن بندار الزاهد فإنه كتب عنه بخجند، قال الحاكم: وحدثنا عنه بعجائب من الحكايات والاخبار. وأبو الفضل أحمد بن يعقوب بن عفير بن الجنيد بن موسى التميمي الخجندي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الفضل الخجندي، شيخ هرم كبير السن، كان يذكر أنه جاور بمكة حرسها الله سنة سبع وخمسين ومائتين، وسمع حديث ابن أبي (مسرة وعلي بن عبد العزيز وأن كتبه ذهبت فسألناه الحديث في المسجد الجامع، فأملى علينا من حفظه وذكر حديث: " الحياء والايمان في قرن واحد " بروايته عن أبي سعيد الحسن بن علي البصري عن خراش عن أنس رضي الله عنه، ثم قال حدثنا بهذا الحديث في شوال سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وذكر أن عنده عن يوسف القاضي وأقرانه. والقاضي أبو المنور بدر بن زياد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد الخجندي، أقام بسمرقند مدة، وحدث بها عن أبي حفص عمر بن منصور بن خنب الحافظ، روى عنه عمر بن محمد النسفي، ومات في شعبان سنة أربع عشرة وخمسمائة - وقد قارب ثمانين سنة.

[ 329 ]

باب الخاء والدال الخداباذي: بضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى خداباذ وهي قرية من قرى بخارا على خمسة فراسخ منها على طرف البرية، وهي من أمهات القرى، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن حمزة بن بنكي (1) بن محمد بن علي الخداباذي، كان إماما فاضلا صالحا ورعا عاملا بعلمه، خرج إلى الحجاز في حدود سنة خمسمائة وركب البادية من طريق البصرة وقطع عليهم الطريق وحصلوا بمكة وجاور هو وابنه أبو المكارم حمزة بن إبراهيم وخرج إلى المدينة وتوفي بها في سنة إحدى وخمسمائة، وانصرف ابنه أبو المكارم حمزة بن إبراهيم الخداباذي إلى خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر ورجع إلى خراسان وتفقه على شيخنا الامام إبراهيم بن أحمد المروروذي، وكان حسن السيرة متعبدا دائم التلاوة، سمع ببخارى أبا القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي وأبا بكر محمد بن الحسن بن حفصويه السوسقاني وأبا علي طاهر بن أحمد الاسماعيلي، وبمرو أبا الفضل محمد بن أحمد بن حفص الماهياني وأبا يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني، وبمكة أبا محمد عبد الملك بن بتنة الانصاري وغيرهم، سمعت منه أحاديث يسيرة ببخارى، وكانت ولادته في سنة ست وثمانين وأربعمائة ببخارى (2). الخدامي: بكسر الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة، وهذه النسبة إلى جده خدام، والمشهور بهذه النسبة بيت كبير بسرخس، منهم أبو نصر زهير بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى بن خدام بن غالب الخدامي السرخسي، كان فقيها فاضلا، يروي عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيره، روى عنه جماعة، ووفاته في سنة نيف وخمسين وأربعمائة. وحفيده أبو نصر زهير بن علي بن زهير الخدامي، حدث بكتاب " تحفة العالم وقرحة المتعلم " للسيد أبي المعالي محمد بن زيد البغدادي عن مصنفه، قرأت عليه (هامش) * (1) كذا في بعض النسخ، وبلا نقط في بقيتها. وفي معجم البلدان " ينكي " بتحتية فنون، ومثله لكن بتقديم النون في مطبوعة اللباب وإحدى مخطوطتيه، وفي الاخرى " مكي ". (2) (الخداري) في جمهرة ابن جزم ص 472 في بطون الانصار " بطون الحارث بن الخزرج: بنو خداة وبنو خدارة ابني عوف بن الحارث بن الخزرج وبطون غير مشهورة ". (*)

[ 330 ]

جميعه بميهنة وكان يسكنها، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وجماعة إلى الساعة بسرخس ينتسبون بهذه النسبة، وببخارى أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خدام الخدامي (1)، ينسب إلى جده، وسمعت أنه من هذا البيت أيضا، حدث عن جده لامه أبي علي الحسين بن الخضر النسفي وأبي الفضل الكاغذي وغيرهما وتوفي (في) سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وروى لي عنه صاعد بن مسلم الخيزراني بسارية وأبو جعفر الخلمي ببلخ وأبو المعالي بن أبي اليسر القاضي بمرو وأبو عابت البزدوي بسمرقند وأبو العباس السقنائي ببخارى - في جماعة كثيرة سواهم. وبهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الفقيه من سكة خدام - كذا قال ابن ماكولا، وسكة خدام (2) بنيسابور بمحلة باب عزرة، وهو يعرف بالخدامي من أعيان فقهاء أهل الرأي. وأبو بشر الخدامي أخوه، سمع بالعراق والشام وخراسان الكثير عن أحمد بن نصر اللباد وأبي بكر بن ياسين وأبي يحيى البزاز وموسى بن هارون وعمر بن سنان المنبجي وغيرهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد محمد بن أحمد بن شعيب بن هارون الشعيبي. وأبو إسحاق الخدامي من أجلة فقهاء أصحاب الرأي ومن أزهدهم، ومات في شهر ربيع الاول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الخداني: بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خدان، وهو بطن من أسد بن خزيمة، وهو خدان بن عامر بن مالك بن هر بن مالك بن الحارث (3) بن سعيد بن ثعلبة بن دودان بن أسد - هكذا قاله ابن الكلبي.


(1) في استدراك ابن نقطة " باب الجذامي والخذامي، أما الاول بضم الجيم وفتح الذال المعجمة..، وأما الخذامي بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله فهو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خذام الخذامي الواعظ، بخاري، حدث عن أبي الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم بن مت الكاغذي، روى عنه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي " وهو صاحبنا هذا وسيذكر المؤلف ما يعلم منه أنه أعلم بهذا الرجل. ووقع في المشتبه بالذال المعجمة فرده التوضيح وقال: " الصواب إهمالها وقبلها خاء معجمة مكسورة وهكذا قيده الامير وابن السمعاني وغيرهما " قال المعلمي أما الامير فلم يذكر علي بن محمد هذا. (2) هكذا في النسخ وجرى عليه اللباب وليس في الانساب ولا اللباب رسم للخذامي بالذال المعجمة وسأستدركه، ووقع في معجم البلدان أنها سكة خذام، بالذال المعجمة، وذكر منها هذين الرجلين إبراهيم بن محمد وأخاه أبا بشر قال في كل منهما " الخذامي " وكذا وقع في المشتبه في موضع، وقال في آخر " بخاء معجمة مضمومة ودال مهملة " فذكر هذين الرجلين ثم قال: " قيده ابن الجوزي " ورده التوضيح - راجع التعليق على الاكمال 2 / 273 (3) مثله في الاكمال والتوضيح، ووقع في اللباب " خدان بن مالك بن الحارث، وفي كتاب ابن حبيب والايناس " خدان بن عامر بن هر بن مالك بن الحارث ". (*)

[ 331 ]

الخدري: بضم الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة والراء في آخرها، هذه النسبة إلى خدرة، واسمه لابجر بن عوف بن الحارث بن الخزرج بن حارثة، قبيلة من الانصار منهم أبو سعيد سعد بن مالك الخدري، من مشهوري الصحابة. قال ابن ماكولا: وفي بلى خدرة بن كاهل بن رشد بن أفرك بن هني بن بلي - قاله ابن حبيب. الخدري، بكسر الخاء المعجمة وسكون الدال المهملة بعدهما الراء، النسبة إلى خدرة، وهو بطن من ذهل بن شيبان، وخدرة بالضم في الانصار فأما خدرة بالكسر فذكر ابن حبيب قال: في ربيعة بن نزار خدرة وهو عمرو بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة. الخدفراني: بضم الخاء المعجمة والدال الساكنة المهملة والفاء المكسورة والراء المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خدفران، وهي قرية من قرى السغد من سمرقند، منها الدهقان الامام الحجاج محمد بن أبي بكر بن أبي صادق بن المفتي الخدفراني، كان فقيها مدرسا، يروي بالاجازة عن جده (لامه (1) أبي بكر محمد بن محمد بن المفتي القطواني، ولد في شوال سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة (2). الخدويي: فتح الخاء المعجمة والدال المهملة المضمومة بعدهما الواو، هذه النسبة إلى خدويه، وهو اسم لجد سهل بن حسان بن أبي خدويه الخدويي الحافظ، قال ابن أبي حاتم: وكان من الحفاظ، تقادم موته، روى عن حاتم بن إسماعيل ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره. الخديجي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خديج وهو اسم لبعض آباء المنتسب إليه، منهم زمل بن عمرو بن العتر بن خشاف بن خديج بن واثلة بن حارثة بن هند بن حرام بن ضنة العذري، وهو خديجي نسبة إلى جده الاعلى (3)، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا وعقد له لواء فشهد بلوائه ذلك صفين مع معاوية رضي الله عنهما - قال ذلك ابن الكلبي. وأبو زعنة (4) الشاعر


(1) في عدة نسخ وكذا في اللباب. (2) (الخدمي) رسمه ابن نقطة وقال " بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة فهو محمد بن نفيس بن بقاء الفراس الخدمي، حدث عن شهدة، ذكر لي بعض أصحابنا أنه سمع منه ". (3) ليس في ك وهو صحيح. (4) بزاي مفتوحة وعين (مهملة) ساكنة بعدها نون كما في الاكمال والتوضيح، ووقع في موضع من الاكمال " زعبة " وقد قيل ذلك، والصحيح الاول، ووقع في ك " زغبة " وفي غيرها " زرعة " خطأ. (*)

[ 332 ]

عامر بن كعب بن عمرو بن خديج هو خديجي، شهد أحدا - قاله الطبري. وخبيب بن يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج، هو خديجي، شهد بدرا وما بعدها وهو جد خبيب بن عبد الرحمن، وليس في الانصار خديج وإنما فيهم خديج. الخديسري: بضم الخاء المعجمة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة خديسر، وهي من ثغور سمرقند من عمل أسروشنة، منها أبو الفارس (1) حمد (2) بن حميد الخديسري، يروي عن عبد بن حميد الكشي وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وعبد الرحيم بن حبيب البغدادي وغيرهم، روى عنه أبويحيى أحمد بن يحيى الفقيه وعبد بن سهل الزاهد السمرقنديان. الخديمنكني: بضم الخاء المنقوطة وكسر الدال المهملة وفتح الميم وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى خديمنكن، وهي إحدى قرى كرمينية، على فرسخين منها، تختص بأصحاب الحديث، وبها الجامع والمنبر، رأيت رجلا صالحا من هذه القرية دخل علي سمرقند مسلما وقال لي أنا من قرية تتعلق بأصحابكم، وذكر لي حال هذه القرية، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم الخطيب أبو نصر أحمد بن أبي بكر محمد يعرف بنيارك بن أبي عبيد أحمد بن عروة بن أحمد بن إبراهيم الخديمنكني، ذكره عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: سمع أبا أحمد أحمد بن محمد (3) بن أحمد بن محفوظ الورقودي عن الفربري صحيح البخاري، وسمع أباه، سمعنا منه بخديمنكن، وانتخبت عليه شيئا من سماعه من أبيه من كتاب الرقاق لمحمد بن إسماعيل، رأيت عنده كتب جده عن أصحاب البخاري، ثم دخلت كرمينية في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وأربعمائة وإذا هو يقرأ عليه الصحيح للبخاري بسماعه عن الورقودي في سنة ثمان أو ست أو سبع وسبعين، وكنت لم أعلم قديما أن عنده الورقودي. وأبو عمر سليم بن مجاهد بن يعيش الخديمنكني، جالس محمد بن إسماعيل البخاري، يروي عن صالح بن


(1) هكذا في م وع ومثله في اللباب المطبوعة والمخطوطتين، وكذا في القبس عنه، ووقع في ك " أبو الفوارس " وفي معجم البلدان " أبو القاسم " كذا. (2) مثله في مخطوطتي اللباب وكذا في القبس عنه، ووقع في م " حميد " وفي مطبوعة اللباب " حمدين " وفي معجم البلدان " أحمد ". (3) في م ومطبوعة اللباب وإحدى مخطوطتيه والقبس عنه " أبا حمد بن محمد " وفي مخطوطة اللباب الاخرى ومعجم البلدان " أبا أحمد محمد " وانظر ما يأتي في رسم (الورقودي) وفي اللباب هناك " أبا أحمد أحمد بن محمد ". (*)

[ 333 ]

محمد بن مرزوق البصري ومحمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسويد بن سعيد الحدثاني وغيرهم، روى عنه ابنه صهيب بن سليم الخديمنكني أبو حسان وغيره. وحفيده أبو سعيد يحيى بن معن بن سلتم بن مجاهد الخديمنكني، يروي عن محمد بن نصر المروزي ونصر بن سيار السمرقندي وغيرهما، حدث بخشوفغن سغد، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر بن محمد البجيري. وأبو هشام عروة بن أحمد بن إبراهيم بن علي الخديمنكني الكرميني، يروي عن محمد بن الضوء ومحمد بن نصر المروزي، روى عنه ابنه أبو عبيد أحمد بن عروة، وتوفي في المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

[ 334 ]

باب الخاء والذال (1) الخذاندي: بضم الخاء المعجمة وفتح الذال المعجمة والنون الساكنة بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خذاند من قرى سمرقند على فرسخ ونصف منها، والمنتسب إليها أحمد بن محمد المطوعي الخذاندي الدهقان والد سلمة، وقيل محمد بن أحمد، يروي عن عتيق (1) ومشتمل ابني إبراهيم بن شماس السمرقندي، روى عنه أبو محمد الباهلي، ولا يعتمد على روايات الباهلي فإنه كذاب وضاع.


(1) (الخذامي) رسمه ابن نقطة وقال " بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله (أي مثل الذي قبله وهو الجذامي) فهو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن جذام الخذامي الواعظ.. " وهذا قد ذكره المؤلف في (الخدامي) بالدال المهملة وهو أعرف به كما مر. وفي معجم البلدان في باب الخاء والذال المعجمتين " خذام بكسر الخاء سكة خذام بنيسابور... " وتقدم في الخدامي أنها سكة خدام بالدال المهملة، نعم في المشتبه " ومحمد بن حسن بن سباع الانصاري الخذامي الصائغ الشاعر شيخ الادباء بدمشق.. " وهذا بالذال المعجمة على الصواب راجع تعليق الاكمال 2 / 274. (*)

[ 335 ]

باب الخاء والراء الخرابي: بفتح الخاء المعجمة والراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى موضع ببغداد يعرف بخراب المعتصم، والمشهور بالانتساب إليه أبو بكر محمد بن الفرج المقرئ الخرابي البغدادي، حدث عن محمد بن الفرج الرقيقي ومحمد بن إسحاق المسيبي، حدث عنه ابن مجاهد وأبو الحسين المنادي قاله ابن ماكولا. الخراجري: بفتح الخاء المعجمة والراء المهملة والجيم المفتوحة بعد الالف بعدها راء أخرى مهملة، هذه النسبة إلى قرية خراجري من عمل فراوز العليا على فرسخ من بخارى، كان منها جماعة من الفقهاء تلمذوا لابي حفص الكبير (1). الخراديني: بفتح الخاء المعجمة والراء بعدهما الالف ثم الدال المكسورة المهملة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرادين، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو موسى هارون بن أحمد بن هارون الرازي الحافظ يعرف بالخراديني، من أهل بخارى، يروي عن محمد بن أيوب الرازي وإبراهيم بن يوسف وأحمد بن عمير بن جوصا، ومات في ربيع الاول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ببخارى. الخراز: بفتح الخاء المنقوطة والراء المهملة المشددة وفي آخرها زاي معجمة، هذه النسبة إلى خرز الاشياء من الجلود كالقرب والسطائح والسيور وغيرها، المشهور بهذه النسبة مقاتل بن دوال دوز الخراز وهو مقاتل بن حيان. ومنهم أبو يزيد خالد بن حيان الخراز الرقي وهو جبر أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان المقرئ الذي كان بمصر. ومنهم الشيخ العارف أبو سعيد أحمد بن عيسى الخراز الصوفي، يقال له قمر الصوفية، له تصانيف في علم القوم ومجاهدات ورياضات، وقال الجنيد: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو سعيد الخراز لهلكنا. قال علي بن عمر الدينوري قلت لابراهيم بن شيبان راوي الحكاية عن الجنيد: وأيش كان حاله ؟ فقال: أقام كذا وكذا سنة يخرز ما فاته الحق بين الخرزتين. قيل إنه مات سنة سبع


(1) (الخراجي) رسمه ابن نقطة مع الجراحي وقال: " وأما الخراجي بفتح الخاء المعجمة والراء الخفيفة وبعد الالف جيم فهو أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن أبي بكر الخراجي، مروزي، حدث عن أبي الحسين محمد بن موسى الصفار، حدث عنه أبو القاسم بن عساكر - نقلته من خطه ". (*)

[ 336 ]

وأربعين ومائتين، أو سنة سبع وسبعين ومائتين وقيل (إنه) مات سنة ست وثمانين ومائتين. ومنهم محمد بن خالد الخراز الرازي. وأبو مالك عبيدالله (1) بن الاخنس البصري الخراز مولى الازد، قيده أبو الوليد بن الفرضي يروي عن ابن أبي ملكية، روى عنه يحيى القطان. وأبو يزيد خالد بن حيان الخراز الرقي، من أهل الرقة، سمع جعفر بن برقان وفرات بن سلمان وسليمان بن عبد الله بن الزبرقان وبدر بن راشد وكلثوم بن جوشن وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد النفيلي ومحمد بنعبد الله بن نمير ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، وروى عنه من أهل بغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين والحسن بن عرفة، وكان بعض الناس يحمدونه ويوثقونه، وبعضهم يضعفونه، وقيل إنه مات سنة إحدى وتسعين ومائة. وأبو جعفر محمد بن إسحاق ابن أسد الخراز يعرف بزريق، وهو هروي لااصل، حدث عن محمد بن معاوية النيسابوري وداود بن رشيد الخوارزمي وعبد الله بن عبد الوهاب البرجمي، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو مزاحم الخاقاني وأحمد بن عثمان بن يحيى الادمي، قال الخطيب: وما علمت من حاله إلا خيرا، قال: وتوفي في شوال سنة أربع وثمانين ومائتين. وأبو العباس محمد ابن أحمد بن عباد الحراز من أهل بغداد، سمع أبا هشام الرفاعي والحسن بن عرفة العبدي وغيرهما، وحدث بمكة، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وذكر أنه سمع منه بمكة. وأبو محمد عبد الله بن عون الهلالي الخراز، من أهل بغداد، سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله وعبد الرحمن بن عبد الله العمري وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن عياش وعبدة بن سليمان وخلف بن خليفة، روى عنه الحارث بن أبي أسامة وعباس بن محمد الدوري وموسى بن هارون وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبو يعلى الموصلي، وكان ثقة، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: ما به بأس، أعرفه قديما، وجعل يقول فيه خيرا، وقال صالح بن محمد جزرة الحافظ: عبد الله بن عون الخزاز ثقة مأمون، وكان (يقال إنه من الابدال، وكان أبو القاسم البغوي يقول ثنا عبد الله بن عون الخزاز وكان من خيار عباد الله ومات في شهر رمضان سنة ثنتين وثلاثين ومائتين. وعبد الرحمن بن خالد الخراز من أهل أصبهان، سمع من النعمان بن عبد السلام، لا نعلم أنه حدث إلا ما ذكر عنه ابنه موسى بن عبد الرحمن وجودا في كتابه. وأحمد بن الحارث الخراز، يروي عن أبي الحسن المدائني تصانيف. * (هامش *) (1) هكذا في تاريخ البخاري وغيره، ووقع في م " عبيد " فقط، وفي غيرها " عبد الله " وكذا وقع في حاشية نسخة الدار من الاكمال ونقل في التعليق عليه 2 / 187 فيصلح. (*)

[ 337 ]

الخراساني: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء والسين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خراسان وهي بلاد كبيرة، فأهل العراق يظنون أن من الري إلى مطلع الشمس خراسان، وبعضهم يقولون: إذا جاوزت حد سواد العراق وهو جبل حلوان فهو أول حد خراسان إلى مطلع الشمس، وهو اسم مركب بالعجمية ومعناه بالعربية موضع طلوع الشمس لان خور بالعجمية الدارية اسم الشمس وأسان موضع الشئ ومكانه، وسمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري إن خراسان أصل هذه الكلمة خورآسان - يعني كل بالرفاهية، والصحيح هو الاول، والعلماء في كل فن منها بحيث لا يدخل تحت الحصر، وقد صنف التواريخ في ذلك غير أن جماعة عرفوا بالانتساب إليها، فمنهم أبو الحسن مقاتل بن سليمان الخراساني مولى للازد، أصله من بلخ، وانتقل إلى البصرة، وبها مات بعد قدوم الهاشمية، وكان يأخذ عن اليهود والنصارى علم القرآن الذي يوافق كتبهم، وكان مشبها يشبه الرب بالمخلوقين، وكان يكذب مع ذلك في الحديث، وكان أبو يوسف القاضي يقول قال أبو حنيفة رحمه الله: يا أبا يوسف ! احذر صنفين من خراسان: الجهمية والمقاتلية. وأبو أيوب - وقيل أبو مسعود - عطاء بن أبي مسلم الخراساني، واسم أبيه عبد الله، وقيل ميسرة، يروي عن سعيد بن المسيب والزهري، روى عنه مالك ومعمر، أصله من بلخ، مولى المهلب بن أبي صفرة، عداده في البصريين، وإنما قيل له الخراساني لانه دخل خراسان فأقام بها مدة طويلة ثم رجع إلى العراق فنسب إلى خراسان لطول مكثه بها، وكان مولده سنة خمسين، ومات سنة خمس وثلاثين ومائة بأريحا فحمل ودفن ببيت المقدس، وكان من خيار عباد الله غير أنه كان ردئ الحفظ كثير الوهم يخطئ ولا يعلم فحمل عنه فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. وأصرم بن حوشب الهمداني، الخراساني، يروي عن زياد بن سعد وغيره، روى عنه الحسن بن أبي الربيع، كان يضع الحديث على الثقات، والدارمي يقول قلت ليحيى بن معين وأصرم بن حوشب: تعرفه ؟ فقال: كذاب خبيث. وأبو أيوب سليمان بن بشار الخراساني، شيخ كان يدور بالشام ومصر، يروي عن الثقات مثل ابن عيينة وغيره ما لم يحدثوا به، ويضع على الاثبات ما لا يحصى كثرة، ليس يعرفه كل إنسان من أصحاب الحديث لا يحل الاحتجاج به بحال، روى عنه أبو عبد الله النقال بالرملة. والشاه بن شيرباميان الخراساني، قال أبو حاتم بن حبان: حدث ببغداد، يروي عن قتيبة بن سعيد يضع الحديث، لا يحل ذكره في الكتب، وإنما ذكرته وإن لم يشتهر عند أصحابنا ذكره ليعرف فيجانب حديثه، روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي. وأبو شيخ عبد الله ابن مروان الخراساني يروي عن ابن أبي ذئب، روى عنه سليمان بن عبد الرحمن، يلزق المتون الصحاح التي لا يعرف لها إلا طريق واحد بطريق آخر

[ 338 ]

يشتبه على من الحديث، صناعته لا يحل الاحتجاج به. وأبو عبد الله نهشل بن سعيد بن وردان الخراساني، من أهل نيسابور، كان أصله من البصرة، يروي عن داود بن أبي هند والضحاك بن مزاحم، روى عنه محمد بن معاوية النيسابوري كان ممن يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة العجب، كان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي يرميه بالكذب. الخراسكاني: بفتح الخاء المعجمة والراء والسين المهملة والكاف بينهما الالف وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خراسكان، وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو جعفر أحمد بن المفضل (1) المؤدب الخراسكانى الاصبهاني، يروي عن حيان بن بشر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني. الخراط: بفتح الخاء وتشديد الراء وفي آخرها الطاء المهملة، هو الذي يخرط الخشب ويعمل منه الاشياء المخروطة، والمشهور بالنسبة إليه أبو صخر حميد بن زياد الخراط، وهو حميد بن أبي المخارق القتبي (2)، من أهل المدينة، مولى بني هاشم، يروي عن نافع ومحمد بن كعب وابن قسيط وعمار الذهني (3)، وروى عنه المفضل وفضالة وحاتم بن إسماعيل وابن لهيعة وصفوان بن عيسى وحيوة بن شريح وابن وهب، وقال أحمد بن حنبل: أبو صخر ليس به بأس، وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. وأبو يوسف يعقوب بن معبد بن صالح بن عبد الله الخراط، ولد ببمجكث ونشأ بالبصرة، وروى عن أبي نعيم ومكي بن إبراهيم ومسدد ابن مسرهد وابن أخي جويرية وحجاج بن منهال ومطرف بن عبد الله وعبيدالله بن موسى وقبيصة وغيرهم، وكان ثقة، روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمدان وأبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد، وتوفي سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو علي الحسن بن علان الخراط، من أهل بغداد، أملى في الكرخ حديثا منكرا من حفظه عن محمد بن عبد الملك الدقيقي ولا يدري الحمل فيه عليه أو الراوي عنه أبو القاسم بن الثلاج ؟. ومن


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وع " الفضل ". (2) كذا والكلمة في م بلا نقط وقد وقع نحوها في كتاب ابن أبي حاتم واستظهرت انها " العبئي " فراجعه بتعليقه ج 1 ق 2 رقم 975. (3) هكذا في كتاب ابن أبي حاتم وغيره وهو الصواب، انظر ما يأتي في رسم (الذهني) ووقع هنا في ك " الذهلي " وفي غيرها " الذهبي " وكلاهما خطأ. (*)

[ 339 ]

المتأخرين الامام أبو الحسن علي بن عثمان الخراط من أهل سمرقند، كان إماما فاضلا ورعا يأكل من كد يده وكسبه وكان يعمل الخشبة التي تصلح للحلاجين التي يقال لها مشته، وكان لا يعمل أحد من الخراطين هذه الخشبة بسمرقند إلا هذا الامام، وكان إذا طلب من الخراطين أن يعملوها امتنعوا واقلوا: الامام يعملها - كرامة له. سمع الحديث من أبي الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي وغيره، وأملي، وحضر الائمة مجالس إملائه، وكتبت عن قريب من عشرين نفسا من أصحابه بسمرقند، وكانت وفاته في سنة.. (1) وخمسمائة بسمرقند. الخرائطي: بفتح الخاء المعجمة والراء والياء آخر الحروف بعد الالف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة.. (2) واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن جعفر الخرائطي من أهل سر من رأى، كان حسن التصانيف أخباريا جمع الملح والنوادر، وكان مكثرا منها، سمع إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وعباد بن الوليد الغبري وحماد بن الحسن بن عنبسة والحسن بن عرفة وعمر بن شبة وطاهر بن خالد بن نزار (3) وعباس بن عبد الله الترقفي وغيرهم، روى عنه أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن علي الكندي وأبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي وغيرهما، ذكره الحافظ أبو بكر بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد وقال: أبو بكر الخرائطي كان حسن الاخبار مليح التصانيف، سكن الشام، وحدث بها، فحصل حديثه عند أهلها، ومن مصنفاته كتاب اعتلال القلوب، كان علي وعبد الملك ابنا بشران يرويانه عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الكندي سمعاه منه بمكة عن الخرائطي. قلت له كتاب هواتف الجان كان يروي بدمشق عاليا في أيامنا ولم ألحق الشيخ الذي حدث به، وهو أبو الحسن علي بن المسلم بن الشهرزوري. قال عبد العزيز الكناني: قدم الخرائطي دمشق في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، ومات بعد ذلك بعسقلان. وقال أبو سليمان بن زبر: سنة سبع وعشرين - يعني وثلاثمائة - فيها توفي أبو بكر الخرائطي في شهر ربيع الاول. الخرباني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خربان (4)، وهو اسم جد أبي عبد الله أحمد بن إسحاق بن خربان البصري


(1) بياض. (2) بياض. (3) مثله في ترجمة طاهر من تاريخ بغداد وهو الصواب، ووقع في م وع وترجمة الخرائطي من التاريخ " بزار " خطأ. (4) المذكورون في هذا الرسم كلهم في رسم (خربان) من الاكمال 2 / 437 و 438 وسقط من فهرسته ذكر خربان فاستدركه في نسختك. ولم يذكر في أحد منهم هذه النسبة (الخرباني) ولا ذكرت في الانساب المتفقة لابن طاهر ولا في = (*)

[ 340 ]

الخرباني، أصله من نهاوند، وكان فقيها مبرزا فاضلا، من أهل البصرة، سمع محمد بن أحمد بن عمرو الزئبقي وأبا بكر محمد بن بكر بن دأسة التمار وأحمد بن الحسين المعروف بشعبة الحافظ والقاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ونحوهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو الحسن علي بن محمد (1) القالي وأبو الحسن علي بن محمد بن نصر اللبان الدينوري وغيرهم، ودرس فقه الشافعي على القاضي أبي حامد المروروذي، وكانت وفاته بالبصرة في حدود سنة عشر وأربعمائة. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن خربان الصفار الخرباني، من أهل بغداد، حدث عن الهيثم بن سهل التستري وأيوب بن سليمان الصغدي، روى عنه أبو زرعة أحمد بن الحسين بن علي الرازي وعبد الله بن أحمد بن طالب البغدادي ساكن مصر. والسري بن سهل بن خربان الجنديسابوري الخرباني، يحدث عن عبد الله بن رشيد بنسخة مجاعة بن الزبير وغير ذلك، روى عنه جماعة منهم عبد الصمد بن علي المكرمي وأبو عبد الله الابلي محمد بن علي بن إسماعيل وعبد الباقي بن القانع. الخربي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الخرب، وهم اسم لجد المنتسب وهو عمرو بن سلمة بن الخرب الهمداني الخربي، من أهل الكوفة، من التابعين، سمع عبد الله بن مسعود وسلمان بن ربيعة، روى عنه ابنه يحيى والشعبي ويزيد بن أبي زياد، وكان ممن حضر حرب الخوارج بالنهروان، روى الشعبي عنه أن عليا كان يوقف المؤلي. الخربي: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى خربة، وهو في نسب إيماء بن رحضة بن خربة الغفاري الخربي، له صحبة، ولابنه أيضا خفاف بن إيماء صحبة، وابن ابنه الحارث بن خفاف بن إيماء بن رحضة الخربي له رواية أيضا وروي عنه، نسبه الطبري في تاريخه. الخرتنكي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون النون وفي آخرها الكاف، هذه النسبة خرتنك، وهي من قرى سمرقند على ثلاث


= الزيادات عليها، والاولان من المذكورين هنا مترجمان في تاريخ بغداد كما يأتي وتحرف فيه الاسم كما يأتي ولم يذكر هذه النسبة ولا تحريفها. فالظاهر أن هذه النسبة لم تعرف قبل المؤلف رحمه الله وجزاه خيرا. (1) كذا في النسخ، والصواب (أحمد) وأبو الحسن هذا هو أبو علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي بالفاء يأتي في رسم (الفالي) بالفاء وهكذا في الاكمال وغيره، وترجمته في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6163 وفيها " أقام بالبصرة مدة طويلة، وسمع بها من أبي عمر بن عبد الواحد الهاشمي وابن خربان النهاوندي (صاحبنا) ". (*)

[ 341 ]

فراسخ منها، وبها كان موت الامام أبي محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله، خرجت إليها أربع مرات للزيارة، والمشهور إليها أبو منصور غالب بن جبريل الخرتنكي، نزل عليه محمد بن إسماعيل بخرتنك، ومات في داره، وهو تولى أسباب دفنه، ويقال إنه كان من أهل العلم، حكى عنه حكايات في مناقب البخاري، ومات بعده بقليل، وأوصى أن يدفن بجنبه، وكانت وفاة البخاري ليلة الفطر من سنة ست وخمسين ومائتين. الخرتيري (1): بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر التاء ثالث الحروف بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء (2)، هذه النسبة إلى خرتير، وهي قرية من قرى دهستان فيما أظن، منها أبو زيد حمدون بن منصور الخرتيري الدهستاني، روى عن أبي جرير (3) الباباني وعلي بن سعيد العسكري، روى عنه إبراهيم بن سليمان القومسي. الخرجاني: بفتح الخاء المنقوطة بنقطة وسكون الراء المهملة وفتح الجيم وكسر النون، هذه النسبة إلى خرجان، وهي محلة كبيرة بأصبهان، اجتزت بها غير مرة، وأهل أصبهان يقولون لها خورجان إلى الساعة، وقال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ: خرجان قرية من قرى أصبهان. والمشهور بالانتساب إليها أبو حامد علي بن أحمد بن محمد بن الحسين الاصبهاني، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي وأبي أحمد محمد بن محمد بن مكي الخرجاني، يروي عنه أبو بكر محمد بن إدريس الخرجاني وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب على سبيل الاجازة وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهم. وأقدم منه أبو محمد عبد الله بن إسحاق بن يوسف الخرجاني، من أهل أصبهان، يروي عن أبيه، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني. وأبو العباس زياد بن محمد بن زياد الهيثم الخرجاني الاصبهاني من أهل أصبهان، يروي عن الحسن بن محمد الداركي ومحمد بن حمزة بن عمارة وجماعة، وتوفي بأصبهان فيما يظن حمزة بن يوسف سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وشيخنا أبو بكر محمد بن أبي نصر شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ، كان يسكن محلة خرجان فيقال له الخرجاني، سمع أبا منصور بن شكرويه القاضي وسليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا الحسين


(1) يوافقه اللباب في سكون الراء الاولى، ويخالفه بجعله الثانية زايا كما يأتي، ويوافقه معجم البلدان في أن الاخيرة راء ويخالفه في الاولى فيجعلها مشددة مفتوحة. (2) في اللباب " الزاي " فهو عنده " الخرتيزي ". (3) في س وع واللباب " عن ابن جرير " في معجم البلدان " عن أحمد بن جرير ". (*)

[ 342 ]

أحمد بن عبد الرحمن الذكراني وجماعة سواهم، كتبت عنه الكثير وكان حافظا ورعا كثير الخير والعبادة، كانت ولادته.. (1) وستين وأربعمائة وتوفي في سنة.. (1) وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسين بن كوشيذ الخرجاني المعافري، من أهل أصبهان، له رحلة وفيه لين، حدث عن عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي عبدان وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي ومحمد بن يحيى بن زهير التستري وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن محمود الخرجاني، هو ابن أبي علي الخرجاني المذكر، يروي عن ابن أخي أبي زرعة الحافظ وأبي الاسود وغيرهما. وأبو سعيد جبير بن هارون بن عبد الله الخرجاني المعدل، قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: هو من محلة خرجان، روى عن علي بن محمد الطنافسي ومحمد بن حميد، روى عند عبد الله بن محمد الاصبهاني، ومات سنة خمس وثلاثمائة. وضرار بن أحمد بن ضرار الخرجاني، يروي عن أحمد (بن يونس الضبي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد) الطبراني، وفي مسجد جامع أصبهان موضع يعرف بضراراباذ، وهو بناها. وأبو محمد طاهر بن إبراهيم بن يزيد الوراق الضبي الخرجاني، يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس، الرازي، روى عنه محمد (بن أحمد بن إبراهيم. وأبو جعفر محمد بن يحيى بن يزيد بن مالك الضبي الخرجاني مولى بني ضبة، ثقة، سمع محمد بن أبان البلخي المستملي، روى عنه محمد بن أحمد) بن إبراهيم، وتوفي سنة إحدى وتسعين ومائتين. الخرجردي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وكسر الجيم وسكون الراء الاخرى وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى خرجرد، وهي بلدة من بلاد فوشنج هراة، سمعت أبا نصر عبد الرحمن بن محمد الخرجردي يقول غير مرة: ذكر صاحب كتاب المسالك والممالك فيه: مدائن فوشنج أربع: خرجرد، وفلجرد، وفوشينج - وذكر أخرى نسيتها. والمشهور بالنسبة إليها شيخنا الامام أبو سعد إسماعيل بن أبي القاسم عبد الواحد بن إسماعيل الخرجردي نزيل هراة، كان من العلماء العاملين بعلمه. كثير العبادة، غزير الفضل، سمع أبا صالح المؤذن وأبا عمرو اللخمي وأبا بكر بن خلف الشيرازي وأبا القاسم الواحدي وغيرهم، سمعت منه أجزاء بمرو، وسكن هراة، وتوفي بها في جمادي الاولى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. وابن عمته الامام أبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الخرجردي مثل ابن خاله في الزهد والعلم ولزوم البيت، تفقه على الفقيه الشاشي بهراة، وعلى جدي الامام


(1 - 1) بياض. (*)

[ 343 ]

وعبد الرحمن السرخسي بمرو، وبرع في الفقه، ولزم منزله بنيسابور في مدرسة البيهقي، يروي عن جماعة كثيرة من هذه الطبقة الحديث سمعت منه بنيسابور في النوبتين جميعا في توجهي وانصرافي من العراق، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. وأما قرابتهما فهو صاحبنا أبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الخطيبي الخرجردي، كان فقيها، تفقه على إسماعيل الخرجردي، وسمع الكثير بنيسابور، وكان كثير المحفوظ صالحا مواظبا على الجماعات، كنت قد أستأنسه في المدرسة التميمية بمرو واحترق في وقعة الغز بمرو في المنارة بأسفل الماجان في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة والله يرحمه. الخرجوشي: بفتح الخاء وسكون الراء وضم الجيم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى خرجوش، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو (.. (1) محمد بن عبيدالله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطية بن معن بن بكر بن شيبان بن منيع الخرجوشي الشيرازي، من أهل شيراز، يروي عن أبي بكر محمد بن يحيى الفارسي، روى عنه ابنه أبو الحسين الخرجوشي، ولم يحدث عنه غير ابنه - هكذا ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس. وانبه أبو الحسين عبيد الله بن محمد بن عبيدالله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش المعدل الشيرازي الخرجوشي، رحل إلى العراق، وسمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار وجماعة، وتوفي في السادس عشر من شعبان سنة تسعين وثلاثمائة، وكان ثقة نبيلا. وحافده أبو الفرج محمد بن عبيدالله بن محمد بن عبيدالله بن جعفر بن أحمد بن خرجوش المعروف بالخرجوشي، سكن بغداد وكان دينا ثقة صدوقا، سمع أبا عبد الله بن خفيف الشيرازي وأبا العباس الحسن بن سعيد المطوعي وإسحاق بن أحمد القايني وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي وأبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وأثنى عليه الخطيب قال: كان فاضلا صالحا دينا ثقة، كتبنا عنه بانتقاء أبي الفتح بن أبي الفوارس. مات ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وأما أبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الواعظ الخرجوشي (2)، من أهل نيسابور، كان إماما زاهدا فاضلا


(1) سقط من النسخ ولابد منه فسيأتي قريبا، ذكر ابن هذا الرجل باسم " عبيدالله بن محمد " وذكر حافده باسم " عبيد الله بن محمد بن عبيدالله بن محمد " والمؤلف يحرص على تقديم كنية من يذكره فإذا لم يستحضر الكنية كتب صدرها " أبو " وترك بياضا وكثيرا ما يغفل النساخ البياض، ومنهم من يحذف الصدر كما وقع هنا في اللباب: " وهو محمد ". (3) يعني فيقال إنه منسوب إلى قرية يقال لها (خرجوش) كما يأتي ويأتي ذكره في (الخركوشي) رقم 1370. (*)

[ 344 ]

عالما، له البر وأعمال الخير والقيام بمصالح الناس وإيصال النفع إليهم، سمع ببلده أبا عمرو بن نجيد السلمي وجماعة كثيرة سواه، ورحل إلى العراق والحجاز وديار مصر، وأدرك الشيوخ، وصنف التصانيف المفيدة، وذكره أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فقال: أبو سعد الخرجوشي، ويقال بالكاف بالفارسية، منسوب إلى قرية بخراسان. هكذا قال المقدسي، وأما قبر أبي سعد هذا في خانقاهه بسكة خركوش ولا أدري أبو سعد هذا نسب إلى هذه السكة أو السكة نسبت إلى أبي سعد، وتوفي في جمادى الاولى سنة سبع وأربعمائة. الخرجي: بضم الخاء وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خرجة وهو اسم لجد أبي بكر عمر بن أحمد بن خرجة الفقيه الخرجي النهاوندي، من أهل نهاوند، كان فقيها عالما، سمع أبا الحسن أحمد بن الحسن الابلي صاحب أبي عاصم النبيل، روى عنه القاضي أبو العباس أحمد بن الحسين بن أحمد بن زنبيل النهاوندي. الخرخاني: بالراء المهملة بين الخاءين المعجمتين بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرخان وهي قرية من قرى قومس - بلاد بين نيسابور والري، منها أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن الحسن الفرائضي الخرخاني، كان فقيها فاضلا، تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله، وحدث بخرخان عن ابن أبي غيلان وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهما، روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الاسماعيلي. الخردلي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الخردل، وهو نوع من البزور، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم الفضل بن محمد (1) بن علي بن يزيد الخردلي الوراق البغدادي، حدث عن أبي علي محمد بن سليمان المالكي البصري، ذكر أبو الفتح بن مسرور أنه حدثه ببغداد وقال: كان ثقة. الخرزي: بفتح الخاء المعجمة والراء وبعدها الزاي، هذه النسبة إلى الخرز وبيعها، وهم جماعة، منهم أبو الحسن أحمد بن نصر بن محمد الزهيري الخرزي البغدادي، من أهل بغداد، نزيل نيسابور في المدينة الداخلة (ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال أبو الحسن الخرزي البغدادي نزيل نيسابور في المدينة الداخلة، سمعته غير مرة) يذكر سماعه من أبي عبد الله بن مخلد وأبي عبد الله المحاملي، وتوفي بنيسابور في شهر رمضان من سنة


(1) مثله في اللباب وغيره وترجمة أبي القاسم هذا في تاريخ بغداد ج 2 رقم 6834 في باب الفضل " الفضل بن محمد بن علي بن يزيد.. " ووقع في م وع " أبو القاسم عبد الله بن محمد " كذا. (*)

[ 345 ]

ثمانين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. وأبو الحسن عبد العزيز بن أحمد الخرزي من أهل بغداد، ولي القضاء بالجانب الشرقي بها، وكان فاضلا فقيه النفس حسن النظر جيد الكلام، ينتحل مذهب داود بن علي الظاهري، وكان أبو بكر الخوارزمي يقول ما رأيت الخرزي كلم خصما له وناظره قط فانقطع، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة (1). الخرسي: بضم الخاء المعجمة وسكون الراء بعدهما السين، هذه النسبة إلى.. (2) منها الحسين بن نصر الخرسي، يروي عن سلام بن سليمان المدائني وغيره، قال الدارقطني: حدثنا عنه جماعة من شيوخنا منهم أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي، قال الدارقطني: الخرسي صاحب شرطة كان ببغداد، وهو الذي ينسب إليه مربعة الخرسي. الخرشكتي: بفتح الخاء المعجمة والراء وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خرشكت، وهي من بلاد الشاش، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو سعيد سعد بن عبد الرحمن بن حميد الخرشكتي، يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، روى عنه أبو سعيد (3) الحسن بن محمد بن سهل الفارسي، ومات سنة أربعين وثلاثمائة. الخرشني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرشنة، وهي من بلاد الشام أظن على الساحل وذكرها الامير أبو فراس في شعره: إن زرت خرشنة أسيرا * فلكم حللت بها أميرا من كان مثلي لم يبت * إلا أميرا أو أسيرا والمشهور بالانتساب إليها عبيدالله (4) بن عبد الرحمن الخرشني، حدث بمكة عن


(1) عبد العزيز بن أحمد هذا (أ) كنيته أبو الحسن (ب) بغدادي (ج) كان قاضيا (د) مبرز في النظر (ه‍) توفي في أواخر القرن الرابع (و) يعرف بهذه النسبة (الخرزي)، وفي علماء الحنابلة رجل يوافق هذا في الصفات الخمس الاولى ففي ترجمته من طبقات ابن أبي يعلى رقم 631 ما يبين تلك الصفات ما عدا القضاء، وفي النقل عنه في كتاب لم يذكر بالقاضي، وتقع نسبته تارة هكذا (الخرزي) وتارة (الجزري) ولم يذكر اسمه واسم أبيه في الطبقات ولا في غيرها من كتبهم. (2) بياض. (3) مثله في اللباب، ووقع في م وع ومعجم البلدان " أبو سعد ". (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان والاكمال 3 / 99 وراجعه، ووقع في س وم وع " عبد الله ". (*)

[ 346 ]

مصعب بن ماهان صاحب الثوري، روى عنه محمد بن الحسن بن الهيثم الهمذاني بحران. الخرشي: بفتح الخاء والشين المعجمتين بينهما الراء المفتوحة، هذه النسبة إلى خرشة، وهو اسم لجد خالد بن سليمان بن عبد الله بن خالد بن سماك بن خرشة الخرشي، يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن طلحة التيمي. الخرططي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة الاولى وكسر الاخرى، هذه النسبة إلى خرطط، وهي إحدى قرى مرو، قريبة من شاوان في الرمل، على ستة فراسخ منها، ويقول الناس لها: خرطة، ومنها حبيب بن أبي حبيب الخرططي، من أهل مرو، يروي عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري وإبراهيم بن ميمون الصائغ و عبد الله بن المبارك، روى عنه أهل مرو، وكان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتبة حديثه ولا الراوية عنه إلا على سبيل القدح فيه. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي. ومحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن بشر الخرططي، يروي عن أبي عبد الرحمن محمد بن إبراهيم الكرابيسي، روى عن محمد بن عيسى بن موسى السرخسي وغيره. والقاسم بن جعفر الخرططي، سمع علي بن خشرم هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الخرعانكثي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفتح العين المهملة (1) وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى خرعانكث وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو بكر محمد بن الخضر بن شاهويه بن سلم الخرعانكثي، سمع أبا حفص عمر بن محمد بن بجير الحافظ وحامد بن محمد بن شعيب البلخي وعبد الله بن محمد البغوي والطيب بن محمد بن إبراهيم الاشتيخني وأبا حامد جبريل بن مجاع الكشاني وغيرهم، وكانت له رحلة إلى خراسان والعراق، روى عنه الحافظ أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار، وتوفي بقرية خرعانكث في رجب سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. الخرعوني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وضم العين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرعون، وهي قرية من قرى سمرقند من ناحية أبغر، ومن هذه القرية الاخوان أبو عبد الله محمد بن حامد بن حميد الخرعوني، يروي عن علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني والجارود بن معاذ الترمذي وسويد بن نصر


(1) في معجم البلدان بعد (خرعون) " خرغانكث بفتح أوله وتسكين ثانيه وغين معجمة وبعد الالف نون وبعد الكاف المفتوحة ثاء مثلثة موضع بما وراء النهر، وذكرها السمعاني المهملة وقال هي من قرى بخارى. وخرغانكث بحذاء أرمينية (؟) على فرسخ من وراء الوادي، منها أبو بكر محمد بن الخضر بن شاهويه إلخ ". (*)

[ 347 ]

الطوساني وغيرهم، روى عنه أعين بن جعفر بن الاشعث - وحافده إسماعيل بن عمرو بن محمد بن حامد بن الخرعوني، تكلموا فيه وفي رواياته، ومات سنة إحدى وثلاثمائة. وأخوه أحمد بن حامد الخرعوني، سمع مع أخيه محمد كتاب التفسير لابي الحسين علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي، وكان أبو عبد الله محمد يقول سمعت الكتاب - يعني التفسير - والمشافهات مع أخي أحمد بن حامد بن علي بن إسحاق سنة مائتين وثلاث وثلاثين، وأربع وثلاثين، وخمس وثلاثين، فارتفع لنا في ثلاث سنين، وتوفي علي بن إسحاق سنة مائتين وسبع وثلاثين، وجهنا والدنا إلى سمرقند والوالدة معنا، كانت تغزل الصوف وتنفق علينا. وأبو عمران موسى بن الحارث الخرعوني، ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف، وقال: دخل نسف مرارا في صغره وكبره، وكان يختلف معي في كتاب الادب إلى أبي علي المؤدب، وكان يتعلم مني الادب، رحل إلى بلخ، وسمع من أبي نصر بن (أبي) شداد وغيره، يروي عنه اليوم أبو بكر محمد بن عبد الله النجار خطيب سمرقند، شاب. الخرقاني: بفتح الخاء المعجمة والراء والقاف المفتوحات وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرقان، وهي قرية في جبال بسطام كبيرة كثيرة الخير على طريق أستراباذ إن شاء الله، منها شيخ عصره وفريد وقته أبو الحسن علي بن أحمد الخرقاني، له الكرامات الظاهرة والاحوال السنية، كان قد راض نفسه وأجهدها، وكان ابتداء أمره أنه كان خربنده جايكري الحمار ويحمل الاثقال عليه، وكان يقول وجدت الله في صحبة حمار يعني كنت خربنده جا لما فتح لي هذا الامر وسلك لي في هذا الطريق. قصده السلطان محمود وجرت بينه وبينه حكايات عجيبة وهو أنه لما أراد أن يدخل عليه مسجده قدم بعض أقربائه ليتقدم إلى الشيخ وهل يعرف الشيخ أنه محمود أم لا ؟ فلما رآه الشيخ أبو الحسن نادى: يا محمود ! قدم من قدمه الله - قال بالعجمية: آنراكه خداي فرابيش كرده است بكويدت كه فرابيش آيد. ثم جلس محمود بين يديه ووعظه ونصحه، وكان على باب المسجد غلام هندي ينظر إلى الشيخ فقال الشيخ له: تقدم يا غلام ! فتقدم، فقال: يا محمود ؟ تعرف هذا الغلام ؟ فقال: لا، ثم قال: كم يكون في عسكرك مثل هذا الاسود ؟ قال: لعل يبلغ عددهم عشرة آلاف، فقال: ليس فيهم من الله تعالى نظر إلى قبله إلا هذا، فقام محمود وعانقه وقال: آخ بيني وبينه، ثم قدم إليه صررا من الدنانير فما قبلها، فقال محمود: فرقها على أصحابك، فقال: ما لشكر را بيستكاني داده ايم وتو اين بلشكر خويش ده - يعني أرزاق عسكرنا وأصحابنا أعدت لهم ووصلت إليهم، فأعد أنت هذا لعسكرك. مات الشيخ أبو الحسن الخرقاني (في) يوم

[ 348 ]

الثلاثاء وهو يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وأربعمائة (1) وكان له يوم وفاته ثلاث وسبعون سنة. الخرقاني: بفتح الخاء المعجمة والراء الساكنة والقاف المفتوحة بعدها الالف ثم النون، هذه النسبة إلى خرقان، وهي من قرى سمرقند، وبها رباط معروف يقال له رباط خرقان، منها القاضي أحمد بن الحسين بن يوسف الخرقاني يعرف بماه اندرجبه (2)، كان واعظا، سمع الحديث من السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي، روى عنه عمر بن محمد النسفي إن شاء الله، وتوفي بالفارياب من نواحي جوزجانان في أواخر شهر رمضان سنة تسع وتسعين وأربعمائة. وبكر بن عبد الله بن عبد الرحيم الخرقاني أحد الائمة، ذكره عمر النسفي في كتاب القند وقال: توفي في عصر يوم الثلاثاء الثامن عشر من ذي القعدة سنة خمس وعشرين وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة، قال: وأنا صليت عليه ولي منه أحاديث. والحسين بن أبي شهاب بن أحمد بن حمزة بن الحسين بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن علي بن عبيدالله بن الحسن بن عبيدالله بن العباس بن علي بن أبي طالب العلوي الخرقاني، أبوه أبو شهاب أخو السيد أبي شجاع، يروي عن الخطيب أبي القاسم محمود بن أحمد الزهري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، وتوفي بسمرقند في رجب سنة أربع وعشرين وخمسمائة وهو ابن ست وسبعين سنة ودفن قبالة جامع سمرقند. وأبو علي الحسين بن يوسف بن أبي يعقوب الخرقاني الامام الخطيب، كان فقيها فاضلا وكان يدرس بسمرقند في مدرسة رأس سكة عمور، يروي عن الامام الخطيب أبي القاسم محمود بن أحمد الزهري الخرقاني، سمع منه عمر بن محمد النسفي، وتوفي بسمرقند يوم السبت الثاني والعشرين من شهر ربيع الاول سنة خمس وخمسمائة، ودفن بجاكرديزة، وكانت ولادته في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن جبريل بن يحيى بن جبريل بن صالح بن يوسف الخرقاني الخطيب، (يروي عن أبي القاسم محمود بن أحمد الزهري الخرقاني الخطيب)، روى عنه عمر بن محمد النسفي، وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، ودفن بجاكرديزة، وكانت ولادته سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو محمد مسعود بن محمود بن أحمد الخرقاني الزهري، كان عالما فاضلا، وكان خطيب خرقان بعد أبيه، وأراد قاضي القضاة أحمد بن سليمان في زمن


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س 435. (2) من اللباب 356 وزاد بعده " يعني القمر في الجبة "، وفي م وس وك " اندرخيه " كذا. (*)

[ 349 ]

أحمد خان أن يكون نائبه في القضاء بخرقان فأبى فقصده فهرب إلى كاشغر ومات بها وقد اكتهل. الخرقي: بفتح الخاء المعجمة والراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خرق، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها سوق قائمة وجامع كبير حسن، والمشهور بالنسبة إليها أبو قابوس محمد بن موسى الخرقي، يروي عن المقرئ وغيره، لا بأس به. وعبد الرحمن بن بشير الخرقي يعرف بمردانه، يروي عن حدير (1) وغيره، وكان فاضلا، روى عنه أحمد ابن سيار الامام، أثنى عليه أبو زرعة السنجي، وقال: عبد الرحمن بن بشير الرجل الصالح يعرف بمردانه، من قرية خرق، سمع جريرا وابن عيينة، وأبو مذعور محمد بن عبيدالله الخرقي المروزي، حدث عن إسحاق بن منصور وعلي بن حجر وعلي بن خشرم وغيرهم. وإسحاق بن الليث الجدي الخرقي سكن قرية خرق، حدث عنه ابنه. والحسن بن رشيد الخرقي، من القدماء، يروي عن عبد الله بن جريج، روى عنه جماعة ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن قطن الخرقي، كان عالما بالعربية ومسائل مالك، من قرية خرق - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. وجماعة كثيرة من أهل هذه القرية سمعت منهم وهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي بشر الخرقي، فقيه فاضل متكلم يعرف الاصول، أقام بنيسابور مدة، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني، سمعت منه بقرية خرق، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن ثابت الخرقي قاضي خرق، من أولاد العلماء، سمع أباه وجدي الامام أبا المظفر السمعاني، كتبت عنه بقريته، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. الخرقي: بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى (بيع الثياب والخرق)، منهم جماعة ببغداد وأصبهان، وأبو علي الحسين بن عبد الله بن أحمد الخرقي الحنبلي، والد عمر بن الحسين صاحب المختصر الفقيه على مذهب أحمد بن حنبل، حدث عن أبي عمر الدوري المقرئ وعمرو بن علي البصري والمنذر بن الوليد الجارودي ومحمد بن مرداس الانصاري وغيرهم، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو علي ابن الصواف وعبد العزيز بن جعفر الحنبلي. وأبو طاهر عمر (بن عمر) بن محمد بن علي بن


(1) في م وع " جرير " ويأتي كذلك باتفاق النسخ وراجع الاكمال بتعليقه 1 / 293 و 3 / 283 ويظهر أن كلمة (حدير) تحريف قديم وأن الصواب (جرير) وهو جرير بن عبد الحميد. (*)

[ 350 ]

عمر بن يوسف بن محمد بن عمرو بن زاده الدلال الخرقي، من أهل أصبهان، سمع أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وروى عنه نسخة جويرية بن أسماء ونسخة ورقاء، روى لنا عنه الاديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال، ولم يحدثنا عنه سواه، ومات سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وكان أميا. وأبو العباس أحمد بن ابن محمد بن أحمد بن محمد الخرقي، من أهل أصبهان، حدث عن أبي علي الحسن بن عمر بن يونس الحافظ الاصبهاني، سمعت منه بأصبهان، وقرأت عليه الاربعين التي جمعها أبو عبد الرحمن السلمي بروايته عن ابن يونس عنه. وأبو القاسم عبد العزيز بن جعفر بن محمد بن عبد الحميد الخرقي، المعروف بابن حمدي، من أهل بغداد، سمع القاسم بن زكريا المطرز ومحمد بن طاهر بن أبي الدميك وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعلي بن إسحاق بن زاطيا والهيثم بن خلف الدوري وعمر بن الحسن الحلبي وبشر بن أنس الموصلي وشعيب بن محمد الذارع وأحمد بن خالد البرتي وعبد الله بن يزيد الدقيقي ومحمد بن الحسن الخواتيمي ومحمد بن هارون الحضرمي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن الفرج البزاز وعلي بن أحمد بن عبد السلام المقري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري في آخرين، وكان ثقة أمينا وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عمر بن الحسين بن عبد الله الخرقي، من أهل بغداد، صاحب الكتاب المختصر في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، وكان فقيها صالحا سديدا شديد الورع، قال القاضي أبو يعلى بن الفراء: كانت له مصنفات كثيرة وتخريجات على المذهب لم تظهر لانه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة، وأودع، كتبه، قال فحكى لي عن أبي الحسن التميمي أنه قال: كانت كتبه مودعة في درب سليمان، واحترقت الدار التي كانت فيها، واحترقت الكتب أيضا، ولم تكن قد انتشرت لبعده عن البلد، ومات الخرقي بدمشق سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. الخركني: بفتح الخاء المعجمة والكاف بينهما الراء الساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خركن، وظني أنها قرية من قرى نيسابور منها أبو عبد الله محمد بن حمويه الخركني النيسابوري، حدث عن محمد بن صالح الاشج، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان الحيري. الخركوشي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وضم الكاف وفي آخرها الشين، هذه النسبة إلى خركوش وهي سكة نيسابور كبيرة، كان بها جماعة من المشاهير مثل أبي سعد

[ 351 ]

عبد الملك بن أبي عثمان محمد بن إبراهيم الخركوشي الزاهد الواعظ أحد المشهورين بأعمال البر والخير، وكان عالما زاهدا فاضلا، إلى العراق والحجاز وديار مصر، وأدرك العلماء والشيوخ، وصنف التصانيف المفيدة، سمع القاضي أبا محمد يحيى بن منصور بن عبد الملك وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبا سهل بشر بن أحمد الاسفراييني وعلي بن بندار الصوفي وأبا أحمد محمد بن محمد بن الحسين الشيباني وأقرانهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال والحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم الازهري وعبد العزيز بن علي الازجي وأبو القاسم التنوخي وجماعة سواهم آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، تفقه في حداثة السن وتزهد وجالس الزهاد المجردين إلى أن جعله الله خلفا لجماعة من تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين، وتفقه للشافعي على أبي الحسن الماسرجسي، وسمع بالعراق بعد السبعين والثلاثمائة، ثم خرج إلى الحجاز وجاور حرم الله وأمنه مكة صحب بها العباد الصالحين، وسمع الحديث من أهلها والواردين، وانصرف إلى نيسابور ولزم منزله وبذل النفس والمال للمستورين من الغرباء والفقراء المنقطع بهم وبني دارا للمرضى بعد أن خربت الدور القديمة لهم بنيسابور، وقام جماعة من أصحابه المستورين بتمريضهم وحمل مياههم إلى الاطباء وشراء الادوية، وصنف في علوم الشريعة ودلائل النبوة وفي سير العباد والزهاد، كتب نسخها جماعة من أهل الحديث وسمعوها منه، وصارت تلك المصنفات في بلاد المسلمين تاريخا لنيسابور وعلمائها الماضين منهم والباقين. وكانت وفاته في سنة ست وأربعمائة بنيسابور، وزرت قبره غير مرة. وأبو الفتوح عبد الله علي بن سهل بن العباس الخركوشي من أهل هذه السكة شيخ صائن عفيف، مليح الشيبة، ثقة صدوق، سمع أبا القاسم إسماعيل بن زاهر النوقاني وأبا عمرو عثمان بن محمد بن عبد الله المحمي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا الفضل محمد بن عبيدالله الصرام وغيرهم، كتبت عنه بنيسابور في النوبة الاولى، ورحلت بابني إلى نيسابور في الكرة الثالثة وأكثرت عنه، وقرأت عليه أكثر التاريخ ليعقوب بن سفيان الفسوي، وكانت ولادته في شعبان سنة ست وستين وأربعمائة ووفاته في شوال سنة أربع وأربعين وخمسائة بنيسابور. الخر ماباذي: بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء وفتح الميم والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ يقال لها خرماباذ، منها أبو الليث نصر بن سيار الخر ماباذي الفقيه العابد، كان فقيها زاهدا عابدا، ورد خراسان، وخرج إلى العراق والحجاز وديار مصر، وحدث بها، ذكر عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي أنه

[ 352 ]

كتب عنه بمصر (1). الخرميثني: بضم الخاء المعجمة والراء الساكنة ثم الميم المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف والثاء المثلثة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خرمثن، وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو الفضل داود (2) بن جعفر بن الحسن (3) الخرميثني، من أهل بخارا، يروي عن أحمد بن الجنيد الحنظلي وحفص بن داود الربعي ونصر بن الحسين وسعيد بن جناح، روى عنه أبو نصر أحمد بن سهل البخاري وأبو بكر أحمد بن سعد (4) بن نصر بن بكار الزاهد. الخرمي: بضم الخاء المعجمة وتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى طائفة من الباطنية يقال لهم الخرمدينية يعني يدينون بما يريدون ويشتهون، وإنما لقبوا بذلك لاباحتهم المحرمات من الخمر وسائر اللذات ونكاح ذوات المحارم وفعل ما يتلذذون به، فلما شابهوا في هذه الاباحة المزدكية من المجوس الذين خرجوا في أيام قباذ وأباحوا النساء كلهن وأباحوا سائر المحرمات إلى أن قتلهم أنو شروان بن قباذ قيل لهم بهذه المشابهة (خرمدينية، كما قيل للمزدكية خرمدينية -) وأما الحسين بن إدريس الانصاري الهروي الخرمي المعروف بابن خرم، يروي عن خالد بن الهياج بن بسطام، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي وقال: كتب إلي بجزء من حديثه عن خالد بن الهياج بن بسطام فأول حديث منه باطل وحديث الثاني باطل وحديث الثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن جنيد فقال لي: أحلف بالطلاق على أنه حديث ليس له (أصل) وكذا هو عندي، فلا أدري منه أو من خالد بن هياج بن بسطام (5).


(1) في القبس " قلت هو نصر بن سيار بن ساعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس بن يحيى الازدي الهروي مسند خراسان... حسن السيرة سمع جده أبا العلاء صاعد بن سيار وغيره ولد ليلة الاربعاء سادس عشر شوال سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ومات في شهور سنة اثنتين وستين وخمسمائة. وأخوه شهاب بن سيار، قال الباخرزي في الدمية: له شعر كاسم أبيه.. ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك " أبو الفضل محمد بن داود ". (3) مثله في اللباب والمعجم، ووقع في ك " الحسين ". (4) في نسخ أخرى " سعيد ". (5) (الخرني) رسمه ابن نقطة وقال " بفتح الخاء وتشديد الراء وفتحها وكسر النون فهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن طاهر الخرني، ذكر لي أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي أنه سمع منه بواسط أربعين السلفي بسماعه منه، وقال إنه صوفي قدم عليهم سنة سبع وثمانين وخمسمائة، وإنه سأله عن هذه النسبة فقال: هي قرية من قرى همذان " وفي التوضيح " حكى عن أبي حفص عمر بن أحمد الهمذاني أنه ذكر الخرني هذا بتخفيف الراء ". (*)

[ 353 ]

الخروري: بفتح الخاء المعجمة وواو بين الراءين المهملتين أولاهما مضمومة والاخرى مكسورة، هذه النسبة إلى خرور، وهي من قرى خوارزم بنواحي ساوكان، سألت عبد الكريم (بن خواجه كل بن حميد بن جعفر بن أبي طاهر الخيوقي بها عن ذلك ؟ فقال: لي: رأيت ذكره فيما أخبرنا أبو الحسن الصائغ إجازة شافهني بها أبو بكر الخطيب إذنا وخطا أنشدني أبو الحسين عاصم بن الحسن بن محمد بن علي بن عاصم العاصمي أنشدني أبو طاهر محمد بن الحسين الخروري الخوارزمي لنفسه: هذا هلال الفطر حالي حاله * والناس في ملهى لديه وملعب هو في الهواء شبيه في الهوى * ولهم به كمسرة الواشين بي الخروزنجي: بفتح الخاء المعجمة وضم الراء وفتح الزاي، بينهما واو، وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خروزنج، وهي قرية من قرى بلخ أظنها من نواحي خلم، والمشهور بالنسبة إليها أبو جعفر محمد بن الوارث (1) بن الحارث بن عبد الملك، أنصاري، يعرف بابن ولوي، يروي عن أبي أيوب أحمد بن عبد الصمد بن علي الانصاري النهرواني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر (2) الوراق، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين، وجاءه رجل قبل موته فقال له: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي قل لمحمد بن ولوي: تعالى فإني أنتظرك، فقال محمد: قد أجبت، فحم من يومه وتوفي بالعشي. وأبو محمد حم بن نوح الخروزنجي البلخي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل خروزنج - قرية من قرى بلخ، يروي عن وكيع بن الجراح والناس، حدثنا عنه محمد بن الفضل البلخي وغيره، ربما أغرب. الخروفي: بفتح الخاء المعجمة وضم الراء بعدهما الواو وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى خروف وهو جد صدقة (3) بن محمد بن خروف المصري الخروفي من أهل مصر، يروي عن محمد بن هشام السدوسي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الخرهي: أبو الفتح عبد السلام بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن خدانماه الخرهي القاضي الشيرازي الشافعي الكازروني، من أهل العلم والفضل، يروي.. (4)، حدث


(1) في اللباب ومعجم البلدان " محمد بن عبد الوارث ". (2) مثله في اللباب والمعجم، ووقع في عدة نسخ " محمد بن عبد الله " كذا. (3) مثله في اللباب والمعجم الصغير للطبراني ص 102، ووقع في ك " صوفة " كذا. (4) بياض. (*)

[ 354 ]

بأصبهان، وروى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد الحداد وغيره، وكانت وفاته بعد سنة تسع وستين وأربعمائة فإنه حدث بأصبهان في هذه السنة (1). الخريبي: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الخريبة، وهي محلة مشهورة بالبصرة، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الرحمن عبد الله بن داود الخريبي الهمذاني، أصله من الكوفة نزل خريبة البصرة فنسب إليها - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، يروي عن الاعمش وسلمة بن نبيط بن شريط، روى عنه عبد الاعلى بن حماد النرسي وأهل العراق، مات في سنة إحدى عشرة ومائتين، قال أبو علي الغساني: ابن داود سكن الخريبة من البصرة فنسب إليها، سمع الاعمش وهشام بن عروة وابن جريج وفضيل بن غزوان، قال ابن الكلبي، الخريبة سكنها الخرب بن مسعود من كندة فنسب إليه. الخريمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى خريم، وهو اسم رجل، والمنتسب إليها أبويحيى محمد بن سعيد بن عمرو بن خريم الدمشقي الخريمي من أهل دمشق، حدث عن هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم الملقب بدحيم وغيرهما، روى عنه أحمد بن عبد الوهاب بن محمد الصابوني وأبو علي الحسين بن منير الدمشقي. وأبو جحوش محمد بن أحمد بن أبي جحوش الخريمي الدمشقي، كان خطيب الجامع بها، حدث عن أحمد بن أنس بن مالك ومحمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقيين وأبي بكر بن خزيمة وأبي العباس السراج وغيرهم، روى عنه تمام بن محمد الرازي وعبد الوهاب بن الميداني. وأبو يعقوب الخزيمي الشاعر اسمه إسحاق بن حسان بن قوهي من شعراء الدولة العباسية المجيدين القيمين بصنعة الشعر - هكذا ذكره الامير أبو نصر بن ماكولا، وقال أبو بكر الخطيب في التاريخ: أبو يعقوب الشاعر المعروف بالخزيمي خوري نزل بغداد، وأصله من خراسان من أبناء السغد، وكان متصلا بخريم بن عامر المري وآله فنسب إليه، وقيل كان اتصاله بعثمان بن خزيم وكان قائدا جليلا وسيدا شريفا، وأبو خريم الموصوف بالناعم، فأما أبو يعقوب الخريمي فشاعر محسن وله مدائح في محمد بن منصور بن زياد ويحيى بن خالد


(1) (الخروي) في معجم البلدان " خرو الجبل قرية كبيرة بين خابران وطوس، ينسب إليها محمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق بن طاهر الحاكمي الخروي الجبلي أبو جعفر، شيخ صالح من أهل العلم، خطيب قريته وفقيهها، سمع أبا بكر أحمد بن علي الشيرازي وأبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي، سمع منه السمعاني بقريته - وكانت ولادته سنة 451 ومات في رمضان سنة 532. (*)

[ 355 ]

وغيرهما ومراث لعثمان بن خريم، وكان يتأله ويتدين، وقال أبو حاتم السجستاني: الخريمي أشعر المولدين. وروى عنه شيئا من شعره الجاحظ وأحمد بن عبيد بن ناصح (1). الخري: بضم الخاء المعجمة والراء المشددة، هذه النسبة إلى خرة، وهو اسم لوالد يعقوب بن خرة الدباغ الخري، من أهل فارس، حدث عن أزهر بن سعد السمان وسفيان بن عيينة، قال الدارقطني: لم يكن بالقوي في الحديث، حدثنا عنه أبو بكر البربهاري محمد بن موسى ابن سهل يعرف بابن عجبة. والامير أبو نصر بهاء الدولة وضياء الملة، اسمه خرة فيروز بن عضد الدولة، ينسب مواليه إليه بالخري - والله أعلم.


(1) راجع للمزيد تعليق الاكمال 3 / 243 وفي القبس " وفي قشير، قال أبو علي الهجري قال مسقع بن الحسين المريحي يهجو حميدا الخريمي وكلاهما من معاوية قشير: من مبلغ عني مريحا وعمه * خزيمة أبياتا سوائر من شعري بأن غلاما بين علوان ويحكم * وبين حميد لا يريش ولا يبري سوى أنه إن ضم مالا سينطوي * عليه كما يطوى الكتاب على السطر وراثة لؤم من أبيه وجده * ومن عمه حتى يوسد في القبر " (*)

[ 356 ]

باب الخاء والزاي الخزاري: بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خزار وهي ناحية بما وراء النهر قريبة من نسف، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو هارون موسى بن جعفر (1) بن نوح بن محمد بن موسى الخزاري الكسي، من أهل خزار، رحل إلى العراق والحجاز وورد خراسان، سمع أحمد بن صالح ومحمد بن زنبور المكيين ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقري والحسين بن الحسن بن حبيب وغيرهم، روى عنه حماد بن شاكر ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيان وجماعة. وأبو عجيف هشيم بن شاهد بن بريدة الخزاري، رجل صالح، روى عن أبي الليث عبد الله بن شريح البخاري ومحمد بن الازهر البلخي، روى عنه محمد بن زكريا النسفي. الخزاز: بفتح الخاء وتشديد الزاي الاولى. اشتهر بهذه الصنعة والحرفة جماعة من أهل العراقين من أئمة الدين وعلماء المسلمين، فأما من أهل الكوفة أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي مع تبحره في العلم وغوصه على دقائق المعاني وخفيها كان يبيع الخز ويأكل منه طلبا للحلال، وقيل كان في ابتداء أمره ثم ترك، وشهرته تغني عن الاطناب في ذكره، ولد سنة سبعين (2)، وتوفي سنة خمسين ومائة. ومن أهل البصرة أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار الخزاز، وكنية سلمة أبو صخرة، الحنظلي مولى حميري بن كراثة من تيم، ويقال مولى قريش، وقد قيل إنه حميري، يروي عن ثابت وقتادة، روى عنه شعبة والثوري وأهل البصرة، مات في ذي الحجة لاحدى عشرة ليلة بقيت منه سنة سبع وستين ومائة، وكان من العباد المجابين الدعوة في الاوقات، وكان حماد بن أخت حميد الطويل، حميد خاله، ولم ينصف من جانب حديثه واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه وبابن أخي الزهري وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره من أقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطبون، فإن زعم أن خطأه قد كثر من تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا، وأنى يبلغ أبو بكر (حماد بن سلمة، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والعلم والنسك والجمع والكتبة والصلابة في السنة والقمع لاهل البدعة، ولم يكن مثله في أيامه معتزلي قدري جهمي


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) في اللباب " ثمانين ". (*)

[ 357 ]

لما كان يظهر من السنن الصحيحة التي ينكرها المعتزلة، وأنى يبلغ أبو بكر) بن عياش حماد ابن سلمة في إتقانه، أم في جمعه أم في ضبطه. هذا كله كلام أبي حاتم بن حبان البستي. ثم قال: وإنا نشبع الكلام في هذا الفصل في كتاب الفصل بين النقلة عند ذكرنا إياه إن شاء الله. وأبو عامر صالح بن رستم الخزاز من أهل البصرة، يروي عن ابن أبي ملكية والحسن البصري وغيرهما، روى عنه هشيم ويحيى القطان وابنه عامر بن صالح، مات سنة اثنتين وخمسين ومائة. وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن بن محمد التميمي الخزاز الرملي، أصله من الكوفة انتقل إلى الرملة وسكنها، وكان خزازا، يروي عن الاعمش، والثوري، روى عنه الشاميون، مات سنة إحدى ومائتين، وكان ممن ساء حفظه وكثر وهمه حتى جعل يخالف الاثبات فيما يروي عن الثقات فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج به. وإسماعيل بن الخليل الخزاز، يروي عن علي بن مسهر وعبد الرحيم (1) بن سليمان وحماد بن سلمة، يروي عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعلي بن هاشم بن البريد الخزاز العائذي مولاهم الكوفي. وأبو الحسين هارون بن إسماعيل الخزاز، يروي عن علي بن المبارك، روى عنه البخاري، وأبو الحسن الفضل بن عنبسة الخزاز الواسطي، يروي عن هشيم، روى عنه علي بن المديني. ويحيى بن سليم الطائفي القرشي الخزاز. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن غيلان الخزاز، يعرف بالسوسي، سمع سوار بن عبد الله القاضي ومحمد بن يزيد الادمي والحسن بن الجنيد وأحمد بن منيع والحسن بن الصباح البزاز وغيرهم، روى عنه علي بن محمد بن لؤلؤ ومحمد بن عبيدالله بن قفرجل وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: كان من ثقات المسلمين، ومات في رجب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ومغازي سعيد الاموي وتاريخ ابن أبي خيثمة وغير ذلك، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين، وذكر أبو الحسن العتيقي بن حيويه فأثنى عليه ثناء حسنا وذكره ذكرا جميلا وبالغ في ذلك، وقال: كان ثقة صالحا دينا ذا مروءة، وقال سمعت ابن حيويه يقول كنت أحضر مجلس ابن صاعد في مدينة المنصور فربما أخذني البول فانصرف من المجلس وأرجع إلى منزلنا بقطيعة الربيع حتى أبول وأتوضأ ثم أعود إلى المجلس، ولا أحل سراويلي في غير منزلنا. وقال البرقاني: هو ثقة ثبت حجة. ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأبو الحسن حميد بن الربيع بن حميد الخزاز اللخمي، حدث عن هشيم


(1) في النسخ " عبد الرحمن " خطأ، وفي التهذيب وغيره " عبد الرحيم " وهو الصواب. (*)

[ 358 ]

وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث والقاسم بن مالك المزني وغيرهم. (وأبو عامر صالح بن رستم البصري الخزاز، يحدث عن ابن أبي ملكية والحسن البصري وغيرهما، روى عنه ابنه عامر بن أبي عامر والمعتمر بن سليمان ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم). وأبو عمر النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز، يحدث عن عكرمة، حدث عنه إسماعيل بن زكريا وأبو يحيى الحماني والمشمعل بن ملحان وغيرهم. الخزاعي: بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى خزاعة، منها أبو عبد الله أحمد بن نصر بن مالك بن الهيثم بن عوف بن وهب بن عميرة بن هاجر بن عمير بن عبدالعزي بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي، وسويقة نصر ببغداد تنسب إلى أبيه، ومالك بن الهيثم جده كان أحد نقباء بني العباس في ابتداء الدولة الهاشمية، وعمرو الذي سقنا نسبة إليه هو عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت عمرو بن لحي أبا بني كعب هؤلاء يجر قصبه في النار لانه أول من بحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحامي وغير دين إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام. و (كان) أحمد بن نصر هذا من أهل الفضل والعلم مشهورا بالخير أمارا بالمعروف قوالا بالحق، سمع الحديث من مالك بن أنس وحماد بن زيد ورباح بن زيد وعبد الصمد بن معقل وهشيم بن بشير ومحمد بن ثور وعبد العزيز بن أبي رزمة وعلي بن الحسين بن واقد، ولم يرو إلا شيئا يسيرا، روى عنه يحيى بن معين ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم الدورقي ومحمد بن يوسف بن الطباع وغيرهم، قتله الواثق لامتناعه عن القول بخلق القرآن، وكان لسانه يقرأ القرآن إلى أن دفن، قتله الواثق بيده في يوم الخميس ليومين بقيا من شعبان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نصب رأسه ببغداد على رأس الجسر فحكى بعضهم أنه رأى الرأس مصلوبا يقرأ: (آلم. آحسب الناس آن يتركوا آن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون). وبقي رأسه ببغداد وجثته بسر من رأى مصلوبا ست سنين إلى أن خط وجمع بينهما ودفن في الجانب الشرقي في المقبرة المعروفة بالمالكية، وكان الدفن يوم الثلاثاء لثلاث من شوال سنة سبع وثلاثين ومائتين. وأبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي المقري ذكرته في الباء البديلي في الموحدة. وأبو محمد عقيل بن خويلد بن معاوية بن سعيد بن أسد الخزاعي وابنه محمد بن عقيل من أكابر العلماء، وإلى عقيل هذا ينسب المسجد المشهور بمسجد عقيل بنيسابور لاصحاب الحديث، سمع مروان بن معاوية الفزاري والمسيب بن شريك، روى عنه ابنه محمد بن عقيل وأحمد بن حفص بن عبد الله السلمي وأبو القاسم علي بن أحمد بن الحسن الخزاعي المعروف بابن المراغي، سأذكره في

[ 359 ]

الميم (1). الخزاف: بفتح الخاء المعجمة والزاي المشددة، بعدهما الالف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى عمل الاواني الخزفية أو بيعها، ويقال له الخزفي أيضا، واشتهر بالخزاف، يروي عن ثوبان أبي عبد الله في حب الدنيا، روى عنه حسن بن همام، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هما مجهولان. الخزاندي: بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وسكون النون إن شاء الله وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خزاند، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخين أو أقل، منها أبو بكر محمد بن أحمد الخزاندي السمرقندي، يروي عن سعيد بن منصور، روى عنه عصمة بن مسعود التميمي السمرقندي، هكذا ذكره أبو سعد الادريسي في كتاب الاكمال. وأبو نصر محمد بن عبد الله بن عمر بن جبريل بن تاج الخزاندي المقري، سكن خزاند، يروي عن أبي شمر محمد بن عدي ومحمد بن عثمان بن سلم الجهني وعلي بن الحسن المقري، ذكره أبو سعد الادريسي وقال: كان شيخا صالحا إلا أني لم أرض بعض أصوله، لم يكن صنعته الحديث والرواية، وما أراه كان يتعمد الكذب أو رواية ما لم يسمع، كتبنا عنه في قريته بسمرقند، مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. الخزجي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خزج، وهو بطن من عامر بن عوف من قضاعة، وهو الخزج بن عامر بن بكر بن عامر الاكبر بن عوف، قال ابن حبيب عن هشام بن الكلبي: واسم الخزج زيد، سمي بذلك لعظم لحمه. ومن ولده دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن الخزج الكلبي الخزجي صحب دحية النبي صلى الله عليه وسلم، وكان رسوله إلى قيصر، وكان جبرائيل عليه السلام ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورته، وفيه نزلت: (وإذا رآوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها). الخزرجي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الخزرج وهو بطن من الانصار، وهو الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن


(1) في اللباب ما لفظه " قلت لم يذكر أبو سعد خزاعة الذي نسب إليه من أي العرب هو ؟ واسمع كعب بن عمرو بن ربيعة - وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن أمرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد - قبيلة كبيرة من الازد، وإنما قيل لهم خزاعة لانهم انقطعوا عن الازد لما تفرقت الازد من اليمن أيام سيل العرم وأقاموا بمكة وسار الآخرون إلى المدينة والشام وعمان، وعمرو بن لحي هو الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم يجر قصبه في النار وهو أول من سيب السوائب وبحر البحيرة وغير دين إبراهيم ودعا العرب إلى عبادة الاصنام ". (*)

[ 360 ]

عامر بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وفي اللغة: الخزرج: الريح الباردة، قال ابن فارس: وبها سمي الرجل. قال الفراء: خزرج: الجنوب، غير مجرى بوسيد الخزرج لابو ثابت، وقيل أبو قيس، وقيل أبو الحباب سعد بن عبادة بن دليم بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الانصاري، شهد بدرا والعقبة، وكان نقيبا ومات لسنتين ونصف من خلافة عمر رضي الله عنه بحوران من أرض الشام، وهو الذي يقال له سعد الخزرج. وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن الحسن بن عيسى الانصاري الخزرجي من ولد سعد بن عمرو بن حرام بن زيد بن النعمان بن مالك الاغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، من أهل البغداد سكن مصر، وحدث بها عن حامد بن ابن محمد بن شعيب البلخي وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، روى عنه أبو محمد بن النحاس المصري، وكانت ولادته بحربية بغداد في المحرم من سنة ثمانين ومائتين، وتوفي بمصر في شهر ربيع الاول سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. قال أبو الفتح بن مسرور: ما علمت من أمره إلا خيرا، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عمار بن يحيى بن العباس بن عبد الرحمن بن سالم بن قيس بن سعد بن عبادة الخزرجي ثم الانصاري، من أشرف بيت للانصار، ومن أوجه مشايخ نيسابور في الثروة والعدالة والورع والقبول والاتقان في الرواية، وأكثرهم طلبا للحديث بالفهم والمعرفة، سمع بنيسابور محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وبالعراق عمر بن شبة النميري والحسن بن محمد بن الصباح ومحمد بن إسماعيل الاحمسي وأحمد بن سنان القطان، وبالحجاز بحر بن نصر الخولاني، وبالري أبا زرعة ومحمد بن مسلم بن وارة، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبدوس ومحمد بن شريك الاسفراييني وأبو أحمد إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حرب، ومات في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وثلاثمائة بنيسابور. الخزري: بفتح الخاء والزاي المعجمتين وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد لبعضهم، ولبعضهم إلى موضع من الثغور عند السد لذي القرنين يقال له دربند خزران، ونسب الخزر إلى خزر بن يافث بن نوح وقيل الخزر (وجلان وموقان وجماعة بنو كاشح بن يافث بن نوح وقيل الخزر) والصقالبة ولد ثوبان بن يافث. فأما المنسوب إلى الجد فهو أبو بكر محمد بن خزر الصوفي الخزري العالم بهمذان، كان يروي تفسير السدي عاليا، وكانت له رقة في بعض الاوقات إذا قرئ عليه شئ يتغير عليه، روى عنه أبو جعفر بن محمد بن الحسين الابهري وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو نصر الحسن بن عبد الواحد الشيرازي

[ 361 ]

وغيرهم، وروى عن إبراهيم بن محمد بن فيرة الطيان عن الحسين بن محمد الزاهد عن إسماعيل بن أبي زياد كتاب التفسير، كتبه عنه ببغداد أبو حفص بن شاهين، وسمع منه أيضا ببغداد عبد الله بن عثمان الصفار وأبو القاسم بن الثلاج فيما زعم، وروى عنه محمد بن أبي الفوارس الحافظ وكان سماعه منه بهمذان. والمشهور بالانتساب إليها - يعني إلى دربند الله بن عيسى الخزري، حدث عن عفان بن مسلم، روى عنه الطستي، كانوا يضعفونه. وأحمد بن موسى البغدادي يعرف بأخي خزري، حدث عن علي بن حرب، روى عنه أبو بكر الشافعي، وعياش بن الحسن بن عياش أبو القاسم البغدادي، يعرف بالخزري، حدث عن النيسابوري أبي بكر بن زياد والقاضي المحاملي وابن مخلد وابن الانباري، حدث عنه الدارقطني وجماعة من مشايخنا. وأبو أحمد عبد الوهاب بن الحسن بن علي بن محمد المؤدب الحربي، يعرف بابن الخزري، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي والحسين بن أحمد الشماخي الهروي. الخززي: بضم الخاء المعجمة والزايين بعدها أولاهما مفتوحة، هو لوالد محمد بن خزر الطبراني الخزري، من أهل طبرية، قال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن خزر له تاريخ كبير كتبته بطبرية (1). الخزفي: بفتح الخاء المعجمة والزاي وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى بيع الاواني الخزفية واشتهر بهذه النسبة الامام أبو بكر محمد بن علي الراشدي الخزفي، من أهل سرخس، ولعل بعض أجداده كان يعملها ويبيعها، كان فقيها فاضلا دينا خيرا مرجوعا إليه في الفتاوى، وكان عالما بالنحو والادب، تفقه أولا على محمد بن أحمد السانوا جردي وأدرك آخر عهده، ثم تفقه على أبي محمد الزيادي، سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ، حج سنة أربع وثلاثين، وتصاحبنا في الطريق وظني أني سمعت منه شيئا يسيرا، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وخمسمائة في العشر الاواخر. وأما أبو الحسن محمد بن الفضل بن علي بن العباس بن الوليد بن بهراذان بن جعفر الناقد الحربي الخزفي، كان ينزل ساباط الخزف موضعا ببغداد، حدث عن عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، قال أبو بكر الخطيب: حدثني عنه أبو القاسم الازهري ونسبه لي وسألته عنه فقال: ثقة. وقال أحمد بن محمد العتيقي إن محمد بن الفضل الحربي مات


(1) وفي المشتبه " أبو القاسم " عمار بن الخزز العذري الجريني عن أحمد بن يحيى بن حمزة، وعنه عبد الوهاب الكلابي. (*)

[ 362 ]

لاربع بقين من شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، قال: وكان ثقة مأمونا انتقي عليه الدارقطني (1). الخثرواني: بفتح الخاء المعجمة والزاي غير الصافية المنقوطة بثلاث والواو ثم بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خثروان، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو العلاء محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين الخزواني البخاري، كان من أهل الصدق، سمع أبا طاهر إبراهيم بن أحمد بن سعيد المستملي وأبا الحسين علي بن أحمد بن جناح التميمي وغيرهما روى لي عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. الخزيمي: بضم الخاء المعجمة وفتح الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر النيسابوري الخزيمي (إمام الائمة)، اتفق أهل عصره على تقدمه في العلم، حدث عن إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر وعلي بن خشرم المروزيين، ورحل إلى العراق والشام ومصر، وجماعة إليه ينسبون يقال لكل واحد منهم الخزيمي، وكان أدرك أصحاب الشافعي وتفقه عليهم، ومات في ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ودفن في داره ثم جعلت مقبرة. وعلي بن محمد الخزيمي، سمع سريا السقطي، روى عنه العباس بن يوسف الشكلي. وحفيد أبي بكر بن خزيمة هو أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي الخزيمي، من أهل نيسابور من أولاد الائمة سمع جده وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا العباس الماسرجسي وجماعة سواهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكنجروذي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي، وغيرهم، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو طاهر (حفيد) إمام المسلمين أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة كاتبوه للتزكية


(1) (الخزعلي) رسمه في القبس قال " الخزعلي في طئ..، قال الهجري أنشدني مالك بن خنبش بن اللديد الحميري (كذا، وربما كان صوابه: الخزعلي - بطن من سنبس) صاحب ليلى العمرية عمرو بن جوين: وليلى بني عمرو ذكرت وطالما * ذكرت على اشغال ليلى بني عمرو إذا القوم خاضوا في الاحاديث أو لهوا * سها دون ما قالوا علانية صدري " وراجع رسم (الخزاعلة) في معجم قبائل العرب. (*)

[ 363 ]

سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، وقد كان سمع الكثير من جده أبي بكر وأبوي العباس السراج والماسرجسي، فعقدت له المجلس للتحديث في شهر رمضان من سنة ثمان وثلاثمائة، ودخلت بيت كتب جده وأخرجت له مائتين وخمسين جزءا من سماعاته الصحيحة وحملت إلى منزلي فخرجت له الفوائد في عشرة أجزاء، وقلت دع الاصول (عندي) صيانة لها وحدث بالفوائد، فلما كان بعد سنين حمل تلك الاصول وفرقها على الناس وذهبت، ومد يده إلى كتب غيره فقرأ منها، ثم إن أبا طاهر مرض وتغير بزوال العقل في ذي الحجة من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فإني قصدته بعد ذلك غير مرة فوجدته لا يعقل، وكل من أخذ عنه بعد ذلك فلقلة مبالاته بالدين، وتوفي في جمادى الاولى من سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن في بيت جده بقربه. (وأبو بكر محمد بن علي بن محمد بن علي بن خزيمة العطار الخزيمي، من أهل نسا، كان شيخا دينا فقيها صالحا، من المشاهير، وكانت إليه التزكية، سمع جده محمد بن علي الخزيمي وأبا عامر الحسن بن محمد النسوي وغيرهما، حدث ببلده وبنيسابور، وكتب إلي بالاجازة بجميع مسموعاته، وروى لي عنه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفتح سعد بن محمد بن علي الخزيمي وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الخالق التميمي وأبو عمرو عثمان بن الفرج الطاهري، بنسا وغيرهم، توفي بنسا في رجب سنة عشر وخمسمائة).

[ 364 ]

باب الخاء والسين الخسرو جردي: بضم الخاء المعجمة وسكون السين المهملة وفتح الراء وسكون الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خسروجرد، وهي قرية من ناحية بيهق وكانت قصبتها ثم صارت القصبة سبزوار، خرج منها جماعة من الائمة (مثل أبي سليمان داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد الخسرو جردي البيهقي) كان شيخا مكثرا رحالا، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى التميمي وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة، وبمرو علي بن حجر وعلي بن خشرم، وببلخ قتيبة بن سعيد، وبالعراق عبد الله بن معاوية الجمحي ونصر بن علي الجهضمي، وبالحجاز أبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ويعقوب بن حميد بن كاسب، وبمصر عيسى بن حماد التجيبي ومحمد بن رمح وحرملة بن يحيى، وبالشام أبا التقي اليزني ومحمد بن خلف العسقلاني وغيرهم، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو بكر بن علي الحافظ وبشر بن أحمد الاسفراييني وعبد الله بن محمد بن سلم وغيرهم، ومات بقريته سنة ست وتسعين ومائتين، وقيل سنة ثلاث. وأبو يوسف يعقوب بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن الازهر الخسرو جردي البيهقي، كان قديم السماع حسن الاصول، سمع أبا سليمان داود بن (الحسين الخسرو جردي وأقرانه بتلك الناحية، وسمع بنيسابور جعفر بن محمد الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه، وسمع يوسف بن موسى المروروذي عند اجتيازه به، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكر أنه توفي سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وأبو حامد أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الخطيب الخسرو جردي، سمع أبا سليمان داود بن الحسين وعبدان بن عبد الحليم الخسرو جرديين بخسروجرد، وإبراهيم بن علي الذهلي بنيسابور، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي بالري، وعيسى بن محمد بن عيسى المروزي بمرو، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، فقال: أبو حامد الخسرو جردي شيخ كبير السن حسن المعرفة بالادب وقلما كان يرد البلد، إنما كان ملازما لوطنه بخسروجرد يخطب بها وهناك كتبنا عنه، وتوفي بخسروجرد في شهر ربيع الاول من سنة خمس وخمسين وثلاثمائة - كذلك قاله أبو أحمد التميمي. الخسرو شاهي: بضم الخاء المعجمة وسكون السين المهملة وفتح الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى خسروشاه، وهي قرية من قرى مرو

[ 365 ]

على فرسخين مشهورة، منها سعد محمد بن أحمد بن علي بن مجاهد بن علي الخسرو شاهي، كان شيخا صالحا عفيفا تقيا سليم القلب، سمع جدي الامام أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، كتبت عنه قبل الرحلة، وبعد رجوعي عنها، وكانت ولادته في المحرم سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة، ووفاته (في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة).

[ 366 ]

باب الخاء والشين الخشاب: بفتح الخاء والشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذا اسم لمن يبيع الخشب، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سليم بن مسلم الخشاب من أهل مكة، يروي عن (ابن جريج وسعيد بن بشير، روى عنه محمد بن أبان ومخلد بن مالك والناس، يروي عن) الثقات الموضوعات التي يتخايل إلى المستمع لها وإن لم يكن الحديث صناعته أنها موضوعة، وكان يحيى بن معين يزعم أنه كان جهميا خبيثا - قاله أبو حاتم بن حبان. وإبراهيم بن عثمان بن المثنى الازرق الخشاب أبو إسحاق، مصري، روى عن يونس بن عبد الاعلى والحسن بن سليمان وغيرهما، توفي في رمضان سنة ثلاث وثلاثمائة. وأحمد بن عيسى اللخمي الخشاب، حدث عن عمرو بن أبي سلمة وغيره، توفي بتنيس سنة ثلاث وسبعين ومائتين، كان مضطرب الحديث جدا. وسعيد بن يحيى الخشاب، أندلسي وشقي، توفي بها سنة ثمان عشرة وثلاثمائة - قاله ابن يونس. وأبو محمد عبد الله بن مزيد (1) الخشاب، أصبهاني، يروي عن أحمد بن يوسف الرقام وغيره، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ وأبو بكر بن أبي علي الاصبهاني. وأبو سعيد محمد بن علي بن محمد الخشاب، من أهل نيسابور، صاحب أبي عبد الرحمن السلمي وخادمه كتب الكثير من كتبه، وروى عن أبي طاهر بن خزيمة والمخلدي والخفاف وأبي نعيم الازهري وغيرهم، روى لنا عنه محمد بن الفضل الفراوي وهبة الله بن سهل السيدي وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد البيهقي بخسروجرد، وكان فيه لين، وتوفي سنة نيف وخمسين وأربعمائة. وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخشاب الكاتب، ووالده أبو الفضل، كان من الكتبة الفضلاء، وأبو الفضل كان له شعر رائق وخط فائق، سمع الحديث بنيسابور من أبي القاسم القشيري وفاطمة بنت أبي لعي الدقاق وأبي القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وبأصبهان من أبي منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وغيرهم، لقيته بمرو غير مرة وكتبت عنه بأصبهان في دار شيخنا الحسين الخلال الاديب، وتوفي بكشانية في سنة إحدى وأربعين وخمسمائة،


(1) هو عبد الله محمد بن عيسى بن مزيد، نسب في الاكمال 3 / 2 إلى جد أبيه وتبعه أبو سعد هنا ثم أعاده آخر الرسم كما سيأتي. (*)

[ 367 ]

وحمل إلى مرو ودفن بها. وأما الخشاب لقب أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز، قيل له الخشاب لا لبيعه الخشب، بل لانه يسكن الخشابين بنيسابور، وكان يكره هذه النسبة، وكان من الثقات الاثبات المكثرين، سمع أبا الحسن أحمد بن يوسف السلمي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم وطبقتهما، روى عنه أبو عبد الله بن منده الحافظ الاصبهاني وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وغيرهم، وتوفي بنيسابور يوم الاضحى سنة ثلاثين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد (1) الخشاب المديني من أهل أصبهان، ثقة مأمون، حدث عن أحمد بن مهدي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن النعمان وأبي خالد القرشي وهشام السيرافي وغيرهم من البصريين، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. الخشابي: بضم الخاء وفتح الشين المشددة المعجمتين وفي آخرها الباء، هذه النسبة.. (2) والمشهور بهذه النسبة حجاج بن محمد الخشابي الرازي حدث عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، روى عنه صالح بن محمد الاسدي الحافظ يعرف بجزرة. الخشاني: بفتح الخاء والشين المعجمتين بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشان وهو بطن من قيس عيلان، وهو خشان بن لاي بن عصم بن شمخ بن فزارة. الخشاني: بكسر الخاء وتشديد الشين المعجمتين بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشان وهو بطن من مذحج وهو خشان بن عمرو بن صداء، منهم عبد العزيز (3) بن بدر بن زيد بن معاوية بن خشان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عدي بن


(1) هكذا ضبط في الاكمال وغيره، ووقع في ك " مرثد " خطأ وقد تقدم هذا الرجل باسم " عبد الله بن مزيد " نسب هناك إلى جد أبيه تبعا للاكمال كما نبهنا عليه. (2) بياض، وفي معجم البلدان " خشاب " (شكل بتشديد الشين وإنما هو عند ياقوت بتخفيفها كما يأتي) من قرى الري معناه بالفارسية الماء الطيب، ينسب إليها حجاج بن حمزة.، وقال أبو سعد (السمعاني): الخشابي (يعني بالتشديد)، وما أراه إلا غلطا منه) قال المعلمي لان أصل الكلمة (خش آب) باسكان الشين ومد الالف، ونظائر هذا تعرب بحذف الهمزة ونقل وحركتها إلى الساكن قبلها كما في (محمداباذ) ونظائرها. ثم قال ياقوت " خشاب قرية من قرى الري وعرف بها حجاج... " فهذه الثانية بتشديد الشين لانه تبع فيها ما قال أبو سعد وإن كان وقد رده في الاولى. (3) في عدة نسخ " عبد العزى " وهو اسمه الاول وسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد العزيز كما يأتي، وليس هو خشان بن عمرو بن صداء بل هو من خشان بن أسعد بن مبذول كما يأتي، وخشان بن عمرو بن صداء من مذحج، وخشان بن أسعد الذي ينتسب إليه صاحبنا من قضاعة. (*)

[ 368 ]

عثم بن الربعة، هو خشاني، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فغير اسمه وسماه عبد العزيز - قاله ابن الكلبي في نسب قضاعة. الخشاوري: بفتح الخاء والشين المعجمتين والواو بعد الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خشاورة وهي سكة بنيسابور، منها أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم القاري الخشاوري من أهل نيسابور، وكان على رأس سكة خشاورة - ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخي فقال: إبراهيمك القاري، كان من الصالحين حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيري والمتقدمين من مشايخنا ولا نذكره إلا شيخا هرما كان علي رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى والسري بن خزيمة وأقرانهما بنيسابور، وبلغني أنه كان كتب عن علي بن الحسن الداربجردي ولم أسمع منه، ثم إنه خرج مع أبي عمرو الحيري إلى هراة فسمع المسند الكبير من عثمان بن سعيد الدارمي وعقد عليه مجلس لقراءة المسند، وكان أبو عبد الرحمن بن الشيخ أبي بكر بن إسحاق يستعير سماعه من ورثة أبي عمرو الحيري ويقرأ عليه، وتوفي يوم الجمعة الخامس عشر) من ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم يحيى بن منصور ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ، وشهدت الصلاة عليه، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة وقد احدودب حتى أنه كان يقع رداؤه فوق العمامة على الارض رضي الله عنه (1). الخشبي: بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى جماعة من الخشبية، وهم طائفة من الرافضة يقال لكل واحد منهم الخشبي، ويحكى عن منصور بن المعتمر قال: إن كان من يحب علي بن أبي طالب يقال له الخشبي فاشهدوا أني ساجة. الخشتياري: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خشتيار، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسين طاهر بن محمود بن النضر بن خشتيار النسفي الخشتياري، إمام جليل القدر فاضل من أهل نسف، له رحلة إلى العراق والشام، يروي عن هشام بن عمار ومحمد بن المصفى وعبد الوهاب بن الضحاك وإبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي وعيسى بن يونس الرملي وغيرهم، روى عنه محمد بن طالب وعبد المؤمن بن


(1) (الخشباني) رسمه التوضيح وقال " بخاء ثم شين معجمتين الاولى مضومة والثانية ساكنة ثم موحدة أبو عثمان علي بن أبي طالب بن سلطان بن مسلم بن الحسن بن إسماعيل السعدي بن الخشباني، حدث عن أبي القاسم بن عساكر ". (*)

[ 369 ]

خلف ومحمد بن محمود بن عنبر ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيون وعبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري وغيرهم، ومات بنسف سنة تسع وثمانين ومائتين. الخشخاشي: بالشين الساكنة بين الخاءين المفتوحتين والخاء والالف بين الشينين المعجمات، هذه النسبة إلى الجد وهو الخشخاش بن جناب بن الخشخاش الخشخاشي العنبري، من أهل البصرة، روى عنه الاصمعي، وقد ذكرت والده في حرف الميم مع الياء آخر الحروف (1). الخشرمي: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد وهو خشرم، (وقدامة بن محمد بن خشرم) الخشرمي، من أهل المدينة، يروي عن أبيه ومخرمة بن بكير بن عبد الله بن الاشج المقلوبات التي لا يشارك فيها، روى عنه عبد الله بن هارون بن موسى الفروي وسعد بن عبد الله (بن عبد الحكم وأهل المدينة، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ويحيى بن عبد الرحيم أبو زكريا الخشرمي البغدادي من أهل بغداد نزل مصر، روى عن عبد الله) بن عثمان بن سعد بن أبي وقاص المديني الزهري والفضل بن عبد الحميد الموصلي وغيرهما، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمصر في الرحلة الثانية. الخشكي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى خشك، وهو لقب إسحاق بن عبد الله بن محمد بن رزين السلمي النيسابوري الخشكي، هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي، ولقبه خشك، سمع حفص بن عبد الله السلمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن محمد بن قوهيار والحسن بن إسماعيل الربعي وأبو أحمد محمد بن عمرو بن هشام (2).


(1) (الخشرتي) رسمه القبس وقال: " خشرتا قرية ببخارى، منها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الحسن (الخشرتي)، روى له الماليني (بسنده) عن عائشة رضي الله عنها " وفي معجم البلدان " خشرتي بضم أوله وثانيه وراء ساكنة وتاء مكسورة (كذا) قال ابن ماكولا: قرية ببخارى ". (2) (الخشوعي) نسبة إلى الخشوع في الصلاة، قال بان نقطة في التقييد " بركات بن إبراهيم بن طاهر أبو طاهر الخشوعي الدمشقي عن هبة الله بن أحمد الاكفاني وطاهر بن سهل.. ذكر لي أبو القاسم علي بن القاسم بن عساكر ببغداد أنه حدث بأكثر السنن لابي داود عن عبد الكريم بن حمزة سماعه قال حدثنا الخطيب بدمشق، مولده سنة عشر وخمسمائة ومات يوم الاثنين ثامن عشر صفر من سنة ثمان وتسعين وخمسمائة بدمشق وسماعاته وإجازاته صحيحة ". (*)

[ 370 ]

الخشوفغني: بضم الخاء والشين المعجمتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خشوفغن، وهي قرية من قرى السغد بين إشتيخن وكشانية، كبيرة كثيرة الخير، وهي الآن يقال لها رأس القنطرة، وهي أطيب موضع بالسغد، وكان أبو حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري السغدي يوما جالسا في داره بخشوفغن تحت شجرة كبيرة فقال لاصحابه: أنتم جلوس في أطيب موضع وأنزهه في الدنيا، فقيل (له): لم ؟ قال: لانه ليس في الدنيا مثل سغد سمرقند نزهة وخضرة وهواء، وليس في السغد مثل خشوفغن، وليس في خشوفغن أنزه من بستاني، وليس في بستاني موضع أنزه من ظل هذه الشجرة. ومنها الامام المعروف أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد البجيري (الهمذاني (1) الخشوفغني الامام الحافظ المتقن، وقد سبق ذكره في حرف الباء. وحفيده أبو العباس أحمد بن أبي الحسن محمد بن أبي حفص عمر بن محمد بن بجير السغدي الخشوفغني، سمع من جده كتاب الجامع الصحيح تصنيفه وكتاب السفينة من جمعه أيضا، قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي: قصدت داره بخشوفغن في السغد فصادفته غائبا إلى بخارى وخرجت أنا إلى أستراباذ فحمل بعد ذلك في غيبتي إلى سمرقند، وقرئ عليه الجامع، وأكثر أصحابنا (سمع) بها عنه، ولم أرزق السماع منه، مات في ربيع الاول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الخشوننجكثي (1): بضم الخاء والشين المعجمتين واجتماع النونين بفتح الاولى وسكون الثانية وفتح الجيم والكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى خشوننجكث، هذه القرية من قرى كس، وهي متصلة بقرى سمرقند، وكانت في القديم من أعمال سمرقند، منها أبو أحمد الخشوننجكثي (بهذه القرية) لا يعرف اسمه ونسبه، يروي عن ابن الحكم العربي البجلي، كتب عنه أبو أحمد حاضر بن الحسين بن زياد السمرقندي. الخشني: بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قبيلة وقرية، أما القبيلة فهي بطن من قضاعة وهو خشين بن النمر بن وبرة (بن تغلب) بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، منهم أبو ثعلبة الخشني وسأذكره. وأما النسبة إلى القرية - قرأت على حاشية كتاب الاكمال للامير ابن ماكولا وأظنه من فوائد صاحبنا أبي محمد بن حبيب الاندلسي: محمد بن عبد السلام الخشني، هو موضع بإفريقية (2)، ومحمد هذا روى عنه


(1) وقع في اللباب " الخشوننكثي ". (2) ليس هذا بشئ، قال ابن الفرضي في تاريخه رقم 1134 " محمد بن عبد السلام بن ثعلبة بن زيد بن الحسن بن = (*)

[ 371 ]

محمد بن القاسم البياني، وربما يعود ذكره فيما بعد. وأما أبو ثعلبة الخشني رضي الله عنه صاحب رسول الله قال ابن الكلبي: أبو ثعلبة الاشق بن جرهم، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، وضرب له بسهم يوم حنين فأرسله إلى قومه فأسلموا. وأخوه عمرو بن جرهم الخشني، أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهما من ولد لبواق بن مر بن خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب، وقال الدارمي: اسم أبي ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم، ويقال: جرثوم، وقال الدارمي: اسم أبي ثعلبة لاس بن حمير. وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: قدم نفر من خشين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأسلموا وبايعوا، وقال ابن حبيب: في قضاعة خشين بن النمر بن وبرة، وفي فزارة خشين بن عصيم بن لاي بن شمخ بن فزارة. ومن خشين قضاعة أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخشني، من أهل دمشق، يروي عن هشام بن عروة وزيد بن واقد وبشر بن حيان روى عنه الهيثم بن خارجة وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار وهشام بن خالد والهيثم بن خارجة. منكر الحديث جدا، يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه، قال أبو حاتم بن حبان: وقد سمعت ابن جوصا يوثقه ويحكيه عن أبي زرعة أن عندنا خشنيان أحدهما ثقة، والآخر ضعيف، يريد الحسن بن يحيى ومسلمة بن علي، وكان الحسن بن يحيى رجلا صالحا، يحدث من حفظه، كثير الوهم فيما يرويه حتى فحش المناكير في أخباره التي يرويها عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها، فلذلك استحق (الترك). وبشر بن حيان الخشبي القرشي، يروي عن واثلة بن الاسقع، روى عنه الحسن بن يحيى الخشني - هكذا ذكر أبو حاتم الرازي. وبشير بن طلحة الخشني، شامي، يروي عن خالد بن دريك وعطاء الخراساني والعباس بن عبد الله بن معبد وأبيه، روى عنه بقية وسعيد بن عبد الجبار وضمرة ومنصور بن عمار وأبو توبة الربيع بن نافع والهيثم بن خارجة، وقال أبو حاتم الرازي: بشير بن طلحة ليس به بأس. وأبو سعيد مسلمة بن علي الخشني الشامي، من أهل دمشق، يروي عن ابن جريج ويحيى بن الحارث والاوزاعي وزيد بن واقد والزبيدي، روى عنه أهل الشام مثل فديك بن سليمان القيساري وسليمان بن عبد الرحمن ومحمد بن المبارك الصوري وأبو صالح كاتب الليث وهشام بن عمار، كان ممن يقلب الاسانيد، ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم توهما، فلما فحش


= كلب بن أبي ثعلبة الخشني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. " وفي اللباب " قوله إن محمد بن عبد السلام الخشني من قرية بإفريقية " فليس كذلك إنما هو أندلسي وقد ذكره السمعاني أيضا في الترجمة المذكورة ثانيا فجعله أندلسيا، وكذلك ذكره الحميدي في تاريخ الاندلس وهو الصحيح، وهو من خشين بن النمر لا من القرية، وكلما قلنا ذكره أبو بكر الحازمي الحافظ والله أعلم. (*)

[ 372 ]

ذلك منه بطل الاحتجاج به. قال ابن أبي حاتم الرازي سألت أبي عن مسلمة بن علي، فقال: ضعيف الحديث لا يشتغل به. قلت هو متروك الحديث ؟ قال هو في حد الترك، منكر الحديث. قال وقال أبو زرعة: هو منكر الحديث. وأبو ثعلبة جرثوم بن عمرو الخشني، له صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، يختلف في اسمه ونسبه، نزل الشام، روى عنه أبو إدريس الخولاني وأبو أسماء الرحبي وجبير بن نفير. وبشر بن حيان الخشني، يروي عن واثلة بن الاسقع، ومحمد بن الخليل الخشني، يروي عن (أيوب بن حسان الجرشي وغيره، روى عنه أبو علي المعمري. وأبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن) (الحسن بن كليب - أو كلب الخشني الاندلسي القرطبي) روى عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن بشار وسلمة بن شبيب وإسماعيل بن يحيى المزني، روى عنه من أهل الاندلس أسلم بن عبد العزيز القاضي وأحمد بن خلف وابنه محمد بن محمد بن عبد السلام الخشني، مات سنة ست وثمانين ومائتين. ومحمد بن حارث الخشني، أندلسي قرطبي فقيه محدث، روى عن محمد بن وضاح وطبقته، وجمع كتابا في أخبار القضاة والمحدثين بالاندلس، كان حيا في حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة. الخشني: بفتح الخاء وكسر الشين المعجمتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخشن، وهو محمد بن أحمد البغدادي الخشني المعروف بابن الخشن، من أهل بغداد، حدث عن القاسم بن عبيدالله الهمداني، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي. الخشنامي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح النون وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى اسم بعض أجداده وهو خشنام، وكنت أظن أن هذا الاسم بفتح الخاء - أعني هو خوشنام بالعجمية (1) فعرب حتى رأيت بخط والدي رحمه الله في اسم أبي علي الخشنام النيسابوري بضم الخاء، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود أحمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن خشنام بن باذان الخشنامي أخو منصور بن باذان كان أمير خراسان، من أهل نيسابور، وكان أديبا شاعرا معروفا فاضلا، له الشعر الانيق السائر والتصرفات الحسنة في كل فن، سمع مع ابنه أبي علي نصر الله الكثير من مشايخ عصره مثل أبي الحيري وأبي سعيد الصيرفي، روى عنه ابنه أبو علي، وتوفي في يوم عيد الاضحى من سنة تسع وعشرين


(1) فتحة الخاء في الفارسية ليست خالصة بل منحو بها نحو الضمة والحرف الذي يليها ليس واوا وإنما هو ألف مفخمة أي منحو بها نحو الواو والشين بعدها ساكنة فعرب بحذف الالف لالتقاء الساكنين وجعل حركة الخاء ضمة خالصة. (*)

[ 373 ]

وأربعمائة، ودفن بمقبرة الحيرة. وابنه أبو علي نصر الله بن أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وأبا الحسن علي بن أحمد بن عبدان وجماعة سواهم، سمع منه القدماء مثل والدي رحمه الله، وأدركت من أصحابه أكثر من عشرين نفسا، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة، ووفاته في غرة شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة بنيسابور. وأما أبو علي محمد بن محمد بن خشنام بن الحسين بن معروف بن شجاع بن كدام الخشنامي، من أهل نسف، سمع إسحاق بن عمرو وأبا سهل هارون بن أحمد الاستر اباذي وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم، سمع منه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وكانت ولادته في سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته في جمادى الاولى سنة ست وأربعمائة. وابنه أبو الحسن طاهر بن محمد بن محمد بن خشنام الخشنامي، من أهل نسف، رحل إلى خراسان وهراة وسجستان في شهور سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وأقام بها سنين، وعمل مع الصوفية أعمالهم، وكتب ما كتب، ثم عاد إلى بلده وأظهر.. (1) ثم رحل إلى الشاش وبلاد السغد وسمرقند، وسمع من أبي علي إسماعيل بن أحمد الحاجبي الجامع وغيره، وكتب عن مشايخ الوقت، ورجع إلى بلده، ومات شابا ليلة الجمعة سلخ جمادى الاولى سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. والامام عمر بن محمد بن عمر بن أحمد بن خشنام البخاري الخشنامي عرف بخوشنام بفتح الخاء، كان إماما فاضلا (2) مناظرا، له يد باسطة في الفقه والنظر وكان من أهل الدين والورع، سمع أبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري البخاري، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل النسفي، وتوفي ببخارى في ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وابنه الفقيه الزاهد، ركب الاخطار وقطع البوادي على التجريد والانفراد، وراض نفسه حتى ما كان يأكل كل ثلاثة أيام إلا شيئا يسيرا، جاور بمكة وتزهد وكان من أصحاب شيخنا الامام يوسف بن أيوب الهمذاني رحمه الله. الخشمنجكثي: بضم الخاء وسكون الشين المعجمتين وكسر الميم وسكون النون وفتح الجيم والكاف، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى قرية من قرى كس إحدى بلاد ما وراء النهر، يقال لها خشمنجكث، منها يحيى بن هارون بن أحمد (بن أحمد) بن ميكال بن جعفر بن حم الميكالي الخشمنجكثي الصرام، شاب صالح فتي يكتب الحديث عن


(1) كلمة مشتبهة كأنها (التحنل) أو (التحسك) وربما يكون الصواب " التنسك ". (2) مثله في اللباب، ووقع في ك " ناظرا ". (*)

[ 374 ]

أهل السنة مناطحة أهل البدعة، دخل نسف مرتين أو ثلاثا - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وقال، سمع مني في الرحلة الاخيرة تفسير الكلبي وكتاب الدلائل والمعجزات من تأليفي وغيرهما، وسمع الحديث من أبي عبد الله وأبي الحسين محمد وأحمد ابني عبد الله بن إدريس الاستر اباذيين وأبي جعفر محمد بن أحمد المقري وأبي الفضل منصور بن نصر الكاغذي. روى عنه شيخه أبو العباس المستغفري، ومات في جمادى الاولى سنة عشرين وأربعمائة. وأبو علي الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن منصور بن يحيى الخشمنكجثي الكسي، كان من أمناء القاضي بسمرقند، يروي عن السيد أبي الحسن محمد بن زيد البغدادي العلوي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النخشبي الحافظ، وكانت ولادته في سنة خمسين وأربعمائة ووفاته.. (1). الخشيشي: بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الشينين المعجمتين، هذه النسبة إلى خشيش، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو العباس عبد الله بن جعفر بن أحمد بن خشيش الصيرفي الخشيشي، من أهل بغداد إن شاء الله، يروي عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام ويعقوب بن أحمد الدورقي ويوسف بن موسى القطان وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: كتبنا عنه حديثا كثيرا. الخشيناني: بفتح الخاء وكسر الشين المعجمتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف ثم النون المفتوحة بعدها الالف ونون أخرى، هذه النسبة إلى خشينان وهي محلة معروفة بأصبهان، ويزيدون فيها الواو فيقولون: خوشينان، منها أبويحيى غالب بن فرقد الخشيناني الاصبهاني، يروي عن مبارك بن فضالة وعمر بن صبح، حدث عنه روح بن حبر وعقيل بن يحيى وإسماعيل بن يزيد وغيرهم. الخشينديزي: بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وسكون النون وياء أخرى بين الدال المهملة والزاي، هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف يقال لها خشينيديزه، منها إسماعيل بن مهران الخشينديزي ختن أبي الحسن العامري، كان سمع زهد أبي معاذ كله أو بعضه من أحمد بن حامد بن طاهر المقرئ - هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف. الخشي: بضم الخاء المنقوطة وفي آخرها الشين المعجمة المشددة، هذه النسبة إلى


(1) بياض. (*)

[ 375 ]

خش وهي قرية من قرى إسفرايين، والمشهور به محمد بن أسد بن أحمد الخشي، يروي عن الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه الليث بن عبدة والحسن بن سليمان المصري قبيطة - قاله ابن ماكولا. وذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: محمد بن أسد أبو عبد الله بن المبارك وعمر بن هارون البلخي وفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة والوليد بن مسلم ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وبقية بن الوليد وإسماعيل بن علية ووكيع بن الجراح، وقدم بغداد وحدث، فروى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وإبراهيم الحربي - إلا أنه سماه أحمد - وغيرهم، وكان ثقة، وذكر أبو عوانة الاسفراييني محمد بن أسد فقال: حدث ببغداد وهو ابن خمس وعشرين سنة. وذكر ابن عقدة سمعت عبد الله بن أسامة الكلبي يقول: محمد بن أسد الخشي كان ثقة جيد الفهم (1).


(1) ولمحمد بن أسد بن اسمه بديل - راجع الاكمال بتعليقه 1 / 220 و 3 / 98 و 263 و 265. (*)

[ 376 ]

باب الخاء والصاد الخصاص: بفتح الخاء المعجمة والصاد المشددة المهملة وفي آخرها صاد أخرى، هذه النسبة إلى عمل الخص وهو شئ يعمل من القصب والمشهور بهذا الانتساب هارون الخصاص، يروي عن مصعب بن سعد، روى عنه القاسم بن الفضل الحداني (1). الخصاف: بفتح الخاء المنقوطة والصاد المهملة وفي آخرها الفاء والمشهور بهذه الحرفة والاسم أبو الخليل بزيع بن حسان الخصاف من أهل البصرة، يروي عن هشام بن عروة، روى عنه عبد الرحمن بن المبارك، يأتي عن الثقات بأشياء موضوعة كأنه المتعمد لها (2). الخصيبي: بفتح الخاء المنقوطة وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الخصيب وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي الخصيبي قاضي مصر، يروي عن (3).. حدث عنه عبد الغني بن سعيد الحافظ. وأبو الحسين (4) عبد الواحد بن محمد الخصيبي، يروي عن ميمون بن هارون الكاتب، روى عنه المرزباني. وأبو العباس الخصيبي الوزير هو أحمد بن عبيدالله بن أحمد بن الخصيب - ذكره ابن ماكولا في كتاب الوزراء. الخصي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الصاد المهملة والياء، هذا الاسم لجماعة من الخدام الخصيان، وقد سمعت عن جماعة كثيرة منهم بخراسان والعراق والحجاز، كأبي


(1) (الخصاصي) استدركه اللباب وقال " بفتح الخاء والصاد (مخففة كما في الاصابة) وسكون الالف وبعده صاد ثانية - نسبة إلى خصاصة واسمه إلاءة (بكسر الهمزة وفتح اللام مخففة فألف بعدها همزة فهاء التأنيث، ضبط في أسد الغابة، قال: مثل خلافة. (2) في اللباب " فاته خصاف بن عبد الرحمن أخو خصيف الخضرمي الجزري - وهو اسمه " قال المعلمي ظاهر هذا انه بفتح فتشديد، وهذا خطأ، إنما هو (خصاف) بكسر فتخفيف كما في الاكمال 3 / 160. وفي القبس " لو أنصف السمعاني جد الانصاف لذكر الامام أبا بكر الخصاف ذا المنزلة المنيفة بين أصحاب الامام أبي حنيفة، وهو أبو بكر أحمد بن عمرو - وقيل عمر - بن مهير - وقيل مهران، الشيباني عن أبيه وأبي عاصم النبيل وأبي داود الطيالسي والقعنبي. (3) بياض. (4) مثله في الاكمال 3 / 40 واللباب، ووقع في س وم وع " أبو الحسن ". (*)

[ 377 ]

العذارى (1) صواب بن عبد الله الجمالي بمرو. وأبي الحسن كمشتكين بن عبد الله الرومي. وأبي الدر جوهر بن عبد الله التاجي بنيسابور. وأبي المسك عنبر بن عبد الله الستري بالحاجر. وأبي الحسن مرجان بن عبد الله المقتدري بمكة. وأبي الحسن نظر بن عبد الله الكمالي أمير الحاج بالمدينة وكلهم خصيان سود حبوش إلا كمشتكين. ومن القدماء أبو الحسن دجي بن عبد الله الخادم الاسود الخصي مولى أمير المؤمنين الطائع لله وكان قريبا منه وخصيصا، يسفر بينه وبين الملوك، سمع وأحمد بن محمد بن عمران الجندي ومحمد بن عمر بن زنبور الوراق وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وغير واحد ممن بعدهم، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحا، وتوفي يوم السبت الرابع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة (2). الخصيفي: بضم الخاء المنقوطة وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة لابي عمرو مروان بن شجاع الخصيفي الجزري القرشي الاموي مولاهم، نسب إلى خصيف بن عبد الرحمن الجزري لكثرة روايته عنه، سمع سالم الافطس وإبراهيم بن أبي عبلة وخصيف بن عبد الرحمن. روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو عبيد القاسم بن سلام، مات بحران سنة تسعين ومائة، وحديثه مخرج في الصحيحين، يروي عنه أحمد بن منيع وغيره، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أيما أحب إليك في خصيف عتاب بن بشير أو مروان بن شجاع ؟ فقال: عتاب بن بشير أحاديثه مناكير، (و) مروان حدث عنه الناس. قال عبد الله: وقد حدثنا أبي عنه، وعن وكيع عنه. وقال الدارقطني: هو ثقة جزري. وقال محمد بن سعد: مروان بن شجاع الخصيفي كان من أهل الجزيرة من أهل حران، مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم، مات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة. وقال أبو عروبة الحراني: مروان بن شجاع مولى لبني أمية من أهل حران كنيته أبو عمرو، وكان يعلم ولدي المهدي ببغداد، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومائة، وحديثه ببغداد.


(1) مثله في اللباب، ووقع في ك " العدادين ". (2) في اللباب " فاته ذكر سعد الخصي أحد عمال مروان بن محمد الحمار ولاه الكوفة بعد الضحاك بن قيس الشيباني، وإنما قيل له الخصي لانه لم يكن له لحية وهو رجل من الازد قاله خليفة بن خياط " وراجع الاكمال وتعليقه. (*)

[ 378 ]

باب الخاء والضاد الخضرمي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الضاد المعجمة وبعدها الراء، هذه النسبة إلى خضرمة (1).. والمشهور بهذا الانتساب أبو عبد الرحمن خصيف بن عبد الرحمن الخضرمي. وأخوه خصاف. وعباس بن الحسن الخضرمي، يروي عن الزهري، حدث عنه ابن جريج ومحمد بن سلمة الحراني. وهبار بن عقيل بن بهيرة الحراني الخضرمي، جزري. أبو سعيد عبد الكريم بن مالك الجزري. فهؤلاء كلهم خضرميون. الخضري: بكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين وفي آخرها الراء، والصحيح في هذه النسبة الخضري، بفتح الخاء وكسر الضاد، ولكن لما ثقل عليهم قالوا: الخضري، وهذه النسبة إلى الجد والمشهور بها أبو عبد الله محمد بن أحمد الخضري المروزي إمام مرو وحبرها ومقدم أصحاب الشافعي، وكان ختن أبي علي الشبوبي، تفقه عليه جماعة من الائمة وتخرج عليه، منهم حكيم بن محمد الذيموني البخاري، وأملى وحدث (عن جماعة، منهم القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف بن الخضر بن موسى بن حباش العدل الكرابيسي الخضري، من ثقات أهل بخارى وعلمائها، أملى) وحدث عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي والحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي وأبي عبد الله الازهري، روى عنه أبو كامل البصيري والسيد أبو بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وغيرهما، مات في حدود سنة أربعمائة. الخضري: بضم الخاء وسكون الضاد المعجمتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خضر، وهي قبيلة من قيس عيلان وبطن من محارب (بن خصفة، وهم بنو مالك بن طريف بن خلف بن محارب (2) بن خصفة بن قيس عيلان، يقال لهم الخضر، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري النسابة، منهم عامر الرام أخو الخضر، يروي حديثه محمد بن


(1) بياض وقال غيره " قرية من قرى اليمامة " راجع الاكمال بتعليقه 3 / 258 ومعجم البلدان. (2) عبارة اللباب " من قيس عيلان وعدادهم في محارب " وهي أسلم لان عبارة المؤلف توهم البطن الذي من محارب غير القبيلة التي من قيس عيلان، مع أنهما واحد. (*)

[ 379 ]

إسحاق بن يسار عن أبي منظور عن عامر الرام أخي الخضر قال: إنا بأرض محارب إذ أقبلت رايات وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وصخر بن الجعد الخضري من خضر محارب بن خصفة أحد الشعراء المجودين، ومن قوله: هنيئا لكأس جذها الحبل بعد ما * عقدنا لكأس موثقا لا نخونها وإشماتها الاعداء لما تألبت * حوالي واشتدت علي ضغونها فإن تصحبي (1) وكلت عيني بالبكاء * وأشمت أعدائي فقرت عيونها ومنهم شيبة الخضري، يروي عن عروة بن الزبير، روى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. الخضيب: بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الاسم لمن يخضب لحيته بالحمرة على وجه السنة، وهو أبو الحسن محمد بن أبي سليمان الزجاج الخضيب، من أهل بغداد، حدث عن عبد الاعلى بن حماد النرسي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي الامام الجرجاني. ومحمد بن شاذان بن درست الخضيب، حدث عن عمرو بن مرزوق وبشر بن أبي الوضاح، روى عنه محمد بن مخلد الدوري. ومحمد بن عبد الله بن سفيان الخضيب يعرف بزرقان الزيات، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن صالح العجلي ومسدد بن مسرهد، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو سهل بن زياد القطان، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، ومات في شوال سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وأبو بكر محمد بن عبيدالله بن مرزوق بن دينار (الخضيب) القاضي، يعرف بالخلال، حدث عن عفان بن مسلم، روى عن ابن بنته عمر بن محمد بن حاتم وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن محرز بن مساور الادمي وغيرهم، ومات سلخ جمادى الاولى سنة خمس وتسعين ومائتين. وأبو عيسى يحيى بن محمد بن سهل الخضيب من أهل عكبرا، حدث عن خلف بن عمرو ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، روى عنه أبو علي الحسن بن شهاب بن الحسن العكبري.


(1) وفي ك " تصحبني " لعل الصواب كما أثبتناه (تصحبي) بضم فسكون فكسر، كأنه يخاطبها يقول: فإن تصحبي، أي تصيري ذات صاحب أي تتزوجي فإنها تزوجت غيره كما في الاغاني. (*)

[ 380 ]

باب الخاء والطاء الخطابي: بفتح الخاء المنقوطة وتشديد الطاء المهملة وكسر الباء الموحدة، منهم من نسب إلى عمر بن الخطاب، وإلى أخيه زيد بن الخطاب رضي الله عنهما، وفيهم كثرة، منهم إسحاق بن زيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي الخطابي، ينسب إلى والد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سكن حران، يروي عن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي وأبي نعيم الكوفي، روى عنه ابنه عبد الكبير الحراني الخطابي وأبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي الحراني. وأبو حفص الفاروق بن عبد الكبير بن عمر بن عبد الرحمن (بن عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن) (1) بن عبد الحميد بن زيد بن الخطاب الخطابي، من أهل البصرة، راوية السنن لابي مسلم الكجي، وحدث عن أبي الفضل العباس بن الفضل بن بشر الاسفاطي وأبي عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن أبي قريش الثقفي وبكار بن عبد الله الذماري وغيرهم، حدث عنه علي بن عمر بن بلال بن عبدان الدقاق وأبو الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان المروزي وأبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر بن عبد كويه الامام وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهانيان. وأبو سليمان حمد (2) بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب البستي الخطابي، إمام فاضل كبير الشأن، جليل القدر، صاحب التصانيف الحسنة، مثل أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري، ومعالم السنن في شرح الاحاديث التي في السنن، وكتاب غريب الحديث، والعزلة. وغيرها، سمع أبا سعيد بن الاعرابي بمكة وأبا بكر محمد بن بكر بن داسة التمار بالبصرة وإسماعيل بن محمد الصفار ببغداد وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وجماعة كثيرة، وذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ فقال: الفقيه الاديب البستي أبو سليمان الخطابي أقام عندنا بنيسابور سنين وحدث بها وكثرت الفوائد من علومه وتوفي (سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة ومولده سنة سبع عشرة (3)) وثلاثمائة ببست. وأبو الحارث علي بن


(1) سقط من ك وسقط قوله " بن عمر " من النسخ كلها وزدتها من اللباب، ومن تقييد ابن نقطة، وراجع التعليق على الاكمال 3 / 113 و 114. (2) هكذا في اللباب والاكمال وهكذا تقدم في رسم (البستي) وهو المشهور، ووقع في النسخ هنا " أحمد ". (3) من اللباب، وموضعها في النسخ بياض. (*)

[ 381 ]

القاسم بن أحمد بن محمد بن الخطاب بن محمد بن حسان بن بشير بن إبراهيم بن عبد الله بن دينار بن عتبة بن غزوان الخطابي وعتبة (هذا) هو الذي بصر البصرة وبناها، وأبو الحارث انتسب إلى جده الخطاب، وهو من أهل مرو وحدث بها وببلاد ما وراء النهر، وكثرت الرواية عنه، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين بن ابن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم النضري وأبي الحسين محمد بن إبراهيم بن غالب البيكندي وأبي العباس محمود بن عنبر بن نعيم النسفي ومحمد بن الفضل البلخي نزيل سمرقند وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد (بن سليمان الغنجار الحافظ وجماعة سواه، مات بمرو. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن) محمد بن الخطاب بن عمر بن الخطاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبد الله البزاز الخطابي مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه قيل له الخطابي نسبة إلى الجد وإلى ولاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه، سمع محمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي وأحمد بن علي البربهاري وموسى بن إسحاق الانصاري والحسين بن عمر بن أبي الاحوص الثقفي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن الحسن بن سماعة الكوفي، روى عنه أبو أحمد عبيدالله بن محمد بن أبي مسلم الفرضي وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي، وكان ثقة، ومات في جمادى الاولى سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الخطابي، وزيد أخو عمر رضي الله عنهما قتل يوم اليمامة، وكان عمر يقول: زيد خير مني أسلم قبلي وهاجر قبلي، ما هبت الريح من تلقاء اليمامة إلا تذكرت أخي زيدا. وقيل إن كنية عبد الله بن عمر هذا أبو عمر، كان ثقة صدوقا، حدث عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلمة بن علقمة ويزيد بن زريع ومحمد بن يزيد الواسطي، روى عنه أبو بكر الاثرم وموسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي، ومات بالبصرة سنة ست وثلاثين ومائتين. (وأبو محمد الحسن بن أسباط بن محمد بن سختويه بن يزيد بن حشمرد الخطابي) من أهل جرجان، يروي عن عمران بن موسى بن مجاشع السختياني وأبي نعيم بن مخلد وأبي يعلى الموصلي، روى عنه أبو سعد الاسماعيلي. وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الخطابية، وهم أصحاب أبي الخطاب الاسدي وكان يقول بالهية جعفر الصادق، ثم ادعى الالهية لنفسه، يقال لكل واحد منهم: الخطابي (1).


(1) (الخطامي) استدركه اللباب وقال " بكسر الخاء وفتح الطاء وبعد الالف ميم نسبة إلى خطامة بن سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان بن عمرو بن الغوث بن طئ بطن مشهور ينسب إليه مازن بن الغضوبة الطائي الخطامي، له صحبة، وحديثه من أعلام النبوة وهو جد علي وأحمد ابني حرب الموصليين، كانا إمامين فاضلين. (*)

[ 382 ]

الخطبي: بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لابي محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن يحيى بن بيان الخطبي من أهل بغداد، ظني أن هذه النسبة إلى الخطب وإنشائها، وإنما ذكر هذا لفصاحته، كان فاضلا فهما عارفا بأيام الناس وأخبار الخلفاء، وصنف تاريخا كبيرا على ترتيب السنين، وكان صدوقا ثقة عاقلا لبيبا فطنا، سمع أبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وإدريس بن جعفر العطار ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة وبشر بن موسى الاسدي والحسن بن علي المعمري ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وجماعة آخرهم أبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وقال إسماعيل الخطبي وجه إلي الراضي بالله ليلة عيد فطر فحملت إليه راكبا بغلة ودخلت عليه وهو جالس في الشموع فقال: يا إسماعيل ! إني قد عزمت في غد على الصلاة بالناس في المصلى فما الذي أقول إاذ انتهيت في الخطبة إلى الدعاء لنفسي ؟ قال: فأطرقت ساعة ثم قلت: يا أمير المؤمنين ! (رب أوزعني أن أشكر نعمتك الني أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصلحين). فقال لي: حسبك. ثم أمر لي بالانصراف وأتبعني بخادم فدفع إلي خريطة فيها أربعمائة دينار، وكانت الدنانير خمسمائة فأخذ الخادم لنفسه منها مائة دينار أو كما قال. وكانت ولادة الخطبي في المحرم سنة تسع وستين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة خمسين وثلاثمائة. الخطفي: بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة والفاء وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه اللفظة لقب جد جرير بن عطية بن الخطفي، واسمه حذيفة بن بدر بن سلمة بن عوف بن كليب بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان التميمي، أحد الشعراء المعروفين، أدرك الصحابة، ومدح الخلفاء، واجتمع جماعة منهم على باب عمر بن عبد العزيز فما أذن لواحد منهم إلا لجرير، وكان حسن القول متين الشعر جيد النظم. ومن أولاده عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير بن عطية بن الخطفي الشاعر، من أهل البصرة كان واسع العلم غزير الادب، وقدم بغداد فأخذ أهلها عنه، وروى عنه أبو العيناء محمد بن القاسم وأبو العباس المبرد وقال (عمارة كنت امرءا دميما داهيا فتزوجت امرأة حسناء رعناء ليكون أولادي في جمالها ودهائي فجاءوا في رعونتها ودمامتي. الخطمي: بفتح الخاء المنقوطة بواحدة وسكون الطاء المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بطن من الانصار يقال له خطمة بن جشم بن مالك بن الاوس بن حارثة، وقال ابن

[ 383 ]

حبيب: في طئ خطمة وخطيمة ابنا سعد بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن نبهان. فأما خطمة بن خشم من الانصار ينسب إليها جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن يزيد الخطمي، له صحبة، ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عن البراء بن عازب رضي الله عنهم. وأبو الاسود عبيد الله بن موسى بن إسحاق بن موسى بن عبيدالله بن موسى بن عبد الله بن يزيد الخطمي الانصاري وهو أخو أحمد والعباس ابني موسى من أهل بغداد (حدث عن محمد بن سعد العوفي) وجعفر بن محمد بن وأبي عبد الله الشيرازي وإبراهيم بن عبد الله العبسي الكوفي وأحمد بن سعيد الجمال، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة، ومات في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وعمه أبو العباس عيسى بن إسحاق بن موسى الخطمي الانصاري، وهو أخو موسى، وكان أسن منه، سمع أباه (وعبد المنعم بن إدريس وخلف بن هشام) وأبا الربيع الزهراني وسعيد بن محمد الجرمي وأبا عقيل محمد بن حاجب المروزي وغيرهم، روى عنه محمد بن جعفر الادمي وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري ومحمد بن العباس بن نجيح وأحمد بن كامل وعبد الباقي بن قانع وأبو سهل بن زياد ومكرم بن أحمد القاضي، وكان ثقة صادقا صالحا عابدا، وذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي أنه كان يمشي حافيا ويلبس ما يباف (1) تزهدا، ومات قبل سنة ثمانين ومائتين. وقال أبو عمر الزاهد: كان يقال إن عيسى بن إسحاق من الابدال في زمانه. وأبو بكر موسى بن إسحاق الانصاري الخطمي أخوه، سمع أباه وأحمد بن يونس اليربوعي وعلي بن الجعد الجوهري ومحمد بن جعفر الوركاني وأبا نصر التمار وأبا الربيع الزهراني وعلي بن المديني وأحمد بن حنبل وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن الانباري ومحمد بن مخلد وأحمد بن كامل وحبيب بن الحسن القزاز، وكان فصيحا ثبتا في الحديث كثير السماع محمودا، وكان إليه القضاء بكور الاهواز، وكان يظهر (انتحال مذهب الشافعي، وكان لا يرى مبتسما قط، فقالت له امرأة: أيها القاضي لا يحل لك أن تحكم بين الناس فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل للقاضي) (أن يحكم بين اثنين) وهو غضبان " فتبسم. قال أبو عبد الله (محمد بن أحمد) بن موسى القاضي: حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين وتقدمت امرأة فادعى وليها على زوجها خمسمائة دينار مهرا، فأنكر، فقال القاضي: شهودك، قال: قد أحضرتهم، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر المرأة ليشير إليها في شهادته فقام الشاهد وقالوا للمرأة: قومي، فقال الزوج: (تفعل ماذا ؟ قال الوكيل: ينظرون إلى


(1) كذا في ك، وفي بقية النسخ " ويلبس قميصا باساب " بلا نقط، وفي تاريخ بغداد " ويلبس قميص بابياف ". (*)

[ 384 ]

امرأتك وهي مسفرة لتصح عندهم معرفتهم، فقال الزوج): فإني أشهد القاضي أن لها علي هذا المهر الذي تدعيه، ولا تسفر عن وجهها، فردت المرأة وأخبرت بما كان من زوجها، فقالت المرأة: فإني أشهد القاضي أني قد وهبت له هذا المهر وأبرأته منه في الدنيا والآخرة. فقال القاضي: يكتب هذا في مكارم الاخلاق. وكانت ولادته سنة عشر ومائتين، ومات بالاهواز في المحرم سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان على قضاء الاهواز. الخطيب: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الخطابة على المنابر، وفيهم كثرة من العلماء والمحدثين، والمشهور منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ، من أهل بغداد، وكان إمام عصره بلا مدافعة، وحافظ وقته بلا منازعة، صنف قريبا من مائة مصنف صارت عمدة لاصحاب الحديث، منها التاريخ الكبير لمدينة السلام بغداد، سمع ببلده، ثم رحل إلى البصرة وأصبهان وخراسان والحجاز والشام، وشيوخه أكثر من أن يذكروا، وأدركت من أصحابه قريبا من خمسة عشر نفسا، وكانت ولادته في سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ووفاته في سنة ثلاث وستين وأربعمائة، ودفن بجنب بشر بن الحراث الحافي رحمهما الله. وقد كتبت عن جماعة منهم ربما تزيد على أربعين نفسا من الخطباء. وأما شبيب بن شيبة الخطيب البصري، يروي عن الحسن وعطاء وابن المنكدر وغيرهم، ضعفه يحيى بن معين، قيل له الخطيب لا لانه خطب على المنابر بل لفصاحته وحسن منطقه وبلاغته، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد أنا أبو القاسم (إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي أنا أبو القاسم) حمزة بن يوسف السهمي سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ بجرجان يقول: شبيب بن شيبة إنما قيل له الخطيب لفصاحته، وكان ينادم خلفاء بني أمية. وأبو محمد عقيل بن عمرو بن بكر بن سليمان بن المسيب بن المنذر بن عقبة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الخطيب، من أهل نيسابور، وأول من خطب منهم، بكر، ثم عمرو، وكان والي نيسابور، وليها غير مرة، فكان يخطب بنفسه، وإذا ولي الامارة غيره كان هو الخطيب، سمع يزيد بن هارون الواسطي، وكان خطب في أيام عبد الله بن طاهر إلى أيام عمرو بن الليث، وحبس في أيام أحمد بن عبد الله الخجستاني ونكب ثم أفرج عنه، وله في ذلك قصة، وحكى عنه أنه قال في


(1) (الخطي) في معجم البلدان " الخط بفتح أوله وتشديد الطاء... في سيف البحرين وعمان.. وينسب إليها عيسى بن فاتك الخطي أحد بني تيم الله بن ثعلبة، كان من الخوارج.. وهو القائل: أألفا مسلم فيما زعمتم * ويهزمهم بآسك أربعونا " (*)

[ 385 ]

خطبته: إخواني لابد من الفناء فليت شعري أين الملتقى ؟ ومات في شهر ربيع الاول من سنة ست وثمانين ومائتين. الخطيبي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الخطيب، ولعل أحدا من أجداد المنتسب إليه كان يتولى الخطابة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن نصرويه بن سختام (1) بن هرثمة بن إسحاق بن عبد الله بن أسكر بن كاكجة (2) العربي الخطيبي السمرقندي، من أهل سمرقند، أخو الامام أبي.. إسحاق بن إبراهيم الخطيب صهر السيد الامام أبي شجاع العلوي وأستاذه في الاصول، وكان من مشاهير العلماء، ورد خراسان وحدث بها وسمع منه، وروى عنه جدي الامام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني والقاضي أبو محمد (عبد الرحمن) بن عبد الرحيم المروزي، ذكر عمر بن محمد (بن أحمد) النسفي أن الامام أبا الحسن الخطيبي مات في طريق الحج بقرب كربلاء بسقوطه عن البغل سنة أربعين وأربعمائة أو بعدها (3). الخطيمي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الطاء المهملة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخطيم، وهو اسم جماعة أو لقب، منهم عباد بن عبد العزى بن محصن بن عقيدة بن وهب بن الحارث وهو جشم بن لؤي بن غالب، يقال له: الخطيم، ومن انتسب إليه من أولاده (يقال لكل واحد منهم الخطيمي)، وإنما قيل له الخطيم لانه ضرب على أنفه يوم الجمل فلقب بالخطيم - ذكر ذلك هشام بن الكلبي. وقسر بن الخطيم الشاعر الخطيمي يكنى أبا يزيد، كان شاعرا محسنا، وهو الذي كان يشبب بعمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة، وهي زوجة بشير وأم النعمان بن بشير وفيها يقول: أتعرف رسما كاطراد المذاهب * لعمرة وحشا غير موقف راكب ويقول فيها: تبدت لنا كالشمس تحت غمامة * بدا حاجب منها وضنت بحاجب (هامش) * (1) هكذا في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6180 واللباب والدراري المضيئة ج 1 رقم 55، ووقع فيها رقم 293 و 969 " سخنام " وهو في نسخ الانساب بلا نقط. (2) في تاريخ بغداد " كاك " ولم يرفع اللباب والجواهر النسب فوق سختام. (3) وفي الاستدراك آخرون: محمد بن إسماعيل أبو يعلى الخطيبي البخاري. عمر بن الحسين الخطيبي من أهل غزنة. أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيدالله الخطيبي الاصبهاني. أبو حنيفة محمد بن عبيدالله بن علي الخطيبي. تأتي عبارته في ذيل الاكمال إن شاء الله. (*)

[ 386 ]

باب الخاء والفاء الخفاجي: بفتح الخاء المنقوطة والفاء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خفاجة، وهي اسم امرأة، هكذا ذكر لي أبو أزيد الخفاجي في برية السماوة، وولد لها أولاد وكثروا (1)، وهم يسكنون بنواحي الكوفة، وكان أبو أزيد يقول: يركب منا على الخيل أكثر من ثلاثين ألف فارس سوى الركبان والمشاة. ولقيت منهم جماعة كثيرة وصحبتهم، والمشهور بالانتساب إليهم الشاعر المفلق أبو (محمد عبد الله بن محمد بن) سعيد بن (سنان (2) الخفاجي، كان يسكن حلب وشعره مما يدخل الاذن بغير إذن. الخفاف: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الفاء الاولى، هذه الحرفة لعمل الخفاف التي تلبس، والمشهور بالانتساب إليها أبو مخلد عطاء بن مسلم الخفاف من أهل حلب، يروي عن الاعمش والثوري، روى عنه العراقيون وأهل الشام، كان شيخا صالحا دفن كتبه ثم يجعل يحدث فكان يأتي بالشئ على التوهم فيخطئ المناكير في أخباره، وبطل الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخفاف مولى تجيب، مصري، يحدث عن عمران بن عبد الله بن بكير مولى عمرة، حدث عنه يحيى بن عبد الله بن بكير، توفي في جمادى الاولى سنة خمس ومائتين. وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم الخفاف، نسبوه في موالى تجيب، يروي عن ابن وهب وإدريس بن يحيى، مات في ذي العقدة سنة ست وخمسين ومائتين. وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمرو الخفاف، من أهل نيسابور، كان من الحفاظ، يروي عن أبي زرعة، حدث عنه عبد الله بن عدي الحافظ. وأبو القاسم إبراهيم بن محمد بن إبراهيم المؤذن المقري الخفاف، جرجاني، توفي في شوال سنة إحدى وأربعمائة حدث عن أبي أحمد بن عدي وأبي بكر الاسماعيلي وغيرهما. وأبو (عبد الله) عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الخفاف المقري، شيخ من أهل القرآن، سديد السيرة، يروي عن أبي الخطاب بن البطر وأبي عبد الله بن طلحة ومن دونهما، كتبت عنه ببغداد، وكان له دكان بدرب الدواب يعمل الخفاف ويقرأ عليه القرآن. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن


(1) في اللباب " ليس كذلك وإنما هو خفاجة بن عمرو بن عقيل، وهو ابن أخي عبادة، وقيل إن اسم خفاجة: معاوية واشتهر باللقب، قال ابن حبيب: طعن رجلا من اليمن فأخفجه ". (2) من اللباب وغيره. (*)

[ 387 ]

عمر الزاهد الخفاف، كان شيخا صالحا كثير العبادة، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، سمع منه جماعة كثيرة مثل الحاكم أبي عبد الله الحافظ وأبي عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبي عثمان سعيد بن محمد البحيري وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري - في جماعة آخرهم أبو القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو الحسين بن أبي نصر الخفاف، مجاب الدعوة، وسماعاته صحيحة بخط أبيه من أبي العباس وأقرانه، وبقي واحد عصره في علو الاسناد، وتوفي وهو ابن ثلاث وتسعين سنة يوم الخميس الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنة خمس وتسعين وثلاثمائة وصليت عليه أنا في السوق أسفل المربعة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن بندار الخفاف الكرجي، سكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، روى عنه ابنه عبد الله الخفاف، وكانت وفاته في سنة ثمان وأربعمائة. ومن القدماء أبو نصر عبد الوهاب بن عطاء الخفاف البصري، مولى بني عجل. سكن بغداد، وحدث بها عن يونس بن عبيد وسليمان التيمي وحميد الطويل وعمرو بن عبيد وخالد الحذاء وداود بن أبي هند وعبد الله بن عون وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة وشعبة وإسرائيل وغيرهم، روى عنه خلف بن هشام البزار وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعمرو بن محمد الناقد والحسن بن محمد الزعفراني والحارث بن محمد بن أبي أسامة، قال زكريا بن يحيى الساجي: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف صدوق ليس بالقوي عندهم، خرج إلى بغداد من البصرة فكتبوا عنه فكتب إلى أخيه أني قد حدثت ببغداد فصدقوني وأنا أحمد الله على ذلك. قال الزعفراني: لما قدم علينا عبد الوهاب بن عطاء كتب إلى أخيه: يا أخي ! أحمد الله أن أخاك حدث وصدق. وروى أنه ما كان يقوم من مجلسه حتى يبكي وكان ثقة، ومات في شوال سنة أربع ومائتين في آخرها. وأبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ المعروف بالخفاف، من أهل نيسابور، وكان نسيج وحده جلالة ورياسة وزهدا وعبادة وسخاء نفس، سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعمرو بن زرارة، وببغداد أحمد بن منيع وأبا همام السكوني، وبالكوفة أبا كريب وهناد بن السري، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن أبي عمر العدني، وغيرهم، روى عنه جعفر بن أحمد الحافظ ومحمد بن سليمان بن فارس وأبو حامد بن الشرقي، وكان ابتداء حاله الزهد والورع وصحبة الابدال والصالحين من المسلمين إلى أن بلغ من السن والعلم والرياسة والجلالة ما بلغ، ولم يكن يعقب.. فلم يرزق ولدا فلما آيس من ذلك تصدق بأموال - كان يقال إن قيمتها يوم تصدق بها خمسة آلاف ألف درهم - على الاشراف والاقارب والفقراء والمساكين وغيرهم، وكان يفي بمذاكرة مائة ألف حديث،

[ 388 ]

وصام نيفا وثلاثين سنة، ومات في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين. وأبو يحيى زكريا بن داود بن بكر بن عبد الله الخفاف، من أهل نيسابور والمقدم في عصره صاحب التفسير الكبير، سمع بخراسان يحيى بن يحيى ويزيد بن صالح وإسحاق بن إبراهيم، وبالعراق أبا بكر بن أبي شيبة وعلي بن الجعد وأبا الربيع الزهراني، وبالحجاز أبا مصعب الزهري ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعبد الجبار بن العلاء، وغيرهم، روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وغيرهما، ومات في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومائتين، وله عقب، منهم أبويحيى المعدل. الخفافي: بفتح الخاء المعجمة والفاء المشددة وفي آخرها فاء أخرى، هذه النسبة إلى عمل الخفاف، ولعل بعض أجداد المنتسب إليه كان يعمل الخف، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عمران الخفافي الاستر اباذي، حدث عن نصر بن الفتح السمرقندي - قاله حمزة بن يوسف (السهمي (1) الحافظ. وأبو هاشم محمد بن الحسين الخفافي، من أهل جرجان، حدث عن أبي القاسم حمزة بن يوسف السهمي، روى عنه جدي الامام أبو المظفر السمعاني وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الاصبهاني وأبو جعفر محمد بن أبي علي الهمذاني وغيرهم، وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة بجرجان (2). الخفيفي: بضم الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الفاءين، هذه النسبة إلى خفيف، وهو بطن من قضاعة، وهو خفيف بن مسعود بن حارثة بن معقل، وابنه أقيسر خفيفي، وكان فارسا في الجاهلية، وهما من بني كعب بن عليم بن جناب، من قضاعة، ذكره هشام بن الكلبي، وسائر الاسماء خفيف - بفتح الخاء.


(1) ليس في ك وهو صحيح. (2) (الخفافي) بالضم وتخفيف الفاء الاولى، رسمه القبس وقال " في قيس عيلان: خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، منهم الضحاك بن سفيان الصحابي ". (*)

[ 389 ]

باب الخاء واللام الخلبي: بضم الخاء المنقوطة وتشديد اللام وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة. والمشهور بالانتساب إليه الحسن بن قحطبة الخلبي، حدث عن أبي داود الوراق عن محمد بن السائب الكلبي، روى عنه علي بن محمد بن الحارث الهمداني - قاله ابن ماكولا (1). الخلدي: بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الخلد وهي محلة ببغداد، والمشهور بالنسبة إليها (صبيح) بن سعيد النجاشي الخلدي، قال أبو حاتم بن حبان: كان ينزل الخلد ببغداد وكان يزعم أنه مولى عائشة، يروي عن عثمان بن عفان وعائشة رضي الله عنهما، روى عنه العراقيون، يروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس من حديثهم، وكان يحيى بن معين يقول: هو كذاب. وأما جعفر بن (محمد بن) نصير بن القاسم الخواص الخلدي أبو محمد أحد المشايخ الصوفية، صاحب الاحوال والمجاهدات والكرامات الظاهرة، صحب الجنيد بن محمد، وقيل له الخلدي في حكاية بلغتني وهي ما حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ (ح) وأنا عبد الرحمن بن أبي غالب بقراءتي ببغداد أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، قال الخطيب: ثنا، وقال المقدسي أنا أبو سعيد مسعود بن ناصر السجزي الحافظ بنيسابور سمعت أبا صالح منصور بن عبد الوهاب الصوفي يقول سمعت أبا عبد الله أحمد بن عبد الرحمن الهاشمي بسمرقند يقول سمعت جعفر الخلدي يقول كنت يوما عند الجنيد بن محمد وعنده جماعة من أصحابه فسألوه عن مسألة، فقال لي: يا أبا محمد ! (أجبهم)، قال: فأجبتهم، فقال: يا خلدي ! من أين لك هذه (هامش) * (1) (الحلجي) في القبس " الخلجي، قيس بن الحارث بن فهير، قال ابن الكلبي: قيس هو الخلج، ووهم الدارقطني " فقال الخليج هو علقة بن قيس، وقيل كانوا أدعياء من العماليق، وقيل هم من عدوان فألحقهم عمر رضي الله عنه بالحارث بن فهير، فسموا خلجا لانهم اختلجوا منهم أي انتزعوا... منهم سارية (الخلجي) مدني روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسل، وعنه أبو حزرة يعقوب بن مجاهد - ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه (ج 2 ق 1 رقم 1379 ووقع فيه: أبوحرزة. والصواب بتقديم الزاي على الراء) " وراجع رسم (الخلج) في الاكمال 3 / 189 ووقع هناك " ولد قيس بن الحارث وهو الخلج عديا وعلقمة " كذا وقع تبعا للاصول وكذا وقع في نسب قريش للمصعب ص 446، والصواب (علقة) بفتحات ذكر في رسمه من الاكمال وغيره. (*)

[ 390 ]

الاجوبة ؟ فجرى علي اسم الخلدي إلى يومي هذا. والله ما سكنت الخلد ولا سكن أحد من آبائي. فسألته عن السؤال فقال قالوا: نطلب الرزق ؟ فقلت: إن علمتم في أي موضع هو فاطلبوه، فقالوا: نسأل الله ذلك ؟ فقلت: إن علمتم أنه نسيكم فذكروه، فقالوا: ندخل البيت ونتوكل على الله، فقلت: أتجربون الله بالتوكل ؟ فهذا شك، قالوا: كيف الحيلة ؟ فقلت: ترك الحيلة. قال المقدسي قال لي شيخنا أبو سعيد: كتب عني هذه الحكاية أبو بكر الخطيب الحافظ البغدادي. سمع الحديث من الحارث بن أبي أسامة وبشر بن موسى الاسدي وعلي بن عبد العزيز البغوي وأبي العباس أحمد بن محمد بن مسروق الطوسي وأبي مسلم الكجي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وجماعة يطول ذكرهم، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسن الدارقطني وجماعة آخرهم أبو علي بن شاذان وأبو الحسن بن مخلد البزاز، وكان ثقة صادقا دينا فاضلا، سافر الكثير إلى الشام والحجاز ومصر ولقي المشايخ الكبراء من المحدثين والصوفية، وكان يقول: لو تركني الصوفية جئتكم بأسناد الدنيا، وكان يقال: عجائب بغداد ثلاث: إشارات الشبلي، ونكت المرتعش، وحكايات جعفر الخلدي. توفي في شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (1). الخلقاني: بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها، والمشهور بها من القدماء الربيع بن سليم الازدي الخلقاني، من أهل البصرة، يروي عن لمازة، روى عنه ابن المبارك ومسلم بن إبراهيم. وأبو زياد إسماعيل بن زكريا الخلقاني، سمع عاصم الاحول ومحمد بن سوقة وغيرهما، حديثه مخرج في الصحيحين. وأبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الاستراباذي (المعروف بالخلقاني من أهل جرجان) كان يحدث في مسجد عمران السختياني من حفظه عن محمد بن عبد الملك البصري الاسامي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، وحدث عنه في معجم شيوخه. وأبو عبد الله موسى بن داود الضبي الخلقاني، كوفي قاضي طرسوس، يروي عن سفيان الثوري ومحمد بن مسلم وحسام بن المصك، روى عنه إبراهيم بن دينار


(1) (الخلصي) رسمه في القبس وقال " قال ابن إسحاق: ذو الخلصة بيت فيه صنم لدوس يقال له: الخصة. منه أبو الحسن عبيدالله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، قال الهجري: وهو الخلصي من ساكني خلص. ولعله يريد ذا الخلصة ". قال المعلمي خلص بفتح فسكون موضع بآرة بين مكة والمدينة، واد فيه قرى ونخل. كما في معجم البلدان فالظاهر أن هذا الجعفري إليه ينسب، ولا شأن له بذي الخلصة. (*)

[ 391 ]

ومحمد بن أبي عتاب والمنذر بن شاذان وموسى بن سهل الرملي، قال ابن نمير: قاضي طرسوس ثقة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن موسى بن داود، فقال: شيخ أدركته فطال مقامي بدمشق، فورد علي نعيه، قال: ذكر حديث لابي رواه موسى بن داود، فقال: في حديثه اضطراب. الخلمي: بضم الخاء المنقوطة بواحدة وسكون اللام، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي بلخ على عشرة فراسخ منها، يقال لهم خلم، وهي من بلاد العرب، نزلها الازد وبكر وتميم وقيس، بها فتى العرب كعب بن أحمد الذي يقول فيه الشاعر: إذا ذكرت يوما خراسان بالندى * يقال لهم قولوا نعم منكم كعب وهي مدينة صغيرة فيها قرى ورساتيق وشعاب، وزروعها كثيرة وليس تكاد الريح تسكن بها ليلا ونهارا في الصيف، والمشهور بهذه النسبة عبد الملك بن خالد الخلمي، روى عن سلم بن حذيم عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه المعتمر بن سليمان، ولا أدري كيف وقع بالعراق أو نسب إلى موضع آخر، وأما المنتسب إلى هذه البلدة فهو أبو بكر محمد بن محمد (1).. الخلمي الحاج الملقب بشيخ الاسلام، ويعرف بدهقان خلم، فقيه فاضل مفت مناظر، حسن السيرة، وكتب بأصبهان وبغداد عن جماعة من مشايخنا وعن لم ندركهم مثل أبي غالب أحمد بن الحسن بن البناء البغدادي وغيره، حضرت مجلس إملائه غداة يوم الجمعة بجامع بلخ، وكتبت عنه، وتوفي (في شعبان) سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن بداره بسكة حوران (2) لينقل إلى خلم. وأبو العوجاء (3) سعيد بن سعيد (بن سعيد (4) الخلمي (البلخي (5) المعروف بسعدان (6)، من القدماء، يروي عن سليمان بن طرخان


(1) بياض في م، وموضعه في ك " بن " فقط، وفي اللباب " بن محمد ". (2) كذا في ك، وفي غيرها " ميخودان " والصواب إن شاء الله (منجوران) كما يأتي في رسم (المنجوراني). (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان والتوضيح لكن سقطت من نسخته كلمة " أبو " والنزهة لكن وقع في نسخها " أبو العرجاء " هذا. (4) من ك ومثله في اللباب والنزهة والتوضيح مصححا عليه. (5) من م وع وهو صحيح. (6) كذا يظهر من النسخ وهكذا ذكر في النزهة فيمن لقبه (سعدان) وكذا وقع في إحدى مخطوطتي اللباب " سعدان " وشكل بفتح فسكون لكن في الاخرى والمطبوعة والقبس ومعجم البلدان " سعيدان " وكذا في التوضيح وشكل بضم ففتح، وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 1 رقم 1254 في باب سعدان " سعدان بن سعد الحكمي روى عن مقاتل بن سليمان روى عنه. سمعت أبي يقول هو مجهول " وأراه هذا، والصواب: الخلمي. (*)

[ 392 ]

التيمي ومقاتل بن سليمان، حدث عنه إبراهيم بن رجاء بن نوح والعباس بن رجاء (1) وغيرهما. وأبو الحسن علي بن الحسين بن الفرج الخلمي المعروف بعلويه من أهل بلخ، يروي عن حميد بن حماد وسفيان بن عيينة والفضيل بن عياض وعيسى بن يونس وأبي يوسف وإبراهيم بن أبي يحيى وعمر بن هارون الثقفي، روى عنه أبو الحسين محمد بن عبيد الباهلي، ومحمود بن عنبر بن نعيم. قال أحمد بن سيار في فتوح خراسان سعدان بن أبي العرجاء (2) الخلمي، له مجالسة ومعرفة بأيام الناس، ورأيت أحمد بن الحسن الترمذي يحدث عنه يقول: حدثنا سعدان بن أبي العرجاء الخلمي. الخلنجي: بفتح الخاء المعجمة واللام وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خلنج، وهو نوع من الخشب، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن محمد بن أبي يزيد الخلنجي أحد أصحاب الرأي، ولي قضاء الشرقية ببغداد أيام الواثق وكان ممن يعلن بخلق القرآن ويظهر ذلك، وكان من أصحاب أبي عبد الله بن أبي دواد حاذقا بالفقه على مذهب أبي حنيفة رحمه الله واسع العلم ضابطا، وكان يصحب ابن سماعة وتقلد المظالم بالجبل فأخبر ابن أبي دواد أنه مستقل عالم بالقضاء ووجوهه فسأل عنه ابن سماعة فشهد له فكلم ابن أبي دواد المعتصم فولاه قضاء همذان فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكى، وتلطف له محمد بن الجهم في مال عظيم فلم يقبله، لما ولي الشرقية ظهرت عفته وديانته لاهل بغداد وكان فيه كبر شديد ولم يذكر عنه أنه أخذ حبة واحدة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن زكريا التغلبي يعرف بابن أبي شيخ الخلنجي، ظن أنه من أهل بغداد، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن إسحاق وأبي رجاء محمد بن حمدويه السنجي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد البرمكي. وأبو منصور نصر بن داود بن منصور بن طوق الصغاني المعروف بالخلنجي، سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن الصلت الاسدي وسليمان بن داود الهاشمي وعفان بن مسلم وحرمي بن حفص وسعيد بن منصور ويحيى بن يوسف الزمي وخالد بن خداش، روى عنه موسى بن إسحاق القاضي وقاسم بن محمد الانباري وعمر بن محمد الجوهري ومحمد بن جعفر الخرائطي، وهو من أهل الصدق ومات سلخ صفر أو مستهل شهر ربيع الاول سنة إحدى وسبعين ومائتين. وأبو جعفر أحمد بن آدم الخلنجي الملقب بغندر من أهل جرجان، صاحب


(1) تقدم عن استدراك ابن نقطة " العباس بن زياد " فالله أعلم. (2) كذا والصواب (العوجاء). (*)

[ 393 ]

حديث مكثر ثقة، روى عن عبد الرزاق وجعفر الفريابي والفضل بن دكين وعثمان بن عبد الحميد وجماعة من أهل اليمن وأهل العراق، روى عنه الحسن بن سفيان وعمران بن موسى، وأبو جعفر المقري الجرجاني وجماعة. وأبو العباس الفضل بن العباس الخلنجي، جرجاني، روى عن عفان بن سيار الجرجاني، روى عنه معروف بن أبي بكر الجرجاني ثم الرازي. الخلوقي: بفتح الخاء المعجمة وضم اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خلوق أو خلوقه وهو بطن من العرب (هكذا) سمعتهم يقولون، والمنتسب إليها جماعة من بوزنشاه (1) مرو، منهم أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد بن يوسف الخلوقي، إمام فاضل، عارف بالمذهب، وله ابنان عبد الرحمن وعبد الواحد، فأما أبو محمد عبد الواحد بن محمد الخلوقي كان أصغر من أخيه عبد الرحمن، وكان فقيها صالحا، يعظ في القرى، سمع أباه وأبا محمد عبد الله بن أحمد السرنجشري (2) وأبا محمد المكي بن عبد الرزاق الكشميهني وغيرهم، قال والدي رحمه الله رأيته غير مرة وجالسته ولم أسمع منه شيئا، وتوفي بنيسابور في شهور سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. الخلويي: بفتح الخاء المعجمة واللام المشددة المضمومة وفي آخرها الواو ثم الياء آخر الحروف، واشتهر بهذه النسبة أبو المظفر طاهر بن محمد بن الخلويي نسب إلى جده خلويه إن شاء الله، يروي عن جماعة من العلماء وجمع الاربعين لنفسه، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الرزاق (3) الماخواني. الخليع: بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين، هذا (لقب) أبي علي الحسين بن الضحاك بن ياسر البصري الخليع الشاعر الباهلي، سمي بذلك لخلاعته ومجونه وهزله، وهو مولى باهلة، خراساني الاصل من البصرة سكن بغداد وكان ينادم الخلفاء دهرا طويلا، وله مع أبي نواس أخبار معروفة، وذكره أبو عبد الله المرزباني (فقال أبو علي الخليع) الباهلي البصري، مولى لولد سلمان بن ربيعة الباهلي وهو شاعر ماجن مطبوع حسن الافتنان في ضروب الشعر وأنواعه وبلغ سنا عالية يقال


(1) في ك " نورشاه " وفي غيرها " نورنشاه " وتقدم رقم 613 رسم (البوز نشاها) وفيه أن (بوزنشاه) من قرى مرو. (2) كذا في ك، وفي س " الشرنجشري " وفي م " الشرمحسري " والصواب إن شاء الله (الشيرنخشري) سيأتي هذا الرسم في موضعه وفيه أن (شير نخشير) من قرى مرو. (3) مثله في اللباب وهكذا يأتي في رسم (الماخواني)، ووقع هنا في س وم وع " محمد بن عبد الرحمن " كذا. (*)

[ 394 ]

إنه ولد اثنتين وستين ومائة ومات في سنة خمسين ومائتين، واتصل له من مجالسة الخلفاء ما لم يتصل لاحد إلا لاسحاق بن إبراهيم الموصلي فإنه قاربه في ذلك أو ساراه، صحب الامين في سنة ثمان وثمانين ومائة، ولم يزل مع الخلفاء بعده إلى أيام (المستعين). الخليعي: بضم الخاء وفتح اللام والياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، رجل نسب إلى جده الاعلى وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن خليع البغدادي الخليعي، بغدادي سكن مصر، وحدث بها عن بشر بن موسى، روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي، وقال: توفي بمصر في أول صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وكان من الثقات المجودين (1). الخليلي: بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة المنقوطة، هذه النسبة إلى رجال أولهم إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم، وجماعة من أهل بيت المقدس ينسبون إلى سكناهم مسجد إبراهيم الخليل صلوات الله عليه وخدمتهم إياه. وأما أبو القاسم أحمد بن محمد (بن محمد (2) بن بعد الله الخليل الدهقان الزيادي من أهل بلخ شيخ، صدوق ثقة، قيل له: الخليلي، لانه كان يخدم القاضي الخليل بن أحمد السجزي شيخ الاسلام ببلخ، وكان وكيلا له، فقيل له: الخليلي - لهذا، هكذا سمعت عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي يقوله بقطوان. سمع الخليلي أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن الحسن الخزاعي، وحدث عنه بمشائل النبي صلى الله عليه وسلم، وبمسند الهيثم بن كليب، وبغريب الحديث لابي محمد القتبي، روى لنا عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامي الامام بمرو، وأبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم الاديب بهراة، وأبو المعالي فضل الله بن المكي العلوي بمرو الروذ وأبو حفص عمر بن علي السنجي الاديب ببلخ وأبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله البسطامي بالخورنق وأبو علي الحسن بن بشير النقاش بعسقلان، وأبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الاربلي بالموصل، وأبو عبد الرشيد بن أبي حنيفة الولوالجي بسمرقند، وأبو محمد بن محمد بن عبد السلام الصلواتي ببخجرمان، وجماعة سواهم، وتوفي ببلخ في سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة في صفر. وأبو سعد محمد بن أبي العباس أحمد بن محمد بن الخليل بن أحمد بن


(1) (الخليفي) استدركه اللباب وقال " بضم الخاء وفتح اللام المخففة وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره فاء، هذه النسبة عرف بها أبو عبادة صمل بن عوف المعافري، ثم الخليفي، شهد فتح مصر، وفد على معاوية، وليس له رواية، وهو والد عبادة بن صمل - ذكره ابن يونس " وهو في الاكمال 3 / 247. (2) من ك ومثله في اللباب. (*)

[ 395 ]

محمد بن محمد بن أبي حامد بن أسد بن إبراهيم الخليلي النوقاني، نسب إلى جده الخليل، من أهل نوقان، كان إماما فاضلا متفننا وافر العقل غزير الفضل، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وأبا سعيد محمد بن سعيد الفرخزادي وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه الكثير بنوقان، وقدم علينا بنيسابور فسمعت منه هناك أيضا، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة سبع وستين وأربعمائة، وتوفي في المحرم سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. وأخواه أسعد والموفق، سمعت منهما يسيرا أيضا - والله يرحمهم (1). خلي: بفتح الخاء واللام المخففة، هذه تشبه النسبة، وهو اسم لجد محمد بن خالد بن خلي الحمصي، يروي عن بشر بن شعيب، روى عنه ابنه أحمد بن محمد بن خالد بن خلي الحمصي. وأحمد هذا روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.


(1) في اللباب " فاته أبو الحسن محمد بن الحسن بن حلوان الخليلي البخاري، سمع صالح بن محمد جزرة وغيره، روى عنه سهل بن عثمان البخاري السلمي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد الخليلي، قرأ على إسحاق بن أحمد الخزاعي، قرأ عليه زيد بن بلال. وأبو يعلى الخليل بن عبد الله بن الخليل الخليلي الحافظ القزويني، روى عن أبي حفص الكتاني وأبي الحسين القنطري وغيرهما، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المراغي البيع وغيره. وابنه أبو زيد واقد بن الخليل، روى عنه يحيى بن مندة ". (*)

[ 396 ]

باب الخاء والميم (1) الخماشي: بضم الخاء وآخرها الشين المعجمتين بينهما الميم والالف، هذه النسبة إلى خماشة وهو اسم رجل انتسب إليه أبو جعفر عمير بن يزيد بن حبيب بن خماشة الانصاري الخطمي الخماشي، ومن قال بالحاء المهملة المفتوحة فقد وهم، روى عن عبد الرحمن بن الحارث، روى عنه يحيى بن أبي عطاء الازدي. الخمامي: بضم الخاء المعجمة والالف بين الميمين، هذه النسبة إلى خمام وهو بطن من دوس وهو خمام بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس وإخوته سليمة ونوى والحارث بنو مالك - ذكره ابن الحباب الحميري في نسب دوس، وقال وهب بن جرير بن حازم: بنو خمام بن لخوة بن جشم بن ربيعة لهم خطة بالبصرة ومسجد فيه منارتان وهم من جشم بن ربيعة بن راسب بن الخزرج بن جدة بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. وخمام بن عاداة بن عوف بن بكر بن عمرو بن عوف، من بني سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي في نسبهم. الخماني: بفتح الخاء المعجمة والميم المخففة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمانة، وهو اسم لجد أبي علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب بن محمد بن أحمد بن خمانة الكشاني الحاجبي، آخر من روى الجامع الصحيح للبخاري في الدنيا عن محمد بن يوسف الفربري، ذكرته في الحاجبي والكشاني، مات بعد سنة تسعين وثلاثمائة بالكشانية. الخماني: بضم الخاء المنقوطة وتشديد الميم ونون في آخرها قبلها ألف، ظني أن هذه النسبة إلى قرية... ومنها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله الخماني الفقيه - هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد.


(1) (الخمار) بفتح فتشديد، في المشتبه " نسبة إلى بيع خمر النساء، منصور الخمار عن موسى بن عقبة ". (الخماري) ذكر في التوضيح في الحاء المهملة " الحماري بفتح أوله والميم المشددة وبعد الالف راء مكسورة.. " ثم قال " بالخاء المعجمة المضمومة أبو نعيم محمد بن أبي البركات إبراهيم بن محمد بن خليل الخماري، حدث عن أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن داود العطار عن أبي محمد عبد الله بن السقاء، وعنه أبو الحسن علي بن المبارك بن نغوبا ". (*)

[ 397 ]

الخمايجاني: بضم الخاء المعجمة وفتح الميم بعدهما الالف وسكون الياء آخر الحروف وفتح الجيم بعدها ألف أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خمايجان، وهي قرية من قرى كارزين من نواحي فارس، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن علي بن سفيان الخمايجاني الفقيه، من أهل هذه القرية، حدث عن الحسن بن علي بن الحسن بن حماد المقري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. الخمخيسري: خمخيسرة بضم الخاء المعجمة بنقطة وسكون الميم وكسر الخاء الثانية والياء المنقوطة بنقطتين من تحت والسين المفتوحة المهملة والراء المهملة. قرية من قرى بخارى، والفقيه أبو سهل أحمد بن محمد بن الحسين (1) بن بهي بن النضر الخمخيسري من درب الريو، يروي عن أبي عبد الله وأبي بكر الرازيين، سمع منه أبو كامل البصيري الحافظ، وذكره في كتاب المضاهات. الخمركي: بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدها الراء المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى خمرك وهي من بلاد الشاش والمشهور منها أبو رجاء المؤمل بن مسرور الشاشي الخمركي، يروي عن جدي الامام أبي المظفر، والامام أبي بكر محمد بن علي بن حامد الشاشي وعطاء بن أبي عطاء الهروي وأبي طاهر أحمد بن محمد بن إبراهيم القصاري الخوارزمي وغيرهم، لقيته، وظني أني سمعت منه، ولم أظفر بشئ عنه، سمع منه أصحابنا، وتوفي بمرو في سنة ست عشرة وخمسمائة ودفن على نهر الرزيق وكان يسكن الرباط الذي عليه رحمه الله. الخمري: بفتح الخاء المعجمة والميم (2) وبعدهما الراء، هذه النسبة إلى خمر وهو بطن من همدان وهو خمر بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران (3) بن نوف بن همدان وهم


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) هذه النسبة (الفعلي) بفتح الفاء وفتح العين تكون إلى عدة ألفاظ منها (فعل) بفتح الفاء وفتح العين مثل عرب وعربي، وتنها (فعل) بفتح فكسر مثل: نمر ونمري، وانتظر. (3) هكذا في نسخ أخرى س وم وع، ووقع في ك " حيدان " خطأ، وفي عاشر الاكليل " حبران " خطأ أيضا وفي اللباب خيوان " ومثله في الاكمال 3 / 191، وكذا وقع فيه 2 / 581 وذكره 2 / 209 في رسم (خيران) بالراء قال " خيران بن نوف بن همدان (في المطبوع: حمدان. خطأ).. قاله الدارقطني بالراء، والاكثر والاشهر أنه خيوان بالواو " وفي القبس عن الهمداني (خيران) ووقع في نسخ جمهرة ابن حزم بالواو فأصلحه المحقق ص 392 و 396 بالراء وقال " في الاصول: حيوان. صوابه من المقتضب 115 والاصنام 57 ونهاية الارب 2 / 320 والقاموس - خ ي ر). (*)

[ 398 ]

رهط أبي كريب محمد بن العلاء البكيلي الهمداني، وهو خمري، وقد ذكرناه في غير موضع (1). الخمري: بضم الخاء المنقوطة وسكون الميم وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة إلى الخمر (وهي جمع خمار) وهو شئ تجعله النساء على رؤوسهن يقال له المقنعة، والمشهور بها أبو علي بن العباس المقانعي الخمري... ومنصور بن دينار الخمري، حدث عن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما ويزيد بن أبي زياد، روى عنه أبو عاصم النبيل. وعمر بن عبيد الخمري، حدث عن هشام بن عروة. ومحمد بن مروان الخمري، حدث عن أشعث بن سعيد السمان، روى عنه الوليد بن حماد الكوفي. وزيد بن موسى الخمري. وأبو معاذ الخمري، هو أحمد بن إبراهيم الجرجاني، يعرف بالتنوري، حدث عن إسماعيل بن إبراهيم، لم يرتضه أبو بكر الاسماعيلي - ذكر هؤلاء كلهم ابن ماكولا. الخمقاباذي: بكسر الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى خمقاباذ، وهي قرية من قرى مرو، على طرف كوال حفصاباذ ويقال لها خنقاباذ، بالنون اجتزت بها غير مرة، منها إسحاق بن إبراهيم (2) بن الزبرقان، خمقاباذي، شيخ لا بأس به، كتب الحديث، روى عن الحسن (3) بن زياد الزاهد - هكذا ذكره المعداني. وأبو حمزة أحمد بن عبد الله بن عمران الحمقاباذي، سمع محمد بن مشكان وأبا حذاقة السهمي وإسحاق بن إبراهيم البغدادي وغيرهم. وأبو نصر أحمد بن مأمون الحمقاباذي كان كبيرا في الادب، كتب عن علي بن خشرم. الخمقري (4): بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وفتح القاف (5) وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خمس قرى، ويقال لها بنج ديه، وهي خمس من القرى مجتمعة، وهي


(1) في اللباب " قلت فاته الخمري - نسبة إلى خمر بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن معاوية الاكرمين، منهم الصباح بن سوادة بن حجر بن كابس بن قيس بن خمر الكندي الخمري. ومنهم أبو شمر بن قيس بن خمر وهو القائل: الوارثون المجد عن * خمر ورهط أبي زرارة " وراجع التعليق على الاكمال 2 / 197 و 198. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " منها أبو إسحاق إبراهيم ". (3) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع " الحسين ". (4) سيأتي أن هذه النسبة منحوتة من (خمس قرى) وأحسبه من استنباط المؤلف كما مر 2 / 333 في التعليق. (5) القاف في (خمس قرى) مضمومة، فحسن العدول عنها إلى الفتحة أنه لم يسمع (فعلل) بفتح فسكون فضم. (*)

[ 399 ]

أيفان، ومرست، ومدو وكريكان وبهونة، فقيل له: خمس قرى، والنسبة إليها خمقرى، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء قديما وحديثا وكتبت عن جماعة منهم بها، منهم أبو المحاسن عبد الله بن سعيد بن محمد بن سعيد (1) بن محمد بن محمد بن موسى بن سهل بن موسى بن عبد الله بن محمد بن موسى الخمقري كان من المشهورين بالفضل والتقدم، وكانت له معرفة بالتاريخ، وكان ذا رأي وحزم وعقل، سمع أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، كتبت عنه بمرو ثم لقيته بخمس قرى، وتوفي في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. الخملي: بضم الخاء المعجمة وسكون الميم وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى خمل، قال السكري عن ابن حبيب في كتابه: خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة، ثم قال: وخمل هذا رجل وهو جد مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية. هذا كله قول ابن حبيب، ويقال خمل بالفتح وقال الزبير بن بكار: بهنانة بنت صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة، من بني مالك بن كنانة، هي أم عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي، وكان من المهاجرين الاولين شهد بدرا، قال ابن الكلبي: علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة (2) بن مخدج، من بني مالك بن كنانة هو جد مروان بن الحكم أو أمه. وقال أبو الحسن الدارقطني: خمل بن وهب بن الحارث بن المجزم بن بكر بن عمرو بن عوف بن عباد بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي. الخميثني: بضم الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خميثن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو يعقوب يوسف بن حيدر الخميثني من أهل سمرقند، كان إماما فاضلا عالما بالفرائض والحيض، وكان مرجوعا إليه في هذا العلم، سمع أبا الفضل عبد السلام بن عبد الصمد البزاز وغيره، روى عنه ابنه محمد بن يوسف الخميثني. وأبو محمد عبد الغفار بن محمد بن عبد الملك بن داود بن أحمد الخميثني السمرقندي، يروي عن أبي محمد الحسن بن


(1) الاسماء الآتية بعد هذا في هذا النسب هي في ك كما يأتي، وليس في س منها إلا " بن سهل " ولا في م وع إلا " محمد بن موسى "، وفي اللباب منها " محمد بن موسى بن سهل ". (2) زيد في ك بعد هذا ما لفظه " من بني مالك بن كنانة هي أم عبد الله... رقبة " العبارة المتقدمة قبل هذا عينها وهو تكرار من الناسخ. (*)

[ 400 ]

محمد (بن محمد) بن أحمد السرخسي (1) روى عنه أبو حفص عمر بن محمد نب أحمد النسفي الحافظ. الخميرويي: بفتح الخاء المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الراء وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى خميرويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الخميرويي الكرابيسي الهروي، من أهل هراة، كان ثقة فاضلا عالما سمع... الخمي: بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم، هذه اللفظة لقب لجد أبي بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن خمي البغدادي الخمي، سمع محمد بن شاذان الجوهري وأحمد بن يحيى الحلواني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز.


(1) بياض وفي الاستدراك " حدث عن علي بن محمد بن عيسى الخزاعي، حدث عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني ". (*)

[ 401 ]

باب الخاء والنون الخناجي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الالف وكسر الجيم وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى خناجن، وهي قرية من المعافر باليمن، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الله (1) بن أبي الصقر الدوري الخناجي، حدث عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم الاموي (روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ. قرأت بخط هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي في معجم شيوخه) أنشدني أبو عبد الله الدوري الخناجي قرية من المعافر باليمن قال أنشدنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الاموي، أنشدنا أبو الطاهر إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران المقرئ الانصاري لنفسه: بأي لب علقا * وأي شمل فرقا ففض قلبي فرقا * وفاض دمعي فرقا لما رآني فزعا * أبرز كفا فرقا فعاد حزني فرحا * وكف دمعي فرقا الخنازيري: بفتح الخاء المعجمة والنون والزاي المكسورة بعد الالف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد وأبو إسحاق إبراهيم ابنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الكندي الصيرفي المعروف بابن الخنازيري، فأما أبو بكر أحمد فكان الاكبر سمع الهيثم بن صفوان بن هبيرة وزيد بن أخزم الطائي والفضل بن يعقوب الخوزي وعلي بن الحسين الدرهمي وعبدة بن عبد الله الصفار والمؤمل بن هشام ومحمد بن الحسن بن تسنيم وطبقتهم، روى عنه مخلد بن جعفر الدقاق وأبو محمد بن السقاء الواسطي وغيرهما، ومات في سنة خمس وثلاثمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الخنازيري أخو أبي بكر، وكان الاصغر، حدث عن عمرو بن علي الفلاس وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن والفضل بن يعقوب الجزري والحسين بن بيان الشلاثائي وغيرهم، روى عنه أحمد بن قاج (1) الوراق وأبو عمر بن حيويه ومحمد بن عبيدالله بن الشخير وجماعة


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك " عبيدالله ". (1) هكذا ضبطه الامير في الاكمال 1 / 170 ووقع في نسخ الانساب " ماج وفي ترجمة الخنازيري من تاريخ بغداد ج 6 (*)

[ 402 ]

وكان ثقة، مات في سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. الخناسي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الالف وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى خناس وهو اسم رجل من الانصار، والمنتسب إليه يزيد بن المنذر بن سرح بن خناس الانصاري الخناسي، ذكره محمد بن إسحاق بن يسار فيمن شهد بدرا. الخناصري: بضم الخاء المعجمة وفتح النون بعدهما الالف والصاد المهملة المكسورة في آخرها الراء، هذه النسبة إلى خناصرة، وهو موضع بالشام قريب من حلب، وخناصرة بناها خناصرة بن عمرو بن الحارث بن كعب بن الوغا بن عمرو بن عبد ود بن عوف بن كنانة الكلبي. وقيل: الخناصر بن عمرو خليفة أبرهة الاشرم صاحب الفيل خلفه باليمن بصنعاء إذ سار إلى كسرى أنوشروان ويوم خناصرة أجازوا على العجم. وقيل بناها أبو شمر بن جبلة بن الحارث. ورد في الآثار: خطبنا عمر بن عبد العزيز بخناصرة فقال كذا وكذا. منها أبو يزيد (1) خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد الاسدي الخناصري، حدث بحلب عن المسيب بن واضح، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن صالح السبيعي نزيل حلب. الخناعي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى خناعة، وهو بطن من هذيل، والمنتسب إليه أبو طلحة عطاء بن دينار الخناعي، قال أبو سعيد بن يونس المصري: هو مولى هذيل ثم لبني خناعة، وخناعة بطن من هذيل (2)، روى عنه عمرو بن الحارث وسعيد بن أبي أيوب وابن لهيعة وحيوة بن شريح وابن جابر. وقد روى الاوزاعي عن عطاء بن دينار إلا أن يكون لاهل الشام عطاء بن دينار آخر - قاله أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري في التاريخ، ثم قال: ثم وقفنا بعد هذا أن لاهل الشام عطاء بن دينار آخر مولى لقريش وهو يكنى أبا طلحة أيضا، وهو الذي روى عنه الاوزاعي وابن جابر، وهو منكر الحديث، وعطاء بن دينار المصري مستقيم الحديث ثقة معروف بمصر، وداره بمصر بالحمراء في بني بحر نحو دار الليث بن داود لها بابان عظيمان، رأيت في كتاب ربيعة الاعرج: توفي عطاء بن دينار مولى هذيل أول سنة ست وعشرين ومائة.


(1) رقم 3201 " تاج " لكنه ذكر ترجمة هذا الوراق ج 4 رقم 2204 فيمن أوله اسم أبيه قاف من الاحمدين " أحمد بن قاج ". (1) زيد في م وع واللباب ومعجم البلدان " بن " وفي تهذيب تاريخ ابن عساكر 5 / 183 ترجمة لفظها " خلاد بن محمد بن هانئ بن واقد أبو يزيد من أهل خناصرة، حدث بحلب.. ". (2) في اللباب " قلت هو خناعة بن سعد بن هذيل بن مدركة ". (*)

[ 403 ]

الخناق: بفتح الخاء المعجمة وتشديد النون وفي آخرها القاف، هذه اللفظة إنما تستعمل لمن يبيع السمك في جميع بلاد الاندلس، قال ذلك صاحبنا أبو محمد بن أبي حبيب الاشبيلي الحافظ فيما روى عنه أبو الفضل بن ناصر السلامي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة عثمان بن أبي مروان، واسمه ناصح، يعرف بالخناق، مصري، توفي سنة ست وثمانين ومائة، روى عنه عثمان بن صالح. الخنامتي: بضم الخاء المعجمة والنون والميم المفتوحتين بينهما الالف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى خنامتي، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو صالح الطيب بن مقاتل بن سليمان بن حماد الخنامتي من أهل بخارى، يروي عن إبراهيم بن الاشعث وأحمد بن حفص، روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه البخاري. الخنباجي: بفتح الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما النون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنباج، وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن أحمد (بن أحمد (1) بن خنباج بن يونس بن عبيد بن حسان التميمي الخنباجي، من أهل بخارى، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الاسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الامام وأبا ذر عمار بن محمد بن مخلد التميمي (فمن دونهم) سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، قال: ابن خنباج حدث عن القاضي أبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي حامد الصائغ وغيرهما ولم نر له أصل عتيق من هؤلاء، غير أني رأيت له إجازة صحيحة بخط القاضي أبي سعيد. وروى عنه الحديث، وقال: أنا خنباج من كتابه بخطه الجديد. الخنبسي: بفتح الخاء المعجمة وكسر (1) الباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة فيما ذكر ابن الكلبي وقال: دعجة (بن) خنبس بن ضيغم بن جحشنة بن الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن توبل، وكان الربيع فارسا شاعرا يقال له: فارس العرادة، قتل في زمن عثمان رضي الله عنه. الخنبسي: بكسر الخاء المعجمة والباء الموحدة بينهما نون ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خنبس وهو في نسب قضاعة أيضا فيما ذكر محمد بن حبيب عن


(1) من ك ومثله في اللباب. (2) كذا ومثله في اللباب، (خنبس) الذي يأتي أن هذه النسبة إليه ضبط في الاكمال 2 / 343 " بفتح الخاء المعجمة وبعدها نون ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة.. " هذا هو المعروف والظاهر أن هذه النسبة وتاليتها من استنباط أبي سعد وأنه أخذ مما في الاكمال في رسم (خنبس) و (خنبس) فذكر الكسر هنا وهم محض - والله أعلم. (*)

[ 404 ]

هشام بن الكلبي، قال: فولد الحارث بن سعد هذيم أخي عذرة بن سعد، منهم ربعي بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس وهو خنبسي. وحجار بن مالك بن ثعلبة بن قرة بن خنبس، ولهما يقول الذبياني في شعر له (من رهط ربعي وحجار وكان سيدين في زمانهما. ومنهم زيادة بن زيد بن مالك بن ثعلبة بن قرة بن خنبس الشاعر وهو خنبسي أخو الذي قتله هدبة بن خشرم بن كرز بن أبي حية بن الاسحم بن عامر بن ثعلبة بن قرة بن خنبس، ولهدبة ولزيادة خبر طريف في مقتل زيادة وحبس هدبة إلى أن بلغ ابن زيادة (1) الحلم فأقيد به. الخنبشي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رجل اسمه خنبش، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخنبشي الحمصي، من أهل حمص قدم بغداد، وحدث عن خيثمة بن سليمان وأحمد بن بهزاذ، روى عنه أبو علي محمد بن وشاح الزينبي. الخنبي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها باء معجمة بواحدة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن أحمد بن خنب بن أحمد بن راجيان بن حامديان بن ماخك بن فرماي الدهقان الخنبي، أبوه بخاري، وولد هو ببغداد، وكتب الحديث بها، ثم عاد إلى بخارى وسكنها إلى وفاته، وحدث بالكثير، مات سنة خمسين وثلاثمائة، وكان شافعي المذهب، قال أبو كامل البصيري: سمعت بعض مشايخي يقول: كنا في مجلسه - يعني مجلس أبي بكر بن خنب - فأملى أحاديث في فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد فراغه من ذكر فضائل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم إذ قام أبو الفضل السليماني على رؤوس الناس على الملا وصاح: أيها الناس إن هذا دجال من الدجاجلة فلا تكتبوا عنه، وخرج من المجلس لانه ما سمع منه فضل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين. حدث أبو بكر الخنبي عن يحيى بن أبي طالب والحسن بن مكرم وأبي قلابة الرقاشي وجعفر بن محمد الصائغ وأبي بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن بكر القصير وأحمد بن محمد نب غالب غلام الخليل ومحمد بن مسلمة الواسطي وموسى بن سهل بن كثير الوشاء وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبو محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الغنجار الحافظ


(1) هكذا يعلم من القصة في الاغاني وغيرها، ووقع بدلها في ك " ابن لاخيه " وفي سائر النسخ " ابن أخيه " وهو وهم أوقع فيه أن في القصة أن زيادة لما قتل كان ابنه المسور صغيرا فبقي عبد الرحمن بن زيد يطالب بدم أخيه زيادة فأرجئ ذلك حتى بلغ المسور الحلم، والمسور هو ابن أخي عبد الرحمن المطالب، وابن زيادة المقتول. (*)

[ 405 ]

وعلي بن القاسم بن شاذان الرازي وأبو العباس أحمد بن الوليد الزوزني وجماعة كثيرة سواهم، وذكره أبو الحسن الدارقطني الحافظ فقال: ابن خنب شيخ بغدادي وقع إلى بخارى يروي عن البغداديين، وحدث ببخارى بحديث كثير وبكتب عبد الوهاب بن عطاء عن يحيى بن أبي طالب، وبقي إلى نحو سنة خمسين وثلاثمائة. وذكر أبو عبد الله الغنجار قال: ولد أبو بكر بن خنب ببغداد في سنة ست وستين ومائتين، ودخل بخارى سنة سبع وثمانين ومائتين، ومات ببخارى يوم السبت غرة رجب سنة خمسين وثلاثمائة، وصليت على جنازته. وأبو حفص عمر بن منصور بن أحمد بن محمد بن منصور بن موسى بن أفلح بن عمران البزاز الحافظ الخنبي، هو ابن بنت أبي بكر بن خنب، شيخ عارف بالحديث، مكثر منه سمع أبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني الحاجبي وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وأخاه أبا العباس الرازي وأبا نصر أحمد بن محمد بن موسى الملاجمي وأبا الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري وأبو بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين الارسابندي وجماعة سواهم، ذكره عبد العزيز النخشبي في معجم شيوخه وقال: شيخ صالح ابن بنت أبي بكر بن خنب، بكر به فسمع من أبي علي الحاجبي وهو صغير، وسمع بعد ذلك من القاضي أبي نصر العراقي وجماعة، مكثر، صحيح السماع، فيه هزل. قلت ومات بعد سنة ستين وأربعمائة. الخنبوني: بضم الخاء المعجمة وسكون النون وضم الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خنبون، وهي قرية من قرى بخارى على أربع فراسخ منها، على طريق خراسان، بت بها ليال، منها أبو القاسم واصل بن حمزة بن علي بن أحمد بن نصر الصوفي الخنبوني، أحد الرحالين في طلب الحديث، وكان ثقة صالحا خيرا، يعرف الحديث ويفهمه، سمع ببخارى أبا سهل بعد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي وأبا حامد أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وأبا إسحاق إبراهيم بن سلم بن محمد الشكاني وأبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وبنسف أبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبأصبهان أبا الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه التأني وأبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبجرجان أبا معمر المفضل بن إسماعيل الاسماعيلي وأبا نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن يوسف الدوغي (1) وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو


(1) كذا والمعروف في هذه الطبقة " أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغي " يأتي في رسم (الدوغي) وترجمته في تاريخ جرجان رقم 109. (*)

[ 406 ]

زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الاصبهاني، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال: واصل بن حمزة الصوفي البخاري. قدم بغداد وحدث بها عن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد وأبي حامد أحمد بن محمد الحافظ البخاريين، كتبت عنه ولم يكن به بأس. وذكر عنه حديثا سمعه منه في سنة خمسين وأربعمائة. روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ولم يحدثنا عنه أحد سواه، وتوفي في سنة سبع وستين وأربعمائة بقريته. ومن القدماء أبو رجاء أحمد بن داود بن محمد الخنبوني، قال غنجار: هو من قرية خنبون العليا، يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وإبراهيم بن إسماعيل وعلي بن الحسين بن عاصم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يعقوب الكلاباذي. الخنجي: بضم الخاء المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى خنجة وهو اسم لوالد أبي حفص عمر بن أبي الحارث خنجة بن عامر السغدي البخاري ثم البصري الخنجي، سكن البصرة وقدم بغداد وحدث بها عن معلى بن أسد العمي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن عمرو بن جبلة بن أبي رواد ومحبوب بن عبد الله النميري، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن حريث البخاري وسعدان بن عبيدالله التستري، ومات ببغداد في سنة خمسين ومائتين. الخندفي: بكسر الخاء المعجمة وسكون النون وكسر الدال المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى خندف، قال أبو الحسين بن فارس في مجمل اللغة الخندقة: مشى تبختر، وبه سميت خندف (1). الخندقي: بفتح الخاء المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف،


(1) في اللباب " لم يزد السمعاني على هذا، ولعله يقف عليه من لا علم عنده فيظن أن كل من يمشي الخندقة يقال له: خندقي. وليس كذلك. وإنما هذه النسبة إلى امرأة الياس بن مضر، واسمها ليلى، وكان سبب تلقيبها بذلك أن الياس خرج منتجعا فنفرت إبله من أرنب، فخرج إليها عمرو فأدركها فسمي مدركة، وأخذها عامر فطبخها فسمي طابخة، وانقع عمير في الخباء فسمي قمعة، وخرجت أمهم تمشي الخندفة فسميت خندف، فيقال لكل (واحد) من ولدها: خندفي " وفي القبس " خندف هي ليلى بنت حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، سميت بذلك لان إبل زوجها الياس بن مضر نفرت من أرنب فخرجت تنظر، فقال لها زوجها: إلى أين تخندقين ؟ والخندقة مشية كالهرولة. منهم الحسين بن ميمون (الخندقي)، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي الجنوب الاسدي، روى عنه كما شم (في النسخة: عاصم) بن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه " قال المعلمي: حسين بن ميمون هذا يأتي في رسم (الخندقي) بالقاف وهكذا عن ابن الفرضي أنه (الخندقي). وهو الظاهر، راجع التعليق على الاكمال 3 / 304 و 305. (*)

[ 407 ]

هذه النسبة إلى الخندق وهو موضع بجرجان، ومحلة كبيرة بها حوالى وهدة، وهذه النسبة إليها والمشهور بالانتساب إليها أبو محمد أحمد بن سعيد بن عمران الخندقي الجرجاني المعروف بابن سعيدك الذارع، روى عن أبي نعيم الاستر اباذي وجماعة، ذكره حمزة بن يوسف السهمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السمان الخندقي الجرجاني، يروي عن أبي بكر الاسماعيلي وأبي أحمد الغطريفي، وتوفي سلخ شوال سنة خمس عشرة وأربعمائة - ذكره حمزة بن يوسف. وأبو تميم كامل بن إبراهيم بن الخندقي، من أهل جرجان شيخ ثقة، يروي عن أصحاب أبي بكر الاسماعيلي وأبي محمد بن عدي، منهم أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد الفرغولي بمرو، وأبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني بالدامغان وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة. أبي الجنوب الاسدي وعبد الله بن عبد الله قاضي الري، روى عنه هاشم بن البريد وعبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل، قال أبو حاتم الرازي: هو ليس بقوي الحديث يكتب حديثه. وقال علي بن المديني: هو ليس بمعروف، قل من روى عنه. وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: شيخ. الخندعي: بضم الخاء والذال المعجمتين وسكون النون بينهما وفي آخرها العين المهملة، قال أبو نصر بن ماكولا قال لنا النسابة العمري عن ابن أخي اللبن النسابة: في طئ بنو خندع. الخنليقي: بضم الخاء المعجمة وفتح النون وكسر اللام وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى خنليق، وهي بلدة من بلاد دربند خزران، والمشهور بالنسبة إليها حكيم بن إبراهيم بن حكيم اللكزي الخليقي الدربندي، كان فقيها فاضلا صائنا جلدا شهما، تفقه ببغداد على الامام أبي حامد الغزالي، وبمرو على الامام الموفق بن عبد الكريم الهروي، سمع الحديث الكثير وكتب بخطه وسكن بخارى سنين إلى أن توفي في الثاني عشر من شوال سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة رحمه الله (1).


(1) (الخنيسي) رسمه الامير في الاكمال 3 / 257 وقال: " بنون بعد الخاء المعجمة ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها وبالسين المهملة فهو محمد بن يحيى الخنيسي، روى عن وكيع بن الجراح وخلاد بن خالد المنقري، روى عنه ابن أبي داود وإبراهيم بن حماد القاضي ". (*)

[ 408 ]

باب الخاء والواو الخواتيمي: بفتح الخاء المعجمة والواو والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها المكسورة بعد الالف وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الخواتيم، وهي جمع خاتم، وهو أبو العباس محمد بن جعفر بن محمد الخواتيمي من أهل بغداد سمع الحسن بن عرفة العبدي ومحمد بن علي بن مهران الوراق، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن العلاء السمسار المعروف بالخواتيمي وهو أخو علي بن الحسن السمسار، كان يسكن في جوار أحمد بن الحسن الصوفي ببغداد، وحدث عن أبي بكر وعثمان ابني أبي شبيبة ومحمد بن حميد الرازي وداود بن رشيد والزبير بن بكار وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي، وكان ثقة، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة. الخوارزمي: هذه النسبة إلى بلدة خوارزم، لها ذكر في الفتوح على حدة، فتحها قتيبة بن مسلم الباهلي، وكان بها ومنها جماعة كثيرة من العلماء والائمة، فمن المتقدمين أبو يوسف يعقوب بن الجراح الخوارزمي، يروي عن أحمد بن أبي طيب بن موسى، روى عنه أهل خوارزم. وأبو الفضل داود بن رشيد الخوارزمي، أصله منها، وسكن بغداد، يروي عن هشيم بن بشير وأبي المليح، روى عنه الحسين بن إدريس الانصاري، مات بعد ما عمي، سنة تسع وثلاثين ومائتين. وأبو عبد الله صالح بن مالك الخوارزمي، سكن بغداد، يروي عن إبراهيم بن سعد والناس، روى عنه أبو يعلى الموصلي، وهو مستقيم الحديث. وأبو إسحاق (إبراهيم) بن بيطار الخوارزمي، كان على قضاء خوارزم، قدم بلخ أيام علي بن عيسى فحدث بها، يروي عن عاصم الاحول المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها يرويها على قلة شهرته بالعدالة وكتبه الحديث والشاعر المعروف أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمي الاديب، وقيل له: الطبري، لانه ابن أخت محمد بن جرير بن يزيد الطبري، وإنما ينتسب إليه عرضا وكان أوحد عصره في حفظ اللغة والشعر وكان قريضه يقصر عن شعره، وحكى عنه أنه دخل مجلس الصاحب ابن عباد وعليه ثياب خلق، وكان غاصا بالفضلاء والشعراء من أقطار الارض، فصعد الصفة فاستزراه الحاضرون، فقال واحد منهم ظنا منه أنه لا يعرف العربية: من هذا الكلب ؟ فقال أبو بكر الخوارزمي: الكلب الذي لا يعرف عشرين لغة في الكلب. فسكت الحاضرون وأقروا له بالفضل، فذكر لهم أسماء الكلب. ذكره الحاكم أبو عبد الله في

[ 409 ]

تاريخ نيسابور، قال: أبو بكر الخوارزمي اجتمعت معه بنيسابور وبخاري، ثم جاءنا إلى نسا، ثم استوطن نيسابور، وقلما اجتمع معي إلا ذاكرني بالاسامي والكنى والانساب حتى يحيرني في حفظه لهذه الانواع، كان يذكر سماعه من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار وأقرانه ببغداد، وتوفي للنصف من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، وروى عنه حكاية عن القاضي أبي بكر أحمد بن كامل بن خلف السجزي. وأبو علي مجاهد بن موسى بن فروخ الخوارزمي، سكن بغداد، وحدث بها عن ابن عيينة ويحيى بن سليم الطائفي وهشيم بن بشير وعبد الله بن إدريس والقاسم بن مالك المزني وأبي بكر بن عياش وأبي معاوية الضرير وإسماعيل بن عليه وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي وأبو زرعة وأبو حاتم الرازي وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وإبراهيم الحربي وأبو عبد الرحمن النسائي وأبو القاسم البغوي، وثقة يحيى بن معين وأثنى عليه، وكانت ولادته في سنة ثمان وخمسين ومائة، ومات في شهر ربيع الاول سنة أربع وأربعين ومائتين. الخواري: بضم الخاء المنقوطة والراء بعد الواو والالف، هذه النسبة إلى خوار الري، وهي مدينة على ثمانية عشر فرسخا من الري أقمت بها يوما في توجهي إلى أصبهان، والمنتسب إليها جماعة، فمن المتقدمين أبو إسماعيل إبراهيم بن المختار التميمي الخواري من أهل خوار الري، يروي عن أبي إسحاق وشعبة والثوري وابن جريج ومحمد بن إسحاق بن يسار وعنبسة بن الازهر، روى عنه محمد بن حميد الرازي وهشام بن عبد الله الرازي وعمرو بن رافع (1) بين موته وموت ابن المبارك سنة، يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه، وقال أبو حاتم: هو صالح الحديث. وطاهر بن داود الخواري من جلة مشايخ الصوفية، من خوار الري، مات سنة خمس وتسعين وأربعمائة بخوار الري، (وروى لي عنه أبو الفوارس الطبري بآمل. وقرية ببيهق يقال لها: خوار - مثل ما تقدم -) خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري، كان إماما فاضلا مفتيا متواضعا ساكنا، سمع أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي الامام وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وغيرهم، كتبت عنه الكثير بنيسابور، وقرأت عليه الكتب، وتوفي في سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وخمسمائة. وأخوه الحاكم أبو علي عبد الحميد بن محمد الخواري، رأيته بخسر وجرد قصبة بيهق، كان من أهل العلم والفضل، روى لنا عن الامام أبي بكر البيهقي وأبي القاسم القشيري وغيرهما، توفي في


(1) هو القزويني صرح به المزي في التهذيب، ووقع في ك " نافع " كذا. (*)

[ 410 ]

الحدود التي توفي فيها أخوه بيهق. وأما عمر بن عطاء بن وراز بن أبي الخوار الخواري، هذه النسبة إلى الجد الاعلى يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ونافع بن جبير وغيرهما، روى عنه ابن جريج. وحميد بن حماد بن خوار الخواري، نسبة إلى جده، يروي عن مسعر وحمزة الزيات وعمته تغلب بنت الخوار. وأخو حماد بن حماد بن خوار الخواري، يروي عن فضيل بن مرزوق ويوسف بن صهيب وغيرهما. وقال الدارقطني: خوار بن الصدف قبيلة من حضرموت. فهذه النسبة إلى أربعة: إلى قريتين وبطن من الصدف والجد. (وأبو محمد آدم بن محمد بن آدم الخواري، هو من خوار الري، حدث بجرجان عن علي بن الحسن بن بيان المقرئ ببغداد، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ "، هو من أهل خوار الري، شيخ أديب، وكان متمكنا من عقله، قد كان انتقل إلى نيسابور في صحبة آل أبي بكر بن منصور، ثم انتقل إلى بخارى مع أبي أحمد بن بكر بن منصور، ولم يلتبس لهم بعمل قط، ثم انصرف إلى نيسابور فبقي عندنا مدة، وخرج إلى الري، وانصرف إلينا، ودخل بخارى فمات بها، كتب بجرجان وطبرستان وتلك الديار، وأكثر عن عبد الرحمن بن أبي حاتم. قال: كتبت عنه بالري وبخوار الري وبنيسابور وببخارى، حدث عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ومحمد بن صالح الصيمري وإبراهيم بن محمد بن عبد الله بن يونس السمناني، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن يزداذ القاري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأحمد بن علي بن منجويه اليزدي وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيرهم، وتوفي ببخارى في سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن محمد بن جرير الخواري، يروي عن أحمد بن صالح السواق المكي، روى عنه يوسف بن إسحاق بن الحجاج. وحميد بن حماد بن خوار التميمي الكوفي الخواري، نسب إلى جده، يروي عن سماك بن حرب وحماد بن أبي سليمان، روى عنه ابنه حماد بن حميد، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حميد بن حماد، فقال: هو شيخ يكتب حديثه، وليس بالمشهور. وروى حميد (عن الاعمش وعائذ بن شريح، روى عنه محمود بن غيلان المروزي، وسئل أبو زرعة عنه، فقال: شيخ. وابنه حماد بن حميد بن حماد (1) بن خوار التميمي الخواري الكوفي الضرير، وقال ابن حاتم حماد بن حماد بن خوار) يروي عن أبي بكر النهشلي وفضيل بن مرزوق، سمع منه أبي بالكوفة سنة أربع عشرة ومائتين هكذا قال ابن أبي حاتم. وحماد بن


(1) كذا وقد تقدم بعد حميد بن حماد ما لفظه " وأخوه حماد بن حماد بن خوار الخوراي، يروي عن فضيل بن مرزوق ويوسف بن صهيب وغيرهما ". وهكذا في الاكمال 3 / 201 وغيره وانظر ما يأتي. (*)

[ 411 ]

خوار والد حميد، يروي عن عبد الملك بن ميسرة، روى عنه نصير بن أبي الاشعث القرادي الكناسي وروى عنه ابنه حميد. الخواشتي: بفتح الخاء والشين المعجمتين وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خواشت، وهي قرية من قرى بلخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن علي الخواشتي، من أهل بلخ، فقيه محدث، صاحب حديث، رحل إلى الحجاز، وكتب الكثير بمكة عن علي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكيين، وببلخ عن عبد الصمد بن الفضل وأبي سليمان محمد بن الفضيل وحمدان بن ذي النون البلخيين، وذكره في الزيادات على طبقات العلماء (ببلخ). الخواص: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو وفي آخرها الصاد المهملة، هذه الكلمة اسم لمن ينسج الخوص، وهو لمن يعمل المراوح من سعف النخل والمكتمل، والمشهور بهذه النسبة سلم بن ميمون الخواص، من عباد أهل الشام وقرائهم، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث وإتقانه، فربما ذكر الشئ بعد الشئ ويقلبه توهما لا تعمدا، فبطل الاحتجاج بما يروي إذا لم يوافق الثقات، روى عن أبي خالد الاحمر، روى عنه أحمد بن إبراهيم بن ملاس. وأبو سلمة عيسى بن ميمون الخواص الواسطي، يروي عن السدي وغيره العجائب، روى عنه أحمد بن سهل الوراق، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأبو عتبة عباد بن عباد الخواص، أصله من فارس، سكن أرسوف من فلسطين، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه أهل الشام، كان (ممن -) غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والاتقان، فكان يأتي بالشئ على حسب التوهم حتى كثر المناكير في روايته على قتلها فاستحق الترك. الخوافي: بفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الفاء بعد الواو والالف، هذه النسبة إلى خواف، وهي ناحية من نواحي نيسابور، كثيرة القرى والخضرة، وهي متصلة بحدود الزوزن، وفيها أودية كثيرة وكروم، كان منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو الحسن (1) علي بن القاسم بن علي الاديب الخوافي، كان شاعرا فاضلا، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأقرانه، روى عنه أبو الطيب محمد بن أحمد الذهلي وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي، وله ديوان شعر. وأبو (المظفر) (أحمد بن محمد بن المظفر) الخوافي، إمام مبرز


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان والاكمال 3 / 236، ووقع في س وم وع " أبو الحسين " وسيعيد المؤلف هذا الرجل. (*)

[ 412 ]

فاضل، له يد في النظر والاصول، تفقه على أبي المعالي الجونيي وتخرج عليه جماعة من الائمة مثل عمر السلطان ومحمد بن يحيى، وتوفي بطوس. وابناه أبو القاسم عبد الله بن أحمد الخوافي، سمع أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي، كتبت عنه بنيسابور في النوبة الرابعة. وأخوه أبو (المعالي) مسعود بن أحمد الخوافي، إمام فاضل مناظر ثابت ساكن، سمع أبا علي نصر الله بن أحمد الخشنامي وأبا إبراهيم أسعد بن مسعود العبسي وغيرهما، كتبت عنه بنيسابور ومرو. وأبو الحسن علي بن القاسم بن علي الخوافي الاديب الشاعر، سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وببغداد العباس بن محمد الدوري، وكان أبو زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد رئيس نيسابور وفقيهما يقدمه وينادمه ولا يدعه يرجع إلى قريته محبة له. وأبو منصور عبد الله بن سعيد بن مهدي الخوافي الكاتب، من أهل خواف، سكن بغداد، وكان أديبا (كاتبا) فاضلا (موصيا (1)) حاسبا شاعرا ذا مروءة تامة، دخل بغداد مع العميد الكندري، واستوطنها إلى أن توفي، حدث عن أبي يحيى خالد بن الحسين الابهري الاديب بشئ يسير، وكان أكثر رواياته الكتب الادبية، وكان قد جمع كتبا وجموعا من كل جنس، روى عنه أبو غالب شجاع بن فارس الدهلي، وتوفي في حدود سنة ستين وأربعمائة. الخواقندي: بضم الخاء المعجمة والقاف المفتوحة بينهما الواو والالف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خواقند، وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الاديب المقري أبو الطيب طاهر بن محمد بن جعفر بن نصر بن نصرة بن عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عبد الجبار بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد الخواقندي المخزومي، سكن سمرقند، روى عنه ابنه محمد بن طاهر، وتوفي في صفر سنة إحدى وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه قبالة مشهد السادات. خواهر زاذه: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو والهاء بينهما الالف والراء الساكنة والزاي المفتوحة بعدها ألف أخرى وفي آخرها الذال المعجمة والهاء، هذه قيل لجماعة من العلماء كانوا أولاد (2) أخت عالم فنسب إليه بالعجمية. منهم الامام أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري القديدي وقيل الحسن بن الحسين، يعرف ببكر خواهر زاده، هو ابن أخت القاضي الامام أبي ثابت محمد بن أحمد البخاري، كان إماما فاضلا (بحرا) في


(1) وكأن المقصود معرفته بحساب الوصايا وانظر اللباب. (2) في عدة نسخ " أبناء ". (*)

[ 413 ]

مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وطريقته أبسط طريقة لهم، جمع فيها من كل جنس، وكان يحفظها، أملى ببخارى، سمع أباه أبا علي وأبا الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي وأبا نصر أحمد بن (علي الحازمي والحاكم أبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سعد سعيد بن أحمد) الاصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد البيكندي، ولم يحدثنا (عنه سواه)، ومات ليلة الجمعة الخامس والعشرين من جمادى الاولى سنة ثلاث وثمانين وأرعبمائة ببخارى. الخوجاني: بفتح الخاء المعجمة والواو مع الجيم المشددة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجان وهي قرية من قرى مرو يقال لها خجان، منها أبو الحارث أسد بن محمد بن عيسى الخوجاني، قال أبو زرعة السنجي أبو الحارث هذا من قرية خجان، سمع ابن المقري، وكان فاضلا مجتهدا عابدا. الخوجاني: بضم الخاء المعجمة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوجان، وهي قصبة استوا بنواحي نيسابور، أقمت بها ليلة في توجهي إلى نسا من نيسابور، وخوجان قرية من بلاد المغرب، وبعض الناس يقول لقصبة استوا: خوجان بالخاء المفتوحة والجيم المشددة، والقرية التي من بلاد المغرب الجيم مخففة، فأما قصبة استوا فالمشهور بالنسبة إليها أبو عمر أحمد بن أبي الفراتي، يروي عن أبي العباس السراج والهيثم بن كليب وأبي العباس الاصم، روى عنه.. (1). وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن الحسين، العلوي الحسيني، علوي مسن صالح من أهل خوجان، صحب أبا علي الفارمدي وسمع منه بطوس ومن أبي بكر محمد بن عبد الجبار الاسفراييني بنيسابور، كتبت عنه بخوجان، وتوفي في سنة خمس وأربعين وخمسمائة. والامير أبو.. (1). سعيد بن محمد بن أحمد الفارتي الخوجاني، كان من بيت العلم والرئاسة، وهو فاضل، مليح الشعر، بهي المنظر، سمع أبا عبيدالله بن عمرو البحيري (2) وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي كتبت عنه بنيسابور وأنشدني أقطاعا من شعره، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بخوجان. وأخوه أبو الفضل أجمد بن محمد بن أحمد الفراتي الخوجاني ولي القضاء بها، سمع أبا بكر بن خلف وعبيدالله البحيري وكانت له إجازة عن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي، كتبت عنه في داره بخوجان، وتوفي في أواخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة بخوجان، وصل نعيه


(1 - 1) بياض. (2) عن ك " البحتري " كذا والرجل نيسابوري وعامة من ينسب منهم بهذه الصورة (البحيري). (*)

[ 414 ]

عقب كتابتي عنه بنسا. الخورسفلقي: ظني أنها بالخاء المعجمة والراء بعد الواو وفتح السين المهملة والفاء الساكنة بعدها اللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى خورسفلق، وهي قرية من قرى أستراباذ، هكذا رأيت في تاريخ أستراباذ لابي سعد الادريسي الحافظ - منها أبو سعيد محمد بن أحمد الخورسفلقي الاستر اباذي، يروي عن أبي عبيدة أحمد بن جواس، روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي. الخورنقي: بفتح الخاء المعجمة والواو والراء الساكنة والنون المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الخورنق، وفي قرية على نصف فرسخ من بلخ، يقال لها خنبك، والخورنق المعروف بالعراق الذي قال فيه المنخل اليشكري موضع آخر: فإذا صحوت فإنني * رب الشويهة والبعير وإذا سكرت فإنني * رب الخورنق والسدير يا رب يوم للمنخل * ناعم فيه قصير وقال غيره: لهفي على الزمن القصير * بين الخورنق والسدير فأما خورنق بلخ فمنها أبو الفتح محمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن نصر البسطامي الخورنقي (أخو شيخنا الامام عمر بن أبي الحسن وأكبر منه سنا، كان يسكن الخورنق) وكان شيخا صالحا ثقة ورعا سليم الجانب كثير الخير، سمع أبا هريرة عبد الملك بن عبد الرحمن القلانسي ونظام الملك أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الوزير وأبا القاسم أحمد بن محمد (بن محمد) الخليلي (1) وغيرهم، وله إجازة عن أبي علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ، قرأت عليه وسمعت منه الكثير بالخورنق وكان يحضر أيام الجمعات جامع بلخ فأقرأ عليه أيضا وكانت ولادته.. (2). وابنه أبو القاسم أحمد بن أبي الفتح الخورنقي، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي، سمعت منه جزءا ببلخ. والخورنق الذي بحيرة الكوفة بناه النعمان بن امرئ القيس (ابن) عمرو بن امرئ القيس البدي


(1) هكذا في اللباب ومعجم البلدان وتقدم ذكر أبي القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي في رسمه، ووقع هنا في ك " الحلي " وفي سائر النسخ " الحلبي " كذا. (2) بياض، وفي معجم البلدان " وكانت ولادته في العشر الاخير من شهر رمضان سنة 648 ببلخ ووفاته بالخورنق في السابع عشر من رمضان سنة 551 ". (*)

[ 415 ]

ابن عمرو بن عدي بن نصر بن ربيعة بن عمرو بن الحارث بن مالك بن شعوذ بن عمم بن نمارة بن لخم، والنعمان هو ابن الشقيقة وهي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وذلك أن يزدجرد الذي يسميه العرب الاثيم كان لا يبقى له ولد، فأصاب بهرام جور، فسأل عن منزل مرئ صحيح بري من الادواء، فدل على ظهر الحيرة فدفع ابنه بهرام جور إلى النعمان، و (أمره) أن يبني له الخورنق مسكنا له وأن يخرجه إلى بوادي العرب فبنى له النعمان الخورنق) وكان الذي بناه رجل من أهل الروم يقال له سنمار، فلما فرغ من بنائه تعجب من إتقان عمله وحسن بنائه، فقال لو علمت أنكم توفونني أجري وتصنعوني بي ما أستأهل بنيته بناء يدور مع الشمس حيث ما دارت، فقال: وإنك لتقدر على ذلك مم لم تبنه ؟ فأمر به فطرح من رأس الخورنق، وقيل أسس الخورنق سنمار لامرئ القيس أبي النعمان، ثم هرب سنمار فغاب عشرين سنة، ثم جاء وقد مات امرؤ القيس، فقال له النعمان: ما حملك على ما صنعت ؟ فقال: أردت أن يتمكن البناء وعرفت أنه لا يتمه غيري، فأتمه وفرغ منه، فلما استتم صعد هو والنعمان، فلما علاه أعجبه وقال له سنمار: إني لاعرف منه حجرا لو قلع لتقوض البنيان كله، قال: فأرنيه، فأراه إياه فقتله الملك من فوق (رأس) الخورنق فتقطع. وأما العجم فتقول: خرنكاه، يعني: مجلس الشراب بالعربية. وسمي السدير لان العرب حين أقبلوا نظروا إلى سواد النخل فسدرت فيه عيونهم فقالوا: ما هذا إلا سدير. وقالت العجم: السدير إنما هو سه دلى (1) يعني بيتا في جوف بيتين. الخوري: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خور، وهي إحدى قرى بلخ، المشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الحكم الخوري، وكان ختن يحيى بن محمد بن حفص، وكان به صمم، يروي عن أبي الحسن علي بن خشرم المروزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق، وذكر أنه توفي في شعبان أو قبل ذلك سنة خمس وثلاثمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن بحر الخوري - هكذا رأيت مقيدا مضبوطا من أهل البصرة حدث عن محمد بن خالد بن خداش، حدث عنه أبو القاسم الآبندوني الجرجاني. الخوزاني: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بنواحي بنج ديه. كثيرة الخضرة واسعة الفضاء، وبها حصن، وكان منها جماعة من المتأخرين، ولا أدري هذا الشاعر كان منها أم لا والله أعلم. أخبرنا أبو الحسن


(1) في النسخ " سدرلا " وراجع المعرب للجواليقي ص 187. (*)

[ 416 ]

الصائغ اذنا شفاها أنبأنا أبو بكر الخطيب أنشدنا أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي أنشدني أحمد بن محمد الخوزاني لنفسه: خذ في الشباب من الهوى بنصيب * إن المشيب إليه غير حبيب ودع اغترارك بالخضاب وعاده * فالشيب أحسن من سواد خضيب الخوزياني: بضم الخاء المعجمة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خوزيان، وهي قصر من رستاق غوبدين بنواحي نسف مما وراء النهر، منها أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الزاهد الخوزياني الاباعري من كتبه شجاع (1) كان يقيم بقصر خوزيان من رستاق غوبدين، وكان يتكلم بكلام الزهاد، ولم يكن عنده من الحديث شئ، مات يوم الاربعاء ودفن يوم الخميس قبل الزوال الثالث عشر من شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، قال المستغفري: وأنا صليت عليه. الخوزي: هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى خوزستان، وهي كور الاهواز، ويقال لها بلاد الخوز والنسبة إليها خوزي والثاني إلى شعب الخوز وهي محلة بمكة، أما الانتساب إلى الخوز وهي بلاد خوزستان بين فارس والبصرة: سليمان الخوزي، يروي عن أبي هاشم الرماني وخالد الحذاء، روى عنه عبيدالله بن موسى. وعمرو (2) بن سعيد الخوزي (حدث) عن عباد بن صهيب وغيره. وأما أبو طالب محمد بن علي بن دعبل الخوزي قدم أصبهان ونزل سكة الخوز يقال لها (كوي خوزيان) لنزول أهل (الخوز) بها فنسبت السكة إليهم، حدث عن سويد بن سعيد الحدثاني، روى عنه عمر بن عبد الله بن أحمد الاصبهاني. وأما النسبة الثانية فهو أبو إسماعيل إبراهيم بن يزيد الخوزي، من أهل مكة، كان مولى لعمر بن عبد العزيز، وكان ينزل شعب الخوز بمكة، فنسب إليهم، ولم يكن منهم، روى عن عمرو بن دينار وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي ومحمد بن عباد بن جعفر مناكير كثيرة وأوهاما غليظة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه، روى عنه المعتمر بن سليمان والمعافى بن عمران الموصلي ومحمد بن ربيعة الكلابي ومؤمل بن إسماعيل، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عنه، مات سنة إحدى وخمسين أو خمسين ومائة. وأبو أيوب المورياني الوزير، يعرف بالخوزي،


(1) كذا، ربما يكون " من كبندة شجاع " من قرى نسف. (2) مثله في معجم البلدان والانساب المتفقة ص 51، ووقع في ك " عمر ". (*)

[ 417 ]

قال محمد بن الجراح: سمي بذلك لشحه، وقال غيره لانه كان ينزل شعب الخوز بمكة (1). قال ابن ماكولا: ذكرناه في كتاب الوزراء. الخوستي: بفتح (2) الخاء المعجمة وسكون الواو والسين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى خوست يقال لها خست، وهي بين اندرابة وطخارستان من أعمال بلخ، وهي قصبة يفضي إليها أربعة شعاب نزهة كثيرة الشجر وبها تحصن نيزك (3) طبرخان في ابتداء الاسلام من قتيبة بن مسلم الباهلي أمير خراسان فلم يقدر عليها لحصانتها حتى استنزلوه بالمكر، وبها قوم من العرب أشراف - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان، منها أبو علي الحسن بن أبي علي بن الحسين الخوستي الفراء الطخارستاني سكن سمرقند، يروي عن السيد أبي الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني (4) العلوي البغدادي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي ليلة الجمعة أول يوم من ذي الحجة سنة ثمان عشرة وخمسمائة. الخوشي: بضم الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى خوش، وهي من قرى إسفراين سمع سفيان بن عيينة وعبد الله بن المبارك والفضيل بن عياض والوليد بن مسلم وبقية بن الوليد وإسماعيل بن علية وغيرهم، روى عنه علي بن الحسن الهلالي ومحمد بن عبد الوهاب ومحمد بن إسحاق الطالقاني. الخوصي: بفتح الخاء المعجمة والواو الساكنة بعدهما الصاد المهملة، هذه النسبة إلى أبي الخوصاء، وهو والد القاسم بن أبي الخوصاء الحمصي، الخوصي من أهل حمص ذكره محمود بن إبراهيم بن سميع في كتابه التاريخ (5).


(1) لا أدري لم هذا التكلف ؟ وهذا الرجل مورياني منسوب إلى قرية موريان وهي كما في رسمها من معجم البلدان، ورسم (المورياني) في اللباب - قرية من قرى خوزستان، فهو خوزي البلد إن لم يكن أيضا خوزي النسب. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وع " بضم ". (3) مثله في اللباب، وفي س " ننرك " كذا، وفي م وع " ترك ". (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان، وفي ك " الحسن ". (5) (الخوطي) بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر الطاء المهملة، رسمه ابن نقطة وضبطه كما مر ثم قال " فهو أبو علي الحسين بن مسافر بن علي التنيسي المقري الخوطي، روى عن أبي الحسن علي بن محمد بن عمر بن نصير البزاز وأبي بكر محمد بن علي بن يحيى بن السري صاحب أبي العباس الوشاء - في آخرين، كتب عنه عبد الله بن الحسن بن طلحة النخاس - نقلته في خط الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي ". (*)

[ 418 ]

الخوميني: بضم الخاء المعجمة وسكون الواو وكسر الميم وسكون الياء آخر الحروف وياء أخرى بعدها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خومين، وظني أنها قرية من قرى الري، منها أبو الطيب عبد الباقي بن أحمد بن عبد الله الخوميني الرازي - ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: قدم علينا وهو شاب، وكان يسمع معنا، ويكتب عن مشايخنا، وحدثني عن عبد الله بن محمد بن أحمد السماك الرازي وغيره، وكان صدوقا، وذكر لي أنه مات بعد سنة عشرين وأربعمائة. خولي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها اللام، هذا يشبه النسبة، وهو اسم رجل، وهو أبو ليلى أوس بن خولي (1) بن عبد الله بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الانصاري، له صحبة ممن شهد بدرا، وحضر غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وقثم وشقران - هكذا ذكر أبو حاتم بن حبان: وسعد بن حميل الخولي، كان على الحمى أيام معاوية رضي الله عنه، وكان خوليا له، والخولي الذي يلي حمى الخيل والابل للملوك والخلفاء (2). الخونجاني: بضم (3) الخاء المعجمة وكسر الواو وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خونجان وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو.. (4) محمد بن أبي نصر (بن (5) الحسن بن إبراهيم الخونجاني شاب فاضل عارف باللغة، يؤدب الصبيان، كان تلميذ شيخنا وأستاذنا أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وكان يواظب على كتابة أماليه والاستفادة منه، سمع الحديث من جماعة مثل أبي نصر الحسن بن إبراهيم


= (الخوفي) رسمه المشتبه وقال " بخاء معجمة الخوفي أبو الشعثاء جابر بن زيد، والخوف ناحية من بلاد عمان " كذا قال وتبعه التبصير والمعروف في جابر بن زيد (الجوفي) بالجيم راجع رسمه، ورسم (الحوفي) و (الحرقي). (1) ذكر في الاكمال في هذا الرسم (خولي) بسكون الواو لكن ذكره في التبصير بفتحها وقال " ضبطه العسكري في كتاب التصحيف، وإذا صح هذا فبه فبالسكون (خولي) عدة، راجع الاكمال 3 / 195 و 196. (2) هذا التفسير قاله ابن الكلبي كما في الاكمال 3 / 127 و 128 ولم أجده بهذا المعنى الخاص في المعاجم والذي في اللسان أن (الخولي) بفتح الخاء وفتح اللام هو " الراعي الحسن القيام على المال والغنم " وفيه أن (الخولي) بالسكون " القائم بأمر الناس السائس له ". (3) مثله في معجم البلدان ووقع في اللباب " بفتح ". (4) بياض، وعليه فاسم الرجل محمد بن أبي نصر، ولم تعرف كنيته، وأهمل البياض في اللباب ومعجم البلدان فصار فيها " أبو محمد بن أبي نصر " كذا. (5) من اللباب ونسخ أخرى ومعجم البلدان. (*)

[ 419 ]

اليور نارتي وأبي عاصم قيس بن محمد بن إسماعيل الصوفي وأبي القاسم إسماعيل بن الفضل بن الاخشيد السراج وغيرهم كتب لي جزءا من حديثه، وسمعت منه، وتركته حيا في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة. الخولاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خولان، وعبس وخولان قبيلتان نزل أكثرهما الشام (1)، كان منها جماعة من الزهاد والعلماء منهم أبو مسلم عبد الله بن ثوب الخولاني، أسلم على عهد معاوية ورأى جماعة من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وكان من عباد أهل الشام (وزهادهم ولابيه صحبة، روى عنه أهل الشام) توفي في زمن معاوية رضي الله عنه قبل بسر بن أبي أرطاة. وأما أبو إدريس الخولاني فهو عائذ الله بن عبد الله، ولد عام حنين، عداده في أهل الشام، يروي عن شداد بن أوس وابن مسعود والمغيرة بن شعبة، ولم يسمع من معاذ بن جبل رضي الله عنه شيئا، روى عنه الزهري وأهل الشام، ولاه عبد الملك القضاء بدمشق، وكان من عباد أهل الشام وقرائهم وفقهائهم، مات سنة ثمانين. وأبو محمد عبد الله بن طاوس بن كيسان الهمداني الخولاني، من أهل اليمن من ولد النمر بن قاسط (2)، يروي عن أبيه وعكرمة بن خالد، روى عنه الثوري وابن عيينة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة بعد أيوب بسنة، وكان من خيار عباد الله فضلا ونسكا ودينا. وأبو القاسم عبد الصمد بن أحمد بن خنبش بن القاسم بن عبد الملك بن سليمان بن عبد الملك بن حفص الخولاني الحمصي من أهل حمص، ورد بغداد وأقام بها مدة طويلة وحدث عن خيثمة بن سليمان الاطرابلسي وأحمد بن بهزاذ السيرافي، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو القاسم التنوخي وأبو علي محمد بن وشاح الزينبي، وكانت ولادته بحمص في سنة ثماني عشرة وثلاثمائة، وأول سماعه بالشام سنة أربعين وثلاثمائة، ومات بعد شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (3).


(1) في اللباب " خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث بن مرة بن ادد (بن زيد) بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، وبعض خولان يقولون: خولان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة - وهكذا قال ابن الكلبي " وفي معجم البكري ص 27 ذكر القول الثاني ثم قال " ويأبى نساب اليمن ذلك فيقولون: هو خولان بن عمرو بن مالك (بن الحارث) بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب..) وبعض النسابين يثبت القولين وربما زاد بعضهم على ذلك، راجع الاكليل. (2) كذا وإنما قيل إن والد طاوس كان من النمر بن قاسط وإن طاوس كانت فارسية وكأنها كانت مملوكة لرجل آخر فطاوس مولى يقال مولى حمير ويقال مولى همدان، ولعله قد قيل مولى خولان وربما قيل " الا بناوي " كأنه بالنظر إلى الام الفارسية والله أعلم. (3) في اللباب " فاته إدريس بن يحيى مولى زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم يكنى أبا عمرو ويعرف بالخولاني = (*)

[ 420 ]

الخويي: بضم الخاء المنقوطة وفتح الواو وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى خوي وهي إحدى بلاد آذربيجان، خرج منها جماعة من القدماء، والناس يفتحون الخاء ويخففونها، والمشهور بالانتساب إليها أبو معاذ عبدان الخويي المتطبب، يروي عن الجاحظ، روى عنه أبو علي القالي. وأبو بكر محمد بن يحيى بن مسلم الخويي، يروي عن جعفر بن إبراهيم المؤذن، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد الشافعي الرازي. ومحمد بن عبد الحلي بن سويد الخويي، حدث عن عمران بن موسى الجنديسابوري، روى عنه أبو الفضل الشيباني الكوفي. وصاحبنا أبو يعقوب يوسف بن محمد بن الخويي، من أهل خويي، سكن طوس، كان حسن السيرة فاضلا، كتبت عنه أقطاعا من شعره بنوقان، وكان ينوب عن القاضي. ومحمد بن عبد الرحيم الخويي، يروي عن محمد بن عبد الله النيسابوري، ذكر أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني في معجم شيوخه أنه كتب عنه في مجلس ابن قتيبة - يعني أبا العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني.


= لسكناه خولان، نسب إلى الموضع لا إلى القبيلة، حدث عن حيوة بن (.. ؟ ؟) توفي في المحرم سنة إحدى عشرة ومائتين ". (الخويلدي) استدركه اللباب وقال " بضم الخاء وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام، ثم دال مهملة، نفر من الاخباريين يقال لهم الخويلديوي. وهي أيضا نسبة إلى خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل، منهم امرؤ القيس (ابن) كلاب العقيلي ثم الخويلدي الشاعر، وهو القائل (لرجل من قشير اسمه سوادة بن كلاب): ولقد رأيت مخيلة فتبعتها * مطرت علي بحاصب وتراب إني لاكره أن تجئ منيتي * حتى أغيظ سوادة بن كلاب " (*)

[ 421 ]

باب الخاء واللام ألف الخلادي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى خلاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن يوسف بن أحمد بن خلاد بن منصور بن أحمد بن خلاد العطار الخلادي النصيبي، أصله من نصيبين، كان أحد الشيوخ المعدلين عند الحكام، وكان ثقة صدوقا، ولكن لم يكن يعرف شيئا من العلم، وحضر أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني عند أحمد بن يوسف الخلادي فجرى ذكر الصاع والمد، (فقال ابن خلاد لابي الحسن: أيما أكبر الصاع أو المد ؟) فقال أبو الحسن: انظروا إلى شيخكم الذي تسمعون منه وإلى ما سأل عنه. سمع الحارث بن أبي أسامة ومحمد بن الفرج الازرق وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام وعبيد بن شريك البزاز وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ (وجماعة) ومات في (شهر) صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. الخلاسي: بفتح الخاء المعجمة واللام ألف المشددة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى خلاس، فأما أبو خلاس فهو ابن مالك بن امرئ القيس بن عميت بن كعب بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن نور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وكان شاعرا سيدا ورأس قومه، وهو الذي أراد أن يكسر السعير صنم عنزة، كان مر به ففرت قلوصه منه، فهم بكسره، وقيل له إنه إله، فتركه قال ذلك كله ابن الكلبي. ومن ولده زبار بن علي بن عبد الواسع بن الورام بن زر بن غادية بن يزيد بن أبي الخلاس الخلاسي، وكان مع بني العباس، وهو الذي كان يستخرج بني أمية أيام عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله بن عباس فيقتلون بالشام، وكان ابنه خالد بن زبار الخلاسي في صحابة أبي جعفر. وقال محمد بن جرير الطبري: بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس زيد بن مالك الاغر. هو خلاسي نسبة إلى الجد الاعلى - من الصحابة شهد العقبة وبدرا وأحدا والمشاهد، وقتل يوم عين التمر في خلافة أبي بكر رضي الله عنه (1).


(1) (الخلاطي) رسمه القبس وقال " خلاط مدينة بأرمينية، منها سهل بن صقير (الخلاطي)، روى له الماليني = (*)

[ 422 ]

الخلال: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه والمشهور بهذا الانتساب أبو علي الحسن بن علي الخلال الحلواني صاحب السنن، ذكرته في الحلواني فاستغنيت عن إعادته. وأبو بكر محمد بن خلف بن محمد بن جيان (بالجيم (1) بن الطيب بن زرعة، الفقيه المقرئ الخلال، من أهل بغداد، سمع عمر بن أيوب السقطي وقاسم بن زكريا المطرز وعبد العزيز بن محمد بن دينار القارسي وعلي بن إسحاق بن زاطيا وأحمد بن سهل الاشناني وأبا بكر بن المجدر وحامد بن شعيب البلخي، يروي عنه أبو بكر البرقاني والقاضيان أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي، وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وكان ثقة. ويزيد بن مروان الخلال، شيخ من بغداد، روى عنه العراقيون، كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وكان يحيى بن معين يقول: يزيد بن مروان الخلال كذاب. وأبو الحسن علي بن منير بن أحمد بن الحسن بن علي بن منير الخلال الخشاب المصري، من أهل مصر، سمع أبا أحمد عبد الله بن محمد بن الناصح المقدسي وأبا الحسن محمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه النيسابوري وأبا طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر القاضي وأبا محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبا أحمد عبد الرحمن بن إسماعيل العروضي وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وقال: شيخ لا بأس (به) ولد سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، ومات ليلة الاحد سحر الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة بمصر. وأبو محمد الحسن بن أبي طالب محمد بن الحسن بن علي الخلال الحافظ، من أهل بغداد كان يسكن نهر القلائين أولا، ثم باب البصرة في آخر عمره، كان حافظا جليل القدر واسع الرواية مكثرا من الحديث فهما، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ وطبقتهم، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، له معرفة وتنبه، وخرج المسند على الصحيحين، وجمع أبوابا وتراجم كثيرة، وكانت ولادته في صفر سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الاولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة (ودفن بباب حرب).


= بسنده قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله تعالى في السماء سبعين ألف ملك يلعنون من شتم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما. كان يضع الحديث " قال المعلمي سهل بن صقير - ويقال سهل بن سقير - الخلاطي مذكور في التهذيب وهو واه، وينظر سند هذا الخبر فلعل البلية من غير سهل. (1) ليس في ك، وهو صحيح. (*)

[ 423 ]

الخلالي: بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الخل وإلحاق الياء في مثل هذا الانتساب أكثرها بجرجان وطبرستان وخوارزم. وأبو سعيد إسماعيل بن أحمد بن محمد التاجر الخلالي الجرجاني من أهل جرجان، سكن نيسابور، وبها ولد، وبها مات، وكان أحد الجوالين في طلب الحديث والوراقين في بلاد الدنيا والمفيدين، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وببغداد الهيثم بن خلف الدوري وحامد بن محمد بن شعيب، وبالبصرة محمد بن الحسين بن مكرم، وبالكوفة أبا محمد عبد الله بن محمد بن زيدان البجلي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن المثنى، وبالرقة الحسين بن عبد الله الرقي، وبعسقلان محمد بن الحسن بن قتيبة. وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (وذكره) في التاريخ، وقال: انتقى عليه أبو علي الحافظ، ثم عقدت له المجلس بعد وفاته غداة الاحد، وكان يملي من أصوله، وكان يحسن إلى أهل العلم ويقوم بحوائجهم فإنه صار بتجارته موسعا عليه بنيسابور بعد أحواله القديمة، وتوفي في صفر سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن سبع وثمانين سنة دفن بمقبرة باب معمر (1). الخلاوي: بفتح الخاء المنقوطة والواو بعد اللام ألف، هذه النسبة إلى خلاوة، وهو بطن من بني سعد بن تجيب، وهو خلاوة بن جد بن حنين، من ولد سعد بن تجيب، والمشهور بالانتساب إليها أبو عمرو سعد بن مالك بن عبد الله بن سيف التجيبي الخلاوي النحاس، قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه حكاية من حفظه، توفي شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة. ولابيه مالك بن عبد الله أخ يقال له خلاوة بن عبد الله، كتب مع يونس بن عبد الاعلى، رأيت سماعه في كتاب جدي من ابن وهب قال ذلك بن يونس. وقيس بن الاشعث بن شهاب بن عمرو بن خلاوة التجيبي الخلاوي وكان مرابطا بالاسكندرية، وولى الشرط بالفسطاط، وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وعشرين ومائة.


(1) (الخلالي) رسمه ابن نقطة وقال " بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام فهو أبو بكر محمد بن أحمد بن علي الخلالي، روى عن المزني صاحب الشافعي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن المقرئ وقال: هو ثقة صاحب للربيع والمزني - نقلته من خط مؤتمن: بكسر الخاء في غير موضع ". (*)

[ 424 ]

باب الخاء والياء (1) الخياري: بكسر الخاء المعجمة والياء المفتوحة آخر الحروف بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الخيار، وهو ابن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ، من ولده همدان وألهان ابنا مالك بن زيد بن أو سلة بن ربيعة بن الخيار، قبيلة ينسب إليهما الهمدانيون والالهانيون. الخيابري: بفتح الخاء المعجمة والياء آخر الحروف بعدها الالف والباء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيبر، والخيبر بلسان اليهود الحصن، وهي سبعة حصون لكل واحد اسم، فجمع وقيل الخيابر يعني الحصون واسمها شق، ووطيح، ونطاة، وقموص، وسلالم، وكتيبة، وناعم، والعرب تقول لهذه الحصون: الخيابر، فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ست من الهجرة (2). الخياش: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة من تحتها ابثنتين وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة لمن يبيع الخيش، وهو نوع من الثياب الغليظة من الكتان الخشن، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم حديد بن موسى بن كامل الخياش، من أهل مصر، يروي عن أبي أمية الطرسوسي محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكار بن قتيبة القاضي ونحو هذه الطبقة، قال أبو سعيد بن يونس: كتبت عنه وكان ثقة صدوقا، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخياش المصري، من أهل مصر، قدم بغداد وحدث بها عن المقدام بن داود وأحمد بن محمد بن رشدين ومحمد بن عبد الله بن حكيم وغيرهم من المصريين، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن عبد الله الابهري وكان من الثقات.


(1) (الخيابري) يأتي رقم 1510 (800 - الخياذاتي) في معجم البلدان " خياذان - بالذال المعجمة وآخره نون، قال ابن مندة في تاريخ أصبهان: محمد بن علي بن جعفر بن محمد بن نجبة بن واصل بن فضالة التميمي الخياذاني أبو بكر - وخياذان قرية من قرى المدينة - كتب عنه جماعة من أهل البلد. قلت يريد بالمدينة شهرستان أصبهان والله أعلم " قال المعلمي ذكر ابن نقطة هذا الرجل في رسم (نجبة) من الاستذكار ووقع في النسخة وهي جيدة وصفتها في مقدمة الاكمال ورمزت لها بحرف (ظ) وقع فيها " الحماذاني، وحناذان " وشكل بكسر الحاء المهملة وفتح النون ونقلته في تعليق الاكمال 1 / 501 والله أعلم. (2) (الخيازجي) في معجم البلدان " خيازج بكسر الخاء ثم ياء وفتح الزاي وجيم: من قرى قزوين، ينسب إليها اسكندر بن حاجي بن أحمد بن علي بن أحمد الخيازجي أبو المحاسن - ذكره أبو زكريا بن مندة، قال: قدم أصبهان وحدث عن هبة الله بن زادان وغيره، سمع منه كهول بلدنا ". (*)

[ 425 ]

الخياط: بفتح الخاء المعجمة وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، يقال لمن يخيط الثياب: الخياط، والمشهور به أبو عبد الله (1) صالح بن راشد الخياط من أهل البصرة، يروي عن الحسن ومالك بن دينار، يروي عنه حرمي بن عمارة والتبوذكي. وأبو سليمان الخياط الحجازي، حدث عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه يزيد بن عياض بن جعدبة. وأبو غالب نافع الخياط، روى عن أنس بن مالك. وسالم الخياط، روى عن الحسن وابن سيرين. وعمران الخياط، روى عن زيد بن وهب وإبراهيم بن.. (2) روى عنه عبد الله بن عون. وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى الخياط، مصري، يعرف بابن العسراء، ومحمد بن ميمون الخياط المكي، يروي عن سفيان بن عيينة وأبي سعيد مولى بني هاشم وغيرهما، حدث عنه أبويحيى الساجي ويحيى بن صاعد. وأحمد بن موسى بن أبي عمران الخياط المعدل، روى عن سورة بن الحكم ومحمد بن عباد بن معاذ العنبري وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد. وأبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم الخياط الهروي، سمع السامي والحسين بن إدريس وأبا زكار أحمد بن معاذ وغيرهم، روى عنه محمد بن حامد. وأبو علي الحسين بن بشار بن موسى الخياط البغدادي، حدث عن أبي بلال الاشعري ونصر بن حريش، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر الشافعي. وأبو علي الحسن بن مهران الخياط الرجل الصالح، سمع علي بن حجر وإسحاق بن منصور وغيرهما. وأبو سعيد جابر بن عيسى الخياط البخاري، حدث عن عيسى بن موسى. وأبو بشر عبد الله بن محمد بن أحمد (بن محمد بن عبد الله) بن محمويه الزاهد الخياط، من أهل نيسابور، وكان مجاب الدعوة، يقعد نهاره أجمع في حانوته على طرف أصل الميل يزار ويتبرك بدعائه، لا يأكل إلا من كسب يده، عاش سبعين، وكان يقول في دعائه: اللهم اغنني بالافتقار إليك، تفقرني بالاستغناء عنك. وكان يقول في دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الفقر إلا إليك، ومن الذل إلا لك. وكانت وفاته في شهر رمضان من سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. قلت وزرت قبره بنيسابور. وخياط السنة هو أبو عبد الرحمن زكريا بن يحيى بن إياس السجزي، لقب بخياط السنة (3) من أهل سجستان، حدث عن محمد بن عبيد بن


(1) مثله في اللباب وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم، ووقع في عدة نسخ " وعبد الله " كذا. (2) بياض، وفي الاكمال " وإبراهيم النخعي ". (3) لانه كان يخيط أكفان أهل السنة، وثم آخر يخيط أكفان غيرهم. (*)

[ 426 ]

حساب ومحمد بن عبد الاعلى، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكر ومحمد بن إبراهيم بن زوزان. وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمود بن موسى الخياط الفوجا باذي، حدث عن إسحاق بن حمزة ويحيى بن محمد اللؤلؤي، حدث عنه أحمد بن محمد بن عمر المقرئ وغيره، توفي في المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن صباح الخياط من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وبشر بن الحكم وغيرهما، حدث عنه أبو بكر بن علي الحافظ وعلي بن عيسى، توفي سنة سبع وتسعين ومائتين، وكان ثقة. وأبو عبد الله محمد بن علي القاضي الزاهد الخياط، أحد العباد المجتهدين، سمع علي بن خشرم ومحمود بن آدم، لم يحدث إلا في المذاكرة، روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد بن شعيب العدل. وأبو عبد الله محمد بن موسى الخياط البخاري الواعظ، حدث عن سهل بن المتوكل وأبي سهيل سهل بن بشر. وأبو سعيد إسماعيل بن سعيد بن عبد الواسع الجرجاني الخياط، روى عن أبي إسحاق عمران بن موسى السختياني وجماعة سواه، وكان شيخا صالحا، توفي في جمادى الاولى سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل القرميسيني الخياط الازجي، نزل أبوه بغداد وسمع ابنه الحديث بعد كبره، وكتب أبو القاسم هذا عن أبي بكر المفيد ومن بعده، وكان من خيار عباد الله تعالى ثقة وزهدا وتواضعا وتحريا، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو نصر بن ماكولا وجماعة. وأبو بكر محمد بن علي بن موسى الخياط المقرئ أحد الثقات المشهورين بعلم القرآن، يروي عن أبي الحسين بن بشران، روى لي عنه ابن البدن وابن زريق وغيرهما ببغداد، وفاته سنة نيف وستين وأربعمائة. وجماعة من شيوخنا يعملون عمل الخياطة كتبنا عنهم، منهم أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط المقرئ، يعرف بابن بنت الشيخ أبي منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، كان مقرئا فاضلا حسن السيرة من بيت الحديث، يخيط الثياب، من أهل بغداد، وهو أخو الشيخ أبي محمد بن بنت الشيخ إمام مسجد ابن جردة بغداد، روى أبو عبد الله عن أبي الغنائم بن المأمون وأبي الحسين ابن النقور وأبي منصور العكبري وغيرهم، قرأت عليه الكثير في مسجد ابن جردة ببغداد وتوفي.. (1). وأبو الفضل موسى بن علي بن قداح الخياط، كان شيخا صالحا ببغداد له دكان للخياطة بين الدربين، روى لنا عن أبي الفضل محمد بن عبد السلام الانصاري وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما. وقد جاء خياط اسما لا نسبا وهو أبو


(1) بياض وفي المنتظم سنة 537. (*)

[ 427 ]

عمرو خليفة بن خياط بن خليفة بن خياط العصفري، يعرف بشباب، صاحب كتاب الطبقات، والتاريخ الحسن المفيد، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه مفردا ومقرونا بغيره، تفرد به، وكثيرا ما يذكر في التاريخ: قال شباب كذا. ومحمد بن صالح الفزاري الخياط من أهل بغداد، سمع شريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة وأبا عبيدة الحداد، روى عنه جعفر بن محمد بن كزال وصالح بن محمد جزرة وإسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وأحمد بن الحسن الصوفي وغيرهم، وكان من الثقات المشهورين، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين ومائتين. وأما الخياطية ففرقة من المعتزلة ينتمون إلى أبي الحسين الخياط أستاذ الكعبي، وهو الذي شارك المعتزلة في ضلالة القدر وفي تسمية العدم شيئا، وشارك البصريين في تسمية المعدوم جوهرا وعرضا، وزاد عليهم أن قال: إن الجسم كان قبل وجوده جسما. وهذا هو القول بقدم الاجسام. الخياطي: بفتح الخاء والياء المشددة آخر الحروف بعدهما الالف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخياط وهو أن جد المنتسب إليه يكون خياطا لا هو مثل الانتساب يكون بطبرستان وبلاد مازندران، واشتهر بهذه النسبة أبو الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الحسين (1) الجرجاني الحافظ يعرف بالخياطي من أهل جرجان، سكن ما وراء النهر، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأحمد بن محمد بن عبد الكريم الوزان وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ، قال: وتوفي بسمرقند في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة (2). الخيام: بفتح الخاء والياء المشددة المفتوحة آخر الحروف وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى الخيمة وخياطتها، والمشهور بهذه النسبة أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن نصر بن عبد الرحمن الخيام البخاري من أهل بخارى، كان مكثرا من الحديث من غير أن رحل في طلبه، وكان بندارا لحديث البخاريين، وقيل إنه لم يكن بموثوق به، تكلم فيه أبو سعد الادريسي الحافظ، روى عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي جزرة ونصر بن أحمد بن نصر الكندي ومحمد بن علي بن عثمان الانصاري وموسى بن أفلح بن خالد وعمر بن هناد المؤذن ونوح بن أيوب القصار ومحمد بن الفضل


(1) مثله في اللباب والتوضيح، ووقع في ك " الحسن ". (2) (الخيالي) اشتهر به العلامة أحمد بن موسى الخيالي صاحب الحواشي على شرح العقائد النسفية وغيرها وهو من علماء القرن التاسع، راجع أعلام الزركلي 1 / 247. (*)

[ 428 ]

المفسر وحامد بن سهل بن محمد بن حريث الانصاري وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو سعد الادريسي الاستر اباذي وأبو عبد الله الغنجار الحافظ وجماعة كثيرة، ومات في جمادى الاولى سنة إحدى وستين وثلاثمائة ببخارى عن ست وثمانين سنة. الخيبري: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذا إسم لقلعة حصينة على منازل من المدينة على طريق الشام فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة ست من الهجرة والخيبر بلغة اليهود الحصن، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أحمد بن بعد القاهر بن الخيبري اللخمي الدمشقي، ولا أدري الخيبري اسم لجده، أو نسبة إلى خيبر ؟ يروي عن منبه بن عثمان، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، ومات بعد سنة تسع وسبعين ومائتين (1). الخيدشتري: بالخاء المعجمة وبعده لا أدري الياء أو النون ؟ ثم بعده الدال إما المعجمة أو غير المعجمة، وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيدشتر وهي قرية من قرى اشتيخن من بلاد السغد بنواحي سمرقند، ذكر هذه الصورة أبو سعد الادريسي في كتاب الكمال في معرفة الرجال بمسرقند، واستوضح عن بعض السمرقنديين بعد هذا إن شاء الله، والمنتسب إليها أبو بكر بلال بن رضار (1) بن ربانة (3) الاشتيخني الخيدشتري، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجي (4)، روى عنه عبد الله بن محمد بن الفضل السرخسي، ليست روايته بالقوية كأنه لم يكن من أهل الصنعة.


(1) في اللباب " قلت فاته النسبة إلى خيبري بن أفلت بن سلسلة بن عمرو بن سلسلة - بطن من طئ ثم من بحتر، منهم مدلج بن سويد بن مرثد بن خيبري، وهو مجير الجراد ". (الخيتي) بالكسر وسكون التحتية تليها فوقية نسبة إلى خيت قرية ببلخ منها أبو المكي مكي بن محمد الخيتي. راجع التعليق على الاكمال 2 / 218. (الخيثمي) في القبس " الخيثمي في قيس عيلان، قال أبو علي الهجري: أنشدني أبو تغلب سراج بن بعد الرحمن أحد بني النابغة الجعدي واسم النابغة قيس بن عبد الله بن جعدة " كذا وكان هناك سقطا. (2) كذا في ك، ومثله بلا نقط في سائر النسخ، وفي أجود مخطوطتي اللباب " صيار " وفي المطبوعة والقبس " صتار " وفي معجم البلدان " ميار ". (3) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع " زيادة ". (4) الكلمة مشتبهة في الاصول وأشبه النسبة المعروفة بها (الزبنجني) ستأتي في موضعها، ووقع في اللباب " البربنجني " كذا. (*)

[ 429 ]

الخير اخري: (1) بفتح الخاءين المعجمتين والياء المسكونة المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح الراء (2) الاولى وكسر الاخرى (هذه النسبة إلى قرية خيراخري على خمس فراسخ من بخارى بقرب الزندني، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن الفضل الخير اخري، كان مفتي بخارى، يروي عن أبي بكر محمد بن خنب وأبي بكر بن مجاهد القطان البلخي وأبي بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبي بكر بن يزداذ الرازي المفسر، روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل. قلد الامامة في الجامع ببخارى، وعقد له مجلس الاملاء بها، يروي عن أبيه وأبي الحسن فراس المكي وأبي بكر بن زنبور البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وغيرهم قال أبو كامل البصيري سمعت أبا نصر بن الخير اخري يقول: كان بي عرامة شديدة في حال صباي وكان من يتصل إلى شيخي يغريه علي فيغضب الشيخ منه ويقول: سلمته إلى الله تعالى فهو خير له مني، إن أراد الله به خيرا يكون، وإن أراد غير ذلك فليس في أيدينا شئ سوى الدعاء، فتوفي شيخي ولم يصل إلي من ميراثه كثير شئ، وأقبلت على العلم وأصلحت فيما بيني وبين الله (عزوجل) ببركة تسليم الشيخ إياي إلى الله تعالى فأصلح الله شأني وأغناني وصب الله علي الدنيا صبا وصرت وجيه البلد ومدرس المتفقهة ومملي الكتبة وإمام العامة. وابنه أبو بكر محمد بن أبي نصر، حدث عن أبيه. وابن ابنه أبو بكر محمد بن محمد بن أبي نصر، حدثونا عنه جماعة ببخارى وكلهم خيراخريون، وبقي عقبهم إلى الساعة. وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخير اخري، يروي عن الامام أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي وتوفي بعد سنة ثماني عشرة وخمسمائة فإنه حدث في هذه السنة. الخيراني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيران وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه أو إلى قرية من قرى بيت المقدس يقال لها (بيت) خيران بت بها ليلة في انصرافي من زيارة الخليل صلوات الله على نبينا وعليه، وما عرفت هذه النسبة إلا في تاريخ بغداد في ترجمة أبي نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن بن محمد بن عبيدالله بن طوق بن سلام بن المختار بن سليم الربعي


(1) كذا وقع هذا الرسم هنا في نسخ الانساب وكذا في مخطوطتي اللباب غير أنه فيهما نقط وضبط على أنه (الخيزاخزي) بزايين منقوطتين ووقع في مطبوعة اللباب بعد الخيري (الخيزاخزي) بزايين، وكذا أعيد هناك بحاشية أجود المخطوطتين، ووقع في القبس بعد الخيري بالنقط، وكذا في معجم البلدان وقع رسم البلدة (خيزاخزا) وضبط برايين منقوطتين وموضعه يقتضي ذلك. (2) في اللباب وغيره مما تقدم " الزاي " وهو الصواب إن شاء الله. (*)

[ 430 ]

الخيراني، من أهل الموصل، قال: قدم بغداد بعد سنة (أربع و) أربعين وأرعبمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن المرجي وأبي الحسين عبد الله بن القاسم بن الصواف الموصليين، كتبت عنه، وكان ثقة - هكذا قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ، روى عنه حديثا. وروى عنه أيضا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو نصر محمد بن محمد بن خميس الجهني الموصلي وغيرهم، وكانت الرحلة إليه لسماع أجزاء من مسند أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: سألت ابن طوق عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة ومات بالموصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربعمائة (1). الخيري: بكسر الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى خيرة، وهو جد محمد بن عبد الرحمن بن خيرة الطبري الخيري، نسب إلى جده، حدث ببغداد عن مقاتل بن حيان من رواية نوح بن أبي مريم عنه، رواها عن شيخ له يقال له حسين بن إسماعيل بن خالد الطبري، شيخ ثقة، روى عنه محمد بن الحسين بن حاتم (2). الخيزراني: بفتح الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الخيزران وأبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن سلم (3) بن عبد الجبار بن محمد بن علي (بن محمد) الخيزراني قاضي سارية مازندران، تفقه ببخارى على القاضي أبي سعد بن أبي الخطاب، وكان شيخا ظريفا سخي النفس حسن الجملة، سمع ببخارى أبا سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب البراني.. وغيرهما كتبت عنه جزءا بسارية عن شيوخه، وكانت ولادته في صفر سنة تسع وستين وأربعمائة بسارية ووفاته (4)


(1) في اللباب " فاته الخيراني نسبة إلى خيران بن نوف بن همدان، ينسب إليه الجم الغفير من العلماء وغيرهم. سوى من نسب إلى جده (خيران) وهم أيضا كثير، منهم أبو علي الحسن بن صالح بن خيران الفقيه الشافعي الخيراني، أريد على ولاية قضاء القضاة فامتنع، وتوفي سنة عشرين وثلاثمائة ". (2) (806 - الخيري) رسمه منصور وقال " بفتح الخاء المعجمة وتشديد المثناة تحت فهو شيخنا أبو محمد إبراهيم بن محمود بن مصلح بن الخير المقرئ الخيرى.. ". راجع التعليق على الاكمال 3 / 53. (الخيزاخزي) تقدم رقم 1517 بما فيه وهنا ذكر في اللباب. (3) في النسخ " مسلم " ظاهرا في بعضها ومحتملا في بعضها، وفي أجود مخطوطتي اللباب والقبس والدراري المضية ج 1 رقم 682 " سلم " ووقع في مطبوعة اللباب " سالم ". (4) في م وع " وولادته " كذا لم تذكر الوفاة في اللباب وتقدم ما وقع في الجواهر المضية. (*)

[ 431 ]

بها (1). الخيشاني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى.. (2) والمشهور بهذا الانتساب أبو الحسن الخيشاني السمرقندي، الذي روى جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي بكر أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندي. الخيشي: بفتح الخاء المنقوطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وكسر الشين المنقوطة، هذه النسبة إلى الخيش، وهو نوع من الكتان الغليظ، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن دلان الخيشي من أهل بغداد، رحل إلى مصر، وحدث بها، روى عنه حمزة بن محمد وغيره، وهو يروي عن أبي همام الوليد بن شجاع السكوني، وسأذكره في الدلاني، ومات حول سنة ثلاثمائة - هكذا قال الدارقطني. وأبو بكر أحمد بن جعفر بن أحمد الخيشي، يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد وعبيد بن رجال ويحيى بن أيوب الحلاف وعبدان هو الآزي وأبي يحيى الساجي وإسحاق بن خالويه وأبي عبد الرحمن النسائي وغيرهم، وكان من الصالحين الثقات، وربما قيل فيه: الخياش، وقال الدارقطني: الخيشي شيخ من أهل مصر، كتبنا عنه، وكان شيخا صالحا كتب عن المصريين والبغدايين والبصريين، وكان من الصالحين الثقات. وقال ابن ماكولا: وأبو الحسن محمد بن محمد بن عيسى الخيشي النحوي البصري شيخنا وأستاذنا، سمعته يقول: اجتاز بنا المتنبي وكنا نتعصب للسري الرفاء فلم نسمع منه. سمع أبا عبد الله بن الاعرابي، وتفسير الزجاج من الفارسي، والموازنة بين الطائيين منه، وكتاب الكامل منه عن الاخفش عن المبرد، وسمع النمري والازدي وخلقا كثيرا، وكتب إلي إجازة بخطه وذكر فيه شرح ما سمعه. ذهب بعضها وبقي بعض، وكان إماما في حل التراجم، ولم أر شيخا من أهل الادب يجري مجراه (3).


(1) (الخيسي) بكسر فسكون فسين مهملة نسبة إلى الخيس كورة من الجوف الغربي من أرض مصر: محمد بن أيوب بن الخيسي الذهبي، عن ابن عبد الدائم وعنه الذهبي الامام مؤلف المشتبه. راجع التعليق على الاكمال 3 / 240. (2) بياض، وفي معجم البلدان " قال الحازمي: موضع أظنه في سمرقند ". (3) (الخيضري) نسبة إلى الجد، في الضوء اللامع ج 9 رقم 305 " محمد بن محمد بن عبد الله بن خيضر بن سليمان بن داود بن فلاح بن ضميدة. بالمعجمة مصغرا - القطب أبو الخير الزبيدي - بالضم - البلقاوي الاصل الترملي الدمشقي الشافعي.. ويعرف بالخيضري نسبة لجد أبيه.. " وذكر مؤلفاته وفيها " ولخص أيضا الانساب لابي سعد بن السمعاني مع ضمه لذلك ما عند ابن الاثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات ونحوها وسماه الاكتساب = (*)

[ 432 ]

الخيل: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفي آخرها لام والمشهور بها سلمان بن ربيعة التميمي الباهلي أول قاض استقضى بالكوفة فمكث أربعين يوما لا يأتيه خصم، وهو الذي يقال له: سلمان الخيل، كان يلي الخيول في خلافة عمر بالكوفة، وكان رجلا صالحا يحج في كل سنة (روى عنه أبو وايل، قتل ببلنجر من نواحي ارمينية غازيا، كان على مقدمة سعيد بن العاص في سنة) خمس وعشرين في خلافة عثمان. الخيليلي: بفتح الخاء المعجمة وبالياءين آخر الحروف بينهما اللامان هذه النسبة إلى خيليل وهو بطن من غسان، ذكر محمد بن حبيب عن هشام بن الكلبي في نسب قضاعة فقال: سحمة بنت كعب بن عمرو بن خيليل، من غسان أم ولد عوف بن عامر بن عوف بن بكر. الخيلي: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وبعدهما اللام، هذه النسبة إلى الخيل وقودها، قال الدارقطني: وأما الخيلي فهو قائد من قواد السلطان، يعرف بغريب الخيلي (1). الخيني: بكسر الخاء المعجمة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خين، وهي قرية من قرى طوس، خرج إليها شيخنا أبو سعد محمد بن العباس النوقاني مستزيدا (2) من فقهاء ناحيته، فمضينا إليه وبتنا في هذه القرية ليلة وسمعت من خطيبها الحديث وانصرفت، والمشهور بالنسبة إليها أبو الفضل المظفر بن منصور الطوسي الخيني، قال أبو سعد الادريسي: الفقيه أبو الفضل الطوسي من أهل خين - بلدة من بلاد طوس، سكن سمرقند، وكان فقيها فاضلا أديبا شاعرا، كتبنا معا في الكتب، وتفقه


= في تلخيص الانساب، وما علمته حرر واحدا منها واشتد حرصي على الوقوف عليها فما أمكن.. " ذكر ترجمة طويلة فيها غمز ولمز كعادة السخاوي في الذين لا يدارونه تجاوز الله عن الجميع. وذكر وفاته سنة 894. (1) (الخيمي) رسمه التوضيح وقال " بكسر أوله وفتح المثناة تحت وكسر الميم: الشهاب أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن محمد بن يوسف بن أحمد الانصاري ابن الخيمي، حدث عن محمد بن علي بن الجلاجلي وأبي الحسن علي بن نصر بن المبارك بن البناء وغيرهما، وعنه البهاء محمد بن محمد حمونه الضرير. وعلي بن عبد اللطيف بن الخيمي، حدث عن أبي الفتح بن شاتيل، وعنه إجازة زينب ابنة الكمال المقدسية. وأبو طالب محمد بن علي بن علي بن علي (ثلاثا وصحح عليها) ابن الخيمي، شاعر أديب فاضل من أهل جزيرة ابن عمر - وقيل من الحلة، ثم استوطن مصر، مولده فيما وجدته بخطه في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفي بمصر سنة أربعين وستمائة. (2) كذا، لعل الصواب " مستزارا " يعني أنهم سألوه أن يزورهم. (*)

[ 433 ]

بسمرقند، وسمع معنا كتاب المشافهات من أعين بن جعفر بن الاشعث السمرقندي عن علي بن إسماعيل الخجندي عن علي بن إسحاق السمرقندي وسمع من كتب محمد بن نصر المروزي من أبي يحيى بن محمد بن إبراهيم، وسمع كتاب تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله من أبي الفضل القراب الهروي من محمد بن سليمان بن فارس مقدار ما كان له سماع، وخرج من سمرقند قبل الثمانين والثلاثمائة، وأقام بجرجان، وتولى قضاء آبسكون وأوقاف أستراباذ، وخرج منها إلى جبال طبرستان فمات بها، كتب عنا وكتبنا عنه من الحكايات والاشعار. الخيواني: بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم (بن حاشد بن جشم) بن خيوان بن نوف بن أو سلة وهو همدان، واسم خيوان مالك بن زيد بن مالك وإليه ينسب الخيوانيون، والمشهور بهذه النسبة عبد خير بن يزيد الخيواني، " يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، حدث عنه الشعبي وأبو إسحاق الهمداني وعبد الملك بن عمير وحصين بن عبد الرحمن وخالد بن علقمة وأبو كيران الحسن بن عقبة وعبد الملك بن سلع. وابنه المسيب بن عبد خير الخيواني. وسعيد بن وهيب الخيواني. وإبراهيم بن محمد بن مالك بن زبيد الهمداني الخيواني عم هارون بن إسحاق، يروي عن زياد بن علاقة والسدي وعبد الملك بن سلع وأبيه محمد بن مالك وخالد بن علقمة وابن أبي ليلى وعلي بن الاقمر وعدي بن ثابت، روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الاشج وهارون بن إسحاق الهمداني، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه، فقال: لا بأس به. الخيوطي: بضم الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من (تحتها ثم الواو) وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الخيوط.. والمشهور بهذا الانتساب أبو العباس أحمد بن علي بن مسلم الخيوطي الابار، يروي عن علي بن عثمان اللاحقي ومسدد بن مسرهد وعبيدالله بن محمد العيشي، روى عنه إسماعيل بن علي الخطبي ودعلج بن أحمد السجزي وأحمد بن سلمان النجاد وغيرهم. وأبو حامد أحمد بن عيسى بن العباس الخيوطي، بغدادي، سمع عمر بن محمد بن الحسن الكوفي والحسن بن عرفة وأبا إسماعيل الترمذي، روى عنه محمد بن عبيدالله بن الشخير وعلي بن عمر الحربي إلا أن ابن الشخير سمى أباه موسى. وأبو الحسن علي بن الفضل بن العباس بن الفضل الفقيه البغدادي، يعرف بالخيوطي، حدث بأصبهان عن أبي القاسم البغوي وعمر بن الحسن بن الاشناني، روى عنه أبو نعيم الحافظ وأبو نصر الاسماعيلي وتوفي في سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. والقاضي أبو

[ 434 ]

جعفر أحمد بن محمد بن علي بن جعفر الخيوطي، (روى عن علي بن محمد بن سعيد الموصلي، روى عنه أبو الحسن (1) علي بن أحمد النعيمي. وأبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي) القاضي، روى عن يوسف بن سهل البادرائي حكاية، روى عنه أبو العلاء الواسطي، قال ابن ماكولا: وأنا أخشى أن يكون هو الذي قبله (2). الخيوي: بكسر الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى خيو (3)، هو اسم لجد أبي القاسم يونس بن طاهر بن محمد بن يونس، بن خيو (3) النضري الخيوي البلخي من أهل بلخ الملقب بشيخ الاسلام، سمع أبا القاسم الشابادي ؟ ومحمد بن علي الجباخاني وأبا شهاب محمد بن محمد الجباخاني، روى عنه.. (3) ومات ببلخ سنة إحدى عشرة وأربعمائة - هكذا ذكر أبو الفضل الفلكي. الخيلامي: بفتح الخاء المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بعدها اللام ألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى خيلام وهي بلدة من بلاد فرغانة، منها الشريف الامام حمزة بن علي بن المحسن (4) بن محمد بن جعفر بن موسى بن عيسى بن طلحة بن محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر لصديق الخيلامي، كان فقيها فاضلا، وكان من خلفاء الدار الجوزجانية، يروي عن القاضي أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذموني، روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي بسمرقند في الرابع عشر من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.


(1) في النسخ " أبو الحسين " خطأ، راجع رسم النعيمي من الانساب واللباب والاكمال. (2) (الخيوقي) في معجم البلدان " خيوق - بفتح أوله وقد يكسر، وسكون ثانيه وفتح الواو وآخره قاف بلد من نواحي خوارزم " وفي رسم (الجناب) بفتح الجيم وتشديد النون من استدراك ابن نقطة " أبو الجناب أحمد بن عمر بن محمد الخيوقي الصوفي ساكن خوارزم، طاف البلاد وسمع بها، سمع بمكة من المبارك بن الطباخ، وباسكندرية من أبي طاهر السلفي الحافظ، وبهمذان من أبي الفضل محمد بن بنيمان الهمذاني، وبأصبهان، وبنيسابور، وغير هذه البلاد خلق كثير، سمع منه أحمد بن النقربي وعبد العزيز بن هلالة الطبيري الاندلسيان وغيرهما، وهو شيخ الصوفية بتلك الناحية، شافعي المذهب، ثقة إمام في السنة ". (3 - 3 - 3) بياض في رسم (النضري) من المشتبه " وشيخ الاسلام يونس بن طاهر النضري عن زيد بن رفاعة الهاشمي وعنه أبو علي الوخشي وأبو عبد الله البوزجاني ". (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في سن وم " الحسن ". (*)

[ 435 ]

حرف الدال باب الدال والالف الدابويي: بفتح الدال المهملة وضم الباء الموحدة وفي آخرها الياء المعجمة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى دابويه، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو سعيد الحسن بن علي بن محمد بن روزبة (1) الفارسي المعروف بابن دابويه، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: كان فاضلا من أهل السنة متثبتا، صحب المتصوفة، عاش أكثر من تسعين سنة، وكان كتب الحديث وسمع على كبر سنه، يروي عن (محمد بن) أبي الفتح الكرميني، كتب عنه بها، وحفظ عن أبي أحمد (الزاهد) الضرير الفارسي من أشعاره وكان ينشدنا عنه، مات بسمرقند أول المحرم سنة ست وثمانين وثلاثمائة. الدابي: بفتح الدال المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بينهما الالف. هذه النسبة إلى داب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن داب بن كرز بن الحارث بن عبد الله بن يعمر - هو الشداخ - بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر، المديني الدابي أحد بني ليث بن بكر، المعروف بابن داب، من أهل المدينة، كان أخباريا راوية عن العرب، وافر الادب، عالما بالنسب، عارفا بأيام الناس، حافظا للسير، وقيل إنه كان يزيد في الاحاديث ما ليس منها، روى عن عبد الرحمن بن أبي يزيد المدني وصالح بن كيسان، روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ذكره نفطويه وقال: كان عيسى بن داب أكثر أهل الحجاز أدبا، وأعذبهم ألفاظا، وكان قد حظى عند الهادي ويدعو له بمتكأ، وما طمع في هذا أحد منه غيره، وكان يقول له: ما استطلت بك يوما ولا ليلة قط، لا غبت عن عيني إلا تمنيت أن لا أرى غيرك وأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار. الداجوني: بفتح الدال المهملة وضم الجيم وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة إلى داجون، وظني أنها قرية من قرى الرملة من أرض فلسطين. منها أبو بكر محمد بن


(1) هكذا في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس عنه وهكذا في ع والكلمة مشتبهة في بقية النسخ وكأنها في الاصل " دوربة ". (*)

[ 436 ]

أحمد بن عمر بن أحمد بن سليمان الرملي الداجوني المقرئ، من أهل العلم والقرآن، وكان قرأ بالروايات وأقرأ بها، يروي عن أبي بكر أحمد بن عثمان بن شبيب الرازي، قرأ عليه بمصر، روى عنه أبو القاسم زيد بن علي الكوفي بالكوفة (1). الدار ابجردي: بفتح الدال والراء المهملتين وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملتين، هذه النسبة إلى دارابجرد، وهي بلدة من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو علي الحسن بن محمد بن يوسف الدار ابجردي، حدث عن إبراهيم بن الحسين الصوفي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد بن يوسف الدار ابجردي الخطيب، وروى عن أبي محمد الخطيب هذا أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكر أنه سمع (منه بدارابجرد). وأما أبو الحسن علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الدار ابجردي، فهو منسوب إلى محلة من محال نيسابور يقال لها دارابجرد، وظني أن أهل دارابجرد فارس كانوا ينزلون بها فنسبت المحلة إليهم، وعلي بن الحسن هذا من هذه المحلة، وهي من محالها بالصحراء من أعلى البلد، رأى سفيان بن عيينة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد (الشرقي الحافظ). ومن ولده الحسن بن علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي النيسابوري أبو علي الدار ابجردي، وهو المحدث بن المحدث، سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، وبالكوفة أبا كريب، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقومي، سمع منه أبو عمرو المستملي وجعفر بن سوار وغيرهما، ومات في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين. وأبو حامد أحمد بن جعفر بن سلميان البزاز الدار ابجردي، من دارابجرد، ولا أدري من فارس هو أو نيسابور ؟ وظني أنه من دارابجرد محلة بنيسابور، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقته، وكان من الزهاد وله حظ وافر من الادب. الداراني: هذه النسبة إلى داريا، وهي قرية كبيرة حسنة من قرى غوطة دمشق، مضيت إليها لزيارة أبي سليمان، كان منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، حدثنا أبو القاسم علي بن الحسن الحافظ من لفظه بدمشق والنسبة إلى هذه القرية بإثبات النون وإسقاطها وأذكر أن شيخنا عمر بن أبي الحسن البسطامي قدم علينا مرو سنة ثمان وعشرين،


(1) (الداجي) رسمه القبس، وقال " في سامة بن لؤي داجية بن مالك بن عبيدة بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر ابن الكلبي وابن الزبير منهم منصور قاضي البصرة. ضعفه يحيى بن سعيد القطان وأبو حاتم الرازي وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال أبو زرعة: بصري لين. (*)

[ 437 ]

وجلس في خان البزازين للوعظ، فجرى على لسانه في أثناء الكلام: قال أبو سليمان الدارائي. فقال عمي الامام أبو القاسم السمعاني رحمه الله: الداراني، فقلت أنا وكنت بين يديه: يقال ذا وهذا، فإن في آخر الموضع إذا كان ألفا مقصورة فالمنتسب إليه بالخيار بين إثبات النون وإسقاطها كالداراني والدارائي والصنعاني والصنعائي. فسكت عمي ولم يقل شيئا. والمشهور من هذه القرية أبو سليمان عبد الرحمن بن أحمد بن عطية الداراني، كان من أفاضل أهل زمانه وعبادهم وخيار أهل الشام وزهادهم، روى الحديث اليسير عن الربيع بن صبيح وأهل العراق، روى عنه صاحبه أحمد بن أبي الحواري والقاسم بن عثمان الجوعي وغيرهما. وكتبت أنا بهذه القرية عن شيخين شيئا من الشعر. الدارزنجي: بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الالف الزاي وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دار زنج، وهذه القرية من قرى الصغانيان، منها أبو شعيب صالح بن منصور بن نصر بن الجراح الدارزنجي الصغاني، يروي عن أبي رجاء قتيبة بن سعيد البغلاني ومحمد بن شجاع وغيرهما، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري ومحمد بن زكريا النسفي وجعفر بن محمد بن جديرة وجماعة، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة أو في حدودها. الدارسي: بفتح الدال المهملة وكسر الراء والسين المهملتين، هذه النسبة إلى درس العلم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي بشر بن عبيد الدارسي من أهل البصرة، ويقال له الدارس أيضا - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي. وسعيد بن عبد الحميد بن قيس الدارسي التميمي المقري الرازي، وهو ابن عبد الحميد بن أنس المعروف بسعدويه الارداني وكان جده قيس مع علي بن أبي طالب، روى عن يعقوب القمي، روى عنه أبي يعني أبا حاتم الرازي (هكذا) ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم. قلت ولا أدري لم قيل له الدارسي (1). الدارقطني: بفتح الدال المهملة بعدها الالف ثم الراء والقاف المضمومة والطاء


(1) (الدارقزي) في معجم البلدان " دار القز محلة كبيرة ببغداد..، ينسب إليها أبو حفص عمر بن محمد بن المعمر بن أحمد بن يحيى بن حسان بن طبرزد المؤدب الدارقزي، سمع الكثير بإفادة أخيه أبي البقاء محمد بن محمد بن طبرزد، وعمر حتى روى ما سمعه وطلبه الناس، وحمل إلى دمشق بالقصد إلى السماع عليه، حمله الملك المحسن أحمد بن الملك الناصر من بغداد فسمع عليه هو وخلق كثير من أهل دمشق، وكان قد انفرد بكثير من الكتب - ولم يكن يعرف شيئا -. (*)

[ 438 ]

المهملة الساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دار القطن، وهي كانت محلة ببغداد كبيرة خربت الساعة، كنت أجتاز بها بالجانب الغربي، وأراني صاحبنا الشيخ سعد الله بن محمد المقري، مسجدة في دار القطن، منها أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبد الله الحافظ الدارقطني، من أهل بغداد، كان أحد الحفاظ المتقنين المكثرين، وكان يضرب به المثل في الحفظ، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وبدر بن الهيثم القاضي (وأبا عمر محمد بن يوسف القاضي) الازدي وخلقا كثيرا من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو نعيم الاصبهاني وأبو محمد الخلال وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري والقاضي أبو الطيب الطبري وأبو طالب بن العشاري وآخرهم الشريفان أبو الحسين بن المهتدي بالله وأبو الغنائم بن المأمون الهاشميان، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ، وقال: أبو الحسن الدارقطني كان فريد عصره، وقريع دهره، ونسيج وحده، وإمام وقته، انتهى إليه علم الاثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة مع الصدق والامانة والثقة والعدالة والقبول الشهادة وصحة الاعتقاد وسلامة المذهب والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث منها (علم) القراءات جمع فيها كتابا مختصرا موجزا، جمع الاصول في أبواب عقدها في أول الكتاب، وسمعت بعض من يعتني بعلوم القرآن يقول: لم يسبق أبو الحسن إلى طريقته التي سلكها في عقد الابواب المقدمة في أول القراءات، وصار القراء بعده يسلكون طريقته في تصانيفهم ويحذون حذوه. ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء فإن كتاب السنن الذي صنفه يدل على أنه كان ممن اعتنى بالفقه لانه لا يقدر على جمع ما تضمن ذلك الكتاب إلا من تقدمت معرفته بالاختلاف في الاحكام، وبلغني أنه درس الفقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري، وقيل بل درس الفقه على صاحب لابي سعيد وكتب الحديث عن أبي سعيد نفسه. ومنها أيضا المعرفة بالادب والشعر، وقيل إنه كان يحفظ دواوين جماعة من الشعراء، وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق يقول: كان أبو الحسن الدارقطني يحفظ ديوان السيد الحميري في جملة ما يحفظ من الشعر فنسب إلى التشيع لذلك، قال وحدثني الازهري أن أبا الحسن لما دخل مصر كان بها شيخ عربي من أهل المدينة يقال له مسلم بن عبد الله، وكان عنده كتاب النسب عن الخضر بن داود عن الزبير بن بكار، وكان مسلم أحد الموصوفين بالفصاحة المطبوعين على العربية فسأل الناس أبا الحسن أن يقرأ عليه كتاب النسب، ورغبوا في سماعه بقراءته فأجابهم إلى ذلك، واجتمل في المجلس من كان بمصر من أهل العلم والادب والفضل، فحرصوا على أن يحفظوا على أبي الحسن لحنة أو يظفروا منه بسقطة فلم

[ 439 ]

يقدروا على ذلك، حتى جعل مسلم يعجب ويقول له: وعربية أيضا ؟ وكان عبد الغني بن سعيد يقول: أحسن الناس كلاما على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدارقطني في وقته. وقال أبو الطيب الطبري: حضرت أبا الحسن الدارقطني وقد قرئت عليه الاحاديث التي جمعها في الوضوء من مس الذكر فقال: لو كان أحمد بن حنبل حاضرا لاستفاد هذه الاحاديث. ولد الدارقطني سنة ست وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب الدير قريبا من قبر معروف الكرخي. الداركاني: بفتح الدال والراء المهملتين بينهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى داركان وهي إحدى قرى مرو على فرسخ منها، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عمرو يعمر بن بشر الداركاني الخراساني، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، حدث عنه وعن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري والحسين بن واقد والنضر بن محمد الشيباني وأبي النضر معاذ بن المساور وغيرهم، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي وأحمد بن محمد بن حنبل وعلي بن المديني وأحمد بن سنان القطان والفضل بن سهل الاعرج وأبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبدة وغيرهم، وكان أحد الثقات المتقنين، وروى عنه جماعة من أقرانه، وجاور مكة مدة وانصرف إلى مرو ومات بها بعد سنة مائتين. وأبو الحسن علي بن إسحاق السلمي المروزي الداركاني صاحب عبد الله بن المبارك، قدم بغداد وحدث بها عن ابن المبارك وأبي حمزة السكري والفضل بن موسى السيناني والنضر بن محمد الشيباني وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وعباس الدوري ويعقوب بن شيبة وأحمد بن الخليل البرجلاني، وثقه يحيى بن معين وسئل عنه فقال: ثقة صدوق. وقال محمد بن سعد الزهري علي بن إسحاق الداركاني - هي قرية بمرو وكان ينزلها الحاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفا بصحبته، وكان ثقة، وقدم بغداد فسمعوا منه. ومات سنة ثلاث عشرة ومائتين. الداركي: بفتح الدال المهملة المشددة والراء بينهما الالف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دارك وظني أنها قرية من قرى أصبهان، منها أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن أحمد الداركي الفقيه الاصبهاني، كان أبوه محدث أصبهان في وقته، وأبو القاسم من كبار فقهاء الشافعيين، ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة، وكان يدرس بها سنين، وله جملة من المختلفة، وتقلد أوقاف أبي عمرو الخفاف، ثم إنه خرج إلى بغداد فصار المجلس له، ومع ذلك فإنه كان ممن يرجع إليه في السؤال عن الشهود فإني دخلتها سنة سبع

[ 440 ]

وستين وثلاثمائة وهو إمام الشافعيين بها، وكان يدرس في مسجد دعلج بن أحمد في درب أبي خلف، وقد حدث بنيسابور وببغداد، وتوفي ببغداد في شوال من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة هذا كله ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأما أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب الحافظ فقال: هو أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز الداركي الفقيه الشافعي، نزل نيسابور عدة سنين، ودرس بها الفقه، ثم صار إلى بغداد فسكن بها إلى حين موته، وحدث بها عن جده لامه الحسن بن محمد الداركي، وكان يدرس ببغداد في مسجد دعلج بن أحمد السجزي، وله حلقة في جامع المدينة للفتوى والنظر، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو محمد الخلال وعلي بن محمد بن الحسن الحربي وعبد العزيز الازجي وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي، وكان ثقة، وكان أبو حامد الاسفراييني يقول: ما رأيت أفقه من الداركي. وقال غيره: وكان يتهم بالاعتزال، وانتهت إليه الرئاسة في مذهب الشافعي، وتوفي عن نيف وسبعين سنة في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن زياد الداركي التاجر الاصبهاني من أهل أصبهان، كان ثقة، روى عن محمد بن حميد وصالح بن مسمار وسعيد بن عنبسة وشاذان الفارسي والرازيين، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني ومحمد بن أحمد بن محمود الطبراني، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن مخلد الداركي، يروي عن إسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الاصبهاني وقال: أنا أبو جعفر الداركي بدارك. الدارمي: بفتح الدال المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى بني دارم وهو دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم، منها أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الحسن علي بن أبي عبد الرحمن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن دارم بن مالك الدارمي التميمي، من أهل نيسابور، صار في أواخر عمره من العباد المجتهدين الملازمين للمسجد والتعبد، وقد سمع الحديث من أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي العباس الماسرجسي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في النصف من شعبان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وأبو طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي من أهل جرجان، يروي عن الكوفيين الشيباني والاعمش ودونهما، روى عنه ابنه أحمد بن أبي طيبة مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، قال أبو حاتم بن حبان: كان يخطئ. وأبو جعفر أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس، ويقال إن جده صخر بن عكيم بن قيس بن عبد الله بن

[ 441 ]

المنذر بن كعب بن الاسود بن عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم الدارمي. ولد بسرخس، ونشأ بنيسابور، وكان أكثر أوقاته في الرحلة لسماع الحديث، وكان أحد المذكورين بالفقه ومعرفة الحديث والحفظ له، سمع النضر بن شميل وعلي بن الحسين بن واقد وجعفر بن عون وأبا عاصم النبيل وعبد الصمد بن عبد الوارث وحبان بن هلال، وكان ثقة ثبتا، روى عنه عمرو بن علي الفلاس وأبو موسى محمد بن المثنى الزمن ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، ومات بنيسابور سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وجعفر بن يحيى بن محمد بن أحمد بن يحيى بن عثمان بن سعيد بن عثمان بن عبد الله بن دارم الدارمي أخو إبراهيم السراج الدارمي، من أهل مصر، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان، وقال: توفي في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وأبو الفرج محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر بن الميمون الدارمي الفقيه على مذهب الشافعي، كان أحد الفقهاء موصوفا بالذكاء والفطنة، يحسن الفقه والحساب، ويتكلم في دقائق المسائل، ويقول الشعر، وانتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها، ذكر الدارمي أنه سمع الحديث من أبي محمد بن ماسي وأبي بكر بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ وأبي عمر بن حيويه وأبي بكر بن شاذان وأبي الحسن الدارقطني وغيرهم، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وأثنى عليه ووصفه بمعرفة الفقه واللغة والحساب، وقال: لقيته بدمشق في سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وذكره الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتاب طبقات الفقهاء. وكانت ولادته في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، ومات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد السمرقندي الدارمي من بني دارم بن مالك بن حنظلة، من أهل سمرقند، كان أحد الرحالين في الحديث والموصوفين بجمعه وحفظه والاتقان له مع الثقة والصدق والورع والزهد واستقضى على سمرقند فأبى فألح عليه السلطان حتى تقلده وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي، وكان على غاية العقل وفي نهاية الفضل يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهادة، وصنف المسند والتفسير والجامع، وحدث عن يزيد بن هارون وعبيدالله بن موسى ومحمد بن يوسف الفريابي ويعلى بن عبيد وجعفر بن عون وأبي المغيرة الحمصي وأبي اليمان الحكم بن نافع البهراني وعثمان بن عمر بن فارس وأشهل بن حاتم وغيرهم من أهل العراق والشام ومصر، روى عنه بندار ومحمد بن يحيى الذهلي ورجاء بن مرجي الحافظ ومسلم بن الحجاج وأبو عيسى

[ 442 ]

الترمذي وجعفر بن محمد الفريابي قاضي الدينور وجماعة سواهم، وقال رجاء بن المرجي رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعلي بن المديني والشاذكوني فما رأيت أحفظ من عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي. وكانت ولادته سنة موت عبد الله بن المبارك وهي سنة إحدى وثمانين ومائة، ومات بسمرقند يوم عرفة وهو من سنة خمس وخمسين ومائتين (1). الداري: بفتح الدال المهملة المشددة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أشياء، منها إلى الجد، ومنها إلى قرية على خمسة فراسخ من هراة يقال لها دار واشكيذبان ولها يقول الشاعر: يا قرية الدار هل لي فيك من دار فأما النسبة إلى الجد فمنهم أبو رقية تميم بن أوس بن خارجة بن سواد بن جذيمة بن ذراع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ (2) بن يعرب بن يشجب بن قحطان الداري، كان تميم يختم القرآن في ركعة، وربما ردد الآية الواحدة الليل كله إلى الصباح، وكان يشتري الرداء بالالف ليصلي فيه صلاة الليل. سكن الشام، وبها مات، وقبره ببيت جبرين من بلاد فلسطين، وكان من عباد الصحابة وزهادهم، ممن جانب أسباب الغزو ولزم التخلي بالعبادة إلى أن مات. وأخوه لامه أبو هند الداري هو بر بن بر بن عبد الله بن رزين (3) بن عميت (4) بن ربيعة بن ذراع بن عدي بن الدار، سكن فلسطين أيضا، وهو من الصحابة، مات ببيت جبرين، حديثه عند أولاده. وهو أخو الطيب بن بر الذي سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله، وقد قيل إن اسم أبي هند برير بن عبد الله، والصحيح


(1) (الداروني) رسمه القبس وقال " قال أبو بكر الزبيدي في طبقات النحويين: أبو عبد الله حسين بن محمد التميمي العنبري ابن أخت العاهة، إمام في النحو واللغة والعلم بالشعر. والدارون منزله بالقيروان " وفي بغية الوعاة ص 236 فيمن اسمه حسين " حسين بن محمد التميمي العنبري أبو عبد الله الداروني القيرواني، قال الزبيدي: كان إماما في اللغة والعلم بالشعر مات سنة 343 " ووقع في طبقات الزبيدي ص 267 (الداروني - هو أبو محمد (كذا) حسن (كذا) ابن محمد التميمي العنبري ويعرف بابن أخت العاهة - والدارون منزل لهم بعمل القيروان، وكان إماما في اللغة والعلم بالشعر.. وتوفي سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ". (2) كذا، والمعروف " لخم بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن يعرب بن زيد بن كهلان بن سبأ ". (3) مثله في أسد الغابة وكذا في الاصابة عن نسخة معتمدة من كتاب رجال الموطأ لابن الحذاء الاندلسي قال " فإن أبا هند هو الليث بن عبد الله بن رزين " ووقع في ك " زرين " وفي ع " زر " وفي بعض المراجع " بريد " وفي بعضها " برير " إلى غير ذلك. (4) مثله في طبقات خليفة، وأراه الصواب، ووقع في أسد الغابة " عميث " وفي الاستيعاب " عتيب " وفي جمهرة ابن حزم ص 422 " عثيت ". (*)

[ 443 ]

بر بن بر - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في الصحابة من كتاب الثقات. وأحمد بن يزيد بن روح الداري، يروي عن محمد بن عقبة، روى عنه أبو عمير الرملي، يعد في أهل فلسطين، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: سكن بيت المقدس، وهو من رهط تميم الداري. وسعيد بن زياد بن فائد بن زياد بن أبي هندا الداري، يروي عن أبيه زياد عن جده زياد بن أبي هند عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عزوجل من لم يرض بقضائي - الحديث. وبهذا الاسناد حديث في فضل الزبيب، قال أبو حاتم بن حبان حدثنا بهما ابن قتيبة ثنا سعيد بن زياد في نسخة كتبناها عنه بهذا الاسناد، تفرد بها سعيد، فلا أدري البلية فيها منه أو من أبيه أو من جده ؟ لان أباه وجده لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد، والشيخ إذا لم يرو عنه ثقة فهو مجهول لا يجوز الاحتجاج به لان رواية الضعيف لا تخرج من ليس بعدل عن حد المجهولين إلى جملة أهل العدالة لان ما روى الضعيف وما لم يرو في الحكم سيان. وأما عبد الله بن كثير المقرئ الداري مقرئ أهل مكة - قرأت بنخشب في كتاب علل القراءات لابي نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله المقرئ العراقي: إنما قيل لعبد الله بن كثير: الداري، لان الداري بلغة أهل مكة العطار، فكان له أصحاب يضاربون عنه ويخلفونه وقال النبي صلى الله عليه وسلم: مثل الجليس الصالح مثل الداري. وقال الشاعر: إذا التاجر الداري جاء بفارة * من المسك راحت في مفارقهم تجري وإنما سمي داريا لانه نسب إلى دارين وهو موضع في البحر يؤتى منه بالطيب، ومن الناس من يقول: إنما سمي داريا لانه كان عالما في هذه الصناعة وفي كلام العرب وفي أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين، والداري في كلام العرب مأخوذ من درى يدري دراية فهو دار، ومنهم من قال: إنما قيل له الداري لان الداري في كلام العرب صاحب مال ورب النعم كما قال الشاعر: لبث رويدا يلحق الداريون * سوف ترى إن لحقوا ما يبلون أهل الحباب البدن المكفيون فقال وإنما سموه داريا لانه مقيم في داره ومسجده في طاعة ربه عزوجل فنسب إلى الدار، لانه كان مكفيا غير محتاج إلى تجارة أو إلى صنعة أو إلى عمل، وكان رب مال، وكان عمله الاخذ بالمسلمين كلام رب العالمين، وكان قد تصدق بجميع ماله مرارا، ولم يكن له شغل إلا العبادة، وكان يؤم بالصلوات الخمس في المسجد الحرام بالمسلمين حتى أتاه

[ 444 ]

اليقين، مات سنة عشرين ومائة. وأما أبو طاهر ويقال أبو محمد عبد الرحيم (1) بن زيد بن أحمد بن يوسف الداري النسفي هو من دار أبي عبد الرحمن معاذ بن يعقوب الزاهد، (و) وكان رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان. سمع بنسف أبا أحمد القاسم بن محمد بن القنطري، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وبالكشانية أبا علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد الامام، وببخارى أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الاسماعيلي، وبأشتيخن أبا بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني وطبقتهم، قال أبو العباس المستغفري: مات شابا قبل أن يحدث في رجب سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وسنه فوق الثلاثين، كنت علقت عنه حديثا واحدا. قلت رأيت خطه على حائط القبة القديمة لابي الهيثم محمد بن المكي الكشميهني بكشميهن مع أبي العباس المستغفري. وجماعة من أهل مكة نسبوا إلى عبدالدار بن قصي بن كلاب، وقيل له عبدالدار لان أم ولد قصي حبي بنت حليل الخزاعية، قيل لما نكح قصي بن كلاب حبي بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة - وأمها ناهية بنت حرام بن نصر بن عوف بن عمرو من خزاعة - ولدت له عبدالدار وعبد مناف وعبد العزي وعبدا فسمي عبدالدار بداره تلك ثم سمي عند مناف بمناف وعبد العزي بالعزي. والمنتسب إلى عبدالدار هذا عبد الحميد بن عبد الله بن كثير الداري المكي القرشي، من بني عبدالدار، يروي عن سعيد بن ميناء، روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي، وأحسبه أخا صدقة بن عبد الله والله أعلم. الداسي: بفتح الدال والسين المهملتين بينهما الالف، هذه النسبة إلى داسه، وهو اسم لبعض البصريين أو لقب، عرف بذلك أبو بكر محمد بن بكر بن (محمد بن) عبد الرزاق بن داسه التمار الدارسي البصري من أهل البصرة، شيخ ثقة صالح مشهور، راوية كتاب السنن لابي داود سليمان بن الاشعث السجستاني عنه وفاته شئ يسير أقل من جزء، وروى ذلك القدر إجازة أو وجادة، وروى أيضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن فهد بن حكيم الساجي البصري وأبي رويق عبد الرحمن بن خلف البصري وأبي جعفر محمد بن الحسن بن يونس الشيرازي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد الروذباري وأبو علي الحسن بن محمد بن بشار السابوري وأبو علي الحسن بن داود بن رضوان السمرقندي والامام أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم


(1) في عدة نسخ و " اللباب عبد الرحمن ". (*)

[ 445 ]

البستي الخطابي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في حدود سنة عشرين وثلاثمائة أو بعدها (1)، وذكره ابن المقرئ الاصبهاني في معجم شيوخه وقال ثنا أبو بكر بن داسه البصري الشيخ الصالح. وروى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني الحافظ. ومن أقرانه (2) أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق بن داسه الحنيفي الداسي البصري، كان حنيفي المذهب، من أهل البصرة، سمع جده عبد الله بن أحمد وأبا بكر بن زحر وعلي بن محمد التمار، ودخل بغداد فسمع أبا عمر عبد الواحد بن مهدي وغيره، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه وقال: رأيته بالبصرة وحدثنا بأحاديث عدة من حفظه، يدعي حفظ الحديث. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن داسه المعدل البصري الداسي، من أهل البصرة، يروي عن أبي العباس أحمد بن عبد الرحمن بن المغيرة الخاركي وجده أبي محمد، روى عنه أبو يعلى أحمد بن محمد بن الحسن العبدي وأبو محمد عبد الله بن الحسين بن علي السعيدي البصريان، توفي بعد سنة أربعمائة. الداغوني: بالدال المهملة والغين المعجمة (3) المضمومة وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة اختص بها أهل مرو، وهم يقولون لمن يبيع المكاعب والمداسات: الداغوني، وإلى الساعة يسمونه الداغوني، والمشهور بهذه النسبة من أهل العلم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن يزيد الداغوني، كان شيخا فاضلا ثقة، له أنس بالحديث ومعرفة، سمع محمد بن إبراهيم بن سعيد البوشنجي وأبا علي صالح بن محمد البغدادي المعروف بجزرة، روى عنه أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني الاديب وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المزاكي. الداماني: بفتح الدال (المشددة المهملة) والميم بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دامان، وهي قرية بالجزيرة، يقال لها دامان، كان ينزل بها أبو أحمد فهر بن بشر الداماني مولى بني سليم الذي يقال له فهير الرقي (4)، يروي عن جعفر بن برقان والفرات بن


(1) في التقييد لابن نقطة " نقلت من الوفاءات (كذا) جمع أبي حفص عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن المسلم العكبري قال: مات أبو بكر بن داسه البصري في سنة ست وأربعين وثلاثمائة ولم أسمع منه ". (2) كذا، والصواب إن شاء الله " أقربائه ". (3) في الاكمال 3 / 368 " أما الداعوني بالعين المهملة فهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم.. " وهو الرجل الذي ذكره المؤلف في هذا الرسم (الداغوني) بالغين المعجمة، والرجل مروزي وكذلك المؤلف وقد حقق كما يأتي. (4) كذا، والذي في رسم (فهير) من الاكمال " يحيى بن زياد الرقي لقبه فهير " وذكر فهر بن بشر في رسم (فهر) وقال = (*)

[ 446 ]

سلمان القزاز (روى عنه أيوب) الوزان وأهل الجزيرة، مات بعد المائتين. الدامغاني: بالدال المفتوحة المشددة المهملة والميم المفتوحة والغين المنقوطة - بلدة من بلاد قومس، أقمت بها يوما واحدا، ومن المحدثين القدماء بها إبراهيم بن إسحاق الزراد الدامغاني، يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه أحمد بن سيار. وأبو محمد عبد العزيز بن محمد البحتري الدامغاني التاجر نزيل نيسابور، سمع إبراهيم بن يوسف (الهسنجاني) والحسن بن سفيان وأقرانهما. ومن المتأخرين قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الدامغاني، ولي القضاء ببغداد مدة، وكان إليه القضاء والرئاسة والتقدم، وكان فقيها فاضلا، تفقه على أبي عبد الله الصيمري، وسمع منه الحديث ومن أبي عبد الله محمد بن علي الصوري، روى لي عنه عبد الوهاب بن المبارك الانماطي والحسين بن الحسن المقدسي، وكانت ولادته بالدامغان سنة أربعمائة، ووفاته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ببغداد، وعقبه وأولاده باقون إلى الساعة ببغداد. وكتبت عن أبي الحسين أحمد بن علي بن محمد بن علي (بن محمد) الدامغاني أحاديث يسيرة بنهر القلائين. ووالده أبو الحسن ولي القضاء مدة ببغداد أيضا. وأبو بكر أحمد بن (محمد بن) منصور الانصاري الدامغاني، أحد الفقهاء الكبار من أصحاب الرأي، درس على أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي بمصر، ثم قدم بغداد فدرس بها على أبي الحسن الكرخي، ولما فلج الكرخي جعل الفتوى إليه دون أصحابه فأقام ببغداد دهرا طويلا يحدث عن الطحاوي ويفتي، روى عنه القاضي أبو محمد ابن الاكفاني وغيره. وأبو العباس أحمد بن خالد الدامغاني نزيل نيسابور، شيخ مفيد كثير الرحلة، سكن نيسابور، سمع ببغداد داود بن رشيد وعبيدالله القواريري وبالبصرة نصر بن علي الجهضمي، وبالكوفة أبا كريب محمد بن العلاء، وبالحجاز أبا مصعب الزهري، وبمصر عيسى بن حماد التجيبي والحارث بن مسكين، وبالشام محمد بن مصفى وهشام بن عمار وغيرهم، روى عنه أبو العباس الكوكبي وأبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن يعقوب بن الاخرم الحفاظ، ومات سنة ثمانين ومائتين. وأبو القاسم عبيدالله بن علي بن * (هامش) = " فهر بن بشر الداماني أبو أحمد مولى بني عقيل كناه هلال بن العلاء - عن فرات بن سلمان وغيره، مات سنة خمسين ومائة، روى عنه جعفر بن برقان " وقال في فهير " يحيى بن زياد الرقي لقبه فهير، يروي عن إبراهيم بن يزيد الخوزي وابن جريج وغيرهما، روى عنه داود بن رشيد وسعدان بن نصر " ويحيى بن رجال التهذيب وفيه " يحيى بن زياد بن أبي داود الاسدي مولاهم أبو محمد الرقي ولقبه فهير.. ذكره ابن حبان في الثقات وقال " مات بعد المائتين " فقد خلط المؤلف بين الرجلين فقوله الذي يقال له فهير الرقي.. " إلى آخر الرسم من صفة يحيى بن زياد لا من صفة فهر بن بشر والله المستعان. (*)

[ 447 ]

(عبيدالله بن علي بن) أحمد العالمي ؟ الدامغاني، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر والحجاز، حدث عن فيمون بن حمزة العلوي وأبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وغيرهما بجرجان في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربعمائة، (ومات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ودفن ليلة الجمعة يوم عاشوراء في مقبرة سكة القومسيين. ومن القدماء بكير بن شهاب الدامغاني، (يروي عن سفيان الثوري، روى عنه ابن المبارك. وأبو معاذ بكير بن معروف الدامغاني) قاضي نيسابور، سكن دمشق، يروي عن مقاتل بن حيان، روى عنه الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية الطاطري وأبو وهب محمد بن مزاحم. قال هشام بن عمار الدمشقي: نزل عندنا أبو معاذ ولم أسمع منه. الداناج: بفتح الدال المهملة والنون وفي آخر الكلمة جيم، وهذا معرب الدانا بالفارسية - يعني العالم، والمشهور بها عبد الله بن فيروز الداناج يروي عن أبي برزة الاسلمي رضي الله عنه، عداده في أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: هو الذي يقال له الدانا - بلا جيم، روى عنه حماد بن سلمة وابن أبي عروبة. وأبو محمد (1) عبيد بن الداناج (2) محمد بن موسى السرخسي، من أهل سرخس، وهذا لقب والده، يروي عن صالح بن مسمار الكشميهني، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وغيرهما، وتوفي بعد الثلاثمائة. الدانويي: بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. وهو اسم جد أحمد بن عبد الرحمن بن دانويه البغدادي الدانويي، وهو خال أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز، حدث عن أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي نفطويه، روى عنه ابن أخته ابن رزقويه (3). الداوداني: بفتح الدال والالف الواو بين الدالين المهملتين وفي آخرها النون، (هذه النسبة إلى داودان) وهي مدينة من أعمال البصرة - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، ومحمد بن عبد العزيز الداوداني منها، يروي عن عيسى بن يونس


(1) مثله في اللباب، ووقع في عدة نسخ " وأبو أحمد ". (2) في عدة نسخ " عبيد الداناج بن " ويرده ما يأتي. (3) (الداني) نسبة إلى دانية من بلاد الاندلس قال ابن نقطة " منها جماعة من العلماء والادباء منهم أبو عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الداني صاحب كتاب التيسير.. " راجع تعليق الاكمال 4 / 133. (*)

[ 448 ]

الرملي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن (عبيدالله بن) أحمد الرصافي وغيره، وهو شيخ النسوي - أعني الرصافي. الداودي: بفتح الدال المهلمة والالف والواو، المضمومة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى مذهب داود وإلى اسم داود، فأما المذهب جماعة انتحلوا مذهب أبي سليمان داود بن علي الاصبهاني إمام أهل الظاهر وفقيههم وفيهم كثرة، منهم أبو القاسم عبيدالله بن علي بن الحسن بن محمد بن عمر بن حزم بن مالك بن كامل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك (1) بن النخع الكوفي (2) النخعي القاضي الداودي، كان فقيه الداودية في عصره بخراسان، وسمع الحديث الكثير بالعراق ومصر، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وبالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، وبدمشق أبا بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ الفوائد، وكتبها الناس، روى عنه أبو عبد الله الغنجار وأبو العباس المستغفري الحافظان، وتوفي ببخارى، وكان قد سكنها إلى أن توفي في جمادى الاولى سنة ست وسبعين وثلاثمائة. وأبو علي سليمان بن محمد بن داود الاديب الفقيه الداودي ينسب إلى جده داود، من أهل هراة، كان فقيها أديبا بارعا سمع أبا الحسن بن عمران الحنظلي وطبقته، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ النيسابوريين. الامام أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر بن محمد بن داود بن أحمد بن معاذ بن سهل بن الحاكم بن شيرزاد الداودي الفوشنجي وجه مشايخ خراسان فضلا عن ناحيته، والمشهور في أصله وفضله وسيرته وورعه، له قدم راسخ في التقوى ينسب إلى جده الاعلى داود بن أحمد، قرأ الادب على أبي علي الفنجكردي وقرأ الفقه بمرو على أبي بكر القفال، وبنيسابور على أبي سهل الصعلوكي، وببغداد على أبي حامد الاسفراييني، وبفوشنج على أبي سعيد يحيى بن منصور الفقيه. وكان حال التفقه يحمل ما يأكله من بلاده احتياطا وتورعا، صحب الاستاذ أبا علي الدقاق وأبا عبد الرحمن السلمي، سمع ببغداد أبا الحسن بن الصلت المجبر، وبنيسابور أبا عبد الله الحافظ، وبهراة أبا محمد بن أبي شريح، وبفوشنج أبا محمد الحمويي، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة، روى لنا عنه أبو


(1) سقط من هنا " بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك " كما في نسب كميل من طبقات بن سعد 6 / 179 وطبقات خليفة وجمهرة ابن حزم ص 415. (2) في الاستدراك " المصري ". (*)

[ 449 ]

الحسن مسافر وأبو محمد أحمد ابنا محمد بن علي البسطامي بنيسابور، وأبو الوقت عبد الاول بن عيسى السجزي بهراة، وأبو المحاسن أسعد بن علي الحنفي بمالين، وأم الفضل عائشة بنت أبي بكر بن بحر البلخي بفوشنج وغيرهم. أخبرنا أبو الحسن الفارسي كتابة أنشدنا أبو القاسم أسعد بن علي البارع لنفسه في أبي الحسن الداودي: أئمة العالم جربتهم * من بين مذموم ومحمود سيرة داوديهم خيرهم * وخير درع درع داود ولد أبو الحسن الداودي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وتوفي بفوشنج في شوال سنة سبع وستين وأربعمائة، وزرت قبره بظاهر فوشنج. ومن الداودية الذين هم على مذهب داود بن علي أبو بكر محمد بن موسى بن المثنى الفقيه الداودي النهرواني من أهل النهروان، سكن بغداد، كان فقيها نبيلا على مذهب داود بن علي، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا سعيد الحسن بن علي العدوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البرقاني وابن بنته أبو الحسن أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا بكر البرقاني عنه: أكان ثقة ؟ فقال: ما كان حاله يدل إلا على ثقته - أو كما قال، ثم قال البرقاني: علقت عنه شيئا يسيرا، وكانت ولادته في شوال سنة ثلاثمائة، ومات في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو المظفر سليمان بن داود بن محمد بن داود الصيدلاني المعروف بالداودي، نسبة إلى جده الاعلى، وهو نافلة الامام أبي بكر الصيدلاني صاحب أبي بكر القفال، من أهل مرو، وهو من بيت العلم والصلاح، تفقه على أبي القاسم الفوراني، وكان من عباد الله الصالحين والمشتغلين بالعبادة، وكان يعقد المجلس على رأس سكة عمار ثم لزم بيته في آخر عمره سنين، سمع أستاذه أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني وأبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الرشيد عبد الملك بن طاهر السجزي وأبا الحسن عبيدالله بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهم، سمع منه والدي رحمه الله، وروى لنا عنه أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي وأبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي وعمه المظفر بن أبي العباس المسعودي وغيرهم، وكانت وفاته بعد سنة تسعين وأربعمائة. الداهري: بفتح الدال المهملة وكسر الهاء والراء هذه النسبة إلى داهر..، والمشهور بهذا الانتساب أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة والثوري، روى عنه عمرو بن عون، كان يضع الحديث على الثقات،

[ 450 ]

ويروي عن مالك والثوري ومسعر ما ليس من أحاديثهم، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. الدالاني: بفتح الدال المشددة المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (بني) دالان، وهي قبيلة من همدان، وهو دالان بن سابقة بن ناشح بن دافع (1) من همدان، ذكره ابن حبيب وابن الحباب في نسب همدان، وبنو دالان قبيل من نازلة الكوفة - قاله ابن ماكولا في الاكمال. قال الدارقطني: وبنو دالان قبيل بالكوفة، والمشهور بهذه النسبة أبو خالد يزيد بن عبد الرحمن بن (أبي) سلامة الدالاني الواسطي، قال أبو حاتم بن حبان: أبو خالد كان نازلا في بني دالان فنسب إليهم ولم يكن منهم، يروي عن إبراهيم السكسكي وعمرو بن مرة وقتادة ومنهال بن عمرو وأبي العلاء الاودي والحكم بن عتيبة، روى عن عبد السلام بن حرب وأبو بدر شجاع بن الوليد وغيرهما من أهل العراق، وكان كثير الخطأ فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدئ في هذه الصنعة علم أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. وعبد الرحمن بن أبي عاصم الدالاني من أهل الكوفة، روى عنه موسى بن (أبي) عائشة. وأبو أيوب حمزة بن سلمة الدالاني إمام مسجد دالان، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عن محمد بن ربيعة وأبو نعيم.


(1) زاد في اللباب " بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان ". (*)

[ 451 ]

باب الدال والباء (1) الدباس: بفتح الدال المهملة وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين (المهملة) هذه الحرفة لمن يعمل الدبس أو يبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن يوسف الدباس البصري، متأخر يروي عن عبد الله بن شبيب (2) المعروف بابن البيروتي (3) عن أبي بكر بن أبي الدنيا، روى عنه محمد بن علي بن حبيب المتوثي البصري. وإبراهيم بن سليمان الدباس، بصري، يروي عن بكر بن المختار بن فلفل ومحمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن أم مكتوم، روى عنه إبراهيم بن راشد الادمي. الدباغ: بفتح الدال وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى دباغة الجلد، والمشهور بالانتساب إليها أبو حبيب يزيد بن أبي صالح الدباغ من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه وكيع وأبو نعيم. ومحمد بن عبد الله الدباغ الكوفي، يروي عن أبي بكر بن عياش وعثمان بن زفر، روى عنه موسى بن إسحاق الانصاري قال ابن أبي حاتم وسمعته يقول: كان من أهل السنة الخشن هو وهناد - وجماعة ذكرهم. وعبد العزيز بن المختار الانصاري الدباغ، من أهل البصرة، يروي عن ثابت، روى عنه معلى بن أسد والعراقيون، كان يخطئ. وأبو سليمان داود بن مهران الدباغ، من أهل بغداد، كان دباغ الادم، يروي عن عبد الجبار بن الورد وهشيم وفضيل بن عياض ومروان بن معاوية وعيسى بن سليم وداود بن عبد الرحمن العطار ومحمد بن الحجاج اللخمي وعبد العزيز بن أبي رواد وسفيان بن عيينة وداود بن الزبرقان ومعاذ بن هشام وغيرهم، روى عنه محمد بن عبد الرحيم صاعقة وإبراهيم بن راشد الادمي والحسن بن محمد بن الصباح وأبو حاتم الرازي وعباس الدوري وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وغيرهم، وكان


(1) (821 - الدبابي) رسمه القبس وقال " في سليم، قال الهجري، هو دباب في بني ربيعة بن زعب بن مالك بن خفاف، وذكر رحال بن بدر، وكثيرا ما يذكر: الدبابي ". (822 - الدبابيسي) في الدرر الكامنة 4 / 484 " يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم بن داود الكناني العسقلاني فتح الدين أبو النون الدبابيسي، ولد سنة 635 وأسمع على أبي الحسن بن المقير يسيرا فكان آخر من حدث عنه بالسماع والاجازة.. وممن سمع عليه المزي والبرزالي و.. وكان ساكنا دينا صبورا على السماع حسن السمت مع أميته، مات في جمادى الاولى سنة 792 ". (2) مثله في اللباب ووقع في ك " عبد الله بن رشيد بن " كذا. (3) مثله في اللباب وهو الظاهر، ووقع في ك " البيروني ". (*)

[ 452 ]

ثقة صدوقا، مات في شوال سنة سبع عشرة ومائتين. وأبو عزة الحكم بن طهمان الدباغ، يروي عن أبي الرباب مولى معقل بن يسار وشهر بن حوشب والحسن، روى عنه أبو نعيم وأبو الوليد ومحمد بن عون الزيادي وموسى بن إسماعيل، وقيل إن كنيته أبو معاذ، ويرون أنه غلط، وهو صالح الحديث. وأبو جعفر محمد بن حماد بن ماهان بن زياد بن عبد الله الدباغ، فارسي الاصل، سمع علي بن عثمان اللاحقي وعيسى بن إبراهيم البركي وعلي بن المديني ومحمد بن عقبة السدوسي، روى عنه حمزة بن محمد الدهقان وأبو سهل بن زياد القطان، وقال أبو الحسن الدارقطني: ليس بالقوي. وقال أبو الحسين بن المنادى: محمد بن حماد بن ماهان الدباغ، كان عنده حديث كثير عن مسدد وغيره، وكتاب الحروف عن أبي الربيع الزهراني، مات على ستر وقبول في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن علي الفايني الدباغ والد شيخنا أبي القاسم الجنيد، كان شيخا صالحا سديدا عالما، أدرك أبا عثمان الصابوني وأبا القاسم القشيري وطبقتهم وسمع منهم، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي بمرو وابنه الجنيد بهراة. وأما ولده الامام أبو القاسم الجنيد بن محمد بن الدباغ فهو من العلماء الورعين المستورين ممن حسن خلقه ولانت عشرته، عمر العمر الطويل في عبادة الله والتهجد والانفراد، وله الرباط الحسن بباب فيروزآباد هراة، سمع بالطبسين أبا الفضل الطبسي، وبأصبهان أبا منصور بن شكرويه وأبا بكر بن ماجه، وبخراسان جماعة كثيرة، سمعت منه الكثير في الرحلتين إلى هراة، وتوفي في الرابع عشر من شوال سنة سبع وأربعين وخمسمائة (بهراة). وأبو حبيب يزيد بن أبي صالح الدباغ، يروي عن أنس رضي الله عنه، روى عنه حماد بن زيد ووكيع بن الجراح وأبو نعيم وعبد الصمد بن عبد الوارث وعلي بن نصر الجهضمي وأبو عاصم النبيل وغيرهم، وثقه يحيى بن معين، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن يزيد بن أبي صالح ؟ فقال: ليس بحديثه بأس، وكان أوثق من بقي بالبصرة من أصحاب أنس. الدباوندي: بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والواو بينهما الالف ثم النون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى دباوند، ويقال لها دنباوند، وهي ناحية في الجبال بالري مما يلي طبرستان، منها أبو محمد سليمان بن مهران الكاهلي الاعمش، كان أصله من دباوند، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه يصلي، ولم يسمع منه، ولم يسمع من ابن أبي أوفى، وروايته مرسل، ولم يسمع من عكرمة، وروى عن جماعة من مقدمي التابعين، وكان جرير بن عبد الحميد يقول: ولد الاعمش بدباوند، وكان إذا حدث عنه قال: هذا الديباج. وهو أستاذ الكوفة. وكان الاعمش يقول: ما كان إبراهيم يسند لاحد الحديث إلا لي لانه كان

[ 453 ]

يعجبني. وقد ذكرته وشيوخه في الدنباوندي. الدبثائي: بكسر الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الثاء المثلثة والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الالف في آخرها، هذه النسبة إلى دبثا، وهي قرية من سواد بغداد إن شاء الله أو واسط، منها أبو بكر محمد بن يحيى بن محمد بن الروزبهان المعروف بابن الدبثائي خال أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي الازهري، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه، فقال: يحيى بن محمد (بن) الدبثاني، كان من أهل واسط، قدم بغداد فسكنها، وسمع ابنه محمد بن يحيى من أبي بكر بن مالك القطيعي وأبي محمد بن ماسي. كتبت عنه ولم يكن عنده من سماعاته شئ وإنما وجدنا سماعه مع ابن أخته أبي القاسم، وكان شيخا لا بأس به، وكانت ولادته في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب الدير. وأبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن عثمان بن الدبثائي المعروف بالازهري، ذكرناه في الالف. ووالد السابق ذكره أبو زكريا يحيى بن محمد بن الروزبهان، يعرف بالدبثائي، جد عبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي لامه، من أهل واسط سكن بغداد، وحدث بها شيئا يسيرا عن أحمد بن عيسى بن السكين البلدي وأبي علي الحسن بن إبراهيم الخلال الواسطي، وكان يذكر أنه سمع من علي بن عبد الله بن مبشر، روى عنه ابن بنته أبو القاسم الازهري، وكان ثقة، وكان يحيى بن محمد الدبثائي يقول: ما رفعت ذيلي على حرام قط. قال: ومات بعد سنة ثمانين وثلاثمائة. الدبري: بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها، هذه النسبة إلى الدبر وهي (قرية) من قرى صنعاء اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري راوي كتب عبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو بكر محمد بن زكريا العذافري (1) السرخسي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن (أيوب) الطبراني وخيثمة بن سليمان الاطرابلسي وغيرهم. الدبزني: بضم الدال المهملة وسكون الباء الموحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون هذه النسبة إلى دبزن (2)، والصحيح دبزند، وهي قرية من قرى مرو عند كمسان على خمسة فراسخ


(1) في م " العدافري " ولم أهتد إلى هذا الرجل ولا نسبته. (2) مثله محققا في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في نسخ عدة " دبزان ". (*)

[ 454 ]

من البلد، منها أبو عثمان قريش بن محمد بن قريش الدبزني المروزي، كان شيخا ثقة صدوقا، وأديبا فاضلا، حدث بكتاب المغازي عن عمار بن الحسن، وأخذ الادب واللغة عن أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وقال أبو العباس المعداني: رأيت أبا جعفر محمد بن مجاهد الكمساني يفتخر بالرواية عنه، قال وسمعت العباس بن عبد الرحيم يقول: كان قريش يجمع المشكلات لي فإذا التقى معي سألني عنها. وقال أبو زرعة السنجي: أبو عثمان قريش بن محمد بن قريش من قرية دبزند، كان أديبا نحويا، مات سنة ثمان وتسعين ومائتين. الدبساني: بكسر الدال المهملة والباء الموحدة وفتح السين المهملة وفي آخرها النون (بعد الالف) هذه النسبة إلى دبسان، وهو اسم لبعض أجداد أبي موسى عيسى بن يحيى بن محمد البيطار الدبساني، من أهل بغداد، يعرف بابن دبسان، حدث عن مهنأ (1) بن يحيى الشامي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي، ومات مستهل المحرم سنة عشر وثلاثمائة. الدبوسي: بفتح الدال المهملة وضم الباء المنقوطة بنقطة واحدة وفي آخرها سين مهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى الدبوسية، وهي بليدة من السغد بين بخارى وسمرقند، خرج منها من المحدثين جماعة منهم أبو الغشيم (2) ظليم بن حطيط الجهضمي الدبوسي، قال أبو حاتم بن حبان: ظليم من أهل دبوسية من العرب من المواظبين على لزوم السنن، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأهل العراق حدثنا عنه عمر بن محمد الهمداني قال سمعته يقول: إنما المرجئ تيس فاعلفوا التيس نخاله * واقطعوا الاسباب عنه كلها بالداسكاله ومنها القاضي أبو زيد عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسي صاحب الاسرار، والتقويم للادلة، والامد الاقصى، وكان ممن يضرب به المثل في النظر واستخراج الحجج والرأي، كان له بسمرقند وبخاري مناظرات مع الفحول، توفي ببخارى في سنة ثلاثين وأربعمائة إن شاء الله، ودفن بقرب الامام أبي بكر بن طرخان، وزرت قبره غير مرة. وأبو عثمان سعيد بن الاحوص الازدي الدبوسي، يروي عن علي بن حجر ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي


(1) في تاريخ بغداد " عن مهنى " وهو تخفيف ومهنأ بن يحيى الشامي مشهور، ووقع في س وم وع " عنه مهيا. وكلمة " عنه " خطأ. و (مهيا) تصحيف. ووقع في ك " عن محمد " وفي اللباب مطبوعته ومخطوطته والقبس عنه " عن مهدي ". (2) هكذا ضبط في الاكمال غويره، ووقع في م وع وعدة مراجع " أبو القاسم " وهو تحريف. ولظليم كنية أخرى: أبو سليمان. وسيعيده المؤلف. (*)

[ 455 ]

ومحمد بن عزيز الايلي ومحمد بن المثنى البصري والربيع بن سليمان (المرادي وغيرهم من أهل خراسان والعراق الشام ومصر، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف السمرقندي وأبو حسان مهيب بن سليم الكرميني وغيرهما. وأبو سليمان) ظليم بن حطيط بن داود بن سليمان بن مهنى بن عبد الله بن شجاع بن دحي بن سيف بن أنمار بن عبدة بن أبي كعب الازدي الجهضمي الدبوسي، وقد قيل كنيته أبو الغشيم. من أهل الدبوسية، كان فاضلا خيرا ثقة من أهل السنة، رحل إلى العراق وكتب الكثير، يروي عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وسلم بن سليم (1) الضبي والمنهال بن بحر القشيري وعبد الله بن رجاء الغداني وجماعة يكثر عددهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وجماعة من الائمة، وتوفي في المحرم سنة اثنتين وخمسين ومائتين بالدبوسية. وأبو عمرو عثمان بن الحسين بن محمد بن الحسن بن محمد بن رميح بن سهل بن رجاء بن تبع الدبوسي سمع أبا إسحاق الرازي بثغرنور وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الاسماعيلي وأبا نصر أحمد بن عمرو العراقي وأبا حنيفة محمد بن زكريا الاسكارني بها وجماعة، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وذكر أنه سمع منه بالدبوسية. وأبو الفتح ميمون بن محمد بن عبد الله بن بكر بن مج الدبوسي، من أهل دبوسية، سكن مرو، شيخ صالح ورع صدوق، تفقه على جدي وعبد الرحمن بن محمد السرخسي، وسمع منهما الحديث ومن أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن محمد (2) الزاهري وأبي محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب المحتاجي وغيرهم، سمعت عنه أجزاء، وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، ودفن بشجدان مرو. وابنه أبو القاسم محمود بن ميمون الدبوسي، كان فقيها فاضلا، وكان شريكي في الدرس وفي الرحلة إلى نيسابور، وتفقهنا على الامام عمي، وسمعنا منه الحديث ومن يوسف بن أيوب الهمذاني وأبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي، وبنيسابور سمعنا من أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبي المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري وخرجت إلى الرحلة وتركته مريضا بنيسابور، وخرج بعد ذلك إلى مرو ومات في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وأبو القاسم علي بن أبي يعلى بن زيد بن حمزة بن زيد بن حمزة (3) بن


(1) في ك ".. الفراهيدي ومسلم بن سليم " والله أعلم وفي الطبقة " سلم بن سليمن الضبي " كذا في ضعفاء العقيلي، وذكر في الميزان واللسان " سلم بن سليمان الضبي " لعله هذا. (2) كذا وهو إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد كما يأتي في رسم (الزاهري). (3) مثله في القبس وضرب في مخطوطة اللباب على قوله (بن زيد بن حمزة) الثانية وأثبتت في مطبوعته مع ثالثة مثلها، وفي معجم البلدان الاقتصار على واحدة وفي المنتظم ج 9 رقم 79 " علي بن أبي يعلى بن زيد " وفي التوضيح = (*)

[ 456 ]

محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني الدبوسي، كان متوحدا في الفقه والاصول واللغة والعربية، وولي التدريس بالمدرسة النظامية، وكانت له يد قوية باسطة في الجدال وقمع الخصوم وقد شوهد له مقامات في النظر ظهر فيها غزارة فضله، وكان عفيفا كريما جوادا، سمع أبا عمرو (1) محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا سهل أحمد بن علي الابيوردي أستاذه وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الانصاري الاستر اباذي وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن أبي نصر المسعودي وأبو عبد الله محمد بن أبي ذر السلامي بمرو، وأبو الفضل عبد الرحمن بن الحسن السيرافي ببنج ديه، وأبو جعفر محمد بن علي بن محمد المؤدب بالدزق السفلي وأبو العباس أحمد بن الفضل المميز بأصبهان وأبواغنم المظفر بن الحسين المفضلي ببروجرد وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد وغيرهم، وتوفي ببغداد في شعبان سنة اثنتين وثمانين وأرعبمائة. وأما أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد بن أحيد (2) بن فنويه بن دبوسة الدبوسي، نسب إلى جده دبوسة، وليس هو في الدبوسية، أسلم دبوسة على يد قتيبة بن مسلم الباهلي سنة ثلاث وتسعين من الهجرة وذكرته في الفنويي. وأما أبو حميد محمد بن إبراهيم المروزي الماهياني الدبوسي من ماهيان مرو (و) قيل له الدبوسي لانه كان على مسلحة الدبوسية أيام بني أمية فنسب إليها وهو أول من بايع أبا العباس السفاح بالكوفة وسلم عليه بالخلافة، فكان السفاح يقضي (له) كل يوم حاجتين وأقطعه السيلحين عشرة آلاف جريب (3). الدبيري: بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دبير وهي قرية على فرسخ من نيسابور، ويقال لها دوير بت بها ليال وقت نزول السلطان سنجر بها، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدبيري، ويقال الدويري أيضا، رحل إلى بلخ ومرو وكتب عن جماعة مثل


= " علي بن المظفر بن حمزة بن زيد " فكأن (المظفر) اسم أبي يعلى وسقط اسم الجد، ونحوه في طبقات الشافعية 4 / 6 قال " علي بن المظفر بن حمزة بن زيد بن محمد ". (1) مثله في معجم البلدان، وفي س وم وع واللباب " أبا عمر ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، وهكذا يأتي في رسم (الفنوي) ووقع هنا في س وم وع " أحمد ". (3) (الدبوسي) رسمه التوضيح وقال " بفتح أوله وضم الموحدة المشددة وسكون الواو وكسر السين المهملة: المسند أبو النون يونس بن إبراهيم بن عبد القوي بن قاسم الكناني العسقلاني، حدثونا عنه ". (*)

[ 457 ]

قتيبة بن سعيد ويحيى بن موسى خت البلخيين، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن أبان المستملي وعثمان بن عبد الله الاموي وجماعة سواهم، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد وأبو الوليد حسان بن محمد القرشي في جماعة آخرهم أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سليمان بن بلال المقرئ الدبيري من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف الدبيري وأبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الامام وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله (محمد بن عبد الله) الحافظ وذكره في التاريخ، وقال: كان من الصالحين الملازمين للجامع، كتبنا عنه في دار الشيخ أبي بكر بن إسحاق وغيره، وتوفي بعد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدبيري، ذكرته في الدويري بالدال والواو، ودبير اسم لجد محمد بن سليمان بن دبير القطان الدبيري البصري من أهل البصرة، حدث عن عبد الرحمن بن يونس السراج وأبي بكر بن خلاد وغيرهما، توفي بعد الثلاثمائة، كان ضعيفا في الحديث. الدبيري: بضم الدال المهملة وفتح الباء الموحدة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دبير وهو بطن من أسد، ولقب كعب بن عمرو (1) بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، يعرف بدبير، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري. الدبيلي: بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى دبيل، وهي قرية من قرى الرملة فيما أظن إن شاء الله من الشام (2)، منها أبو القاسم شعيب بن محمد بن أحمد بن شعيب بن بزيع بن سنان (3) البزاز الدبيلي (4) العبدي الفقيه المعروف بابن أبي قطران، قدم أصبهان، قال عبد الله بن محمد


(1) مثله في اللباب والاكمال وجمهرة ابن حزم، ووقع في س وم وع " مالك ". (2) جزم به ياقوت في معجم البلدان ولا أراه إلا تابعا لظن المؤلف، ولا أرى له مستندا إلا ما يأتي آخر الرسم، وهو ضعيف، وقد قال ياقوت " ودبيل أيضا مدينة بأرمينية.. " وهذه معروفة مشهورة، فالظاهر أن الديبليين كلهم منها والله أعلم. (3) مثله في اللباب وأخبار أصبهان 1 / 344 ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " سيار " خطأ، نعم يقال لشعيب هذا: اين سوار. (4 - 4) هذا هو المعروف ومع ذكر المؤلف لشعيب هنا على الصواب وهم فذكره في رسم (الديبلي) بتقديم التحتية على الموحدة كما يأتي. (*)

[ 458 ]

الاصبهاني قدم شعيب بن محمد أصبهان سنة خمس وثلاثمائة وأنا عند عبدان، يروي عن أبي زهير أزهر بن المرزبان المقرئ وعبد الرحيم بن يحيى الدبيلي (1) وغيرهما، روى لنا عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال ومحمد بن جعفر بن يوسف ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهانيون (2). وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الدبيلي، كان من مجودي القراء، حدث عن إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي وأحمد بن عقبة الواسطي وغيرهما روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي (بن) المقرئ، وكان يقول أنا أبو عبد الله الدبيلي مقرئ أهل الشام بالرملة.


(1) وفي معجم البلدان " روى عنه أبو سعيد (في النسخة: أبو سعد) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الاعلى الحافظ ومحمد بن علي الذهبي وأبو هاشم المؤدب والزبير بن عبد الواحد الاسد اباذي.. وأسد بن سليمان بن حبيب الطهراني والحسن بن رشيق العسكري وأبو بكر محمد بن أحمد المفيد " وذكر أن شعيبا حدث بدمشق ومصر، وأراه أخذ الترجمة من تاريخ دمشق، وفي تهذيبه 6 / 323 مسخ منها وفيها " كان تحديثه بدمشق سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة ". (2) مثله في أخبار أصبهان، وسأذكر عبد الرحيم الدبيلي هذا، ووقع في معجم البلدان " الارمني " وهذه نسبة إلى أرمينية، وقد تقدم أن دبيل من أرمينية فلا تنافي. (*)

[ 459 ]

باب الدال والثاء الدثيني: بفتح الدال المهملة وكسر الثاء المثلثة بعدهما الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدثينة، وظني أنها من قرى اليمن، منها عروة بن غزية الدثيني، يروي عن الضحاك بن فيروز، ذكره سيف بن عمر في الفتوح.

[ 460 ]

باب الدال والجيم الدجاجي: بفتح الدال المهملة والجيم وفي آخرها الجيم الاخرى، هذه النسبة إلى بيع الدجاج، والمشهور بهذه النسبة أبو الغنائم محمد بن علي (بن علي (1) بن الدجاجي، من أهل باب الطاق، سمع أبا الحسن علي بن عمر الحربي وأبا طاهر المخلص وأبا القاسم عيسى بن علي الوزير وجماعة، روى لنا عنه أبو بكر الانصاري وأبو منصور بن زريق القزاز، وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة (قال ابن ماكولا: ابن الدجاجي كان ثقة في الحديث). الدجاكني: بضم الدال المهملة وفتح الجيم بعدهما الالف والكاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دجاكن، وهي قرية من قرى نسف، منها الشيخ المقرئ إسماعيل بن يعقوب الدجاكني النسفي، يروي عن القاضي أبي نصر أحمد بن محمد بن حميد بن عبد الله الكشاني، ودخل سمرقند وسمع من شيوخها، وتوفي بنسف شعبان سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. الدجيلي: بضم الدال المهملة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الدجيل، وظني أنه اسم نهر كبير عليه عدة من القرى بنواحي بغداد، وعلي بن الجهم لما جرح بالشام جعل يهذي طول ليله ويقول: ذكرت أهل دجيل * وأين مني دجيل (أزيد في الليل ليل) * أم سال بالصبح سيل وصاحبنا أبو العباس أحمد بن الفرج بن راشد بن محمد المدني الدجيلي الوراق من أهل الشارسوك (2) محلة عند النصرية بغربي بغداد، كان ولي القضاء بدجيل، وكان أحد الشهود المعدلين في مجلس قاضي القضاة أبي القاسم الزينبي، وكان يقرأ الحساب على شيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري، وسمع معنا منه الحديث، وكان سمع من أبي العباس أحمد بن الحسين بن قريش وأبي غالب محمد بن عبد الواحد بن زريق القزاز وأبي القاسم عبد الله بن محمد بن جحشويه الآجري وغيرهم، علقت عنه حديثين أو ثلاثة، وكانت ولادته في عشر ذي الحجة من سنة تسعين وأربعمائة.


(1) من ك، وهو صحيح. (2) سماها ياقوت (جهارسوج) وهي فارسية معناها (أربع جهات) وبالكوفة (شهار سوج خنيس) هكذا ذكره في الاكمال 1 / 199. (*)

[ 461 ]

باب الدال والحاء الدحروجي: بضم الدال وسكون الحاء المهملتين وضم الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دحروج وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبيدالله بن دحروج القزاز الدحروجي، من أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وغيرهما، سمع منه أصحابنا، وتوفي قبل دخولي بغداد في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وخمسمائة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبيدالله الدحروجي القزاز أخوه، من أهل الحريم الطاهري، كان شيخا صالحا، سمع أبا محمد بن هزار مرد. وأبا الحسين بن النقور وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. الدحني: بفتح الدال وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دحنة وهو اسم رجل من الفرسان، وهو دحنة بن سويد بن الحارث بن حصن بن ضمضم كان فارسا قال فيه أبوه: أما ترضى بدحنة دون زيد * وعز علي لو غلق الرهين ومن ولده الاحمر بن شجاع بن دحنة بن سويد الدحني، كان شاعرا، ذكر ذلك هشام بن الكلبي فيما روى ابن حبيب عنه. الدحيم: بضم الدال وفتح الحاء المهملتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف (وفي آخرها الميم)، هذا لقب القاضي أبي سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم القرشي الدمشقي المعروف بدحيم، وكان يغضب من هذا اللقب، ودحيم هو تصغير دحمان، ودحمان بلسانهم الخبيث. ويقال له دحيم بن اليتيم، واليتيم هو مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، يروي عن ابن أبي فديك والوليد بن مسلم وغيرهما، روى عنه أبو حاتم الرازي وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني وأبو زرعة الدمشقي وأبو بكر بن الباغندي. ودحيم لقب الحسن بن القاسم الدمشقي، حدث عن عبدالقاهر بن يعقوب، روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان الضراب (1). ودحيم لقب أبي إسماعيل عبد الرحمن بن عباد بن إسماعيل المعولي، روى


(1) فيمن لقبه (دحيم) من النزهة نحو هذه العبارة، وفي آخرها ".. الضراب " كما هنا وأراه أخذها من الانساب، ولم (*)

[ 462 ]

عن أبي سهل قرط بن حريث البلخي وعبد القاهر بن شعيب وغيرهما، روى عنه محمد بن عبد بن حميد الكشي و عبد الله بن محمد بن ناجية. الدحيمي: بضم الدال وفتح الحاء المهملتين والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة عرف بها أبو جعفر عبد الله بن أحمد بن زياد بن زهير الهمذاني الدحيمي، من أهل همذان، وإنما قيل له الدحيمي لكثرة ما كان عنده من الحديث عن دحيم بن اليتيم الدمشقي، وكانت له رحلة إلى العراق والشام، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي المعروف بابن اليتيم وأبا خيثمة زهير بن حرب النسائي ومحمد بن عباد المكي وعبيدالله بن عمر القواريري وغيرهم، روى عنه الحسن بن يزيد الدقيقي وأحمد بن عبيد الاسدي وجماعة (1).


= يذكر هذا الرجل في الرسم في اللباب، ومن عادته الحذف لكنه ذكر بعد الرسم الآتي رسما آخر قال فيه " دحين بضم الدال وفتح الحاء وبعد الياء المثناة نون، هذا لقب الحسن بن القاسم الدمشقي، حدث عن عبدالقاهر بن يعقوب، روى عنه محمد بن الحسن بن حمدان الصواف " كذا، وعادة صاحب اللباب إذا زاد رسما من عنده أو خالف الانساب أن ينبه على ذلك، ولم يفعل هنا، فدل على أن هذا الرسم عنده على هذا الوجه في الانساب، وتبعه صاحب التوضيح فلخص عبارته في رسم (دحين) وقال في آخرها " الصواف " وفي نسختي من التبصير سقط من ذاك الموضع لكن شارح القاموس ومادة التبصير غالبا قال في مادة (د ح ن) " ودحين كزبير لقب الحسن بن القاسم الدمشقي المحدث " وفي تهذيب تاريخ دمشق 4 / 239 ترجمتان باسم (الحسن بن القاسم) أحدهما متأخر عن هذه الطبقة بكثير، والآخر من أهلها وهو " الحسن بن القاسم بن عبد الرحمن دحيم بن إبراهيم أبو علي القاضي من أهل دمشق.. " وأسقط أسماء شيوخه والرواة عنه كعادته، ولعله لو ذكرهم لتبين الامر، وذكر أنه توفي سنة 327 وقد نيف على الثمانين. (1) (دحين) رسمه اللباب وضبطه وذكر الحسن بن القاسم الدلشقي كما تقدم بما فيه في التعليق على رسم (دحيم) وفي الاكمال 3 / 314 في رسم (دحين) " الازرق بن عذور بن دحين بن زينب بن ثعلبة العنبري.. " وفي تهذيب المزي في فصل الالقاب بعد (دحروجة) و (دحيم) ما لفظه " دحين: عتبة بن سعيد بن الرخص الحمصي " وبعده (دراج) وهكذا صنع ابن حجر في فصل الالقاب من تهذيب التهذيب ولم يذكره في ألقاب التقريب وقال فيه في الترجمة " عتبة بن سعيد... الحمصي يقال له: دجين - بجيم مصغر " كذا، وذكره في النزهة بين (دبيز) و (دحيم) وقضية الترتيب أنه عنده بالجيم لكن صورته (دحين) وكثيرا ما يختل الترتيب في النزهة. (*)

[ 463 ]

باب الدال والخاء الدخاني: بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دخان وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن عمر بن أحمد بن جعفر بن حمدان بن دخان الدخاني البغدادي مولى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، من أهل بغداد، حدث عن حمويه بن القاسم الهاشمي وأبي عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وجعفر بن محمد الخلدي وأحمد بن سلمان النجاد، روى عنه عبد العزيز بن علي الازجي وأبو الحسين بن التوزي أحاديث مستقيمة، ومات عن نيف وثمانين سنة في جمادى الاولى سنة ست وأربعمائة، وكان عنده مجلس عن حمزة بن القاسم الهاشمي، ومجلس عن أبي الحسن المصري. الدخفندوني: بفتح الدال المهملة إن شاء الله وسكون الخاء المعجمة والفاء المفتوحة وسكون النون ثم دال مهملة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دخفندون وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم عبد الله بن خنجة الدخفندوني ولقبه جموك، قال أبو إبراهيم سمتني أمي جموك وسماني بديل بن نهشل عبد الله، يروي عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر أحمد بن حفص ومحمد بن سلام وأبي جعفر المسندي، روى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمر الاديب ومحمد بن صابر والد أبي عمرو بن صابر، ومات في سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن حاضر الوراق الدخفندوني، من قرية دخفندون، يروي عن سهل بن المتوكل. وابن عمه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن إبراهيم بن حاضر الدخفندوني، يروي عن سهل بن المتوكل. وأبو إبراهيم إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن حاضر الدخفندوني البخاري، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث وأحمد بن عبد الواحد بن رفيد وإسحاق بن أحمد بن خلف وتوفي سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. الدخمسيني: بضم الدال المهملة وفتح الخاء المعجمة وسكون الميم وكسر السين


(1) كذا في ك، ووقع في بقية النسخ واللباب مخطوطته ومطبوعته والقبس عنه " حمو " وفي تاريخ بغداد ج 12 رقم 6408 " حمزة " ويأتي مثله باتفاق النسخ وحمزة بن القاسم الهاشمي معروف له ترجمة فيمن اسمه حمزة من التاريخ. (*)

[ 464 ]

المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، اشتهر بهذه النسبة أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان بن غالب بن طارق بن هلال الصيرفي الدخمسيني (وإنما لقب به لانه أمر لرجل من أهل العلم بخمسين، فاستزاد، فقال، زده خمسين، فلقب بالدوخمسين (1)، كان من أهل مرو وكان فاضلا عالما مسنا، وكان مختصا بالامراء السامانية يدخل عليهم ويصحبهم ويقربونه ويكرمونه لفصاحته وتقدمه، سمع بمرو عبد العزيز بن حاتم العدل وأبا الموجه محمد بن عمرو الفزاري وإبراهيم بن هلال، وببلخ عبد الصمد بن الفضل وأحمد بن الحسين وعبد الصمد بن غالب البلخيين، وببغداد أبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وأحمد بن عبيدالله النرسي وإسماعيل بن إسحاق القاضي ومحمد بن يونس الكديمي، وسمع بالري أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي - وضاع سماعه عنه، سمع منه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع وأبو عبد الله محمد ابن أحمد الغنجار البخاري وأبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي وجماعة سواهم، وكان الدخمسيني خرج إلى العراق وأقام بها ثلاث عشرة سنة، وكان سمع التاريخ الكبير لابي بكر أحمد بن أبي خيثمة عنه مع أبي أحمد بن قريش المروروذي، وآخر من حدث عنه فيما أظن بسمرقند أبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو أحمد الصيرفي المعروف بالدخمسيني محدث خراسان في عصره، وما أراه جلس في حانوت قط، فإنه كان ينادم الامراء المقدمين من آل سامان لادبه وفصاحته وتقدمه، وقد كان سمع من أبي حاتم الرازي وذهب سماعه منه، وقد كان سمع التاريخ من ابن أبي خيثمة مع ابن قريش، وسماعه كان عنده، فقصرنا في طلب سماعه، ثم فاتنا الكتاب فلم نجده عاليا عند أحد، وقد كان أبو أحمد ورد نيسابور مع الامير السعيد وسمع منه مشايخنا أبو علي الحسين بن محمد الماسرجسي وأبو أحمد محمد بن علي الزراري وغيرهما، سمعتهما جميعا يذكران سماعهما بنيسابور، وأما أنا فإني أقمت عليه سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ونظرت في أكثر كتبه إلى أن ورث من مولى له، مات بسمرقند ميراثا وتأهب للخروج بنفسه في طلب ذلك الميراث فشيعته إلى كشميهن، وقرأت عليه بها البقايا التي كانت بقيت علي، وخرج إلى بخارى وقضيت حوائجه وسئل المقام بها، ثم بلغني أنه توفي بها سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. قلت هذا وهم من الحاكم فإنه مات ببخارى في


(1) سقط من ك وفي الفارسية (دو) حركة الدال منحو بها نحو الضمة وبعدها ألف مفخمة أي منحو بها نحو الواو يكتبونها واوا، ومعنى الكلمة (اثنان) و (دوخمسين) يراد بها خمسونان أي خمسون مرتان. (*)

[ 465 ]

جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة (1).


(1) في التوضيح " وأبو أحمد علي بن محمد بن عبد الله بن محمد (بن حبيب) بن حماد المروزي الحبيبي الدخمسيني، حدث عن أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه المروزي، وعنه ابن منده، وتقدم ذكره في حرف الحاء المهملة " قال المعلمي تقدم في الانساب 4 / 56 وهو في الاكمال 3 / 96 ولم يذكر هناك أنه يقال له (الدخمسيني) وهو من أقران الدخمسيني المتقدم وكنيته وبلديه فالله أعلم، ربما يكون هو المأخذ. (*)

[ 466 ]

باب الدال والراء الداربجردي: بفتح الدال والراء وبعدهما الالف والباء الموحدة المفتوحة أو الساكنة والجيم المكسورة اء أخرى ساكنة في آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى داربجرد، وهي محلة بنيسابور، وقد ذكرتها في داربجرد، بإثبات الالف، وقد يسقطون الالف عنها فأعدت ذكرها ههنا، خرج منها جماعة ذكرتهم في تلك الترجمة، ومنهم عيسى بن أبي عيسى الدرابجردي - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه ثم قال: وهو عم علي بن الحسن بن أبي عيسى وأبو عيسى: موسى بن ميسرة، وبيتهم بيت العلم والزهد والورع، سمع سفيان بن عيينة ومعمر بن عيسى القزاز وعبد الرزاق ووكيع بن الجراح، روى عنه علي بن الحسن وأحمد بن حرب الزاهد ومحمد بن يزيد السلمي، وتوفي سنة عشر ومائتين. الدراج: بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم، هذا الاسم عرف به أبو الحسين سعيد بن الحسين الدراج الصوفي، أظنه ممن نزل الشام، سافر الكثير وقطع البوادي على التجريد، وله عند الصوفية ذكر كثير ومحل خطير، ويحكى عنه أنه قال: بقيت أنا وأخي سنين يحفظ هو علي (وأحفظ أنا عليه، هل يرجع واحد منا إلى معلومه ؟ فلم يجد هو علي) مغمزا ولا أنا عليه. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أبو الحسين الدراج البغدادي اسمه سعيد بن الحسين (كان) من ظرف المتصوفة، وكان يصحب إبراهيم الخواص، توفي سنة عشرين أو نيف وعشرين وثلاثمائة. وأبو عمرو عثمان بن عمر بن خفيف المقرئ المعروف بالدراج، من أهل بغداد، كان ثقة، حدث عن هارون بن علي المزوق وعلي بن حماد بن هشام العسكري وأحمد بن حبيب النهرواني وأبي بكر بن أبي داود ومحمد بن هارون المجدر وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وأبو بكر البرقاني وجماعة سواهم، وكان من الابدال، قال يوما في مرضه الذي توفي فيه لرجل كان يخدمه: أمض فصل ثم ارجع سريعا فإنك تجدني قد مت، وكانت صلاة الجمعة قد حضرت، فمضى الرجل إلى الجامع وصلى الجمعة ورجع إليه مسرعا فوجده قد مات، وكان من أهل القرآن والديانة والستر، جميل المذهب، وكانت وفاته فجأة في شهر رمضان سنة إحدى وستين وثلاثمائة. الدراجي: بفتح الدال المهملة والراء المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دراج، وهو اسم لجد أبي جعفر أحمد بن محمد بن دراج القطان الدراجي، من أهل بغداد،

[ 467 ]

رازي الاصل، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب الضرير العطار، روى عنه أبو حفص بن شاهين الواعظ وعبد الله بن أحمد بن عبد الله الثمار. الدربي: بفتح الدال وسكون الراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى موضع ببغداد، والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن أحمد بن إسماعيل القطان المعروف بالدربي، من أهل بغداد، كان من الثقات، سمع محمد بن إسماعيل الحساني ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن عرفة، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وغيرهم، وتوفي في ذي الحجة سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. والموضع الثاني موضع بنهاوند إحدى بلاد الجبل، خرج منها أبو الفتح منصور بن المظفر المقري الدربي النهاوندي، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: حدثنا عنه بعض المتأخرين (1). الدراوردي: بفتح الدال المهملة والراء والواو وسكون الراء الاخرى وكسر الدال الاخرى هذه النسبة لابي محمد عبد العزيز بن محمد بن عبيد (بن أبي عبيد) الدراوردي، من أهل المدينة، يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري وعمرو بن أبي عمرو، روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، مات في صفر سنة ست وثمانين ومائة، قال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ، وكان أبوه من دارابجرد - مدينة بفارس، وكان مولى لجهينة، فاستثقلوا أن يقولوا داربجردي فقالوا: الدراوردي، وقد قيل إنه من اندرابة، ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة، وقال البخاري: دارابجرد موضع بفارس كان جده منها مولى جهينة المديني، مات سنة ست وثمانين ومائة. وقال أحمد بن صالح: كان الدراوردي من أهل أصبهان، نزل المدينة، وكان يقول للرجل إذا أراد أن يدخل اندراور فلقبه أهل المدينة الدراوردي. الدربيقاني: بضم الدال المهملة وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دربيقان، وهي قرية


(1) (الدربيشي) في معجم البلدان " دربيشية - بضم أوله وسكون الراء وباء موحدة مكسورة وياء ساكنة وشين معجمة وياء خفيفة: قرية تحت بغداد، ينسب إليها هلال بن أبي الهيجاء (في النسخة: الهيجان. والتصحيح من غاية النهاية رقم 3790) بن أبي الفضل أبو النجم المقرئ، قرأ عليه أبي العز القلانسي وأقرأ عنه، روى عنه أبو بكر بن نصر قضى حران ". (*)

[ 468 ]

من قرى مرو على خمسة فراسخ والمشهور بالنسبة إليها حريث الدربيقاني، سمع أبا غانم يونس بن نافع المروزي، روى عنه محمد بن عبيدة النافقاني، ووفاته قبل الثلاثمائة. وأحمد بن محمد بن خشنام الدربيقاني، المعروف بابن أبي عصمة، سمع علي بن حجر وأحمد بن مصعب وغيرهما - ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. الدردائي: بضم الدال المهملة وسكون الراء بين الدالين وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى دردا (1) وهي قرية من قرى بغداد، منها أبو الحسن علي بن المبارك بن علي بن أحمد الدردائي، كان رئيسا متمولا، سمع أبا القاسم علي بن أحمد البسري البندار وغيره، روى عنه أبو المعمر الانصاري بالعراق، وأبو القاسم الحافظ بالشام، وأبو الحسن بن الفاروزي بخراسان، وتوفي قبل سنة ثلاثين وخمسمائة. وأبو المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان الدردائي، من أهل الكوفة، ولعل أصله من أهل هذه القرية والله أعلم، وأبو المثنى كان فقيها فاضلا صالحا، سمع الحسن بن علي بن عفان العامري، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يحيى العلوي، وكان سمع منه بالكوفة، ذكر أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور قال حدثنا أبو المثنى الدهقان الكوفي قدم علينا بغداد وحدثنا من حفظه إملاء في منزل أبي الحسن بن عقبة الشيباني سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وكان ثقة. وذكره أبو الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الحافظ فقال: مات أبو المثنى الدردائي الفقيه لتسع بقين من شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، قال: وكان رجلا صالحا أحد من يفتي في الحلال والحرام والفروج والدماء، ثقة صدوقا، وكان يرمي بالقدر وقد جالسته الطويل فما سمعت منه في هذا شيئا (2). الدرزدهي: بكسر الدال والراء المهملتين وبعدهما الزاي الساكنة وبعدها الدال الاخرى وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى قرية درزده، وهي من قرى نسف، منها أبو علي


(1) ذكرت في معجم البلدان بلفظ (درتا) بالفوقية وذكر الرجل الآتي بلفظ " الدرتائي " قال " وبعض المحدثين يقول: الدردائي ". (2) (الدرزبيني) في معجم البلدان " الدر زبينية (كذا فيه - مشكولا بضم فسكون وبعد الدال والراء والزاي موحدة فتحتية فنون فتحتية أخرى - لكن هذا الرسم في النسخة بعد رسم - درزده - وقضية ذلك إن لم يكن الخلل في الترتيب أن يكون هنا تحريف، وأقربه أن يكون هذا: الدرزينية - بإسقاط الموحدة والله أعلم) من قرى نهر عيسى من أعمال بغداد، ينسب إليها الحسن بن علي بن محمد أبو علي المقرئ الضرير الدرزبيني، سكن بغداد وقرأ القرآن على أبي الحسن علي بن عساكر بن مرحب البطائحي، وكان حسن القراءة والتلاوة، يدخل دار الخلافة يقرأ بها ويؤم بمسجد الحدادين وسمع الحديث، ومات في منتصف شهر رمضان سنة 597 ودفن بباب حرب ". (*)

[ 469 ]

الحسين بن الحسن بن علي أبي (1) الحسن بن مطاع بن عباد الفقيه الدرزدهي، سمع أبا عمر ومحمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري وأبا سلمة محمد بن محمد بن بكر الفقيه، وعليه درس الفقه، سمع منه إبراهيم بن علي بن أحمد النسفي. وأبو سعيد خلف بن سليمان بن عبد الله بن عبد الرحمن الدرزدهي النسفي، من قرية درزده، شيخ ثقة جليل له رحلة إلى العراق والشام، سمع هشام بن عمار الدمشقي ودحيم بن اليتيم وسفيان بن وكيع وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى وسويد بن سعيد وجبارة بن مغلس وأحمد بن عبدة وجماعة من هذه الطبقة، وهو من أقران إبراهيم بن معقل، صنف المسند، روى عنه أهل بلده والغرباء، مات في صفر سنة ثلاثمائة. الدرزيوي: بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى درزيوه، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها على طريق قطوان، ويقال في النسبة إليها: الدرزيوني - بإلحاق النون، والمنتسب إليها أبو الفضل العباس بن قصر (2) بن جري الدرزيوني، يروي عن نعيم بن ناعم السمرقندي، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي. الدرزيجاني: بفتح الدال المهملة وسكون الراء وكسر الزاي (3) وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى درزيجان، وهي قرية على ثلاثة فراسخ من بغداد وهي من مشاهير القرى اجتزت بها منصرفي من البصرة، منها أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي بن الحسن الدرزيجاني ولي القضاء بدرزيجان، وكان أبوه أحد المقرئين للقرآن، سمع أبو الحسين بن أبي حفص بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن المظفر الحافظ والقاضي الجراحي ولم يكن له كتاب (قاله أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: سمعت منه ولم يكن له كتاب) وإنما وقع إلى بعض أصول ابن المظفر وغيره وفيه سماعه فقرأته عليه، ولا أعلم سمع منه غيري، وذكر لي أنه سمع من ابن مالك القطيعي فسألته عن مولده فقال: في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وبلغني أنه مات في سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وأبو الفضل لطف الله بن أحمد بن عيسى بن موسى بن أبي محمد (بن) المتوكل على الله الهاشمي الدرزيجاني، ولي الخطابة بها، وله رحلة إلى سجستان والبصرة وغيرهما، ذكره أبو بكر


(1) في اللباب ومعجم البلدان " بن ". (2) مثله في مطبوعة اللباب والقبس وفي مخطوطة اللباب " قيصر " والكلمة في بعض النسخ مشتبهة يحتمل أن تقرأ " نصر " وكذا وقع في معجم البلدان " نصر ". (3) زاد في اللباب " وسكون الياء المثناة من تحتها " وفي معجم البلدان " وياء مثناة من تحت ". (*)

[ 470 ]

الخطيب في التاريخ، وقال: أبو الفضل الهاشمي، كان ذا لسان وعارضة، وولي القضاء والخطابة بدرزيجان، وكان يروي من حفظه حكايات عن محمد بن المعلي البصري وغيره، كتبنا عنه، وكان ضريرا، ثم قال الخطيب: أنشدنا لطف الله بن أحمد أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد النوقاني السجزي بسجستان لنفسه: وإني لاعرف كيف الحقوق * وكيف يبر الصديق الصديق وكم من جواد وساع الخطى * ويقصر عنه خطاه مضيق ورحب فؤاد الفتي محنة * عليه إذا كان في الحال ضيق ومات لطف الله في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. وأبو المجد وشاح بن جواد بن أحمد بن الحسن بن جواد الضرير المقرئ الدرزيجاني، شاب صالح قيم بكتاب الله، يصلي بالوزير أبي القاسم علي بن طراد الزبيني، علقت عنه ببغداد مقطعات من الشعر وسمع بقراءتي الكثير من الوزير، وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. الدرستويي: بضم الدال المهملة والراء وسكون السين المهملة وضم التاء ثالث الحروف وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى درستويه، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد عبد الحميد بن محمد بن الحسين بن عبد الله الدرستويي السمسار، يعرف بغلام ابن درستويه، وهو بلخي الاصل، سكن بغداد، سمع عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري والحسن بن عرفة العبدي، روى عنه محمد بن إسماعيل القطيعي ويوسف بن عمر القواس وأبو القاسم بن الثلاج أحاديث مستقيمة، وكان بأذنه ثقل، ومات سلخ جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. الدرسيناني: بفتح الدال وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح النون وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى درسينان وهي قرية بمرو على أربعة فراسخ منها بأعالي البلد، والمنتسب إليها عبدان بن سنان الدرسيناني (1). الدرغمي: بفتح الدال المهملة والغين المعجمة بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى درغم وهي ناحية بسمرقند على فرسخين منها مشتملة على قرى عدة، نزلت بها وأقمت ساعة وقت توجهي إلى سمرقند، منها الواعظ صابر بن أحمد بن محمد بن أحمد بن علي


(1) (الدرعي) في معجم البلدان " درعة مدينة صغيرة بالمغرب من جنوب الغرب، بينها وبين سجلماسة أربعة فراسخ، ودرعة غربيها،.. ينسب إليها أبو زيد نصر بن علي بن محمد الدرعي، سمع سعد بن علي بن محمد الزنجاني بمكة. ومنها أيضا أبو الحسن الدرعي الفقيه ". (*)

[ 471 ]

ابن إسماعيل الدرغمي اليشكديزوي، يروي عن أبي نصر أحمد بن الفضل بن يحيى البخاري، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي يوم الاربعاء سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بيشكديزه (1) من أعمال درغم. الدرفسي: بضم الدال المهملة والراء المفتوحة والفاء الساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الدرفس، وهو اسم لجد عبد الرحمن بن محمد بن العباس بن الوليد بن محمد بن عمر بن الدرفس الدمشقي الدرفسي من أهل دمشق، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ الاصبهاني. الدرقزي: بفتح الدال المهملة (وسكون الراء المهملة) وفتح القاف والزاي المعجمة بعده، هذه النسبة إلى دار القز، وهي محلة بالجانب الغربي من بغداد عند النصرية من محال باب الشام، منها أبو نصر عبد المحسن بن غنيمة بن قاجة الدرقزي، شيخ صالح عفيف مستور مقرئ، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، قرأت عليه كتاب الديباج لابن سنين الختلي. الدركي: بضم الدال وفتح الراء المشددة المهملتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى درك، وعرف (به) بعض أجداد أبي عبد الله الحسين بن طاهر بن درك المؤدب الدركي، من أهل بغداد، حدث عن إسماعيل بن محمد الصفار وأبي عمرو بن السماك وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبي بكر الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، روى عنه أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين الغزال نزيل صور وأبو الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي وقالا سمعنا منه في سنة ثمانين وثلاثمائة. الدروازقي: بفتح الدال المهملة وسكون الراء وفتح الواو والزاي بعد الالف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دروازق إحدى قرى مرو ويقال لها دروازه (2) ماسرجستان عند الدنوقان (؟) على فرسخ من مرو، وهي من القرى القديمة التي نزل بها عسكر الاسلام أول ما


(1) كذا والمعروف بنحو هذه الصورة (سنكديزه) وهي من قرى سمرقند كما يأتي في رسمي (السنجديزجي) و (السنكديزكي) وأحسبها هذه، وأنها بالفارسية (سنك ديره) أو نحوها والكاف تعرب كافا أو جيما أو قافا، والهاء الساكنة في الاخير تعامل معاملة الكاف كما شرحته في أواخر مقدمة الاكمال، وقد تظن أيضا (سنكديزا) فتقلب الالف واوا. (2) مثله في معجم البلدان، ووقع في اللباب " دروارد " كذا. (*)

[ 472 ]

وردت مرو منها أبو المنيب (1) عيسى بن عبيد بن أبي عبيد الكندي الدروازقي، حدث عن عكرمة القرشي مولاهم والفرزدق بن جواس والحسين بن عثمان بن بشر بن المحتفز والربيع بن أنس، روى عنه نافلته أبو صالح بلج بن زياد النمكباني والفضل بن موسى السيناني وهاشم بن مخلد والعلاء بن عمران المروزيون وغيرهم. وأبو محمد الهمذاني الدروازق ماسرجستان، روى عن أبي أحمد الزبيري، كان إسحاق بن منصور يزكيه (2). الدرهمي: بكسر الدال المهملة وسكون الراء وفتح الهاء في آخرها الميم، هذه النسبة إلى درهم، وهو اسم لجد المنتسب عمر بن محمد بن عمر بن درهم البزاز الدرهمي، من أهل بغداد، كان شيخا ثقة صدوقا، حدث بكتاب ذم الدنيا لابي بكر بن أبي الدنيا عن أبي الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وسمع أبا الحسن علي بن أحمد بن عمر المحامي وأبا الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وغيرهما، سمع بعد الاربعمائة، وحدثنا عنه أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز، ولم يحدثنا عنه أحد سواه، وكانت ولادته سنة ثمانين وثلاثمائة، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة، ووالده أبو بكر محمد بن عمر بن جعفر بن حامد الدرهمي الخرقي يعرف بابن درهم، سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي وعمر بن محمد الترمذي ومحمد بن حميد المخرمي وأبا بكر بن سلم الختلي وأبا بكر بن مالك القطيعي، ذكره لي أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا، وكان (مولده) في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاثين وأربعمائة (3). الدريجقي: بفتح الدال وكسر الراء المهملتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الجيم وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دريجق، وهي قرية على فرسخ من مرو، يقال لها دريجه كان نزل بها عبد العزيز بن حبيب الاسدي الدريجقي فنسب إليه، وكان من قدماء التابعين، لقي عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبا سعيد الخدري وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم، وروى عنهم، شهد الوقائع بمرو مع عبد الرحمن بن سمرة ثم اتخذ بمرو


(1) هكذا في اللباب، وهكذا ضبط في التقريب، ووقع في ك " الحبيب " وفي بقية النسخ " المسيب " وفي معجم البلدان " المثيب ". (2) (الدروقي) في معجم البلدان " دروقة - بفتح أوله وثانيه وسكون الواو وقاف بلدة أو قرية بالاندلس، ينسب إليها أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن خيرة الدروقي.. " راجع تعليق الاكمال 3 / 367 و 368. (3) (الدريبي) في المشتبه بعد (الدريني) بضم ففتح فتحتية فنون ما لفظه " وبموحدة بدل النون: أبو طاهر أحمد بن عبد الله الدريبي، سمع معي على التاج عبد الخالق وطائفة " وذكره في موضع آخر ووصف بقوله " المؤدب ببعلبك ". (*)

[ 473 ]

دارا فسكنها. وأبو محمد خروف بن أبي الفضل الدريجقي شيخ صالح كثير التهجد والعبادة رغاب في مجالس الذكر، سمع والدي رحمه الله الكثير، وكان يحفظ أشعارا غير موزونة من شعر النسائي (؟) وغيره ويطيب وقته بها، وكان يحفظ كثيرا من حكايات المشايخ، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وأربعمائة. الدريدي: بضم الدال المهملة وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حنتم بن الحسن بن حمامي بن جرو بن واسع بن سلمة بن حاضر بن أسد بن عدي (بن عمرو) بن مالك بن فهم - قبيل - بن غانم (1) بن دوس - قبيل - بن عدثان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد - قبيل - بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان - الدريدي الدوسي الازدي، بصري المولد، ونشأ بعمان، وتنقل في جزائر البحر والبصرة وفارس، وطلب الادب، وعلم النحو واللغة، وكان أبوه من الرؤساء وذوي اليسار، ورد بغداد بعد أن أسن فأقام بها إلى آخر عمره، حدث عن عبد الرحمن بن أخي الاصمعي وأبي حاتم السجستاني وأبي الفضل الرياشي، وكان رأس أهل العلم، والمقدم في حفظ اللغة والانساب وأشعار العرب، وله شعر كثير رائق، روى عنه أبو سعيد السيرافي وعمر بن محمد بن سيف وأبو بكر بن شاذان البزاز وأبو عبد الله المرزباني وغيرهم، وكان يقال هو أعلم الشعراء وأشعر العلماء وقيل كان يقرأ عليه دواوين العرب كلها أو أكثرها فيسابق إلى إتمامها ويحفظها، وكان أبو منصور الازهري الهروي يقول: دخلت على ابن دريد فرأيته سكران فلم أعد إليه. وكان أبو حفص بن شاهين يقول: كنا ندخل على ابن دريد ونستحي منه مما نرى من العيدان المعلقة والشراب المصفي موضوع، وقد كان جاوز التسعين سنة. وحكى إسماعيل بن سويد قال: جاء إلى ابن دريد سائل فلم يكن عنده غير دن نبيذ فوهبه له فجاء غلامه فقال: الناس يتصدقون بالنبيذ ؟ فقال: أيش أعمل لم يكن عندي غيره، فما تم اليوم حتى أهدى له عشر دنان، فقال لغلامه: تصدقنا بواحد وأخذنا عشرة. مات ابن دريد في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وحملت جنازته إلى مقبرة الخيزران وإذا بجنازة أخرى مع نفر قد أقبلوا بها


(1) مثله في تاريخ بغداد وتاريخ ابن خلكان، والذي في جمهرة ابن حزم وإنباه الرواة 3 / 92 ومعجم الادباء ومقدمة الاشتقاق، وغيرها " غنم " وفي مواضع من الاكمال " غانم " مع أنه في رسم (غنم) ذكر غنم بن دوس، فأما أن يكون لغنم أخ اسمه (غانم) وإما أن يكون النساخ كثر منهم توهم (غنم) (غانم) لانهم بالثاني دون الاول وقياسا على (مالك) ونحوه مما هو بالالف وقدماء النساخ يكتبونه بدون ألف ولعل الاحتمال الثاني هو الراجح. (*)

[ 474 ]

من ناحية باب الطاق فنظرنا فإذا هي جنازة أبي هاشم الجبائي، فقال الناس: مات علم اللغة والكلام بموت ابن دريد والجبائي، ودفنا جميعا في الخيزران (1).


(1) (الدريني) رسمه ابن نقطة وقال " بضم الدال وفتح الراء وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر النون فهو أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى الدريني، حدث ببغداد عن طراد بن محمد الزينبي، حدث عنه الحافظ أبو القاسم بن عساكر في معجم شيوخه - نقلته من خطه ". (*)

[ 475 ]

باب الدال والزاي الدزقي: بكسر الدال المهملة والزاي المفتوحة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الدزق (1) وهي عدة قرى في بلدان شتى، منها دزق حفص بمرو، ودزق بادان (2) بمرو أيضا، ودزق مسكين بمرو أيضا، والدزق العليا بمرو الروذ عند عرجستان، والدزق السفلي عند بنج ديه، والدزق قرية كبيرة في طريق الشاش فوق سمرقند يقال لها دزق وساباط، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خلف الدزقي المعروف بابن أبي شعيب. من دزق حفص، سمع علي بن خشرم المابرسامي وغيره (3) وعبد المجيد الدزقي من دزق حفص كتب الحديث - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.


(1) أصلها بالفارسية (دزه) آخرها هاء ساكنة، فتبدل قافا، راجع تعليق الاكمال. (2) كذا عن ك، وفي م " بازار " وفي اللباب ومعجم البلدان والمشترك " باران ". (3) هذا سياق، ووقع في م وع ".. المعروف بابن أبي شعيب، ومن دزق حفص علي بن خشرم.. " وعلى هذا جرى في اللباب ومعجم البلدان وتعليق الاكمال، فقول المؤلف " خرج منها " قضية سياق نسخة ك أن الضمير لهذه المواضع، وقضية الوجه الآخر أنه خاص بالتي في طريق الشاش.. وقوله " منهم أبو بكر.. " معناه على الوجه الاول أن أبا بكر من المنسوبين إلى هذه المواضع ثم بين أنه من دزق حفص، وأنه سمع علي بن خشرم. وعلى الوجه فمثاني معناه أن أبا بكر هذا منسوب إلى دزق التي في طريق الشاش. وأن علي بن خشرم دزقي من دزقى حفص. ويظهر لي أن في ك هو الصواب والله أعلم. (*)

[ 476 ]

باب الدال والسين الدستجردي: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين وكسر الجيم وسكون الراء وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى عدة من القرى اسمها دستجرد، منها بمرو قريتان، ومنها بطوس قريتان (أيضا)، ومنها ببلخ، والمنتسب إلى دستجرد بلخ أبو عمرو محمد بن حامد بن محمد بن عبد الرحمن الدستجردي، وهي قرية كبيرة مشهورة (ببلخ) يقال لها دستجرد جموكيان، وهو ابن أخي أبي عمران موسى بن محمد بن المؤدب، يروي عن حم بن نوح وعيسى بن أحمد ومحمد بن الفضل (1) وسعيد بن ريحل ومحمد بن مردويه (2) الترمذي وغيرهم، وكان شيخا ثقة متقنا، توفي بدستجرد جموكيان ودفن بها حدود سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله. الدستوائي: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وضم التاء ثالث الحروف وفتح الواو وفي آخره الالف (ثم الياء آخر الحروف)، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الاهواز يقال لها دستوا، وإلى ثياب جلبت منها، فالمنتسب إلهيا جماعة، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن الحسن الدستوائي، البزاز الحافظ التستري، من أهل دستوا، سكن تستر، وحدث بها عن الحسن بن علي بن عفان، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني الحافظ. والمشهور بهذه النسبة أبو بكر هشام بن أبي عبد الله - واسمه سنبر - المعروف بالدستوائي، وهو ربعي، من بكر بن وائل، من أهل البصرة، يروي عن قتادة بن دعامة وأبي الزبير المكي، روى عنه شعبة ويحيى القطان، ودستوا الموضع الذي ذكرناه من كور الاهواز، وهشام كان يبيع الثياب التي تجلب منها فنسب إليها، مات سنة ثلاث أو أربع وخمسين ومائة. وابنه معاذ بن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي كان من سادات المتقنين وسيد المحدثين بالبصرة، ممن لم يكن يحدث إلا من كتابه، حتى لا يكاد يوجد له خطأ في حديثه، ولما كان فيه من الضبط والاتقان، انتقل في آخر عمره إلى اليمن، ومات بها في شهر ربيع الآخر سنة مائتين. وإبراهيم بن معاوية الدستوائي، يروي عن هشام بن يوسف صاحب معمر باليمن، روى عنه عبدان بن أحمد بن موسى العسكري الحافظ. الدسكري: بفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الدسكرة، وهي قريتان، إحداهما على طريق خراسان، يقال لها دسكرة الملك،


(1) في اللباب " الفضيل " (2) في اللباب " مدويه ". (*)

[ 477 ]

وهي قرية كبيرة تنزلها القوافل، نزلت بها في التوجه والانصراف وبت بها ليلتين، منها أبو العباس أحمد بن بكرون بن عبد الله العطار الدسكري، سمع القاضي محمد بن أحمد الهاشمي المصيصي وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: كتبت عنه بدسكرة الملك في رحلتي إلى خراسان وذلك في رجب من سنة خمس عشرة وأربعمائة، وما علمت به بأسا، ثم قال سألت بعض أهل الدسكرة (بطريق خراسان) عن ابن بكرون في المحرم من سنة أربع وثلاثين وأربعمائة فقال: مات منذ سنتين أو ثلاث شك في ذلك. وأبو الخطاب هبة الله بن محمد بن عبد العزيز الدسكري، من أهل الدسكرة بطريق خراسان، شيخ صالح حسن السيرة سديد مذكور بالصلاح والعفاف والخيرية عند أهل قريته، كتبت عنه شيئا يسيرا بالدسكرة أول ما وردت العراق، وتوفي في حدود سنة خمس وثلاثين وخمسمائة أو قبلها أو بعدها بسنة. وقرية أخرى من أعمال نهر الملك ببغداد، على خمسة فراسخ، يقال لها الدسكرة أيضا، خرجت إليها وبت بها ليلتين أو ثلاثا، منها أبو منصور بن أحمد بن الحسين (1) بن منصور الدسكري، أحد الرؤساء المعروفين بهذه القرية، وله آثار جميلة بها، وذكر حسن، وكان من الاخيار، كتبت عنه شيئا يسيرا من الشعر. وابنه أبو الفضل.. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن محمد بن عبد الملك بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الدسكري المصيصي، من أهل المصيصة، ولي القضاء بدسكرة الملك في طريق خراسان، حدث عن علي بن عبد الحميد الغضائري ومحمد بن سعيد الترخمي (2) الحمصي وأبي عروبة الحراني وسعيد بن عثمان الوراق الحلبي وأحمد بن الحسين بن طلاب (المشعراني وأحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي، روى عنه أبو القاسم (3) الازهري وعبيدالله بن عبد العزيز البردعي والحسن بن علي الجوهري وأحمد بن بكرون العطار الدسكري قال أبو بكر الخطيب: وكان سيئ الحال وقد حدث عن ابن جوصاء عن هشام بن عمار، ولم يسمع ابن جوصاء منه شيئا (4) (5).


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في س وم وع " الحسن ". (2) هكذا ضبط في الاكمال وغيره وتصحفت الكلمة في النسخ. (3) سقط من أكثر النسخ وهو ثابت في م ومعناه في تاريخ بغداد ج 1 رقم 332. (4) لفظ الخطيب " ولا نعلم أن ابن جوصاء روى عن هشام شيئا، ولا سمع منه حرفا، فالله أعلم ". (5) (الدسوقي) في شرح القاموس (د س ق) " دسوق - كصبور، وقد يضم أوله - قرية كبيرة عامرة من أعمال مصر، وإليها نسب أحد الاقطاب الاربعة البرهان إبراهيم بن أبي المجد الدسوقي.. " ذكر غيره أنه توفي سنة 676. (*)

[ 478 ]

باب الدال والشين الدشتكي: بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دشتك، وهي قرية بالري، وقرية بأصبهان، ومحلة باستراباذ، فأما دشتك إحدى قرى الري فمنها أبو عبد الرحمن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي، قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن سعد الدشتكي - ودشتك قرية بالري، يروي عن أبيه سعد، روى عنه محمد بن حميد الرازي. وابنه عبد الرحمن بن عبد الله. وأحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المعروف بحمدون، حدث عن أبيه عن جده (عن) خارجة بن مصعب، وعن عبد الله بن أبي جعفر، روى عنه علي بن سعيد الرازي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول كتبت عنه وكان صدوقا. وأما القرية التي بأصبهان يقال لها دشتك فمنها أبو جعفر أحمد بن جعفر بن محمد المديني - مدينة أصبهان، يعرف بالدشتكي (1)، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله (2) بن أحمد العسكري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ الاصبهاني. ودشتك محلة من إستراباذ، منها زكريا بن ريحان (3) الدشتكي، يقال إنه كان يروي عن يحيى بن عبد الحميد الحماني وينزل بمحلة دشتك. وأبو عبد الله محمد بن هارون الدشتكي الرازي من دشتك الري، قال أبو محمد بن أبي حاتم: محمد بن هارون يروي عن عمرو بن صفوان، روى عنه أبو زرعة هو الرازي. وقال: كتبت عنه حديثا واحدا، وكان ينزل بدشتك، شيخ مستور، سألت أبي عنه فقال: شيخ. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدشتكي الرازي، روى عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى الحماني وعبادة بن كليب وإسحاق بن سليمان، سمع منه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. الدشتي: بفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى الجد وإلى قرية، فأما النسبة إلى الجد فهو أبو سهل عبد الملك بن


(1) ذكر ذلك ابن طاهر كما مر فقال أبو موسى " ذكر (ابن طاهر).. أحمد بن جعفر المديني مدينة أصبهان يعرف بالدشتكي قال: منسوب إلى قرية من قرى أصبهان. ولا يعرف دشتك في قرى أصبهان، وإنما هي دشت، قال المعلمي لم يبين أبو موسى نسبة أحمد بن جعفر عنده، الدشتي أم الدشتكي ؟ ونفى وجود (دشتك) بأصبهان لا ينفي أن ينسب بعض أهلها إلى دشتك أخرى كأن كان أصله منها أو انتقل إليها. (2) في س وم وع " عبدان " وكلاهما صحيح، عبد الله اسمه، وعبدان لقبه. (3) مثله في معجم البلدان، ووقع في م وع واللباب " زكريا بن أبي ريحان ". (*)

[ 479 ]

عبد الله بن محمد بن أحمد الدشتي، من أهل نيسابور، كان شيخا مستورا من أهل العلم وبيته بيت الصلاح والتصوف والمروءة والثروة، سمع أبا طاهر محمد بن محمش الزيادي وأبا محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الاصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وغيرهم، روى عنه أبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وجماعة كثيرة سواهم. وأبوه أبو القاسم عبد الله بن محمد الدشتي، ورد أصبهان، وحدث بها، وروى عنه أهلها، وإنما قيل له الدشتي لانه من ولد دشت بن قطن، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت أبا نعيم عبد الله بن أبي علي الحداد الحافظ يقول سألت أبا سهل الدشتي عن هذه النسبة فقال: نحن من ولد دشت بن قطن. وقال لي أبو العلاء: هو أبو سهل عبد الملك بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن دشت بن قطن الدشتي. قلت وكان أبو سهل الدشتي خازنا ومشرفا على حمل السلطان، وكان ممن يعتمد عليه، ولد سنة ست وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بنيسابور. وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن الحسن بن جرير بن سويد الدشتي، نسب إلى قرية بأصبهان يقال لها دشتي (1)، يروي عن أبي بكر محمد بن علي بن دحيم الشيباني الكوفي وغيره، وآخر من حدث عنه أبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد الحداد (2) الاصبهاني، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وأربعمائة. وأبو الوفاء عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن منده الدشتي المقرئ، شيخ صالح عالم مقرئ فاضل، حسن الظاهر والباطن متميز، من أهل قرية دشتي، سمع أبا مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وأبا بكر محمد بن أحمد بن ماجه الابهري وأبا طاهر واضح بن محمد المديني وغيرهم، سمعت منه بأصبهان على دكان المرجي الحسين بن محمد بن الفضل السكري أخي الحافظ إسماعيل، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة فإني سمعت منه في هذه السنة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن علي بن شعيب الدشتي الكرابيسي، من أهل نيسابور من خان الدشتي، كان يفعل فيه (3) سمع الحديث الكثير، وكان من الصالحين، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة


(1) يأتي هكذا أيضا ومثله في اللباب، أما ياقوت فسماها " الدشت بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره تاء مثناة من فوق - قرية من قرى أصبهان " وانظر ما تقدم في التعليق على الدشتكي. (2) في النسخ " الجواد " خطأ، والتصحيح من اللباب والمنتظم 96 رقم 241 والشذرات أوائل سنة 500 لكن وقع هناك سقط فاختلطت ترجمة هذا بترجمة رجل آخر. (3) في اللباب " لانه كان سكن خان الدشتي " ومعناه في معجم البلدان. (*)

[ 480 ]

وعبد الله بن محمد بن سعدويه وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في المحرم من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. وأبو المعصوم محمد بن أبي شعيب صالح بن زياد بن عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن الجارود بن مسرح الدشتي (1) السوسي، من أهل الرقة، قدم بغداد حاجا في سنة ست وثلاثمائة، وحدث عن أبيه عن اليزيدي قراءة أبي عمرو بن العلاء، روى عنه عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز. وأما أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سياه المذكر الدشتي، هو من محلة بأصبهان يقال لها دردشت (2)، سمع إبراهيم بن زهير الحلواني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سلخ رجب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن مهران الدشتي من باب دشت (3) إحدى محال أصبهان، يروي عن هارون بن المغيرة، روى عنه عبد الباقي بن قانع وابناه أحمد ويعقوب وعبد الله بن محمد بن يعقوب (4) وغيرهم (5).


(1) في تاريخ بغداد " الدشتكي " وفي غاية النهاية " الرستبي " كذا. (2) في معجم البلدان " كأنه يريد باب دشت " يعني أن كلمة (در) بالفارسية معناها " باب ". (3) في ترجمة محمد بن يعقوب بن مهران من أخبار أصبهان 2 / 214 " سكن باب دشت " ولم يذكر ياقوت (باب دشت) كأنه يرى أنها (در دشت) عينها. (4) كذا وأحسب الصواب ".. قانع، وأبناؤه أحمد ويعقوب وعبد الله بنو محمد بن يعقوب فقد ثبت مما هنا أن من أبنائه أحمد ويعقوب، وفي أخبار أصبهان " محمد بن يعقوب بن مهران أبو عبد الله سكن باب دشت والد عبد الله وأحمد " فثبت عبد الله أيضا. (5) (الدشنائي) في معجم البلدان " دشني - بكسر أوله وسكون ثانية ونون مفتوحة مقصور - بلد بصعيد مصر.. " وفي الطالع السعيد رقم 43 " أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الكندي الدشنائي الشيخ جلال الدين،.. سمع الحديث من الشيخ بهاء الدين أبي الحسن علي بن هبة الله بن سلامة - عرف بابن بنت الجميزي (في النسخة: الحميري) ومن الحفاظ (كذا) عبد العظيم المنذري ومن شيخه مجد الدين القشيري والشيخ عز الدين أبي محمد بن عبد السلام.. " ثم ذكر وفاته سنة 677. (*)

[ 481 ]

باب الدال والعين الدعاء: بفتح الدال والعين المشددة المفتوحتين، هذا لمن يدعو كثيرا واشتهر بذلك، والمعروف به أبو جعفر محمد بن مصعب الدعاء، كان أحد العباد المذكورين، والقراء المعروفين، أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووصفه بالسنة، وقيل إنه كان مجاب الدعوة، وقيل إنه كان حسن التلاوة للقرآن، وكان يقص ويدعو قائما في المسجد، وربما كان ابن علية يجلس إليه في المسجد الجامع يسمع دعاءه، وقد حدث عن الربيع بن بدر و عبد الله ابن المبارك، روى عنه جعفر بن أحمد بن سام وأبو الحسن بن العطار ومحمد ابن نصر الصائغ، وغيرهم، ذكره محمد بن سعد الزهري قال: محمد بن مصعب كان قارئا لكتاب الله، وقد سمع الحديث وجالس الناس، وكان ثقة إن شاء الله تعالى، مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو شعيب صالح بن عمران بن حرب وقيل صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبد الله الدعاء، بخاري الاصل، سمع سعيد بن داود الزنبري وأبا نعيم الفضل بن دكين وسليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم وأبا عبيد القاسم بن سلام، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأحمد ابن كامل القاضي وأبو بكر الشافعي، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به. وقال غيره: لم يكن بذلك القوي، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن بشير بن مروان بن عطاء الكندي الواعظ، يعرف بالدعاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن صبيح بن السماك وإسماعيل بن علية وعبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وأبي حفص الابار ويحيى ابن يمان وقران بن تمام وعلي بن مجاهد وغيرهم، روى عنه أحمد بن أبي خيثمة وصالح بن عمران الدعاء، وأبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي ويوسف بن الحكم بن شعيب وأحمد بن زنجويه القطان ومحمد بن يحيى بن عمر الواسطي وأبو يعلى أحمد بن علي الموصلي، وكان صدوقا، وقيل إنه ليس بالقوي، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ومائتين وأبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى بن سيار الدعاء، ويعرف بابن المصري، من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه، وكان صالحا مستورا صدوقا، وكانت ولادته في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة أو رجب من سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو الحسن يحيى بن عمر بن أحمد بن علي المقرئ الدعاء

[ 482 ]

يعرف بالشارب، من أهل بغداد، سمع حامد بن محمد الهروي وعبد الباقي بن قانع القاضي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه، وكان ثقة صالحا مشهورا بالسنة، ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع عشرة وأربعمائة. وأبو يوسف يعقوب بن إسحاق الدعاء، من أهل بغداد، حدث عن محمد بن كثير الصنعاني وأبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ويزيد بن عبد ربه الجرجسي وعمرو بن عون وعلي بن المديني وعبيدالله بن عمر، عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، ومات في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وسبعين ومائتين.

[ 483 ]

باب الدال والغين الدغاني: بضم الدال المهملة والغين المعجمة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دغان وهو اسم لجد أبي نصر أحمد بن عفو الله بن نصر بن دغان الشيرازي الكاتب الدغاني، من أهل شيراز، يروي عن الفرات بن سعيد وجعفر بن محمد بن رمضان (1) ويحيى بن يونس، كان ثقة نبيلا، مات بعد سنة أربعين وثلاثمائة (2). الدغولي: بفتح الدال المهملة وضم الغين المعجمة وفي آخرها اللام بعد الواو، هذه النسبة إلى دغول، وهو اسم رجل - هكذا سمعت بعض السرخسيين، ويقال للخبز الذي لا يكون رقيقا بسرخس شبه الجرادق الغلاظ: دغول، ولعل بعض أجداده كان يخبز ذلك والله أعلم وهو بيت كبير بسرخس لاهل العلم، وكانوا رؤساء أصحاب الحديث بها، منهم أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي أحد أئمة المسلمين، وكان شيخ خراسان في عصره. وحفيده أبو العباس محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الدغولي، كان زعيم سرخس سمع جده أبا العباس، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: أبو العباس الدغولي، صحبنا ببخارى ونيسابور وسرخس، وكان من أعيان أولاد الاكابر، سمع جده وأقرانه: وكان له بسرخس مجلس الاملاء، ورد نيسابور غير مرة، وحدث، وتوفي بسرخس سنة خمس وستين وثلاثمائة. وعمه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن سابور الدغولي السرخسي، عم أبي العباس الدغولي، هكذا ذكره غنجار في تاريخ بخاري وقال: قدم بخارى وحدث بها، روى عنه محمد بن يحيى بن ضريس العبدي وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفي.


(1) مثله في اللباب، ووقع في ك " ربصان " بلا نقط. (2) (الدغشي) استدركه اللباب قال " بفتح الدال وسكون الغين وبعدها شين معجمة نسبة إلى دغش بن عمرو بن سلسلة بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان، بطن من طئ، منهم: وبرة بن سلامة بن أوس بن جحدر بن دغش الطائي الدغشي الشاعر ". (*)

[ 484 ]

باب الدال والفاء الدفني: بفتح الدال المهملة والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدفينة، وهي بليدة بالشام (1)، منها مخارق بن عبد الرحمن السلمي الدفني، كان ينزل الدفينة، روى عن عمه حبان بن جزي، روى عنه أبو سلمة موسى بن إسماعيل.


(1) في اللباب " إلى دفينة وهي بليدة بالشام " ثم تعقبه بقوله " قلت لا أعرف بالشام بلد اسمه دفينة - بالدال، وقد سألت عنه فلم يعرفوه، ولعله رفينة - بالراء -، ودليله أن مخارقا يروي عن حبان بن جزء وذكر في الرفني: محمد بن أبي النوار يروي عن حبان السلمي صاحب رفنية. وهذا حبان هو المذكور في الترجمة الاخرى. والله أعلم " ووقع في معجم البلدان " الدفن، قال السمعاني في قولهم: الدفني منسوب إلى موضع بالشام منها مخارق.. " وقال في حرف الراء " رفنية.. كورة ومدينة من أعمال حمص.. ينسب إليها محمد بن نوار الرفني سمع حبان الرفني صاحب الافنية " وقال في الدال " الدفينة بفتح له وكسر ثانيه وياء مثناة من تحت ونون: مكان لبني سليم.. " ثم نقل عن السكري قال " الدفينة بالفاء ماء لبني سليم على خمس مراحل من مكة إلى البصرة.. " وذكر شواهد على ذلك. وقال قبل ذلك " الدثينة بفتح أوله وكسر ثانية وياء مثناة من تحت ونون..، وقال الزمخشري: الدثينة والدفينة منزل لبني سليم. وقال أبو عبيد السكوني: الدثينة منزل بعد فلجة من البصرة إلى مكة وهي لبني سليم، ثم وجرة، ثم نخلة، ثم بستان ابن عامر ثم مكة. وقال الجوهري: الدثينة ماء لبني سيار بن عمرو وأنشد للنابغة: وعلى الرميثة من سكين حاضر * وعلى الدثينة من بني سيار (*)

[ 485 ]

باب الدال والقاف الدقاق: بفتح الدال المهملة والالف بين القافين الاولى مشددة، هذه النسبة إلى الدقيق وعمله وبيعه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو القاسم عيسى بن إبراهيم بن عيسى الدقاق، قال أبو بكر الخطيب: هو بيع الدقيق، حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، روى عنه أبو القاسم عبد العزيز علي الازجي (1). الدقيقي: بفتح الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه، اشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الدقيقي الواسطي، من أهل واسط، سكن بغداد، (و) كان من أهل العلم صدوقا ثقة وهو أخو يوسف بن عبد الملك، سمع يزيد بن هارون ووهب بن جرير وأبا عاصم النبيل ومسلم بن إبراهيم وأبا أحمد الزبيري والخليل بن عمر العبدي، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد ونفطويه النحوي وأبو عبد الله بن المحاملي وإسماعيل الصفار، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط وسئل أبي عنه فقال: صدوق: ووثقة أبو الحسن الدارقطني، ومات في شوال سنة ست وستين ومائتين وله إحدى وثمانون سنة. وأبو بكر إسماعيل بن عبد الحميد العطار العجلي الدقيقي المعروف بصاحب الدقيق، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سليم وعبد الله بن محمد الهذلي وأبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي وخالد الواسطي وحماد بن سلمة وعبد الواحد بن زياد وغيرهم، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال


(1) (الدقاني) استدركه اللباب وقال " بفتح الدال والقاف وبعد الالف نون، هذه النسبة إلى دقانية من قرى غوطة دمشق، عرف بها يحيى بن عبد الرحمن بن عمارة بن معلى أبو زكريا الهمداني الدقاني، روى عن العباس بن الوليد بن مزيد ومحمد بن إسحاق الاشعري وغيرهما، روى عنه أبو بكر الربعي، وتوفي سنة خمس عشرة وثلاثمائة في شعبان " وفي معجم البلدان " دقانية..، قال أبو القاسم بن عساكر: يحيى بن عبد الرحمن..، حدث عن محمد بن إسحاق الاشعري الصيني وإسماعيل بن حصين الجبيلي وشعيب بن شعيب بن إسحاق بن أسلم بن يحيى الجخراوي خال شعيب بن عمر البزاز، والحصين بن نصر بن المبارك ومحمد بن عبد الرحمن بن الحسن الجعفي والعباس بن الوليد بن مزيد وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي، مات في شعبان سنة 315 ". (*)

[ 486 ]

ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: صدوق (1). الدقي: بضم الدال المهملة وتشديد القاف.. وهو أبو بكر محمد بن داود الصوفي الدقي، دينوري الاصل، أقام ببغداد مدة، ثم انتقل إلى دمشق فسكنها، وكان من كبار الصوفية، له عندهم قدر كبير ومحل خطير، وكان أحد حفاظ القرآن قرأ القرآن على أبي بكر ابن مجاهد، وسمع من محمد بن جعفر الخرائطي وصحب أبا بكر الدقاق (وأبا عبد الله بن الجلاء، وحكي عنه أنه قال: كنت مارا ببغداد وإذا ببعض الفقراء بالطريق وإذا مغن يغني وهو يقول: أمد كفي بالخضوع * إلى الذي جاد بالصنيع قال: فشهق الفقير شهقة وخر ميتا. قال أبو بكر الدقي سألت الدقاق) لمن أصحب ؟ فقال: من يعلم منك ما يعلمه الله منك فتأمنه على ذلك. ومات بدمشق في جمادى الاولى سنة ستين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الدقي المؤدب المعروف بابن الدق، قيل له الدقي لهذا، كان من أهل أصبهان، توفي سنة أربع وخمسين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.


(1) (الدقيقي) بضم ففتح: أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن عبد اللطيف مقرئ محدث ذكره الذهبي في المشتبه وضبطه بقوله " بالتصغير " وجرى على ذلك التوضيح وشكل في نسخته بسكون التحتية مرتين، أما التبصير فقال " بالتصغير مثقل " كذا. وفي التوضيح بعد ذكر اسم هذا الرجل ونسبه " الدقيقي مولدا " فأفاد أن هذه النسبة إلى بلدة أو قرية، ثم قال " الواسطي منزلا قرأ على العماد أحمد بن محمد بن المحروق.. " راجع تعليق الاكمال 3 / 351 وطبع هناك " المحروف " خطأ. (*)

[ 487 ]

باب الدال والكاف (1) الدكي: بفتح الدال المهملة والكاف المشددة، هذه النسبة إلى دكة، وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن الحسن بن محمد بن دكة المعدل الدكي، من أهل أصبهان يروي عن محمد بن أحمد بن سليمان الهروي وغيره، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه (الحافظ). ووالده الحسن بن محمد بن دكة، سمع سلمة بن شبيب وعمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.


(1) (الدكالي) في معجم البلدان " دكالة بفتح أوله وتشديد ثانيه بلد بالمغرب، وفي الدرر الكامنة ج 4 رقم 209 " محمد بن علي بن عبد الواحد بن يحيى بن عبد الرحيم الدكالي ثم المصري أبو أمامة بن النقاش.. وتقدم في الفنون وصنف شرح العمدة في ثماني مجلدات وتخريج أحاديث الرافعي، وشرحا على التسهيل، وشرحا على الالفية، وكتابا في الفروق، وكتابا في التفسير مطولا جدا.. والتزم أن لا ينقل فيه حرفا عن كتاب من تفسير أحد ممن تقدمه.. وكان يقول: الناس اليوم رامغية، ونووية لا نبوية " وذكر وفاته سنة 763 وكان مولده سنة 720 وقيل 723 وقيل 725. (*)

[ 488 ]

باب الدال واللام الدلجي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دلجة، وهو اسم لرجل وهو حبيش بن دلجة الدلجي قال ابن دريد: هو أول أمير أكل على المنبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتل بالربذة أيام ابن الزبير رضي الله عنهما قتله الحنتف بن السجف التميمي (1). الدلغاطاني: بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفتح الغين المعجمة والطاء المهملة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دلغاطان وقد تبدل الطاء تاء: دلغاتان، وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ، منها الزاهد أبو بكر محمد بن الفضل بن أحمد الدلغاطاني، ويسمى أحمد أيضا، وأبوه يكنى بأبي العباس، كان أبوه حدث عن أبي جعفر الهمداني، روى عنه ابنه، وأبو بكر كان أحد الزهاد المتقشفين، وكان متقللا منزويا في قريته، وكان يزرع الشعير بيده، وكان يطحنه ويأكل منه، وكان الناس يعتقدون فيه ويتبركون فيه، حدث بشئ يسير عن أبيه، روى عنه جماعة من مشايخنا، وحدثني عنه أبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد الصابري الواعظ بهراة، وكانت وفاته في يشهر رمضان سنة ثمان وثمانين وأربعمائة بقرية دلغاطان. وصاحبنا وصديقنا أبو بكر فضل الله بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الدلغاطاني الباري، من هذه القرية، كان من أهل العلم والفضل راغبا في تحصيل العلم محبا له، أفنى عمره في طلبه، يعرف اللغة والاصول والفقه، ورغب في طلب الحديث، وبالغ فيه كبر السن ومعرفته، وكان يحثني على إتمام هذا الكتاب ويعجبه هذا المجموع، وهو عازم على كتابته نفعه الله وإيانا بالعلم، وكانت ولادته بدلغاطان في سنة تسع وثمانين أو تسعين وأربعمائة - قاله ظنا (2). ومن القدماء أبو سهل نصر بن الحكم بن حامد الطهماني الدلغاطاني


(1) (الدلجي) في معجم البلدان " دلجة - بفتح أوله وسكون ثانيه وجيم: قرية بصعيد مصر... " وفي الضوء اللامع ج 2 رقم 71 " أحمد بن علي بن عبد الله الشهاب الدلجي المصري الشافعي..، وجمع بين التوسط والخادم في مجلدات مع زوائد كثيرة ومعقولات بخطه الجيد، ووقع لخطيب مكة منها أربعة أجزاء ضخمة أو أكثر... " وذكر وفاته سنة 838 قال " وهو في عشر السبعين ظنا ". (2) في معجم البلدان " كان فقيها فاضلا عارفا بالادب والحساب حسن السيرة متابعا (كذا) في الاحتياط حريصا على جمع العلوم من الحديث والتفسير والفقه، كانت له إجازة من أبي عمرو وعثمان بن إبراهيم بن الفضل وأبي بكر محمد بن (*)

[ 489 ]

سمع قتيبة بن سعيد وسعيد بن هبيرة وغيرهما - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه، وقال: دلغاتان بالتاء ثالث الحروف. الدلفي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى دلف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه إن شاء الله، منهم أبو علي الحسين بن محمد بن الحسين بن إبراهيم الدلفي المقدسي، سكن كرخ بغداد، وكان فقيها فاضلا ورعا، تفقه على أبي نصر بن الصباغ، واشتغل بالعبادة، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيره، سمع منه أبو محمد بن السمرقندي الحافظ وغيره، وتوفي في سلخ ذي الحجة سنة أربعة وثمانين وأربعمائة ببغداد ودفن بالشونيزية. الدلوي: بفتح الدال المهملة وسكون اللام وفي آخرها الواو هذه النسبة إلى الدلو، وهو لقب بعض أجداد أبي القاسم عبيدالله بن محمد بن عبيدالله بن محمد بن قرعة النجار (1) الدلوي بابن الدلو، من أهل بغداد، وكان صدوقا، سمع محمد بن جعفر زوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبا عبد الله بن العسكري وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز، وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وأخوه أبو طالب عمر بن محمد الدلوي، من أهل بغداد أيضا، كان ثقة صدوقا، سمع أبا عمر بن حيويه الخزاز وأبا بكر بن شاذان البزاز وأبا حفص الكتاني وأبا الحسن الدارقطني وأبا حفص بن شاهين وطبقتهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأثنى عليه ووصفه بالصدق، قال ومات في شوال سنة ست وأربعين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب الدير. الدلويي: بكسر الدال المهملة وتشديد اللام المرفوعة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى دلويه، وهو اسم لجد أبي حامد أحمد بن محمد بن محمد بن دلويه الاستوائي المعروف بالدلويي (2)، وأستوا من نواحي نيسابور، ذكرناها في الالف،


= علي الزرنجري، سمع منه أبو سعد، وكانت ولادته في سنة 485، ومات بمرو في حادي عشرين من محرم سنة 557 ". (1) هكذا في ك ومثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 2046 في ترجمة عمر بن محمد الآتي قال " وهو أخو عبيدالله بن محمد النجار " وهكذا فيه ج 2 رقم 835 في ترجمة جد هذين الاخوين قال " محمد بن عبيدالله بن محمد بن قرعة أبو بكر المقرئ النجار يلقب بالدلو. ووقع في س وم وع واللباب وتاريخ بغداد ج 10 رقم 5562 في ترجمة أبي القاسم هذا: " البخاري " كذا. (2) في تاريخ بغداد " بالدلو " لكن المؤلف جرى على أن ينسب إلى الاعلام المختومة بويه بأن يسكن الواو ويبقي الياء مكسورة تليها ياء النسبة وقد بينت ذلك في ما تقدم. (*)

[ 490 ]

سمع الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ وأبا العباس أحمد بن محمد بن إسحاق الانماطي وأبا بكر محمد بن عبد الله الجوزقي وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي ونحوهم، ورد بغداد وسكنها، وسمع بها أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ، وحدث عنه بكتاب التصحيف له، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو المعالي ثابت بن بندار بن إبراهيم البقال وغيرهما، وذكره أبو بكر الخطيب وقال: استوطن بغداد إلى حين وفاته، وولي القضاء بعكبرا من قبل القاضي أبي بكر محمد بن الطيب الباقلاني، وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعي، وفي الاصول مذهب الاشعري، وله خط من معرفة أدب والعربية، وحدث شيئا يسيرا، كتبت عنه، وكان صدوقا، وقال: سألت الدلوي عن مولده فقال: لا أحفظ لكن أظنه في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة. ومات في شهر ربيع الاول سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. وأبو بكر محمد بن أحمد بن دلويي من أهل نيسابور، كان شيخا صالحا ثقة مأمونا، سمع أحمد بن حفص السلمي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن يزيد وغيرهم، (روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي وغيرهم) وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بنيسابور. الدلهاثي: بكسر الدال المهملة وسكون اللام وفتح الهاء بعدها الالف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى أبي الدلهاث، وعرف بهذه الكنية، بعض أجداد أبي القاسم النعمان بن هارون بن محمد بن هارون بن جابر بن النعمان الشيباني البلدي الدلهاثي، يعرف بابن أبي الدلهاث من أهل بلد، قدم بغداد، وحدث بها عن سعيد بن عمرو السكوني الحمصي ومحمد بن خلف العسقلاني وعلي بن سهل الرملي وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وعلي بن عمر الحربي، وما عرف منه إلا الخير. الدليجاني: بضم الدال المهملة وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دليجان، وهي بلدة بنواحي أصبهان، ويقال لها دليكان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو العباس أحمد بن الحسن بن المطهر الدليجاني، كان راغبا في سماع الحديث وطلبه، وعرف بالخطيب وسمع بناته. لامعة بنت أبي العباس الدليجاني، كنيتها أم البدر، سمعت أبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط، لم ألحقها، وسمع منها أبو حفص عمر بن محمد النسفي حافظ سمرقند، روى لنا عنها أبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري وتوفيت، قبل سنة ثلاثين وخمسمائة.

[ 491 ]

وأختها ضوء الصباح بنت أبي العباس الدليجاني، امرأة صالحة، ولدت ببغداد، ونشأت بها، وكانت من الصالحات، سمعت أبا منصور الخياط المقرئ وأبا الفوارس عمر بن المبارك الخرقي وغيرهما، كتب عنها أصحابنا أبو المعمر الانصاري وأبو القاسم الدمشقي، وغيرهما من الطلبة، ومن القدماء أبو حفص عمر بن محمد النسفي، ولما كنت ببغداد أخبرت أنها في الاحياء فبالغت في طلبها في كل موضع وزاوية إلى أن قيل لي إنها تسكن الصاغة محلة بدار الخليفة في جوار ابن الطاهر بقية العلويين أبي الحسين رحمه الله، فسألته أن يحصلها، فنفذ من طلبها فصادفها في دارها بالصاغة، فمضيت إلى باب الدار وقرأت عليها حديثين لا غير، خرجت أحدهما في الذيل والثاني في معجم الشيوخ. الدليلي: بضم الدال المهملة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف بعدها لام أخرى، هذه النسبة إلى دليل، وهو اسم لجد أبي الحسين أحمد بن عبد الله بن أحمد بن دليل الدليلي الاصبهاني من أهل أصبهان، كان فاضلا عدلا مقبول القول، وأمه لبابة بنت محمد بن عبد الله بن الحسن، كان يسأل عن الشهود بأصبهان ستين سنة ويبحث عنهم، وشهد عند ابن أبي عاصم وله بضعة عشر (؟) سنة، ولي القضاء سنين مع أبي جعفر أحمد بن محمد بن الحسين، عن أحمد بن يونس الضبي وإبراهيم بن فهد بن حكيم البصري ويعقوب بن أبي يعقوب وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وتوفي سنة سبع أو ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن دليل الدليلي، من أهل أصبهان، روى عن أبي عمرو بن ممك وأبي علي بن الصحاف والمظالمي وغيرهم.

[ 492 ]

باب الدال والميم (1) الدمائي: بفتح الدال المهملة والميم بعدهما الالف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى دما وظني أنها قرية من قرى عمان منها أبو شداد الدمائي، رجل من أهل دما قال جاءنا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة أديم: من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل عمان. روى أبو سلمة المنقري عن عبد العزيز بن زياد الحبطي ثنا أبو شداد. قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. الدمشقي: بكسر الدال المهملة والميم المفتوحة والشين المعجمة الساكنة وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى دمشق، وهي أحسن مدينة بالشام، وأكثرها أهلا، وأنزهها، ويضرب بحسنها المثل، وإنما سميت دمشق بدماشق بن قاني بن مالك بن أرفخشد بن سام بن نوح، وقيل بنى مدينة دمشق بيوراسب الملك، وقيل ولد إبراهيم عليه السلام على رأس ثلاثة آلاف ومائة وخمسين سنة من جملة الدهر الذي يقولون إنه سبعة آلاف سنة، وذلك بعد بنيان دمشق بخمس سنين. جمع تاريخها صديقنا ورفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الشافعي الحافظ على شرط المحدثين. وهذه النسبة مما لا يخفى على أحد أنها إلى مدينة بالشام، ولكن مقصودي أن أذكر لما سميت دمشق بهذا الاسم. ومن مشاهير محدثيها أبو العباس الوليد بن مسلم الدمشقي مولى لبني أمية، كان من ثقات العلماء المكثرين من الحديث، روى عن الاوزاعي وابن جابر وصفوان بن عمرو وثور بن يزيد، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وسليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل ودحيم بن اليتيم وأبو بكر الحميدي وهشام بن عمار وغيرهم، قال أحمد بن أبي الحواري سمعت مروان بن محمد الطاطري - ومر بنا الوليد - فلما ولى قال لي مروان: عليك به فإنك إذا سمعت منه لم يضرك من فاتك من


(1) (الدماميني) في معجم البلدان " دمامين - بفتح أوله وبعد الالف ميم أخرى مكسورة وياء تحتها نقطتان ونون: قرية كبيرة بالصعيد.. " وفي الطالع السعيد جماعة منسوبون إليها منهم رقم 24 " إبراهيم بن مكي بن عمر بن نوح بن عبد الواحد الدماميني المخزومي الكاتب المنعوت ضياء الدين، سمع الحديث من أبي الحسن علي بن نصر بن الحسين الحلال، وتقلب في الخدم الديوانية بديار مصر، وحدث بالقاهرة، سمع منه الشريف عز الدين أحمد بن محمد وغيره، ولد بدمامين رابع عشر المحرم سنة أربع وثمانين وخمسمائة وتوفي حادي عشرين ذي الحجة سنة اثنتين وستين وستمائة ببلبيس ". (*)

[ 493 ]

أصحاب الاوزاعي، وأبدأ بكتاب الاوزاعي. وقال مروان بن محمد: كان الوليد بن مسلم عالما بحديث الاوزاعي، وكان أبو مسهر إذا ذكره قال: رحم الله أبا العباس - يعني الوليد بن مسلم - كان معنيا بالعلم. وقال أبو حاتم الرازي: الوليد بن مسلم صالح الحديث. الدمكاني: بفتح الدال المهملة والكاف وبينهما الميم الساكنة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدمكان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو العباس عبيد الله بن عبد الله بن محمد الصيرفي المعروف بابن الدمكان، من أهل بغداد، حدث عن داود بن صغير وعبد الاعلى بن حماد وأبي عمار الحسين بن حريث ومحمد بن سليمان لوين وأبي هشام الرفاعي وغيرهم، روى عنه أبو الحسين بن البواب وعبيدالله بن أبي سمرة وعلي بن عمر السكري وغيرهم، وكان صدوقا، وتوفي في رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. الدممي: بكسر الدال المهملة وفتح الميم المشددة وبعدها ميم أخرى، هذه النسبة إلى دمما وهي قرية (كبيرة) عند الفلوجة على الفرات، دخلتها في رحلتي إلى الانبار، ثم دخلتها وقت خروجي من برية السماوة، منها أبو البركات محمد بن محمد بن رضوان الدممي صاحب أبي محمد التميمي، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي حديثا واحدا، وتوفي في رجب سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببغداد. ومن القدماء أبو الحسن علي بن حسان بن القاسم بن الفضل بن حسان بن سليمان بن الحسن بن سعد بن قيس بن الحارث الجدلي الدممي، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد الله بن سليمان الكوفي مطين، روى عنه تمام بن محمد الخطيب وأبو خازم محمد بن الحسين بن الفراء والقاضيان أبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري. قال أبو بكر الخطيب سألت عنه أبا خازم الفراء فقال: تكلموا فيه. وولد قبل سنة خمس وثمانين ومائتين. وحدث ببغداد سنة ثلاث وثمانين، ومات في أول المحرم من سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وأبو إسحاق إبراهيم بن العباس الدممي الخطيب، حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار النحوي الانباري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمما (1).


(1) (الدمنشي) في معجم البلدان " دمنش - كذا وجدت صورة ما ينسب إليه الحسين بن علي أبو علي المقرئ المعروف بالدمنشي، ذكره الحافظ أبو القاسم في تاريخ دمشق وقال: سمع أبا الحسن بن أبي الحديد، قال: وبلغني أنه كان رافضيا، وهو الذي سعى بأبي بكر الخطيب إلى أمير الجيوش وقال: هو ناصبي، يروي أخبار الصحابة وخلفاء بني العباس في الجامع. وكان ذلك سبب إخراج أبي بكر الخطيب من دمشق ". (*)

[ 494 ]

الدمياطي: بكسر الدال المهملة وسكون الميم وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، (هذه النسبة) إلى دمياط، وهي بلدة من بلاد مصر مشهورة معروفة، وكان صاحبنا أبو محمد بن أبي حبيب الاندلسي الحافظ يقول: هو بالذال المعجمة. وما عرفناه إلا بالمهملة وأخرجه الناس في معجم البلدان في المهملة مثل أبي سعد السمان وأبي الفضل المقدسي وغيرهما، خرج منها من أهل العلم في كل فن، منهم خالد بن محمد بن عبيد بن خالد الدمياطي، يعرف بابن عين الغزال، ويقول أهل بيته إنه من تجيب من أنفسهم، كان يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت له حلقة بدمياط في جامعها، حدث عن عبيدالله بن أبي جعفر الدمياطي وعبيد بن خنيس وبكر بن سهل الدمياطي وكان موثقا، توفي في دمياط سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن خالد بن محمد بن عبيد الدمياطي، يروي عن محمد بن علي الصائغ المكي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ، وذكر أنه سمع منه بدمياط. وأبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل الدمياطي صاحب التفسير وهو من مشاهير المحدثين بدمياط، يروي عن إبراهيم بن البراء بن النضر الانصاري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ومحمد بن جعفر بن الامام الدمياطي، يروي عن علي بن المديني البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة دمياط. الدميكي: بضم الدال المهملة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف والكاف في آخرها، هذه النسبة إلى الدميك وهو جد أبي العباس محمد بن طاهر بن خالد بن البختري الدميكي، المعروف بابن أبي الدميك، من أهل بغداد، سمع عبيدالله بن محمد بن عائشة وإبراهيم بن زياد سبلان وعلي بن المديني وسليمان بن الفضل الزيدي، روى عنه جعفر بن محمد الخلدي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وعمر بن نوح البجلي ومخلد بن جعفر الباقرحي ومحمد بن المظفر، وكان ثقة، توفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثمائة. الدميري: بفتح الدال المهملة وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دميرة، وهي قرية بأسفل أرض مصر، والمنسوب إليها أبو أيوب عبد الوهاب بن خلف بن عمر بن يزيد بن خلف الدميري، المعروف بالخف، مولى بني زميلة من تجيب، محدث توفي بدميرة بعد سنة سبعين ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو غسان مالك بن يحيى بن مالك بن كثير بن راشد الهمداني السوسي الدميري الكوفي، هو همداني ويعرف بالسوسي لانه أصله من السوس، وقيل له الكوفي لانه سكن الكوفة، ثم انتقل إلى مصر وسكن دميرة، وكان يقدم فسطاط مصر أحيانا فيحدث بها، يروي عن

[ 495 ]

عبد الوهاب بن عطاء ويزيد بن هارون وحدث بكتاب سفيان في الفقه عن أبي النضر عن الاشجعي عن سفيان، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة أربع وسبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن المثنى بن زياد الدميري المعروف بقرقور، بغدادي، قدم مصر، وتوفي بدميرة من أسفل أرض مصر في شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسين ومائتين. وأحمد بن إسحاق الدميري المصري، يروي عن زكريا بن دويد بن محمد بن الاشعث بن قيس الكندي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

[ 496 ]

باب الدال والنون (1) الدنباوندي: بضم الدال المهملة وسكون النون وفتح الباء الموحدة والواو بعد الالف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، وبعض الناس يقولون دماوند - بالميم، والصواب الاول، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو محمد سليمان بن مهران الدنباوندي الكاهلي المعروف بالاعمش مولى بني كاهل ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، ويقال كان من أهل طبرستان، وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا، وروى عن عبد الله بن أبي أوفى مرسلا، وسمع المعرور بن سويد وأبا وائل شقيق بن سلمة وزيد بن وهب وعمارة بن عمير وإبراهيم التيمي وأبا صالح ذكوان وسعيد بن جبير ومجاهد بن جبر وإبراهيم النخعي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق السبيعي وسليمان التيمي والحكم بن عتيبة وزبيد اليامي وسهيل بن أبي صالح وسفيان الثوري وشعبة وزائدة وشيبان بن عبد الرحمن وعبد الواحد بن زياد وسفيان بن عيينة وأبو معاوية وحفص بن غياث ووكيع بن الجراح وجرير بن عبد الحميد ويحيى بن سعيد وجماعة كثيرة سواهم، وكان من أقرإ الناس للقرآن، وأعرفهم بالفرائض، وأحفظهم للحديث، قال العباس بن محمد الدوري: كان الاعمش رجلا من أهل طبرستان من قرية يقال لها دوباند جاء به أبوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من كاهل من بني أسد فأعتقه، وهو مولى لبني أسد، وكان نازلا في بني أسد. وكان هشيم يقول ما رأيت بالكوفة أحدا اقرأ لكتاب الله من الاعمش، ولا أجود حديثا ولا أفهم ولا أسرع إجابة لما يسأل عنه. وما اشتهر الاعمش بهذه النسبة غير انه لما كان من هذه الناحية ذكرت لتعرف الناحية والنسبة. ولد عمر بن عبد العزيز وهشام بن عروة والزهري وقتادة والاعمش ليالي قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما، وقتل سنة إحدى وستين. ومات سنة ثمان وأربعين ومائة عن سبع وثمانين سنة (2).


(1) (الدنباني) رسم ابن نقطة في الاستدراك (دنبان) وقال " بضم الدال المهملة بعدها نون ساكنة وباء مفتوحة معجمة بواحدة وآخره نون فهو أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن الدنبان، حدث عن القاضي أبي الفضل محمد بن عمر بن يوسف الارموي، توفي يوم الجمعة العشرين من شوال سنة إحدى وستمائة " وفي التبصير (الدنباني) ذكر هذا الرجل. (2) (الدنبلي) رسمه ابن نقطة وقال " بضم الدال المهملة وسكون النون وضم الباء المعجمة بواحدة (وهي نسبة إلى دنبل - قبيلة من الاكراد كما في المشتبه) فهو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان الدنبلي الموصلي، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الحفاظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي.. " راجع تعليق الاكمال 3 / 355. (*)

[ 497 ]

الدندانقاني: بفتح الدالين المهملتين بينهما النون ونون أخرى بعد الالف وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الدندانقان، وهي بليدة على عشرة فراسخ من مرو في الرمل خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح الخطيب الدندانقاني، خرج إلى بلاد ما وراء النهر وحدث بتلك البلاد عن أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي عبد الله محمد بن أحمد الخضري الامام وغيرهما، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ، ومات قبل الاربعمائة إن شاء الله. ومن القدماء أبو السري منصور بن عمار بن كثير السلمي الواعظ الدندانقاني ومسجده في الرمل إلى الساعة مشهور يتبرك به، كان من القصاص المحسنين، ولم يكن له نظير في وقته في حسن الوعظ، حدث عن معروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الاسقع رضي الله عنه وعن ليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة ومنكدر بن محمد المنكدر وبشير بن طلحة، روى عنه ابنه سليم وعلي بن خشرم ومحمد بن جعفر لعلوق وغيرهم، قال أبو عبد الرحمن السلمي: منصور بن عمار من أهل مرو من قرية يقال لها دندانقان، ويقال من أهل أبيورد، ويقال من أهل بوشنج. وكتب بشر الحافي إلى منصور بن عمار: اكتب إلي بما من الله علينا فكتب إليه منصور: أما بعد يا أخي فقد أصبح بنا من نعم الله ما لا نحصيه، في كثرة ما نعصيه، ولقد بقيت متحيرا فيما بين هذين لا أدري كيف أشكره ؟ لجميل ما نشر، أو قبيح ما ستر ؟ قال منصور بن عمار قال لي هارون: كيف تعلمت هذا الكلام ؟ قال قلت: يا أمير المؤمنين رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي وكأنه تفل في في وقال لي: يا منصور قل، فأنطقت بإذن الله وأبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني شيخ صالح، كثير الخير، سافر إلى شام وديار مصر في صحبة أبي طاهر بن سلفة الحافظ الاصبهاني، وسكن مكة وجاور بها أكثر من ثلاثين سنة، سمع بالاسكندرية أبا عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي وأبا الحسن علي بن المشرف بن المسلم الانماطي وغيرهما، سمعت منه جزءين انتخبت عليه بمكة وقرأتهما عليه. ومن القدماء أحمد بن خشنام الدندانقاني، كان محدثا فاضلا. وأحمد بن القاسم الدندانقاني، كان حسن الصوت كثير الحديث - هكذا ذكرهما أبو زرعة السنجي. الدنداني: بالنون بين الدالين المهملتين المفتوحتين بعدهما الالف وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى.. (1) والمشهور بهذه النسبة أبو صالح الهذيل بن حبيب الدنداني


(1) بياض في ك واللباب، وموضعه في س وم وع " دندانة " كذا، وفي النزهة عن ابن مندة كما يأتي ما يؤخذ منه أن (الدنداني) هنا لقب. (*)

[ 498 ]

من أهل بغداد، روى عن حمزة بن حبيب الزيات، وروى عن مقاتل بن سليمان كتاب التفسير، حدث عنه ثابت بن يعقوب التوزي، ومات سنة تسعين ومائة. وأبو بكر محمد بن سعيد بن بسام الطرسوسي المعروف بالدنداني (1) يروي عن موسى بن داوود الضبي وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، روى عنه إبراهيم الفرائضي ومحمد بن إبراهيم الفرامغاني (2)، ويختلف في اسمه، فقيل: موسى بن سعيد بن النعمان بن حبان أبو بكر الطرطوسي (3). الدنقشي: بفتح الدال والنون وسكون القاف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الدنقش، وهو لقب لبعض أجداد أبي طالب عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن الفضل بن أحمد بن محمد بن حماد الدنقشي، ودنقش لقب حماد جده الاعلى، وهو مولى المنصور وصاحب حرسه، وكان محمد بن حماد يحجب الرشيد، ثم حجب المعتصم، وأحمد بن محمد بن حماد أحد القواد بسر من رأى مع صالح بن وصيف، ثم ولى الشرطة بها للمهتدي بالله، وكان أبو عيسى أحمد بن محمد أمينا من أمناء القاضي، وأبو الطالب الدنقشي من أهل بغداد حدث عن يحيى بن محمد بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وولى القضاء برامهرمز، ومات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. الدنوقي: بفتح الدال المهملة وضم النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دنوقا وهو قلب لجد أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الرحيم بن عمر بن دنوقا الدنوقي، من أهل بغداد، سمع محمد بن سابق وسهل بن عامر البجلي وعباس بن الفضل الازرق والحارث بن خليفة وأبا معمر الهذلي، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو الحسين بن المنادى وإسماعيل بن محمد الصفار، وثقه أبو الحسن الدارقطني، وقال أبو الحسين بن المنادى: إبن دنوقا ثخين


(1) ذكر في النزهة على أنه لقب، قال " الدنداني: موسى بن سعيد الطرسوسي مشهور، وقال ابن منده: اسمه محمد ويقال: موسى، وذكره الدنداني الهذيل بن حبيب يكنى أبا صالح.. " وفي التوضيح " ذكر أبو بكر الشيرازي في الالقاب أن موسى بن سعيد بن بسام هذا لقبه دنداني - فجعله منكرا لقبا ولم يجعله نسبا. (2) كذا يظهر من النسخ، ولم أظفر به، ولعل الصواب " الدامغاني ". (3) (الدندري) في معجم البلدان " دندرة - بفتح أوله وسكون ثانيه ودال أخرى مفتوحة - ويقال لها أيضا: أندار، بليد على غربي النيل من نواحي الصعيد.. " وفي الطالع السعيد رقم 490 " محمد بن هبة الله بن جعفر بن هبة الله بن محمد بن شيبان الربعي الدندري، ينعت بالسراج، كنيته أبو بكر الفقيه الشافعي القاضي.. وتولى الحكم بأدفو وبدندرا وغيرهما،.. وتوفي بدندرا سنة أربع وسبعين وستمائة ". (*)

[ 499 ]

الستر، صدوق في الرواية، كتب الناس عنه فأكثروا، مات في جمادى الاول سنة تسع وسبعين ومائتين (1).


(1) (الدنيسري) رسمه ابن نقطة وقال بضم الدال وفتح النون بعدها باء ساكنة، منسوب إلى دنيسر - بلدة كبيرة قريبة من نصيبين، منها حمد بن حميد أبو محمد الفقيه الشافعي، سمع ببغداد من جماعة لما قدمها متفقها، وحدث ببلده، وهو ثقة صالح. ورزق الله بن يحيى الباجباري الدنيسري، قدم بغداد مرتين، وسمع من ضياء بن الخريف وغيره، ثم دخل الشام، ورجع إلى خراسان فسمع بها، حدثني أبو القاسم بن عساكر ببغداد أنه توفي بهراة في سنة خمس عشرة وستمائة. (*)

[ 500 ]

باب الدال والواو (1) الدوادي: بالواو والالف بين الدالين المهملتين الاولى مضمومة والاخرى مكسورة، هذه النسبة إلى دواد وأبي دواد، وهو إسم لجد أبي بكر محمد بن علي بن أبي دواد بن أحمد بن أبي دواد الايادي الدوادي البصري، من أولاد أحمد بن أبي دواد، كان فقيها فاضلا مكثرا من الحديث، سمع زكريا بن يحيى الساجي وخالد بن النضر القرشي ومحمد بن الحسين بن مكرم ويعقوب بن إسحاق الذهبي وعبد الكبير بن عمر الخطابي وسليمان بن عيسى الجوهري وبكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز والزبير بن أحمد الزبيري وعلي بن أحمد بن بسطام الابلي ومحمد بن إبراهيم بن أبي الجحيم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الشلاثائي وغيرهم، روى عنه طلحة بن محمد بن جعفر المعدل ومحمد بن أحمد بن محمد بن عبد الملك الادمي وأثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وروى عنه، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه فقال: أبو بكر بن أبي دواد الايادي كان ثقة كثير الحديث، عارفا بالفقه على مذهب الشافعي، سكن بغداد إلى حين وفاته. قال وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر بن أبي دواد فقال: كان الدارقطني يثني عليه ويذكره بالفضل. الدوداني: بالواو الساكنة بين الدالين المهملتين.. أولاهما مضمومة والاخرى مفتوحة وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دودان، وهو اسم لبعض الناس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الدوداني صاحب أبي الفضل بن دودان الهاشمي العباسي، من أهل بغداد، سمع إسماعيل (بن سعيد) بن سويد وعلي بن الحسن بن علي الرازي وأبا الفضل محمد بن الحسن بن المأمون وعبد الرحمن بن عمر بن


(1) (الدواتي) رسمه ابن نقطة وقال " بفتح الدال والواو وبعد الالف تاء معجمة من فوقها باثنتين فهو أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي القاسم الدواتي، حدث عن أبي بكر محمد بن أحمد بن ماجة وأبي الخير محمد بن أحمد بن رزا الاصبهاني وأبي عيسى عبد الرحمن بن زياد. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الدواتي، أصبهاني، من سكة الخوز، من بيت الحديث، سمع من أبي منصور محمد بن أحمد بن شكرويه (والقاسم بن الفضل) (سقط من د) الثقفي وأبي المظفر منصور بن محمد السمعاني، سمع منه أبو القاسم بن عساكر وأبو سعد السمعاني. وهبة الله بن المبارك الدواتي، قال ابن شافع في تاريخه: سمع أبا الحسن القزويني وأبا القاسم التنوخي وأبا إسحاق البرمكي، توفي في شهر رمضان من سنة إحدى عشرة وخمسمائة بالمارستان، وحدث، وكان سماعه صحيحا. (*)

[ 501 ]

حمة الخلال ذكره أبو بكر الحافظ، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ومات في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. ودودان بطن من أسد وهو دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، منها أبو أسامة والبة بن الحباب الدوداني الشاعر من بني نصر بن تعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان، كان من الفتيان الخلعاء المجان، وله شعر في الغزل والشراب وغير ذلك. ولما مات رثاه أبو نواس، وكان والبة أستاذه، وكان أبو نواس يقول سبقني والبة إلى بيتين من شعره قالهما، وددت أني كنت سبقته وأن بعض أعضائي اختلج مني وهما: وليس فتى الفتيان من راح أو غدا * لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح أو غدا * لضر عدو أو لنفع صديق (1) الدورقي: بفتح الدال المهملة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة بفارس وقيل بخورستان، وهذا أشبه، يقال لها دورق والثاني إلى لبس القلانس التي يقال لها الدورقية، فأما المنسوب إلى دورق أبو عقيل بشير بن عقبة الازدي الدورقي، من دورق، سكن البصرة، يروي عن ابن سيرين وأبي نضرة وأبي المتوكل والحسن ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه مسلم بن إبراهيم وهشيم ويحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم الملائي وأبو الوليد الطيالسي. قال أبو حاتم الرازي: أبو عقيل صالح الحديث، وميسرة بن عبد ربه الفارسي الدورقي، قال أبو حاتم بن حبان من أهل دورق، كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، ويضع المعضلات على الثقات في الحث على الخير والزجر عن الشر، لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار، يروي عن عمرو بن سليمان الدمشقي، روى عنه علي بن قتيبة، ويروي حميد بن زنجويه عن واحد عن علي بن قتيبة. وأبو عقيل الدورقي الازدي الناجي (2) من دورق بلاد الخوز. وأبو الفضل الدورقي سمع سهل بن عمار وغيره، وهو أخو أبي علي الدورقي، وكان أبو علي أكبر منه. ومحمد بن أحمد بن شيرويه التاجر الدورقي أبو مسلم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ الاصبهاني. والدورقيان أبو يوسف يعقوب وأبو عبد الله أحمد إنبا إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور بن مزاحم العبدي النكري الدورقي، من أهل بغداد، أصلهما من فارس، فيعقوب


(1) (الدوراني) في معجم البلدان " دوران بتشديد الواو وفتح الراء من قرى فم الصلح من نواحي واسط، ينسب إليها الشيخ مصدق بن شبيب بن الحسين الواسطي (الدوراني) النحوي، مات ببغداد سنة خمس وستمائة ". (2) في ك " الداخي " خطأ وأبو عقمل هذا هو بشير بن عقبة الذي قدمه وإنما يختلف في نسبه يقال الازدي ويقال الناجي كما في التهذيب وغيره. (*)

[ 502 ]

يروي عن هشيم بن بشير، روى عنه جماعة مثل الحسن بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان كان السراج يزعم أنهم سموا دوارقة لانهم كانوا يلبسون القلانس الطوال، وولد يعقوب سنة ست وستين ومائة. ومات ببغداد سنة اثنتين وخمسين ومائتين. وأما أخوه أبو عبد الله يروي عن وكيع ويزيد بن هارون، روى عنه الناس، ومات بالعسكر سنة ست وأربعين ومائتين يوم السبت لسبع بقين من شعبان، وكان مولده سنة ثمان وسبعين ومائة، هو أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، وقد قيل في نسبة يعقوب وأحمد ابني إبراهيم بن كثير الدورقي سوى ذلك. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا عبد الواحد بن محمد الدشتي وغيره قالا ثنا عبد الله بن محمد الداشتي ثنا أبو العباس السليطي ثنا عمر بن أحمد الجوهري سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قلت لاحمد بن الدورقي: لم قيل لكم دورقي ؟ فقال: كان الشباب إذا نسكوا في ذلك الزمان سموا الدوارقة، وكان أبي منهم. وهكذا ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد، وقال: أحمد بن إبراهيم العبدي - وساق نسبه كما ذكرناه أولا ثم قال: المعروف بالدورقي أخو يعقوب، وكان أبوه ناسكا في زمانه، ومن كان ينسك في ذلك الزمان يسمى دورقيا، وقيل بل كان الناس ينسبون الدورقيين إلى لبسهما القلانس الطوال التي تسمى الدورقية، وكان أحمد أصغر من أخيه يعقوب، وكان أحمد يقول: نحن من موالى عبد القيس. قلت: لهذا قيل لهم العبدي. وأبو العباس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي، المعروف بابن الدورقي، سمع مسلم بن إبراهيم وأبا سلمة التبوذكي وعفان بن مسلم وأبا عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق ويحيى بن معين وغيرهم، روى عنه يحيى بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وعبد الباقي بن قانع وكان يسكن سامرا، ومات بها في شهر ربيع الاول سنة ست وسبعين ومائتين، وكان زلق من الدرجة ومات. وأما المنسوب إلى دورق بلدة من بلاد فارس أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حرب بن مهران البزاز الدورقي، أصله من دورق، وهو والد أبي علي بن شاذان المحدث، سمع أبا القاسم البغوي وأبا بكر بن أبي داود والحسين بن محمد بن عفير وأحمد بن سليمان الطوسي وأبا بكر بن دريد ونفطويه وغيرهم، وكان يجهز البز إلى مصر فسمع من شيوخها، وكتب عن الشاميين الذين أدركهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وابناه أبو الحسن وعبد الله وأبو بكر البرقاني وأبو القاسم الازهري، وكان ثقة، ثبتا، صحيح السماع، كثير الحديث، صاحب أصول حسان. مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وابنه أبو علي الحسن بن أبي بكر الدورقي البزاز، من أهل بغداد، كان صدوقا، صحيح الكتاب، وكان يفهم الكلام على

[ 503 ]

مذهب الاشعري، وكان مشتهرا بشرب النبيذ إلى أن تركه بأخرة، سمع أبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وأحمد بن سليمان العباداني وغيرهم، روى عنه أبو بكر الخطيب وأبو الفضل بن خيرون وسليمان بن إبراهيم ومحمد بن محمد بن زيد الحسيني وجماعة كثيرة، وكانت ولادته في شهر ربيع الاول سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته مستهل المحرم سنة ست وعشرين وأربعمائة. وأبو مسلم محمد بن أحمد بن شيرويه الدورقي التاجر، من أهل دورق، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا باليسير، حدث عن أحمد بن محمد بن يعقوب، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ. الدوري: بالدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى مواضع وحرفة والدور محلة، وقرية أيضا ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان (1) الدوري الضرير المقرئ الازدي، من أهل بغداد، يروي عن إسماعيل بن جعفر وأبي تميلة يحيى بن واضح (2)، ومال إلى الكسائي من بينهم وكان يقرئ بقراءته، روى عنه محمد بن إسحاق أبو العباس السراج ومات في شوال سنة ست وأربعين ومائتين. وابناه أبو جعفر محمد وأبو بكر محمد ابنا أبي عمر الدوري، أما أبو جعفر الازدي المعروف والده بأبي عمر الدوري المقرئ، سمع أباه وقبيصة بن عقبة وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن حنبل وأحمد بن إبراهيم الدورقي، روى عنه أبو العباس بن واصل المقرئ، وحدث عنه والده أبو عمر أحاديث كثيرة في كتاب قراءة النبي صلى الله عليه وسلم، والاحاديث مذكورة في كتاب الآباء عن الابناء عن أبي بكر الخطيب. وابنه الآخر أبو بكر محمد بن حفص الدوري - وقيل أحمد بن حفص -، سمع الاسود بن عامر شاذان وأحمد بن إسحاق الحضرمي ومحمد بن مصعب القرقساني وأبا نعيم الفضل بن دكين وحجاج بن محمد والحكم بن موسى وأبا عبيد القاسم بن سلام، روى عنه عبد الله بن إسحاق المدائني وحاجب بن أركين الفرغاني ومحمد بن مخلد الدوري، وسماه حاجب بن أركين أحمد، ومات في سنة تسع وخمسين ومائتين. وأما أبو عبد الله محمد بن مخلد بن خفص الدوري العطار، من أهل بغداد، كان ينزل الدور، وهي محلة في آخر بغداد بالجانب الشرقي في أعلى البلد، وكان من أهل الفهم موثوقا به في العلم، متسع الرواية، مشهورا بالديانة،


(1) في تاريخ بغداد ج 8 رقم 4318 " صهيب " وكذا في التهذيب، وزاد " ويقال " صهبان وفي غاية النهاية رقم 1159 " حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان بن عدي بن صهبان - ويقال صهيب ". (2) عد في تاريخ بغداد بعد هذا جماعة ثم قال " وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الاكابر فمنهم إسماعيل بن جعفر المدني وشجاع بن أبي نصر الخراساني وسليم (في النسخة: وسلم) بن عيسى وعلي بن حمزة الكسائي ". (*)

[ 504 ]

موصوفا بالامانة، مذكورا بالعبادة، سمع أبا السائب سلم بن جنادة ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والزبير بن بكار والفضل بن يعقوب الرخامي والفضل بن سهل الاعرج والحسن بن عرفة ومسلم بن الحجاج القشيري وخلقا يطول ذكرهم، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومحمد بن الحسين الاجرى وأبو بكر بن الجعابي وأبو بكر بن المقرئ ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وغيرهم، قال له يوما بعض أصحاب الحديث: لو زدتنا في القراءة فإن موضعك بعيد منا، ويشق علينا المجئ إليك في كل وقت فقال ابن مخلد: من هذا الموضوع كنت أمضي إلى المحدثين وأسمع منهم. وكان الدارقطني يقول: محمد بن مخلد ثقة مأمون. ولد قبل أبي عبد الله المحاملي بسنة، ومات بعده بسنة. ولد في شهر رمضان سنة 233 في السنة التي مات فيها يحيى بن معين، ومات في جمادى الآخرة سنة 331. وأما الهيثم (بن خلف) بن محمد.. (1) الدوري، من أهل بغداد، سمع عبيدالله بن عمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة، روى عنه أبو بكر الشافعي وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وتوفي في صفر سنة سبع وثلاثمائة، وكان أبو بكر بن المقرئ إذا حدث عنه قال: حدثنا هيثم ببغداد في الدور. وأما أبو الطيب محمد بن الفرخان بن روزبة (2) الدوري، انتسب إلى دور سر من رأى موضع بها، يروي عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي أحاديث منكرة لا يتابع عليها (وروى عن الجنيد حكايات في الزهد والتصوف، مات قبل الثلاثمائة (3). وأما شيخنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء بن بكر بن منصور الصيرفي، يقال له الدوري فإنه كان يبيع الدور، وكان دلالا في بيعها، وكان أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن الاخوة البغدادي قال له: الدوري واشتهر بذلك، وكان شيخا صحيح السماع مكثرا مسندا سديدا، سمع جماعة من أصحاب أبي بكر بن المقرئ مثل أبي طاهر الثقفي وأبي الطيب بن شمة وأبي مسلم بن مهريزد وسبط بحرويه أبي القاسم السلمي (4) وغيرهم، سمعت منه الكثير والمصنفات الطوال، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة، ومات في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بأصبهان، وصل نعيه إلي وأنا ببغداد. وأما الدور فمحلة


(1) بياض في ك، وموضعه في التاريخ " بن عبد الرحمن بن مجاهد أبو محمد ". (2) في النسخ " دوزية " وفي تاريخ بغداد ج 3 رقم 1213 واللباب والميزان واللسان " روزبة " وضبطه في التوضيح " روزنة " بعد الزاي نون. (3) من ك، فأما الحكايات عن الجنيد فمذكور في تاريخ بغداد وأما الوفاة فالذي في التاريخ " كتبت عنه في سنة تسع وخمسين - يعني وثلاثمائة - ومات بعدها بقليل ". (4) في عدة نسخ ".. سبط بحرويه وأبا القاسم السليمي " وسبط بحرويه هو كما هو التقييد " إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله السلمي أبو القاسم ويأتي ذكره في رسم (الكراني). (*)

[ 505 ]

بنيسابور خرج منها أبو عبد الله الدوري له ذكر في حكاية لاحمد بن سلمة النيسابوري، وأبو عبد الله بن علي بن سهل بن عيسى بن نوح بن سليمان بن عبد الله بن ميمون الدوري، أخو سهل بن علي، مروزي الاصل، نزل مصر، وحدث بها عن عبيدالله بن عمر القواريري ومحرز بن عون وعلي بن الجعد وسريج بن يونس وخلف بن هشام ويحيى بن معين وأبي خثيمة زهير بن حرب وغيرهم. روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد المصري وأحمد بن إبراهيم بن الحداد ومحمد بن إسماعيل الطائي قاضي تنيس أحاديث مستقيمة، وقال قاضي تنيس: أنا أحمد بن علي بن سهل المروزي من ساكني الدور ببغداد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخه: وليس لاهل العراق عن أحمد بن علي الدوري رواية، وهذا القاضي التنيسي سمع منه بمصر، وقوله في الرواية: ببغداد - أراد أنه من ساكني الدور التي ببغداد - لا أنه سمع منه بها. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن الهيثم بن منصور الدوري، من أهل بغداد، سمع أباه وهارون بن إسحاق وأحمد بن منصور زاج ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، روى عنه أبو بكر الشافعي وأحمد بن عبد الله الذارع النهرواني ومحمد بن الحسن اليقطيني ومحمد بن المظفر الحافظ، وكان ثقة، وتوفي في المحرم سنة أربع وثلاثمائة. وأبو الحسن محمد بن عمر بن عفان بن عثمان بن حمدان بن زريق الدوري البغدادي، حدث بديار مصر عن محمد بن جرير الطبري وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن خريم الدمشقي وأبي نعيم محمد بن جعفر نزيل الرملة وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري وذكر أنه سمع منه في سنة ست وخمسين وثلاثمائة، وكان ثقة، وأما أبو الفضل العباس بن محمد بن حاتم بن واقد الدوري من أهل بغداد، وهو من دور بغداد، مولى بني هاشم سمع الكثير وعمر حتى حدث، وكان صاحب يحيى بن معين وكان يحيى إذا ذكره قال: عباس الدوري صديقنا وصاحبنا. سمع شبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم و عبد الوهاب بن عطاء ويونس بن محمد ويعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسن بن موسى الاشبيب وعبيدالله بن موسى وعفان بن بن مسلم وغيرهم. روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عبد الرحمن النسائي ويحيى بن صاعد وأبو العباس محمد بن يعقوب الاصم وخلق يطول ذكرهم، وكان يشرب النبيذ متأولا إلى أن تركه، حكي أن قال: جاءني غلام نصف النهار وبين يدي نبيذ وأنا قاعد، فقال لي: يا أبا الفضل أيش تقول في النبيذ ؟ قال قلت: حلال قال أيما خير قليله أو كثيره ؟ قال قلت: قليله، فقال لي: يا شيخ إن حلالا يكون قليله خيرا من كثيره، إن ذلك لحرام. وجذب الحلقة في وجهي، ففتحت الباب وأطلعت فلم أر أحدا فتركت النبيذ من ذلك الوقت. وثقه

[ 506 ]

النسائي. وكانت ولادته سنة خمس وثمانين ومائة، ومات في صفر سنة إحدى وسبعين ومائتين ببغداد، وكان الاصم يقول: لم أر في مشايخي أحسن حديثا من عباس الدوري. الدوسي: بفتح الدال المهملة وسكون الواو وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى دوس، أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي بنيسابور قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن حمدان الحيري أنا أبو يعلى الموصلي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا إسماعيل بن إبراهيم - هو ابن علية - ثنا الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قدم الطفيل بن عمرو الروسي رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هلم إلى حصن حصين وعدد وعدة - قال أبو الزبير: الدوس (1) حصن في رأس جبل لا يؤتي إلا في مثل الشرك - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمعك من وراءك - وذكر الحديث بطوله - قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن ودوس عمران بن عمرو يقال له دوس بأمة حضنته يقال لها دوس، وهو أبوأزد عمان تخلفوا بها عن جماعة من شخص من قومهم إلى عمان. فكان الذين أقبلوا من تهامة من العرب مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وعمرو هو التنوخي ثم الفهمي، إذا نسب (2). وأبو هريرة الدوسي فقد اختلفوا في اسمه


(1) كذا وقول المؤلف عقب الخبر " قلت ولعل قبيلة دوس نزلت هذا الحصن " يدل أن هذه الكلمة كانت عنده هكذا (الدوس) فظن أنها اسم ذاك الحصن. والصواب في الرواية إن شاء الله " قال أبو الزبير: لدوس حصن.. " أي إن لقبيلة دوس حصنا كيت وكيت. (2) قد أغرب أبو سعد في هذا الفصل، زعم أولا أن (الدوس) اسم حصن، لعل القبيلة نزلته فسميت به، ثم زعم أن هذا الاسم (دوس) هو في الاصل اسم أمة حضنت عمران بن عامر فقيل لبنيه (دوس) ثم قال إنه أبوأزد عمان تخلفوا بها عمن شخص من قومهم إلى عمان. ثم ذكر بعد ذلك شأن جماعة من قضاعة وليس الازد من قضاعة ولا قضاعة من الازد. والمعروف أن (دوس) المشهورة قبيلة الطفيل بن عمرو وهم بنو دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وعمران بن عامر لم أجده إلا عمران الكاهن بن عامر ماء السماء من حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن نصر بن الازد، لكن ذكروا أن عمران هذا لم يعقب، وإنما العقب لاخيه عمرو مزيقيا بن عامر ماء السماء، ولعمرو هذا بنون منهم عمران بن عمرو وعامة أزد عمان من ذرية عمران بن عمرو هذا، وقد علمت أن دوسا ليسوا من نسله، لكن بعمان جماعة من بني مالك بن فهم بن غنم بن دوس وكان بالعراق منهم جذيمة الابرش بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس، كان ملكا بالحيرة وخبره مشهور وقد نسبه بعضهم في قضاعة، وقد قيل إنه تنخ مع التانخين من قضاعة. راجع رسم (الحيرة) في معجم البلدان. فأما الطفيل بن عمرو الدوسي وأبو هريرة الدوسي رضي الله عنهما فمن بني سليم بن فهم بن غنم بن دوس وكان قومهم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في بلاد دوس باليمن. فأما تنوخ فقد تقدم خبرهم في رسم (التنوخي). (*)

[ 507 ]

ونسبه، منهم من زعم أن اسمه عمير أو عامر بن عبد ومنهم من قال سكين بن عمرو، ومنهم من قال عبد الله بن عمرو، وقيل عبد الرحمن بن صخر، وقيل عبد شمس، وقيل عبد نهم، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم (عبد الله) وهو أشبه شئ فيه، وكان من دوس، أسلم سنة خيبر سنة سبع من الهجرة (1) وهاجر من دوس إلى المدينة فدخلها والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وعلى المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة، فصلى أبو هريرة خلفه صلاة الغداة وسمعه يقرأ " ويل للمطففين " ثم لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وحسن إسلامه، وكان من حفاظ الصحابة ممن كان يواظب على صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليل نهار على ملء بطنه لا يشغله عن صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتناء الضرع ولا الاشتغال بالزرع. وكان يدعو فيقول: اللهم لا تدركني سنة ستين. فمات سنة ثمان وخمسين بالمدينة. وأبو يونس سليم بن جبير الدوسي من أهل المدينة: يروي عن أبي هريرة رضي الله عليه وكان مولاه، روى عنه عمرو بن الحارث وحرملة بن عمران وابن لهيعة. الدوشابي: بضم الدال المهملة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى دوشاب، وهو الدبس بالعربية وبيعه أو عمله، وعرف بهذه النسبة الشريف أبو هاشم عيسى بن أحمد بن محمد الهاشمي الدوشابي الهراس، من أهل باب الازج شرقي بغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم بن البسري. كتبت عنه حديثين بإفادة أبي المعمر الانصاري ببغداد. الدوغي: بضم الدال المهملة بعدهما الواو ة في آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى الدوغ وهو اللبن الحامض نزع من السمن، وعرف بهذه النسبة جماعة، منهم أبو صادق أحمد بن أحمد بن يوسف الدوغي البيع، من أهل جرجان، له رحلة إلى العراق، سمع ببلده جرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، وببغداد دعلج بن أحمد السجزي وأبا علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وأبا بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وأربعمائة (2) (3).


(1) بل أسلم قبل ذلك بدعوة الطفيل بن عمرو الدوسي، وكان إسلام الطفيل قبل الهجرة كما تقدم أول الرسم. ولكن لم يهاجر أبو هريرة إلا سنة خيبر، فمن قال إنه أسلم زمن خيبر إنما نظر إلى هجرته. راجع ترجمته في الاصابة وراجع كتابي (الانوار الكاشفة) ص 144 وص 204. (2) مثله في تاريخ جرجان رقم 109، ووقع في س وم وع 417، ومثله بالالفاظ في اللباب. (3) (الدولعي) في معجم البلدان " الدولعية - بفتح أوله وبعد الواو الساكنة لام مفتوحة وعين مهملة: قرية كبيرة بينها = (*)

[ 508 ]

الدؤلي: بضم الدال المهملة وهمز الواو المفتوحة (وفي آخرها اللام)، هذه النسبة (إلى دؤل)، قال أبو العباس المبرد: الدؤلي مضمومة الدال مفتوحة الواو من الدئل بضم الدال وكسر الياء قال المبرد: والدئل الدابة، ويقال لرهط أبي الاسود: الدؤلي، وامتنعوا أن يقولوا الدئلي لئلا يوالوا بين الكسرات فقالوا: الدؤلي، كما قالوا في النمر: النمري وأبو الاسود الدؤلي قال أبو حاتم بن حبان: اسمه ظالم بن عمرو بن سفيان. وقد قيل إن اسمه عمرو بن ظالم، و (قد) قيل عمرو بن سفيان، من أهل البصرة، ومسجده إلى الساعة باق، قرأت فيه الحديث على شيخنا جابر بن محمد الانصاري الحافظ، وهو في محلة الهذيل. وأبو الاسود يروي عن علي وأبي موسى وأبي ذر وعمران بن حصين رضي الله عنهم، ويقال إنه أول من تكلم في النحو، روى عنه الناس، قال أبو علي الغساني فالدؤلي بضم الدال وبعدها همزة مفتوحة هو أبو الأسود الدؤلي على المثال العمري - هكذا يقول البصريون، وأصله عندهم الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدئل (بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وقال يونس بن حبيب النحوي وغيره من أهل البصرة: هم ثلاثة، الدول (1) من حنيفة، ساكن الواو، والديل في عبد القيس، ساكن الياء، والدئل في كنانة رهط أبي الاسود الواو مهموزة. وحكي أبو علي البغدادي في كتاب البارع (2) من جمعه قال الاصمعي يقال هو أبو الأسود الدؤلي بضم الدال وفتح الهمزة منسوب إلى الدئل (3) من كنانة بضم الدال وكسر الهمزة، وفتحت في النسب كما فتحت ميم نمري في نمر، ولام سلمى في سلمة. قال أبو علي البغدادي: وهكذا قال عيسى بن عمر وشيبويه وابن السكيت والاخفش وأبو حاتم ومحمد بن سلام وأبو عبد الله العدوي النسابة. قال أبو علي البغدادي: وقال الاصمعي: وكان عيسى بن عمر يقول أبو الأسود الدئلي بكسر الهمزة على الاصل، والقياس فتحها، وحكاه


= وبين الموصل يوم واحد على سير القوافل في طريق نصيبين، منها خطيب دمشق، وهو أبو القاسم عبد الملك بن زيد بن ياسين الدولعي، ولد بالدولعية سنة 507 وتفقه على أبي سعد بن أبي عصرون، وسمع الحديث بالموصل من تاج الاسلام الحسين بن نصر بن خميس، وببغداد من عبد الخالق بن يوسف والمبارك بن الشهرزوري والكروخي، وكان زاهدا ورعا، وكان للناس فيه اعتقاد حسن، مات بدمشق وهو خطيبها في ثاني عشر ربيع الاول سنة 598 ". (1) من تقييد المهمل لابي علي الغساني وعنه نقل المؤلف كما تقدم والعبارة بطولها إلى آخر الرسم منه. واتفقت النسخ على هذا السقط وكذا في اللباب، ثم راح يتعقب، فقال " قلت هذا الذي ذكره السمعاني حرفا بحرف وفيه خبط فإنه يقول: وأصله الدئلي ينسب إلى حي من كنانة وهو الدول بن حنيفة ساكن الواو. فيا ليت شعري كيف يكون الدول من حنيفة من كنانة، وكنانة من مضر وحنيفة من ربيعة ؟ فإن لم يكن غلطا من الناسخ وقد أسقط شيئا فهو غلط من المصنف. والله أعلم " قال المعلمي لا أدري لماذا لم يفزع صاحب اللباب إلى مراجعة كتاب الغساني ؟ (2) هكذا في ب، ومثله في تقييد المهمل واللباب وهو الصواب، ووقع في بقية النسخ " التاريخ ". (3) هكذا في اللباب وتقييد المهمل ووقع في النسخ " الدؤل ". (*)

[ 509 ]

أيضا عن يونس وغيره عن (1) العرب، قال يدعونه في النسب على الاصل، وهو شاذ في القياس، وكان محمد بن إسحاق والكسائي وأبو عبيد القاسم بن سلام ومحمد بن حبيب وصاحب كتاب العين يقولون: في كنانة بن خزيمة الديل - بكسر الدال وسكون الياء - بن بكر بن عبد مناة بن كنانة رهط أبي الاسود الديلي - واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن جندل بن يعمر ابن جلس بن نفاثة بن عدي بن الديل، قال ابن حبيب: والدئل مضموم الدال على مثال فعل الدئل بن محلم بن غالب بن ييثع بن الهون بن خزيمة ابن مدركة. الدوماني: بضم الدال المهملة والميم المفتوحة بعدهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دومان - بطن من همدان، وهو دومان ابن بكيل بن جشم بن خيران (2) بن نوف بن همذان - ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسبه. الدومي: بضم الدال المهملة والميم بينهما الواو، هذه النسبة إلى دومة الجندل، وهو موضع فاصل بين الشام والعراق، سميت بدوم ابن إسماعيل بن إبراهيم، وهي على سبع مراحل من دمشق منها.. (3). الدونقي: بضم الدال المهملة وفتح النون بعد الواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى دونق (4) وهي قرية من قرى نهاوند، حسنة طيبة الهواء كثيرة الماء، على نصف فرسخ منها، اجتزت بها وقت خروجي إلى زيارة عمرو بن معد يكرب رضي الله عنه بجنديسابور، ويقال لهذه القرية بلسانهم دونه، وبهمذان دونه أخرى من أعمالها يقال لها دونه وبالوان، والنسبة إليها دوني، وأما الدونقي فهو عمير (5) بن مرداس الدونقي، حدث عن عبد الله بن نافع صاحب مالك بن أنس، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي وغيره (6).


(1) هكذا في عدة نسخ، وهو الصواب. (2) في ب " حيوان " ومثله في اللباب، وقد قيل هذا وهذا راجع ما تقدم في رسم (الخيراني) و (الخيواني). (3) بياض في النسخ، وفي اللباب " منها أكيدر بن عبد الملك، أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم - ذكره ابن منده في الصحابة. ودومة أيضا موضع عند عين التمر من فتوح خالد بن الوليد " وراجع رسم (الدومي) في الاكمال وتعليقه 3 / 370. (4) رسمها ياقوت أولا هكذا وقال " بفتح أوله.. " ثم رسمها ثانيا " دونه " وقال " بضم أوله " وأصل الاسم بالفارسية (دونه) كما يأتي - آخره هاء ساكنة لا تجعل تاء وإنما تجعل قافا أو نحوه راجع أواخر مقدمة الاكمال. (5) هكذا في س وم وع واللباب ومعجم البلدان، ووقع في ك وب " عصير ". (6) (الدوني) استدركه اللباب وقال " بضم الدال المهملة وسكون الواو وبعدها نون - نسبة إلى دون، من قرى الدينور، ينسب إليها أبو محمد عبد الرحمن بن حمد (مثله في استدراك ابن نقطة وتقييده) بن الحسن بن عبد الرحمن (*)

[ 510 ]

الدولابي: بضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الدولاب، والصحيح في هذه النسبة فتح الدال، ولكن الناس يضمونها، وأنشد الاصمعي: ولو أبصرتني يوم دولاب أبصرت * طعان فتى في الحرب غير ذميم وضاربة خدا كريما على فتى * أغر نجيب الامهات كريم وهذه النسبة إلى عمله أو إلى من كان له الدولاب وجماعة ينسبون إلى قرية من قرى الري يقال لها: الدولاب فأما الاول فجماعة من أهل بغداد يعرفون بهذه النسبة، منهم إسماعيل بن زياد الدولابي، حدث عن مالك بن أنس وأبي يوسف القاضي، روى عنه ابنه محمد بن إسماعيل، قال أبو الحسن الدارقطني: هو بغدادي. وأبو جعفر محمد بن الصباح البزاز الدولابي سمع إبراهيم بن سعد وإسماعيل بن جعفر وشريكا وغيرهم، روى عنه أحمد بن حنبل وابنه عبد الله وإبراهيم الحربي وجماعة آخرهم أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، كان أصله من هراة مولى لمزينة، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكانت وفاته في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين وابنه أحمد بن محمد بن الصباح الدولابي المزني، حدث عن أبيه وعن روح بن عبادة، روى عنه أبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري. وأما المنتسب إلى دولاب الري - وهي قرية بالقرب من الري خرج منها جماعة من المشاهير، منهم القاسم الرازي من جلة المشايخ وأكابرهم - أخبرنا أبو نصر محمد بن نصر الاشناني بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: قاسم الرازي من قدماء مشايخ الري، وكان يقال له قاسم الدولابي من دولاب الري، دخل مكة ومات بها، وقال سمعت جعفر بن أحمد الرازي يقول سمعت الكتاني يقول قاسم الدولابي خير بلا شر. قال السلمي سمعت الحسين بن أحمد الرازي يقول سمعت الكتاني يقول: منذ ثلاثين سنة ما دخل مكة فقير يشبه القاسم الرازي في صدقه وتجريده، قال السلمي سمعت أبا سعيد بن أبي حاتم يقول: جاور قاسم الرازي بمكة أربعين سنة، ومات قبل دخول القرمطي مكة بسنة. وأما أبو إسحاق الدولابي فمن دولاب


= (زاد في التقييد: بن علي بن أحمد بن إسحاق) الصوفي الدوني (زاد في التقييد: الزاهد - هكذا نسبه أبو زكريا يحيى بن منده في تاريخه) راوي كتاب السنن لابي عبد الرحمن النسائي، رواه عن القاضي أبي نصر أحمد بن الحسين بن الكسار (في التقييد: سمع سنن النسائي من القاضي أبي نصر.. في شوال من سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة)، رواه عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه اليزدي، ومن طريقه سمعناه، وروى عنه أبو زرعة المقدسي وغيرهما، ومولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة ووفاته.. (بياض) ". (*)

[ 511 ]

الري أيضا كان من المشايخ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي غالب ببغداد أنا أحمد بن علي بن ثابت أنا (1) محمد بن أحمد بن رزق إجازة ثنا جعفر الخلدي ثنا أحمد بن محمد بن مسروق سمعت محمد بن منصور الاوسي (2) يقول: جئت مرة إلى معروف الكرخي فعض على أنامله وقال: هاه، لو لحقت أبا إسحاق الدولابي، كان ههنا الساعة يسلم علي، فذهبت أقوم، فقال لي: إجلس، لعله قد بلغ منزله بالري. قال قال أبو العباس: وكان أبو إسحاق الرازي من جلة الابدال. وأما أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الرازي الدولابي الوراق الانصاري مولى الانصار وظني أنه نسب بعض أجداده إلى عمل الدولاب، وأصله من الري، فيمكن أن يكون من قرية الدولاب. ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال: أبو بشر الدولابي قدم مصر نحو سنة ستين ومائتين، وكان يورق على شيوخ مصر في ذلك الزمان، وحدث بمصر عن شيوخ بغداد والبصرة والشام، وكان من أهل صنعة الحديث يحسن التصنيف، ولد بالري، يغرب وكان يصنف، (و) توفي وهو قاصد إلى الحج بين مكة والمدينة بالعرج في ذي القعدة سنة عشرين (3) وثلاثمائة، سمع محمد بن بشار بندار البصري وأحمد بن أبي شريح الرازي وأبا أسامة عبد الله بن محمد بن أبي أسامة الحلبي وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي ويونس بن عبد الاعلى الصدفي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن حميد الرازي وأبا بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وعثمان بن عبد الله بن خرزاذ وأبا جعفر أحمد بن يحيى الاودي وأبا جعفر محمد بن عوف بن سفيان الطائي وإبراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين والحجاز والشام وديار مصر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد الحسن بن رشيق العسكري وأبو حاتم محمد بن حبان التميمي البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وغيرهم (وقد ذكرنا وفاته). وأبو بكر محمد بن إسماعيل بن زياد الدولابي - وقيل أبو عبد الله، من أهل بغداد، سمع منصور بن سلمة الخزاعي وأبا النضر هاشم بن القاسم وأبا مسهر الدمشقي وأبا اليمان


(1) في ك " أخا " وفي ب " أحد " وفي تاريخ بغداد ج 14 رقم 7759 " أخبرنا ". (2) كذا في النسخ، والذي في التاريخ " الطوسي " ولمحمد بن منصور الطوسي العابد صاحب معروف الكرخي ترجمة في التاريخ ج 3 رقم 1338. (3) كذا في النسخ وتبعه اللباب وتاريخ ابن خلكان، والذي في تذكرة الحفاظ والميزان واللسان والوافي للصفدي 2 / 26 " عشر " وفي وفيات سنة عشر ذكر في المنتظم والبداية والنهاية والنجوم الزاهرة 3 / 206 والشذرات. (*)

[ 512 ]

الحمصي، روى عنه محمد بن مخلد وأبو الحسين بن المنادي وأبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي وأبو عمرو بن السماك، وكان ثقة، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين. الدويدي: بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة إلى دويد وهو جد أبي بكر محمد بن سهل بن عسكر بن عمارة بن دويد الدويدي البخاري، مولى بني تميم، من أهل بخارى، سكن بغداد وحدث بها عن عبد الرزاق ابن همام وآدم بن أبي إياس وعبد الله بن يوسف التنبيسي وسعيد بن أبي مريم المصري وأشباههم، روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي ويحيى (بن محمد) بن صاعد وغيرهم، حكى عن محمد بن سهل بن عسكر أنه قال: كنت أمشي في طريق مكة إذ سمعت رجلا مغربيا على بغل وبين يديه مناد ينادي من أصاب هميانا له ألف دينار ! قال: وإذا إنسان أعرج عليه أطمار رثة خلقان يقول للمغربي: أيش علامة الهميان ؟ فقال: كذا وكذا، وفيه بضائع لقوم وأنا أعطي من مالي ألف دينار ! فقال الفقير: من يقرأ الكتابة ؟ قال ابن عسكر فقلت: أنا أقرأ، اعدلوا بنا ناحية من طريق، فعدلنا فأخرج الهميان فجعل المغربي يقول حبتين لفلانة ابنة فلان بخمسمائة دينار، وحبة لفلان بمائة دينار، وجعل يعد فإذا هو كما قال، فحل المغربي هميانة وقال: خذ ألف دينار الذي وعدت، فقال الاعرج: لو كان قيمة الهميان عندي بعرتين ما كنت تراه فكيف آخذ منك ألف دينار ؟ وقام ومضى، ولم يأخذ منه شيئا.. ومات ابن عسكر في شعبان سنة إحدى وخمسين ومائتين. الدويري: بفتح الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على فرسخين من نيسابور مضيت إليها غير مرة وقت حلول السلطان بها متوجها إلى الري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يوسف بن خرشيد الدويري النيسابوري، حدث عن قتيبة بن سعيد البلخي ومحمد ابن رافع الطوسي ومحمد بن أبان وإسحاق بن راهويه، روى (عنه) أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبو حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز، وتوفي سنة سبع وثلاثمائة. الدويري: بضم الدال المهملة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع ببغداد يقال لها الدويرة، نسب إليها أبو محمد حماد بن محمد بن عبد الله بن مجيب بن حرمي بن أيوب الفزاري الازرق الدويري، من أهل الكوفة سكن ببغداد في الموضع المعروف بالدويرة، حدث عن محمد بن طلحة بن مصرف ومقاتل بن سليمان وأيوب بن عتبة وسوار بن مصعب والمبارك بن فضالة، روى عنه عباس بن

[ 513 ]

محمد الدوري وجعفر بن محمد بن كزال وأبو بكر بن أبي الدنيا وإسحاق بن إبراهيم بن سنين وصالح بن محمد جزرة و عبد الله بن محمد البغوي. وقال جزرة: حماد وجبارة ضعيفان. وقال البغوي مات حماد سنة ثلاثين ومائتين. وأبو علي حسنون (1) بن الهيثم المقرئ الدويري البغدادي، حدث عن محمد بن كثير الفهري وغيره، روى عنه أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وتوفي في سنة تسع (2) ومائتين. وأبو جابر القاسم بن عقيل الدويري من أهل بغداد، حدث عن حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك بن أنس، روى عنه عبيدالله بن جعفر بن أعين البزاز وقال حدثنا أبو جابر في الدويرة. الدويني: بضم الدال المهملة وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دوين وهي بلدة من آخر بلاد أذربيجان مما يلي الروم، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الفتوح نصر الله بن منصور بن سهل الدوينى الحيري (3) الملقب بالكمال، كان فقيها صالحا مستورا، تفقه ببغداد على أبي حامد الغزالي، وانتقل إلى خراسان، وسكن نيسابور، ثم مرو، ثم بلخ، إلى أن توفي بها، سمع بنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد المديني وأبا بكر أحمد بن سهل السراج وأبا سعيد عبد الواحد بن أبي القاسم القشيري وغيرهم، كتبت عنه ببلخ وانتخبت عليه جزءين من الامالي التي كتبتها، وسألته عن مولده ووقته فما عرف، وتوفي ببلخ في شهر رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة من صدمة فارس في الطريق فحمل إلى منزله بالمدرسة النظامية ومات في ليلته.


(1) بهذا الاسم ذكر في الاكمال 2 / 375 و 3 / 361. وتاريخ بغداد ج 8 رقم 4389 وذكر في غاية النهاية ورقم 1071 في الحسنين " الحسن بن الهيثم أبو علي الدويري المعروف بحسنون " وعلى هذا فاسمه الحسن ويلقب حسنون. وفي تاريخ بغداد ج 7 رقم 4019 " الحسن بن الهيثم أبو علي المزني البغدادي.. " لا أدري ما هو من ذا. (2) كذا في النسخ، والذي في تاريخ بغداد " تسعين " وهو الصواب وقد تقدم 2 / 134 مولد أبي بحر (محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري) سنة ست وستين ومائتين ". (3) اضطربت النسخ والمراجع في نقط هذه الكلمة وربما كان الصواب (الحيري) والحيرة محلة بنيسابور وسيأتي أنه سكن نيسابور فلعله نزل تلك المحلة والله أعلم. (*)

[ 514 ]

باب الدال والهاء الدهاسي: بفتح الدال المهملة والهاء وبعدهما الالف وفي آخرها السين هذه (النسبة (1) إلى دهاس والمنتسب إليه أبو نصر عبد الوهاب بن أبي الحسن أحمد بن محمد بن إسحاق الخياط الدهاسي، من أهل بلخ، كان من أهل العلم والفقه والاصول، سمع أبا بكر بن أبي صالح البغدادي وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وجماعة سواهما، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أبو نصر الفقيه الدهاسي، شافعي (المذهب) يتكلم بكلام ابن فورك، سماعه صحيح، سمع منه ببلخ. وأبو محمد بن عمر بن الدهاسي من أهل بلخ، كان يرجع إلى فضل وعقل وعلم، سمع أبا القاسم أحمد بن محمد (بن محمد) بن عبد الله الخليلي، سمعت منه جزءا ببلخ في مسجده انتخبت عليه (وكانت ولادته (2).. الدهان، بفتح الدال المهملة والهاء المشددة وفي آخرها النون، هذا يقال لمن يبيع الدهن، والمشهور به أبو الأزهر صالح بن درهم الدهان، من أهل البصرة، وقد قيل أبو روح، يروي عن العراقيين، روى عنه شعبة بن الحجاج. وأبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن حرب الدهان، من أهل بغداد، سمع أبا بكر الطلحي (3) وعلي بن عبد الرحمن بن أبي السري الكوفيين وأبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وعمر بن محمد بن سيف الكاتب، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وذكره في التاريخ، وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقا، وكانت ولادته ببغداد في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن أحمد بن القاسم بن جامع الدهان، من أهل بغداد، كان شيخا صالحا ثقة، حريصا على طلب الحديث، سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي وأحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني والقاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار والحسين بن يحيى بن عياش القطان وغيرهم، روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو


(1) مثله في اللباب، ووقع في س وم وع " بضم ". (2) ليس في س وم وع. وراجع رسم (الخليلي). (3) مثله في تاريخ بغداد ج 2 رقم 775 وسماه " عبد الله بن يحيى الطلحي " ووقع في ك " الفلحي " وفي ب " الصلحي ". (*)

[ 515 ]

القاسم الازهري وأبو الفضل بن دودان الهاشمي والحسن بن محمد بن عمر النرسي وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي. قال أبو بكر الخطيب الحافظ سألت البرقاني عن أبي أحمد بن جامع فقال: كان شيخا كما سر صالحا، سمع من المحاملي ونحوه ولم يزل يسمع معنا الحديث إلى أن مات. قلت: أكان ثقة ؟ فقال: ثقة ثقة. ومات في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. الدهجي: بكسر الدال المهملة وفتح الهاء (1) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى دهجية، وهي قرية بباب مدينة أصبهان، منها أبو صالح محمد بن حامد الدهجي، من أهل دهجية - قرية بباب المدينة - هكذا قال أبو بكر بن مردويه، قال روى عن أبي علي الثقفي سمع منه السريجاني. الدهراني: بفتح الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الراء بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهران، وهي قرية من قرى اليمن، منها أبويحيى محمد بن أحمد بن محمد الدهراني المقرئ، سمع أبا عبد الله محمد بن جعفر المعروف بخرجية، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي الحافظ وقال سمعت أبا يحيى المقرئ بدهران - قرية من قرى اليمن - من لفظه (2). الدهستاني: بكسر الدال المهملة والهاء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهستان، وهي بلدة مشهورة عند مازندران وجرجان، بناها عبد الله بن طاهر في خلافة المهدي (3)، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو نصر عبد المؤمن بن عبد الملك الدهستاني، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي الفقيه وأقرانه، وسمع معه الحديث بنيسابور، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.


(1) مثله في اللباب، وضبط ياقوت رسم القرية بقوله " بكسر أوله وسكون ثانيه وجيم مكسورة وياء مثناة من تحت مخففة ". (2) (الدهروطي) في معجم البلدان " دهروط - بفتح أوله وسكون ثانيه وآخره طاء مهملة: بليد على شاطئ غربي النيل من ناحية الصعيد " وفي الضوء اللامع ج 2 رقم 252 " أحمد بن محمد بن أحمد.. الدهروطي الشافعي جد الجلال محمد بن عبد الرحمن الآتي.. اختصر الروضة مع مزيد كثير في مجلد سماه عمدة المفيد.. ومات في المحرم سنة تسع عشرة (وثمانمائة) ". (3) أسقط اللباب قوله " في خلافة المهدي " وذكرها ياقوت في معجم البلدان وتعقبها بأن عبد الله بن طاهر لم يكن في زمن المهدي. قال المعلمي إنما ولد عبد الله بن طاهر بعد المهدي بدهر ومات قبل خلافة المهتدي بمدة طويلة فلعل الصواب " المأمون ". (*)

[ 516 ]

الدهشوري: بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وضم الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى دهشور وهي قرية بقبلي الجيزة من مصر، منها أبو الليث عبد الله بن محمد بن الحجاج بن عبد الله بن مهاجر الرعيني الدهشوري وأهله ينتسبون في رعين يزعمون أنهم من الاحمور ويقول أهل مصر: بل هم من الموالي من أهل دهشور، يروي عن يونس بن عبد الاعلى الصدفي، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الدهقان: بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه اللفظة لمن كان مقدم ناحية من القرى، ومن يكون صاحب الضيعة والكروم، واشتهر به جماعة بخراسان والعراق، منهم أبو سهل بشر بن أحمد بن بشر بن محمود بن أشرس بن زياد بن عبد الرحمن بن عبد الله الاسفراييني الدهقان، من أهل إسفرايين، له رحلة إلى العراق، سمع بخراسان أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك الاسفرائيين وجعفر الساماني وإبراهيم بن علي الذهلي، وسمع الناس مسند الحسن بن سفيان بقراءته عليه، وسمع ببغداد أبا بكر جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن ناجية وأبا بكر محمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وسمع منه المسند له، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الحافظ، وآخر من روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو سهل الدهقان الاسفراييني كان شيخ الناحية في عصره، وأحد الرحالة المذكورين بالشهامة، ومحدث وقته من أصول صحيحة، وقد كان له مجلس الاملاء بنيسابور، انتخبت عليه غير مرة، وتوفي ليلة الجمعة السابع من شوال سنة سبعين وثلاثمائة، وهو ابن نيف وتسعين سنة. الدهكي: بفتح المهملة والهاء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى دهك (وهي إحدى قرى الري)، والمشهور بها السندي ابن عبدويه الدهكي، من أهل الري، يروي عن أبي أويس وأهل المدينة والعراق، روى عنه محمد بن حماد الطهراني. وعلي بن حميد الدهكي، يروي عن شعبة، روى عنه أبو بدر الغبري. وهارون بن حميد الدهكي (1).


(1) (الدهلي) بكسر فسكون، والمتأخرون يقولون: الدهلوي. وكلتاهما نسبة إلى دهلى عاصمة الهند منها، كما في التوضيح وغيره " الحافظ نجم الدين أبو محمد سعيد بن عبد الله الدهلي (ثم) البغدادي.. توفي سنة سبع وأربعين وسبعمائة وكان محدثا متقنا مؤرخا.. " راجع تعليق الاكمال 3 / 403 و 404. (*)

[ 517 ]

الدهماني: بضم الدال المهملة وسكون الهاء وفتح الميم (بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهمان، وهو بطن من أشجع (1)، قال الدارقطني: غفيرة امرأة من أشجع ثم من بني دهمان. وأبو العباس الوليد بن المغيرة بن سلمان هو الدهماني مولاه يعني مولى غفيرة (2). الدهني: هذه النسبة إلى دهن مضموم الدال (المهملة) مجزوم الهاء، وقال بعضهم مفتوح الهاء وهي قبيلة من بجيلة - قرأت بخط أبي بكر الاودني ببخارى على وجه الجزء التاسع والعشرين من كتاب الغريب لابي سليمان الخطابي سمعت أبا سليمان يقول سمعت أبا سعيد بن الاعرابي يقول سمعت عباسا الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول: عمار الدهني، دهن قبيلة من بجيلة. ودهن في عبد القيس - بطن منه وهو دهن بن عذرة بن منبه بن زكرة (3) بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، وأما دهن بجيلة فهو دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار - ذكر ذلك ابن حبيب. وأما المشهور بالنسبة إلى دهن بجيلة معاوية بن عمار بن أبي معاوية الدهني البجلي، من أهل الكوفة، يروي عن أبيه عمار بن معاوية الدهني وأبي الزبير وجعفر بن محمد (الصادق)، روى عنه يحيى بن يحيى (التميمي)


(1) في اللباب " دهمان بن نصار (ويقال بصار. وكلاهما بكسر ففتح مخفف) ابن سبيع بن بكر بن أشجع ". (2) وفي القبس " قال ابن الكلبي: ولد دهمان الذي في أشجع نصر المعمر الذي قيل فيه: ونصر بن دهمان الهنيدة عاشها * وتسعين عاما ثم تؤم فانصاتا وعاد سواد الرأس بعد ابيضاضه * وراجعه شرخ الشباب الذي فاتا (وراجع عقلا بعد عقل (؟) وقوة * ولكنه من بعد ذا كله ماتا) ومن ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان، شهد بدرا، جارية - بجيم - وحميل بحاء مهملة مضمومة " وفي اللباب " قلت فاته الدهماني نسبة إلى دهمان " بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد " وفي ابن القبس منهم من الصحابة رضي الله عنهم عبد الله بن عبد عوف، كان يقاتل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يرتجز: أنا ابن دهمان وعوف جدي * أنا إذا عدت بنو معد نعد في جمهورها الاشد ذكره عمر بن شبة، ولم يذكره أبو عمر (بن عبد البر) ولا ابن الاثير " قال المعلمي: جهينة من قضاعة بلا خلاف واختلف في قضاعة، وهذا الرجز شاهد على أنها من معد. ثم قال في اللباب " وهي أيضا نسبة إلى دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن، منهم ربيعة بن عثمان بن ربيعة بن مازن بن النابغة بن عتر بن حبيب وائلة بن دهمان بن نصر، وهو أول عربي قتل عجميا بالقادسية. وأخوه وثيمة بن عثمان الشاعر. (3) كذا في ك وب، تبع فيه الاكمال فإنه وقع فيه في رسم (دهن) هكذا، وإنما الصواب (نكرة) راجع الاكمال بتعليقه 3 / 342، وفي س وم وع " بكرة " والصواب (نكرة) بالنون. (*)

[ 518 ]

وأحمد بن المفضل الكوفي ومحمد بن عيسى الطباع ويوسف بن عدي وسويد بن سعيد وقتيبة بن سعيد. وأبوه أبو معاوية (عمار بن معاوية) الدهني البجلي، عداده في أهل الكوفة، يروي عن أبي الطفيل رضي الله عنه وسعيد بن جبير، روى عنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة. الدهني: بكسر الدال المهملة وسكون الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دهنة، وهي بطن من غافق، والمشهور بهذه النسبة خالد بن زياد بن خالد الغافقي الدهني، من بطن منهم يقال لهم دهنة، يكنى أبا رباح، له ذكر في أخبار أحمد بن يحيى بن وزير - قال ابن يونس. وحكيم بن أبي سعد الدهني مولى دهنة، مصري، ذكره ابن يونس، قال: كان عريفا عليهم، وكان فصيحا عالما. وقال: كان من ولد حكيم غير واحد له محل ومنزلة وقبول. وعبد الله بن محمد بن حكيم بن أبي سعد الدهني مولى دهنة، مصري، كان مقبولا عند القضاة ابن لهيعة وغيره وكان عريف دهنة هو وأبوه وجده حكيم، حدث يحيى بن عثمان بن صالح عن (أبيه عنه (1) قاله ابن يونس. وأبو عبيد عفيف (ابن عبيد بن عفيف) بن حبان الغافقي الدهني، يروي عن فضالة بن المفضل بن فضالة وغيره، توفي سنة إحدى وثمانين ومائتين في شوال، قال أبو سعيد بن يونس: كذا قرأت على بلاطة قبره. الدهي: بفتح الدال المهملة بعدها الهاء (2)، هذه النسبة إلى بطن من مذحج يقال له دهي، وهو دهي بن كعب بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد - ذكر ذلك كله - محمد بن حبيب (3).


(1) من الاكمال وموضعها في النسخ بياض، وسقط قوله " عن أبيه " من مطبوعة الاكمال 3 / 400 فألحقها في نسختك. (2) في اللباب ".. المهملة وكسر الهاء " وانظر ما يأتي. (3) (الدهيري) استدركه اللباب وقال " بفتح الدال وكسر الهاء وسكون الياء تحتهنا نقطتان وآخره راء - نسبة إلى دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة - بطن من بهراء، منهم المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن دهير، الذي يقال له: المقداد بن الاسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة - لانه تبناه، له صحبة، وهو من السابقين الاولين، وقيل إنه كندي، والاول أصح " راجع الاكمال بتعليقه 3 / 240 وتنبه. (الدهيي) راجع ما تقدم في التعليق على (الدهي). (*)

[ 519 ]

باب الدال واللام ألف الدلاصي: بكسر الدال (1) المهملة وبعدها اللام ألف وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى دلاص، وهي قرية من سواد صعيد مصر، منها أبو القاسم حسان بن غالب بن نجيح الدلاصي مولى أيمن بن مرسوع الرعينى يروي عن مالك بن أنس وعبد الله بن سويد بن حيان والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة المصريين وغيرهم، وكان ثقة، توفي بدلاص في رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. الدلال: بفتح الدال المهملة وتشديد اللام ألف، هذه الحرفة لمن يتوسط بين الناس في البياعات وينادي على السلعة من كل جنس. وأبو الحسن أحمد بن عبد رزيق بن حميد الدلال في البز (2)، من أهل بغداد، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وعمر بن محمد الرزني وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبا علي محمد بن سعيد الحراني وأحمد بن عمرو بن جابر الرملي وبكر بن أحمد التنيسي وجعفر بن محمد الهروي وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين المصري، وانتقل عن بغداد إلى مصر فنزلها، وحدث بها ابن بنته محمد بن مكي الازدي ويوسف بن رباح البصري وسمعا منه بمصر، وعبد العزيز بن على الازجي وعبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الحذاء المكي وسمعنا منه بمكة، وأثنى عليه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري، وقال: كان ثقة مأمونا. وتوفي في شهر ربيع الاول سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وأبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس الدلال، من أهل نيسابور، كانت له ثروة ظاهرة وتجارة واسعة، فذهبت، فاشتغل بالدلالة بعد أن كان أقام ببغداد على التجارة سنين، وقد كان أنفق على العلم الاموال الكثيرة، سمع بخراسان محمد بن رافع ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق والحسين بن عيسى البسطامي، وكان التمس من محمد بن إسماعيل البخاري نزول داره فنزل عنده مدة، وقرأ عليه كتاب التاريخ، من أوله إلى باب فضيل، وسمع بالعراق أبا سعيد الاشج وعمر بن شبة وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن علي الحافظ فمن بعده من شيوخنا، ومات سنة اثنتى عشرة وثلاثمائة بنيسابور، وسئل أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الاخرم الحافظ عن محمد بن


(1) مثله في اللباب، ووقع في معجم البلدان " دلاص - بفتح أوله ". (2) مثله في اللباب والاكمال، ووقع في تاريخ بغداد ج 4 رقم 1957 " البر ". (*)

[ 520 ]

سليمان بن فارس، فقال: ما أنكرنا عليه إلا لسانه فإنه كان فحاشا. وأما أبو الحسن (1) عبيدالله بن الحسين بن دلال بن دلهم الفقيه الكرخي (2) من كرخ جدان، سكن بغداد، ودلال اسم جده، وكان فقيها، درس فقه أبي حنيفة رحمه الله مدة، وحدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج وأبو محمد بن الاكفاني القاضي، وكان يرمى بالاعتزال، هجره الناس، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، ومات في شعبان سنة ستين ومائتين،. وأبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن خلف الدلال الغازي، وكان دلال الكتب، وكان يقرأ كل يوم ختمة، روى عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستر اباذي وعلي بن محمد بن حاتم الجرجاني وغيرهما، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وهو من أهل جرجان (4). الدلاني: بكسر الدال المهملة وتشديد اللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى دلان وهو اسم أبي بكر لجد أحمد بن محمد بن دلان الخيشي الدلاني، من أهل بغداد، حدث بالعراق ومصر. سمع محمد بن بكار بن الريان وأبا بكر بن أبي شيبة وعبيدالله بن عمر القواريري وأبا همام الوليد بن شجاع وأبا خيثمة زهير بن حرب وأبا هشام الرفاعي ويعقوب الدورقي وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وإسحاق بن محمد النعالي، قال الدارقطني لما سئل عن ابن دلان فقال: لا بأس به. قال غيره: كانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن دلان الجرجاني الدلاني، من أهل جرجان، كانت له رحلة إلى مصر في سنة ثلاث وخمسين قال. حمزة بن يوسف السهمي: أبو جعفر بن دلان، روى عن أبي العباس بن عتبة (5) الرازي وغيره من أهل مصر، وقد رحل


(1) مثله في اللباب وتاريخ بغداد ج 10 رقم 5507. (2) زاد في اللباب الدلالي فنسب إلى جده. (3) كذا في ك وب، ووقع في بقية النسخ " ستين وثلاثمائة " وكذا في اللباب. ويظهر أن المؤلف أثبته كما في ك وب، وأن بعض الناظرين أنكر هذا لان هذا تاريخ المولد فكيف يكون هو عينه تاريخ الوفاة فظن أن الصواب (وثلثمائة) فأصلحها ولم يراجع فكان في عمله نصف الصواب، والذي في تاريخ بغداد عن ابن الفرات وعن الصيمري أن وفاة هذا الرجل " سنة أربعين وثلاثمائة ". (4) (الدلالي) بزيادة ياء النسبة نسبة إلى اسم الجد. ذكر المؤلف في رسم الدلال أبا الحسن عبد الله بن الحسين بن دلال الكرخي. وزاد صاحب اللباب " الدلالي نسب إلى جده " كما تقدم. (5) هو أبو العباس أحمد بن الحسن - أو الحسين - بن إسحاق بن عتبة الرازي ثم المصري المحدث توفي سنة 357 راجع النجوم الزاهرة 4 / 20، والشذرات 3 / 22، ووقع في النسخ " أبي العباس بن عيينة " وفي مخطوطة اللباب " أبي العباس = (*)

[ 521 ]

رحلات إلى العراق، وآخر ما رحل في سنة سبع وستين إلى اليمن، وقصد أبا عبد الله النقوي ليسمع منه، ثم رأيته بمكة في سنة ثمان وستين وقد رجع من اليمن وحج، وكان معنا في الطريق إلى المدينة واعتل بها فجاءنا نعيه وأنا ببغداد أنه توفي في صفر أو شهر ربيع الاول سنة تسع وستين وثلاثمائة وكان قد تفقه، وكتب الكثير عن أبي القاسم الطبراني وأبي بكر بن خلاد النصيبي وأبي علي بن الصواف (وأبي بكر الشافعي وغيرهم). الدلايي: بفتح الدال المهملة وبعدها اللام ألف، هذه النسبة إلى دلاية، وهي بلدة قريبة من المرية، وهي بلدة على ساحل من سواحل بحر الاندلس، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري، ويعرف بابن الدلايي، رحل إلى مكة مع أبيه، وسمع من أبي العباس أحمد بن الحسن الرازي وطبقته، وبمصر جماعة، وهو مكثر سمع منه أبو عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ، وقال: كان حيا قبل سنة خمسين وأربعمائة (1).


= عبيد " وفي مطبوعته " أبي العباس قتيبة " وفي القبس عنه " أبي العباس بن قتيبة " وفي تاريخ جرجان رقم 859 " أبي العباس عتبة ". (1) عبارة الجذوة " سمعنا من لا اندلس، وكان حيا وقت خروجي منها سنة ثمان وأربعين وأربعمائة " وفي الصلة والمعجم أنه توفي سنة 478 وأن مولده كان سنة 393، وراجعهما لتمام الفائدة. (*)

[ 522 ]

باب الدال والياء (1) الديباجي: بكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما لقب ابن المطرف، واسمه محمد بن (عبد الله) بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان يلقب بالديباج وابنه محمد بن المطرف بن عبد الله الديباجي وكان أبوه يقال له الديباج لحسن وجهه فنسب الابن فنسب الديباجي وهو (أبو) عبد الله محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي ثم الاموي، وهو أخو القاسم بن عبد الله، حدث (2) عن أبيه وعن نافع مولى بن عمر وأبي الزناد روى عنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وقتله المنصور سنة خمس وأربعين ومائة، وبعث برأسه إلى خراسان. وجماعة كثيرة من المحدثين والعلماء نسبوا إلى صنعة الديباج وشرائه وبيعه إماهم قد عملوا ذلك، أو أحد من آبائهم وأجدادهم، منهم أبو الطيب محمد بن جعفر بن محمد بن المهلب الديباجي، سمع يعقوب الدورقي وأبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي وعباد بن الوليد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي البغدادي وغيره، وكان ثقة. وعلي بن أحمد بن نوح التستري الديباجي، حدث عن علي بن بكار المجاشعي وأحمد بن ملاعب، روى عنه (محمد بن) إسماعيل الوراق وغيره. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن علي بن الحسن الديباجي، حدث عن أحمد بن عبد الله بن زياد التستري وغيره، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأثنى عليه وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد الكتاني وغيرهما. والمنتسب إلى الديباج من


(1) (الديار بكري) في معجم البلدان " ديار بكر هي بلاد كبيرة واسعة تنسب إلى بكر بن وائل.. ينسب إليها من المحدثين عمر بن علي بن الحسن الديار بكري، سمع الجبائي " كذا وأحسب الصواب: الجياني. راجع تعليق الاكمال 3 / 72. (2) أي الديباج وفي الفصل المتقدم تخليط وإنما الصواب أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان كان يلقب (المطرف) بضم الميم وسكون الطاء المهملة وفتح الراء وآخره فاء - كما في الاكمال وغيره، ولعبدالله هذا بنون منهم محمد الاكبر ومحمد الاصغر والقاسم، كان محمد الاصغر يلقب الديباج وهو الذي روى عن أبيه وعن نافع إلى آخر ما يأتي، وللديباج بنون منهم عبد الله الاكبر وعبد الله الاصغر والقاسم الاكبر والقاسم الاصغر فهؤلاء الاربعة وذريتهم يسوغ أن يقال لكل منهم (الديباجي) وعبارة اللباب سليمة قال " هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، وكان يلقب الديباج لحسن وجهه ويقال لابنه عبد الله: الديباجي، روى محمد عن أبيه ونافع.. ". (*)

[ 523 ]

أولاد عثمان بن عفان رضي الله عنه أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن نوفل بن عبد الله بن محمد الديباج بن عبد الله المطرف بن عمرو بن عثمان بن عفان الديباجي العثماني، كان جوالا في الآفاق، حدث بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالاسكندرية وبساحل الشام بمدينة بيروت وغيرها من البلاد، عن أبي الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبي محمد الحسن بن علي الجوهري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي وغيرهما، وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربعمائة إن شاء الله. وأما أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يحيى (بن حي) المقدسي العثماني الديباجي إمام فاضل ورع كثير العبادة، من أهل نابلس - بلدة من بلاد فلسطين، تفقه بالشام على الفقيه نصر بن إبراهيم المقدسي، وسمع منه الحديث ومن أبي عيسى مكتوم بن أبي ذر الهروي وأبي عبد الله الحسين بن علي الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو الحسن (بدر بن الحسين) الحلواني بحلوان وأبو زكريا يحيى بن عبد الملك المكي بأصبهان وغيرهما، وتوفي في صفر سنة سبع وعشرين وخمسمائة ببغداد، وهو من أولاد الديباج. (وأما المنتسب إلى صنعة الديباج) وعمله فهو أبو محمد سهل بن أحمد بن عبد الله بن سهل الديباجي، من أهل بغداد، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، ويموت بن المزرع العبدي ومحمد بن محمد بن الاشعث الكوفي نزيل مصر ومحمد بن الحسن بن دريد وأبي بكر محمد بن القاسم الانباري، روى عنه أبو القاسم الازهري وأبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو الحسن العتيقي وأبو محمد الجوهري وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب سألت الازهري عن الديباجي فقال: كان كذابا رافضيا زنديقا، قال محمد بن أبي الفوارس الحافظ: الديباجي كان آية ونكالا في الرواية، وكان رافضيا غاليا فيه، وكتبنا عنه كتاب محمد بن محمد بن الاشعث لاهل البيت من فرع ولم يكن له أصل يعتمد عليه ولا صحيح. وقال العتيقي: كان رافضيا ولم يكن في الحديث بذاك. وقال الازهري: رأيت في داره على الحائط مكتوبا لعن أبي بكر وعمر وباقي الصحابة العشرة سوى علي رضي الله عنهم. وكانت ولادته سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في صفر سنة ثمانين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو عبيدالله بن المعلم شيخ الرافضة. الديبلي: بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى ديبل، وهي بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد اله