الانساب للامام ابي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الاول دار الجنان
[ 4 ]
ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه - 1988 م الصنائع - شارع اميل اده سنتر لطيف - الطابق الثالث - شقة 305 هاتف: 348252 tLX.: mobacoLE 61534. aTTN. csrc ص. ب. 5279 / 14 بيروت - لبنان
[ 5 ]
تعريف بعلم الانساب النسب لغة كما في لسان العرب (1): نسب القرابات وهو واحد الانساب. ابن سيده: النسبة والنسبة والنسب القرابة، وقيل: هو في الآباء خاصة وقيل: النسبة مصدر الانتساب، والنسبة: الاسم. التهذيب النسب يكون بالآباء ويكون إلى البلاد ويكون في الصناعة. وجمع النسب أنساب. والنسب اصطلاحا كما في ابجد العلوم (2): هو علم يتعرف منه أنساب الناس، وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص، وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في * (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) * (3) إلى تفهمه. وحث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في: " تعلموا أنسابكم تصلوا ارحامكم " على تعلمه، والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الاسلام واختلط أنسابهم بالاعجام فتعذر ضبطه بالآباء، فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع. والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة: هشام بن محمد بن السائب الكلبى المتوفى سنة أربع ومائتين فإنه صنف فيه خمسة كتب: المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك. ثم اقتفى أثره جماعة نذكرهم لاحقا إن شاء الله. ومن أكثر الصحابة علما بالانساب الخليفة الراشد الاول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الانصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعين بأبى بكر ليرد على كفار قريش لعلمه بأنسابهم، وفي حديث أبى بكر " وكان رجلا نسابة " النسابة: البليغ العلم بالانساب والهاء فيه للمبالغة مثلها في العلامة (4).
(1) أنظر لسان العرب لابن منظور 1 / 755 مادة (نسب). (2) وهو كتاب في فنون العلوم والتعريف بها ومن صنف في تلك الفنون لصديق بن حسن القنوجى المتوفى سنة 1307 ه.
(3) الآية 49 من سورة الحجرات. (4) كذا ذكر في ابن الاثير في النهاية، 5 / 46. (*)
[ 6 ]
أشهر من صنف فيه مع تصانيفهم مر أن الذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة أربع ومائتين، فإنه صنف فيه خمسة كتب: المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك. ثم تبعه بعد ذلك جماعة أوردنا آثارهم منها: - أنساب الاشراف: لابي الحسن أحمد بن يحيى البلاذري المتوفي سنة 279 ه وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم. - أنساب حمير وملوكها: عبد الملك بن هشام صاحب السيرة المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائتين. - أنساب الرشاطي: وهو اقتباس الانوار والتماس الازهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار، لابي محمد بن عبد الله بن علي اللخمي الشهير بالرشاطي المتوفي سنة اثنتين وأربعين واربعمائة وهو من الكتب القديمة في الانساب، لخصه مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي المتوفى سنة اثنتين وثمانمائة، وأضاف إليه زيادات ابن الاثير على أنساب السمعاني وسماه القبس أوله الحمد لله الذي خلق صنف البشر إلخ... - الانساب: لابي محمد الحسن بن علي المعروف بالقاضي المهذب المتوفى سنة إحدى وستين وخمسمائة وهو كبير في نحو عشرين مجلدا. ولابن مهمندار يوسف بن أبي المعالي المتوفى سنة سبعمائة ولابي محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السيد البطليوسي المتوفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ولابي محمد قاسم بن أصبع النحوي المتوفي سنة أربعين وثلاثمائة وللفقيه جمال الدين محمد بن علي
المدهجن القرشى نسابة عصره الذي ألفه سنة تسع وثمانين وثمانمائة. - بغية ذوى الهمم في معرفة أنساب العرب والعجم: للملك الافضل عباس بن الملك المجاهد علي صاحب اليمن المتوفى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وهو كتاب مختصر مفيد. - تاج الانساب: لمحمد بن أسعد الحسيني المتوفى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. - الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه العشرة: لكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الانباري المتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
[ 7 ]
- ديوان العرب وجوهر الأدب في إيضاح النسب: لمحمد بن أحمد بن عبد الله الاسدي النسابة. - الشجرة في الانساب: لمحمد بن رضوان المتوفي سنة سبع وخمسين وستمائة. - الاكليل في أنساب حمير وأيام ملوكها: لابي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، وهو كتاب كبير عظيم الفائدة يتم في عشر مجلدات ويشتمل على عشرة فنون وفي أثنائه جمل من حساب القرانات وأوقاتها ونبذ عن علم الطبيعة وأصول أحكام النجوم وآراء الاوائل في القدم والادوار وتناسل الناس ومقادير أعمارهم وغير ذلك. - عجالة المبتدي: في الانساب لزين الدين أبي بكر محمد بن موسى الحازمي الهمداني المتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة. - القصد والامم إلى أنساب العرب والعجم: لابن عبد البر يوسف بن عبد الله الحافظ القرطبي المتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة. - اللباب إلى معرفة الانساب: مختصر لابي الحسن أحمد بن محمد بن ابراهيم الاشعري المتوفى سنة... ذكر فيه جملة مصنفات في هذا الفن ثم قال قد استخرجت من هذه كتابا مختصرا سميته التعريف بالانساب توسطت فيه بين الاكثار والاقلال ثم عملت اللباب
أذكر فيه أمهات القبائل وبطونها وجعلته مدخلا إلى علم النسب. - نسب عبد الشمس: لابي الفرج علي بن حسين الاصبهاني المتوفي سنة... وله نسب بني شيبان وبني تغلب وبني كلاب. - نسب عدنان وقحطان: لابي العباس محمد بن يزيد المبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتن. - نهاية الارب في معرفة أنساب العرب: وهو مجلد متوسط أوله الحمد لله الذي جعل للعرب ركنا تتهافت عليه سائر الامم إلخ... ألفه لابي الجود بقر بن راشد أمير العربان بالبلاد الشرقية والغربية ورتب كل قبيلة على حروف المعجم وجعله على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وذكر فيه أنه أوضح من قلائد الجمان لوالده. - أنساب الشعراء: لابي جعفر محمد بن حبيب البغدادي النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين.
[ 8 ]
- أنساب قريش: لابي عبد الله زبير بن بكار القرشي المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين ومختصره لابي فيد مورج ابن عمر البصري النحوي المتوفى سنة أربع وسبعين وثلثمائة وفيه التبيين لابن قدامة. - أنساب المحديثين: للحافظ محب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وصنف فيه أبو الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني المقدسي ثم ذيله تلميذه أبو موسى محمد بن عمر الاصبهاني المتوفى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة في جزء ذكر فيه ما أهمله. والذيل على الذيل المذكور للحافظ محمد بن محمد بن نقطة الحنبلي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة. - أنساب آل أبي طالب: لابي جعفر الطبرسي محمد صاحب الاسباب والنزول. - أنساب الطالبيين والعلويين القادمين إلى المغرب: لامير المؤمنين المستنصر بالله
الحكم الاموي المتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة. - نسب القطب النبوي والشريف العلوي: لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن علي بن إبراهيم البدوي المتوفى سنة خمس وسبعين وستمائة. ومن علماء الانساب محمد بن إسحاق وأبو عبيدة ومصعب بن عبد الله الزبيري وعلي بن كيسان الكوفي ودعبل بن حنظلة ومن المتأخرين الهمداني صاحب الاكليل والبلاذري وأبو الحسن أحمد بن محمد الاشعري صاحب اللباب.
[ 9 ]
التعريف بالكتاب ومن أشهر كتب هذا الفن وأهمها أنساب السمعاني: وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا. قال صاحب كشف الظنون: وهو كتاب عظيم في هذا الفن وتمامه يكون في ثماني مجلدات لكنه قليل الوجود، ولما كان كبير الحجم لخصه عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الاثير الجزري المتوفى سنة ثلاثين وستمائة زاد فيه أشياء واستدرك على ما فاته وسماه اللباب وهو في ثلاث مجلدات وفرغ في جمادي الاولى سنة خمس عشرة وستمائة وهو أحسن من الاصل على قول ابن خلكان. أقول ان الذي دفع ابن خلكان إلى هذا القول هو أن ابن الاثير رحمه الله استدرك على السمعاني ما فاته وأحسن الاختصار. إلا أن العالم المتبحر والباحث المدقق لا يسعهما إلا اللجوء إليه لكثرة الاسامي والاعلام المذكورين فيه. ثم لخصه السيوطي وجرده عن المنتسبين وزاد عليه أشياء وسماه لب اللباب، أوله: الحمد لله المنزه عن الاشباه إلخ... قال وقد استقصيت كثيرا مما فاتهما واستدركت منه جميعا غالبه من معجم البلدان لياقوت وهو في مجلد صغير الحجم فرغ منه في صفر سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة.
أقول (1) قد أوردت كتاب اللب جميعا في القسم الثاني من سلم الوصول إلى طبقات الفحول واستدركت عليهم كثيرا من الانساب ولله الحمد. ولخص أيضا القاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الشافعي المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة أنساب السمعاني وضم إليه ما عند ابن الاثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه الاكتساب.
(1) القائل هو السيوطي رحمه الله. (*)
[ 10 ]
ترجمة المؤلف: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه: هو الحافظ البارع العلامة تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ تاج الاسلام معين الدين أبي بكر محمد بن العلامة المجتهد أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد محمد بن جعفر التميمي السمعاني المروزي. والسمعاني: كما ذكر المؤلف في حرف السين من هذا الكتاب، بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سمعان، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وأما سمعان الذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم، هكذا سمعت سلفي يذكر ذلك. مولده ونشأته: ولد في شعبان سنة ست وخمس مائة وحمله والده إلى نيسابور في آخر سنة تسع فلحق بحضوره المعمر عبد الغفار بن محمد الشيرازي وعبيد بن محمد القشيري وعده، وحضر بمرو على أبي منصور محمد بن علي نافلة الكراعي، فمات أبوه سنة عشر وتربى مع أعمامه وأهله، وحفظ القرآن والفقه ثم حبب إليه هذا الشأن وعني به ورحل إلى الاقاليم النائية. وجملة الامر فإن أهله وعائلته بجملتهم كانوا من العلماء والفضلاء مما أتاح للسمعاني أن
يسلك طريقهم ويتلقى عنهم ويستفيد منهم وهذا الذي شجعه فكان عالما متبحرا قطع المسافات والآفاق والتقى بالعلماء وسمع عن الكثير حتى قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ وهذا شئ لم يبلغه أحد. مشايخه: مر أنه سمع من الكثير الكثير وأول من تلقى منهم أعمامه وأهله منهم: عمه الاكبر أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني تفقه على والد المؤلف. سمع منه الكثير وكان يكرمه ويحبه وقرأ عليه الكتب المصنفة مثل كتاب الجامع لمعمر بن راشد وكتاب التاريخ لاحمد بن سيار، والامالي والانتصار والاحاديث الالف لجده بروايته عنه وأمالي أبي زكريا المزكي وأبو القاسم السراج بروايته عن أبي الحسن المديني وأبي العباس بن عبد الصمد وغير ذلك من الاجزاء والفوائد. وسمع من ابن عمه الاكبر محمد بن الحسن السمعاني الكثير من شعره، غير أن
[ 11 ]
ابن عمه هذا لم يشتغل بما اشتغل به سلفه حيث كان كثير الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه. وسمع من عمه الاصغر أستاذه الذي أخذ عنه الفقه وعلق عليه الخلاف وبعض المذهب وهو أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني. تفقه على والد المؤلف وأخذ عنه العلم وخلفه بعده فيما كان مفوضا إليه. انتخب عليه أوراقا وقرأ عليه عن شيوخه وخرج معه إلى سرخس وانصرفا إلى مرو، وخرجا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور لرغبة المؤلف سماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري. فسمع معه الصحيح. وسمع من أخته أمة الله حرة، كانت امراة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن. حصلت على إجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازتها عنه. وسمع من المشاهير منهم: أبي عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي وطبقتهما بنيسابور،
والحسين بن عبد الملك الخلال وسعيد بن أبي الرجاء وطبقتهما بأصبهان وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري وطبقته ببغداد وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة وأبي الفتح المصيصي بدمشق وببخارى وسمرقند وبلخ وسمع من خلائق يطول سردهم وألف معجم البلدان التي سمع بها. ذكر من سمع منه وتلقى وروى عنه: منهم ولده عبد الرحيم مفتي مرو وأبو القاسم بن عساكر وابنه القاسم وعبد الوهاب سكينة وعبد الغفار بن منينا وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي وأبو الضوء شهاب الشذباني والافتخار عبد المطلب الحلبي وأبو الفتح محمد بن محمد الصائغ وخلق. رحلاته: قال السبكي عني بالحديث والسماع واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام وطبرستان وزار بيت المقدس وهو بأيدي النصارى وحج مرتين. وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ أنه ذكر في كتاب التحبير تراجم شيوخه فأفاد وأجاد. مصنفاته: نقل أسماءها ابن النجار من خطه، منها " الذيل " على تاريخ الخطيب أربع مائة طاقة، " تاريخ مرو " خمس مائة طاقة، " أدب الطلب " مائة وخمسون طاقة، " الاسفار عن الاسفار " خمس وعشرون طاقة، " الاملاء والاستملاء " خمس عشرة طاقة، " معجم البلدان " خمسون طاقة، " معجم الشيوخ " ثمانون طاقة، " تحفة المسافر " مائة وخمسون
[ 12 ]
طاقة، " الهداية " خمس وعشرون طاقة، " عز العزلة " سبعون طاقة، " الادب واستعمال الحسب " خمس طاقات، " المناسك " ستون طاقة، " الدعوات " أربعون طاقة، " الدعوات النبوية " خمس عشرة طاقة، " غسل اليدين " خمس طاقات، " أفانين البساتين " خمس عشرة طاقة، " دخول الحمام " خمس عشرة طاقة، " صلاة التسبيح " عشر طاقات، " التحايا " ست طاقان، " تحفة العيد " ثلاثون طاقة، " فضل الديك " خمس طاقات،
" الرسائل والوسائل " خمس عشرة طاقة، " صوم البيض " خمس عشرة طاقة، " سلوة الاحباب " خمس طاقات، " التحبير في المعجمر الكبير " ثلاث مائة طاقة، " فرط الغرام إلى ساكني الشام " خمس عشرة طاقة، " مقام العلماء بين يدي الامراء " إحدى عشرة طاقة، " المسارات والمصافحة " ثلاث عشرة طاقة، " ذكرى حبيب رحل، وبشرى منيب ينزل " عشرون طاقة، " الامالي الخمس مائة " مائتا طاقة، " فوائد الموائد " مائتا طاقة، " فضل الهر " ثلاث طاقات، " ركوب البحر " سبع طاقات، " الهريسة " ثلاث طاقات ] " وفيات المتأخرين " خمس عشرة طاقة، " الانساب " ثلاث مائة وخمسون طاقة ]، " الامالي " ستون طاقة، " بخار بخور البخاري " عشرون طاقة، " تقديم الجفان إلى الضيفان " سبعون طاقة، " صلاة الضحى " عشر طاقات، " الصدق في الصداقة "، " الريح في التجارة "، " رفع الارتياب عن كتابة الكتاب " أربع طاقات، " النزوع إلى الاوطان " خمس وثلاثون طاقة، " تخفيف الصلاة " في طاقتين، " لفتة المشتاق إلى ساكن العراق " أربع طاقات، " من كنيته أبو سعد " ثلاثون طاقة، " فضائل الشام " في طاقتين، " فضل ياسين " في طاقتين. عودته إلى مرو ووفاته: قال السبكي: عاد إلى وطنه بمرو سنة ثمان وثلاثين فتزوج وولد له أبو المظفر عبد الرحيم فرحل به إلى نيسابور ونواحيها وهراة ونواحيها وبلخ وسمرقند وبخارا وخرج له معجما ثم عاد به إلى مرو وألقى عصا السفر بعدما شق الارض شقا وأقبل على التصنيف والوعظ والتدريس. قال ابن النجار: عاد بعدما دوخ الارض سفرا إلى بلده مرو وأقام مشتغلا بالجمع والتصنيف والتحديث والتدريس بالمدرسة العميدية ونشر العلم إلى أن توفي إماما من أئمة المسلمين في كثير من العلوم لا سيما الحديث على اختلاف فنونه.
[ 13 ]
النسخة التي اعتمدت في تحقيق هذه الطبعة:
إعتمد في تحقيق وإخراج هذه النسخة على النسخة التي قام بطبعها محمد أمين دمج ببيروت باعتبارها أضبط النسخ المطبوعة ولاعتماده أربع نسخ من الكتاب: وأنقل وصف النسخ كما هي من النسخة المطبوعة. 1 - ك - وهي فلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة كوبريلي باستانبول ذكرت في فهرس المخطوطات المصورة لجامعة الدول العربية ج 2 رقم 68 بما يأتي " نسخة كتبت سنة 915 بخط نسخ جميل كتبه عبد المجيد بن محمد الكرماني العباسي، 482 ق، مكتبة كوبريلي 1010 ". وهي نسخة كاملة سوى سقطات يسيرة في أثناء الكتاب كما سينبه عليها، وفي خاتمتها بخط كاتبها ما صورته " تممت كتابة هذا الكتاب المشهور عند أرباب الالباب بالانساب للنحرير المحقق... الامام السمعاني،.... لاجل حضرت (كذا) من خصه الله من حقائق المعارف.... اللهم كما نظمت عقود الملك يعلو شأنه وكمال سيادته أحمد نظام فاحرسه عن مكايد الاعادي.... في بلدة طيبة هي بلدة الهراة (كذا).... بتاريخ شهر مولد النبي الاكمل أعني ربيع الاول سنة خمس عشر (كذا) وتسعمائة، وأنا تراب أقدام العلماء..... عبد المحيد بن محمد الكرماني العباسي.... من كرمهم مسؤول.... " وهي الاصل المعتمد عليه لهذا المطبوع. 2 - س - وهي فيلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة غوث أكبر في روسيا برقم (ج 361 -) OR وهي نسخة تامة إلا أنه سقط منها عشرة أوراق بعد الاولى وسقطات عديدة في الاثناء سينبه عليها، وعدد أوراقها 470. 3 - م - وهي النسخة التي طبعها المستشرق مرجليوث بالزنكو غراف في ليدن سنة 1912 عن نسخة المتحف البريطاني المحفوظة تحت رقم 255، 23.
[ 15 ]
الانساب
للامام أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفي سنة 562 ه تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية
[ 17 ]
بسم الله الرحمن الريحم الحمد لله الذي فتح أبواب الرغائب، ومنح أسباب المواهب، زين الدنيا بمتاعها، ثم زهد فيها بانقطاعها، لا فرار منه لخائف، ولا قرار عنه لعارف، نحمده ونؤمله تأميلا، ونسأله ونتخذه وكيلا، ولا نبتغي عن طاعته مميلا، ولا نهتدي إلى غيره سبيلا، ونصلي على محمد عبده ورسوله المبعوث وغصن الدين يابس، ورسم اليقين دارس، فعاد به عود الدين أخضر ناضرا، ووجه اليقين أزهر زاهرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ازداد بهم الحق إشراقا، والخير انتظاما واتساقا، وسلم تسليما كثيرا كثيرا. أما بعد فإن الله عزوجل وعلا اختار محمدا صلى الله عليه وسلم من عباده، واستخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا، ومن النار لمن راغ عن سبيله نذيرا، ليدعو الخلق من عبادة عباده إلى عبادته، ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع كل حادثة، ولا الهرب عند وجود كل نازلة، إلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بنى الخصمين، وشرف شريعته وعظمها، ورفع خطرها على ما سواها من الملل وكرمها، وقيض لها من الحفاظ والوعاة، ويسر من النقلة والرواة، طائفة أذهبوا في تقييد شواردها أعمارهم، وأجالوا في نظم قلائدهم أفكارهم. 1 - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي المدير وأبو الحسن محمد بن أحمد الدقيقي (1)
ببغداد قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب إجازة أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستر اباذي ببيت المقدس ثنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور انا حسان بن محمد قال قال شيخ من أهل العلم لابي العباس بن سريج: أبشر أيها القاضي ؟ فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله تعالى علينا على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومن الله تعالى علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة، وقد قيل في ذلك شعر:
(1) في نسخة: الرقيقي. (*)
[ 18 ]
اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ثم خلف السودد الشافعي الالمعي المرتضى * خير البرية وابن عم محمد أرجو أبا العباس أنك ثالث * من بعدهم سقيا لتربة أحمد فعظمت منهم الفائدة، وتوفرت لديهم العائدة، وتكاملت إليهم النعمة، وترادفت عليهم المنة، ونسأل الله إيزاع الشكر على ما خصنا به، وإدامة التوفيق فيما أهلنا له، فهو حسبنا ونعم الوكيل. وكان علم المعارف والانساب لهذه الامة من أهم العلوم التي وضعها الله سبحانه وتعالى فيهم على ما قال الله تعالى: * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * (1). 2 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد هبة الله بن سهل السيدي وأبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القاري وأم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادي بقراءتي عليهم بنيسابور قالوا أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي أنا عبدان بن أحمد بن موسى الاهوازي، ثنا زيد بن الحريش عن أبي همام ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن
عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف يوم فتح مكة على ناقته القصواء ليستلم الاركان كلها بمحجنه فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل على أيدي الرجال، ثم أخرجوها إلى بطن الوادي فأناخوها ثمة، ثم خطب الناس على راحلته فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد ! فإن الله عزوجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم قال: إن الله عزوجل يقول: * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) *، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " (2). ومعرفة الانساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لان تشعب الانساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الاسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الالسنة والصور وتباين الالوان والفطر على ما قال تعالى: * (واختلاف ألسنتكم وألوانكم) * (3)، وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الانساب وكيفيتها وإلى أي شئ نسب كل أحد
(1) 13 - الحجرات. (2) رواها الترمذي من طريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن دينار... رقم (3324). (3) 22 - الروم. (*)
[ 19 ]
وأثبت ما كنت أسمعه، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ذكره الله بالخير بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الانساب وكل نسبة إلى أي قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فإن الانساب لا تخلوا عن واحد من هذه الاشياء، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الاسانيد لكي لا يطول وملت إلى الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالالف
الممدوة لانها بمنزلة الالفين، وذكرت الابري في الالفين وهي قرية من سجستان والابري بالالف مع الباء الموحدة وهذه النسبة إلى عمل الابرة، وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته إن كان بلغني ذلك، وقدمت فصولا فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ونسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد أذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها والله تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته. فصل في الحث على تعلم الانساب ومعرفتها. 3 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الاديب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ بالدينور أخبرني علي بن أحمد بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا شعيب بن يحيى ثنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة أن عبد الملك بن عيسى بن عبد الرحمن بن العلاء بن جارية، حدثه عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث أنه أخبره عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال منسأة في الاثر " (1). 4 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل
(1) رواه الطبراني في الاوسط والحاكم في مستدركه كتاب العلم بطريقة مختلفة. ورواه الترمذي في جامعه كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. ومعنى قوله: " منسأة في الاثر " يعني به الزيادة في العمر. (*)
[ 20 ]
حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن عبد الملك بن عيسى أن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث حدثه عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال منسأة في الاثر " (1). 5 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري كتابة أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الاصبهاني ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يزيد بن صالح اليشكري ثنا الحكم بن عبد الله عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صله الرحم منجاة في الاهل منسأة في الاجل مثراة في المال "، هكذا في هذه الرواية عن عبد الملك عن أبي هريرة رضي الله عنه، هكذا ذكره أبو نعيم الحافظ الاصبهاني في كتاب العلم، وكذلك رواه أبو مطيع. 6 - أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري من بخارا وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري من بلخ في كتابهما إلي قالا أنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبيري (2) أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حرب ثنا أبو علي الحسين بن حاجب بن إسماعيل ابن أخي حاشد بن إسماعيل ثنا أبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي ثنا كعب بن سعيد ثنا أبو مطيع عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل منسأة في الاثر مثراة في المال " (3). 7 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر
محمد بن علي بن خولة الابهري أنا أبو بكر بن مردويه الحافظ ثنا محمد بن محمد بن مالك ثنا محمد بن شاذان الجوهري (ح) وأخبرنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه
(1) رواه الحاكم في مستدركه كتاب البر والصلة. (2) وأثبته المصنف في ترجمة السباري. نسبه إلى قرية يقال لها سبيري، قال: خرج منها الامام أبو محمد، عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين السباري من أهل بخارا. (3) رواه الحاكم في مستدركه في كتاب العلم من هذا الوجه. (*)
[ 21 ]
بنيسابور وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بقراءتي عليه بمرو وغيرهما وقالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا يوسف بن سليمان ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا أبو الأسباط الحارثي اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا أنسابكم تصلوا أرحاكم ". 8 - أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو قالا أنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز بأصبهان أنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (ح) وأنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابيهما من أصبهان قالا أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد حدثني أبي قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله من أنت ؟ قال: فمت له برحم بعيدة، فألان له القول، وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعرفوا أنسابكم تصلوا به أرحامكم فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة " (1). 9 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الاسدي بأصبهان أبا أبو بكر
أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا بن محمد بن إسحاق السوسي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا أبو بكر الخباز الواسطي ثنا هانئ بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم ". 10 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه (إلي) من أصبهان أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا عمر بن نوح البجلي ثنا علي بن الحسن بن سليمان ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الواسطي ثنا هانئ بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم ". 11 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل / الحافظ بأصبهان وأبو حفص
(1) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهم. رقم (2757) كما رواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي داود الطيالسي. كتاب البر والصلة. (*)
[ 22 ]
عمر بن محمد بن الحسن الجرجاني بمرو بقراءتي عليهما وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الفارسي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت: " لا تعجل وأت أبا بكر الصديق فإنه أعلم قريش بأنسابها حتى يلخص لك نسبي ". 12 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي الاصبهاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن علي هو ابن دحيم
ثنا أحمد بن حازم ثنا الحكم بن سليمان الجبلي ثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا جماعة فقال: " ما هذا ؟ " قالوا: رجل علامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وما العلامة ؟ " قالوا: رجل عالم بأيام الناس وعالم بالعربية وعالم بالاشعار وعالم بأنساب العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا علم لا يضر أهله ". 13 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله المصري بأصبهان في داره أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الاصبهاني ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن أحمد بن داود المؤدب ثنا هشام بن خالد الازرق ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: " ما هذا ؟ " فقالوا: يا رسول الله ! رجل علامة، قال: " وما العلامة ؟ " قالوا: يا رسول الله ! أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بالشعر وأعلم الناس بما اختلفت فيه العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر ". 14 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي بن خولة الابهري أنا أبو بكر مردويه الاصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر ثنا هارون بن سليمان ثنا أبو عامر العقدي ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قيل: يا رسول الله ! ما أعلم فلانا، قال: " بم ؟ " قيل: بأنساب الناس، فقال: " علم لا ينفع وجهل لا يضر ". 15 - حدثنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه بنيسابور قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف
[ 23 ]
الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن الحسن السمسار ثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سعد رضي الله عنه أنه قال
للنبي صلى الله عليه وسلم: من أنا يا رسول الله ؟ قال: " أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير هذا فعليه لعنة الله ". 16 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قراءة عليه بنيسابور أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع أنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق الكاتب ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن فليح عن أبيه عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: جاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ونحن عنده بالعقيق فسأله عن سامة بن لؤي فقال سعيد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله ! سامة منا أم نحن منه ؟ فقال: " بل هو منا، ألم تسمعوا قول شاعر الناقة "، قال ابن إسحاق: فظننت أنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله قول شاعر الناقة: أبلغا عامرا وسعدا رسولا * ن نفسي إليكما مشتاقة إن تكن في عمان داري فإني * ماجد ما خرجت من غير فاقه رب كأس هرقت بابن لؤي * حذر الموت لم يكن مهراقه لا أرى مثل سامة بن لؤي * يوم حلوا به قتيل الناقه 17 - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي الاديب بسمرقند أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ في كتابه أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الحافظ في كتابه ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا محمد بن أحمد بن أبي شيبة ثنا علي بن الحسين ثنا ابن نمير ثنا عبيدالله عن سيار قال قال عمر رضي الله عنه: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا، وتعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به ما يحل لكم مما حرم عليكم من النساء ثم انتهوا. 18 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيبي بأصبهان أنا أبو بكر
أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن صخر ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن أبي عون الثقفي عن عمر رضي الله عنه قال: تعلموا من الانساب ما تعلمون به ما أحل لكم مما حرم عليكم ثم انتهوا.
[ 24 ]
19 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الخطاب إبراهيم بن عبد الواحد القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ثنا مزاحم أنا أبو إسحاق الطالقاني أنا بشر بن السري عن محمد بن مسلم عن ابن بريدة قال سأل معاوية دغفلا عن أنساب العرب وعن النجوم وعن العربية وعن أنساب قريش فإذا رجل عالم قال فقال معاوية: من أين حفظت هذا ؟ فقال: بلسان سؤول وقلب عقول وإن غائلة العلم النسيان. قال فقال معاوية: قم يا يزيد ! فتعلم، ثم أنشأ يقول: العلم زين ومنجاة لصاحبه * من المهالك والآفات والعطب والجهل أعدى عدو الجاهلين به * وقد يسود الفتى بالعلم والادب والعقل أفضل شئ ناله بشر * والحلم زين لذي علم وذي حسب 20 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد السلمي وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده التككي وأبو علي شرف بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني بقراءتي عليهم بأصبهان فالوا أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن شاذان ثنا حسين بن فهم سمعت ابن أخي الاصمعي يقول سمعت الاصمعي يقول: استعيذوا بالله من شر عجائز الحي فإنهن يعرفن الآباء. فصل في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم
21 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد بن محمد الحداد بأصبهان أنا أبو القاسم الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن قدامة التاجر أنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الشاهد بهمذان أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني بصغد ثنا الحسن بن صاحب الشاشي ثنا عمران بن موسى النصيبي ثنا أبي موسى بن أيوب ثنا إسماعيل بن يحيى عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن
[ 25 ]
أدد بن الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم بن ازر وهو تارح بن ناحور بن شاروغ بن فالغ بن عابر وهو هود النبي صلى الله عليه وسلم ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن برد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلوات الله على الانبياء أجمعين، رواه الهيثم بن خالد عن موسى بن أيوب. 22 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو بقراءتي عليهم وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أبا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن سعيد بن بكر القاضي بعسقلان ثنا صالح بن علي النوفلي ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم فقال: إنما كان يقول ذاك العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما اليمن ليأمنا بذلك وإننا لا ننتفي من آبائنا. نحن بنو النضر بن كنانة، قال وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في الخير منهما حتى خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي فأنا خيركم نسبا وخيركم أبا "، صلى الله عليه وسلم. 23 - أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن البيضاوي ببغداد أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة العدل أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثني نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه قال قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: " من أنا ؟ " فقالوا: أنت رسول الله، فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا ". 24 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ ببغداد أنا أبو
[ 26 ]
الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة أن ناسا من الانصار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس من أنا ؟ " فقالوا: أنت رسول الله، فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ". قال فما سمعناه انتمى قبلها قط، قال ثم قال: " إن الله تعالى خلق خلقه فجعلني في خير خلقه، ففرقهم فريقين فجعلني في خير الفريقين، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة، ثم فرقهم بيوتا فجعلني من خيرهم بينا، فأنا خيركم بيتا
وخيركم نفسا ". عبد المطلب - ويقال المطلب - بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، كان من أهل المدينة تحول إلى دمشق ومات بها. فصل في نسب بني هاشم 25 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبو المغيرة ثنا الاوزاعي ثنا شداد أبو عمار عن واثلة بن الاسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 26 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي بمرو أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني أنا أبو يعلى (ح) وأخبرناه عاليا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن النعمان الفضاض وغيره قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن الاوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عزوجل اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 27 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز أنا أبو الحسن أحمد بن
[ 27 ]
معروف بن بشر بن موسى الخشاب أنا أبو محمد الحارث بن محمد التميمي أنا أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري أنا محمد بن مصعب ثنا الاوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن
الاسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عزوجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 28 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو جعفر محمد بن علي الحموشي قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن عمرو الاوزاعي عن أبي عمار عن واثلة بن الاسقع الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". فصل في نسب قريش 29 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو خليفة ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هيصم عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ". 30 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله حافظ ثنا أبو بكر بن خلاد الحارث بن أبي أسامة ثنا الاسود بن عامر شاذان قال أبو نعيم: وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيصم عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من
كندة لا يروني أفضلهم قال فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نزعم أنك منا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ". قال الاشعث: والله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته.
[ 28 ]
31 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن يزيد مولي المنبعث عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس إن صريح ولد آدم (1) عليه السلام من الاولين والآخرين أبناء كلاب بن مرة بن قصي، وزهرة لفاطمة بنت سعد بن سيل الازدي وهو أول من جدد البيت بعد كلاب بن مرة ". 32 - أخبرنا الامام والدي رحمه الله إجازة قال سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار بن ابراهيم البقال ببغداد سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي سمعت أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني يقول: وما كان من فوق بطون العرب ودون قبائلهم فهم عمارة - بكسر العين - قال الزبير ابن بكار: العرب على ست طبقات: شعب، وقبيلة، وعمارة، وبطن، وفخذ، وفصيلة، وما بينهما من الآباء فإنما يعرفها أهلها، فمضر شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، وبنو العباس فصيلة. فصل في نسب العرب وأصلهم 33 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض قالا: أنا أبو بكر محمد بن
إبراهيم ابن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو أسامة حدثني الحسن بن الحكم النخعي ثنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ألا أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم وأبلي ؟ ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله لا، بل سبأ أعز وأشد قوة، قال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن لي في قتال سبأ، فلما هاجرت من عنده أنزل عليه في سبأ ما أنزل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما فعل الغطيفي ؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته قاعدا وأصحابه، قال: " ادع القوم فمن أجابك فاقبل منهم ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي "، فقال رجل من القوم، ما سبأ يا رسول الله أرض هي أم
(1) كذا والمناسب " إبراهيم " لكن عبد الوهاب بن الضحاك كذاب وضاع. (*)
[ 29 ]
امرأة ؟ قال: " ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان، وأما الذين تيامنوا، فالازد وكندة وحمير والاشعريون (1) وأنمار ومذحج "، قال رجل: يا رسول الله ما أنمار قال: " هم الذين منهم خثعم وبجيلة ". 34 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ أخبرني أبو عروبة ثنا محمد بن المصفي ثنا عثمان بن سعيد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن عبد الله بن راشد عن ربيعة بن قيس سمع عليا رضي الله عنه يقول: ثلاث قبائل يقولون أنهم من العرب وهم أقدم من العرب، جرهم وهم بقية عاد، وثقيف وهم بقية ثمود، قال: وأقبل أبو شمر بن أبرهة الحميري فقال: وقوم هذا وهم بقية تبع. فقال ربيعة بن قيس وإلى جنبي رجل من بني ثقيف فقلت: ما تسمع ما يقول أمير المؤمنين فيكم ؟ فقال: ما تريد أن أراد عليه حديثا سمعته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم. 35 - أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحيوي الضرير ببغداد أخبرنا أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الزجاجي أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني أنا أبو بكر الفسوي أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد نوح ثلاثة حام وسام ويافث، فولد سام العرب والروم وفارس والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان ". 36 - أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابهما إلي من بلخ وبخارا قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبيري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ أنا خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا الفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال عن أبيه سعيد بن أبيض أن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه حدثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن
(1) في ك: " الاشعريين ". (*)
[ 30 ]
سبأ فقال: يا رسول الله ! ما سبأ أرجل أم جبل أم واد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا، بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة فتشاءم لخم وجذام وعاملة وغسان وتيامن حمير ومذحج والازد وكندة والاشعريون وأنمار التي فيها بجيلة وخثعم ". فصل في نسب مضر 37 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن
عبد الله السنجي بمرو قالا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق. السني بالدينور ثنا عبد الله بن عبد الله بن حمد بن عبدان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما وسعيد المقبري ومحمد بن المنكدر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ! مالي أوذي في أهلي والله إن شفاعتي لتنال حاء وحكم وسلهب وصداء، تنالها يوم القيامة، وسلهب في نسب اليمن من دوس ". قال ابن إسحاق هذا مما يصدق نسابة مضر أن هذه القبائل من معد. 38 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ببغداد أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا الحسن بن عمر ثنا علي بن المديني ثنا أبي أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تغني شيئا والذي نفسي بيده أنه لترجو شفاعتي صداء وسلهب ". قال علي: سألت أبا عبيدة عن صداء وسلهب فقال: حيان من اليمن. وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نزار بن معد بن عدنان لما حضره الموت أوصى بنيه وهم أربعة مضر بن نزار وربيعة بن نزار وإياد بن نزار وأنمار بن نزار وقسم ماله بينهم في حياته فقال: يا بني هذه القبة الحمراء وما أشبهها من مال لمضر - فسمى بذلك مضر الحمراء - وهذا الخباء الاسود وما أشبهها من مال لربيعة وكان له فرس أدهم فأخذه فسمي ربيعة الفرس، وهذه الخادم وما أشبهها لاياد - وكانت الخادم شمطاء - فأخذ الخيل البلق وما أشبه ذلك، وهذه البدرة والمجلس لانمار. وذكر بعض العلماء أن نزار بن معد أوصى بهذه الوصية وقال: إن أشكل عليكم شئ فتحاكموا إلى أفعى نجران، وقالت ربيعة: لم تكن الوصية كذلك بل إنما أوصى لمضر بالحمار، ولربيعة بالفرس والبدر، ولانمار بالخباء والخرثي، ولاياد بالنعم.
[ 31 ]
فصل في العرب التي كانت باليمن منهم ولد قحطان 39 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الاصبهاني ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا يزيد بن خالد الرملي ثنا عيسى بن طارق البلقائي ذكره عن عيسى بن يونس أنا مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عرابة العنسي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الايمان يمان ورحى الاسلام في قحطان والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب ونابها، ومذحج هامتها وغلصمتها، والازد كاهلها وجمجمتها، وهمدان غاربها وذروتها، اللهم أعز الانصار الذين أقام الله بهم الدين والايمان - أو قال الاسلام - هم الذين آووني ونصروني وآزروني وحموني هم أصحابي في الدنيا وشيعتي في الآخرة وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي ". فصل في نسب كهلان وسبأ 40 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصيرفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو يحيى الساجي ثنا محمد بن محمد البحراني قال الدينوري: وحدثني سالم بن معاذ ثنا حاجب بن سليمان قالا ثنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم: يا رسول الله ! ما سبأ أرض هي أم امرأة ؟ قال: " ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان،
وأما الذين تيامنوا فالاسد وكندة وحمير والاشعريون وأنمار ومذحج "، فقال رجل: يا رسول الله ! وما أنمار ؟ قال: " هم الذين منهم بجيلة وخثعم ". 41 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا عبد الله بن الاجلح الكندي حدثني الحسن بن الحكم النخعي عن ابن عباس عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال: أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجلست معه يوما واحدا فسأله رجل عن سبأ أرجل هو أم
[ 32 ]
امرأة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بامرأة ولا أرض ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تيامنوا فكندة وأنمار وهو الذي منه بجيلة وخثعم والازد وحمير وعك والاشعريون، وأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان ". فصل في قضاعة 42 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن أبي سهل الوراق وأبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو قالا: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصوفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني الحافظ بالدينور حدثني أحمد بن يحيى بن زهير ثنا عبد الرحمن بن عيينة بن مالك بن سارية ثنا عبد الله بن معاوية أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قضاعة من (1) معد وكان به يكنى ". فصل في نسب جماعة من القبائل المتفرقة 43 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن
محمد بن أحمد بن النعمان الفضاض أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي التيمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم لو كانت جهينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة ؟ " - ومد بها صوته - فقالوا: يا رسول الله قد خابوا وخسروا، قال: " فإنهم خير ". 44 - أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الاصبهاني بها أنا سبط بحرويه إبراهيم بن منصور الكراني أنا أبو بكر بن المقري أنا أبو يعلي الموصلي ثنا أبو بكر ثنا غندر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه أن الاقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وجهينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - أحسب وجهينة - خيرا من بني تميم ومن بني عامر وأسد وغطفان أخابوا وخسروا ؟ " قالوا: نعم قال: " فو الذي نفسي بيده إنهم
(1) من م، وفي ك " بن ". (*)
[ 33 ]
لخير (1) منهم ". 45 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان في جامعها الكبير أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الزاذاني الحافظ أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا زهير ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا أبو بشر سمع عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم وغفار وجهينة ومزينة خير من بني تميم وأسد وغطفان وبني عامر بن صعصعة أخبوا وخسروا ؟ " قالوا: نعم، قال: " فوالذي نفسي بيده أنهم خير منهم ". فصل فيمن ينسب من قبائل العرب إلى اللؤم والدناءة
46 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا جدي أبو العباس أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر ثنا أحمد بن سيار قال قرأت على الحسن بن إسحاق عن أبي صالح سلمويه بن صالح قال كان حاتم بن النعمان الباهلي رجلا من أهل البصرة وهو الذي ساب أبا موسى الاشعري وذلك أن أبا موسى الاشعري قال له في أمر جرى بينهما: أيما ألام العرب وهل تدري أي العرب ألام ؟ قال: لا، قال: غني وباهلة، قال: إن شئت أخبرتك بألام منهم، قال: ومن ؟ قال: عك والاشعريون، قال: أولئك الاعمام والاخوال - وكانت أم أبي موسى عكية - فقال: يا ساب أميره، قال أبو صالح وحدثني عبد الله بن المبارك قال قال أبو موسى الاشعري: ألا إن باهلة كانوا كراعا فجعلناهم ذراعا، قال: فقال رجل من باهلة: تلك عك وأخلاطها، فقال: أولئك آبائي يا ساب أميره، قال: فحبس الباهلي، قال: فجعل تغدو عليه قصعة وتروح أخرى ثم خلى سبيله. 47 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري بمرو أنا عبيد الله بن محمد المروزي أنا أردشير بن محمد أنا أحمد بن سعيد الشافسقي سمعت أبا بكر البسطامي سمعت أحمد بن سيار يقول سمعت الحسن بن إسحاق بن موسى يقول: قال قتيبة ههنا يعني بمرو لرجل: نعم الحي حيك لو لا أخوالك محارب فتأذى بهم، فقال له الرجل: جنبني غنيا وباهلة وضعني حيث شئت. 48 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو أنا أبو الفتح الهشامي
(1) في نسخة: " لا خير منهم ". (*)
[ 34 ]
أنا أبو المروزي أنا أبو العباس المعداني أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أحمد بن سيار ثنا علي بن خشرم أبو الحسن سمعت سعيد بن سلم بن قتيبة وأخبرني بعض أهله عنه قال: خرجت حاجا فنزلت عن محملي وركبت حمارا أخرته خلف القطارات فإذا أنا بأعرابي فلما انتهيت إليه قال: يا هذا ! لمن هذه القباب والكنائس ؟ قلت: لرجل من باهلة، قال: ما
ظننت أن الله يعطي باهليا كل ما أرى، قال: فلما رأيت ازراءه بباهلة قلت: يا أعرابي ! أيسرك أنك باهلي وأن هذه القطارات بمن عليها لك ؟ قال: لا ها الله قلت: أفيسرك أنك خليفة وأنك باهلي ؟ قال: لا ها الله، فقلت: فيسرك أنك من أهل الجنة وأنك باهلي ؟ قال: بشرط، قلت وما ذاك الشرط ؟ قال: لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة، قال: فأعجبني ظرفه وكانت معه صرة من دراهم فقلت: يا أعرابي هذه لك، فقال: جزاك الله خيرا لقد وافقت مني حاجة، قال فقلت له: هذه القطارات لي وأنا رجل من باهلة، قال: فنثر الصرة: قلت: ويحك ! هي لك قد ذكرت حاجة، قال: ما أحب أن ألقى الله ولباهلي عندي يد، قال سعيد: فحدثت به أمير المؤمنين هارون فقال: يا سعيد ! أنت أصبر الناس، وأمر لي بمائة ألف درهم. 49 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد أنا أبو يعلي محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل أنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني يحيى الاحول قال قال أبو الصلت: روى لنا أنه حمل إلى أمير المؤمنين مال من مال المومسات فقال: والله ! ما أدري أين أضع هذا المال إلا أن أفرقه في غنى وباهلة. وقال أبو الصلت: وروى لنا أن أمير المؤمنين خطب فقال في خطبته: يا معاشر بني أسد ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فوالله إن نساءكم أسرع إلى الخير من رجالكم، يا معاشر غنى وباهلة ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فإني شاهد لكم غدا في المقام المحمود أنكم براء من الله ورسوله. قال الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر: حدثني يحيى الاحول قال قال أبو الصلت الهروي: سمعت الرضا علي بن موسى يقول: لا تركن إلى باهلة فإنها لا تنجب. أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه سمعت أبا عمر محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه يحكي عن بعضهم قال: العرب كلها تنتسب طولا إلا باهلة فإنها تنتسب عرضا، تقول: أخوالنا كذا وخالاتنا كذا - أو كما قال.
51 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا أبو العباس المروزي أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر أنا أحمد بن سيار حدثني
[ 35 ]
الشاه بن عمار حدثني أبو صالح سلمويه بن صالح عن بعض رجاله قال: لقي رجل من العرب باهليا فقال: ممن أنت ؟ قال: من باهلة، قال: فكما أنت أخبرك ممن أنت منهم ؟ قال: فلعلك من أهل الكأس والبأس، قال: ومن هم ؟ قال: بنو قتيبة، قال: لا، قال: فلعلك من الاكثرين خيارا، قال: ومن هم ؟ قال: بنو وائل، قال: لا، قال: فلعلك من الجور الحور (؟) الضراب بالسيوف، قال: ومن هم ؟ قال: بنو عامر، قال: لا، قال: فلعلك من فرسان الصباح، قال: ومن هم ؟ قال: بنو فراص، قال: لا، قال: تبا لك سائر اليوم لا أراك إلا من است باهلة التي يخرؤن بها وهم بنو أود وجوه لم تلد باهلة غيرها (1). وإنما نسبت باهلة إلى باهلة وغلبت عليها لانها كانت آخر نساء معن بن مالك، ومعن أبوهم. 52 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري الفقيه بمرو أنا عبيد الله بن محمد بن أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه أنا أبو بكر البسطامي أنا أحمد بن سيار سمعت الشاه بن عمار يقول: وكان أولاد معن من غيرها تسعة بنين قتيبة وقعنبا - وأمهما السوداء ابنة عمرو بن تميم - وزيدا ووائلا والحارث وشيبان وفراصا (2) وحربا ووهيبا - وأمهم جميعا أرنب بنت شمخ بن فزارة، فكانت باهلة إنما كانت ابنة صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وكانت أم أود وجوه ابني معن بن مالك بن أعصر فكان أولاد معن هؤلاء الذين سميناهم من غيرها، فكانت باهلة حضنتهم جميعا فغلبت عليهم فنسبوا إليها. فصل في ذكر جماعة لم يعرفوا الانساب وقبحها 53 - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير بقراءتي عليه ببغداد عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ثنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور قال: سمعت
بعض القضاة يحكي أن رجلا قال: دخلت حمص وفي فمي درهم لعلي أرى شيئا فأشتريه به فإذا رجل جالس بباب الجامع على كرسي وعلى رأسه عمامة متحنك بها وقد ترك فوقها قلنسوة وقد لبس فروة مقلوبة بلا سراويل وقد تقلد بسيف وفي حجره مصحف يقرأ منه وعنده كلب رابض وقد تمسك بمقوده فسلمت عليه فرد السلام فقلت: أترى القوم قد صلوا ؟ قال: أفأنت أعمى ما تراني قاعدا ؟ قلت: من أنت ؟ فقال: أنا أبو خالد إمام الجامع وكلبي أبو جعفر، قلت: أتحفظ القرآن ؟ ؟ قال: نعم، قلت: ما هذه الضوضاء والجلبة ؟ قال: قد ورد رجل
(1) سوف يأتي بعد هذا أن: أود وجوه اسم لابن آخر والواو هي واو العطف. (2) في سبائك الذهب وغيرها أن شيبان وفراص واحد، شيبان اسم وفراص لقبه. (*)
[ 36 ]
زنديق يقرأ السبع الطوال ويشتم أبا بكر الصناديقي وعمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة ومعاوية بن غسان الذي هو من حملة العرش وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عائشة في زمن الحجاج بن يوسف فاستولدها الحسن والحسين، فقلت: ما أسخن عينك ! ما أعرفك بالمقالات والانساب ! قال: وما خفي عليك أكثر، قلت: فاقرأ شيئا من القرآن، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك عن إخوتك فيكيدوا لك كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلم رويدا، فرفعت يدي وصفعته صفعة سقطت عمامته وبقي التحنك في عنقة، فصاح بالناس فلببوني وقال: احملوه إلى المحتسب، فكل من لقيني قال: ما فعل ؟ قالوا: صفع امام الجامع، قال: يا مسكين أهلكت نفسك، فقلت: كذا حكم الله فصبرا عليه ويزمعون هم أيضا (؟) حتى وصل بي إلى المحتسب فإذا رجل حاسر حاف قد لبس دراعة بلا سراويل فقدمت إليه فقالوا: هذا صفع امام الجامع، فقلت: نعم، قال: يا مسكين أهلكت نفسك، قلت: كذا حكم الله فصبرا عليه، قال: إيما أحب إليك: سمل العين أو قطع اليد أو أن تدفع نصف درهم ؟ فرفعت يدي وصفعت المحتسب صفعة ثم أخرجت الدرهم من فمي وقلت: خذ يا سيدي ! نصف درهم لك ونصف درهم لامامك
وانصرفت. فصل في معرفة العرب بالانساب وفيه ذكر نسب عدة من القبائل 54 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار القاضي حدثني أبو الحسن المدائني عن عوانة أن صعصعة بن ناجية المجاشعي وهو جد الفرزدق دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف علمك بمضر ؟ " قال: يا رسول الله ؟ أنا أعلم الناس بها، تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقت ". 55 - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أبي سعيد الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل القاضي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقري أخبرني عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا عبد الكريم بن الهيثم بن العاقولي وأحمد بن السري بن سنان وهذا لفظ أحمد قالا ثنا إسماعيل بن مهران السكوني حدثني أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني حدثني أبان بن
[ 37 ]
عثمان الاحمر عن ابن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يعرض نفسه على القبائل من العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان رجلا نسابة فسلم فردوا عليه فقال: ممن القوم ؟ قالوا: من ربيعة، قال: من هامتها أم من لهازمها ؟ قالوا: بل من هامتها العظمى، قال: وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا: ذهل
الاكبر، أفمنكم عوف الذي كان يقال لا حر بوادي عوف ؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالو: لا، قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا. قال: فلستم ذهلا الاكبر أنتم ذهل الاصغر، فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له دغفل فقال: إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فلم نكتمك شيئا، ممن الرجل ؟ قال: رجل من قريش، قال: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي قريش أنت ؟ قال: من تيم بن مرة، قال: أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة، أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمعا ؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال: لا، قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن وجهه قمر يضئ ليل الظلام الداجلي ؟ قال: لا، قال: أفمن المفيضين أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الندوة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الرفادة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الحجابة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل السقاية أنت ؟ يسأل عنهما قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقا دغفل: صادف درء السيل يدفعه * يهيضه طورا وطورا يصدعه والله لو ثبت لاخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، قال علي رضي الله عنه فقلت له: يا أبا بكر ! لقد وقعت من الاعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا الحسن ! إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق. قال علي رضي الله عنه: ثم دفعنا إلى مجلس آخر - وذكر قصة عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل. 56 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل
الفقيه الشاشي حدثني عبد الجبار بن كثير الرقي ثنا محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن
[ 38 ]
عكرمة عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فيه قال: لما أمر الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال: ممن القوم ؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها ؟ فقالوا: بل من الهامة العظمى، فقال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا: من ذهل الاكبر، قال: منكم عوف الذي يقال لا حر بوادي عوف ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الاحياء قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا، قال أبو بكر رضي الله عنه: فلستم ذهلا الاكبر أنتم ذهل الاصغر، قال: فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل وجهه فقال: إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا، فممن الرجل ؟ قال أبو بكر: أنا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي القرشيين أنت ؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت والله من سواء الثغرة، أفمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال: لا، قال: فمنكم - أظنه قال - هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأنه القمر في وجهه يضئ في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الافاضة بالناس أنت ؟ قال: لا، فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال: لا، قال:
فمن أهل السقاية أنت ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغلام: صادف درء السيل درءا يدفعه * يهيضه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لاخبرتك من أي قريش أنت. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال علي رضي الله عنه فقلت: يا أبا بكر ! لقد وقعت من الاعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا الحسن ! ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق، قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلم فقال: ممن القوم ؟ قالوا: من
[ 39 ]
شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي وأمي ! هؤلاء غرر الناس، وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق: أنا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة، فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم ؟ فقال المفروق: علينا الجهد ولكل قوم جد، فقال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق: أنا لاشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لاشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الاولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش، فقال أبو بكر: قد بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا هوذا، فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذلك، فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد "، فقال مفروق بن عمرو: إلى م تدعونا يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاما
أحسن من هذا، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " * (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) * (1) إلى قوله: * (فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصكم به لعلكم تتقون) * (2)، فقال مفروق: إلى م تدعونا يا أخا قريش - زاد فيه غيره - فوالله ما هذا من كلام أهل الارض - ثم رجعنا إلى روايتنا - فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: * (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) * (3)، فقال مفروق بن عمرو: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك، وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال: وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته إلينا له أول وآخر انه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا، فقال المثنى بن حارثة: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا
بين ضرتي اليمامة والشامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما هاتان الضرتان ؟ " فقال: أنهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الامر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما تكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من
جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم تسبحون الله وتقدسونه ؟ " فقال النعمان بن شريك: اللهم ذاك ! قال: فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: * (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) * (1) ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: " يا أبا بكر ! أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله عزوجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم "، قال: فدفعنا إلى مجلس الاوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم. 57 - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل بن محمد الخشاب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله الدمشقي أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن شهاب العكبري حدثنا أحمد بن يحيى التميمي الكوفي ثنا علقمة بن الحصين حدثني بجال بن حاجب بن زرارة عن أبيه قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجا قال: فبينما هو يسير في ليلة حجيل يعني المقمرة فإذا هو بركب منجدين متحلقين حول رجل يحدثهم بفصاحة لسان وحسن بيان فمال إليهم يزيد فسلم فقال: ممن القوم ؟ قالوا: قوم من مهرة من أهل الشحر بين عدن وعمان، قال يزيد: فضربت راحلتي منصرفا وقلت: قوم شطر الدار بعيدو الارحام لا أعرفهم ولا يعرفوني، فقال صاحبهم: من هذا الذي أتاكم فشامكم مشامة الذئب الغنم ثم انصرف عنكم كأنه لم يركم من جذم العرب ؟ علي به ! فقال: فلحقني غلامان مع أحدهما محجن فأهوى به إلى زمام ناقتي فإذا بي مع القوم، فقال لي صاحبهم: مالك أتيتنا فشاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت عنا كأنك لم ترنا من جذم العرب، قال فقلت: لا والله ما كان ذلك بي ولكني نسبتكم فانتسبتم إلى قوم
(1) 45 - 46 - الاحزاب. (*)
[ 41 ]
شطر الدار بعيدي الارحام لا أعرفهم، ولا يعرفونني، فقال: والله لئن كنت من العرب لاعرفنك، وأيم الله تعالى لا توهنك في مثل لج البحر الليلة، إن العرب، بنيت على أربع دعائم: مضر وربيعة وقضاعة واليمن، فمن أيهم أنت ؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان ؟ قال: فعرفت أن الجماجم خندف والفرسان قيس قلت: من الجماجم أنا، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قال قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الازمة أنت أم من الارحاء ؟ قال: فعرفت أن الازمة خزيمة والارحاء أد بن طابخة قلت: من الارحاء أنا، قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ قال: فعرفت أن الصميم تميم والوشيظ وشائظ أد قلت: من الصميم أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من تميم، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال: فعرفت أن الاكثرين زيد مناة والاقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو، قلت: من الاكثرين أنا، قال: أنت إذا امرؤ من زيد مناة، فقلت: كذلك أنا، قال: أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد ؟ قال: فعرفت أن البحور مالك والجدود سعد (1) والثماد امرؤ القيس فقلت: من البحور أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك الحمق، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الانف أم اللحيين أم من القفا ؟ فعرفت أن الانف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت: من الانف أنا، قال فقال: والله ما زلت منذ الليلة تنتمي إلى العلياء، قال: فأنت إذا امرؤ من حنظلة، فقلت: كذلك أنا، فقال: أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ فعرفت أن البيوت في بني مالك والفرسان بنو يربوع والجراثيم البراجم فقلت: من البيوت أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن البدور أم من النجوم أم من السحاب ؟ قال: فعرفت أن البدور بنو دارم والنجوم بنو طهية والسحاب بنو العدوية فقلت: من البدور أنا، فقال: والله إنك مذ الليلة ما تألو أن تختار فأنت امرؤ من بني دارم، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن اللباب أم من السهاب أم من الهضاب ؟ قال: فعرفت أن اللباب بنو عبد الله والسهاب بنو نهشل والهضاب بنو مجاشع فقلت: من اللباب أنا، قال: بخ أنت إذا
امرؤ من بني عبد الله، فقلت: كذلك أنا، قال: أفمن البيت أم من الزوافر ؟ فعرفت أن البيت زرارة وأن الزوافر أحلاف عبد الله فقلت: من البيت أنا، فقال: أنت إذا امرؤ من ولد زرارة، قلت: كذلك أنا، قال: فإن زرارة ولد عشرة فابن أيهم أنت ؟ قال: ابن علقمة، قال: ابن الذي قال فيه الشاعر:
(1) وفي رواية تأتي عكس هذا. (*)
[ 42 ]
قتلت به خير الضبيعات كلها * ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما قال قلت: نعم، قال: فإن علقمة ولد شيبان ولست أظنه هلك، قال قلت: نعم أنا ابنه، قال فإن شيبان كان عنده ثلاث نسوة ابنة حاجب بن زرارة وعمرة ابنة بشر بن عمرو بن عدس ومهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو، فابن أيتهن أنت ؟ قال قلت: ابن ابنة حمران فقال: والله مازلت مذ الليلة تنتمي إلى العلياء وتختار لنفسك حتى زاحمك على المجد ابن بنت حاجب فزحمك وغلبك، ولقد جهدت الليلة أن أتوهك فما رأيت أحدا أعلم منك. 58 - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل الصوفي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أحمد بن الخليل بن الحارث القومسي ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد أبو عثمان قال: ذكروا أن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس قال: خرجت حاجا حتى إذا كنت بالمحصب إذا رجل على راحلة ومعه عشرة من الشبان ومع كل رجل محجن ينحون الناس ويوسعون له الطريق فلما رآني الرجال الذين معه قالوا لي: أدن ! فدنوت منه فقلت: ممن الرجل ؟ فقال: رجل من مهرة ممن يسكن الشحر، قال: فوليت عنه وكرهته قال: فناداني من ورائي، قال قلت: لست من قومي ولست تعرفني ولا أعرفك، قال: إن كنت من كرام العرب فسأعرفك، قال: فكررت عليه راحلتي، فقلت: إني من كرام العرب، قال: فممن أنت ؟ قلت: رجل من
مضر، قال: أفمن الفرسان أنت أم من الارجاء ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالفرسان قيسا وبالارحاء خندفا فقلت: أنا من الارحاء، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قلت: أجل، قال: أفمن الازمة أم من الجماجم، قال: فعلمت أنه أراد بالازمة أسد بن خزيمة وبالجماجم أد بن طابخة قلت: أنا من الجماجم، قال: فأنت إذا امرؤ من أد بن طابخة، قلت: أجل، قال: أفمن الروابي أم من الصميم ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالروابي الرباب ومزينة وبالصميم بني تميم قلت: بل من الصميم، قال: فأنت إذا امرؤ من بني تميم، قلت: أجل، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالاكثرين ولد زيد وبالاقلين ولد الحارث وبالآخرين بني عمرو بن تميم قلت: أنا من الاكثرين، قال: فأنت إذا امرؤ من ولد زيد، قلت: أجل، قال: من البحر أم من الذرى أم من الثماد ؟ فعلمت أنه أراد بالبحر بني سعد وبالذرى بني مالك بن حنظلة بن مالك وبالثماد امرأ القيس بن زيد فقلت: أنا من الذرى، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك بن حنظلة بن مالك، قلت: أجل، قال: أفمن السحاب أنت أم من السهاب أم من اللباب ؟ فعلمت أنه أراد بالسحاب
[ 43 ]
طهية وبالسهاب نهشلا وباللباب بني عبد الله بن دارم قلت: بل من اللباب، قال: فأنت امرؤ من بني عبد الله بن دارم، قلت: أجل، قال: أفمن البيوت أم من الزوافر ؟ فعلمت أنه أراد بالبيوت ولد زرارة وبالزوافر الاحلاف قلت: من البيوت، قال فأنت يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس، وقد كان لابيك امرأتان فأيتهما أمك. 59 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد بقراءتي عليها قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا الزبير بن بكار قاضي مكة حدثني مصعب بن عبد الله عن بجال عن أبيه قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجا فإذا هو بشيخ يحفه ركب على إبل عتاق
ورحال ملبسة أدما قال: فعدلت فسلمت عليهم وعليه ثم قلت: ممن الرجل وممن القوم ؟ فقال الشيخ: من مهرة بن حيدان، فقلت: حياكم الله، وانصرفت فقال لي: قف أيها الرجل نسبتنا فلما انتسبنا انصرفت عنا، قال: ظننتكم من قومي أو تعرفون قومي، فقلت: أناسبهم ويناسبوني فلما انتسبتم قلت: لا أعرفهم ولا يعرفوني، فحدر الشيخ لثامه عن فمه وحسر عن رأسه ثم قال: لعمري لئن كنت من جذم من أجذام العرب لاعرفنك، قلت: فإني من جذم من أجذام العرب، قال: فإن العرب بنيت على أربعة أركان: ربيعة ومضر وقضاعة واليمن، فمن أيها أنت ؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الارحاء أم من الفرسان ؟ قال: فعرفت أن الارحاء خندف وأن الفرسان قيس فقلت: من الارحاء، قال: فأنت إذا من خندف، قال قلت: أجل، قال: أفمن الازمة أم من الجمجمة ؟ قال: فعرفت أن الازمة مدركة وأن الجمجمة طابخة قال قلت: من الجمجمة، قال: فأنت إذا من طابخة، قال قلت: أجل قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ فعرفت أن الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب فقلت: من الصميم، قال: فأنت إذا من تميم، قال قلت: أجل، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من الا حملين ؟ قال: فعرفت أن الاكثرين زيد مناة وأن الا حملين عمرو بن تميم وأن الاقلين الحراث بن تميم فقلت: من الاكثرين قال: فأنت إذا من زيد مناة: أجل، قال: أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد ؟ قال: فعرفت أن الجدود مالك وأن البحور سعد وأن الثماد امرؤ القيس قال قلت: من الجدود، قال: فأنت إذا من بني مالك بن زيد مناة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الذرى أم من الجراثيم ؟ قال: فعرفت أن الذرى حنظلة وأن الجراثيم ربيعة ومعاوية وقيس قال فقلت: من الذرى، قال: فأنت إذا من بني حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ قال:
[ 44 ]
فعرفت أن البدور مالك وأن الفرسان يربوع وأن الجراثيم البراجم قال قلت: من البدور، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك بن حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الارنبة (1) أم
من اللحيين أم من القفا ؟ قال: فعرفت أن الارنبة دارم والقفا ربيعة واللحيين طهية والعدوية قال قلت: من الارنبة، قال: فأنت إذا من بني دارم، قال قلت: أجل، قال: أفمن اللباب أم من السهاب أم الهضاب ؟ فعرفت أن اللباب عبد الله وأن السهاب نهشل وأن الهضاب مجاشع قال قلت: من اللباب، قال: فأنت إذا من بني عبد الله، قال قلت: أجل، قال: أفمن البيت أم من الزوافر ؟ فعرفت أن البيت عدس بن زيد وأن الزوافر الاحلاف، قال فقلت: من البيت، قال: فأنت إذا من بني زرارة بن عدس، قلت: أجل قال: فإن زرارة ولد عشرة: حاجبا ولقيطا وعلقمة ومعبدا وخزيمة والحارث ولبيدا وعمرا وعبد مناة ومالكا، فمن أيهم أنت ؟ قلت: من علقمة، قال: فإن علقمة ولد رجلا واحدا يقال له شيبان بن علقمة فتزوج شيبان ثلاث نسوة: مهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له يزيد، وعكرشة ابنة حاجب بن زرارة فولدت له حنظلة المأموم، وعمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له المقعد، فلايتهن أنت ؟ قال قلت: لمهدد، قال: يا ابن أخي ! ما افترقت فرقتان بعد طابخة إلا كنت في أفضلهما حتى زاحمك أخواك، قال: فإن أميهما أحب إلي أن تلداني من أمك، يا ابن أخي ! أترى أني عرفتك ؟ قلت: نعم معرفة العم العالم. 60 - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الناجي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل المدائني قدم علينا من بيت المقدس أنا أبو الحسن رشا بن نظيف بن ما شاء الله المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الدمشقي الربعي أنا أبي أنا الحسن بن عليل العنزي ثنا عبيدالله بن معاذ العنبري ثنا أبو قرة بن خالد عن قتادة عن مضارب العجلي قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من بني شيبان بن ثعلبة والاخر من بني ذهل بن ثعلبة فقال الشيباني: أنا أفضل منك وقال الذهلي: بل أنا أفضل منك فتحاكما إلى رجل من همدان فقال: لست مفضلا واحدا منكما على صاحبه ولكن إسمعا ما أقول لكما، من أيكما كان عمران بن مرة الذي ساد في الجاهلية والاسلام ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يأخذ في الاسلام ألفين
وخمسمائة ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان المثنى بن حارثة (1) الذي كان
(1) مر من " الازمة " و " الارومة ". (2) سعد بن أبي الوقاص هو الذي بنى الكوفة وخطب على منبرها وليس المثنى بن الحارثة. (*)
[ 45 ]
فتح الكوفة وخطب على منبرها ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق خمسمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان يزيد بن رويم الذي كان يقود الجيش ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه زحما فسماه رسول الله بشيرا ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان عبد الله بن الاسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له سبي بكر بن وائل وأسلمت بكر بن وائل على يديه وكتب معه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل أن " أسلموا تسلموا " فلم يجدوا من يقرأه لهم حتى قرأه رجل من بني ضبيعة بن ربيعة ؟ قال قتادة: فولده اليوم يسمون بني الكاتب، قال الهمذاني: وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردين - يعني مرثدا، قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي كان أول من بصر البصرة وفتح الابلة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شرى نفسه يوم تستر ودخل السرب ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان علباء بن الهيثم الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكان يأخذ في الاسلام ألفين وخمسمائة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة فنزع منه الاشعث بن قيس ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان خالد بن معمر الذي بايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لاهل الوبر منها ولاهل المدر ونجى الله تعالى به أهل اليمامة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حضين بن منذر صاحب الراية السوداء الذي قيل فيه:
لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما ويدنو بها للموت حتى يزيرها * جمام المنايا تمطر الموت والدما جزى الله صدرا من ربيعة صابروا * لدى البأس خيرا ما أعف وأكرما قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان القعقاع بن شور الذي كان أحسن الناس وجها وأكرمه طروقة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان شقيق بن ثور الذي ساد قومه أربعين سنة وكان أول وافد قوم يوفد به ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان سويد بن منجوف الذي كان خير شريف قوم قط رأيناه ليتيم قومه وأرملتهم ؟ قال الذهلي: كان مني، قال قرة: فتادة هو الذي أنشد البيت يعني شعر حضين بن المنذر. [ قال ابن زبر: ] هكذا حدثنا العنزي بهذا الخبر ولم يتممه ولم يسم الهمداني الذي تحاكما إليه.
[ 46 ]
61 - فأخبرني أحمد بن عبد الله أبو علي العبدي عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال: حدثني رجل من أهل الطائف من بني سدوس وكان عالما عن أبيه قال: حضرت أعشى همدان وتنافر إليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بني شيبان فقال: لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما، من أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه ثم ساد في الاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة واحدة سبعمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي أغار على البصرة والابلة ووليهما ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان علباء بن الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الاشعث بن قيس ؟ قال الذهلي: مني،
قال: فمن أيكما حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شري للمسلمين بنفسه وفتح الله على وجهه الاهواز ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه ورأسهم أربعين سنة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان سود بن منجوف الذي كان أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له أسرى بكر بن وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتابا أن " أسلموا تسلموا " ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان الحضين بمن المنذر وصاحب راية ربيعة يوم صفين ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان عبد الله بن الاسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة وأفصحهم لسانا وأحسنهم وجها وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فهذا الذي أقول لكما، فضج الشيباني وقال: حفت علي، قال: فإن كنت حفت عليك فأخرجوا صاحبكم من حيث طرحه صاحبهم - يعني الحارث بن وعلة وقيس بن مسعود، كان كسرى أطعم قيسا السواد على أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئا فأغار على شئ من بعض السواد فانتهبه، فكتب كسرى إلى قيس: زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل، فلم يقدر عليه، فألقاه كسرى في السجن.
[ 47 ]
62 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار القاضي حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى أبي عبيدة
حدثني أبو جعفر الكوفي وغيره: أن حمادا الراوية كان ذات يوم قاعدا في نفر من بكر وتميم فتنازعوا الحديث، فقال: هؤلاء قتلنا منكم، وقال: هؤلاء قتلنا، فأطرق حماد ثم قال لبني تميم: أتجيئون بقتل ثلاثة أسميهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل منهم زيد الفوارس الضبي قتيل التيمليين (1) من بني تيم الله بن ثعلبة، والثاني طريف ابن تميم العنبري قتله حمصيصة الشيباني، والثالث علقمة بن زرارة قتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة، قال: وكان من حديث طريف بن تميم العنبري فيما ذكره أبو عبيدة أن فرسان العرب كانت تضع بسوق عكاظ فكان أول من وضع قناعه طريف وكان فارسا شاعرا وكان أتاه حمصيصة فجعل يتأمله فقال له طريف: مالك شديد النظر إلي ؟ قال: إني أرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الشهر الحرام فتعاهدا أن التقيا بعد يومهما في غير أشهر الحرم أن لا يفترقا حتى يقتل أحدهما صاحبه أو يقتل دونه، فالتقيا يوم منابض فقتله حمصيصة، وليوم منابض حديث طويل في كتاب ربيعة فقال طريف يوم عكاظ: أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إلي عريفهم يتوسم وهي طويلة ولها نقيضة بعد قتل طريف. وأما زيد فهو زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبة فانة غزا بكر بن وائل في الرباب وسعد ومعه وفد فدكي بن أعبد. قال: وكان من حديث علقمة بن زرارة أنه غزا بكر بن وائل فغلبوه وهزموا جيشه فقتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك وقتل معه يومئذ خماص ورجل من بني ضبة ثم مر أشيم ببني تميم في أشهر الحرم حاجا فقتلوه، فقال لقيط في ذلك: إن تقتلوا منا كريما فإننا * أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما قتلت به خير الضبيعات كلها * ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما وآليت لا آسي على رزء هالك * ولا فقد مال بعدك الدهر علقما
(1) في نسخ أخرى " المسلمين ". (*)
[ 48 ]
فأجابه عمرو بن شراحيل - وذكر أبياتا على الوزن والروي. 63 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم المعلم ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار سمعت أبا الحسن المدائني يقول قال جويرية - يعني ابن أسماء - عن هشام بن عبد الاعلى قال: أرسل إلي عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أن عندنا رجلا يفخر علينا فأتنا، فأتيته فإذا عنده رجل عليه مقطعات خز وهو يفخر ويقول: عدد نزار في مضر ومن مضر في خندف ومن خندف في تميم ومن تميم في سعد ومن سعد في منقر ومن منقر فينا ففينا عدد العرب وشوكة العرب وبأس العرب، فقلت له: أتعرف طلبة بن قيس بن عاصم ؟ قال: نعم ! كان سيدنا، قلت: فإن طلبة بن قيس بن عاصم قال لقومه: البسوا جياد حللكم واركبوا خيار إبلكم واخرجوا حتى نقف موقفا تسمع بنا العرب، فرحلوا المهارى برحال الميس ولبسوا الحلل وركبوا رواحلهم وساروا حتى وقفوا بذي قار فلقيهم دغفل فقال: ممن القوم قالوا: سادة مضر، قال: أفمن أهل النبوة والحرم والخلافة والكرم قريش ؟ قالوا: لا، قال: أفمن أحسنها خدودا وأعظمها جدودا وأكرمهم وفودا حنظلة ؟ قالوا: لا، قال: أفمن أوسعها مجالس وأكرمها محابس عامر بن صعصعة ؟ قالوا: لا، قال: أفمن فرسان عراضها وسداد فراضها وذادة حياضها سليم ؟ قالوا: لا، قال: فمن أنتم ؟ قالوا: سعد بن زيد مناة، قال: ضع، بأسفل الرمل عدد كثير ليس بشئ. قال أبو عبد الله الزبير: العدد من تميم في بني سعد، والبيت في بني دارم، والفرسان في بني يربوع، والبيت من قيس في غطفان ثم في بني فزارة ثم في بني بدر، والعدد في بني عامر، والفرسان في بني سليم، والعدد من ربيعة والبيت والفرسان في بني شيبان. قال: أبو عبد الله الزبير بن بكار: وسأل معاوية دغفل النسابة أخو بني شيبان بن ذهل ثم من بني عمرو بن شيبان: كم بيتا في غطفان ؟
فقال معاوية: فيها بيتان، فقال النسابة: فيهم بيتان وبيتان وبيتان، يعني بيت آل زبان بن منظور وبيت حذيفة بن بدر فزاريان، وبيت سنان بن أبي حارثة وبيت الحارث بن ظالم مريان، وبيت الربيع بن زياد وبيت زهير بن حذيفة عبسيان، قال: وبعد هؤلاء بيت مروان بن زنباع، قال: وكان لمروان ثلاثة أسماء: مروان الحجاز ومروان القرظ ومروان بن زنباع، وسمي مروان الحجاز لانه أكرم أهل الحجاز، وسمي مروان القرظ لانه سيد من دبغ بالقرظ. 64 - أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي بجامع دمشق أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الاسفرائني أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الطفيل بمصر أنا أبو
[ 49 ]
محمد الحسن بن رشيق العسكري أنا أبو بكر يموت بن المزرع البصري ثنا رفيع بن سلمة ودماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثني قال: جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلموا عليه وهو مولي ظهره الشمس في مشرقة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ثم قال لهم: من القوم ؟ قالوا: نحن سادة مضر، قال: أنتم إذا قريش الحرم أهل العز والقدم والفضل والكرم والرأي في البهم، قالوا: لسنا منهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا " سليم فوارس عضاضها ومناع أعراضها " (1) قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا غطفان أعظمها أحلاما وأسرعها إقداما، قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا بنو حنظلة أكرمها جدودا وأسهلها خدودا وألينها جلودا، قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فلا أراكم إلا من زمعات مضر وأنتم تأبون إلا أن تترقوا في الغلاصم منهم أذهبوا لا كثر الله بكم من قلة ولا أعز بكم من ذلة. 65 - أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري بقراءتي عليه في داره ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الهاشمي أنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الانباري إملاء قال حدثني أبي ثنا أحمد بن عبيد عن الزيادي والهيثم بن عدي قالا: نزلا بامرأة رجل من العرب
والمرأة من بني عامر فأكرمته وأحسنت قراه فلما أراد الرحيل تمثل ببيت يهجوها فيه: لعمرك ما تبلي سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها فلما أنشد قالت لجاريتها: قولي له: ألم نحسن إليك ونفعل ونفعل ؟ هل رأيت تقصيرا بأمرك ؟ قال: لا، قالت: فما حملك على البيت ؟ قال: جرى على لساني، فأبداه وأعاده مرارا، فخرجت إليه جارية من بعض الاخبية فحدثته حتى أنس واطمأن ثم قالت: ممن أنت يا ابن عم ؟ قال رجل من بني تميم، قالت: أتعرف الذي يقول: تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلت أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى * خلال المخازي عن تميم تجلت تميم كجحش السوء يرضع أمه * ويتبعها ينزو إذا هي ولت ولو أن برغوثا على ظهر قملة * يكر على صفي تميم لولت ذبحنا فسمينا على ما ذبحنا * وما ذبحت يوما تميم فسمت
(1) وقع في نسخة أخرى: " هوازن أجزؤها فوارسا وأحلمها مجلسا ". (*)
[ 50 ]
قال: لا والله ما أنا من تميم، قالت: ما أقبح الكذب بأهله، فممن أنت ؟ قال: رجل من بني ضبة، قالت: أتعرف الذي يقول: لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر * كما كل ضبي من اللؤم أزرق قال: لا والله ما أنا من بني ضبة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني عجل، قالت: أفعترف الذي يقول: أرى الناس يعطون الجزيل وإنما * عطاء بني عجل ثلاث وأربع إذا مات عجلي بأرض فإنما * يخط له فيها ذراع وأصبع قال: لا والله ما أنا من بني عجل، قالت: فممن أنت ؟ قال: من الازد، قالت: أفتعرف الذي يقول:
فما جزعت أزدية من ختانها * ولا أكلت لحم القنيص المعقب ولا جاءها القناص بالصيد في الخبا * ولا شربت في جلد خور معلب قال: لا والله ما أنا من الازد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني عبس، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا عبسية ولدت غلاما * فبشرها بلؤم مستفاد قال: لا والله أنا من بني عبس، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني فزارة، قالت: أفتعرف الذي يقول: لا تأمنن فزاريا خلوت به * على قلوصك، واكتبها بأسيار قال: لا والله ما أنا من بني فزارة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بجيلة، قالت: أفتعرف الذي يقول: سألنا عن بجيلة حين جاءت * لنخبر أين قربها القرار فما تدري بجيلة إذ سألنا * أقحطان أبوها أم نزار فقد وقعت بجيلة بين بين * وقد خلعت كما خلع العذار قال: لا والله ما أنا من بجيلة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني نمير، قالت: أفتعرف الذي يقول:
[ 51 ]
فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا فلو وضعت فقاح بني نمير * على خبث الحديد إذا لذابا قال: فو الله ما أنا من نمير، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من باهلة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا نص الكرام إلى المعالي * تنحى الباهلي عن الزحام إذا ولدت حليلة باهلي * غلاما زيد في عدد اللئام
ولو كان الخليفة باهليا * لقصر عن مساماة الكرام وعرض الباهلي وإن توقى * عليه مثل منديل الطعام قال: لا والله ما أنا من باهلة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ثقيف، قالت: أفتعرف الذي يقول: أضل الناسبون أبا ثقيف * فما لهم أب إلا الضلال فإن نسبت أو انتسبت ثقيف * إلى أحد فذاك هو المحال خنازير الحشوش فقتلوهم * فإن دماءهم لك حلال فقال: لا والله ما أنا من ثقيف، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من سليح، قالت: أفتعرف الذي يقول: فإن سليحا شتت الله شملها * تنيك بأيديها وتعفي أيورها قال: لا والله ما أنا من سليح، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من خزاعة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا فخرت خزاعة في ندى * وجدنا فخرها شرب الخمور وباعت كعبة الرحمن جهلا * بزق بئس مفتخر الفخور قال: لا والله ما أنا من خزاعة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني يشكر، قالت: أفتعرف الذي يقول: ويشكر لا تستطيع الوفاء * ولو رامت الغدر لم تقدر قبيلية عيشها في الكرى * لئام المناخر والعنصر قال: لا والله ما أنا من يشكر، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني أمية، قالت:
[ 52 ]
أفتعرف الذي يقول: وهي بأمية بنيانها * فهان على الناس فقدانها
وكانت أمية فيما مضى * جريا على الله سلطانها فلا آل حرب أطاعوا الاله * ولم يتق الله مروانها قال: لا والله ما أنا من بني أمية، قال: فممن أنت ؟ قال: رجل من عنزة، قالت: أفتعرف الذي يقول: ما كنت أخشى وإن كان الزمان لنا * زمان سوء بأن تغتابني عنزه فلست من وائل إن كنت ذا حذر * ممن يضل كما قد ضلت الخرزه قال: لا والله ما أنا من عنزة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من كندة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذ ما افتخر الكند * ي ذو البهجة بالطره وبالنيزك والخف * وبالاشباح والحفره (؟) فدع كندة للشيخ * فأعلى فخرها عره قال: لا والله ما أنا من كندة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني أسد، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا أسدية بلغت ذراعا * فزوجها ولا تأمن زنارها وإن أسدية خضت يديها * ولما تزن أشرك والداها قال: لا والله ما أنا من بني أسد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من همدان، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا همدان دارت يوم حرب * رحاها فوق هامات الرجال رأيتهم يحثون المطايا * سراعا هاربين من القتال قال: لا والله ما أنا من همدان، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من نهد، قالت: أتعرف الذي يقول: نهد لئام إذا ما حل ضيفهم * سود وجوههم كالزفت والقار
والمستغيث بنهد عند كربته * كالمستغيث من الرمضاء بالنار
[ 53 ]
قال: لا والله ما أنا من نهد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من قضاعة، قالت: أتعرف الذي يقول: لا يفخرن قضاعي بأسرته * فليس من يمن محضا ولا مضر مذبذبين فلا قحطان والدهم * ولا نزار فسيبهم إلى سقر قال: لا والله ما أنا من قضاعة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني شيبان، قالت: أتعرف الذي يقول: شيبان رهط لهم عديد * وكلهم معرق لئيم شربهم من فضول ماء * يفضل عن أسره الصميم قال: لا والله ما أنا من شيبان ؟ قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من تنوخ، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا تنوخ قطعت منهلا * في طلب الغارات والثار أتت بخزي من آله العلى * وشهرة في الاهل والجار قال: لا والله ما أنا من تنوخ، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ذهل، قالت: أتعرف الذي يقول: إن ذهلا لا يسعد الله ذهلا * شر خيل تظل تحت المساء طيبهم في الشتاء ما يبعر الابل * وفي صيفهم عجاج الفساء قال: لا والله ما أنا من ذهل، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من مزينة، قالت: أتعرف الذي يقول: وهل مزينة إلا من قبيلة * لا يرتجى كرم فيها ولا دين فقال: لا والله ما أنا من مزينة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من النخع، قالت:
أتعرف الذي يقول: إذا النخع اللئام غدوا جميعا * تدكدكت الجبال من الزحام وما تغنى إذا صدقت فتيلا * ولا هي في الصميم من الكرام قال: لا والله ما أنا من النخع، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من طيئ، قالت: أتعرف الذي يقول:
[ 54 ]
وما طيئ إلا نبيط تجمعت * فقالوا طيانا كلمة فاستمرت ولو أن عصفورا يمد جناحه * على دور طي كلها لاستظلت قال: لا والله ما أنا من طي، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من عك، قالت: أتعرف الذي يقول: عك لئام كلهم أنك * ليس لهم من الملام فك قال: لا والله ما أنا من عك، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من لخم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما اجتبى قوم لفضل قديمهم * تباعد فخر الجود عن لخم أجمعا قال: لا والله ما أنا من لخم، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من جذام، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا كأس المدام أدير يوما * لمكرمة تنحى عن جذام قال: لا والله ما أنا من جذام، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من كلب، قالت: أتعرف الذي يقول: فلا يقرين كلبا ولا تأت دارها * ولا يطمعن سار يرى ضوء نارها قال: لا والله ما أنا من كلب، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بلقين، قالت: أتعرف الذي يقول:
إذا ما سألت اللؤم أين محله * يصب عند بلقين له طرفان قال: لا والله ما أنا من بلقين، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني الحارث بن كعب، قالت: أتعرف الذي يقول: حار بن كعب إلا أحلام تحجزكم * عنا وأنتم من الجوف الجماخير لا عيب في القوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير قال: لا والله ما أنا من بني الحارث بن كعب، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني سليم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما سليم جئتها في ملمة * رجعت كما قد جئت خزيان نادما قال: لا والله ما أنا من سليم، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من أهل فارس، قالت: أتعرف الذي يقول: ألا قل لمعتر وطالب حاجة * يريد لنجح نفعها وقضاءها
[ 55 ]
فلا يقرب الفرس اللئام فإنهم * يردون مولاهم بخبث جزاءها قال: لا والله ما أنا من أهل فارس، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من الموالي، قالت: أتعرف الذي يقول: ألا من أراد اللؤم والفحش والخنا * فعند الموالي الجيد والكتفان قال: لا والله ما أنا من الموالي، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ولد حام بن نوح، قالت: أتعرف الذي يقول: ولا تنكحوا أولاد حام فإنهم * مشاويه خلق الله حاشى ابن أكوع قال: لا والله ما أنا من ولد حام، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ولد الشيطان الرجيم، قالت: فعليك لعنة الله وعلى الشيطان الرجيم أتعرف الذي يقول: ألا يا عباد الله هذا عدوكم * وذا ابن عدو الله إبليس خاسئا
قال: الله الله ! اقيليني العثرة وانعشيني من الصرعة ! فوالله ما ابتليت بمثلك قط، قالت: انطلق إلى بعيرك لا صحبك الله ! فإذا نزلت بعدها بقوم فلا تعجل بإنشاد الشعر حتى تعلم من هم، اذهب لا في حفظ الله ولا في كنفه. قال أبو بكر قال أبي قال أحمد بن عبيد وزادني غير الزيادي والهيثم بن عدي قال: أنا رجل من بني هاشم، قالت: أتعرف الذي يقول: بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم * فقد قام سعر التمر صاعا بدرهم فإن قلتم رهط النبي صدقتم * كذاك النصارى رهط عيسى بن مريم قال: أنا من جرم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما اتقى الله الفتى وأطاعه * فليس به بأس وإن كان من جرم قال: أنا من تيم، قالت: أتعرف الذي يقول: ترى التيمي يزحف كالقرنبي * إلى تيمية كعصا المليل
[ 56 ]
باب الالفين وما يثلثهما الآبجي (1): بفتح الالف المدودة وفتح الباء الموحدة ثم جيم هذه النسبة إلى آبج (2) موضع ببلاد العجم، منه أبو عبد الله محمد بن محمويه الآبجي روى عن أبيه وعنه أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، أخرج حديثه الحاكم في أماليه. الآبري: بفتح الالف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى ابر وهي قرية من قرى سجستان، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم بن عبد الله الآبري السجستاني، رحل وطوف في الحديث إلى خراسان والجبال والعراق والجزيرة والشام ومصر، وحدث عن أبي العباس السراج وأبي بكر بن خزيمة النيسابوريين (3) وأبي نعيم بن عدي الاسترابادي وأحمد بن محمد بن الازهر الازهري السجزي ومحمد بن يوسف بن النضر الهروي وأبي عبيدالله
محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومكحول البيروتي ومحمد بن سهل القهستاني، وله كتاب كبير مصنف في مناقب الشافعي وأخباره، روى عنه علي بن بشرى الليثي أبو الحسن، ولي إجازة عالية بكتاب المناقب عن أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي إلا جزءا واحدا فاته، وهو يرويه عن الليثي عن الآبري. الآبسكوني: بفتح الالف الممدودة وضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أو بليدة على ساحل البحر بنواحي طبرستان وإليها ينسب بحر آبسكون، اشتهر بهذه النسبة أبو العلاء أحمد بن صالح بن محمد التميمي الآبسكوني كان ينزل بصور - بلدة على ساحل بحر الروم مما يلي الشام - وكان بنى بها محرسا، سمع محمد بن حميد وأبا زرعة عبيدالله بن عبد الكريم الرازيين، وكان كثير
(1) انظر اللباب 1 / 17. (2) لم أقف على هذه البلدة في كتب البلدان ولعل أصل هذه الكلمة بالفارسية (آبه) أبدلت الجيم هاء بعد تعريبها وقد ذكر ياقوت (آبه) والنسبة إليها (آبي). (3) في نسخة النيسابوري. (*)
[ 57 ]
الحديث، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في معجم شيوخه. وأبو علي الحسين بن محمد الآبسكونسي يروي عن أبي عبد الله بن بندار السباك صاحب أحمد بن أبي طيبة، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ على سبيل الاجازة والكتابة. وموسى بن يوسف بن موسى الآبسكوني المؤذن المعروف بولي من أهل جرجان سكن آبسكون فنسب إليها، يروي عن عمار بن محمد الدينوري (1). الآبندوني: بفتح الالف الممدودة والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد الجرجاني الآبندوني، قدم بغداد وحدث بها
عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وعبد الله بن محمد بن مسلم الجوربذي ومحمد بن قارن الرازي وإسحاق بن إبراهيم البحري وغيرهم، روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو القاسم عبيدالله بن أحمد الازهري، وقال الازهري: قدم علينا الآبندوني في سنة ثمانين وثلاثمائة فسمعنا منه وسمع معنا أبو الحسن الدارقطني. وأبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني الجرجاني كان إماما حافظا زاهدا ثقة مأمونا ورعا مكثرا من الحديث وكان من أقران أبي بكر الاسماعيلي وأبي أحمد بن عدي الحافظ ورفيقهما إن شاء الله، سمع بجرجان عمران بن موسى وببغداد أبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني التميمي روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو نصر الاسماعيلي وأبو بكر الشالنجي القاضي وأبو بكر البرقاني الخوارزمي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو القاسم الآبندوني نزل نيسابور في كهولته غير مرة وسكنها وكان مع أبي عبد الله وأبي نصر أيضا لما أقام بنيسابور وهو كهل ثم جاءنا فأقام بنيسابور في سنة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة وحدت ثم خرج إلى جرجان وخرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة وسكنها ولم يخرج منها إلى أن مات بها، فإني دخلت بغداد في الكرة الثالثة سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو بها وقد ضعف وهو ابن أربع وسبعين سنة، وكان أبو الحسن الحافظ الدارقطني ينتقي عليه من مسند الحسن بن سفيان ولا يقرأ إلا له وحده، ولغيره بعد الجهد فقرأت عليه شيئا من كتاب المجروحين لابي بشر الدولابي وعرضت عليه الباقي بحضرة شيخنا أبي الحسن، وكان أبو القاسم أحد أركان
(1) يستدرك من التعليق على تاريخ البخاري. (1 - الآبلي) بكسر الباء، و (2 - الآبلي) بضمها. (*)
[ 58 ]
الحديث ورفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ بالشام ومصر وكثير السماع، فارقته في رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة وجاءنا نعيه في كتب أصحابنا (سنة) تسع وستين وثلاثمائة. وقال
غيره (1): الآبندوني سكن الحربية ببغداد وحدث بجرجان وبغداد عن جماعة من أهل العراق والشام ومصر. وقال أبو بكر البرقاني: كنت أختلف إلى أبي قاسم الآبندوني الجرجاني مع أبي منصور الكرجي (2) وكان لا يحدثنا جميعا وكان يجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحب ثم إذا خرج دخل الآخر، فكان سماعنا منه على هذا، وقد كان حلف أن لا يحدث إلا واحدا واحدا وكان في خلقه شئ، ومات ببغداد في سنة ثمان أو سبع (3) وستين وثلاثمائة قال حمزة السهمي: وسمعت أبا بكر الاسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه وأثنى عليه خيرا. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني يروي عن عمران بن موسى السختياني، روى عنه أبو بكر الآبندوني وأبو بكر بن السباك وغيرهما، وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. الآبنوسي: بمد الالف وفتح الباء أو سكونها وضم النون وفي آخرها السين المهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء، وانتسبت جماعة إلى تجارتها ونجارتها، منهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي الصيرفي من أهل بغداد، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبا القاسم عبيدالله بن محمد بن حامد المتولي وأبا حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي وأبا الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وكانت ولادته في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن الآبنوسي، سمع أبا عبد الله بن العسكري وأبا حفص بن الزيات والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وأبا بكر بن شاذان، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وقال: كتبت عنه أحاديث عن الدارقطني خاصة وكان يتمنع من التحديث ويأباه فألححت عليه حتى حدثني ولا أحسب سمع
(1) كذا ولعله " وقال حمزة " راجع تاريخ جرجان رقم 444. (2) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م " الكرخي ". (3) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م " تسع " وكلاهما وهم والصحيح سنة ثماني وستين وثلاثمائة، راجع تاريخ بغداد / 408 وتاريخ جرجان. (*)
[ 59 ]
منه غيري، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة أربع وسبعين، ومات في شهر ربيع الاول سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. الآبي: بالالف الممدودة بعدها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى آبه وهي قرية من قرى أصبهان، هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وسمعت غيره أن آبه قرية من ساوة، خرج منها جماعة من المشاهير، منهم أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد الآبي الضبي سكن الري وكان يقول: ولدت بآبه قرية من قرى أصبهان، وكان أحد أيمة الدنيا، سمع منصور بن المعتمر والاعمش. الآجري: بفتح الالف وضم الجيم وتشديد الراء المهملة، هذه النسبة إلى عمل الآجر وبيعه، ونسبة إلى درب الآجر أيضا، والمشهور بهذا الانتساب من القدماء أبو بكر محمد بن خالد بن يزيد الآجري، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن داود الزنبري وسريج بن النعمان وعفان، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وكان ثقة، وربما سماه أبو بكر الشافعي أحمد بن خالد. وإبراهيم الآجري، يعد في الزهاد وله كرامات مأثورة. وأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري ساكن مكة، له مصنفات كثيرة وروايات عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني وغيرهما، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقري والاخوان أبو الحسين علي وأبو القاسم عبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران السكري وأبو النعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني، وكان الآجري ثقة صدوقا دينا وله تصانيف كثيرة، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم
انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها في المحرم سنة ستين وثلاثمائة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الفرج بن الربيع المقري المعروف بابن الآجري من أهل بغداد، سمع أبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي وأبا عبد الله بن المحاملي وابن مخلد وغيرهم، روى عنه الازهري والخلال والتنوخي وغيرهم، وكان ثقة صالحا دينا أمينا، ومات في رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الآجري المقري (1)، روى عنه عبيدالله بن أحمد بن بكير التميمي وجماعة سواه. وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبد الله الآجري البصري، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيي الساجي ومحمد بن الحسين بن مكرم وأقرانهم ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: كان
(1) هو الذي قبله، راجع تاريخ بغداد 11 / 264. (*)
[ 60 ]
سمع معنا من الشيوخ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرب إلى العراق فجاءنا نعيه من الري سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأما أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن الروز بهان الآجري البغدادي كان ينزل درب الآجر ناحية نهر طابق كان صدوقا، سمع أبا عمر وعثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وعلي بن الفضل السامري وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكان أبو القاسم اللالكائي يثني عليه إذا ذكره، ومات في رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي. ومحمد بن خالد الآجري شيخ يحكي عنه جعفر بن محمد الخلدي كثيرا، وكان عبدا صالحا متصوفا، وحكي عنه أنه قال: كنت أعمل الآجر فبينما أنا أمشي بين أشراج الآجر المضروبة إذ سمعت شرجا يقول لشرج: عليك السلام، الليلة أدخل النار، قال: فنهيت الاجراء أن يطرحوه في النار وصارت الكتل باقية على حالها وما عملت يعني طبخ الآجر بعد ذلك (1).
الآجنقاني: بالالف الممدودة وكسر الجيم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آجنقان وهي قرية من قرى سرخس يقال لها آجنكان، منها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقاني، كان من المناظرين المبرزين، تفقه على جماعة من العلماء وتخرجوا عليه. الآخرى: بفتح الالف الممدودة وضم الخاء المعجمة وفي آخرها الراء المهملة هذه النسبة إلى آخر وهي قصبة دهستان بين جرجان وبلاد خراسان هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في كتاب المؤتنف وأظن أني قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ الاصبهاني ان آخر قرية بدهستان وهو دخل تلك البلاد وعرف المواضع، فحصل من القولين أن آخر اسم قصبة دهستان أو قرية بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخري، كانت له رحلة، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص سمع منه بآمد، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأثنى عليه وقال: كان ثقة، وقال الامير ابن ماكولا: أبو القاسم الآخري من أهل آخر وهي قصبة دهستان يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد عن الحسن بن الصباح الزعفراني حديثا منكرا الحمل فيه على الخواص لان رجاله ثقات، وروى
(1) بهامش ك: قال ابن الغراب مات محمد بن خالد الاجري أبو بكر سنة تسعين ومائتين من أقران سهل بن عبد الله ومن كبار مشايخهم. (*)
[ 61 ]
عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري. وأبو الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخري أديب فاضل من أهل دهستان اسمه محمد وعرف بخزيمة، سمع من أبي الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي بدهستان، كتبت عنه أحاديث يسيرة بمرو، وكان معتزليا مصرحا به، وتوفي بمرو في (صفر سنة ثمان) وأربعين وخمسمائة وصلى عليه بالمصلى ودفن بباب فيروزي. ومن القدماء أبو الفضل العباس بن
أحمد بن الفضل الزاهد الآخري كان إمان المسجد العتيق برباط دهستان، يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي بكر الشعراني وموسى بن العباس الآزاذ واري وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي. وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخري من رباط دهستان، كانت له رحلة إلى مصر، كان يروي عن أحمد بن بهزاذ السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي. (الآدمي): بمد الالف وفتحها وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم هذه النسبة إلى آدم وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم عليه السلام عامة ولكن اختص بهذه النسبة رجل وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن آدم بن عبد الله الآدمي الشاشي من أهل الشاش، نسب إلى جده آدم، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع حبيب بن المغيرة وحامد بن داود الشاشيين وعبيدالله بن واصل البخاري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد الشاشي وأبو جعفر محمد بن علي بن سعدان الغزال وأبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني وطبقتهم، حدث بالشاش ونواحيها (1). (الآذرمي): بمد الالف وفتح الذال المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آذرم، وظني أنها من قرى أذنة بلدة من الثغر (2)، منها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، سمع سفيان بن عيينة وغندرا وعبيدة بن حميد وأبا خالد الاحمر وزياد بن عبد الله البكائي وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية وإسحاق بن يوسف الازرق وقاسم بن يزيد الجرمي وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي وأثنى عليه قال: وكان ثقة، وأبو
(1) في اللباب " فاته نسب أبي القاسم علي بن عمر بن إسحاق يلقب بآدم ويعرف بالآدمي، وهو أسد اباذي، ويقال له الهمذاني أيضا، رحل في طلب الحديث فسمع فاروقا الخطابي وأبا بكر القطيعي وغيرهما " وذكره صاحب التوضيح وقال " الاسد اباذي المهراني نزيل أصبهان... حدث عن ابن عدي وابن السني ".
(2) وقيل في (أذرمة) " بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والميم "..: انظر اللباب 1 / 31. (*)
[ 62 ]
داود السجستاني ومحمد بن عبيدالله بن المنادي و عبد الله بن أحمد بن حنبل ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وكان الواثق أشخص شيخا من أهل أذنة للمحنة وناظر بن أبي دؤاد (1) بحضرته واستعلى عليه الشيخ بالحجة فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال: إنه كان أبا عبد الرحمن الآذرمي وأثنى عليه أبو عبد الرحمن النسائي فقال: عبد الله بن محمد بن إسحاق اذرمي ثقة. (الآذيني): بالالف الممدودة والذال المعجمة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف الساكنة والنون، هذه النسبة إلى آذينوه وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن آذينوه الاصبهاني الآذيني من أهل أصبهان، نزل نصيبين، يروي عن أبي بكر أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي الخشاب التنيسي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ الاصبهاني وكتب عنه في رحلته إلى نصيبين. (الآذيوخاني): بمد الالف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو (2) وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آذيوخان، وظني أنها من قرى نهاوند، منها أبو سعد الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الله بن يوسف الآذيوخاني كان شيخا ثقة صدوقا، له أصول حسنة مضبوطة مقيدة بخط أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيره من أهل الحديث والحافظ، وكان من مشاهير المحدثين، سمع ببغداد أبا القاسم عبيدالله بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبا منصور محمد بن محمد بن السواق وأبا محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال الحافظ وأبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز وأبا الطيب طاهر عبد الله الطبري وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ بنهاوند، وتوفي ببغداد سنة سبعين
وأربعمائة (3). (الآرهني): بمد الالف وسكون الراء أو كسرها وفتح الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آرهن وهي من مدن طخارستان بلخ، خرج منها جماعة من العلماء، منهم
(1) في ك " ناظر بن داود ". (2) في اللباب " وضم الياء... وسكون الواو... " وفي معجم البلدان "... وياء ساكنة وواو مفتوحة ". (3) يستدرك (3 - الآرمي) بهامش مخطوطة من اللباب ما صورته " الآرمي (شكل بسكر الراء) ". (*)
[ 63 ]
أبو... الآرهني كان إماما مفتيا مناظرا وصار شيخ الاسلام ببلخ وكان له بها التقدم على العلماء. (الآزاذاني): بالالف الممدودة والزاي المفتوحة والذال المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آزاذان وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله، منها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران الآزاذاني المقرئ كبير الشأن في علم القراءات والقرآن، يروي عن علي بن حمزة الكسائي وقرأ عليه القرآن وسمع الليث بن سعد وشعبة وأبا معشر وشريك بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، وكان يقول: قرأت القرآن كله من أوله إلى آخره على الكسائي وقرأ علي الكسائي القرآن من أوله إلى آخره، وروى عنه أبو بشر يونس بن حبيب ثم قال: وما رأيت خيرا منه. (الآزاذواري): بمد الالف وفتح الزاي وسكون الذال المعجمة وفي آخر الراء، هذه النسبة إلى آزاذوار وهي قرية معروفة من قرى جوين من نواحي نيسابور، منها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري (1)، يروي عن أبي حذافة السهمي. وأبو موسى هارون بن محمد الآزاذواري الجويني كان أديبا فقيها، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو موسى الآزاذواري الجويني الفقيه الاديب سمع بنيسابور وكتب بالري وبغداد
قبل العشر والثلاثمائة وكان إذا ورد البلد يهش مشايخنا بوروده. وأبو عبد الله محمد بن حفص بن محمد بن يزيد الشعراني الآزاذواري شيخ ثقة، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وبالعراق نصر بن علي الجهضمي وأبا كريب وبالحجاز عبد الله بن محمد الزهري و عبد الجبار بن العلاء، روى عنه يحيى بن منصور القاضي وأبو علي الحافظ، وذكر أبو أحمد التميمي أنهم انصرفوا من قريته سنة اثنتي عشرة وتوفي هو سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (2). (الآسى): بمد الالف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الآس وهو أبو محمد
(1) زاد في اللباب " أبو موسى " وفي معجم البلدان " يكنى أبا موسى " ولم يذكر الآتي وهو أبو موسى هارون بن محمد - فالله أعلم. (2) ذكر ياقوت في الالف الممدودة (آزاذوار) وذكر فيها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل ثم ذكرها في الالف مع الزاي - بغير مد، وذكر محمد بن حفص الشعراني، وزاد. (*)
[ 64 ]
علي (1) بن عبدالقاهر بن الخضر بن علي بن محمد الفرضي الآسي المعروف بابن آسة (2) وإنما عرف بهذا لان جده ولد تحت آسة يعني شجرة الآس فنسب إلى ذلك، وهو من أهل بغداد كان يعرف الفرائض والحساب معرفة تامة وكان شيخا صالحا لازما بيته، سمع الشريفين أبا الحسين (3) محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم، روى لنا عنه جماعة من أصحابنا وكتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وأربعين، وتوفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة (4) ببغداد. (الآغزوني): بمد الالف وفتح الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آغزون (5) وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس (6) التميمي الآغزوني من الائمة
القدماء، سمع سفيان بن عينية وشريك بن عبد الله النخعي ويزيد بن عطاء ومحمد بن مسلم الطائفي وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع وغيرهم، روى عنه محمد بن سلام البيكندي وكعب بن سعيد القاضي (7) وغيرهما. الآفراني: بمد الالف وضم الفاء والراء وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قرية بنسف يقال لها آفران على فرسخ منها، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، فمنهم أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي، كان يروي كلام الزهاد، هكذا ذكره أبو كامل البصيري في المضافات. ووثير بن منير الآفراني هو الاول، وظني أن هذا من
(1) ووقع في م واللباب " وهو محمد بن علي " وسماه في المنتظم " علي بن الخضر " نسبة إلى جده. (2) في المنتظم والتوضيح والتبصير " اسا " وفي نسخة الاستدراك " آسا " وعبارته لا تدل على المد ونص في التبصير على عدم المد وكذا في التوضيح لكن قال " وقيده بعضهم بمد أوله ". (3) م " الحسن ". (4) في المنتظم والاستدراك أنه توفي يوم الاربعاء ثالث شهر ربيع الاول من سنة ثلاثين وخمسمائة. (5) اضطرب كلام المؤلف في اسم القرية فسيذكرها بلفظ (الاغزوني) بدون مد وبلفظ (الاغذوني) بدون مد وبالذال المعجمة بدل الزاي وذكر في التي بالذال حفيد عبد الواحد هذا حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد ونبه صاحب اللباب على هذا الاضطراب وكذا ياقوت ولم يبينا ما هو الصواب. (6) اعترضه ابن الاثير وياقوت بأن المدائني ذكر أن عقب الاحنف انقرض البتة - انظر فيما يأتي (الاحنفي). هذا ومن هنا شرعت المقابلة على نسخة س. (7) هكذا يأتي في رسم (الاغزوني) بلا مد، ووقع هنا في م " كعب بن سعد بن القاضي " وفي ك وس " كعب بن سعيد العاص ". (*)
[ 65 ]
تصحيفات أبي كامل البصيري فقال: وثير بن المنذر يحكي حكايات لحاتم بن عنوان الاصم البلخي حكاها عنه أبو جعفر محمد بن محمد الذهبي (1) السمرقندي. وأبو بكر محمد بن
إبراهيم بن سمعان الآفراني الفقيه كان مقيما ببخارا، سمع أبا بكر أحمد بن سعد الستمني (2) وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم، مات ببخارا في شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وقد جاوز الثمانين سنة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد الآفراني، سمع الليث بن نصر الكاجري وروى عنه الموطا، مات بآفران سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وأبو الفضل الشعبي بن عبد الله بن منصور بن نصر بن فارس الآفراني الملقب بالشاه، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود بن عتيق ومحمد بن زكريا بن الحسين وأبي الحسن محمد بن عمرو بن محمد بن بجير الهمداني وكان جماعا للعلم بندارا من البنادرة مكثرا من الحديث، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيره، مات في غرة المحرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ومن القدماء أبو محمد جبرئيل بن عوف الآفراني يروى عن قتيبة بن سعيد والاجلة، وكان رفيق محمد بن إسماعيل البخاري ووراقه أيام مقامه بنسف، روى عنه عبد العزيز بن حاتم الآفراني. وأبو الطيب عبد الملك بن اسحاق بن المهتدي الآفراني الاديب الشاعر، سمع أحمد بن حامد المقري وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجري النسفيين، وكان ارتحل إلى مرو وتفقه بها، وسمع أبا العباس المعداني وأبا الحسن المحمودي وأبا زيد الفقيه المروزي وغيرهم، ومات في العشر الاواسط من شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأخوه أبو تمام عبد السلام بن إسحاق بن المهتدي الحامدي الآفراني الفقيه الاديب الشاعر. سمع شيوخ أخيه الثلاثة السابق ذكرهم وكان فقيها شافعي المذهب أدرك أصحابه وتفقه عليهم، ومات في شوال سنة أربعمائة. (الآلوزاني): بفتح الالف واللام وضم الواو (3) وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الوزان وهي قرية من قرى سرخس، منها سورة بن الحسن الآلوزاني، كان يروي عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة رحمهما الله. (الآليني): بمد الالف وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها
النون، هذه النسبة إلى آلين وهي إحدى قرى مرو من من أسفل نهر خارقان، منها فرات بن النضر (هامش) * (1) هكذا في م وس. (2) كذا في م، ووقع في ك " الشميتني " وفي س " السمتني ". (3) مثله في اللباب وقال ياقوت " بضم اللام وسكون الواو. (*)
[ 66 ]
الآليني، كان يلزم عبد الله بن المبارك وكان له سن وقدم وفضل. ومن القدماء من هذه القرية أحد النقباء الاثني عشر أبو منصور طلحة بن رزيق بن أسد الآليني مولي طلحة الطلحات. وأخوه مصعب بن رزيق وأبو الطاهرية أخوه وكان أبو مسلم يستشيره في الامور فحكى عنه أنه قال لابي مسلم: اجعل سوطك السيف وسجنك القبر، ولما مات طلحة جاء أبو مسلم إلى آلين معزيا لمصعب به وكان طلحة يتولى قراءة كتب محمد بن علي الامام ثم كتب إبراهيم بن محمد ويتولى الجواب عنها، ويقال: إنه مولى طلحة الطلحات وإنه سمي طلحة به، وينكر كثير من الطاهرية ذلك، وولاه أبو مسلم خراج هراة فقتلته الخوارج بها، وكتب أبو مسلم إلى شبل بن طهمان بأن اقتل بأبي منصور سبعين رجلا من الخوارج، ويقال: إن رزيقا هو الذي تولى عمارة نهر رزيق فنسب إليه بعد إشرافه على الخراب في أيام الفتن. وطاهر بن محمد بن سليمان الآليني كان شاعرا كثير الادب وكان أبو واثلة إذا شك في حرف سأله، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. (الآمدي): بمد الالف وكسر الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى آمد وهي بليدة قديمة حصينة حسنة البناء من الجزيرة من ديار بكر، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو بكر محمد بن عثمان الآمدي، حدث عن عثمان بن الخطاب المعروف بأبي الدنيا، حدث عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وذكر أنه سمع منه ببغداد في سوق الجلود حديثا واحدا. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي شاب فاضل له معرفة باللغة، لقيته ببغداد وكان يسمع معنا بها عن أبي منصور بن خيرون وأبي منصور بن
الجواليقي وسعد الخير بن محمد الاندلسي وغيرهم وكان سمع قبلنا ببغداد عن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وقدم دمشق وكنت بها فحمل إلي جزءا من حديثه عن ابن بيان فكتبت عنه أحاديث وخرجنا صحبة واحدة إلى فلسطين فلما وصلنا إلى بلاد الغور خرج هو إلى عسقلان وأنا إلى عكا وبلاد الساحل وكان آخر عهدي به، وسمعت أنه رجع إلى بغداد بعد سنة أربعين وخمسمائة ولقيته وقت خروجه إلى عسقلان وديار مصر بجامع دمشق وأنشدني لبعضهم في حسب الحال: ومضى وخلف في فؤادي لوعة * تركته موقوفا على أوجاعه لم أستتم عناقه لقدومه * حتى ابتدأت عناقه لوداعه (الآمري): بفتح الهمزة ومدها وكسر الميم وفي آخرها الراء على وزن العامري، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو الآمري بن مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من ولده المهلب بن العبيثر من بني القمر بن يلطوي بن الآمري، قاله ابن ماكولا، وقال: قائد لابي جعفر نقلت
[ 67 ]
ذلك من كتاب أحمد بن محمد بن سعيد بجمهرة حمير. (الآملي): بمد الالف المفتوحة وضم الميم، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما آمل طبرستان وهي القصبة للناحية، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وأكثر من ينسب إليها يعرف بالطبري وطبرستان اسم للناحية وأكثر أهل العلم من أهل طبرستان من آمل، والثاني آمل جيحون ويقول لها الناس: آمويه، ويقال لها: آمل الشط آيضا، وآمل المفازة لانها على طرف البرية حتى قال قائلهم: قطعت من آمل المفازه * قطعا به آمل المفازه فالمنسوب إلى الاول من أهل العلم قديما وحديثا، دخلتها وأقمت بها قريبا من أربعين يوما فكتبت الحديث بها عن جماعة. والثانية بليدة فيها حصن حصين على جيحون أقمت بها ليلتين منصرفي من بخارا، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملي، روى عن
يحيى بن معين وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما وكان من العلماء الثقات، روى عنه البخاري في صحيحه. وأحمد بن عبدة الآملي، يروي عن عبدان عبد الله بن عثمان، روى عنه أبو داود السجستاني وأبو عمران موسى بن الحسن بن هابيل بن هشام الآملي الضرير، يروي عن قتيبة بن سعيد وعبد الله بن محمود المروزي وعبد الله بن محمد البغوي (1) وأبي بكر بن أبي الدنيا (1)، روى عنه عمرو بن إسحاق البخاري، توفي سنة تسع وتسعين ومائتين. وأبو محمد عبيد الله (2) بن علي الآملي ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم ببغداد. وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علويه الآملي. وأحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون الآملي. وأبو نصر الليث بن جعفر بن الليث البخاري الآملي سكن آمل، روي عن علي بن خشرم وأبي عبد الرحمن الفرياناني، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. وأبو العباس الفضل بن أحمد بن سهل بن سعيد بن تميم الآملي من آمل جيحون، حدث ببخارا، يروي عن أبي نعيم والفضل بن دكين وعلي بن عبد الحميد الغضائري وعبدان بن عثمان، روى عنه أبو عمرو سعيد بن محمد بن الاحنف البخاري. (الآموي): بالالف الممدودة والميم المضمومة والياء المعجمة بنقطتين من تحتها، بلدة على طرف جيحون مما يلي مرو واشتهر هذا الاسم والصحيح انها آمل جيحون، والنسبة إليها آملي على ما ذكرنا غير أني رأيت في تصنيف الحافظ البصيري المسمى بكتاب
(1 - 1) ك " وأبي بكر بن أبي داود ". (2) م " عبد الله ". (*)
[ 68 ]
المضاهات (1) ذكرها مكررا ورتبها (2) الاموي المنسوب إلى بني أمية، فذكرتها ههنا وذكر فئة منهم قال: شيخ فاضل ورد بخارا وأملى علينا بدار حنش يقال له أبو نصر أحمد بن علي الحنفي، يروي عن مشايخ مرو كأبي العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري حاكم مور ومشايخ بخارا خلف بن محمد الخيام، هو أيضا من أهل هذه البلدة كذا وجدت بخط
جدي الامام أبي الحسن البوزجاني أن خلف بن محمد الخيام من آمل جيحون. وجماعة أخرى من الثقات (3).
باب الالف والباء (الاباحتي): بالباء الموحدة المفتوحة بين الالفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لان هذه النسبة إلى إباحة الاشياء التي حرمها الشرع، ويقولون: اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم، واعتقادهم الخبيث أن الدنيا كانت لآدم عليه السلام وآدم تركها ميراثا لاولاده فمن الذي شرع الحلال والحرام وحلل شيئا وحرم شيئا الاشياء كلها لاولاد آدم، والغنم والخنزير ولحمهما سواء، واستدلوا بهذه الآية وحملوا معناها على رأيهم الخبيث: * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) * والام والزوجة في إباحة الوطئ سواء، * (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) * حتى قال بعضهم: قامر ولط واشرط جهارا واحتجج * في كل مسألة بقول إمام رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعني أن الشافعي يجوز اللعب بالشطرنج، ومالكا يجوز إتيان النساء في أدبارهن، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ رحمة الله عليهم أجمعين، وحالهم كما قال الله تعالى: * (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم) * والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة، نعوذ بالله من الخذلان. 27 - (الابار): بفتح الالف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الابر وهي جمع الابرة التي يخاط بها الثياب، سمعت أستاذي الامام إسماعيل بن
محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت وتعلمت من أبي سهل كان خطأ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الابار الذي يروي عنه دعلج بن أحمد السجزي، فقال لي: هذه النسبة إلى ابار النخل فإنه كان يؤبر النخل، ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الابر، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الابار القرشي من أهل الكوفة، يروي عن الاعمش وابن أبي خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة، روى عنه يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة، وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون
[ 70 ]
الابر ويبيعونها فنسب إلى الابر، وقيل ليحيى بن معين: لم سمي الابار ؟ قال: كان يعمل الابر يضرب بمطرقته وكان كوفيا وعمي بعد، وكان ثقة أثنى عليه يحيى بن معين. (الاباضي): بكسر الالف وفتح الباء الموحدة في آخره الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى جماعة من الخوارج يقال لهم الاباضية، وهم أصحاب الحارث (1) الاباضي ويقال لهذه الفرقة الحارثية أيضا، وخالف الاباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي دعواه أن الاستطاعة قبل الفعل، وأكفرته الاباضية في ذلك، والاباضية جماعة وفرق مختلفة العقائد يكفر بعضهم بعضا. (الاباوردي): بفتح الباء الموحدة بين الالفين بعدها الواو المفتوحة وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بليدة بخراسان يقال لها باورد ويلحق في أولها الالف، ويقال لها: أبيورد أيضا وهو الاشهر وقد ذكر على الوجوه الثلاثة، واشتهر بهذه النسبة التي وضعنا الترجمة له وهو أبو طاهر محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن موسى بن إبراهيم الوراق الاباوردي المعروف بابن أبي القطري وقيل: يكنى أبا بكر، قدم بغداد وحدث بها عن
عبد الله بن محمد بن خلاد القطان البصري، روي عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور فذكر أنه سمع منه بقصر وضاح قريبا من الشرقية، قال: وكان ثقة. (الابح): بفتح الالف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الحاء المشددة المهملة والبحح تغير في الصوت، وعرف بهذه الصفة عمر حماد بن سعيد الابح عداده في أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يخطئ ولم يكثر خطأه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينج منه البشر حتى لا يعد به عن العدالة، قاله أبو حاتم بن حبان ثم قال: فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه نسخة لم يتابع عليها (2). الا بذوي: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة
(1) هم أتباع عبد الله بن إباض. (2) وحماد بن يحيى الابح من رجال التهذيب. والحسن بن علي الخزاز الابح قارئ روى القراءة عن إسحاق بن يوسف الازرق كما في غاية النهاية رقم 1026. والحسن بن إبراهيم البغدادي الابح رياضي في عهد المأمون كما في فهرس ابن النديم ص 384 وفي اللباب " قلت فاته (8 - الابدي) بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة وبعدها دال مهملة، نسبة ألى أبدة مدينة بالاندلس من كورة جيان بناها عبد الرحمن بن الحكم وجددها ابنه محمد، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن البني الابدي روى عنه أبو محمد عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد الاموي شيخ الحافظ أبي طاهر السلفي ". (*)
[ 71 ]
إلى بذي وهو بطن من تجيب إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة حيوة بن مرثد ثم الا بذوي شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس وقال: لا أعلم له رواية (1). الابرجي: بفتح الالف وسكون الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أبرجه (2) وهو اسم لجد (3) أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى ابرجة بن (4) المديني الابرجي من أهل أصبهان، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر
محمد بن إبراهيم بن المقرئ (5). الا بردي (6): بفتح الالف وسكون الباء الموحدة وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الابرد وهو بطن من الصدف، والمشهور به أحمد بن يونس بن سويد الصدفي الا بردي له ذكر في الاخبار ولم تقع إلي له رواية قاله أبو سعيد بن يونس المصري. الابرص: بفتح الالف وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها الصاد المهملة، عرف بها عبد الرحيم بن سعيد الابرص الشامي أخو محمد بن سعيد المصلوب، قدم بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزهري، سمع منه يحيى بن معين وأخوه محمد بن سعيد كان صلبا في الزندقة ولكنه منكر الحديث. وأبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب الابرص النيسابوري من أهل نيسابور كان من أهل الصدق، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الازهر وأحمد بن ويسف السلمي، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ، وتوفي في المحرم
(1) استدركه اللباب وقال: " نسبة إلى الجد وعرف بها أبو محمد عبد الله بن عطاء بن عبد الله بن أبي منصور بن الحسن بن إبراهيم الابراهيمي الخباز الهروي الواعظ سمع شيخ الاسلام عبد الله بن محمد الانصاري وأبا الحسن الداودي وغيرهما. روى عنه زاهر بن طاهر النيسابوري وشيرويه الديلمي وغيرهما وتوفي سنة ست وسبعين وأربعمائة ". (2) ويقال (أفرجه) كما يأتي. (3) بل لوالد كما يأتي. (4) ويظهر أن أصل الكلمة (ابرجه) وهذا الحرف يعرب تارة باء صريحة وتارة فاء صريحة، قالوا: أصبهان وأصفهان. (5) أحمد هذا ذكره المؤلف يكنى أبا العباس وتوفي سنة 304 كما في تاريخ أصبهان 1 / 14 وقد عرفت نسبه، وثم آخر يقال له (ابن أبرجه) و (ابن أفرجه) وهو أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الاصبهاني، ذكره أبوه فيمن لقبه (أبرجه) بالباء الموحدة من النزهة والتبصير والتوضيح وقالوا: " روى عنه ابنه أبو علي " زاد في التوضيح " محمد بن أبرجه " ثم قال " وبفاء بدل الموحدة أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجه الاصبهاني... " فأوهم أنه آخر، والصواب أنه الذي سبق أنه يروي عن أبيه وليس في تاريخ أصبهان من يقال له أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الاصبهاني
إلا واحد. (6) ويأتي أن الصواب (الا بودي) بعد الموحدة واو فدال مهملة. (*)
[ 72 ]
سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. الابرقوهي: بفتح الالف والباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى أبرقوه وهي بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا منها (1)، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الابرقوهي الفقيه كان فقيها فاضلا حسن السيرة، سمع الحديث الكثير من الشيوخ وتفقه على عبد الله بن محمد الكروني وسمع الحديث بإفادة عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ من أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وغيره، سمع منه والدي رحمه الله وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وغيره، وذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في تاريخ أصبهان وقال: أبو الحسن الابرقوهي الفقيه قدم أصبهان لطلب الحديث ونزل دارنا مع عبد العزيز النخشبي وصحبه سنين ثم خرج عبد العزيز وهو عندنا أياما، ثم ترك الحديث واشتغل بالفقه وأخذه عن الكروني وآخر قدمة نزل في دار أبي الفتح السقاء العميد بأصبهان، وجاء نعيه يوم الجمعة السادس عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة. وأبو بكر (2) محمد بن أحمد الابرقوهي خرج إلى مكة وجاور بها وحدث عن أبي علي بن أحمد بن علي التستري وأبي الخير محمد بن أحمد بن هارون بن ررا الامام وغيرهما، روى لي عنه أبو العز محمد بن أبي الحسن البستي، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وخمسمائة. وأبو نصر (3) الحسين بن محمد الابرقوهي، حدث بقرية تيم عن أبي علي الحسن بن العباس، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى الصوفي شيخ أبي القاسم الشيرازي، نقلت من معجم شيوخه. الابريسمي: بفتح الالف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعمل الابريسم والثياب منه ويبيعها ويشتغل بها وفيهم كثرة، منهم أبو
نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين (4) الابريسمي هو ابن أبي بكر من أهل نيسابور وكان أبوه من أثرى التجار عندنا وأبو نصر كان مولعا بصحبة الصالحين، سمع مكي بن عبدان وأبا حامد الشرقي وأقرانهما، وقد كان كتب أيضا ببغداد في خرجاته إليها: خرج إلى الحج
(1) اعترضه ياقوت بأن أبرقوه المعروفة من كورة اصطخر قرب يزيد، قال " وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الابرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ". (2) م وس " أحمد بن محمد ". (3) م وس " أبو نصير ". (4) في اللباب بنسخة والقبس " الحسن ". (*)
[ 73 ]
- وهي حجته الرابعة - فحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها في شهر ربيع الاول من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. الابرينقي: بكسر الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إبرينق وهي قرية من قرى مرو يقال لها ابرينة (1)، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن محمد... (2) الدهان الابرينقي كان فقيها صالحا مليح الشيبة كثير المحفوظ حسن المحاورة، سمع أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي وأبا عبد الله عبد الرحمن بن أبي بكر القفال وغيرهم، لقيته غير مرة وما وجدت لي عنه شيئا وأرجو أن يظهر لي شئ وأجاز لي جميع مسموعاته، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة أو قبلها، وتوفي بالقرينين ويقال لها برقدن (3) بليدة على طرف وادي مرو في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ومن القدماء أبو علي الحسن بن أحمد الطائي الابرينقي، قال أبو زرعة السنجي: أبو علي الطائي صاحب عربية ونحو وفصاحة من قرية ابرينة. وأبو عبد الرحمن الحصين بن المثنى الابرينقي المروزي، سمع المعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد
والفضل بن موسى السيناني وغيرهم، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه. الابري: بكسر الالف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الابر وعملها وهي جمع إبرة وهي التي يخاط بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم عمر بن منصور بن محمد بن بريد الابري بغدادي، سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهما. وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن بندار المعبر الاصبهاني المعروف بالابري، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغزال، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه قال: وكان ثقة. وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الابري كان من مشاهير بغداد ومحدثيها، روى عن أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون الهاشميين وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وعبد الله بن أحمد الحلواني، وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ الخطيب، وتوفي
(1) بهاء ساكنة جعلت في التعريب قافا، راجع المقدمة. (2) في ك هنا بياض قدر كلمتين وسمي هذا الرجل في اللباب والقبس ومعجم البلدان " علي بن محمد الدهان ". (3) كذا يظهر من م وس، وفي ك: تركدر، وفي رسم (القرينين) من القبس: بركديز، وشكل بفتح الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الكاف. (*)
[ 74 ]
في جمادى الاولى سنة ست وخمسمائة، ودفن بباب أبرز. وأما ابنته شهدة بنت الابري فهي صاحبة الخط الحسن وكانت لها قربة إلى أمير المؤمنين المقتفي لامر الله وكان يقال لها الكاتبة، سمعت أباها وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنها أوراقا يسيرة في دارها برحبة الجامع. الابزاري: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بيع الابزار وهي أشياء تتعلق بالقدر، والمشهور بهذه النسبة
أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد الابزاري مولى معاوية بن إسحاق الانصاري من أهل بغداد، يروي عن عبد الله بن محمد بن ناجية وعبد الله بن الصقر وأحمد بن الممتنع القرشي وأبي حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي وأحمد بن عمر بن زنجويه وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني ومحمد بن الحسين الاشناني وانتقى عليه الدارقطني ببغداد، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزار وأبو الفرج الطناجيري وأبو القاسم الازهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، وسئل أبو بكر البرقاني عنه فقال: ثقة نبيل، وسألته مرة أخرى فقال: ثقة أمين، وقال أبو القاسم الازهري: قدم علينا أبو عبد الله بن مروان بغداد وحدث بها وكان ثقة جميل الظاهر، ومولده ومنشأه ببغداد ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها، واتصل بنا أنه توفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ومثل هذه النسبة إلى قرية بالقرب من نيسابور على فرسخين منها يقال لها ابزار، خرج منها حامد بن موسى الابزاري، يروي عن إسحاق بن راهويه، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ. وأبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور المذكر الابزاري كرامي المذهب وكان من مذكريهم، يروي عن السري بن خزيمة ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (ابن) البيع ولم يرضه، وتوفي في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله (1) الحسين بن عبيد الله (1) بن الخصيب الابزاري يلقب بمنقار من أهل بغداد لعله ينسب إلى غير القرية التي بنيسابور، وحدث عن داود بن رشيد الخوارزمي وعبيد الله بن عمر القواريري وهناد بن السري التميمي وأحمد بن إبراهيم الموصلي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه جعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وذكره القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف فقال: كان الابزاري ماجنا نادرا كذابا في تلك الاحاديث التي
(1) وللحسين ترجمة في تاريخ بغداد 8 / 56 والميزان واللسان وفيها كلها " عبيد الله ". (*)
[ 75 ]
حدث بها من الاحاديث المسندة عن الخلفاء قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة، وقال غيره: مات في جمادى الاولى سنة خمس وتسعين ومائتين، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك الاكثرون. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الابزاري الوراق من أهل نيسابور من هذه القرية التي يقال لها ابزار، وكان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث، له رحلة إلى العراق والشام وعرف بالزاري وسأذكره في حرف الباء (1). الابغري: بفتح الالف وسكون الباء المعجمة بواحدة وفتح الغين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابغر وهي ناحية بسمرقند فيها قرى متصلة، منها أبو يزيد خالد بن كردة الابغري السمرقندي من قرية من قراها يقال لها تخسيج، قلت وذكرته في حرف التاء. الابلي: هذه النسبة إلى الابلة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من البصرة، أقمت بها ساعة في انصرافي من البصرة، وقيل: إنها من جنان الدنيا، وممن اشتهر بالانتساب إليها أبو هاشم كثير بن سليم الابلي من أهلها، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عن أنس رضي الله عنه، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير روايته ويضع عليه ثم يحدث به، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار. وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة الابلي الحبطي - واسم أبي شيبة فروخ - من ثقات أهل الابلة، يروي عن حماد بن سلمة وداود بن أبي الفرات وأبي هلال الراسبي، ورأى شعبة بن الحجاج روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وأبو بكر بن الباغندي وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، مات سنة ست وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن (أحمد بن الحسن) بن أبان المضري الابلي، قال أبو حاتم بن حبان: كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعا، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الابلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي عن أبي عاصم النبيل وغيره. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الابلي سكن جنديسابور إحدى كور الاهواز قال أبو حاتم بن حبان: أبو بكر الابلي سكن قرية من قرب جنديسابور يقال لها نوكول فكتبت عنه
شبيها بخمسمائة حديث كلها موضوعة بضعها نسخة على الثقات، كان يروي عن نصر بن علي الجهضمي. وأبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل الابلي الحافظ سكن بغداد وله رحلة إلى مصر، حدث عن عبد الله بن روح المدائني ويحيى بن نافع بن خالد ويحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن أيوب العلاف وأزهر بن زفر الحضرمي المصريين
(1) راجع تعليق الاكمال 1 / 145 - 146، وفي غاية النهاية رقم 59 " إبراهيم بن سليمان بن عبد الحميد أبو إسحاق الابزاري يعرف بابن الفراني مقرئ حاذق عرض على عبيد الله بن موسى العبسي بحرف حمزة... ". (*)
[ 76 ]
وبكر بن سهل الدمياطي وأحمد بن إبرهيم البسري، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. 42 - الا بناوي (1): يقال في التعريف: فلان من الابناء، والنسبة إليه أبناوي، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي يسمونهم الابناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو علي الغساني: الا بناوي منسوب إلى الابناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الابناء، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب اليماني الا بناوي، روى عنه أحمد بن حنبل، مات قريبا من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن منبه ولم يسمع منه. ووهب بن منبه الا بناوي. وأخوه همام بن منبه أبناوي أيضا. وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمداني اليماني الا بناوي الخولاني (2)، أمه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط، يروي عن ابن عمر وابن عباس، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، روى عنه عمرو بن دينار، مرض بمنى ومات بمكة سنة إحدى ومائة قبل مجاهد بسنتين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام، وقد قيل: إنه مات سنة ست ومائة. وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الابناء أصله من أبناء فارس، واسم
أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة وكان معلما بها، يروي عن مجاهد وطاوس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وكان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال عيسى بن يونس: ليث بن أبي سليم كان قد اختلط ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني أنه رأى مجاهدا في النوم فقال له: يا أبا الحجاج ! أي شئ حال ليث بن أبي سليم عندكم ؟ قال: مثل حاله عندكم. وأبو وائل عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرت بن شفردان الفرغاني من الابناء (3) مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعي،
(1) ك " الابنا ". (2) لعل الصواب الجندي كما في تهذيب التهذيب. (3) الابناء هنا من كان بالعراق من أبناء الخراسانيين الناهضين بدعوة بني العباس، ومنهم شعيب بن حرب المدائني ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 239 وفيها أنه " من أبناء خراسان ". (*)
[ 77 ]
وذكب أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفي بمصر وله بها عقب. وأبو (محمد) عبد الاعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الاعلى بن إبراهيم بن عبد الله الا بناوي من أهل صنعاء اليمن، يروي عن عبد الرزاق بن همام وهو من أقران الدبري، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الاعلى الا بناوي. وابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الاعلى الا بناوي روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الاعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الاعلى بن إبراهيم بن عبد الله الا بناوي، يروي عن جده أبي عبد الله، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أنا القاضي أبو الحسن
الا بناوي من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله الكلابي، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة صهباء (1). الا بوذي: بضم الالف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أبوذ وهو بطن من الصدف، منهم أحمد بن يونس بن سويد الا بوذي له ذكر في الاخبار، قال ابن يونس: ولم يقع إلي له رواية (2). الابهري: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية والمحدثين والصوفية والادباء وفيهم كثرة، منهم الامام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المالكي الابهري صاحب التصانيف على مذهب مالك بن أنس، مكثر من الحديث، فقيه فاضل، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على
(1) في اللباب ما ملخصه: والابناء أيضا عوانة وجشم وعبشمس ومالك وعوف والحارث وهبيرة ونجدة بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل الخمسة الاولون فقط. ومنهم اياس بن قتادة، وعبدة بن الطبيب، والابناء أيضا بطن من بني سعد بن بكر أباهم فيما قيل عني عبدة بن الطبيب بقوله: لو أن حيا من الابناء إذا فزعوا * رأوا سبيلا إلى طيرورة طاروا والظاهر أنه عنى قومه. قال المعلمي: البيت يحتمل المدح ويحتمل الهجو. والابناء أيضا أبناء الخراسانيين بالعراق كما مر. (2) في اللباب بعد حكاية ما هنا " قلت هذا أحمد بن يونس جعفر المذكور في (الا بردي)... وأحدهما تصحيف... والصحيح بالواو والدال المهملة ". (*)
[ 78 ]
من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته، سمع بحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر
السلمي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وبالكوفة عبد الله بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمد بن الحسين الاشناني وخلقا سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف، روى عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن المؤمل الانباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان ثقة أمينا مستورا وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: كان أبو بكر الابهري معظما عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل أن يلي القضاء فامتنع، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازي - وكانت تزيد حالة الرازي على منزلة الرهبان في العبادة - فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولى الابهري. فلما لم يجب (واحد (1)) منهما إلى القضاء ولي غيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الابهري القاضي كان على قضاء الشاش، روى عن أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وحدث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان وكان يتهم بوضعها، ذكره غنجار فقال: الابهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذابا ومات على باب الشاش في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري أحد الادباء الفضلاء، تلمذ لابي العلاء المعري وقرأ عليه الادب، روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال الاديب بأصبهان وقرامز بن ميشه (2) بن فيروز الديلمي بآمل (3). والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر خرج منها جماعة من المحدثين، منهم إبراهيم بن الحجاج الابهري جد محمد بن يونس الابهري الغزال، سمع من أبي داود. وإبراهيم بن عثمان بن عمير
الابهري منها، روى عن أبي سلمة التبوذكي. والحسن بن محمد بن أسيد الابهري منها سمع
(1) من نسخ أخرى. (2) هكذا يظهر من ك هنا وفي موضع آخر يأتي قريبا. (3) وفي معجم البلدان ممن ينسب إلى أبهرزنجان: أبو بكر عبد الله - ويقال محمد - بن طاهر صوفي في أيام الشبلي / = (*)
[ 79 ]
لوين وعمرو بن علي وعن (1) الرازيين أيضا. وإبراهيم بن يحيى بن الحزور الابهري مولى السائب بن الاقرع والد محمد بن إبراهيم، روى عن أبي داود وبكر بن بكار، روى عنه ابنه. وأبو علي أحمد بن عثمان بن أحمد الابهري الخصيب (2) من أبهر أصبهان كثير الحديث عن العراقيين والاصبهانيين، له مصنفات وهو من ولد أبي الشعثاء جابر بن زيد، حدث عن إبراهيم بن اسباط بن السكن، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن سهل بن أحمد بن العباس الابهري من قرية أبهر أصبهان، يروي عن عبد الله بن محمد بن النعمان، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو المظفر قرامز بن ميشه بن فيروز لشكوسا (3) الابهري من أبهر زنجان فقيه فاضل، قرأ الادب بأبهر على الاديب أبي المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري، وتفقه ببغداد على أسعد بن أبي نصر الميهني، رأيته بآمل طبرستان وكتبت عنه من شعره وشعر غيره، وكان كثير المحفوظ تركته حيا سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الشيخ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الاصبهاني الابهري أبهري الاصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى الحرشي وأبي بكر الاثرم والحسن بن محمد الزعفراني، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي غير أنه قال: حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ويعرف بأبي الشيخ، وقال غيره: مات في سنة تسعين ومائتين. وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن سعيد بن موسى المنادي الابهري كان يسكن قرية أبهر أصبهان، ويروي عن أبي الشيخ الابهري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (4).
الآبيوردي: بفتح الالف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد خراسان، وقد ينسب إليها الباوردي وسأذكرها في الباء أيضا (5)، والمشهور بهذه النسبة وهي الصحيحة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الابيوردي أحد الفقهاء الشافعيين من أصحاب أبي حامد الاسفرائني، سكن بغداد وولي بها القضاء على الجانب
وسعيد بن جابر صوفي صحب الجنيد. ومحمد بن عيسى أبو عبد الله الصفار صوفي صحب الزراد. (1) راجع تعليق الاكمال 1 / 66 والرازيان أبو زرعة وأبو حاتم. (2) في معجم البلدان (أبهر) " محمد بن عثمان بن أحمد بن الخصيب أبو سهل... ". (3) أما في ك " فيروز بن لشكوستان ". (4) في معجم البلدان 1 / 98 سطر 12 - 99 سطر 21 عدد آخر. ويستدرك (16 - الابياري) استدركه اللباب. (5) وينسب إليها (الاباوردي) أيضا تقدمت في موضعها. (*)
[ 80 ]
الشرقي بأسره ومدينة المنصور في أيام ابن الاكفاني ثم عزل ورد ابن الاكفاني إلى عمله وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: أبو العباس الابيوردي الفقيه ذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شئ يسير كتبه بالري وبمهذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد الله الفناكي وصالح بن أحمد بن محمد التميمي، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم في العلم فصيح اللسان يقول الشعر، وذكر لي عبيد الله بن أحمد الصيرفي عمن حدثه أن القاضي أبا العباس الابيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيرا يظهر المروءة، قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لاصحابه: بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعني المرض وإنما كان يعني بذلك الفقر ولا يظهره تصونا ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع
وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. (الابي): بفتح الالف (2) والباء الموحدة مشددة، هذه النسبة إلى أب وهي مدينة باليمن، منها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض بن علي بن محمد بن الفياض الابي الهاشمي، كان من الفضلاء، قرأت بخط أبي (القاسم) هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه، أنشدني عبد الله بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أب باليمن: وعد الكريم رهينة بمقاله * فإذا تأخر عقه (3) بمطاله ولقد وعدت بما وعدت فجد به * فالمال ينفد والثناء بحاله أظن أن الصواب: عدة الكريم رهينة (4).
(2) بل بكسره قال السلفي وغيره وإياه يعرف أهل اليمن. (3) في نسخ أخرى " عنقه ". (4) وعمر بن عبد الخالق الابي ذكر في معجم البلدان. وفي اللباب " فاته (19 - الابي) بضم الهمزة وتشديد الباء نسبة إلى أبة قرية من أعمال تونس بإفريقية منها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي الانصاري الابي. (*)
[ 81 ]
باب الالف والتاء (1) (الاتشندي): بضم الالف وسكون التاء المنقوطة من فوقها باثنتين (وضم الشين المعجمة) وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اتشند وهي قرية من أعمال نسف، منها أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن حامد بن نعيم بن الفضل بن سهل بن فرخان الكاتب الاتشندي النسفي، ولي عمل البريد على كس ونسف، وكان مشهورا بالفصاحة والبيان والشعر والادب، وكان كتب الحديث عن أبي بكر وأبي الفضل العاصميين ببخارا، وذكر صاحب المذيل أنه كان يتفقه لابي حنيفة ويتكلم للاعتزال وهو صاحب حديث
الرباعيات، ما رواه أحد غيره. وأبو بكر محمد بن جعفر الاتشندي النسفي، يروي عن أبي سعيد محمد بن إسحاق بن إبراهيم الفاريابي أحاديث مناكير من موضوعات محمد بن تميم الفاريابي وأحمد بن عبد الله الجويباري ونحوهما، روى عنه أحمد بن (2) الربيع بن شافع السنكباثي (3).
(1) انظر اللباب 1 / 28. (2) زاد في ك " أحمد بن ". (3) بهامش ك " (22 - الاتقاني) هو الامام العلامة قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر العميد بن الفارابي. (*)
[ 82 ]
باب الالف والثاء (الاثار بي): بفتح الالف والثاء المثلثة وكسر الراء في آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية كان يستولي عليها الافرنج، والمسلمون يستردون منهم، بينها وبين حلب ثلاثة أيام، وفيها يقول محمد بن نصر القيسراني: عرجا بالاثارب * كي أقضي مأربي واسرقا نوم مقلتي * من جفون الكواعب واعجبا من ضلالتي * بين عين وحاجب رب كأس حبابها * من ثغور الحبائب أسكرتني فبث ملق * - ى بأعلى الترائب لي إجازة وسماع من أبي عبد الله القيسراني قائل الابيات منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الاثار بي الانصاري التاجر، كان شابا كيسا خفيفا خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ، سافر الكثير، ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند، لقيته ببغداد أولا ثم بنيسابور ثم بمرو وهراة وبلخ وكتبت عنه إقطاعا من الشعر، ومما أنشدني إملاء من حفظه ببلخ قال: أنشدني هبة لله بن أبي نصر
الشيرازي الواعظ بدمشق لغيره: ولما غرد الحادي * وناخو جانب الوادي وراح القلب يتبعهم * بلا ماء ولا زاد رأيت قتيلا بينهم * صريعا ماله فادي وأنشدني محمد بن هياج الاثار بي ببلخ أنشدنا أبو معتمر بن أبي الحسن بن أبي الفضل الجوهري الواعظ بتنيس لبعضهم: عكفت على البرحاء من أشجانها * فطوى عنان الشوق في كتمانها نفس على مضض السقام شحيحة * من شأنها أن لا تبوح بشأنها ومات بهراة في الحادي والعشرين من جمادي الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الاثار بي، يروي عن محمد بن دليل،
[ 83 ]
روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعني وذكر أنه سمع منه بالاثارب (1). (الاثرم): بفتح الالف وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة لمن كانت سنة مفتتة، وعرف به بعض أجداد المنتسب وهو أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن تغلب بن الشد الاثرم من أهل البصرة ومن ساكنيها، سمع الحسن بن عرفة وحميد بن الربيع وعمر بن شبة وبشر بن مطر وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن يزيد وأحمد بن منصور المرادي وعباس بن عبد الله الترقفي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن يحيى السوسي وعلي بن داود القنطري، كتب الناس عنه بانتفاء عمر البصري، وحدث عنه محمد بن المظفر وأحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، انتقل إلى البصرة وسكنها حتى مات بها، روى عنه من البصريين القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد المعدل وأبو محمد الحسن بن علي بن بشار السابوري وغيرهم، ذكره أبو علي
المحسن بن محمد التنوخي فقال: ثنا أبو العباس الاثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وقال: الاثرم الخياط المقرئ شيخ ثقة فاضل، وقال غيره: توفي بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو سعيد محمد بن سعيد بن زياد القرشي البصري الاثرم المعروف بالكريزي من أهل البصرة سكن بغداد، وحدث عن حماد بن سلمة وهمام بن يحيى وأبان العطار وربيعة بن كلثوم وأبي هلال الراسبي وأبي الاشهب وأبي عوانة وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن الازهر ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب التمتام، قال أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي ولم يحدث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه، وقال ابن أبي حاتم أيضا: سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه بالبصرة وكتب عنه أبو خاتم ببغداد وليس بشئ، وترك حديثه ولم يقرأ علينا، قال أبو الحسن بن قانع: مات الاثرم محمد بن سعيد البصري بالبصرة في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن علي بن مغيرة الاثرم صاحب النحو والغريب واللغة، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى وأبا سعيد الاصمعي، روى عنه الزبير بن بكار والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم، قال أبو بكر ابن الانباري: كان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والاصمعي والاثرم، ومات في
(1) ويستدرك (- الاثبج) و (- الاثبجي) راجع التعليق على الاكمال 1 / 17. (*)
[ 84 ]
جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. (الاثري): بفتح الالف والثاء المثلثة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاثر يعني الحديث وطلبه واتباعه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر سعد بن عبد الله بن علي الاثري الطوسي من أهل طوس كان رجلا سنيا حسن السيرة مواظبا على العبادات وحضور مجالس الخير، سمع بنيسابور أبا سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر
المزكي وأبا سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني وببغداد أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة تسعين وأربعمائة بنيسابور، وكانت إصابته سقطة في آخر عمره واختل بعض أعضائه حتى كان يمشي بجهد ويتعارج. (الاثط) (1): بفتح الالف والثاء المثلثة والطاء المهملة المشددة في آخرها، هذه النسبة إلى الصفة، والمشهور بها أبو العلاء أحمد بن صالح الاثط الصوري من أهل صور، يروي عن الحسن بن علي المناطقي وغيره، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الاصبهاني. (الاثنا عشري): بالالف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الالف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين والراء المهملة المكسورة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الاثنا عشرية من الرافضة وهم يعتقدون في إثني عشر إماما كما أن السبعية يبنون قاعدتهم على السبعة يتمسكون في إثبات إثني عشر إماما ويستدلون بالآية قال الله تعالى: * (وبعثنا منهم إثني عشر نقيبا) * وقال عز من قائل: * (وقطعناهم إثنتي عشرة أسباطا أمما) * وقال عزوجل: * (إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا في كتاب الله) * وقالوا: السنة إثنا عشر شهرا، وكلمة لا إله إلا الله إثنا عشر حرفا، ومحمد رسول الله إثنا عشر حرفا، وعلي بن أبي طالب إثنا عشر حرفا، وأمير المؤمنين اثنا عشر حرفا، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون: عمر بن الخطاب اثنا عشر حرفا وعثمان بن عفان اثنا عشر حرفا ويزيد بن معاوية اثنا عشر حرفا والحجاج بن يوسف اثنا عشر حرفا ! فيدل هذا على أنهم أئمة أيضا، فالائمة الاثنا عشر الذين يعتقدون فيهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن
(1) يقال رجل أثط أي كوسج. (*)
[ 85 ]
محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا وابنه محمد بن علي بن موسى وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى المعروف بالعسكري وابنه الحسن بن علي والمهدي المنتظر، وهم على اعتقاد الواقفية الكفرة وبعضهم يقولون: هو الله، ويقولون: إن المهدي المنتظر إذا خرج فمن لم يؤمن به قبل خروجه إذا آمن وقت خروجه لا يقبل منه ويتلون على هذا كتاب الله تعالى: * (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) *.
[ 86 ]
باب الالف والجيم (1) الاجير: بفتح الالف وكسر الجيم بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، ما عرفت بهذا الوصف أحدا إلا في تاريخ نسف من جمع أبي العباس المستغفري قال: أحيد الاجير غير منسوب أراه أنه كان أجير طفيل بن زيد التميمي في بيته أدرك محمد بن إسماعيل البخاري حين قدم نسف، روى عنه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف حكايات عن طفيل بن زيد، منها ما وجدت بخط أبي يعلى على ظهر كتاب الجامع الذي كان عنده بخط حماد بن شاكر، سمعت أحيد الاجير يقول: سمعت جدك طفيل بن زيد يقول قلت لمحمد بن إسماعيل كان البيكندي محمد بن سلام يقول: ينبغي ثلاث تسبيحات في الصلاة - يعني في الركوع والسجود -، فقال محمد: عندي حديث: إذا وضع رأسه للسجود واستمكن جاز.
(1) يستدرك (25 - الاجدابي) بفتح فسكون ذكره في القبس وقال " أجد ابية بينها وبين برقة أربع مراحل، منها علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الاجدابي أحد فقهاء القيروان الجلة ". (*)
[ 87 ]
باب الالف والحاء الاحتياطي: بكسر الالف وسكون الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين
وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة عرف بها أبو علي (1) الحسن (2) بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدث عن جرير بن عبد الحميد ويوسف بن أسباط وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وغيرهم، روى عنه الهيثم بن خلف الدوري والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي وغيرهما وكان أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني يقول: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي يسرق الحديث منكر عن الثقات ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، وقال أبو بكر الخطيب: روى عنه غير واحد فسماه الحسين. الا حجني: بفتح الالف والحاء المهملة الساكنة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أحجن وهو بطن من الازد، قال أحمد بن الحباب لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد. الاحدب: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الدال المهملة أيضا وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، اشتهر به أبو محمد الربيع بن عبد الله بن خطاف الاحدب لحدب في ظهره وهو الانحناء والنتو من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل. وعبد ربه بن موسى الاحدب من أهل اليمامة، يروي عن أمه، روى عنه (3) عكرمة بن عمار. وأبو العباس عمر بن عبد الله بن محمد الارغياني الاحدب كان شيخا حسن السيرة كثير العبادة تفقه على أبي المعالي الجويني وكان أكبر من أخيه أبي نصر الارغياني، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وغيرهم، سمعت منه بنيسابور وتوفي. وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القرشي المؤدب الاحدب من أهل بغداد كان شيخا صالحا حسن السيرة وله معرفة بالادب، سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن
(1) مثله في اللباب والقبس وتاريخ بغداد وغيرها. (2) في نسخ أخرى " الحسين ".
(3) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم. (*)
[ 88 ]
محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه، وكانت ولادته في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شعبان سنة خمس وأربعين وخمسمائة، ودفن بالجديدة (1). الاحدبي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أحدب - بالضم - وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه ولاء أبو موسى عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود الاحدبي مولى غافق، ثم لبطن منهم يقال له أحدب - بضم الدال - هكذا ذكره ابن ماكولا، يروي عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن القاسم وحجاج بن سليمان وغيرهم، توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة إحدى وستين ومائتين، كان مولده سنة سبعين ومائة، كذلك وجدته بخط الصوري مخففا بضم الدال وسكون الحاء مجودا. الاحدوثي: بضم الالف وسكون الحاء وضم الدال المهملتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الاحدوث وهو بطن من ناهض من حضرموت، والمنتسب إليه أبو نعيم خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي الاحدوثي، وقد قيل يكنى أبا إسماعيل، قاضي مصر ولي القضاء والقصص في آخر خلافة بني أمية وأول خلافة بني هاشم، وقبل أن يلي القضاء بمصر لبني أمية كان ولي قضاء برقة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وبكر بن عمرو وعمرو بن الحارث وحيوة بن شريح والليث بن سعد وابن لهيعة، وكان يزيد بن أبي حبيب يقول: ما أدركت من قضاة مصر أفقه من خير بن نعيم، وكان يقضي بين المسلمين في المسجد، فإذا كان بعد العصر خرج على باب المسجد فقعد على المعاريج يقضي بين النصاري، توفي سنة سبع وثلاثين ومائة. الاحروجي: بضم الالف وسكون الحاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الاحروج وهو بطن من همدان، والمنتسب إليه أبو علي ثمامة بن شفي الاحروجي
الهمداني، يحدث عن فضالة بن عبيد وعقبة بن عامر وغيرهما وهو من أهل مصر، روى عنه يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب وعبد الرحمن بن حرملة وبكر بن عمرو وعمرو بن الحارث ومحمد بن إسحاق وغيرهم، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قبل العشرين والمائة (2).
(1) ومنصور بن الخير بن يعقوب بن يملي المغراوي المالقي مقرئ مشهور يعرف بالاحدب توفي سنة 526 كما في غاية النهاية رقم 3653. (2) يستدرك (32 - الاحسائي) نسبة إلى الاحساء وكانت تعرف بهجر راجع تاريخ الاحساء ص 275. (*)
[ 89 ]
الاحسبيني: بفتح الالف والسين المهملة بينهما الحاء الساكنة المهملة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الاحسبين وهي قبيلة من حضرموت، منها سلمة بن كهيل بن الحصين بن تمارح بن أسد بن مالك بن أحسبين وهو عقبة بن أسد بن دهنة بن أكلب بن خزيمة بن عمرو بن ربيعة بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن كعب الاحسبيني من حضرموت، ويقال: إن أحسبين هو عقبة بن شهاب بن نمر بن كلب بن ضمعج (1) الشاعر والله أعلم، قال ذلك كله محمد بن حبيب عن ابن الكلبي، قال أيضا: ولد محمد بن سلمة بن كهيل خمسة نفر وخمس نسوة: سلمة والحصين وقيسا والقاسم ويزيد وخمس بنات. الا ؟ صبي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة إن شاء الله أو الخاء المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الاحصبين وهو موضع ببلاد اليمن، منها أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الاحصبي الوراق من الاحصبين، قرأت بخط أبي القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه: أنشدنا أبو الفتح الوراق بالاحصبين باليمن قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن علي الفقيه لنفسه: مال إليه بالهوى * قلبي المعنى وصبا
فبت ألقى فيه من * حر اشتياقي وصبا أعاد لي ميعاده * أحلام نوم وهبا أليس هذا عجبا * يرجع فيما وهبا فلم تذق عيني الكرى * مذ صدعني وأبى بذلت في فدائه * نفسا وأما وأبا لما بدا في قرطق * يختال فيه وقبا عوذته بربه * غاسق ليل وقبا (2). (الاحمدي): بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الدال المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى العباس بن أحمد بن مطروح بن سراج بن محمد بن عبد الله الازدي النحوي (3) الخصيب الاحمدي من أهل مصر، كان ثقة ثبتا،
(1) في اللباب " عقبة بن شهاب بن نمر بن نمير بن ضمعج ". (2) يستدرك (33 - الاحصى) بفتح الهمزة والحاء المهملة وتشديد الصاد المهملة نسبة الاحص من بلاد الشام نسب إليها شاعر في عهد سيف الدولة يقال له الناشئ الاصغر. (3) كأنها نسبة إلى بني نحو من الازد. (*)
[ 90 ]
حدث وسمع منه (وتوفي) في جمادى الاولى سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. (الاحمر): بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه اللفظة صفة للرجل الذي فيه الحمرة وهي من الالوان، واشتهر بها جماعة، منهم أبو خالد الاحمر. وأبو عبد الله جعفر بن زياد الاحمر من أهل الكوفة، يروي عن بيان بن بشر ومنصور بن المعتمر، روى عنه ابن عيينة وعبد الرزاق أكثر الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء مقلوبة، مات سنة سبع وستين ومائة. وأبو إسحاق سلمة بن صالح الاحمر الجعفي قاضي واسط، يروي عن حماد بن أبي سليمان ومحمد بن المنكدر،
روى عنه علي بن حجر، كان ممن يروي عن الاثبات الاشياء الموضوعة لا يحل ذكر أحاديثه خاصة ولا كتبها إلا على جهة التعجب. وعيسى بن مسلم الصفار يعرف بالاحمر من أهل سر من رأى، حدث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياش أحاديث منكرة يروي عنه ابنه مسلم ومطين الكوفي. وعلي بن المبارك الاحمر النحوي صاحب علي بن حمزة الكسائي كان مؤدب الامين بن الرشيد وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو واتساع الحفظ وجرت بينه وبين سيبويه مناظره لما قدم بغداد، وقال ثعلب: كان علي الاحمر مؤدب الامين يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب، ومناظرته مع سيبويه بحضرة الكسائي مذكورة في تاريخ بغداد (1). الاحمري: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أحمر وظني أنه بطن من الازد، والمشهور بالانتساب إليه أبو ظلال هلال بن أبي مالك الاعمى الاحمري القسملي من أهل البصرة واسم أبيه سويد الازدي الاحمري، وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي ومروان بن معاوية وسلام بن مسكين كان شيخا مغفلا، يروي عن أنس ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن أبي ظلال فقال: اسمه هلال، لا شئ. وأبو بشر عبد الرحمن بن الجارود بن عبد الله بن زاذان الاحمري من أهل الكوفة سكن مصر وحدث بها عن خلف بن تميم ومحمد بن الحجاج المصفر وسعيد بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير المصريين، روى عنه أبو غسان عبد الله بن محمد القلزمي وجماعة من أهل مصر في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمر
(1) وعنبسة بن النضر، ويقال عنبسة بن عمرو الاحمر أبو عبد الرحمن اليشكري المقرئ النحوي ذكر في غاية النهاية رقم 2476 قال: " وهذا غير جعفر بن عنبسة وقد وهم أن جعلهما واحدا "، وخلف الاحمر مشهور. (*)
[ 91 ]
الاحمري المروزي ينسب إلى جده من أهل مرو، ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو قال:
كان نحويا حافظا لمعاني القرآن من السنج. الاحمسي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أحمس وهي طائفة من بجيلة نزلوا الكوفة، وقيل: إن أحمس بميم هو أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان من ولده جماعة من العلماء، وفي اليمن أحمس بن الغوث (1) بن انمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن زيد بن كهلان روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك على خيل أحمس ورجالها، والمنتسب إليها جماعة منهم حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الاحمسي الكوفي، يروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، مات في آخر إمارة الحجاج بن يوسف وأبو عمرو حصين بن عمر الاحمسي من أهل الكوفة. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه مسدد ومحمد بن مقاتل، يروي الموضوعات عن الاثبات، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ليس بشئ. والصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الاحمسي من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان: وأحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم، يروي عن مرة الهمداني والكوفيين، روى عند ابان بن إسحاق وأهل الكوفة، وكان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى عن مرة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استحيوا من الله حق الحياء. الاحنف: بفتح الالف والنون بينهما الحاء المهملة الساكنة وفي آخرها الفاء، هذا لقب جماعة من المحدثين لحنف بهم، منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود الاحنف من أهل نيسابور كثير الحديث والتصنيف معروف بالطلب إلا أن المشايخ سكتوا عنه، سمع السري ابن خزيمة والحسين بن الفضل ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وكان يوثقه ويذكر فضله ومعرفته، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون - وكان الاحنف هذا جاره في سكة واحدة - قال: رافقني أبو أحمد في السماع والطلب فما رأيت منه إلا كل ما يحمد، وقد تكلم في جماعة من
مشايخنا ووجدت له عن الثقات حديثا منكرا، وتوفي في صفر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. الاحنفي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح النون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة
(1) أحمس اثنان أحدهما في اليمن ثم في بجيلة وهو أحمس بن الغوث - إلخ، والثاني في عدنان ثم في ربيعة وهو أحمس بن ضبيعة بن ربيعة. (*)
[ 92 ]
إلى الاحنف وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو إسحاق بن يعقوب بن إسحاق الاحنفي الجوزجاني من ولد الاحنف بن قيس التميمي (1) فنسب إليه، كان جوالا في الآفاق دخل ما وراء النهر وحدث في بلادها وهو صاحب كتاب الامارات، يروي عن جعفر بن عون وأبي النعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وأبي عتاب سهل بن حماد وعثمان بن عمر بن فارس وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن معقل ومحمود بن عنبر وأحمد بن هارون بن حبش ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الماستيني وعبد الله بن محمود السعدي المروزي وغيرهم، وانصرف إلى العراق والشام، ومات بدمشق في سنة ست وخمسين ومائتين. الاحوصي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وبعده الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الاحوص وهو اسم لوالد المنتسب إليه وهو أبو محمد عبد الله بن الاحوص بن عمار بن عبد الله الاحوصي، كان عالما مشهورا مذكورا بالخير والعلم، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصنعاني (2) وأبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبا الفضل العباس بن محمد الدوري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والحسن بن علي بن عفان العامري وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري القتبي وروى عنه عامة مصنفاته، روى عنه محمد بن زكريا النسفي وغيره. الاحول: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة، هذا من الحول في العين واشتهر به جماعة، منهم عامر بن عبد الواحد الاحول من أهل البصرة، يروي عن عطاء ونافع وابن بريدة
وعمرو بن شعيب، روى عنه شعبة وعبد الوارث بن سعيد وابن شوذب، مات سنة ثلاثين ومائة. وأبو العباس محمد بن الحسن بن دينار الاحول، حدث عن محمد بن زياد الاعرابي، روى عنه نفطويه النحوي وغيره، وكان ثقة أديبا عالما بالعربية وله مصنفات منها كتاب الدواهي وكتاب الاشباه وغيرهما. وأبو عبد الرحمن عاصم بن سليمان الاحول البصري مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان بن عفان، ويقال: مولى آل زياد، سمع أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس وصفان بن محرز وأبا عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبا المتوكل الناجي، روى عنه قتادة وسليمان وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وليث بن أبي
(1) في معجم البلدان (إغزون) ما لفظه " قال المدائني إن الاحنف لم يكن له ولد إلا بحر، وبه كان يكنى، وبنت، فولد بحر ولدا ذكرا ودرج ولم يعقب، وانقرض عقبه من ابنته أيضا " ونحوه في رسم (الاغدوني) من اللباب. (3) لعل الصواب الصاغاني. (*)
[ 93 ]
سليم والثوري وشبعة وأبو عوانة وابن المبارك ويزيد بن هارون وكان قد ولى القضاء بالمدائن في خلافة المنصور وحمل عنه حديث كثير، قال يحيى بن معين: عاصم الاحول كوفي وكان بالمدائن على الموازين والمكاييل - يعني يحيى - كأنه كان محتسبا، وإنما قال يحيى بن معين: كوفي - يعني كونه من الكوفة وأما أصله فكان بصريا وكان من الحفاظ، وقيل له: إن أيوب السختياني يروي عنك، فقال: ما زال أصحابي لي مكرمين، ومات عاصم سنة إثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة. الاحلافي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الاحلاف وهي بطن من كلب فإني سمعت جماعة من الكلبيين في برية السماوة وكنت إذا سألتهم عن أنسابهم يقول كل واحد منهم: فلان الاجلافي، وهم كانوا من كلب، والمشهور بهذه النسبة يعقوب الاحلافي المؤذن العجلي من أهل الكوفة، يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه سفيان الثوري. وأبو سلامة الفرات بن مليك الاحلافي كان دليلنا في برية السماوة
وخفيرنا من كلب صحبته في تلك البرية ذات الطول والعرض فرأيت منه أشياء أعجبتني منها حسن أخلاقه وخدمته لنا ولاصحابه وكان يقطع تلك البرية في الليلة المظلمة ونزلنا يوما في موضع فقام ومضى إلى رمال قريبة منا وكان يرجع وفي حجره شئ فإذا هو أمناء من الشعير فسألناه عنها فقال: اجتزت بهذا الموضع عام أول أو شهر كذا فثقل علي الشعير لفرسي فخبأته ههنا، سمعت أبا سلامة ينشد لبعضهم ونحن في السماوة: قد كيف شئت وسر على مهل * كل الجمال عليك يا جمل ولو أن ناقة صالح حملت * ما قد حملت لفاتها الاجل وعلي أن لا أشتكي كللا * ما دام فوقي ذلك الكلل (1)
(1) في اللباب ما حاصله أن في قريش الاحلاف أيضا وهم عبدالدار ومخزوم وسهم وجمح وعدي، وكذا في ثقيف الاحلاف وهم ولد عوف منهم عروة بن مسعود والمغيرة بن شعبة والحجاج. (*)
[ 94 ]
باب الالف والخاء الاخباري: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاخبار ويقال لمن يروي الحكايات والقصص والنوادر الاخباري، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي الكوفي الاخباري، هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء وقال: قدم مصر وحدث بها عن حيوة بن شريح ويونس بن يزيد الايلي وغيرهما وخرج عنها فتوفي بفم الصلح سنة ست ومائتين. وأبو بكر يموت بن المزرع بن يموت البصري الاخباري، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء وقال: بصري قدم مصر مرارا آخر قدومه في سنة ثلاث وثلاثمائة وخرج في سنة أربعة وثلاثمائة وسار إلى دمشق فتوفي بها وكان مليح الاخبار وحسن الآداب. وأبو بكر أحمد بن حجر بن الحسن بن مؤمل الاخباري، حدث عن قاسم بن محمد الانباري، روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي وقال: حدثنا في جامع مدينة المنصور وما علمت من أمره إلا
خيرا. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس بن عبيدالله بن حفص بن عمر بن بيان الاخباري من أهل بغداد، حدث عن عبد الملك بن أحمد الزيات وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبي بكر محمد بن القاسم بن الانباري ونصر بن أحمد الخبز أرزي ومحمد بن يحيى الصولي، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وحدث في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة. وأبو الحسين علي بن أحمد بن أسد التميمي الاخباري من أهل سهرزور نزل نيسابور، كان من الادباء الحفاظ الشعراء المتقدمين والمتأخرين، ومن العلماء بأيام الناس وأنساب العرب، قد كان سكن قديما بنيسابور ثم دخل بلاد خراسان وانصرف إلى نيسابور وسكنها، مولده بشهرزور، وسمع الحديث بالعراق من القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل الشيباني وأبي عبد الله محمد بن خالد الدوري وأقرانهما. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب الاخباري سكن الشام وحدث بطرابلس الشام عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود وحرمي بن أبي العلاء وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي علي الحسين بن القاسم الكوكبي ومحمد بن القاسم بن الانباري، روى عنه عبيدالله بن القاسم الاطرابلسي، وتوفي بعد سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن أبي سعد وهو عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن بشر بن هلال الانصاري الوراق البلخي
[ 95 ]
الاخباري، بلخي الاصل سكن بغداد، وكان ثقة إخباريا صاحب أدب وملح وطرف، سمع الحسين بن محمد المروزي ومعاوية بن عمرو وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب وسريج بن النعمان وهوذة بن خليفة وعلي بن الجعد وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن خلف بن المرزبان وعبيدالله بن عبد الرحمن السكري والحسين بن القاسم الكوكبي والقاضي أبو عبد الله المحاملي وجماعة آخرهم أبو عمرو بن السماك، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين ومائة، ومات بسامراء سنة أربع وسبعين ومائتين في
جمادى الآخرة. اخدري: هذا اسم يشبه النسبة وهو أسامة بن اخدري له صبحة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، هكذا ذكره أبو حاتم البستي. الاخسيكثي: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اخسيكث وهى من بلاد فرغانة وكانت من أنزه بلادها وأحسنها، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا، منهم الاخوان أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الاخسيكثي، كان إماما في اللغة متقنا حسن الشعر متينه وكان ورعا وقورا حسن السيرة، صنف التصانيف وكانت له يد باسطة في التواريخ ومعرفتها، سمع بأخسيكث أبا القاسم محمود بن محمد الصوفي، لقيته غير مرة ولم يتفق لي السماع منه، وتوفي سنة نيف وعشرين وخمسمائة بأقصى سحدان. وأخوه أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الاخسيكثي كان أديبا فاضلا حسن الشعر مليح القول تلمذ له أكثر الفضلاء بخلاسان وتخرجوا عليه، سمع الحديث من أبي القاسم محمود بن محمد الاخسيكثي الصوفي وجدي الامام أبي المظفر السمعاني، سمعت منه كتاب الآداب للخليل بن أحمد بروايته عن الصوفي عن أبي عبيد الفرغاني عنه وكتبت عنه من شعره، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة، ودفن بجنب أخيه. ونوح ابن أبي زينب واسمه نصر الفرغاني الاخسيكثي، قال أبو العباس المستغفري: هو شاب فرغاني دخل نسف مرارا فكتب عني وأنا حرضته على طلب الحديث حتى رحل إلى أبي الفضل السليماني فكتب عنه وعن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الحافظ وعن شيوخ بخارا ثم ارتحل عنها ودخل العراق في طلب الحديث ولم أقف على خبره بعد ذلك. الاخفش: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وفتح الفاء في آخرها شين معجمة، ومعناه صغير العين مع سوء بصر فيها، والمشهور بهذه الصفة أحمد بن عمران بن سلامة الاخفش المعروف بالالهاني من أهل العراق سكن مكة، يروي عن يزيد بن هارون
[ 96 ]
وزيد بن الحباب، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي وجماعة من الحجازيين، وذكره أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل فزعم أنه بغدادي نزل مكة وروى عن ابن علية ووكيع بن الجراح وعبد الله بن بكر السهمي، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبت عنه بمكة وهو صدوق. وأبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل الاخفش النحوي، سمع أبا العباس ثعلبا والمبرد وفضلا اليزيدي وأبا العيناء الضرير، روى عنه علي بن هارون القرميسيني وأبو عبيدالله المرزباني والمعافى بن زكريا الجريري وكان ثقة، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاثمائة (1). الاخموري: بضم الالف وسكون الخاء المنقوطة وضم الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاخمور وهم بطن من المعافر (2) نزلت مصر، وزين بن شعيب بن كليب الاخموري يقال له الخامري وهو منسوب إلى هذا البطن من المصريين. الاخميمي: بكسر الالف وسكون الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين، هذه النسبة إلى اخميم وهي بلدة من ديار مصر من الصعيد على طريق الحاج، منها أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم الاخميمي الزاهد، كان زاهدا صاحب كرامات وآيات وكان فصيحا ذا حكمة ولسان، توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين وكلماته وأحواله مدونة في الكتب. وأبو زيد سهل بن الربيع بن سليمان الاخميمي مولى جهينة كان مقبولا عند القضاة وكانت في لسانه تمتمة، حدث عنه ابنه أحمد بن سهل ويحيى بن عثمان بن صالح، توفي بمصر في المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين. وأبو جعفر أحمد بن يحيى بن الحارث الاخميمي ينسب إلى ولاء الحسن بن ابان مولى بني سعد بن تميم، حدث وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمانين ومائتين. وأحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الاخميمي مولى جهينة كان مقبولا عند القضاة بكار بن قتيبة وغيره وكان أبوه أيضا مقبولا عند هارون الزهري، يروى عن إبراهيم بن عمر بن يحيى بن بكير وزيد بن بشر ويحيى بن سليمان
الحنفي وغيرهم، قال أبو سعيد بن يونس المصري: وقد كتبت عنه الحديث، وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. وأبو الحسن علي بن سليمان بن بشر الاخميمي نسبوه في موالي مراد يعرف بابن أبي الرقاع من أهل مصر، كان قد رحل وكتب عن عبد الرزاق وغيره، وآخر من
(1) في بغية الوعاة ص 436 " الاخفش أحد عشر، أشهرهم ثلاثة، 1 - الاكبر عبد الحميد بن عبد المجيد [ أبو الخطاب ] و 2 - الاوسط سعيد بن مسعدة، و 3 - الاصغر علي بن سليمان. (2) بهامش ك المعافر: القرافة الصغرى بمصر. (*)
[ 97 ]
حدث عنه بمصر أحمد بن حماد زغبة، توفي يوم الثلاثاء لست خلون من رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبو المؤمل محمد بن عيسى بن عيسى بن تميم المصيصي ثم الاخميمي، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: كان من سكان المصيصة قدم مصر وخرج إلى إخميم من صعيد مصر، يروى عن لوين وابن ناصح وكان منكر الحديث ولم يكن بشئ وكان عند أصحاب الحديث يكذب، كتبنا عنه سنة تسع وتسعين ومائتين، ورجع إلى إخميم فبلغني انه توفي سنة ثلاثمائة. وأبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري الاخميمي النوبي كان أصله من النوبة وكان من قرية إخميم فنزل مصر وكان حكيما فصيحا زاهدا، وجه إليه جعفر المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسر من رأى حتى رآه وسمع كلامه ثم انحدر إلى بغداد فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر، وقيل: إن اسمه ثوبان وذو النون لقب له، وقد أسند عنه أحاديث غير ثابتة والحمل فيها على من دونه، وحكى عنه من البغداديين سعيد بن عثمان بن عياش الخياط وأبو العباس بن مسروق الطوسي، قال أبو الحسن الدارقطني: ذو النون المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر فكان واعظا، وقال في موضع آخر: إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة، وقال ابن الجلاء: لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة أحدهم ذو النون، ومات ذو النون في سنة خمس وأربعين ومائتين بالجيزة وحمل في مركب حتى عدى به إلى الفسطاط خوفا عليه من
زحمة الناس على الجسر، ودفن في مقابر أهل المعافر وذلك في يوم الاثنين لليلتين خلتا من ذي القعدة من سنة ست وأربعين ومائتين. الاخنسي: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى الاخنس بن شريق وهو من ثقيف، منهم أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح واسمه يسار الثقفي الاخنس هو مولى لآل الاخنسي، يروي عن عطاء وطاوس، روى عنه ورقاء بن عمر اليشكري وأهل الحجاز، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة، قال يحيى القطان: لم يسمع ابن أبي نجيح التفسير من مجاهد، وقال أبو حاتم بن حبان: ابن أبي نجيح وابن جريج نظرا في كتاب القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في التفسير فرويا عن مجاهد من غير سماع. وعبد الله بن أبي لبابة الثقفي الاخنسي منسوب إلى ولاء الاخنس بن شريق. وعمر بن عبد الرحمن بن مهرب بن دريه الاخنسي مولى الاخنس بن شريق حليف لقريش عداده في أهل اليمن، يروي عن وهب بن منبه، وروى عنه ابن المبارك وعبد الرزاق. وعثمان بن محمد بن المغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفي الاخنسي منسوب إلى الجد الاعلى، يروي عن سعيد المقبري والزهري، روى عنه محمد بن عمرو بن علقمة وعبد الله بن جعفر المخرمي يعتبر
[ 98 ]
حديثه من غير رواية المخرمي عنه. وسليمان بن أسيد بن عبد الله بن أسيد بن الاخنس بن شريق الاخنسي هو من ثقيف، روى عنه هشام بن عروة، روى عنه إسحاق بن محمد الخطمي الانصاري. وأبو عبد الله - وقيل: أبو جعفر - أحمد بن عمران بن عبد الملك الاخنسي كوفي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن عياش وعبد السلام بن حرب وأبي خالد الاحمر ويحيى بن يمان وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، ومن الناس من يسميه محمدا، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: محمد بن عمران الاخنسي كان ببغداد، يتكلم فيه، منكر الحديث عن أبي بكر بن
عياش، وقال البغوي: مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن عمران الاخنسي من أهل الكوفة نزل بغداد، وقد قيل: اسمه أحمد بن عمران، وذلك أشهر وقد سبق ذكره. وأما الاخنسية فهم طائفة من الخوارج انتسبوا إلى رجل اسمه أخنس، وهم كانوا من جملة الثعالبة أصحاب ثعلبة الذي قال في الاطفال بغير حكم ولاية ولا عداوة حتى يدركوا ويدعوا فإن قبلوا فذاك وإن أنكروا كفروا، فالاخنسية خالفوا جمهور الثعالبة.
[ 99 ]
باب الالف والدال الادرعي: بفتح الالف وسكون الدال المهملة وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة لجماعة من العلويين ينسبون إلى الادرع وهو لقب أبي جعفر محمد بن الامير عبيدالله الكوفي المعروف بالطبيب بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال ابن ماكولا: منهم نقيب خجندة أبو أحمد محمد بن أبي عبد الله الحسين (1) المعروف بالشعراني ابن أبي عبد الله محمد الواعظ بخراسان بن أبي محمد القاسم يعرف بابن ناحل بن الادرع والادرعي وجماعة بمرو من الادرعيين، فممن سمعت منه الحديث وهو منهم السيد... (2). الادريسي: بكسر الالف وسكون الدال المهملة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى إدريس وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن بن منويه الاستراباذي من أهل استراباذ، سكن سمرقند إلى حين وفاته وهو صاحب تاريخهما أعني سمرقند واستراباذ، كان حافظا جليل القدر كثير الحديث، طلب العلم بنفسه إلى خراسان والعراق وشاهد الحفاظ وارتضوه وكتب الحديث الكثير على اتقان ومعرفة تامة وصنف الكتب، سمع بجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد
عبد الله بن عدي الحافظ وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وبمرو أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علك الجوهري وأبا الحارث علي بن القاسم الخطابي وجماعة كثيرة سواهم، روى عنه أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب المقرئ الواسطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وأبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن عثمان الازهري البغداديون وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون الوراق في جماعة كثيرة، آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وتوفي في
(1) اللباب " بن الحسن ". (2) في اللباب " فاته (35 - الادرمي) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وفتح الراء وبعدها ميم، هذه النسبة إلى الادرم وهو تيم بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، وإنما قيل له الادرم لانه كان ناقص الذقن. (*)
[ 100 ]
سلخ ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة بسمرقند. وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الادريسي الطرابلسي، إمام فاضل مفتي مناظر أصولي حسن السيرة، أفتى عمره في الوحدة والقنوع ونشر العلم وطلبه، تفقه على والدي رحمه الله، وسمع الحديث من أبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وغيره، كتبت عنه شيئا يسيرا بمرو ونيسابور، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي... (1). (الادمي): بفتح الالف والدال المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى من يبيع الادم وفيهم كثرة، منهم أبو علي الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل الادمي. وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الادمي الدمشقي من أهل دمشق، كان شيخا صالحا، سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار بن الكريدي الدمشقي وأبا الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، كتبت عنه جزءا بدمشق، وتوفي.... ومن القدماء أبو قتيبة سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل الادمي، نزل مصر وحدث بها عن محمد بن
يونس الكديمي وأبي علي المعمري وموسى بن هارون ومحمد بن حبان البصري وجعفر الفريابي وإبراهيم بن هاشم البغوي وهارون بن يوسف بن زياد، روى عنه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري، ومات سلخ ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة بمصر. وأبو منصور محمد بن أبي الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السرقسطي الادمي، شيخ يبيع الادم ببغداد عند باب النوبي من أولاد المحدثين، سمع أباه أبا الربيع، سمعت منه أحاديث، وكانت ولادته في سنة وستين وأربعمائة، وتوفي.... وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الملك الادمي من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: أبو الحسن الادمي حدثنا أبو بكر البرقاني عنه عن محمد بن علي بن أبي داود بكتاب العلل لزكريا الساجي، وقال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الادمي هذا صدوقا في الحديث، كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها، فسألت البرقاني عن الادمي فقال: ما علمت منه إلا خيرا، وكان شيخا قديما، أظن سماعه من إسماعيل الصفار ونحوه غير أنه كان يطلق لسانه في الناس يتكلم في ابن مظفر الدارقطني، وقال لي البرقاني أيضا: كان القاضي الجراحي رجلا كريما سخيا يدعو أصحاب الحديث وينفق عليهم ويبرهم وإذا لم يكن معه شئ باع ثيابه وأنفق عليهم، فكان أبو بكر
(1) يستدرك (36 - الادفوي) في معجم البلدان " أدفو - بضم الهمزة وسكون الدال وضم الفاء وسكون الواو اسم قرية بصعيد مصر الاعلى. (*)
[ 101 ]
البقاق وغيره من كتبة الحديث يحضرون عنده لذلك ويسمعون منه وينتخبون عليه وكان محمد بن أحمد بن عبد الملك الادمي يذكرهم ويقول: سماعون للكذب أكالون للسحت، وقال: وحدثني عبد العزيز الازجي عن الادمي عن أبي سهل بن زياد. وأبو الحسين أحمد بن يحيى بن عثمان الادمي العطشي سأذكره في العين. وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك الادمي القاري الشاهد من أهل بغداد صاحب الالحان، كان من
أحسن الناس صوتا بالقرآن وأجهرهم بالقراءة، وحدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح وعبد الله بن الحسن الهاشمي ومحمد بن يوسف بن الطباع وأحمد بن عبيدالله النرسي وأحمد بن موسى الشطوي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وعبد الله بن أحمد الدورقي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم، وحكى القاضي أبو محمد بن الاكفاني سمعت أبي يقول: حججت في بعض السنين وحج في تلك السنة أبو القاسم البغوي وأبو بكر الادمي القارئ فلما صرنا بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءني أبو القاسم البغوي فقال لي: يا أبا بكر ! ههنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعد يقص ويروي الكذب من الاحاديث الموضوعة والاخبار المفتعلة فإن رأيت أن تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك ونمنعه منه، فقلت: يا أبا القاسم ! إن كلامنا لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير والخلق العظيم ولسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا وننزل منازلنا ولكن ههنا أمر آخر هو الصواب، وأقبلت على أبي بكر الادمي فقلت له: استعذ واقرأ، فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلت الحلقة وانفض الناس جميعا فأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر وتركوا الضرير وحده فسمعته يقول لقائده: خذ بيدي ! فهكذا تزول النعم، وحكى ذرة الصوفي قال: كنت بت ليلة بكلواذا على سطح عال فلما هدأ الليل قمت لاصلي فسمعت صوتا ضعيفا فإذا هو صوت أبي بكر الادمي القاري فبكرت من الغد إلى بغداد فرأيته خارجا من دار أبي عبد الله الموسائي فقلت له: قرأت البارحة ؟ فقال: بلى ! فقلت: سمعت صوتك بكلواذا ولولا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت، وحكى أبو جعفر بن بريه الهاشمي الامام يقول: رأيت أبا بكر الادمي في النوم بعد موته بمديدة فقلت له: ما فعل الله بك ؟ فقال: أوقفني بين يديه وقاسيت شدائد وأمورا صعبة، فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن ؟ فقال: ما كان شئ أضر علي منها لانها كانت للدنيا، فقلت له: فإلى أي شئ انتهى أمرك ؟
قال: قال لي تعالى: آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم بن يحيى بن زكريا
[ 102 ]
الادمي، سمع عبيدالله بن عثمان العثماني وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي والحسن بن محمد بن شعبة الانصاري وأبا القاسم البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو الحسن العتيقي ومحمد بن الحسين بن سعدون وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران وأبو الحسين محمد بن أبي نصر بن النرسي والحسين بن محمد بن طاهر الدقاق، وآخر من روى عنه أبو جعفر ابن المسلمة وكان ثقة، ووفاته قبل سنة تسعين وثلاثمائة (1). (الادوي): بضم الالف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أدى وهو بطن من الخزرج من الانصار وهو أدى بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، منها معاذ بن جبل بن عمرو بن عوف بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بن سعد الادوي الانصاري الخزرجي من علماء الصحابة أسند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (الاديمي): بفتح الالف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الاديم وهو بطن من خولان، والمنتسب إليه أبو القاسم سعيد بن عبد العزيز بن أبان بن أبي حيان الاديمي، يروي عن عثمان بن الحكم الجذامي، روى عنه عمرو بن خالد وابن عفير، وكان قاسم أهل مصر في أيامه وكان مقبولا عند العمري القاضي، توفي يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي رفاعة الاسكندراني الاديمي الخولاني مولى خولان ثم لبطن منهم يقال له الاديم واسم أبي رفاعة راشد وكان روميا وكان من أفاضل الناس من أهل الاسكندرية ويقال ولد هو وعبد الرحمن بن القاسم الفقيه في سنة واحدة سنة المسودة وهي سنة
اثنتين وثلاثين ومائة، يروي عن سليمان بن القاسم والليث بن سعد، روى عنه محمد بن داود بن أبي ناجية وابن أبي رومان، وفي حديثه مناكير، والظن أن ذلك من قبل ابن أبي رومان، وتوفي بالاسكندرية سنة مائتين.
(1) في اللباب " فاته (37 - الادومي) بفتح الهمزة ودال مهملة وواو وميم، هذه النسبة إلى الادوم بن السكسك، منهم معاوية بن عبد الاعلى كان أشد العرب أيام مروان الحمار " وقع في اللباب بين الادرمي والادريسي. (*)
[ 103 ]
باب الالف والذال المعجمة الاذرعي: بفتح الالف وسكون الذال المعجمة وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أذرعات وهي ناحية بالشام ولها ذكر في الشعر. أخبرنا يوسف بن أيوب الهمذاني الامام بمرو وعبد الله بن يوسف الحربي ببغداد قالا ثنا محمد بن علي الهاشمي ثنا...: ألا أيها البرق الذي بات يرتقي * ويجلو دجى الظلماء ذكرتني نجدا وهيجتني من أذرعات على الحمى (1) * بنجد على ذي حاجة طرب بعدا ألم تر أن الليل يقصر طوله * ينجد وتزداد الرياح به بردا والمشهور بالنسبة إليها محمد بن أبي الزعيزعة الاذرعي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل أذرعات من ناحية الشام، يروي عن نافع وابن المنكدر، روى عنه أهل الشام ومحمد بن عيسى بن سميع وغيره، وكان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به. وإسحاق بن إبراهيم الاذرعي، حدث عن محمد بن الخضر بن علي الرافقي، قال ابن ماكولا: أظنه نسبة إلى أذرعات الشام (2). الاذني: بفتح الالف والذال المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أذنة وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس، وكان جماعة من العلماء انتقلوا إليها للمرابطة بها طلبا للاجر والثواب، منها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود الكتاني الاذني، يروي
عن محمد بن سليمان لوين المصيصي ولوين هذا هو أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي وكان ممن سكن أذنة مرابطا، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري. وأبو المجاهد محمد بن يونس بن خالد الاذني، يروي عن علي بن صدقة، روى عنه أبو بكر بن المقري. وأبو محمد مضاء بن عبد الباقي الازدي الاذني من أهل أذنة، يروي عن لوين محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي، روى عنه أبو بكر بن المقري (3).
(1) في المعجم "... أذرعات وما أرى " وهو الظاهر. (2) راجع تعليق الاكمال 1 / 137، وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمران الاذرعي أو ابن الاذرعي - سأذكره في رسم (الجبان) إن شاء الله والصدر سليمان بن أبي العز وهيب بن عطاء الاذرعي فقيه حنفي تولى القضاء بمصر توفي سنة 677. (3) وفي استدراك ابن نقطة " ويحيى بن عبد الباقي الاذني حدث عن محمد بن مصفى وأبي أحمد الخشاب التميمي ولوين حدث عنه أبو القاسم الطبراني. (*)
[ 104 ]
باب الالف والراء (1) الاربنجني: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الاخيرة، هذه النسبة إلى بليدة من بليدات السغد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقطون الالف ويقولون: ربنجن، وقد ذكرتها في الالف والراء لهذا المعنى، أقمت بها يوما في توجهي إلى سمرقند من بخارا وسمعت من خطيبها الحديث، والمشهور بالانتسباب إليها جماعة، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء بن حنش الاربنجني من سغد سمرقند، يروي عن أبيه، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد. وأبو العباس عطاء بن أحمد بن إدريس الاربنجني، كان على قضاء أربنجن لا بأس به وبروايته، كان فقيها من أصحاب الرأي، يروي عن هارون بن صاحب الاربنجني، روى عنه أبو سعد الادريسي، ومات في سنة تسع وستين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر. وأبو مسلم عامر بن مكامل بن
محمد بن قطن بن عثمان بن عبد الله بن عاصم بن خالد بن قرة بن مشرف الهمداني الاربنجني، يروي عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي وهاشم بن القاسم الحراني وهارون بن موسى الفروي وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الذهبي وعبد الرحمن بن الفتح السراج ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفي، وكان فاضلا خيرا حسن الرواية كتب الكثير، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين. الاربنجي: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وسكون النون والجيم في آخرها، رأيت هذه النسبة في تاريخ مدينة السلام بغداد، وظني أنه أسقط النون من أخرها وهي اربنجن بليدة من بلاد السغد بسمرقند (2) وإن لم يكن ذلك فالله أعلم، وهو ابن جميل (3) بن الفضل الاربنجي، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الفضل بن العباس بن
(1) في القبس " (الاراشي) في بلى أرشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلى، قال ابن الكلبي: هذا بطن لهم شرف بالبلقاء، وذكر منهم سعدا وقال هو رهط وحوح بن ثابت المصري - انتهى. منهم من الصحابة رضي الله عنهم سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن تاج بن تيم بن أراشة ". (2) يظن أبو سعد أن ما رآه في تاريخ بغداد بشكل (الاربنجي) أصله (الاربنجني) نسبة إلى تلك البلدة فسقطت النون الاخيرة خطأ. (3) وقع في تاريخ بغداد " حميل " بإهمال أوله، وكذلك ذكر أثناء الترجمة مع شكله بضم ففتح فسكون - كذا. (*)
[ 105 ]
عبد الله البلخي، روى عنه أبو الحسن بن الجندي. وأبو موسى هارون بن صاحب الاربنجي ذكره في التاريخ لبغداد أيضا، حدث عن محمد بن موسى صاحب يحيى ابن أكثم القاضي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي. (الاربقي): بفتح الالف وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أربق وهي قرية من قرى رامهرمز فيما أظن إحدى كور الاهواز وبلاد الخوز، منها
أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الاربقي، ورد بخارا وحدث بها عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق الاهوازي وأبي الحسن محمد بن محفوظ الجهني وغيرهما، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري (1). (الاربلي): بكسر الالف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إربل وهي قلعة على مرحلة (2) من الموصل، كان منها جماعة من العلماء، منهم أبو أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الشيباني الاربلي. وأبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن أبي خالد الاربلي الموصلي، شاب فاضل ورد مرو متفقها ونزل المدرسة الحورانية في حدود العشرين والخمسمائة وكان يشتغل بالحديث وطلبه سمع معنا حديث الحارث ابن أبي أسامة من أبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي وخرج إلى ما وراء النهر بعد أن أقام عندنا مدة ثم رأيت جزءا مع الحسن بن شافع الدمشقي - شاب سمع معنا الحديث بمرو وسمرقند - أنه كتب عنه شيئا يسيرا في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بحدود الموصل (3). (الارتياني): بفتح الالف وسكون الراء وكسر التاء ثالث الحروف وفتح الياء آخر الحروف بعد الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ارتيان وهي قرية من قرى أستوا بنواحي نيسابور، منها أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن علي الارتياني النيسابوري كانت له رحلة إلى العراق، سمع بالبصرة أبا بكر محمد بن بشار بندار وأبا موسى محمد بن المثنى الزمن ونصر بن علي الجهضمي البصريين وغيرهم، روى عنه أبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي والحسن بن محمد بن إسحاق النيسابوريان، وتوفي بعد العشر والثلاثمائة (4).
(1) والقاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الاربقي قاضيها وخطيبها وإمامها حكى عنه أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب في كتاب المفاوضة له - راجع معجم البلدان (اربق). (2) في اللباب " مرحلتين ". (3) انظر اللباب 1 / 40. (4) يستدرك (الارجالشي) في تاريخ ابن الفرضي رقم 1412 " محفوظ بن سعيد بن نمر من أهل أرجالش يكنى أبا
مروان حج مع أبيه سمع بمصر من ابن رشيق وبمكة من البلخي وكان فقيها حافظا للمسائل توفي يوم السبت في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ". (*)
[ 106 ]
(الارجاني): بفتح الالف وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرجان وهي من كور الاهواز من بلاد خوزستان ويقال لها أرغان بالغين وهي أرجان، وكان الصاحب إسماعيل بن عباد ينزل بها في بعض الاوقات، وقال أبو بكر الخوارزمي في أول شعر له: فلو أبصرت في أرجان نفسي * عليها من أبي يحيى ذمام والمشهور بالانتساب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يزيد الارجاني، سمع ببلاده عبد الله بن محمد بن عبدان العسكري وبمكة أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وبالجزيرة أبا علي محمد بن سعيد الحراني وغيرهم، حدث بأرجان وبشيراز، وروى عنه جماعة من أهل فارس ومات بأرجان. وابو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الارجاني القاضي بتستر من أفاضل عصره، وكان مليح الشعر رقيق الطبع سار ديوان شعره في الآفاق، وسمع الحديث بأصبهان من أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الابهري، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته ومقولاته، وتوفي بتستر في حدود سنة أربعين وخمسمائة. وجده من قبل أمه أبو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن ماسك الارجاني أحد المشايخ المشهورين بالزهد والورع ودقائق الحقائق، سمع أبا بكر محمد بن الحسن البغدادي، روى عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي وغيره، وتوفي بعد سنة أربعمائة أو في حدودها والله أعلم. وأبو بكر محمد بن القاسم بن زهير الارجاني، حدث عن أبي علي محمد بن سليمان بن علي بن أيوب المالكي البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عقبة بن المضرس الارجاني هو ابن أخي عبيدالله بن أحمد بن عقبة، كان مقيما بأرجان مدة بعد أن رحل إلى
بغداد وسمع بها أبا صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الاصبهاني ثم رجع إلى أرجان بعد أن أقام بأصبهان مدة وحدث بها، سمع منه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد بن مهران الارجاني، سمع أباه محمد بن الحسن، ومحمد سمع أباه الحسن، والحسن يروي عن يحيى بن معين والحسن الثاني (2)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري (2). (الارحبي): بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الحاء المهملة أيضا وفي آخرها
(1) ليس في ك ولكن فيها آخر الترجمة " أي عن الحسن الثاني ". (2) وفي استدراك ابن نقطة " أبو سهل أحمد بن سهل الارجاني، حدث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الاصطخري. (*)
[ 107 ]
الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى بني أرحب وهو بطن من همدان، وأرحب ومرهبة اخوان ابنا دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، والمشهور بهذه النسبة أبو حذيفة سلمة بن صهيبة الارحبي من التابعين، يروي عن حذيفة بن اليمان، روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، حديثه في صحيح مسلم في كتاب الاطعمة (1). (الارخسي): بضم (2) الالف والراء وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى أرخس من قرى سمرقند من ناحية شاوذار عند الجبال على أربعة فراسخ من سمرقند، ويقال في النسبة إليها الرخسي أيضا، ومنها العباس بن عبد الله (الارخسي، ويقال:) الرخسي، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: من قرية أرخس، يروي عن بشر بن عبيد الدارسي ومحمد بن عبيد بن حساب وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن حمدويه. الاردبيلي: بفتح الالف وسكون الراء وضم الدال المهملة وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أردبيل مما يلي أذربيجان لعله بناها
أردبيل بن ارميني بن لنطي بن يونان فنسبت إليه، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو الحسين يعقوب بن موسى الاردبيلي، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي عن سعيد بن عمرو البرذعي سؤالات وتعاليق عن أبي زرعة الرازي ولم يكن عنده شئ يرويه غير ذلك، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البرقاني، وكان ثقة أمينا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي وثقه البرقاني، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومنهم أبو زرعة عبد الوهاب بن محمد بن أيوب الاردبيلي، كان شيخا زاهدا، مات بفارس يوم الاحد الخامس من رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الاردبيلي، حدث عن نصر الاردبيلي الحافظ معيدا ببغداد وقدم أصبهان طالبا للحديث سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكتب عنه في هذه الرحلة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
(1) راجع لنسب أرحب والارحبيين الاكليل 10 / 158 فما بعدها. (2) مثله في اللباب وغيره. (3) في نسخ أخرى " أبو هشيم ". (*)
[ 108 ]
الاردستاني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أردستان وهي بليدة قريبة من أصبهان على طرف البرية عند أزوارة بينهما وهي على ثمانية عشر فرسخا من أصبهان، ورأيت بخط والدي رحمه الله وكان ضبطها عن الحافظ الدقاق بكسر الالف والدال، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مامويه الاردستاني المعروف بالاصبهاني نزيل نيسابور، كان أحد الثقات المكثرين، رحل إلى العراق والحجاز وآدرك الشيوخ، وكان له قدم ثابت في التصوف، صحب بمكة أبا سعيد ابن الاعرابي وبنيسابور أبا الحسن البوشنجي، وعاش حتى صارت إليه الرحلة، وانتخب عليه الحفاظ مثل ابن بكير
البغدادي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وروى عنه، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو بكر بن علي بن خلف الشيرازي الاديب، وكانت ولادته سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب معمر بنيسابور. وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الاديب الاردستاني، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز والشام، سمع أبا الشيخ الحافظ وأحمد بن عبيدالله النهرديري البصري وابن فناكي الرازي وأبا القاسم ابن حبابة البزاز وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن غيلان الشيرازي وأبا بكر بن جشنس وأبا الحسين الكلابي الدمشقي وطبقتهم، روى عنه عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الفتح الحداد الاصبهانيان، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الاردستاني الحافظ، كان حافظا متدينا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وخرج إلى خراسان وبلغ إلى ما وراء النهر وكتب الكثير، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي وأبا حفص بن ابن شاهين وأبا الفتح القواس وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، ذكره أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وقال: شاب مفيد حسن العشرة كان جهد في تتبع الآثار وجد في جمع الاخبار بالعراق وبخراسان وما وراء النهر، وأقام ببخارا سنين يكتب معنا فحصل أكثر حديث بخارا ثم رجع فوجدت خبره في سنة أربع وأربعمائة عند الحافظ الجليل أبي عبد الله بن البيع بنيسابور ثم خرج إلى مصر فلم أسمع بخبره بعد ذلك، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال: أبو بكر الاردستاني ساكن أصبهان كان رجلا صالحا يكثر السفر إلى مكة ويحج ماشيا، كتبت عنه وكان ثقة يفهم الحديث، وذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان فقال: أبو بكر محمد بن إبراهيم الاردستاني أحد الحفاظ كان متقيا متدينا سافر إلى خراسان وبغداد ومات بهمذان يوم عاشوراء سنة سبع وعشرين وأربعمائة يوم
[ 109 ]
الثلاثاء. وأبو الفتح الجبار ابن عبد الله بن إبراهيم بن برزة الاردستاني الجوهري ثم الرازي، كان من الثقات سافر إلى العراق والشام وحدث بهما، سمع بالري أبا الحسن علي بن عمر القصار وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وبحران أبا القاسم علي بن محمد بن علي العلوي وطبقتهم، سمع منه من الحفاظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وروى لي عنه أبو منصور محمود بن أحمد بن ماشاذه الواعظ بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي بالحجاز وجماعة سواهما، وكانت ولادته في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم من سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان. وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين الاردستاني الفقيه، كان سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم بخراسان وغيره، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخه لاصبهان. وعبد الله بن شعيب بن أحمد بن محمد بن مهران الاردستاني التاجر، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، روى عنه أبو بكر بن موسى الحافظ الاصبهاني. وأبو عبد الله عبيدالله بن أحمد بن الفضل بن شهريار الاردستاني التاجر من أهل أصبهان، حدث عن الرازيين، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن حماد، روى عنه أبو بكر أحمد بن مومسى بن مردويه الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمانين وثلاثمائة. وكثير بن زر الاردستاني، يروي عن إسماعيل بن آدم الجرجاني عن فرج بن فضالة عن لقمان عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلها، روى عنه ابنه يحيى بن كثير الاردستاني. الاردني: هذه النسبة إلى أردن بضم الالف وسكون الراء المهملة وضم الدال المهملة وتشديد النون في آخرها، وهي من بلاد الغور قريبة من ساحل الشام وبها نهر كبير من بحيرة طبرية، وطبرية من الاردن، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا، والساعة هي في يد الفرنج، فمنهم أبو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف الاردني، يروي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. ويحيى بن عبد العزيز الاردني، روى عنه الوليد بن مسلم. وعبادة بن نسي الاردني. ومحمد بن سعيد الاردني المصلوب. وإبراهيم بن سليمان بن رزين
الشامي الاردني المؤدب كنيته أبو إسماعيل مؤدب آل أبي عبيدالله أصله من الاردن سكن العراق، يروي عن عبد الملك بن عمير وعاصم الاحول، روى عنه العراقيون أبو عمر الدوري وغيره، وقد قيل إبراهيم بن إسماعيل بن رزين. وأما محمد بن سعيد بن أبي قيس الشامي الاردني من أهل الاردن قتل في الزندقة وصلب قتله أبو جعفر وهو الذي يروى عنه ابن عجلان وسيعد بن أبي هلال، ويقال له: أبو عبد الرحمن الشامي الاردني، كان يضع
[ 110 ]
الحديث على الثقات ويروي عن الاثبات ما لا أصل له لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الاحوال (1). الارزكياني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الزاي وكسر الكاف بعدها الياء آخر الحروف (2)، وهو اسم جد المنتسب إليه وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن نصر بن باباج بن الارزكيان الارزكياني البخاري من أهل بخارا، خرج الارزكيان إلى الصين ومنها ركب البحر إلى البصرة وأسلم على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو عبد الله هذا رحل إلى خراسان والعراق وأدرك الشيوخ، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وسهل بن بشر الكندي وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وبشر بن موسى الاسدي وبالري أبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي وغيرهم، روى عنه ابنه، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. الارزناني: بفتح الالف وسكون الراء وضم الزاي والالف بين النونين وهذه النسبة إلى أرزنان وهي من قرى أصبهان هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ بأصبهان يقول: أرزنان قرية على باب بلدنا، والمنتسب بهذه النسبة أبو القاسم الحسن ابن أحمد بن محمد بن دلير الارزناني المعلم الاعمى الربضي، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: نزيل شميكان - محلة بأصبهان - كثير السماع قليل الرواية، مات في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الاصبهاني
الارزناني الحافظ من الحفاظ الاثبات الجوالين في طلب الحديث إلى الشام ومصر وخراسان، وكان حافظا عالما، سمع ببلده أحمد بن مهران بن خالد وإسماعيل بن عبد الله سمويه وإبراهيم بن معدان وبالاهواز عبد الوارث بن إبراهيم والسري بن سهل وبالري الحسن بن علي بن زياد وبالبصرة هشام بن علي ومحمد بن يحيى القزاز وببغداد محمد بن غالب بن حرب وأحمد بن علي الابار وبالكوفة مطين محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالحجاز علي بن عبد العزيز وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وذكر الحاكم أبو أحمد وروده نيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة ووصف حفظه وإتقانه ومعرفته وحسن
(1) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 138 - 139. ويستدرك (الاردي) بفتح الهمزة. (2) يأتي في باب الالف والزاي رسم (الازركياني) بتقديم الزاي على الراء وذكر هذا الرجل بتفصيل آخر يدل على اختلاف المصدر. (*)
[ 111 ]
حديثه وأخرج إلي (1) انتخابه عليه بنيسابور خمسة أجزاء وفيها غرائبه ثم خرج من نيسابور إلى هراة، وكان أبو عبد الله محمد بن العباس الشهيد يقول: ما قدم علينا هراة مثل أبي جعفر الارزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة (2) وهو ابن نيف وستين سنة، وذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ فقال: أبو جعفر الارزناني كان يحفظ ويذاكر، وقال عبد الله بن أبي القاسم: رأيت الارزناني في المنام فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال أعطاني مناي أعطاني مناي، فقال: توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الارزني: بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرزن وهو موضع بديار بكر مدينة، والمشهور بهذه النسبة أبو غسان عياش بن إبراهيم الارزني، حدث عن الهيثم بن عدي ومنصور بن إسماعيل الحراني وعبد الله بن نمير وحماد بن عمرو النصيبي وعبد الخالق بن عبد الواحد الدمشقي، حدث عنه إبراهيم بن موسى
الخوزي. وأبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الارزني شاعر متأدب مليح الخط كثير النسخ هكذا قاله ابن ماكولا. وأبو القاسم عبد الوارث بن موسى الارزني، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، وروى عنه أبو الفتح يوسف بن عمر القواس (3). الارزي: بفتح الالف وبضم الراء وكسر الزاي وتشديدها، والمشهور بهذه النسبة محمد بن عبد الله الارزي - وبعضهم يقول الرزي بحذف الهمزة - وهو منسوب إلى طبخ الرز أو الارز، ورأيت في كتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل لابي علي الغساني: محمد بن عبد الله الارزي والرزي - لانه يقال له أرز ورز - من شيوخ مسلم بن الحجاج، حدث عنه في غير موضع من كتابه تفرد به وقد حدث عنه أبو داود السجستاني، سمع عبد الوهاب بن عطاء وخالد بن الحارث، ومات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن الحسين الارزي الزاغولي، فقيه فاضل حسن السيرة سكن مرو وذكرته في حرف الزاي. الارسابندي: ارسابند بالفتح ثم السكون وسين مهملة وألف وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة من قرى مرو على فرسخين منها، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء * (هامس) * (1) الظاهر أن قائل هذا هو الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، نقل المؤلف عبارته، ولذلك نظائر في كتابه. (2) انظر اللباب 1 / 42. (3) ويستدرك (54 - الارزوني) قال ياقوت " أرزونا من قرى دمشق خرج منها أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الارزوني. (*)
[ 112 ]
قديما وحديثا، فمن القدماء محمد بن عمران الارسابندي، سمع علي بن حجر وهو ثقة مستقيم الحديث. وأبو الفضل محمد بن الفضل الارسابندي، روى عن أبي عمرو القنطري حدثنا عنه شيوخنا. والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد الارسابندي كان منها، وهو إمام فاضل مناظر انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة رحمه الله بمرو، وكان كريما سخيا
حسن الاخلاق متواضعا، أملى وحدت عن أبي عبد الله البرقي وأبي بكر بن خنب البخاري وأبي الحسن السغدي والسيد أبي بكر بن حيدر الجعفري وغيرهم، وروى لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني بمرو وأبو عبد الله محمد بن الحسين السرفقاني الازهري وأبو القاسم سعد بن الحسين النسفي بترمذ وغيرهم، وأذكر وفاته وأنا صغير في شهر ربيع الاول من سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ودفن بمقبرة حصين. ومن القدماء أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر بن موسى بن فيروز الارسابندي، يروي عن علي بن حجر ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما، روى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد الانماطي وهو راوي كتاب السنن للحسن بن علي الحلواني عنه. وهدية بن عبد الوهاب الارسابندي جاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة، سمع الفضل بن موسى والنضر بن شميل وغيرهما، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الارسوفي: هذه النسبة إلى أرسوف بضم الالف وسكون الراء المهملة وضم السين المهملة في آخرها فاء، وهي مدينة على ساحل بحر الشام وبها كان جماعة من العلماء والمرابطين، منهم أبويحيى زكريا بن نافع الارسوفي يروي عن سفيان بن عيينة وعباد بن عباد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي (1). الارغياني: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الغين المعجمة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرغيان وهي اسم لناحية من نواحي نيسابور بها عدة من قرى مثل نسح وبان وراونير وغيرها اجتزت بها منصرفي من العراق، خرج من قراها جماعة من أهل العلم عرفوا بهذه النسبة، منهم الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن الارغياني من قرية بان، إمام فاضل حسن السيرة، وتفقه على القاضي الحسين بن محمد المروزي وأقام عنده حتى حصل طريقته، وذكر أنه ما علق شيئا من المذهب إلا على الطهارة ودخل طوس وحصل التفسير والاصول من شهفور
(1) يستدرك (55 - الارضيطي) قال ياقوت " أرضيط بالفتح ثم السكون والضاد معجمة مكسورة وياء ساكنة وطا - كذا وجدته بخط الاندلسيين، وأنا من الضاد في ريب لانها ليست من لغة غير العرب، وهي من قرى مالقة ولد بها أبو الحسن
سليمان بن محمد بن الطراوة السبأي النحوي المالقي الارضيطي شيخ الاندلسيين في زمانه " أرخ وفاته في البغية سنة 528. (*)
[ 113 ]
الاسفرايني، ثم دخل نيسابور وقرأ الكلام على أبي المعالي الجويني وعاد إلى ناحيته وولى القضاء بها وحمدت سيرته في ولايته، ثم ترك القضاء وانزوى بعد أن حج واشتغل بالعبادة، سمع بنيسابور أبا عثمان الصابوني وأبا حفص بن مسرور وأبا سعد بن الكنجرودي وطبقتهم وأكثر من الحديث وببوشنج أبا الحسن الداودي وبهراة أبا عمر المليحي، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي، وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي أول يوم من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة ببان، وأوصى أن يدفن في الصحراء. وأما ابنه أحمد بن سهل فقد ذكرته في حرف الباء فيما بعد. وأبو نصر محمد بن عبد الله الارغياني. وأخوه أبو العباس عمر ذكرتهما في حرف الراء في ترجمة راونير (1) وجميعهم من أرغيان وعرفوا بهذه النسبة. ومن القدماء أبو عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن سيار المؤذن الاغياني، كان فاضلا ثقة في الحديث صحيح السماعات، سكن سمرقند وحدث بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي وغيرهما، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي، قال: ومات بسمرقند في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة. وأبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق الارغياني، شيخ صالح عفيف متدين من بيت العلم، رحل إلى العراق وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وبالبصرة أبا عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وغيرهما، روى لنا عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي في سند إحدى وستين وأربعمائة. وجده أبو عمرو المسيب بن أبي عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني، كان أبو محمد بن المسيب محدث عصره وزاهد وقته، وأبو عمرو مكاتب (؟) الناحية، سمع أباه وأقرانه من الشيوخ،
وتوفي قبل سنة أربعمائة بمدة، وسمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأحمد بن محمد بن الازهر وغيرهما، وأما أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني النيسابوري كان من العباد المجتهدين ومن الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وبالبصرة بندار بن بشار وبالكوفة أبا سعيد الاشج وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء العطار وبمصر يونس بن عبد الاعلى وبالشام محمد بن هاشم البعلبكي وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وغيرهما، وكان يقول: ما أعلم منبرا من منابر الاسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث، وحكى أبو علي الحافظ قال: كان محمد بن المسيب الارغياني
(1) يعني (الراونيري). (*)
[ 114 ]
يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث، فقيل لابي علي: فكيف يمكن هذا ؟ قال: كانت أجزاؤه صغارا بخط دقيق في كل جزئه ألف حديث معدودة، وكان يحمل معه مائة جزء فصار هذا كالمشهور من شأنه، وكان إذا قرأ الحديث وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه وعمي من كثرة البكاء، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ومات في جمادى الاولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الارفودي: بفتح الالف وسكون الراء وضم الفاء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أرفود وهي قرية من قرى كرمينية (1) بالقرب منها، منها أبو أحمد أحمد بن محمد (2) بن محفوظ الارفودي كان رحل إلى أبي حفص البجيري بخشوفغن سنة عشر وثلاثمائة وكان شيخا فاضلا سمعنا منه كتاب التاريخ الاوسط لمحمد بن إسماعيل البخاري حدثنا به عن جعفر بن نذير الكرميني عنه ولم تكن الرواية من صنعته، كان شيخا فاضلا إلا أني لم أرض بعض أصوله ولم يكن به في نفسه وديانته بأس، مات بقرب الثمانين والثلا ثمائة.
الارقمي: بفتح الالف وسكون الراء والقاف المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الارقم وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة غرير بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن الارقم الارقمي من أهل مكة، يروي عن الزبير بن موسى بن عبد الله المخزومي، روى عنه إسحاق بن إبراهيم، وروى غرير الارقمي قال أنشدنا عطاء بن أبي رباح: عوجي علينا ربة الهودج * إنك إن لم تفعلي تحرجي نلبث حولا كاملا كله * ما نلتقي إلا على منهج في الحج إن حجت وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج فقال عطاء: كثير طيب إذا غيب الله وجهها عن الحجاج (3). الارمنازي: أرمناز قرية من قرى بلدة صور (4) من بلاد ساحل الشام، ومن هذه القرية
(1) نحوه في اللباب والقبس ومعجم البلدان. (2) هكذا في نسخ أخرى. (3) في اللباب " فاته الارقمي - نسبة إلى الاراقم وهم جشم ومالك وعمرو وثعلبة ومعاوية والحارث أولاد بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل فيهم يقول مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم. (4) قال ياقوت بليدة قديمة من نواحي حلب، كما نقل ياقوت كلام السمعاني أنها من قرى صور أنظر معجم البلدان 1 / 158. (*)
[ 115 ]
أبو الحسن علي بن عبد السلام الارمنازي من الفضلاء المشهورين والشعراء. وابنه أبو الفرج غيث ممن سمع الحديث الكثير وجمع وأنس به، سمع أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ من أبي الحسن الارمنازي بصور، وروى لنا عن ابنه غيث صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ. الارمني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلاد
الارمن وهي طائفة من الروم، خرج منها جماعة من الموالي وسمعوا مع ساداتهم الحديث وحمل عنهم، منهم أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي الارمني غلام عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر نشأ ببغداد وتوفي بها، وسمع الحديث الكثير مع سيده من أبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن (1) المأمون الهاشمي وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب وطبقتهم، سمعت منه ببغداد وكان قد جاوز الثمانين سنة، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وأبو عبد الله لؤلؤ بن عبد الله الارمني مولى ابن مساور من أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد الله بن هزار مرد الصريفييني، روى لنا عنه أبو المعمر الانصاري الحافظ وأبو الحسن الدقاق المقري وغيرهما. الارموي: بضم الالف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أرمية وهي من بلاد أذربيجان، والمشهور بالنسبة إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الشويخ (2) الارموي الشافعي من أهل أرمية نزل مصر وسكنها وحدث بها، سمع ببغداد أبا محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن البيع وبالبصرة أبا عمرو محمد بن محمد بن محمد بن (3) بكر الهزاني (2) وغيرهما، روى عنه الحافظان أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي، وتوفي بمصر بعد سنة ستين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن الحسين بن (عمر أبو بكر) الارموي، فقيه فاضل سديد السيرة، تفقه على الامام أبي إسحاق الشيرازي وحفظ المذهب وعمر ودرس الفقه في النظامية ببغداد، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الحسين بن النقور وأستاذه وجماعة غير أنه تحرج عن الرواية لانه
(1) من نسخ أخرى. (2) انظر اللباب 1 / 44. (3) في نسخه أخرى " الهذاني ". (*)
[ 116 ]
كان معه بلدي له يقال له " أبو بكر محمد بن الحسن (1) الارموي واختلط اسمه باسمه فلم يكن يروي شيئا، كتبت عنه بيتين من إنشاد الامام أبي إسحاق الشيرازي أنشدناهما من حفظه إملاء بداره بدرب السلسلة انشدني أستاذي أبو إسحاق لنفسه: سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر * فإن الحر في الدنيا قليل وتوفي أبو بكر الارموي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ببغداد. وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن محمد الارموي من أهل أرمية أيضا، تفقه على الامام أبي إسحاق الشيرازي ببغداد وكان قدمها مع والده وبقي ببغداد إلى أن توفي وأخذ الفقه وكان يناظر ويحفظ المذهب، ولي القضاء بدير العاقول مدة، وسمع الحديث من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين وأبي جعفر بن المسلمة (2) المعدل وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم، وعمر العمر الطويل حتى مات أقرانه وصار آخر من روى عن هؤلاء الشيوخ، سمعت منه الكثير ببغداد، وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وجماعة من أهل هذه البلدة سمعوا معنا الحديث، منهم أبو الفتح نصر بن أحمد بن سناط الارموي، كان فقيها فاضلا ورد مرو وسمع معنا الكثير من يوسف بن أيوب الهمذاني وأبي منصور الكراعي ومن دونهما، وخرج إلى بلاده وولي القضاء بها ولا أدري متى توفي، سمعت منه أقطاعا من الشعر كتبها لي بخطه. وأبو الروح الفرج بن أبي بكر بن الفرج الارموي من أهل أرمية، فقيه فاضل صالح سديد السيرة، تفقه بنوقان طوس على شيخنا محمد بن أبي العباس ولقيته بها، وسمع معي التفسير للثعالبي (3) عن أبي سعد ناصر بن سهل البغدادي ومحمد بن أبي سعد بن حفص نوقاني بروايتهما عن أبي سعيد الفرخزاذي عن المصنف، ثم قدم مرو وأنا غائب عنها في رحلة العراق وبقي عندنا إلى الساعة وأسكنته خانقاه عن (4) عبد الله بن
الحلواني، كتب عني الكثير في الاملاء والسماع وكتبت عنه أقطاعا من الشعر. وأبو عبد الله محمد بن قحطان بن أبي عبد الله الارموي، شيخ صالح ذو ثروة وجدة، ركب البحر في التجارة وكسر به المركب، ثم جمع بعد ذلك شيئا كثيرا، ذهب عنه في غارة الغز بنيسابور،
(1) في المنتظم والطبقات أن وفاته " في محرم سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ". (2) كذا أطلق في المنتظم 10 / 149 وطبقات الشافعية 4 / 92، ونسخ أخرى. (3) الصواب للثعلبي. (4) من نسخ أخرى. (*)
[ 117 ]
سمع مني الكثير ومعي ببخارا ومرو وسرخس وهو مقيم عندنا، وهو سديد السيرة كثير التلاوة والتهجد ولنا به أنس. ومن القدماء أبو الطيب نعيم بن مسافر بن جعفر الارموي قاضي أرمية، ورد بغداد وسمع بها أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين، سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي بأرمية، وكانت وفاته بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله (1). (الارميني): بفتح الالف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها الياء، المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إرمينية وهي من بلاد الروم ويضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مائها وشجرها المثل، منها أبو عبد الله عيسى بن مالك بن بشر الارميني أصله من أرمينية إن شاء الله قال أبو سعيد بن يونس الصدفي: قدم أبو عبد الله الارميني مصر وكتب بها (الحديث (وسافر) إلى القيروان وكتب بها (2))، وكتبت عنه نسخة من حديث شجرة بن عيسى سمعها بالمغرب (3). (الارنبوي): بفتح الالف والراء وسكون النون وضم الباء الموحدة والواو، هذه النسبة رأيتها في تاريخ نيسابور للحاكم في الطبقة الاخيرة، وظني أنها إلى بعض قرى نيسابور (4) وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن نصر الارنبوي نزيل نيسابور رأى أبا أحمد الدرسيني بالري وأبا بكر الشبلي ببغداد، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال: أبو عبد الله الارنبوي نزيل نيسابور كان
من أحفظ الناس للاخبار وأيام الناس، سكن نيسابور إلى أن توفي بها، وكان يكثر الكون بحضرة السيد أبي جعفر الموسائي، سمع محمد بن أيوب الرازي وأقرانه ولم يحدث قط بعد أن سألته غير مرة، وتوفي بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة. الاروائي: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أروى وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة بن عمر (5) بن يحيى بن سليم الاروائي المروزي، كان ينزل سكة هاروناباذ وكان له حظ من الادب واللغة، وكان فاضلا عالما حسن الخط
(1) وفي معجم البلدان " ومظفر بن يوسف الارموي المؤدب حدث عن أبي القاسم بن الحصين وأمثاله ". (2) من نسخ أخرى. (3) يستدرك (الارميوني) أرميون من قرى غربية مصر ينسب إليها الجمال يوسف بن عبد الله بن سعيد الحسيني الارميوني الشافعي توفي سنة 951 - راجع معجم المؤلفين 13 / 313. (4) قال ياقوت " أرنبويه بفتح أوله وثانيه وسكون النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وياء مفتوحة وهاء مضمومة في حال الرفع من قرى الري ". (5) مثله في اللباب والقبس. (*)
[ 118 ]
صاحب أخبار ونوادر وطرف وملح وحكايات، صنف الكتب منها كتاب السمير والنديم، وكان عريض الدعوى في الطب، قيل إنه عالج نفسه بطبه فكان في ذلك حتفه، رحل إلى العراق والحجاز وكتب الحديث الكثير، سمع سعيد بن مسعود السلمي ومحمد بن عبدة ومحمد بن حاتم بن المظفر المروزيين وعبد المجيد بن إبراهيم البوشنجي ومحمد بن إسحاق بن راهويه وأبا يحيى محمد بن يحيى بن خالد المير ماهاني وببغداد أبا بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي وأبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وبمكة أبا الحسن علي بن عبد العزيز المكي وغيرهم سمع منه أبو العباس أحمد بن
سعد المعداني وقال: لم أكتب عنه إلا حديثا واحدا في الوراقين، قال: وبلغني أنه كان يقول: كل يوم ما لم أعمل بدرهم لا أخرج من الدار (1). وأبو الفضل أحمد بن محمد بن يعقوب الاروائي، سمع عثمان بن سعيد ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو (2).
(1) كذا في نسخ أخرى. (2) ويستدرك (الاروشي) ذكره في القبس وقال: " بفتح الهمزة والراء وبعد الواو شين معجمة، أروش مدينة بكورة باجة... غرب الاندلس ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن حيان بن فرحون بن عمر بن عبد الله بن موسى بن مالك بن حمدون بن حيان الانصاري نزيل بلنسية ولد سنة تسع وأربعمائة. (*)
[ 119 ]
باب الالف والزاي الازجاهي: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الجيم وآخرها الهاء، هذه النسبة إلى أزجاه وهي إحدى قرى خابران من خراسان وهي بليدة حسنة دخلتها غير مرة وأقمت بها أياما، خرج منها جماعة من الائمة قديما وحديثا، منهم أبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن المنصور الازجاهي، إمام فاضل ورع متقن حافظ لمذهب الشافعي رحمة الله عليه متصرف فيه، تفقه أولا بنيسابور على أبي محمد الجويني ثم بمرو على أبي طاهر السنجي وبمرو الروذ على القاضي حسين بن محمد، وسمع الحديث وأملى، روى لي عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الازجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه بها وأبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب بميهنة، وتوفي في سنة ست وثمانين وأربعمائة وزرت قبره بأزجاه. وأبو بكر عبد الجبار بن علي بن سعيد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن حرب بن أحمد بن حرب الازجاهي الحربي تلميذ عبد الكريم السابق ذكره، إمام فاضل وسأذكره في (الحربي) مع ابنه أبي الفضائل محمد بن عبد الجبار الازجاهي سمعت منه بسرخس (1). الازجي: بفتح الالف والزاي وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب الازج وهي محلة كبيرة ببغداد، قيل كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد
والصالحين وكلهم إلا ما شاء الله على مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله، وكتبت عن جماعة كثيرة منهم، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران الازجي الخياط من أهل باب الازج، كان ثقة صدوقا مكثرا صاحب كتاب، سمع أباه وأبا الحسن علي بن محمد بن كيسان النحوي وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي وأبا عبد الله الحسين بن علي بن العسكري وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي، سمع منه جماعة كثيرة منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري وكانت ولادته في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
(1) وفي معجم البلدان " أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الازجاهي المقرئ كان صالحا ورعا، سمع الحديث من أبي طاهر أحمد بن محمد بن علي المالكي وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي ومولده في حدود سنة 470 ". (*)
[ 120 ]
الازدي: هذه النسبة إلى أزدشنوءة بفتح الالف وسكون الزاي وكسر الدال المهملة، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن وكهلان بن سبأ، والمشهور بهذا الانتساب أبو معمر عبد الله بن سخبرة الازدي، يروي عن ابن مسعود وخباب، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إبراهيم النخعي. وأبو حوالة عبد الله بن حوالة الازدي من الازد بن غوث له صحبة. والمهلب بن أبي صفرة الازدي أمير خراسان وأولاده، منسوب إلى الازد بن عمران بن عامر (1)، والنسبة إليها بالسين أكثر (2). وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الفقيه الطحاوي الازدي، وطحا مدينة من ديار مصر، وهو منسوب إلى أزد الحجر (3)، صنف الآثار والسنن، كان على مذهب الشافعي فانتقل إلى مذهب أبي حنيفة رحمهما الله، وتوفي بمصر في سنة نيف وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الازدي الحجري ثم العامري الحافظ المعدل، قال أبو عبد الله
الصوري: وما رأت عيناي مثله، صنف التصانيف، يروي عنه جماعة، وتوفي سنة نيف عشرة وأربعمائة بمصر. وأبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان الازدي الموصلي، كان من أهل العلم والفضل من أهل الموصل، سكن بغداد وبها حدث وانتشرت الروايات عنه، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي والهيثم بن خلف الدوري وعلي بن سراج المصري ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر ابن الباغندي، روى عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي وعبد الغفار بن محمد المؤدب وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير وإبراهيم بن عمر البرمكي وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال: أبو الفتح الازدي في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا صنف كتابا في علوم الحديث، وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثنى إليه، قال أبو النجيب الارموي: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الازدي جدا ولا يعدونه شيئا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي إن أبا الفتح قدم بغداد على الامير يعني ابن بويه ووضع له حديثا أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورته، قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة، قال: وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي الفتح الازدي فأشار إلي أنه كان
(1) وهو من ذرية أزد بن الغوث الذي تقدم. (2) المعروف أن النسبة هي إلى أزد بن الغوث، والاسد لغة فيه قليلة، راجع الاكمال 1 / 85 و 153. (3) هو الحجر بن عمران بن عامر وعمران من ذرية الازد بن الغوث كما مر. وأز ؟ شنوءة وأزد عمان كلاهما من ذرية أزد بن الغوث، والنسبة إليه. (*)
[ 121 ]
ضعيفا وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه، ومات بالموصل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. الازرق: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه الصفة كان
يعرف بها الامام أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الازدي البصري المعروف بالازرق، هكذا رأيت في كتاب الثقات لابي حاتم البستي، قال: وهو مولى آل جرير بن حازم الجهضمي من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أهل البصرة، وكان مولده في ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين، ومات يوم الجمعة في شهر رمضان لتسع عشر مضت من سنة سبع وسبعين ومائة، وقد قيل سنة (1) تسع وسبعين، ودفن بعد العصر يوم الجمعة، وكان ضريرا (2) يحفظ حديثه كله وكان درهم جده من سبي سجستان، وما كان حماد بن زيد يحدث إلا من حفظه، وقد وهم من زعم أن بينهما - يعني بينه وبين ابن سلمة بن دينار - كما بين الدينار والدرهم لان حماد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من حماد بن سلمة اللهم إلا أن يكون القائل بهذا أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين لان حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد بن زيد ولسنا ممن يطلق الكلام على أحد بالجزاف بل نعطي كل شيخ قسطه وكل راو حظه والله الموفق لذلك والمان بما يجب من القول والفعل معا. وعبد الملك بن وهيب الازرق مولى زيد بن ثابت الانصاري، يروي المراسيل، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموال. ومن التابعين إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة وعبيد الله بن موسى والتبوذكي، يخطئ. وعبد الصمد بن سليمان الازرق، يروي عن خصيب بن جحدر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، منكر الحديث جدا لا يحتج بخبر رواه إلا من غير رواية خصيب بن جحدر، وكذلك التنكب عما انفرد بما لم يتابع عليه. وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان الازرق التنوخي الكاتب الانباري، سمع جده إسحاق بن البهلول ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي والزبير بن بكار والحسن بن عرفة وحميد بن الربيع، روى عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين، وآخر من روى عنه أبو الحسين بن المتيم وكان ثقة، وولد بالانبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان أزرق العين وكان كاتبا جليلا قديم التصرف مع السلطان عفيفا فيما تصرف فيه وكان عريض النعمة متخشنا في دينه
كثير الصدقة أمارا بالمعروف، ومات عن اثنتين وتسعين سنة في ذي الحجة سنة تسع وعشرين
(1) من نسخ أخرى. (2) كذا قال ابن حبان وتبعه ابن منجويه والمؤلف. (*)
[ 122 ]
وثلاثمائة ودفن بباب الكوفة. الازرقي: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الحد الاعلى وهو أبو محمد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الازرق بن عمرو بن الحراث بن أبي شمر الغساني المكي المعروف بازرقي، يروي عن داود بن عبد الرحمن العطار وسفيان بن عيينة، روى عنه حفيده ويعقوب بن سفيان، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. وحفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي صاحب كتاب أخبار مكة وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتابة غاية الاحسان، روى عن جده ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، مات... ومائتين. وجماعة من الخوارج يقال لهم الازارقة النافعية فهم أصحاب نافع بن الازرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الاهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي، وكان مع نافع من أمراء الخوارج عطية بن الاسود الحنفي وعبيد الله وعثمان والزبير أولاد ماحوز وعمرو بن عبيد العنبري وقطري بن فجاءة المازني وعبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير في زهاء ثلاثين ألفا ممن يرى رأيهم وأنفذ إليهم والي البصرة عبد الله بن الحارث النوفلي صاحب جيشه مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب فقتلوه وهزموا أصحابه فأخرج إليهم أيضا عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي فهزموه، فأخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فهزموه أيضا وخشي أهل البصرة على بلدهم من الخوارج، فأخرجوا إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الازارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج، ومات نافع
قبل وقائع المهلب مع الازارقة وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين، وكان نافع أول من أحدث الخلاف بين الخوارج وذلك أنه أظهر البراءة من القعدة عن اللحوق بعكسره وإن كان موافقا له على دينه وأكفر من لم يهاجر إليه وأوجب على أصحابه امتحان من قصد عسكره، وقيل: إنه أخذ هذا القول عن رجل من أصحابه يقال له عبد الله بن الوضين وكان نافع قد خالفه وبرئ منه، فلما مات ابن الوضين صار نافع إلى قوله وزعم أن الحق كان معه ولم يكفر نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه فيما بعده وهذا من أعجب بدع الازارقة أن يكون قول في وقت كفرا وفي وقت آخر لم يكن كفرا، ولما انتشرت الازارقة أظهرت في اتباعها أن عليا رضي الله عنه هو الذي أنزل الله فيه: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) * (1) وأن ابن ملجم هو الذي أنزل الله فيه:
(1) البقرة: 204. (*)
[ 123 ]
* (ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) * (1) وقال عمران بن حطان وهو مفتي الخوارج وزاهدها وشاعرها الاكبر في ضربته عليا رضي الله عنه هذين البيتين: يا ضربة من منيب ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لاذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا وعلى هذا العقيدة مضى أسلاف الازارقة. الازركاني:.. (2) أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر الازركاني ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس وقال يروي عن شاذان والزياد أباذي، روى عنه جماعة من أهل شيراز أبو بكر بن إسحاق وأبو عبد الله بن خفيف وأبو بكر العلاف وأحمد بن جعفر الصوفي وأحمد بن عبدان الحافظ، وتوفي لسبع ليال خلت من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. الازركياني: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وسكون الكاف وفتح الياء آخر
الحروف ثم الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أزركيان وهو اسم مجوسي من أهل بخارا كان تاجرا خرج بخارا في التجارة إلى الصين ثم خرج من الصين إلى البصرة ثم ذهب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأسلم على يديه، ومن أولاده أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن باباج بن الازركيان من أهل بخارا، له رحلة إلى العراق، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وأبا سهيل سهل بن بشر الكندي وأحمد بن رضوان الخشاب وسعيد بن ذاكر الاسدي وموسى بن أفلح والليث بن حبرويه وببغداد معاذ بن المثنى العنبري وبشر بن موسى الاسدي وغيرهم، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. الازري: بضم الالف والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الازر وهي جمع إزار، ولعل هذا الرجل كان يبيعها، والمنتسب إليه أبو الحسين سعد الله (3) بن علي بن محمد الازري الحنفي من أهل بغداد، حدث عن أبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الفرضي وأبي يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف الفزويني وأبي القاسم علي بن محمد السمناني وغيرهم، سمع منه صاحبنا ورفيقنا أبو حفص عمر بن المبارك بن سهلان النعالي، ذكر أنه
(1) البقرة: 207. (2) انظر اللباب 1 / 47. (3) مثله في اللباب وغيره. (*)
[ 124 ]
كان شروطيا بالجانب الغربي وكان به طرش وما كان له كثير معرفة (1). الازمي: بفتح الالف والزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الازم، والمنتسب إليها أبو سعيد الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران البصري يعرف بالازمي، سكن بغداد وحدث بها عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب وبحر بن الحكم الكسائي وغيرهما، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن حميد المخرمي ومحمد بن المظفر وعلي بن عمر السكري، ومات بواسط في آخر جمعة من رجب سنة ثمان
وثلاثمائة. الازناوي: بفتح الالف وسكون الزاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أزناوة وهي قلعة من ناحية الاجم بهمذان، منها أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الازناوي المعروف بالبياري، فقيه صالح سديد السيرة مشتغل بالعلم، سكن بغداد وتفقه على أسعد بن أبي نصر الميهني ثم خرج إلى الموصل ولازم علي بن سعادة بن السراج وعلق المذهب عليه، وسمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الذهبي وبالموصل أبا البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد، وكانت ولادته بأزناوة في ذي الحجة سنة ست وسبعين وأربعمائة (2). الازهري: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الازهر وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن الازهر الاسفرايني الازهري ابن أخت أبي عوانة الحافظ من أهل أسفراين، كان محدث عصره وكان من أحسن الناس سماعا وأصولا بفائدة خاله فإنه رحل به سنة سبع وثمانين ومائتين بعد أن سمعه بأسفراين عن أبي بكر بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك وبنسا وعن الحسن بن سفيان والفر هاذاني وسمع بالري محمد بن أيوب وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم وإبراهيم بن عبد الله الكجي وبالبصرة الحسن بن سهل المجوز وبالاهواز أحمد بن سهل بن أيوب والحسين بن داود الصواف وجماعة كثيرة سواهم
(1) ويستدرك (الازموري) قال منصور بن سليم بعد ذكر الارمور ما لفظه " الثاني نسبة إلى أزمور بزاي وقبل الياء (يعني ياء النسب) راء من قبائل المغرب منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الازموري قدم علينا بغداد وسمع معنا الحديث وتوفي بالموصل في سنة تسع وثلاثين وستمائة ". (2) يستدرك (الازنري) قال ياقوت: " أزنري بالفتح ثم السكون وفتح النون وكسر الراء من قرى نهاوند، قال أبو طاهر بن سلفة: محمد بن إبراهيم الازنري النهاوندي رأيته بأزنرى من قرى نهاوند، علقنا عنه حكايات ". (*)
[ 125 ]
مثل أبي خليفة القاضي وعبدان الاهوازي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو محمد الاسفرايني جمع له خاله حديث مالك بن أنس وغيره، كتبنا عنه من سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين، كان يقدم البلد - يعني نيسابور (1) - في كل سنة قدمة لا تخطئه ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده، وتوفي في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الازهر الازهري المعروف بابن السوادي سأذكره في السين لانه عرف بذلك وأخوه أبو طالب محمد بن أحمد الازهري المعروف بابن السوادي أخو أبي القاسم وكان الاصغر، سمع أبا حفص عمر بن محمد الزيات وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن إسحاق القطيعي ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن شاذان البزاز، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وسمع منه وحدث وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وقال أبو القاسم الازهري: ولد أخي أبو طالب في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وأنا أكبر منه بثمان سنين - ولدت في سنة خمس وخمسين -، وقال أبو طالب: ولدت في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين، وتوفي بواسط في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة.
(1) زاد في ك " وكنت إذ ذاك بمكة " وهي من كلام الخطيب، والمؤلف لم يلتزم نقل عبارته بنصها. (*)
[ 126 ]
باب الالف والسين الاسامي: بضم الالف وفتح السين المهملة بعدها الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ بن حارثة الكلبي الاسامي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة، سكن بغداد ثم انتقل إلى خراسان وسكن بخارا وحدث بها عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وعطاف بن خالد وأبي الاحوص سلام بن سليم وهشيم بن
بشير وأبي بكر بن عياش وعبد الله بن المبارك وغيرهم، روى عنه محمد بن عثمان بن إسحاق السمسار وإسحاق بن محمود الخزاعي البخاريان، ولما قدم عبد الله الاسامي المديني بخارا كنا (1) نختلف إليه وهو يحدثنا فحدثنا يوما بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحتجم يوم السبت ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة، قال محمد بن يوسف بن الحكم: فأتينا أبا جعفر المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط إلا مرة واحدة، فغشي علي قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب، وكان يأخذ كتاب القعنبي (2) وكتاب قتيبة بن سعيد فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره. وقال صالح بن محمد جزرة: عبد الله بن عبد الرحمن الاسامي زعم أنه من ولد أسامة بن زيد، من أكذب خلق الله دخل بخارا وحدث بها. وقال: عامة أحاديثه بواطيل. وكانت وفاته بعد سنة خمس وعشرين ومائتين. ومحمد بن عبد الملك الاسامي البصري من ولد أسامة بن زيد، يروي عن بقية بن الوليد، روى عنه أبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الخلقاني (3) الاستر اباذي، ذكره في تاريخ جرجان في ترجمة الحسن بن خلف. الاسباري: بفتح الالف إن شاء الله وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها جي. وهذه القرية يقال لها أسبار ديس، منها أبو طاهر بن عبد الله بن الفرخان الاسباري الزاهد كان
(1) القصة في تاريخ بغداد من طريق " حمدويه بن الخطاب يقول سمعت محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم يقولان لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الاسامي المديني بخارا كنا نختلف إليه... ". (2) هكذا في تاريخ بغداد ولسان الميزان وهو الصواب. (3) مثله في تاريخ جرجان رقم 247 وهكذا ضبطه المؤلف في رسمه (الخلقاني). (*)
[ 127 ]
مستجاب الدعوة من عباد الله الصالحين، يروي عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان وغيرهما، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (1) المديني وعبد الله بن محمد بن عيسى
وأحمد بن إبراهيم بن بندار الاصبهانيون، قيل إن أبا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوما ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا الله فقال: اللهم ! إنك قادر على أن تكفيني أمر الحمام، فلم ينبت له شعر بعد ذلك، توفي سنة ست وسبعين ومائتين. الاسباطي: بفتح الالف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الاسباطي البروجردي من أهل بروجرد، كان فاضلا عالما فهما زاهدا متعبدا متقللا من الدنيا، خرج من الدنيا كما دخلها فقيرا، وأجبر على تقلد القضاء ببروجرد من قبل الامير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي وأبا عبد الله محمد بن الحسين الكرابيسي، روى عنه أبو القاسم بن عباد البروجري وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة، وكانت وفاته (2) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. الاسبانيكثي: بضم (3) الالف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن اسبيجاب على مرحلة كبيرة، منها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الاديب الاسبانيكثي، كان فاضلا ثقة مائلا إلى الخيرات، يروي عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الاستاذ، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ، وقال: سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن حاتم الفقيه الاسبانيكثي هو ابن أخي أبي نصر السابق ذكره، تفقه بسمرقند وانصرف إلى اسبانيكث (4) وكان فقيها (4) وكان يتجر إلى سمرقند قاله أبو سعد الادريسي، ثم قال: وكان يختلف إلينا ويكتب عنا، وكان فاضلا حاذقا بالحساب والفرائض، وانصرف من سمرقند إلى اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة، كان كتب بباراب عن صديق بن سعيد
(1) في نسخ أخرى " نصير ".
(2) هكذا في ك ووقع في م وس " ولادته " وفي اللباب " مولده " ويظهر أن الصواب ما في ك. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس " بفتح ". زاد ياقوت: مدينة بما وراء النهر. (4 - 4) ثبت في الاصل (ك) فقط. (*)
[ 128 ]
الصوناخي وباسفيجاب (1) عن أبي أحمد الحزام المروزي وغيرهما، كتبنا عنه بسمرقند. وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الاسبانيكثي، من ساكني سمرقند، الشيخ الفاضل الورع، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبي الحسن الرحبي الفقيه الشافعي وولد بها ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات بها في تلك الايام، وكان يروي عن عبد الله بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني اسبيجاب، سمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ. وظفر بن الليث بن فل الثغري الاسبانيكثي من بلاد أسفيجاب، يروى عن محمد بن أسلم القاضي، كان فقيها لا بأس بروايته عن الثقات، مات بعد العشرين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سفيان الاسبانيكثي الفقيه الشافعي، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم وأنزههم، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان درس الفقه على أبي بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعي رحمه الله وكان قليل الحديث لم يحدث ببلدنا، وقال: سمعت الحاكم أبا محمد (2) عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتي بالشاش وكان من أصحاب أبي بكر الفارسي يقول: لم يكن أحد من أصحاب أبي بكر الفارسي أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما أخذ أبو بكر الاسبانيكثي ولو أن إنسانا سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك أنه أبو بكر الفارسي، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسغد، سمعت عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل محمد بن عبد الله الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة المستغفري
يقوله. الاسبذي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة المكسورة، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الاسبذي، قال هشام بن الكلبي: إنما قيل لهم - يعني لولده -: اسبذيون انهم كان يعبدون فرسا، ويقال بل هي مدينة يقال لها أسبذ كان نزلها فنسب إليها، وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الاسبذيون أي الجماع وهم من بني زيد بن عبد الله بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوي صاحب هجر كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال
(1) في نسخ أخرى " باسبيجاب " وهو صحيح أيضا. (2) ثبت في ك ويأتي ما يوافقه. (*)
[ 129 ]
ذلك ابن الكلبي (1). الاسبسكثي: بكسر الالف والباء المكسورة المنقوطة بواحدة من تحتها بين السينين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبسكث وهي قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد أحمد بن حامد بن بكر الاسبسكثي، يروي عن الفتح بن محمد الجوهري، روى عنه محمد بن إبراهيم التوذي. الاستاذ: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف بعدها الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذا لقب أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل البخاري السبذموني من أهل بخارا، عرف بالاستاذ لانه كان يختص بدار الامير الجليل إسماعيل بن أحمد الساماني ويسألونه فيها عن أشياء فيجيب، عرف بالاستاذ ولم يكن موثوقا به فيما ينقله، وله رحلة إلى العراق وخراسان، ثم خرج إليها على كبر السن، وذكره الحفاظ في تواريخهم ووصفوه برواية المناكير والاباطيل، روى عنه علي بن موسى القمي في كتاب أحكام القرآن وأبو بكر المنكدري وأبو العباس بن عقدة الحافظ، وكانت ولادته ليلة الاربعاء غرة ربيع
الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة ببخاري. الاستاذ براني: بضم الالف إن شاء الله وسكون السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وبعدها الذال المعجمة والباء المفتوحة والراء المفتوحة وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استاذبران وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الاستاذ براني، يروي عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، روى عنه أبو بكر من مردويه الحافظ (2). الاستاني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إستا (3) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، كان من هذه القرية أبو شعيب صالح بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو (4) بن أعين الخزاعي الاستاني، وهو أخو عيسى بن عمر الاستاني وهو أصغر منه، يروي عن إسحاق بن إبراهيم
(1) راجع الاكمال مع التعليق 1 / 120 ومعجم البلدان (اسبذ). (2) يستدرك هنا (الاستار قيني) في معجم البلدان (استارقين) أظنه من قرى همذان ". (3) وزيدت نونا في النسبة - قاله ياقوت. (4) في نسخ أخرى " عمر ". (*)
[ 130 ]
الدبري وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد ومحمد بن نصر المروزي الامام وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين الخياطي الجرجاني الحافظ (1). الاستر اباذي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى استراباذ وقد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استاراباذ إلا أن الاشهر هذا وهي بلدة من بلاد مازندران بين سارية وجرجان أقمت بها قريبا من عشرة أيام فكتبت بها عن جماعة منهم وكتبت
تاريخ إستراباذ من تصنيف أبي سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الاستراباذي المعروف بالادريسي، وقد ذكرته في الالف مع الدال وفي هذا التاريخ جماعة كثيرة من محدثي هذه البلدة استغنينا عن ذكرهم، ومن مشاهيرهم أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي، أحد أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وأكثر عن الشيوخ وانصرف إلى بلاده وكثرت الرحلة إليه وكتبوا عنه ودخل بلاد ما وراء النهر وسكن جرجان، وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه، وحدث عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمر بن شبة والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي والربيع بن سليمان، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وابنه نعيم بن أبي نعيم وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان من الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، وكان أبو علي الحافظ النيسابوري يقول: أبو نعيم الجرجاني أحد الائمة، ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر (2) بن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، توفي أبو نعيم في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وكان ابن ثلاث وثمانين سنة، وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن كبير (3) الاستراباذي، كان إماما فاضلا مفتيا مناظرا ورعا تقيا صدوقا ثقة، سمع ببلده استراباذ أبا الحسن بن محمد بن أبي نعيم بن أحمد بن أبي نعيم الاستراباذي، وأبا الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستراباذي وأبا عبد الله محمد بن سعيد (4) الاستراباذي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وببسطام
(1) في اللباب قلت: فاته (الاستاني) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة، وهو نسبة إلى أستان من قرى بغداد منها أبو السعادات هبة الله بن عبد الصمد بن عبد المحسن الاستاني حدث عن علي بن أحمد البسري ولقي أبا إسحاق الشيرازي روى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي، وهو ضبطه ". (2) من هنا يبتدئ الموجود من نسخة الجامعة العثمانية ورمزها (ع).
(3) كذا في ك، والذي في بقية النسخ " كثير " وصنيع كتب المشتبه يقتضي أنه كثير - والله أعلم. (4) وقع في ك بعد هذا " عامر بن محمد البسطامي " وهذه القطعة طائشة هنا وستأتي في موضعها قريبا. (*)
[ 131 ]
أبا سعيد عامر بن محمد البسطامي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر والقاضي أبا محمد عبد الله بن محمد بن الاكفاني وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وطبقتهم، سمع منه جدي الامام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمه الله وجماعة من القدماء، روى لنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الاستراباذي القاضي بالري ولم يحدثنا أحد عنه سواه: وتوفي في سنة ثمان وستين وأربعمائة بإستراباذ. وأبو سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن حريش بن الحكم (1) الاستراباذي - وقال الحاكم أبو عبد الله في نسبه: بندار بن خداش، ولم يزد على هذا، كان شيخا فاضلا صالحا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي (2)، وبواسط محمود بن محمد الواسطي، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وبالري أبا العباس الطهراني وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله الغنجار البخاري (3) وأبو العباس جعفر بن محمد الحافظ المستغفري لانه حدث في بلاد ما وراء النهر، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو سهل الاستراباذي المحدث كان صحيح الاصول كثير الحديث ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وأقام بها سنين (4) ثم جاءنا إلى بخارا وأنا بها فحدث بها سنين (4) فرأيت له بها مجالس حسنة. وقال المستغفري في تاريخ نسف: هارون الاستراباذي دخل نسف في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس الاملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت أنا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين مع أخوي وعمي عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبي علي منصور بن محمد بن إسماعيل وهو أول
شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا أروي منها إلا ثلاثة مجالس التي أحفظ تلك الاحاديث التي أملاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لانها ضاعت من عمي ومن المؤدب، فقرئ عليه أحاديث أبي خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم بن بشار وغيرهما وأخبار مكة وشئ كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبي القاسم
(1) في النسخ هنا " حكيم " وفيها في ذكر أخي هذا الرجل كما يأتي " الحكم " وفي تاريخ جرجان في الموضعين " الحكم " وهو الصواب إن شاء الله. (2) كذا وفي تاريخ جرجان رقم 575 " روى عن أبي خليفة وزكريا الساجي " والمعروف بهذا الاسم أبويحيى زكريا بن يحيى الساجي وهو حافظ مشهور من أقران أبي خليفة وكلاهما من أهل البصرة. (3) في نسخ أخرى " ببخارى " كذا. (4 - 4) في نسخ أخرى " سنتين ". (*)
[ 132 ]
عبد الله بن أحمد بن إدريس فهو الذي حمله من بخارا من أجل أبنه أبي نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزارين (1) في الفتنة في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ولم يبق من المسموعات منه إلا القليل في أيدي الناس، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم الثلاثاء لاربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأخوه أبو أحمد محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش بن الحكم الاستراباذي أخو هارون كان أكبر منه سنا، روى عن أبي شعيب الحراني، روى عنه ابنه أحمد بن محمد، ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى الاستراباذي الفقيه من أهل إستراباذ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث، كان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان بن أحمد بن موسى الجواليقي وغيرهما، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران الاستراباذي المعروف بابن أبي نعيم، كان
مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا إلى مصر، روى عن أبيه وأبي النضر محمد بن عبد الله بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان وأبي جعفر محمد بن محمد بن جميل وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة. وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي حفيد أبي نعيم السابق ذكره، ولي قضاء جرجان سنة أربعمائة، ولاه الامير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة ثم استأذن في الرجوع إلى إستراباذ فأذن له وأمره أن يخلف عليه ابنه أبا الحسن ثم جاءنا نعيه أنه توفي في الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة هكذا ذكره حمزة بن يوسف، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الاستراباذي وأبي أحمد بن عدي الحافظ وابن ماجه القزويني. وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي، سكن جرجان وله بها عقار، وقف على أولاده من بعده في محلة دينار، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد إبراهيم بن ملحان وطبقتهم، روى عنه جماعة، ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي العقدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بإستراباذ (2).
(1) في نسخ أخرى " البزازين ". (2) يستدرك (الاسترسني) في معجم البلدان " أسترسن بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة وسكون الراء وفتح السين الاخرى ونون، بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك ينسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الاسترسني البازكندي قدم بغداد في سنة 498 فيما ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدمشقي. (*)
[ 133 ]
الاستغداد يزي: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة والالف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى استغداد يزة وهي إحدى قرى نسف على أربعة
فراسخ منها، اجتزت بها في توجهي إلى بخارا من نسف، خرج منها جماعة، منهم أبو بكر محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح بن كاسمانه الاستغدا ديزي الفقيه من أهل نسف، كان فقيها فاضلا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد بن بكار السمنتي (1) حدث بشئ يسير، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه، ومات في النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن عاصم الاستغدا ديزي، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من البخاريين، روى عنه ابنه عبد العزيز، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شابا. وابنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد الاستغدا ديزي المعروف بالنخشبي، كان أحد الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الاسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث إلا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان، سمع بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبسمرقند أبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن مهران الجرجاني، وببخارا أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن صالح ابن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبمرو أبا القاسم الحسن بن إسماعيل المحمودي، وبالدندا نقان أبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندا نقاني، وببلخ أبا القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي القصر السجزي، وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الازدي، وبالبصرد أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان الحافظ، وبالكوفة السيد أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن (2) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي،
(1) كذا، وفي م " السمتني ".
(2) وقع في ك " أبا الحسين " والصواب أبا الحسن " كما في بقية النسخ وكما يأتي في رسم الترجماني وهكذا في اللباب وغيره. (*)
[ 134 ]
وببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي، وبصور أبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان الغزال، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وبالاسكندرية أبا علي الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني، وبتنيس أبا الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي (1)، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد البلدي وجماعة، ولد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة، هكذا قال أبو عبد الله الكشي الهروي، وقال أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الاصبهاني، مات عبد العزيز النخشبي في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر أحمد بن أبي القاسم (2) حمدان الاستغدا ديزي هو خال الحاكم الاديب أبي نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز، كان شيخا صالحا صامتا عالما بالادب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزويا ليس له شغل إلا العبادة، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي، ومات في شهر ربيع الاول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من قرى نسف وقصبتها. الاستوائي: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمها وبعدها الواو والالف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال أستوا وخوجان وهي من عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالا وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الاستوائي، كان أديبا فاضلا، سمع
عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ذكره في التاريخ فقال: كان من الادباء. والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الاستوائي من أهل أستوا، كان من أهل العلم والفضل وولي القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولي مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا سهل بشر بن أحمد الاسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي وجماعة،
(1) راجع رسم (السيرافي) ووقع نسخ أخرى " الشدائي " كذا. (2) كذا في ك، ووقع في بقية النسخ " أبي الهيثم ". (*)
[ 135 ]
روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعري ولم يحدثنا عنه سواه، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور، ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن روح الاستوائي، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق استوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسماعيل الاحمسي، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابوري. وأبو موسى هارون بن هشام الاستوائي، سمع بخراسان عبد الله بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر القطيعي وأبا كريب الكوفي، روى عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان. وأبو الفضل داود بن عبد الله (1) بن الفضل الاستوائي، سمع أبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي وعمر بن شبة النميري، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي. وعمرويه بن عصام الاستوائي، سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين (2).
الاسحاقي: بكسر الالف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدهان الاسحاق الحافظ، من أهل هراة، وكان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها، وكان سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الاحنفي وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري وأبا الحسن علي بن فضال (3) المجاشعي وغيرهم، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه أبو بكر عبيدالله بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك بن أحمد البرداني ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيري (4) بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثي بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم، وتوفي في ذي القعدة سنة
(1) في نسخ أخرى " عبيدالله ". (2) وفي معجم البلدان " وعمر بن عقبة الاستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك وقد روى عن أصحاب ابن المبارك مثل وهب بن زمعة وسلمة بن سليمان حدث عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن أشرس السلمي، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور ". (3) هكذا في ترجمة علي في عدة مراجع وضبط بفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة راجع أنباه الرواة رقم 479. (4) اضطربت النسخ في هذه الكلمة ويأتي رسم (الراونيري) في موضعه وفيه ذكر عبد الملك هذا. (*)
[ 136 ]
عشرين وخمسمائة وكان منصرفا من جنازة جابر بن عبد الله الانصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق. وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الاسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الاحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي رضي الله عنه الالهية. الاسد اباذي: بفتح الالف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسد اباذ وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى
العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم (1) أبو عبد الله الزبير بن (1) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الاسد اباذي الحافظ، كان حافظا عالما متقنا مكثرا رحالا إلى العراق والشام وديار مصر، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد الله بن شيرويه وعبدان الاهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار الدوري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبري السجزي وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: الزبير بن عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقا، وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير إذ ذاك حدثا وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (2) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والابواب كتبت عنه في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت اسداباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر أنه توفي بأسداباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن (3) الخليل بن عبد الله الاسد اباذي المعروف بالهمذاني صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الاصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (4) وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (5) وعبد الله بن جعفر بن أحمد الاصبهاني والقاسم بن أبي صالح الهمذاني
(1 - 1) مثله في اللباب ومعجم البلدان وتاريخ بغداد ج 8 رقم 4588 وتذكرة الحفاظ رقم 867. (2) في نسخ أخرى " المشهورين ". (3) من م وس وهو صحيح والترجمة في تاريخ بغداد 11 رقم 5806. (4) هكذا في ك وتاريخ بغداد.
(5) ثبت في ك فقط وهو صحيح. (*)
[ 137 ]
والزبير بن عبد الواحد الاسد اباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد الله الحسين (1) بن علي الصيمري (2) وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الاسد اباذي كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في الاصول، وله في ذلك مصنفات، وولي القضاء بالري: ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة (2) خمس عشرة (2) وأربعمائة وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة - هكذا ذكره الخطيب، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفي القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره. وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الاسد اباذي الادمي الهمذاني، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد السني وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه (3) وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وجماعة سواهما، توفي في حدود سنة أربعمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الاسد اباذي الحافظ، كان حافظا مكثرا من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه جماعة من شيوخنا، وتوفي قبل دخولي اسداباذ بأشهر (4) ولم أسمع منه، وكانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة (5). وأسداباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة (5). الاسدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى
الازد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن مالك بن القشب ويعرف بابن بحينة الاسدي. وابن اللتبية. وأبو معمر عبد الله بن سخبرة (6) وغيرهم، وقليلا ما تجئ
(1) هكذا في تاريخ بغداد ويأتي ضبطه هكذا في حرف الصاد من هذا الكتاب وتحرفت الكلمة هنا في النسخ. (2 - 2) مثله في تاريخ بغداد ووقع في نسخ أخرى " عشر " كذا. (3) يأتي ضبطه في رسم (الخميروي) حيث نسب إلى جده. (4) في نسخ أخرى " بشهر ". (5 - 5) ثبت في ك فقط ووقع فيها تحريف في الاسماء والنسبة صححتها من معجم البلدان وترجمة أسد وهو مشهور. (6) هكذا في ك وهو الصواب وتحرف الاسم في بقية النسخ. (*)
[ 138 ]
نسبتهم كذاك، هكذا ذكره الامير ابن ماكولا في كتاب الاكمال، وقال أبو علي الغساني: الاسديون جماعة ينسبون إلى الاسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الازد بن غوث بن نبت من مالك (1) بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرق بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الاسد بالسين والازد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الازد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الازد إلا قال: الاسد - بالسين، وكان فصيحا، قال يحيى بن معين: الازد والاسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الازد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد - رجلا كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدي ألي دراء يدا وأزدي إلي يدا - مبدل، فكثر هذا حتى سمى به فقالوا: الاسد والازد. الاسدي: بفتح الالف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب من قريش، وإلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان (2)، وفي الازد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين -
وهو أسد بن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بني أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة. وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الاسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام ستين سنة، ومات سنة خمسين وقبيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة أربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (3) جابر بن قبيصة (4) الاسدي من التابعين، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني أسد بن خزيمة، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، روى عنه محمد بن عبيدالله
(1) هذا هو المعروف ووقع في القبس " ملكان " وكذا وقع فيه في نسب الازد في (الازدي). (2) هذا وهم كما في اللباب، إنما ذكر لدودان ولدان غنم وثعلبة، وإنما أسد أبوه فهو دودان بن أسد بن خزيمة وقد مر. (3) زاد في نسخ أخرى هنا " ومن أسد قريش أيضا " وجزم في اللباب بخلافها وانتظر. (4) كذا في النسخ واللباب وأراه مقلوبا إنما المعروف قبيصة بن جابر بن وهب الاسدي تابعي يروي عن عمر وهو من أسد بن خزيمة قطعا. (*)
[ 139 ]
العرزمي. وأبو وهب عبيدالله بن عمرو الاسدي من أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والاعمش، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة، مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة. ومن أسد قريش أيضا عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد الاسدي القرشي من أسد بن عبدالعزي بن قصي من أهل مكة، يروي عن عمرو بن دينار، روى عنه أبو عاصم النبيل. ومن أسد بن خزيمة عكاشة بن محصن الاسدي من أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وهو أخو كنانة بن خزيمة. وكذلك أهل بيته. وزر بن حبيش الاسدي منهم. وسهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الاسدي الانصاري
مديني منسوب إلى أسد الانصار (1). ومن بني أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد الاسدي المحدث بالبصرة، قال عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بني أسد بن شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن جرو بن يزيد بن شبيب بن الصلت بن مالك بن أسد بن شريك، كذا نسبه أبو بكر، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الاسدي البصري، قاله أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال: لست من هذا النسب الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال: هذه رقية العقرب (2). ومن أسد قريش ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الاسدي، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر، شهد بدر وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري وحواري الزبير، قال عبد الله بن الزبير قلت لابي يوم الاحزاب: قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر، فقال: يا بني رأيتني ؟ فقلت: نعم، فقال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ فجمع لي أبويه يقول: فداك أبي وأمي ! وكان علي رضي الله عنه يقول: بليت بأطوع الناس وأشجع الناس، أراد بالاول عائشة رضي الله عنها وبالثاني الزبير، وقتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن أربع وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها. وابنه أبو عبد الله (هامش) * (1) في نسخ أخرى متصلا بهذا " محرك السين ومنهم وهو أسدي بسكونها وهو أزدي من شيوخ البخاري حدث عنه في الجامع كثيرا تفرد به " وهذه صفة مسدد الآتي عقب هذا ولكنها في النسخ بعيدة عنه ويليها قوله " معقل بن أبي معقل " كما يأتي. (3) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 153 - 154. (*)
[ 140 ]
عروة بن الزبير الاسدي أخو أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد قريش، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به، وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله، وذلك أن الآكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على أن قال: الحمد لله، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: * (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) *، وتوفي بالمدينة سنة تسع وتسعين، وقيل مات سنة خمس وتسعين، وقيل سنة أربع وتسعين وقيل مات سنة مائة، وقيل سنة إحدى ومائة. وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الاسدي وقيل أبو بكر، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابرا وابن عمر، وكان من حفاظ أهل المدينة ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخا من مشايخ أهل العلم من أهل المدينة وغيرها، وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين، ووفاته ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين ومائة (1). ومعقل بن أبي معقل الاسدي من أسد خزيمة وزر بن حبيش الاسدي أسد خزيمة من أنفسهم. ومخرمة بن سليمان الاسدي أسد خزيمة. وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الاسدي مولى أسد بن خزيمة، أحد أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع إليه في علمه. وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الاسدي من بني أسد بن خزيمة. وجماعة غير من ذكرنا (2). وممن انتسب إلى جده الاعلى أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الاعرج الاسدي ينسب إلى جده الاعلى. وأبو القاسم عبد الملك بن عبدالقاهر بن أسد بن مسلم الاسدي صاحب أبي بكر بن هشام من أهل بغداد، سمع أبا طاهر المخلص وأبا المفضل (3) الشيباني، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلائين وسألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الاول من سنة تسع (هامش) * (1) في نسخ أخرى هنا " وأبو خالد حكيم بن حزام... أسد الانصار " وهي العبارة التي أثبتناها فيما تقدم.
(2) منهم من الصحابة كما في القبس عبد الله بن جحش وأخته أم المؤمنين زينب. ووهب أخو عكاشة وطليحة بن خويلد. ووابصة بن معبد. والمسور بن يزيد المالكي. وبشر بن معاذ الكوفي. وأبو مكعت واسمه عرفطة بن نضلة وقيل الحارث بن عمرو. ومن التابعين يحيى بن وثاب. وسالم وعمرو ابنا وابصة بن معبد. وممن بعدهم من ذرية وابصة عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام الرشيد. (3) هكذا في ك وهو الصواب وترجمة أبي المفضل هذا في تاريخ بغداد ج 5 رقم 3010 وفيها رواية عبد الملك هذا عنه وكنيته هذه ثابتة في موضعها من كنى اللسان. (*)
[ 141 ]
وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقربة الشونيزي وابنه أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبدالقاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الاسدي من أهل بغداد، شيخ فيه لين وضعف، حدث عن أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق بن يوسف ببغداد، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وخمسون وخمسمائة بمرو. وابنه أبو نصر أحمد بن محمد الاسدي، شيخ مشهور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضا ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه، وتوفي في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. الاسرائيلي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الالف ثم اليائين آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم الجد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الاسرائيلي من أهل جرجان سكن بكر اباذ إحدى محال جرجان، يروي عن موسى بن العباس وجعفر بن حبان وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم. الاسروشني: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " أسروشنة (1) " وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون
سيحون وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالاسرو شنتي غير أن الصحيح هو الاول، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد إلي من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير، ومن القدماء منها أبو طلحة (2) حكيم بن نصر (2) بن خانج (3) بن خندبك (4) وقد قيل أيضا ابن خندلك الاسروشني من أهل أسروشنة يروي عن محمد بن الفضل بن حراش (5) البلخي وهلال بن العلاء الرقي ومحمد بن مسلمة الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيدالله (6) بن محمد البرقي (7) وأبي زرعة عبد الرحمن بن
(1) في معجم البلدان أن المشهور (أشر وسنة) ثانيه معجمة وخامسه مهملة. (2 - 2) ك " حليم بن نضر " كذا، وفي سائر النسخ كما أثبتناه ومثله في اللباب مطبوعة ومخطوطة والقبس ومعجم البلدان، وصنيع أصحاب المشتبه يقتضيه. (3) هكذا في ك لكن بدون نقط في الحرفين الاخيرين، وهكذا بالنقط في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس، وفي سائر النسخ كأنه " خريج ". (4) هكذا في ك واللباب والقبس. (5) كذا في ك. (6) هكذا في أكثر النسخ والاكمال 1 / 481. (7) هكذا في ك والاكمال. (*)
[ 142 ]
عمرو الدمشقي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد الله بن زاهر بن عبد الله المغكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي وغيرهم. وأبو سعيد يونس بن الفضل الاسروشني، يقال إنه كان فاضلا خيرا وله عقب أفاضل بأسروشنة، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد الله بن أيوب المخرمي، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيدالله الفقيه السمرقندي. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي بن سليمان الاسروشني، كان على قضاء بخارا وكان عالما مميزا، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الاسروشني وأبي سهل هارون بن أحمد الاستراباذي وأبي عمرو بن محمد بن محمد بن صابر وأبي سعيد
الخليل بن أحمد اليجزي وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي على زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب، وولي القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة أربع وأربعمائة. وأبو بكر مطرف بن جمهور بن الفضل الاسروشني، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن حمدان بن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري. وحامد بن أبي حامد الاسروشني، ورد خراسان حاجا، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري. الا سعدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة، منهم الغضبان القبعثري بن هودة بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد بن همام. ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد. ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد كان شريفا. ومنهم أبوثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد، هو الذي يقول فيه الاعشى يهجوه: أبلغ يزيد بني شيبان مالكة * أبا ثبيت أما تنفك يا رجل وله: يزيد يغض الطرف دوني كأنما * زوى بين عينيه علي المحاجم قال ابن ماكولا في الاكمال، ثم قال: والاسعدي لا أعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الا سعدي (1)، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، روى عنه أبو
(1) راجع التعليق على الاكمال 1 / 156. (*)
[ 143 ]
القاسم الطبراني (1).
الاسفذني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون (1)، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الاسفذني، يروي عن همام بن يحيى العوذي ومحمد بن إسحاق بن يسار، روى عنه محمد بن عبيد الهمداني ومحمد بن حميد الرازي ومخلد بن مالك، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن أبي بكر الاسفذني من أهل الري. وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم يعرف بالاسفذني من أهل الري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا، وحدث عن عم أبيه عمر بن علي بن أبي بكر ومحمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما، وكان ثقة، وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الاسفذني توفي ببغداد راجعا من الحج في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. الاسفراييني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى إسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصب الطريق من جرجان، وقيل إن نسا وأبيورد وإسفريين عرائس ينشزن على المبتدعين، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الاسفراييني الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعني بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس [ واليمن ]، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن، وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الارض لطلب الحديث. قلت: سمع بمرو محمد بن عبد الله بن قهزاذ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين، وبفارس يعقوب بن سفيان
الفسوي، وببغداد سعدان بن نصر البزاز، وبالبصرة عمر بن شبة النميري، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الاحمسي، وبمكة محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وبمصر يونس بن
(1) راجع التعليق على الاكمال 1 / 154 - 155 وفي اللباب " قلت فاته (الاسفاطي) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الفاء وبعد الالف الساكنة طاء مهملة - هذه النسبة إلى بيع الاسفاط وعملها. (2) راجع التعليق على الاكمال 1 / 156. (*)
[ 144 ]
عبد الاعلى الصدفي، وبالرملة موهب بن يزيد الرملي، وبدمشق شعيب بن عمرو، وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي، وبالموصل علي بن حرب الطائي، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وبواسط أحمد بن سنان القطان، وبالاهواز موسى بن سفيان الجند يسابوري، وبأصبهان يونس بن حبيب، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الاصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري، وكانت وفاته سنة ست (1) عشرة وثلاثمائة. وحفيده.. سمع جده أبا عوانة وأبا عبد الله... وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد الله بن مبشر وأحمد بن عبد الوارث المصري، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح، قلت: وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. ومن الائمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الاسفراييني الاستاذ الامام، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الامامة من العربية والفقه والكلام والاصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العرق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والافادة والتدريس مدة مديدة، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي
وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقاني وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ عشرة أجزاء، وخرج له أبو بكر بن منجويه الحافظ الاصبهاني ألف حديث، وعقد له مجلس الاملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول: اشتهى أن يكون موتى بنيسابور حتى يصلى على جميع نيسابور، فتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوما مطيرا ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة، ودفن في مشهد أبي بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل إسفرايين ونقلوه بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى إسفرايين، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة، زرت قبره بإسفرايين وذكرته في (الاصولي). وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الاسفراييني ساكن بغداد، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن المرزبان ثم على
(1) ثبت في ك واللباب وغيره. (*)
[ 145 ]
أبي القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى صار أوحد وقته، وانتهت إليه الرياسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث بشئ يسير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الاسفراييني، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك وهو المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبي حامد، وقال أبو
إسحاق الشيرازي: سألت أبا عبد الله الصميري: من أنظر من رأيت من الفقهاء ؟ فقال: أبو حامد الاسفراييني، ومرض أبو الفرج الدارمي فعاده أبو حامد فقال فيه: مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد ذاك الامام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد ولد أبو حامد الاسفراييني بها في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء. أبو سهل بن بشر بن أحمد الاسفراييني، سأذكره (الدهقان). وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الاسفراييني، أقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الاسفراييني ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها. الاسفرنجي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفرنج إحدى قرى السغد من نواحي سمرقند، منها أبو زيد (1) محمد بن محمد بن إسماعيل الاسفرنجي، كان شابا فاضلا عالما فقيها عارفا بالفقه من بيت العلم، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلا حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر، دخل علي واعتذر عن تأخره ببيتين أنشدناهما لنفسه: من حق عبدك أن يمشي إليك كما * يمشي العبيد إلى أبواب سادات لكنني حائف أن لا أعوقك عن * ورد العبادات أو ورد الافادات
(1) مثله في اللباب المطبوعة ومخطوطتين والقبس، ووقع في معجم البلدان " أبو قيد ". (*)
[ 146 ]
وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياما قلائل. الاسفزاري: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها
الراء بعد الالف، هذه النسبة إلى إسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو القاسم نمصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجي الاسفزاري، كان فقيها ورعا حسن السيرة، من أصحاب جدي الامام أبى المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لابي عيسى الترمذي برواية أبي سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكا في سنة نيف عشرة وخمسمائة. وأبو العز محمد بن علي بن محمد الاسفزاري المعروف بالبستي ابن أبي الحسن، ولد بإسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجها ولا أحلى كلاما منه، وكان جواد النفس بذولا لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفي بها، سمع بنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري وببغداد أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميا فارقين أبا طاهر أحمد بن سلفة الاصفهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه، وتوفي... وأربعين وخمسمائة ببنج ديه. الاسفسي: بكسر الالف وفتح الفاء بين السينين المهملتين، وهذه النسبة إلى قرية إسفس وهي قرية بأعلى بلدة مرو عند فاز يقال لها سبس (1) والقن منها خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلى الاسفسى، كان أديبا شاعرا فاضلا كاتبا عالما، روى عن أبيه رقاد بن إبراهيم، وقال رقاد: مرض الحجاج بن يوسف مرضا شديدا أشرف منه على الموت فدخل عليه يعلى بن مملك فقال: كيف ترى نفسك يا حجاج ؟ فقال: جهد جهيد، ونزع شديد، وزاد غير سديد، وسفر بعيد، فويل لي إن لم تنلني رحمة ربي ! فقال يعلى: ما أبعدها منك بل هي للرحماء الكرماء، فقال: أنها ليست بيدك إنها بيد رؤوف رحيم، ثم أنشد:
رب إن العباد قد أيسوني - الابيات. الاسفنجي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفنج وهي قرية من ارغيان بناحية نيسابور يقال لها سبنج (1)، منها عامر بن شعيب الاسفنجي، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن يونس ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وغيرهم من طبقتهم أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة، روى عنه محمد بن المسيب بن إسحاق الارغياني الزاهد ومحمد بن حفص الجويني وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني. الاسفيجابي: بكسر الالف وسكون السين وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى إسفيجاب وهي بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك، منها جماعة كثيرة من المحدثين والعلماء، منهم أبو علي الحسن بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدب المقرئ الاسفيجاني، حدث عن الحسن بن علي الميداني ومحمد بن يوسف الفقيه الشافعي السمرقنديين، وقال أبو سعد الادريسي: كان الحسن بن منصور هذا راغبا في طلب الحديث كتب الكثير وأخبرني أصحابنا أنه كان يزيد في الرقم ويسرق الاحاديث ويحدث عمن لم يرهم، كان يروي عن ظفر بن الليث الاسفيجابي ومجاهد بن أعين الفرغاني وجماعة من أهل العراق وخراسان، مات بعد الثمانين والثلاثمائة فيما أظن رحمه الله. الاسفيذباني: بفتح الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى أسفيذبان وهي قرية من قرى أصبهان، هو عبد الله بن الوليد القسام الاسفيذباني، يروي عن
محمد بن بكر وعلي بن قرين، روى عنه ابنه أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن الوليد الاسفيذباني. الاسفيذ دشتي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة بعدها الدال المهملة المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى إسفيذدشت وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو حامد
(1) يعني (سبنج) بسكون السين تليها باء فارسية. (*)
[ 148 ]
أحمد بن موسى بن الصباح الخزاعي الاسفيذ دشتي من أهل أصبهان، يروي عن ابن أبي بزة وعبد الله بن هاشم الطوسي، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الاصفهاني، ومات في سنة سبع وتسعين ومائتين (1). الاسفينقاني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفتح القاف وبعدها الالف والنون، هذه النسبة إلى إسفينقان وهي بليدة بناحية نيسابور، منها أبو الفتح مسعود بن أحمد الاسفينقاني، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي وأبي الحسن الليث بن الحسن بن أبي عبد الله الليثي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن أردشير الصدفي. وأبو علي الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى الواعظ الاسفينقاني الشافعي، من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة إحدى وأربعين متفقها وملازما لمدرسة الاستاذ أبي الوليد - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ثم قال: إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير رضي الله عنه حتى كان لا يصبر عنه ساعة وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي (بمصر) ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين وهو أوحد المزكيين في صفته واجتمع عليه الخلق إلى
أن اقتنى ضيعة بشعبان وقصده زعيم الناحية، وكان يرمى بالالحاد فقتله صبرا، قال فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت إليه وطرحت نفسها عليه فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه، واستشهد رضي الله عنه ولعن قاتله. ثم قال: استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الاول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن خمسين سنة (2). الاسكارني: بكسر الالف وسكون السين وفتح الكاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسكارن وهي قرية من سغد سمرقند بقرب الدبوسية على فرسخ أو على فرسخين منها وهي من قرى كشانية، منها بكر بن حنظلة بن أنو مرد الاسكارني السغدي، يروي عن شعيب بن الليث الكاغذي وعبد بن سهل الزاهد السمرقندي ويحيى بن بدر القرشي وأبي
(1) (الاسفيذني) تقدم (الاسفذني) وهي نسبة إلى إسفيذن ويقال (سفذن). (2) ويستدرك (الاسقبي) في معجم البلدان " أسقب بالضم ثم بالسكون وضم القاف والباء موحدة خفيفة بلدة من عمل برقة ينسب إليها أبو الحسن يحيى بن عبد الله بن علي اللخمي الراشدي الاسقبي كتب عنه السلفي حكايات وأخبارا عن أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن بشر بن الجوهري الواعظ وغيره، وقال مات في رمضان سنة 535 وله ثمانون سنة ". (*)
[ 149 ]
حفص عمرو (1) بن أسلم البخاري، روى عنه ابنه محمد بن بكر بن حنظلة الاسكارني وسمع أبو سعد الادريسي الحافظ من محمد بن بكر بن حنظلة الاسكارني بها قال: وكان يروي عن أبيه وأبي القاسم أحمد بن حم الفقيه البلخي، ومات بعد السبعين وثلاثمائة. ويوسف بن خلف بن هارون بن حاتم الاسكارني [ السغدي، يروي عن عبد بن سهل الزاهد، روى عنه حافده أبو حنيفة محمد بن زكريا الاسكارني ] وغيره. الاسكاف: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه لمن يعمل اللوالك والشمشكات (2)، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سعد بن طريف الاسكاف من
أهل الكوفة، يروي عن الاصبغ بن نباتة وعكرمة، روى عن أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الفور، روى عنه مروان بن معاوية. وصدقة بن رستم الاسكاف، يروي عن المسيب بن رافع، عداده في أهل الكوفة، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون، يروي عن الاثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهما لا تعمدا. وأبو خالد مطر بن ميمون الاسكاف المحاربي، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعكرمة، روى عنه يونس بن بكير وعبيدالله بن موسى، كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، وأبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل الاسكاف المقري من أهل هراة، كان صالحا صدوقا سديد السيرة كثيرة الرغبة إلى الخير من أهل القرآن والدين، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وأبا القاسم الفضيل بن... الفضيلي وأبا المظفر عبد الله بن عطاء البغا ورداني، كتب عنه أحاديث يحيى بن صاعد بهراة في عشرة أجزاء وقرأت عليه في النوبتين جميعا، وكان قد أناف على الثمانين وكف بصره في آخر عمره، وتوفي في سنة... وأربعين وخمسمائة بهراة. الاسكافي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من سواد العراق (3)، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الاسكافي، سمع موسى بن سهل الوشاء وجعفر بن محمد الصائغ والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة الرقاشي وأبا الاحوص محمد بن الهيثم القاضي وعبيد بن شريك البزار، وكان ثقة، حدث ببغداد، وكتب عنه الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو علي
(1) كذا في ك. (2) اللولك ضرب من الخفاف التي تلبس في الرجال وكذا الشمشك وكلاهما غير عربي. (3) نزلها قوم يقال لهم (بنو الجنيد) فأضيفت إليهم فيقال لها (إسكاف بني الجنيد). (*)
[ 150 ]
الحسن بن أحمد بن شاذان وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي وغيرهم،
مات بإسكاف في ذي القعدة سنة إثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين وكان ثقة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله الاسكافي، أحد المتكلمين من معتزلة البغداديين، له تصانيف معروفة، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره وبلغني أنه مات في سنة أربعين ومائتين. وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد الاسكافي، كان خطيب إسكاف بني الجنيد وقاضيها، وحدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد بن المظفر وأبي بكر الابهري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتب عنه أصحابنا بإسكاف وببغداد، وكان ثقة، يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت ولادته في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة، ومات بإسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أبي علي بن أبي الحسين بن شيرويه الخياط الاسكافي، من أهل إسكاف سكن البصلية ببغداد، كان شيخا صالحا خيرا، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ، قرأت عليه كتاب العلم لابي العباس المرهبي. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن سعدان الاسكافي، حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وذكر أنه سمع منه باسكاف (1). وأما الاسكافية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب أبي جعفر الاسكافي الذي زعم أن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء وإنما يقدر على ظلم المجانين والاطفال، وهذا تدقيق منه في الكفر بديع (2). الاسكلكندي: بكسر الالف وسكون السين المهملة واللام بين الكافين وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى إسكلكند وهي مدينة صغيرة من مدن طخارستان بلخ وهي كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر، وقد يسقط الالف عنها فيقال: سكلكند، وقد ذكرتها في حرف السين. الاسكندراني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين في آخرها النون، هذه النسبة إلى الاسكندرية وهي بلدة على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر، بناها ذو القرنين الاسكندر وإليه نسب البلدة، خرج منها
(1) وفي معجم البلدان (إسكاف) آخرون ثم قال " وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد "، وفي اللباب " قلت فاته (الاسكافي) نسبة إلى الاسكفة منهم جماعة من الاصبهانيين منهم أحمد بن محمد بن جعفر بن علي أبو العباس - وقيل أبو بكر - الاسكافي روى عن ابن المقري وغيره روى عنه سعيد بن محمد ومحمد بن خالد الخباز وغيرهما ومات في صفر سنة أربع وعشرين وأربعمائة. (*)
[ 151 ]
جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضا، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدالقاري الاسكندراني حليف بني زهرة، أصله من المدينة سكن الاسكندرية، وهو الذي يقال له يعقوب الاسكندراني، يروي عن أبي حازم وأبي سهيل بن مالك، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر. وأبو هاشم هانئ بن المتوكل الاسكندراني، يروي عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر والغرباء، يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب (1) فكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الاسكندراني، بغدادي الاصل سكن الاسكندرية فنسب إليها وليس منها، سمع الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وجماعة وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الاسكندراني، كان ثقة، قدم العراق وحدث بها عن عبد الله بن خبيق (2) الانطاكي ومحمد بن سنجر، روى عنه عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم. وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر (3) بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر الاسكندراني، من أهل قرية يقال لها الاسكندرية على الدجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخا، وأبو بكر هذا كان أديبا فاضلا شاعرا مفلقا، ورد بغداد متظلما، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ أقطاعا من شعره. ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الاسكندرية، وكتب بها عن شيخ اسمه المنذر الحلبي (4) شيئا يسيرا. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الاسكندراني، بغدادي
الاصل سكن الاسكندرية فنسب إليها، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بالاسكندرية وهو صدوق ثقة، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة إثنتين وستين ومائتين. الاسلمي: بفتح الالف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم، ومنها (5) أبو فراس ربيعة بن
(1) يعني يقبل ما يدخله عليه الفجار من الحديث وليس من حديثه فيحدث به على أنه من حديثه. (2) هكذا ضبطه ابن نقطة وغيره. (3) ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) هكذا في ك واللباب وغيره. (5) كذا في سائر النسخ. (*)
[ 152 ]
كعب الاسلمي، له صحبة. وحمزة بن عمرو الاسلمي. وأبو برزة الاسلمي. وعطاء بن أبي مروان الاسلمي من أسلم بن جمح وإليه ينسب. وأما أبو محمد القاسم بن محمد بن الحسين بن زياد بن أسلم الاسلمي النيسابوري نسب إلى جده الاعلى من أهل نيسابور سمع أبا الازهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي، روى عنه أبو الطيب المذكر، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بنيسابور (1). الاسماعيلي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين الهملة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم إسماعيل، منهم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الاسماعيلي - وليس بالسلمي - إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه، رحل إلى العراق والحجاز، وصنف التصانيف، وهو أشهر من أن يذكر وكذلك أولاده وأحفاده، وله وجوه في المذهب مذكورة مسطورة، سمع
بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان الشيباني، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وبالجزيرة أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري وطبقتهم، روى عنه الائمة والحفاظ مثل أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي وأبي علي محمد بن علي بن سهل الماسرجسي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني فمن بعدهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: الامام أبو بكر الاسماعيلي واحد عصره وشيخ الفقهاء والمحدثين وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه، وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة وقدمها وهو رئيس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين فسأله الامام أبو بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - النزول عنده في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك، ثم إن الشيخ أبا نصر العبدوسي استقبله بنفسه وسأله النزول عنده فنزل عنده إيثارا للتخفيف عن الامام أبي بكر، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم إلا يوم الجمعة يومين للاملاء ويوما للنظر ويومين للقراءة ويوما للكلام، وكان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد
(1) استدراك، في القبس (79 - الاسلي) جبل أسل بخراسان ينسب كذلك محمد بن يزيد قال ابن أبي حاتم: نزل طرسوس روى عن الاسود بن عامر وعبد الصمد بن عبد الوارث روى عنه أبي وقال كتب حديثا ثم خلط. (*)
[ 153 ]
إلا لعذر. وقال إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي: كان أبو بكر الاسماعيلي برا بوالديه فلحقته بركة دعائهما وقال: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وخرجت (1) ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاستجمع علي أهلي ومن في منزلي وقالوا: ما أصابك ؟ فقلت: منعتموني الارتحال إلى محمد بن أيوب فسلوا
قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان - وأشار إلى وجهه وقال: لم يكن لي ههنا طاقة - فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند فأذن لي وقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب وكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين. وحكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطني قال: كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الاسماعيلي فلم أرزق. وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول: كان من الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه شيئا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرج ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له أن يتبع كتاب البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره. قال السهمي: وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قراءته وقال: كان مقدما في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره. وكان أبو القاسم البغوي يقول: ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني. وقال السهمي: ما من يوم يمر إلا وكان يحضر الاسماعيلي من الغرباء الجوالين ممن يفهم ويحفظ مقدار أربعين أو خمسين. توفي أبو بكر الاسماعيلي بجرجان يوم السبت غرة رجب سنة إحدث وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الاحد، وصلى عليه ابنه أبو نصر، وهو ابن أربع وتسعين سنة وأشهر. قلت: وزرت قبره وقبور أولاده بجرجان في حظيرة لهم. ومن أولاد الامام أبي بكر الاسماعيل الجرجاني جماعة، منهم أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الاسماعيلي، ترأس في حياة والده أبي بكر وبعد وفاته إلى أن توفي، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحوي وأبي العباس الاصم وبالعراق ومكة والري وهمذان، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وكان يعرف الحديث ويدري، وأول ما جلس للاملاء في حياة والده أبي بكر الاسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفي والده ثم انتقل إلى المسجد الذي كان يملي والده فيه ويملي كل سبت إلى أن توفي لثلاث بقين من سهر ربيع
الآخر سنة خمس وأربعمائة، وصلى عليه أبو معمر الاسماعيلي. وابن أخيه أبو معمر
(1) في نسخ أخرى " صرخت ". (*)
[ 154 ]
المفضل بن إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي، كان فقيها فاضلا، سمع جده وبممة أبا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والامالي، وقد ضبط له والده الامام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة، وجلس للاملاء بعد موت عمه أبي نصر. قال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الاسماعيلي يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا. وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند (1) محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يقرأ بعد ذلك لاحد وآخر ما حدث به أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه إلا أحاديث أخرجها في مواضع، وكان إليه الفتيا منذ مات والده، وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه أخوه أبو الفضل. وأخوه أبو الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبي سعد، وأخوه أبو الحسن مبشر، سمعا جميعا أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي سنة أربع وثمانين قبل خروج والده (2) إلى مكة، وسمع (3) من أبي بكر الآبندوني وأبي العباس أحمد بن موسى الباغشي وعن عمهما أبي نصر الاسماعيلي وغيرهم من المشايخ. أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الاسماعيلي، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره، روى لي عنه جماعة كثيرة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن
إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الاسماعيلي، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيها عالما، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وأبا بكر المنكدري ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم، وكانت ولادته في سنة إحدث وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، والائمة الاسماعيلية ببخارا معروفة، حدث أبو بكر عن جماعة، وروى عنه العلماء، وقبورهم زرتها بمقبربة على طريق خراسان. وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد بن محمد الاسماعيلي، يروي عن أبي علي إسماعيل بن
(1) لفظ حمزة في تاريخ جرجان " ما كان عنده عن ". (2) الصواب " والدهما " راجع تاريخ جرجان رقم 928 و 170. (3) الصواب " وسمعا " راجع تاريخ جرجان رقم 928 و 929. (*)
[ 155 ]
محمد صاحب الكسائي، سمع منه المتأخرون، ومن القدماء أبو العباس المستغفري. أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الاسماعيلي الطوسي صاحب أبي العباس بن سريج، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي. وابنه إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي حدث أيضا، ونسبا إلى جدهما. وأما أبو عبد الله أحمد بن المبارك الاسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيدالله بن عمر القواريري فإنما قيل له الاسماعيلي لانه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الاسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الذي يليه سمع أباه وأبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداذ الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم، عقد له مجلس الاملاء على باب داره عشيات (1) الجمعة، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب، وتوفي في شعبان سنة إحدى وأربعمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري
- يعني الاسماعيلي - كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبي الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد رضي الله عنهم أجمعين. وأبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الاسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الاسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الاربعمائة. وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الاسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج من أهل طوس، كان إماما ورعا مصيبا زاهدا، رحل إلى العراق وأدرك الاسانيد، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالاهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الاسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي
(1) في نسخ أخرى " غداة ". (*)
[ 156 ]
الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديما ويحدث بها، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الاسماعيلي ونحن ببخارا عن وفاة أبيه فذكر أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد إسماعيل [ بن أحمد ] بن محمد الاسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الاسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور، وتوفي ببخارا سنة سبع
وستين وثلاثمائة ونسبا إلى جدهما. والفرقة الاسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة انه لم يعقب. الاسمندي: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة الاسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا، تفقه على السيد الامام أشرف العلوي، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفا في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصدا إلى القاضي الارسابندي ولم يكن حاضرا فحضرت درس والدك رحمه الله وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو، ولم أسمع منه شيئا من الحديث لانه كان متظاهرا بشرب الخمر، وسمع ولدي أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى مرو منصرفا من الحجاز والحج (والزيارة) سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرية. الاسميثني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الاسميثني، يروي عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديما قبل سنة عشرين وثلاثمائة (1).
(1) ويستدرك (80 - الاسناني) بكسر الهمزة فيما يظهر وسكون السين المهملة بعدها نونان بينهما الالف، في التبصير " أحمد بن أبي عدنان بن الليث الاسناني الهروي شيخ لابي سعد الماليني ". و (81 - الاسنائي - والاسنوي) كلاهما نسبة إلى إسنا بكسر الهمزة وقد تفتح وسكون السين المهملة فنون تليها ألف مقصورة مدينة بصعيد مصر. (*)
[ 157 ]
الاسواري: بفتح الالف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أسواري (1) وهي قرية من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو علي الحسين بن علي بن زيد الاسواري من أهل أصبهان، يروي عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروي عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني. وأبو عبد الله الحسين بن علي الاسواري القماط من أهل أصبهان سمع ابن أخي أبي زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما. وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الاسواري من أهل اصبهان، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الاصبهانيين، ولم يخرج من حديثه شئ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها. وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن منده الاسواري من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وغيره، وتوفي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن شابور الاسواري من أهل أصبهان، كان ثقة مأمونا صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين، يروي عن ابن أبي مسرة وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبي حاتم الرازي وغيرهم حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفي سنة إثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان. واما الاسوارية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب الاسواري، وكان في أول أمره على قول النظام في أن الله عز وجل لا يأمر أحدا إلا بالارادة ولم ينه إلا عنها، وزاد الاسواري على النظام بفضيحة لم يسبق إليها فزعم أن الله تعالى غير قادر أن يفعل ما قد علم أنه لا يفعله ولا يقدر أن يفعل ما أخبر أنه لا يفعله هذا مع قوله إن الانسان قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله لان قدرة الانسان عنده صالحة للضدين فالانسان عنده أقدر من ربه عزوجل. الاسواري: بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء المهملة،
والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى الاسواري، يروي عن أبي سعيد الخدري، يروي عنه قتادة، لا يوقف على اسمه قاله أبو علي الغساني. وموسى بن سنان الاسواري، يروي عن عطية، روى عنه عبد الواحد بن واصل، منكر الحديث عن عطية فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو عن عطية، فإذا اجتمع في إسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان
(1) مثله في اللباب والذي في معجم البلدان " أسوارية " وقال في ضبطها "... وراء مكسورة وياء مشددة وهاء ". (*)
[ 158 ]
ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر ولا يجوز القدح في هذا الراوي إلا بعد السير والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف، فإن وجد في روايته المناكير ويرويها عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الاثبات في الروايات، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الاخبار. الاسواني: بفتح الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر، والمنتسبون إليها أبو يعقوب إسحاق بن إدريس الاسواني من أهل البصرة، يروي عن همام بن يحيى والكوفيين والبصريين، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة، وكان يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب. وأبو بكر (1) أحمد بن معاوية بن عبد الله الاسواني (2)، توفي في رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين. وأبو بكر أحمد (3) بن عبد الوارث بن حرير بن عيسى الاسواني العسال، من أهل مصر، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، وكان آخر من حدث عن محمد بن رمح بمصره، وتوفي في جمادي الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة احترقت كتبه وبقي منها أربعة أجزاء وعاش بعد احتراقها نحو سنة واحدة. وأبو حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الاسواني، يروي عن الشافعي، قال أبو رجاء الاسواني: توفي أبو حنيفة الاسواني في جمادي الاولى سنة إحدى وسبعين ومأتين. وابو الحسن فقير بن الاسواني المصري، يروى عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة المصري وأبي حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم
المصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (4). الاسيدي: هذه النسبة بفتح الالف وكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت وبعدها الدال المهملة، فهي إلى أسيد وهم آل أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد، منهم أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن
(1) ترجمته في الطالع السعيد رقم 57 وفيها أن ابن يونس كناه بأبي عبد الله وأن ابن زبر كناه بأبي بكر. (2) زاد في الطالع " مولى بني أمية قال أبو عمر بن يوسف الكندي في كتابه في الموالي: كان من أصحاب الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة روى عنه ابن قديد ". (3) ووقع في بقية النسخ " محمد " وهما أخوان لكن الصفة الآتية صفة أحمد كما في ترجمته في الطالع رقم 49 أما محمد فسأذكره بعد إن شاء الله. (4) في معجم البلدان " أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الاسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري روى عنه أبو عوانة الاسفراييني،... والقاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني. (*)
[ 159 ]
عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص الاسيدي، روى عن محمد بن عبد الله الانصاري وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصريين وغيرهما، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي الصفار وأبو جعفر الرزاز البغداديون. وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد الاسيدي، من أهل مكة ومن أمرائها، ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه مكة على صغر سنه وكان عليها لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل عبد الرحمن هذا يوم الجمل مع طلحة والزبير رضي الله عنهم، فقيل إن أبا لبابة السلمي مر يوم الجمل بعبد الرحمن في يد أعلاج يدفنونه فبكى وقال: يرحمك الله ابن عتاب لكم بمكة باك وابكية، ثم قال: كأن عتيقا من مهارة تغلب * بأيدي الرجال الدافنين ابن عتاب فما زودوه زاد من كان مثله * سوى أحجر سود وأدراس أثواب الاسيدي: بضم الالف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة بنقطتين من
تحتها والدال المهملة بعدها، هذه النسبة إلى أسيد وهو بطن من تميم يقال له أسيد بن عمرو بن تميم، منها حنظلة بن الربيع الكاتب وأخوه رباح لهما صحبة. وهارون بن رئاب الاسيدي. ويزيد بن عمير الاسيدي. وسيف بن عمر الاسيدي التميمي صاحب كتاب الفتوح. وأبو محمد قيس بن حفص الدارمي الاسيدي البصري حدث عن عبد الوارث بن سعيد وفضل بن سليمان، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ويعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام. ومن المتقدمين أكثم بن صيفي الاسيدي حكيم العرب. الاسيوطي: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم الياء المنقوطة بنقطتين من تحت في آخرها طاء مهملة بعد الواو، وهذه النسبة إلى أسيوط وهي بليدة بديار مصر من الريف الاعلى بالصعيد، ومنهم من يسقط الالف ويقول: سيوط، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن علي بن الخضر (1) بن عبد الله الاسيوطي، يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المصري، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، ومنهم من يخففه ويقول: السيوطي، توفي في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة حدث بمكة. وبقاء بن الاسيوطي، كان إمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حدث وسمع منه أبو علي
(1) في حسن المحاضرة 1 / 174 " أبو علي الحسن بن الخضر الاسيوطي عن النسائي والمنجنيقي مات في ربيع الاول سنة إحدى وستين وثلاثمائة " وأشار إلى هذا في القبس نقلا عن ابن خلكان عن ابن الفرات وتردد فيه ابن خلكان أهذا هو أم أبوه. (*)
[ 160 ]
حسان بن سعيد المنيعي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وغيرهما. وأبو بشر أحمد بن الوليد بن عيسى الاسيوطي، يروي عن أبي الزنباع، توفي بسيوط سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين. وأبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن ميمون الاسيوطي قاضي أسيوط، حدث عن عبد الرحمن بن داود الاسكندراني
ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكير بن يحيى وعلي بن عبد العزيز ومحمد بن إدريس وراق الحميدي وغيرهم، توفي بسيوط في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وكان مولده بسيوط سنة خمس وعشرين ومائتين.
[ 161 ]
باب الالف والشين (1) الاشبيلي: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الاندلس من المغرب يقال لها إشبيلية وهي من أمهات البلدان بالاندلس، منها سيد أبيه (2) الزاهد الاشبيلي نسبه في مراد أندلسي من أهل إشبيلية، يروي عن ابن وضاح، توفي بالاندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وعبد الله بن عمر بن الخطاب الاشبيلي الاندلسي قاضي إشبيلية معروف ببلده، توفي سنة ست وسبعين ومائتين. الاشتى: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى أشتة وهو اسم لجد المنتسب إليه وهم جماعة، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن بشير (3) بن نمير بن أشتة المؤدب الاشتي من أهل أصبهان، نسب إلى جده الاعلى وهو شيخ ثقة صاحب أصول كتب بخراسان وسجستان، كان يروي عن القاضي أبي محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. الاشتاب ديزكي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي والكاف، هذه النسبة إلى أشتابديزة محلة متصلة بباب دستان وهي محلة كبيرة من حائط سمرقند، منها أبو محمد سيحان بن الحسين بن حازم المؤدب السمرقندي الاشتاب ديزكي، يروي عن أبي عوسجة توبة بن قتيبة الاعرابي، روى عن أبو جعفر محمد بن عيسى بن الشعبي الوراق، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: حدثنا أبو محمد
الباهلي عن أبي جعفر الوراق عن سيحان بن الحسين عن أبي عوسجة بحديث منكر مع قصة
(1) يستدرك هنا (82 - الاشبوني) في معجم البلدان " أشبونة... (بالضم ثم السكون وضم الباء الموحدة وواو ساكنة ونون وهاء) وهي مدينة بالاندلس أيضا يقال لها شبونة... وينسب إليها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر ويعرف بالزاهد الاشبوني سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما وكان ضابطا لما كتب ثقة توفي سنة - 36 ". (2) التصويب من تاريخ ابن الفرضي رقم 579 والجذوة رقم 500 ولفظ ابن الفرضي " سيد أبيه بن العاصي المرادي الزاهد من أهل اشبيلية يكنى أبا عمر "... (3) في اللباب المطبوعة ومخطوطتين والقبس " بشر، "... (*)
[ 162 ]
طويلة يسبق إلى القلب أنه وضعها ولا أثق به يعني الباهلي. وصالح بن محمود (1) بن الهيثم الاشتاب ديزكي والد محمد بن صالح، كتب عن عبد الرحيم بن حبيب البغدادي وأبي الليث عبيد الله (1) بن سريج (2) البخاري الشيباني، روى محمد بن صالح بن محمود الاشتاب ديزكي من كتاب أبيه بالوجادة. وأبو بكر محمد بن جعفر بن يونس الدارمي السمرقندي الاشتاب ديزكي، يروي عن عبد الله بن حماد الآملي وحاتم بن منصور الشاشي، روى عنه عبد الواحد بن محمد الكاغذي وغيره. وأبو الفضل محمد بن صالح بن محمود بن الهيثم الكرابيسي الاشتاب ديزكي من أهل سمرقند. كان فاضلا ثقة كثير الحديث، يروي عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبي حفص عمر بن حذيفة الكرابيسي الباهلي وشعيب بن الليث الكاغذي ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي وعلي ابن داود القنطري والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم من أهل سمرقند والعراق يكثر عددهم، روى عنه جماعة كثيرة، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الاشتاخوستي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف بعدها الالف والخاء المعجمة والواو المفتوحة والسين المهملة الساكنة ثم التاء ثالث
الحروف، هذه النسبة إلى اشتاخوست وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله الاشتاخوستي كان صاحب صلاح وعبادة. الاشتري: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجل اسمه الاشتر وأشتر بلدة من بلاد الجبل عند همذان ونهاوند يقال ليشتر ورأيت منها جماعة كثيرة من الفقهاء والصوفية، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن أحمد بن مهران الاشتري البصري، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان، وروى عنه حديثا من حفظه عن محمد بن أحمد بن أبي رسالة البصري. قلت: ومن الممكن أنه اشتري من البلدة ثم صار بصريا، أو جده اسمه اشتر - والله أعلم. الاشترجي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أشترج وهي قرية بمرو من أعاليها: أشترج بالا، منها أبو القاسم شاه بن النزال بن الشاه السعدي الاشترجي، وقيل: إنه ابن النزال بن
(1) في اللباب ومعجم البلدان " محمد ". (2) وقع في النسخ " شريح ". (*)
[ 163 ]
عبدة بن حذيفة الاشترجي، كان أعقب بها، يروي عن علي بن حجر السعدي وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد الانماطي، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. وأبو نعيم عمير بن محمد بن سختويه الاشترجي، كان حافظا، ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو الحسن الفضل بن عمير بن عثم بن المنتجع بن عمرو السعدي المروزي العثمي من اشترج بالا من مرو، رحل إلى العراق والحجاز، وكان ثقة صدوقا صاحب أدب وبلاغة، سمع أبا الوليد الطيالسي وإسماعيل بن أبي أويس، وسأذكره في العثمي (1). الاشتيخني: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون، هذه
النسبة إلى إشتيخن وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني، كان من فقهاء أصحاب الشافعي رحمه الله وحدث بالحديث أيضا، ومن جملة ما حدث الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري رواه عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، روى عنه أبو نصر الداودي، وتوفي في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال أبو كامل البصري: سمعت الفقيه أبا نصر الداودي يقول: دخلت إلى شيخ أبي بكر بن مت إلى إشتيخن للسماع فقال لي: أسمعت جامع البخاري ؟ قلت: سمعت، فقال: ممن ؟ فقلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: أسمعه مني فإنه أثبت لك فإني كنت أدرس المتفقهة وكنت فقيها كبيرا حين سمعته من الفربري وإسماعيل الحاجبي كان صغيرا يحمل على العاتق ولا يقدر على المشي فسماعي وسماعه يستويان ؟ فابتدأت الكتاب وسمعت منه، قال: وصدق الشيخ أبو بكر بن مت كان سماع الحاجبي في وقت صغره وسماعنا من الحاجبي كان في وقت كبره وضعفه، كان ضعيفا وقت السماع وضعيفا وقت الاسماع. قلت: يريد ضعف البدن لا أنه ضعيف السماع، وأبو بكر بن مت ذكره أبو سعد الادريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبو بكر بن مت الاشتيخني الشيخ الفاضل الزاهد كان من أئمة أصحاب الشافعي رحمه الله في الفقه، كتبنا عنه باشتيخن مرات، يروي عن محمد بن يوسف الفربري والحسن بن صاحب الشاشي وغيرهما، مات
(1) يستدكر هنا (الاشتركوني) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الفوقية وضم الكاف بعدها واو ونون، في الاعلام 8 / 22 " محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف التميمي المازني السرقسطي الاندلسي أبو الطاهر المعروف بابن الاشتركوني "... (*)
[ 164 ]
باشتيخن غرة رجب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأبو الليث نصر بن الفتح بن أحمد الاشتيخني، يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبي موسى عمران بن إدريس الخثعمي وغيرهما، روي عنه أبو نصر الملاحمي.
الاشج: بفتح الالف والشين المعجمة وفي آخرها الجيم، هذا اللقب عرف به أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي الاشج المغربي المعروف بأبي الدنيا هو من مدينة بالمغرب يقال لها: رندة (1): كان يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعاش دهرا طويلا، والعلماء من أهل النقل لا يثبتون قوله ولا يحتجون بحديثه، وقيل: إنه قدم بغداد بعد سنة ثلاثمائة وحدث بالبواطيل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عنه الحسن بن محمد بن ابن أخي طاهر العلوي وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد وغيرهما، وكان يقول: إنه ولد في أول خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فلما كان في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرجت أنا وأبي نريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة لحقنا عطش شديد وكان أبي شيخا كبيرا فقلت له: إجلس حتى أدور أنا في الصحراء فلعلي أقدر على ماء، فجلس ومضيت أطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ماء فصرت إليه فإذا بعين ماء وبين يديها شبيه بالبركة أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت ثم قلت: أمضي وأجئ بأبي فهو غير بعيد، فجئت وقلت له: قم ! فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر شيئا فلم يقدر أبي على النهوض فلم يزل يضطرب حتى مات، فواريته وجئت ولقيت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فجئت وتمسكت بالركاب ليركب وانكببت أقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة، قال أبو بكر المفيد: ورأيت الشجة في وجهه واضحة، قال: ثم أخبرته بقصتي وقصة أبي والعين فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد إلا عمر عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر عمرا طويلا: قال المفيد: فحدثنا عن علي رضي الله عنه بأحاديث ثم لم أزل أتبعه في الاوقات وألح عليه حتى يملي علي حديثا بعد حديث حتى جمعت خمسة عشر حديثا، وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا: هو مشهور عندنا بطول العمر، حتى حدثنا بذلك آباؤنا عن آبائهم عن أجدادهم وأن قوله في لقيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه معلوم عندهم أنه كذلك. وقيل: إن الاشج هذا مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو راجع إلى بلده.
وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الكوفي الاشج، أحد أئمة الكوفة وكان من الثقات المتقنين.
(1) مثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6081. (*)
[ 165 ]
الاشجعي: هذه النسبة إلى قبيلة هي أشجع، وجعفر بن ميسرة الاشجعي، يروي عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال أبو حاتم بن حبان: احسب أباه ميسرة مولى موسى بن باذان من أهل مكة، روى عن ميسرة هذا عطاء وحميد بن قيس، أبوه مستقيم الحديث وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات عن أبيه، والمنتسب إليها ولاء أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار القزاز الاشجعي مولى أشجع من أهل المدينة، يروي عن ابن أبي ذئب ومالك بن أنس، وكان يتولى القراءة على مالك، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. وجعفر بن أبي جعفر الاشجعي الرازي، يروي عن أبيه عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد والعجائب عن العباد، وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثا مسندا، روى عنه محمد بن يحيى الازدي وقد أكثر فيما روى حتى صار من لا يعتمد عليه. وعبد العزيز بن عاصم (1) بن عبد العزيز بن عاصم الاشجعي من أهل المدينة، يروي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه إسحاق بن موسى الانصاري. وأبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبيد الرحمن الاشجعي - وقيل ابن عبد الرحمن - سمع إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة ومالك بن مغول وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وهارون بن عنترة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقراد أبو نوح ويحيى بن معين ويحيى الحماني وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو كريب الهمداني ويعقوب الدورقي والوليد بن شجاع السكوني، وكان من أهل الكوفة سكن بغداد وبها حدث، وكان ثقة صالحا، وكان من أعلم أهل الكوفة بحديث سفيان الثوري وروى كتبه على وجهها وروى عنه الجامع، وببغدا مات (2).
الاشعثي: هذه النسبة إلى الاشعث بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح العين
(1) لم أجد عبد العزيز هذا ووجدت أباه عاصم بن عبد العزيز بن عاصم والصفة الآتية تنطبق عليه وترجمته في التهذيب ج 4 رقم 78 وفيها ان كنيته أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد العزيز فتأمل وراجع ثقات ابن حبان. (2) يستدرك هنا (84 - الاشجي) ذكر في القبس وقال " بالشين المكسورة و (هي نسبة إلى قرية) يقال لها: يشك نوبمرو منها أبو عبد الله محمد بن أيوب (الاشجي) روى له الماليني حديثا طويلا في فضل الصحابة " وفي التبصير بعد ذكر الاسجي أو الآسجي الذي تقدم في موضعه ما لفظه " وبالشين المعجمة من عمل مرو محمد بن أيوب الاشجي سمع أبا علي الزعفراني وعنه أحمد بن محمد بن القاسم الكرابيسي. قال الماليني: هو بكسر الشين المعجمة منسوب إلى قرية يقال لها... (بياض) على غير قياس ". و (85 الاشراقي) في معجم المؤلفين 11 / 320 " محمد بن محمود الشهرزوري الاشراقي حكيم من آثاره مدينة الحكماء، نزهة الارواح وروضة الافراح... " وذكر أنه كان حيا سنة 687. (*)
[ 166 ]
المهملة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، والمشهور بهذه النسبة وهي إلى الجد الاعلى أبو (عثمان) سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الاشعث الكوفي الاشعثي من أهل الكوفة يروي عن أبي زبيد عبثر وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن عثمان بن كرامة، مات سنة ثلاث ومائتين (1). الاشعري: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لاعرف منزل الاشعرين بالليل لقراءتهم القرآن. والاشعر هو نبت بن ادد، قال ابن الكلبي: إنما سمي نبت بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الاشعر لان أمه ولدته وهو أشعر، والشعر على كل شئ منه فسمي الاشعر، منهم أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الاشعري، من فقهاء الصحابة وقرائهم. ومن التابعين بلال بن سعد بن تميم السكوني (2) الاشعري العابد من أهل الشام، يروي عن أبيه وله صحبة، روى عنه الاوزاعي
وعمرو بن شراحيل، وكان عابدا زاهدا يقص، وكان أهل الشام يكتبون كلامه كما يفعل أهل العراق بكلام الحسن البصري، توفي بلال في ولاية هشام بن عبد الملك. وتميم (3) بن أوس الاشعري، يروي عن عبد الله بن بسر، روى عنه أهل الشام مات في خلافة هشام بن عبد الملك. وجماعة نسبوا إلى مذهب أبي الحسن علي بن إسماعيل الاشعري المتكلم البصري، منهم القاضي أبو بكر أحمد بن الطيب الاشعري المتكلم البغدادي، وحيد عصره وفريد دهره في الذكاء والحفظ وقهر الخصوم، وسأذكر القاضي أبا بكر في حرف الميم. فأما أبو الحسن إنما قيل له الاشعري لانه من ولد أبي موسى رضي الله عنه، وهو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر، واسمه إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري المتكلم، صاحب الكتب والتصانيف في الرد على مخاليفه، وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفي بها، وكان يجلس أيام الجمعات في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه من جامع المنصور، وقيل: إنه كان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلاب بن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري على عقبه وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر
(1) وفي اللباب " إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عقيل بن الاشعث الاشعثي السمرقندي روى عن الامام أبي علي اللامشي (في النسخة: الدومشي) روى عنه أبو سعد ولم يذكره. وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الاشعث السمرقندي الاشعثي أحد المكثرين من المتأخرين... ". (2) السكون من كندة وهم غير الاشعريين وفي تهذيب التهذيب في ترجمة بلال بن سعد الاشعري وقيل الكندري. (3) كذا ولم أجده وإنما الموجود نمير بن أوس الاشعري وهو من رجال التهذيب. (*)
[ 167 ]
درهما. وكان بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الاشعري فحجزهم في أقماع السمسم، وكانت له خمسة وخمسون مصنفا في الاصول، وكان ولادته في سنة ستين ومائتين، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: مات ببغداد بعد سنة عشرين، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مشرعة الروايا.
الاشفندي: بضم الالف إن شاء الله وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أشفند وهي ناحية كبيرة بنيسابور عامرة كثيرة القرى والخير أول حدودها مرج الغضا إلى حدود الزوزن والبوزجان، ونزل بها عبد الله بن عامر في توجهه إلى هراة وكان قد كلب الشتاء فأشار عليهم منقذ بن عمرو رضي الله عنه وهو من الصحابة بالانصراف إلى نيسابور لخروج الشتاء وانقضائه ففعلوا فقال شاعرهم: بالمرج إذ مرجوا وارتج أمرهم * حتى إذا أنقذوها منقذا نقذوا (1) الاشقر: بالشين المعجمة المسكونة بعدها قاف وفي آخرها راء مهملة، والمشهور بهذه الصفة أبو عبد الله الحسين بن الحسن الفزاري الاشقر من أهل البصرة، يروي عن زهير بن معاوية وعبد الله بن عون وغيرهما، روى عنه محمد بن المثنى البصري الزمن، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. وأحمد بن عبد الله الازدي الاشقر، يروي عن عبيد الله بن موسى ويونس بن بكير، روى عنه الحضرمي. وأبو سليمان داود بن نوح الاشقر السمسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد بن زيد، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني والحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو الطيب محمد بن أسد بن الحارث بن كثير بن غزوان الكاتب الاشقر من أهل بغداد، حدث عن عمير بن مرداس الدونقي، روى عنه أبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج. وأبو حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي المعروف بالاشقر من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارا فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين وأنا بها، أدرك أبا
(1) يستدرك هنا (89 - الاشفورقاني) في معجم البلدان " أشفورقان من قرى مرو الروذ والطالقان فيما أحسب منهما عثمان بن أحمد بن أبي الفضل أبو عمر الاشفورقاني كان إماما فاضلا حسن السيرة جميل الامر وكان إمام جامع أشفورقان سمع أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن بن أبي القصر الخطيب السجزي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الفقيه وأبا
جعفر محمد بن محمد بن الحسن الشرابي قال أبو سعد قرأت عليه بأشفورقان عند منصرفي من بلخ وكانت ولادته تقديرا سنة 471 ووفاته في سنة 549 ". (*)
[ 168 ]
عثمان سعيد بن إسماعيل وصحب زكريا السختياني ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد، ورأيته يجله ويعظم حقه، وسمع الحديث من الحسن بن سفيان بخراسان وبالعراق من عبد الله بن محمد بن ناجية وأقرانهما، وتوفي بمكة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. والقاضي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل الاشقر، كان شيخا صالحا من أهل بغداد، راوية التاريخ الصغير عن البخاري، سمع لوينا محمد بن سليمان والحسين بن مهدي الابلي وزيد بن أخزم الطائي والحسن بن عرفة ويوسف بن موسى ورجاء بن مرجي ومحمد بن عثمان بن كرامة وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وقال أبو نعيم الحافظ: عبد الله بن الاشقر بغدادي، حدث بأصبهان وكان إليه قضاء الكرخ، وقال صالح بن أحمد الحافظ: عبد الله بن الاشقر أدركته ولم يقض لي السماع منه ويدل حديثه على الصدق. الاشقري: بالشين والقاف والراء، والمنتسب بهذه النسبة أحمد بن يحيى الاحول الكوفي الاشقري مولى الاشقريين، يروي عن مالك بن أنس، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (1). الاشكربي: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى إشكرب وهي مدينة من شرقي بلاد الاندلس من المغرب، منها أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فارو الاندلسي الاشكربي، شاب صالح فاضل حسن السيرة عارف بالحديث واللغة وشئ من الفقه، ولد بإشكرب ونشأ بجيان وانتسب إليها، خرج في طلب العلم من بلاد المغرب وورد العراق، وسمع ببغداد ممن سمعنا منه وممن لم نسمع، وورد نيسابور ومرو وهراة وسمع الحديث الكثير، وسكن في آخر عمره ببلخ وفوض إليه الامامة
بمسجد راعوم، سمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته أيضا وكتبت عني وكتب عنه، وتوفي ببله سلخ ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة (2).
(1) راجع الاكمال 1 / 154. ويستدرك (90 - الاشكابي) قال في اللباب " بكسر الهمزة وسكون الشين وفتح الكاف وبعد الالف باء بوحدة هذه النسبة إلى اشكاب البخاري، ينسب إليه جماعة من ولده وهم ببغداد وبخارا. وإلى اشكاب وهو جد أبي عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم بن اشكاب الاشكابي المعروف بالعيار راوية كتاب صحيح البخاري ". (2) ويستدرك (91 - الاشكوراني) راجع معجم البلدان (أشكوران). و (92 - الاشكيذباني) في معجم البلدان " إشكيذبان بكسر أوله والكاف وياء ساكنة وفتح الذال المعجمة وباء موحدة وألف ونون قرية بين هراة وبوشنج ينسب إليها الامام أبو العباس الاشكيذباني. (*)
[ 169 ]
الاشموسي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها السين المهملة (1)، هذه النسبة إلى أشموس وهي قرية من صعيد مصر، منها هجنع بن قيس بن الحارث الاشموسي هو من ناحية الكوفة سكن الاشموس، يروي عن حوثرة بن مسهر، روى عنه سعيد بن راشد وعبد العزيز بن صالح المصريان (2). الاشموني: بفتح الالف (3) وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أشمون، وهي بليدة من صعيد مصر، منها أبو إسماعيل بن مالك المعافري ثم الناشري الاشموني، ولد بأشمون سنة سبع وتسعين: وتوفي بالاسكندرية سنة خمس وثمانين ومائة. الاشميوني: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أشميون وهي من قرى بخارا وقيل: إنها محلة بها، منها أبو عبد الله حاتم بن قديد البخاري الاشميوني، يروي عن الحسن بن جعفر بن غزوان وإبراهيم بن الاشعث وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري
وعبيد الله بن واصل البخاري. وأبو أحمد نوح بن منصور الاشميوني البخاري، يروي عن المكي بن إبراهيم وإبراهيم بن سليمان الزيات، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن يوسف البخاري (4). الاشناسي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أشناس وهو غلام المتوكل، والمنتسب إليه أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس بن الحمامي البزار مولى جعفر المتوكل، سمع أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعمر بن محمد بن سبنك وعبيد الله بن محمد بن عابد الخلال وخلقا من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، كان سماعه صحيحا إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والطعن على السلف، سألته عن مولده فقال: في شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في الثالث من ذي القعدة سنة
(1) تبعه في اللباب واعترضه ياقوت في معجم البلدان بأن الصواب " الاشموتي " ونقل شاهد ذلك من تاريخ ابن يونس. (2) زاد في معجم البلدان " وعبد الرحمن بن رزين وخلاد بن سليمان ". وقد يستدرك (الاشمومي) وقد ذكرت أشموم في معجم البلدان وأنها اسم لبلدتين بمصر ولم يذكر من ينسب إليها. (3) في اللباب " بضم الالف ". (*)
[ 170 ]
تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الكناس (1). الاشناني: بضم الالف وسكون الشين المنقوطة وفتح النون الاولى وكسر الثانية، هذه النسبة إلى بيع الاشنان وشرائه، والمشهور بهذه النسبة إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الاشناني، حدث عن علي بن الجعد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وهشام بن عمار وغيرهم أحاديث باطلة، كان يضع الحديث ولم يكن يحسن الوضع، روى عنه أبو عمرو بن السماك الدقاق والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو بكر بن
شاذان البزاز، وذكره الدارقطني فقال: كذاب دجال. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الاشناني الخثعمي الكوفي، ثقة صالح مأمون، قيل: إنه مولى الاشناني، سمع عباد بن يعقوب الرواجني وعباد بن أحمد العرزمي وأبا كريب محمد بن العلاء وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر النجار النحوي وأبو بكر محمد بن محمد الباغندي وأبو عبد الله بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو الحسين بن البواب وغيرهم، وكان تقوم به الحجة، وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين ومائتين، ووفاته في صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو الحسن يوسف بن محمد بن عبد الله بن يزداذ الاشناني، سمع جماعة من النيسابوريين، روى عنه أبو سعد الصفار الرازي، وكان قدم عليهم الري. وأبو محمد الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بالاشناني من أهل بغداد، حدث عن عمرو بن عون ويحيى بن معين ومؤمل بن الفضل الحراني وسويد بن سعيد الحدثاني وغيرهم، روى عنه ابنه عمر ومحمد بن مخلد ومحمد بن أحمد الحكيمي وأحمد بن الفضل بن خزيمة. وابنه محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني يعرف بابن الاشناني، حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز، روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين الاشناني. وأخوه أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بابن الاشناني من أهل بغداد، كان صاحب حديث مجودا حسن العلم به، حدث بالكثير وأخذوا عنه، سمع أباه ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وموسى بن سهل الوشاء ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأبا بكر بن أبي الدنيا وغيرهم، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وأبو عمرو بن السماك
(1) (الاشنانداني) استدركه اللباب وقال " بضم الهمزة وسكون الشين وبعد الالف نون ساكنة ودال مهملة وبعد الالف نون أخرى، هذه النسبة إلى أشناندان ومعناه بالفارسية موضع الاشنان عرف بهذه النسبة أبو عثمان (سعيد بن هارون) الاشنانداني صاحب كتاب المعاني أخذ العلم عن أبي محمد التوزي روى عنه أبو بكر بن دريد ". (*)
[ 171 ]
ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن حبابة والمعافى بن زكريا وغيرهم من المتقدمين ومن بعدهم، ولي القضاء بنواحي الشام مدة وولى قضاء بغداد ثلاثة أيام ثم عزل، صرفه المقتدر بالله وذلك أن المقتدر صرف أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور واستقضى في هذا اليوم أبا الحسين ابن الاشناني وخلع عليه ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم وصرف من غد في يوم الاحد وكانت ولايته ثلاثة... وهذا رجل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المجودين وأحد الحفاظ له وحسن المذاكرة بالاخبار وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ويستخلف الكفاة ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد وقد حدث حديثا كثيرا وحمل الناس عنه قديما وحديثا، تكلم فيه الدارقطني وغيره بما يقتضي ضعفه، وتوفي آخر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1). الاشنهي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم النون وكسر الهاء، هذه النسبة إلى قرية أشنة وظني أنها بليدة بأذربيجان وأبو جعفر محمد بن حفص الاشناني، روى عنه أبو عبد الله الغنجار، قال محمد بن طاهر المقدسي: هو من قرية أشنة ورأيتهم يكتبون في النسبة إلى هذه القرية الاشنهي ولكن هكذا نسبه أبو سعد الماليني في بعض تخاريجه، قال وربما قرئ بالهمز أيضا الاشنائي كما ينسب إلى قرية أنس الانسائي على غير قياس. الاشهبي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها باء منقوطة بواحدة، هو أبو المكارم محمد بن عمر بن أميرجه بن أبي القاسم بن أبي سهل بن أبي سعد (2) المهاد (2) الاشهبي نزيل بلخ، كان فاضلا حافظا، سافر إلى بلاد الهند وجال في أطراف خراسان وأكثر من سماع الحديث وركب البحر وكان ظريف الجملة والتفصيل، اشتهر بهذه النسبة لانه بات ليلة في شبيبته مع جماعة في دار السيد شرف الدين البلخي العلوي وكانوا
يلعبون ووضعوا كلمات مشكلة يسردها كل واحد ممن اجتمع فمن لم يقدر على أن يذكرها على الهذرمة وتلعثم أو غلط فكان يلزمه غرامة وكان في هذه الالفاظ: اسب أشهب درراه
(1) في اللباب " فاته (الاشناني) ينسب إلى قنطرة الاشنان موضع ببغداد وهو محمد بن يحيى الاشناني روى عن يحيى بن معين روى عنه سعيد بن أحمد الانماطي وغيره وهو في عداد المجهولين ". (2) مثله في اللباب والقبس. (3) وقع في بقية النسخ " المياد " والله أعلم. (*)
[ 172 ]
نخشب، بالعجمية فغلط الاشهبي في هذه اللفظة ولزمته الغرامة فبقي طول ليلته يكرر هذه اللفظة: اسب أشهب درراه نخشب، فلقبوه بالاشهبي وبقي هذا الاسم عليه واشتهر بذلك، سمع الاشهبي بهراة أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير العميري وأبا عطاء عبد الاعلى بن عبد الواحد المليحي وبنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا الحسين (1) المبارك بن عبد الله (2) بن محمد الواسطي وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر محمد بن إبراهيم التاجر الاصبهاني وطبقتهم، وأكثر عمن دون هؤلاء ونسخ بخطه شيئا خارجا عن الحد، وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة ببلخ، ووفاته في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بمقربة باب نوبهار. الاشهلي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بني عبد الاشهل من الانصار أسلم منهم جماعة كثيرة، من جملتهم أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل الاشهلي عداده في أهل المدينة وكنيته أبويحيى، وقد قيل: أبو عتيق، ويقال: أبو حضير، من الانصار، مات في خلافة عمر رضي الله عنه في سنة عشرين، وكان نقيبا قد شهد العقبة وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ودفن بالبقيع، هكذا ذكره حاتم في كتاب الثقات في الصحابة.
والمنتسب إليها ولاء إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الاشهلي مولى بني عبد الاشهل من الانصار من أهل المدينة، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، يروي عن داود بن الحصين وعمر بن سعيد بن شريح، روى عنه أبو عامر العقدي وابن أبي أويس، مات سنة ستين ومائة. وأبو سعد محمد بن سعد الانصاري الاشهلي من أهل المدينة، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عجلان، روى عنه محمد بن عبد الله المخرمي، وكان ثقة، مات قبل المائتين. وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن خليفة الاشهلي المديني، وخليفة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاشهلي هذا سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن نمير وغيرهما، روى عنه ابنه العباس وأبو العباس بن مسروق في كتاب أخبار عقلاء المجانين (3).
(1) في نسخ أخرى " الحسن ". (2) في نسخ أخرى " عبيد الله ". (3) يستدرك هنا (الاشوقي) في معجم البلدان " أشوقة بالضم ثم الضم وسكون الواو وقاف وهاء بلدة بالاندلس = (*)
[ 173 ]
الاشيب: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الباء الموحدة، هذا لقب لابي علي الحسن بن موسى الاشيب، كان خراساني الاصل أقام ببغداد، وولي القضاء بعدة من بلاد الشام والجزيرة ومات بالري، سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب وشعبة بن الحجاج وورقاء بن عمر وحماد بن سلمة وعبد الله بن لهيعة، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأحمد بن منيع والرمادي وبشر بن موسى الاسدي، حدث ببغداد بحديث كثير، وولي القضاء بالموصل وبحمص لهارون ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل بها إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين، ضعفه علي بن المديني ووثقه يحيى بن معين وغيره. وحفيد ابنه أبوعمران موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن
موسى بن الاشيب البغدادي، سمع عباس بن محمد الدوري ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي وأبا بكر بن أبي الدنيا وطبقتهم، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وكان ابن الاشيب قد نزل في آخر عمره إنطاكية ومات بها، ويقال بطرطوس، وكان ثقة، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1).
(1) ينسب إليها أحمد بن محمد بن مرحب أبو بكر الاشوقي فقيه مفت وله سماع من أبي عبد الله بن دليم وأحمد بن سعيد. (1) واستدرك هنا (الاشيري) استدركه اللباب وقال: " بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها راء هذه النسبة إلى أشير حصن بالمغرب ينسب إليه عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد الصنهاجي المغربي المعروف بابن الاشيري سمع بالاندلس أبا جعفر بن غزلون وأبا بكر محمد بن عبد الله بن العربي الاشبيلي وغيرهما وقدم الشام بأهله وكان أديبا فاضلا توفي بالشام في سنة إحدى وستين وخمسمائة ودفن ببعلبك " وذكره ياقوت في معجم البلدان وقال " إمام أهل الحديث بحلب خاصة وبالشام عامة... ". (*)
[ 174 ]
باب الالف والصاد الاصبحي: بفتح الالف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى أصبح واسمه الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن زرعة وهو من يعرب بن قحطان، وأصبح صارت قبيلة، والمشهور بهذه النسبة إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث الاصبحي، أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، ضربه سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي سبعين سوطا وكان على المدينة لفتياه في يمين المكره فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال: لما ضرب سعيد بن المسيب فعل مثل ذلك. ويروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار، روى عنه شعبة
والثوري والاوزاعي والليث بن سعد والحمادان بن زيد وابن سلمة وابن عيينة وعالم لا يحصى، كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ومائة. وأبو أنس مالك بن أبي عامر الاصبحي جد مالك أنس هو حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، روى عنه سليمان بن يسار وابنه نافع بن مالك. وأبو علي ثمامة بن شفي الهمذاني الاصبحي (1)، يروي عن عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد، عداده في أهل مصر، روى عنه ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة. وأبو مالك الربيع بن أبي عامر الاصبحي منهم وهو عم مالك بن أنس الفقيه، يروي عن المدنيين روى عنه أهلها، وكان قليل الحديث، مات سنة ستين ومائة. وكان أكبر ولد مالك بن أبي عامر أنس والد مالك بن أنس ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن مالك ثم الربيع. وابن أخيه الامام أبو عبد الله مالك بن أنس ذكرته في الورقة الاخرى. وأبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الاصبحي المدني حليف بني تيم من قريش، يروي عن الزهري، روى عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس: مات سنة تسع وستين ومائة، وكان ممن يخطئ كثيرا لم يفحش خطاؤه حتى استحق الترك ولا هو سلك سنن الثقات فيسلك به مسلكهم، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات في أخباره والاحتجاج بما وافق
(1) لفظ البخاري في التاريخ " الهمداني ويقال الاصبحي " وهو الصواب. (*)
[ 175 ]
الاثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة. وأبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الاصبحي الاسكندراني منسوب إلى أصبح، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير (1) وقال: سمعت يقول: حضرت الليث بن سعد في مؤخر مسجد الجامع بالاسكندرية وهو رافع صوته يقول: لا ينظر الله إلى الذين يأتون النساء في أدبارهن. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائة في أولها، ومات وهو ابن قريب من مائة سنة. فأما البجيري فقال: سمعته يقول: أنا في سبعة وتسعين سنة وأسأل الله تعالى إتمام
نعمته. الاصبهاني: بكسر الالف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة (2) والهاء وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، وإنما قيل له بهذا الاسم على ما سمعت بعضهم انها تسمى بالعجمية سباهان وسباه العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الاكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان وكور الاهواز والجبال فعرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا وصنف في تاريخها كتب عدة قديما وحديثا، والمشهور من هذه البلدة داود بن علي الاصبهاني أصحاب الظاهر وسأذكره في الظاء إن شاء الله. و عبد الرحمن بن عبد الله بن الاصبهاني ليس من أهل أصبهان ونسب إليها وهو من أهل الكوفة مولى لجديلة بن قيس، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه شعبة بن الحجاج، مات في إمارة خالد على العراق. وأبو عبد الله حمزة بن الحسين المؤدب الاصبهاني يقال له حمزة الاصبهاني، كان من فضلاء الادباء وكان صاحب التاريخ الكبير لاصبهان، وله مصنفات في اللغة والاخبار، يروي عن محمود بن محمد الواسطي وعبدان بن أحمد الجواليقي وعبد الله بن قحطبة الصالحي (3) وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ، وتوفي قبل الستين والثلاثمائة. ومن مشاهير المحدثين بها أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج الاصبهاني، كان من الثقات المعمرين المكثرين، سمع هارون بن سليمان الخزاز وأبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عاصم ويونس بن حبيب والخليل بن محمد وأحمد بن عصام وأحمد بن يونس، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو بكر بن مردويه
(1) في بقية النسخ " يحيى ". (2) وقد تجعل فاء فيقال للبلد أصفهان وفي النسبة الاصفهاني وذلك أن اسم البلدة بالعجمية (أسبهان) بباء فارسية تعرب تارة باء خالصة وتارة فاء كنظائرها. (3) في بقية النسخ " النالحي ". (*)
[ 176 ]
وأبو نعيم الحافظ وغيرهم، وقال ابن المقرئ: رأيت عبد الله بن جعفر سنة سبع وثلاثمائة بمكة يحدث والمفضل الجندي وإسحاق الخزاعي حيان. وحكى أبو جعفر الخياط المذكر قال: حضر موت عبد الله بن جعفر ونحن جلوس عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء، فقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. الاصطخري: بكسر الالف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس والقلعة التي بها معروفة، وكان للاكاسرة بها آثار وأموال في أيام ملكهم ولها ذكر في الفتوح، والمشهور بالانتساب إليها أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت (1) الاصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن خصيف (2)، أصله من إصطخر سكن حران، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري ومالك وأهل بلده، مات سنة سبع وعشرين ومائة، كان صدوقا ولكنه كان يتفرد عن الثقات بالاشياء المناكير فلا يعجبني بما انفرد من الاخبار وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه - قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو سعيد الحسن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن يسار بن عبد الحميد بن عبد الله هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر الاصطخري قاضي قم، يروي عن سعدان بن نصر وابن أبي غزوة وحنبل بن إسحاق، وكان دينا فاضلا ورعا متقللا، وكان أحد الائمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين ويدل كتابه الذي ألفه على سعة فقهه ومعرفته، حدث بشئ يسير عمن ذكرنا وعن أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن سعيد الزهري وغيرهم، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن [ علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن ] أحمد بن محمد بن
الجندي، وكان أبو إسحاق المروزي لا يفتي بحضرة أبي سعيد الاصطخري إلا بإذنه، وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين، ووفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين ببغداد، (هامش) * (1) كذا في النسخ وتبعه في اللباب ومعجم البلدان والقبس، وإنما هو عبد الكريم بن مالك باتفاقهم وترجمته في تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1794 " عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد سمع سعيد بن جبير ومجاهدا روى عنه الثوري ومالك... أصله من إصطخر تحول إلى حران ابن عم خصيف لحا مات سنة سبع وعشرين ومائة " وهو مشهور ترجمته في كتب كثيرة كلها تسمي أباه مالكا. (2) كذا في النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان. (*)
[ 177 ]
ودفن بباب حرب. وأبو عمرو عبيد الله بن موسى بن صالح بن راشد الاصطخري، يروي عن الحجاج بن نصير الفساطيطي وعباد بن صهيب، وكان خيرا فاضلا، وكان الشيخ أبو بكر بن عبيد الله يثني عليه خيرا، مات لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب الانصاري الاصطخري سكن بغداد، حدث بأحاديث مقلوبة عن الثقات مثل أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي وعبد الله بن آذران الشيرازي وخلق كثير من الغرباء، وروى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصيمري وأبو الفتح قطيط العطار وأبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، ذكره أبو الخطيب في التاريخ وقال: أبو محمد الانصاري الاصطخري أكثر من يروي عنهم مجهولون لا يعرفون وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة وهي بروايات ابن دريد أشبه. قال أبو عبد الله الصيمري: أبو محمد الاصطخري أظنهم تكلموا فيه وقد حدثنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة. وقال القاضي أبو القاسم التنوخي: حدثنا أبو محمد الاصطخري في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وقال: ولدت بإصطخر سنة إحدى وتسعين ومائتين وسمعت من أبي خليفة وزكرياء الساجي وغيرهما بالبصرة في سنتي ثلاث وأربع وثلاثمائة وسمعت بفارس وكرمان والاهواز وأرجان
والساحل والبصرة واسط وبغداد والشام ومكة ودخلت مصر فسمعت بها وخلفت أكثر كتبي السماعات بمصر مودعة هناك. ومحمد بن الاشعث الاصطخري أخو أبي داود سليمان بن الاشعث السجستاني صاحب السنن، يروي عن عصمة بن المتوكل ويحيى بن حماد، روى عنه محمد بن أحمد بن زيرك (1). الاصمعي: بفتح الالف وسكون الصاد المهملة وفتح الميم والعين المهملة في آخره، هذه النسبة إلى الجد وهو الامام المشهور أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الاصمعي من أهل البصرة، كان من أئمة أهل اللغة سلك البراري والبوادي وصحب الاعراب وأخذ الادب من معدنه، قال أبو حاتم بن حبان: الاصمعي يروي عن ابن عون، روى عنه الناس، مات سنة خمس عشرة ومائتين، ليس فيما يروي من الحديث عن الثقات إذا كان دونه ثقة تخليط وإن كان ممن أكثر الحكايات عن الاعراب، وقد روى عنه مالك ويقول: حدثني عبد العزيز بن قرير - لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه - هذا كلام أبي حاتم بن حبان، وظني أنه وهم فيه فإنه ذكر في الطبقة الثالثة من الثقات أن مالك بن أنس مات سنة تسع وسبعين ومائة قبل الاصمعي بست وثلاثين سنة ومالك ما كان يروي إلا عن الاكابر من العلماء فكيف
(1) قد يستدرك (الاصفهاني) وهو الاصبهاني يقال بالباء وبالفاء كما تقدم. (*)
[ 178 ]
روى عن الاصمعي وهو دون مالك في العلم والسن مع أن جماعة اختلفوا على مالك في روايته عن عبد العزيز بن قرير وقالوا: هو قريب وهو من أهل المدينة، وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر في كتابه فصلا في ذلك. وذكر أبو حاتم السجستاني نسب الاصمعي فقال: عبد الملك قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. قلت: وهو أبو سعيد الاصمعي البصري صاحب اللغة والنحو والعربية والاخبار والملح، سمع عبد الله بن عون الخزاز وشعبة بن الحجاج والحمادين ويعقوب بن محمد بن طحلاء ومسعر بن كدام
وسليمان بن المغيرة وقرة بن خالد، روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وأحمد بن محمد اليزيدي ونصر بن علي الجهضمي ورجاء بن الجارود ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن إسحاق الصغاني وبشر بن موسى الاسدي وأبو العباس الكديمي في آخرين، وكان من أحفظ أهل عصره حتى حكى عنه أنه قال: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وكان الاصمعي بحرا في اللغة وأبو عبيدة أعلم منه بالانساب والايام والاخبار واجتمعا في مجلس الفضل بن الربيع فسأل الفضل الاصمعي فقال: كم كتابك في الخيل ؟ قال قلت: جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين ثم أمر بإحضار فرس فقال لابي عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع ! فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطارا إنما ذا شئ أخذته وسمعته من العرب وألفته، فقال لي: يا أصمعي ! قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس ! فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس ثم وضعت يدي على ناصيته فجعلت أقبض منه على شئ شئ وأقول هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره. قال: فأمر لي بالفرس فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيه. وكان أحمد بن حنبل يثني على الاصمعي في السنة وعلى ابن المديني كان يثني عليه أيضا، وكذلك يحيى بن معين. وقد ذكرنا وفاته وقيل: إنه مات سنة ست عشرة ومائتين، وقيل: سنة سبع عشرة، وكان قد بلغ ثمانيا وثمانين سنة ومات بالبصرة. الاصم: بفتح الالف وصاد المهملة وتشديد الميم في آخر الكلمة، هذه صفة من كان لا يسمع من الصمم، والمشهور به في الشرق والغرب أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الاموي مولاهم المعروف بالاصم، وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان أبو العباس محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث في الاسلام ستا وسبعين سنة وسنأتي على ذكره
[ 179 ]
بالتفصيل، ولم يختلف قط في صدقه وصحة سماعه وضبط أبيه يعقوب الوراق لها، وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والتدين، يصلي خمس صلوات في الجماعة، وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده وكان حسن الخلق سخي النفس لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما كان في قديم الايام يحتاج إلى الشئ لمعاشه فيورق ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يعاب به أنه كان يأخذ على التحديث إنما يعيبه به من كان لا يعرفه فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة ولا يناقش أحدا فيه إنما كان وراقه وابنه أبو سعيد يطلبان الناس بذلك وقد كان يعلم به فيكرهه ثم لا يقدر على مخالفتهم، سمع منه الآباء والابناء والاحفاد وأولادهم كالحسن بن الحسين بن منصور سمع منه كتاب الرسالة فسمع منه ابنه أبو الحسن بن الحسن في ذلك الكتاب ثم سمعه أبو نصر بن أبي الحسن في ذلك الكتاب ثم سمع منه عمر بن أبي نصر في ذلك الكتاب ومثل هذا كثير كفاه شرفا أن يحدث طول تلك السنين فلا يجد أحد من الناس فيه مغمزا بحجة. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ما رأينا الرحالة في بلد من بلاد الاسلام أكثر منها إليه يعني أبا العباس الاصم فقد رأيت جماعة من أهل الاندلس والقيروان وبلاد المغرب على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل طرار وإسفيجاب وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت في عرض الدنيا من أهل المنصورة ومولتان وبلاد بست وسجستان على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل فارس وشيراز وخوزستان على بابه فناهيك بهذا شرفا واشتهارا وعلوا في الدين وقبولا في بلاد المسلمين بطول الدنيا وعرضها. قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين، رأى محمد بن يحيى الذهلي ولم يسمع منه، ثم سمع من أحمد بن يوسف السلمي وأبي الازهر أحمد بن الازهر العبدي وفقد سماعه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان فسمع هارون بن سليمان وأسيد بن عاصم ولم يسمع بالاهواز ولا البصرة حرفا واحدا، ثم أن أباه حج به في تلك السند وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط، ثم أخرجه إلى مصر فسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويحيى بن نصر الخولاني والربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة
القاضي وأقام بمصر على سماع الامهات كتاب المبسوط للشافعي إلى أن استوفى سماعه، ثم دخل الشام فسمع بعسقلان من أحمد بن الفضل، وببيروت من العباس بن الوليد بن مزيد أقام عليه حتى سمع منه مسائل الاوزاعي، ثم دخل دمشق فسمع من محمد بن هشام بن ملاس النميري أحاديث مروان بن معاوية وسمع من يزيد بن عبد الصمد وغيره، ثم دخل دمياط فسمع من بكر بن سهل وغيره وأقام بطرسوس وسمع الكثير من أبي أمية وذهب بعض سماعاته منه، ثم انحدر إلى حمص فسمع من محمد بن عوف الطائي الكبير وذهب بعض سماعاته منه، ثم دخل الجزيرة فكتب بالرقة عن محمد بن علي بن ميمون وهو إذ ذاك أمام الجزيرة،
[ 180 ]
ودخل من الموصل على طريق الجزائر إلى الكوفة فسمع من الحسن بن علي بن عفلان العامري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثم دخل بغداد سنة تسع وستين بعد وفاة سعدان بن نصر ومحمد بن سعيد بن غالب فسمع المسند من العباس بن محمد الدوري والمبسوط من محمد بن إسحاق الصغاني والتاريخ من الدوري وسمع من محمد بن سنان القزاز، والعلل من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعلل علي بن المديني من حنبل بن إسحاق، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدث كبير، ثم ذكر الحاكم في وفاته: خرج علينا أبو العباس محمد بن يعقوب رحمه الله ونحن في مسجده وقد امتلات السكة من أولها إلى آخرها من الناس وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الاول من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وكان يملي عشية كل اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد أحاديث فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فج عميق وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلا ثم نظر إلى المستملي فقال: أكتب ! سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول سمعت أبا سعيد الاشج يقول سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت يوما باب الاعمش بعد موته فدفعت الباب فقيل: من هذا ؟ فقال: ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها بره: هاي هاي يا
عبد الله بن إدريس ! ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الاجل. فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كف بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء إلى أوطانهم ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يناول قلما فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويقرأ الاحاديث التي كان يحفظها وهي رأبعة عشر حديثا وسبع حكايات وصار بأسوأ حال إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين، فتوفي أبو العباس رحمه الله ليلة الاثنين، ودفن عشية الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ومن القدماء أبو علقمة عبد الله بن عيسى الفروي الاصم من أهل المدينة، يروي عن ابن نافع ومطرف بن عبد الله الاصم العجائب ويقلب على الثقات الاخبار، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكر. وعقبة بن عبد الله الاصم من أهل البصرة، يروي عن عطاء وابن بريدة، روى عنه الهيثم بن خارجة والعراقيون، كان ممن يتفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع. وكثير بن حمير الاصم، شيخ يروي عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، يروي عن سالم أبي المهاجر، روى عنه موسى بن أيوب. واشتهر بهذا الاسم اثنان: واحد من الصوفية، والآخر من المحدثين، أما المحدث
[ 181 ]
فقد بدأنا به وهو أبو العباس الاصم، ومن الصوفية أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الاصم من أهل بلخ، كان أحد من عرف بالزهد والتقلل واشتهر بالورع والتقشف، وله كلام مدون في الزهد والحكم، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم وشداد بن حكيم البلخيين وعبد الله بن المقدام ورجاء بن المقدام الصغاني، روى عنه أبو عبد الله الخواص وأبو جعفر الهروي وجماعة، وقال رجل لحاتم الاصم: بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد ؟ فقال حاتم: بل أجوزها بالزاد وإنما زادي فيها أربعة أشياء، قال: ما هي ؟ قال: أرى الدنيا كلها ملكا لله،
وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله، وأرى الاسباب والارزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله، فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم ! أنت تجوز به مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا. وقيل له: من أين تأكل ؟ فقال: * (ولله خزائن السموات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون) *. وكان أبو بكر الوراق يقول: حاتم الاصم لقمان هذه الامة. وسئل حاتم: أي شئ رأس الزهد ؟ قال: الثقة بالله وأوسطه الصبر وآخره الاخلاص (1). وأما مالك بن جناب بن هبل الكلبي الشاعر يعرف بالاصم سمي الاصم بقوله: أصم عن الخنا إن قيل يوما * وفي غير الخنا ألفي سميعا (2). الاصولي: بضم الالف والصاد المهملة وسكون الواو وفي آخره اللام، هذه النسبة إلى الاصول، وإنما تقال هذه اللفظة لعلم الكلام ولمن يعرف هذا النوع من العلم الاصولي، واشتهر بهذه النسبة الاستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الاصولي المتكلم، كان إماما فاضلا عالما ذكيا آية في هذا الفن، سمع بخراسان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداذ الاسفراييني وببغداد أبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في جماعة كثيرة آخرهم أبو الحسن علي بن أحمد المديني المؤدب، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: إبراهيم بن محمد الفقيه الاصولي المتكلم المقدم
(1) ومن المشهورين جدا في الكلام والاصول والفقه (الاصم) وهو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان. (2) وفي النزهة الاصم جماعة... وعبد الله بن ربعي شاعر جاهلي. ومطرف صاحب مالك... وإبراهيم بن حبره الاسدي. (*)
[ 182 ]
في هذه العلوم أبو إسحاق الاسفراييني الزاهد انصرف من العراق بعد المقام بها وقد أقر له أهل العلم وخراسان بالتقدم والفضل واختار الوطن إلى أن جر بعد الجهد إلى نيسابور وبنى له المدرسة التي لم يبن بنيسابور مثلها ودرس فيها وحدث. وقد ذكرته في (الاسفراييني) وذكرت
وفاته (1).
(1) استدرك صاحب اللباب هنا " (الاصهبي) بفتح الهمزة وبعد الصاد هاء وباء موحدة نسبة إلى الاصهب واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد - بطن من جعفي ينسب إليه كثير منهم شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الاصهب الجعفي الاصهي من ولده قيس بن سلمة بن شراحيل له صحبة ". (*)
[ 183 ]
باب الالف والطاء الاطرابلسي: بفتح الالف وسكون الطاء وفتح الراء وضم الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أطرابلس، وهذا الاسم لبلدتين كبيرتين: إحداهما على ساحل الشام مما يلي دمشق، والاخرى من بلاد المغرب، وقد يسقط الالف عن التي بالشام، قال أبو الطيب: وقصرت كل مصر عن طرابلس. والمشهور بإثبات الالف فأما من كان من التي على ساحل بحر الشام فأبو مطيع (1) معاوية بن يحيى الصدفي الاطرابلسي، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق، يروي عن الزهري، كان على بيت المال بالري انتقل إليها، وكان كنيته أبو روح ثم غيرها، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان، منكر الحديث جدا، كان يشتري الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاءت رواية الرازيين عنه إسحاق بن سليمان وذويه كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات. وسعيد بن عجلان الاطرابلسي، سمع محمد بن شعيب بن شابور، روى عنه أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين. وأبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الاطرابلسي، من الائمة الثقات المشهورين بالرحلة والكثرة عن أهل العراق واليمن الحجاز، سمع محمد بن عيسى بن حيان المدائني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وطبقتهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، توفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. وأخوه محمد بن سليمان الاطرابلسي، سمع محمد بن يوسف بن بحر بن عبد الرحمن. وابن أخته
أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الاطرابلسي، سمع خاله خيثمة بن سليمان، روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد الحسن بن علي الشيرازي نزيل حلب وغيرهما. وأبو الحسين أحمد بن منير بن مفلح الاطرابلسي، شاعر مفلق فاضل مليح الشعر حسن الطبع، أدركته حيا بالشام وكان قد نزل شيراز في آخر عمره ولم يتفق أني لقيته، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. ومن شعره ما أنشدني الحسن بن علي بن عبد الله الحلبي في داره بباب انطاكية لابي الحسين بن منير الاطرابلسي: أهتوف بان في سرار الوادي * هل كنت من بين على ميعاد
(1) المعروف " أبو روح ". (*)
[ 184 ]
أم قد شجاك على قضيبك انتى * لنوى قضيب البانة المياد وأراك يا غصن الاراك مرنحا * ألزم عير أم ترنح حادي ما كنت أحسب أن طارقة النوي * شحذت أسنتها لغير فؤادي يا صاح يا صاحي الفؤاد أنخ ولو * رجع الصدى لتبل غلة صادي وأحبس فإن وراء هاتيك الربي * أربى وفي ذاك المراد مرادي وأما المنسوب إلى أطرابلس المغرب فخرج منها جماعة أيضا، منهم عبد الله بن ميمون الاطرابلسي، روى عن سليمان بن داود بن سلمون القيرواني، روى عنه أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن المروزي، وكان سليمان قدم مدينة مرو وحدث بها. والقاضي أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن بن حبيب العطار الاطرابلسي قاضي أطرابلس، روى عن محمد بن سحنون وشجرة بن عيسى وغيرهما. وعبد الله بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، كان أبوه من أهل الكوفة، نزل أطرابلس المغرب فنسب إليها، وولد عبد الله وأخوه صالح بأطرابلس فنسبا إليها. وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، كوفي الاصل، نشأ ببغداد وسمع بها وبالكوفة والبصرة، وحدث عن شبابة بن سوار ومحمد بن
جعفر غندر والحسين بن علي الجعفي وأبي داود الحفري وأبي عامر العقدي ومحمد ويعلى ابني عبيد وجماعة نحوهم، وكان حافظا دينا صالحا، انتقل إلى بلاد المغرب فسكن اطرابلس - يعني المغرب - وانتشر حديثه هناك، روى عنه ابنه أبو مسلم صالح وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وخمسين ومائتين وكان يشبه بأحمد بن حنبل، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل، وكانت ولادته بالكوفة سنة اثنتين وثمانين ومائة، ومات في سنة إحدى وستين ومائتين، وقبره على الساحل بأطرابلس وقبر ابنه صالح إلى جنبه. وأبو مطيع معاوية بن يحيى الاطرابلسي وليس بالصدفي (1) (2). الاطروش: بضم الالف وسكون الطاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة لمن بأذنه أدنى صمم، واشتهر بها جماعة منهم أبو جعفر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون الازدي الكوفي الاطروش من أهل الكوفة، نزل بغداد وحدث بها عن سعيد بن يحيى الاموي وغيره، روى عنه أبو الحسين محمد بن
(1) من أطرابلس الشام ترى إيضاح ذلك في اللباب ومجعم البلدان. (2) وقع في النسخ بعد هذا ما لفظه " وسعيد بن عجلان... وأبو الحسن خيثمة بن سليمان... وأبو عبد الله الحسن بن عبد الله... سمع خاله خيثمة... ". (*)
[ 185 ]
المظفر الحافظ، وأبو بكر محمد بن عثمان بن محمد البناء المعروف بابن السقاء الاطروش من أهل بغداد، حدث عن محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الحسن بن جعفر بن حفص الكاتب، سمع منه أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الامين، وكان رجلا صالحا، مات سنة ثلاثين وأربعمائة، هكذا ذكره الخطيب في التاريخ عن ابن خيرون (1). الاطهري: بفتح الالف وسكون الطاء المهملة وفتح الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أطهر وهو بعض السادة العلوية ببغداد، نسب إليه حاجب له وهو أبو الحسن علي بن مقلد بن عبد الله بن كرامة البواب الحاجب الاطهري من أهل بغداد، كان شيخا صالحا صدوقا
مأمونا، سمع محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان وأبا عبد الله الحسين بن الحسن العصاري (1) وغيرهما، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبو القاسم علي بن هبة الله الكاتب، وكان مقللا من الحديث وكان ولادته في محرم سنة أربعمائة، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.
(1) والناصر الاطروش أحد أئمة آل الحسين وهو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولد سنة 230 وتوفي سنة 304. (2) لعله " الغضائري " على ما يأتي في رسمه. (*)
[ 186 ]
باب الالف والعين (1) الاعجمي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى العجم، والمشهور بهذه النسبة عبد العزيز بن سويد التجيبي ثم الاعجمي من الموالي فقيل له الاعجمي، كان على شرط مصر وكان شريفا، ذكره يحيى بن عثمان بن صالح، وتوفي في شوال سنة أربع ومائتين. وعبد رب بن خالد بن أبي عودة التجيبي الاعجمي من موالي بني الاعجم من أهل مصر، يروي عن ابن وهب وابن عفير، توفي يوم النصف من جمادى الاولى سنة تسع وخمسين ومائتين. الاعدولي: بضم الالف وسكون العين (2) وضم الدال والواو المهملتين (3) وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى أعدول وهو بطن من الحضارمة، منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الاعدولي من أنفسهم قاضي مصر، روى عنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد وعثمان بن الحكم الجذامي وعبد الله بن المبارك، وكان ابن لهيعة يقول: كنت إذا أتيت يزيد بن أبي حبيب يقول لي: كأني بك قد قعدت على الوسادة - يعني وسادة القضاء، فما مات ابن لهيعة حتى ولى القضاء، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين، وكان في ديوان حضرموت في من دعي به سنة ست وعشرين ومائة
في أربعين من العطاء، وتوفي يوم الاحد للنصف من شهر ربيع الاول سنة أربع وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم الامير. وأبو أبو عكرمة لهيعة بن عقبة الاعدولي، يروي عن سفيان بن وهب. روى عنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد ومحمد بن عبيد الله التميمي، توفي سنة مائة فيما يقال. وحافده أبو عكرمة لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي، يروي عن عمه عبد الله بن لهيعة، روى عنه ابن عفير وابن بكير، وتوفي يوم الاربعاء أول يوم من ذي القعدة سنة أربع ومائتين. وأما أبوه أبو محمد عيسى بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي الاعدولي، يروي عن عكرمة، روى عنه أخوه عبد الله وربيعة بن الوليد الحضرمي، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائة، يقال أصابه سهم ليلة نزوة خالد بن
(1) استدرك اللباب " (الاعبودي) بضم الهمزة وسكون العين وضم الموحدة وبعد الواو دال مهملة نسبة إلى الاعبود بن السكسك، منهم القيل ذو عبدان وغيره ". (2 - 2) وفي اللباب: وضم الدال المهملتين وسكون الواو. (*)
[ 187 ]
سعيد بن ربيعة بن حبيش الصدفي بمصر فمات منه. وحفيده أبو محمد عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي من أهل مصر، حدث، وتوفي يوم الاربعاء لست خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين. وأخوه أبو عقبة عياش (1) بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي الحضرمي من أهل مصر، حدث، وروى عنه ابن عفير، وتوفي أول يوم من ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين. ومحمد بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي: توفي في المحرم سنة ثمان وسبعين ومائة. الاعرابي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة معروفة إلى الاعراب، والمشهور بهذا الانتساب من بين سائر الاعراب السكن بن أبي خالد الاعرابي صاحب الغنم، يروي عن الحسن وأبي نعامة، روى عنه هشام بن حسان، وقد بقي إلى أن كتب عنه قتيبة بن سعيد (2). وشعيث بن عبد الله بن زبيب
العنبري التميمي الاعرابي، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه موسى بن إسماعيل وأحمد بن عبدة. وأبو سهل عوف بن أبي جميلة يقال رزينة الاعرابي العبدي الهجري ممن سكن البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه شعبة وسعيد والنضر بن شميل وأهل البصرة، كان مولده سنة تسع وخمسين، ومات سنة ست وأربعين ومائة، وكان أكبر من قتادة بسنتين ومات أشعث قبله بقليل في تلك السنة. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن المبارك البغدادي ويعرف بالاعرابي ويقال: عرابي، سمع أسود بن عامر شاذان ويونس بن محمد المؤدب وعمرو بن حماد بن طلحة وأبا غسان مالك بن إسماعيل وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وغيرهما، وكان ثقة، قال أبو الحسين بن المنادي: توفي محمد بن الحسين الاعرابي لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبعين ومائتين، وكان كثير السماع، كتب الناس عنه على سداد، ثم توفي ابنه وكان شابا نفيسا يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات. وأبو عبد الله محمد بن زياد الاعرابي (3) مولي بن هاشم، صاحب اللغة من أهل الكوفة، وكان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في
(1) في نسخ أخرى " عباس ". (2) هذا قول ابن حبان، أما البخاري وغيره ففرقوا بين الاعرابي الذي روى عنه هشام بن حسان وبين أبي ابن خالد الذي أدركه قتيبة راجع تاريخ البخاري بتعليقه ج 2 ق 2 رقم 9408 و 9409، وجمع البخاري الترجمتين لاحتمال أن يكونا واحدا. (3) في تاريخ بغداد وغيره " يعرف بابن الاعرابي " وهذا هو الواقع الشهرة لمحمد هذا اشتهر بابن الاعرابي أما أبوه فلا يكاد يذكر. (*)
[ 188 ]
معرفتها كثير الحفظ لها، ويقال: لم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن الاصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا ولا كثيرا، وحدث بالحديث عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس ثعلب وأبو عكرمة
الضبي وأبو شعيب الحراني، وكان ثقة، قال أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الاصبهاني النحوي: فأما عبد الله محمد بن زياد الاعرابي فكانت طرائقه طرائق الفقهاء والعلماء ومذاهب جلة شيوخ المحدثين وأحفظ الناس للغات والايام والانساب. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: قال لي ابن الاعرابي أمللت عليهم قبل أن تجيئني يا أحمد حمل جمل. وقال ثعلب: انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الاعرابي. وقال ثعلب: سمعت ابن الاعرابي يقول في كلمة رواها الاصمعي: سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الاصمعي. وقال أبو جعفر القحطبي: لما مات ابن الاعرابي ذهبنا لنشتري كتبه فوجدنا كتبه رقاقا وأوراقا ورقاعا ولم أر في كتبه شكلة إلا الفتحات، قال: وما رئي في يد ابن الاعرابي كتاب قط وكان من أوثق الناس. وقال الفضل بن محمد الشعراني: كان للناس رؤوسا، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث، وأبو حنيفة رأسا في القياس، والكسائي رأسا في القرآن فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون أكبر من ابن الاعرابي فإنه رأس في كلام العرب. وأبو الحسن علي بن الحسن بن عبيد بن محمد بن سعد بن اياس الشياني المعروف بابن الاعرابي من أهل بغداد، حدث عن علي بن عمروس الانصاري وأبي خالد يزيد بن يحيى الخزاعي وعبد الله بن الغمر البجلي وأبي العتاهية الشاعر وغيرهم، وكان صاحب أدب ورواية للاخبار، روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وسعد بن اياس الذي سقنا نسبه إليه هو أبو عمرو الشيباني صاحب عبد الله بن مسعود. وأبو عمرو أحمد بن إبراهيم بن محمد بن العباس بن الاعرابي التميمي من أهل جرجان، رحل إلى بغداد، روى عن عبد الملك بن أحمد الزيات ومحمد بن عبد الله بن العلاء وأبي عبد الله بن مخلد والحسين بن إسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وهو أخو أبي العباس بن الاعرابي، وكان ثقة: توفي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة (1). الاعرج: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى العرج، والمشهور بها أبو حازم سلمة بن دينار الاعرج مولى الاسود بن سفيان المخزومي
(1) وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري المعروف بابن الاعرابي أحد رواة السنن عن أبي داود، ترجمته في تذكرة الحفاظ رقم 830. (*)
[ 189 ]
من أهل المدينة، كان أشقر أحول، أصله من فارس وكانت أمه رومية، وكان قاص أهل المدينة من عبادهم وزهادهم، يروي عن سهل بن سعد رضي الله عنه، روى عنه مالك والثوري، مات سنة خمس وثلاثين ومائة وقيل: سنة أربعين ومائة. وأبو حازم الاعرج غير الذي تقدم نسبه اسمه سلمان (1) الاشجعي مولى عزة الاشجعية عداده في أهل الكوفة، يروي عن أبي هريرة وسهل بن سعد، روى عنه الاعمش ومنصور، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وأبو حازم عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان الاعرج مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقد قيل كنيته أبو داود، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه الزهري وأبو الزناد والناس، مات بالاسكندرية سنة سبع عشرة ومائة، وكان يكتب المصاحب. وعبد الله بن يسار الاعرج مولى ابن عمر رضي الله عنه من أهل المدينة من الاتباع، يروي عن سالم بن عبد الله، روى عنه عمر بن محمد العمري وسليمان بن بلال. وأبو العباس الفضل بن سهل بن إبراهيم الاعرج البغدادي مولى بني هاشم، سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسين بن علي الجعفي وشبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وغيرهم، روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما وأبو حاتم الرازي قال: وهو صدوق، وكان أحمد بن الحسين الصوفي يقول: فضل الاعرج كان أحد الدواهي - يعني في الذكاء والمعرفة وجودة الاحاديث والله أعلم، ومات عن نيف وسبعين سنة في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين (2). الاعسم: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح السين وفي آخرها الميم، وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن حيان الاعسم مولى بني هاشم ويعرف بالمنتوف، سمع شبابة بن سوار وعلي بن عاصم وروح بن عبادة وعبد العزيز بن ابان، روى عنه أحمد بن
هارون البريجي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد، وكان ثقة، ومات في المحرم سنة أربع وستين ومائتين. الاعصري: بفتح الالف وسكون العين وضم الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه
(1) وسلمان هذا كنيته أبو حازم فأما وصفه بالاعرج فلم أجده إلا هنا. (2) في النزهة " الاعرج جماعة أشهرهم عبد الرحمن بن هرمز... وثابت بن عياض...، والاعرج الطائي مخضرم اسمه عدي وقيل سويد. ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان بعد الثلاثمائة،...، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الذي ولي إمرة البصرة الصواب الكوفة لعمر بن عبد العزيز. وإسحاق بن الحسن شاعر في الدولة الاموية. (*)
[ 190 ]
النسبة إلى أعصر وهو لقب منبه بن سعد بن قيس بن عيلان، قال ابن الكلبي: إنما سمي أعصر لقوله: قالت عميرة ما لرأسك بعدما * نفذ الشباب أتى بلون منكر أعمير إن أباك غير رأسه * مر الليالي واختلاف الاعصر ويقال لبني باهلة باهلة بن أعصر أيضا وسنذكره في حرف الباء. الاعمشي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الاعمش، والمشهور بهذا الانتساب أبو حامد (1) أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم الاعمشي النيسابوري المعروف بابن أبي صالح من أهل نيسابور، وإنما قيل له الاعمشي لانه كان يحفظ حديث الاعمش أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي المعروف بالاعمش إمام أهل الكوفة، وأبو حامد بن أبي صالح كان طاف في البلاد بخراسان ورحل إلى العراق وأدرك الناس والشيوخ وكتب عنهم، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري وإسحاق بن منصور الكوسج، وبمرو علي بن خشرم، وبسرخس محمد بن... ومحمد بن المهلب السرخسيين، وبهراة محمد بن معاذ، وبجرجان عمار بن رجاء، وبالري أبا زرعة
الرازي، وببغداد محمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن محمد بن الصباح، وبالكوفة سلم بن جنادة وأبا سعيد عبد الله بن سعيد الاشج، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقوم وأبا الخطاب زياد بن يحيى البصريين، روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ النيسابوريون وغيرهم، وكان أبو تراب كثير المزاح وكان موثوقا به فيما سمع، حكي عن إمام الائمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال: استقبلني أبو تراب الاعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت في مفازة واسط فإذا أنا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم أنسي ؟ فجعل يقرب فإذا أبو تراب فقال لي: ما فعل بندار ؟ قلت: توفي، قال: فأبو موسى ؟ قلت: توفي، قال: فما فعل أبو الخطاب (2) ؟ قال: حي، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق. وذكر أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ دخل أبو تراب الاعمشي فقال له أبو بكر: يا أبا حامد ! كم روى الاعمش عن أبي صالح عن
(1) هذه كنيته ويقال له أيضا أبو تراب كما يأتي آخر التزجمة وهو لقب له كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ رقم 795 وكنى النزهة. (2) أراه أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، مات سنة 254، ومات بندار وأبو موسى سنة 252. (*)
[ 191 ]
أبي سعيد ؟ فانحدر أبو حامد يذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر محمد بن إسحاق يتعجب من مذاكرته. ذكر محمد بن حامد البزاز قال: دخلنا على أبي حامد الاعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك ؟ قال: أنا بخير لولا هذا الجار - يعني أبا أحمد الجلودي راوية أحمد بن حفص، ثم قال: يدعي أنه محدث عالم ولا يحفظ إلا ثلاث كتب كتاب عمي القلب وكتاب النسيان وكتاب الجهل، دخل علي أمس وقد اشتدت بي العلة فقال: يا أبا حامد ! علمت أن ابن زنجويه قد مات ؟ فقلت: رحمه الله ! فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع، ثم قال لي: أبا حامد ! ابن كم أنت ؟ فقلت: أنا في السادسة والثمانين، قال:
فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات، فقلت: أنا بحمد الله في عافية جامعت البارحة - مرتين واليوم فعلت كذا، قال: فخجل وقام من عندي. وقال أبو حامد أحمد بن محمد المقري الواعظ: جئت مع أبي تراب الاعمشي من ناحية مقبرة الحسين فإذا نحن برجل يصيح ويبكي على رأس قبر ليلة الخميس وهو يقول: أي ليلة أدركت ؟ أي ليلة أدركت ؟ فتقدم إليه أبو تراب فقال: يا هذا ! أقل من صياحك هذا فإن ليلة غد خير من هذه الليلة وأرجو أن لا تفوتك. وتوفي أبو حامد الاعمشي المعروف بأبي تراب في شهر ربيع الاول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الاعموقي: بضم الالف وسكون العين المهملة وضم الميم وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الاعموق وهو بطن من المعافر، منهم أبو عبد الرحمن عقبة بن نافع المعافري الاعموقي يقال مولى بني لبوان من المعافر ثم من الاعموق، كان ممن سكن الاسكندرية، وكان فقيها، يروي عن عبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السبأي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وخالد بن يزيد، روى عنه ابن وهب، وتوفي بالاسكندرية سنة ست وتسعين ومائة. الاعمى: هو عبد الله بن أم مكتوم، وقال بعضهم: هو عمرو وهو ابن قيس من بني عامر بن لؤي وأم مكتوم - واسمها عاتكة - مخزومية، قدم المدينة بعد بدر وقد ذهب بصره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته ويؤذن في مسجد رسول الله في بعض أوقاته، وقال عليه السلام: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن مكتوم، وفيه نزل * (عبس وتولى أن جاءه الاعمى) * وكلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، وروى: مرحبا برجل عاتبني فيه ربي، والقصة بتمامها مذكورة في تفسير هذه الآية، وشهد ابن أم مكتوم القادسية ومعه راية
[ 192 ]
سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها (1). الاعور: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء، هذه اللفظة
إنما تقال للممتع بإحدى عينيه، والمشهور به الحارث الاعور راوي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المستملي المقري الهمذاني الاعور، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو إسحاق الهمذاني الاعور ورد نيسابور غير مرة ثم سكنها بعد وفاة الاصم ثم انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، كتب بالعراق وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعور صالحا ثبتا في الحديث. وأبو الفتح محمد بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي الاعور صاحبنا، كان ممتعا بإحدى عينيه، وكان فقيها فاضلا ورعا حافظا للقرآن كثير التلاوة، وهو ابن شيخنا عمر السرخسي، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرازي وغيرهما، كتبت عنه وسمعت عنه من شعره أشياء، وقتل صبرا في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمرو قتله الغز. الاعين: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه الصفة لمن في عينيه سعة، اشتهر بها أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف الاعين من أهل بغداد، واختلف في نسبه، حدث عن روح بن عبادة ووهب بن جرير وأسود بن عامر شاذان ومؤمل بن إسماعيل وزيد بن الحباب وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم، روى عنه عباس بن محمد الدوري وأبو شعيب الحراني، وكان ثقة، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: وليس من أصحاب الحديث، قال أبو بكر بن ثابت الخطيب الحافظ: عقبه عني يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعله لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه، ومات ببغداد في جمادى الاولى سنة أربعين ومائتين. الاعيني: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أعين وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي محمد بن علي بن أحمد بن محمد الاعيني الطالقاني، ولد بمرو ونشأ بها وأدرك جدي الامام
(1) يستدرك (الاعناقي) ذكره في القبس ولخص ما في تاريخ ابن الفرضي رقم 486 " سعيد بن عثمان بن سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي مولى لهم يقال له الاعناقي من أهل قرطبة يكنى أبا عثمان سمع محمد بن وضاح وصحبه... " ثم ذكر وفاته سنة خمس وثلاثمائة. (*)
[ 193 ]
- ووالده علي بن أحمد الاعيني من أصحاب جدي - وأبو علي هذا كان فقيها واعظا مناظرا، سمع جدي بمرو وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي بنيسابور، لقيته بأصبهان وسمعت منه أحاديث يسيرة وخرج بعد خروجي من أصبهان إلى كرمان، وتوفي بقم في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة (1).
(1) يستدرك (الاعيوي) في القبس " الاعيوي: قال ابن الكلبي: في أسد بن خزيمة: أعيا - وهو الحارث بن عمرو بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. (*)
[ 194 ]
باب الالف والغين الاغذوني: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وضم الذال المعجمة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أغذون وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الرحمن حاشد بن عبد الله القصير وهو ابن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس السعدي الاغذوني من قرية أغذون، يروي عن عبد الله بن موسى وأبي نعيم الفضل بن موسى وطلق بن غنام، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاري، وتوفي سنة خمسين (1) ومائتين. الاغر: بفتح الالف والغين المعجمة وفي آخرها راء مشددة وعرف به عبيد الله بن أبي عبد الله الاغر، واسم أبيه سلمان، وإنما قيل له الاغر لغرة في وجهه أي بياض، وهو من أهل المدينة وكان أصله من أصبهان، يروي عن أبيه، روى عنه مالك وسليمان بن بلال. الاغروني: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون، هذه
النسبة إلى أغزون وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس التميمي الاغزوني جد أبي عبد الرحمن حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد البخاري، سكن قرية أغزون، يروي عن إبراهيم بن سعد الزهري وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع ومحمد بن مسلم الطائفي وشريك بن عبد الله النخعي وسفيان بن عيينة وغيرهم، روى عنه محمد بن سلام البيكندي وكعب بن سعيد القاضي وجماعة، وكانت وفاته إن شاء الله في حدود سنة مائتين. الاغماتي: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وفتح الميم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى أغمات، وهي بلدة بأقصى بلاد المغرب قريبة من بحر الظلمة وهي عند سوس الاقصى، والمشهور بالنسبة إليها أبو هارون موسى بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن ياسين بن عبد الوهاب بن
(1) هكذا في اللباب ومعجم البلدان كلاهما عن هذا الكتاب وهذا هو الظاهر. (*)
[ 195 ]
سحبان (1) بن عاصم القحطاني الاغماتي المغربي، كان فاضلا عالما فقيها مناظرا، رحل من بلاد المغرب إلى بلاد المشرق ووصل إلى سمرقند، وتفقه على أبي نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري بنيسابور وعبد العزيز بن عمر بن مازة البرهان (؟) ببخارا، ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي في كتاب " القندفي ذكر علماء سمرقند " وقال: موسى بن عبد الله الاغماتي قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة وهو شاب فاضل فقيه مناظر بليغ شاعر محدث محاضر، وأخبر أنه فارق بلاده وبقي في بلاد العراق وخراسان وبخارا ثلاث عشرة سنة يقتبس الفقه والنظر والحديث والكلام وبقي عندي أياما وكتب عني الكثير ولاجله جمعت كتابا لقبته بهذا اللقب (عجالة النخشبي لضيفه المغربي) وفيه قلت: لقد طلع الشمس من غربها * على خافقيها وأوساطها فقلنا القيامة قد أقبلت * فقد جاء أول أشراطها
وأنشدني موسى الاغماتي لنفسه: لعمر الهوى إني وإن شطت النوى * لذو كبد حرى وذو مدمع سكب فإن كنت في أقصى خراسان نازحا * فجسمي في شرق وقلبي في غرب توفي المغربي هذا بعد سنة ست عشرة وخمسمائة. الاغلاقي: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة بعدها اللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الغلق وعمله، ولعل بعض أجداد المنتسب يعمله وهو أبو الحسين أحمد بن عبيد الله (2) بن الحسين بن الآمدي المعروف بابن الاغلاقي من أهل واسط والده آمدي سكن واسط فولد الاولاد له بها، شيخ فاضل عالم نظيف من أهل العلم والقرآن لقيته ببغداد أولا في رباط أبي النجيب السهروردي وسألته عن شيوخ واسط فذكر لي ابن الجلخت وعلو سنده وابن المغازلي وكثرته ورغبني في الانحدار إلى واسط، وكان عارفا بحديث أهلها، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، سمعت منه ببغداد أولا ثم بواسط. وأخوه أبو الرضا المبارك (3) بن عبيد الله بن الاغلاقي، شيخ صالح صدوق أمين مشتغل بنفسه، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وغيره، كتبت عنه في رحلتي الاولى إلى واسط (4).
(1) في نسخ أخرى " سخنان " كذا. (2) في اللباب " عبد الله ". (3) في نسخ أخرى زيادة " بن الحسين ". (4) وفي حسن المحاضرة 1 / 180 " ابن الاغلاقي أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري عن عبد القوي بن الجباب وابن باقا، مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة ". (*)
[ 196 ]
باب الالف والفاء (1) الافرجي: بفتح الالف والراء بينهما الفاء الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى
أفرجة، وهو لقب بعض أجداد أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بندار التميمي الافرجي الضرير من أهل أصبهان يعرف بابن أفرجه. وأخوه أبو علي بن أفرجه، كان من الحفاظ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو جعفر، حدث عن إبراهيم بن فهد وأحمد بن مهدي وأبي بكر بن النعمان وإبراهيم بن إسحاق الحربي البغدادي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأخوه أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الافرجي من أهل أصبهان، روى عن محمد بن الحارث المخزومي المديني، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الافرخشي: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضا، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها فرخشي تخفيفا وهي أفرخش - على أربعة فراسخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل بن مستاجر الافرخشي البخاري من أهل بخارا، كان رئيس العلماء ومقدمهم وعرف بالاسماعيلي وقد ذكرته قبل هذا، سمع محمد بن يوسف بن عاصم ومحمد بن صابر بن كاتب وعبد الرحمن بن محمد بن حريث وأحمد بن خالد بن الخليل ومحمد بن يوسف بن مطر الفربري وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري وأبا عثمان سعيد بن إبراهيم بن معقل وطبقتهم من أهل خراسان والعراق، سمع منه جماعة منهم أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثمائة، عاش أربعا وثمانين سنة. وأبو بكر محمد بن حاتم بن أذكر الافرخشي المعروف بابن حيت، شيخ من شيوخ بخارا حدث. الافريقي: بفتح الالف وسكون الفاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى إفريقية وهي بلدة كبيرة (2) معروفة من بلاد المغرب عند
(1) في اللباب " قلت فاته (116 - الافراني) بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الراء وبعد الالف نون هذه النسبة إلى أفران إحدى قرى نسف ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن يوسف الفراوي الافراني ".
(2) اعترضه في اللباب بأنه اسمه للقطر كله أو بلسان العصر للقارة كلها. (*)
[ 197 ]
الاندلس فتحت في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه وقدم في فتحها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وقصة فتحها في الصحيح لابي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري كتبناها بنسف، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وجنس، منهم أبو سعيد سحنون بن سعيد التنوخي الافريقي، من فقهاء أصحاب مالك رحمه الله ممن جالسه مدة (1)، وروى عنه أكثر من ثلاثين ألف مسألة وحفظ مذهبه وفرع عليه، وهو الذي أظهر مذهب مالك بالمغرب وبلادها، وكان يروي عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب، ودخل الشام والعراق وحمل عنه الحديث والفقه، توفي يوم الثلاثاء لتسع ليال خلون من رجب سنة أربعين ومائتين، وكان مولده في شهر رمضان سنة ستين أو إحدى وستين ومائة. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني الافريقي (من) إفريقية، يروي عن مالك بن أنس وداود بن قيس وإسرائيل ونظرائهم، وقد دخل الشام والعراق في طلب العلم، وكان فقيها أحد الثقات الاثبات، وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة. وإبراهيم بن عمار الافريقي صاحب عبد الله بن فروخ، توفي بالمغرب سنة أربع وعشرين ومائتين. وإبراهيم بن المضعاء بن طارق الافريقي، يروي عن محمد بن علي الرعيني، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش، توفي بإفريقية في صفر سنة خمسين ومائتين وقيل سنة ثلاث، وهو رجل معروف. وعبد الله بن عمر بن غانم الافريقي قاضي إفريقية، يروي عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، لا يحل ذكر حديثه قط ولا الرواية عنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. قال أبو حاتم بن حبان: روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشيخ في بيته كالنبي في قومه. وذكر حديثا آخر أنه قال: ما من شجرة أحب إلى الله من الحنا. قال حدثنا بالحديثين علي بن محمد بن حاتم القومسي ثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا
الاسناد أنا أصون البياض عن ذكرها فكيف الاشتغال بوصفها (2). وأبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي الشعباني المعافري من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي وبكر بن سوادة، روى عنه الثوري، مات سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة، كان
(1) تبعه في اللباب والقبس ومعجم البلدان وفي ترتيب المدارك 1 / 585 روايتان الاولى أنه لقيه والثانية لم يلقاه. (2) لعبد الله بن عمر بن غانم ترجمة في التهذيب ج 5 رقم 567 فيها توثيق جماعة له، وذكر نحو ما تقدم عن ابن حبان ثم قال: " لعل البلاء في الاحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه " وله ترجمة في الميزان ج 2 رقم 428 وقال: " لعل الآفة من عثمان صاحبه " ولم يترجم عثمان وترجم في اللسان ج 4 رقم 356 اقتصر على قوله " له ذكر في ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم ". (*)
[ 198 ]
يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي عن الاثبات بما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب. الافشواني (1): بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الشين المنقوطة في آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشوان وهي من قرى بخارا (1) على أربعة فراسخ منها، والمشهور منها أبو نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد بن ننك بن أمانة - وفي موضع آخر قال: ننك بن قطيفة - الافشواني، يروي عن أبي بكر محمد بن يوسف الغجدواني نسخة دينار عن أنس رضي الله عنه، روى عنه أبو كامل البصيري. وأبو أحمد خال (2) ابن أبي كرامة الافشواني البخاري ولقبه خالان، يروي عن بحير بن النضر وعبد الله بن عثمان الدبوسي وغيرهما، روى عنه أحمد بن حاتم بن حماد البخاري (3). الافشيرقاني: بكسر الالف وسكون الفاء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الراء ثم القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشيرقان وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ عند نشك من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الافشيرقاني، كان من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم
الافشيرقاني، كان فقيها أديبا فاضلا، رحل إلى محمد بن صر المروزي بسمرقند وإلى الحسن بن سفيان بنسا وكتب عنهما الحديث والفقه، ذكره أبو زرعة السنجي في التاريخ وقال: عباس بن عبد الرحيم من قرية إفشيرقان، كان فقيها كاتبا عالما بأنساب العرب. الافطس: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة من عيوب الانف وهو الانف الذي لا يكون مرتفعا مثل أنوف الاتراك، والمشهور بهذه الصفة عبد الله بن سلمة الافطس، وهو شيخ يروي عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز: كان سيئ الحفظ فاحش الخطأ وكثير الوهم، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو يعقوب يوسف بن يونس الافطس، شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه أحمد بن خليد وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي، سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله
(1) كذا وقع هذا الرسم (الافشواني) بالفاء في الانساب واللباب والقبس ومعجم البلدان (أفشوان). (2) مثله في النزهة ووقع في نسخة أخرى " خالد ". (3) يستدرك (الافشولي في معجم البلدان " الافشولية بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم الشين وسكون الواو وكسر اللام وياء مشددة قرية في غربي واسط. (*)
[ 199 ]
وهشيم بن بشير، روى عنه أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ومحمد بن عوف الحمصي (1). الافواهي: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الواو (2) بعدها الالف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى...، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر بن عيسى بن أبي موسى العطار الافواهي الابرش من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون ونصر بن حماد الوراق وإسحاق بن منصور السلولي وعبد الله بن عمرو البصري وأبا عاصم النبيل ويحيى بن أبي بكير وكثير بن هشام وعبد العزيز بن ابان، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري
وإسماعيل بن محمد الصفار، وقال الدارقطني: كان ثقة، ومات في سنة ثمان وستين ومائتين.
(1) يستدرك (الافليلي) في معجم البلدان " أفليلاء - بفتح الهمزة قال ابن بشكوال: قرية من قرى الشام ينسب إليها أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص الوزير الاديب الفاضل الاندلسي شرح ديوان أبي الطيب المتنبي مات في ذي العقدة سنة 441 ومولده في شوال سنة 352 ". (2) وقع هذا الرسم في اللباب المطبوع قبل (الافطس). (*)
[ 200 ]
باب الالف والقاف الاقريطشي: بفتح الالف وسكون القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر الطاء المهملة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى أقريطش وهي جزيرة ببلاد المغرب، خرج منها جماعة من العلماء، والمشهورين منهم أبو عمر (1) شعيب بن عمر بن عيسى الاقريطشي صاحب جزيرة أقريطش، كان تولى فتحها بعد سنة عشرين ومائتين، وقد كان كتب قديما بالعراق وكتب عن يونس بن عبد الاعلى وغيره بمصر (2). الاقساسي: بفتح الالف وسكون القاف والالف بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى الاقساس وهي قرية كبيرة بالكوفة، نزلت في صحرائها منصرفي من الكوفة في النوبة الخامسة وقرأت بها جزءا على شيخنا أبي سعد بن البغدادي الحافظ، انتسب إليها أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الاقساسي - وعرف بهذا النسب من أهل الكوفة، كان ثقة نبيلا، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله القاضي الجعفي، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو الفضل محمد بن عمر الارموي ببغداد وأبو البركات عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة، وكانت ولادته في شوال سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. ومن القدماء طاهر بن أحمد بن محمد بن علي العلوي
الاقساسي، أظن أنه قرابة هذا السابق ذكره وكان يلقب بصعوة، وكان دينا ثقة، يروي عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان (3) السلمي عن أبي سعيد (3) العدوي عن خراش عن أنس رضي الله عنه. الاقعسي: بفتح الالف وسكون القاف وفتح العين المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضا، هذه النسبة إلى أبي الاقعس وهو من ولد عامر بن حنيفة، والمنتسب إليها (4) أبو بشر صالح بن بشير المري القاري الاقعسي من أهل البصرة، لم يشتهر بهذه وسأذكره في القاف
(1) ووقع في بقية النسخ واللباب " أبو عمرو ". (2) هذا قول ابن يونس كما في الجذوة رقم 688 ذكره بعد أن نقل عن ابن حزم أن عمر بن شعيب أبا حفص المعروف بالغليظ هو الذي غزا إقريطش وافتتحها بعد الثلاثين ومائتين، ثم أشار الحميدي إلى احتمال أن يكون الرجلان أبا وابنا اشتركا في الفتح أو يكون الاسم انقلب على أحد الحافظين. (3 - 3) وفي بقية النسخ بدلها " عربي " كذا. (4) وفي بقية النسخ " إليه ". (*)
[ 201 ]
والميم، وذكرته لتعرف هذه النسبة، واختلفوا في نسبه بعضهم قال: هو ينتسب إلى مرة ولاء، وبعضهم قال: هو عربي عريق، وقال عبد الله بن علي بن المديني: وجدت في كتاب لي بخط أبي: صالح المري هو صالح بن بشير وادع بن أبي بن أبي الاقعس من الاقاعسة من ولد عامر بن حنيفة واعتقت صالحا المري امرأة من بني حنيفة بن حارثة بن مرة وأم صالح ميمونة امرأة خراسانية وإنما صار صالح بن بشير لانه في كتاب رجل من كندة فكانت ميمونة أم صالح أمة للمرأة المرية تزوجها بشير بن وادع وهو عربي حنفي فولدت له صالحا فكان مملوكا لهذه المرأة فقاتل (1) صالح وهو صبي في الكتاب له ذؤابة فجاء أبو الصبي (2) فعقده وقال لصالح: يا عبد الخبيث ! فمد ذؤابته حتى أدماها فدخل وهو يبكي فأخبر مولاته فقالت: إذهب أنت وأخوك حرين لوجه الله ! فصار ولاؤه للمرأة
المرية، فقدم بشير أبوه فاشتد عليه حين صار ابنه مولى المرأة المرية وطلب ميمونة أراه قال ليشتريها فأبت المرأة أراه قال فقالت: لا يملكها أحد غيري فأعتقها فصالح مولى للمرية وأبوه بشر عربي. قال عفان بن مسلم: كنا نأتي مجلس صالح المري وهو يقص، وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى، وكان صالح شديد الخوف من الله كثير البكاء، وسأذكر بعض أحواله في القاف والميم (3). الاقليدسي: بكسر الالف وسكون القاف وكسر اللام بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وكسر الدال المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى إقليدس وهو... (4)، المشهور بهذه النسبة أبو يوسف يعقوب بن محمد بن يعقوب الرازي المعروف بالاقليدسي، لعله كان يعرف هذا الكتاب أو ينسخه فنسب إلى ذلك، وهو شيخ ثقة صدوق، قدم أصبهان سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (5).
(1) مثله في تاريخ بغداد وهو الصواب. (2) يعني أبو الصبي الذي قاتله صالح كما يفهم من السياق لان قتال صبي في الكتاب إنما يكون لصبي آخر. (3) يستدرك (119 - الاقلامي) في معجم البلدان " الاقلام بلفظ جمع قلم الذي يكتب به.. قال ابن رشيق في الانموذج: محمد بن سلطان الاقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالاقلام وهو إلى مدينة سبتة أقرب وتأدب بالاندلس وهو شاعر مضبوط الكلام ". (4) وموضعه في اللباب ما لفظه " من الحكماء اليونانيين وله كتاب يعرف به وهو معروف أيضا ". (5) في القبس " (121 - الاقليشي) أقليش [ بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة ] مدينة لها حصن بثغر الاندلس الجوفي منها أبو المطرف عبد الرحمن بن خلف بن سدمون التجيبي عن أبي عثمان سعيد بن سالم المجريطي وأبي ميمونة دراس بن إسماعيل وسمع بمكة أبا بكر الاجري وبمصر أبا إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان كتابه الزاهي. (*)
[ 202 ]
باب الالف والكاف الاكارعي: بفتح الالف والكاف بعدها الالف وبعدها الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الاكارع وبيعها، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن شاذان بن عقيل المذكر الاكارعي الشعراني، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد السلمي وأبا الازهر العبدي ومحمد بن حيويه الاسفراييني وغيرهم، روى عنه عبد الله بن أحمد العافي. الاكاف: بفتح الالف والكاف المشددة، هذه اللفظة لمن يعمل أكاف البهائم ولعل واحدا من أجداد المنتسب كان يعمل هذا العمل، وأبو عمر حفص بن حميد الاكاف الزاهد المروزي، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان له كلام واستقصاء على العلماء، حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وكان حفص يتحفظ على عبد الله بن المبارك عيوبه فيخبره بها حتى يكون عبد الله منزها من العيب، وكان حفص عند عبد الله بن المباك بهذه المثابة، وقال عبد الله بن المبارك: خردبيش حفص باي كوازي كند. وقال حفص لابن المبارك يوما: لا أرى معك سواكا أتحفظ عليه ؟ فقال ابن المبارك: هذا هو السواك في حجزتي، فأراني ذلك، قال وقال لي ابن المبارك يوما: هؤلاء الذين يسمعون قد آذوني فلا أدري ما أصنع، قال حفص: تقول لي هذا ؟ فتحت بابك ووسعت دارك وألفت الكتب واختلف إليك الناس، لو لم تحب لم يجئك أحد، ثم قلت: اجعلني بوابا لك وقل لي: لا تأذن لاحد ! فانظر متى يجيئك أحد ؟ قال ابن المبارك لا يمكنني هذا، فقال حفص: قد أخبرتك أنك تريد الاختلاف إليك. وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الاكاف من أهل نيسابور، كان إماما زاهدا ورعا من صغره إلى حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة، رباه أبوه بالحلال، وتفقه على أبي نصر بن القشيري وبرع في المتفق والمختلف والاصول واشتغل بالعمل، سمع الحديث من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي (1) ومن
بعدهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفي في وقعة الغز بعد أن قبض عليه بمدينة نيسابور
(1) وقع في بقية النسخ " الشيرري " كذا. (*)
[ 203 ]
في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن عبد الله الاديب الاكاف مؤدبي وأول من قرأت عليه شيئا من الادب، وكان يعرف الفلسفة والعلوم المهجورة ولكنه كان ساكتا وقورا لطيفا، وكان ينظم الشعر المتوسط، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة، وكان من أهل مرو. ووالده أبو بكر الاكاف حدث وكان من أصحاب أبي القاسم الفوراني الفقيه (1). الاكفاني: بفتح الالف وسكون الكاف وفتح الفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الاكفان، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر بن الاكفاني الاسدي، من أهل بغداد ولي القضاء بها، وكان حسن السيرة محمودا في ولايته غير أنه ضعيفا في الحديث، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأحمد بن علي الجوزجاني ومحمد بن مخلد العطار وأبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وأبي العباس بن عقدة الحافظ وإسماعيل بن محمد الصفار، روى عنه أبو بكر البرقاني ومحمد بن طلحة النعالي وعبد العزيز بن علي الازجي وأبو القاسم التنوخي وعبد الكريم بن علي السني، وقال أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحدا أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار غير أبي محمد الاكفاني فقد كذب، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس وأربعمائة ببغداد (2).
(1) يستدرك (123 - الاكشوني) في معجم البلدان " أكشونية بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الشين المعجمة وسكون الواو وكسر النون وياء خفيفة مدينة بالاندلس... ". (2) في اللباب (124 - الاكلبي) بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم اللام وفي آخرها باء موحدة هذه النسبة إلى أكلب بن
ربيعة بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - ابن أنمار، بطن كبير من خثعم منهم عبد الله بن الدمينة الشاعر - والدمينة أمه -، كان أول الدولة العباسية ". و (125 - الاكلي) في معجم البلدان " أكل من قرى ماردين ينسب إليها أبو بكر بن قاضي أكل شاعر عصري مدح الملك المنصور صاحب حماة بقصيدة أولها: ما بال سلمى بخلت بالسلام * ما ضرها لو حيث المستهام (*)
[ 204 ]
باب الالف واللام (1) الالحي: بفتح الالف وسكون اللام وفي آخرها الحاء المهملة، هذه اللفظة للرجل الكبير اللحية، واشتهر بها أبو الحسن علي بن أبي طالب الالحي من أهل جرجان، قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي، روى عنه أبو سهل بن زياد القطان المتوثي. الالواحي: بفتح الالف وسكون اللام وفتح الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى ألواح وهي بلدة بنواحي مصر مما يلي برية طريق المغرب، منها أبو محمد عبد الغني بن بازل بن يحيى بن الحسن بن يحيى الالواحي المصري، شيخ فاضل متدين صالح جميل الامر، تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله، سمع ببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وأبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وبواسط أحمد بن المظفر العطار، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي وغيرهم، روى لنا عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرافعي ببغداد، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بالحجاز، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي (2) بأصبهان، وتوفي بعد صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. فإني رأيت خطه في هذا التاريخ (3). الالوسي: بضم الالف إن شاء الله (4) واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ألوس وهو موضع بالشام في الساحل عند طرسوس (5)، منها أبو عبد الله
.
(1) في القبس (127 - الالبيري) إلبيرة كورة بالاندلس.. منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد عن يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ورحل فسمع سحنون توفي سنة ثمان وستين ومائتين ذكره ابن الفرضي " وفي معجم البلدان " البيرة - الالف فيه ألف قطع... فهو بوزن إخريطة.. وبعضهم يقول بلبيرة وربما قالوا لبيرة... ". (2) في بقية النسخ " الجمامي " كذا. (3) في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس عنه " ومائتين وهي زلة ". (4) اشتهرت هذه النسبة أخيرا بالمد " الآلوسي " ويقال فيها أيضا (آلوسة) بالمد فلم يضبط. (5) استنبط أبو سعد هذا من جمعهم النسبتين للرجل الذي ذكره قالوا " الالوسي الطرسوسي " كما يأتي، واعترضه صاحب اللباب وصاحب معجم البلدان فذكر أن ألوس على الفرات قرب عانات والحديثة. (*)
[ 205 ]
محمد بن حصن الالوسي الطرسوسي، يروي عن نصر بن علي الجهضمي البصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (1). الالهاني: بفتح الالف وسكون اللام وفتح الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك، والمشهور بهذا الانتساب من التابعين الازهر بن الالهاني، يروي عن ثوبان رضي الله عنه، روى عنه ثور بن يزيد. وأبو عبد الله رزيق الالهاني الشامي، يروي عن أبي امامة رضي الله عنه، روى عنه أرطاة بن المنذر السكري (2). ورزيق بن عبد الله (3) الالهاني من أهل الشام، يروي عن عمرو بن الاسود، روى عنه ارطاة بن المنذر السكوني، ينفرد بالاشياء التي لا تشبه حديث الاثبات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق. وأبو عبد الملك علي بن يزيد الالهاني الدمشقي، يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد، منكر الحديث جدا فلا أدري التخليط في روايته ممن هو ؟ لان في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه، وأكثر روايته عن القاسم وهو ضعيف في الحديث جدا، وأكثر ما رواه عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد وهما ضعيفان واهيان فلا يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده. وأبو سفيان محمد بن يزيد
الالهاني الحمصي، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عبد الله بن سالم الحمصي، روى له البخاري في الصحيح.
(1) جاء في اللباب أن " منها المؤيد الاولسي الشاعر المشهور ومن جيد قوله في صديق له تاب عن شرب الخمر - ابتداء قصيدة: قامت لتوبتك الدنيا على ساق * والخمر قد أصبحت غضبى على الساق (2) كذا، والصواب " السكوني " أو " الشامي ". (3) كذا، والصواب " أبو عبد الله ". وهو من الضعفاء ومنه أخذ المؤلف راجع التهذيب ج 3 رقم 519. (*)
[ 206 ]
باب الالف والميم الامام: بكسر الالف وألف أخرى بين الميمين، هذا إنما يقال لمن يؤم بالناس، واشتهر بهذا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد الربعي الحنفي يعرف بابن الامام، بغدادي سكن دمياط، صالح ثقة، سمع إسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني ومؤمل بن إهاب، روى عنه البصريون، ومن الغرباء أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ، وثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وذكر أن أبا بكر ابن الامام الدمياطي قال لابي عبد الرحمن النسائي: ولدت في سنة أربع عشرة - يعني ومائتين ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين لان رحلتي الاولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين، أقمت عنده سنة وشهرين، وذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين فقال: أبو بكر ابن الامام مولي بني حنيفة بغدادي قدم مصر وكان تاجرا سكن دمياط وحدث وكان ثقة، وتوفي فيها يوم الاربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة. الامامتي: بكسر الالف وألف أخرى بين الميمين المفتوحين وفي آخرها التاء ثالث الحروف مثل الامامي ولكن بزيادة حرف التاء، وهم طائفة من الشيعة (1) على ما سنذكرهم
في الامامية وبعضهم يقول لهذه الطائفة الامامية فذكرنا لتعرف. الامامي: بفتح الميم بين الالفين وألف بين الميمين، هذه النسبة إلى (بيت بمرو الروذ نسبوا إلى) الامام (على ما سنذكر). فأما الفرقة الامامية - جماعة من غلاة الشيعة - فإنما لقبوا بهذا اللقب لانهم يردن الامامة لعلي رضي الله عنه ولاولاده من بعده (ويعتقدون أن لا بد للناس من الامام) وينتظرون الامام الذي يخرج (في) آخر الزمان (يملا الارض عدلا كما ملت جورا)، وقد اختلفت الشيعة في الامام المنتظر فالكيسانية تزعم أنه محمد بن الحنفية وأنه بجبل رضوي، وقال طائفة منهم:
(1) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
[ 207 ]
إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الاموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة، قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب وطائفة تقول: إنه موسى بن جعفر، وطائفة تقول: إنه إسماعيل أخوه، وأخرى تقول: إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن الامامية، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير (1)، (وفي الامامية فرق منهم من يميل إلى قول أصحاب الحلول أو إلى التشبيه، فحكمه حكم الحلولية والمشبهة، ومنهم من قال بالنص على الامام وأكفر الذين تركوا بيعة علي رضي الله عنه. ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة الاخيار ويقال لهم: لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم الكبرى من عمر رضي الله عنه كافرا أو فاسقا معرضا بنته للزنا، لان وطئ الكافر للمسلمة زنا محض. ثم إنهم في انتظارهم الامام الذي انتظروه مختلفون اختلافا يلوح عليه حمق بليغ، وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والاخرى من العسل، وكان كثير الشاعر على هذا
المذهب حتى قال في شعر له: إلا أن الائمة من قريش * ولاة تلحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الاسباط ليس لهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوي عنده عسل وماء وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره: ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والاماما وعادوا فيك أهل الارض طرا * مقامك عنهم ستين عاما وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة: وقائله تقول بشعب رضوي * إمام خاب ذلك من إمام
(1) جاء في اللباب. (*)
[ 208 ]
إمامي من له سبعون ألفا * من الاتراك مشرعة اللجام وزعم قوم من الامامية أن محمد بن الحنفية قد مات غير أنه يرجع إلى الدنيا ويرجع الاموات معه قبل القيامة ثم يموتون بعده ثم يرجعون في القيامة لهذا قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب (1) الامديزي: بفتح الالف والميم الساكنة والدال المهملة المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى أمديزة وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو بشر بشار (2) بن عبد الله الامديزي البخاري من قرية أمديزة، يروي عن محمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح وعيسى بن موسى الغنجار وغيرهم، روى عنه سهل بن ابن شاذويه.
الامشاطي: بفتح الالف وسكون الميم بعدها شين معجمة وفي آخرها طاء مهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى عمل الامشاط وبيعها وهي جمع مشط، والمشهور بها أبويحيى زكريا بن زياد الامشاطي من أهل البصرة، يروي عن أبي هلال الراسبي والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي. الاملوكي: بضم الالف وسكون الميم وضم اللام وفي آخرها كاف، هذه النسبة إلى أملوك وهو بطن من ردمان وردمان بطن من رعين وهو ردمان بن وائل بن رعين، ومنها جماعة، والمشهور بهذه النسبة الضحاك بن زميل الاملوكي، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه عياش بن عباس القتباني. وأبو المثنى ضمضم الاملوكي الحمصي من أهل الشام، يروي عن عتبة بن عبد السلمي وهو الذي يقال له المليكي، روى عنه صفوان بن عمرو. والضحاك بن حمرة الاملوكي من أهل الشام، يروي عن الشاميين، روى عنه أبو بكر بن أبي مريم الغساني. الاملي: بكسر (3) الالف وسكون الميم واللام المكسورة، هذه النسبة إلى أمله، وبلغة أهل خوي يقال للتمتام أمله، واشتهر بهذه النسبة الفقيه أبو الوفاء بديل بن أبي القاسم بن بديل الاملي الخويي، قال: كان جدي تمتاما ويقال له أمله بلغتنا واشتهر بهذه
(1) في اللباب من زيادته (129 - " الامامي) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة نسبة إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف الانصاري ينسب إليه عبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي روى عن الزهري وروى عنه خالد بن مخلد القطواني وسعيد بن أبي مريم وغيرهما ". (2) هكذا في ك واللباب والقبس ومعجم البلدان. (3) كذا في ك ومثله في اللباب. (*)
[ 209 ]
النسبة، حدث نحوي (حدث) عن القاضي أبي الفتح ناصر بن أحمد بن بكران الخويي، روى لنا عنه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بدمشق، ومات
بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. الاموي: بفتح الهمزة والميم، هذه النسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان من ولده علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية بن أمة، قال ابن حبيب قال هشام عن أبيه قول الشماخ: ألا تلك ابنة الاموي قالت * أراك اليوم جسمك كالصنيع يريد بني أمة هؤلاء. قال ابن ماكولا: ومنهم مالك بن سبيع بن عمرو بن فتية بن أمة، كان شريفا وهو صاحب الرهن التي وضعت على يديه في حرب عبس وذبيان. الاموي: بضم الالف وفتح الميم وكسر الواو، هذه النسبة إلى أمية، والمشهور بهذه النسبة جموع كثيرة، منهم بنو أمية بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصي الذين ولوا الخلافة وهم ينتسبون إلى أمية بن عبدشمس مناف، وفيهم كثرة من الخلفاء والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فمنهم أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص الاموي القرشي أخو عنبسة بن سعيد، يروي عن أبيه عن عمر رضي الله عنه، ومن زعم أن عبد الملك بن مروان قتله بيده فقد وهم الذي قتله بيده هو عمرو بن سعيد الاشدق. وسعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الاموي القرشي، يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن محمد، روى عنه العراقيون والشاميون، منكر الحديث جدا فاحش الخطأ في الاخبار. وأبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص (2) بن سعيد بن العاص (2) الاموي، سمع أباه وعمه عبد الملك بن سعيد وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وأبا القاسم بن أبي الزناد وأبا بكر بن عياش وجماعة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وصالح جزرة وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وآخر من روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبوه من الثقات والابن أثبت من أبيه - وكذلك عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أوثق من أبيه - ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائة. وقرابته أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن
(1 - 1) ثبت في ك، وهو صحيح ليس بصحيح فإن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية. (*)
[ 210 ]
العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبدمناف القرشي الاموي، كوفي سكن بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وهشام بن عروة وإسماعيل بن ابن أبي خالد وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى الاموي، وقال يحيى بن معين: بنو سعيد الاموي خمسة: عنبسة بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد ومحمد بن سعيد وعبد الله بن سعيد كانوا ببغداد كلهم إلا عبيد بن سعيد، وكان محمد أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير ولم يكتب عنه كثير أحد كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد الله. قال أبو بكر الخطيب: وقد كان لهم أخ سادس يقال له أبان أخل بذكره يحيى بن معين، قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: بنو سعيد بن أبان بن سعيد الاموي ستة رووا الحديث كلهم، أكبرهم محمد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد وعبد الله بن سعيد، وكان نحويا عالما باللغة، يحكي عنه أبو عبيد وعنسبة بن سعيد وأبان بن سعيد، كلهم ثقات، فأما محمد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الانصاري ومحمد بن عمرو والاعمش وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، وأما عبيد بن سعيد فيروي عن إسرائيل ونظرائه، وأما عبد الله بن سعيد فتحقق باللغة والشعر، وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك ونظرائه، وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما. وقال يحيى بن سعيد: محمد أخي أكبر مني بعشر سنين. وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الاموي: أنا أبو بكر بن عياش وجاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لابي: متى ولد ؟ فقال: مقتل الجراح، فقال أبو بكر: ذاك محتلمي. وكان الجراح بن عبد الله من الغزاة قتله الترك بأذربيجان غازيا في سنة اثنتي عشرة ومائة. قال سعيد بن يحيى بن سعيد:
مات أبي سنة أربع وتسعين ومائة ومات عمي - يعني محمدا - قبله بسنة فكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين. وأما شعيب بن عمرو الاموي من بني أمية بن زيد الانصاري، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه عبد العزيز الدراوردي. ورافع بن عنجدة - ويقال: عنترة - الاموي الانصاري، شهد بدرا. وسعيد بن عبيد بن النعمان بن قيس القاري الانصاري من بني أمية بن زيد أيضا (1).
(1) يستدرك (الاميري) في معجم البلدان " الاميرية منسوبة إلى الامير من قرى النيل من أرض باب ينسب إليها أبو النجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدب ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان وجعل له على ذلك رزق دار وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة 611. (*)
[ 211 ]
الامين: بفتح الالف وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت والنون في آخرها، من الامانة، اشتهر بهذه الصفة جماعة من المحدثين منهم أبو سهل إسحاق بن محمد بن إسحاق الامين المروزي، حدث ببخارا بكتب عبد الرزاق، قال أبو كامل البصيري: حدثونا عنه وفاتني السماع منه. وشيخنا أبو منصور علي (1) بن علي (1) بن عبيدالله الامين المعروف بابن سكينة، كان أمين قاضي القضاة الزيني على أموال الايتام، وكان من خير الرجال، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه جميع أحاديث علي بن الجعد ببغداد وكان من خمسين سنة يصوم صوم داود، وتوفي في أول ذي القعدة سنة إثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية على باب الرباط. وأبو العباس محمد بن رجاء بن سعيد بن بشير الامين الفتي من أهل نيسابور، سمع السري بن خزيمة الابيوردي وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ السمسار الامين من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الخضر بن أبي خزام وإدريس بن علي المؤدب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن علي بن ثابت الخطيب، وكانت ولادته في شهر
رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
(1 - 1) ثبت في ك وهو صحيح. (*)
[ 212 ]
باب الالف والنون الانباري: بفتح الالف وسكون النون بعده وفتح الباء المنقوطة بنقطة من تحتها والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى بلدة قديمة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ وكان السفاح أول خليفة من بني العباس يجلس بها ويسكنها وبها مات ثم لما انتقلت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور بنى بغداد وصارت دار الخلافة. وخرج من الانبار جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن ورحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة، وقد ذكر أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الانبار ثم تعلمت قريش منه وانتشر في البلاد، وإنما سميت هذه البلدة الانبار لان كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام وهي التي تسميها العرب الاهراء يعني موضعا يجمع فيه الطعام، وإنما نزلها جماعة من بني إسماعيل عليه السلام وبني معد بن عدنان، والمنتسب إلى هذه البلدة أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الانباري، يروي عن يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان، روى عنه ابنه وجماعة من العراقيين والغرباء. وأبو الحارث سريج بن يونس بن الحارث البغدادي الانباري، يروي عن هشيم وإسماعيل بن جعفر، وكان ممن جمع وصنف، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن أحمد بن يوسف الازرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الانباري، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي الليث الفرائضي، روت عنه ابنته الطاهرة وأبو القاسم التنوخي، وكان صحيح السماع غير أنه كان داعية إلى الاعتزال، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد (1) بن القاسم بن محمد (1) بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة الانباري النحوي صاحب التصانيف، كان من أعلم الناس بالنحو والادب وأكثرهم
حفظا، سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ومحمد بن يونس الكديمي وأبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ومحمد بن أحمد بن النضر وأباه القاسم بن محمد بن بشار الانباري وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيوية الخزاز وأبو الحسين (2) بن البواب وطبقتهم، وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا من أهل
(1 - 1) ثبت في ك وهو صحيح. (2) هكذا في ك وهو الصواب. (*)
[ 213 ]
السنة، وصنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يملي وأبوه حي، يملي هو في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الاملاء قط إلا من حفظه، وكانت ولادته في رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الانباري، سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر أحمد بن عمرو الخامي وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الاسكندراني وأبي حفص بن الحداد، وكان ثقة، روى عنه أبو الفرج بن علي الطناجيري، ومات في سنة اثنتين وأربعمائة. وبهذه النسبة شيخ من أهل مرو يقال له أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه (1) الانباري المروزي، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين النضري، روى عنه أبو القاسم الزاهري، وكتب والدي رحمه الله عن أصحابه وليس ينسب إلى بلدة الانبار بل بمرو سكة بأعلى البلد إذا خرجت من الباب وجاوزت ماهناباذ يقال لها سكة الانبار، وهذا الشيخ من هذه السكة ووهم أبو كامل البصيري في نسبة هذا الشيخ فنسبه إلى الانبار وهي بلدة على الفرات وقال سمعت منه ببخارا (2). الانبردواني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم
الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنبردوان وهي قرية من قرى بخارا، والمشهور بالنسبة إليها أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بن أحمد بن الحسين الانبردواني المعروف بالبصيري وسنذكره في ترجمة " البصيري "، وأبو كامل حفدة أبي الحسن البوزجاني، كان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به ولم يرحل، وجمع كتابا سماه " المضاهاة والمضافاة في الاسماء والانساب " ونقل فيه تصحيفا كثيرا من كتاب الدارقطني وعبد الغني، رأيت ذلك الكتاب ببخارا وأصلحت فيه مواضع على الحاشية ظنا مني أنه يقبل الاصلاح فلما كثر تركت الاصلاح، وكان شديد التعصب في مذهبه متحاملا على أصحاب الشافعي رحمهم الله، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن القاسم الفارسي وأبا طاهر محمد بن يعقوب الديمسي وغيرهم، روى عنه نفر يسير، قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ الرحال
(1) كذا في بقية النسخ واللباب. (2) يستدرك (134 - الانباري) كسابقه لكن بكسر الهمزة، الانبار بكسر الهمزة مدينة بجوزجان - ويقال جوزجانان - منها محمد بن عيسى الانباري عن أبي شعيب الحراني. (*)
[ 214 ]
المتقن، قال: أبو كامل الانبردواني حفدة أبي الحسن البوزجاني رحل إلى سمرقند إلى أبي الفضل الكاغذي فلما علم أنه صاحب رأي امتنع عليه في الحديث بعد ما سمع منه شيئا، مات في الوباء في أول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، لم يكن متقنا ولا ثقة بل مجازفا في الرواية والسماع. قرأت في كتاب المضافاة والمضاهاة لابي كامل البصيري: سمعت والدي أبا نصر محمد بن علي بن محمد بن بصير بن محمد الانبردواني يقول سمعت المشايخ يقول (؟) قدفي الكلام كالملح في الطعام (1). الانجا فريني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الجيم بعدها الالف ثم الفاء والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف، هذه النسبة إلى أنجافرين وهي قرية من قرى
بخارا، منها أبو حفص عمر بن حرير بن داود بن خيدم الانجا فيريني البخاري، يروي عن سعيد بن مسعود وأبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن الفضل الراوادي، وتوفي في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. الانجذاني: بفتح الالف وسكون النون وضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى الانجذان وظني أنه نوع من البزور، والمشهور بهذه النسبة أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعيد الانجذاني من أهل بغداد، من أهل الصدق، سمع أبا عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن أبي سويد، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي (2) والقضاة أحمد بن كامل بن خلف وعبد الباقي بن قانع الحافظ ومكرم بن أحمد وأبو بكر الشافعي، وقال الدارقطني لا بأس به، ومات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين، ويعقوب بن صالح الانجذاني، قال أبو بكر بن مردويه هو من محلة جوبارة، يروي عن محمد بن إبراهيم عن مسعر ويوسف وسعر بن الحسن عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، حدث عن رعية (3) الابل.
(1) يستدرك (135 - الانتقيري) في معجم البلدان " أنتقيرة بفتح التاء فوقها نقطتان والقاف وياء ساكنة وراء حصن بين مالقة وغرناطة، قال أبو طاهر: منها أبو بكر يحيى بن محمد بن يحيى الانصاري الحكيم الانتقيري من أصحاب غانم روى عنه إبراهيم بن عبد القادر بن شفيع إنشادات... ". (2) ويأتي رسم (الطستي) في موضعه وفيه عبد الصمد هذا. (3) في نسخ أخرى " حديث رعيه ". (*)
[ 215 ]
الانجفاريني (1): بفتح الالف والنون الساكنة وضم الجيم وفتح الفاء وكسر الراء بعد الالف ثم الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أنجفارين وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن جرير بن خيدم ششبل خمارشير الاديب
الانجفاريني، يروي عن أبي صفوان السلمي وسعيد بن مسعود - قاله ابن ماكولا. الانداقي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أنداق وهي من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، وبمرو قرية على فرسخين منها يقال لها أنداق، وبالعجمية يقال لها آنداك، لنا بها ضيعة. ومن انداق سمرقند أبو علي الحسن بن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بحير البكري السمرقندي يعرف بابن أبي الحسن الانداقي ويعرف بالسباعي وسأذكره في السين. وأبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن نصر بن سباع الدهقاني الانداقي، كان من أصحاب الحديث جيد السماعات صحيح الاصول، يروي عن نصر بن الفتح بن حمد بن الاشتيخني وغيره - قاله أبو سعد الادريسي، ثم قال: كتبنا عنه قبل السبعين والثلاثمائة ومات بعد ذلك. الاندائي: بفتح الالف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه إلى أندا بن عدي بن تجيب وهو بطن من تجيب، [ والمنتسب إليه أبو عمرو سالم بن غيلان الاندائي مولى لبني أندا من تجيب ]، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية وكان قد غزا، حدث عن ابن لهيعة والليث وحيوة بن شريح، وآخر من حدث عنه ابن وهب، ويقال توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وسويد بن قيس التجيبي الاندائي، يروي عن ابن عمر ومعاوية بن حديج، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة. وعبد الرحمن بن محسن الاندائي مولى بني أندا، كان عريفا على موالي تجيب، وكان في شرف العطاء في ديوان مصر وهو الذي تولى قتل ابن الزبير بيده وكان في جيش مالك بن شراحيل الخولاني حيث بعث به عبد العزيز ابن مروان مددا إلى الحجاج على قتال ابن الزبير رضي الله عنهما، وكان عبد الرحمن تولى قتل ابن الزبير بيده وأخذ سيفه - وكان عند ولده يفتخرون به، ويقال إنه كان قضيبا لم ير مثله. الاندخوذي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى اندخوذ وهي بلدة بنواحي بلخ مما يلي مرو علي طرف
البرية، وينسبون إليها بالنخذي وقد ذكرتها في حرف النون.
(1) كما تقدم (الانجافريني) وذكر فيه الرجل الآتي عينه فكأن المنسوب إليه موضع واحد اختلف في اسمه وقد نبه على ذلك في معجم البلدان. (*)
[ 216 ]
الانددي: بفتح الالف وسكون النون والدالين المهملتين الاولى مفتوحة، هذه النسبة إلى أنددي وهي قرية من قرى نسف، منها محمد بن الفضل بن عمار بن ساكن (1) بن عاصم الانددي، روى عن محمد بن محمود بن عنبر النسفي وأبي علي الحافظ السمرقندي وغيرهما، روى عنه ابنه أو حفيده. الاندارابي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى اندراب ويقال لها اندرابة، وقرية بمرو ويقال لها اندرابة ينزل بها العسكر، فأما اندراب بلخ فهي مدينة حسنة بنواحي بلخ وبها تذاب الفضة التي تنقل من جبل الفضة، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك بن إسماعيل الترمذي الاندرابي من أهل الترمذ (2)، ولي القضاء بأندراب فنسب إليها، له رحلة إلى العراق وسمع فيها محمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي الصيرفي ونصر بن علي الجهضمي وحوثرة بن محمد المنقري وزياد بن يحيى الحساني وغيرهم، روى عنه أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيرواني وأبو الحسين محمد بن طالب وأبو بكر محمد بن زكرياء بن الحسين السفياني وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهم، حدث ببخارا ونسف، روى عنه جماعة في طبقة من ذكرنا. وأما من اندرابة مرو (فهو) حمد الكرابيسي الاندرابي، سمع أبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيرهما، قال أبو زرعة السنجي: حمد الكرابيسي من قرية أندراب (3). الاندغني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الغين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندغن وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ بأعالي البلد، منها عباد
ابن أسيد الاندغني كان زاهدا وجالس ابن المبارك. وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن الاندغني، فقيه فاضل مناظر تقي، تفقه على منصور السرخسي وكان يدرس الفقه بالعجمية بالجامع برأس الصيارفة ويعظ، قتل في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في وقعة الغز.
(1) في اللباب ومعجم البلدان شاكر. (2) في اللباب " ترمذ " وهو المعروف. (3) يستدرك (137 - الاندرشي) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 379 " أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الاندرشي النحوي ولد بعد التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق... وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 750 " وله ترجمة في بغية الوعاة ص 133 ووقع هناك " أحمد بن سعد بن محمد " وفي غاية النهاية رقم 239 " أحمد بن سعد بن محمد بن أحمد ". (*)
[ 217 ]
الاندقي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أندقي (1) وهي قرية من قرى بخارا على عشرة فراسخ، منها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الاندقي، وقيل: أبو المظفر من أهل أندقي، كان إماما فاضلا زاهدا ورعا حسن السيرة متواضعا، تفقه على الامام أبي محمد (2) عبد العزيز بن أحمد الحلواني وبرع في الفقه وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد الاسماعيلي وأبي إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله المزكي وأبي نصر أحمد بن علي بن منصور السني وأبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن ماما الاصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا ولم يحدثنا عنه سواه، ولد بعد الاربعمائة، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وأما سبطه أبو محمد الحسن بن الحسين الاندقي، شيخ وقته، وصاحب الطريقة الحسنة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الله مع ما رزقه الله تعالى من صفاء الوقت ودوام العبادة وملازمة الرياضة واتباع الاثر واستعمال السنة والآداب المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحب الامام يوسف بن أيوب الهمداني وكان من خواص
مريديه وصحبه في السفر إلى خوارزم وبغداد، لقيته أولا بمرو في خانقاه الشيخ ولم أكن عرفته ثم لقيته ببخارا وترددت إليه وتبركت به وكان يكرمني غاية الاكرام والله تعالى يرحمه ويجزيه أحسن الجزاء، سمعت منه أحاديث يسيرة بروايته عن شيخنا يوسف الهمذاني متبركا به، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكانت الليلة السابعة والعشرين (ليلة نزوله) في المنزل المبارك (3) جعلنا الله تعالى ممن يستعد لذلك المنزل. الاندكاني: بفتح الالف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندكان وهي قرية من قرى فرغانة، وأندكان قرية من قرى سرخس أيضا وبها قبر الشيخ أحمد الحمادي (4). وأما التي من قرى فرغانة هو أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الاندكاني المقرئ الفرغاني الصوفي، شيخ صالح سديد السيرة كثير التلاوة للقرآن والدرس له، ورد خراسان قديما وأقام بها في ربط الصوفية وكان يخدمهم ويقوم بمصالحهم، سمع أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبا الرجاء المؤمل بن مسرور
(1) مثله في القبس ومخطوطتي اللباب. (2) ثبتت في ك وهي صحيحة لكن سقط منها لفظ الآتي " عبد ". (3) في نسخ أخرى " الجامع ". (4) هكذا في ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)
[ 218 ]
الشاشي وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا، وتوفي بقرية فاشان من قرى مرو في جمادى الاولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصليت عليه. الاندلسي: بفتح الالف وفتح الدال المهملة وضم اللام وفي آخرها السين المهملة المخففة، هذه النسبة إلى أندلس وهي إقليم من بلاد المغرب مشتملة على بلاد كثيرة، خرج منها جماعة من العلماء والائمة والحفاظ في كل فن، ووصل إلى العراق وخراسان منهم
جماعة كثيرة، منهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الاندلسي الحافظ الاموي مولاهم، كان من أهل العلم والفضل، سمع الحديث ببلاد المغرب والمشرق سمع بمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن (1) الاعرابي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وبأصبهان أبا محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ، وبدمشق أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسي، وبمرو أبا علي الحسين بن محمد بن عمران الصغاني وغيرهم، روى عنه أحمد بن عبد العزيز المكي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو الأصبغ الاندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحالة في طلب الحديث، سمع بالاندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ثم رحل في طلب الحديث فأدرك بمصر أصحاب يونس بن عبد الاعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمار ومحمد بن عزيز الايلي وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بعد أن كان وافقني بالكوفة سنة إحدى وأربعين وسألني عن أبي العباس الاصم فأخبرته بسلامته فقال: قد نعي إلينا منذ أشهر، فقلت: وبعثته على ورود خراسان فسمع من أبي العباس أكثر حديثه، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين، ثم خرج إلى مرو، وإلى ابن خنب ببخارا، ثم إلى كشانية إلى علي بن محتاج وأبي يعلي النسفي، ودخل الشاش، ومنها إلى أسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف إلى بخارا واستوطنها وتسرى بها ولم يدنس نفسه بشئ قط مما يشين العلم وأهله، ولد بقرطبة وهي أقصى المغرب، وتوفي ببخارا من أرض المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة (2). الانشميثني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء
(1) ثبت في ك، وهو صحيح. (2) يستدرك (139 - الاندي) في اللباب - الاندي - بعد الالف المضمومة نون ساكنة ودال مهملة نسبة إلى أندة مدينة بالاندلس منها أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الاندي وذكره أبو الوليد روى عن أبي عمر بن عبد البر
الموطأ وروى عن غيره أيضا ". (*)
[ 219 ]
المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنشميثن وهي إحدى قرى نسف، منها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الانشميثني، كان رجلا صالحا، سمع أسد بن حمدويه النسفي، ذكره المستغفري وقال: شهد مجلسي حيث أجلست في مسجد الزهاد يوما واحدا وكان أول جلوسي فيه في شوال سنة ست وسبعين وثلاثمائة. الانصاري: بفتح الالف وسكون النون وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الانصار، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الاوس والخزرج، قيل لهم الانصار لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: * (والذين آووا ونصروا) * وقال عز من قائل: * (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة) * - الآية، وقال الله تعالى: * (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) *. وفيهم كثرة وشهرة على اختلاف بطونها وأفخاذها ومن أولادهم إلى الساعة جماعة ينسبون إليهم، وأما عيسى بن حفص الانصاري، هكذا نسبه القعنبي وغيره من المحدثين وإنما هو عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمه ميمونة بنت داود الخزرجية فنسب إلى أخواله. ومنهم محمد بن عبد الله بن المحبر الانصاري وإنما هو محمد بن عبد الله بن محبر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (1) وكانت جدته عائشة بنت أسد الانصارية فعرف بقبيلة أخواله. وأما أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن الحسن بن علي بن حارثة بن علي بن حارثة بن أسامة بن قيس بن ملك بن كعب بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الانصاري الاوسي، سكن مصر وحدث بها عن الحسن بن محمد بن شعبة، كتب عنه
أبو الفتح بن مسرور في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وقيل الانصاري لانه من أولاد الانصار ولانه ولد ببغداد في ربض الانصار في شعبان سنة أربع وثمانين ومائتين، وكان ثقة، فتكون وفاته بعد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. الانضناوي: بفتح الالف وسكون النون والضاد المعجمة إن شاء الله (2) بين النونين وفي
(1) المعروف في عمر رضي الله عنه (المجبر) بالجيم والموحدة المفتوحة المشددة وهو عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر وذكروا من ذريته جماعة ليس فيهم من يقال له " محمد بن عبد الله " وإنما وجدت محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، راجع لسان الميزان ج 5 رقم 850. (2) في اللباب " المعروف انصنا بالصاد المهملة " وضبطها ياقوت كذلك وذكر أن الصاد مكسورة ووقعت النسبة فيهما بواو قبل الياء الاخيرة كما هنا. (*)
[ 220 ]
آخرها الواو، هذه النسبة إلى أنضنا وهي قرية من صعيد مصر، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيون الانضناوي مولى خولان من أهل مصر، يروي عن حرملة بن يحيى وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وكان ثقة حسن الحديث، توفي يوم الثلاثاء لثمان خلون من رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن حيون الانضناوي يقال مولي خولان، يروي عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى، توفي في رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين وأبو العباس رجاء بن عيسى بن محمد الانضناوي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرازي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام وحمزة بن محمد الكناني الحافظ والقاضي أبا الطاهر محمد بن أحمد الذهلي والحسن بن رشيق العسكري المصري وغيرهم من شيوخ مصر، وقدم بغداد وحدث بها، فسمع منه أبو عبد الله بن بكير وحدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال لي العتيقي: سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، وقال لي محمد بن علي (1) الصوري: كان مولده في سنة سبع وعشرين
وثلاثمائة، ومات بمصر بين سنة خمس وست عشرة وأربعمائة، قال: وكان فقيها مالكيا فرضيا ثقة في الحديث متحريا في الرواية مقبول الشهادة عند القضاة. قال الخطيب: ذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في سنة تسع وأربعمائة. وعلي بن محمد الانضناوي (2) من أهل مصر، يروي عن حرملة بن يحيى التجيبي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ذكره في معجم شيوخه (3). الانطاكي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أنطاكية وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيرا، استولى عليها الافرنج وهي في أيديهم الساعة وهي دار مملكتهم، والدواء المسهل الذي يقال له الانطاكي منسوب إلى هذه البلدة المعروف بالسقمونيا ولا يكون ببلدة إلا بهذه البلدة، قيل إن هذه الآية نزلت في أنطاكية: * (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون) *. وبها قبر حبيب النجار في السوق كان بها، ومنها جماعة من العلماء المشهورين قديما
(1) هكذا في نسخ أخرى وتاريخ بغداد وهو الصواب. (2) تقدم أن الصواب بالصاد المهملة. (3) في معجم البلدان " وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الانصناوي المعروف بابن الطبري روى عن أبي علي هارون بن عبد العزيز الانباري المعروف بالاوارجي روى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر الناقد بمصر. (*)
[ 221 ]
وحديثا، فالمنتسب إليها أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن برد بن يزيد بن سخت الانطاكي من أهل أنطاكية، سمع أباه ورواد بن الجراح ومحمد بن كثير الصنعاني والهيثم بن جميل وأبا توبة الربيع بن نافع وموسى بن داود ومحمد بن عيسى بن الطباع وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي وأبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار ومكرم بن أحمد
القاضي وأبو بكر الشافعي وغيرهم، وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال: أبو الوليد بن برد الانطاكي صالح. وقال الدارقطني: هو ثقة، وذكر ابن المنادي قال: جاءنا الخبر بموت أبي الوليد بن برد الانطاكي من أنطاكية مع الرحالين - يعني سنة ثماني وسبعين ومائتين. وكذا قال أبو العباس بن عقدة: إنه توفي في سنة ثماني وسبعين ومائتين راجعا من مكة. وأبو... (1) محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وبقية بن الوليد، روى عنه محمد بن الفضل بن جابر السقطي وعلي بن أحمد بن النضر الازدي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وكان ثقة. وجعفر بن محمد الانطاكي، شيخ يروي عن زهير بن معاوية الموضوعات وعن غيره من الاثبات المقلوبات لا يحل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد بن عبيد الحماني. ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي، كان إمام الجامع بأنطاكية، يروي عن أبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الانطاكي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وقال: ثنا محمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي إمام الجامع، كان والله ثقيل الروح رحمه الله. قلت: ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة. أبو الفضل عبد الله بن إبراهيم بن العباس الانطاكي المعدل من أهل أنطاكية، يروي عن محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وقال: ثنا أبو الفضل المعدل بأنطاكية وكان قليل الرحمة رحمه الله. وأبو عبد الله مهدي بن ميمون بن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي من أهل أنطاكية، يروي عن سهل بن صالح، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وذكر أنه كتب عنه بإفادة أبي علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري، ثم قال أبو بكر بن المقرئ: لم نسمع من مهدي غير هذا الحديث الواحد بعد جهد. وعثمان بن خرزاد (2) الانطاكي من مشاهير
(1) فإن اسم الرجل محمد بن عبد الرحمن وترجمته في تاريخ بغداد ج 2 رقم 792. (2) في معجم البلدان (أنطاكية) " عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ (في النسخة: خرداذ) الانطاكي أبو عمرو محدث
مشهور له رحلة سمع بدمشق محمد بن عائذ وأبا نصر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي وإبراهيم بن هشام بن يحيى = (*)
[ 222 ]
المحدثين، يروي سعد بن محمد العوفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني على سبيل الاجازة وقال: حدثنا عثمان بن خرزاذ في كتابه وقد رأيته دخلت أنطاكية فدخلنا عليه وهو عليل مسبوت فلم أسمع منه وعاش بعد خروجي من أنطاكية ثلاث سنين ونيفا (1). الانطرطوسي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الطاء وسكون الراء وضم طاء أخرى بعدها الواو وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى أنطرطوس وهي بلدة من بلاد الشام، منها أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن رجاء السجستاني الانطرطوسي، حدث عن أبي عقيل أنس بن سليمان - وقيل سلم - الخولاني، روى عنه القاضي أبو القاسم مزاحم بن عميرة الانطرطوسي. هذا كان تولى القضاء بها، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو عقيل أنس بن سلم الخولاني الانطرطوسي، يروي عن معلل بن نفيل الحراني وغيره، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بأنطرطوس. وأبو الدرداء عبد الله بن محمد بن الاشعث الانطرطوسي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع فيها (2). الانقلقاني: بفتح الالف وسكون النون واللام بين القافين المضمومة والمفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها أنكلكان، منها أبو عبد الله مطهر بن الحكم البيع الانقلقاني، كان من أهل القرآن والعلم راويا لتفسير مقاتل ولكتب علي بن الحسين بن واقد، روى عن عبد الله بن يزيد المقرئ وأضرابه، كتب عنه مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح ومقبل بن رجاء الطوسي وعبد الله بن محمود السعدي وأبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن بن بشار المروزي وغيرهم. الانماري: بفتح الالف وسكون النون وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى
= ودحيما وهشام بن عمار وسعيد بن كثير بن عفير وأبا الوليد الطيالسي وشيبان بن فروخ وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة
وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد. (1) وفي معجم البلدان " عمر بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد بن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف بن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران بن عتيك بن الازد، أبو حفص العتكي الانطاكي الخطيب صاحب كتاب المقبول سمع أبا بكر الخرائطي والحسن بن علي بن روح الكفرطابي ومحمد بن خريم وأبا الحسن بن جوصا. (2) وفي معجم البلدان " عمر بن داود بن سلمون بن داود أبو حفص الانطرطوسي قدم دمشق وحدث عن خيثمة بن سليمان والحسين بن محمد بن داود مأمون ومحمد بن عبيدالله الرفاعي وأبي بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الجوازي الاصبهاني. (*)
[ 223 ]
أنمار... (1)، والمشهور بالانتساب إليها أبو سفيان الانماري، يروي الطامات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي عن حبيب بن [ عبد الله بن ] أبي كبشة، روى عنه بقية بن الوليد حديث يعجبه النظر إلى الاترنج والحمام الاحمر. وأبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله (2) بن نهيك بن عبد المطلب بن منصور بن طلحة بن زهير الانماري (3) صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نيسابور، كان إماما حافظا فاضلا، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي وأبا الحسن أحمد بن النضر بن عبد الوهاب وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي، روى عنه الاستاذ أبو الوليد القرشي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وكان أبو علي الحافظ يقول: ما لاحد علي في العلم من المنة ما لابي الحسن الشافعي فإنه حملني إلى مجلس إبراهيم بن أبي طالب وحثني على سماع الحديث، وكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول: ما نعلم لابي الحسن الشافعي جرما إلا فقره، وتوفي أبو الحسن الانماري الشافعي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (4). الانماطي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الميم وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى
بيع الانماط وهي الفرش التي تبسط، والمشهور بهذه النسبة حبيب بن أبي حبيب الجرمي الانماطي صاحب الانماط من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين وهو جد عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب، روى عنه موسى بن إسماعيل. وحيان بن سليمان الجعفي الانماطي [ من أهل الكوفة بياع الانماط، يروي عن سويد بن غفلة (5)، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري. وأبو الحسين زيد بن الحسن القرشي الكوفي الانماطي ]، صاحب الانماط هو كوفي منكر الحديث، حدث عن معروف بن خربوذ وعلي بن المبارك وجعفر بن محمد بن علي، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي ونصر بن عبد الرحمن الوشاء وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وغيرهم. وأبو العباس محمد بن الحسين بن عبد الرحمن الانماطي من أهل بغداد، سمع سعيد بن سليمان الواسطي
(1) بياض في الاصل نحو ثلاث كلمات وفي اللباب " أنمار عدة بطون من العرب منهم أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت أبو بجيلة وخثعم... ومنهم أنمار مذحج.. ومنهم أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان... ومنهم أنمار بن مازن بن عمرو بن تميم ". (2) مثله في اللباب. (3) في اللباب: انه من أنمار مذحج. (4) ومن أنمار بن مازن بن عمرو بن تميم عبيدالله بن العيزار الانماري، قاله خليفة ونقله صاحب اللباب. (5) في النسخ " علقمة " خطأ. (*)
[ 224 ]
ويحيى بن يوسف الزمي وداود بن عمرو الضبي وعبد الرحمن بن صالح الازدي ومحمد بن عبد الله الازدي (1) ويحيى بن معين وهارون بن عبد الله البزاز، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وعلي بن محمد المصري وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو بكر بن خلاد. وكان ثقة، وقال أبو الحسين بن المنادي: أبو العباس الانماطي حمل الناس عنه لثقته وصلاحه، توفي لايام مضت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين
ومائتين (2). الانيسوني: بفتح الالف والنون المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم السين المهملة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنيسون وهي قرية من قرى بخارا، ومنها أبو الليث نصر بن زاهر بن عمير بن حمزة الانيسوني البخاري، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص وأسباط بن اليسع، روى عنه جماعة (3).
(1) في تاريخ بغداد ج 2 رقم 678 " الارزي " وهو الصواب وقد تقدم في رسم (الارزي). (2) يستدرك (الانوفاري) هو أبو نصر أحمد بن علي بن خلف بن الياس بن حموي بن خناش بن جكان بن حيدن الانوفاري البخاري. (3) يستدرك (الانيفي) أورده في القبس وقال: " وفي أشجع أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، منهم جبيلة بن عامر بن أنيف صاحب حلف النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الكلبي ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون " وانظر الاصابة رقم 1096. (*)
[ 225 ]
باب الالف والواو الاوابي: بفتح الهمزة وتشديد الواو وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى بني الاواب وهو بطن من تجيب، والمشهور بهذه النسبة زياد (1) بن نافع الاوابي، يروي عن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه بكر بن سوادة (2). الاواني: بفتح الهمزة والواو المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أوانا وهي قرية على عشرة فراسخ من بغداد عند صريفين على الدجلة، مضيت إليها غير مرة مجتازا وقاصدا وبها قبر مصعب بن الزبير رضي الله عنهما، حدث من أهلها جماعة، منهم يحيى بن عبد الله الاواني، يروي عن إبراهيم بن أبي يحيى وابن أبي عصمة وأبي زيد ثابت بن يزيد الاحول، روى عنه أحمد بن أبي يحيى الاحول. وسماعة بن حماد بن عبيد الله الاواني من أهل أوانا، حدث عن عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة، روى عنه موسى بن حمدون
ومحمد بن صالح بن ذريح العكبريان أحاديث مستقيمة. وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الاواني الضرير المعروف بالموصلي شيخ مستور، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الانباري، كتبت عنه ببغداد وسألته عن ولادته فما عرف غير أنه قال: ولدت بأوانا، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. الاوبري: بضم الالف وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها أبو حامد أحمد بن يحيى بن هشام الاوبري، يروي عن أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن علي بن أبي حسان وإسماعيل بن مجمع بن خالد الكلبي وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق، وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثمائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة (4).
(1) في التوضيح " أم يونس بن عبد الاعلى فليحة بنت أبان بن زياد هذا فيما ذكره ابن يونس ". (2) ومنهم مخيس بن ظبيان الاوابي راجع التعليق على الاكمال 1 / 121. ويستدرك (153 - الاوارجي) وهو أبو علي هارون بن عبد العزيز الانباري المعروف بالاوارجي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الانصناوي المعروف بإبن الطبري - كما تقدم في التعليق على (الانضناوي) رقم (260). (3) يستدرك (الاواسي) في القبس بالضم في الازد و (الاواسي) في التبصير وقد تقدم أبو محمد الاواسي. (4) يستدرك (- الاوبهي) في معجم البلدان " أو به بالفتح ثم السكون قرية من أعمال هراة قرية منها ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الاوبهي مات سنة 428. وأبو منصور الاوبهي مات سنة 403. (*)
[ 226 ]
الاودني: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الدال المهملة والنون، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها أودنه بناحية ختفر وهو نهر بتلك الناحية، والمشهور بهذه النسبة إمام أصحاب الحديث أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن بصير بن ورقة الاودني، إمام أصحاب الشافعي في عصره، وكان حريصا على طلب العلم راغبا في نشره لم يترك طلبه إلى آخر عمره وما خرج من بيته إلا والدفتر في كمه، يروي عن الهيثم بن كليب الشاشي وأبي بشر
أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي ومحمد بن صابر بن كاتب وأبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، روى عنه غنجار وأبو عبد الله الحليمي وأبو العباس المستغفري، ومات ببخارا في شهر ربيع الاول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقبره مشهور بكلاباذ - هكذا سمعت أبا الرضى محمد بن محمود الطرازي يقوله ببخارا ومن هذه القرية من أصحاب الرأي الفقيه أبو سليمان داود بن محمد بن موسى بن هارون الاودني، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث كتبه: كتاب ذكر الصالحين، وكتاب أحداث الزمان، وكتاب رحمة البهائم، وكتاب فضائل القرآن وغيرها، صحب صالح بن محمد البغدادي الحافظ. وابناه الفقيه أبو سلمة عبد الصمد والحافظ أبو سهل عبد الحميد، سمعا من أبي الفضل بن أبي حفص الترمذي بترمذ كتب الطحاوي عنه، وسمعا من الفقيه أبي القاسم عبد الله بن أحمد النسوي مسند الحسن بن سفيان، وسمعا من أبي جعفر الزجاج وكيل أبي علي بن سمو حادل بمرو كتاب مناقب أبي حنيفة رحمه الله كتاب جليل، هكذا ذكره الحاكم البصيري في كتاب المضاهاة قال البصيري: سمعت الفقيه أبا سلمة عبد الصمد بن محمد بن داود يقول سمعت جدي يقول خرج صالح بن محمد أبو علي الحافظ البغدادي إلينا بقرية أودنة وجلس مجلسا إذ أطلع ابنه فقال: دعوت الله أن يرزقني ولدا فرزقني حملا - وأشار إلى ابنه علي. وأحمد بن محمد بن نصر الاودني حدث عنه غنجار الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي ثم النيسابوري. ومن القدماء أبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الاودني، حدث عن عبد الرحمن بن صالح المصري ويحيى بن محمد اللؤلؤي وموسى بن قريش التميمي وسفيان بن عبد الحكيم وغيرهم، روى عنه داود بن محمد بن موسى الاودني، وتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة. الاودي: بفتح الالف وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج، والمشهور بهذه النسبة أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الاودي - ويقال ابن حديد - يروي عن علي رضي الله عنه، عداده في الكوفيين، روى عنه
[ 227 ]
إسماعيل بن سالم. وربيعة بن ناجذ (1) الاسدي الاودي من أهل الكوفة، يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو صادق. وأبو الهذيل غالب بن الهذيل الاودي من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم النخعي، روى عنه سفيان الثوري. وعمرو بن ميمون الاودي الكوفي، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل رضوان الله عليهم. وهزيل - بالزاي - بن شرحبيل الاودي، عن ابن مسعود وأبي موسى الاشعري، روى له البخاري في الصحيح حديثا في الفرائض. وأبو قيس الاودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان، يروي عن هزيل الاودي. وأبو عبد الله إدريس بن يزيد الاودي والد عبد الله بن إدريس الاودي، فقيه أهل الكوفة في عصره. وأحمد بن عثمان بن حكيم الاودي، من شيوخ البخاري ومسلم، يروي عن شريح بن مسلمة وغيره، توفي سنة ستين ومائتين. وعلي بن حكيم الاودي، من شيوخ مسلم تفرد به (2). الاوزاعي: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الزاي في آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الاوزاع وهي قرى متفرقة فيما أظن بالشام فجمعت وقيل لها الاوزاع، وقيل إنها قرية تلي باب دمشق يقال لها الاوزاع وهو الصحيح ينسب إليها أبو أيوب مغيث بن سمي الاوزاعي، يقال إنه أدرك زهاء ألف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه زيد بن واقد وأهل الشام. وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد بن عمرو الاوزاعي، قال أبو حاتم بن حبان البستي: من حمير الاوزاع التي نسب إليها قرية بدمشق خارج باب الفراديس، يروي عن عطاء والزهري، روى عنه مالك والثوري وأهل الشام، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وكان محتلما في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم ومرابطيهم، وكان السبب، في موته أنه كان مرابطا ببيروت ودخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات فيه، وقبره ببيروت مشهور يزار، وكان مولده سنة ثمانين، وقد روى عن ابن سيرين نسخة، روى عنه بشر بن بكر التنيسي، ولم يسمع الاوزاعي من ابن
سيرين شيئا، قال الاوزاعي: قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يوما ودخلت
(1) وجدت في استدراك ابن نقطة ما لفظة: " باب ناجذ وماجد - أما ناجذ بفتح النون وكسر الجيم وآخره ذال معجمة فهو ربيعة بن ناجذ... " فلله الحمد. (2) يستدرك (الاوربي) في معجم البلدان " أوربة - بالفتح ثم السكون وفتح الراء والباء الموحدة وهاء.... قال أبو طاهر الاصبهاني: أو ربه من قرى دانية بالاندلس منها أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن غالب الحضرمي الاوربي حج وسمع بمكة زاهر بن طاهر الشحامي وعاد إلى الاسكندرية وحدث بها عنه، وقد كتبت عنه أناشيد عن أبيه ". (3) والصواب أنه في الاصل اسم لقوم أصلهم من حمير ودخلوا في همدان نزلوا تلك القرية فسميت باسمهم. (*)
[ 228 ]
على محمد بن سيرين فاشترط علينا ان لا نجلس فسلمنا عليه قياما (1). الاوسي: بفتح الالف وسكون الواو وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى الاوس وهو بطن من الانصار وأبو عمرو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الاسد بن الغوث الاوسي الانصاري، بدرى، مات بالمدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد قريظة وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ - رضي الله عنه. وأبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الانصاري الاوسي، ذكرته في الانصاري. وأوس اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن أحمد بن محمد بن أوس بن أصرم البلخي الاوسي الصوفي يعرف بابن أوس، كان من أهل بلخ كتب الكثير، وكان ثقة متيقظا في أمر الدين والرواية، روى عن محفوظ بن سهل الفارسي وجماعة من البلخيين، قال أبو سعد الادريسي: قدم سمرقند وكتب عنا وكتبنا عنه وكان يختلف معنا ببخارا إلى خلف (2) بن محمد الخيام وسمع معنا عن مشايخنا وانصرف منها إلى بلخ ومات بها بعد السبعين والثلاثمائة فيما أظن (3). الاوشي: بضم الالف والشين المعجمة المكسورة، هذه النسبة إلى أوش من بلاد
فرغانة معروفة، وعمران بن موسى الاوشي منها، قرأت في كتاب المضاهاة من تصانيف أبي كامل البصيري: أجاز لنا الحافظ أبو بكر الجرجائي، قال رأيت أبا الحسن علي بن الحسن الحافظ وبزق في ثوبه، قال رأيت عمران بن موسى الاوشي بفرغانة بزق في ثوبه، قال رأيت أبا عدي عبد الله بن عبد الرحمن بزق في ثوبه، قال رأيت سويد بن عبد العزيز بزق في ثوبه، قال رأيت حميد بن زاذويه الطويل بزق في ثوبه، قال رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه بزق في ثوبه، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه. ومسعود بن منصور [ بن مرسل (3) ] الاوشي
(1) يستدرك (الاوزكندي) في معجم البلدان " أوزكند - بالضم والواو والزاي ساكنان - بلد بما وراء النهر... ينسب إليها جماعة منهم علي بن سليمان بن داود الخطيبي أبو الحسن الاوزكندي، قال شيرويه قدم همذان سنة 405 روى عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي وأبي سعد الخركوشي وأبي عبد الرحمن الشامي وغيرهم ". (2) يستدرك (الاوشدي) أورده القبس وقال: " أو شد موضع بساحل القيروان سكنه محمد بن سليمان الاوشدي شيخ من أهل الادب والظرف، ذكره أبو علي الحسن بن أبي سعيد وذكر له أشعارا توفي سنة تسع وتسعين ومائتين. (3) الصواب " مرسل " ففي كتاب ابن نقطة والتوضيح " مسعود بن منصور بن مرسل " وقال ابن نقطة في حرف الميم " باب مرشل ومرسل ". (*)
[ 229 ]
سكن سمرقند، كان فقيها فاضلا وكان يدرس في رباط حمزة، حدث عن أبي جعفر محمد بن علي العرفي السمناني، وذكر عمر بن أحمد النسفي أن مسعود بن منصور الاوشي وأهله وولده ماتوا كلهم في ليلة واحدة منتصب ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة (1). الاوصابي: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أوصاب وهي قبيلة من حمير، والمنتسب إليها أم الدرداء امرأة أبي الدرداء اسمها هجيمة بنت حيي الاوصابية، قال أبو حاتم بن حبان: كانت تقيم ستة أشهر ببيت المقدس وستة أشهر بدمشق، وليست هذه بأم الدرداء الكبرى تلك كريمة (2) ينت أبي
حدرد، والصغرى ماتت بعد سنة إحدى وثمانين وهي تروي عن زوجها أبي الدرداء وكعب بن عاصم الاشعري رضي الله عنهما، وكانت من العابدات، روى عنها أهل الشام. الاوفاضي: بفتح الالف وسكون الواو والفاء المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، ذكر أبو الحسن الدارقطني في باب الاوفاض قال: الاوفاض من أهل الصفة وكان أبو هريرة منهم، والاوفاض الضعفاء والمرضى، وقال أبو رافع: إن الحسن بن علي رضي الله عنه حين ولد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله على الاوفاض ! ثم ولد حسين فصنعت به كذلك - فسألت عن الاوفاض فقيل: المرضى (3). الاولومي: بفتح الالف وسكون الواو وضم اللام وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أولوم وهو بطن من الصدف، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد أبيض بن محمد بن أبيض الصدفي الاولومي، يروي عن أبي عبد الرحمن المقري. الاولاسي: بالواو الساكنة بين اللام ألفين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أولاس وهى بلدة على ساحل بحر الشام، منها أبو الحارث الاولاسي، كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب (4).
(1) في استدراك ابن نقطة " ومحمد بن أحمد بن علي بن خالد الاوشي أبو عبد الله سكن بخارا ثم قدم بغداد حاجا سنة إحدى عشرة وستمائة وحدث بها عن أبي حفص عمر بن محمد الزرنجري سمع منه بعض أصحابنا ". (2) هذا قول ابن حبان والمعروف أن اسم أم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبي حدرد. (3) في اللباب - المطبوعة - وإحدى مخطوطتي مكتبة الحرم " قلت فاته الاوفى " ولم يزد على ذلك. (4) يستدرك (الاويزي) أورده القبس وقال " أويز قرية بمروروذ منها أبو محمد جعفر بن محمد روى له الماليني عن بشر بن سحيم: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق فقال لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأن هذه الايام أيام أكل وشرب ". (*)
[ 230 ]
الاويسي: بضم الالف وفتح الواو وسكون الباء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أويس وهو اسم رجل وهو أويس بن سعد بن أبي سرح العامري أخو عبد الله بن سعد شهد فتح مصر، ومن ولده أبو جعفر الاويسي، من ساكني مكة قدم مصر ونزل خطة جده، وكان رجلا صالحا قاله ابن يونس (1).
(1) وذكر صاحب اللباب إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الاصبحي وهو من رجال التهذيب. (*)
[ 231 ]
باب الالف والهاء (1) الاهجوري: بضم الالف وسكون الهاء وضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاهجور وهو بطن من المعافر، منها أبو الفرج نهر بن منصور المعافري الاهجوري، قال أبو سعيد بن يونس: حدث في مسجد الاهجور من المعافر، روى عنه موسى بن سلمة وابن وهب ورأيته في ديوان المعافر بمصر في بني حارف، يقال: توفي سنة ثمان وأربعين ومائة (2). الاهناسي: بفتح الالف وسكون الهاء وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه بالنسبة إلى أهناس وهي بليدة بصعيد مصر، نسب إليها دحية بن المغصب بن الاصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الاهناسي لانه خرج منها، قال أبو سعيد بن يونس: دحية المغصب (3) كان قد ثار من صعيد مصر بناحية أهناس ودخل ألواح من غربي مصر، قتل بمصر سنة تسع وستين ومائة وله أخبار. الاهوازي: بفتح الالف وسكون الهاء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الاهواز وهى من بلاد خوزستان، وتنسب جميع بلاد الخوز إلى الاهواز يقال لها كور الاهواز، والبلدة هي الاهواز الساعة يقال لها سوق الاهواز وهي على قرب من أربعين فرسخا من البصرة وكانت إحدى البلاد المشهورة المشحونة بالعلماء والائمة والتجار والمتمولين من أهل البلد والغرباء وقد
خربت أكثرها وبقيت التلال، ولم يبق منها إلا جماعة قليلة، والمشهور بالنسبة إليها من القدماء الضحاك بن زيد الاهوازي، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه عبد الملك بن مروان الاهوازي، وكان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر. ومنها أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت
(1) يستدرك (165 - الاهتمي) أورده القبس وقال " في تميم الاهتم، هو سنان بن سمي بن الاشد سنان بن خالد بن منقر سمي الاهتم لان قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فمه يوم الكلاب الاول وهم أهل بلاغة. (2) يستدرك (166 - الاهلمي) في معجم البلدان " أهلم بضم اللام بليدة بساحل بحر آبسكون من نواحي طبرستان ينسب إليها إبراهيم بن أحمد الاهلمي روى عن أحمد بن يوسف روى عنه باكويه ". (3) هكذا (المعصب) في خطط المقريزي 1 / 307، آخر الصفحة وهكذا في النجوم الزاهرة 2 / 49 وفي حاشيته أنه كذلك في أصليه المخطوطين، وأراه الصواب. (*)
[ 232 ]
الاهوازي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الكوفيين وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي وأحمد بن محمد البراثي، روى عنه ابنه أبو الحسن أحمد وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيدالله الحرفي، ومات في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وزيد ابن الحريش الاهوازي، يروي عن عمران بن عيينة، روى عنه عبدان بن أحمد بن موسى الاهوازي. وابنه أحمد بن زيد بن الحريش الاهوازي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران الاهوازي المعروف بابن أبي علي الاصبهاني، قدم بغداد من الاهواز وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن دارا وأحمد بن محمود بن خرزاذ ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الاهوازيين وعن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الامين وغيرهما، ذكره الخطيب الحافظ
في التاريخ وقال قدم علينا من الاهواز، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني، وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه، فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة، قال: دخلت على الاهوازي يوما وبين يديه كتاب في أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد سماعا فرأيت الاهوازي قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه وأنشأ لكل خبر منها إسنادا - أو كما قال. وقال أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الخصاص: كنا نسمي ابن أبي على الاصبهاني خزان الكذب. أقام الاهوازي ببغداد سبع سنين ثم خرج إلى الاهواز وبلغنا وفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
[ 233 ]
باب الالف والياء الايادي: بكسر الالف وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان وتشعبت منه القبائل، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب ين يوسف بن يعقوب [ بن ] الزائد (1) بن علي بن إسحاق بن زيد بن حبيب بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن الهون بن وائلة (2) بن الطمثان بن عوف بن مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان الايادي، من أهل بغداد، شيخ معروف ثقة فقيه صالح، سمع أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وحبيب بن الحسن القزاز وأبا بكر بن خلاد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: كتبنا عنه وكان ثقة دينا يتفقه على مذهب مالك ويسكن نهر الدجاج، وولد في جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين (3)، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربعمائة ببغداد. وأبو سليمان زافر بن سليمان الايادي
القوهستاني، ذكرته في حرف القاف مع الواو. وأبو قدامة الحارث بن عبيد الايادي من أهل البصرة، موذن مسجد البري (4)، يروي عن البصريين أبي عمران الجوني وغيره، روى عنه أهلها، كان شيخا صالحا ممن كثر وهمه حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. الايامي: بكسر الالف وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أيام وقيل لهؤلاء (5) البطن: يام، أيضا - بغير الالف، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث الايامي من أهل الكوفة، يروي عن أبي وائل ومرة، روى عنه منصور والثوري، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة. قال أبو حاتم بن حبان: زبيد كان من العباد الخشن مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد. وابنه عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي من أهل الكوفة أيضا، يروي عن أبيه وعبد الملك بن عمير، روى عنه أهل الكوفة. وابو الاشعث
(1) في تاريخ بغداد " الرائد ". (2) الصواب " وائلة " ضبطه ابن ماكولا وغيره وهكذا هو في كتاب ابن حبيب ص 47. (3) يعني سبع وثلاثين وثلاثمائة، ووقع في تاريخ بغداد " سنة سبع وثلاثمائة " كذا. (4) في نسخ أخرى " البرتي ". (5) في نسخ أخرى " لهذا ". (*)
[ 234 ]
عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي أخوه من أهل الكوفة أيضا، يروي عن أبي العالية وأبيه، روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، ومن زعم أنه عبد الرحمن بن زيد بن الحارث فقد وهم، مات سنة سبع وأربعين ومائة. وجحادة الايامي والد محمد بن جحادة كوفي، يروي عن عائشة رضي الله عنها، مات في طريق مكة، روى عنه ابنه محمد بن جحادة. وأبو عون العلاء بن عبد الكريم الايامي من أهل الكوفة، يروي عن مجاهد، روى عنه الثوري ووكيع. وأبو محمد إسماعيل بن محمد بن جحادة اليامي المكفوف من أهل الكوفة وكان عطارا بها، يروي عن عبد الملك بن أبجر، كان يحيى بن معين سيئي الرأي فيه وقد رآه،
كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. الايبسني: ايبسن بكسر الالف وسكون الياء والباء والسين المفتوحة والنون، قرية بنسف على فرسخ، منها شيخنا المقرئ أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن وصاف الايبسني، ينتسب إليها وهكذا أثبتوا له في السماع، شيخ فاضل مقرئ حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا بكر محمد بن محمد البلدي، سمعت منه كتاب أخبار مكة للازرقي بنسف، وكانت ولادته في صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وابن أخيه أبو المعين ميمون بن أحمد بن أبي بكر الايبسني أيضا، سمعت منه أحد عشر جزءا من كتاب الجامع الصحيح للبجيري بروايته عن أبي بكر البلدي أيضا. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن غانم الايبسني، سمع محمد بن مسعود بن الربيع بن حسان الكسي نسخة خراش عن أنس ورواها عنه، مات ليلة السبت التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة. الايتاخي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيتاخ وهو غلام، والمنتسب إليه أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ويعرف بالايتاخي من أهل سر من رأى قدم بغداد وحدث بها عن هانئ بن يحيى وشبابة بن سوار ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم بن الانباري النحوي ومحمد بن جعفر المطيري وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري وعلي بن الفضل الستوري وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال الدارقطني: هو ليس بالقوي. ووثقه غيره - وهو أبو بكر الخلال فقال: قدم علينا من سر من رأى وسمعنا منه وكان شيخا كبيرا ثقة (1).
(1) يستدرك (الايجي) استدركه اللباب قال " الايجي بعد الهمزة الممالة ياء تحتها نقطتان ساكنة نسبة إلى ايج بلد بفارس من كورة دار ابجرد ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد الايجي النحوي روى عن ابن دريد فأكثر ". (*)
[ 235 ]
الا يدعاني: بفتح الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال والعين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ايدعان وهو بطن من تجيب وهو أيدعان بن سعد بن تجيب، وأيدعان بطن من الصدف وهو أيدعان بن خريم بن الصدف، وفي حضرموت ايدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت، والاشهر ايدعان تجيب. والمشهور بهذه النسبة أبو محمد وفاء بن سهيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن خيثمة بن وفاء التجيبي الا يدعاني ويكنى سهيل أبا شجرة، توفي سنة ثمان وستين ومائتين، آخر من حدث عنه بمصر ابن أبي الحديد وأبو بردة أحمد بن سليمان بن برد بن نجيع الا يدعاني من موالي بني ايدعان من تجيب، كان مقبولا عند القضاة حارث بن مسكين وبكار بن قتيبة، وتوفي سنة سبع وخمسين ومائتين في ذي الحجة، وأبو الحسن بن الرواغ بن برد بن نجيح الا يدعاني، يروي عن عمرو بن خالد ويحيى بن بكير، وكان كريما موثقا، توفي سنة ست وثمانين ومائتين. وأبو الربيع سليمان بن برد بن نجيح الا يدعاني في موالي بني ايدعان، يروي عن مالك والليث وابن لهيعة والدرا وردي، وكان فقيها عالما، وكان مقدم بن داود يقول: ما رأيت أحدا كان أعلم بالقضاء من سليمان بن برد، وتوفي يوم الاربعاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. وعبد الله [ بن ] نجي الخضرمي هو نجي بن سلمة بن حشم (1) بن مالك بن أسد بن نجي بن لعس بن كنهس بن اختش بن ايدعان بن حريم بن الصدف وهو شهال (2) بن دعمي بن زياد بن حضرموت. ونجي روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عن ابنه عبد الله، وأولاد نجي: مسلم والحسين وعمران والاسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلي وحمزة بنو نجي، قتلوا كلهم مع علي رضي الله عنه بصفين وهم سبعة، وكثير بن نجي (3) وإبراهيم بن نجي (3) درجا، ومن ولد عبد الله محمد بن عبد الله بن نجي. الايذجي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إيذج وهو موضعان أحدهما بلدة من كور الاهواز وبلاد الخوز، والمنتسب إليها جماعة وولد أمير المؤمنين المهدي بها (4) وهو أبو عبد الله محمد بن
(1) الصواب " حشم " كما يأتي في رسم (الحشمي) وهو بفتح الحاء المهملة فيما ذكره المؤلف والمعروف كسرها - وبسكون الشين المعجمة تليها الميم وسيأتي ذكره أيضا في رسم (الحريمي). (2) في رسم (الصدفي) من اللباب. (3 - 3) ثبت في ك ومثله في الاكمال في رسم (نجي) وبمعناه في رسم (حريم). (4) قوله في أول هذه الجملة " ولد " فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله يعني أن بايذج كانت ولادة المهدي كما سيعيده فيما يأتي ولولادته بها استساغ المؤلف أن يذكره هنا ويقول في نسبته " الايذجي " كما يأتي، وهذا واضح لكن وقع في هذا وهم عجيب لصاحب اللباب تبعه فيه صاحب معجم البلدان وغيره ففي اللباب " هذه النسبة إلى ايذج وهو موضعان = (*)
[ 236 ]
أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الايذجي، امه أم موسى بنت منصور الحميرية، ولد بايذج في سنة سبع وعشرين ومائة، واستخلف يوم مات المنصور بمكة وقام بأمر بيعة الربيع بن يونس، وأتاه بالخبر منارة البريدي مولاه يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة والمهدي إذ ذاك ببغداد فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر ثم خطب الناس يوم الخميس ونعى لهم المنصور وبويع بيعة العامة وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة. وأمه بربرية يقال لها أرومي وتكنى أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن شهر من حمير، وكان طويلا أسمر جعدا بعينه اليمنى نكتة بياض، وكان جوادا حسن السيرة عادلا مرضيا ودخل عليه ابن الخياط المكي يوما ومدحه بقصيدة فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرقها على الناس وقال: أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى * ولم أدر أن الجود من كفه يعدي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فبددت ما عندي فنمي إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم دينارا. ودخل عليه مروان بن أبي حفصة وعنده جماعة فأنشده: صحا بعد جهل واستراحت عواذله
فقال له: ويلك كم هي ؟ قال: سبعون بيتا، فأمر له بسبعين ألف درهم، قال مروان فقلت في نفسي: بالنسيئة (1) إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قلت: يا أمير المؤمنين ! اسمع مني أبياتا حضرت واندفعت فأنشدته: إليك قصرنا النصف من صلواتنا * مسيرة شهر بعد شهر نواصله فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا * لديك ولكن أهنأ البر عاجله قال فتبسم وقال: عجلوها له ! فحملت إلي من وقتها، توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ من ماسبذان في المحرم سنة تسع وستين ومائة وصلى عليه الرشيد ومات وله ثلاث وأربعون سنة. وأبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فرزك الايذجي من أهل إيذج الاهواز، يروي عن أبي بشر مكي بن مردك الاهوازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
= أحدهما بلدة من كور الاهواز وبلاد الخوز والمنتسب إليها جماعة من ولد المهدي بن المنصور منهم أبو محمد يحيى بن أحمد... ". (1) إنما وعده وعدا نسيئه أي " متأخرا ". (*)
[ 237 ]
المقرئ. وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن مابهرام (1) الايذجي، يروي عن محمد بن مرزوق البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بايذج. والثاني ينسب إلى ايذج قرية من قرى سمرقند بناحية شاوذار عند الجبل، منها أبو الحسين محمد بن الحسين الايذجي المذكر، كان يجالس أبا القاسم الحكيم وأخذ عنه من كلامه وحكمته الكثير وحدث عن أبيه أيضا، روى عنه أبو سعد الادريسي قال: وتوفي فيما أظن سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (2). الايذوخي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الذال المعجمة وبعدها الواو وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيذوخ وهي قرية على ثلاث (3) فراسخ من سمرقند بقرب جبل شاوذار، منها [ أبو (4) ] الحسين الايذوخي الشاوذاري، يروي
عن أبي يعقوب يوسف بن علي الابار السمرقندي وأحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي بسمرقند، قال أبو سعيد الادريسي الحافظ: سمعت محمد بن الحسين الايذوخي المذكر السمرقندي يقول سمعت من أبي أحاديث أحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي وسألته أن يخرجها إلي فذكر أنها غائبة عنه (5) (6). الايلي: بفتح الالف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي ديار مصر، خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل نوع، وقد مات أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إمام أهل المدينة بنواحي ايلة بموضع يقال له بدا وشغب وهما واديان عن مرحلة من أيلة، وممن روى عن الزهري بأيلة أبو يزيد يونس بن يزيد بن أبي النجاد الايلي نسبوه في موالي بني أمية، يروي عن الزهري وغيره، توفي بصعيد مصر سنة اثنتين وخمسين ومائة. وابن أخيه أبو عثمان عنبسة بن خالد بن
(1) هكذا في النسخ وهكذا في المعجم الصغير للطبراني ص 15، ويأتي في التعليق عن الحازمي ذكر أحمد بن بهرام الايذجي فالله أعلم. (2) في معجم البلدان عن الحازمي " ايذج من بلاد خوزستان ينسب إليها أبو القاسم الحسين بن أحمد بن الحسن الايذجي روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الاسفاطي روى عنه ابنه أبو العباس. (3) كذا، وفي اللباب ومعجم البلدان عن هذا الكتاب " ثلاثة ". (4) هو ثابت في بقية النسخ وفي اللباب ومعجم البلدان عن هذا الكتاب ويأتي في السياق ما يوافقه. (5) في اللباب بعد تلخيص ما مر " قلت أبو الحسن أظنه الذي في الترجمة التي قبلها، ويكون قد غلط في إحدى الترجمتين ". (6) يستدرك (الايراباذي) في معجم البلدان " إيراباذ... قرية بينها وبين طبس خمسة عشر فرسخا... فيها قبر الشيخ أبي نصر الزاهد الايراباذي وكانت وفاته بعد الخمسمائة ". (*)
[ 238 ]
يزيد بن أبي النجاد الايلي مولى بني أمية من أهل أيلة أيضا، روى عن عمه، روى عنه
أحمد بن صالح المصري، مات عنبسة بأيلة سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وتسعين. ومحمد بن سلام بن عبد الله بن عقيل بن خالد الايلي، يروي عن يونس بن يزيد الايلي أيضا، روى عنه أبو بكر محمد بن يزيد الطرسوسي. وخالد بن نزار الايلي، يروي عن سفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان، روى عنه ابنه أبو الطيب طاهر بن خالد بن نزار بن سليم الغساني الايلي، نزل بسر من رأى وحدث بها عن أبيه وآدم بن أبي أياس، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد والحسن بن محمد بن سعيد وإسماعيل بن العباس الوراق ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري، وهو ثقة، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بسامرا وهو صدوق. ومات بسامرا في شعبان سنة ثلاث وستين ومائتين. وأقدم منهم أبو خالد عقيل بن خالد بن عقيل الايلي القرشي والاموي مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه، يروي عن الزهري وعكرمة ومكحول، روى عنه الليث بن سعد ويونس بن يزيد الايلي، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة، وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بفسطاطا مصر فجاءة بالمعافر في قصر عمار بن يونس بن أبي سعيد سنة أربع وأربعين ومائة. وأبو محمد عبد الرحمن بن هارون بن سعيد بن الهيثم الايلي، حدث، وتوفي في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين (1). الايلاقي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إيلاق وهي بلاد الشاش المتصلة بالترك على عشرة فراسخ من الشاش وهذه الناحية من حد نوبخت إلى فرغانة، وذكر من دخلها أنه لم يرد بلادا أحسن ولا أنزه منها، وسقيها من واد ربما بلغ عرضه نحو فرسخين، وجبالها فيها الذهب والفضة، وقراها وعماراتها من المياه المطردة والخضرة، كان منها جماعة من الائمة، أشهرهم أبو الربيع طاهر بن عبد الله الايلاقي، كان إماما في الفقه بارعا فيه، تفقه بمرو على أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي وبنيسابور على أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وببخارا على أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي وأخذ الاصول عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفراييني، تفقه عليه أهل الشاش، وروى الحديث عن أستاذيه وأبي نعيم عبد الملك بن
الحسن الازهري وغيرهم، وتوفي عن ست وتسعين سنة في سنة خمس وستين وأربعمائة. والفقيه أبو عبد الله محمد بن داود بن رضوان الايلاقي من أهل إيلاق، ورد خراسان وتفقه على
(1) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 126 - 130. ويستدرك (173 - الايواني) في التبصير بعد الابوابي ما لفظه والايواني بالكسر وياء وبعد الالف نون، نسبة إلى الايوان أظنه إيوان كسرى - مليح بن رقبة الايواني، ذكره أبو سعد الماليني، وأما ابن ماكولا فذكر مليح بن رقبة فيمن ينسب إلى إيوانا. (*)
[ 239 ]
الحسن بن مسعود بن الفراء بمرو الروذ وبنيسابور على محمد بن يحيى، وكان حسن السيرة سديدا جميل الامر راغبا في قضاء حوائج الاخوان، سمع الكثير بنيسابور معي عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وطبقته، قدم علينا بمرو وأقام عندي في مدرستي مدة، وسمعت منه أحاديث، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ودفن بسنجدان. ومن القدماء أبو سلمة نصر بن محمد بن غريب الشاشي القائد الصوفي الايلاقي. كان من قواد إيلاق سكن الشاش، كان فاضلا خيرا، حج وحدث وكتب عنه الناس، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن سابق البخاري صاحب محمد بن إسماعيل والهيثم بن كليب الشاشي، قال أبو سعد الادريسي: قدم القائد الايلاقي سمرقند حاجا ونزل رباط الامير بباب دستان وكتب عنه أصحابنا بها وأنا كتبت عنه بالشاش قبل السبعين والثلاثمائة، ومات بعد السبعين والثلاثمائة (1).
(1) يستدرك الايي) أورده في القبس وقال " أية من قرى الري منها عيسى بن ماهان روى له أبو سعد الماليني عن أبي هريرة... ". (*)
[ 240 ]
حرف الباء باب الباء والالف الباباني: بفتح الباء الموحدة ولكن لها ميل إلى أن تحتها ثلاث نقط وباء أخرى بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأسفل مرو ويقال لها باي بابان، منها
أبو سعيد (2) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي الباباني مروزي، خرج إلى العراق والحجاز وسكن ديار مصر وحدث بها عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وبقية بن الوليد الحمصي وغيرهم، روى عنه الحسن بن سفيان النسوي وعمر بن سنان المنبجي ومحمد بن المعافي الصيداوي ومحمد بن عمران الارسابندي وغيرهم، وتوفي بدمشق سنة أربع وأربعين ومائتين (1). البابدستاني: بالالف بين الباءين المنقوطتين وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب دستان وهي معروفة بسمرقند سمعت من شيخ من أهل هذه المحلة، ومنها أبو الحسن علي بن الحسن بن نصر بن خراسان بن عبد الله بن طلحة بن قيس بن ثعلبة بن - مالك بن خويشان القيسي البابدستاني، كان فاضلا ثقة صدوقا من فقهاء أصحاب الرأي راغبا في طلب العلم والحديث وكتبة الآثار حاذقا بالحساب والفقه والشروط جيد الاصول صحيح السماعات، يروي عن محمد بن صالح بن محمود الكرابيسي وبكر بن أحمد الفقيه الحيدي وإبراهيم بن حمدويه السمرقنديين وزاهر بن عبد الله المغكاني، سمع منه أبو سعد الادريسي وقال: كنا عقدنا له مجلس الاملاء ببابدستان أياما طويلة، مات بسمرقند سنة ثمان وستين وثلاثمائة في صفر، وصلى عليه عبد الكريم بن محمد الفقيه. البابرتي (3): بفتح الباء المنقوطة بواحدة والالف بين الباءين المفتوحتين وسكون الراء وفي آخرها التاء الثالثة (4) هذه النسبة إلى بابرتي وهي قرية من أعمال الدجيل بنواحي بغداد،
(1) كذا في نسخ الانساب واللباب، والباء التي تمتاز بثلاث نقط تحتها هي المائلة إلى الفاء، تعرف تارة باء خالصة وتارة فاء. (2) هكذا في ك واللباب وغيره. (3) أنظر اللباب 1 / 99. (4) أنظر اللباب 1 / 99. (*)
[ 241 ]
منها أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحسن بن أبي الاصابع الحربي البابرتي المقرئ، ولد بقرية بابرتي ونشأ بالحربية إحدى محال بغداد، كان شيخا صالحا فقيرا مستورا ضريرا، سمع أبا الفتح عبد الواحد بن علوان بن قيس الشيباني، كتبت عنه شيئا يسيرا بإفادة عمر بن علي الحربي المقرئ بالحربية. البابسيري: هذه النسبة إلى بلدة من كور الاهواز، ومنها أبو الحسن علي بن بحر بن بري البابسيري، يروي عن سفيان بن عيينة، روى عنه ابنه الحسن بن علي وجماعة، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن بحر بن بري من أهل بابسير من كور الاهواز: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح، وابن ابنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن البري الباسيري، يروي عن يوسف بن حماد وعبد الواحد بن غياث، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وسمع منه ببابسير، وطاهر بن عبد الله البابسيري، يروي عن علي بن موسى بن مروان الرازي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (1). البابشامي: بالالف بين الباءين المنقطوتين بواحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى باب الشام وهي إحدى المحال الاربعة المشهورة القديمة بالجانب الغربي من بغداد التي وضعها المنصور أبو جعفر الدوانيقي، خرج منها جماعة من أهل العلم واشتهر بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي البابشامي، قال الخطيب نسب إلى نزوله باب الشام ويقال له أستاذ ليث، روى عن أبي نواس الشاعر الحسن بن هانئ حديثان مسندان. البابسيري: بالالف بين الباءين ثاني الحروف وكسر السين المهملة والراء بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى بابسير وهي قرية من قرى واسط وقيل من قرى الاهواز، خرج منها أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري، حدث بتاريخ المفضل بن غسان الغلابي عن أبي أمية الاحوص بن المفضل عن أبيه، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن
علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي المقرئ، سمعت هذا التاريخ من أبي طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني بعضه وعن أبي المعالي ثابت بن بندار البقال بعضه، كلاهما عن القاضي أبي العلاء الواسطي. البابشيري: بالالف بين الباءين وكسر الشين المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من
(1) أنظر اللباب 1 / 100. (*)
[ 242 ]
تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بابشير وهي قرية من قرى مرو على فرسخ منها عند الدروازق، منها إبراهيم بن أحمد بن علي البابشيري، سمع... مات سنة ست وثلاثمائة. البابشي: بالالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا فيما أظن، والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن حدير بن ذراع (1) الاسدي البابشي، يروي عن أحمد بن إسحاق السرماري ونصر بن الحسين ومحمد بن المهلب بن كثير الازدي، روى عنه خلف بن محمد الخيام، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة. البابقراني: بالالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفتح القاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بابقران وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد، منها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى البابقراني، رحل إلى العراق، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي البردعي السمرقندي. البابكسي: بفتح الباء والالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وكسر الكاف وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى باب كس وهي محلة حسنة بسمرقند، مضيت إليها غير مرة ويقال لها بالعجمية دروازه كس، منها أبو إبراهيم اسحاق بن اسماعيل بن جعفر بن داود بن يوسف - وقد قيل ابن سيف - بن جبلة بن الحسين بن معبد الزاهد البابكسي السمرقندي المذكر، هو الذي تولى بناء رباط المربعة بسمرقند، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: يقع
في أحاديثه المناكير أرجو أنها تكون من جهة مشايخه فإنه كان على ما حكي عنه من الفضل والزهد بمكان لا يظن به ذلك. يروي عن معروف بن حسان ومسعدة بن شاهين ومسعود بن بحيرة وسلم وعمر ابني أبي مقاتل الفزاري وأحمد بن معاوية وعيسى بن يزيد الفراء وقبيصة بن عقبة وغيرهم، روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى ومسعود بن كامل ونصر بن الفتح بن يزيد وغيرهم، مات يوم الجمعة بعد العصر ودفن من الغد لاحدى عشرة بقيت من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين، وصلى عليه الامير اسماعيل بن أحمد. البابكوشكي: بالالف بين الباءين الموحدتين بعدها الكاف والواو ثم الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان يقال لها باب كوشك، وسمعت بها عن جماعة كثيرة من الشيوخ، ورأيت في تاريخ أصبهان بهذه النسبة أحمد بن
(1) هذا هو المعروف في الاسماء كما في كتب المشتبه، ووقع في الاصل " دراع " كذا. (*)
[ 243 ]
إبراهيم البابكوشكي، قال أبو نعيم: ذكره الغزال، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين، يروي عن الحسين بن حفص. البابكي: بالالف بين الباءين الموحدتين المفتوحتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البابكية وهم طائفة من أتباع بابك خرم دين رجل خرج في زمان المأمون ببلاد الاذربيجان واشتدت شوكتهم في أيام المعتصم وكسر جيوش المسلمين عدة نوب إلى أن كفى الله المسلمين شره وظفر به أفشين صاحب جيش المعتصم وحمله إلى سامراء وأمر المعتصم بصلبه حيا، فقال فيه البحتري في قصيدته التي أولها: زعم العرب منبئ الانباء * ان الاحبة آذنوا بتنائي [ يقول فيها ] ما زلت تقرع باب بابك بالقنا * وتزوره في غارة شعواء حتى أخذت بنصل سيفك عنوة * منه الذي أعيا على الخلفاء
أخليت منه البذ وهي قراره * ونصبته علما بسامراء وبقي من البابكية اليوم جماعة بجبال البذامة مقهورة لامراء أذربيجان وهم خرمية ولهم ليلة في كل سنة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم ويطفئون فيها سرجهم وشموعهم ويثبت فيها كل رجل منهم على من ظفر بها من نسائهم ويدعون مع هذا الخزي نبوة رجل كان من ملوكهم قبل الاسلام يقال له شروين ويزعمون أنه كان أفضل من محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سائر الانبياء عليهم السلام، وهم إلى هذا الزمان ينوحون عليه في محافلهم وخلواتهم ومناجاتهم، وغثاء بجبال همذان يقال لها الشروينيه نسبت إلى هذه النحلة. البابلتي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها في الآخر مع التشديد، هذه النسبة إلى بابلت وظني أنه موضع بالجزيرة والله أعلم (1)، والمشهور بالانتساب إليه أبو سعيد يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي من أهل الجزيرة مولى بني أمية، مات سنة ثماني عشرة ومائتين وكان ينزل حران، يروي عن صفوان بن عمرو والاوزاعي، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطأ لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات ممن كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج وفيما لم
(1) قال ياقوت " قرية بالجزيرة بين حران والرقة ". (*)
[ 244 ]
يخالف الثقات يعتبر به وفيما وافق الثقات يحتج به. البابنائي: بالالف بين الباءين الموحدتين والنون بعدها ثم الالف وفي آخرها الياء آخر الحروف، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر عمر بن روح بن علي بن عباد النهرواني المعروف بابن البابنائي من أهل بغداد، كان صدوقا يذهب إلى الاعتزال، وكان والده يعتقد مذهب الحنبلية حتى وقع إليه مصنف في الكلام لبعض المعتزلة فنظر فيه فاستصوبه وانتقل عن اعتقاده إلى الاعتزال، هكذا ذكره ابنه أحمد بن عمر بن روح، سمع أبا عبد الله بن المحاملي
وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي ومحمد بن مخلد العطار وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، روى عنه ابنه أحمد: وكانت ولادته في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الاولى من سنة أربع وأربعمائة ببغداد إن شاء الله (1). البابي: بالالف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى باب الابواب موضع بالثغور وهي مدينة دربند المعروفة، فالمنتسب بهذه النسبة زهير بن نعيم البابي، والحسين بن إبراهيم البابي من أهل باب الابواب، حدث عن حميد عن أنس حديث تختموا بالعقيق، روى عنه عيسى بن محمد بن عبد الله البغدادي، وأبو بكر جعفر البابي، كان يفيد بمصر الغرباء عن الشيوخ، أدركه عبد الغني بن سعيد الازدي، وورد في هذا الباب النسبة إلى الجد أيضا، والمشهور به أبو حرب البابي البصري من ولد الحجاج بن باب الحميري، حدث عن يونس بن حبيب النحوي، روى عنه عمر بن شبة النميري، وأما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن دريد البابي الاسدي، فهو منسوب إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بابه، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري ونسبه، ويروي أبو إسحاق عن أبي إسحاق أحمد بن اسحاق السرماري ومحمد بن المهلب بن كثير الازدي ونصر بن الحسين ومحمد بن بور بن هانئ، والبابي هذا حج ثلاث حجات وقال: لقيت عبد الجبار بن العلاء بمكة وسمعت منه، وقال إبراهيم: كان نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب يقدمان علي ببابه. البابي: بتشديد الباء الاولى المهملة، قال أبو كامل أحمد بن محمد البصري، هو من أصدقاء يوسف بن أبي صالح البابي المعروف بروش، من أهل قرية بابه من رستاق بخارا،
(1) (البابوني) في معجم البلدان ما لفظه " بابونيا بضم الباء الثانية وسكون الواو وكسر النون وياء وألف من قرى بغداد منها أبو الفضل موسى بن سلطان بن علي المقرئ الضرير البابوني دخل بغداد فسمع بها وقرأ القرآن بالروايات روى عن أبي الوقت السجزي وغيره مات سنة 599 ". (*)
[ 245 ]
سمع معي الحديث - هكذا ذكره أبو كامل، وذكره ابن ماكولا في كتاب الاكمال ولم يذكر التشديد وذكره مخففا كالترجمة السابقة وقال فيها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الاسدي البخاري البابي من قرية تسمى بابه، حدث عن نصر بن الحسين البخاري، حدث عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام (1). الباجخوستي: بفتح الباء الموحدة وبعد الالف الجيم الساكنة والخاء المعجمة المضمومة وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها باجخوست على أربعة فراسخ، منها أبو سهل النعمان بن محمد بن النعمان الاكار الباجخوستي، كان شيخا صالحا كثير العبادة والتهجد، أفنى عمره في الكد والكسب باليمين وعرق الجبين، سمع الاديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، كتبت عنه أوراقا من امالي أبي بكر الصدفي القاضي، وكانت وفاته في رمضان سنة 548. الباجدائي: بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الالف والدال المشددة المهملة، هذه النسبة إلى باجدا وهي قرية من نواحي بغداد، منها أبو الحسين سلامة بن سليمان بن أيوب بن هارون السلمي المقرئ الباجدائي، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي وعلي بن عبد الحميد الغضائري وأبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وما علمت من حاله إلا خيرا (2). الباجرائي: هذه النسبة إلى قرية من الجزيرة يقال لها باجرا، ومن المحدثين من هذه القرية أبو شهاب عبد القدوس بن عبدالقاهر الباجرائي، يروي عن سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم بن حبان: حدثنا عنه - يعني عن أبي شهاب الباجرائي - الحسين بن عبد الله القطان بنسخة حسنة. الباجسرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون السين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى باجسرا وهي قرية كبيرة
(1) وفي معجم البلدان " ذكره أبو سعد في شيوخه وقال أنه مات في رمضان سنة 548 ". (2) (الباجدي) نسبة إلى باجدا أخرى قال ياقوت " قرية كبيرة بين رأس عين والرقة..... منها محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد الحراني يعرف بابن تيمية وهو إسم لجدته وكانت واعظة البلد، يعرف بالباجدي وكان شيخا معظما بحران وخطيبها وواعظها ومفتيها ولاهل حران فيه اعتقاد طاهر صالح وكان نافذ الامر فيهم مطاعا سمع الحديث ورواه ولي منه إجازة ورأيته غير مرة ومات سنة 621. (*)
[ 246 ]
بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها قريبة من بعقوبا وظني أني بت بها ليلة أول ما وردت العراق، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو القاسم عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن محمد حنيفة الباجسرائي، كان صالحا فاضلا متميزا من تناء بعقوبا وكان له شعر حسن، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر بن محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو معمر المبارك بن أحمد الانصاري وجماعة، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ببعقوبا، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن المعمر بن جعفر بن الباجسرائي، كان وزير الامير بهروز والي بغداد وكان الناس يشكرونه ويحمدونه في ولايته وكان كثير الرغبة إلى الخير وأهله، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بالنهروان وكان قد نزلها مع أميره لسد بثق، وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. الباجي: بالباء المفتوحة المنقوطة بنقطة من تحتها والجيم المكسورة بعد الالف، هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة وهي بلدة من بلاد الاندلس (1)، وقال قائلهم: من ينصرني يا أهل باجة على بحر أكابد أمواجه، هكذا سمعت أبا بكر بن القطان الجيان يقوله ببخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي الاندلسي، من أهل العلم والفضل، ففيه محدث، سمع أباه وجماعة، وروى عنه أبو عمر بن عبد البر، مات قريبا من
سنة أربعمائة، ووالد أبي عمر هذا من جملة المحدثين وكان يسكن إشبيلية وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي الاندلسي، أصله من باجة وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر، سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن قاسم وأحمد بن خالد وعبد الله بن يونس المرادي ومحمد بن عبد الملك بن أيمن والحسن بن عبد الله الزبيدي صاحب أبي محمد بن الجارود وأبا سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون وغيرهم، روى عنه ابنه أحمد وأحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور وخلف بن أحمد المعروف بابن المنفوح وأبو عثمان سعيد بن سيد، وأبو عمرو البراء بن عبد الجليل الباجي الوزير، أديب فاضل، روى عنه أبو محمد بن حزم الاندلسي حكايات وأخبارا، وأبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي، أديب شاعر فقيه متكلم، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وبالعراقين من جماعة ودرس الكلام على القاضي أبي جعفر بن السمناني ورجع إلى الاندلس ودرس وألف، ومن شعره ما أنشدنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز
(1) راجع الاكمال تعليقاته - 1 / 467 (رسم الباجي) " باجة مدينة بالبرتغال تبعد عن الابشلونة 154 كلم ". (*)
[ 247 ]
ببغداد قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الاندلسي لنفسه: إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعة. وأما أبو صالح محمد بن الحسن بن بونة المديني الباجي، شيخ من أهل أصبهان من قرية باجة وهي إحدى قرى أصبهان، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وطبقته، روى عنه السرنجاني، كتبت هذه الترجمة بعضها من كتاب الانساب المتفقة في الخط لابي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ولما طالع الكتاب صاحبنا وشيخنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الحافظ الاشبيلي وكان من أهل الصنعة لم ير في المغاربة مثله قال: أخطأ المقدسي في هذا، أما باجة فهي
قرية بنواحي إفريقية على مرحلتين أو ثلاثة من تونس مررت قريبا منها، وأبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي منها سكن إشبيلية، وأما باجة الاندلس فهي مدينة من غربي الاندلس بينها وبين شلب خمسة أيام منها أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب الباجي المشهور صاحب التصانيف وهي بين إشبيلية وشنترين من بلاد الاندلس - إمام كبير ورد العراق وقرأ الفقه وأحكم الاصول وسمع صحيح البخاري بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ورجع إلى بلاده وصنف التصانيف في الفقه والاصول، وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة إن شاء الله، قال لي ابن أبي حبيب دخلت باجة الاندلس وصهري منها. وباجة الثالثة من قرى أصبهان فهي ثلاث باجات والله أعلم. وأما أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسي القاضي الباجي عرف بابن باجة فقيل له الباجي من أهل فارس ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق والشام ومصر، وسمع أبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي والربيع بن سليمان وسليمان بن يوسف وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأحمد بن منصور الرمادي والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه محمد بن يوسف العلوي وأبو الخير بندار بن يعقوب وأبو العباس الوزان وغيرهم، ومات سنة أربع وتسعين ومائتين (1).
(1) (الباحمشي) في معجم البلدان " باحمشا بسكن الميم والشين معجمة - قرية بين أوانا والحظيرة وكانت بها وقعة للمطلب في أيام الرشيد وهو المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي. ينسب إليها من المتأخرين أحمد بن علي الضرير المقرئ الباحمشي سمع أبا محمد عبد الله بن هزامرد الصريفيني وحدث عنه ومات في العشرين من ذي الحجة سنة 525. وروى محمد بن الجهم السمري عن الفراء أن أبا الحسن علي بن حمزة الكسائي المقري النحوي الامام كان أصله من باحمشا هذه، وأنه رحل إلى الكوفة وهو غلام. (*)
[ 248 ]
الباخرزي: بفتح الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللامراء
الطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين، فمن الادباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصره وعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الامام أبي محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلى ديوان الرسائل وسافر وكانت أحواله تتغير خفضا ورفعا ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبي نصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الانس على يدي واحد من الاتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدرا، صنف التصانيف منها دمية القصر، وديوان شعره سائر مشهور في الافاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، سمع بنيسابور وبسرخس وهراة وبلخ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كتبنا عنه في مدرسة الاستاذ أبي الوليد، وذكر عنه حديثا عن أبي أحمد بن محمود بن علي البلخي صاحب عيسى بن أحمد العسقلاني. البادا: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بين الالفين عرف به رجل من أجداد المنتسب إليه وهو أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان البغدادي المعروف بابن البادا، كان من أهل بغداد وكان ثقة فاضلا من أهل القرآن والادب وينتحل في الفقه مذهب مالك ومنزله في درب يعقوب آخر شارع دار الرقيق، سمع أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وأبا محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ وأبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن توبة الهاشمي وأبا بكر أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن خلاد النصيبي وغيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وجماعة آخرهم إن شاء الله تعالى أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب ولي عنه إجازة، مات في ذي الحجة سنة عشرين
وأربعمائة، وجده أبو عبد الله الحسن بن علي بن البادا الشاهد، كان ثقة، سمع أبا شعيب الحراني والحسن بن علوية القطان وشعيب بن محمد الذراع، روى عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن البادا والقاضي أبو الفرج بن سميكة ومحمد بن الحسين بن الجراحي، وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائتين، ومات في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة،
[ 249 ]
عمر سبعا وتسعين سنة مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعدا أعمى. البادراني: بفتح الباء الموحدة والدال والراء المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نائين يقال لها بادران، ونائين من ناحية أصبهان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي البادراني، سمع أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيره وحدث عنه، ولد في صفر سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة. البادرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة بعد الالف وبعدها الراء، هذه النسبة إلى بادرايا وهي قرية أظنها من أعمال واسط، والمشهور بالانتساب إليها يوسف بن سهل البادرائي، روى عنه أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي، وأبو الوفاء كامل بن أحمد بن علي بن محمد البادرائي الانصاري، كان شافعي المذهب، سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي الجرجاني وحدث عنه بشئ يسير، ذكره هبة الله بن المبارك السقطي وذكر أنه سمع منه ببغداد وخرج عنه حديثا واحدا في معجم شيوخه (1). البادني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بينهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن جعفر بن غزوان البادني (2) البخاري من قرية بادن، له رحلة إلى العراق أدرك فيها القدماء منهم يزيد بن هارون وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما، روى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد السكري،
وتوفي في صفر سنة سبع وستين ومائة (3). البادوبي: بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الالف بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بادويه وهو لقب رجل وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد البادويي القزويني المعروف ببادويه (1)، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن أيوب ويوسف بن عاصم ومحمد بن العباس بن بسام والحسن بن الليث الرازيين ومحمد بن صالح الكيلاني
(1) يستدرك (الباديسي) وقع في اللباب: أبا محمد عبد الله البادسي الفقيه وهو من بادس فاس لا من بادس الزاب قال: سألني أبو إسحاق الحبال بمصر أن أسمع عليه وقال اغتنم حياتي فإني كبير السن كثير السماع عالي الاسناد. (2) سيعيده المؤلف في حرف التاء الفوقية في رسم " التادني " فانظره وراجع الاكمال بتعليقه 1 / 408 - 409. (3) (السبادوري) في معجم البلدان " بادوريا (كذا ويظهر من أثناء كلامه أن الصواب: بادورا) بالواو والراء والالف طسوج... بالجانب الغربي من بغداد. (*)
[ 250 ]
وعلي بن أبي طاهر القزويني والحسين بن علي بن محمد الطنافسي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وإبراهيم بن مخلد وأبو الفرج بن المسلمة وأبو عمرو بن دوست وغيرهم، وكان ثقة وكان قدومه بغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. البادي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة بعد الالف، المشهور به أبو الحسن أحمد بن علي البادي، قال شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ في الحاقة على كتاب ابن ماكولا: أحمد بن علي البادي، روى عن دعلج بن أحمد السجزي وغيره، آخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد الزينبي، ويعرفه العامة بابن البادا، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي وقال: سألته عن ذاك فقال: ولدت أنا وأخي توأمان وخرجت أولا فسميت البادي ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال: البادي بالياء وهذا يدل على صحة الحكاية عنه وثبتني فيه الانصاري (2). الباذغيسي: هذه النسبة إلى باذغيس بفتح الباء المنقوطة بنقطة والذال المنقوطة وكسر
الغين المعجمة بعدها ياء منقوطة بنقطتين وفي آخرها سين مهملة وهي بليدات وقرى كثيرة ومزارع بنواحي هراة ومرو الروذ وقصبتها بامئين وبون، وقيل إنها كانت دار مملكة الهياطلة، وقيل هي بالعجمية باذخيز لكثرة الرياح بها فعرب وقيل باذغيس، فتحها خليد بن عبد الله الحنفي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، والمشهور بالانتساب إليها أحمد بن عمرو الباذغيسي، يروى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وكان يقيم بنيسابور، قال أبو حاتم بن حبان: لست أدري أحمد بن عمرو هذا هو أحمد بن حريش أو آخر ؟ ويشبه أن يكون هذا أحمد بن حريش بن عمرو كان أبو عبد الله محمد بن نصر يسقط اسم أبيه، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر مستقيم الحديث (1). الباذني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الالف ذال معجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى خابران بنواحي سرخس يقال لها باذنه وذكر هذه النسبة الامير
(1) بادويه لقب لهذا الرجل نفسه كما هو صريح عبارة المؤلف ومثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6138 في ترجمة هذا الرجل. (2) (الباذبيني) قال ابن نقطة " أما الباذبين بفتح الذال المعجمة وكسر الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر النون فهو أبو الرضا أحمد بن مسعود بن الزقطر الباذبيني سمع من أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز توفي يوم الخميس رابع ربيع الآخر من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. (*)
[ 251 ]
ابن ماكولا فقال: أبو عبد الله الباذني نيسابوري شاعر ضرير مجود كان يمدح البلعمي وغيره، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، والحسين الباذني النائب في الخطابة بميهنة، شاب صالح، سمع معنا الحديث من أبي بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب الميهني وغيره، قتله الغز في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة (2).
البارابي: بفتح الباء الموحدة والراء بين الالفين وفي آخرها الباء الاخرى، هذه النسبة إلى باراب ويقال بالفاء يبدل الباء الاولى بالفاء وسأذكره في الفاء أيضا وهي ناحية وراء نهر سيحون من بلاد المشرق، منها أبو زكريا يحيى بن أحمد الاديب البارابي، كان أحد الائمة المتبعين في اللغة تخرج به جماعة من أهل باراب وما وراء النهر، صنف كتاب المصادر في اللغة، يروي الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عبيدالله بن شريح البخاري، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ باسبيجاب. الباراني: بالباء الموحدة المفتوحة والراء بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باران وهي قرية من قرى مرو يقال لها ذره باران، منها حاتم بن محمد بن حاتم الباراني، سمع عمرو بن شبل (3) وإسحاق بن منصور وعقبة بن عبد الله - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو. الباار: بفتح الباء وتشديد الالف بعده وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حفر البئر وعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم الباار الاصبهاني الحافظ من أهل أصبهان، كان ممن رحل في طلب الحديث وجال في الاقاليم ورأى الشيوخ المسندين وحفظ الحديث ونسخ بخطه الكثير غير انه كان كذابا غير موثوق به، وسمعت أنه يضع الحديث ويركب المتون على الاسانيد ولما دخلت أصبهان وجدت الالسنة كلها متفقة على جرحه وطرحه وكان قد مات من شهرين فقال لي أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ: أشكر الله أنك ما أدركت إبراهيم الباأر ولا لحقته، وأساء القول فيه، سمع بأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده،
(1) (الباذنجاني) في معجم البلدان: " الباذنجانية بلفظ الباذنجان الذي يطبخ، قرية من قرى مصر من كورة قوسنيا وإليها فيما أحسب ينسب محمد بن الحسن الباذنجاني النحوي المصري كان في أيام كافور ". (2) (الباذي) بالموحدة والذال المعجمة بعد الالف ثم ياء النسبة في التوضيح بهذا الضبط " أبو عبد الله الحسين بن أبي سعد الحسن بن علي الباذي الصوفي سمع منه ابن نقطة بجرباذقان " وانظر معجم البلدان (باذ).
(3) في نسخ أخرى " شرسبل " كذا. (*)
[ 252 ]
وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الانماطي، وبمكة أبا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري، وبواسط أبا المفضل (1) هبة الله بن محمد بن محمد الازدي، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وبهراة أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وبمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وطبقتهم، سمع منه جماعة كثيرة من الاصبهانيين والغرباء، ومات إما في أواخر سنة ثلاثين أو أوائل سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. البارد: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذا لقب أبي محمد جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار بن عبد الرحمن القاري المؤذن، مروزي الاصل ويعرف بالبارد من أهل بغداد، يحدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم وعن السري بن يحيى بن السري التميمي وجماعة من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عبيد الله المرزباني، وثقه الدارقطني، ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وأبو الفرج محمد بن عبيدالله الشاعر البغدادي المعروف بالبارد، يروي عن أبي بكر الشبلي حكايات، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وأبو أحمد القاسم بن علي بن جعفر البزاز الدوري يعرف بالبارد من أهل بغداد، يروي عن حاجب بن اركين الضرير، روى عنه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم بن شيطا البزاز، ومات في شهر ربيع الاول في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان صالح الامر في الحديث وكان ردئ المذهب معتزليا، وكتب عنه شئ يسير. البارديزي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء بعد الالف وكسر الدال المهملة
وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بارديزه، وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد البارديزي البخاري، يروي عن علي بن النضر الطواويسي، روى عنه محمد بن يوسف بن ريحان وأبو بكر سهل بن عثمان بن سعيد السلمي، توفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وأبو إسحاق يعقوب بن إسرائيل بن أبي السميدع السعدي البارديزي من قرية
(1) في نسخ أخرى " أبا الفضل ". (*)
[ 253 ]
بارديزه، له رحلة إلى خراسان، سمع علي بن خشرم وأبا داود سليمان بن معبد السنجي، روى عنه أبو بكر أحمد بن معبد (1) بن نصر بن بكار الزاهد البخاري: وتوفي في جمادي الاولى سنة تسع وثلاثمائة (1). البارسكثي: بفتح الباء المنقوطة وكسر الراء وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بارسكث وهي من مدن الشاش، والمشهور منها أبو أحمد أحمد بن حماد الشاشي البارسكثي، يروي عن عبد بن حميد الكسي (2)، روى عنه أبو الفضل بن محمد بن مجاهد الشاشي. البارع: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لمن برع في نوع من العلم، واختص به جماعة من الشعراء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الاديب اللغوي الضرير البارع من أهل نيسابور، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني وأحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو إسحاق الضرير البارع، سمع الحديث بالبصرة والاهواز وببغداد بعد الاربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجودين وممن تعلم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم قال الحاكم: وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره ولم يحتمل الكتاب ذكر
قريضه، وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد الزوزني البارع، من أهل زوزن سكن نيسابور، كان فاضلا حسن الشعر سار شعره في الآفاق، وكان يكتب الحديث على كبر سنه ويحضر مجالس الاملاء بنيسابور وهراة، حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الزوزني، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور الكثيري بسمرقند وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو سعد محمد بن أبي العباس الحافظ بنوقان وغيرهم، وكانت وفاته بنيسابور في يوم الاضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، والرئيس أبو العلاء الحسن بن كوشاذ الاديب البارع، من أهل أصبهان سكن نيسابور، سمع بالبصرة
(1) في نسخ أخرى " سعيد ". (البارزي) بن نقطة:.. أبو سعد محمد بن شاكر البارزي... وأبو محمد عبد الواحد بن الحسين بن عبد الواحد البارزي البزاز. (2) في م وس " عبد بن حميد الليثي. وفي تهذيب التهذيب ذكره: الكسي بالمهملة أو الكشي. (*)
[ 254 ]
أبا روق أحمد بن بكر الهزاني وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: الاديب البارع الرئيس العالم أبو العلاء الاصبهاني من أجل أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورياسة وكان إذا رآه الانسان يملا العين فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الاستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لابي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعا في قراح واحد، قال الحاكم: حدث بنيسابور سنين، وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. البارقي: بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة وكسر الراء المهملة وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الازد (1) فيما أظن ببلاد اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله علي بن عبد الله بن سعيد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ
القيس بن مازن بن الازد البارقي الازدي، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن عبد الله البارقي - بارق جبل كان ينزله الازد فنسب إليه - وهو من رهط محمد بن واسع، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه قتادة ويعلى بن عطاء، قال مجاهد كان على الازدي أن يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. وعمرو بن نعجة اليشكري البارقي، نسب إلى هذا الجبل الذي ينزله الازد أيضا، يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومن الصحابة عروة بن الجعد بن أبي الجعد (2) البارقي، منسوب إلى هذا الجبل، سكن الكوفة، حديثه عند أهلها (3)، وحيان بن أياس البارقي الازدي، يروي عن أبي عمر رضي الله عنهما، روى عنه شعبة. وأبو النضر عاصم بن هلال البارقي إمام مسجد أيوب السختياني، يروي عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الاسانيد توهما لا تعمدا حتى بطل الاحتجاج به (4). الباركثي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه
(1) معجم البلدان 1 / 319 " بارق بالقاف موضع بالعراق..... وبارق أيضا في قول مؤرخ السودسي جبل نزله سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد ". (2) كذا والمشهور أنه عروة بن الجعد ويقال عروة بن أبي الجعد، وفي الاستيعاب لابن عبد البر أنه عروة بن عياض بن أبي الجعد ثم روي بسند قوي عن " مجالد عن الشعبي عن عروة بن عياض عن أبي الجعد البارقي ". (3) وفي القبس " منهم من الصحابة رضي الله عنهم أبو عزيز أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم قاله الطبري. (4) ومنهم كما في اللباب عن ابن البرقي فيما يظهر " سراقة من مرداس البارقي " وفي اللباب " فاته البارقي نسبة إلى ذي بارق ". (*)
[ 255 ]
النسبة إلى باركث وهي قرية من قرى اسروشنة ثم حولت إلى سمرقند، منها أبو سعيد احيد بن الحكم (1) بن خداش بن عرفج المعلم الباركثي انتقل عنها وسكن ورسنين محلة من محال
سمرقند، سمع موسى بن هارون الفروي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد السلمي و عبد الله بن سهل الورسنيني وإبراهيم بن نصر الكبو ذنجكثي وغيرهم، روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور المزاحمي والحسن بن محمد بن الحسن بن سهل الفارسي وجماعة سواهما. البار باباذي: بفتح الباء الموحدة وبعد الالف الراء وبعدها باء أخرى ثم بعد الالف باء ثالثة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ (2)، منها أبو الهيثم - وقيل أبو القاسم - بزيع بن الهيثم البار باباذي، كان إمام محلته، وقال عبد الله بن محمود: كان بزيع بن الهيثم مؤذن مسجدي ومنزله ههنا كما يدخل الدرب وكان مولى الضحاك بن مزاحم، حدث عن عكرمة وعمرو بن دينار وأبي الزبير المكي وأبي مجلز وغيرهم، روى عنه مصعب بن بشر ومنصور بن عبد الحميد الملقب بعبدويه وعلي بن الحسن بن شقيق وطبقتهم. الباروذي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء وسكون الواو ثم الذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عند الرملة، منها أبو بكر أحمد بن محمد (3) بن بكر الباروذي الازدي، يروي عن أبي الحسن حميد بن عياش السافري (4)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني. الباروسي: هذه النسبة إلى باروس بالباء والراء المهملة والسين المهملة في آخرها، هذه قرية من قرى نيسابور على بابها قريبة من البلد، منها أبو الحسن سلم بن الحسن الباروسي، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: من قدماء مشايخ نيسابور وكان أستاذ حمدون القصار وكان مجاب الدعوة، وحكى السلمي عن جده أبي عمرو بن محمد أنه قال دخل سلم بن الحسن على محمد بن الكرام فقال له: كيف رأيت أصحابي ؟ فقال: لو كانت الرغبة التي في بواطنهم على ظواهرهم والزهد الذي على ظواهرهم في