الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الانساب - السمعاني ج 1

الانساب

السمعاني ج 1


[ 1 ]

الانساب

[ 3 ]

الانساب للامام ابي سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المتوفى سنة 562 ه‍ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية الجزء الاول دار الجنان

[ 4 ]

ملتزم الطبع والنشر والتوزيع دار الجنان الطبعة الاولى 1408 ه‍ - 1988 م الصنائع - شارع اميل اده سنتر لطيف - الطابق الثالث - شقة 305 هاتف: 348252 tLX.: mobacoLE 61534. aTTN. csrc ص. ب. 5279 / 14 بيروت - لبنان

[ 5 ]

تعريف بعلم الانساب النسب لغة كما في لسان العرب (1): نسب القرابات وهو واحد الانساب. ابن سيده: النسبة والنسبة والنسب القرابة، وقيل: هو في الآباء خاصة وقيل: النسبة مصدر الانتساب، والنسبة: الاسم. التهذيب النسب يكون بالآباء ويكون إلى البلاد ويكون في الصناعة. وجمع النسب أنساب. والنسب اصطلاحا كما في ابجد العلوم (2): هو علم يتعرف منه أنساب الناس، وقواعده الكلية والجزئية والغرض منه الاحتراز عن الخطأ في نسب شخص، وهو علم عظيم النفع جليل القدر أشار الكتاب العظيم في * (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا) * (3) إلى تفهمه. وحث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في: " تعلموا أنسابكم تصلوا ارحامكم " على تعلمه، والعرب قد اعتنى في ضبط نسبه إلى أن كثر أهل الاسلام واختلط أنسابهم بالاعجام فتعذر ضبطه بالآباء، فانتسب كل مجهول النسب إلى بلده أو حرفته أو نحو ذلك حتى غلب هذا النوع. والذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة: هشام بن محمد بن السائب الكلبى المتوفى سنة أربع ومائتين فإنه صنف فيه خمسة كتب: المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك. ثم اقتفى أثره جماعة نذكرهم لاحقا إن شاء الله. ومن أكثر الصحابة علما بالانساب الخليفة الراشد الاول أبو بكر الصديق رضي الله عنه حيث أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن ثابت الانصاري شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعين بأبى بكر ليرد على كفار قريش لعلمه بأنسابهم، وفي حديث أبى بكر " وكان رجلا نسابة " النسابة: البليغ العلم بالانساب والهاء فيه للمبالغة مثلها في العلامة (4).


(1) أنظر لسان العرب لابن منظور 1 / 755 مادة (نسب). (2) وهو كتاب في فنون العلوم والتعريف بها ومن صنف في تلك الفنون لصديق بن حسن القنوجى المتوفى سنة 1307 ه‍. (3) الآية 49 من سورة الحجرات. (4) كذا ذكر في ابن الاثير في النهاية، 5 / 46. (*)

[ 6 ]

أشهر من صنف فيه مع تصانيفهم مر أن الذي فتح هذا الباب وضبط علم الانساب هو الامام النسابة هشام بن محمد بن السائب الكلبي المتوفى سنة أربع ومائتين، فإنه صنف فيه خمسة كتب: المنزلة والجمهرة والوجيز والفريد والملوك. ثم تبعه بعد ذلك جماعة أوردنا آثارهم منها: - أنساب الاشراف: لابي الحسن أحمد بن يحيى البلاذري المتوفي سنة 279 ه‍ وهو كتاب كبير كثير الفائدة كتب منه عشرين مجلدا ولم يتم. - أنساب حمير وملوكها: عبد الملك بن هشام صاحب السيرة المتوفى سنة ثلاث عشرة ومائتين. - أنساب الرشاطي: وهو اقتباس الانوار والتماس الازهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار، لابي محمد بن عبد الله بن علي اللخمي الشهير بالرشاطي المتوفي سنة اثنتين وأربعين واربعمائة وهو من الكتب القديمة في الانساب، لخصه مجد الدين إسماعيل بن إبراهيم البلبيسي المتوفى سنة اثنتين وثمانمائة، وأضاف إليه زيادات ابن الاثير على أنساب السمعاني وسماه القبس أوله الحمد لله الذي خلق صنف البشر إلخ... - الانساب: لابي محمد الحسن بن علي المعروف بالقاضي المهذب المتوفى سنة إحدى وستين وخمسمائة وهو كبير في نحو عشرين مجلدا. ولابن مهمندار يوسف بن أبي المعالي المتوفى سنة سبعمائة ولابي محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن السيد البطليوسي المتوفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ولابي محمد قاسم بن أصبع النحوي المتوفي سنة أربعين وثلاثمائة وللفقيه جمال الدين محمد بن علي المدهجن القرشى نسابة عصره الذي ألفه سنة تسع وثمانين وثمانمائة. - بغية ذوى الهمم في معرفة أنساب العرب والعجم: للملك الافضل عباس بن الملك المجاهد علي صاحب اليمن المتوفى سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وهو كتاب مختصر مفيد. - تاج الانساب: لمحمد بن أسعد الحسيني المتوفى سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. - الجوهرة في نسب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه العشرة: لكمال الدين عبد الرحمن بن محمد الانباري المتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة.

[ 7 ]

- ديوان العرب وجوهر الأدب في إيضاح النسب: لمحمد بن أحمد بن عبد الله الاسدي النسابة. - الشجرة في الانساب: لمحمد بن رضوان المتوفي سنة سبع وخمسين وستمائة. - الاكليل في أنساب حمير وأيام ملوكها: لابي محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني اليمني المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلثمائة، وهو كتاب كبير عظيم الفائدة يتم في عشر مجلدات ويشتمل على عشرة فنون وفي أثنائه جمل من حساب القرانات وأوقاتها ونبذ عن علم الطبيعة وأصول أحكام النجوم وآراء الاوائل في القدم والادوار وتناسل الناس ومقادير أعمارهم وغير ذلك. - عجالة المبتدي: في الانساب لزين الدين أبي بكر محمد بن موسى الحازمي الهمداني المتوفى سنة أربع وثمانين وخمسمائة. - القصد والامم إلى أنساب العرب والعجم: لابن عبد البر يوسف بن عبد الله الحافظ القرطبي المتوفي سنة ثلاث وستين وأربعمائة. - اللباب إلى معرفة الانساب: مختصر لابي الحسن أحمد بن محمد بن ابراهيم الاشعري المتوفى سنة... ذكر فيه جملة مصنفات في هذا الفن ثم قال قد استخرجت من هذه كتابا مختصرا سميته التعريف بالانساب توسطت فيه بين الاكثار والاقلال ثم عملت اللباب أذكر فيه أمهات القبائل وبطونها وجعلته مدخلا إلى علم النسب. - نسب عبد الشمس: لابي الفرج علي بن حسين الاصبهاني المتوفي سنة... وله نسب بني شيبان وبني تغلب وبني كلاب. - نسب عدنان وقحطان: لابي العباس محمد بن يزيد المبرد النحوي المتوفى سنة خمس وثمانين ومائتن. - نهاية الارب في معرفة أنساب العرب: وهو مجلد متوسط أوله الحمد لله الذي جعل للعرب ركنا تتهافت عليه سائر الامم إلخ... ألفه لابي الجود بقر بن راشد أمير العربان بالبلاد الشرقية والغربية ورتب كل قبيلة على حروف المعجم وجعله على مقدمة وخمسة فصول وخاتمة وذكر فيه أنه أوضح من قلائد الجمان لوالده. - أنساب الشعراء: لابي جعفر محمد بن حبيب البغدادي النحوي المتوفى سنة خمس وأربعين ومائتين.

[ 8 ]

- أنساب قريش: لابي عبد الله زبير بن بكار القرشي المتوفى سنة ست وخمسين ومائتين ومختصره لابي فيد مورج ابن عمر البصري النحوي المتوفى سنة أربع وسبعين وثلثمائة وفيه التبيين لابن قدامة. - أنساب المحديثين: للحافظ محب الدين محمد بن محمود بن النجار البغدادي المتوفى سنة ثلاث وأربعين وستمائة، وصنف فيه أبو الفضل محمد بن طاهر المعروف بابن القيسراني المقدسي ثم ذيله تلميذه أبو موسى محمد بن عمر الاصبهاني المتوفى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة في جزء ذكر فيه ما أهمله. والذيل على الذيل المذكور للحافظ محمد بن محمد بن نقطة الحنبلي المتوفى سنة تسع وعشرين وستمائة. - أنساب آل أبي طالب: لابي جعفر الطبرسي محمد صاحب الاسباب والنزول. - أنساب الطالبيين والعلويين القادمين إلى المغرب: لامير المؤمنين المستنصر بالله الحكم الاموي المتوفي سنة ست وستين وثلاثمائة. - نسب القطب النبوي والشريف العلوي: لشهاب الدين أبي العباس أحمد بن علي بن إبراهيم البدوي المتوفى سنة خمس وسبعين وستمائة. ومن علماء الانساب محمد بن إسحاق وأبو عبيدة ومصعب بن عبد الله الزبيري وعلي بن كيسان الكوفي ودعبل بن حنظلة ومن المتأخرين الهمداني صاحب الاكليل والبلاذري وأبو الحسن أحمد بن محمد الاشعري صاحب اللباب.

[ 9 ]

التعريف بالكتاب ومن أشهر كتب هذا الفن وأهمها أنساب السمعاني: وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا. قال صاحب كشف الظنون: وهو كتاب عظيم في هذا الفن وتمامه يكون في ثماني مجلدات لكنه قليل الوجود، ولما كان كبير الحجم لخصه عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الاثير الجزري المتوفى سنة ثلاثين وستمائة زاد فيه أشياء واستدرك على ما فاته وسماه اللباب وهو في ثلاث مجلدات وفرغ في جمادي الاولى سنة خمس عشرة وستمائة وهو أحسن من الاصل على قول ابن خلكان. أقول ان الذي دفع ابن خلكان إلى هذا القول هو أن ابن الاثير رحمه الله استدرك على السمعاني ما فاته وأحسن الاختصار. إلا أن العالم المتبحر والباحث المدقق لا يسعهما إلا اللجوء إليه لكثرة الاسامي والاعلام المذكورين فيه. ثم لخصه السيوطي وجرده عن المنتسبين وزاد عليه أشياء وسماه لب اللباب، أوله: الحمد لله المنزه عن الاشباه إلخ... قال وقد استقصيت كثيرا مما فاتهما واستدركت منه جميعا غالبه من معجم البلدان لياقوت وهو في مجلد صغير الحجم فرغ منه في صفر سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة. أقول (1) قد أوردت كتاب اللب جميعا في القسم الثاني من سلم الوصول إلى طبقات الفحول واستدركت عليهم كثيرا من الانساب ولله الحمد. ولخص أيضا القاضي قطب الدين محمد بن محمد الخيضري الشافعي المتوفى سنة أربع وتسعين وثمانمائة أنساب السمعاني وضم إليه ما عند ابن الاثير والرشاطي وغيرهما من الزيادات وسماه الاكتساب.


(1) القائل هو السيوطي رحمه الله. (*)

[ 10 ]

ترجمة المؤلف: اسمه ونسبه وكنيته ولقبه: هو الحافظ البارع العلامة تاج الاسلام أبو سعد عبد الكريم بن الحافظ تاج الاسلام معين الدين أبي بكر محمد بن العلامة المجتهد أبي المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد محمد بن جعفر التميمي السمعاني المروزي. والسمعاني: كما ذكر المؤلف في حرف السين من هذا الكتاب، بفتح السين المهملة وسكون الميم وفتح العين المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى سمعان، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وأما سمعان الذي ننتسب إليه فهو بطن من تميم، هكذا سمعت سلفي يذكر ذلك. مولده ونشأته: ولد في شعبان سنة ست وخمس مائة وحمله والده إلى نيسابور في آخر سنة تسع فلحق بحضوره المعمر عبد الغفار بن محمد الشيرازي وعبيد بن محمد القشيري وعده، وحضر بمرو على أبي منصور محمد بن علي نافلة الكراعي، فمات أبوه سنة عشر وتربى مع أعمامه وأهله، وحفظ القرآن والفقه ثم حبب إليه هذا الشأن وعني به ورحل إلى الاقاليم النائية. وجملة الامر فإن أهله وعائلته بجملتهم كانوا من العلماء والفضلاء مما أتاح للسمعاني أن يسلك طريقهم ويتلقى عنهم ويستفيد منهم وهذا الذي شجعه فكان عالما متبحرا قطع المسافات والآفاق والتقى بالعلماء وسمع عن الكثير حتى قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخه سبعة آلاف شيخ وهذا شئ لم يبلغه أحد. مشايخه: مر أنه سمع من الكثير الكثير وأول من تلقى منهم أعمامه وأهله منهم: عمه الاكبر أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني تفقه على والد المؤلف. سمع منه الكثير وكان يكرمه ويحبه وقرأ عليه الكتب المصنفة مثل كتاب الجامع لمعمر بن راشد وكتاب التاريخ لاحمد بن سيار، والامالي والانتصار والاحاديث الالف لجده بروايته عنه وأمالي أبي زكريا المزكي وأبو القاسم السراج بروايته عن أبي الحسن المديني وأبي العباس بن عبد الصمد وغير ذلك من الاجزاء والفوائد. وسمع من ابن عمه الاكبر محمد بن الحسن السمعاني الكثير من شعره، غير أن

[ 11 ]

ابن عمه هذا لم يشتغل بما اشتغل به سلفه حيث كان كثير الجلوس مع الشبان والجري في ميدانهم وموافقتهم فيما هم فيه. وسمع من عمه الاصغر أستاذه الذي أخذ عنه الفقه وعلق عليه الخلاف وبعض المذهب وهو أبو القاسم أحمد بن منصور السمعاني. تفقه على والد المؤلف وأخذ عنه العلم وخلفه بعده فيما كان مفوضا إليه. انتخب عليه أوراقا وقرأ عليه عن شيوخه وخرج معه إلى سرخس وانصرفا إلى مرو، وخرجا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور لرغبة المؤلف سماع حديث مسلم بن الحجاج القشيري. فسمع معه الصحيح. وسمع من أخته أمة الله حرة، كانت امراة صالحة عفيفة كثيرة الدرس للقرآن. حصلت على إجازة عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني البغدادي، قرأت عليها أحاديث وحكايات بإجازتها عنه. وسمع من المشاهير منهم: أبي عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي وطبقتهما بنيسابور، والحسين بن عبد الملك الخلال وسعيد بن أبي الرجاء وطبقتهما بأصبهان وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري وطبقته ببغداد وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة وأبي الفتح المصيصي بدمشق وببخارى وسمرقند وبلخ وسمع من خلائق يطول سردهم وألف معجم البلدان التي سمع بها. ذكر من سمع منه وتلقى وروى عنه: منهم ولده عبد الرحيم مفتي مرو وأبو القاسم بن عساكر وابنه القاسم وعبد الوهاب سكينة وعبد الغفار بن منينا وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي وأبو الضوء شهاب الشذباني والافتخار عبد المطلب الحلبي وأبو الفتح محمد بن محمد الصائغ وخلق. رحلاته: قال السبكي عني بالحديث والسماع واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام واتسعت رحلته فعمت بلاد خراسان وأصبهان وما وراء النهر والعراق والحجاز والشام وطبرستان وزار بيت المقدس وهو بأيدي النصارى وحج مرتين. وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ أنه ذكر في كتاب التحبير تراجم شيوخه فأفاد وأجاد. مصنفاته: نقل أسماءها ابن النجار من خطه، منها " الذيل " على تاريخ الخطيب أربع مائة طاقة، " تاريخ مرو " خمس مائة طاقة، " أدب الطلب " مائة وخمسون طاقة، " الاسفار عن الاسفار " خمس وعشرون طاقة، " الاملاء والاستملاء " خمس عشرة طاقة، " معجم البلدان " خمسون طاقة، " معجم الشيوخ " ثمانون طاقة، " تحفة المسافر " مائة وخمسون

[ 12 ]

طاقة، " الهداية " خمس وعشرون طاقة، " عز العزلة " سبعون طاقة، " الادب واستعمال الحسب " خمس طاقات، " المناسك " ستون طاقة، " الدعوات " أربعون طاقة، " الدعوات النبوية " خمس عشرة طاقة، " غسل اليدين " خمس طاقات، " أفانين البساتين " خمس عشرة طاقة، " دخول الحمام " خمس عشرة طاقة، " صلاة التسبيح " عشر طاقات، " التحايا " ست طاقان، " تحفة العيد " ثلاثون طاقة، " فضل الديك " خمس طاقات، " الرسائل والوسائل " خمس عشرة طاقة، " صوم البيض " خمس عشرة طاقة، " سلوة الاحباب " خمس طاقات، " التحبير في المعجمر الكبير " ثلاث مائة طاقة، " فرط الغرام إلى ساكني الشام " خمس عشرة طاقة، " مقام العلماء بين يدي الامراء " إحدى عشرة طاقة، " المسارات والمصافحة " ثلاث عشرة طاقة، " ذكرى حبيب رحل، وبشرى منيب ينزل " عشرون طاقة، " الامالي الخمس مائة " مائتا طاقة، " فوائد الموائد " مائتا طاقة، " فضل الهر " ثلاث طاقات، " ركوب البحر " سبع طاقات، " الهريسة " ثلاث طاقات ] " وفيات المتأخرين " خمس عشرة طاقة، " الانساب " ثلاث مائة وخمسون طاقة ]، " الامالي " ستون طاقة، " بخار بخور البخاري " عشرون طاقة، " تقديم الجفان إلى الضيفان " سبعون طاقة، " صلاة الضحى " عشر طاقات، " الصدق في الصداقة "، " الريح في التجارة "، " رفع الارتياب عن كتابة الكتاب " أربع طاقات، " النزوع إلى الاوطان " خمس وثلاثون طاقة، " تخفيف الصلاة " في طاقتين، " لفتة المشتاق إلى ساكن العراق " أربع طاقات، " من كنيته أبو سعد " ثلاثون طاقة، " فضائل الشام " في طاقتين، " فضل ياسين " في طاقتين. عودته إلى مرو ووفاته: قال السبكي: عاد إلى وطنه بمرو سنة ثمان وثلاثين فتزوج وولد له أبو المظفر عبد الرحيم فرحل به إلى نيسابور ونواحيها وهراة ونواحيها وبلخ وسمرقند وبخارا وخرج له معجما ثم عاد به إلى مرو وألقى عصا السفر بعدما شق الارض شقا وأقبل على التصنيف والوعظ والتدريس. قال ابن النجار: عاد بعدما دوخ الارض سفرا إلى بلده مرو وأقام مشتغلا بالجمع والتصنيف والتحديث والتدريس بالمدرسة العميدية ونشر العلم إلى أن توفي إماما من أئمة المسلمين في كثير من العلوم لا سيما الحديث على اختلاف فنونه.

[ 13 ]

النسخة التي اعتمدت في تحقيق هذه الطبعة: إعتمد في تحقيق وإخراج هذه النسخة على النسخة التي قام بطبعها محمد أمين دمج ببيروت باعتبارها أضبط النسخ المطبوعة ولاعتماده أربع نسخ من الكتاب: وأنقل وصف النسخ كما هي من النسخة المطبوعة. 1 - ك - وهي فلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة كوبريلي باستانبول ذكرت في فهرس المخطوطات المصورة لجامعة الدول العربية ج 2 رقم 68 بما يأتي " نسخة كتبت سنة 915 بخط نسخ جميل كتبه عبد المجيد بن محمد الكرماني العباسي، 482 ق، مكتبة كوبريلي 1010 ". وهي نسخة كاملة سوى سقطات يسيرة في أثناء الكتاب كما سينبه عليها، وفي خاتمتها بخط كاتبها ما صورته " تممت كتابة هذا الكتاب المشهور عند أرباب الالباب بالانساب للنحرير المحقق... الامام السمعاني،.... لاجل حضرت (كذا) من خصه الله من حقائق المعارف.... اللهم كما نظمت عقود الملك يعلو شأنه وكمال سيادته أحمد نظام فاحرسه عن مكايد الاعادي.... في بلدة طيبة هي بلدة الهراة (كذا).... بتاريخ شهر مولد النبي الاكمل أعني ربيع الاول سنة خمس عشر (كذا) وتسعمائة، وأنا تراب أقدام العلماء..... عبد المحيد بن محمد الكرماني العباسي.... من كرمهم مسؤول.... " وهي الاصل المعتمد عليه لهذا المطبوع. 2 - س - وهي فيلم مأخوذ من نسخة محفوظة بمكتبة غوث أكبر في روسيا برقم (ج 361 -) OR وهي نسخة تامة إلا أنه سقط منها عشرة أوراق بعد الاولى وسقطات عديدة في الاثناء سينبه عليها، وعدد أوراقها 470. 3 - م - وهي النسخة التي طبعها المستشرق مرجليوث بالزنكو غراف في ليدن سنة 1912 عن نسخة المتحف البريطاني المحفوظة تحت رقم 255، 23.

[ 15 ]

الانساب للامام أبي سعد عبد الكريم بن محمد ابن منصور التميمي السمعاني المتوفي سنة 562 ه‍ تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي مركز الخدمات والابحاث الثقافية

[ 17 ]

بسم الله الرحمن الريحم الحمد لله الذي فتح أبواب الرغائب، ومنح أسباب المواهب، زين الدنيا بمتاعها، ثم زهد فيها بانقطاعها، لا فرار منه لخائف، ولا قرار عنه لعارف، نحمده ونؤمله تأميلا، ونسأله ونتخذه وكيلا، ولا نبتغي عن طاعته مميلا، ولا نهتدي إلى غيره سبيلا، ونصلي على محمد عبده ورسوله المبعوث وغصن الدين يابس، ورسم اليقين دارس، فعاد به عود الدين أخضر ناضرا، ووجه اليقين أزهر زاهرا، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين ازداد بهم الحق إشراقا، والخير انتظاما واتساقا، وسلم تسليما كثيرا كثيرا. أما بعد فإن الله عزوجل وعلا اختار محمدا صلى الله عليه وسلم من عباده، واستخلصه لنفسه من بلاده، فبعثه إلى خلقه بالحق بشيرا، ومن النار لمن راغ عن سبيله نذيرا، ليدعو الخلق من عبادة عباده إلى عبادته، ومن اتباع السبل إلى لزوم طاعته، ثم لم يجعل الفزع عند وقوع كل حادثة، ولا الهرب عند وجود كل نازلة، إلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسنته الفاصلة بين المتنازعين، وآثاره القاطعة بنى الخصمين، وشرف شريعته وعظمها، ورفع خطرها على ما سواها من الملل وكرمها، وقيض لها من الحفاظ والوعاة، ويسر من النقلة والرواة، طائفة أذهبوا في تقييد شواردها أعمارهم، وأجالوا في نظم قلائدهم أفكارهم. 1 - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي المدير وأبو الحسن محمد بن أحمد الدقيقي (1) ببغداد قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب إجازة أنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستر اباذي ببيت المقدس ثنا محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور انا حسان بن محمد قال قال شيخ من أهل العلم لابي العباس بن سريج: أبشر أيها القاضي ؟ فإن الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله تعالى علينا على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومن الله تعالى علينا على رأس الثلاثمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة، وقد قيل في ذلك شعر:


(1) في نسخة: الرقيقي. (*)

[ 18 ]

اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ثم خلف السودد الشافعي الالمعي المرتضى * خير البرية وابن عم محمد أرجو أبا العباس أنك ثالث * من بعدهم سقيا لتربة أحمد فعظمت منهم الفائدة، وتوفرت لديهم العائدة، وتكاملت إليهم النعمة، وترادفت عليهم المنة، ونسأل الله إيزاع الشكر على ما خصنا به، وإدامة التوفيق فيما أهلنا له، فهو حسبنا ونعم الوكيل. وكان علم المعارف والانساب لهذه الامة من أهم العلوم التي وضعها الله سبحانه وتعالى فيهم على ما قال الله تعالى: * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) * (1). 2 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وأبو محمد هبة الله بن سهل السيدي وأبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن القاري وأم الخير فاطمة بنت علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادي بقراءتي عليهم بنيسابور قالوا أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي أنا أبو العباس إسماعيل بن عبد الله الميكالي أنا عبدان بن أحمد بن موسى الاهوازي، ثنا زيد بن الحريش عن أبي همام ثنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف يوم فتح مكة على ناقته القصواء ليستلم الاركان كلها بمحجنه فما وجد لها مناخا في المسجد حتى نزل على أيدي الرجال، ثم أخرجوها إلى بطن الوادي فأناخوها ثمة، ثم خطب الناس على راحلته فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: " أما بعد ! فإن الله عزوجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها، إنما الناس رجلان: بر تقي كريم على الله، وفاجر شقي هين على الله، ثم قال: إن الله عزوجل يقول: * (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم) *، ثم قال: أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم " (2). ومعرفة الانساب من أعظم النعم التي أكرم الله تعالى بها عباده لان تشعب الانساب على افتراق القبائل والطوائف أحد الاسباب الممهدة لحصول الائتلاف وكذلك اختلاف الالسنة والصور وتباين الالوان والفطر على ما قال تعالى: * (واختلاف ألسنتكم وألوانكم) * (3)، وكنت في رحلتي أتتبع ذلك وأسأل الحفاظ عن الانساب وكيفيتها وإلى أي شئ نسب كل أحد


(1) 13 - الحجرات. (2) رواها الترمذي من طريق عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن دينار... رقم (3324). (3) 22 - الروم. (*)

[ 19 ]

وأثبت ما كنت أسمعه، ولما اتفق الاجتماع مع شيخنا وإمامنا أبي شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي ذكره الله بالخير بما وراء النهر فكان يحثني على نظم مجموع في الانساب وكل نسبة إلى أي قبيلة أو بطن أو ولاء أو بلدة أو قرية أو جد أو حرفة أو لقب لبعض أجداده فإن الانساب لا تخلوا عن واحد من هذه الاشياء، فشرعت في جمعه بسمرقند في سنة خمسين وخمسمائة وكنت أكتب الحكايات والجرح والتعديل بأسانيدها ثم حذفت الاسانيد لكي لا يطول وملت إلى الاختصار ليسهل على الفقهاء حفظها ولا يصعب على الحفاظ ضبطها وأوردت النسبة على حروف المعجم وراعيت فيها الحرف الثاني والثالث إلى آخر الحروف فابتدأت بالالف الممدوة لانها بمنزلة الالفين، وذكرت الابري في الالفين وهي قرية من سجستان والابري بالالف مع الباء الموحدة وهذه النسبة إلى عمل الابرة، وأذكر نسب الرجل الذي أذكره في الترجمة وسيرته وما قال الناس فيه وإسناده وأذكر شيوخه ومن حدث عنهم ومن روى عنه ومولده ووفاته إن كان بلغني ذلك، وقدمت فصولا فيها أحاديث مسندة في الحث على تحصيل هذا النوع من العلم ونسب جماعة من أصول العرب وورد في الحديث ذكرهم وقد أذكر البلاد المعروفة والنسبة إليها لفائدة تكون في ذكرها والله تعالى ينفع الناظر فيه والمتأمل له بفضله وسعة رحمته. فصل في الحث على تعلم الانساب ومعرفتها. 3 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الاديب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد القاضي أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ بالدينور أخبرني علي بن أحمد بن سليمان ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا شعيب بن يحيى ثنا يحيى بن أيوب عن عبد الرحمن بن حرملة أن عبد الملك بن عيسى بن عبد الرحمن بن العلاء بن جارية، حدثه عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث أنه أخبره عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال منسأة في الاثر " (1). 4 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل


(1) رواه الطبراني في الاوسط والحاكم في مستدركه كتاب العلم بطريقة مختلفة. ورواه الترمذي في جامعه كتاب البر والصلة باب ما جاء في تعليم النسب وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه. ومعنى قوله: " منسأة في الاثر " يعني به الزيادة في العمر. (*)

[ 20 ]

حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا حرملة بن يحيى ثنا عبد الله بن وهب أخبرني يحيى بن أيوب عن ابن حرملة عن عبد الملك بن عيسى أن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث حدثه عن أبيه أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل مثراة في المال منسأة في الاثر " (1). 5 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقري كتابة أنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الاصبهاني ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يزيد بن صالح اليشكري ثنا الحكم بن عبد الله عن عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صله الرحم منجاة في الاهل منسأة في الاجل مثراة في المال "، هكذا في هذه الرواية عن عبد الملك عن أبي هريرة رضي الله عنه، هكذا ذكره أبو نعيم الحافظ الاصبهاني في كتاب العلم، وكذلك رواه أبو مطيع. 6 - أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري من بخارا وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري من بلخ في كتابهما إلي قالا أنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبيري (2) أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن حرب ثنا أبو علي الحسين بن حاجب بن إسماعيل ابن أخي حاشد بن إسماعيل ثنا أبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي ثنا كعب بن سعيد ثنا أبو مطيع عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الملك بن عيسى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الاهل منسأة في الاثر مثراة في المال " (3). 7 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي بن خولة الابهري أنا أبو بكر بن مردويه الحافظ ثنا محمد بن محمد بن مالك ثنا محمد بن شاذان الجوهري (ح) وأخبرنا أبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه


(1) رواه الحاكم في مستدركه كتاب البر والصلة. (2) وأثبته المصنف في ترجمة السباري. نسبه إلى قرية يقال لها سبيري، قال: خرج منها الامام أبو محمد، عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين السباري من أهل بخارا. (3) رواه الحاكم في مستدركه في كتاب العلم من هذا الوجه. (*)

[ 21 ]

بنيسابور وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بقراءتي عليه بمرو وغيرهما وقالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب ثنا أبو بكر محمد بن شاذان الجوهري ثنا يوسف بن سليمان ثنا حاتم بن إسماعيل ثنا أبو الأسباط الحارثي اليماني عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا أنسابكم تصلوا أرحاكم ". 8 - أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد الحلواني وأبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو قالا أنا أبو سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز بأصبهان أنا أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم الجمال أنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس (ح) وأنا أبو القاسم غانم بن أبي نصر البرجي وأبو علي الحسن بن أحمد الحداد في كتابيهما من أصبهان قالا أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أخبرنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي ثنا إسحاق بن سعيد حدثني أبي قال: كنت عند ابن عباس فأتاه رجل فسأله من أنت ؟ قال: فمت له برحم بعيدة، فألان له القول، وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اعرفوا أنسابكم تصلوا به أرحامكم فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة ولا بعد بها إذا وصلت وإن كانت بعيدة " (1). 9 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الاسدي بأصبهان أبا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا بن محمد بن إسحاق السوسي ثنا محمد بن عبد الله بن سليمان ثنا أبو بكر الخباز الواسطي ثنا هانئ بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم ". 10 - أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد في كتابه (إلي) من أصبهان أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا عمر بن نوح البجلي ثنا علي بن الحسن بن سليمان ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الواسطي ثنا هانئ بن يحيى ثنا مبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم ". 11 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل / الحافظ بأصبهان وأبو حفص


(1) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن سعيد عن ابن عباس رضي الله عنهم. رقم (2757) كما رواه الحاكم في مستدركه من طريق أبي داود الطيالسي. كتاب البر والصلة. (*)

[ 22 ]

عمر بن محمد بن الحسن الجرجاني بمرو بقراءتي عليهما وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الفارسي أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن عمارة بن غزية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحسان بن ثابت: " لا تعجل وأت أبا بكر الصديق فإنه أعلم قريش بأنسابها حتى يلخص لك نسبي ". 12 - أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع بن محمد بن إبراهيم اللفتواني الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي الاصبهاني أنا أحمد بن موسى الحافظ ثنا محمد بن علي هو ابن دحيم ثنا أحمد بن حازم ثنا الحكم بن سليمان الجبلي ثنا إسحاق بن نجيح عن عطاء الخراساني عن ابن عباس رضي الله عنهما قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا جماعة فقال: " ما هذا ؟ " قالوا: رجل علامة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وما العلامة ؟ " قالوا: رجل عالم بأيام الناس وعالم بالعربية وعالم بالاشعار وعالم بأنساب العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا علم لا يضر أهله ". 13 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله المصري بأصبهان في داره أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الاصبهاني ثنا محمد بن معمر ثنا محمد بن أحمد بن داود المؤدب ثنا هشام بن خالد الازرق ثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فرأى جمعا من الناس على رجل فقال: " ما هذا ؟ " فقالوا: يا رسول الله ! رجل علامة، قال: " وما العلامة ؟ " قالوا: يا رسول الله ! أعلم الناس بأنساب العرب وأعلم الناس بالشعر وأعلم الناس بما اختلفت فيه العرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هذا علم لا ينفع وجهل لا يضر ". 14 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي الحافظ بأصبهان أنا أبو بكر محمد بن علي بن خولة الابهري أنا أبو بكر مردويه الاصبهاني ثنا عبد الله بن جعفر ثنا هارون بن سليمان ثنا أبو عامر العقدي ثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال قيل: يا رسول الله ! ما أعلم فلانا، قال: " بم ؟ " قيل: بأنساب الناس، فقال: " علم لا ينفع وجهل لا يضر ". 15 - حدثنا أبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه وأبو القاسم محمود بن عبد الرحمن البستي قراءة عليه بنيسابور قالا أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف

[ 23 ]

الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ أنا محمد بن الحسن السمسار ثنا هارون بن يوسف ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سعد رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: من أنا يا رسول الله ؟ قال: " أنت سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف بن زهرة، من قال غير هذا فعليه لعنة الله ". 16 - أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي قراءة عليه بنيسابور أنا أبو محمد عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد البحيري أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع أنا أبو محمد عبد العزيز بن عبد الرحمن الدباس بمكة ثنا أبو محمد عبد الرحمن بن إسحاق الكاتب ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثني محمد بن فليح عن أبيه عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: جاء عبد الرحمن بن الحارث بن هشام إلى سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ونحن عنده بالعقيق فسأله عن سامة بن لؤي فقال سعيد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله ! سامة منا أم نحن منه ؟ فقال: " بل هو منا، ألم تسمعوا قول شاعر الناقة "، قال ابن إسحاق: فظننت أنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد بقوله قول شاعر الناقة: أبلغا عامرا وسعدا رسولا * ن نفسي إليكما مشتاقة إن تكن في عمان داري فإني * ماجد ما خرجت من غير فاقه رب كأس هرقت بابن لؤي * حذر الموت لم يكن مهراقه لا أرى مثل سامة بن لؤي * يوم حلوا به قتيل الناقه 17 - أخبرنا أبو الفتح أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الفرابي الاديب بسمرقند أنا أبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني الحافظ في كتابه أنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الحافظ في كتابه ثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان ثنا محمد بن أحمد بن أبي شيبة ثنا علي بن الحسين ثنا ابن نمير ثنا عبيدالله عن سيار قال قال عمر رضي الله عنه: تعلموا من النجوم ما تهتدون به في البر والبحر ثم انتهوا، وتعلموا من الانساب ما تصلون به أرحامكم وتعرفون به ما يحل لكم مما حرم عليكم من النساء ثم انتهوا. 18 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبيد الله الخطيبي بأصبهان أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر ثنا محمد بن محمد بن صخر ثنا خلاد بن يحيى ثنا مسعر عن أبي عون الثقفي عن عمر رضي الله عنه قال: تعلموا من الانساب ما تعلمون به ما أحل لكم مما حرم عليكم ثم انتهوا.

[ 24 ]

19 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الخطاب إبراهيم بن عبد الواحد القطان أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال: قرئ على أبي علي بن الصواف وأنا أسمع حدثكم جعفر بن محمد الفريابي ثنا مزاحم أنا أبو إسحاق الطالقاني أنا بشر بن السري عن محمد بن مسلم عن ابن بريدة قال سأل معاوية دغفلا عن أنساب العرب وعن النجوم وعن العربية وعن أنساب قريش فإذا رجل عالم قال فقال معاوية: من أين حفظت هذا ؟ فقال: بلسان سؤول وقلب عقول وإن غائلة العلم النسيان. قال فقال معاوية: قم يا يزيد ! فتعلم، ثم أنشأ يقول: العلم زين ومنجاة لصاحبه * من المهالك والآفات والعطب والجهل أعدى عدو الجاهلين به * وقد يسود الفتى بالعلم والادب والعقل أفضل شئ ناله بشر * والحلم زين لذي علم وذي حسب 20 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد السلمي وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده التككي وأبو علي شرف بن عبد المطلب بن جعفر الحسيني بقراءتي عليهم بأصبهان فالوا أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني أنا أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ ثنا عبد الله بن محمد بن شاذان ثنا حسين بن فهم سمعت ابن أخي الاصمعي يقول سمعت الاصمعي يقول: استعيذوا بالله من شر عجائز الحي فإنهن يعرفن الآباء. فصل في نسب رسول الله صلى الله عليه وسلم 21 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن غانم بن أحمد بن محمد الحداد بأصبهان أنا أبو القاسم الفضل بن عبد الواحد بن محمد بن قدامة التاجر أنا أبو طاهر الحسين بن علي بن سلمة الشاهد بهمذان أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني بصغد ثنا الحسن بن صاحب الشاشي ثنا عمران بن موسى النصيبي ثنا أبي موسى بن أيوب ثنا إسماعيل بن يحيى عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أمية عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أد بن

[ 25 ]

أدد بن الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم بن ازر وهو تارح بن ناحور بن شاروغ بن فالغ بن عابر وهو هود النبي صلى الله عليه وسلم ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس بن برد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم صلوات الله على الانبياء أجمعين، رواه الهيثم بن خالد عن موسى بن أيوب. 22 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو بقراءتي عليهم وأبو البركات عبد الله بن محمد بن الفضل الفراوي من لفظه بنيسابور قالوا أبا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي أنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ حدثني أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن سعيد بن بكر القاضي بعسقلان ثنا صالح بن علي النوفلي ثنا عبد الله بن محمد بن ربيعة ثنا مالك بن أنس عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم فقال: إنما كان يقول ذاك العباس وأبو سفيان بن حرب إذا قدما اليمن ليأمنا بذلك وإننا لا ننتفي من آبائنا. نحن بنو النضر بن كنانة، قال وخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار، وما افترق الناس فرقتين إلا جعلني الله في الخير منهما حتى خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح من لدن آدم حتى انتهيت إلى أبي وأمي فأنا خيركم نسبا وخيركم أبا "، صلى الله عليه وسلم. 23 - أخبرنا أبو الفتح عبد الله بن محمد بن محمد بن البيضاوي ببغداد أنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة العدل أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثني نصر بن علي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة رضي الله عنه قال قام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: " من أنا ؟ " فقالوا: أنت رسول الله، فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله تبارك وتعالى خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا ". 24 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ ببغداد أنا أبو

[ 26 ]

الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الوزير أنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي ثنا عبد الله بن عمر ثنا محمد بن فضيل عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن ربيعة أن ناسا من الانصار قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت في كبا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس من أنا ؟ " فقالوا: أنت رسول الله، فقال: " أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ". قال فما سمعناه انتمى قبلها قط، قال ثم قال: " إن الله تعالى خلق خلقه فجعلني في خير خلقه، ففرقهم فريقين فجعلني في خير الفريقين، ثم جعلهم قبائل فجعلني من خيرهم قبيلة، ثم فرقهم بيوتا فجعلني من خيرهم بينا، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا ". عبد المطلب - ويقال المطلب - بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي، كان من أهل المدينة تحول إلى دمشق ومات بها. فصل في نسب بني هاشم 25 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبو المغيرة ثنا الاوزاعي ثنا شداد أبو عمار عن واثلة بن الاسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 26 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان الجنزي بمرو أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني أنا أبو يعلى (ح) وأخبرناه عاليا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن النعمان الفضاض وغيره قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا يزيد بن يوسف عن الاوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عزوجل اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 27 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد أنا أبو محمد الحسن بن علي الجوهري أنا أبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز أنا أبو الحسن أحمد بن

[ 27 ]

معروف بن بشر بن موسى الخشاب أنا أبو محمد الحارث بن محمد التميمي أنا أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري أنا محمد بن مصعب ثنا الاوزاعي عن شداد أبي عمار عن واثلة بن الاسقع رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عزوجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". 28 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهاني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو جعفر محمد بن علي الحموشي قالوا أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن عمرو الاوزاعي عن أبي عمار عن واثلة بن الاسقع الليثي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى من كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم ". فصل في نسب قريش 29 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ أنا أبو خليفة ثنا عبيد الله بن محمد بن عائشة ثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هيصم عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ". 30 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله حافظ ثنا أبو بكر بن خلاد الحارث بن أبي أسامة ثنا الاسود بن عامر شاذان قال أبو نعيم: وحدثنا عبد الله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود الطيالسي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هيصم عن الاشعث بن قيس رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من كندة لا يروني أفضلهم قال فقلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نزعم أنك منا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا ". قال الاشعث: والله لا أسمع أحدا نفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته.

[ 28 ]

31 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن يزيد مولي المنبعث عن أبيه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيها الناس إن صريح ولد آدم (1) عليه السلام من الاولين والآخرين أبناء كلاب بن مرة بن قصي، وزهرة لفاطمة بنت سعد بن سيل الازدي وهو أول من جدد البيت بعد كلاب بن مرة ". 32 - أخبرنا الامام والدي رحمه الله إجازة قال سمعت أبا المعالي ثابت بن بندار بن ابراهيم البقال ببغداد سمعت أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي سمعت أبا الحسن علي بن عمر بن أحمد الدارقطني يقول: وما كان من فوق بطون العرب ودون قبائلهم فهم عمارة - بكسر العين - قال الزبير ابن بكار: العرب على ست طبقات: شعب، وقبيلة، وعمارة، وبطن، وفخذ، وفصيلة، وما بينهما من الآباء فإنما يعرفها أهلها، فمضر شعب، وكنانة قبيلة، وقريش عمارة، وقصي بطن، وهاشم فخذ، وبنو العباس فصيلة. فصل في نسب العرب وأصلهم 33 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض قالا: أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبو أسامة حدثني الحسن بن الحكم النخعي ثنا أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ألا أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم وأبلي ؟ ثم بدا لي فقلت: يا رسول الله لا، بل سبأ أعز وأشد قوة، قال: فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن لي في قتال سبأ، فلما هاجرت من عنده أنزل عليه في سبأ ما أنزل، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما فعل الغطيفي ؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت فردني فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجدته قاعدا وأصحابه، قال: " ادع القوم فمن أجابك فاقبل منهم ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي "، فقال رجل من القوم، ما سبأ يا رسول الله أرض هي أم


(1) كذا والمناسب " إبراهيم " لكن عبد الوهاب بن الضحاك كذاب وضاع. (*)

[ 29 ]

امرأة ؟ قال: " ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان، وأما الذين تيامنوا، فالازد وكندة وحمير والاشعريون (1) وأنمار ومذحج "، قال رجل: يا رسول الله ما أنمار قال: " هم الذين منهم خثعم وبجيلة ". 34 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني بهمذان أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ أخبرني أبو عروبة ثنا محمد بن المصفي ثنا عثمان بن سعيد عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن عبد الله بن راشد عن ربيعة بن قيس سمع عليا رضي الله عنه يقول: ثلاث قبائل يقولون أنهم من العرب وهم أقدم من العرب، جرهم وهم بقية عاد، وثقيف وهم بقية ثمود، قال: وأقبل أبو شمر بن أبرهة الحميري فقال: وقوم هذا وهم بقية تبع. فقال ربيعة بن قيس وإلى جنبي رجل من بني ثقيف فقلت: ما تسمع ما يقول أمير المؤمنين فيكم ؟ فقال: ما تريد أن أراد عليه حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. 35 - أخبرنا أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن العباس الحيوي الضرير ببغداد أخبرنا أبو القاسم الفضل بن أحمد بن محمد الزجاجي أنا الحاكم أبو الحسن علي بن محمد بن علي المهرجاني أنا أبو بكر الفسوي أنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ثنا محمد بن يزيد بن سنان ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولد نوح ثلاثة حام وسام ويافث، فولد سام العرب والروم وفارس والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد حام القبط والبربر والسودان ". 36 - أخبرنا أبو الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبو الفضل محمد بن علي بن سعيد المطهري في كتابهما إلي من بلخ وبخارا قالا: أخبرنا أبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الاسبيري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ أنا خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا الفرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال عن أبيه سعيد بن أبيض أن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه حدثه أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن


(1) في ك: " الاشعريين ". (*)

[ 30 ]

سبأ فقال: يا رسول الله ! ما سبأ أرجل أم جبل أم واد ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا، بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة فتشاءم لخم وجذام وعاملة وغسان وتيامن حمير ومذحج والازد وكندة والاشعريون وأنمار التي فيها بجيلة وخثعم ". فصل في نسب مضر 37 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالا أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الدينوري أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق. السني بالدينور ثنا عبد الله بن عبد الله بن حمد بن عبدان ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم ثنا عبد الرحمن بن بشير عن محمد بن إسحاق عن نافع وزيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما وسعيد المقبري ومحمد بن المنكدر عن أبي هريرة وعمار بن ياسر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أيها الناس ! مالي أوذي في أهلي والله إن شفاعتي لتنال حاء وحكم وسلهب وصداء، تنالها يوم القيامة، وسلهب في نسب اليمن من دوس ". قال ابن إسحاق هذا مما يصدق نسابة مضر أن هذه القبائل من معد. 38 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ببغداد أنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا الحسن بن عمر ثنا علي بن المديني ثنا أبي أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تغني شيئا والذي نفسي بيده أنه لترجو شفاعتي صداء وسلهب ". قال علي: سألت أبا عبيدة عن صداء وسلهب فقال: حيان من اليمن. وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما أن نزار بن معد بن عدنان لما حضره الموت أوصى بنيه وهم أربعة مضر بن نزار وربيعة بن نزار وإياد بن نزار وأنمار بن نزار وقسم ماله بينهم في حياته فقال: يا بني هذه القبة الحمراء وما أشبهها من مال لمضر - فسمى بذلك مضر الحمراء - وهذا الخباء الاسود وما أشبهها من مال لربيعة وكان له فرس أدهم فأخذه فسمي ربيعة الفرس، وهذه الخادم وما أشبهها لاياد - وكانت الخادم شمطاء - فأخذ الخيل البلق وما أشبه ذلك، وهذه البدرة والمجلس لانمار. وذكر بعض العلماء أن نزار بن معد أوصى بهذه الوصية وقال: إن أشكل عليكم شئ فتحاكموا إلى أفعى نجران، وقالت ربيعة: لم تكن الوصية كذلك بل إنما أوصى لمضر بالحمار، ولربيعة بالفرس والبدر، ولانمار بالخباء والخرثي، ولاياد بالنعم.

[ 31 ]

فصل في العرب التي كانت باليمن منهم ولد قحطان 39 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الاصبهاني ثنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو عمرو بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يعقوب بن سفيان ثنا يزيد بن خالد الرملي ثنا عيسى بن طارق البلقائي ذكره عن عيسى بن يونس أنا مجالد عن الشعبي عن خفاف بن عرابة العنسي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الايمان يمان ورحى الاسلام في قحطان والقسوة والجفاء فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب ونابها، ومذحج هامتها وغلصمتها، والازد كاهلها وجمجمتها، وهمدان غاربها وذروتها، اللهم أعز الانصار الذين أقام الله بهم الدين والايمان - أو قال الاسلام - هم الذين آووني ونصروني وآزروني وحموني هم أصحابي في الدنيا وشيعتي في الآخرة وأول من يدخل بحبوحة الجنة من أمتي ". فصل في نسب كهلان وسبأ 40 - أخبرنا أبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي وأبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو قالا أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصيرفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الدينوري أنا أبو يحيى الساجي ثنا محمد بن محمد البحراني قال الدينوري: وحدثني سالم بن معاذ ثنا حاجب بن سليمان قالا ثنا أبو أسامة عن الحسن بن الحكم النخعي حدثني أبو سبرة النخعي عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل من القوم: يا رسول الله ! ما سبأ أرض هي أم امرأة ؟ قال: " ليست بأرض ولا امرأة ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فأما ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان، وأما الذين تيامنوا فالاسد وكندة وحمير والاشعريون وأنمار ومذحج "، فقال رجل: يا رسول الله ! وما أنمار ؟ قال: " هم الذين منهم بجيلة وخثعم ". 41 - أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الانماطي الحافظ ببغداد أنا أبو الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن حمدان ثنا الحسن بن سفيان ثنا يحيى بن سليمان الجعفي ثنا عبد الله بن الاجلح الكندي حدثني الحسن بن الحكم النخعي عن ابن عباس عن فروة بن مسيك المرادي رضي الله عنه قال: أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجلست معه يوما واحدا فسأله رجل عن سبأ أرجل هو أم

[ 32 ]

امرأة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس بامرأة ولا أرض ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة، فأما الذين تيامنوا فكندة وأنمار وهو الذي منه بجيلة وخثعم والازد وحمير وعك والاشعريون، وأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وعاملة وغسان ". فصل في قضاعة 42 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر بن أبي سهل الوراق وأبو حفص عمر بن عثمان بن شعيب الجنزي بمرو قالا: أنا أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الصوفي أنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسحاق السني الحافظ بالدينور حدثني أحمد بن يحيى بن زهير ثنا عبد الرحمن بن عيينة بن مالك بن سارية ثنا عبد الله بن معاوية أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قضاعة من (1) معد وكان به يكنى ". فصل في نسب جماعة من القبائل المتفرقة 43 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي بأصبهان أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن النعمان الفضاض أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري أنا أبو يعلى أحمد بن علي التيمي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيتم لو كانت جهينة وأسلم وغفار خيرا من بني تميم وبني عبد الله بن غطفان وعامر بن صعصعة ؟ " - ومد بها صوته - فقالوا: يا رسول الله قد خابوا وخسروا، قال: " فإنهم خير ". 44 - أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الاصبهاني بها أنا سبط بحرويه إبراهيم بن منصور الكراني أنا أبو بكر بن المقري أنا أبو يعلي الموصلي ثنا أبو بكر ثنا غندر عن شعبة عن محمد بن أبي يعقوب سمعت عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه أن الاقرع بن حابس جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنما بايعك سراق الحجيج من أسلم وغفار ومزينة وجهينة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أرأيت إن كان أسلم وغفار ومزينة - أحسب وجهينة - خيرا من بني تميم ومن بني عامر وأسد وغطفان أخابوا وخسروا ؟ " قالوا: نعم قال: " فو الذي نفسي بيده إنهم


(1) من م، وفي ك " بن ". (*)

[ 33 ]

لخير (1) منهم ". 45 - أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الدوري بأصبهان في جامعها الكبير أنا أبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم السلمي أنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي الزاذاني الحافظ أنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ثنا زهير ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة ثنا أبو بشر سمع عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث عن أبيه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أسلم وغفار وجهينة ومزينة خير من بني تميم وأسد وغطفان وبني عامر بن صعصعة أخبوا وخسروا ؟ " قالوا: نعم، قال: " فوالذي نفسي بيده أنهم خير منهم ". فصل فيمن ينسب من قبائل العرب إلى اللؤم والدناءة 46 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا جدي أبو العباس أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر ثنا أحمد بن سيار قال قرأت على الحسن بن إسحاق عن أبي صالح سلمويه بن صالح قال كان حاتم بن النعمان الباهلي رجلا من أهل البصرة وهو الذي ساب أبا موسى الاشعري وذلك أن أبا موسى الاشعري قال له في أمر جرى بينهما: أيما ألام العرب وهل تدري أي العرب ألام ؟ قال: لا، قال: غني وباهلة، قال: إن شئت أخبرتك بألام منهم، قال: ومن ؟ قال: عك والاشعريون، قال: أولئك الاعمام والاخوال - وكانت أم أبي موسى عكية - فقال: يا ساب أميره، قال أبو صالح وحدثني عبد الله بن المبارك قال قال أبو موسى الاشعري: ألا إن باهلة كانوا كراعا فجعلناهم ذراعا، قال: فقال رجل من باهلة: تلك عك وأخلاطها، فقال: أولئك آبائي يا ساب أميره، قال: فحبس الباهلي، قال: فجعل تغدو عليه قصعة وتروح أخرى ثم خلى سبيله. 47 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري بمرو أنا عبيد الله بن محمد المروزي أنا أردشير بن محمد أنا أحمد بن سعيد الشافسقي سمعت أبا بكر البسطامي سمعت أحمد بن سيار يقول سمعت الحسن بن إسحاق بن موسى يقول: قال قتيبة ههنا يعني بمرو لرجل: نعم الحي حيك لو لا أخوالك محارب فتأذى بهم، فقال له الرجل: جنبني غنيا وباهلة وضعني حيث شئت. 48 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله الخطيب بمرو أنا أبو الفتح الهشامي


(1) في نسخة: " لا خير منهم ". (*)

[ 34 ]

أنا أبو المروزي أنا أبو العباس المعداني أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أحمد بن سيار ثنا علي بن خشرم أبو الحسن سمعت سعيد بن سلم بن قتيبة وأخبرني بعض أهله عنه قال: خرجت حاجا فنزلت عن محملي وركبت حمارا أخرته خلف القطارات فإذا أنا بأعرابي فلما انتهيت إليه قال: يا هذا ! لمن هذه القباب والكنائس ؟ قلت: لرجل من باهلة، قال: ما ظننت أن الله يعطي باهليا كل ما أرى، قال: فلما رأيت ازراءه بباهلة قلت: يا أعرابي ! أيسرك أنك باهلي وأن هذه القطارات بمن عليها لك ؟ قال: لا ها الله قلت: أفيسرك أنك خليفة وأنك باهلي ؟ قال: لا ها الله، فقلت: فيسرك أنك من أهل الجنة وأنك باهلي ؟ قال: بشرط، قلت وما ذاك الشرط ؟ قال: لا يعلم أهل الجنة أني من باهلة، قال: فأعجبني ظرفه وكانت معه صرة من دراهم فقلت: يا أعرابي هذه لك، فقال: جزاك الله خيرا لقد وافقت مني حاجة، قال فقلت له: هذه القطارات لي وأنا رجل من باهلة، قال: فنثر الصرة: قلت: ويحك ! هي لك قد ذكرت حاجة، قال: ما أحب أن ألقى الله ولباهلي عندي يد، قال سعيد: فحدثت به أمير المؤمنين هارون فقال: يا سعيد ! أنت أصبر الناس، وأمر لي بمائة ألف درهم. 49 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد أنا أبو يعلي محمد بن الحسين بن الفراء أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد المعدل أنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني يحيى الاحول قال قال أبو الصلت: روى لنا أنه حمل إلى أمير المؤمنين مال من مال المومسات فقال: والله ! ما أدري أين أضع هذا المال إلا أن أفرقه في غنى وباهلة. وقال أبو الصلت: وروى لنا أن أمير المؤمنين خطب فقال في خطبته: يا معاشر بني أسد ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فوالله إن نساءكم أسرع إلى الخير من رجالكم، يا معاشر غنى وباهلة ! اغدوا على أعطياتكم فخذوها فإني شاهد لكم غدا في المقام المحمود أنكم براء من الله ورسوله. قال الكوكبي الحسين بن القاسم بن جعفر: حدثني يحيى الاحول قال قال أبو الصلت الهروي: سمعت الرضا علي بن موسى يقول: لا تركن إلى باهلة فإنها لا تنجب. أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه سمعت أبا عمر محمد بن أحمد بن إسماعيل الفقيه يحكي عن بعضهم قال: العرب كلها تنتسب طولا إلا باهلة فإنها تنتسب عرضا، تقول: أخوالنا كذا وخالاتنا كذا - أو كما قال. 51 - أخبرنا أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو أنا أبو الفتح الهشامي أنا أبو العباس المروزي أنا أبو العباس المعداني أنا البسطامي أبو بكر أنا أحمد بن سيار حدثني

[ 35 ]

الشاه بن عمار حدثني أبو صالح سلمويه بن صالح عن بعض رجاله قال: لقي رجل من العرب باهليا فقال: ممن أنت ؟ قال: من باهلة، قال: فكما أنت أخبرك ممن أنت منهم ؟ قال: فلعلك من أهل الكأس والبأس، قال: ومن هم ؟ قال: بنو قتيبة، قال: لا، قال: فلعلك من الاكثرين خيارا، قال: ومن هم ؟ قال: بنو وائل، قال: لا، قال: فلعلك من الجور الحور (؟) الضراب بالسيوف، قال: ومن هم ؟ قال: بنو عامر، قال: لا، قال: فلعلك من فرسان الصباح، قال: ومن هم ؟ قال: بنو فراص، قال: لا، قال: تبا لك سائر اليوم لا أراك إلا من است باهلة التي يخرؤن بها وهم بنو أود وجوه لم تلد باهلة غيرها (1). وإنما نسبت باهلة إلى باهلة وغلبت عليها لانها كانت آخر نساء معن بن مالك، ومعن أبوهم. 52 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي سعيد القصاري الفقيه بمرو أنا عبيد الله بن محمد بن أردشير بن محمد أنا جدي أنا أحمد بن سعيد الفقيه أنا أبو بكر البسطامي أنا أحمد بن سيار سمعت الشاه بن عمار يقول: وكان أولاد معن من غيرها تسعة بنين قتيبة وقعنبا - وأمهما السوداء ابنة عمرو بن تميم - وزيدا ووائلا والحارث وشيبان وفراصا (2) وحربا ووهيبا - وأمهم جميعا أرنب بنت شمخ بن فزارة، فكانت باهلة إنما كانت ابنة صعب بن سعد العشيرة بن مذحج وكانت أم أود وجوه ابني معن بن مالك بن أعصر فكان أولاد معن هؤلاء الذين سميناهم من غيرها، فكانت باهلة حضنتهم جميعا فغلبت عليهم فنسبوا إليها. فصل في ذكر جماعة لم يعرفوا الانساب وقبحها 53 - أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير بقراءتي عليه ببغداد عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ ثنا منصور بن ربيعة الزهري بالدينور قال: سمعت بعض القضاة يحكي أن رجلا قال: دخلت حمص وفي فمي درهم لعلي أرى شيئا فأشتريه به فإذا رجل جالس بباب الجامع على كرسي وعلى رأسه عمامة متحنك بها وقد ترك فوقها قلنسوة وقد لبس فروة مقلوبة بلا سراويل وقد تقلد بسيف وفي حجره مصحف يقرأ منه وعنده كلب رابض وقد تمسك بمقوده فسلمت عليه فرد السلام فقلت: أترى القوم قد صلوا ؟ قال: أفأنت أعمى ما تراني قاعدا ؟ قلت: من أنت ؟ فقال: أنا أبو خالد إمام الجامع وكلبي أبو جعفر، قلت: أتحفظ القرآن ؟ ؟ قال: نعم، قلت: ما هذه الضوضاء والجلبة ؟ قال: قد ورد رجل


(1) سوف يأتي بعد هذا أن: أود وجوه اسم لابن آخر والواو هي واو العطف. (2) في سبائك الذهب وغيرها أن شيبان وفراص واحد، شيبان اسم وفراص لقبه. (*)

[ 36 ]

زنديق يقرأ السبع الطوال ويشتم أبا بكر الصناديقي وعمر القواريري وعثمان بن أبي شيبة ومعاوية بن غسان الذي هو من حملة العرش وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم ابنته عائشة في زمن الحجاج بن يوسف فاستولدها الحسن والحسين، فقلت: ما أسخن عينك ! ما أعرفك بالمقالات والانساب ! قال: وما خفي عليك أكثر، قلت: فاقرأ شيئا من القرآن، فقال: بسم الله الرحمن الرحيم وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تقصص رؤياك عن إخوتك فيكيدوا لك كيدا وأكيد كيدا فمهل الكافرين أمهلم رويدا، فرفعت يدي وصفعته صفعة سقطت عمامته وبقي التحنك في عنقة، فصاح بالناس فلببوني وقال: احملوه إلى المحتسب، فكل من لقيني قال: ما فعل ؟ قالوا: صفع امام الجامع، قال: يا مسكين أهلكت نفسك، فقلت: كذا حكم الله فصبرا عليه ويزمعون هم أيضا (؟) حتى وصل بي إلى المحتسب فإذا رجل حاسر حاف قد لبس دراعة بلا سراويل فقدمت إليه فقالوا: هذا صفع امام الجامع، فقلت: نعم، قال: يا مسكين أهلكت نفسك، قلت: كذا حكم الله فصبرا عليه، قال: إيما أحب إليك: سمل العين أو قطع اليد أو أن تدفع نصف درهم ؟ فرفعت يدي وصفعت المحتسب صفعة ثم أخرجت الدرهم من فمي وقلت: خذ يا سيدي ! نصف درهم لك ونصف درهم لامامك وانصرفت. فصل في معرفة العرب بالانساب وفيه ذكر نسب عدة من القبائل 54 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار القاضي حدثني أبو الحسن المدائني عن عوانة أن صعصعة بن ناجية المجاشعي وهو جد الفرزدق دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كيف علمك بمضر ؟ " قال: يا رسول الله ؟ أنا أعلم الناس بها، تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه، وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر، وقيس فرسانها ونجومها، وأسد لسانها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " صدقت ". 55 - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أبي سعيد الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل القاضي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله المقري أخبرني عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني حدثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا عبد الكريم بن الهيثم بن العاقولي وأحمد بن السري بن سنان وهذا لفظ أحمد قالا ثنا إسماعيل بن مهران السكوني حدثني أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني حدثني أبان بن

[ 37 ]

عثمان الاحمر عن ابن تغلب عن عكرمة عن عبد الله بن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يعرض نفسه على القبائل من العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان رجلا نسابة فسلم فردوا عليه فقال: ممن القوم ؟ قالوا: من ربيعة، قال: من هامتها أم من لهازمها ؟ قالوا: بل من هامتها العظمى، قال: وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا: ذهل الاكبر، أفمنكم عوف الذي كان يقال لا حر بوادي عوف ؟ قالوا: لا، قال: أفمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالو: لا، قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا، قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا. قال: فلستم ذهلا الاكبر أنتم ذهل الاصغر، فقام إليه غلام من شيبان حين بقل وجهه يقال له دغفل فقال: إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فلم نكتمك شيئا، ممن الرجل ؟ قال: رجل من قريش، قال: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي قريش أنت ؟ قال: من تيم بن مرة، قال: أمكنت والله الرامي من صفاء الثغرة، أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى مجمعا ؟ قال: لا، قال: أفمنكم هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال: لا، قال: أفمنكم شيبة الحمد مطعم طير السماء الذي كأن وجهه قمر يضئ ليل الظلام الداجلي ؟ قال: لا، قال: أفمن المفيضين أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الندوة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الرفادة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل الحجابة أنت ؟ قال: لا، قال: أفمن أهل السقاية أنت ؟ يسأل عنهما قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام ناقته فرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقا دغفل: صادف درء السيل يدفعه * يهيضه طورا وطورا يصدعه والله لو ثبت لاخبرتك أنك من زمعات قريش أو ما أنا بدغفل، فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم، قال علي رضي الله عنه فقلت له: يا أبا بكر ! لقد وقعت من الاعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا الحسن ! إن لكل طامة طامة والبلاء موكل بالمنطق. قال علي رضي الله عنه: ثم دفعنا إلى مجلس آخر - وذكر قصة عرض النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على القبائل. 56 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي أنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الفقيه الشاشي حدثني عبد الجبار بن كثير الرقي ثنا محمد بن بشر عن أبان بن تغلب عن

[ 38 ]

عكرمة عن ابن عباس حدثني علي بن أبي طالب رضي الله عنه من فيه قال: لما أمر الله تبارك وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر رضي الله عنه فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال: ممن القوم ؟ قالوا: من ربيعة، قال: وأي ربيعة أنتم أمن هامتها أم من لهازمها ؟ فقالوا: بل من الهامة العظمى، فقال أبو بكر: وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا: من ذهل الاكبر، قال: منكم عوف الذي يقال لا حر بوادي عوف ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الاحياء قالوا: لا، قال: فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا: لا، قال: فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا: لا، قال أبو بكر رضي الله عنه: فلستم ذهلا الاكبر أنتم ذهل الاصغر، قال: فقام إليه غلام من بني شيبان يقال له دغفل حين بقل وجهه فقال: إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا إنك سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا، فممن الرجل ؟ قال أبو بكر: أنا من قريش، فقال الفتى: بخ بخ أهل الشرف والرئاسة ! فمن أي القرشيين أنت ؟ قال: من ولد تيم بن مرة، فقال الفتى: أمكنت والله من سواء الثغرة، أفمنكم قصي الذي جمع القبائل من فهر فكان يدعى في قريش مجمعا ؟ قال: لا، قال: فمنكم - أظنه قال - هاشم الذي هشم الثريد لقومه ورجال مكة مسنتون عجاف ؟ قال: لا، قال: فمنكم شيبة الحمد عبد المطلب مطعم طير السماء الذي كأنه القمر في وجهه يضئ في الليلة الداجية الظلماء ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الافاضة بالناس أنت ؟ قال: لا، فمن أهل الحجابة أنت ؟ قال: لا، قال: فمن أهل السقاية أنت ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الندوة أنت ؟ قال: لا، قال: فمن أهل الرفادة أنت ؟ قال: لا، قال: واجتذب أبو بكر زمام الناقة راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال الغلام: صادف درء السيل درءا يدفعه * يهيضه حينا وحينا يصدعه أما والله لو ثبت لاخبرتك من أي قريش أنت. قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال علي رضي الله عنه فقلت: يا أبا بكر ! لقد وقعت من الاعرابي على باقعة، قال: أجل يا أبا الحسن ! ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء موكل بالمنطق، قال: ثم دفعنا إلى مجلس آخر عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر رضي الله عنه فسلم فقال: ممن القوم ؟ قالوا: من

[ 39 ]

شيبان بن ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: بأبي وأمي ! هؤلاء غرر الناس، وفيهم مفروق بن عمرو وهانئ بن قبيصة والمثنى بن حارثة والنعمان بن شريك، وكان مفروق قد غلبهم جمالا ولسانا وكانت له غديرتان تسقطان على تريبته وكان أدنى القوم مجلسا فقال أبو بكر: كيف العدد فيكم ؟ فقال مفروق: أنا لنزيد على ألف ولن يغلب ألف من قلة، فقال أبو بكر: وكيف المنعة فيكم ؟ فقال المفروق: علينا الجهد ولكل قوم جد، فقال أبو بكر: كيف الحرب بينكم وبين عدوكم ؟ فقال مفروق: أنا لاشد ما نكون غضبا حين نلقى وإنا لاشد ما نكون لقاء حين نغضب، وإنا لنؤثر الجياد على الاولاد، والسلاح على اللقاح، والنصر من عند الله، يديلنا مرة ويديل علينا أخرى، لعلك أخو قريش، فقال أبو بكر: قد بلغكم أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا هوذا، فقال مفروق: بلغنا أنه يذكر ذلك، فإلى ما تدعو يا أخا قريش ؟ فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس وقام أبو بكر رضي الله عنه يظله بثوبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإلى أن تؤوني وتنصروني فإن قريشا قد ظاهرت على أمر الله وكذبت رسله واستغنت بالباطل عن الحق والله هو الغني الحميد "، فقال مفروق بن عمرو: إلى م تدعونا يا أخا قريش فوالله ما سمعت كلاما أحسن من هذا، فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: " * (قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) * (1) إلى قوله: * (فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصكم به لعلكم تتقون) * (2)، فقال مفروق: إلى م تدعونا يا أخا قريش - زاد فيه غيره - فوالله ما هذا من كلام أهل الارض - ثم رجعنا إلى روايتنا - فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: * (إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون) * (3)، فقال مفروق بن عمرو: دعوت والله يا أخا قريش إلى مكارم الاخلاق ومحاسن الاعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك، وكأنه أحب أن يشركه في الكلام هانئ بن قبيصة فقال: وهذا هانئ شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى إن تركنا ديننا واتبعناك على دينك لمجلس جلسته إلينا له أول وآخر انه زلل في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم عقدا ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر، وكأنه أحب أن يشركه المثنى بن حارثة فقال: وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا، فقال المثنى بن حارثة: قد سمعت مقالتك يا أخا قريش والجواب فيه جواب هانئ بن قبيصة في تركنا ديننا ومتابعتك على دينك وإنا إنما نزلنا


(1) 151 - الانعام. (2) 153 - الانعام. (3) 90 - النحل. (*)

[ 40 ]

بين ضرتي اليمامة والشامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما هاتان الضرتان ؟ " فقال: أنهار كسرى ومياه العرب، فأما ما كان من أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول، وأما ما كان مما يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول، وإنا إنما نزلنا على عهد أخذه علينا أن لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وإني أرى أن هذا الامر الذي تدعونا إليه يا قرشي مما تكره الملوك، فإن أحببت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أسأتم في الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه، أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم تسبحون الله وتقدسونه ؟ " فقال النعمان بن شريك: اللهم ذاك ! قال: فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: * (إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا) * (1) ثم نهض رسول الله صلى الله عليه وسلم قابضا على يد أبي بكر وهو يقول: " يا أبا بكر ! أية أخلاق في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله عزوجل بأس بعضهم عن بعض وبها يتحاجزون فيما بينهم "، قال: فدفعنا إلى مجلس الاوس والخزرج فما نهضنا حتى بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سر بما كان من أبي بكر ومعرفته بأنسابهم. 57 - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الصوفي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل بن محمد الخشاب أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف بن ما شاء الله الدمشقي أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن شهاب العكبري حدثنا أحمد بن يحيى التميمي الكوفي ثنا علقمة بن الحصين حدثني بجال بن حاجب بن زرارة عن أبيه قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة حاجا قال: فبينما هو يسير في ليلة حجيل يعني المقمرة فإذا هو بركب منجدين متحلقين حول رجل يحدثهم بفصاحة لسان وحسن بيان فمال إليهم يزيد فسلم فقال: ممن القوم ؟ قالوا: قوم من مهرة من أهل الشحر بين عدن وعمان، قال يزيد: فضربت راحلتي منصرفا وقلت: قوم شطر الدار بعيدو الارحام لا أعرفهم ولا يعرفوني، فقال صاحبهم: من هذا الذي أتاكم فشامكم مشامة الذئب الغنم ثم انصرف عنكم كأنه لم يركم من جذم العرب ؟ علي به ! فقال: فلحقني غلامان مع أحدهما محجن فأهوى به إلى زمام ناقتي فإذا بي مع القوم، فقال لي صاحبهم: مالك أتيتنا فشاممتنا مشامة الذئب الغنم ثم انصرفت عنا كأنك لم ترنا من جذم العرب، قال فقلت: لا والله ما كان ذلك بي ولكني نسبتكم فانتسبتم إلى قوم


(1) 45 - 46 - الاحزاب. (*)

[ 41 ]

شطر الدار بعيدي الارحام لا أعرفهم، ولا يعرفونني، فقال: والله لئن كنت من العرب لاعرفنك، وأيم الله تعالى لا توهنك في مثل لج البحر الليلة، إن العرب، بنيت على أربع دعائم: مضر وربيعة وقضاعة واليمن، فمن أيهم أنت ؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الجماجم أنت أم من الفرسان ؟ قال: فعرفت أن الجماجم خندف والفرسان قيس قلت: من الجماجم أنا، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قال قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الازمة أنت أم من الارحاء ؟ قال: فعرفت أن الازمة خزيمة والارحاء أد بن طابخة قلت: من الارحاء أنا، قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ قال: فعرفت أن الصميم تميم والوشيظ وشائظ أد قلت: من الصميم أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من تميم، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال: فعرفت أن الاكثرين زيد مناة والاقلين الحارث وإخوانهم الآخرين عمرو، قلت: من الاكثرين أنا، قال: أنت إذا امرؤ من زيد مناة، فقلت: كذلك أنا، قال: أفمن البحور أنت أم من الجدود أم من الثماد ؟ قال: فعرفت أن البحور مالك والجدود سعد (1) والثماد امرؤ القيس فقلت: من البحور أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك الحمق، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن الانف أم اللحيين أم من القفا ؟ فعرفت أن الانف حنظلة واللحيين الكردوسان قيس ومعاوية والقفا ربيعة الجوع فقلت: من الانف أنا، قال فقال: والله ما زلت منذ الليلة تنتمي إلى العلياء، قال: فأنت إذا امرؤ من حنظلة، فقلت: كذلك أنا، فقال: أفمن البيوت أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ فعرفت أن البيوت في بني مالك والفرسان بنو يربوع والجراثيم البراجم فقلت: من البيوت أنا، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن البدور أم من النجوم أم من السحاب ؟ قال: فعرفت أن البدور بنو دارم والنجوم بنو طهية والسحاب بنو العدوية فقلت: من البدور أنا، فقال: والله إنك مذ الليلة ما تألو أن تختار فأنت امرؤ من بني دارم، قلت: كذلك أنا، قال: أفمن اللباب أم من السهاب أم من الهضاب ؟ قال: فعرفت أن اللباب بنو عبد الله والسهاب بنو نهشل والهضاب بنو مجاشع فقلت: من اللباب أنا، قال: بخ أنت إذا امرؤ من بني عبد الله، فقلت: كذلك أنا، قال: أفمن البيت أم من الزوافر ؟ فعرفت أن البيت زرارة وأن الزوافر أحلاف عبد الله فقلت: من البيت أنا، فقال: أنت إذا امرؤ من ولد زرارة، قلت: كذلك أنا، قال: فإن زرارة ولد عشرة فابن أيهم أنت ؟ قال: ابن علقمة، قال: ابن الذي قال فيه الشاعر:


(1) وفي رواية تأتي عكس هذا. (*)

[ 42 ]

قتلت به خير الضبيعات كلها * ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما قال قلت: نعم، قال: فإن علقمة ولد شيبان ولست أظنه هلك، قال قلت: نعم أنا ابنه، قال فإن شيبان كان عنده ثلاث نسوة ابنة حاجب بن زرارة وعمرة ابنة بشر بن عمرو بن عدس ومهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو، فابن أيتهن أنت ؟ قال قلت: ابن ابنة حمران فقال: والله مازلت مذ الليلة تنتمي إلى العلياء وتختار لنفسك حتى زاحمك على المجد ابن بنت حاجب فزحمك وغلبك، ولقد جهدت الليلة أن أتوهك فما رأيت أحدا أعلم منك. 58 - أخبرنا أبو البركات إسماعيل بن أحمد بن محمد النيسابوري ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل الصوفي أنا أبو الحسن رشأ بن نظيف المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني ثنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الربعي أنا أبي ثنا أحمد بن الخليل بن الحارث القومسي ثنا عبد الله بن يزيد المقري ثنا سعيد أبو عثمان قال: ذكروا أن يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس قال: خرجت حاجا حتى إذا كنت بالمحصب إذا رجل على راحلة ومعه عشرة من الشبان ومع كل رجل محجن ينحون الناس ويوسعون له الطريق فلما رآني الرجال الذين معه قالوا لي: أدن ! فدنوت منه فقلت: ممن الرجل ؟ فقال: رجل من مهرة ممن يسكن الشحر، قال: فوليت عنه وكرهته قال: فناداني من ورائي، قال قلت: لست من قومي ولست تعرفني ولا أعرفك، قال: إن كنت من كرام العرب فسأعرفك، قال: فكررت عليه راحلتي، فقلت: إني من كرام العرب، قال: فممن أنت ؟ قلت: رجل من مضر، قال: أفمن الفرسان أنت أم من الارجاء ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالفرسان قيسا وبالارحاء خندفا فقلت: أنا من الارحاء، قال: فإذا أنت امرؤ من خندف، قلت: أجل، قال: أفمن الازمة أم من الجماجم، قال: فعلمت أنه أراد بالازمة أسد بن خزيمة وبالجماجم أد بن طابخة قلت: أنا من الجماجم، قال: فأنت إذا امرؤ من أد بن طابخة، قلت: أجل، قال: أفمن الروابي أم من الصميم ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالروابي الرباب ومزينة وبالصميم بني تميم قلت: بل من الصميم، قال: فأنت إذا امرؤ من بني تميم، قلت: أجل، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من إخوانهم الآخرين ؟ قال: فعلمت أنه أراد بالاكثرين ولد زيد وبالاقلين ولد الحارث وبالآخرين بني عمرو بن تميم قلت: أنا من الاكثرين، قال: فأنت إذا امرؤ من ولد زيد، قلت: أجل، قال: من البحر أم من الذرى أم من الثماد ؟ فعلمت أنه أراد بالبحر بني سعد وبالذرى بني مالك بن حنظلة بن مالك وبالثماد امرأ القيس بن زيد فقلت: أنا من الذرى، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك بن حنظلة بن مالك، قلت: أجل، قال: أفمن السحاب أنت أم من السهاب أم من اللباب ؟ فعلمت أنه أراد بالسحاب

[ 43 ]

طهية وبالسهاب نهشلا وباللباب بني عبد الله بن دارم قلت: بل من اللباب، قال: فأنت امرؤ من بني عبد الله بن دارم، قلت: أجل، قال: أفمن البيوت أم من الزوافر ؟ فعلمت أنه أراد بالبيوت ولد زرارة وبالزوافر الاحلاف قلت: من البيوت، قال فأنت يزيد بن شيبان بن علقمة بن زرارة بن عدس، وقد كان لابيك امرأتان فأيتهما أمك. 59 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد بقراءتي عليها قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا الزبير بن بكار قاضي مكة حدثني مصعب بن عبد الله عن بجال عن أبيه قال: خرج يزيد بن شيبان بن علقمة حاجا فإذا هو بشيخ يحفه ركب على إبل عتاق ورحال ملبسة أدما قال: فعدلت فسلمت عليهم وعليه ثم قلت: ممن الرجل وممن القوم ؟ فقال الشيخ: من مهرة بن حيدان، فقلت: حياكم الله، وانصرفت فقال لي: قف أيها الرجل نسبتنا فلما انتسبنا انصرفت عنا، قال: ظننتكم من قومي أو تعرفون قومي، فقلت: أناسبهم ويناسبوني فلما انتسبتم قلت: لا أعرفهم ولا يعرفوني، فحدر الشيخ لثامه عن فمه وحسر عن رأسه ثم قال: لعمري لئن كنت من جذم من أجذام العرب لاعرفنك، قلت: فإني من جذم من أجذام العرب، قال: فإن العرب بنيت على أربعة أركان: ربيعة ومضر وقضاعة واليمن، فمن أيها أنت ؟ قال قلت: من مضر، قال: أفمن الارحاء أم من الفرسان ؟ قال: فعرفت أن الارحاء خندف وأن الفرسان قيس فقلت: من الارحاء، قال: فأنت إذا من خندف، قال قلت: أجل، قال: أفمن الازمة أم من الجمجمة ؟ قال: فعرفت أن الازمة مدركة وأن الجمجمة طابخة قال قلت: من الجمجمة، قال: فأنت إذا من طابخة، قال قلت: أجل قال: أفمن الصميم أنت أم من الوشيظ ؟ فعرفت أن الصميم تميم وأن الوشيظ الرباب فقلت: من الصميم، قال: فأنت إذا من تميم، قال قلت: أجل، قال: أفمن الاكثرين أم من الاقلين أم من الا حملين ؟ قال: فعرفت أن الاكثرين زيد مناة وأن الا حملين عمرو بن تميم وأن الاقلين الحراث بن تميم فقلت: من الاكثرين قال: فأنت إذا من زيد مناة: أجل، قال: أفمن الجدود أم من البحور أم من الثماد ؟ قال: فعرفت أن الجدود مالك وأن البحور سعد وأن الثماد امرؤ القيس قال قلت: من الجدود، قال: فأنت إذا من بني مالك بن زيد مناة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الذرى أم من الجراثيم ؟ قال: فعرفت أن الذرى حنظلة وأن الجراثيم ربيعة ومعاوية وقيس قال فقلت: من الذرى، قال: فأنت إذا من بني حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن البدور أم من الفرسان أم من الجراثيم ؟ قال:

[ 44 ]

فعرفت أن البدور مالك وأن الفرسان يربوع وأن الجراثيم البراجم قال قلت: من البدور، قال: فأنت إذا امرؤ من بني مالك بن حنظلة، قال قلت: أجل، قال: أفمن الارنبة (1) أم من اللحيين أم من القفا ؟ قال: فعرفت أن الارنبة دارم والقفا ربيعة واللحيين طهية والعدوية قال قلت: من الارنبة، قال: فأنت إذا من بني دارم، قال قلت: أجل، قال: أفمن اللباب أم من السهاب أم الهضاب ؟ فعرفت أن اللباب عبد الله وأن السهاب نهشل وأن الهضاب مجاشع قال قلت: من اللباب، قال: فأنت إذا من بني عبد الله، قال قلت: أجل، قال: أفمن البيت أم من الزوافر ؟ فعرفت أن البيت عدس بن زيد وأن الزوافر الاحلاف، قال فقلت: من البيت، قال: فأنت إذا من بني زرارة بن عدس، قلت: أجل قال: فإن زرارة ولد عشرة: حاجبا ولقيطا وعلقمة ومعبدا وخزيمة والحارث ولبيدا وعمرا وعبد مناة ومالكا، فمن أيهم أنت ؟ قلت: من علقمة، قال: فإن علقمة ولد رجلا واحدا يقال له شيبان بن علقمة فتزوج شيبان ثلاث نسوة: مهدد ابنة حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد فولدت له يزيد، وعكرشة ابنة حاجب بن زرارة فولدت له حنظلة المأموم، وعمرة بنت بشر بن عمرو بن عدس فولدت له المقعد، فلايتهن أنت ؟ قال قلت: لمهدد، قال: يا ابن أخي ! ما افترقت فرقتان بعد طابخة إلا كنت في أفضلهما حتى زاحمك أخواك، قال: فإن أميهما أحب إلي أن تلداني من أمك، يا ابن أخي ! أترى أني عرفتك ؟ قلت: نعم معرفة العم العالم. 60 - أخبرنا أبو اليمان يحيى بن عبد الرحمن الناجي ببغداد أنا أبو روح ياسين بن سهل المدائني قدم علينا من بيت المقدس أنا أبو الحسن رشا بن نظيف بن ما شاء الله المقري أنا عبد الوهاب بن جعفر بن علي الميداني أنا أبو سليمان محمد بن عبد الله بن زبر الدمشقي الربعي أنا أبي أنا الحسن بن عليل العنزي ثنا عبيدالله بن معاذ العنبري ثنا أبو قرة بن خالد عن قتادة عن مضارب العجلي قال: التقى رجلان من بكر بن وائل أحدهما من بني شيبان بن ثعلبة والاخر من بني ذهل بن ثعلبة فقال الشيباني: أنا أفضل منك وقال الذهلي: بل أنا أفضل منك فتحاكما إلى رجل من همدان فقال: لست مفضلا واحدا منكما على صاحبه ولكن إسمعا ما أقول لكما، من أيكما كان عمران بن مرة الذي ساد في الجاهلية والاسلام ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يأخذ في الاسلام ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان المثنى بن حارثة (1) الذي كان


(1) مر من " الازمة " و " الارومة ". (2) سعد بن أبي الوقاص هو الذي بنى الكوفة وخطب على منبرها وليس المثنى بن الحارثة. (*)

[ 45 ]

فتح الكوفة وخطب على منبرها ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق خمسمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان يزيد بن رويم الذي كان يقود الجيش ؟ قال الشيباني: كان مني، قال: فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه زحما فسماه رسول الله بشيرا ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان عبد الله بن الاسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له سبي بكر بن وائل وأسلمت بكر بن وائل على يديه وكتب معه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بكر بن وائل أن " أسلموا تسلموا " فلم يجدوا من يقرأه لهم حتى قرأه رجل من بني ضبيعة بن ربيعة ؟ قال قتادة: فولده اليوم يسمون بني الكاتب، قال الهمذاني: وكساه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردين - يعني مرثدا، قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي كان أول من بصر البصرة وفتح الابلة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شرى نفسه يوم تستر ودخل السرب ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان علباء بن الهيثم الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكان يأخذ في الاسلام ألفين وخمسمائة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل وهو سيد ربيعة وكندة فنزع منه الاشعث بن قيس ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان خالد بن معمر الذي بايعته ربيعة بصفين على الموت حتى اعتقد لاهل الوبر منها ولاهل المدر ونجى الله تعالى به أهل اليمامة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان حضين بن منذر صاحب الراية السوداء الذي قيل فيه: لمن راية سوداء يخفق ظلها * إذا قيل قدمها حضين تقدما ويدنو بها للموت حتى يزيرها * جمام المنايا تمطر الموت والدما جزى الله صدرا من ربيعة صابروا * لدى البأس خيرا ما أعف وأكرما قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان القعقاع بن شور الذي كان أحسن الناس وجها وأكرمه طروقة ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان شقيق بن ثور الذي ساد قومه أربعين سنة وكان أول وافد قوم يوفد به ؟ قال الذهلي: كان مني، قال: فمن أيكما كان سويد بن منجوف الذي كان خير شريف قوم قط رأيناه ليتيم قومه وأرملتهم ؟ قال الذهلي: كان مني، قال قرة: فتادة هو الذي أنشد البيت يعني شعر حضين بن المنذر. [ قال ابن زبر: ] هكذا حدثنا العنزي بهذا الخبر ولم يتممه ولم يسم الهمداني الذي تحاكما إليه.

[ 46 ]

61 - فأخبرني أحمد بن عبد الله أبو علي العبدي عن أبي العلاء المنقري حدثني معمر بن المثنى قال: حدثني رجل من أهل الطائف من بني سدوس وكان عالما عن أبيه قال: حضرت أعشى همدان وتنافر إليه رجلان رجل من ذهل بن ثعلبة ورجل من بني شيبان فقال: لست منفرا أحدا منكما على صاحبه ولكني سائلكما فقولا لي في ذلك ما يبين لكما، من أيكما كان المثنى بن حارثة الذي افتتح من السواد ما افتتح وساد في الجاهلية فوصلها بالاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان عوف بن النعمان الذي كان يدعى الخيار في الجاهلية لوفائه ثم ساد في الاسلام وبلغ عطاؤه ألفين وخمسمائة ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان مصقلة بن هبيرة الذي أعتق في غداة واحدة سبعمائة أهل بيت من بني ناجية ؟ قال الشيباني: مني، قال: فمن أيكما كان قطبة بن قتادة الذي أغار على البصرة والابلة ووليهما ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان علباء بن الهيثم صاحب لواء ربيعة وكندة يوم الجمل وعزل عنه الاشعث بن قيس ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما حسان بن محدوج الذي قتل يوم الجمل ومعه لواء ربيعة وكندة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان مجزأة بن ثور الذي شري للمسلمين بنفسه وفتح الله على وجهه الاهواز ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما شقيق بن ثور الذي ساد قومه ورأسهم أربعين سنة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان سود بن منجوف الذي كان أعظم الناس وفادة وأكثرهم شفاعة وخير شريف قوم ليتيم وأرملة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان بشير بن الخصاصية الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان مرثد بن ظبيان الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوهب له أسرى بكر بن وائل وكتب معه إلى بكر بن وائل كتابا أن " أسلموا تسلموا " ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان الحضين بمن المنذر وصاحب راية ربيعة يوم صفين ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما كان عبد الله بن الاسود الذي هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب القرون باليمامة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فمن أيكما القعقاع بن شور الذي كان أكرم العرب مجالسة وأفصحهم لسانا وأحسنهم وجها وأكرمهم طروقة ؟ قال الذهلي: مني، قال: فهذا الذي أقول لكما، فضج الشيباني وقال: حفت علي، قال: فإن كنت حفت عليك فأخرجوا صاحبكم من حيث طرحه صاحبهم - يعني الحارث بن وعلة وقيس بن مسعود، كان كسرى أطعم قيسا السواد على أن يكفيه بكر بن وائل فأتاه الحارث بن وعلة فاستجداه فلم يعطه شيئا فأغار على شئ من بعض السواد فانتهبه، فكتب كسرى إلى قيس: زعمت أنك تكفيني العرب جئني بهذا الرجل، فلم يقدر عليه، فألقاه كسرى في السجن.

[ 47 ]

62 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم الخبري ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الصيرفي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي أنا أبو عبد الله الزبير بن بكار القاضي حدثني علي بن المغيرة عن معمر بن المثنى أبي عبيدة حدثني أبو جعفر الكوفي وغيره: أن حمادا الراوية كان ذات يوم قاعدا في نفر من بكر وتميم فتنازعوا الحديث، فقال: هؤلاء قتلنا منكم، وقال: هؤلاء قتلنا، فأطرق حماد ثم قال لبني تميم: أتجيئون بقتل ثلاثة أسميهم لكم من فرسان مضر قتلتهم بكر بن وائل منهم زيد الفوارس الضبي قتيل التيمليين (1) من بني تيم الله بن ثعلبة، والثاني طريف ابن تميم العنبري قتله حمصيصة الشيباني، والثالث علقمة بن زرارة قتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك بن سعد بن قيس بن ثعلبة، قال: وكان من حديث طريف بن تميم العنبري فيما ذكره أبو عبيدة أن فرسان العرب كانت تضع بسوق عكاظ فكان أول من وضع قناعه طريف وكان فارسا شاعرا وكان أتاه حمصيصة فجعل يتأمله فقال له طريف: مالك شديد النظر إلي ؟ قال: إني أرجو أن أقتلك، وكانت العرب لا تقتل في الشهر الحرام فتعاهدا أن التقيا بعد يومهما في غير أشهر الحرم أن لا يفترقا حتى يقتل أحدهما صاحبه أو يقتل دونه، فالتقيا يوم منابض فقتله حمصيصة، وليوم منابض حديث طويل في كتاب ربيعة فقال طريف يوم عكاظ: أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا إلي عريفهم يتوسم وهي طويلة ولها نقيضة بعد قتل طريف. وأما زيد فهو زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن بجالة بن ذهل بن بكر بن سعد بن ضبة فانة غزا بكر بن وائل في الرباب وسعد ومعه وفد فدكي بن أعبد. قال: وكان من حديث علقمة بن زرارة أنه غزا بكر بن وائل فغلبوه وهزموا جيشه فقتله أشيم بن شراحيل أخو بني عوف بن مالك وقتل معه يومئذ خماص ورجل من بني ضبة ثم مر أشيم ببني تميم في أشهر الحرم حاجا فقتلوه، فقال لقيط في ذلك: إن تقتلوا منا كريما فإننا * أبأنا به مأوى الصعاليك أشيما قتلت به خير الضبيعات كلها * ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما وآليت لا آسي على رزء هالك * ولا فقد مال بعدك الدهر علقما


(1) في نسخ أخرى " المسلمين ". (*)

[ 48 ]

فأجابه عمرو بن شراحيل - وذكر أبياتا على الوزن والروي. 63 - أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم عبد الله بن إبراهيم المعلم ببغداد قالت أنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الفضل الشاعر أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن خالد الكاتب أنا أبو محمد علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري أنا أحمد بن سعيد الدمشقي حدثني الزبير بن بكار سمعت أبا الحسن المدائني يقول قال جويرية - يعني ابن أسماء - عن هشام بن عبد الاعلى قال: أرسل إلي عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أن عندنا رجلا يفخر علينا فأتنا، فأتيته فإذا عنده رجل عليه مقطعات خز وهو يفخر ويقول: عدد نزار في مضر ومن مضر في خندف ومن خندف في تميم ومن تميم في سعد ومن سعد في منقر ومن منقر فينا ففينا عدد العرب وشوكة العرب وبأس العرب، فقلت له: أتعرف طلبة بن قيس بن عاصم ؟ قال: نعم ! كان سيدنا، قلت: فإن طلبة بن قيس بن عاصم قال لقومه: البسوا جياد حللكم واركبوا خيار إبلكم واخرجوا حتى نقف موقفا تسمع بنا العرب، فرحلوا المهارى برحال الميس ولبسوا الحلل وركبوا رواحلهم وساروا حتى وقفوا بذي قار فلقيهم دغفل فقال: ممن القوم قالوا: سادة مضر، قال: أفمن أهل النبوة والحرم والخلافة والكرم قريش ؟ قالوا: لا، قال: أفمن أحسنها خدودا وأعظمها جدودا وأكرمهم وفودا حنظلة ؟ قالوا: لا، قال: أفمن أوسعها مجالس وأكرمها محابس عامر بن صعصعة ؟ قالوا: لا، قال: أفمن فرسان عراضها وسداد فراضها وذادة حياضها سليم ؟ قالوا: لا، قال: فمن أنتم ؟ قالوا: سعد بن زيد مناة، قال: ضع، بأسفل الرمل عدد كثير ليس بشئ. قال أبو عبد الله الزبير: العدد من تميم في بني سعد، والبيت في بني دارم، والفرسان في بني يربوع، والبيت من قيس في غطفان ثم في بني فزارة ثم في بني بدر، والعدد في بني عامر، والفرسان في بني سليم، والعدد من ربيعة والبيت والفرسان في بني شيبان. قال: أبو عبد الله الزبير بن بكار: وسأل معاوية دغفل النسابة أخو بني شيبان بن ذهل ثم من بني عمرو بن شيبان: كم بيتا في غطفان ؟ فقال معاوية: فيها بيتان، فقال النسابة: فيهم بيتان وبيتان وبيتان، يعني بيت آل زبان بن منظور وبيت حذيفة بن بدر فزاريان، وبيت سنان بن أبي حارثة وبيت الحارث بن ظالم مريان، وبيت الربيع بن زياد وبيت زهير بن حذيفة عبسيان، قال: وبعد هؤلاء بيت مروان بن زنباع، قال: وكان لمروان ثلاثة أسماء: مروان الحجاز ومروان القرظ ومروان بن زنباع، وسمي مروان الحجاز لانه أكرم أهل الحجاز، وسمي مروان القرظ لانه سيد من دبغ بالقرظ. 64 - أخبرنا أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي بجامع دمشق أنا أبو الفرج سهل بن بشر بن أحمد الاسفرائني أنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الطفيل بمصر أنا أبو

[ 49 ]

محمد الحسن بن رشيق العسكري أنا أبو بكر يموت بن المزرع البصري ثنا رفيع بن سلمة ودماذ عن أبي عبيدة معمر بن المثني قال: جاء قوم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم إلى دغفل النسابة فسلموا عليه وهو مولي ظهره الشمس في مشرقة له فرد عليهم من غير أن يلتفت إليهم ثم قال لهم: من القوم ؟ قالوا: نحن سادة مضر، قال: أنتم إذا قريش الحرم أهل العز والقدم والفضل والكرم والرأي في البهم، قالوا: لسنا منهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا " سليم فوارس عضاضها ومناع أعراضها " (1) قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا غطفان أعظمها أحلاما وأسرعها إقداما، قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فأنتم إذا بنو حنظلة أكرمها جدودا وأسهلها خدودا وألينها جلودا، قالوا: لسنا بهم، قال: لا ؟ قالوا: لا، قال: فلا أراكم إلا من زمعات مضر وأنتم تأبون إلا أن تترقوا في الغلاصم منهم أذهبوا لا كثر الله بكم من قلة ولا أعز بكم من ذلة. 65 - أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري بقراءتي عليه في داره ثنا القاضي أبو الحسين محمد بن علي بن محمد بن المهتدي بالله الهاشمي أنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي ثنا أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الانباري إملاء قال حدثني أبي ثنا أحمد بن عبيد عن الزيادي والهيثم بن عدي قالا: نزلا بامرأة رجل من العرب والمرأة من بني عامر فأكرمته وأحسنت قراه فلما أراد الرحيل تمثل ببيت يهجوها فيه: لعمرك ما تبلي سرابيل عامر * من اللؤم ما دامت عليها جلودها فلما أنشد قالت لجاريتها: قولي له: ألم نحسن إليك ونفعل ونفعل ؟ هل رأيت تقصيرا بأمرك ؟ قال: لا، قالت: فما حملك على البيت ؟ قال: جرى على لساني، فأبداه وأعاده مرارا، فخرجت إليه جارية من بعض الاخبية فحدثته حتى أنس واطمأن ثم قالت: ممن أنت يا ابن عم ؟ قال رجل من بني تميم، قالت: أتعرف الذي يقول: تميم بطرق اللؤم أهدى من القطا * ولو سلكت سبل المكارم ضلت أرى الليل يجلوه النهار ولا أرى * خلال المخازي عن تميم تجلت تميم كجحش السوء يرضع أمه * ويتبعها ينزو إذا هي ولت ولو أن برغوثا على ظهر قملة * يكر على صفي تميم لولت ذبحنا فسمينا على ما ذبحنا * وما ذبحت يوما تميم فسمت


(1) وقع في نسخة أخرى: " هوازن أجزؤها فوارسا وأحلمها مجلسا ". (*)

[ 50 ]

قال: لا والله ما أنا من تميم، قالت: ما أقبح الكذب بأهله، فممن أنت ؟ قال: رجل من بني ضبة، قالت: أتعرف الذي يقول: لقد زرقت عيناك يا ابن مكعبر * كما كل ضبي من اللؤم أزرق قال: لا والله ما أنا من بني ضبة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني عجل، قالت: أفعترف الذي يقول: أرى الناس يعطون الجزيل وإنما * عطاء بني عجل ثلاث وأربع إذا مات عجلي بأرض فإنما * يخط له فيها ذراع وأصبع قال: لا والله ما أنا من بني عجل، قالت: فممن أنت ؟ قال: من الازد، قالت: أفتعرف الذي يقول: فما جزعت أزدية من ختانها * ولا أكلت لحم القنيص المعقب ولا جاءها القناص بالصيد في الخبا * ولا شربت في جلد خور معلب قال: لا والله ما أنا من الازد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني عبس، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا عبسية ولدت غلاما * فبشرها بلؤم مستفاد قال: لا والله أنا من بني عبس، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني فزارة، قالت: أفتعرف الذي يقول: لا تأمنن فزاريا خلوت به * على قلوصك، واكتبها بأسيار قال: لا والله ما أنا من بني فزارة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بجيلة، قالت: أفتعرف الذي يقول: سألنا عن بجيلة حين جاءت * لنخبر أين قربها القرار فما تدري بجيلة إذ سألنا * أقحطان أبوها أم نزار فقد وقعت بجيلة بين بين * وقد خلعت كما خلع العذار قال: لا والله ما أنا من بجيلة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني نمير، قالت: أفتعرف الذي يقول:

[ 51 ]

فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا فلو وضعت فقاح بني نمير * على خبث الحديد إذا لذابا قال: فو الله ما أنا من نمير، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من باهلة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا نص الكرام إلى المعالي * تنحى الباهلي عن الزحام إذا ولدت حليلة باهلي * غلاما زيد في عدد اللئام ولو كان الخليفة باهليا * لقصر عن مساماة الكرام وعرض الباهلي وإن توقى * عليه مثل منديل الطعام قال: لا والله ما أنا من باهلة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ثقيف، قالت: أفتعرف الذي يقول: أضل الناسبون أبا ثقيف * فما لهم أب إلا الضلال فإن نسبت أو انتسبت ثقيف * إلى أحد فذاك هو المحال خنازير الحشوش فقتلوهم * فإن دماءهم لك حلال فقال: لا والله ما أنا من ثقيف، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من سليح، قالت: أفتعرف الذي يقول: فإن سليحا شتت الله شملها * تنيك بأيديها وتعفي أيورها قال: لا والله ما أنا من سليح، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من خزاعة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذا فخرت خزاعة في ندى * وجدنا فخرها شرب الخمور وباعت كعبة الرحمن جهلا * بزق بئس مفتخر الفخور قال: لا والله ما أنا من خزاعة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني يشكر، قالت: أفتعرف الذي يقول: ويشكر لا تستطيع الوفاء * ولو رامت الغدر لم تقدر قبيلية عيشها في الكرى * لئام المناخر والعنصر قال: لا والله ما أنا من يشكر، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني أمية، قالت:

[ 52 ]

أفتعرف الذي يقول: وهي بأمية بنيانها * فهان على الناس فقدانها وكانت أمية فيما مضى * جريا على الله سلطانها فلا آل حرب أطاعوا الاله * ولم يتق الله مروانها قال: لا والله ما أنا من بني أمية، قال: فممن أنت ؟ قال: رجل من عنزة، قالت: أفتعرف الذي يقول: ما كنت أخشى وإن كان الزمان لنا * زمان سوء بأن تغتابني عنزه فلست من وائل إن كنت ذا حذر * ممن يضل كما قد ضلت الخرزه قال: لا والله ما أنا من عنزة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من كندة، قالت: أفتعرف الذي يقول: إذ ما افتخر الكند * ي ذو البهجة بالطره وبالنيزك والخف * وبالاشباح والحفره (؟) فدع كندة للشيخ * فأعلى فخرها عره قال: لا والله ما أنا من كندة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني أسد، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا أسدية بلغت ذراعا * فزوجها ولا تأمن زنارها وإن أسدية خضت يديها * ولما تزن أشرك والداها قال: لا والله ما أنا من بني أسد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من همدان، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا همدان دارت يوم حرب * رحاها فوق هامات الرجال رأيتهم يحثون المطايا * سراعا هاربين من القتال قال: لا والله ما أنا من همدان، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من نهد، قالت: أتعرف الذي يقول: نهد لئام إذا ما حل ضيفهم * سود وجوههم كالزفت والقار والمستغيث بنهد عند كربته * كالمستغيث من الرمضاء بالنار

[ 53 ]

قال: لا والله ما أنا من نهد، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من قضاعة، قالت: أتعرف الذي يقول: لا يفخرن قضاعي بأسرته * فليس من يمن محضا ولا مضر مذبذبين فلا قحطان والدهم * ولا نزار فسيبهم إلى سقر قال: لا والله ما أنا من قضاعة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني شيبان، قالت: أتعرف الذي يقول: شيبان رهط لهم عديد * وكلهم معرق لئيم شربهم من فضول ماء * يفضل عن أسره الصميم قال: لا والله ما أنا من شيبان ؟ قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من تنوخ، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا تنوخ قطعت منهلا * في طلب الغارات والثار أتت بخزي من آله العلى * وشهرة في الاهل والجار قال: لا والله ما أنا من تنوخ، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ذهل، قالت: أتعرف الذي يقول: إن ذهلا لا يسعد الله ذهلا * شر خيل تظل تحت المساء طيبهم في الشتاء ما يبعر الابل * وفي صيفهم عجاج الفساء قال: لا والله ما أنا من ذهل، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من مزينة، قالت: أتعرف الذي يقول: وهل مزينة إلا من قبيلة * لا يرتجى كرم فيها ولا دين فقال: لا والله ما أنا من مزينة، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من النخع، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا النخع اللئام غدوا جميعا * تدكدكت الجبال من الزحام وما تغنى إذا صدقت فتيلا * ولا هي في الصميم من الكرام قال: لا والله ما أنا من النخع، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من طيئ، قالت: أتعرف الذي يقول:

[ 54 ]

وما طيئ إلا نبيط تجمعت * فقالوا طيانا كلمة فاستمرت ولو أن عصفورا يمد جناحه * على دور طي كلها لاستظلت قال: لا والله ما أنا من طي، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من عك، قالت: أتعرف الذي يقول: عك لئام كلهم أنك * ليس لهم من الملام فك قال: لا والله ما أنا من عك، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من لخم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما اجتبى قوم لفضل قديمهم * تباعد فخر الجود عن لخم أجمعا قال: لا والله ما أنا من لخم، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من جذام، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا كأس المدام أدير يوما * لمكرمة تنحى عن جذام قال: لا والله ما أنا من جذام، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من كلب، قالت: أتعرف الذي يقول: فلا يقرين كلبا ولا تأت دارها * ولا يطمعن سار يرى ضوء نارها قال: لا والله ما أنا من كلب، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بلقين، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما سألت اللؤم أين محله * يصب عند بلقين له طرفان قال: لا والله ما أنا من بلقين، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني الحارث بن كعب، قالت: أتعرف الذي يقول: حار بن كعب إلا أحلام تحجزكم * عنا وأنتم من الجوف الجماخير لا عيب في القوم من طول ومن عظم * جسم البغال وأحلام العصافير قال: لا والله ما أنا من بني الحارث بن كعب، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من بني سليم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما سليم جئتها في ملمة * رجعت كما قد جئت خزيان نادما قال: لا والله ما أنا من سليم، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من أهل فارس، قالت: أتعرف الذي يقول: ألا قل لمعتر وطالب حاجة * يريد لنجح نفعها وقضاءها

[ 55 ]

فلا يقرب الفرس اللئام فإنهم * يردون مولاهم بخبث جزاءها قال: لا والله ما أنا من أهل فارس، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من الموالي، قالت: أتعرف الذي يقول: ألا من أراد اللؤم والفحش والخنا * فعند الموالي الجيد والكتفان قال: لا والله ما أنا من الموالي، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ولد حام بن نوح، قالت: أتعرف الذي يقول: ولا تنكحوا أولاد حام فإنهم * مشاويه خلق الله حاشى ابن أكوع قال: لا والله ما أنا من ولد حام، قالت: فممن أنت ؟ قال: رجل من ولد الشيطان الرجيم، قالت: فعليك لعنة الله وعلى الشيطان الرجيم أتعرف الذي يقول: ألا يا عباد الله هذا عدوكم * وذا ابن عدو الله إبليس خاسئا قال: الله الله ! اقيليني العثرة وانعشيني من الصرعة ! فوالله ما ابتليت بمثلك قط، قالت: انطلق إلى بعيرك لا صحبك الله ! فإذا نزلت بعدها بقوم فلا تعجل بإنشاد الشعر حتى تعلم من هم، اذهب لا في حفظ الله ولا في كنفه. قال أبو بكر قال أبي قال أحمد بن عبيد وزادني غير الزيادي والهيثم بن عدي قال: أنا رجل من بني هاشم، قالت: أتعرف الذي يقول: بني هاشم عودوا إلى نخلاتكم * فقد قام سعر التمر صاعا بدرهم فإن قلتم رهط النبي صدقتم * كذاك النصارى رهط عيسى بن مريم قال: أنا من جرم، قالت: أتعرف الذي يقول: إذا ما اتقى الله الفتى وأطاعه * فليس به بأس وإن كان من جرم قال: أنا من تيم، قالت: أتعرف الذي يقول: ترى التيمي يزحف كالقرنبي * إلى تيمية كعصا المليل

[ 56 ]

باب الالفين وما يثلثهما الآبجي (1): بفتح الالف المدودة وفتح الباء الموحدة ثم جيم هذه النسبة إلى آبج (2) موضع ببلاد العجم، منه أبو عبد الله محمد بن محمويه الآبجي روى عن أبيه وعنه أبو النضر محمد بن يوسف الفقيه، أخرج حديثه الحاكم في أماليه. الآبري: بفتح الالف الممدودة وضم الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى ابر وهي قرية من قرى سجستان، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن محمد بن الحسين بن إبراهيم بن عاصم بن عبد الله الآبري السجستاني، رحل وطوف في الحديث إلى خراسان والجبال والعراق والجزيرة والشام ومصر، وحدث عن أبي العباس السراج وأبي بكر بن خزيمة النيسابوريين (3) وأبي نعيم بن عدي الاسترابادي وأحمد بن محمد بن الازهر الازهري السجزي ومحمد بن يوسف بن النضر الهروي وأبي عبيدالله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي ومكحول البيروتي ومحمد بن سهل القهستاني، وله كتاب كبير مصنف في مناقب الشافعي وأخباره، روى عنه علي بن بشرى الليثي أبو الحسن، ولي إجازة عالية بكتاب المناقب عن أبي عبد الله عيسى بن شعيب السجزي إلا جزءا واحدا فاته، وهو يرويه عن الليثي عن الآبري. الآبسكوني: بفتح الالف الممدودة وضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وضم الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أو بليدة على ساحل البحر بنواحي طبرستان وإليها ينسب بحر آبسكون، اشتهر بهذه النسبة أبو العلاء أحمد بن صالح بن محمد التميمي الآبسكوني كان ينزل بصور - بلدة على ساحل بحر الروم مما يلي الشام - وكان بنى بها محرسا، سمع محمد بن حميد وأبا زرعة عبيدالله بن عبد الكريم الرازيين، وكان كثير


(1) انظر اللباب 1 / 17. (2) لم أقف على هذه البلدة في كتب البلدان ولعل أصل هذه الكلمة بالفارسية (آبه) أبدلت الجيم هاء بعد تعريبها وقد ذكر ياقوت (آبه) والنسبة إليها (آبي). (3) في نسخة النيسابوري. (*)

[ 57 ]

الحديث، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في معجم شيوخه. وأبو علي الحسين بن محمد الآبسكونسي يروي عن أبي عبد الله بن بندار السباك صاحب أحمد بن أبي طيبة، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ على سبيل الاجازة والكتابة. وموسى بن يوسف بن موسى الآبسكوني المؤذن المعروف بولي من أهل جرجان سكن آبسكون فنسب إليها، يروي عن عمار بن محمد الدينوري (1). الآبندوني: بفتح الالف الممدودة والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن سعيد الجرجاني الآبندوني، قدم بغداد وحدث بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وعبد الله بن محمد بن مسلم الجوربذي ومحمد بن قارن الرازي وإسحاق بن إبراهيم البحري وغيرهم، روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو القاسم عبيدالله بن أحمد الازهري، وقال الازهري: قدم علينا الآبندوني في سنة ثمانين وثلاثمائة فسمعنا منه وسمع معنا أبو الحسن الدارقطني. وأبو القاسم عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني الجرجاني كان إماما حافظا زاهدا ثقة مأمونا ورعا مكثرا من الحديث وكان من أقران أبي بكر الاسماعيلي وأبي أحمد بن عدي الحافظ ورفيقهما إن شاء الله، سمع بجرجان عمران بن موسى وببغداد أبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثني التميمي روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو نصر الاسماعيلي وأبو بكر الشالنجي القاضي وأبو بكر البرقاني الخوارزمي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو القاسم الآبندوني نزل نيسابور في كهولته غير مرة وسكنها وكان مع أبي عبد الله وأبي نصر أيضا لما أقام بنيسابور وهو كهل ثم جاءنا فأقام بنيسابور في سنة سبع أو ثمان وأربعين وثلاثمائة وحدت ثم خرج إلى جرجان وخرج إلى بغداد سنة خمسين وثلاثمائة وسكنها ولم يخرج منها إلى أن مات بها، فإني دخلت بغداد في الكرة الثالثة سنة سبع وستين وثلاثمائة وهو بها وقد ضعف وهو ابن أربع وسبعين سنة، وكان أبو الحسن الحافظ الدارقطني ينتقي عليه من مسند الحسن بن سفيان ولا يقرأ إلا له وحده، ولغيره بعد الجهد فقرأت عليه شيئا من كتاب المجروحين لابي بشر الدولابي وعرضت عليه الباقي بحضرة شيخنا أبي الحسن، وكان أبو القاسم أحد أركان


(1) يستدرك من التعليق على تاريخ البخاري. (1 - الآبلي) بكسر الباء، و (2 - الآبلي) بضمها. (*)

[ 58 ]

الحديث ورفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ بالشام ومصر وكثير السماع، فارقته في رجب من سنة ثمان وستين وثلاثمائة وجاءنا نعيه في كتب أصحابنا (سنة) تسع وستين وثلاثمائة. وقال غيره (1): الآبندوني سكن الحربية ببغداد وحدث بجرجان وبغداد عن جماعة من أهل العراق والشام ومصر. وقال أبو بكر البرقاني: كنت أختلف إلى أبي قاسم الآبندوني الجرجاني مع أبي منصور الكرجي (2) وكان لا يحدثنا جميعا وكان يجلس أحدنا على باب داره ويدخل الآخر ويسمع منه ما أحب ثم إذا خرج دخل الآخر، فكان سماعنا منه على هذا، وقد كان حلف أن لا يحدث إلا واحدا واحدا وكان في خلقه شئ، ومات ببغداد في سنة ثمان أو سبع (3) وستين وثلاثمائة قال حمزة السهمي: وسمعت أبا بكر الاسماعيلي حين بلغه نعيه ترحم عليه وأثنى عليه خيرا. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني يروي عن عمران بن موسى السختياني، روى عنه أبو بكر الآبندوني وأبو بكر بن السباك وغيرهما، وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. الآبنوسي: بمد الالف وفتح الباء أو سكونها وضم النون وفي آخرها السين المهملة بعد الواو، هذه النسبة إلى آبنوس وهو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء، وانتسبت جماعة إلى تجارتها ونجارتها، منهم أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي ابن الآبنوسي الصيرفي من أهل بغداد، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبا القاسم عبيدالله بن محمد بن حامد المتولي وأبا حفص عمر بن إبراهيم بن كثير الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا بكر أحمد بن عبيد بن بيري الواسطي وأبا الحسن محمد بن جعفر بن النجار الكوفي، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحا، وكانت ولادته في سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة سبع وخمسين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. وأخوه أبو الحسن علي بن أحمد بن الآبنوسي، سمع أبا عبد الله بن العسكري وأبا حفص بن الزيات والحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وأبا بكر بن شاذان، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ وقال: كتبت عنه أحاديث عن الدارقطني خاصة وكان يتمنع من التحديث ويأباه فألححت عليه حتى حدثني ولا أحسب سمع


(1) كذا ولعله " وقال حمزة " راجع تاريخ جرجان رقم 444. (2) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م " الكرخي ". (3) هكذا في ك وتاريخ جرجان، ووقع في م " تسع " وكلاهما وهم والصحيح سنة ثماني وستين وثلاثمائة، راجع تاريخ بغداد / 408 وتاريخ جرجان. (*)

[ 59 ]

منه غيري، وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة وأول سماعه في سنة أربع وسبعين، ومات في شهر ربيع الاول سنة خمس وثلاثين وأربعمائة. الآبي: بالالف الممدودة بعدها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى آبه وهي قرية من قرى أصبهان، هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وسمعت غيره أن آبه قرية من ساوة، خرج منها جماعة من المشاهير، منهم أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد الآبي الضبي سكن الري وكان يقول: ولدت بآبه قرية من قرى أصبهان، وكان أحد أيمة الدنيا، سمع منصور بن المعتمر والاعمش. الآجري: بفتح الالف وضم الجيم وتشديد الراء المهملة، هذه النسبة إلى عمل الآجر وبيعه، ونسبة إلى درب الآجر أيضا، والمشهور بهذا الانتساب من القدماء أبو بكر محمد بن خالد بن يزيد الآجري، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وسعيد بن داود الزنبري وسريج بن النعمان وعفان، روى عنه أبو بكر الشافعي وأبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد وكان ثقة، وربما سماه أبو بكر الشافعي أحمد بن خالد. وإبراهيم الآجري، يعد في الزهاد وله كرامات مأثورة. وأبو بكر محمد بن الحسين بن عبد الله الآجري ساكن مكة، له مصنفات كثيرة وروايات عن أبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني وغيرهما، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقري والاخوان أبو الحسين علي وأبو القاسم عبد الملك ابنا محمد بن عبد الله بن بشران السكري وأبو النعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني، وكان الآجري ثقة صدوقا دينا وله تصانيف كثيرة، وحدث ببغداد قبل سنة ثلاثين وثلاثمائة ثم انتقل إلى مكة فسكنها حتى توفي بها في المحرم سنة ستين وثلاثمائة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الفرج بن الربيع المقري المعروف بابن الآجري من أهل بغداد، سمع أبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي وأبا عبد الله بن المحاملي وابن مخلد وغيرهم، روى عنه الازهري والخلال والتنوخي وغيرهم، وكان ثقة صالحا دينا أمينا، ومات في رجب سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن هارون بن الآجري المقري (1)، روى عنه عبيدالله بن أحمد بن بكير التميمي وجماعة سواه. وأبو حفص عمر بن أحمد بن عبد الله الآجري البصري، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيي الساجي ومحمد بن الحسين بن مكرم وأقرانهم ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: كان


(1) هو الذي قبله، راجع تاريخ بغداد 11 / 264. (*)

[ 60 ]

سمع معنا من الشيوخ، سكن نيسابور سنين ثم خرج على أن ينصرب إلى العراق فجاءنا نعيه من الري سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأما أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن الروز بهان الآجري البغدادي كان ينزل درب الآجر ناحية نهر طابق كان صدوقا، سمع أبا عمر وعثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وعلي بن الفضل السامري وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وكان أبو القاسم اللالكائي يثني عليه إذا ذكره، ومات في رجب سنة ثمان عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي. ومحمد بن خالد الآجري شيخ يحكي عنه جعفر بن محمد الخلدي كثيرا، وكان عبدا صالحا متصوفا، وحكي عنه أنه قال: كنت أعمل الآجر فبينما أنا أمشي بين أشراج الآجر المضروبة إذ سمعت شرجا يقول لشرج: عليك السلام، الليلة أدخل النار، قال: فنهيت الاجراء أن يطرحوه في النار وصارت الكتل باقية على حالها وما عملت يعني طبخ الآجر بعد ذلك (1). الآجنقاني: بالالف الممدودة وكسر الجيم وسكون النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آجنقان وهي قرية من قرى سرخس يقال لها آجنكان، منها أبو الفضل محمد بن عبد الواحد الآجنقاني، كان من المناظرين المبرزين، تفقه على جماعة من العلماء وتخرجوا عليه. الآخرى: بفتح الالف الممدودة وضم الخاء المعجمة وفي آخرها الراء المهملة هذه النسبة إلى آخر وهي قصبة دهستان بين جرجان وبلاد خراسان هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في كتاب المؤتنف وأظن أني قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ الاصبهاني ان آخر قرية بدهستان وهو دخل تلك البلاد وعرف المواضع، فحصل من القولين أن آخر اسم قصبة دهستان أو قرية بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخري، كانت له رحلة، حدث عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص سمع منه بآمد، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأثنى عليه وقال: كان ثقة، وقال الامير ابن ماكولا: أبو القاسم الآخري من أهل آخر وهي قصبة دهستان يروى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الخواص بربض آمد عن الحسن بن الصباح الزعفراني حديثا منكرا الحمل فيه على الخواص لان رجاله ثقات، وروى


(1) بهامش ك: قال ابن الغراب مات محمد بن خالد الاجري أبو بكر سنة تسعين ومائتين من أقران سهل بن عبد الله ومن كبار مشايخهم. (*)

[ 61 ]

عن أحمد بن بهزاد السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري. وأبو الفضل خزيمة بن علي بن عبد الرحمن الآخري أديب فاضل من أهل دهستان اسمه محمد وعرف بخزيمة، سمع من أبي الفتيان عمر بن عبد الكريم الرؤاسي بدهستان، كتبت عنه أحاديث يسيرة بمرو، وكان معتزليا مصرحا به، وتوفي بمرو في (صفر سنة ثمان) وأربعين وخمسمائة وصلى عليه بالمصلى ودفن بباب فيروزي. ومن القدماء أبو الفضل العباس بن أحمد بن الفضل الزاهد الآخري كان إمان المسجد العتيق برباط دهستان، يروي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبي بكر الشعراني وموسى بن العباس الآزاذ واري وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي. وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص بن عمر الآخري من رباط دهستان، كانت له رحلة إلى مصر، كان يروي عن أحمد بن بهزاذ السيرافي وأبي الفوارس الصابوني وأبي الفضل الدهان المصري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي. (الآدمي): بمد الالف وفتحها وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم هذه النسبة إلى آدم وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وإن كانت هذه النسبة لجميع ولد آدم عليه السلام عامة ولكن اختص بهذه النسبة رجل وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن آدم بن عبد الله الآدمي الشاشي من أهل الشاش، نسب إلى جده آدم، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع حبيب بن المغيرة وحامد بن داود الشاشيين وعبيدالله بن واصل البخاري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن محمد الشاشي وأبو جعفر محمد بن علي بن سعدان الغزال وأبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني وطبقتهم، حدث بالشاش ونواحيها (1). (الآذرمي): بمد الالف وفتح الذال المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى آذرم، وظني أنها من قرى أذنة بلدة من الثغر (2)، منها أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن إسحاق الآذرمي، سمع سفيان بن عيينة وغندرا وعبيدة بن حميد وأبا خالد الاحمر وزياد بن عبد الله البكائي وهشيم بن بشير وإسماعيل بن علية وإسحاق بن يوسف الازرق وقاسم بن يزيد الجرمي وغيرهم، روى عنه أبو حاتم الرازي وأثنى عليه قال: وكان ثقة، وأبو


(1) في اللباب " فاته نسب أبي القاسم علي بن عمر بن إسحاق يلقب بآدم ويعرف بالآدمي، وهو أسد اباذي، ويقال له الهمذاني أيضا، رحل في طلب الحديث فسمع فاروقا الخطابي وأبا بكر القطيعي وغيرهما " وذكره صاحب التوضيح وقال " الاسد اباذي المهراني نزيل أصبهان... حدث عن ابن عدي وابن السني ". (2) وقيل في (أذرمة) " بفتح أوله وسكون ثانيه وفتح الراء والميم "..: انظر اللباب 1 / 31. (*)

[ 62 ]

داود السجستاني ومحمد بن عبيدالله بن المنادي و عبد الله بن أحمد بن حنبل ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وكان الواثق أشخص شيخا من أهل أذنة للمحنة وناظر بن أبي دؤاد (1) بحضرته واستعلى عليه الشيخ بالحجة فأطلقه الواثق ورده إلى وطنه، ويقال: إنه كان أبا عبد الرحمن الآذرمي وأثنى عليه أبو عبد الرحمن النسائي فقال: عبد الله بن محمد بن إسحاق اذرمي ثقة. (الآذيني): بالالف الممدودة والذال المعجمة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف الساكنة والنون، هذه النسبة إلى آذينوه وهو اسم لجد أحمد بن الحسن بن آذينوه الاصبهاني الآذيني من أهل أصبهان، نزل نصيبين، يروي عن أبي بكر أحمد بن عيسى بن زيد اللخمي الخشاب التنيسي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ الاصبهاني وكتب عنه في رحلته إلى نصيبين. (الآذيوخاني): بمد الالف وكسر الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو (2) وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آذيوخان، وظني أنها من قرى نهاوند، منها أبو سعد الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر بن عبد الله بن يوسف الآذيوخاني كان شيخا ثقة صدوقا، له أصول حسنة مضبوطة مقيدة بخط أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيره من أهل الحديث والحافظ، وكان من مشاهير المحدثين، سمع ببغداد أبا القاسم عبيدالله بن عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ وأبا محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر بالله وأبا منصور محمد بن محمد بن السواق وأبا محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال الحافظ وأبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز وأبا الطيب طاهر عبد الله الطبري وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي الحافظ بنهاوند، وتوفي ببغداد سنة سبعين وأربعمائة (3). (الآرهني): بمد الالف وسكون الراء أو كسرها وفتح الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آرهن وهي من مدن طخارستان بلخ، خرج منها جماعة من العلماء، منهم


(1) في ك " ناظر بن داود ". (2) في اللباب " وضم الياء... وسكون الواو... " وفي معجم البلدان "... وياء ساكنة وواو مفتوحة ". (3) يستدرك (3 - الآرمي) بهامش مخطوطة من اللباب ما صورته " الآرمي (شكل بسكر الراء) ". (*)

[ 63 ]

أبو... الآرهني كان إماما مفتيا مناظرا وصار شيخ الاسلام ببلخ وكان له بها التقدم على العلماء. (الآزاذاني): بالالف الممدودة والزاي المفتوحة والذال المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آزاذان وهي قرية من قرى أصبهان إن شاء الله، منها أبو عبد الرحمن قتيبة بن مهران الآزاذاني المقرئ كبير الشأن في علم القراءات والقرآن، يروي عن علي بن حمزة الكسائي وقرأ عليه القرآن وسمع الليث بن سعد وشعبة وأبا معشر وشريك بن عبد الله وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، وكان يقول: قرأت القرآن كله من أوله إلى آخره على الكسائي وقرأ علي الكسائي القرآن من أوله إلى آخره، وروى عنه أبو بشر يونس بن حبيب ثم قال: وما رأيت خيرا منه. (الآزاذواري): بمد الالف وفتح الزاي وسكون الذال المعجمة وفي آخر الراء، هذه النسبة إلى آزاذوار وهي قرية معروفة من قرى جوين من نواحي نيسابور، منها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري (1)، يروي عن أبي حذافة السهمي. وأبو موسى هارون بن محمد الآزاذواري الجويني كان أديبا فقيها، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل الآزاذواري وغيرهما روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو موسى الآزاذواري الجويني الفقيه الاديب سمع بنيسابور وكتب بالري وبغداد قبل العشر والثلاثمائة وكان إذا ورد البلد يهش مشايخنا بوروده. وأبو عبد الله محمد بن حفص بن محمد بن يزيد الشعراني الآزاذواري شيخ ثقة، سمع بخراسان إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع وبالعراق نصر بن علي الجهضمي وأبا كريب وبالحجاز عبد الله بن محمد الزهري و عبد الجبار بن العلاء، روى عنه يحيى بن منصور القاضي وأبو علي الحافظ، وذكر أبو أحمد التميمي أنهم انصرفوا من قريته سنة اثنتي عشرة وتوفي هو سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (2). (الآسى): بمد الالف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى الآس وهو أبو محمد


(1) زاد في اللباب " أبو موسى " وفي معجم البلدان " يكنى أبا موسى " ولم يذكر الآتي وهو أبو موسى هارون بن محمد - فالله أعلم. (2) ذكر ياقوت في الالف الممدودة (آزاذوار) وذكر فيها إبراهيم بن عبد الرحمن بن سهل ثم ذكرها في الالف مع الزاي - بغير مد، وذكر محمد بن حفص الشعراني، وزاد. (*)

[ 64 ]

علي (1) بن عبدالقاهر بن الخضر بن علي بن محمد الفرضي الآسي المعروف بابن آسة (2) وإنما عرف بهذا لان جده ولد تحت آسة يعني شجرة الآس فنسب إلى ذلك، وهو من أهل بغداد كان يعرف الفرائض والحساب معرفة تامة وكان شيخا صالحا لازما بيته، سمع الشريفين أبا الحسين (3) محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي وأبا الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيرهم، روى لنا عنه جماعة من أصحابنا وكتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وأربعين، وتوفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة (4) ببغداد. (الآغزوني): بمد الالف وفتح الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آغزون (5) وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس (6) التميمي الآغزوني من الائمة القدماء، سمع سفيان بن عينية وشريك بن عبد الله النخعي ويزيد بن عطاء ومحمد بن مسلم الطائفي وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع وغيرهم، روى عنه محمد بن سلام البيكندي وكعب بن سعيد القاضي (7) وغيرهما. الآفراني: بمد الالف وضم الفاء والراء وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قرية بنسف يقال لها آفران على فرسخ منها، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين قديما وحديثا، فمنهم أبو موسى الوثير بن المنذر بن جنك بن زمانة الآفراني النسفي، كان يروي كلام الزهاد، هكذا ذكره أبو كامل البصيري في المضافات. ووثير بن منير الآفراني هو الاول، وظني أن هذا من


(1) ووقع في م واللباب " وهو محمد بن علي " وسماه في المنتظم " علي بن الخضر " نسبة إلى جده. (2) في المنتظم والتوضيح والتبصير " اسا " وفي نسخة الاستدراك " آسا " وعبارته لا تدل على المد ونص في التبصير على عدم المد وكذا في التوضيح لكن قال " وقيده بعضهم بمد أوله ". (3) م " الحسن ". (4) في المنتظم والاستدراك أنه توفي يوم الاربعاء ثالث شهر ربيع الاول من سنة ثلاثين وخمسمائة. (5) اضطرب كلام المؤلف في اسم القرية فسيذكرها بلفظ (الاغزوني) بدون مد وبلفظ (الاغذوني) بدون مد وبالذال المعجمة بدل الزاي وذكر في التي بالذال حفيد عبد الواحد هذا حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد ونبه صاحب اللباب على هذا الاضطراب وكذا ياقوت ولم يبينا ما هو الصواب. (6) اعترضه ابن الاثير وياقوت بأن المدائني ذكر أن عقب الاحنف انقرض البتة - انظر فيما يأتي (الاحنفي). هذا ومن هنا شرعت المقابلة على نسخة س. (7) هكذا يأتي في رسم (الاغزوني) بلا مد، ووقع هنا في م " كعب بن سعد بن القاضي " وفي ك وس " كعب بن سعيد العاص ". (*)

[ 65 ]

تصحيفات أبي كامل البصيري فقال: وثير بن المنذر يحكي حكايات لحاتم بن عنوان الاصم البلخي حكاها عنه أبو جعفر محمد بن محمد الذهبي (1) السمرقندي. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن سمعان الآفراني الفقيه كان مقيما ببخارا، سمع أبا بكر أحمد بن سعد الستمني (2) وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وغيرهم، مات ببخارا في شوال سنة ثلاث عشرة وأربعمائة وقد جاوز الثمانين سنة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن عمرو بن نصر بن حامد الآفراني، سمع الليث بن نصر الكاجري وروى عنه الموطا، مات بآفران سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. وأبو الفضل الشعبي بن عبد الله بن منصور بن نصر بن فارس الآفراني الملقب بالشاه، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن محمود بن عتيق ومحمد بن زكريا بن الحسين وأبي الحسن محمد بن عمرو بن محمد بن بجير الهمداني وكان جماعا للعلم بندارا من البنادرة مكثرا من الحديث، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وغيره، مات في غرة المحرم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ومن القدماء أبو محمد جبرئيل بن عوف الآفراني يروى عن قتيبة بن سعيد والاجلة، وكان رفيق محمد بن إسماعيل البخاري ووراقه أيام مقامه بنسف، روى عنه عبد العزيز بن حاتم الآفراني. وأبو الطيب عبد الملك بن اسحاق بن المهتدي الآفراني الاديب الشاعر، سمع أحمد بن حامد المقري وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجري النسفيين، وكان ارتحل إلى مرو وتفقه بها، وسمع أبا العباس المعداني وأبا الحسن المحمودي وأبا زيد الفقيه المروزي وغيرهم، ومات في العشر الاواسط من شعبان سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأخوه أبو تمام عبد السلام بن إسحاق بن المهتدي الحامدي الآفراني الفقيه الاديب الشاعر. سمع شيوخ أخيه الثلاثة السابق ذكرهم وكان فقيها شافعي المذهب أدرك أصحابه وتفقه عليهم، ومات في شوال سنة أربعمائة. (الآلوزاني): بفتح الالف واللام وضم الواو (3) وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الوزان وهي قرية من قرى سرخس، منها سورة بن الحسن الآلوزاني، كان يروي عن محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة رحمهما الله. (الآليني): بمد الالف وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آلين وهي إحدى قرى مرو من من أسفل نهر خارقان، منها فرات بن النضر (هامش) * (1) هكذا في م وس. (2) كذا في م، ووقع في ك " الشميتني " وفي س " السمتني ". (3) مثله في اللباب وقال ياقوت " بضم اللام وسكون الواو. (*)

[ 66 ]

الآليني، كان يلزم عبد الله بن المبارك وكان له سن وقدم وفضل. ومن القدماء من هذه القرية أحد النقباء الاثني عشر أبو منصور طلحة بن رزيق بن أسد الآليني مولي طلحة الطلحات. وأخوه مصعب بن رزيق وأبو الطاهرية أخوه وكان أبو مسلم يستشيره في الامور فحكى عنه أنه قال لابي مسلم: اجعل سوطك السيف وسجنك القبر، ولما مات طلحة جاء أبو مسلم إلى آلين معزيا لمصعب به وكان طلحة يتولى قراءة كتب محمد بن علي الامام ثم كتب إبراهيم بن محمد ويتولى الجواب عنها، ويقال: إنه مولى طلحة الطلحات وإنه سمي طلحة به، وينكر كثير من الطاهرية ذلك، وولاه أبو مسلم خراج هراة فقتلته الخوارج بها، وكتب أبو مسلم إلى شبل بن طهمان بأن اقتل بأبي منصور سبعين رجلا من الخوارج، ويقال: إن رزيقا هو الذي تولى عمارة نهر رزيق فنسب إليه بعد إشرافه على الخراب في أيام الفتن. وطاهر بن محمد بن سليمان الآليني كان شاعرا كثير الادب وكان أبو واثلة إذا شك في حرف سأله، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. (الآمدي): بمد الالف وكسر الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى آمد وهي بليدة قديمة حصينة حسنة البناء من الجزيرة من ديار بكر، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو بكر محمد بن عثمان الآمدي، حدث عن عثمان بن الخطاب المعروف بأبي الدنيا، حدث عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وذكر أنه سمع منه ببغداد في سوق الجلود حديثا واحدا. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن تغلب بن إبراهيم الآمدي شاب فاضل له معرفة باللغة، لقيته ببغداد وكان يسمع معنا بها عن أبي منصور بن خيرون وأبي منصور بن الجواليقي وسعد الخير بن محمد الاندلسي وغيرهم وكان سمع قبلنا ببغداد عن أبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وقدم دمشق وكنت بها فحمل إلي جزءا من حديثه عن ابن بيان فكتبت عنه أحاديث وخرجنا صحبة واحدة إلى فلسطين فلما وصلنا إلى بلاد الغور خرج هو إلى عسقلان وأنا إلى عكا وبلاد الساحل وكان آخر عهدي به، وسمعت أنه رجع إلى بغداد بعد سنة أربعين وخمسمائة ولقيته وقت خروجه إلى عسقلان وديار مصر بجامع دمشق وأنشدني لبعضهم في حسب الحال: ومضى وخلف في فؤادي لوعة * تركته موقوفا على أوجاعه لم أستتم عناقه لقدومه * حتى ابتدأت عناقه لوداعه (الآمري): بفتح الهمزة ومدها وكسر الميم وفي آخرها الراء على وزن العامري، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو الآمري بن مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة من ولده المهلب بن العبيثر من بني القمر بن يلطوي بن الآمري، قاله ابن ماكولا، وقال: قائد لابي جعفر نقلت

[ 67 ]

ذلك من كتاب أحمد بن محمد بن سعيد بجمهرة حمير. (الآملي): بمد الالف المفتوحة وضم الميم، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما آمل طبرستان وهي القصبة للناحية، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وأكثر من ينسب إليها يعرف بالطبري وطبرستان اسم للناحية وأكثر أهل العلم من أهل طبرستان من آمل، والثاني آمل جيحون ويقول لها الناس: آمويه، ويقال لها: آمل الشط آيضا، وآمل المفازة لانها على طرف البرية حتى قال قائلهم: قطعت من آمل المفازه * قطعا به آمل المفازه فالمنسوب إلى الاول من أهل العلم قديما وحديثا، دخلتها وأقمت بها قريبا من أربعين يوما فكتبت الحديث بها عن جماعة. والثانية بليدة فيها حصن حصين على جيحون أقمت بها ليلتين منصرفي من بخارا، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن حماد الآملي، روى عن يحيى بن معين وسليمان بن عبد الرحمن وغيرهما وكان من العلماء الثقات، روى عنه البخاري في صحيحه. وأحمد بن عبدة الآملي، يروي عن عبدان عبد الله بن عثمان، روى عنه أبو داود السجستاني وأبو عمران موسى بن الحسن بن هابيل بن هشام الآملي الضرير، يروي عن قتيبة بن سعيد وعبد الله بن محمود المروزي وعبد الله بن محمد البغوي (1) وأبي بكر بن أبي الدنيا (1)، روى عنه عمرو بن إسحاق البخاري، توفي سنة تسع وتسعين ومائتين. وأبو محمد عبيد الله (2) بن علي الآملي ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه حدثهم ببغداد. وأبو سعيد محمد بن أحمد بن علويه الآملي. وأحمد بن محمد بن إسحاق بن هارون الآملي. وأبو نصر الليث بن جعفر بن الليث البخاري الآملي سكن آمل، روي عن علي بن خشرم وأبي عبد الرحمن الفرياناني، روى عنه خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. وأبو العباس الفضل بن أحمد بن سهل بن سعيد بن تميم الآملي من آمل جيحون، حدث ببخارا، يروي عن أبي نعيم والفضل بن دكين وعلي بن عبد الحميد الغضائري وعبدان بن عثمان، روى عنه أبو عمرو سعيد بن محمد بن الاحنف البخاري. (الآموي): بالالف الممدودة والميم المضمومة والياء المعجمة بنقطتين من تحتها، بلدة على طرف جيحون مما يلي مرو واشتهر هذا الاسم والصحيح انها آمل جيحون، والنسبة إليها آملي على ما ذكرنا غير أني رأيت في تصنيف الحافظ البصيري المسمى بكتاب


(1 - 1) ك " وأبي بكر بن أبي داود ". (2) م " عبد الله ". (*)

[ 68 ]

المضاهات (1) ذكرها مكررا ورتبها (2) الاموي المنسوب إلى بني أمية، فذكرتها ههنا وذكر فئة منهم قال: شيخ فاضل ورد بخارا وأملى علينا بدار حنش يقال له أبو نصر أحمد بن علي الحنفي، يروي عن مشايخ مرو كأبي العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن البصري حاكم مور ومشايخ بخارا خلف بن محمد الخيام، هو أيضا من أهل هذه البلدة كذا وجدت بخط جدي الامام أبي الحسن البوزجاني أن خلف بن محمد الخيام من آمل جيحون. وجماعة أخرى من الثقات (3).


(1) لعلها المضافات. (2) وبدلها في ك " مكرور منها ". (3) راجع تعليق الاكمال 1 / 144، ويستدرك (7 - الآهلي) راجع تعليق الاكمال 1 / 133. (*)

[ 69 ]

باب الالف والباء (الاباحتي): بالباء الموحدة المفتوحة بين الالفين وفتح الحاء المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى طائفة من الكفرة الملعونة لان هذه النسبة إلى إباحة الاشياء التي حرمها الشرع، ويقولون: اعملوا ما شئتم ولا جناح عليكم، واعتقادهم الخبيث أن الدنيا كانت لآدم عليه السلام وآدم تركها ميراثا لاولاده فمن الذي شرع الحلال والحرام وحلل شيئا وحرم شيئا الاشياء كلها لاولاد آدم، والغنم والخنزير ولحمهما سواء، واستدلوا بهذه الآية وحملوا معناها على رأيهم الخبيث: * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق) * والام والزوجة في إباحة الوطئ سواء، * (وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر) * حتى قال بعضهم: قامر ولط واشرط جهارا واحتجج * في كل مسألة بقول إمام رد في هذا البيت على أئمة المسلمين يعني أن الشافعي يجوز اللعب بالشطرنج، ومالكا يجوز إتيان النساء في أدبارهن، وأبا حنيفة يجوز شرب النبيذ رحمة الله عليهم أجمعين، وحالهم كما قال الله تعالى: * (والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم) * والبهائم خير منهم فإن لها غيرة على إناثها وليس لهؤلاء غيرة، نعوذ بالله من الخذلان. 27 - (الابار): بفتح الالف وتشديد الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى عمل الابر وهي جمع الابرة التي يخاط بها الثياب، سمعت أستاذي الامام إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: كنت أستفيد من أبي سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ وأتردد إليه في صغري فلما كبرت وسافرت علمت أن بعض ما استفدت وتعلمت من أبي سهل كان خطأ، منها أني سألته عن نسبة أحمد بن علي الابار الذي يروي عنه دعلج بن أحمد السجزي، فقال لي: هذه النسبة إلى ابار النخل فإنه كان يؤبر النخل، ثم عرفت بعد ذلك أنه كان ينسب إلى عمل الابر، فالمنتسب إلى هذا العمل أبو حفص عمر بن عبد الرحمن بن قيس الابار القرشي من أهل الكوفة، يروي عن الاعمش وابن أبي خالد وحميد الطويل ومنصور بن المعتمر وليث بن أبي سليم ومحمد بن جحادة، روى عنه يحيى بن معين وأبو الربيع الزهراني وسريج بن يونس والحسن بن عرفة، وكان قد انتقل عن الكوفة فسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، قال يحيى بن معين: كان له غلمان يعملون

[ 70 ]

الابر ويبيعونها فنسب إلى الابر، وقيل ليحيى بن معين: لم سمي الابار ؟ قال: كان يعمل الابر يضرب بمطرقته وكان كوفيا وعمي بعد، وكان ثقة أثنى عليه يحيى بن معين. (الاباضي): بكسر الالف وفتح الباء الموحدة في آخره الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى جماعة من الخوارج يقال لهم الاباضية، وهم أصحاب الحارث (1) الاباضي ويقال لهذه الفرقة الحارثية أيضا، وخالف الاباضية في قوله بالقدر على مذهب المعتزلة وفي دعواه أن الاستطاعة قبل الفعل، وأكفرته الاباضية في ذلك، والاباضية جماعة وفرق مختلفة العقائد يكفر بعضهم بعضا. (الاباوردي): بفتح الباء الموحدة بين الالفين بعدها الواو المفتوحة وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بليدة بخراسان يقال لها باورد ويلحق في أولها الالف، ويقال لها: أبيورد أيضا وهو الاشهر وقد ذكر على الوجوه الثلاثة، واشتهر بهذه النسبة التي وضعنا الترجمة له وهو أبو طاهر محمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن موسى بن إبراهيم الوراق الاباوردي المعروف بابن أبي القطري وقيل: يكنى أبا بكر، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن محمد بن خلاد القطان البصري، روي عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور فذكر أنه سمع منه بقصر وضاح قريبا من الشرقية، قال: وكان ثقة. (الابح): بفتح الالف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الحاء المشددة المهملة والبحح تغير في الصوت، وعرف بهذه الصفة عمر حماد بن سعيد الابح عداده في أهل البصرة، يروي عن سعيد بن أبي عروبة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يخطئ ولم يكثر خطأه حتى استحق الترك ولا اقتصر منه على ما لم ينج منه البشر حتى لا يعد به عن العدالة، قاله أبو حاتم بن حبان ثم قال: فهو عندي ساقط الاحتجاج فيما انفرد به، وقد روى عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه نسخة لم يتابع عليها (2). الا بذوي: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة


(1) هم أتباع عبد الله بن إباض. (2) وحماد بن يحيى الابح من رجال التهذيب. والحسن بن علي الخزاز الابح قارئ روى القراءة عن إسحاق بن يوسف الازرق كما في غاية النهاية رقم 1026. والحسن بن إبراهيم البغدادي الابح رياضي في عهد المأمون كما في فهرس ابن النديم ص 384 وفي اللباب " قلت فاته (8 - الابدي) بضم الهمزة وتشديد الباء الموحدة وبعدها دال مهملة، نسبة ألى أبدة مدينة بالاندلس من كورة جيان بناها عبد الرحمن بن الحكم وجددها ابنه محمد، ينسب إليها أبو العباس أحمد بن البني الابدي روى عنه أبو محمد عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد الاموي شيخ الحافظ أبي طاهر السلفي ". (*)

[ 71 ]

إلى بذي وهو بطن من تجيب إن شاء الله، والمشهور بهذه النسبة حيوة بن مرثد ثم الا بذوي شهد فتح مصر، ذكره ابن يونس وقال: لا أعلم له رواية (1). الابرجي: بفتح الالف وسكون الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أبرجه (2) وهو اسم لجد (3) أحمد بن إبراهيم بن أبي يحيى ابرجة بن (4) المديني الابرجي من أهل أصبهان، يروي عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ (5). الا بردي (6): بفتح الالف وسكون الباء الموحدة وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الابرد وهو بطن من الصدف، والمشهور به أحمد بن يونس بن سويد الصدفي الا بردي له ذكر في الاخبار ولم تقع إلي له رواية قاله أبو سعيد بن يونس المصري. الابرص: بفتح الالف وسكون الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها الصاد المهملة، عرف بها عبد الرحيم بن سعيد الابرص الشامي أخو محمد بن سعيد المصلوب، قدم بغداد وحدث بها عن ابن شهاب الزهري، سمع منه يحيى بن معين وأخوه محمد بن سعيد كان صلبا في الزندقة ولكنه منكر الحديث. وأبو بكر محمد بن أحمد بن قريش بن يحيى الكاتب الابرص النيسابوري من أهل نيسابور كان من أهل الصدق، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأبا الازهر وأحمد بن ويسف السلمي، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ، وتوفي في المحرم


(1) استدركه اللباب وقال: " نسبة إلى الجد وعرف بها أبو محمد عبد الله بن عطاء بن عبد الله بن أبي منصور بن الحسن بن إبراهيم الابراهيمي الخباز الهروي الواعظ سمع شيخ الاسلام عبد الله بن محمد الانصاري وأبا الحسن الداودي وغيرهما. روى عنه زاهر بن طاهر النيسابوري وشيرويه الديلمي وغيرهما وتوفي سنة ست وسبعين وأربعمائة ". (2) ويقال (أفرجه) كما يأتي. (3) بل لوالد كما يأتي. (4) ويظهر أن أصل الكلمة (ابرجه) وهذا الحرف يعرب تارة باء صريحة وتارة فاء صريحة، قالوا: أصبهان وأصفهان. (5) أحمد هذا ذكره المؤلف يكنى أبا العباس وتوفي سنة 304 كما في تاريخ أصبهان 1 / 14 وقد عرفت نسبه، وثم آخر يقال له (ابن أبرجه) و (ابن أفرجه) وهو أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الاصبهاني، ذكره أبوه فيمن لقبه (أبرجه) بالباء الموحدة من النزهة والتبصير والتوضيح وقالوا: " روى عنه ابنه أبو علي " زاد في التوضيح " محمد بن أبرجه " ثم قال " وبفاء بدل الموحدة أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف بن أفرجه الاصبهاني... " فأوهم أنه آخر، والصواب أنه الذي سبق أنه يروي عن أبيه وليس في تاريخ أصبهان من يقال له أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الاصبهاني إلا واحد. (6) ويأتي أن الصواب (الا بودي) بعد الموحدة واو فدال مهملة. (*)

[ 72 ]

سنة ثماني عشرة وثلاثمائة. الابرقوهي: بفتح الالف والباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى أبرقوه وهي بليدة بنواحي أصبهان على عشرين فرسخا منها (1)، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن هبة الله بن الحسن بن محمد الابرقوهي الفقيه كان فقيها فاضلا حسن السيرة، سمع الحديث الكثير من الشيوخ وتفقه على عبد الله بن محمد الكروني وسمع الحديث بإفادة عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ من أبي طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب وغيره، سمع منه والدي رحمه الله وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وغيره، وذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في تاريخ أصبهان وقال: أبو الحسن الابرقوهي الفقيه قدم أصبهان لطلب الحديث ونزل دارنا مع عبد العزيز النخشبي وصحبه سنين ثم خرج عبد العزيز وهو عندنا أياما، ثم ترك الحديث واشتغل بالفقه وأخذه عن الكروني وآخر قدمة نزل في دار أبي الفتح السقاء العميد بأصبهان، وجاء نعيه يوم الجمعة السادس عشر من شعبان سنة ثمان وخمسمائة. وأبو بكر (2) محمد بن أحمد الابرقوهي خرج إلى مكة وجاور بها وحدث عن أبي علي بن أحمد بن علي التستري وأبي الخير محمد بن أحمد بن هارون بن ررا الامام وغيرهما، روى لي عنه أبو العز محمد بن أبي الحسن البستي، وكانت وفاته في حدود سنة عشر وخمسمائة. وأبو نصر (3) الحسين بن محمد الابرقوهي، حدث بقرية تيم عن أبي علي الحسن بن العباس، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن موسى الصوفي شيخ أبي القاسم الشيرازي، نقلت من معجم شيوخه. الابريسمي: بفتح الالف وسكون الباء وكسر الراء وسكون الياء وفتح السين وفي آخرها الميم، هذه اللفظة لمن يعمل الابريسم والثياب منه ويبيعها ويشتغل بها وفيهم كثرة، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين (4) الابريسمي هو ابن أبي بكر من أهل نيسابور وكان أبوه من أثرى التجار عندنا وأبو نصر كان مولعا بصحبة الصالحين، سمع مكي بن عبدان وأبا حامد الشرقي وأقرانهما، وقد كان كتب أيضا ببغداد في خرجاته إليها: خرج إلى الحج


(1) اعترضه ياقوت بأن أبرقوه المعروفة من كورة اصطخر قرب يزيد، قال " وإلى أبرقوه هذه ينسب الوزير أبو القاسم علي بن أحمد الابرقوهي وزير بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ". (2) م وس " أحمد بن محمد ". (3) م وس " أبو نصير ". (4) في اللباب بنسخة والقبس " الحسن ". (*)

[ 73 ]

- وهي حجته الرابعة - فحج وانصرف إلى بغداد فتوفي بها في شهر ربيع الاول من سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. الابرينقي: بكسر الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إبرينق وهي قرية من قرى مرو يقال لها ابرينة (1)، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن محمد... (2) الدهان الابرينقي كان فقيها صالحا مليح الشيبة كثير المحفوظ حسن المحاورة، سمع أبا بكر محمد بن أبي الهيثم الترابي وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي وأبا عبد الله عبد الرحمن بن أبي بكر القفال وغيرهم، لقيته غير مرة وما وجدت لي عنه شيئا وأرجو أن يظهر لي شئ وأجاز لي جميع مسموعاته، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمائة أو قبلها، وتوفي بالقرينين ويقال لها برقدن (3) بليدة على طرف وادي مرو في شوال سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. ومن القدماء أبو علي الحسن بن أحمد الطائي الابرينقي، قال أبو زرعة السنجي: أبو علي الطائي صاحب عربية ونحو وفصاحة من قرية ابرينة. وأبو عبد الرحمن الحصين بن المثنى الابرينقي المروزي، سمع المعتمر بن سليمان وجرير بن عبد الحميد والفضل بن موسى السيناني وغيرهم، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه. الابري: بكسر الالف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الابر وعملها وهي جمع إبرة وهي التي يخاط بها، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم عمر بن منصور بن محمد بن بريد الابري بغدادي، سمع أبا القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وغيرهما. وأبو علي الحسن بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن بندار المعبر الاصبهاني المعروف بالابري، حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن سهل الغزال، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأثنى عليه قال: وكان ثقة. وأبو نصر أحمد بن الفرج بن عمر الدينوري الابري كان من مشاهير بغداد ومحدثيها، روى عن أبي يعلي محمد بن الحسين بن الفراء وأبي الحسين بن المهتدي بالله وأبي الغنائم بن المأمون الهاشميين وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وعبد الله بن أحمد الحلواني، وسمع منه والدي أجزاء من تاريخ الخطيب، وتوفي


(1) بهاء ساكنة جعلت في التعريب قافا، راجع المقدمة. (2) في ك هنا بياض قدر كلمتين وسمي هذا الرجل في اللباب والقبس ومعجم البلدان " علي بن محمد الدهان ". (3) كذا يظهر من م وس، وفي ك: تركدر، وفي رسم (القرينين) من القبس: بركديز، وشكل بفتح الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الكاف. (*)

[ 74 ]

في جمادى الاولى سنة ست وخمسمائة، ودفن بباب أبرز. وأما ابنته شهدة بنت الابري فهي صاحبة الخط الحسن وكانت لها قربة إلى أمير المؤمنين المقتفي لامر الله وكان يقال لها الكاتبة، سمعت أباها وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنها أوراقا يسيرة في دارها برحبة الجامع. الابزاري: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بيع الابزار وهي أشياء تتعلق بالقدر، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن زيد بن علي بن جعفر بن محمد بن مروان بن راشد الابزاري مولى معاوية بن إسحاق الانصاري من أهل بغداد، يروي عن عبد الله بن محمد بن ناجية وعبد الله بن الصقر وأحمد بن الممتنع القرشي وأبي حازم إبراهيم بن محمد الحضرمي وأحمد بن عمر بن زنجويه وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني ومحمد بن الحسين الاشناني وانتقى عليه الدارقطني ببغداد، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزار وأبو الفرج الطناجيري وأبو القاسم الازهري وعلي بن المحسن التنوخي والحسن بن علي الجوهري، وسئل أبو بكر البرقاني عنه فقال: ثقة نبيل، وسألته مرة أخرى فقال: ثقة أمين، وقال أبو القاسم الازهري: قدم علينا أبو عبد الله بن مروان بغداد وحدث بها وكان ثقة جميل الظاهر، ومولده ومنشأه ببغداد ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها، واتصل بنا أنه توفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. ومثل هذه النسبة إلى قرية بالقرب من نيسابور على فرسخين منها يقال لها ابزار، خرج منها حامد بن موسى الابزاري، يروي عن إسحاق بن راهويه، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ. وأبو جعفر محمد بن سليمان بن محمد بن موسى بن منصور المذكر الابزاري كرامي المذهب وكان من مذكريهم، يروي عن السري بن خزيمة ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ (ابن) البيع ولم يرضه، وتوفي في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله (1) الحسين بن عبيد الله (1) بن الخصيب الابزاري يلقب بمنقار من أهل بغداد لعله ينسب إلى غير القرية التي بنيسابور، وحدث عن داود بن رشيد الخوارزمي وعبيد الله بن عمر القواريري وهناد بن السري التميمي وأحمد بن إبراهيم الموصلي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه جعفر بن محمد الخلدي وإسماعيل بن علي الخطبي وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وذكره القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف فقال: كان الابزاري ماجنا نادرا كذابا في تلك الاحاديث التي


(1) وللحسين ترجمة في تاريخ بغداد 8 / 56 والميزان واللسان وفيها كلها " عبيد الله ". (*)

[ 75 ]

حدث بها من الاحاديث المسندة عن الخلفاء قال: ولم أكتبها عنه لهذه العلة، وقال غيره: مات في جمادى الاولى سنة خمس وتسعين ومائتين، كتب عنه فريق من الناس وأبى ذلك الاكثرون. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الابزاري الوراق من أهل نيسابور من هذه القرية التي يقال لها ابزار، وكان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث، له رحلة إلى العراق والشام وعرف بالزاري وسأذكره في حرف الباء (1). الابغري: بفتح الالف وسكون الباء المعجمة بواحدة وفتح الغين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابغر وهي ناحية بسمرقند فيها قرى متصلة، منها أبو يزيد خالد بن كردة الابغري السمرقندي من قرية من قراها يقال لها تخسيج، قلت وذكرته في حرف التاء. الابلي: هذه النسبة إلى الابلة بلدة قديمة على أربعة فراسخ من البصرة وهي أقدم من البصرة، أقمت بها ساعة في انصرافي من البصرة، وقيل: إنها من جنان الدنيا، وممن اشتهر بالانتساب إليها أبو هاشم كثير بن سليم الابلي من أهلها، وهو الذي يقال له: كثير بن عبد الله، يروي عن أنس رضي الله عنه، روى عنه قتيبة بن سعيد، كان يروي عن أنس ما ليس من حديثه من غير روايته ويضع عليه ثم يحدث به، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاختبار. وأبو محمد شيبان بن أبي شيبة الابلي الحبطي - واسم أبي شيبة فروخ - من ثقات أهل الابلة، يروي عن حماد بن سلمة وداود بن أبي الفرات وأبي هلال الراسبي، ورأى شعبة بن الحجاج روى عنه مسلم بن الحجاج وأبو عيسى الترمذي وأبو يعلى الموصلي وأبو بكر بن الباغندي وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، مات سنة ست وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن (أحمد بن الحسن) بن أبان المضري الابلي، قال أبو حاتم بن حبان: كذاب دجال يضع الحديث على الثقات وضعا، كتب عنه أصحابنا، كان قد مات قبل دخولي الابلة، لا يجوز الاحتجاج به بحال، يروي عن أبي عاصم النبيل وغيره. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الفضل القيسي الابلي سكن جنديسابور إحدى كور الاهواز قال أبو حاتم بن حبان: أبو بكر الابلي سكن قرية من قرب جنديسابور يقال لها نوكول فكتبت عنه شبيها بخمسمائة حديث كلها موضوعة بضعها نسخة على الثقات، كان يروي عن نصر بن علي الجهضمي. وأبو عبد الله محمد بن علي بن إسماعيل بن الفضل الابلي الحافظ سكن بغداد وله رحلة إلى مصر، حدث عن عبد الله بن روح المدائني ويحيى بن نافع بن خالد ويحيى بن عثمان بن صالح ويحيى بن أيوب العلاف وأزهر بن زفر الحضرمي المصريين


(1) راجع تعليق الاكمال 1 / 145 - 146، وفي غاية النهاية رقم 59 " إبراهيم بن سليمان بن عبد الحميد أبو إسحاق الابزاري يعرف بابن الفراني مقرئ حاذق عرض على عبيد الله بن موسى العبسي بحرف حمزة... ". (*)

[ 76 ]

وبكر بن سهل الدمياطي وأحمد بن إبرهيم البسري، روى عنه أبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني وأبو بكر بن شاذان وأبو حفص بن شاهين وأبو حفص الكتاني، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. 42 - الا بناوي (1): يقال في التعريف: فلان من الابناء، والنسبة إليه أبناوي، وكل من ولد باليمن من أبناء الفرس وليس بعربي يسمونهم الابناء، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي، وقال أبو علي الغساني: الا بناوي منسوب إلى الابناء وهم قوم يكونون باليمن من ولد الفرس الذين وجههم كسرى مع سيف بن ذي يزن إلى ملك الحبشة باليمن فغلبوا الحبشة وأقاموا باليمن فولدهم يقال لهم الابناء، ومن جملتهم أبو يوسف محمد بن وهب اليماني الا بناوي، روى عنه أحمد بن حنبل، مات قريبا من سنة ثمانين وكان قد رأى همام بن منبه ولم يسمع منه. ووهب بن منبه الا بناوي. وأخوه همام بن منبه أبناوي أيضا. وأبو عبد الرحمن طاوس بن كيسان الهمداني اليماني الا بناوي الخولاني (2)، أمه من أبناء فارس وأبوه من النمر بن قاسط، يروي عن ابن عمر وابن عباس، وكان من عباد أهل اليمن وفقهائهم ومن سادات التابعين، روى عنه عمرو بن دينار، مرض بمنى ومات بمكة سنة إحدى ومائة قبل مجاهد بسنتين، وصلى عليه هشام بن عبد الملك بين الركن والمقام، وقد قيل: إنه مات سنة ست ومائة. وليث بن أبي سليم بن زنيم الليثي من الابناء أصله من أبناء فارس، واسم أبي سليم أنس، كان مولده بالكوفة وكان معلما بها، يروي عن مجاهد وطاوس، روى عنه الثوري وأهل الكوفة، وكان من العباد ولكنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به وكان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم، كل ذلك كان منه في اختلاطه، تركه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، ومات ليث سنة ثلاث وأربعين ومائة، قال عيسى بن يونس: ليث بن أبي سليم كان قد اختلط ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن، ذكر محمد بن خلف العسقلاني أنه رأى مجاهدا في النوم فقال له: يا أبا الحجاج ! أي شئ حال ليث بن أبي سليم عندكم ؟ قال: مثل حاله عندكم. وأبو وائل عوف بن عيسى بن ينفرن بن يرت بن شفردان الفرغاني من الابناء (3) مولى بني هاشم من سكان بغداد قدم مصر وكان يتفقه ويناظر على مذهب الشافعي،


(1) ك " الابنا ". (2) لعل الصواب الجندي كما في تهذيب التهذيب. (3) الابناء هنا من كان بالعراق من أبناء الخراسانيين الناهضين بدعوة بني العباس، ومنهم شعيب بن حرب المدائني ترجمته في تاريخ بغداد 9 / 239 وفيها أنه " من أبناء خراسان ". (*)

[ 77 ]

وذكب أنه جالس ابن سريج وكتب الحديث وكتب عنه عن أبي مسلم الكجي وطبقة بعده، وتوفي بمصر وله بها عقب. وأبو (محمد) عبد الاعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الاعلى بن إبراهيم بن عبد الله الا بناوي من أهل صنعاء اليمن، يروي عن عبد الرزاق بن همام وهو من أقران الدبري، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن عبد الاعلى الا بناوي. وابنه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الاعلى الا بناوي روى عنه حفيده أبو الحسن وهو القاضي أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الاعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الاعلى بن إبراهيم بن عبد الله الا بناوي، يروي عن جده أبي عبد الله، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في معجم شيوخه فقال: أنا القاضي أبو الحسن الا بناوي من لفظه وحفظه بصنعاء اليمن في جامعها حديث أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله الكلابي، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة صهباء (1). الا بوذي: بضم الالف والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى أبوذ وهو بطن من الصدف، منهم أحمد بن يونس بن سويد الا بوذي له ذكر في الاخبار، قال ابن يونس: ولم يقع إلي له رواية (2). الابهري: بفتح الالف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى أبهر وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعة كثيرة من الفقهاء المالكية والمحدثين والصوفية والادباء وفيهم كثرة، منهم الامام أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزبير بن سعد بن كعب بن عباد بن النزال بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم المالكي الابهري صاحب التصانيف على مذهب مالك بن أنس، مكثر من الحديث، فقيه فاضل، له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس والاحتجاج له والرد على


(1) في اللباب ما ملخصه: والابناء أيضا عوانة وجشم وعبشمس ومالك وعوف والحارث وهبيرة ونجدة بنو سعد بن زيد مناة بن تميم، وقيل الخمسة الاولون فقط. ومنهم اياس بن قتادة، وعبدة بن الطبيب، والابناء أيضا بطن من بني سعد بن بكر أباهم فيما قيل عني عبدة بن الطبيب بقوله: لو أن حيا من الابناء إذا فزعوا * رأوا سبيلا إلى طيرورة طاروا والظاهر أنه عنى قومه. قال المعلمي: البيت يحتمل المدح ويحتمل الهجو. والابناء أيضا أبناء الخراسانيين بالعراق كما مر. (2) في اللباب بعد حكاية ما هنا " قلت هذا أحمد بن يونس جعفر المذكور في (الا بردي)... وأحدهما تصحيف... والصحيح بالواو والدال المهملة ". (*)

[ 78 ]

من خالفه، وكان إمام أصحابه في وقته، سمع بحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وبالكوفة عبد الله بن زيدان الكوفي وأبا جعفر محمد بن الحسين الاشناني وخلقا سواهم من البغداديين والغرباء وله تصانيف، روى عنه إبراهيم بن مخلد وابنه إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن علي البادا وأبو بكر أحمد بن محمد البرقاني ومحمد بن المؤمل الانباري والقاضي أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهم، وذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان ثقة أمينا مستورا وانتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك، وقال القاضي أبو العلاء الواسطي: كان أبو بكر الابهري معظما عند سائر علماء وقته لا يشهد محضرا إلا كان هو المقدم فيه، وإذا جلس قاضي القضاة الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه والخلق كلهم من القضاة والشهود والفقهاء وغيرهم دونه، وسئل أن يلي القضاء فامتنع، واستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرازي - وكانت تزيد حالة الرازي على منزلة الرهبان في العبادة - فأريد للقضاء فامتنع وأشار بأن يولى الابهري. فلما لم يجب (واحد (1)) منهما إلى القضاء ولي غيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ببغداد. وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن علوية الابهري القاضي كان على قضاء الشاش، روى عن أحمد بن محمد بن غالب البصري غلام الخليل وعبد الصمد بن الفضل البلخي، وحدث بأحاديث مناكير عن إسماعيل بن أحمد والي خرسان وكان يتهم بوضعها، ذكره غنجار فقال: الابهري سكن بخارا وكان يتولى عمل المظالم بخراسان وكان كذابا ومات على باب الشاش في سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة. وأبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري أحد الادباء الفضلاء، تلمذ لابي العلاء المعري وقرأ عليه الادب، روى لنا عنه أبو عبد الله الخلال الاديب بأصبهان وقرامز بن ميشه (2) بن فيروز الديلمي بآمل (3). والثاني منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر خرج منها جماعة من المحدثين، منهم إبراهيم بن الحجاج الابهري جد محمد بن يونس الابهري الغزال، سمع من أبي داود. وإبراهيم بن عثمان بن عمير الابهري منها، روى عن أبي سلمة التبوذكي. والحسن بن محمد بن أسيد الابهري منها سمع


(1) من نسخ أخرى. (2) هكذا يظهر من ك هنا وفي موضع آخر يأتي قريبا. (3) وفي معجم البلدان ممن ينسب إلى أبهرزنجان: أبو بكر عبد الله - ويقال محمد - بن طاهر صوفي في أيام الشبلي / = (*)

[ 79 ]

لوين وعمرو بن علي وعن (1) الرازيين أيضا. وإبراهيم بن يحيى بن الحزور الابهري مولى السائب بن الاقرع والد محمد بن إبراهيم، روى عن أبي داود وبكر بن بكار، روى عنه ابنه. وأبو علي أحمد بن عثمان بن أحمد الابهري الخصيب (2) من أبهر أصبهان كثير الحديث عن العراقيين والاصبهانيين، له مصنفات وهو من ولد أبي الشعثاء جابر بن زيد، حدث عن إبراهيم بن اسباط بن السكن، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الحسن سهل بن أحمد بن العباس الابهري من قرية أبهر أصبهان، يروي عن عبد الله بن محمد بن النعمان، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو المظفر قرامز بن ميشه بن فيروز لشكوسا (3) الابهري من أبهر زنجان فقيه فاضل، قرأ الادب بأبهر على الاديب أبي المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الابهري، وتفقه ببغداد على أسعد بن أبي نصر الميهني، رأيته بآمل طبرستان وكتبت عنه من شعره وشعر غيره، وكان كثير المحفوظ تركته حيا سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. وأبو الشيخ محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان الاصبهاني الابهري أبهري الاصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى الحرشي وأبي بكر الاثرم والحسن بن محمد الزعفراني، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي غير أنه قال: حدثنا محمد بن الحسن أبو جعفر ويعرف بأبي الشيخ، وقال غيره: مات في سنة تسعين ومائتين. وأبو يعقوب يوسف بن محمد بن سعيد بن موسى المنادي الابهري كان يسكن قرية أبهر أصبهان، ويروي عن أبي الشيخ الابهري، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (4). الآبيوردي: بفتح الالف وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبيورد وهي بلدة من بلاد خراسان، وقد ينسب إليها الباوردي وسأذكرها في الباء أيضا (5)، والمشهور بهذه النسبة وهي الصحيحة أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد الابيوردي أحد الفقهاء الشافعيين من أصحاب أبي حامد الاسفرائني، سكن بغداد وولي بها القضاء على الجانب


وسعيد بن جابر صوفي صحب الجنيد. ومحمد بن عيسى أبو عبد الله الصفار صوفي صحب الزراد. (1) راجع تعليق الاكمال 1 / 66 والرازيان أبو زرعة وأبو حاتم. (2) في معجم البلدان (أبهر) " محمد بن عثمان بن أحمد بن الخصيب أبو سهل... ". (3) أما في ك " فيروز بن لشكوستان ". (4) في معجم البلدان 1 / 98 سطر 12 - 99 سطر 21 عدد آخر. ويستدرك (16 - الابياري) استدركه اللباب. (5) وينسب إليها (الاباوردي) أيضا تقدمت في موضعها. (*)

[ 80 ]

الشرقي بأسره ومدينة المنصور في أيام ابن الاكفاني ثم عزل ورد ابن الاكفاني إلى عمله وكان يدرس في قطيعة الربيع وله حلقة للفتوى في جامع المنصور ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: أبو العباس الابيوردي الفقيه ذكر لي أنه سمع الحديث ببلاد خراسان ولم يكن معه من مسموعاته غير شئ يسير كتبه بالري وبمهذان عن علي بن القاسم بن شاذان القاضي وجعفر بن عبد الله الفناكي وصالح بن أحمد بن محمد التميمي، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ثابت القدم في العلم فصيح اللسان يقول الشعر، وذكر لي عبيد الله بن أحمد الصيرفي عمن حدثه أن القاضي أبا العباس الابيوردي كان يصوم الدهر وأن غالب إفطاره كان على الخبز والملح وكان فقيرا يظهر المروءة، قال: ومكث شتوة كاملة لا يملك جبة يلبسها، وكان يقول لاصحابه: بي علة تمنعني عن لبس المحشو، فكانوا يظنونه يعني المرض وإنما كان يعني بذلك الفقر ولا يظهره تصونا ومروءة، وكانت ولادته في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. (الابي): بفتح الالف (2) والباء الموحدة مشددة، هذه النسبة إلى أب وهي مدينة باليمن، منها أبو محمد عبد الله بن الحسن بن الفياض بن علي بن محمد بن الفياض الابي الهاشمي، كان من الفضلاء، قرأت بخط أبي (القاسم) هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه، أنشدني عبد الله بن الحسن بن الفياض لنفسه بمدينة أب باليمن: وعد الكريم رهينة بمقاله * فإذا تأخر عقه (3) بمطاله ولقد وعدت بما وعدت فجد به * فالمال ينفد والثناء بحاله أظن أن الصواب: عدة الكريم رهينة (4).


(2) بل بكسره قال السلفي وغيره وإياه يعرف أهل اليمن. (3) في نسخ أخرى " عنقه ". (4) وعمر بن عبد الخالق الابي ذكر في معجم البلدان. وفي اللباب " فاته (19 - الابي) بضم الهمزة وتشديد الباء نسبة إلى أبة قرية من أعمال تونس بإفريقية منها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي الانصاري الابي. (*)

[ 81 ]

باب الالف والتاء (1) (الاتشندي): بضم الالف وسكون التاء المنقوطة من فوقها باثنتين (وضم الشين المعجمة) وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اتشند وهي قرية من أعمال نسف، منها أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن حامد بن نعيم بن الفضل بن سهل بن فرخان الكاتب الاتشندي النسفي، ولي عمل البريد على كس ونسف، وكان مشهورا بالفصاحة والبيان والشعر والادب، وكان كتب الحديث عن أبي بكر وأبي الفضل العاصميين ببخارا، وذكر صاحب المذيل أنه كان يتفقه لابي حنيفة ويتكلم للاعتزال وهو صاحب حديث الرباعيات، ما رواه أحد غيره. وأبو بكر محمد بن جعفر الاتشندي النسفي، يروي عن أبي سعيد محمد بن إسحاق بن إبراهيم الفاريابي أحاديث مناكير من موضوعات محمد بن تميم الفاريابي وأحمد بن عبد الله الجويباري ونحوهما، روى عنه أحمد بن (2) الربيع بن شافع السنكباثي (3).


(1) انظر اللباب 1 / 28. (2) زاد في ك " أحمد بن ". (3) بهامش ك " (22 - الاتقاني) هو الامام العلامة قوام الدين أمير كاتب بن أمير عمر العميد بن الفارابي. (*)

[ 82 ]

باب الالف والثاء (الاثار بي): بفتح الالف والثاء المثلثة وكسر الراء في آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى أثارب وهي قلعة حصينة بين حلب وأنطاكية كان يستولي عليها الافرنج، والمسلمون يستردون منهم، بينها وبين حلب ثلاثة أيام، وفيها يقول محمد بن نصر القيسراني: عرجا بالاثارب * كي أقضي مأربي واسرقا نوم مقلتي * من جفون الكواعب واعجبا من ضلالتي * بين عين وحاجب رب كأس حبابها * من ثغور الحبائب أسكرتني فبث ملق‍ * - ى بأعلى الترائب لي إجازة وسماع من أبي عبد الله القيسراني قائل الابيات منها أبو المعالي محمد بن هياج بن مبادر بن علي الاثار بي الانصاري التاجر، كان شابا كيسا خفيفا خدم العلماء واختلط بهم وكان كثير المحفوظ، سافر الكثير، ودخل ديار مصر والعراق والسواحل ودخل خراسان ووصل إلى أقصى بلاد الهند، لقيته ببغداد أولا ثم بنيسابور ثم بمرو وهراة وبلخ وكتبت عنه إقطاعا من الشعر، ومما أنشدني إملاء من حفظه ببلخ قال: أنشدني هبة لله بن أبي نصر الشيرازي الواعظ بدمشق لغيره: ولما غرد الحادي * وناخو جانب الوادي وراح القلب يتبعهم * بلا ماء ولا زاد رأيت قتيلا بينهم * صريعا ماله فادي وأنشدني محمد بن هياج الاثار بي ببلخ أنشدنا أبو معتمر بن أبي الحسن بن أبي الفضل الجوهري الواعظ بتنيس لبعضهم: عكفت على البرحاء من أشجانها * فطوى عنان الشوق في كتمانها نفس على مضض السقام شحيحة * من شأنها أن لا تبوح بشأنها ومات بهراة في الحادي والعشرين من جمادي الآخرة سنة سبع وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الاثار بي، يروي عن محمد بن دليل،

[ 83 ]

روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعني وذكر أنه سمع منه بالاثارب (1). (الاثرم): بفتح الالف وسكون الثاء المثلثة وفتح الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة لمن كانت سنة مفتتة، وعرف به بعض أجداد المنتسب وهو أبو العباس محمد بن أحمد بن أحمد بن حماد بن إبراهيم بن تغلب بن الشد الاثرم من أهل البصرة ومن ساكنيها، سمع الحسن بن عرفة وحميد بن الربيع وعمر بن شبة وبشر بن مطر وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن يزيد وأحمد بن منصور المرادي وعباس بن عبد الله الترقفي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن يحيى السوسي وعلي بن داود القنطري، كتب الناس عنه بانتفاء عمر البصري، وحدث عنه محمد بن المظفر وأحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وعمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، انتقل إلى البصرة وسكنها حتى مات بها، روى عنه من البصريين القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم النجاد المعدل وأبو محمد الحسن بن علي بن بشار السابوري وغيرهم، ذكره أبو علي المحسن بن محمد التنوخي فقال: ثنا أبو العباس الاثرم بالبصرة في سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومولده بسر من رأى سنة أربعين ومائتين، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني وقال: الاثرم الخياط المقرئ شيخ ثقة فاضل، وقال غيره: توفي بالبصرة في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. وأبو سعيد محمد بن سعيد بن زياد القرشي البصري الاثرم المعروف بالكريزي من أهل البصرة سكن بغداد، وحدث عن حماد بن سلمة وهمام بن يحيى وأبان العطار وربيعة بن كلثوم وأبي هلال الراسبي وأبي الاشهب وأبي عوانة وغيرهم، روى عنه عبد الرحمن بن الازهر ويعقوب بن سفيان ومحمد بن غالب التمتام، قال أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمع منه أبي ولم يحدث عنه، سمعته يقول: هو منكر الحديث مضطرب الحديث ضعيف، كان عفان اتكأ عليه، وقال ابن أبي حاتم أيضا: سألت أبا زرعة عن محمد بن سعيد بن زياد البصري فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه بالبصرة وكتب عنه أبو خاتم ببغداد وليس بشئ، وترك حديثه ولم يقرأ علينا، قال أبو الحسن بن قانع: مات الاثرم محمد بن سعيد البصري بالبصرة في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن علي بن مغيرة الاثرم صاحب النحو والغريب واللغة، سمع أبا عبيدة معمر بن المثنى وأبا سعيد الاصمعي، روى عنه الزبير بن بكار والحسن بن مكرم وأحمد بن أبي خيثمة وأبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب وغيرهم، قال أبو بكر ابن الانباري: كان ببغداد من رواة اللغة اللحياني والاصمعي والاثرم، ومات في


(1) ويستدرك (- الاثبج) و (- الاثبجي) راجع التعليق على الاكمال 1 / 17. (*)

[ 84 ]

جمادى الاولى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. (الاثري): بفتح الالف والثاء المثلثة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاثر يعني الحديث وطلبه واتباعه، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر سعد بن عبد الله بن علي الاثري الطوسي من أهل طوس كان رجلا سنيا حسن السيرة مواظبا على العبادات وحضور مجالس الخير، سمع بنيسابور أبا سعيد عبد الرحمن بن حمدان النصروي وأبا حسان محمد بن أحمد بن جعفر المزكي وأبا سعيد فضل الله بن أبي الخير الميهني وببغداد أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وتوفي في رجب سنة تسعين وأربعمائة بنيسابور، وكانت إصابته سقطة في آخر عمره واختل بعض أعضائه حتى كان يمشي بجهد ويتعارج. (الاثط) (1): بفتح الالف والثاء المثلثة والطاء المهملة المشددة في آخرها، هذه النسبة إلى الصفة، والمشهور بها أبو العلاء أحمد بن صالح الاثط الصوري من أهل صور، يروي عن الحسن بن علي المناطقي وغيره، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ الاصبهاني. (الاثنا عشري): بالالف المكسورة وسكون الثاء المثلثة والنون المفتوحة بعدها الالف والعين المهملة والشين المعجمة المفتوحتين والراء المهملة المكسورة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى طائفة يقال لهم الاثنا عشرية من الرافضة وهم يعتقدون في إثني عشر إماما كما أن السبعية يبنون قاعدتهم على السبعة يتمسكون في إثبات إثني عشر إماما ويستدلون بالآية قال الله تعالى: * (وبعثنا منهم إثني عشر نقيبا) * وقال عز من قائل: * (وقطعناهم إثنتي عشرة أسباطا أمما) * وقال عزوجل: * (إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهرا في كتاب الله) * وقالوا: السنة إثنا عشر شهرا، وكلمة لا إله إلا الله إثنا عشر حرفا، ومحمد رسول الله إثنا عشر حرفا، وعلي بن أبي طالب إثنا عشر حرفا، وأمير المؤمنين اثنا عشر حرفا، فليرد عليهم على هذا اللفظ لم لا يقولون: عمر بن الخطاب اثنا عشر حرفا وعثمان بن عفان اثنا عشر حرفا ويزيد بن معاوية اثنا عشر حرفا والحجاج بن يوسف اثنا عشر حرفا ! فيدل هذا على أنهم أئمة أيضا، فالائمة الاثنا عشر الذين يعتقدون فيهم: علي بن أبي طالب والحسن والحسين وعلي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن


(1) يقال رجل أثط أي كوسج. (*)

[ 85 ]

محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا وابنه محمد بن علي بن موسى وابنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى المعروف بالعسكري وابنه الحسن بن علي والمهدي المنتظر، وهم على اعتقاد الواقفية الكفرة وبعضهم يقولون: هو الله، ويقولون: إن المهدي المنتظر إذا خرج فمن لم يؤمن به قبل خروجه إذا آمن وقت خروجه لا يقبل منه ويتلون على هذا كتاب الله تعالى: * (يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل) *.

[ 86 ]

باب الالف والجيم (1) الاجير: بفتح الالف وكسر الجيم بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، ما عرفت بهذا الوصف أحدا إلا في تاريخ نسف من جمع أبي العباس المستغفري قال: أحيد الاجير غير منسوب أراه أنه كان أجير طفيل بن زيد التميمي في بيته أدرك محمد بن إسماعيل البخاري حين قدم نسف، روى عنه أبو يعلى عبد المؤمن بن خلف حكايات عن طفيل بن زيد، منها ما وجدت بخط أبي يعلى على ظهر كتاب الجامع الذي كان عنده بخط حماد بن شاكر، سمعت أحيد الاجير يقول: سمعت جدك طفيل بن زيد يقول قلت لمحمد بن إسماعيل كان البيكندي محمد بن سلام يقول: ينبغي ثلاث تسبيحات في الصلاة - يعني في الركوع والسجود -، فقال محمد: عندي حديث: إذا وضع رأسه للسجود واستمكن جاز.


(1) يستدرك (25 - الاجدابي) بفتح فسكون ذكره في القبس وقال " أجد ابية بينها وبين برقة أربع مراحل، منها علي بن عبد الله بن عبد الرحمن الاجدابي أحد فقهاء القيروان الجلة ". (*)

[ 87 ]

باب الالف والحاء الاحتياطي: بكسر الالف وسكون الحاء المهملة وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة عرف بها أبو علي (1) الحسن (2) بن عبد الرحمن بن عباد بن الهيثم بن الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي، حدث عن جرير بن عبد الحميد ويوسف بن أسباط وسفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب وغيرهم، روى عنه الهيثم بن خلف الدوري والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي وغيرهما وكان أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني يقول: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي يسرق الحديث منكر عن الثقات ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق، وقال أبو بكر الخطيب: روى عنه غير واحد فسماه الحسين. الا حجني: بفتح الالف والحاء المهملة الساكنة وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أحجن وهو بطن من الازد، قال أحمد بن الحباب لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد. الاحدب: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الدال المهملة أيضا وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، اشتهر به أبو محمد الربيع بن عبد الله بن خطاف الاحدب لحدب في ظهره وهو الانحناء والنتو من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه موسى بن إسماعيل. وعبد ربه بن موسى الاحدب من أهل اليمامة، يروي عن أمه، روى عنه (3) عكرمة بن عمار. وأبو العباس عمر بن عبد الله بن محمد الارغياني الاحدب كان شيخا حسن السيرة كثير العبادة تفقه على أبي المعالي الجويني وكان أكبر من أخيه أبي نصر الارغياني، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وغيرهم، سمعت منه بنيسابور وتوفي. وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد القرشي المؤدب الاحدب من أهل بغداد كان شيخا صالحا حسن السيرة وله معرفة بالادب، سمع أبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن


(1) مثله في اللباب والقبس وتاريخ بغداد وغيرها. (2) في نسخ أخرى " الحسين ". (3) هكذا في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم. (*)

[ 88 ]

محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمعت منه، وكانت ولادته في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في شعبان سنة خمس وأربعين وخمسمائة، ودفن بالجديدة (1). الاحدبي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وضم الدال المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أحدب - بالضم - وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه ولاء أبو موسى عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن مثرود الاحدبي مولى غافق، ثم لبطن منهم يقال له أحدب - بضم الدال - هكذا ذكره ابن ماكولا، يروي عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن بن القاسم وحجاج بن سليمان وغيرهم، توفي يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من صفر سنة إحدى وستين ومائتين، كان مولده سنة سبعين ومائة، كذلك وجدته بخط الصوري مخففا بضم الدال وسكون الحاء مجودا. الاحدوثي: بضم الالف وسكون الحاء وضم الدال المهملتين وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى الاحدوث وهو بطن من ناهض من حضرموت، والمنتسب إليه أبو نعيم خير بن نعيم بن مرة بن كريب الحضرمي الاحدوثي، وقد قيل يكنى أبا إسماعيل، قاضي مصر ولي القضاء والقصص في آخر خلافة بني أمية وأول خلافة بني هاشم، وقبل أن يلي القضاء بمصر لبني أمية كان ولي قضاء برقة، روى عنه يزيد بن أبي حبيب وبكر بن عمرو وعمرو بن الحارث وحيوة بن شريح والليث بن سعد وابن لهيعة، وكان يزيد بن أبي حبيب يقول: ما أدركت من قضاة مصر أفقه من خير بن نعيم، وكان يقضي بين المسلمين في المسجد، فإذا كان بعد العصر خرج على باب المسجد فقعد على المعاريج يقضي بين النصاري، توفي سنة سبع وثلاثين ومائة. الاحروجي: بضم الالف وسكون الحاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الاحروج وهو بطن من همدان، والمنتسب إليه أبو علي ثمامة بن شفي الاحروجي الهمداني، يحدث عن فضالة بن عبيد وعقبة بن عامر وغيرهما وهو من أهل مصر، روى عنه يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب وعبد الرحمن بن حرملة وبكر بن عمرو وعمرو بن الحارث ومحمد بن إسحاق وغيرهم، توفي في خلافة هشام بن عبد الملك قبل العشرين والمائة (2).


(1) ومنصور بن الخير بن يعقوب بن يملي المغراوي المالقي مقرئ مشهور يعرف بالاحدب توفي سنة 526 كما في غاية النهاية رقم 3653. (2) يستدرك (32 - الاحسائي) نسبة إلى الاحساء وكانت تعرف بهجر راجع تاريخ الاحساء ص 275. (*)

[ 89 ]

الاحسبيني: بفتح الالف والسين المهملة بينهما الحاء الساكنة المهملة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الاحسبين وهي قبيلة من حضرموت، منها سلمة بن كهيل بن الحصين بن تمارح بن أسد بن مالك بن أحسبين وهو عقبة بن أسد بن دهنة بن أكلب بن خزيمة بن عمرو بن ربيعة بن شرحبيل بن الحارث بن مالك بن كعب الاحسبيني من حضرموت، ويقال: إن أحسبين هو عقبة بن شهاب بن نمر بن كلب بن ضمعج (1) الشاعر والله أعلم، قال ذلك كله محمد بن حبيب عن ابن الكلبي، قال أيضا: ولد محمد بن سلمة بن كهيل خمسة نفر وخمس نسوة: سلمة والحصين وقيسا والقاسم ويزيد وخمس بنات. الا ؟ صبي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة إن شاء الله أو الخاء المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الاحصبين وهو موضع ببلاد اليمن، منها أبو الفتح أحمد بن عبد الرحمن بن الحسين الاحصبي الوراق من الاحصبين، قرأت بخط أبي القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في معجم شيوخه: أنشدنا أبو الفتح الوراق بالاحصبين باليمن قال: أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن علي الفقيه لنفسه: مال إليه بالهوى * قلبي المعنى وصبا فبت ألقى فيه من * حر اشتياقي وصبا أعاد لي ميعاده * أحلام نوم وهبا أليس هذا عجبا * يرجع فيما وهبا فلم تذق عيني الكرى * مذ صدعني وأبى بذلت في فدائه * نفسا وأما وأبا لما بدا في قرطق * يختال فيه وقبا عوذته بربه * غاسق ليل وقبا (2). (الاحمدي): بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الدال المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى العباس بن أحمد بن مطروح بن سراج بن محمد بن عبد الله الازدي النحوي (3) الخصيب الاحمدي من أهل مصر، كان ثقة ثبتا،


(1) في اللباب " عقبة بن شهاب بن نمر بن نمير بن ضمعج ". (2) يستدرك (33 - الاحصى) بفتح الهمزة والحاء المهملة وتشديد الصاد المهملة نسبة الاحص من بلاد الشام نسب إليها شاعر في عهد سيف الدولة يقال له الناشئ الاصغر. (3) كأنها نسبة إلى بني نحو من الازد. (*)

[ 90 ]

حدث وسمع منه (وتوفي) في جمادى الاولى سنة ثلاث وخمسين وثلثمائة. (الاحمر): بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه اللفظة صفة للرجل الذي فيه الحمرة وهي من الالوان، واشتهر بها جماعة، منهم أبو خالد الاحمر. وأبو عبد الله جعفر بن زياد الاحمر من أهل الكوفة، يروي عن بيان بن بشر ومنصور بن المعتمر، روى عنه ابن عيينة وعبد الرزاق أكثر الرواية عن الضعفاء، وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء مقلوبة، مات سنة سبع وستين ومائة. وأبو إسحاق سلمة بن صالح الاحمر الجعفي قاضي واسط، يروي عن حماد بن أبي سليمان ومحمد بن المنكدر، روى عنه علي بن حجر، كان ممن يروي عن الاثبات الاشياء الموضوعة لا يحل ذكر أحاديثه خاصة ولا كتبها إلا على جهة التعجب. وعيسى بن مسلم الصفار يعرف بالاحمر من أهل سر من رأى، حدث عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وإسماعيل بن عياش أحاديث منكرة يروي عنه ابنه مسلم ومطين الكوفي. وعلي بن المبارك الاحمر النحوي صاحب علي بن حمزة الكسائي كان مؤدب الامين بن الرشيد وهو أحد من اشتهر بالتقدم في النحو واتساع الحفظ وجرت بينه وبين سيبويه مناظره لما قدم بغداد، وقال ثعلب: كان علي الاحمر مؤدب الامين يحفظ أربعين ألف بيت شاهد في النحو سوى ما كان يحفظ من القصائد وأبيات الغريب، ومناظرته مع سيبويه بحضرة الكسائي مذكورة في تاريخ بغداد (1). الاحمري: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أحمر وظني أنه بطن من الازد، والمشهور بالانتساب إليه أبو ظلال هلال بن أبي مالك الاعمى الاحمري القسملي من أهل البصرة واسم أبيه سويد الازدي الاحمري، وقد قيل: إنه هلال بن أبي هلال، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه جعفر بن سليمان الضبعي ومروان بن معاوية وسلام بن مسكين كان شيخا مغفلا، يروي عن أنس ما ليس من حديثه لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن أبي ظلال فقال: اسمه هلال، لا شئ. وأبو بشر عبد الرحمن بن الجارود بن عبد الله بن زاذان الاحمري من أهل الكوفة سكن مصر وحدث بها عن خلف بن تميم ومحمد بن الحجاج المصفر وسعيد بن عفير ويحيى بن عبد الله بن بكير المصريين، روى عنه أبو غسان عبد الله بن محمد القلزمي وجماعة من أهل مصر في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين. وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمر


(1) وعنبسة بن النضر، ويقال عنبسة بن عمرو الاحمر أبو عبد الرحمن اليشكري المقرئ النحوي ذكر في غاية النهاية رقم 2476 قال: " وهذا غير جعفر بن عنبسة وقد وهم أن جعلهما واحدا "، وخلف الاحمر مشهور. (*)

[ 91 ]

الاحمري المروزي ينسب إلى جده من أهل مرو، ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو قال: كان نحويا حافظا لمعاني القرآن من السنج. الاحمسي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أحمس وهي طائفة من بجيلة نزلوا الكوفة، وقيل: إن أحمس بميم هو أحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان من ولده جماعة من العلماء، وفي اليمن أحمس بن الغوث (1) بن انمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن زيد بن كهلان روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بارك على خيل أحمس ورجالها، والمنتسب إليها جماعة منهم حكيم بن جابر بن طارق بن عوف الاحمسي الكوفي، يروي عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، روى عنه إسماعيل بن أبي خالد، مات في آخر إمارة الحجاج بن يوسف وأبو عمرو حصين بن عمر الاحمسي من أهل الكوفة. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه مسدد ومحمد بن مقاتل، يروي الموضوعات عن الاثبات، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ليس بشئ. والصباح بن محمد بن أبي حازم البجلي الاحمسي من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان: وأحسبه ابن أخي قيس بن أبي حازم، يروي عن مرة الهمداني والكوفيين، روى عند ابان بن إسحاق وأهل الكوفة، وكان ممن يروي عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى عن مرة عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: استحيوا من الله حق الحياء. الاحنف: بفتح الالف والنون بينهما الحاء المهملة الساكنة وفي آخرها الفاء، هذا لقب جماعة من المحدثين لحنف بهم، منهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن خليفة بن الجارود الاحنف من أهل نيسابور كثير الحديث والتصنيف معروف بالطلب إلا أن المشايخ سكتوا عنه، سمع السري ابن خزيمة والحسين بن الفضل ومحمد بن أشرس، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وكان يوثقه ويذكر فضله ومعرفته، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: سمعت أبا جعفر محمد بن صالح بن هانئ الثقة المأمون - وكان الاحنف هذا جاره في سكة واحدة - قال: رافقني أبو أحمد في السماع والطلب فما رأيت منه إلا كل ما يحمد، وقد تكلم في جماعة من مشايخنا ووجدت له عن الثقات حديثا منكرا، وتوفي في صفر سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. الاحنفي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح النون وفي آخرها الفاء، هذه النسبة


(1) أحمس اثنان أحدهما في اليمن ثم في بجيلة وهو أحمس بن الغوث - إلخ، والثاني في عدنان ثم في ربيعة وهو أحمس بن ضبيعة بن ربيعة. (*)

[ 92 ]

إلى الاحنف وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو إسحاق بن يعقوب بن إسحاق الاحنفي الجوزجاني من ولد الاحنف بن قيس التميمي (1) فنسب إليه، كان جوالا في الآفاق دخل ما وراء النهر وحدث في بلادها وهو صاحب كتاب الامارات، يروي عن جعفر بن عون وأبي النعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل وأبي عتاب سهل بن حماد وعثمان بن عمر بن فارس وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن معقل ومحمود بن عنبر وأحمد بن هارون بن حبش ومحمد بن عبد الله بن عبد الرحمن الماستيني وعبد الله بن محمود السعدي المروزي وغيرهم، وانصرف إلى العراق والشام، ومات بدمشق في سنة ست وخمسين ومائتين. الاحوصي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفتح الواو وبعده الصاد المهملة، هذه النسبة إلى الاحوص وهو اسم لوالد المنتسب إليه وهو أبو محمد عبد الله بن الاحوص بن عمار بن عبد الله الاحوصي، كان عالما مشهورا مذكورا بالخير والعلم، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصنعاني (2) وأبا محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبا الفضل العباس بن محمد الدوري وأبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والحسن بن علي بن عفان العامري وأبا محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري القتبي وروى عنه عامة مصنفاته، روى عنه محمد بن زكريا النسفي وغيره. الاحول: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة، هذا من الحول في العين واشتهر به جماعة، منهم عامر بن عبد الواحد الاحول من أهل البصرة، يروي عن عطاء ونافع وابن بريدة وعمرو بن شعيب، روى عنه شعبة وعبد الوارث بن سعيد وابن شوذب، مات سنة ثلاثين ومائة. وأبو العباس محمد بن الحسن بن دينار الاحول، حدث عن محمد بن زياد الاعرابي، روى عنه نفطويه النحوي وغيره، وكان ثقة أديبا عالما بالعربية وله مصنفات منها كتاب الدواهي وكتاب الاشباه وغيرهما. وأبو عبد الرحمن عاصم بن سليمان الاحول البصري مولى بني تميم، ويقال: مولى عثمان بن عفان، ويقال: مولى آل زياد، سمع أنس بن مالك وعبد الله بن سرجس وصفان بن محرز وأبا عثمان النهدي والحسن البصري ومحمد بن سيرين وأبا المتوكل الناجي، روى عنه قتادة وسليمان وداود بن أبي هند وخالد الحذاء وليث بن أبي


(1) في معجم البلدان (إغزون) ما لفظه " قال المدائني إن الاحنف لم يكن له ولد إلا بحر، وبه كان يكنى، وبنت، فولد بحر ولدا ذكرا ودرج ولم يعقب، وانقرض عقبه من ابنته أيضا " ونحوه في رسم (الاغدوني) من اللباب. (3) لعل الصواب الصاغاني. (*)

[ 93 ]

سليم والثوري وشبعة وأبو عوانة وابن المبارك ويزيد بن هارون وكان قد ولى القضاء بالمدائن في خلافة المنصور وحمل عنه حديث كثير، قال يحيى بن معين: عاصم الاحول كوفي وكان بالمدائن على الموازين والمكاييل - يعني يحيى - كأنه كان محتسبا، وإنما قال يحيى بن معين: كوفي - يعني كونه من الكوفة وأما أصله فكان بصريا وكان من الحفاظ، وقيل له: إن أيوب السختياني يروي عنك، فقال: ما زال أصحابي لي مكرمين، ومات عاصم سنة إثنتين أو ثلاث وأربعين ومائة. الاحلافي: بفتح الالف وسكون الحاء المهملة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الاحلاف وهي بطن من كلب فإني سمعت جماعة من الكلبيين في برية السماوة وكنت إذا سألتهم عن أنسابهم يقول كل واحد منهم: فلان الاجلافي، وهم كانوا من كلب، والمشهور بهذه النسبة يعقوب الاحلافي المؤذن العجلي من أهل الكوفة، يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه سفيان الثوري. وأبو سلامة الفرات بن مليك الاحلافي كان دليلنا في برية السماوة وخفيرنا من كلب صحبته في تلك البرية ذات الطول والعرض فرأيت منه أشياء أعجبتني منها حسن أخلاقه وخدمته لنا ولاصحابه وكان يقطع تلك البرية في الليلة المظلمة ونزلنا يوما في موضع فقام ومضى إلى رمال قريبة منا وكان يرجع وفي حجره شئ فإذا هو أمناء من الشعير فسألناه عنها فقال: اجتزت بهذا الموضع عام أول أو شهر كذا فثقل علي الشعير لفرسي فخبأته ههنا، سمعت أبا سلامة ينشد لبعضهم ونحن في السماوة: قد كيف شئت وسر على مهل * كل الجمال عليك يا جمل ولو أن ناقة صالح حملت * ما قد حملت لفاتها الاجل وعلي أن لا أشتكي كللا * ما دام فوقي ذلك الكلل (1)


(1) في اللباب ما حاصله أن في قريش الاحلاف أيضا وهم عبدالدار ومخزوم وسهم وجمح وعدي، وكذا في ثقيف الاحلاف وهم ولد عوف منهم عروة بن مسعود والمغيرة بن شعبة والحجاج. (*)

[ 94 ]

باب الالف والخاء الاخباري: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وفتح الباء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاخبار ويقال لمن يروي الحكايات والقصص والنوادر الاخباري، اشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الرحمن الهيثم بن عدي بن عبد الرحمن الطائي الكوفي الاخباري، هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء وقال: قدم مصر وحدث بها عن حيوة بن شريح ويونس بن يزيد الايلي وغيرهما وخرج عنها فتوفي بفم الصلح سنة ست ومائتين. وأبو بكر يموت بن المزرع بن يموت البصري الاخباري، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ الغرباء وقال: بصري قدم مصر مرارا آخر قدومه في سنة ثلاث وثلاثمائة وخرج في سنة أربعة وثلاثمائة وسار إلى دمشق فتوفي بها وكان مليح الاخبار وحسن الآداب. وأبو بكر أحمد بن حجر بن الحسن بن مؤمل الاخباري، حدث عن قاسم بن محمد الانباري، روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي وقال: حدثنا في جامع مدينة المنصور وما علمت من أمره إلا خيرا. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس بن عبيدالله بن حفص بن عمر بن بيان الاخباري من أهل بغداد، حدث عن عبد الملك بن أحمد الزيات وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الازدي وأبي بكر محمد بن القاسم بن الانباري ونصر بن أحمد الخبز أرزي ومحمد بن يحيى الصولي، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وحدث في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة. وأبو الحسين علي بن أحمد بن أسد التميمي الاخباري من أهل سهرزور نزل نيسابور، كان من الادباء الحفاظ الشعراء المتقدمين والمتأخرين، ومن العلماء بأيام الناس وأنساب العرب، قد كان سكن قديما بنيسابور ثم دخل بلاد خراسان وانصرف إلى نيسابور وسكنها، مولده بشهرزور، وسمع الحديث بالعراق من القاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل الشيباني وأبي عبد الله محمد بن خالد الدوري وأقرانهما. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن طالب الاخباري سكن الشام وحدث بطرابلس الشام عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود وحرمي بن أبي العلاء وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي علي الحسين بن القاسم الكوكبي ومحمد بن القاسم بن الانباري، روى عنه عبيدالله بن القاسم الاطرابلسي، وتوفي بعد سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الله بن أبي سعد وهو عبد الله بن عمرو بن عبد الرحمن بن بشر بن هلال الانصاري الوراق البلخي

[ 95 ]

الاخباري، بلخي الاصل سكن بغداد، وكان ثقة إخباريا صاحب أدب وملح وطرف، سمع الحسين بن محمد المروزي ومعاوية بن عمرو وعفان بن مسلم وسليمان بن حرب وسريج بن النعمان وهوذة بن خليفة وعلي بن الجعد وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن خلف بن المرزبان وعبيدالله بن عبد الرحمن السكري والحسين بن القاسم الكوكبي والقاضي أبو عبد الله المحاملي وجماعة آخرهم أبو عمرو بن السماك، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين ومائة، ومات بسامراء سنة أربع وسبعين ومائتين في جمادى الآخرة. اخدري: هذا اسم يشبه النسبة وهو أسامة بن اخدري له صبحة وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما، هكذا ذكره أبو حاتم البستي. الاخسيكثي: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اخسيكث وهى من بلاد فرغانة وكانت من أنزه بلادها وأحسنها، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا، منهم الاخوان أبو الوفاء محمد بن محمد بن القاسم الاخسيكثي، كان إماما في اللغة متقنا حسن الشعر متينه وكان ورعا وقورا حسن السيرة، صنف التصانيف وكانت له يد باسطة في التواريخ ومعرفتها، سمع بأخسيكث أبا القاسم محمود بن محمد الصوفي، لقيته غير مرة ولم يتفق لي السماع منه، وتوفي سنة نيف وعشرين وخمسمائة بأقصى سحدان. وأخوه أبو رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الاخسيكثي كان أديبا فاضلا حسن الشعر مليح القول تلمذ له أكثر الفضلاء بخلاسان وتخرجوا عليه، سمع الحديث من أبي القاسم محمود بن محمد الاخسيكثي الصوفي وجدي الامام أبي المظفر السمعاني، سمعت منه كتاب الآداب للخليل بن أحمد بروايته عن الصوفي عن أبي عبيد الفرغاني عنه وكتبت عنه من شعره، وتوفي سنة نيف وثلاثين وخمسمائة، ودفن بجنب أخيه. ونوح ابن أبي زينب واسمه نصر الفرغاني الاخسيكثي، قال أبو العباس المستغفري: هو شاب فرغاني دخل نسف مرارا فكتب عني وأنا حرضته على طلب الحديث حتى رحل إلى أبي الفضل السليماني فكتب عنه وعن أبي عبد الله محمد بن أبي بكر الحافظ وعن شيوخ بخارا ثم ارتحل عنها ودخل العراق في طلب الحديث ولم أقف على خبره بعد ذلك. الاخفش: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وفتح الفاء في آخرها شين معجمة، ومعناه صغير العين مع سوء بصر فيها، والمشهور بهذه الصفة أحمد بن عمران بن سلامة الاخفش المعروف بالالهاني من أهل العراق سكن مكة، يروي عن يزيد بن هارون

[ 96 ]

وزيد بن الحباب، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي وجماعة من الحجازيين، وذكره أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل فزعم أنه بغدادي نزل مكة وروى عن ابن علية ووكيع بن الجراح وعبد الله بن بكر السهمي، وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كتبت عنه بمكة وهو صدوق. وأبو الحسن علي بن سليمان بن الفضل الاخفش النحوي، سمع أبا العباس ثعلبا والمبرد وفضلا اليزيدي وأبا العيناء الضرير، روى عنه علي بن هارون القرميسيني وأبو عبيدالله المرزباني والمعافى بن زكريا الجريري وكان ثقة، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثلاثمائة (1). الاخموري: بضم الالف وسكون الخاء المنقوطة وضم الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاخمور وهم بطن من المعافر (2) نزلت مصر، وزين بن شعيب بن كليب الاخموري يقال له الخامري وهو منسوب إلى هذا البطن من المصريين. الاخميمي: بكسر الالف وسكون الخاء المعجمة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين، هذه النسبة إلى اخميم وهي بلدة من ديار مصر من الصعيد على طريق الحاج، منها أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم الاخميمي الزاهد، كان زاهدا صاحب كرامات وآيات وكان فصيحا ذا حكمة ولسان، توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين وكلماته وأحواله مدونة في الكتب. وأبو زيد سهل بن الربيع بن سليمان الاخميمي مولى جهينة كان مقبولا عند القضاة وكانت في لسانه تمتمة، حدث عنه ابنه أحمد بن سهل ويحيى بن عثمان بن صالح، توفي بمصر في المحرم سنة تسع وأربعين ومائتين. وأبو جعفر أحمد بن يحيى بن الحارث الاخميمي ينسب إلى ولاء الحسن بن ابان مولى بني سعد بن تميم، حدث وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمانين ومائتين. وأحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الاخميمي مولى جهينة كان مقبولا عند القضاة بكار بن قتيبة وغيره وكان أبوه أيضا مقبولا عند هارون الزهري، يروى عن إبراهيم بن عمر بن يحيى بن بكير وزيد بن بشر ويحيى بن سليمان الحنفي وغيرهم، قال أبو سعيد بن يونس المصري: وقد كتبت عنه الحديث، وتوفي سنة إحدى وثمانين ومائتين. وأبو الحسن علي بن سليمان بن بشر الاخميمي نسبوه في موالي مراد يعرف بابن أبي الرقاع من أهل مصر، كان قد رحل وكتب عن عبد الرزاق وغيره، وآخر من


(1) في بغية الوعاة ص 436 " الاخفش أحد عشر، أشهرهم ثلاثة، 1 - الاكبر عبد الحميد بن عبد المجيد [ أبو الخطاب ] و 2 - الاوسط سعيد بن مسعدة، و 3 - الاصغر علي بن سليمان. (2) بهامش ك المعافر: القرافة الصغرى بمصر. (*)

[ 97 ]

حدث عنه بمصر أحمد بن حماد زغبة، توفي يوم الثلاثاء لست خلون من رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبو المؤمل محمد بن عيسى بن عيسى بن تميم المصيصي ثم الاخميمي، ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: كان من سكان المصيصة قدم مصر وخرج إلى إخميم من صعيد مصر، يروى عن لوين وابن ناصح وكان منكر الحديث ولم يكن بشئ وكان عند أصحاب الحديث يكذب، كتبنا عنه سنة تسع وتسعين ومائتين، ورجع إلى إخميم فبلغني انه توفي سنة ثلاثمائة. وأبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري الاخميمي النوبي كان أصله من النوبة وكان من قرية إخميم فنزل مصر وكان حكيما فصيحا زاهدا، وجه إليه جعفر المتوكل على الله فحمل إلى حضرته بسر من رأى حتى رآه وسمع كلامه ثم انحدر إلى بغداد فأقام بها مديدة وعاد إلى مصر، وقيل: إن اسمه ثوبان وذو النون لقب له، وقد أسند عنه أحاديث غير ثابتة والحمل فيها على من دونه، وحكى عنه من البغداديين سعيد بن عثمان بن عياش الخياط وأبو العباس بن مسروق الطوسي، قال أبو الحسن الدارقطني: ذو النون المصري روى عنه عن مالك أحاديث في أسانيدها نظر فكان واعظا، وقال في موضع آخر: إذا صح السند إليه فأحاديثه مستقيمة وهو ثقة، وقال ابن الجلاء: لقيت ستمائة شيخ ما لقيت فيهم مثل أربعة أحدهم ذو النون، ومات ذو النون في سنة خمس وأربعين ومائتين بالجيزة وحمل في مركب حتى عدى به إلى الفسطاط خوفا عليه من زحمة الناس على الجسر، ودفن في مقابر أهل المعافر وذلك في يوم الاثنين لليلتين خلتا من ذي القعدة من سنة ست وأربعين ومائتين. الاخنسي: بفتح الالف وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى الاخنس بن شريق وهو من ثقيف، منهم أبو يسار عبد الله بن أبي نجيح واسمه يسار الثقفي الاخنس هو مولى لآل الاخنسي، يروي عن عطاء وطاوس، روى عنه ورقاء بن عمر اليشكري وأهل الحجاز، مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين ومائة، قال يحيى القطان: لم يسمع ابن أبي نجيح التفسير من مجاهد، وقال أبو حاتم بن حبان: ابن أبي نجيح وابن جريج نظرا في كتاب القاسم بن أبي بزة عن مجاهد في التفسير فرويا عن مجاهد من غير سماع. وعبد الله بن أبي لبابة الثقفي الاخنسي منسوب إلى ولاء الاخنس بن شريق. وعمر بن عبد الرحمن بن مهرب بن دريه الاخنسي مولى الاخنس بن شريق حليف لقريش عداده في أهل اليمن، يروي عن وهب بن منبه، وروى عنه ابن المبارك وعبد الرزاق. وعثمان بن محمد بن المغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفي الاخنسي منسوب إلى الجد الاعلى، يروي عن سعيد المقبري والزهري، روى عنه محمد بن عمرو بن علقمة وعبد الله بن جعفر المخرمي يعتبر

[ 98 ]

حديثه من غير رواية المخرمي عنه. وسليمان بن أسيد بن عبد الله بن أسيد بن الاخنس بن شريق الاخنسي هو من ثقيف، روى عنه هشام بن عروة، روى عنه إسحاق بن محمد الخطمي الانصاري. وأبو عبد الله - وقيل: أبو جعفر - أحمد بن عمران بن عبد الملك الاخنسي كوفي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي بكر بن عياش وعبد السلام بن حرب وأبي خالد الاحمر ويحيى بن يمان وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل، روى عنه محمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي خيثمة وعبد الله بن محمد بن أبي الدنيا وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، ومن الناس من يسميه محمدا، وقال محمد بن إسماعيل البخاري: محمد بن عمران الاخنسي كان ببغداد، يتكلم فيه، منكر الحديث عن أبي بكر بن عياش، وقال البغوي: مات ببغداد سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن عمران الاخنسي من أهل الكوفة نزل بغداد، وقد قيل: اسمه أحمد بن عمران، وذلك أشهر وقد سبق ذكره. وأما الاخنسية فهم طائفة من الخوارج انتسبوا إلى رجل اسمه أخنس، وهم كانوا من جملة الثعالبة أصحاب ثعلبة الذي قال في الاطفال بغير حكم ولاية ولا عداوة حتى يدركوا ويدعوا فإن قبلوا فذاك وإن أنكروا كفروا، فالاخنسية خالفوا جمهور الثعالبة.

[ 99 ]

باب الالف والدال الادرعي: بفتح الالف وسكون الدال المهملة وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة لجماعة من العلويين ينسبون إلى الادرع وهو لقب أبي جعفر محمد بن الامير عبيدالله الكوفي المعروف بالطبيب بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال ابن ماكولا: منهم نقيب خجندة أبو أحمد محمد بن أبي عبد الله الحسين (1) المعروف بالشعراني ابن أبي عبد الله محمد الواعظ بخراسان بن أبي محمد القاسم يعرف بابن ناحل بن الادرع والادرعي وجماعة بمرو من الادرعيين، فممن سمعت منه الحديث وهو منهم السيد... (2). الادريسي: بكسر الالف وسكون الدال المهملة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى إدريس وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن بن منويه الاستراباذي من أهل استراباذ، سكن سمرقند إلى حين وفاته وهو صاحب تاريخهما أعني سمرقند واستراباذ، كان حافظا جليل القدر كثير الحديث، طلب العلم بنفسه إلى خراسان والعراق وشاهد الحفاظ وارتضوه وكتب الحديث الكثير على اتقان ومعرفة تامة وصنف الكتب، سمع بجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وبمرو أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علك الجوهري وأبا الحارث علي بن القاسم الخطابي وجماعة كثيرة سواهم، روى عنه أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب المقرئ الواسطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي وأبو القاسم عبيدالله بن أحمد بن عثمان الازهري البغداديون وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الماليني وأبو بشر عبد الله بن محمد بن هارون الوراق في جماعة كثيرة، آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، وتوفي في


(1) اللباب " بن الحسن ". (2) في اللباب " فاته (35 - الادرمي) بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة وفتح الراء وبعدها ميم، هذه النسبة إلى الادرم وهو تيم بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة، وإنما قيل له الادرم لانه كان ناقص الذقن. (*)

[ 100 ]

سلخ ذي الحجة سنة خمس وأربعمائة بسمرقند. وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الادريسي الطرابلسي، إمام فاضل مفتي مناظر أصولي حسن السيرة، أفتى عمره في الوحدة والقنوع ونشر العلم وطلبه، تفقه على والدي رحمه الله، وسمع الحديث من أبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي وغيره، كتبت عنه شيئا يسيرا بمرو ونيسابور، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة، وتوفي... (1). (الادمي): بفتح الالف والدال المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى من يبيع الادم وفيهم كثرة، منهم أبو علي الحسن بن الفضل بن الحسن بن الفضل الادمي. وأبو نصر غالب بن أحمد بن المسلم الادمي الدمشقي من أهل دمشق، كان شيخا صالحا، سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار بن الكريدي الدمشقي وأبا الفضل أحمد بن علي بن الفضل بن طاهر بن الفرات، كتبت عنه جزءا بدمشق، وتوفي.... ومن القدماء أبو قتيبة سلم بن الفضل بن سهل بن الفضل الادمي، نزل مصر وحدث بها عن محمد بن يونس الكديمي وأبي علي المعمري وموسى بن هارون ومحمد بن حبان البصري وجعفر الفريابي وإبراهيم بن هاشم البغوي وهارون بن يوسف بن زياد، روى عنه جماعة منهم أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري، ومات سلخ ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة بمصر. وأبو منصور محمد بن أبي الربيع سليمان بن أحمد بن محمد السرقسطي الادمي، شيخ يبيع الادم ببغداد عند باب النوبي من أولاد المحدثين، سمع أباه أبا الربيع، سمعت منه أحاديث، وكانت ولادته في سنة وستين وأربعمائة، وتوفي.... وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الملك الادمي من أهل بغداد، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: أبو الحسن الادمي حدثنا أبو بكر البرقاني عنه عن محمد بن علي بن أبي داود بكتاب العلل لزكريا الساجي، وقال لي أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق: لم يكن الادمي هذا صدوقا في الحديث، كان يسمع لنفسه في كتب لم يسمعها، فسألت البرقاني عن الادمي فقال: ما علمت منه إلا خيرا، وكان شيخا قديما، أظن سماعه من إسماعيل الصفار ونحوه غير أنه كان يطلق لسانه في الناس يتكلم في ابن مظفر الدارقطني، وقال لي البرقاني أيضا: كان القاضي الجراحي رجلا كريما سخيا يدعو أصحاب الحديث وينفق عليهم ويبرهم وإذا لم يكن معه شئ باع ثيابه وأنفق عليهم، فكان أبو بكر


(1) يستدرك (36 - الادفوي) في معجم البلدان " أدفو - بضم الهمزة وسكون الدال وضم الفاء وسكون الواو اسم قرية بصعيد مصر الاعلى. (*)

[ 101 ]

البقاق وغيره من كتبة الحديث يحضرون عنده لذلك ويسمعون منه وينتخبون عليه وكان محمد بن أحمد بن عبد الملك الادمي يذكرهم ويقول: سماعون للكذب أكالون للسحت، وقال: وحدثني عبد العزيز الازجي عن الادمي عن أبي سهل بن زياد. وأبو الحسين أحمد بن يحيى بن عثمان الادمي العطشي سأذكره في العين. وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن فضالة بن يزيد بن عبد الملك الادمي القاري الشاهد من أهل بغداد صاحب الالحان، كان من أحسن الناس صوتا بالقرآن وأجهرهم بالقراءة، وحدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح وعبد الله بن الحسن الهاشمي ومحمد بن يوسف بن الطباع وأحمد بن عبيدالله النرسي وأحمد بن موسى الشطوي والحارث بن محمد بن أبي أسامة وعبد الله بن أحمد الدورقي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وأبو نصر أحمد بن محمد بن حسنون النرسي وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران وأبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم، وحكى القاضي أبو محمد بن الاكفاني سمعت أبي يقول: حججت في بعض السنين وحج في تلك السنة أبو القاسم البغوي وأبو بكر الادمي القارئ فلما صرنا بمدينة الرسول صلى الله عليه وسلم جاءني أبو القاسم البغوي فقال لي: يا أبا بكر ! ههنا رجل ضرير قد جمع حلقة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعد يقص ويروي الكذب من الاحاديث الموضوعة والاخبار المفتعلة فإن رأيت أن تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك ونمنعه منه، فقلت: يا أبا القاسم ! إن كلامنا لا يؤثر مع هذا الجمع الكثير والخلق العظيم ولسنا ببغداد فيعرف لنا موضعنا وننزل منازلنا ولكن ههنا أمر آخر هو الصواب، وأقبلت على أبي بكر الادمي فقلت له: استعذ واقرأ، فما هو إلا أن ابتدأ بالقراءة حتى انفلت الحلقة وانفض الناس جميعا فأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر وتركوا الضرير وحده فسمعته يقول لقائده: خذ بيدي ! فهكذا تزول النعم، وحكى ذرة الصوفي قال: كنت بت ليلة بكلواذا على سطح عال فلما هدأ الليل قمت لاصلي فسمعت صوتا ضعيفا فإذا هو صوت أبي بكر الادمي القاري فبكرت من الغد إلى بغداد فرأيته خارجا من دار أبي عبد الله الموسائي فقلت له: قرأت البارحة ؟ فقال: بلى ! فقلت: سمعت صوتك بكلواذا ولولا أنك أخبرتني الساعة بهذا على غير اتفاق ما صدقت، وحكى أبو جعفر بن بريه الهاشمي الامام يقول: رأيت أبا بكر الادمي في النوم بعد موته بمديدة فقلت له: ما فعل الله بك ؟ فقال: أوقفني بين يديه وقاسيت شدائد وأمورا صعبة، فقلت له: فتلك الليالي والمواقف والقرآن ؟ فقال: ما كان شئ أضر علي منها لانها كانت للدنيا، فقلت له: فإلى أي شئ انتهى أمرك ؟ قال: قال لي تعالى: آليت على نفسي أن لا أعذب أبناء الثمانين، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم بن يحيى بن زكريا

[ 102 ]

الادمي، سمع عبيدالله بن عثمان العثماني وعبد الله بن إسحاق المدائني ومحمد بن محمد بن الباغندي والحسن بن محمد بن شعبة الانصاري وأبا القاسم البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، روى عنه أبو الحسن العتيقي ومحمد بن الحسين بن سعدون وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران وأبو الحسين محمد بن أبي نصر بن النرسي والحسين بن محمد بن طاهر الدقاق، وآخر من روى عنه أبو جعفر ابن المسلمة وكان ثقة، ووفاته قبل سنة تسعين وثلاثمائة (1). (الادوي): بضم الالف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أدى وهو بطن من الخزرج من الانصار وهو أدى بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج، منها معاذ بن جبل بن عمرو بن عوف بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدى بن سعد الادوي الانصاري الخزرجي من علماء الصحابة أسند الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (الاديمي): بفتح الالف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الاديم وهو بطن من خولان، والمنتسب إليه أبو القاسم سعيد بن عبد العزيز بن أبان بن أبي حيان الاديمي، يروي عن عثمان بن الحكم الجذامي، روى عنه عمرو بن خالد وابن عفير، وكان قاسم أهل مصر في أيامه وكان مقبولا عند العمري القاضي، توفي يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي رفاعة الاسكندراني الاديمي الخولاني مولى خولان ثم لبطن منهم يقال له الاديم واسم أبي رفاعة راشد وكان روميا وكان من أفاضل الناس من أهل الاسكندرية ويقال ولد هو وعبد الرحمن بن القاسم الفقيه في سنة واحدة سنة المسودة وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة، يروي عن سليمان بن القاسم والليث بن سعد، روى عنه محمد بن داود بن أبي ناجية وابن أبي رومان، وفي حديثه مناكير، والظن أن ذلك من قبل ابن أبي رومان، وتوفي بالاسكندرية سنة مائتين.


(1) في اللباب " فاته (37 - الادومي) بفتح الهمزة ودال مهملة وواو وميم، هذه النسبة إلى الادوم بن السكسك، منهم معاوية بن عبد الاعلى كان أشد العرب أيام مروان الحمار " وقع في اللباب بين الادرمي والادريسي. (*)

[ 103 ]

باب الالف والذال المعجمة الاذرعي: بفتح الالف وسكون الذال المعجمة وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أذرعات وهي ناحية بالشام ولها ذكر في الشعر. أخبرنا يوسف بن أيوب الهمذاني الامام بمرو وعبد الله بن يوسف الحربي ببغداد قالا ثنا محمد بن علي الهاشمي ثنا...: ألا أيها البرق الذي بات يرتقي * ويجلو دجى الظلماء ذكرتني نجدا وهيجتني من أذرعات على الحمى (1) * بنجد على ذي حاجة طرب بعدا ألم تر أن الليل يقصر طوله * ينجد وتزداد الرياح به بردا والمشهور بالنسبة إليها محمد بن أبي الزعيزعة الاذرعي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل أذرعات من ناحية الشام، يروي عن نافع وابن المنكدر، روى عنه أهل الشام ومحمد بن عيسى بن سميع وغيره، وكان ممن يروي المناكير عن المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته علم أنها مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به. وإسحاق بن إبراهيم الاذرعي، حدث عن محمد بن الخضر بن علي الرافقي، قال ابن ماكولا: أظنه نسبة إلى أذرعات الشام (2). الاذني: بفتح الالف والذال المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أذنة وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس، وكان جماعة من العلماء انتقلوا إليها للمرابطة بها طلبا للاجر والثواب، منها أبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن داود الكتاني الاذني، يروي عن محمد بن سليمان لوين المصيصي ولوين هذا هو أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي وكان ممن سكن أذنة مرابطا، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن المقري. وأبو المجاهد محمد بن يونس بن خالد الاذني، يروي عن علي بن صدقة، روى عنه أبو بكر بن المقري. وأبو محمد مضاء بن عبد الباقي الازدي الاذني من أهل أذنة، يروي عن لوين محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي، روى عنه أبو بكر بن المقري (3).


(1) في المعجم "... أذرعات وما أرى " وهو الظاهر. (2) راجع تعليق الاكمال 1 / 137، وأبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمران الاذرعي أو ابن الاذرعي - سأذكره في رسم (الجبان) إن شاء الله والصدر سليمان بن أبي العز وهيب بن عطاء الاذرعي فقيه حنفي تولى القضاء بمصر توفي سنة 677. (3) وفي استدراك ابن نقطة " ويحيى بن عبد الباقي الاذني حدث عن محمد بن مصفى وأبي أحمد الخشاب التميمي ولوين حدث عنه أبو القاسم الطبراني. (*)

[ 104 ]

باب الالف والراء (1) الاربنجني: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الجيم وكسر النون الاخيرة، هذه النسبة إلى بليدة من بليدات السغد بسمرقند يقال لها أربنجن وبعضهم يسقطون الالف ويقولون: ربنجن، وقد ذكرتها في الالف والراء لهذا المعنى، أقمت بها يوما في توجهي إلى سمرقند من بخارا وسمعت من خطيبها الحديث، والمشهور بالانتسباب إليها جماعة، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء بن حنش الاربنجني من سغد سمرقند، يروي عن أبيه، روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد. وأبو العباس عطاء بن أحمد بن إدريس الاربنجني، كان على قضاء أربنجن لا بأس به وبروايته، كان فقيها من أصحاب الرأي، يروي عن هارون بن صاحب الاربنجني، روى عنه أبو سعد الادريسي، ومات في سنة تسع وستين وثلاثمائة في شهر ربيع الآخر. وأبو مسلم عامر بن مكامل بن محمد بن قطن بن عثمان بن عبد الله بن عاصم بن خالد بن قرة بن مشرف الهمداني الاربنجني، يروي عن أبي سلمة يحيى بن المغيرة المخزومي وهاشم بن القاسم الحراني وهارون بن موسى الفروي وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه محمد بن أحمد بن هاشم الذهبي وعبد الرحمن بن الفتح السراج ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفي، وكان فاضلا خيرا حسن الرواية كتب الكثير، مات سنة ثلاث وتسعين ومائتين. الاربنجي: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وسكون النون والجيم في آخرها، رأيت هذه النسبة في تاريخ مدينة السلام بغداد، وظني أنه أسقط النون من أخرها وهي اربنجن بليدة من بلاد السغد بسمرقند (2) وإن لم يكن ذلك فالله أعلم، وهو ابن جميل (3) بن الفضل الاربنجي، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن الفضل بن العباس بن


(1) في القبس " (الاراشي) في بلى أرشة بن عامر بن عبيلة بن قسميل بن فران بن بلى، قال ابن الكلبي: هذا بطن لهم شرف بالبلقاء، وذكر منهم سعدا وقال هو رهط وحوح بن ثابت المصري - انتهى. منهم من الصحابة رضي الله عنهم سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف بن جشم بن تميم بن عوذ مناة بن تاج بن تيم بن أراشة ". (2) يظن أبو سعد أن ما رآه في تاريخ بغداد بشكل (الاربنجي) أصله (الاربنجني) نسبة إلى تلك البلدة فسقطت النون الاخيرة خطأ. (3) وقع في تاريخ بغداد " حميل " بإهمال أوله، وكذلك ذكر أثناء الترجمة مع شكله بضم ففتح فسكون - كذا. (*)

[ 105 ]

عبد الله البلخي، روى عنه أبو الحسن بن الجندي. وأبو موسى هارون بن صاحب الاربنجي ذكره في التاريخ لبغداد أيضا، حدث عن محمد بن موسى صاحب يحيى ابن أكثم القاضي، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي. (الاربقي): بفتح الالف وسكون الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أربق وهي قرية من قرى رامهرمز فيما أظن إحدى كور الاهواز وبلاد الخوز، منها أبو طاهر علي بن أحمد بن الفضل الرامهرمزي الاربقي، ورد بخارا وحدث بها عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن إسحاق الاهوازي وأبي الحسن محمد بن محفوظ الجهني وغيرهما، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري (1). (الاربلي): بكسر الالف وسكون الراء وكسر الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إربل وهي قلعة على مرحلة (2) من الموصل، كان منها جماعة من العلماء، منهم أبو أحمد القاسم بن المظفر الشهرزوري الشيباني الاربلي. وأبو سليمان داود بن محمد بن الحسن بن أبي خالد الاربلي الموصلي، شاب فاضل ورد مرو متفقها ونزل المدرسة الحورانية في حدود العشرين والخمسمائة وكان يشتغل بالحديث وطلبه سمع معنا حديث الحارث ابن أبي أسامة من أبي منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي وخرج إلى ما وراء النهر بعد أن أقام عندنا مدة ثم رأيت جزءا مع الحسن بن شافع الدمشقي - شاب سمع معنا الحديث بمرو وسمرقند - أنه كتب عنه شيئا يسيرا في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة بحدود الموصل (3). (الارتياني): بفتح الالف وسكون الراء وكسر التاء ثالث الحروف وفتح الياء آخر الحروف بعد الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ارتيان وهي قرية من قرى أستوا بنواحي نيسابور، منها أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن علي الارتياني النيسابوري كانت له رحلة إلى العراق، سمع بالبصرة أبا بكر محمد بن بشار بندار وأبا موسى محمد بن المثنى الزمن ونصر بن علي الجهضمي البصريين وغيرهم، روى عنه أبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي والحسن بن محمد بن إسحاق النيسابوريان، وتوفي بعد العشر والثلاثمائة (4).


(1) والقاضي أبو الحسن أحمد بن الحسن الاربقي قاضيها وخطيبها وإمامها حكى عنه أبو الحسن محمد بن علي بن نصر الكاتب في كتاب المفاوضة له - راجع معجم البلدان (اربق). (2) في اللباب " مرحلتين ". (3) انظر اللباب 1 / 40. (4) يستدرك (الارجالشي) في تاريخ ابن الفرضي رقم 1412 " محفوظ بن سعيد بن نمر من أهل أرجالش يكنى أبا مروان حج مع أبيه سمع بمصر من ابن رشيق وبمكة من البلخي وكان فقيها حافظا للمسائل توفي يوم السبت في المحرم سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة ". (*)

[ 106 ]

(الارجاني): بفتح الالف وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرجان وهي من كور الاهواز من بلاد خوزستان ويقال لها أرغان بالغين وهي أرجان، وكان الصاحب إسماعيل بن عباد ينزل بها في بعض الاوقات، وقال أبو بكر الخوارزمي في أول شعر له: فلو أبصرت في أرجان نفسي * عليها من أبي يحيى ذمام والمشهور بالانتساب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يزيد الارجاني، سمع ببلاده عبد الله بن محمد بن عبدان العسكري وبمكة أبا محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقري وبالجزيرة أبا علي محمد بن سعيد الحراني وغيرهم، حدث بأرجان وبشيراز، وروى عنه جماعة من أهل فارس ومات بأرجان. وابو بكر أحمد بن محمد بن الحسين الارجاني القاضي بتستر من أفاضل عصره، وكان مليح الشعر رقيق الطبع سار ديوان شعره في الآفاق، وسمع الحديث بأصبهان من أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجة الابهري، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته ومقولاته، وتوفي بتستر في حدود سنة أربعين وخمسمائة. وجده من قبل أمه أبو عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن ماسك الارجاني أحد المشايخ المشهورين بالزهد والورع ودقائق الحقائق، سمع أبا بكر محمد بن الحسن البغدادي، روى عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي وغيره، وتوفي بعد سنة أربعمائة أو في حدودها والله أعلم. وأبو بكر محمد بن القاسم بن زهير الارجاني، حدث عن أبي علي محمد بن سليمان بن علي بن أيوب المالكي البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن عقبة بن المضرس الارجاني هو ابن أخي عبيدالله بن أحمد بن عقبة، كان مقيما بأرجان مدة بعد أن رحل إلى بغداد وسمع بها أبا صالح عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الاصبهاني ثم رجع إلى أرجان بعد أن أقام بأصبهان مدة وحدث بها، سمع منه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وحسن بن محمد بن الحسن بن يزداد بن مهران الارجاني، سمع أباه محمد بن الحسن، ومحمد سمع أباه الحسن، والحسن يروي عن يحيى بن معين والحسن الثاني (2)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم ابن المقري (2). (الارحبي): بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الحاء المهملة أيضا وفي آخرها


(1) ليس في ك ولكن فيها آخر الترجمة " أي عن الحسن الثاني ". (2) وفي استدراك ابن نقطة " أبو سهل أحمد بن سهل الارجاني، حدث عن أبي محمد زهير بن محمد البغدادي حدث عنه أبو محمد عبد الله بن محمد الاصطخري. (*)

[ 107 ]

الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى بني أرحب وهو بطن من همدان، وأرحب ومرهبة اخوان ابنا دعام بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، والمشهور بهذه النسبة أبو حذيفة سلمة بن صهيبة الارحبي من التابعين، يروي عن حذيفة بن اليمان، روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن، حديثه في صحيح مسلم في كتاب الاطعمة (1). (الارخسي): بضم (2) الالف والراء وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة، هذه النسبة إلى أرخس من قرى سمرقند من ناحية شاوذار عند الجبال على أربعة فراسخ من سمرقند، ويقال في النسبة إليها الرخسي أيضا، ومنها العباس بن عبد الله (الارخسي، ويقال:) الرخسي، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: من قرية أرخس، يروي عن بشر بن عبيد الدارسي ومحمد بن عبيد بن حساب وغيرهما، روى عنه إبراهيم بن حمدويه. الاردبيلي: بفتح الالف وسكون الراء وضم الدال المهملة وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أردبيل مما يلي أذربيجان لعله بناها أردبيل بن ارميني بن لنطي بن يونان فنسبت إليه، خرج منها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو الحسين يعقوب بن موسى الاردبيلي، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي عن سعيد بن عمرو البرذعي سؤالات وتعاليق عن أبي زرعة الرازي ولم يكن عنده شئ يرويه غير ذلك، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو بكر البرقاني، وكان ثقة أمينا فاضلا فقيها على مذهب الشافعي وثقه البرقاني، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ومنهم أبو زرعة عبد الوهاب بن محمد بن أيوب الاردبيلي، كان شيخا زاهدا، مات بفارس يوم الاحد الخامس من رجب سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الاردبيلي، حدث عن نصر الاردبيلي الحافظ معيدا ببغداد وقدم أصبهان طالبا للحديث سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكتب عنه في هذه الرحلة أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.


(1) راجع لنسب أرحب والارحبيين الاكليل 10 / 158 فما بعدها. (2) مثله في اللباب وغيره. (3) في نسخ أخرى " أبو هشيم ". (*)

[ 108 ]

الاردستاني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أردستان وهي بليدة قريبة من أصبهان على طرف البرية عند أزوارة بينهما وهي على ثمانية عشر فرسخا من أصبهان، ورأيت بخط والدي رحمه الله وكان ضبطها عن الحافظ الدقاق بكسر الالف والدال، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن مامويه الاردستاني المعروف بالاصبهاني نزيل نيسابور، كان أحد الثقات المكثرين، رحل إلى العراق والحجاز وآدرك الشيوخ، وكان له قدم ثابت في التصوف، صحب بمكة أبا سعيد ابن الاعرابي وبنيسابور أبا الحسن البوشنجي، وعاش حتى صارت إليه الرحلة، وانتخب عليه الحفاظ مثل ابن بكير البغدادي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وروى عنه، وآخر من روى عنه في الدنيا أبو بكر بن علي بن خلف الشيرازي الاديب، وكانت ولادته سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب معمر بنيسابور. وأبو جعفر محمد بن إبراهيم بن داود بن سليمان الاديب الاردستاني، كانت له رحلة إلى العراق والحجاز والشام، سمع أبا الشيخ الحافظ وأحمد بن عبيدالله النهرديري البصري وابن فناكي الرازي وأبا القاسم ابن حبابة البزاز وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن غيلان الشيرازي وأبا بكر بن جشنس وأبا الحسين الكلابي الدمشقي وطبقتهم، روى عنه عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الفتح الحداد الاصبهانيان، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الاردستاني الحافظ، كان حافظا متدينا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وخرج إلى خراسان وبلغ إلى ما وراء النهر وكتب الكثير، سمع أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي وأبا حفص بن ابن شاهين وأبا الفتح القواس وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وغيرهم، ذكره أحمد بن محمد بن ماما الحافظ وقال: شاب مفيد حسن العشرة كان جهد في تتبع الآثار وجد في جمع الاخبار بالعراق وبخراسان وما وراء النهر، وأقام ببخارا سنين يكتب معنا فحصل أكثر حديث بخارا ثم رجع فوجدت خبره في سنة أربع وأربعمائة عند الحافظ الجليل أبي عبد الله بن البيع بنيسابور ثم خرج إلى مصر فلم أسمع بخبره بعد ذلك، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال: أبو بكر الاردستاني ساكن أصبهان كان رجلا صالحا يكثر السفر إلى مكة ويحج ماشيا، كتبت عنه وكان ثقة يفهم الحديث، وذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان فقال: أبو بكر محمد بن إبراهيم الاردستاني أحد الحفاظ كان متقيا متدينا سافر إلى خراسان وبغداد ومات بهمذان يوم عاشوراء سنة سبع وعشرين وأربعمائة يوم

[ 109 ]

الثلاثاء. وأبو الفتح الجبار ابن عبد الله بن إبراهيم بن برزة الاردستاني الجوهري ثم الرازي، كان من الثقات سافر إلى العراق والشام وحدث بهما، سمع بالري أبا الحسن علي بن عمر القصار وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وبحران أبا القاسم علي بن محمد بن علي العلوي وطبقتهم، سمع منه من الحفاظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وروى لي عنه أبو منصور محمود بن أحمد بن ماشاذه الواعظ بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد البغدادي بالحجاز وجماعة سواهما، وكانت ولادته في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم من سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان. وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين الاردستاني الفقيه، كان سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم بخراسان وغيره، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ في تاريخه لاصبهان. وعبد الله بن شعيب بن أحمد بن محمد بن مهران الاردستاني التاجر، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، روى عنه أبو بكر بن موسى الحافظ الاصبهاني. وأبو عبد الله عبيدالله بن أحمد بن الفضل بن شهريار الاردستاني التاجر من أهل أصبهان، حدث عن الرازيين، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن حماد، روى عنه أبو بكر أحمد بن مومسى بن مردويه الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة ثمانين وثلاثمائة. وكثير بن زر الاردستاني، يروي عن إسماعيل بن آدم الجرجاني عن فرج بن فضالة عن لقمان عن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يشتري العصافير من الصبيان فيرسلها، روى عنه ابنه يحيى بن كثير الاردستاني. الاردني: هذه النسبة إلى أردن بضم الالف وسكون الراء المهملة وضم الدال المهملة وتشديد النون في آخرها، وهي من بلاد الغور قريبة من ساحل الشام وبها نهر كبير من بحيرة طبرية، وطبرية من الاردن، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا، والساعة هي في يد الفرنج، فمنهم أبو سلمة الحكم بن عبد الله بن خطاف الاردني، يروي عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. ويحيى بن عبد العزيز الاردني، روى عنه الوليد بن مسلم. وعبادة بن نسي الاردني. ومحمد بن سعيد الاردني المصلوب. وإبراهيم بن سليمان بن رزين الشامي الاردني المؤدب كنيته أبو إسماعيل مؤدب آل أبي عبيدالله أصله من الاردن سكن العراق، يروي عن عبد الملك بن عمير وعاصم الاحول، روى عنه العراقيون أبو عمر الدوري وغيره، وقد قيل إبراهيم بن إسماعيل بن رزين. وأما محمد بن سعيد بن أبي قيس الشامي الاردني من أهل الاردن قتل في الزندقة وصلب قتله أبو جعفر وهو الذي يروى عنه ابن عجلان وسيعد بن أبي هلال، ويقال له: أبو عبد الرحمن الشامي الاردني، كان يضع

[ 110 ]

الحديث على الثقات ويروي عن الاثبات ما لا أصل له لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه ولا الرواية عنه بحال من الاحوال (1). الارزكياني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الزاي وكسر الكاف بعدها الياء آخر الحروف (2)، وهو اسم جد المنتسب إليه وهو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن نصر بن باباج بن الارزكيان الارزكياني البخاري من أهل بخارا، خرج الارزكيان إلى الصين ومنها ركب البحر إلى البصرة وأسلم على يدي علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبو عبد الله هذا رحل إلى خراسان والعراق وأدرك الشيوخ، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وسهل بن بشر الكندي وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وبشر بن موسى الاسدي وبالري أبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي وغيرهم، روى عنه ابنه، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. الارزناني: بفتح الالف وسكون الراء وضم الزاي والالف بين النونين وهذه النسبة إلى أرزنان وهي من قرى أصبهان هكذا سمعت شيخنا أبا سعد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ بأصبهان يقول: أرزنان قرية على باب بلدنا، والمنتسب بهذه النسبة أبو القاسم الحسن ابن أحمد بن محمد بن دلير الارزناني المعلم الاعمى الربضي، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: نزيل شميكان - محلة بأصبهان - كثير السماع قليل الرواية، مات في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن بن زياد الاصبهاني الارزناني الحافظ من الحفاظ الاثبات الجوالين في طلب الحديث إلى الشام ومصر وخراسان، وكان حافظا عالما، سمع ببلده أحمد بن مهران بن خالد وإسماعيل بن عبد الله سمويه وإبراهيم بن معدان وبالاهواز عبد الوارث بن إبراهيم والسري بن سهل وبالري الحسن بن علي بن زياد وبالبصرة هشام بن علي ومحمد بن يحيى القزاز وببغداد محمد بن غالب بن حرب وأحمد بن علي الابار وبالكوفة مطين محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالحجاز علي بن عبد العزيز وبمصر يحيى بن عثمان بن صالح وبكر بن سهل الدمياطي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وذكر الحاكم أبو أحمد وروده نيسابور سنة خمس عشرة وثلاثمائة ووصف حفظه وإتقانه ومعرفته وحسن


(1) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 138 - 139. ويستدرك (الاردي) بفتح الهمزة. (2) يأتي في باب الالف والزاي رسم (الازركياني) بتقديم الزاي على الراء وذكر هذا الرجل بتفصيل آخر يدل على اختلاف المصدر. (*)

[ 111 ]

حديثه وأخرج إلي (1) انتخابه عليه بنيسابور خمسة أجزاء وفيها غرائبه ثم خرج من نيسابور إلى هراة، وكان أبو عبد الله محمد بن العباس الشهيد يقول: ما قدم علينا هراة مثل أبي جعفر الارزناني زهدا وورعا وحفظا وإتقانا، وتوفي سنة سبع عشرة وثلاثمائة (2) وهو ابن نيف وستين سنة، وذكره أبو بكر بن مردويه الحافظ فقال: أبو جعفر الارزناني كان يحفظ ويذاكر، وقال عبد الله بن أبي القاسم: رأيت الارزناني في المنام فقلت: ما فعل الله بك ؟ قال أعطاني مناي أعطاني مناي، فقال: توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الارزني: بفتح الهمزة وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرزن وهو موضع بديار بكر مدينة، والمشهور بهذه النسبة أبو غسان عياش بن إبراهيم الارزني، حدث عن الهيثم بن عدي ومنصور بن إسماعيل الحراني وعبد الله بن نمير وحماد بن عمرو النصيبي وعبد الخالق بن عبد الواحد الدمشقي، حدث عنه إبراهيم بن موسى الخوزي. وأبو محمد يحيى بن محمد بن عبد الله الارزني شاعر متأدب مليح الخط كثير النسخ هكذا قاله ابن ماكولا. وأبو القاسم عبد الوارث بن موسى الارزني، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن حمدان بن وهب الدينوري، وروى عنه أبو الفتح يوسف بن عمر القواس (3). الارزي: بفتح الالف وبضم الراء وكسر الزاي وتشديدها، والمشهور بهذه النسبة محمد بن عبد الله الارزي - وبعضهم يقول الرزي بحذف الهمزة - وهو منسوب إلى طبخ الرز أو الارز، ورأيت في كتاب تقييد المهمل وتمييز المشكل لابي علي الغساني: محمد بن عبد الله الارزي والرزي - لانه يقال له أرز ورز - من شيوخ مسلم بن الحجاج، حدث عنه في غير موضع من كتابه تفرد به وقد حدث عنه أبو داود السجستاني، سمع عبد الوهاب بن عطاء وخالد بن الحارث، ومات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وأبو عبد الله محمد بن الحسين الارزي الزاغولي، فقيه فاضل حسن السيرة سكن مرو وذكرته في حرف الزاي. الارسابندي: ارسابند بالفتح ثم السكون وسين مهملة وألف وباء موحدة مفتوحة ونون ساكنة ودال مهملة من قرى مرو على فرسخين منها، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء * (هامس) * (1) الظاهر أن قائل هذا هو الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور، نقل المؤلف عبارته، ولذلك نظائر في كتابه. (2) انظر اللباب 1 / 42. (3) ويستدرك (54 - الارزوني) قال ياقوت " أرزونا من قرى دمشق خرج منها أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن الحكم الحجوري الارزوني. (*)

[ 112 ]

قديما وحديثا، فمن القدماء محمد بن عمران الارسابندي، سمع علي بن حجر وهو ثقة مستقيم الحديث. وأبو الفضل محمد بن الفضل الارسابندي، روى عن أبي عمرو القنطري حدثنا عنه شيوخنا. والقاضي أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد الارسابندي كان منها، وهو إمام فاضل مناظر انتهت إليه رئاسة أصحاب أبي حنيفة رحمه الله بمرو، وكان كريما سخيا حسن الاخلاق متواضعا، أملى وحدت عن أبي عبد الله البرقي وأبي بكر بن خنب البخاري وأبي الحسن السغدي والسيد أبي بكر بن حيدر الجعفري وغيرهم، وروى لنا عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرماني بمرو وأبو عبد الله محمد بن الحسين السرفقاني الازهري وأبو القاسم سعد بن الحسين النسفي بترمذ وغيرهم، وأذكر وفاته وأنا صغير في شهر ربيع الاول من سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، ودفن بمقبرة حصين. ومن القدماء أبو عبد الله محمد بن عمران بن جعفر بن موسى بن فيروز الارسابندي، يروي عن علي بن حجر ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما، روى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن سعيد الانماطي وهو راوي كتاب السنن للحسن بن علي الحلواني عنه. وهدية بن عبد الوهاب الارسابندي جاور بمكة أكثر من ثلاثين سنة، سمع الفضل بن موسى والنضر بن شميل وغيرهما، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الارسوفي: هذه النسبة إلى أرسوف بضم الالف وسكون الراء المهملة وضم السين المهملة في آخرها فاء، وهي مدينة على ساحل بحر الشام وبها كان جماعة من العلماء والمرابطين، منهم أبويحيى زكريا بن نافع الارسوفي يروي عن سفيان بن عيينة وعباد بن عباد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي (1). الارغياني: بفتح الالف وسكون الراء وكسر الغين المعجمة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أرغيان وهي اسم لناحية من نواحي نيسابور بها عدة من قرى مثل نسح وبان وراونير وغيرها اجتزت بها منصرفي من العراق، خرج من قراها جماعة من أهل العلم عرفوا بهذه النسبة، منهم الحاكم أبو الفتح سهل بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن الحسن الارغياني من قرية بان، إمام فاضل حسن السيرة، وتفقه على القاضي الحسين بن محمد المروزي وأقام عنده حتى حصل طريقته، وذكر أنه ما علق شيئا من المذهب إلا على الطهارة ودخل طوس وحصل التفسير والاصول من شهفور


(1) يستدرك (55 - الارضيطي) قال ياقوت " أرضيط بالفتح ثم السكون والضاد معجمة مكسورة وياء ساكنة وطا - كذا وجدته بخط الاندلسيين، وأنا من الضاد في ريب لانها ليست من لغة غير العرب، وهي من قرى مالقة ولد بها أبو الحسن سليمان بن محمد بن الطراوة السبأي النحوي المالقي الارضيطي شيخ الاندلسيين في زمانه " أرخ وفاته في البغية سنة 528. (*)

[ 113 ]

الاسفرايني، ثم دخل نيسابور وقرأ الكلام على أبي المعالي الجويني وعاد إلى ناحيته وولى القضاء بها وحمدت سيرته في ولايته، ثم ترك القضاء وانزوى بعد أن حج واشتغل بالعبادة، سمع بنيسابور أبا عثمان الصابوني وأبا حفص بن مسرور وأبا سعد بن الكنجرودي وطبقتهم وأكثر من الحديث وببوشنج أبا الحسن الداودي وبهراة أبا عمر المليحي، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي، وكانت ولادته سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي أول يوم من المحرم سنة تسع وتسعين وأربعمائة ببان، وأوصى أن يدفن في الصحراء. وأما ابنه أحمد بن سهل فقد ذكرته في حرف الباء فيما بعد. وأبو نصر محمد بن عبد الله الارغياني. وأخوه أبو العباس عمر ذكرتهما في حرف الراء في ترجمة راونير (1) وجميعهم من أرغيان وعرفوا بهذه النسبة. ومن القدماء أبو عمرو محمد بن أحمد بن جعفر بن أحمد بن سيار المؤذن الاغياني، كان فاضلا ثقة في الحديث صحيح السماعات، سكن سمرقند وحدث بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج وعلي بن الفضل بن طاهر البلخي وغيرهما، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي، قال: ومات بسمرقند في ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة. وأبو عمرو المسيب بن محمد بن المسيب بن محمد بن المسيب بن إسحاق الارغياني، شيخ صالح عفيف متدين من بيت العلم، رحل إلى العراق وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وبالبصرة أبا عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وغيرهما، روى لنا عنه أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وكانت ولادته في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، وتوفي في سند إحدى وستين وأربعمائة. وجده أبو عمرو المسيب بن أبي عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني، كان أبو محمد بن المسيب محدث عصره وزاهد وقته، وأبو عمرو مكاتب (؟) الناحية، سمع أباه وأقرانه من الشيوخ، وتوفي قبل سنة أربعمائة بمدة، وسمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأحمد بن محمد بن الازهر وغيرهما، وأما أبو عبد الله محمد بن المسيب بن إسحاق بن عبد الله بن إسماعيل بن إدريس الارغياني النيسابوري كان من العباد المجتهدين ومن الجوالين في طلب الحديث على الصدق والورع، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وبالبصرة بندار بن بشار وبالكوفة أبا سعيد الاشج وبالحجاز عبد الجبار بن العلاء العطار وبمصر يونس بن عبد الاعلى وبالشام محمد بن هاشم البعلبكي وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو حامد بن الشرقي وغيرهما، وكان يقول: ما أعلم منبرا من منابر الاسلام بقي علي لم أدخله لسماع الحديث، وحكى أبو علي الحافظ قال: كان محمد بن المسيب الارغياني


(1) يعني (الراونيري). (*)

[ 114 ]

يمشي بمصر وفي كمه مائة ألف حديث، فقيل لابي علي: فكيف يمكن هذا ؟ قال: كانت أجزاؤه صغارا بخط دقيق في كل جزئه ألف حديث معدودة، وكان يحمل معه مائة جزء فصار هذا كالمشهور من شأنه، وكان إذا قرأ الحديث وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى حتى نرحمه وعمي من كثرة البكاء، وكانت ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ومات في جمادى الاولى سنة خمس عشرة وثلاثمائة. الارفودي: بفتح الالف وسكون الراء وضم الفاء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أرفود وهي قرية من قرى كرمينية (1) بالقرب منها، منها أبو أحمد أحمد بن محمد (2) بن محفوظ الارفودي كان رحل إلى أبي حفص البجيري بخشوفغن سنة عشر وثلاثمائة وكان شيخا فاضلا سمعنا منه كتاب التاريخ الاوسط لمحمد بن إسماعيل البخاري حدثنا به عن جعفر بن نذير الكرميني عنه ولم تكن الرواية من صنعته، كان شيخا فاضلا إلا أني لم أرض بعض أصوله ولم يكن به في نفسه وديانته بأس، مات بقرب الثمانين والثلا ثمائة. الارقمي: بفتح الالف وسكون الراء والقاف المفتوحة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الارقم وهو اسم رجل، والمشهور بهذه النسبة غرير بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن الارقم الارقمي من أهل مكة، يروي عن الزبير بن موسى بن عبد الله المخزومي، روى عنه إسحاق بن إبراهيم، وروى غرير الارقمي قال أنشدنا عطاء بن أبي رباح: عوجي علينا ربة الهودج * إنك إن لم تفعلي تحرجي نلبث حولا كاملا كله * ما نلتقي إلا على منهج في الحج إن حجت وماذا منى * وأهله إن هي لم تحجج فقال عطاء: كثير طيب إذا غيب الله وجهها عن الحجاج (3). الارمنازي: أرمناز قرية من قرى بلدة صور (4) من بلاد ساحل الشام، ومن هذه القرية


(1) نحوه في اللباب والقبس ومعجم البلدان. (2) هكذا في نسخ أخرى. (3) في اللباب " فاته الارقمي - نسبة إلى الاراقم وهم جشم ومالك وعمرو وثعلبة ومعاوية والحارث أولاد بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل فيهم يقول مهلهل: زوجها فقدها الاراقم في * جنب وكان الحباء من أدم. (4) قال ياقوت بليدة قديمة من نواحي حلب، كما نقل ياقوت كلام السمعاني أنها من قرى صور أنظر معجم البلدان 1 / 158. (*)

[ 115 ]

أبو الحسن علي بن عبد السلام الارمنازي من الفضلاء المشهورين والشعراء. وابنه أبو الفرج غيث ممن سمع الحديث الكثير وجمع وأنس به، سمع أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ من أبي الحسن الارمنازي بصور، وروى لنا عن ابنه غيث صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ. الارمني: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلاد الارمن وهي طائفة من الروم، خرج منها جماعة من الموالي وسمعوا مع ساداتهم الحديث وحمل عنهم، منهم أبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي الارمني غلام عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر نشأ ببغداد وتوفي بها، وسمع الحديث الكثير مع سيده من أبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن (1) المأمون الهاشمي وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبي الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبي محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني الخطيب وطبقتهم، سمعت منه ببغداد وكان قد جاوز الثمانين سنة، وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وأبو عبد الله لؤلؤ بن عبد الله الارمني مولى ابن مساور من أهل بغداد، سمع أبا محمد عبد الله بن هزار مرد الصريفييني، روى لنا عنه أبو المعمر الانصاري الحافظ وأبو الحسن الدقاق المقري وغيرهما. الارموي: بضم الالف وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أرمية وهي من بلاد أذربيجان، والمشهور بالنسبة إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن الشويخ (2) الارموي الشافعي من أهل أرمية نزل مصر وسكنها وحدث بها، سمع ببغداد أبا محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى بن البيع وبالبصرة أبا عمرو محمد بن محمد بن محمد بن (3) بكر الهزاني (2) وغيرهما، روى عنه الحافظان أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي، وتوفي بمصر بعد سنة ستين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن الحسين بن (عمر أبو بكر) الارموي، فقيه فاضل سديد السيرة، تفقه على الامام أبي إسحاق الشيرازي وحفظ المذهب وعمر ودرس الفقه في النظامية ببغداد، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الحسين بن النقور وأستاذه وجماعة غير أنه تحرج عن الرواية لانه


(1) من نسخ أخرى. (2) انظر اللباب 1 / 44. (3) في نسخه أخرى " الهذاني ". (*)

[ 116 ]

كان معه بلدي له يقال له " أبو بكر محمد بن الحسن (1) الارموي واختلط اسمه باسمه فلم يكن يروي شيئا، كتبت عنه بيتين من إنشاد الامام أبي إسحاق الشيرازي أنشدناهما من حفظه إملاء بداره بدرب السلسلة انشدني أستاذي أبو إسحاق لنفسه: سألت الناس عن خل وفي * فقالوا ما إلى هذا سبيل تمسك إن ظفرت بود حر * فإن الحر في الدنيا قليل وتوفي أبو بكر الارموي في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ببغداد. وأبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن محمد الارموي من أهل أرمية أيضا، تفقه على الامام أبي إسحاق الشيرازي ببغداد وكان قدمها مع والده وبقي ببغداد إلى أن توفي وأخذ الفقه وكان يناظر ويحفظ المذهب، ولي القضاء بدير العاقول مدة، وسمع الحديث من أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين وأبي جعفر بن المسلمة (2) المعدل وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وطبقتهم، وعمر العمر الطويل حتى مات أقرانه وصار آخر من روى عن هؤلاء الشيوخ، سمعت منه الكثير ببغداد، وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة، وتوفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وجماعة من أهل هذه البلدة سمعوا معنا الحديث، منهم أبو الفتح نصر بن أحمد بن سناط الارموي، كان فقيها فاضلا ورد مرو وسمع معنا الكثير من يوسف بن أيوب الهمذاني وأبي منصور الكراعي ومن دونهما، وخرج إلى بلاده وولي القضاء بها ولا أدري متى توفي، سمعت منه أقطاعا من الشعر كتبها لي بخطه. وأبو الروح الفرج بن أبي بكر بن الفرج الارموي من أهل أرمية، فقيه فاضل صالح سديد السيرة، تفقه بنوقان طوس على شيخنا محمد بن أبي العباس ولقيته بها، وسمع معي التفسير للثعالبي (3) عن أبي سعد ناصر بن سهل البغدادي ومحمد بن أبي سعد بن حفص نوقاني بروايتهما عن أبي سعيد الفرخزاذي عن المصنف، ثم قدم مرو وأنا غائب عنها في رحلة العراق وبقي عندنا إلى الساعة وأسكنته خانقاه عن (4) عبد الله بن الحلواني، كتب عني الكثير في الاملاء والسماع وكتبت عنه أقطاعا من الشعر. وأبو عبد الله محمد بن قحطان بن أبي عبد الله الارموي، شيخ صالح ذو ثروة وجدة، ركب البحر في التجارة وكسر به المركب، ثم جمع بعد ذلك شيئا كثيرا، ذهب عنه في غارة الغز بنيسابور،


(1) في المنتظم والطبقات أن وفاته " في محرم سنة سبع وثلاثين وخمسمائة ". (2) كذا أطلق في المنتظم 10 / 149 وطبقات الشافعية 4 / 92، ونسخ أخرى. (3) الصواب للثعلبي. (4) من نسخ أخرى. (*)

[ 117 ]

سمع مني الكثير ومعي ببخارا ومرو وسرخس وهو مقيم عندنا، وهو سديد السيرة كثير التلاوة والتهجد ولنا به أنس. ومن القدماء أبو الطيب نعيم بن مسافر بن جعفر الارموي قاضي أرمية، ورد بغداد وسمع بها أبا القاسم عبيد الله بن عمر بن أحمد بن شاهين، سمع منه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي بأرمية، وكانت وفاته بعد سنة ستين وأربعمائة إن شاء الله (1). (الارميني): بفتح الالف وسكون الراء وكسر الميم وبعدها الياء، المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إرمينية وهي من بلاد الروم ويضرب بحسنها وطيب هوائها وكثرة مائها وشجرها المثل، منها أبو عبد الله عيسى بن مالك بن بشر الارميني أصله من أرمينية إن شاء الله قال أبو سعيد بن يونس الصدفي: قدم أبو عبد الله الارميني مصر وكتب بها (الحديث (وسافر) إلى القيروان وكتب بها (2))، وكتبت عنه نسخة من حديث شجرة بن عيسى سمعها بالمغرب (3). (الارنبوي): بفتح الالف والراء وسكون النون وضم الباء الموحدة والواو، هذه النسبة رأيتها في تاريخ نيسابور للحاكم في الطبقة الاخيرة، وظني أنها إلى بعض قرى نيسابور (4) وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن نصر الارنبوي نزيل نيسابور رأى أبا أحمد الدرسيني بالري وأبا بكر الشبلي ببغداد، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال: أبو عبد الله الارنبوي نزيل نيسابور كان من أحفظ الناس للاخبار وأيام الناس، سكن نيسابور إلى أن توفي بها، وكان يكثر الكون بحضرة السيد أبي جعفر الموسائي، سمع محمد بن أيوب الرازي وأقرانه ولم يحدث قط بعد أن سألته غير مرة، وتوفي بنيسابور سنة ستين وثلاثمائة. الاروائي: بفتح الالف وسكون الراء وفتح الواو وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أروى وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو العباس أحمد بن محمد بن عميرة بن عمر (5) بن يحيى بن سليم الاروائي المروزي، كان ينزل سكة هاروناباذ وكان له حظ من الادب واللغة، وكان فاضلا عالما حسن الخط


(1) وفي معجم البلدان " ومظفر بن يوسف الارموي المؤدب حدث عن أبي القاسم بن الحصين وأمثاله ". (2) من نسخ أخرى. (3) يستدرك (الارميوني) أرميون من قرى غربية مصر ينسب إليها الجمال يوسف بن عبد الله بن سعيد الحسيني الارميوني الشافعي توفي سنة 951 - راجع معجم المؤلفين 13 / 313. (4) قال ياقوت " أرنبويه بفتح أوله وثانيه وسكون النون وضم الباء الموحدة وسكون الواو وياء مفتوحة وهاء مضمومة في حال الرفع من قرى الري ". (5) مثله في اللباب والقبس. (*)

[ 118 ]

صاحب أخبار ونوادر وطرف وملح وحكايات، صنف الكتب منها كتاب السمير والنديم، وكان عريض الدعوى في الطب، قيل إنه عالج نفسه بطبه فكان في ذلك حتفه، رحل إلى العراق والحجاز وكتب الحديث الكثير، سمع سعيد بن مسعود السلمي ومحمد بن عبدة ومحمد بن حاتم بن المظفر المروزيين وعبد المجيد بن إبراهيم البوشنجي ومحمد بن إسحاق بن راهويه وأبا يحيى محمد بن يحيى بن خالد المير ماهاني وببغداد أبا بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا القرشي وأبا محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي وعبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري وبمكة أبا الحسن علي بن عبد العزيز المكي وغيرهم سمع منه أبو العباس أحمد بن سعد المعداني وقال: لم أكتب عنه إلا حديثا واحدا في الوراقين، قال: وبلغني أنه كان يقول: كل يوم ما لم أعمل بدرهم لا أخرج من الدار (1). وأبو الفضل أحمد بن محمد بن يعقوب الاروائي، سمع عثمان بن سعيد ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو (2).


(1) كذا في نسخ أخرى. (2) ويستدرك (الاروشي) ذكره في القبس وقال: " بفتح الهمزة والراء وبعد الواو شين معجمة، أروش مدينة بكورة باجة... غرب الاندلس ينسب إليها أبو محمد عبد الله بن حيان بن فرحون بن عمر بن عبد الله بن موسى بن مالك بن حمدون بن حيان الانصاري نزيل بلنسية ولد سنة تسع وأربعمائة. (*)

[ 119 ]

باب الالف والزاي الازجاهي: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الجيم وآخرها الهاء، هذه النسبة إلى أزجاه وهي إحدى قرى خابران من خراسان وهي بليدة حسنة دخلتها غير مرة وأقمت بها أياما، خرج منها جماعة من الائمة قديما وحديثا، منهم أبو الفضل عبد الكريم بن يونس بن محمد بن المنصور الازجاهي، إمام فاضل ورع متقن حافظ لمذهب الشافعي رحمة الله عليه متصرف فيه، تفقه أولا بنيسابور على أبي محمد الجويني ثم بمرو على أبي طاهر السنجي وبمرو الروذ على القاضي حسين بن محمد، وسمع الحديث وأملى، روى لي عنه أبو الفتح محمد بن أحمد بن معاوية الازجاهي الخطيب إمام جامع أزجاه بها وأبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب بميهنة، وتوفي في سنة ست وثمانين وأربعمائة وزرت قبره بأزجاه. وأبو بكر عبد الجبار بن علي بن سعيد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن حرب بن أحمد بن حرب الازجاهي الحربي تلميذ عبد الكريم السابق ذكره، إمام فاضل وسأذكره في (الحربي) مع ابنه أبي الفضائل محمد بن عبد الجبار الازجاهي سمعت منه بسرخس (1). الازجي: بفتح الالف والزاي وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب الازج وهي محلة كبيرة ببغداد، قيل كان بها أربعة آلاف طاحونة، وكان منها جماعة كثيرة من العلماء والزهاد والصالحين وكلهم إلا ما شاء الله على مذهب أحمد بن حنبل رحمه الله، وكتبت عن جماعة كثيرة منهم، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران الازجي الخياط من أهل باب الازج، كان ثقة صدوقا مكثرا صاحب كتاب، سمع أباه وأبا الحسن علي بن محمد بن كيسان النحوي وعبد الله بن إبراهيم الزبيبي وأبا عبد الله الحسين بن علي بن العسكري وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي، سمع منه جماعة كثيرة منهم أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ابن الطيوري وكانت ولادته في شعبان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.


(1) وفي معجم البلدان " أبو بكر أصرم بن محمد بن أصرم الازجاهي المقرئ كان صالحا ورعا، سمع الحديث من أبي طاهر أحمد بن محمد بن علي المالكي وأبي نصر أحمد بن محمد بن سعيد القرشي ومولده في حدود سنة 470 ". (*)

[ 120 ]

الازدي: هذه النسبة إلى أزدشنوءة بفتح الالف وسكون الزاي وكسر الدال المهملة، وهو أزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن وكهلان بن سبأ، والمشهور بهذا الانتساب أبو معمر عبد الله بن سخبرة الازدي، يروي عن ابن مسعود وخباب، عداده في أهل الكوفة، روى عنه إبراهيم النخعي. وأبو حوالة عبد الله بن حوالة الازدي من الازد بن غوث له صحبة. والمهلب بن أبي صفرة الازدي أمير خراسان وأولاده، منسوب إلى الازد بن عمران بن عامر (1)، والنسبة إليها بالسين أكثر (2). وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الفقيه الطحاوي الازدي، وطحا مدينة من ديار مصر، وهو منسوب إلى أزد الحجر (3)، صنف الآثار والسنن، كان على مذهب الشافعي فانتقل إلى مذهب أبي حنيفة رحمهما الله، وتوفي بمصر في سنة نيف وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الغني بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان بن عبد العزيز الازدي الحجري ثم العامري الحافظ المعدل، قال أبو عبد الله الصوري: وما رأت عيناي مثله، صنف التصانيف، يروي عنه جماعة، وتوفي سنة نيف عشرة وأربعمائة بمصر. وأبو الفتح محمد بن الحسين بن أحمد بن حسين بن عبد الله بن يزيد بن النعمان الازدي الموصلي، كان من أهل العلم والفضل من أهل الموصل، سكن بغداد وبها حدث وانتشرت الروايات عنه، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي والهيثم بن خلف الدوري وعلي بن سراج المصري ومحمد بن جرير الطبري وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبي عروبة الحراني وأبي بكر ابن الباغندي، روى عنه محمد بن جعفر بن علان الشروطي وعبد الغفار بن محمد المؤدب وأبو طالب محمد بن الحسين بن بكير وإبراهيم بن عمر البرمكي وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال: أبو الفتح الازدي في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظا صنف كتابا في علوم الحديث، وسألت محمد بن جعفر بن علان عنه فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث وأثنى إليه، قال أبو النجيب الارموي: رأيت أهل الموصل يوهنون أبا الفتح الازدي جدا ولا يعدونه شيئا، قال: وحدثني محمد بن صدقة الموصلي إن أبا الفتح قدم بغداد على الامير يعني ابن بويه ووضع له حديثا أن جبرائيل عليه السلام كان ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم في صورته، قال: فأجازه وأعطاه دراهم كثيرة، قال: وسألت أبا بكر البرقاني عن أبي الفتح الازدي فأشار إلي أنه كان


(1) وهو من ذرية أزد بن الغوث الذي تقدم. (2) المعروف أن النسبة هي إلى أزد بن الغوث، والاسد لغة فيه قليلة، راجع الاكمال 1 / 85 و 153. (3) هو الحجر بن عمران بن عامر وعمران من ذرية الازد بن الغوث كما مر. وأز ؟ شنوءة وأزد عمان كلاهما من ذرية أزد بن الغوث، والنسبة إليه. (*)

[ 121 ]

ضعيفا وقال: رأيته في جامع المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأسا ويتجنبونه، ومات بالموصل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقيل: سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. الازرق: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه الصفة كان يعرف بها الامام أبو إسماعيل حماد بن زيد بن درهم الازدي البصري المعروف بالازرق، هكذا رأيت في كتاب الثقات لابي حاتم البستي، قال: وهو مولى آل جرير بن حازم الجهضمي من أهل البصرة، يروي عن ثابت البناني، روى عنه أهل البصرة، وكان مولده في ولاية سليمان بن عبد الملك سنة ثمان وتسعين، ومات يوم الجمعة في شهر رمضان لتسع عشر مضت من سنة سبع وسبعين ومائة، وقد قيل سنة (1) تسع وسبعين، ودفن بعد العصر يوم الجمعة، وكان ضريرا (2) يحفظ حديثه كله وكان درهم جده من سبي سجستان، وما كان حماد بن زيد يحدث إلا من حفظه، وقد وهم من زعم أن بينهما - يعني بينه وبين ابن سلمة بن دينار - كما بين الدينار والدرهم لان حماد بن زيد كان أحفظ وأتقن وأضبط من حماد بن سلمة اللهم إلا أن يكون القائل بهذا أراد فضل ما بينهما مثل الدينار والدرهم في الفضل والدين لان حماد بن سلمة كان أفضل وأدين وأورع من حماد بن زيد ولسنا ممن يطلق الكلام على أحد بالجزاف بل نعطي كل شيخ قسطه وكل راو حظه والله الموفق لذلك والمان بما يجب من القول والفعل معا. وعبد الملك بن وهيب الازرق مولى زيد بن ثابت الانصاري، يروي المراسيل، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموال. ومن التابعين إسماعيل بن سلمان بن أبي المغيرة وعبيد الله بن موسى والتبوذكي، يخطئ. وعبد الصمد بن سليمان الازرق، يروي عن خصيب بن جحدر، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي، منكر الحديث جدا لا يحتج بخبر رواه إلا من غير رواية خصيب بن جحدر، وكذلك التنكب عما انفرد بما لم يتابع عليه. وأبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان الازرق التنوخي الكاتب الانباري، سمع جده إسحاق بن البهلول ومحمد بن عمرو بن حنان الحمصي والزبير بن بكار والحسن بن عرفة وحميد بن الربيع، روى عنه محمد بن المظفر والدارقطني وابن شاهين، وآخر من روى عنه أبو الحسين بن المتيم وكان ثقة، وولد بالانبار في رجب سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان أزرق العين وكان كاتبا جليلا قديم التصرف مع السلطان عفيفا فيما تصرف فيه وكان عريض النعمة متخشنا في دينه كثير الصدقة أمارا بالمعروف، ومات عن اثنتين وتسعين سنة في ذي الحجة سنة تسع وعشرين


(1) من نسخ أخرى. (2) كذا قال ابن حبان وتبعه ابن منجويه والمؤلف. (*)

[ 122 ]

وثلاثمائة ودفن بباب الكوفة. الازرقي: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الحد الاعلى وهو أبو محمد أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الازرق بن عمرو بن الحراث بن أبي شمر الغساني المكي المعروف بازرقي، يروي عن داود بن عبد الرحمن العطار وسفيان بن عيينة، روى عنه حفيده ويعقوب بن سفيان، مات سنة اثنتي عشرة ومائتين. وحفيده هو أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي صاحب كتاب أخبار مكة وقد أحسن في تصنيف ذلك الكتابة غاية الاحسان، روى عن جده ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وغيرهما، روى عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي، مات... ومائتين. وجماعة من الخوارج يقال لهم الازارقة النافعية فهم أصحاب نافع بن الازرق الذين خرجوا مع نافع من البصرة إلى الاهواز فغلبوا عليها وعلى كورها وما وراءها من بلدان فارس وكرمان في أيام عبد الله بن الزبير وقتلوا عماله بهذه النواحي، وكان مع نافع من أمراء الخوارج عطية بن الاسود الحنفي وعبيد الله وعثمان والزبير أولاد ماحوز وعمرو بن عبيد العنبري وقطري بن فجاءة المازني وعبد ربه الكبير وعبد ربه الصغير في زهاء ثلاثين ألفا ممن يرى رأيهم وأنفذ إليهم والي البصرة عبد الله بن الحارث النوفلي صاحب جيشه مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب فقتلوه وهزموا أصحابه فأخرج إليهم أيضا عثمان بن عبيد الله بن معمر التيمي فهزموه، فأخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في جيش كثيف فهزموه أيضا وخشي أهل البصرة على بلدهم من الخوارج، فأخرجوا إليهم المهلب بن أبي صفرة فبقي في حرب الازارقة تسع عشرة سنة إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج، ومات نافع قبل وقائع المهلب مع الازارقة وبايعوا بعده قطري بن الفجاءة وسموه أمير المؤمنين، وكان نافع أول من أحدث الخلاف بين الخوارج وذلك أنه أظهر البراءة من القعدة عن اللحوق بعكسره وإن كان موافقا له على دينه وأكفر من لم يهاجر إليه وأوجب على أصحابه امتحان من قصد عسكره، وقيل: إنه أخذ هذا القول عن رجل من أصحابه يقال له عبد الله بن الوضين وكان نافع قد خالفه وبرئ منه، فلما مات ابن الوضين صار نافع إلى قوله وزعم أن الحق كان معه ولم يكفر نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه فيما بعده وهذا من أعجب بدع الازارقة أن يكون قول في وقت كفرا وفي وقت آخر لم يكن كفرا، ولما انتشرت الازارقة أظهرت في اتباعها أن عليا رضي الله عنه هو الذي أنزل الله فيه: * (ومن الناس من يعجبك قوله في الحيوة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام) * (1) وأن ابن ملجم هو الذي أنزل الله فيه:


(1) البقرة: 204. (*)

[ 123 ]

* (ومن الناس من يشتري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد) * (1) وقال عمران بن حطان وهو مفتي الخوارج وزاهدها وشاعرها الاكبر في ضربته عليا رضي الله عنه هذين البيتين: يا ضربة من منيب ما أراد بها * إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لاذكره يوما فأحسبه * أوفى البرية عند الله ميزانا وعلى هذا العقيدة مضى أسلاف الازارقة. الازركاني:.. (2) أبو عبد الرحمن عبد الله بن جعفر الازركاني ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس وقال يروي عن شاذان والزياد أباذي، روى عنه جماعة من أهل شيراز أبو بكر بن إسحاق وأبو عبد الله بن خفيف وأبو بكر العلاف وأحمد بن جعفر الصوفي وأحمد بن عبدان الحافظ، وتوفي لسبع ليال خلت من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. الازركياني: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الراء وسكون الكاف وفتح الياء آخر الحروف ثم الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أزركيان وهو اسم مجوسي من أهل بخارا كان تاجرا خرج بخارا في التجارة إلى الصين ثم خرج من الصين إلى البصرة ثم ذهب إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأسلم على يديه، ومن أولاده أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن باباج بن الازركيان من أهل بخارا، له رحلة إلى العراق، سمع ببخارا سهل بن المتوكل وأبا سهيل سهل بن بشر الكندي وأحمد بن رضوان الخشاب وسعيد بن ذاكر الاسدي وموسى بن أفلح والليث بن حبرويه وببغداد معاذ بن المثنى العنبري وبشر بن موسى الاسدي وغيرهم، وتوفي في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. الازري: بضم الالف والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الازر وهي جمع إزار، ولعل هذا الرجل كان يبيعها، والمنتسب إليه أبو الحسين سعد الله (3) بن علي بن محمد الازري الحنفي من أهل بغداد، حدث عن أبي الفضل عبد الملك بن إبراهيم الفرضي وأبي يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف الفزويني وأبي القاسم علي بن محمد السمناني وغيرهم، سمع منه صاحبنا ورفيقنا أبو حفص عمر بن المبارك بن سهلان النعالي، ذكر أنه


(1) البقرة: 207. (2) انظر اللباب 1 / 47. (3) مثله في اللباب وغيره. (*)

[ 124 ]

كان شروطيا بالجانب الغربي وكان به طرش وما كان له كثير معرفة (1). الازمي: بفتح الالف والزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الازم، والمنتسب إليها أبو سعيد الحسن بن علي بن عبد الصمد بن يونس بن مهران البصري يعرف بالازمي، سكن بغداد وحدث بها عن صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب وبحر بن الحكم الكسائي وغيرهما، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن حميد المخرمي ومحمد بن المظفر وعلي بن عمر السكري، ومات بواسط في آخر جمعة من رجب سنة ثمان وثلاثمائة. الازناوي: بفتح الالف وسكون الزاء وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أزناوة وهي قلعة من ناحية الاجم بهمذان، منها أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أحمد بن علي الازناوي المعروف بالبياري، فقيه صالح سديد السيرة مشتغل بالعلم، سكن بغداد وتفقه على أسعد بن أبي نصر الميهني ثم خرج إلى الموصل ولازم علي بن سعادة بن السراج وعلق المذهب عليه، وسمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الذهبي وبالموصل أبا البركات محمد بن محمد بن خميس الجهني وغيرهم، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد، وكانت ولادته بأزناوة في ذي الحجة سنة ست وسبعين وأربعمائة (2). الازهري: بفتح الالف وسكون الزاي وفتح الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الازهر وهو اسم لجد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو محمد الحسن بن محمد بن إسحاق بن الازهر الاسفرايني الازهري ابن أخت أبي عوانة الحافظ من أهل أسفراين، كان محدث عصره وكان من أحسن الناس سماعا وأصولا بفائدة خاله فإنه رحل به سنة سبع وثمانين ومائتين بعد أن سمعه بأسفراين عن أبي بكر بن رجاء وأحمد بن سهل بن مالك وبنسا وعن الحسن بن سفيان والفر هاذاني وسمع بالري محمد بن أيوب وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم وإبراهيم بن عبد الله الكجي وبالبصرة الحسن بن سهل المجوز وبالاهواز أحمد بن سهل بن أيوب والحسين بن داود الصواف وجماعة كثيرة سواهم


(1) ويستدرك (الازموري) قال منصور بن سليم بعد ذكر الارمور ما لفظه " الثاني نسبة إلى أزمور بزاي وقبل الياء (يعني ياء النسب) راء من قبائل المغرب منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الازموري قدم علينا بغداد وسمع معنا الحديث وتوفي بالموصل في سنة تسع وثلاثين وستمائة ". (2) يستدرك (الازنري) قال ياقوت: " أزنري بالفتح ثم السكون وفتح النون وكسر الراء من قرى نهاوند، قال أبو طاهر بن سلفة: محمد بن إبراهيم الازنري النهاوندي رأيته بأزنرى من قرى نهاوند، علقنا عنه حكايات ". (*)

[ 125 ]

مثل أبي خليفة القاضي وعبدان الاهوازي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو محمد الاسفرايني جمع له خاله حديث مالك بن أنس وغيره، كتبنا عنه من سنة خمس وثلاثين إلى نيف وأربعين، كان يقدم البلد - يعني نيسابور (1) - في كل سنة قدمة لا تخطئه ويحمل إلينا من أصوله ما نستفيده، وتوفي في شعبان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان بن الفرج بن الازهر الازهري المعروف بابن السوادي سأذكره في السين لانه عرف بذلك وأخوه أبو طالب محمد بن أحمد الازهري المعروف بابن السوادي أخو أبي القاسم وكان الاصغر، سمع أبا حفص عمر بن محمد الزيات وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق ومحمد بن إسحاق القطيعي ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا بكر أحمد بن شاذان البزاز، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وسمع منه وحدث وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا، وقال أبو القاسم الازهري: ولد أخي أبو طالب في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وأنا أكبر منه بثمان سنين - ولدت في سنة خمس وخمسين -، وقال أبو طالب: ولدت في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وستين، وتوفي بواسط في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وأربعمائة.


(1) زاد في ك " وكنت إذ ذاك بمكة " وهي من كلام الخطيب، والمؤلف لم يلتزم نقل عبارته بنصها. (*)

[ 126 ]

باب الالف والسين الاسامي: بضم الالف وفتح السين المهملة بعدها الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور بالانتساب إليه أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن مالك بن زيد بن أسامة ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ بن حارثة الكلبي الاسامي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة، سكن بغداد ثم انتقل إلى خراسان وسكن بخارا وحدث بها عن مالك بن أنس وحماد بن زيد وعطاف بن خالد وأبي الاحوص سلام بن سليم وهشيم بن بشير وأبي بكر بن عياش وعبد الله بن المبارك وغيرهم، روى عنه محمد بن عثمان بن إسحاق السمسار وإسحاق بن محمود الخزاعي البخاريان، ولما قدم عبد الله الاسامي المديني بخارا كنا (1) نختلف إليه وهو يحدثنا فحدثنا يوما بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يحتجم يوم السبت ثم قال: رأيت سفيان بن عيينة يحتجم يوم السبت غير مرة، قال محمد بن يوسف بن الحكم: فأتينا أبا جعفر المسندي فذكرنا له ذلك فقال: أقيموني أقيموني سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما احتجمت قط إلا مرة واحدة، فغشي علي قال: فعلمنا حينئذ أنه كذاب، وكان يأخذ كتاب القعنبي (2) وكتاب قتيبة بن سعيد فينظر فيه فيروي لهم عن الليث بن سعد وغيره. وقال صالح بن محمد جزرة: عبد الله بن عبد الرحمن الاسامي زعم أنه من ولد أسامة بن زيد، من أكذب خلق الله دخل بخارا وحدث بها. وقال: عامة أحاديثه بواطيل. وكانت وفاته بعد سنة خمس وعشرين ومائتين. ومحمد بن عبد الملك الاسامي البصري من ولد أسامة بن زيد، يروي عن بقية بن الوليد، روى عنه أبو سعيد الحسن بن خلف بن سليمان الخلقاني (3) الاستر اباذي، ذكره في تاريخ جرجان في ترجمة الحسن بن خلف. الاسباري: بفتح الالف إن شاء الله وسكون السين المهملة وفتح الباء الموحدة بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها جي. وهذه القرية يقال لها أسبار ديس، منها أبو طاهر بن عبد الله بن الفرخان الاسباري الزاهد كان


(1) القصة في تاريخ بغداد من طريق " حمدويه بن الخطاب يقول سمعت محمد بن إسماعيل ومحمد بن يوسف بن الحكم يقولان لما قدم عبد الله بن عبد الرحمن الاسامي المديني بخارا كنا نختلف إليه... ". (2) هكذا في تاريخ بغداد ولسان الميزان وهو الصواب. (3) مثله في تاريخ جرجان رقم 247 وهكذا ضبطه المؤلف في رسمه (الخلقاني). (*)

[ 127 ]

مستجاب الدعوة من عباد الله الصالحين، يروي عن سليمان بن شرحبيل وعمرو بن عثمان وغيرهما، روى عنه أحمد بن محمد بن نصر (1) المديني وعبد الله بن محمد بن عيسى وأحمد بن إبراهيم بن بندار الاصبهانيون، قيل إن أبا طاهر بن الفرخان دخل خلوة الحمام يوما ليتنور فدخل عليه رجل فجاءة فاغتم لذلك فلما خرج دعا الله فقال: اللهم ! إنك قادر على أن تكفيني أمر الحمام، فلم ينبت له شعر بعد ذلك، توفي سنة ست وسبعين ومائتين. الاسباطي: بفتح الالف وسكون السين وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى أسباط وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى الاسباطي البروجردي من أهل بروجرد، كان فاضلا عالما فهما زاهدا متعبدا متقللا من الدنيا، خرج من الدنيا كما دخلها فقيرا، وأجبر على تقلد القضاء ببروجرد من قبل الامير فرهاد بن مرداويج وأملى الحديث، سمع أبا سعيد أحمد بن محمد بن الفضل الكرابيسي وأبا عبد الله محمد بن الحسين الكرابيسي، روى عنه أبو القاسم بن عباد البروجري وأبو عمرو أحمد بن محمد القاضي وجماعة، وكانت وفاته (2) في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. الاسبانيكثي: بضم (3) الالف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبانيكث وهي من مدن اسبيجاب على مرحلة كبيرة، منها أبو نصر أحمد بن زاهر بن حاتم بن رستم الاديب الاسبانيكثي، كان فاضلا ثقة مائلا إلى الخيرات، يروي عن عبد الله بن محمد بن يعقوب البخاري الاستاذ، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ، وقال: سكن سمرقند ومات بها بعد الستين والثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن محمد بن زاهر بن حاتم الفقيه الاسبانيكثي هو ابن أخي أبي نصر السابق ذكره، تفقه بسمرقند وانصرف إلى اسبانيكث (4) وكان فقيها (4) وكان يتجر إلى سمرقند قاله أبو سعد الادريسي، ثم قال: وكان يختلف إلينا ويكتب عنا، وكان فاضلا حاذقا بالحساب والفرائض، وانصرف من سمرقند إلى اسبانيكث ومات بها بأخرة بعد التسعين والثلاثمائة، كان كتب بباراب عن صديق بن سعيد


(1) في نسخ أخرى " نصير ". (2) هكذا في ك ووقع في م وس " ولادته " وفي اللباب " مولده " ويظهر أن الصواب ما في ك. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس " بفتح ". زاد ياقوت: مدينة بما وراء النهر. (4 - 4) ثبت في الاصل (ك) فقط. (*)

[ 128 ]

الصوناخي وباسفيجاب (1) عن أبي أحمد الحزام المروزي وغيرهما، كتبنا عنه بسمرقند. وأبو الحسن سعيد بن حاتم بن عدي الفقيه الاسبانيكثي، من ساكني سمرقند، الشيخ الفاضل الورع، سكن سمرقند مدة طويلة وتفقه بها على أبي الحسن الرحبي الفقيه الشافعي وولد بها ابنه الحسن ثم خرج إلى بلاد الترك قبل الثمانين والثلاثمائة وانصرف منها إلى اسبانيكث ومات بها في تلك الايام، وكان يروي عن عبد الله بن محمد بن محمود السمرقندي شيخ من ساكني اسبيجاب، سمع منه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي الحافظ. وظفر بن الليث بن فل الثغري الاسبانيكثي من بلاد أسفيجاب، يروى عن محمد بن أسلم القاضي، كان فقيها لا بأس بروايته عن الثقات، مات بعد العشرين والثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سفيان الاسبانيكثي الفقيه الشافعي، كان على حكومة نسف مدة وكان من أورع الحكام وأفضلهم وأنزههم، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان درس الفقه على أبي بكر أحمد بن الحسن الفارسي وكان من أجلة أصحاب الشافعي رحمه الله وكان قليل الحديث لم يحدث ببلدنا، وقال: سمعت الحاكم أبا محمد (2) عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: سمعت أبا الحسن علي بن زكريا الفقيه المفتي بالشاش وكان من أصحاب أبي بكر الفارسي يقول: لم يكن أحد من أصحاب أبي بكر الفارسي أخذ منه فقهه وكلامه وتدقيقه كما أخذ أبو بكر الاسبانيكثي ولو أن إنسانا سمعه يتكلم من وراء جدار ما شك أنه أبو بكر الفارسي، مات في سنة خمس أو ست وسبعين وثلاثمائة بالسغد، سمعت عبد الله بن أبي شجاع الاسبانيكثي يقول: ذكر هذا كله أبو العباس المستغفري الحافظ فيما أنا أبو الفضائل محمد بن عبد الله الكسي بسمرقند أنا أبو علي الحسن بن عبد الملك النسفي كتابة المستغفري يقوله. الاسبذي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة المكسورة، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم الاسبذي، قال هشام بن الكلبي: إنما قيل لهم - يعني لولده -: اسبذيون انهم كان يعبدون فرسا، ويقال بل هي مدينة يقال لها أسبذ كان نزلها فنسب إليها، وقال الهيثم بن عدي: إنما قيل لهم الاسبذيون أي الجماع وهم من بني زيد بن عبد الله بن دارم، ومنهم المنذر بن ساوي صاحب هجر كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال


(1) في نسخ أخرى " باسبيجاب " وهو صحيح أيضا. (2) ثبت في ك ويأتي ما يوافقه. (*)

[ 129 ]

ذلك ابن الكلبي (1). الاسبسكثي: بكسر الالف والباء المكسورة المنقوطة بواحدة من تحتها بين السينين المهملتين وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى اسبسكث وهي قرية على فرسخين من سمرقند، منها أبو حامد أحمد بن حامد بن بكر الاسبسكثي، يروي عن الفتح بن محمد الجوهري، روى عنه محمد بن إبراهيم التوذي. الاستاذ: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء ثالث الحروف بعدها الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذا لقب أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل البخاري السبذموني من أهل بخارا، عرف بالاستاذ لانه كان يختص بدار الامير الجليل إسماعيل بن أحمد الساماني ويسألونه فيها عن أشياء فيجيب، عرف بالاستاذ ولم يكن موثوقا به فيما ينقله، وله رحلة إلى العراق وخراسان، ثم خرج إليها على كبر السن، وذكره الحفاظ في تواريخهم ووصفوه برواية المناكير والاباطيل، روى عنه علي بن موسى القمي في كتاب أحكام القرآن وأبو بكر المنكدري وأبو العباس بن عقدة الحافظ، وكانت ولادته ليلة الاربعاء غرة ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين ومائتين، ومات ليلة الجمعة لخمس مضين من شوال سنة أربعين وثلاثمائة ببخاري. الاستاذ براني: بضم الالف إن شاء الله وسكون السين المهملة والتاء المفتوحة ثالث الحروف وبعدها الذال المعجمة والباء المفتوحة والراء المفتوحة وبعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى استاذبران وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الاستاذ براني، يروي عن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، روى عنه أبو بكر من مردويه الحافظ (2). الاستاني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إستا (3) وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، كان من هذه القرية أبو شعيب صالح بن عمر بن العباس بن حمزة بن عمرو (4) بن أعين الخزاعي الاستاني، وهو أخو عيسى بن عمر الاستاني وهو أصغر منه، يروي عن إسحاق بن إبراهيم


(1) راجع الاكمال مع التعليق 1 / 120 ومعجم البلدان (اسبذ). (2) يستدرك هنا (الاستار قيني) في معجم البلدان (استارقين) أظنه من قرى همذان ". (3) وزيدت نونا في النسبة - قاله ياقوت. (4) في نسخ أخرى " عمر ". (*)

[ 130 ]

الدبري وأبي يحيى زكريا بن يحيى الناقد ومحمد بن نصر المروزي الامام وغيرهم، روى عنه أبو الحسن محمد بن الحسين الخياطي الجرجاني الحافظ (1). الاستر اباذي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الالفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى استراباذ وقد يلحقون فيه ألفا أخرى بين التاء والراء فيقولون استاراباذ إلا أن الاشهر هذا وهي بلدة من بلاد مازندران بين سارية وجرجان أقمت بها قريبا من عشرة أيام فكتبت بها عن جماعة منهم وكتبت تاريخ إستراباذ من تصنيف أبي سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الاستراباذي المعروف بالادريسي، وقد ذكرته في الالف مع الدال وفي هذا التاريخ جماعة كثيرة من محدثي هذه البلدة استغنينا عن ذكرهم، ومن مشاهيرهم أبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي، أحد أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وأكثر عن الشيوخ وانصرف إلى بلاده وكثرت الرحلة إليه وكتبوا عنه ودخل بلاد ما وراء النهر وسكن جرجان، وكان مقدما في الفقه والحديث وكانت الرحلة إليه في أيامه، وحدث عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي وعمر بن شبة والحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي والربيع بن سليمان، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي ومحمد بن عثمان بن ثابت الصيدلاني وابنه نعيم بن أبي نعيم وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان من الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع وضبط وتيقظ، وكان أبو علي الحافظ النيسابوري يقول: أبو نعيم الجرجاني أحد الائمة، ما رأيت بخراسان بعد أبي بكر (2) بن خزيمة مثله أو أفضل منه، كان يحفظ الموقوفات والمراسيل كما نحفظ نحن المسانيد، توفي أبو نعيم في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وكان ابن ثلاث وثمانين سنة، وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن كبير (3) الاستراباذي، كان إماما فاضلا مفتيا مناظرا ورعا تقيا صدوقا ثقة، سمع ببلده استراباذ أبا الحسن بن محمد بن أبي نعيم بن أحمد بن أبي نعيم الاستراباذي، وأبا الحسن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى الاستراباذي وأبا عبد الله محمد بن سعيد (4) الاستراباذي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي، وببسطام


(1) في اللباب قلت: فاته (الاستاني) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة، وهو نسبة إلى أستان من قرى بغداد منها أبو السعادات هبة الله بن عبد الصمد بن عبد المحسن الاستاني حدث عن علي بن أحمد البسري ولقي أبا إسحاق الشيرازي روى عنه الحافظ أبو طاهر السلفي، وهو ضبطه ". (2) من هنا يبتدئ الموجود من نسخة الجامعة العثمانية ورمزها (ع). (3) كذا في ك، والذي في بقية النسخ " كثير " وصنيع كتب المشتبه يقتضي أنه كثير - والله أعلم. (4) وقع في ك بعد هذا " عامر بن محمد البسطامي " وهذه القطعة طائشة هنا وستأتي في موضعها قريبا. (*)

[ 131 ]

أبا سعيد عامر بن محمد البسطامي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت المجبر والقاضي أبا محمد عبد الله بن محمد بن الاكفاني وأبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وطبقتهم، سمع منه جدي الامام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني رحمه الله وجماعة من القدماء، روى لنا عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن أحمد الاستراباذي القاضي بالري ولم يحدثنا أحد عنه سواه: وتوفي في سنة ثمان وستين وأربعمائة بإستراباذ. وأبو سهل هارون بن أحمد بن هارون بن بندار بن حريش بن الحكم (1) الاستراباذي - وقال الحاكم أبو عبد الله في نسبه: بندار بن خداش، ولم يزد على هذا، كان شيخا فاضلا صالحا مكثرا من الحديث له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع بالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وأبا زكريا يحيى بن محمد الساجي (2)، وبواسط محمود بن محمد الواسطي، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبمكة المفضل بن محمد الجندي وإسحاق بن أحمد الخزاعي، وبالري أبا العباس الطهراني وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الله الغنجار البخاري (3) وأبو العباس جعفر بن محمد الحافظ المستغفري لانه حدث في بلاد ما وراء النهر، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو سهل الاستراباذي المحدث كان صحيح الاصول كثير الحديث ورد نيسابور سنة ثلاث وخمسين وأقام بها سنين (4) ثم جاءنا إلى بخارا وأنا بها فحدث بها سنين (4) فرأيت له بها مجالس حسنة. وقال المستغفري في تاريخ نسف: هارون الاستراباذي دخل نسف في رجب سنة تسع وخمسين وثلاثمائة وعقد له مجلس الاملاء على باب المقصورة كل يوم بعد صلاة الظهر وكان يشهد مجلسه عامة أهل العلم من الفريقين وأولاد أرباب النعم شهدت أنا مجالسه وأنا يومئذ ابن عشر سنين مع أخوي وعمي عبد الملك بن المعتز ومع غلماننا ومؤدبنا أبي علي منصور بن محمد بن إسماعيل وهو أول شيخ سمعت منه الحديث، شهدت من مجالسه أكثر من عشرة مجالس ولا أروي منها إلا ثلاثة مجالس التي أحفظ تلك الاحاديث التي أملاها بأعيانها وتركت باقي المجالس لانها ضاعت من عمي ومن المؤدب، فقرئ عليه أحاديث أبي خليفة عن أبي الوليد الطيالسي وإبراهيم بن بشار وغيرهما وأخبار مكة وشئ كثير من فوائده في المسجد الجامع وفي دار أبي القاسم


(1) في النسخ هنا " حكيم " وفيها في ذكر أخي هذا الرجل كما يأتي " الحكم " وفي تاريخ جرجان في الموضعين " الحكم " وهو الصواب إن شاء الله. (2) كذا وفي تاريخ جرجان رقم 575 " روى عن أبي خليفة وزكريا الساجي " والمعروف بهذا الاسم أبويحيى زكريا بن يحيى الساجي وهو حافظ مشهور من أقران أبي خليفة وكلاهما من أهل البصرة. (3) في نسخ أخرى " ببخارى " كذا. (4 - 4) في نسخ أخرى " سنتين ". (*)

[ 132 ]

عبد الله بن أحمد بن إدريس فهو الذي حمله من بخارا من أجل أبنه أبي نصر ثم احترق عامة ما سمعوا وحصلوا من سماعاته في خان البزارين (1) في الفتنة في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة ولم يبق من المسموعات منه إلا القليل في أيدي الناس، ومات هارون ببخارا وقت الظهر يوم الثلاثاء لاربع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأخوه أبو أحمد محمد بن أحمد بن هارون بن بندار بن الحريش بن الحكم الاستراباذي أخو هارون كان أكبر منه سنا، روى عن أبي شعيب الحراني، روى عنه ابنه أحمد بن محمد، ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وأبو نعيم محمد بن بندار بن إبراهيم بن عمرو بن عيسى الاستراباذي الفقيه من أهل إستراباذ، جمع بين الفقه ومعرفة الحديث، كان رفيق أبي أحمد بن عدي الحافظ إلى الشام ومصر، روى عن أبي خليفة الفضل بن الحباب وعبدان بن أحمد بن موسى الجواليقي وغيرهما، روى عنه عبدوس بن علي الجرجاني بسمرقند. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسن بن حمويه بن ابران الاستراباذي المعروف بابن أبي نعيم، كان مولده بجرجان في محلة مسجد دينار في سكة الفرس ثم انتقل إلى بخارا وكان يتجر من بخارا إلى مصر، روى عن أبيه وأبي النضر محمد بن عبد الله بن المنذر وبكر بن محمد بن حمدان وأبي جعفر محمد بن محمد بن جميل وأبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثمانين وثلاثمائة وله نيف وستون سنة. وأبو نعيم عبد الملك بن أحمد بن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي حفيد أبي نعيم السابق ذكره، ولي قضاء جرجان سنة أربعمائة، ولاه الامير قابوس بن وشمكير وكان يحكم إلى سلخ ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة ثم استأذن في الرجوع إلى إستراباذ فأذن له وأمره أن يخلف عليه ابنه أبا الحسن ثم جاءنا نعيه أنه توفي في الخامس من ذي الحجة سنة إحدى وأربعمائة هكذا ذكره حمزة بن يوسف، روى عن جده نعيم بن أبي نعيم الاستراباذي وأبي أحمد بن عدي الحافظ وابن ماجه القزويني. وجده أبو الحسن نعيم بن عبد الملك بن محمد بن عدي بن زيد الاستراباذي، سكن جرجان وله بها عقار، وقف على أولاده من بعده في محلة دينار، يروي عن بكر بن سهل الدمياطي المصري سمع منه بمكة وعن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد إبراهيم بن ملحان وطبقتهم، روى عنه جماعة، ومات عن اثنتين وثمانين سنة في ذي العقدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بإستراباذ (2).


(1) في نسخ أخرى " البزازين ". (2) يستدرك (الاسترسني) في معجم البلدان " أسترسن بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة وسكون الراء وفتح السين الاخرى ونون، بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك ينسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن علي الاسترسني البازكندي قدم بغداد في سنة 498 فيما ذكر القاضي أبو المحاسن عمر بن أبي الحسن الدمشقي. (*)

[ 133 ]

الاستغداد يزي: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة والالف بين الدالين المهملتين وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى استغداد يزة وهي إحدى قرى نسف على أربعة فراسخ منها، اجتزت بها في توجهي إلى بخارا من نسف، خرج منها جماعة، منهم أبو بكر محمد بن عاصم بن رمضان بن علي بن أفلح بن كاسمانه الاستغدا ديزي الفقيه من أهل نسف، كان فقيها فاضلا صالحا، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد بن بكار السمنتي (1) حدث بشئ يسير، سمع منه أبو طاهر النسفي وابنه، ومات في النصف من ذي الحجة سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وابنه أبو جعفر محمد بن محمد بن عاصم الاستغدا ديزي، سمع أباه وأبا محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد وجماعة من البخاريين، روى عنه ابنه عبد العزيز، ومات في سنة خمس وعشرين وأربعمائة شابا. وابنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد الاستغدا ديزي المعروف بالنخشبي، كان أحد الحفاظ ممن رحل إلى العراق والحجاز والشام ومصر وأدرك الاسانيد ونسخ بخطه الكثير وبقي في الرحلة مدة وانصرف إلى وطنه ولم يحدث إلا بالقليل وكان قد أكثر المقام بأصبهان، سمع بنسف أباه وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وبسمرقند أبا طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن مهران الجرجاني، وببخارا أبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن صالح ابن خلف الوراق، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبمرو أبا القاسم الحسن بن إسماعيل المحمودي، وبالدندا نقان أبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندا نقاني، وببلخ أبا القاسم عبيد الله بن محمد بن أبي القصر السجزي، وبنيسابور أبا عبد الرحمن محمد بن عبد العزيز النيلي، وبسرخس أبا الفضل محمد بن أحمد الحارثي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الازدي، وبالبصرد أبا إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن غسان الحافظ، وبالكوفة السيد أبا عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز، وبشيراز أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار، وبالرملة أبا الحسن (2) محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الغزي،


(1) كذا، وفي م " السمتني ". (2) وقع في ك " أبا الحسين " والصواب أبا الحسن " كما في بقية النسخ وكما يأتي في رسم الترجماني وهكذا في اللباب وغيره. (*)

[ 134 ]

وببيت المقدس أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي، وبصور أبا الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن برهان الغزال، وبمصر أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدي، وبالاسكندرية أبا علي الحسن بن القاسم بن عيسى الغساني، وبتنيس أبا الحسين عبد الوهاب بن علي بن أحمد السيرافي (1)، روى عنه أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وأبو بكر محمد بن محمد بن أحمد البلدي وجماعة، ولد سنة ثمان وأربعمائة، وتوفي بنخشب سنة ست وخمسين وأربعمائة، هكذا قال أبو عبد الله الكشي الهروي، وقال أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الاصبهاني، مات عبد العزيز النخشبي في جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن أبي النضر أحمد بن أبي القاسم (2) حمدان الاستغدا ديزي هو خال الحاكم الاديب أبي نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد العزيز، كان شيخا صالحا صامتا عالما بالادب، خرج إلى غزنة وكان يؤدب بعض ولد السلطان محمود بن سبكتكين ثم انصرف إلى وطنه وبقي بها منزويا ليس له شغل إلا العبادة، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي بكر الرازي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي، ومات في شهر ربيع الاول سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وشهد جنازته عدد كثير من قرى نسف وقصبتها. الاستوائي: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين أو ضمها وبعدها الواو والالف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أستوا وهي ناحية بنيسابور كثيرة القرى والخير وتقرن بخوجان فيقال أستوا وخوجان وهي من عيون ناحية نيسابور وأكثرها قرى ورجالا وحدودها متصلة بحدود نسا، خرج منها جماعة كثيرة، منهم أبو جعفر محمد بن بسطام بن الحسن الاستوائي، كان أديبا فاضلا، سمع عمران بن موسى السختياني والحسن بن سفيان الشيباني وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، ذكره في التاريخ فقال: كان من الادباء. والقاضي أبو العلاء صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الاستوائي من أهل أستوا، كان من أهل العلم والفضل وولي القضاء بنيسابور مدة ثم صرف عنها وولي مكانه أبو الهيثم عتبة بن خيثمة وكان أحد شيوخه، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن علي بن زياد وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي وأبا سهل بشر بن أحمد الاسفرايني وأبا الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي وجماعة،


(1) راجع رسم (السيرافي) ووقع نسخ أخرى " الشدائي " كذا. (2) كذا في ك، ووقع في بقية النسخ " أبي الهيثم ". (*)

[ 135 ]

روى عنه جماعة من العلماء وحدثني عنه أبو الحسن علي بن محمد بن علي الشعري ولم يحدثنا عنه سواه، والقضاء بنيسابور إلى الساعة في أولاده والصاعدية بنيسابور، ومات بنيسابور في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وأبو أحمد محمد بن روح الاستوائي، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: شيخ لنا قديم من الزهاد من رستاق استوا، سمع بنيسابور محمد بن يحيى فطبقته وبالعراق الحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن إسماعيل الاحمسي، روى عنه أبو الفضل الحسن بن يعقوب العدل وأبو بكر بن أحمد بن بالويه وأبو سعيد عمرو بن محمد النيسابوري. وأبو موسى هارون بن هشام الاستوائي، سمع بخراسان عبد الله بن الجراح والحسن بن عيسى وأبا معمر القطيعي وأبا كريب الكوفي، روى عنه مكي بن عبدان ومحمد بن الحسين بن الخليل القطان. وأبو الفضل داود بن عبد الله (1) بن الفضل الاستوائي، سمع أبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي وعمر بن شبة النميري، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم المزكي. وعمرويه بن عصام الاستوائي، سمع عبيد الله بن موسى وأبا نعيم، سمع منه أبو عمرو المستملي وروى عنه أبو الفضل سفيان بن محمد الجوهري، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وستين ومائتين (2). الاسحاقي: بكسر الالف وسكون السين وفتح الحاء المهملتين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إسحاق وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة أبو العلاء صاعد بن سيار بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الدهان الاسحاق الحافظ، من أهل هراة، وكان حافظا متقنا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراق والحجاز وحدث بها، وكان سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن أبي عاصم الاحنفي وأبا إسماعيل عبد الله بن محمد الانصاري وأبا الحسن علي بن فضال (3) المجاشعي وغيرهم، كتب إلي الاجازة بجميع مسموعاته وحدثني عنه أبو بكر عبيدالله بن إبراهيم التفتازاني بنسا وأبو محمد المبارك بن أحمد البرداني ببغداد وأبو المعالي عبد الملك بن عمر الراونيري (4) بنيسابور وأبو طاهر أحمد بن حامد الثقفي بأصبهان وأبو القاسم محمود بن إسماعيل الطريثيثي بمرو وأبو جعفر محمد بن إبراهيم الزبيري بترنجة وأبو بكر محمد بن الحسين الطبري بأهلم وجماعة سواهم، وتوفي في ذي القعدة سنة


(1) في نسخ أخرى " عبيدالله ". (2) وفي معجم البلدان " وعمر بن عقبة الاستوائي النيسابوري من أصحاب عبد الله بن المبارك وقد روى عن أصحاب ابن المبارك مثل وهب بن زمعة وسلمة بن سليمان حدث عنه محمد بن عبد الوهاب الفراء ومحمد بن أشرس السلمي، قاله الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور ". (3) هكذا في ترجمة علي في عدة مراجع وضبط بفتح الفاء وتشديد الضاد المعجمة راجع أنباه الرواة رقم 479. (4) اضطربت النسخ في هذه الكلمة ويأتي رسم (الراونيري) في موضعه وفيه ذكر عبد الملك هذا. (*)

[ 136 ]

عشرين وخمسمائة وكان منصرفا من جنازة جابر بن عبد الله الانصاري من كازياركاه فمات بغورج قرية على الطريق. وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الاسحاقية نسبوا إلى إسحاق بن محمد النخعي الاحمر الكوفي وهؤلاء الملاعين يعتقدون في علي رضي الله عنه الالهية. الاسد اباذي: بفتح الالف والسين والدال المهملتين والباء المنقوطة بواحدة بين الالفين وفي آخرها الذال، هذه النسبة إلى أسد اباذ وهي بليدة على منزل من همذان إذا خرجت إلى العراق، وطئتها نوبتين وأقمت بها ليالي، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء والمحدثين، منهم (1) أبو عبد الله الزبير بن (1) عبد الواحد بن محمد بن زكريا بن صالح بن إبراهيم الاسد اباذي الحافظ، كان حافظا عالما متقنا مكثرا رحالا إلى العراق والشام وديار مصر، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب والحسن بن سفيان النسوي وعمران بن موسى السختياني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة ومحمد بن إسحاق السراج وعبد الله بن شيرويه وعبدان الاهوازي وأبا يعلى الموصلي وعلان بن أحمد المصري وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار الدوري وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع الحافظ وأبو الحسن محمد بن الحسين الآبري السجزي وغيرهم، قال صالح بن أحمد الحافظ: الزبير بن عبد الواحد عنى بهذا الشأن وجمع وعاجله الموت، كتبت عنه وكان صدوقا، وقال أبو بكر الخطيب: سمع منه ببغداد محمد بن مخلد الدوري وكان الزبير إذ ذاك حدثا وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: زبير بن عبد الواحد كان من الصالحين المستورين (2) الثقات الحفاظ صنف الشيوخ والابواب كتبت عنه في سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وثلاثمائة ثم دخلت اسداباذ في سنة سبع وستين وثلاثمائة فحضرني أخوه عثمان بن عبد الواحد فسألته عن وفاة الزبير فذكر أنه توفي بأسداباذ في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. والقاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن (3) الخليل بن عبد الله الاسد اباذي المعروف بالهمذاني صاحب مذهب المعتزلة وله التصانيف المشهورة، سمع الحديث وعمر العمر الطويل حتى ظهر له الاصحاب، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (4) وعلي بن إبراهيم بن سلمة القزويني (5) وعبد الله بن جعفر بن أحمد الاصبهاني والقاسم بن أبي صالح الهمذاني


(1 - 1) مثله في اللباب ومعجم البلدان وتاريخ بغداد ج 8 رقم 4588 وتذكرة الحفاظ رقم 867. (2) في نسخ أخرى " المشهورين ". (3) من م وس وهو صحيح والترجمة في تاريخ بغداد 11 رقم 5806. (4) هكذا في ك وتاريخ بغداد. (5) ثبت في ك فقط وهو صحيح. (*)

[ 137 ]

والزبير بن عبد الواحد الاسد اباذي، روى عنه القاضي أبو يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني وأبو عبد الله الحسين (1) بن علي الصيمري (2) وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: عبد الجبار بن أحمد الاسد اباذي كان ينتحل مذهب الشافعي في الفروع ومذاهب المعتزلة في الاصول، وله في ذلك مصنفات، وولي القضاء بالري: ومات قبل دخولي الري في رحلتي إلى خراسان وذلك في سنة (2) خمس عشرة (2) وأربعمائة وأحسب أن وفاته كانت في أول السنة - هكذا ذكره الخطيب، وقال عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني: توفي القاضي عبد الجبار في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة بالري ودفن في داره. وأبو القاسم علي بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الاسد اباذي الادمي الهمذاني، رحل إلى خراسان وما وراء النهر، وسمع ببغداد أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وبالدينور أبا بكر أحمد بن محمد السني وبأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم ابن المقرئ وبهراة أبا الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه (3) وطبقتهم، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن الذكواني وجماعة سواهما، توفي في حدود سنة أربعمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الاسد اباذي الحافظ، كان حافظا مكثرا من الحديث، حدث عن أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأخيه طراد بن محمد وغيرهما ولم يرضه جماعة من شيوخنا، وتوفي قبل دخولي اسداباذ بأشهر (4) ولم أسمع منه، وكانت وفاته في سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة (5). وأسداباذ قرية ببيهق بناها أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن كرز القسري في حدود سنة عشرين ومائة (5). الاسدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الازد فيبدلون السين من الزاي، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن مالك بن القشب ويعرف بابن بحينة الاسدي. وابن اللتبية. وأبو معمر عبد الله بن سخبرة (6) وغيرهم، وقليلا ما تجئ


(1) هكذا في تاريخ بغداد ويأتي ضبطه هكذا في حرف الصاد من هذا الكتاب وتحرفت الكلمة هنا في النسخ. (2 - 2) مثله في تاريخ بغداد ووقع في نسخ أخرى " عشر " كذا. (3) يأتي ضبطه في رسم (الخميروي) حيث نسب إلى جده. (4) في نسخ أخرى " بشهر ". (5 - 5) ثبت في ك فقط ووقع فيها تحريف في الاسماء والنسبة صححتها من معجم البلدان وترجمة أسد وهو مشهور. (6) هكذا في ك وهو الصواب وتحرف الاسم في بقية النسخ. (*)

[ 138 ]

نسبتهم كذاك، هكذا ذكره الامير ابن ماكولا في كتاب الاكمال، وقال أبو علي الغساني: الاسديون جماعة ينسبون إلى الاسد وهي جرثومة من جراثيم قحطان وهو الازد بن غوث بن نبت من مالك (1) بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرق بن قحطان، قال أبو عبيد القاسم بن سلام ويعقوب بن السكيت يقال لهم الاسد بالسين والازد بالزاي وهم أزد شنوءة وهي أفصح من الازد، ذكر أبو بكر بن أبي خيثمة عن وهب بن جرير أنه قلما ذكر الازد إلا قال: الاسد - بالسين، وكان فصيحا، قال يحيى بن معين: الازد والاسد سواء، قال ابن الكلبي: كان الازد بن الغوث واسمه دراء - بكسر الدال والمد - رجلا كثير المعروف وكان الرجل يلقى الرجل فيقول: أسدي ألي دراء يدا وأزدي إلي يدا - مبدل، فكثر هذا حتى سمى به فقالوا: الاسد والازد. الاسدي: بفتح الالف والسين المهملة وبعدها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أسد وهو اسم عدة من القبائل، منهم أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب من قريش، وإلى أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وإلى أسد بن ربيعة بن نزار، وإلى أسد بن دودان (2)، وفي الازد بطن يقال لهم بنو أسد - محرك السين - وهو أسد بن شريك - بضم الشين المعجمة - بن مالك بن عمرو بن مالك بن فهم لهم خطة بالبصرة يقال لها خطة بني أسد، وليست بالبصرة خطة لبني أسد بن خزيمة. وأبو خالد حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب الاسدي القرشي، من الصحابة عداده في أهل الحجاز عاش في الجاهلية ستين سنة وفي الاسلام ستين سنة، ومات سنة خمسين وقبيل سنة ستين وهو ابن عشرين ومائة سنة، وقد قيل مات سنة أربع وخمسين، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة، دخلت أمه الكعبة فمخضت به فولدت حكيم بن حزام في جوف الكعبة - هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (3) جابر بن قبيصة (4) الاسدي من التابعين، قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني أسد بن خزيمة، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، روى عنه محمد بن عبيدالله


(1) هذا هو المعروف ووقع في القبس " ملكان " وكذا وقع فيه في نسب الازد في (الازدي). (2) هذا وهم كما في اللباب، إنما ذكر لدودان ولدان غنم وثعلبة، وإنما أسد أبوه فهو دودان بن أسد بن خزيمة وقد مر. (3) زاد في نسخ أخرى هنا " ومن أسد قريش أيضا " وجزم في اللباب بخلافها وانتظر. (4) كذا في النسخ واللباب وأراه مقلوبا إنما المعروف قبيصة بن جابر بن وهب الاسدي تابعي يروي عن عمر وهو من أسد بن خزيمة قطعا. (*)

[ 139 ]

العرزمي. وأبو وهب عبيدالله بن عمرو الاسدي من أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد والاعمش، روى عنه حكيم بن سيف وأهل الجزيرة، مات سنة ثمانين ومائة وهو ابن ست وسبعين سنة. ومن أسد قريش أيضا عباس بن عبد الله بن عثمان بن حميد الاسدي القرشي من أسد بن عبدالعزي بن قصي من أهل مكة، يروي عن عمرو بن دينار، روى عنه أبو عاصم النبيل. ومن أسد بن خزيمة عكاشة بن محصن الاسدي من أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وهو أخو كنانة بن خزيمة. وكذلك أهل بيته. وزر بن حبيش الاسدي منهم. وسهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف بن واهب الاسدي الانصاري مديني منسوب إلى أسد الانصار (1). ومن بني أسد بن شريك أبو الحسن مسدد بن مسرهد الاسدي المحدث بالبصرة، قال عمرو بن علي وكذلك أبو بكر بن دريد هو من بني أسد بن شريك وهو مسدد بن مسرهد بن مسربل بن ماسك بن جرو بن يزيد بن شبيب بن الصلت بن مالك بن أسد بن شريك، كذا نسبه أبو بكر، ورأيت بعضهم ينسبه مسدد بن مسرهد بن مسربل بن مغربل بن مرعبل بن أرندل بن شرندل بن عرندل بن ماسك بن مستورد الاسدي البصري، قاله أبو علي الحسين بن محمد الغساني الحافظ وقال: لست من هذا النسب الثاني على ثقة، وكان يحيى بن معين إذا ذكر نسب مسدد قال: هذه رقية العقرب (2). ومن أسد قريش ابن عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبدالعزي بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي الاسدي، أمه صفية بنت عبد المطلب بن هاشم، وكان رجلا ليس بالقصير ولا بالطويل نحيف الجسم خفيف اللحية أسمر اللون أشعر، شهد بدر وهو ابن تسع وعشرين سنة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لكل نبي حواري وحواري الزبير، قال عبد الله بن الزبير قلت لابي يوم الاحزاب: قد رأيتك يا أبة وأنت تحمل على فرس لك أشقر، فقال: يا بني رأيتني ؟ فقلت: نعم، فقال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم حينئذ فجمع لي أبويه يقول: فداك أبي وأمي ! وكان علي رضي الله عنه يقول: بليت بأطوع الناس وأشجع الناس، أراد بالاول عائشة رضي الله عنها وبالثاني الزبير، وقتل يوم الجمل في جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين وهو يومئذ ابن أربع وستين سنة قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع من البصرة وزرت قبره بها. وابنه أبو عبد الله (هامش) * (1) في نسخ أخرى متصلا بهذا " محرك السين ومنهم وهو أسدي بسكونها وهو أزدي من شيوخ البخاري حدث عنه في الجامع كثيرا تفرد به " وهذه صفة مسدد الآتي عقب هذا ولكنها في النسخ بعيدة عنه ويليها قوله " معقل بن أبي معقل " كما يأتي. (3) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 153 - 154. (*)

[ 140 ]

عروة بن الزبير الاسدي أخو أبي خبيب عبد الله بن الزبير وأمهما كانت ذات النطاقين أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهم، وكان عروة من فقهاء أهل المدينة وأفاضل التابعين وعباد قريش، كان يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا بالتدبر والتفكر حتى يذهب عامة يومه به، ثم يقوم تلك الليلة بذلك الربع من القرآن على التدبر والتفكر حتى يذهب عامة ليلته به، وما ترك ورده من الليل إلا ليلة قطعت رجله، وذلك أن الآكلة وقعت فيها فنشرت فما زاد على أن قال: الحمد لله، ورجع من الشام، فلما دخل عليه الناس قال: * (لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) *، وتوفي بالمدينة سنة تسع وتسعين، وقيل مات سنة خمس وتسعين، وقيل سنة أربع وتسعين وقيل مات سنة مائة، وقيل سنة إحدى ومائة. وابنه أبو المنذر هشام بن عروة الاسدي وقيل أبو بكر، جالس عمه ابن الزبير ورأى جابرا وابن عمر، وكان من حفاظ أهل المدينة ومتقنيهم وفقهاء أهلها ومتورعيهم، روى عنه حديث قبض العلم ستون شيخا من مشايخ أهل العلم من أهل المدينة وغيرها، وكانت ولادته بالمدينة سنة ستين أو إحدى وستين، ووفاته ببغداد سنة خمس أو ست وأربعين ومائة (1). ومعقل بن أبي معقل الاسدي من أسد خزيمة وزر بن حبيش الاسدي أسد خزيمة من أنفسهم. ومخرمة بن سليمان الاسدي أسد خزيمة. وصالح بن محمد بن عمرو بن حبيب الحافظ أبو الفضل الاسدي مولى أسد بن خزيمة، أحد أركان الحديث وحفاظه ممن يرجع إليه في علمه. وإسماعيل بن عبد الرحمن بن ذؤيب الاسدي من بني أسد بن خزيمة. وجماعة غير من ذكرنا (2). وممن انتسب إلى جده الاعلى أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن أسد الاعرج الاسدي ينسب إلى جده الاعلى. وأبو القاسم عبد الملك بن عبدالقاهر بن أسد بن مسلم الاسدي صاحب أبي بكر بن هشام من أهل بغداد، سمع أبا طاهر المخلص وأبا المفضل (3) الشيباني، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ينزل نهر القلائين وسألته عن مولده فقال: ولدت بنصيبين في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الاول من سنة تسع (هامش) * (1) في نسخ أخرى هنا " وأبو خالد حكيم بن حزام... أسد الانصار " وهي العبارة التي أثبتناها فيما تقدم. (2) منهم من الصحابة كما في القبس عبد الله بن جحش وأخته أم المؤمنين زينب. ووهب أخو عكاشة وطليحة بن خويلد. ووابصة بن معبد. والمسور بن يزيد المالكي. وبشر بن معاذ الكوفي. وأبو مكعت واسمه عرفطة بن نضلة وقيل الحارث بن عمرو. ومن التابعين يحيى بن وثاب. وسالم وعمرو ابنا وابصة بن معبد. وممن بعدهم من ذرية وابصة عبد الرحمن بن صخر قاضي الرقة أيام الرشيد. (3) هكذا في ك وهو الصواب وترجمة أبي المفضل هذا في تاريخ بغداد ج 5 رقم 3010 وفيها رواية عبد الملك هذا عنه وكنيته هذه ثابتة في موضعها من كنى اللسان. (*)

[ 141 ]

وثلاثين وأربعمائة، ودفن في مقربة الشونيزي وابنه أبو سعد محمد بن عبد الملك بن عبدالقاهر بن أسد بن مسلم المؤدب الاسدي من أهل بغداد، شيخ فيه لين وضعف، حدث عن أبي علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، سمع منه والدي وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو وأبو المظفر البغدادي ببلخ وعبد الخالق بن يوسف ببغداد، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وخمسون وخمسمائة بمرو. وابنه أبو نصر أحمد بن محمد الاسدي، شيخ مشهور، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبا الفرج أحمد بن عثمان المخبري، دخلت عليه داره ببغداد وكان مريضا ولم يكن أصل فأقرأ عليه منه فاستجزت منه، وتوفي في رجب سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. الاسرائيلي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الراء بعدها الالف ثم اليائين آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى إسرائيل وهو اسم الجد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن إسرائيل الاسرائيلي من أهل جرجان سكن بكر اباذ إحدى محال جرجان، يروي عن موسى بن العباس وجعفر بن حبان وجعفر بن محمد بن عبد الكريم وغيرهم. الاسروشني: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم الراء وسكون الواو وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " أسروشنة (1) " وهي بلدة كبيرة وراء سمرقند دون سيحون وقد يزاد فيها التاء فنسب إليها بالاسرو شنتي غير أن الصحيح هو الاول، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وكان يتردد إلي من أهلها ببخارا فقيهان فاضلان وسمعا وكتبا الكثير، ومن القدماء منها أبو طلحة (2) حكيم بن نصر (2) بن خانج (3) بن خندبك (4) وقد قيل أيضا ابن خندلك الاسروشني من أهل أسروشنة يروي عن محمد بن الفضل بن حراش (5) البلخي وهلال بن العلاء الرقي ومحمد بن مسلمة الواسطي والقاسم بن عباد الترمذي وابن ذهل عبيد بن الغاز العسقلاني وعبيدالله (6) بن محمد البرقي (7) وأبي زرعة عبد الرحمن بن


(1) في معجم البلدان أن المشهور (أشر وسنة) ثانيه معجمة وخامسه مهملة. (2 - 2) ك " حليم بن نضر " كذا، وفي سائر النسخ كما أثبتناه ومثله في اللباب مطبوعة ومخطوطة والقبس ومعجم البلدان، وصنيع أصحاب المشتبه يقتضيه. (3) هكذا في ك لكن بدون نقط في الحرفين الاخيرين، وهكذا بالنقط في اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس، وفي سائر النسخ كأنه " خريج ". (4) هكذا في ك واللباب والقبس. (5) كذا في ك. (6) هكذا في أكثر النسخ والاكمال 1 / 481. (7) هكذا في ك والاكمال. (*)

[ 142 ]

عمرو الدمشقي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي وعبد الله بن زاهر بن عبد الله المغكاني وأبو ذر عمار بن محمد التميمي البغدادي وغيرهم. وأبو سعيد يونس بن الفضل الاسروشني، يقال إنه كان فاضلا خيرا وله عقب أفاضل بأسروشنة، دخل سمرقند وحدث بها عن عبد الله بن أيوب المخرمي، روى عنه أبو نصر محمد بن عبيدالله الفقيه السمرقندي. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن الشعبي بن سليمان الاسروشني، كان على قضاء بخارا وكان عالما مميزا، روى عن عمه لقمان بن الشعبي الاسروشني وأبي سهل هارون بن أحمد الاستراباذي وأبي عمرو بن محمد بن محمد بن صابر وأبي سعيد الخليل بن أحمد اليجزي وأبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبي الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي على زاهر بن أحمد السرخسي وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد المستغفري الخطيب، وولي القضاء بسمرقند ومات بها وهو على القضاء في صفر سنة أربع وأربعمائة. وأبو بكر مطرف بن جمهور بن الفضل الاسروشني، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن حمدان بن ذي النون وعبد الصمد بن الفضل البلخيين، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري. وحامد بن أبي حامد الاسروشني، ورد خراسان حاجا، وحدث بنيسابور عن عبد العزيز بن حاتم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى النيسابوري. الا سعدي: بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى أسعد بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان، وهم جماعة كثيرة لهم الآن بقية صالحة، منهم الغضبان القبعثري بن هودة بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسيد بن همام. ومنهم الخوار بن سويد بن خالد بن عباد بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد. ومنهم ذو الكعب وهو النعمان بن عمرو بن ثعلبة بن أسعد كان شريفا. ومنهم أبوثبيت وهو يزيد بن مسهر بن أصرم بن ثعلبة بن أسعد، هو الذي يقول فيه الاعشى يهجوه: أبلغ يزيد بني شيبان مالكة * أبا ثبيت أما تنفك يا رجل وله: يزيد يغض الطرف دوني كأنما * زوى بين عينيه علي المحاجم قال ابن ماكولا في الاكمال، ثم قال: والاسعدي لا أعلم إلى من ينسب وهو أحمد بن علي بن إسماعيل الرازي الا سعدي (1)، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، روى عنه أبو


(1) راجع التعليق على الاكمال 1 / 156. (*)

[ 143 ]

القاسم الطبراني (1). الاسفذني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والذال المعجمة وفي آخرها النون (1)، هذه النسبة إلى إسفذن وهي من قرى الري، ومن هذه القرية علي بن أبي بكر الاسفذني، يروي عن همام بن يحيى العوذي ومحمد بن إسحاق بن يسار، روى عنه محمد بن عبيد الهمداني ومحمد بن حميد الرازي ومخلد بن مالك، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن أبي بكر الاسفذني من أهل الري. وأبو العباس أحمد بن علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر بن سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم يعرف بالاسفذني من أهل الري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا، وحدث عن عم أبيه عمر بن علي بن أبي بكر ومحمد بن مهران الجمال وسهل بن عثمان وإبراهيم بن موسى الرازيين، روى عنه عبد الرحمن بن سيما المجبر وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهما، وكان ثقة، وذكر أبو العباس بن سعيد أن أبا العباس الاسفذني توفي ببغداد راجعا من الحج في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. الاسفراييني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى إسفرايين وهي بليدة بنواحي نيسابور على منتصب الطريق من جرجان، وقيل إن نسا وأبيورد وإسفريين عرائس ينشزن على المبتدعين، وقيل لها المهرجان وذكرت قصتها في حرف الميم، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا، فمن مشاهير المحدثين أبو عوانة يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد الاسفراييني الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعني بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس [ واليمن ]، وصنف المسند الصحيح على صحيح مسلم بن الحجاج القشيري وأحسن، وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا، ذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الارض لطلب الحديث. قلت: سمع بمرو محمد بن عبد الله بن قهزاذ، وبنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة وأبا حاتم الرازيين، وبفارس يعقوب بن سفيان الفسوي، وببغداد سعدان بن نصر البزاز، وبالبصرة عمر بن شبة النميري، وبالكوفة محمد بن إسماعيل الاحمسي، وبمكة محمد بن عبد الله بن يزيد المقري، وبمصر يونس بن


(1) راجع التعليق على الاكمال 1 / 154 - 155 وفي اللباب " قلت فاته (الاسفاطي) بفتح الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الفاء وبعد الالف الساكنة طاء مهملة - هذه النسبة إلى بيع الاسفاط وعملها. (2) راجع التعليق على الاكمال 1 / 156. (*)

[ 144 ]

عبد الاعلى الصدفي، وبالرملة موهب بن يزيد الرملي، وبدمشق شعيب بن عمرو، وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم، وبحمص عطية بن بقية بن الوليد، وبالرها عبد السلام بن أبي فروة الرهاوي، وبالموصل علي بن حرب الطائي، وبصنعاء اليمن إبراهيم بن برة الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم الدبري، وبواسط أحمد بن سنان القطان، وبالاهواز موسى بن سفيان الجند يسابوري، وبأصبهان يونس بن حبيب، وبجرجان أحمد بن يحيى السابري وجماعة كثيرة وفيمن ذكرنا غنية، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن منجويه الاصبهاني الحافظ وجماعة كثيرة آخرهم أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري، وكانت وفاته سنة ست (1) عشرة وثلاثمائة. وحفيده.. سمع جده أبا عوانة وأبا عبد الله... وأبا الحسين بن جوصا وعلي بن عبد الله بن مبشر وأحمد بن عبد الوارث المصري، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: رأيت سماعاته التي نظرت فيها صحيحة وقد خرجت عنه في الصحيح، قلت: وآخر من روى عنه أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي. ومن الائمة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران الاسفراييني الاستاذ الامام، أحد من بلغ حد الاجتهاد من العلماء المتبحرة في العلوم واستجماعه شرائط الامامة من العربية والفقه والكلام والاصول ومعرفة الكتاب والسنة، رحل إلى العرق في طلب العلم وحصل ما لم يحصل غيره وأخذ في التصنيف والافادة والتدريس مدة مديدة، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداد بن مسعود وأبا جعفر محمد بن علي الجوسقاني وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وطبقتهم، انتخب عليه الحاكم أبو عبد الله الحافظ عشرة أجزاء، وخرج له أبو بكر بن منجويه الحافظ الاصبهاني ألف حديث، وعقد له مجلس الاملاء بنيسابور بمسجد عقيل وكان يقول: اشتهى أن يكون موتى بنيسابور حتى يصلى على جميع نيسابور، فتوفي بعد هذا الكلام بنحو من خمسة أشهر يوم عاشوراء سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان يوما مطيرا ثم طلعت الشمس بعد الظهر وحمل إلى المقبرة الحرة، ودفن في مشهد أبي بكر الطرسوسي، ثم ورد ابنه في خلق عظيم من أهل إسفرايين ونقلوه بعد ثلاث، وصلوا عليه في ميدان الحسين وحملوه إلى إسفرايين، ودفن في مشهده وهو اليوم ظاهر، والناس يتبركون به ويزورونه ويستجاب عنده الدعوة، زرت قبره بإسفرايين وذكرته في (الاصولي). وأبو حامد أحمد بن أبي طاهر محمد بن أحمد الفقيه الاسفراييني ساكن بغداد، قدمها وهو حدث فدرس فقه الشافعي على أبي الحسن بن المرزبان ثم على


(1) ثبت في ك واللباب وغيره. (*)

[ 145 ]

أبي القاسم الداركي وأقام ببغداد مشغولا بالعلم حتى صار أوحد وقته، وانتهت إليه الرياسة، وعظم جاهه عند الملوك والعوام، وحدث بشئ يسير عن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وإبراهيم بن محمد بن عبدك الاسفراييني، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وأبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني وأبو الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: وقد رأيته غير مرة وحضرت تدريسه في مسجد عبد الله بن المبارك وهو المسجد الذي في صدر قطيعة الربيع وسمعت من يذكر أنه كان يحضر درسه سبعمائة متفقه، وكان الناس يقولون: لو رآه الشافعي لفرح به، وكان أبو الحسين ابن القدوري يقول: ما رأيت في الشافعيين أفقه من أبي حامد، وقال أبو إسحاق الشيرازي: سألت أبا عبد الله الصميري: من أنظر من رأيت من الفقهاء ؟ فقال: أبو حامد الاسفراييني، ومرض أبو الفرج الدارمي فعاده أبو حامد فقال فيه: مرضت فارتحت إلى عائد * فعادني العالم في واحد ذاك الامام ابن أبي طاهر * أحمد ذو الفضل أبو حامد ولد أبو حامد الاسفراييني بها في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وقدم بغداد سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودرس الفقه من سنة سبعين إلى أن مات ببغداد في شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى باب حرب في سنة عشر وأربعمائة، وكان يوم جنازته يوما مشهودا بكثرة الناس وعظم الحزن وشدة البكاء. أبو سهل بن بشر بن أحمد الاسفراييني، سأذكره (الدهقان). وأبو بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الاسفراييني، أقام بجرجان مدة وحدث بها عن أبي سهل بشر بن أحمد الاسفراييني ثم خرج منها إلى مكة وأقام بها. الاسفرنجي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفرنج إحدى قرى السغد من نواحي سمرقند، منها أبو زيد (1) محمد بن محمد بن إسماعيل الاسفرنجي، كان شابا فاضلا عالما فقيها عارفا بالفقه من بيت العلم، ورد علينا سمرقند وزارني وصادفته فاضلا حسن المحاورة كثير المحفوظ مليح الشعر، دخل علي واعتذر عن تأخره ببيتين أنشدناهما لنفسه: من حق عبدك أن يمشي إليك كما * يمشي العبيد إلى أبواب سادات لكنني حائف أن لا أعوقك عن * ورد العبادات أو ورد الافادات


(1) مثله في اللباب المطبوعة ومخطوطتين والقبس، ووقع في معجم البلدان " أبو قيد ". (*)

[ 146 ]

وكان اجتماعي معه في سنة خمسين وخمسمائة، وانصرف إلى ناحيته بعد أن أقام بسمرقند أياما قلائل. الاسفزاري: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وفتح الزاي وفي آخرها الراء بعد الالف، هذه النسبة إلى إسفزار وهي مدينة بين هراة وسجستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو القاسم نمصور بن أحمد بن الفضل بن نصر بن عصام المنهاجي الاسفزاري، كان فقيها ورعا حسن السيرة، من أصحاب جدي الامام أبى المظفر السمعاني، خرج إلى العراق وسكن بناحية الجبال عند همذان وظهر له القبول التام وازدحم الناس عليه وكثر أصحابه لديه، سمع ببغشور أبا سعيد محمد بن علي بن أبي صالح القاضي البغوي، ورأيت سماعاته في جميع الجامع لابي عيسى الترمذي برواية أبي سعيد عن الجراحي عن المحبوبي عنه، وقتل على باب جامع همذان فتكا في سنة نيف عشرة وخمسمائة. وأبو العز محمد بن علي بن محمد الاسفزاري المعروف بالبستي ابن أبي الحسن، ولد بإسفزار ونشأ ببلاد خراسان، وكان أحد المشاهير فصيح اللهجة حلو الكلام، لم يكن في مقدمي الصوفية أحسن وجها ولا أحلى كلاما منه، وكان جواد النفس بذولا لما يملك، سافر إلى العراق والحجاز ولقي الخفض والرفع، سكن في آخر عمره بنج ديه وتوفي بها، سمع بنيسابور أبا المظفر موسى بن عمران الانصاري وببغداد أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الطيوري وبمكة أبا الحسن علي بن عطية القيرواني وبميا فارقين أبا طاهر أحمد بن سلفة الاصفهاني وغيرهم، سمعت منه بنيسابور ثم ببنج ديه، وتوفي... وأربعين وخمسمائة ببنج ديه. الاسفسي: بكسر الالف وفتح الفاء بين السينين المهملتين، وهذه النسبة إلى قرية إسفس وهي قرية بأعلى بلدة مرو عند فاز يقال لها سبس (1) والقن منها خالد بن رقاد بن إبراهيم الذهلى الاسفسى، كان أديبا شاعرا فاضلا كاتبا عالما، روى عن أبيه رقاد بن إبراهيم، وقال رقاد: مرض الحجاج بن يوسف مرضا شديدا أشرف منه على الموت فدخل عليه يعلى بن مملك فقال: كيف ترى نفسك يا حجاج ؟ فقال: جهد جهيد، ونزع شديد، وزاد غير سديد، وسفر بعيد، فويل لي إن لم تنلني رحمة ربي ! فقال يعلى: ما أبعدها منك بل هي للرحماء الكرماء، فقال: أنها ليست بيدك إنها بيد رؤوف رحيم، ثم أنشد:


(1) لعل أصله بالفارسية " سبس " بسكون أوله، وبالباء الفارسية فعربت إلى (إسفس). (*)

[ 147 ]

رب إن العباد قد أيسوني - الابيات. الاسفنجي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الفاء والنون الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إسفنج وهي قرية من ارغيان بناحية نيسابور يقال لها سبنج (1)، منها عامر بن شعيب الاسفنجي، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن يونس ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وغيرهم من طبقتهم أحاديث منكرة بل أكثرها موضوعة، روى عنه محمد بن المسيب بن إسحاق الارغياني الزاهد ومحمد بن حفص الجويني وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الاسفراييني. الاسفيجابي: بكسر الالف وسكون السين وكسر الفاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى إسفيجاب وهي بلدة كبيرة من بلاد المشرق من ثغور الترك، منها جماعة كثيرة من المحدثين والعلماء، منهم أبو علي الحسن بن منصور بن عبد الله بن أحمد المؤدب المقرئ الاسفيجاني، حدث عن الحسن بن علي الميداني ومحمد بن يوسف الفقيه الشافعي السمرقنديين، وقال أبو سعد الادريسي: كان الحسن بن منصور هذا راغبا في طلب الحديث كتب الكثير وأخبرني أصحابنا أنه كان يزيد في الرقم ويسرق الاحاديث ويحدث عمن لم يرهم، كان يروي عن ظفر بن الليث الاسفيجابي ومجاهد بن أعين الفرغاني وجماعة من أهل العراق وخراسان، مات بعد الثمانين والثلاثمائة فيما أظن رحمه الله. الاسفيذباني: بفتح الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى أسفيذبان وهي قرية من قرى أصبهان، هو عبد الله بن الوليد القسام الاسفيذباني، يروي عن محمد بن بكر وعلي بن قرين، روى عنه ابنه أبو زكريا يحيى بن عبد الله بن الوليد الاسفيذباني. الاسفيذ دشتي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء بعدها الياء آخر الحروف ثم الذال المعجمة بعدها الدال المهملة المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى إسفيذدشت وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو حامد


(1) يعني (سبنج) بسكون السين تليها باء فارسية. (*)

[ 148 ]

أحمد بن موسى بن الصباح الخزاعي الاسفيذ دشتي من أهل أصبهان، يروي عن ابن أبي بزة وعبد الله بن هاشم الطوسي، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الاصفهاني، ومات في سنة سبع وتسعين ومائتين (1). الاسفينقاني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وكسر الفاء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون وفتح القاف وبعدها الالف والنون، هذه النسبة إلى إسفينقان وهي بليدة بناحية نيسابور، منها أبو الفتح مسعود بن أحمد الاسفينقاني، روى عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي وأبي الحسن الليث بن الحسن بن أبي عبد الله الليثي وغيرهما، روى عنه أبو القاسم علي بن محمد بن أردشير الصدفي. وأبو علي الحسين بن يحيى بن زكريا بن يحيى الواعظ الاسفينقاني الشافعي، من أهل إسفينقان إلا أن منشأه ومستقره كان بنيسابور وردها سنة إحدى وأربعين متفقها وملازما لمدرسة الاستاذ أبي الوليد - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ ثم قال: إلى أن خرج معنا سنة خمس وأربعين إلى بغداد وحج معنا فولع به الشيخ جعفر بن محمد بن نصير رضي الله عنه حتى كان لا يصبر عنه ساعة وأقام عنده ببغداد، وتقدم في الوعظ والذكر حتى صار أوحد وقته، وأقام على الشيخ إلى أن توفي (بمصر) ثم انصرف إلى أصبهان مدة يعظ بها ثم انصرف إلى نيسابور بعد الخمسين وهو أوحد المزكيين في صفته واجتمع عليه الخلق إلى أن اقتنى ضيعة بشعبان وقصده زعيم الناحية، وكان يرمى بالالحاد فقتله صبرا، قال فحدثني من كان معه أنهم كبسوا عليه الدار وقد أفطر في تلك الساعة وهو يصلي وهو ساجد فلما سمعت أمه صوت السلاح عدت إليه وطرحت نفسها عليه فأدخل واحد منهم يده تحت أمه وشق بطنه، واستشهد رضي الله عنه ولعن قاتله. ثم قال: استشهد أنار الله برهانه وأخزى قاتله ليلة الجمعة الرابع عشر من ربيع الاول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة وهو ابن خمسين سنة (2). الاسكارني: بكسر الالف وسكون السين وفتح الكاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسكارن وهي قرية من سغد سمرقند بقرب الدبوسية على فرسخ أو على فرسخين منها وهي من قرى كشانية، منها بكر بن حنظلة بن أنو مرد الاسكارني السغدي، يروي عن شعيب بن الليث الكاغذي وعبد بن سهل الزاهد السمرقندي ويحيى بن بدر القرشي وأبي


(1) (الاسفيذني) تقدم (الاسفذني) وهي نسبة إلى إسفيذن ويقال (سفذن). (2) ويستدرك (الاسقبي) في معجم البلدان " أسقب بالضم ثم بالسكون وضم القاف والباء موحدة خفيفة بلدة من عمل برقة ينسب إليها أبو الحسن يحيى بن عبد الله بن علي اللخمي الراشدي الاسقبي كتب عنه السلفي حكايات وأخبارا عن أبي الفضل عبد الله بن الحسين بن بشر بن الجوهري الواعظ وغيره، وقال مات في رمضان سنة 535 وله ثمانون سنة ". (*)

[ 149 ]

حفص عمرو (1) بن أسلم البخاري، روى عنه ابنه محمد بن بكر بن حنظلة الاسكارني وسمع أبو سعد الادريسي الحافظ من محمد بن بكر بن حنظلة الاسكارني بها قال: وكان يروي عن أبيه وأبي القاسم أحمد بن حم الفقيه البلخي، ومات بعد السبعين وثلاثمائة. ويوسف بن خلف بن هارون بن حاتم الاسكارني [ السغدي، يروي عن عبد بن سهل الزاهد، روى عنه حافده أبو حنيفة محمد بن زكريا الاسكارني ] وغيره. الاسكاف: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه لمن يعمل اللوالك والشمشكات (2)، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم سعد بن طريف الاسكاف من أهل الكوفة، يروي عن الاصبغ بن نباتة وعكرمة، روى عن أهل الكوفة، كان يضع الحديث على الفور، روى عنه مروان بن معاوية. وصدقة بن رستم الاسكاف، يروي عن المسيب بن رافع، عداده في أهل الكوفة، روى عنه عبيد بن إسحاق العطار والكوفيون، يروي عن الاثبات ما لا يشبه حديث الثقات توهما لا تعمدا. وأبو خالد مطر بن ميمون الاسكاف المحاربي، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وعكرمة، روى عنه يونس بن بكير وعبيدالله بن موسى، كان ممن يروي الموضوعات عن الاثبات، وأبو الفتح عبد السلام بن أحمد بن إسماعيل الاسكاف المقري من أهل هراة، كان صالحا صدوقا سديد السيرة كثيرة الرغبة إلى الخير من أهل القرآن والدين، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وأبا القاسم الفضيل بن... الفضيلي وأبا المظفر عبد الله بن عطاء البغا ورداني، كتب عنه أحاديث يحيى بن صاعد بهراة في عشرة أجزاء وقرأت عليه في النوبتين جميعا، وكان قد أناف على الثمانين وكف بصره في آخر عمره، وتوفي في سنة... وأربعين وخمسمائة بهراة. الاسكافي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى إسكاف وهي ناحية ببغداد على صوب النهروان وهي من سواد العراق (3)، والمشهور بالانتساب إليها أبو بكر محمد بن محمد بن أحمد بن مالك الاسكافي، سمع موسى بن سهل الوشاء وجعفر بن محمد الصائغ والحارث بن أبي أسامة وأبا قلابة الرقاشي وأبا الاحوص محمد بن الهيثم القاضي وعبيد بن شريك البزار، وكان ثقة، حدث ببغداد، وكتب عنه الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبو علي


(1) كذا في ك. (2) اللولك ضرب من الخفاف التي تلبس في الرجال وكذا الشمشك وكلاهما غير عربي. (3) نزلها قوم يقال لهم (بنو الجنيد) فأضيفت إليهم فيقال لها (إسكاف بني الجنيد). (*)

[ 150 ]

الحسن بن أحمد بن شاذان وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين المحاملي وغيرهم، مات بإسكاف في ذي القعدة سنة إثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومولده سنة ثلاث وستين ومائتين وكان ثقة. وأبو جعفر محمد بن عبد الله الاسكافي، أحد المتكلمين من معتزلة البغداديين، له تصانيف معروفة، وكان الحسين بن علي الكرابيسي يتكلم معه ويناظره وبلغني أنه مات في سنة أربعين ومائتين. وأبو إسحاق محمد بن عبد المؤمن بن أحمد الاسكافي، كان خطيب إسكاف بني الجنيد وقاضيها، وحدث عن الحسين بن محمد بن عبيد العسكري ومحمد بن المظفر وأبي بكر الابهري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتب عنه أصحابنا بإسكاف وببغداد، وكان ثقة، يتفقه على مذهب مالك بن أنس، وكانت ولادته في النصف من رجب سنة ستين وثلاثمائة، ومات بإسكاف في سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة. وأبو الحسن علي بن أبي علي بن أبي الحسين بن شيرويه الخياط الاسكافي، من أهل إسكاف سكن البصلية ببغداد، كان شيخا صالحا خيرا، سمع أبا الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الحافظ، قرأت عليه كتاب العلم لابي العباس المرهبي. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن سعدان الاسكافي، حدث عن أحمد بن هشام بن بهرام المدائني، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وذكر أنه سمع منه باسكاف (1). وأما الاسكافية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب أبي جعفر الاسكافي الذي زعم أن الله تعالى لا يقدر على ظلم العقلاء وإنما يقدر على ظلم المجانين والاطفال، وهذا تدقيق منه في الكفر بديع (2). الاسكلكندي: بكسر الالف وسكون السين المهملة واللام بين الكافين وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى إسكلكند وهي مدينة صغيرة من مدن طخارستان بلخ وهي كثيرة الخير ولها رساتيق وبها منبر، وقد يسقط الالف عنها فيقال: سكلكند، وقد ذكرتها في حرف السين. الاسكندراني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين في آخرها النون، هذه النسبة إلى الاسكندرية وهي بلدة على طرف بحر المغرب من آخر حد ديار مصر، بناها ذو القرنين الاسكندر وإليه نسب البلدة، خرج منها


(1) وفي معجم البلدان (إسكاف) آخرون ثم قال " وغير هؤلاء مذكورون في تاريخ بغداد "، وفي اللباب " قلت فاته (الاسكافي) نسبة إلى الاسكفة منهم جماعة من الاصبهانيين منهم أحمد بن محمد بن جعفر بن علي أبو العباس - وقيل أبو بكر - الاسكافي روى عن ابن المقري وغيره روى عنه سعيد بن محمد ومحمد بن خالد الخباز وغيرهما ومات في صفر سنة أربع وعشرين وأربعمائة. (*)

[ 151 ]

جماعة من العلماء وسكنها جماعة أيضا، والمشهور بالنسبة إليها بسكناها أبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبدالقاري الاسكندراني حليف بني زهرة، أصله من المدينة سكن الاسكندرية، وهو الذي يقال له يعقوب الاسكندراني، يروي عن أبي حازم وأبي سهيل بن مالك، روى عنه قتيبة بن سعيد وأهل مصر. وأبو هاشم هانئ بن المتوكل الاسكندراني، يروي عن حيوة بن شريح والمصريين، روى عنه أهل مصر والغرباء، يعقوب بن سفيان وغيره كان يدخل عليه لما كبر فيجيب (1) فكثر المناكير في روايته فلا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الاسكندراني، بغدادي الاصل سكن الاسكندرية فنسب إليها وليس منها، سمع الوليد بن مسلم وغيره، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وجماعة وأبو بكر محمد بن دليل بن بشر بن سابق الاسكندراني، كان ثقة، قدم العراق وحدث بها عن عبد الله بن خبيق (2) الانطاكي ومحمد بن سنجر، روى عنه عبد الرحمن بن العباس المخلص وأبو الحسن أحمد بن الفرج بن الخلال ومحمد بن أحمد بن حماد بن سفيان الكوفي وغيرهم. وأما أبو بكر أحمد بن المختار بن منتشر (3) بن محمد بن أحمد بن علي بن المظفر الاسكندراني، من أهل قرية يقال لها الاسكندرية على الدجلة بإزاء الجامدة بينها وبين واسط العراق خمسة عشر فرسخا، وأبو بكر هذا كان أديبا فاضلا شاعرا مفلقا، ورد بغداد متظلما، وروى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ أقطاعا من شعره. ونزلت بقرية بين حلب وحماة يقال لها الاسكندرية، وكتب بها عن شيخ اسمه المنذر الحلبي (4) شيئا يسيرا. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن ميمون الاسكندراني، بغدادي الاصل سكن الاسكندرية فنسب إليها، وحدث عن الوليد بن مسلم وسلم بن ميمون الخواص مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بالاسكندرية وهو صدوق ثقة، وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر سنة إثنتين وستين ومائتين. الاسلمي: بفتح الالف وسكون السين المهملة وفتح اللام وكسر الميم، هذه النسبة إلى أسلم بن أقصى بن حارثة بن عمرو وهما إخوان خزاعة وأسلم، ومنها (5) أبو فراس ربيعة بن


(1) يعني يقبل ما يدخله عليه الفجار من الحديث وليس من حديثه فيحدث به على أنه من حديثه. (2) هكذا ضبطه ابن نقطة وغيره. (3) ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) هكذا في ك واللباب وغيره. (5) كذا في سائر النسخ. (*)

[ 152 ]

كعب الاسلمي، له صحبة. وحمزة بن عمرو الاسلمي. وأبو برزة الاسلمي. وعطاء بن أبي مروان الاسلمي من أسلم بن جمح وإليه ينسب. وأما أبو محمد القاسم بن محمد بن الحسين بن زياد بن أسلم الاسلمي النيسابوري نسب إلى جده الاعلى من أهل نيسابور سمع أبا الازهر العبدي ومحمد بن يزيد السلمي، روى عنه أبو الطيب المذكر، ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بنيسابور (1). الاسماعيلي: بكسر الالف وسكون السين المهملة وفتح الميم وكسر العين الهملة بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جماعة اسمهم إسماعيل، منهم أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس بن مرداس الاسماعيلي - وليس بالسلمي - إمام أهل جرجان والمرجوع إليه في الحديث والفقه، رحل إلى العراق والحجاز، وصنف التصانيف، وهو أشهر من أن يذكر وكذلك أولاده وأحفاده، وله وجوه في المذهب مذكورة مسطورة، سمع بجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان الشيباني، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وبالجزيرة أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي، وبالاهواز عبدان بن أحمد العسكري وطبقتهم، روى عنه الائمة والحفاظ مثل أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي وأبي علي محمد بن علي بن سهل الماسرجسي وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبي بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني فمن بعدهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: الامام أبو بكر الاسماعيلي واحد عصره وشيخ الفقهاء والمحدثين وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء بلا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه، وقد كان أقام بنيسابور لسماع الحديث غير مرة وقدمها وهو رئيس جرجان سنة سبع عشرة وثلاثمائة، ثم قدم علينا في ذي القعدة من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة على صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قراتكين فسأله الامام أبو بكر أحمد بن إسحاق - يعني الصبغي - النزول عنده في منزله مراسلة وهو في الطريق فأجابه إلى ذلك، ثم إن الشيخ أبا نصر العبدوسي استقبله بنفسه وسأله النزول عنده فنزل عنده إيثارا للتخفيف عن الامام أبي بكر، فعقد له المجالس بالعشيات كل يوم إلا يوم الجمعة يومين للاملاء ويوما للنظر ويومين للقراءة ويوما للكلام، وكان لا يتخلف عن مجلسه كل يوم من المذكورين في هذه العلوم أحد


(1) استدراك، في القبس (79 - الاسلي) جبل أسل بخراسان ينسب كذلك محمد بن يزيد قال ابن أبي حاتم: نزل طرسوس روى عن الاسود بن عامر وعبد الصمد بن عبد الوارث روى عنه أبي وقال كتب حديثا ثم خلط. (*)

[ 153 ]

إلا لعذر. وقال إبراهيم بن موسى جد حمزة السهمي: كان أبو بكر الاسماعيلي برا بوالديه فلحقته بركة دعائهما وقال: لما ورد نعي محمد بن أيوب الرازي دخلت الدار وبكيت وخرجت (1) ومزقت على نفسي القميص ووضعت التراب على رأسي فاستجمع علي أهلي ومن في منزلي وقالوا: ما أصابك ؟ فقلت: منعتموني الارتحال إلى محمد بن أيوب فسلوا قلبي وأذنوا لي بالخروج عند ذلك وأصحبوني خالي إلى نسا إلى الحسن بن سفيان - وأشار إلى وجهه وقال: لم يكن لي ههنا طاقة - فقدمت عليه وسألته أن أقرأ عليه المسند فأذن لي وقرأت عليه جميع المسند وغيره من الكتب وكان ذلك أول رحلتي في طلب الحديث ورجعت إلى وطني ثم خرجت إلى بغداد في سنة ست وتسعين ومائتين. وحكى حمزة بن يوسف السهمي عن أبي الحسن الدارقطني قال: كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبي بكر الاسماعيلي فلم أرزق. وكان الحسن بن علي الحافظ المعروف بابن غلام الزهري بالبصرة يقول: كان من الواجب للشيخ أبي بكر أن يصنف لنفسه شيئا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرج ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان له أن يتبع كتاب البخاري فإنه كان أجل من أن يتبع غيره. قال السهمي: وكان أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ يحكي جودة قراءته وقال: كان مقدما في جميع المجالس وكان إذا حضر مجلسا لا يقرأ غيره. وكان أبو القاسم البغوي يقول: ما رأيت أقرأ من أبي بكر الجرجاني. وقال السهمي: ما من يوم يمر إلا وكان يحضر الاسماعيلي من الغرباء الجوالين ممن يفهم ويحفظ مقدار أربعين أو خمسين. توفي أبو بكر الاسماعيلي بجرجان يوم السبت غرة رجب سنة إحدث وسبعين وثلاثمائة ودفن يوم الاحد، وصلى عليه ابنه أبو نصر، وهو ابن أربع وتسعين سنة وأشهر. قلت: وزرت قبره وقبور أولاده بجرجان في حظيرة لهم. ومن أولاد الامام أبي بكر الاسماعيل الجرجاني جماعة، منهم أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العباس الاسماعيلي، ترأس في حياة والده أبي بكر وبعد وفاته إلى أن توفي، وكان له جاه عظيم وقبول عند الخاص والعام في كثير من البلدان ويحل بكتابه العقد، وكان كتب الحديث الكثير عن أبي يعقوب النحوي وأبي العباس الاصم وبالعراق ومكة والري وهمذان، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي، وكان يعرف الحديث ويدري، وأول ما جلس للاملاء في حياة والده أبي بكر الاسماعيلي في سنة ست وستين في مسجد الصفارين إلى أن توفي والده ثم انتقل إلى المسجد الذي كان يملي والده فيه ويملي كل سبت إلى أن توفي لثلاث بقين من سهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعمائة، وصلى عليه أبو معمر الاسماعيلي. وابن أخيه أبو معمر


(1) في نسخ أخرى " صرخت ". (*)

[ 154 ]

المفضل بن إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي، كان فقيها فاضلا، سمع جده وبممة أبا زرعة محمد بن يوسف الكشي وببغداد أبا الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، روى عنه حمزة بن يوسف السهمي وأبو القاسم إبراهيم بن عثمان الخلالي، وروى عن جده الكتب الكثيرة وسمع كتابه الجامع المخرج على الصحيح وغيره من المجموعات والتصانيف والمشايخ والامالي، وقد ضبط له والده الامام أبو سعد وحمله إلى بغداد ومكة في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وبقي هناك إلى أن حج في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ورجع في سنة ست وثمانين إلى جرجان، وكان سمع بمكة من يوسف بن الدخيل وجماعة، وجلس للاملاء بعد موت عمه أبي نصر. قال حمزة السهمي: سمعت أبا بكر الاسماعيلي يقول: ابني هذا أبو معمر له سبع سنين يحفظ القرآن ويعلم الفرائض وأصاب في مسألة أخطأ فيها بعض قضاتنا. وقد كان وهب له ما كان عنده من مسند (1) محمد بن عثمان بن أبي شيبة لم يقرأ بعد ذلك لاحد وآخر ما حدث به أبو معمر وأبو العلاء ثم لم يقدر أحد على جميعه إلا أحاديث أخرجها في مواضع، وكان إليه الفتيا منذ مات والده، وتوفي في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، وصلى عليه أخوه أبو الفضل. وأخوه أبو الفضل مسعدة بن إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي وهو الرابع من أولاد أبي سعد، وأخوه أبو الحسن مبشر، سمعا جميعا أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي سنة أربع وثمانين قبل خروج والده (2) إلى مكة، وسمع (3) من أبي بكر الآبندوني وأبي العباس أحمد بن موسى الباغشي وعن عمهما أبي نصر الاسماعيلي وغيرهم من المشايخ. أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة بن أبي بكر الاسماعيلي، سمع حمزة بن يوسف السهمي وغيره، روى لي عنه جماعة كثيرة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل الاسماعيلي، من أهل بخارا من بيت مشهور، وكان فقيها عالما، سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وأبا بكر المنكدري ومحمد بن يوسف بن عاصم وغيرهم، وكانت ولادته في سنة إحدث وثلاثمائة ووفاته في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، والائمة الاسماعيلية ببخارا معروفة، حدث أبو بكر عن جماعة، وروى عنه العلماء، وقبورهم زرتها بمقبربة على طريق خراسان. وحفيده الرئيس أبو طاهر محمد بن علي بن أحمد بن محمد الاسماعيلي، يروي عن أبي علي إسماعيل بن


(1) لفظ حمزة في تاريخ جرجان " ما كان عنده عن ". (2) الصواب " والدهما " راجع تاريخ جرجان رقم 928 و 170. (3) الصواب " وسمعا " راجع تاريخ جرجان رقم 928 و 929. (*)

[ 155 ]

محمد صاحب الكسائي، سمع منه المتأخرون، ومن القدماء أبو العباس المستغفري. أبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الاسماعيلي الطوسي صاحب أبي العباس بن سريج، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأبا خليفة البصري وأبا يعلى الموصلي. وابنه إسماعيل بن أحمد الاسماعيلي حدث أيضا، ونسبا إلى جدهما. وأما أبو عبد الله أحمد بن المبارك الاسماعيلي سكن الرقة وهو بغدادي حدث عن عبيدالله بن عمر القواريري فإنما قيل له الاسماعيلي لانه كان يعتني بجمع حديث إسماعيل بن أبي خالد. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل القاضي الاسماعيلي البخاري ابن السابق ذكره وأبو الذي يليه سمع أباه وأبا بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبا بكر محمد بن عبد الله بن يزداذ الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وغيرهم، عقد له مجلس الاملاء على باب داره عشيات (1) الجمعة، روى عنه جماعة منهم أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد الخطيب، وتوفي في شعبان سنة إحدى وأربعمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن بن أبي بكر بن إسماعيل البخاري - يعني الاسماعيلي - كان أبوه شيخ عصره بما وراء النهر وصارت الرياسة والحكم بها بعد التسعين وثلاثمائة إلى أبي الحسن وكان يستأهل ذلك لعقله وفضله، سمع أبا بكر بن خنب وأقرانه ببخارا وحدث بها وبالعراق والجبال سنة حج وهي سنة خمس وتسعين، وقد كتبت عن أبيه وجده من قبل أمه أبي بكر بن سعد الزاهد رضي الله عنهم أجمعين. وأبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن إسماعيل بن مهران الاسماعيلي الشاهد من أهل نيسابور، كان أبوه أبو بكر الاسماعيلي محدث عصره بنيسابور، وأبو الحسن كان كثير السماع من أبيه، سمع أباه وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ ولم يذكر وفاته، لعله مات قبل الاربعمائة. وأبو حامد أحمد بن محمد بن إسماعيل بن نعيم الفقيه الطوسي الاسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج من أهل طوس، كان إماما ورعا مصيبا زاهدا، رحل إلى العراق وأدرك الاسانيد، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وبالبصرة أبا خليفة الجمحي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثني الموصلي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وبالاهواز أبا محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو حامد الطوسي الاسماعيلي صاحب أبي العباس بن سريج ومفتي


(1) في نسخ أخرى " غداة ". (*)

[ 156 ]

الناحية وزاهدها كان يرد نيسابور قديما ويحدث بها، فأما أنا فإنما كتبت عنه بالطابران. ثم قال: سألت إسماعيل بن أبي حامد الاسماعيلي ونحن ببخارا عن وفاة أبيه فذكر أنه توفي في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد إسماعيل [ بن أحمد ] بن محمد الاسماعيلي الطوسي، سمع أباه وأبا الحسن محمد بن محمد بن علي الانصاري، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: إسماعيل الاسماعيلي سمع الحديث قبلنا أو معنا وتقلد القضاء بخراسان غير مرة، وكان أكثر مقامه وسماعاته بنيسابور، وتوفي ببخارا سنة سبع وستين وثلاثمائة ونسبا إلى جدهما. والفرقة الاسماعيلية جماعة من الباطنية ينتسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم المغربي إلى محمد بن إسماعيل وفي كتاب الشجرة انه لم يعقب. الاسمندي: بضم الالف وسكون السين المهملة وفتح الميم وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى اسمند وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الفتح محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن بن حمزة الاسمندي يعرف بالعلاء العالم من أهل سمرقند، كان فقيها فاضلا ومناظرا فحلا، تفقه على السيد الامام أشرف العلوي، وكانت له عبارة حسنة، وصنف تصنيفا في الخلاف، سمع أبا الحسن علي بن عمر الخراط، لقيته بسمرقند غير مرة وقال لي: وردت مرو قاصدا إلى القاضي الارسابندي ولم يكن حاضرا فحضرت درس والدك رحمه الله وعلقت عنه مسألة بيع اللحم بالشاة وانصرفت من مرو، ولم أسمع منه شيئا من الحديث لانه كان متظاهرا بشرب الخمر، وسمع ولدي أبو المظفر منه أحاديث، ولما وافى مرو منصرفا من الحجاز والحج (والزيارة) سنة ثلاث وخمسين قرأت عليه أحاديث بقرية سيد على طرف البرية. الاسميثني: بكسر الالف وسكون السين المهملة وبعدها الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إسميثن وهي من قرى الكشانية، والمشهور بهذه النسبة منها أبو بكر محمد بن النضر الاسميثني، يروي عن عيسى بن أحمد العسقلاني البلخي وأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وغيرهما، كأنه مات قديما قبل سنة عشرين وثلاثمائة (1).


(1) ويستدرك (80 - الاسناني) بكسر الهمزة فيما يظهر وسكون السين المهملة بعدها نونان بينهما الالف، في التبصير " أحمد بن أبي عدنان بن الليث الاسناني الهروي شيخ لابي سعد الماليني ". و (81 - الاسنائي - والاسنوي) كلاهما نسبة إلى إسنا بكسر الهمزة وقد تفتح وسكون السين المهملة فنون تليها ألف مقصورة مدينة بصعيد مصر. (*)

[ 157 ]

الاسواري: بفتح الالف وسكون السين وفتح الواو وبعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أسواري (1) وهي قرية من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو علي الحسين بن علي بن زيد الاسواري من أهل أصبهان، يروي عن أبي جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لوين، يروي عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهاني. وأبو عبد الله الحسين بن علي الاسواري القماط من أهل أصبهان سمع ابن أخي أبي زرعة وأحمد بن موسى بن إسحاق وغيرهما. وأبو الحسن علي بن محمد بن المرزبان الاسواري من أهل اصبهان، كان أحد الزهاد المشهورين بالصلاح والزهد والعفاف، وكان الناس يعتقدون فيه وحق له ذلك، سمع أحمد بن مهدي وأبا بكر بن النعمان الاصبهانيين، ولم يخرج من حديثه شئ، وتوفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة بأصبهان وزرت قبره بها. وأبو بكر محمد بن سهل بن المرزبان بن منده الاسواري من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وغيره، وتوفي في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن شابور الاسواري من أهل أصبهان، كان ثقة مأمونا صاحب أصول كثير الحديث عن العراقيين، يروي عن ابن أبي مسرة وأبي إسماعيل الترمذي وعلي بن عبد العزيز وأبي حاتم الرازي وغيرهم حدث عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وأبو الشيخ وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وأبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفي سنة إثنتين وأربعين وثلاثمائة بأصبهان. واما الاسوارية فهم طائفة من المعتزلة وهم أصحاب الاسواري، وكان في أول أمره على قول النظام في أن الله عز وجل لا يأمر أحدا إلا بالارادة ولم ينه إلا عنها، وزاد الاسواري على النظام بفضيحة لم يسبق إليها فزعم أن الله تعالى غير قادر أن يفعل ما قد علم أنه لا يفعله ولا يقدر أن يفعل ما أخبر أنه لا يفعله هذا مع قوله إن الانسان قادر على فعل ما علم أنه لا يفعله لان قدرة الانسان عنده صالحة للضدين فالانسان عنده أقدر من ربه عزوجل. الاسواري: بضم الهمزة وسكون السين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى الاسواري، يروي عن أبي سعيد الخدري، يروي عنه قتادة، لا يوقف على اسمه قاله أبو علي الغساني. وموسى بن سنان الاسواري، يروي عن عطية، روى عنه عبد الواحد بن واصل، منكر الحديث عن عطية فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو عن عطية، فإذا اجتمع في إسناد خبر رواية من لا يعرف بالعدالة عن إنسان


(1) مثله في اللباب والذي في معجم البلدان " أسوارية " وقال في ضبطها "... وراء مكسورة وياء مشددة وهاء ". (*)

[ 158 ]

ضعيف لا يتهيأ إلزاق الوهن بأحدهما دون الآخر ولا يجوز القدح في هذا الراوي إلا بعد السير والاعتبار بروايته عن الثقات غير ذلك الضعيف، فإن وجد في روايته المناكير ويرويها عن الثقات ألزق الوهن به لمخالفته الاثبات في الروايات، هذا حكم الاعتبار بين النقلة في الاخبار. الاسواني: بفتح الالف وسكون السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أسوان وهي بلدة بصعيد مصر، والمنتسبون إليها أبو يعقوب إسحاق بن إدريس الاسواني من أهل البصرة، يروي عن همام بن يحيى والكوفيين والبصريين، روى عنه نصر بن علي الجهضمي وأهل البصرة، وكان يسرق الحديث، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب. وأبو بكر (1) أحمد بن معاوية بن عبد الله الاسواني (2)، توفي في رمضان سنة أربع وعشرين ومائتين. وأبو بكر أحمد (3) بن عبد الوارث بن حرير بن عيسى الاسواني العسال، من أهل مصر، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، وكان آخر من حدث عن محمد بن رمح بمصره، وتوفي في جمادي الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وكان ثقة احترقت كتبه وبقي منها أربعة أجزاء وعاش بعد احتراقها نحو سنة واحدة. وأبو حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم الاسواني، يروي عن الشافعي، قال أبو رجاء الاسواني: توفي أبو حنيفة الاسواني في جمادي الاولى سنة إحدى وسبعين ومأتين. وابو الحسن فقير بن الاسواني المصري، يروى عن محمد بن سليمان بن أبي فاطمة المصري وأبي حنيفة قحزم بن عبد الله بن قحزم المصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (4). الاسيدي: هذه النسبة بفتح الالف وكسر السين المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت وبعدها الدال المهملة، فهي إلى أسيد وهم آل أسيد بن أبي العيص من ولد عتاب وخالد، منهم أبو خالد عبد العزيز بن معاوية بن عبد العزيز بن أمية بن خالد بن


(1) ترجمته في الطالع السعيد رقم 57 وفيها أن ابن يونس كناه بأبي عبد الله وأن ابن زبر كناه بأبي بكر. (2) زاد في الطالع " مولى بني أمية قال أبو عمر بن يوسف الكندي في كتابه في الموالي: كان من أصحاب الحارث بن مسكين وبكار بن قتيبة روى عنه ابن قديد ". (3) ووقع في بقية النسخ " محمد " وهما أخوان لكن الصفة الآتية صفة أحمد كما في ترجمته في الطالع رقم 49 أما محمد فسأذكره بعد إن شاء الله. (4) في معجم البلدان " أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن أبي حاتم الاسواني حدث عن محمد بن المتوكل بن أبي السري روى عنه أبو عوانة الاسفراييني،... والقاضي أبو الحسن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الزبير الغساني. (*)

[ 159 ]

عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العيص الاسيدي، روى عن محمد بن عبد الله الانصاري وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل البصريين وغيرهما، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو علي الصفار وأبو جعفر الرزاز البغداديون. وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد الاسيدي، من أهل مكة ومن أمرائها، ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أباه مكة على صغر سنه وكان عليها لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقتل عبد الرحمن هذا يوم الجمل مع طلحة والزبير رضي الله عنهم، فقيل إن أبا لبابة السلمي مر يوم الجمل بعبد الرحمن في يد أعلاج يدفنونه فبكى وقال: يرحمك الله ابن عتاب لكم بمكة باك وابكية، ثم قال: كأن عتيقا من مهارة تغلب * بأيدي الرجال الدافنين ابن عتاب فما زودوه زاد من كان مثله * سوى أحجر سود وأدراس أثواب الاسيدي: بضم الالف وفتح السين المهملة وكسر الياء المشددة المنقوطة بنقطتين من تحتها والدال المهملة بعدها، هذه النسبة إلى أسيد وهو بطن من تميم يقال له أسيد بن عمرو بن تميم، منها حنظلة بن الربيع الكاتب وأخوه رباح لهما صحبة. وهارون بن رئاب الاسيدي. ويزيد بن عمير الاسيدي. وسيف بن عمر الاسيدي التميمي صاحب كتاب الفتوح. وأبو محمد قيس بن حفص الدارمي الاسيدي البصري حدث عن عبد الوارث بن سعيد وفضل بن سليمان، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ويعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن غالب بن حرب التمتام. ومن المتقدمين أكثم بن صيفي الاسيدي حكيم العرب. الاسيوطي: بضم الالف وسكون السين المهملة وضم الياء المنقوطة بنقطتين من تحت في آخرها طاء مهملة بعد الواو، وهذه النسبة إلى أسيوط وهي بليدة بديار مصر من الريف الاعلى بالصعيد، ومنهم من يسقط الالف ويقول: سيوط، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن علي بن الخضر (1) بن عبد الله الاسيوطي، يروي عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس المصري، روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، ومنهم من يخففه ويقول: السيوطي، توفي في جمادي الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة حدث بمكة. وبقاء بن الاسيوطي، كان إمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، حدث وسمع منه أبو علي


(1) في حسن المحاضرة 1 / 174 " أبو علي الحسن بن الخضر الاسيوطي عن النسائي والمنجنيقي مات في ربيع الاول سنة إحدى وستين وثلاثمائة " وأشار إلى هذا في القبس نقلا عن ابن خلكان عن ابن الفرات وتردد فيه ابن خلكان أهذا هو أم أبوه. (*)

[ 160 ]

حسان بن سعيد المنيعي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وغيرهما. وأبو بشر أحمد بن الوليد بن عيسى الاسيوطي، يروي عن أبي الزنباع، توفي بسيوط سنة خمس وثلاثين أو أول سنة ست وثلاثين. وأبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن ميمون الاسيوطي قاضي أسيوط، حدث عن عبد الرحمن بن داود الاسكندراني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبكير بن يحيى وعلي بن عبد العزيز ومحمد بن إدريس وراق الحميدي وغيرهم، توفي بسيوط في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وكان مولده بسيوط سنة خمس وعشرين ومائتين.

[ 161 ]

باب الالف والشين (1) الاشبيلي: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد الاندلس من المغرب يقال لها إشبيلية وهي من أمهات البلدان بالاندلس، منها سيد أبيه (2) الزاهد الاشبيلي نسبه في مراد أندلسي من أهل إشبيلية، يروي عن ابن وضاح، توفي بالاندلس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. وعبد الله بن عمر بن الخطاب الاشبيلي الاندلسي قاضي إشبيلية معروف ببلده، توفي سنة ست وسبعين ومائتين. الاشتى: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى أشتة وهو اسم لجد المنتسب إليه وهم جماعة، منهم أبو مسلم عبد الرحمن بن بشير (3) بن نمير بن أشتة المؤدب الاشتي من أهل أصبهان، نسب إلى جده الاعلى وهو شيخ ثقة صاحب أصول كتب بخراسان وسجستان، كان يروي عن القاضي أبي محمد إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البستي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. الاشتاب ديزكي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء المنقوطة بواحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي والكاف، هذه النسبة إلى أشتابديزة محلة متصلة بباب دستان وهي محلة كبيرة من حائط سمرقند، منها أبو محمد سيحان بن الحسين بن حازم المؤدب السمرقندي الاشتاب ديزكي، يروي عن أبي عوسجة توبة بن قتيبة الاعرابي، روى عن أبو جعفر محمد بن عيسى بن الشعبي الوراق، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: حدثنا أبو محمد الباهلي عن أبي جعفر الوراق عن سيحان بن الحسين عن أبي عوسجة بحديث منكر مع قصة


(1) يستدرك هنا (82 - الاشبوني) في معجم البلدان " أشبونة... (بالضم ثم السكون وضم الباء الموحدة وواو ساكنة ونون وهاء) وهي مدينة بالاندلس أيضا يقال لها شبونة... وينسب إليها جماعة منهم أبو إسحاق إبراهيم بن هارون بن خلف بن عبد الكريم بن سعيد المصمودي من البربر ويعرف بالزاهد الاشبوني سمع محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما وكان ضابطا لما كتب ثقة توفي سنة - 36 ". (2) التصويب من تاريخ ابن الفرضي رقم 579 والجذوة رقم 500 ولفظ ابن الفرضي " سيد أبيه بن العاصي المرادي الزاهد من أهل اشبيلية يكنى أبا عمر "... (3) في اللباب المطبوعة ومخطوطتين والقبس " بشر، "... (*)

[ 162 ]

طويلة يسبق إلى القلب أنه وضعها ولا أثق به يعني الباهلي. وصالح بن محمود (1) بن الهيثم الاشتاب ديزكي والد محمد بن صالح، كتب عن عبد الرحيم بن حبيب البغدادي وأبي الليث عبيد الله (1) بن سريج (2) البخاري الشيباني، روى محمد بن صالح بن محمود الاشتاب ديزكي من كتاب أبيه بالوجادة. وأبو بكر محمد بن جعفر بن يونس الدارمي السمرقندي الاشتاب ديزكي، يروي عن عبد الله بن حماد الآملي وحاتم بن منصور الشاشي، روى عنه عبد الواحد بن محمد الكاغذي وغيره. وأبو الفضل محمد بن صالح بن محمود بن الهيثم الكرابيسي الاشتاب ديزكي من أهل سمرقند. كان فاضلا ثقة كثير الحديث، يروي عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وأبي حفص عمر بن حذيفة الكرابيسي الباهلي وشعيب بن الليث الكاغذي ويعقوب بن يوسف اللؤلؤي وعلي ابن داود القنطري والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني وغيرهم من أهل سمرقند والعراق يكثر عددهم، روى عنه جماعة كثيرة، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. الاشتاخوستي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة والتاء المفتوحة ثالث الحروف بعدها الالف والخاء المعجمة والواو المفتوحة والسين المهملة الساكنة ثم التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى اشتاخوست وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ، منها أبو عبد الله محمد بن عبد الله الاشتاخوستي كان صاحب صلاح وعبادة. الاشتري: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رجل اسمه الاشتر وأشتر بلدة من بلاد الجبل عند همذان ونهاوند يقال ليشتر ورأيت منها جماعة كثيرة من الفقهاء والصوفية، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد بن أحمد بن مهران الاشتري البصري، هكذا ذكره أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان، وروى عنه حديثا من حفظه عن محمد بن أحمد بن أبي رسالة البصري. قلت: ومن الممكن أنه اشتري من البلدة ثم صار بصريا، أو جده اسمه اشتر - والله أعلم. الاشترجي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أشترج وهي قرية بمرو من أعاليها: أشترج بالا، منها أبو القاسم شاه بن النزال بن الشاه السعدي الاشترجي، وقيل: إنه ابن النزال بن


(1) في اللباب ومعجم البلدان " محمد ". (2) وقع في النسخ " شريح ". (*)

[ 163 ]

عبدة بن حذيفة الاشترجي، كان أعقب بها، يروي عن علي بن حجر السعدي وغيره، روى عنه أبو بكر عبد الرحمن بن أحمد الانماطي، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة. وأبو نعيم عمير بن محمد بن سختويه الاشترجي، كان حافظا، ذكره أبو زرعة السنجي. وأبو الحسن الفضل بن عمير بن عثم بن المنتجع بن عمرو السعدي المروزي العثمي من اشترج بالا من مرو، رحل إلى العراق والحجاز، وكان ثقة صدوقا صاحب أدب وبلاغة، سمع أبا الوليد الطيالسي وإسماعيل بن أبي أويس، وسأذكره في العثمي (1). الاشتيخني: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها ساكنة وفتح الخاء المنقوطة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى إشتيخن وهي قرية من قرى السغد بسمرقند على سبعة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن مت الاشتيخني، كان من فقهاء أصحاب الشافعي رحمه الله وحدث بالحديث أيضا، ومن جملة ما حدث الجامع الصحيح لمحمد بن إسماعيل البخاري رواه عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، روى عنه أبو نصر الداودي، وتوفي في رجب سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، قال أبو كامل البصري: سمعت الفقيه أبا نصر الداودي يقول: دخلت إلى شيخ أبي بكر بن مت إلى إشتيخن للسماع فقال لي: أسمعت جامع البخاري ؟ قلت: سمعت، فقال: ممن ؟ فقلت: من إسماعيل الحاجبي، فقال: أسمعه مني فإنه أثبت لك فإني كنت أدرس المتفقهة وكنت فقيها كبيرا حين سمعته من الفربري وإسماعيل الحاجبي كان صغيرا يحمل على العاتق ولا يقدر على المشي فسماعي وسماعه يستويان ؟ فابتدأت الكتاب وسمعت منه، قال: وصدق الشيخ أبو بكر بن مت كان سماع الحاجبي في وقت صغره وسماعنا من الحاجبي كان في وقت كبره وضعفه، كان ضعيفا وقت السماع وضعيفا وقت الاسماع. قلت: يريد ضعف البدن لا أنه ضعيف السماع، وأبو بكر بن مت ذكره أبو سعد الادريسي في تاريخ سمرقند وقال: أبو بكر بن مت الاشتيخني الشيخ الفاضل الزاهد كان من أئمة أصحاب الشافعي رحمه الله في الفقه، كتبنا عنه باشتيخن مرات، يروي عن محمد بن يوسف الفربري والحسن بن صاحب الشاشي وغيرهما، مات


(1) يستدكر هنا (الاشتركوني) بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وفتح الفوقية وضم الكاف بعدها واو ونون، في الاعلام 8 / 22 " محمد بن يوسف بن عبد الله بن يوسف التميمي المازني السرقسطي الاندلسي أبو الطاهر المعروف بابن الاشتركوني "... (*)

[ 164 ]

باشتيخن غرة رجب سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. وأبو الليث نصر بن الفتح بن أحمد الاشتيخني، يروي عن أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبي موسى عمران بن إدريس الخثعمي وغيرهما، روي عنه أبو نصر الملاحمي. الاشج: بفتح الالف والشين المعجمة وفي آخرها الجيم، هذا اللقب عرف به أبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله بن عوام البلوي الاشج المغربي المعروف بأبي الدنيا هو من مدينة بالمغرب يقال لها: رندة (1): كان يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وعاش دهرا طويلا، والعلماء من أهل النقل لا يثبتون قوله ولا يحتجون بحديثه، وقيل: إنه قدم بغداد بعد سنة ثلاثمائة وحدث بالبواطيل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عنه الحسن بن محمد بن ابن أخي طاهر العلوي وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد وغيرهما، وكان يقول: إنه ولد في أول خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فلما كان في زمن علي بن أبي طالب رضي الله عنه خرجت أنا وأبي نريد لقاءه فلما صرنا قريبا من الكوفة لحقنا عطش شديد وكان أبي شيخا كبيرا فقلت له: إجلس حتى أدور أنا في الصحراء فلعلي أقدر على ماء، فجلس ومضيت أطلب فلما كنت منه غير بعيد لاح لي ماء فصرت إليه فإذا بعين ماء وبين يديها شبيه بالبركة أو الوادي من مائها فنزعت ثيابي واغتسلت من ذلك الماء وشربت ثم قلت: أمضي وأجئ بأبي فهو غير بعيد، فجئت وقلت له: قم ! فقام ومضينا نحو العين والماء فلم نر شيئا فلم يقدر أبي على النهوض فلم يزل يضطرب حتى مات، فواريته وجئت ولقيت أمير المؤمنين عليا رضي الله عنه وهو خارج إلى صفين وقد أسرجت له بغلة فجئت وتمسكت بالركاب ليركب وانكببت أقبل فخذه فنفحني بالركاب فشجني في وجهي شجة، قال أبو بكر المفيد: ورأيت الشجة في وجهه واضحة، قال: ثم أخبرته بقصتي وقصة أبي والعين فقال: هذه عين لم يشرب منها أحد إلا عمر عمرا طويلا فأبشر فإنك تعمر عمرا طويلا: قال المفيد: فحدثنا عن علي رضي الله عنه بأحاديث ثم لم أزل أتبعه في الاوقات وألح عليه حتى يملي علي حديثا بعد حديث حتى جمعت خمسة عشر حديثا، وكان معه شيوخ من بلده فسألتهم عنه فقالوا: هو مشهور عندنا بطول العمر، حتى حدثنا بذلك آباؤنا عن آبائهم عن أجدادهم وأن قوله في لقيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه معلوم عندهم أنه كذلك. وقيل: إن الاشج هذا مات في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو راجع إلى بلده. وأبو سعيد عبد الله بن سعيد الكوفي الاشج، أحد أئمة الكوفة وكان من الثقات المتقنين.


(1) مثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6081. (*)

[ 165 ]

الاشجعي: هذه النسبة إلى قبيلة هي أشجع، وجعفر بن ميسرة الاشجعي، يروي عن أبيه عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال أبو حاتم بن حبان: احسب أباه ميسرة مولى موسى بن باذان من أهل مكة، روى عن ميسرة هذا عطاء وحميد بن قيس، أبوه مستقيم الحديث وأما ابنه جعفر هذا فعنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات عن أبيه، والمنتسب إليها ولاء أبو يحيى معن بن عيسى بن دينار القزاز الاشجعي مولى أشجع من أهل المدينة، يروي عن ابن أبي ذئب ومالك بن أنس، وكان يتولى القراءة على مالك، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، مات سنة ثمان وتسعين ومائة. وجعفر بن أبي جعفر الاشجعي الرازي، يروي عن أبيه عن أبي جعفر السائح المعجزات عن الزهاد والعجائب عن العباد، وكان صاحب رقائق وفضل، لا أعلم له حديثا مسندا، روى عنه محمد بن يحيى الازدي وقد أكثر فيما روى حتى صار من لا يعتمد عليه. وعبد العزيز بن عاصم (1) بن عبد العزيز بن عاصم الاشجعي من أهل المدينة، يروي عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذياب، روى عنه العراقيون وأهل المدينة، كان ممن يخطئ كثيرا فبطل الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه إسحاق بن موسى الانصاري. وأبو عبد الرحمن عبيد الله بن عبيد الرحمن الاشجعي - وقيل ابن عبد الرحمن - سمع إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة ومالك بن مغول وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وهارون بن عنترة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقراد أبو نوح ويحيى بن معين ويحيى الحماني وأبو خيثمة زهير بن حرب وأبو كريب الهمداني ويعقوب الدورقي والوليد بن شجاع السكوني، وكان من أهل الكوفة سكن بغداد وبها حدث، وكان ثقة صالحا، وكان من أعلم أهل الكوفة بحديث سفيان الثوري وروى كتبه على وجهها وروى عنه الجامع، وببغدا مات (2). الاشعثي: هذه النسبة إلى الاشعث بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح العين


(1) لم أجد عبد العزيز هذا ووجدت أباه عاصم بن عبد العزيز بن عاصم والصفة الآتية تنطبق عليه وترجمته في التهذيب ج 4 رقم 78 وفيها ان كنيته أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد العزيز فتأمل وراجع ثقات ابن حبان. (2) يستدرك هنا (84 - الاشجي) ذكر في القبس وقال " بالشين المكسورة و (هي نسبة إلى قرية) يقال لها: يشك نوبمرو منها أبو عبد الله محمد بن أيوب (الاشجي) روى له الماليني حديثا طويلا في فضل الصحابة " وفي التبصير بعد ذكر الاسجي أو الآسجي الذي تقدم في موضعه ما لفظه " وبالشين المعجمة من عمل مرو محمد بن أيوب الاشجي سمع أبا علي الزعفراني وعنه أحمد بن محمد بن القاسم الكرابيسي. قال الماليني: هو بكسر الشين المعجمة منسوب إلى قرية يقال لها... (بياض) على غير قياس ". و (85 الاشراقي) في معجم المؤلفين 11 / 320 " محمد بن محمود الشهرزوري الاشراقي حكيم من آثاره مدينة الحكماء، نزهة الارواح وروضة الافراح... " وذكر أنه كان حيا سنة 687. (*)

[ 166 ]

المهملة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، والمشهور بهذه النسبة وهي إلى الجد الاعلى أبو (عثمان) سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الاشعث الكوفي الاشعثي من أهل الكوفة يروي عن أبي زبيد عبثر وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن عثمان بن كرامة، مات سنة ثلاث ومائتين (1). الاشعري: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح العين المهملة وكسر الراء، هذه النسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لاعرف منزل الاشعرين بالليل لقراءتهم القرآن. والاشعر هو نبت بن ادد، قال ابن الكلبي: إنما سمي نبت بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ الاشعر لان أمه ولدته وهو أشعر، والشعر على كل شئ منه فسمي الاشعر، منهم أبو موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الاشعري، من فقهاء الصحابة وقرائهم. ومن التابعين بلال بن سعد بن تميم السكوني (2) الاشعري العابد من أهل الشام، يروي عن أبيه وله صحبة، روى عنه الاوزاعي وعمرو بن شراحيل، وكان عابدا زاهدا يقص، وكان أهل الشام يكتبون كلامه كما يفعل أهل العراق بكلام الحسن البصري، توفي بلال في ولاية هشام بن عبد الملك. وتميم (3) بن أوس الاشعري، يروي عن عبد الله بن بسر، روى عنه أهل الشام مات في خلافة هشام بن عبد الملك. وجماعة نسبوا إلى مذهب أبي الحسن علي بن إسماعيل الاشعري المتكلم البصري، منهم القاضي أبو بكر أحمد بن الطيب الاشعري المتكلم البغدادي، وحيد عصره وفريد دهره في الذكاء والحفظ وقهر الخصوم، وسأذكر القاضي أبا بكر في حرف الميم. فأما أبو الحسن إنما قيل له الاشعري لانه من ولد أبي موسى رضي الله عنه، وهو أبو الحسن علي بن إسماعيل بن أبي بشر، واسمه إسحاق بن سالم بن إسماعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري المتكلم، صاحب الكتب والتصانيف في الرد على مخاليفه، وهو بصري سكن بغداد إلى أن توفي بها، وكان يجلس أيام الجمعات في حلقة أبي إسحاق المروزي الفقيه من جامع المنصور، وقيل: إنه كان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلاب بن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري على عقبه وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر


(1) وفي اللباب " إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عقيل بن الاشعث الاشعثي السمرقندي روى عن الامام أبي علي اللامشي (في النسخة: الدومشي) روى عنه أبو سعد ولم يذكره. وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن أبي الاشعث السمرقندي الاشعثي أحد المكثرين من المتأخرين... ". (2) السكون من كندة وهم غير الاشعريين وفي تهذيب التهذيب في ترجمة بلال بن سعد الاشعري وقيل الكندري. (3) كذا ولم أجده وإنما الموجود نمير بن أوس الاشعري وهو من رجال التهذيب. (*)

[ 167 ]

درهما. وكان بكر الصيرفي يقول: كانت المعتزلة قد رفعوا رؤوسهم حتى أظهر الله الاشعري فحجزهم في أقماع السمسم، وكانت له خمسة وخمسون مصنفا في الاصول، وكان ولادته في سنة ستين ومائتين، ومات سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، وقيل: مات ببغداد بعد سنة عشرين، وقيل: سنة ثلاثين وثلاثمائة، ودفن في مشرعة الروايا. الاشفندي: بضم الالف إن شاء الله وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أشفند وهي ناحية كبيرة بنيسابور عامرة كثيرة القرى والخير أول حدودها مرج الغضا إلى حدود الزوزن والبوزجان، ونزل بها عبد الله بن عامر في توجهه إلى هراة وكان قد كلب الشتاء فأشار عليهم منقذ بن عمرو رضي الله عنه وهو من الصحابة بالانصراف إلى نيسابور لخروج الشتاء وانقضائه ففعلوا فقال شاعرهم: بالمرج إذ مرجوا وارتج أمرهم * حتى إذا أنقذوها منقذا نقذوا (1) الاشقر: بالشين المعجمة المسكونة بعدها قاف وفي آخرها راء مهملة، والمشهور بهذه الصفة أبو عبد الله الحسين بن الحسن الفزاري الاشقر من أهل البصرة، يروي عن زهير بن معاوية وعبد الله بن عون وغيرهما، روى عنه محمد بن المثنى البصري الزمن، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. وأحمد بن عبد الله الازدي الاشقر، يروي عن عبيد الله بن موسى ويونس بن بكير، روى عنه الحضرمي. وأبو سليمان داود بن نوح الاشقر السمسار من أهل بغداد، حدث عن عبد الوارث بن سعيد وحماد بن زيد، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني والحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومات ببغداد في شعبان سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو الطيب محمد بن أسد بن الحارث بن كثير بن غزوان الكاتب الاشقر من أهل بغداد، حدث عن عمير بن مرداس الدونقي، روى عنه أبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن الثلاج. وأبو حامد أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن الصوفي المعروف بالاشقر من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أحد الفقراء المجردين ممن صحب المشايخ القدماء بخراسان والعراق وكان يكثر الجوار بمكة وطالت عشرتنا له وآخر ما فارقته ببخارا فإنا اجتمعنا بها سنة خمس أو ست وخمسين ثم خرج منها إلى الحج سنة سبع وخمسين وأنا بها، أدرك أبا


(1) يستدرك هنا (89 - الاشفورقاني) في معجم البلدان " أشفورقان من قرى مرو الروذ والطالقان فيما أحسب منهما عثمان بن أحمد بن أبي الفضل أبو عمر الاشفورقاني كان إماما فاضلا حسن السيرة جميل الامر وكان إمام جامع أشفورقان سمع أبا جعفر محمد بن عبد الرحمن بن أبي القصر الخطيب السجزي وأبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني الفقيه وأبا جعفر محمد بن محمد بن الحسن الشرابي قال أبو سعد قرأت عليه بأشفورقان عند منصرفي من بلخ وكانت ولادته تقديرا سنة 471 ووفاته في سنة 549 ". (*)

[ 168 ]

عثمان سعيد بن إسماعيل وصحب زكريا السختياني ورافق شيخنا أبا عمرو بن نجيد، ورأيته يجله ويعظم حقه، وسمع الحديث من الحسن بن سفيان بخراسان وبالعراق من عبد الله بن محمد بن ناجية وأقرانهما، وتوفي بمكة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. والقاضي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل الاشقر، كان شيخا صالحا من أهل بغداد، راوية التاريخ الصغير عن البخاري، سمع لوينا محمد بن سليمان والحسين بن مهدي الابلي وزيد بن أخزم الطائي والحسن بن عرفة ويوسف بن موسى ورجاء بن مرجي ومحمد بن عثمان بن كرامة وغيرهم، روى عنه محمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وقال أبو نعيم الحافظ: عبد الله بن الاشقر بغدادي، حدث بأصبهان وكان إليه قضاء الكرخ، وقال صالح بن أحمد الحافظ: عبد الله بن الاشقر أدركته ولم يقض لي السماع منه ويدل حديثه على الصدق. الاشقري: بالشين والقاف والراء، والمنتسب بهذه النسبة أحمد بن يحيى الاحول الكوفي الاشقري مولى الاشقريين، يروي عن مالك بن أنس، روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات (1). الاشكربي: بكسر الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى إشكرب وهي مدينة من شرقي بلاد الاندلس من المغرب، منها أبو الحجاج يوسف بن محمد بن فارو الاندلسي الاشكربي، شاب صالح فاضل حسن السيرة عارف بالحديث واللغة وشئ من الفقه، ولد بإشكرب ونشأ بجيان وانتسب إليها، خرج في طلب العلم من بلاد المغرب وورد العراق، وسمع ببغداد ممن سمعنا منه وممن لم نسمع، وورد نيسابور ومرو وهراة وسمع الحديث الكثير، وسكن في آخر عمره ببلخ وفوض إليه الامامة بمسجد راعوم، سمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته أيضا وكتبت عني وكتب عنه، وتوفي ببله سلخ ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة (2).


(1) راجع الاكمال 1 / 154. ويستدرك (90 - الاشكابي) قال في اللباب " بكسر الهمزة وسكون الشين وفتح الكاف وبعد الالف باء بوحدة هذه النسبة إلى اشكاب البخاري، ينسب إليه جماعة من ولده وهم ببغداد وبخارا. وإلى اشكاب وهو جد أبي عثمان سعيد بن أحمد بن محمد بن نعيم بن اشكاب الاشكابي المعروف بالعيار راوية كتاب صحيح البخاري ". (2) ويستدرك (91 - الاشكوراني) راجع معجم البلدان (أشكوران). و (92 - الاشكيذباني) في معجم البلدان " إشكيذبان بكسر أوله والكاف وياء ساكنة وفتح الذال المعجمة وباء موحدة وألف ونون قرية بين هراة وبوشنج ينسب إليها الامام أبو العباس الاشكيذباني. (*)

[ 169 ]

الاشموسي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها السين المهملة (1)، هذه النسبة إلى أشموس وهي قرية من صعيد مصر، منها هجنع بن قيس بن الحارث الاشموسي هو من ناحية الكوفة سكن الاشموس، يروي عن حوثرة بن مسهر، روى عنه سعيد بن راشد وعبد العزيز بن صالح المصريان (2). الاشموني: بفتح الالف (3) وسكون الشين المعجمة وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أشمون، وهي بليدة من صعيد مصر، منها أبو إسماعيل بن مالك المعافري ثم الناشري الاشموني، ولد بأشمون سنة سبع وتسعين: وتوفي بالاسكندرية سنة خمس وثمانين ومائة. الاشميوني: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية أشميون وهي من قرى بخارا وقيل: إنها محلة بها، منها أبو عبد الله حاتم بن قديد البخاري الاشميوني، يروي عن الحسن بن جعفر بن غزوان وإبراهيم بن الاشعث وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعبيد الله بن واصل البخاري. وأبو أحمد نوح بن منصور الاشميوني البخاري، يروي عن المكي بن إبراهيم وإبراهيم بن سليمان الزيات، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن يوسف البخاري (4). الاشناسي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أشناس وهو غلام المتوكل، والمنتسب إليه أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس بن الحمامي البزار مولى جعفر المتوكل، سمع أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعمر بن محمد بن سبنك وعبيد الله بن محمد بن عابد الخلال وخلقا من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، كان سماعه صحيحا إلا أنه كان رافضيا خبيث المذهب، وكان له مجلس في داره بالكرخ يحضره الشيعة ويقرأ عليهم مثالب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين والطعن على السلف، سألته عن مولده فقال: في شوال سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ومات في الثالث من ذي القعدة سنة


(1) تبعه في اللباب واعترضه ياقوت في معجم البلدان بأن الصواب " الاشموتي " ونقل شاهد ذلك من تاريخ ابن يونس. (2) زاد في معجم البلدان " وعبد الرحمن بن رزين وخلاد بن سليمان ". وقد يستدرك (الاشمومي) وقد ذكرت أشموم في معجم البلدان وأنها اسم لبلدتين بمصر ولم يذكر من ينسب إليها. (3) في اللباب " بضم الالف ". (*)

[ 170 ]

تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب الكناس (1). الاشناني: بضم الالف وسكون الشين المنقوطة وفتح النون الاولى وكسر الثانية، هذه النسبة إلى بيع الاشنان وشرائه، والمشهور بهذه النسبة إليها أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن ثابت الاشناني، حدث عن علي بن الجعد وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل وهشام بن عمار وغيرهم أحاديث باطلة، كان يضع الحديث ولم يكن يحسن الوضع، روى عنه أبو عمرو بن السماك الدقاق والقاضي أبو الحسن الجراحي وأبو بكر بن شاذان البزاز، وذكره الدارقطني فقال: كذاب دجال. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص بن عمر الاشناني الخثعمي الكوفي، ثقة صالح مأمون، قيل: إنه مولى الاشناني، سمع عباد بن يعقوب الرواجني وعباد بن أحمد العرزمي وأبا كريب محمد بن العلاء وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر النجار النحوي وأبو بكر محمد بن محمد الباغندي وأبو عبد الله بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر بن الجعابي ومحمد بن المظفر وأبو الحسين بن البواب وغيرهم، وكان تقوم به الحجة، وكانت ولادته سنة إحدى وعشرين ومائتين، ووفاته في صفر سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وأبو الحسن يوسف بن محمد بن عبد الله بن يزداذ الاشناني، سمع جماعة من النيسابوريين، روى عنه أبو سعد الصفار الرازي، وكان قدم عليهم الري. وأبو محمد الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بالاشناني من أهل بغداد، حدث عن عمرو بن عون ويحيى بن معين ومؤمل بن الفضل الحراني وسويد بن سعيد الحدثاني وغيرهم، روى عنه ابنه عمر ومحمد بن مخلد ومحمد بن أحمد الحكيمي وأحمد بن الفضل بن خزيمة. وابنه محمد بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني يعرف بابن الاشناني، حدث عن علي بن سهل بن المغيرة البزاز، روى عنه أخوه القاضي أبو الحسين الاشناني. وأخوه أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك بن أشرس بن عبد الله بن منجاب الشيباني المعروف بابن الاشناني من أهل بغداد، كان صاحب حديث مجودا حسن العلم به، حدث بالكثير وأخذوا عنه، سمع أباه ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وموسى بن سهل الوشاء ومحمد بن شداد المسمعي ومحمد بن مسلمة الواسطي وأبا بكر بن أبي الدنيا وغيرهم، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وأبو عمرو بن السماك


(1) (الاشنانداني) استدركه اللباب وقال " بضم الهمزة وسكون الشين وبعد الالف نون ساكنة ودال مهملة وبعد الالف نون أخرى، هذه النسبة إلى أشناندان ومعناه بالفارسية موضع الاشنان عرف بهذه النسبة أبو عثمان (سعيد بن هارون) الاشنانداني صاحب كتاب المعاني أخذ العلم عن أبي محمد التوزي روى عنه أبو بكر بن دريد ". (*)

[ 171 ]

ومحمد بن المظفر وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو القاسم بن حبابة والمعافى بن زكريا وغيرهم من المتقدمين ومن بعدهم، ولي القضاء بنواحي الشام مدة وولى قضاء بغداد ثلاثة أيام ثم عزل، صرفه المقتدر بالله وذلك أن المقتدر صرف أبا جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول يوم الخميس لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاثمائة عن القضاء بمدينة المنصور واستقضى في هذا اليوم أبا الحسين ابن الاشناني وخلع عليه ثم جلس يوم السبت لثمان بقين من هذا الشهر للحكم وصرف من غد في يوم الاحد وكانت ولايته ثلاثة... وهذا رجل من جلة الناس ومن أصحاب الحديث المجودين وأحد الحفاظ له وحسن المذاكرة بالاخبار وكان قبل هذا يتولى القضاء بنواحي الشام ويستخلف الكفاة ولم يخرج عن الحضرة، وتقلد الحسبة ببغداد وقد حدث حديثا كثيرا وحمل الناس عنه قديما وحديثا، تكلم فيه الدارقطني وغيره بما يقتضي ضعفه، وتوفي آخر ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1). الاشنهي: بضم الالف وسكون الشين المعجمة وضم النون وكسر الهاء، هذه النسبة إلى قرية أشنة وظني أنها بليدة بأذربيجان وأبو جعفر محمد بن حفص الاشناني، روى عنه أبو عبد الله الغنجار، قال محمد بن طاهر المقدسي: هو من قرية أشنة ورأيتهم يكتبون في النسبة إلى هذه القرية الاشنهي ولكن هكذا نسبه أبو سعد الماليني في بعض تخاريجه، قال وربما قرئ بالهمز أيضا الاشنائي كما ينسب إلى قرية أنس الانسائي على غير قياس. الاشهبي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها باء منقوطة بواحدة، هو أبو المكارم محمد بن عمر بن أميرجه بن أبي القاسم بن أبي سهل بن أبي سعد (2) المهاد (2) الاشهبي نزيل بلخ، كان فاضلا حافظا، سافر إلى بلاد الهند وجال في أطراف خراسان وأكثر من سماع الحديث وركب البحر وكان ظريف الجملة والتفصيل، اشتهر بهذه النسبة لانه بات ليلة في شبيبته مع جماعة في دار السيد شرف الدين البلخي العلوي وكانوا يلعبون ووضعوا كلمات مشكلة يسردها كل واحد ممن اجتمع فمن لم يقدر على أن يذكرها على الهذرمة وتلعثم أو غلط فكان يلزمه غرامة وكان في هذه الالفاظ: اسب أشهب درراه


(1) في اللباب " فاته (الاشناني) ينسب إلى قنطرة الاشنان موضع ببغداد وهو محمد بن يحيى الاشناني روى عن يحيى بن معين روى عنه سعيد بن أحمد الانماطي وغيره وهو في عداد المجهولين ". (2) مثله في اللباب والقبس. (3) وقع في بقية النسخ " المياد " والله أعلم. (*)

[ 172 ]

نخشب، بالعجمية فغلط الاشهبي في هذه اللفظة ولزمته الغرامة فبقي طول ليلته يكرر هذه اللفظة: اسب أشهب درراه نخشب، فلقبوه بالاشهبي وبقي هذا الاسم عليه واشتهر بذلك، سمع الاشهبي بهراة أبا عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عمير العميري وأبا عطاء عبد الاعلى بن عبد الواحد المليحي وبنيسابور أبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي وأبا الحسين (1) المبارك بن عبد الله (2) بن محمد الواسطي وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر محمد بن إبراهيم التاجر الاصبهاني وطبقتهم، وأكثر عمن دون هؤلاء ونسخ بخطه شيئا خارجا عن الحد، وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة ببلخ، ووفاته في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بمقربة باب نوبهار. الاشهلي: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بني عبد الاشهل من الانصار أسلم منهم جماعة كثيرة، من جملتهم أسيد بن سماك بن عبيد بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل الاشهلي عداده في أهل المدينة وكنيته أبويحيى، وقد قيل: أبو عتيق، ويقال: أبو حضير، من الانصار، مات في خلافة عمر رضي الله عنه في سنة عشرين، وكان نقيبا قد شهد العقبة وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ودفن بالبقيع، هكذا ذكره حاتم في كتاب الثقات في الصحابة. والمنتسب إليها ولاء إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الاشهلي مولى بني عبد الاشهل من الانصار من أهل المدينة، كان يقلب الاسانيد ويرفع المراسيل، يروي عن داود بن الحصين وعمر بن سعيد بن شريح، روى عنه أبو عامر العقدي وابن أبي أويس، مات سنة ستين ومائة. وأبو سعد محمد بن سعد الانصاري الاشهلي من أهل المدينة، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عجلان، روى عنه محمد بن عبد الله المخرمي، وكان ثقة، مات قبل المائتين. وأبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن خليفة الاشهلي المديني، وخليفة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والاشهلي هذا سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن نمير وغيرهما، روى عنه ابنه العباس وأبو العباس بن مسروق في كتاب أخبار عقلاء المجانين (3).


(1) في نسخ أخرى " الحسن ". (2) في نسخ أخرى " عبيد الله ". (3) يستدرك هنا (الاشوقي) في معجم البلدان " أشوقة بالضم ثم الضم وسكون الواو وقاف وهاء بلدة بالاندلس = (*)

[ 173 ]

الاشيب: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الباء الموحدة، هذا لقب لابي علي الحسن بن موسى الاشيب، كان خراساني الاصل أقام ببغداد، وولي القضاء بعدة من بلاد الشام والجزيرة ومات بالري، سمع محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب وشيبان بن عبد الرحمن المؤدب وشعبة بن الحجاج وورقاء بن عمر وحماد بن سلمة وعبد الله بن لهيعة، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو خيثمة وأحمد بن منيع والرمادي وبشر بن موسى الاسدي، حدث ببغداد بحديث كثير، وولي القضاء بالموصل وبحمص لهارون ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل بها إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان فتوجه إليها فمات بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين، ضعفه علي بن المديني ووثقه يحيى بن معين وغيره. وحفيد ابنه أبوعمران موسى بن القاسم بن موسى بن الحسن بن موسى بن الاشيب البغدادي، سمع عباس بن محمد الدوري ومحمد بن خلف بن عبد السلام المروزي وأبا بكر بن أبي الدنيا وطبقتهم، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وذكر أنه سمع منه ببغداد، وكان ابن الاشيب قد نزل في آخر عمره إنطاكية ومات بها، ويقال بطرطوس، وكان ثقة، توفي سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (1).


(1) ينسب إليها أحمد بن محمد بن مرحب أبو بكر الاشوقي فقيه مفت وله سماع من أبي عبد الله بن دليم وأحمد بن سعيد. (1) واستدرك هنا (الاشيري) استدركه اللباب وقال: " بفتح الهمزة وسكون الشين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها راء هذه النسبة إلى أشير حصن بالمغرب ينسب إليه عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو محمد الصنهاجي المغربي المعروف بابن الاشيري سمع بالاندلس أبا جعفر بن غزلون وأبا بكر محمد بن عبد الله بن العربي الاشبيلي وغيرهما وقدم الشام بأهله وكان أديبا فاضلا توفي بالشام في سنة إحدى وستين وخمسمائة ودفن ببعلبك " وذكره ياقوت في معجم البلدان وقال " إمام أهل الحديث بحلب خاصة وبالشام عامة... ". (*)

[ 174 ]

باب الالف والصاد الاصبحي: بفتح الالف وسكون الصاد المهملة وفتح الباء المنقوطة بنقطة في آخرها حاء مهملة، هذه النسبة إلى أصبح واسمه الحارث بن عوف بن مالك بن زيد بن سداد بن زرعة وهو من يعرب بن قحطان، وأصبح صارت قبيلة، والمشهور بهذه النسبة إمام دار الهجرة، أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن جثيل بن عمرو بن الحارث الاصبحي، أول من انتقى الرجال من الفقهاء بالمدينة وأعرض عمن ليس بثقة في الحديث، ولم يكن يروي إلا ما صح ولا يحدث إلا عن ثقة مع الفقه والدين والفضل والنسك، ضربه سليمان بن جعفر بن سليمان بن علي سبعين سوطا وكان على المدينة لفتياه في يمين المكره فمسح مالك ظهره عن الدم ودخل المسجد وصلى وقال: لما ضرب سعيد بن المسيب فعل مثل ذلك. ويروي عن الزهري ونافع وعبد الله بن دينار، روى عنه شعبة والثوري والاوزاعي والليث بن سعد والحمادان بن زيد وابن سلمة وابن عيينة وعالم لا يحصى، كان مولده سنة ثلاث أو أربع وتسعين، ومات سنة تسع وسبعين ومائة. وأبو أنس مالك بن أبي عامر الاصبحي جد مالك أنس هو حليف عثمان بن عبيد الله التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عمر وعثمان رضي الله عنهما، روى عنه سليمان بن يسار وابنه نافع بن مالك. وأبو علي ثمامة بن شفي الهمذاني الاصبحي (1)، يروي عن عقبة بن عامر وفضالة بن عبيد، عداده في أهل مصر، روى عنه ابن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة. وأبو مالك الربيع بن أبي عامر الاصبحي منهم وهو عم مالك بن أنس الفقيه، يروي عن المدنيين روى عنه أهلها، وكان قليل الحديث، مات سنة ستين ومائة. وكان أكبر ولد مالك بن أبي عامر أنس والد مالك بن أنس ثم أويس جد إسماعيل بن أبي أويس ثم نافع وهو أبو سهيل بن مالك ثم الربيع. وابن أخيه الامام أبو عبد الله مالك بن أنس ذكرته في الورقة الاخرى. وأبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر الاصبحي المدني حليف بني تيم من قريش، يروي عن الزهري، روى عنه ابنه إسماعيل بن أبي أويس: مات سنة تسع وستين ومائة، وكان ممن يخطئ كثيرا لم يفحش خطاؤه حتى استحق الترك ولا هو سلك سنن الثقات فيسلك به مسلكهم، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات في أخباره والاحتجاج بما وافق


(1) لفظ البخاري في التاريخ " الهمداني ويقال الاصبحي " وهو الصواب. (*)

[ 175 ]

الاثبات منها، وكان يحيى بن معين يوثقه مرة ويضعفه مرة. وأبو خالد يزيد بن سعيد بن يزيد الاصبحي الاسكندراني منسوب إلى أصبح، يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس، روى عنه عمر بن محمد بن بجير (1) وقال: سمعت يقول: حضرت الليث بن سعد في مؤخر مسجد الجامع بالاسكندرية وهو رافع صوته يقول: لا ينظر الله إلى الذين يأتون النساء في أدبارهن. وكان مولده سنة اثنتين وخمسين ومائة في أولها، ومات وهو ابن قريب من مائة سنة. فأما البجيري فقال: سمعته يقول: أنا في سبعة وتسعين سنة وأسأل الله تعالى إتمام نعمته. الاصبهاني: بكسر الالف أو فتحها وسكون الصاد المهملة وفتح الباء الموحدة (2) والهاء وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى أشهر بلدة بالجبال، وإنما قيل له بهذا الاسم على ما سمعت بعضهم انها تسمى بالعجمية سباهان وسباه العسكر وهان الجمع وكان جموع عساكر الاكاسرة تجتمع إذا وقعت لهم واقعة في هذا الموضع مثل عسكر فارس وكرمان وكور الاهواز والجبال فعرب وقيل أصبهان، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن قديما وحديثا وصنف في تاريخها كتب عدة قديما وحديثا، والمشهور من هذه البلدة داود بن علي الاصبهاني أصحاب الظاهر وسأذكره في الظاء إن شاء الله. و عبد الرحمن بن عبد الله بن الاصبهاني ليس من أهل أصبهان ونسب إليها وهو من أهل الكوفة مولى لجديلة بن قيس، عداده في أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه شعبة بن الحجاج، مات في إمارة خالد على العراق. وأبو عبد الله حمزة بن الحسين المؤدب الاصبهاني يقال له حمزة الاصبهاني، كان من فضلاء الادباء وكان صاحب التاريخ الكبير لاصبهان، وله مصنفات في اللغة والاخبار، يروي عن محمود بن محمد الواسطي وعبدان بن أحمد الجواليقي وعبد الله بن قحطبة الصالحي (3) وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ، وتوفي قبل الستين والثلاثمائة. ومن مشاهير المحدثين بها أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس بن الفرج الاصبهاني، كان من الثقات المعمرين المكثرين، سمع هارون بن سليمان الخزاز وأبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي ومحمد بن عاصم ويونس بن حبيب والخليل بن محمد وأحمد بن عصام وأحمد بن يونس، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو بكر بن مردويه


(1) في بقية النسخ " يحيى ". (2) وقد تجعل فاء فيقال للبلد أصفهان وفي النسبة الاصفهاني وذلك أن اسم البلدة بالعجمية (أسبهان) بباء فارسية تعرب تارة باء خالصة وتارة فاء كنظائرها. (3) في بقية النسخ " النالحي ". (*)

[ 176 ]

وأبو نعيم الحافظ وغيرهم، وقال ابن المقرئ: رأيت عبد الله بن جعفر سنة سبع وثلاثمائة بمكة يحدث والمفضل الجندي وإسحاق الخزاعي حيان. وحكى أبو جعفر الخياط المذكر قال: حضر موت عبد الله بن جعفر ونحن جلوس عنده فقال: هذا ملك الموت قد جاء، فقال بالفارسية: اقبض روحي كما تقبض روح رجل يقول تسعين سنة أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وكانت ولادته سنة ثمان وأربعين ومائتين، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. الاصطخري: بكسر الالف وسكون الصاد وفتح الطاء المهملتين وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى إصطخر وهي من كور فارس والقلعة التي بها معروفة، وكان للاكاسرة بها آثار وأموال في أيام ملكهم ولها ذكر في الفتوح، والمشهور بالانتساب إليها أبو سعيد عبد الكريم بن ثابت (1) الاصطخري ثم الجزري مولى بني أمية وهو ابن خصيف (2)، أصله من إصطخر سكن حران، يروي عن سعيد بن جبير ومجاهد، روى عنه الثوري ومالك وأهل بلده، مات سنة سبع وعشرين ومائة، كان صدوقا ولكنه كان يتفرد عن الثقات بالاشياء المناكير فلا يعجبني بما انفرد من الاخبار وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير وهو ممن أستخير الله فيه - قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو سعيد الحسن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفضل بن يسار بن عبد الحميد بن عبد الله هانئ بن قبيصة بن عمرو بن عامر الاصطخري قاضي قم، يروي عن سعدان بن نصر وابن أبي غزوة وحنبل بن إسحاق، وكان دينا فاضلا ورعا متقللا، وكان أحد الائمة المذكورين من شيوخ الفقهاء الشافعيين ويدل كتابه الذي ألفه على سعة فقهه ومعرفته، حدث بشئ يسير عمن ذكرنا وعن أحمد بن منصور الرمادي وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن سعيد الزهري وغيرهم، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن [ علي بن عمر الدارقطني، وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس وأبو الحسن ] أحمد بن محمد بن الجندي، وكان أبو إسحاق المروزي لا يفتي بحضرة أبي سعيد الاصطخري إلا بإذنه، وكانت ولادته في سنة أربع وأربعين ومائتين، ووفاته في جمادى الآخرة سنة ثمان وعشرين ببغداد، (هامش) * (1) كذا في النسخ وتبعه في اللباب ومعجم البلدان والقبس، وإنما هو عبد الكريم بن مالك باتفاقهم وترجمته في تاريخ البخاري ج 3 ق 2 رقم 1794 " عبد الكريم بن مالك الجزري أبو سعيد سمع سعيد بن جبير ومجاهدا روى عنه الثوري ومالك... أصله من إصطخر تحول إلى حران ابن عم خصيف لحا مات سنة سبع وعشرين ومائة " وهو مشهور ترجمته في كتب كثيرة كلها تسمي أباه مالكا. (2) كذا في النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان. (*)

[ 177 ]

ودفن بباب حرب. وأبو عمرو عبيد الله بن موسى بن صالح بن راشد الاصطخري، يروي عن الحجاج بن نصير الفساطيطي وعباد بن صهيب، وكان خيرا فاضلا، وكان الشيخ أبو بكر بن عبيد الله يثني عليه خيرا، مات لاثنتي عشرة خلت من شوال سنة اثنتين وثمانين ومائتين. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن سعيد بن محارب بن عمرو بن عامر بن لاحق بن شهاب الانصاري الاصطخري سكن بغداد، حدث بأحاديث مقلوبة عن الثقات مثل أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي وعبد الله بن آذران الشيرازي وخلق كثير من الغرباء، وروى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصيمري وأبو الفتح قطيط العطار وأبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، ذكره أبو الخطيب في التاريخ وقال: أبو محمد الانصاري الاصطخري أكثر من يروي عنهم مجهولون لا يعرفون وأحاديثه عن أبي خليفة مقلوبة وهي بروايات ابن دريد أشبه. قال أبو عبد الله الصيمري: أبو محمد الاصطخري أظنهم تكلموا فيه وقد حدثنا عن أبي خليفة بأحاديث كأنها مقلوبة. وقال القاضي أبو القاسم التنوخي: حدثنا أبو محمد الاصطخري في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة وقال: ولدت بإصطخر سنة إحدى وتسعين ومائتين وسمعت من أبي خليفة وزكرياء الساجي وغيرهما بالبصرة في سنتي ثلاث وأربع وثلاثمائة وسمعت بفارس وكرمان والاهواز وأرجان والساحل والبصرة واسط وبغداد والشام ومكة ودخلت مصر فسمعت بها وخلفت أكثر كتبي السماعات بمصر مودعة هناك. ومحمد بن الاشعث الاصطخري أخو أبي داود سليمان بن الاشعث السجستاني صاحب السنن، يروي عن عصمة بن المتوكل ويحيى بن حماد، روى عنه محمد بن أحمد بن زيرك (1). الاصمعي: بفتح الالف وسكون الصاد المهملة وفتح الميم والعين المهملة في آخره، هذه النسبة إلى الجد وهو الامام المشهور أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي الاصمعي من أهل البصرة، كان من أئمة أهل اللغة سلك البراري والبوادي وصحب الاعراب وأخذ الادب من معدنه، قال أبو حاتم بن حبان: الاصمعي يروي عن ابن عون، روى عنه الناس، مات سنة خمس عشرة ومائتين، ليس فيما يروي من الحديث عن الثقات إذا كان دونه ثقة تخليط وإن كان ممن أكثر الحكايات عن الاعراب، وقد روى عنه مالك ويقول: حدثني عبد العزيز بن قرير - لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه - هذا كلام أبي حاتم بن حبان، وظني أنه وهم فيه فإنه ذكر في الطبقة الثالثة من الثقات أن مالك بن أنس مات سنة تسع وسبعين ومائة قبل الاصمعي بست وثلاثين سنة ومالك ما كان يروي إلا عن الاكابر من العلماء فكيف


(1) قد يستدرك (الاصفهاني) وهو الاصبهاني يقال بالباء وبالفاء كما تقدم. (*)

[ 178 ]

روى عن الاصمعي وهو دون مالك في العلم والسن مع أن جماعة اختلفوا على مالك في روايته عن عبد العزيز بن قرير وقالوا: هو قريب وهو من أهل المدينة، وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر في كتابه فصلا في ذلك. وذكر أبو حاتم السجستاني نسب الاصمعي فقال: عبد الملك قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر بن رياح بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان. قلت: وهو أبو سعيد الاصمعي البصري صاحب اللغة والنحو والعربية والاخبار والملح، سمع عبد الله بن عون الخزاز وشعبة بن الحجاج والحمادين ويعقوب بن محمد بن طحلاء ومسعر بن كدام وسليمان بن المغيرة وقرة بن خالد، روى عنه ابن أخيه عبد الرحمن بن عبد الله وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وأحمد بن محمد اليزيدي ونصر بن علي الجهضمي ورجاء بن الجارود ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه ومحمد بن إسحاق الصغاني وبشر بن موسى الاسدي وأبو العباس الكديمي في آخرين، وكان من أحفظ أهل عصره حتى حكى عنه أنه قال: أحفظ ستة عشر ألف أرجوزة. وكان الاصمعي بحرا في اللغة وأبو عبيدة أعلم منه بالانساب والايام والاخبار واجتمعا في مجلس الفضل بن الربيع فسأل الفضل الاصمعي فقال: كم كتابك في الخيل ؟ قال قلت: جلد، قال: فسأل أبا عبيدة عن ذلك فقال: خمسون جلدا، قال: فأمر بإحضار الكتابين ثم أمر بإحضار فرس فقال لابي عبيدة: اقرأ كتابك حرفا حرفا وضع يدك على موضع موضع ! فقال أبو عبيدة: ليس أنا بيطارا إنما ذا شئ أخذته وسمعته من العرب وألفته، فقال لي: يا أصمعي ! قم فضع يدك على موضع موضع من الفرس ! فقمت فحسرت عن ذراعي وساقي ثم وثبت فأخذت بأذني الفرس ثم وضعت يدي على ناصيته فجعلت أقبض منه على شئ شئ وأقول هذا اسمه كذا وأنشد فيه حتى بلغت حافره. قال: فأمر لي بالفرس فكنت إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيه. وكان أحمد بن حنبل يثني على الاصمعي في السنة وعلى ابن المديني كان يثني عليه أيضا، وكذلك يحيى بن معين. وقد ذكرنا وفاته وقيل: إنه مات سنة ست عشرة ومائتين، وقيل: سنة سبع عشرة، وكان قد بلغ ثمانيا وثمانين سنة ومات بالبصرة. الاصم: بفتح الالف وصاد المهملة وتشديد الميم في آخر الكلمة، هذه صفة من كان لا يسمع من الصمم، والمشهور به في الشرق والغرب أبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الاموي مولاهم المعروف بالاصم، وإنما ظهر به الصمم بعد انصرافه من الرحلة فاستحكم فيه حتى أنه كان لا يسمع نهيق الحمار، وكان أبو العباس محدث عصره بلا مدافعة فإنه حدث في الاسلام ستا وسبعين سنة وسنأتي على ذكره

[ 179 ]

بالتفصيل، ولم يختلف قط في صدقه وصحة سماعه وضبط أبيه يعقوب الوراق لها، وكان مع ذلك يرجع إلى حسن المذهب والتدين، يصلي خمس صلوات في الجماعة، وبلغني أنه أذن سبعين سنة في مسجده وكان حسن الخلق سخي النفس لا يبخل بكل ما يقدر عليه، وربما كان في قديم الايام يحتاج إلى الشئ لمعاشه فيورق ويأكل من كسب يده، وهذا الذي يعاب به أنه كان يأخذ على التحديث إنما يعيبه به من كان لا يعرفه فإنه كان يكره ذلك أشد الكراهة ولا يناقش أحدا فيه إنما كان وراقه وابنه أبو سعيد يطلبان الناس بذلك وقد كان يعلم به فيكرهه ثم لا يقدر على مخالفتهم، سمع منه الآباء والابناء والاحفاد وأولادهم كالحسن بن الحسين بن منصور سمع منه كتاب الرسالة فسمع منه ابنه أبو الحسن بن الحسن في ذلك الكتاب ثم سمعه أبو نصر بن أبي الحسن في ذلك الكتاب ثم سمع منه عمر بن أبي نصر في ذلك الكتاب ومثل هذا كثير كفاه شرفا أن يحدث طول تلك السنين فلا يجد أحد من الناس فيه مغمزا بحجة. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ما رأينا الرحالة في بلد من بلاد الاسلام أكثر منها إليه يعني أبا العباس الاصم فقد رأيت جماعة من أهل الاندلس والقيروان وبلاد المغرب على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل طرار وإسفيجاب وأهل المشرق على بابه، وكذلك رأيت في عرض الدنيا من أهل المنصورة ومولتان وبلاد بست وسجستان على بابه، وكذلك رأيت جماعة من أهل فارس وشيراز وخوزستان على بابه فناهيك بهذا شرفا واشتهارا وعلوا في الدين وقبولا في بلاد المسلمين بطول الدنيا وعرضها. قال: سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ولدت سنة سبع وأربعين ومائتين، رأى محمد بن يحيى الذهلي ولم يسمع منه، ثم سمع من أحمد بن يوسف السلمي وأبي الازهر أحمد بن الازهر العبدي وفقد سماعه عند منصرفه من مصر، ثم رحل به أبوه سنة خمس وستين على طريق أصبهان فسمع هارون بن سليمان وأسيد بن عاصم ولم يسمع بالاهواز ولا البصرة حرفا واحدا، ثم أن أباه حج به في تلك السند وسمع بمكة من أحمد بن شيبان الرملي فقط، ثم أخرجه إلى مصر فسمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ويحيى بن نصر الخولاني والربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة القاضي وأقام بمصر على سماع الامهات كتاب المبسوط للشافعي إلى أن استوفى سماعه، ثم دخل الشام فسمع بعسقلان من أحمد بن الفضل، وببيروت من العباس بن الوليد بن مزيد أقام عليه حتى سمع منه مسائل الاوزاعي، ثم دخل دمشق فسمع من محمد بن هشام بن ملاس النميري أحاديث مروان بن معاوية وسمع من يزيد بن عبد الصمد وغيره، ثم دخل دمياط فسمع من بكر بن سهل وغيره وأقام بطرسوس وسمع الكثير من أبي أمية وذهب بعض سماعاته منه، ثم انحدر إلى حمص فسمع من محمد بن عوف الطائي الكبير وذهب بعض سماعاته منه، ثم دخل الجزيرة فكتب بالرقة عن محمد بن علي بن ميمون وهو إذ ذاك أمام الجزيرة،

[ 180 ]

ودخل من الموصل على طريق الجزائر إلى الكوفة فسمع من الحسن بن علي بن عفلان العامري وأحمد بن عبد الجبار العطاردي وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، ثم دخل بغداد سنة تسع وستين بعد وفاة سعدان بن نصر ومحمد بن سعيد بن غالب فسمع المسند من العباس بن محمد الدوري والمبسوط من محمد بن إسحاق الصغاني والتاريخ من الدوري وسمع من محمد بن سنان القزاز، والعلل من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وعلل علي بن المديني من حنبل بن إسحاق، ثم انصرف إلى خراسان وهو ابن ثلاثين سنة وهو محدث كبير، ثم ذكر الحاكم في وفاته: خرج علينا أبو العباس محمد بن يعقوب رحمه الله ونحن في مسجده وقد امتلات السكة من أولها إلى آخرها من الناس وهو عشية يوم الاثنين الثالث من شهر ربيع الاول من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وكان يملي عشية كل اثنين من أصوله مما ليس في الفوائد أحاديث فلما نظر إلى كثرة الناس والغرباء من كل فج عميق وقد قاموا يطرقون له ويحملونه على عواتقهم من باب داره إلى مسجده فلما بلغ المسجد جلس على جدار المسجد وبكى طويلا ثم نظر إلى المستملي فقال: أكتب ! سمعت محمد بن إسحاق الصغاني يقول سمعت أبا سعيد الاشج يقول سمعت عبد الله بن إدريس يقول: أتيت يوما باب الاعمش بعد موته فدفعت الباب فقيل: من هذا ؟ فقال: ابن إدريس، فأجابتني امرأة يقال لها بره: هاي هاي يا عبد الله بن إدريس ! ما فعل جماهير العرب التي كانت تأتي هذا الباب ؟ ثم بكى الكثير ثم قال: كأني بهذه السكة ولا يدخلها أحد منكم فإني لا أسمع وقد ضعف البصر وحان الرحيل وانقضى الاجل. فما كان إلا بعد شهر أو أقل منه حتى كف بصره وانقطعت الرحلة وانصرف الغرباء إلى أوطانهم ورجع أمر أبي العباس إلى أنه كان يناول قلما فإذا أخذه بيده علم أنهم يطلبون الرواية فيقول: حدثنا الربيع بن سليمان، ويقرأ الاحاديث التي كان يحفظها وهي رأبعة عشر حديثا وسبع حكايات وصار بأسوأ حال إلى شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين، فتوفي أبو العباس رحمه الله ليلة الاثنين، ودفن عشية الاثنين الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وثلاثمائة، ومن القدماء أبو علقمة عبد الله بن عيسى الفروي الاصم من أهل المدينة، يروي عن ابن نافع ومطرف بن عبد الله الاصم العجائب ويقلب على الثقات الاخبار، روى عنه محمد بن المنذر الهروي شكر. وعقبة بن عبد الله الاصم من أهل البصرة، يروي عن عطاء وابن بريدة، روى عنه الهيثم بن خارجة والعراقيون، كان ممن يتفرد بالمناكير عن الثقات المشاهير حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد لها بالوضع. وكثير بن حمير الاصم، شيخ يروي عن الشاميين ما لم يتابع عليه، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، يروي عن سالم أبي المهاجر، روى عنه موسى بن أيوب. واشتهر بهذا الاسم اثنان: واحد من الصوفية، والآخر من المحدثين، أما المحدث

[ 181 ]

فقد بدأنا به وهو أبو العباس الاصم، ومن الصوفية أبو عبد الرحمن حاتم بن عنوان الاصم من أهل بلخ، كان أحد من عرف بالزهد والتقلل واشتهر بالورع والتقشف، وله كلام مدون في الزهد والحكم، وأسند الحديث عن شقيق بن إبراهيم وشداد بن حكيم البلخيين وعبد الله بن المقدام ورجاء بن المقدام الصغاني، روى عنه أبو عبد الله الخواص وأبو جعفر الهروي وجماعة، وقال رجل لحاتم الاصم: بلغني أنك تجوز المفاوز من غير زاد ؟ فقال حاتم: بل أجوزها بالزاد وإنما زادي فيها أربعة أشياء، قال: ما هي ؟ قال: أرى الدنيا كلها ملكا لله، وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله، وأرى الاسباب والارزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا في كل أرض الله، فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم ! أنت تجوز به مفاوز الآخرة فكيف مفاوز الدنيا. وقيل له: من أين تأكل ؟ فقال: * (ولله خزائن السموات والارض ولكن المنافقين لا يفقهون) *. وكان أبو بكر الوراق يقول: حاتم الاصم لقمان هذه الامة. وسئل حاتم: أي شئ رأس الزهد ؟ قال: الثقة بالله وأوسطه الصبر وآخره الاخلاص (1). وأما مالك بن جناب بن هبل الكلبي الشاعر يعرف بالاصم سمي الاصم بقوله: أصم عن الخنا إن قيل يوما * وفي غير الخنا ألفي سميعا (2). الاصولي: بضم الالف والصاد المهملة وسكون الواو وفي آخره اللام، هذه النسبة إلى الاصول، وإنما تقال هذه اللفظة لعلم الكلام ولمن يعرف هذا النوع من العلم الاصولي، واشتهر بهذه النسبة الاستاذ أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الفقيه الاصولي المتكلم، كان إماما فاضلا عالما ذكيا آية في هذا الفن، سمع بخراسان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبا بكر محمد بن يزداذ الاسفراييني وببغداد أبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في جماعة كثيرة آخرهم أبو الحسن علي بن أحمد المديني المؤدب، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: إبراهيم بن محمد الفقيه الاصولي المتكلم المقدم


(1) ومن المشهورين جدا في الكلام والاصول والفقه (الاصم) وهو أبو بكر عبد الرحمن بن كيسان. (2) وفي النزهة الاصم جماعة... وعبد الله بن ربعي شاعر جاهلي. ومطرف صاحب مالك... وإبراهيم بن حبره الاسدي. (*)

[ 182 ]

في هذه العلوم أبو إسحاق الاسفراييني الزاهد انصرف من العراق بعد المقام بها وقد أقر له أهل العلم وخراسان بالتقدم والفضل واختار الوطن إلى أن جر بعد الجهد إلى نيسابور وبنى له المدرسة التي لم يبن بنيسابور مثلها ودرس فيها وحدث. وقد ذكرته في (الاسفراييني) وذكرت وفاته (1).


(1) استدرك صاحب اللباب هنا " (الاصهبي) بفتح الهمزة وبعد الصاد هاء وباء موحدة نسبة إلى الاصهب واسمه عوف بن كعب بن الحارث بن سعد بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد - بطن من جعفي ينسب إليه كثير منهم شراحيل بن الشيطان بن الحارث بن الاصهب الجعفي الاصهي من ولده قيس بن سلمة بن شراحيل له صحبة ". (*)

[ 183 ]

باب الالف والطاء الاطرابلسي: بفتح الالف وسكون الطاء وفتح الراء وضم الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أطرابلس، وهذا الاسم لبلدتين كبيرتين: إحداهما على ساحل الشام مما يلي دمشق، والاخرى من بلاد المغرب، وقد يسقط الالف عن التي بالشام، قال أبو الطيب: وقصرت كل مصر عن طرابلس. والمشهور بإثبات الالف فأما من كان من التي على ساحل بحر الشام فأبو مطيع (1) معاوية بن يحيى الصدفي الاطرابلسي، مولده بأطرابلس من سواحل دمشق، يروي عن الزهري، كان على بيت المال بالري انتقل إليها، وكان كنيته أبو روح ثم غيرها، روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان، منكر الحديث جدا، كان يشتري الكتب ويحدث بها ثم تغير حفظه فكان يحدث بالوهم فيما سمع من الزهري وغيره فجاءت رواية الرازيين عنه إسحاق بن سليمان وذويه كأنها مقلوبة، وفي رواية الشاميين عنه الهقل بن زياد وغيره أشياء مستقيمة تشبه حديث الثقات. وسعيد بن عجلان الاطرابلسي، سمع محمد بن شعيب بن شابور، روى عنه أحمد بن محمد بن حجاج بن رشدين. وأبو الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي الاطرابلسي، من الائمة الثقات المشهورين بالرحلة والكثرة عن أهل العراق واليمن الحجاز، سمع محمد بن عيسى بن حيان المدائني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وطبقتهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ، توفي في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. وأخوه محمد بن سليمان الاطرابلسي، سمع محمد بن يوسف بن بحر بن عبد الرحمن. وابن أخته أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن محمد بن إسحاق بن أبي كامل الاطرابلسي، سمع خاله خيثمة بن سليمان، روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد الحسن بن علي الشيرازي نزيل حلب وغيرهما. وأبو الحسين أحمد بن منير بن مفلح الاطرابلسي، شاعر مفلق فاضل مليح الشعر حسن الطبع، أدركته حيا بالشام وكان قد نزل شيراز في آخر عمره ولم يتفق أني لقيته، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة. ومن شعره ما أنشدني الحسن بن علي بن عبد الله الحلبي في داره بباب انطاكية لابي الحسين بن منير الاطرابلسي: أهتوف بان في سرار الوادي * هل كنت من بين على ميعاد


(1) المعروف " أبو روح ". (*)

[ 184 ]

أم قد شجاك على قضيبك انتى * لنوى قضيب البانة المياد وأراك يا غصن الاراك مرنحا * ألزم عير أم ترنح حادي ما كنت أحسب أن طارقة النوي * شحذت أسنتها لغير فؤادي يا صاح يا صاحي الفؤاد أنخ ولو * رجع الصدى لتبل غلة صادي وأحبس فإن وراء هاتيك الربي * أربى وفي ذاك المراد مرادي وأما المنسوب إلى أطرابلس المغرب فخرج منها جماعة أيضا، منهم عبد الله بن ميمون الاطرابلسي، روى عن سليمان بن داود بن سلمون القيرواني، روى عنه أبو سهل عبد الصمد بن عبد الرحمن المروزي، وكان سليمان قدم مدينة مرو وحدث بها. والقاضي أبو الأسود موسى بن عبد الرحمن بن حبيب العطار الاطرابلسي قاضي أطرابلس، روى عن محمد بن سحنون وشجرة بن عيسى وغيرهما. وعبد الله بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، كان أبوه من أهل الكوفة، نزل أطرابلس المغرب فنسب إليها، وولد عبد الله وأخوه صالح بأطرابلس فنسبا إليها. وأبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم العجلي، كوفي الاصل، نشأ ببغداد وسمع بها وبالكوفة والبصرة، وحدث عن شبابة بن سوار ومحمد بن جعفر غندر والحسين بن علي الجعفي وأبي داود الحفري وأبي عامر العقدي ومحمد ويعلى ابني عبيد وجماعة نحوهم، وكان حافظا دينا صالحا، انتقل إلى بلاد المغرب فسكن اطرابلس - يعني المغرب - وانتشر حديثه هناك، روى عنه ابنه أبو مسلم صالح وذكر أنه سمع منه في سنة سبع وخمسين ومائتين وكان يشبه بأحمد بن حنبل، وكان خروجه إلى المغرب أيام محنة أحمد بن حنبل، وكانت ولادته بالكوفة سنة اثنتين وثمانين ومائة، ومات في سنة إحدى وستين ومائتين، وقبره على الساحل بأطرابلس وقبر ابنه صالح إلى جنبه. وأبو مطيع معاوية بن يحيى الاطرابلسي وليس بالصدفي (1) (2). الاطروش: بضم الالف وسكون الطاء المهملة وضم الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة لمن بأذنه أدنى صمم، واشتهر بها جماعة منهم أبو جعفر محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن زكريا بن ميمون الازدي الكوفي الاطروش من أهل الكوفة، نزل بغداد وحدث بها عن سعيد بن يحيى الاموي وغيره، روى عنه أبو الحسين محمد بن


(1) من أطرابلس الشام ترى إيضاح ذلك في اللباب ومجعم البلدان. (2) وقع في النسخ بعد هذا ما لفظه " وسعيد بن عجلان... وأبو الحسن خيثمة بن سليمان... وأبو عبد الله الحسن بن عبد الله... سمع خاله خيثمة... ". (*)

[ 185 ]

المظفر الحافظ، وأبو بكر محمد بن عثمان بن محمد البناء المعروف بابن السقاء الاطروش من أهل بغداد، حدث عن محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الحسن بن جعفر بن حفص الكاتب، سمع منه أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الامين، وكان رجلا صالحا، مات سنة ثلاثين وأربعمائة، هكذا ذكره الخطيب في التاريخ عن ابن خيرون (1). الاطهري: بفتح الالف وسكون الطاء المهملة وفتح الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أطهر وهو بعض السادة العلوية ببغداد، نسب إليه حاجب له وهو أبو الحسن علي بن مقلد بن عبد الله بن كرامة البواب الحاجب الاطهري من أهل بغداد، كان شيخا صالحا صدوقا مأمونا، سمع محمد بن محمد بن أحمد بن الروزبهان وأبا عبد الله الحسين بن الحسن العصاري (1) وغيرهما، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي وأبو القاسم علي بن هبة الله الكاتب، وكان مقللا من الحديث وكان ولادته في محرم سنة أربعمائة، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة.


(1) والناصر الاطروش أحد أئمة آل الحسين وهو أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولد سنة 230 وتوفي سنة 304. (2) لعله " الغضائري " على ما يأتي في رسمه. (*)

[ 186 ]

باب الالف والعين (1) الاعجمي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى العجم، والمشهور بهذه النسبة عبد العزيز بن سويد التجيبي ثم الاعجمي من الموالي فقيل له الاعجمي، كان على شرط مصر وكان شريفا، ذكره يحيى بن عثمان بن صالح، وتوفي في شوال سنة أربع ومائتين. وعبد رب بن خالد بن أبي عودة التجيبي الاعجمي من موالي بني الاعجم من أهل مصر، يروي عن ابن وهب وابن عفير، توفي يوم النصف من جمادى الاولى سنة تسع وخمسين ومائتين. الاعدولي: بضم الالف وسكون العين (2) وضم الدال والواو المهملتين (3) وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى أعدول وهو بطن من الحضارمة، منهم أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الاعدولي من أنفسهم قاضي مصر، روى عنه عمرو بن الحارث والليث بن سعد وعثمان بن الحكم الجذامي وعبد الله بن المبارك، وكان ابن لهيعة يقول: كنت إذا أتيت يزيد بن أبي حبيب يقول لي: كأني بك قد قعدت على الوسادة - يعني وسادة القضاء، فما مات ابن لهيعة حتى ولى القضاء، وكانت ولادته سنة سبع وتسعين، وكان في ديوان حضرموت في من دعي به سنة ست وعشرين ومائة في أربعين من العطاء، وتوفي يوم الاحد للنصف من شهر ربيع الاول سنة أربع وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم الامير. وأبو أبو عكرمة لهيعة بن عقبة الاعدولي، يروي عن سفيان بن وهب. روى عنه يزيد بن أبي حبيب وزبان بن فائد ومحمد بن عبيد الله التميمي، توفي سنة مائة فيما يقال. وحافده أبو عكرمة لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي، يروي عن عمه عبد الله بن لهيعة، روى عنه ابن عفير وابن بكير، وتوفي يوم الاربعاء أول يوم من ذي القعدة سنة أربع ومائتين. وأما أبوه أبو محمد عيسى بن لهيعة بن عقبة بن فرعان الحضرمي الاعدولي، يروي عن عكرمة، روى عنه أخوه عبد الله وربيعة بن الوليد الحضرمي، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائة، يقال أصابه سهم ليلة نزوة خالد بن


(1) استدرك اللباب " (الاعبودي) بضم الهمزة وسكون العين وضم الموحدة وبعد الواو دال مهملة نسبة إلى الاعبود بن السكسك، منهم القيل ذو عبدان وغيره ". (2 - 2) وفي اللباب: وضم الدال المهملتين وسكون الواو. (*)

[ 187 ]

سعيد بن ربيعة بن حبيش الصدفي بمصر فمات منه. وحفيده أبو محمد عيسى بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي من أهل مصر، حدث، وتوفي يوم الاربعاء لست خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين. وأخوه أبو عقبة عياش (1) بن لهيعة بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الاعدولي الحضرمي من أهل مصر، حدث، وروى عنه ابن عفير، وتوفي أول يوم من ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين. ومحمد بن عيسى بن لهيعة بن عقبة الحضرمي: توفي في المحرم سنة ثمان وسبعين ومائة. الاعرابي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة معروفة إلى الاعراب، والمشهور بهذا الانتساب من بين سائر الاعراب السكن بن أبي خالد الاعرابي صاحب الغنم، يروي عن الحسن وأبي نعامة، روى عنه هشام بن حسان، وقد بقي إلى أن كتب عنه قتيبة بن سعيد (2). وشعيث بن عبد الله بن زبيب العنبري التميمي الاعرابي، يروي عن أبيه عن جده، روى عنه موسى بن إسماعيل وأحمد بن عبدة. وأبو سهل عوف بن أبي جميلة يقال رزينة الاعرابي العبدي الهجري ممن سكن البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين، روى عنه شعبة وسعيد والنضر بن شميل وأهل البصرة، كان مولده سنة تسع وخمسين، ومات سنة ست وأربعين ومائة، وكان أكبر من قتادة بسنتين ومات أشعث قبله بقليل في تلك السنة. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن المبارك البغدادي ويعرف بالاعرابي ويقال: عرابي، سمع أسود بن عامر شاذان ويونس بن محمد المؤدب وعمرو بن حماد بن طلحة وأبا غسان مالك بن إسماعيل وجماعة من هذه الطبقة، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وغيرهما، وكان ثقة، قال أبو الحسين بن المنادي: توفي محمد بن الحسين الاعرابي لعشر بقين من شهر رمضان سنة سبعين ومائتين، وكان كثير السماع، كتب الناس عنه على سداد، ثم توفي ابنه وكان شابا نفيسا يحفظ الحديث فتغير لذلك إلى أن مات. وأبو عبد الله محمد بن زياد الاعرابي (3) مولي بن هاشم، صاحب اللغة من أهل الكوفة، وكان أحد العالمين باللغة والمشار إليهم في


(1) في نسخ أخرى " عباس ". (2) هذا قول ابن حبان، أما البخاري وغيره ففرقوا بين الاعرابي الذي روى عنه هشام بن حسان وبين أبي ابن خالد الذي أدركه قتيبة راجع تاريخ البخاري بتعليقه ج 2 ق 2 رقم 9408 و 9409، وجمع البخاري الترجمتين لاحتمال أن يكونا واحدا. (3) في تاريخ بغداد وغيره " يعرف بابن الاعرابي " وهذا هو الواقع الشهرة لمحمد هذا اشتهر بابن الاعرابي أما أبوه فلا يكاد يذكر. (*)

[ 188 ]

معرفتها كثير الحفظ لها، ويقال: لم يكن في الكوفيين أشبه برواية البصريين منه، وكان يزعم أن الاصمعي وأبا عبيدة لا يحسنان قليلا ولا كثيرا، وحدث بالحديث عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو العباس ثعلب وأبو عكرمة الضبي وأبو شعيب الحراني، وكان ثقة، قال أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الاصبهاني النحوي: فأما عبد الله محمد بن زياد الاعرابي فكانت طرائقه طرائق الفقهاء والعلماء ومذاهب جلة شيوخ المحدثين وأحفظ الناس للغات والايام والانساب. وقال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب: قال لي ابن الاعرابي أمللت عليهم قبل أن تجيئني يا أحمد حمل جمل. وقال ثعلب: انتهى علم اللغة والحفظ إلى ابن الاعرابي. وقال ثعلب: سمعت ابن الاعرابي يقول في كلمة رواها الاصمعي: سمعته من ألف أعرابي خلاف ما قاله الاصمعي. وقال أبو جعفر القحطبي: لما مات ابن الاعرابي ذهبنا لنشتري كتبه فوجدنا كتبه رقاقا وأوراقا ورقاعا ولم أر في كتبه شكلة إلا الفتحات، قال: وما رئي في يد ابن الاعرابي كتاب قط وكان من أوثق الناس. وقال الفضل بن محمد الشعراني: كان للناس رؤوسا، كان سفيان الثوري رأسا في الحديث، وأبو حنيفة رأسا في القياس، والكسائي رأسا في القرآن فلم يبق اليوم رأس في فن من الفنون أكبر من ابن الاعرابي فإنه رأس في كلام العرب. وأبو الحسن علي بن الحسن بن عبيد بن محمد بن سعد بن اياس الشياني المعروف بابن الاعرابي من أهل بغداد، حدث عن علي بن عمروس الانصاري وأبي خالد يزيد بن يحيى الخزاعي وعبد الله بن الغمر البجلي وأبي العتاهية الشاعر وغيرهم، وكان صاحب أدب ورواية للاخبار، روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوراق والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وسعد بن اياس الذي سقنا نسبه إليه هو أبو عمرو الشيباني صاحب عبد الله بن مسعود. وأبو عمرو أحمد بن إبراهيم بن محمد بن العباس بن الاعرابي التميمي من أهل جرجان، رحل إلى بغداد، روى عن عبد الملك بن أحمد الزيات ومحمد بن عبد الله بن العلاء وأبي عبد الله بن مخلد والحسين بن إسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وهو أخو أبي العباس بن الاعرابي، وكان ثقة: توفي في سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة (1). الاعرج: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى العرج، والمشهور بها أبو حازم سلمة بن دينار الاعرج مولى الاسود بن سفيان المخزومي


(1) وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم البصري المعروف بابن الاعرابي أحد رواة السنن عن أبي داود، ترجمته في تذكرة الحفاظ رقم 830. (*)

[ 189 ]

من أهل المدينة، كان أشقر أحول، أصله من فارس وكانت أمه رومية، وكان قاص أهل المدينة من عبادهم وزهادهم، يروي عن سهل بن سعد رضي الله عنه، روى عنه مالك والثوري، مات سنة خمس وثلاثين ومائة وقيل: سنة أربعين ومائة. وأبو حازم الاعرج غير الذي تقدم نسبه اسمه سلمان (1) الاشجعي مولى عزة الاشجعية عداده في أهل الكوفة، يروي عن أبي هريرة وسهل بن سعد، روى عنه الاعمش ومنصور، توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز. وأبو حازم عبد الرحمن بن هرمز بن كيسان الاعرج مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وقد قيل كنيته أبو داود، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه الزهري وأبو الزناد والناس، مات بالاسكندرية سنة سبع عشرة ومائة، وكان يكتب المصاحب. وعبد الله بن يسار الاعرج مولى ابن عمر رضي الله عنه من أهل المدينة من الاتباع، يروي عن سالم بن عبد الله، روى عنه عمر بن محمد العمري وسليمان بن بلال. وأبو العباس الفضل بن سهل بن إبراهيم الاعرج البغدادي مولى بني هاشم، سمع يعقوب بن إبراهيم بن سعد والحسين بن علي الجعفي وشبابة بن سوار وأبا النضر هاشم بن القاسم وغيرهم، روى عنه البخاري ومسلم في صحيحهما وأبو حاتم الرازي قال: وهو صدوق، وكان أحمد بن الحسين الصوفي يقول: فضل الاعرج كان أحد الدواهي - يعني في الذكاء والمعرفة وجودة الاحاديث والله أعلم، ومات عن نيف وسبعين سنة في صفر سنة خمس وخمسين ومائتين (2). الاعسم: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح السين وفي آخرها الميم، وهو أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن حيان الاعسم مولى بني هاشم ويعرف بالمنتوف، سمع شبابة بن سوار وعلي بن عاصم وروح بن عبادة وعبد العزيز بن ابان، روى عنه أحمد بن هارون البريجي والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد، وكان ثقة، ومات في المحرم سنة أربع وستين ومائتين. الاعصري: بفتح الالف وسكون العين وضم الصاد المهملتين وفي آخرها الراء، هذه


(1) وسلمان هذا كنيته أبو حازم فأما وصفه بالاعرج فلم أجده إلا هنا. (2) في النزهة " الاعرج جماعة أشهرهم عبد الرحمن بن هرمز... وثابت بن عياض...، والاعرج الطائي مخضرم اسمه عدي وقيل سويد. ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن شاذان بعد الثلاثمائة،...، عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الذي ولي إمرة البصرة الصواب الكوفة لعمر بن عبد العزيز. وإسحاق بن الحسن شاعر في الدولة الاموية. (*)

[ 190 ]

النسبة إلى أعصر وهو لقب منبه بن سعد بن قيس بن عيلان، قال ابن الكلبي: إنما سمي أعصر لقوله: قالت عميرة ما لرأسك بعدما * نفذ الشباب أتى بلون منكر أعمير إن أباك غير رأسه * مر الليالي واختلاف الاعصر ويقال لبني باهلة باهلة بن أعصر أيضا وسنذكره في حرف الباء. الاعمشي: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الاعمش، والمشهور بهذا الانتساب أبو حامد (1) أحمد بن حمدون بن أحمد بن رستم الاعمشي النيسابوري المعروف بابن أبي صالح من أهل نيسابور، وإنما قيل له الاعمشي لانه كان يحفظ حديث الاعمش أبي محمد سليمان بن مهران الكاهلي المعروف بالاعمش إمام أهل الكوفة، وأبو حامد بن أبي صالح كان طاف في البلاد بخراسان ورحل إلى العراق وأدرك الناس والشيوخ وكتب عنهم، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري وإسحاق بن منصور الكوسج، وبمرو علي بن خشرم، وبسرخس محمد بن... ومحمد بن المهلب السرخسيين، وبهراة محمد بن معاذ، وبجرجان عمار بن رجاء، وبالري أبا زرعة الرازي، وببغداد محمد بن عثمان بن كرامة والحسن بن محمد بن الصباح، وبالكوفة سلم بن جنادة وأبا سعيد عبد الله بن سعيد الاشج، وبالبصرة يحيى بن حكيم المقوم وأبا الخطاب زياد بن يحيى البصريين، روى عنه أبو الوليد حسان بن محمد القرشي الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وعبد الله بن سعد الحافظ النيسابوريون وغيرهم، وكان أبو تراب كثير المزاح وكان موثوقا به فيما سمع، حكي عن إمام الائمة محمد بن إسحاق بن خزيمة أنه قال: استقبلني أبو تراب الاعمشي وأنا منصرف من البصرة إلى بغداد وهو متوجه إليها فنظرت في مفازة واسط فإذا أنا برجل في بعض الليل عريان فقلت في نفسي أجني أم أنسي ؟ فجعل يقرب فإذا أبو تراب فقال لي: ما فعل بندار ؟ قلت: توفي، قال: فأبو موسى ؟ قلت: توفي، قال: فما فعل أبو الخطاب (2) ؟ قال: حي، فزعق زعقة وعدا وأخذ الطريق. وذكر أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ قال: حضرت مجلس محمد بن إسحاق بن خزيمة إذ دخل أبو تراب الاعمشي فقال له أبو بكر: يا أبا حامد ! كم روى الاعمش عن أبي صالح عن


(1) هذه كنيته ويقال له أيضا أبو تراب كما يأتي آخر التزجمة وهو لقب له كما في ترجمته من تذكرة الحفاظ رقم 795 وكنى النزهة. (2) أراه أبا الخطاب زياد بن يحيى الحساني البصري، مات سنة 254، ومات بندار وأبو موسى سنة 252. (*)

[ 191 ]

أبي سعيد ؟ فانحدر أبو حامد يذكر الترجمة حتى فرغ منها وأبو بكر محمد بن إسحاق يتعجب من مذاكرته. ذكر محمد بن حامد البزاز قال: دخلنا على أبي حامد الاعمشي وهو عليل فقلنا: كيف تجدك ؟ قال: أنا بخير لولا هذا الجار - يعني أبا أحمد الجلودي راوية أحمد بن حفص، ثم قال: يدعي أنه محدث عالم ولا يحفظ إلا ثلاث كتب كتاب عمي القلب وكتاب النسيان وكتاب الجهل، دخل علي أمس وقد اشتدت بي العلة فقال: يا أبا حامد ! علمت أن ابن زنجويه قد مات ؟ فقلت: رحمه الله ! فقال: دخلت اليوم على المؤمل بن الحسن وهو في النزع، ثم قال لي: أبا حامد ! ابن كم أنت ؟ فقلت: أنا في السادسة والثمانين، قال: فأنت إذا أكبر من أبيك يوم مات، فقلت: أنا بحمد الله في عافية جامعت البارحة - مرتين واليوم فعلت كذا، قال: فخجل وقام من عندي. وقال أبو حامد أحمد بن محمد المقري الواعظ: جئت مع أبي تراب الاعمشي من ناحية مقبرة الحسين فإذا نحن برجل يصيح ويبكي على رأس قبر ليلة الخميس وهو يقول: أي ليلة أدركت ؟ أي ليلة أدركت ؟ فتقدم إليه أبو تراب فقال: يا هذا ! أقل من صياحك هذا فإن ليلة غد خير من هذه الليلة وأرجو أن لا تفوتك. وتوفي أبو حامد الاعمشي المعروف بأبي تراب في شهر ربيع الاول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. الاعموقي: بضم الالف وسكون العين المهملة وضم الميم وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الاعموق وهو بطن من المعافر، منهم أبو عبد الرحمن عقبة بن نافع المعافري الاعموقي يقال مولى بني لبوان من المعافر ثم من الاعموق، كان ممن سكن الاسكندرية، وكان فقيها، يروي عن عبد المؤمن بن عبد الله بن هبيرة السبأي وربيعة بن أبي عبد الرحمن وخالد بن يزيد، روى عنه ابن وهب، وتوفي بالاسكندرية سنة ست وتسعين ومائة. الاعمى: هو عبد الله بن أم مكتوم، وقال بعضهم: هو عمرو وهو ابن قيس من بني عامر بن لؤي وأم مكتوم - واسمها عاتكة - مخزومية، قدم المدينة بعد بدر وقد ذهب بصره وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه على المدينة يصلي بالناس في عامة غزواته ويؤذن في مسجد رسول الله في بعض أوقاته، وقال عليه السلام: إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن مكتوم، وفيه نزل * (عبس وتولى أن جاءه الاعمى) * وكلما دخل على النبي صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله: مرحبا بمن عاتبني فيه ربي، وروى: مرحبا برجل عاتبني فيه ربي، والقصة بتمامها مذكورة في تفسير هذه الآية، وشهد ابن أم مكتوم القادسية ومعه راية

[ 192 ]

سوداء وعليه درع ثم رجع إلى المدينة فمات بها (1). الاعور: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الواو وفي آخرها الراء، هذه اللفظة إنما تقال للممتع بإحدى عينيه، والمشهور به الحارث الاعور راوي أمير المؤمنين علي رضي الله عنه. وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله المستملي المقري الهمذاني الاعور، سمع عبد الرحمن بن حمدان الجلاب وغيره، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو إسحاق الهمذاني الاعور ورد نيسابور غير مرة ثم سكنها بعد وفاة الاصم ثم انتقل في آخر عمره إلى همذان وتوفي بها سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، كتب بالعراق وخراسان بعد الثلاثين وثلاثمائة، وكان أعور صالحا ثبتا في الحديث. وأبو الفتح محمد بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي السرخسي الاعور صاحبنا، كان ممتعا بإحدى عينيه، وكان فقيها فاضلا ورعا حافظا للقرآن كثير التلاوة، وهو ابن شيخنا عمر السرخسي، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق وأبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرازي وغيرهما، كتبت عنه وسمعت عنه من شعره أشياء، وقتل صبرا في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بمرو قتله الغز. الاعين: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الياء آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه الصفة لمن في عينيه سعة، اشتهر بها أبو بكر محمد بن أبي عتاب الحسن بن طريف الاعين من أهل بغداد، واختلف في نسبه، حدث عن روح بن عبادة ووهب بن جرير وأسود بن عامر شاذان ومؤمل بن إسماعيل وزيد بن الحباب وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم، روى عنه عباس بن محمد الدوري وأبو شعيب الحراني، وكان ثقة، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: وليس من أصحاب الحديث، قال أبو بكر بن ثابت الخطيب الحافظ: عقبه عني يحيى بذلك أنه لم يكن من الحفاظ لعله لطرقه مثل علي بن المديني ونحوه وأما الصدق والضبط لما سمعه فلم يكن مدفوعا عنه، ومات ببغداد في جمادى الاولى سنة أربعين ومائتين. الاعيني: بفتح الالف وسكون العين المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أعين وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو علي محمد بن علي بن أحمد بن محمد الاعيني الطالقاني، ولد بمرو ونشأ بها وأدرك جدي الامام


(1) يستدرك (الاعناقي) ذكره في القبس ولخص ما في تاريخ ابن الفرضي رقم 486 " سعيد بن عثمان بن سليمان بن محمد بن مالك بن عبد الله التجيبي مولى لهم يقال له الاعناقي من أهل قرطبة يكنى أبا عثمان سمع محمد بن وضاح وصحبه... " ثم ذكر وفاته سنة خمس وثلاثمائة. (*)

[ 193 ]

- ووالده علي بن أحمد الاعيني من أصحاب جدي - وأبو علي هذا كان فقيها واعظا مناظرا، سمع جدي بمرو وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي بنيسابور، لقيته بأصبهان وسمعت منه أحاديث يسيرة وخرج بعد خروجي من أصبهان إلى كرمان، وتوفي بقم في سنة نيف وثلاثين وخمسمائة (1).


(1) يستدرك (الاعيوي) في القبس " الاعيوي: قال ابن الكلبي: في أسد بن خزيمة: أعيا - وهو الحارث بن عمرو بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة. (*)

[ 194 ]

باب الالف والغين الاغذوني: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وضم الذال المعجمة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أغذون وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الرحمن حاشد بن عبد الله القصير وهو ابن عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس السعدي الاغذوني من قرية أغذون، يروي عن عبد الله بن موسى وأبي نعيم الفضل بن موسى وطلق بن غنام، روى عنه أبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاري، وتوفي سنة خمسين (1) ومائتين. الاغر: بفتح الالف والغين المعجمة وفي آخرها راء مشددة وعرف به عبيد الله بن أبي عبد الله الاغر، واسم أبيه سلمان، وإنما قيل له الاغر لغرة في وجهه أي بياض، وهو من أهل المدينة وكان أصله من أصبهان، يروي عن أبيه، روى عنه مالك وسليمان بن بلال. الاغروني: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وضم الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أغزون وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن أيمن بن عبد الله بن مرة بن الاحنف بن قيس التميمي الاغزوني جد أبي عبد الرحمن حاشد بن عبد الله بن عبد الواحد البخاري، سكن قرية أغزون، يروي عن إبراهيم بن سعد الزهري وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع ومحمد بن مسلم الطائفي وشريك بن عبد الله النخعي وسفيان بن عيينة وغيرهم، روى عنه محمد بن سلام البيكندي وكعب بن سعيد القاضي وجماعة، وكانت وفاته إن شاء الله في حدود سنة مائتين. الاغماتي: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة وفتح الميم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى أغمات، وهي بلدة بأقصى بلاد المغرب قريبة من بحر الظلمة وهي عند سوس الاقصى، والمشهور بالنسبة إليها أبو هارون موسى بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن سنان بن عطاء بن عبد العزيز بن عطية بن ياسين بن عبد الوهاب بن


(1) هكذا في اللباب ومعجم البلدان كلاهما عن هذا الكتاب وهذا هو الظاهر. (*)

[ 195 ]

سحبان (1) بن عاصم القحطاني الاغماتي المغربي، كان فاضلا عالما فقيها مناظرا، رحل من بلاد المغرب إلى بلاد المشرق ووصل إلى سمرقند، وتفقه على أبي نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري بنيسابور وعبد العزيز بن عمر بن مازة البرهان (؟) ببخارا، ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفي في كتاب " القندفي ذكر علماء سمرقند " وقال: موسى بن عبد الله الاغماتي قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة وهو شاب فاضل فقيه مناظر بليغ شاعر محدث محاضر، وأخبر أنه فارق بلاده وبقي في بلاد العراق وخراسان وبخارا ثلاث عشرة سنة يقتبس الفقه والنظر والحديث والكلام وبقي عندي أياما وكتب عني الكثير ولاجله جمعت كتابا لقبته بهذا اللقب (عجالة النخشبي لضيفه المغربي) وفيه قلت: لقد طلع الشمس من غربها * على خافقيها وأوساطها فقلنا القيامة قد أقبلت * فقد جاء أول أشراطها وأنشدني موسى الاغماتي لنفسه: لعمر الهوى إني وإن شطت النوى * لذو كبد حرى وذو مدمع سكب فإن كنت في أقصى خراسان نازحا * فجسمي في شرق وقلبي في غرب توفي المغربي هذا بعد سنة ست عشرة وخمسمائة. الاغلاقي: بفتح الالف وسكون الغين المعجمة بعدها اللام ألف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الغلق وعمله، ولعل بعض أجداد المنتسب يعمله وهو أبو الحسين أحمد بن عبيد الله (2) بن الحسين بن الآمدي المعروف بابن الاغلاقي من أهل واسط والده آمدي سكن واسط فولد الاولاد له بها، شيخ فاضل عالم نظيف من أهل العلم والقرآن لقيته ببغداد أولا في رباط أبي النجيب السهروردي وسألته عن شيوخ واسط فذكر لي ابن الجلخت وعلو سنده وابن المغازلي وكثرته ورغبني في الانحدار إلى واسط، وكان عارفا بحديث أهلها، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري، سمعت منه ببغداد أولا ثم بواسط. وأخوه أبو الرضا المبارك (3) بن عبيد الله بن الاغلاقي، شيخ صالح صدوق أمين مشتغل بنفسه، سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وغيره، كتبت عنه في رحلتي الاولى إلى واسط (4).


(1) في نسخ أخرى " سخنان " كذا. (2) في اللباب " عبد الله ". (3) في نسخ أخرى زيادة " بن الحسين ". (4) وفي حسن المحاضرة 1 / 180 " ابن الاغلاقي أبو العباس أحمد بن عبد الكريم بن غازي الواسطي ثم المصري عن عبد القوي بن الجباب وابن باقا، مات في صفر سنة ست وتسعين وستمائة ". (*)

[ 196 ]

باب الالف والفاء (1) الافرجي: بفتح الالف والراء بينهما الفاء الساكنة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى أفرجة، وهو لقب بعض أجداد أبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن يوسف بن يزيد بن بندار التميمي الافرجي الضرير من أهل أصبهان يعرف بابن أفرجه. وأخوه أبو علي بن أفرجه، كان من الحفاظ، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو جعفر، حدث عن إبراهيم بن فهد وأحمد بن مهدي وأبي بكر بن النعمان وإبراهيم بن إسحاق الحربي البغدادي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأخوه أبو علي محمد بن إبراهيم بن يوسف الافرجي من أهل أصبهان، روى عن محمد بن الحارث المخزومي المديني، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الافرخشي: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضا، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها فرخشي تخفيفا وهي أفرخش - على أربعة فراسخ، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم بن إسرائيل بن مستاجر الافرخشي البخاري من أهل بخارا، كان رئيس العلماء ومقدمهم وعرف بالاسماعيلي وقد ذكرته قبل هذا، سمع محمد بن يوسف بن عاصم ومحمد بن صابر بن كاتب وعبد الرحمن بن محمد بن حريث وأحمد بن خالد بن الخليل ومحمد بن يوسف بن مطر الفربري وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري وأبا عثمان سعيد بن إبراهيم بن معقل وطبقتهم من أهل خراسان والعراق، سمع منه جماعة منهم أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في شهر رمضان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثمائة، عاش أربعا وثمانين سنة. وأبو بكر محمد بن حاتم بن أذكر الافرخشي المعروف بابن حيت، شيخ من شيوخ بخارا حدث. الافريقي: بفتح الالف وسكون الفاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر القاف، هذه النسبة إلى إفريقية وهي بلدة كبيرة (2) معروفة من بلاد المغرب عند


(1) في اللباب " قلت فاته (116 - الافراني) بفتح الهمزة وسكون الفاء وفتح الراء وبعد الالف نون هذه النسبة إلى أفران إحدى قرى نسف ينسب إليها أبو بكر محمد بن علي بن الحسين بن يوسف الفراوي الافراني ". (2) اعترضه في اللباب بأنه اسمه للقطر كله أو بلسان العصر للقارة كلها. (*)

[ 197 ]

الاندلس فتحت في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه وقدم في فتحها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وقصة فتحها في الصحيح لابي حفص عمر بن محمد بن بجير البجيري كتبناها بنسف، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن وجنس، منهم أبو سعيد سحنون بن سعيد التنوخي الافريقي، من فقهاء أصحاب مالك رحمه الله ممن جالسه مدة (1)، وروى عنه أكثر من ثلاثين ألف مسألة وحفظ مذهبه وفرع عليه، وهو الذي أظهر مذهب مالك بالمغرب وبلادها، وكان يروي عن عبد الرحمن بن القاسم وعبد الله بن وهب، ودخل الشام والعراق وحمل عنه الحديث والفقه، توفي يوم الثلاثاء لتسع ليال خلون من رجب سنة أربعين ومائتين، وكان مولده في شهر رمضان سنة ستين أو إحدى وستين ومائة. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني الافريقي (من) إفريقية، يروي عن مالك بن أنس وداود بن قيس وإسرائيل ونظرائهم، وقد دخل الشام والعراق في طلب العلم، وكان فقيها أحد الثقات الاثبات، وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة. وإبراهيم بن عمار الافريقي صاحب عبد الله بن فروخ، توفي بالمغرب سنة أربع وعشرين ومائتين. وإبراهيم بن المضعاء بن طارق الافريقي، يروي عن محمد بن علي الرعيني، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش، توفي بإفريقية في صفر سنة خمسين ومائتين وقيل سنة ثلاث، وهو رجل معروف. وعبد الله بن عمر بن غانم الافريقي قاضي إفريقية، يروي عن مالك ما لم يحدث به مالك قط، لا يحل ذكر حديثه قط ولا الرواية عنه في الكتب إلا على سبيل الاعتبار. قال أبو حاتم بن حبان: روى عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشيخ في بيته كالنبي في قومه. وذكر حديثا آخر أنه قال: ما من شجرة أحب إلى الله من الحنا. قال حدثنا بالحديثين علي بن محمد بن حاتم القومسي ثنا عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني ثنا عبد الله بن عمر بن غانم عن مالك في نسخة كتبناها عنه بهذا الاسناد أنا أصون البياض عن ذكرها فكيف الاشتغال بوصفها (2). وأبو خالد عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي الشعباني المعافري من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي وبكر بن سوادة، روى عنه الثوري، مات سنة ست وخمسين ومائة وقد جاوز المائة، كان


(1) تبعه في اللباب والقبس ومعجم البلدان وفي ترتيب المدارك 1 / 585 روايتان الاولى أنه لقيه والثانية لم يلقاه. (2) لعبد الله بن عمر بن غانم ترجمة في التهذيب ج 5 رقم 567 فيها توثيق جماعة له، وذكر نحو ما تقدم عن ابن حبان ثم قال: " لعل البلاء في الاحاديث التي أنكرها ابن حبان ممن هو دونه " وله ترجمة في الميزان ج 2 رقم 428 وقال: " لعل الآفة من عثمان صاحبه " ولم يترجم عثمان وترجم في اللسان ج 4 رقم 356 اقتصر على قوله " له ذكر في ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم ". (*)

[ 198 ]

يروي الموضوعات عن الثقات ويأتي عن الاثبات بما ليس من أحاديثهم، وكان يدلس عن محمد بن سعيد بن أبي قيس المصلوب. الافشواني (1): بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الشين المنقوطة في آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشوان وهي من قرى بخارا (1) على أربعة فراسخ منها، والمشهور منها أبو نصر أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن أسد بن كامل بن خالد بن ننك بن أمانة - وفي موضع آخر قال: ننك بن قطيفة - الافشواني، يروي عن أبي بكر محمد بن يوسف الغجدواني نسخة دينار عن أنس رضي الله عنه، روى عنه أبو كامل البصيري. وأبو أحمد خال (2) ابن أبي كرامة الافشواني البخاري ولقبه خالان، يروي عن بحير بن النضر وعبد الله بن عثمان الدبوسي وغيرهما، روى عنه أحمد بن حاتم بن حماد البخاري (3). الافشيرقاني: بكسر الالف وسكون الفاء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الراء ثم القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أفشيرقان وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ عند نشك من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الافشيرقاني، كان من أعالي البلد، منها أبو الفضل العباس بن عبد الرحيم الافشيرقاني، كان فقيها أديبا فاضلا، رحل إلى محمد بن صر المروزي بسمرقند وإلى الحسن بن سفيان بنسا وكتب عنهما الحديث والفقه، ذكره أبو زرعة السنجي في التاريخ وقال: عباس بن عبد الرحيم من قرية إفشيرقان، كان فقيها كاتبا عالما بأنساب العرب. الافطس: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة من عيوب الانف وهو الانف الذي لا يكون مرتفعا مثل أنوف الاتراك، والمشهور بهذه الصفة عبد الله بن سلمة الافطس، وهو شيخ يروي عن يحيى بن سعيد وهشام بن عروة، روى عنه العراقيون وأهل الحجاز: كان سيئ الحفظ فاحش الخطأ وكثير الوهم، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأبو يعقوب يوسف بن يونس الافطس، شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، روى عنه أحمد بن خليد وهو أخو أبي مسلم عبد الرحمن بن يونس المستملي، سمع مالك بن أنس وشريك بن عبد الله


(1) كذا وقع هذا الرسم (الافشواني) بالفاء في الانساب واللباب والقبس ومعجم البلدان (أفشوان). (2) مثله في النزهة ووقع في نسخة أخرى " خالد ". (3) يستدرك (الافشولي في معجم البلدان " الافشولية بفتح الهمزة وسكون الفاء وضم الشين وسكون الواو وكسر اللام وياء مشددة قرية في غربي واسط. (*)

[ 199 ]

وهشيم بن بشير، روى عنه أحمد بن أبي يحيى المعروف بكرنيب ومحمد بن عوف الحمصي (1). الافواهي: بفتح الالف وسكون الفاء وفتح الواو (2) بعدها الالف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى...، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر بن عيسى بن أبي موسى العطار الافواهي الابرش من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون ونصر بن حماد الوراق وإسحاق بن منصور السلولي وعبد الله بن عمرو البصري وأبا عاصم النبيل ويحيى بن أبي بكير وكثير بن هشام وعبد العزيز بن ابان، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري وإسماعيل بن محمد الصفار، وقال الدارقطني: كان ثقة، ومات في سنة ثمان وستين ومائتين.


(1) يستدرك (الافليلي) في معجم البلدان " أفليلاء - بفتح الهمزة قال ابن بشكوال: قرية من قرى الشام ينسب إليها أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرج بن يحيى بن زياد بن عبد الله بن خالد بن سعد بن أبي وقاص الوزير الاديب الفاضل الاندلسي شرح ديوان أبي الطيب المتنبي مات في ذي العقدة سنة 441 ومولده في شوال سنة 352 ". (2) وقع هذا الرسم في اللباب المطبوع قبل (الافطس). (*)

[ 200 ]

باب الالف والقاف الاقريطشي: بفتح الالف وسكون القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر الطاء المهملة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى أقريطش وهي جزيرة ببلاد المغرب، خرج منها جماعة من العلماء، والمشهورين منهم أبو عمر (1) شعيب بن عمر بن عيسى الاقريطشي صاحب جزيرة أقريطش، كان تولى فتحها بعد سنة عشرين ومائتين، وقد كان كتب قديما بالعراق وكتب عن يونس بن عبد الاعلى وغيره بمصر (2). الاقساسي: بفتح الالف وسكون القاف والالف بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى الاقساس وهي قرية كبيرة بالكوفة، نزلت في صحرائها منصرفي من الكوفة في النوبة الخامسة وقرأت بها جزءا على شيخنا أبي سعد بن البغدادي الحافظ، انتسب إليها أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الاقساسي - وعرف بهذا النسب من أهل الكوفة، كان ثقة نبيلا، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله القاضي الجعفي، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي وأبو الفضل محمد بن عمر الارموي ببغداد وأبو البركات عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة، وكانت ولادته في شوال سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، وتوفي سنة نيف وسبعين وأربعمائة. ومن القدماء طاهر بن أحمد بن محمد بن علي العلوي الاقساسي، أظن أنه قرابة هذا السابق ذكره وكان يلقب بصعوة، وكان دينا ثقة، يروي عن أبي علي الحسن بن محمد بن سليمان (3) السلمي عن أبي سعيد (3) العدوي عن خراش عن أنس رضي الله عنه. الاقعسي: بفتح الالف وسكون القاف وفتح العين المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضا، هذه النسبة إلى أبي الاقعس وهو من ولد عامر بن حنيفة، والمنتسب إليها (4) أبو بشر صالح بن بشير المري القاري الاقعسي من أهل البصرة، لم يشتهر بهذه وسأذكره في القاف


(1) ووقع في بقية النسخ واللباب " أبو عمرو ". (2) هذا قول ابن يونس كما في الجذوة رقم 688 ذكره بعد أن نقل عن ابن حزم أن عمر بن شعيب أبا حفص المعروف بالغليظ هو الذي غزا إقريطش وافتتحها بعد الثلاثين ومائتين، ثم أشار الحميدي إلى احتمال أن يكون الرجلان أبا وابنا اشتركا في الفتح أو يكون الاسم انقلب على أحد الحافظين. (3 - 3) وفي بقية النسخ بدلها " عربي " كذا. (4) وفي بقية النسخ " إليه ". (*)

[ 201 ]

والميم، وذكرته لتعرف هذه النسبة، واختلفوا في نسبه بعضهم قال: هو ينتسب إلى مرة ولاء، وبعضهم قال: هو عربي عريق، وقال عبد الله بن علي بن المديني: وجدت في كتاب لي بخط أبي: صالح المري هو صالح بن بشير وادع بن أبي بن أبي الاقعس من الاقاعسة من ولد عامر بن حنيفة واعتقت صالحا المري امرأة من بني حنيفة بن حارثة بن مرة وأم صالح ميمونة امرأة خراسانية وإنما صار صالح بن بشير لانه في كتاب رجل من كندة فكانت ميمونة أم صالح أمة للمرأة المرية تزوجها بشير بن وادع وهو عربي حنفي فولدت له صالحا فكان مملوكا لهذه المرأة فقاتل (1) صالح وهو صبي في الكتاب له ذؤابة فجاء أبو الصبي (2) فعقده وقال لصالح: يا عبد الخبيث ! فمد ذؤابته حتى أدماها فدخل وهو يبكي فأخبر مولاته فقالت: إذهب أنت وأخوك حرين لوجه الله ! فصار ولاؤه للمرأة المرية، فقدم بشير أبوه فاشتد عليه حين صار ابنه مولى المرأة المرية وطلب ميمونة أراه قال ليشتريها فأبت المرأة أراه قال فقالت: لا يملكها أحد غيري فأعتقها فصالح مولى للمرية وأبوه بشر عربي. قال عفان بن مسلم: كنا نأتي مجلس صالح المري وهو يقص، وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى، وكان صالح شديد الخوف من الله كثير البكاء، وسأذكر بعض أحواله في القاف والميم (3). الاقليدسي: بكسر الالف وسكون القاف وكسر اللام بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وكسر الدال المهملة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى إقليدس وهو... (4)، المشهور بهذه النسبة أبو يوسف يعقوب بن محمد بن يعقوب الرازي المعروف بالاقليدسي، لعله كان يعرف هذا الكتاب أو ينسخه فنسب إلى ذلك، وهو شيخ ثقة صدوق، قدم أصبهان سنة ست وأربعين وثلاثمائة، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أيوب الرازي روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ (5).


(1) مثله في تاريخ بغداد وهو الصواب. (2) يعني أبو الصبي الذي قاتله صالح كما يفهم من السياق لان قتال صبي في الكتاب إنما يكون لصبي آخر. (3) يستدرك (119 - الاقلامي) في معجم البلدان " الاقلام بلفظ جمع قلم الذي يكتب به.. قال ابن رشيق في الانموذج: محمد بن سلطان الاقلامي من جبل ببادية فاس يعرف بالاقلام وهو إلى مدينة سبتة أقرب وتأدب بالاندلس وهو شاعر مضبوط الكلام ". (4) وموضعه في اللباب ما لفظه " من الحكماء اليونانيين وله كتاب يعرف به وهو معروف أيضا ". (5) في القبس " (121 - الاقليشي) أقليش [ بضم الهمزة وسكون القاف وكسر اللام وياء ساكنة وشين معجمة ] مدينة لها حصن بثغر الاندلس الجوفي منها أبو المطرف عبد الرحمن بن خلف بن سدمون التجيبي عن أبي عثمان سعيد بن سالم المجريطي وأبي ميمونة دراس بن إسماعيل وسمع بمكة أبا بكر الاجري وبمصر أبا إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان كتابه الزاهي. (*)

[ 202 ]

باب الالف والكاف الاكارعي: بفتح الالف والكاف بعدها الالف وبعدها الراء وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الاكارع وبيعها، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن إبراهيم بن شاذان بن عقيل المذكر الاكارعي الشعراني، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد السلمي وأبا الازهر العبدي ومحمد بن حيويه الاسفراييني وغيرهم، روى عنه عبد الله بن أحمد العافي. الاكاف: بفتح الالف والكاف المشددة، هذه اللفظة لمن يعمل أكاف البهائم ولعل واحدا من أجداد المنتسب كان يعمل هذا العمل، وأبو عمر حفص بن حميد الاكاف الزاهد المروزي، كان من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان له كلام واستقصاء على العلماء، حدث عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري، وكان حفص يتحفظ على عبد الله بن المبارك عيوبه فيخبره بها حتى يكون عبد الله منزها من العيب، وكان حفص عند عبد الله بن المباك بهذه المثابة، وقال عبد الله بن المبارك: خردبيش حفص باي كوازي كند. وقال حفص لابن المبارك يوما: لا أرى معك سواكا أتحفظ عليه ؟ فقال ابن المبارك: هذا هو السواك في حجزتي، فأراني ذلك، قال وقال لي ابن المبارك يوما: هؤلاء الذين يسمعون قد آذوني فلا أدري ما أصنع، قال حفص: تقول لي هذا ؟ فتحت بابك ووسعت دارك وألفت الكتب واختلف إليك الناس، لو لم تحب لم يجئك أحد، ثم قلت: اجعلني بوابا لك وقل لي: لا تأذن لاحد ! فانظر متى يجيئك أحد ؟ قال ابن المبارك لا يمكنني هذا، فقال حفص: قد أخبرتك أنك تريد الاختلاف إليك. وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الاكاف من أهل نيسابور، كان إماما زاهدا ورعا من صغره إلى حين وفاته لم تعرف له هفوة أو زلة، رباه أبوه بالحلال، وتفقه على أبي نصر بن القشيري وبرع في المتفق والمختلف والاصول واشتغل بالعمل، سمع الحديث من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي (1) ومن بعدهما، سمعت منه أحاديث يسيرة، وتوفي في وقعة الغز بعد أن قبض عليه بمدينة نيسابور


(1) وقع في بقية النسخ " الشيرري " كذا. (*)

[ 203 ]

في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وأبو القاسم عبد الرحمن بن أبي بكر محمد بن عبد الله الاديب الاكاف مؤدبي وأول من قرأت عليه شيئا من الادب، وكان يعرف الفلسفة والعلوم المهجورة ولكنه كان ساكتا وقورا لطيفا، وكان ينظم الشعر المتوسط، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة، وكان من أهل مرو. ووالده أبو بكر الاكاف حدث وكان من أصحاب أبي القاسم الفوراني الفقيه (1). الاكفاني: بفتح الالف وسكون الكاف وفتح الفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيع الاكفان، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر بن الاكفاني الاسدي، من أهل بغداد ولي القضاء بها، وكان حسن السيرة محمودا في ولايته غير أنه ضعيفا في الحديث، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي وأحمد بن علي الجوزجاني ومحمد بن مخلد العطار وأبي عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان وعبد الغافر بن سلامة الحمصي وأبي العباس بن عقدة الحافظ وإسماعيل بن محمد الصفار، روى عنه أبو بكر البرقاني ومحمد بن طلحة النعالي وعبد العزيز بن علي الازجي وأبو القاسم التنوخي وعبد الكريم بن علي السني، وقال أبو إسحاق الطبري: من قال إن أحدا أنفق على أهل العلم مائة ألف دينار غير أبي محمد الاكفاني فقد كذب، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ست عشرة وثلاثمائة، ومات في صفر سنة خمس وأربعمائة ببغداد (2).


(1) يستدرك (123 - الاكشوني) في معجم البلدان " أكشونية بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم الشين المعجمة وسكون الواو وكسر النون وياء خفيفة مدينة بالاندلس... ". (2) في اللباب (124 - الاكلبي) بفتح الهمزة وسكون الكاف وضم اللام وفي آخرها باء موحدة هذه النسبة إلى أكلب بن ربيعة بن عفرس بن حلف بن أفتل - وهو خثعم - ابن أنمار، بطن كبير من خثعم منهم عبد الله بن الدمينة الشاعر - والدمينة أمه -، كان أول الدولة العباسية ". و (125 - الاكلي) في معجم البلدان " أكل من قرى ماردين ينسب إليها أبو بكر بن قاضي أكل شاعر عصري مدح الملك المنصور صاحب حماة بقصيدة أولها: ما بال سلمى بخلت بالسلام * ما ضرها لو حيث المستهام (*)

[ 204 ]

باب الالف واللام (1) الالحي: بفتح الالف وسكون اللام وفي آخرها الحاء المهملة، هذه اللفظة للرجل الكبير اللحية، واشتهر بها أبو الحسن علي بن أبي طالب الالحي من أهل جرجان، قدم بغداد وحدث بها عن عمار بن رجاء وإسحاق بن إبراهيم الطلقي، روى عنه أبو سهل بن زياد القطان المتوثي. الالواحي: بفتح الالف وسكون اللام وفتح الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى ألواح وهي بلدة بنواحي مصر مما يلي برية طريق المغرب، منها أبو محمد عبد الغني بن بازل بن يحيى بن الحسن بن يحيى الالواحي المصري، شيخ فاضل متدين صالح جميل الامر، تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله، سمع ببغداد أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي وأبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وبواسط أحمد بن المظفر العطار، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبا سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزروذي وغيرهم، روى لنا عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرافعي ببغداد، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بالحجاز، وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي (2) بأصبهان، وتوفي بعد صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. فإني رأيت خطه في هذا التاريخ (3). الالوسي: بضم الالف إن شاء الله (4) واللام بعدهما الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى ألوس وهو موضع بالشام في الساحل عند طرسوس (5)، منها أبو عبد الله .


(1) في القبس (127 - الالبيري) إلبيرة كورة بالاندلس.. منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد عن يحيى بن يحيى وسعيد بن حسان ورحل فسمع سحنون توفي سنة ثمان وستين ومائتين ذكره ابن الفرضي " وفي معجم البلدان " البيرة - الالف فيه ألف قطع... فهو بوزن إخريطة.. وبعضهم يقول بلبيرة وربما قالوا لبيرة... ". (2) في بقية النسخ " الجمامي " كذا. (3) في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس عنه " ومائتين وهي زلة ". (4) اشتهرت هذه النسبة أخيرا بالمد " الآلوسي " ويقال فيها أيضا (آلوسة) بالمد فلم يضبط. (5) استنبط أبو سعد هذا من جمعهم النسبتين للرجل الذي ذكره قالوا " الالوسي الطرسوسي " كما يأتي، واعترضه صاحب اللباب وصاحب معجم البلدان فذكر أن ألوس على الفرات قرب عانات والحديثة. (*)

[ 205 ]

محمد بن حصن الالوسي الطرسوسي، يروي عن نصر بن علي الجهضمي البصري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (1). الالهاني: بفتح الالف وسكون اللام وفتح الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ألهان بن مالك أخي همدان بن مالك، والمشهور بهذا الانتساب من التابعين الازهر بن الالهاني، يروي عن ثوبان رضي الله عنه، روى عنه ثور بن يزيد. وأبو عبد الله رزيق الالهاني الشامي، يروي عن أبي امامة رضي الله عنه، روى عنه أرطاة بن المنذر السكري (2). ورزيق بن عبد الله (3) الالهاني من أهل الشام، يروي عن عمرو بن الاسود، روى عنه ارطاة بن المنذر السكوني، ينفرد بالاشياء التي لا تشبه حديث الاثبات لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق. وأبو عبد الملك علي بن يزيد الالهاني الدمشقي، يروي عن القاسم أبي عبد الرحمن، روى عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد، منكر الحديث جدا فلا أدري التخليط في روايته ممن هو ؟ لان في إسناده ثلاثة ضعفاء سواه، وأكثر روايته عن القاسم وهو ضعيف في الحديث جدا، وأكثر ما رواه عنه عبيد الله بن زحر ومطرح بن يزيد وهما ضعيفان واهيان فلا يتهيأ إلزاق الجرح بعلي بن يزيد وحده. وأبو سفيان محمد بن يزيد الالهاني الحمصي، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه عبد الله بن سالم الحمصي، روى له البخاري في الصحيح.


(1) جاء في اللباب أن " منها المؤيد الاولسي الشاعر المشهور ومن جيد قوله في صديق له تاب عن شرب الخمر - ابتداء قصيدة: قامت لتوبتك الدنيا على ساق * والخمر قد أصبحت غضبى على الساق (2) كذا، والصواب " السكوني " أو " الشامي ". (3) كذا، والصواب " أبو عبد الله ". وهو من الضعفاء ومنه أخذ المؤلف راجع التهذيب ج 3 رقم 519. (*)

[ 206 ]

باب الالف والميم الامام: بكسر الالف وألف أخرى بين الميمين، هذا إنما يقال لمن يؤم بالناس، واشتهر بهذا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن عمر بن راشد الربعي الحنفي يعرف بابن الامام، بغدادي سكن دمياط، صالح ثقة، سمع إسماعيل بن أبي أويس وأحمد بن يونس ويحيى بن عبد الحميد الحماني وعلي بن المديني ومؤمل بن إهاب، روى عنه البصريون، ومن الغرباء أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ، وثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وذكر أن أبا بكر ابن الامام الدمياطي قال لابي عبد الرحمن النسائي: ولدت في سنة أربع عشرة - يعني ومائتين ففي أي سنة ولدت يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال: يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومائتين لان رحلتي الاولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومائتين، أقمت عنده سنة وشهرين، وذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين فقال: أبو بكر ابن الامام مولي بني حنيفة بغدادي قدم مصر وكان تاجرا سكن دمياط وحدث وكان ثقة، وتوفي فيها يوم الاربعاء لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثلاثمائة. الامامتي: بكسر الالف وألف أخرى بين الميمين المفتوحين وفي آخرها التاء ثالث الحروف مثل الامامي ولكن بزيادة حرف التاء، وهم طائفة من الشيعة (1) على ما سنذكرهم في الامامية وبعضهم يقول لهذه الطائفة الامامية فذكرنا لتعرف. الامامي: بفتح الميم بين الالفين وألف بين الميمين، هذه النسبة إلى (بيت بمرو الروذ نسبوا إلى) الامام (على ما سنذكر). فأما الفرقة الامامية - جماعة من غلاة الشيعة - فإنما لقبوا بهذا اللقب لانهم يردن الامامة لعلي رضي الله عنه ولاولاده من بعده (ويعتقدون أن لا بد للناس من الامام) وينتظرون الامام الذي يخرج (في) آخر الزمان (يملا الارض عدلا كما ملت جورا)، وقد اختلفت الشيعة في الامام المنتظر فالكيسانية تزعم أنه محمد بن الحنفية وأنه بجبل رضوي، وقال طائفة منهم:


(1) ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟

[ 207 ]

إنه توفي ويعود إلى الدنيا ويبعث معه الاموات ثم يموتون ثم يبعثون يوم القيامة، قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب وطائفة تقول: إنه موسى بن جعفر، وطائفة تقول: إنه إسماعيل أخوه، وأخرى تقول: إنه محمد بن الحسن بن علي الذي بمشهد سامرا، وعلى هذه الطائفة يطلق الآن الامامية، واختلاف المنتظرية في المنتظر كثير (1)، (وفي الامامية فرق منهم من يميل إلى قول أصحاب الحلول أو إلى التشبيه، فحكمه حكم الحلولية والمشبهة، ومنهم من قال بالنص على الامام وأكفر الذين تركوا بيعة علي رضي الله عنه. ونحن نكفرهم لتكفيرهم الصحابة الاخيار ويقال لهم: لو كان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما كافرين لكان علي بتزويجه أم كلثوم الكبرى من عمر رضي الله عنه كافرا أو فاسقا معرضا بنته للزنا، لان وطئ الكافر للمسلمة زنا محض. ثم إنهم في انتظارهم الامام الذي انتظروه مختلفون اختلافا يلوح عليه حمق بليغ، وذلك أن أكثر الكيسانية ينتظرون محمد بن الحنفية ويزعمون أنه في جبل رضوي بين أسد ونمر يحفظانه وعنده عينان إحداهما من الماء والاخرى من العسل، وكان كثير الشاعر على هذا المذهب حتى قال في شعر له: إلا أن الائمة من قريش * ولاة تلحق أربعة سواء علي والثلاثة من بنيه * هم الاسباط ليس لهم خفاء فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوي عنده عسل وماء وكذلك السيد الحميري على هذا المذهب ولذلك قال في شعره: ألا قل للوصي فدتك نفسي * أطلت بذلك الجبل المقاما أضر بمعشر والوك منا * وسموك الخليفة والاماما وعادوا فيك أهل الارض طرا * مقامك عنهم ستين عاما وقال في الرد عليه مروان بن أبي حفصة: وقائله تقول بشعب رضوي * إمام خاب ذلك من إمام


(1) جاء في اللباب. (*)

[ 208 ]

إمامي من له سبعون ألفا * من الاتراك مشرعة اللجام وزعم قوم من الامامية أن محمد بن الحنفية قد مات غير أنه يرجع إلى الدنيا ويرجع الاموات معه قبل القيامة ثم يموتون بعده ثم يرجعون في القيامة لهذا قال شاعرهم: إلى يوم يؤب الناس فيه * إلى دنياهم قبل الحساب (1) الامديزي: بفتح الالف والميم الساكنة والدال المهملة المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى أمديزة وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو بشر بشار (2) بن عبد الله الامديزي البخاري من قرية أمديزة، يروي عن محمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح وعيسى بن موسى الغنجار وغيرهم، روى عنه سهل بن ابن شاذويه. الامشاطي: بفتح الالف وسكون الميم بعدها شين معجمة وفي آخرها طاء مهملة بعد الالف، هذه النسبة إلى عمل الامشاط وبيعها وهي جمع مشط، والمشهور بها أبويحيى زكريا بن زياد الامشاطي من أهل البصرة، يروي عن أبي هلال الراسبي والبصريين، روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي. الاملوكي: بضم الالف وسكون الميم وضم اللام وفي آخرها كاف، هذه النسبة إلى أملوك وهو بطن من ردمان وردمان بطن من رعين وهو ردمان بن وائل بن رعين، ومنها جماعة، والمشهور بهذه النسبة الضحاك بن زميل الاملوكي، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه عياش بن عباس القتباني. وأبو المثنى ضمضم الاملوكي الحمصي من أهل الشام، يروي عن عتبة بن عبد السلمي وهو الذي يقال له المليكي، روى عنه صفوان بن عمرو. والضحاك بن حمرة الاملوكي من أهل الشام، يروي عن الشاميين، روى عنه أبو بكر بن أبي مريم الغساني. الاملي: بكسر (3) الالف وسكون الميم واللام المكسورة، هذه النسبة إلى أمله، وبلغة أهل خوي يقال للتمتام أمله، واشتهر بهذه النسبة الفقيه أبو الوفاء بديل بن أبي القاسم بن بديل الاملي الخويي، قال: كان جدي تمتاما ويقال له أمله بلغتنا واشتهر بهذه


(1) في اللباب من زيادته (129 - " الامامي) مثل ما قبله إلا أنه بضم الهمزة نسبة إلى أبي أمامة بن سهل بن حنيف الانصاري ينسب إليه عبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي روى عن الزهري وروى عنه خالد بن مخلد القطواني وسعيد بن أبي مريم وغيرهما ". (2) هكذا في ك واللباب والقبس ومعجم البلدان. (3) كذا في ك ومثله في اللباب. (*)

[ 209 ]

النسبة، حدث نحوي (حدث) عن القاضي أبي الفتح ناصر بن أحمد بن بكران الخويي، روى لنا عنه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ بدمشق، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. الاموي: بفتح الهمزة والميم، هذه النسبة إلى أمة بن بجالة بن مازن بن ثعلبة بن سعد بن ذبيان من ولده علقمة بن عبيد بن عبد بن فتية بن أمة، قال ابن حبيب قال هشام عن أبيه قول الشماخ: ألا تلك ابنة الاموي قالت * أراك اليوم جسمك كالصنيع يريد بني أمة هؤلاء. قال ابن ماكولا: ومنهم مالك بن سبيع بن عمرو بن فتية بن أمة، كان شريفا وهو صاحب الرهن التي وضعت على يديه في حرب عبس وذبيان. الاموي: بضم الالف وفتح الميم وكسر الواو، هذه النسبة إلى أمية، والمشهور بهذه النسبة جموع كثيرة، منهم بنو أمية بن عبدشمس بن عبدمناف بن قصي الذين ولوا الخلافة وهم ينتسبون إلى أمية بن عبدشمس مناف، وفيهم كثرة من الخلفاء والصحابة والتابعين وأئمة المسلمين، فمنهم أبو أمية عمرو بن سعيد بن العاص الاموي القرشي أخو عنبسة بن سعيد، يروي عن أبيه عن عمر رضي الله عنه، ومن زعم أن عبد الملك بن مروان قتله بيده فقد وهم الذي قتله بيده هو عمرو بن سعيد الاشدق. وسعيد بن مسلمة بن هشام بن عبد الملك بن مروان الاموي القرشي، يروي عن إسماعيل بن أمية وجعفر بن محمد، روى عنه العراقيون والشاميون، منكر الحديث جدا فاحش الخطأ في الاخبار. وأبو عثمان سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص (2) بن سعيد بن العاص (2) الاموي، سمع أباه وعمه عبد الملك بن سعيد وعبد الله بن المبارك وعيسى بن يونس وأبا القاسم بن أبي الزناد وأبا بكر بن عياش وجماعة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ويعقوب بن سفيان وإبراهيم الحربي وصالح جزرة وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وآخر من روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي، وأبوه من الثقات والابن أثبت من أبيه - وكذلك عيسى بن يونس بن أبي إسحاق أوثق من أبيه - ومات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومائة. وقرابته أبو عبد الله محمد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن


(1 - 1) ثبت في ك، وهو صحيح ليس بصحيح فإن أبان بن سعيد بن العاص بن أمية. (*)

[ 210 ]

العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبدمناف القرشي الاموي، كوفي سكن بغداد وحدث بها عن عبد الملك بن عمير وهشام بن عروة وإسماعيل بن ابن أبي خالد وأبي إسحاق الشيباني وسليمان التيمي وعبد العزيز بن رفيع وغيرهم، روى عنه ابن أخيه سعيد بن يحيى الاموي، وقال يحيى بن معين: بنو سعيد الاموي خمسة: عنبسة بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد ومحمد بن سعيد وعبد الله بن سعيد كانوا ببغداد كلهم إلا عبيد بن سعيد، وكان محمد أكبرهم، روى عن عبد الملك بن عمير ولم يكتب عنه كثير أحد كان صاحب سلطان هو وأخوه عبد الله. قال أبو بكر الخطيب: وقد كان لهم أخ سادس يقال له أبان أخل بذكره يحيى بن معين، قال أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني: بنو سعيد بن أبان بن سعيد الاموي ستة رووا الحديث كلهم، أكبرهم محمد بن سعيد ويحيى بن سعيد وعبيد بن سعيد وعبد الله بن سعيد، وكان نحويا عالما باللغة، يحكي عنه أبو عبيد وعنسبة بن سعيد وأبان بن سعيد، كلهم ثقات، فأما محمد بن سعيد فيحدث عن داود بن أبي هند وسليمان التيمي وإسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم، وأما يحيى بن سعيد فيحدث عن يحيى بن سعيد الانصاري ومحمد بن عمرو والاعمش وهشام بن عروة ومحمد بن إسحاق، وأما عبيد بن سعيد فيروي عن إسرائيل ونظرائه، وأما عبد الله بن سعيد فتحقق باللغة والشعر، وأما عنبسة بن سعيد فيروي عن ابن المبارك ونظرائه، وأما أبان بن سعيد فيروي عن زهير ومفضل بن صدقة ونظرائهما. وقال يحيى بن سعيد: محمد أخي أكبر مني بعشر سنين. وقال سعيد بن يحيى بن سعيد الاموي: أنا أبو بكر بن عياش وجاء إلى أبي يعزيه عن أخيه محمد بن سعيد وكان أكبر منه فقال لابي: متى ولد ؟ فقال: مقتل الجراح، فقال أبو بكر: ذاك محتلمي. وكان الجراح بن عبد الله من الغزاة قتله الترك بأذربيجان غازيا في سنة اثنتي عشرة ومائة. قال سعيد بن يحيى بن سعيد: مات أبي سنة أربع وتسعين ومائة ومات عمي - يعني محمدا - قبله بسنة فكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين. وأما شعيب بن عمرو الاموي من بني أمية بن زيد الانصاري، يروي عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه عبد العزيز الدراوردي. ورافع بن عنجدة - ويقال: عنترة - الاموي الانصاري، شهد بدرا. وسعيد بن عبيد بن النعمان بن قيس القاري الانصاري من بني أمية بن زيد أيضا (1).


(1) يستدرك (الاميري) في معجم البلدان " الاميرية منسوبة إلى الامير من قرى النيل من أرض باب ينسب إليها أبو النجم بدر بن جعفر الضرير الشاعر دخل واسطا في صباه وحفظ بها القرآن المجيد وتأدب ثم قدم بغداد فصار من شعراء الديوان وجعل له على ذلك رزق دار وأقام بها إلى أن مات في رمضان سنة 611. (*)

[ 211 ]

الامين: بفتح الالف وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت والنون في آخرها، من الامانة، اشتهر بهذه الصفة جماعة من المحدثين منهم أبو سهل إسحاق بن محمد بن إسحاق الامين المروزي، حدث ببخارا بكتب عبد الرزاق، قال أبو كامل البصيري: حدثونا عنه وفاتني السماع منه. وشيخنا أبو منصور علي (1) بن علي (1) بن عبيدالله الامين المعروف بابن سكينة، كان أمين قاضي القضاة الزيني على أموال الايتام، وكان من خير الرجال، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه جميع أحاديث علي بن الجعد ببغداد وكان من خمسين سنة يصوم صوم داود، وتوفي في أول ذي القعدة سنة إثنتين وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية على باب الرباط. وأبو العباس محمد بن رجاء بن سعيد بن بشير الامين الفتي من أهل نيسابور، سمع السري بن خزيمة الابيوردي وغيره، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن لؤلؤ السمسار الامين من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي ومحمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن الخضر بن أبي خزام وإدريس بن علي المؤدب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن علي بن ثابت الخطيب، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.


(1 - 1) ثبت في ك وهو صحيح. (*)

[ 212 ]

باب الالف والنون الانباري: بفتح الالف وسكون النون بعده وفتح الباء المنقوطة بنقطة من تحتها والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى بلدة قديمة على الفرات بينها وبين بغداد عشرة فراسخ وكان السفاح أول خليفة من بني العباس يجلس بها ويسكنها وبها مات ثم لما انتقلت الخلافة إلى أبي جعفر المنصور بنى بغداد وصارت دار الخلافة. وخرج من الانبار جماعة من الفضلاء والعلماء في كل فن ورحلت إليها نوبتين وكتبت بها عن جماعة، وقد ذكر أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني في كتاب المصاحف أن أول من وضع الخط العربي رجل من أهل الانبار ثم تعلمت قريش منه وانتشر في البلاد، وإنما سميت هذه البلدة الانبار لان كسرى كان يتخذ فيها أنابير الطعام وهي التي تسميها العرب الاهراء يعني موضعا يجمع فيه الطعام، وإنما نزلها جماعة من بني إسماعيل عليه السلام وبني معد بن عدنان، والمنتسب إلى هذه البلدة أبو يعقوب بن بهلول بن حسان الانباري، يروي عن يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان، روى عنه ابنه وجماعة من العراقيين والغرباء. وأبو الحارث سريج بن يونس بن الحارث البغدادي الانباري، يروي عن هشيم وإسماعيل بن جعفر، وكان ممن جمع وصنف، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن أحمد بن يوسف الازرق بن يعقوب بن إسحاق بن بهلول التنوخي الانباري، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي الليث الفرائضي، روت عنه ابنته الطاهرة وأبو القاسم التنوخي، وكان صحيح السماع غير أنه كان داعية إلى الاعتزال، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد (1) بن القاسم بن محمد (1) بن بشار بن الحسن بن بيان بن سماعة بن فروة بن قطن بن دعامة الانباري النحوي صاحب التصانيف، كان من أعلم الناس بالنحو والادب وأكثرهم حفظا، سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن الهيثم بن خالد البزاز ومحمد بن يونس الكديمي وأبا العباس أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ومحمد بن أحمد بن النضر وأباه القاسم بن محمد بن بشار الانباري وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيوية الخزاز وأبو الحسين (2) بن البواب وطبقتهم، وكان صدوقا فاضلا دينا خيرا من أهل


(1 - 1) ثبت في ك وهو صحيح. (2) هكذا في ك وهو الصواب. (*)

[ 213 ]

السنة، وصنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة، وكان يملي وأبوه حي، يملي هو في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية أخرى، وكان يحفظ ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن، وكان يملي من حفظه وما كتب عنه الاملاء قط إلا من حفظه، وكانت ولادته في رجب سنة إحدى وسبعين ومائتين، وتوفي ليلة النحر من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وأبو طاهر محمد بن علي بن عبد الله بن مهدي بن سهل بن الفضيل الانباري، سمع بمصر ونواحيها من أبي طاهر أحمد بن عمرو الخامي وعلي بن عبد الله بن أبي مطر الاسكندراني وأبي حفص بن الحداد، وكان ثقة، روى عنه أبو الفرج بن علي الطناجيري، ومات في سنة اثنتين وأربعمائة. وبهذه النسبة شيخ من أهل مرو يقال له أبو بكر محمد بن الحسين بن عبدويه (1) الانباري المروزي، حدث عن أبي العباس عبد الله بن الحسين النضري، روى عنه أبو القاسم الزاهري، وكتب والدي رحمه الله عن أصحابه وليس ينسب إلى بلدة الانبار بل بمرو سكة بأعلى البلد إذا خرجت من الباب وجاوزت ماهناباذ يقال لها سكة الانبار، وهذا الشيخ من هذه السكة ووهم أبو كامل البصيري في نسبة هذا الشيخ فنسبه إلى الانبار وهي بلدة على الفرات وقال سمعت منه ببخارا (2). الانبردواني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الدال المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنبردوان وهي قرية من قرى بخارا، والمشهور بالنسبة إليها أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بن أحمد بن الحسين الانبردواني المعروف بالبصيري وسنذكره في ترجمة " البصيري "، وأبو كامل حفدة أبي الحسن البوزجاني، كان قد سمع الحديث الكثير واشتغل به ولم يرحل، وجمع كتابا سماه " المضاهاة والمضافاة في الاسماء والانساب " ونقل فيه تصحيفا كثيرا من كتاب الدارقطني وعبد الغني، رأيت ذلك الكتاب ببخارا وأصلحت فيه مواضع على الحاشية ظنا مني أنه يقبل الاصلاح فلما كثر تركت الاصلاح، وكان شديد التعصب في مذهبه متحاملا على أصحاب الشافعي رحمهم الله، سمع أبا بكر محمد بن إدريس الجرجرائي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن القاسم الفارسي وأبا طاهر محمد بن يعقوب الديمسي وغيرهم، روى عنه نفر يسير، قرأت بخط أبي محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ الرحال


(1) كذا في بقية النسخ واللباب. (2) يستدرك (134 - الانباري) كسابقه لكن بكسر الهمزة، الانبار بكسر الهمزة مدينة بجوزجان - ويقال جوزجانان - منها محمد بن عيسى الانباري عن أبي شعيب الحراني. (*)

[ 214 ]

المتقن، قال: أبو كامل الانبردواني حفدة أبي الحسن البوزجاني رحل إلى سمرقند إلى أبي الفضل الكاغذي فلما علم أنه صاحب رأي امتنع عليه في الحديث بعد ما سمع منه شيئا، مات في الوباء في أول سنة تسع وأربعين وأربعمائة، لم يكن متقنا ولا ثقة بل مجازفا في الرواية والسماع. قرأت في كتاب المضافاة والمضاهاة لابي كامل البصيري: سمعت والدي أبا نصر محمد بن علي بن محمد بن بصير بن محمد الانبردواني يقول سمعت المشايخ يقول (؟) قدفي الكلام كالملح في الطعام (1). الانجا فريني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الجيم بعدها الالف ثم الفاء والراء المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف، هذه النسبة إلى أنجافرين وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حفص عمر بن حرير بن داود بن خيدم الانجا فيريني البخاري، يروي عن سعيد بن مسعود وأبي صفوان إسحاق بن أحمد السلمي وعبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي، روى عنه أبو الفضل العباس بن أحمد بن محمد بن الفضل الراوادي، وتوفي في سنة ست وعشرين وثلاثمائة. الانجذاني: بفتح الالف وسكون النون وضم الجيم وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى الانجذان وظني أنه نوع من البزور، والمشهور بهذه النسبة أبو عثمان سعيد بن محمد بن سعيد الانجذاني من أهل بغداد، من أهل الصدق، سمع أبا عمر الحوضي وعمرو بن مرزوق وإبراهيم بن أبي سويد، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي (2) والقضاة أحمد بن كامل بن خلف وعبد الباقي بن قانع الحافظ ومكرم بن أحمد وأبو بكر الشافعي، وقال الدارقطني لا بأس به، ومات في شوال من سنة خمس وثمانين ومائتين، ويعقوب بن صالح الانجذاني، قال أبو بكر بن مردويه هو من محلة جوبارة، يروي عن محمد بن إبراهيم عن مسعر ويوسف وسعر بن الحسن عن أبي إسحاق عن عبد الله بن عطاء عن عقبة بن عامر، حدث عن رعية (3) الابل.


(1) يستدرك (135 - الانتقيري) في معجم البلدان " أنتقيرة بفتح التاء فوقها نقطتان والقاف وياء ساكنة وراء حصن بين مالقة وغرناطة، قال أبو طاهر: منها أبو بكر يحيى بن محمد بن يحيى الانصاري الحكيم الانتقيري من أصحاب غانم روى عنه إبراهيم بن عبد القادر بن شفيع إنشادات... ". (2) ويأتي رسم (الطستي) في موضعه وفيه عبد الصمد هذا. (3) في نسخ أخرى " حديث رعيه ". (*)

[ 215 ]

الانجفاريني (1): بفتح الالف والنون الساكنة وضم الجيم وفتح الفاء وكسر الراء بعد الالف ثم الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أنجفارين وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن جرير بن خيدم ششبل خمارشير الاديب الانجفاريني، يروي عن أبي صفوان السلمي وسعيد بن مسعود - قاله ابن ماكولا. الانداقي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أنداق وهي من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، وبمرو قرية على فرسخين منها يقال لها أنداق، وبالعجمية يقال لها آنداك، لنا بها ضيعة. ومن انداق سمرقند أبو علي الحسن بن علي بن سباع بن النضر بن مسعدة بن بحير البكري السمرقندي يعرف بابن أبي الحسن الانداقي ويعرف بالسباعي وسأذكره في السين. وأبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن نصر بن سباع الدهقاني الانداقي، كان من أصحاب الحديث جيد السماعات صحيح الاصول، يروي عن نصر بن الفتح بن حمد بن الاشتيخني وغيره - قاله أبو سعد الادريسي، ثم قال: كتبنا عنه قبل السبعين والثلاثمائة ومات بعد ذلك. الاندائي: بفتح الالف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه إلى أندا بن عدي بن تجيب وهو بطن من تجيب، [ والمنتسب إليه أبو عمرو سالم بن غيلان الاندائي مولى لبني أندا من تجيب ]، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية وكان قد غزا، حدث عن ابن لهيعة والليث وحيوة بن شريح، وآخر من حدث عنه ابن وهب، ويقال توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل توفي سنة إحدى وخمسين ومائة. وسويد بن قيس التجيبي الاندائي، يروي عن ابن عمر ومعاوية بن حديج، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة. وعبد الرحمن بن محسن الاندائي مولى بني أندا، كان عريفا على موالي تجيب، وكان في شرف العطاء في ديوان مصر وهو الذي تولى قتل ابن الزبير بيده وكان في جيش مالك بن شراحيل الخولاني حيث بعث به عبد العزيز ابن مروان مددا إلى الحجاج على قتال ابن الزبير رضي الله عنهما، وكان عبد الرحمن تولى قتل ابن الزبير بيده وأخذ سيفه - وكان عند ولده يفتخرون به، ويقال إنه كان قضيبا لم ير مثله. الاندخوذي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى اندخوذ وهي بلدة بنواحي بلخ مما يلي مرو علي طرف البرية، وينسبون إليها بالنخذي وقد ذكرتها في حرف النون.


(1) كما تقدم (الانجافريني) وذكر فيه الرجل الآتي عينه فكأن المنسوب إليه موضع واحد اختلف في اسمه وقد نبه على ذلك في معجم البلدان. (*)

[ 216 ]

الانددي: بفتح الالف وسكون النون والدالين المهملتين الاولى مفتوحة، هذه النسبة إلى أنددي وهي قرية من قرى نسف، منها محمد بن الفضل بن عمار بن ساكن (1) بن عاصم الانددي، روى عن محمد بن محمود بن عنبر النسفي وأبي علي الحافظ السمرقندي وغيرهما، روى عنه ابنه أو حفيده. الاندارابي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى اندراب ويقال لها اندرابة، وقرية بمرو ويقال لها اندرابة ينزل بها العسكر، فأما اندراب بلخ فهي مدينة حسنة بنواحي بلخ وبها تذاب الفضة التي تنقل من جبل الفضة، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو ذر أحمد بن عبد الله بن مالك بن إسماعيل الترمذي الاندرابي من أهل الترمذ (2)، ولي القضاء بأندراب فنسب إليها، له رحلة إلى العراق وسمع فيها محمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي الصيرفي ونصر بن علي الجهضمي وحوثرة بن محمد المنقري وزياد بن يحيى الحساني وغيرهم، روى عنه أبو علي أحمد بن إبراهيم بن معاذ السيرواني وأبو الحسين محمد بن طالب وأبو بكر محمد بن زكرياء بن الحسين السفياني وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وغيرهم، حدث ببخارا ونسف، روى عنه جماعة في طبقة من ذكرنا. وأما من اندرابة مرو (فهو) حمد الكرابيسي الاندرابي، سمع أبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيرهما، قال أبو زرعة السنجي: حمد الكرابيسي من قرية أندراب (3). الاندغني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وسكون الغين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندغن وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ بأعالي البلد، منها عباد ابن أسيد الاندغني كان زاهدا وجالس ابن المبارك. وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن الاندغني، فقيه فاضل مناظر تقي، تفقه على منصور السرخسي وكان يدرس الفقه بالعجمية بالجامع برأس الصيارفة ويعظ، قتل في رجب سنة ثمان وأربعين وخمسمائة في وقعة الغز.


(1) في اللباب ومعجم البلدان شاكر. (2) في اللباب " ترمذ " وهو المعروف. (3) يستدرك (137 - الاندرشي) في الدرر الكامنة ج 1 رقم 379 " أحمد بن سعد بن عبد الله العسكري الاندرشي النحوي ولد بعد التسعين وقدم المشرق فحج واستوطن دمشق... وكانت وفاته في ذي القعدة سنة 750 " وله ترجمة في بغية الوعاة ص 133 ووقع هناك " أحمد بن سعد بن محمد " وفي غاية النهاية رقم 239 " أحمد بن سعد بن محمد بن أحمد ". (*)

[ 217 ]

الاندقي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى أندقي (1) وهي قرية من قرى بخارا على عشرة فراسخ، منها أبو المظفر عبد الكريم بن أبي حنيفة بن العباس الاندقي، وقيل: أبو المظفر من أهل أندقي، كان إماما فاضلا زاهدا ورعا حسن السيرة متواضعا، تفقه على الامام أبي محمد (2) عبد العزيز بن أحمد الحلواني وبرع في الفقه وسمع منه الحديث ومن أبي طاهر محمد بن علي بن أحمد الاسماعيلي وأبي إبراهيم إسماعيل بن محمد بن عبد الله المزكي وأبي نصر أحمد بن علي بن منصور السني وأبي حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن ماما الاصبهاني وغيرهم، روى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا ولم يحدثنا عنه سواه، ولد بعد الاربعمائة، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وأما سبطه أبو محمد الحسن بن الحسين الاندقي، شيخ وقته، وصاحب الطريقة الحسنة في تربية المريدين ودعاء الخلق إلى الله مع ما رزقه الله تعالى من صفاء الوقت ودوام العبادة وملازمة الرياضة واتباع الاثر واستعمال السنة والآداب المنقولة عن النبي صلى الله عليه وسلم، صحب الامام يوسف بن أيوب الهمداني وكان من خواص مريديه وصحبه في السفر إلى خوارزم وبغداد، لقيته أولا بمرو في خانقاه الشيخ ولم أكن عرفته ثم لقيته ببخارا وترددت إليه وتبركت به وكان يكرمني غاية الاكرام والله تعالى يرحمه ويجزيه أحسن الجزاء، سمعت منه أحاديث يسيرة بروايته عن شيخنا يوسف الهمذاني متبركا به، وكانت ولادته سنة نيف وستين وأربعمائة، وتوفي في السادس والعشرين من شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، وكانت الليلة السابعة والعشرين (ليلة نزوله) في المنزل المبارك (3) جعلنا الله تعالى ممن يستعد لذلك المنزل. الاندكاني: بفتح الالف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أندكان وهي قرية من قرى فرغانة، وأندكان قرية من قرى سرخس أيضا وبها قبر الشيخ أحمد الحمادي (4). وأما التي من قرى فرغانة هو أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الاندكاني المقرئ الفرغاني الصوفي، شيخ صالح سديد السيرة كثير التلاوة للقرآن والدرس له، ورد خراسان قديما وأقام بها في ربط الصوفية وكان يخدمهم ويقوم بمصالحهم، سمع أبا الفضل بكر بن محمد بن علي الزرنجري وأبا الرجاء المؤمل بن مسرور


(1) مثله في القبس ومخطوطتي اللباب. (2) ثبتت في ك وهي صحيحة لكن سقط منها لفظ الآتي " عبد ". (3) في نسخ أخرى " الجامع ". (4) هكذا في ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 218 ]

الشاشي وغيرهما، سمعت منه شيئا يسيرا، وتوفي بقرية فاشان من قرى مرو في جمادى الاولى سنة خمس وأربعين وخمسمائة وصليت عليه. الاندلسي: بفتح الالف وفتح الدال المهملة وضم اللام وفي آخرها السين المهملة المخففة، هذه النسبة إلى أندلس وهي إقليم من بلاد المغرب مشتملة على بلاد كثيرة، خرج منها جماعة من العلماء والائمة والحفاظ في كل فن، ووصل إلى العراق وخراسان منهم جماعة كثيرة، منهم أبو الأصبغ عبد العزيز بن عبد الملك بن نصر الاندلسي الحافظ الاموي مولاهم، كان من أهل العلم والفضل، سمع الحديث ببلاد المغرب والمشرق سمع بمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن (1) الاعرابي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وبأصبهان أبا محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ، وبدمشق أبا الحسن خيثمة بن سليمان بن حيدرة الاطرابلسي، وبمرو أبا علي الحسين بن محمد بن عمران الصغاني وغيرهم، روى عنه أحمد بن عبد العزيز المكي وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو الأصبغ الاندلسي أحد المذكورين في الدنيا من الرحالة في طلب الحديث، سمع بالاندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ثم رحل في طلب الحديث فأدرك بمصر أصحاب يونس بن عبد الاعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وأدرك بالشام أصحاب هشام بن عمار ومحمد بن عزيز الايلي وأكثر بها عن خيثمة بن سليمان، ثم جاءنا من أصبهان في شهر رمضان من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة بعد أن كان وافقني بالكوفة سنة إحدى وأربعين وسألني عن أبي العباس الاصم فأخبرته بسلامته فقال: قد نعي إلينا منذ أشهر، فقلت: وبعثته على ورود خراسان فسمع من أبي العباس أكثر حديثه، وبقي بنيسابور إلى سنة خمس وأربعين، ثم خرج إلى مرو، وإلى ابن خنب ببخارا، ثم إلى كشانية إلى علي بن محتاج وأبي يعلي النسفي، ودخل الشاش، ومنها إلى أسبيجاب وكتب بها الكثير، ثم انصرف إلى بخارا واستوطنها وتسرى بها ولم يدنس نفسه بشئ قط مما يشين العلم وأهله، ولد بقرطبة وهي أقصى المغرب، وتوفي ببخارا من أرض المشرق في رجب من سنة خمس وستين وثلاثمائة (2). الانشميثني: بفتح الالف وسكون النون وفتح الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء


(1) ثبت في ك، وهو صحيح. (2) يستدرك (139 - الاندي) في اللباب - الاندي - بعد الالف المضمومة نون ساكنة ودال مهملة نسبة إلى أندة مدينة بالاندلس منها أبو عمر يوسف بن عبد الله بن خيرون القضاعي الاندي وذكره أبو الوليد روى عن أبي عمر بن عبد البر الموطأ وروى عن غيره أيضا ". (*)

[ 219 ]

المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنشميثن وهي إحدى قرى نسف، منها أبو الحسن حميد بن نعيم الفقيه الانشميثني، كان رجلا صالحا، سمع أسد بن حمدويه النسفي، ذكره المستغفري وقال: شهد مجلسي حيث أجلست في مسجد الزهاد يوما واحدا وكان أول جلوسي فيه في شوال سنة ست وسبعين وثلاثمائة. الانصاري: بفتح الالف وسكون النون وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الانصار، وهم جماعة من أهل المدينة من الصحابة من أولاد الاوس والخزرج، قيل لهم الانصار لنصرتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: * (والذين آووا ونصروا) * وقال عز من قائل: * (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والانصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة) * - الآية، وقال الله تعالى: * (والسابقون الاولون من المهاجرين والانصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الانهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) *. وفيهم كثرة وشهرة على اختلاف بطونها وأفخاذها ومن أولادهم إلى الساعة جماعة ينسبون إليهم، وأما عيسى بن حفص الانصاري، هكذا نسبه القعنبي وغيره من المحدثين وإنما هو عيسى بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأمه ميمونة بنت داود الخزرجية فنسب إلى أخواله. ومنهم محمد بن عبد الله بن المحبر الانصاري وإنما هو محمد بن عبد الله بن محبر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (1) وكانت جدته عائشة بنت أسد الانصارية فعرف بقبيلة أخواله. وأما أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن الحسن بن علي بن حارثة بن علي بن حارثة بن أسامة بن قيس بن ملك بن كعب بن حريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك الانصاري الاوسي، سكن مصر وحدث بها عن الحسن بن محمد بن شعبة، كتب عنه أبو الفتح بن مسرور في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة، وقيل الانصاري لانه من أولاد الانصار ولانه ولد ببغداد في ربض الانصار في شعبان سنة أربع وثمانين ومائتين، وكان ثقة، فتكون وفاته بعد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. الانضناوي: بفتح الالف وسكون النون والضاد المعجمة إن شاء الله (2) بين النونين وفي


(1) المعروف في عمر رضي الله عنه (المجبر) بالجيم والموحدة المفتوحة المشددة وهو عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عمر وذكروا من ذريته جماعة ليس فيهم من يقال له " محمد بن عبد الله " وإنما وجدت محمد بن عبد الرحمن بن المجبر، راجع لسان الميزان ج 5 رقم 850. (2) في اللباب " المعروف انصنا بالصاد المهملة " وضبطها ياقوت كذلك وذكر أن الصاد مكسورة ووقعت النسبة فيهما بواو قبل الياء الاخيرة كما هنا. (*)

[ 220 ]

آخرها الواو، هذه النسبة إلى أنضنا وهي قرية من صعيد مصر، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو طاهر الحسين بن أحمد بن حيون الانضناوي مولى خولان من أهل مصر، يروي عن حرملة بن يحيى وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وكان ثقة حسن الحديث، توفي يوم الثلاثاء لثمان خلون من رجب سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد بن حيون الانضناوي يقال مولي خولان، يروي عن محمد بن رمح وحرملة بن يحيى، توفي في رمضان سنة سبع وثمانين ومائتين وأبو العباس رجاء بن عيسى بن محمد الانضناوي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: سمع أبا العباس أحمد بن الحسن الرازي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي التمام وحمزة بن محمد الكناني الحافظ والقاضي أبا الطاهر محمد بن أحمد الذهلي والحسن بن رشيق العسكري المصري وغيرهم من شيوخ مصر، وقدم بغداد وحدث بها، فسمع منه أبو عبد الله بن بكير وحدثني عنه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال لي العتيقي: سمعت منه ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاثمائة، وقال لي محمد بن علي (1) الصوري: كان مولده في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، ومات بمصر بين سنة خمس وست عشرة وأربعمائة، قال: وكان فقيها مالكيا فرضيا ثقة في الحديث متحريا في الرواية مقبول الشهادة عند القضاة. قال الخطيب: ذكر إبراهيم بن سعيد الحبال المصري أنه مات في سنة تسع وأربعمائة. وعلي بن محمد الانضناوي (2) من أهل مصر، يروي عن حرملة بن يحيى التجيبي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني ذكره في معجم شيوخه (3). الانطاكي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بلدة يقال لها أنطاكية وهي من أحسن البلاد في تلك الناحية وأكثرها خيرا، استولى عليها الافرنج وهي في أيديهم الساعة وهي دار مملكتهم، والدواء المسهل الذي يقال له الانطاكي منسوب إلى هذه البلدة المعروف بالسقمونيا ولا يكون ببلدة إلا بهذه البلدة، قيل إن هذه الآية نزلت في أنطاكية: * (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون) *. وبها قبر حبيب النجار في السوق كان بها، ومنها جماعة من العلماء المشهورين قديما


(1) هكذا في نسخ أخرى وتاريخ بغداد وهو الصواب. (2) تقدم أن الصواب بالصاد المهملة. (3) في معجم البلدان " وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الانصناوي المعروف بابن الطبري روى عن أبي علي هارون بن عبد العزيز الانباري المعروف بالاوارجي روى عنه أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عمر الناقد بمصر. (*)

[ 221 ]

وحديثا، فالمنتسب إليها أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن الوليد بن برد بن يزيد بن سخت الانطاكي من أهل أنطاكية، سمع أباه ورواد بن الجراح ومحمد بن كثير الصنعاني والهيثم بن جميل وأبا توبة الربيع بن نافع وموسى بن داود ومحمد بن عيسى بن الطباع وقدم بغداد وحدث بها، فروى عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي وأبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار ومكرم بن أحمد القاضي وأبو بكر الشافعي وغيرهم، وذكره أبو عبد الرحمن النسائي فقال: أبو الوليد بن برد الانطاكي صالح. وقال الدارقطني: هو ثقة، وذكر ابن المنادي قال: جاءنا الخبر بموت أبي الوليد بن برد الانطاكي من أنطاكية مع الرحالين - يعني سنة ثماني وسبعين ومائتين. وكذا قال أبو العباس بن عقدة: إنه توفي في سنة ثماني وسبعين ومائتين راجعا من مكة. وأبو... (1) محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري وبقية بن الوليد، روى عنه محمد بن الفضل بن جابر السقطي وعلي بن أحمد بن النضر الازدي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وكان ثقة. وجعفر بن محمد الانطاكي، شيخ يروي عن زهير بن معاوية الموضوعات وعن غيره من الاثبات المقلوبات لا يحل الاحتجاج بخبره، روى عنه محمد بن عبيد الحماني. ومحمد بن أحمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي، كان إمام الجامع بأنطاكية، يروي عن أبي أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني ومحمد بن أحمد بن الوليد بن برد الانطاكي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الاصبهاني وقال: ثنا محمد بن يحيى بن صفوان الانطاكي إمام الجامع، كان والله ثقيل الروح رحمه الله. قلت: ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة. أبو الفضل عبد الله بن إبراهيم بن العباس الانطاكي المعدل من أهل أنطاكية، يروي عن محمد بن أحمد بن الوليد بن برد، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وقال: ثنا أبو الفضل المعدل بأنطاكية وكان قليل الرحمة رحمه الله. وأبو عبد الله مهدي بن ميمون بن محمد بن عبد الرحمن بن سهم الانطاكي من أهل أنطاكية، يروي عن سهل بن صالح، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وذكر أنه كتب عنه بإفادة أبي علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري، ثم قال أبو بكر بن المقرئ: لم نسمع من مهدي غير هذا الحديث الواحد بعد جهد. وعثمان بن خرزاد (2) الانطاكي من مشاهير


(1) فإن اسم الرجل محمد بن عبد الرحمن وترجمته في تاريخ بغداد ج 2 رقم 792. (2) في معجم البلدان (أنطاكية) " عثمان بن عبد الله بن محمد بن خرزاذ (في النسخة: خرداذ) الانطاكي أبو عمرو محدث مشهور له رحلة سمع بدمشق محمد بن عائذ وأبا نصر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي وإبراهيم بن هشام بن يحيى = (*)

[ 222 ]

المحدثين، يروي سعد بن محمد العوفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني على سبيل الاجازة وقال: حدثنا عثمان بن خرزاذ في كتابه وقد رأيته دخلت أنطاكية فدخلنا عليه وهو عليل مسبوت فلم أسمع منه وعاش بعد خروجي من أنطاكية ثلاث سنين ونيفا (1). الانطرطوسي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الطاء وسكون الراء وضم طاء أخرى بعدها الواو وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى أنطرطوس وهي بلدة من بلاد الشام، منها أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن رجاء السجستاني الانطرطوسي، حدث عن أبي عقيل أنس بن سليمان - وقيل سلم - الخولاني، روى عنه القاضي أبو القاسم مزاحم بن عميرة الانطرطوسي. هذا كان تولى القضاء بها، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو عقيل أنس بن سلم الخولاني الانطرطوسي، يروي عن معلل بن نفيل الحراني وغيره، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بأنطرطوس. وأبو الدرداء عبد الله بن محمد بن الاشعث الانطرطوسي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن عبيدة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع فيها (2). الانقلقاني: بفتح الالف وسكون النون واللام بين القافين المضمومة والمفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها أنكلكان، منها أبو عبد الله مطهر بن الحكم البيع الانقلقاني، كان من أهل القرآن والعلم راويا لتفسير مقاتل ولكتب علي بن الحسين بن واقد، روى عن عبد الله بن يزيد المقرئ وأضرابه، كتب عنه مسلم بن الحجاج القشيري صاحب الصحيح ومقبل بن رجاء الطوسي وعبد الله بن محمود السعدي وأبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن بن بشار المروزي وغيرهم. الانماري: بفتح الالف وسكون النون وفتح الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى


= ودحيما وهشام بن عمار وسعيد بن كثير بن عفير وأبا الوليد الطيالسي وشيبان بن فروخ وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وعفان بن مسلم وعلي بن الجعد. (1) وفي معجم البلدان " عمر بن علي بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن عبيد بن زهير بن مطيع بن جرير بن عطية بن جابر بن عوف بن ذبيان بن مرثد بن عمرو بن عمير بن عمران بن عتيك بن الازد، أبو حفص العتكي الانطاكي الخطيب صاحب كتاب المقبول سمع أبا بكر الخرائطي والحسن بن علي بن روح الكفرطابي ومحمد بن خريم وأبا الحسن بن جوصا. (2) وفي معجم البلدان " عمر بن داود بن سلمون بن داود أبو حفص الانطرطوسي قدم دمشق وحدث عن خيثمة بن سليمان والحسين بن محمد بن داود مأمون ومحمد بن عبيدالله الرفاعي وأبي بكر محمد بن الحسن بن أبي الذيال الجوازي الاصبهاني. (*)

[ 223 ]

أنمار... (1)، والمشهور بالانتساب إليها أبو سفيان الانماري، يروي الطامات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، يروي عن حبيب بن [ عبد الله بن ] أبي كبشة، روى عنه بقية بن الوليد حديث يعجبه النظر إلى الاترنج والحمام الاحمر. وأبو الحسن أحمد بن الخضر بن أحمد بن محمد بن عبد الله (2) بن نهيك بن عبد المطلب بن منصور بن طلحة بن زهير الانماري (3) صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل نيسابور، كان إماما حافظا فاضلا، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي وأبا الحسن أحمد بن النضر بن عبد الوهاب وأبا إسحاق إبراهيم بن علي الذهلي، روى عنه الاستاذ أبو الوليد القرشي وأبو علي الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وكان أبو علي الحافظ يقول: ما لاحد علي في العلم من المنة ما لابي الحسن الشافعي فإنه حملني إلى مجلس إبراهيم بن أبي طالب وحثني على سماع الحديث، وكان أبو بكر بن إسحاق الصبغي يقول: ما نعلم لابي الحسن الشافعي جرما إلا فقره، وتوفي أبو الحسن الانماري الشافعي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة (4). الانماطي: بفتح الالف وسكون النون وفتح الميم وكسر الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بيع الانماط وهي الفرش التي تبسط، والمشهور بهذه النسبة حبيب بن أبي حبيب الجرمي الانماطي صاحب الانماط من أهل البصرة، يروي عن الحسن وابن سيرين وهو جد عبد الرحمن بن محمد بن حبيب بن أبي حبيب، روى عنه موسى بن إسماعيل. وحيان بن سليمان الجعفي الانماطي [ من أهل الكوفة بياع الانماط، يروي عن سويد بن غفلة (5)، روى عنه منصور بن المعتمر والثوري. وأبو الحسين زيد بن الحسن القرشي الكوفي الانماطي ]، صاحب الانماط هو كوفي منكر الحديث، حدث عن معروف بن خربوذ وعلي بن المبارك وجعفر بن محمد بن علي، روى عنه سعيد بن سليمان الواسطي ونصر بن عبد الرحمن الوشاء وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه وغيرهم. وأبو العباس محمد بن الحسين بن عبد الرحمن الانماطي من أهل بغداد، سمع سعيد بن سليمان الواسطي


(1) بياض في الاصل نحو ثلاث كلمات وفي اللباب " أنمار عدة بطون من العرب منهم أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت أبو بجيلة وخثعم... ومنهم أنمار مذحج.. ومنهم أنمار بن بغيض بن ريث بن غطفان... ومنهم أنمار بن مازن بن عمرو بن تميم ". (2) مثله في اللباب. (3) في اللباب: انه من أنمار مذحج. (4) ومن أنمار بن مازن بن عمرو بن تميم عبيدالله بن العيزار الانماري، قاله خليفة ونقله صاحب اللباب. (5) في النسخ " علقمة " خطأ. (*)

[ 224 ]

ويحيى بن يوسف الزمي وداود بن عمرو الضبي وعبد الرحمن بن صالح الازدي ومحمد بن عبد الله الازدي (1) ويحيى بن معين وهارون بن عبد الله البزاز، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وعلي بن محمد المصري وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو بكر بن خلاد. وكان ثقة، وقال أبو الحسين بن المنادي: أبو العباس الانماطي حمل الناس عنه لثقته وصلاحه، توفي لايام مضت من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين ومائتين (2). الانيسوني: بفتح الالف والنون المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم السين المهملة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أنيسون وهي قرية من قرى بخارا، ومنها أبو الليث نصر بن زاهر بن عمير بن حمزة الانيسوني البخاري، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص وأسباط بن اليسع، روى عنه جماعة (3).


(1) في تاريخ بغداد ج 2 رقم 678 " الارزي " وهو الصواب وقد تقدم في رسم (الارزي). (2) يستدرك (الانوفاري) هو أبو نصر أحمد بن علي بن خلف بن الياس بن حموي بن خناش بن جكان بن حيدن الانوفاري البخاري. (3) يستدرك (الانيفي) أورده في القبس وقال: " وفي أشجع أنيف بن ثعلبة بن قنفذ بن خلاوة بن سبيع بن بكر بن أشجع، منهم جبيلة بن عامر بن أنيف صاحب حلف النبي صلى الله عليه وسلم، ذكره ابن الكلبي ولم يذكره أبو عمر ولا ابن فتحون " وانظر الاصابة رقم 1096. (*)

[ 225 ]

باب الالف والواو الاوابي: بفتح الهمزة وتشديد الواو وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى بني الاواب وهو بطن من تجيب، والمشهور بهذه النسبة زياد (1) بن نافع الاوابي، يروي عن كعب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه بكر بن سوادة (2). الاواني: بفتح الهمزة والواو المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى أوانا وهي قرية على عشرة فراسخ من بغداد عند صريفين على الدجلة، مضيت إليها غير مرة مجتازا وقاصدا وبها قبر مصعب بن الزبير رضي الله عنهما، حدث من أهلها جماعة، منهم يحيى بن عبد الله الاواني، يروي عن إبراهيم بن أبي يحيى وابن أبي عصمة وأبي زيد ثابت بن يزيد الاحول، روى عنه أحمد بن أبي يحيى الاحول. وسماعة بن حماد بن عبيد الله الاواني من أهل أوانا، حدث عن عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة، روى عنه موسى بن حمدون ومحمد بن صالح بن ذريح العكبريان أحاديث مستقيمة. وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد الاواني الضرير المعروف بالموصلي شيخ مستور، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن محمد الانباري، كتبت عنه ببغداد وسألته عن ولادته فما عرف غير أنه قال: ولدت بأوانا، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. الاوبري: بضم الالف وفتح الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى أوبر وهي إحدى قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها أبو حامد أحمد بن يحيى بن هشام الاوبري، يروي عن أحمد بن منصور الرمادي ومحمد بن علي بن أبي حسان وإسماعيل بن مجمع بن خالد الكلبي وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق، وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثمائة، وهو ابن أربع وسبعين سنة (4).


(1) في التوضيح " أم يونس بن عبد الاعلى فليحة بنت أبان بن زياد هذا فيما ذكره ابن يونس ". (2) ومنهم مخيس بن ظبيان الاوابي راجع التعليق على الاكمال 1 / 121. ويستدرك (153 - الاوارجي) وهو أبو علي هارون بن عبد العزيز الانباري المعروف بالاوارجي روى عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن سليمان بن هاشم الانصناوي المعروف بإبن الطبري - كما تقدم في التعليق على (الانضناوي) رقم (260). (3) يستدرك (الاواسي) في القبس بالضم في الازد و (الاواسي) في التبصير وقد تقدم أبو محمد الاواسي. (4) يستدرك (- الاوبهي) في معجم البلدان " أو به بالفتح ثم السكون قرية من أعمال هراة قرية منها ينسب إليها الفقيه عبد العزيز الاوبهي مات سنة 428. وأبو منصور الاوبهي مات سنة 403. (*)

[ 226 ]

الاودني: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الدال المهملة والنون، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها أودنه بناحية ختفر وهو نهر بتلك الناحية، والمشهور بهذه النسبة إمام أصحاب الحديث أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن بصير بن ورقة الاودني، إمام أصحاب الشافعي في عصره، وكان حريصا على طلب العلم راغبا في نشره لم يترك طلبه إلى آخر عمره وما خرج من بيته إلا والدفتر في كمه، يروي عن الهيثم بن كليب الشاشي وأبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي ومحمد بن صابر بن كاتب وأبي يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، روى عنه غنجار وأبو عبد الله الحليمي وأبو العباس المستغفري، ومات ببخارا في شهر ربيع الاول سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقبره مشهور بكلاباذ - هكذا سمعت أبا الرضى محمد بن محمود الطرازي يقوله ببخارا ومن هذه القرية من أصحاب الرأي الفقيه أبو سليمان داود بن محمد بن موسى بن هارون الاودني، يروي عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث كتبه: كتاب ذكر الصالحين، وكتاب أحداث الزمان، وكتاب رحمة البهائم، وكتاب فضائل القرآن وغيرها، صحب صالح بن محمد البغدادي الحافظ. وابناه الفقيه أبو سلمة عبد الصمد والحافظ أبو سهل عبد الحميد، سمعا من أبي الفضل بن أبي حفص الترمذي بترمذ كتب الطحاوي عنه، وسمعا من الفقيه أبي القاسم عبد الله بن أحمد النسوي مسند الحسن بن سفيان، وسمعا من أبي جعفر الزجاج وكيل أبي علي بن سمو حادل بمرو كتاب مناقب أبي حنيفة رحمه الله كتاب جليل، هكذا ذكره الحاكم البصيري في كتاب المضاهاة قال البصيري: سمعت الفقيه أبا سلمة عبد الصمد بن محمد بن داود يقول سمعت جدي يقول خرج صالح بن محمد أبو علي الحافظ البغدادي إلينا بقرية أودنة وجلس مجلسا إذ أطلع ابنه فقال: دعوت الله أن يرزقني ولدا فرزقني حملا - وأشار إلى ابنه علي. وأحمد بن محمد بن نصر الاودني حدث عنه غنجار الحافظ وأبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي ثم النيسابوري. ومن القدماء أبو منصور أحمد بن محمد بن نصر الاودني، حدث عن عبد الرحمن بن صالح المصري ويحيى بن محمد اللؤلؤي وموسى بن قريش التميمي وسفيان بن عبد الحكيم وغيرهم، روى عنه داود بن محمد بن موسى الاودني، وتوفي سنة ثلاث وثلاثمائة. الاودي: بفتح الالف وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج، والمشهور بهذه النسبة أبو إدريس إبراهيم بن أبي حديد الاودي - ويقال ابن حديد - يروي عن علي رضي الله عنه، عداده في الكوفيين، روى عنه

[ 227 ]

إسماعيل بن سالم. وربيعة بن ناجذ (1) الاسدي الاودي من أهل الكوفة، يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو صادق. وأبو الهذيل غالب بن الهذيل الاودي من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم النخعي، روى عنه سفيان الثوري. وعمرو بن ميمون الاودي الكوفي، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل رضوان الله عليهم. وهزيل - بالزاي - بن شرحبيل الاودي، عن ابن مسعود وأبي موسى الاشعري، روى له البخاري في الصحيح حديثا في الفرائض. وأبو قيس الاودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان، يروي عن هزيل الاودي. وأبو عبد الله إدريس بن يزيد الاودي والد عبد الله بن إدريس الاودي، فقيه أهل الكوفة في عصره. وأحمد بن عثمان بن حكيم الاودي، من شيوخ البخاري ومسلم، يروي عن شريح بن مسلمة وغيره، توفي سنة ستين ومائتين. وعلي بن حكيم الاودي، من شيوخ مسلم تفرد به (2). الاوزاعي: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الزاي في آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الاوزاع وهي قرى متفرقة فيما أظن بالشام فجمعت وقيل لها الاوزاع، وقيل إنها قرية تلي باب دمشق يقال لها الاوزاع وهو الصحيح ينسب إليها أبو أيوب مغيث بن سمي الاوزاعي، يقال إنه أدرك زهاء ألف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه زيد بن واقد وأهل الشام. وأبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو بن محمد بن عمرو الاوزاعي، قال أبو حاتم بن حبان البستي: من حمير الاوزاع التي نسب إليها قرية بدمشق خارج باب الفراديس، يروي عن عطاء والزهري، روى عنه مالك والثوري وأهل الشام، مات سنة سبع وخمسين ومائة، وكان محتلما في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم ومرابطيهم، وكان السبب، في موته أنه كان مرابطا ببيروت ودخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات فيه، وقبره ببيروت مشهور يزار، وكان مولده سنة ثمانين، وقد روى عن ابن سيرين نسخة، روى عنه بشر بن بكر التنيسي، ولم يسمع الاوزاعي من ابن سيرين شيئا، قال الاوزاعي: قدمت البصرة بعد موت الحسن بنحو من أربعين يوما ودخلت


(1) وجدت في استدراك ابن نقطة ما لفظة: " باب ناجذ وماجد - أما ناجذ بفتح النون وكسر الجيم وآخره ذال معجمة فهو ربيعة بن ناجذ... " فلله الحمد. (2) يستدرك (الاوربي) في معجم البلدان " أوربة - بالفتح ثم السكون وفتح الراء والباء الموحدة وهاء.... قال أبو طاهر الاصبهاني: أو ربه من قرى دانية بالاندلس منها أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن غالب الحضرمي الاوربي حج وسمع بمكة زاهر بن طاهر الشحامي وعاد إلى الاسكندرية وحدث بها عنه، وقد كتبت عنه أناشيد عن أبيه ". (3) والصواب أنه في الاصل اسم لقوم أصلهم من حمير ودخلوا في همدان نزلوا تلك القرية فسميت باسمهم. (*)

[ 228 ]

على محمد بن سيرين فاشترط علينا ان لا نجلس فسلمنا عليه قياما (1). الاوسي: بفتح الالف وسكون الواو وفي آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى الاوس وهو بطن من الانصار وأبو عمرو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل بن جشم بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن أوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الاسد بن الغوث الاوسي الانصاري، بدرى، مات بالمدينة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم بعد قريظة وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ - رضي الله عنه. وأبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الانصاري الاوسي، ذكرته في الانصاري. وأوس اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو الحسن أحمد بن محمد بن أوس بن أصرم البلخي الاوسي الصوفي يعرف بابن أوس، كان من أهل بلخ كتب الكثير، وكان ثقة متيقظا في أمر الدين والرواية، روى عن محفوظ بن سهل الفارسي وجماعة من البلخيين، قال أبو سعد الادريسي: قدم سمرقند وكتب عنا وكتبنا عنه وكان يختلف معنا ببخارا إلى خلف (2) بن محمد الخيام وسمع معنا عن مشايخنا وانصرف منها إلى بلخ ومات بها بعد السبعين والثلاثمائة فيما أظن (3). الاوشي: بضم الالف والشين المعجمة المكسورة، هذه النسبة إلى أوش من بلاد فرغانة معروفة، وعمران بن موسى الاوشي منها، قرأت في كتاب المضاهاة من تصانيف أبي كامل البصيري: أجاز لنا الحافظ أبو بكر الجرجائي، قال رأيت أبا الحسن علي بن الحسن الحافظ وبزق في ثوبه، قال رأيت عمران بن موسى الاوشي بفرغانة بزق في ثوبه، قال رأيت أبا عدي عبد الله بن عبد الرحمن بزق في ثوبه، قال رأيت سويد بن عبد العزيز بزق في ثوبه، قال رأيت حميد بن زاذويه الطويل بزق في ثوبه، قال رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه بزق في ثوبه، قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بزق في ثوبه. ومسعود بن منصور [ بن مرسل (3) ] الاوشي


(1) يستدرك (الاوزكندي) في معجم البلدان " أوزكند - بالضم والواو والزاي ساكنان - بلد بما وراء النهر... ينسب إليها جماعة منهم علي بن سليمان بن داود الخطيبي أبو الحسن الاوزكندي، قال شيرويه قدم همذان سنة 405 روى عن أبي سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي وأبي الحسن محمد بن القاسم الفارسي وأبي سعد الخركوشي وأبي عبد الرحمن الشامي وغيرهم ". (2) يستدرك (الاوشدي) أورده القبس وقال: " أو شد موضع بساحل القيروان سكنه محمد بن سليمان الاوشدي شيخ من أهل الادب والظرف، ذكره أبو علي الحسن بن أبي سعيد وذكر له أشعارا توفي سنة تسع وتسعين ومائتين. (3) الصواب " مرسل " ففي كتاب ابن نقطة والتوضيح " مسعود بن منصور بن مرسل " وقال ابن نقطة في حرف الميم " باب مرشل ومرسل ". (*)

[ 229 ]

سكن سمرقند، كان فقيها فاضلا وكان يدرس في رباط حمزة، حدث عن أبي جعفر محمد بن علي العرفي السمناني، وذكر عمر بن أحمد النسفي أن مسعود بن منصور الاوشي وأهله وولده ماتوا كلهم في ليلة واحدة منتصب ذي الحجة سنة تسع عشرة وخمسمائة (1). الاوصابي: بفتح الالف وسكون الواو وفتح الصاد المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى أوصاب وهي قبيلة من حمير، والمنتسب إليها أم الدرداء امرأة أبي الدرداء اسمها هجيمة بنت حيي الاوصابية، قال أبو حاتم بن حبان: كانت تقيم ستة أشهر ببيت المقدس وستة أشهر بدمشق، وليست هذه بأم الدرداء الكبرى تلك كريمة (2) ينت أبي حدرد، والصغرى ماتت بعد سنة إحدى وثمانين وهي تروي عن زوجها أبي الدرداء وكعب بن عاصم الاشعري رضي الله عنهما، وكانت من العابدات، روى عنها أهل الشام. الاوفاضي: بفتح الالف وسكون الواو والفاء المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها الضاد المعجمة، ذكر أبو الحسن الدارقطني في باب الاوفاض قال: الاوفاض من أهل الصفة وكان أبو هريرة منهم، والاوفاض الضعفاء والمرضى، وقال أبو رافع: إن الحسن بن علي رضي الله عنه حين ولد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: احلقي شعر رأسه ثم تصدقي بوزنه من الورق في سبيل الله على الاوفاض ! ثم ولد حسين فصنعت به كذلك - فسألت عن الاوفاض فقيل: المرضى (3). الاولومي: بفتح الالف وسكون الواو وضم اللام وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أولوم وهو بطن من الصدف، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد أبيض بن محمد بن أبيض الصدفي الاولومي، يروي عن أبي عبد الرحمن المقري. الاولاسي: بالواو الساكنة بين اللام ألفين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى أولاس وهى بلدة على ساحل بحر الشام، منها أبو الحارث الاولاسي، كان من المشايخ الكبار وله آيات وكرامات وعجائب (4).


(1) في استدراك ابن نقطة " ومحمد بن أحمد بن علي بن خالد الاوشي أبو عبد الله سكن بخارا ثم قدم بغداد حاجا سنة إحدى عشرة وستمائة وحدث بها عن أبي حفص عمر بن محمد الزرنجري سمع منه بعض أصحابنا ". (2) هذا قول ابن حبان والمعروف أن اسم أم الدرداء الكبرى خيرة بنت أبي حدرد. (3) في اللباب - المطبوعة - وإحدى مخطوطتي مكتبة الحرم " قلت فاته الاوفى " ولم يزد على ذلك. (4) يستدرك (الاويزي) أورده القبس وقال " أويز قرية بمروروذ منها أبو محمد جعفر بن محمد روى له الماليني عن بشر بن سحيم: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام التشريق فقال لا يدخل الجنة إلا مؤمن وأن هذه الايام أيام أكل وشرب ". (*)

[ 230 ]

الاويسي: بضم الالف وفتح الواو وسكون الباء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أويس وهو اسم رجل وهو أويس بن سعد بن أبي سرح العامري أخو عبد الله بن سعد شهد فتح مصر، ومن ولده أبو جعفر الاويسي، من ساكني مكة قدم مصر ونزل خطة جده، وكان رجلا صالحا قاله ابن يونس (1).


(1) وذكر صاحب اللباب إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الاصبحي وهو من رجال التهذيب. (*)

[ 231 ]

باب الالف والهاء (1) الاهجوري: بضم الالف وسكون الهاء وضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الاهجور وهو بطن من المعافر، منها أبو الفرج نهر بن منصور المعافري الاهجوري، قال أبو سعيد بن يونس: حدث في مسجد الاهجور من المعافر، روى عنه موسى بن سلمة وابن وهب ورأيته في ديوان المعافر بمصر في بني حارف، يقال: توفي سنة ثمان وأربعين ومائة (2). الاهناسي: بفتح الالف وسكون الهاء وفتح النون وفي آخرها السين المهملة، هذه بالنسبة إلى أهناس وهي بليدة بصعيد مصر، نسب إليها دحية بن المغصب بن الاصبغ بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم الاهناسي لانه خرج منها، قال أبو سعيد بن يونس: دحية المغصب (3) كان قد ثار من صعيد مصر بناحية أهناس ودخل ألواح من غربي مصر، قتل بمصر سنة تسع وستين ومائة وله أخبار. الاهوازي: بفتح الالف وسكون الهاء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى الاهواز وهى من بلاد خوزستان، وتنسب جميع بلاد الخوز إلى الاهواز يقال لها كور الاهواز، والبلدة هي الاهواز الساعة يقال لها سوق الاهواز وهي على قرب من أربعين فرسخا من البصرة وكانت إحدى البلاد المشهورة المشحونة بالعلماء والائمة والتجار والمتمولين من أهل البلد والغرباء وقد خربت أكثرها وبقيت التلال، ولم يبق منها إلا جماعة قليلة، والمشهور بالنسبة إليها من القدماء الضحاك بن زيد الاهوازي، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه عبد الملك بن مروان الاهوازي، وكان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوف لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر. ومنها أبو الطيب محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت


(1) يستدرك (165 - الاهتمي) أورده القبس وقال " في تميم الاهتم، هو سنان بن سمي بن الاشد سنان بن خالد بن منقر سمي الاهتم لان قيس بن عاصم ضربه بقوس فهتم فمه يوم الكلاب الاول وهم أهل بلاغة. (2) يستدرك (166 - الاهلمي) في معجم البلدان " أهلم بضم اللام بليدة بساحل بحر آبسكون من نواحي طبرستان ينسب إليها إبراهيم بن أحمد الاهلمي روى عن أحمد بن يوسف روى عنه باكويه ". (3) هكذا (المعصب) في خطط المقريزي 1 / 307، آخر الصفحة وهكذا في النجوم الزاهرة 2 / 49 وفي حاشيته أنه كذلك في أصليه المخطوطين، وأراه الصواب. (*)

[ 232 ]

الاهوازي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الكوفيين وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي وأحمد بن محمد البراثي، روى عنه ابنه أبو الحسن أحمد وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيدالله الحرفي، ومات في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وزيد ابن الحريش الاهوازي، يروي عن عمران بن عيينة، روى عنه عبدان بن أحمد بن موسى الاهوازي. وابنه أحمد بن زيد بن الحريش الاهوازي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وأبو الحسين محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن موسى بن عمران الاهوازي المعروف بابن أبي علي الاصبهاني، قدم بغداد من الاهواز وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن دارا وأحمد بن محمود بن خرزاذ ومحمد بن أحمد بن إسحاق الشاهد الاهوازيين وعن أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الامين وغيرهما، ذكره الخطيب الحافظ في التاريخ وقال قدم علينا من الاهواز، وخرج له أبو الحسن النعيمي أجزاء من حديثه، وسمع منه شيخنا أبو بكر البرقاني، وكان قد أخرج إلينا فروعا بخطه قد كتبها من حديث شيوخه المتأخرين عن متقدمي البغداديين الذين في طبقة عباس الدوري ونحوه، فظننت أن الغفلة غلبت عليه فإنه لم يكن يحسن شيئا من صناعة الحديث حتى حدثني عبد السلام بن الحسين الدباس وكان لا بأس به معروفا بالستر والصيانة، قال: دخلت على الاهوازي يوما وبين يديه كتاب في أخبار مجموعة وهو صحيفة لا يوجد سماعا فرأيت الاهوازي قد نقل منه أخبارا عدة إلى مواضع متفرقة من كتبه وأنشأ لكل خبر منها إسنادا - أو كما قال. وقال أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الخصاص: كنا نسمي ابن أبي على الاصبهاني خزان الكذب. أقام الاهوازي ببغداد سبع سنين ثم خرج إلى الاهواز وبلغنا وفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.

[ 233 ]

باب الالف والياء الايادي: بكسر الالف وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى إياد بن نزار بن معد بن عدنان وتشعبت منه القبائل، وأبو القاسم علي بن محمد بن علي بن يعقوب ين يوسف بن يعقوب [ بن ] الزائد (1) بن علي بن إسحاق بن زيد بن حبيب بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن عامر بن ثعلبة بن مالك بن عمرو بن عوف بن الهون بن وائلة (2) بن الطمثان بن عوف بن مناة بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار بن معد بن عدنان الايادي، من أهل بغداد، شيخ معروف ثقة فقيه صالح، سمع أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وحبيب بن الحسن القزاز وأبا بكر بن خلاد، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: كتبنا عنه وكان ثقة دينا يتفقه على مذهب مالك ويسكن نهر الدجاج، وولد في جمادى الاولى سنة سبع وثلاثين (3)، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع عشرة وأربعمائة ببغداد. وأبو سليمان زافر بن سليمان الايادي القوهستاني، ذكرته في حرف القاف مع الواو. وأبو قدامة الحارث بن عبيد الايادي من أهل البصرة، موذن مسجد البري (4)، يروي عن البصريين أبي عمران الجوني وغيره، روى عنه أهلها، كان شيخا صالحا ممن كثر وهمه حتى خرج عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا. الايامي: بكسر الالف وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى أيام وقيل لهؤلاء (5) البطن: يام، أيضا - بغير الالف، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الرحمن زبيد بن الحارث الايامي من أهل الكوفة، يروي عن أبي وائل ومرة، روى عنه منصور والثوري، مات سنة اثنتين وعشرين ومائة. قال أبو حاتم بن حبان: زبيد كان من العباد الخشن مع الفقه في الدين ولزوم الورع الشديد. وابنه عبد الله بن زبيد بن الحارث اليامي من أهل الكوفة أيضا، يروي عن أبيه وعبد الملك بن عمير، روى عنه أهل الكوفة. وابو الاشعث


(1) في تاريخ بغداد " الرائد ". (2) الصواب " وائلة " ضبطه ابن ماكولا وغيره وهكذا هو في كتاب ابن حبيب ص 47. (3) يعني سبع وثلاثين وثلاثمائة، ووقع في تاريخ بغداد " سنة سبع وثلاثمائة " كذا. (4) في نسخ أخرى " البرتي ". (5) في نسخ أخرى " لهذا ". (*)

[ 234 ]

عبد الرحمن بن زبيد بن الحارث اليامي أخوه من أهل الكوفة أيضا، يروي عن أبي العالية وأبيه، روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، ومن زعم أنه عبد الرحمن بن زيد بن الحارث فقد وهم، مات سنة سبع وأربعين ومائة. وجحادة الايامي والد محمد بن جحادة كوفي، يروي عن عائشة رضي الله عنها، مات في طريق مكة، روى عنه ابنه محمد بن جحادة. وأبو عون العلاء بن عبد الكريم الايامي من أهل الكوفة، يروي عن مجاهد، روى عنه الثوري ووكيع. وأبو محمد إسماعيل بن محمد بن جحادة اليامي المكفوف من أهل الكوفة وكان عطارا بها، يروي عن عبد الملك بن أبجر، كان يحيى بن معين سيئي الرأي فيه وقد رآه، كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد. الايبسني: ايبسن بكسر الالف وسكون الياء والباء والسين المفتوحة والنون، قرية بنسف على فرسخ، منها شيخنا المقرئ أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن وصاف الايبسني، ينتسب إليها وهكذا أثبتوا له في السماع، شيخ فاضل مقرئ حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا بكر محمد بن محمد البلدي، سمعت منه كتاب أخبار مكة للازرقي بنسف، وكانت ولادته في صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وابن أخيه أبو المعين ميمون بن أحمد بن أبي بكر الايبسني أيضا، سمعت منه أحد عشر جزءا من كتاب الجامع الصحيح للبجيري بروايته عن أبي بكر البلدي أيضا. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن غانم الايبسني، سمع محمد بن مسعود بن الربيع بن حسان الكسي نسخة خراش عن أنس ورواها عنه، مات ليلة السبت التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة. الايتاخي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيتاخ وهو غلام، والمنتسب إليه أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ويعرف بالايتاخي من أهل سر من رأى قدم بغداد وحدث بها عن هانئ بن يحيى وشبابة بن سوار ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم بن الانباري النحوي ومحمد بن جعفر المطيري وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري وعلي بن الفضل الستوري وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال الدارقطني: هو ليس بالقوي. ووثقه غيره - وهو أبو بكر الخلال فقال: قدم علينا من سر من رأى وسمعنا منه وكان شيخا كبيرا ثقة (1).


(1) يستدرك (الايجي) استدركه اللباب قال " الايجي بعد الهمزة الممالة ياء تحتها نقطتان ساكنة نسبة إلى ايج بلد بفارس من كورة دار ابجرد ينسب إليه أبو محمد عبد الله بن محمد الايجي النحوي روى عن ابن دريد فأكثر ". (*)

[ 235 ]

الا يدعاني: بفتح الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال والعين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ايدعان وهو بطن من تجيب وهو أيدعان بن سعد بن تجيب، وأيدعان بطن من الصدف وهو أيدعان بن خريم بن الصدف، وفي حضرموت ايدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت، والاشهر ايدعان تجيب. والمشهور بهذه النسبة أبو محمد وفاء بن سهيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن خيثمة بن وفاء التجيبي الا يدعاني ويكنى سهيل أبا شجرة، توفي سنة ثمان وستين ومائتين، آخر من حدث عنه بمصر ابن أبي الحديد وأبو بردة أحمد بن سليمان بن برد بن نجيع الا يدعاني من موالي بني ايدعان من تجيب، كان مقبولا عند القضاة حارث بن مسكين وبكار بن قتيبة، وتوفي سنة سبع وخمسين ومائتين في ذي الحجة، وأبو الحسن بن الرواغ بن برد بن نجيح الا يدعاني، يروي عن عمرو بن خالد ويحيى بن بكير، وكان كريما موثقا، توفي سنة ست وثمانين ومائتين. وأبو الربيع سليمان بن برد بن نجيح الا يدعاني في موالي بني ايدعان، يروي عن مالك والليث وابن لهيعة والدرا وردي، وكان فقيها عالما، وكان مقدم بن داود يقول: ما رأيت أحدا كان أعلم بالقضاء من سليمان بن برد، وتوفي يوم الاربعاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. وعبد الله [ بن ] نجي الخضرمي هو نجي بن سلمة بن حشم (1) بن مالك بن أسد بن نجي بن لعس بن كنهس بن اختش بن ايدعان بن حريم بن الصدف وهو شهال (2) بن دعمي بن زياد بن حضرموت. ونجي روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، روى عن ابنه عبد الله، وأولاد نجي: مسلم والحسين وعمران والاسقع - وهو عقبة - ونعيم وعلي وحمزة بنو نجي، قتلوا كلهم مع علي رضي الله عنه بصفين وهم سبعة، وكثير بن نجي (3) وإبراهيم بن نجي (3) درجا، ومن ولد عبد الله محمد بن عبد الله بن نجي. الايذجي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إيذج وهو موضعان أحدهما بلدة من كور الاهواز وبلاد الخوز، والمنتسب إليها جماعة وولد أمير المؤمنين المهدي بها (4) وهو أبو عبد الله محمد بن


(1) الصواب " حشم " كما يأتي في رسم (الحشمي) وهو بفتح الحاء المهملة فيما ذكره المؤلف والمعروف كسرها - وبسكون الشين المعجمة تليها الميم وسيأتي ذكره أيضا في رسم (الحريمي). (2) في رسم (الصدفي) من اللباب. (3 - 3) ثبت في ك ومثله في الاكمال في رسم (نجي) وبمعناه في رسم (حريم). (4) قوله في أول هذه الجملة " ولد " فعل ماض مبني لما لم يسم فاعله يعني أن بايذج كانت ولادة المهدي كما سيعيده فيما يأتي ولولادته بها استساغ المؤلف أن يذكره هنا ويقول في نسبته " الايذجي " كما يأتي، وهذا واضح لكن وقع في هذا وهم عجيب لصاحب اللباب تبعه فيه صاحب معجم البلدان وغيره ففي اللباب " هذه النسبة إلى ايذج وهو موضعان = (*)

[ 236 ]

أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الايذجي، امه أم موسى بنت منصور الحميرية، ولد بايذج في سنة سبع وعشرين ومائة، واستخلف يوم مات المنصور بمكة وقام بأمر بيعة الربيع بن يونس، وأتاه بالخبر منارة البريدي مولاه يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة والمهدي إذ ذاك ببغداد فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر ثم خطب الناس يوم الخميس ونعى لهم المنصور وبويع بيعة العامة وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة. وأمه بربرية يقال لها أرومي وتكنى أم موسى بنت منصور بن عبد الله بن شهر من حمير، وكان طويلا أسمر جعدا بعينه اليمنى نكتة بياض، وكان جوادا حسن السيرة عادلا مرضيا ودخل عليه ابن الخياط المكي يوما ومدحه بقصيدة فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرقها على الناس وقال: أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى * ولم أدر أن الجود من كفه يعدي فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فبددت ما عندي فنمي إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم دينارا. ودخل عليه مروان بن أبي حفصة وعنده جماعة فأنشده: صحا بعد جهل واستراحت عواذله فقال له: ويلك كم هي ؟ قال: سبعون بيتا، فأمر له بسبعين ألف درهم، قال مروان فقلت في نفسي: بالنسيئة (1) إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قلت: يا أمير المؤمنين ! اسمع مني أبياتا حضرت واندفعت فأنشدته: إليك قصرنا النصف من صلواتنا * مسيرة شهر بعد شهر نواصله فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا * لديك ولكن أهنأ البر عاجله قال فتبسم وقال: عجلوها له ! فحملت إلي من وقتها، توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ من ماسبذان في المحرم سنة تسع وستين ومائة وصلى عليه الرشيد ومات وله ثلاث وأربعون سنة. وأبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فرزك الايذجي من أهل إيذج الاهواز، يروي عن أبي بشر مكي بن مردك الاهوازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن


= أحدهما بلدة من كور الاهواز وبلاد الخوز والمنتسب إليها جماعة من ولد المهدي بن المنصور منهم أبو محمد يحيى بن أحمد... ". (1) إنما وعده وعدا نسيئه أي " متأخرا ". (*)

[ 237 ]

المقرئ. وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن مابهرام (1) الايذجي، يروي عن محمد بن مرزوق البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بايذج. والثاني ينسب إلى ايذج قرية من قرى سمرقند بناحية شاوذار عند الجبل، منها أبو الحسين محمد بن الحسين الايذجي المذكر، كان يجالس أبا القاسم الحكيم وأخذ عنه من كلامه وحكمته الكثير وحدث عن أبيه أيضا، روى عنه أبو سعد الادريسي قال: وتوفي فيما أظن سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (2). الايذوخي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الذال المعجمة وبعدها الواو وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيذوخ وهي قرية على ثلاث (3) فراسخ من سمرقند بقرب جبل شاوذار، منها [ أبو (4) ] الحسين الايذوخي الشاوذاري، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الابار السمرقندي وأحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي بسمرقند، قال أبو سعيد الادريسي الحافظ: سمعت محمد بن الحسين الايذوخي المذكر السمرقندي يقول سمعت من أبي أحاديث أحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي وسألته أن يخرجها إلي فذكر أنها غائبة عنه (5) (6). الايلي: بفتح الالف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي ديار مصر، خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل نوع، وقد مات أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إمام أهل المدينة بنواحي ايلة بموضع يقال له بدا وشغب وهما واديان عن مرحلة من أيلة، وممن روى عن الزهري بأيلة أبو يزيد يونس بن يزيد بن أبي النجاد الايلي نسبوه في موالي بني أمية، يروي عن الزهري وغيره، توفي بصعيد مصر سنة اثنتين وخمسين ومائة. وابن أخيه أبو عثمان عنبسة بن خالد بن


(1) هكذا في النسخ وهكذا في المعجم الصغير للطبراني ص 15، ويأتي في التعليق عن الحازمي ذكر أحمد بن بهرام الايذجي فالله أعلم. (2) في معجم البلدان عن الحازمي " ايذج من بلاد خوزستان ينسب إليها أبو القاسم الحسين بن أحمد بن الحسن الايذجي روى عن أبي بكر أحمد بن محمد بن العباس الاسفاطي روى عنه ابنه أبو العباس. (3) كذا، وفي اللباب ومعجم البلدان عن هذا الكتاب " ثلاثة ". (4) هو ثابت في بقية النسخ وفي اللباب ومعجم البلدان عن هذا الكتاب ويأتي في السياق ما يوافقه. (5) في اللباب بعد تلخيص ما مر " قلت أبو الحسن أظنه الذي في الترجمة التي قبلها، ويكون قد غلط في إحدى الترجمتين ". (6) يستدرك (الايراباذي) في معجم البلدان " إيراباذ... قرية بينها وبين طبس خمسة عشر فرسخا... فيها قبر الشيخ أبي نصر الزاهد الايراباذي وكانت وفاته بعد الخمسمائة ". (*)

[ 238 ]

يزيد بن أبي النجاد الايلي مولى بني أمية من أهل أيلة أيضا، روى عن عمه، روى عنه أحمد بن صالح المصري، مات عنبسة بأيلة سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وتسعين. ومحمد بن سلام بن عبد الله بن عقيل بن خالد الايلي، يروي عن يونس بن يزيد الايلي أيضا، روى عنه أبو بكر محمد بن يزيد الطرسوسي. وخالد بن نزار الايلي، يروي عن سفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان، روى عنه ابنه أبو الطيب طاهر بن خالد بن نزار بن سليم الغساني الايلي، نزل بسر من رأى وحدث بها عن أبيه وآدم بن أبي أياس، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد والحسن بن محمد بن سعيد وإسماعيل بن العباس الوراق ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري، وهو ثقة، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بسامرا وهو صدوق. ومات بسامرا في شعبان سنة ثلاث وستين ومائتين. وأقدم منهم أبو خالد عقيل بن خالد بن عقيل الايلي القرشي والاموي مولى آل عثمان بن عفان رضي الله عنه، يروي عن الزهري وعكرمة ومكحول، روى عنه الليث بن سعد ويونس بن يزيد الايلي، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة، وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بفسطاطا مصر فجاءة بالمعافر في قصر عمار بن يونس بن أبي سعيد سنة أربع وأربعين ومائة. وأبو محمد عبد الرحمن بن هارون بن سعيد بن الهيثم الايلي، حدث، وتوفي في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين (1). الايلاقي: بكسر الالف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إيلاق وهي بلاد الشاش المتصلة بالترك على عشرة فراسخ من الشاش وهذه الناحية من حد نوبخت إلى فرغانة، وذكر من دخلها أنه لم يرد بلادا أحسن ولا أنزه منها، وسقيها من واد ربما بلغ عرضه نحو فرسخين، وجبالها فيها الذهب والفضة، وقراها وعماراتها من المياه المطردة والخضرة، كان منها جماعة من الائمة، أشهرهم أبو الربيع طاهر بن عبد الله الايلاقي، كان إماما في الفقه بارعا فيه، تفقه بمرو على أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي وبنيسابور على أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وببخارا على أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي وأخذ الاصول عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفراييني، تفقه عليه أهل الشاش، وروى الحديث عن أستاذيه وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الازهري وغيرهم، وتوفي عن ست وتسعين سنة في سنة خمس وستين وأربعمائة. والفقيه أبو عبد الله محمد بن داود بن رضوان الايلاقي من أهل إيلاق، ورد خراسان وتفقه على


(1) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 126 - 130. ويستدرك (173 - الايواني) في التبصير بعد الابوابي ما لفظه والايواني بالكسر وياء وبعد الالف نون، نسبة إلى الايوان أظنه إيوان كسرى - مليح بن رقبة الايواني، ذكره أبو سعد الماليني، وأما ابن ماكولا فذكر مليح بن رقبة فيمن ينسب إلى إيوانا. (*)

[ 239 ]

الحسن بن مسعود بن الفراء بمرو الروذ وبنيسابور على محمد بن يحيى، وكان حسن السيرة سديدا جميل الامر راغبا في قضاء حوائج الاخوان، سمع الكثير بنيسابور معي عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وطبقته، قدم علينا بمرو وأقام عندي في مدرستي مدة، وسمعت منه أحاديث، وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ودفن بسنجدان. ومن القدماء أبو سلمة نصر بن محمد بن غريب الشاشي القائد الصوفي الايلاقي. كان من قواد إيلاق سكن الشاش، كان فاضلا خيرا، حج وحدث وكتب عنه الناس، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن سابق البخاري صاحب محمد بن إسماعيل والهيثم بن كليب الشاشي، قال أبو سعد الادريسي: قدم القائد الايلاقي سمرقند حاجا ونزل رباط الامير بباب دستان وكتب عنه أصحابنا بها وأنا كتبت عنه بالشاش قبل السبعين والثلاثمائة، ومات بعد السبعين والثلاثمائة (1).


(1) يستدرك الايي) أورده في القبس وقال " أية من قرى الري منها عيسى بن ماهان روى له أبو سعد الماليني عن أبي هريرة... ". (*)

[ 240 ]

حرف الباء باب الباء والالف الباباني: بفتح الباء الموحدة ولكن لها ميل إلى أن تحتها ثلاث نقط وباء أخرى بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأسفل مرو ويقال لها باي بابان، منها أبو سعيد (2) عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي الباباني مروزي، خرج إلى العراق والحجاز وسكن ديار مصر وحدث بها عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وبقية بن الوليد الحمصي وغيرهم، روى عنه الحسن بن سفيان النسوي وعمر بن سنان المنبجي ومحمد بن المعافي الصيداوي ومحمد بن عمران الارسابندي وغيرهم، وتوفي بدمشق سنة أربع وأربعين ومائتين (1). البابدستاني: بالالف بين الباءين المنقوطتين وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب دستان وهي معروفة بسمرقند سمعت من شيخ من أهل هذه المحلة، ومنها أبو الحسن علي بن الحسن بن نصر بن خراسان بن عبد الله بن طلحة بن قيس بن ثعلبة بن - مالك بن خويشان القيسي البابدستاني، كان فاضلا ثقة صدوقا من فقهاء أصحاب الرأي راغبا في طلب العلم والحديث وكتبة الآثار حاذقا بالحساب والفقه والشروط جيد الاصول صحيح السماعات، يروي عن محمد بن صالح بن محمود الكرابيسي وبكر بن أحمد الفقيه الحيدي وإبراهيم بن حمدويه السمرقنديين وزاهر بن عبد الله المغكاني، سمع منه أبو سعد الادريسي وقال: كنا عقدنا له مجلس الاملاء ببابدستان أياما طويلة، مات بسمرقند سنة ثمان وستين وثلاثمائة في صفر، وصلى عليه عبد الكريم بن محمد الفقيه. البابرتي (3): بفتح الباء المنقوطة بواحدة والالف بين الباءين المفتوحتين وسكون الراء وفي آخرها التاء الثالثة (4) هذه النسبة إلى بابرتي وهي قرية من أعمال الدجيل بنواحي بغداد،


(1) كذا في نسخ الانساب واللباب، والباء التي تمتاز بثلاث نقط تحتها هي المائلة إلى الفاء، تعرف تارة باء خالصة وتارة فاء. (2) هكذا في ك واللباب وغيره. (3) أنظر اللباب 1 / 99. (4) أنظر اللباب 1 / 99. (*)

[ 241 ]

منها أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحسن بن أبي الاصابع الحربي البابرتي المقرئ، ولد بقرية بابرتي ونشأ بالحربية إحدى محال بغداد، كان شيخا صالحا فقيرا مستورا ضريرا، سمع أبا الفتح عبد الواحد بن علوان بن قيس الشيباني، كتبت عنه شيئا يسيرا بإفادة عمر بن علي الحربي المقرئ بالحربية. البابسيري: هذه النسبة إلى بلدة من كور الاهواز، ومنها أبو الحسن علي بن بحر بن بري البابسيري، يروي عن سفيان بن عيينة، روى عنه ابنه الحسن بن علي وجماعة، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن بحر بن بري من أهل بابسير من كور الاهواز: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح، وابن ابنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن البري الباسيري، يروي عن يوسف بن حماد وعبد الواحد بن غياث، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وسمع منه ببابسير، وطاهر بن عبد الله البابسيري، يروي عن علي بن موسى بن مروان الرازي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (1). البابشامي: بالالف بين الباءين المنقطوتين بواحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى باب الشام وهي إحدى المحال الاربعة المشهورة القديمة بالجانب الغربي من بغداد التي وضعها المنصور أبو جعفر الدوانيقي، خرج منها جماعة من أهل العلم واشتهر بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي البابشامي، قال الخطيب نسب إلى نزوله باب الشام ويقال له أستاذ ليث، روى عن أبي نواس الشاعر الحسن بن هانئ حديثان مسندان. البابسيري: بالالف بين الباءين ثاني الحروف وكسر السين المهملة والراء بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى بابسير وهي قرية من قرى واسط وقيل من قرى الاهواز، خرج منها أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري، حدث بتاريخ المفضل بن غسان الغلابي عن أبي أمية الاحوص بن المفضل عن أبيه، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي المقرئ، سمعت هذا التاريخ من أبي طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني بعضه وعن أبي المعالي ثابت بن بندار البقال بعضه، كلاهما عن القاضي أبي العلاء الواسطي. البابشيري: بالالف بين الباءين وكسر الشين المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من


(1) أنظر اللباب 1 / 100. (*)

[ 242 ]

تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بابشير وهي قرية من قرى مرو على فرسخ منها عند الدروازق، منها إبراهيم بن أحمد بن علي البابشيري، سمع... مات سنة ست وثلاثمائة. البابشي: بالالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا فيما أظن، والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن حدير بن ذراع (1) الاسدي البابشي، يروي عن أحمد بن إسحاق السرماري ونصر بن الحسين ومحمد بن المهلب بن كثير الازدي، روى عنه خلف بن محمد الخيام، توفي سنة ثلاث وثلاثمائة. البابقراني: بالالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفتح القاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بابقران وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد، منها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى البابقراني، رحل إلى العراق، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي البردعي السمرقندي. البابكسي: بفتح الباء والالف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وكسر الكاف وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى باب كس وهي محلة حسنة بسمرقند، مضيت إليها غير مرة ويقال لها بالعجمية دروازه كس، منها أبو إبراهيم اسحاق بن اسماعيل بن جعفر بن داود بن يوسف - وقد قيل ابن سيف - بن جبلة بن الحسين بن معبد الزاهد البابكسي السمرقندي المذكر، هو الذي تولى بناء رباط المربعة بسمرقند، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: يقع في أحاديثه المناكير أرجو أنها تكون من جهة مشايخه فإنه كان على ما حكي عنه من الفضل والزهد بمكان لا يظن به ذلك. يروي عن معروف بن حسان ومسعدة بن شاهين ومسعود بن بحيرة وسلم وعمر ابني أبي مقاتل الفزاري وأحمد بن معاوية وعيسى بن يزيد الفراء وقبيصة بن عقبة وغيرهم، روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى ومسعود بن كامل ونصر بن الفتح بن يزيد وغيرهم، مات يوم الجمعة بعد العصر ودفن من الغد لاحدى عشرة بقيت من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين، وصلى عليه الامير اسماعيل بن أحمد. البابكوشكي: بالالف بين الباءين الموحدتين بعدها الكاف والواو ثم الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان يقال لها باب كوشك، وسمعت بها عن جماعة كثيرة من الشيوخ، ورأيت في تاريخ أصبهان بهذه النسبة أحمد بن


(1) هذا هو المعروف في الاسماء كما في كتب المشتبه، ووقع في الاصل " دراع " كذا. (*)

[ 243 ]

إبراهيم البابكوشكي، قال أبو نعيم: ذكره الغزال، توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين، يروي عن الحسين بن حفص. البابكي: بالالف بين الباءين الموحدتين المفتوحتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البابكية وهم طائفة من أتباع بابك خرم دين رجل خرج في زمان المأمون ببلاد الاذربيجان واشتدت شوكتهم في أيام المعتصم وكسر جيوش المسلمين عدة نوب إلى أن كفى الله المسلمين شره وظفر به أفشين صاحب جيش المعتصم وحمله إلى سامراء وأمر المعتصم بصلبه حيا، فقال فيه البحتري في قصيدته التي أولها: زعم العرب منبئ الانباء * ان الاحبة آذنوا بتنائي [ يقول فيها ] ما زلت تقرع باب بابك بالقنا * وتزوره في غارة شعواء حتى أخذت بنصل سيفك عنوة * منه الذي أعيا على الخلفاء أخليت منه البذ وهي قراره * ونصبته علما بسامراء وبقي من البابكية اليوم جماعة بجبال البذامة مقهورة لامراء أذربيجان وهم خرمية ولهم ليلة في كل سنة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم ويطفئون فيها سرجهم وشموعهم ويثبت فيها كل رجل منهم على من ظفر بها من نسائهم ويدعون مع هذا الخزي نبوة رجل كان من ملوكهم قبل الاسلام يقال له شروين ويزعمون أنه كان أفضل من محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم ومن سائر الانبياء عليهم السلام، وهم إلى هذا الزمان ينوحون عليه في محافلهم وخلواتهم ومناجاتهم، وغثاء بجبال همذان يقال لها الشروينيه نسبت إلى هذه النحلة. البابلتي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها في الآخر مع التشديد، هذه النسبة إلى بابلت وظني أنه موضع بالجزيرة والله أعلم (1)، والمشهور بالانتساب إليه أبو سعيد يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي من أهل الجزيرة مولى بني أمية، مات سنة ثماني عشرة ومائتين وكان ينزل حران، يروي عن صفوان بن عمرو والاوزاعي، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطأ لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات ممن كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج وفيما لم


(1) قال ياقوت " قرية بالجزيرة بين حران والرقة ". (*)

[ 244 ]

يخالف الثقات يعتبر به وفيما وافق الثقات يحتج به. البابنائي: بالالف بين الباءين الموحدتين والنون بعدها ثم الالف وفي آخرها الياء آخر الحروف، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر عمر بن روح بن علي بن عباد النهرواني المعروف بابن البابنائي من أهل بغداد، كان صدوقا يذهب إلى الاعتزال، وكان والده يعتقد مذهب الحنبلية حتى وقع إليه مصنف في الكلام لبعض المعتزلة فنظر فيه فاستصوبه وانتقل عن اعتقاده إلى الاعتزال، هكذا ذكره ابنه أحمد بن عمر بن روح، سمع أبا عبد الله بن المحاملي وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي ومحمد بن مخلد العطار وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، روى عنه ابنه أحمد: وكانت ولادته في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الاولى من سنة أربع وأربعمائة ببغداد إن شاء الله (1). البابي: بالالف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى باب الابواب موضع بالثغور وهي مدينة دربند المعروفة، فالمنتسب بهذه النسبة زهير بن نعيم البابي، والحسين بن إبراهيم البابي من أهل باب الابواب، حدث عن حميد عن أنس حديث تختموا بالعقيق، روى عنه عيسى بن محمد بن عبد الله البغدادي، وأبو بكر جعفر البابي، كان يفيد بمصر الغرباء عن الشيوخ، أدركه عبد الغني بن سعيد الازدي، وورد في هذا الباب النسبة إلى الجد أيضا، والمشهور به أبو حرب البابي البصري من ولد الحجاج بن باب الحميري، حدث عن يونس بن حبيب النحوي، روى عنه عمر بن شبة النميري، وأما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن دريد البابي الاسدي، فهو منسوب إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بابه، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري ونسبه، ويروي أبو إسحاق عن أبي إسحاق أحمد بن اسحاق السرماري ومحمد بن المهلب بن كثير الازدي ونصر بن الحسين ومحمد بن بور بن هانئ، والبابي هذا حج ثلاث حجات وقال: لقيت عبد الجبار بن العلاء بمكة وسمعت منه، وقال إبراهيم: كان نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب يقدمان علي ببابه. البابي: بتشديد الباء الاولى المهملة، قال أبو كامل أحمد بن محمد البصري، هو من أصدقاء يوسف بن أبي صالح البابي المعروف بروش، من أهل قرية بابه من رستاق بخارا،


(1) (البابوني) في معجم البلدان ما لفظه " بابونيا بضم الباء الثانية وسكون الواو وكسر النون وياء وألف من قرى بغداد منها أبو الفضل موسى بن سلطان بن علي المقرئ الضرير البابوني دخل بغداد فسمع بها وقرأ القرآن بالروايات روى عن أبي الوقت السجزي وغيره مات سنة 599 ". (*)

[ 245 ]

سمع معي الحديث - هكذا ذكره أبو كامل، وذكره ابن ماكولا في كتاب الاكمال ولم يذكر التشديد وذكره مخففا كالترجمة السابقة وقال فيها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الاسدي البخاري البابي من قرية تسمى بابه، حدث عن نصر بن الحسين البخاري، حدث عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام (1). الباجخوستي: بفتح الباء الموحدة وبعد الالف الجيم الساكنة والخاء المعجمة المضمومة وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها باجخوست على أربعة فراسخ، منها أبو سهل النعمان بن محمد بن النعمان الاكار الباجخوستي، كان شيخا صالحا كثير العبادة والتهجد، أفنى عمره في الكد والكسب باليمين وعرق الجبين، سمع الاديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، كتبت عنه أوراقا من امالي أبي بكر الصدفي القاضي، وكانت وفاته في رمضان سنة 548. الباجدائي: بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الالف والدال المشددة المهملة، هذه النسبة إلى باجدا وهي قرية من نواحي بغداد، منها أبو الحسين سلامة بن سليمان بن أيوب بن هارون السلمي المقرئ الباجدائي، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي وعلي بن عبد الحميد الغضائري وأبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وما علمت من حاله إلا خيرا (2). الباجرائي: هذه النسبة إلى قرية من الجزيرة يقال لها باجرا، ومن المحدثين من هذه القرية أبو شهاب عبد القدوس بن عبدالقاهر الباجرائي، يروي عن سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم بن حبان: حدثنا عنه - يعني عن أبي شهاب الباجرائي - الحسين بن عبد الله القطان بنسخة حسنة. الباجسرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون السين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى باجسرا وهي قرية كبيرة


(1) وفي معجم البلدان " ذكره أبو سعد في شيوخه وقال أنه مات في رمضان سنة 548 ". (2) (الباجدي) نسبة إلى باجدا أخرى قال ياقوت " قرية كبيرة بين رأس عين والرقة..... منها محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد الحراني يعرف بابن تيمية وهو إسم لجدته وكانت واعظة البلد، يعرف بالباجدي وكان شيخا معظما بحران وخطيبها وواعظها ومفتيها ولاهل حران فيه اعتقاد طاهر صالح وكان نافذ الامر فيهم مطاعا سمع الحديث ورواه ولي منه إجازة ورأيته غير مرة ومات سنة 621. (*)

[ 246 ]

بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها قريبة من بعقوبا وظني أني بت بها ليلة أول ما وردت العراق، والمشهور بالنسبة إليها جماعة، منهم أبو القاسم عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن محمد حنيفة الباجسرائي، كان صالحا فاضلا متميزا من تناء بعقوبا وكان له شعر حسن، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر بن محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو معمر المبارك بن أحمد الانصاري وجماعة، وتوفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ببعقوبا، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن المعمر بن جعفر بن الباجسرائي، كان وزير الامير بهروز والي بغداد وكان الناس يشكرونه ويحمدونه في ولايته وكان كثير الرغبة إلى الخير وأهله، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بالنهروان وكان قد نزلها مع أميره لسد بثق، وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. الباجي: بالباء المفتوحة المنقوطة بنقطة من تحتها والجيم المكسورة بعد الالف، هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة وهي بلدة من بلاد الاندلس (1)، وقال قائلهم: من ينصرني يا أهل باجة على بحر أكابد أمواجه، هكذا سمعت أبا بكر بن القطان الجيان يقوله ببخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي الاندلسي، من أهل العلم والفضل، ففيه محدث، سمع أباه وجماعة، وروى عنه أبو عمر بن عبد البر، مات قريبا من سنة أربعمائة، ووالد أبي عمر هذا من جملة المحدثين وكان يسكن إشبيلية وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي الاندلسي، أصله من باجة وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر، سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن قاسم وأحمد بن خالد وعبد الله بن يونس المرادي ومحمد بن عبد الملك بن أيمن والحسن بن عبد الله الزبيدي صاحب أبي محمد بن الجارود وأبا سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون وغيرهم، روى عنه ابنه أحمد وأحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور وخلف بن أحمد المعروف بابن المنفوح وأبو عثمان سعيد بن سيد، وأبو عمرو البراء بن عبد الجليل الباجي الوزير، أديب فاضل، روى عنه أبو محمد بن حزم الاندلسي حكايات وأخبارا، وأبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي، أديب شاعر فقيه متكلم، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي، وبالعراقين من جماعة ودرس الكلام على القاضي أبي جعفر بن السمناني ورجع إلى الاندلس ودرس وألف، ومن شعره ما أنشدنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز


(1) راجع الاكمال تعليقاته - 1 / 467 (رسم الباجي) " باجة مدينة بالبرتغال تبعد عن الابشلونة 154 كلم ". (*)

[ 247 ]

ببغداد قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الاندلسي لنفسه: إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعلها في صلاح وطاعة. وأما أبو صالح محمد بن الحسن بن بونة المديني الباجي، شيخ من أهل أصبهان من قرية باجة وهي إحدى قرى أصبهان، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وطبقته، روى عنه السرنجاني، كتبت هذه الترجمة بعضها من كتاب الانساب المتفقة في الخط لابي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ولما طالع الكتاب صاحبنا وشيخنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الحافظ الاشبيلي وكان من أهل الصنعة لم ير في المغاربة مثله قال: أخطأ المقدسي في هذا، أما باجة فهي قرية بنواحي إفريقية على مرحلتين أو ثلاثة من تونس مررت قريبا منها، وأبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي منها سكن إشبيلية، وأما باجة الاندلس فهي مدينة من غربي الاندلس بينها وبين شلب خمسة أيام منها أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب الباجي المشهور صاحب التصانيف وهي بين إشبيلية وشنترين من بلاد الاندلس - إمام كبير ورد العراق وقرأ الفقه وأحكم الاصول وسمع صحيح البخاري بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ورجع إلى بلاده وصنف التصانيف في الفقه والاصول، وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة إن شاء الله، قال لي ابن أبي حبيب دخلت باجة الاندلس وصهري منها. وباجة الثالثة من قرى أصبهان فهي ثلاث باجات والله أعلم. وأما أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسي القاضي الباجي عرف بابن باجة فقيل له الباجي من أهل فارس ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق والشام ومصر، وسمع أبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي والربيع بن سليمان وسليمان بن يوسف وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأحمد بن منصور الرمادي والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه محمد بن يوسف العلوي وأبو الخير بندار بن يعقوب وأبو العباس الوزان وغيرهم، ومات سنة أربع وتسعين ومائتين (1).


(1) (الباحمشي) في معجم البلدان " باحمشا بسكن الميم والشين معجمة - قرية بين أوانا والحظيرة وكانت بها وقعة للمطلب في أيام الرشيد وهو المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي. ينسب إليها من المتأخرين أحمد بن علي الضرير المقرئ الباحمشي سمع أبا محمد عبد الله بن هزامرد الصريفيني وحدث عنه ومات في العشرين من ذي الحجة سنة 525. وروى محمد بن الجهم السمري عن الفراء أن أبا الحسن علي بن حمزة الكسائي المقري النحوي الامام كان أصله من باحمشا هذه، وأنه رحل إلى الكوفة وهو غلام. (*)

[ 248 ]

الباخرزي: بفتح الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللامراء الطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين، فمن الادباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصره وعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الامام أبي محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلى ديوان الرسائل وسافر وكانت أحواله تتغير خفضا ورفعا ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبي نصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الانس على يدي واحد من الاتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدرا، صنف التصانيف منها دمية القصر، وديوان شعره سائر مشهور في الافاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، سمع بنيسابور وبسرخس وهراة وبلخ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كتبنا عنه في مدرسة الاستاذ أبي الوليد، وذكر عنه حديثا عن أبي أحمد بن محمود بن علي البلخي صاحب عيسى بن أحمد العسقلاني. البادا: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بين الالفين عرف به رجل من أجداد المنتسب إليه وهو أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان البغدادي المعروف بابن البادا، كان من أهل بغداد وكان ثقة فاضلا من أهل القرآن والادب وينتحل في الفقه مذهب مالك ومنزله في درب يعقوب آخر شارع دار الرقيق، سمع أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وأبا محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ وأبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن توبة الهاشمي وأبا بكر أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن خلاد النصيبي وغيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وجماعة آخرهم إن شاء الله تعالى أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب ولي عنه إجازة، مات في ذي الحجة سنة عشرين وأربعمائة، وجده أبو عبد الله الحسن بن علي بن البادا الشاهد، كان ثقة، سمع أبا شعيب الحراني والحسن بن علوية القطان وشعيب بن محمد الذراع، روى عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن البادا والقاضي أبو الفرج بن سميكة ومحمد بن الحسين بن الجراحي، وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائتين، ومات في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة،

[ 249 ]

عمر سبعا وتسعين سنة مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعدا أعمى. البادراني: بفتح الباء الموحدة والدال والراء المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نائين يقال لها بادران، ونائين من ناحية أصبهان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي البادراني، سمع أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيره وحدث عنه، ولد في صفر سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة. البادرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة بعد الالف وبعدها الراء، هذه النسبة إلى بادرايا وهي قرية أظنها من أعمال واسط، والمشهور بالانتساب إليها يوسف بن سهل البادرائي، روى عنه أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي، وأبو الوفاء كامل بن أحمد بن علي بن محمد البادرائي الانصاري، كان شافعي المذهب، سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي الجرجاني وحدث عنه بشئ يسير، ذكره هبة الله بن المبارك السقطي وذكر أنه سمع منه ببغداد وخرج عنه حديثا واحدا في معجم شيوخه (1). البادني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بينهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن جعفر بن غزوان البادني (2) البخاري من قرية بادن، له رحلة إلى العراق أدرك فيها القدماء منهم يزيد بن هارون وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما، روى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد السكري، وتوفي في صفر سنة سبع وستين ومائة (3). البادوبي: بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الالف بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بادويه وهو لقب رجل وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد البادويي القزويني المعروف ببادويه (1)، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن أيوب ويوسف بن عاصم ومحمد بن العباس بن بسام والحسن بن الليث الرازيين ومحمد بن صالح الكيلاني


(1) يستدرك (الباديسي) وقع في اللباب: أبا محمد عبد الله البادسي الفقيه وهو من بادس فاس لا من بادس الزاب قال: سألني أبو إسحاق الحبال بمصر أن أسمع عليه وقال اغتنم حياتي فإني كبير السن كثير السماع عالي الاسناد. (2) سيعيده المؤلف في حرف التاء الفوقية في رسم " التادني " فانظره وراجع الاكمال بتعليقه 1 / 408 - 409. (3) (السبادوري) في معجم البلدان " بادوريا (كذا ويظهر من أثناء كلامه أن الصواب: بادورا) بالواو والراء والالف طسوج... بالجانب الغربي من بغداد. (*)

[ 250 ]

وعلي بن أبي طاهر القزويني والحسين بن علي بن محمد الطنافسي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وإبراهيم بن مخلد وأبو الفرج بن المسلمة وأبو عمرو بن دوست وغيرهم، وكان ثقة وكان قدومه بغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. البادي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة بعد الالف، المشهور به أبو الحسن أحمد بن علي البادي، قال شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ في الحاقة على كتاب ابن ماكولا: أحمد بن علي البادي، روى عن دعلج بن أحمد السجزي وغيره، آخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد الزينبي، ويعرفه العامة بابن البادا، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي وقال: سألته عن ذاك فقال: ولدت أنا وأخي توأمان وخرجت أولا فسميت البادي ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال: البادي بالياء وهذا يدل على صحة الحكاية عنه وثبتني فيه الانصاري (2). الباذغيسي: هذه النسبة إلى باذغيس بفتح الباء المنقوطة بنقطة والذال المنقوطة وكسر الغين المعجمة بعدها ياء منقوطة بنقطتين وفي آخرها سين مهملة وهي بليدات وقرى كثيرة ومزارع بنواحي هراة ومرو الروذ وقصبتها بامئين وبون، وقيل إنها كانت دار مملكة الهياطلة، وقيل هي بالعجمية باذخيز لكثرة الرياح بها فعرب وقيل باذغيس، فتحها خليد بن عبد الله الحنفي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، والمشهور بالانتساب إليها أحمد بن عمرو الباذغيسي، يروى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وكان يقيم بنيسابور، قال أبو حاتم بن حبان: لست أدري أحمد بن عمرو هذا هو أحمد بن حريش أو آخر ؟ ويشبه أن يكون هذا أحمد بن حريش بن عمرو كان أبو عبد الله محمد بن نصر يسقط اسم أبيه، فإن لم يكن كذلك فهو شيخ آخر مستقيم الحديث (1). الباذني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الالف ذال معجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى خابران بنواحي سرخس يقال لها باذنه وذكر هذه النسبة الامير


(1) بادويه لقب لهذا الرجل نفسه كما هو صريح عبارة المؤلف ومثله في تاريخ بغداد ج 11 رقم 6138 في ترجمة هذا الرجل. (2) (الباذبيني) قال ابن نقطة " أما الباذبين بفتح الذال المعجمة وكسر الباء المعجمة بواحدة وسكون الياء المعجمة من تحتها باثنتين وكسر النون فهو أبو الرضا أحمد بن مسعود بن الزقطر الباذبيني سمع من أبي البركات يحيى بن عبد الرحمن بن حبيش الفارقي والقاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد البزاز توفي يوم الخميس رابع ربيع الآخر من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. (*)

[ 251 ]

ابن ماكولا فقال: أبو عبد الله الباذني نيسابوري شاعر ضرير مجود كان يمدح البلعمي وغيره، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، والحسين الباذني النائب في الخطابة بميهنة، شاب صالح، سمع معنا الحديث من أبي بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب الميهني وغيره، قتله الغز في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة (2). البارابي: بفتح الباء الموحدة والراء بين الالفين وفي آخرها الباء الاخرى، هذه النسبة إلى باراب ويقال بالفاء يبدل الباء الاولى بالفاء وسأذكره في الفاء أيضا وهي ناحية وراء نهر سيحون من بلاد المشرق، منها أبو زكريا يحيى بن أحمد الاديب البارابي، كان أحد الائمة المتبعين في اللغة تخرج به جماعة من أهل باراب وما وراء النهر، صنف كتاب المصادر في اللغة، يروي الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عبيدالله بن شريح البخاري، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ باسبيجاب. الباراني: بالباء الموحدة المفتوحة والراء بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باران وهي قرية من قرى مرو يقال لها ذره باران، منها حاتم بن محمد بن حاتم الباراني، سمع عمرو بن شبل (3) وإسحاق بن منصور وعقبة بن عبد الله - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو. الباار: بفتح الباء وتشديد الالف بعده وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حفر البئر وعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم الباار الاصبهاني الحافظ من أهل أصبهان، كان ممن رحل في طلب الحديث وجال في الاقاليم ورأى الشيوخ المسندين وحفظ الحديث ونسخ بخطه الكثير غير انه كان كذابا غير موثوق به، وسمعت أنه يضع الحديث ويركب المتون على الاسانيد ولما دخلت أصبهان وجدت الالسنة كلها متفقة على جرحه وطرحه وكان قد مات من شهرين فقال لي أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ: أشكر الله أنك ما أدركت إبراهيم الباأر ولا لحقته، وأساء القول فيه، سمع بأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده،


(1) (الباذنجاني) في معجم البلدان: " الباذنجانية بلفظ الباذنجان الذي يطبخ، قرية من قرى مصر من كورة قوسنيا وإليها فيما أحسب ينسب محمد بن الحسن الباذنجاني النحوي المصري كان في أيام كافور ". (2) (الباذي) بالموحدة والذال المعجمة بعد الالف ثم ياء النسبة في التوضيح بهذا الضبط " أبو عبد الله الحسين بن أبي سعد الحسن بن علي الباذي الصوفي سمع منه ابن نقطة بجرباذقان " وانظر معجم البلدان (باذ). (3) في نسخ أخرى " شرسبل " كذا. (*)

[ 252 ]

وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الانماطي، وبمكة أبا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري، وبواسط أبا المفضل (1) هبة الله بن محمد بن محمد الازدي، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وبهراة أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وبمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وطبقتهم، سمع منه جماعة كثيرة من الاصبهانيين والغرباء، ومات إما في أواخر سنة ثلاثين أو أوائل سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بأصبهان. البارد: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء بعد الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذا لقب أبي محمد جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار بن عبد الرحمن القاري المؤذن، مروزي الاصل ويعرف بالبارد من أهل بغداد، يحدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم وعن السري بن يحيى بن السري التميمي وجماعة من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عبيد الله المرزباني، وثقه الدارقطني، ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وأبو الفرج محمد بن عبيدالله الشاعر البغدادي المعروف بالبارد، يروي عن أبي بكر الشبلي حكايات، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وأبو أحمد القاسم بن علي بن جعفر البزاز الدوري يعرف بالبارد من أهل بغداد، يروي عن حاجب بن اركين الضرير، روى عنه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم بن شيطا البزاز، ومات في شهر ربيع الاول في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان صالح الامر في الحديث وكان ردئ المذهب معتزليا، وكتب عنه شئ يسير. البارديزي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء بعد الالف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بارديزه، وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد البارديزي البخاري، يروي عن علي بن النضر الطواويسي، روى عنه محمد بن يوسف بن ريحان وأبو بكر سهل بن عثمان بن سعيد السلمي، توفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وأبو إسحاق يعقوب بن إسرائيل بن أبي السميدع السعدي البارديزي من قرية


(1) في نسخ أخرى " أبا الفضل ". (*)

[ 253 ]

بارديزه، له رحلة إلى خراسان، سمع علي بن خشرم وأبا داود سليمان بن معبد السنجي، روى عنه أبو بكر أحمد بن معبد (1) بن نصر بن بكار الزاهد البخاري: وتوفي في جمادي الاولى سنة تسع وثلاثمائة (1). البارسكثي: بفتح الباء المنقوطة وكسر الراء وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بارسكث وهي من مدن الشاش، والمشهور منها أبو أحمد أحمد بن حماد الشاشي البارسكثي، يروي عن عبد بن حميد الكسي (2)، روى عنه أبو الفضل بن محمد بن مجاهد الشاشي. البارع: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لمن برع في نوع من العلم، واختص به جماعة من الشعراء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الاديب اللغوي الضرير البارع من أهل نيسابور، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني وأحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو إسحاق الضرير البارع، سمع الحديث بالبصرة والاهواز وببغداد بعد الاربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجودين وممن تعلم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم قال الحاكم: وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه، وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد الزوزني البارع، من أهل زوزن سكن نيسابور، كان فاضلا حسن الشعر سار شعره في الآفاق، وكان يكتب الحديث على كبر سنه ويحضر مجالس الاملاء بنيسابور وهراة، حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الزوزني، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور الكثيري بسمرقند وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو سعد محمد بن أبي العباس الحافظ بنوقان وغيرهم، وكانت وفاته بنيسابور في يوم الاضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، والرئيس أبو العلاء الحسن بن كوشاذ الاديب البارع، من أهل أصبهان سكن نيسابور، سمع بالبصرة


(1) في نسخ أخرى " سعيد ". (البارزي) بن نقطة:.. أبو سعد محمد بن شاكر البارزي... وأبو محمد عبد الواحد بن الحسين بن عبد الواحد البارزي البزاز. (2) في م وس " عبد بن حميد الليثي. وفي تهذيب التهذيب ذكره: الكسي بالمهملة أو الكشي. (*)

[ 254 ]

أبا روق أحمد بن بكر الهزاني وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: الاديب البارع الرئيس العالم أبو العلاء الاصبهاني من أجل أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورياسة وكان إذا رآه الانسان يملا العين فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الاستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لابي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعا في قراح واحد، قال الحاكم: حدث بنيسابور سنين، وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. البارقي: بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة وكسر الراء المهملة وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الازد (1) فيما أظن ببلاد اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله علي بن عبد الله بن سعيد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الازد البارقي الازدي، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن عبد الله البارقي - بارق جبل كان ينزله الازد فنسب إليه - وهو من رهط محمد بن واسع، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما، روى عنه قتادة ويعلى بن عطاء، قال مجاهد كان على الازدي أن يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. وعمرو بن نعجة اليشكري البارقي، نسب إلى هذا الجبل الذي ينزله الازد أيضا، يروي عن علي رضي الله عنه، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومن الصحابة عروة بن الجعد بن أبي الجعد (2) البارقي، منسوب إلى هذا الجبل، سكن الكوفة، حديثه عند أهلها (3)، وحيان بن أياس البارقي الازدي، يروي عن أبي عمر رضي الله عنهما، روى عنه شعبة. وأبو النضر عاصم بن هلال البارقي إمام مسجد أيوب السختياني، يروي عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الاسانيد توهما لا تعمدا حتى بطل الاحتجاج به (4). الباركثي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه


(1) معجم البلدان 1 / 319 " بارق بالقاف موضع بالعراق..... وبارق أيضا في قول مؤرخ السودسي جبل نزله سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد ". (2) كذا والمشهور أنه عروة بن الجعد ويقال عروة بن أبي الجعد، وفي الاستيعاب لابن عبد البر أنه عروة بن عياض بن أبي الجعد ثم روي بسند قوي عن " مجالد عن الشعبي عن عروة بن عياض عن أبي الجعد البارقي ". (3) وفي القبس " منهم من الصحابة رضي الله عنهم أبو عزيز أبيض بن عبد الرحمن بن النعمان بن الحارث بن عوف بن كنانة بن بارق وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم قاله الطبري. (4) ومنهم كما في اللباب عن ابن البرقي فيما يظهر " سراقة من مرداس البارقي " وفي اللباب " فاته البارقي نسبة إلى ذي بارق ". (*)

[ 255 ]

النسبة إلى باركث وهي قرية من قرى اسروشنة ثم حولت إلى سمرقند، منها أبو سعيد احيد بن الحكم (1) بن خداش بن عرفج المعلم الباركثي انتقل عنها وسكن ورسنين محلة من محال سمرقند، سمع موسى بن هارون الفروي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد السلمي و عبد الله بن سهل الورسنيني وإبراهيم بن نصر الكبو ذنجكثي وغيرهم، روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور المزاحمي والحسن بن محمد بن الحسن بن سهل الفارسي وجماعة سواهما. البار باباذي: بفتح الباء الموحدة وبعد الالف الراء وبعدها باء أخرى ثم بعد الالف باء ثالثة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ (2)، منها أبو الهيثم - وقيل أبو القاسم - بزيع بن الهيثم البار باباذي، كان إمام محلته، وقال عبد الله بن محمود: كان بزيع بن الهيثم مؤذن مسجدي ومنزله ههنا كما يدخل الدرب وكان مولى الضحاك بن مزاحم، حدث عن عكرمة وعمرو بن دينار وأبي الزبير المكي وأبي مجلز وغيرهم، روى عنه مصعب بن بشر ومنصور بن عبد الحميد الملقب بعبدويه وعلي بن الحسن بن شقيق وطبقتهم. الباروذي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء وسكون الواو ثم الذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عند الرملة، منها أبو بكر أحمد بن محمد (3) بن بكر الباروذي الازدي، يروي عن أبي الحسن حميد بن عياش السافري (4)، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني. الباروسي: هذه النسبة إلى باروس بالباء والراء المهملة والسين المهملة في آخرها، هذه قرية من قرى نيسابور على بابها قريبة من البلد، منها أبو الحسن سلم بن الحسن الباروسي، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: من قدماء مشايخ نيسابور وكان أستاذ حمدون القصار وكان مجاب الدعوة، وحكى السلمي عن جده أبي عمرو بن محمد أنه قال دخل سلم بن الحسن على محمد بن الكرام فقال له: كيف رأيت أصحابي ؟ فقال: لو كانت الرغبة التي في بواطنهم على ظواهرهم والزهد الذي على ظواهرهم في


(1) مثله في اللباب وفي نسخ أخرى ومعجم البلدان. (2) في معجم البلدان ان اسم هذه المحلة " بارناباذ بسكون الراء ونون وبين الالفين باء موحدة وذال معجمة " ويشهد له وضع المؤلف هذا الرسم هنا. (3) أنظر الباب 1 / 108. (4) أراه نسبة إلى السافرية قرية إلى جانب الرملة كما في معجم البلدان. (*)

[ 256 ]

بواطنهم لكانوا رجالا، ثم قال: أرى صلاة كثيرة وصوما كثيرا وخشوعا كثيرا ولا أرى عليهم نور الاسلام. الباري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بار وهي قرية من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن نصر الباري محدث، يروي عن الفضل بن أحمد الرازي عن سليمان بن سلمة الحمصي، روى عنه أبو بكر بن أبي الحسين بن الحيري، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله (1). البازبدائي: بفتح الباء الموحدة بعدها الالف والزاي المفتوحة وسكون الباء الموحدة وفتح الدال المهملة بعدها الالف وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بازبدا وظني أنها قرية من قرى الموصل أو الجزيرة، والمشهور بهذه النسبة أبو علي المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي المعروف بالبازبدائي جد أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي شهاب الخياط وعلي بن مسهر، روى عنه أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ومحمد بن غالب التمتام وحدث وكتب الناس عنه، وتوفي سنة ثلاث وعشرين ومائتين، ورحل عن الموصل فأوطن مدينة السلام للتجارة وكان له هناك قدر. البازكلي: بفتح الباء وسكون الزاي وبضم الكاف وتشديد اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد البحر يقال لها بازكل وهي بلدة من بلاد البحر بأسفل أرض البصرة - هكذا سمعت أبا محمد جابر بن محمد بن جابر المالكي العدل الحافظ بالبصرة يقول ذلك لما سألته، منها أبو الحسين محمد بن يحيى البازكلي المعروف بهلال الصيرفي، من المتأخرين، ووفاته بعد سنة عشرين وأربعمائة، روى عنه محمد بن محمد بن إبراهيم البصري الشيخ الصالح، وأبو الحسين محمد بن محمد بن أحمد بن يحيى البازكلي الصيرفي البصري، من أهل البصرة، ابن أخي السابق ذكره، سمع أبا الطيب عبد الرحمن بن محمد بن شيب وأبا بكر الاسفاطي وأبا بكر أحمد بن نصر بن منصور الشذائي وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وقال: أبو الحسين البازكلي لا بأس به في الرواية،


(1) راجع التعليق على الاكمال 1 / 407 (190 - البازبازي) في استدراك ابن نقطة " أما (البازبازي) بالباء المفتوحة المكررة والزاي المكسورة المكررة فهو أبو الفائز المظفر بن داود بن بركة البازبازي النهرواني حدث عن أبي القاسم صدقة بن المحلبان وأبي المعمر المبارك بن أحمد وأبي الفضل الارموي. (*)

[ 257 ]

لا أعلم من مذهبه إلا خيرا (1). البازيار: بفتح الباء الموحدة والزاي الساكنة والياء المفتوحة آخر الحروف بين الالفين وفي آخرها الراء، هذه اللفظة لمن يحفظ الباز وهو من الجوارح التي يصطاد بها، والمشهور بها عبد الله بن عمر بن البازيار البغدادي، حدث عن نجيح بن إبراهيم الكوفي، روى عنه أبو الحسن الدارقطني ووثقه، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى البازيار من أهل أصبهان، يروي عن أشعث بن شداد السجستاني، روى عنه محمد بن جعفر المؤدب. البازياري: بفتح الباء الموحدة وكسر الزاي وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى الباز، والبازيار اسم لمن يحفظ الباز ويتعهده، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن نصر بن محمد الكاتب البازياري المعروف بابن البازيار من أهل بغداد، حدث عن أبي القاسم البغوي ويزداذ بن عبد الرحمن الكاتب، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي. البازي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الزاي، والعوام يقولون بالزاي المنقوطة بثلاث من فوقها، وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ يقال لها باز (2). والمشهور بالنسبة إليها أبو إبراهيم رقاد (3) بن إبراهيم الذهلي الفازي المروزي، قال أبو نصر بن ماكولا: من قرية فاز (4)، حدث عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم وأبي حمزة السكري، حدث عنه محمد بن علي بن حمزة المروزي الفراهيناني الحافظ ومحمد بن يحيى القصري وغيرهما. قلت وهذا الرجل من هذه القرية وقال لها باثر ويعرب ويقال الفازي. وباز بالزاي من قرى طوس ويكتب بالفاء أيضا وقد ذكرته في الفاء، والنسبة إلى القريتين جميعا بازي وفازي. ومن القرية التي بمرو وأبو المنذر سلام بن سليمان البازي، من قرية سديور، أدرك التابعين وروى عنهم. وأبو العباس محمد بن الفضل بن العباس الفازي المروزي، يروي عن علي بن حجر، روى عنه أبو سوار محمد بن أحمد بن عاصم المروزي الشابرنجي.


(1) (191 - البازكندي) في معجم البلدان " بازكند - بسكون الزاي وفتح الكاف وسكون النون بلدة بين كاشغر وختن من بلاد الترك. (2) ويقال لها (فاز) بالفاء وينسب إليها كذلك وهو الاكثر كان أولها الحرف الذي بين الباء والفاء ويميزه بعضهم بثلاث نقط من تحت، ويعرب تارة باء خالصة وتارة فاء، أنظر رسم (الفازي) وراجع الاكمال 1 / 407. (3) أنظر اللباب 1 / 110. (4) هذه الكلمة " من قرية فاز " وقعت في الاكمال بعد ذكر " محمد بن إبراهيم بن أبي يونس الفازي المروزي " ولم أجد زيادا فيه. (*)

[ 258 ]

وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل الفازي التجيبي كان أديبا تأدب به أبو عصمة العبادي وغيره، روى عنه محمد بن بكار ومحمود بن آدم والحسين بن الفرج وغيرهم، كتب عنه أحمد بن سعيد بن أبي معدان المروزي، وأبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل الفازي المطوعي، يروي عن أبي داود السنجي ومحمود بن آدم وعبد الله بن عبد الوهاب الخوازمي وأبي الموجه وغيرهم، روى عنه أبو علي الحافظ وأبو إسحاق المزكي والدارقطني وأبو عمر بن حيويه وغيرهم، توفي في رجب سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، قلت هكذا ذكره أبو نصر بن ماكولا. الباشاني: بفتح الباء الموحدة والشين المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باشان وهي قرية من قرى هراة، خرج منها جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، فمن القدماء أبو سعيد إبراهيم بن طهمان الخراساني، من أهل هراة من قرية باشان، ولد بهراة ونشأ بنيسابور ورحل في طلب العلم، فلقي جماعة من التابعين وأخذ عنهم مثل عبد الله بن دينار مولى ابن عمر رضي الله عنهما وأبي الزبير محمد بن مسلم المكي وعمرو بن دينار وأبي حازم الاعرج وأبي إسحاق السبيعي ويحيى بن سعيد الانصاري وسماك بن حرب وثابت البناني وموسى بن عقبة، وأخذ عن خلق كثير ممن بعد هؤلاء، روى عنه صفوان بن سليم وأبو حنيفة النعمان بن ثابت و عبد الله بن المبارك وسفيان بن عيينة وخالد بن نزار ووكيع بن الجراح وأبو معاوية الضرير وعبد الرحمن بن مهدي، وانتقل إلى مكة وسكنها إلى آخر عمره، وحكى غسان قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق واسع الامر سخي النفس يطعم الناس يصلهم ولا يرضى من أصحابه حتى ينالوا من طعامه، وقال غسان بن سليمان: كنا نختلف إلى إبراهيم بن طهمان إلى القرية وكان لا يرضى منا حتى يطعمنا وكان شيخا واسع القلب وكانت قريته باشان من القصبة على فرسخ، وقال عثمان بن سعيد: كان إبراهيم بن طهمان معروفا ثقة في الحديث لم يزل الائمة يشتهون حديثه ويرغبون فيه ويوثقونه، وحكى أحمد بن سيار قال سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفت من إبراهيم بن طهمان بمرو ما عرفت منه بنيسابور ما استحللت - أن أروي عنه - يعني من رأى الارجاء، وروى عن أبي زرعة الرازي سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده إبراهيم بن طهمان وكان متكئا من علة فاستوى جالسا وقال: لا ينبغي أن يذكر الصالحون فتنكئ، ثم قال أحمد بن حنبل حدثني رجل من أصحاب ابن المبارك وقال: رأيت ابن المبارك في المنام ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك ؟ قال: أما تعرف هذا ؟ هذا سفيان الثوري، قلت: من أين أقبلتم ؟ قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان، قلت: وأين تزورونه ؟ قال: دار الصديقين دار (*)

[ 259 ]

يحيى بن زكريا: وقيل مات في سنة ثلاث وستين بمكة (1). الباطرقاني: بفتح الباء وكسر الطاء المهملة وسكون الراء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باطرقان وهي إحدى قرى أصبهان، كان منها جماعة من القراء والمحدثين، منهم أبو بكر عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن العباس الباطرقاني، كان أحد القراء المجودين وكان من أهل العبادة والعلم والخير، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان فقال: عبد الواحد الباطرقاني كان إماما في القراءات حافظا للروايات، قتل في الجامع أيام مسعود سنة إحدى وعشرين وأربعمائة في جمادي الآخرة وقيل في رجب وقيل قتل في داره وهو ساجد في فتنة الخراسانية. قلت وكانت هذه فتنة عظيمة بأصبهان قتل فيها جماعة من العلماء والصلحاء وأهل الخير مثل ما كانت بخراسان في فتنة الغز، وسمعت الاديب أبا عبد الله الخلال بأصبهان في داره مذاكرة يقول: رأى بعض الصالحين في المنام أن رجلا صعد المنارة بجامع جورجير أحد الجوامع بأصبهان ونادى بأعلى صوته ثلاث مرات: سكت، نطق، فلما انتبه فزعا سأل أهل العلم فما عبر أحد هذه الرؤيا فوصل هذا الخبر إلى بلد الكرج فقال بعض العلماء بها: ينبغي أن يصيب أهل أصبهان بلاء وفتنة فإن هذه اللفظة في شعر أبي العتاهية: سكت الدهر زمانا عنهم * ثم أبكاهم دما حين نطق قال: فلم يكن بعد إلا القليل حتى وافى مسعود أصبهان وأغار عليها وقتل الناس، ومن جملتهم عبد الواحد الباطرقاني إمام جامع جورجير، وأبو بكر أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر الباطرقاني، كان مقرئا فاضلا ومحدثا مكثرا من الحديث، كتب بنفسه الكثير وكان حسن الخط دقيقه، قرأ القرآن على جماعة من مشاهير القدماء بالروايات وصنف التصانيف فيه، منها كتاب طبقات القراء وكتاب الشواذ وصلى بالناس إماما بالجامع الكبير سنين بعد أبي المظفر بن شبيب، سمع الحديث من أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وأبي إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خورشيد قوله التاجر وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي وأبي بكر الطاهري (2) وأبي عمر بن عبد الوهاب (2) وابن شهدل الاصبهانيين وجماعة كثيرة سواهم، روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو وأبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال الاديب وأبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الاصبهاني الدوري وأبو المظفر شبيب بن محمد بن خورة المارباناني وأبو الخير


(1) وفي رسم (باشان) من معجم البلدان " منها أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي صاحب كتاب " الغريبيين ". (2 - 2) في نسخ أخرى " وأبي عمرو عبد الوهاب ". (*)

[ 260 ]

عبد السلام بن محمد بن أحمد الحسناباذي وأبو العباس أحمد بن الفضل المهاد وجماعة سواهم، حدث عنه القدماء مثل أبي علي الحسن بن علي الوخشي الحافظ وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشي الحافظ، وكانت ولادته في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من صفر سنة ستين وأربعمائة بأصبهان، وأبو منصور محمد بن الحسين بن محمد بن عبيدالله الباطرقاني، من أهل أصبهان، حدث عن أبي بكر محمد بن علي بن أحمد المعدل، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن بندار بن عبدة القطان الباطرقاني، من أهل أصبهان، يروي عن جماعة مثل محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وعمرو بن علي الفلاس وسلمة بن شبيب وغيرهم، روى عنه أبو علي أحمد بن محمد بن عاصم ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الاصبهانيان، وأبو إسحاق إبراهيم بن القاسم بن يونس الباطرقاني الوراق الشيباني، كان أحد الثقات، حدث عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي وسعيد الكريزي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وأبو محمد عبد الله بن الضريس الباطرقاني، يروى عن الحسين بن حفص، روى عنه أحمد بن محمود بن صبيح الاصبهاني، وأبو محمد عبد الله بن بندار بن إبراهيم بن المحتضر بن عتاب بن خليفة بن اياد بن عبيدالله الضبي الباطرقاني، حدث عن محمد بن المغيرة وإسماعيل بن عمرو، روى عنه أبو بكر بن ابرويه الصوفي وأبو عمرو بن حكيم وغيرهما، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائتين، وأبو عمر ويوسف بن إبراهيم بن يوسف الباطرقاني المؤدب، يروي عن أبي خالد يزيد بن خالد بن يزيد الرملي، سمع منه بمكة على الصفا سنة إحدى وثلاثين ومائتين، روى عنه محمد بن أحمد بن يعقوب الاصبهاني. الباطني: بفتح الباء الموحدة وكسر الطاء المهملة وفي آخرها النون هذه النسبة إلى فرقة يقال لهم الباطنية وإنما لقبوا بهذا اللقب لدعواهم أن لظواهر الآيات من القرآن بواطن وهي المراد بها دون ما عرف من معانيها في اللغة، وإذا فسروا ما أرادوه بالبواطن كان تفسيرها رفعا لاصولها وأصول الشرائع كلها وربما موهوا على الطغام من اتباعهم بأن منزلة الظاهر من الباطن منزلة القشر من اللب وخرقوا باستدلالهم بقوله عزوجل: * (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب) * (1) يوهمون أن المتمسكين بظواهر الآيات والاخبار في أحكام الشريعة مقرون بالمشقة في اكتسابها، وباطنها يؤدي إلى ترك العمل بها فيستريح تاركها من التعب فيها، وهذا القول مسروق من قول الجناحية والمنصورية من غلاة الروافض الذين


(1) سورة 57 آية 13. (*)

[ 261 ]

كفروا بالجنة والنار والقيامة وأسقطوا الفرائض واستحلوا المحرمات. الباعقوبي: بفتح الباء الموحدة والعين المهملة بينهما الالف وضم القاف بعدها الواو وفي آخرها الباء الموحدة أيضا، هذه النسبة إلى باعقوبا وهي قرية بأعلى النهروان، منها أبو هاشم الباعقوبي - هكذا ذكر الخطيب ان باعقوبا قرية على النهروان، وظني أنها غير بعقوبا القرية المشهورة التي على عشر فراسخ من بغداد، وإن كانت تلك فلعله الحق فيها الالف - وأبو هشام حدث عن عبد الله بن داود الخريبي، روى عنه يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدب (1). الباغبان: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وباء أخرى في آخرها النون، هذه النسبة إلى حفظ الباغ وهو البستان، وعرف به جماعة، منهم أبو القاسم أحمد بن محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن القاسم بن إسحاق بن الباغبان الاصبهاني، وقيل كنيته أبو العباس شيخ صالح من أهل أصبهان راغب في طلب الحديث، سمع أولاده الثلاثة أبا بكر وأبا الخير وأبا داود وورد هو مرو وحدث بها بأحاديث من كتاب الخصال والخلال لابي القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ بروايته عنه، روى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر محمد بن أبي سعيد الدرغاني، وتوفي ببغداد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. وأما إبنه الاكبر محمد بن أحمد الباغبان الصوفي، شيخ سديد مكثر من الحديث، سمع أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، سمعت منه كتاب معرفة الصحابة لابي عبد الله بن منده عنه. الباغشي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة المفتوحة بينهما الالف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى باغش وهي فيما أظن قرية من قرى جرجان، منها أبو العباس أحمد بن موسى بن عمران المستملي الباغشي الجرجاني عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ.


(1) (200 - الباغايي) في معجم البلدان " باغية - الغين معجمة وألف وياء، مدينة كبيرة في أقصى أفريقية بين مجانة وقسنطينة الهواء ينسب إليها أحمد بن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الربعي الباغايي المقري يكنى أبا العباس دخل الاندلس 376 وقدم للاقراء بالمسجد الجامع بقرطبة واستأدبه المنصور محمد بن أبي عامر لابنه عبد الرحمن ثم عتب عليه فأقصاه ثم رقاه المؤيد بالله هشام بن الحكم بن دولته الثانية إلى خطة الشورى بقرطبة مكان أبي عمر الاشبيلي الفقيه وكان من أهل العلم والفهم والذكاء لا نظير له في علوم القرآن والفقه. (*)

[ 262 ]

الباغكي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى باغك وهي محلة بنيسابور، منها أبو علي الحسين بن عبد الله بن محمد بن مخلد الباغكي الحافظ من أهل نيسابور، سمع أبا سعيد الاشج الكوفي وإسحاق بن منصور والحسين بن الحسن المروزي وأقرانهم، روى عنه عبد الله بن سعد وأبو الحسن بن صبيح وغيرهما (1). الباغندي: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى باغند، وظني أنها قرية من قرى واسط منها أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الازدي الواسطي المعروف بابن الباغندي، كان حافظا عارفا بالحديث، رحل إلى الامصار البعيدة وعني به العناية العظيمة وأخذ عن الحفاظ والائمة وسكن بغداد، سمع محمد بن عبد الله بن نمير وأبا بكر وعثمان ابني أبي شيبة وشيبان ابن فروخ وعلي بن عبد الله بن المديني ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وسويد بن سعيد الحدثاني ودحيم بن اليتيم الدمشقي وهشام بن عمار والحارث بن مسكين المصري وغيرهم من أهل الشام ومصر وبغداد والكوفة والبصرة، روى عنه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وأبو بكر الشافعي وأبو حفص بن شاهين وخلق يطول ذكرهم، ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة، وأخوه أبو عبد الله محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وذكر أنه سمع منه بالموصل، وابنه أبو ذر أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، سمع عبيدالله بن سعد الزهري ومحمد بن علي بن خلف العطار وعمر بن شبة النميري وعلي بن حرب الطائي وسعدان بن نصر المخرمي وإسحاق بن سيار النصيبي، روى عنه محمد بن عبيدالله بن الشخير وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس والمعافى بن زكريا الجريري، وقال فيه الدارقطني: ما علمت فيه إلا خيرا وكان أصحابه يؤثرونه على أبيه، وذكر ابن أبي الفوارس الحافظ محمد بن سليمان الباغندي وابنه أبا بكر وابنه أبا ذر فقال: أوثقهم أبو ذر، ومات سلخ المحرم أو غرة صفر من سنة ست وعشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي الباغندي جد أبي ذر، ذكر أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي أن جده الحارث بن منصور كان صاحب سفيان الثوري، قال أبو بكر الخطيب: فأنكرت ذلك


(1) (201 - الباغناباذي) في معجم البلدان " باغناباذ - الغين ساكنة والنون وبين الالفين باء موحدة احسبها من قرى مرو منها أبو عمرو محمد بن عبد العزيز بن محمد الباغناباذي الزاهد ". (*)

[ 263 ]

لاني لا أعلم للحارث بن منصور ولدا، ثم رأيت بعض أهل العلم قد نسب الباغندي فقال: محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن الازدي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الله الانصاري وعبيدالله بن موسى العبسي وثابت بن محمد الزاهد وخلاد بن يحيى وعارم بن الفضل وأبي نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وأبي غسان مالك بن إسماعيل وأبي الوليد الطيالسي، روى عنه ابنه محمد بن محمد والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي وأبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وغيرهم، وقال أبو جعفر الارزناني: رأيت أبا داود السجستاني جاثيا بين يدي محمد بن سليمان الباغندي يسأله عن الحديث، والعجب أن أبا بكر الباغندي هذا يقول: ابني كذاب، والابن محمد بن محمد يقول: أبي كذاب، وقال أبو الفتح بن أبي الفوارس: محمد بن سليمان الباغندي ضعيف الحديث، وذكر أبو عبد الرحمن السلمي أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عن محمد بن سليمان الباغندي الكبير فقال: لا بأس به، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: والباغندي مذكور بالضعف ولا أعلم لاية علة ضعف فإن رواياته كلها مستقيمة، ولا أعلم في حديثه منكرا، ومات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين ومائتين. الباغي: بفتح الباء الموحدة بعدها الالف وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى باغ وهي قرية على فرسخين من مرو يقال لها باغ وبرزن، منها إسماعيل الباغي، من أهل هذه القرية وكان من القدماء، يروي عن الفضل بن موسى (1). البافدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الفاء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بافد وهي بلدة من بلاد كرمان من البلاد الحارة على طريق شيراز وفارس، دخلها أبو عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي في طلب الحديث وسمع بها جماعة وروى عنهم في الاربعين التي له عن المشايخ الصوفية، خرج له تلك الاربعين أبو صالح المؤذن الحافظ رحمهم الله. البافي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة في آخرها الفاء، هذه النسبة إلى باف وهي إحدى


(1) وفي معجم البلدان " باغة مدينة بالاندلس.... منها عبد الرحمن بن أحمد بن أبي المطرف عبد الرحمن قاضي الجماعة بقرطبة، قال ابن بشكوال أصله من باغة استقضاه الخليفة هشام بن الحكم بقرطبة في دولته الثانية سنة 402 وكان من أفاضل الرجال وكان قد عمل القضاء على عدة كور من كور الاندلس وكان محمود السيرة جميل الطريقة وكان الاغلب عليه الادب والرواية وكان قليل الفقه ثم واصل الاستعفاء حتى أعفاه السلطان في رجب سنة 403 ولزم العبادة حتى مات للنصف من صفر سنة 407 ". (*)

[ 264 ]

قرى خوارزم، منها أبو محمد عبد الله بن محمد البخاري المعروف بالبافي، سكن بغداد وكان من أفقه أهل وقته على مذهب الشافعي وله معرفة بالنحو والادب مع عارضة وفصاحة، وكان حسن المحاضرة بليغ العبارة حاضر البديهة يقول الشعر المطبوع من غير كلفة ويعمل الخطب ويكتب الكتب الطويلة من غير روية وتفكر، وقصد يوما صديقا له ليزوره فلم يجده في داره فاستدعى بياضا ودواة وكتب إليه: كم حضرنا فليس يقضي التلاقي * نسأل الله خير هذا الفراق ان أغلب لم تغب وإن لم تغب * غبت كأن افتراقنا باتفاق ومات في المحرم سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة (1). الباقرحي: بفتح الباء والقاف وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى باقرح وهي قرية من نواحي بغداد، خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن الباقرحي الناقد الصيرفي من أهل بغداد، كان من بيت العلم والحديث والقضاء والعدالة، وكان من ملاح البغداديين، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد المتيم الواعظ وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وغيرهم، روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة وأبو نصر أحمد بن عمر الغازي بأصبهان وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي ببغداد وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في شعبان سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وجده أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران بن مافنا حسنس بن فيروز بن كسري قباذ الباقرحي، كان صدوقا صحيح الكتاب حسن النقل جيد الضبط ومن أهل العلم والمعرفة بالادب، واستخلفه القاضي أبو بكر بن صبر على الفرض وشهد عنده بعد سنة سبعين وثلاثمائة، وشهد أيضا عند أبي عبد الله الضبي وأبي محمد بن الاكفاني وغيرهم، وكان ينتحل في الفقه مذهب محمد بن جرير الطبري، ومسكنه في مربعة أبي عبيدالله من الجانب الشرقي، سمع الحسين بن يحيى بن عياش القطان وحمزة بن القاسم الهاشمي وأبا عبد الله الحكيمي وعلي بن محمد المصري وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي


(1) (الباقداري) في معجم البلدان " باقداري بكسر القاف ودال مهملة وألف وراء مفتوحة مقصور، من قرى بغداد قرب أوانا بينها وبين بغداد أربعون ميلا.... ينسب إليها أبو بكر محمد بن أبي غالب بن أحمد الباقداري الضرير أحد الحفاظ قدم بغداد في صباه واستوطنها إلى أن مات بها ". (*)

[ 265 ]

وأحمد بن كامل القاضي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كان مولده في شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتوفي في ذي الحجة سنة عشر وأربعمائة. وابنه أبو الفضل إسحاق بن إبراهيم بن الباقرحي، قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان وأبا بكر محمد بن عبد الله الابهري، وكان مولده في شهر ربيع الاول سنة خمس وستين وثلاثمائة، ووفاته في شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربعمائة. وأبو علي مخلد بن جعفر بن مخلد بن سهل بن حمران الدقاق الفارسي الباقرحي، سمع يحيى بن محمد بن البختري الحنائي ويوسف بن يعقوب القاضي وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي والحسن بن علوية القطان وجعفر بن محمد الفيريابي ومحمد بن جرير الطبري، روى عنه محمد بن أبي الفوارس وأبو نعيم الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو طالب بن بكير وغيرهم، قال أبو بكر الخطيب سألت أبا نعيم الحافظ عن مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان أمره مستقيما ثم لما خرجنا من بغداد بلغنا أنه خلط وحدث عن أحمد بن يحيى الحلواني وغيره، قال أحمد بن علي بن البادا: مخلد بن جعفر فقال: لما سمعنا منه كان ثقة صحيح السماع غير أنه لم يكن يعرف شيئا من الحديث، وقال أبو الحسن محمد بن العباس بن الفرات: كان مخلد بن جعفر في ابتداء ما حدث ثقة على حال جميلة وأصول حسنة صحيحة جيدة رأيت منها شيئا كثيرا، هذه سبيله، ثم أن ابنه حمله في آخر أمره على ادعاء أشياء كثيرة منها المغازي عن المروزي والمبتدأ عن ابن علوية وتاريخ الطبري الكبير والطهارة لابي عبيد وأشياء غير ذلك فشرهت نفسه إلى ذلك وقبل منه، واشترى له هذه الكتب من السوق فحدث بها دفعات فانهتك وافتضح. ومات في ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو القاسم نصر بن محمد بن عبد العزيز بن شيرزاذ الدلال المعروف بالباقر حي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن بن الجندي وأبو القاسم بن الثلاج، ومات في رجب سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة (1). الباقلاني: بفتح الباء الموحدة وكسر القاف بعد الالف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باقلا وبيعه، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو بكر محمد بن


(1) يستدرك (الباقطايي) معجم البلدان. باقطايا ويقال باقطيا من قرى بغداد على ثلا ؟ فراسخ من ناحية قطربل، ينسب إليها احسين بن علي الكاتب الاديب. (*)

[ 266 ]

الطيب بن محمد الباقلاني البصري المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان متكلما على مذهب الاشعري، كان أعرف الناس بالكلام وأحسنهم خاطرا وأجودهم لسانا وأوضحهم بيانا وأصحهم عبارة، وله التصانيف الكثيرة المنتشرة في الرد على المخالفين من الرافضة والمعتزلة والجهمية والخوارج وغيرهم، سمع الحديث ببغداد من أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبي أحمد الحسين بن علي التميمي النيسابوري، خرج له الفوائد أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ، وروى عنه أبو جعفر محمد بن أحمد السمناني، وكان ثقة صدوقا، وحكي أن ابن المعلم شيخ الرافضة ومتكلمها حضر بعض مجالس النظر مع أصحاب له إذ أقبل القاضي أبو بكر الاشعري فالتفت ابن المعلم إلى أصحابه وقال لهم: قد جاءكم الشيطان، فسمع القاضي كلامه وكان بعيدا من القوم، فلما جلس أقبل على ابن المعلم وأصحابه وقال لهم قال الله تعالى: * (انا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا) * (1) أي إن كنت شيطانا فأنتم كفار وقد أرسلت إليكم، وكان الملك عضد الدولة بعث القاضي أبا بكر الباقلاني في رسالة إلى ملك الروم، فلما ورد مدينته أخبر الملك بتبحره في العلم فعلم الملك أنه لا يخدمه إذا دخل عليه ولا ينحني له فأمر الملك أن يوضع سريره في موضع وجعل للموضع في مقابلة بابا لطيفا صغيرا يحتاج الداخل فيه إلى الانحناء، فلما وصل القاضي أبو بكر إلى الباب فكر فعرف القصة فأدار وجهه عن الباب ودخله معكوسا وجعل ظهره في ناحية الملك فوقعت الهيبة للملك، وكان ورده كل ليلة عشرين ترويحة ما تركها في حضر ولا سفر، قال وكان كل ليلة إذا صلى العشاء وقضى ورده وضع الدواة بين يديه وكتب خمسا وثلاثين ورقة نصفا من حفظه، وكان يذكر أن كتبه بالمداد أسهل عليه من الكتب بالحبر فإذا صلى الفجر دفع إلى بعض أصحابه ما صنفه في ليله فأمره بقراءته عليه وأملى عليه الزيادات فيه، وكان أبو بكر الخوارزمي يقول: كل مصنف إنما ينقل من كتب الناس إلى تصنيفه سوى القاضي أبي بكر فإن صدره يحوي علمه وعلم الناس، وكان أبو محمد البافي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أفصح الناس لوجب أن يدفع إلى أبي بكر الاشعري. ومات ببغداد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة، ودفن في داره ثم نقل إلى مقبرة باب حرب، ورثاه بعض الناس فقال: أنظر إلى جبل يمشي الرجال به * وانظر إلى القبر ما يحوي من الصلف وانظر إلى صارم الاسلام منغمدا * وانظر إلى درة الاسلام في الصدف


(1) سورة 19 آية 83. (*)

[ 267 ]

قال أبو الفضل المقري: مضيت أنا وأبو علي بن شاذان وأبو القاسم الازهري إلى قبر القاضي أبي بكر الاشعري لنترحم عليه وذلك بعد موته بشهر فرفعت مصحفا كان موضوعا على قبره فقلت: اللهم بين لي حال القاضي أبي بكر وما الذي آل إليه أمره، ثم فتحت المصحف فوجدت مكتوبا فيه * (يا قولم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عندي فعميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) * (1). الباكسايي: بفتح الباء الموحدة بعدها الالف وضم الكاف وفتح السين المهملة والياء آخر الحروف بعد الالف، هذه النسبة إلى باكسايا وهي من نواحي بغداد، منها أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الباكسايي ويعرف بالترقفي، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن يوسف الفريابي ورواد بن الجراح العسقلاني ومروان بن محمد الطاطري وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي وحفص بن عمر العدني وأبي عبد الرحمن المقري وموسى بن مسعود الهندي وعبد الاعلى بن مسهر الغساني وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ويحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن محمد بن أحمد بن الجهم الكاتب وأبو عبد الله بن المحاملي وغيرهم، وكان ثقة دينا صالحا عابدا، وقال ابن مخلد: ما رأيته ضحك ولا تبسم، ومات في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين (2). الباكويي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وضم الكاف وفي آخرها ياآن منقوطتان باثنتين من تحتهما، هذه النسبة إلى باكو (3) وهي إحدى بلاد دربند خزران عند شروان، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي الباكويي منسوب إلى جده، كان من الصوفية العلماء المكثرين من الحديث وجمع حكايات الصوفية، رأى أبا عبد الله بن خفيف الشيرازي وجماعة، روى عنه أبو سعد بن أبي صادق الحيري والاستاذ الامام أبو القاسم القشيري وابنه أبو سعيد وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وجماعة كثيرة آخرهم أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيرويي: وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة. البالسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر اللام والسين المهملة، هذه النسبة إلى


(1) سورة 11، آية: 28. (2) (الباكلبي) في معجم البلدان " باكلبا - من قرى اربل منها صديقنا الفقيه أبو عبد الله الحسين بن شروين بن أبي بشر الجلالي الباكلبي تفقه للشافعي وأعاد في عدة مدارس من الموصل وحلب وسمع الحديث من جماعة وهو شاب فاضل مناظر ". (3) في معجم البلدان " باكويه " كذا. (*)

[ 268 ]

بالس وهي مدينة مشهورة بين الرقة وحلب على عشرين فرسخا من حلب أقمت بها يوما في توجهي إلى حلب وكانت الروم قد نزلت بها وخربتها ومع ذلك فهي مسكونة فيها جماعة من المعروفين، والفقيه معدان بن كثير البالسي أبو المجد من الفضلاء والعلماء المشهورين، تفقه على الامام أبي بكر الشاشي ببغداد وبرع في الفقه، ولما نزلت بالس كان في الاحياء ولم أعرف ذلك إلا بعد نزولي بحلب وانفصالي عنها. ومن القدماء المنتسبين إلى هذه البلدة عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي الجزري، مولى مسلمة بن عبد الملك، من أهل بالس، يروي عن حبيب بن أبي مرزوق وخصيف وعبد الكريم الجزري، يأتي بالمقلوبات عن الثقات فيكثر، والملزقات بالاثبات فيفحش، روى عنه أبو بكر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين. والحسن بن عبد الله بن منصور البالسي، سكن أنطاكية، قال أبو سعيد بن يونس: أصله من بالس، سكن بأنطاكية وقدم إلى مصر سنة ثمان وخمسين ومائتين، حدث عن الهيثم بن جميل وغيره. وأحمد بن بكر البالسي، يروي عن خالد بن يزيد البجلي، روى عنه ابن أبي ثابت البغدادي. وأحمد بن علي بن عياش البالسي المؤدب، حدث بالرقة عن أحمد بن بكر البالسي وأبي الحسين أحمد بن سليمان الرهاوي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. وأبو بكر عبد الله بن محمد بن حميد بن سنان البالسي، يروي عن أبي محمد العباس بن داود بن الكناني، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وسمع منه ببالس. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن بكر البالسي المعروف بابن حمدان، يروي عن أبي سعيد أحمد بن بكر البالسي في إملائه، روى عنه أبو الحسين بن جميع الصيدائي (1). وأبو الورد شراحيل بن العلاء البالسي القاضي، يروي عن عبيد بن هشام الحلبي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وإسحاق بن خالد البالسي الذي يقال له ابن خلدون، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين ومحمد بن مصعب، يروي عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ. وأبو الطاهر الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي، أصله من الكوفة وكان ينتقل في بلاد الشام، سكن بالس مدة وأنطاكية مدة حتى سكن قرقيسيا، روى عنه أبو حاتم بن حبان وسليمان بن أحمد الطبراني وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة، وسأعيد ذكره في الفاء وأذكر بعض شيوخه (2).


(1) في نسخ أخرى " الصيداوي ". (2) اقتصر في الاكمال على أحمد بن بكر وأشرت في التعليق عليه إلى من في الانساب، ووقع في الطبع تقصير فيتمم مما هنا. (*)

[ 269 ]

البالقاني: بفتح الباء المثلثة (1) من تحتها وفتح اللام والقاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بالقان وهي قرية من قرى مرو خربت واندرست وبقي النهر مضافا إليها، منها أبو الفتح محمد بن أبي حنيفة النعمان بن محمد بن أبي عاصم البالقاني المعروف بأبي حنيفة، كان شيخا عالما بالتواريخ والوقائع تاليا لكتاب الله مواظبا عليه غير أنه كان يعرف علم النجوم ويشرب المسكر على ما سمعت جدي الامام أبا المظفر السمعاني وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد السفديحي وغيرهما، لقيته بمرو وسمعت منه الكثير وسمعت منه بنيسابور ولقيته بهراة ومرغابها (2) - قرية من مالين، وكانت ولادته سنة ثمان وسبعين، ومات بهراة سنة سبع وخمسين وخمسمائة -. البالكي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام، هذه النسبة إلى بالك وظني أنها قرية من قرى هراة ونواحيها، والمشهور بالنسبة إليها أبو معمر أحمد بن عبد الواحد البالكي الهروي الفقيه المزكي، حدث عن أبي محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الانصاري بحديث علي بن الجعد - كذا ذكره ابن ماكولا. وأبو عمر إلياس بن مضر بن الياس البالكي، كان من الفضلاء المبرزين والمحدثين بهراة، روى عن إسحاق بن أبي إسحاق القراب الحافظ وغيره، روى لنا عنه جماعة بهراة منهم أبو الحسن محمد بن إسماعيل الموسوي وأبو صابر عبدالصبور بن عبد السلام التاجر وجوهر ناز (3) بنت مضر بن إلياس البالكي وغيرهم، وتوفي في... وثمانين وأربعمائة. البالوجي: بفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية من قرى سرخس يقال لها بالجوزجان على صوب هراة بينها وبين سرخس خمسة فراسخ، منها أبو الحجاج خارجة بن مصعب بن خارجة الضبعي البالوجي، من أهل هذه القرية أبوه مصعب، شهد مع علي رضي الله عنه صفين، وسمي خارجة لانه أخرج من بطنه أمه بعد موتها، أدرك خارجة قتادة بن دعامة السودسي بالبصرة فلم يكتب عنه ثم كتب عن يونس ابن يزيد الايلي عن الزهري، قدم مرو واستوطنها، وكان عبد الله بن المبارك معظما له ويحسن القول فيه، قال عبد الله بن عثمان المعروف بعبدان: رأيت ابن المبارك مع


(1) يعني التي ينطقها العجم بين الباء والفاء. (2) يعني مرغاب هراة، راجع معجم البلدن (مرغاب). (3) في استدراك ابن نقطة " كوهر ناز " أصل الاسم " كوهر ناز " أوله الحرف الاعجمي الذي يعرب تارة جيما وتارة كافا وتارة قافا، وجوهر ناز هذه هي حفيدة شيخها ذكرها ابن نقطة فقال: " وكوهرناز بنت أبي طاهر مضر بن الياس بن مضر بن الياس البالكي حدثت عن أبي إسماعيل الانصاري وعن جدها أبي عمرو سمع منها السمعاني بهراة ". (*)

[ 270 ]

خارجة بن مصعب في جنازة فسئل ابن المبارك عن مسألة فاشار إلى خارجة وقال: عليكم بالشيخ، حدث عن أبيه وعبد الله بن عون وعمرو بن دينار وأيوب السختياني وجعفر بن محمد الصادق ويونس بن عبيد وداود بن أبي هند وعطاء بن السائب وإسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري والاعمش وروح بن القاسم وغيرهم، روى عنه عبد الله بن المبارك وعبدان عبد الله بن عثمان. البالوزي: بفتح الباء الموحدة بعدها الالف واللام والواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بالوز وهي قرية من قرى نسا على ثلاثة أو أربعة فراسخ منها، خرجت إليها لزيارة قبر أبي العباس الحسن بن سفيان بن عامر بن عبد العزيز بن النعمان بن عطاء الشيباني البالوزي النسوي من قرية بالوز، كان محدث خراسان في عصره، وكان مقدما في الفقه والعلم والادب، وله الرحلة إلى العراق والشام ومصر والكثرة والجمع، تفقه على أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي وكان يفتي على مذهبه، سمع بمرو حبان بن موسى، وبنيسابور إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وببلخ قتيبة بن سعيد، وببغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين، وبالبصرة إبراهيم بن الحجاج السامي وهدبة بن خالد، وبالكوفة أبا بكر بن أبي شيبة وأبا كريب محمد بن العلاء، وبمكة إبراهيم بن المنذر الحزامي، وبالمدينة أبا مصعب الزهري، وبمصر حرملة بن يحيى ومحمد بن رمح، وبدمشق هشام بن عمار، وصنف المسند الكبير والجامع والمعجم وهو الراوية بخراسان لمصنفات الائمة، وكتب الامهات بالكوفة عن آخرها من أبي بكر بن أبي شيبة، ومصنفات ابن المبارك عن حبان بن موسى الكشميهني، والموطأ الكبير من حرملة بن يحيى، والسنن من المسيب بن واضح، والتفسير من محمد بن أبي بكر المقدمي، وكانت إليه الرحلة بخراسان من أقطار الارض، سمع منه أبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وإمام الائمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة - وكان من أقرانه - وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وكان قرأ الادب على النضر بن شميل، وكناه علي بن حجر بأبي العباس، وقرأ الحديث بين يديه، ومات في سنة ثلاث وثلاثمائة، وقبره بقرية بالوز مشهور يزار زرته. البالوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام بعد الالف وفي آخرها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بالويه وهو إسم لبعض أجداد المحدثين، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن بالويه البالوي الحيري من أهل نيسابور، سمع محمد بن عبد الوهاب الفراء وعلي بن الحسن وأقرانهما، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر

[ 271 ]

وغيره. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن بالويه البالوي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو محمد البالوي بقية مشايخ أهل بيته ومن الصالحين المجتهدين المؤثرين صحبة مشايخ التصوف على غيرهم من طبقات الناس، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه، قال وسمعته يقول: دخلت بغداد وأبو بكر بن أبي داود وأبو القاسم بن منيع في الاحياء لم أسمع منهما، فقلت له: أسمعت من محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس السراج ؟ قال: نعم، وسمعته يقول سمعت أبا علي الثقفي يقول لعبدالله بن المبارك: يا أبا محمد إنا إذا رأيناك ننتبه من رقدتنا فقال عبد الله: يا أبا علي من لا ينبه العلم لا ينبه رؤية من هو مثله. ومات في رجب سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة أخيه أبي الحسين البالوي ولم يحدث قط. وأبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن بالويه المزكي البالوي من بيت العدالة، اختلف معنا متفقها سنة ثلاثمائة وأربعين ورأيته يناظر في مجلس الامام أبي بكر بن إسحاق، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وكتب بالعراق والحجاز. وأبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه الجلاب البالوي المحدث، كان من أعيان مشايخنا من أهل البيوتات والثروة القديمة، رحل به أبو طاهر محمد بن الحسن المحمد اباذي وصحح كتبه وسماعاته ببغداد، سمع أبا جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي وأبا محمد بن ربح البزاز صاحب يزيد بن هارون وأبا علي بشر بن موسى الاسدي، سمع منه أبو علي الحسين بن علي الحافظ والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، ومات في رجب سنة أربعين وثلاثمائة، وكان ابن أربع وسبعين سنة وثلاثة أشهر. وأخوه أبو نصر محمد بن أحمد بن بالويه بن الجلاب البالوي، سمع مع أخيه ببغداد سنة خمس وثمانين إلى سنة تسعين ومائتين غير أن الحديث لم يكن من شأنه، كان يجالس السلاطين ويتعاطى ما يقرب منهم، ثم أنه ترك ذلك كله وقعد في مسجد أخيه أبي بكر إلى أن توفي، وكان أولاده يتعاطون ما تعاطى أبوهم، ولد له بعد الثمانين أبو سعيد وهو أصغر أولاده، حدث عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: توفي في شهر رمضان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة وصلى عليه أخوه أبو بكر. وأبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن حامد بن محمود بن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص الزهري النيسابوري يعرف بالبالوي، سكن بخارا، وكان يتولى عمل المظالم، يروي عن أبي حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال ومحمد بن الحسين القطان، وتوفي وهو على مظالم اشتيخن في شهور سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. البامياني: باميان بالباء المنطوقة من تحتها بنقطة وكسر الميم بعدها الياء المنقوطة من

[ 272 ]

تحتها بنقطتين والنون في آخره، بلدة بين بلخ وغزنة، بها قلعة حصينة والقصبة صغيرة والمملكة واسعة جدا وبها بيت ذاهب في الهواء بأساطين مرفوع منقوش فيه كل طير وخلق على وجه الارض ينتابه الدعار وفيه صنمان عظيمان نقرا في الجبل من أسفله إلى أعلاه، أحدهما يسمى سرخ بت (1) والآخر خنك بت (2)، قيل ليس في الدنيا مثلهما، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم أبو محمد أحيد بن الحسين بن علي بن سليمان السلمي البامياني، سكن بلخ، يروي عن مكي بن إبراهيم وعلي بن الحسن الرازي المعروف بكراع ومقاتل بن إبراهيم والليث بن مساور وغيرهم من البلخيين، روى عنه محمد بن محمد بن يحيى وعبد الله بن محمد بن طرخان، وهو مستقيم الحديث من الثقات. وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد البامياني، شيخ مكثر ثقة، رحل إلى العراق والشام وما وراء النهر وأكثر من الحديث، سمع السيد أبا الحسن عمران بن موسى بن الحسن الحسني وأبا الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي وأبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وغيرهم، روى لنا عنه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن البسطامي ببلخ وأبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله الامام بعسقلان، وتوفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة (3) ببلخ. البانبي: بباء منقوطة بواحدة وبنون مفتوحة بعد الالف وفي آخرها باء أخرى، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بانب، والمشهور بالنسبة إليها أبو الطيب جلوان بن سمرة بن ماهان البانبي، يروي عن أبي مقاتل عصام النحوي وعبد الله بن يزيد المقري وسعيد بن منصور والقعنبي وخاقان السلمي وأحمد بن حفص، كان زاهدا ورعا عابدا، وكان من زهده أنه كان واقفا على باب مسجده يؤذن وكان يوم طين ووحل فلما فرغ من الاذان أتاه رجل وناوله كتابا مختوما فنظر في عنوانه وكان عليه إسم الامير فرمى ذلك في الطين وقال: متى كنت أنا من عمال الامير ؟ فلما بلغ الخبر الامير قال: الحمد لله الذي جعل في رعيتي من لا يقرأ كتابي. وهو صاحب حديث: انزعوا الطسوس وخالفوا المجوس. وأبو سفيان وأبو جعفر محمد بن يوسف الاسكاف الباوردي، نزل بغداد وحدث عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي وسليمان بن عبد الحميد البهراني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري وأبو طالب عبد الله بن


(1) مثله في معجم البلدان إلا أنه وصل الكلمتين قال " سرخبت " و (سرخ) كلمة فارسية معناها أحمر و (بت) الصنم فالمعنى: الصنم الاحمر. (2) في معجم البلدان " خنكبت " و (خنك) فارسية تطلق على الفرس الاشهب فكأن المعنى: الصنم الاشهب. (3) جزم في اللباب قال: " توفي سنة تسعين وأربعمائة في رجب ". (*)

[ 273 ]

وكيع بن أحمد بن المنذر الهمداني البانبي، من أهل هذه القرية أيضا، يروي عن أبي يعقوب إسرائيل بن السميدع، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وأبو بكر أحمد بن سهل بن عبد الرحمن بن معبد بن طرخون البانبي، حدث عن جلوان بن سمرة ويعقوب بن غرمل، روى عنه سهل بن عثمان بن سعيد ومحمد بن أحمد بن موسى البزاز البخاريان. وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن قريش البانبي، حدث عن قتيبة بن سعيد، روى عنه أحمد بن سهل بن حمدويه البخاري. وأبو محمد أحمد بن محمد بن زكريا بن قطن الانصاري البانبي. وأبو علي الحسن بن محمد بن معروف البانبي، حدث عن علي بن خشرم وأبي داود السنجي وغيرهما، روى عنه أبو حفص أحمد بن أحيد بن حمدان، توفي في سنة ست وتسعين ومائتين. وأبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل البانبي، حدث عن أبي خليفة الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي والهيثم بن أحمد البصري صاحب دينار وأحمد بن الحسن الصوفي وعمر بن أبي غيلان، وتوفي في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة - وأبو علي الحسين بن حمدان بن خشويه البانبي، روى عن صالح بن محمد وحامد بن سهل وأبي بكر بن حريث وأبي حفص أحمد بن يونس وغيرهم، توفي سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. وأبو سعيد سعيد بن عصمة بن عمر بن رجاء بن سمرة بن ماهان البانبي، ورجاء أخو جلوان بن سمرة، وسعيد هذا يروي عن عبد الصمد بن الفضل البلخي وإسماعيل بن بشر وأحمد بن جرير البلخي، روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين بن جعفر المقرئ البخاري، ومات في شوال سنة ست وعشرين وثلاثمائة. البانياسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر النون بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها في آخرها سين مهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي في يد الافرنج يقال لها بانياس، والمشهور بالنسبة إليها من المتأخرين أبو عبد الله مالك بن أحمد بن علي بن إبراهيم بن الفراء البانياسي المالكي، والده من بانياس وولد هو ببغداد، كان شيخا صالحا معمرا، سمع الحديث من أبي الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي وأبي الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان وأبي الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ، روى لنا عنه جماعة كثيرة بأصبهان وببغداد، منهم أبو سعد بن البغدادي بأصبهان وإسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد وقريبا من عشرين نفسا، ووقع الحريق ببغدا في سوق الريحانين وكان أبو عبد الله يسكنه في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وأربعمائة فعجز مالك عن النزول عن غرفته فاحترق رحمه الله.

[ 274 ]

الباني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بان وهي شجرة، قال أبو الشيص: أشاقك والليل ملقي الجران * غراب ينوح على غصن بان وإلى قرية من قرى أرغيان بنواحي نيسابور يقال لها بان رأيتها من بعيد، قال ابن ماكولا: محمد بن إسحاق الباني مدني، يحدث عن عيسى بن ميناقالون. وموسى بن عبد الملك القرشي الباني، حدث عن إسحاق بن نجيح الملطي، روى عنه أحمد بن أبي موسى الكوفي. وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد الباني القاضي، كان مقدما على الشهود بمصر بعد القضاعي، حدث عن ابن يزيد الحلبي وأبي مسلم الكاتب، سمعت منه بمصر وكان ثقة. هكذا كله كلامه. وأما بان ارغيان كان بها فقيه فاضل ورع يقال له سهل بن أحمد بن علي بن الحسن الباني الارغياني، حدث عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي. وذكرته في حرف الالف. وابنه أبو بكر أحمد بن سهل الباني، كان مثل والده في الفضل والسيرة، وكان في عصرنا ولم ألقه، سمع مسند الشافعي عن أبي علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي. الباوردي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والواو وسكون الراء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها ابيورد وتخفف ويقال باورد (1)، خرج منها جماعة من الائمة والعلماء والمحدثين، والمشهور بهذه النسبة المذكورة أبو محمد عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي، نزل أصبهان، وكان يميل إلى مذهب الاعتزال بل ويغلو فيه، حدث عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد البغدادي، روى عنه جماعة، وذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، سمعت عمي أبا القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن منده يقول: كتبت عن عبد الله بن محمد بن عقيل الباوردي جزءين من حديث أحمد بن سلمان فقال لي يوما: من لم يكن على مذهب الاعتزال فليس بمسلم، فلما سمعت منه هذا القول مزقت الجزءين وتركت الرواية عنه، وتوفي بعد سنة عشر وأربعمائة. وأبو أحمد الغمر بن محمد بن عبد الرحمن بن الغمر بن عباد بن النعمان الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن حامد بن بلال البخاري، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز. وأبو سهل محمد بن محمد بن إسحاق الفقيه الباوردي، ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه قدم بغداد حاجا وحدثهم بسوق يحيى عن محمد بن عبد الرحمن الدغولي في سنة خمسين وثلاثمائة.


(1) ويقال (أبا ورد) كما تقدم في رسم الاباوردي). (*)

[ 275 ]

محمد بن عبد الله بن شهاب العكبري، ومات في صفر سنة سبع وتسعين ومائتين. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن خزيمة الباوردي، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن حجر السعدي وعلي بن سلمة اللبقي وعمار بن الحسن النسائي وأحمد بن سعيد الدارمي، روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبو بكر الشافعي ومحمد بن عمر الجعابي وأبو الفتح محمد بن الحسين الازدي وغيرهم. وأبو عبد الله مسلم بن عبد الله بن مكرم المؤدب خراساني الاصل يعرف بالباوردي، حدث عن يحيى بن هاشم السمسار وعمرو بن مرزوق وحاتم بن عباد وأبي بلال الاشعري، روى عنه أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني وإسحاق بن محمد بن الفضل الزيات وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وإسماعيل بن علي الخطبي، ومات في المحرم من سنة اثنتين وتسعين ومائتين. الباهلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الهاء واللام، هذه النسبة إلى باهلة وهي باهلة بن أعصر وكان العرب يستنكفون من الانتساب إلى باهلة كأنها ليست فيما بينهم من الاشراف حتى قال قائلهم: وما ينفع الاصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهلة والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين، منهم أمير خراسان أبو حفص قتيبة بن مسلم بن عمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعي بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الباهلي، والي خراسان زمن عبد الملك بن مروان من جهة الحجاج بن يوسف، من شجعان العرب ورجالاتهم حزما ورأيا ونبلا وفصاحة، وكان أكثر فتوح بلاد ما وراء النهر بسببه مثل سمرقند ونسف وكش وخوارزم وغيرها من البلاد، وقتل بفرغانة. وحفيده أبو محمد سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم الباهلي، كان ولي الاعمال بمرو وكان عالما بالحديث والعربية ألا أنه كان لا يبذل نفسه للناس ليقرأوا عليه، روى عن محمد بن زياد بن الاعرابي وعلي بن خشرم وغيرهما. وأبو محمد العلاء بن هلال بن عمرو بن هلال بن أبي عطية الباهلي مولى عامر بن عمرو بن قتيبة من أهل الرقة والد هلال بن العلاء، ولد سنة خمسين ومائة، ومات سنة خمس عشرة ومائتين، يروي عن عبيدالله بن عمرو والبصريين، روى عنه ابنه، كان ممن يقلب الاسانيد ويغير الاسماء لا يجوز الاحتجاج به بحال، روى عن يزيد بن زريع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قلم أظفاره يوم الجمعة عافاه الله من السوء كله إلى الجمعة الاخرى. وأبو حبيب علي بن

[ 276 ]

مسعدة الباهلي، ومن أهل البصرة، يروي عن قتادة، روى عنه مسلم بن إبراهيم، كان ممن يخطئ على قلة روايته ويتفرد بما لا يتابع عليه فاستحق ترك الاحتجاج به بما لا يوافق الثقات من الاخبار، روى عنه زيد بن الحباب. وأبو القاسم بشر بن محمد بن أحمد بن ياسين بن النضر بن سليمان بن سلمان بن ربيعة الباهلي القاضي ابن القضاة بنيسابور، كانت خطته لآبائه الواردين عند فتح نيسابور وأقدم بيت للفتوى على مذهب أهل النظر، وكان الحاكم أبو القاسم هذا رحمه الله حسن الوجه والخلق طلق الوجه كثير الذكر والصلاة بالليل والنهار شديد الميل إلى الصالحين والفقراء والمتصوفة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وأبا الحسن بن إسحاق بن مزيد، وببلخ أبا بكر محمد بن علي بن طرخان وأبا القاسم بن حم الفقيه وغيرهم، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: القاضي ابن ياسين الباهلي كان كثير السماع إلا أنه ضيع كتبه وسماعاته فلما حدث لم يجد منها إلا القليل، وأول مجلس جلس للاملاء في مسجد أبيه في المربعة يوم الثلاثاء الخامس من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم مرض فأملى المجلس الثاني في داره، توفي صبيحة يوم السبت الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن حبان بن الازهر الباهلي البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وحدث بها عن أبي عاصم النبيل وعمرو بن مرزوق وأبي معمر الضرير الباهلي وعمرو بن الحصين، روى عنه أبو طاهر الذهلي وأبو بكر بن الجعابي وعمر بن محمد بن سبنك، تكلموا فيه، قال عبد الغني بن سعيد: محمد بن حبان بصري، يحدث بمناكير، حدث عنه أبو قتيبة سلم بن الفضل. وقال الآبندوني: محمد بن حبان كان لا بأس به إن شاء الله. البالائي: بفتح الباء الموحدة، هذه النسبة إلى قرية بالا وهي من قرى مرو يقال لها بالعجمية كوالا، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن عمارة بن عتاب البالائي صحب عبد الله بن المبارك. الباياني: بالباء الموحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الالفين، هذه النسبة إلى سكة بنسف يقال لها سكة بايان وهي محلة معروفة نزلها الامام محمد بن إسماعيل البخاري، مضيت إليها قاصدا وصليت في المسجد الذي كان يصلي فيه البخاري، خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو يعلى محمد بن أبي الطيب أحمد بن نصر الباياني، كان إماما عارفا باللغة

[ 277 ]

والادب، سمع جماعة وكان فيه مزاح ودعابة، وكانت وفاته في صفر سنة سبع وستين وثلاثمائة.

[ 278 ]

باب الباء مع الباء الببغا: بالباءين الموحدتين أولاهما مفتوحة والاخرى ساكنة وفي آخرها الغين المعجمة، هذا لقب أبي الفرج الشاعر المعروف، وقيل له الببغا لنطقه وفصاحته، وهو أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الحنطبي الببغا وقد ذكرت نسبه في الحاء المهملة، وهو من أهل بغداد، كان شاعرا مجودا كاتبا مترسلا مليح الالفاظ جيد المعاني حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والاوصاف وغير ذلك، روى عنه جماعة من شعره، منهم القاضي أبو القاسم التنوخي وأبو نصر أحمد بن عبد الله الثابتي، ومن شعره قوله: أكل وميض بارقة كذوب * أما في الدهر شئ لا يريب تشابهت الطباع فلا دنئ * يحن إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الاشياء حتى * يكاد يشح بالريح الجنوب وكيف أخص باسم العيب شيئا * وأكثر ما تشاهده معيب وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. الببني: بفتح الباء الاولى المنقوطة بواحدة وسكون الثانية وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ببنة وهي مدينة عند بامئين قصبة باذغيس هراة يقال لها بون دخلتها غير مرة، فالنسبة المشهورة إليها بوني وسأذكره في موضعه غير إن الببني اشتهر به غير واحد فذكرته ليزول الاشكال، منهم أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن يحيى الهروي الببني، ذكره أبو سعد الادريسي في التاريخ لمدينة سمرقند قبل الاربعين وثلاثمائة وحدثهم بها عن الحسن بن سفيان النسوي على ما ذكر لي عنه عبد الواحد بن محمد بن عبد الله الكاغذي أنه حدثهم بسمرقند قبل الاربعين والثلاثمائة (1).


(1) وفي استدراك ابن نقطة " وأما الببني بالباء المكررة المعجمة بواحدة الاولى مفتوحة والثانية ساكنة بعدهما نون مكسورة فهو أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر الببني حدث عن أبي بكر أحمد بن الفضل، نقلته من خط عبد الله بن أحمد بن السمرقندي مجودا، وقال: هي ناحية بقرب بامنجه " كذا وقع في النسخة وكذا وقع في المشتبه طبع أوروبا وطبع مصر. (*)

[ 279 ]

باب الباء والتاء البتاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المخففة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتان وهي قرية من أعمال طريثيث وهي من نواحي نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن عبد الرحمن البتاني من آل يحيى بن أكثم، يروي عن علي بن إبراهيم البتاني (1)، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي المروزي. وأبو الفضل البتاني ساكن طريثيث، أحد الزهاد والفضلاء من فقهاء أصحاب الشافعي - قاله ابن ماكولا، وقال: يحدث عن علي بن إبراهيم البتاني (1) من أصحاب عبد الله بن المبارك - روى عنه محمد بن عبد الرحمن البتاني (2). البتخداني: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتخدان وهي قرية من قرى نسف قريبة منها، خرج منها أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن معدل الغويديني البتخداني المقري النسفي، شيخ فاضل صالح حسن السيرة عفيف نظيف، سمع أجزاء من أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي من كتاب الجامع الصحيح لابي حفص عمر بن محمد البجيري، قرأت عليه أجزاء من القدر الذي سمع بنسف، وكانت ولادته ببتخدان أول يوم من المحرم من سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ووفاته بعد سنة إحدى


(1) علي بن إبراهيم هذا مختلف في نسبته قيل هكذا وقيل اللبناني بنون بدل الفوقية وسيذكره المؤلف في رسم (البناني) وراجع الاكمال بتعليقه 1 / 446. (2) (البتاني - أبو البتاني) في الاكمال 1 / 447 " وأما البتاني فهو أحمد بن جابر الحراني صاحب الزيج المشهور في علم النجوم، ذكره ابن الاكفاني بكسر الباء " ثبت هذا في بعض نسخ الاكمال وراجع التعليق عليه. وفي التوضيح ان ابن الجوزي وغيره ذكروه بفتح أوله، وقال " وهو مشكوك في إسلامه كان هلاكه في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وزيجه نسختان أولى وثانية، وكان ابتداء رصده في سنة أربع وستين ومائتين إلى سنة ست وثلاثمائة فأثبت الكواكب في زيجه لهذه المدة " وفي معجم البلدان " بتان من نواحي حران ينسب إليها محمد بن جابر البتاني صاحب الزيج ذكره ابن الاكفاني بكسر الباء " كذا قال في اسمه (محمد) وكذا وقع في المشتبه وهو المشهور. (211 - البتتي) " بضم الباء الموحدة وبعدها تاء مفتوحة معجمة باثنتين من فوقها وتاء مثلها مكسورة بعدها ياء آخر الحروف معجمة باثنتين من تحتها " ذكره ابن الصابوني في تكملته وبعد ضبطه كما مر قال " فهو (رقم 42) أبو الحسن علي بن أبي الازهر المقرئ يعرف بابن البتتي من ساكني المحلة المعروفة بالاجمة كان حافظا للقرآن المجيد حسن القراءة له سريع التلاوة ". (*)

[ 280 ]

وخمسين وخمسمائة بنسف إن شاء الله. البتري: بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية وهي إحدى الفرق الثلاث من الزيدية وفي الجارودية والسليمانية والبترية، أما البترية فهم أصحاب كثير النواء والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول السليمانية غير أنهم توقفوا في عثمان رضي الله عنه وأمره وحاله، وأضللنا هذه الطائفة لانهم إذا شكوا في إيمان عثمان رضي الله عنه وأجازوا كونه كافرا من أهل النار ومن شك في إيمان من أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أهل الجنة فقد شك في صحة خبره والشاك في خبره كافر، وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفر بعضهم بعضا لان الجارودية اكفرت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما والسليمانية والبترية اكفرت من اكفرهما (1). البتري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتر، وظني أنه موضع بالمغرب من بلاد الاندلس (2)، والمشهور بالنسبة إليه أبو محمد مسلمة بن محمد بن البتري من أهل الاندلس، حدث عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي وعبد السلام بن محمد لقيهما بمكة، روى عنه يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ الاندلسي (3). البتماري: بفتح الباء وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتمار وهي قرية من قرى النهروان ببغداد، منها أبو إبراهيم نصر الله بن أبي غالب بن أبي الحسن (4) بن المحولي البتماري، وهو ابن أخت شيخنا أحمد بن مطر النجار، شاب صالح من أهل باب الازج ببغداد، سمع أبا عبد الله الحسين بن أبي القاسم البسري البندار، سمعت منه بإفادة مذكور بن أرنب اللكاف الفارسي وتركته حيا ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.


(1) الذي ورد في التبصير في الدين للاسفراييني أنهم توقفوا في عثمان ولا يقولون فيه خيرا ولا شرا. وفي الفرق بين الفرق، عن البترية: أنهم توقفوا في عثمان ولم يقدموا على ذمة ولا على مدحه، وهؤلاء أحسن حالا عند أهل السنة من أصحاب سليمان بن جرير. قلت: ولم يرد عن أحد تكفير البترية وللحسن بن صالح بن حي، حديث في صحيح مسلم وعند البخاري في كتاب الشهادات تعليقا وهو بالجملة موثق مقبول عند الجمهور ولو كان غير ذلك لما خرج له أكثر من واحد من أئمة الحديث. (2) أنظر اللباب 1 / 118. (3) (البتلي) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء والتاء فوقها نقطتان وتسكين اللام ثم بالهاء نسبة إلى بيت لهيا من أعمال دمشق بالغوطة ينسب إليها أبو الحسن محمد بن بكار بن يزيد بن بكار البتلهي الدمشقي. (4) أنظر اللباب: 1 / 119. (*)

[ 281 ]

البتنيني (1): بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين وكسر النون وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتنين وهي من قرى سغد سمرقند من ناحية دبوسية، منها جعفر بن محمد بن بحر البتنيني، حدث عن حاتم بن هاشم الكشاني والمنذر بن يحيى وحاضر بن الليث الدبوسيين وعمران بن عبد الله النوري وجبرئيل بن سهل السمرقندي وغيرهم، روى عنه ابنه القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتنيني قال أبو سعد الادريسي حدثني ابنه القاسم بن جعفر البتنيني الدبوسي بدبوسية في قريته (2). البتيتني: بضم الباء الواحدة إن شاء الله وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بين التاءين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بتين وهي من قرى دبوسية على نصف فرسخ منها من قرى السغد وهي بين اربنجن والدبوسية، خرج منها القاسم بن جعفر بن محمد بن بحر البتيتني، يروي عن أبيه جعفر بن محمد، ذكره أبو سعد الادريسي في تاريخ سمرقند وقال: كتبنا عنه في قريته ولم أرض بعض أصوله. البتي: لا بفتح الباء الموحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى البت وهو موضع أظن بنواحي البصرة، وحكي أن أهله أصيبوا بسنة لحقهم فيها العطش والجراد فصار منهم جماعة إلى محمد بن عبد الملك بن الزيات يتظلمون فوجه برجل يقف على مظالمهم وكان الرجل ضعيف البصر فكتب إليه محمد بن علي البتي: أتيت أمرا يا أبا جعفر * لم يأته بر ولا فاجر اغثت أهل البت إذ أهلكو * بناظر ليس له ناظر والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن علي الكاتب البتي، كان كاتب القادر بالله أمير المؤمنين مدة وكان أديبا شاعرا خطيبا فصيحا، حدث عن أبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقري، روى عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وغيرهما، وذكر أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي أنه مات في شعبان سنة خمس وأربعمائة، قال: وكان رجلا ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ وكانت فيه دعابة. ومن القدماء عثمان البتي هو عثمان بن


؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ أنظر اللباب: 1 / 119. (3) (البتوري) في استدراك ابن نقطة " وأما البتوري بضم الباء المعجمة بواحدة والتاء المعجمة باثنتين من فوقها فهو عبد الوهاب بن فتوح البتوري قال لي عبد الرحمن بن شحانة الحراني أنه طالب كان يسمع معه الحديث بمصر أو قال بالاسكندرية ". (*)

[ 282 ]

مسلم بن هرمز من أهل البصرة، رأى أنس بن مالك رضي الله عنه وروى عن أبي الخليل صالح بن أبي مريم والحسن وغيرهما، روى عنه شعبة والثوري وجماعة، وقال شعبة: دخلنا على البتي نعوده - وذكر قصة ذكرها الدارقطني في المختلف. وكان البتي يقول: ما رأيت بهذه البصرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين (1). البتيري: بضم الباء الموحدة وفتح التاء ثالث الحروف وسكون الياء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بتيرة بطن من نهد بن زيد وهو الحارث بن مالك بن نهد - قاله ابن حبيب، وقال: بتيرة بن الحارث بن فهر في قريش، وبتيرة في نهد (2).


(1) وأبو الحسن أحمد بن علي البتي بغدادي كاتب شاعر كتب للقادر بالله وتوفي سنة 405 وابنه أبو علي كاتب الخليفة القائم بأمر الله له ترسل وشعر، وأحمد بن محمد بن عبد الله البتي عن يزيد بن زريع، وأبو غالب أحمد بن عبد الرحمن بن البتى عن أبي البتي بكر محمد بن بشران، وبالاندلس قرية يقال لها بته منها أبو جعفر أحمد بن عبدالولي البتي أديب شاعر، راجع الاكمال بتعليقه 1 / 478. (2) باب الباء والثاء المثلثة (البثروني) أورده القبس وقال: " بثرون (في معجم البلدان: بالتحريك والراء) قرية بجبيل من أعمال طرابلس الشام منها أبو القاسم عبد الله بن مفرج بن عبد الله بن مضر بن قيس، روى له أبو سعد الماليني بسنده عن حذيفة... ". (*)

[ 283 ]

باب الباء والجيم البجادي: بكسر الباء الموحدة وفتح الجيم بعدها الالف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بجاد وهو من ولد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، وهذا النسب لابي طالب (1) عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن محمد بن بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص الزهري الفقيه الشافعي البجادي المعروف بابن حمامة، وقد ذكرت والده في الحمامي المخففة، وأبو طالب هذا كان يقول: أهل المعرفة بالنسب يقولون في نسبي: نجاد بن موسى - بالنون (2)، وأصحاب الحديث يقولون: بجاد - بالباء، كان فقيها من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وعيسى بن حامد الرخجي وأبا بكر محمد بن عبد الله الابهري وأبا عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وقيل سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وبكروا به في سماع الحديث، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ودفن بباب الدير. وقال الدارقطني: بجاد بن موسى بن سعد بن أبي وقاص، عن عامر بن سعد، روى حديثه حاتم بن إسماعيل عن حمزة بن أبي محمد عنه، ومحمد بن بجاد بن موسى، يروي عن عائشة بنت سعد عن أبيها، روى عنه معن بن عيسى، وثمامة بن بجاد، روى عنه أبو إسحاق: أنذركم سوف، وقال إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ثمامة بن بجاد بهذا، قال: وذو البجاد الشاعر سمي ببيت قاله: فويل الركب إذ آبوا جياعا * ولا يدرون ما تحت البجاد (3). البجاوي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الجيم وفي آخرها الواو، وهذه النسبة إلى


(1) في نسخ أخرى " لقب أبي طالب ". (2) بني المؤلف على هذا فأعاده في رسم (النجادي) لكن قال هناك " النجادي بفتح النون والجيم المشددة وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى خياطة اللحف.. وهذه النسبة إلى نجاد وهم إسم جد المنتسب إليه وهو أبو طالب عمر بن إبراهيم... ". (3) في الاكمال 1 / 450 " طفيل بن راشد العبسي ثم البجادي، شاعر " (البجاني) استدركه اللباب وقال " البجاني بفتح الباء وتشديد الجيم وبعد الالف نون - عرف بها أبو الفضل مسعود بن علي بن الفضل البجاني روى عن أبي عبد الرحمن النسائي السنن له. (*)

[ 284 ]

بجاية وهي من بلاد المغرب وإليها ينسب الجمال البجاوية قال شيخنا شبيب بن الحين بن شباب يصف ناقة: ربيبة نجد في بجاوي ارومها منها أبو عبد الله ضمام بن عبد الله بن نجبة (1) العامري البجاوي مولى بني عامر، أندلسي معروف ببلاد بجاية، حدث وروى وتوفي نحو العشرين والثلاثمائة. وأبو سلمة فضل بن سلمة بن حريز بن منخل الجهني مولاهم البجاوي، وقال أبو سعيد بن يونس: هو أندلسي فقيه بجاية (2)، توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة. وأبو لواء (3) ياسين بن محمد بن عبد الرحيم الانصاري البجاوي، أندلسي من أهل بجاية - كذا قال أبو سعيد بن يونس، وقال ذكره لي عيسى بن محمد الاندلسي وزعم أنه سمع منه وهو مشهور ببلده، يروي عن داود العطار الافريقي عن يحيى بن سلام التفسير، توفي نحو سنة عشرين وثلاثمائة. البجستاني: بكسر الباء والجيم وسكون السين وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بجستان وهي من قرى نواحي نيسابور، منها أبو القاسم الموفق بن محمد بن أحمد البجستاني الميداني من أهل نيسابور، شيخ صالح سديد السيرة من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، وكان له قبول عند العوام ونفق سوقه عندهم، لقيته أولا ببغداد منصرفا من الشام ثم بنيسابور، وكتبت عنه شيئا يسيرا عن أبي القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، سمع منه ببغداد في حدود سنة عشرين. البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والجيم، هذه النسبة إلى قبيلة بجيلة وهو ابن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث أخي الاسد بن الغوث، وقيل ان بجيلة اسم أمهم وهي من سعد العشيرة وأختها باهلة ولدتا قبيلتين عظيمتين، نزلت بالكوفة منهم أبو عمرو جرير بن عبد الله البجلي - وقد قيل كنيته أبو عبد الله - وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة أناخ راحلته وحل عيبته ولبس حلته فأقبل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب وقد قال لهم: يطلع عليكم رجل من اليمن به مسحة ملك، وألقى له رداءه وقال: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، ما حجبه رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلم ولا رآه إلا تبسم في وجهه، خرج إلى قرقيسيا من الكوفة وسكنها، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين. وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد


(1) بلا نقط واضح في النسخ، وفي تاريخ ابن الفرضي " نجية " وفي الجذوة " نجبة " وأراه الصواب. (2) الصواب (بجانة). (3) ويقال أبولوي ويقال أبو المغراء كما مر عن الجذوة. (*)

[ 285 ]

ابن حبتة البجلي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله، من أهل الكوفة، كان قاضي القضاة، يروي عن يحيى بن سعيد الانصاري، روى عنه بشر بن الوليد وعامة أهل العراق وكان متقنا، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومائة ببغداد. وأبو علي الحسين بن الفضل البجلي بغدادي، سكن نيسابور، وهو صاحب التفسير والعالم بأصول الكلام. ومن المتأخرين أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي عمر بن شاذان البجلي الرازي الحافظ، رحل إلى العراق والحجاز وطاف في أكناف الجبال وطبرستان وخراسان، وكان حافظا جليل القدر خرج إلى ما وراء النهر، ومات بتلك الديار وكثرت الرواية عنه لاهلها، سمع أبا عمرو بن حمدان وأبا بكر الجوزقي وزاهر بن أحمد السرخسي وشافع بن محمد بن أبي عونة الاسفراييني وأبا النصر محمد بن أحمد بن سليمان الشر مغولي وغيرهم، روى عنه جماعة، مات في حدود سنة خمسين وأربعمائة. ومن المنتسبين إلى بجيلة ولاء الفيض بن الفضل البجلي، يروي عن السري بن إسماعيل ومسعر بن كدام، روى عنه يعقوب بن سفيان، قال أبو حاتم بن حبان: الفيض بن الفضل من أهل الكوفة مولى بجيلة. ويحيى بن ضريس البجلي، مولى بجيلة من أهل الري، كان قاضيا بها، ومحمد بن أيوب الرازي من أولاده، يروي عن الثوري والكوفيين، روى عنه ابن حميد الرازي، مات في شهر ربيع الاول سنة ثلاث ومائتين. وعيسى بن عبد الرحمن البجلي، قال أبو حاتم بن حبان: وبجيلة حي من سليم، يروي عن أبي عمرو الشيباني والشعبي، روى عنه أبو غسان وأبو نعيم الكوفيان، عداده في أهل الكوفة. والمنتسب إلى بجيلة ولاء أبو محمد الحسن بن عمارة بن مضرس البجلي، مولى بجيلة من أهل الكوفة، وكان عابدا، يروي عن الزهري وعمرو بن دينار والمنهال بن عمرو والحكم وذويهم، وكان ابن عيينة إذا سمعه يروي عن الزهري وعمرو بن دينار جعل إصبعيه في أذنيه، ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكان شعبة يقول: ما أبالي حدثت عن الحسن بن عمارة بحديث أو زنيت زنية في الاسلام، وكان الحسن بن عمارة يقول: الناس كلهم مني في حل خلا شعبة فإني لا أجعله في حل حتى أقف أنا وهو بين يدي الله فيحكم بيني وبينه. وأما المهيمن بن عبد الرحمن البجلي منسوب إلى بجيلة عك. ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة السادسة من الشاميين، وعك هذا هو ابن عدنان أخو معد بن عدنان، وبعضهم نسبه إلى الازد فقال: عك بن عدثان - بالثاء المعجمة بثلاث، والصحيح القول الاول، قال العباس بن مرداس السلمي: وعك بن عدنان الذين تلعبوا * بغسان حتى طردوا كل مطرد وجماعة نسبوا إلى بجيلة احمس منهم إسماعيل بن أبي خالد الاحمسي البجلي وينظر.

[ 286 ]

البجلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الجيم، هذه النسبة إلى بجلة وهم رهط من سليم بن منصور يقال لهم بنو بجلة نسبوا إلى أمهم بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم الازدي فمنهم أبو نجيح عمرو بن عبسة بن بجلة بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان - البجلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومازن أمه بجلة بنت هناءة، وعمرو بن عبسة هذا من قدماء الصحابة يقال انه كان ربع الاسلام. وعيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي الكوفي، حدث عنه سفيان الثوري وأبو نعيم الكوفي وجماعة، والمتنكب البجلي شاعر فارس ذكره الآمدي - قاله ابن ماكولا في الاكمال (1). البجواري: بفتح الباء الموحدة والواو بينهما الجيم الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بجوار وهي محلة كبيرة بمرو بأسفل البلد وإنما قيل لها سكة بجوار لان على رأس السكة بجوارا للماء يعني مقسما للماء فنسب السكة إليه منها أبو علي الحسن بن محمد بن مهران (2) الخياط البجواري، ذكره أبو زرعة السنجي وقال: أبو علي الخياط الرجل الصالح، سمع إسحاق بن إبراهيم الخمقاباذي، سكن بجوار (3). البجيري: بضم الباء المنقوطة بنقطة وفتح الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو بجير، المشهور منهم أبو حفص عمر بن محمد بن بجير بن خازم بن راشد الهمداني الخشوفغني السغدي المعروف بالبجيري صاحب كتاب الجامع الصحيح، من قرية خشوفغن، ويقال لها رأس القنطرة الساعة، سمعت جامعه الصحيح بنسف، وولد أبو حفص سنة ثلاث وعشري ومائتين. ومات سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، يروي عن أبيه ومحمد بن عبد الاعلى الصنعاني ومحمد بن بشار ومحمد بن المثنى البصريين وغيرهم، روى عنه أبو نصر الكرميني محمد بن أحمد بن علي بن حيويه وأبو حاتم محمد بن حبان البستي. وأبوه أبو عمر محمد بن بجير. سمع مسدد بن مسرهد والقعنبي وجماعة سواهما، روى عنه ابنه، ومات في شعبان سنة ثمان وستين ومائتين. وابنه أبو الحسن محمد بن عمر البجيري، روى عن أبيه وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن


(1) في التوضيح " وورد ابن خالد بن حذيفة السلمي البجلي الصحابي، كان على ميمنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. (2) أنظر اللباب: 1 / 122. (3) (221 - البجي) في معجم البلدان " بج حوران الجيم مشددة - من أعمال دمشق قال الحافظ أبو القاسم العساكري: محمد بن عبد الله أبو عبد الله البجي من بج حوران - قرية كانت على باب دمشق حكى عن الاوزاعي روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد، ومنها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن سعيد بن شعيب بن عبد الله بن عبد الغفار. (*)

[ 287 ]

عبد العزيز البغوي وبشر بن موسى الاسدي ويعقوب بن يوسف القاضي وعمر بن حفص السدوسي، توفي في شهر ربيع الاول سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وحفيده أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري، يروي عن جيده. وهو راوي الجامع والسفينة عن جده، ويروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وغيرهم، روى عنه غنجار والمستغفري، توفي في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. وأبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير بن عبد الله بن صالح بن أسامة الذهلي البجيري، نسب إلى جده الاعلى بجير، من أهل بغداد. كان من أهل العلم والفضل، ولي القضاء ببغداد مدة، وبمصر مدة، وكان ذكيا متقنا، سمع أبا شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن عبدوس بن كامل وأحمد بن يحيى ثعلب وموسى بن هارون الحافظ وجماعة من طبقتهم، وولي القضاء بمدينة المنصور وبالشرقية وحدث ببغداد شيئا يسيرا، ونزل مصر وحدث بها فأكثر وكتب عنه عامة أهلها، وسمع منه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو محمد عبد الغني بن سعيد الازدي الحافظان وكان ثقة وآخر من حدث عنه أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال المصري، وتوفي في سنة سبع وستين وثلاثمائة بمصر، وكانت ولادته في سنة تسع وسبعين ومائتين.

[ 288 ]

باب الباء والحاء البحاثي: بفتح الباء الموحدة والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى البحاث وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وفيهم كثرة، منهم أبو جعفر محمد بن إسحاق بن علي بن (1) البحاثي الزوزني، كان فاضلا عالما صنف التصانيف والكتب منها كتاب نحو القلوب، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني وأبو الفضل محمد بن أحمد الزاهري وأبو أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشير نخشيري وغيرهم من المراوزة. وبحاث بن ثعلبة بن خزمة الانصاري، وقال ابن إسحاق: نجاب بن ثعلبة بن خزمة شهد بدرا، من الانصار - كذا قال - وعبد الله بن ثعلبة بن خزمة، قال ابن الكلبي: بحاث بن ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء من بني فران بن بلي، شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه عبد الله بن ثعلبة وحلفهم في بني عوف بن الخزرج (2). البحراني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر أو إلى الجزائر والسكون فيها (3) واستدامة ركوب البحار أو كان ملاح السفن (4)، والمشهور بها أبو عبد الله محمد بن معمر القيسي البحراني، بصري ثقة، حدث عنه البخاري، وقال الدارقطني: محمد بن معمر البحراني كان بالبصرة، هو الذي روى التفسير عن روح بن عبادة، وصنف مسندا سمع منه، حدثنا عنه جماعة من شيوخنا. وأبو الفضل العباس بن يزيد بن أبي حبيب البحراني معروف بعباسويه، يحدث عن محمد بن جعفر غندر وسفيان بن حبيب ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن الحارث وابن عيينة ويزيد بن هارون ومروان بن معاوية وعبد الرزاق ويزيد بن زريع وغيرهم، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم، قال أبو الفضل صالح بن أحمد التميمي: العباس بن يزيد البحراني قدم همذان وحدث بها كتبا كثيرة من مصنفاته وغيرها، حدثنا عنه أبو محمد بن أبي حاتم، وقال: كتبت عنه بسامراء مع أبي، وأفادنا عنه إبراهيم بن أورمة وكتبه لنا بخطه وقال: محله الصدق: قال محمد بن


(1) أنظر اللباب: 1 / 123. (3) أنظر اللباب: 1 / 123. (2) وفي استدراك ابن نقطة " أبو الحسن علي بن محمد بن علي البحاثي حدث عن أبي الفضل محمد بن أحمد الجارودي وأبي الحسن محمد بن محمد الزوزني حدث عنه إسماعيل بن أحمد البيهقي وزاهر بن طاهر الشحامي. (4) إنما البحراني منسوب إلى البحرين راجع اللباب 1 / 124. (*)

[ 289 ]

إسحاق المسوحي الحافظ الاصبهاني: وافيت البصرة فقال لي المحدثون بها: فيم جئت ؟ قلت: طلب الحديث فقالوا: عندكم العباس بن يزيد البحراني ؟ قلت: نعم، فقالوا: ما تصنع عندنا ؟ وسئل الدارقطني عنه فقال: ثقة مأمون (1)، ومات سنة ثمان وخمسين ومائتين. وزكريا بن عطية البحراني، سمع زكريا بن سليم وسلاما أبا المنذر. ويعقوب بن يوسف بن أبي عيسى البحراني، يحدث عن روح بن عبادة، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني. البحتري: بضم الباء المنقوطة وسكون الحاء المهملة وضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق والراء المهملة بعده، هذه النسبة إلى بحتر وهو بطن من طيئ وهو بحتر بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن جلهمة - وهو طيئ، والمشهور بهذه النسبة الشاعر المعروف أبو عبادة الوليد بن عبيد بن يحيى البحتري، مداح المتوكل، وكان من منبج الشام، ونسبته: الوليد بن عبيد بن يحيى بن عبيد بن شملال بن جابر بن سلمة بن مسهر بن الحارث بن خيثم (2) بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي، ولد بمنبج وبها نشأ وتأدب، وخرج إلى العراق ومدح بها المتوكل على الله ووزيره الفتح بن خاقان وسائر الاكابر وعاد إلى بلده منبج ومات بها، روى عنه أشياء من شعره محمد بن يزيد المبرد ومحمد بن خلف من المرزبان وأبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن يحيى الصولي وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وديوان شعره سائر مشهور، كنت حفظت منه أكثر من ألف بيت، قال البحتري: أنشدت أبا تمام يوما شيئا من شعري فأنشد بيت أوس بن حجر: إذا مقرم منا ذرا حدنا به * تخمط فينا ناب آخر مقرم وقال نعيت إلى نفسي، فقلت: أعيذك بالله من هذا، فقال: إن عمري ليس يطول وقد نشأ مثلك لطيئ، أما علمت أن خالد بن صفوان المنقري رأى شبيب بن شيبة وهو من رهطه يتكلم فقال: يا بني نعي نفسي إلي إحسانك في كلامك لانا أهل بيت ما نشأ فينا خطيب إلا مات من قبله، قال: فمات أبو تمام بعد سنة من قوله هذا. وكانت ولادة البحتري في سنة


(1) هذا حكاه السلمي - وفيه ما فيه - عن الدارقطني. وقال أبو القاسم الازهري: " سئل عنه الدارقطني فقال: تكلموا فيه " راجع ترجمة عباس في التهذيب. (3) كذا في ك هنا وفي نسب الهيثم الآتي قريبا وفي م هنا " الخيثم " وفيما يأتي خيثم وفي تاريخ بغداد في نسب الشاعر " خيثم " وفي نسب الهيثم " خيثم " وفي تاريخ ابن خلكان في نسب الشاعر " جشم " وفي نسب الهيثم " خيثم " وفي الاسماء (خيثمة) كحيدرة كثير و (خثيم) كزبير قليل فيكثر تحريفه إلى (خيثم) كحيدر وربما حرف إلى (جشم) مع أن الظاهر أنه لا يوجد (خيثم) كحيدر في الاسماء. (*)

[ 290 ]

مائتين، وقيل سنة ست ومائتين، ومات بمنبج سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو عبد الرحمن الهيثم بن عدى بن عبد الرحمن بن زيد بن أسيد بن جابر بن عدي بن خالد بن خيثم بن أبي حارثة بن جدي بن تدول بن بحتر بن عتود البحتري الطائي من أهل الكوفة، كان أبوه واسطيا وأمه من سبي منبج وأما الهيثم فمن أهل الكوفة بها ولد ونشأ ثم انتقل إلى بغداد وسكنها، حدث عن هشام بن عروة ومحمد بن إسحاق ومجالد بن سعيد ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسعيد بن أبي عروبة وشعبة بن الحجاج وغيرهم، روى عنه العلاء بن موسى ومحمد بن سعد كاتب الواقدي والقاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك وأحمد بن عبيد بن ناصح، ورماه يحيى بن معين بالكذب وقال: الهيثم بن عدي كوفي ليس بثقة كان يكذب. وقال علي بن المديني: الهيثم بن عدي أوثق عندي من الواقدي ولا أرضاه في الحديث ولا في الانساب ولا في شئ. كان مولاي يقوم عامة الليل يصلي فإذا أصبح جلس يكذب، ومات بفم الصلح في أول المحرم من سنة سبع ومائتين، وبلغ ثلاثا وتسعين سنة وصحبني أعرابي من بحتر من حوران إلى بيت المقدس يقال له أبو منيع شافع بن منيع البحتري الطائي وترافقنا في بلاد الساحل وكتبت عنه إقطاعا من الشعر بها وببيت المقدس. ومن الصحابة الوليد بن جابر بن ظالم البحتري، قال الدارقطني: هو من بني بحتر بن عتود وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له كتابا فهو عندهم، وقال الدارقطني: جدي بن بحتر الطائي شاعر هو الذي يقول: طرقنا أخا داود نلتمس الغنى * فعبس لما أن رآنا وقطبا قال ذلك لكلفة بن قعين الاسدي فسمي كلفة عبسا بذلك. البحرويي: بفتح الباء الموحدة وسكون الحاء المهملة وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بحرويه وهو لقب لجد أبي عبد الله محمد بن يحيى بن محمد بن بحر الشروطي البحرويي المعروف بابن بحرويه، من أهل أصبهان، كان كاتب القضاة، يروي عن أحمد بن مهدي وعبد الله بن محمد بن النعمان وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، ومات في المحرم سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم إبراهيم بن منصور. البحري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الحاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البحر، والمشهور بهذه النسبة أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن يوسف البحري الحافظ الجرجاني، ظني أنه قيل له البحري لانه كان يسافر إلى البحر، سمع

[ 291 ]

أبا إسماعيل السلمي وإسماعيل القاضي ومحمد بن مسلمة الواسطي والحارث بن أبي أسامة وهلال بن العلاء الرقي وأكثر عن الدبري، حدث عنه أبو بكر الاسماعيلي وابنه أو نصر الاسماعيلي وأبو أحمد بن عدي الحافظ ويوسف بن إبراهيم والد حمزة السهمي وأسهم بن إبراهيم، وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة (1). البحيري: بفتح الباء الموحدة وكسر الحاء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بحير وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منه أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن بحير بن نوح بن حيان (2) بن المختار البحيري العدل من أهل نيسابور كان أحد العدول الاثبات ومن بيت التزكية والعدالة، له رحلة إلى العراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأملى وحدث بنيسابور، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وحفيده أبو عثمان البحيري وأبو سعد الكنجروذي، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو الحسين البحيري سمع بنيسابور أحمد بن إبراهيم في طبقة قبل أبي بكر محمد بن إسحاق، وبالعراق، وعقدت له المجلس في دار السنة سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وتوفي في المحرم سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو عمرو. وابنه أبو عمرو محمد بن أبي الحسين البحيري، من حفاظ الحديث المبرزين في المذاكرة - هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: سمع يحيى بن منصور القاضي وأبا بكر وأبا القاسم ابني المؤمل بن الحسن بن عيسى وأبا محمد الكعبي وأقرانهم وسمع بالعراق والحجاز بعد الستين والثلاثمائة، ثم قال: سمعت أبا عمرو يقول: لما ابتدأت في طلب الحديث كنت أكتب عن إبراهيم بن أحمد البزاري الكثير لقربه مني وكنت أتتبع أحاديث كثير بن سليمان وغيره ممن يقرب الاسانيد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام كأنه يقول لي: لا تشتغل بكثير بن سليمان وأقرانه - هذا أو نحوه، ثم قال: توفي أبو عمرو في شعبان سنة ست وتسعين وثلاثمائة، وصلى عليه ابنه أبو حفص، ودفن بمقبرة ملقاباذ (3). وحفيده أبو عثمان سعيد بن محمد بن أحمد البحيري، كان شيخا جليلا ثقة صدوقا من بيت التزكية، رحل إلى العراق والحجاز وأدرك الاسانيد العالية وعمر العمر الطويل حتى حدث


(1) في اللباب " فاته - البحري - نسبة إلى الجد وهو أبو بكر عبد الله بن علي بن بحر البحري البلخي الامام الفقيه روى عن أبي جعفر محمد بن أحمد المذكر البلخي روى عنه إسماعيل بن أحمد بن عبد الملك المؤذن ". (2) في م وس " حباب " وفي استدراك ابن نقطة " حيان " لكنه أخره عن مختار قال "... نوح ابن مختار بن حيان ". (3) هذا نص على أن ملقاباذ بنيسابور، وفي معجم البلدان " محلة بأصبهان، وقيل بنيسابور ". (*)

[ 292 ]

بالكثير وأملى، سمع بنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبمرو أبا الهيثم محمد بن مكي الكشميهني، وببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وبالكوفة أبا الفضل محمد بن الحسن بن أحمد بن جعفر بن حطيط الاسدي، وبمكة أبا الحسين أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي وجماعة، روى لي عنه أبو عبد الله الفراوي وأبو محمد السيدي وأبو المظفر بن القشيري وأبو القاسم الشحامي وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللسكي (؟) ولم يحدثنا عنه سوى هؤلاء، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وثلاثمائة بنيسابور، ووفاته في ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. ومحمد بن الحسن بن جعفر بن محمد بن البحيري، من أهل نيسابور، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن محمد بن سعيد البحيري، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي.

[ 293 ]

باب الباء والخاء البخاري: بضم الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى البلد المعروف بما وراء النهر يقال لها بخارا، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن يجاوزون الحد، وصنف تاريخها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الغنجار الحافظ البخاري، وأحسن في ذلك. وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي البخاري المعروف في الشرق والغرب صاحب كتاب الجامع الصحيح. وأما الفقيه أبو الفضل عبد الرحمن (1) بن محمد بن حمدون بن بخار البخاري، نسب إلى جده الاعلى، من أهل نيسابور، كان من أعيان أصحاب أبي الوليد القدماء منهم وصحب الصالحين والمستورين سنين وعقد له أبو الوليد التدريس في حياته، وذكر أبو إسحاق المزكي قال قلت لابي الوليد سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة: يخرج معنا السنة جماعة من الفقهاء من أصحابك وإن وقعت لي مسألة في الدين إلى من أرجع منهم ؟ فقال: إلى أبي الفضل بن بخار، سمع بنيسابور أبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي ومكي بن عبدان، وبسرخس أبا العباس الدغولي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن الاعرابي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: اعتل أبو الفضل بن بخار قبل موته بسنين علة من الرطوبة فعمي وصم وزال عقله وبقي على ذلك قريبا من ثلاث سنين ثم توفي في جمادى الاولى سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. وأما أبوه أبو بكر محمد بن حمدون بن بخار المعدل البخاري كان من المعدلين بنيسابور وكان من الملازمين للشيخين أبي علي الثقفي وأبي بكر بن إسحاق، سمع أبا عبد الله الفوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهما سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وسبعين سنة (2). إنما قيل له البخاري لانه كان يحرق البخور في جامع بغداد حسبة فجعل عوام بغداد البخوري بخاريا وعرف بيته ببيت ابن (3) البخاري.


(1) أنظر اللباب 1 / 125. (2) هنا سقط والعبارة الآتية تتعلق برجل آخر ذكره في اللباب قال فأما أحمد بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد أبو المعالي البغدادي البخاري فإنما - إلخ، وترجمة أبي المعالي هذا في المنتظم ج 9 رقم 367 وفيها " ولد سنة ثلاثين وأربعمائة... وتوفي في هذه السنة أربع عشرة وخمسمائة... ". (3) ثبت في كل ومثله في اللباب وفي التوضيح عن عبد الرزاق الجيلي أن كلمة (البخاري) لقب بها محمد بن علي والد أبي المعالي هذا وذكر أن سبب ذلك أنه " كان يبخر البخور في الحانات ". (*)

[ 294 ]

البختري: بالباء المنقوطة من تحتها بنقطة والخاء المنقوطة الساكنة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة من فوقها بنقطتين بعدها راء مهملة، وهذا إسم يشبه النسبة، منهم البختري بن عزرة المصري، يروي عن عمر رضي الله عنه. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز من محدثي بغداد، يروي عن سعدان بن نصر البزاز، روى عنه أبو الحسن بن مخلد البزاز. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي، إمام أهل البصرة ممن رحل وجمع، روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي وأبو الحسن علي بن القاسم بن النجاد البصريان وغيرهما. البختي: بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو بختي بن كرار (1)، ذكره أبو فراس في نسب بني سامة بن لؤي ذكره أبو فراس فقال: بختي بن كرار بن كعب بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن عبد البيت بن الحارث بن سامة بن لؤي. وبختي بن عمر الثقفي، كوفي، يروي عن محمد بن النضر الحارثي، وكان من الزهاد العباد، روى عنه الحسين بن علي الجعفي. البخجرماني (2): بفتح الباء الموحدة والخاء المعجمة الساكنة والجيم المفتوحة والراء الساكنة والميم المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو عند اندرابة يقال لها بخجرمان كان ينزل عسكر بلخ بها، سمعت بهذه القرية جزءا من حديث الهيثم بن كليب عن محمد بن محمد الصلواتي بروايته عن الخليلي عن الخزاعي عنه، ورأيت في كتاب أبي زرعة السنجي أن اسم هذه القرية بفجرمان - بالغين المعجمة، منها حصن بن عبد الحليم البفجرماني، له رحلة إلى العراق والحجاز، سمع المقرئ وأبا قدامة الضبي ومؤملا وغيرهم، قال أبو زرعة السنجي: هو من قرية بغجرمان.


(1) في النسخ " كران " والصواب " كرار " راجع الاكمال بتعليقه 1 / 504. (2) مثله في اللباب وذكرا أنها نسبة إلى رقة (بخجرمان)، وفي معجم البلدان أن القرية (بخجرميان) والنسبة إليها (بخجرمياني). (*)

[ 295 ]

باب الباء مع الدال البداكري: هذه النسبة إلى بداكري وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو جعفر رضوان بن سالم البداكري البخاري، يروي عن أبي حفص الكبير ومسيب بن إسحاق، روى عنه مكي بن خلف بن عثمان وأبو بكر أحمد بن عبد الواحد بن رفيد البخاريان. البدائي: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى البدائية وهم جماعة من غلاة الروافض وهم الذين أجازوا البداء على الله عزوجل وزعموا أنه يريد الشئ ثم يبدو له، وأول ظهور هذا القول من جهة المختار بن أبي عبيد الثقفي الذي غلب على الكوفة وأعمالها وقتل قتلة الحسين رضي الله عنه، وقيل إن المختار أخذ هذا القول عن مولى لعلي رضي الله عنه يقال له كيسان، وفي إجاز البداء على الله تعالى إجازة الندم عليه، وهذا كفر. البدخكثي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بدخكث وظني أنها من بلاد اسفيجاب أو الشاش، منها أبو سعيد ميكائيل بن حنيفة البدخكثي، يروي عن صالح بن محمد الترمذي، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ الاسفيجابي، وقتل شهيدا سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. البدري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بدر وهي إسم بئر بين مكة والمدينة كانت بها الوقعة المشهورة للنبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالي: * (لقد نصركم الله ببدر وانتم أذلة) * وهذه البئر تنسب إلى بدر بن يخلد بن النضر بن كنانة، وجماعة من الصحابة حضروا هذه الوقعة يقال لهم فلان البدري وفيهم كثرة وشهرة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم، لقد اطلع الله على أهل بدر وقال لهم اعملوا ما شئتم. والعشرة المبشرة منهم إلا عثمان بن عفان رضي الله عنه فإنه تأخر بسبب تمريض رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذنه. وأما أبو مسعود عقبة بن عمرو البدري من الصحابة نزل بدر يعني هذه البئر فنسب إلى هذا الموضع ولم يكن شهد هذه الوقعة. وكذلك أبو حبة ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس البدري، نزل آبار بدر فنسب إليها. وأما أحمد بن موسى بن نصر بن الجهضم البدري - هو ابن عم يحيى بن بدر القرشي البغدادي، نسب إلى بعض أجداده واسمه بدر فاشتهر بهذه

[ 296 ]

النسبة والله أعلم. وببغداد محلة يقال لها البدرية من محال نهر المعلي وجماعة من أهل العلم كانوا قد سكنوها، منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن الحسن بن عبيدالله بن القاسم بن عبيدالله بن سليمان بن وهب البدري الدباس الاديب المعروف بالبارع، كان فاضلا حسن الشعر، قرأ القرآن بروايات على جماعة وسمع الحديث عن أبي علي الحسن بن غالب بن علي المقرئ وأبي جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل وغيرهما، روى عنه جماعة كثيرة، أنشدني أبو المعمر الانصاري من لفظه ببغداد، أنشدني أبو عبد الله البارع الاديب البدري لنفسه: ذكر الاحباب والوطنا * والصبي والالف والسكنا فبكى شجوا وحق له * مدنف بالشوق حلف ضنا وهي طويلة، وكانت ولادته في صفر سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وتوفي في جمادي الآخرة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وكان قد أضر في آخر عمره. وبنو بدر بطن من حجر رعين، منهم أبويحيى عميرة بن أبي ناجية البدري - قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى حجر من رعين ثم لبني بدر، كان ناسكا متعبدا يقال أن أباه أبا ناجية كان روميا يدعى حريثا، روى عنه عبد الرحمن بن شريح وحيوة بن شريح وبكر بن مضر ويحيى بن أيوب ورشدين بن سعد وابن وهب، قال أحمد بن يحيى بن وزير: توفي عميرة بن أبي ناجية البدري سنة ثلاث وخمسين ومائة ببطن بحر منصرفا من الحج، قال: وكانت له عبادة وفضل. البدني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى البدن وهو إسم جماعة، قال ابن الكلبي: إنما سمي امرئ القيس بن عمرو بن عبدي بن نصر من بني نمارة بن لخم البدن لانه كان عظيما في أمره كبيرا، والبدن في كلام العرب الكبير العظيم. قال محمد بن إسحاق: أبو أسيد الساعدي مالك بن ربيعة بن البدن - بالباء والنون - شهد بدرا، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة. وقال ابن إسحاق فيمن قتل يوم أحد من بني ساعدة: ثقيب بن فروة بن البدن، وتابعه إبراهيم بن سعد على النسب وخالفه في اسمه فقال: ثقيف بن فروة بن البدن، وقال الزهري: أبو أسيد مالك بن ربيعة بن البدن والله أعلم، هكذا كان في أصل الدارقطني مضببا على الشك في ثلاث مواضع. وبدن بطن من كلب وهو بدن بن عامر بن زهير بن جناب بن هبل من بني كلب بن وبرة، بطن - هكذا قال الدارقطني.

[ 297 ]

البدوي: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى البادية، ورأيت بهذا الانتساب عصام بن الليث البدوي الليثي، ذكره في تاريخ نيسابور، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ثنا أبو الحسن محمد بن الحسين الجرجاني ثنا علي بن داود الجرجاني وكان قد أتى عليه مائة وخمس وعشرون سنة، سمعت عصام بن الليث الليثي البدوي من بني فزارة في البادية يقول: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يقول الله عزوجل: من لم يرض بقضائي وقدري فليلتمس ربا غيري. أخبرناه أبو القاسم الشحامي بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ إجازة أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ - الحديث وهو إسناد مظلم لا أصل له. البديانوي: بفتح الباء الموحدة ولكن تحتها ثلاثة (1) وسكون الدال المهملة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نسف يقال لها بديانة، منها أبو سلمة البديانوي، كان أحد الزهاد وكان له كلام في الزهد والمعرفة، روى عنه أبو العباس المهدي بن سمعان بن حامد الاباعري. البديحي: بضم الباء الموحدة وفتح الدال والحاء المهملتين بينهما الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، هذه النسبة إلى بديح وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وبديح هذا هو مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما، وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بديح السني البديحي الدينوري، من أهل الدينور، كان إماما حافظا فاضلا ثقة صدوقا ورعا زاهدا مكثرا من الحديث، رحل إلى العراقين [ والحجاز - (2) ] والشام وديار مصر وأدرك جماعة كثيرة من العلماء وكتب عنهم، ثم رجع واشتغل بالجمع والتصنيف وانتشرت كتبه في الآفاق، سمع ببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبالكوفة أبا محمد بن زيدان البجلي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي (3)، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وخلقا يطول ذكرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أحمد الكسار وأبو الحسن علي بن عمر


(1) والصواب " ثلاث " أي ثلاث نقط أي أنها التي بين الباء والفاء. (2) ليس في ك. (3) ثبت في ك فقط. (*)

[ 298 ]

الهمذاني الاسد اباذي (1) وأبو بكر (2) أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان الدينوري وغيرهم وحفيده أبو زرعة روح بن محمد بن أبي بكر السني البديحي، كان فقيها عارفا بالفقه أديبا، ولي القضاء بأصبهان مدة، سمع أبا الفضل العباس بن الحسين الصفار وجعفر بن عبد الله بن يعقوب بن الفناكي وأبا الحسين أحمد بن فارس اللغوي وعلي بن محمد بن عمر القصار وأبا زرعة أحمد بن الحسين الرازي وأبا أحمد الحسين بن علي التميمي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا الهيثم أحمد بن عمر بن شبويه وأبا حامد أحمد بن الحسين المروزيين وأبا منصور محمد بن أحمد بن شبويه الابيوردي، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت في تاريخ بغداد وقال: أبو زرعة الرازي جده أبو بكر السني الدينوري الحافظ، قدم بغداد علينا حاجا وحدث بها فكتبنا عنه في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ولقيته أيضا بالكرج في سنة إحدى وعشرين وكتبت عنه هناك وكان صدوقا فهما أديبا تفقه على مذهب الشافعي وولي القضاء بأصبهان وبلغني أنه مات بالكرج في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. البديلي: بضم الباء الموحدة وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بديل وهو إسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو بكر عبد الله بن محمد بن بديل الاشقر البديلي، شيخ أهل الرأي في عصره ومقدمهم ببخارا وأكثرهم تعصبا في المذهب، وكان كثير الحديث صحيح السماع، سمع ببخارا أبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبالري أحمد بن جعفر بن نصر - سمع منه مسنده، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وأبو الفضل محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن بديل بن ورقاء الخزاعي البديلي المقرئ الجرجاني، من أهل جرجان. لم يكن بموثوق به فيما ينقله، وكان يعرف القراءات وصنف في علومها كتبا، وحدث في الغربة عن يوسف (3) بن يعقوب النجيرمي البصري وأحمد بن عبيدالله النهرديري ومحمد بن أحمد بن إسحاق الاهوازي والحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وغيرهم، كتب عنه أحمد بن عمر بن البقال الحافظ، روى عنه أبو الفضل عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن الرازي وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وأبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الرحمن


(1) هكذا في تذكرة الحفاظ رقم 892 وراجع ما تقدم في رسم (الاسد اباذي)، والكلمة هنا في ك بلا نقط والتصق الدال بالالف التي تليه، ووقع في م وس " الاستراباذي ". (2) في م وس " وأبو نصر ". (3) مثله في تاريخ بغداد وهو الصواب. (*)

[ 299 ]

العلوي الكوفي وطبقتهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد فقال: أبو الفضل الخزاعي كان شديد العناية بعلم القراءات ورأيت له مصنفا يشتمل على أسانيد القراءات المذكورة - فيه: عدة من الاجزاء فأعظمت ذلك واستنكرته حتى ذكر لي بعض من يعتني بعلوم القراءات أنه كان يخلط تخليطا قبيحا ولم يكن على ما يرويه مأمونا، وحكى القاضي أبو العلاء الواسطي عنه أنه وضع كتابا في الحروف ونسبه إلى أبي حنيفة رحمه الله، قال أبو العلاء فأخذت خط الدارقطني وجماعة من أهل العلم كانوا في ذلك الوقت بأن ذلك الكتاب موضوع لا أصل له، فكبر عليه ذلك وخرج عن بغداد إلى الجبل ثم بلغني بعد أن حاله اشتهرت عند أهل الجبل وسقطت هناك منزلته، وقال أبو العلاء الواسطي: كتبت عن أبي الفضل الخزاعي بواسط وذكر لي هو أن اسمه كميل ثم غير اسمه بعد وتسمى محمدا. قلت: ووفاته كانت قبل الاربعمائة بقريب. البديهي: بفتح الباء الموحدة وكسر الدال المهملة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الهاء، هذه النسبة لابي الحسن علي بن محمد البديهي الشاعر، من أهل بغداد، لقب بذلك لسرعة نظمه على البديهة إن شاء الله، سمع أبا بكر بن دريد وأبا عبد الله بن عرفة نفطويه وأبا بكر بن الانباري وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي علي محمد بن أحمد بن عبد الرحمن - ذكره أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الاصبهاني وقال: قدم أصبهان في غيبتي عنها ولقيته ببغداد، وروى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ ببغداد. ومن شعره قوله: لا تحفلن بما تشاهده * لذوي الغني من زهرة النعم والحظ عواقبها فإن لها * عند التنقل وحشة النقم والمرء من عدم تكونه * ومصيره أيضا إلى عدم فليأت أجمل ما يحاوله * ولينف عنه وساوس الهمم صن ماء وجهك عن إراقته * إن القناعة عمدة الكرم البدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الدال المهملة، هذه النسبة إلى بني بدا وهو بطن من حمير نزل الكوفة، والمشهور بالنسبة إليه زكريا بن يحيى بن خالد البدي، يروي عن الشعبي وهو كوفي عزيز الحديث، ويروي عن إبراهيم النخعي أيضا. وحبيب بن سيار البدي مولى بني بدا، روى عن زيد بن أرقم رضي الله عنه - في كتاب الدارقطني وابن ماكولا حبيب بن يسار، وهو الصواب، روى عنه يوسف ين صهيب وغيره. وزكريا بن حكيم الحبطي البدي، يروي عن أهل الكوفة، روى عنه العراقيون، يروي عن الاثبات ما لا يشبه

[ 300 ]

أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنه المعتمد لها لا يجوز الاحتجاج بخبره - هكذا قال أبو حاتم بن حبان. وعمرو بن عبيدالله البدي الكندي الكوفي، رأى حجر بن عدي. وابنه محمد بن عمرو، يروي عن أبيه عمرو. وزكريا بن يحيى البدي يروي عن همام بن الحارث وإبراهيم النخعي، روى عنه غسان بن الربيع (1).


(1) في اللباب " فاته البدي نسبة إلى بدا (هكذا في المواضع كلها في المخطوطتين، ووقع في المطبوعة: بداء) بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية - بطن بن كندة - منهم الاسود بن ربيعة بن مالك بن ذي العنيني واسمه معاوية بن مالك بن الحارث بن بدا الذي تصدق بماله يوم عين الوردة مع التوابين. (*)

[ 301 ]

باب الباء والذال البذخشاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والذال وسكون الخاء وفتح الشين المعجمات وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بذخشان وهي في أعلى طخارستان وهي متاخمة لبلاد الترك وبها رباط، بنت زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور بها حصنا عجيبا قل ما رأى الناس مثله، ومنها يحمل البجاذي (1) واللازورد والبلور وحجر الفتيلة وهو شئ يشبه حشو البردي والحجر الذي يسمى البازهر (2)، خرج منها جماعة من أهل العلم منهم.... البذشي: بفتح الباء والذال المعجمتين بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بذش وهي قرية على فرسخين من بسطام وهي من قومس نزلت بها مع القافلة وخرجت منها إلى بسطام ورجعت إليها، والامام المعروف من هذه القرية أبو محمد نوح بن حبيب البذشي، من أهل قومس، يروي عن أبي بكر بن عياش وعبد الله بن إدريس ومحمد بن فضيل ويزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم، روى عنه جماعة من الغرباء مثل أبي بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وموسى بن هارون وأبي برزة الحاسب، وكان ثقة صاحب سنة اثنى عليه أحمد بن حنبل وأحمد بن سيار، ومات في رجب سنة اثنتين وأربعين ومائتين قبل الرجفة بأربعة عشر يوما بقومس. وأبو ذر أحمد بن أيوب البذشي، سكن سمنان، يروي عن الحسن بن الربيع ووكيع بن الجراح وكأنه ينزل ويرتفع - يعني في الاسناد، روى عنه يحيى بن بدر القرشي البغدادي. البذيخوني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بذيخون وهي قرية ببخارا على أربعة فراسخ منها، اجتزت بهذه القرية في رجوعي من سرماري (3) من زيارة أحمد بن إسحاق السرماري إلى مغكان (4) وهذه القرية قريبة من مغكان وكان لاصحاب


(1) في معجم البلدان " البجادي " وقال أنه " حجر كالياقوت غير البلخش " يراجع الجماهر للبيروني. (2) في اللباب " الباذزهر ". (3) يأتي ذكرها في رسم (السرماري). (4) يأتي ذكرها في رسم (المغكاني). (*)

[ 302 ]

الحديث قديما والساعة قد صار لاصحاب أبي حنيفة رحمه الله وبقي بها جمع يسير من أصحابنا، والمشهور بالنسبة إلى هذه القرية أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن إبراهيم بن محمد المكتب البذيخوني، كان يحفظ القرآن، سمع إسماعيل [ بن محمد - (1) ] بن أحمد بن حاجب الكشاني أبا علي وأبا الفضل أحمد بن علي السليماني البيكندي وجماعة سواهم، سمع منه ببخارا أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ شيخ عامي يعلم القرآن، سمعت منه ومن أبيه. البذيسي: بفتح الباء الموحدة وكسر الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها بذيس على خمسة فراسخ، منها أبو عبد الله عبد الصمد بن أحمد بن محمد (2) البذيسي، إمام مسجد الصاغة بمرو، وكان شيخا ظاهره الخير والصلاح، وسمعت من يوثق به أنه كان يشهد بالزور، سمع أبا الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي الجرجاني، قرأت عليه جزءا من حديث أبي أحمد بن عدي الحافظ، وتوفي يوم الاربعاء التاسع عشر من شعبان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجدان. البذيلي: بضم الباء الموحدة وفتح الذال المعجمة وسكون الياء آخر الحروف آخرها اللام -، هذه النسبة إلى بذيل وهو بطن من جهينة، قال ابن حبيب: في جهينة بذيل بن سعد بن عدي. منها عدي بن أبي الزغباء بن سبيع بن ربيعة بن زهرة بن بذيل بن سعد بن عدي بن كاهل بن نصر بن مالك بن غطفان بن قيس بن جهينة الجهني البذيلي، له صحبة هو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر هو وبسبس بن عمرو يتجسسان له الاخبار عن عير قريش. قال الدارقطني: يقال إسم أبي الزغباء سنان.


(1) مما يأتي في رسمي (الحاجبي) و (الكشاني) ومثله في رسم (الكشاني) من الاكمال واللباب وغيرهما، ووقع في رسم (الحاجبي) من اللباب " إسماعيل بن أحمد بن محمد " كذا. (2) أنظر اللباب 1 / 130. (*)

[ 303 ]

باب الباء والراء البراء: بفتح الباء المنقوطة بنقطة وتشديد الراء المهملة، وهذه النسبة إلى بري الاشياء، والمشهور بها أبو معشر يوسف بن يزيد البراء العطار من أهل البصرة، قال أبو حاتم بن حبان: كان يبري المغازل بها - يعني بالبصرة، هذا قول أبي حاتم، وسمعت أبا القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ يقول: كان يبري العود وهو الخشب الذي يتبخر به، قلت: وهذا أشبه لانه كان عطارا، يروي عن موسى بن دهقان، روى عنه محمد بن أبي بكر المقدمي وأهل البصرة. وأبو العالية زياد بن فيروز البصري البراء من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وابن الزبير رضي الله عنهم، روى عنه عاصم الاحول ويقال إسم أبي العالية البراء: أذينة، وقد قيل اسمه كلثوم، مولى قريش، مات يوم الاثنين في شهر شوال سنة تسعين (1). البراثي: بفتح الباء الموحدة والراء وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى براثا وهو موضع ببغداد متصل بالكرخ وبه جامع إلى الساعة بقي حيطانه غير أن أمير المؤمنين أمر بسد أبوابه وأن لا يصلى فيه أيام الجمعات فإن جماعة من الشيعة كانوا يجتمعون فيه ويشتمون الصحابة، وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: أبو بكر بن البراثي قرية ببغداد من سواد نهر الملك. والمنتسب إلى هذه القرية جماعة منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد بن غزوان البراثي، يروي عن علي بن الجعد وعبد الله بن عون الخراز ويحيى بن عبد الحميد الحماني وكامل بن طلحة وسريج بن يونس، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي الجرجاني الامام وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي الحافظ وأبو حفص عمر بن علي الزيات. ووالده أبو عبد الله محمد بن خالد البراثي، كان من أهل الدين والفضل والجلالة والنبل ذا حال من الدنيا حسنة معروفا بالبر واصطناع الخير، وكان صديقا لبشر بن الحارث الحافي يأنس إليه في أموره ويقبل منه ما يهدي إليه وكان يجهز إلى الثغر وكان موسرا، وأسند الحديث عن هشيم بن بشير وسفيان بن عيينة، روى عنه ابنه أبو العباس البراثي. وأبو عبد الله البراثي العابد، يحكى عنه حكايات في الزهد. وأبو بكر أحمد بن المبارك بن أحمد يعرف بأبي الرجال البراثي، كتب بالبصرة عن أبي الحسن علي بن


(1) (البراءاني) في معجم " براءان (في نسخة: بران) بالفتح وألف وهمزة وألف أخرى ونون قرية من نواحي أصبهان. منها أبو بكر ذاكر بن عمر بن سهل الجاري البراءاني. والجار أيضا من قرى أصبهان ". (*)

[ 304 ]

محمد بن موسى التمار الامالي (1)، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كتبت عنه في قريته وكان فاضلا صالحا من أهل القرآن كثير التعبد وكان له بيت ينفرد فيه ولا يخرج منه إلا في أوقات الصلوات ويشتغل فيه بالعبادة، ومات ببراثا في سنة ثلاثين وأربعمائة. وأبو عبد الله جعفر بن محمد بن عبدويه المروزي المعروف بالبراثي، حدث عن حفص بن عمرو الربالي ومحمد بن الوليد البسري وإسماعيل بن أبي الحارث وزيد بن إسماعيل الصائغ وعلي بن عبدة التميمي، روى عنه أبو حفص بن شاهين والمعافى بن زكريا الجريري وجماعة، وكان ثقة، مات سلخ جمادى الاولى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (2). البراد: بفتح الباء المعجمة بواحدة وتشديد الراء المهملة في آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما لمن يبرد الماء في الكيزان والجرار، والمشهور بهذه النسبة سالم أبو عبد الله البراد، يروي عن ابن عمر وأبي هريرة وأبي مسعود رضي الله عنهم، روى عنه إسماعيل بن خالد وعبد الملك بن عمير. وصالح البراد من أهل البصرة، يروي عن أبي الاسود الديلي روى عنه أبو هلال الراسبي. وأما أبو شعيب إسماعيل بن مخلد البراد السمرقندي كان يبيع البرود وهي جمع البرد من الثياب التي تلبس، من أهل سمرقند، يروي عن أبي عصمة أحمد بن معاوية خال عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعمر (3) بن أبي مقاتل الفزاري القاضي وعلي بن إبراهيم البكا وبرد بن أصرم المروزيين، روى عنه عبد بن سهل الزاهد ومسعود بن كامل السمرقنديان. البراذقي: بفتح الباء الموحدة والراء بعدها الالف وضم الذال المعجمة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى براذق وهو جد أبي البركات يحيى بن محمد بن الحسين (4) بن إسحاق بن براذق المؤدب البراذقي البغدادي من أهل بغداد، سمع أبا المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد فقال: كتبنا عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا، قال فقال: ولدت في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة وجدي براذق كان مجوسيا، قال: وسمعت من محمد بن إسماعيل الوراق وضاع كتابي، ومات في السابع من جمادى الآخرة من سنة ست وثلاثين وأربعمائة.


(1) يعني ما أملاه، وفي تاريخ بغداد عن أبي الرجال هذا " حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن موسى التمار بالبصرة - املاء... ". (2) يستدرك (البراجلي) في تاريخ ابن الفرضي رقم 423 خضر بن شامخ من البراجلة من عمل بجانة. (3) كذا في ك، وفي نسخ أخرى " وعمران ". (4) أنظر اللباب 1 / 131. (*)

[ 305 ]

البرازجاني (1): بفتح الباء الموحدة والراء المهملة والزاي المفتوحة بعد الالف وفتح الجيم ويقال بالقاف أيضا، هذه النسبة إلى برازجان (2) وهي سكة كبيرة بأعلى الماجان بمرو، كان فيها جماعة من العلماء، منهم أبو محمد القاسم بن محمد بن علي بن حمزة الفراهيناني البرازجاني، كان إماما حافظا عارفا بالحديث، وأبوه من مشاهير المحدثين والقاسم هذا كان له مجلس للمذاكرة في المسجد الجامع بباب المدينة يحضره الحفاظ والعلماء ويتذاكرون فيه طرق الحديث، سمع بالعراق القاضي إسماعيل بن إسحاق وأبا بكر عبد الله بن أبي شيبة الكوفي وغيرهما، سمع منه أحمد بن سيار كتاب التاريخ لابيه لجلالته وحسن الكتاب، وكانت وفاته في سنة اثنتين وتسعين ومائتين. البراكدي: بفتح الباء الموحدة والراء بعدهما الالف والكاف المفتوحة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى براكد وهي قرية من قرى بخارا ويقال لها براكدي (3)، منها أبو العباس الفضل بن محمد بن سون البراكدي البخاري، يروى عن بحير بن النضر ومحمد بن سهل السمرقندي وعلي بن إسحاق الحنظلي، روى عنه أبو الحسين منصور بن صالح بن حاشد بن سعيد الدهقان (4). البراني: بفتح الباء المعجمة بنقطة وبتشديد الراء المهملة منسوب إلى قرية فراني (5) ببخارا على خمسة فراسخ منها، بت بها ليلة، فمنهم أبو بكر محمد بن إسماعيل البراني، كان فقيها ثقة مأمونا - هكذا ذكره البصيري في المضافاة (6). وابن أبو سهل محمود بن محمد بن إسماعيل البراني، يروي عن أبي الفضل الكاغذي، روى لنا عنه أبو البدر صاعد بن عبد الرحمن بن مسلم الخيزراني بسارية مازندران. وابنه الخطيب أبو المعالي سهل بن محمود، من العلماء العاملين بعلمه، جاور بمكة مدة وكان كثير العبادة والاجتهاد (7). وابنه أبو الفضل محمد بن سهل البراني الخطيب، سمعت منه بالبرانية بهذه


(1) في اللباب " البرارجاني " وانتظر. (2) أنظر اللباب 1 / 132. (3) في نسخ أخرى " براكدان ". (4) (البرامي) في استدراك ابن نقطة ما لفظة " وأما البرامي بكسر الباء المعجمة بواحدة وفتح الراء الخفيفة وبعد الالف ميم فهو أبو محمد عبد الله بن الفرج بن عبد الله القرشي البرامي، حدث بدمشق عن القاسم بن عثمان الجوعي، حدث عنه أبو بكر بن المقري في معجمه. (5) ووقع هنا في م وس " بوراني " وفي اللباب ومعجم البلدان. (6) كذا، والظاهر " المضافات ". (7) في معجم البلدن " كان إماما فاضلا واعظا اشتغل بالعلم وحصل منه الكثير ثم انقطع إلى العبادة وتلاوة القرآن (*)

[ 306 ]

القرية، روى عن أبيه. وأبو بكر محمد وأبو محمد عبد الحليم ابنا محمد بن أبي بكر البراني، أما أبو بكر يعرف بالنجيب، كان فقيها فاضلا صالحا، سمعت منه ببنج ديه، وأبو محمد الاديب الحليمي كان أديبا مقرئا، سمعت منه ببخارا. والاديب أبو نصر - محمد بن أبي أسامة زيد بن محمد بن سعيد بن حمدان بن إسحاق البراني، وبرانة من قراها، سمع أبا ذر البغدادي وأبا الحسن أحمد بن محمد بن سليمان الحوري (1) وغيرهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وقال: لا بأس به فيما أرى، مطلبي المذهب. البربري: بفتح الباءين المنقوطتين بنقطتين بينهما راء ممهملة بعد الباء راء أخرى، هذه النسبة إلى بلاد البربر وهي ناحية كبيرة من بلاد المغرب، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد هارون بن أبي إبراهيم البربري (2) من أهل الاهواز واسم أبيه محمد وقيل إن إسم أبي إبراهيم ميمون بن أيمن مولى عقار بن المغيرة بن شعبة، يروي عن عطاء وابن سيرين، روى عنه أبو عامر العقدي. وهانئ بن سعيد (3) البربري مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه يروي عن عثمان، روى عنه عبد الله بن بحير. وأبو سعيد سابق بن عبد الله البربر (4)، من أهل حران سكن الرقة، يروي عن مكحول وعمرو بن أبي عمرو، روى عنه الاوزاعي وأهل الجزيرة، وهو الذي يروي عن سعيد بن سمعان. وأبو أحمد بن موسى بن حماد البربري، حدث عن علي بن الجعد وعبيدالله بن عمر القواريري، وكان إخباريا له معرفة بأيام الناس، يروي عنه القاضيان أحمد بن كامل وعبد الباقي بن قانع وإسماعيل الخطبي وغيرهم. وعمير بن مدرك بن أبي مدرك (5) واسم أبي مدرك أوس، ويقال أسامة، ويقال نقيع البربري، مولى عياش بن الحارث الخولاني ثم السعدي، وأصله من البربر، يروي عن سفيان بن وهب، روى عنه حرملة بن عمران. وقد ولى بعض العمالات (6) بمصر لعبد العزيز بن مروان وكان يكتب له، وولد بمصر اليوم ولهم دور بخولان ولهم جنات عمير الذي بالحيرة، قال


وسمع... وغيرهما روى عنه ابنه وحمزة بن إبراهيم الخداباذي وغيرهما ومات ببخارا في جماد الاولى سنة 524. كله عن أبي سعد ". (1) في نسخ أخرى " الحوراني ". (2) لم يكن من البربر وإنما كان يشبههم، قال ابن أبي حاتم. (3) كذا، والمعروف " هانئ أبو سعيد " ولم يسم أبوه كما في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما. (4) قال اللباب " الصحيح أن سابقا ليس منسوبا إلى البربر وإنما هو لقب له ". (5) الصحيح أن من قال " عمير بن أبي مدرك " نسبة إلى جده. (6) في نسخ أخرى " المعاملات " وكذا. (*)

[ 307 ]

ابن بكير: توفي عمير بن أبي مدرك سنة سبع وعشرين ومائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن ناجية بن نجبة البربري، سمع أبا معمر الهذلي ومجاهد بن موسى وسويد بن سعيد وعبد الله بن معاوية الجمحي وأبا بكر بن أبي شيبة وعبد الواحد بن غياث البصري وعبد الله بن محمد بن أبان الكوفي وعبد الاعلى بن حماد ومحمد بن ميمون الخياط ونصر بن علي الجهضمي، روى عنه أبو بكر بن الانباري وأبو بكر بن مقسم المقري وأبو بكر الشافعي وأبو علي بن الصواف وأبو بكر محمد بن عمر الجعابي وغيرهم، وكان ثقة ثبتا صدوقا، وقال أبو بكر بن كامل القاضي: كان عبد الله بن ناجية ممتعا بإحدى عينيه وغير شيبة بصفرة، وكان من أصحاب الحديث الاكياس المكثرين إلا أنه كان مشهورا بصحبة الكرابيسي، ومات في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة (1). البربهاري: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الباء الثانية أيضا والراء المهملة أيضا بعد الهاء والالف، هذه النسبة إلى بربهار وهي الادوية التي تجلب من الهند من الحشيش والعقاقير والفلوس وغيرها، يقول البحرية، وأهل البصرة لها البربهار ومن يجلبها يقال له البربهاري، والمشهور بهذه النسبة أبو بحر محمد بن الحسن بن كوثر بن علي البربهاري من المحدثين المشهورين، حدث عن أبي العباس محمد بن يونس الكديمي ومحمد بن الفرج الازرق ومحمد بن غالب التمتام وإسماعيل بن إسحاق القاضي وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي وغيرهم. انتخب عليه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، وروى عنه أبو الحسن ابن رزقويه وأبو بكر البرقاني وعبيدالله (2) بن عمر بن شاهين وأبو نعيم الحافظ الاصبهاني (3) قال أبو بكر الخطيب: وسألت أبا نعيم الحافظ عنه فقال: كان الدارقطني يقول لنا اقتصروا من حديث أبي بحر على ما انتخبه حسب (4) وسئل مرة عنه فقال: كان له أصل صحيح وسماع صحيح وأصل ردئ فحدث بذا وبذاك فأفسده. وقال محمد بن أبي الفوارس: أبو بحر بن كوثر شيخ فيه نظر. قال البرقاني: حضرت عند أبي بحر يوما فقال لنا ابن السرخسي: سأريكم أن الشيخ كذاب، وقال لابي بحر: أيها الشيخ فلان بن فلان بن فلان كان ينزل في الموضع الفلاني هل سمعت منه ؟ فقال


(1) (226 - في معجم البلدان " بربشتر - بضم الباء الثانية وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المثناة من فوق مدينة عظيمة في شرقي الاندلس... وينسب إليها خلف بن يوسف المقري البربشتري أبو القاسم روى عن أبي عمرو المقري وأجاز له وكان من أهل القرآن والحديث والبراعة والفهم وتوفي في شهر رمضان سنة 451. (2) مثله في تاريخ بغداد ج 4 رقم 642 وهو الصواب. (3) ثبت في ك فقط وهو صحيح. (4) هكذا في تاريخ بغداد وهو الصواب. (*)

[ 308 ]

أبو بحر: نعم قد سمعت منه. قال أبو بكر: وكان ابن السرخسي قد اختلق ما سأله عنه ولم يكن للمسألة أصل. قال أبو بكر الخطيب: قرأت على أبي بكر البرقاني حديثا عن أبي بحر، فقال: خرج عنه أبو الفتح بن أبي الفوارس في الصحيح، قلت له: وكذلك فعل أبو نعيم الاصبهاني، فقال: لا يسوى أبو بحر عندي كعبا، ثم سمعته ذكره مرة أخرى فقال: كان كذابا. قال محمد بن أبي الفوارس: مولد أبي بحر في سنة ست وستين ومائتين، وكان مخلطا وله أصول جياد وله أشياء ردية، ومات سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وقال أبو الحسن بن الفرات كان أبو بحر البربهاري مخلطا وظهر منه في آخر عمره أشياء منكرة منها أنه حدث عن يحيى بن أبي طالب وعبدوس المدائني تغفله قوم من أصحاب الحديث وقرأوا عليه ذلك وكانت له أصول كثيرة جيدة فخلط ذلك بغيره وغلبت الغفلة عليه. وأبو بكر محمد بن موسى بن سهل العطار البربهاري، حدث عن إسحاق بن البهلول الانباري والحسن بن عرفة العبدي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني وغيرهما، وكان بغداديا ثقة، ومات في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثلاثمائة. البرتي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، هذه النسبة إلى برت وهي مدينة بنواحي بغداد، والمشهور بهذه النسبة القاضي أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى البرتي. وابنه أبو خبيب العباس بن أحمد. وأبو الحسن علي بن عبد الله البرتي واسطي، حدث عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي. وأبو الحسن بيان بن أحمد بن بيان بن عبد الله الصارفي الخطيب البرتي، حدث عن أبي بكر محمد بن جعفر بن رميس القصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. البرجمي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الجيم، هذه النسبة إلى البراجم وهي قبيلة من تميم بن مر، واتفق أن رجلا من العرب قتل واحد من البرجميين أخا له فحلف أن يقتل مائة، منهم فظفر بتسعة وتسعين منهم وقتلهم فبقي واحد، واتفق أن رجلا من برجم كان يسيح في الارض فوقع إلى حي هذا الرجل فنزل به ليضيفه، فقال له: ممن الرجل ؟ فقال: وافد البرجميين فأخذ الرجل السيف وقال: إن الشقي وافد البراجم - وقتله وأبر قسمه وذهبت كلمته مثلا (1). وذكر ابن الكلبي في الالقاب، قال: إنما سموا البراجم من


(1) أنظر القصة على وجهها في كتب الامثال والقاموس مع شرحه (ب ر ج م). (*)

[ 309 ]

بني حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهم خمسة: عمرو والظليم وقيس وكلفة (1) وغالب بنو حنظلة لانه قال لهم رجل منهم يقال له حارثة بن عامر بن عمرو بن حنظلة: أيتها القبائل التي قد ذهب عددها تعالوا فلنجتمع (2) فلنكن مثل براجم يدي هذه، ففعلوا، فسموا البراجم، والمشهور بالانتساب إليها السكن بن أبي السكن البرجمي واسم أبي السكن سليمان من أهل البصرة، يروي عن حميد الطويل ويونس بن عبيد، روى عنه أزهر بن جميل والبصريون. وأبو موسى عبد الرحمن بن عجلان البرجمي الطحان من أهل الكوفة، يروي عن إبراهيم النخعي، روى عنه أهل الكوفة. وعصمة بن بشير البرجمي، يروي عن الفزع، روى عنه سيف بن هارون وسيف بن هارون البرجمي من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن ابى خالد وسليمان التيمي، روى عنه مالك بن إسماعيل وسعيد بن سليمان، يروي عن الاثبات الموضوعات. وأخوه سنان بن هارون البرجمي، يروي عن حميد الطويل ويزيد بن زياد بن أبي الجعد، عداده في أهل الكوفة، روى عنه رحمويه والعراقيون، منكر الحديث جدا، يروي المناكير عن المشاهير، وكان يحيى بن معين يقول: سنان بن هارون البرجمي ليس حديثه بشئ. وجعفر بن محمد بن عمار البرجمي من أهل الكوفة، ولي قضاء القضاة بسر من رأى وولي قضاء الكوفة أيضا، ومات بسر من رأى. وأبو السكن مكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد البرجمي الحنظلي التميمي من أهل بلخ، سمع يزيد بن أبي عبيد وبهز بن حكيم وابن جريج ومالك بن أنس وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وهشام بن حسان، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأحمد بن حنبل وعبيدالله بن عمر القواريري والحسن بن عرفة، وكان مكي بن إبراهيم يقول: حججت ستين حجة وتزوجت ستين امرأة وجاورت بالبيت عشر سنين وكتبت عن سبعة عشر نفسا من التابعين، ولو علمت أن الناس يحتاجون إلي لما كتبت دون التابعين عن أحد، وكان مكي يقول: قطعت البادية من بلخ خمسين مرة حاجا، ودفعت في كراء بيوت مكة ألف دينار ومائتي دينار ونيفا، ومات وقد قارب المائة سنة ببلخ في النصف من شعبان سنة خمس عشرة ومائتين. البرجميني: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وضم الجيم وكسر الميم وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى برجمين وهي قرية من قرى بلخ فيما أظن، منها أبو محمد الازهر بن بلخ (2) البرجميني ورد بلاد خراسان وخرج إلى العراق


(1) في نسخ أخرى " وفتن وطلقه ". (2) أنظر اللباب: 1 / 133. (3) كذا في ك ومطبوعة اللباب ومعجم البلدان وكذا في القبس وضبب عليه وفي أجود مخطوطتي اللباب " بلج " وهو مقتضى صنيع أصحاب المشتبه، وفي م وغيرها بلا نقط. (*)

[ 310 ]

والحجاز في طلب العلم ثلاثين سنة، وكان عالما مكثرا، يروي عن وكيع بن الجراح وإسحاق بن عمرو وغيرهما، روى عنه علي بن الحسن ومحمد بن الحسن وطبقتهما، وله إخوة ثلاثة: إلياس ومكتوم وسعيد أربعتهم بنو بلخ البرجميني (1). البرجلاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى واسط يقال لها برجلان بضم الباء - هكذا ذكر أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، والمشهور من هذه القرية محمد بن الحسين البرجلاني ساكن بغداد، وكان صاحب رقائق وحكايات، روى عن أبي عاصم البصري النبيل وأبي نعيم الكوفي الملائي، روى عن أبي عاصم البصري النبيل وأبي نعيم الكوفي الملائي، روى عنه أبو يعلى الموصلي، وقال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه لمدينة السلام بغداد: محمد بن الحسين أبو جعفر ويعرف بأبي شيخ البرجلاني ينسب إلى محلة البرجلانية، وهو صاحب كتب الزهد والرقائق، سمع الحسين بن علي الجعفي وزيد بن الحباب وسعيد بن عامر وأزهر بن سعد السمان، روى عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد وأبو بكر بن أبي الدنيا وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، وسئل أحمد بن حنبل عن شئ من حديث الزهد فقال: عليك بمحمد بن الحسين البرجلاني، وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي لما سئل عن محمد بن الحسين البرجلاني فقال: ما علمت إلا خيرا. ومات في سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وأما أبو جعفر أحمد بن الخليل (2) بن ثابت البرجلاني كان يسكن (3) محلة البرجلانية فنسب إليها، سمع محمد بن عمر الواقدي وأبا النضر هاشم بن القاسم ويونس بن محمد المؤدب والحسن بن موسى الاشيب والاسود بن عامر شاذان وخلف بن تميم، روى عنه محمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وعبد الله بن إسحاق البغوي وجماعة آخرهم محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، وكان ثقة، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة سبع وسبعين ومائتين (4).


(1) (البرجوني) قال منصور: " باب البرجوني والمرجوني وكلاهما بالراء والجيم والنون، أما الاول بموحدة مفتوحة قبل الراء فهو أبو العباس أحمد بن عبد الباقي بن مقلة بن دردانة الواسطي البرجوني كتب إلي بالاجازة من واسط، روى عن أبي عبد الله الحسين بن مسلم الواسطي. والفقيه البرجوني الشافعي كان معيدا لمدرسة الاصحاب ببغداد، وكلاهما منسوب إلى برجونة من بلاد واسط ". (2) وأحمد هذا في تاريخ بغداد ج 4 رقم 1809 والتهذيب وغيرهما فيمن أول اسم أبيه خاء معجمة " أحمد بن الخليل ". (3) في نسخ أخرى " سكن " كذا. (4) (راجع التعليق على الاكمال 1 / 421 فهو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله الجذامي، قال أبو الوليد يوسف بن = (*)

[ 311 ]

البرجي: بضم الباء المعجمة بنقطة وسكون الراء المهملة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية برج وهي من قرى أصبهان، والمشهور بها أبو الفرج عثمان بن أحمد بن إسحاق بن بندار البرجي من أهل أصبهان، كان ثقة، يروي عن أبي جعفر محمد بن عمر بن حفص الجورجيري، روى عنه أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وغيرهما، وتوفي ليلة الفطر من سنة ست وأربعمائة، وكانت ولادته سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وأبو القاسم غانم بن أبي نصر محمد بن عبيدالله بن عمر بن أيوب بن زياد كان ثقة مكثرا، روى الكثير عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وأبي الحسين أحمد بن محمد بن فاذشاه الاصبهاني، سمع عنه والدي رحمهما الله، وروى لي عنه جماعة من شيوخي بخراسان والعراق مثل أبي طاهر السنجي بمرو وأبي بكر بن سعد البخاري بهراة، وكتب لي الاجازة بجميع مسموعاته، ومات سنة إحدى عشرة وخمسمائة، وكانت ولادته سنة سبع عشرة وأربعمائة. وأبو طاهر محمد بن أبي الوفاء الفضل بن أبي سهل محمد بن منصور العروضي البرجي أحد الائمة المشهورين بعلم النظر والاصول، وله براعة في اللغة والشعر، سمع أباه أبا الوفاء البرجي العروضي وغيره، كتبت عنه ببلخ وبخارا، وذكرته مع جده أبي سهل في العروضي. البرحي: بفتح الباء والراء وبالحاء المهملة في آخرها، هذه النسبة إلى بريح وهو بطن من كندة من بني الحارث بن معاوية (1)، والمشهور بهذا الانتساب أبو القاسم القاسم (2) بن عبد الله بن ثعلبة التجيبي ثم البرجي (3)، من أهل مصر من التابعين، أدرك عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما روى عنه جعفر بن ربيعة وسلمة بن اكسوم - هكذا ذكر أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه. البرحي: بالباء المضمومة المنقوطة بواحدة وفتح الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه


= عبد العزيز الاندي: هو منسوب إلى برجة، بلد من أعمال الرمية، سمع من شيخنا أبي علي وقرأ القرآن على أصحاب أبي عمرو عثمان بن سعيد المقري، توفى بالمرية بعد سنة ست وخمسمائة ". (1) اعترضه القبس بما حاصله أنه بريح بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون بن أشرس بن كندة، فكيف يقال إنه من بني الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة ؟ وقد يقال لعل هذا بريح آخر وانتظر. (3) ثبت في ك والذي في اللباب والاكمال وفروعه وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم والثقات ذكر اسمه (القاسم) ولم يذكروا له كنية. (3) اعترضه القبس بما حاصله وزيادة أن قبيلة تجيب هم بنو عدي وسعد ابن أشرس بن شبيب بن السكون وليس بريح منهم ولا الحارث بن معاوية. (*)

[ 312 ]

النسبة إلى... (1)، والمشهور بها سوادة بن زياد البرحي الحمصي، كتب عن خالد بن معدان، حدث عنه إسماعيل بن عياش (2). البرخواري: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الخاء المعجمة بعدها الواو والالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى برخوار وهي من ناحية أصبهان وهي مشتملة على عدة قرى، منها أبو سعيد عصام بن يوسف (3) بن عجلان البرخواري البلومي المعروف بجبر وسأذكره في البلومي. البردادي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء والالف بين الدالين المهملتين إن شاء الله تعالى، هذه النسبة إلى برداد وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها على طريق اشتيخن، منها أبو سلمة النضر بن رسول (4) البردادي السمرقندي، يروي عن أحمد بن الحنري الزاهد وسعيد بن خشنام (5) والعباس بن محمد بن أسامة العلوي وصالح بن سعيد الترمذي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي وأحيد بن الحسين البامياني وعبد الصمد بن الفضل البلخي وغيرهم، روى عنه محمد بن علي بن النعمان الكبوذنجكثي. البرداني: بفتح الباء الموحدة والراء والدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بردان وهي قرية من قرى بغداد، خرج منها جماعة من العلماء المحدثين، منهم أبو الحسن محمد بن أحمد بن (6) محمد بن الحسن بن (6) الحسين بن علي بن هارون البرداني من أهل درب الشوا إحدى محال شارع دار الرقيق أحد المتميزين، وكان عالما بكتاب الله وبالفرائض، ولد ببردان وسكن بغداد، وسمع أبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأبا الحسين عليا وأبا القاسم عبد الملك ابني محمد بن بشران وغيرهم، سمع منه ابنه


(1) بياض في النسخ واللباب ثم قال في اللباب " الذي أظنه أنه مثل الاول بفتحها (يعني الموحدة) ولعله من قضاعة وأن فيها بريح أيضا وهو بريح بن خزيمة بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. (2) (البرخشاني) في معجم البلدان ما لفظه " برخشان - بالفتح وخاء معجمة مضمومة وشين معجمة من قرى ما وراء النهر منها عبد الله بن علي الفرغاني المرغيناني ولد ببرخشان " ذكر هذه القرية عقب برخوار وقيل برخو لعله نظر إلى نطق العجم ببرخوار فإنهم لا يظهرون الواو. (3) كذا وقع في النسخ واللباب والقبس ومعجم البلدان في رسم (برخوار). (4) مثله في اللباب بنسخه ومعجم البلدان، ووقع في ك " سول " كذا. (5) في نسخ أخرى " الخشام " كذا. (6 - 6) ثبت في ك ومثله في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما. (*)

[ 313 ]

أبو علي أحمد بن محمد البرداني، وروى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي البزاز ولم يحدثنا عنه سواه، وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. وابنه أبو علي أحمد بن محمد بن البرداني، كان حافظا ثقة صدوقا خيرا ثبتا طلب الحديث نفسه، كان مكثرا حسن الخط، كان صحيح النقل والسماع كثير الضبط، سمع أبا القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وأبا الحسن علي بن عمر القزويني الزاهد وأبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز وأبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران القندي وغيرهم من بعدهم وكان يستملي لابي يعلى محمد بن الحسين بن الفراء القاضي، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي وراشد بن مليك البورائي ببغداد، وكانت ولادته في جمادى... سنة ست وعشرين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب. وأبو الحسن علي بن محمد بن علي البرداني البقال من أهل بغداد، شيخ صالح، سمع أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني، وقيل سمع أبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي ولم يظهر له عنه شئ، كتبت عنه حديثين بإفادة المبارك بن سعد بن عين البقرة، وتركته حيا ببغداد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. البردسيري: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال وكسر السين المهملتين وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بردسير وهي بلدة من بلاد كرمان يقال لها كواشير، خرج منها جماعة من أهل العلم، وأبو بكر عبد الرزاق بن علي بن الحسين بن عبد الرزاق بن الحسين (1) بن محمد بن عبد الله بن حمدان (2) البردسيري الكرماني، من أهل بردسير سكن همذان، وكان إماما فاضلا حسن السيرة عارفا بالفقه واللغة كثير المحفوظ، سمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب البغداديين، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بهمذان في النوبة الثانية، وسألته عن ولادته فقال: ولدت غرة جمادي الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة ببردسير كرمان. وتركته حيا في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. البردعي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بدرعة وهي بلدة من أقصى بلاد أذربيجان، والمنتسب إليها


(1) في نسخ أخرى " الحسن ". (2) في نسخ أخرى " أحمد ". (3) ثبت في ك، ويقال لهذه البلدة (برذعة) بالذال المعجمة وهو الاكثر فالنسبة إليها تصح على الوجهين (البرذعي) أنظر التعليق على الاكمال 1 / 479 - 480 وما نأتي في رسم (البرذعي). (*)

[ 314 ]

جماعة منهم أبو بكر محمد بن يحيى بن هلال البردعي، سكن بغداد، كان أديبا فاضلا شاعرا، قدم علينا سمرقند سنة خمسين وثلاثمائة وكتبنا عنه بها، يروي عن أبي بكر محمد بن الفضل بن حاتم الطبري وأبي الحسين محمد بن إبراهيم بن شغيب الغازي الطبري وغيرهما، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي. وأبو بكر مكي بن أحمد بن سعدويه البردعي، حدث بسمرقند وعقد له مجلس الاملاء بها، وروى عن أبي القاسم البغوي وسعيد بن عبد العزيز الحلبي (1) والعباس بن جابر الحمصي وطبقتهم، روى عنه جماعة، وقال الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور: أبو بكر بن سعدويه البردعي نزيل نيسابور، أحد الرحالة المشهورين بطلب الحديث، ورد نيسابور سنة اثنتين وثلاثمائة وأقام بها، ثم أنه خرج إلى ما وراء النهر سنة خمسين وثلاثمائة، وكتب بخراسان ما يتحير فيه الانسان كثرة، وتوفي بالشاش سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وأبو أحمد منبه بن عبد المجيد بن عبيدالله بن أحمد بن محمد بن موسى بن أحمد بن محمد بن بهزاز بن بهبود البردعي سكن سمرقند، وكان فاضلا من أهل السنة، يروي عن أبي نعيم الاستراباذي وأبي بكر محمد بن مهدي الاخميمي وغيرهما، قال أبو سعد الادريسي: كتبنا عنه بسمرقند قبل السبعين والثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن علي بن محمد بن الحسين بن طاهر بن خالد بن إدريس بن بكر بن حبيب بن زهير بن يغلب بن عاصم بن مدرك البردعي الحافظ، من ساكني سمرقند ونشأ بها، وكان حافظا مكثرا، رحل إلى العراق وخراسان، وسمع جماعة مثل أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبي عمرو المسيب بن محمد بن المسيب الارغياني وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وأبي عمرو سعيد بن القاسم البرذعي وغيرهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وكانت ولادته في سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ووفاته بسمرقند في شهر رمضان سنة ست وأربعمائة. البرديجي: بفتح الباء المنطوقة (بواحدة) وسكون الراء وبعدها الدال المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى برديج وهي بليدة بأقصى أذربيجان بينها وبين بردعة أربعة عشر فرسخا والماء يدور حوالي برديج في نهر يقال له الكر كبير مثل الدجلة ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن هارون بن روح البردعي


(1) في نسخ أخرى " الحلي " كذا. (*)

[ 315 ]

البرديجي الحافظ النيسابوري، سمع نصر بن علي الجهضمي ويحيى بن عبد الله الكرابيسي وأبا سعيد الاشج وهارون بن إسحاق الهمداني ويوسف بن سعيد بن مسلم وإسحاق بن سيار النصيبي (1) وعمرو بن عبد الله الاودي ومحمد بن إسحاق الصغاني وبحر بن نصر المصري وأبا زرعة الرازي، روى عنه جعفر بن أحمد بن سنان القطان وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبو علي محمد بن أحمد بن (2) الصواف وعلي بن محمد بن لؤلؤ وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وغيرهم، وكان ثقة فاضلا فهما حافظا من المذكورين بالفقه والحفظ، مات في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال أبو بكر البرديجي الحافظ ورد نيسابور على محمد بن يحيى الذهلي واستفاد وأفاد وكتب عنه مشايخنا في ذلك العصر، وقد سمع شيخنا أبو علي - يعني الحافظ - من أبي بكر البرديجي بمكة سنة ثلاث وثلاثمائة (3) وأظنه جاور بمكة وبها مات (4) فإني لا أعرف إماما من أئمة عصره في الآفاق إلا وله عليه انتخاب يستفاد. حكى أبو العباس الوليد بن بكر الاندلسي عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الحافظ: قال: عرفت أن بعض الحفاظ أنكر أن يكون أحمد بن هارون بردعيا وهو بردعي برديجي حدث عنه جماعة فقالوا: البردعي، منهم أبو شيخ الاصبهاني وغيره. وسمعت أبا بكر محمد بن علي الصابوني البردعي يقول - وسألته عن بردعة وبرديج فقال: من بردعة إلى برديج أربعة عشر فرسخا وبرديج حواليها الماء يدور في نهر يقال له الكر الكبير مثل الدجلة ببغداد. البردي (5): قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات: موسى بن هارون البردي من أهل المدينة كان يبيع التمر البردي فنسب إليه، كان يروي عن ابن عيينة وكان راويا للوليد بن مسلم، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، هذا كلام أبي حاتم ولا أعرف هذه النسبة ولا هذا النوع من التمر والتمر المعروف هو البرني بالنون (6).


(1) مثله في اللباب ونسخ أخرى. (2) من جده نسخ وهو صحيح. (3) وهم الحاكم في هذا، فإما أن يكون أبو علي روى عن رجل آخر يشتبه اسمه باسم البرديجي فظن الحاكم أنه هو، وإما أن يكون الخطأ في التاريخ كأن يكون أبو علي حج قبل الثلاثمائة ثم حج سنة 303 ثم ذكر أنه سمع من البرديجي بمكة فظن الحاكم أنه في حجة أبي علي سنة 303 والله أعلم. (4) بل مات ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثمائة راجع تاريخ بغداد ج 5 رقم 2661. (5) شكل بفتح أوله وسياق المؤلف يشعر بأنه عنده بفتح فسكون لكن المعروف (البردي) بضم فسكون في موسى وفي التمر أيضا يأتي. (6) اعترضه اللباب بأن التمر البردي معروف وهو من أجود أنواع التمر بالمدينة وهو بضم فسكون، وهكذا نسبة موسى بن هارون كما يأتي. (*)

[ 316 ]

البردي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى البرد وهو نوع من الثياب، والمشهور بهذه النسبة موسى بن هارون البردي وإنما قيل له البردي لبردة لبسها (1)، روى عنه عبد الله بن حماد الاملي (2). وأما أبو القاسم حبيش بن سليمان بن برد بن نجيح البردي المصري مولى تجيب ثم لبني ايدعان ينسب إلى أبيه (3) برد، يروي عن أبي ضمرة عاصم بن أبي بكر الزهري، وتوفي في المحرم سنة خمس وأربعين ومائتين. وحفيده أبو الربيع سليمان بن محمد بن أحمد بن سليمان بن برد بن نجيح البردي، سمع منه أبو سعيد بن يونس المصري الحافظ، ولد سنة تسع وسبعين ومائتين، وتوفي في صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة (4). البرذعي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها العين، ظني أن هذه النسبة إلى براذ الحمير (4) وعملها وإلى بلدة بأقصى أذربيجان (5)، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو سعيد بن القاسم بن العلاء بن خالد البرذعي - هكذا رأيت مقيدا بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ بغداد لابي بكر الخطيب، وقال سكن طراز قدم بغداد حاجا في سنة خمسين وثلاثمائة، وحدث بها عن عبد الله بن الحسين بن بحر الشاماتي (6) النيسابوري ومحمد بن جعفر الكرابيسي ومحمد بن حبان بن الازهر البصري، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وابن الثلاج وأبو علي بن فضالة نزيل الري وجماعة من أهل ما وراء النهر، وتوفي باسبيجاب سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. وأبو علي الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم البرذعي - هكذا رأيت بالذال المعجمة مضبوطا بخط شجاع الذهلي، من أهل بغداد، كان صدوقا، روى عن أبي بكر بن أبي الدنيا كتبه ومصنفاته، سمع محمد بن الفرج الازرق ومحمد بن شداد المسمعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، روى عنه محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي وأبو عبد الله بن دوست العلاف


(1) زعم صاحب اللباب أن هذا لظن من المؤلف واعتمد ما مر في الرسم السابق عن ابن حبان. والخطب هين. (2) في الاكمال 1 / 454 " وعبد الله بن محمد بن مسلم أبو محمد المصري يعرف بالبردي...... " وفي التوضيح أن عبد الله هذا مدني الاصل. (3) أي جده. (4) ك " الحمار " كذا. (5) في معجم البلدان وغيره ان هذه البلدة هي التي ذكرت في الرسم السابق بلفظ (بردعة) تقال بإهمال الدال وتقال بإعجامهما وهو الاكثر فعلى هذا كل من صح أن يقال فيه (بردعي) بالاهمال الافصح أن يقال (برذعي) بالاعجام، وثم من يقال فيه (برذعي) بالاعجام ولا يقال بالاهمال فكأنه منسوب إلى عمل البراذع. (6) مثله في تاريخ بغداد، والشامات بنيسابور كما يأتي في رسم (الشاماتي)، ووقع هنا في وغ س " الساماني " كذا. (*)

[ 317 ]

وأبو الحسين بن بشران السكري وغيرهم، ومات في شعبان سنة أربعين وثلاثمائة. وأما أبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد الله المقرئ البرذعي - بالذال المعجمة - يعرف بابن الصابوني من أهل برذعة، هكذا رأيت بخط شجاع بن فارس الذهلي في تاريخ بغداد مقيدا، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن محمد بن أحمد بن أسد بن حرارة البرذعي نسخة بشر بن عمرو بن سام، قال أبو القاسم الازهري: قرئ عليه في جامع المنصور في أيام الدارقطني وكنت إذ ذاك عليلا فلم أسمع منه وأخذ لي أبو عبد الله بن بكير إجازته، وقال الخطيب: روى عنه أبو الحسن الدارقطني. وأبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر بن محمد البرذعي المعروف بمكي، من أهل برذعة حمل منها إلى بغداد وله سنتان، فنشأ ببغداد وسمع علي بن محمد بن محمد بن قزقز ومحمد بن عبيد الله ابن الشخير وعلي بن إبراهيم بن أبي عزة العطار وأبا بكر محمد بن عبد الله الابهري وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبا الحسن بن الجندي وأبا المفضل الشيباني، طمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه فكان فيه نظر مع أنه لم يخرج عنه من الحديث كبير شئ وحدثني أخوه عبيد الله بن عبد العزيز، قال: ولد أخي ببرذعة في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة وجئ به إلى بغداد وله سنتان، وتوفي في الحادي والعشرين من جمادي الاولى سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، وصليت على جنازته في جامع المدينة. وأخوه أبو القاسم عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر البرذعي، سمع محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي ومحمد بن المظفر الحافظ وأبا المفضل الشيباني وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وولد في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وأبو بكر عبد العزيز بن الحسن البرذعي العابد، وهو من الغرباء الرحالة الذين وردوا على أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فأتمنه أبو بكر على حديثه لزهده وورعه وصار المفيد بنيسابور في حياة أبي بكر محمد بن إسحاق وبعد وفاته ثم خرج سنة ثماني عشرة وثلاثمائة من نيسابور إلى رباط فراوة وأقام بها مدة ثم سكن نسا إلى أن توفي بها سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. البرز اباذاني: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي ثم الباء الموحدة بين الالفين والذال المعجمة بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى برزاباذان وهي قرية من قرى أصبهان، منها أبو العباس الفضل بن أحمد القرشي البرز اباذاني من أهل هذه القرية، يروى عن إسماعيل بن عمرو البجلي، روى عنه أبو بكر عبد العزيز بن محمد بن

[ 318 ]

إبراهيم الخفاف (1) ومحمد بن أحمد بن يعقوب، قال أبو بكر بن مردويه: هو ضعيف جدا. البرزاطي: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي بعدها الالف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى برزاط وظني بها من قرى (2) بغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد البرزاطي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن عرفة وأبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه وعلي بن حرب الطائي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز (3). البرزبيني: بفتح الباء وسكون الراء وفتح الزاي وكسر الباء الاخرى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى برزبين وهي قرية كبيرة من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها، اجتزت بطرف منها وقت خروجي إلى أوانا وعكبرا، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم القاضي أبو علي يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن سطور العكبري البرزبيني، وكان فقيها فاضلا بارعا، تفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء الحنبلي، وكانت له يد قوية في القرآن والحديث والفقه والمحاضرة، قرأ (4) عليه عامة أصحاب أحمد وتلمذوا له، ولي القضاء بباب الازج وجرت أموره في أحكامه على السداد والاستقامة، سمع أحمد بن عمر بن ميخائيل العكبري وغيره، سمع منه شيخنا الجنيد بن يعقوب الجيلي الازجي وتفقه عليه، وتوفي في شوال سنة ست وثمانين وأربعمائة عن ثمانين سنة. وأبو الحارث محمد بن الحسين بن عبد الله القاضي البرزبيني أحد الفضلاء، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وأبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيرهم، روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري، وتوفي في جمادي الاولى سنة تسع وخمسمائة، ودفن بباب حرب (5).


(1) في النسخ " الحفاف " كذا، وانظر لسان الميزان ج 4 رقم 1336 وتاريخ أصبهان. (2) في نسخ أخرى " قرية " كذا. (3) (235 - البرزبي) في التوضيح بعد البرزي بفتح الموحدة ما لفظه " وبزيادة موحدة بعد الزاي الساكنة والراء قبلها مكسورة الامام أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمود بن البرزبي الحنبلي مدرس المستنصرية بأهل مذهبه متأخر سمع من العماد إسماعيل بن الطبال وخرج عنه عبد العزيز بن الموذن البغدادي في معجمه، توفي سنة خمس وثلاثين وسبعمائة ببغداد. (4) في نسخ أخرى " وقرأ ". (5) 236 - البرزنجي) في معجم البلدان ما لفظه " برزنج بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وسكون النون وجيم مدينة من نواحي اران بينها وبين برذعة ثمانية عشر فرسخا، منها محمد بن عبد الرسول بن عبد السيد البرزنجي المتوفى بالمدينة النبوية سنة 1103 له مصنفات وانظر معجم المؤلفين. (*)

[ 319 ]

البرزني: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى برزن وهي قرية من قرى مرو متصلة ببزماقان، قال وبرزن ناحية قريبة من دهستان، وأما برزن مرو منها أبو إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب من برزن برماقان ذكرته في الباء مع الزاي. وقرية أخرى بمرو يقال لها باغ وبرزن قريتان متصلتان على فرسخين من مرو منها إسماعيل البرزني، يروي عن الفضل بن موسى السيناني المروزي. البرزندي: بفتح الباء المعجمة بواحدة وسكون الراء وفتح الزاي وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى برزند وهي بليدة من ديار أذربيجان وظني أنها من نواحي تفليس، والمنتسب إليها أبو منصور صالح بن بديل بن علي البرزندي، ورد بغداد وسمع مع والده أبا الغنائم عبد الصمد بن علي المأموم وأبا منصور بكر بن محمد بن جند التاجر وطبقتهما، وظني أن والده أبا محمد ممن سكن بغداد، وولد صالح ببغداد، كتب عنه أبو القاسم الرويدشتي (1) الاصبهاني، وتوفي ببغداد في شعبان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. وأبو القاسم محمود (2) بن يوسف بن الحسين البرزندي التفليسي، ورد بغداد وأقام بها يتفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وسمع الحديث من الشريفين أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين ورجع إلى بلده وحدث بها عنهما، روى لي عنه أبو بكر الطيب بن أحمد الغضائري الابيوردي بمرو، وتوفي بعد سنة خمس وخمسمائة، ومن القدماء أبو علي الحسن بن أبي الحسن البرزندي، حدث بآمل طبرستان عن عبد الرحمن بن قريش االهروي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني الحافظ (3).


(1) هكذا في ك ومعجم البلدان ويأتي رسم (الرويدشتي) في موضعه، ووقع في نسخ أخرى " الرويديحي " كذا. (2) في نسخ أخرى " محمد ". (3) وفي معجم البلدان " وبديل بن علي بن بديل البرزندي أبو القاسم الفقيه روى عن أبي طالب العشاري وأبي إسحاق البرمكي وكان صدوقا - قاله شيرويه ". (*)

[ 320 ]

البرزي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى برزة وهي ضيعة من سواد دمشق، مضيت إليها يوما مع جماعة من أصحابنا متفرجين، والمشهور بالنسبة إليها أبو القاسم عبد العزيز بن محمد البرزي، يروي عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي - هكذا ذكره ابن ماكولا الحافظ. البرزي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وبعدها الزاي، هذه النسبة إلى برز وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها عند كمسان، والمشهور بالنسبة إليها سليمان بن عامر بن عمير الكندي البرزي، حدث عن الربيع بن أنس الخراساني، روى عنه أبويحيى القصري المروزي، وقال البرزي هذا: سمعت الربيع بن أنس يقول: من استطاع منكم أن يكون له في مدينة مرو دار فيها بئر وصحانة (1) فليفعل روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. ومحمد بن الفضل البرزي، حدث عن شيبان بن أبي شيبان المطوعي، روى عنه عبد الله بن محمد بن رجاء المروزي، وقيل ان محمد بن فضل هذا لم يكن من قرية برز وإنما لقبه برزي - هكذا ذكره أبو رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد الهورقاني في تاريخ المراوزة وقال: محمد بن فضل لقبه برزي حدث عن عبد الله بن المبارك ومات بعد الثلاثين ومائتين وكان ثقة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن برزة التاجر البرزي، نسب إلى جده برزة، من أهل الري،، نزل نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وكان من أمناء (2) التجار ومن المتعصبين لاهل السنة، ورأيت الاستاذ أبا الوليد يميل إليه ويعتمده في مهماته، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأحمد بن خالد وأبا بكر بن جورويه (3) وأقرانهم من الرازيين، قال الحاكم أبو عبد الله: واستشارني غير مرة في الرواية فأشرت عليه بذلك فحدث، وتوفي بنيسابور سنة سبعين وثلاثمائة. وأبو الفتح عبد الجبار بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن برزة الجوهري الاردستاني الرازي البرزي نسب إلى جده الاعلى، من أهل الري، أحد التجار المعروفين من أهل الصدق والامانة، سمع بالري أبا الحسن علي بن محمد بن عمر القصار، وببغداد أبا الفرج محمد بن أحمد الغوري، وبحران أبا القاسم علي بن محمد بن علي الزيدي، وبنيسابور أبا محمد عبد الله بن يوسف بن بامويه الاصبهاني وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأدركت من أصحابه جماعة بأصبهان ومكة، وكانت ولادته في شهر ربيع الاول سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وتوفي


(1) وفي نسخ أخرى " طلحانة ". (2) في نسخ أخر ومعجم البلدان " أبناء " كذا. (3) هكذا لكن بلا نقط في ك وهو الصواب يأتي ذكره في رسم (الجوروبي). (*)

[ 321 ]

في المحرم سنة ثمان وستين وأربعمائة بأصبهان. ومن قرية برز من قرى مرو إسحاق بن أنيس بن منصور بن عبد الله الكندي البرزي، روى عن عمار بن عبد الجبار. البرسانجردي: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح السين المهملة وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى برسانجرد وهي إحدى قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها، خرج منها جماعة منهم خالد بن أبي برزة الاسلمي البرسانجردي، من علماء التابعين ممن سكن هذه القرية فنسب إليها. البرساني: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وبعدها السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بني برسان وهو بطن من الازد (1)، والمشهور بالانتساب إليه أبو عثمان محمد بن بكر بن عثمان البرساني البصري ويقال: أبو عبد الله، سمع ابن جريج وشعبة بن الحجاج وسعيد بن أبي عروبة، سمع منه علي بن المديني وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين، يقال من الازد، ومات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين - قال ذلك البخاري. وعقبة بن وساج البرساني، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة وأبو عبيد مولى سليمان بن عبد الملك. أبو سهل كثير بن زياد السلمي البرساني الازدي من أهل البصرة، يروي عن الحسن، وقع إلى بلخ وسمرقند فحدثهم بها وبما وراء النهر، وروى عنه البصريون وأهل خراسان، وكان يخطئ، قال أبو حاتم بن حبان البستي، أبو سهل البرساني الخرساني أصله من البصرة سكن بلخ ثم سكن سمرقند، يروي عن الحسن وأهل العراق بالاشياء المقلوبات، استحب مجانية ما انفرد من الروايات، روى عنه أهل بلخ وسمرقند (2). البرسخي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفتح السين المهملة وكسر الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها برسخان، وهي على فرسخين من بخارا، أقمت بها ساعة في انصرافي من البرانية، والمشهور بالنسبة إليها أبو بكر منصور


(1) في اللباب " وهو برسان بن عمرو بن كعب بن الغطريف الاصغر وهو الحارث بن عبد الله بن الغطريف الاكبر وهو عامر بن بكر بن يشكر بن مبشر بن مصعب بن دهمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد " والزيادتان الاوليان من القبس والاخيرة من اللباب نفسه رسم (الزهراني) ومراجع آخر. (2) في اللباب فاته النسبة إلى برسان واسمه الحارث بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله (في الاكليل 10 / 80: عبدود) بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح بن دافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيران بن نوف بن همدان، نسب إليه كثير من الفرسان ولا أعلم نسب إليه محدث، وقيل أن بوسان بالواو إسم عبد حضن ولد الحارث بن عمرو فقيل لولده بوسان والله أعلم. وإلى برسان قرية من نواحي سمرقند ينسب إليها أحمد بن خلف بن الحسين البرساني روى عن أحمد بن محمد بن شاهويه البلخي روى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن سليمان العدوي وغيره ". (*)

[ 322 ]

البرسخي صاحب تاريخ بخارا وابنه أبو رافع العلاء بن منصور البرسخي، كان أصم شافعي المذهب - هكذا ذكره أبو كامل البصيري. يروي عن أبي صالح خلف بن محمد الخيام وأبي حامد الكرميني صاحب محمد بن الضوء، ويروي عن أبي نصر أحمد بن سهل البخاري أحاديث سهل بن المتوكل، سمع منه البصيري (1). (2). البرسيمي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم مع ياء ساكنة، والمشهور بهذه النسبة أبو زيد عبد العزيز بن قيس بن حفص البرسيمي من أهل مصر، كان أبوه بصريا وولد هو بمصر، حدث عن يزيد بن سنان وبكار بن قتيبة وغيرهما، وكان ثقة ولكن لم يكن من أهل المعرفة بالحديث، توفي ليلة الجمعة سلخ ربيع الاول سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة (3). البرطقي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى برطق وهو إسم لجد أبي عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري البرطقي من أهل بغداد، حدث عن محمد بن بكار ابن الريان، روى عنه علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي - وسأذكره في الميم (4). البرفشخي: بفتح الباء الموحدة والفاء بينهما الراء الساكنة والشين المعجمة الساكنة وفي


(1) هكذا في ك وهو الصواب كما مر، ووقع في م وس " البصري ". (2) (البرسخي) أورده القبس وقال " بضم السين أبو يعلى منصور بن محمد بن جعفر روى له أبو سعد الماليني بسنده عن أنس....، وقال أبو سعد سألت أبا رافع العلاء بن منصور عن نسبته فقال كان جدي كاتبا لبعض حجاب ولاة خراسان يقال له برسخ فنسب إليه " و (البرسقي) أنظر المشتبه والتوضيح و (البرسقي) أنظر المشتبه و (البرسمي) استدركه اللباب و (البرسي) ذكره في المشتبه (البيرسي) أيضا في المشتبه و (البرسي) في التوضيح ومعجم البلدان: برس. (3) في معحم البلدان " برسيم... زقاق بمصر ينسب إليه عبد الله بن الحسن، وفي كتاب أبي سعد (في النسخة: سعيد) عبد العزيز بن قيس... ". (البرشاني) أورده التوضيح عقب (البرساني) وقال " بفتح الموحدة وشين معجمة والباقي سواء أبو الحسين علي بن أحمد بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن محمد الكندي البرشاني - وبرشانة قرية من قرى إشبيلية - سمع منه الزكي أبو محمد المنذري شيئا من شعره وسمع هو من بعض شيوخ المنذري مات بحماة سنة سبع وثلاثين وستمائة ". (4) (البرعشي) في معجم البلدان " برعش - العين مهملة مفتوحة والشين معجمة قرية قرب طليطلة بالاندلس قال ابن بشكوال سكنها صادق بن خلف بن صادق بن كنيل الانصاري الطليطلي له رحلة إلى الشرق وسمع وروى ومات بعد سنة 740 " (البرعي) في معجم البلدان: برع: جبل بناحية زبيد بليمن ينسب إليه عبد الرحيم أحمد بن علي البرعي. (*)

[ 323 ]

آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى برفشخ وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حاتم فرينام بن جماهر البرفشخي البخاري، يروي عن محمد بن بور بن هانئ وعلي بن خشرم المروزي وأبي طاهر اسباط بن اليسع، روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب الاستاذ السبذموني. البرقاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء المهملة وفتح القاف، هذه النسبة إلى قرية من قرى كاث بنواحي خوارزم وخربت أكثرها وصارت مزرعة، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه الحافظ الاديب الشاعر له كانت معرفة تامة بالحديث، جمع الجموع وتلمذ في الحديث لابي الحسن الدارقطني ببغداد ولابي بكر الاسماعيلي بجرجان، وكان سمع بخوارزم أبا العباس أحمد بن محمد بن حمدان النيسابوري، وبمرو عبد الله بن عمر بن علك الجوهري، وبهراة أبا الفضل بن خميرويه الهروي، وبنيسابور أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وباسفراين أبا سهل بشر بن أحمد الاسفراييني، وبجرجان أبا بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي، وببغداد أبا علي محمد بن أحمد بن الحسن بن الصواف، وغيرهم من الشيوخ وغيرها من البلاد، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو يعلى محمد بن أحمد العبدي البصري وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي وأبو الفضل محمد بن عبد السلام الانصاري وأبو المعالي ثابت بن بندار المقري وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ وخلق يطول ذكرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في تاريخ بغداد وقال: سمع ببلده وورد بغداد وسمع بها ثم خرج إلى جرجان وكتب باسفراين وسمع في بلاد آخر من خلق يطول ذكرهم، ثم عاد إلى بغداد فاستوطنها وحدث بها وكتبنا عنه، وكان ثقة ورعا متقنا مثبتا فهما لم نر في شيوخنا أثبت منه حافظا للقرآن عارفا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثير الحديث حسن الفهم له والبصيرة (1) فيه، وصنف مسندا ضمنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومسلم، وجمع ولم يقطع التصنيف إلى حين وفاته، وكان حريصا على العلم منصرف الهمة إليه. وسمعته يوما يقول لرجل من الفقهاء معروف بالصلاح وقد حضر عنده: أدع الله أن ينزع شهوة الحديث من قلبي فإن حبه قد غلب علي فليس لي اهتمام في الليل والنهار إلا به. وكانت ولادته في آخر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ووفاته في أول يوم من رجب سنة خمس وعشرين وأربعمائة ببغداد، ودفن في مقبرة الجامع.


(1) هكذا في ك وتاريخ بغداد ج 4 رقم 2247، ووقع في م وس " والبصر ". (*)

[ 324 ]

البرقاني (1): هذه صورته رأيته في تاريخ جرجان ولم يكن مقيدا ولا مضبوطا، قال حمزة بن يوسف السهمي: داود بن قتيبة البرقاني - وهي قرية من قرى جرجان - ويقال له الوزنجي - جميعا من ضياع جرجان، روى عن يوسف بن خالد السمتي ومحمد [ بن فضيل (2) - ] وغيرهما، وروى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأحمد بن حفص وغيرهما، حكي أبو بكر الاسماعيلي قال سمعت أبا عمران بن هانئ يقول - وذكر داود بن قتيبة فقال: كان من خيار عباد الله (3). البرقي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء، هذه النسبة إلى برقة وهي بلدة تقارب تروحة من أعمال المغرب، وخرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين ذكرهم أبو سعيد بن يونس في كتاب تاريخ المصريين ومن دخلها. ومنها (4) أبو خزيمة إبراهيم بن حماد بن عبد الملك بن أبي العوام الخولاني البرقي من أهل برقة، يروي عن أبي يونس البرقي (5)، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود المهري، وبقيتهم ببرقة معروفون فيهم فقهاء. وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي الفياض عبد الرحمن بن عمرو البرقي مولى سبأ ويقال مولى رعين، من أصحاب عبد الله بن وهب، وحدث عن أشهب بن عبد العزيز مناكير، توفي بمصر يوم الاثنين لست خلون من شعبان سنة خمس وأربعين ومائتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عروة بن يزيد بن السحوح التجيبي البرقي وله ببرقة بقية، توفي في شوال سنة ستين ومائتين. والمشهور بالنسبة إليها ولاء (6) إبراهيم بن حماد بن عبد الملك بن أبي العوام الخولاني البرقي مولى ينسب إلى ولاء زياد بن خنيس بن برقة يكنى أبا خزيمة، روى عنه أبو الربيع سليمان بن داود المهري (7) وغيره، وهو يروي عن أبي يونس البرقي. وإبراهيم بن


(1) هكذا في ك، وترك موضع العنوان بياضا في م وس، والرسم في اللباب في هذا الموضع ولكنه وقع فيه " البرواني " كذا في المطبوعة والمخطوطتين وجرى صاحب البلدان على ما في ك فذكر برقان المتقدمة في الرسم السابق ثم قال " وبرقان أيضا من قرى جرجان نسب إليها حمزة بن يوسف السهمي بعض الرواة ولست منها على ثقة ". (2) وهكذا يأتي في رسم (الورنجي) وهو الصواب. (3) (البرقعيدي) في معجم البلدان " برقعيد - بالفتح وكسر العين وياء ساكنة ودال بليدة في طرف بقعاء الموصل من جهة نصيبين..... وقد نسب إليها قوم من الرواة منهم الحسن بن علي بن موسى بن الخليل البرقعيدي سمع ببيروت أحمد بن محمد بن مكحول البيروتي، وبالطرابلس خيثمة بن سليمان وعبد الله بن إسماعيل، وبالرملة زيد بن الهيثم الرملي. (4) في نسخ أخرى " ومن برقة ". (5) ويأتي فيما بعد " البرقي " وهو الصواب راجع إكمال ابن ماكولا 1 / 481 و 482. (6) من م وس، والعبارة من هنا تساوق عبارة الاكمال في بعض نسخه. (7) في م وس " المصري " كذا، وفي ك والاكمال " المهري " وهكذا تقدم في أوائل هذا الرسم. (*)

[ 325 ]

أبي الفياض البرقي واسمه عبد الرحمن بن عمرو مولى سبأ، ويقال مولى رعين يكنى أبا إسحاق، من أصحاب عبد الله بن وهب حدث عنه وعن أشهب بن عبد العزيز، روى عنه محمد بن داود بن أسلم وغيره. وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن سعيد بن أبي زرعة البرقي مولى بني زهرة، حدث عن عبد الملك بن هشام بالمغازي، وحدث عن عمرو بن أبي سلمة وسعيد بن أبي مريم وأسد بن موسى وأبي صالح كاتب الليث وغيرهم، وكان ثقة ثبتا، توفي في شهر رمضان سنة سبعين ومائتين فجأة ضربته دابة في سوق الدواب، قيل ان أخاه كان صنفه (1) ولم يتمه فأتمه وحدث به وكان إسنادهما واحدا. البرقي: بفتح الباء والراء، والقاف بعدهما، هذه النسبة إلى برق وهو بيت كبير من خوارزم انتقلوا إلى بخارا وسكنوها، وهذه النسبة إلى برق يعني بالفارسية بره ولد الشاة لانه كان في آبائه من يبيع الحملان فعرب الفارسي، قال أبو الحسن بن ماكولا: هكذا ذكر لي ابن ابنه أبو عبد الله بن أبي بكر البرقي، وأصلهم الامام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن شاه الخوارزمي البرقي، سافر إلى العراق وحج واستوطن بخارا، وكان أحد الادباء والخطباء الفصحاء وابناه الفقيه الزكي (2) أبو بكر أحمد والفقيه العارف أبو حفص عمر ابنا أبي عبد الله وكانا يتزهدان، وهما من أهل العلم ويقولان الشعر، قال ابن ماكولا: أبو بكر أحمد بن محمد أحد الفضلاء المتقدمين في الادب وفي علم التصوف (3) والكلام على طريقهم وله كرامات (4) وله شعر كثير جيد فيه معان حسان مبتكرة، قال ابن ماكولا: ورأيت ديوان شعره وأكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف، وسمع أبو بكر البرقي الحديث من أبي العباس أحمد بن محمد بن عمر البجيري ومحمد بن محمد بن صابر الكاتب والخليل بن أحمد السجزي، سمع منه ابنه أبو عبد الله وواصل بن حمزة البخاري وغيرهما، وروى أبو عبد الله عن أبي موسى هارون بن أحمد الرازي، ومات في المحرم سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو بكر محمد بن الفضل وهو ابن ثلاث وستين سنة. وأما أبو عبد الله والدهما كان إماما في الفقه والشعر واللغة والنحو وعلم المعرفة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات فقال سمعت أحمد بن علي الاستاذ يقول سمعت أبا عبد الله


(1) في المنتظم " صنف التاريخ " وبه يتضح المراد. (2) في م وس " الزنجي " بلا نقط كذا. (3) في م وس " التصرف " خطأ. (4) في م وس " كلام مستوره " والعبارة هنا فيها مخالفة لعبارة الاكمال والذي في الاكمال في هذه الكلمة " وكان يدعي له كرامات ". (*)

[ 326 ]

البرقي يقول: دخلت بغداد فألفينا بها أبا عبد الله البصري الملقب بجعل وكان له صيت ومنزلة فقال لي يوما: أيها الفتى ألا أرشدك إلى كتاب المرشد الذي صنفته تهتدي به ؟ فقلت له: إني رجل حنفي المذهب سني الاعتقاد خوارزمي الاصل بخاري المنشأ فلا أميل إلى بدعتك ولا أصغي إلى دعوتك، فأذاني بلسانه وسبني، فقلت: ما أليق هذا اللقب بك وإن الالقاب تنزل من السماء. قال البصيري: وكنت أقرأ يوما الحديث على أبي بكر أحمد بن محمد البرقي في آخر عمره أيام اعتقال لسانه حديث الخليل بن أحمد القاضي فجرى على لساني في ذكر علي بن أبي طالب: كرم الله وجهه، فمنعني بيده عن هذا الثناء وأشار إلى بويه (1) لسانه وجعل يتلو * (رضي الله عنهم ورضوا عنه) * (2) فعلمت أنه يأمرني بأن أقول: رضي الله عنه، ولا أقول: كرم الله وجهه. وأما أبو عبد الله بن أبي بكر هو محمد بن أحمد بن محمد البرقي، نشأ مقدما وولي قضاء بخارا ثم وزارة طمغاج خان ثم صارت إليه رياسة بخارا، وكان مفتيا مدرسا مقدما، سمع الحديث الكثير والكتب الكبار، ولقبه شرف الرؤساء، قال ابن ماكولا: سمعت منه جامع أبي عيسى الترمذي عن أبي القاسم الخزاعي عن الهيثم بن كليب عنه، وسمعت منه غريب الحديث لابي محمد بن قتيبة عن الحصري عن الهيثم عنه، وغير ذلك، وكان ثقة مأمونا فاضلا أديبا له شعر. البركدي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بركد وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى بن سلام القاضي البركدي، كان على مظالم بخارا، سمع من أهل بلده والمراوزة، روى عن أبيه وسعيد بن أيوب والوليد بن إسماعيل وأبي عصمة سعد بن معاذ وأبي عبد الله بن أبي حفص وغيرهم، روى عنه أبو حفص أحمد بن أحمد بن حمدان وأبو بكر أحمد بن سعد بن نصر وسعيدة بنت حفص بن المهتدي وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة تسع وثمانين ومائتين في ولاية الامير أبي إبراهيم إسماعيل بن أحمد وجناح بن عبد الله البركدي والد الضحاك بن جناح المؤدب، يروي عن عيسى بن موسى الغنجار، روى عنه ابنه الضحاك بن جناح بن عبد الله البركدي، وروى عن الضحاك سهل بن شاذويه. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى بن سلام القاضي البركدي، من قرية بركد وكان على مظالم بخارا، كان يروي عن أبيه أحمد بن موسى وسعيد بن أيوب وأبي إبراهيم إسحاق بن عبد الله، روى عنه أبو بكر أحمد بن سعد بن نصر بن بكار الزاهد.


(1) كذا ولعله " يريد ". (2) سورة 5 آية 119 و 9 / 100، 58 / 22، 98 / 8. (*)

[ 327 ]

البركوتي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وضم الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بركوت وهي قرية من شرقية أرض مصر، منها رباح بن قصير (1) اللخمي البركوتي هومن ازدة ثم - من بني القشيب (2) كان ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم زمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين قدم حاطب بن أبي بلتعة رسولا من أبي بكر إلى المقوقس نزل عليهم ببركوت وهو أبو علي رباح جد موسى بن علي بن رباح، وما علمت له صحبة ولا رواية - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين، ثم قال: وإنما أخرجناه في كتابنا لان مطهر بن الهيثم روى عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن جده حديثا منكرا وهو " إن مصر ستفتح بعدي فافزعوا خيرها ولا تتخذوها قرارا فإنه يساق إليها أقل الناس إعمارا " قال ابن يونس: وهذا حديث منكر جدا، وقد أعاذ الله أبا عبدالرحن موسى بن علي بن رباح ان يحدث بمثل هذا، وهو كان أتقى لله من ذلك، ولم يحدث به إلا مطهر بن الهيثم، ومطهر هذا مترك الحديث. وأبو الحسن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن كعب بن سلمة الخولاني البركوتي من أهل مصر، يروي عن يونس بن عبد الاعلى ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وتوفي ببركوت في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان صالحا ثقة أمينا - قاله ابن يونس. البركي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البرك بن وبرة أخوة كلب بن وبرة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، وقيل ان الدراوردي المحدث الذي سنذكره في الدال مولى البرك بن وبرة اخوة كلب، والبرك بن وبرة دخل في جهينة، منهم عبد الله بن أنيس الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، هو بركي، قال ابن الكلبي هو عبد الله بن أنيس بن أسعد (3) بن حرام بن حبيب بن مالك بن غنم بن كعب بن تمي بن نفاثة بن أياس بن يربوع بن البرك بن وبرة، مهاجري أنصاري عقبي. البركي: بضم الباء الموحدة والراء المفتوحة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البرك وهو (4) إسم لجد أبي ضياع النعمان بن ثابت بن النعمان بن أمية بن البرك البركي، من


(1) هكذا في اللباب والقبس وعدة مراجع. (2) هكذا في ك ويأتي في باب القاف والشين رسم " القشيبي - بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها باء موحدة، هذه النسبة إلى بني القشيب وهو بطن من لجم ينسب إليه أبو عبد الله علي بن رباح بن قصير اللخمي القشيبي... " هذا لفظ اللباب. (3) هكذا في م وس وطبقات خليفة ص 61 والاكمال 1 / 248 وغيرها. (4) في نسخ أخرى " برك ". (*)

[ 328 ]

الصحابة شهد بدرا وأحدا والخندق وقتل بخيبر، قال ابن إسحاق فيمن قتل بخيبر: أبو الضياع بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس. وقال في موضع آخر فيمن قتل بخيبر من بني عمرو بن عوف: أبو ضياح بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. البركي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وفتح الراء، هذه النسبة إلى البرك وهي سكة معروفة بالبصرة - قاله أبو علي الغساني الحافظ، والمشهور بهذه النسبة عيسى بن إبراهيم البركي، كان ينزل سكة (1) البرك بالبصرة، يروي عنه سعيد بن عبد الله بن أبي المغلس (2)، روى عنه أبو داود سليمان بن الاشعث السجستاني. وذكر لي صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن الدمشقي الحافظ ان هذه النسبة إلى البرك وهي جمع بركة وهي بالبصرة - هذا إنما أقوله على الظن لانه ذكر لي بنيسابور وغاب عني واشتبه (3). البرلسي: بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء واللام المشددة ثلاثتها مضمومة وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى البرلس وهي بليدة من سواحل مصر، قال أبو سعيد بن يونس هو ماحوز من مواحيز (4) رشيد - ناحية بمصر مما يلي الاسكندرية، سمعت أبا الحسين إبراهيم بن مهدي قلبنا الاسكندراني بسمرقند مذاكرة يقول كل من ولي قضاء البرلس ولي قضاء مصر عندنا حتى أن القاضي إذا ولي البرلس صار الناس يهنئونه بقضاء مصر وهي بليدة على الساحل بها بطيخ ليس في ديار مصر مثله، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، عبد الله بن يحيى المعافري البرلسي، يروي عن حيوة بن شريح. وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن داود يعرف بابن أبي داود البرلسي الاسدي أسد خزيمة من أهل العلم والحديث، كان لزم البرلس مولده بصور، وأبوه أبو داود كوفي، وكان ثقة من حفاظ الحديث، توفي بمصر لست عشرة ليلة خلت من شعبان سنة اثنتين وسبعين (5) ومائتين. وأبو يحيى عبد الله بن يحيى المعافري


(1) في نسخ أخرى " بسكة ". (2) إن الصواب ما في الاكمال 1 / 540 " سعيد بن عبد الله أبي المغلس ". (3) في نسخ أخرى " وأنسيته ". (4) هكذا في ك والمنتظم ج 5 رقم 186 وأراه الصواب وفي النهاية (م ح ز) " أهل الشام يسمون المكان الذي بينهم وبين العدو فيه أساميهم ومكاتبهم ماحوزا ". (5) هكذا في ك ومعجم البلدان وذكرت وفاة هذا الرجل في وفيات سنة اثنتين وسبعين ومائتين من المنتظم والشذرات، ووقع في م وس " وتسعين " وكذا وقع في اللباب المطبوعة والمخطوطتين وعنه القبس - كذا. (*)

[ 329 ]

البرلسي، يروي عن حيوة بن شريح وموسى بن علي وحرملة بن عمران ومعاوية بن صالح، توفي بالبرلس سنة اثنتي عشرة ومائتين. البرمكي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى اسم وموضع، أما المنتسب إلى الاسم فجماعة من أولاد أبي علي يحيى بن خالد بن برمك، وفيهم كثرة، وحدث منهم أبو محمد عبد الله بن جعفر بن خالد البرمكي، يروي عن معن بن عيسى القزاز وعبد الله بن نمير، روى عنه أبو داود السجستاني في السنن ومسلم بن الحجاج القشيري وغيرهما. وأما أبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم ابن إسماعيل بن مهران البرمكي البغدادي، قال أبو بكر الخطيب: سمعت من يذكر أن سلفه كانوا يسكنون قديما ببغداد في محلة تعرف بالبرامكة، وقيل بل كانوا يسكنون قرية يقال لها البرمكية (1) فنسبوا إليها، سمع البرمكي أبا أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن أيوب بن ماسي البزاز وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، وكان صدوقا ثقة، روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري البزاز، وتوفي سنة خمس وأربعين وأربعمائة. وأخوه أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد بن إبراهيم البرمكي، سمع أبا حفص بن شاهين وأبا القاسم بن حبابة، كتب عنه أبو بكر الخطيب وأثنى عليه، ومات في جمادي الآخرة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. وأخوهما أبو الحسن علي بن عمر البرمكي وكان أصغر الثلاثة، كان ثقة وكان يتفقه على أبي حامد الاسفراييني مذهب الشافعي، سمع أبا القاسم بن حبابة ويوسف بن عمر القواس ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي والمعافى بن زكريا الجريري وأبا الحسين بن سمعون، ذكره أبو بكر الخطيب وكتب عنه وأثنى عليه، روى لي عنه محمد بن عبد الباقي، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين (2) وثلاثمائة ومات في ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة. وأبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك بن آذر بندار البرمكي - هكذا أملي علي نسبه، كان شيخا مسنا يصلي ببعض الاتراك، سكن همذان وهو من أهل بغداد، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن النقور البزاز وأبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده الحافظ


(1) مثله في تاريخ بغداد ج 6 رقم 3180 ولفظه " قرية تسمى البرمكية " ونحوه في اللباب وغيره. (2) ووقع في نسخ أخرى " وتسعين ". (*)

[ 330 ]

وأبا عيسى عبد الرحمن بن محمد بن زياد التأني (1) وغيرهم، سمع منه جماعة، وسمعت منه بهمذان في النوبة الثانية، قرأت عليه كتاب الاستئذان لابن المبارك من نسخة شهر دار الديلمي، وكانت ولادته ببغداد في حدود سنة خمسين وأربعمائة أو قبلها، وتوفي بهمذان في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة. وأخوه أبو الفتوح الفتح ابن المظفر بن الحسين البرمكي، قيل ان جده الحسين هو أبو عبد الله الامير شمس المعالي قابوس بن وشمكير من أولاد الرؤساء البغدادية الكبار، وكان شيخا نبيلا ظريفا متميزا، سافر عن بغداد وجال في الآفاق ورحل إلى البصرة وخراسان وأصبهان، سمع ببغداد أبا الحسين بن النقور وأبا محمد بن هزار مرد الصريفيني، وبأصبهان أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده، وبعبادان القاضي أبا الحسن عبد الوهاب بن عبد المنعم المالكي وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة، وتوفي ببون بنواحي هراة في شهور سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. ومن القدماء أبو الحسن أحمد بن جعغر بن موسى بن يحيى بن خالد بن برمك النديم المعروف بجحظة البرمكي، كان حسب الادب كثير الرواية للاخبار، متصرفا في فنون جمة من العلوم، عارفا بصناعة النجوم، حافظا لاطراف من النحو واللغة مليح الشعر مقبول الالفاظ حاضر النادرة، وأما صنعته في القناء فلم يلحقه فيها أحد، روى عنه شيئا من أخباره وبعض شعره أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن بن الجندي والقاضي المعافي بن زكريا الجريري وغيرهم، وكانت ولادة جحظة في شعبان سنة أربع وعشرين ومائتين، ووفاته سنة أربع وعشرين وثلاثمائة. البرمويي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وضم الميم وفي آخرها الياء، هذه النسبة لابي الفضل محمد بن علي بن حيذر البرمويي، وسمعت بعضهم يقول أنه كان يدقق في الامور الشرعية ويبالغ في الاحتياط حتى كأنه على الشعر، وهذه اللفظة بالعجمية برموي (2) فاشتهر بذلك ونسب إليه، وكان حسن السيرة جميل الظاهر والباطن، خدم المشايخ الكبار، وله أحوال سنية، سمع المشايخ المتأخرين وسمع أولاده مثل أبي الخير محمد بن أبي عمران الصفار وأبي عبد الله محمد بن الحسن المهر بندقشايي وغيرهما، سمعت بعضهم يقول ان ختنا له - وكان منبسطا - واجهه بكلام خشن وخرج إلى حد الوحشة وكان الشيخ أبو الفضل ساكتا لا يجيبه بكلمة، فغضب الختن وقال: لا تجيبني بحرف ولا تنبس بكلمة، فقال


(1) هكذا في ك وأراه الصواب، ووقع في م وس " الشاشي " كذا وراجع التعليق على الاكمال 1 / 76 - 578. (2) الفارسية - بر: علي، موي، شعر، ووقع في ك " يرمويي ". (*)

[ 331 ]

أبو الفضل: لا لان شيخي قال لي لا يكلم (1) الاحمق، فقال له ختنه: أتحمقني ؟ الاحمق أنت، فقال: إذا كنت أنا كذلك فقال لك لا تكلمني. وانقطع الكلام بينهما على هذا. وابنه أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن حيذر البرمويي وكان يقول: اسم جدنا حيذر بالذال المعجمة، وعمر هذا كان دينا خيرا جواد النفس راغبا في إيصال النفع إلى المسلمين وكان أميا لا يعرف (2) القراءة ولا يحسن الخط غير أن له كلاما حسنا في علم التصوف وعلى لسان القوم وله إسارات مليحة وجوابات مستحسنة في الاسئلة وما رأيت في فنه مثله، سمع أبا الخير بن أبي عمران وأبا عبد الله المهربند قشايي بمرو وأبا شاكر أحمد بن علي بن محمد العثماني وغيرهم، قرأت عليه جميع الجامع الصحيح للبخاري وسمعت منه غير ذلك، وكنت أكثر من زيارته وأنتفع بها وأتبرك بذلك، وتوفي في جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بمرو، ودفن بسجدان ووصل إلي نعيه وأنا ببغداد (3). البرنوذي: بضم الباء الموحدة وسكون الراء وفتح النون والواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى برنوذ وهي قرية من قرى نيسابور، منها أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر البرنوذي، كان مذاكرا واعظا حسن التذكير، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو علي البرنوذي كان يذكر في مواضع من البلد ويجتمع عليه الخلق وعمر وكان أبوه علي بن عمر من الثقات، وسمع ابنه أبا علي من أبي الازهر أحمد بن الازهر ومحمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي، ولو اقتصر أبو علي على هؤلاء الشيوخ لصار محدث عصره ولكنه أبى إلا أن يحدث عن جماعة من شيوخ أبيه لم يسمع منهم مثل محمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي وعلي بن الحسن الافطسي وعتيق بن محمد الحرشي (4) وأقرانهم، ثم لم يقتصر على ذلك أيضا حتى حدث عن هؤلاء الشيوخ بما لم يتابع عليه (هذه) حاله، والشره يحملنا على الرواية عن أمثاله، فقد روى السلف عنهم. قلت: والعجب أن الحاكم رحمه الله ذكر في حقه هذا الفصل ثم أخرج عنه حديثا كثيرا عن عوالي سفيان بن عيينة عنه عن عتيق عن سفيان. ثم قال الحاكم: توفي أبو علي البرنوذي في شعبان


(1) في نسخ أخرى " لا تكلم ". (2) في نسخ أخرى " لا يحسن ". (3) (252 - البرنكي) في القبس " البرنكي بموحدة وراء مكسورتان وكاف، برنك بليدة منها تاج الدين محمد بن أبي الفضل (البرنكي) الحنفي المفتي كان بخراسان في حدود سنة سبعين وستمائة واشتغل مع الفرضي ببخارا " وذكر في المشتبه. (4) وفي نسخ أخرى " الحديثي ". (*)

[ 332 ]

من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو يوم مات ابن مائة وسبع سنين. وأبوه أبو الحسن البرنوذي، ثقة صدوق، سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي، روي عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل وعلي بن عيسى وغيرهما من الشيوخ. وأبو محمد حوثرة بن محمد البرنوذي النيسابوري، سمع محمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن عبد الله الخشك، روى عنه أبو سعيد المقري، وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وأبو يحيى زكريا بن يحيى بن حوثرة البرنوذي الدهقان، من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن منصور وعلي بن الحسن الذهلي، روى عنه أبو علي الحافظ وعلي بن عيسى وهو حبر ولد أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة (1). البرنيلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى برنيل وهي كورة بشرقي أرض مصر، قال أبو سعيد بن يونس: هي من كورة الشرقية بمصر، منها أبو زرعة بلال التجيبي البرنيلي، وكان ينزل البرنيل وهو مولى لبني سوم بن عدي، حدث، وروى عنه إبراهيم بن نشيط، قيل انه قتل في فتنة القراء بمصر سنة سبع عشرة ومائتين - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر. البروجردي: بضم الباء والراء بعدها الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بروجرد وهي بلدة حسنة كثيرة الاشجار والانهار من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخا من همذان، أقمت بها قريبا من خمسين يوما، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد البروجردي، قدم بغداد وحدث بها عن أبي الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي، وكانت وفاته في حدود الاربعمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البروجردي، سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، روى عنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار ومحمد بن محمد بن عثمان السواق، توفي بعد شوال سنة ثمان وستين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة. وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي، سكن بغداد وحدث بها عن عمير بن مرداس الدونقي ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن المظفر، وروى عنه سلامة بن عمر النصيبي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وكان ثقة معلما لابن الخليفة، يقال ان أبا سعيد السيرافي درس عليه الادب وكان مستورا جميل المذهب من أهل القرآن وكان يتلوه إلى أن خرجت نفسه في جمادي الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وأبو الحسن عبيد الله بن

[ 333 ]

سعيد بن عبد الله القاضي البروجردي، سكن بغداد، وكان صدوقا، سمع عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي والحسين محمد بن عفير الانصاري ومحمد بن عمران بن هارون الدينوري ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق الاصبهاني شيخا، يروى عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الازجي وأبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني وعبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز وغيرهم، مات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وجماعة أكثر من اثني عشر نفسا من شيوخ بروجرد كتبت عنهم بها. البروقاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بروقان وهي من نواحي بلخ، المشهور بالنسبة إليها محمد بن خاقان البروقاني، يروى عن هشام بن الكلبي، روى عنه عبد الله بن محمد بن الحسين (1) الكسائي. البرونجردي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الواو وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى برونجرد وهي قرية كبيرة بمرو عند الرمل خربت الساعة، منها أبو محمد بن طاهر بن العباس البرونجردي، حدث عن أبي مسلم غالب بن علي الرازي الحافظ، سمع منه أبو الحسن علي بن محمد بن أردشير الصدفي. البرويزي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى برويز الملك ولعله من أولاده، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الفضل البرويزي السرخسي، سكن مرو وهو سرخسي المولد، كتب لابي صالح منصور بن إسحاق بن أحمد وهو والي الري كثير الحكايات واسع الحفظ فاستوطنها سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ثم ولي البريد وولاه أبو الفضل البلعمي، ثم ولي البريد بخوارزم ثم انصرف إلى مرو ومات بها. البرويي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء المشددة بعدهما الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى برويه وهو إسم لرجل اشتهر من أولاده جماعة وأصلهم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبة القيسي النيسابوري، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: هذا محمد بن برويه جد الرويين من محلة باب عزرة (2) الذي كان إبراهيم بن أبي طالب


(1) في نسخ أخرى " الحسن ". (2) هكذا في ك في الموضعين وهو الصواب يأتي ضبطه في رسم (العزري). (*)

[ 334 ]

يصلي في مسجده، وهو من بيت كبير فإن سعدا جده صاحب خان سعد وعزرة اخوان، سمع بن برويه يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب، روى عنه أحمد بن أبي عثمان الزاهد وابنه أبو علي بن برويه، وكان محمد بن برويه يقول: كان أبي إبراهيم بن سعد يبعث بي كل يوم إلى مجلس يحيى بن يحيى وأهرب وأذهب إلى مجلس أحمد بن سرب، فقيل له لم ؟ قال: لانه كان أزهد الرجلين، وكان يمتنع من الرواية فسأله أبو عثمان الحيري حتى حدث أولاده فأجاب، وكان يؤذن في مسجد إبراهيم بن أبي طالب وكان يقيم مثنى مثنى وإبراهيم بن أبي طالب يصبر على ذلك لزهده وصلاحه، ومات بنيسابور في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين (1). البريدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى البريد وهو الذي ينفذ بالسرعة من بلد إلى بلد والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن أحمد البريدي، يروي عن أبي العباس المبرد وعيسى بن إسماعيل تينة وغيرهما، حدث عنه محمد بن جعفر النجار الكوفي. وسرخاب بن يوسف بن محمد بن يوسف الرازي البريدي، قدم بغداد وسمع أبا القاسم بن بشران القندي وأبا عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي ومن بعدهما، وقد كان سمع أبا نعيم الحافظ الاصبهاني وغيره - قاله ابن ماكولا. وأبو القاسم المظفر بن محمد بن زيتون البريدي، ذكره أبو القاسم بن الثلاج البغدادي أنه حدثه عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي. البريدي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبي سهل بريدة بن الحصيب الاسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنه المدفون بمرو، والمنتسب إليه أبو الطاهر (2) البريدي، قال ابن ماكولا هو من ولد بريدة بن الحصيب، لم يقع إلي اسمه، روى عن الحسن (3) بن عنبسة الوراق، روى عنه محمد بن الفضل بن جعفر العبدي وذكر أنه من ولد بريدة (4).


(1) (البرياني) أورده القبس وقال " بريان قرية ببلخ منها أبو علي التياس (بلا نقط) روى له أبو سعد الماليني بسنده عن عباد بن كثير: لو عرف الاحمق أنه أحمق لكان عاقلا ولكنه يظن أنه عاقل من كل أحد ". (2) هكذا في الاكمال 1 / 548 وغيره، وفي نسخ أخرى (أبو طاهر). (3) هكذا في م وس، ومثله في الاكمال واللباب. (4) للزيادة راجع التعليق على الاكمال. (البريلي) في معجم البلدان " بريل - بالكسر ثم السكون وياء خفيفة ولام مشددة احسبها مدينة بالاندلس، ينسب إليها خلف مولي يوسف بن البهلول سكن بلنسية يكني أبا القاسم، وكان = (*)

[ 335 ]

البريهي: بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى بريهة أم المنتسب إليها وهو إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور الهاشمي البريهي، وبريهة بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وإبراهيم كان يصلي بالناس في الجامع المنسوب إلى المنصور الجمعات وغيرها حتى مات، وكان صاحب علم وتنسك. وأبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور البريهي يعرف بابن بريه (1)، حدث عن السري بن عاصم ومحمد بن مهاجر أخي حنيف بن منصور الرمادي وغيرهم وفي حديثه مناكير كثيرة، روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن هارون وإسماعيل بن علي الخطبي وسئل عنه الدارقطني فقال: لا شئ. البري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الراء، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو إسم جد أبي الحسن علي بن بحر بن بري. وابنه أبو (2) عيسى بن علي بن بحر بن بري. البري: بضم الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الراء المهملة المشددة، هذه النسبة إلى البر وهو الحنطة، وهذه النسبة إلى بيعه، والمشهور بهذا الانتساب أبو سلمة عثمان بن مقسم البري الكندي مولى لهم من أهل الكوفة، يروي عن قتادة وأبي إسحاق وحماد بن أبي سليمان وجابر وعاصم بن أبي النجود ونافع مولى بن عمر ويحيى بن سعيد الانصاري، روى عنه البصريون وأهل الكوفة، كان ممن يروي المقلوبات عن الاثبات، تركه أحمد ويحيى بن معين، وقال يحيى بن سعيد: كنت جالسا مع سفيان الثوري وقلت: حدثنا البري عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه - في المسح على الخفين، فقال: كذب. وأبو ثمامة البري، يقال له القماح، سمع كعب بن عجزة، حدث عنه سعيد المقبري. وسلمة بن عثمان (3) البري، حدث عن محمد بن المغيرة، روى عنه عيسى بن إبراهيم البركي.


= فقيها، له كتاب اختصر فيه المدونة وقربه على طالبه فقيل: من أراد أن يكون فقيها من ليلته فعليه بكتاب البريلي، توفي سنة 443. (1) في نسخ أخرى " بريهة ". (2) كذا في النسخ، بعد كلمة " أبو " بياض وبعده " عيسى بن علي " وقضيته أن الاسم عيسى ولم يعرف الكنية وعلى هذا جرى صاحب اللباب فقال " وابنه عيسى بن علي ". (3) هو سلمة بن عثمان بن مقسم وله حفيد هو عمرو بن عثمان بن سعيد بن سلمة بن عثمان بن مقسم البري وراجع التعليق على الاكمال 1 / 400. (*)

[ 336 ]

باب الباء مع الزاي البزار: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزاي المشددة وفي آخرها الراء، هذا اسم لمن يخرج الدهن من البزر أو يبعيه، واشتهر به جماعة من الائمة والعلماء قديما وحديثا، منهم أبو عمر دينار البزار. وبشر بن ثابت البزار، بصري، حدث عنه العباس الدوري وإبراهيم بن مرزوق. وخلف بن هشام بن ثعلب البزار المقري، روى عنه أبو القاسم البغوي، ومن الائمة مسلم بن الحجاج القشيري والحسن بن الصباح البزار. وأبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن البزار. وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار أبو بكر البصري الحافظ العتكي، كان حافظا من أهل البصرة، سمع هدبة بن خالد وعمر بن موسى الحادي وإسماعيل بن سيف والحسن بن علي بن راشد الواسطي وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد المصري ومحمد بن العباس بن نجيح وعبد الباقي بن قانع وأبو بكر بن سلم وغيرهم، وكان ثقة صنف المسند وتكلم على الاحاديث وبين عللها، وقال الدارقطني في حقه: كان ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه، وقال في موضع آخر: يخطئ في الاسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظا ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه، جرحه النسائي، مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وابنه أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي البزار، سمع أبا علاثة (1) محمد بن عمرو بن خالد المصري والحسين بن حميد بن موسى العتكي وإسحاق بن إبراهيم بن جابر وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري وأحمد بن محمد بن رشدين والقاسم بن الليث الرسعني والحسين بن إسحاق التستري وأبا الاحوص محمد بن الهيثم القاضي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني الحافظ وعمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، وكان ثقة، ومات في شعبان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وجعفر بن أحمد بن سلم العبدي البزاز ينتسب في عبد القيس، يكنى أبا الفضل، توفي في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين - قاله ابن يونس، حدث عنه أبو أحمد الزيات. وأبو محمد عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار من أهل بغداد، حدث عن آدم بن أبي أياس العسقلاني وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن بكير المصريين ونعيم بن حماد المروزي


(1) في نسخ أخرى " العلاء " كذا. (*)

[ 337 ]

وأبي الجماهر محمد بن عثمان وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار الدمشقيين وجماعة سواهم من هذه الطبقة، روى عنه القاضي المحاملي وأبو مزاحم الخاقاني وأبو عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأحمد بن سلمان النجاد وهو صدوق أحد الثقات، وقيل انه تغير في آخر عمره، ومات في رجب سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو محمد خلف بن هشام البزار من أهل بغداد، يروي عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، قال أبو حاتم بن حبان: خلف البزار كان خيرا فاضلا عالما بالقراءات كتب عنه أحمد بن حنبل، ومات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادي الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين. وأبو علي الحسن بن الصباح بن محمد البزار من أهل بغداد، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وأبا معاوية الضرير وروح بن عبادة وجعفر بن عون وحجاج بن محمد الاعور وشبابة بن سوار وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الفريابي وأبو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وآخر من حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وقال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق وكان له جلالة عجيبة ببغداد وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، وقيل في ربيع الاول. البزاري: بضم الباء الموحدة وبعدها الزاي المنقوطة بثلاث وقيل الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابزار وهي قرية على فرسخين من نيسابور ويقول لها العامة: بزارة (1)، والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق الابزاري الذي يقال له البزاري من هذه القرية، كان شيخا صالحا سديد السيرة مكثرا من الحديث، له رحلة إلى الشام والعراق، وعمر حتى أملى وحدث، سمع بنيسابور مسدد بن قطن القشيري وجعفر بن أحمد الحافظ، وبنسا الحسن بن سفيان، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وببيروت مكحول بن عبد السلام البيروتي، وبحمص أحمد بن محمد بن حفص بن عمر الرصافي، وبحلب أبا بكر أحمد بن جعفر بن محمد الحلبي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وغيرهم وذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: الابزاري أبو إسحاق الوراق كان من المسلمين الذين سلم المسلمون من


(1) في نسخ أخرى واللباب ومعجم البلدان " بزار ". (*)

[ 338 ]

لسانه ويده، طلب الحديث على كبر السن وخرج إلى نسا وسمع من الحسن بن سفيان مسند بن المبارك ومسند أبي بكر بن أبي شيبة وانتخاب أبي بكر بن علي من المسند الكبير وكتب بالعراق وبالجزيرة وبالشام وجمع الحديث الكثير وعمر حتى احتاج الناس إليه وأدى ما عنده على القبول وعقدنا له مجلس الاملاء في دار السنة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان يحضر الخلق قال وسمعت أبا علي الحافظ يقول لابي إسحاق: أنت بهر بن سأد، لثقته وإتقانه، قال وسمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول: ترون هذا الشيخ ما اغتسل من حلال قط، فيقول أبو إسحاق: ولا من حرام يا أبا علي، وذاك أن أبا إسحاق لم يتزوج قط، قال: وتوفي يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن ست أو سبع وتسعين سنة، وشهدت جنازته. البزاز: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزايين المعجمتين بينهما ألف، هذه اللفظة تقال لمن يبيع البز وهو الثياب واشتهر جماعة بها من المتقدمين والمتأخرين (1). البزاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بزان وهي قرية من أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفرج عبد الوهاب (2) بن محمد بن عبد الله الاصبهاني البزاني، سمع عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، كتب عنه الاصبهانيون، وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن البزاني، يروي عن أبي عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الاصبهاني وأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهما، روى لي عنه أحفاده ست العراق وعين الشمس (3) بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ ببغداد، وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة، قال ابن ماكولا وولده العميد أبو مضر عبد الواحد


(1) (البزاعي) في معجم البلدان " بزاعة - سمعت من أهل حلب من يقوله بالضم. وبالكسر، ومنهم من يقول: بزاعا - بالقصر.... وهي بلدة من أعمال حلب.... خرج منها بعض أهل الادب، منهم أبو خليفة يحيى بن خليفة بن علي بن عيسى بن عامر بن أحمد بن المحسن بن المغيث التنوخي البزاعي يعرف بابن الفرس، له شعر جيد....، وأبو فراس بن أبي الفر ج البزاعي ذكرنا له شعرا في دير سمعان ودير عمان. وحماد البزاعي شاعر عصري.... ". (2) مثله في اللباب والقبس ومعجم البلدان، كأنهما تبعوا المؤلف والمؤلف تبع ابن ماكولا فإنه كذا ذكره في الاكمال 1 / 536 وقد تعقبه ابن نقطة بأن الصواب (عبد الواحد) وأنه والد المطهر الآتي، ويأتي ما يوافقه. (3) وفي استدراك ابن نقطة " عين الشمس بنت المفضل بن المطهر بن عبد الواحد بن محمد البزاني سمعت من المطهر يروي عنها الحافظ أبو القاسم بن عساكر بالاجازة في معجمه ". (*)

[ 339 ]

ابن المطهر البراني تميمي لم يصل إلى بغداد أحد يجري مجراه كتابة ومعرفة، سمع بأصبهان غير واحد من أصحاب الطبراني وغيره، قلت سمعت من بنته ست العراق. ومن القدماء أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن عمرو البزاني، أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وكان من أعرفهم بالاقيسة، قدم أصبهان على أخيه الكوثر بن الهذيل بقرية بزان، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهو من بني العنبر، توفي سنة ثمان وخمسين ومائة بالبصرة. البزدوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى بزدة (1) وهي قلعة حصينة عى ستة فراسخ من نسف على طريق بخارا، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي، فقيه ما وراء النهر وأستاذ الائمة وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، سمع الحديث من....، روى لنا عنه صاحبه أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني الخطيب بسمرقند ولم يحدثنا عنه سواه، وكتبت عن ابنه أبي ثابت الحسن بن علي كتاب المسند لعلي بن عبد العزيز البغوي وكان يرويه عن أبي الحسن علي بن محمد بن خدام (2) البخاري، وروى لنا عن أبي علي الحسن بن عبد الملك النسفي أيضا. وأخو علي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي المعروف بالقاضي الصدر، أملى ببخارا الكثير ودرس الفقه وكان من فحول المناظرين، روى لنا عنه ابنه أبو المعالي أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين البزدوي القاضي بمرو - قدمها (3) حاجا - وأبو البدر صاعد بن مسلم الخيزراني بسارية مازندران وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارا وجماعة كثيرة سواهم. ومن القدماء أبو عبد الله عبيدالله بن عمرو بن حفص بن إبراهيم البزدوي، روى عن كعب بن سعيد وأحمد بن حفص العجلي وأبي وهب محمد بن مزاحم، روى عنه أبو سليمان داود بن نصير بن سهيل البخاري. وأبو محمد عبد الله بن نصر بن سهيل بن عبدويه بن يزداذ


(1) في معجم البلدان " ويقال بزدوة " وبهذا عرف وجه النسبة. (2) هكذا في ك وقد يقرأ " حذام "، ووقع في م وس " حرام " ويأتي في رسم (الخدامي) بالخاء المعجمة والدال المهملة ما لفظه " وأبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن خدام الخدامي ينسب إلى جده.... حدث عن جده لامه أبي علي الحسين بن الخضر النسفي وأبي الفضل الكاغذي وغيرهما توفي سنة 493 " لكن في استدراك ابن نقطة " باب الجذامي والخذامي - أما الاول بضم الجيم وفتح الذال المعجمة فهو..... وأما الخذامي بكسر الخاء المعجمة والباقي مثله فهو أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن حذام الجذامي (كذا) بخاري حدث عن أبي الفضل منصور نضر بن عبد الرحيم بن مت الكاغذي... ". (3) في نسخ أخرى " بمرو وقدمها " وعلى كل حال فالمعنى أن أبا المعالي حج بمرو فروى بها. (*)

[ 340 ]

البزدوي، حدث عن عبيدالله بن عمرو وعيسى العسقلاني وأبي عيسى الترمذي. وأخوه أبو سليمان داود بن نصر البزدوي، حدث عن عيسى العسقلاني ومحمد بن الفضل بن خداش، وعبيدالله بن عمرو مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي جد أبي الحسن السابق ذكره، روى عنه أبو عبد الله الغنجار. وأما أبو مسلم يوسف بن محمد بن آدم بن عيسى بن بزدويه القصار البزدوي نسب إلى جده الاعلى، كان من المحدثين، روى عن أحمد بن محمد بن السكن البغدادي وغيره. البزديغري: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بزديغر ويقال لها بزديغر بالزاي وهي قرية من قرى نيسابور، منها الفقيه أبو عبد الله محمد بن زياد بن يزيد النيسابوري الزديغري، وكان من الزهاد من الفقهاء الكوفيين (1)، سمع محمد بن رافع وأيوب بن الحسن وأحمد بن حرب، روى عنه أبو عبد الله بن دينار ومحمد بن يزيد، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين، وحكي عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: كتب إلى أحمد بن إسماعيل بن أحمد باختيار قاضي نيسابور ووقع (2) اختياري بعد الاجتهاد على أربعة أحدهم محمد بن زياد البزديغري، وكان فقيها على مذهب الكوفيين زاهدا في الدنيا فحضرني محمد بن زياد كئيبا قلقا من ذلك وعاتبني فيه فقال: ما الذي ظهر لك مني ؟ ما الذي جنيت حتى عاملتني بمثل هذا ؟ فقلت: يا أبا عبد الله ما أردت إلا الخير، فلم يزل يبكي حتى رحمته وضربت على اسمه. وأبو محمد عبد الله بن دلشاد (3) البزديغري، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف ومحمد بن يزيد السلميين، روى عنه أبو محمد عبد الله بن أبي طاهر (4) الشيباني وذكر وفاته سنة ست عشرة وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد الرحمن بن رجاء البزديغري من أهل نيسابور، فقيه لاهل الرأي، من الصالحين ومن كبار أصحاب أيوب بن الحسن وأحمد بن حرب، وسمع من عمرو بن زارة ومحمد بن رافع، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون وأبو عبد الله بن دينار، وتوفي سنة تسعين ومائتين. البردي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة، هذه


(1) في نسخ أخرى " المحدثين ". (2) في نسخ أخرى " فوقع ". (3) في نسخ أخرى " دلسان ". (4) في نسخ أخرى " ابن أبي حامد ". (*)

[ 341 ]

النسبة إلى بزدة وهي من أعمال نسف من بلاد ما وراء النهر، قال الامير ابن ماكولا أبو الفضل عزير (1) بن سليم بن منصور البزدي المعافري (2)، وكان سليم بن منصور من أهل البصرة، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم وسكن بزدة من أعمال نسف - هكذا ذكره الامير، وعلى ما سمعت النسبة الصحيحة إلى هذه القرية البزدوي على ما ذكرته فيما تقدم. البزري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي بعدها راء، هذه النسبة إلى البزر وهو حب يعصر ويخرج منه الدهن للسراج ويقال لمن يبيع هذا الدهن: البزري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي بن جعفر الصيرفي الاصم البغدادي المعروف بابن البزري، حدث عن أبي الفرج علي بن الحسين الاصبهاني وأحمد بن نصر النهرواني الذراع وأبي الفتح محمد بن الحسين الازدي ومنصور بن ملاعب الصيرفي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، قال الخطيب: وكان غير ثقة. وقال أبو الفتح المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، منهم الحسين بن محمد البزري، وقال الخطيب: كان شديد الصمم. وقال أبو عبد الله الصوري: ابن البزري قدم علينا مصر فخلط تخليطا قبيحا وادعى أشياء بان فيها كذبه واشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد، انتهى إلينا الخبر بوفاته بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وأبو..... (3) البزري، أحد الفضلاء المعروفين وكان فقيها مفتيا، تفقه ببغداد وبرع في الفقه، وسكن مدة جزيرة ابن عمر ومدة رحبة مالك بن طوق، وأظن أنه كان يلي القضاء ببعض بلاد الجزيرة، سمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ، وأما أنا فلم ألقه، توفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة (4).


(1) ضبطه ابن ماكولا في بابه بضم العين المهملة وفتح الزاي وآخره راء، ووقع هنا في النسخ " عزيز " وكذا وقع في نسخ الاكمال في رسم البزدي وكذا طبع فينبغي إصلاحه. (2) كذا والذي في الاكمال المطبوع " العامري " وهكذا هو في أصول المخطوطة في الموضعين وهكذا في المشتبه وغيره فهو الصواب. (3) بياض، وقد ذكر ابن نقطة أبا القاسم عمر بن محمد بن عكرمة بن البزري الجزري العلامة أحد كبار الشافعية، وقد نقلت عبارة ابن نقطة في التعليق على الاكمال 1 / 428 - 429 ولابي القاسم ترجمة في طبقات الشافعية 4 / 288 وقال مولده سنة إحدى وسبعين وأربعمائة وتفقه على الغزالي والشاشي وأبي الغنائم الفارقي... توفي في الثالث عشر من ربيع الاول سنة ستين وخمسمائة ". (4) وفي المشتبه " أبو الحسن علي بن فضلان البزري الجرجاني نزيل سمرقند سمع ابن الاعرابي وأبا الفوارس السندي = (*)

[ 342 ]

البزغامي: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بزغام وهي من قرى نسف (1)، والمشهور بالنسبة إليها أبو طاهر حمزة بن محمد بن أسد البزغامي السوائي (2)، سمع الفقهاء أبا طاهر القلانسي وأبا محمد جعفر بن محمد البريني وأبا بكر محمد بن عبد الله الاودني وأبا بكر محمد بن الفضل البخاري وطبقتهم، مات شابا في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة (3). البز ماقاني: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الميم والقاف بينهما الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بزماقان وهي من قرى مرو، منها أبو..... إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب البز ماقاني، من برزن بزماقان قرية متصلة بها، سمع أبا الحسن علي بن خشرم وأبا عصمة سعد بن معاذ وأحمد بن منصور زاج المروزيين وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني وطبقتهما، وتوفي بعد سنة ثلاثمائة. البزناني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وبعدها النون المفتوحة وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى بزنان، قال ابن ماكولا: فلان من محلة بزنان. قلت: وهي قرية بمرو قريبة من البلد حتى صارت محلة منها خربت الساعة، والمشهور بالنسبة إليها جماعة منهم أحمد بن بندون (4) بن سليمان البزناني، روى الحديث فأحسن إلا أن الادب كان غالبا عليه، يروي عن الاصمعي وأبي معاذ النحوي. وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن


= وعنه حمزة السهمي (البزري) في الاكمال 1 / 428 " أما البزري بفتح الباء والزاي وكسر الرء فهو أبو البزري يزيد بن عطارد بصري روى عن ابن عمر، حدث عنه عمران بن حدير ". (1) في نسخ أخرى " وهي قرية من نسف ". (2) في ك كأنها " السوابني " في نسخ أخرى " السواي " وانظر ما يأتي في رسم (السوادي) بضم أوله. (3) (- البزلياني) ذكره في القبس وشكلة بكسر فكسر أيضا فسكون ففتح وقال " بزليانة قرية بساحل البحر من كورة رية بالاندلس منها أبو عبد الله محمد بن أبي نصر أحمد الحميدي شاعر ذكره أبو الخطاب العلاء بن أبي المغيرة عبد الوهاب بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد بن حزم فيمن ألف من أهل الاندلس وأنشد له في مطر أتى قبل غروب الشمس: كأن الاصيل سقيم بكت * جفون السحاب على سقمه رأى الشمس تؤذنه بالفراق * ففاض دجى الليل من غمه " وهذا الشاعر في الجذوة رقم 976 بهذه النسبة فقط قال " البزلياني شاعر مشهور أنشدني له أبو الحسن إبراهيم بن خلف المتطبب بالاندلس في مطراتي قبيل الغروب... " ذكر البيتين. (4) هكذا في ك ومعجم البلدان واللباب المطبوعة وأجود المخطوطتين وشكل فيها بفتح فسكون فضم، ووقع في القبس " مندون " كذا. (*)

[ 343 ]

أحمد البزناني، كتب الكثير عن أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وغيره، وكان حسن الخط. ومحمد بن أيوب بن سليمان البزناني، روى عن علي بن يحيى، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي (1) (2). البزوري: بضم الباء الموحدة والزاي والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى البزور وهي جمع البزر، وعندنا يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري المعروف بابن أبي عوف من أهل بغداد، كان ثقة نبيلا رفيعا جليلا، له منزلة من السلطان ومودة في أنفس العوام وحال من الدنيا واسعة وطريقة في الخير محمودة، سمع سويد بن سعيد الحدثاني وعثمان بن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد ومحمود بن غيلان وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وخلقا كثيرا أمثال هؤلاء، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر الشافعي وأبو علي بن الصواف وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع عشرة ومائتين، ومات في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين. وأبو القاسم المبارك وأبو الفائز أحمد ابنا محمد بن الحسين بن البزوري من أهل بغداد، أما أبو القاسم كان يعرف بالدواني وسأذكره في حرف الدال إن شاء الله تعالى، شيخ صالح سديد، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وغيرهما، كتبت عنه ببغداد في دار ابن الظاهر وكانت له إجازة صحيحة عن أبي بكر الخطيب الحافظ. وأما أخوه أبو الفائز أحمد بن محمد بن الحسين البزوري الشطرنجي... وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن سعيد البزوري كوفي الاصل، حدث عن عمر بن شبة وعلي بن حرب وعباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو الحسين بن المنادي ومحمد بن جعفر زوج الحرة وأبو بكر بن شاذان ومحمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو حفص بن شاهين. ووالد السابق ذكره (3) أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري، سمع روح بن عبادة وزكريا بن عدي وشبابة بن سوار، وكثير بن هشام ومكي بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن أبي بكير وأبا نعيم الملائي وعاصم بن علي، روى عنه ابنه أبو عبد الله ويحيى بن محمد بن صاعد وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأبو عمرو بن السماك الدقاق وأبو سهل بن زياد


(1) في م وس " المسيحي " وهكذا في عدة مواضع في رسم (السنجي). وغيره. (2) (البزندي) في تاريخ ابن الفرضي رقم 570 " سلمة بن خالد التنوخي من أهل البيرة يكنى أبا الفضل كان ينزل قرية بزند، سمع من عبيدالله بن يحيى ومحمد بن فطيس، حدث، وكان رجلا صالحا، وله بالبيرة عقب ". (3) يعني أول مذكور في هذا الرسم وهو أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية. (*)

[ 344 ]

القطان، وكان ثقة، ومات في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين، وكان قد بلغ ثلاثا وتسعين سنة. البزوغابي: بضم الباء الموحدة والزاي وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى بزوغي وهي قرية من قرى بغداد، خرج منها جماعة منهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل البزوغاني المديني، كان مديني الاصل وكان ينزل قرية بزوغي ثم انتقل إلى عكبرا، وكان خطيب دور عرمابا (1)، وهو ابن بنت أبي موسى محمد بن المثنى العنزي، وجده حاتم بن إسماعيل صاحب جعفر بن محمد بن علي، حدث عن جده لامه محمد بن المثنى وعن أبي سعيد الاشج والزبير بن بكار وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد والحسن بن عرفة وعمر بن شبة وعباس الترقفي وعباس الدوري وأبي عمر العطاردي روى عنه محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق كتابا صنفه وسماه المنير يذكر فيه أشياء من أخبار الاوائل وأيام الجاهلية وطرفا من الانساب وقطعة من المعارف. البزياني: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بزيان وهي من قرى هراة، كان منها أبو بكر عبيدالله بن محمد البزياني، شيخ من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، مات ليلة الخميس السابع عشر من جمادي الآخرة سنة ست وعشرين وخمسمائة. البزيذي: بكسر الباء الموحدة والزاي وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها بزيذي (2)، وأبو مسلم جعفر بن باي الجيلي البزيذي سكن هذه القرية فنسب إليها، سمع بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وبعكبرا أبا عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة (3) العكبري وغيرهما، ورد بغداد ودرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الاسفراييني، ثم نزل قرية بزيذي وبنى بها، وكان يقدم في الاوقات إلى بغداد ويحدث، قال أبو بكر الخطيب الحافط: سمعنا منه في جامع المدينة، وكان ثقة فاضلا دينا عالما، ومات في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكانت وفاته ببزيذي، ودفن في تلك القرية. البزيعي: هذه النسبة إلى الجد وهو هارون بن داود بن الفضل بن بزيع البزيعي من أهل


(1) وقع في نسخة اخرى " دوعن مابا ". (2) هكذا في م وس واللباب بنسخه والقبس ومعجم البلدان. (3) هكذا في م وس واللباب وتاريخ بغداد وهو الصواب. (*)

[ 345 ]

البصرة سكن الثغر، يروي عن أبي عاصم والبصريين، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان (1) المنبجي الحافظ. البزي: بفتح الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الزاي المشددة فهذه النسبة إلى كنية جده الاعلى وهو أبو بزة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة المكي مقرئ أهل مكة، وهو صاحب قراءة عبد الله بن كثير فإنه قرأ على عكرمة وهو على شبل وإسماعيل وهما علي بن كثير، يروي عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي وأبو علي الحسين بن محمد الحداد المكي وأبو ربيعة محمد بن إسحاق الخزاعي، قال الدارقطني: البزي الذي ينسب إليه قراءة أهل مكة.


(1) وهو صحيح وقد جاء في نسخ أخرى. (*)

[ 346 ]

باب الباء والسين البساسيري: بفتح الباء الموحدة والالف بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة والاخرى مكسورة بعدها ياء ساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه نسبة واحد من الاتراك يقال له أبو الحارث ارسلان البساسيري وكان رأس الاتراك البغدادية وكان يتحكم على القائم بأمر الله إلى أن خرج عليه وقصته مشهورة في التواريخ ومقصودنا النسبة، هذه النسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة بالعربية إليها فسوي وأهل فارس ينسبون إليها: البساسيري، وهكذا يكتبون، وسيد أرسلان التركي كان من بسا فنسب الغلام إليه، واشتهر بالبساسيري - هكذا ذكر الاديب أبو العباس أحمد بن علي بن بابه القاشي فيما حكي عنه الاديب ذو المناقب أبو الوفاء الاخسيكثي في تاريخه، وقتل طغرل بك ارسلان البساسيري في الحادي عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وببغداد محلة كبيرة وراء باب الازج ودار الخليفة، يقال لها دار البساسيري، ولعل هذا التركي نزل بها فنسبت المحلة إليه، كان بها جماعة من المحدثين وكتبت عنهم منهم (1). البسامي: بفتح الباء الموحدة والسين المهملة المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسام، وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام الشاعر البسامي، من أهل بغداد سائر الشعر مشهور عند أهل الادب، روى عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وغيرهما، وقيل طلب البسامي من بعض جيرانه دابة عارية فمنعها (2) فكتب إليه: بخلت عنا بأدهم عجف * لست تراني ما عشت أطلبه فلا تقل صنته فما خلق الل‍ * - ه مصونا وانت تركبه مات البسامي في صفر سنة اثنتين وثلاثمائة.


(1) (البساطي) في التاج (ب س ط) أن في السمنوويه من بلاد مصر قرية تعرف ببساط قروص قال. " وإلى هذه نسب عالم الديار المصرية الشمس محمد بن أحمد بن عثمان بن نعيم بن مقدم البساطي المالكي ولد سنة 760 وتوفي سنة 843. وابن عمه العلم سليمان بن خالد بن نعيم. وولده الزين عبد الغني بن محمد... وولده البدر محمد بن عبد الغني... وعمه عبد العزيز بن محمد أخذ عن أبيه ومات سنة 881 وهم بيت علم وحديث. (2) في نسخ أخرى " فمنعه ". (*)

[ 347 ]

البسبي: بسكون السين المهملة بين الباءين الموحدتين (1) أولاهما مفتوحة والاخرى مكسورة وهي منسوبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بسبه، ومن هذه القرية أحمد بن محمد بن أبي نصر البسبي - هكذا ذكره أبو كامل البصيري (2). البستنبان: بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد الالف، هذه الكلمة إنما يقال بوستان بان (3) يعني الذي يحفظ البستان والكرم، وعرف بهذا جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد بن البستنبان الحافظ، وقيل له بإثبات الالف البستان بان، من أهل بغداد هروي الاصل، سمع الزبير بن بكار وإبراهيم بن زياد المؤدب وعيسى بن أبي حرب الصفار وعبد الله بن شبيب الربعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وعلي بن عمر الدارقطني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري والمعافي بن زكريا الجريري، وكان ثقة ويلقب بكزاز، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان، كان يسكن سر من رأى وحدث بها عن الحسن بن بشر البجلي وهشام بن بهرام المدائني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري ومحمد بن أحمد بن المحرم وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة، مات بسر من رأى في سنة تسع وثمانين ومائتين. البستيغي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بستيغ وهي قرية بسواد نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها - قال الامير ابن ماكولا: هو


(1) في ك " المهملتين " وقد وقع مثل هذا في مواضع من النسخة وكنت أحسبه من سهو الناسخ ثم ظهر لي أنه قد يطلق ذلك ويراد به الحرف الاعجمي الذي بين الباء والفاء، وذكر في بعض المواضع مميزا بأن تحته ثلاث نقط وهذا أولى فإن الاعاجم الذين يكتبون بالكتابة العربية يكتبونه كذلك. (2) (البستاني) استدركه اللباب وقال: " بضم الباء وسكون السين وبعدها تاء فوقها نقطتان وبعد الالف نون نسبة إلى البستان وعرف بها علي بن زياد البستاني روى عن حفص بن غياث روى عنه عبد الله بن زيدان البجلي، ذكره ابن النرسي " قال المعلمي سقط قوله: " ذكره إلخ " من مخطوطتي اللباب ووقع في المطبوعة " ذكره ابن النرسي " وفي القبس عن اللباب كما أثبته وهو الصواب. (3) هكذا يعلم مما يأتي وهكذا في اللباب في نسخة الثلاث والقبس، ووقع في ك " البستنباني " وفي م وس " البستنبني " كذا. (*)

[ 348 ]

شيخنا أبو سعيد (1) شبيب بن أحمد بن خشنام أحمد البستيغي، منسوب إلى قرية من أعمال نيسابور، سألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. قلت وكان من أصحاب أبي عبد الله بن كرام (2)، سمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي وغيره، روى لي عنه محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وزاهر بن طاهر الشحامي بأصبهان وجماعة سواهما، وتوفي في... (3) وسبعين وأربعمائة (4). البستي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين وفي آخرها التاء المعجمة، هذه النسبة إلى بست ولعله كان قصير القامة فقيل له بالعجمية بست، وهو أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن زياد بن الفضل بن مجاهد بن تميم الزراد البستي الدهقان يعرف بابن أبي سعيد من أهل سمرقند، قال أبو سعد الادريسي سمع منه محمد بن جعفر الكبوذنجكثي الكثير مع أبيه، كان صحيح السماعات، سماعاته كانت بخط أبيه إلا أنه لم يكن يعرف من أمر الحديث شيئا، كتبنا عنه، مات بأخرة. البستي: هذه النسبة إلى بست بضم الباء المعجمة الموحدة وسكون السين المهملة والتاء المنقوطة بنقطتين في آخرها، وهي بلدة من بلاد كابل بين هراة وغزنة، وهي بلدة حسنة كثيرة الخضر والانهار والبستاني، سمعت أبا زيد محمد بن علي القزازي بآمل طبرستان وأبا الفضل جعفر بن الكثري (5) السباري ببخارا يقولان: سئل بعض الفضلاء عن بست ووصفها فقال: هي كتثنيتها يعني بستان. خرج منها جماعة من الائمة والعلماء، منهم القاضي أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي صاحب السنن، أدرك جماعة كثيرة من شيوخ البخاري ومسلم (6) وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي، إمام عصره


(1) في النسخ " أبو سعد " وكذا في معجم البلدان والقبس ومطبوعة اللباب، والذي في مخطوطتينه " أبو سعيد " وهو الذي في الاكمال راجعت عدة نسخ منه. (2) في التوضيح " ذكر أبو القاسم زاهر بن أحمد الشحامي أنه سمع منه وأنه لم يكن يعرف بالحديث وكان كراميا مغاليا في معتقده ". (3) أنظر اللباب 1 / 151. (4) وأخو هذا الرجل ذكره ابن نقطة بقوله: " أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن خشنام أخو شبيب بن أحمد الذي ذكره الامير حدث عن أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي حدث عنه عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي.... قال عبد الغافر: شيخنا أبو الحسن بن خشنام شيخ معروف معتمد صالح سمع الحديث عاليا وهو من جملة الامناء توفي في المحرم من سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. (5) هكذا في س وأراه الصواب راجع رسم (السباري) ورسم الكثيري، وفي م مثله لكن بلا نقط، وفي ك " السادي " كذا. (6) في معجم البلدان ونسخ أخرى " عبد الله ". (*)

[ 349 ]

صنف تصانيف لم يسبق إلى مثلها، رحل فيما بين الشاش إلى الاسكندرية، وتلمذ في الفقه لابي بكر بن خزيمة نيسابور، وكتب بالبصرة عن أبي خليفة الجمحي، وبالشام عن محمد بن عبيد الله الكلاعي وعالم لا يحصون، سمع منه أبو عبد الله بن منده وأبو عبد الله بن البيع الحافظان وغيرهما، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ وكان من عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يستبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان. ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سنا فقال: استمل، فقلت: نعم، فاستمليت ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فبنى الخانقاه في باب الرازيين وقرئ عليه جملة من مصنفاته، ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته، ومات في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن ببست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لاصحابه، ولهم جرايات يستنفقونها. وأبو سليمان حمد بن محمد إبراهيم الخطابي، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها، أدرك أبا سعيد بن الاعرابي بمكة وأبا بكر بن داسة بالبصرة، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وجماعة سواهما. والعميد أبو الفتح علي بن محمد البستي، أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة، صحب الاكابر وشعره مدون مشهور. وأبو الفتح علي بن محمد البستي الاديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة وأفاد حتى أقر له جماعة بالفضل، وتوفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة. البسري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسر بن ارطاة وقيل: ابن أبي ارطاة، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن الوليد بن عبد الحميد البسري القرشي، وهو من ولد بسر بن أبي ارطاة، أحد الثقات المشهورين من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر وعبد الاعلى بن عبد الاعلى السامي ويحيى بن سعيد القطان ووهب بن جرير ومحمد بن عبيد الطنافسي ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه

[ 350 ]

وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وجماعة سواهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد بصري ثقة. وجماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة، وظني (1) أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البندار منهم وهو شيخ بغداد في عصره، سمع أبا طاهر المخلص وأبا الحسن بن الصلت وأبا أحمد الفرضي، روى عنه يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور، وأبو نصر بن الغازي بأصبهان، وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة، وأبو السعادات بن نغوبا بواسط وفم الصلح، وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد، في جماعة أكثر من ثلاثين نفسا: وتوفي في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. وأما ابنه أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري فصار من محدثي بغداد لكبر سنه وعلو (2) سنده (في عصره)، سمع أبا محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري وغيره، روى لنا عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد، وأبو المظفر عبد الله ابن طاهر بن فارس الخياط بالترمذ وغيرهما، وكانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة، وتوفي في جمادي الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة. وأما أبو عبيد البسري الصوفي من مشاهير الصوفية فهو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام فأبدل الصاد بالسين وقيل البسري على قياس قولهم في السويق الصويق وفي السراط الصراط وفي السقر الصقر وأخواتها (3). حدثنا أبو العلاء أحمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان وكتب لي بخطه أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني سمعت محمد بن داود سمعت أبا بكر بن معمر سمعت ابن أبي عبيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت: يا رب اعرنيها حتى أرجع إلى بصرى - يعني قريته، فإذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت (4) إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه:


(1) حكى ابن نقطة نحو هذا عن أبي طاهر ثم أنكر هذا القول وقال عندي "... أنها إلى البسرية على فرسخين من بغداد " وأنكر الكثرة وقال: " إنما هو أبو القاسم (يعني الآتي) وابنه " راجع التعليق على الاكمال 486 - 487. (2) في نسخ أخرى " كبر سنه وعلاء ". (3) أنكر ابن الاثير وياقوت وغيرهما هذا القول وذكروا أن بحوران قرية اسمها (بسر) إليها ينسب أبو عبيد هذا. (4) يحتج المؤلف بهذه الحكاية لان فيها أن قرية أبي عبيد البسري هي (بصرى) ويجاب بأنه على فرض صحة الحكاية وأنه لا تحريف فيها لا مانع من سكناه بصرى وهو من بسر. (*)

[ 351 ]

يا بني خذ السرج عن المهر، فقلت له: يا ابه هو عرق فإن أخذنا عنه السرج داخله الريح، فقال: يا بني هو عارية، فكما أخذت عنه السرج وقع فمات. ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن ارطاة القرشي البصري الدمشقي من أهل دمشق، سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول: هو دمشقي صالح. ومات في سنة ست وأربعين ومائتين. البسطامي: بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة (1) وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بسطام وهي بلدة بقومس مشهورة أقمت بها ليلة في توجهي إلى العراق، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد البسطامي الاكبر المشهور، اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان وكان سروشان مجوسيا فأسلم وحسن إسلامه، له حديث واحد لم يصح عنه غيره، يروي عن أبي عبد الرحمن السري عن عمرو بن قيس، روى عنه علي بن جعفر البغدادي. وأبو يزيد البسطامي الزاهد الاصغر طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد، يروي عن صالح بن يونس وعلي بن الحسن الترمذي وعبد الله بن عبد الوهاب وأبي مصعب الزهري ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن محمد بن بندار الولائي. وجماعة كثيرة من رواة العلم بسطاميون، قال ابن ماكولا: وقد لحقنا ببسطام الشيخ أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي البسطامي وكان أوحد وقته مفننا في العلوم، وله تصانيف كثيرة، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن منصور وأبا عبد الله محمد بن عبد الله الرازي وبهرام بن أبي الفضل بن شاه المروزي وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الاستراباذي وأبا عبد الله محمد بن علي الداستاني، وكان يسميه شيخ المشايخ، وسمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وغيرهما من أصحاب الحديث، ورحل وسمع الكثير، وكان إمام أهل التصوف في وقته. قلت وتوفي في جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة عن سبع وتسعين سنة، وكانت ولادته تقديرا سنة تسع وثمانين (2) * (هامش) (1) في م وس " بفتح الباء الموحدة " وفي معجم البلدان أن اسم البلدة بسطام بالكسر، وكذا في اللباب وجزم بأن الصواب (البسطامي) بالكسر مطلقا سواء أكان نسبه إلى البلد أم إلى الجد، وجرى في المشتبه على التفرقة وتبعه التبصير، أما التوضيح فتعقبه بأنه تبع شيخه الفرضي التابع لابن السمعاني، وذكر تعقب اللباب ثم قال " ولهذا لم يذكره الامير في الاكمال ولا استدركه ابن نقطة عليه لان النسبتين واحدة " قال المعلمي بلى ذكره الامير لكن لم يفرق. (2) كذا والصواب " تسع وسبعين " كما لا يخفى. (*)

[ 352 ]

وثلاثمائة. وإمامنا وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي، جده الاعلى من بسطام، سكن بلخ وولد هو بها وكان إماما متفننا (1) فقيها حافظا محدثا مفسرا أديبا شاعرا كاتبا حسن الاخلاق ظريف الجملة والتفصيل، سمع أبا القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر الاصبهاني البلخيين وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارا وسمرقند، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة (2) ببلخ. وأما أخوه أبو الفتح محمد بن أبي الحسن محمد بن عبد الله، شيخ سديد السيرة كثير العبادة مشتغل بما يعنيه، سمع الكثير من البلخيين مثل أبي هريرة القلانسي وأبي القاسم الخليلي وأبي إسحاق الاصبهاني وأبي علي الوزير نظام الملك وحمد بن أحمد الزبيري الطبري، وكانت له إجازة عن أبي علي الوخشي، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ببلخ وكان قد جاوز الثمانين. وابنه أبو القاسم أحمد بن محمد البسطامي، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي، كتبت عنه أحاديث ببلخ. وجماعة كثيرة من البسطاميين كتبت عنهم ببسطام ونيسابور ودمشق وفيهم كثرة. وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام والمروزي البسطامي نسب إلى جده الاعلى محدث مرو في عصره، وهو ثقة صدوق مكثر، سمع علي بن الحسين بن واقد وأبا صالح أحمد بن منصور زاج وطبقتهما، روى عنه أبو العباس المعداني وأبو علي زاهر بن أحمد الفقيه، وتوفي بعد سنة ثلاثمائة بمرو. والقاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي، ولي قضاء نيسابور وقدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاد الاهوازي وجماعة سواهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي وأبو المعالي عمر بن أبي عمر البسطامي ابنه وجماعة كثيرة سواهم، وظني ان آخر من روى عنه أبو عطاء عبد الاعلى بن عبد الواحد المليحي. قدم بغداد في حياة أبي حامد الاسفراييني وكان أبو حامد يعظمه ويجله، وكان إماما نظارا فحلا، وكانت وفاته بنيسابور في سنة سبع وأربعمائة. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن بسطام المعدل البسطامي المعروف بابن كردي نسب إلى


(1) في نسخ أخرى " متقنا ". (2) في م وس " 474 " كان أبو شجاع حيا حين كتب أبو سعد هذا فلذلك لم يذكر وفاته وإنما توفي سنة 562 وهي السنة التي توفي بها أبو سعد كما في التوضيح. (*)

[ 353 ]

جده الاعلى، وهو من أهل النهروان، سمع أبا جعفر محمد بن يحيى بن علي بن حرب الطائي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة. البسطامي: بكسر الباء الموحدة والسين الساكنة والطاء المفتوحة المهملتين بعدها الالف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسطام وهو اسم رجل وهو أبو عبد الله محمد بن عبيد الله (1) بن محمد بن عبدوس بن سوار بن إبراهيم بن بسطام الدقاق الحراني البسطامي، هكذا رأيت مقيدا مضبوطا بكسر الباء، من أهل حران، حدث بحلب عن الحسن بن هاشم، روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني (2). البسكاسي: بفتح الباء وبكاف وألف بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى بسكاس، والمشهور بالانتساب إليها أبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس البسكاسي البخاري من قرية بسكاس، يروي عن أبي عصمة سعد بن معاذ وأبي عبد الله بن أبي حفص، ورحل إلى مصر وسمع الربيع بن سليمان صاحب الشافعي وأحمد بن عبد الله البرقي وبكار بن قتيبة القاضي وفهد بن سليمان، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي وأبو بكر بن محمد بن داود بن عصام البخاريان، توفي في المحرم سنة عشر (3) وثلاثمائة. البسكايري: بفتح الباء الموحدة وسكون (4) السين المهملة وفتح الكاف والياء المسكورة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسكاير وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو المشهر (5) أحمد بن علي بن طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن ويرنك بن تازدار بن هرمز بن شهريار بن يزدجرد بن بهرام البسكايري من أهل هذه القرية، كان فاضلا عالما عارفا بالادب واللغة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك


(1) في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس والتبصير " عبد الله ". (2) (البسطي) أورده القبس وقال " بسطة من كورة جيان، منها أبو عبد الله محمد بن عيسى بن محمد الوراق قرطبي عن (فوقها علامة التأخير) أحمد بن محمد بن ميسار (في ترجمة أحمد من تاريخ ابن الفرضي رقم 121: مسور) ومحمد بن معاوية، شيخ صالح ثقة معتن بالآثار وجمعها، حسن (فوقها علامة التقديم) المعرفة بها، توفي ليلة الخميس لاربع عشرة خلت من ربيع الآخر سنة ست وتسعين وثلاثمائة. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في م وس " عشرين " وانظر آخر الرسم الآتي. (4) مثله في اللباب، ووقع في م وس " وكسر ". (5) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 354 ]

الشيوخ، ورأيت له مجموعا بخطه بنسف (1) حدث فيه عن جماعة من الشيوخ فاستحسنته جدا وكان يملي ببخارا، سمع السيد أبا الحسن محمد بن علي الهمذاني وأبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي، وبترمذ أبا منصور الحسين بن علي بن يوسف الزاهد، وبامل أبا سعيد أحمد بن محمد بن فضلويه الآملي، وبالدامغان أبا محمد الحسن بن محمد بن عتاب الخطيب، وبسمنان أبا القاسم عبد الله بن عمر بن محمد بن الداية الكلوذاني، وبالري أبا عبد الله الحسين بن جعفر الجرجاني الحافظ، وببغداد أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وطبقتهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن العاصمي وغيرهما، وذكر العاصمي ان أبا المشهر كان يتكلم في بعض سماعه ولم تكن أصوله صحيحة ولم أكثر منه. وأبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس الدهقان الفقيه الزاهد البسكايري سمع ببخارا من أبي عصمة سعد بن معاذ المروزي وسفيان بن عبد الحكم وأبي طاهر اسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن أبي حفص ورحل إلى الشام ومصر وسمع ربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة والعباس بن الوليد البيروتي، وتوفي في المحرم سنة عشرين وثلاثمائة. البسكتي: بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بسكت بلدة من بلاد الشاش معروفة، خرج منها جماعة من أهل العلم، ولقيت منهم غير واحد من الفقهاء وأبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن النجم بن ولاية (2) البسكتي الشاشي، ورد مرو وسمع أبا نصر أحمد بن عبد الله (3) بن أحمد بن سعيد الانماطي المروزي، وروى عنه بنسف، سمع منه أبو تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النسفي، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة. البسكري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسكرة، وهي بلدة من بلاد المغرب، وقد علينا فقيه فاضل سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة من هذه البلدة مرو عندنا وتوفي (4) في هذه السنة وكان يذكر نسبته البسكري - بفتح الباء، وأما الامير ابن ماكولا ذكره بالكسر، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم يوسف بن علي


(1) في نسخ أخرى " بنسق ". (2) كذا في النسخ، ووقع في إحدى مخطوطتي اللباب " وثلاثة " بدون نقط وفي الاخرى وهي أجودهما " ولاثة " وشكل بفتح الواو وفي المطبوعة ومعجم البلدان أيضا " ولاثة " وكذا في القبس وشكل بكسر الواو. (3) في نسخ أخرى " أحمد بن عبد الواحد " والله أعلم. (4) في نسخ أخرى " مروه وعندنا توفي ". (*)

[ 355 ]

جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة بن مكناس بن وربليس بن هديد بن جمح بن حبا بن مستملح (1) بن عكرمة بن خالد وهو أبو ذؤيب الهذلي بن خويلد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل البسكري من أهل بسكرة بلد في المغرب، ورد بغداد وقرأ على أبي العلاء الواسطي وسافر كثيرا وعاد إلى بغداد، وحدث عن أبي نعيم الاصبهاني وعن غيره من النيسابوريين، وعمل اختيارا في القراءات وكان يدرس النحو ويفهم الكلام والفقه - هذا كله ذكره ابن ماكولا في كتابه المسمى بالاكمال. البسلي: بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بسل وكانت قريش الظواهر يدين، فبنو عامر بن لؤي يد، وهم يدعون البسل، والباقون يدعون اليسل يعني الباقين من قريش الظواهر - قاله الزبير بن بكار. البسيني: بفتح الباء الموحدة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بسينة وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، منها أبو داود سليمان بن أياس البسيني المروزي، رحل إلى العراق وكتب الحديث بواسط عن أبي خالد يزيد بن هارون الواسطي وعبد الرحمن بن مهدي اللؤلؤي وغيرهما. وأبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب البسيني من قرية بسينة من العلماء. وأبو علي الحسين بن زياد البسيني، سمع أبا علي الفضيل بن عياض، ومات بطرسوس سنة عشرين ومائتين. البسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة المشددة، هذه النسبة إلى بس وهو بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة أبو محجن توبة بن نمر البسي قاضي مصر.


(1) في الاكمال " مستلمخ " بتقديم اللام على الميم وإعجام آخره، وفي القبس " مستملخ " بتقديم الميم وأشار إلى نسخة أخرى بتقديم اللام. (*)

[ 356 ]

باب الباء والشين البشاري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، والمنتسب إليه أبو الحسن علي بن الحسين بن بشار البشاري النيسابوري، حدث عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، روى عنه أبو عمرو بن حمدان المقري. وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن بشار القوشنجي (1)، كان يكتب لنفسه البشاري نسبة إلى الجد، أمام ورع فاضل كثير العبادة لازم منزله بنيسابور، تفقه على أبي بكر محمد بن علي الشاشي وجدي الامام أبي المظفر السمعاني وعبد الرحمن بن أحمد السرخسي وسمع منهم الحديث وغيرهم، كتبت عنه الكثير بنيسابور، وتوفي بها في يوم الخميس السابع من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن بشاهنبر. وأبو الحسن (2) أحمد بن علي بن أحمد بن أبي الفرج بن أحمد بن الفضل بن الوازع البشاري الرفاء شيخ من أهل بغداد، يروي عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن المسرقندي. البشاني: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشان وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد عند ادنغن، وقيل هي على فرسخين من مرو، منها إسحاق بن إبراهيم بن جرير البشاني، وكان شيخا صالحا، يرجع إلى سلامة الصدر يؤدي ما سمعه، حدث وروى كتب عبد الله بن المبارك عن عبدان بن عثمان عنه، ومات قبل الثمانين ومائتين. البشبقي: بالشين الساكنة المعجمة بين البائين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشبة وهذه قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، منها أبو الحسن علي بن محمد بن العباس بن أحمد بن الحسن بن علي البشبقي، كان شيخا صالحا زاهدا يكتب الرقي والتعاويذ، سمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي وأبا الفضل محمد بن


(1) في نسخ أخرى " البوشنجي " وكلاهما يقال. (2) مثله في اللباب والاكمال والمشتبه وغيرها، ووقع في ك " المحسن " كذا. (*)

[ 357 ]

أحمد بن أبي الحسن العارف وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الاديب وغيرهم، قرأت عليه كتاب الزهد لهناد بن السري بقرية كمسان وقرأت عليه أحاديث بقرية بشبق، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وخمسمائة بقريته، وكان قد جاوز المائة. البشتاني: بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشتان وهي قرية من قرى نسف، خرج منها جماعة من العلماء، منهم بشر بن عمران البشتاني، يروي عن المكي بن إبراهيم البلخي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عصمة المكتب البشتاني وغيره. وأبو عبد الله البشتاني هذا يروي عن بشر (1) وعبيد الله بن عمرو البزوري، روى عنه محمد بن زكريا بن الحسين النسفي. وأبو أحمد محمد بن عوض البشتاني وكان يعرف بالظريف سمع القاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاريين، مات قبل أن يحدث في رجب سنة إحدى وأربعمائة في البلد، وحمل إلى قريته بشتان ودفن بها، وكان حسن الصوت بالقرآن وكان ذا دعابة ومزاح. البشتنقاني: بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها بشتنقان وهي إحدى منتزهات نيسابور، وفيها يقول أبو نصر بن أبي القاسم القشيري: يا غرمة الايك سلام عليك * سلام صب مستهام إليك ثلاثة ليس لها رابع * بشتنقان وفرخك وأيك منها أبو الحسن علي بن الفضل بن إسماعيل بن علي البشتنقاني، كان أحد المعروفين، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، سمعت منه أحاديث يسيرة. ومن القدماء أبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن السلمي الزاهد البشتنقاني، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وهي قرية على نصف فرسخ من البلد وكان أكثر ما يحدث ببشتنقان، وله منزل في البلد في محلة الرمجار، كان يدخلها يوم الخميس فيحدث عشية الخميس وغداة الجمعة في البلد ثم يشهد الجمعة وينصرف إلى بشتنقان، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى وعبد الله بن محمد المسندي وأبا خالد يزيد بن صالح وسعد بن يزيد، وسمع


(1) يعني المتقدم ووقع في نسخ أخرى " بشير ". (*)

[ 358 ]

بالعراق أحمد بن حنبل وأبا بكر وعثمان بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأبا خيثمة زهير بن حرب وعبيد الله بن عمر القواريري،، وقرأ المصنفات كلها على أبي بكر بن أبي شيبة، وهي أجل رواية عندنا لابي بكر بن أبي شيبة، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج وإبراهيم بن أبي طالب، وأكثر أبو حامد الشرقي في الطبقة الثانية الرواية عنه، وقال الامام أبو بكر بن إسحاق الصبغي: أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة، وذلك سنة ثمانين ومائتين، وكان الانسان إذا رآه يذكر السلف لسمته وزهده وورعه، كنا نختلف إلى بشتنقان فيخرج إلينا فيقعد على حصباء النهر والكتاب بيده فيحدثنا وهو يبكي، وإذا قال حدثنا يحيى بن يحيى يقول: رحم الله أبا زكريا، وتوفي في رجب من سنة أربع وثمانين ومائتين وشهدت جنازته ببشتنقان وخرج أكثر أهل البلد إليها، وصلى عليه الحسين بن محمد بن زياد القباني. البشتني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة..... (1)، والمشهور بهذه النسبة هشام بن محمد بن عثمان بن البشتني من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، روى حكاية عن الوزير أحمد بن سعيد بن حزم، رواها عنه أبو محمد علي بن أحمد بن حزم. البشتي: هذه النسبة إلى بشت بضم الباء الموحدة والشين المعجمة والتاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، وهي ناحية بنيسابور كثيرة الخير، وقيل: بشت عرب خراسان (2) لكثرة أدبائها (3) وفضلائها، وقيل ان الوقعة التي كانت بين منوجهر وأفراسياب التركي كانت بها، وكان بها زاهد يقال له عبيد الله بن محمد بن نافع البشتي النيسابوري سأذكره. وأبو علي الحسن بن علي بن العلاء بن عبدويه بن محمد بن يزدجرد البشتي، روى عن أبي عبد الرحمن السلمي الاربعين التي جمعها، وسمع أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي وغيرهم، روى لي عنه عمر بن محمد الفرغولي بمرو وشريفة بنت محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وغيرهما، وكان شيخا فاضلا فصالا متكلما واعظا من بيت العلم، وتوفي في شهر


(1) بياض في النسخ، وفي معجم البلدان " بشتن " بالفتح وتشديد النون من قرى قرطبة... وذكر الرجل الآتي. (3) مثله في اللباب ومعناه في معجم البلدان. (4) هكذا في اللباب ومعجم البلدان وهو واضح. (*)

[ 359 ]

رمضان سنة ثمانين وأربعمائة، وكانت ولادته في سنة خمس وأربعمائة. ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق إبراهيم بن نصر البشتي، سمع إسحاق الحنظلي ومحمد بن رافع وقتيبة بن سعيد وأبا كريب الهمداني ومحمد بن أبي عمر العدني ومحمد بن المصفي وهشام بن عمار وغيرهما، روى عنه أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي - ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور. وأحمد بن الخليل بن محمد البشتي، روى عن الليث بن محمد، روى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري. وسعيد بن أبي سعيد شاذان ابن محمد البشتي سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وحم بن نوح وعيسى بن أحمد العسقلاني روى عنه أبو القاسم بن يعقوب وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان. وأبو العباس موسى بن عبد الرحمن البشتي، حدث عن الحسن بن علي الحلواني وأبي عمار الحسين بن حريث وعبيد الله بن عمر القواريري وسويد بن سعيد الحدثاني وإسماعيل بن موسى السدي وخالد بن يوسف السمتي وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري والمسيب بن واضح وطبقتهم، وله رحلة إلى الحجاز والشام، روى عنه أبو عبد الله بن الاخرم، ومات ببشت في صفر سنة ست وتسعين ومائتين. وأبو سعيد أحمد بن شاذان بن المهند البشتي، حدث عن الحسن بن سفيان وأحمد بن نصر الخفاف وابن أبي غيلان، روى عنه أبو سعيد الادريسي. وأبو بكر محمد بن يحيى بن سعدان البشتي المؤدب، يروي عن عبد الله بن الحارث الصنعاني، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله البشتي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الاصبهاني روى عنه أبو القاسم القشيري. وأبو صالح محمد بن المؤمل بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم البشتي، كان حسن الخلق خيرا كثير العبادة والصلاة، لم يكثر من الحديث لاشتغاله بالقرآن، سمع أبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا سعيد محمد موسى بن الفضل الصيرفي وطبقتهم، خرج إلى العراق وحدث بالري، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده بأصبهان، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل الشعيبي بمرغاب هراة وغيرهم، مات بأصبهان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن بدولكاباد حذاء قبر عبد الرحمن بن منده. وعبد الله بن سعيد الاديب البشتي مؤدب المعاوية، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأما أحمد بن صاحب البشتي منسوب إلى بشت باذغيس وهو موضع بها من نواحي هراة، حدث عن أبي عبد الله المحاملي، روى عنه أبو سعد الماليني الصوفي الحافظ ونسبه هكذا. وأخوه

[ 360 ]

محمد بن صاحب البشتي الباذغيسي أيضا. وأما أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع بن مكرم بن حفص الزاهد العابد البشتي من بشت نيسابور، كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوخ البلاد، وسمع أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن السري بن صالح الشيرازي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور فقال: أبو العباس العابد البشتي كان من الابدال وجرب مرة بعد أخرى أنه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالا طاهرة جمة فأنفقها كلها في أعمال البر وسبل الخير، ولم يستند إلى حائط ولم يتك على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى عن أملاكه خرج من نيسابور راجلا حافيا فحج ودخل الشام والرملة وأقام ببيت المقدس أشهرا ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب ثم حج من المغرب ثانيا ثم انحدر من مكه إلى اليمن فبقي بها مدة وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم وحج ثالثا وخرج إلى طرسوس، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصره وخرج في البحر إلى عمان فانصرف إلى فارس وأصبهان ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدق ببقية أملاكه ودخل البلدة يعني نيسابور لازما لابي علي الثقفي وكان الاستاذ أبو الوليد القرشي يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد فرحوا، وكان أبو علي الثقفي يقول: عبيد الله الزاهد من المجتهدين. وذكر الحاكم سمعت الامير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول: دخل علي عبيد الله الزاهد فاستقبلته ثم قبلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه فبت تلك الليله فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الذي استقبلت عبيد الله ثم قبل من وجهي الموضع الذي قبلته من وجه عبيد الله ثم قال: هذا بذاك. وكانت وفاته صبيحة يوم الاحد الثالث من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين أنه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر أصحابه يذكرون أنه فوق التسعين. وعمرو بن سعيد البشتي من القدماء، سمع حفص بن عبد الله السلمي، روى عنه محمد بن سفيان النيسابوري. البشري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بشر وهو اسم رجل، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن يزيد الاموي من ولد بشر بن مروان فيما يظنه بن ماكولا، قال: شاعر مليح كان يكون ببغداد وسر من رأى، وكان كالمنقطع إلى عيسى ابن كرمانشاه. أخبرنا أبو بكر محمد بن طرخان بن يلتكين بن بحكم التركي الوراق في كتابه قال سمعت الامير أبا نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ ينشد من شعر أبي جعفر البشري هذا (1):


(1) في نسخ أخرى " هكذا ". (*)

[ 361 ]

ليمض بك الصنع الجميل مصاحبا * فإن دخيل الهم منصرف معي ومن أعظم الاشياء أن قلوبنا * صحاح سخت بالبين لم تتقطع ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلا * لمعزى الاسى لا رفض من كل مدمع وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الانسان يصح أن يكون قادار على أن يفعل غيره لونا وطعما ورائحة وإدراكا وسمعا ورؤية بالتولد إذا فعل أسبابها: وقد تحامق في سبب التعديل والتجوير وزعم أن الله قادر على تعذيب الطفل ظالما في تعذيبه إياه، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغا عاقلا عاصيا مستحقا للعقاب، وهذا في التحقيق كأنه يقول إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلا فيكون أول كلامه منقوضا بآخره. البشكاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكاني من أهل هذه القرية، كان رجلا من الرجال في الامور الدنياوية، وكان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مختلفا إلى الدروس للارتفاق بالجراية والنفقة مكتسبا بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشئ من الاصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الاعمال حتى حصل من خدمته على شئ يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق إلى أن أتصل بخدمة دار الخلافة وأقام بها مدة من الزمان حتى عرف بالكفاية، ثم صار رسولا من تلك الحضرة إلى ملوك الاطراف بخراسان والشام ومصر وأعد أنواع الاهب والخدم والحشم وتولى قضاء الممالك وخص بطومار من الالقاب، ولم يزل في الذهاب والاياب والسفارة بين السلاطين بالركض بالسير الحثيث إلى الآفاق إلى أن قتل شهيدا بهمذان، وكان ممتعا بإحدى عينيه، حدث بشئ يسير عن أبي سعد (1) حمد بن علي الرهاوي، وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس، روى لي عنه أبو العز لامع بن عبد الكريم بن سلامة الرحبي (2) بجامع داريا إحدى قرى دمشق، وقتل بجامع همذان مع ابنه (3) في شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة (4).


(1) في نسخ أخرى " أسعد ". (2) في نسخ أخرى " المرحي ". (3) في نسخ أخرى " أبيه ". (4) (البشكلاري) أورده القبس وقال " بشكلار واد بقنبانية قرطبة عليه قرى، منه أبو محمد عبد الله بن سعيد شيخ = (*)

[ 362 ]

البشواذقي: بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح الذال المعجمة بعد الالف والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشواذق وهي قرية بأعلى بلد مرو على خمسة فراسخ، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم سلمة بن بشار البشواذقي أخو القاضي محمد بن بشار البشواذقي وعبد الله بن بشار أخوهما. وعبد الله بن صبيح البشواذقي، وفد إلى عمر بن عبد العزيز من قرية بشواذق - هكذا ذكر أبو زرعة السنجي (1) في كتابه. البشيتي: بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى بشيت وهي ضيعة بأرض فلسطين بظاهر الرملة - هكذا قرأت بخط الرواسي، منها أبو القاسم خلف بن هبة الله بن قاسم بن سماج بن عمرو البشيتي من أهل مكة، شيخ صالح صدوق من أهل العلم، سمع أبا محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي وأبا بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الاسفراييني صاحب أبي بكر الاسماعيلي الجرجاني، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل العراقي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي وغيرهم، ومات أبو القاسم بعد سنة ثلاث وستين وأربعمائة بمكة (2).


= أبي علي الغساني " وفي معجم البلدان " بشكلار بالضم، قال خلف بن عبد الملك بن بشكوال: عبد الله بن محمد بن سعيد الاموي يعرف بالبشكلاري وهي من قرى جيان سكن قرطبة يكنى أبا محمد روى عن الاصيلي وجماعة سواه ومات بقرطبة في شهر رمضان سنة 461 ومولده سنة 377 وكان شافعي المذهب ". (البشنوي) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وفتح النون وفي آخره واو عرف بهذه النسبة طائفة كبيرة من الاكراد بنواحي جزيرة ابن عمر ولهم قلعة تسمى فنك مشهورة، وممن ينسب هذه النسبة محمد - ويعرف بممك - البشنوي الصوفي الشيخ الصالح كان قبيل سنة أربعمائة. ومنها أبو عبد الله الحسين بن داود الشاعر. له ديوان. وغيرهما ". (1) وقع في نسخ أخرى " المسيحي " وكذا وقع فيهما في مواضع كثيرة. (2) (البشيري) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء وكسر الشين ثم ياء تحتها نقطتان ثم راء، عرف بهذا النسب أحمد بن محمد بن عبد الله البشيري روى عن علي بن خشرم روى عنه عبد الله بن جعفر بن الورد وغيره ". (*)

[ 363 ]

باب الباء والصاد البصاري: بكسر الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة بصار وهو بطن من أشجع وهو بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع، من ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار، أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وهو بصاري (1). البصروي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الصاد المهملة وفتح الراء وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى بصري وهي قرية دون عكبرا وحربي، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف البصروي، شاعر مجود مليح الشعر مطبوعا (2) مليح العارضة مستجاد النادرة سريع الجواب، قرأ الكلام على المرتضى الموسوي ولازمه مدة مديدة، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في تاريخ بغداد وقال: توفي في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. البصري: بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البصرة وشهرتها أغنتني عن ذكرها لكن ذكرتها لكي لا يخلو الكتاب عنها، يقال لها قبة الاسلام وخزانة العرب، وقد ذكرت نبذا من فضائلها في كتاب الاسفار عن الاسفار، وفي كتاب النزوع عن الاوطان والنزاع إلى الاخوان، وإنما بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وكان بناؤها في سنة سبع عشرة من الهجرة، وسكنها الناس سنة ثماني عشرة، ولم يعبد الصنم قط على أرضها - هكذا كان يقول لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة. البصلاني: بفتح الباء الموحدة والصاد المهملة واللام ألف وبعدها النون، هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على طرف بغداد، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار البصلاني، كان شيخا ثقة من


(1) (البصرائي) أورده القبس وذكر أنه عند الرشاطي نسبة إلى بصري كالبصروي المذكور في الاصل وقال " منها أبو علي الحسن بن الفضل البصرائي - ولو قيل بصراوي لكان أشبه في القياس لانهم قالوا دنياوي ". (2) في نسخ أخرى " مطبوع "، وعبارة الاكمال " وكان شاعرا مطبوعا مليح العارضة... ". (*)

[ 364 ]

أهل بغداد، سمع علي بن الحسين الدرهمي ومحمد بن معاوية الانماطي وخالد بن يوسف السمتي ومحمد بن بشار بندار، روى عنه عبد الخالق بن الحسين بن أبي رويا وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو القاسم بن النخاس المقري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق وغيرهم، ومات في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وثقه أبو الحسن الدارقطني. وأبو سعيد عبد الواحد بن الحسن بن أحمد البندار، ويعرف بالبصلاني، حدث عن محمد بن طاهر بن أبي الدميك وعبد الله بن إبراهيم الاكفاني وجعفر بن إدريس القزويني، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز. وأبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه البندار يعرف بحبشون البصلاني صدوق. كتب عن يوسف القطان وعلي بن شعيب وأبي نشيط محمد بن هارون ومحمد بن عبد الله المخرمي وإبراهيم بن مجشر وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: كتبنا عنه في دار البطيخ وفي منزله. البصيدائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الصاد المهملة بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى بصيدا وهي قرية من قرى بغداد، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن عبد الله بن الحسين (1) البصيدائي من أهل باب الازج ببغداد، كان جنديا من التناء، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الانصاري، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وتوفي في جمادى الاولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة. وأبو البقاء هبة الله بن عبد الله (2) بن الحسن بن أحمد البصيدائي، كان من الرؤساء المعروفين ببغداد، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، روى لنا عنه المبارك بن أحمد الازجي ببغداد، وعلي ابن الحسن الحافظ بدمشق، وتوفي في صفر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وابنه أبو علي محمد بن هبة الله البصيدائي، شيخ صالح لا بأس به، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد. البصيري: بفتح الباء المنقوطة بنقطة (3) وكسر الصاد المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحت بنقطتين وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير البخاري، صنف وجمع، وكان كثير الوهم والخطأ، سمع أبا مسعود


(1) في معجم البلدان واللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس " الحسن ". (2) في بقية النسخ " عبيد الله ". (3) في بقية النسخ " بواحدة ". (*)

[ 365 ]

البجلي وأبا بكر الجرجرائي والحسين بن سنان (1) وغيرهم، وذكر في كتاب المضاهات له قال: كنت في ابتداء شأني (2) أكتب في سماعاتي اسمي وأنتمي إلى جدي لامي الامام أبي الحسن محمد بن الحسن البوزجاني فعيرني الحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي فقال: لم لا تنتمي إلى والدك فإنه أصدق وأحسن، وليس في أسماء سلفك أحد تنتسب إليه بالعلامة ؟ فقلت: بلى أنا أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بالباء والصاد المهملة، فقال: الله أكبر، أنتم إليه وقل: البصيري، فأنت البصيري، ودعا لي بالخير، استجاب الله دعاءه فينا وفي المسلمين، وكنت أواظب مجالسه وكان مجلس السماع يوم الاثنين ويوم الخميس بعد الظهيرة فقصدته يوما من الايام وكان يوما مطيرا ولم يحضره أحد من الكتبة فخرج إلينا ووجدني وحدي حضرت فأخرج كتبه وجلس في المجلس حتى قضيت حاجتي منه وقال: لا يصبر (3) في الخل إلا دوده، ودعا لي وانصرفت إلى منزلي فرحا، فرحمة الله عليه رحمة واسعة.


(1) في نسخ أخرى " الحسين بن سان الحافظ ". (2) في نسخ أخرى " شبابي " - (3) تقدم ذكر البصيري هذا في رسم (الانبردواني) فراجعه، وفي معجم البلدان " بصير الجيدور..... قرية من نواحي دمشق منها ضحاك بن أحمد بن محمد البصيري كتب عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن أحمد بن أبي الصقر القرشي الدمشقي بيتي شعر لغيره وأورده في معجمه ونسبه كذلك ". (*)

[ 366 ]

باب الباء والطاء البطالي: بفتح الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة، هذه النسبة إلى البطال وهو إسم لجد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن البطال اليماني البطالي نزيل المصيصة وهو من صعدة اليمن، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن مسلم الهاشمي وأحمد بن عبيد الله العنبري والعباس بن محمد الدوري روى عنه حبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وغيرهما سمع منه ابن المقري بالمصيصة بعد سنة عشر وثلاثمائة. البطايحي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الالف وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى البطائح وهي موضع بين واسط والبصرة وهي عدة قرى مجتمعة في وسط الماء، بت بها ليلتين في انحداري إلى البصرة وإصعادي منها وآذانا البق، والمنتيب إليها أبو الحسن محمد بن عبد الكريم بن علي بن بشر البطائحي، كتب بالبصرة عن أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري الحافظ إملاء، روى لنا عنه أبو الفرج العلاء بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن عبيد الله بن السوادي ببغداد، وكانت وفاته في حدود سنة تسعين وأربعمائة بواسط. وأبو بكر حذيفة بن يحيى بن محمد البطائحي، شاب صالح سديد من أهل القرآن، سمع معي وبقراءتي الكثير من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري، وكان سمع قبلنا من أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزيني وأبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد، وكانت ولادته في سنة تسعين وأربعمائة، وتوفي... البطائني: بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة والياء آخر الحروف بعد الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى البطائن (1)، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى عبد الله بن أحمد بن عيسى البطائني من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الثلاج، ومات في جمادي الاولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة (2).


(1) والبطائن جمع بطانة ما تبطن به اللحف ونحوها وفي القرآن (بطائنها من استبرق) فكأن هذا الرجل كان يعمل البطائن أو يخيطها. (2) (البطروجي - أو البطروشي) في معجم البلدان " بطروش - بالكسر ثم السكون وفتح الراء وسكون الواو وشين = (*)

[ 367 ]

البطليوسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة وسكون اللام وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بطليوس وهي مدينة من مدن الاندلس من بلاد المغرب، خرج منها جماعة من العلماء، والذي قد رأيناه وشاهدناه صاحبنا ورفيقنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسن البطليوسي الاندلسي من أهل هذه المدينة، ورد نيسابور وأقام بها وتفقه على أبي نصر الارغياني وعمر بن أحمد الصفار، وأدرك بها جماعة ممن لم ندركهم، وكان فقيها متكلما حريصا على طلب الحديث، ورد مرو سنة نيف وعشرين ولقيته بها وأقام عندنا مدة، ثم لقيته بنيسابور، وكان خرج إلى الحجاز وانصرف إلى نيسابور، سمع معنا الكثير بمرو ونيسابور، وكان سمع قبل ذلك من أبي نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري وأبي القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي وأبي عبد الله أحمد بن محمد الميداني الاديب وطبقتهم، وكان سمع بالاسكندرية أبا بكر محمد بن الوليد الفقيه الطرطوشي وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الاصبهاني وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة وسمع بقراءتي من الشيوخ وسمعت بقراءته أيضا، وتوفي بنيسابور في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة. ومن القدماء سليمان بن قريش الاندلسي البطليوسي، ولي القضاء ببطليوس، يروي عن علي بن عبد العزيز المكي، وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. (1). البطيخي: بكسر الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والخاء المعجمة في آخرها، هذه النسبة لى البطيخ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسماعيل محمد بن صالح الواسطي مولى ثقيف ويعرف بالبطيخي، سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي والعباس بن الفضل الانصاري والحجاج بن دينار، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي والحسن بن عرفة العبدي، قال البخاري في تاريخه ومسلم بن الحجاج في الكني محمد بن صالح البطيخي أصله واسطي سكن بغداد. وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه صاحب الرأي يعرف بالبطيخي حدث عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ومحمد بن


= معجمة بلدة بالاندلس وهي مدينة فحص البلوط فيما حكاه عنهم السلفي، منها أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن البطروشي فقيه كبير حافظ لمذهب مالك قرأ على أبي الحسن أحمد بن محمد وغيره الفقه وروى الحديث عن محمد بن فروخ بن الطلاع وطبقته وأخذ كتب ابن حزم عن ابنه أبي رافع أسامة بن علي بن حزم الظاهري. (1) ومن أهل بطليوس جماعة كثيرة في تاريخ ابن الفرضي راجع كلمة (بطليوس) في فهارسه وأشهر منسوب إليها ابن السيد وأسمه عبد الله بن محمد ترجمته في تاريخ ابن خلكان وغيره. (*)

[ 368 ]

أبي السري العسقلاني وسفيان بن بشر الكوفي، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وعبد الباقي بن قانع القاضي، وكان ثقة، ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. البطي: بفتح الباء الموحدة والطاء المشددة المكسورة، هذه النسبة إلى البطة، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وإلى بيع البط، فأما الاول فهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري البطي من أهل عكبرا، كان إماما فاضلا عالما بالحديث وفقهه، أكثر من الحديث وسمع جماعة من أهل العراق، وكان من فقهاء الحنابلة، صنف التصانيف الحسنة المفيدة، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي محمد بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن زياد النيسابوري وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبي ذر بن الباغندي وجماعة كثيرة من العراقيين والغرباء، وسافر الكثير إلى البصرة والشام وغيرهما من البلاد، روى عنه أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو علي الحسن بن شهاب العكبري وعبد العزيز بن علي الازجي وإبراهيم بن عمر البرمكي وجماعة سواهم من أهل بلده والغرباء، وحكي عنه أنه لما رجع من الرحلة لزم بيته أربعين سنة فلم ير يوما منها في سوق ولا رئي مفطرا إلا في يوم الاضحى والفطر، وكان أمارا بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره. وتكلم أبو الحسن الدارقطني وغيره في سماعه كتاب السنن لرجاء بن المرجا فإن ابن بطة كان يرويها عن حفص بن عمر الاردبيلي، وحكى ابن حفص أن أباه لم يسمع من رجاء شيئا وكان يصغر عن السماع عنه، وتكلموا في روايته عن أبي القاسم البغوي المعجم أيضا، ومات بعكبرا في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن يوم عاشوراء. قلت وزرت قبره بعكبرا. وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان بن البطي البغدادي، شيخ صالح متميز من أهل بغداد ولعل واحدا من أجداده كان يبيع البط فنسب إلى ذلك، سمع ببغداد أبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا الفضل حمد بن (1) أحمد بن الحسن الحداد الاصبهاني وجماعة سواهم، سمعت منه ببغداد ثم في طريق الحجاز ذاهبا وجائيا وبمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت ولادته... (2)، ووالده كان قد سمعه رحمه الله.


(1) في رسم (البتي) من التوضيح " وبت قرية قرب بعقوبا من نواحي بغداد، وقرية أخرى من قرى بغداد قرب الراذان لكن المشهور في هذه أنها بالطاء المهملة وإليها ينسب أبو الفتح بن البطي " وفي رسم (البطي) من المشتبه " قرية بط على طريق دقوقا فأبو الفتح محمد بن عبد الباقي نسيب إنسان من القرية فعرف به ". (2) بياض، وفي تقييد ابن نقطة " مولده في سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وتوفي في ثامن عشرين. (في النسخة: عشر) = (*)

[ 369 ]

البطي: بضم الباء الموحدة وبعدها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بطة وهو إسم لبعض أجداد أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن الوليد بن عبد الله البزاز الاصبهاني البطي من أهل أصبهان، نزل (1) نيسابور ووردها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وخرج من نيسابور منصرفا إلى وطنه بأصبهان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان من أكثر المشايخ حديثا وسماعا ومن بيت الحديث فإنه كان يحدث عن أبيه وعمه وكان بطة بن إسحاق محدثا، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال سمعت أبا عبد الله - يعني ابن بطة - وسئل عن بطة لقب أو إسم ؟ فقال: بطة اسمه وكنيته أبو سعيد، وهو بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله البزاز الاصبهاني قرأ أبو عبد الله بنيسابور (2) كتب الواقدي في روايات شتى فسمعها منه الاستاذ أبو الوليد وأبو أحمد الحافظ ومشايخنا، وقد حدثنا عنه أبو علي الحافظ وجماعة من مشايخنا، وسماعه القديم بأصبهان من عبد الله بن محمد بن زكريا وإبراهيم بن محمد بن الحارث وجعفر بن أحمد بن فارس والفضل بن أحمد بن اردشير الاصبهانيين، ومات بأصبهان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد المديني البزاز البطي: ثقة، وبطة يكنى أبا إسحاق، حدث عن يحيى بن حكيم بن إبراهيم الشهيدي ومحمد بن عاصم وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الاصبهاني، وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.


= جمادي الاولى من سنة أربع وستين وخمسمائة (في النسخة: وأربعمائة) " وفي استدراك ابن نقطة " توفي في سابع (في النسخة: تاسع) عشرين جمادي الاولى من سنة أربع وستين وخمسمائة، ودفن يوم الجمعة ثامن عشرين الشهر المذكور. " (1) في نسخ أخرى " نزيل ". (2) في نسخ أخرى " قل أبو عبد الله نيسابور ". (*)

[ 370 ]

باب الباء والعين البعراني (1): بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة... (2)، والمشهور بها أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح الحضرمي المعروف بالبعراني من أهل بغداد، سمع خالد بن يوسف السمتي ونصر بن علي الجهضمي والوليد بن شجاع السكوني وعمرو بن علي وإسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمرو القواس وغيرهم، وذكره يوسف في شيوخ الثقات، وقال الدارقطني: هو ثقة. وولد سنة خمس وعشرين ومائتين، ووفاته أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. البعقوبي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون العين المهملة وضم القاف وفي آخرها باء أخرى هذه النسبة إلى بعقوبا وهي قرية كبيرة على عشرة فراسخ من بغداد يقول لها العوام بايعقوبا، والمنتسب إليها جماعة منهم أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي بن حمدون البعقوبي قاضي بعقوبا، كان من أهل الفضل، سمع أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني روى عنه، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو الحسن البعقوبي من أهل بعقوبا، ولي الحسبة ببغداد، وولي القضاء ببعقوبا، حدث عن أبي القاسم الصيدلاني وكان يذكر أنه سمع من عيسى بن علي بن عيسى، كتبت عنه ببعقوبا، وكان صدوقا، وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (3)، وقتل بحلوان في شهر ربيع الاول من سنة ثلاثين وأربعمائة، قتله أبو الشوك أمير الاكراد. البعلبكي: بفتح الباء الموحدة واللام بينهما عين ساكنة وباء أخرى وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بعلبك مدينة من مدن الشام على اثني عشر فرسخا من دمشق مبنية من الحجارة


(1) (288 - البعداني) في معجم البلدان " بعدان بالفتح ثم السكون ودال مهملة والف ونون مخلاف باليمن.... " وفي التبصير " البعداني بالدال والنون إبراهيم بن أبي عمران، ويعقوب بن أحمد، ومحمد بن سالم، فقهاء من أهل اليمن ترجم لهم الجندي ". (2) بياض، وفي اللسان (ب ع ر) " بنو بعران حي " فلعل هذا الرجل ينتسب إليهم. (3) توفي الصيدلاني سنة 398 وعيسى بن علي سنة 391. (*)

[ 371 ]

لم يتفق لي دخولها، كان منها جماعة من المحدثين وقد ذكرها امرؤ القيس في شعره. لقد أنكرتني بعلبك وأهلها * ولابن جريج كان في حمص أنكرا وقيل أنها كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود صلوات الله عليهما في السوق نحو المسجد الجامع، وقد يقال لها باعلبك أيضا، ومن محدثيها محمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي، يروي عن محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي علبة، حدثنا عنه أحمد بن عمير بن جوصا - قاله أبو حاتم بن حبان البستي. وابنه أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي، يروي عن أبيه، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وابن بنته أبو جعفر أحمد بن هاشم بن عمرو بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله الحميري البعلبكي، يروي عن جده محمد بن هشام البعلبكي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الاصبهاني وغيره، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن رزين بن يحيى بن سحيم البعلبكي، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري. وأبو طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان البعلبكي، حدث عن محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو صالح محمد بن عمر بن عبد الله بن رستم بن سنان الفارسي البعلبكي المعلم، يروي عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.


(1) (البعلاني) يأتي ذكره في رسم (البغلاني) في الاصل (290 و 291 - البعلي والبعلي) في التوضيح " البعلي بفتح أوله وسكون العين المهملة وكسر اللام جماعة من أهل بعلبك منهم محمد بن هاشم بن سعيد البعلي حدث عنه أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي وغيره. و (البعلي) بضم الموحدة الحاج حسن بن قاسم بن عبد الملك بن البعلي، متأخر، سمع مع الشيخ علي بن البناء وبخطه وجدته منسوبا كما ذكرته ". (*)

[ 372 ]

باب الباء والغين البغانخذي: بضم الباء الموحدة وفتح الغين المعجمة بعدهما الالف والنون المكسورة وفتح الخاء (1) المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغانجذ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هاشم البغانخذي النيسابوري، سمع الزبير بن بكار القاضي، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ النيسابوري. وأبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله البغانخذي النيسابوري من أهل بغانجذ، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، روى عنه أحمد بن إسحاق الصيدلاني. البغا ورجاني: بضم الباء الموحدة أو فتحها وفتح الغين المعجمة وكسر الواو وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغاوزجان وهي قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها، ويقال لها غاوزغان (2)، خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم أبو الحسن علي بن علي البغا وزجاني، كان عاقلا فاضلا كيسا ظريفا. البغداذي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغداد، وإنما سمي البلد المشهور بهذا الاسم لان كسرى أهدي إليه خصي من المشرق فأقطعه بغداد، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ، فقال بغ داذ يقول أعطاني الصنم، والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا، وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لان دجلة كان يقال لها وادي السلام، وروي أن رجلا ذكر عنه عبد العزيز بن أبي رواد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال: بغ بالفارسية: صنم، وداذ: عطية. وكان عبد الله بن المبارك يقول: لا يقال بغداذ بالذال - يعني المعجمة - فإن بغ شيطان وداذ عطية، وإنها شرك، ولكن يقول بغداد: يعني بالدالين المهملتين - وبغدان كما يقول العرب. وكان الاصمعي لا يقول: بغداد، وينهي عن ذلك ويقول: مدينة السلام، لانه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطية بالفارسية كأنها عطية الصنم، وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان: بغداد وبغداذ وبغدان، وجميعها راجع إلى أنها عطية الصنم وقيل عطية الملك،


(1) (البغال) في التوضيح بعد ذكر النعال " يلتبس بالبغال بموحدة ومعجمة وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عثمان البصري البغال يروي عن المؤتمن الساجي ". (2) وفي اللباب والقبس " غاورغان " وفي معجم البلدان " غاوزجان ". (*)

[ 373 ]

وبعضهم قال أن بغ بالعجمية بستان وداذ اسم رجل - يعني بستان داذ والله أعلم. وفي المنتسبين إليها كثرة من كل جنس وفن. وأما أبو أحمد محمد بن محمد بن علي بن سعيد بن جرير النسوي المعروف بالبغدادي قيل له البغدادي لكثرة مقامه ببغداد، سمع الحسن بن سفيان النسوي وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأما أبو عبد الله محمد بن نصرويه بن عيسى البغدادي البزاز نزيل نيسابور، قال الحاكم أبو عبد الله، لم يكن من أهل بغداد ولكن أكثر المقام بها، سمع محمد بن أيوب الرازي ويوسف بن يعقوب القاضي وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ أيضا (1). البغد خزرقندي: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة والخاء المعجمة والزاي وسكون الراء وفتح القاف وسكون النون وفي آخرها دال أخرى، هذه النسبة لابن أبي الحسن السلامي البغدادي وهو أبو روح عبد الحي بن عبد الله بن موسى بن الحسين (2) بن إبراهيم بن كريد السلامي البغد خزرقندي. وكان أبوه يقول إنما قيل لابني أبي روح: البغد خزرقندي - لان أباه كان بغداديا وأمه خزرية وولد بسمرقند، سمع أباه وأبا العباس النقبوني وأبا حامد الصائغ وغيرهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ، وتوفي بنسف في التاسع من صفر سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن من يومه بمقبرة كس. البغدلي: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والدال المهملة المفتوحة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى باغ عبد الله وهي محلة بأصبهان، منها أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القطان البغدلي من أهل أصبهان، يروي عن يحيى بن أبي طالب وأبي قلابة الرقاشي وابن أبي غرزة وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ. البغراسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكن الغين المعجمة بعدها الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بغراس وهي من بلاد الشام وأظن انها على الساحل، كتب بها الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ، والمشهور بالانتساب إليها أبو عثمان سعيد بن حزب البغراسي، يروي عن عثمان بن خرزاذ الانطاكي، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله الشيباني الكوفي، وذكر أنه سمع منه ببغراس وأنه كان حافظا. وأبو حفص عمر بن محمد بن عثمان البغراسي، سمع أبا عمر سلامة بن سعيد بن زياد الداري، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن الفتح السامري نزيل دمشق.


(1) (البغداني) نسبة إلى بغدان وهي بغداذ، ذكره صاحب التبصير ولم يذكر أحدا عرف به. (2) ويقال " الحسن " كما في ترجمة عبد الله بن موسى والد أبي روح هذا من تاريخ بغداد ج 10 رقم 5299. (*)

[ 374 ]

البغلي: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى البغل، وعرف بعض أجداد المنتسب إليه به، وهو أبو الفرج أحمد بن عمر بن عثمان بن أحمد بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن يحيى بن الحسين البغلي الغضاري (1) المعروف بابن البغل، من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد وجعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وكان صدوقا، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة، قال الخطيب: وكنت إذ ذاك بنيسابور. البغوخكي: بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة بعدها الواو والخاء المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بغوخك وهي قرية بنيسابور، منها أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن سليمان البغوخكي النيسابوري سمع بخراسان الحسين بن الفضل وأقرانه، وبالعراق أبا جعفر الحضرمي وأقرانه، روى عنه أبو عمرو بن إسماعيل وذكر لي وفاته سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. البغولني: بفتح الباء الموحدة وضم الغين المعجمة وفتح اللام - إن شاء الله - وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغولن، وظني أنها من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه الزاهد البغولني، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: أبو حامد البغولني شيخ أهل الرأي في عصره وزاهدهم، درس بنيسابور فقه أبي حنيفة رحمه الله نيفا وستين سنة وأفتى قريبا من هذا، سمع بنيسابور والعراق وكتب تلك العجائب ببلخ وبترمذ عن صالح بن أبي رميح، وحدث سنين. ثم قال: توفي أبو حامد البغولني يوم السبت وقت الظهر ودفن عشية يوم الاحد السابع عشر من شهر رمضان من سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وصلى عليه في مصلى العيد واجتمع الخلق الكثير. البغوي: هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان بين مرو وهراة يقال لها بغ وبغشور دخلتها غير مرة ونزلت بها، وكان بها جماعة من الائمة والعلماء قديما وحديثا فمن القدماء أبو الأحوص محمد بن حيان البغوي سكن بغداد، روى عن مالك وهشيم و عبد العزيز بن أبي حازم وإسماعيل بن علية وحميد بن عبد الرحمن الرواسي، روى عنه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وعباس الدوري وإبراهيم الحربي، وآخر من روى عنه عبد الله بن محمد البغوي، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: ليته حدث بما سمع فكيف يكذب ؟ وقال في


(1) في النسخ " العصاري " وفي اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس " العطري " وفي تاريخ بغداد " الغضاري " كما مر وهو الصواب هكذا ضبطه ابن نقطة. (*)

[ 375 ]

موضع آخر: هو ثقة. ومات في ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين. وأبو جعفر أحمد بن منيع البغدادي أصله من بغشور وهو جد أبي القاسم البغوي، يروى عن ابن المبارك وهشيم بن بشير، وجمع المسند وحدث، سمع منه أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي وأبو القاسم البغوي وغيرهما، ومات في يوم الاحد لثلاث بقين من شوال سنة أربع وأربعين ومائتين. وأبو جعفر محمد بن حيويه بن سلمويه بن النضر بن مرداس البغوي، أقام بنيسابور وحضر مجلس أبي أحمد التميمي وكتب عنه الكثير، وحدث عن أبي جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة ومحمد بن صالح السروي بالري وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ. والفقيه وأبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن إبراهيم البغوي، يروي عن المسيب بن مسلم البغوي عن أحمد بن جعفر البغوي حديثا، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: قدم علينا بنيسابور حاجا سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان بن شابور بن شاهنشاه البغوي ابن بنت أحمد بن منيع البغوي، وإنما قيل له البغوي لان جده أحمد بن منيع أصله من بغ وهو ولد ببغداد وبها نشأ، وكان محدث العراق في عصره، عمر العمر الطويل حتى رحل الناس إليه وكتب عنه الاجداد والاحفاد والآباء والاولاد، وكان ثقة مكثرا فهما عارفا بالحديث، وكان يورق أولا ثم جمع وصنف المعجم الكبير للصحابة وجمع حديث علي بن الجعد وغيره، سمع أحمد بن حنبل وعلي بن المديني وعلي بن الجعد وخلف بن هشام ومحمد بن عبد الوهاب الحارثي وأبا نصر التمار وداود بن عمرو الضبي وداود بن رشيد وشيبان بن فروخ وأبا بكر بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وخلقا يطول ذكرهم من شيوخ البخاري ومسلم سوى هؤلاء، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وعلي بن حبيب إسحاق بن محمد بن البختري المادرائي وعبد الباقي بن قانع وحبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن عمر بن الجعابي وأبو حاتم بن حبان البستي وأبو أحمد بن عدي الحافظ وأبو بكر الاسماعيلي وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وأبو بكر بن المقرئ وأبو الحسن الدارقطني ومحمد بن المظفر وخلق كثير سوى هؤلاء، وحكى أحمد بن عبدان الشيرازي قال اجتاز أبو القاسم البغوي بنهر طابق على باب مسجد فسمع صوت مستمل فقال: من هذا ؟ فقالوا: ابن صاعد، فقال: ذاك الصبي ؟ فقالوا: نعم، قال: والله لا أبرح من موضعي حتى أملي ها هنا، قال فصعد الدكة وجلس فرآه أصحاب الحديث فقاموا وتركوا ابن صاعد ثم قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل الشيباني قبل أن يولد المحدثون، وحدثنا طالوت بن عباد قبل أن يولد المحدثون، حدثنا أبو نصر التمار قبل أن يولد المحدثون، فأملى ستة عشر حديثا من ستة عشر شيخا ما كان في الدنيا من يروي عنهم غيره. قال أبو الحسن الدارقطني: كان

[ 376 ]

أبو القاسم بن منيع قلما يتكلم على الحديث فإذا تكلم كان كلامه كالمسمار في الساج. وكانت ولادته سنة ثلاث عشرة ومائتين، ومات في ليلة عيد الفطر من سنة سبع عشرة وثلاثمائة. والقاضي أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي الدباس من أهل البليدة، وكان عالما فاضلا عمر حتى حدث بالكثير، وكان آخر من روى في الدنيا جامع أبي عيسى الترمذي عاليا عن أبي محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي عن المحبوبي عنه، وسمع أيضا أبا صالح مسعود بن محمد بن أحمد البغوي والحاكم أبا الحسن علي بن أحمد الاستراباذي وطبقتهما، روى لي عنه جماعة كثيرة منهم ابنه أبو عمرو عثمان بن محمد بن علي البغوي ببغشور وأبو الفتح محمد بن عبد الله الشيرازي بنباذان، وأبو عبد الله أحمد بن ياسر المقري بالدزق السفلى، وأبو الفتح محمد بن أبي علي الحسن بن محمد البلدي ببنج ديه، وأبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الحمدويي بمرو، وجماعة قريبة من عشرين نفسا، وكانت ولادته في حدود سنة أربعمائة أو قبلها، ومات ببغشور في ذي القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. البغلاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغلان وهي بلدة بنواحي بلخ وظني أنها من طخارستان وهي العليا والسفلى وهما من أنزه بلاد الله على ما قيل، وللعليا خاصة شعب حسن عامر بكثرة الاهل ملتف الاشجار يمنة ويسرة يخرج منها طرق النواحي - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان اشتهرت بنسب أبي رجاء قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريفة بن عبد الله البغلاني المحدث المشهور في الشرق والغرب، وله رحلة إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر، وعمر العمر الطويل حتى كتب عنه البطون، ورحل إليه أئمة الدنيا من الامصار، سمع مالك بن أنس والليث بن سعد وأقرانهما، روى عنه الائمة الخمسة البخاري ومسلم وأبو داود وأبو عيسى وأبو عبد الرحمن النسائي ومن لا يحصى كثرة، وتوفي ببغلان مستهل شعبان سنة أربعين ومائتين عن اثنتين وتسعين سنة، لان ولادته كانت في رجب سنة ثمان وأربعين ومائة. وأخوه صدقة بن سعيد البغلاني. وعبد الله بن حمويه البغلاني. وشداد بن معاذ البغلاني. حدثوا جميعا، وكانوا من أهل بغلان. وأما أبو سهل بشر بن محمد الاسفراييني المعروف بالبغلاني، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي في كتاب الانساب في ترجمة البغلاني بالغين المعجمة: أبو سهل بشر بن محمد الاسفراييني البغلاني، حدث عن الحسن بن محمد الازهري، عرفه بهذه النسبة أبو سعد الماليني. قلت: وظني أنه البعلاني بالعين المهملة وبعلان إسم بعض أجداده، نسب إليه والله أعلم بذلك.

[ 377 ]

البغياني: بفتح الباء الموحدة وسكون الغين المعجمة والياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغيان وهو إسم لمولى أبي خرقا السلمي، وأبو زكريا العنبري من أولاده وسأذكره في العين لانه اشتهر بذلك، وهو أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان العنبري البغياني مولى أبي خرقاء السلمي من أهل نيسابور، وكان أديبا فاضلا عارفا بالتفسير واللغة، وكان أبو علي الحافظ يقول: الناس يتعجبون من حفظنا لهذه الاسانيد وأبو زكريا العنبري يحفظ من العلوم ما لو كلفنا حفظ شئ منها لعجزنا عنه، وما أعلم أني رأيت مثله. وكان القاضي عبد الحميد بن عبد الرحمن يقول: ذهبت الفوائد من مجالسنا بعلة أبي زكريا العنبري وذلك أن أبا زكريا اعتزل الناس وقعد عن حضور المحافل بضع عشرة سنة. سمع أبا علي محمد بن عمرو الحرشي والحسين بن محمد بن زياد القباني وأحمد بن سلمة وإبراهيم بن أبي طالب وأكثر عنهما، روى عنه أبو بكر بن عيوس المفسر وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي والمشايخ، وحكي عن أبي زكريا أنه قال: دخلت مع والدي على أبي عبد الله البوشنجي فقال لابي: يا أبا عبد الله بلغني أن ابنك هذا قد تأدب، قال: نعم، قال: إيش علمته من الكتب ؟ قال: قد قرأ جملة من الكتب، فالتفت إلي فقال: يا بني ما العقرب ؟ قلت: عقرب الميزان، قال: ما العقرب ؟ قلت: دابة تلدغ، قال: ما العقرب ؟ قلت: عقرب الصدغين، فقال: أحسنت. توفي أبو زكريا في شوال سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن ست وسبعين سنة.

[ 378 ]

باب الباء والقاف (1) البقار (2): بفتح الباء الموحدة والقاف المشددة بعدهما الالف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى البقر وحفظها، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعملها، منهم أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن حبان (3) البقار الرملي من أهل الرملة، يروي عن علي بن سهل وعبيد الله بن محمد الفريابي (4) روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري (5). البقاطري: بضم الباء الموحدة وفتح القاف وكسر الطاء المهملة وفتحها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد لابي بكر أحمد بن يعقوب بن بقاطر بن عبد الجبار القرشي الجرجاني البقاطري، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: كان يصنع الحديث، قدم علينا سنة سبع وستين، وكان يحدث عن أبي خليفة وغيره من الائمة بالمناكير (6) وأكثر حديثه عن قوم لا يعرفون، قصدته وكاشفته ونصحته فرأيت من فصاحته وبراعته ما منع عن الزيادة في المكاشفة، ثم خرج من عندنا إلى طوس، ثم قال فحدثني أبو الفضل العطار أن أبا بكر بن بقاطر توفي عندهم بالطابران سنة سبع وستين وثلاثمائة (7) (8). البقال: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد القاف وفي آخرها اللام، هذه الحرفة لمن


(1) (البقابوسي) في معجم البلدان " بقابوس - بالفتح وبعد الالف باء أخرى مضمومة وواو ساكنة وسين مهملة: من قرى بغداد ثم من نهر الملك، منها أبو بكر عبد الله بن مبادر بن عبد الله الضرير البقابوسي إمام مسجد يانس بالريحانيين ببغداد، سمع عبد الخالق بن يوسف وسعيد بن البناء وأبا بكر الزعفراني، سمع منه أقرانه ومات سنة 604 وقد نيف على السبعين ". (2) مثله في اللباب وغيره. (3) كذا في النسخ وإحدى مخطوطتي اللباب، وفي الاخرى " حسان "، وفي مطبوعته والقبس " حيان " وصنيع أصحاب المشتبه يقتضيه وزاد في م واللباب بعد هذا الاسم كلمة " بن ". (4) في م وس " الفريانى " كذا. (5) وفي المشتبه " أبو بكر محمد بن إبراهيم الاصبهاني الباقر مقرئ أصبهان مات سنة 423 ". (6) في نسخ أخرى " المناكير ". (7) مثله في اللباب والقبس والميزان واللسان. (8) (الب‍ قاعي) بكسر الموحدة وفتح القاف مخففة وبعد الالف عين مهملة بلد معروف بالشام ينسب إليه جماعة أشهرهم الامام المفسر إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي أبو الحسن برهان الدين من أجلة أهل القرن التاسع له عدة مؤلفات ولد سنة 809 توفي سنة 885. (*)

[ 379 ]

يبيع الاشياء المتفرقة من الفواكه اليابسة وغيرها والمشهور بالنسبة إليها أبو سعد بن المرزبان البقال مولى حذيفة بن اليمان، وكان أعور من أهل الكوفة، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وأبي وائل، كثير الوهم فاحش الخطأ ضعفه يحيى بن معين، وقال أبو إسحاق الطالقاني يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن أبي سعد البقال فقال: كان قريب الاسناد، قال أبو حاتم بن حبان: يريد بقوله: كان قريب الاسناد، أي أنا كتبنا عنه لقرب إسناده، ولولا ذاك لم يكتب عنه شيئا، وأبو القاسم سعيد بن محمد بن أحمد بن سعيد بن صالح بن سويد بن عبد الله بن معدان البقال الاصبهاني، يروي عن أحمد بن محمد بن المرزبان الابهري، ذكره أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد وقال: كتبت عنه في مجلس أبي عمر بن مهدي عند رجوعه من الحج في سنة تسع وأربعمائة وهو إذ ذاك شاب، وكان صدوقا، ومات في سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. وابنه أبو رجاء قتيبة بن سعيد البقال، يروي عن أبي نعيم الاصبهاني، روى لنا عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان. وأخته لامعة بنت سعيد البقال حدثونا عنها. وأبو القاسم الحسن بن محمد بن عبد الله اليشكري البقال كوفي، سكن بغداد وحدث بها عن أبي الحسن بن أبي السري. وأبو بكر أحمد بن عمر البقال الوراق، كان ببغداد يفيد الناس. وأبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن محمد البقال بصري يعرف بالطيوري، حدث عن الهجيمي، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ. البقري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والقاف وكسر الراء، هذه النسبة إلى البقر، وهو لقب لبعض الناس، والمشهور بالانتساب إلى هذه النسبة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن حكيم بن البقري ذكر الحميدي عن أبي الحسن (1) بن حزم: محمد بن عبد الله هذا يعرف بابن البقري، وهو ثقة جارنا في الجانب الغربي - يعني من قرطبة - لم آخذ عنه شيئا له رحلة لقي فيها محمد بن محمد بن بدر وأبا بكر محمد بن معاوية الاموي المعروف بابن الاحمر، سمع منه الفقيه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي (2). البقشلامي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون القاف وفتح الشين وفي آخرها الميم، هذه النسبة لابي الحسن علي بن أحمد بن الحسن بن عبد الباقي (3) الموحد البقشلامي، وإنما


(1) الصواب " عن أبي محمد " راجع التعليق على الاكمال. (2) في التعليق على الاكمال زيادة جماعة يقال لكل منهم " البقري " فراجعه. (البقري) استدركه اللباب وقال " بضم الباء والقاف وقيل بفتح القاف - وبالراء وهو أخنس بن عبد الله الخولاني ثم البقري شهد فتح مصر - قاله ابن يونس " راجع الاكمال وتعليقه 1 / 180 - 181 وتجد هناك زيادة رجل آخر. (3) زاد في ك " بن " وكذا في اللباب والذي في المنتظم ج 10 رقم 69 "... بن عبد الباقي أبو الحسن الموحد ". (*)

[ 380 ]

عرف بهذا لان جده أو أباه خرج إلى قرية من قرى بغداد يقال لها: شلام وبات بها ليالي وكان بها بق كثير آذته فلما انصرف منها كان يذكر كثيرا بق شلام وما قاسى منها فبقي هذا الاسم عليه، وقيل له: البقشلامي: وأبو الحسن كان من أهل بغداد ثقة صالحا، سمع أبا الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الآبنوسي وأبا المظفر هناد بن إبراهيم النسفي وأبا بكر أحمد بن محمد بن سياوس الكازروني وغيرهم، لم ألحقه، وحدثنا عنه أصحابنا ورفقاؤنا، وكانت ولادته في شعبان سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، وتوفي في أواخر شهر رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة ودفن بمقبرة باببرز (1). البقلي: بفتح الباء الموحدة وسكون القاف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى البقل وبيعه وزراعته، اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عبد الواحد - وقيل ابن عبد الكريم - بن عبد المغيث البقلي من أهل بغداد حدث عن محمد وعلي ابني الحسين بن اشكاب وأحمد بن إبراهيم البوسنجي ومحمد بن مهاجر أخي حنيف، روى عنه محمد بن إبراهيم بن نيظر العاقولي النيظري (2) ومحمد بن المظفر الحافظ وأبو بكر الابهري الفقيه والمعافي بن زكريا الجريري، ومات في ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (3). البقيلي: بضم الباء الموحدة وفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بقيل وبقيلة، وأما بقيل فهو بقيل الاصغر بن أسلم بن ذهل بن نمر بن بقيل الاكبر البقيلي وهو تنعة بن هانئ بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الاسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد سلامان بن الحارث بن حضرموت، من ولده أوس بن ضمعج بن بقيل البقيلي، وقال ابن حبيب عن ابن الكلبي: هو أوس بن شداد بن ضمعج، ومن ولده أيضا عياض بن عياض البقيلي، وسأذكره في التنعي.


(1) (البقشي) بموحدة مفتوحة وقاف ساكنة وشين معجمة تليها تاء النسبة، في المشتبه " شجاع بن بركة بن البقشية عن عبد الوهاب الانماطي " وضبطه في التوضيح بمعنى ما مر. (2) بلا نقط في م وس، وفي ك " النيطري " ولم تذكر هذه الكلمة في تاريخ بغداد. (3) وفي التوضيح بهذا الضبط أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن أيوب البقلي الحربي البغدادي حدث عن أبي العزيز كاوش وعنه النجيب عبد اللطيف الحراني. وأبو المعالي المبارك بن الحسين البقلي، شيخ لابن الجوزي. (*)

[ 381 ]

باب الباء والكاف البكاء: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الكاف، عرف بهذا الاسم الهيثم بن جماز الحنفي البكاء من أهل الكوفة، عرف بالبكاء لكثرة بكائه وعبادته، يروي عن يزيد الرقاشي ويحيى بن أبي كثير، روى عنه هشيم ووكيع وآدم بن أبي أياس، قال أبو حاتم بن حبان: الهيثم بن جماز كان من العباد البكائين ممن غفل عن الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهما فلما ظهر ذلك منه بطل الاحتجاج به. وأبو سليم يحيى بن أبي خليد البكاء مولى القاسم بن الفضل الازدي، واسم أبي خليد سليمان، من أهل البصرة، يروي عن ابن عمر رضي الله عنهما والحسن البصري، روى عنه حماد بن زيد والبصريون، كان ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير ويروي المعضلات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به، مات سنة ثلاثين ومائة، وقال يحيى بن معين: يحيى البكاء ليس بذلك. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن حسنويه الزاهد الوراق الحسنويي (1) البكاء من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وجعفر بن محمد بن سوار وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر البكاء الوراق كان من البكائين من خشية الله حتى عمي من كثرة البكاء، عهدته ولا يذكر بين يديه شئ من الرقاق إلا والدموع تسيل على لحيته البيضاء، وكان عاشر أفاضل شيوخ أهل علوم الحقائق، وتوفي في الثاني من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وشهدت جنازته ودفن في مقبرة حمر كاباذ وهو ابن خمس وتسعين سنة. البكاري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الكاف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بكار، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو العباس عبد الله بن محمد بن سليمان بن بكار الوزان البكاري الشيرازي، يروي عن إبراهيم بن صالح الشيرازي وحمزة بن جعفر وأحمد بن عمرو البزاز والفضل بن معمر، توفي يوم الاربعاء لاربع خلون من شهر رمضان سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وأبو القاسم الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن يوسف بن بكار البكاري الشاهد، شيخ فاضل، عنده أبو بكر بن سعدان الفارسي، قليل الرواية، مات سنة نيف وسبعين وثلاثمائة. وابنه أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد بن الحسين بن محمد بن بكار البكاري، كان ثقة (2)


(1) يأتي ضبطه في رسم (الحسنويي). (2) مثله في اللباب، وفي نسخ أخرى " وكان فقيها ". (*)

[ 382 ]

نبيلا، يروي عن أبي رجاء أحمد بن عفوا الله وأبي الحسن عبد الرحمن بن محمود ومحمد بن إسحاق بن إسماعيل وطبقتهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ، ومات في سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. وأبو العباس عبد الملك بن الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن يوسف بن يوسف بن بكار البكاري، شيخ صدوق لا بأس به، عنده القاضي أبو محمد بن خلاد الرامهرمزي وجماعة، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي، ومات يوم الثلاثاء الرابع من شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. البكالي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة والكاف المخففة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بني بكال وهو بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد نوف بن فضالة البكالي ويقال أبو عمرو - وقد قيل أبو رشيد - أمه كانت امرأة كعب الاحبار، يروي القصص، وهو من التابعين، روى عنه أبوعمران الجوني والناس. وأبو الوداك جبر بن نوف البكالي، يروي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، يروي عنه أبو إسحاق وأبو التياح، وقد قيل أبو الوداك البكيلي (1). البكائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الكاف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين، هذه النسبة إلى بني البكاء وهم من بني عامر بن صعصعة، والمشهور بهذه النسبة وهب بن عقبة بن وهب البكائي العجلي من أهل الكوفة، ولد في خلافة عثمان رضي الله عنه، يروي عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وأبيه، روى عنه الناس. وأبو الحسن علي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي. وأبو محمد زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري من أهل الكوفة، يروي عن ابن إسحاق وإدريس الاودي والاعمش ومغيرة بن مقسم وإسماعيل بن أبي خالد، روى عنه عمرو بن زرارة وأحمد بن حنبل ومحمود بن خداش والحسن بن عرفة، وكان فاحشا كثير الوهم لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد، وأما فيما وافق الثقات في الروايات فإن اعتبر بها معتبر فلا ضير، وكان وكيع يقول: هو أشرف من أن يكذب، وكان يحيى بن معين يسئ الرأي فيه، وقدم بغداد وحدث بها بالمغازي عن محمد بن إسحاق وبالفرائض عن محمد بن سالم، ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون، وكان عندهم ضعيفا، ذكر سليمان بن الاشعث قال قلت لاحمد بن حنبل: زياد يعني صاحب


(1) في القبس: بكال بن دغمي بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبأ الاصغر قاله الهمداني. (*)

[ 383 ]

المغازي البكائي ؟ قال: ما أرى كان به بأس، كان ابن إدريس حسن الرأي فيه، وسمعت أحمد مرة أخرى سئل عن زياد البكائي فقال: كان صدوقا. البكبوني (1):......... هو أبو زكريا يحيى بن جعفر بن أعين الازدي البيكندي البكبوني، سكن قرية بكبون، صاحب كتاب التفسير وله كتب مصنفة الصوم والصلاة والمناسك والبيوع، سمع سفيان بن عيينة ومحمد بن فضيل بن غزوان ووكيع بن الجراح وأبا معاوية الضرير، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وعبيد الله بن واصل وخلف بن عامر (2). البكر اباذي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الكاف وفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة معروفة بجرجان يقال لها بكراباذ دخلتها وسمعت بها، وقد ينسب إليها البكراوي أيضا والمشهور ما ذكرنا، فأما سعيد بن محمد (3) البكراوي منسوب إلى هذه المحلة - وقيل له البكر اباذي من أهل جرجان، سمع يعقوب بن حميد بن كاسب، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، حدث بمكة، سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي الحافظ وذكره في معجم شيوخه. وأبو الحسن أحمد بن محمد بن يحيى البكر اباذي المعروف بالمستأجر من أهل جرجان، روى عن أبي نعيم عبد الملك بن عدي وموسى بن العباس وعلي بن محمد بن حاتم الجرجانيين، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. وأبو عمرو أحمد بن جعفر بن أحمد بن مدرك البكر اباذي المعروف بالكوسج، كان حنيفيا من أهل جرجان، يروي عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر التاجر الجرجاني وعمران بن موسى السختياني، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ. وأبو عمرو أحمد بن عمر بن أحمد المطرز البكر اباذي من أهل جرجان، ذكره حمزة بن يوسف السهمي في تاريخه فقال: كان كتب الكثير وأنفق مالا عظيما في الحديث وسافر إلى سجستان وبست وهراه ونيسابور وأصبهان والعراق والبصرة وبغداد واليمن، كتب عن أبي عبد الله النقوي باليمن بصنعاء وحمل لي عنه


(1) كذا في ك هنا وفي الموضع الآتي، وذكر اسم القرية (بكبون) والبياض بعد الاولى في ك فقط، ووقع في م وس " البكيوتي " في الموضعين وفي إسم القرية (بكيوت) ولا بياض، وفي اللباب المطبوعة والخطوطتين " البكيوني " وفي إسم القرية " بكيون ". (2) (البكتمري) لم أتحققه راجع معجم المؤلفين 8 / 225. (البكتوتي) دكره التبصير قال: " النكبوتي بالفتح.... والبكتوني بموحدة ثم كاف ساكنة ثم بمثناتين بينهما واو سنقر البكتوني أحد أمراء الناصر يعرف بالمشاح. وآخرون (3) كذا في النسخ، ووقع في اللباب والقبس " أبو سعيد بن محمد ". (*)

[ 384 ]

إجازة، مات يوم الاحد النصف من جمادي الاولى سنة إحدى وأربعمائة. وأبو القاسم الحسن بن الحسين بن محمد بن مهرويه الفارسي البكر اباذي، يروي أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي. وأبو جعفر كميل بن جعفر بن كميل الفقيه الجرجاني البكر اباذي من أهل جرجان، من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله ترأس على أصحابه في زمانه، يروي عن أحمد بن يوسف البحيري ومحمد بن بسام، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد بن هارون المذكر، وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. البكراوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الكاف بعدها راء مهملة، هذه النسبة إلى أبي بكرة الثقفي، وهو من الصحابة الذين نزلوا البصرة رضي الله عنهم، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم أبو بكرة بكار بن قتيبة بن أسد (1) بن عبيد الله (2) بن بشر بن عبيد الله (2) بن أبي بكرة البكراوي الثقفي من أهل البصرة، كان على قضاء مصر، يروي عن يزيد بن هارون وأهل البصرة، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري وجماعة سواه، وكان ينتحل مذهب أبي حنيفة رحمه الله في الفقه، وتوفي في ذي الحجة سنة سبعين ومائتين بمصر. وأبو عبد الرحمن حامد بن عمر بن حفص بن عمر بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي البكراوي من أهل البصرة أيضا، كان على قضاء كرمان، يروي عن أبي عوانة الوضاح الواسطي، روى عنه إبراهيم بن أبي طالب النيسابوري، استقدمه عبد الله بن طاهر نيسابور فكتب عنه أهلها، مات أول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. وأبو الاشهب هوذة بن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة البكراوي الثقفي، من أهل البصرة سكن بغداد، يروي عن سليمان التيمي، روى عنه يعقوب الدورقي وأهل العراق، مات ببغداد في شهر رمضان أو شوال سنة خمس عشرة ومائتين وهو ابن اثنتين وتسعين سنة. وابنه عبد الملك بن هوذة البكراوي، حدث عن عمه عمرو بن خليفة وزيد بن الحباب، روى عنه علي بن الحسين بن سليمان القافلاني (3) وأبو روق أحمد بن بكر الهزاني. وبكار بن عبد الرحمن بن أبي بكرة البكراوي من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه موسى بن إسماعيل. وأبو يحيى عبد الرحمن بن عثمان البكراوي البصري، وفيه ضعف، يروي عن عزرة بن ثابت، روى عنه محمد بن عبد الله بن بزيع. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن رواد بن أبي بكرة البكراوي البصري، من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث


(1) في تاريخ ابن خلكان ".... قتيبة بن أبي بردعة " وفي الجواهر المضيئة " بن أسد بن أبي بردعة ". (2 - 2) في نسخ أخرى " عبد الله " كذا. (3) والكلمة محرفة في نسخ أخرى، وفي تاريخ بغداد " القافلائي " في الترجمتين وانظر ما يأتي في رسم (القافلاني). (*)

[ 385 ]

بها عن عبد الله بن رجاء الغداتي ومحمد بن كثير العبدي وسهل بن بكار وغيرهم، روى عنه أبو أحمد محمد بن محمد المطرز ومحمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب. وأبو همام سعيد بن محمد بن سعيد بن سلم بن عبيد الله بن أبي بكرة البكراوي، يروي عن عبد الله بن عمر الخطابي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. البكردي: بفتح الباء الموحدة وكسر الكاف وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بكرد وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ منها، خرج منها جماعة من العلماء، منهم سلام البكردي، كان يختلف إلى بزنان إلى هشام بن فرخسري، توارى يزيد النحوي في داره فأخرجه أبو مسلم من داره وأمر بضرب عنقه مع يزيد النحوي. البكري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الكاف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جماعة ممن اسمهم أبو بكر وبكر، فأما الاول فجماعة انتسبوا إلى أبي بكر الصديق خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه، وفيهم كثرة من أولاده وأولاد أولاده. والثاني منسوب إلى بكر بن وائل، منهم الاسود بن عامر البكري، له صحبة وقيل عمرو بن الاسود. وأبو عمرو سعد بن أياس البكري الشيباني. والقاسم بن عوف الشيباني البكري. وسماك بن حرب بن أوس الذهلي البكري. وأخواه محمد وإبراهيم ابنا حرب. وأحمد بن حاتم بن عبد الحيمد بن عبد الملك البكري من أولاد بكر بن وائل يعد في أهل سمرقند، يروي عن مطرف بن حسان الضبي وسلم بن أبي مقاتل وغيره، ذكره أبو سعد الادريسي في كتاب الكمال للسمرقنديين (1). والثالث منسوب إلى بكر بن عبد منافة بن كنانة بن خزيمة، منها عامر بن واثلة الليثي البكري وغيره. والرابع منسوب إلى بكر بن عوف بن النخع، منهم علقمة بن قيس (2) بن علقمة بن عبد الله بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النخع البكري الكوفي عم الاسود بن يزيد وعم إبراهيم بن يزيد النخعيين. والقاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أفلح بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق البكري، حدث عن هلال بن العلاء الرقي روى عنه أبو الفتح يوسف بن عمر القواس، والمنتسب إلى بكر بن وائل أبو محمد عبد الله بن بشير بن عميرة بن الصدى بن


(1) في نسخ أخرى " السمرقندي " كذا. (2) يأتي في رسم (النخعي) بزيادة " بن يزيد بن قيس وتبعه اللباب وهو غريب إنما ذكروا أن لعلقمة أخا اسمه " يزيد بن قيس ". (*)

[ 386 ]

حمل بن شرحبيل بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن الصعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار البكري الطالقاني، سكن نيسابور ومات بها، سمع أحمد بن حنبل وعلي بن حجر ونصر بن علي الجهضمي، وهو صاحب حديث مجود (1) عن الشاميين، روى عنه أبو عمرو المستملي وأبو بكر الجارودي وإبراهيم بن علي الذهلي، وتوفي في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين (2). البكيلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الكاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى بكيل وهو بطن من همدان وهو خمر بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان (3) بن نوف بن همذان، قال ابن ماكولا: وهم رهط أبي كريب محمد بن العلاء البكيلي. وأبو الوداك جبر بن نوف البكيلي، سمع أبا سعيد الخدري. وأبو السفر سعيد بن محمد الثوري والد عبد الله بن أبي السفر البكيلي وثور همدان بن بكيل. وصالح بن صالح بن مسلم بن حيان الثوري ثم البكيلي الهمداني، سمع الشعبي. وابنه الحسن بن صالح كان ناسكا، يروي عن عاصم الاحول والسدي، روى عنه يحيى بن آدم. ومن حاشد وبكيل ابني جشم تفرقت همدان والارحبيون والمرهبيون كلهم بكيليون، منهم أبو حذيفة الارحبي وعمر بن ذر المرهبي.


(1) في نسخ أخرى " محمود " كذا. (2) في اللباب " فاته النسبة إلى أبي بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة واسمه عبيد ينسب إليه كثير، منهم المحلق وهو عبد العزيز. (كذا وأصل اسمه عبد العزي) بن حنتم (ضبطه الامير في رسمه، وذكر في رسم جزء عن الشريف النسابة عن ابن أخي اللبن أنه المحلق بن جزء) بن شداد بن ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب وهو الذي مدحه الاعشى. (3) في م وس " حيران " والصواب (خيران) يقال (خيوان) بالواو، ويقال (خيران) بالراء كما في الاكمال. (*)

[ 387 ]

باب الباء واللام البلبلي: بسكون اللام (1) بين الباءين المضمومتين المنقوطتين بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بني بلبلة وهو بطن من فهم، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد (2) عبد الله بن محمد بن إسحاق بن عبيد الله بن سويد البلبلي، ويعرف بالبيطاري أيضا، وسنذكره في الباء مع الياء، هو مولى بني بلبلة، يروي عن ابن لهيعة وسليمان بن بلال ومالك بن أنس الامام وغيره. ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: توفي في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين (3). البلجاني: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلجان وهي قرية (4) عند كمسان اجتزت بها، منها أبو يعقوب يوسف بن أبي سهل بن أبي سعيد بن محمود بن أبي سعيد البلجاني، كان فقيها واعظا صوفيا ظريفا لطيفا صحب أبا الحسن البستي مدة وخدمه واشتهر به وبصحبته، وكان حسن الوعظ، وكلامه كان كثير النكت والاشارة، سمع جدي أبا المظفر السمعاني وأبا الفضل محمد بن أحمد العارف وأبا....... محمد بن الفضل الخرقي (5) وغيرهم، كتبت عنه بقرية كمسان وفي البلد، وكانت ولادته تقديرا سنة ست وخمسين وأربعمائة، ومات في جمادي الاولى سنة ست وثلاثين وخمسمائة بقرية كمسان. ومن القدماء محمد بن عبد الله البلجاني من قرية بلجان، مات سنة ست وسبعين ومائتين هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. البلجي: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بلج،


(1) في اللباب " الاولى " وهو الصواب. (2) قوله: " أبو محمد هكذا في ك وهكذا يأتي في رسم البيطاري باتفاق النسخ وهكذا في اللباب في الرسمين ". (3) (البلبياني) في تاريخ ابن الفرضي رقم 1642 ما لفظه " يونس بن أمية بن مالك بن صالح بن برد بن الياس بن برد الزفات من أهل قرطبة يكنى أبا الوليد، رحل إلى المشرق وسمع من غير واحد، وسمع بقرطبة من أبي جعفر بن عو الله ومن نظرائه كثيرا، وكان رجلا صالحا، حدث وكتب عنه، توفي رحمه الله بقرية بلبيانة وهي من قرى أولبة في شهر ؟ رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ودفن بها ". (4) من قرى مرو. (5) في بقية النسخ " وأبا محمد الفضل الحرفي ". (*)

[ 388 ]

وهو إسم لجد أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن بلج البرجمي البلجي الضائع (1) البصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الله البصري الانصاري وأبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق ومحمد بن حفص العطار وإبراهيم بن بشار وغيرهم، روى عنه أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ وغيرهما. البلخي: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان يقال لها بلخ فتحها الاحنف بن قيس التميمي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، خرج منها عالم لا يحصى من العلماء والائمة والمحدثين والصلحاء قديما وحديثا، والمشهور منها عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو إبراهيم بن يوسف، يروي عن ابن المبارك، روى عنه أهل بلده، وكان صاحب حديث ثبتا في الرواية ربما أخطأ، وكنيته أبو عصمة وكان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه وأخوه إبراهيم بن يوسف كان لا يرفع، ومات عصام سنة عشر ومائتين هكذا ذكرهما أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات. ومنها أبو السكن المكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد الحنظلي البلخي التميمي البرجمي، من أئمة بلخ وعلمائها، يروي عن يزيد بن أبي عبيد، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وأهل بلده، كان مولده سنة ست وعشرين ومائة، ومات ليلة الاربعاء للنصف من شعبان سنة 214، وقد ذكرته في البرجمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور الزاهد البلخي، يروي عن أبي إسحاق السبيعي، روى عنه الثوري وبقية بن الوليد، أصله من بلخ ثم انتقل بعد أن تاب وترك الامارة إلى الشام طلبا للحلال فأقام بها مرابطا غازيا، يصبر على الجهد الجهيد والفقر الشديد والورع الدائم والسخاء الوافر إلى أن مات في بلاد الروم غازيا سنة إحدى وستين ومائة. وعبد الرحمن بن محمد بن الحسين البلخي، يضع الحديث على قتيبة بن سعيد، حدث بالشام، لا يحل ذكره


(1) " الصائغ " ويأتي في حرف الضاد المعجمة رسم (الضائع) وفيه " وعثمان بن بلج (في النسخة: بلغ) الضائع يروي عن عمرو بن مرزوق روى عنه محمد بن بكر بن داسة البصري وهذا منقول عن الاكمال في رسم (الضائع) وفيه 1 / 351 في رسم (بلج) " وعثمان بن بلج البصري عن عمرو بن عاصم بن معتمر بن سليمان... روى عنه عبد الله بن زبير القاضي " وليس في رسمي (بلج) و (البلجي) من المشتبه والتوضيح والتبصير ما يتعلق بهذا وفيها في رسم (الضائع) كما في الاكمال فيه. والذي يتبين لي أنه رجل واحد هو صاحبنا هذا وهو عثمان بن بلج الضائع المذكور في رسم (الضائع) وهو عثمان بن بلج المذكور في الاكمال في رسم (بلج) وإنما نسب إلى جد أبيه، وقد وقع أثناء الترجمة في تاريخ بغداد " عثمان بن محمد بن بلج، راجع التعليق على الاكمال 1 / 453. (*)

[ 389 ]

في الكتب إلا على سبيل القدح. وأما أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء البلخي هو جرمي من أهل البصرة، كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخي، سمع أباه وعبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. وأما أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن بلخ الارجاني البلخي نسب إلى جده الاعلى، روى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بانيك، وكان يكتب في نسبته البلخي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ من أهل أرجان إحدى بلاد الخوز (1). البلدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما البلد إسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب، وبها كان يونس بن متى عليه الصلاة والسلام، والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم علي بن الحسن بن هارون بن عبد الجبار بن زيد البلدي، قال أبو سعيد بن يونس: هو من أهل بلد، قدم علينا مصر وكتبنا عنه، حدث عن علي بن حرب الموصلي. وأبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة البلديان يعرفان بابني الصياح، هكذا ذكره ابن ماكولا في الصياح - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وقال: حدثا عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم البلدي صاحب علي بن حرب، وروى أبو منصور وحده عن محمد بن العباس بن الفضل الحناط الموصلي، روى عنهما أبو محمد عبد العزيز بن علي الكتاني الحافظ وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي وغيرهما، وكانت وفاتهما بعد سنة وأربعمائة (2). والثاني منسوب إلى بلد الكرج التي بناها أبو دلف وسماها البلد وأهلها ينتسبون بهذه النسبة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن البلدي


(1) في اللباب " فاته (بلخي) إسم رجل وهو أبو صخر بلخي بن اياس المروزي، وقيل هو من أهل بلخ، والاول أصح، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة، روى عنه الفضل بن موسى السيناني ". (2) في معجم البلدان ذكر حفيد لابي منصور المذكور وهو " أبو منصور محمد بن علي بن محمد بن الحسين (في النسخة: الحسن) بن سهل بن خليفة بن الصباح البلدي، حدث عن جده، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الهكاري القرشي " وفي بقية النسخ هنا " وأبو العباس أحمد بن عيسى.... وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن الهيثم... بوضع الحديث " العبارة الآتية بعد ذكر الكرج وموضعها هنا لان أحمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم من أهل (بلد) البلدة التي تقارب الموصل لكن تأخرت العبارة في الاصل (ك) فتبعناها ونبهنا. ومن أهل (بلد) أيضا أبو العباس أحمد بن إبراهيم البلدي صاحب علي بن حرب، يقال له الامام، تقدم ذكره تبعا ومنهم أيضا الحسن بن السكين بن عيسى سأذكره مع ابن أخيه أحمد بن عيسى بن السكين بن عيسى وفي معجم البلدان مع هؤلاء محمد بن فروة البلدي سمع أبا شهاب الحناط وغيره، روي عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي. (*)

[ 390 ]

المعروف بعلان الكرجي، روى عن الحسين بن إسحاق العجلي التستري وعبدان بن أحمد الجواليقي وغيرهما، روى عنه جماعة من أهل بلد همذان، وأقمت بهذه المدينة قريبا من عشرين يوما وكتبت عن جماعة من أهلها الكثير، وفي سائر البلدان أيضا، وفيهم كثرة، وأكثر من ينسب إليها إنما ينتسب بالكرجي والله أعلم. وأبو العباس أحمد بن عيسى بن السكين ابن عيسى بن فيروز البلدي (1) الشيباني، كان ثقة، سكن بغداد، وحدث بها عن هاشم بن القاسم ومحمد بن معدان وسليمان بن سيف الحرانيين وإسحاق بن زريق الرسعني والزبير بن محمد الرهاوي، روى عنه أبو بكر الشافعي ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وخرج إلى واسط في حاجة فمات بها في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (2). وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن الهيثم بن مهلب البلدي من بلد الحطب فوق الموصل. قدم بغداد وحدث بها عن أبيه وعن أبي موسى محمد بن المثنى وشعيب بن أيوب الصريفيني وإبراهيم بن مرزوق البصري وحميد بن عياش الرملي وغيرهم، روى عنه علي بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وأبو الفتح محمد بن الحسين الازدي الموصلي، وكان يتهم بوضع الحديث. وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي الامام المحدث المشهور من أهل نسف، كان فاضلا من أولاد الائمة والمحدثين، سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفري وابنه أبا ذر محمد بن جعفر وأبا نصر أحمد بن علي المايمرغي وأباه أبا نصر البلدي وجماعة من هذه الطبقة، روى لنا عنه أكثر من عشرين نفسا ببخارى وسمرقند ونسف وما يمرغ، وحدث بالكتب الكبار مثل الجامع الصحيح لابي حفص عمر بن محمد البجيري، سألت حفيده أبا نصر أحمد بن عبد الجبار بن أبي بكر بن أبي نصر البلدي عن هذه النسبة فقال: كانت العلماء في زمان جدي الاعلى أبو نصر أكثرهم بنسف من القرى والناحية وكان جدي من أهل البلد فعرف بالبلدي فبقي علينا هذا الاسم، توفي سنة أربع وخمسمائة. وأبو نصر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن أحمد البلدي، كان شيخا صالحا سديد السيرة من وجوه نسف والمعروفين بها، سمعت منه جامع البجيري ورحلت إليه بسبب هذا الكتاب وسمعت ابني أبا المظفر منه الكتاب وغيره من الاجزاء، وتركته حيا في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة.


(1) من أهل بلدة (البلدة التي قرب الموصل). (2) في معجم البلدان " والحسن - وقيل الحسين، والاول أصح - ابن السكين بن عيسى بن فيروز أبو منصور البلدي حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد ومحمد بن بشر العبدي ومحمد بن عبيد الطنافسي و ؟ سود بن عامر شاذان، روى عنه يحيى بن صاعد والحسين (في النسخة: والحسن) المحاملي وعمر بن يوسف الزعفراني وجماعة سواهم ". (*)

[ 391 ]

وجده القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن أبي النضر بن موسى بن معبد بن منذر بن صاحب بن كان بن رخ البلدي، سمع أبا محمد الطرسوسي وضاع سماعه منه، وسمع أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف وأبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار الحافظ وأبا بكر بن إدريس الجرجرائي وغيرهم، سمع منه ابنه وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه فقال: قضى بنخشب أيام غيبتي سنين كثيرة وحمدت سيرته، ولم يتهم أنه أخذ الرشوة أو أحد من حاشيته، محب للحديث وأهل الحديث، يقضي على مذهب الكوفيين، سمعتهم يذكرون أنه كان ربما يشفع أصحاب السلطان والاتراك في بعض ما يقضي ويعجل بشفاعتهم القضاء والله أعلم. وأما أبو عبد الله محمد بن أبي علي الحسن بن محمد البلدي، شيخ صالح من أهل بنج ديه وقيل لوالده: البلدي لانه كان من بلد مرو الروذ، وأهل بنج ديه يعني القرى الخمس، قيل له البلدي لهذا المعنى يعني ليس هو من بنج ديه وإنما هو من البلد - يعني مرو الروذ، فبقي عليه، سمع محمد هذا الجامع الصحيح لابي عيسى الترمذي عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي، سمعت منه أورقا من الكتاب، وتوفي في حدود سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة بمرو الروذ (1). البلعمي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون اللام وفتح العين المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة نسب الوزير (2) أبي الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن رجاء بن معبد بن علوان بن زياد بن غالب بن قيس بن المندر بن حرب بن حسان بن هشام بن مغيث بن الحارث بن زيد مناة بن تميم البلعمي التميمي، قال ابن ماكولا: وكان رجاء بن معبد استولى على بلعم - وهو بلد من ديار الروم - حين دخلها مسلمة بن عبد الملك، وأقام بها وكثر نسله فيها، فنسب ولده إليها. وقرأت بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني، قال أبو العباس المعداني: أبو الفضل البلعمي - وساق نسبه إلى علوان، ثم قال: كان جده بهار (3) بن خالد بن مغيث بن الحارث بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة، وكان بهار (3) من فرسان تميم من المعدودين، قدم مرو في


(1) (البلستي) ذكره منصول وقال " بضم الباء واللام وبسين مهملة ساكنة وتاء مثناة فوق نسبة إلى موضع في المغرب - فهو أبو الحباب رضوان بن مخلوف بن عبد الله التميمي الاسكندراني البلستي، حدث بكفاية المتحفظ عن أبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن معبد، روى لنا عنه بالثغر أبو علي حسين بن يوسف ". (2) في بقية النسخ " نسبة للوزير ". (3) في م وس " بهاز " في الموضعين وفي اللباب المطبوعة " نهار " وفي إحدى مخطوطتين " يمان " وكذا كان في الاخرى وعليه محاولة وقبالته بالهامش " نهار ". (*)

[ 392 ]

جيش قتيبة بن مسلم ونزل أسفل قرية بلا شجرة في موضع يقال له بلعمان فنسب البلعمي إليه. وكان أبو الفضل وزيرا لاسماعيل بن أحمد أمير خراسان، سمع محمد بن جابر بمرو ومحمد بن حاتم بن المظفر وأبي الموجه محمد بن عمرو وصالح بن محمد جزرة وإسماعيل بن أحمد وغيرهم، وكان واحد عصره في العقل والرأي وإجلال العلم وأهله، سمع المصنفات من أبي عبد الله محمد بن نصر الفقيه، وأخباره مدونة محفوظة في الكتب، ومات ليلة العاشر من صفر من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو من أهل بخارا وله عقب بها إلى اليوم (1). البلقاوي: بفتح الباء المنقوطة بنقطة واحدة وسكون اللام والقاف، هذه النسبة إلى " البلقاء " وهي مدينة الشراة (2) بناحية الشام، والمشهور منها حفص بن عمر بن حفص البلقاوي القاضي، يروي عن عامر بن يحيى، روى عن الهيثم بن خارجة، وكان على قضاء البلقاء. وأبو الطاهر موسى بن محمد الدمياطي البلقاوي، قال أبو حاتم بن حبان، يروي عن مالك والموقري وذويهما، روى عنه أهل الشام والعراقيون، أصله من المدينة سكن ناحية بالشام يقال لها بلقاء، وكان يدور بالشام ويضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الاثبات، لا يحل الرواية عنه ولا كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. وأبو طاهر محمد بن عطاء بن أيوب البلقاوي من أهل الشام، متروك الحديث، قدم مصر وحدث بالموضوعات عن الثقات مثل مالك بن أنس الامام وغيره، وكان ينزل تنيس، ذكر إبراهيم بن سليمان بن داود الاسدي قال: جئت أبا طاهر البلقاوي وكان ينزل تنيس فقلت له: أمل علي شيئا من حديثك، فقال: أكتب، حدثني مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى معاوية سفرجلة وقال ألقني بها في الجنة. فانصرفت ولم أعد إليه.


(1) (البلغاري) في هدية العارفين 2 / 183 " محمد بن محمود البلغاري الحنفي المتوفى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة له خزينة العلماء وزينة الفقهاء ". (البلغي) رسمه القبس " وقال بلغي مدينة بثغر الاندلس الشرقي، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي كان معتنيا بمعرفة الاوقات وسمع بدمشق كتاب رواة مالك للخطيب على الشريف أبي القاسم علي بن أبي.... عرف بابن أبي الجن عن المؤلف وتوفي بالمرية نصف رمضان سنة خمس عشرة وخمسمائية ". (2) في نسخ أخرى " البراة " خطأ ولفظ البخاري في التاريخ ج 1 ق 2 رقم 2784 في ترجمة حفص بن عمر الآتي " قاضي البلقاء مدينة الشراة " واعترض صاحب اللباب كلام المؤلف في هذا الرسم وتاليه وقال: " إنما البلقاء إسم ولاية تشتمل على عدة كثيرة من القرى ومدينتها عمان " ولم يعرض لمدينة الشراة، وفي رسم (البلقاء) من معجم البلدان " وبالبلقاء مدينة الشراة " ولم يفسر هذا بل قال في رسم (الشراة) أنه صقع بالشام بين دمشق ومدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فيظهر من هذا أن الشراة أعم من البلقاء والبلقاء أعم من عمان فيمكن على هذا أن يقال في عمان أنها مدينة البلقاء وأنها أيضا مدينة الشراة ويحمل لفظ " مدينة " في عبارة البخاري على أنه بدل بعض والله أعلم. (*)

[ 393 ]

البلقائي: بفتح الباء الموحدة واللام الساكنة والقاف المفتوحة بعدها الالف، هذه النسبة إلى البلقاء وهي مدينة من مدن دمشق بناها بالق بن صفر من بني عمان بن لوط وعمان هي مدينة البلقاء، وقال البخاري البلقاء مدينة الشراة (1)، منها حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب قاضي البلقاء مدينة الشراة، سمع عامر بن يحيى، سمع منه الهيثم بن خارجة، منقطع. البلقي: بفتح الباء الموحدة واللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بلق وهي من نواحي غزنة، والمنتسب إليها أبو علي عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي البلقي، كان من أهل الفضل والعلم، قرأ طرفا من الادب والنحو وجالس العلماء وذاكرهم، وكان يعظ ويحفظ منه جملة كافية. ورد مرو وكتب عني كتاب " أدب الاملاء والاستملاء " وسمع جميعه مني، وكان نزل بمرو عند الامير قزل ابه وأظهر الزهد والتقشف والتخشن وامتنع من أكل طعامهم وأخذ مالهم ظاهرا (2)، وانقطع عني خبره حتى بلغني أنه نزل ترمذ وسكنها (3). البلكياني: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وكسر الكاف وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلكيان وهي قرية من قرى مرو على فرسخ منها، منها أحمد بن عتاب (4) البلكياني، كان شيخا صالحا، روى الفضائل والمناكير عن نوح بن أبي مريم الجامع وعبد الرحيم بن زيد العمي وإسماعيل بن نوح وغيرهم، روى عنه يعلى بن حمزة وليث بن آدم ومحمد بن عبد الله بن أبي داود الشافسقي (5). البلنجري: بفتح الباء الموحدة واللام وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بلنجر وهو إسم لجد أبي جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر النحوي


(1) اعترضه اللباب كما أشرت إليه في الرسم السابق واستظهرت ما حاصله أن عمان هي المدينة التي في ناحية البلقاء والبلقاء ناحية من صقع الشراة فالبلقاء في هذا الرسم هي البلقاء المذكورة في الرسم السابق وحفص الآتي هنا هو أول مذكور هناك. (2) يعني ان كان متحققا بذلك فلم نزل عند الامير ؟ وقد تكون للمسكين نية حسنة. (3) (البلقيني) قال في التوضيح بضم أوله وسكون اللام وفتح القاف وسكون المثناة تحت وكسر النون نسبة إلى بلقين من قرى مصر، منها شيخنا شيخ الاسلام مجتهد العصر نادرة الوقت سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن النصير أبي المظفر نصر بن أبي البقاء صالح بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي عبد الحق بن أبي الخير مسافر الكناني - ساق نسبه بنحوه ابن عمه أبوالنجا عبد السلام بن أبي البركات مظفر ابن النصير أبي المظفر نصر البلقيني وذكر أن أصلهم من عسقلان. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان ولسان الميزان ج 1 رقم 683، ووقع في نسخ أخرى " عقاب ". (5) يأتي رسم الشافسقي 8 بموضع، ووقع هنا في نسخ أخرى " السامقي " كذا. (*)

[ 394 ]

البلنجري مولى بني هاشم ويعرف بأبي عصيدة وهو ديلمي الاصل، حدث عن الواقدي والاصمعي والحسين بن علوان الكلبي وعلي بن عاصم وأبي داود الطيالسي ويزيد بن هارون وأبي عامر العقدي ومحمد بن زياد بن زبار الزباري ومحمد بن مصعب القرقساني، روى عنه القاسم بن محمد الانباري أبو أبي بكر وأحمد بن الحسن بن شقير وعلي بن محمد المصري ومحمد بن جعفر الادمي القاري وعبد الله بن إسحاق الخراساني. البلنجري: بفتح الباء الموحدة واللام والنون الساكنة والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بلنجر وهي مدينة بدربند خرزان قيل تنسب إلى بلنجر بن يافث، وهي داخل الباب والابواب، منها...... البلنسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وسكون النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة بشرق الاندلس من بلاد المغرب يقال لها بلنسية، خرج منها جماعة من العلماء منهم شيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الانصاري البلنسي، فقيه صالح سافر عن بلاده وأقام في الغربة سنين وقاسى الاخطار واحتمل المشاق إلى أن وصل في البحر إلى الصين، وحصل الاموال، سمع ببغداد أبا الخطاب بن البطر القاري وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وأبا الفوارس الزيني، وبأصبهان أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز، وبهمذان أبا محمد الدوني وجماعة سواهم من هذه الطبقة، سمعت منه كتاب لابي عبد الرحمن النسائي وغيره من الاجزاء، وكان حريصا على طلب الحديث، وولد له بنات، وكان يسمعهن الحديث إلى أن رزق ابنا فسماه جابرا وكان يسمعه بقراءتي الحديث، واتفق أنه حمل إلى القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري شيئا يسيرا من العود بعد أن وجد الشيخ منه رائحته وقال ذا عود طيب، فحمل إليه منه شيئا نزرا ودفعه إلى جارية الشيخ فاستحيت الجارية لقلته أن تدفع إلى الشيخ فلما دخل على الشيخ قال: يا سيدنا وصل العود فقال الشيخ: وأي عود ؟ فقال دفعته إلى الجارية، فزعق الشيخ بالجارية وقال: دفع إليك فلان شيئا ؟ قالت: بلى، قال: فلم ما دفعته إلي ؟ قالت: لانه كان شيئا يسيرا فاستحييت أن أضعه بين يديك، وأحضرت ذلك القدر، فقال الشيخ لسعد الخير: هذا هو ؟ قال: نعم ! فأخذ الشيخ ذلك ورماه وقال: لا حاجة لي فيه، ثم طلب سعد الخير أن يسمع لابنه جابر جزء محمد بن عبد الله الانصاري فحلف الشيخ أن لا يحدثه بالجزء إلا أن يحمل إليه سعد الخير خمسة أمناء عودا جيدا سرايا فامتنع سعد الخير وألح على أن يكفر اليمين فما فعل ولا حمل هو، ومات الشيخ ولم يحدث ابنه بالجزء، ومات سعد الخير ببغداد في المحرم من سنة

[ 395 ]

إحدى وأربعين (1) وخمسمائة. البلوطي: بفتح الباء الموحدة وضم اللام المشددة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى البلوط وهو شجر يحمل شيئا يأكله الزهاد فنسب إلى بيعه أو اجتنائه وحمله، واشتهر بهذه النسبة أبو الفرج محمد بن الطيب بن محمد الحافظ المعروف بالبلوطي، من أهل بغداد سكن كور الاهواز وانتشر حديثه عند أهلها، سمع أبا بكر عبد الله أبي داود السجستاني ومحمد بن سليمان النعماني وأحمد بن محمد بن الجراح الضراب وجبير بن محمد الواسطي ومحمد بن أحمد بن البستنبان وأبا ذر بن الباغندي، روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأبو الفتح محمد بن الحسين العطار ومحمد بن أبي علي الاصبهاني، وكان ثقة، انتقل إلى الاهواز فسكنها إلى حين وفاته (2). البلومي: بفتح الباء الموحدة وضم اللام بعدهما الواو وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى " بلومية " وهي قرية من قرى برخوار من نواحي أصبهان، منها أبو سعيد عصام بن يزيد بن عجلان البلومي المعروف بجبر الاصبهاني مولى مرة الطيب الهمداني، وعجلان جده من سبي بلومية سباه الديلم ولما وقع أصحاب أبي موسى على الديلم فسبوهم سبوا هؤلاء معهم فوقع في سهم مرة الهمداني فأسلم معهم وبنيك بالكوفة أي أقام فولد يزيد ومزيد جميعا بالكوفة، ثم رجع بعد مدة طويلة إلى بلده. وعصام جبر روى عن الثوري وشعبة ومالك بن أنس وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة ويعقوب القمي وحمزة الزيات وطبقتهم، روى عنه النعمان بن عبد السلام وتوفي قبله. وابناه محمد وروح ابنا عصام - وروح اسن من محمد - وسمع روح من هشيم وابن علية وعباد بن عباد وغيرهم. البلوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى " بلي " وهي قبيلة من قضاعة، وهو بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة منها جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حلفاء الانصار من أهل بدر وغيرهم، منهم كعب بن عجرة. وأبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الاشهل. ومعن وعاصم ابنا عدي بن الجد بن عجلان شهدا بدرا.


(1) مثله في اللباب وتقييد ابن نقطة والشذرات وغيرها. (2) في اللباب " قلت فاته النسبة إلى فحص البلوط موضع قريب من قرطبة من بلاد الاندلس ينسب إليه منذر بن سعيد أبو الحكم البلوطي القاضي المشهور بالدين والعلم، كان قاضي الجماعة بالاندلس، توفي... " في تاريخ ابن الفرضي 2 رقع 1454 " توفي يوم الخميس لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة خمس وخمسين وثلاثمائة وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وسبعة أشهر. (*)

[ 396 ]

وطلحة بن البراء. والمجذر بن ذياد وأبو بردة بن نيار وعبادة بن الخشخاش وغيرهم، كل هؤلاء من بني بلي بن عمرو، قال ذلك أبو سعيد السكري نزل أكثرهم مصر، والمهشور بهذه النسبة زياد بن عبد الله البلوي، يروي عن ابن سندر، روى عنه سعيد بن أبي أيوب. وزهير بن قيس البلوي، من أهل مصر، يروي عن علقمة بن رمثة، روى عنه سويد بن قيس. وعبد الله بن الحكم البلوي، يروي عن علي بن رباح اللخمي، روى عنه الليث بن سعد. ومن الصحابة أبو عمر وعبد الرحمن بن عديس بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو البلوي، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها، وكان أحد فرسان بلي المعدودين بمصر ورئيس الخيل التي سارت من مصر إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان ممن أخرجه معاوية رضي الله عنه من مصر في الرهن، روى عنه أبو ثور الفهمي وكلاهما صحابي، والهيثم بن شفي وسبيع الحجري، وكلهم شهد فتح مصر، وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان سبب قتله ان ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن فسجنهم بفلسطين وهربوا من السجن فأتبعوا حتى أدركوا فأدرك فارس بن عديس فقال له ابن عديس: ويحك اتق الله في دمي فإني من أصحاب الشجرة، فقال: الشجر بالجبل كثير، فقتله. وأبو القاسم عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان بن سعيد البلوي من أهل الاسكندرية يعرف بابن العلاء، يروي عن عبد الرحمن بن أبي الخطاب ومحمد بن ميمون الفاخوري ومطروح بن محمد بن ساكن. وأبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله البلوي الاشج - ذكرته في الالف (1). البلي: بضم الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى أبي " بلي " وهو كنية جد عمرو بن شاس أبي بلي واسمه عبيد بن ثعلبة البلي من بني مجاشع بن دارم، كان في وفد تميم الذين قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، وله صحبة ورواية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من آذى عليا فقد آذاني روى عنه عمرو بن شاس (2).


(1) (البلوي) في القبس " بلى قرية ببلخ منها أحمد بن أبي سعد روى له الماليني: كان أبو قيس أكبر من كل جبل... " ذكره في القبس تحت عنوان " البلي " كما يأتي، والاقيس (البلوي) وقد يقال (البلائي) كما يأتي في رسم (الجبائي) ثم رأيت في التاج (ب ل ى) ما لفظه " بلى كغني قرية ببلخ منها أحمد بن أبي سعيد البلوي روى له الماليني " كذا. (2) كذا وهو يعطي أن الذي كان في الوفد والذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو أبوبلي عبيد بن ثعلبة، وهذا خطأ، أبوبلي جاهلي وإنما الوافد والراوي حفيده عمرو بن شاس، وروى عن عمرو بن شاس عبد الله بن نيار. راجع ترجمة عمرو في كتب الصحابة وتاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرها. (*)

[ 397 ]

البلي: بكسر الباء الموحدة واللام المشددة، هذا في حديث أبي وائل عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد: بعثني عمر - رضي الله عنهما - إلى الشام وفي آخر الحديث حتى إذا كان بذي بلي وذي بليان وقد فسره أبو عبيد في غريب حديث عمر رضي الله عنه (1).


(1) (البلى) بالفتح وتشديد اللام رسمه القبس وقال " بلى قرية ببلخ.... " كما في (البلوي) ويصح أن تستعمل هذه النسبة إلى (البل) بالفتح فالتشديد وقد ذكر ابن نقطة وغيره في رسم (البل) جماعة منهم " أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي الاسود المعروف بابن البل.... ". (*)

[ 398 ]

باب الباء والميم (1) البمجكشي: بفتح الباء الموحدة وسكر الميم وسكون الجيم وفتح الكافي وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بمجكث وهي من قرى بخارا، منها أبو الحسن علي بن الحسين بن شعيب بن وثاج البمجكثي الاديب، كان خطيب هذه القرية، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وأبا الطيب طاهر بن محمد بن حمويه وسعيد بن محمد بن خزيمة وعبد الصمد بن علي بن مكرم وغيرهم، سمع منه غنجار أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري، وتوفي ليلة عيد الفطر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وأبو جميل عباد بن هشام الشامي البمجكثي سكن قرية بمجكث، يروي عن الاسود بن خازم بن صفوان، روى عنه بحير بن النضر، قال بحير: وكان رجلا مخضوبا يؤذن في المسجد ببمجكث، سمعته يقول: رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له الاسود بن حازم بن صفوان. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قصي البكر البمجكثي المقري صاحب بحير بن النضر، روى عنه وعن أبي غسان محمد بن عمرو التميمي، روى عنه سفيان بن أحمد الوراق وأبو إسحاق إبراهيم بن عجيف بن خازم، وتوفي بقريته في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائتين وذلك يوم سوق بمجكث فاجتمع عليه خلق لا يعلم عددهم إلا الله. البملاني: بفتح الباء الموحدة وسكون الميم بعدها اللام والالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو على فرسخ منها يقال لها بملان (2)، خرج منها جماعة، منهم أبو حامد أحمد بن محمد بن حيويه (3) الانماطي البملاني، سكن بالبلد سكة أبي معاذ النحوي، وكان جار أبي النضر البزاز، وكان ثقة أكثر عن أبي زرعة عبيدالله بن عبد الكريم الرازي، روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الحافظ (4).


(1) (البمباني) في الطالع ص 10 في قرى الكورة الغربية من صعيد مصر " بمبان - بباء وميم وباء موحدة وألف ونون " وفيه رقم 241 " عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي المخزومي التقي البمناوي (كذا) الخطيب خطيب بمبان... توفي بأسوان في سنة خمس أو ست وسبعمائة، وبمبان قرية من قرى أسوان وأصله من اسنا وولد بأسوان ونشأ بها وأقام ببمبان ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان، ووقع في نسخ أخرى " غلامان " كذا. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في بقيه النسخ " حمويه ". (4) (البمي) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء وتشديد الميم نسبة إلى بم مدينة بكرمان، منها إسماعيل بن إبراهيم وزير سبكري صاحب فارس أيام المقتدر وغيره ". (*)

[ 399 ]

باب الباء والنون (1) البناني: بضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة والنون المفتوحة فهذه النسبة إلى بنانة وهو بنانة بن سعد بن لؤي بن غالب هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي، قلت: وصارت بنانة محلة بالبصرة لنزول هذه القبيلة بها، وقال أبو بكر الخطيب في المؤتنف ان بنانة الذين منهم ثابت هم بنو سعد بن لؤي بن غالب، وأم سعد بنانة، وقيل بل هم بنو سعد بن ضبيعة بن نزار والله أعلم، فقال الزبير بن بكار: أما بنانة فقبيلة منهم ثابت البناني وغيره، وبنانة كانت أمة لسعد بن لؤي حضنت بنيه عمارا وعمارة ومخزوما بعد أمهم فغلبت عليهم فسموا بها. ومنها أبو محمد ثابت بن أسلم البناني من تابعي أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وابن الزبير وصحب أنسا رضي الله عنهم أربعين سنة، وكان من أعبد أهل البصرة، روى عنه الناس، مات سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن ست وثمانين سنة، وقد قيل أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائة، ويقال سنة ست وعشرين. وابنه محمد بن ثابت، يروي عن أبيه ومحمد بن المنكدر... أهل البصرة، روى عنه أبو داود وعبد الصمد، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلته. وأبو الحكم علي بن الحكم البناني من أهل البصرة، يروي عن عطاء ونافع وأبي نضرة، روى عنه معمر وأهل البصرة، مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة. وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني المعروف بالطالقاني، قال أبو حاتم بن حبان: مولى بنانة، يروي عن ابن المبارك، روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي، مات سنة أربع عشرة ومائتين. وأما علي بن إبراهيم البناني صاحب عبد الله بن المبارك قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: هو منسوب إلى ناحية بنان من نواحي مرو. قلت ولا أعرف هذه الناحية وقد اختلفوا في نسبه. بعضهم قال (هكذا) وقال بعضهم: البتاني - بالتاء ثالث الحروف. وأبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان البناني البصري، يروي عن أبي الاشعث أحمد بن المقدام العجلي وزهير بن


(1) (البنارقي) في معجم البلدان " البنارق بالفتح وكسر الراء وقاف قرية بين بغداد والنعمانية..... حدثني صديقنا أبو بكر عتيق بن أبي بكر مظفر بن علي البنارقي المقري النحوي..... ". (البناري) في المعجم أيضا " بنار - بكسر أوله وآخره راء من قرى بغداد مما يلي طريق خراسان..... ينسب إليها أبو إسحاق إبراهيم بن بدر البناري حدث عن سعد الخير الانصاري وسمع من أبي الوقت السجزي وأبي المعمر الانصاري حدث عنه محمد بن أبي المكارم اليعقوبي وكان سماعه (منه فيما ذكر) في سنة 560 ". (*)

[ 400 ]

محمد بن قمير وحفص بن عمرو الربالي وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الحافظ وقال في معجم شيوخه حدثنا أبو عبد الله القطان بالبصرة في بنانة عند مسجد ثابت البناني. البنجخيني: بفتح الباء وسكون النون والجيم وكسر الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنجخين وهي محلة كبيرة من محال سمرقند، مضيت إليها غير مرة، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم علي بن محمد بن محمد بن حامد الكرابيسي الفقيه البنجخيني، يروي عن عبد الله بن محمد بن الحسن القسام السمرقندي وغيره، روى عنه أبو سعد الادريسي وقال: كتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة، مات بعد ذلك بأيام، لم يكن به بأس وأبو بكر محمد بن يحيى بن علي بن معاذ بن عبد الله بن محمد بن سليمان البنجخيني، كان يؤدب بسمرقند وكان كذابا يضع على الثقات روايات لم يلحقوها ويروي أيضا عمن لم يره ولم يلحقه، يروى عن أبي شعيب أحمد بن محمد بن جماهر الازدي وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وحامد بن أحمد بن زراة وغيرهم ممن لم يلحقهم ويكذب عليهم، وفي الرواية عنهم كان يقول كتبت من أبي العباس السراج بنيسابور سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة، فقلنا له: مات السراج في بضع عشرة وثلاثمائة كيف كتبت عنه بعد الثلاثين فقال: لعل هذا أبا العباس السراج آخر غيره ! فقلنا: سراجا يكنى بأبي العباس (1) محمد بن إسحاق الثقفي يحدث بعد الثلاثين والثلاثمائة عن قتيبة بن سعيد ؟ إن ذا لعظيم ! فتركناه، مات في ربيع الاول سنة تسع وخمسين وثلاثمائة (2). البنجهيري: بفتح الباء الموحدة وسكون النون والجيم وكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بنجهير، وهي مدينة بنواحي بلخ بها جبل الفضة، وأهلها أخلاط وبينهم عصبية وشر وقتل، والدراهم بها كثيرة واسعة، لا يكاد أحد منهم يشتري شيئا وإن كان باقة بقل بأقل من درهم صحيح، والفضة في أعلى جبل مشرف على الكورة والسوق، قد جعل كالغربال لكثرة الحفر، وإنما يتبعون عروقا يجدونها


(1) كأن المعنى أتدعي سراجا يكنى أبا العباس غير أبي العباس السراج المعروف ؟ وفي اللسان " فقلنا السراج يكنى أبا العباس ". (2) (البنجديهي) نسبة إلى بنجديه وكثيرا ما تكتب منفصلة هكذا (بنج دية) أو (بنج ده) و (بنج) بفتح الحرف الذي بين الباء الموحدة والفاء وسكون النون ثم جيم كلمة فارسية بمعنى خمسة أو خمس. و (ديه) فارسية أيضا بمعنى قرية فالمعنى إذا خمس قرى وعرب اللفظ على القياس تارة (بنجديه) وتارة (فنجديه) وزاد المؤلف فترجمتها (خمس قرى) ثم نسب إليها بطريق النحت (الخمقري) كما يأتي في رسمه. (*)

[ 401 ]

ندلهم على أنها تقضي إلى الجوهر، وهم إذا وجدوا عرقا حفروا أبدا إلى أن يصيروا إلى الفضة، فينفق الرجل منهم في حفرة ثلاثمائة (1) ألف درهم أو خمسمائة، فربما استغنى هو وعقبه، وربما خرج وحصل له مقدار نفقته، وربما أكدى وافتقر لغلبة الماء وغير ذلك، وربما وقف الرجل على العرق ووقف آخر عليه بعينه في موضع آخر فيأخذان جميعا في الحفر، والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يفضي إليه فهم يعملون عند هذه المسابقة عملا لا يعمله الشياطين ويجتهدون فإذا سبق أحد الرجلين بقي الآخر وقد ذهبت نفقته هدرا، وإن استويا اشتركا وهم يحفرون أبدا ما حييت السرج واتقدت فإذا صاروا في البعد إلى موضع لا يحيا السراج لم يتقدموا، لان من صار في ذلك الموضع مات في أسرع من اللحظة، وترى الرجل منهم يصبح وهو رب ألف ألف فما زاد ويمسي ولا شئ عنده، ويصبح وهو فقير ويمسي وهو يملك ما لا يضبط حسابه، منها الشاعر البنجهيري المعروف يقول الشعر. البنجي: بفتح الباء الموحدة وضم النون في آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية من قرى روذك بنواحي سمرقند يقال لها بنج روذك وهي قطب روذك، ومن هذه القرية كان الشاعر المعروف أبو عبد الله الروذكي، سأذكره في الراء لانه اشتهر بذلك كان من بنج، قال أبو سعد الادريسي الحافظ: قبر أبي عبد الله الروذكي مشهور بها هو خلف بستان بنج روذك يزار، وقد زرته. البنجيكثي: بضم (2) الباء الموحدة وسكون النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بنجيكث، وهي قرية من قرى سمرقند على ستة فراسخ، منها أبو مسلم مؤمن بن عبد الله بن يونس البنجيكثي، يروي عن محمد بن نصر البلخي، كتب عنه محمد بن حمدان المروزي. البندار: بضم الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى من يكون مكثرا من شئ يشتري منه من هو أسفل منه أو أخف (3) حالا وأقل مالا منه ثم يبيع ما يشتري منه من غيره، وهذه لفظة عجمية، واشتهر به (4) جماعة، منهم محمد بن


(1) أنظر اللباب 1 / 179. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) في م وس واللباب " وأخف ". (4) في بقية النسخ " بها ". (*)

[ 402 ]

دبيس بن بكار المقرئ البندار من أهل بغداد، سمع أبا همام الوليد بن شجاع ومحمد بن رزق الله الكلوذاني وأبا هشام الرفاعي، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النحاس وعمر بن بشران السكري، وكان ثقة من أهل الكرخ، مات سنة اثنتي عشرة (1) وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الرزاق بن منصور بن ابان البندار من أهل بغداد، حدث عن يزيد بن هارون وأسباط بن محمد و عبد الله بن بكر السهمي وعبيد الله بن موسى والمغيرة بن عبد الله الجرجرائي، روى عنه الحسن بن إدريس القافلائي والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار، وكان ثقة. وأبو الحسن علي بن محمد المروزي البنداري، يروي عن أحيد بن الحسين البامياني، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، وقال: أنا علي بن محمد أبو الحسن المروزي بندار ترمذ بمكة في المسجد الحرام. البندكاني: بضم الباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بندكان وهي إحدى قرى مرو على خمسة فراسخ بت بها ليلتين، منها أبو طاهر محمد بن عبد العزيز البندكاني، كان إماما فاضلا مناظرا عارفا بالتواريخ، تفقه على الامام أبي القاسم الفوراني، سمع أبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب. وابنه أبو القاسم علي (2) بن محمد بن عبد العزيز البندكاني، كان يدخل البلد أحيانا، وكان مليح الشيبة جميل الظاهر، سمع الامام أبا المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار السمعاني وغيره، سمعت منه مجالس من أماليه. البندنيجي: بفتح (3) الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم، هذه النبسة إلى بندنيجين وهي بلدة قريبة من بغداد بينهما دون عشرين فرسخا، خرج منها جماعة من الفقهاء والفضلاء، منهم الخطيب بن الخلوقي البندنيجي، كان شيخا صالحا. وأبو طاهر بن محمد بن أبي سهل أحمد بن جعفر البندنيجي، يروي عن ابن الخلوقي الخطيب، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي. وأبو الوفاء طاهر بن الحسين بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الهمذاني البندنيجي، شاعر مجود له طريقة بعيدة المنال في الشعر، سمع الحديث من


(1) مثله في تاريخ بغداد، ووقع في نسخ أخرى " سنة اثنين ". (2) (البنداري) بزيادة ياء النسبة، الفتح بن علي بن محمد البنداري الاصفهاني أبو إبراهيم مترجم الشهنامه وله تاريخ لبغداد وغيره توفي سنة 643. عن اعلام الزركلي 5 / 332. (3) مثله في اللباب ووقع في نسخ أخرى " بضم " كذا. (*)

[ 403 ]

ابن الخلوقي وطبقته، روى عنه حفيد أخيه علي بن حمد بن جعفر بن الحسين بن أحمد بن البندنيجي. وأبو السعادات علي بن حمد بن جعفر البندنيجي، أحد الفضلاء المعروفين بها. وابنه أبو البندر محمد بن علي بن حمد بن جعفر البندنيجي، شاب فقيه مناظر فاضل كثير المحفوظ، كتبت عنه بقرميسين منصرفي من العراق، أنشدني أبو البدر محمد بن علي بن حمد البندنيجي إملاء من لفظه بقرميسين أنشدني أبو السعادات علي بن حمد بن جعفر بن الحسين البندنيجي بها أنشدني عم أبي الطاهر بن الحسين البندنيجي لنفسه: ألما نقبل مسرح الشادن الالمي * ونسقيه من ماء الجفوان وإن ظمئ ولا تعدلا بي في الرسوم فإنها * تغادرني من حب ساكنها رسما رعى الله أيامي بأسلمة النقا * وعهدا مضى كالحلم واها له حلما فلو عاد ذاك الدهر شخصا ممثلا * لاتعبته ضما وأفنيته لثما وهي طويلة. وأبو نصر محمد بن هبة الله بن البندنيجي نزيل مكة، إمام فاضل كثير الورع والعبادة، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وكان أستاذه مع جلالة قدره يتبرك به. ومن القدماء أبو علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي الفقيه القاضي، سكن بغداد ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الاسفراييني، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى، وكان صالحا دنيا ورعا زاهدا، وخرج إلى بندنيجين بالاخرة ومات بها في جمادى الاولى من سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن حمد بن خلف بن أبي المني البندنيجي المعروف بحنفش تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبقي في المدرسة من وقت بنائها إلى أن أدركته، وكان شيخا عسرا سيئ الخلق والمعتقد، سمع أبا الحسين بن النقور وأبا القاسم بن البسري وأبا علي بن البناء وغيرهم، سمعت منه بجهد جهيد بعد تردد كثير وتعب شديد، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وأخوه أبو حفص عمر بن محمد بن خلف البندنيجي، شيخ عامي مستور صالح، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا القاسم عبد الله بن الحسن الخلال، كتبت عنه شيئا يسيرا ببغداد. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عسكر البندنيجي، كان قاضي باب الطاق وكان مختصا بقاضي القضاة الزينبي وسمع معه الحديث من عمه أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي، سمعت منه أحاديث بباب الطاق ببغداد. البنديمشي: بفتح الباء الموحدة وسكون النون وكسر الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف والميم المفتوحة ثم آخرها الشين المعجمة (1) هذه النسبة إلى بنديمش، وهي قرية


(1) من اللباب، ونحوه في معجم البلدان. (*)

[ 404 ]

من قرى سمرقند فيما أظن، منها القاضي الامام أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم العصار، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وتوفي في شعبان سنة 524 وكان يسكن سكة سلم. البنردي: بكسر الباء الموحدة والنون وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بنرد، وهو جد عبد العزيز بن إبراهيم بن بنرد الادمي البنردي من أهل شيراز، يروي عن الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ومحمد بن أحمد بن حكيم الحكيمي وغيرهما ومات في شهر (1) ربيع الآخر سنة ثمان وأربعمائة. وبندار بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن بنرد الشيرازي من أهل شيراز، يروي عن الحسن بن عبد الله بن جبغويه وبكر بن أحمد وغيرهما. البنسارقاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح السين والراء المهملتين بينهما ألف وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنسارقان وهي إحدى قرى مرو على فرسخين منها بين ارسابند والنوس يقول لها الناس كوسارقان (2)، خرج منها أبو منصور الطيب بن أبي سعيد الطيب الخلال (3) البنسارقاني، كان يسكن البلد في سكة صدقة ابن الفضل، وكان شيخا صالحا سديد السيرة مليح الشيبة متوددا، سمع جدي الامام وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، سمعت منه بمرو، وخرج إلى الحجاز، وتوفي في الطريق، وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة بمرو، وتوفي بهمذان في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا ببغداد رحمه الله تعالى. البنكتي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بنكت وهي قرية من عمل اشتيخن، وهي من سغد سمرقند، منها أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد البنكتي، كان فقيها صالحا، حج بيت الله تعالى وسمع بمكة أبا محمد الملك بن محمد بن عبيد الله الزبيدي المقري، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.


(1) مثله في اللباب، ووقع في ك " عشر " كذا. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 405 ]

البنكثي: بكسر الباء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بنكث وهي قصبة الشاش، منها أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البنكثي وكان أصله من ترمذ، سكن بنكث ونسب إليها، كان درس الادب على أبي محمد عبد الله بن محمد بن قتيبة القتبي وسمع منه كتبه، وكان صحيح الاسمعة والاصول، جمع المسند الكبير، وروى عن أهل خراسان والعراق مثل أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي والعباس بن محمد الدوري وعيسى بن أحمد العسقلاني وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيرهم، روى عنه أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي وأبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي وجماعة، وكانت وفاته (1) في حدود سنة خمسين وثلاثمائة أو قبلها إن شاء الله تعالى. البنيرقاني: بفتح الباء الموحدة والنون المكسورة والياء آخر الحروف والراء الساكنتين والقاف المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنيرقان وهي قرية من قرى مرو، منها عبد الله بن الوليد بن عفان البنيرقاني، سمع قتيبة (2) بن سعيد البغلاني، قال أبو زرعة السنجي قريته بنيرقان. البني: بضم الباء الموحدة وفي آخرها النون المشددة، هذه النسبة إلى البن وهو شئ من الكوامخ، والمشهور بهذه النسبة أبو هارون موسى بن زياد البني الكوفي من أهل الكوفة، يروي عن........ (3)، روى عنه محمد بن عبيد بن عتبة وغيره.


(1) في ك " ولادته " خطأ إلا أن يكون سقط منها شئ، ولم يذكر في اللباب ومعجم البلدان إلا الوفاة قال الاول " نحو سنة خمسين وثلاثمائة " وقال الثاني " سنة 335 " وفي سنة 335 أرخه ابن ماكولا في الاكمال وغيره. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (3) بياض قدر ثلاث كلمات، وفي كتاب ابن أبي حاتم ج 4 ق 1 رقم 646 " موسى بن زياد الزيات الذهلي روى عن الوليد بن مسلم، وعن أسماعيل بن عبد الجبار (في نسخة إسماعيل بن عبد الله) عن إسماعيل بن أبي خالد، روى عنه محمد بن عبيد بن عتبة الكندي. (*)

[ 406 ]

باب الباء والواو البواب: بفتح الباء والواو المشددة والالف بين الواو والباء المنقوطة بواحدة، هذا إسم لمن يقعد على الباب ويمنع الناس من الدخول والخروج، اشتهر بهذا جماعة، منهم أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبيد الله بن البواب المقرئ من أهل بغداد، كان ثقة صدوقا مأمونا سمع الحسن بن الحسين الصواف ومحمد بن الحسين بن حفص الاشناني وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو القاسم الازجي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني وأبو محمد الجوهري، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين وثلاثمائة. وأبو الثناء محمود بن أبي السعادات بن (1) المبارك بن أبي غالب البواب بواب باب الدوامات إحدى أبواب دار الخلافة شيخ لا بأس به، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وغيرهما، كتبت عنه أحاديث ببغداد. البوازيجي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفتح الواو وكسر الزاي بعد الالف وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى البوازيج وهي بلدة قديمة على الدجلة فوق بغداد دون سر من رأى وورد ذكرها في حديث جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، خرج منها جماعة من أهل العلم قديما وحديثا، منهم أبو الفرج منصور بن الحسن بن علي بن عاذل بن يحيى البوازيجي البجلي، كان فقيها فاضلا حسن السيرة مكثرا من الحديث، انحدر إلى بغداد وتفقه بها على الامام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وسمع الحديث من الشريف أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي وغيره، روى لنا عنه أبو الخير محمد بن أبي الغنائم التكريتي الصوفي وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه البردي ببغداد، وكان ولي القضاء بالبوازيج، وتوفي بعد سنة إحدى وخمسمائة فإنه حدث في هذه السنة (2).


(1) من م وس واللباب. من اللباب وبقية النسخ. (2) في المشتبه " وعز الدين محمد بن عبد الكريم البوازيجي ثم الموصلي ابن حرمية، قرأ بالسبع على يحيى بن سعدون، كذا = (*)

[ 407 ]

البواني: بفتح الباء الموحدة وتشديد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى موضعين أحدهما إلى شعب بوان وهو موضع بين شيراز ونوبنجان ويضرب به المثل في النزهة والحسن وكثرة الاشجار والمياه والرياض وذكره أبو الطيب في شعره وقال: يقول لشعب بوان حصاني * أمن هذا أرد إلى الطعان أبوكم آدم سن المعاصي * وعلمكم مفارقة الجنان ولعل جماعة ينسبون إلى هذا الموضع، قال الدارقطني: وأما بوان فهو شعب يعرف بشعب بوان وفيه يقول الشاعر: فبالله يا ريح الشمال تحملي * إلى شعب بوان سلام فتى صب في أبيات طويلة وفيها: فإن تبغني يوما ببوان تلفني * لدى الشعب مشدود الركاب إلى الدلب قلت وقد ذكرت هذه الابيات في النزوع إلى الاوطان، وبأصبهان قرية على باب مدينتها يقال لها بوان، منها أبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله بن مصعب بن سلم بن كيسان الثقفي البواني من أهل هذه القرية، يروي عن سهل بن عثمان وغيره. والقاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سليم البواني المعلم، كان شيخا فاضلا صالحا حسن السيرة كثير السماع واسع الرواية، ولي القضاء ببعض نواحي أصبهان وكان رحل إلى العراق والحجاز، سمع ببلده أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الجرجاني وأبا سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش، وببغداد أبا بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وأبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبا القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله الحرفي، وبواسط أبا الحسن أحمد بن محمد بن سنان المقري النسائي وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء والحفاظ، روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن البغدادي بمكة وأبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد الغازي وأبو بكر محمد بن


= قال الفرضي (في التوضيح أن لفظ الفرضي: قرأ القرآن بالروايات) وإنما الذي قرأ على ابن سعدون والده أبو الفضل عبد الكريم بن أحمد القرشي الضرير وتفقه على يونس بن منعة الشافعي وسمع المقامات من أبي سعد الحلي صاحب الحريري ومات بالموصل سنة 611، فأما عز الدين فأدركه الشيخ محمد بن محمد الكنجي في حدود سنة خمسين، وسمع منه عن منصور بن أبي الحسن الطبري ". (*)

[ 408 ]

شجاع بن محمد بن اللفتواني الحافظ وأبو منصور محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ماشاذه الامام وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في صفر سنة إحدى وأربعمائة، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باغ سلم. البوبي: بالواو بين الباءين الموحدتين، هذه النبسة إلى بوبه وهو إسم لجد الحسن بن محمد بن بوبه الاصبهاني البوبي، نسب إلى جده، يروي عن أبيه محمد بن بوبه، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم. البوتقي: بضم الباء الموحدة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى البوتق وهي قرية من قرى مرو يقال لها بوته عند قرية كمسان، والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل أسلم بن أحمد بن محمد بن فراشة البوتقي من أهل مرو، يروى عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي وأحمد بن عبد الرحمن الكازكي (1) وغيرهما، روى عنه جماعة منهم أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الاصبهاني، ووفاته بعد سنة خمسين وثلاثمائة. البوراني: بالباء المنقوطة بواحدة والراء المهملة والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى عمل البواري التي تبسط في الدور ويجلس عليها ويقال بالعراق له: البورائي أيضا، والمشهور بها أبو علي الحسن بن ربيع البوراني البجلي من أهل الكوفة، يروي عن عبد الله بن المبارك وأبي إسحاق الفزاري، روى عنه أهل العراق، قال أبو حاتم بن حبان: وهو الذي غمض ابن المبارك ودفنه، ومات سنة عشرين ومائتين، وكان من بجيلة، قال أبو علي الغساني الحافظ: الحسن بن ربيع شيخ للبخاري ومسلم، يروي عن حماد بن زيد وأبي الاحوص وفضيل بن غزوان، وذكر أبو حاتم قال: كنت أحسب أن الحسن بن الربيع مكسور العنق لانحنائه حتى قيل إنه لا ينظر إلى السماء. وقال أبو حاتم الرازي سمعت الحسن بن الربيع يقول قال لي ابن المبارك: يا حسن ما حرفتك ؟ قال: أنا بوراني، قال: ما بوراني ؟ قلت: لي غلمان يصنعون البواري، قال: لو لم يكن لك صناعة ما صحبتني. وهذا كما قال أبو قلابة لايوب السختياني: يا أيوب الزم سوقك فإن الغنى من العافية. وقال أيوب لاصحابه: لو علمت أن أهلي يحتاجون إلى دستجة بقل ما جلست معكم. وقال


(1) ويقال أيضا (الكازقي) لانها نسبة إلى كازه كما في معجم البلدان وذكر هذا الرجل. (*)

[ 409 ]

عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: الحسن بن الربيع كوفي ثقة (1)، يقال له الخشاب، ويقال له البورائي، يبيع القصب. وقال محمد بن إسماعيل البخاري: الحسن بن الربيع أبو علي الكوفي مات سنة عشرين ومائتين أو نحوها (1). وأبو بكر أحمد بن محمد بن خالد بن شيرزاذ البوراني قاضي تكريت، ويسمي محمدا أيضا، ورد بغداد وحدث عن أبي عمار المروزي ولوين محمد بن سليمان والحسين بن عبد الرحمن الاحتياطي، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وسماه أحمد، وروى عنه محمد بن المظفر الحافظ ومحمد بن زيد بن مروان وغيرهما فسموه محمدا، وسئل أبو الحسن الدارقطني عنه فقال: لا بأس به ولكنه حدث عن شيوخ ضعفاء، مات في صفر سنة أربع وثلاثمائة، ودفن في مقابر القطيعة ببغداد. وأحمد بن محمد البوراني الحديثي من أهل الحديثة من الجزيرة، يروي عن جعفر بن محمد المدائني، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. البورائي: بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء المفتوحة بعد الواو وبعدها الالف وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى عمل البواري من الحلفاء والقصب، ويقال لمن يعملها ببغداد البورائي بالياء، والبوراني بالنون أيضا، وعرف جماعة بهذه النسبة منهم أبو عبد الله راشد بن مليك بن حمائل البورائي من أهل شارع دار الرقيق بغربي بغداد، شيخ صالح مستور مسن، سمع أبا علي أحمد بن محمد بن أحمد البرداني الحافظ، سمعت منه حديثين وتركته حيا في سنة ست وثلاثين وخمسمائة، وبلغني أنه توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة باب الشام. وأبو عبد الرحمن سلمان بن حروان (2) الماكسيني البورائي، كان يعمل البواري ببغداد بناحية باب الشام، سنذكره في باب الميم في الماكسيني إن شاء تعالى. وأبو أحمد محمد بن إبراهيم بن إدريس بن جامع البورائي، حدث عن محمد بن الحسين بن اشكاب، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر بن محمد السكري.


(1 - 1) هذه العبارة وقعت هنا في ك وهو صواب، أما في م وس فترك هنا بياض ثم أدرجت في آخر ترجمة الرجل الآتي كما سننبه عليه. (2) في بقية النسخ " جروان ". (*)

[ 410 ]

البورقي: بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بورق وهو شئ يقال له بوره، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن سعيد بن عمرو بن سعيد البورقي، وقال أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد: هو أبو عبد الله محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن عمرو البورقي من أهل مرو، وكان وضاعا يضع الحديث ويكذب كذبا فاحشا، حدث عن أبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق ومطر (1) بن الحكم ومحمد بن عبد الله بن قهزاذ وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعيسى بن حامد الرخجي، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو عبد الله البورقي حدث بنيسابور جملة من المناكير عن قوم مجهولين فروى عنه جماعة من مشايخنا وأمسك جماعة من الزواية عنه، وقال مسلم بن الحسن الحافظ المروزي: أبو عبد الله البورقي كان فقيها صاحب أحاديث مناكير، صحبته في طريق مكة فلما دخلنا الكوفة حضر أبو العباس بن عقدة الحافظ في جماعة وطالبوه بفوائد فذكر أنه خلفها ببغداد فسألوه حتى كتب إلى من أنفذ إليه الفوائد فحمل لوقت الانصراف من الحج فانتخبوا عليه بحضرتنا سنة تسع وثلاثمائة. سمعت عبد الرحمن بن أبي غالب الطاهري ببغداد يقول سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ يقول قال أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ: أبو عبد الله محمد بن سعيد البزرقي قد وضع من المناكير على الثقات ما لا يحصى، وأفحشها روايته عن بعض مشايخه عن الفضل بن موسى السيناني عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - كما زعم - أنه قال سيكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي. هكذا حدث به في بلاد خراسان ثم حدث بالعراق بإسناده وزاد فيه أنه قال: وسيكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس فتنته على أمتي أضر من فتنة إبليس. قال أبو بكر الخطيب الحافظ عقيب هذا: ما كان أجرا هذا الرجل على الكذب كأنه لم يسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم " من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار " نعوذ بالله من غلبة الهوى ونسأله التوفيق لما يحب ويرضى. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ: أبو عبد الله البورقي حدث بنيسابور بجملة من المناكير عن قوم مجهولين فروى عنه جماعة من مشايخنا وأمسك جماعة عن الرواية عنه، وتوفي بمرو في شهر ربيع الاول سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.


(1) في نسخ أخرى " ومظهر ". (*)

[ 411 ]

البورنمذي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الواو والراء وفتح النون والميم وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بورنمذ وهي قرية من أعمال سمرقند بينها وبين أسروشنة، منها أبو أحمد عبد الله بن عبد الرحمن البورنمذي، يروي عن أبيه، روى عنه علي بن النعمان الكبوذنجكثي. وأبو محمد عبد الرحمن بن معاذ بن الحسين البورنمذي الزاهد، سمع يحيى بن معاذ الرازي وجبرئيل بن سهل السمرقندي وصاحب بن سلم الزاهد البلخي، كان ينتحل مذهب الزهد والتقشف قديم الموت، روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي وغيره (1). البوزاني: بضم الباء الموحدة وسكون الواو والزاي المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بوزانة وهي قرية من قرى إسفراين منها أبو محمد عبد الله بن الحارث بن حفص بن الحارث بن عقبة القرشي الصنعاني ثم البوزاني، من أهل صنعاء سكن بوزانة، وكان دجالا وضاعا للحديث، يروي عن الائمة مثل عبد الرزاق وأحمد بن حنبل ويحيى بن يحيى وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه وغيرهم أحاديث موضوعة. وسأذكره في الصنعاني. البوزجاني: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي بعد الواو وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بوزجان وهي بليدة بين نيسابور وهراة من بلاد خراسان، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: بوزجان من رساتيق نيسابور. خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الحسن محمد بن الحسن بن عنبسة بن إبراهيم بن علويه بن نعيم البوزجاني المذكر، ذكره أبو سعد الادريسي وقال: أبو الحسن البوزجاني الفقيه المذكر قدم علينا سمرقند سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وكتب عنا وكتبنا عنه، كان الغالب عليه التذكير لم تكن الرواية من صنعته، يروى عن محمد بن علي بن دحيم الشيباني وأبي سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي عمرو محمد بن جعفر بن مطر المقرئ وأبي محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي وأبي الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبي بكر محمد بن الحسن بن مقسم


(1) (البوري) استدركه اللباب وقال: بضم الباء وسكون الواو، وفي آخرها راء نسبة إلى بورة مدينة بمصر ينسب إليها محمد بن عمر بن حفص البوري، قال عبد الغني بن سعيد: حدثونا عنه. وهو (أيضا) نسبة إلى بوري قرية قرب عكبرا ينسب إليها جماعة ببغداد وإياها عني أبو نواس بقوله: ولا تركت المدام بين قرى الكرخ فبوري فالجوسق الخرب " وراجع التعليق على الاكمال 1 / 587 - 588. (*)

[ 412 ]

المقرئ وجماعة سواهم من أهل العراق وخراسان، روى عنه أبو سعد الادريسي وأبو العباس المستغفري وغيرهما من الحفاظ، وكانت ولادته سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، ومات ببخارا في أواخر شهر رمضان سنة سبع وأربعمائة. وأبو منصور حمد بن محمد بن حمدون بن مرداس الفقيه البوزجاني من أهل البوزجان، تفقه ببلخ عند أبي القاسم الصفار ثم سكن نيسابور خمسين سنة إلى أن مات بها في ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة وهو ابن نيف وتسعين سنة. البوزنجردي: بضم الباء الموحدة وفتح الزاي والنون وكسر الجيم وسكون الراء في آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بوزنجرد من قرى همذان على مرحلة منها مما يلي ساوة، منها أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني البوزنجردي، كان إماما ورعا عاملا بعلمه حجة على المسلمين صاحب الاحوال والمقامات الجلية، وله كلام على الخواطر وإليه انتهت تربية المريدين الصادقين بمرو، واجتمع عنده في رباطه من الصلحاء والعلماء ما لم يجتمع في غيره من البقاع، وكان من صغره إلى حين وفاته لازما لطريقه المستقيمة والعبادة والخلوة والاشتغال بالعلم والعمل، تفقه على الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي وسمع منه الحديث ومن أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله وأبي الغنائم عبد الصمد بن علي بن المأمون الهاشميين وأبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه الكثير ونسخت عنه بخطي أكثر من عشرين جزءا، وكانت ولادته ببوزنجرد في سنة أربعين أو إحدى وأربعين وأربعمائة، ووفاته ببامئين قصبة باذغيس في شهر ربيع الاول سنة 535 وحمل إلى مرو ودفن بها. البوزنجردي: بضم الباء الموحدة وفتح الزاي وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، والفرق بين هذه النسبة والسابقة النون من قرية همذان مفتوحة، والنون من هذه النسبة ساكنة، وهذه قرية من قرى مرو على طرف البرية، منها أبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن عمر بن ساوش الهاشمي البوزنجردي - وقيل ابن زاذان بدل ساوش (1)، سمع علي بن الحسن بن شقيق وعلي بن إبراهيم البناني - وقيل البتاني - وغيرهما، روى عنه أبو العباس القاسم بن القاسم السياري وأحمد بن محمد بن العباس السوسقاني وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي وأبو علي الحسين بن علي بن أحمد بن عيسى المكتب وجماعة، ومات سنة تسع وثمانين ومائتين. وأبو بكر محمد بن محمود البوزنجردي. وأخوه


(1) في س وم " شاوش في الموضع الاول وكذا في م الثاني. وفي معجم البلدان واللباب المخطوطتين والمطبوعة والقبس = (*)

[ 413 ]

أبو الحسن بمحمد بن محمود البوزنجردي أيضا، وأبو بكر كان فقيها حافظا كثير السماع، مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. البوزنشاهي: بضم الباء الموحدة وفتح الزاي وسكون النون وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى بوزنشاه وهي قرية على أربعة فراسخ من مرو، بت بها ليالي وهي قديمة خربت فانتقل الناس إلى الحديثة، خرج منها جماعة قديما وحديثا، منهم من التابعين ضرار بن عمرو بن عبد الرحمن البوزنشاهي، لقي عبد الله بن عمر رضي الله عنهما وروى عنه وغيره وهو من التابعين (1). البوسي: بفتح الباء الموحدة والواو الساكنة ثم السين المهملة في آخرها، هذه النسبة إلى بوس..... (2)، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن بن عبد الاعلى بن إبراهيم بن عبيد الله البوسي الصنعاني الا بناوي - وقد ذكرته في الالف مع الباء، يروي عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني، روى عنه جماعة مثل أحمد بن شعيب بن عبد الاكرم الانطاكي وأبي القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وابنه أبو بكر محمد بن علي الاعلى البوسي، وكذلك حفيده ذكرتهم في الالف مع الباء. البوشنجي: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بوشنج وهي بلدة على سبعة فراسخ من هراة يقال لها بوشنك وروى أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه كان ينزل في الجاهلية تحت شجرة ببوشنج (3) وقد تعرب فيقال فوشنج وسأذكرها في الفاء، خرج منها جماعة كثيرة في كل فن من العلوم، منهم أبو غانم محمد بن سعيد بن هناد الخزاعي البوشنجي، نزل بغداد وحدث بها عن سفيان بن عيينة وشيبان بن فروخ وعن أبي الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد ويحيى بن


= " سياوش ". (1) (البوزوزي) في معجم البلدان " بوزوز بالفتح ثم السكون وزايين بينهما واو ساكنة مدينة في شرقي الاندلس منها أبو القاسم محمد بن عبد الله بن محمد الكلبي المقري الاشبيلي يعرف بابن البوزوزي كتب عنه السلفي شيئا من شعره... ". (2) بياض في ك قدر ست كلمات، وفي رسم (بوس) من معجم البلدان إنها إلى قرية بصنعاء يقال لها ببت بوس. (3) كذا وأحسبني رأيته بلفظ شجرة بوشنج على أن (بوشنج) ضرب من الشجر والله أعلم. (*)

[ 414 ]

خلف الطرسوسي وعبد الرحمن بن المبارك العيشي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار الدوري. البوصرائي: بضم الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة والراء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، هذه النسبة إلى بوصرا وهي قرية من قرى بغداد - هكذا ذكره أبو بكر بن بردويه، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن الفضل بن السمح الزعفراني المعروف بالبوصرائي، حدث عن مسلم بن إبراهيم وأبي معمر المنقري ومحمد بن ابان الواسطي ومنصور بن أبي مزاحم وعبد الحميد بن صالح وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي وميمون بن إسحاق بن الحسن الحنفي ويحيى بن صاعد وإسماعيل بن محمد الصفار وأحمد بن عثمان بن يحيى الادمي وجماعة، وذكر أبو الحسين بن المنادي قال: مات البوصرائي في أول جمادي الآخرة سنة ثمانين - يعني ومائتين إن شاء الله، كان ينزل بالجانب الشرقي قرب المزوقين، أكثر الناس عنه ثم انكشف ستره فتركوه وخرق أخي كل شئ كتب عنه لانه تبين له أمره وكذلك تبين محمد بن خزر (1) الحلواني - وكان هذا أحد الاثبات - فرمى كل حديث كتبه عنه. ومحمد بن داود بن ميمون البوصرائي، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن الصباح الجرجرائي، روى عنه مخلد بن جعفر الدقاق. وأخو السابق ذكره أبو خيثمة العباس بن الفضل بن السمح البوصرائي، حدث عن هشام بن عبيد الله الرازي وإسحاق بن بشر الكاهلي ووهب بن منصور الوراق، روى عنه محمد بن جعفر المطيري ومحمد بن موسى بن علي الدولابي وغيرهما. البوصيري: بضم الباء الموحدة بعدها الواو والصاد المهملة المكسورة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بوصير وهي بلدة بصعيد مصر، بها قتل مروان الحمار آخر خليفة لبني مروان، منها أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عيسى المالكي البوصيري، كان فقيها مالكي المذهب، حدث ببوصير عن القاضي أبي الحسن علي بن الحسين بن بندار الانطاكي قاضي أذنة، روى عنه أبو علي الحسن بن منصور بن عبد الكريم المقرئ الطوسي.


(1) هكذا يظهر من م ونحوه في س وهكذا هو في تاريخ بغداد، ووقع في ك " ضرير " وفي الاكمال 2 / 456 ذكر محمد بن عمر بن خرز - بفتح المعجمة والزاي وآخره راء وفيه ص 457 ذكره " محمد بن خزز " بضم المعجمة وزايين أولاهما مفتوحة والله أعلم. (*)

[ 415 ]

البوغي: بضم الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخرها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بوغ وهي قرية من قرى الترمذ على ستة فراسخ، منها أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن شداد البوغي الترمذي الضرير إمام عصره بلا مدافعة صاحب التصانيف إما إنه كان من هذه القرية أو سكن هذه القرية إلى حين وفاته وسأذكره في حرف التاء وأذكر شيوخه، ومن سعة حفظه أنه حكي عنه قال: كنت في طريق الحجاز فاستعرت جزءين من شيخ كان معنا في الطريق لاكتب وأقرأ عليه فحملت الجزءين إلى الرحل ونسختهما وأخذت الوعد من الشيخ لاقرأ عليه، فلما قعد الشيخ لاسمع مضيت إلى الرحل وأخذت الجزءين من الكراس وجزءين من البياض عوض الفرع الذي نسخته، فلما قعدت بين يدي الشيخ لاقرأ وجعل الشيخ ينظر في أصله قلبت الورقة لاقرأ من فرعي فإذا أنا غلطت وتركت الجزء المكتوب في الرحل وأخذت البياض، فاستحيت فشرعت أقرأ الجزءين من الحفظ وأقلب الورقة بعد الورقة حتى أتيت على الكل، وما اتفق أني غلطت في شئ وكان قد حفظ الجزءين حالة النسخ، مات بقرية بوغ في سنة خمس وسبعين ومائتين (1). البوني: بفتح الباء الموحدة وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بون وهي بليدة من باذغيس هراة عند بامئين ويقال لها ببنة أيضا دخلتها غير مرة وبت بها ليلة واحدة وسمعت بها الحديث من قاضيها، وأبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر (2) البوني الفقيه من بون، يروي عن أبي جعفر محمد بن طريف البوني وأبي جعفر الماليني وأبي يزيد وأقرانهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، وقال: الفقيه أبو عبد الله البوني، سمع معنا جملة من الاصم، وحدثنا عن أبي جعفر الماليني. البوني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بونة وهي مدينة بساحل إفريقية يقال لها بونة كذا سمعت من أبي محمد بن أبي حبيب الاندلسي الحافظ يقول. وأبو عبد الملك مروان بن محمد الاسدي البوني فقيه مالكي من كبار (3)


(1) (البوقاني) في معجم البلدان " بوقان آخره نون - قال الحازمي: بوقان بالباء من نواحي سجستان بنسب إليها أبو عمر محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان البوقاني صاحب التصانيف المشهور روي عن أبي حاتم بن حبان وأبي يعلى النسفي وأبي علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبي سليمان الخطابي، روى عنه ابنه أبو سعيد عثمان وغيره. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان واستدراك ابن نقطة كما تقدم في التعليق على رسم 370. (3) مثله في اللباب ومعناه في معجم البلدان وهو ظاهر. (*)

[ 416 ]

أصحاب أبي الحسن القابسي، له شرح للموطأ مشهور بالغرب (1)، كان من أهل الاندلس وانتقل إلى إفريقية وأقام ببونة إلى أن مات بها قبل سنة أربعين وأربعمائة. وأما الوليد بن ابان بن بونة الاصبهاني البوني نسب إلى جده من أهل أصبهان، يروي عن يونس بن حبيب بن عبد القاهر وحسين بن علي بن مهران الاصبهانيين، روى عنه أبو الحسن بن شنبوذ المقري وهو معروف عند الاصبهانيين هكذا ذكره أبو الحسن الدارقطني، وقال أبو بكر بن مردويه الحافظ: أبو العباس الوليد بن ابان بن بونة الاصبهاني هو البوني صاحب كتاب التفسير، صنف المسند والشيوخ، كتب بالعراق عن عباس بن محمد الدوري وبالري عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، وبأصبهان عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن يزيد: وتوفي سنة عشر وثلاثمائة (2). البوياني: بضم الباء الموحدة والياء المفتوحة آخر الحروف بعد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بويان وهو إسم رجل وهو جد أبي الحسين أحمد بن عثمان بن بويان المقرئ البوياني، قال أبو الحسن الدارقطني: هو شيخنا أبو الحسين المقرئ حدثنا عن محمد بن علي الوراق حمدان وغيره وقرأت عليه القرآن بحرف نافع وبحرف حمزة، وأخبرني (3) أنه قرأ على أبي حسان أحمد بن محمد بن الاشعث عن أبي نشيط عن قالون عن نافع، وقرأ أيضا على أبي العباس بن واصل وحيون المزوق وغيرهما. البويبي: بضم الباء الموحدة وفتح الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها باء أخرى، هذه النسبة إلى بويب وهو إسم لجد عيسى بن خلاد بن بويب البويبي من أهل بغداد، حدث عن عتاب بن بشير وبقية بن الوليد، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن عبدوس بن كامل. البويطي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بويط وهي قرية من صعيد مصر الادنى كان


(1) في نسخ أخرى " بالمغرب ". (2) (البولاني) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء وسكون الواو وبعدها لام ألف ونون، هذه النسبة إلى بولان واسمه غصين حصنه بولان - عبد - فغلب عليه، وهو غصين بن عمرو بن الغوث بن طيئ ينسب إليه كثير منهم خالد بن عنمة، شاعر جاهلي. ومنهم عبد الله بن خليفة الطائي شهد صفين مع علي وكان شاعرا شجاعا. عنمة بفتح العين المهملة والنون ". (3) في م وس " اني " كذا. (*)

[ 417 ]

منها الامام الصابر في المحنة الباذل روحه في السنة أبو يعقوب يوسف بن يحيى المصري البويطي صاحب يسأله الشافعي رحمه الله وخليفته بعده، حمل إلى بغداد مقيدا في فتنة خلق القرآن، ومات في السجن مقيدا، ودفن كذلك، سمع عبد الله بن وهب وأستاذه محمد بن إدريس الشافعي، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي وإبراهيم بن إسحاق الحربي وقاسم بن المغيرة وأحمد بن منصور الرمادي، وكان متعبدا صالحا زاهدا، وكان أبو الوليد بن أبي الجارود يقول: كان أبو يعقوب البويطى جاري، قال فما كنت أنتبه ساعة من الليل إلا سمعته يقرأ ويصلي، قال الربيع: كان أبو يعقوب أبدا يحرك شفتيه بذكر الله، قال الربيع كان لابي يعقوب البويطي من الشافعي منزلة، وكان الرجل ربما يسأله عن المسألة فيقول سل أبا يعقوب، فإذا أجابه أخبره فيقول: هو كما قال، قال وربما جاء إلى الشافعي رسول صاحب الشرط فيوجه الشافعي البويطي ويقول: هذا لساني، وقال الشافعي: البويطي يموت في الحديد، قال الربيع دخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه مغلولة يداه إلى عنقه، ومات في رجب سنة إحدى وثلاثين ومائتين. والبويطي أيضا لقب محمد بن عمر بن عبد الله بن الليث الشيرازي أبي عبد الله الفقيه البويطي، ذكره أبو القاسم الشيرازي في تاريخ شيراز. وأبو الحسين تميم بن أحمد بن تميم بن ثابت البويطي الصعيدي، ذكره أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحان المصري فقال: حدثونا عنه، ولد ببويط سنة تسع وسبعين ومائتين، وتوفي في رجب سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. البوينجي: بضم الباء الموحدة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون النون (1) وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية بمرو على فرسخين منها يقال لها بوينه، وبوينك يقال أيضا، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الرحمن الحسين بن المثنى بن عبد الكريم بن راشد البوينجي المروزي من قرية بوينه، رحل إلى العراق وكتب بالري عن جرير بن عبد الحميد وبالكوفة عن وكيع بن الجراح واختص برواية كتاب الزكاة عن وكيع وسمع بمرو أباه والفضل بن موسى السيناني، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي وأبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي وأبو عبد الله محمد بن علي الحافظ الهرمز فرهي وغيرهم من الائمة والحفاظ، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة في حدود سنة خمسين ومائتين. وأبو سعيد البوينجي صاحب ابن المبارك في قرية بوينه هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.


(1) لم يذكر في معجم البلدان حال النون وأحسبها في إسم القرية مفتوحة بدليل قلب الهاء في التعريب كافا أو جيما، وذلك إنما عرف حيث تكون الهاء الاخيرة ساكنة بعد فتحة، ولا مانع أن تكون كذلك ثم يقع التخفيف في النسبة بإسكان النون. (*)

[ 418 ]

البويي: بضم الباء الموحدة والياء آخر الحروف في آخرها، هذه النسبة إلى بويه وهو لقب الحسين بن يزيد الاشعري، قيل له الاشعري لانه أول من أسلم على يدي أبي موسى الاشعري رضي الله عنه من أهل أصبهان وهو والده يزيد ويقال له يزيد بن هزاري، وابنه الحسين يلقب بويه، ومن أولاده أبو علي الحسن بن محمد بن الحسين بويه بن يزيد بن هزاري الاشعري البويي (1)، يروي عن أبيه محمد بن بويه وعمه حمزة بن الحسين، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ.


(1) (البويي) بضم الموحدة وفتح الواو وتشديد التحتية تليها ياء النسبة، في الاكمال 1 / 374 " بوي بضم الباء المعجمة بواحدة وتشديد الياء في كنانة بوي بن ملكان. وحبان بن يوسف الصدفي شهر فتح مصر وهو من بني سيف بن بوي من الاجذوم بن الصدف ". (*)

[ 419 ]

باب الباء والهاء البهارزي: من قرى بلخ (1) يقال لها بهارزه، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله بكر بن محمد بن بكر بن عطاء البهارزي البلخي، يروي عن قتيبة بن سعيد وإبراهيم بن يوسف البخليين وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق، وتوفي في ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائتين. البهاري: بفتح الباء الموحدة والهاء بعدهما الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بهارة وهو إسم لبعض أجداد أبي نصر أحمد بن الحسين بن علي بن أحمد بن بهارة البكر اباذي البهاري، من أهل جرجان، يروي عن جماعة من أهل بغداد وحدث بجرجان وتوفي هو وابنه أبو محمد البهاري في الثاني والعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة وقد كان قارب الاربعين. ورقاد (2) بن إبراهيم البهاري نسب إلى بهار وهي قرية من قرى مرو يقال لها بهارين، يروى عنه عبد الكريم، مات سنة أربعين. البهامذي: بكسر الباء الموحدة والهاء المفتوحة والميم بينهما الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى به آمذ وهو لقب بعض أجداد أبي الفضل بن منصور بن ميمون بن الحسن بن عيسى الحنفي من بني حنيفة المعروف بابن به آمذ من أهل شيراز يميل إلى مذهب الاعتزال عنده أبو بكر بن سعدان والزبير الحافظ وعثمان بن محمد الراسبي وطبقتهم، مات في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. البهتي: بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى الجد وهو بهتة، وهو أبو الحسن محمد بن عمر بن محمد بن حميد بن بهتة البزاز البهتي البابطاقي من أهل باب الطاق ببغداد، سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي والحسين بن محمد بن سعيد المطبقي والقاضي أبا عبد الله بن المحاملي ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي وأبا عبد الله محمد بن مخلد الدوري، روى عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق وأبو بكر البرقاني والقاضي أبو عبد الله الصيمري وعبد العزيز الازجي وأحمد بن محمد العتيقي في جماعة آخرهم أبو جعفر بن المسلمة، قال أبو بكر الخطيب سألت البرقاني عنه


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (*)

[ 420 ]

فقال: لا بأس به إلا أنه كان يذكر أن في مذهبه شئ، ويقولون: هو بابطاقي (1)، قلت للبرقاني: يعني بذلك أنه شيعي ؟ فقال: نعم، وتوفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. البهثي: بضم الباء الموحدة وسكون الهاء وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بهثة وهو بطن من قيس عيلان وهو الذي ينسب إليه بنو سليم وهم بنو بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر منهم عمرو بن عبسة السلمي، وهو بهثي كذلك العرباض بن سارية والعباس بن مرداس السلميان، وهما بهيثان أيضا، وفيهم كثرة. وبنو بهثة بن حرب بن وهب بن جلي بن أحمس بن ضبيعة. وفي العرب بنو بهثة جماعة. البهدلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الهاء وفتح الدال المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بهدلة، وهي قبيلة نزل أكثرهم البصرة (2)، والمنتسب إليها الجارود بن أبي سبرة البهدلي من التابعين، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه ربعي بن عبد الله أو عمرو بن أبي الحجاج وربعي عن عمرو (3). البهدي: بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى بهد وهو بطن من بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، منها سالم بن وابصة بن عقبة بن قيس بن كعب بن بهد بن سعد البهدي الشاعر، ذكره أبو الحسن الدارقطني في كتابه. البهراني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الهاء وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بهراء (4) وهي قبيلة من قضاعة نزلت أكثرها بلدة حمص مدينة بالشام، والمشهور بالنسبة إليها عبد الله بن دينار البهراني الشامي من أهل حمص وقيل إنه من أهل دمشق، يروي عن عطاء ونافع، روى عنه الجراح بن مليح ومعاوية بن صالح وإسماعيل بن عياش.


(1) نسبة إلى محلة باب الطاق ببغداد كان يكثر فيها الشيعة، وقد فاتتنا هذه النسبة. ووقع في تاريخ بغداد " يقولون هو طالبي " كذا. (2) في اللباب " هو بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط الزبرقان بن بدر، ويقال بهدلة وجشم وبرنيق بني عوف بن كعب: الاجذاع ". (3) في اللباب " فاته النسبة إلى بهدلة بن المثل بن معاوية الاكرمين، بطن من كندة، منهم زياد بن يزيد بن مهاصر بن النعمان بن سلمة بن شجار بن بهدلة الكندي البهدلي قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ". (4) في اللباب " هو بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة أخو ابن عمرو، منهم المقداد بن عمرو البهراني، المعروف بابن الاسود الزهري كان له فيهم خلف فنسب إليهم ". (*)

[ 421 ]

وعبد الرحمن بن عدي البهراني من أهل حمص، يروي عن يزيد بن ميسرة، روى عنه صفوان بن عمرو وابن عياش (1). البهشمي: بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة، هذه النسبة إلى طائفة من المعتزلة يقال لهم البهشمية ينتمون إلى أبي هاشم بن أبي علي الجبائي وهو زعيم أكثر المعتزلة وقد تفرد بفضائح لم يسبق إليها، منها قوله باستحقاق الذم والعقاب لا على معصية، وزعم أن التوبة لا تصح من كبيرة مع الاصرار على غيرها مع علمه بقبح ما أصر عليه أو اعتقاده قبحها وإن كان حسنا، وله فضائح سوى هذا يطول ذكرها، ومقصودنا النسبة إليه لتعرف (2). البهنسي: بفتح الباء الموحدة وسكون النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بهنسا وهي بليدة بصعيد مصر الاعلى (3) خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد العطار البهنسي وهو ابن عم بكر بن عبد الرحمن الخلال المحدث حدث عن بحر بن نصر الخولاني قال أبو سعيد بن يونس: ما علمت إلا خيرا، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة أربع عشرة وثلاثمائة. وأبو جوين زبان بن محمد البهنسي، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الله بن وهب، وكان رجلا حافظا، وله بالبهنسا حبس ومصحف إلى اليوم - قاله أبو سعيد ابن يونس. البهيشي: بضم الباء الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى الجد والاب وهو علي بن بهيش بن عبد الرحمن الكوفي البهيشي من أهل الكوفة، يروي عن مصعب بن سلام وغيره، حدث عنه يحيى بن زكريا بن شيبان، عنده نسخة عن مصعب عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن أبي رافع. والشاعر المعروف بذي الرمة هو غيلان بن عقبة بن بهيش العدوي البهيشي من


(1) (البهزي) استدركه اللباب وقال " بفتح الباء الموحدة وسكون الهاء وبعدها زاي نسبة إلى بهز بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة، ينسب إليهم كثير، منهم الحجاج بن علاط بن خالد بن نويرة بن حنثر بن هلال بن عبد بن ظفر له صحبة. وابنه نصر بن الحجاج الجميل ". (2) (البهندفي) في معجم البلدان " بهندف - بفتحتين ونون ساكنة وبفتح الدال المهملة - وتكسر - وفاء: بليدة من نواحي بغداد... ينسب إليها أحمد بن محمد بن إبراهيم البهندفي يروي عن علي بن عثمان الحراني، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ ". (3) بل من الصعيد الادنى كما في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما، ضبطها المؤلف هنا بفتح الهاء وسكون النون ومثله في اللباب، والذي في معجم البلدان والقاموس وغيرهما إنها بسكون الهاء وفتح النون. (*)

[ 422 ]

بني عدي بن عبد مناة (1). البهي بفتح الباء الموحدة وفي آخرها الهاء، هذه النسبة لابي بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد بن مزيد (2) بن بلال بن عبد الله الاسدي البهي، وعبد الله يعرف بالبهي لبهائه وجماله وأبو بكر بن البهي هذا يعرف بابن الحداد، ولد بتنيس ونشأ ببغداد وأبوه بغدادي، ونزل أبو بكر بتنيس وحدث بها وبمصر عن يوسف بن يعقوب القاضي وبهلول بن إسحاق الانباري وإبراهيم بن شريك الكوفي وبكر بن سهل الدمياطي وجماعة سواهم، حدث عنه عبد الغني بن سعيد وأبو محمد بن النحاس المصريان، وكان ثقة، وروى عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل بن نظيف الفراء، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة سبعين ومائتين، ومات بتنيس سنة أربع وخمسين وثلاثمائة. وأخوه أبو علي الحسين بن إبراهيم البهي أخو أبي بكر أحمد وأبي يعقوب إسحاق، سكن الرملة وحدث بها عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وإسحاق بن إبراهيم المنجنيفي، روى عنه شيخ يعرف بأبي علي المقدسي وتمام بن محمد الرازي.


(1) (- البهيلي) رسمه القبس وقال " في حمير: بهيل بن عريب بن حيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير منهم جبر بن يهني بن ذي العقافة بن ذي شمر، شهد فتح مصر... " وراجع الاكمال 2 / 14 - 15 ذكر جبرا هذا وقال: " البهيلي " وفيه 1 / 380 ذكر بهيل المذكور وضبطه " بفتح الباء المعجمة بواحدة وكسر الهاء ". (2) كذا ويتبين مما يأتي أن مقصود المؤلف أن هذه النسبة إلى لقب الجد وهو البهي على حذف الياء المشددة من المنسوب إليه وهذا لا تقره العربية إذ ليس هذا مما تحذف فيه الياء المشددة في المنسوب إليه وإنما القياس في هذا أن تبقى الياء المشددة وتلحقها مشددة أخرى للنسبة كما يقال في النسبة إلى (عدي): (العديي) هذا أحد وجهين وهو قليل والغالب ان تحذف ياء فعيل ويفتح ما قبلها وتقلب الياء الباقية وهي لام الكلمة واوا فيقال (العدوي) وذكر المؤلف رجلين ولهما أخ كلهم في تاريخ بغداد أحمد فيه ج 4 رقم 1610 وحسين ج 8 رقم 4063 والاخ الثالث إسحاق ج 6 رقم 3451 ولم يذكر في واحد منهم أنه يقال له (البهي) فكأن المؤلف استنبط أو تقدم له نحو هذا في (البلى) والله المستعان. (*)

[ 423 ]

باب الباء واللام ألف البلاذري: بفتح الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وضم الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلبى البلاذر وهو معروف، والمشهور بهذا الانتساب أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم بن هاشم المذكر الطوسي البلاذري الحافظ الواعظ من أهل طوس، كان حافظا فاضلا فهما عارفا بالحديث، سمع بطوس إبراهيم بن إسماعيل العنبري وتميم بن محمد الطوسي، وبنيسابور عبد الله بن شيرويه وجعفر بن أحمد الحافظ، وبالري محمد بن أيوب والحسن بن أحمد بن الليث، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي، وبالكوفة محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال الحافظ أبو عبد الله: أبو محمد البلاذري الواعظ الطوسي، كان واحد عصره في الحفظ والوعظ ومن أحسن الناس عشرة وأكثرهم فائدة، وكان يكثر المقام بنيسابور ويكون له في كل أسبوع مجلسان عند شيخي البلد أبي الحسن المحمي وأبي نصر العبدوي، وكان أبو علي الحافظ ومشايخنا يحضرون مجالسه ويفرحون بما يذكره على رؤوس الملا من الاسانيد، ولم أرهم قط غمزوه في إسناد أو إسم أو حديث، وكتب بمكة عن إمام أهل البيت أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا، وذكر أبو الوليد الفقيه قال: كان أبو محمد البلاذري يسمع كتاب الجهاد من محمد بن إسحاق وأمه عليلة بطوس وكان المجلس غداة الخميس وكان أبو محمد يخرج من الطبران غداة الاربعاء فيحضر غداة الخميس المجلس، ثم ينصرف إلى الطابران فيشهد الجمعة بها. وحكي عن أبي محمد البلاذري أنه قال: لم تكن لي همة في سماع الحديث أكبر من التخريج على كتاب مسلم فلما انصرفت من الرحلة أخذت في التخريج عليه وأفنيت عمري في جمعه، قال الحاكم: واستشهد بالطابران سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه أبو زكريا يحيى بن أبي محمد البلاذري، سمع بطوس أبا عبد الله بن أيوب وأبا محمد الحسن بن أبي خراسان، وبنيسابور أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال البزاز وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: توفي بالنوقان في شهر رمضان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة (1).


(1) وأحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري صاحب المؤلفات الممتعة فتوح البلدان وأنساب الاشراف، وغيرهما توفي سنة 279. (*)

[ 424 ]

البلاساغوني: بفتح الباء الموحدة والسين المهملة بين اللام ألف والالف وضم الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلاساغون وهي بلدة من ثغور الترك وراء نهر سيحون قريبة من كاشغر، خرج منها جماعة من الائمة والعلماء، منهم أبو عبد الله محمد بن موسى البلاساغوني المعروف بالترك، تفقه ببغداد على القاضي أبي عبد الله الدامغاني وقرأ عليه فقه أبي حنيفة رحمه الله، ثم خرج إلى الشام وولي القضاة بدمشق ولم تحمد سيرته في ولايته، قيل أنه كان يأخذ الرشي، حدث بدمشق عن أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني، وتوفي بها في جمادي الآخرة سنة ست وخمسمائة. البلاطي: بكسر الباء الموحدة وبعدها اللام ألف وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى البلاط وهي قرية من غوطة دمشق، منها أبو سعيد مسلمة بن علي البلاطي المعروف بالخشني من أهل البلاط، قدم مصر وسكنها هكذا قال أبو سعيد بن يونس في كتاب الغرباء الذين قدموا مصر، ثم قال: وحدث بها فلم يكن عندهم بذاك في الحديث، توفي بمصر قبل سنة تسعين ومائة، آخر من حدث عنه بمصر محمد بن رمح، وداره بمصر عند مسجد العيثم (1) معروف. البلالي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد اللام ألف، هذه النسبة إلى بني بلال وهم رهط من ازد السراة ثم من بني ثمالة، وهم الذين غدروا باخي أبي خراش الهذلي الشاعر واسمه خويلد بن مرة القردي فقتلوه فقال أبوخراش: لعن الاله ولا أحاشي معشرا * غدروا بعروة ممن بني بلال. البلالي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة واللام ألف المخففة، هذه النسبة إلى بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشهور بالانتساب إليه أبو صالح بن يوسف بن صالح البلالي قاضي خوارزم، تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الارسابندي، وولي القضاء بخوارزم، وكان من رجال الدنيا جلادة وشهامة، لقيته بخوارزم، وقال: سمعت من والدي بخوارزم ومن أستاذي بمرو، وكانت ولادته في حدود سنة سبعين وأربعمائة، وكنت بخوارزم نزلت في دار أبيه أبي يعقوب يوسف بن صالح وكان كريما سخيا ذا مروءة مائلا إلى الخير أقمت في داره أربعة عشر يوما وسمع مني الحديث وسمع ولده أبا مسعود أحمد بن يوسف البلالي.


(1) بلا نقط واضح، وفي رسم (عيثم) من الاكمال "... مسجد يعرف بمسجد العيثم بفسطاط مصر قريب من جامعها فالظاهر أنه هذا. (*)

[ 425 ]

باب الباء والياء (1) البياسي: بفتح الباء الموحدة والياء المشددة آخر الحروف والسين المهملة في آخرها بعد الالف، هذه النسبة إلى بياس وهي بلدة من بلاد الشام، وهي من أرض فلسطين فيما أظن (2)، منها أبو عبد الله أحمد بن محمد بن دينار الشيرازي ثم البياسي، يروي عن الحسين بن أبي الحسن الاصبهاني، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي وذكره في معجم شيوخه، سمع منه ببياس (3). البياضي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى بياضة الانصار وهم بطن منه، منهم سلمة بن صخر البياضي له صحبة. وزياد بن لبيد البياضي الانصاري وأبو السري محمد بن نعيم البياضي. وعمه عبد الله بن محمد البياضي. وزرعة بن عبد الله البياضي. ويقال زرعة بن عبد الرحمن الانصاري، يروي عن مولى لمعمر التيمي عن أسماء بنت عميس، روى عنه يزيد بن زياد القرظي، من الثقات. وأبو جابر محمد بن عبد الرحمن البياضي من أهل المدينة، يروي عن سعيد بن المسيب، روى عنه أهل بلده، كان ممن يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الاثبات، قال الشافعي رضي الله عنه من حدث عن أبي جابر البياضي بيض الله عينيه، وقال يحيى بن معين: كان أبو جابر البياضي كذابا. وأبو السري محمد بن نعيم بن محمد بن عبد الله بن عمار بن عمران بن نعيم الانصاري البياضي ولنعيم الذي سقنا نسبه إليه صحبة، حدث عن عمه أبي نعيم عبد الله بن محمد البياضي وعن أبي هشام الرفاعي، روى عنه محمد بن مخلد ومحمد بن عبد الله بن أحمد بن عتاب وأحمد بن محمد بن أحمد بن سهل المعروف ببكير الحداد. وجماعة نسبوا إلى لبس الثياب البيض ببغداد والمشهور بذلك


(1) (البياتي) في المشتبه " من قلعة بيات (في التوضيح، بفتح الموحدة والمثناة تحت المخففة وبعد الالف مثناة فوق) بين واسط وخوزستان: عز الدين حسن بن أبي العشائر بن محمود البياتي الواسطي المقرئ... " راجع التعليق على الاكمال 1 / 447. (2) في معجم البلدان " مدينة صغيرة شرقي أنطاكية وغربي المصيصة بينهما قريبة من البحر... ". (3) في اللباب " فاته النسبة إلى بياسة من بلاد الاندلس، منها كثير من العلماء " وفي معجم البلدان " بياسة - ياء مشددة مدينة كبيرة بالاندلس معدودة في كورة جيان بينها وبين ابذة فرسخان.... نسب إليها الحافظ أبو طاهر أبا العباس أحمد بن يوسف بن نام اليعمري البياسي وقال هو شاعر مفلق وأديب محقق. (*)

[ 426 ]

أبو علي محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المعروف بالبياضي، روى عن محمد بن يحيى القطيعي كتاب القراءات، روى عنه أبو بكر الانباري ومحمد بن الحسن بن مقسم البغداديان، وكان ثقة، قال أبو بكر الخطيب سمعت أبا القاسم التنوخي يسأل بعض ولد البياضي عن سبب هذه النسبة، فقال: كان جدي حضر مع جماعة من العباسيين يوما مجلس الخليفة وكانوا كلهم قد لبسوا سوادا غير جدي فإن لباسه كان بياضا، فلما رآه الخليفة قال: من ذاك البياضي ؟ فثبت الاسم ولم يعرف بعد إلا به. قال أبو الحسين بن قانع: محمد بن عيسى البياضي الهاشمي قتلته القرامطة في سنة أربع وتسعين ومائتين، وقال غيره، قتل في المحرم من السنة. وأخوه أبو الطيب أحمد بن عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى الهاشمي أخو أبي علي، حدث عن سعيد بن يحيى الاموي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وكان ثقة. والنسبة الثالثة هي النسبة إلى بيع الثياب البياض وهو نوع من الثياب القطنية يكون بالري يقال لها النصافية. والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد البياضي البزاز، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: هو أحد عدول القاضي بالري، سمع أبا طاهر بن حمدان وغيره، وكان شيخا صالحا. قلت: روى لنا عنه أبو سعد عبد الرحمن بن عبد الله الحصيري بالري وغيره. وابنه أبو العلاء عبد الكريم بن علي البياضي من أهل الري أيضا، حدث عن أبيه سماعا وعن أبي طاهر محمد بن أحمد بن علي بن حمدان الرازي إجازة، سمع منه الامام والدي رحمه الله، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي وأبو محمد الحسين بن الحسن الصائغ وغيرهما بمرو، وكانت وفاته في حدود سنة خمسمائة - والله أعلم. البياع: بفتح الباء الموحدة والياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة للبياعة ومن يتوسط بين المتبايعين، والمشهور بهذه النسبة عروة بن شييم (1) بن البياع أحد رؤساء المصريين الذين ساروا إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه. وجماعة. وأكثر من ينسب بهذه النسبة يقال له البيع. والذي يشتبه بهذه النسبة البياغ - المعجمة وهو البياغ بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظ، وسأذكره في الميم (2).


(1) هكذا في اللباب والاكمال وغيرهما. (2) (البياعي) رسمه القبس وقال: " الياء فيه زائدة لتأكيد الصفة - لا للنسبة - كأحمري، قال أبو سعد الماليني أنشدني أبو طالب عمر بن أحمد البياعي الطبري بجرجان لبعضهم: شكرناك للمعروف والشكر واجب * ومن يشكر المعروف فالله زائده لكل زمان واحد يقتدي به * وهذا زمان أنت لا شك واحده " (*)

[ 427 ]

البياني: بفتح الباء الموحدة والياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الالف، هذه النسبة إلى بيان بن سمعان التميمي الذي ادعى الالاهية لعلي رضي الله عنه والائمة من ولده ثم أدعاها لنفسه، وهذه الطائفة يقال لهم البيانية، وهم جماعة من غلاة الشيعة. البيجانيني: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الجيم وفتح النون بعد الالف وياء أخرى ساكنة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيجانين إحدى قرى نهاوند، منها أبو العلاء عيسى بن محمد بن علي بن منصور (1) الصوفي البيجانيني، هذا الشيخ من أهل يزدجرد وسكن ببيجانين فنسب إليها، واتفق اني دخلت هذه القرية في انصرافي من نهاوند إلى يزدجرد فرأينا شيخا صوفيا مليح الشيبة حسن الوجه خفيف الحركات نظيف الثياب فسألنا حضور داره أو خانقاهه فاعتذرنا فأقعدنا في موضع وقدم بين أيدينا ما حضر، وكان حلو الكلام فسألته: هل سمعت شيئا من الحديث ؟ فقال: بلى من شيخي أبي ثابت بنجير بن منصور الصوفي الهمذاني، فطالبته بأصل يخرجه لاسمعه فقال: ما يحضرني الساعة، وأملي علي حكاية عجيبة من حفظه بالاسناد أنكرتها في نفسي غاية الانكار غير أني كتبتها ثم وجدت الحكاية بالاسناد واللفظ الذي أملاها علي في كتاب آداب الفقراء لابي محمد جعفر بن محمد بن الحسين الابهري وهو رواها عن بنجير عنه، وقد ذكرت الحكاية في ترجمته في كتاب المذيل ففارقته في المحرم من سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة والله تعالى يرحمه حيا وميتا (2). البيدري: بفتح الباء الموحدة والياء الساكنة والدال المهملة المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيدرة وهي قرية من قرى بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن (3) مقاتل بن سعد الزاهد البيدري من أهل بخارا من أهل هذه القرية، يروى عن عيسى بن موسى وأحمد بن حفص وغيرهما، روى عنه سهل بن شاذويه البخاري (4).


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) (البيجوري) بيجور قرية بمصر بالمنوفية خرج منها جماعة من أهل العلم أشهرهم البرهان أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن علي بن سليمان البيجوري الفقيه الشافعي له ترجمة حسنة في الضوء اللامع 1 / 17 وفيها عظم الثناء عليه بالمعرفة البالغة للمذهب وحسن الاخلاق وذكر وقائع جرت له مع الفقهاء وفي الترجمة إشارة إلى ابنه وإلى علماء آخرين من البيجوريين وتوفي سنة 825. (3) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (4) (البيراني) في معجم البلدان " بيران بالراء قرية من نظر دانية بالاندلس ينسب إليها أبو حفص عمر بن الحسن بن عبد الرزاق البيراني النفزي قدم الشرق حاجا ولقي السلفي وأنشده.... ". (*)

[ 428 ]

البيرمسي: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف بعدها الراء والميم المفتوحة وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بيرمس وهي من قرى بخارا، منها أبو محمد حمد (1) بن عمرو البخاري البيرمسي من أهل بخارا، يروي عن محمد بن إبراهيم بن أبي الليث البخاري، روى عنه إبراهيم بن نوح بن صديق البخاري. البيروتي: هذه النسبة إلى بلدة من بلاد ساحل الشام يقال لها بيروت وكان الاوزاعي يسكن بها، والظاهر أن قبره كان بها، والساعة هي في يد الافرنج، والكيزان البيروتية الحمر منسوبة إليها تجلب إلى جميع الشام، والمنسوب إلى هذه البلدة من العلماء والفضلاء جماعة، منهم أبو الفضل العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي العذري، وكان من خيار عباد الله ومن المتقنين في الرواية، كانت ولادته في رجب سنة تسع وستين ومائة، ومات سنة سبعين ومائتين. وابنه عبد الله بن العباس، يروي عن أبيه، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. ومكحول أبو عبد الرحمن (2) محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي أيضا من بيروت، وهو من ثقات المشايخ، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي وأحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، سمع منه أبو القاسم الطبراني وأبو حاتم بن حبان وأبو أحمد بن عدي وأبو بكر بن المقرئ وغيرهم. وابنه أبو علي أحمد بن محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن مكحول البيروتي، يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني. وعبد الحميد بن بكار البيروتي السلمي من أهل الشام، يروي عن شعيب بن إسحاق، يروي عنه يعقوب بن سفيان الفارسي. وأبو الحارث محمد بن عمرو بن مسعدة البيروتي، يروي عن محمد بن وزير الدمشقي والعباس بن الوليد البيروتي، روى عنه أحمد بن جعفر بن سلم الختلي وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وتسعين ومائتين. وأبو عمران موسى بن عبد الرحمن المقرئ البيروتي المعروف بابن الصباغ، وكان إمام بيروت، يروي عن أبي عامر محمد بن إبراهيم بن أبي عامر السلمي النحوي والحسن بن جرير الصوري سمع منه بصور، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ وذكر أنه سمع منه ببيروت، وروى عنه أيضا أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الصيداوي. البيروذي: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الراء


(1) هكذا في اللباب المطبوعة والمخطوطتين والقبس. (2) من تذكرة الحفاظ رقم 801 وغيرها، وموضعه في النسخ بياض، ومكحول لقب. (*)

[ 429 ]

والذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى بيروذ وهي من نواحي أهواز، منها أبو عبد الله الحسين بن بحر بن يزيد البيروذي من نواحي الاهواز، قدم بغداد وحدث بها عن أبي زيد الهروي وغالب بن حبس الكلبي وعون بن عمارة بن وعمرو بن عاصم وحجاج بن نصير وجبارة بن مغلس، روى عنه أبو عروبة الحراني ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر بن أبي داود السجستاني، وكان ثقة، وخرج إلى الغزو في آخر عمره في النفير فأدركه أجله مرابطا بملطية في شهر رمضان سنة إحدى وستين ومائتين. البيروني: بكسر (1) الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى خارج خوارزم فإن بها من يكون من خارج البلد ولا يكون من نفسها يقال له: فلان بيروني هست، ويقال بلغتهم انبيذك هست، والمشهور بهذه النسبة أبو ريحان المنجم البيرو ؟ ي (2). البيري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البيرة وهي من بلاد المغرب (3)، والمشهور بهذه النسبة أسد بن عبد الرحمن السبأي البيري (4) الاندلسي، قال ابن ماكولا يروي عن مكحول والاوزاعي ذكره الخثني في كتابه، وقال ولي قضاء كورة البيرة، كان حيا بعد سنة خمسين ومائة. وسعيد بن نمر بن سليمان بن الحسين الغافقي بيري من أهل بيرة، توفي بالاندلس سنة تسع وستين ومائتين. حي بن مطهر الاندلسي البيري، سمع سعيد بن نمرو محمود (5) بن قطن وغيرهما، توفي سنة ست وثلاثمائة.


(1) هكذا ومثله في اللباب وغيره وهو المعروف. (2) (البيري) رسمه صاحب التوضيح وقال " بيرة بفتح الموحدة بليدة من شرق الاندلس قريبة من ساحل البحر بين مرسية ومرية منها سعيد بن نمر بن سليمان بن الحسن الغافقي البيري سمع عبد الملك بن حبيب السلمي وسحنون بن سعيد وغيرهما، وعنه حي بن مطهر وغيره، مات بالاندلس سنة تسع وتسعين (كذا) ومائتين، ذكره الحميدي في تاريخ الاندلس ". (3) ليس في المغرب بما فيه الاندلس (بيرة) بالكسر ينسب إليها إنما في الاندلس (بيرة) بالفتح وقد مرت و (إلبيرة) بهمزة أصلية مكسورة ويقال لها (لبيرة) وينسب إليها (الالبيري) أو (اللبيري). (4) كذا، وأسد هذا ذكر في الاكمال في رسم (السبأي) ولم ينسب إلى بلدة وإنما قال فيه " ولي قضاء كورة البيرة " ومثله في الجذوة رقم 319 وتاريخ ابن الفرضي ج 1 رقم 239 وقال أيضا " من أهل البيرة " وتبع صاحب اللباب المؤلف في رسمه هذا وحكى ذلك صاحب القبس ثم قال: " قلت ليس هذه النسبة إلى البيرة، والنسب إليها: إلالبيري لا البيري ". (5) كذا، والصواب " محبوب " كما في الاكمال وتاريخ ابن الفرضي، ولمحبوب ترجمة عنده ج 2 رقم 1409 وفي الجذوة رقم 816. (*)

[ 430 ]

بيري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء المهملة، هذه اللفظة لها صورة النسبة، وهو إسم جد أبي بكر أحمد بن عبيد (1) بن الفضل بن سهل بن بيري الواسطي، ثقة صدوق من أهل واسط، روى مسند أحمد بن علي بن سنان القطان عن أبي الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي وعن أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن الحسن الزعفراني، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري وأبو الحسن محمد بن محمد بن مخلد الازدي الواسطي وغيرهما، وكانت وفاته قبل الاربعمائة في حدود سنة تسعين وثلاثمائة. البيزاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبعدها الزاي وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيزان وهو إسم لجد أبي علي محمد بن همام بن سهل بن بيزان الكاتب البيزاني الاسكافي من أهل بغداد، أحد شيوخ الشيعة، حدث عن محمد بن موسى بن حماد البربري وأحمد بن رستم النحوي، روى عنه المعافي بن زكريا الجريري وأبو بكر أحمد بن عبد الله الوراق الدوري، ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. البيساني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيسان من بلاد الغور من الاردن بين الشام وفلسطين، ويقال هي لسان الارض، وبها عين الفلوس من الجنة، وهي بلدة حسنة بها نخل كثيرة أقمت بها يوما في منصرفي من بيت المقدس، وقد ورد ذكرها في حديث الجساسة حيث قال لبني عم تميم الداري: وما فعلت نخل بيسان ؟ والمشهور بالنسبة إليها سارية البيساني. وعبد الوارث بن الحسن البيساني، يروي عن عبد الغفار بن الحسن، روى عنه أبو الدحداح (2). وأبو بكر أحمد بن موسى بن محمد الخطيب البيساني، كان يملي بجامع بيسان، حدث عن أحمد بن الحسن بن عبد الله، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ المقيم بجنوجرد إحدى قرى مرز، وذكر أنه سمع منه ببيسان، أملى في المسجد الجامع.


(1) مثله في اللباب والاكمال 1 / 521 والمشتبه وغيرها. ووقع في م وس " عبد الله " كذا. (2) في معجم البلدان " عبد الوارث بن الحسن بن عمر القرشي يعرف بالترجمان البيساني قدم دمشق وسمع بها أبا أيوب سليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار ثم قدمها وحدث بها عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وأبي حازم عبد الغفار بن الحسن وإسحاق بن بشر الكاهلي وإسماعيل بن (أبي) أويس وعطاء بن همام الكندي ومحمد بن المبارك الصوري. (*)

[ 431 ]

البيستي: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى بيستي وهي قرية من قرى الري فيما أظن، منها أبو عبد الله أحمد بن مدرك البيستي، ذكره أبو محمد بن أبي حاتم الرازي فقال: أبو عبد الله من قرية بيستي، روى عن عطاف بن قيس الزاهد ودحيم بن اليتيم وعبد الله بن ذكوان، روى عنه الفضل بن شاذان ومحمد بن عباس بن بسام. البيضاوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الضاد المعجمة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى بيضاء وهي بلدة من بلاد فارس، والمنتسب إليها جماعة كثيرة، منهم أبو الأزهر عبد الواحد بن محمد بن حيان الاصطخري البيضاوي الصوفي، هو صاحب الرباط بالبيضاء وبالمائين، وكان ممن يرحل إليه من الآفاق، مات في حدود سنة أربعمائة. وأبو الحسن محمد بن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن البيضاوي جد شيخنا أبي الفتح عبد الله بن محمد البيضاوي، سمع أبا الحسن (1) أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وأبا القاسم إسماعيل بن الحسن الصرصري وغيرهما، قال أبو بكر الخطيب: كتبت عنه، وكان صدوقا، وهو ختن القاضي أبي الطيب الطبري على ابنته، وولي القضاء بربع الكرخ، وكان فقيها على مذهب الشافعي رحمه الله. قلت روى لنا عنه أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو النجم بدر بن عبد الله الشيحي وغيرهما، وكانت ولادته في شعبان سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، ووفاته في شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة، ودفن من الغد في داره بقطيعة الربيع، ثم نقل إلى باب حرب. وأبوه أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد البيضاوي الفقيه، سكن بغداد في درب السلولي، وكان يدرس الفقه ويفتي على مذهب الشافعي رحمه الله، وولي القضاء بربع الكرخ، وحدث شيئا يسيرا عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه وكان صدوقا ثقة دينا سديدا، ومات فجأة في ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب سنة أربع وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب. وابن ابنه أبو الفتح عبد الله بن محمد بن عبد الله البيضاوي. وأبو إسحاق إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي أخو أبي طالب محمد بن علي البيضاوي، وكان الاكبر من أهل بغداد، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان وطبقتهم، وحدث في الغربة، ذكر عبد العزيز بن أحمد الكتاني أنه كتب


(1) مثله في تاريخ بغداد ج 5 رقم 2464 والاكمال 2 / 223 وغيرهما، ووقع في م وس " ابا الحسين " كذا. (*)

[ 432 ]

عنه بدمشق في سنة عشرين وأربعمائة وكان صدوقا صالحا، مات بمصر. وأبو طالب محمد بن أبي الحسين علي بن إبراهيم بن أحمد البيضاوي، ولد ببغداد وبكر به أبوه في سماع الحديث من محمد بن المظفر الحافظ وأبي عمر بن حيويه وسليمان بن محمد بن أبي أيوب الشاهد وموسى بن جعفر بن محمد بن عرفة، ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبت عنه وكان صدوقا، وكانت ولادته في سنة نيف وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر رمضان سنة ست وأربعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الشونيزي (1). البيطاري: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البيطار، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق بن عبيد بن سويد البيطاري من أهل مصر، وإنما قيل له البيطاري لانه كان ينزل بمصر في الموضع المعروف ببلال البيطار فنسب ألى ذلك، يروي عن سليمان بن بلال وابن لهيعة ومالك، توفي في صفر سنة إحدى وثلاثين ومائتين. البيع: بفتح الباء الموحدة وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة، هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع والمشتري من التجار للامتعة، واشتهر بهذه النسبة الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضبي النيسابوري المعروف بابن البيع. من أهل نيسابور، كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ والفهم، وله في علوم الحديث وغيرها مصنفات حسان، له رحلة إلى العراق والحجاز ومرو وما وراء النهر، سمع بنيسابور أبا عبد الله محمد بن يعقوب بن الاخرم الشيباني وأبا العباس محمد بن يعقوب الاصم وأبا علي الحسين بن علي الحافظ ومحمد بن صالح بن هانئ، وببغداد أبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا محمد دعلج بن أحمد السجزي وأبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، وبمكة بن أبي مسرة، وبهمذان أبا محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وبمرو أبا العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي، وببخارا أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وجماعة كثيرة سواهم، روى عنه جماعة كثيرة من أهل العراق وخراسان، منهم أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ البغدادي


(1) في معجم البلدان " وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن إسحاق المقرئ أحد قراء فارس سمع من أبي الشيخ الحافظ وأبي بكر الجعابي وعبد الله بن محمد القتات، مات في سنة 393، وهو ثقة. (*)

[ 433 ]

وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الازهري وأبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي وجماعة آخرهم أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي الاديب، وكان أبو الفضل بن الفلكي الهمذاني يقول: كان كتاب تاريخ النيسابوريين الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله بن البيع أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه، وبلغني أنه شرب ماء زمزم بنية التصنيف والجمع فرزق حسن التصنيف. وكان فيه تشيع. ذكر أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافط قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الارموي بنيسابور، وكان شيخا صالحا فاضلا عالما، قال: جمع الحاكم أبو عبد الله الحافظ أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاري ومسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما منها حديث الطائر، و " من كنت مولاه فعلي مولاه " فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك ولم يلتفتوا فيه إلى قوله ولا صوبوه في فعله، وكانت ولادته في سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، وأول سماعه الحديث ثلاثين وثلاثمائة، ومات بنيسابور في صفر سنة خمس وأربعمائة. وأبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن أحمد بن جعفر البيع المعروف بابن الصباغ من أهل بغداد، كان فقيها ثقة فاضلا، سمع الحديث وحدث عن أبي حفص بن شاهين وموسى السراج وأبي القاسم بن حبابة وعلي بن عبد العزيز بن مردك وأبي الطيب بن المنتاب وعدة من هذه الطبقة، كتب عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو طاهر البيع كتبنا عنه وكان ثقة فاضلا، درس فقه الشافعي رحمه الله على أبي حامد الاسفراييني، وكان له حلقة الفتوى في جامع المدينة، وشهد عند قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني وقال: سألته عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ست وستين وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، ودفن من يومه بمقبرة باب الدير. وأبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن عبد الله البيع من أهل بيع السمك، سمع أبا الفضل محمد بن الحسين بن المأمون والحسن بن الحسين النوبختي ومحمد بن بكران الرازي وابن الصلت المجبر، ذكره أبو بكر الخطيب قال: وكان صدوقا وسألته عن ولادته فقال: في صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ومات في سلخ ربيع الآخر من سنة خمسين وأربعمائة، ودفن في مقبرة الشونيزي. البيفاريني (1): منها أبوعمران موسى بن أفلح بن خالد بن شريك البيفاريني البخاري


(1) كذا في ك والموقع يبين أن الحرف الاول موحدة والثاني تحتية فأما الثالث فلم ينقط في ك، ونقط في م وس باثنتين على أنه قاف، وفي اللباب المخطوطتين والمطبوعة والقبس بنقطة واحدة على أنه فاء، وبعده ألف ثم راء اتفاقا وبعد الراء في م وس ياء النسبة وقع فيهما (البيقاري) وبعد الراء في اللباب والقبس ياء ثم نون ثم ياء النسبة وهكذا هو في ك إلا أن (*)

[ 434 ]

كان من المعمرين، يروي عن كعب بن سعيد المعروف بكعبان وأبي حذيفة إسحاق بن بشر القرشي وأحمد بن حفص ومحمد بن سلام والمسيب بن إسحاق وأبي جعفر المسندي وأحمد بن إسحاق السرماري وغيرهم، روى عنه أبو نصر أحمد بن سهل البخاري وأبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، ومات في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين. البيكندي (1): من بلاد ما وراء النهر على مرحلة من بخارا إذا عبرت النهر، لها ذكر في الفتوح، وكانت بلدة حسنة كبيرة كثيرة العلماء، خربت الساعة، ولما قصدت إليها لزيارة الشهداء ما وجدت بها إلا نفرا يسيرا من التراكمة في رباطها، خرج منها جماعة من العلماء، وسمعت ان بها ثلاثة آلاف رباط للغزاة وقد رأيت بها آثارها والاطلال المندرسة، كان منها أبو أحمد بن يوسف البيكندي، يروي عن أبي اسكامة وعبد الاعلى بن مسهر وابن عيينة، روى عنه البخاري. وأبو زكريا يحيى بن جعفر بن أعين البيكندي، يروي عنه البخاري أيضا. وأبو عبد الله محمد بن سلام بن الفرج البيكندي مولى بني سليم، يروي عن سفيان بن عيينة وأبي الاحوص محمد بن حيان البغوي، وكان فقيها محدثا ثقة، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه ومحمد بن إبراهيم البكري، واسم والده سلام على التخفيف هكذا ذكره غنجار في تاريخه، مات محمد بن سلام يوم الاحد لسبع مضين من صفر سنة خمس وعشرين ومائتين (2). ومن أولاده أبو نصر محمد بن أبي عبد الله محمد بن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن سلام بن الفرج البيكندي، سمع أبا الفضل أحمد بن علي السليماني، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وقال: صاحب حديث لا بأس به إن شاء الله. ومحمد بن جعفر البيكندي، يروي عن أبي عاصم وعبد الرزاق وغيرهما. وأبو الفضل أحمد بن علي بن عمرو السليماني البيكندي من الحفاظ المكثرين، رحل إلى العراق والشام وديار مصر وله أكثر من أربعمائة مصنف صغار على ما سمعت، وكان يصنف كل أسبوع مجموعا في الجامع ويحضره في الجامع يوم الجمعة ويحدث به، وتوفي في سنة اثنتي عشرة وأربعمائة. والذي سمعنا منه


= النون لم ينقط فأما الحركات فانفردت بها أجود مخطوطتي اللباب ففيها فتح الموحدة وإسكان التحتية ثم بعد الفاء والالف كسر الراء وإسكان التحتية التي تليها. ولم يتعرض لها في معجم البلدان. (1) في معجم البلدان " بيكد بالكسر وفتح الكاف وسكون النون بلدة بين بخارا وجيحون على مرحلة من بخارا ". (2) قدم في م وس هنا " ومحمد بن جعفر البيكندي يروي عن أبي عاصم وعبد الرزاق وغيرهما " والصواب تأخيرها كما في ك وستأتي. (*)

[ 435 ]

أبو عمرو عثمان بن علي بن محمد بن علي البيكندي الامام الصالح الثقة، ولد ببخارا في شوال سنة خمس وستين وأربعمائة ووالده بيكندي، تفقه على إمام سرخس محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي، وسمع الحديث منه ومن القاضي أبي الخطاب الطبري وأبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري وجماعة كثيرة سواهم، سمعت منه الكثير ببخارا، وتوفي في شوال سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن خالد بن موسى بن زياد بن فروخان البيكندي، يروي عن رجاء بن أبي الرجاء المروزي الحافظ ويحيى بن محمد بن السكن البزاز، وقدم بغداد وحدث بها، روى عنه أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف. وأبو يحيى أحمد بن يونس بن النضر بن شميل البيكندي الخطيب ولي الخطابة ببيكند، يروي عن أبي بشر أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي، وتوفي ببيكند سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة (1). البيلبردي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح اللام وضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى " بيلبرد " وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن بيلبرد المصري وهو ابن أخي طخشي عداده في موالي بني هاشم، كان يكتب الحديث ويحفظ وحدث، قال أبو سعيد بن يونس أنا أعرفه كان يغشى والدي، وتوفي في رجب سنة تسع وتسعين ومائتين. البيلقاني: بفتح الباء المنقوطة بنقطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحت وفتح اللام والقاف، وهذه النسبة إلى البيلقان وهي مدينة بدر بند خزران عند شروان وباكو لعله بناها بيلقان بن ارميني بن لنطي بن يونان فنسب إليه، خرج منها أبو المعالي عبد الملك بن أحمد بن عبد الملك بن عبد كان البيلقاني رحل إلى نيسابور وأدرك جماعة من الشيوخ الذين حدثونا عنهم مشايخنا، وكان حسن الخط صحيح النقل، سمع ببغداد أبا جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن المسلمة العدل، وبجرجان أبا تميم كامل بن إبراهيم الخندقي، وبهراة


(1) وفي معجم البلدان " وإسماعيل بن حمدويه أبو سعيد البيكندي، قال أبو القاسم (ابن عساكر): قدم دمشق سنة 229 روى عن أبي عبد الله عبد الله بن يزيد المقرئ وقبيصة بن عقبة وأبي جابر محمد بن عبد الملك الواسطي وعبد الله بن الزبير الحميدي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن مسلمة القعنبي ومسدد وأبي نعيم الفضل بن دكين وغيرهم، روى عنه أبو الحسن بن جوصا وأبو الميمون بن راشد البجلي وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وأحمد بن زكريا بن يحيى بن يعقوب المقدسي، وغير هؤلاء كثير، قال ابن يونس: مات في سنة 273 ". (*)

[ 436 ]

أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الازدي، وبالدزق العليا أبا بكر محمد بن أحمد بن علي القاضي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، وجماعة كثيرة سواهم وحدث بشئ يسير بجرجان، وتوفي ببيلقان بعد سنة ست وتسعين وأربعمائة (1). البيلي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى البيل وظني أنها من قرى الري والله أعلم أو موضع بها، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن الحسن بن أيوب البيلي الرازي كان من الزهاد، سمع سهل بن زنجلة وغيره، روى عنه أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمرويه الشاهد البيلي النيسابوري المعدل، سمع علي بن الحسن الداربجردي ومحمد بن عبد الوهاب وغيرهما، روى عنه أبو أحمد بن الفضل وغيره، وهو صهر أبي الحسن بن سهلويه المزكي وكان يسكن بقرية بالسنجور، وتوفي سنة ثلاثين وثلاثمائة - هكذا ذكر ابن ماكولا عن تاريخ الحاكم. وقال: عبد الله بن الحسين بن خالد البيلي حدث عنه أبو منصور الابيوردي. وأما عصام بن الوضاع الزبيري البيلي من أهل سرخس منسوب إلى قرية بها يقال لها بيل، كان جليل القدر كبير الشأن كثير الشيوخ، يروي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وفضيل بن عياض وإسماعيل بن عياش وغيرهم، روى عنه ابنه أبو القاسم الوضاح بن عصام بن الوضاح البيلي ومحمد بن المهلب وإسحاق بن إبراهيم المزيزي السرخسيون، توفي قبل سنة ثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن حمدون بن خالد بن يزيد بن زياد النيسابوري البيلي المعروف بابن أبي حاتم من أعيان المحدثين الثقات الاثبات الجوالين في أقطار الارض، سمع بخراسان محمد بن يحيى الذهلي، وبالري أبا زرعة الرازي ومحمد بن مسلم بن وارة، وببغداد أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأبا الفضل العباس بن محمد الدوري، وبالحجاز محمد بن إسماعيل بن سالم وأبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وبالجزيرة إسحاق بن سيار وسليمان بن سيف، وغيرهم، روى عنه علي بن حمشاذ ومحمد بن صالح بن هانئ وأبو علي الحافظ ومحمد بن إسماعيل بن مهران وأبو علي الثقفي، ومات في شهر بيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة الحيرة وصلى عليه الامام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب.


(1) (البيلماني) في رجال التهذيب عبد الرحمن بن البيلماني. وابنه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني وهما تالفان. وفي كتاب فتوح البلدان للبلاذري: البيلماني (كذا) من بلاد السند والهند تنسب إليها السيوف البيلمانية ". (*)

[ 437 ]

الپيماني: بالباء المنقوطة بثلاث من تحتها لا الباء الموحدة الخالصة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " بيمان " وهي قرية من قرى مرو عند خوخان، منها صالح بن يحيى البيماني يعرف بصالح بن حيويه وهو من أقران أبي داود سليمان بن معبد السنجي، وكان عارفا بالنحو واللغة فاضلا. البينوني: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وضم النون وفي آخرها نون أخرى بعد الواو، هذه النسبة إلى بينون وهي فيما أظن من قرى البصرة، ومنها أبو عبد الله محمد بن عبد الله البينوني البصري، سكن بغداد وحدث بها عن فضالة، روى عنه الحسن بن الصباح البزار ومحمد بن عبيد بن أبي الاسد الضرير وعثمان بن معبد بن نوح المقرئ ومحمد بن غالب التمتام. البيني: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى... (1)، والمشهور بهذه النسبة أحمد بن علي بن إسحاق الدلال المعروف بالبيني - هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: حدث عن أبي بكر بن أبي داود حدثني عنه عبد العزيز الازجي. البيوردي: بكسر الباء المنقوطة بنقطة وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وفتح الواو وسكون الراء وكسر الدال المهملتين، هذه النسبة إلى ابيورد وهي بلدة من بلاد خراسان، والنسبة الصحيحة إليه ابيوردي، وكذا يكتب إلى الساعة، وجماعة خففوا وكتبوا بإسقاط الالف وقالوا بيوردي (2)، والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد شعثم (3) بن أصيل العجلي البيوردي، يروي عن محمد بن بشر العبدي وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أبو بكر بن إسحاق بن خزيمة، مات بعد الاربعين ومائتين. البيوقاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيوقان وهي قرية من قرى سرخس، منها أبو نصر أحمد بن أبي علي (4) عبد الكريم البيوقاني السرخسي كان شيخا صائنا (5)، سمع الحاكم أبا عبد الله


(1) بياض. (2) وقد قيل (الاباوردي) و (الباوردي). (3) هكذا في النسخ والاكمال 1 / 112 والقبس ومخطوطتي اللباب، ووقع في مطبوعته " شييم " خطأ. (4) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (5) في بقية النسخ " صالحا ". (*)

[ 438 ]

أحمد بن علي بن سعدويه النسوي، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن على الشيرزي بمرو وأبو البدر هلال بن الحسن السعيدي بسرخس، وتوفي بعد شهر رمضان سنة ست وستين وأربعمائة. البيهسي: بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهاء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بيهس والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن إبراهيم الضبي المعروف بالبيهسي من أهل بغداد، حدث عن عفان بن مسلم والربيع بن يحيى الاشناني وأبي الوليد الطيالسي ومسلم بن إبراهيم ومحمد بن كثير العبدي وشاذ بن فياض وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد العطار ومحمد بن الفتح القلانسي وأبو سهل بن زياد القطان، وقال الدارقطني: هو ضعيف، قال أبو الحسين بن المنادي: البيهسي كان في ربضنا ثم انتقل إلى المخرم ثم خرج إلى البصرة فتوفي بها سنة تسعين، كتبنا عنه في حياة جدي ثم ظهر لنا من انبساطه في تصريح الكذب ما أوجب التحذير عنه وذلك بعد معاينة وتوقيف متواتر فرمينا كل ما كتبنا عنه نحن وعدة من أهل الحديث. البيهقي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الهاء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بيهق وهي قرى مجتمعة بنواحي نيسابور على عشرين فرسخا منها وكانت قصبتها خسروجرد فصارت سبزوار ويقال لها سابزوار (1) وحد هذه الناحية من آخر حدود الريوند إلى حد الدامغان، وهو خمسة وعشرون فرسخا، وعرضها قريب من هذا، والمشهور بالانتساب إلى هذه الناحية جماعة قديما وحديثا، ومن المصنفين المشهورين أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى بن عبد الله البيهقي الحافظ، كان إماما فقيها حافظا جمع بين معرفة الحديث وفقهه وكان تتبع نصوص الشافعي وجمع كتابا فيها سماه كتاب المبسوط، وكان أستاذه في الحديث الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وتفقه على أبي الفتح ناصر بن محمد العمري المروزي، وسمع الحديث الكثير وصنف فيه التصانيف التي لم يسبق إليها، وهي مشهورة موجودة في أيدي الناس، سمعت منها كتاب السنن الكبير، وكتاب السنن الصغير، وكتاب معرفة الآثار والسنن، وكتاب دلائل النبوة، وكتاب شعب الايمان وكتاب الاسماء والصفات، وكتاب البعث والنشور، وكتاب الزهد الكبير، وكتاب الدعوات الكبيرة والدعوات الصغيرة، وكتاب القدر، وكتاب الاعتقاد،


(1) في ك " سانزوار " كذا وأظن النقطة التي وقعت على الحرف الثالث أصلها علامة السكون، ووقع في م وس "... فصارت سذواب لها بزوار " كذا، وفي معجم البلدان " ثم صارت سابزوار والعامة تقول سبروز ". (*)

[ 439 ]

وكتاب فضائل الاوقات، وغيرها من الكتب، وأدركت عشرة نفر من أصحابه الذين حدثوني عنه، وكانت ولادته في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة في شعبان، ووفاته في... (1) سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وأبو علي الحسين بن أحمد بن الحسن بن موسى البيهقي القاضي الاديب الفقيه، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا حامد محمد بن هارون الحضرمي وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: القاضي أبو علي البيهقي الاديب الفقيه، كان من أعيان فقهائنا، ولي قضاء نيسابور وغيرها من المدن بخراسان، وكان إخباريا، وتوفي ببيهق في سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. والفقيه أبو الحسن محمد بن شعيب بن إبراهيم بن شعيب البيهقي العجلي مفتي الشافعيين بنيسابور ومناظرهم ومدرسهم في عصره وأحد المذكورين في أقطار الارض بالفصاحة والبراعة، كان اختلافه بنيسابور إلى أبي بكر بن خزيمة ثم خرج إلى أبي العباس بن سريج ولزمه إلى أن تقدم في العلم سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي وأبا بكر الجارودي وداود بن الحسين وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا الحسن أحمد بن الحسين الصوفي، روى عنه الاستاذ أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه القرشي، ذكر أبو سهل الصعلوكي قال: حضرت مجلس الوزير أبي الفضل البلعمي فلما فرغ من المجلس دعا بأبي الحسن البيهقي فخيره بين قضاء الري والشاش فامتنع أبو الحسن أشد الامتناع وتضرع إليه في الاستعفاء آخر كلمة تكلم بها أن قال له الوزير استشر (2) واستخر واقترح ولا تخالف. ومات في أول سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، وصلى عليه الحاكم أبو الحسن السنجاني. وأبو علي حمدان بن محمد بن رجاء البيهقي، سمع أحمد بن حنبل الامام وهدبة بن خالد القيسي، روى عنه أبو الحسن الشعراني وغيره. وأبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد بن عمر البيهقي نزيل بيت المقدس وكان يتولى الاوقاف بها، سمع بسامرة أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن يوسف البزاز المعروف بابن الوفاء وغيره، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ.


(1) بياض في ك وفي تقيد ابن نقطة في ترجمة البيهقي ذكر أبو سعد السمعاني رحمه الله أن مولده كان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وتوفي بنيسابور في عاشر جمادي الاولى من سنة ثمان وخمسين (وأربعمائة). (2) هكذا في الطبقات وهو الصواب، ووقع في النسخ " استبشر ". (*)

[ 440 ]

حرف التاء باب التاء مع الالف التابشي: بفتح التاء ثالث الحروف بعدها الالف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الشين المعجمة، وهذه النسبة إلى تابشة، وهو جد أبي الفضل عبد الرحمن بن زرنك (1) بن تابشة البخاري التابشي والد أبي بكر بن محمد بن عبد الرحمن التابشي من أهل بخارا، يروي عن محمد بن سلام البيكندي وأبي جعفر عبد الله بن محمد المسندي وبكر بن خلف، روى عنه ابنه بن محمد عبد الرحمن. وابنه محمد هذا يروي عن أبيه. أبو محمد الحسن بن محمد بن عبد الرحمن وتوفي أبو الفضل عبد الرحمن ليلة الخميس لاربع بقين من ربيع الآخر سنة سبع وخمسين ومائتين. التابوتي: بالالف والباء الموحدة والواو بين التاءين ثالث الحروف أولاهما مفتوحة، هذه النسبة إلى عمل التابوت، والمشهور بهذه النسبة أشعث بن سوار الكوفي، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أشعث بن سوار الاثرم مولي ثقيف، ويقال له أشعث الساجي والتابوتي والنجار والافرق والنقاش، روى عن الشعبي ونافع والحسن، روى عنه الثوري وشعبه، يعد في الكوفيين - سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك. وقال عمرو بن علي كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أشعث بن سوار، ورأيت عبد الرحمن يخط على حديثه، وقال يحيى بن معين: أشعث بن سوار الاثرم كوفي لا شئ ضعيف، وقال أبو زرعة: هو لين. التاجر: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر الجيم وفي آخرها الراء، اشتهر بهذه النسبة جماعة كثيرة واشتغلوا بالتجارة غير أن جمعا عرفوا (2) منهم بهذا الاسم، فمنهم أبو علي أحمد بن الخليل التاجر كان يتجر في البز، وسكن نيسابور، وهو من أهل بغداد، وحدث عن يزيد بن هارون وقراد أبي نوح وروح بن عبادة وأبي النضر هاشم بن القاسم وعلي بن عاصم


(1) في بعض النسخ " زريك " وفي بعضها بلا نقط، والصواب (زرنك) كما في الاكمال وغيره وقد ضبطته في التعليق على الاكمال 1 / 375 وزرنك لقب واسمه حفص كما في الاكمال. (2) في نسخ أخرى " جماعة ". (*)

[ 441 ]

وحجاج بن محمد الاعور ونحوهم، روى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي ومحمد بن عبد الله بن سليمان (1) الحضرمي مطين وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم، وهو ثقة مأمون، ومات بنيسابور في شهر ربيع الاول سنة ثمان وأربعين ومائتين. والحسن بن مسلم التاجر من أهل مرو، يروي عن الحسين بن واقد، روى عنه عبد الكريم بن عبد الله (1) السكري المروزي، منكر الحديث، قليل الرواية، روى عن الحسين بن واقد أحرفا منكرة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. وأبو منصور بكر بن محمد بن علي بن محمد بن جيد بن عبد الجبار بن النضر بن مسافر بن قصي التاجر النيسابوري، سكن بغداد، وكان ثقة حسن الاعتقاد صحيح المذهب كثير الدرس للقرآن محبا لاهل الخير معتقدا للفقراء بالبر والارفاق، حدث عن أبيه وعن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف وأبي بكر محمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والسيد أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد وأبو بكر هبة الله بن الفرج الظفراباذي بهمذان وأبو القاسم إسماعيل بن علي بن الحسين الحمامي بأصبهان وغيرهم، وكانت ولادته في سنة ست وثمانين وثلاثمائة، مات من سنة خمس وستين وأربعمائة. وأبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير التاجر من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي وأبا مالك السبيعي وأبا محمد بن ماسي ومخلد بن جعفر الدقاق وأبا الفتح محمد بن الحسين الازدي وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان صدوقا وسماعاته كلها بخط أبيه. وكانت ولادته في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ومات في جمادي الآخرة سنة ست وثلاثين وأربعمائة (2). التاديزي: بفتح التاء ثالث الحروف وبالالف (3) بعدها والدال المهملة المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى تاديزة وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو علي الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد التاديزي البخاري من أهل بخارا، يروي عن عجيف بن آدم وأبي عبد الله بن أبي حفص البخاريين وأسباط بن اليسع، روى عنه


(1) من ك وهو صحيح. (2) (التاجري) في معجم البلدان " تاجرة بفتح الجيم والراء بلدة صغيرة بالمغرب من ناحية هنين من سواحل تلمسان بها كان مولد عبد المؤمن بن علي صاحب المغرب " فيصح أن ينسب إليها فيقال (التاجري). (3) من اللباب. (*)

[ 442 ]

أبو بكر محمد بن الحسين (1) المقرئ، وتوفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة (2). التاذني: بفتح التاء والدال أو الذال وفي آخرها النون هذه النسبة إلى تأذن (3) وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو محمد الحسن بن جعفر بن غزوان السلمي التاذني من أهل قرية تأذن، يروي عن مالك بن أنس والمنذر بن محمد وأبي حمزة السكري وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم البمجكثي وحاشد بن مالك البخاري. التاريخي: بفتح التاء ثالث الحروف وكسر الراء بعد الالف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى التاريخ، واشتهر بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخي السراج من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد الزعفراني وأحمد بن منصور الرمادي وعبد الله بن شبيب البصري وأبي بكر بن أبي خيثمة وعباس بن محمد الدوري وعبد الله بن أبي سعد وزكريا بن يحيى المنقري وأبي العيناء محمد بن القاسم وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي وغيرهم، كان فاضلا أديبا حسن الاخبار مليح الروايات، روى عنه أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي الذهلي، ولقب بالتاريخي لانه كان يعني بالتواريخ وجمعها (4). التاكرني: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وضم الكاف والراء وفي آخرها نون مشددة، هذه النسبة إلى تاكرنا، وهذه بلدة من بلاد الاندلس، والمشهور بالانتساب إليها أبو عامر محمد بن سعيد التاكرني الكاتب الاندلسي، كان من الشعراء والكتاب البلغاء، ذكره أبو عامر بن شهيد، قال ابن ماكولا: قاله لنا أبو عبد الله الحميدي، وذكر هذه الترجمة


(1) في اللباب ومعجم البلدان " الحسن ". (2) (التاذفي) في معجم البلدان " تاذف - بالذال المعجمة مكسورة وفاء قرية بين حلب وبينها أربعة فراسخ... ينسب إليها أبو الماضي خليفة بن مدرك بن خليفة التميمي التاذفي كتب عنه السلفي بالرحبة شعرا وكان من أهل الادب ". (3) تقدم رقم 317 " والبادني... هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا منها أبو عبد الله محمد بن الحسن....... " ذكر الرجل الآتي، وكذا في اللباب في الموضعين وكذا في معجم البلدان ونبه صاحب التوضيح على القضية: وقال " والمعروف بالموحدة مع الدال المهملة " راجع الاكمال بتعليقه 1 / 409. (4) (التازي) في التوضيح " ونسبة إلى رباط تازا من أعمال فاس بالمغرب بمثناة فوق وبين الالفين زاي - عيسى بن عمران التازي القاضي الخطيب البليغ الشاعر المفلق، ولي القضاء في دولة أبي يعقوب يوسف بن عبد المؤمن بن علي ونال حظوة في أيامه ". (*)

[ 443 ]

ابن ماكولا في موضع آخر من كتاب الاكمال فقال: التاكوني بالواو. التأني: بالتاء المشددة المعجمة من فوقها بنقطتين والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى " التناية " (1) وهي الدهنقة ويقال لصاحب الضياع والعقار التأني والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة التانئ الضبي من ثقات أصبهان ومشاهير المحدثين بها، روى المعجم الكبير والصغير لابي القاسم الطبراني عنه، روى عنه جماعة كثيرة لي عنهم إجازة مثل أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد وأبي الخير عبد الكريم بن علي بن فورجه (الاصبهاني) وأبي محمد شيرزاذ بن نوشيروان الديلمي وغيرهم، وتوفي في سنة أربعين وأربعمائة. وأبو نصر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الرحمن التأني الاصبهاني يعرف بابن تانة وقيل له التأني لهذا، وهو كان شيخا صالحا مقرنا سديد السيرة مكثرا من الحديث، سمع بأصبهان أبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وبالكوفة أبا الحسين محمد بن علي بن خشيش الكوفي وطبقتهم، روى لنا عنه الحفاظ أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل وأبو نصر أحمد بن عمر بن محمد وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الاصبهانيون وغيرهم، ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في رجب سنة خمس وسبعين وأربعمائة بأصبهان. التاهرتي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والهاء وسكون الراء وفي آخرها تاء أخرى، هذه النسبة إلى تاهرت وهو موضع بإفريقية، ولعل بها تاهرت العليا وتاهرت السفلى والمشهور بالنسبة إليه أبو الفضل أحمد بن القاسم بن عبد الرحمن التاهرتي، روى عنه أبو عمر بن عبد البر الحافظ. والقاسم بن عبد الله التاهرتي من مشايخ الصوفية، أخبرنا نصر محمد بن منصور الحوصي بنيسابور أنا أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي إجازة سمعت أبا عبد الرحمن السلمي يقول: القاسم بن عبد الله التاهرتي، صحب بن عمرو عثمان المكي. وبكر بن حماد التاهرتي كان شاعرا وقد كان دخل المشرق وكتب عن مسدد بن مسرهد مسنده (2) ورواه عنه بتاهرت وتوفي بها، وكتب القاسم بن الاصبغ مسند مسدد عن بكر بن حماد التاهرتي. وأبو زيد عبد الرحمن بن بكر التاهرتي، يروي عن أبي بكر بن حماد، روى عنه أبو زكريا يحيى بن مالك الاندلسي شيخ أبي محمد بن رشيق المصري. وأبو عمران المزين ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: هو أقدم


(1) كذا في س فيما يظهر ومثله في اللباب. (2) هكذا في ك وهو الصواب والكلمة محرفة في نسخ أخرى. (*)

[ 444 ]

المزينين، من تاهرت العليا صحب أبا حمزة. وذكر في تاريخ الصوفية أيضا علي بن موسى التاهرتي قال: من كبار أصحاب الشبلي وفتيانهم، كنيته أبو عبد الله، مات بمصر سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. والتاهرتي رجل من دعاة المصريين، كان فصيحا عارفا بعلومهم، قدم خراسان من جهة الحاكم لدعوة السلطان محمود إلى الالحاد ففوض محمود أمره ومناظرته إلى أهل نيسابور واجتمع في محفل أئمة الفرق وكلمه الاستاذ أبو منصور عبد القاهر بن طاهر البغدادي ثم النيسابوري وقطعه وألزمه الحجة بحيث سكت ولم يظهر له جواب وأفتي الائمة بقتله فرفع الحال بأمر محمود إلى القادر بالله فأمر بقتله فقتل بنواحي بست بعد الاربعمائة. التاياباذي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الالفين والباء الموحدة بين الالفين أيضا وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى تاياباذ وهي من قرى فوشنج هراة، والمنتسب إليها أبو العلاء إبراهيم بن محمد التاياباذي، كان فقيه الكرامية ومقدمهم، حدث بقصبة البوزجان، لم أسمع منه، سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ سنة إحدى وثلاثين. (*)

[ 445 ]

باب التاء والباء (1) التبالي: بفتح التاء والباء الموحدة ثم الالف وفي آخرها اللام، هذه النسبة تبالة وهو موضع بنواحي مكة وفي المثل المعروف " ما نزلت بطن تبالة لتحرم الاضياف "، منها أبو أيوب سليمان بن داود بن سالم بن زياد التبالي، قال ابن أبي حاتم (2) عقيب ذكره: من أهل تبالة من مخاليف مكة، روى عن محمد بن عثمان بن عبد الله بن مقلاص الثقفي الطائفي، كتب عنه أبي في الرحلة الاولى. التبان: بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وتشديد الباء الموحدة، والنون بعد الالف، هذه النسبة إلى بيع التبن، والمنسوب إليها أبو العباس التبان إمام أهل الرأي بنيسابور. ومن القدماء موسى بن أبي عثمان التبان مولى المغيرة بن شعبة رضي الله عنه، يروي عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه، روى عنه أبو الزناد. وعبد الله بن محمد بن إسماعيل التبان البصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن عمرو بن مرزوق وعمرو بن الحصين ومحمد بن أبي بكر المقدمي، روى عنه أبو عمرو بن السماك الدقاق. وأبو العباس محمد بن أحمد بن عبد الله التبان الفارسي، حدث بالكوفة عن أبي عبيدة بن أبي السفر، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. التبان: مثل الاول غير أنه بالتاء المضمومة وهو في اللغة إسم سراويل لا ساق له يلبسها الملاحون، والمنسوب إلى هذه النسبة والمشهور بها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن محمد بن يعقوب الواسطي يعرف بابن التبان، روى عنه أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي الحافظ. التباني: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها الياء المخففة المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون هذه النسبة ظني إلى موضع بواسط، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله


(1) (التباعي) رسمه القبس وشكله بضم ففتح بدون تشديد وقال " في همدان تباع (شكله بضم فتخيف) بن زيد بن عمرو بن يريم بن جشم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان ويقال له: تباع (شكل بفتح أوله) بن زيد بن أو سلة، ومنازلهم بالسحول من بلد الكلاع بعلقان - كذا للهمداني - منهم عبد الله بن محمد روى له أبو مسعود الماليني بسنده عن ابن عباس رضي الله عنهما... ". (2) سقط من م وس ووقع في ك أول كلمة منه " فتحرم " خطأ والصواب في مجمع الامثال أوائل باب الميم. (*)

[ 446 ]

الحسين بن أحمد بن علي بن محمد التباني (1) حدث عن أبي الفتح أحمد بن الحسن بن سهل المالكي المصري الواعظ وأبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الرحمن الغزال وأبي محمد بن السقاء وغيرهم، روى عنه أبو البركات إبراهيم بن محمد بن خلف الجماري. التباني: بضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الباء المخففة الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تبان (2) وهي قرية عند سوبخ من ناحية خزار من بلاد ما وراء النهر، منها أبو هارون موسى بن حفص بن نوح بن محمد بن موسى التباني الكسي، له رحلة إلى العراق والحجاز، روى عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ ومحمد بن زنبور وأحمد بن صالح المكيين والحسين بن الحسن بن حبيب وغيرهم، روى عنه حماد بن شاكر ومحمد بن زكريا بن الحسين النسفيان وغيرهما، وكان قديم الوفاة. التبريزي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى تبريز وهي من بلاد أذربيجان أشهر بلدة بها، والمنتسب إليها جماعة كثيرة منهم القاضي أبو صالح شعيب بن صالح بن شعيب التبريزي، حدث عن أبي عمران موسى بن عمران بن هلال عن أبيه عن محمد بن محمد بن حيان، قال ابن مأكولا حدثنا عنه خذاداذ بن عاصم بن بكران النشوي. وأبو زكريا يحيى بن علي بن محمد بن الحسن بن بسطام الشيباني التبريزي قاطن بغداد أحد أئمة اللغة وكانت له معرفة تامة - بالادب والنحو، قرأ على أبي العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المقرئ وغيره من الشاميين، وسمع بالشام أبا الفتح سليم بن أيوب الرازي وأبا القاسم عبيد الله بن علي الرقي وأبا القاسم عبد الكريم بن محمد السياري، وحدث عنه الامام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وغيره، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي، وأبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل الاندلسي ببغداد، وأبو طاهر بن محمد بن عبد الله السنجي بمرو،


(1) هو المذكور في الرسم السابق وتقدم الكلام فيه وأن المرجح أنه (التباني) بالضم وتخفيف الموحدة. (2) في نسخ أخرى واللباب " توبن " وفي معجم البلدان " تبان " بالضم والتخفيف ويقال لها " توبن " وسيأتي رسم (التوبني) وذكر هذه القرية وذكر جماعة من أهلها بنسبة (التوبني) وقضية ذلك أن الاكثر في إسم القرية توبن وينسب إليها (التوبني) وقد يقال لها تبان، وينسب إليها التباني، وعلى هذا فيصح أن يقال في نسبة الرجل المذكور هنا (التوبني) ويسوغ أن يقال في المذكورين في رسم (التوبني): التباني، والله أعلم وقد فاتني هذا في الاكمال فنبه عليه في حاشية نسختك منه 1 / 444. (*)

[ 447 ]

ومات في جمادي الآخرة سنة اثنتين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب أبرز (1). التبعي: بضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الباء الموحدة المشددة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى تبع، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبان بن صالح بن قيس القرشي مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويعرف بالتبعي من أهل همذان، قدم بغداد وحدث بها عن أصرم بن حوشب والقاسم بن الحكم العرني والحسن بن موسى الاشيب والعلاء بن عمرو الحنفي وغيرهم، حدث عنه محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي مطين ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد والحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد وغيرهم، وكان ثقة وقال ابن أبي حاتم: هو صدوق، ومات بهمذان في سنة سبع وستين ومائتين. التبوذكي: بفتح التاء المعجمة بنقطتين من فوق وضم الباء المنقوطة بواحدة والذال المعجمة المفتوحة بعد الواو، هذه النسبة إلى بيع السماد قرأت بخط الامام أبي بكر الاودني ببخارا سمعت أبا سليمان حمد بن إبراهيم الخطابي يقول سمعت ابن داسة يقول: أبو سلمة التبوذكي: أي بياع السماد، ويقول البصريون لبياع السماد تبوذكيون، وسمعت أبا الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ ببغداد إن شاء الله تعالى يقول: التبوذكي عندنا الذي يبيع ما في بطون الدجاج والطيور من الكبد والقلب والقانصة. والمشهور بهذه النسبة أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي المنقري من أهل البصرة، يروي عن همام بن يحيى وحماد بن سلمة والبصريين، حدث عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وكان من المتقنين الثقات (2).


(1) توفي ببغداد كما في اللباب وغيرها ومحلة باب أبرز من محال بغداد بها مقبرة دفن بها جماعة من أهل العلم ثم رأيت ابن خلكان صرح بما قلت فقال: " مقبرة باب أبرز ". (2) (التتائي) في معجم البلدان " تتا - كل واحد من التاءين مفتوح وفوق كل واحد نقطتان بليد بمصر " وفي نيل الابتهاج المطبوع على هامش الديباج ص 335 " محمد بن إبراهيم التتائي بتائين فوقيتين مخففتين أبو عبد الله شمس الدين المصري قاضي القضاة بها، قال البدر القرافي كان موصوفا بدين وعفة وصيانة وفضل وتواضع تولى القضاء ثم تركه وأقبل على الاشتغال والتصنيف.... " استفدته من اعلام الزركلي ونقل تاريخ وفاته سنة 942 " وتتا المنسوب إليها كلمة أعجمية وهم كثيرا ما ينسبون إلى الثلاثي المقصور الاعجمي بزيادة حمزة قبل ياء النسبة. (التتشي) خمارتكين التتشي مولى الملك تا الدولة تتش بن ألب أرسلان بن داود بن سلجوق يأتي البيارستان التتشي بباب الازج من بغداد والمدرسة التشتية وغير ذلك، مات في رابع صفر سنة 508 ه‍ " أخذته مما في معجم البلدان رسم (تتش). (*)

[ 448 ]

باب التاء والجيم (1) التجيبي: بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق وكسر الجيم وسكون المنقوطة باثنتين من تحتها في آخرها باء منقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى تجيب وهي قبيلة وهو إسم امرأة وهي أم عدي وسعد ابني أشرس بن شبيب بن السكون، قال ذلك أحمد بن الحباب النسابة، وروى يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن ابن سندر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غفار غفر لها وأسلم سالمها الله وتجيب أجابت الله ورسوله. وهذه القبيلة نزلت مصر وبالفسطاط محلة تنسب إليهم، يقال لها: تجيب، منها مالك بن سعد التجيبي، يروي عن ابن عباس رضي الله عنهما، روى عنه مالك بن خير الزبادي، وقد قيل إنه مالك بن ربيعة التجيبي. وأبو حفص حرملة بن عمران التجيبي من أهل مصر جد حرملة بن يحيى التجيبي صاحب الشافعي رحمه الله، يروي عن أبي الاسود وعقبة بن مسلم، روى عنه ابن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ، كان مولده سنة ثمان وسبعين، ومات يوم الخميس في شهر شعبان سنة ستين ومائة وهو ابن ثنتين وثمانين سنة ودفن يوم الجمعة. ومن الاتباع أبو السمح دراج بن السمح (2) بن التجيبي بن أسامة التجيبي من أهل مصر، ودراج لقب واسمه عبد الله وقيل إن اسمه عبد الرحمن، يروي عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، روى عنه عمرو بن الحارث وأهل مصر، كان مولده سنة خمس وعشرين ومائة، ومات سنة ثنتين وثمانين ومائة. وأبو عبد الله محمد بن رمح بن مهاجر التجيبي، كان يسكن بمحلة تجيب بمصر فنسب إليها، وكان من ثقات المصريين ومقتنيهم، سمع الليث بن سعد وغيره، روى عنه البخاري ومسلم والحسن بن سفيان ومحمد بن زبان بن حبيب المصري وغيرهم، مات في أول سنة ثلاث وأربعين ومائتين (3).


(1) (التجنبي) في معجم البلدان " تجنية بضم أوله وثانيه وسكون النون وياء مفتوحة وهاء بلد بالاندلس ينسب إليه قاسم بن أحمد بن أبي شجاع أبو محمد التجنبي، له رحلة إلى المشرق كتب فيها عن أحمد بن سهل العطار وغيره، حدث عنه أبو محمد بن ديني (كذا) وقال توفي في شهر ربيع الاول سنة 308 ه‍ قاله ابن بشكوال ". (2) كذا وإنما قيل في إسم أبيه " سمعان " ذكره ابن أبي حاتم كذلك ولكنه روى بسنده عن أحمد بن صالح قال " دراج مصري ولا يعرف إسم أبيه ". (3) في باب التاء والحاء (400 - التحتاني) هذه نسبة إلى كلمة تحت كما يقال الفوقاني نسبة إلى كلمة فوق اشتهر بها القطب الرازي مؤلف المحاكمات وشرح الشمسية وغيرهما واسمه محمد - أو محمود - بن محمد كان يقيم بالمدرسة الظاهرية بدمشق بأسفلها وقال معه بالمدرسة عالم آخر لقبه القطب أيضا يقيم بأعلى المدرسة فقيل لهذا القطب التحتاني توفي سنة 766 - أنظر الدر الكامنة ج 4 رقم 923. (*)

[ 449 ]

باب التاء والخاء التخاري: بضم التاء ثالث الحروف وفتح الخاء المعجمة والراء بعد الالف، هذه النسبة إلى تخار، ولا أدري هو منسوب إلى طخارستان فأبدل من الطاء والله أعلم، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى محمد بن علي بن الحسين البزاز يعرف بالتخاري، حدث عن أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وابن دنوقا وأحمد بن ملاعب ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني وأحمد بن حازم بن أبي غرزة الكوفي ونحوهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأحمد بن الفرج بن الحجاج وقال أبو الحسن الدارقطني: التخاري شيخ كتبنا عنه بباب الطاق. وحماد بن أحمد بن حماد بن أبي رجاء العطاردي التخاري ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه، وقال: سمع داود بن رشيد سكن سكة تخاران به. قلت: هذه النسبة إلى سكة معروفة بمرو برأس الماجان يقال لها تخاران به وطخاران به ويقال الساعة تخرانبار. التخاوي: بضم (1) التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الخاء المنقوطة المخففة، قال الامير ابن مأكولا: أبو علي الحسن بن أبي الطاهر عبد الاعلى بن أحمد السعدي سعد بن مالك التخاوي منسوب إلى قرية من داروم غزة الشام، شاعر أمي يرتجل الشعر، لقيته بالمحلة من ريف مصر وكان سريع الخاطر كثير الاصابة. التخسانجكثي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الخاء المعجمة وفتح السين المهملة وسكون النون والجيم وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى التخسانجكث وهي قرية من قرى سغد سمرقند منها أبو جعفر محمد التخسانجكثي غير منسوب، يروي عن أبي نصر منصور بن شيرذاز المروزي وأبي سعيد عبد الرحمن بن سعيد الحنفي الجرجاني، روى عنه زاهر بن عبد الله السغدي. التخسيجي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الخاء المعجمة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى


(1) مثله في اللباب والذي في الاكمال 1 / 449 انها " مفتوحة " وفي معجم البلدان " ضبطه الامير بالفتح وضبطه أبو سعد بالضم " وأبو سعد إنما يستند في هذا الفصل إلى الامير فالمعتمد الفتح. (*)

[ 450 ]

تخسيجة (1) وهي على خمسة فراسخ من سمرقند من ناحية ابغر، منها أبو يزيد خالد بن كزدة (2) السمرقندي التخسيجي الابغري كان عالما حافظا، يروي عن عبد الكريم بن حبيب البغدادي وإسحاق بن يعقوب السمرقندي وغيرهما، روى عنه الحسين بن يوسف بن الخضر الطواويسي وجماعة، وكان يقول إذا روى عنه: حدثني أبو يزيد خالد بن كزدة من قرية تخسيجة بأبغر صاحب حديث حافظ. والرسول بن زيد بن سعدان التخسيجي السمرقندي، يروي عن عمه عطاء بن سعدان التخسيجي السمرقندي شيخ الصالح، روى عنه أبو إبراهيم إسحاق بن محمد المهلبي البخاري خطيب بخارا. وعمه عطاء بن سعدان التخسيجي يحكي عن أبي علي الحسين بن عبد الله الربنجني السغدي حكايات لحاتم الاصم الزاهد البلخي، روى عنه الرسول بن زيد بن سعدان التخسيجي.


(1) كذا وفي اللباب ومعجم البلدان " تخسيج ". (2) في اللباب ومعجم البلدان " كردة ". (*)

[ 451 ]

باب التاء والدال التدؤلي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وهمزة الواو المضمومة (1) في آخرها اللام، هذه النسبة إلى تدؤل وهو بطن من مراد من جملتهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي التدؤلي أحد بني تدؤل شهد فتح مصر واختط بها وخطته بالراية مع الاشراف وله خطة أيضا مع قومه بمراد، وله مسجد هنالك معروف، يقال إن عمرو بن العاص أمره بالنزول بالقرب منه لانه كان من قراء القرآن وأهل الفقه، وكان فارس تدؤل المعدود فيهم بمصر وكان قرأ القرآن على معاذ بن جبل، وكان من العباد، ويقال هو الذي كان أرسل صبيغ بن عسل التميمي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فسأله عما سأله من معجم القرآن، وقيل إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى عمرو بن العاص أن قرب دار عبد الرحمن بن ملجم من المسجد ليعلم الناس القرآن والفقه فوسع له مكان داره التي في الراية في الزيارتين إلى جانب دار ابن عديس البلوي قاتل عثمان رضي الله عنه، وعبد الرحمن بن ملجم هو الذي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقتل ابن ملجم لعنه الله بالكوفة سنة أربعين وكان من شيعة علي رضي الله عنه وخرج إليه إلى الكوفة ليبايعه ويكون معه وشهد صفين معه، وروي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه دعا الناس إلى البيعة فجاء ابن ملجم فرده ثم جاء فرده ثم جاء فبايعه ثم قال علي رضي الله عنه ما يحبس أشقاها ؟ ما يحبس أشقاها ؟ أما والذي نفسي بيده لتخضبن هذه - وأخذ بلحيته من هذا - وأخذ برأسه ثم تمثل: أشدد (2). حيازيمك للموت فإن * الموت آتيك ولا تجزع من الموت إذا * حل بواديك


(1) ينظر في صحة هذا الضبط، وفي طئ تدول بن بحتر، من ذريته من الصحابة جابر بن ظالم وفي ترجمته من أسد الغابة ضبط اسم جده تدول " بفتح التاء فوقها نقطتان وضم الدال المهملة وبعد الواو لام " وكذا في رسم (البحتري) من القبس والظاهر أن (تدول) هذا الذي في مراد موافق في الضبط لذلك الذي في طئ إذ يبعد أن يكونا مختلفين يهمل ذلك أرباب المؤتلف والمختلف والله أعلم. (2) كلمة " اشدد " من الكلام وليست من تركيب البيت. (*)

[ 452 ]

التدمري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وضم الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تدمر وهي مدينة على طرف البرية بالشام، وهي كثيرة الاحجار، مما يلي دمشق، وكنت رأيت بمرو عجوزا كبيرة دخلت مكتبنا فسألها المؤدب: من أين أنت ؟ قالت أنا من تدمر. وسميت بتدمر بنت حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر العاملي من عاملة العماليق، كان بها جماعة من العلماء منهم..... (1). التدميري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تدمير، وهي من بلاد الاندلس من المغرب منها أبو القاسم طيب بن محمد بن هارون بن عبد الرحمن بن الفضل بن عميرة الكناني التدميري يروي عن الصباح بن عبد الرحمن ويحيى بن عون بن يوسف الخزاعي وغيرهما، توفي بالاندلس سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة (2). وأبو الادهم متوكل بن يوسف الاندلسي التدميري ذكره الخشني في أهل تدمير، توفي بالاندلس، روى عنه سعيد بن كثير بن عفير. التدياني: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الدال المهملة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذن النسبة إلى تديانة وهي قرية من قرى نسف، منها أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن بن أمية بن رزين بن عبد الله النسفي التدياني من أهل قرية تديانة، يروي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن معقل وأحمد بن محمد بن العجنس وطاهر بن محمود بن النضر وزكريا بن الحسين بن يزيد النسفيين، روى عنه أهل بلده وشيوخ بخارا أبو بكر محمد بن الفضل الامام وفائق بن عبد الله الاندلسي وأبو أحمد خلف بن أحمد السجزي، مات في المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة. وإبراهيم بن نبهان التدياني من هذه القرية، قال أبو العباس المستغفري: تفقه ببلخ وكتب بها عن أهلها وقبل خروجه كان كتب عني، مات شابا قبل أن يحدث بقرية تديانة يوم الاحد لسبع خلون من شهر ربيع الاول سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة. وأبو محمد


(1) لم يذكر أحدا، وفي الضوء اللامع ج 2 رقم 870 " إسحاق بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن كامل التاج التدمري خطيب بلد الخليل " وذكر وفاته سنة 833 وفيه ج 7 رقم 165 " محمد بن أحمد بن محمد بن كامل بن محمد بن تمام بن شعبان بن معالي بن سالم الشمس أبو عبد الله بن الشهاب بن الشمس التدمري... الخليلي الشافعي... " وأرخ وفاته سنة 838. (2) في تاريخ ابن الفرضي وجذوة الحميدي جماعة آخرون يمكن الاهتداء إليهم بتتبع موقع كلمة (تدمير) المبينة في فهرس الاماكن فيهما (التدؤلي) تقدم رقم (695) راجعه مع التعليق. (*)

[ 453 ]

القاسم بن الحسن بن حمد بن توبة بن حريس التدياني الكاتب من قرية تديانة روى عن أبي العباس الوليد بن أحمد الزوزني المذكر وغيره، وكان يزعم أنه سمع من خلف بن محمد الخيام وشيوخ بخارا فإذا طلب بكتاب السماع أخرج أجزاء غير مسموعة له وادعى أنه سمع من خلف وغيره، قال أبو العباس المستغفري أستحب مجانبة حديثه لاني جربته فوجدته غير صدوق، وكان يروي عن الوليد بن أحمد الزوزني من غير سماع، وكان كتب عنه كتبه ولم يقرأ عليه فلعله أجازها إياه فكان يقول: حدثنا الوليد بن أحمد، فلم يفرق بين السماع والاجازة سألته عن سنه فقال ولدت سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات ليلة الجمعة ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة لثمان بقين من شوال سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، عاش ثمانيا وثمانين سنة أو نحوها، ولم يكن له أسناد.

[ 454 ]

باب التاء والراء الترابي: بضم التاء المعجمة بنقطتين من فوق والراء المهملة المخففة، فهم جماعة بمرو ينتسبون بهذه النسبة يقال له خاك فروشان (1) ولهم سوق ينسب إليهم، يبيعون فيه البزور والحبوب، والمنتسب بهذه الصنعة جماعة من العلماء ذكر الامير ابن مأكولا قال: وأبو بكر محمد بن أبي الهيثم عبد الصمد بن علي الترابي المروزي حدث عن أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السجزي نزيل مرو المعروف بالرازي، عن محمد بن أيوب وطبقته، وحدث أيضا عن الحاكم أبي الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وكان يروي عن أبي يزيد محمد بن يحيى بن خالد المهر ماهاني عن ابن راهوية قطعة من تفسيره، وحدث أيضا عن أبي أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي: عن أبي أحمد بن علي الكشميهني عن علي بن حجر كتاب الاحكام وتأخر موته وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وستين وأربعمائة وله ست وتسعون سنة - أخبرني بجميع ذلك العبداني قلت سمع من أبي بكر الترابي جدي أبو المظفر (السمعاني والحسين بن محمد بن الفراء البغوي وأبو المحاسن علي بن الفضل الفارمذي وغيرهم، وكان يروي عن أبي محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسين الترابي، حدث عن أحمد بن محمد بن عمر البسطامي، روى عنه أبو سعد الادريسي الحافظ) وأبو بكر عبد الله بن عبد الصمد بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن جعفر بن إسحاق بن أحمد بن شرحبيل بن سراقة بن مالك بن جعشم الترابي من أهل مرو، كان شيخا صالحا، سمع أبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد بن إسحاق الشيرنخشري، روى لنا عنه أبو طاهر السنجي وأبو بكر الكركانجي وغيرهما، توفي بعد سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله الترابي، شيخ سديد صالح عفيف من أهل العلم، سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله بن عبد الصفار، قرأت عليه أجزاء، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وعلي بن محمد الترابي ذكره أبو الحسن البيهقي في كتاب الوشاح وقال: هو من ترابة وهي بلدة بلاد اليمن مر بسابزوار ونزل علي كما نزل على المجدب العطشان القطر وحل لدي كما حل عند الصائم الفطر، وأنشدني من أشعاره في الاهاجي ما قاله في محمد بن مسلم أمير ترابة - أنا تركتها.


(1) أي باعة التراب. (*)

[ 455 ]

التراخي: بفتح التاء ثالث الحروف والراء بعدهما الالف وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى تراخي وهي قرية من قرى بخارا منها أبو عبد الله محمد بن موسى بن حليم بن عطية بن عبد الرحمن التراخي البخاري، يروي عن علي بن الحسين بن عاصم البيكندي ومحمد بن إبراهيم البوشنجي وأبي شعيب الحراني، وتوفي آخر يوم من ذي الحجة ودفن أول يوم من المحرم سنة خمسين وثلاثمائة. التراس: بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها وتشديد الراء المهملة وفي آخرها السسين المهملة أيضا، هذه النسبة إلى عمل الترسة وهي الحجفة والدرق وبيعها، والمشهور بهذه النسبة واقد التراس، يروي عن عكرمة وأبان بن عثمان، روى عنه عبد الرحمن بن أبي الموالي. التراغمي: بفتح التاء ثالث الحروف والراء والغين المعجمة (1) المكسورة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى التراغم (بطن من السكون وهو تراغم واسمه مالك بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون من كندة - (2)) والمشهور بهذه النسبة سلمة بن نفيل السكوني التراغمي، سكن الشام، له صحبة، روى عنه جبير (3) بن نفير وضمرة بن حبيب. الترباني: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تربان وهي قرية من قرى فرنكد على خمسة فراسخ من سمرقند في السغد بناحية سمرقند، والمشهور منها أبو علي محمد بن يوسف بن إبراهيم الترباني أحد الفقهاء، وكان من مشاهير المحدثين أيضا يروي عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأبي القاسم سعد بن سعيد الخاخسري خال أمه وغيرهما، روى عنه محمد بن جعفر بن جابر الرزماذي، وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (4). الترجماني: بفتح التاء ثالث الحروف وضم الجيم بينهما الراء الساكنة والميم المفتوحة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الترجمان وهو إسم لجد أبي الحسن (5)


(1) من اللباب. (2) من اللباب وصنيعه يقتضي أنها من الانساب. (3) هكذا في الاصابة وهو الصواب وتحرف الاسم في النسخ. (4) (التربي) بضم ففتح الحسين بن مقبل بن أحمد الازجي، كان مقيما بتربة الامير فيران. كذا في مشتبه الذهبي وقال " احسبه كان يقرأ على الترب " وضبطه في التوضيح. (5) مثله في اللباب والقبس. (*)

[ 456 ]

محمد بن الحسين (1) بن علي بن الترجماني الغزي (2) - ثم العسقلاني الترجماني الصوفي، ولد بغزة من بلاد فلسطين، وسكن عسقلان، وكان شيخ الفقراء والصوفية بها، وقيل لجده الترجمان لانه كان ترجمان سيف الدولة، وكان صالحا عفيفا متواضعا مكثرا من الحديث، سمع بعسقلان أبا بكر محمدا وأبا الحسن عليا ابني أحمد بن يوسف الحندريين، وبقيسارية أبا إسحاق إبراهيم بن عطية الفيسراني صاحب الحسن بن الفرج الغزي، وبمنبج أبا الحسين محمد بن جعفر بن أبي الزبير المنبجي، وبالرقة أبا الحسين بن المعتمر الرقي، وبدمشق أبا الحسين عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، وبالطرابلس أبا جعفر عمر بن داود بن سلمون الاطرابلسي، وطبقتهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد (3) النخشبي وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر اللخمي وأبو نصر محمد بن محمد بن همياه (4) الرامشي المقرئ وأبو الحسين أحمد بن عبد القادر بن يوسف البغدادي التاجر وأبو محمد كامل بن ديسم بن مجاهد العسقلاني وغيرهم، ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في معجم شيوخه وقال: أبو الحسين بن الترجماني الغزي، شيخ صالح، كان شيخ الفقراء بالشام، خدمهم ستين سنة، وهو بعد كان يخدمهم بنفسه وأنفق جميع ما ورث من أبيه عليهم، وكان جده ترجمان سيف الدولة عللى ما سمعتهم يذكرون، سمعته يقول: كنت عند أبي جعفر بن سلمون بأطرابلس نازلا في مسجد فجاء شيوخ عسقلان إلى أطرابلس فسمعوا بي فجاؤا إلي فدخل علي رسولهم فقال ندخل عندك أو تخرج إلي عندنا ؟ فقلت: أما أنا فليس لي عند، بل أخرج إليكم - تواضعا لله وقلة نظر إلى ما هو فيه من التجريد، وكان علي تواضعه ذلك إلى أن رأيناه في أول سنة تسع وثلاثين، وكرة أخرى في سنة أربعين في رمضان، وكان ثقة في الرواية، أصول صحاح (5) بخطه، وكانت وفاته بعد سنة أربعين وأربعمائة. وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الترجماني، شيخ يروي عن حديج بن معاوية وشعيب بن صفوان ويحيى بن سعيد الاموي، روى عنه أبو زرعة الرازي كتب عنه يحيى بن معين أحاديث. الترخمي: بفتح التاء المنقوطة من فوق وسكون الراء المهملة وضم الخاء


(1) هكذا في النسخ وإحدى مخطوطتي اللباب وفي الاخرى والمطبوعة والقبس " الحسن ". (2) من ك ومثله في اللباب وغيره ووقع في م بدلها " عبد الرحمن المعري " كذا. (3) من ك وهو الصحيح. (4) كذا وفي رسم (الرامشي) من اللباب المطبوعة والمخطوطة والقبس " همياه ". (5) في م وك " صحيح " كذا. (*)

[ 457 ]

المنقوطة، وهذه النسبة إلى التراخمة وهي بطن من يحصب نزلت بحمص هكذا قال أبو سعيد بن يونس، وقال الدارقطني منسوب إلى ذي ترخم بن (1) وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سهل بن حمير في نسخة سهل بن حمير (2)، منهم المحدث ابن المحدث محمد بن سعيد بن محمد الترخمي الحمصي، يروي عن ربيعة بن الحارث ومحمد بن عمرو بن يونس السوسي، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الفرضي. وعمرو بن يهن بن عمير الترخمي، وبعضهم قال أبهز بالزاي والباء والله أعلم والصواب الاول، وكذا قاله ابن يونس المصري. الترسخي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح السين المهملة وفي آخرها الخاء هذه النسخة إلى ترسخ وهي قرية من نواحي بندنيجين من أعمال بغداد، منها أبو عبد الله عناز بن مدلل بن خلف الترسخي، شيخ ضرير صالح يؤذن في مسجد أبي عبد الله بن جردة، جهوري الصوت ويبلغ تكبيرات الامام عنه، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن الحسين الطريثيثي وأبا منصور محمد بن أحمد بن علي الخياط المقرئين، كتبت عنه أحاديث يسيرة ببغداد، وتوفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة (3). الترقفي: بفتح التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى ترقف وظني أنها من أعمال واسط والله أعلم. منها أبو محمد العباس بن عبد الله بن أبي عيسى الترقفي الباكسائي، واسم أبي عيسى ازداذ بنداذ، وكان والده عبد الله كاتبا لمحمد بن زهرة الحارثي على ماسبذان ومهرجان قذف وكان عاملا بهذه الناحية في عهد الرشيد، وكان ثقة صدوقا مأمونا حافظا عارفا بالحديث له رحلة إلى الشام سمع فيها (4) محمد بن يوسف الفريابي ورواد بن الجراح العسقلاني ومروان بن محمد الطاطري وعبد الاعلى بن مسهر الغساني، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن أحمد الاثرم وإسماعيل بن محمد الصفار، وكان ورعا زاهدا، وثقه أبو الحسن الدارقطني وأثنى عليه،


(1) وهو في اللباب والاكمال 1 / 417. (2) والصواب في أحد الموضعين " سهل بن حمير " وهكذا هو في الاكمال وهو الاصوب لان بين سهل وحمير عدة آباء - أنظر التعليق على الاكمال 1 / 417. (2) (الترسي) قال ابن نقطة " أما الترسي بفتح التاء المعجمة من فوقها باثنتين والراء وتشديدها فهو ابن إدريس الترسي، قال أبو طاهر السلفي: يعرف بابن القطاع من ترسة قرنة من قرى ألش (بالاندلس) قال لي ذلك يوسف بن عبد الله الالشي اللخمي. نقلته من خط السلفي ". (4) ليس في ك ؟ ؟ ؟ صحيح. (*)

[ 458 ]

وكانت وفاته في سنة سبع - وقيل في المحرم سنة ثمان وستين ومائتين والله أعلم. التركاتي: بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وكسر الراء المهملة والتاء، هذه النسبة لابي القاسم علي بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم التركاتي البخاري، كان على التركات من جهة ديوان السلطان على ما قيل فنسب إليها، يروى عن أبي عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي وأبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن هارون بن حمد بن سلمة البخاري الخوارزمي وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني الهروي وجماعة سواهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الوخشي الحافظان، ومات ببلخ في سنة تسع وأربعمائة. التركاني: بضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وسكون الراء المهملة والنون بعد الكاف والالف، منسوب إلى تركان وهو إسم لجد أبي العباس أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تركان بن جامع بن الحسين الخفاف التميمي الهمذاني التركاني، من محدثي همذان ومشاهيرهم سمع علي بن إبراهيم بن عبد الله الهمذاني، روى عنه أبو الحسين بن الحاكم أبي الحسن الاسماعيلي البخاري وأبو العباس أحمد بن الحسين الغضائري وتركان قرية بمرو كان الامام أبو القاسم الحسن بن أبي هاشم المروزي له بها ضيعة يمكن أن ينسب إليها غير أنه ما اشتهر بهذه النسبة وإنما ذكرت إسم القرية لتعرف لاني سمعت بها الحديث مجتازا وبت بها ليلتين وقت نزول عسكر الغز تحت حصن فاشان للمحاربة وكانوا قد أحضروني للمصالحة (1). التركي: بضم التاء المنقوطة بنقطتين من فوق وسكون الراء المهملة والكاف، هذه النسبة إلى الترك وهم طائفة من قبل المشرق من الكفار أسلم جماعة منهم وقد ورد في الحديث ذكرهم ويقال لهم بنو قنطورا ووصفهم: كأن وجوههم المجان المطرقة، والنسبة إليهم، فمنهم أبو عبد الله منصور بن أبي مزاحم التركي واسم أبي مزاحم بشير. وبشار الخادم التركي، حدث عن محمد بن كثير القصاب عن عمرو بن قيس الملائي، حدث عنه محمد بن إدريس بن أبي عنبة. وبشار بن عبد الله التركي، يروي عن أبي معاوية الضرير،


(1) (التركماني) في الدرر الكامنة ج 3 رقم 179 " علي بن عثمان بن مصطفى المارديني الاصل علاء الدين بن التركماني.... " وهذا هو علاء الدين مؤلف الجوهر النقي في الرد على البيهقي توفي سنة 750 وله أخ اسمه أحمد وهو من كبار أهل العلم ترجمته في الدرر الكامنة ج 1 رقم 511 وكان أبوهما أيضا من كبار الحنفية وتراجمهم وبعض أولادهم في الجواهر المضيئة. (*)

[ 459 ]

روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ، قال ابن مأكولا: ولعله الذي قبله والله أعلم. ومحمد بن يونس بن مبارك التركي أبو عبد الله ومحمد بن يوسف بن التركي، روى عن محمد بن الحسن بن يسار وعن عيسى بن إبراهيم البركي حدث عنه عمر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي. وأبو موسى عيسى بن كوخ البغدادي التركي - ذكره أبو سعيد بن يونس وقال: قدم مصر وكتب عنه، توفي بمصر في جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة. وأما أبو العباس أحمد بن عبيدالله بن أحمد بن محمد بن سلمة بن تركة البغدادي التركي نسب إلى جده تركة، وهو بغدادي حدث بمصر عن عبد الله بن الصقر السكري وأحمد بن سليمان الطوسي، وذكر عبد الغني بن سعيد الحافظ أنه كتب عنه وقال: ثقة مأمون. وأبو صالح منصور بن ايتمش التركي مولى الامير أبي الحسن نصر بن أحمد الساماني، يروي عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن الشرقي وأبي حامد أحمد بن محمد بن بلال البزاز وغيرهما، حدث وروى عنه جماعة، وتوفي في شعبان سنة سبعين وثلاثمائة. الترمذي: هذه النسبة إلى مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له جيحون، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمشايخ والفضلاء، والناس مختلفون في كيفية هذه النسبة بعضهم يقولون بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق، وبعضهم يقولون بضمها، وبعضهم يقولون بكسرها، والمتداول على لسان أهل تلك البلدة - وكنت أقمت بها اثني عشر يوما - بفتح التاء وكسر الميم، والذي كنا نعرفه قديما فيه كسر التاء والميم جميعا، والذي يقوله المتوقون (1) وأهل المعرفة بضم التاء والميم، وكل واحد يقول معنى لما يدعيه، والمشهور من أهل هذه البلدة من العلماء إسحاق بن إبراهيم بن جبلة بن باجويه الترمذي. وأبو أحمد بن الحسن الترمذي. ومن المشايخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي. وأبو بكر الوراق الترمذي، وجماعة كثيرة سواهم. ومن القدماء خالد بن زياد بن جرو الازدي من أهل ترمذ، يروي عن نافع صحيفة مستقيمة هكذا قال أبو حاتم بن حبان، روى عنه قتيبة بن سعيد وحبش بن حرب البيكندي وأهل بلده، مات وهو ابن مائة سنة وكان على القضاء بترمذ. وابنه عبد العزيز بن خالد كان على القضاء بمرو. وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن شداد الترمذي الضرير أحد الائمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، صنف كتاب الجامع والتواريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن، وكان يضرب به المثل في الحفظ والضبط، تلمذ لابي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وشارك معه في شيوخه مثل


(1) في م وس " المفتون " وفي اللباب " المتنوقون " وفي معجم البلدان " المتأنقون ". (*)

[ 460 ]

قتيبة بن سعيد البغلاني وعلي بن حجر المروزي وهناد بن السري وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفيين، ومحمد بن بشار ومحمد بن موسى الزمن البصريين، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، وجماعة كثيرة من أهل العراقيين والحجاز، روى عنه محمد بن سهل الغزال وبكر بن محمد الدهقان وأبو النضر الرشادي وأبو علي بن الحرب (1) الحافظ وحماد بن شاكر النسفي وأبو العباس المحبوبي المروزي والهيثم بن كليب الشاشي، وتوفي بقرية بوغ سنة نيف وسبعين ومائتين إحدى قرى ترمذ. وأبو عثمان سعيد بن خالد بن محمد بن مخلد بن خالد الترمذي، قدم بغداد حاجا وحدث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني، روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلال ومحمد بن المظفر الحافظ. وأبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي العابد، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو محمد الترمذي العابد قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فحدث عندنا مدة، ثم خرجنا إلى الحج فوجدته معنا في الطريق وأخذت عنه. ثم مرض بمنى ولما ورد إلى مكة توفي بها ودفن بالطحاء وصليت عليه. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الفقيه الشافعي الترمذي من أهل ترمذ، كان فقيها فاضلا ورعا سديد السيرة، سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن بكير المصري ويوسف بن عدي وكثير بن يحيى وإبراهيم بن المنذر الحزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب، روى عنه أحمد بن كامل القاضي وعبد الباقي بن قانع القاضي وعبد الرحمن بن سيما المجبر وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، وكان ثقة من أهل الفضل والعلم والزهد في الدنيا، وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسك، وروى عن محمد بن نصر الترمذي يقول: كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فسألته عن الائمة إلى أن قلت يا رسول الله أكتب رأي مالك ؟ قال: ما وافق حديثي، قلت له: أكتب رأي الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال: ليس هذا بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي، فخرجت في إثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي. ذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي قال: توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطا عظيما، ولم يكن للشافعيين بالعراق اريس منه ولا أشد ورعا وكان من أهل التقلل في المطعم على حال عظيمة فقرا وورعا وصبرا على الفقر، أخبرني


(1) كذا ولم أعرفه وفي الرواة عن الترمذي كما في تهذيب المزي " أبو علي محمد بن محمد بن ابن يحيى القراب الهروي " فالله أعلم. (*)

[ 461 ]

إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر، وكان لا يسأل أحدا شيئا، وأخبرني محمد بن موسى بن حماد أنه أخبره أنه تقوت في بضعة عشر يوما أراه قال سبعة عشر يوما خمس حبات أو قال ثلاث حبات، قال قلت كيف عملت ؟ فقال لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتا فكنت آكل كل يوم واحدة. وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن محمد بن يوسف السلمي الترمذي من أهل بغداد، ترمذي الاصل، فقيه عالم ثقة صدوق مكثر من الحديث مشهور بالطلب، رحل إلى الحجاز ومصر، سمع محمد بن عبد الله الانصاري وأبا نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن عبد الله الاويسي وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعارم بن الفضل وأبا صالح كاتب الليث ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبا بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وأخرجا عنه في كتابيهما وأثنى عليه النسائي وقال: محمد بن إسماعيل الترمذي خراساني ثقة. وقال غيره كان فهما متقنا مشهورا بمذهب السنة، ومات في شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين ودفن عند قبر أحمد بن حنبل. الترناوذي: بضم التاء ثالث الحروف وسكون الراء وفتح النون والواو وبينهما الالف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ترناوذ وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حامد بن عيسى المؤدب الترناوذي من هذه القرية، يروي عن أبي الليث نصر (1) بن الحسين ومحمد بن المهلب ويحيى بن جعفر، روى عنه أبو محمد عبد الله بن عامر بن أسد المستملي. الترمساني: بضم التاء ثالث الحروف والميم، بينهما الراء الساكنة ثم السين المهملة المفتوحة وفي آخرها الالف والنون، هذه النسبة إلى ترمسان وظني أنها قرية من قرى حمص، منها أبو محمد القاسم بن يونس الترمساني الحمصي يروي عن عصام بن خالد وأبي المغيرة وعبد العزيز بن موسى البهراني وجنادة بن مروان، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بحمص وكان صدوقا (2).


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) قال المعلمي ترجمه هذا الرجل في كتاب ابن أبي حاتم ج 2 ق 2 رقم 1803 ووقع هناك " النرمقي " بالنون بدل الفوقية وكذا ضبط في التقريب ويشهد له أنه رازي وبالري قرية يقال لها (نرمه) وينسب إليها (النرمقي) راجع الاكمال بتعليقه 1 / 547 وعلق على نسختك منه هذه الفائدة. على أنه لا مانع من أن يكون الصواب ما في القبس ويكون أصل هذا الرجل من ترمقان، ولا يدفع ذلك أنه كما في التهذيب قرشي لاحتمال أن يكون قرشيا بالولاء، والاشبه أنه بالنون والله أعلم. (*)

[ 462 ]

التروغبذي: بضم التاء والراء وسكون الواو والغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى تروغبذ وهي قرية من قرى طوس على أربعة فراسخ، خرج منها جماعة من الزهاد والمحدثين، منهم أبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطوسي التروغبذي، كان ممن كتب الحديث الكثير بخراسان والعراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الناغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأقرانهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: توفي قبل الخمسين والثلاثمائة. الترياقي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى عمل الترياق وهو شئ ينفع من السموم ويدفعها، ومنهم سلامة بن ناهض المقدسي الترياقي، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يذكر عنه وقال وبيتهم - يعني الترياقيين وسكتهم معروفة عندنا، منهم سلامة بن ناهض الترياقي، حدث عنه أبو القاسم الطبراني فقال: حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي الترياقي. وسلامة يروي عن هشام بن عمار الدمشقي. والثاني ينسب إلى ترياق وهي قرية من قرى هراة، وأبو نصر عبد العزيز بن محمد بن ثمامة الترياقي من أهلها، كان شيخا سديد السيرة يروي عن أبي القاسم إبراهيم بن علي بن عنبر الهروي وأبي محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وغيرهما، كان شيخا سديد السيرة يروي عن أبي القاسم إبراهيم بن علي بن عنبر الهروي وأبي محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفتح (1) عبد الملك بن عبد الله الكروخي ببغداد وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، حدث بكتاب الجامع لابي عيسى إلا الجزء الاخير فإنه فاته وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بهراة ودفن بباب خشك. التريكي: بضم التاء وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الكاف هذه اللفظة تصغير الترك، وعرف بهذه النسبة أبو علي الحسن بن نصر بن الحسن الحنبلي الحربي يعرف بابن التريكي، سمع موسى بن عيسى السراج ومحمد بن محمد بن


(1) في ك " أبو القاسم " ويأتي في رسم (الكروخي) " أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبد الله... ". (*)

[ 463 ]

معاذ المقري ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي الدقاق، ذكره أبو بكر الخطيب وقال كتبت عنه شيئا يسيرا وكان صدوقا. وأبو المظفر محمد بن أحمد الهاشمي الخطيب المعروف بابن التريكي (1).


(1) (الترئي) في التوضيح عقب (التربي) بضم ففتح ما لفظه " والتربي بهمزة مكسورة بدل الموحدة والباقي كالذي قبله، نسبة إلى قرية قرب الكرخ، منها الفقيه أبو بكر محمد بن سعد بن أحمد بن تركان الترئي، تفقه ببغداد على مذهب الشافعي، وروى عن نصر بن أحمد عن ابن البيع، وعنه أبو موسى المديني في معجمه، وكان شيخا يحكى من ورعه شئ عجب رحمه الله ". (*)

[ 464 ]

باب التاء والزاي التزيدي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الزاي بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى تزيد وهي بلدة باليمن ينسج فيها البرود، أنشدني أبو علي الحسن بن علي الآبي إملاء من حفظه لنفسه بمرو: أفي الحق أن ساد الورى سود خصية * يرون المعالي لبس كل جديد خنافس في وشى العراق فأنهم * قرود يزيد (1) في برود تزيد والمشهور بالانتساب إليها عمرو بن مالك التزيدي شاعر مجود وهو الذي يقول: وليلتنا بآمد لم ننمها * كليلتنا بميا فارقينا وأما أبو الحسن الدارقطني ذكر في كتاب المؤتلف في باب تزيد بالتاء في نسب الانصار تزيد بن جشم بن الخزرج منهم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد، منهم كعب بن مالك وجابر بن عبد الله وغيرهما ومعاذ بن جبل من بني أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد. قلت ويمكن أن ينسب لكل واحد منهم بالتزيدي. قال الدارقطني: وفي قضاة تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، إليهم تنسب الثياب التزيدية، ويقال تنسب إلى تزيد بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وقيل تزيد بن عمران بن الحاف وهم حي في تنوخ لهم بأس (2).


(1) أحسبه أراد يزيد بن معاوية لما اشتهر أنه كان له قرود. (2) في اللباب " الحق بيد الدارقطني. والقول ما قاله وقد وافقه على ذلك أئمة النسب كابن الكلبي وأبي عبيد وغيرهما من المتأخرين الامير أبو نصر بن ماكولا وغيره والله أعلم " قال المعلمي ولم يذكر (تزيد) على أنه اسم مكان لا في معجم البكري ولا معجم ياقوت. (*)

[ 465 ]

باب التاء والسين (1) التستري: بالتاء المضمومة المنقوطة من فوق بنقطتين وسكون السين المهملة وفتح التاء المعجمة أيضا بنقطتين من فوق والراء المهملة، هذه النسبة إلى تستر بلدة من كور الاهواز من بلاد خوزستان يقولها الناس شوشتر (2) وبها قبر البراء بن مالك رضي الله عنه الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لابره " منهم البارء بن مالك. والمشهور بهذه النسبة من المشايخ الكبار أبو محمد سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري الساكن بالبصرة صاحب كرامات وآيات صحب ذا النون المصري توفي سنة ثلاث وثلاثين (3) ومائتين وقيل سنة ثلاث وسبعين والله أعلم. ومن المحدثين جماعة بهذه النسبة منهم أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهير التستري، كان مكثرا من الحديث معروفا مشهورا بالطلب سمع الحسن بن يونس بن مهران وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيرهما، روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري - وقال في معجم شيوخه: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الشيخ الصالح الحافظ تاج المحدثين: توفي بعد سنة عشر وثلاثمائة. وأما أبو عبد الله أحمد بن عيسى بن حسان التستري من أهل مصر، نسب إلى تستر لانه كان يتجر إليها، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج القشيري وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي ببغداد، وكان يروي الحديث عن مفضل بن فضالة المصري وضمام بن إسماعيل المعافري ورشدين بن سعد المهري وعبد الله بن وهب القرشي وأزهر بن سعد السمان وغيرهم، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأبو سهل زياد بن الخليل التستري، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ومسدد بن مسرهد وإبراهيم بن بشار وهارون بن سعيد الايلي،


(1) (التسارسي) في معجم البلدان " تسارس بالفتح والسينان مهملتان، اخبرني الحافظ أبو عبد الله بن النجار قال ذكر لي أبو البركات محمد بن أبي الحسن علي بن عبد الوهاب بن حليف (كذا) ان تسارس قصر ببرقة وأن أصل أجداده منه، روى أبو البركات عن السلفي، وكان أبوه أبو الحسن من الاعيان، مدحه ابن قلاقس، وله أيضا شعر، وهو الذي جمع شعر ابن قلاقس - واسمه أبو الفتح نصر الله بن قلاقس. (2) في اللباب " ششتر ". (3) كذا ومثله في اللباب والصواب " وثمانين ". (*)

[ 466 ]

روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به، ومات بعسقلان في طريق المدينة قبل أن يدخل مكة في ذي القعدة سنة تسعين ومائتين.

[ 467 ]

باب التاء والطاء التطيلي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى تطيلة وهي بلدة بالاندلس منها أبو مروان إسماعيل بن مؤمل (1) بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع التطيلي اليحصبي، من أهل تطيلة من الاندلس من أهل العلم. وأبو مروان عامر بن مؤمل (2) بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي الاندلسي التطيلي حدث وتوفي في أيام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بالاندلس.


(1) كذا والصواب " موصل " كما في تاريخ ابن الفرضي ج 1 رقم 212 والجذوة رقم 304، وفي الاكمال " باب مؤمل وموصل - أما مؤمل بالميم بعد الواو فكثير، وأما موصل بالصاد المهملة فهو أبو مروان إسماعيل بن موصل بن إسماعيل.... قاله ابن يونس.... كذلك هو بخط الصوري - موصل - بصاد محققة مشددة مبهمة فالله أعلم ". (2) في تاريخ ابن الفرضي ج 1 رقم 631 " عامر بن موصل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي من أهل تطيلة يكنى أبا مروان، سمع من يحيى بن عمر وغيره، وكان من أهل الزهد، توفي رحمه الله في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين. (*)

[ 468 ]

باب التاء والعين التعاري: بفتح التاء ثالث الحروف والعين المهملة بعدها الالف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تعار وهو إسم رجل نسب إليه سالم مولى أبي حذيفة وهو سالم مولي - بنت تعار قال ابن شهاب: سالم بن معقل مولي سلمى بنت تعار - قاله بالتاء، وقال إبراهيم بن المنذر إنما هو يعار، وقال مصعب بن الزبير: سالم مولى أبي حذيفة، وهو سالم بن معقل مولي ثبيتة بنت يعار الانصارية، وقال أبو طوالة: أعتقت سالما عمرة بنت يعار، وقال ابن إسحاق: سالم مولي امرأة من الانصار تدعى سلمى. التعاويذي: بفتح التاء والعين المهملة وكسر الواو بعد الالف بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى " كتابة " التعاويذ، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد المبارك بن المبارك السراج البغدادي المعروف بابن (1) التعاويذي، كان شيخا صالحا سديد السيرة يقعد في سوق الجوهريين ببغداد، وكان الناس يتبركون به، ولعل والده كان يرقي ويكتب التعاويذ، وهو من أصحاب الشيخ حماد الدباس سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القاري كتبت عنه أحاديث يسيرة وعلقت عنه بيتين من شعره أنشدناهما من لفظه لنفسه (2). التعلمي: بفتح التاء ثالث الحروف وسكون العين المهملة واللام المكسورة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى التعليم وهم جماعة من الفرق النابغة المعروف بالباطنية والاسماعيلية، وإنما قيل لهم التعليمية لانهم يقولون في الوقائع التي لهم: الرجوع إلى التعليم من الامام، ويقولون لا حجة في العقليات ولابد من التعليم من المعلم المعصوم، ولا بد أن يكون في كل عصر إمام معصوم بحيث لا يجوز عليه الخطأ والزلة، يعلم غيره ما بلغه من العلم فقيل له التعليمي أو التعلمي لهذا والله أعلم.


(1) من نسخ أخرى. (2) في ك بياض نحو سطر، وإلى ابن التعاويذي هذا ينسب سبط ابن التعاويذي الساعر المشهور، وهو أبو الفتح محمد بن عبيد الله بن عبد الله الكاتب قال ابن خلكان في ترجمته " وهو سبط أبي محمد المبارك بن المبارك بن علي بن نصر السراج الجوهري الزاهد المعروف بابن التعاويذي، وإنما نسب إلى جده المذكور لانه كفله صغيرا ونشأ في حجره ". (*)

[ 469 ]

باب التاء والغين التغلبي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين وسكون الغين المعجمة وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى تغلب وهي قبيلة معروفة، وهي تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وقيل إن بعض العرب نزل على رجل فقال للمضيف: من تكون ؟ قال: رجل من تغلب، فبعد ساعة تمثل الضيف بهذا البيت وكان غافلا: والتغلبي إذا تنحنح للقرى * حك استه وتمثل الامثالا فلما تنبه أن مضيفه من تغلب سقط في يده، فقال له التغلبي يا أخي لا تحزن، قد قلت كلمة مقولة. والمشهور بهذه النسبة عبد الملك بن راشد التغلبي يروي عن المقدام (1) عن عائشة رضي الله عنها، روى عنه محمد بن حرب الابرش وأهل الشام. وأوس بن ثريب التغلبي من التابعين، يروي عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه، روى عنه حنظلة والد أبي طلق ويقال أوس بن ثويب. وأبو الحسن علي بن عبد الاعلى بن عامر التغلبي (2) الاحوال من أهل الكوفة، يروي عن كثير بن زياد، روى عنه أبو بدر والكوفيون. وسعيد بن زون التغلبي من أهل البصرة، يروي عن أنس رضي الله عنه، روى عنه محمد بن سعيد الاصبهاني يروي عن أنس رضي الله عنه الموضوعات التي لا أصول لها من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال يحيى بن معين سعيد بن زون ليس بشئ. والمسيب بن رافع التغلبي ويقال له الكاهلي الاسدي، ذكر الغلابي عن ابن معين عن أبي بكر بن عياش قال: المسيب بن رافع من بني تغلب تزوج أبوه أمة من بني أسد فولدته فأعتقته بنو أسد. وابنه العلاء بن المسيب يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن فضيل وعبد الواحد بن زياد. أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن


(1) هو المقدام بن معد يكرب، صرح به ابن أبي حاتم، واشتبه الحرف في الاستدراك فطبع في التعليق على الاكمال 1 / 530: " المقداد " كما وقع هناك " التعلبي " فأصلح ذلك في نسختك، وقد سقط هنا بعد المقدام " وعن أمه " وهو ثابت في تاريخ البخاري وكتاب ابن أبي حاتم وغيرهما، روى عبد الملك عن المقدام والمقدام صحابي، وروى عبد الملك أيضا عن أمه عن عائشة. (2) الصواب في هذا أنه (ثعلبي) بالمثلثة والمهملة - راجع التعليق على الاكمال 1 / 528 ويأتي في هذا الكتاب ذكر أبيه عبد الاعلى في رسم (الثعلبي) وإثبات أنه ثعلبي نسبة إلى موضع اسمه الثعلبية. (*)

[ 470 ]

خالد بن سليمان بن يزيد بن دارة بن سنان بن طارق بن شهاب بن حنيف بن النعمان بن زيد بن مالك بن حرقة بن ثعلبة بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل التغلبي، من أهل بغداد، حدث عن سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم ومحمد بن سابق ورويم بن يزيد وأبي عبيد القاسم بن سلام والمسيب بن واضح وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ومكرم بن أحمد القاضي وجماعة، ومات في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن نصر بن الصباح بن عبد الله بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي، سكن مصر وحدث بها عن أبي بكر بن مقسم النحوي وأحمد بن يوسف بن خلاد وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي شيئا يسيرا، وكان يذكر أنه سمع من أبي سهل بن زياد القطان وأبي بكر النقاش المقري ودعلج بن أحمد السجزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي وأبو عبد الله محمد بن ابن علي الصوري الحافظ، وقال حكي لنا من حفظه حكايات، قال: وكان شيخا حافظا للادب وتفقه على مذهب داود، وكانت كتبه التي سمع منها ببغداد، فلم يحصل لنا عنه حديث مسند غير أحاديث يسيرة عن أبي بكر بن خلاد من مسند الحارث بن أبي أسامة.

[ 471 ]

باب التاء والفاء التفاحي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الفاء المفتوحة وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى تفاحة وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه وهو شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن تفاحة الازجي التفاحي من أهل بغداد، كان قد ناهز المائة سنة على ذميم الافعال وسوء السيرة، ذكره بعض أصحاب الحديث وقال: كان عشارا لا يحضر جمعة ولا جماعة مشتهرا بارتكاب المحظورات والكبائر، ذكر أنه سمع إسماعيل بن الحسن الصرصري وهلال بن محمد بن جعفر الحفار وغيرهما، وكان يذكر أيضا أنه سمع أبا القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني، وما كان له به أصل، سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام الرميلي وأبو محمد عبد الله أحمد السمرقندي الحافظ. التفتازاني: بالتائين المنقوطتين باثنتين من فوقهما وبينهما الفاء والزاي بين الالفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تفتازان وهي قرية كبيرة بنواحي نسا - في الجبل، خرج منها جماعة من العلماء قديما وحديثا، منهم أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم التفتازاني، إمام فاضل عارف بالتفسير والقراآت والمذهب والاصول حسن الوعظ (مجموع له الفنون سمع بنيسابور أبا سعيد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وغيرهما، سمعت منه أجزاء انتخبتها عليه بنسا وكانت ولادته. وأبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن العلاء التفتازاني المعروف بالمقري النسوي، كان شيخ الصوفية ببلخ، وكان حسن الاخلاق متواضعا عفيفا سخي النفس، صحب الاكابر والمشايخ، سمع الحديث ببغداد من أبي علي بن البناء الحافظ، لقيته بمرو أولا ثم ببلخ، وكتبت عنه بها، وتوفي بها في أواخر سنة سبع وأربعين وخمسمائة. التفليسي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى تفليس وهي آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلي الثغر، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن بتون بن السري التفليسي، والده ممن سكن نيسابور، وولد أبو بكر بها، وكان ثقة صدوقا مكثرا من الحديث، سمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي

[ 472 ]

وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وأبو القاسم أحمد بن إبراهيم المقري بنيسابور، وأبو علي الحسين بن علي الشحامي بمرو، وجماعة كثيرة سواهم. وأبو أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي من أهل تفليس، ورد بغداد وسمع بها وبغيرها من البلاد، وكان يرجع إلى فضل وتمييز، سمع أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي ببيت المقدس، وأبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي بمكة، سمع منه علي بن محمد الساوي. والحسين بن علي الفرضي، وروى لنا عنه أبو الحسن علي بن عبد الله (1) بن أبي جرادة الانطاكي بحلب وكانت وفاته بعد سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ومحمد بن بيان بن حمران المدائني التفليسي، أصله من تفليس، سكن بغداد، حدث عن أبيه وحماد بن زيد وعثمان البري ومروان بن شجاع الجزري وسعيد بن مسلمة الاموي وعبد الله بن حماد التفليسي والمعافي بن عمران وعبد العزيز بن خالد ويحيى بن نصر بن حاجب وأبي عبد الرحمن المقري، روى عنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي الكوفي.


(1) مثله في رسم (جرادة) من الاستدراك كما نقلته في التعليق على الاكمال 1 / 73 وفيه النقل عن المؤلف ووقع هنا في م وس " عبيد الله ". (*)

[ 473 ]

باب التاء والكاف التكريتي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الكاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها تاء أخرى مثل الاولى، هذه النسبة إلى تكريت، وهي بلدة كبيرة فيها قلعة حصينة على الدجلة على ثلاثين فرسخا من بغداد أقمت بها يوما واحدا في رحلتي إلى الموصل وسميت تكريت بهذا الاسم بتكريت بنت وائل أخت بكر بن وائل والقلعة التي بهذا الموضع بناها سابور بن اردشير بن بابك، ولما نزلت بها أردت أن أدخل القلعة فمنعت من دخولها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم ميسور بن محمد بن ميسور التكريتي، حدث عن موسى بن إسحاق القاضي، روى عنه أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وذكر أنه سمع منه بعكبرا. ومنها أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد، شيخ صالح كثير الخير قليل الاختلاط بالناس، صحب الشيخ أبا الوفاء أحمد بن علي الفيروزآبادي مدة، سمع معنا من مشايخنا، وكان سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين الشيباني، سمعت منه شيئا يسيرا، وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن حذاء جامع المنصور. التككي: بكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها كاف أخرى، هذه النسبة إلى تكك وهي جمع تكة، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن حمدون بن مالك البغدادي التككي نزيل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ببغداد، وعلي بن العباس البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وكان من المشهورين بطلب الحديث والسماع ببغداد بالثروة واليسار، ثم إنه احتاج في هذه الديار وتغير فكان يورق في آخر عمره إلى أن توفي بنيسابور سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو محمد الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي الازجي من أهل بغداد، شيخ صالح، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز انتقاء عبد العزيز بن علي الازجي عليه، سمع منه جماعة وروى لي عنه أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو. والده أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الكاتب يعرف بابن التككي سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبا العباس بن مكرم العدل، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان ثقة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ومات في أحد الربيعين من سنة أربعين وأربعمائة.

[ 474 ]

باب التاء واللام (1) التلعفري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين واللام وسكون العين المهملة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع بنواحي الموصل دخلتها في رحلتي إلى الشام وبت بها ليلة، وظني أنها كانت التل الاعفر (2) فخففوها وقالوا تلعفر (3). التلعكبري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون اللام وقيل بتشديدها فهو الاصح وضم العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع عند عكبرا يقال له التل، والنسبة إليه التلعكبري، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد التلعكبري، حدث بعكبرا عن هلال بن العلاء الرقي وغيره، قال أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخه: يعرف بالتلي، وكان ضريرا غير ثقة، بلغني عن الدارقطني أنه قال هذا. قال الخطيب: مشهور بوضع الحديث. وإنما كان هذا من تل محرى (4) وسكن عكبرا فنسب إليها جميعا له رواية عن هلال بن العلاء والله أعلم، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: حدث عن الحسين بن السميدع الانطاكي، روى عنه أبو سهل محمود بن عمر العكبري (5). التلمساني: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر اللام وسكون الميم وفتح السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تلمسان وظني أنها من نواحي الشام (6) منها


(1) (التلجي) ذكر في القبس رسم (التلي) بالفتح وقال تل عود قرية ببلخ.... " ثم قال: " التلي بضم التاء قرية ببلخ (منها) الحسن بن العلاء بن القاسم الدهقان روى له الماليني.... ثم قال " التلجي - هذا والذي قبله سواء قال أبو سعد (الماليني) ينسب إلى تل: تلى، وتلجي، وإنما ذكرناه تنبيها عليه ". (2) في معجم البلدان أن العامة تقول: تل أعفر، والخاصة تقول: تل يعفر. كلمة تل مضافة إلى ما بعدها في الحالين. (3) في معجم البلدان " ينسب إليها شاعر عصري مجيد مدح الملك الاشرف موسى بن أبي بكر " قال المعملي: الشاعر هو الشهاب أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مسعود الشيباني التلعفري، له ترجمة في فوات الوفيات 2 / 277 وغيره. (4) تل مجرى موضع آخر ذكر في معجم البلدان وستأتي النسبة إليه. ولم يذكر الخطيب تل عكبرا ولا تل محرى بل قال في نسب الرجل " التلعكبري " وأنه قدم عكبرا فيظهر من فحوى كلام أبي سعد هنا أنه لا يوجد موضع يقال له (تل عكبرا) وإنما يوجد في جهة عكبرا (تل محرى) فحدث أن هذا الرجل منه ثم سكن عكبرا فأخذت نسبته من إسمي البلدتين. (5) (التلفيتي) ذكر في التوضيح وقال " بمثناة فوق مفتوحة وفاء مكسورة بعد اللام ثم مثناة تحت ساكنة ثم مثناة فوق مكسورة نسبة إلى قرية تلفيتا من قرى دمشق منها أبو بكر وعمر ابنا محمد بن أحمد التلقيتي الفامي. (6) في نسخ أخرى بدلها " وهي مدينة كبيرة من مدن المغرب مشهورة " وفي اللباب كما في ك تم اعتراضه بقوله: " ليست = (*)

[ 475 ]

أبو الحسين (1) خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة بن عبد الله بن وليد بن أبي الوليد التلمساني كان شاعرا جيد الشعر، ورد بغداد في حدود سنة عشرين وخمسمائة (2). التلهواري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون اللام وفتح الهاء والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مدينة بالعراق يقال لها تلهوارة، وما سمعت بهذه المدينة إلا في كتب أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ الساكن بجنوجرد مرو، وقال: تلهوارة مدينة بالعراق، وقال: حدثنا أبو الحسين علي بن جامع الديباجي الخطيب بتلهوارة قال ثنا إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق وأحمد بن حمران بن عبد العزيز بن حكيم بن شنيف بن عامر (3). التلياني: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها واللام وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تليان وهي من قرى مرو، منها حامد بن آدم التلياني المروزي، كان من أهل العلم نظر في الرأي وأسرف في الرواية عن عبد الله بن المبارك وغيره فاتهم - مع حفظه - فيه، وتبين غلطه فيها، وتكلموا فيه، وحدث عن الفضل بن موسى السيناني وأبي غانم يونس بن نافع المروزي أيضا، روى عنه يحيى بن ساسويه ومحمود بن محمد المروزي ومحمد بن عبدة ومحمد بن عصام وأحمد بن تميم المروزيون، ومات في سنة تسع وثلاثين ومائتين (4).


= تلمسان من نواحي الشام وإنما (هي) من افريقية بين بجاية وفاس ". (1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) (التلمسني) في معجم البلدان " تل منس - بفتح الميم وتشديد النون وفتحها وسين مهملة حصن قرب معرة النعمان بالشام....، وقال الحافظ أبو القاسم (بن عساكر): تل منس قرية من قرى حمص وينسب إليها المسيب بن واضح بن سرحان أبو محمد السلمي التل منسى الحمصي....، وقال أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي المهذب المعري في تاريخه: سنة 247 فيها قتل المتوكل ومات المسيب بن واضح التلمسني غرة محرم وعمره تسع وثمانون سنة ودفن في تل منس وكان مسندا وله عقب نحاس " والمسيب مشهور مترجم في كتاب ابن أبي حاتم ولسان الميزان وغيرهما. (3) (التلوخي) رسمه القبس وقال " تلوخ من قرى جرجان منها محمد بن حماد المتطبب، روى له أبو سعد الماليني إجازة (بسنده) عن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من شهادة أفضل من عسقلان وقزوين وأوداجهم تقطر دما ". (4) (التليدي) استدركه اللباب وقال: " بفتح التاء وبعد اللام ياء تحتها نقطتان ثم دال مهملة نسبة إلى تليد بن اليحمد بن حمي بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد - بطن من الازد ينسب إليهم السيد بن أنس.... الازدي التليدي أمير الموصل أيام المأمون. (*)

[ 476 ]

التلي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد اللام، هذه النسبة إلى موضع اسمها التل منها تل ماسح والمنتسب إليه القاسم بن عبد الله المكفوف من تل ماسح، يروي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ حديث الرديف وذكر فيه قصة الاملاك (1) السبعة، قال أبو حاتم على الحديث، حدثناه عمر بن سعيد بن سنان بمنج ثنا القاسم بن عبد الله المكفوف، ولست أدري الحمل في هذا على القاسم هذا أو على سلم الخواص، على أني لست أشك أن ابن عيينة ما حدث بهذا في الدنيا قط وهذه قصة مشهورة لاحمد بن عبد الله الجويباري عن يحيى بن سلام الافريقي عن ثور بن يزيد، وقد سرقه من الجويباري عبد الله بن وهب النسوي فحدث به عن محمد بن القاسم الاسدي عن ثور بن يزيد قال حدثنيه محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بنسا ثنا عبد الله بن وهب النسوي. ومنصور بن إسماعيل الحراني التلي. وابنه أحمد بن منصور حدثا جميعا عن مالك بن أنس وغيره، وهو منسوب إلى تل، قرية من قرى حران. وأيوب بن سليمان الاسدي من أهل البليخ من تل محري وظني أنه من نواحي الرقة ذكر أن أيوب التلي سأل عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني - هكذا ذكره أبو علي محمد بن سعيد الحافظ في تاريخ الرقة، وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن زبير التلي الاسدي المعروف بابن التل الكوفي من أهل الكوفة نسب إلى جده، قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وأبو حاتم الرازي وإبراهيم الحربي وموسى بن إسحاق الانصاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة والحسن بن عليل العنزي وعبد الله بن إسحاق المدائني وعلي بن العباس المقانعي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن هارون بن المجدر. والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي وأخوه أبو عبد الله القاسم وغيرهم، وقال النسائي: هو صدوق. وقال أبو حاتم الرازي: عمر بن محمد بن الحسن يصحف فيقول: معاذ بن جبل، وحجاج بن فرافصة، وعلقمة بن مرثد (2) فقلت له أبوك لم يسلمك إلى الكتاب ؟ فقال كان لنا ضبنة اشغلنا عن الحديث. وقال البخاري مات عمر بن محمد بن الحسن الاسدي الكوفي في شوال سنة خمسين ومائتين (3).


(1) جمع ملك واحد الملائكة ولفظ الخبر " ان الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السماوات لكل سماء ملك قد جللها تعظيما وجعل على باب كل سماء منهم بوابا يكتب الحفظة عمل العبد.... حتى إذا بلغ سماء الدنيا فيقول الملك البواب.... أنا ملك صاحب الغيبة... ". (2) والصواب معاذ بن جبل وحجاج بن فرافضة وعلقمة بن مرثد. (3) (التلى) رسمه القبس وقال " التلي بضم التاء - تل قرية ببلخ (منها) الحسن بن العلاء بن القاسم الدهقان روى له الماليني (بسنده) عن أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في آخر الزمان أظهروا الزنا (بلا نقط) والبدعة، والبدعة أحب إلى إبليس من المعصية لان من المعصية توبة وليس من البدعة توبة. (*)

[ 477 ]

باب التاء والميم التمار: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع التمر، وكان جماعة يبيعونه، والمشهور به داود بن صالح التمار مولى الانصار، ويقال مولى أبي قتادة، يروي عن سالم بن عبد الله وأمه وأبيه، روى عنه أهل المدينة، وليس هو الذي يقال له داود بن أبي صالح أحسبه الذي روى عنه أبو عبد الله الشقري. وأبو سعيد سفيان بن دينار الاحمري التمار العصفري كنية دينار أبو الورقاء يروي عن الشعبي ومصعب بن سعد، روى عنه عبد الرحمن بن مغراء وأبو أسامة. وأبو حازم دينار التمار مولي بني رهم، وقد قيل مولي بني غفار، يروي عن البياضي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمد بن إبراهيم التميمي ومحمد بن عمرو بن علقمة. وأبو بكر إسماعيل بن صالح الحلواني التمار يروي عن إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعلي بن بحر بن بري وأبي الربيع الزهراني وعبد الاعلى النرسي قال ابن أبي حاتم سمعت منه بحلوان، وهو صدوق. وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، كان أصله من نسا، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكان يتجر في التمر، وكان متعبدا زاهد ورعا يعد من الابدال، سمع مالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز والحمادين وعبيد الله بن عمرو الرقي وكوثر بن حكيم وغيرهم، روى عنه أحمد بن منيع وأبو قدامة السرخسي وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثني الزمن ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو زرعة وأبو حاتم الرازي ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه وأبو القاسم البغوي وجماعة كثيرة، وكان ممن امتحن في فتنة خلق القرآن فأجاب فلما مات لم يصل عليه أحمد بن حنبل، وكان ذهب بصره في آخر عمره، ومات عن إحدى وتسعين سنة أول يوم من المحرم من سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو علي محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن التمار الرازي، ورد بلاد ما وراء النهر، وكان يتولى عمل المظالم أيام الامير نوح بن نصر، يروي عن أبي شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما، ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. التمتامي: بفتح التاء وسكون الميم بين التاءين المنقوطتين على فوقهما باثنتين والالف بين الميمين، هذه النسبة إلى تمتام، وهو لقب محمد بن غالب البغدادي، والمنتسب إليه أبو محمد الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان التمتامي البغدادي ذكره أبو سعد الادريسي

[ 478 ]

الحافظ في تاريخ سمرقند وقال: أبو محمد التمتامي البغدادي كان يحفظ، يذكر أنه حافد (1) محمد بن غالب بن حرب التمتام، كان يكتب في عصرنا عن شيخنا أبي جعفر البغدادي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما جماعة من أهل العراق، لم أرزق السماع منه وكتبت حديثه ممن هو أسند منه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وقال كتب عني أبو محمد التمتامي أحاديث بهز بن حكيم ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، وكان يخلط. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو محمد التمتامي البغدادي، كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن الباغندي وعبد الله بن إسحاق المدائني وعبد الله بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فبقي عندنا يحدث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين ثم خرج إلى ما وراء النهر وبلغني أنه توفي باسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وقال أبو سعد الادريسي أنه مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وتمتام الذي نسب إليه هو أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي التمار من أهل البصرة المعروف بالتمتام، سكن بغداد وحدث بها عن عفان بن مسلم وعبد الله بن مسلمة القعنبي ومسلم بن إبراهيم وقبيصة بن عقبة وأبي نعيم الفضل بن دكين وأبي غسان النهدي وغيرهم من العراقيين، وكان كثير الحديث صدوقا حافظا ثقة، روى عنه أبو بكر بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك وأبو جعفر بن البختري وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وخلق سواهم، وكانت ولادته في سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين. التميمي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين، هذه النسبة إلى تميم، والمنتسب إليها جماعة من الصحابة والتابعين وإلى زماننا هذا، وسمعان الذي ننتسب نحن إليه بطن من تميم أيضا (2) وثم تميم آخر وهو تميم بن مرة (3) والمشهور بالانتساب إليه أبو الفضل ورقاء (بن أحمد بن ورقاء) بن مبشر بن


(1) في نسخ أخرى " حدفد " كذا. (2) في نسخ أخرى " من تميم الانصار " وربما كان كذا في نسخة المؤلف لانه رحمه الله لم يتقن هذا الفصل. وفي اللباب قال وسمعان الذي ننتسب نحن إليه بطن منهم وممن ينسب إليهم أبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله التميمي المعروف بحسينك.... سمع منه الحاكم أبو عبد الله. (3) كذا، وكذا حكاه اللباب عن هذا الكتاب ثم حقق ذلك بقوله: " قال (السمعاني): وثم تميم آخر وهو تميم بن مرة - بإثبات الهاء -. وذكر ذلك عن أبي نعيم وابن مردويه، وهما إمامان فاضلان، ولا أشك أن النسخة كان فيها غلط من الناسخ فظنه السمعاني تميما آخر " وسيأتي " النقل عن أبي نعيم وابن مردويه. (*)

[ 479 ]

عتيق التميمي، قال أبو نعيم الاصبهاني وذكره في كتابه: هو من ولد تميم بن مرة، أصبهاني. وذكر بعض الناس أنه من ولد مبشر بن ورقاء الذي كان قاضي أصبهان وروى عنه محمد بن بكير وعامر بن إبراهيم وأبو محمد بن حيان إن شاء الله، قلت وهو تميم بن مرة (1) بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وذكره أبو بكر بن مردويه فقال هو (2) من ولد تميم بن مر يكنى أبا الفضل، روى عن أحمد بن يونس الضبي. وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة واسمه زاهر بن يزيد بن عدي بن السائب بن شماس بن حنظلة بن عامر بن الحارث بن مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن اد بن طابخة التميمي من أهل بغداد، سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وهاشم بن القاسم وروح بن عبادة ومحمد بن عمر الواقدي وهوذة بن خليفة وعفان بن مسلم وعبيد الله بن موسى وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر بن سلمان النجاد وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد وأبو العباس النضري المروزي، وكان ثقة، ولد في شوال سنة ست وثمانين ومائة، ومات يوم عرفة من سنة ثنتين وثمانين ومائتين. وأما تميم مجاشع فمنهم أبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد بن سلم بن علي بن سلم بن العباس بن الخصيب التميمي، من أهل بغداد، كان فاضلا مليح الشعر غير أنه كان متشعيا غاليا فيه، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيره، قرأت عليه جزءا من حديث أبي حفص الكتاني بروايته عن أبي النقور عنه، وكانت ولادته في شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة وتوفي ببغداد في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وأبو أحمد الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بحسينك بن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن، ومن قال حسينك بن منينة فإن منينة أم أبي عبد الرحمن وهي منينة بنت رجاء بن معاذ، ومن قال: حسينك بن متكان فإن متكان كانت أم أبيه أبي الحسن وهي متكان بنت سليمان بن سليط، وقيل لم يعرف بنيسابور مثل


(1) كذا، وكذا في ظن المؤلف كما مر والصواب (مر) وهو بغاية الشهرة قال امرؤ القيس: تميم بن مر وأشياعها * وكندة حولي جميعا صبر وقال آخر: فأما تميم تميم بن مر * فألفاهم القوم روبى نياما وأمثال ذلك كثير وإلى تميم بن مر هذا ينسب التميميون من الصحابة والتابعين. وإلى زماننا هذا الا ما شذ كما يأتي فهو الذي بدأ به المؤلف وهو الذي زعم أنه آخر. (2) هكذا في النسخ وهو الموافق للصواب كما مر لكن في اللباب أن المؤلف حكى عن ابن مندويه (مرة) كما سبق. (*)

[ 480 ]

منية ومتكان من النساء في النسب والثروة والمروة، وأكثر آثار نيسابور منوطة بأبي منينة. وكان حسينك تربية أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وجاره الادنى وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي الامام أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان الامام إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائبا عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج، وببغداد عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبالكوفة عبد الله بن زيدان البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي، وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو عثمان سعيد بن محمد (1) وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: حسينك التميمي، كان يحكي الامام أبا بكر بن خزيمة في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت من الاغنياء أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريبا من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبر (2) وما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعا من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية فيعيش بمعروفه جماعة من أهل العلم والستر، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة، ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الا جلاد بدلا عن نفسه، وما أعلم أنه خلا رباط فراوة قط عن بديل له بها فارس شهم للنيابة عن نفسه. ولد أبو أحمد التميمي سنة ثمان وثمانين ومائتين، وتوفي صبيحة يوم الاحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وأوصي أن يغسله أبو الحسن الفقيه الحاتمي ويصلي عليه أبو أحمد الحافظ وأن يلحد له لحدا وينصب عليه اللبن نصبا، وأن لا يبني فوق قبره. وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثني التميمي الاستراباذي العنبري من أهل إستراباذ، قيل هو كذاب يروى عن أبيه، وأبوه أبو الحسن من الكذابين أيضا، له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز، ويروي عن شيوخ كثيرة مثل أبي عبد الله محمد بن إسحاق الرملي وابن كرمون الانطاكي، روى عنه ابنه أبو سعد وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن كثير الاستراباذي وهو آخر من روى عنه فيما أظن، قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي:


(1) في م وس " سعيد بن عثمان البحري " كذا والصواب إن شاء الله " سعيد بن عثمان البحيري " أنظر التعليق على الاكمال 1 / 465. (2) مثله في تاريخ بغداد وهو المناسب للحال ووقع في م وس " البحر والبر ". (*)

[ 481 ]

أبو سعد الاستراباذي التميمي كذاب، وأبوه كذاب أيضا، يروي عن أبي بكر الجارودي، وكان هذا الجارودي يروي عن يونس بن عبد الاعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين ومائتين، فروى أبو الحسن بن المثني عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترئ أن يكذب هو بنفسه، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب. قال أبو سعد: ولد والدي بآمل وأصله من البصرة، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الاشعري ونفطويه وغلام ثعلب وأبا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء، وتوفي باستراباذ في رجب سنة أربعمائة. وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الاسفرايني وأبي العباس الضرير الرازي وأبي سعد بن أبي بكر الاسماعيلي وأبي عبد الله بن البيع الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان، قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجا سمعت منه بها حديثا واحدا مسندا منكرا. وذكره النخشبي في معجم شيوخه فقال: أبو سعد بن المثني التميمي، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب بن كذاب يقص ويكذب على الله وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة، لم يكن علي وجهه سيما الاسلام، دخلت على الشيخ أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته: عنه فقال هذا كذاب ابن كذاب، لا يكتب عنه ولا كرامة، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه يركب المتون الموضوعة على الاسانيد الصحاح، ونعوذ بالله من الخوذلان. وقال أبو بكر الخطيب بعد أن روى حديثا وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعمي عن الشبلي ثم قال: هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد، ولم يكن موثوقا به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده فقال: ولدت باسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ومات ببيت المقدس في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة (1).


(1) وفي هذيل تميم بن سعد بن هذيل من ولده جماعة من الصحابة وغيرهم منهم عبد الله بن مسعود وأهل بيته، ولا أحسبه يقال في واحد من ولد تميم هذا (التميمي) والله أعلم. وفي اللباب " فاته نسب أبي عبد الله محمد بن زكريا بن تميم التميمي النيسابوري نسب إلى جده سمع محمد بن رافع وأبا سعيد الاشج وغيرهما، سمع منه أبو عمرو المستملي وغيره. وفاته أيضا نسب أبي الفضل عبد الملك بن سعد بن تميم التميمي الاسد اباذي، سمع أبا عثمان المحتسب الاصبهاني وغيره. وفاته نسب عبد الخالق بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر بن تميم بن عنبر التميمي الهمذاني - كل هؤلاء ينسبون إلى أجدادهم ". (*)

[ 482 ]

باب التاء والنون التنبوكي: بفتح التاء وسكون النون وضم الباء الموحدة في آخرها الكاف بعد الواو، هذه النسبة إلى تنبوك، وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من العراق منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكي العكبري كان من الوعاظ سمع أبا علي الحسن بن شهاب العكبري، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي (1). التنجي: بضم التاء ثالث الحروف وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى تنج، هو إسم لبعض أجداد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن القاسم الوراق التنجي من أهل بغداد يعرف بابن تنج حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي وكان وراقا بباب الطاق يبيع الكتب ولم يكن عنده إلا شئ يسير عن ابن عقدة، ومات في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة (2). التنعي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون النون وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى بني تنع وهم بطن من همدان أكثرهم نزلوا الكوفة قاله أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ شيخنا والمشهور بالنسبة إليهم أبو قيلة (3) عياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانئ بن بقيل البقيلي التنعي، يروي عن أبيه عن أبي مسعود رضي الله عنه، حديثه


(1) (التنبي) رسمه القبس وقال: " تنب قرية بحلب منها الحسين بن يزيد المفسر (التنبي) روى له الماليني (في التبصير: روى عنه أبو طاهر الكرماني شيخ أبي سعد الماليني): كنت بالمسجد.... " ذكر حكاية. وفي معجم البلدان " تنب بالكسر ثم الفتح (وفي تكملة الصابوني وتبعه التوضيح أن النون مكسورة أيضا) والتشديد وباء موحدة، قرية كبيرة من قرى حلب منها أبو محمد عبد الله بن شافع بن مروان بن القاسم المقري التنبي العابد، سمع بحلب مشرف بن عبد الله الزاهد وأبا طاهر عبد الرزاق بن إبراهيم بن قاسم الرقي وأبا أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي، روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن (أبي) جرادة الحلبي أفادنيه هكذا القاضي أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة. (2) (التنسي) رسمه القبس وقال " تنس (بفتح أوله وثانيه مخففا كما يعلم من معجم البلدان وغيره) مدينة على البحر بساحل إفريقية، منها أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن [ التنسي دخل الاندلس وسكن مدينة الزهراء يروي ] عن وهب بن مسرة الحجاري (من أهل وادي الحجارة) وأبي علي البغدادي (القالي) وكان يفتي بجامع الزهراء، وتوفي صدر شوال سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ". (3) مثله في اللباب وغيره وضبطه ابن ماكولا وغيره. (*)

[ 483 ]

عند سلمة بن كهيل. وأبو السكن حجر بن عنبس التنعي، حدث عن علي رضي الله عنه، روى عنه سلمة بن كهيل. والعيزار بن جرول التنعي. وعمير بن سويد التنعي الحضرمي الكوفي، يروى عن زيد بن أرقم. وأخوه عامر بن سويد التنعي، يروي عن (عبد الله بن عمر، روى عنه جابر الجعفي. ومحمد بن عمير بن سويد التنعي، يروي عن أبيه. وسلمة بن كهيل التنعي. قال أبو علي الغساني: هو منسوب إلى تنعة وقال أبو علي الغساني الحافظ: تنعة قرية فيها برهوت وبرهوت بئر حكاه أبو عبيد عن الكلبي، وقال أبو الحسن الدارقطني: تنعة هو بقيل الاكبر بن هانئ بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الاسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث من حضرموت. التنكتي: بضم التاء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها تاء أخرى، هذه النسبة إلى تنكت ! وهي مدينة من مدن الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون، خرج منها جماعة من أهل العلم مثل أبي الليث نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي، ويقال له أبو الفتح أيضا، من أهل تنكت، رحل إلى بلاد المغرب وأقام ببلاد الاندلس مدة يسمع ويسمع (1) وكان من مشاهير التجار المؤثرين (2) المشهورين بفعل الخير وأعمال البر، اشتهر برواية كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج بالعراق ومصر والاندلس عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ورأى العز ولقي بالاكرام مورده من بلاد الغرب سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن الحسن بن محمد العمري (3) وأبا حفص عمر بن مسرور الماوردي وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال وأبا إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحسيني، وبالاسكندرية أبا علي الحسين بن محمد بن عمرو بن المعافي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسين بن علي بن أبي مطر المعافريين، وبتنيس أبا محمد عبد الشاكر بن عبيد الله بن علي الزيادي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن الوراق، وببلنسية المغرب أبا العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وبصور أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وبالطرابلس أبا منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر، وبالاهواز أبا نصر أحمد بن سلام الشيرازي وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء، وسكن في آخر عمره بنيسابور، وله في الجامع خيرات من السقاية وغيرها (4) روى


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان. (2) في اللباب والمعجم " المكثرين ". (3) والذي في اللباب النسخ الثلاث والقبس ومعجم البلدان " ناصر بن الحسن بن محمد العمري ". (4) في م وس " السقاية لابن نغويا العدل بواسط وأبو منصور أبي وغيرهما " وهذا من جنس ما تقدم أعني أن ناسخا قديما = (*)

[ 484 ]

لنا عنه أبو القاسم (بن السمرقندي وأبو القاسم العكبري و عبد الخالق بن يوسف ببغداد وأبو السعادات بن نغوبا العدل بواسط وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وسمعت أبا البركات عبد الله بن محمد الفراوي يقول سمعت والدي يقول سمعت نصر بن الحسن الشاشي يقول: ركبت البحار إلى أن وصلت إلى موضع في البحر فرأيت صورة من الحجر أو غيره مرتفعة عن الماء وله يد معوجة مكتوب عليها: لا تجاوزني فإن النمل تأكلك. وكانت ولادته التنكتي في سنة ست وأربعمائة وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة الحيرة. التنوخي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى تنوخ وهو إسم لعدة قبائل اجتمعوا قديما بالبحرين وتحالفوا على التوارز والتناصر وأقاموا هناك فسمعوا تنوخا، والتنوخ الاقامة، وقال أبو العلاء المعري يصف الثلج: أتانا في الولادة وهو شيخ * فأزرى بالشباب وبالشيوخ وقال أريد عندكم تنوخا * فقلت أصبت أنا من تنوخ وجماعة منهم نزلت معرة النعمان وأكثرهم كانوا فضلاء علماء، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله - وهو تنوخ بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان ابن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي المعري من أهل معرة النعمان، كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الادب، عالما باللغة حافظا لها، صنف التصانيف الكبار وأملاها من حفظه، وكان ضريرا عمي في صباه، وكان يتزهد ولا يأكل اللحم ويلبس خشن الثياب، وصنف كتاب في اللغة وقيل أنه عارض سورا من القرآن، وحكي عنه حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالالحاد وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور، سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي بن بن المحسن التنوخي القاضي وأبو الخطاب العلاء بن حزم الاندلسي وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الانباري وأبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وجماعة كثيرة سواهم وحكي تلميذه


= سبق نظره إلى ما يأتي فأدرج قوله ابن نغوبا العدل بواسط وأبو منصور " هنا خطأ ثم علم عليها العلامة المعروفة (لا - إلى) فجاء الناسخ الآخر فكان غاية فهمه أن غير كلمة (وغيرها). (*)

[ 485 ]

أبو زكريا التبريزي أنه كان قاعدا في مسجده بمعرة النعمان بين يديه يقرأ عليه شيئا من تصانيفه قال: وكنت قد أقمت عنده سنين ولم أر واحدا من أهل بلدي فدخل معنا صفة المسجد بعض جيراننا للصلاة فرأيته وعرفته وتغيرت من الفرح، فقال لي أبو العلاء أي شئ أصابك (1) فحكيت له أني رأيت جارا لي بعد أن لم ألق أحدا أهل بلدي منذ سنين، فقال لي قم وكلمه، فقلت له حتى أتمم السبق، فقال: قم، أنا أنتظرك، فقمت وكلمته بلسان الاذربية شيئا كثيرا إلى أن سألت عن كل ما أردت، فلما رجعت وقعدت بين يديه قال لي: أي لسان هذا ؟ قلت: هذا لسان أهل أذربيجان، فقال: ما عرفت اللسان ولا فهمته غير أني حفظت ما قلتما، ثم أعاد علي لفظا بلفظ ما قلنا، وجعل جاري يتعجب غاية العجب ويقول: كيف حفظ شيئا لم يفهمه ! وكانت ولادته في شهر ربيع الاول سنة ثلاث وستين وثلاثمائة ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ومات يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر ربيع الاول سنة تسع وأربعين وأربعمائة بمعرة النعمان. وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي - واسم أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانئ بن زيد بن عبيد بن مالك بن مريط بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صبيح بن عمرو بن الحارث بن عمرو - وهو أحد ملوك تنوخ الاقدمين - بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاق بن قضاعة التنوخي، ولد أبو القاسم هذا بأنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد في حداثته وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة رحمه الله، وكان قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد ومن أحمد بن خليد الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الانطاكي والحسين بن عبد الله القطان الرقي ومحمد بن حصن الالوسي وأبي بكر بن الباغندي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ونحوهم، وكان يعرف الكلام في الاصول على مذاهب المعتزلة، ويعرف النجوم وأحكامها معرفة ثاقبة، ويقول الشعر الجيد وله ديوان مجموع، وولي القضاء بالاهواز وسائر كورها وتقلد قضاء ايذج وجند حمص من قبل المطيع لله وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها أبو حفص بن الآجري وأبو القاسم بن الثلاج، ومات بالبصرة في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في الغد في تربة اشتريت له بشارع المربد. وحفيده أبو القاسم علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن كيسان النحوي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا القاسم


(1) في نسخ أخرى " ما أصابك ". (*)

[ 486 ]

عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وخلقا كثيرا من طبقتهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كتبت عنه وسمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة سبعين وثلاثمائة، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام (1) في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولا إلى آخر عمره، وكان متحفظا في الشهادة محتاطا صدوقا في الحديث، وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها ودرزنجان والبردان وقرميسين، قلت: روى لنا عنه أبو محمد بن عبد الباقي الانصاري ببغداد الكثير، وكانت له عن التنوخي إجازة صحيحة، مات في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة ببغداد. والقاضي أبو البيان محمد بن أبي غانم عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسحم (2) بن الساطع وهو النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله وهو تنوخ بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاق بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قطحان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح النبي صلوات الله عليه، التنوخي المعري قاضي حمص، كان فاضلا عالما من بيت العلم والحديث، أبوه وجده وجد أبيه وعمه وعم أبيه كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام، سمع أباه أبا غانم، لقيته بحمص وكتبت عنه الحديث والشعر الكثير لسلفه إملاء وقراءة، وكانت ولادته بعد سنة سبعين وأربعمائة ومات بعد سنة أربعين وخمسمائة إن شاء الله. ومن القدماء أبو محمد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي من أهل دمشق، كان من العلماء الثقات المكثرين، يروي عن الزهري ومكحول، روى عنه الثوري والوليد بن مسلم ومحمد بن ربيعة وغيرهم، وكان أبو مسهر الغساني يقدم سعيد بن عبد العزيز على الاوزاعي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز، وسعيد والاوزاعي عندي سواء وقال الوليد بن مزيد البيروتي، كان الاوزاعي إذا سئل عن مسألة وسعيد بن عبد العزيز حاضر قال سلوا أبا محمد، قال العباس فظننا إنما كان يفعل ذلك لسن سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنهما فقال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ولد الاوزاعي قبل أن يجتمع أبواي، قال العباس إنما فعله تعظيما. قال أبو حاتم فيما حكي ابنه عنه: لا أقدم بالشام بعد الاوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحدا، والاوزاعي أكبر منه.


(1) في نسخ أخرى " الحاكم " كذا. (2) في نسخ أخرى. " اثور بن أسحم بن أرقم " وكذا تقدم في نسب أبي العلاء، وتقدم عن بعض المراجع خلافه. (*)

[ 487 ]

التنوري: بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى " التنور " وعملها وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو معاذ أحمد بن إبراهيم الحمري الجرجاني يعرف بالتنوري من أهل جرجان حدث عن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني، روى عنه الامام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الاسماعيلي وقال كتبت عنه في الصغر ولم أدخل عنه في المصنفات، ولم يكن بشئ. ومحمد بن عمرو التنوري بن بنت عبد الوارث، يروي عن محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس وعبد الله بن داود الخريبي وروح بن عبادة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: لا بأس به. التنيسي: تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر النون المشددة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين غير المعجمة، بلدة من بلاد ديار مصر في وسط البحر والماء بها محيط، وهي كور من الخليج، وسميت بتنيس بن حام بن نوح، وهي من كور الريف، كان بها ومنها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو زكريا يحيى بن حسان التنيسي الشامي، أصله من دمشق، سكن تنيس، يروي عن سليمان بن بلال والليث بن سعد، روى عنه الامام الشافعي وأهل الشام ومصر، ومات سنة ثمان ومائتين وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي يروي عن عمرو بن أبي سلمة وعبد الله بن يوسف، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، يروي عن المجاهيل الاشياء المناكير وعن المشاهير الاشياء المقلوبة، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الاخبار. وعبد الله بن يوسف التنيسي هو كلاعي من أهل دمشق روى الموطأ عن مالك، وكان من العلماء، روى عنه البخاري في الصحيح. وعمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي مولى بني هاشم، قال أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ المصريين: هو من أهل دمشق، قدم مصر الحديث ورحل إلى خراسان وأدرك بعض مشايخنا، لقيته بهراة وسمع مني وسمعت منه حديثين أو ثلاثة، وخرج هاربا من فتنة الغز، وتوفي بآمل طبرستان في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة. وأما أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندي التنيسي، أصله من سمرقند وهو وأهل بيته كلهم يسكنون بتنيس، حدث عن أحمد بن شيبان الرملي ومحمد بن عبد الحكم القطري وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونحوهم، وكانت له سماعات صحاح في كتب أبيه، وكان ثقة وعلت سنه، توفي بتنيس في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وبشر بن بكر التنيسي من القدماء يروي عن الاوزاعي وجرير وأبي بكر بن أبي مريم، روى عنه عبد الله بن وهب والحميدي ودحيم وسعيد بن أسد، قال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: ما به بأس، وسئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة. التنين: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد النون المكسورة وبعدها الياء

[ 488 ]

المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذا لقب أبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بن المنصور أمير المؤمنين، أمه شكلة نسب إليها، وكانت سوداء، وكان شديد السواد عظيم الجسم يلقب التنين لذلك، ولد في سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين وقيل في سنة ثلاث وعشرين بسر من رأى، كان من أحس الناس غناء وأعلمهم به، وهو شاعر مطبوع مكثر - قال ذلك المرزباني (1).


(1) (باب التاء والهاء) (428 - التهامي) رسمه في القبس وقال " ينسب كذلك أبو الحسن علي بن محمد (التهامي) شاعر مجيد ومحسن فريد جزل المعاني سهل المباني، له في رثاء ابنه قصيدان مشهوران، يتداولهما أهل الآداب ويتذا كرهما أولو الالباب إحداهما أولها: أبا الفضل طال الليل أم خانني صبري ؟ * فخيل لي أن الكواكب لا تسري قصيد حسن نحو ثمانين بيتا، والثانية أولها: حكم المنية في البرية جاري * ما هذه الدنيا بدار قرار (*)

[ 489 ]

باب التاء والواو التواسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها السين المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه التواسي يروي عن خلف بن عمرو العكبري روى عنه أبو الحسن يحيد بن محمد بن يحيد قال أبو عبد الله الحميدي الحافظ، قال لنا القاضي أبو طاهر السلماسي إن الصواب النواسي بفتح النون وتشديد الواو وهم مشهورون بناحية نشوى ينسبون إلى جد لهم يقال له أبو نواس بفتح النون، وهو من شيوخ أبي الحسن يوسف القاضي. التوبني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى توبن وهي قرية من قرى نسف، منها الامير (1) الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن العباس بن عبد الله بن العباس بن أسيد التوبني من أهل هذه القرية، سمع أبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي وغيره، مات في المحنة بكمسرة (2) قرية عند خزار وحمل إلى توبن فدفن بها في سنة ثمانين وثلاثمائة. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن العباس التوبني دهقان توبن مولي أمير المؤمنين، يقال له جعفر الكبير، هو الذي نزل قرية توبن فأعقب بها، سمع أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح، ووجدوا سماع أبي طلحة منصور بن علي بن مزبنة دهقان بزدة بخط جعفر بن محمد الكبير على ظهر الجامع، وبذلك صح عند بعضهم سماعه حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من روى عنه الجامع. قال أبو العباس المستغفري رأيت صك جعفر بن محمد الدهقان بإيقافه سك ديزه على أولاده، وتاريخ الصك في سنة ثمان وسبعين ومائتين فعلمت أن وفاته كانت بعد هذا التاريخ. التوثي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توث وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، خرجت إليها مرارا عدة وبت بها ليالي، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي، قال


(1) مثله في اللباب ومعجم البلدان وغيرهما ووقع في ك " الامين ". (2) مثله في اللباب ومعجم البلدان ووقع في م وس " ثمان ". (*)

[ 490 ]

ابن ماكولا مروزي من قرية التوث من تلامذة أبي داود سليمان بن معبد السنجي كان كثير الادب. وأبو الفيض كان كثيرا في الادب والعلم. وأبو الصلت جابر بن يزيد التوثي من قرية التوث ممن له معرفة، ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت، روى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس، روى عن العلاء الحسين بن حريث (1) ومحمد بن أحمد بن حباب التوثي من قرية التوث. وأبو يوسف أحمد بن محمد بن يوسف التوثي ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه، وقال: كان أحد الصالحين والعباد. وقد يقال لهذه القرية توذ بالذال أيضا. وقرية أخرى من قرى إسفراين على منزل منها إذا خرجت إلى جرجان يقال لها التوث أيضا بت بها ليلة منصرفي من العراق، وكان بها شيخ كبير يقال له أبو القاسم علي بن طاهر بن محمد التوثي، كان حسن السيرة جميل الامر، سمع ببغداد من أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمداني الحافظ، توفي بتوث إسفراين في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة، ولقيت ابن بنته أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى التوثي بهذه القرية، وكان فقيها صالحا ورعا، روى لنا عن أبي علي نصر الله بن أحمد الخشامي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيرويي، كتبت عنه، قدم علينا مرو في سنة ثمان وثلاثين وتوفي بتوث في سنة نيف وأربعين وخمسمائة. والتوثة محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الانماطي التوثي كان يسكن محلة التوثة، سمع أبا القاسم عمر بن جعفر بن أسلم الختلي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا، ومات في سنة سبع عشرة وأربعمائة. التوجي: بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى " توج "، وهو موضع عند بحر الهند مما يلي فارس، ويقولون لها توز، والثياب التورية نسبت إليها، منها أبو بكر أحمد بن الحسين بن أحمد بن مردشاذ (2) السيرافي ثم التوجي، كان معلم الصبيان، سمع أبا بكر حميد بن محمد بن أحمد بن (3) خراذرخت السيرافي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وقال كان يعلم بسيف توج ساحل بحر فارس، وقال سمعت منه بفرضة سيف توج.


(1) هكذا في الاكمال وهو الصواب ووقع في ك " حرب " وفي م وس " حرث ". (2) مثله في اللباب وغيره وتحرف الاسم في م وس. (3) من ك ومثله في اللباب وغيره. (*)

[ 491 ]

التوذيجي: بضم التاء ثالث الحروف ثم الذال المعجمة المكسورة بعد الواو وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى " توذيج " وهي قرية من نواحي الروذبار من وراء نهر سيحون، منها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد المطوعي الروذباري، سكن سمرقند، حدث عن أبيه حمزة بن محمد التوذيجي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن علي الزهري وغيرهما، خرج إلى باتكر قلعة على طرف جيحون مما يلي ترمذ وتوفي بها في الثاني عشر من شهر رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة. التوذي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى توذ، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها بقرب وذار، ومن هذه القرية محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني، كان يسكن ورسنين قرية بمسرقند أيضا فانتقل عنها إلى توذ وسكنها، يروي عن العباس بن الفضل بن يحيى الندبي ومحمد بن غالب وأحمد بن بكر السمرقنديين، روى عنه أبو جعفر محمد بن المكي النوائي. وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي، كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمه الله، وكان مشهورا بالمناظرة معروفا بالجدل، سكن سمرقند ومات بها بأخرة، يروي عن أبي إبراهيم الترمذي، روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي النوائي (1). التوركي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تورك وهي سكة ببلخ، والمنتسب إليه يوسف بن مسلم التوركي الكوسج، رأى سفيان الثوري، روى عنه أبو مقاتل وخلف بن أيوب. التوزي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بعض بلاد " فارس " وقد خففها الناس ويقولون: الثياب التوزية، وهو مشدد، وهو توج، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة. وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة والدراوردي حدثنا عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: أبو يعلى التوزي من أهل البصرة، أصله من توز من فارس. وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوزي حدث عن عفان وعاصم بن علي


(1) (التوراني) ذكره ابن نقطة وقال " بضم التاء وسكون الواو وفتح الراء وبعد الالف نون فهو سعد بن الحسن أبو محمد التوراني القروضي الحراني، له شعر حسن، دخل إلى خراسان سمع منه السمعاني أبو سعد والعليمي وتأخرت وفاته فتوفي ببغداد في ذي القعدة من سنة ثمانين وخمسمائة. (*)

[ 492 ]

ونعيم بن حماد، روى عنه ابن مخلد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر بن سلم. ومحمد بن يزداذ التوزي، حدث عن لوين، حدث عنه أبو القاسم الطبراني. وأبو إسحاق إبراهيم بن موسى صاحب التوزي، يعرف بالجوزي، حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبشر بن الوليد الكندي وعبد الاعلى النرسي ونحوهم، روى عنه أبو علي بن الصواف وغيره. وموسى بن هارون التوزي، حدث بسر من رأى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وعبد الوارث، روى عنه ابن لؤلؤ. وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي القاضي، سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقا كثيرا بعده، وكان مكثرا ثقة. وأبو بكر أحمد بن العباس بن مرداس التوزي الخطيب بشيراز عن أبي حفص عمر بن داود التوزي وهو شيخ نبيل ورع من أهل السنة والجماعة، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن الشيرازي، ومات في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. التوسكاسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو والسين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها السين الاخرى، هذه النسبة إلى توسكاس، وهي على فرسخ من سمرقند، منها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي، يروي عن يحيى بن يزيد السمرقندي، روى عنه بكر بن محمد الفقيه الورسيني (1). التوماثي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الميم بعد الواو الساكنة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توماثا، وهي قرية عند برقعيد، وهي من الجزيرة من ديار بكر، والمشهور بالانتساب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبي عبد الله التغلبي التوماثي، مقرئ فاضل وأديب مفلق حسن الشعر كثير المحفوظ عالم بالنحو ضرير البصر، لقيته أولا ببغداد في المسجد المعلق وسمعنا غريب الحديث لابي عبيد عن الشيخ أبي منصور بن الجواليقي والامام أبي الحسن بن الآبنوسي، ثم لقيته بنيسابور ومرو غير مرة وسرخس وبلخ، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئا كثيرا، أنشدني الخضر بن ثروان التوماثي إملاء بنيسابور لنفسه: وذي سكر نبهت للشرب بعد ما * جرى النوم في أعطافه وعظامه


(1) (التوقاتي) ذكره الذهبي في المشتبه قال " والتوقاتي - بمثناتين " (بينهما الواو والقاف والالف) نسبة إلى توقات مدينة من أرض الروم " زاد في التبصير " قال الذهبي: إنسان صوفي أم بالسمساطية مدة كنت أراه " وفي المتأخرين " لطف الله بن حسن التوقاتي الرومي له مؤلفات توفي سنة 904 " راجع أعلام الزركلي 6 / 107. (*)

[ 493 ]

فهب وفي أجفانه وصب الكرى * وقد لبست عيناه ثوب مدامة (1) التوءمة: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وهمز الواو (2) وفي آخرها تاء أخرى بعد الميم المعروف بها صالح مولى التوءمة وهي بنت أمية بن خلف الجمحي لها صحبة، وهي التي نسب صالح مولى التوءمة إليها، والتوءمة كانت معها أخت لها في بطن فسميت تلك باسم وسميت هذه التوءمة، قال أبو حاتم بن حبان: صالح بن نبهان مولى التوءمة، والتوءمة بنت أمية بن خلف القرشي، عداده في أهل المدينة والتوءمة هي أخت ربيعة بن أمية بن خلف، وهو الذي يقال له صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة، يروي عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، روى عنه ابن أبي ذئب والناس، تغير في سنة خمس وعشرين ومائة - جعل يأتي بالاشياء التي تشبه الموضوعات عن الائمة الثقات، واختلط حديثه الاخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك، وتكلم فيه مالك بن أنس، وكان يحيى بن معين يقول: صالح مولى التوءمة قد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت، قال أبو زرعة الرازي: هو صالح بن أبي صالح نبهان وكنية نبهان أبو صالح، مولى التوءمة ويكنى هو بأبي محمد، مولى بنت أمية بن خلف القرشي، روى عن أبي هريرة وابن عباس وزيد بن خالد، روى عنه عمارة بن غزية وأبو الرباب وزياد بن سعد وسفيان الثوري وابن جريج وابن أبي ذئب وعمر بن صالح، وسئل مالك عن صالح مولى التوءمة فقال: ليس بثقة، وسئل سفيان بن عيينة: هل سمعت من صالح مولى التوءمة شيئا ؟ فقال: نعم هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه وسمعت منه ولعابه يسيل - يعني من الكبر - وما علمت أحدا من أصحابنا يحدث عنه لا مالك بن أنس ولا غيره: قال ابن عيينة: لقيته وهو مختلط. التومني: بضم التاء ثالث الحروف وسكون الواو وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تؤمن، وظني أنها من قرى مصر والله أعلم، منها أبو معاذ التومني، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية، وهم فرقة من المرجئة زعموا أن الايمان ما عصم من الكفر وهو إسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافرا، فتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان، وكل كبيرة لم يجمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقال له فاسق على الاطلاق. التونسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوق وضم النون وفي آخرها السين المهملة،


(1) في اللباب ومعجم البلدان " مرامه ". (2) الصواب: وسكون الواو تليها همزة مفتوحة. (*)

[ 494 ]

هذه النسبة إلى تونس وهي مدينة بالمغرب من بلاد إفريقية والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد شجرة بن عيسى - وقيل ابن عبد الله - المغربي التونسي قاضي تونس، روى عن مالك بن أنس، ولا يصح ذلك، وإنما يحدث عن عبد الملك بن أبي كريمة ونحوه، حدث عنه أحمد بن إسحاق الخناصري وذابل بن شداخ الوعلاني الاخميمي وعبد الرحمن بن الخليل التونسي وغيرهم، توفي بالمغرب في جمادي الاولى سنة اثنتين. وستين ومائتين هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس. وعثمان بن أيوب المعافري التونسي، حدث عن بهلول بن عبيدة التجيبي، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش. وحاتم بن عثمان المعافري التونسي أبو طالوت، يحدث عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ومالك بن أنس - قاله أبو سعيد بن يونس، روى عنه داود بن يحيى. وعلي بن زياد العبسي التونسي من أهل تونس، يكني أبا الحسن، يروي عن الثوري ومالك، وهو الذي أدخل المغرب موطأ مالك وجامع الثوري، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التونكثي: بضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو ثم النون الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى تونكث، وهي قرية من قرى الشاش، منها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارا سكن تونكث، يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن محمد بن حنيفة الايلاقي التونكثي، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. التوني: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " تون " وهي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان، خرج منها جماعة من الائمة والعلماء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التوني القايني، وكان فقيها مدرسا مناظرا تفقه بأصبهان على عبد الله بن أبي الرجاء وعلق التعليقة على ناصر المروزي وورد خراسان وسكن هراة، وتوفي بهراة في رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة. وأحمد بن العباس التوني، حدث عن إسحاق بن أبي إسحاق التوني وغيره. وأبو طاهر إسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد التوني خادم مسجد عقيل شيخ جلد مستور، سمع أبا علي الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر وغيرهما، سمعت منه وقتله الغز بنيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وثم توني آخر وهو إلى تونة، وهي جزيرة في بحر تنيس منها سالم بن عبد الله التوني، يروي عن عبد الله بن لهيعة - قاله أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين، وقال: له أهل بيت يعرفون بتنيس، وقد رأيت من حديثه. وعمر بن أحمد التوني، حدث عنه أبو عبد الله بن منده الحافظ الاصبهاني.

[ 495 ]

التويكي: بضم التاء ثالث الحروف وكسر الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى " تويك " وهي سكة معروفة بمرو وقيل إن أول مقبرة دفن فيها المسلمون بمرو مقبرة سكة تويك، منها أبو محمد أحمد بن إسحاق السكري التويكي كان رجلا صالحا (1). التويي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الواو والياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها، هذه النسبة إلى قرية من قرى همذان يقال لها توي، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التويي من أهل همذان، حدث عن أبي عمر بن حيويه البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وأبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ.


(1) (التويلي) استدركه اللباب وقال " بضم التاء وفتح الواو وبعدها ياء تحتها نقطتان وآخره لام، هذه النسبة إلى توبل بن عدي بن جناب بن هبل - بطن من كلب بن وبرة، منهم الربيع بن زياد بن سلامة بن قيس بن تويل الكلبي التويلي، كان فارسا شاعرا، وهو فارس العرادة كان ينيخها فيركبها مثل البعير، وقتل في خلافة عثمان رضي الله عنه ". (*)

[ 496 ]

باب التاء والياء (1) التيركاني: بكسر التاء ثالث الحروف والياء الساكنة والراء (والكاف المفتوحتين ثم النون في آخرها هذه النسبة إلى " تيزكان " وهي قرية من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد بن عبد ربه بن سليمان بن نميلة المروزي التيركاني)، يروي عن محمد بن شجاع والحسن بن محمد البلخي، روى عنه عبد الله بن محمود وأبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، ومات سنة خمس ومائتين (2). التيماوي: بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق بعدها ياء ساكنة منقوطة بنقطتين من تحتها والميم والالف بعدها واو، هذه النسبة إلى " تيماء " وهي بليدة في بادية تبوك (3) إذا خرجت من خيبر إليها وهي على منتصف الطريق من الشام، قال أبو محمد الخازن من قصيدة: وتارة تنتحي نجدا وآونة * شعب العقيق (4) وطورا قصر تيماء ومنها حسين بن إسماعيل التيماوي، يروي عن درباس، روى عنه أحمد بن سليمان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. التيمكي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الميم وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تيم (5) وهو خان في صف الكرابيسين بسمرقند، فاشتهر بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين


(1) (التيتي) بفوقيتين مكسورتين بينهما تحتية ساكنة، ذكر في المشتبه وقال " الامير شمس الدين محمد بن الصاحب شرف الدين ابن التيتي الاديب، حدثنا عن ابن المقير والنشتبري، وزر أبوه بماردين، وله النظم والنثر. ومنصور بن أبي جعفر الكشمهيني يلقب بالتيتي، كتب عنه أبو سعد السمعاني ". (2) (التيرمرداني) في معجم البلدان " تيرمردان بليد بنواحي فارس...، ومنها كان الظهير الفارسي وهو أبو المعالي عبد السلام بن محمود بن أحمد (التيرمرداني) كان فقيها مجودا وحكيما معروفا وفيلسوفا ولي التدريس في المصؤل.... " ذكر موته سنة 526. (3) في نسخ أخرى " بلده من بلاد تبوك ". (4) في حفظي " الغوير " وذكر العقيق في البيت الذي قبله: يوم بجزوي ويوم بالعقيق وبال‍ * عذيب يوم ويوم بالخلبصاء (5) مثله في اللباب وغيره. (*)

[ 497 ]

الكرابيسي التيمكي، يروي عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي وجابر بن مقاتل بن حكيم الازدي وأبي عبد الله محمد بن الوضاح البزاز وأحمد بن عبيدالله النرسي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن سليمان الباغندي الواسطي وغيرهم، روى عنه روى الله بن إبراهيم القهستاني وعمر بن عبد الرحمن بن محمد الخرططي المروزي، وغيرهما ومات في ربيع الاول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. التيملي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى " تيم الله (1) بن ثعلبة "، وهذه قبيلة مشهورة، منها جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن غياث بن مشرفة بن منيح بن غياث بن طحن التيملي البغدادي من أهل مصر، سمع القاضي أبا عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وعمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة جعفر القضاعي وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال المصريان وغيرهم، وجميع ما حدث بمصر جزء واحد فيه أربعة مجالس عن المحاملي وابن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وشيخ آخر وأوراق من حديث المحاملي عن يوسف بن موسى، وكانت وفاته بمصر في ذي القعدة سنة ثمان وأربعمائة. وأبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث التيملي النخاس الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وإسحاق بن محمد بن مروان وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الازهري وقال: قدم التيملي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، وكان ثقة يتشيع: قال العتيقي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطيب بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان. ووالد السابق ذكره أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد التيملي من تيم الله بن ثعلبة، ولد ببغداد وأقام بها دهرا طويلا، ثم انتقل إلى مصر فسكنها آخر عمره، وحدث بها عن محمد بن عيسى بن هارون الجسار وغيره، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وكان ثقة، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبو محمد هشام بن


(1) في اللباب أنه يقال أيضا تيم اللات وهو ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفضى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وانظر ما يأتي في رسم (التيمي). (*)

[ 498 ]

محمد بن أحمد بن علي بن هشام التميلي الكوفي من أهل الكوفة، سمع ببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد التيملي الكوفي، قدم بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصلت وابن رزقويه وأبي الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهرا طويلا إلى أن علت سنه وحدث، وكان قد سمع الكثير وكتب وله أدني فهم وتصور، وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثا واحدا، ومات في جمادي الاولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بالكوفة. التيمي: بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الاولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي، يروي الموطأ عن مالك، روى عنه أبو محمد عبد الله بن وهب المصري. أخبرنا أبو الخير الاصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذنا أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول: كان الماضي بن محمد وراقا يكتب المصاحف، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التيمي: هذه النسبة إلى " قبائل " اسمها تيم وهم تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بني عبد مناة بن اد بن طابخة، وتيم ربيعة (1)، وتيم بن مرة (2)، فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله، والمشهور بالنسبة إليها حجاج بن حسان التيمي من تيم الله بن ثعلبة من ربيعة، وهو الذي يقال له العائشي والعيشي، من أهل البصرة، يروي عن عكرمة و عبد الله بن بريدة،


(1) في ربيعة تيم الله - ويقال تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفعى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وقد تقدم هنا وفي (التيميلي). وابن أخيه تيم بن شيبان بن ثعلبة، منهم كما في اللباب الاخضر وشميط ابنا عجلان التيميان الشيبانيان، وابن أخيه الآخر تيم بن قيس بن ثعلبة، ذكر في القاموس وجمهرة ابن حزم ص 300 وذكر من ذريته بني مطروح بقرطبة وساق نسبهم. (2) وفي اللباب أيضا تيم بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ينسب إليه الافلج - أو الاقلح - أنظره في الاكمال 1 / 103. وفي اللباب تيم بن ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن قطرة بن طئ إياهم عني امرؤ القيس بقوله: آخر حشا امرئ القيس بن حجر * بنو تيم مصابيح الظلام منهم الحارث بن النعمان بن قيس بن تيم له بلاء عظيم في قتال المرتدين ". (*)

[ 499 ]

روى عنه يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون والبصريون. ومن تيم الله ولاء أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات مولي بني تيم الله من ربيعة، من أهل الكوفة، يروي عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلا وورعا ونسكا، مات سنة ست وخمسين ومائة. وأما تيم الرباب فمنها وائل بن مهانة التيمي من أهل الكوفة، قال ابن حبان: هو من تيم الرباب من أهل الكوفة، يروى عن ابن مسعود رضي الله عنه، روى عنه ذر الهمداني. وأبو إبراهيم يزيد بن شريك بن طارق التيمي من تيم الرباب، وهو والد إبراهيم من التابعين أيضا، يروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عداده في أهل الكوفة، روى عنه جواب بن عبد الله التيمي. وابنه أبو أسماء إبراهيم بن يزيد، يروي عن أنس رضي الله عنه روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل، مات سنة ثنتين وتسعين، وكان عابدا صابرا على الجوع الدائم، وقيل مات في حبس الحجاج بواسط سنة ثلاث، وكان قد طرح عليه الكلاب تنهشه. وأما تيم بن مرة فهو أبو عبد الله وقيل أبو بكر محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبدالعزي بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، التيمي القرشي المدني، كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم إخوة ثلاثة أبو بكر ومحمد وعمر، يروي محمد عن جابر وابن الزبير رضي الله عنهم، روى عنه مالك والثوري وشعبة والناس، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة وقد نيف على السبعين، وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء. ومنها تيم ربيعة منهم أبو بشر يحيى بن حفص بن عمر بن عباد التيمي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من تيم ربيعة من أهل سرخس، يروي عن ابن عون، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم النبيل، مات بسرخس قبل ابن المبارك وزار ابن المبارك قبره. والمنتسب إلى تيم ولاء أبو محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وحميد وعاصم، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، وكان مولده سنة ست أو سبع ومائة ومات في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة. وأبوه أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، وقد قيل إنه مولى لقيس كان ينزل في بني تيم فنسب إليهم، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم، ثقة وإتقانا وحفظا وسنه، يروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، قرأت بخط أبي بكر الاودني ببخارا سمعت الشيخ أبا سليمان - يعني الخطابي - يقول سمعت ابن داسة يقول سمعت ابن أبي قماش يقول قال معتمر بن سليمان التيمي قلت لابي يا أبت أنت تكتب: التيمي، ولست من تيم ؟ قال يا بني تيمي الدار. سمعت أبا العلاء

[ 500 ]

الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي أنا أبو عمرو ابن الامام أبي عبد الله بن منده أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عيسى الواسطي سمعت ابن عائشة يقول قال معتمر بن سليمان قلت لابي يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي ؟ قال: تيمي الدار. ومن تيم الله بن ثعلبة أبويحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي من أهل الكوفة، يروي عن الاعمش ومطرف، روى عنه أهل الكوفة، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد كان ابن نمير شديد الحمل عليه. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيدالله التيمي من أهل المدينة من تيم بن مرة، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة ومكة ثم عزله، قدم بغداد وأقام في ناحية الرشيد وسافر معه إلى الري فمات بها في سنة تسع وثمانين ومائة. وعلي بن حرملة التيمي من تيم الرباب كوفي ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام هارون الرشيد بعد موت محمد بن الحسن، وكان من أصحاب أبي حنيفة رحمه الله وأبي يوسف، وقد حدث عن أبي يوسف، روى عنه علي بن مكنف الكوفي، وكان مقدما في العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار، وتقلد قضاء القضاة وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن. ويزيد بن شريك بن طارق التيمي تيم الرباب وهو والد إبراهيم التيمي، روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر وحذيفة بن اليمان، حدث عنه إبراهيم وجواب التيمي والحكم بن عتيبة، وكان ثقة يسكن الكوفة. وأبو المنذر النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن خيثم بن ابن وائل بن مهانة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي من تيم الله بن ثعلبة، كان من كبار أصحاب الثوري، وذكر أنه ابن عم يزيد بن زريع، حدث بالبصرة وكتب عنه عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه وأبو عمر الضرير ومحمد بن المنهال وإبراهيم بن أبي سويد والشاذكوني، توفي سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل: وسبعين، روى عن جماعة من التابعين، منهم داود بن قيس وأبو خلدة وعمران بن حديد وسلمة بن وردان ورباح ابن أبي معروف، وسمع من مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعلي بن صالح المكي وعاصم العمري وسفيان الثوري ومالك بن مغول وإسرائيل وورقاء ومسعر وشعبة وعمران القطان وغيرهم، روى عنه من أهل أصبهان عامر بن إبراهيم وإبراهيم بن أيوب الفرساني وعبد الرحمن بن خالد وصالح بن مهران وحماد بن زيد المكتب ومحمد بن المغيرة وحجاج بن يوسف بن قتيبة، قال بعض شيوخ أصبهان أتيت سفيان بن عيينة فسألته عن مسألة فقال من أين أنت ؟ قلت: من أصبهان، فقال هلا سألت النعمان بن عبد السلام. ومن تيم الرباب جساس بن نشبة بن ربيع بن عمرو التيمي من تيم الرباب، قال السكري عن ابن حبيب كل

[ 501 ]

شئ في العرب جساس مشدد وفي تيم الرباب جساس - خفيف مسكور - بن نشبة بن ربيع ابن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم الله بن عبدمناة بن أد. ومن ولده مزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس التيمي، يروي عن شعبة وعن الكوفيين. وأخوه عثمان بن زفر التيمي، حدث عنه يوسف القطان وغيره، وحدث عن أخيه مزاحم أبو الربيع الزهراني وأبو كريب. التناتي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وجزم الياء آخر الحروف وفتح النون وفي آخرها تاء أخرى بعد الالف، هذه النسبة إلى تينات وهي قرية على أميال من المصيصة، منها أبو الخير التيناتي المعروف بالاقطع، سكن جبل لبنان وكان أصله من المغرب، كانت له آيات وكرامات وكان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه وكان يأوي إليه السباع ويأنسون به، ولم تزل الثغور الشامية محفوظة أيام حياته إلى أن مضى لسبيله، وكان يقول من أنس بالله لم يستوحش منه شئ. وقال: من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب. ومضى جماعة من البغداديين إلى أبي الخير فقعدوا يتفلمون بشحطهم بين يديه، فضاق صدره فخرج، فلما خرج جاء السبع فدخل البيت، فسكتوا وانضم بعضهم إلى بعض وتغيرت ألوانهم، فدخل عليهم أبو الخير وقال: يا سادتي أين تلك الدعاوي ؟ فذلك إذن السبع فصار يبصبص، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لاضيافي، فانصرف السبع (1).


(1) (التيوري) رسمه القبس وقال: " قرية بجرجان منها أبو نصر محمد بن أحمد بن أبي علي الحاجي، روى له الماليني (بسنده) عن علي رضي الله عنه.... " وفي تاريخ جرجان رقم 818 " أبو نصر محمد بن أحمد الجرجاني يعرف بالغناجي..... " يأتي في الانساب في رسم (الغناجي) وفي تاريخ جرجان أيضا رقم 1181 " محمد بن أحمد بن علي المعروف بأبي بكر الحاجي.... " فالله أعلم. (*)

[ 502 ]

حرف الثاء باب الثاء والالف الثابتي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وبعد الالف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوق، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت، البخاري الثابتي، فقيه من أهل بخارا إن شاء الله، سكن بغداد وحدث عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي وأبي القاسم بن حبابة البزاز وأبي طاهر المخلص ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي البغداديين، قال أبو بكر الخطيب: لم يزل أبو نصر الثابتي قاطنا ببغداد يدرس الفقه ويفتي إلى حين وفاته، وكتبت عنه من الحديث شيئا يسيرا - هكذا ذكره في كتاب المؤتنف، وكان يدرس الفقه على أبي حامد الاسفراييني وقال في تاريخ بغداد: قدمها وهو حدث، ودرس على أبي حامد ولم يزل قاطنا ببغداد إلى آخر عمره يدرس فقه الشافعي ويفتي، وله حلقة في جامع المنصور، وحدث شيئا يسيرا عن زاهر بن أحمد السرخسي والقوم الذين ذكرتهم، كتبت عنه، وكان لينا في الرواية، ومات في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. والامام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ الثابتي البغدادي صاحب التصانيف في الحديث، منها كتاب تاريخ مدينة السلام بغداد أشهر من أن يذكر، رحل إلى العراقين والحجاز وأصبهان وخراسان والشام، وشيوخه تفوت الاحصاء أدركت قريبا من خمسة عشر نفسا من أصحابه، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وأبو سعد أسعد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن علي الثابتي، قيل إنه من أولاد زيد بن ثابت الانصاري، فقيه ساكن من أهل بنج ديه، تفقه على والدي وحصل كتب أبي حامد الغزالي ونسخها بخطه، كتبت عنه شيئا يسيرا من كتاب الجامع لابي عيسى الترمذي بروايته عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي، وتوفي في شهر ربيع الاول سنة خمس وأربعين وخمسمائة ببنج ديه. وقرابته أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي، متصوف، سمع الحديث الكثير معنا بنيسابور وقبلنا عن جماعة يسيرة لم نلحقهم، لقيته أولا بنيسابور ثم بآمل طبرستان ثم صحبني منها إلى جرجان (وانصرف عنها ثم قدم علينا خراسان وأظهر التزهد والتقشف، وورد مرو قدمتين، وقتل بالدواليب بدولاب الخازن على وادي مرو في وقعة الغز في سنة ثمان

[ 503 ]

وأربعين وخمسمائة، وقبره بها. وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي (1) بن الحسين الانصاري الثابتي، ذكر أنه من ولد ثابت بن قيس بن شماس خطيب الانصار، كان شريفا صالحا مستورا من أهل بغداد، سمع أبا طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز الكرخي السعري، سمعت منه كتاب مداراة الناس لابي بكر بن أبي الدنيا ببغداد، وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. الثاتي: بالثاء المنقوطة من فوق بثلاث والتاء المنقوطة بعد الالف بنقطتين من فوقها، وهي منسوبة إلى ثات قبيلة بن حمير وهو ثات بن زيد بن رعين، والمشهور بهذه النسبة أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد بن مرة بن شرحبيل بن حمية بن زكة بن عمرو بن شرحبيل بن هرم بن ازاذ بن شرحبيل بن حمرة بن ذي بكلان بن ثاث الرعيني الثاتي من أهل مصر، ولي القضاء بها بعد أن عرضه الامير أبو عون عبد الملك بن يزيد على السيف وقبل ذلك كان يعمل الارسان، وكان يعمل الارسان، وكان من العابدين الزاهدين، وروى أنه دخل على ابن جزء (2)، يروي عن يزيد بن أبي حبيب، روى عنه المفضل بن فضالة وخالد بن حميد وجرير بن حازم والصباح بن أبان الحضرمي ورشدين بن سعد، توفي سنة أربع وخمسين ومائة.


(1) في نسخ أخرى وفي اللباب " محمد بن علي بن أحمد ". (2) يعني عبد الله بن الحارث بن جزء كما يعلم من الاكمال 3 / 514 ووقع في ك " ابن خير ". (*)

[ 504 ]

باب الثاء والباء الثبيتي: بضم الثاء المثلثة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ثبيت وهو جد أبي الحسن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن ثبيت القاضي الشيرازي الثبيتي، من أهل شيراز، له روايات عن أبي بكر بن سعدان ومحمد بن علان وغيرهما. وأبو حفص الثبيتي أبوه كان شاهدا وكان رئيسا، ومات في جمادي الاولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الثبيري: بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة المسكورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى " جبل اسمه ثبير "، والمرقع ابن قمامة بن خويلد بن عصم بن أوس بن عبد ثبير بن محلم بن غنم بن سواءة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الثبيري، وقيل لجده: عبد ثبير، لانه ولد في أصل ثبير فسمي عبد ثبير، أصاب المرقع جراحة مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ثم مات بالكوفة بعد. والمجذر بن ذياد بن عثمان (1) بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن ثبير (2)، شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، واسمه عبد الله، وكان مجذر الخلق، وهو الغليظ.


(1) كذا وفي في النسخ واللباب والمعروف " عمرو " كما في رسم (بثيرة) من الاكمال 1 / 184 وكتب الصحابة وغيرها. (2) اعترضه في اللباب بقوله: " قوله: عمرو بن ثبير بتقديم الثاء المثلثة وهم منه فإن ابن ماكولا ذكره بتقديم الباء الموحدة المفتوحة ثم بالثاء المثلثة المكسورة والباقي كما تقدم، وهو أعلم. قال المعلمي: وفي هذا وهم أيضا إنما ذكره ابن ماكولا بلفظ (بثيرة) بزيادة تاء التأنيث ذكر ذلك في باب بتيرة وبتيرة وبثيرة) ولم يذكره في (باب بنين وبثير - بالضم - وثبير). (*)

[ 505 ]

باب الثاء والعين الثعالبي: بفتح الثاء المثلثة والعين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بين (1) الالف واللام، هذه النسبة إلى " خياطة " جلود الثعالب وعمل الفراء منها وفيهم كثرة، ويقال له الفراء أيضا، اشتهر جماعة من المحدثين والفضلاء به منهم أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى بن مطرح الثعالبي الفقيه من أهل مصر، كان فقيها، روى الحديث عن سعيد بن هاشم الطبراني وأبي جعفر بن سلامة الطحاوي والمهراني وغيرهم، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان وقال توفي شيخنا أبو بكر يوم الجمعة ودفن يوم السبت مستهل رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة وصلينا عليه في مصلى الاندلس صلى عليه أخوه. الثعلبي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وسكون العين المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى " القبائل وإلى الصنعة " (فالمنتسب إلى قبيلة أسامة بن شريك الثعلبي من الصحابة الذين نزلوا الكوفة فإنما قيل له هذا لانه أحد بني ثعلبة بن سعد روى عنه أهل الكوفة ذكره أبو حاتم بن حبان البستي). فأما إلى القبيلة فنسب إلى بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، لا ومنهم قطبة بن مالك الثعلبي، له صحبة. وابن أخيه زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي، يروي عن عمه قطبة وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر وأبو عوانة، وقال أبو العباس بن عقدة: قطبة بن مالك من بني ثعل، قال ابن السكن: والناس يخالفونه ويقولون: الثعلبي، وهو الصواب وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نطاس الثعلبي - قاله ابن نمير، وقال ابن حنبل: هو البكائي. والمنتسب إلى ثعلبة ولاء أبويحيى محمد بن عبد الوهاب القناد الثعلبي، هو أخو فضيل بن عبد الوهاب، كان أصله من أصبهان وولاؤه لآل ثعلبة بن قيس، سكن الكوفة يروي عن إسماعيل أبي خالد والشيباني روى عنه هارون بن إسحاق الهمداني وأهل العراق، مات سنة ثنتى عشرة ومائتين (2) وعبد الاعلى بن عامر الثعلبي وهو منسوب إلى الثعلبية إحدى


(1) في اللباب " بعد " وهو الصواب. (2) في اللباب 1 / 193 - 195 ما لفظه " قلت فاته النسبة إلى ثعلبة بن بكر بن وائل منهم أسامة بن شريك المقدم ذكره وقيل هو من ثعلبة بن سعد وقيل بن ثعلبة بن بكر. (وفاته) النسب إلى ثعلبة بن سدوس بن ذهل بن ثعلبة بن عكاية منهم قطبة بن قتادة بن جرير السدوسي الثعلبي = (*)

[ 506 ]

منازل البادية، قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء عبد الاعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية والله أعلم. وفي قضاعة ثعلب وهو ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قال الدارقطني هو قبيلة أخو كلب بن وبرة وأسد بن وبرة والنمر بن وبرة. وفي ربيعة ثعلب وهو ابن علقمة الزمام بن وائل بن معشر بن وائل بن ربيعة بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زرعة بن وائل بن ربيعة بن شبيب بن زيد بن حضرموت - قاله ابن الكلبي (1).


= وقيل هو أول من فتح الابلة. (وفاته) النسب إلى ثعلبة بن عدي بن فزارة بن ذبيان منهم المثلم بن عطاء بن قطبة الفزاري ثم الثعلبي شاعر مذكور وكان قد عمي فقال: ألم تريا أن المنايا محيطة * بكل ثنايا الارض أصبحن رصدا لعمري لئن أصبحت أعمى لقد أرى * بصيرا ولكن ليس شئ مخلدا وما زال صرف الدهر يوما وليلة * يكران لي حتى مسيت مقيدا (وفاته) النسبة إلى ثعلبة بن ثور بن هدبة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بطن من مزينة منهم بشر بن عصمة المزني الثعلبي أحد سمار معاوية فارس شاعر. (وفاته) ذكر أبي إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي ويقال الثعالبي المفسر المشهور النيسابوري له تصانيف مشهورة منها التفسير الذي فاق غيره من التصانيف فيه قيل إنما قيل له الثعلبي لقب له وليس ينسب قاله بعض العلماء. توفي في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. (وفاته) النسبة إلى ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بطن كبير من تميم ينسب إليه خلق كثير منهم واقد بن عبد الله بن عبدمناف بن عرين بن ثعلبة بن يربوع له صحبة وشهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتل ابن الحضرمي يوم نخلة. (1) (الثعلبي) في الاكمال 1 / 531 " وأما الثعلبي بثاء معجمة بثلاث مضمومة... " وبيض وفي طيئ: ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ قبيل ضخم يشتمل على عدة بطون وإليه يعود نسب حاتم والبحتري الشاعر ومالك بن أبي السمح المغني وغيرهم ومنهم عمرو بن المسبح ذكر في مواضع من الاكمال منها 1 / 567 ورفع نسبه إلى ثعل وذكروا أنه هو الذي عناه امرؤ القيس بقوله: رب رام من بني ثعل * مخرج كفيه من ستره وله ترجمة في أسد الغابة وفيها " الثعلي منسوب إلى ثعل بن عمرو.... ". (*)

[ 507 ]

باب الثاء والغين الثغري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث من فوقها وسكون الغين المعجمة والراء المهملة، هذه النسبة إلى الثغر " وهو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين فيقال: الثغري، فمنهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن (مسلم بن سالم) البغدادي الثغري المعروف بالطرسوسي قيل له: الثغري، لانه سكن ثغر طرسوس. وأبو القاسم يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله الثغري من أهل أذنة إحدى ثغور الشام، حدث عن محمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي وأبي عمير بن النحاس الرملي وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك الدقاق، وكان ثقة وكتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه، وكانت وفاته بطرسوس في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

[ 508 ]

باب الثاء والقاف الثقاب: بفتح الثاء المثلثة وتشديد القاف وفي آخرها الباء الموحدة، وهذه اللفظة لمن يثقب حب اللؤلؤ، واشتهر بها أبو حمدون الثقاب ويقال اللآل والفصاص، وهو أبو محمد الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب الذهلي، ويعرف بأبي حمدون الثقاب من أهل بغداد وهو أحد القراء المشهورين وكان صالحا زاهدا ورعا روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وحدث عن المسيب بن شريك وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وسليمان بن يحيى الضبي وأبو العباس بن مسروق الطوسي والحسن بن الحسين الصواف وجماعة، وحكي عن أبي حمدون المقرئ أنه قال صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفا فحملتني عيني فرأيت كأن نورا قد تلبب بي وهو يقول: بيني وبينك الله، قال قلت: من أنت ؟ قال أنا الحرف الذي أدغمتني، قال قلت لا أعود فانتبهت فما عدت أدغم حرفا وحكي أن أبا حمدون كف بصره فقاده قائد له ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده يا أستاذ أخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها ؟ قال لان فيها أذى، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله إليه بصره ومشى. وحكي أنه كان لابي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه، قال وكان يدعو لهم كل ليلة فتركهم ليلة فنام فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة ! قال فقعد فاسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ، وقال أبو الحسين بن المنادي أبو حمدون الذهلي المقرئ كان من الخيار الزهاد المشتهرين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يتلقط المنبوذ كثيرا. وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق الثقاب السيريني من ولد خالد بن سيرين من أهل البصرة سكن بغداد وحدث عن محمد بن جعفر المدائني وبكار بن محمد السيريني، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعي ومحمد بن حميد المخرمي وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري ومحمد بن الحسين الازدي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة. الثقفي: بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء، هذه النسبة إلى ثقيف، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وقيل ان اسم

[ 509 ]

ثقيف قسي، ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف وانتشرت منها في البلاد، وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير " وأولت أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن الكذاب مختار بن أبي عبيد الثقفي والمبير حجاج بن يوسف هكذا قالت أسماء في وجه الحجاج لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، ومن مشهوري العلماء أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيدالله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد الله بن همان بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي الثقفي البصري، سمع أيوب بن أبي تميمة السجستاني يحيى بن سعيد الانصاري وخالدا الحذاء وعبيدالله بن عمر العمري وسعيد بن أبي عروبة، روى عنه محمد بن إدريس الشافعي وأبو النضر هاشم بن القاسم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي والحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وكان من الثقات، وكان صحيح الكتاب ثقة صدوقا، قيل إنه اختلط في آخر عمره قبل موته بثلاث سنين، وكانت ولادته في سنة عشر ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة. وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي، هو مولى ثقيف وهو أخو إبراهيم وإسماعيل بني إسحاق من أهل نيسابور، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وعمرو بن زرارة ومحمد بن أبان البلخي وهناد بن السري ومحمد بن أبي عمر العدني وخلقا كثيرا من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري كلاهما خارج الصحيح وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وهؤلاء في طبقته، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الاثبات، عني بالحديث وصنف كتبا كثيرة وهي معروفة مشهورة مثل المسند والتاريخ، وكان يقول: كتبوا عني سنة ثلاث وثلاثمائة في مجلس محمد بن يحيى الذهلي منذ نيف وستين سنة. وقال أبو العباس الثقفي يوما لبعض من حضر وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها. وكان مجاب الدعوة، وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة ومائتين، ومات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. والامام أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبدالاحد بن أبي كعب وهو محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل واسمه عمرو بن مسعود بن سعد بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي من أهل نيسابور، كان أبوه عبد الوهاب والد أبي علي ورد خراسان مع عبد الله بن طاهر من البصرة فولاه إمارة قهستان على كبر سنه فولد أبو علي بها سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان عمه محمد بن عبد الرحمن

[ 510 ]

يكنى بأبي العباس الحميري قاضي (1) نسيابور أيام الطاهرية ثلاث عشرة سنة، وطلب أبو علي الثقفي العلم على كبر السن فإن ابتداء أمره كان التصوف والتجريد والزهد، سمع بنيسابور محمد بن عبد الوهاب العبدي وبالري موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن حيان بن ملاعب ومحمد بن الجهم السمري وأقرانهم، روى عنه الامامان أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي وغيرهم، وكان من أقران الشبلي ونفذ الشبلي رجلا من أهل العلم قاصدا من بغداد إلى نيسابور ليقيم سنة ويثبت مجالس أبي علي الثقفي ففعل وحمل إليه ونظر إليه فرأى مجالسه بالغدوات أصلح من مجالس العشيات فقال الشبلي: كلام هذا الرجل بالغدوات في الحقائق معجز وذلك أنه يخلو ليلة بسره فيصفو كلامه بالغدو. وقال أبو عمرو بن علي بن حامد كنت مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بطوس فلما أصبح من الليلة التي دخلها اجتمع أصحاب المسائل على الباب وصاحب له واقف يأخذ المسائل ويضعها بين يديه حتى اجتمع تل عظيم من الكواغذ فدعا بدواة ثم قال لابي علي الثقفي أجب عن هذه المسائل فأخذ أبو علي القلم وجعل يكتب تلك الاجوبة ويضعها بين يدي محمد بن إسحاق وهو ينظر فيها ويتأمل مسألة مسألة فلما فرغ منها قال له أبو بكر: يا أبا علي ما يحل لاحد منا بخراسان يفتي وأنت حي. وقال أبو الوليد القرشي دخلت على القاضي أبي العباس بن سريج أول ما دخلت بغداد متفقها فسألني على من درست علم الشافعي بخراسان ؟ قلت على أبي علي الثقفي، فقال لعلك تعني الحجاجي الازرق ؟ قلت: بلى، قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه، ودخل بعض الصوفية على الشبلي منصرفا من خراسان فقال له بلغني إن أبا علي الثقفي اشتغل بالدنيا ؟ قال له: بلى، فأخذ الشللي يلطم وجهه ينتف شعره، قال فلما انصرفت إلى خراسان أخبرت الشيخ أبا علي بذلك فبكي ثم قال لو وجدني أبو بكر الشبلي لكان يلطم وجهي ولا يلطم وجه نفسه، ثم سأل الشبلي ذلك الرجل وهو أبو الحسين الصوفي: ما أكثر ما يجري على لسانه ؟ فقلت: الوهاب الوهاب، فصاح الشبلي صيحة ثم قال والله ما استبدع مع هذه الكلمة أن يعطيه الدنيا بما فيها. ومات في جمادي الاولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بمقبرة مر قلت وزرت قبره غير مرة. وأبو علي الحسن بن أحمد بن يحيى بن المغيرة الثقفي الجرجاني، يروي عن عمران ب موسى السختياني وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي


(1) كذا ولا وجه له فإنه ثقفي، وفي م " الحمير " وهو محتمل على أن يكون لقبا له، أو لعله " الحيري " نسبة إلى الحيرة موضع بنيسابور. (*)

[ 511 ]

محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، وكان قد كتب الكثير، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، ومات في سنة سبعين وثلاثمائة. وإبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي، قدم أصبهان وأقام بها، وكان يغلو في الترفض، هو أخو علي بن محمد الثقفي وكان علي قد هجره وباينه، وله مصنفات في التشيع، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وإسماعيل بن أبان.

[ 512 ]

باب الثاء اللام الثلجي: بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي: بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بنقضاعة، لهم عدد وفيهم كثرة. وجماعة نسبوا إلى الجد - إلى الثلج أو أبي الثلج، والمعروف بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن شجاع يعرف بابن الثلجي، كان فقيه العراق في وقته وكان من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، وحدث عن يحيى بن آدم وإسماعيل بن علية ووكيع وأبي أسامة وعبيد الله بن موسى ومحمد بن عمر الواقدي، روى عنه يعقوب بن شيبة وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب وعبد الوهاب بن أبي حية وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز في آخرين، قال أبو الحسن بن حبيش البغوي قال وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضا محمد بن شجاع الثلجي، ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهدي. قال والدرجة إليه منسوبة وقد رأيت من ولده عدة، قال ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثلجي الذي تنصر ببلاد الروم وليس بينه وبين محمد بن شجاع قرابة. وكان يذهب إلى الوقف في القرآن وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال مبتدع صاحب هوي، وبعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثلجي ويحيى بن أكثم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثلجي فلا ولا على حارس. وقال زكريا بن يحيى الساجي فأما محمد بن شجاع الثلجي فكان كذابا، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورده نصرة لابي حنيفة رحمه الله ورأيه. حكى أبو عبد الله الهروي صاحب الثلجي سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي يقول ولدت في ثلاثة وعشرين يوما من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجدا لاربع ليال خلون من ذي الحجة وسنة ست وستين ومائتين ودفن في بيت من داره ملاصقا للمسجد، وكان يقول ادفنوني في هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن. ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن الثلج (1) البغدادي الثلجي (1) يروي عن أبي الجواب وروح بن عبادة وخلف بن الوليد وغيرهم، حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وابن ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج الثلجي، حدث عن جده، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.


(1 - 1) في التوضيح عن ابن عساكر أنه: محمد بن أبي الثلج عبد الله بن إسماعيل، فأبو الثلج كنية عبد الله. (*)

[ 513 ]

باب الثاء والميم الثمالي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث وفتح الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى ثمالة وهي من الازد وهو ثمالة بن أسلم بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الازد بن الغوث، منها أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الاكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف وهو ثمالة، الازدي ثم الثمالي المعروف بالمبرد من أهل البصرة نزيل بغداد شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية صاحب كتاب الكامل، روى عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الادباء، وكان عالما فاضلا موثوقا به في الرواية حسن المحاضرة مليح الاخبار كثير النوادر، حدث عن نفطويه وإسماعيل الصفار وأبو بكر الصولي وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة يتسع ذكرهم، وله يقول عبد الصمد بن المعدل: سألنا عن ثمالة كل حي * فقال القائلون ومن ثماله ؟ فقلت: محمد بن يزيد منهم * فقالوا زدتنا بهم جهالة فقال لي المبرد خل قومي * فقومي معشر فيهم نذالة ولد سنة عشر ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وثمانين ومائتين. والمنتسب إليها أبو عبد الله عبد الرحمن بن عائد الثمالي الازدي، يروي عن أبي ذر الغفاري، وقد قيل انه لقي عليا رضي الله عنه، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها، والفضل بن يزيد الثمالي البجلي الكوفي، يروي عن الشعبي وعكرمة، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري والكوفيون وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي من أهل الكوفة مولي المهلب بن أبي صفرة واسم أبي صفية دينار، يروي عن عكرمة وزاذان، روى عنه ابن عيينة ووكيع، كثير الوهم في الاخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلو في تشيعه. وسعد بن عياض الثمالي، يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان أشد الناس بأسا، وهو مرسل، وهو تابعي، روى عن ابن مسعود رضى الله عنه، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني، وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. الثمامي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث والالف بين الميمين، هذه النسبة إلى ثمامة بن

[ 514 ]

عبد الله بن أنس بن مالك، والمشهور بالانتساب إليه أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الانصاري الثمامي من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، سكن دمشق وحدث بها عن الحسن بن علوية القطان وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي وزكريا بن يحيى السجزي، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي، وغيرهما من الدمشقيين. والقاسم بن محمد بن سيار الثمامي الاندلسي من أهل المغرب، وإنما قيل له الثمامي لانه ينتسب إلى ولاء ثمامة بن عبد الملك الاندلسي، وتوفي القاسم بالاندلس سنة ست أو سبع وسبعين ومائتين. وجماعة من المعتزلة يقال لهم الثمامية نسبوا إلى أبي معن ثمامة بن أشرس النميري وهو أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء، وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغيره، وقال رجل لثمامة أنت إن شئت قضى فلان حاجتي فقال ثمامة أنا قدري ولم يبلغ قدري هذا كله، إنما قلت: إن شئت فعلت، ولم أقل إن شئت فعل فلان. وكان ثمامة جامعا بين سخافة الدين وخلاعة النفس وذكر القتبي عنه في كتاب مختلف الحديث أنه رأى قوما يتعادون يوم الجمعة إلى الجامع فقال لبعض موافقيه على بدعته أنظر إلى البقر، أنظر إلى الحمير، ماذا صنع ذاك العربي بالناس - يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن فضائح اعتقاد ثمامة وأصحابه قولهم أن أكثر اليهود والنصارى والزنادقة والدهرية يصيرون في الآخرة في القيامة ترابا ولا يدخلون جنة ولا نارا وكذلك قوله في البهائم وفي أطفال المؤمنين (1). الثمانيني: بفتح الثاء المثلثة والميم بعدهما الالف وبعدها الياء آخر الحروف بين النونين المكسورتين، هذه النسبة إلى ثمانين وهي مدينة بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي كثير الخير بها جامع ونهر جار، ورأيت في كتاب أن أول قرية عمرت بعد الطوفان (2) ثمانين، وإنما سميت بهذا الاسم لان ثمانين نفرا خرجوا من السفينة وبنوها ولما خرجوا من السفينة نزلوا قردي وبازبدا بأرض الموصل وهي قرية الثمانين وقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوح وسام بن نوح وحام ويافث ونساؤهم وسابعهم نوح وطبقت الدنيا منهم فذلك قول الله عزوجل


(1) في اللباب " فاته الثمامي - نسبة إلى ثمامة بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان بن جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيئ - بطن من طيئ منهم جعفر بن عفان بن جبير بن صفير بن سمير بن مالك بن شراحيل بن عميرة بن الحارث بن ثمامة الشاعر، كان غاليا في التشيع وله فيه أخبار خبيثة " وفي القبس ذكر هذا البطن وقال: " منهم من الصحابة عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام عمرو بن طريف بن عمرو بن ثمامة. (2) في نسخ أخرى " بعد طوفان نوح ". (*)

[ 515 ]

* (وجعلنا ذريته هم الباقين) * وقال الشاعر: بقردي وبازبدي مصيف ومربع * وعذب يحاكي السلبيل زلال خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن عمر الثمانيني، حدث بصور إحدى بلاد الساحل عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي المصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافط، ومات بعد سنة خمس وأربعين وأربعمائة (1). الثميري: بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، وهو جد محمد بن عبد الرحيم بن ثمير المصري الثميري، من أهل مصر، يروي عن سعيد بن عفير، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.


(1) وفي معجم البلدان " عمر بن ثابت الضرير (في النسخة: الضريري) الثمانيني صاحب التصانيف يكنى أبا القاسم، أخذ عن ابن جني ومات في سنة 482. وعمر بن الخضر بن محمد أبو حفص يعرف بالثمانيني، سمع بدمشق القاسم بن الفرج بن إبراهيم النصيبيني وبمصر أبا محمد الحسن بن رشيق، روى عنه أبو عبد الله الاهوازي وأبو الحسن علي بن محمد بن شجاع المالكي ". (*)

[ 516 ]

باب الثاء والواو الثوابي: بفتح الثاء المثلثة والواو وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى ثوابة، وهو درب ببغداد، والمنتسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الاطروش البرتي الكاتب الثوابي، من أهل بغداد، سمع محمد بن حاتم الزمي وأبا عمر الدوري ويحيى بن أكثم القاضي وعمر بن شبة النميري، روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي وعبد الله بن الحسن بن النخاس وأبو الحسين بن البواب المقرئ وعلي بن عمر السكري أحاديث مستقيمة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. الثوباني: بفتح الثاء المثلثة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة بعدها الالف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الثوبانية وهم طائفة من المرجئة ينتمون إلى أبي ثوبان المرجئ وزعموا أن الايمان هو المعرفة والاقرار بالله عزوجل وبرسله عليهم السلام وبكل ما يجوز في العقل أن لا يفعله (1)، وما جاز تركه في العقل فليس من الايمان. وجماعة نسبوا إلى ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أبو عبد الرحمن ثوبان بن بجدد الهاشمي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلي النفقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، انتقل إلى الشام غازيا ومرابطا، وأقام بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين في ولاية معاوية بن أبي سفيان. قال أبو حاتم ابن حبان البستي سمعت جماعة من أهل الرملة يقولون: قبر ثوبان بعمواس وهي على ستة أميال من الرملة وأهل دمشق يقولون إن قبر ثوبان بدمشق في مقبرة باب صغير، وهذا أشبه (2). (3). الثوجمي: بضم الثاء المثلثة وضم الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ثوجم، وهو بطن من المعافر ويقال لهم الثواجمة، منها عمرو بن مرة الثوجمي من أهل مصر يروي عن أبي رقية عمرو بن قيس اللخمي.


(1) كذا وفي نسخ اللباب والقبس " وبكل ما يجوز في العقل أن يفعله " كذا وفي الملل والنحل للشهرستاني مطبعة الازهر ص 266 " وبكل ما لا يجوز في العقل أن يفعله " وفي مقالات الاسلاميين للاشعري بتحقيق محي الدين عبد الحميد ج 1 ص 199 " وما كان لا يجوز في العقل إلا أن يفعله " وهو واضح. (2) بل الاصح أنه بحمص. (3) في اللباب " فاته النسبة إلى ثوبان بن شهميل بن الاسد بن عمران بن عمرو، منهم حسان بن مصك بن سبيعة بن جناب من بني ثعلبة بن قيس بن ثوبان الثوباني ". (*)

[ 517 ]

الثوري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بطن من همدان وبطن من تميم منهم صالح بن حي الثوري الهمداني من أهل الكوفة من ثور همدان والد علي والحسن ابني صالح، يروي عن الشعبي وأبي السفر، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة. وأما ثور تميم فمنهم أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري إمام أهل الكوفة مات بالبصرة (1) أخبرنا أبو طاهر الوراق بنواحي اندخوذ أنا أبو الحسن المؤذن أنا أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو العباس الاصم ثنا العباس الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم، وحدثنا شعبة بن الحجاح أبو بسطام مولي الازد، وحدثنا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي، وحدثنا عبد الله بن المبارك الخراساني، وحدثنا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان. وأبو عبد الرحمن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان من ثور تميم، وكان أعمى من أهل الكوفة، ويروي عن أبيه وأخيه، روى عنه الحسن بن عرفة. والربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية، وذكره مشهور في الكتب. وأما نسب ثور بن عبد مناة فالامام أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي، يروي عن عبد الله بن دنيار وعمرو بن دينار، روى عنه شعبة وابن المبارك، وهم إخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر بنو سعيد، وكان سفيان من سادات أهل زمانه فقها وورعا وإتقانا شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الاغراق في ذكرها، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هاربا للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة، وقبره في مقبرة بني كليب بالبصرة، قال أبو حاتم: وقد زرته. وأما أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري التميمي الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، من العباد السبعة أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الاغراق في ذكرها، يروي عن ابن مسعود رضي الله عنه، روى عنه أهل الكوفة، مات بعد قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما سنة ثلاث وستين. ثور منسوب إلى ثلاث قبائل فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم ورهط


(1) في نسخ أخرى ونحوه في اللباب. (*)

[ 518 ]

من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة منذر وابنه الربيع وسفيان بن سعيد وأبوه وأهله. ومن ثور همدان الحسين بن صالح بن حي وأخوه وأهله (1). وجماعة من أهل الدينور هم على مذهب سفيان الثوري اشتهروا بهذه النسبة منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري الثوري، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الاصبهاني الحافظ. والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني الثوري، حدث بكتاب السنن للنسائي عن أبي نصر الكسار، روى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق، وسمع منه والدي رحمه الله (2). الثومي: بضم الثاء المثلثة والواو بعدها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الثوم وبيعها إن شاء الله، والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح بن خلف بن ماهك الثومي من أهل بغداد، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة العبدي، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقري. وأبو يوسف يعقوب بن القاسم بن محمد التميمي الآملي المعروف بالثومي من آمل طبرستان وهو ابن أبي جعفر الثومي الذي دعا الجيل إلى الاسلام وأسلموا على يده فكل من هو من الجيل على طريقة السنة هم مواليه. وكان لابي يوسف الثومي ابن يقال له أبو عروة. وأبو مضر محمد بن أبي عروة الثومي من أولاده ثم انقطع نسله، فأما أبو يوسف روى عن أبي الحسين الغازي وعن جماعة من أهل العراق والثغور وكان يملي في مسجد الشيخ الامام أبي بكر الاسماعيلي في حياته في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في المحرم، وحدث عن أبي عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبري أيضا سمع منه بعكبرا. الثويري: بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبعدهما الياء آخر الحروف الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثويرة وهو إسم لجد الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم، والحجاج هو والد نصر بن الحجاج الذي قالت فيه المتمنية: هل من سبيل إلى خمر فأشربها * أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وله ولابنه أخبار معروفة والحجاج هو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن


(1) هذه العبارة المحجوزة وقعت هنا في م وس، وفي اللباب ما يوافق ذلك، وهو المناسب وأطال صاحب اللباب بما حاصله أن هناك قبيلتين فقط الاولى ثور همدان الذين منهم صالح بن حي وآله وهو ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. والثانية ثور أطحل وهو ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر. (أطحل اسم جبل نزلوا عنده) ومنهم (الربيع بن خيثم ومنذر وآله وسفيان وذووه). (2) في اللباب " فاته النسب إلى مذهب أبي ثور صاحب الشافعي، وكان عليه جماعة من المتقدمين، منهم أبو القاسم الجنيد بن محمد الزاهد وغيره. (*)

[ 519 ]

عبد المطلب سرا وأخبر قريشا بضده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها. الثلاج: بفتح الثاء المثلثة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الجيم، عرف بهذا النسب أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري بن الثلاج الشاهد الحلواني، حلواني الاصل، بغدادي المولد والمنشأ، وكان أبو القاسم يقول ما باع أحد من أسلافنا ثلجا قط وإنما كانوا بحلوان وكان جدي عبد الله مترفا فكان يجمع في كل سنة ثلجا كثيرا لنفسه فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجا فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعا لطيفا فطلبه منه أياما كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال اطلبوا عبد الله الثلاج واطلبوا ثلجا من عند عبد الله الثلاج فعرف بالثلاج وغلب عليه. حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن إسحاق بن البهلول وأحمد بن محمد بن المغلس ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم، روى عنه القضاة الثلاثة - أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري - وأبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وغيرهم، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو القاسم بن الثلاج البغدادي كان معروفا بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الاحاديث وتركيب الاسانيد، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول: ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فو الله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الاحاديث والاسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط. وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوخ البلاد، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبي عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقاني وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالا حدث في الغربة. وقال أبو سعد الادريسي: أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها، وكان متهما بالكذب والرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه

[ 520 ]

من الوجوه، وحدثنا بأحاديث مناكير. وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازي، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ميمون وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد الصميري - وأبو القاسم الازهري وأبو الحسن العتيقي وغيرهم، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو القاسم بن الثلاج البغدادي كان معروفا بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الاحاديث وتركيب الاسانيد، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول: ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فو الله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الاحاديث والاسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط. وأبو القاسم عمر بن مبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الاحاديث وتركيب الاسانيد، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول: ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فو الله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعا في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الاحاديث والاسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط. وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوخ البلاد، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبي عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الادريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقاني وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالا حدث في الغربة. وقال أبو سعد الادريسي: أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها، وكان متهما بالكذب والرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه

[ 520 ]

من الوجوه، وحدثنا بأحاديث مناكير. وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازي، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ميمون وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية