الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ
 
أ ب ت  ...




التاريخ الصغير - البخاري ج 1

التاريخ الصغير

البخاري ج 1


[ 1 ]

التاريخ الصغير للامام الحافظ، امير المؤمنين في الحديث أبى عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري تحقيق محمود ابراهيم زايد فهرس أحاديثه يوسف المرعشي المجلد الأول دار المعرفة بيروت - لبنان

[ 2 ]

الطبعة الاولى 1406 ه‍ - 1986 م

[ 3 ]

هذا الكتاب - من أهم الكتب التي صنفها الامام البخاري، وهو صنو التاريخ الكبير، وامتاز كل منهما بفائدة. التاريخ الكبير رتبت أسماء الرجال فيه على حروف المعجم. والتاريخ الصغير رتب على حسب تاريخ الوفاة، وقد أشار أبو عبد الله في كل منهما إشارات مختصرة وروايات وأحاديث تتصل بالرجال الذين ترجم لهم. وتم بحمد الله تحقيق التاريخ الصغير بحلة جديدة مزودة بفهرس للاحاديث. 1 - ضبطت أعلامه ضبطا دقيقا. 2 - أثبتت الزيادات التي وردت في لتاريخ الكبير في التعليقات. 3 - ألقي الضوء على كثير من غوامضه وإشاراته بما ييسير على الباحث أن يستفيد منه. 4 - روعي أن ترتيب أسماء الرجال على حروف المعجم، وهو بذلك قد جمع بين مميزات التاريخ الكبير والتاريخ الصغير.

[ 4 ]

5 - صنفت فهارس الاعلام والتراجم الجامعة الاستفادة منه. 6 - صنفت أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم على حروف المعجم وقد قام بهذا العمل الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، ورياض عبد الله. 7 - اجتهد على تصحيحه من الاخطاء المطبعة التي كان في طبعته الاولى. والكتاب على صغره من أجمع الكتب التي صنفت في تاريخ الرجال، ولا يستغني عنه مشتغل بعلوم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. دار المعرفة.

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم مقدمة الحمد لله، والصلاة والسلام على خير رسل الله وبعد: فإن كتاب " التاريخ الصغير " للامام البخاري من أجل الاثار التي قدمها لنا الامام، فهو من الدراسات التي لا يستغني عنها مشتغل بعلوم الحديث، فهو يسجل فيه أسماء الاعلام الذين خدموا هذا العلم، وتواريخ وفياتهم، ويروي آراء الائمة فيهم، وحكمهم على كثير منهم، وكثيرا ما يشير إلى أحاديث كانوا طرفا في مسانيدها، واختلف القول فيها قوة وضعفا، فإن كان لابي عبد الله رأي ذكره في اختصار شديد، وتوق زائد، وبعد عن الاسفاف، وعذر القول. واثار البخاري لا تحتاج إلى تقرظ، ولكن قبل أن أتكلم عن " اتاريخ الصغير " أوجز الكلام عن صاحبه تبركا بذكره، لا تعريفا به، فهو الامام العلم الذي لا ننكر آثاره في حفظ السنة، والذود عن حياضها، جزاه الله عن الاسلام والمسلمين خير الجزاء. أبو عبد الله البخاري: الامام الحافظ أبو عبد الله: محمد بن إسماعيل، بن إبراهيم، بن المغيرة بن بردزية الجعفي البخاري، يذكر المؤرخون أن جده الثالث

[ 6 ]

" بردزبة " - ومعناه بالفارسية الزارع - كان فارسيا على دين قومه، ثم أسلم ابنه المغيرة على يد اليمان الجعفي والبخاري، ومن هنا جاءت نسبتهم إلى الجعفيين نسبة ولاء، عملا بمذهب من يقول: إن من أسلم على يدي شخص كان ولاؤه له، ومن ثم كانت هذه النسبة التي لصقت بالاسرة فلم تفارقها بعد ذلك، والتي تشير إلى مدى اعتزازهم بتحولهم إلى دين الاسلام واعتناقهم له، وفخرهم بمن هداهم إليه. هذا ما كان من أمر المغيرة، أما ابنه إبراهيم فلم يقف المؤرخون على شئ من أخباره، وإنما يذكرون أن إسماعيل - والد الامام - كان ذا مال وفير، وأنه اشتغل بعلم الحديث، وعنى به. ولعل هذا الاتجاه من الاب جاء متأخرا، فلم يحقق له مكانا مرموقا بين المحدثين، وغالب الظن أن اشتغاله بإنما ثروته كان من الاسباب التي حالت بينه وبين التفرغ للطلب. وإن كان اشتغال الاب بالعلم يسيرا إلا أن يدل دلالة واضحة على عمق الايمان، وشدة التقوى، وتوقير العلم والعلماء، صاحب ذلك أملا رجا أن يتحقق له، بأن يدفع بأحد أبنائه إلى هذه الساحة الكريمة، يؤكد هذا الفهم اشتغال ابنه محمد بحفظ الحديث وهو في العاشرة من عمره، أو دون ذلك بقليل. وقد ترجم البخاري لابيه في التاريخ الكبير (342 / 1)، وذكر أنه يلقب بأبي الحسن، وأنه رأى حماد بن زيد، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه وأنه سمع مالكا. كما ترجم له ابن حبان في كتاب الثقات بين رجال الطبقة الرابعة، وذكر أنه روى عن العراقيين.

[ 7 ]

ومهما يكن من شئ فقد خلف إسماعيل لولديه مالا جليلا - كما يقول وراق الامام - مالا تحرى الاب أن يكون حلالا كله، لاشبهة فيه. قال أحمد بن حفص: دخلت على إسماعيل والد أبي عبد الله عند موته، فقال: لا أعلم من مالي درهما من حرام، ولا درهما من شبهة. وقد سجل إسماعيل - رحمه الله - مولد ابنه محمد بخط يده: يوم الجمعة عقب الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ببخاري، وهو يوافق 21 يولية من عام 810 م. ولم يلبث إسماعيل أن مات، وخلف محمدا صغيرا في حجر أمه، وأخا يكبره اسمه أحمد. والامام بهذا ولد في عهد " الامين " بعد عام من وفاة هارون الرشيد، ولد وقد بدأ الخلاف يدب بين الامين والمأمون. وهم لم يدرك من أمر هذا الخلاف شيئا، ولم تؤثر الفتنة التي استعلت نيرانها بين الاخوين عليه في قليل أو كثير. إذ هي مرت به طفلا صغيرا. وما إن شب عن الطوق، وبدأ في طلب العلم إلا وقد استقرت الامور للمأمون، ودانت له الاطراف، ثم انتقلت الخلافة من المأمون في سنة 218 ه‍ إلى المعتصم الذي حكم حتى عام 227 ه‍. وإذن فالبخاري قضى عهد الطلب والتحصيل والتوفق في ظل خليفتين قويين: هما المأمون والمعتصم، على الرغم من أن المأمون قد أنهى حياته بإشعال فتنة خلق القرآن 218 ه‍ تلك الفتنة التي واصل إزكاء نارها المعتصم، والتي لاقي منها علماء المسلمين شرا مستطيرا.

[ 8 ]

وفتنة خلق القرآن إن لم تكن قد مست الامام البخاري من بدايتها مسا مباشرا، فإنه لاقى منها في ختام حياته ما لا قى، يوم ثار الخلاف بينه وبين الذهلي، وخرج - أو أخرج - بسببها من نيسابور خائفا يرتقب. وقد ألهم الامام حفظ الحديث وهو في الكتاب ابن عشر سنين أو أقل، وفرضت معالم النبوغ نفسها على مجالس شيوخه وهو في باكورة حياته العلمية: حكى وراقة محمد بن أبي حاتم عنه، قال: " فجعلت أختلف إلى الداخلي وغيره، فقال يوما - فيما كان يقرأ للناس -: سفيان عن أبي الزبير عن إبراهيم، فقلت: إن أبا الزبير لم يرو عن إبراهيم ! فانتهرني، فقلت له: ارجع إلى الاصل إن كان عندك. فدخل فنظر فيه، ثم رجع، فقال: كيف هو يا غلام ؟ فقلت: هو الزبير، وهو ابن عدي عن إبراهيم، فأخذ القلم، وإصلح كتابه، وقال: صدقت ". فلما بلغ السادسة عشرة كان قد حفظ كتب ابن المبارك ووكيع، وعرف كلام أهل الرأي، وخرج مع أمه وأخيه أحمد إلى الحج سنة 210 ه‍، وأقام بمكة مجاورا، ورجع أخوه مع أمه إلى بخاري، فمات بها. يقول الامام: ولما طعنت في ثماني عشرة سنة صنفت كتاب " قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم، وصنف " التاريخ الكبير " إذ ذك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة. وكتاب التاريخ الكبير - على كبره وطوله - قد تحرى الامام أن يختصره اختصارا شديدا، بحيث لا يملك التناول منه إلا الباحث المتخصص، ومع ذلك فهو يقول عنه: " قل اسم في التاريخ إلا وله عندي قصة، إلا أني كرهته تطويل الكتاب "، ونضيف فنقول: إن هذا

[ 9 ]

الكتاب وكتاب " التاريخ الصغير " قد لازما الامام طوال حياته، يضيف إليهما ما تستجد وفاته ويرى أن يضيفه إليهما من رجال الحديث. بدأ الامام السماع سنة 205 ه‍ أو بعدها بقليل، وارتحل في طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة 210 ه‍. وارتحل في طلب الحديث بعد أن أشبع نهمته مما عند شيوخ بلده سنة 210 ه‍، وتنقل بين بلخ ومرو ونيسابور والري وبغداد والبصرة والكوفة ومكة والمدينة وواسط ومصر ودمشق وفيسارية وعسقلان وحمص. فسمع من شيوخ لا يحصون كثرة، ومع هذا فهو يقول: " كتبت عن ألف وثمانين نفسا ليس فيهم إلا صاحب حديث ". فها نحن نرى أن أبا عبد الله لم يكن يكتب عن شيخ أي شيخ. بل كان ينتقى شيوخه انتقاء، ولم يكتف - رحمه الله - في انتقاء الشيخ أن يكون من الحفاظ العدول المتصدرين، بل كان يتحرى ما هو أكثر من ذلك، يقول الامام: " لم أكتب إلا عمن قال: " الايمان قول وعمل ". ويرتب الحافظ ابن حجر من روى عنهم الامام في خمس طبقات: 1 - من حدثه عن التابعين، مثل محمد بن عبد الله الانصاري، حدثه عن حميد الطويل. 2 - من كان في عصر هؤلاء، لكن لم يسمع من ثقات التابعين، كأيي مسهر عبد الاعلى بن مسهر. 3 - الطبقة الواسطي من مشايخه، وهم ممن لم يلق التابعين، بل

[ 10 ]

أخذ عن كبار تبع الاتباع. من هؤلاء: سليمان بن حرب، وقتيبة بن سعيد، ونعيم بن حماد، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وإسحق بن راهويه، وابنا شيبة أبو بكر وعثمان وغيرهم. 4 - رفقاؤه في الطلب، ومن سمع قبله قليلا، من أمثال: محمد بن يحيى الذهلي، وأبي حاتم الرازي، وكان الامام يخرج عن هؤلاء ما فاته من مشايخه، أو ما لم يجده عند غيرهم. 5 - قوم في عداد طلبه في السن والاسناد، سمع منهم للفائدة مثل عبد الله بن حماد الاملي. وأخبار أبي عبد الله لا تسعها هذه الالمامة السريعة، فقد وهبه الله عقلا واعيا حاد الذكاء، صافيا صفاء البلور، يحفظ من مرة محصولا وفيرا، بصورة يندر أن يجود الزمن بمثلها. والاشتغال بعلوم الحديث يحتاج إلى الذهن الوقاد، والذاكرة الواعية لا يندعنها صغير ولا كبير، وإلى دقة الملاحظة الفائقة التي تعين على لمح الخلل، وتمييز الزيف. وقد وهب الله - جل شأنه - الامام البخاري من ذلك فيضا من فيوضه، وكنزا من هباته: قال محمد بن أبي حاتم وراق البخاري: " سمعت حامد بن إسماعيل وآخر يقولان: كان البخاري يختلف معنا إلى السماع وهو غلام، فلا يكتب، حتى أتى على ذلك أياما، قلنا نقول له، فقال: إنكما أكثرتما على، فاعرضا علي ما كتبتما، فأخرجنا إليه ما كان عندنا، فزاد على خمسة عشر ألف حديث، فقرأها كلها على ظهر

[ 11 ]

قلب، حتى جعلنا نحكم كتبنا من حلظه، ثم قال: أترون أني أختلف هدرا، وإضيع أيامي ؟ فعرفنا أنه لا يتقدمه أحد. قالا: فكان أهل المعرفة يعدون خلفه في طلب الحديث، وهو شاب حتى يغلبوه على نفسه، ويجلسوه في بعض الطريق، فيجتمع إليه ألوف أكثرهم ممن يكتب عنه، وكان شابا لم يخرج وجهه ". ويحكي الامام عن نفسه، فيقول: " دخلت على الحميدي، وأنا ابن ثماني عشرة سنة - سعنى أول سنة حج - فإذا بينه وبين آخر اختلاف في حديث، فلما بصر بي قال: جاء من يفصل بيننا، فعرضا علي الخصومة، فقضيت للحميدي، وكان الحق معه ". وهذا إن دل على شئ فإنما يدل أولا على أن شيوخه قد أدركوا هذه المميزات التي وهبه الله إياها، ولمسوها منه. وها هو يقول أيضا: " قال لي محمد بن سلام البيكندي: انظر في كتبي، فما وجدت فيها من خطأ، فاضرب عليه فقال له أصحابه: من هذا الفتي ؟ قال: " هذا الذي ليس مثله ". ومما ساقه ابن حجر في هذا المجال - منتهيا في سنده في النقل إلى ابن عدي - هذا الخبر الذي يؤكد هذه الموهبة عند أبي عبد الله: " قال ابن عدي: سمعت عدة من مشايخ بغداد يقولون: إن محمد بن إسماعيل البخاري قدم بغداد، فسمع به أصحاب الحديث، فاجتمعوا، وأرادوا امتحان حفظه، فعمدوا إلى مائة حديث، فقلبوا متونها وأسانيدها، وجعلوا متن هذا الاسناد لاسناد آخر، ودفعوها إلى عشرة أنفس، لكل رجل عشرة أحاديث، وأمروهم إذا حضروا المجلس

[ 12 ]

أن يلقوا ذلك على البخاري، وأخذوا عليه الموعد للمجلس، فحضروا وحضر جماعة من الغرباء من أهل خرسان وغيرهم من البغداديين، فلما اطمان المجلس بأهله انتدب رجل من العشرة، فسأله عن حديث من تلك الاحاديث، فقال البخاري: لاأعرفه، فما زال يلقي عليه واحدا بعد واحد، حتى فرغ، والبخاري يقول: لا أعرفه. وكان العلماء ممن حضر المجلس يلتفت بعضهم إلى بعض، يقولون: فهم الرجل، ومن كان لم يدر القصة يقضي على البخاري بالعجز والتقصير وقلة الحفظ. ثم انتدب رجل من العشرة أيضا، فسأله عن حديث من تلك الاحاديث المقلوبة، فقال: لا أعرفه، فسأله عن آخر فقال: لاأعرفه، فلم يزل يلقي عليه واحدا، حتى فرغ من عشرته، والبخاري يقول: لا أعرفه، ثم انتدب الثالث، والرابع إلى تمام العشرة، حتى فرغوا كلهم من إلقا تلك الاحاديث المقلوبة، والخباري لا يزيدهم على: لا أعرفه. فلما علم أنهم قد فرغوا التفت إلى الاول فقال: أما حديثك الاول فقلت كذا، وصوابه كذا، وحديثك الثاني كذا، وصوابه كذا، والثالث والرابع على الولاء حتى أتى على تمام العشرة، فرد كل متن إلى إسناده، وكل إسناد إلى متنه، وفعل بالاخرين مثل ذلك، فأقر الناس له بالحفظ، وأذعنوا له بالفضل ". يقول الحافظ ابن حجر معلقا على هذا الخبر: " قلت: هنا يخضع للبخاري، فما العجب من رده الخطأ إلى

[ 13 ]

الصواب ؟ فإنه كان حافظا، بل العجب من حفظه للخطأ على ترتيب ما ألقوه عليه من مرة واحدة ". وكان أبو عبد الله بنفق على الحديث ولا يتكسب به، ومتواضعا تواضع الاولياء، مترفعا ترفع الامراء، حييا شجاعا، بلغ من التقوى والورع ما بلغ، قيل الاكل جدا، كثير الاحسان مفرطا في الكرم، فقيها محدثا. قال قتيبة بن سعيد، أحد شيوخه: " جالست الفقهاء والزهاد والعباد، فما رأيت منذ عقلت مثل محمد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة ": وقال أيضا: " لو كان محمد بن إسماعيل في الصحابة لكان آية ". وكان الامام مع تفرغه لاشتغال بالحديث يرابط في الثغور، ويحرص كل الحرص أن يواصل التدريب على الرماية حتى أجادها وبلغ في ذلك الغاية، قال وراقة: " وكان يركب إلى الرمي كثير، فما أعلم أني رأيته في طول ما صحبته أخطا سهمة الهدف إلا مرتين، بل كان يصيب في كل ذلك ولا يسبق ". وقد يظن ظان، أن البخاري، وقد توفر له المال، وصفا الذه، وتقدير الشيوخ، وتبجيل الرفقاء فضلا عن التلاميذ - قد عاش حياة سهلة ميسرة بعيد عن النداءات التي واجهت غيره، بعيد عن الصراعات لتي انغمس فيها من آثروا القربى من السلطة والسلطان. ولكن الشيخ واجه حسد الحاسدين، وحقط ضعاف النفوس في كل مكان ارتحل إليه، فضلا عن تلك الاحقاد التي تولدت في نفوس بعض الشيوخ تجاه كتب الرجال التي ألفها البخاري، ولم يقدر هؤلاء

[ 14 ]

الامانة الدينية والدقة العلمية التي حدث بالامام في كل ما نقل من أخبار الرجال أو حكم به عليهم من أحكام. وليس كل الشيوخ كأستاذه على بن المديني، عندما سئل عن أبيه في مجلس من مجالسه، فقال للسائلين: اسألوا غيري، فلما أبوا عليه إلا أن يسمعوا رأيه، قال في شجاعة أدبية نادرة: " أبي ضعيف ". ثارت في النفوس من هذا الكتب أحقاد جاهلية، لقي الامام منها ما لا قي في كل بلد رحل إليها، كما أن مكانته العلمية، وشدة إقبال الناس على مجالسه قد أججت عليه أحقادا كثيرة. وفي السنوات العشر الاخيرة من حياة الامام، ومنذ مقتل المتوكل سنة 247 ه‍، أفلت زمام العامة واضطربت الامور في شتى أنحاء الخلافة، فكان الناس يستجيبون لكل صيحة، ويسارعون للمشاركة في كل فتنة، وكان الشيوخ الذين أصابوا عند الشعب مكانة وكلمة مسموعة يدركون هذا الضعف ويستغلونه في التهديد به، وتحريك جموع العامة وأحداث. هل كان هذا هو الذي دفع بالامام البخاري إلى الاتجاه إلى نيسابور سنة 250 ه‍ مبتعدا عن مراكز الفتن ومواطن الفساد ؟ إن لم يكن هذا هو السبب الاساسي، ففي غالب الظن أنه من المشجعات التي دعت الامام إلى أن يقصد نيسابور ليقيم بها ويواصل

[ 15 ]

رسالته التي أفنى حياته في أدائها. وكان الشيخ المتصدر للفتوي والحديث، صاحب الكلمة المسموعة في نيسابور الحافظ محمد بن يحيى الذهلي. قال الامام مسلم بن الحجاج النيسابوري - فيما أورده الحاكم في تاريخه، ونقله عنه الحافظ ابن حجر -: " لما قدم محمد بن إسماعيل نيسابور، ما رأيت واليا ولا عالما فعل به أهل نيسابور ما فعلوا به، استقبلوه من مرحلتين من البلد، أو ثلاث، وقال محمد بن يحيى الذهلي في مجلسه: من أراد أن يستقبل محمد بن إسماعيل غدا، فليستقبله، فإني أستقبله، فاستقبله محمد بن يحيى، وعامة علماء نيسابور، فدخل البلد، فنزل دار البخاريين، فقال لنا محمد بن يحيى: لا تسألوه عن شئ من الكلام، فإنه إن أجاب بخلاف ما نحن عليه وقع بيننا وبينه، وشمت بنا كل ناصبي ورافضي وجهمي ومرجئ بخراسان، قال: فازدحم الناس على محمد بن إسماعيل حتى امتلات الدار والسطوح، فلما كان اليوم الثاني أو الثالث من يوم قدومه، قام إليه رجل فسأله عن اللفظ بالقرآن، فقال: أفعالنا مخلوقة، وألفاظنا من أفعالنا، قال: فوقع بين الناس اختلاف، فقال بعضهم: قال: " لفظي بالقرآن مخلوق " وقال بعضهم: لم يقل، فوقع بينهم في ذلك اختلاف، حتى قام بعضهم إلى بعض، قال: فاجتمع أهل الدار فأخرجوهم ". وبلغ هذا الحوار الذهلي، وكان على استعداد لسماعه وتصديقه، يقول الحسن بن محمد بن جابر، " سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: اذهبوا إلى هذا الرجل الصالح العالم، فاسمعوا منه، قال

[ 16 ]

فذهب الناس إليه، فأقبلوا على السماع منه، حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى، قال: فتكلم فيه بعد ذلك ". وأثار عليه العامة، وحرم على الناس مجالسته والاقبال عليه والسماع منه، فكان يقول: " القرآن كلام الله غير مخلوق، ومن زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع، ولا يجالس، ولا يكلم، ومن ذهب بعد هذا إلى محمد بن إسماعيل فاتهموه، فإنه لا يحضر مجلسه إلا من كان على مذهبه ". ويشتد في عدائه فيقول: " لا يساكنني هذا الرجل في البلد ". وانقطع الناس عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج وأحمد بن سلمة، ويذكرون أن مسلم بن الحجاج عندما سمع هذا القول من الذهلي، أخذ رداءه فوق عمامته، وقام على رءوس الناس، فبعث إلى الذهلي جميع ما كان كتبه عنه على ظهر جمال. وبعد هذا خشي البخاري على نفسه من البقاء في نيسابور، وخشي عليه أخلص الناس إليه من هذا، ودخل عليه أحمد بن سلمة النيسابوري، فقال: " يا أبا عبد الله، إن هذا رجل مقبول بخراسان، خصوصا في هذه المدينة، وقد لج في هذا الامر حتى لا يقدر أحد منا ان يكلمه فيه، فما ترى ؟ قال: فقبض على لحيته، ثم قال: وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد، اللهم إنك تعلم أني لم أرد المقام بنيسابور أشرا ولا بطرا، ولا طلبا للرياسة، وإنما أبت علي نفسي الرجوع إلى الوطن لغلبة المخالفين، وقد قصدني هذا الرجل حسدا لما آتاني الله لا غير، ثم قال: " يا أحمد إني خارج غدا، لتخلصوا من حديثه لاجلي ".

[ 17 ]

فها هو الامام الجليل يخرج من نيسابور على هذه الصورة المحزنة، وبرغم هذا الذي لقيه فهو لا ينسى رسالته، فيوصي تلاميذه بأن يخلصوا من حديث الشيخ ما قدروا عليه متجاوزين عن هذه العثرة التي كان الاجدر به أن يتجاوزها. ثم عزم الامام على العودة إلى بخارى - مسقط رأسه - وما أن علم أهلها بالخبر حتى سارعوا إلى استقباله بصورة لم يسبق لها مثيل، وباحتفال يتمناه السلاطين والملوك: نصبت له القباب على فرسخ من البلد، وخرجت المدينة من بكرة أبيها حتى لم يبق مذكور متخلف عن استقباله ونثر عليه الدراهم والدنانير، وتصدر للتحديث في مسجده وبيته مدة، وكان من المتوقع أن تصفو الايام الاخيرة لابي عبد الله على هذا النحو، ولكن شهوة التسلط دفعت الامير خالد بن أحمد الذهلى والى بخارى إلى أن يبعث إلى الامام أن احمل إلى كتاب الجامع والتاريخ لاسمع منك. أو هو سأله أن يحملهما إلى منزله فيقرأهما على أولاده. وهنا تشتد غضبة الامام وتثور كرامة العالم المعتز بالله، وبما يحمله من أمانة دينية رفيعة فيقول لرسول الامير: " قل له إني لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فإن كانت له حاجة إلى شئ منه فليحضر إلى مسجدي أو داري، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان فامنعني من المجالس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة أني لا أكتم العلم ". ولم يكن الامير ليحتمل هذا الرفض، فدس عليه صغار النفوس ليتكلموا عن مذهبه فيجد الامير حجة أمام الناس في نفيه، ونفاه. ولما خرج من بخارى، كتب إليه أهل سمرقند يخطبونه إلى بلدهم

[ 18 ]

فسار إليهم، فلما كان بخر تنك - على فرسخين من المدينة - سمع أن القوم انقسموا على أنفسهم حول دخوله إياها: هؤلاء يريدون وآخرون يكرهون، فأقام عند أقرباء له حتى ينجلي الامر. في هذا الموقف اتجه إلى الله بعد أن فرغ من صلاة الليل فقال: " اللهم قد ضاقت علي الارض بما رحبت، فاقبضني إليك "، وما لبث أياما حتى قدم رسول أهل سمرقند يلتمسون خروجه إليهم فأجاب وتهيأ للركوب، ولبس خفيه، وتعمم، فلما مشى عشرين خطوة أو نحوها إلى الدابة ليركبها قال: ارسلوني فقد ضعفت، فأرسلوه، فدعا بدعوات ثم اضطجع، فقضي: ليلة السب، ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين، عن اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما رحمة الله ورضي عنه وأرضاه. تصانيفه: للامام تصانيف كثيرة ذكر منها مؤرخوه: 1 - الجامع الصحيح. 2 - الادب المفرد. 3 - التاريخ الكبير. 4 - التاريخ الاوسط. 5 - التاريخ الصغير. 6 - خلق افعال العباد. 7 - الجامع الكبير. 8 - المسند الكبير. 9 - الاشربة. 10 - الهبة. 11 - أسامي الصحابة الوحدان. 12 - المبسوط. 13 - المؤتلف والمختلف. 14 - العلل. 15 - الكنى. 16 - الفرائد. 17 - قضايا الصحابة والتابعين وأقاويلهم. 18 - رفع اليدين في الصلاة. 19 - القراءة خلف الامام. 20 - بر الوالدين. 21 - الضعفاء. نبذة عن مذهبه في الجرح والتعديل. للامام البخاري منهج واضح في كتبه التي ألفها عن الرجال، فهو

[ 19 ]

يبتعد عن الاطالة وكثرة الاخبار، وهو لا يترجم إلا لهدف محدد هو خدمة الحديث، ليقوي سندا أو يضعفه، أو ليدفع المحدث ليتحمل مسؤولية البحث والنظر، وإذا تيسير أن يسوق إليك الحكم عن الرجل رواية، دفعها إليك في صدق وأمانة. بل إن الراوي قد يكون ضعيفا عنده. فيكتفي بقوله: فيه نظر. يقول الحافظ ابن حجر: " للبخاري في كلامه عن الرجال توق زائد وتحر بليغ، يظهر من تأمل كلامه في الجرح والتعديل، فإن أكثر ما يقول: سكتوا عنه، فيه نظر، تركوه، ونحو ذلك، وقل أن يقول كذاب أووضاع وإنما يقول: كذبه فلان، ورماه فلان، يعني بالكذب ". ونقل عن البخاري أنه قال: " لا يكون لي خصم في الاخرة، فقال محدثه ورواوي الخبر: إن بعض الناس ينقمون عليك التاريخ، يقولون فيه اغتياب الناس ؟ فقال: إنما روينا ذلك رواية ولم نقله من عند أنفسنا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " بئس أخو العشيرة ". ونقل عنه إيضا أنه قال: " ا اغتبت أحدا قط منذ علمت أن الغيبة حرام ". ونحن إذا استعرضنا مذاهب الائمة في الجرح والتعديل، وجدنا البخاري معتدل المذهب دائما لا يميل إلى المتشددين المتعنتين ولا يجنح ناحية المتساهلين المفرطين. وحسبك ما يؤكد الحافظ ابن حجر في نكته على ابن الصلاح، من أن كان طبقة من نقاد الرجال لا تخلو من متشددد ومتوسط: فمن الاولى: شعبة وسفيان الثوري، وشعبة أشد منه.

[ 20 ]

ومن الثانية: يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى أشد منه. ومن الثالثة: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، ويحيى أشد من أحمد. ومن الرابعة: أبو حاتم، والبخاري، وأبو حاتم أشد من البخاري. وأيضا، فإن أشهر المذاهب فيما يقبل من الجرح والتعديل، ما لا يقبل منهما هو أنه يقبل التعديل من غير ذكر سببه، لان أسبابه كثيرة، فيثقل ذكرها، فإن ذلك يحوج المعدل إلى أن يقول: (ليس يفعل كذا ولا كذا) وبعدما يجب تركه و (يفعل كذا وكذا) فيعد ما يجب عليه فعله. وأما الجرح، فلا يقبل إلا مفسرا مبين سبب الجرح، لان الجرح يحصل بأمر واحد فلا يشق ذكره، ولان الناس مختلفون في أسباب الجرح، فيطلق الجرح بناء على ما اعتقده جرحا، وليس بجرح في نفس الامر، فلا بد من بيان سببه ليظهر، أهو قادح أم لا، وأمثلة كثيرة، ذكرها الخطيب البغدادي في " الكفاية " ونقلها عنه الامام اللكنوي في " الرفع والتكميل في الجرح والتعديل ". وذكر أيضا أن هذا هو مذهب البخاري ومسلم، وأنه لذلك احتج البخاري بجماعة سبق من غيره الجرح فيهم كعكرمة مولى ابن عباس، وكإسماعيل بن أبي أويس، وعاصم بن علي، وعمرو بن مرزوق وغيرهم، وهذا يؤكد أنه لا يثبت الجرح عنده، البخاري، إلا إذا فسر سببه.

[ 21 ]

والامام البخاري لتنزهه في العبارة، وترفعه عن الاسفاف وتوقيه الزائد وورعه الشديد، يختار العبارة المعتدلة التي تصل به إلى ما يريد. يذكر الذهبي في ترجمة " أبان بن جبلة الكوفي " أن البخاري قال: منكر الحديث، ونقل ابن القطان أن البخاري قال: " كل من قلت فيه منكر الحديث فلا تحل الرواية عنه ". وقد عقد الامام اللكنوي في كتابه الذي أشرنا إليه قبل، فصلا نورده لتوضيخ ما إليه مكتفيا بذلك حتى لا يتسع مجال القول، قال: " قول البخاري في حق أحد من الرواة: " فيه نظر " يدل على أنه متهم عنده، ولا كذلك عند غيره. قال الذهبي في " ميزانه " في ترجمة " عبد الله بن داود الواسطي ": قال البخاري: " فيه نظر " ولا يقول إلا فيمن يتهمه غالبا. وقال أيضا في ترجمة البخاري في كتابه " سير أعلام النبلاء "، قال بكر بن منير: سمعت أبا عبد الله البخاري يقول: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدا، قلت: صدق رحمه الله، ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس وإنصافه فيمن يضعفه، فإنه أكثر ما يقول: " منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر، ونحو هذا، وقل أن يقول: فلان كذاب، أو كان يضع الحديث، حتى أنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر فهو متهم واه. وهذا معنى قوله: " لا يحاسبني الله أني اغتبت. أحدا، وهذا هو والله غاية الورع " انتهى.

[ 22 ]

وقال العراقي في شرح " ألفيته ": فلان فيه نظر، وفلان سكتوا عنه: هاتان العبارتان يقولهما البخاري فيمن تركوا حديثه، انتهى. كتاب التاريخ الصغير: هذا الكتاب يرويه عن الامام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الاشقر، وهو صنوا التاريخ الكبير: نهج المصنف في التاريخ الكبير إلى ترتيب الاعلام ترتيبا أبجديا، يقدم الصحابة أولا عند كل باب دون التزام بالترتيب، ثم يبدأ في الترجمة لبقية الرجال. وقد عرفت من قبل أنه صنف هذا الكتاب في صدر حياته، وعند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في الليالي المقمرة. وقد انتزع الامام من التاريخ الكبير كتاب " التاريخ الصغير " مرتبا لاعلامه على نهج آخر قد راعى فيه تاريخ الوفاة للاعلام، ورتبه ترتيبا زمنيا على هذا الاساس، وهو يكاد ينقل عبارته من الكبير إلى الصغير في معظم التراجم مع حرصه على الاختصار، وحذف بعض الاخبار مكتفيا بالحكم على المترجم، سواء كان هذا الحكم قد صدر منه أو رواية عن أحد شيوخه، وقد يكتفي في بعض التراجم بما ذكره في الكبير، وفي بعضها الا خبر يضيف جديدا يرجع إليه، ولا يوجد في غيره من كتب الامام، بحيث يعتبر التاريخ الصغير المرجع الوحيد لذلك. وقد لازم الكتابان البخاري منذ البدء في تصنيفها إلى آخر أيام حياته تأليفا وإضافة، يؤكد هذا الاعلام التي ترجم لها، والتي توفي أصحابها قبل وفاة الامام بقليل. وهذان الكتابان لا يستغنى بأحدهما عن الاخر، للترابط الشديد

[ 23 ]

بينهما، وقد انتفعت بهذا الترابط في تصحيح كثير من الاخطاء التي عثرت عليها عند التحقيق، فتهيأ للطبعة التي بين يدي القارئ ما لم يتهيأ ليغرها. وتتبعت التراجم بإضافات عند التعليق - أرجو أن تفيد الباحث المتعجل - يكتفي بها في التعرف على صاحب التراجمة، كما يستطيع من شاء التوسع أن يتخذ منها منطلقا للاستزادة، وتحريت. جهد الطاقة - أن أبتعد عن الاخبار والتعليقات غير المتخصصة، إذ هي لا تهم الباحث من طلاب هذا العلم. غير أن بعض الاشارات الغامضة، وغيرها من التلميحات، قد حاولت كشف النقاب عنها بما لا يرهق الكتاب، ويضاعف من حجمه. أما الاسماء القليلة التي لم أعثر عليها فيما لدي من المراجع، فقد نبهت عليها، كما أن الاسماء التي لم أطمئن إلى الوثوق من أصحابها فقد أشرت إليها حرصا على الامانة العلمية. وفي كل التراجم التي علقت عليها وثقت الصلة بينها وبين ما جاء في لتاريخ الكبير، حتى يتيسر على الباحث أن يرجع إلى الكتابين معا إن شاء الله. كما أنني كنت حريصا على ضبط الاعلام بالرجوع إلى مصادر الضبط. وهناك مسألة أشير إليها في نهاية هذه المقدمة، وهي: أن كثيرا من التراجم التي ذكرت في نهاية الكتاب لم تذكر في التاريخ الكبير، وأرجح أن السر في ذلك يرجع إلى سببين:

[ 24 ]

أولهما: أن التاريخ الكبير قد سبق التاريخ الصغير تأليفا، فتيسر لابي عبد الله أن يضيف ما استجد له من لا تراجم في التاريخ الصغير خاصة، وأن ترتيبه يتيح له هذا دون عناء. ثانيهما: أن بعض التراجم كانت إضافتها في أماكنها تلك من زيادات أقحمت على الكتاب. والله أسأل، أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به وأن يرضى الله عن الامام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأن يحسن جزاءه على ما قدم للاسلام والمسلمين. وصلى الله عليه سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. محمود إبراهيم زيد.

[ 27 ]

بسم الله الرحمن الرحيم [ رسول الله صلى الله عليه وسلم ] أخبرنا أبو ذر عبد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي الحافظ قال أخبرنا أبو على زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي بها قراءة عليه سنة تسع وثمانين وثلاثمائة قال أخبرنا أبو محمد زنجويه بن محمد النيسابوري قال حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال كتاب مختصر من تاريخ النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والانصار وطبقات التابعين لهم بإحسان ومن بعدهم ووفاتهم وبعض نسبهم وكناهم ومن يرغب في حديثه وقد استفاض أنساب قوم عند أهليهم فتداولوها وعرفها الناس بشهرتها فإن تنازعوا في شئ منها احتج حينئذ إلى البيان والحجة حدثني إبراهيم بن المنذر قال حدثني إسحاق بن جعفر بن محمد قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز الامامي قال حدثني بن

[ 28 ]

شهاب قال أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعبد الله بن وهب وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من أخبار مهاجرة الحبشة كل امرئ منهم قد سمعنا منه ناحية حفظها من أخبارهم لم نسمعها من صاحبه فسمعنا منهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمهاجرين حين ابتلوا وشطت بهم عشائرهم بمكة تفرقوا وأشار قبل أرض الحبشة وكانت أرضا دفيئة برية يرحل إليها قريش رحلة الشتاء فخرج جعفر بن أبي طالب بأسماء بنت عميس وبها ولد عبد الله بن جعفر وخرج عثمان بن عفان برقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج خالد بن سعيد بن العاص بأميمة بنت خلف وفيها ولدت أمة بنت خالد بن سعيد وهي أم خالد بن الزبير وعمرو بن الزبير وخرج أبو سلمة بن عبد الاسد بأم سلمة بنت أبي أمية وخرج حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بأم الحارث وبها ولد الحارث بن حاطب وخرج الزبير فتى

[ 29 ]

شاب وخرج عبد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة وخرج معمر بن عبد الله من بنى عدي بن كعب وخرج المطلب بن أزهر بن عبد يغوث وخرج سفيان بن معمر بن حبيب وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن سعيد بن العاص وعبيد الله بن جحش بأم حبيبة بنت أبي سفيان فتنصر عبيد الله فتوفي فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهزها النجاشي وأرسل معها شرحبيل بن حسنة وكان رجال ذوو عدد سوى من سميناه ومنهم من رجع إلى المدينة حين سمعوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر دار الهجرة ومنهم من مكث بأرض الحبشة فجالت الحرب بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتل أشراف قريش ببدر وبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن ربيعة إلى النجاشي وأهدوا له فلم يزل مهاجرة أرض الحبشة حتى كان المدة يوم

[ 30 ]

الحديبية فأمنوا في المدة ثم خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى لقيه من لقيه يوم خيبر حدثنا عبد الله قال حدثني الليث قال حدثني يونس عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير أن الهجرة الاولى إلى أرض الحبشة هاجر جعفر بامرأته أسماء بنت عميس الخثعمية وعثمان بن عفان برقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأبو سلمة بن عبد الاسد بأم سلمة بنت أبي أمية وخالد بن سعيد بن العاص بامرأته أميمة بنت خلف فهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ورجع رجال من الحبشة حين سمعوا بذلك فهاجروا إلى المدينة فمنهم عثمان بامرأته وأبو سلمة بامرأته وحبس بأرض الحبشة جعفر وخالد وحاطب بن الحارث ومعمر بن عبد الله العدوي وعبد الله بن شهاب حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن هشام بن عروة قال ولد لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة بمكة عبد العزى والقاسم وماتا قبل الاسلام حدثنا إسماعيل حدثني كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أول غزوة غزاها الابواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل

[ 31 ]

حدثني يوسف بن بهلول حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا أبو إسحاق قال وحدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما قال لما استقبلنا وادي حنين انحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال هلموا إلى أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله حدثني يوسف بن بهلول حدثنا بن إدريس عن أبي إسحاق قال حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله إنا أهل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما قد رأيت فقال زهير يكنى بأبي صرد يا رسول الله إنما في الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك ولو أننا مالحنا للحارث بن أبي شمر أو النعمان بن المنذر رجونا عطفه وعائدته وأنت خير المكلفين بأبنائنا ونسائنا قال ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم

[ 32 ]

حدثنا محمد بن كثير حدثنا سفيان عن أبي إسحاق سمعت يعنى البراء وقيل أبا عمارة قال أشهد على النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب حدثنا إسماعيل قال بن إسحاق إن بنى عبد مناف بن قصي بن عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة وأمهم عاتكة بنت مرة وكان نوفل أخاهم لابيهم حدثنا يحيى بن يكير حدثنا الليث عن يونس عن أبي شهاب عن سعيد بن المسيب أن جبير بن مطعم أخبره قال مشيب أنا وعثمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أعطيت بنى المطلب من خمس خيبر وتركتنا وهم ونحن بمنزلة واحدة منك فقال لهما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد قال جبير ولم يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنى عبد شمس وبنى نوفل شيئا حدثني سليمان بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن حمير حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة أن عقبة بن وساج حدثه عن أنس خادم النبي صلى الله عليه وسلم قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وليس في أصحابه أشمط غير أبي بكر فغلفها بالحناء والكتم

[ 33 ]

حديث أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت تحت عثمان بعد رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم حدثني إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان عن يحيى بن سعيد عن بن شهاب عن أنس بن مالك أنه رأى على أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم برد حرير سيراء وتابعه بن أبي عتيق وشعيب والزبيدي ويونس وإسحاق بن راشد والنعمان بن راشد عن الزهري عن أنس وقال معمر عن الزهري عن أنس رأى على زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم وأم كلثوم أصح حديث زينب بنت رسول الله زوج أبي العاص بن الربيع القرشي حدثنا بن أبي مريم أخبرنا يحيى بن أيوب حدثني بن الهاد حدثني عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة خرجت ابنته مع كنانة أو بن كنانة وخرجوا في إثرها فأدركها هبار بن الاسود فلم يزل يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها وأهرقت دما فاشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقالت بنو أمية نحن

[ 34 ]

أحق بها وكانت تحت بن عمهم أبي العاص وكانت عند هند بنت ربيعة وكانت تقول لها هند هذا في سبب أبيك قال النبي صلى الله عليه وسلم لزيد بن حارثة ألا تجيئني بزينب قال بلى قال فخذ خاتمي فأعطها فلم يزل يتلطف حتى لقى راعيا فقال لمن ترعى فقال لابي العاص قال فلمن هذه الغنم قال لزينب بنت محمد فأعطاه الخاتم حتى كان الليل خرجت إليه فركب وركبت وراءه حتى أتت فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لها هي أفضل بناتي أصيبت في حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال أنس إني لا سعى مع الغلمان إذ قالوا جاء محمد صلى الله عليه وسلم فننطلق فلا نرى شيئا حتى أقبل النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه فكمنا في بعض حراء المدينة وبعثنا رجلا من أهل البادية يؤذن بهما الانصار فجاءني البدوي فاستقبله زهاء خمسمائة من الانصار فأتوهما فقالت الانصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه معهم وخرج الناس حتى العواتق فوق الانجاد يقلن أيهم هو حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس رضي الله تعالى عنه قال لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة لعبت الحبشة لقدومه المدينة فرحا بذلك حدثنا عمرو بن زرارة قال أخبرنا زياد عن محمد بن يزيد

[ 35 ]

حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قال حدثني رجال من قومي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لنا سمعنا بمخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن عطاء عن سعيد بن جبير عن أبي عباس في قوله محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوهم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة يعنى هذا الذي قص لذلك مثلهم في التوراة ومثلهم الآخر في الانجيل كزرع أخرج شطأه أول ما يخرج الزرع فآزره فنبت فاستغلظ فاستوى على سوقه نباته أو نباته كله يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما حدثني سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم وشعيب بن إسحاق قالا حدثنا الاوزاعي قال حدثني شداد أبو عمار قال حدثني واثلة بن الاسقع قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى هاشما من قريش واصطفاني من بني هاشم حدثنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري قال أخبرني محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لي أسماء انا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب

[ 36 ]

حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد عن أبي هلال عن عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير أنه دخل على عبد الملك بن مروان فقال له أتحصى أسماء النبي صلى الله عليه وسلم التي كان جبير بن مطعم يعدها قال نعم هي ست محمد وأحمد وخاتم وحاشر والعاقب وماح فأما حاشر فبعث مع الساعة بين يدي عذاب شديد والعاقب عاقب الانبياء وماح محى الله به السيئات من اتبعه حدثنا حجاج بن منهال ثنا حماد عن عاصم بن بهدلة عن ذر عن حذيفة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في سكة من سكك المدينة أنا محمد وأحمد والحاشر والمقفي ونبي الرحمة حدثنا عبدان عن أبي حمزة عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة عن أبي موسى قال علمنا النبي صلى الله عليه وسلم أسماءه فمنها ما نسينا ومنها ما حفظنا فقال أنا محمد وأحمد والمقفي والحاشر ونبي الرحمة ونبي الملحمة حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد حدثنا ثابت وحميد عن أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا محمد بن عبد الله أنا عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله حدثني عبد العزيز بن عبد الله حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الاعرج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن

[ 37 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا عباد الله انظروا كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد حدثني يحيى بن بكير حدثنا الليث عن محمد عن أبيه العجلان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ألم تروا كيف صرف الله عني شتم قريش ولعنهم يسبون مذمما وأنا محمد حدثني محمد بن عبيد الله ثنا أنس بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن عقيل بن طلحة عن مسلم بن هيضم عن الاشعث بن قيس قال قدمت في وفد كندة ولا يرون إلا أني أفضلهم قلت يا رسول الله ألستم منا قال لا نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفوا أمنا ولا نقتفي عن أبينا وكان الاشعث يقول لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش من النضر بن كنانة إلا ضربته الحد

[ 38 ]

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا كليب حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم واسمها زينب قلت لها أخبريني عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن كان من مضر قالت فممن كان إلا من مضر كان من ولد النضر بن كنانة حدثني قيس بن حفص حدثنا عبد الواحد حدثنا كليب بن وائل حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت أبي سلمة مثله حدثنا خلاد بن يحيى حدثنا مسعر حدثنا عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم كنا نحن وأنتم من بنى عبد مناف فنحن وأنتم اليوم بنو عبد الله قال مسعر فنحن من بنى عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة والنبي صلى الله عليه وسلم من بنى عبد مناف من قريش حدثنا قتيبة حدثنا سفيان قال قال رجل لعائشة رضي الله عنها متى أعلم أني محسن قالت إذا ظننت أنك مسئ قال فمتى أعلم أني مسئ قالت إذا ظننت أنك محسن حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن علي بن زيد قال كان أبو طالب يقول فشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال قال محمد بن إسحاق بن

[ 39 ]

يسار إنما سمى هاشما لهشمه الثريد بمكة فقال مسافر بن أبي عمرو عمرو الذي هشم الثريد لقومه وقريش في سنة وفي إعجاف حدثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية عن سعيد بن سويد عن عبد الاعلى بن هلال السلمي عن عرباض بن سارية صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني عبد الله وخاتم النبين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم عن ذلك في آخرها وأنا دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى بن مريم وإن أم رسول الله صلى الله عليه وسلم رأت حين وضعته نورا أضاءت له قصور الشام حدثنا عبيد بن يعيش حدثنا يونس بن بكير عن محمد بن

[ 40 ]

إسحاق قال محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي وهو بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن المقوم بن ناحور بن تارح بن يعرب بن يشحب بن ثابت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آذر حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن بن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يلقى إبراهيم أباه آذر يوم القيامة وعلى وجه آذر غبرة وقترة فذكر الحديث حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يجمع أحد اسمه وكنيته يسمى محمدا أبا القاسم وقال أنا أبو القاسم الله يعطى وأنا قاسم) حدثنا أبو نعيم حدثنا داود بن قيس عن موسى بن يسار أنه سمع أنا هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إني أبو القاسم سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي

[ 41 ]

حدثنا أبو اليمان أنبأنا شعيب عن الزهري قال أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة رضي الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل الله وأنذر عشيرتك الاقربين فقال يا معشر قريش اشتروا أنفسكم يا بنى عبد مناف لا أغنى عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب يا صفية عمة رسول الله حدثنا أبو الوليد حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال لما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم يا بنى كعب بن لؤي يا بنى عبد مناف يا بنى هاشم يا بنى عبد المطلب اشتروا أنفسكم من النار حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي حدثنا عبد العزيز بن محمد بن عثمان بن رافع قال سمعت سعيد بن المسيب يقول قال عمر متى نكتب التاريخ فجمع المهاجرين فقال له علي من يوم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فكتب التاريخ حدثنا عبد الله بن سلمة حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال ما عدوا من مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته ولا عدوا إلا من مقدمة المدينة حدثني سعيد بن أبي مريم قال أنبأنا يعقوب بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن عبد الله بن عباس

[ 42 ]

قال كان التاريخ في السنة التي قدم فيها النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وفيها ولد عبد الله بن الزبير حدثنا أبو نعيم ثنا يونس بن أبي إسحاق عن الاسود عن عبيد بن عمير قال إن المحرم شهر الله وهو رأس السنة فيه يكسى البيت ويؤرخ التاريخ ويضرب فيه الورق وفيه يوم كان تاب فيه قوم فتاب الله عليهم قصة خديجة بنت خويلد حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة من كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجني بعدها بثلاث سنين حدثني بن عفير وعبد الله بن صالح قالا حدثنا الليث قال كتب إلى هشام عن أبيه عن عائشة هلكت خديجة قبل أن يتزوجني حدثني عبد العزيز الاويسي ثنا أبو الزناد عن هشام عن

[ 43 ]

أبيه عن عائشة تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم متوفى خديجة بنت خويلد بمكة ويروى عن نفيسة أخت يعلى بن منية تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد مرجعه من الشام وهو بن خمس وعشرين سنة فولدت القاسم والطاهر وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة حدثنا عبيد حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم بعد خديجة بثلاث سنين حديث رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وموتها قال محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن محمد بن عبد الله عن المطلب عن أبي هريرة دخلت على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة عثمان وفي يدها مشط ولا أدري حفظ لان رقية بنت النبي صلى الله عليه وسلم ماتت أيام بدر وأبو هريرة هاجر بعد ذلك بنحو من خمس سنين أيام خيبر ولا يعرف للمطلب سماع من أبي هريرة ولا لمحمد عن المطلب ولا تقوم به الحجة حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان ثنا عثمان بن أبي سليمان قال سمعت عراك بن مالك قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول قدمت المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر حدثني الحسين بن حريث أنبأنا الفضل بن موسى عن خثيم بن عراك عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر استخلف سباع بن عرفطة فقدمنا فشهدنا الصبح معه

[ 44 ]

وتابعه الدراوردي عن خثيم وقال وهيب حدثتا خثيم عن عن أبيه عن نفر من قومه قدم أبو هريرة حدثنا موسى ثنا حماد أخبرنا هشام عن عروة قال خلف النبي صلى الله عليه وسلم عثمان وأسامة بن زيد على رقية ابنته أيام بدر وهي وجعة فجاء زيد بن حارثة على العضباء بالبشارة فسمعنا الهيعة فوالله ما صدقنا حتى رأينا الاساري حدثني عبد الله المسندي ثنا عفير ثنا حماد عن ثابت عن أنس قال لما ماتت رقية قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل القبر رجل قارف أهله الليلة فلم يدخل عثمان القبر حدثني محمد بن سنان ثنا فليح بن سليمان ثنا هلال بن علي عن أنس شهدنا ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم جالس على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا قال انزل في قبرها فنزل في قبرها حدثني عبيد ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى بدر وخلف عثمان على ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة وتخلف معه أسامة بن زيد فماتت ليلا فغدوا بها

[ 45 ]

فدفنوها فسمعوا لجة التكبير فأرسل عثمان أسامة فإذا هو بأبيه زيد جاء بشير على ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فما صدقوا حتى رأوهم أتي بهم حدثنا علي ثنا يعقوب ثنا أبي عن أبي إسحاق حدثني نوح بن حكيم الثقفي وكان قارئا للقرآن عن رجل من بنى عروة بن مسعود يقال له داود ولدته أم حبيبة بنت أبي سفيان عن ليلى بنت قانف كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم من كفنها الحقاء

[ 46 ]

وممن مات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والانصار ممن حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إياس بن معاذ الاشهل الاوسي المدني وأبو أمامة أسعد بن زرارة الانصاري المدني ومنهم البراء بن معرور بن صخر بن خنساء الانصاري شهد العقبة سيد بنى سلمة وكبيرهم حدثني عبد الله المسندي ثنا سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد الله يقول شهد خالاي عقبة قال سفيان أحدهما البراء بن معرور ومنهم عثمان بن مظعون أبو السائب القرشي الجمحي وقال الليث بن سعد شهد بدرا وكانت بدر في رمضان بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة بستة وأشهر حدثني الحكم بن نافع أخبرنا شعيب عن الزهري حدثني خارجة بن زيد الانصاري أن أم العلاء امرأة من نسائهم قد بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عثمان بن مظعون كان لهم في سهمه السكنى حين أقرعت الانصار سكنى المهاجرين قالت أم العلاء فسكن عندنا عثمان بن مظعون فاشتكى فمرضناه حتى إذا توفى وجعلناه في ثيابه دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت رحمة الله عليك أبا السائب بشهادتي عليك لقد أكرمك الله فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك أن الله أكرمه فقلت لا أدري بأبي أنت وأمي يا رسول الله

[ 47 ]

فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما عثمان فقد جاءه والله اليقين وإني لارجو له الخير والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل به قالت فوالله لا أزكي بعده أحدا أبدا وأحزنني ذلك قالت فنمت فرأيت لعثمان عينا تجري فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبرته فقال ذلك عمله ومنهم عبد الله بن عمرو بن حرام الانصاري المدني والد جابر قتل يوم أحد كنيته أبو جابر ومنهم مصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصي القرشي قدم المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم وقتل يوم أحد ومنهم أبو سلمة عبد الله بن عبد الاسد بن هلال بن عبد الله بن عمرو بن محزوم بن يقظة بن مرة بن كعب الاسدي حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان عن سعد بن سعيد بن قيس عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي سفينة عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن أبا سلمة حدثها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه من قال عند مصيبة إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها آجره الله وأخلف عليه خيرا منها قالت أم سلمة فلما مات أبو سلمة ذكرت ذلك وأردت أن أقوله فقلت في نفسي ومن خير من أبي سلمة ثم أبت نفسي حتى

[ 48 ]

قلتها قالت فأخلف الله لي به رسوله ومنهم سعد بن معاذ أبو عمرو الاشهلي الانصاري المدني خرج يوم الخندق فمات بعد قريظة فقال النبي صلى الله عليه وسلم اهتز العرش لموت سعد حدثنا أبو نعيم حدثنا بن غسيل عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد قال لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل حولوه عند امرأة يقال لها رفيدة حتى كانت الليلة التي نقله قومه إلى بنى عبد الاشهل دخل النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا قد انطلقوا به وخرجنا معه فأسرع المشي حتى تقطعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا قالوا يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف من سعد فقال وما يمنعكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا عدة كثيرة حملوه معكم ومنهم جعفر بن أبي طالب الهاشمي القرشي أخو علي قتل يوم مؤتة قبل فتح مكة ومن الانصار ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية وأسد بن عبيدة

[ 49 ]

ومنهم زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى مولى النبي صلى الله عليه وسلم ويقال إنه من كلب من اليمن والد أسامة قال بن عمر ما كنا ندعو زيدا إلا بن محمد حتى نزلت ادعوهم لآبائهم قتل يوم مؤتة حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة للناس قبل أن يأتيهم خبرهم فقال أخذ الراية زيد فأصيب ثم أخذ جعفر فأصيب ثم أخذ بن رواحة فأصيب حتى أخذ سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم ومنهم عبد الله بن رواحة الانصاري قتل يوم مؤتة حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث حدثني يونس عن بن شهاب حدثني الهيثم بن أبي سنان أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه وهو يقص ويقول في قصصه وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا لكم لا يقول الرفث يعنى بذلك بن رواحة قال وفينا رسول الله يتلو كتابه إذا انشق معروف من الصبح ساطع أرانا الهدى بعد العمى فقلوبنا به موقنات إن ما قال واقع يبيت يجافي جنبه عن فراشه إذا استثقلت بالكافرين المضاجع حدثني إسحاق بن العلاء حدثنا عمرو بن الحارث حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي أخبرني محمد بن مسلم عن

[ 50 ]

سعيد بن المسيب و عبد الرحمن الاعرج أن أبا هريرة نحوه ومنهم عبيد أبو عامر الاشعري قتل أيام حنين قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأقل من سنتين حدثنا علي حدثنا الوليد بن مسلم حدثني يحيى بن عبد العزيز عن عبد الله بن نعيم حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب الاشعري أن أبا موسى حدثهم قال لما هزم الله هوازن بحنين عهد النبي صلى الله عليه وسلم لابي عامر فأدرك بن دريد بن الصمة أبا عامر فقتله وشد أبو موسى الاشعري على بن دريد فقتله فقال اللهم عبدك عبيد أبا عامر اجعله في الاكثرين يوم القيامة ومنهم رافع الزرقي والد رفاعة الانصاري وهو قديم الموت فلا أدري متى مات حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة بن رافع من أهل العقبة وكان يقول لابنه ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة قال سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم كيف أهل بدر فيكم قال خيارنا قال كذلك من شهدت بدرا هم خيار الملائكة ومنهم أنيس الغفاري أخو أبي ذر ولا أدري متى مات وروى

[ 51 ]

سعيد بن الصلت عن سهيل بن بيضاء وهو مرسل لم يدرك سعيد زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومات سهيل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء أمه الفهري القرشي حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عقبة قال أخبرني عبد الواحد بن حمزة أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد ومنهم مصعب بن عمير القرشي أخو بنى عبد الدار قتل يوم أحد سمعت أبا محمد الكوفي يقول لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يهاجر سمعوا صوتا بمكة يقول إن يسلم السعدان يصبح محمد عن الامن لا يخشى خلاف المخالف قال فقالت قريش لو علمنا من السعدان لفعلنا وفعلنا قال فسمعوا من القائل وهو يقول فيا سعد سعد الاوس كن أنت مانعا ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا على الله في الفردوس زلفة عارف

[ 52 ]

يعنى سعد بن معاذ وسعد بن عبادة والغطارف الكرام حدثنا عبد الله بن رجاء قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب عن أبي بكر مضى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى أتينا المدينة ليلا فنازعه القوم أيهم ينزل عليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني أنزل الليلة على بنى النجار أكرمهم بذلك فخرج الناس حين دخلنا المدينة في الطريق على البيوت والغلمان والخدم يقولون الله أكبر جاء محمد رسول الله الله أكبر جاء محمد رسول الله وبات عند بنى النجار فلما أصبح انطلق حتى نزل حيث أمر قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا فأنزل الله عزوجل قد نرى تقلب وجهك في السماء الآية قال البراء وكان أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بنى عبد الدار بن قصي فقلت له ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مكانه وأصحابه على أثرى ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بنى فهر فقال ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال هم أولاء على أثرى ثم أتانا بعدة عمار بن ياسر وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وبلال ثم أتانا بعده عمر بن الخطاب في عشرين راكبا ثم أتانا بعدهم رسول اله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر معه قال البراء فلم يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة حتى قرأت سورا من المفصل ثم خرجنا نتلقى العير فوجدنا قد نذروا

[ 53 ]

وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أبو اليمان قال حدثنا شعيب عن الزهري أخبرني أنس بن مالك كان أبو بكر يصلى لهم في وجع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي توفى فيه حتى كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف ستر الحجرة وينظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف فهممنا أن نفتتن في الصلاة ونكص أبو بكر على عقبيه وظن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خارج إلينا تبسم وأشار إلينا أتموا صلاتكم وأرخى الستر وتوفى من يومه حدثنا بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن بن شهاب أخبرني أنس قال بينما الناس في صلاة الفجر وأبو بكر يصلي كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم ستر حجرة عائشة بمعناه وتوفى آخر ذلك اليوم أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة قال بن شهاب أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت توفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين قال بن شهاب وحدثني مثل ذلك سعيد بن المسيب حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن بن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفى وهو بن ثلاث وستين سنة حدثني يحيى بن بكير حدثني الليث عن عقيل عن بن شهاب مثله حدثني عثمان بن أبي شيبة حدثنا طلحة بن يحيى الانصاري عن يونس عن بن شهاب مثله

[ 54 ]

حدثني عبيد الله بن موسى عن شيبان عن يحيى عن أبي سلمة أخبرتني عائشة وابن عباس قالا لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين ينزل عليه القرآن وبالمدينة عشرا حدثنا حجاج حدثنا عن أبي جبرة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه وبالمدينة عشر سنين ومات وهو بن ثلاث وستين حدثني مطر بن الفضل حدثنا روح حدثنا هشام حدثنا عكرمة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لاربعين سنة ومكث بمكة ثلاثة عشر يوحى إليه ثم أمر بالهجرة فهاجر عشر سنين ومات وهو بن ثلاث وستين وعن زكريا بن إسحاق قال حدثنا عمر بن دينار عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة ثلاثة عشر وتوفي وهو بن ثلاث وستين حدثني عمرو بن على حدثنا يزيد بن زريع حدثنا هشام حدثني عكرمة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين سنة وعن محمد بن أبي عدي حدثنا هشام حدثني عكرمة عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين حدثنا علي بن عبد الله قال حدثنا سفيان قال عمرو قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشر سنين قلت إن

[ 55 ]

عباس يقول بضع عشرة سنة قال شيئا كرهناه وقال إنما أخذ بقول الشاعر فمقته عليه وقال عمار بن أبي عمار عن بن عباس توفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن خمس وستين ولا يتابع عليه وكان شعبة يتكلم في عمار وروى العلاء بن صالح عن المنهال بن سعيد عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة عشر سنين وخمس وأكثر ولم يوافق عليه العلاء وروى الاشجعي عن سفيان عن قابوس عن أبي ظبيان عن بن عباس رضي الله تعالى عنهما مكث النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بمكة نبيا فنزلت وقل رب أدخلني مدخل صدق فهاجر إلى المدينة لم يقل جرير عشر سنين حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن جرير عن معاوية قال مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين ومات أبو بكر وهو بن ثلاث وستين ومات عمر وهو بن ثلاث وستين وأنا بن ثلاث وستين أرى حدثنا أبو نعيم حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد البجلي قال حدثني جرير بن عبد الله أنه سمع معاوية مثله حدثنا عبدان قال أخبرني أبي عن شعبة عن أبي إسحاق

[ 56 ]

عن عامر بن سعد عن جرير عن معاوية مثله قال وأنا بن ثلاث وستين حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن سمعه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير وليس بالابيض الامهق وليس بالآدم وليس بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة ليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء حدثني أحمد حدثنا محمد بن عمرو أبو غسان الرازي زنيج قال حدثنا حكام بن سلم حدثنا عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال توفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وستين وأبو بكر وهو بن ثلاث وستين وعمر وهو بن ثلاث وستين وروى الحسن عن دغفل بن حنظلة النساية أن النبي صلى الله عليه وسلم توفى وهو بن خمس وستين ولم يصح لدغفل إدراك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعرف سماع الحسن من دغفل

[ 57 ]

حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا معن حدثني موسى بن علي عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال أسلمت وأنا بن أربع سنين وتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن أربع عشرة حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا سليمان بن هلال عن جعفر عن أبيه عن جابر قال أقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة تسع سنين ثم أذن في الناس بالحج فخرج حتى كان بذي الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر من مات في خلافة أبي بكر رضي الله عنه أو قريبا منه واسم أبي بكر الصديق عتيق بن أبي قحافة وهو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي التيمي القرشي شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مات بعد النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وأشهر ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا الآية حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال عاش أبو بكر بعد أن استخلف سنتين وأشهرا وعمر عشر سنين حجها كلها وعثمان اثنتي عشرة سنة حجها كلها إلا سنتين ومعاوية عشرين سنة إلى أشهرا حج حجتين ويزيد ثلاث سنين وأشهرا وعبد الملك بعد الجماعة بضع عشرة سنة

[ 58 ]

إلا أشهرا حج حجة والوليد عشر سنين إلا شهرا حج حجة حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا همام عن ثابت عن أنس عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فرفعت رأسي فإذا أنا بأقدام القوم فقلت يا نبي الله لو أن أحدهم طأطأ بصره رآنا قال اسكت يا أبا بكر اثنان الله ثالثهما حدثني عبد الرحمن يعنى بن شيبة قال أخبرني عبد الله المخزومي عن نافع بن أبي نعيم عن نافع مولى بن عمر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة عشر سنين ثم توفى فكان أبو بكر سنتين وسبعة أشهر وكان عمر عشر سنين وخمسة أشهر وكان عثمان ثنتي عشرة سنة وكانت فتنة معاوية بينه وبين علي أربع سنين ثم ولى معاوية عشرين سنة إلا شهرين وكان يزيد بن معاوية أربع سنين إلا شهرا ثم هلك فقام بن الزبير وكان فتنة بن الزبير تسع سنين ثم قتل على رأس ثلاث وسبعين إلا شهرين وكانت الحديبية سنة ست بعد مقدم النبي صلى الله عليه وسلم حين صد في ذي القعدة وكانت القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان الفتح سنة ثمان في رمضان ثم خرج

[ 59 ]

النبي صلى الله عليه وسلم من فوره إلى حنين والطائف فلما رجع في شوال اعتمر من الجعرانة ثم حج عتاب بن اسيد فأقام للناس الحج واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على الحج ثم حج أبو بكر سنة تسع ثم حج النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من مقدمة المدينة وهي حجة الوداع وقال أبو نعيم توفى أبو بكر لثمان ليال بقين من جمادي الآخرة سنة ثلاث عشرة حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد الواحد ثنا معمر في حديث السقيفة قال زعم بن أخي شهاب عن بن شهاب قال قتل معن بن عدي الانصاري يوم اليمامة حدثني يوسف بن بهلول ثنا بن إدريس عن بن إسحاق قال أصيب خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر وثابت بن أرقم وعكاشة بن محصن قال محمد بن فليح قال موسى بن عقبة استشهد يوم اليمامة من بنى مخزم حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائد وهو جد سعيد بن المسيب ومن بنى أسد السائب بن العوام بن خويلد ومن بنى عدي بن كعب زيد بن الخطاب ومن عامر بن لؤي عبد الله بن مخرمة ومن بنى النجار ثم من بنى مالك عمارة بن حزم بن زيد ويزيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد رمي بسهم فمات في الطريق يقال أخو

[ 60 ]

زيد بن ثابت وقتل أبو حبة بن غزية بن عمر وقتل يوم جوثة عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول هو الخزرجي. وقتل يوم الجسر على رأس خمس عشرة سنة رأس القوم أبو عبيد بن مسعود الثقفي وقتل يوم أجنادين من بنى عبد شمس عمرو بن سعيد بن العاص وأبان بن سعيد بن العاص وخالد بن سعيد بن العاص وطفيل بن عمرو الدوسي وضرار بن الازور الاسدي ويقال هذا وهم إنما هو ضرار بن الخطاب ومن بنى مخزوم عكرمة بن أبي جهل وسلمة بن هشام بن المغيرة ومن بنى عدي بن كعب نعيم بن عبد الله ومن بنى سهم هشام بن العاص حدثنا حبان وأحمد بن محمد قالا أخبرنا عبد الله قال أخبرني أبو عمر مولى بنى أمية حدثني محمد بن أبي سفيان الجمحي حدثني عمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي حدثني محمد بن الاسود بن خلف بن بياضة الخزاعي قال قال لنا عمرو بن العاص

[ 61 ]

قتل أخي هشام بن العاص يوم اليرموك ويقال يوم اليرموك سنة خمس عشرة حدثني عبد العزيز بن عبد الله ثنا إبراهيم عن صالح عن بن شهاب أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت أن ثابت بن قيس بن شماس قتل يوم مسيلمة الكذاب حدثني زهير بن حرب ثنا يعقوب بن إبراهيم ثنا أبي عن بن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر أن عباد بن بشر بن وقش قتل يوم اليمامة حدثنا أبو اليمان انا شعيب عن الزهري أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة فذكر الحديث قال وعاشت فاطمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ستة أشهر ودفنها علي حدثني أبو علي الليثي المدني قال أرى مات الصعب بن جثامة بن قيس بن ربيعة بن يعمر الليثي أخو محلم في خلافة أبي بكر رضي الله تعالى عنه وكان هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال على مات الفضل بن عباس في خلافة أبي بكر أو عمر حدثني إبراهيم بن موسى انا عائذ بن حبيب عن هشام بن عروة أن صفية ولدت الزبير والسائب وقتل السائب يوم اليمامة حدثني محمد بن مهران ثنا محمد بن سلمة عن بن إسحاق

[ 62 ]

قال بعث أبو بكر عمر سنة إحدى عشرة فأقام للناس الحج وابتاع فيها أسلم مولاه حدثني عبد العزيز بن عبد الله ثنا سليمان عن يحيى بن سعيد أن عبد الله بن أبي بكر الصديق قال لامرأته عاتكة بنت زيد لك حائطي على أن لا تتزوجي بعدي قالت قد قبلت فلما توفى خطبها عمر بن الخطاب وقال هذا لا يجوز اشترط عليك ما لا يصلح فتزوجها عمر حدثنا إسماعيل حدثني بن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت لف النبي صلى الله عليه وسلم في بردى حتى مسى جلده ثم نزعها فأمسك عبد الله بن أبي بكر الصديق لكي يكفن إذا مات ثم قال ما كنت أمسكه منع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فتصدق بها حدثني زهير بن حرب ثنا يعقوب حدثني أبي عن بن إسحاق قال حدثني هشام بهذا حدثني إبراهيم بن المنذر ثنا أنس عن هشام بهذا قال عبد الرحمن بن أبي بكر هو الصحيح حدثني محمد بن سلام ثنا بن الفضيل ثنا حصين عن

[ 63 ]

شقيق عن مسروق قال سألت أم رومان وهي أم عائشة عما قيل فيها قالت بينما أنا مع عائشة فذكرت قصة الافك حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سليمان عن حصين عن أبي وائل قال حدثني مسروق عن أم رومان أم عائشة قالت لما رميت عائشة خرت مغشيا عليها حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن حصين عن أبي وائل قال حدثني مسروق بن الاجدع حدثتني أم رومان وهي أم عائشة أم المؤمنين بهذا وروى على بن زيد عن القاسم ماتت أم رومان زمن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه نظر وحديث مسروق أسند حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا سليمان عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال لما كان يوم اليمامة قاتلهم ثابت بن قيس حتى قتل حدثني عبيد بن يعيش قال حدثنا يونس قال أخبرني بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن وديعة بن خدام قال أتى عمر بن الخطاب بميراث لسالم مولى أبي حذيفة وكانت

[ 64 ]

امرأة من بنى عبيد أعتقته سائبة يقال لها سلمى بنت يعار فدعى وديعة فقال هذا ميراث مولاكم وأنتم أحق به قالوا كانت صاحبتنا أعتقته سائبة لا نريده فجعله عمر في بيت المال وروى أبو إسحاق عن مصعب بن سعد أن عكرمة بن أبي جهل أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم عن عكرمة إنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع مصعب عن عكرمة حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد قال أخبرنا ثابت عن شهر بن حوشب قال آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة فمات صعب قال عوف فرأيته فيما يرى النائم قال غفر لنا بعد أيهات ومات سعد بن عبادة أبو ثابت سيد الخزرج الانصاري المدني عهد أبي بكر أو قريبا منه حدثنا إسماعيل بن أبي أويس حدثني سليمان بن بلال عن هشام بن عروة أخبرني عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسنح قال إسماعيل يعنى بالعالية

[ 65 ]

واجتمعت الانصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بنى ساعدة فقال أبو بكر نحن الامراء وأنتم الوزراء فقال عمر نبايعك أنت فأنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعه وبايعه الناس حدثني محمد بن مهران ثنا مسكين الحراني ثنا ثابت بن عجلان عن أبي عامر وهو سليم وكان أبو بكر أخدمه عمار بن ياسر وكان ممن أفاء الله على خالد بن الوليد من فيئ حاضر قنسرين وشهد فتح دمشق والقادسية من سفرته تلك فصلى مع أبي بكر تسعة أشهر حدثني مقدم بن محمد حدثني عمي القاسم بن يحيى ثنا بن خيثم عن أبي الزبير عن جابر كنت في الجيش الذين مع خالد بن الوليد أمدهم أبو عبيدة بن الجراح وهو محاصر أهل دمشق قال أبو عبيدة صلى بالناس فأنت أحق أتيتني تمدني قال ما كنت لاصلى قدام رجل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لكل أمة أمين وأمين هذه الامة أبو عبيدة حدثني أحمد بن أبي بكر ثنا عاصم بن سويد عن محمد بن إسماعيل بن مجمع أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا أمامة بن سهل كيف أمر سالم مولى أبي حذيفة فقال إن سلمى بنت يعار تحت أبي حذيفة بن عتبة فهي إحدى بنتى عمرو بن عوف فاعتقته فلما هلك بعث عمر بميراثه إليها قالت إني جعلته سائبة فجعله في بيت المال

[ 66 ]

وروى سالم بن أبي الجعد أن زياد بن لبيد قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم قال وكيع عن الاعمش عن سالم عن زياد وهو مرسل لا يصح حدثنا إسحاق حدثنا خالد عن عكرمة قتل أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة يوم اليمامة وهو القرشي وعن الشيباني عن عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد أصيب سالم مولى أبي حذيفة باليمامة فبلغ ماله مئتي درهم فأمر عمر فحبس على أمه ينفق عليها حتى يفرغ منها أو تموت حدثنا محمد بن يوسف أبو أحمد حدثنا أبو أسامة حدثنا عبد الله بن الوليد عن أبي بكر بن عمر عن عتبة عن عبد الله بن عمر قال أتيت عبد الله بن مخرمة وهو جريح في القتلي ثم قضى حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن محمد بن كعب القرظي جمع القرآن في زمن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة من الانصار معاذ بن جبل وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب وأبو أيوب وأبو الدرداء فلما كان عمر كتب يزيد بن أبي سفيان أن أهل الشام كثروا واحتاجوا إلى من يعلمهم القرآن ويفقههم فقال عمر أعينوني بثلاثة قالوا هذا شيخ كبير لابي أيوب وهذا سقيم لابي فخرج معاذ وعبادة وأبو الدرداء فقال ابدؤوا الحمص فإذا رضيتم منها فليخرج واحد إلى دمشق وآخر إلى فلسطين فأقام بها عبادة وخرج أبوا لدرداء إلى دمشق ومعاذ إلى فلسطين فمات بها ولم يزل معاذ بها حتى مات عام طاعون

[ 67 ]

عمواس وصار عبادة بعد إلى فلسطين فمات بها ولم يزل أبو الدرداء بدمشق حتى مات حدثنا معلى بن أسد ومحمد بن محبوب قالا حدثنا عبد الواحد حدثنا عثمان بن حكيم حدثنا خارجة بن زيد بن ثابت عن عمه يزيد بن ثابت خرج النبي صلى الله عليه وسلم فرأى قبرا قيل فلانة وأنت قائل فصلى عليه فإن صح قول موسى بن عقبة أن يزيد بن ثابت قتل أيام اليمامة في عهد أبي بكر فإن خارجة لم يدرك يزيد حدثني يحيى بن سليمان حدثنا بن وهب أخبرني مخرمة عن أبيه عن عبيد الله بن مقسم عن خارجة بن زيد قال قال زيد بن ثابت توفيت مولاة لنا نحوه حدثنا عمرو بن محمد حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن بن إسحاق حدثني يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة الانصاري قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت رأيتني ونحن غلمان شبان زمن عثمان وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه حدثنا معلى حدثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت دخلت على أبي فقال في كم كفنتم النبي صلى الله عليه وسلم قالت في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة وقال لها في أي يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت يوم الاثنين قال أرجو فيما بيني وبين

[ 68 ]

الليل فلم يتوف حتى أمسى من ليلة الثلاثاء ودفن قبل أن يصبح حدثني الاويسي ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح عن بن شهاب قال عروة قالت عائشة والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل يعنى صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني ليقول سبحان الله فو الذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أنثي قط قالت ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله هذا في قصة إفك قال أبو عوانة وأبو حمزة عن الاعشى عن أبي صالح عن أبي سعيد جاءت امرأة صفوان بن المعطل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إن صفوان يضربني حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن عامر بن سعد كان من أكبر بنى عدي وكان أبوه شهد بدرا أن عمر استعمل قدامة بن مظعون على البحرين وكان شهد بدرا وهو خال عبد الله بن عمر وحفصة فقدم الجارود وهو سيد عبد القيس على عمر من البحرين فقال إن قدامة بن مظعون شرب فسكر فأقامت امرأته هند بنت الوليد على زوجها قدامة الشهادة فذكر جلد قدامة حدثني حيوة بن شريح ثنا بقية عن الزبيدي عن الزهري عن حفص بن عمر القرظ أن أباه وعمومته أخبروه عن أبيهم سعد القرظ وكان مؤذنا لاهل قباء فانتقله عمر بن الخطاب فاتخذه مؤذنا

[ 69 ]

حدثنا عبد الله بن صالح ثنا الليث حدثني يونس عن بن شهاب حدثني حفص بن عمر بن سعد المؤذن أن جده سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لاهل قباء حتى انتقله عمر بن الخطاب في خلافته فأذن له في المدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني عبد الله بن محمد ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال كان يزيد بن أبي سفيان أمير الاجناد بالشام توفى بعد أبي عبيدة فنعاه عمر إلى أبي سفيان فقال يرحمه الله فمن أمرت بعده قال معاوية وهو بن حرب القرشي حدثني أحمد بن أبي بكر ثنا عاصم بن سويد قال سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة حدثتني قالت دعى عمر إلى جنازة عويم بن ساعدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم آخى بين عويم وعمر فطفق عمر فيما سمعت من أبيها وغيره يغسل عويما بيده ويقول ما نصبت راية للنبي صلى الله عليه وسلم إلا وتحت ظلها عويم هو الانصاري مدني حدثني أحمد بن عاصم حدثني إسحاق بن العلاء حدثني عمرو حدثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال أخبرنا محمد بن مسلم عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمارة بن حزم اعرض على رقيتك فلم ير بأسا فهم يرقون بها اليوم وعمارة عم بن حزم ولم يكن له ولد وكان شهد بدرا حدثنا علي ثنا زيد بن حباب ثنا عمر بن عثمان بن سعيد

[ 70 ]

الصرم المخزومي أخبرني جدي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أنا أكبر أو أنت قال أنت أقدم وخير وأنا أقدم سنا وهو سعيد بن يربوع وكان اسمه الصرم فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سعيدا حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يحيى قال أصيب سعيد بن يربوع في بصره فعاده عمر بن الخطاب فقال يحيى حسبت أن أبا بكر بن المنكدر حدثني به عن عمي حدثني محمد ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد عن المهاجرين أبي مخلد ثنا أبو العالية قال وحدثني أبو مسلم قال كان أبو ذر بالشام وعليها يزيد بن أبي سفيان فغزا الناس فغنموا والمعروف أن أبا ذر كان بالشام زمن عثمان وعليها معاوية ومات يزيد في زمن عمر ولا يعرف لابي ذر قدوم الشام زمن عمر رضي الله عنه حدثنا أبو نعيم ثنا الوليد بن جميع حدثتني جدتي عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث الانصاري وكان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة فقتلها غلام لها وجاريتها دبرتهما في إمارة عمر فصلبهما فكان أول مصلوب

[ 71 ]

حدثنا محمد بن الصلت أبو يعلى ثنا الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر قال قتل عمر وهو بن خمس وخمسين حدثنا مسلم ثنا جرير هو بن حازم عن أيوب عن نافع عن بن عمر رضي الله تعالى عنهما أن عمر مات وهو بن خمس وخمسين أو خمس وستين ثم قال أسرع إلى الشيب من قبل أخوالى بنى المغيرة حدثنا عبد الله بن صالح حدثني يحيى بن عبد الله بن سالم أن عبيد الله بن عمر حدثه عن نافع عن بن عمر أن أسيد بن حضير حين هلك فقال عمر لغرمائه حدثنا عمر بن حفص ثنا أبي ثنا الاعشى عن شقيق قال قيل لعمر إن نسوة بنى المغيرة اجتمعن في دار خالد فقال عمر ما عليهن أن يرقن من أعينهن على أبي سليمان

[ 72 ]

حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن أبي عمران عن علقمة بن عبد الله المزني عن معقل بن يسار بعث عمر النعمان بن مقرن إلى نهاوند وذهب معه عمرو بن معد يكرب وقتل النعمان بها حدثنا أبو نعيم ثنا محمد بن شريك عن بن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير أن بن حاطب بن أبي بلتعة قال لعمر إن أبي أوصاني حدثني إبراهيم بن موسى ثنا أبو معاوية ثنا المسعودي عن القاسم قال مات عتبة بن مسعود زمن عمر فانتظروا حتى تجئ أم عبد الله فصلى عمر حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن يحيى بن سعيد قال توفى معاذ بن جبل وهو بن ثمان وعشرين سنة والذي يرفع في سنه يقول إحدى أو ثنتين وثلاثين سنة حدثني أحمد بن رجاء ثنا سلمة عن بن المبارك عن كهمس بن الحسن عن هارون بن الاصم قال جاء كتاب عمر بن الخطاب وقد توفى ضرار بن الازور فقال يعنى خالد بن الوليد ما كان الله ليخزي ضرار بن الازور

[ 73 ]

حدثني أحمد بن صالح ثنا بن وهب حدثني يونس عن بن شهاب قال استخلف عمر فتوفى أبو عبيدة فاستخلف خاله أو بن عمه عياض بن غنم أحد بنى الحارث بن فهر فأقره عمر وقال ما أنا بمبدل أميرا أمره أبو عبيدة وتوفى يزيد بن أبي سفيان فأمر مكانه معاوية ثم توفى عياض فأمر مكانه سعيد بن عامر ثم توفى سعيد بن عامر فأمر مكانه عمير بن سعد الانصاري ثم توفى عمر واستخلف عثمان فجمع الناس لمعاوية ونزع عميرا حدثني عبد العزيز بن عبد الله ثنا إبراهيم عن صالح عن بن شهاب قال أخبرني سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر قال قال عمر إن حدث بي حدث فليصل للناس صهيب ثلاث ليال ثم أجمعوا أمركم في اليوم الثالث حدثني قيس بن حفص الدارمي ثنا أبو عوانة عن داود الاودي عن حميد بن عبد الرحمن قال مات حممة بأصبهان وذلك في خلافة عمر حدثني أحمد بن محمد أنا عبد الله أنا جعفر عن ثابت البناني أن عكرمة بن أبي جهل ترجل يوم كذا فقال له خالد بن الوليد لا تفعل فإن قتلك على المسلمين شديد فقال خل عني يا خالد ثم مشى حتى قتل حدثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا إسماعيل أن عامرا أخبره

[ 74 ]

أن عبد الرحمن بن أبزي أخبره أنه صلى مع عمر على زينب يعنى ابنه جحش فكانت أول نساء النبي صلى الله عليه وسلم موتا بعده حدثنا محمد بن يوسف أبو أحمد ثنا عبد الاعلى بن مسهر قال مات معاذ بن جبل سنة سبع عشرة فتح بيت المقدس حدثني عياش بن المغيرة بن عبد الرحمن قال مات عياش بن أبي ربيعة أبو عبد الله القرشي بالشام في عهد عمر حدثني خليفة بن خياط ثنا معاذ ثنا أبي عن قتادة قال كانت جلولاء سنة سبع عشرة ويوم جلولا عرف أهل مكة حدثنا عبد الله بن صالح قال في حديثه إن عمر قدم الجابية سنة ثمان عشرة حدثني يحيى بن سليمان ثنا بن وهب عن عمرو عن سعيد بن أبي هلال قال توفيت سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم في زمن عمر حدثنا موسى ثنا أبو عوانة عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قلنا يا رسول الله أينا أسرع بك لحوقا قال أطولكن ذراعا وكانت سودة أطولنا ذراعا وأسرعنا

[ 75 ]

لحوقا به فعرفت أنها كانت لطول يدها في الصدقة حدثنا سليمان بن حرب ثنا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال استشهد أبو جندل زمن أبو عبيدة بالشام حدثني عبد الله بن أبي الاسود حدثني شيخ من ولد الجارود بن المعلى قال قتل الجارود في خلافة عمر بحورا من أرض فارس حدثني عبد الاعلى بن حماد ثنا يزيد بن ززيع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان وذكر حديث عمر قال أصيب عمر يوم الاربعاء لاربع بقين من ذي الحجة حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن المسور بن مخرمة قال جاءني عبد الرحمن بن عوف بعد هجيع من الليل قال ما ذاقت عيناي كثير نوم من هذه الثلاث ليال قال فقال لي ادع لي فلانا يعني عثمان وعليا وسعدا والزبير فدعوتهم فجعل يخلو بواحد واحد فيأخذ عليه فلما أصبح صلى صهيب بالناس ثم جلس عبد الرحمن وقد أحضر هؤلاء النفر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إني رأيت الناس يأبون إلا عثمان حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن بن شهاب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن بن عباس أن عمر بن الخطاب خرج حتى إذا

[ 76 ]

كان بسرغ لقيه أمراء الاجناد وأبو عبيدة بن الجراح وأصحابه فأخبروه أن الوباء بالشام فانصرف حدثني الصلت بن محمد أخبرني سعيد بن مسلم بن جندب قال سمعت أبي مسلم قال كنت أنا وسعيد بن المسيب مع بن عمر فدخل على بن مطيع ليالي حرة قال ألم تعلم ما قال عمر عام خرج يتعاهد عماله بباب الجابية من دمشق لما لقيه أبو موسى الاشعري حدثني عبد الرحمن بن شيبة أخبرني بن أبي الفديك حدثني موسى بن يعقوب عن عبد الاعلى بن موسى بن عبد الله بن قيس أن إسماعيل بن رافع مولى المزنيين حدثه أن زيد بن أسلم حدثه أن أباه حدثه أنه خرج مع عمر إلى الشام حين قدم على أبي عبيدة وهو بباب الجابية حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد الواحد حدثنا أيوب بن عائذ بن مدلج حدثنا قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب قال كان سعد بن عبيد الانصاري مر في يوم فقال له عمر هل لك في الشام فقال لا فشهد القادسية فقام خطيبا قال فلقى فقتل وقال على بن عبد الله مات معاذ في طاعون عمواس سنة سبع أو ثمان عشرة حدثنا محمد بن عبد الله ثنا محمد بن موسى بن أعين ثنا

[ 77 ]

أبي عن إسحاق بن راشد عن الزهري عن سالم عن أبيه قال لما قدم عمر إلى الجابية نزع خالد بن الوليد وأمر أبا عبيدة بن الجراح وعزل شرحبيل بن حسنة وقال غيره مات الفضل بن عباس بطاعون زمن عمر ومعبد بن عباس قتل بإفريقية زمن عمر ولم يولد للفضل بن عباس إلا أم كلثوم اسم أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المغيرة قتل الحكم بن سعيد بن العاص سماه النبي صلى الله عليه وسلم الحكم يوم مؤتة وقتل أخوه أبان بن سعيد يوم أجنادين حدثنا على بن عبد الله ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت عياضا الاشعري قال شهدت اليرموك وعلينا خمسة أمراء أبو عبيدة بن الجراح ويزيد بن أبي سفيان وابن حسنة وخالد بن الوليد وعياض وليس عياض صاحب سماك قال قال عمر إذا كان قتال فعليكم أبو عبيدة فقتلناهم أربعة فراسخ وأصبنا أموالا حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبيه قال استعمل عمر أبا عبيدة ومعاذا على

[ 78 ]

الشام فكتبوا إليه يستمدونه فكتب إنا لم نكن نقاتل بالكثرة ولكن بالصبر حدثنا أحمد أنا عبد الله عن محمد بن عمرو الانصاري عن علي بن زيد عن عطية رأى بن أم مكتوم يوما من أيام الكوفة عليه درع في الصيف أو الصف واسم أبي عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي ومعاذ بن جبل أبو عبد الرحمن الانصاري وبلال بن رباح أخوه خالد وغفيرة أخته أبو عبد الله ويقال أبو عبد الكريم ويقال أبو عمرو مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم مولى أبي بكر الصديق القرشي مات بالشام زمن عمر حدثنا يحيى بن بشر ثنا قراد أنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال قدمنا الشام مع عمر فأذن بلال فذكر الناس النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر يوما أكثر باكيا منه حدثني عمر بن خالد وعبد الغفار بن داود ثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة عن بن شهاب أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة لم كان أبو بكر يكتب من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عمر خليفة أبي بكر قال حدثتني جدتي الشفاء وكانت من المهاجرات الاول وكان عمر إذا دخل السوق دخل عليها قالت كتب عمر بن الخطاب إلى عامل

[ 79 ]

العراقين أن ابعث على برجلين جليدين أسألهما عن العراق فبعث بلبيد بن ربيعة وعدي بن حاتم فقدما فقالا استأذن على أمير المؤمنين عمر رضي الله تعالى عنه فجرى الكتاب من ذلك اليوم حدثنا عبد الله بن يزيد المقري عن حيوة عن أبي صخر عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب قال لاصحابه تمنوا فقال أحد أتمنى أن يكون مل ء هذا البيت دراهم فأنفقها في سبيل الله فقال تمنوا قال آخر أتمنى أن يكون مل ء هذا البيت ذهبا فأنفقها في سبيل الله قال تمنوا قال آخر أتمنى أن يكون مل ء هذا البيت جوهرا أو نحوه فأنفقه في سبيل الله فقال عمر تمنوا فقالوا ما تمنينا بعد هذا قال عمر لكني أتمنى أن يكون مل ء هذا البيت رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل وحذيفة بن اليمان فاستعملهم في طاعة الله قال ثم بعث بمال إلى حذيفة قال انظر ما يصنع قال فلما أتاه قسمه ثم بعث بمال إلى معاذ بن جبل فقسمه ثم بعث بمال يعنى إلى أبي عبيدة قال انظر ما يصنع فقال عمر قد قلت لكم أو كما قال حدثني يحيى بن سليمان حدثنا بن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن عقيل بن خالد عن بن شهاب قال أول من حيي عمر بن الخطاب بأمير المؤمنين المغيرة بن شعبة فسكت عمر حدثني عبد الله بن محمد حدثنا بن المهدى حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلف بن أم مكتوم بالمدينة مرتين ولقد رأيته يوم القادسية تم الجزء الاول ويليه الجزء الثاني إن شاء الله تعالى

[ 80 ]

بسم الله الرحمن الرحيم حدثني إسماعيل حدثني مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه قال خرجت مع عمر بن الخطاب فقالت امرأة أنا بنت خفاف بن إيماء ويقال بن إيماء الغفاري وقد شهد أبي الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بنسب قريب إني لارى أباها وأخاها حاصرا حصنا زمانا فافتتحاه ثم أصبحنا نستفي سهمانهما فيه حدثني عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني مالك أن لبيد بن ربيعة بلغ مائة وستين سنة مجزأة بن ثور السدوسي أخو شقيق يقال أبو الوليد حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا حميد حدثنا أنس أن الهرمزان نزل على حكم عمر فقال عمر يا أنس استحيى قاتل البراء بن مالك ومجزأة بن ثور فأسلم وفرض له وقال الزهري عن أنس قتل البراء على قنطرة السوس وأسلم الهرمزان قبل نهاوند وأذربيجان وأصبهان وفارس ثم قتله عبيد الله بن عمر بن الخطاب حين قتل عمر حدثنا موسى حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران عن علقمة بن عبد الله عن معقد بن يسار قال بعث عمر النعمان بن مقرن وكتب إلى أهل الكوفة أن يمدوه فذهبوا معه ومعه حذيفة بن اليمان والزبير بن العوام والاشعث بن قيس والمغيرة بن شعبة

[ 81 ]

وعبد الله بن عمر وعمرو بن معد يكرب حتى أتوا نهاوند فأول صريع النعمان بن مقرن حدثنا على وغيره عن أبي داود عن شعبة عن إياس بن معاوية قال قال لي سعيد بن المسيب إني لاذكر يوما نعى عمر النعمان بن مقرن على المنبر وسويد ومعقل وعمرو بن مزينة إخوة حدثني محمد بن العلاء ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحجاج بن دينار عن بن أبي عثمان الصواف عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني أن عيينة بن حصن والاقرع بن حابس استقطعا أبا بكر أرضا فقال عمر إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤلفكما على الاسلام فأما الآن فاجهدا جهدكما وقد دخل عيينة بن حصن الفزاري على عمر في خلافته حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن مهاجر ثنا الزبيدي عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت يا ويح لبيد حيث يقول ذهب الذين يعاش في أكنافهم وبقيت في خلف كجلد الاجرب فكيف لو أدرك زماننا قال عروة رحم الله عائشة كيف لو أدركت زماننا قال الزهري رحمه الله عروة كيف لو أدرك زماننا قال الزبيدي رحم الله الزهري كيف لو أدرك زماننا لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب حدثني عبيد بن إسماعيل القرشي حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة بهذا قالت عائشة كيف لو أدرك

[ 82 ]

زماننا قال عروة كيف لو أدركت زماننا قال هشام أما أنا فلا أقول شيئا حدثنا عبدان أنا عبد الله أنا سعيد بن يزيد عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عن ناشرة بن سمى اليزني قال سمعت عمر بالجابية واعتذر من خالد قال وأمرت أبا عبيدة فقال أبو عمرو بن حفض بن المغيرة والله ما أعذرت يا عمر نزعت غلاما استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغمدت سيفا سله رسول الله صلى الله عليه وسلم ووضعت لواء نصبه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنك قريب القرابة حديث السن مغضب في بن عمك حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يونس عن بن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عقبة عن فاطمة بنت قيس كانت تحت أبي عمرو بن حفص فلما أمر على بن أبي طالب خرج معه وعن عقيل عن بن شهاب عن أبي سلمة عن فاطمة كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة حدثنا موسى عن أبي عوانة عن مغيرة عن عامر عن فاطمة أن زوجها أبا عمرو بن حفص بن المغيرة المخرمي غاب حدثنا موسى ثنا أبان عن يحيى حدثني أبو سلمة أن فاطمة

[ 83 ]

حدثته أن أبا حفص بن المغيرة طلقها ثلاثا وقال محمد بن راشد ثنا سلمة بن سلمة عن أبيه أن أبا حفص بن المغيرة طلق فاطمة ثلاثا في كلمة فلم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عاب عليه وقال شريك عن أبي بكر بن صخير سمع فاطمة قالت خرج زوجي من بعث اليمامة حدثنا محمد بن كثير أنا سفيان عن أبي بكر بن أبي الجهم قال جئت أنا وأبو سلمة فاطمة فقالت خرج زوجي أبو حفص بن المغير في غزوة نجران حدثني بن شيبة أخبرني بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه بلغني أن معاذ بن جبل سمع رجلا يقول لو كان خالد بن الوليد ما كان الناس يدركون وذلك في حصر أبي عبيدة بن الجراح قال وكنت أسمع بعض الناس يقوله فقال معاذ لابي عبيدة إنه أخير من على الارض ذكر من مات في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه هو أبو عمرو ويقال أبو عبد الله الاموي القرشي قال الزهري كان له بن من ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له عبيد الله وكان له بن آخر يقال له عمرو بن عثمان فمات عبد الله قديما وعاش عمرو بن عثمان بعده تخلف على ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فضرب له

[ 84 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهم يوم بدر زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته فماتت ثم زوجه ابنته الاخرى فماتت وهما رقية وأم كلثوم وتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض واستخلف اثنتي عشرة سنة وقتل سنة خمس وثلاثين حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حرملة بن عمران قال سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول أعظم ما أتت هذه الامة ثلاث قتلها عثمان بن عفان وهدمها الكعبة وأخذها الجزية من المسلمين حدثنا سليمان بن حرب ثنا أبو هلال قال سمعت الحسن يقول عمل أمير المؤمنين عثمان بن عفان ثنتي عشرة سنة لا ينكرون من إمارته شيئا حتى جاء فسقه فداهن والله في أمره أهل المدينة وقال سعيد بن يحيى حدثنا أبي قال بن إسحاق قتل عثمان على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من مقتل عمر وقتل يومئذ من قريش من بنى أسد بن عبد العزى عبد الله بن وهب بن زمعة وعبد الله بن عبد الرحمن بن العوام ومن بنى عبد الدار عبد الله بن أبي هبيرة ومن بنى زهرة مغيرة بن الاخنس بن الشريق الثقفي وقتل غلام لعثمان أسود قال البخاري وقتل عثمان سنة خمس وثلاثين لثمان عشرة خلت من ذي الحجة يوم الجمعة ويقال هو بن ثمانين سنة وقال بعضهم بن خمس وسبعين حدثني الحسن بن واقع ثنا ضمرة قال توفى عبد الرحمن

[ 85 ]

لست سنين بقين من خلافة عثمان وقال يعقوب بن إبراهيم مات لسبع من سنين عثمان حدثنا مسدد ثنا يحيى عن سفيان حدثني الاعمش عن عمارة عن حريث بن ظهير قال جاء نعى عبد الله إلى أبي الدرداء فقال ما ترك بعده مثله وهو عبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن الهذلي مات بالمدينة قبل عثمان حدثني عمرو بن على بن بحر قال سألت رجلا من ولد أبي الدرداء فقال اسمه عامر بن مالك وعويمر لقبله الانصاري نزل الشام وقال غيره عويمر بن زيد من بنى الحارث بن الخزرج نسبه إبراهيم بن المنذر وكنية المقداد بن عمرو أبو معبد البهراني الكندي وكان في حجر الاسود بن عبد يغوث الزهري فنسب إليه ويقال أبو الأسود حدثني إبراهيم بن موسى أنا الوليد ثنا سعيد وعبد الغفار بن إسماعيل عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي المهاجر عن أبي عبد الله الاشعري عن أبي الدرداء قال قلت يا رسول الله

[ 86 ]

بلغني أنك قلت سيكفر قوم بعد إيمانهم قال أجل ولست منهم فتوفى أبو الدرداء قبل قتل عثمان حدثني يحيى بن سليمان ثنا بن وهب أنا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد قال سمعت سعيد بن المسيب يقول توفى زيد بن خارجة زمن عثمان حدثنا إسماعيل حدثني أخي عن سليمان عن يحيى بن سعيد قال سمعت بن المسيب أن زيد بن خارجة بن أبي زهير الانصاري من بنى الحارث بن الخزرج توفى في زمن عثمان فسجى بثوب ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره قال صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت سنتان حدثني الحسن ثنا ضمرة بن ربيعة عن بن عياش قال مات كعب وأبو الدرداء في خلافة عثمان لسنة بقيت حدثني هشام بن عمار ثنا الوليد ثنا عبد الرحمن الكمناني حدثني مسلم بن الحارث بن مسلم التميمي قال مسلم فتوفى الحارث بن مسلم في خلافة عثمان حدثني محمود ثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه أن بن مسعود والمقداد وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ومطيع بن الاسود أوصوا إلى الزبير بن العوام قال وأوصى إلى عبد الله بن الزبير بنيه

[ 87 ]

حدثنا محمد بن بشار ثنا غندر ثنا شعبة عن الحكم قال جعل عثمان يبكي على المقداد بعد ما مات حدثني عياش بن المغيرة قال ولى عمر عبد الله بن أبي ربيعة القرشي أخا عياش على الجند ثم ولاه عثمان حتى حصر عثمان فجاء ينصر عثمان فسقط عن راحلته بقرب مكة فمات حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وعلى بن زيد عن أنس بن مالك أن أبا طلحة قال له بنوه قد غزوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فنحن نغزو عنك الآن فغزا البحر فمات فلم يتغير سبعة أيام واسم أبي طلحة زيد بن سهل الانصاري المدني زوج أم سليم قال بن معين كعب بن ماتع الحميري مات قبل قتل عثمان بعام ويقال له الحبر ويقال الاحبار سكن الشام حدثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعب الاحبار فقال أن كان من صدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن أهل الكتاب وأن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب حدثني عياش ثنا عبد الاعلى ثنا بن إسحاق حدثني محمد بن يحيى بن حبان قال كان جدي منقذ بن عمرو أصابته آمة في

[ 88 ]

رأسه نازعت عقله فعاش ثلاثين ومائة سنة وكان في زمن عثمان حين أكثر الناس يغبن فيقول إن النبي صلى الله عليه وسلم جعلني بالخيار ثلاثا حدثني عبيد بن يعش حدثنا يونس أنا بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه وعن عمه واسع مات حبان زمن عثمان حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن جده حبان بن منقذ توفى زمن عثمان حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن قيس عن طارق بن شهاب قال قالت أم أيمن حين قتل عمر اليوم وهي الاسلام حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عمرو بن عاصم ثنا سليمان عن ثابت عن أنس أن أبا بكر قال بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يزورها حدثنا عبد الله بن يوسف أنا بن وهب أخبرني يونس عن بن شهاب قال كانت أم أيمن تحضن النبي صلى الله عليه وسلم حتى

[ 89 ]

كبر فأعتقها ثم أنكحها زيد بن حارثة ثم توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر حدثنا إسماعيل حدثني مالك عن يحيى بن سعيد سمع عبد الله بن عامر بن ربيعة قال قام عامر بن ربيعة يصلى من الليل وذلك حين بدأ الناس في الطعن على عثمان فأتى فقيل له قم فاسئل الله أن يعيذك من الفتنة التي أعاذ منها صالحي عباده فقام فصلى ثم اشتكى فما خرج قط إلا بجنازته حدثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان عن أسلم المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال قلت لابي بن كعب لما وقع الناس في أمر عثمان أبا المنذر ما المخرج قال كتاب الله ما استبان لك فاعمل به وما اشتبه عليك فكله إلى عالمه حدثني عبيد بن يعيش ثنا محمد بن بشر ثنا طلحة بن يحيى عن أبي بردة قال عمر لابي يا أبا الطفيل وهو من بنى عمرو بن مالك بن النجار الانصاري يقال شهد بدرا مدني حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن أنس بن مالك عن خالته أم حرام بنت ملحان قالت خرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازية أول ما

[ 90 ]

ركب المسلمون البحر مع معاوية بن أبي سفيان فلما انصرفوا من غزاتهم قرب إليها دابة فصرعتها فماتت حدثني عبد العزيز ثنا محمد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الرحمن أبو طوالة سمع أنسا يقول دخل النبي صلى الله عليه وسلم على خالتي بهذا فغزا بها عبادة بن الصامت فماتت حدثنا أحمد بن خالد ثنا أبن إسحاق عن يزيد بن قسيط عن سعيد بن المسيب فلما ولى عثمان وجد في كتاب بن حزم أن يجعل في الاصابع عشرا عشرا فصيرها عشرا حدثنا أبو النعمان ثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال سعيد قضى عمر في الابهام وفي التي تليها خمسا وعشرين قال سعيد وجد بعد ذلك في كتاب بن حزم في الاصابع عشرا عشرا فأخذ بذلك مات أبو ذر جندب بن جنادة الغفاري بالربذة ومعاذ بن عمرو بن الجموح زمن عثمان

[ 91 ]

حدثنا على ثنا سفيان الزهري عن أبي إدريس قال أدركت أبا الدرداء ووعيت عنه وأدركت شدادا ووعيت عنه وأدركت عبادة ووعيت عنه وفاتني معاذ وتابعه معمر عن الزهري حدثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله وهو الخولاني أن بن الصامت شهد بدرا وهو النقباء ليلة العقبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعهم حدثني محمد بن حرب ثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني عن هشام بن عروة قال كان للنبي صلى الله عليه وسلم ست عمات لم تسلم منهن غير صفية وتوفيت في إمارة عثمان حدثنا عبد الله بن الصالح حدثني الليث حدثني نافع أنه سمع ربيع بنت معوذ بن عفراء تخبر بن عمر أنها اختلعت فجاء عمها معاذ بن عفراء إلى عثمان بن عفان قال فلتسأل

[ 92 ]

حدثني أبو عامر الاشعري وعبد الله بن براد ثنا أبو أسامة حدثني جرير بن حازم ثنا محمد بن سيرين قال قيل لمعاذ بن عفراء لو دخلت على هذا يعنى عثمان فأمرته ونهيته فوعظته وكلمته حدثني عبيد ثنا يونس عن بن إسحاق قال اسم أم هانئ بنت أبي طالب هند وقال غيره اسمها فاختة أخت على قصة سعد بن عائذ القرظ المؤذن له صحبة نسبه لي على حدثني إسماعيل بن أبي أويس سألت بعض ولد سعد لم يسمى القرظ قال لانه كان يتجر فكلما اتجر في شئ نقص حتى اتجر في القرظ فربح فيه فلزم التجارة فيه يقال هو مولى عمار بن ياسر هذا يقول بعض الناس إنه من الانصار ليس هو من الانصار ولكنه مولى قريش حدثنا عبد الله بن صالح حدثني عبد العزيز بن أبي سلمة عن عمه الماجشون بن سلمة قال بلغني أن عبد الله بن الارقم بن عبد يغوث قال في مرضه الذي مات فيه لولا أن آخر أيامي ما ذكرته لكم أخبرتني حفصة بنت عمر أن أباها قال لها لولا أن ينكر على قومك لاستخلفت بن الارقم فسلوها فإني أحببت أن يعلموا رأى الرجل الصالح في

[ 93 ]

حدثني عمرو بن محمد ثنا يعقوب بن إبراهيم حدثني أبي عن صالح عن بن شهاب حدثني السائب بن يزيد قال ما رأيت عبدا لله أخشى من عبد الله بن الارقم حدثني أحمد بن عاصم ثنا إسحاق بن العلاء حدثني عمرو قال حدثني عبد الله بن مسلم عن الزبيدى أخبرني محمد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه عبد الله بن عتبة أخبره قال ما أرى رأيت رجلا أخشى لله من عبد الله بن الارقم فإني لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكني رأيت عمر بن الخطاب فمن بعده حدثنا موسى بن إسماعيل وعبد الاعلى ثنا الأعلى ثنا وهيب عن هشام عن أبيه عن رجل عن عبد الله بن الارقم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ليبدأ بالخلاء قبل الصلاة حدثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أنس عن هشام عن أبيه عن رجل عن عبد الله سمع النبي صلى الله عليه وسلم وقال مالك عن هشام عن أبيه أن عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن جريج أخبرني أيوب من موسى أن هشاما أخبره عن عروة خرجنا مع عبد الله بن أرقم الزهري وقال يحيى عن هشام أخبرني أبي أن عبد الله الخ حدثني إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق عن ولد عبيد الله قال مات عبيد الله بن معمر أبو معاذ في عهد عثمان بإصطخر والذي

[ 94 ]

كان على البصرة هو عبد الله بن عبد الله أو بن عبيد الله بن معمر روى عنه جلاس وابن سيرين وعبد الرحمن بن عون بن عبد عون بن عبد الحارث بن زهرة أبو محمد القرشي الزهري مات لست سنين مضين من خلافة عثمان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر الهجرتين جميعا من الذين توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض مات بالمدينة قال على مات عباس بن عبد المطلب وهو بن هاشم بن عبد مناف أبو الفضل الهاشمي عم النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب أبو المنذر الانصاري المدني وأبو سفيان صخر بن حرب قريب بعضهم من بعض في ست من خلافة عثمان حدثني عبد الله بن محمد ثنا سفيان عن إسماعيل بن محمد عن مصعب بن سعد رأيت على طلحة وسعد وصهيب خواتيم ذهب كنية مصعب أبو زرارة القرشي الزهري وهو بن سعد بن وقاص وقال شعبة عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أنه أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين مشق عثمان المصاحف فأعجبهم حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عباس بن أبي شملة حدثني موسى بن يعقوب عن عباد بن إسحاق عن حبيب مولى أسيد بن الاخنس قال بعثني عثمان بن عفان إلى محمد بن عمرو بن حزم

[ 95 ]

إنا نرمى من قبلك بالليل فقال ما نرميه ولكن الله يرميه فأخبرت فقال كذب لو رماني الله ما أخطأني وبقى أبو سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشي إلى زمن عثمان قاله حماد عن هشام بن زيد عن أنس حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف قال لما أصيب عمر قال العباس مات النبي صلى الله عليه وسلم فأكلنا بعده ولا بد من الاكل حدثنا علي ثنا خالد بن الحارث ثنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت ذكوان سمعت سهلا مولى العباس يقول أرسلني العباس إلى عثمان أدعوه فأتاه فقال أفلح الوجه أبا الفضل قال ووجهك يا أمير المؤمنين فقال علي بن عمك وابن عمتك وصهرك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغني أنك تريد أن تقوم به وبأصحابه فقال لو شاء على ما كان دونه أحد ثم أرسلني إلى علي فقال إن عثمان بن عمك وابن عمتك وأخوك في دينك وصاحبك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وولى بيعتك قال لو أمرتني أن أخرج من داري لفعلت حدثنا علي ثنا جرير عن المغيرة عن أبي رزين قيل للعباس أنت أكبر أو رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هو أكبر منى وولدت قبله حدثني عياش ثنا عبد الاعلى ثنا سعيد عن قتادة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال قلت لابي ذر مررت

[ 96 ]

بعبد الرحمن بن أم الحكم فسلمت قال وكيع هو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عقيل حدثني يحيى بن صالح ثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبيد الله سمع عبد الرحمن أنه صلى خلف عثمان بن عفان الجمعة هو الثقفي حدثني محمد بن حاتم ثنا أسود بن عامر ثنا شريك عن الاعمش عن زياد بن الحصين عن أبي العالية عن سلمان أن عثمان قعد مقعد النبي صلى الله عليه وسلم يعنى على المنبر حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب أن سلمان الفارسي وعبد الله بن سلام قال أحدهما إن لقيت ربك فأخبرني بما لقيت فتوفى أحدهما قبل صاحبه حدثنا موسى بن إسماعيل عن حماد عن علي بن زيد عن سعيد قال سلمان لابن سلام فذكره حدثنا موسى ثنا حماد عن عطاء عن أبي البختري قال حاصر سلمان قصور فارس حدثنا موسى ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن

[ 97 ]

سعيد بن المسيب دخل سعد بن مالك وابن مسعود على سلمان يعودانه حدثنا أحمد بن يونس ثنا زائدة الثقفي ثنا عمر بن قيس بن الماصر عن عمرو بن أبي قرة قال كان حذيفة بالمدائن فذكر أشياء فقال سلمان لتنهين أو لاكتبن إلى عمر حدثني عبد الله بن محمد ثنا أبو أسامة عن مسعر حدثني عمر بن قيس عن عمرو بن أبي قرة الكندي قال تزوج سلمان مولاة له يقال لها بقيرة فبلغ أبا قرة أنه كان بينه وبين حذيفة شئ فأتاه فقال أبا عبد الله مثله حدثني محمد بن عثمان الدمشقي ثنا الهيثم بن حميد أخبرني محمد بن يزيد الرحبي قال سمعت أبا الاشعث عن أبي عثمان الصنعاني قال لما فتح الله علينا دمشق خرجنا مع أبي الدرداء في مسلحة ببرزة ثم تقدمنا مع أبي عبيدة بن الجراح ففتح الله بنا

[ 98 ]

حمص ثم تقدمنا مع شرحبيل بن السمط فأوطأه الله بنا ما دون النهر يعنى الفرات وحاصر عانات أصابنا اللاواء قدم علينا سلمان الخير في مدد لنا حدثني الهيثم بن خارجة ثنا يحيى بن حمزة عن عروة بن رويم أن القاسم أبا عبد الرحمن حدثه قال زارنا سلمان وخرج الناس يتلقونه كما يتلقى الخليفة فلقيناه وهو يمشى فلم يبق شريف إلى عرض عليه أن ينزل به فقال جعلت في نفسي مدتي هذه أن أنزل على بشير بن سعد فلما قدم سأل عن أبي الدرداء فقالوا مرابط ببيرت فتوجه قبله حدثنا عبد الله حدثني معاوية عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة الزبيدي لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال التمسوا العلم عند أربعة عند أبي الدرداء وسلمان الفارسي وعبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه عاشر عشرة في الجنة حدثني داود بن شبيب ثنا همام أنا قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم وقع الطاعون بالشام فخطب الناس عمرو بن العاص فقال فروا فإنه رجس فبلغ شرحبيل بن حسنة فقال صحبت النبي صلى الله عليه وسلم وعمرو أضل من حمار أهله فبلغ معاذ بن جبل فقال اللهم أدخل على آل معاذ وطعن ابنه عبد الرحمن

[ 99 ]

فطعن معاذ فبكى يزيد بن عمير أو عمير بن يزيد فقال إذا مت فاطلب العلم إلى بن مسعود وابن سلام وسلمان وعويم حدثني مقدم بن محمد حدثني عمي القاسم بن يحيى ثنا أبو عثمان عبد الله بن عثمان بن خثيم المكي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه أخر الوليد بن عقبة الصلاة بالكوفة فانكفأ بن مسعود إلى مجلسه وأنا مع أبي قال شعبة لم يسمع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه وحديث بن خثيم أولى عندي ذكر من مات بعد عثمان في خلافة علي رضي الله عنهما وقتل علي رضي الله تعالى عنه بالكوفة سنة أربعين خلافته خمس سنين إلا شهرين وأياما أبو الحسن الهاشمي حدثنا أبو النعمان ثنا معتمر قال سمعت أبي قال سمعت

[ 100 ]

حريث بن مخش يحدث أن عليا رضي الله تعالى عنه قتل صبيحة إحدى وعشرين من رمضان فسمعت الحسن بن علي يخطب فذكر مناقب علي رضي الله عنه حدثني محمد بن الصلت أبو يعلى وعبد الله بن محمد قالا ثنا بن عيينة عن جعفر بن محمد عن أبيه قتل على وهو بن ثمان وخمسين سنة حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا أبو عوانة عن حصين في حديث عمرو بن جاوان قال والتقى القوم يعنى يوم الجمل فقام كعب بن سور الازدي معه المصحف ينشره بين الفريقين وينشدهم الله والاسلام في دمائهم فما زال بذلك المنزل حتى قتل فكان طلحة من أول قتيل وذهب الزبير يريد أن يلحق بيته فقتل حدثني الحسن بن واقع ثنا ضمرة قال كان الجمل في سنة ست وثلاثين وقال أبو نعيم وذلك في رجب حدثني إسحاق بن العلاء عن أبي المغيرة ثنا صفوان ثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال قتل عثمان وقد أصيب بصر حسان بن ثابت فقال يا ثارات عثمان

[ 101 ]

حدثني سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن بشير عن بن إسحاق عن صالح بن إبراهيم قال سئل سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن كم كان حسان مقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة قال بن ستين سنة وقدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وهو بن ثلاث وخمسين سنة حدثنا إسماعيل حدثني بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال بلغني أن كعب بن مالك قال يا معشر الانصار كونوا أنصار الله مرتين يعنى في أمر عثمان حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن ثابت عن عبد الله بن رباح أن حارثة بن النعمان قال لعثمان وهو محصور إن شئت أن نقاتل دونك حدثنا مالك بن إسماعيل ثنا شريك عن أبي اليقظان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان يزكى أموال بنى أبي رافع وهم أيتام في حجرة حدثنا قتيبة ثنا جرير عن أشعث عن حبيب أبي ثابت عن صلت الملكي عن بن أبي رافع قال كانت أموالنا عند علي فكان يزكيها حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن بعض ولد أبي رافع قال كان على يزكي أموالنا ونحن يتامى حدثنا إسماعيل حدثني يعقوب بن محمد بن طحلاء أبو يوسف مولى بنى ليث عن أبي الرجال أن سالم بن عبد الله أخبره أن أبا

[ 102 ]

رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم وأمرني أن أقتل الكلاب حدثنا إبراهيم بن حمزة ثنا الدراوردي عن بن أبي ذئب عن عباس بن الفضل بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبيه عن جده أنه كان خازنا لعلي على بيت المال حدثني روح بن عبد المؤمن قال قتل مجالد بن مسعود ومجاشع بن مسعود يوم الجمل حدثني يحيى بن موسى ثنا وكيع عن علي بن صالح عن أبيه عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة قال كان بين صفين والجمل شهران أو ثلاثة قال وكيع ما أحصوا قتلاهم إلا بقصب حدثنا الحسن بن واقع ثنا ضمرة قال كانت صفين سنة سبع يعنى وثلاثين وقال غيره قتل فيها عمار وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص وبديل بن ورقاء وعبيد الله بن عمر بن الخطاب

[ 103 ]

حدثني إسماعيل بن أبان عن علي بن مسهر عن إسماعيل عن قيس أنه ذكر قتل طلحة بن عبيد الله يعنى يوم الجمل كنيته أبو محمد حدثني بن أبي الاسود ثنا العقدي ثنا قرة عن الحسن قيل لمجاشع بن مسعود ألا تخطط قال والله ما لهذا هاجرنا وهو السلمي حدثنا بشر بن يوسف أخبرنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر ثنا أيوب عن حميد بن هلال حدثني من كان معهم ثم فارقهم عن بن خباب بن الارت أراه ذكر قتله في زمن علي حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا سليمان عن حميد قال كان رجل من عبد القيس يجالسنا قال لحقت أصحاب النهر فقتلوا بن الخباب ومات خباب سنة سبع وثلاثين صلى عليه على رضي الله عنه حدثني محمود ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال الزهري وقتل خزيمة بن ثابت يوم صفين مع علي رضي الله عنه حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا محمد بن راشد حدثني

[ 104 ]

عبد الله بن محمد بن عقيل عن فضالة بن أبي فضالة الانصاري وقتل أبو فضالة مع علي يوم صفين وكان من أهل بدر وحدثني أسلم بن بشير ثنا خازم بن خزيمة ثنا خليد عن الحسن قال لم يدع الله الفسقة قتلة عثمان حتى قتلهم بكل أرض فأما بن أبي بكر فضربت عنقه ثم جعل بدنه في مسك حمار ثم أحرق بالنار حدثنا قتيبة ثنا بن فليح بن سليمان عن أبيه عن عمته عن أبيها وعمها أنهما حضرا عثمان قال فقام إليه جهجاه بن سعيد الغفاري حتى أخذ القضيب من يده قضيب النبي صلى الله عليه وسلم فوضعها على ركبتيه ليكسرها فشقها فصاح بها الناس ونزل عثمان حتى دخل داره ورمى الله الغفاري في ركبته فلم يحل عليه الحول حتى مات حدثنا مكي بن إبراهيم ثنا عبيد الله بن أبي زياد حدثني عبد الكريم بن أبي المخارق حدثني سعيد بن عامر القرظي قال حدثتني أم عمارة حاضنة لعمار قالت اشتكى عمار قال لا أموت في مرضي حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لا أموت إلا قتلا بين فئتين مؤمنتين

[ 105 ]

وقال عبد الله بن موسى عن سعد أوس عن بلال بن يحيى عن حذيفة أنه مات بعد عثمان بأربعين يوما حدثني جمعة بن عبد الله ثنا جرير عن حصين قال سألت أبا وائل قال حدثني خالد بن فلان أنه لما بلغه أن حذيفة بالمدائن أتاه فقال أجئتم بأكفاني قلنا نعم قال أعوذ بالله من صياح النار ثم ذكر عثمان فقال اللهم إني لم أقتل ولم آمر ولم أرض ولم أشهد وقال أبو عوانة عن أشعث عن أبي بردة عن صبيعة بن حصين أنه سمع حذيفة فلما مات أتينا محمد بن مسلمة وقال الثوري ضبيعة حدثنا عمرو بن مرزوق عن شعبة عن ثعلبة بن صبيعة وقال أبو مهدي عن شعبة عن صبيعة أو بن صبيعة حدثنا حجاج ثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي بردة قال مررنا بالربذة فإذا فسطاط محمد بن مسلمة قلنا لو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت فقال قال صلى الله عليه وسلم اجلس في بيتك

[ 106 ]

وكنية حذيفة بن اليمان أبو عبد الله العبسي واليمان يقال له حسيل قتل يوم أحد هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر حدثنا حجاج ثنا جرير بن حازم قال حدثنا الصلت بن بهرام قال سمعت زيد بن وهب أيام قتل عثمان فأتينا المسجد فإذا حذيفة وقتل محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة القرشي بمصر بعد عثمان حدثني سعيد بن تليد ثنا بن وهب عن عبد الملك بن محمد الحزمي عن أبيه قال شهد عمرو بن حزم وزيد بن ثابت الخندق وهما ابنا خمس عشرة وهو أول مشهد شهده عمرو حدثني محمد بن عباد ثنا بن عيينة قال أنفذه لنا يزيد بن أبي زياد سمعه من بن معقل وأنفذه لنا بن الاصبهاني سمعه عن بن معقل أن عليا رضي الله عنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال إنه شهد بدرا

[ 107 ]

حدثني محمد بن أبي بكر ثنا حصين أو محصن قال ثنا حصين عن الشعبي قال كبر علي على سهل بن حنيف سبعا حدثنا حجاج ثنا أبو عوانة عن بن أبي خالد عن الشعبي عن عبد الله بن معقل كبر على رضي الله عنه على سهل بن حنيف ستا حدثني إبراهيم بن موسى أنا هشام أن بن جريج أخبرهم قال أخبرني محمد بن عمر بن علي أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مات لثلاث أو أربع وستين سنة أو نحو ذلك حدثني حامد ثنا حماد بن زيد ثنا يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن أبا أسيد كانت له صحبة فذهب بصره قبل قتل عثمان فقال الحمد الله الذي من على ببصرى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض الله نبيه أراد الفتنة في عباده كف بصرى حدثني إبراهيم بن المنذر ثنا عباس بن أبي شملة حدثني موسى بن يعقوب عن أسيد بن علي بن عبيد عن أبيه عن أبي أسيد الساعدي قال كنت أصغر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرهم منه سماعا حدثنا عبد الجبار بن سعيد عن يحيى بن محمد حدثني

[ 108 ]

محمد بن موسى عن المنذر بن أبي أسيد عن أبي أسيد كان أصغر من شهد بدرا وكان شفرة القوم واسمه مالك بن ربيعة الانصاري الساعدي المدني حدثني إبراهيم بن المنذر ثنا عباس بن أبي شملة حدثني موسى بن يعقوب عن قريبة وهي ابنة عبد الله عن كريمة وهي ابنة مقداد عن ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب رضي الله عنها قالت كنت أنا وزوجي المقداد وسعد بن أبي وقاص على فراش وعلينا خميل واحد وعن كريمة أن المقداد أوصى للحسن والحسين ابني على بن أبي طالب لكل واحد مهما بثمانية عشر ألف درهم وأوصى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم سبعة آلاف درهم لكل امرأة منهن فقبلوا وصيته حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني عياش حدثني موسى عن أخيه محمد بن يعقوب عن عبد الله بن رافع عن أمه قالت خرجت الصعبة بنت الحضرمي قالت فسمعتها تقول لابنها طلحة بن عبيد الله إن عثمان قد اشتد حصره فلو كلمت فيه حتى يرد عنه حدثنا أبو نعيم ثنا بن عيينة عن الحكم عن أبي وائل قال قام عمار على منبر الكوفة فذكر عائشة ومسيرها وقال إنها

[ 109 ]

لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة حدثنا قبيصة ثنا سفيان عن السدى عن البهي قال سمعت بن عمر يقول ما أعلم أحدا خرج في الفتنة يريد الله إلا عمار بن ياسر وما أدري ما صنع حدثنا عبد الله بن محمد حدثني يحيى بن آدم حدثنا أبو بكر بن عياش ثنا أبو حصين ثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الاسدي قال لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث على عمار بن ياسر والحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فقام الحسن فوق المنبر وقام عمار أسفل حدثني موسى ثنا حماد عن محمد بن عمر عن أبيه عن جده قال كنا بعد عثمان فقال أبو جهم من بايعنا فإنا نقص من الدماء فقال عمار أما من دم عثمان فلا فقال يا بن سمية أتقص من جلدات ولا تقص من دم عثمان حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا حصين بن نمير ثنا جبير حدثني جهيم الفهري قال أنا شاهد الامر كله قال عثمان ليقم أهل كل مصر كرهوا صاحبهم حتى أعزله عنهم وأستعمل الذين يحبون فقال أهل البصرة رضينا بعبد الله بن عامر فأقره وقال أهل الكوفة اعزل عنا سعيد بن العاص واستعمل أبا موسى ففعل وقال أهل الشام قد رضينا بمعاوية فأقره وقال أهل مصر اعزل عنا بن أبي سرح واستعمل علينا عمرو بن العاص ففعل فدخل علينا أبو عمرو بن بديل الخزاعي والبجوي أو التنوخي

[ 110 ]

فطعنه أبو عمرو في ودجه وعلاه الآخر بالسيف فقتلاه فأخذهم معاوية فضرب أعناقهم حدثني محمد ثنا أزهر عن بن عون عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه أنه رأى بن بديل فقال أما تذكر رؤيا رأيتها في عهد أبي بكر فقال إن صدق رؤياك فتلت في أمر ملتبس قال محمد بن سيرين فنبئت أنه قتل يوم صفين حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن العيزار بن حريث عن يزيد بن صوحان قال لا تغسلوا عنى دما فإني محاج حدثني عبد الله بن محمد حدثني يحيى بن آدم ثنا أبو زبيد عبثر بن القاسم الزبيدي عن حصين بن عبد الرحمن حدثني أبو حميلة قال قال محمد بن طلحة لعائشة يا أم المؤمنين يوم الجمل فقالت كن كخير ابني آدم فأغمد سيفه بعد ما سله ثم قاتل حتى قتل حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال كنية محمد طلحة أبو القاسم حدثني الصلب بن محمد ثنا أبو عوانة عن هلال الوزان عن ابن أبي ليلى عن محمد بن طلحة وهو بن عبيد الله التيمي القرشي قال سماني النبي صلى الله عليه وسلم محمدا حدثني عمرو بن علي قال سمعت أبا عاصم قال قتل عمار

[ 111 ]

وهو بن ثلاث وتسعين سنة كنيته أبو اليقظان بن ياسر مولى بنى مخزوم وقال غيره عمرو بن يثربي الضبي قتل يوم الجمل وكان أخوه عميرة قاضي عمر بن الخطاب حدثنا بن أبي مريم ثنا محمد بن مطرف حدثني أبو حازم عن سهل قال أتى بالمنذر بن أبي أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد فسماه المنذر وقال سعيد بن يحيى بن سعيد عن زياد عن بن إسحاق بعث معاوية بسر بن أرطاة سنة سبع وثلاثين فقدم المدينة فبايع ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم وعبيد الله ابني عباس وعن بن إسحاق قال محمد بن خالد عن حنظلة بن قيس عن نعمان بن عجلان الزرقي قدم عليه يزيد من عند سعيد بن سعد بن عبادة من اليمن وكان على أمره على اليمن فلا فتح الله بن سعد فبئس الرجل وجدته في دين الله

[ 112 ]

حدثني عثمان بن الهيثم ثنا عبد الله بن عبيد عن عديسة بنت أهبان بن صيفي قالت حيث قدم علي بن أبي طالب البصرة جاء إلى أبي فقال أبي إن خليلي وابن عمك أمرني إذا كان قتال بين فئتين من المسلمين أن أتخذ سيفا من خشب فانصرف حدثني محمد بن آدم ثنا يحيى بن زهدم الغفاري البصري حدثني أبي زهدم بن الحارث قال قال لي أهبان بن صيفي قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أهبان بهذا حدثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال رأيت حسان بن ثابت سدل ناصية بين عينيه وسليمان مولى ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية قال علي كنيته أبو أيوب وهم إخوة سليمان وعطاء وعبد الملك وعبد الله بنو يسار حدثني عبد الله بن محمد ثنا الوليد عن بن جابر قال قدم علينا سليمان بن يسار فدعاه أبي إلى منزله

[ 113 ]

حدثني عبد الله بن محمد ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال بعث علي رضي الله تعالى عنه الاشتر أميرا على مصر حتى بلغ قلزم فشرب شربة من عسل فيها حتفه فقال عمرو بن العاص إن لله حتوفا من عسل فبعث علي رضي الله تعالى عنه محمد بن أبي بكر أميرا على مصر وهو مالك بن الحارث النخعي يعنى الاشتر حدثني إسحاق بن نصر ثنا أبو أسامة حدثني طلحة بن يحيى أخبرني أبو بردة عن مسعود بن حراش بينا أنا أطوف بين الصفا والمروة إذا ناس كثير يتبعون فتى شابا موثقا يده في عنقه قالوا هذا طلحة بن عبيد الله صبا وامرأة وراءهم تسبه قالوا هذه أمه الصعبة بنت الحضرمي قال طلحة وأخبرني عيسى بن طلحة وغيره أن عثمان بن عبيد الله أخو طلحة قرن طلحة يعني مع موالي أبي بكر ليحبسه عن الصلاة وخرز يده مع يد أبي بكر في قد فلم يدعهم إلا وهو يصلى مع أبي بكر

[ 114 ]

حدثنا محمد بن عبادة ثنا يزيد أخبرنا العلاء بن راشد الجرمي ثنا حلام بن صالح الازدي قال حدثني مسعود بن حراش أخو ربعي بن حراش قال صلى بنا عمر في بيت حدثني هارون بن حميد ثنا الفضل بن عنبسة ثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن ناسا من أصحاب علي لقوا مسروقا قالوا مسروق غضبان أن قتل عثمان فخلف الاشتر في أعقابهم فقال يا أبا عائشة ما رأيت مثل شئ صنعناه ولا يوم عجل بنى إسرائيل حدثنا موسى ثنا مبارك ثنا الحسن أن الاسود بن سريع حدثه كنت شاعرا فقلت للنبي صلى الله عليه وسلم حدثني إسحاق الواسطي ثنا خالد عن داود عن عامرا أتى الخوارج عبد الله بن خباب في قرية له فضربوا عنقه حدثنا مسلم ثنا السري بن يحيى ثنا الحسن ثنا الاسود بن سريع وكان شاعرا أول من قص في هذا المسجد غزوت مع

[ 115 ]

النبي صلى الله عليه وسلم أربعا كنيته أبو عبد الله السعدي التميمي قال علي قتل أيام الجمل شداد بن أوس بن ثابت أبو يعلى بن أخي حسان بن ثابت النجاري الانصاري له صحبة وقال بعضهم شهد بدرا ولم يصح نزل الشام سمع منه ابنه يعلى حدثنا الحسن بن واقع ثنا ضمرة عن بن شوذب قال كان الحسن إذا ذكر الغوغاء وأهل السوق قال قتلة الانبياء حدثنا موسى قال وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي الاشعث كان ثمامة القرشي على صنعاء وله صحبة فلما جاءه قتل عثمان بكى فأطال وقال اليوم نزعت الخلافة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم وصارت ملكا وجبرية من غلب على شئ أكله هو ثمامة بن عدي حدثني إبراهيم بن حمزة ثنا سليمان بن سالم مولى عبد الرحمن بن حميد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم دعى بسرة بنت صفوان وقال من يخطب أم كلثوم قال فلان وفلان وعبد الرحمن بن عوف

[ 116 ]

قال أنكحوا عبد الرحمن من خيار المسلمين فأرسلت إلى أخيها الوليد أنكحني عبد الرحمن الساعة حدثني محمد بن عبد الله العمري ثنا زيد بن أبي الزرقاء الموصلي ثنا جعفر بن برقان عن ثابت الحجاج الكلابي عن أبي موسى عن الوليد بن عقبة لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكة يجيئونه بصبيانهم فيمسح رؤوسهم فلم يمسح رأسي ولم يمنعه إلا أن أمي خلقتني بخلوق ما أدري كيف هو حدثني عبيد بن يعيش ثنا يونس عن حفص عن ثابت عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بهذا حدثنا الوليد بن صالح عن فياض الرقي عن جعفر قال حدثنا ثابت عن عبد الله عن الوليد بهذا وقال بعضهم أو موسى الهمداني وليس يعرف أو موسى ولا عبد الله وقد خولف حدثني محمد الحكم ثنا بن سابق قال ثنا عيسى بن دينار قال حدثني أبي سمع الحارث بن ضرار قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم

[ 117 ]

فذكر بعثة الوليد فنزلت إن جاءكم فاسق بنبأ ذكر من مات في سنة أربعين إلى خمسين ونحوها حدثنا أبو نعيم ثنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمر بن مرة عن خيثمة قال جاء أبو موسى وقد صلى على الحارث بن قيس فصلى هو وأصحابه حدثني أحمد بن إبراهيم ثنا شبابة عن شعبة عن الاعمش

[ 118 ]

قال لي خيثة رأيت الحارث بن قيس إذا اجتمع عنده رجلان قام وهو الجعفي الكوفي قال أبو نعيم مات أبو موسى سنة أربع وأربعين حدثنا مسلم بن إبراهيم ثنا أبو هلال ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن معقل قال لما جاء قتل على إلى عبد الله بن سلام قال لم يقتل خليفة إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن معاوية قدم حاجا حجته الاولى وهو يومئذ خليفة فدخل عليه بن حنيف الانصاري حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني أبو بكر بن أبي أوس حدثني سليمان عن محمد بن أبي عتيق عن بن شهاب قال تعاقد ثلاثة على قتل معاوية بعدما بويع وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة فقتل أحدهم خارجة بن حذافة من بنى عدي بن كعب وقال ظننته عمرا حدثني محمود ثنا وهب ثنا أبي قال سمعت قتادة ولي أبو بكر سنتين وستة أشهر وولي عمر عشر سنين وستة أشهر وثمانية عشر يوما وولي عثمان ثنتي عشرة سنة غير اثنتي عشر يوما وكانت

[ 119 ]

الفتنة خمس سنين وولى معاوية عشرين سنة وولى يزيد بن معاوة ثلاث سنين وأشهر سماه قتادة وكانت فتنه بن الزبير ثمان سنين وولى الوليد تسع سنين حدثنا أبو النعمان ثنا أبو هلال عن حميد بن هلال عن عبد الله بن معقل عن عبد الله بن سلام قال لما أراد علي أن يأتي العراق فلما جاء قتله قال عبد الله بن سلام يا عبد الله بن معقل هذا رأس الاربعين وسيكون على رأسها صلح حدثني قيس بن حفص ثنا الحارث بن مرة الحنفي ثنا إسماعيل بن هشام الحنفي عن مجاعة بن مرارة بن السلمي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعني غرابة والحبل فمن حاجك فإلى ثم أتيت أبا بكر فأقطعني الخضرمة ثم أتيت عمر بعد أبي بكر فأقطعني ثم أتيت عثمان بعد عمر فأقطعني حدثني يحيى بن محمد بن أعين حدثني أبو عبيدة معمر ثنا غيلان بن محمد اليافعي عن عبد الرحمن بن جوشن عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال تلقاني علي على باب المسجد قال أين عمك فانطلقت بين يديه حتى دخل على زياد قال حان منى الرحيل فأزمعت أن أستخلف عبد الله بن عباس على البصرة وأردت أن

[ 120 ]

يكفيني ما أسندت إليك من أمره قال كفيتك وكانت وقعته في نصف جمادى الاولى يوم الجمعة فما صليت الجمعة حتى فرغ ودخل يوم السبت يسار أبو ليلى مولى بنى عمرو بن عوف الانصاري روى عنه ابنه عبد الرحمن الكوفي ويسار بن عبد أبو عزة الهذلي من لحيان بن هذيل ويقال كنية بلال بن الحارث المزني أبو عبد الرحمن حدثنا المسندي ثنا محمد بن عمرو قال وحدثني أبي عن أبيه علقمة سمعت بلال بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أحدكم ليتكلم بالكلمة ما يظن أن يبلغ ما بلغت يكتب الله رضوانه إلى يوم القيامة وقال مالك عن محمد بن عمرو وعن أبيه عن بلال عن النبي صلى لله الله عليه وسلم والاول أصح عداده في أهل المدينة

[ 121 ]

وقال عبدان عن بن المبارك عن موسى بن عقبة عن علقمة بن وقاص قال بلال سعمت النبي صلى الله عليه وسلم مثله وقال إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن محمد بن عمرو عن أبيه حدثني عمرو بن عاصم ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن مروان قال دخلت مع معاوية على عائشة فقالت يا معاوية قتلت حجرا وأصحابه أما خشيت أن أخبأ لك رجلا فيقتلك بقتل أخي قال لا إني في بيت أمان حدثنا موسى ثنا حزم قال سمعت مسلم بن مخراق أبا سوادة قال سمعت طلق بن خشاف قال أتيت عائشة قلت فيم قتل أمير المؤمنين قالت قتل مظلوما لعن الله قتلته أباد الله بن أبي بكر وساق إلى أعين بنى تميم هوانا وأهراق دم ابني بديل على ضلالة وساق الله إلى الاشتر كذا قال طلق لا والله إن بقى من القوم رجل إلا أصابته دعوتها أخذ بن أبي بكر فأقيد ودخل على أعين بنى تميم رجل فقتله وخرج ابنا بديل في بعض تلك الفتن فقتلا وخرج الاشتر إلى الشام فأتى بشربة فقتلته

[ 122 ]

قال يزيد بن عبد ربه حدثنا أصحابنا عن أبي منصور عن عمرو بن قيس أن الحجاج سأله عن مولده فقال سنة الجماعة سنة أربعين فقال الحجاج هو مولدي وقال أبو منصور مات عمرو سنة أربعين ومائة كنيته أبو ثور الكندي الشامي الحمصي حدثنا علي ثنا سفيان ثنا إسرائيل أبو موسى لقيته بالكوفة قال ثنا الحسن قال لما سار الحسن بن علي إلى معاوية في الكتائب قال معاوية من لذراري المسلمين قال عبد الله بن عامر و عبد الرحمن بن سمرة نلقاه فنقول الصلح قال الحسن ولقد سمعت أبا بكرة يقول بينا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب جاء الحسن فقال ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين قال علي إنما صح عندنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا الحديث

[ 123 ]

قصة أبي ثعلبة حدثني محمد بن أبي بكرة ثنا معتمر قال سمعت ليثا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه عمر بن جرثوم في قصة أهل الكتاب وروى الاوزاعي وحبيب المعلم وعبيد الاخنس والمثنى عن عمرو أن أبا ثعلبة في قصة الصيد حدثنا عبد الله بن صالح حدثني معاوية عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن أبي ثعلبة الخشني قال سمعته في خلافة معاوية بالقسطنطينية وكان معاوية غزا الناس بالقسطنطينية إن الله لا يعجز هذه الامة من نصف يوم دفعه الحجاج الازرق عن بن وهب عن معاوية ولم يصح واسم أبي ثعلبة جرهم ويقال جرثوم بن ناشم ويقال ناشب ويقال عمرو وقال بعض الناس لاشب وهو خطأ نزل الشام

[ 124 ]

حدثنا أبو علي الليثي قال مات أبو واقد الحارث بن عوف الليثي في خلافة معاوية وكان شهد صفين مع علي رضي الله تعالى عنه حدثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن أبا واقد الليثي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أنه بينما هو عند عمر رضي الله تعالى عنه بالجابية حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني عبد الرحمن بن خالد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقد الليثي ثم الاشجعي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره مثله حدثنا عبد الله حدثني معاوية عن حاتم بن حريث وغيره من مشيخة الجنة قال لما بايع أهل العراق للحسن بن علي جاء حتى ولى معاوية فرفع عمرو وأبو الاعور عمرو بن سفيان السلمي فلما فرغا قال أنشدك الله يا معاوية أما تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن يوم الاحزاب صاحب مقدمتهم وصاحب ساقتهم وصاحب مجنبتيهم وأين كان عمرو من أولئك وأنشدك يا معاوية أما تعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم

[ 125 ]

لعن بنى دعل وذكوان وعمرو بن سفيان وكان علي أبي الاعور اثنتان لعنه ولعن قومه فقال معاوية وأنا أشهد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيما أحد لعنته في الجاهلية ثم دخل في الاسلام فإن لعنتي عليه صلاة وهي له زكاة حدثني أبو عامر الاشعري ثنا بن نمير ثنا الاعمش قال والله تعجبت لعلي وأصحابه أنه كان مع علي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان مع معاوية أعاريب اليمن لخم وجذام وغيرهم من القبائل لهم أطوع لمعاوية من أصحاب علي له يستعمل الرجل فإذا أصاب المال فر إلى معاوية وعلى يقسم كذا وكذا أنواع الغلة والله لو بقى لرفع إلى معاوية لحدثني أبو صالح أن عليا قال أحكم يا أبا موسى ولو على جز عنقي ذكر من كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة حدثني أحمد بن أبي الطيب نا بن عيينة عن هشام بن عروة قال مات أبو هريرة وعائشة سنة سبع وخمسين حدثني الحسن بن واقع ثنا ضمرة قال مات أبو هريرة سنة ثمان وخمسين وقال أبو نعيم مات سعد والحسن بن علي وعائشة سنة ثمان وخمسين

[ 126 ]

وقال عمرو بن علي مات سعد سنة خمس وخمسين وهو بن أربع وسبعين حدثني أحمد ثنا بشر بن بكر ثنا الاوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني سالم مولى دوس شهدنا جنازة سعد بن أبي وقاص انصرفت أنا وعبد الرحمن بن أبي بكر إلى عائشة حدثني أحمد وقال ثنا بن وهب قال أخبرني مخرمة عن أبيه عن نافع أنه صلى مع أبي هريرة على عائشة حدثني أحمد بن سليمان حدثني يحيى بن أبي بكير عن شعبة أبي بكر بن حفص قال توفى سعد والحسن بن علي في أيام بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين حدثنا مسدد قال مات أبو بكرة والحسن بن علي في سنة واحدة وأمر أبو بكرة أن يصلى أبو بردة وزياد يومئذ حي ومات عبد الله بن عامر وسعيد بن العاص وأبو هريرة وعائشة في سنة واحدة حدثني أحمد بن سعيد قال سمعت أبا قتيبة من ولد أبي بكرة بموت الحسن بن علي فاسترجع فماتا في سنة إحدى وخمسين حدثني أحمد بن سليمان قال سمعت عطاء بن مسلم الحلبي قال سمعت الاعمش يقول عاش الحسن بن علي وعاش الحسين تسعة عشر سنة بعده وأصيب وهو بن تسع وخمسين حدثني طلق بن غنام ثنا شريك ثنا قدامة أبو زائدة عن بن

[ 127 ]

أبي مليكة قال إني لاطوف مع الحسن بن علي قيل له قتل زياد فساء ذلك فقلت وما يسوءك قال إن القتل كفارة لكل مؤمن حدثنا سعيد بن سليمان ثنا حفص عن جعفر بن محمد قال كان بين الحسن والحسين طهر واحد حدثني محمد بن الصلت أبو يعلى وعبد الله بن محمد قالا ثنا بن عيينة عن جعفر عن أبيه قتل حسين وهو بن ثمان وخمسين وقال أبو نعيم قتل الحسين يوم عاشوراء آخر يوم من سنة ستين ويقال مات سعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين حدثنا مكي بن إبراهيم ثنا الجعيد عن عائشة بنت سعد أن أباها أذن بسعيد بن زيد وهلك بالعقيق حدثني عبد الله بن منير سمع يزيد بن هارون عيينة بن عبد الرحمن جوشن حدثني أبي شهدت جنازة عبد الرحمن بن سمرة فلحقنا أبو بكرة تابعه أبو عاصم عن عيينة وزياد يمشى أمامها وقال شعبة عن عيينة عن أبيه جنازة عثمان بن أبي العاص وعثمان وهم كنيته أبو سعيد بن سمرة بن حبيب القرشي

[ 128 ]

حدثنا علي بن عبد الله قال مات زيد بن ثابت سنة أربع وخمسين ومات معاوية سنة ستين حدثني الحسن بن واقع ثنا ضمرة قال مات معاوية سنة ستين حدثني إبراهيم بن المنذر حدثني خالي محمد بن إبراهيم السائب عن أبيه عن جده قال كتب السائب بن أبي وداعة يعنى وصيته في شهر ربيع من سن تسع وخمسين حدثنا محمد بن الصباح ثنا إسماعيل بن زكريا عن رزين البزاز حدثني الشعبي قال توفى زيد بن عمر وأم كلثوم فقدموا عبد الله بن عمر وخلفه الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر حدثني محمود ثنا عبيد عن إسرائيل عن السدى عن عبيد الله البهي قال شهدت أم كلثوم وزيد بن عمر بن الخطاب صلى عليهما بن عمر وشهد ذلك الحسن والحسين حدثنا أبو النعمان ثنا عبد الواحد ثنا الشيباني وقال ثنا الشعبي قال ماتت أم كلثوم بنت علي وابن لها من عمر فصلى عليهما بن عمر حدثني إبراهيم بن المنذر قال مات حكيم بن حزام أبو خالد سنة ستين وهو بن عشرين ومائة وخرج خالد بن حزام إلى أرض الحبشة فمات في الطريق وكان حكيم أكبر منه حدثني أحمد ثنا بن وهب أخبرني أبي جريج قال قلت لنافع فقال صلينا على عائشة وأم سلمة والامام أبو هريرة يوم

[ 129 ]

صلينا على عائشة وحضر ذلك عبد الله بن عمر حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن ثنا عبد الله أخبرنا سفيان عن أبي الجحان عن إسماعيل بن رجاء قال أخبرني من شهد الحسين بن علي حين مات الحسن قال لسعيد بن العاص تقدم فلولا أنه سنة ما تقدمت وعن سفيان عن سالم عن أبي حازم قال شهدت ذلك من الحسين حدثني موسى ثنا حماد انا عمار شهدت جنازة صلي سعيد بن العاص فجعل الرجل مما يليه قال وفي القوم الحسن والحسين وأبو هريرة وابن عمر في نحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حدثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب عن عطاء بن أبي رباح عن عمار قال شهدت جنازة وفي القوم أبو سعيد الخدري وعبد الله بن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة فسألتهم فقالوا هي السنة حدثنا أبو نعيم ثنا سفيان عن منصور عن أمه قالت مات أخ لعائشة فأتيناها نعزيها وهو عبد الرحمن بن أبي بكر حدثني يحيى بن صالح ثنا إسحاق بن يحيى الكلبي ثنا الزهري ثنا القاسم بن محمد بن أبي بكر أن معاوية قدم المدينة حين أخبر أن بن عمر وعبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن الزبير خرجوا عائدين بالكعبة من بيعة يزيد بن معاوية فلم

[ 130 ]

يلبث بن أبي بكر إلا يسيرا حتى توفى بعد ما خرج معاوية من المدينة حدثنا سعيد بن أبي مريم أخبرنا نافع حدثني بن أبي مليكة قالت عائشة ما أساء من أمر عبد الرحمن إلا أنه لم يعالج ولم يدفن حيث مات حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن عقبة قال أخبرني عبد الواحد بن حمزة عن عباد بن عبد الله بن الزبير أن عائشة وبعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أمرن بجنازة سعد أن يمر بها عليهن قالت عائشة ما صلى النبي صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد حدثنا إبراهيم بن حمزة ثنا موسى بن شيبة من ولد كعب بن مالك عن عبد الله بن عبد الرحمن عن عبد الله بن كعب بن مالك

[ 131 ]

أن مروان أرسل إلى أبي قتادة وهو على المدينة أن اغد معي حتى تريني مواقف النبي صلى الله عليه وسلم حدثني أحمد بن أبي بكر عن موسى بن شيبة بن عمرو بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أمه عن جدته خالدة بنت عبد الله بن أنيس أن أباها مات بعد أبي قتادة بنصف شهر واسم أبي قتادة الحارث بن ربعي ويقال النعمان بن ربعي الانصاري شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم السلمي المدني حدثنا يوسف بن يعقوب حدثني أبو بكر بن عياش عن جواد الضبي قال أول رأس بعث في الاسلام رأس عمرو بن الحمق بعثه زياد إلى معاوية حدثنا موسى ثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي حنيفة رجل من رهط زياد بن كليب قال كنت بالمدينة فإذا أنا بجنازة قيل جنازة جبير بن مطعم إذا أتوا بجنازة رافع بن خديج حدثنا موسى ثنا عمرو بن مروزق الواشحي حدثني يحيى بن عبد الحميد بن رافع بن خديج عن خديج عن جدته قال رمي رافع بن خديج يوم أحد أو يوم حنين بسهم فانتقضت في زمن معاوية فقيل لابن عمر مات رافع

[ 132 ]

حدثنا عبد الله حدثني الليث حدثني يونس عن بن شهاب قال سالم قال بن عمر حين وضعت جنازة رافع بن خديج بسم الله الرحمن الرحيم حدثنا حفص بن عمر ثنا شعبة عن أبي بكر بن حفص كنت في جنازة رافع بن خديج فسمعت بن عمر حدثني عمرو بن خالد ثنا يعقوب بن عبد الرحمن قال سمعت عبد الرحمن بن حيد بن عبد الرحمن بن عوف سمعت عبد الله بن عمر لما أتى بجنازة رافع بن خديج حدثني محمد ثنا غندر ثنا شعبة سمعت محمد بن المنكدر سمعت بن عمر في جنازة رافع بن خديج وحدثني الخرالي ثنا محمد بن طلحة الطويل قال هلك رافع في زمن معاوية حدثنا موسى ثنا محمد بن دبير عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة لما مات رافع بن خديج أقبل بن عمر حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا سليمان مسلم أبو المعلى العجلي قال أبي شهدت سمرة وسمعت أبي يقول كان زياد يستخلف سمرة على البصرة ستة أشهر وعلى الكوفة ستة أشهر حدثنا حجاج ثنا حماد عن علي بن زيد عن أوس بن خالد كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم مات سمرة

[ 133 ]

أخبرني إسماعيل بن موسى انا شريك عن عبيد الله بن سعد قال حدثني رجل من أهل سوقنا من الحمالين يقال له حجر قال جئت إلى أبي هريرة فقال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ولحذيفة وسمرة آخركم موتا في النار قال معاذ حدثنا شعبة عن أبي مسلمة عن أبي نضرة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعشرة آخركم موتا في النار وكان سمرة آخرهم قال البخاري وقع في النار فمات حدثنا عمرو بن مرزوق انا شعبة عن قتادة قال سمعت مطرفا قال قلت لعمران بن حصين هلك سمرة قال ما يذب الله به عن الاسلام أعظم حدثني عبد الله بن محمد ثنا وهب بن جرير ثنا أبي ثنا محمد الزبير الحنظلي عن قتل مولى زياد قال قتل حجر بن الادبر وملك زياد العراق خمس سنين ثم مات سنة ثلاث وخمسين وقال غيره الادبر هو عدي بن عدي بن جبلة وهو حجر بن عدي

[ 134 ]

كنية المغيرة بن شعبة أبو عبد الله ويقال أبو عيسى الثقفي حدثني محمد بن عباد ثنا سفيان قال قص علينا مطرف قال لي عمير بن سعيد الا أخبرك بكل أمير كان علينا حتى مات معاوية كان أول من أتانا سعد استعمله عمر ثم أتانا بعده عمار ثم أتانا بعده المغيرة وقتل عمر وهو علينا ثم أتانا سعد استعمله عثمان ثم أتانا بعده الوليد بن عقبة فشكى فعزله واستعمل علينا سعيد بن العاص ثم إنهم ارتضوا بأبي موسى فقتل عثمان رضي الله تعالى عنه وهو علينا ثم إن معاوية استعمل المغيرة ثم أتانا بعده زياد فمات فاستعمل بن أم الحكم فلما قتل بن صنوبا عزله واستعمل الضحاك بن قيس الفهري ثم أتانا بعده النعمان بن بشير فمات معاوية وهو علينا حدثنا أبو نعيم ثنا زكريا عن عامر قال انكسفت الشمس في أيام المغيرة بن شعبة يوم أربعاء في رجب سنة تسع وخمسين فقام المغيرة فصلى حدثنا النعمان أبو عوانة عن زياد بن علاثة سمعت جرير بن عبد الله يوم مات المغيرة بن شعبة حدثني محمود ثنا أبو النضر ثنا شيبان عن بن يعقوب

[ 135 ]

في يزيد بن الحارث العبدي قدم سعيد بن زيد الكوفة فدخل على المغيرة بن شعبة وهو أمير فأوسع له إلى جنبه حدثنا أبو اليمان أنا شعيب عن الزهري قال سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته وكان عمر يؤخر الصلاة قال عروة أخر المغيرة بن شعبة العصر وهو أمير الكوفة فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الانصاري وهو جد زيد بن حسن أبو أمه وكان ممن شهدا بدرا فقال ما هذا يا مغيرة كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه فلم يزل عمر يعلم وقت الصلاة حدثنا عبد الرحمن بن شيبة ثنا بن أبي فديك حدثني موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن بن إسحاق أن هشام بن عروة أخبره أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته فلما حضرت سودة الوفاة أوصت لعائشة بيتها فلما حضرت صفية ابنة حيي الوفاة أرسلت إلى عائشة أنها معطيتها مسكنها فأبت عائشة على صفية فلما هلكت صفية قبض علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب تركتها وكان في حجرها فباع علي بن عبد الله المسكن من معاوية بمائة ألف حدثني محمد ثنا حسن بن عبد الرحمن أخبرنا بن عميرة بن إسحاق قال كان استعمل علينا مروان أربع سنين فعزل واستعمل علي