الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الطبقات الكبرى - محمد بن سعد ج 7

الطبقات الكبرى

محمد بن سعد ج 7


[ 3 ]

الطبقات الكبري لابن سعد المجلد الثاني في البصريين والبغداديين والشاميين والمصريين وآخرين دار صادر بيروت - لبنان

[ 5 ]

تسمية من نزل البصرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان بها بعدهم من التابعين وأهل العلم والفقه عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى أبا عبدالله قال وسمعت بعضهم يكنيه أبا غزوان وكان رجلا طولا جميلا قديم الاسلام وهاجر إلى أرض الحبشة وشهد بدرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جبير بن عبدالله وإبراهيم بن عبدالله من ولد عتبة بن غزوان قالا استعمل عمر بن الخطاب عتبة بن غزوان على البصرة فهو الذي فتحها وبصر البصرة واختطها وكانت قبل ذلك الابلة وبنى مسجد البصرة بقصب ولم يبن بها دارا قال محمد بن عمر وقد روي لنا أن عتبة بن غزوان كان مع سعد بن أبي وقاص بالقادسية فوجهه إلى البصرة بكتاب عمر بن الخطاب إليه يأمره بذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن شرحبيل العبدري عن مصعب بن محمد بن شرحبيل يعني بن حسنة قال كان عتبة

[ 6 ]

بن غزوان قد حضر مع سعد بن أبي وقاص حين هزم الاعاجم فكتب عمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي وقاص أن يضرب قيروانه بالكوفة وأن ابعث عتبة بن غزوان إلى أرض الهند فان له من الاسلام مكانا وقد شهد بدرا وقد رجوت جزءه عن المسلمين والبصرة تسمى يومئذ أرض الهند فينزلها ويتخذ بها للمسلمين قيروانا ولا يجعل بيني وبينهم بحرا فدعا سعد بن أبي وقاص عتبة بن غزوان وأخبره بكتاب عمر فأجاب وخرج من الكوفة في ثماني مائة رجل فساروا حتى نزلوا البصرة وانما سميت البصرة بصرة لانها كانت فيها حجارة سود فلما نزلها عتبة بن غزوان ضرب قيروانه ونزلها وضرب المسلمون أخبيتهم وخيامهم وضرب عتبة بن غزوان خيمة له من أكسية ثم رمى عمر بن الخطاب بالرجال فلما كثروا بنى رهط منهم فيها سبع دساكر من لبن منها في الخريبة اثنتان وفي الزأبوقة واحدة وفي بني تميم اثنتان وفي الازد اثنتان ثم إن عتبة خرج إلى فرات البصرة ففتحه ثم رجع إلى البصرة وقد كان أهل البصرة يغزون جبال فارس مما يليها وجاء كتاب عمر بن الخطاب إلى عتبة بن غزوان أن أنزلها بالمسلمين فيكونوا بها وليغزوا عدوهم من قريب وكان عتبة خطب الناس وهي أول خطبة خطبها بالبصرة فقال الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه وأشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أما بعد أيها الناس فإن الدنيا قد ولت حذاء وآذنت أهلها بوداع فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الاناء ألا وإنكم تاركوها لا محالة فاتركوها بخير ما بحضرتكم ألا وإن من العجب أن يؤتى بالحجر الضخم فيلقى من شفير جهنم فيهوي سبعين عاما حتى يبلغ قعرها والله لتملان ألا وإن من العجب أن للجنة سبعة أبواب عرض ما بين جانبي الباب مسيرة خمسين عاما وأيم الله لتأتين عليها ساعة وهي كظيظة من الزحام ولقد رأيتني مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة ما لنا طعام إلا ورق البشام وشوك القتاد

[ 7 ]

حتى قرحت أشداقنا ولقد التقطت بردة يومئذ فشققتها بيني وبين سعد بن أبي وقاص ولقد رأيتنا بعد ذلك وما منا أيها الرهط السبعة إلا أمير على مصر من الامصار وأنه لم تكن نبوة إلا تناسخها ملك فأعوذ بالله أن يدركنا ذلك الزمان الذي يكون فيه السلطان ملكا وأعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وفي أنفس الناس صغيرا وستجربون الامراء بعدنا وتجربون فتعرفون وتنكرون قال فبينا عتبة على خطبته إذ أقبل رجل من ثقيف بكتاب من عمر إلى عتبة بن غزوان فيه أما بعد فإن أبا عبدالله الثقفي ذكر لي أنه اقتنى بالبصرة خيلا حين لا يقتنيها أحد فإذا جاءك كتابي هذا فأحسن جوار أبي عبدالله وأعنه على ما استعانك عليه وكان أبو عبدالله أول من ارتبط فرسا بالبصرة واتخذها ثم إن عتبة سار إلى ميسان وأبزقباذ فافتتحها وقد خرج إليه المرزبان صاحب المذار في جمع كثير فقاتلهم فهزم الله المرزبان وأخذ المرزبان سلما فضرب عنقه وأخذ قباءه ومنطقته فيها الذهب والجوهر فبعث ذلك إلى عمر بن الخطاب فلما قدم سلب المرزبان المدينة سأل الناس الرسول عن حال الناس فقال القادم يا معشر المسلمين عم تسألون تركت والله الناس يهتالون الذهب والفضة فنشط الناس وأقبل عمر يرسل الرجال إليه المائة والخمسين ونحو ذلك مددا لعتبة إلى البصرة وكان سعد يكتب إلى عتبة وهو عامله فوجد من ذلك عتبة فأستأذن عمر أن يقدم عليه فأذن له واستخلف على البصرة المغيرة بن شعبة فقدم عتبة على عمر فشكا إليه تسلط سعد عليه فسكت عنه عمر فأعاد ذلك عتبة مرارا فلما أكثر على عمر قال وما عليك يا عتبة أن تقر بالامرة لرجل من قريش له صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف فقال له عتبة ألست من قريش قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حليف القوم منهم ولي صحبة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قديمة لا تنكر ولا تدفع فقال عمر لا ينكر ذلك من فضلك قال عتبة أما إذ صار الامر إلى

[ 8 ]

هذا فوالله لا أرجع إليها أبدا فأبى عمر إلا أن يرده إليها فرده فمات بالطريق وكان عمله على البصرة ستة أشهر أصابه بطن فمات بمعدن بني سليم فقدم سويد غلامه بمتاعه وتركته على عمر بن الخطاب وذلك في سنة سبع عشرة وكان عتبة بن غزوان يوم مات بن سبع وخمسين سنة بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحارث بن الاعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ويكنى بريدة أبا عبدالله وأسلم حين مر به النبي صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقام في بلاد قومه فلم يشهد بدرا ثم هاجر إلى المدينة فلم يزل بها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه مغازيه بعد ذلك حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم وفتحت البصرة ومصرت فتحول إليها واختط بها وبنى بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل بها حتى مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم من ولده قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها قال أخبرنا هاشم‌بن القاسم أبو النضر قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال حدثني من سمع بريدة الاسلمي وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم الاحول قال قال مورق أوصى بريدة الاسلمي أن توضع في قبره جريدتان فكان مات بأدنى خراسان فلم توجد إلا في جوالق حمار وتوفي بريدة بن الحصين بخراسان سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية

[ 9 ]

أبوبرزة الاسلمي واسمه فيما أخبرنا محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبدالله بن نضلة وقال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وغيره من أهل العلم واسمه نضلة بن عبدالله وقال بعضهم نضلة بن عبيد بن الحارث بن جيال بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى قال وأسلم أبوبرزة قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة ولم يزل يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى فيها دارا وله بها بقية وعقب ثم غزا خراسان فمات بمرو قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثنا سيار بن سلامة قال رأيت أبا برزة أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال حدثنا أمية بن عبد الرحمن عن أمه أن أبا برزة وأبا بكرة كانا متواخيين عمران بن الحصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن خريبة بن جهمة بن غاضرة بن حبشية بن كعب بن عمرو ويكنى عمران أبا نجيد أسلم قديما هو وأبوه وأخته وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوات ولم يزل في بلاد قومه وينزل إلى المدينة كثيرا إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم ومصرت البصرة فتحول إليها فنزلها إلى أن مات بها

[ 10 ]

وله بها بقية من ولده خالد بن طليق بن محمد بن عمران بن الحصين ولي قضاء البصرة قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي الاسود الدؤلي قال قدمت البصر وبها عمران بن الحصين أبو النجيد وكان عمر بن الخطاب بعثه يفقه أهل البصرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء عن أبيه أن عمران بن الحصين قضى على رجل بقضية فقال والله لقد قضيت علي بجور وما ألوت قال وكيف ذلك فقال شهد علي بزور فقال عمران ما قضيت عليك فهو في مالي ووالله لا أجلس مجلسي هذ أبدا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء مولى عمران بن الحصين عن أبيه قال كان خاتم عمران بن الحصين نقشه تمثال رجل متقلد السيف قال ورأيته أنا في خاتم عندنا في طين في بيتنا فقال أبي هذا خاتم عمران بن الحصين قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا مفضل بن فضلة رجل من قريش عن أبي رجاء العطاردي قال خرج علينا عمران بن الحصين في مطرف خز لم نره عليه قط قبل ولا بعد فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله إذا أنعم على عبد نعمة يجب أن يرى أثر نعمته على عبده قال أخبرنا عفان بن مسلم والمعلى بن أسد قالا حدثنا عبد الرحمن بن العريان قال حدثنا أبوعمران الجوني أنه رأى على عمران بن حصين مطرف خز قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا الاعمش عن هلال بن يساف قال قدمت البصرة فدخلت المسجد فإذا أنا بشيخ أبيض الرأس

[ 11 ]

واللحية مستند إلى أسطوانة في حلقة يحدثهم قال فسألت من هذا فقالوا عمران بن الحصين قال أخبرنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قلت لعمران بن حصين ما يمنعني عن عيادتك إلا ما أرى من حالك قال فلا تفعل فإن أحبه إلى الله أحبه إلي قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال سمعت محمدا يعني بن سيرين قال سقي بطن عمران بن حصين ثلاثين سنة كل ذلك يعرض عليه الكي فيأبى أن يكتوي حتى إذا كان قبل وفاته بسنتين أكتوى قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمران بن حدير عن لاحق بن حميد قال كان عمران بن الحصين نهى عن الكي فابتلي فاكتوى فكان يعج فيقول لقد اكتويت كية بنار ما أبرأت من ألم ولا شفت من سقم قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال يحدث عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين أشعرت أنه كان يسلم علي فلما أكتويت انقطع التسليم فقلت أمن قبل رأسك كان يأتيك التسليم أو من قبل رجليك قال لا بل من قبل رأسي فقلت لا أرى أن يموت حتى يعود ذلك فلما كان بعد ذلك قال لي أشعرت أن التسليم عاد لي قال ثم لم يلبث إلا يسيرا حتى مات قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن سلمة بن علقمة عن الحسن قال أوصى عمران بن حصين فقال إذا مت فخرجتم بي فأسرعوا المشي ولا تهودوا بي كما تهود اليهود والنصارى ولا تتبعوني نارا ولا صوتا قال وكان أوصى لامهات أولاد له بوصايا فقال أيتما امرأة منهن صرخت علي فلا وصية لها

[ 12 ]

قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عطاء بن أبي ميمونة مولى آل عمران بن حصين عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أهله إذا مات أن لا يتبعوه صوتا ولعن من يفعل ذلك وأن يجعلوا قبره مربعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قالا حدثنا حفص بن النضر السلمي قال حدثتني أمي عن أمها وهي بنت عمران بن الحصين أن عمران بن الحصين لما حضرته الوفاة قال إذا أنا مت فشدوا علي سريري بعمامة وإذا رجعتم فانحروا وأطعموا قال محمد بن عمر وغيره وكان عمران بن حصين يكنى أبا نجيد وقد روى عن أبي بكر وعثمان وتوفي بالبصرة قبل وفاة زياد بن أبي سفيان بسنة وتوفي زياد سنة ثلاث وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان محجن بن الادرع الاسلمي من بني سهم قال محمد بن عمر هو قديم الاسلام وهو خط مسجد أهل البصرة وهو الذي مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مع قوم يرمون فقال أرموا وأنا مع بن الادرع ثم رجع من البصرة إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية أمية بن مخشي الخزاعي قال أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا جابر بن صبح قال حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط فكان يسمي في أول طعامه وفي آخر لقمة يقول بسم الله أوله وآخره فقلت

[ 13 ]

انك تسمي في أول طعامك أفرأيت قولك في آخر لقمة بسم الله أوله وآخره فقال إن جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا أكل فلم يسم فلما كان في آخر طعامه لقمة قال بسم الله أوله وآخره فقال رسول الله صما زال الشيطان يأكل معه حتى قال بسم الله أوله وآخره فلم يبق في بطنه شئ إلا قاءه عبدالله بن المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عدي بن عثمان بن مزينة قال أخبرنا يحيى بن معين قال كان عبد الله بن المغفل يكنى أبا زياد قال فذكرت ذلك لرجل من ولده فقال كان يكنى أبا سعيد وكان من البكائين وكان ممن‌بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة يوم الحديبية ولم يزل بالمدينة ثم تحول إلى البصرة فنزلها حتى مات بها قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن خزاعي عن زياد بن محمد بن عبدالله بن مغفل المزني قال لما كان المرض الذي مات فيه عبد الله بن المغفل أوصى أهله فقال لهم لا يليني إلا أصحابي ولا يصلي علي بن زياد فلما مات أرسلوا إلى أبي برزة الاسلمي وإلى عائذ بن عمرو وإلى نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبصرة فولوا غسله وتكفينه قال فما زادوا على أن طووا أيدي قمصهم ودسوا قمصهم في حجزهم ثم غسلوه وكفنوه ثم لم يزد القوم على أن توضؤوا فلما أخرجوه من داره إذا بن زياد في موكبه بالباب فقيل له إنه قد أوصى

[ 14 ]

أن لا يصلي عليه قال فسار معه حتى بلغ حذاء البيضاء فمال إلى البيضاء وتركه قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي الاشهب عن بكر بن عبدالله المزني عن عبد الله بن المغفل أنه أوصى أن لا تتبعوني بنار قال محمد بن عمر وكانت وفاته في‌آخر خلافة معاوية وكان قد ابتنى بالبصرة دارا وكان أحد النفر الذين بعثهم عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة يفقهونهم معقل بن يسار بن عبدالله بن معبر بن حراق بن لاي بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة ويكنى أبا عبد الله وهو صاحب نهر معقل أمره عمر بن الخطاب بحفره فحفره وكان قد تحول إلى البصرة فنزلها وبنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية عبيد الله بن زياد الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف انتقل إلى البصرة واختط بها دارا ونزلها في ولاية عبدالله بن عامر بن كريز ومات بالبصرة في آخر خلافة عثمان بن عفان وله بها بقية وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في الصلاة على الميت

[ 15 ]

عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي تحول إلى البصرة ونزلها ومات بها وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال رأيت أبا بكرة في جنازة عبد الرحمن بن سمرة راكبا على بغلة له أبو بكرة واسمه نفيع بن مسروق وفي بعض الحديث اسمه مسروح وأمه سمية وهو أخو زياد بن أبي سفيان لامه وكان عبدا بالطائف فلما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف قال أيما حر نزل إلينا فهو آمن وأيما عبد نزل إلينا فهو حر فنزل إليه عدة من عبيد أهل الطائف فيهم أبو بكرة فكنوه أبا بكرة فكان يقول أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير أن ثقيفا أرادت أن تدعي أبا بكرة فقال أنا مسروح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص عن مغيرة عن شباك عن رجل من ثقيف قال سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد علينا أبا بكرة وكان عبدا لنا وهو محاصر ثقيف فأبى أن يرده علينا وقال هو طليق الله وطليق رسوله

[ 16 ]

قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن المغيرة عن شباك عن عامر أن ثقيفا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرد إليهم أبا بكرة عبدا فقال لا هو طليق الله وطليق رسوله قال محمد بن سعد وأخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي في حديث له رواه عن أبي بكرة أنه قال لابنته حين حضرته الوفاة اندبيني بن مسروح الحبشي وكان رجلا صالحا ورعا وكان فيمن شهد على المغيرة بن شعبة بتلك الشهادة فضرب الحد فحمل ذلك على أخيه زياد في نفسه فلما ادعى معاوية زيادا نهاه أبو بكرة عن ذلك فأبى زياد وأجاب معاوية فحلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدا فمات قبل أن يكلمه وكان زياد قد قرب ولد أبي بكرة وشرفهم وأقطعهم وولاهم الولايات فصاروا إلى دنيا عظيمة وادعوا أنهم من العرب وأنهم من ولد نفيع بن الحارث الثقفي ومات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة في ولاية زياد قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله الانصاري قالا أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن قال أخبرني أبي أنه رأى أبا بكرة عليه مطرف خز سداه حرير البراء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا في الحرب له نكاية قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال كتب عمر بن الخطاب أن لا تستعملوا البراء بن مالك على جيش من جيوش المسلمين فإنه مهلكة من الهلك يقدم بهم

[ 17 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال وزعم ثابت عن أنس بن مالك قال دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنى ويرنم قوسه فقلت إلى متى هذا فقال يا أنس أتراني أموت على فراشي موتا والله لقد قتلت بضعة وتسعين سوى من شاركت فيه يعني من المشركين قال وأخبرنا عمر بن حفص عن ثابت عن أنس بن مالك قال لما كان يوم العقبة بفارس وقد زوي الناس قام البراء بن مالك فركب فرسه وهي توجى ثم قال لاصحابه بئس ما دعوتم أقرانكم عليكم فحمل على العدو ففتح الله على المسلمين به وأستشهد رحمه الله يومئذ قال محمد بن عمر وإنما يقول إنه استشهد يوم‌تستر وتلك الناحية كلها عندهم فارس أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم سليم بنت ملحان وهي أم أخيه البراء بن مالك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العلاء أبو محمد الثقفي قال سمعت أنس بن مالك يقول خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن ثماني سنين قال وأخبرنا محمد بن كناسة الاسدي قال حدثنا جعفر بن برقان عن عمران البصري عن أنس بن مالك قال خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما أمرني بأمر توانيت عنه أو صنعته فلامني وإن لامني أحد من أهله قال دعوه فلو قدر أو قال قضي أن يكون لكان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام

[ 18 ]

عن موسى بن أنس قال لئن لم نكن من الازد منحن من العرب قال حماد أي نحن من الازد قال أخبرنا عبدالله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا أبو غالب الباهلي أنه تبع جنازة عبد الله بن عمير الليثي قال فإذا رجل على بريذينه وعليه كساء أسود رقيق وعلى رأسه خرقة تقيه من الشمس وإذا قطنتان قد وضعهما على موقي عينيه قال قلت من هذا الدهقان قالوا هذا أنس بن مالك قال فزحمت الناس حتى دنوت منه فلما وضعت الجنازة قام أنس عند رأسه فصلى عليه فكبر أربع تكبيرات لم يطل ولم يسرع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة قد ارخاها من خلفه قال أخبرنا وكيع عن عبد السلام بن شداد أبي طالوت قال رأيت على أنس بن مالك عمامة خز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال نهى عمر بن الخطاب أن يكتب في الخواتيم شئ من العربية وكان في خاتم أنس ذئب أو ثعلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كان نقش خاتم أنس أسد رابض قال أخبرنا بكار بن محمد عن أبيه قال كان أنس بن مالك من أحرص أصحاب محمد على المال قال أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الاوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير قال رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئا أو هيأ شيئا يصلي عليه قال أخبرنا وكيع عن هشام الدستوائي عن قتادة قال عجز أنس

[ 19 ]

بن مالك عن الصوم قبل أن يموت بسنة فأفطر وأطعم ثلاثين مسكينا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما حضر أنس بن مالك الموت أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه وكان محمد محبوسا فأتوا الامير وهو يومئذ رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فذهب فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان أنسا غلام كيس فليخدمك قال فخدمته في السفر والحضر والله ما قال لي لشئ صنعته لم صنعت هذا هكذا ولا لشئ لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا قال أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبدالله الانصاري قالا أخبرنا حميد الطويل عن أنس قال أخذت أم سليم بيدي مقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتت بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله هذا ابني وهو غلام كاتب قال أنس فخدمته تسع سنين فما قال لشئ صنعته قط أسأت أو بئس ما صنعت قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة قال سمعت أنس بن مالك يقول ذهبت بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله خويدمك أدع الله له قال اللهم أكثر ماله وولده وأطل عمره وأغفر ذنبه قال أنس فقد دفنت من صلبي مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثمرتي لتحمل في السنة مرتين ولقد بقيت حتى سئمت الحياة وأنا أرجو الرابعة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال

[ 20 ]

حدثنا عبد العزيز بن أبي جميلة عن أنس بن مالك قال اني لاعرف دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفي مالي وفي ولدي قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبدالله بن أنس قال كان كرم أنس يحمل كل سنة مرتين قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا أبو عوانة عن الجعد أبي عثمان عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا بني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا معتمر بن سليمان قال سمعت أبي يقول سمعت أنس بن مالك يقول ما بقي أحد صلى القبلتين كلتيهما غيري قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن جابر عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناه وهو غلام قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن الزهري سمع أنس بن مالك يقول قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين ومات وأنا بن عشرين سنة وكن أمهاتي يحثثنني علىخدمته فدخل دارنا ذات يوم فحلبنا له من شاة لنا داجن وشرب بماء بئر في الدار وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعمر ناحيته فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر أعط أبا بكر يا رسول الله فناوله الاعرابي وقال الايمن فالايمن قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المثنى بن سعيد الذراع قال سمعت أنس بن مالك يقول ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي قال أخبرنا عفان بن مسلم‌قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت أن أبا هريرة قال ما رأيت أحدا أشبه صلاة برسول الله

[ 21 ]

صلى الله عليه وسلم من بن أم سليم يعني أنس بن مالك قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال كان أنس إذا حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك أنه حدث بحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رجل أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فغضب غضبا شديدا وقال لا والله ما كل ما نحدثكم سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنا لا يتهم بعضنا بعضا قال أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أنس بن مالك قال قدمت المدينة وقد مات أبو بكر واستخلف عمر فقلت لعمر ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعت قال أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة قال قال أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال حدثنا ثابت البناني قال شكا قيم لانس بن مالك في أرضه العطش قال فصلى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غشيت أرضه حتى ملات صهريجه فأرسل غلامه فقال أنظر أين بلغت هذه فنظر فإذا هي لم تعد أرضه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا أبي عن ثمامة بن عبدالله قال جاء أنسا أكار بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء فتوضأ وصلى ثم قال هل ترى شيئا فقال ما أرى شيئا قال فدخل فصلى ثم قال في الثالثة أو في الرابعة أنظر قال أرى مثل جناح الطير من السحاب قال فجعل يصلي ويدعو حتى دخل عليه القيم فقال قد أستوت السماء ومطرت فقال أركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف

[ 22 ]

فأنظر أين بلغ المطر قال فركبه فنظر قال فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيرين ولا قصر الغضبان قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا حفص بن أبي الصهباء العدوي قال سمعت أبا غالب يقول لم أر أحدا كان أضن بكلامه من أنس بن مالك قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا بن عون عن عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال لا يتقي الله عبد حتى يحزن من لسانه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا شيخ لنا يكنى أبا الحباب قال سمعت الجريري يقول أحرم أنس بن مالك من ذات عرق قال فما سمعناه متكلما إلا بذكر الله حتى حل قال فقال له يا بن أخي هكذا الاحرام قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثني أبي عن عمه ثمامة بن عبدالله عن أنس بن مالك أنه قال لبنيه يا بني قيدوا العلم بالكتاب قال أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى الاشيب قالا حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن بني أنس بن مالك قالوا لابيهم يا أبانا ألا تحدثنا كما تحدث الغرباء قال أي بني انه من يكثر يهجر قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمران بن خالد عن ثابت البناني قال كنا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه فالتفت إلينا فقال والله لانتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا أن يكونوا في الخير مثلكم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن بن جريج عن الزهري أن أنس بن مالك نقش في خاتمه محمد رسول

[ 23 ]

الله قال فكان إذا دخل الخلاء نزعه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن طهمان قال رأيت أنس بن مالك دخل على الحجاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب لحيته بصفرة قال أخبرنا الفضل بن دكين وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس بن مالك إزارا أصفر ورأيته واضعا إحدى رجليه على الاخرى قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز وعمامة خز وجبة خز قال الانصاري قال أبي كان سداه كتان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر بن سليمان قال قال لي أبي رأيت على أنس مطرفا أصفر من خز ما أعلم أني رأيت ثوبا قط أحسن منه قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وعليه مقطعة يمنة وعمامة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بدر بن عثمان قال رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء قال أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن إياس عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال دخلت على أنس بن مالك وهو ملتحف به يعني ثوب خز قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا حدثنا عبد السلام بن شداد أبو طالوت قال رأيت على أنس عمامة خز وجبة خز ومطرف خز فقالوا له ما لك تنهانا عن الخز وتلبسه أنت فقال إن

[ 24 ]

أمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يزيد بن أبي صالح قال رأيت على أنس الذي تسمونه الخز أصفر وأحمر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير قال رأيت على أنس بن مالك مطرف خز أخضر له علم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال رأيت على أنس إزارا معصفرا قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا إسرائيل عن عمران بن مسلم عن أنس قال رأيت عليه ثوبين معصفرين قال أخبرنا زيد بن الحباب قال أخبرني خالد بن عبدالله الواسطي قال أخبرني راشد بن معبد الثقفي قال رأيت كم أنس بن مالك وسعه فمه عظم الذراع قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عباد بن أبي سليمان قال رأيت على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الاعمش قال رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت أنس بن مالك يخضب بالصفرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك وخضابه أحمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتما قد أرخاها من خلفه

[ 25 ]

قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حميد الطويل عن بعض آل أنس أن أنس بن مالفي العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم ثلاثين مسكينا خبزا ولحما وزيادة جفنة أو جفنتين قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثني حميد الطويل قال سألت عمر بن أنس قال قلت ما فعل أنس ما صنع قال وضعف عن الصوم قبل موته بسنة قال جفن جفانا وأطعم لكل يوم مسكينا قال فأطعم العدة وزيادة قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد أن أنس بن مالك توفي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه قال وأوصى أنس أن يغسله محمد قال فكلم له عمر بن يزيد فتكلم فيه فأخرج من السجن فغسله قال ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه قال فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال لما مات أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمد بن سيرين ويصلي عليه قال وكان محمد محبوسا فأتوا الامير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفنه وصلى عليه في قصر أنس بالطف ثم رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب إلى أهله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن حميد الطويل عن أنس قال جعل في حنوطه صرة مسك وشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وفيه سك قال محمد بن سعد سألت محمد بن عبدالله الانصاري القاضي بن كم كان أنس بن مالك يوم‌مات قال بن مائة سنة وسبع سنين قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبدالله بن يزيد الهذلي أنه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة

[ 26 ]

الوليد بن عبد الملك قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالبصرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وقال محمد بن عمر وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان و عبد الله بن مسعود هشام بن عامر بن أمية بن زيد بن الحسحاس بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه من بهراء وشهد أبوه بدرا وأحدا وقتل يومئذ شهيدا وصحب هشام النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وتوفي بها وليس له عقب قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال أنا شهاب قال بل أنت هشام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال أن هشام بن عامر قال إنكم تجاوزوني إلى رهط من أصحاب رسولا لله صلى الله عليه وسلم ما كانوا بألزم لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولا أحفظ مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال

[ 27 ]

حدثنا حميد بن هلال قال كان رجال من الحي يتخطؤون هشام بن عامر إلى عمران بن الحصين وغيره من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أوعى لحديثه مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجال ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ويكنى أبا زيد قال أخبرنا أبو زيد الانصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال وثابت بن زيد بن قيس هو جدي وقد شهد أحدا وهو أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد نزل البصرة واختط بها ثم قدم المدينة فمات بها في خلافة عمر بن الخطاب فوقف عمر على قبره فقال رحمك الله أبا زيد لقد دفن اليوم أعظم أهل الارض أمانة وابنه بشير بن أبي زيد قتل يوم الحرة ولهم اليوم بقية بالبصرة قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال أقبلت أنا ورجل من المسجد الجامع فدخلنا على أبي زيد الانصاري وقد كانت رجله أصيبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحضرت الصلاة فأذن قاعدا وأقام قاعدا ثم قال لرجل تقدم فصل بنا

[ 28 ]

عمرو بن أخطب الانصاري ويكنى أبا زيد وهو جد عزرة بن ثابت قال أخبرنا عبد الصمد عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال حدثنا تميم بن حويص قال سمعت أبا زيد يقول قاتلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة مرة قال شعبة وهو جد عزرة قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن أنس بن سيرين قال حدثني أبو زيد بن أخطب قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم جملك الله قال أنس وكان رجلا جميلا حسن الشمط قال وسمعت بعض البصريين يقول عمرو بن أخطب هو جد عزرة بن ثابت بن عمرو بن أخطب روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمد العبدي وأبو نهيك ويزيد الرشك وعلباء بن أحمر وله مسجد ينسب إليه بالبصرة الحكم بن عمرو بن مجعد بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض النبي عليه السلام ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم وأصابوا أموالا عظيمة فكتب إليه زياد أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب إلي أن أصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهبا ولا فضة

[ 29 ]

فكتب إليه سلام عليك أما بعد فإنك كتبت الي تذكر كتاب أمير المؤمنين وإني وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين وإنه والله لو كانت السماوات والارض رتقا على عبد فاتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا والسلام عليك قال ثم قال للناس اعدوا على فيئكم فاقسموه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن أن زيادا بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنما قال أخبرنا علي بن محمد القرشي قال فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان وأخوه رافع بن عمرو الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه عمرو بن سليم وغيره قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان قال سمعت بن الحكم بن عمرو الغفاري قال حدثني جدي عن عم أبي رافع بن عمرو الغفاري قال كنت غلاما وكنت أرمي النخل قال فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم إن هاهنا غلاما يرمي نخلنا قال فأتي بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال يا غلام لم ترمي النخل قال قلت آكل فقال فلا ترم النخل وكل مما يسقط في أسافلها ثم مسح رأسه وقال اللهم أشبع بطنه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال عن عبدالله بن الصامت عن أبي ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيكون من بعدي من أمتي يقرؤون القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية

[ 30 ]

ثم لا يعودون فيه هم شرار الخلق والخليقة قال سليمان وأكثر ظني أنه قال سيماهم التخالف قال عبدالله بن الصامت فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت ما حديث سمعته من أبي ذر يقول كذا وكذا وذكر هذا الحديث له وما أعجبك من هذا أنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجاشع بن مسعود بن ثعلبة بن وهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم قال أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال إن الهجرة قد مضت فقلنا على ما نبايعك فقال على الاسلام والجهاد في سبيل الله قال فبايعناه قال ثم لقيت أخاه فقال صدقك مجاشع وأخوه مجالد بن مسعود السلمي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال قال يا رسول الله هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة فقال لا هجرة بعد فتح مكة ولكن أبايعه على الاسلام قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال كان في مجالد بن مسعود قزل والقزل العرج الخفيف

[ 31 ]

عائذ بن عمرو المزني قا الحسن وكان من خيار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة أن عائذ بن عمرو كان يلبس الخز قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا خالد الحذاء عن معاوية بن قرة قال خرج محكم في زمان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم عائذ بن عمرو قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن عائذ بن عمرو أوصى أن يصلي عليه أبوبرزة فركب عبيد الله بن زياد ليصلي عليه فلما بلغ دار مسلم قيل له إنه أوصى أن يصلي عليه أبوبرزة فنكب دابته راجعا عبد الله بن عمرو المزني وهو أبو بكر بن عبدالله صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب قال أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال أخبرنا حبيب بن الشهيد عن بكر بن عبدالله المزني قال قال لي علقمة بن عبدالله المزني غسل أباك أربعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فما زادوا على أن طووا أكمامهم وأدخلوا قمصهم في حززهم فلما فرغوا من غسله توضؤوا وضوءهم للصلاة

[ 32 ]

عبدالله المزني وهو أبو علقمة بن عبدالله الذي روى عنه بكر بن عبدالله المزني وليسا بأخوين قرة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سواة بن سارية بن ذيبان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة وهو أبو معاوية بن قرة قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا شعبة قال أخبرني معاوية بن قرة أبو إياس عن أبيه قال وقد كان أتى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صر وحلب لاهله قال فمسح رأسي ودعا لي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال مسح النبي صلى الله عليه وسلم على رأسي قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلي قال سمعت معاوية بن قرة يقول قتلت قاتل أبي يوم بن عبيس قال وكان قرة قتل قتلا أخو قرة بن إياس قال محمد بن سعد ولم يسم لنا قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن معاوية بن قرة عن عمه أنه كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم بابنه فيجلسه بين يديه فقال له النبي صلى الله عليه

[ 33 ]

وسلم تحبه قال نعم حبا شديدا قال ثم إن الغلام مات فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كأنك حزنت عليه قال أجل يا رسول الله قال أفما يسرك إذا أدخلك الله الجنة أن تجده على باب من أبوابها فيفتحه لك قال بلى قال فإنه كذلك إن شاء الله حمل بن مالك بن النابغة الهذلي أسلم ثم رجع إلى بلاد قومه ثم تحول إلى البصرة فنزلها وابتنى بها دارا في هذيل ثم صارت داره بعد لعمرو بن مهران الكاتب العباس بن مرداس بن أبي عامر بن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تسع مائة من قومه على الخيول معهم القناء والذروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكة وقد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيرا وروى عنه البصريون وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة جاهمة بن العباس بن مرداس وقد أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني محمد بن طلحة بن عبدالله بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة

[ 34 ]

السلمي أن جاهمة جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئتك أستشيرك فقال هل لك من أم قال نعم قال فألزمها فإن الجنة عند رجلها ثم الثانية ثم الثالثة في مقاعد شتى وكمثل هذا القول عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو أبو مطرف ويزيد ابني عبدالله بن الشخير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد قال حدثنا حميد قال حدثنا الحسن عن مطرف بن الشخير عن أبيه قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد من بني عامر فقال ألا أحملكم فقلنا إنا نجد بالطريق هوامل من الابل فقال رسول الله صلى الله عليه ضوال المسلم حرق النار قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الاسود بن شيبان قال حدثنا أبو بكر بن ثمامة بن النعمان الراسبي عن أبي العلاء يزيد قال وفد أبي في وفد بني عامر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله أنت سيدنا وذو الطول علينا قال مه مه قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان السيد الله السيد الله السيد الله

[ 35 ]

معاوية بن حيدة بن معاوية بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث وهو جدبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة وأخوه مالك بن حيدة بن معاوية بن قشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن حيدة أن يذهب معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليطلق له جيرانه وقال إنهم قد أسلموا قبيصة بن المخارق بن عبدالله بن شداد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وروى عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قطن بن قبيصة بن المخارق وولي شرطة جعفر بن سليمان بن علي الهاشمي على مدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وولي شرطة عبد الصمد بن علي على البصرة قال أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن حيان عن قطن بن قبيصة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت

[ 36 ]

عياض بن حماد بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أسلمت قال لا قال إن الله نهانا أن نقبل زبد المشركين قال فأسلم فقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا نبي الله الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر منه فقال المستبان شيطانان يتكاذبان وروي عنه أيضا غير ذلك ثم نزل البصرة فروى عنه البصريون قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد من بني تميم وكان قيس قد حرم الخمر في الجاهلية ثم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بني تميم فأسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا سيد أهل الوبر وكان سيدا جوادا قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا سفيان عن الاغر المنقري عن خليفة بن الحصين عن قيس بن عاصم أنه أسلم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يغتسل بماء وسدر قال أخبرنا خلاد بن يحيى قال حدثنا سفيان يعني الثوري قال أعلم عن رجل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقيس بن عاصم هذا سيد أهل الوبر قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال أوصى قيس بن عاصم

[ 37 ]

بنيه عند موته يا بني سودوا عليكم أكبركم فإن القوم إذا سودوا عليهم أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سودوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم وعليكم بالمال واصطناعه فإنه مأبهة للكريم ويستغنى به عن اللئيم وإياكم ومسألة الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل ولا تنوحوا علي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينح عليه ولا تدفنوني حيث تشعر بي بكر بن وائل فإني كنت أغاولهم في الجاهلية الزبرقان بن بدر بن امرئ القيس بن خلف بن‌بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان اسم الزبرقان حصين وكان شاعرا جميلا وكان يقال له قمر نجد وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقة قومه بني سعد بن زيد مناة بن تميم فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عليها وارتدت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الاسلام وأخذ الصدقة من قومه فأداها إلى أبي بكر الصديق وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيرا الاقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة

[ 38 ]

عمرو بن الاهتم بن سمي بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم وكان شاعرا وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن الاهتم أخبرني عن الزبرقان بن بدر فقال مطاع في ناديه مانع لما وراء ظهره وقال الزبرقان يا رسول الله إنه ليعلم أني خير مما قال ولكنه حسدني فقال عمرو أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن أحمق الاب لئيم الخال ثم قال يا رسول الله ما كذبت في الاولى ولا في الآخرة رضيت عنه فقلت بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه فقال رسول الله صان من البيان سحرا صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ومن ولده الفرزدق الشاعر بن غالب بن صعصعة وقد روى صعصعة عن النبي صلى الله عليه وسلم ونزل هو وولده البصرة وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي

[ 39 ]

صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم قال حدثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فقال حسبي لا أبالي ألا أسمع غيرها وقد روى صعصعة عن أبي ذر النمر بن تولب بن أقيش وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها والنمر بن تولب هو الشاعر وكان وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبي صلى الله عليه وسلم كتابا قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الذي رواه لنا إسماعيل بن علية من‌حديث يزيد بن عبدالله بن الشخير قال أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قطعة جراب كتبه لهم من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش والرجل هو النمر بن وتولب الشاعر وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل

[ 40 ]

عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبدالله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم من ثقيف وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضية وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبلهم فأسلم وأقرأ قرآنا ولزم أبي بن كعب فكان يقرئه فلما أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا يا رسول الله أمر علينا فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي وقال إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرا فقالوا لا نغير أميرا أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدم معهم الطائف فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن فلما كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلا له عقل وقوام وكفاية فقيل له عليك بعثمان بن أبي العاص فقال ذاك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم فما كنت لانزعه قالوا له أكتب إليه يستخلف على الطائف ويقبل إليك قال أما هذا فنعم فكتب إليه بذلك فأستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فأبتنى بها دارا واستخرج فيها أموالا منها شط عثمان الذي ينسب إليه بحذاء الابلة وأرضها وبقي ولده بها إلى اليوم وشرفوا وكثرت غلاتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقية حسنة قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على الطائف وقال صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك أجرا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبدالله وأخوه

[ 41 ]

الحكم بن أبي العاص الثقفي وقد ذكرنا قصته في قصة أخيه عثمان ولم ينته إلينا أنه كان في وفد ثقيف وأولاده أشراف أيضا منهم يزيد بن الحكم بن أبي العاص الشاعر وأخوهما حفص بن أبي العاص الشاعر أخو عثمان بن أبي العاص ولم يبلغنا أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم ولا رآه وقد روى عنه ولكنا كتبناه مع أخويه وبينا أمره وفي ولده أشراف بالبصرة أيضا وقد روى الحسن البصري عن حفص بن أبي العاص مالك بن عمرو العقيلي ثم القشيري قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن زرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار عظم من عظام محررة بعظم من عظامه ومن أدرك أحد والديه فلم يغفر له فأبعد الله ومن ضم يتيما من أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يغنيه الله وجبت له الجنة الاسود بن سريع بن حميري بن عبادة بن نزال بن مرة أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان قاصا قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن الحسن

[ 42 ]

قال قال الاسود بن سريع أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت معه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا السري بن يحيى قال سمعت الحسن يحدث عن الاسود بن سريع وكان رجلا شاعرا وكان أول من قص في هذا المسجد قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أربع غزوات قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشعث قال حدثنا الحسن أن الاسود بن سريع كان رجلا شاعرا فقال يا رسول الله ألا أسمعك محامد حمدت بها ربي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ان ربك يحب الحمد أو قال ما من شئ أحب إليه الحمد من الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال كان الاسود بن سريع يذكر في مؤخر المسجد التلب بن زيد بن عبدالله بن عمرو بن عميرة العنبري من بني تميم روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث في العتق وغيره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا غالب بن حجرة العنبري قال حدثني هلقام بن التلب أن التلب حدثه أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت يا رسول الله استغفر لي فقال لي إذا أذن لك أو حتى يؤذن لك فغبر ما قضي له ثم دعاه فمسح بيده على وجهه ثم قال اللهم أغفر للتلب وأرحمه ثلاثا وكان التلب في وفد بني تميم الذين نادوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحجرات وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث بهذا الاسناد وغيره

[ 43 ]

قتادة بن ملحان السدوسي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام قال أخبرنا أنس بن سيرين قال حدثني عبد الملك بن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه أرسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم بصوم الليالي البيض فإنه كهيئة الدهر يعني الايام وحدثنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا همام عن أنس عن قتادة بن ملحان القيسي عن أبيه ثم ذكر مثل حديث عفان قال أخبرنا أيضا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن أنس بن سيرين قال سمعت عبد الملك بن منهال يحدث عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بصوم البيض ثلاث عشرة من الشهر وقال هن كهيئة الدهر وقال محمد بن سعد والحديث كأنه واحد ولكن سليمان أبا داود اضطرب في إسناده وفي الحديثين جميعا والحديث ما رواه عفان وهو الثبت سليم بن جابر الهجيمي ويكنى أبا جري وبعضهم يقول في حديثه جابر بن سليم الهجيمي وقد بينا ذلك قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد قال حدثنا محمد بن سيرين قال قال سليم بن جابر الهجيمي وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رهط من قومي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو العقدي وحماد بن مسعدة قالا حدثنا قرة بن خالد عن قرة بن موسى الهجيمي عن سليم بن جابر قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قاعد محتب قال حماد

[ 44 ]

في حديثه قرة بن موسى يكنى أبا الهيثم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة الهجيمي عن جابر بن سليم الهجيمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة قد وقع هدبها على قدميه فقلت أيكم محمد أو رسول الله فأومأ بيده إلى نفسه فقلت يا رسول الله إني رجل من أهل البادية وفي جفاؤهم فأوصني فقال لا تحقرن من المعروف شيئا مالك بن الحويرث الليثي ويكنى أبا سليمان قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن شببة فأقمنا عنده نحوا من عشرين ليلة وكان رحيما فقال لو رجعتم إلى بلادكم فعلمتموهم وأمرتموهم مروهم فليصلوا إذا حضرت الصلاة أسامة بن عمير الهذلي وهو أبو أبي المليح الهذلي الذي روى عنه أيوب وغيره قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن زربى قال حدثنا أبو المليح عن أبيه أنه شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى الصلاة في الرجال

[ 45 ]

عرفجة بن أسعد بن كزب العطاردي من بني تميم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشهب قال حدثنا عبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة أن جده عرفجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب في الجاهلية فأتخذ أنفا من ورق فأنتن عليه قال فذكره للنبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يتخذ أنفا من ذهب قال أبو الاشهب وقد روى عبد الرحمن جده عرفجة بن أسعد أنس بن مالك رجل من بني عبدالله بن كعب ثم أحد بني الحريش من بني عامر بن صعصعة قال أخبرنا وكيع بن الجراح وعفان بن مسلم عن أبي هلال الراسبي عن عبدالله بن سواد عن أنس بن مالك رجل من بني عبدالله بن كعب قال أغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتغدى فقال أدن فكل قال قلت اني صائم قال أجلس أحدثك عن الصوم أو الصيام قال عفان في حديثه عن الصلاة والصوم إن الله وضع عن المسافر والحامل والمرضع الصوم أو الصيام والله لقد قالهما النبي صلى الله عليه وسلم كلتيهما أو إحداهما فيا لهف نفسي هلا كنت طعمت من طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عفان في الحديث كله حدثنا قال حدثنا إلى آخره

[ 46 ]

كهمس الهلالي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن يزيد بن مسلم قال حدثنا معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي قال أسلمت فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فانتهيت إليه فأخبرته بإسلامي ثم وليت من عنده فمكثت سنة ثم أتيته فسلمت عليه فرفع الطرف ثم خفضه فقلت يا رسول الله كأنك تذكرني قال أجل فمن أنت فقلت أنا كهمس الهلالي الذي أتيتك عام أول وقد نحلت جدا وضمر بطني قال قال رسولا لله صلى الله عليه وسلم وما الذي بلغ منك ما أرى فقلت ما أفطرت بعدك نهارا ولا نمت ليلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أمرك أن تعذب نفسك صم شهر الصبر ومن كل شهر يوما قلت يا رسول الله زدني قال يومين قال يا رسول الله أني أجد قوة زدني قال ثلاثة من كل شهر ماعز البكائي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت الجعد بن عبد الرحمن يقول إن عبدالله بن ماعز حدثه أن ماعزا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا أن ماعزا البكائي أسلم آخر قومه وأنه لا يجني عليه إلا يده فبايعه على ذلك قرة بن دعموص النميري قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم قال رأيت في مكان أيوب رجلا أعرابيا وعليه جبة صوف فلما سمع القوم

[ 47 ]

يتحدثون قال حدثني مولاي قرة بن دعموص قال أتيت المدينة فإذا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حوله فأردت أن أدنو منه فلم أستطع فقلت يا رسول الله أستغفر للغلام النميري فقال غفر الله لك قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الضحاك ساعيا فجاء بإبل جلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتيت هلابن عامر ونمير بن عامر وعامر بن ربيعة فأخذت جلة أموالهم قال يا رسول الله اني سمعتك تذكر الغزو فأحببت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك فقال قال لقد تركت الذي أحب إلي مما جئت به اذهب فارددهما عليهم وخذ صدقاتهم من حواشي أموالهم الخشخاش بن الحارث العنبري قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا يونس عن حصين بن أبي الحر عن الخشخاش العنبري قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي بن لي فقال آبنك قلت نعم قال لا يجني عليك ولا تجني عليه أحمر بن جزء السدوسي قال أخبرنا عفان بن مسلم ويعقوب بن إسحاق الحضرمي ومسلم بن إبراهيم قالوا حدثنا عباد بن راشد أبو عبدالله قال حدثنا أحمر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد نأوي له مما يجافي يديه عن جنبيه

[ 48 ]

سوادة بن ربيع الجرمي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبد الله بن يزيد الخثعمي قال حدثنا سلم بن عبد الرحمن الجرمي عن سوادة بن ربيع الجرمي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمي فأمر لنا بشياه وقال لها مري بنيك أن يقلموا أظفارهم أن يوجعوا أو يعبطوا ضروع الغنم ومري بنيك أن يحسنوا غذاء رباعهم علاثة بن شجار السليطي من بني تميم روى عنه الحسن أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المسلم أخو المسلم وقال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أزفلة من الناس عقبة بن مالك الليثي قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال أتاني وصاحبا لي أبو العالية فقال هلما فأنتما أشب سنا مني وأوعى للحديث قال فانطلق حتى أتى بنا أصحاب السروج فإذا نصر بن عاصم الليثي قال فقال أبو العالية حدث هذين حديثك قال فقال نصر بن عاصم حدثنا عقبة بن مالك الليثي وكان من رهطه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأغارت على قوم فشد رجل من القوم فأتبعه رجل من السرية معه السيف شاهره فقال الشاد إني لمسلم قال فلم ينظر إلى ما قال فضربه فقتله فنمي الحديث إلى رسول الله صلى

[ 49 ]

الله عليه وسلم فقال فيه قولا شديدا بلغ القاتل فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل يارسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل قال فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته فأعادها الثانية فقال والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل فأعرض عنه رسول الله وعمن قبله من الناس وأخذ في خطبته قال فلم يصبر أن قال الثالثة والله يا رسول الله ما قالها إلا تعوذا من القتل قال فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه فقال إن الله أبى علي لمن قتل مؤمنا قالها ثلاثا خزيمة بن جزء الاسدي قال أخبرنا محمد بن عمر عن حازم بن حسين البصري قال حدثنا عبد الكريم أبو أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن أكل الثعلب فقال ومن يأكل الثعلب وسألته عن الذئب قال يأكل الذئب أحد فيه خير وسألته عن الضبع فقال ومن يأكل الضبع قال وروى أيضا عبد الكريم عن حبان عن خزيمة قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب فقال لا آكله ولا أحرمه سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين بن لاي بن عصيم بن شمخ بن فزارة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وله حلف في الانصار وكانت أمه عند مري بن سنان عم أبي

[ 50 ]

سعيد الخدري فيرون أن سمرة فيمن شهد أحدا ونزل البصرة بعد ذلك فاختط بها ثم أتى الكوفة فأشترى بها دورا في بني أسد بالكناسة فبناها فنزلها ومات بها وله بقية وعقب وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وكان زياد يستعمله على البصرة إذا خرج إلى الكوفة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت أبا يزيد المدني قال لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأوقدت له نار فجعل كانونا بين يديه وكانوا خلفه وكانونا عن يمينه وكانونا عن يساره قال فجعل لا ينتفع بذلك ويقول كيف أصنع بما في جوفي فلم يزل كذلك حتى مات حرملة العنبري قال أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قال حدثنا قرة بن خالد عن ضرغامة بن عليبة بن حرملة عن أبيه عن جده قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصليت معه الغداة فلما قضينا الصلاة نظرت في وجوه القوم ما أكاد أستبين وجوههم بعدما قضيت الصلاة فلما قربت أرتحل قلت يا رسول الله أوصني قال عليك بتقوى الله وإذا قمت من عند القوم فسمعتهم يقولون لك ما يعجبك فأته وإذا سمعتهم يقولون لك ما تكره فاتركه نبيشة الهذلي ويقال له نبيشة الخير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني المعلى بن راشد الهذلي قال حدثتني جدتي أم عاصم عن رجل من هذيل يقال له نبيشة الخير

[ 51 ]

قالت دخل علينا نبيشة ونحن نأكل في قصعة فقال لنا حدثنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أكل في قصعة ثم لحسها استغفرت له قال وأما عارم بن الفضل فأخبرنا قال حدثنا أبو اليمان النبال قال حدثتني جدتي قالت دخل علينا نبيشة ثم ذكر مثل حديث عفان قال محمد بن سعد ولا أحسب أبا اليمان إلا المعلى بن راشد الهذلي طلحة بن عبدالله النضري أحد بني ليث من كنانة وبعضهم يقول طلحة بن عمرو وكان من أهل الصفة حدث مسلمة بن علقمة أبو محمد المازني عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الاسود أن طلحة الليثي حدثه وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قدمت المدينة وليس لي بها منزل فنزلت الصفة العداء بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأقطعه مياها كانت لبني عمرو بن عامر قال أخبرنا المنهال بن بحر أبو سلمة القشيري قال حدثنا عبد المجيد بن أبي يزيد قال لما كان زمن يزيد بن المهلب خرجت أنا وحجر بن أبي نصر إلى مكة فمررنا بماء يقال له الرخيخ فقالوا لنا هاهنا رجل قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتينا شيخا كبيرا قلنا أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم وكتب لي بهذا الماء

[ 52 ]

قال فأخرج لنا جلدة فيها كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلنا ما اسمك قال العداء بخالد قال قلنا فما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت تحت ناقته يوم عرفة وهي تقصع بجرتها فقال يا أيها الناس أي يوم هذا وأي شهر هذا وأي بلد هذا قال قلنا الله ورسوله أعلم قال أليس شهر حرام وبلد حرام ويوم حرام قال قلنا الله ورسوله أعلم قال ألا إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم‌هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم اللهم هل بلغت اللهم اشهد قال أخبرنا عثمان بن عمر قال حدثنا عبد المجيد أبو عمرو قال أتينا الرخيخ فدخلنا على رجل من بني عامر بن ربيعة يقال له العداء بن خالد بن هوذة فسلمنا عليه فرد علينا السلام وقال حججت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما في الركابين يوم عرفة ينادي ألا إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ألا هل بلغت ألا هل بلغت ألا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد يقولها ثلاثا قال أخبرنا يحيى بن راشد قال حدثني عباد بن ليث اليشكري قال حدثني عبد المجيد بن وهب قال حدثني العداء بن خالد بن هوذة قال أخرج إلي كتابا فقال لي هذا كتبه لي النبي صلى الله عليه وسلم وإذا كتاب فيه بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى منه عبدا أو أمة على أن لا داء ولا غائلة ولا خبثة بين المسلم للمسلم

[ 53 ]

أعشى بني مازن من بني تميم قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند القرشي قال أخبرنا يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال حدثني طيسلة المازني قال حدثني أبي والحي عن أعشى بني مازن قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا مالك الناس وديان العرب * إني تزوجت ذربة من الذرب ذهبت أبغيها الطعام في رجب * فخلفتني بنزا وحرب وهن شر غالب لمن غلب قال فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهن شر غالب لمن غلب وهن شر غالب لمن غلب قال أخبرنا أحمد بن محمد بن أنس قال أخبرنا أبو حفص الصيرفي عمرو بن علي قال حدثني عبيد بن عبد الرحمن بن عبيد الحنفي قال حدثني الجنيد بن أمين بن ذروة بن نضلة بن طريف بن بهصل الحرمازي عن أبيه عن جده نضلة أن رجلا منهم يقال له الاعشى واسمه عبدالله بن الاعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها معاذة فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزعليه فعاذت برجل منهم يقال له مطرف بن بهصل فجعلها خلف ظهره فلما قدم لم يجدها في بيته وأخبر أنها نشزت عليه وأنها عاذت بمطرف بن بهصل فأتاه فقال يا بن عم عندك امرأتي معاذة فادفعها إلي قال ليست عندي ولو كانت عندي لم أدفعها إليك قال وكان مطرف أعز منه فخرج حتى أتى النبي صلى الله عليه وسلم فعاذ به وأنشأ يقول يا سيد الناس وديان العرب * إليك أشكو ذربة من الذرب

[ 54 ]

كالذئبة الغبساء في طل السرب * خرجت أبغيها الطعام في رجب فخلفتني بنزاع وهرب * أخلفت العهد ولطت الذنب تود أني بين غيض مؤتشب * وهن شر غالب لمن غلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهن شر غالب فشكا إليه امرأته وما صنعت به وأنها عند رجل يقال له مطرف بن بهصل فكتب إليه النبي كتابا أنظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرئ عليه فقال لها يا معاذة هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فيك وأنا دافعك إليه قالت فخذ لي عليه العهد والميثاق وذمة نبيه لا يعاقبني فيما صنعت فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرف فأنشأ يقول لعمرك ما حبي معاذة بالذي * يغيره الواشي ولا قدم العهد ولا سوء ما جاءت به إذ أزالها * غواة الرجال إذ ينادونها بعدي أبو مريم السلولي واسمه مالك بن ربيعة وهو أبو يزيد بن أبي مريم روى عن النبي صاللهم أغفر للمتخلفين عباد بن شرحبيل اليشكري قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أشعث بن سعيد قال حدثنا أبو بشر عن عباد بن شرحبيل قال قدمت المدينة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت حائطا فأصبت من سنبله فجاءني صاحب

[ 55 ]

الحائط فضربني وأخذ كسائي فأنطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب الحائط يتلوني فذكرت ذلك له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما علمته إذ كان جاهلا ولا أطعمته إذ كان ساغبا ثم أمره فرد علي كسائي وأمر لي بوسق أو نصف وسق من تمر بشير بن الخصاصية واسمه زحم بن معبد السدوسي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير قال هاجر زحم بن معبد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قال زحم بن معبد قال بل أنت بشير قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم وسليمان بن حرب قالا حدثنا الاسود بن شيبان قال حدثنا خالد بن سمير قال حدثني بشير بن نهيك قال حدثني بشير وكان اسمه في الجاهلية زحم فهاجر قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما اسمك قلت زحم قال بل أنت بشير قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبيد الله بن إياد السدوسي قال سمعت أبي إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث قال سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية ورسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم

[ 56 ]

قبيصة بن وقاص قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عمار بن عمارة أبو هاشم صاحب الزعفران قال حدثنا صالح بن عبيد عن قبيصة بن وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون عليكم أمراء من بعدي يؤخرون الصلاة فهي لكم وهي عليهم فصلوا معهم ما صلوا بكم القبلة قال هشام وكانت لقبيصة صحبة قال وهذا حديث الجماعة جارية بن قدامة السعدي بن زهير بن الحصين بن رزاح بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال أخبرنا عبدالله بن نمير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الاحنف بن قيس عن بن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قل لي قولا ينفعني وأقلل لي لعلي أعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضب ثم أعاده عليه فقال لا تغضب حتى أعاده عليه مرارا كل ذلك يقول له لا تغضب قال وجارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب قال وكنا من آخر من دخل عليه فسألناه وصية ولم يسألها إياه أحد قبلنا ولجارية بن قدامة أخبار ومشاهد كان علي بن أبي طالب عليه السلام بعثه إلى البصرة وبها عبدالله بن عامر بن الحضرمي خليفة عبدالله بن عامر بن كريز فحاصره في دار سنيبل رجل من بني تميم وكان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له

[ 57 ]

سعد بن الاطول بن عبدالله بن خالد بن واهب بن غياث بن عبد بن شقرة بن عدي بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عبد الملك أبو جعفر عن أبي نصرة عن سعد بن الاطول أن أخاه مات وترك دينا وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالا قال فأردت أن أنفقها على عياله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أخاك محبوس بدينه فقلت يا رسول الله قد أديت عنه إلا دينارين أدعتهما امرأة وليس لها بينة قال فأعطها فإنها محقة قال وأخبرت عن واصل بن عبد الله بن بدر بن عبدالله بن سعد بن الاطول قال حدثني أبي قال كان عبدالله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتستر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في الثالث فيقولون له لو أقمت فيقول سمعت أبي يقول نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن التناءة فمن أقام ببلاد الخراج ثلاثا فقد تنأ فأنا أكره أن أقيم وأخبرت عن واصل بن عبدالله قال حدثني أبي قال لما مات يزيد بن معاوية خاف عبيد الله بن زياد أهل البصرة على نفسه فأرسل إلى سعد بن الاطول فسأله أن يجيره من أهل البصرة فقال عشيرتي ليست بالبصرة عشيرتي بالشام

[ 58 ]

حريث بن حسان الشيباني وافد بكر بن وائل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الذي رافقته قيلة بنت مخرمة حين خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدما عليه فكان بينه وبينها من الكلام في الدهناء بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حكاه لنا عفان بن مسلم عن عبدالله بن حسان أخي بني كعب بلعنبر عن جدتيه صفية بنت عليبة ودحيبة بنت عليبة عن حديث قيلة بنت مخرمة حرملة بن عبدالله الكعبي من كعب بلعنبر خرج إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده حتى عرفه وسأله وروى عنه صلى الله عليه وسلم عبدالله بن سبرة قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا المعتمر بن سليمان قال حدثنا بن نسيب السلمي عن مسلم بن عبدالله بن سبرة عن أبيه أنه سمع نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ينهاكم عن ثلاث عن كثرة السؤال وإضاعة المال وعن اتباع قيل وقال عبدالله بن سرجس قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس قال أتيت رسول الله صلى الله عليه

[ 59 ]

وسلم وهو قاعد فدرت خلف ظهره فعرف الذي أريد فألقى رداءه فنظرت إلى الخاتم على نغض كتفه اليسرى أو قال اليمنى فإذا مثل الجمع يعني جمع الكف حوله خيلان كأنها الثآليل قال فرجعت حتى أستقبلته فقلت غفر الله لك يا رسول الله قال ولك فقال له بعض القوم آستغفر لك رسول الله قال نعم ولكم قال وتلا هذه الآية واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات عبدالله بن أبي الحسماء قال أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الكريم عن عبدالله بن شقيق عن أبيه عن عبدالله بن أبي الحسماء قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ببيع فبقي له علي شئ فواعدته أن آتيه في مكانه بذلك فنسيت يومي ذلك ومن الغد فأتيته يوم الثالث فوجدته في مكانه فقال لي يافتى لقد شققت علي أنا هاهنا مذ ثلاثة أيام أنتظرك عبدالله بن أبي الجذعاء العبدي روى عنه عبدالله بن شقيق العقيلي قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا حماد بن سلمة عن خالد الحذاء عن عبدالله بن شقيق عن بن أبي الجذعاء قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال إذ آدم بين الروح والجسد

[ 60 ]

ميسرة الفجر وهو أبو بديل بن ميسرة العقيلي الذي روى عن عبدالله بن شقيق قال أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني قال حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا بديل بن ميسرة عن عبدالله بن شقيق عن ميسرة الفجر قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم متى كنت نبيا قال كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد طلق بن خشاف القيسي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سوادة بن أبي الاسود القيسي القطان قال حدثني أبي أنهم دخلوا على طلق بن خشاف رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعودونه فجعلوا يدعون له وهو يقول اللهم خر ثم اعزم أبو صفية قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا يونس بن عبيد عن أمه قالت رأيت أبا صفية رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان جارنا هاهنا فكان إذا أصبح يسبح بالحصى والنوى ولا أراه إلا بالحصى

[ 61 ]

أبوعسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي بعض الرواية يقولون عن أبي عسيم وهو رجل واحد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاني جبريل عليه السلام بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة لامتي ورحمة لهم ورجس على الكفار قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حازم بن القاسم قال سمعت أبا عسيب يقول من كان منكم صحيحا يقدر على المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة كفريضة الحج قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حازم بن القاسم قال رأيت أبا عسيب يشرب في قدح غليظ لم ينجث فقلنا لو شربت في أقداحنا هذه الرقاق قال وما يمنعني أن آكل وأشرب فيه وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشرب فيه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا حازم بن القاسم قال رأيت أبا عسيب خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم يصفر رأسه ولحيته وسبلته قال وسمعت أبا عسيب يقول من كان صحيحا يطيق المشي إلى الجمعة فلا يدعها فإنها فريضة مثل الحج قال وكنا نجز من أطراف شاربي أبي عسيب ومن أظفاره قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثتنا مسلمة بنت زبان القريعية قالت سمعت ميمونة بنت أبي عسيب قالت كان أبوعسيب يواصل من ثلاث في الصيام وكان يصلي الضحى قائما فعجز فكان يصلي قاعدا وكان يصوم البيض قالت وكان في سريره جلجل فيعجز صوته حتى يناديها به فإذا حركه جاءت

[ 62 ]

نمير الخزاعي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عصام بن قدامة قال حدثني مالك بن نمير الخزاعي من أهل البصرة أن أباه حدثه أنه رأى رسول الله صفي الصلاة واضعا ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى رافعا إصبعه السبابة وهو يدعو قد حناها شيئا قتادة بن الاعور بن ساعدة بن عوف بن كعب بن عبد شمس هو عبشمس وليس عبد شمس إلا في قريش بن سعد بن زيد مناة بن تميم صحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل الوفد وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا بالشبكة موضع بالدهناء بين القنعة والعرمة وهو أبو الجون بن قتادة قتادة بن أوفى بن موالة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وله صحبة وهو أبو إياس بن قتادة وأم إياس بن قتادة الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة قيس بن الحارث بن يزيد بن شبل بن حيان من بني تميم بن عم المنقع كان أيضا فيمن وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني تميم وسكن البصرة بعد ذلك

[ 63 ]

المنقع بن الحصين بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وقد شهد القادسية ثم قدم البصرة فاختط بها وكان له فرس يقال له جناح شهد عليه القادسية فقال لما رأيت الخيل زيل بينها * طعان ونشاب صبرت جناحا فطاعنت حتى أنزل الله نصره * وود جناح لو قضى فأراحا كأن سيوف الهند فوق جبينه * مخاريق برق في تهامة لاحا وقد روى المنقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال حدثنا سيق بن هارون البرجمي قال أخبرنا عصمة بن بشير البرجمي قال أخبرني الفزع قال سيف أظنه قد شهد القادسية عن المنقع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصدقة إبلنا فقلت هذه‌صدقة إبلنا فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبضت فقلت إن فيها ناقتين هدية لك فعزلت الهدية عن الصدقة فمكثت أياما وخاض الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باعث خالد بن الوليد إلى رقيق مضر أو قال مضر فمصدقهم فقلت والله إن لنا وما عند أهلنا من مال فلاصدقنهم هاهنا قبل أن أقدم عليهم قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو على ناقة له ومعه أسود قد حاذى رأسه برأس النبي صلى الله عليه وسلم ما رأيت أحدا من الناس أطول منه فلما دنوت كأنه أهوى إلي فكفه النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إن الناس خاضوا في كذا وكذا فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه حتى نظرت إلى بياض إبطيه فقال اللهم لا أحل لهم أن يكذبوا علي

[ 64 ]

قال المنقع فلم أحدث بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا نطق به كتاب أو جرت به سنة يكذب عليه في حياته فكيف بعد موته قال أبو غسان المنقع رجل من بني تميم قد نسبه إلى رجل منهم الحارث بن عمرو السهمي قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا يحيى بن زرارة بن سهم بن الحارث من أهل البصرة وكان ينزل الطف قال حدثني أبي عن جده الحارث بن عمرو أنه لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء قال فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله استغفر لي فقالغفر الله لك ثم استدرت من الشق الآخر رجاء أن يخصني فقلت استغفر لي يا رسول الله فقال غفر الله لكم فقال رجل يا رسول الله الفرائع والعتائر فقال من شاء فرع ومن شاء لم يفرع ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر وفي الغنم أضحيتها ثم قال ألا إن دماءكم وأموالكم حرام بينكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا قال أبو الوليد وكان يحيى بن زرارة من أهل البصرة وكان ينزل الطف عبد الرحمن بن خنبش روى عنه أبوعمران الجوني حديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث أتاه الشيطان بشعلة من نار

[ 65 ]

سهل بن صخر بن واقد بن عصمة بن أبي عوف بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة قال أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الاسود قال حدثنا يوسف بن خالد السمتي عن أبيه قال قال لي مولاي سهل بن صخر الليثي وكانت له صحبة اشترى العبيد أو اشتروا العبيد فإنه رب عبد قسم له من الرزق ما لم يقسم لسيده أبو عبيد قال أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبان بن يزيد قال حدثنا قتادة عن شهر عن أبي عبيد قال طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرا فقال ناولني ذراعا قال فناولته ذراعا قال ثم قال ناولني ذراعا قال فناولته ذراعا قال ثم قال ناولني ذراعا قال قلت يا رسول الله وكم للشاة من ذراع فقال والذي نفسي بيده لو سكت لاعطيت أذرعا ما دعوت به ميمون بن سنباذ الاسلع قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا الربيع بن بدر قال حدثني أبي عن جدي أن رجلا منهم يقال له الاسلع قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأرحل له قال فقال لي ذات ليلة يا أسلع قم فارحل لي فقلت يا نبي الله أصابتني جنابة فسكت ساعة وأتاه جبريل عليه السلام بآية الصعيد قال فدعاني النبي صلى الله عليه وسلم فأراني

[ 66 ]

كيف أمسح فمسحت ورحلت له وصليت فلما انتهى إلى الماء قال لي قم يا أسلع فاغتسل زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن عمر قال حدثني أبي عمر بن مرة قال سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت أبي قال حدثني جدي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال أستغفر الله الذي لا اله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف أبوسود قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا بن المبارك عن معمر عن شيخ من بني تميم عن أبي سود أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن اليمين الفاجرة التي يقتطع بها الرجل مال المسلم تعقم الرحم أبو حية التميمي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني حية التميمي أن أباه أخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا شئ في الهدم والغبن حق وأصدق الطيرة الفأل

[ 67 ]

الحارث بن أقيش روى عن النبي صلى الله عليه وسلم من قدم ثلاثة من ولده قال وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل من أمتي ليشفع لمثل ربيعة ومضر عمرو بن تغلب النمري فقال بعضهم هو عبدي عبدالله بن الاسود السدوسي قال قتادة وقد أتى النبي صلى الله عليه وسلم في وفد بني سدوس أسير صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبدالله عن حميد بن عبد الرحمن قال دخلنا على أسير رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استخلف يزيد بن معاوية قال يقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد ولا أفقهها فقها ولا أعظمها فيها شرفا وأنا أقول ذلك ولكن والله لان تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحب الي من أن تفرق أرأيتكم بابا لو دخل فيه أمة محمد صلى الله عليه وسلم وسعهم أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه قال قلنا لا قال أرأيتكم لو أن أمة محمد صلى الله عليه وسلم قال كل رجل

[ 68 ]

منهم لا أهريق دم أخي ولا آخذ ماله أكان هذا يسعهم قال قلنا نعم قال فذلك ما أقول لكم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأتيك من الحياء إلا خير قال حميد فقال صاحبي إن في قصص لقمان أن بعض الحياء ضعف وبعضه وقار لله قال فأرعدت يد الشيخ وقال أخرجا من بيتي أخرجا من داري ما أدخلكما علي قال فما زلت أسكنه حتى سكن قال ثم خرجنا أنا وصاحبي عروة بن سمرة العنبري قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عاصم بن هلال عن غاضرة بن عروة عن أبيه قال كنا ننتظر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة خرج يقطر رأسه من وضوء أو غسل فصلى فلما قضى الصلاة جعل الناس يسألونه يا رسول الله أعلينا حرج في كذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن دين الله في يسير ثلاثا يقولها أبو رفاعة العدوي واسمه تميم ابن أسيد من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل البصرة بعد ذلك قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان عن حميد بن هلال عن رجل من بني عدي قال مهدي أظنه أبا رفاعة قال كان لي زي من الجن في الجاهلية فلما أسلمت فقدته فبينا أنا واقف بعرفة سمعت حسه فقال هل شعرت

[ 69 ]

أني قد أسلمت بعدك قال فلما سمع أصوات الناس وهم يرفعون بها قال عليك الحلق الاشد فإن الخير ليس بالصوت الاشد يعني بالاشد الشداد قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة العدوي يقول ما عزبت عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت معها ما أخذت معها من القرآن وما وجعت ظهري من قيام الليل قط قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال رجل رأيت في النوم قيل لي قم فقد قام مطيق فقمت فسمعت فإذا صوت أبي رفاعة يصلي من الليل قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت حميد بن هلال قال كان أبو رفاعة إذا صلى ففرغ من صلاته ودعائه كان آخر ما يدعو به يقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي فإذا كانت الوفاة فوفني وفاة طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخواني المسلمين من عفتها وطهارتها وطيبها واجعل وفاتي قتلا في سبيلك واخد عني عن نفسي قال فخرج في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة قال فخرجت من ذلك الجيش سرية عامتهم من بني حنيفة قال فقال إني لمنطلق مع هذه السرية قال فقال أبو قتادة العدوي ليس هاهنا أحد من بني أخيك وليس في رحلك أحد قال فقال إن هذا لشئ لي عليه عزم إني لمنطلق فانطلق معهم فأطافت السرية بقلعة أو بقصر فيه العدو ليلا وبات يصلي حتى إذا كان آخر الليل توسد ترسه فنام وأصبح أصحابه ينظرون من أين مقابلتها من أين يأتونها ونسوه نائما حيث كان قال فبصر به العدو فأنزلوا إليه ثلاثة أعلاج منهم فأتوه وانه لنائم فأخذوا سيفه فذبحوه فقال أصحابه أبو رفاعة نسيناه حيث كنا فرجعوا إليه فوجدوا الاعلاج يريدون أن يسلبوه فأرحلوهم عنه فأجتروه فقال عبد

[ 70 ]

الرحمن بن سمرة ما شعر أخو بني عدي بالشهادة حتى أتته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال صلة رأيت كأني أرى أبا رفاعة قد أصيب قبله على ناقة سريعة وأنا على جمل ثقال قطوف فأنا على أثره قال فيعوجها علي حتى أقول الآن أسمعه الصوت ثم يسرجها فينطلق وأتبعه قال فأولت رؤياي أنه طريق أبي رفاعة أخذه وأنا أكد العمل بعده كدا نافع بن الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبدالعزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف وأم نافع سمية أم أبي بكرة وزياد وكان نافع ادعاه الحارث بن كلدة وأقرنه فثبت نسبه منه ونافع هو أبو عبدالله الذي كان أول من افتلى الخيل بالبصرة وسأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة فكتب إلى أبي موسى الاشعري أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حق مسلم ولا معاهد ففعل ونزل البصرة وقد روى نافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا قال أخبرنا خلف بن الوليد أبو الوليد الازدي قال حدثنا خلف بن خليفة عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة قال حدثنا نافع أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهاء أربع مائة رجل فنزل بنا على غير ماء فكأنه اشتد على الناس ورأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل فنزلوا إذ أقبلت عنزة تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم محلاة القرنين قال فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأروى الجند وروي قال ثم قال يا نافع املكها وما أراك أن تملكها قال فلما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أراك

[ 71 ]

تملكها أخذت عودا فركزته في الارض وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام الناس ونمت قال فاستيقظت فإذا الحبل محلول وإذا لا شاة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته قلت الشاة ذهبت فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نافع أوما أخبرتك أنك لا تملكها إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها أبي بن مالك روى عنه زرارة بن أوفى الحرشي وهو من قومه حذيم بن حنيفة التميمي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في إبل الصدقة قال أخبرت عن أبي مسعود هانئ بن يحيى قال حدثنا الذيال بن عبيد قال سمعت حنظلة بن حذيم بن حنيفة قال قال حنيفة لابنه حذيم اجمع لي بنيك إني أريد أن أوصي فجمعهم وقال قد جمعتهم يا أبتاه قال فإن أول ما أوصي به مائة من الابل التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته قال واسم اليتيم ضرس بن قطيفة قال قال حذيم لابيه حنيفة يا أبتاه إني لاسمع بنيك يقولون إنما تقر بهذا عين أبينا فإذا مات أقتسمناها وقسمنا له كنصيب بعضنا قال أو سمعتهم يقولون ذلك قال نعم قال بيني وبينك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فانطلقنا إليه فإذا هو جالس فقال من هؤلاء المقبلون

[ 72 ]

فقالوا هذا حنيفة النعم أكثر الناس بعيرا بالبادية قال فمن هذان حواليه قالوا أما الذي عن يمينه فابنه حذيم الاكبر ولا نعرف الذي عن يساره قال فلما جاؤوا النبي صلى الله عليه وسلم سلم حنيفة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سلم حذيم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما رفعك إلينا يا أبا حذيم قال هذا رفعني وضرب فخذ حذيم فقال أو ليس هذا حذيم قال بلى قال يا رسول الله إني رجل كثير المال علي ألف بعير وأربعون من الخيل سوى أموالي في البيوت فخشيت أن تفجئني الموت أوامر الله فأردت أن أوصي فأوصيت بمائة من الابل من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية صدقة على يتيمي هذا في حجرته قال فرأيت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جثا على ركبتيه ثم قال لا إله إلا الله إنما الصدقة خمس فإن لا فعشر فإن لا فخمس عشرة فإن لا فعشرون فإن لا فخمس وعشرون فإن لا فثلاثون فإن كثرت فأربعون قال فبادره حنيفة فقال يا رسول الله إني أنشدك الله إنها أربعون من التي كنا نسمي المطيبة في الجاهلية قال فودعه حنيفة وقال النبي صلى الله عليه وسلم فأين يتيمك يا أبا حذيم قال هو ذاك النائم وكان يشبه المحتلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعظمت هذه هراوة يتيم قال ثم إن حنيفة وبنيه قاموا إلى أباعرهم قال فقال حذيم يا رسول الله إن لي بنين كثيرة منهم ذو لحى ومنهم دون ذلك قال حنظلة وأنا أصغرهم فشمت عليه يا رسول الله فقال ادن يا غلام فدنا منه فوضع يده على رأسه وقال بارك الله فيك قال الذيال فرأيت حنظلة يؤتى بالرجل الوارم وجهه وبالشاة الورم ضرعها فيتفل في كفه ثم يضعها على صلعته ثم يقول بسم الله على أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يمسح الورم فيذهب

[ 73 ]

عمارة بن أحمر المازني قال أخبرت عن الجراح بن مخلد البزاز قال حدثتني قتيلة بنت جميع المازنية قالت حدثني يزيد بن حنيف عن أبيه أنه سمع عمارة بن أحمر المازني قالت قتيلة وأنا من ولده قال كنت في إبلي في الجاهلية أرعاها فأغارت علينا خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجمعت إبلي وركبت الفحل فحقب فتفاج يبول فنزلت عنه وركبت ناقة فنجوت عليها واستاقوا الابل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت فردوها علي ولم يكونوا اقتسموها قال قال جواب بن عمارة فأدركت أنا وأخي حسن الناقة التي ركبها يومئذ عمارة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجراح فسمعت بعض المازنيين يقول الماء الذي كانوا عليه عجلز فوق القريتين أسمر بن مضرس قال أخبرنا محمد بن بشار البصري قال حدثني عبد الحميد بن عبد الواحد قال حدثتني أمي جنوب بنت نميلة عن أمها سويدة بنت جابر عن أمها عقيلة بنت أسمر بن مضرس قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال النبي صلى الله عليه وسلم من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له فخرج الناس يتعادون يتخاطؤون

[ 74 ]

عمرو بن عمير صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديثا من حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي زيد المدني عن عمرو بن عمير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غبر عن أصحابه ثلاثا لا يرونه إلا في صلاة فقالوا له لم نرك منذ ثلاث إلا في صلاة فقال وعدني ربي أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب فقيل ومن هم قال هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون قلت أي رب زدني قال لك بكل واحد من السبعين سبعين ألفا قلت أي رب زدني إنهم لا يكملون قال إذا نكملهم من الاعراب عكراش بن ذؤيب بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد من بني تميم صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه قال أخبرت عن العباس بن الوليد النرسي قال حدثنا العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي سوية عن عبيد الله بن عكراش عن أبيه عكراش بن ذؤيب قال بعثني مرة بن عبيد بصدقات أموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدمت المدينة فوجدته جالسا وإذا المهاجرون والانصار فقدمت عليه بإبل كأنها عروق الارطى فقال من الرجل فقلت عكراش بن ذؤيب فقال أرفع في النسب فقلت بن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن نزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال هذه إبل قومي هذه صدقات قومي ثم أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن توسم بميسم إبل

[ 75 ]

الصدقة وتضم إليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها وجعلت أخبط بيدي في جوانبها فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على يدي اليمنى ثم قال ياعكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم أتينا بطبق من رطب أو من تمر شك عبيد الله فجعلت آكل ما بين يدي وجالت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطبق ثم قال ياعكراش كل من حيث شئت فإنه غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله صيده ثم مسح يبلل كفيه ووجهه وذراعيه ورأسه ثم قال ياعكراش هذا الوضوء مما غيرت النار برز وهو أبو أبي رجاء العطاردي واسم أبي رجاء عطارد بن برز قال أخبرت عن سهل بن بكار قال حدثنا عبد السلام أبو الخليل قال دخلنا على أبي رجاء العطاردي فقال كنت بدويا وأنا رجل فسمعنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ففررنا منه وتركنا منازلنا حتى اطمأننا فبلغنا أن أمره حق فرجعنا إلى منازلنا وانطلق والدي ونفر من الحي فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعوا منه فقالوا لا بأس إنما يدعوكم إلى الله فأسلمنا قطبة بن قتادة السدوسي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا عمران بن حدير عن رجل منا يقال له مقاتل أن قطبة بن

[ 76 ]

قتادة السدوسي قال قلت يا رسول الله ابسط يدك أبايعك على نفسي وعلى ابنتي الحرملة ولو كذبت على الله لخدعك وقال قطبة حمل علينا خالد بن الوليد في خيله فقلنا إنا مسلمون فتركنا فغزونا معه الابلة فمشقناها مشقة فملانا أيدينا حتى إن كلابهم يرتعونها في آنية الذهب والفضة الحكم بن الحارث السلمي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا عطية بن سعد الدعاء عن الحكم بن الحارث السلمي قال قال نبي الله صمن أخذ شبرا من الارض جاء به يوم القيامة يحمله في سبع أرضين قال وغزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات آخرهن حنين وكنت أسير في مقدمة النبي صلى الله عليه وسلم إذ خلات بي ناقتي فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أضربها فقال مه وزجرها فقامت العباس السلمي وليس بابن مرداس قال أخبرت عن أبي الازهر محمد بن جميل قال حدثني نائل بن مطرف بن العباس السلمي أحد بني سليم ثم أحد بني رعل عن أبيه عن جده العباس أنه شخص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقطعه ركية بالدثينة وأقطعها إياه على أن ليس له منها إلا فضل بن السبيل قال أبو الأزهر وكان نائل هذا نازلا بالدثينة وكان أميرهم فأخرج إلي حقة فيها كراع من أدم أحمر فكان فيه ما أقطعه

[ 77 ]

الفاكه بن سعد بشير بن زيد الضبعي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا محمد بن سواء قال حدثنا الاشهب الضبعي عن بشير بن زيد الضبعي فكان قد أدرك الجاهلية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ذي قار اليوم انتقصت العرب ملك العجم علقمة بن الحويرث الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا الفضيل بن سليمان قال حدثنا محمد بن مطرف قال حدثني جدي عن علقمة بن الحويرث الغفاري من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال زنا العينين النظر عبدالله بن معرض الباهلي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثني محمد بن سعيد الباهلي قال حدثني الفضل بن ثمامة قال حدثني عبدالله بن حمزة أبو أيمن الباهلي عن أبيه عن جده عن عبدالله بن معرض أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل لهم فريضة في إبلهم تؤخذ منهم ناقة قليلة كانت أو كثيرة يعني الابل

[ 78 ]

عبد الرحمن بن خباب السلمي قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا أبو داود قال حدثنا سكين بن المغيرة قال حدثني الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب السلمي قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة فقال عثمان يا نبي الله علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض فقال عثمان مائتا بعير ثم حض فقال ثلاثمائة بعير قال فأنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ينزل من المنبر وهو يقولما على عثمان ما عمل بعد هذا مرتين عاصم أبو نصر بن عاصم الليثي قال أخبرت عن أبي مالك كثير بن يحيى البصري قال حدثنا غسان بن مضر قال حدثنا سعيد بن يزيد عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه قال دخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولون نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله قلت ما هذا قالوا معاوية مر قبيل أخذ بيد أبيه ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخرجان من المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما قولا أصرم وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم زرعة رجل من بني شقرة قال أخبرت عن بشر بن المفضل قال أخبرنا بشير بن ميمون عن

[ 79 ]

عمه أسامة بن أخدري أن رجلا من بني شقرة يقال له أصرم وكان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه بغلام حبشي اشتراه في تلك البلاد فقال يا رسول الله إني اشتريت هذا فأحببت أن تسميه وتدعو له بالبركة فقال ما اسمك أنت قال أصرم قال بل أنت زرعة فما تريده قال أريده راعيا قال فهو عاصم وقبض كفه جرموز الهجيمي قال أخبرت عن أبي عامر العقدي قال حدثنا عبيد الله بن هوذة القزيعي قال حدثني رجل من بلهجيم عن جرموز الهجيمي أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال عم تنهاني فقال أنهاك ألا تكون لعانا فما لعن شيئا حتى مات سويد بن هبيرة قال قال روح بن عبادة عن أبي نعامة العدوي عن مسلم بن بديل عن إياس بن زهير عن سويد بن هبيرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قال خير مال المرء له مهرة مأمورة أو سكة مأبورة فضالة الليثي قال أخبرنا هشيم عن داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الاسود عن فضالة الليثي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمني حتى علمني الصلوات الخمس في مواقيتهن فقلت هذه ساعات

[ 80 ]

أشغل فيها فمرني بجوامع قال فلا تشغلن عن العصرين قال قلت وما العصران قال صلاة الغداة وصلاة العصر سليمان بن عامر الضبي أبو عزة الهذلي واسمه يسار بن عبيد أهبان بن صيفي الغفاري ويكنى أبا مسلم أوصى أن يكفن في ثوبين فكفن في ثلاثة أثواب فأصبحوا والثوب الثالث على المشجب مضرس بن أسمر زهير بن عمرو وداره في بني كلاب وليس منهم

[ 81 ]

سلمة بن المحبق خداش قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا أيوب بن ثابت قال أخبرتني بحرية قال استوهب عمي خداش من رسول الله صلى الله عليه وسلم قصعة رآه يأكل فيها فكانت عندنا فكان عمر يقول أخرجوها إلي فنملاها من ماء زمزم فنأتيه بها فيشرب منها ويصب على رأسه ووجهه ثم إن سارقا عدا علينا فسرقها مع متاع لنا فجاءنا عمر بعدما سرقت فسألنا أن نخرجها له فقلنا يا أمير المؤمنين سرقت في متاع لنا قال لله أبوه سرق صحفة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوالله ما سبه ولا لعنه أبو سلمة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن عثمان البتي عن عبد الحميد بن سلمة عن أبيه عن جده أن أبويه اختصما فيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما مسلم والآخر كافر فخيره فتوجه إلى الكافر فقال اللهم اهده فتوجه إلى المسلم فقضى له به عم عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن قتادة عن عبد الرحمن بن سلمة الخزاعي عن عمه قال غدونا على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء فقد تغدينا أو قال قد أصبنا من الغداء فقال هل صمتم اليوم فقلنا قد تغدينا فقال صوموا بقية يومكم

[ 82 ]

قيس بن الاسلع الانصاري روى عنه نافع مولى حمنة أن عمومته شكوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يبذر ماله حابس التميمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بهيشة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم عبادة بن قرص العبسي ويقال ليثي ويقال بن قرط قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن حميد بن هلال قال قال عبادة بن قرط إنكم لتأتون أمورا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات قال فذكرت ذلك لمحمد فقال صدق وأرى جر الازار منه

[ 83 ]

أبو مجيبة الباهلية أو عمها روى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي عن سعيد الجريري عن أبي السليل عن امرأة من باهلة يقال لها مجيبة قالت حدثني أبي أو عمي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فقال من أنت فقلت أما تعرفني يا رسول الله أنا الباهلي الذي أتيتك عام أول قال فإنك أتيتني ولونك وجسمك وهيئتك حسنة وأراك قد شجبت اليوم قلت يا رسول الله ما أفطرت بعدك إلا ليلا قال فمن أمرك أن تعذب نفسك صم شهر الصبر رمضان قال قلت يا رسول الله إني أجد قوة فزدني قال صم شهر الصبر ثم يومين من كل شهر قال قلت يا رسول الله زدني فإني أجد قوة قال ما تبغي عن شهر الصبر يومين قال قلت يا رسول الله إني أجد قوة فزدني قال صم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر ومن الجرم وأفطر وأشار بيده قال محمد بن سعد وقد كتبنا في كتابنا هذا الحديث عن موسى بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن مسلم عن معاوية بن قرة عن كهمس الهلالي وهذا الحديث مثله عن مجيبة الباهلية عن أبيها أو عن عمها والله أعلم خال أبي السوار العدوي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال حدثنا السميط عن أبي السوار العدوي يحدثه أبو السوار عن خاله قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأناس يتبعونه قال فاتبعته معهم قال ففجئني القوم يسعون قال وأبقى القوم بي فأتى علي رسول

[ 84 ]

الله صلى الله عليه وسلم فضربني ضربة إما بعسيب أو بقضيب أو سواك أو شئ كان معه قال فوالله ما أوجعني قال فبت بليلة قال وقلت ما ضربني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا لشئ علمه الله في قال وحدثتني نفسي أن آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبحت فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنك راع فلا تكسر قرون رعيتك وقال والله ما أضربكم في معصية ولا خلاف ولما صلينا الغداة أو قال أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أناسا يتبعوني وإني لا يعجبني أن يتبعوني اللهم من ضربت أو سببت فاجعلها له كفارة وأجرا أو قال مغفرة ورحمة أو كما قال عم حسناء بنت معاوية الصريمية قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق وهوذة بن خليفة قالا حدثنا عوف عن حسناء بنت معاوية الصريمية عن عمها أنه حدثها قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم من في الجنة قال النبي في الجنة والشهيد في الجنة والموؤودة في الجنة عم أبي حرة الرقاشي قال كنت آخذا بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أوسط أيام التشريق إذ ودعته الناس ثم ذكر خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ

[ 85 ]

أبو أبي العشراء الدارمي واسمه مالك بن قهطم واسم أبي العشراء أسامة بن مالك أشج عبد القيس وقد اختلف علينا في اسمه فقال محمد بن عمر عن قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير ومحمد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه وعن غيره قالوا عبدالله بن عوف الاشج وقال إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال قال أشج بني عصر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك خلقين يحبهما الله ورسوله قلت ما هما قال الحلم والحياء قلت وقديما كانا في أم حديثا قال بل قديما قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائذ بن المنذر الاشج وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أن أشج عبد القيس هو المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة وأما علي بن محمد بن عبدالله بن أبي سيف مولى عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي فقال اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر

[ 86 ]

وقال محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي الكوفي سألت شيخنا البحتري عن اسم الاشج فقال اسمه المنذر بن عائذ وقد كان في وفد عبد القيس الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من البحرين ثم رجع إلى البحرين مع قومه ثم نزل البصرة بعد ذلك الجارود واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس ويكنى أبا المنذر وأمه درمكة بنت رؤيم أخت يزيد بن رؤيم الشيباني وكان الجارود شريفا في الجاهلية وكان نصرانيا فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوفد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام وعرضه عليه فقال الجارود اني قد كنت على دين واني تارك ديني لدينك أتضمن لي ديني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ضامن لك قد هداك الله إلى ما هو خير لك منه ثم أسلم الجارود وحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه وأراد الرجوع إلى بلاد قومه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حملانا فقال ما عندي ما أحملك عليه فقال يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الابل أفأركبها فقال رسول صلى الله عليه وسلم إنما هن حرق النار فلا تقربها وكان الجارود قد أدرك الردة فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الاسلام وقال أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأكفر من لم يشهد وقال رضينا بدين الله من كل حادث * وبالله والرحمن نرضى به ربا

[ 87 ]

ثم سكن الجارود بعد ذلك البصرة وولد له أولاد وكانوا أشرافا ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين قال ويقال لها عقبة الجارود كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب عليه السلام اصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة إحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ بن ستين سنة صحار بن عباس العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل ويكنى أبا عبد الرحمن وكان في وفد عبد القيس قال أخبرنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا سراج بن عقبة عن عمته خلدة بنت طلق قالت قال لنا أبي جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء صحار بن عبد القيس فقال يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرات قال فصلى بنا فلما قضى الصلاة قال من السائل عن المسكر تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أخاك فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكر فيسقيه الخمر يوم القيامة قال وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان أبو خيرة الصباحي من عبد القيس قال أخبرت عن خليفة بن خياط قال حدثنا عون بن كهمس قال حدثنا داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي

[ 88 ]

قال كنت في الوفد الذي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس فزودنا الاراك نستاك به فقلنا يا رسول الله عندنا الجريد ولكنا نقبل كرامتك وعطيتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير مكرهين إذ بعض قوم لم يسلموا إلاخزايا موتورين أبان المحاربي من عبد القيس قال أخبرت عن سعيد بن عامر قال حدثنا أبان عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي وكان من الوفد الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد مسلم يقول إذا أصبح الحمد لله ربي لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله إلا ظل تغفر له ذنوبه حتى يمسي وإن قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح الزارع بن الوازع العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة جابر بن عبدالله بن جابر العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة

[ 89 ]

سلمة الجرمي وهو أبو عمرو بن سلمة قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا مسعر بن حبيب الجرمي عن عمرو بن سلمة عن أبيه قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله من يصلي بنا أو يصلي لنا فقال يصلي بكم أو يصلي لكم أكثركم أخذا أو جمعا للقرآن قال عمرو فكان أبي يصلي بهم في مسجدهم وعلى جنائزهم لا ينازعه أحد حتى مات قال أخبرنا يزيد بن هارون عن مسعر بن حبيب قال حدثنا عمرو بن سلمة أن أباه ونفرا من قومه وفدوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين أسلم الناس وتعلموا القرآن فقضوا حوائجهم وقالوا له من يصلي بنا أو لنا قال يصلي بكم أكثركم جمعا أو أخذا للقرآن قال فجاؤوا إلى قومهم فسألوهم فلم يجدوا فيهم أحدا أخذ أو جمع من القرآن أكثر مما جمعت أو أخذت قال وأنا يومئذ غلام علي شملة فقدموني فصليت بهم فما شهدت مجمعا من حرم إلا وأنا إمامهم إلى يومي هذا قال مسعر وكان يصلي على جنائزهم ويؤمهم في مسجدهم حتى مضى لسبيله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال حدثنا عمرو بن سلمة أبو يزيد الجرمي قال كنا بحضرة ماء ممر الناس قال وكنا نسألهم ما هذا الامر فيقولون رجل زعم أنه نبي وأن الله أرسله وأن الله أوحى إليه كذا وكذا فجعلت لاأسمع شيئا من ذلك إلا حفظته كأنما تغرى في صدري حتى جمعت منه قرآنا كثيرا قال وكانت العرب تلوم بإسلامها الفتح يقولون انظروا فإن ظهر عليهم فهو صادق وهو نبي قال فلما جاءتنا وقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم قال

[ 90 ]

فانطلق أبي بإسلام حوائنا ذلك قال فأقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقيم قال ثم أقبل فلما دنا تلقيناه فلما رأيناه قال جئتكم والله من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا ثم قال إنه يأمركم بكذا وينهاكم عن كذا وكذا وأن يصلوا صلاة كذا في حين كذا وصلاة كذا في حين كذا فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم وليؤمكم أكثركم قرآنا قال فنظر أهل حوائنا فما وجدوا أحدا أكثر مني قرآنا للذي كنت أحفظه من الركبان قال فقدموني بين أيديهم فكنت أصلي بهم وأنا بن ست سنين قال وكان علي بردة كنت إذا جلست تقلصت عني فقالت أمراة من الحي ألا تغطون عنا أست قارئكم قال فكسوني قميصا من معقد البحرين قال فما فرحت بشئ أشد من فرحي بذلك القميص قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة الجرمي قال كنت أتلقى الركبان فيقرئوني الآية فكنت أؤم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة بن أيوب قال سمعت عمرو بن سلمة قال ذهب أبي بإسلام قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان فيما قال لهم يؤمكم أكثركم قرآنا قال فكنت أصغرهم فكنت أؤمهم فقالت امرأة غطوا است قارئكم فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشئ ما فرحت بذلك القميص قال أخبرنا يزيد بن هارون عن عاصم عن عمرو بن سلمة قال لما رجع قومي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا إنه قال ليؤمكم أكثركم قراءة للقرآن قال فدعوني فعلموني الركوع والسجود قال فكنت أصلي بهم وعلي بردة مفتوقة فكانوا يقولون لابي ألا تغطي عنا است ابنك

[ 91 ]

الطبقة الاولى من الفقهاء والمحدثين والتابعين من أهل البصرة من أصحاب عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الله تعالى أبو مريم الحنفي واسمه إياس بن ضبيح بن المحرش بن عبد عمرو بن عبيد بن مالك بن المعبر بن عبدالله بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وكان من أهل اليمامة وكان من أصحاب مسيلمة وهو قتل زيد بن الخطاب بن نفيل يوم اليمامة ثم تاب وأسلم وحسن إسلامه وولي قضاء البصرة بعد عمران بن الحصين في زمن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي مريم الحنفي أن عمر بن الخطاب دخل مربدا له ثم خرج فجعل يقرأ القرآن قال له أبو مريم يا أمير المؤمنين إنك خرجت من الخلاء فقال أمسيلمة أفتاك بهذا قالوا وتوفي أبو مريم بسنبيل ناحية الاهواز وكان قليل الحديث كعب بن سور بن بكر بن عبد بن ثعلبة بن سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن نصر من الازد

[ 92 ]

قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول قال سمعت الشعبي قال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجلا سبقه بعمل أو عمل بمثل عمله يقوم الليل حتى يصبح ويصوم النهار حتى يمسي ثم تجلاها الحياء فقالت أقلني يا أمير المؤمنين فقال فقال جزاك الله خيرا قد أحسنت الثناء قد أقلتك فلما ولت قال كعب بن سور يا أمير المؤمنين لقد أبلغت إليك في الشكوى فقال ما اشتكت قال زوجها قال علي المراة فقال لكعب اقض بينهما قال أقضي وأنت شاهد قال إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن قال إن الله يقول فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع صم ثلاثة أيام وأفطر عندها يوما وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلة فقال عمر لهذا أعجب إلي من من الاول فرحل به أو بعثه قاضيا لاهل البصرة قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق والفضل بن دكين عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي أن عمر بن الخطاب بعث كعب بن سور على قضاء البصرة قال أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الاحنف بن قيس قال لما التقوا يوم الجمل خرج كعب بن سور ناشرا مصحفه يذكر هؤلاء ويذكر هؤلاء حتى أتاه سهم فقتله قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال سمعت محمد بن سيرين يقول لابي معشر بلغني أن بعض أصحابكم مر بكعب بن سور وهو صريع قتيل بين الصفين فوضع الرمح في عينه وقال ما رأيت كافرا أقضى بحق منك وقال بعض أهل العلم إن كعب بن سور لما قدم طلحة والزبير وعائشة البصرة دخل في بيت وطين عليه وجعل فيه كوة يناول منها طعامه

[ 93 ]

وشرابه اعتزالا للفتنة فقيل لعائشة إن كعب بن سور إن خرج معك لم يتخلف من الازد أحد فركبت إليه فنادته وكلمته فلم يجبها فقالت يا كعب ألست أمك ولي عليك حق فكلمها فقالت إنما أريد أن أصلح بين الناس فذلك حين خرج وأخذ المصحف فنشره ومشى بين الصفين يدعوهم إلى ما فيه فجاءه سهم غرب فقتله وكان معروفا بالخير والصلاح وليس له حديث الاحنف بن قيس واسمه الضحاك بن قيس بن معاوية بن حصين بن حفص بن عبادة بن النزال بن مرة بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه من بني قراض من باهلة ولدته وهو أحنف فقالت وهي ترقصه والله لولا حنف في رجله * ما كان في الحي غلام مثله ويكنى الاحنف أبا بحر وكان ثقة مأمونا قليل الحديث وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت في زمن عثمان بن عفان إذ لقيني رجل من بني ليث فأخذ بيدي فقال ألا أبشرك قلت بلى قال تذكر إذ بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك بني سعد فجعلت أعرض عليهم الاسلام وأدعوهم إليه فقلت أنت انك لتدعو إلى خير وما أسمع إلا حسنا قال فإني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اغفر للاحنف قال الاحنف فما شئ

[ 94 ]

أرجى عندي من ذلك قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال نبئت أن عمر ذكر بني تميم فذمهم فقام الاحنف فقال يا أمير المؤمنين أئذن لي فأتكلم قال تكلم قال إنك ذكرت بني تميم فعممتهم بالذم وإنما هم من الناس فمنهم الصالح والطالح فقال صدقت فعفا بقول حسن فقام الحتات وكان يناوئه فقال يا أمير المؤمنين ائذن لي فأتكلم فقال اجلس قد كفاكم سيدكم الاحنف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي سويد المغيرة عن الحسن أن الاحنف قدم على عمر فاحتبسه حولا كاملا ثم قال هل تدري لم حبستك إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خوفنا كل منافق عليم ولست منهم إن شاء الله قال أخبرنا عارم بن الفضل والحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا علي بن زيد عن الحسن عن الاحنف قال قدمت على عمر بن الخطاب فاحتبسني عنده حولا فقال يا أحنف قد بلوتك وخبرتك فلم أر إلا خيرا ورأيت علانيتك حسنة وأنا أرجو أن تكون سريرتك مثل علانيتك فإنا كنا نتحدث إنما هلك هذه الامة كل منافق عليم وكتب عمر إلى أبي موسى الاشعري أما بعد فادن الاحنف بن قيس وشاوره واسمع منه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب صاحب الحرير الازدي قال حدثنا أبو الأصفر أن الاحنف استعمل على خراسان فلما أتى فارس أصابته جنابة في ليلة باردة قال فلم يوقظ أحدا من غلمانه ولا جنده وانطلق يطلب الماء قال فأتى على شوك وشجر حتى سألت قدماه دما فوجد الثلج قال فكسره واغتسل قال فقام فوجد على ثيابه نعلين محذوتين جديدتين قال فلبسهما فلما أصبح أخبر اصحابه فقالوا والله

[ 95 ]

ما علمنا بك قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن معمر عن الحسن قال ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الاحنف قال أخبرنا عفان بن مسلم والحسن بن موسى قالا حدثنا حماد بن سلمة عن شيخ من بني تميم عن الاحنف بن قيس أنه قال ليمنعني من كثير من الكلام مخافة الجواب قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق ومحمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون عن الحسن قال ذكروا عند معاوية شيئا فتكلموا والاحنف ساكت فقال معاوية تكلم يا أبا بحر فقال أخاف الله إن كذبت وأخافكم إن صدقت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عرعرة بن البرند عن بن عون عن الحسن قال قال الاحنف إني لست بحليم ولكني أتحالم قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس بن عبيد قال حدثني مولى للاحنف إنه قال إن الاحنف كان قل ما خلا إلا دعا بالمصحف قال يونس وكان النظر في المصاحف خلقا من الاولين قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني زريق بن رديح عن سلمة بن منصور عن غلام كان للاحنف اشتراه أبوه منصور قال كانت عامة صلاة الاحنف بالليل قال وكان يضع المصباح قريبا منه فيضع إصبعه على المصباح ثم يقول حسن ثم يقول يا أحنف ما حملك على أن صنعت كذا يوم كذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون عن محمد بن سيرين قال كان الاحنف في سرية فسمع صوتا في جوف الليل فانطلق وهو يقول إن على كل رئيس حقا * أن تخضب القناة أو تندقا

[ 96 ]

قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا سفيان عن داود قال جاء رجل إلى الاحنف فسأله فقال إنما لي سهم وما فيه فضل عني وإنما لفرسي سهمان وما فيهما فضل عن فرسي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا سعيد بن زيد قال سمعت أبي يقول قيل للاحنف بن قيس إنك شيخ كبير وإن الصيام يضعفك فقال إني أعده لشر طويل قال أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا عبد الله بن بكر بن عبدالله المزني عن مروان الاصفر قال سمعت الاحنف بن قيس يقول اللهم إن تغفر لي فأنت أهل ذاك وإن تعذبني فأنا أهل ذاك قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو الاشهب قال حدثنا عمرو بن ظبيان التميمي من بني عوف بن عبيد عن أبي المخيش قال كنت قاعدا عند الاحنف بن قيس إذ جاء كتاب من عند الملك يدعوه إلى نفسه فقال يدعوني بن الزرقاء إلى ولاية أهل الشام والله لوددت أن بيني وبينهم جبلا من نار من أتانا منهم احترق فيه ومن أتاهم منا احترق فيه قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عطاف بن خالد عن عبد العزيز بن قدير البصري قال قيل للاحنف يا أبا بحر إن فيك أناة شديدة قال قد عرفت من نفسي عجلة في أمور ثلاثة في صلاتي إذا حضرت حتى أصليها وجنازتي إذا حضرت حتى أغيبها في حفرتها وأبنتي إذا خطبها كفيئها حتى أزوجه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا الازرق بن قيس أن الاحنف بن قيس كان يكره أن يصلي في المقصورة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن الازرق

[ 97 ]

بن قيس أن الاحنف بن قيس كان يكره أن يتخطى رقاب الناس قبل خروج الامام يوم الجمعة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن إسماعيل قال رأيت على الاحنف مطرف خز قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى الاحنف بن قيس عليه مطرف خز ومقطعة من يمنة وعمامة من خز وهو على بغلة وكان الاحنف صديقا لمصعب بن الزبير فوفد عليه بالكوفة ومصعب بن الزبير يومئذ وال عليها فتوفي الاحنف عنده بالكوفة فرؤي مصعب في جنازته يمشي بغير رداء أبو عثمان النهدي واسمه عبد الرحمن بن مل بن عمرو بن عدي بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن عمران بن حدير في حديث رواه أن أبا عثمان النهدي كان اسمه عبد الرحمن بن مل قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن أبي زينب أبو يوسف قال سمعت أبا عثمان النهدي يقول كنا في الجاهلية نعبد حجرا فسمعنا مناديا ينادي يا أهل الرجال ان ربكم قد هلك فالتمسوه قال فخرجنا على كل صعب وذلول فبينا نحن كذلك نطلب إذا مناد ينادي إنا قد وجدنا ربكم أو شبهه قال فجئنا فإذا حجر قال فنحرنا عليه الجزر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا ثابت بن يزيد قال

[ 98 ]

حدثنا عاصم الاحول قال سألت أبا عثمان رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قال لا قلت رأيت أبا بكر قال لا ولكن اتبعت عمر حين قام وقد صدق إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أي أخذ الصدقة منا قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا عاصم عن أبي عثمان قال صحبت سلمان اثنتي عشرة سنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا حميد قال قال أبو عثمان النهدي أتت علي ثلاثون ومائة سنة وما مني شئ إلا قد أنكرته إلا أملي فإني أجده كما هو قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي عثمان النهدي قال إني لاعلم حين يذكرني الله فقيل له من أين تعلم فقال يقول الله تبارك وتعالى اذكروني أذكركم فإذا ذكرت الله ذكرني قال وكنا إذا دعونا الله قال والله لقد استجاب الله لنا ثم يقول ادعوني أستجب لكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو طالوت عبد السلام بن شداد قال رأيت أبا عثمان النهدي شرطيا قال يجئ فيأخذ من أصحاب الكماة قال أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي قال كان أبو عثمان النهدي من ساكني الكوفة ولم يكن له بها دار لبني نهد فلما قتل الحسين بن علي عليه السلام تحول فنزل البصرة وقال لا أسكن بلدا قتل فيه بن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره وكان ثقة وكان قد روى عن عمر و عبدالله بن مسعود وأبي موسى الاشعري وسلمان وأسامة وأبي هريرة وتوفي أول ولاية الحجاج بن يوسف العراق بالبصرة

[ 99 ]

أبو الأسود الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان بن عمرو بن خلس بن يعمر بن نفاتة بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان شاعرا متشيعا وكان ثقة في حديثه إن شاء الله وكان عبدالله بن عباس لما خرج من البصرة استخلف عليها أبا الاسود الدؤلي فأقره علي بن أبي طالب عليه السلام قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة قال قال أبو الأسود الدؤلي إن أبغض الناس إلي أن أساب كل أهوج ذرب اللسان زياد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأمه سمية جارية الحارث بن كلدة الثقفي وكان بعضهم يقول زياد بن أبيه وبعضهم يقول زياد الامير وولي البصرة لمعاوية حين ادعاه وضم إليه الكوفة فكان يشتو بالبصرة ويصيف بالكوفة ويولي على الكوفة إذا خرج منها عمرو بن حريث ويولي على البصرة إذا خرج منها سمرة بن جندب ولم يكن زياد من القراء ولا الفقهاء ولكنه كان معروفا وكان كاتبا لابي موسى الاشعري وقد روى عن عمر ورويت عنه أحاديث قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كان نقش خاتم زياد طاوسا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا رجل من قريش يقال له محمد بن الحارث أن مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي

[ 100 ]

بكر الصديق وكان مولاهم فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له فكتب من عبد الرحمن إلى زياد ونسبه إلى غير أبي سفيان فقال لا أذهب بكتابك هذا فيضرني قال فأتى عائشة فكتبت له من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فلما جاءه بالكتاب قال له إذا كان غدا فجئني بكتابك قال وجمع الناس فقال يا غلام اقرأه قال فقرأه من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان قال فقضى له حاجته قال أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا داود بن أبي هند عن عامر قال أتي زياد في رجل ترك عمة وخالة فقال أتدرون كيف قضى فيها عمر بن الخطاب والله إني لاعلم الناس بقضاء عمر فيها جعل الخالة بمنزلة الاخت والعمة بمنزلة الاخ فأعطى العمة الثلثين والخالة الثلث وأخبرنا رجل قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر عن زياد في قوله وفصل الخطاب قال أما بعد قال وولد زياد بن أبي سفيان بالطائف عام الفتح ومات بالكوفة وهو عامل عليها لمعاوية بن أبي سفيان سنة ثلاث وخمسين عبدالله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا محمد وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية وسمع من عثمان بن عفان ومن أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان و عبدالله بن عباس ومن أبيه الحارث بن نوفل وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارا فلما كان أيام مسعود بن عمرو خرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر وأجمعوا أمرهم فولوا

[ 101 ]

عبدالله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيئهم وكتبوا بذلك إلى عبدالله بن الزبير إنا قد رضينا به فأقره عبدالله بن الزبير على البصرة وصعد عبدالله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبايع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم مادا يده فقال سحيم بن وثيل اليربوعي بايعت أيقاظا فأوفيت بيعتي * وبه قد بايعته وهو نائم فلم يزل عبدالله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة حتى عزله واستعمل الحارث بن عبدالله بن أبي ربيعة المخزومي وخرج عبدالله بن الحارث بن نوفل إلى عمان فمات بها أبو صفرة العتكي واسمه ظالم بن سراق بن صبح بن كندي بن عمرو بن عدي بن وائل بن الحارث بن العتيك بن الاسد بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن حارثة الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الازد وكان أبو صفرة من أزد دباء ودباء فيما بين عمان والبحرين وقد كانوا أسلموا وقدم وفدهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مقرين بالاسلام فبعث عليهم مصدقا منهم يقال له حذيفة بن اليمان الازدي من أهل دباء وكتب له فرائض الصدقات فكان يأخذ صدقات أموالهم ويردها على فقرائهم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتدوا ومنعوا الصدقة فكتب حذيفة إلى أبي بكر بذلك فوجه أبو بكر عكرمة بن أبي جهل إليهم فالتقوا فأقتتلوا ثم رزق الله عكرمة عليهم الظفر فهزمهم الله وأكثر فيهم القتل ومضى فلهم إلى حصن دباء فتحصنوا فيه وحصرهم المسلمون في حصنهم ثم نزلوا على حكم حذيفة بن اليمان الازدي فقتل

[ 102 ]

مائة من أشرافهم وسبى ذراريهم وبعث بهم إلى أبي بكر إلى المدينة وفيهم أبو صفرة غلام لم يبلغ يومئذ فأراد أبو بكر قتلهم فقال عمر يا خليفة رسول الله قوم إنما شحوا على أموالهم فيأبى أبو بكر أن يدعهم فلم يزالوا موقوفين في دار رملة بنت الحارث حتى توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب فدعاهم فقال قد أفضى إلي هذا الامر فانطلقوا إلى أي البلاد شئتم فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم فخرجوا حتى نزلوا البصرة ورجع بعضهم إلى بلاده فكان أبو صفرة وهو أبو المهلب ممن نزل البصرة وشرف بها هو وولده أبو العجفاء السلمي واسمه هرم روى عن عمر بن الخطاب السائب بن الاقرع الثقفي روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث حجير بن الربيع العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر روى عن عمر وكان قليل الحديث أخوه حريث بن الربيع العدوي روى عن عمر وكان قليل الحديث

[ 103 ]

الاقرع مؤذن عمر روى عن عمر أنه دعا الاسقف فقال هل تجدون في كتبكم روى عنه عبدالله بن شقيق العقيلي ضبة بن محصن العنزي عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث عامر بن عبدالله بن عبد القيس العنبري ويكنى أبا عمرو ويقال أبا عبدالله من بني تميم روى عن عمر قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن محمد بن واسع عن عامر بن عبد قيس أنه كان يأخذ عطاءه من عمر ألفين فلا يمر بسائل إلا أعطاه ثم يأتي أهله فيلقيه إليهم فيعدونه فيجدونه سوى لم ينقص منه شئ قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن هشام بن حسان قال أراه ذكره عن بن سيرين قال خرج عطاؤه يعني عامر بن عبد قيس قال فأمر رجلا فقسمه قال فحسب قال فزاد قال فقال هذا يزيد أرى الامير عرف أي شئ تصنع فزادك قال فألا ظننت به من هو أقدر من الامير أو قال أحق من الامير قال وقيل له فلانة امرأتك في الجنة قال فذهب في طلبها فإذا هي وليدة لاعراب سوء ترعى غنما لهم فإذا جاءت سبوها وأغلظوا لها ورموا

[ 104 ]

إليها برغيفين قال فتذهب بأحدهما إلى أهل بيت فتعطيهم إياه قال وإذا أرادت أن تغدو رموا إليها برغيفين قال فتذهب بهما إلى أهل بيت فتدفعهما كليهما إليهم وإذا هي تصوم فتفطر على رغيف قال فاتبعتها فانتهت إلى مكان صالح فتركت غنمها فيه وقامت تصلي فقال أخبريني ألك حاجة قالت لا فلما أكثر عليها قالت وددت أن عندي ثوبين أبيضين يكونان كفني قال لم يسبونك قالت إني أرجو في هذا الاجر قال فرجع إليهم فقال لم تسبون جاريتكم هذه قالوا نخاف أن تفسد علينا قال وقد جاءت جارية لهم أخرى ليس مثلها لم يسبوها قال تبيعونها قالوا لو أعطيتنا بها كذا وكذا من المال ما بعناها قال فذهب فجاء بثوبين وصادفها حين ماتت فقال ولونيها قالوا نعم فدفنها وصلى عليها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثني مالك بن دينار قال حدثني فلان أن عامر بن عبد قيس مر في الرحبة فإذا ذمي يظلم قال فألقى عامر رداءه ثم قال ألا أرى ذمة الله تخفر وأنا حي فاستنقذه قال حدثنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون عن محمد قال أول ما عرف معقل بن يسار عامرا ذكر مكانا عند الرحبة عند المكان بين قال مر على رجل من أهل الذمة قد أخذ فكلمهم فيه فأبوا فكلمهم فيه فأبوا قال كذبتم والله لا تظلمون ذمة الله اليوم أو قال ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاهد فنزل فيخلصه منهم فقال الناس إن عامرا لا يأكل اللحم ولا السمن ولا يصلي في المساجد ولا يتزوج النساء ولا تمس بشرته بشرة أحد ويقول إني مثل إبراهيم فأتيته فدخلت عليه وعليه برنس فقلت إن الناس يزعمون أو يقولون إنك لا تأكل اللحم قال أما إنا إذا اشتهينا أمرنا بالشاة فذبحت فأكلنا

[ 105 ]

من لحمها أحدث هؤلاء شيئا لا أدري ما هو وأما السمن فإني آكل ما جاء من هاهنا وضرب بن عون يده نحو البادية وقال لا آكل ما جاء من هاهنا يعني الجبل وأما قولهم إني لا أصلي في المساجد فإني إذا كان يوم الجمعة صليت مع الناس ثم أختار الصلاة بعد هاهنا وأما قولهم إني لا أتزوج النساء فإنما لي نفس واحدة فقد خشيت أن تغلبني وأما قولهم إني زعمت أني مثل إبراهيم فليس هكذا قلت إنما قلت إني لارجو أن يجعلني الله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثني جدي الصباح بن أبي عبدة العنزي قال حدثني رجل من الحي كان صدوقا فأنسيت أنا اسمه قال صحبت عامرا في غزاة فنزلنا بحضرة غيضة فجمع متاعه وطول لفرسه وطرح له قال ثم دخل الغيضة فقلت لانظرن ما يصنع الليلة قال فانتهى إلى رابية فجعل يصلي حتى إذا كان في وجه الصبح أقبل في الدعاء فكان فيما يدعو اللهم سألتك ثلاثا فأعطيتني اثنتين ومنعتني واحدة اللهم فأعطنيها حتى أعبدك كما أحب وكما أريد وانفجر الصبح قال فرآني فقال ألا أراك كنت تراعيني منذ الليلة لهممت بك ورفع صوته علي ولهممت وفعلت قلت دع هذا عنك والله لتحدثني بهذه الثلاث التي سألتها ربك أو لاخبرن بما تكره مما كنت فيه الليلة قال ويلك لا تفعل قال قلت هو ما أقول لك فلما رآني أني غير منته قال فلا تحدث به ما دمت حيا قال قلت لك الله علي بذلك قال إني سألت ربي أن يذهب عني حب النساء ولم يكن شئ أخوف علي في ديني منهن فوالله ما أبالي امرأة رأيت أم جدارا وسألت ربي أن لا أخاف أحدا غيره فوالله ما أخاف أحدا غيره وسألت ربي أن يذهب عني النوم حتى أعبده بالليل والنهار كما أريد فمنعني قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة

[ 106 ]

قال سأل عامر بن عبدالله ربه أن يهون عليه الطهور في الشتاء فكان يؤتى بالماء له بخار وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالي أذكرا لقي أم أنثى وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه وهو في الصلاة فلم يقدر على ذلك قال وكان إذا غزا فيقال إن هذه الاجمة نخاف عليك فيها الاسد قال اني لاستحي من ربي أن أخشى غيره قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام قال قال قتادة قال عامر لحرف في كتاب الله أعطاه أحب الي من الدنيا جميعا فقيل له وما ذاك يا أبا عمرو قال أن يجعلني الله من المتقين فإنه قال إنما يتقبل الله من المتقين قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثني محدث عن الحسن أن عامر بن عبد قيس قال والله لئن استطعت لاجعلن الهم هما واحدا قال الحسن ففعل والله قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال حدثنا عبد الجبار بن النصر السلمي يحدث عن شيخ له قال قيل لعامر بن عبدالله أضررت بنفسك قال فأخذه بجلدة ذراعه فقال والله لئن استطعت لا تنال الارض من زهمه إلا اليسير يعني من ودكه قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال حدثنا عقبة بن فضالة عن شيخ أحسبه سكين الهجري قال كان عامر بن عبدالله إذا مر بالفاكهة قال مقطوعة ممنوعة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم قالا قال حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال قال عامر بن عبدالله قال عفان لابني عم له قال عمرو لابني أخ له فوضا أمركما إلى الله تستريحا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا مالك بن دينار قال حدثني من رأى عامر بن عبد قيس دعا بزيت

[ 107 ]

فصبه في يده كذا وصف جعفر ومسح إحداهما على الاخرى ثم قال وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين قال فدهن رأسه ولحيته قال أخبرنا حماد بن مسعدة قال حدثنا بن عون عن محمد قال كان بين عامر بن عبدالله العنبري وبين رجل محاورة في شئ قال فعيره عامر بشئ كان في أمه فلما كان بعد ذلك قال قيل له ما كنا نراك تحسن هذا فقال كم من شئ ترون أني لا أحسنه أنا أعلمكم به قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا شعبة بن الحجاج عن حبيب بن الشهيد قال سمعت أبا بشر يحدث عن سهم بن شقيق قال أتيت عامر بن عبد الله قال شعبة وبعضهم يكره أن يقول عبد قيس فقعدت على بابه فخرج وقد اغتسل فقلت إني أرى الغسل يعجبك قال ربما اغتسلت فقال ما حاجتك قلت الحديث قال وعهدتني أحب الحديث قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا محمد بن سيرين قال قيل لعامر بن عبدالله ألا تتزوج قال ما عندي من نشاط وما عندي من مال فما أغر امرأة مسلمة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن رجلا لقي عامر بن عبد قيس فقال له ما هذا الذي صنعت ألم يقل الله ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية قال أفلم يقل الله وما خلقت الجن والانس إلا ليعبدون قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران أن عامر بن عبد قيس بعث إليه أمير البصرة فقال إن أمير المؤمنين أمرني أن أسألك مالك لا تزوج النساء قال ما تركتهن وإني لذائب الخطبة قال وما لك لا تأكل الجبن قال أنا بأرض بها مجوس

[ 108 ]

فما شهد شاهد من المسلمين أنه ليس فيه ميتة أكلته قال وما يمنعك أن تأتي الامراء قال لدى أبوابكم طلاب الحاجات فادعوهم فاقضوا حوائجهم ودعوا من لا حاجة له إليكم قال أخبرنا عتاب بن زياد قال أخبرنا عبدالله بن المبارك قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني بلال بن سعد أن عامر بن عبد قيس وشي به إلى زياد وقال غيره إلى بن عامر فقال له إن هاهنا رجلا يقال له ما إبراهيم خير منك فيسكت وقد ترك النساء فكتب فيه إلى عثمان فكتب أن انفه إلى الشام على قتب فلما جاءه الكتاب أرسل إلى عامر فقال أنت الذي قيل لك ما إبراهيم خير منك فسكت قال أما والله ما سكوتي إلا تعجبا لوددت أني كنت غبارا على قدميه يدخل في الجنة قال ولم تركت النساء قال أما والله ما تركتهن إلا أني قد علمت أنه متى ما تكن لي امرأة فعسى أن يكون ولد ومتى ما يكون ولد يشعب الدنيا قلبي فأحببت التخلي من ذلك فأجلاه على قتب إلى الشام فلما قدم أنزله معاوية معه الخضراء وبعث إليه بجارية فأمرها ان تعلمه ما حاله فكان يخرج من السحر فلا تراه إلى بعد الغمة ويبعث إليه معاوية بطعامه فلا يعرض لشئ منه ويجئ معه بكسرة يجعلها في ماء ثم يأكل منها ويشرب من ذلك الماء ثم يقوم فلا يزال ذلك مقامه حتى يسمع النداء ثم يخرج فلا تراه إلى مثلها فكتب معاوية إلى عثمان يذكر له حاله فكتب إليه أن اجعله أول داخل وآخر خارج ومر له بعشرة من الرقيق وعشرة من الظهر فلما أتى معاوية الكتاب أرسل إليه فقال إن أمير المؤمنين كتب إلي أن آمر لك بعشرة من الرقيق فقال إن علي شيطانا فقد غلبني فكيف أجمع علي عشرة قال وآمر لك بعشرة من الظهر فقال إن لي لبغلة واحدة وإني لمشفق أن يسألني الله عن فضل ظهرها يوم القيامة قال وأمرني أن أجعلك أول داخل وآخر خارج قال لا إرب لي في ذلك

[ 109 ]

قال فحدثنا بلال بن سعد عمن رآه بأرض الروم على بغلته تلك يركبها عقبة ويحمل المجاهدين عقبة قال وحدثنا بلال أنه كان إذا فصل غازيا وقف يتوسم الرفاق فإذا رأى رفقة توافقه قال يا هؤلاء إني أريد أن أصحبكم على أن تعطوني من أنفسكم ثلاث خلال فيقولون ما هن قال أكون لكم خادما لا ينازعني أحد منكم الخدمة وأكون مؤذنا لا ينازعني أحد منكم الاذان وأنفق عليكم بقدر طاقتي فإذا قالوا نعم انضم إليهم فإن نازعه أحد منهم شيئا من ذلك رحل عنهم إلى غيرهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال لما سير عامر بن عبدالله تبعه إخوانه فكان يظهر المرتد فقال إني داع فأمنوا قالوا هات فقد كنا ننتظر هذا منك قال اللهم من وشى بي وكذب علي وأخرجني من مصري وفرق بيني وبين إخواني اللهم أكثر ماله وولده وأصح جسمه وأطل عمره قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عبد الملك بن معن النهشلي قال حدثنا نصر بن حسان العنبري جد معاذ بن معاذ العنبري القاضي عن حصين بن أبي الحر العنبري جد عبيد الله بن الحسن القاضي قال قدمت الشام فسألت عن عامر بن عبد قيس قال فقيل إنه يأوي إلى عجوز هاهنا قال فأتيتها فسألتها فقالت هو في سفح ذلك الجبل يصلي فيه الليل والنهار فإن أردته فتحينه في وقت فطوره يعني إفطاره قال فأتيته فسلمت عليه فسألني مسألة رجل عهده بي بالامس ولم يسألني عن قومه من مات منهم ومن بقي ولم يسمني العشاء قال فقلت لعامر لقد رأيت منك عجبا قال وما هو قال غبت عنا منذ كذا وكذا فسألتني مسألة رجل عهده بي بالامس قال قد رأيتك صالحا فعن أي شأنك أسألك قال ولم تسألني عن قومك من مات منهم ومن بقي وقد علمت مكاني منهم قال ما أسألك عن قوم من مات منهم فقد مات ومن

[ 110 ]

لم يمت فسيموت قال ولم تسمني العشاء قال قد علمت أنك كنت تأكل طعام الامراء وفي طعامي هذا خشونة أو جشوبة قال فدخلت بعد ذلك المسجد فإذا هو جالس إلى كعب وبينهما سفر من أسفار التوراة وكعب يقرأ فإذا مر على الشئ يعجبه فسره له فأتى على شئ كهيئة الراء أو الزاي قال فقال يا أبا عبدالله أتدري ما هذا قال لا قال هذه الرشوة أجدها في كتاب الله تطمس البصر وتطبع على القلب قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال لما رأى كعب عامرا بالشام قال من هذا قالوا عامر بن عبد قيس العنبري البصري قال فقال كعب هذا راهب هذه الامة قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا أيوب السختياني قال لما سير أولئك الرهط إلى الشام كان فيهم مذعور وعامر بن عبد قيس وصعصعة بن صوحان فلما عرفوا برأتهم أمروا بالانصراف فانصرف بعضهم وبقي بعضهم فكان فيمن أقام مذعور وعامر وكان فيمن انحاز صعصعة بن صوحان قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أبو الوليد الشيباني قال حدثنا مخلد قال سمعت أن واصلا ذكر أن عامرا غزا مع الناس فنزل المسلمون منزلا وانطلق عامر فنزل في كنيسة وقال لرجل خلالي بباب الكنيسة فلا يدخلن علي أحد قال فجاء الرجل فقال إن الامير يستأذن فقال فأذن له فدخل فلما دخل وكان قريبا قال له عامر أنشدك الله أذكرك الله أن ترغبني في دنيا أو تزهدني في آخرة قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد قال كان عامر العنبري في جيش فأصابوا جارية من عظماء العدو قال فوصفت لعامر فقال لاصحابه هبوها لي فإني رجل من الرجال ففعلوا وفرحوا بذلك فجاؤوا بها فقال اذهبي فأنت حرة

[ 111 ]

لوجه الله قالوا يا عامر والله لو شئت أن يعتق بها كذا وكذا لاعتقت قال أنا أحاسب ربي قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي قال حدثنا أسود بن سالم قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد الجريري أن رجلا رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقال استغفر لي فقال يستغفر لك عامر قال فأتيت عامرا فحدثته قال فبكى حتى سمعت نشيجه قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبدي عن عبيد الله بن ثور قال حدثني سعيد بن زيد عن سعيد الجريري عن مضارب بن حزن التميمي قال قلنا لمعاوية كيف وجدتم من أوفدنا إليكم من قرائنا قال يثنون ويتقفعون يدخلون بالكذب ويخرجون بالغش غير رجل واحد فإنه رجل نفسه قلنا من هو يا أمير المؤمنين قال عامر بن عبد قيس قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا سهل بن محمود قال حدثنا سفيان عن أبي موسى قال لما أراد عامر الخروج أتى مطرفا ليسلم عليه فدق الباب فقال مطرف للخادم انظري من هذا فقالت عامر فخرج إليه فسلم عليه ثم انصرف فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت عامر فخرج إليه فقال ما ردك بأبي أنت وأمي قال والله ما ردني إلا حبك فسلم عليه وودعه ثم ذهب فلما مضى من الليل ما مضى رجع فدق الباب فقال مطرف لخادمه انظري من هذا قالت من هذا قال عامر فخرج إليه مطرف فقال له مثل قوله حتى فعل ذلك ثلاث مرات قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا بشير بن عمر الزهراني قال حدثنا همام عن قتادة أن عامر بن عبدالله لما حضر جعل يبكي فقيل له ما يبكيك فقال ما أبكي جزعا من الموت ولا حرصا على الدنيا ولكن أبكي على ضمإ الهواجر وعلى قيام ليل الشتاء

[ 112 ]

قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا حميد بن هلال قال قال عامر الدنيا أربع خصال النوم والمال والنساء والطعام فأما اثنتان فقد عزفت نفسي عنهما أما المال فلا حاجة لي فيه وأما النساء فوالله ما أبالي امرأة رأيت أو جدارا ولا أجد بدا من هذا الطعام والنوم أن أصيب منهما والله لاضرب بهما جهدي قال وكان إذا كان الليل جعله نهارا قام وإذا كان النهار جعله ليلا صام ونام أبو العالية الرياحي واسمه رفيع أعتقته امرأة من بني رياح سائبة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال قال أبو العالية اشترتني امرأة فأرادت أن تعتقني فقال لها بنو عمها تعتقينه فيذهب إلى الكوفة فينقطع قال فأتت بي مكانا في المسجد لو شئت أقمتك عليه فقال أنت سائبة قال فأوصى أبو العالية بماله كله قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال ما تركت من ذهب أو فضة أو مال فثلثه في سبيل الله وثلثه في أهل النبي صلى الله عليه وسلم وثلثه في فقراء المسلمين وأعطوا حق امرأتي قال أبو خلدة فقلت له يسعك هذا فأين مواليك قال سأحدثك حديثي إني كنت مملوكا لاعرابية مذكرة فاستقبلتني يوم الجمعة فقال أين ننطلق يالكع قلت أنطلق إلى المسجد فقالت‌أي المساجد قلت المسجد الجامع قالت انطلق يالكع قال فذهبت أتبعها حتى دخلت المسجد فوافقنا الامام على المنبر فقبضت على يدي فقالت اللهم

[ 113 ]

اذخره عندك ذخيرة اشهدوا يا أهل المسجد إنه سائبة لله ليس لاحد عليه سبيل إلا سبيل معروف قال فتركتني وذهبت قال فما تراءينا بعد قال أبو العالية والسائبة يضع نفسه حيث يشاء قال أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف قالا حدثنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول كنا عبيدا مملوكين منا من يؤدي الضرائب ومنا من يخدم أهله فكنا نختم كل ليلة مرة فشق ذلك علينا فجعلنا نختم كل ليلتين مرة فشق علينا فجعلنا نختم كل ثلاث ليال مرة فشق علينا حتى شكا بعضنا إلى بعض فلقينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمونا أن نختم كل جمعة أو قال كل سبع فصلينا ونمنا ولم يشق علينا قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن أبي العالية قال قرأت المحكم بعد وفاة نبيكم بعشر سنين فقد أنعم الله علي بنعمتين لا أدري أيتهما أفضل أن هداني للاسلام أم لم يجعلني حروريا قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال أخبرنا أبو خلدة قال قال أبو العالية كنت مملوكا أخدم أهلي فتعلمت القرآن ظاهرا والكتابة العربية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال كنا نسمع الرواية بالبصرة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال حدثني أبو العالية قال أكثر ما سمعت من عمر يقول اللهم عافنا واعف عنا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال أعتق أبو العالية غلاما له فكتب هذا ما أعتق رجل من المسلمين أعتق غلاما شابا

[ 114 ]

سائبة لوجه الله فليس لاحد عليه سبيل إلا السبيل معروف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال ما مسست ذكري بيميني مذ ستين أو سبعين سنة قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة عن أبي العالية قال ما أدري أي النعمتين أفضل علي أن هداني للاسلام أو لم يجعلني حروريا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا محمد بن واسع عن أبي العالية الرياحي قال ما أدري أي النعمتين علي أفضل إذ انقذني الله من الشر وهداني إلى الاسلام أو نعمة إذ انقذني من الحرورية قال حدثنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال قال أبو العالية لما كان زمن علي عليه السلام ومعاوية وإني لشاب القتال أحب إلي من الطعام الطيب فتجهزت بجهاز حسن حتى أتيتهم فإذا صفان لا يرى طرفاهما إذا كبر هؤلاء كبر هؤلاء وإذا هلك هؤلاء هلك هؤلاء قال فراجعت نفسي فقلت أي الفريقين أنزله كافرا وأي الفريقين أنزله مؤمنا أو من أكرهني على هذا فما أمسيت حتى رجعت وتركتهم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة عن أبي العالية قال دخلت على بن عباس وهو أمير البصرة فناولني يده حتى استويت معه على السرير فقال رجل من بني تميم إنه مولى قال وعلي قميص ورداء وعمامة بخمسة عشر درهما قال قلت كيف كنت تصنع قال كنت أشتري كرباسة رازية باثني عشر درهما فأجعل منها قميصا وعمامة وكان يجزيني إزار ثلاثة دراهم ألبسه تحت القميص غير أني كنت أستجيد الرداء يبلغ العشرين والثلاثين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت

[ 115 ]

على أبي العالية سراويل قال قلت ما لك وللسراويل في البيت قال هو من ثياب الرجال وهو لستر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول لو مررت بباب صراف أو عشار ما شربت من مائه قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال كان أبو العالية يجئ فيقول أطعمونا من طعام البيت ولا تكلفوا أن تشتروا لنا شيئا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا أبو خلدة قال سمعت أبا العالية يقول زارني عبد الكريم أبو أمية وعليه ثياب صوف فقلت له هذا زي الرهبان إن المسلمين إذا تزاوروا تجملوا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا المهاجر أبو مخلد عن أبي العالية قال صليت أول يوم فعلة الحجاج يعني بآخر صلاة الجمعة قاعدا تلقاء وجهه فعماه الله عني ولقد صليت خلفه حتى لقد خفت الله ولقد تركت الصلاة خلفه حتى لقد خفت الله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن المهاجر أبي مخلد قال سمعت أبا العالية يقول إذا سمعتم الرجل يقول إني أحب في الله وأبغض في الله فلا تقتدوا به قال أخبرنا المنهال بن بحر القشيري قال حدثنا أبو خلدة قال كنت عند أبي العالية قاعدا إذ جاء غلام له بمنديل قند سكر مختوم ففض الخاتم وأعطاه عشر سكرات وقال لو خانني لم يخني بأكثر من هذا أمرنا أن نختم على الرسول والخادم لكي لا نظن بهم ظنا سيئا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال اشتريت لابي العالية غلاما فلم يشتره حتى اشترط عليه أبو العالية أن يزيد في ضريبته درهمين ففعل

[ 116 ]

قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال قال أبو العالية كنا نرى من أعظم الذنب أن يتعلم الرجل القرآن ثم ينام حتى ينساه لا يقرأ منه شيئا قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال دخلت على أبي العالية فقرب إلي طعاما فيه بقل فقال كل فإن هذا ليس من البقل الذي نخاف أن يكون فيه شئ هذا أرسل به أخي أنس بن مالك من بستانه قلت وما شأن البقل فقال إن البقل ينبت في منبت خبيث تعلم ما هو قال قلت وما هو قال الخرء والبول والحائض قال أخبرنا يحيى بن خليف وعفان بن مسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبو خلدة قال أعتق أبو العالية جارية له ثم تزوجها قال فسألتها كيف كان أبو العالية يؤدي صدقة الفطر قالت كان يعطي عن نفسه قفيزا وعنا مكوكين مكوكين قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال كان أبو العالية يبعث بصدقة ماله إلى المدينة فيدفع إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فيضعونها مواضعها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال كان كفن أبي العالية عند بكر بن عبدالله قميص مكفوف مزرور وكان يلبسه كل ليلة أربع وعشرين ومن الغد من رمضان ثم يرده قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا العالية يسجد على وسادة وهو جالس على فراش وهو مريض قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال شهدت أبا العالية أوصى في مرضه وكانت له دراهم عند رجل يقال له الحسن فقال اشتروا بها جزيرة إني أكره أن أدعها دراهم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال أوصى

[ 117 ]

أبو العالية سبع عشرة مرة وهو صحيح ووقت فيها أجلا وكان إذا جاء الاجل كان فما أوصى به إن شاء أمضاه وإن شاء رده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب قال كانت لابي العالية كمة مبطنة بجلود الثعالب فكان إذا صلى جعلها في كمه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عاصم الاحول أن أبا العالية أوصى مورقا العجلي أن تجعل في قبره جريدة أو جريدتان قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الاحول أن أبا العالية أوصى إلى مورق العجلي وأمره أن يضع في قبره جريدتين قال مورق وأوصى بريدة الاسلمي أن توضع في قبره جريدتان ومات بأدنى خراسان فلم توجدا إلا في جوالق حمار فلما وضعوه في قبره وضعوهما في قبره قال وقال عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة أن أبا العالية مات يوم الاثنين في شوال سنة تسعين قال وقال حجاج قال شعبة قد أدرك رفيع عليا ولم يسمع منه وقال غيره قد سمع من عمر وأبي بن كعب وغيرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ثقة كثير الحديث أبو أمية مولى عمر بن الخطاب كتابة واسمه عبد الرحمن وهو جد المبارك بن فضالة بن أبي أمية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن عبد الملك بن أبي بشير قال حدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه وكان غلاما لعمر

[ 118 ]

قال كاتبني عمر بن الخطاب على أواق قد سماها ونجمها علي نجوما فلما فرغ من الكتاب أرسل إلى حفصة فاستقرض منها مائتي درهم ثم أعطانيها فقلت له خذها من نجومي فأبى فمكثت سنتين أو ثلاثا ثم أتيته بمرط فقلت اتخذ هذا فراشا فأبى وقال استعن به في نجومك فسألته أن يكتب لي إلى عماله فأبى وقال انطلق يسعك ما يسع الناس قال فجئت فحدثت عكرمة بهذا الحديث فقال هذا والله الذي قال الله في كتابه وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الملك بن أبي بشير قال فحدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه قال كاتبني عمر بن الخطاب فاستقرض من حفصة مائتي درهم إلى عطائه فأعانني بها قال فذكرت ذلك لعكرمة فقال هو قوله وآتوهم من مال الله الذي آتاكم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن يحيى الخزاعي قال سمعت عكرمة قال زعم أن عمر بن الخطاب كاتب غلاما له يقال له أبو أمية فلما حل النجم أتاه به فقال يا أبا أمية خذ هذا النجم فاستنفع به فإني أخشى أن لا آتي على نجومك فأخذ أبو أمية النجم وتلا عمر هذه الآية وآتوهم من مال الله الذي آتاكم وزعم عكرمة أنه أول نجم أدي في الاسلام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا المبارك بن فضالة قال حدثتني أمي عن أبي عن جدي وحدثني عبيد الله الجحدري عن أبي عن جدي وحدثني ميمون بن جابان عن عمي عن جدي قال سألت عمر بن الخطاب المكاتبة قال فقال لي كم تعرض قلت أعرض مائة أوقية قال فما استزادني وكاتبني عليها وأراد أن يعجل لي من ماله طائفة قال وليس عنده يومئذ مال قال فأرسل إلى حفصة أم المؤمنين إني

[ 119 ]

كاتبت غلامي وأريد أن أعجل له من مالي طائفة فأرسلي إلي مائتي درهم إلى أن يأتينا شئ فأرسلت بها إليه قال فأخذها عمر بن الخطاب بيمينه قال فقرأ هذه الآية والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم فخذها بارك الله لك فيها قال فبارك الله لي فيها عتقت منها وأصبت منها المال الكثير فسألته أن يأذن لي إلى العراق قال أما إذ كاتبتك فانطلق حيث شئت قال فقال لي ناس كاتبوا مواليهم كلم لنا أمير المؤمنين أن يكتب لنا كتابا إلى أمير العراق نكرم به قال وعلمت أن ذلك لا يوافقه فاستحييت من أصحابي قال فكلمته فقلت يا أمير المؤمنين أكتب لنا كتابا إلى عاملك بالعراق نكرم به قال فغضب وانتهرني ولا والله ما سبني سبة قط ولا انتهرني قط قبلها فقال أتريد أن تظلم الناس قال قلت لا قال فإنما أنت رجل من المسلمين يسعك ما يسعهم قال فقدمت العراق فأصبت مالا وربحت ربحا كثيرا قال فأهديت له طنفسة ونمطا قال فجعل يطايبني ويقول إن ذا لحسن قال فقلت يا أمير المؤمنين إنما هي هدية أهديتها لك قال إنه قد بقي عليك من مكاتبتك شئ فبع هذا واستعن به في مكاتبتك فأبى أن يقبل سيرين مولى أنس بن مالك الانصاري كتابة روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن كنية سيرين أبو عمرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك قال أرادني سيرين على المكاتبة فأبيت عليه فأتى

[ 120 ]

عمر بن الخطاب فذكر ذلك فأقبل على عمر فقال كاتبه فكاتبته قال أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن قتادة قال سأل سيرين أبو محمد أنس بن مالك الكتابة فأبى أنس فرفع عمر بن الخطاب عليه الدرة وقال بلى كاتبوهم فكاتبه قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين يقول كاتب أنس بن مالك أبي على أربعين ألف درهم فأداها قال أخبرنا عارم بن الفضل وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي بكر بن أنس قال هذه مكاتبة سيرين عندنا هذا ما كاتب به أنس بن مالك فتاه سيرين على كذا وكذا ألفا وغلامين يعملان عمله وكان قينا قال أخبرنا بكار بن محمد قال مكاتبة أنس بن مالك سيرين الصك في صحيفة حمراء عندنا هذا ما كاتب عليه أنس بن مالك فتاه سيرين هكذا في الكتاب كاتبه على عشرة آلاف درهم وعشرة وصفاء في كل سنة ألف درهم ووصيف قال بكار الطينة التي فيها الخاتم وسط الصحيفة والكتاب حولها قال أخبرنا معاد بن معاذ العنبري قال حدثنا علي بن سويد بن منجوف قال حدثنا أنس بن سيرين عن أبيه قال كاتبني أنس بن مالك على عشرين ألف درهم فكنت في مفتح تستر فاشتريت رثة فربحت فيها فأتيت أنسا بجميع مكاتبتي فأبى أن يقبله إلا نجوما فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال أنت هو وقد كان رآني ومعي أثواب فدعا لي بالبركة قلت نعم أراد أنس الميراث قال ثم كتب لي إلى أنس أن اقبلها من الرجل فقبلها قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي قال كتب سيرين

[ 121 ]

إلى أنس بن مالك أن سيرين ظالع وكن عنده ثلاث نسوة فكتب إليه أنس بن مالك أن اقدم علي المدينة حتى أزوجك بنت أخي البراء بن مالك فإنها عندي قال فقال لابنته حفصة يا بنية ما ترين فيما كتب به هذا الرجل قالت يا أبت أجبه فإن الله يزيدك شرفا إلى شرفك قال وأمها قاعدة قال فقصعتها أمها وقالت لها لا أشب الله قرنك تقولين لابيك هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن محمد قال حدثتني أم حفصة قالت لما بنى علي سيرين دعا أهل المدينة سبعة أيام فكان فيمن دعا أبي بن كعب فأتاهم وهو صائم فدعا لهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام وحبيب بن الشهيد عن محمد بن سيرين أن أباه سيرين أولم بالمدينة سبعة أيام فدعوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ودعا أبي بن كعب فأجابه وهو صائم وسمت عليهم ودعا لهم بخير قال أخبرنا بكار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين قال ولد لسيرين ثلاثة وعشرون ولدا من أمهات أولاد شتى قال محمد بن سعد سألت محمد بن عبدالله الانصاري من أين كان أصل محمد بن سيرين فقال من سبي عين التمر وكان مولى أنس بن مالك قال محمد بن سعد وسمعت من يقول كان من أهل جرجرايا وأحسب من قال ذلك قد وهم إنما كانت لهم أرض بجرجرايا قال أخبرنا بكار بن محمد قال أخبرني أبي أن سيرين اشترى هذه الارض برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها وكان فيها كرم فأرادوا أن يعصروه فقال محمد لا تعصروه بيعوه رطبا قالوا لا ينفق عنا قال فاجعلوه زبيبا قالوا لا يجئ منه الزبيب فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر قالوا وكان سيرين معروفا وروى شيئا يسيرا من الحديث وقال

[ 122 ]

بكار بن محمد رأيت مجلس سيرين الذي بناه بجذوع بعت أنا منها أربعين جذعا كل جذع بدينار أرطبان مولى عبدالله بن درة بن سراق المزني وهو جد عبدالله بن عون بن أرطبان روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال حدثني أبي عن جدي أرطبان قال لما عتقت أكتبست مالا فأتيت عمر بن الخطاب بزكاته فقال لي ما هذا فقلت زكاة مالي فقال ولك مال قلت نعم فقال بارك الله لك في مالك فقلت يا أمير المؤمنين وفي ولدي قال ولك ولد قال قلت يكون قال بارك الله لك في مالك وولدك أبو رافع الصائغ وهو من أهل المدينة وتحول إلى البصرة فروى عنه أهلها ولم يرو عنه أهل المدينة شيئا لانه خرج من عندهم قديما وقد روى عن عمر بن الخطاب وغيره وكان ثقة قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق عن هشام عن الحسن أن أبا رافع قال صليت مع عمر بن الخطاب سنتين فقنت بهم بعد الركعة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن أبي بكر أبو غاضرة العنزي قال بينما أنا في المسجد الحرام إذ مر شيخ معتم بعمامة بيضاء يتوكأ على عصا أراها من عروق القناء فقال أهل المسجد هذا أبو

[ 123 ]

رافع المدني فلحقته فقلت له يا أبا رافع حدثني بعض أحاديثك التي تروي فقال قالت عائشة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يصدق بفطر رمضان على مريض أمتي ومسافرها الاقرع مؤذن عمر بن الخطاب روى عن عمر أنه دعا الاسقف فقال هل تجدونا في كتبكم روى عبدالله بن شقيق عن الاقرع أبو فراس قال خطبنا عمر بن الخطاب فقال إنما كنا نعرفكم إذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وإذ الوحي ينزل علينا وكان أبو فراس شيخا قليل الحديث غنيم بن قيس الكعبي من بني عمرو بن تميم ويكنى أبا العنبر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال حدثنا أبو كنانة القرشي في حديث رواه في قدوم أبي موسى الاشعري البصرة بعد المغيرة بن شعبة قال فلم يأت علينا شهران حتى ختم سبعة منا القرآن أحدهم غنيم بن قيس فأوفدهم الاشعري إلى عمر بن الخطاب فلما قدموا عليه فرض لهم ألفين ألفين قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال أخبرنا شعبة عن عاصم

[ 124 ]

عن غنيم بن قيس قال إني لاحفظ كلمات قالهن أبي على النبي صلى الله عليه وسلم ألا لي الويل على محمد * قد كنت في حياته بمقعد أنام ليلي آمنا إلى الغد قال وكان ثقة قليل الحديث سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي روى عن عمر قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن هارون بن رئاب الاسيدي قال حدثنا سنان بن سلمة وكان أميرا على البحرين قال كنا أغيلمة بالمدينة في أصول النخل نلتقط البلح الذي يسمونه الخلال فخرج إلينا عمر بن الخطاب فتفرق الغلمان وثبت مكاني فلما غشيني قلت يا أمير المؤمنين إنما هذا ما ألقت الريح قال أرني أنظر فإنه لا يخفى علي فنظر في حجري فقال صدقت فقلت يا أمير المؤمنين ترى هؤلاء الآن والله لئن أنطلقت لاغاروا علي فانتزعوا ما معي قال فمشى حتى بلغني مأمني قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الربيع السمان عن هارون بن رئاب عن سنان بن سلمة الهذلي قال خرجت مع الغلمان ونحن بالمدينة نلتقط البلح فإذا عمر بن الخطاب معه الدرة فلما رآه الغلمان تفرقوا في النخل قال وقمت وفي إزاري شئ قد لقطته فقلت يا أمير المؤمنين هذا ما تلقي الريح قال فنطر إليه في إزاري فلم يضربني فقلت يا أمير المؤمنين الغلمان الآن بين يدي وسيأخذون ما معي قال كلا أمش قال فجاء معي إلى أهلي

[ 125 ]

عمير بن عطية الليثي قال أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الاحول قال حدثنا عمير بن عطية الليثي قال أتيت عمر بن الخطاب فقلت يا أمير المؤمنين ارفع يدك رفعها الله أبايعك على سنة الله وسنة رسوله قال فرفع يده وضحك وقال هي لنا عليكم ولكم علينا عباد العصري وعصر بطن من عبد القيس روى عن عمر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال حدثني أبي قال وقف علينا عمر بن الخطاب يوم عرفة ونحن بعرفات فقال لمن هذه الاخبية فقالوا لعبد القيس فاستغفر لهم ثم قال هذا يوم الحج الاكبر فلا يصومه أحد حصين بن أبي الحر بن مالك بن الخشخاش بن غياث بن الحارث بن خليف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال كان حصين بن أبي الحر عاملا لعمر بن الخطاب على ميسان وبقي حتى أدرك الحجاج فأتي به فهم بقتله ثم قال لا تظهروه بالقتل ولكن اطرحوه في السجن حتى يموت فحبسه حتى مات وكان حصين جد عبيد الله بن الحسن قاضي أهل البصرة

[ 126 ]

أبو المهلب الجرمي واسمه عبد الرحمن بن معاوية وهو عم أبي قلابة الجرمي روى عن عمر وعثمان وكان ثقة قليل الحديث غاضرة بن عروة بن سمرة بن عمرو العنبري ثم أحد بني عدي بن جندب روى عن عمر أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قرأت في بعض كتب أبي قلابة من عمر بن الخطاب إلى أبي موسى إني قد بعثت إليك مع غاضرة بن سمرة العنبري بصحف فإذا أتاك لكذا وكذا فأعطه مائتي درهم وإن جاءك بعد ذلك فلا تعطه شيئا وأكتب إلي في أي يوم قدم عليكم عبدالله بن شقيق العقيلي روى عن عمر بن الخطاب قال كنا جلوسا بباب عمر ومعنا أبو ذر فقال إني صائم ثم أذن عمر فأتي بالعشاء فأكل قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن خالد الحذاء قال ذكر أبو قلابة عبدالله بن شقيق فقال أي رجل هو لولا أنه تعرب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير الاسدي قال رأيت على عبدالله بن شقيق مطرف خز قالوا وكان عبدالله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة وتوفى في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق

[ 127 ]

المسيب بن دارم روى عن عمر بن الخطاب وروى عنه البصريون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا أبو خلدة قال حدثنا المسيب بن دارم قال رأيت عمر وفي يده درة فضرب رأس أمة حتى سقط القناع عن رأسها قال فيم الامة تشبه بالحرة قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا أبو خلدة قال حدثنا المسيب بن دارم قال رأيت عمر بن الخطاب ضرب جمالا وقال لم تحمل على بعيرك ما لا يطيق شويس بن جباش أبو الرقاد العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة روى عن عمر وغزا في خلافته قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا إسحاق بن عثمان القرشي قال حدثنا شويس العدوي قال كنا نصلي مع عمر بن الخطاب الظهر ثم نروح إلى رحالنا فنقيل قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جعفر بن كيسان قال حدثنا شويس أبو الرقاد العدوي قال غزوت ميسان فأخذت الدرهمين والالفين على عهد عمر وسبيت جارية فوطئتها زمانا حتى جاءنا كتاب عمر انظروا ما في أيديكم من سبايا ميسان فخلوا سبيله فرددت فيمن رد والله ما أدري على أي وجه رددتها أحاملا كانت أم غير حامل والله ما أدري لقد خشيت أن يكون من صلبي بميسان رجال ونساء قال أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا عاصم الاحول عن شويس

[ 128 ]

أبي الرقاد قال كنا نعطي الدرهم والدرهمين في عهد عمر فنأخذه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت سعيدا الجريري قال صليت صلاة العصر في مسجد بني عدي إلى جنب شويس وكان ممن أخذ الدرهمين على عهد عمر بن الخطاب حصين بن جرير روى عن عمر بن الخطاب وكان حصين قليل الحديث أبو سعيد مولى أبي أسيد الانصاري روى عن عمر وعلي حطان بن عبدالله الرقاشي روى عن عمر وعلي وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق وكان ثقة قليل الحديث إياس بن قتادة بن أوفى بن موألة بن عتبة بن ملادس بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة وكانت لابيه قتادة بن أوفى صحبة وروى إياس عن عمر وكان ثقة قليل الحديث

[ 129 ]

جابر أو جويبر العبدي روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث جراد بن شبيط ومن هذه الطبقة ممن يقول أتانا كتاب عمر بن الخطاب ويروي عنه ما أمر به في كتبه إلى أبي موسى الاشعري والمغيرة بن شعبة وغيرهما وقد غزا عامتهم غزوات في خلافة عمر بن الخطاب الفضيل بن زيد الرقاشي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن عاصم قال كان الفضيل بن زيد قد غزا مع عمر سبع غزوات يعني في إمارته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد قال حدثنا عاصم الاحول عن فضيل بن زيد الرقاشي قال وقد غزا مع عمر سبع غزوات في إمرة عمر بن الخطاب وكان يقول كتب إلينا عمر بن الخطاب وقد روى عن عبدالله بن مغفل وغيره المهلب بن أبي صفرة العتكي وأسم أبي صفرة ظالم بن سراق ويكنى المهلب أبا سعيد أدرك عمر ولم يرو عنه شيئا وقد روى عن سمرة بن جندب وغيره وولي

[ 130 ]

خراسان ومات بمرو الروذ سنة ثلاث وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان واستخلف على خراسان ابنه يزيد بن المهلب بن أبي صفرة فأقره الحجاج بن يوسف بجالة بن عبدة وهو كاتب جزء بن معاوية عم الاحنف بن قيس قال أتانا كتاب عمر أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وكتابه في المجوس أبو قتادة العدوي واسمه تميم بن نذير وكان ثقة قليل الحديث أبو الدهماء العدوي واسمه قرفة بن بيهس وكان ثقة قليل الحديث وروى عن عمران بن حصين وفي بعض الحديث اسمه مالك بن سهم أبو زينب قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن عاصم قال سمعت أبا زينب وكان قد غزا على عهد عمر قال غزونا ومعنا أبو بكرة وأبو برزة و عبد الرحمن بن سمرة فكنا نأكل من الثمار

[ 131 ]

أبو كنانة القرشي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا زياد بن أبي زياد الجصاص قال حدثنا أبو كنانة القرشي قال كتب عمر مع الاشعري إلى المغيرة بن شعبة أنه بلغني عنك ما لو مت قبله كان خيرا لك قال وكتب عمر إلى أبي موسى أن اكتب إلي بمن قرأ القرآن ظاهرا قيس بن عباد القيسي قال حدثنا وكيع بن الجراح و عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد عن إياس بن دغفل عن عبدالله بن قيس بن عباد عن أبيه أنه أوصى قال كفنوني في بردتي عصب وجللوا سريري بكسائي الابيض الذي كنت أصلي فيه فإذا وضعتموني في حفرتي فجوبوا ما يلي جسدي من الكفن حتى تفضوا بي إلى الارض قال وكيع يعني يشق عنه من الكفن ما يلي الارض قال وكان ثقة قليل الحديث هرم بن حيان العبدي وكان ثقة وله فضل وعبادة روى عنه الحسن البصري قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا سفيان عن هشام عن الحسن عن هرم بن حيان أنه كان يقول أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم ويأمل فيه كبيرهم وتقترب فيه آجالهم قال فيقال له أوصنا فيقول أوصيكم بخواتيم سورة البقرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سيف بن هارون البرجمي

[ 132 ]

عن منصور بن مسلم بن سابور قال حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت له كيف أنت يا أخي كيف أنت يا أويس فقال لي كيف أنت يا أخي قلت حدثني قال اني أكره أن أفتح هذا الباب على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا قال ثم أخذ بيدي فبكى قال قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ إنه هو العزيز الرحيم قال فغشي عليه ثم أفاق وقال الوحدة أحب إلي قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا أيوب بن خوط عن حميد بن هلال عن هرم بن حيان قال ما رأيت مثل النار تام هاربها ولا مثل الجنة تام طالبها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا أبوعمران الجوني أن هرم بن حيان أشرف في ليلة قمراء وإذا صاحب حرسه يلعب الخراج فدعاه فقال إذا كان غدا فصم فصنع ذلك به ثلاث ليال ثم قال اذهب الآن فالعب الخراج قال وكان هرم عاملا لعمر بن الخطاب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنه بلغه أن هرم بن حيان قيل له أوص قال ما أدري ما أوصي ولكن بيعوا درعي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا فرسي فاقضوا عني ديني فإن لم يتم فبيعوا غلامي وأوصيكم بخواتيم سورة النحل أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة إلى آخر السورة إن الله مع الذين أتقوا والذين هم محسنون قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي قال أخبرنا هشام عن

[ 133 ]

الحسن قال كان الرجل إذا كانت له حاجة والامام يخطب قام فأمسك بأنفه فأشار إليه الامام أن يخرج قال فكان رجل قد أراد الرجوع إلى أهله فقام إلى هرم بن حيان وهو يخطب فأخذ بأنفه فأشار إليه هرم أن يذهب فخرج إلى أهله فأقام فيهم ثم قدم فقال له هرم أين كنت فقال في أهلي فقال أباذن ذهبت قال نعم قمت إليك وأنت تخطب فأخذت بأنفي فأشرت إلي أن اذهب قال فاتخذت هذا دغلا أو كلمة نحوها ثم قال اللهم أخر رجال السوء لزمان السوء قال وكان هرم يقول اللهم إني أعوذ بك من زمان يمرد فيه صغيرهم ويأمل فيه كبيرهم وتقترب فيه آجالهم قال أخبرنا أبو عبدالله العبدي قال حدثني سهل بن محمود قال حدثنا عبد العزيز العمي عن أبي عمران الجوني عن هرم بن حيان أنه قال إياكم والعالم الفاسق فبلغ عمر بن الخطاب فأشفق منها ما العالم الفاسق فكتب إليه هرم بن حيان والله يا أمير المؤمنين ما أردت به إلا الخير يكون إمام يتكلم بالعلم ويعمل بالفسق فيشبه على الناس فيضلوا قال أخبرنا أبو عبد الله العبدي قال حدثنا سيار عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال استعمل هرم بن حيان قال فظن أن قومه سيأتونه فأمر بنار فأوقدت بينه وبين من يأتيه من القوم فجاء قومه فسلموا عليه من بعيد فقال مرحبا بقومي ادنوا فقالوا والله ما نستطيع أن ندنو منك لقد حالت النار بيننا وبينك قال فأنتم تريدون أن تلقوني في نار أعظم منها في جهنم قال فرجعوا قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن مخلد بن حسين قال سمعت هشاما يذكر عن الحسن قال مات هرم بن حيان في غزاة له في يوم صائف فلما فرغ من دفنه جاءت سحابة فرشت القبر حتى تروى لا تجاوز القبر منها قطرة واحدة ثم عادت عودها على بدئها

[ 134 ]

قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن نوح بن قيس قال حدثنا عون بن أبي شداد عن رجل عن أبيه قال خرجنا في جنازة هرم بن حيان ونحن في يوم صائف فلما فرغنا من قبره جاءت سحابة فرشت القبر وما حوله ثم انصرفت قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن ضمرة بن ربيعة عن السري بن يحيى عن قتادة قال أمطر قبر هرم بن حيان من يومه ونبت العشب من يومه صلة بن أشيم العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ويكنى أبا الصهباء وكان ثقة له فضل وورع قال أخبرنا عتاب بن زياد عن عبدالله بن المبارك قال أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون في أمتي رجل يقال له صلة يدخل بشفاعته الجنة كذا وكذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا زريك بن أبي زريك قال حدثنا أبو السليل القيسي قال أتيت صلة العدوي فقلت له يا صلة علمني مما علمك الله فقال لي أنت مثلي أو نحوي يوم أتيت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتعلم منهم قال فقلت علمني مما علمك الله فقال انتصح القرآن وانصح للمسلمين وكثر في دعاء الله ما استطعت ولا تكونن قتيل العصا قتيل عمية جاهلية فإني لا أبالي أبرجل خنزير جررت أو برجله وإياك وقوما يقولون نحن المؤمنون وليسوا من الايمان على شئ وهم الحرورية ثلاث مرات قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا ثابت بن يزيد قال

[ 135 ]

حدثنا عاصم الاحول عن فضيل بن زيد قال دخل علي صلة بن أشيم فقال إن الشهادة في الناس كثرت فإذا شهدت فاشهد شهادة يصدقك الله بها وأولو العلم من الناس اشهد أن الله أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قال صلة ما أدري بأي يومي أنا أشد فرحا يوما أباكر فيه إلى ذكر الله أو يوما خرجت فيه لبعض حاجتي فعرض لي ذكر الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت البناني أن صلة بن أشيم وأصحابه مر بهم فتى يجر ذيله فهم أصحاب صلة أن يأخذوه بألسنتهم أخذا شديدا فقال صلة دعوه أكفكم أمره فقال له يا بن أخ لي إليك حاجة قال وما حاجتك قال أحب أن ترفع من إزارك قال نعم ونعمة عين قال فرفع إزاره فقال صلة لاصحابه كان هذا أمثل مما أردتم لو شتمتموه وآذيتموه شتمكم أخبرنا عبدالله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا إسحاق بن سويد قال حدثتني معاذة العدوية أن صلة انطلق في جشر الحي برام هرمز وما يليها قالت ففي زاده حتى غرث غرثا شديدا قال فلقي علجا يحمل كارة فقال أمعك طعام قال نعم قال ضع كارتك فأطعمني قال يا عبدالله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني قال فتحرج منه فتركه ثم ندم حين تجاوزه قال لو كنت أصبت منه كان قد حل لي قالت فلقي آخر يحمل كارة فقال أمعك طعام قال نعم قال ضع كارتك فأطعمني فقال له مثل ذلك يا عبدالله إني رجل فارونداه أريد قرية كذا وكذا وليس معي إلا ما يكفيني قال فقال ما يحل لي من هذا إلا ما حل لي من الاول فخلا عنه قالت فلقي آخر فقال له مثل ذلك فتحرج منه فقال ما يحل

[ 136 ]

لي من هذا إلا ما حل لي من الاولين قالت فتركه فبينما هو يسير على مسناة ضيقة عن يمينه وعن شماله السماء إذ سمع خواية احتفزت لها دابته فالتفت فإذا هو بسب ملفوف لا يدري على ما هو فنزل قالت فأقدر أنه لو كان بين يديه لابصره من ضيق مسيره قالت فنزل فلم يستطع أن يصرف دابته من ضيق مسيره حتى أخذ برأسها فتناوله عند رجل الدابة قالت فإذا قطعة من سب ملفوف على دوخلة فيها رطب فأكل منها حتى شبع ثم انطلق حتى نزل على راهب فأتاه الراهب بقراه فأبى أن يأكل منه فقال يا عبدالله ما لك لا تأكل من قراي ولا أرى معك ثقلا ولا طعاما قال بلى إني قد أصبت كذا وكذا قال هل بقي معك شئ قال نعم قال فأطعمني منه فأعطاه الدوخلة فقال له الراهب يا عبدالله إنك قد أطعمت ألا ترى النخل سلبا ليس عليها شئ وإن هذا ليس بزمان الرطب قالت فأتانا بتلك القطعة السب فكان عندنا زمانا فما أدري كيف ذهب قال إسحاق والسب من السبيبة قال عبدالله بن عمرو قال الشاعر ألا يا أم الاسود إن رأسي * تغشى لونه سب جديد فلو أن الشباب يباع بيعا * لاعطيت المبايع ما يريد ولكن الشباب إذا تولى * على شرف فمطلبه بعيد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن الحسن قال قال أبو الصهباء صلة بن أشيم طلبت الدنيا مظان حلالها فجعلت لا أصيب منها إلا قوتا أما أنا فلا أعيل فيها وأما هو فلا يجاوزني فلما رأيت ذلك قلت أي نفس جعل رزقك كفانا فاربعي فربعت ولم تكد قال أخبرنا عفان وغيره عن جعفر بن سليمان عن يزيد الرشك عن معاذة قالت كان أبو الصهباء يصلي حتى يأتي فراشه زحفا أو ما يأتي فراشه إلا زحفا

[ 137 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت أن أخا لصلة بن أشيم مات فأتاه رجل وهو يطعم فقال يا أبا الصهباء إن أخاك مات قال هلم فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل هيهات قدما نعي لنا ادن فكل فقال والله ما سبقني إليك أحد فمن نعاه قال يقول الله تبارك وتعالى إنك ميت وإنهم ميتون قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال قال صلة بن أشيم رأيت في النوم كأني في رهط ورجل خلفنا معه السيف شاهره كلما أتى على أحد منا ضرب رأسه فوقع ثم يعيده فيعود كما كان فجعلت أنظر متى يأتي علي فيصنع بي ذاك فأتى علي فضرب رأسي فوقع فكأني أنظر إلى رأسي حين أخذته أنفض عن شعري التراب ثم أعدته فعاد كما كان قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا حميد بن هلال قال خرج صلة بن أشيم في جيش معه ابنه وأعرابي من الحي فقال الاعرابي يا أبا الصهباء رأيت كأنك أتيت على شجرة ظليلة فأصبت تحتها ثلاث شهدات فأعطيتني واحدة وأمسكت اثنتين فوجدت في نفسي ألا تكون قاسمتني الاخرى فلقوا العدو فقال صلة لابنه تقدم فتقدم فقتل وقتل صلة وقتل الاعرابي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت أن صلة بن أشيم كان في مغزى له ومعه بن له فقال أي بني تقدم فقاتل حتى أحتسبك فحمل فقاتل حتى قتل ثم تقدم فقاتل فقتل فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية فقالت مرحبا بكن إن كنتن جئتن تهنئنني وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن قالوا وكان صلة قتل شهيدا في بعض المغازي في أول إمرة الحجاج بن يوسف على العراق

[ 138 ]

أبو الرجاء العطاردي من بني تميم وقد اختلف علينا في اسمه فقال يزيد بن هارون اسمه عمران بن تيم وقال غيره اسمه عمران بن ملحان وقال آخر اسمه عطارد بن برز أخبرنا عبد الملك بن قريب قال أخبرنا أبو عمرو بن العلاء قال قلت لابي رجاء العطاردي ما تذكر قال قتل بسطام بن قيس ثم أنشد بيتا رثى به فخر على الالاءة لم يوسد * كأن جبينه سيف صقيل قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو الحارث الكرماني قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال أدركت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا شاب أمرد قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا أبو خلدة قال قلت لابي رجاء مثل من أنت حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال كنت أرعى الابل لاهلي فقلت لابي رجاء فما فركم منه قال قيل لنا بعث رجل من العرب يقتل يعني الناس إلا من أطاعه قال ولا أدري ما طاعته قال ففررنا حتى قطعنا رمل بني سعد قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت أبا رجاء العطاردي قال لما بلغنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا يقال له سند فخرجنا بعيالنا هرابا نحو الشجر وذكر أنه أكل الدم فقيل له كيف طعمه فقال حلو قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلم بن زرير قال سمعت أبا رجاء يقول بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رعيت على أهلي كفيت مهنتهم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم

[ 139 ]

خرجنا هرابا فأتينا على فلاة من الارض وكنا إذا أمسينا بمثلها قال شيخنا انا نعوذ بعزيز هذا الوادي من الجن الليلة فقلنا ذاك قال فذكر حديثا طويلا قال أبو رجاء فقيل لنا إنما سبيل هذا الرجل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فمن أقر بها أمن على دمه وماله فرجعنا فدخلنا في الاسلام قال وربما قال أبو رجاء إني لارى هذه الآية نزلت في وفي أصحابي وأنه كان رجال من الانس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال رأيت أبا رجاء أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثني أبو خلدة قال رأيت أبا رجاء يصفر لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب أن أبا رجاء كان يختم في شهر رمضان في كل عشر ليال مرة قالوا وقد روى أبو رجاء عن عثمان وعلي وغيرهما وكان ثقة في الحديث وله رواية وعلم بالقرآن وأم قومه في مسجدهم أربعين سنة فلما مات أمهم بعده أبو الاشهب جعفر بن حيان أربعين سنة وتوفي أبو رجاء في بعض الرواية في خلافة عمر بن عبد العزيز وأما محمد بن عمر فقال توفي سنة سبع عشرة ومئة وهذا عندي وهل قال أخبرنا معاذ بن معاذ ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء العطاردي على حماره قال مسلم والامام يكبر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصلي على جنازة أبي رجاء وهو راكب على حمار وابنه محتضنه قلت لابي خلدة كان يشتكي قال لا كان كبيرا

[ 140 ]

قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا بكار بن الصقر قال رأيت الحسن جالسا على قبر أبي رجاء العطاردي حيال اللحد وقد مد على القبر ثوب أبيض فلم يغيره ولم ينكره حتى فرغ من القبر والفرزدق قاعد قبالته فقال الفرزدق يا أبا سعيد تدري ما يقول هؤلاء قال لا وما يقولون يا أبا فراس قال يقولون قعد على هذا القبر اليوم خير أهل البصرة وشر أهل البصرة قال ومن يعنون بذاك قال يعنوني وإياك فقال الحسن يا أبا فراس لست بخير أهل البصرة ولست بشرها ولكن أخبرني ما أعددت لهذا المضجع وأومأ بيده إلى اللحد قال الخير الكثير أعددت يا أبا سعيد قال وما هو قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة قال الحسن الخير الكثير أعددت يا أبا فراس قال أخبرنا سعيد بن عامر قال لما مات أبو رجاء العطاردي قال الفرزدق ألم تر أن الناس مات كبيرهم * وقد عاش قبل البعث بعث محمد دغفل بن حنظلة السدوسي أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا وفد على معاوية بن أبي سفيان وكان له علم ورواية للنسب وعلما به شهاب العنبري وهو أبو حبيب بن شهاب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثني حبيب بن شهاب قال حدثني أبي قال كنت أول من أوقد في باب تستر

[ 141 ]

إياس بن قتادة بن أوفى من بني عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم وأمه الفارعة بنت حميري بن عبادة بن نزال بن مرة ولقتادة بن أوفى صحبة وكان إياس شريفا في قومه قال أخبرت عن معتمر بن سليمان عن سلمة بن علقمة قال أعتم إياس بن قتادة وهو يريد بشر بن مروان فنظر في المرآة فإذا بشيبة في ذقنه فقال افليها يا جارية ففلتها فإذا هي بشيبة أخرى فقال انظروا من بالباب من قومي فأدخلوا عليه فقال يا بني تميم إني قد كنت وهبت لكم شبيبتي فهبوا لي شيبتي ألا أراني حمير الحاجات وهذا الموت يقربني ثم قال انقضي العمامة فاعتزل يؤذن لقومه ويعبد ربه ولم يغش سلطانا حتى مات قال سمعت زياد بن مليح الجشمي عن أبيه قال خرج إياس بن قتادة من المسجد يوم الجمعة فقربوا إليه أتانا له ليركبها فلما أغترز في الركاب نظر إلى شيبة فقال مرحبا بك طال ما أنتظرتك ثم انصرف فاضطجع على شقه الايمن فمات في خلافة عبد الملك بن مروان الطبقة الثانية ممن روى عن عثمان وعلي ودلحة والزبير وأبي بن كعب وأبي موسى الاشعري وغيرهم مطرف بن عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا عبدالله روى عن عثمان وعلي وأبي وأبي ذر

[ 142 ]

وأبيه وكان ثقة له فضل وورع ورواية وعقل وأدب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال ما أرملة جالسة على ذيلها بأحوج إلى الجماعة مني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال قال مطرف خير الامور أوساطها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة وبكير بن أبي السميط كلاهما قالا حدثنا قتادة عن مطرف قال فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة وخير دينكم الورع قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف قال إن الفتنة لا تجئ حين تجئ لتهدي ولكن لتقارع المؤمن عن نفسه قال أخبرنا عفان بن مسلم وروح بن عبادة قال حدثنا همام بن يحيى قال سمعت قتادة قال كان مطرف إذا كانت يعني الفتنة نهى عنها وهرب وكان الحسن ينهى عنها ولا يبرح فقال مطرف ما أشبه الحسن إلا رجلا يحذر الناس السيل ويقوم بسيبه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الملك بن شداد قال حدثنا ثابت البناني أن مطرف بن عبدالله قال لبثت في فتنة بن الزبير تسعا أو سبعا ما أخبرت فيها بخبر ولا أستخبرت فيها عن خبر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل بشير بن عقبة قال قلت ليزيد بن عبد الله بن الشخير أبي العلاء ما كان مطرف يصنع إذا هاج في الناس هيج قال كان يلزم قعر بيته ولا يقرب لهم جمعة ولا جماعة حتى تنجلي لهم عما انجلت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب

[ 143 ]

قال قال مطرف لان آخذ بالثقة في العقود أحب الي من أن ألتمس أو قال أطلب فضل الجهاد بالتغرير قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال قال أتى مطرف بن عبدالله زمان بن الاشعث ناس يدعونه إلى قتال الحجاج فلما أكثروا عليه قال أرأيتم هذا الذي تدعوني إليه هل يزيد على أن يكون جهادا في سبيل الله قالوا لا قال فإني لا أخاطر بين هلكة أقع فيها وبين فضل أصيبه قال حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال قال أتى مطرف بن عبدالله الحرورية يدعونه إلى رأيهم قال فقال يا هؤلاء إنه لو كانت لي نفسان تابعتكم بإحداهما وأمسكت الاخرى فإن كان الذي تقولون هدى اتبعتها بالاخرى وإن كانت ضلالة هلكت نفس وبقيت لي نفس ولكنها نفس واحدة وأنا أكره أن أغرر بها قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن الجريري عن مطرف قال قال لي عمران بن حصين ألا أحدثك حديثا لعل الله أن ينفعك به في الجماعة إني أراك تحب الجماعة قال قلت لانا أحرص على الجماعة من الارملة لاني إذا كانت الجماعة عرفت وجهي قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال مطرف بن عبد الله ما أوتي أحد من الناس شيئا أفضل من عقل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مطرف قال عقول الناس على قدر زمانهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت غيلان يحدث عن مطرف قال كان يقول كأن القلوب ليس معنا وكأن الحديث يعنى به غيرنا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال

[ 144 ]

أخبرنا ثابت عن مطرف أنه كان يقول لان أعافي فأشكر أحب إلي من أن أبتلى فأصبر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت غيلان قال سمعت مطرفا يقول لو حمدت نفسي لقليت الناس قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا أبو عوانة عن قتادة قال دخل مطرف على زياد أو قال على بن زياد أبي عوانة يشك يعني فاستبطأه فقال ما رفعت جنبي منذ فارقت الامير إلا ما رفعني الله قال وكان مطرف يقول إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال حدثنا يزيد قال كان مطرف يبدو فإذا كان يوم الجمعة جاء ليشهد الجمعة فبينما هو يسير ذات ليلة فلما كان في وجه الصبح سطع من رأس سوطه نور له شعبتان فقال لابنه عبد الله وهو خلفه يا عبدالله أتراني لو أصبحت فحدثت الناس بهذا كان يصدقوني قال فلما أصبح ذهب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون عن غيلان أن مطرفا كان يجمع من الرحيل قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا مهدي بن ميمون عن غيلان قال كان مطرف إذا وقع الطاعون يتنحى قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير قال كان مطرف يلبس البرانس والمطارف ويركب الخيل ويغشى السلطان ولكنك كنت إذا أفضيت إليه أفضيت إلى قرة عين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم حدثتنا صافية بنت عبدالله مولاة مطرف قالت رأيت على مطرف بن عبدالله بردا قطريا ورأيته يخضب

[ 145 ]

رأسه ولحيته بالحناء والكتم ورأيته توضأ في تور صفر قدر المكوك أو زيادة قليل وكان يجمع من الرحيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان عن مطرف أنه كان يقول لا تطعم طعامك من لا يشتهيه قال مهدي كأنه يعني الحديث قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير أبو طلحة الاسيدي قال حدثتني امرأة مطرف بن عبدالله بن الشخير أن مطرفا تزوجها على ثلاثين ألفا وبغلة وقطيفة وقينة ورحالة قال بشر فقلت لها ما قينة قالت ماشطة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال زعم غيلان عن مطرف أنه تزوج امرأة كان يسميها على عشرين ألف واف قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثتنا حكيمة بنت مسعود مولاة مطرف بن الشخير قالت حدثتني أمي درة مولاة مطرف أن مطرفا كان يجمع من الرحيل قال فأخذه اليسر واليسر احتباس البول فقال ادعوا ابني فدعوه له فقرأ عليه آية الوصية ثم قال الحق من ربك فلا تكونن من الممترين قال فذهب ابنه فجاءه بطبيب فقال يا بني ما هذا قال طبيب فقال له أحرج عليك أن تحملني على رقية أو تعلق علي خرزة قالت وقال لبنيه اذهبوا فاحفروا لي قبري فذهبوا فحفروا له ثم قال اذهبوا بي إلى قبري فذهبوا به إلى قبره فدعا فيه ثم ردوه إلى أهله قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال حدثنا شعبة عن أبي التياح عن يزيد بن عبدالله بن الشخير أن أخاه أوصاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا

[ 146 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف بن عقبة قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت مطرفا يصفر لحيته قالوا ومات مطرف في ولاية الحجاج بن يوسف العراق بعد الطاعون الجارف وكان الطاعون سنة سبع وثمانين في خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح قال حدثني رجل من أهل البصرة عن ثابت البناني ورجل آخر قد سماه أنهما دخلا على مطرف بن عبدالله بن الشخير وهو مغمى عليه قال فسطعت منه ثلاثة أنوار نور من رأسه ونور من وسطه ونور من رجليه قال فهالنا ذلك فأفاق فقلنا كيف تجدك يا أبا عبدالله قال صلح قلنا لقد رأينا شيئا هالنا قال وما هو قلنا أنوار سطعت منك قال وقد رأيتم ذلك قلنا نعم قال تلك الم السجدة وهي تسع وعشرون آية تسطع أولها من رأسي وأوسطها من وسطي وآخرها من قدمي وقد صعدت لتشفع لي وهذه تبارك تحرسني عتي بن زيد بن ضمرة بن يزيد بن شبل بن حيان بن الحارث بن عمرو بن كعب بن عبد شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم وهو بن عم المنقع بن الحصين وابن عم مسلم بن نذير بن يزيد بن شبل وكان عتي ثقة قليل الحديث وروى عن أبي بن كعب وغيره عقبة بن صهبان الراسبي راسب من الازد توفي في أول ولاية الحجاج بالعراق وكان ثقة وله رواية

[ 147 ]

حميد بن عبد الرحمن الحميري وكان ثقة وله أحاديث وقد روى عن علي عليه السلام قال أخبرنا حجاج بن محمد الاعور عن شعبة عن منصور بن زاذان عن بن سيرين قال كان حميد بن عبد الرحمن أفقه أهل البصرة قبل موته بعشر سنين صفوان بن محرز المازني من بني تميم وكان ثقة وله فضل وورع قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام عن الحسن قال كان لصفوان بن محرز سرب لا يخرج منه إلا للصلاة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن صفوان بن محرز قال كانوا يجتمعون هو وإخوانه ويتحدثون فلا يرون تلك الرقة قال فيقولون يا صفوان حدث أصحابك قال فيقول الحمد لله فيرق القوم وتسيل دموعهم كأنها أفواه المزاد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني جعفر بن سليمان قال سمعت المعلى بن زياد يقول كان لصفوان بن محرز سرب يبكي فيه قال وكان يقول قد أرى مكان الشهادة لو تشايعني نفسي قال أخبرنا عفان بن مسلم حدثني جعفر بن سليمان حدثنا هشام بن حسان عن الحسن قال قال صفوان بن محرز إذا أكلت رغيفا أشد به صلبي وشربت كوزا من ماء فعلى الدنيا وأهلها العفاء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت

[ 148 ]

أن صفوان بن محرز كان له خص فيه جذع فانكسر الجذع فقيل له ألا تصلحه قال دعوه فأنا أموت غدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت قال ذهبت أنا والحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج إلينا ابنه فقال هو مبطون لا تستطيعون تدخلون عليه فقال الحسن إن أباك أن يؤخذ من لحمه ودمه يكفر الله به من خطاياه خير له من أن يدخل قبره جميعا فتأكله الارض ولا يؤجر في ذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن واسع عن صفوان بن محرز أنه رأى قوما يتخاصمون في المسجد فقام ونفض ثيابه وقال إنما أنتم حرب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عوف عن خالد الاحدب قال قال صفوان بن محرز عند الموت لاهله تعلمون أنا نرى مما يرى منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منا من سلق وحلق وخرق قالوا وتوفي بالبصرة في ولاية بشر بن مروان حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان وكان من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط وقد روى حمران عن عثمان وغيره وكان سبب نزوله البصرة أنه أفشى على عثمان بعض سره فبلغ ذلك عثمان فقال لا تساكني في بلد فرحل عنه ونزل البصرة واتخذ بها أموالا وله عقب

[ 149 ]

أبو الحلال العتكي واسمه زرارة بن ربيعة من الازد روى عن عثمان وكان ثقة إن شاء الله عميرة بن يثربي وكان على قضاء البصرة بعد كعب بن سور الازدي وكان معروفا قليل الحديث قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبان بن يزيد قال حدثنا أنس بن سيرين أن عميرة بن يثربي كان قاضيا على البصرة خلاس بن عمرو الهجري روى عن علي عليه السلام وعمار بن ياسر وكان قديما كثير الحديث كانت له صحيفة يحدث عنها قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبدالله بن المختار عن مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو أنه سأل عمار بن ياسر كيف يوتر من أول الليل أو من آخره فقال عمار أما أنا فأوتر من أول الليل ثم أنام فإذا استيقظت صليت ركعتين ما شاء الله الهياج بن عمران البرجمي من بني تميم روى عنه الحسن البصري حديث المثلة عن عمران بن حصين وكان ثقة قليل الحديث

[ 150 ]

زرارة بن أوفى الحرشي من بني الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا حاجب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام عن قتادة أن زرارة بن أوفى كان قاضيا على البصرة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام بن حسان عن عائشة بنت ضمرة أن زرارة بن أوفى كان يصلي في منزله الظهر والعصر ثم يأتي الحجاج للجمعة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت زرارة بن أوفى يصفر لحيته قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال رأيت محمدا في جنازة زرارة بن أوفى قائما يتبع الظل حتى وضع في لحده قال أيوب بلغه حديث على غير وجهه قالوا ومات زرارة بن أوفى فجاءة سنة ثلاثين وسبعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة له أحاديث قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا عتاب بن المثنى القشيري عن بهز بن حكيم أن زرارة بن أوفى أمهم الفجر في مسجد بني قشير فقرأ حتى إذا بلغ فإذا نقر في الناقور فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير خر ميتا قال بهز فكنت فيمن حمله

[ 151 ]

هشام بن هبيرة الضبي وكان قاضيا بالبصرة وكان معروفا قليل الحديث قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب عن داود عن عامر قال قرأت كتاب هشام بن هبيرة إلى شريح إني استعملت على القضاء على حداثة سني وقلة علمي بكثير منه وإنه لا غناء بي عن مشاورة مثلك قال وتوفي هشام بن هبيرة في أول ما قدم الحجاج بن يوسف العراق واليا في خلافة عبد الملك بن مروان أبو السوار العدوي من بني عدي بن زيد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر واسم أبي السوار العدوي حسان بن حريث وكان ثقة روى عن علي عليه السلام وعمران بن حصين وغيرهما قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قرة بن خالد قال كان أبو السوار عريفا في زمان الحجاج قال أخبرنا الفضل بن دكين ومسلم بن إبراهيم عن قرة عن حميد بن هلال قال قال أبو السوار والله لوددت أن حدقتي في حجري مكان هذه العرافة قال مسلم في حديثه وذهب بامرأة إلى باب الامير ثم تركها قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت على أبي السوار خاتم حديد قال أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف بن عقبة وأبو نعيم الفضل بن دكين قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا السوار يصفر لحيته

[ 152 ]

أبو تميمة الهجيمي من بني تميم واسمه طريف بن مجالد وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث قال محمد بن عمرو توفي في سنة سبع وتسعين في خلافة سليمان بن عبد الملك قسامة بن زهير المازني من بني تميم وكان ثقة إن شاء الله وتوفي في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق القاسم بن ربيعة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا هارون بن تميم عن الحسن أنه كان إذا سئل عن شئ من أمر النسب قال عليكم بالقاسم بن ربيعة ميمون بن سياه قال أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن خالد اليشكري قال حدثنا يحيى بن سليم عن كهمس بن عبدالله قال سمعت ميمون بن سياه وكان أكبر من الحسن وأدرك ما لم يدرك الحسن قال سمعته يقول تذاكروا عندي رجلا من هؤلاء السلاطين فوقعوا فيه قال ولم أذكر منه خيرا ولا شرا فانقلبت إلى بيتي فرقدت فرأيت فيما يرى النائم كأن بين

[ 153 ]

يدي جيفة زنجي ميت منتفخ منتن وكأن قائما على رأسي يقول لي كل قلت يا عبدالله ولم آكل قال بما اغتيب عندك فلان قال قلت ما ذكرت منه خيرا ولا شرا فقال لي ولكنك استمعت ورضيت أبو غلاب يونس بن جبير الباهلي وكان ثقة توفي قبل أنس بن مالك وأوصى أن يصلي عليه أنس عسعس بن سلامة ويكنى أبا صفرة وهو من بني الحارث بن كعب قال أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال حدثنا شيخ يكنى أبا الخليل أن عسعس بن سلامة يكنى أبا صفرة وهو رجل من بني الحارث بن كعب خرج يوما فنظر في البيت فلم ير قوما من أصحابه فقال لا أرى إخواني وقد كنت أعددت لهم سورة الواقعة فقيل له يا أبا صفرة أو لسنا إخوانك قال بلى ولكن إخوان دون إخوان قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عسعس بن سلامة أنه قال تعالوا حتى نجعل يومنا هذا ضرسا يعني نابا والناب الشئ الواحد قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أن عسعس بن سلامة كان جالسا عند قبر فقال إني قائل بيت شعر فقيل له يا أبا صفرة أتقول الشعر عند القبر وقال إني لقائله إن تنج منها تنج من ذي عظيمة * وإلا فإني لا أخالك ناجيا

[ 154 ]

زياد بن مطر بن شريح العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أن أباه زياد بن مطر أوصى إن حدث بي حدث فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه فسألنا فاتفقوا على الخمس والان بن قرفة العدوي روى عن حذيفة بن اليمان وروى عنه أبو هنيدة العدوي عبدالله بن أبي عتبة سافر مع أبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبدالله وناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أوس السدوسي روى عنه محمد بن سيرين وكان ثقة قليل الحديث عمرو بن وهب الثقفي روى عنه محمد بن سيرين وكان ثقة قليل الحديث

[ 155 ]

أبو شيخ الهنائي من الازد وكان اسمه خيوان بن خالد وكان ثقة وله أحاديث ومات قبل الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين أن بن زياد أعتراه نسيان فأمر أبا شيخ الهنائي أن يلقنه يعني في الصلاة حضين بن المنذر الرقاشي عمران بن حطان السدوسي وكان شاعرا وروى عن أبي موسى الاشعري وعائشة وغيرهما يزيد بن عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش ويكنى أبا العلاء قال أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند عن يحيى بن سعد القطان عن أبي عقيل قال قال أبو العلاء أنا أكبر من الحسن بعشر سنين ومطرف أكبر مني بعشر سنين قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا أبو صالح العقيلي قال كان يزيد بن عبدالله بن الشخير يقرا في المصحف حتى يغشى عليه قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد

[ 156 ]

الجريري قال كان أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير يقرأ في المصحف فكان مطرف يقول أغن عنا مصحفك سائر اليوم قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت أبا العلاء يصفر لحيته قال أخبرنا عارم بن الفضل ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا أعين بن عبدالله أبو حفص العقيلي قال مر بي أبو المليح الهذلي وأنا أخيط كفن يزيد بن عبدالله بن الشخير أبي العلاء فقال اجعل له أزرارا مثل أزرار الاحياء قال محمد بن عمر وتوفي أبو العلاء بالبصرة سنة إحدى عشرة ومئة وقال غيره توفي في ولاية عمر بن هبيرة وكان ثقة له أحاديث صالحة ومن الطبقة الثانية وهم دون من قبلهم في السن ممن روى عن عمران بن حصين وأبي هريرة وأبي بكرة وأبي برزة ومعقل بن يسار و عبدالله بن المعقل وابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم الحسن بن أبي الحسن واسم أبي الحسن يسار يقال إنه من سبي ميسان وقع إلى المدينة فاشترته الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك فأعتقته وذكر عن الحسن أنه قال كان أبواي لرجل من بني النجار وتزوج امرأة من بني سلمة من الانصار فساقهما إليها من مهرها فأعتقتهما ويقال بل كانت أم الحسن مولاة لام سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وولد الحسن

[ 157 ]

بالمدينة لسنتين بقيتا من خلافة عمر بن الخطاب فيذكرون أن أمه كانت ربما غابت فيبكي الصبي فتعطيه أم سلمة ثديها تعلله به إلى أن تجئ أمه فدر عليها ثديها فشربه فيرون أن تلك الحكمة والفصاحة من بركة ذلك ونشأ الحسن بوادي القرى وكان فصيحا قال قال إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال قال لي الحجاج ما أمدك يا حسن قال قلت سنتان من خلافة عمر قال فقال والله لعينك أكبر من أمدك قال وقال أبو داود الطيالسي عن خالد بن عبد الرحمن بن بكير قال حدثنا الحسن قال رأيت عثمان يخطب وأنا بن خمس عشرة سنة قائما وقاعدا قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن شعيب بن الحبحاب عن الحسن أنه رأى عثمان بن عفان يصب عليه من إبريق قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا أبو رجاء عن الحسن فقلت له متى عهدك بالمدينة يا أبا سعيد قال ليالي صفين قال قلت فمتى احتلمت قال بعد صفين عاما قال وقال محمد بن عمر والثبت عندنا أنه كان للحسن يوم قتل عثمان رضي الله تعالى عنه أربع عشرة سنة وقد رآه وسمع منه وروى عنه وروى عن عمران بن حصين وسمرة بن جندب وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعمرو بن تغلب والاسود بن سريع وجندب بن عبدالله وصعصعة بن معاوية وروى صعصعة عن أبي ذر وروى الحسن عن عبدالرحمن بن سمرة أنه غزا معه كابل والاندقان والاندغان وزابلستان ثلاث سنين وقال يحيى بن سعيد القطان في أحاديث سمرة التي يرويها الحسن عنه سمعنا إنها من كتاب قالوا وكان الحسن جامعا عالما عاليا رفيعا ثقة مأمونا عابدا ناسكا كبير العلم فصيحا جميلا وسيما وكان ما أسند من حديثه وروى عمن سمع منه فحسن حجة

[ 158 ]

وما أرسل من الحديث فليس بحجة وقدم مكة فأجلسوه على سرير واجتمع الناس إليه فحدثهم وكان فيمن أتاه مجاهد وعطاء وطاؤوس وعمرو بن شعيب فقالوا أو قال بعضهم لم نر مثل هذا قط قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن قال لولا الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ما حدثتكم بكثير مما تسألون عنه قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت الحسن يقول سمعت أبا هريرة يقول الوضوء مما غيرت النار قال فقال الحسن لا أدعه أبدا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو هلال محمد بن سليم قال سمعت الحسن يقول كان موسى نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يغتسل إلا مستترا قال فقال له عبدالله بن بريدة يا أبا سعيد ممن سمعت هذا قال سمعته من أبي هريرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا ربيعة بن كلثوم قال سمعت رجلا قال للحسن يا أبا سعيد يوم الجمعة يوم لشق وطين ومطر فأبى عليه الحسن إلا الغسل فلما أبى عليه قال الحسن حدثنا أبو هريرة قال عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا الغسل يوم الجمعة والوتر قبل النوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب عن أيوب وحماد عن علي بن زيد بن جدعان وغير واحد عن شعبة عن يونس قالوا لم يسمع الحسن من أبي هريرة قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان الحسن يحدث بالحديث والمعاني قال أخبرنا عفان وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا جرير بن حازم

[ 159 ]

قال كان الحسن يحدثنا الحديث يختلف فيزيد في الحديث وينقص منه ولكن المعنى واحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي يعني بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير قال قلت للحسن يا أبا سعيد الرجل يسمع الحديث فيحدث به لا يألو فيكون فيه الزيادة والنقصان قال ومن يطيق ذلك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه وعقد عفان بالابهامين والسبابتين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال قلت لقتادة عمن كان يأخذ الحسن أنه كان لا يجيز الخلع إلا عند السلطان قال عن زياد قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن سلمة عن يزيد الرشك قال كان الحسن على القضاء قال أخبرنا معاذ بن معاذ قال حدثنا عمر بن أبي زائدة قال جئت بكتاب من قاضي الكوفة إلى إياس بن معاوية قال فجئت به وقد عزل واستقضي الحسن فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عليه بينة قال أخبرنا سعيد بن عامر قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة قال لم يحدثنا الحسن أنه ساقه أحد من أصحاب بدر قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال حدثنا شعبة قال رأيت الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه فقال لا بد لهؤلاء الناس من وزعة قال وكان يقعد على المنارة العتيقة في آخر المسجد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو عقيل قال رأيت خاتم الحسن في يساره قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معاذ بن معاذ عن بن عون قال كان في خاتم الحسن خطوط قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن عمرو قال

[ 160 ]

رأيت خاتم الحسن في يساره فضة كله قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عباد بن راشد قال رأيت الحسن يصلي في نعليه قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم ويحيى بن خليف قالوا حدثنا أبو خلدة قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا عمارة بن زاذان قال رأيت الحسن ولحيته صفراء قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان العطار قال رأيت الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال رأيت الحسن لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال رأيت الحسن يصلي ويداه في طيلسانه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة قال رأيت خاتم الحسن حلقة فضة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال رأيت على الحسن ثوبا سعيديا مصلبا وعمامة سوداء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت على الحسن عمامة سوداء قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا مبارك بن فضالة قال رأيت الحسن يضع طيلسانه على شقه الايسر في الصلاة قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة أن الحسن

[ 161 ]

كان لا يتنور قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد المؤمن السدوسي قال كنت أرى على الحسن وهو في المسجد الطيلسان الكردي المثنى الغامض السلك قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان قال أنبأني من رأى قميص الحسن إلى هاهنا موضع عقد الشراك قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت الحسن البصري عليه عمامة سوداء مرخية من ورائه وعليه قميص وبرد مجفر صغير مرتديا به قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حريث بن السائب عن الحسن قال كنت أدخل بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان بن عفان فأتناول سقف البيت بيدي قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت حميد بن هلال قال قال لنا أبو قتادة عليكم بهذا الشيخ يعني الحسن بن أبي الحسن فإني والله ما رأيت رجلا قط أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه قال أخبرنا موسى بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب قال سمعت مورقا يقول قال لي أبو قتادة العدوي الزم هذا الشيخ وخذ عنه فوالله ما رأيت رجلا أشبه رأيا بعمر بن الخطاب منه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد قال أدركت عروة بن الزبير ويحيى بن جعدة والقاسم فلم أر فيهم مثل الحسن ولو أن الحسن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو رجل لاحتاجوا إلى رأيه

[ 162 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عقبة بن أبي ثبيت الراسي قال دخل علي بلال بن أبي بردة فجرى ذكر الحسن فقال لي بلال سمعت أبا بردة يقول ما رأيت رجلا قط لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم أشبه بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الشيخ يعني الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني رجل عن عبدالله بن عامر الشعبي قال لما بعث بن هبيرة إلى الحسن وإلى الشعبي قال فالتقيا قال فجعل عامر يعرف له قال فقال له ابنه يا أبه إني أراك تفعل بهذا الشيخ فعالا لم أرك تفعله بأحد قط فقال يا بني أدركت سبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلم أر أحدا قط أشبه بهم من هذا الشيخ قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن منصور الغداني قال ذكر الشعبي الحسن فقال ما رأيت من أهل تلك البلاد رجلا قط أفضل منه قال أخبرنا الحسن بن موسى قال سمعت زهير بن معاوية أبا خيثمة يقول حدثنا أبو إسحاق الهمداني قال كان الحسن يعني البصري يشبه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن يونس قال كان الحسن رجلا محزونا وكان بن سيرين صاحب ضحك ومزاح قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد ويونس بن عبيد أنهما قالا قد رأينا الفقهاء فما رأينا منهم أجمع من الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يونس قال قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا

[ 163 ]

قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال سمعت عمرو بن مرة يقول إني لاغبط أهل البصرة بذينك الشيخين الحسن ومحمد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال سمعت قتادة يقول كان الحسن من أعلم الناس بالحلال والحرام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد عن بن عون قال لم أر أسخى منهما يعني الحسن وابن سيرين إلا أن الحسن كان أشدهما إلحاحا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يونس قال كان الحسن والله من رؤوس العلماء في الفتن والدماء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قيل لابن الاشعث إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن فأرسل إليه فأكرهه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال استبطأ الناس أيام ابن الاشعث فقالوا له أخرج هذا الشيخ يعني الحسن قال بن عون فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء قال فغفلوا عنه فألقى نفسه في بعض تلك الانهار حتى نجا منهم وكاد يهلك يومئذ قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني سليمان بن علي الربعي قال لما كانت الفتنة فتنة بن الاشعث إذ قاتل الحجاج بن يوسف انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء و عبدالله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل قال وذكروا من فعل الحجاج قال فقال الحسن أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم

[ 164 ]

وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين قال فخرجوا من عنده وهم يقول نطيع هذا العلج قال وهم قوم عرب قال وخرجوا مع بن الاشعث قال فقتلوا جميعا قال سليمان فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل قال أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال يا أبا المعذل لا دنيا ولا آخرة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا شبيب بن عجلان الحنفي قال أخبرني سلم بن أبي الذيال قال سأل رجل الحسن وهو يسمع وأناس من أهل الشام فقال يا أبا سعيد ما تقول في الفتن مثل يزيد بن المهلب وابن الاشعث فقال لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء فقال رجل من أهل الشام ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد فغضب ثم قال بيده فخطر بها ثم قال ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد نعم ولا مع أمير المؤمنين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي التياح قال شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل بن الاشعث فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض ثم قال سعيد فيما يقول ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدا فقلنا والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزله عنا فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف ولكن عليكم السكينة والتضرع وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فإن ظني بهم أن لو جاؤوا فألقمهم الحجاج دنياه لم يحملهم على أمر إلا ركبوه هذا ظني بهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عمرو بن يزيد العبدي قال سمعت الحسن يقول لو أن الناس

[ 165 ]

إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه فوالله ما جاؤوا بيوم خير قط قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال كان مسلم بن يسار أرفع عند أهل البصرة من الحسن حتى خف مع بن الاشعث وكف الحسن فلم يزل أبو سعيد في علو منها بعد وسقط الآخر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال رأيت الحسن بن أبي الحسن قاعدا في أصل منبر بن الاشعث قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الحجاج الاسود قال تمنى رجل فقال ليتني بزهد الحسن وورع بن سيرين وعبادة عامر بن عبد قيس وفقه سعيد بن المسيب وذكر مطرفا بشئ لا يحفظه روح فنظروا ذلك فوجدوه كاملا كله في الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حاتم بن وردان قال سأل رجل أيوب وأنا أسمع فقال حديث الحسن وضحك الرجل فغضب أيوب واحمر وجهه وقال له ما يضحكك قال لا شئ قال ما ضحكت لخير أما والله ما أت عيناك رجلا قط أفقه منه قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا حماد بن سلمة عن الجريري أن أبا سلمة بن عبد الرحمن قال للحسن بن أبي الحسن أرأيت ما تفتي الناس أشياء سمعته أم برأيك فقال الحسن لا والله ما كل ما نفتي به سمعناه ولكن رأينا خير لهم من رأيهم لانفسهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال حدثت الحسن بحديث فإذا هو يحدث به قال قلت يا أبا سعيد من حدثكم قال لا أدري قال قلت أنا حدثتكم به قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا زريك بن أبي زريك قال

[ 166 ]

سمعت الحسن يقول إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال كنا قعودا مع الحسن على سطحه إذ صنع الحجاج ما صنع قال سليمان وكان أخرج المسلمين من البصرة قال فجاء سعيد بن أبي الحسن ونحن قعود مع الحسن فقال نحن نقر بهذا لنضفن دون الحبس قال فرد عليه الحسن وكره ما قال قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب قال رأيت الحسن مقيدا في المنام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن العلاء بن زياد قال ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع دعاءه إلا الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال مطرف ما أحب أن أؤمن على دعاء أحد حتى أسمع ما يقول إلا الحسن قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال سمعت حميدا ويونس يقولان ما أدركنا أجمع من الحسن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر عن بن عون قال كان يشبه كلام الحسن بكلام رؤبة بن العجاج قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا نوح بن قيس قال حدثنا يونس بن مسلم قال قال رجل للحسن يا أبا سعيد فقال له الحسن أين غذيت قال بالابلة قال من هناك أتيت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا يونس قال قال سعيد بن أبي الحسن يوما أنا أعرب الناس قال

[ 167 ]

فقال الحسن أنت قال نعم فإن استطعت أن تأخذ علي كلمة واحدة فقال هذه قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا الاشعث قال كنا إذا أتينا الحسن لا نسأل عن خير ولا نخبر بشئ وإنما كان في أمر الآخرة قال وكنا نأتي محمد بن سيرين فيسألنا عن الاخبار والاشعار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن إبراهيم قال رأيت الحسن يرفع يديه في قصصه في الدعاء بظهر كفيه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان الحسن يشتري كل يوم لحما بنصف درهم قال وما شممت مرقة قط أطيب ريحا من مرقة الحسن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال ما وجدت ريح مرقة قط أطيب من ريح مرقة الحسن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أنا نازلت الحسن في القدر غير مرة حتى خوفته السلطان فقال لا أعود فيه بعد اليوم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد عن أيوب قال لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أدركت الحسن والله وما يقوله قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال سمعت حميدا وأيوب يتكلمان فسمعت حميدا يقول لايوب لوددت أنه قسم علينا غرم وأن الحسن لم يتكلم بالذي تكلم به قال أيوب يعني في القدر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال معتمر قال كان أبي

[ 168 ]

يقول الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا غالب قال حملت الحسن على حماري من المسجد إلى منزله فرأى ناسا يتبعونه فقال ما يبقي هؤلاء من قلب رجل لولا أن المؤمن يرجع إلى نفسه فيعرفها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مرجى بن رجاء قال حدثنا غالب قال خرج الحسن مرة من المسجد وقد ذهب بحماره فأتى حماري فركبه وكان حماري يتناول ساق صاحبه فخفته على الحسن فأخذت بلجامه فقال أحمارك هذا فقلت نعم قال وخلفه رجال يمشون فقال لا أبا لك ما يبقي خفق نعال هؤلاء من قلب آدمي ضعيف والله لولا أن يرجع المسلم أو المؤمن شك مرجى إلى نفسه فيعلم أن لا شئ عنده لكان هذا في فساد قلبه سريعا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يزيد بن حازم قال سمعت الحسن يقول إن خفق النعال خلف الرجال قل ما تلبث الحمقى قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال سمعت الحسن يقول أهينوا هذه الدنيا فوالله لاهنأ ما تكون إذا أهنتموها قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا غالب القطان قال كنا نكون عند الحسن وعنده إياس بن معاوية ويزيد بن أبي مريم قال فكان الحسن إذا سئل عن المسألة يبدره إياس بالجواب قال ثم يسأل الحسن فنعرف فضل الحسن عليهم قال فسئل الحسن هل يجزى الصاع من العسل فقال إياس نعم فقال الحسن قد يجزى وقد لا يجزى قد يكون الرجل رفيقا فيجزيه ويكون أخرق فلا يجزيه قال وكان فضل الحسن عليهم كفضل الباز على العصافير

[ 169 ]

قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا يزيد بن عوانة قال حدثني أبو شداد شيخ من بني مجاشع أحسن عليه الثناء قال سمعت الحسن وذكر عنده الذين يلبسون الصوف فقال ما لهم تفاقدوا ثلاثا أكنوا الكبر في قلوبهم وأظهروا التواضع في لباسهم والله لاحدهم أشد عجبا بكسائه من صاحب المطرف بمطرفه قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال دخل رجل على الحسن فوجد عنده ريح قدر طيبة فقال يا أبا سعيد إن قدرك لطيبة قال نعم لان رغيفي مالك وصحناءه فرقد قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال خرج الحسن وعليه جبة يمنة ورداء يمنة فنظر إليه فرقد فقال بالفارسية أستاذ ينبغي لمثلك أن يكون فقال الحسن يا بن أم فرقد أما علمت أن أكثر أصحاب النار أصحاب الاكسية قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال استعان رجل بالحسن في حاجة فخرج معه وقال إني استعنت بابن سيرين وفرقد فقالا حتى نشهد الجنازة ثم نخرج معك قال أما إنهما لو مشيا معك لكان خيرا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا عتبة بن يقظان قال كنا عند الحسن جلوسا وعنده فتيان لا يسألونه عن شئ فجعل بعضهم ينظر إلى بعض فقال ما لهم حيارى ما لهم حيارى ما لهم تفاقدوا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا قرة قال سمعت الحسن قال إنه ليجالسنا في حلقتنا هذه قوم ما يريدون به إلا الدنيا وسمعته يقول رحم الله عبدا لم يتقول علينا ما لم نقل

[ 170 ]

قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال كنا عند الحسن وقد انتصف النهار وزاد فقال ابنه خفوا عن الشيخ فإنكم قد شققتم عليه فإنه لم يطعم طعاما ولا شرابا قال مه وانتهره دعهم فوالله ما شئ أقر لعيني من رؤيتهم أو منهم إن كان الرجل من المسلمين ليزور أخاه فيتحدثان ويذكران ويحمدان ربهما حتى يمنعه قائلته قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا جرير بن حازم قال كنا نكون عند الحسن فكان كلما قدم إنسان قال سلام عليكم فيقول الحسن سلام عليكم قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال عمرو بن عبيد ما كنا نأخذ علم الحسن إلا عند الغضب قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عيسى بن منهال عن غالب قال قال الحسن إن فضل الفعال على الكلام مكرمة وإن فضل الكلام على الفعال عار قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن الحسن قال ضحك المؤمن غفلة من قلبه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت يزيد بن زريع يقول عن بن أبي عروبة قال محمد بن سعد أحسبه عن قتادة قال إذا اجتمع لي أربعة لم ألتفت إلى غيرهم ولم أبال من خالفهم الحسن وسعيد بن المسيب وإبراهيم وعطاء قال هؤلاء الاربعة أئمة الامصار قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن عطاء سئل عن شئ فقال لا أدري فقيل إن الحسن يقول كذا وكذا قال إنه والله ليس بين جنبي مثل قلب الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد قال قال لي الشعبي ونحن بمكة اني أحب أن تخلي لي الحسن قال

[ 171 ]

فقلت ذلك للحسن وأنا معه في بيت قال فقال إذا شاء قال فجاء الشعبي وأنا على الباب قال فقلت ادخل عليه فإنه في البيت وحده قال إن أحب إلي أن تدخل معي قال فدخلت فإذا الحسن قبالة القبلة وهو يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب ثم يرجع ثم يقول يا بن آدم لم تكن فكونت وسألت فأعطيت وسئلت فمنعت فبئس ما صنعت قال ثم يذهب قال فأعاد ذلك مرارا قال فأقبل علي الشعبي فقال لي يا هذا انصرف فإن هذا الشيخ في غير ما نحن فيه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا يونس بن عبيد قال أخذ الحسن عطاءه فجعل يقسمه قال فذكر أهله حاجة فقال لهم دونكم بقية العطاء أما إنه لا خير فيه إلا أن يصنع به هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال كثرة الضحك مما يميت القلب قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير قال سألني عمر بن عبد العزيز عن الحسن عن جسمه وعن مطعمه وملبسه قال فقال بلغني أنه يلبس عمامة حرقانية قلت أجل قال أما إنها كانت من لباس القوم قال فقال رأيته يأتي عديا قال قلت نعم قال فسألني عن مجلسه منه قال فرأيته يطعم عنده قلت نعم أتي يوما بطبق فتناول فرسكة فعض منها ثم ردها قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي عن أبي قزعة الباهلي قال رأيت عند الحسن وذكر عددا

[ 172 ]

من الرقيق ممن بعث بهم إليه أبوك قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو حرة قال كان الحسن لا يأخذ على قضائه أجرا قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عقبة بن خالد العبدي قال سمعت الحسن يقول ذهب الناس والنسناس نسمع صوتا ولا نرى أنيسا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل عن أبي مالك قال كان الحسن إذا قيل له ألا تخرج فتغير قال يقول إن الله إنما يغير بالتوبة ولا يغير بالسيف قال أخبرنا خلف بن تميم قال حدثنا زائدة عن هشام عن الحسن ومحمد قالا لا تجالسوا أصحاب الاهواء ولا تجادلوهم ولا تسمعوا منهم قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عباس يقول كان الحسن يكثر يعني يتكلم لا أعلم ألا قال كنا نكون ملء البيت فلا نطيقه قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن محمد بن الزبير عن الحسن قال جاءه ابنه قال فقال له سألت عن الرجل فقال نعم لرجل كان خطب ابنته قال مولى عتاقة هو قال نعم قال فكان أصحابه وجدوا عليه من ذلك قال اذهب فزوجه كم أعطاك قال أعطاني عشرة آلاف قال عشرة آلاف عشرة الالف إذا أخذت منه عشرة آلاف فأي شئ يبقى دع له ستة آلاف وخذ منه أربعة آلاف قال فقال له رجل يا أبا سعيد إن له معي لمئة ألف قال مائة ألف قال مائة ألف قال لا والله ما في هذا خير لاتزوجه قال فجاءت أم الجارية فقالت أيش تحرمنا رزقا ساقه الله إلينا قال اخرجي أيتها العلجة كأني أنظر إليها عجوز طويلة

[ 173 ]

قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان قال بعث مسلمة بن عبد الملك إلى الحسن جبة وخميصة فقبلهما فربما رأيته في المسجد وقد سدل الخميصة على الجبة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال رأيت الحسن يصلي وعليه خميصة كثيرة الاعلام فلا يخرج يده منها إذا سجد قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا مهدي بن ميمون قال كان الحسن لا يضع العمامة صيفا ولا شتاء إذا خرج إلى الناس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمارة بن زاذان قال رأيت على الحسن قميص كتان شطوي وبردا مصلبا وقباء متركا وطيلسانا أزرقيا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بدر بن عثمان قال رأيت على الحسن بن أبي الحسن عمامة سوداء قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت الحسن يلبس الثياب اليمينة والطيالسة والعمائم قال أخبرنا وكيع عن دينار أبي عمر قال رأيت الحسن عليه عمامة سوداء قال أخبرنا معن بن عيسى عن محمد بن عمرو الانصاري قال رأيت الحسن متختما في يساره قال أخبرت عن محمد بن الحسن الواسطي قال أخبرنا عوف أن رجلا سأل الحسن فقال يا أبا سعيد إن منزلي نئي والاختلاف يشق علي ومعي أحاديث فإن لم تكن ترى بالقراءة بأسا قرأت عليك فقال ما أبالي قرأت علي فأخبرتك أنه حدثني أو حدثتك به قلت يا أبا سعيد فأقول حدثني الحسن قال نعم قل حدثني الحسن وقال يحيى بن أبي بكير قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب

[ 174 ]

الحسن فنسخها ثم ردها عليه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حميد بن مهران قال حدثنا أبو طارق السعدي قال شهدت الحسن عند موته يوصي فقال لكاتب اكتب هذا ما يشهد به الحسن بن أبي الحسن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله من شهد بها صادقا عند موته دخل الجنة يروى ذلك عن معاذ بن جبل أنه أوصى بذلك عند موته يروى ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة بن الزبير قال قال رجل لابن سيرين رأيت كأن طائرا آخذا الحسن حصاه في المسجد فقال بن سيرين إن صدقت رؤياك مات الحسن قال فلم يلبث إلا قليلا حتى مات قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال دخلت على الحسن في مرضه فإذا ابنه يفهمني ذاك عنه وما سمعت أنا ذاك منه قال إنه ليسترجع قال أخبرنا معاذ بن هانئ قال حدثنا سلام بن مسكين قال دخلنا على الحسن وهو مريض فلحظ إلينا لحظة فقال لو أن بن آدم أخذ من صحته ليوم سقمه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال كنا في بيت قتادة فجاءنا الخبر أن الحسن قد توفي فقلت لقد كان غمس في العلم غمسة فقال قتادة لا والله ولكنه ثبت فيه وتحقنه وتشربه والله لا يبغض الحسن إلا حروري قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن حصين بن مسلم الباهلي قال بعثت إلى عبدالله بن الحسن بن أبي الحسن ابعث لي بكتب أبيك فبعث إلي أنه لما ثقل قال اجمعها لي فجمعتها له وما ندري ما يصنع

[ 175 ]

بها فأتيته بها فقال للخادم استجري التنور ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث بها إلي ثم لقيته بعد ذلك فأخبرنيه مشافهة بمثل الذي أخبرني الرسول قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد المؤمن أبو عبيدة قال سمعت رجلا سأل الحسن فقال يا أبا سعيد هل غزوت قط قال نعم غزوة كابل مع عبد الرحمن بن سمرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا حميد قال لم يحج الحسن إلا حجتين حجة في أول عمره وأخرى في آخر عمره قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عمر مولى غفرة قال كان أهل القدر ينتحلون الحسن بن أبي الحسن وكان قوله مخالفا لهم كان يقول يا بن آدم لا ترض أحدا بسخط الله ولا تطيعن أحدا في معصية الله ولا تحمدن أحدا على فضل الله ولا تلومن أحدا فيما لم يؤتك الله إن الله خلق الخلق والخلائق فمضوا على ما خلقهم عليه فمن كان يظن أنه مزداد بحرصه في رزقه فليزدد بحرصه في عمره أو يغير لونه أو يزيد في أركانه أو بنانه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت شعيبا صاحب الطيالسة قال رأيت الحسن يقرأ القرآن فيبكي حتى يتحدر الدمع على لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة أن الحسن كان لا يتنور قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي قال كنت على باب الحسن فجاء إلى أهله فقال السلام عليكم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا يحيى بن سعيد بن أخي الحسن قال لما حذقت قلت يا عماه إن

[ 176 ]

المعلم يريد شيئا قال ما كانوا يأخذون شيئا ثم قال أعطه خمسة دراهم قال فلم أزل به حتى قال أعطه عشرة دراهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا زريق بن رديح قال كان الحسن يقول يا بن آدم لا تكونن كنتيا قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام عن قتادة قال كنا نصلي مع الحسن على البواري وكان الحسن يحلق رأسه كل عام يوم النحر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال كان الحسن إذا فرغ من حديثه فأراد أن يقوم قال اللهم ترى قلوبنا من الشرك والكبر والنفاق والرياء والسمعة والريبة والشك في دينك يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك واجعل ديننا الاسلام القيم قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا خالد بن رياح أن أنس بن مالك سئل عن مسألة قال عليكم مولانا الحسن فسلوه فقالوا يا أبا حمزة نسألك وتقول سلوا مولانا الحسن فقال إنا سمعنا وسمع فحفظ ونسينا قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا عمارة بن مهران قال قيل للحسن ألا تدخل على الامراء فتأمرهم بالمعروف وتنهاهم عن المنكر قال ليس للمؤمن أن يذل نفسه إن سيوفهم لتسبق ألسنتنا إذا تكلمنا قالوا بسيوفهم هكذا ووصف لنا بيده ضربا قال أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال إنما الدنيا لعقة قال عمارة وما رأيت أحدا وافق قوله عمله غير الحسن قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة قال كنت عند الحسن فدخل علينا فرقد وهو يأكل خبيصا فقال تعال فكل فقال أخاف أن لا أؤدي شكره فقال الحسن ويحك وتؤدي شكر الماء البارد

[ 177 ]

قال أخبرنا حجاج عن عمارة عن الحسن قال كان الفتى إذا نسك لم نعرفه بمنطقه وإنما نعرفه بعمله وذلك العلم النافع قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة قال حدثني الحسن أنه كان يكره الاصوات بالقرآن هذا التطريب قال أخبرنا حجاج قال حدثنا عمارة عن الحسن قال احترسوا من الناس بسوء الظن قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الربيع بن صبيح قال كان الحسن إذا أثنى عليه أحد في وجهه كره ذلك وإذا دعا له سره ذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا غالب القطان قال جئت إلى الحسن بكتاب من عبد الملك بن أبي بشير فقال اقرأه فقرأته فإذا فيه دعاء فقال الحسن رب أخ لك لم تلده أمك قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن رجل قد سماه قال سأل مطر الحسن عن مسألة فقال إن الفقهاء يخالفونك فقال ثكلتك أمك مطر وهل رأيت فقيها قط تدري ما الفقيه الفقيه الورع الزاهد الذي لا يهم من فوقه ولا يسخر بمن هو أسفل منه ولا يأخذ على علم علمه الله حطاما قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول كان الحسن إذا رأى جنازة يقول الحمد لله الذي لم يجعلني السواد المختطف قال ولا يحدث يومئذ شيئا قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال توفي الحسن سنة عشر ومائة قال إسماعيل بن علية في رجب وبينه وبين محمد بن سيرين مائة يوم تقدمه الحسن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال مات الحسن ليلة الجمعة قال وغسله أيوب وحميد الطويل وأخرج به حين

[ 178 ]

انصرف الناس قال وذهب بي أبي معه وقال معاذ بن معاذ وكان الحسن أكبر من محمد بعشر سنين سعيد بن أبي الحسن وكان أصغر من الحسن وقد روى وروي عنه قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا حدثنا أبو خلدة قال رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته قال أخبرنا الفضل بن عنبسة وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه قال فكلم في ذلك فقال الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب ثم قال بئست الدار المفرقة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مبارك بن فضالة قال دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبدالله فعزاه وقال يا أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون رأينا الحسن يبكي عند المصيبة فيحتجون به على الناس فحمد الله وأثنى عليه وقد خنقته العبرة فقال الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد قال ثم قال إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ورحم الله سعيد بن أبي الحسن دعا له بدعاء كثير ثم قال ما علمت في الارض من شدة كانت تنزل بي إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه

[ 179 ]

قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال دفع إلي الحسن برنسا مطوسا كان لاخيه سعيد بن أبي الحسن لما مات أن أبيعه وكان اغتم عليه غما شديدا قال فذهبت به فلم أعط به إلا أربعة وعشرين درهما قال قلت له أفأشتريه أنا قال أنت أعلم ولكني أحب أن لا أراه عليك قال قلت إذا جئتك لم ألبسه قال فلبسته وأتيت مسجد بني عدي فصليت فيه فأرسلت إلي امرأة من بني عدي فقالت بن عون ألا أراك تلبس مثل هذا قال وقع في نفسي من ذلك شئ فأتيت محمد بن سيرين فذكرت ذلك له فقال أقرئها مني السلام وأبلغها أن الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد كان يشتري الحلة بألف درهم فيلبسها ولكنه كان لا يلبسها إلا للصلاة قالوا وكان سعيد بن أبي الحسن مات قبل سنة المئة جابر بن زيد الازدي ويكنى أبا الشعثاء قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا خالد بن يزيد الهدادي عن حيان الاعرج أو صالح الدهان في حديث رواه أن جابر بن زيد كان أعور قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن خالد بن فضاء عن إياس قال أدركت البصرة ومفتيهم رجل من أهل عمان جابر بن زيد قال سفيان عن عمرو قال ما رأيت أحدا أعلم من أبي الشعثاء قال وقال سفيان عن عمرو عن عطاء قال سمعت بن عباس يقول لو نزل أهل البصرة عند قول جابر بن زيد لاوسعهم عما في كتاب

[ 180 ]

الله علما وقال يحيى بن سعيد القطان عن سليمان التيمي أكبر علمي قال كان الحسن يغزو وكان مفتي الناس هاهنا جابر بن زيد قال ثم جاء الحسن فكان يفتي قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ذكر أيوب يوما جابر بن زيد فعجب من فقهه قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال سئل أيوب هل رأيت جابر بن زيد قال نعم كان لبيبا لبيبا لبيبا قال عارم في حديثه من رجل فيه حد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت إياس بن معاوية قال أدركت البصرة وما لهم مفت يفتيهم غير جابر بن زيد قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال سجن جابر بن زيد فأرسلوا إليه يستفتونه في الخنثى كيف يورث فقال تسجنوني وتستفتوني قال انظروا من أيهما يبول فورثوه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن هند قالت خرجنا من الطاعون فرارا إلى العراق فكان جابر بن زيد يأتينا على حمار فكان يقول ما أقربكم ممن أرادكم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا حجاج بن أبي عيينة عن جابر بن زيد قال مضى من أجلي ستون سنة قال فأصبت فيها ونعمت فنعلي الآن أعز علي من ذلك كله إلا خيرا قدمه

[ 181 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال قيل لجابر بن زيد إنهم يكتبون عنك ما يسمعون فقال إنما لله يكتبون فقال عفان وأنا أتحول عنه غدا وقال عارم وأنا أرجع عنه غدا قال أخبرنا عفان وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال ذكر جابر بن زيد عند محمد بن سيرين فقال رحم الله جابرا كان مسلما عند الدراهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن برجان قال رأيت أبا الشعثاء جابر بن زيد يجئ سابق الحاج يسير إحدى عشرة اثنتي عشرة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل الحداني قال رأيت جابر بن زيد أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت جابر بن زيد يصفر لحيته قال أخبرنا سعيد بن عامر وعفان بن مسلم قالا حدثنا همام عن قتادة عن عزرة قال قلت لجابر بن زيد إن الاباضية يزعمون أنك منهم قال أبرأ إلى الله منهم قال سعيد في حديثه قلت له ذلك وهو يموت قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد قال كان بريئا مما يقولون يعني جابر بن زيد قال عارم وكانت الاباضية ينتحلونه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا داود بن أبي القصاف عن عزرة الكوفي قال دخلت على جابر بن زيد فقلت إن هؤلاء ينتحلونك فقال أبرأ إلى الله من ذلك قال أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا همام

[ 182 ]

بن يحيى عن ثابت البناني قال دخلت على جابر بن زيد وقد ثقل قال فقلت له ما تشتهي قال نظرة من الحسن قال فأتيت الحسن وهو في منزل أبي خليفة فذكرت ذلك له فقال اخرج بنا إليه قال قلت إني أخاف عليك قال إن الله سيصرف عني أبصارهم قال فانطلقنا حتى دخلنا عليه قال فقال له الحسن يا أبا الشعثاء قل لا إله إلا الله قال فقال يوم يأتي بعض آيات ربك قال فتلا هذه الآية قال فقال له الحسن إن الاباضية تتولاك قال فقال أبرا إلى الله منهم قال فما تقول في أهل النهر قال فقال أبرأ إلى الله منهم قال ثم خرجنا من عنده قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت قال قيل لجابر بن زيد وهو يشتكي ما تشتهي قال نظرة من الحسن قال فانطلق ثابت إلى الحسن وهو متوار في منزل أبي خليفة فجاء به إليه فقال أقعدوني قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا نوح بن قيس عن عصمة بن سالم عن ثابت البناني قال أتيت الحسن وهو مختف عند أبي خليفة فقلت إن أخاك جابر بن زيد بالموت قال رويدا نمشي فلما أمسى أرسل إلى بغلته فركبها وأردفني خلفه وأتى جابر بن زيد فلم يزل عنده حتى أسحر فلما خاف الصبح ولم يمت قام فكبر عليه أربعا ودعا له ثم انصرف قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي هلال عن حيان الاعرج أو أبي الصلت الدهان شك أبو هلال أن جابر بن زيد أوصى أن تغسله امرأته قال محمد بن عمر وغيره مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومئة وقال أبو نعيم مات جابر سنة ثلاث وتسعين مع أنس بن مالك في جمعة قال محمد وهذا خطأ ووهل من أبي نعيم فيهما جميعا مات جابر بن زيد سنة ثلاث ومئة مجمع عليه ومات أنس سنة إحدى وتسعين

[ 183 ]

أبو قلابة الجرمي واسمه عبدالله بن زيد وكان ثقة كثير الحديث وكان ديوانه بالشام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال قيل أي الناس أغنى قال الذي يرضى بما يؤتى قال فأي الناس أعلم قال الذي يزداد من علم الناس إلى علمه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت أيوب وذكر أبا قلابة وقال كان والله من الفقهاء ذوي الالباب قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالوا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال مسلم بن يسار لو كان أبو قلابة من العجم لكان موبذ موبذان يعني قاضي القضاة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا ثابت بن يزيد قال حدثنا عاصم عن أبي قلابة قال إذا كان الرجل الناس أعلم به من نفسه فذاك قمن من أن يهلكو إن كان هو أعلم بنفسه من الناس فذاك قمن من أن ينجو قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال وجدت أعلم الناس بالقضاء أشدهم منه فرارا وأشدهم له كراهية وما أدركت بالبصرة رجلا كان أقضى من أبي قلابة ما أدري ما محمد لو خبر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حاتم بن وردان قال حدثنا أيوب قال طلب أبو قلابة للقضاء ففر فلحق بالشام فأقام زمانا ثم جاء قال فقلت له لو أنك وليت القضاء وعدلت بين الناس رجوت لك في ذلك أجرا قال لي يا أيوب السابح إذا وقع في البحر كم عسى أن يسبح حدثنا سليمان بن حرب قال حدثني حماد بن زيد عن أبي خشينة صاحب الزيادي قال ذكر أبو قلابة عند محمد بن سيرين فقال ذاك

[ 184 ]

أخي حقا قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا عمرو بن ميمون عن أبي قلابة قال لما قدم على عمر بن عبد العزيز قال يا أبا قلابة حدث قال يا أمير المؤمنين إني لاكره كثيرا من الحديث وأكره كثيرا من السكوت قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقسائي قال حدثنا الاوزاعي عن مخلد عن أيوب عن أبي قلابة قال إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله فاعلم أنه ضال قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال وأخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن إسحاق عن وهيب جميعا عن أيوب عن أبي قلابة قال ما ابتدع رجل بدعة إلا استحلل السيف قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة لا تجالسوا أهل الاهواء ولا تجادلوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم أو يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة إن أهل الاهواء أهل ضلالة ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار فجرتهم فليس منهم أحد ينتحل رأيا ويقول قولا فيتناهى به الامر دون السيف وإن النفاق كان ضروبا ثم تلا ومنهم من عاهد الله ومنهم الذين يؤذون النبي ومنهم من يلمزك في الصدقات فاختلف قولهم واجتمعوا في الشك والتكذيب وإن هؤلاء اختلف قولهم واجتمعوا في السيف ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار قال أيوب وكان والله من الفقهاء ذوي الالباب يعني أبا قلابة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة قال أقمت بالمدينة ثلاثا ما لي بها من حاجة

[ 185 ]

إلا حديث بلغني عن رجل أقمت عليه حتى قدم فسألته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا خالد قال كنا نأتي أبا قلابة فإذا حدثنا ثلاثة أحاديث قال قد أكثرت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن غيلان بن جرير قال أردت أن أخرج مع أبي قلابة إلى مكة فأستأذنت عليه فقلت أأدخل فقال نعم إن لم تكن حروريا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن حميد قال كان أبو قلابة يأتي الخزازين فيقول اكتبوا لي في مطرف طوله كذا وعرضه كذا وهيئته كذا فإذا جاء اشتراه قال أخبرنا شبابة بن سوار قال حدثنا عقبة بن أبي الصهباء عن أبي قلابة أنه كان يخضب بالسواد قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال مرض أبو قلابة بالشام فأتاه عمر بن عبد العزيز يعوده فقال يا أبا قلابة تشدد لا يشمت بنا المنافقون قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب أن أبا العالية لما دخل على أبي قلابة قال تجلد لا يشمت بنا المنافقون قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال أوصى أبو قلابة قال ادفعوا كتبي إلى أيوب ان كان حيا وإلا فاحرقوها قال أخبرنا محمد بن عمر قال مات أبو قلابة بالشام بديرايا وكان مكتبه بالشام توفي في سنة أربع أو خمس ومئة

[ 186 ]

مسلم بن يسار ويكنى أبا عبدالله مولى طلحة بن عبيد الله التيمي من قريش قال أخبرنا محمد بن عبيد الله التيمي قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن مسلم بن يسار كان قائما يصلي في بيته فوقع إلى جنبه حريق فما شعر به حتى طفئت النار قال وقال أزهر السمان عن بن عون قال كان مسلم بن يسار لا يفضل عليه في ذلك الزمان أحد قال وقال زيد بن الحباب عن عبد الحميد بن عبدالله بن مسلم بن يسار قال أخبرني أبي أن أباه كان إذا دخل المنزل لم يسمع لهم ضجة فإذا قام يصلي ضجوا وضحكوا قال أخبرنا عتاب عن عبدالله بن المبارك قال أخبرنا جعفر بن حيان قال ذكر لمسلم بن يسار قلة التفاته في الصلاة فقال وما يدريكم أين قلبي قال أخبرنا معاذ بن معاذ عن بن عون قال رأيت مسلم بن يسار يصلي كأنه وتد لا يتروح على رجل مرة وعلى رجل مرة ولا يحرك له ثوبا قال أخبرنا عبيد الله بن محمد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم الاحول عن أبي قلابة قال سألت مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة فقال تضع بصرك حيث تسجد قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال ما أدري ما حسب إيمان عبد لا يدع شيئا مما يكرهه الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك قال حدثنا عبدالله

[ 187 ]

بن مسلم أن أباه كان يفطر على التمر وبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر على التمر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن مسلم بن يسار أنه قال ما من شئ من عملي إلا وأنا أخاف أن يكون قد دخله ما أفسده ليس الحب في الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مبارك قال حدثنا عبدالله بن مسلم بن يسار أن أباه قال لا ينبغي للصديق أن يكون لعانا لو لعنت شيئا ما تركته في بيتي وكان لا يسب أحدا وكان أشد ما يقول إذا غضب فرق بيني وبينك قال فإذا قال ذلك علموا أنه لم يبق بعد ذلك شئ قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال حدثني عبدالله بن مسلم عن أبيه قال إني لاصلي في نعلي وخلعهما أهون علي ما أبتغي بذلك إلا السنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك بن فضالة قال سمعت عبدالله بن مسلم قال سئل مسلم بن يسار عن الصلاة في السفينة قاعدا فقال إني لاكره أو أبغض أن يراني الله أن أصلي له قاعدا من غير مرض قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا المبارك قال حدثني عبدالله بن مسلم عن أبيه قال إني لكره أن أمس فرجي بيميني وأنا أرجو أن آخذ بها كتابي قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد بن مسلم بن يسار قال إياكم والمراء فإنه ساعة جهل العالم وبه يبتغي الشيطان زلته قال محمد هذا الجدال هذا الجدال قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب

[ 188 ]

يعني بن الشهيد عن بعض أصحابه أن مسلم بن يسار مر بمسجد فأذن المؤذن فرجع فقال له المؤذن ما ردك قال أنت رددتني قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عون بن موسى قال حدثنا عبدالله بن مسلم بن يسار قال كان لابي غلام لا يصلي وكان لا يضربه يقول ما أدري ما أصنع به قد غلبني قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع بن الاشعث فقال لا أعلم أحدا منهم قتل إلا قد رغب له عن مصرعه ولا نجا فلم يقتل إلا قد ندم على ما كان منه قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أن مسلم بن يسار صحبه إلى مكة قال فقال لي وذكر الفتنة إني احمد الله إليك أني لم أرم فيها بسهم ولم أطعن فيها برمح ولم أضرب فيها بسيف قال قلت له يا أبا عبد الله فكيف بمن رآك واقفا في الصف فقال هذا مسلم بن يسار والله ما وقفت هذا الموقف إلا وهو على الحق فتقدم فقاتل حتى قتل قال فبكى وبكى حتى تمنيت أني لم أكن قلت له شيئا قالوا وكان مسلم ثقة فاضلا عابدا ورعا أرفع عندهم من الحسن حتى خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فوضعه ذلك عند الناس وارتفع الحسن عنه قالوا وتوفي مسلم بن يسار في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومئة جبير بن أبي حية وهو أبو زياد بن جبير روى عن المغيرة بن شعبة

[ 189 ]

حيان بن عمير القيسي ويكنى أبا العلاء وكان ثقة قليل الحديث روى عن بن عباس و عبدالله بن الزبير و عبد الرحمن بن سمرة أبو مدينة السدوسي واسمه عبدالله بن حصين وكان قليل الحديث روى عن عبدالله بن عباس و عبدالله بن الزبير خالد بن غلاق العبسي وكان قليل الحديث مضارب بن حزن من بني مازن وكان قليل الحديث روى عن أبي هريرة عبدالله بن أبي بكرة وأمه امرأة من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ثم أحد بني صريم وولد عبدالله بن أبي بكرة بالبحرين قبل أن ينزل البصرة وكان أسن ولد أبي بكرة ولم يل لهم شيئا وتوفي أبو بكرة عن أربعين ولدا من بين ذكر وأنثى فأعقب منهم سبعة عبدالله بن أبي بكرة أحدهم

[ 190 ]

عبيد الله بن أبي بكرة وأمه هولة بنت غليظ من بني عجل قليل الحديث قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن أبي حمزة قال أول من رأيناه بالبصرة يتوضأ هذا الوضوء عبيد الله بن أبي بكرة قال قلنا انظروا إلى هذا الحبشي يلوط استه يعني يستنجي بالماء قالوا وولي عبيد الله بن أبي بكرة سجستان أيام زياد بن أبي سفيان وتوفي عبيد الله وله عقب عبد الرحمن بن أبي بكرة وهو أول مولود ولد بالبصرة فنحروا يومئذ جزورا وهم بالخريبة فأطعم أهل البصرة فكفتهم وكانوا قدر ثلاثمائة وكان ثقة له أحاديث ورواية وأم عبد الرحمن هولة بنت غليظ من بني عجل وتوفي عبد الرحمن وله عقب عبد العزيز بن أبي بكرة وأمه أم ولد وقد روي عنه أيضا وله أحاديث وتوفي عبد العزيز وله عقب مسلم بن أبي بكرة وقد روي عنه وتوفي وله عقب

[ 191 ]

رواد بن أبي بكرة وتوفي وله عقب يزيد بن أبي بكرة عتبة بن أبي بكرة النضر بن أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وأمه أم ولد وكان ثقة وله أحاديث وقد روي عنه ومات قبل الحسن قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حرب بن ميمون الانصاري قال بينما محمد بن سيرين يغسل النضر بن أنس والحسن شاهد وأنا أعاطيهم فقال لي محمد حي بنمط فجئته بنمط أحمر فقال محمد يا أبا سعيد هذا زينة قارون فقال له الحسن نعم فقال لي محمد حي بغيره قال فجئته بنمط آخر أخضر فلفه فيه قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا الاسود يعني بن شيبان قال كان الحسن بن أبي الحسن في جنازة النضر بن أنس وكان فيها الاشعث بن أسلم العجلي فقال له يا أبا سعيد إنه يعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتا قال فقال الحسن إن للخير لاهلين إن للخير لاهلين مرتين يقوله قال وصلى موسى بن أنس يومئذ في قبر النضر بن أنس صلاة العصر

[ 192 ]

قال وكان قبرا واسعا مضروحا فيما يحسب الاسود بن شيبان قال أخبرنا حجاج بن نصير أخبرنا الاسود بن شيبان قال رأيت موسى بن أنس يومئذ يصلي في قبر النضر وعليه دراعة حمراء ليس عليها رداء عبدالله بن أنس بن مالك وأمه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم بن مرة الشيباني وكان ثقة قليل الحديث موسى بن أنس بن مالك بن النضر وأمه من أهل اليمن وكان ثقة قليل الحديث مالك بن أنس بن مالك قال أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا هشام بن حسان قال حدثنا محمد قال كنا بالبحرين ومعنا مالك بن أنس بن مالك وأنس بن سيرين قال فمرضت فثقلت فأغمي علي ستة أيام ولياليهن قال فبعث مالك بن أنس إلي كل طبيب بالبحرين وأنا لا أعقل فجعلوا ينظرون إلي فجعلوا يقولون نحلق رأسه ونكويه قال هشام وكان له شعر حسن فقال مالك لا أزوده نارا ولا أدفنه إلا جميعا قال ولم يذكر أعاده يعني أن مالك بن أنس بن مالك عاد محمدا في مرضه

[ 193 ]

محمد بن سيرين ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك وكان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم ورعا وكان به صمم قال سألت محمد بن عبد الله الانصاري من أين كان أصل محمد بن سيرين فقال من سبي عين التمر وكان مولى أنس بن مالك قال أخبرنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال ولد محمد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان وولدت أنا لسنة بقيت من خلافته قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي أن أم محمد بن سيرين صفية مولاة أبي بكر بن أبي قحافة طيبها ثلاثة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فدعوا لها وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريا فيهم أبي بن كعب يدعو وهم يؤمنون قال وقال بكار بن محمد ولد لمحمد بن سيرين ثلاثون ولدا من امرأة واحدة لم يبق منهم غير عبد الله بن محمد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بن سيرين قال دخل علينا زيد بن ثابت ونحن ستة إخوة فيهم محمد فقال إن شئتم أخبرتكم من أخو كل واحد لامه هذا وهذا لام وهذا وهذا لام وهذا وهذا لام فما أخطأ شيئا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال قالت أمي لهشام بن حسان عن من يحدث محمد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال عن بن عمر وأبي هريرة قالت وسمع منهم قال نعم قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا سليم بن أخضر عن بن عون قال لم يكن محمد يرفع من حديث أبي هريرة إلا ثلاثة أحاديث لا يجئ إلا بالرفع إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إحدى صلاتي العشاء

[ 194 ]

وقوله جاء أهل اليمن وحديث ثالث نسيه سليمان قال وقال عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن محمد قال كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان محمد يحدث بالحديث على حروفه قال وأخبرت عن أمية بن خالد عن شعبة قال قال خالد الحذاء كل شئ قال محمد نبئت عن بن عباس إنما سمعه من عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة قالوا وقد روى محمد أيضا عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك ويحيى بن الجزار وشريح وغيره قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا السري بن يحيى قال سمعت بن سيرين يقول يرحم الله شريحا إن كان ليدني مجلسي قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون عن محمد بن سيرين أنه كان يقول إن هذا العلم دين فانظروا عن من تأخذونه قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد بن سيرين إذا حدث كأنه يتقي شيئا كأنه يحذر شيئا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال قال محمد بن سيرين إياكم والكتب فإنما تاه من كان قبلكم أو قال ضل من كان قبلكم بالكتب قال بكار ولم يكن لجدي ولا لابي ولا لابن عون كتاب فيه تمام حديث واحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال سمعت محمدا يقول لو كنت متخذا كتابا لاتخذت رسائل النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن محمد بن سيرين كان لا يرى بأسا أن يكتب الحديث

[ 195 ]

فإذا حفظه محاه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب قال قال لنا الشعبي عليكم بذاك الاصم يعني محمد بن سيرين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن غالب القطان قال خذوا بحلم محمد ولا تأخذوا بغضب الحسن قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو أبو سهل الانصاري قال سمعت محمد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثم يمدها إلى الميم حتى يكتب السين قال ويقول انظر ما كتبت بسم الله ثم يقول فيه قولا شديدا قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين كان يكره أن يكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ويقول اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من فلان إلى فلان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق قال رأى محمد رجلا يكتب بريقه في نعليه فقال محمد يسرك أن تلحس نعلك فألقاها من يده قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بن زيد قال حدثنا يونس قال قال الحسن احتسابا وسكت محمد احتسابا قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا الاشعث عن محمد بن سيرين قال كنا إذا جلسنا إليه حدثنا وتحدثنا وضحك وسأل عن الاخبار فإذا سئل عن شئ من الفقه والحلال والحرام تغير لونه وتبدل حتى كأنه ليس بالذي كان قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال سمعت محمدا وماراه رجل في شئ فقال له محمد إني قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمراء منك ولكن لا أريد أن أماريك

[ 196 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم الاحول قال سمعت مورقا العجلي يقول ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد قال وقال أبو قلابة اصرفوه حيث شئتم فلتجدنه أشدكم ورعا وأملككم لنفسه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال سمعت محمد بن سيرين يحدث رجلا فقال ما رأيت الرجل الاسود ثم قال أستغفر الله ما أراني إلا قد اغتبت الرجل قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا طلق بن وهب الطاحي قال دخلت على محمد بن سيرين وقد كنت اشتكيت فقال ائت فلانا فاستوصفه فإنه حسن العلم بالطب ثم قال ولكن ائت فلانا فإنه اعلم منهم قال استغفر الله ما أراني إلا قد اغتبته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام قال سمعت محمدا يقول ما حسدت أحدا شيئا قط برا ولا فاجرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال قال محمد لو شئت أن أزن ما آكل قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام قال قال محمد إني لازن طعامي وزنا قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن عثمان البتي قال لم يكن أحد بهذه النقرة أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون قال قال محمد في شئ راجعته فيه إني لم أقل ليس به بأس إنما قلت لا أعلم به بأسا قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني غير واحد ممن أثق به

[ 197 ]

وأصدقه عن سوار بن عبدالله قال كان محمد والحسن سيدي أهل هذا المصر عربيها ومولاها قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال قال محمد لو يعلم الذي يتكلم أن كلاه يكتب عليه لقل كلامه قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أيوب قال رأيت بن سيرين مقيدا في المنام قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن بعض أهله قال ما رابه شئ إلا تركه منذ نشأ يعني محمدا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق أن أعرابيا دخل على بن سيرين فجعل يسأله عن أشياء من أمر دينه فجعل يجيبه وثم سلم بن قتيبة فقال رجل سله ما يقول في القدر فقال يا أبا بكر ما تقول في القدر قال أي القوم أمرك بهذا ثم سكت ساعة ثم قال محمد إن الشيطان ليس له على أحد سلطان ولكن من أطاعه أهلكه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد وأخبرنا بكار بن محمد قالا قال أخبرنا بن عون قال جاء رجل إلى محمد فذكر له شيئا من القدر فقال محمد إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون قال ووضع إصبعي يديه في أذنيه وقال إما أن تخرج عني وإما أن أخرج عنك قال فخرج الرجل قال فقال محمد إن قلبي ليس بيدي وإني خفت أن ينفث في قلبي شيئا فلا أقدر على أن أخرجه منه فكان أحب إلي أن لا أسمع كلامه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام قالا ما رأينا أحدا أعظم رجاء لاهل القبلة من بن سيرين

[ 198 ]

قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال لم يبلغ محمدا قط أحدهما أشد من الآخر إلا أخذ بأشدهما قال وكان لا يرى بالآخر بأسا وكان قد طوق لذلك قال أخبرنا عارم بن الفضل وعفان قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال أبو قلابة وأينا يطيق ما يطيق محمد محمد يركب مثل حد السنان قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد يركب مثل حد السيف قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي أن بن سيرين اشترى هذه الارض التي برستاق جرجرايا وصارت في يدي محمد وفي يدي أخيه يحيى فأخذ بخراجها وكان فيها كرم فأرادوا يعصرونه فقال محمد لا تعصروه بيعوه رطبا قالوا لا ينفق عنا قال فاجعلوه زبيبا قالوا لا يجئ منه الزبيب فضرب الكرم وألقاه في الماء وانحدر قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان قال حدثتني حفصة بنت سيرين قالت كانت أم محمد امرأة حجازية وكان يعجبها الصبغ وكان محمد إذا اشترى لها ثوبا اشترى ألين ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كل يوم عيد صبغ لها ثيابها قالت وما رأيته رافعا صوته عليها قط وكان إذا كلمها كلمها كالمصغي إليها بالشئ قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه رجل لا يعرفه ظن أن به مرضا من خفضة كلامه عندها قال سألت محمد بن عبدالله الانصاري عن سبب الدين الذي ركب محمد بن سيرين حين حبس له قال كان اشترى طعاما بأربعين ألف درهم فأخبر عن أصل الطعام بشئ كرهه فتركه أو تصدق به وبقي المال عليه فحبس به حبسته امرأة وكان الذي حبسه مالك بن المنذر

[ 199 ]

قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا أبي أن محمد بن سيرين كان باع من أم محمد بنت عبدالله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي جارية فرجعت إلى محمد فشكت أنها تعذبها فأخذها محمد وكان قد أنفق ثمنها فهي التي حبسته وهي التي تزوجها سلم بن زياد وأخرجها إلى خراسان وكان أبوها يلقب كركرة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال حدثنا شعبة عن قتادة قال دخلت على بن سيرين السجن وهو يكتب رجلا سعرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد بن سيرين قال لعمري لقد شهرت قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني قال قال لي محمد بن سيرين يا أبا محمد إنه لم يكن يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على المصطبة فقيل هذا محمد بن سيرين أكل أموال الناس وكان عليه دين قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن هشام عن بن سيرين أنه اشترى طعاما بيعا منونيا فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفا فعرض في قلبه منه شئ فتركه قال هشام والله ما هو بربا قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال قال لي أبي خليف بن عقبة كان بن سيرين يسبح وحده قال أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب قال أخبرني عثمان البتي قال دخلت على بن سيرين فقال يا عثمان ما يقول الناس في القدر فقلت منهم من يثبته ومنهم من يقول ما قد بلغك فقال لم ترد القدر علي انه من يرد الله به خيرا يوفقه لطاعته ومحابه

[ 200 ]

من الاعمال ومن يرد به غير ذلك يعذبه غير ظالم قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء قال كان محمد بن سيرين يصوم يوما ويفطر يوما فإذا وافق صومة اليوم الذي يفطر يشك فيه أنه من شعبان أو من رمضان صامه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام أن بن سيرين كان يصوم يوما ويفطر يوما قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا أنس بن سيرين قال كانت لمحمد سبعة أوراد فكان إذا فاته شئ من الليل قرأه بالنهار قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون أن محمدا كان يغتسل كل يوم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال محمد نفسي تكلفني أشياء وددت أنها لا تكلفني قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد قال أنا في بلاء أشتهي أن أشبع فلا أشبع وأشتهي أن أروى فلا أروى قال أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد أنه كان إذا تلا هذه الآية وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين قال اللهم محصنا ولا تجعلنا كافرين قال أخبرنا أزهر بن سعد السمان عن بن عون قال كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره محمد بأحسن ما يعلم قال أخبرنا أزهر عن بن عون قال جاء ناس إلى محمد فقالوا إنا قد نلنا فاجعلنا في حل فقال لا أحل لكم شيئا حرمه الله عليكم

[ 201 ]

قال أخبرنا أزهر عن بن عون قال كان محمد إذا نام وجه نفسه قال وربما استلقى على ظهره قال أخبرنا أزهر السمان عن بن عون قال ما أخطأني يوم عيد إلا أتيت محمدا فيه فلا يعدمني أن أصيب فيه خبيصا أو فالوذقا قال وكان يدارئ به البول قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال ما أتينا محمدا في يوم عيد قط الا أطعمنا فيه خبيصا أو فالوذقا وكان لا يخرج يوم الفطر حتى يأمر بزكاة رمضان فتطيب ويرسل بها إلى المسجد الجامع ثم يخرج إلى العيد قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا عبدالله بن عون قال كان محمد يكره أن يقرأ القرآن إلا كما أنزل يكره أن يقرأه ثم يتكلم ثم يعود فيقرأ قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد قال كان إذا ودع رجلا قال اتق الله واطلب ما قدر لك من حلال فإنك إن أخذته من حرام لم تصب أكثر مما قدر لك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا هشام عن محمد قال كانوا يقولون المسلم المسلم عند الدراهم قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون قال كان محمد بن سيرين يأتيني إلى الحانوت ويجيئني الرجال فأعرض عليهم المتاع فيقول لهم محمد إن شئتم أخرجه لكم إلى الدار قال فأخرجه لهم إلى الدار قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا بن عون أن محمد بن سيرين كان إذا استسلف مالا وزنه بشئ وختمه فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثم دفعه إليه قال محمد الوزن يزيد وينقص قال أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا أبو كدينة عن عبد

[ 202 ]

الله بن عون قال كان بن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو ستوق لم يشتر به فمات يوم مات وعنده خمس مائة ستوقة وزيوف قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران قال قدمت الكوفة وأنا أريد أن أشتري البز فأتيت محمد بن سيرين وهو يومئذ بالكوفة فساومته فجعل إذا باعني صنفا من أصناف البز قال هل رضيت فأقول نعم فيعيد ذلك علي ثلاث مرات ثم يدعو رجلين فيشهدهما على بيعنا ثم يقول انقل متاعك وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية فلما رأيت ورعه ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته حتى لفائف البز قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو هلال قال رأيت محمد بن سيرين يخرج وهو متوشح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد قال كان سعيد بن جبير خائفا أنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أنه كان يكره أن يشارط القسام قال وكان يكره الرشوة في الحكم وقال حكم يأخذون عليه أجرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معاذ عن بن عون أن عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى بن سيرين فلم يقبل قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال ختن هشام بن حسان بنيه فدعا خياري آل المهلب قال فقيل لمحمد ألا ترى ما صنع أبو عبدالله قال لا تنجلوا أبا عبدالله لا تنجلوا أبا عبدالله قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن غالب قال أتيت محمدا وذكر مزاجه فسألته عن هشام فقال توفي البارحة

[ 203 ]

أما شعرت فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون فضحك قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت محمدا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ الوضوء عضلة ساقيه قال أخبرنا مسلم قال حدثنا قرة بن خالد قال رأيت محمدا يكنس مسجده بثوبه قال أخبرنا الفضل بن دكين ومسلم قالا حدثنا قرة قال كان نقش خاتم محمد بن سيرين كنيته أبو بكر قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا هشام أن نقش خاتم محمد كنيته أبو بكر قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام أن نقش خاتم محمد مثله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت على بن سيرين حلقة من فضة ويتختم في الشمال قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري عن بن عون قال خرجت مع محمد لما خرج إلى بن هبيرة فلما حضرت الصلاة قال لي تقدم فصل بنا قال فصليت قال فقلت له أليس كنت تقول لا يتقدم إلا من جمع القرآن فكيف قدمتني قال وقلت صنعت شيئا كرهه محمد لنفسه قال فذكرت له ذلك فقال إني كرهت أن أتقدم فيقول الناس هذا محمد يؤم الناس قال أخبرنا محمد بن عبدالله قال حدثنا بن عون عن محمد قال كانوا يكرهون تخطي رقاب الناس في الجمعة قال وقال محمد إنهم يقولون إن بن سيرين يتخطى رقاب الناس قال وأنا لا أتخطى رقاب الناس ولكني أجئ فيعرفني الرجل فيوسع لي فأمضيتم يعرفني الآخر فيوسع لي فأمضي

[ 204 ]

قال أخبرنا بكار بن محمد قال أدركت مسجد محمد بن سيرين ومسجد أنس ومسجد حفصة بالعرانيس المعراة في دار سيرين لا يدخلها صبي ولا أحد قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت البناني قال ماتت ابنة للحسن وهو متوار فأتيته فقال افعلوا كذا وافعلوا كذا ورجوت أن يأمرني أن أصلي عليها فقال إذا أخرجتموها فمروا محمد بن سيرين يصل عليها قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا محمد بن عمرو قال سمعت محمد بن سيرين يقول عففت عن نفسي بعد أن كنت رجلا ببختية قال أخبرنا أبو أسامة عن مهدي بن ميمون قال رأيت بن سيرين يلبس طيلسانا وكان يلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفروة قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت محمد بن سيرين يلبس الثياب اليمنة والطيالسة والعمائم قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت محمد بن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية قد أرخى ذؤابتها من خلفه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال رأيت على بن سيرين ثياب كتان قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين يذكر عن أنس بن مالك أنه قال سألته عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب بالحناء والكتم قال بن سيرين فخضبت يومئذ بالحناء والكتم قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت بن سيرين يخضب بالصفرة

[ 205 ]

قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو كعب قال كان محمد بن سيرين يقول للخراز إذا خرز له خفا لا تبل الخيوط بريقك قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمرو قال رأيت بن سيرين لا يحفي شاربه كما يحفي بعض الناس قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد أن محمد بن سيرين أمر سويدا أبا محفوظ أن يجعل له حلة حبرة يكفن فيها قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا بن عون قال كانت وصية بن سيرين ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة بنيه وأهله أن يتقوا الله ويصلحوا ذات بينهم وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين وأوصاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وأوصاهم أن لا يدعوا أن يكونوا إخوان الانصار ومواليهم في الدين فإن العفاف والصدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب وأوصى فيما ترك إن حدث بي حدث قبل أن أغير وصيتي قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي عن أبيه عبدالله بن محمد بن سيرين قال لما ضمنت عن أبي دينه قال لي بالوفاء قلت بالوفاء فدعا لي بخير قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثنا أبي قال قضى عبدالله بن محمد بن سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم فما مات عبدالله بن محمد حتى قومنا ماله ثلاث مائة ألف درهم أو نحوا من ثلاث مائة ألف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد أنه كان يأمر أن يجعل لقميص الميت أزرار ويكف قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام

[ 206 ]

عن محمد قال تجعل له أزرار ولا تزر عليه قال أيوب أنا زررت على محمد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال مات محمد يوم الجمعة وغسله أيوب وابن عون ولا أدري من حضر معهم قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن عمرو قال محمد بن سعد وأخبرت عن هشيم عن منصور قالا هلك محمد بن سيرين بعد الحسن بمئة يوم وذلك سنة عشر ومئة وأخبرنا بكار بن محمد قال توفي محمد بن سيرين وقد بلغ نيفا وثمانين سنة معبد بن سيرين وكان أسن من محمد بن سيرين وأقدم إخوته وكان ثقة وقد روى أحاديث وسمع بن أبي سعيد الخدري قال أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني أبي قال معبد بن سيرين وأنس بن سيرين وعمرة بنت سيرين وسودة بنت سيرين من أم ولد لانس بن مالك نزل له عنها وزوجه إياها وكان لانس بن مالك منها ولدان معبد وأم حرام يحيى بن سيرين وهو أخو محمد بن سيرين لامه أمهما صفية قال أخبرنا بكار بن محمد قال بلغني أن سيرين بعث ببنيه إلى أبي هريرة فلما قدموا كان يحيى ابنه أحفظهم فكناه أبو هريرة لحفظه وكان ثقة قليل الحديث ومات بجرجرايا فقبره هناك ومات قبل محمد

[ 207 ]

بن سيرين قال أخبرنا حفص بن غياث قال حدثنا عاصم الاحول عن حفصة بنت سيرين قالت قال لي أنس في أي موتة مات يحيى بن سيرين قالت قلت في الطاعون قال أما إن الطاعون شهادة لكل مسلم أنس بن سيرين ويكنى أبا حمزة سمي باسم أنس بن مالك وكني بكنيته وفي بعض حديث حماد بن زيد أنه يكنى أبا موسى وكان ثقة قليل الحديث قال أخبرنا سعيد بن عامر عن أسماء بن عبيد عن أنس بن سيرين قال لما ولدت انطلق بي إلى أنس بن مالك فسماني باسمه وكناني بكنيته قال أخبرنا خالد بن خداش قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال ولدت لسنة بقيت من خلافة عثمان بن عفان قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو العوام قال حدثنا قتادة قال استعمل بن الزبير أنس بن مالك على البصرة فأرسل إلى مولاه أنس بن سيرين فاستعمله على الابلة قال فقال أنس بن سيرين أتريد أن تجعلني عاشرا قال فقال له أما ترضى بكتاب عمر بن الخطاب قال فأخرجه فإذا فيه أن يأخذ من تجار المسلمين من كل أربعين درهما درهما ومن تجار أهل الذمة من كل عشرين درهما درهما ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة الدراهم درهما قال وتوفي أنس بن سيرين بعد محمد بن سيرين

[ 208 ]

أبو نضرة واسمه المنذر بن مالك بن قطعة من العوقة وهو بطن من عبد القيس وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث وليس كل أحد يحتج به قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة قال أتاني سليمان التيمي وابن عون يعزياني بأمي فقال سليمان حدثنا أبو نضرة قال يقول بن عون قد رأيت أبا نضرة قال يقول سليمان فما رأيت قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال خالد بن حرملة أبو حرملة بن عم أبي نضرة قال حدثتني المؤثرة بنت أربك أن أبا نضرة غزا بامرأته زينب إلى خراسان قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا صالح بن راشد قال رأيت أبا نضرة يصفر لحيته قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال رأيت أبا نضرة يصفر لحيته أحيانا قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا صالح بن راشد قال رأيت على أبي نضرة عمامة سوداء قال أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم قالا حدثنا مهدي بن ميمون قال شهدت الحسن حين مات أبو نضرة صلى بنا على الجنازة ثم حضرت الظهر فصلى بنا أيضا في الجبان كما هو ليس بين يديه سترة والقبور عن يمينه وعن شماله قال وتوفي أبو نضرة في ولاية عمر بن هبيرة

[ 209 ]

سعد بن هشام بن عامر الانصاري قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد قال سمعت زرارة بن أوفى والحسن وأبا نضرة يحدثون عن سعد بن هشام بن عامر قال دخلت على عائشة فانتسبت لها وقالت بن قتيل يوم أحد قلت نعم قالوا وكان سعد بن هشام ثقة إن شاء الله علقمة بن عبدالله المزني وكان ثقة قليل الحديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز بكر بن عبدالله المزني وليس بأخي علقمة وكان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث حجة وكان فقيها وكان له أخ من أمه يقال له الخطاب بن جبير بن حية الثقفي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا معتمر قال كان أبي يقول الحسن شيخ البصرة وبكر فتاها قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبدالله بن بكر قال حدثتني أختي أم عبدالله بنت بكر أنها سمعت أباها بكرا يقول عزمت على نفسي أن لاأسمع قوما يذكرون القدر إلا قمت فصليت ركعتين قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عبدالله بن بكر بن عبد الله المزني قال حدثني أبو عبدالله عن أبي أنه كان واقفا بعرفة فرق فقال لولا أني واقف فيهم بعرفة لقلت قد غفر لهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مرجى بن وادع قال

[ 210 ]

حدثنا غالب القطان قال كان بكر المزني يقول إياك من كلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر وإن أخطأت وزرت وذلك سوء الظن بأخيك قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبدالله بن أبي داود قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول إذا صحبك رجل فانقطع شسعه فلم تقعد له حتى يصلح شسعه فلست له بصاحب وإذا قعد يبول فلم تقعد له جتى يفرغ فلست له بصاحب قال وكان الحسن يسمي بكرا المكيس قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا أبو هلال عن غالب عن بكر قال لما ذهب به إلى القضاء قال إني سأخبرك عني الآن بخبر فتنظر والله الذي لا إله إلا هو ما لي علم بالقضاء فإن كنت صادقا فما ينبغي لك أن تستعملني وإن كنت كاذبا فما ينبغي لك أن تستعمل كاذبا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر قال حدثنا حميد الطويل عن بكر قال إني لارجو أن أعيش عيش الاغنياء وأموت موت الفقراء قال وكان كذلك يلبس كسوته ثم يجئ إلى المساكين فيجلس معهم يحدثهم قال ويقول إنهم يفرحون بذاك قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا معتمر قال سمعت أبي يذكر أن بكر بن عبدالله كانت قيمة كسوته أربعة آلاف وكانت أمه ذات ميسرة وكان لها زوج كثير المال وكان يكره أن يرد عليها شيئا قال أخبرنا عبدالله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن كلثوم بن جوشن قال اشترى بكر بن عبد الله طيلسانا بأربع مائة درهم فأراد الخياط أن يقطعه فذهب ليذر عليه ترابا فقال له بكر كما أنت فأمر بكافور فسحق ثم ذره عليه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا عتبة بن عبدالله العنبري قال سمعت بكر بن عبدالله المزني يقول في دعائه أصبحت لا أملك

[ 211 ]

ما أرجو ولا أدفع عن نفسي ما أكره أمري بيد غيري ولا فقير أفقر مني ثم يقول يا بن آدم ارج رجاء لا يؤمنك مكر الله واشفق شفقة لا تؤيسك من رحمة الله قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا أبو الاشهب قال سمعت بكر بن عبد الله يقول في دعائه اللهم ارزقنا من فضلك رزقا تزيدنا به لك شكرا وإليك فاقة وفقرا وبك عمن سواك غناء وتعففا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو هلال قال لما كان يوم الجمعة دخل الناس على بكر يعودونه ويجلسون فقال بكر المريض يعاد والصحيح يزار قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر قال رأيت بكر بن عبدالله يخضب بالسواد قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال مات بكر بن عبدالله سنة ست ومئة قال وسمعت غيره يقول مات في سنة ثمان ومئة وهو أثبت عندنا قال أخبرنا علي بن محمد عن مبارك بن فضالة قال حضر الحسن جنازة بكر بن عبدالله وهو على حمار فرأى الناس يزدحمون فقال ما يوزرون أكثر مما يؤجرون كان القوم ينظرون فإن قدروا على حمل الجنازة أعقبوا إخوانهم أبو عبدالله الجسري حي من عنزة وكان معروفا قليل الحديث روى عن معقل بن يسار

[ 212 ]

سنان بن سلمة بن المحبق الهذلي وكان معروفا قليل الحديث وتوفي في آخر ولاية الحجاج بن يوسف العراق وأخوه موسى بن سلمة بن المحبق الهذلي قليل الحديث روى عن بن عباس وروى عنه قتادة عبدالله بن رباح الانصاري وكان ثقة وله أحاديث قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا الاسود بن شيبان السدوسي عن خالد بن سمير السدوسي قال قدم علينا عبدالله بن رباح الانصاري البصرة وكانت الانصار تفقهه عبدالله بن الصامت بن أخي أبي ذر الغفاري ويكنى أبا النضر وكان ثقة وله أحاديث أبو سعيد الرقاشي واسمه قيس مولى أبي ساسان حصين بن المنذر الرقاشي وكان أبو سعيد قليل الحديث وروى عن بن عباس

[ 213 ]

الحكم بن الاعرج روى عن بن عباس وله أحاديث أنيس أبو العريان كان مع محمد بن علي بن الحنفية في الشعب أبو لبيد واسمه لمازة بن زبار الازدي ثم الجهضمي سمع من علي عليه السلام وكان ثقة وله أحاديث مورق بن المشمرج العجلي ويكنى أبا المعتمر وكان ثقة عابدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا المعلى بن زياد قال قال مورق العجلي أمر أنا في طلبه منذ عشر سنين لم أقدر عليه ولست بتارك طلبه أبدا قال وما هو يا أبا المعتمر قال الصمت عما لا يعنيني قال أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال حدثنا هشام بن حسان قال قال مورق العجلي ولقد تعلمت الصمت عشر سنين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا زيد الشني الاعرج قال سمعت مورقا يقول إني لقليل الغضب وربما

[ 214 ]

أتت علي السنة لا أغضب ولقل ما قلت في غضبي شيئا فأندم عليه إذا رضيت قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان عن مورق العجلي قال ما قلت في الغضب شيئا قط فندمت عليه في الرضاء قال حدثنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان عن مورق قال ما امتلات غضبا قط ولقد سألت الله حاجة منذ عشرين سنة أو نيف وعشرين سنة فما شفعني فيها وما سئمت من الدعاء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن حفصة قالت كان مورق يأتينا فنقول كيف أهلك فيقول هم والله وافرون قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا هشام عن حفصة بنت سيرين قالت كان مورق يزورنا فزارنا يوما فسلم فرددت عليه السلام ثم ساءلني وساءلته قلت كيف أهلك وكيف ولدك قال إنهم لمتوافرون قلت احمد الله ربك قال إني والله قد خشيت أن يحتبسوا على هلكة قال أخبرنا عفان قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا سعيد الجريري قال مر مورق العجلي على مجلس الحي فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال رجل من الحي له كل حالك صالح قال وددت أن العشر منه صالح قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا ثابت بن يزيد أبو زيد عن عاصم عن مورق قال إنما كان حديثهم تعريضا قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا يزيد الاعرج الشني أن رجلا قال لمورق العجلي يا أبا المعتمر أشكو إليك نفسي إني لا أستطيع أن أصلي ولا أصوم قال بئس ما تثني على نفسك أما إذ ضعفت عن الخير فاضعف عن الشر فإني

[ 215 ]

أفرح بالنومة أنامها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة قال قال مورق ما وجدت للمؤمن في الدنيا مثلا إلا كمثل رجل على خشبة في البحر وهو يقول يا رب يا رب لعل الله أن ينجيه قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن مورق العجلي قال الممسك بطاعة الله إذا جنب الناس عنها كالكار بعد الفار قال أخبرنا يحيى بن خليف قال حدثنا هشام بن حسان قال قال مورق ما من أحد من أهلي أجد لي في موته خيرا إلا وددت أنه قد مات قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة عن مورق قال ما في الارض نفس لي في موتها أجر إلا وددت أنها ماتت قال حماد وكانت أمه حية قال أخبرنا عفان قال حدثنا معتمر قال حدثني أبي أن مورقا كان يفلي أمه قال أخبرنا سعيد بن عامر عن موسى أبي محمد قال كان مورق ربما دخل على بعض إخوانه فيضع عندهم الدراهم فيقول أمسكوها حتى أعود إليكم فإذا خرج قال أنتم منها في حل قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن جميل بن مرة قال كان مورق يجيئنا إلى أهلنا بالبصرة بالصرة فيقول أمسكوا لنا هذه عندكم فإذا احتجتم إليها فأنفقوها فيكون آخر عهده بها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال حدثنا بعض أصحابنا قال كان مورق العجلي يتجر فيصيب المال فلا تأتي عليه جمعة وعنده منه شئ قال وكان يلقى الاخ له فيعطيه أربع مائة خمس مائة ثلاثمائة فيقول ضعها لنا عندك حتى نحتاج إليها قال ثم يلقاه بعد ذلك

[ 216 ]

فيقول شأنك بها ويقول الآخر لا حاجة لنا فيها قال فيقول أما والله ما نحن بآخذيها أبدا شأنك بها قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا قريش بن حيان قال حدثتني امرأة يقال لها ميمونة بنت مذعور قالت مر بنا مورق العجلي فطبخ له غلام لنا بيضا في قدر صغيرة فقال له مورق ما هذه القدر قال رهن عندي فقال له مورق أتستطيع أن تغني عني بيضك هذا قالت وكره استعماله الرهن قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا غيلان بن جرير عن مورق العجلي قال يكره بيع المرابحة ده يازده وده دوازده قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن غيلان بن جرير قال حبس الحجاج مورقا العجلي في السجن قال فلقيني مطرف فقال ما صنعتم في صاحبكم قال قلت محبوس قال تعال حتى ندعو قال فدعا مطرف وأمنا على دعائه فلما كان العشي خرج الحجاج فجلس وأذن للناس فدخلوا عليه فدخل أبو مورق فيمن دخل فدعا الحجاج حرسيا فقال اذهب بذاك الشيخ إلى السجن فادفع إليه ابنه قالوا وتوفي مورق في ولاية عمر بن هبيرة على العراق أبو مجلز واسمه لاحق بن حميد السدوسي وكان ثقة وله أحاديث توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز قبل وفاة الحسن البصري

[ 217 ]

عبد الملك بن يعلى الليثي وكان قاضيا على البصرة قبل الحسن وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز غزوان بن غزوان الرقاشي وكان خيرا فاضلا عابدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن غزوان كان لا يضحك فقال له أبو موسى يا غزوان بلغني أنك لا تضحك قال آها آها ما أصنع بهذا قال أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن سلام بن أبي مطيع عن يونس بن عبيد قال كان غزوان الرقاشي يكثر القراءة في المصحف وكانت له أم كبيرة جاهلية فقالت له ذات يوم يا غزوان أما تجد فيه بعيرا لنا ضل في الجاهلية قال فما كرهها ولا انتهرها قال يا أمه أجد والله فيه وعدا حسنا قال أخبرنا يحيى بن راشد قال حدثنا عثمان بن عبد الحميد الرقاشي قال سمعت مشيختنا يذكرون أن غزوان لم يضحك منذ أربعين سنة وكان غزوان يغزو فإذا أقبلت الرفاق راجعين تستقبل أمه الرفاق فتقول لهم أما تعرفون غزوان فيقولون ويحك يا عجوز ذاك سيد القوم العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وكان ثقة وله أحاديث

[ 218 ]

قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن العلاء بن زياد أن أباه زياد بن مطر أوصى قال إن حدث بي حدث فانظروا ما يأمركم به فقهاء أهل البصرة فافعلوه فسألنا فاتفقوا على الخمس يعني في الوصية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو خلدة قال رأيت العلاء بن زياد يصفر لحيته قال وتوفي العلاء في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق حنظلة بن سوادة رأى عليا عليه السلام أصفر اللحية رفيع أبو كبير سمع من علي رضي الله عنه عمر بن جاوان أحد بني سعد بن زيد مناة بن تميم قال وكان أبو عوانة يقول في حديثه عمرو بن جاوان أبو نعامة الحنفي واسمه قيس بن عباية روى عنه الجريري وكهمس

[ 219 ]

أبو نعامة السعدي واسمه عبد ربه روى عنه أيوب وحماد بن سلمة وشعبة أبو نعامة السعدي سعد بن زيد مناة بن تميم واسمه عوف بن قيس بن حصين بن يزيد وهو بن عم عتي بن ضمرة بن يزيد أبو مصعب المازني واسمه هلال بن يزيد روى عن أبي هريرة أبو حبرة الضبعي واسمه شيخة بن عبدالله روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام وكان قليل الحديث أبو المليح الهذلي واسمه عامر بن أسامة بن عمير وكان ثقة وله أحاديث روى عنه أيوب وغيره وتوفي في سنة اثنتي عشرة ومئة قال وأخبرني رجل من ولد أبي المليح قال مات أبو المليح قبل الحسن بسنة أو نحوها قال وشهد الحسن جنازته

[ 220 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا بن عون عن أبي المليح أنه كان عاملا على الابلة وكان يشهد الجمعة بالبصرة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عقبة بن أبي الصهباء قال حدثنا أبو العالية القيسي أن أبا المليح الهذلي أوصاهم إذا مات أن يأخذوا من شاربه وأظفاره يزيد بن هرمز الفارسي مولى الدوسيين وكان أمير الموالي يوم الحرة وكان ثقة إن شاء الله عمير بن إسحاق كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فنزلها فروى عنه البصريون بن عون وغيره ولم يرو عنه أحد من أهل المدينة شيئا وقد روى عمير بن إسحاق عن أبي هريرة وغيره قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون عن عمير بن إسحاق قال كان من أدركت من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ممن سبقني فما رأيت قوما أهون سيرة ولا أقل تشديدا منهم أبو يزيد المدني كان من أهل المدينة فتحول إلى البصرة فروى عنه البصريون عوف وغيره وروى هو عن بن عباس وغيره

[ 221 ]

معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة ويكنى أبا إياس وكان ثقة وله أحاديث قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء قال سئل معاوية بن قرة كيف ابنك لك قال نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي عبدالله بن بريدة بن الحصيب الاسلمي قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي قال حدثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن ربيح بن هلال الطائي عن عبدالله بن بريدة قال ولدت لثلاث سنين خلون من خلافة عمر قال وكان هو وسليمان أخوه توأما ولدا في بطن قال فجاء غلام لنا إلى أبي وهو جالس عند عمر بن الخطاب فقال ولد لك غلام يعني عبدالله قال أنت حر ثم جاء غلام لنا آخر فقال ولد لك غلام قال قد سبقك بها فلان قال انه آخر قال فقال عمر وهذا يعني أعتقه قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا صالح بن حيان أن بن بريدة كان يكنى أبا سهل قالوا وقد روى عبدالله بن بريدة عن أبيه وعن عبدالله بن عمر وأخوه سليمان بن بريدة بن الحصيب الاسلمي روى عن أبيه قال وكيع يقولون أن سليمان بن بريدة كان أصحهما حديثا وأوثقهما

[ 222 ]

يوسف بن مهران روى عن بن عباس وكان ثقة قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد عن علي بن زيد أنه ذكر يوسف بن مهران فقال كان يشبه حفظه بحفظ عمرو بن دينار أبو الجلد الجوني حي من الازد واسمه جيلان بن فروة وكان ثقة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان قال حدثنا أبوعمران قال كان أبو الجلد يقرأ الكتب قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن ميمونة بنت أبي الجلد قالت كان أبي يقرأ القرآن في كل سبعة أيام ويختم التوراة في ستة يقرؤها نظرا فإذا كان يوم يختمها حشد لذلك ناس وكان يقول كان يقال تنزل عند ختمها الرحمة أبو حسان الاعرج واسمه مسلم وكان ثقة إن شاء الله أبو السليل القيسي واسمه ضريب بن نقير من بني قيس بن ثعلبة وكان ثقة إن شاء الله

[ 223 ]

بشير بن كعب العدوي وكان ثقة إن شاء الله بشير بن نهيك السدوسي وكان ثقة روى عن أبي هريرة وبشير بن الخصاصية قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يحيى بن سعيد القطان قال حدثنا عمران بن حدير قال حدثنا أبو مجلز عن بشير بن نهيك قال أتيت أبا هريرة بكتابي الذي كتبته فقرأته عليه فقلت هذا سمعته منك قال نعم خالد بن سمير أبو الجوزاء الربعي قال أخبرنا عفان بن مسلم عن سعيد بن زيد عن عمرو بن مالك النكري قال أسم أبي الجوزاء أوس بن خالد الربعي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المستمر بن الريان قال رأيت أبا الجوزاء الربعي يصفر لحيته قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال سمعت أبي يحدث أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا لعن قط قال حتى إن كان ليرشو الخادم في الشهر الدرهم والدرهمين حتى لا تلعن الطعام إذا أصابها حر التنور

[ 224 ]

قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو قال سمعت أبي يقول كان أبو الجوزاء من أشد الناس تقززا حتى كان له ثوبان للصلاة على حدة وثوب للكنيف على حدة ثم رأيت عليه بعد ثوبين مرويين فقلت ما هذا يا أبا الجوزاء قال ذهبت أنظر إلى الامر فإذا هو أيسر مما أذهب إليه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن عمرو قال سمعت أبي يقول سمعت أبا الجوزاء يقول لان تمتلئ داري قردة وخنازير أحب إلي من أجاور رجلا من أصحاب الاهواء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء وذكر أصحاب الاهواء فقال والذي نفسي بيده لان تمتلئ داري قردة وخنازير جيراني معي في داري أحب إلي من أن يجاورني رجل منهم قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو عن أبي الجوزاء قال ما لعنت شيئا قط ولا أكلت ملعونا قط ولا ماريت أحدا قط قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا سعيد بن زيد قال حدثنا عمرو بن مالك أن أبا الجوزاء لم يلعن شيئا قط ولم يأكل شيئا قط ملعونا ولم يكذب رجلا قط ولم يجلس على دكاكين قط قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عمرو بن مالك عن أبي الجوزاء قال جاورت بن عباس في داره اثنتي عشرة سنة ما في القرآن آية الا وقد سألته عنها قالوا وخرج أبو الجوزاء مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فقتل أيام الجماجم سنة ثلاث وثمانين

[ 225 ]

عبدالله بن غالب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا القاسم بن الفضل قال رأيت عبدالله بن غالب جاء إلى بن الاشعث وابن الاشعث على منبر له بالزاوية من حديد في أربعين رجلا متكفنين متحنطين مع كل رجل منهم سيفه وترسه فصعد إليه عبدالله بن غالب فقال له ابسط يدك على ما نبايعك قال على كتاب الله وسنة نبيه قال فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه وقال لا والله لا أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم قال فقاتل حتى قتل عقبة بن عبد الغافر ويكنى أبا نهار الازدي ثم من بني عوذ قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثنا ثابت قال ما كان أحد من الناس أحب إلي أن ألقى الله في مسلاخه إلا عقبة بن عبد الغافر فلما وقعت الفتنة أتيناه فقال ما أعرفكم قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا المعلى بن زياد القردوسي قال حدثنا مرة بن الدباب قال مررت بعقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق جريح حين انهزم الناس فناداني يا أبا المعذل يا أبا المعذل فالتفت إليه فقال ذهبت الدنيا والآخرة وذلك في يوم بن الاشعث قال وقال غير سليمان بن حرب قتل عقبة بن عبد الغافر أيام بن الاشعث سنة ثلاث وثمانين أبو المتوكل الناجي واسمه علي بن داود

[ 226 ]

أبو الصديق الناجي واسمه بكر بن عمرو قال ويتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها أبو هنيدة العدوي واسمه البراء بن نوفل وكان معروفا قليل الحديث أبو أيوب الازدي ثم المراغي واسمه يحيى بن مالك وكان ثقة مأمونا روى عنه قتادة أبو حرب بن أبي الاسود الدؤلي وكان معروفا وله أحاديث أبو الورد بن ثمامة بن حزن القشيري وكان معروفا قليل الحديث (أبو صالح البصري واسمه ميزان كان قليل الحديث روى عنه سليمان التيمي وخالد الحذاء وأبو خلدة

[ 227 ]

أبو صالح الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير واسمه قيلويه واقع بن سحبان روى عنه قتادة وكان قليل الحديث حيان بن عمير القيسي ويكنى أبا العلاء وكان قليل الحديث أبو الزنباع واسمه صدقة بن صالح كنانة بن نعيم العدوي وكان معروفا ثقة إن شاء الله طلق بن حبيب العنزي من أهل البصرة تحول إلى مكة وكان مرجئا وكان ثقة إن شاء الله روى عن بن عباس وجابر بن عبدالله

[ 228 ]

قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن يوسف بن الحارث قال رأيت طلق بن حبيب وحميد بن عبد الرحمن الحميري يقول أراك يا طلق قد شمطت قال أجل فبارك الله لي فيه قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت قال كان طلق بن حبيب يفلي أمه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن أيوب قال قال لي سعيد بن جبير لا تجالس طلقا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب قال رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب فقال ألم أرك جلست إليه لا تجالسه قال وكان ينتحل الارجاء عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني وهو أبو عيينة بن عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن عن أبيه قال لقد أدركت في هذا المسجد ثمانية عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني مسجد البصرة طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي وكان قليل الحديث

[ 229 ]

الطبقة الثالثة قتادة بن دعامة السدوسي وكان يكنى أبا الخطاب وكان ثقة مأمونا حجة في الحديث وكان يقول بشئ من القدر أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو هلال قال سمعت قتادة يقول الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر وقال عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا أبو هلال قال سألت قتادة عن مسألة فقال لا أدري فقلت قل برأيك قال ما قلت برأي منذ أربعين سنة فقلت بن كم هو يومئذ قال بن خمسين سنة وقال أبو داود الطيالسي عن شعبة كنت أعرف حديث قتادة ما سمع مما لم يسمع فإذا جاء ما سمع قال حدثنا أنس بن مالك وحدثنا الحسن وحدثنا سعيد وحدثنا مطرف وإذا جاء ما لم يسمع كان يقول قال سعيد بن جبير وقال أبو قلابة وقال عبد الرزاق عن معمر قال قال قتادة جالست الحسن اثنتي عشرة سنة أصلي معه الصبح ثلاث سنين قال ومثلي أخذ عن مثله قال معمر وقال قتادة إذا أعدت الحديث في المجلس أذهبت نوره قال وما أعدت على أحد يعني ممن أسمع منه قال معمر وقال لسعيد بن أبي عروبة يا أبا النضر خذ المصحف قال فعرض عليه سورة البقرة فلم يخطئ فيها حرفا واحدا قال فقال يا أبا النضر أحكمت قال نعم قال لا بالصحيفة جابر بن عبدالله أحفظ مني لسورة البقرة قال وكانت قرئت عليه

[ 230 ]

قال معمر قيل للزهري أقتادة أعلم عندك أم مكحول قال لا بل قتادة ما كان عند مكحول إلا شئ يسير قال معمر وكنا نجالس قتادة ونحن أحداث فنسأل عن السند فيقول مشيخة حوله مه إن أبا الخطاب سند فيكسرونا عن ذلك أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال قيل لقتادة يا أبا الخطاب أنكتب ما نسمع قال وما يمنعك أحد أن تكتب وقد أنبأك اللطيف الخبير أنه قد كتب وقرأ في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني عمران بن عبدالله قال لما قدم قتادة على سعيد بن المسيب جعل يسائله أياما وأكثر قال فقال له سعيد أكل ما سألتني عنه تحفظه قال نعم سألتك عن كذا فقلت فيه كذا وسألتك عن كذا فقلت فيه كذا وقال فيه الحسن كذا قال حتى رد عليه حديثا كثيرا قال يقول سعيد ما كنت أظن أن الله خلق مثلك وقال سلام بن مسكين فحدثت به سعيد بن أبي عروبة فكان يحدث به قال سلام وكانت مسائل قد درسها قبل ذلك عند الحسن وغيره فسأله عنها وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة انه أقام عند سعيد بن المسيب ثمانية أيام فقال له في اليوم الثامن ارتحل يا أعمى فقد نزفتني أخبرنا عفان بن مسلم قال كان قتادة يقيس على قول سعيد بن المسيب ثم يرويه عن سعيد بن المسيب قال وذاك قليل أخبرنا عفان بن مسلم قال قال لنا همام أعربوا الحديث فإن قتادة لم يكن يلحن وقال إذا رأيتم في حديثي لحنا فقوموه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كنا نأتي

[ 231 ]

قتادة فيقول بلغنا عن النبي عليه السلام وبلغنا عن عمر وبلغنا عن علي ولا يكاد يسند فلما قدم حماد بن أبي سليمان البصرة جعل يقول حدثنا إبراهيم وفلان وفلان فبلغ قتادة ذلك فجعل يقول سألت مطرفا وسألت سعيد بن المسيب وحدثنا أنس بن مالك فأخبر بالاسناد أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال رأيت خاتم قتادة في يساره أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني إسماعيل بن علية قال توفي قتادة سنة ثماني عشرة ومائة وأخبرنا محمد بن عمر قال وأخبرني سعيد بن بشير قال توفي قتادة سنة سبع عشرة ومائة قال محمد بن سعد وكذلك قال موسى بن إسماعيل حميد بن هلال العدوي ويكنى أبا نصر وكان ثقة أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت أبا هلال يقول سمعت قتادة يقول ما كان بالمصر رجل أعلم من حميد بن هلال ما استثنى محمدا ولا الحسن غير أن التناءة أضرت به يعني أنه كان تانئا بدولاب بالاهواز أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت حميد بن هلال يلبس ثياب اليمنة والطيالسة والعمائم قالوا وتوفي حميد بن هلال في ولاية خالد بن عبد الله على العراق

[ 232 ]

ثابت بن أسلم البناني من أنفسهم وبنانة إلى قريش ويكنى أبا محمد أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت أبي يحدث قال قال أنس ولم يقل شهدته إن لكل شئ مفتاحا وإن ثابتا من مفاتيح الخير أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد قال كنا نأتي أنسا ومعنا ثابت قال فكان ثابت كلما مر بمسجد دخل فصلى فيه قال فكنا نأتي أنسا فيقول أين ثابت إن ثابتا دويبة أحبها أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت قال دخلنا على أنس فقال والله لانتم أحب إلي من عدتكم من ولد أنس إلا من كان على مثل ما أنتم عليه أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال قال ثابت لان أصيب ذنبا وإن كان كبيرا فأستغفر الله منه حتى أقلع عنه أحب إلي من أن أصيب ذنبا صغيرا لا أستغفر الله منه حتى أقلع عنه أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت ثابتا يقول لا يكون العابد عابدا وإن كان فيه خصلة كل خير حتى يكون فيه هاتان الخصلتان الصلاة والصوم قال يقول ثابت لانهما والله من لحمه ودمه أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال سمعت ثابتا يقول والله للعبادة أشد من نقل الكارات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كان ثابت وحميد يغتسلان تلك الليلة ويتطيبان ويحبان أن يطيبا المسجد بالنضوح

[ 233 ]

الليلة التي يرجى فيها ليلة القدر أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة أن ثابتا كان يقرأ ها ويلك أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة وهو يصلي صلاة الليل ينتحب ويرددها أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال كان يقال ما أكثر أحد ذكر الموت إلا رئي ذلك في عمله أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال سمعت ثابتا يقول لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن لحدثتكم أحاديث مؤنقة ثم قال منعوه القائلة منعوه النوم أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال رأيت ثابتا البناني يلبس الثياب اليمنة والطيالسة والعمائم أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال إن كنت أعطيت أحدا الصلاة في قبره فأعطني الصلاة في قبري أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حميد قال قال لي ثابت البناني اغسلني ولا تسلخن جلدي قال وكان ثابت ثقة في الحديث مأمونا وتوفي في ولاية خالد بن عبدالله على العراق بشر بن حرب ويكنى أبا عمرو الندبي من الازد أخبرنا يحيى بن عباد وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن بشر بن حرب قال قلت لابن عمر انقش في خاتمي من كتاب الله شيئا قال لا ها الله إذا ما يصلح لك ذلك قال فنقشت فيه بشر بن حرب قالوا وقد روى أيضا بشر بن حرب عن رافع بن خديج وأبي

[ 234 ]

سعيد الخدري وسمرة وكان ضعيفا في الحديث وتوفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق إياس بن معاوية بن قرة بن إياس بن هلال بن رئاب بن عبيد بن سواءة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سليم بن أوس بن مزينة ويكنى أبا واثلة وكان ثقة وكان قاضيا على البصرة وله أحاديث وكان عاقلا من الرجال فطنا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني حميد قال لما استقضي إياس أتاه الحسن فبكى إياس أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون قال ذكروا إياسا عند محمد فقال إنه لفهم أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن خالد الحذاء قال سئل معاوية بن قرة كيف ابنك قال نعم الابن كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا داود بن أبي هند قال قال إياس بن معاوية إن من لا يعرف عيبه أحمق قالوا يا أبا واثلة فما عيبك أنت قال كثرة الكلام أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي الاسود وحدثنا عمر بن علي المقدمي عن سفيان بن حسين قال لما قدم إياس بن معاوية واسطا جعلوا يقولون قدم البصري قدم البصري فأتاه بن شبرمة بمسائل قد أعدها له فجلس بين يديه فقال أتأذن لي أن أسألك قال ما ارتبت بك حتى استأذنتني إن كانت لا تعنت القائل ولا تؤذي الجليس فسل قال فسأله عن بضع وسبعين مسألة فما اختلفا يومئذ إلا في ثلاث مسائل أو أربع رده فيها إياس

[ 235 ]

إلى قوله ثم قال يا بن شبرمة هل قرأت القرآن قال نعم من أوله إلى آخره قال فهل قرأت اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي قال نعم وما قبلها وما بعدها قال فهل وجدته بقي لآل شبرمة شئ ينظرون فيه فقال لا فقال له إياس إن للنسك فروعا قال فذكر الصوم والصلاة والحج والجهاد وإني لا أعلمك تعلقت من النسك بشئ أحسن من شئ في يدك النظر في الرأي أخبرنا علي بن محمد القرشي قال أدرك يوسف بن عمر إياس بن معاوية وضربه يوسف الازرق بن قيس الحارثي من بني الحارث بن كعب وكان ثقة إن شاء الله عاصم الجحدري من بني قيس بن ثعلبة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن خالد يعني الحذاء أن إياسا أجاز شهادة عاصم الجحدري وحده فقال الرجل تجيز علي شهادة رجل واحد قال فقال إنه عاصم إنه عاصم إنه عاصم أبو جمرة الضبعي واسمه نصر بن عمران وكان ثقة توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق

[ 236 ]

أبو المنهال واسمه سيار بن سلامة من بني قيس بن ثعلبة وكان ثقة أبو القموص واسمه زيد بن علي وكان قليل الحديث أبو الهزهاز العجلي واسمه نصر بن زياد بن عباد وكان قليل الحديث أبو حاجب واسمه سوادة بن عاصم أبو مراية العجلي واسمه عبدالله بن عمرو وكان قليل الحديث أبو الوازع الراسبي واسمه جابر بن عمرو وكان قليل الحديث

[ 237 ]

أبو ماوية واسمه حريث بن مالك وقال بعضهم مالك بن حريث الاسيدي أبو العالية البراء واسمه زياد بن فيروز وكان قليل الحديث أبو البزري واسمه يزيد بن عطارد وكان قليل الحديث أبو بشامة واسمه منقر أبو الخليل واسمه صالح بن أبي مريم وكان ثقة أبو هنيدة المازني واسمه حريث بن مالك وكان قليل الحديث

[ 238 ]

أبو غالب الراسبي صاحب أبي أمامة الباهلي واسمه سعيد بن الخزور قال وسمعت من يقول اسمه نافع وكان ضعيفا منكر الحديث أبو نوفل بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب الكناني من بني عريج بن بكر واسم أبي نوفل معاوية وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا الاسود بن شيبان قال سمعت أبا نوفل بن أبي عقرب قال سأل أبي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم فكان آخر ما أمره به أن قال صم ثلاثة أيام من كل شهر أبوعمران الجوني واسمه عبد الملك بن حبيب وكان ثقة وله أحاديث أبو التياح الضبعي واسمه يزيد بن حميد وكان ثقة وله أحاديث أبو المهزم واسمه يزيد بن سفيان روى عنه حماد بن سلمة وكان شعبة يضعفه أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال سمعت شعبة قال رأيت أبا المهزم في مسجد ثابت البناني مطروحا لو أعطاه رجل فلسا حدثه بسبعين حديثا

[ 239 ]

أبو ريحانة واسمه عبدالله بن مطر روى عن بن عمر وله أحاديث محمد بن زياد ثمامة بن عبدالله بن أنس بن مالك وأمه كبشة بنت فلان الشيبانيية وكان ثمامة قليل الحديث وأخوه المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك وأمه أيضا كبشة وسمي المثنى لجد أبيه من قبل أمه المثنى بن حارثة الشيباني عبدالله بن مسلم بن يسار مولى طلحة بن عبيد الله التيمي عبدالله بن محمد بن سيرين أخبرنا بكار بن محمد قال مات عبدالله بن محمد بن سيرين بمكة في رجب سنة أربعين ومائة وهو بن ست وستين سنة

[ 240 ]

زيد بن الحواري العمي ويكنى أبا الحواري وكان ضعيفا في الحديث بديل بن ميسرة العقيلي وكان ثقة له أحاديث غيلان بن جرير العتكي وكان ثقة له أحاديث عمرو بن سعيد مولى لثقيف وكان ثقة روى عنه يونس بن عبيد عبدالله بن الحارث بن محمد ختن محمد بن سيرين وكان قليل الحديث قال سليمان بن حرب وكان بن عم سيرين نفسه توبة العنبري ويكنى أبا المورع أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن المورع بن توبة العنبري قال هو توبة بن كيسان بن أبي الاسد وأصله من أهل سجستان ومولد توبة اليمامة ومنشأه

[ 241 ]

بها ثم تحول إلى البصرة وهو مولى أيوب بن أزهر العدوي من بني عدي بن جندب من بني العنبر بن عمرو بن تميم وأم توبة ظبية بنت يزيد بن عقيل بن ضبة من بني نمير بن عامر من أنفسهم وكان توبة قد وفد إلى سليمان بن عبد الملك فسأله عن حاجته فأثبت له عيلين في العطاء وأذن له أن يتخذ حماما بالبصرة ويحتفر بئرا بالبادية وأجابه إلى ذلك وكان لا يفعل ذلك أحد إلا بإذن الخليفة فاتخذ حماما إلى جانب منزله في بني العنبر الرابية وحفر بئرا بالبادية بالخرنق وبين الخرنق والبصرة ثلاث مراحل ثم وفد توبة أيضا إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة قال إسحاق بن إبراهيم بن المورع فحدثني خباب بن عبد الاكبر العنبري عن توبة العنبري أنه لما وفد إلى عمر بن عبد العزيز رأى بناته حوله يلعبن وعليهن التبابين قال إسحاق بن إبراهيم وفد توبة إلى هشام بن عبد الملك فوجهه إلى خراسان ضاغطا على أسد بن عبدالله ثم صرفه إلى العراق فولاه يوسف بن عمر سابور ثم ولاه الاهواز فعزل يوسف وهو واليه على الاهواز قال وجهد قوم من بني العنبر بتوبة أن يدعي فيهم فأبى وجهد به أخواله بنو نمير أن يدعي فيهم فأبى وكان صاحب بداوة فمات بضبع وضبع من البصرة على يومين فدفن هناك وكان يوم توفي بن أربع وسبعين سنة محمد بن واسع بن جابر بن الاخنس بن عابد بن خارجة بن زياد بن شمس من ولد عمرو بن نصر بن الازد ولبني زياد بن شمس أربع خطط بالبصرة منها خطة في الباطنة تحاذي بنانة وقد غلب عليها ناس من بني الشعيراء وهم الشعارون قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب والثانية تحاذي بني غبر والثالثة تحاذي

[ 242 ]

هداد والرابعة بالخريبة قال أخبرني بذلك كله مرحوم بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن محمد بن واسع قال وكان محمد يكنى أبا عبدالله ومات بعد الحسن بعشر سنين كأنه مات سنة عشرين ومائة أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال حدثنا سلام بن أبي مطيع قال حدث رجل أيوب يوما بحديث قال فقال أيوب من حدثك هذا قال حدثنيه محمد بن واسع قال بخ ثم قال عمن قال عن فلان قال لا تروه أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال حدثني سعيد بن عامر قال كان بين بن محمد بن واسع وبين رجل شئ فشكاه إلى أبيه قال فأرسل محمد إلى ابنه فقال له وأي شئ أنت والله ما اشتريت أمك إلا بثلاثمائة درهم وأما أبوك فلا كثر الله في المسلمين مثله قال سعيد بن عامر ونحن نقول بلى فكثر الله في المسلمين مثله قال أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال حدثني هارون بن الجراح بن ابنة هارون بن رئاب قال عبيد الله وحدثني سعيد بن عامر وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا لما ثقل محمد بن واسع دخل عليه أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك فقال القوم هارون أبو الحسن أوسعوا له فأوسعوا له فجلس ناحية والقوم في تقريظ محمد وهو مغلوب فأفاق قال فسمع بعض قولهم فقال يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام وأن يجمع بين ناصيتي وقدمي وأقذف في النار لا يغني عني الله ما تقولون شيئا يا إخوتي يذهب بي والله عنكم إلى النار أو يعفو الله

[ 243 ]

إسحاق بن سويد العدوي وكان ثقة إن شاء الله توفي في الطاعون في أول خلافة أبي العباس سنة إحدى وثلاثين ومائة فرقد بن يعقوب السبخي ويكنى أبا يعقوب وكان ضعيفا منكر الحديث وقال سليمان بن حرب عن حماد بن زيد قال سألت أيوب عن فرقد فقال ليس بصاحب حديث قالوا مات فرقد أيام الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة مالك بن دينار ويكنى أبا يحيى مولى لامرأة من بني سامة بن لؤي وكان ثقة قليل الحديث وكان يكتب المصاحف ومات قبل الطاعون بيسير وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة كثير بن شنظير المازني وكان ثقة إن شاء الله وروى عن عطاء واصل مولى أبي عيينة بن المهلب له أحاديث

[ 244 ]

هارون بن رئاب من بني أسيد بن عمرو بن تميم ويكنى أبا الحسن كان ثقة قليل الحديث قال سفيان بن عيينة حدثنا هارون بن رئاب وكان يخفي الزهد كلثوم بن جبر وكان معروفا وله أحاديث روى عن سعيد بن جبير ومسلم بن يسار أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا ربيعة بن كلثوم أن أباه كلثوم بن جبر كان يكنى أبا محمد عبدالله بن مطرف بن عبدالله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة أخبرنا عفان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم عن بكير بن أبي السميط قال حدثنا قتادة أن كنية عبدالله بن مطرف بن عبدالله بن الشخير أبو جزء أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابتا البناني قال مات عبدالله بن مطرف قال فخرج مطرف على قومه وهو مترجل في ثياب حسنة قال فغضبوا وقالوا يا أبا عبدالله يموت عبدالله بن مطرف فتخرج مدهنا في ثيابك هذه قال فقال مطرف أفأستكين لها وقد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال كل خصلة منها

[ 245 ]

أحب إلي من الدنيا كلها قال الله الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون أفأستكين لها بعد هذا قال ثابت وقال مطرف ما شئ أعطاه في الآخرة قدر كوز ماء إلا وددت أنه أخذ مني في الدنيا يحيى بن مسلم البكاء وكان ثقة إن شاء الله عطاء بن أبي ميمونة وكان يرى رأي القدر مات بعد الطاعون بالبصرة وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة يزيد الرشك الضبعي وكان ثقة يزيد بن أبان الرقاشي وكان ضعيفا قدريا عبد العزيز بن صهيب وكان يقال له عبد العزيز بن العبد مولى أنس بن مالك وكان ثقة

[ 246 ]

أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جوين وكان ضعيفا في الحديث وقد روى عن أبي سعيد الخدري موسى بن سالم أبوجهضم مولى بني هاشم روى عن عبدالله بن عبيد الله بن العباس وروى عبدالله بن عبيد الله عن عبدالله بن عباس أحاديث أبو رجاء مولى أبي قلابة اسمه سلمان الطبقة الرابعة أيوب بن أبي تميمة السختياني ويكنى أبا بكر مولى لعنزة واسم أبي تميمة كيسان وكان أيوب ثقة ثبتا في الحديث جامعا عدلا ورعا كثير العلم حجة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ولد أيوب قبل الجارف بسنة وقال غير عارم وكان الجارف سنة سبع وثمانين أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد

[ 247 ]

قال حدثنا ميمون أبو عبدالله قال كنا عند الحسن وعنده أيوب فسأله عن شئ ثم قام فاتبعه الحسن بعده حتى إذا كان حيث لا يسمع أيوب قال هذا سيد الفتيان أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي خشينة قال حدثنا محمد يوما حديثا فقالوا عمن هذا يا أبا بكر فقال حدثنيه أيوب السختياني فعليك به أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال لما قرأ محمد وصيته فذهبت أتنحى قال أدنه فليس دونك سر أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أكثر من قول لا أدري من أيوب ويونس وأما بن عون فكان شيئا عجبا أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان الرجل إذا سأل أيوب عن شئ استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أولا أجابه وإن خلط عليه لم يجبه أخبرنا إسماعيل بن عبدالله بن زرارة الجرمي قال حدثنا ضمرة قال حدثنا بن شوذب قال كان أيوب يعني السختياني إذا سئل عن الشئ ليس عنده فيه شئ قال سل أهل العلم أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب ومن يسلم إن الرجل ليحدث بالحديث فيرى أنه قد وقع من القوم موقعا فيخالط قلبه من ذلك شئ أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال سئل أيوب عن شئ فقال لم يبلغني فيه شئ فقال قل فيه برأيك فقال لم يبلغه رأي أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما أخاف على أيوب وابن عون إلا في الحديث قال عارم فذكرته ليحيى بن سعيد

[ 248 ]

فقال ما أخاف على سفيان إلا في الحديث أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال فقهاؤنا أيوب وابن عون ويونس قال عارم فذكرته لابن داود فقال قال سفيان الثوري فقهاؤنا بن أبي ليى وابن شبرمة أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال ما كنت تسقي أيوب شربة من ماء على القراءة إلا أن تعرفه كان شعره وافرا يحلقه من السنة إلى السنة قال فكان ربما طال فينسجه هكذا كأنه يفرقه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال كان أيوب يوفر شعره من السنة إلى السنة أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت حماد بن زيد قال قال أيوب إن قوما يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون أن يتواضعوا فيأبى الله إلا أن يرفعهم قال وكان أيوب يأخذ بي في طريق هي أبعد فأقول إن هذا أقرب فيقول إني أتقي هذه المجالس وكان إذا سلم يردون عليه سلاما فوق ما يرد على غيره فيقول اللهم إنك تعلم أني لا أريده اللهم إنك تعلم أني لا أريده وكان النساك يومئذ يشمرون ثيابهم يعني قمصهم وكان أيوب يجر قميصه قال وقال عبد الرزاق عن معبد قال رأيت على أيوب قميصا يجره قال فقلت له فيه فقال يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في تذييلها فالشهرة اليوم في تشميرها أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال تلقاني أيوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال اذهب إلى سوقك أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا الربيع بن مسلم قال سافرنا

[ 249 ]

مع أيوب السختياني فلما كنا بالابطح إذا رجل غليظ ضخم عليه ثياب غلاظ من القطن قال فجعل يتبع رجال البصريين يقول ألكم علم بأيوب بن أبي تميمة قال فقلت لايوب هذا رجل يريدك فلما رآه أيوب أسرع إليه فتعانقا قال فسألت عن الرجل فقالوا هذا سالم بن عبدالله بن عمر أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال كنا عند حميد بن هلال وعند أيوب السختياني ويونس بن عبيد فقام حميد متوجها إلى أهله فتبعه أيوب ويونس فعرفت المساءة في وجه حميد بن هلال فأقبل علي فقال قد كنت أرى أن هذين الشيخين إذا حدث بهما حدث يستخلفانهما يعني الحسن وابن سيرين ويعني أيوب ويونس قال قلت إنا لنؤمل ذلك فيهما قال فقال أما رأيتهما اتبعاني وكره ذلك شديدا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أعظم رجاء لاهل القبلة من أيوب وابن عون أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد قال ما رأيت أحدا أشد تبسما في وجوه الرجال من أيوب إذا لقيهم وهارون بن رئاب كان شيئا عجبا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال لا أعلم القدر من الدين أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال أيوب لان يستر الرجل زهده خير له من أن يظهره أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كنت أمشي مع أيوب فيأخذ بي في طرق إني لاعجب له كيف اهتدى لها فرارا من الناس أن يقال هذا أيوب أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا

[ 250 ]

بن عوف قال لما مات محمد قلنا من لنا فقلنا لنا أيوب أخبرنا حجاج عن شعبة قال قال أيوب ذكرت وما أحب أن أذكر قال وربما ذهبت معه في الحاجة فأريد أن أمشي معه فلا يدعني فيخرج فيأخذ هاهنا وها هنا لكي لا يفطن به أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال ما على ظهر الارض أحب إلي من بكر ابنه ولان أدفنه أحب إلي من أن يأتيني يعني هشاما أو بعض الخلفاء أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني بعض جيران أيوب أن قصاع أيوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر قبل أن يغدوا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال قال لي أيوب أشتري لي إما قبيطية أو باسنة أو كساء أعلف فيه الناقة حين أراد الخروج إلى مكة قال فلما قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال لو خفيت لي لسرني أن ألزمها أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان لايوب برد أحمر فكان يلبسه إذا أحرم وكان يعده للكفن وكان إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لبسه فقالت امرأته ليلة خرج أيوب الليلة في ثوب معصفر قال حماد فسرقت عيبته بمكة وذلك البرد فيها فذهب أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال كان الرجل ليجلس إلى أيوب فلا يرى الرجل أن أيوب يعرفه فإن مرض أو مات له ميت أتاه حتى يرى الرجل أنه من أكرم الناس على أيوب أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال مات يعلى بن حكيم بالشام وكان مولى لثقيف وكان منزله هاهنا عندنا في

[ 251 ]

الحي ولم يخلف إلا أمه فأتاها أيوب ثلاثة أيام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع إليه قال ولم نزل نختلف إلى أيوب إلى منزله وربما باتت حتى مات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال كنا نقول لايوب أي شئ سمعت محمدا يقول في كذا وكذا فيقول كذا وكذا فنقول اذكره فيقول أليس قد قبلتموه قال فقلنا له أتجزئ قال نعم قال وقال يحيى بن سعيد عن شعبة سألت أيوب عن قراءة الحديث فقال جيد أخبرنا أبو محمد اليمامي قال سمعت عبد الرزاق ذكر عن معمر قال كان أيوب يقول إنه ليعز علي أن أسمع لمحمد حديثا لم أسمعه منه قال معمر وإنه ليعز علي أن أسمع لايوب حديثا لم أسمعه منه وقال إسماعيل بن إبراهيم حدثنا أيوب قال أوصى إلى أبي قلابة بكتبه فأتيت بها من الشام فأعطيت كراءها بضعة عشر درهما أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كان أيوب تبدو سرته إذا اتزر قال أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد قال كان أيوب ربما حمر رأسه ولحيته أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن بن زيد قال أنا زررت على أيوب يعني القميص الذي كفن فيه قال وقال غير عارم وأجمعوا على أن أيوب مات في الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذ بن ثلاث وستين سنة

[ 252 ]

حميد بن أبي حميد الطويل مولى لطلحة الطلحات الخزاعي ويكنى أبا عبيدة واسم أبي حميد طرخان وكان حميد ثقة كثير الحديث إلا أنه ربما دلس عن أنس بن مالك قال وأخبرت عن حماد بن سلمة عن حميد أنه أخذ كتب الحسن فنسخها وردها عليه ومات حميد سنة اثنتين وأربعين ومائة علي بن زيد بن جدعان من ولد عبدالله بن جدعان القرشي ثم التيمي ولد علي بن زيد وهو أعمى وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به أبو عبدالله الشقري واسمه سلمة بن تمام وكان ثقة عبد الكريم أبو أمية بن أبي المخارق سليمان بن طرخان التيمي ويكنى أبا المعتمر قال سمعت يزيد بن هارون يقول ليس بتيمي ولكنة مري ومنزله في التيم فنسب إليهم قال وكان ثقة كثير الحديث وكان من العباد

[ 253 ]

المجتهدين وكان يصلي الليل كله يصلي الغداة بوضوء العشاء الآخرة وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصليان مرة في هذا المسجد ومرة في هذا المسجد حتى يصبحا وكان سليمان مائلا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام قال سليمان أخذ فلان وفلان صحيفة جابر فقالوا خذها فقلت لا وتوفي سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة شعيب بن الحبحاب ويكنى أبا صالح مولى لبني زافر بطن من المعاول والمعاول من الازد أخبرني بذلك رجل من ولد شعيب وكان ثقة له أحاديث أبو بشر واسمه جعفر بن أبي وحشية واسم أبي وحشية إياس وكان أبو بشر ثقة كثير الحديث قال وقال يحيى بن سعيد القطان كان شعبة يضعف حديث أبي بشر قال ولم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم شيئا وتوفي أبو بشر سنة خمس وعشرين ومائة ربيعة بن أبي الحلال العتكي وكان قليل الحديث يحيى بن عتيق وكان ثقة وله أحاديث

[ 254 ]

يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي وكان ثقة وله أحاديث وكان صاحب قرآن وعلم بالعربية والنحو أبان بن أبي عياش الشني من عبد القيس وهو متروك الحديث قال أخبرنا عارم بن الفضل ويحيى بن عباد قالا حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا سلم العلوي قال رأيت أبانا يكتب عند أنس قال عارم عند السراج وقال يحيى بن عباد في سبورجة مطر بن طهمان الوراق وكان من أهل خراسان وكان فيه ضعف في الحديث قال حجاج سمعت شعبة قال وقال مطر الوراق هؤلاء يحسنون يحدثون حدثنا أبو التياح عن أبي القداك وقد أخطأ إنما أراد أبا الوداك أبو العشراء الدارمي من بني تميم واسمه أسامة بن مالك بن قهطم وقال بعضهم اسمه عطارد بن برز وكان أعرابيا ينزل الحفر بطريق البصرة وهو مجهول له حديث روى عنه حماد بن سلمة

[ 255 ]

يزيد بن حازم الازدي ثم الجهضمي ويكنى أبا بكر وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال مات يزيد بن حازم آخر سنة سبع وأربعين ومائة وأول سنة ثمان وأربعين ومائة داود بن أبي هند ويكنى أبا بكر واسم أبي هند دينار سمعت عمرو بن عاصم يقول هو مولى لآل الاعلم القشيريين قال أخبرنا علي بن عبدالله قال حدثنا سفيان قال سمعت داود بن أبي هند يقول أصابني يعني الطاعون فأغمي علي فكأن اثنين أتياني فغمز أحدهما عكوة لساني وغمز الآخر أخمص قدمي وقال أي شئ تجد فقال تسبيحا وتكبيرا وشيئا من خطو إلى المساجد وشيئا من قراءة القرآن قال ولم أكن أخذت من القرآن حينئذ قال فكنت أذهب في الحاجة فأقول لو ذكرت الله حتى آتي حاجتي قال فعوفيت فأقبلت على القرآن فتعلمته أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال دخلت على داود بن أبي هند فرأيت فراشا معصفرا وحجلة معصفرة وثياب يمنة معصفرة قال وقال يزيد بن هارون مربنا داود وسعيد بن أبي عروبة فسمعت منهما وتوفي داود سنة تسع وثلاثين ومائة وكان من أهل سرخس وبها ولد وكان ثقة كثير الحديث

[ 256 ]

علي بن الحكم البناني من أنفسهم ويكنى أبا الحكم وكان ثقة له أحاديث توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة عاصم بن سليمان الاحول ويكنى أبا عبد الرحمن وكان مولى لبني تميم وكان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر وكان على الكوفة على الحسبة في المكاييل والاوزان وكان ثقة كثير الحديث ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة حفص بن سليمان مولى لبني منقر ويكنى أبا الحسن وكان أعلمهم بقول الحسن قال يحيى بن سعيد قال شعبة أخذ مني حفص بن سليمان كتابا فلم يرده علي وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ومات قبل الطاعون بقليل وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة أبو نعامة العدوي واسمه عمرو بن عيسى وكان ضعيفا روى عنه روح بن عبادة سعيد بن يزيد أبو مسلمة وكان ثقة روى عنه شعبة وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية

[ 257 ]

سعيد بن أبي صدقة ويكنى أبا قرة وكان ثقة إن شاء الله عمارة بن أبي حفصة ويكنى أبا روح وكان ثقة روى عنه شعبة وإسماعيل بن علية عثمان البتي وهو بن سليمان بن جرموز وكان ثقة له أحاديث وكان صاحب رأي وفقه أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال كان عثمان البتي من أهل الكوفة فانتقل إلى البصرة فنزلها وكان مولى لبني زهرة ويكنى أبا عمرو وكان يبيع البتوت فقيل البتي منصور بن عبد الرحمن العذري الغداني روى عنه إسماعيل بن علية عسل بن سفيان التميمي وكان فيه ضعف وقد روى عنه شعبة

[ 258 ]

أبو رجاء الازدي واسمه محمد بن سيف وكان ثقة روى عنه حماد بن زيد ويزيد بن زريع وإسماعيل بن علية وروى أبو رجاء عن الحسن عوف بن أبي جميلة الاعرابي ويكنى أبا سهل مولى لطئ وكان ثقة كثير الحديث وقال بعضهم يرفع أمره ويقول إنه ليجئ عن الحسن بشئ ما يجئ به أحد وكان يتشيع أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال سألت عوف بن أبي جميلة فقلت يا أبا سهل ما لك تقول حدثني الحسن قال بلغني أن أصحابك يقولون قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من يقول هذا والله لا أعرض الاشعث له فقلت عمرو بن عبيد يقوله فقال كذب عمرو بن عبيد لقد سمعت منه قبل وقعة بن الاشعث قال الانصاري وكان عوف أسنهم جميعا ومات سنة ست وأربعين ومائة زياد الاعلم مولى لامرأة من باهلة وكان ثقة إن شاء الله خليف بن عقبة بن ربيعة بن شيبان بن عبيد بن عمرو بن مخلب بن عوف بن ثعلبة بن ذبيان بن ربيع بن الحارث وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن ثعلب بن زيد

[ 259 ]

مناة بن تميم ويكنى أبا بكر كناه بها محمد بن سيرين وكان من أصحابه وكان يغير شيبه بشئ يسير هلك قبل مقتل إبراهيم بن عبدالله بن حسن بالبصرة وهو يومئذ بن إحدى وستين سنة أبو ذبيان واسمه خليفة بن كعب أبودلان واسمه حيان بن يزيد وكان قليل الحديث أبو أيوب واسمه عبدالله بن أبي سليمان مولى عثمان بن عفان روى عنه حماد بن سلمة وإسحاق بن عثمان خالد بن مهران الحذاء ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبدالله بن عامر بن كريز ولم يكن بحذاء ولكن كان يجلس إليهم قال وقال فهد بن حيان القيسي لم يحذ خالد قط وإنما كان يقول احذوا على هذا النحو ولقب الحذاء قال وكان خالد ثقة رجلا مهيبا لا يجترئ عليه أحد وكان كثير

[ 260 ]

الحديث وقال ما كتبت شيئا قط إلا حديثا طويلا فإذا حفظته محوته وكان قد استعمل على القتب ودار العشور بالبصرة وتوفي خالد سنة إحدى وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور يونس بن عبيد ويكنى أبا عبدالله مولى لعبد القيس وكان ثقة كثير الحديث وقال يونس ما كتبت شيئا قط أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كان يونس يحدث ثم يقول أستغفر الله أستغفر الله ثلاثا وأخبرنا فهد بن حيان وغيره قالوا مات يونس سنة تسع وثلاثين ومائة أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال رأيت سليمان و عبدالله ابني علي بن عبدالله بن العباس بن عبد المطلب وجعفرا ومحمدا ابني سليمان بن علي يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم فقال عبدالله بن علي هذا والله الشرف سلمة بن علقمة ويكنى أبا بشر التميمي وكان ثقة سوار بن عبدالله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم وكان قليل الحديث

[ 261 ]

وولي قضاء البصرة لابي جعفر قال أخبرنا بكار بن محمد قال رأيت سوار بن عبدالله أراد أن يحكم فرفع رأسه إلى السماء فتغرغرت عيناه ثم حكم أبو مروان الغنوي واسمه إبراهيم بن العلاء وكان ثقة سعيد بن إياس الجريري ويكنى أبا مسعود وكان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره قال يحيى بن سعيد القطان قال لي كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون وأخبرنا يزيد بن هارون قال سمعت من الجريري سنة اثنتين وأربعين ومائة وهي أول سنة دخلت البصرة ولم ننكر منه شيئا وقد كان قيل لنا إنه قد اختلط قال وسمع منه إسحاق الازرق بعدنا قال يزيد وسمعت من شعبة سنة أربعين ومائة وبعد ذلك قالوا وتوفي الجريري سنة أربع وأربعين ومائة عبدالله بن عون بن أرطبان ويكنى أبا عون مولى عبدالله بن درة بن سراق المزني وكان أكبر من سليمان التميمي وكان عثمانيا وكان ثقة كثير الحديث ورعا أخبرنا بكار بن محمد قال سمعت بن عون يقول رأيت أنس

[ 262 ]

بن مالك يقاد به دابته لا يلقى ما ألقى أنا لقد تركوني ما أقدر أن أخرج إلى حاجة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال ولد بن عون قبل الجارف بثلاث سنين أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال كان بن عون لا يسلم على القدرية إذا مر بهم أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون قد سمع بالكوفة علما كثيرا فعرضه على محمد فما قال محمد ما أحسن هذا حدث به وما كان سوى ذلك أمسك عنه حتى مات وكان إذا حدث بالحديث تخشع عنده حتى ترحمه مخافة أن يزيد أو ينقص قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا إسماعيل بن علية قال سمعت بن عون يقول أعوذ بالله من علم الشيوخ قال وقال أبو قطن سمعت بن عون يقول وددت أني خرجت منه كفافا يعني العلم أخبرنا بكار بن محمد قال قال لي بن عون يا بن أخي قد قطعوا علي الطريق ما أقدر أن أخرج لحاجة يعني مما يسألونه عن الحديث قال بكار وكان لابن عون إخوان يأتونه فيأذن لهم خاصة ولا يأذن للجماعة أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون إذا جاءه إخوانه فسلموا عليه كأن على رؤوسهم الطير لهم خشوع وخضوع ليس أراه لاحد وكان يرد عليهم وعليكم السلام ورحمة الله وكان لا يدع أحدا من أصحاب الحديث ولا غيرهم يتبعه واتبع بن عون محمد بن سيرين يوما فقال ألك حاجة قال لا قال فانصرف أخبرنا بكار بن محمد قال ما رأيت بن عون يمازح أحدا ولا يماري أحدا ولا ينشد شعرا وكان مشغولا بنفسه

[ 263 ]

قال أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون إذا صلى الغداة يمكث مستقبل القبلة في مجلسه يذكر الله فإذا طلعت الشمس صلى ثم أقبل على أصحابه قال بكار وما رأيت بن عون شاتما أحدا قط عبدا ولا أمة ولا شاة ولا دجاجة ولا شيئا ولا رأيت أحدا أملك للسانه منه أخبرنا بكار بن محمد قال ما سمعت بن عون ذاكرا بلال بن أبي بردة بشئ قط ولقد بلغني أن قوما قالوا يا أبا عون بلال فعل فقال إن الرجل يكون مظلوما فلا يزال يقول حتى يكون ظالما ما أظن أحدا منكم أشد على بلال مني قال وكان بلال قد ضربه بالسياط لانه كان تزوج امرأة عربية أخبرنا بكار بن محمد قال صحبت بن عون دهرا من الدهر حتى مات وأوصى إلى أبي فما سمعته حالفا على يمين برة ولا فاجرة حتى فرق الموت بيننا قال وكان بن عون يصوم يوما ويفطر يوما حتى مات قال وما رأيت بيد بن عون دينارا ولا درهما قط ولا رأيته يزن شيئا قط وكان إذا توضأ للصلاة لا يعينه عليه أحد وكان يمسح وجهه إذا توضأ بالمنديل أو بخرقة قال وكان لا يبكر إلى الجمعة ذاك التبكير الذي يعرف ولا يؤخرها وكان أحب الامور إليه أوسطها والاختلاط بالجماعة وكان يغتسل الجمعة والعيدين ويتطيب للجمعة والعيدين ويرى ذلك سنة وكان طيب الريح في سائر الايام لين الكسوة وكان يلبس في الجمعة والعيدين أنظف ثيابه وكان يأتي الجمعة ماشيا وراكبا ولا يقيم بعد صلاة الجمعة وكان في شهر رمضان لا يزيد على المكتوبة في الجماعة ثم يخلو في بيته وكان إذا خلا في منزله إنما هو صامت لا يزيد على الحمد لله ربنا وما رأيت بن عون دخل حماما قط وكان له وكيل نصراني يحيي غلة

[ 264 ]

داره وكان سكانه في داره التي هو فيها نصارى ومسلمين والدار التي في السوق وكان يقول يكون تحتي نصارى لا يكون تحتي مسلمون وكان يسكن أعلى دار هو كان بن عون يصلي بنا المغرب والعشاء وكان له مسجد في داره يصلي فيه الصلوات كلها ومن حضره من إخوانه وسكانه وولده وكان يؤذن مولى له يقال له زيد ويقيم يؤذن مثنى مثنى ويقيم وترا وترا وكان ربما أمنا بن عون وربما قدم بعض بنيه وكان لا يدعو بشئ إلا أن يؤتى به وكان إذا علم أن في شئ من طعامه ثوما لم يذقه وكان يأتيه الخادم قبل الطعام فيغسل يديه ثم يأتيه بالمنديل فيمسح بها يديه وقال بكار بن محمد حدثتنا مولاة لنا يقال لها عينا أنها كانت تخدم بن عون وهي يومئذ مملوكة لعبد الله بن محمد وكانت ابنة عبدالله بن محمد عند ابن عون وأمها عند عبد الرحمن ابنه قالت فكنت أخدمها فطبخت لابن عون قدرا فوجد منها ريح الثوم قالت فسألني فأخبرته فقال بارك الله فيك بارك الله فيك ارفعيه من بين يدي قالت فوقع في جسدي مثل الحريق فهربت إلى دار سيرين أخبرنا بكار بن محمد قال ذكر القدر عند عبدالله بن عون فقال لي يا بن أخي إني أنا أكبر منه قد أدركت الناس وما يذكر بهذا الكلام إلا رجلان معبد الجهني وسنهويه زوج أم موسى وذاك شر أخبرنا بكار بن محمد قال سعت المعتزلة بابن عون إلى إبراهيم بن عبدالله بن حسن فقالوا إن ههنا رجلا يربث الناس عنك يقال له عبد الله بن عون فأرسل إليه أن ما لي ولك فخرج عن البصرة حتى نزل القريظية فلم يزل بها حتى كان من أمر إبراهيم ما كان قال بكار ورأيت بن عون لما خرج إبراهيم بن عبدالله بن حسن أمر بأبوابه وكانت شارعة على سكة المربد فغلقت فلم يكن يدع أحدا يطلع ولا ينظر ولا يفتح بابا

[ 265 ]

أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون إن وصل إنسانا بشئ وصله سرا وإن صنع شيئا صنعه سرا يكره أن يطلع عليه أحد أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال رأيت في المنام كأني مع محمد في بستان قال فجعل يمشي فيه فيمر على الجرول فيبثه وأنا خلفه أفعل ذلك قال فأتيته فقصصتها عليه فرأيت أنه عرفها فقال ما شاء الله ما شاء الله هذا رجل يتبع رجلا يتعلم منه الخير قال فرأى أني كنت أخبرنا بكار بن محمد قال كنت مع بن عون في بيت فقلت أليس أبو محمد عبيدة بأطراف فقال أيهات عند من تقول هذا لا لا وكنت أردته أن يحدثني في كتاب فأبى علي أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال سمعت عثمان البتي يقول في شهادة الرجل لابيه لا يجوز إلا أن يكون مثل بن عون قال الانصاري وبه آخذ وقد شهدت عند سوار بن عبد الله لابي علي شهادة فقبلها أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون أنه دخل علي مسلم بن قتيبة وهو أمير فقال السلام عليكم قال فضحك وقال نحملها لابن عون أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدث هشام بن حسان مرة فقال له رجل من حدثك به قال من لم تر عيناي والله مثله قط عبدالله بن عون وما أستثني الحسن ولا بن سيرين قال الانصاري وقدم هشام مرة من مكة فأتى بن عون ونحن عنده فقال والله ما أتيت أهلي ولا أحدا حتى أتيتك أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال أخبرنا بن عون قال رأيت في المنام كأني كنت جالسا في المسجد فندرت حصاة فوقعت في أذني فملت برأسي فسقطت فسألت عنها بن سيرين فقال هذا رجل سمع كلمة تسوءه

[ 266 ]

فلم يكن لها في قلبه قرار أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون يكره المصافحة وكان لا يصافح أحدا وكان سفيان الثوري لا يكاد يصافح إنما يقول السلام عليكم أخبرنا بكار قال لم يكن لمسجد بن عون الذي اتخذه في داره محراب أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال مر بن عون ومحمد بن سيرين فمر بن سيرين موضع المطر على جذع ومر بن عون في موضع المطر فقال له محمد بن سيرين ما منعك أن تمشي على الجذع قال لم أدر ما يوافق صاحبه أخبرنا يحيى بن خليف قال كان بن عون إذا اجتهد في الدعاء قال يا أحد يا أحد أخبرنا بكار بن محمد قال حدثني بعض أصحاب بن عون قال كان له ناقة يغزو عليها ويحج عليها وكان بها معجبا فأمر غلاما له يستقي عليها فجاء بها وقد ضربها على وجهها فسالت عينها على خدها فقلنا إن كان من بن عون شئ فاليوم قال فلم يلبث أن نزل إلينا فلما نظر الناقة قال سبحان الله أفلا غير الوجه بارك الله فيك اخرج عني اشهدوا أنه حر أخبرنا بكار قال كان بن عون يغزو على ناقته إلى الشام فإذا صار إلى الشام ركب الخيل قال وبارز بن عون روميا فقتله أخبرنا بكار بن محمد قال كان لابن عون سبع يقرأه كل ليلة فإذا لم يقرأه بالليل أتمه بالنهار أخبرنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا حماد بن زيد قال قال بن عون ثلاث أحبهن لنفسي ولاصحابي قال فذكره فإذا هو قراءة القرآن والسنة والثالثة أقبل رجل على نفسه ولها من الناس إلا من خير

[ 267 ]

قال عبدالله بن مسلمة وسمعتهم يذكرون عن بن عون أنه رأى دابة أبي مسلمة بن قعنب فركبها من غير أن يستأمره يعني يفعل ذلك على الثقة به أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا خالد بن الحارث قال كان بن عون يقول سليم سليم أزهر أزهر قال إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق أخبرنا أزهر بن بلج قال حدثنا سفيان بن عيينة قال قلت لابن عون إني أراك تحب الدراهم قال إنها تنفعني أخبرنا بكار بن محمد قال كان خاتم بن عون من فضة وكان فصه منه ونقشه خاتم سليمان أخبرنا بكار بن محمد قال رأيت على بن عون قلنسوة ارتفاعها نحو من شبر حبرة من هذه اليمانية المسلسلة ورأيته يلبس الثياب البرود ورأيته يلبس إزارا ورداء ويخرج إلى السوق وكان يلبس ثوبين ممشقين يصبغان بالمشق أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون لا يحفي شاربه وكان يأخذه أخذا وسطا وكان له شعر إلى أنصاف أذنيه ولو رأيته قلت ليس من تلك الطبقة شديد الاختلاط بالناس أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال كان بن عون تبدو سرته إذا اتزر أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال رأيت على بن عون برنسا من صوف رقيقا حسنا فقال بعض أصحابنا ما هذا البرنس يا أبا عون فقال هذا برنس كان لابن عمر قال فكساه أنس بن سيرين فبيع في ميراث أنس فاشتريته أخبرنا بكار بن محمد قال كانت نعل بن عون لها زمام واحد

[ 268 ]

ولم تكن سبتية وكانت أردية بن عون مفتولة وكانت ثياب بن عون تمس ظهر قدمه أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال رأيت بعض أسنان عبدالله بن عون مشدودة بالذهب أخبرنا بكار بن محمد قال كان بن عون يتمنى أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره إلا قبل وفاته بيسير فسر بذلك سرورا شديدا فنزل من درجته إلى مسجد كان في الدار قال فسقط فأصيب في رجله فلم يعالجها حتى مات وكفن في برد شراه مائتي درهم فما كسنا بنوه وقالوا لا نشتري إلا بدون ذلك فقالت عمتي وكانت امرأته احسبوا الباقي علي قال وحضرت وفاة بن عون فكان موجها حتى قبض يذكر الله حتى غرغر بالموت قال وقالت لي عمتي أم محمد بنت عبدالله بن محمد بن سيرين اقرا عند بن عون سورة يس فقرأتها قال وما رأيت أحدا كان أشد عقلا عند الموت من بن عون وما كان يزيد أن يقول بالثوب هكذا يرفعه عن بطنه ومات في السحر فما قدرنا أن نصلي عليه حتى وضعناه في محراب المصلى غلبنا عليه النعاس أخبرنا بكار بن محمد قال مات بن عون وعليه من الدين بضعة عشر ألفا وأوصى بخمس ماله بعد دينه إلى أبي في قرابته المحتاجين وغير المحتاجين قال وكان بن عون في مرضه أصبر من أسد أي ما رأيته يشكو شيئا من علته حتى مات ولم يخلف درهما ولا دينارا وإنما خلف دارا في العطارين وداره التي كان يسكنها في سكة المربد قال ومات رحمه الله في رجب سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وصلى عليه جميل بن محفوظ الازدي صاحب شرطة عقبة بن سلم

[ 269 ]

عمران بن مسلم القصير وله أحاديث عبد المؤمن بن أبي شراعة وقد لقي بن عمر وروى عنه وكان قليل الحديث غالب بن مهران التمار وكان ثقة روى عنه شعبة وإسماعيل بن علية عبد العزيز بن قدير وكان منزله في عبد القيس وكان ثقة إن شاء الله روى عنه سفيان و عبدالله بن المبارك وأخوه عبد الملك بن قدير وقد روى عنه أيضا الحجاج الاسود القسامل من الازد وله أحاديث

[ 270 ]

الحجاج بن أبي عثمان الصواف ويكنى أبا الصلت وكان ثقة إن شاء الله عباد بن منصور الناجي وكان قاضيا بالبصرة وهو ضعيف له أحاديث منكرة حوشب بن مسلم وكان يبيع الطيالسة وكان ثقة إن شاء الله روى عنه هشام بن حسان حاتم بن أبي صغيرة ويكنى أبا يونس القشيري وكان ثقة إن شاء الله حسين بن ذكوان المعلم وكان ثقة كهمس بن الحسن القيسي وكان ثقة

[ 271 ]

حسين الشهيد مولى لمزينة وكان ثقة إن شاء الله عمران بن حدير السدوسي وكان ثقة كثير الحديث أبو المعلى العطار واسمه يحيى بن ميمون وكان ثقة كثير الحديث غالب بن خطاف الراسبي وكان ثقة أخبرنا عبدالاعلى بن سليمان العبدي الزراد قال كان غالب القطان يكنى أبا سلمة وكان مكفوفا وكان ينزل في عبد القيس وسمعت أنه غالب بن خطاف هشام بن حسان القردوسي من الازد وكان بينه وبين قتادة في السن سبع سنين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن سعيد أبي قرة أن محمدا قال هشام منا أهل البيت قال وقال يحيى بن سعيد القطان توفي هشام سنة سبع وأربعين ومائة وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث

[ 272 ]

قال وقال مكي بن إبراهيم مات هشام أول يوم من صفر سنة ثمان وأربعين ومائة عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغطفاني وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا وكيع بن الجراح قال لقيت عيينة بن عبد الرحمن بالبصرة سنة ثمان وأربعين ومائة وأملى علي عمر بن عامر صالح بن أبي الاخضر قال أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال سألت صالح بن أبي الاخضر فقلت له هل سمعت هذا الذي ترويه عن الزهري فقال منه ما حدثني به ومنه ما قرأت عليه فلا أدري ما هذا من هذا جراد بن مجالد روى عنه شعبة أبو حمزة الذي روى عنه شعبة وكان جاره اسمه عبد الرحمن بن عبدالله

[ 273 ]

عمرو بن عبيد بن باب مولة لبني تميم ويكنى أبا عثمان معتزلي صاحب رأي ليس بشئ في الحديث وكان كثير الحديث عن الحسن وغيره وتوفي سنة أربع وأربعين ومائة ودفن بمران على ليال من مكة طريق البصرة الطبقة الخامسة سعيد بن أبي عروبة ويكنى أبا النضر واسم أبي عروبة مهران وكان ثقة كثير الحديث ثم اختلط بعد في آخر عمره قال وسمعت عبد الوهاب بن عطاء قال جالست سعيد بن أبي عروبة سنة ست وثلاثين ومائة ومات سنة سبع وخمسين ومائة وقال غيره سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر قال وقال قريش بن أنس حلف لي سعيد بن أبي عروبة أنه ما كتب عن قتادة شيئا قط إلا أن أبا معشر كتب إلي أن أكتب له تفسير قتادة قال فقال تريد أن تكتب عني قال فلم أزل به أخبرنا عفان بن مسلم قال قال لي همام جاءني سعيد بن أبي عروبة فطلب مني عواشر القرآن عن قتادة فقلت له أنا أنسخه لك وأرفعه إليك فقال لا إلا كتابك فأبيت عليه واختلف إلي فلم أعره أخبرنا عفان قال كان سعيد بن أبي عروبة يروي عن قتادة مما لم يسمع شيئا كثيرا ولم يكن يقول فيه حدثنا

[ 274 ]

قال أخبرنا روح بن عبادة قال كان سعيد بن أبي عروبة من أحفظ الناس فكان إذا حدث أعجبته نفسه فيقول دقك بالمنحاز حب الفلفل فذكر روح عن بعض من قال ما أذكره إلا بغيه أسماء بن عبيد وكان ينزل ببني ضبيعة وكان ثقة إن شاء الله قال سمعت سعيد بن عامر وهو بن ابنة أسماء يقول هلك أسماء بن عبيد سنة إحدى وأربعين ومائة إسماعيل بن مسلم المكي ويكنى أبا إسحاق أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال كان إسماعيل بن مسلم بصريا ولكنه نزل مكة سنين فتعرف بذلك فلما رجع إلى البصرة قيل له المكي وكان له رأي وفتوى وبصر وحفظ للحديث وغيره وكان الناس عليه وعلى عثمان البتي وكان مجلس إسماعيل ويونس بن عبيد واحدا فكنت أجئ فأجلس إليهما فأكتب على إسماعيل وأدع يونس لنباهة إسماعيل عند الناس لما كان شهر به من الفتوى أبو الاشهب واسمه جعفر بن حيان العطاردي وكان ثقة إن شاء الله وتوفي بالبصرة سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي

[ 275 ]

أبو خلدة واسمه خالد بن دينار وكان ثقة وله سن وقد لقي علي بن علي الرفاعي أخبرنا الفضل بن دكين وعفان بن مسلم قالا كان علي بن علي الرفاعي يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم أبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن وكان فيه ضعف وقد روي عنه الحديث وأخوه سعيد بن عبد الرحمن وقد روي عنه أيضا الحديث قرة بن خالد السدوسي ويكنى أبا خالد وكان ثقة صخر بن جويرية قال سمعت عمرو بن عاصم قال كان صخر يكنى أبا نافع مولى لبني تميم وكان ثبتا ثقة

[ 276 ]

أخبرنا عفان بن مسلم قال كان صخر أثبت في الحديث وأعرف به من جويرية ربيعة بن كلثوم بن حبر وكان شيخا عنده أحاديث أشعث بن عبد الملك الحمراني ويكنى أبا هانئ أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا أبو حرة قال كان الحسن إذا رأى أشعث قال هات يا أبا هانئ هات ما عندك أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال قال شعبة إنما فقه مسائل يونس عن الحسن لانه كان يقال أخذها من أشعث وإنما كثرة علم الاشعث أن أخته كانت تحت حفص بن سليمان مولى بني منقرن وكان قد نظر في كتبه وكان حفص أعلمهم بقول الحسن أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا الاشعث قال كنا في مجلس كنا نجتمع ويقعد فيه البتي وسوار وداود وعوف والاشعث وعدة فجرى بين داود وعوف كلام في القدر وكان عوف يقول بالقدر فوثب كل واحد منهما إلى صاحبه قال الاشعث فقمت أنا إلى داود فاحتضنته وقام سوار إلى عوف فاحتضنه وفرقنا بينهما وتوفي أشعث سنة ست وأربعين قبل عوف

[ 277 ]

المبارك بن فضالة بن أبي أمية مولى عمر بن الخطاب بن رضي الله تعالى عنه كتابة توفي سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي وكان فيه ضعف وعفان بن مسلم يرفعه ويوثقه ويحدث عنه وأخوه عبد الرحمن بن فضالة ويكنى أبا أمية وقد روى عنه أيضا الحديث الربيع بن صبيح ويكنى أبا حفص مولى لبني سعد بن زيد مناة بن تميم خرج غازيا إلى الهند في البحر فمات فدفن في جزيرة من جزائر البحر سنة ستين ومائة في أول خلافة المهدي أخبرني بذلك شيخ من أهل البصرة كان معه وكان ضعيفا في الحديث وقد روى عنه الثوري وأما عفان فتركه فلم يحدث منه السري بن يحيى بن إياس بن حرملة بن إياس الشيباني ويكنى أبا الهيثم وجده حرملة بن إياس الذي روى عن أبي قتادة أخبرنا العباس بن الفضل الازرق قال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن صالح بن أبي الخليل عن حرملة بن إياس عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال صوم عرفة يعدل سنتين وصوم عاشوراء يعدل سنة

[ 278 ]

يزيد بن إبراهيم التستري وكان ثقة ثبتا وكان عفان يرفع أمره وكان ينزل في باهلة عند مقبرة بني سهم جرير بن حازم بن زيد الجهضمي من الازد ويكنى أبا النضر وكان ثقة إلا أنه اختلط في آخر عمره أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال ولد أبي سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وقال وهب وسليمان بن حرب مات جرير سنة سبعين ومائة أبو هلال الراسبي واسمه محمد بن سليم وفيه ضعف أخبرنا موسى بن إسماعيل قال كان أبو هلال أعمى فكان لا يحدث حتى ينسب من عنده قالوا وتوفي أبو هلال سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي هشام بن أبي هشام ويكنى أبا المقدام واسم أبي هشام زياد مولى عثمان بن عفان وكان هشام ضعيفا في الحديث

[ 279 ]

عقبة بن أبي الصهباء أبو عقيل الدورقي واسمه بشير بن عقبة الحسن بن دينار ضعيف في الحديث ليس بشئ وقد روى عنه محمد بن إسحاق والمعافى بن عمران وغيرهما قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت الحسن بن دينار واستعار مني كتابا فلم أعطه فقال الحديث أكثر من ذلك فمن بخل بما عنده تولى الملامة والمأثم وأصبناه من عند غيره الصلت بن دينار وهو ضعيف ليس بشئ هشام بن أبي عبدالله الدستوائي واسم أبي عبدالله سنبر مولى لبني سدوس وكان ثقة ثبتا في الحديث حجة إلا أنه يرمى بالقدر أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي قال كان هشام الدستوائي إذا فقد السراج من بيته يتململ على فراشه وكانت امرأته تأتيه بالسراج فقالت له في ذلك فقال إني إذا فقدت السراج ذكرت ظلمة القبر وقال

[ 280 ]

عبد الصمد بن عبد الوارث مات هشام سنة اثنتين وخمسين ومائة قال وقال زيد بن الحباب أنا دخلت عليه سنة ثلاث وخمسين ومات بعد ذلك سليمان بن المغيرة القيسي ويكنى أبا سعيد وكان ثقة ثبتا أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت وهيبا يقول كان أيوب يقول لنا خذوا عن سليمان بن المغيرة قال فكنا نأتيه في ناحية وأبوه في ناحية قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثني سليمان بن المغيرة قال كان أيوب يقول ليس أحد أحفظ لحديث حميد بن هلال من سليمان بن المغيرة مهدي بن ميمون الازدي مولى للمعاول ويكنى أبا يحيى أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي قال كان ميمون كرديا وهو مولى يزيد بن المهلب وكان مهدي ثقة وتوفي في خلافة المهدي شعبة بن الحجاج بن ورد من الازد مولى للاشاقر عتاقة ويكنى أبا بسطام وكان ثقة مأمونا ثبتا صاحب حديث حجة وكان شعبة أكبر من الثوري بعشر سنين أخبرني المنهال بن عمرو القشيري قال سمعت شعبة يقول والله

[ 281 ]

لانا في الشعر أسلم مني في الحديث وقال أبو قطن عمرو بن الهيثم قال شعبة ما أنا مغتم على شئ أخاف أن يدخلني النار غيره يعني الحديث أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال قالت لي أمي هاهنا امرأة تحدث عن عائشة فاذهب فاسمع منها قال فذهبت إليها فسمعت منها ثم قلت لها قد سمعت منها قالت لا يسألك الله قالوا وتوفي شعبة بالبصرة في أول سنة ستين ومائة وهو بن خمس وسبعين سنة جويرية بن أسماء بن عبيد أخبرنا عفان بن مسلم قال كان جويرية بن أسماء صاحب علم كثير وكان يمتنع لا يملي علينا فجاءه إنسان فسأله عن قراءة القرآن على غير طهر فقال ما عندي فيه شئ فحدثته فيه عن بن عباس وأبي هريرة وغيرهما قال فقال لاأراك هاهنا فحدثني وأملى علي فلما أملى علي تركته فلم آته صالح المري قال عبد الرحمن بن مهدي كنت أذكر صالحا المري لسفيان الثوري فيقول القصص القصص كأنه يكرهه وكان إذا كانت له حاجة بكر فيها قال فبكر يوما وبكرت معه فجعلت طريقنا على مسجد صالح المري فقلت يا أبا عبد الله ندخل نصلي في هذا المسجد فدخلنا فصلينا وكان يوم مجلس صالح فلما صلوا ازدحم الناس فبقينا لا نقدر أن نقوم وتكلم صالح فرأيت سفيان يبكي بكاء شديدا فلما فرغ وقام قلت له يا أبا عبد الله كيف رأيت هذا الرجل قال هذا ليس بعاص هذا نذير قوم

[ 282 ]

همام بن يحيى ويكنى أبا عبدالله مولى لبني عوذ من الازد وكان ثقة ربما غلط في الحديث سلام بن سليمان أبو المنذر مولى مزينة حماد بن سلمة ويكنى أبا سلمة وكان أبوه سلمة يكنى أبا صخرة وهو مولى لبني تميم وهو بن أخت حميد الطويل قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت حماد بن زيد يقول ما كنا نأتي أحدا نتعلم منه شيئا بنية في ذلك الزمان إلا حماد بن سلمة ونحن نقول اليوم ما نأتي أحدا يعلم بنية غيره قالوا وكان حماد بن سلمة ثقة كثير الحديث وربما حدث بالحديث المنكر أخبرنا أبو عبدالله التميمي قال أخبرني أبو خالد الرازي عن حماد بن سلمة قال أخذ إياس بن معاوية بيدي وأنا غلام فقال لا تموت أو تقص أما إني قد قلت هذا لخالك يعني حميدا الطويل قال فما مات حتى قص قال أبو خالد فقلت لحماد بن سلمة فقصصت أنت قال نعم

[ 283 ]

قاسم بن الفضل الحداني ويكنى أبا المغيرة أخبرنا موسى بن إسماعيل قال لم يكن بحداني ولكنه كان نازلا في حدان وهو رجل من بني لحي من الازد وكان ثقة سلام بن مسكين ويكنى أبا روح وهو رجل من اليمن حي من أنفسهم وكان ثقة وتوفي قبل حماد بن سلمة سليمان الاسود الناجي كان نازلا في بني ناجية لا ندري كان من أنفسهم أو مولى لهم وكانت عنده أحاديث عمارة بن زاذان الصيدلاني أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي قال كان عمارة يكنى أبا سلمة عبد العزيز بن مسلم مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي

[ 284 ]

بحر بن كنيز السقاء الباهلي ويكنى أبا الفضل وكان ضعيفا وتوفي في سنة ستين ومائة في خلافة المهدي أبان بن يزيد العطار قال عفان كان يكنى أبا يزيد حزم بن أبي حزم القطعي توفي سنة خمس وسبعين ومائة حسام بن مصك بن شيطان من الازد وهو ضعيف أبو العوام القطان واسمه عمران بن داور الحسين بن أبي جعفر الجفري وهو من بني عوذ من الازد توفي في سنة ستين ومائة

[ 285 ]

سلمة بن علقمة وكان إمام مسجد داود بن أبي هند معاوية بن عبد الكريم الضال وإنما سمي بذلك لانه ضل في طريق مكة عثمان بن مقسم البرسمي وليس بشئ وقد ترك حديثه توفي في خلافة المهدي أبو جري نصر بن طريف وليس بشئ وقد ترك حديثه أبو عبيدة الناجي مولى كابس بن ربيعة الناجي كان نازلا في بني ناجية ثم تحول إلى بني عقيل عبيد الله بن الحسن بن الحصين بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم وقد ولي قضاء البصرة بعد سوار بن عبدالله وكان محمودا ثقة عاقلا من الرجال

[ 286 ]

الطبقة السادسة حماد بن زيد بن درهم ويكنى أبا إسماعيل وكان عثمانيا وكان ثقة ثبتا حجة كثير الحديث أخبرنا سليمان بن حرب قال مات حازم أبو جرير بن حازم وزيد أبو حماد بن زيد مملوك له فأعتقه يزيد وجرير ابنا حازم أخبرنا خالد بن خداش قال ولد حماد بن زيد سنة ثمان وتسعين أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال زعمت أمي أني ولدت في عمل عمر بن عبد العزيز قال وقالت عمتي في آخر عمل سليمان بن عبد الملك أخبرنا عبيد الله بن عمر عن حماد بن زيد قال قدم علينا البصرة حماد بن أبي سليمان فلم يأته أيوب فلم نأته قال وكان إذا لم يأت أيوب أحدا لم نأته قال وقدم علينا ليث بن أبي سليم فأتاه أيوب فأتيناه قال وقال غيره مات أيوب ولحماد بن زيد أربع وثلاثون سنة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال كنا عند عمرو بن دينار قال فجاء أيوب وأبو عمرو بن العلاء فسألاه في كتاب فكانا إذا أتيا على حديث قد سمعاه تركاه قال فأقول أنا حدثت كذا وكذا فأسأل عن الذي تركوا أخبرنا عفان بن مسلم قال كان حماد بن زيد يلبس قلنسوة بيضاء طويلة لطيفة أخبرنا عارم بن الفضل قال توفي حماد بن زيد يوم الجمعة لعشر ليال خلون من شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائة وهو بن إحدى وثمانين

[ 287 ]

سنة وصلى عليه إسحاق بن سليمان بن علي الهاشمي وهو يومئذ وال على البصرة لهارون أمير المؤمنين وأخوه سعيد بن زيد بن درهم وكان ثقة وقد روي عنه ومات قبل أخيه حماد بن زيد وهيب بن خالد بن عجلان قال عفان هو مولى باهلة ويكنى أبا بكر ويكنى خالد أبا غبطة وكان وهيب قد سجن فذهب بصره وكان ثقة كثير الحديث حجة وكان أحفظ من أبي عوانة وكان يملي حفظا ومات وهو بن ثمان وخمسين سنة أبو عوانة واسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء وكان ثقة صدوقا أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال رأيت أبا عوانة وهو غلام زمان خالد بن عبدالله يقرأ بالاصوات أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة قال رأيت الحسن بن أبي الحسن يوم عرفة خرج من المقصورة فجلس في صحن المسجد وجلس الناس حوله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يزيد بن زريع قال كان الجريري إذا حدث يقول من أحسن لي الواسطي من أحسن لي الواسطي يعني أبا عوانة قال يزيد وكان يهدي له جلال التمر

[ 288 ]

أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة قال أعطيت امرأة الاعمش حمارا فكنت إذا جئت أخذت بيده فأخرجته إلي أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عوانة قلت للاعمش إن لي إليك حاجة قال وما حاجتك قال قلت حاجتي ان أنت لم تقضها فلا تغضب علي قال ليس قلبي في يدي فأغضب عليك أو لا فإما أن يضرك غضبي سرا أو علانية قال قلت أمل علي قال لا أفعل أخبرنا عفان بن مسلم قال كان أبو عوانة يتحفظ ويملي علينا ويخرج الحديث الطويل فيقرأه أو يمليه أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبي عبيدة الحداد قال قال لي أبو عوانة ما يقول الناس في قلت يقولون كل شئ تحدث به من كتاب فهو محفوظ، وما لم تجيء به من كتاب فليس بمحفوظ قال لا يدعوني أخبرنا عفان بن مسلم قال كان أبو عوانة يلبس قلنسوة أخبرنا يحيى بن حماد قال توفي أبو عوانة سنة ست وسبعين ومائة في خلافة هارون وعلينا جعفر بن سليمان وكان أصله من أهل واسط ثم انتقل إلى البصرة فنزلها حتى مات بها جعفر بن سليمان الضبعي وهو مولى لبني الحريش ويكنى أبا سليمان وكان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع ومات في رجب سنة ثمان وسبعين ومائة ذكر ذلك عبيد الله بن محمد القرشي وغيره

[ 289 ]

نوح بن قيس الطاحي وكان ينزل سويقة طاحية عبد الواحد بن زياد ويكنى أبا بشر وكان يعرف بالثقفي وهو مولى لعبد القيس وكان ثقة كثير الحديث مات سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون عبد الوارث بن سعيد ويكنى أبا عبيدة مولى لبني العنبر من بني تميم وكان ثقة حجة توفي أول المحرم سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون يزيد بن زريع ويكنى أبا معاوية وكان ثقة حجة كثير الحديث وتوفي بالبصرة في شوال سنة اثنتين وثمانين ومائة وكان عثمانيا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي ويكنى أبا محمد وكان ثقة وفيه ضعف وولد عبد الوهاب سنة ثمان ومائة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال قال لنا أيوب لما مات عبد المجيد الزموا هذا الفتى يعني عبد الوهاب قالوا وتوفي عبد الوهاب بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون

[ 290 ]

بشر بن المفضل ويكنى أبا إسماعيل مولى لبني رقاش وكان ثقة كثير الحديث وكان عثمانيا وتوفي سنة ست وثمانين ومائة عبدالاعلى بن عبدالاعلى القرشي من بني سامة بن لؤي ويكنى أبا همام ولم يكن بالقوي في الحديث وتوفي سنة تسع وثمانين ومائة عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي من الازد ويكنى أبا معاوية وكان معروفا بالطب حسن الهيئة ولم يكن بالقوي في الحديث وتوفي في سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون المعتمر بن سليمان التيمي ويكنى أبا محمد وكان ثقة أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن كثير العبدي قال حدثني العباس بن الوليد بن نصر البصري قال حدثني عبد الملك بن قريب الاصمعي قال حدثني المعتمر بن سليمان قال قال لي أبي عد لنفسك من سنة ست ومائة يعني أنه ولد فيها قالوا وتوفي المعتمر سنة سبع وثمانين ومائة بالبصرة في خلافة هارون

[ 291 ]

سفيان بن حبيب سليم بن أحضر وكان ألزمهم لعبد الله بن عون وكان ثقة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا خالد بن الحارث قال كان بن عون يقول سليم سليم أزهر أزهر قال إنهم كانوا يشترون له حوائجه من السوق عمر بن علي المقدمي ويكنى أبا حفص وكان ثقة وكان يدلس تدليسا شديدا وكان يقول سمعت وحدثنا ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة الاعمش وقد حدث عنه عفان بن مسلم وسليمان بن حرب وغيرهما أخبرنا عفان بن مسلم قال كان عمر بن علي رجلا صالحا ولم يكونوا ينقمون عليه شيئا غير أنه كان مدلسا وأما غير ذلك فلا ولم أكن أقبل منه حتى يقول حدثنا خالد بن الحارث الهجيمي ويكنى أبا عثمان وكان ثقة وتوفي بالبصرة سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون

[ 292 ]

عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة بن الافقع بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك وكان عرعرة يكنى أبا محمد وتوفي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة في خلافة هارون وهو بن اثنتين وثمانين سنة الحكم بن سنان وكان ضعيفا في الحديث مات سنة تسعين ومائة في خلافة هارون محمد بن أبي عدي ويكنى أبا عمرو واسم أبي عدي إبراهيم مولى لبني سليم وكان ثقة ومات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون يوسف بن خالد بن عمير السمتي ويكنى أبا خالد مولى سهل بن صخر الليثي من بني كنانة وله صحبة وقد ذكرناه في أول الكتاب في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو أعتق عميرا وولد يوسف بن خالد بن عمير سنة عشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر الثقفي وسمي باسمه وكان قد طلب العلم ولقي خالدا الحذاء ويونس وابن عون وهشاما وطبقتهم ولقي الاعمش وإسماعيل بن أبي خالد و عبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم من أهل الكوفة

[ 293 ]

ولقي موسى بن عقبة ومحمد بن عجلان ونظراءهم وكان له بصر بالرأي والفتوى والكتب والشروط وكان الناس يتقون حديثه لرأيه وكان ضعيفا في الحديث وقيل له السمتي للحيته وهيئته وسمته والدار التي كان فيها يوسف بالبصرة هي دار سهل بن صخر وتوفي يوسف بالبصرة في رجب سنة تسع وثمانين ومائة وهو بن تسع وستين سنة يحيى بن سعيد القطان ويكنى أبا سعيد وكان ثقة مأمونا رفيعا حجة قال يحيى شهدت جنازة الاعمش بالكوفة قال وحدثني سفيان بالكوفة في جنازة الاعمش عنه عن إبراهيم عن عمر في بيض النعام وقال ليس هذا من حديثه العتيق قال وتوفي يحيى بن سعيد القطان بالبصرة في صفر سنة ثمان وتسعين ومائة في خلافة عبدالله بن هارون معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم ويكنى أبا المثنى وكان ثقة وولد سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وولي قضاء البصرة لهارون أمير المؤمنين ثم عزل وتوفي بالبصرة شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون وهو بن سبع وسبعين سنة وصلى عليه محمد بن عباد بن عباد المهلبي وكان يومئذ على صلاة البصرة والامرة

[ 294 ]

صفوان بن عيسى الزهري ويكنى أبا محمد وكان ثقة صالحا وتوفي بالبصرة في جمادي سنة مائتين في خلافة عبدالله بن هارون حماد بن مسعدة ويكنى أبا سعيد وكان ثقة إن شاء الله وتوفي بالبصرة في جمادى سنة اثنتين ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون أزهر بن سعد السمان ويكنى أبا بكر مولى لباهلة وكان ثقة أوصى إليه عبدالله بن عون وتوفي أزهر وهو بن أربع وتسعين سنة محمد بن سواء بن العنبر روى عن سعيد بن أبي عروبة محمد بن عبدالله بن المثنى بن عبدالله بن أنس بن مالك الانصاري يكنى أبا عبدالله وكان صدوقا أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال أخبرني أبي قال ولدت

[ 295 ]

يا بني في شوال سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وقد ولي محمد بن عبدالله الانصاري قضاء البصرة بعد معاذ بن معاذ ثم نقل إلى بغداد فولي عسكر المهدي بعد العوفي آخر خلافة هارون فلما ولي محمد بن هارون الخلافة عزله عن القضاء وولى مكانه عون بن عبدالله المسعودي وولي محمد بن عبدالله الانصاري المظالم بعد إسماعيل بن علية ثم ولاه قضاء البصرة ثانية ثم عزله عبدالله بن هارون وولى مكانه يحيى بن أكثم ولم يزل الانصاري بالبصرة يحدث إلى أن مات بها في رجب سنة خمس عشرة ومائتين عبد الله بن داود الهمداني من أنفسهم تحول من الكوفة فنزل الخريبة بناحية البصرة وكان ثقة ناسكا ومات في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون أبو عاصم النبيل واسمه الضحاك بن مخلد الشيباني وكان ثقة فقيها مات بالبصرة ليلة الخميس لاربع عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي من باهلة ويكنى أبا وهب وكان ثقة صدوقا مات ببغداد في المحرم سنة ثمان ومائتين

[ 296 ]

محمد بن بكر بن عثمان البرساني من الازد ويكنى أبا عبدالله وكان ثقة مات بالبصرة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون غندر واسمه محمد بن جعفر ويكنى أبا عبدالله مولى لهذيل وكان ثقة إن شاء الله مات بالبصرة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون سعيد بن عامر العجيفي وكان ينزل في بني ضبيعة ويكنى أبا محمد وكان ثقة صالحا وقال عفان أكتب عنه الزهد ومات بالبصرة في شوال سنة ثمان ومائتين روح بن عبادة القيسي من بني قيس بن ثعلبة من أنفسهم ويكنى أبا محمد وكان ثقة إن شاء الله عثمان بن عمر بن فارس وكان ثقة

[ 297 ]

بكار بن محمد بن عبدالله بن محمد بن سيرين أخبرنا بكار بن محمد قال ولدت في رجب سنة ثلاثين ومائة قال وحدثني أبي قال سماني محمد بن سيرين باسمه وكناني بكنيته وكانوا يقولون كان بن ست سنين عباد بن صهيب الكليبي ويكنى أبا بكر وقد كان طلب العلم وسمع من الناس وكان قديما ولكنه كان قدريا داعية فترك حديثه وتوفي بالبصرة في شوال سنة اثنتي عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون وصلى عليه طاهر بن علي بن سليمان بن علي الهاشمي وهو يومئذ والي البصرة الطبقة السابعة عبد الرحمن بن مهدي ويكنى أبا سعيد وكان ثقة كثير الحديث ولد سنة خمس وثلاثين ومائة وتوفي بالبصرة في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائة وهو بن ثلاث وستين سنة

[ 298 ]

وهب بن جرير بن حازم الجهضمي من الازد ويكنى أبا العباس وكان ثقة وكان عفان يتكلم فيه مات بالمنجشانية على ستة أميال من البصرة منصرفا من الحج فحمل فدفن بالبصرة أبو داود الطيالسي واسمه سليمان بن داود وكان كثير ثقة وربما غلط توفي بالبصرة سنة ثلاث ومائتين وهو يومئذ بن اثنتين وتسعين سنة لم يستكملها وصلى عليه يحيى بن عبدالله بن عمر بن الحسن بن سهل وهو يومئذ والي البصرة بهز بن أسد ويكنى أبا الاسود من بلعم من أنفسهم وكان ثقة كثير الحديث حجة عفان بن مسلم الصفار ويكنى أبا عثمان مولى عزرة بن ثابت الانصاري وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة قال سمعت عفان يوم الخميس لثماني عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة عشر ومائتين يقول أنا في ست وسبعين سنة كأنه ولد سنة أربع وثلاثين ومائة وتوفي ببغداد سنة عشرين ومائتين وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم

[ 299 ]

حبان بن هلال الباهلي ويكنى أبا حبيب وكان ثقة ثبتا حجة وكان قد امتنع من الحديث قبل موته ومات بالبصرة في شهر رمضان سنة ست عشرة ومائتين ريحان بن سعيد بن المثنى بن ليث بن صفدان بن زيد بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي ويكنى أبا عصمة توفي بالبصرة سنة ثلاث أو أربع ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون أبو بكر الحنفي واسمه عبد الكبير بن عبد المجيد وكان ثقة توفي بالبصرة سنة أربع ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون وأخوه عبيد الله بن عبدالمجيد وقد روي عنه وهو ثقة إن شاء الله أبو عامر العقدي واسمه عبد الملك بن عمرو مولى لبني قيس بن ثعلبة وكان ثقة توفي بالبصرة سنة أربع وعشرين ومائتين

[ 300 ]

عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد التنوري ويكنى أبا سهل وكان ثقة إن شاء الله كذا في كتاب بن معروف توفي سنة أربع وعشرين ومائتين سليمان بن حرب الواشحي من الازد من أنفسهم ويكنى أبا أيوب وكان ثقة كثير الحديث وقد ولي قضاء مكة ثم عزل فرجع إلى البصرة فلم يزل بها حتى توفي بها لاربع ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين ومائتين وهو بن أربع وثمانين سنة بشر بن عمر الزهراني ويكنى أبا محمد وكان ثقة راوية مالك بن أنس وتوفي بالبصرة في شعبان سنة تسع ومائتين وصلى عليه يحيى بن أكثم وهو يومئذ يلي القضاء بالبصرة أبو الوليد الطيالسي واسمه هشام بن عبد الملك وكان ثقة حجة ثبتا توفي بالبصرة في غرة شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين وهو يومئذ بن أربع وتسعين سنة

[ 301 ]

الحجاج بن المنهال الانماطي ويكنى أبا محمد وكان ثقة كثير الحديث توفي بالبصرة يوم السبت لخمس ليال بقين من شوال سنة سبع عشرة ومائتين إبراهيم بن أبي سويد كانت عنده أصناف حماد بن سلمة مات بالبصرة سنة أربع وعشرين ومائتين أمية بن خالد القيسي وهو أمية الاسود هدبة بن خالد القيسي ويكنى أبا خالد وهو أخو أمية بن خالد الاسود عبيد الله بن محمد بن حفص التيمي من قريش وهو بن عائشة ويكنى أبا عبد الرحمن وقد سمع أصناف حماد بن سلمة توفي بالبصرة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين

[ 302 ]

سهل بن بكار إسحاق بن عمر بن سليط روى عن حماد بن سلمة عبدالله بن سلمة بن قعنب الحارثي ويكنى أبا عبد الرحمن وكان عابدا فاضلا روى عن مالك بن أنس كتبه وروى عن عبد العزيز الدراوردي وغيره من مشيخة المدينة مسلم بن قتيبة أبو قتيبة وكان يحدث عن شعبة وغيره روح بن أسلم مولى باهلة ويكنى أبا حاتم وكان يروي عن حماد بن سلمة وشعبة محمد بن سنان العوفي روى عن همام بن يحيى

[ 303 ]

عبدالله بن سنان العوفي حرمي بن عمارة بن أبي حفصة حرمي بن حفص كان ينزل القسامل روى عن شعبة وحماد بن سلمة إبراهيم بن حبيب بن الشهيد إبراهيم بن يحيى بن حميد الطويل عبدالله بن يونس بن عبيد وكانت عنده أحاديث يسيرة داود بن شبيب روى عن حماد بن سلمة علي بن عثمان بن عبد الحميد بن لاحق وهو بن عم بشر بن المفضل توفي بالبصرة في منزله في بني العنبر في سنة سبع وعشرين ومائتين

[ 304 ]

عبد الرحمن بن المبارك أبو بكر الطفاوي ينزل بني عبس مسلم بن إبراهيم ويكنى أبا عمرو مولى للازد وكان يعرف بالشحام وكان ثقة كثير الحديث مات بالبصرة في صفر سنة اثنتين وعشرين ومائتين أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي وكان كثير الحديث ثقة إن شاء الله وكان حسن الرواية عن عكرمة بن عمار وزهير بن محمد وسفيان الثوري ويذكرون أن سفيان كان تزوج أمه حين قدم البصرة وتوفي أبو حذيفة بالبصرة في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين يعقوب بن إسحاق الحضرمي المقرئ ويكنى أبا محمد وليس هو عندهم بذاك الثبت يذكرون أنه حدث عن رجال لقيهم وهو صغير قبل أن يدرك وأخوه أحمد بن إسحاق الحضرمي ويكنى أبا إسحاق وكان ثقة وهو أكبر من أخيه مات بالبصرة في شهر رمضان سنة إحدى عشرة ومائتين

[ 305 ]

عمرو بن مرزوق الباهلي وكان ثقة كثير الحديث عن شعبة مات بالبصرة في صفر سنة أربع وعشرين ومائتين محمد بن عرعرة بن البرند ويكنى أبا عمر وكانت عنده أحاديث عن شعبة وغيره وتوفي في شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين وهو يومئذ بن ست وسبعين سنة عارم بن الفضل السدوسي ويكنى أبا النعمان وعارم لقب واسمه محمد بن الفضل وتوفي بالبصرة في شهر ربيع الاول سنة أربع وعشرين ومائتين الحجاج بن نصير الفساطيطي وكان ضعيفا عمرو بن عاصم الكلابي ويكنى أبا عثمان وكان ثقة محمد بن كثير العبدي وهو أخو سليمان بن كثير

[ 306 ]

أبو عمر الحوضي واسمه حفص بن عمرن مات بالبصرة يوم الاربعاء لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين ومائتين موسى بن إسماعيل التبوذكي ويكنى أبا سلمة وكان ثقة كثير الحديث مات بالبصرة ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين ودفن يوم الثلاثاء محمد بن عبدالله الرقاشي المعلى بن أسد العمي أخو بهز بن أسد ويكنى أبا الهيثم وكان معلما مات بالبصرة في شهر رمضان سنة ثماني عشرة ومائتين يحيى بن حماد بن أبي زياد ويكنى أبا محمد وكان ثقة كثير الحديث روى عن أبي عوانة وقد روى عن أبيه حماد بن أبي زياد وروى أبوه عن الحسن وابن سيرين وعطاء الخراساني أنه سألهم عبدالاعلى بن حماد النرسي عن‌السلم في القوارير

[ 307 ]

عياش بن الوليد الترسي عبدالله بن سوار بن عبدالله القاضي توفي بالبصرة سنة ثمان وعشرين ومائتين الطبقة الثامنة مسدد بن مسرهد بن مسربل بن شريك الاسدي ويكنى أبا الحسن توفي بالبصرة في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين عبدالله بن عبد الوهاب الحجني روى عن حماد بن زيد وغيره سليمان بن داود أبو الربيع الزهراني توفي بالبصرة في آخر سنة أربع وثلاثين عبدالله بن محمد بن أسماء بن عبيد روى عن عمه جويرية بن أسماء

[ 308 ]

محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم مولى ثقيف توفي بالبصرة سنة أربع وثلاثين ومائتين وأخوه عبدالله بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن معمر المنقري واسمه عبدالله بن عمرو وكان كثير الرواية عن عبد الوارث التنوري أبو ظفر واسمه عبد السلام بن مطهر بن حسام من مصك علي بن عبدالله بن جعفر بن نجيح المدني ويكنى أبا الحسن مات بعسكر أمير المؤمنين بسر من رأى يوم الاثنين لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومائتين إبراهيم بن بشار الرمادي ويكنى أبا إسحاق صاحب بن عيينة توفي بالبصرة

[ 309 ]

إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند توفي ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين وكان مرض بعسكر الخليفة بسامرا فقدم به إلى بغداد فتوفي بها علي بن بري وقد كتب عنه الحديث وتوفي بالبصرة سنة أربع وثلاثين ومائتين سليمان بن الشاذكوني وكان حافظا للحديث وتوفي بالبصرة سنة أربع وثلاثين ومائتين آخر البصريين

[ 310 ]

تسمية من كان بواسط من الفقهاء والمحدثين أبو هاشم الرماني واسمه يحيى بن دينار وكان ثقة يعلى بن عطاء مولى عبدالله بن عمرو بن العاص وكان ثقة وكان من أهل الطائف وكان قدم واسط وأقام بها في آخر سلطان بني أمية سمع منه شعبة بن الحجاج وأبو عوانة وهشيم وأصحابهم أبو عقيل الذي روى عنه شعبة واسمه هاشم بن سلال ويقال سلام وكان ثقة إن شاء الله وكان من أهل الشام فقدم واسط وكان قاضيا بها أبو خالد الدالاني واسمه يزيد بن عبد الرحمن وكان منكر الحديث

[ 311 ]

القاسم بن أبي أيوب وكان ثقة قليل الحديث أبو بلج واسمه يحيى بن أبي الفزاري وكان ثقة إن شاء الله روى عنه شعبة وهشيم وأبو عوانة وقال يزيد بن هارون قد رأيت أبا بلج وكان جارا لنا ولم يكن له حاجة في النساء وكان يتخذ الحمام في بيته يستأنس بهن وكان يذكر الله كثيرا فقال لو قامت القيامة لدخلنا الجنة يقول لذكرنا الله منصور بن زاذان صاحب الحسن وهو الذي روى عنه هشيم وأصحابه وكان ثقة ثبتا سريع القراءة وكان يريد يترسل فلا يستطيع وكان يختم في الضحى وكان يعرف ذلك منه بسجود القرآن وكان قد تحول فنزل المبارك على تسعة فراسخ من واسط قال يزيد بن هارون ومات منصور سنة الوباء في الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة العوام بن حوشب بن يزيد بن رؤيم وكان ثقة قال يزيد بن هارون وكان يكنى أبا عيسى وكان صاحب أمر بالمعروف ونهي عن المنكر مات سنة ثمان وأربعين ومائة

[ 312 ]

سفيان بن حسين السلمي مولى لهم قال يزيد بن هارون ويكنى سفيان أبا الحسن وقال غيره يكنى أبا محمد وكان ثقة يخطئ في حديثه كثيرا وكان مؤدبا مع المهدي أمير المؤمنين ومات بالري في خلافة المهدي أبو العلاء القصاب واسمه أيوب بن أبي مسكين وكان ثقة قال سمعت يزيد بن هارون يقول مات سنة أربعين ومائة يزيد بن عطاء البزاز مولى أبي عوانة من فوق وكان ضعيف الحديث أصبغ بن زيد الوراق مولى لجهينة وكان يكتب المصاحف وكان ضعيفا في الحديث ويكنى أصبغ أبا عبدالله مات سنة تسع وخمسين ومائة في خلافة المهدي

[ 313 ]

خلف بن خليفة ويكنى أبا أحمد مولى لاشجع كان من أهل واسط فتحول إلى بغداد وكان ثقة ثم أصابه الفالج قبل أن يموت حتى ضعف وتغير لونه واختلط ومات ببغداد قبل هشيم في سنة إحدى وثمانين ومائة وهو يومئذ بن تسعين سنة أو نحوها هشيم بن بشير ويكنى أبا معاوية مولى لبني سليم وكان ثقة كثير الحديث ثبتا يدلس كثيرا فما قال في حديثه أخبرنا فهو حجة وما لم يقل فيه أخبرنا فليس بشئ أخبرنا سعيد بن هشيم قال ولد أبي في أول سنة خمس ومائة وتوفي ببغداد في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو يومئذ بن تسع وسبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران خالد بن عبدالله الطحان مولى لمزينة وكان ثقة توفي بواسط سنة اثنتين وثمانين ومائة علي بن عاصم بن صهيب مولى بني تميم ويكنى أبا الحسن ولد سنة تسع ومائة وتوفي بواسط في جمادى الاولى سنة إحدى ومائتين وهو بن اثنتين وتسعين سنة وأشهر

[ 314 ]

عبد الحكيم بن منصور مولى لخزاعة وكان ضعيفا في الحديث محمد بن يزيد الكلاعي ويكنى أبا سعيد وكان ثقة توفي بواسط سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون أبو سفيان الحميري الحذاء وكان شيخا ضعيفا عنده أحاديث قليلة توفي بواسط يوم الاربعاء لسبع ليال بقين من شعبان سنة اثنتين ومائتين قرة بن عيسى وقد روى عن الاعمش يزيد بن هارون ويكنى أبا خالد مولى لبني سليم وكان ثقة كثير الحديث ولد سنة ثماني عشرة ومائة وقال طلبت الحديث وحصين حي كان بالمبارك وكان يقرأ عليه وكان قد نسي قال وربما ابتدأني الجريري بالحديث وكان قد أنكر قال يزيد في شوال سنة تسع وتسعين ومائة قال أنا بن

[ 315 ]

إحدى أو اثنتين وثمانين وتوفي وهو بن سبع أو ثمان وثمانين سنة وأشهر في خلافة المأمون إسحاق بن يوسف الازرق ويكنى أبا محمد وكان ثقة وربما خلط مات بواسط سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون محمد بن الحسن وكان من أهل الشام وولي القضاء بواسط وكان ثقة الفضل بن عنبسة الخزاز ويكنى أبا الحسن وكان ثقة معروفا روى عن يزيد بن إبراهيم التستري وحماد بن سلمة وغيرهما صلة بن سليمان وكان معروفا سرور بن المغيرة بن زاذان بن أخي منصور بن زاذان وكان يروي التفسير عن عباد بن منصور عن الحسن وكان معروفا

[ 316 ]

رحمة بن مصعب بشر بن مبشر عاصم بن علي بن عاصم كان يروي عن شعبة وسليمان بن المغيرة وليث بن سعد والمسعودي وغيرهم وكان ثقة وليس بالمعروف بالحديث ويكثر الخطأ فيما حدث به وتوفي بواسط يوم الاثنين للنصف من رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق وصلى عليه المطلب بن فهم بن أبي القاسم الخراساني وكان على واسط يومئذ عمرو بن عون بن أوس ويكنى أبا عثمان توفي بواسط سنة خمس وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون

[ 317 ]

وكان بالمدائن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه وهو بن حسيل بن جابر بن ربيعة بن عمرو بن جروة وهو اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس وأمه الرباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الاشهل أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير قالا حدثنا الاعمش عن أبي وائل في حديث رواه قال كان حذيفة يكنى أبا عبدالله وقال محمد بن عمر لم يشهد حذيفة بدرا وشهد أحدا هو وأبوه وأخوه صفوان بن اليمان وقتل أبوه يومئذ وشهد حذيفة الخندق وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه على المدائن أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن مالك بن مغول عن طلحة قال قدم حذيفة المدائن على حمار بإكافه على إكاف سادلا رجليه ومعه عرق ورغيف وهو يأكل وقال محمد بن عمر مات حذيفة بالمدائن بعد قتل عثمان بن عفان وجاءه نعيه وهو يومئذ بالمدائن ومات بعد ذلك بأشهر سنة ست وثلاثين وله عقب بالمدائن

[ 318 ]

سلمان الفارسي أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن أبي ظبيان عن جرير بن عبدالله والاعمش عن أبي سفيان عن أشياخه أن سلمان كان يكنى أبا عبد الله أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن عوف عن أبي عثمان النهدي قال قال لي سلمان الفارسي أتعلم مكان رامهرمز قلت نعم قال فإني من أهلها أخبرنا محمد بن عبدالله الاسدي قال حدثنا سفيان عن عبيد أبي العلاء عن عامر بن واثلة عن سلمان قال أنا من أهل جي أخبرنا يوسف بن البهلول قال حدثنا عبدالله بن إدريس قال حدثنا محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن بن عباس قال حدثني سلمان الفارسي قال كنت رجلا من أهل أصبهان من أهل قرية يقال لها جي وكان أبي دهقان أرضه فخرجت من عنده ألتمس الدين فأخذني قوم من كلب فباعوني من رجل يهودي ثم باعني ذلك الرجل من رجل يهودي من يهود بني قريظة فقدم بي المدينة وهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وشغلت عنه بالرق حتى فاتني بدر وأحد ثم قال لي رسول صلى الله عليه وسلم كاتب فكاتبت وأعانني رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتابي بمثل البيضة من ذهب فأديت ما علي من المال وعتقت وشهدت الخندق وبقية مشاهد رسول صلى الله عليه وسلم حرا مسلما أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان سابق فارس أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثني كثير بن عبدالله

[ 319 ]

المزني عن أبيه عن جده قال اختصم المهاجرون والانصار في سلمان يوم الخندق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمان منا أهل البيت أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا ثابت بن قطبة قال كان سلمان أميرا على المدائن قال وقال محمد بن عمر توفي سلمان الفارسي في خلافة عثمان بن عفان بالمدائن وكان بالمدائن من المحدثين والفقهاء أبو جعفر المدائني واسمه عبدالله بن المسور بن محمد بن جعفر بن أبي طالب وكان معروفا قليل الحديث عاصم الاحول بن سليمان ويكنى أبا عبد الرحمن مولى لبني تميم وكان ثقة وكان من أهل البصرة وكان يتولى الولايات فكان بالكوفة على الحسبة في المكايل والاوزان فكان قاضيا بالمدائن في خلافة أبي جعفر ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة هلال بن خباب كان أصله من أهل البصرة ثم نزل المدائن ومات بها في آخر سنة أربع وأربعين ومائة

[ 320 ]

الهذيل بن بلال الفزاري وكان ضعيفا في الحديث نعيم بن حكيم ولم يكن بذلك في الحديث نصر بن حاجب القرشي من بني الحارث بن لؤي ويكنى أبا يحيى أصله من خراسان ونزل المدائن ومات بها سنة خمس وأربعين ومائة وهو بن بضع وخمسين سنة شبابة بن سوار الفزاري مولى لهم ويكنى أبا عمرو وكان ثقة صالح الامر في الحديث وكان مرجيا شعيب بن حرب ويكنى أبا صالح وكان من أبناء خراسان من أهل بغداد فتحول إلى المدائن فنزلها واعتزل بها وكان ثقة له فضل ثم خرج إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها علي بن حفص

[ 321 ]

وكان ببغداد من الفقهاء والمحدثين ممن نزلها وقدمها فمات بها إسماعيل بن سالم الاسدي الذي روى عنه هشيم وأصحابه كان ثقة ثبتا وكان أصله من أهل الكوفة ثم تحول فسكن بغداد قبل أن تبنى وتسكن وكان ببغداد لهشام بن عبد الملك وغيره من الخلفاء خمس مائة فارس رابطة يغيرون على الخوارج إذا خرجوا في ناحيتهم قبل أن يضعف أمرهم هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ويكنى أبا المنذر وأمه أم ولد وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة وقد سمع من عبدالله بن الزبير ووفد على أبي جعفر المنصور بالكوفة ولحق به ببغداد فمات بها في سنة ست وأربعين ومائة ودفن في مقبرة الخيزران محمد بن إسحاق بن يسار مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي ويكنى محمد أبا عبدالله وكان جده يسار من سبي عين التمر وكان محمد ثقة وقد روى الناس عنه روى عنه الثوري وشعبة وسفيان بن عيينة ويزيد بن

[ 322 ]

زريع وإبراهيم بن سعد وإسماعيل بن علية ويزيد بن هارون ويعلى ومحمد ابنا عبيد و عبدالله بن نمير وغيرهم ومن الناس من تكلم فيه وكان خرج من المدينة قديما فأتى الكوفة والجزيرة والري وبغداد فأقام بها حتى مات في سنى إحدى وخمسين ومائة ودفن في مقابر الخيزران أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى بني تيم الله بن ثعلبة وهو ضعيف في الحديث وكان صاحب رأي وقدم بغداد فمات بها في رجب أو شعبان سنة خمسين ومائة وهو بن سبعين سنة ودفن في مقابر الخيزران أبو معاوية النحوي واسمه شيبان بن عبد الرحمن مولى لبني تميم وكان مؤدبا لولد داود بن علي وغيرهم وكان ثقة في الحديث ومات ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي ودفن في مقابر قريش بباب التبن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ويكنى أبا إسحاق وكان ثقة كثير الحديث وربما أخطأ في الحديث وقدم بغداد فنزلها هو وعياله وولده وولي بها بيت المال لهارون أمير المؤمنين ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومائة ودفن في مقابر باب التبن

[ 323 ]

عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون ويكنى أبا عبدالله مولى لآل الهدير التيميين وكان ثقة كثير الحديث وأهل العراق أروى عنه من أهل المدينة وكان قد قدم بغداد فأقام بها إلى أن توفي في خلافة المهدي فحضره المهدي وصلى عليه ودفنه في مقابر قريش وكانت وفاته سنة أربع وستين ومائة عبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبيد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أمة الوهاب بنت عبدالله بن عبدالله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيل وكان قدم بغداد فأقام بها واستقضاه هارون أمير المؤمنين على عسكر المهدي فمات وصلى عليه هارون ودفن في مقبرة العباسية بنت المهدي وكان قليل الحديث ويكنى أبا طاهر محمد بن عبد الله بن علاثة الكلابي ويكنى أبا اليسير وكان ثقة إن شاء الله وكان من أهل حران فقدم بغداد فولاه المهدي القضاء بعسكر المهدي ثم ولى عافية بن يزيد الاودي أيضا القضاء معه فأخبرني علي بن الجعد قال رأيتهما جميعا يقضيان في المسجد الجامع بالرصافة هذا في أدناه وهذا في أقصاه وكان عافية أكثرهما دخولا على المهدي

[ 324 ]

زياد بن عبدالله بن علاثة الكلابي فكان خليفة أخيه محمد بن عبدالله بن علاثة على القضاء مع المهدي إسماعيل بن عمر يكنى أبا المنذر روى عن سفيان الثوري ومالك بن أنس عبيد بن أبي قرة محمد بن سابق ويكنى أبا جعفر مولى بني تميم وكان من أهل الكوفة ونزل بغداد في قطيعة الربيع وتجر بها ومات ببغداد سعيد بن عبد الرحمن بن جهبل الجمحي ولي القضاء ببغداد في عسكر المهدي ومات بها عبد الرحمن بن أبي الزناد ويكنى أبا محمد قدم بغداد في حاجة له فسمع منه البغداديون وكان كثير الحديث وكان يضعف لروايته عن أبيه ومات ببغداد سنة أربع وسبعين ومائة في خلافة هارون ودفن في مقابر باب التبن وابنه

[ 325 ]

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ويكنى أبا عبدالله وكان قد لقي عامة رجال أبيه وكان ثقة عنده علم كثير فمات قبل أن يسمع الناس منه مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة في سنة أربع وسبعين ومائة وهو بن أربع وخمسين سنة ودفن في مقابر الخيزران هشيم بن بشير الواسطي ويكنى أبا معاوية نزل بغداد ومات بها يوم الثلاثاء في شعبان سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة يدلس إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم مولى عبد الرحمن بن قطبة الاسدي أسد خزيمة من أهل الكوفة وكان مقسم من سبي القيقانية ما بين خراسان وزابلستان وكان إبراهيم بن مقسم تاجرا من أهل الكوفة وكان يقدم البصرة بتجارته فيبيع ويرجع فتخلف فتزوج علية بنت حسان مولاة لبني شيبان وكانت امرأة نبيلة عاقلة برزة لها دار بالعوقة بالبصرة تعرف بها وكان صالح المري وغيره من وجه أهل البصرة وفقهائها يدخلون عليها فتبرز لهم وتحادثهم وتسائلهم فولدت لابراهيم بن إسماعيل سنة عشر ومائة فنسب إليها وأقام بالبصرة وولدت لابراهيم بعد إسماعيل ربعي بن إبراهيم وكان إسماعيل يكنى أبا بشر وكان ثقة ثبتا في الحديث حجة وقد ولي صدقات البصرة وولي المظالم ببغداد في آخر خلافة هارون ونزل بغداد هو وولده واشترى بها دارا

[ 326 ]

وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة ودفن من الغد يوم الاربعاء في مقابر عبدالله بن مالك وصلى عليه ابنه إبراهيم بن إسماعيل وكان وكيع بن الجراح ببغداد يوم مات إسماعيل إسماعيل بن زكريا بن مرة مولى لبني سواءة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ويكنى أبا زياد وكان تاجرا في الطعام وغيره وهو من أهل الكوفة ونزل بغداد في ربض حميد بن قحطبة ومات بها في أول سنة ثلاث وسبعين ومائة وهو بن خمس وسبعين سنة عنبسة بن عبد الواحد القرشي أبو سعيد المؤدب واسمه محمد بن مسلم بن أبي الوضاح كان من حي قضاعة من أنفسهم وكان أصله جزريا فلما تولى أبو جعفر المنصور على الجزيرة ضم أبا سعيد إلى المهدي والمهدي يومئذ بن عشر سنين أو نحوها فقدم معه إلى بغداد ثم ضم أبو جعفر المنصور إلى المهدي سفيان بن حسين فضم المهدي أبا سعيد المؤدب إلى علي بن المهدي فلم يزل معه إلى أن مات أبو سعيد ببغداد في خلافة موسى أمير المؤمنين فدفن في مقابر الخيزران وكان منزله في الرصافة وكان أبو سعيد يروي عن سالم الافطس وخصيف و عبد الكريم الجزري وعلي بن بديمة وإبراهيم بن أبي حرة وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد

[ 327 ]

ومحمد بن عمرو بن علقمة والاعمش وإسماعيل بن أبي خالد ومسعر والاجلح الكندي وسليمان التيمي وغيرهم وكان ثقة أبو إسماعيل المؤدب واسمه إبراهيم بن سليمان عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي ويكنى أبا معاوية وكان ثقة وربما غلط روى عن أبي حمزة وعن واصل مولى أبي عيينة وكان من أهل البصرة فقدم بغداد فنزلها ومات بها الفرج بن فضالة ويكنى أبا فضالة وكان من أهل الشام من أهل حمص فقدم بغداد وولي بيت المال في أول خلافة هارون وكان يسكن مدينة أبي جعفر المنصور ومات بها سنة ست وسبعين ومائة وكان ضعيفا في الحديث وقد روي عنه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني وكان ثقة وهو صاحب الخمسمائة الحديث التي سمعها منه الناس وكان من أهل المدينة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات

[ 328 ]

عبيد الله بن عبيد الرحمن الاشجعي ويكنى أبا عبد الرحمن روى كتب الثوري على وجهها وروى عنه الجامع وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات عمار بن محمد ويكنى أبا اليقظان وهو بن أخت سفيان بن سعيد الثوري وكان ثقة روى عن عطاء بن السائب وغيره من الكوفيين وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات طلحة بن يحيى الانصاري وكان ينزل ربض الانصار روى عن يونس بن يزيد الايلي وسمع منه عباد بن موسى سماعا كثيرا مروان بن شجاع وكان يقال له الخصيفي وكان من أهل الجزيرة من أهل حران وكان راوية لخصيف فقدم بغداد فكان مؤدبا لولد موسى أمير المؤمنين فلم يزل ببغداد حتى مات

[ 329 ]

عبيدة بن حميد التيمي ويكنى أبا عبد الرحمن وكان ثقة صالح الحديث وكان من أهل الكوفة صاحب نحو وعربية وقراءة للقرآن فقدم بغداد أيام هارون أمير المؤمنين فصيره مع ابنه محمد بن هارون فلم يزل معه حتى مات ببغداد أبو حفص الابار واسمه عمر بن عبد الرحمن الاسدي وكان ثقة روى عن منصور بن المعتمر وغيره وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات أبو عبيدة الحداد واسمه عبد الواحد مروان بن معاوية بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ويكنى أبا عبدالله كان من أهل الكوفة ثم أتى الثغر فأقام به ثم قدم بغداد فأقام بها ونزلها وسمع منه البغداديون وكان ثقة ثم خرج إلى مكة فأقام بها فمات بها في عشر ذي الحجة قبل التروية بيوم سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان يوم مات بن إحدى وثمانين سنة

[ 330 ]

عباد بن العوام ويكنى أبا سهل كان من أهل واسط وكان يتشيع فأخذه هارون أمير المؤمنين فحبسه زمانا ثم خلى عنه وأقام ببغداد وسمع منه البغداديون وكان ثقة وكان ينزل بالكرخ على نهر البزارين وتوفي سنة خمس وثمانين ومائة في خلافة هارون أمير المؤمنين علي بن ثابت ويكنى أبا الحسن مولى العباس بن محمد الهاشمي وكان أصله من أهل الجزيرة وقدم بغداد فنزلها إلى أن مات بها وكان ثقة صدوقا أبو يوسف القاضي واسمه يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن بجير بن معاوية بن قحافة بن نفيل بن سدوس بن عبد مناف بن أبي أسامة بن سحمة بن سعد بن عبدالله بن قرادة بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن بجيلة وأم سعد بن بجير حبتة بنت مالك من بني عمرو بن عوف من الانصار وإنما يعرف سعد بأمه يقال له سعد بن حبتة وهم حلفاء في بني عمرو بن عوف وكان عند أبي يوسف حديث كثير عن أبي خصيف والمغيرة وحصين ومطرف وهشام بن عروة والاعمش وغيرهم من الكوفيين وكان يعرف بالحفظ للحديث وكان يحضر المحدث فيحفظ خمسين وستين حديثا فيقوم فيمليها على الناس ثم لزم أبا حنيفة النعمان بن ثابت فتفقه وغلب عليه الرأي وجفا الحديث وكان صيره المهدي مع ابنه موسى وهو

[ 331 ]

ولي عهده على قضائه وكان معه بجرجان حين أتته الخلافة ثم قدم معه بغداد فولاه قضاءها فلم يزل هو وولده إلى أن مات لخمس ليال خلون من ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارون الحسين بن حسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي ويكنى أبا عبد الله وكان من أهل الكوفة وقد سمع سماعا كثيرا وكان ضعيفا في الحديث ثم قدم به بغداد فولوه قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى أن توفي بها سنة إحدى أو اثنتين ومائتين أسد بن عمرو البجلي من أنفسهم ويكنى أبا المنذر وكان عنده حديث كثير وهو ثقة إن شاء الله وكان قد صحب أبا حنيفة وتفقه وكان من أهل الكوفة فقدم به بغداد فولي قضاء مدينة الشرقية بعد العوفي عافية بن يزيد الاودي وكان من أصحاب أبي حنيفة أيضا وولي القضاء للمهدي ببغداد في عسكر المهدي

[ 332 ]

عصمة بن محمد الانصاري وكان امام مسجد الانصار الكبير ببغداد روى عن سهل بن أبي أفلح ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر وكان عندهم ضعيفا في الحديث المسيب بن شريك ويكنى أبا سعيد وهو من بني شقرة تميم وولد بخراسان ونشأ بالكوفة وسمع الحديث من الاعمش وإسماعيل بن أبي خالد و عبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم وكان ضعيفا في الحديث لا يحتج به ثم قدم بغداد فنزلها وولي بيت المال لهارون أمير المؤمنين وكان منزله في مدينة أبي جعفر المنصور وله عقب وتوفي ببغداد سنة ست وثمانين أبو البختري القاضي واسمه وهب بن وهب بن وهب بن كثير بن عبدالله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد بن عبدالعزى بن قصي كان من أهل المدينة ثم خرج منها فنزل الشام ثم قدم بغداد فولاه هارون أمير المؤمنين القضاء بعسكر المهدي ثم عزله فولاه مدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد بكار بن عبدالله الزبيري وجعل إليه صلاتها وحربها وقضاءها وكان شيخا مريئا من رجال قريش ولم يكن في الحديث بذاك روى منكرات فترك حديثه ثم عزل عن المدينة فقدم بغداد فلم يزل بها حتى مات بها سنة مائتين

[ 333 ]

الحجاج بن محمد الاعور ويكنى أبا محمد مولى سليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور ولم يزل ببغداد من أهلها ثم تحول إلى المصيصة بولده وعياله فأقام بها سنتين ثم قدم بغداد في حاجة فلم يزل بها حتى مات بها في شهر ربيع الاول سنة ست وثمانين وكان ثقة صدوقا إن شاء الله وكان قد تغير في آخر عمره حين رجع إلى بغداد عبد الوهاب بن عطاء العجلي الخفاف ويكنى أبا نصر وهو من أهل البصرة ولزم سعيد بن أبي عروبة وعرف بصحبته وكتب كتبه وقد روى عن يونس بن عبيد وخالد الحذاء وحميد الطويل وعوف الاعرابي وابن عون وداود بن أبي هند وعمران بن حدير وغيرهم وكان كثير الحديث معروفا صدوقا إن شاء الله ثم قدم بغداد فنزلها وأوطنها ولزم السوق بالكرخ ولم يزل بها حتى مات أبو بدر واسمه شجاع بن الوليد بن قيس السكوني روى عن الاعمش وهشام بن عروة وخصيف وغيرهم وكانت له سن قد جاوز التسعين وكان كثير الصلاة ورعا وتوفي ببغداد سنة أربع ومائتين وذلك في شهر رمضان في خلافة المأمون وابنه

[ 334 ]

أبو همام واسمه الوليد بن شجاع بن الوليد روى عن بقية وإسماعيل بن عياش والوليد بن مسلم وغيرهم عبدالله بن بكر السهمي بطن من باهلة وهو من أهل البصرة وكان ثقة صدوقا نزل بغداد فنزل على سعيد بن مسلم وسمع منه البغداديون ولم يزل بها حتى مات بها ليلة الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم سنة ثمان ومائتين في خلافة المأمون كثير بن هشام ويكنى أبا سهل وهو صاحب جعفر بن برقان نزل بغداد باب الكرخ في السوق فكان يجهز على التجار إلى الرقة وغيرها من الجزيرة والشام وكان ثقة صدوقا ثم خرج إلى السحن بن سهل وهو بفم الصلح فمات هناك في شعبان سنة سبع ومائتين بكر بن الطويل محمد بن عمر بن واقد الاسلمي مولى عبدالله بن بريدة الاسلمي ويكنى أبا عبدالله وكان من أهل المدينة فقدم بغداد في سنة ثمانين ومائة في دين لحقه فلم يزل بها وخرج

[ 335 ]

إلى الشام والرقة ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان فولاه القضاء بعسكر المهدي فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران وهو بن ثمان وسبعين سنة وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد وقد روى عن محمد بن عجلان وربيعة والضحاك بن عثمان ومعمر وابن جريج وثور بن يزيد ومعاوية بن صالح والوليد بن كثير و عبد الحميد بن جعفر وأسامة بن زيد ومخرمة بن بكير وأفلح بن سعيد وأفلح بن حميد ويحيى بن عبدالله بن أبي قتادة وابن أبي ذيب وكان عالما بالمغازي واختلاف الناس وأحاديثهم هاشم بن القاسم الكناني ويكنى أبا النضر وكان من بني ليث من أنفسهم وهو من أهل خراسان ونزل بغداد وكان ثقة روى عن سليمان بن المغيرة وشعبة والمسعودي وابن أبي ذيب وحريز بن عثمان وزهير بن معاوية ومحمد بن طلحة بن مصرف وأبي جعفر الرازي وشريك وغيرهم وتوفي ببغداد لغرة ذي العقدة سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون ودفن في مقابر عبدالله بن مالك قراد أبو نوح مولى عبدالله بن مالك وكان ثقة روى عن شعبة والحجاج رواية كثيرة

[ 336 ]

أبو قطن واسمه عمرو بن الهيثم بن قطن بن كعب القطعي شاذان واسمه الاسود بن عامر وكان أصله من الشام وكان صالح الحديث ونزل بغداد فلم يزل بها حتى مات سنة ثمان ومائتين عفان بن مسلم بن عبدالله مولى عزرة بن ثابت الانصاري ويكنى أبا عثمان وكان ثقة كثير الحديث صحيح الكتاب وكان من أهل البصرة فقدم بغداد فلم بها حتى توفي سنة عشرين ومائتين وصلى عليه عاصم بن علي بن عاصم وامتحن وسئل عن القرآن فأبى أن يقول القرآن مخلوق محمد بن الحسن ويكنى أبا عبدالله مولى لبني شيبان وكان أصله من أهل الجزيرة وكان أبوه في جند أهل الشام فقدم واسط فولد محمد بها في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ونشأ بالكوفة وطلب الحديث وسمع سماعا كثيرا من مسعر ومالك بن مغول وعمر بن ذر وسفيان الثوري والاوزاعي وابن جريج ومحل الضبي وبكر بن ماعز وأبي حرة وعيسى الخياط وغيرهم وجالس أبا حنيفة وسمع منه ونظر في الرأي فغلب عليه وعرف به ونفذ فيه وقدم بغداد فنزلها واختلف إليه الناس وسمعوا منه الحديث والرأي وخرج إلى الرقة وهارون

[ 337 ]

أمير المؤمنين بها فولاه قضاء الرقة ثم عزله فقدم بغداد فلما خرج هارون إلى الري الخرجة الاولى أمره فخرج معه فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وهو بن ثمان وخمسين سنة يوسف بن يعقوب بن إبراهيم القاضي وكان قد سمع الحديث وروى الرأي عن أبيه أبي يوسف وولي قضاء بغداد في الجانب الغربي في حياة أبيه وصلى بالناس الجمعة في مدينة أبي جعفر بأمر هارون أمير المؤمنين ولم يزل قاضيا له بها إلى أن توفي في رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة أبو كامل مظفر بن مدرك وكان من أبناء أهل خراسان وكان ثقة روى عن حماد بن سلمة وغيره يونس بن محمد المؤدب ويكنى أبا محمد وكان ثقة صدوقا توفي ببغداد يوم السبت لسبع ليال خلون من صفر سنة ثمان ومائتين الحسن بن موسى الاشيب من أبناء أهل خراسان ويكنى أبا علي ولي قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين ثم قدم بغداد في خلافة المأمون فلم يزل ببغداد

[ 338 ]

إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان فتوجه إليها فمات بالطريق بالري في شهر ربيع سنة تسع ومائتين وكان ثقة صدوقا في الحديث روى عن شعبة وحماد بن سلمة وورقاء بن عمر وزهير بن معاوية وابن لهيعة وأبي هلال وجرير بن حازم وغيرهم حسين بن محمد بن بهرام المروزي ويكنى أبا أحمد وكان ثقة روى عن شعبة وجرير بن حازم وذكر أنه سمع منه بجرجان أيام سليمان بن رشاد وروى عن بن أبي ذيب وشيبان بن عبد الرحمن التفسير وغيره وروى عن أبي معشر المغازي ومات ببغداد في آخر خلافة المأمون حجير بن المثنى ويكنى أبا عمرو وكان أصله من أهل اليمامة وقدم بغداد فنزلها وكان صاحب لؤلؤ وجوهر لزم السوق ببغداد وكان ثقة روى عن ليث بن سعد و عبد العزيز بن عبدالله الماجشون فأكثر ومات ببغداد علي بن الجعد مولى أم سلمة المخزومية امرأة أبي العباس أمير المؤمنين أخبرني عبد الرحمن بن إسحاق القاضي قال جاءني علي بن الجعد بسجل أبيه بعتقه من أم سلمة فيه شهادة جدي إبراهيم بن سلمة ورجل آخر معه ممن كان يدخل عليها قال علي بن الجعد ولدت سنة ست وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي

[ 339 ]

العباس وقد روى علي بن شعبة وزهير بن معاوية وصخر بن جويرية وليث بن سعد وحماد بن سلمة وسفيان الثوري وأبي جعفر الرازي وغيرهم وتوفي ببغداد في سنة ثلاثين ومائتين لخمس بقين من رجب ودفن في مقبرة باب حرب وكان له يوم توفي ست وتسعون سنة وأشهر هوذة بن خليفة بن عبدالله بن أبي بكرة ويكنى أبا الاشهب وأمه الزهرة بنت عبد الرحمن بن يزيد بن أبي بكرة وأمها هولة بنت عبد الرحمن بن يزيد بن أبي بكرة وولد هوذة سنة خمس وعشرين ومائة وطلب الحديث وكتب عن يونس وهشام وعوف وابن عون وابن جريج وسليمان التيمي وغيرهم فذهبت كتبه فلم يبق عندهم إلا كتاب عوف وشئ يسير لابن عون وابن جريد وأشعث والتيمي ومات هوذة ببغداد ليلة الثلاثاء لعشر ليال خلون من شوال سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون ودفن خارج باب خراسان وصلى عليه ابنه وكان رجلا طويلا أسمر يخضب بالحناء يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا أيوب وكان من أهل الكوفة فقدم بغداد فنزلها وكان ثقة كثير الحديث روى عن هشام بن عروة ويحيى بن سعيد الانصاري والاعمش وإسماعيل بن أبي خالد و عبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم وروى المغازي عن محمد بن إسحاق وكان ينزل بغداد في عسكر المهدي على السيب عند رحى عبد الملك وتوفي بها سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد وقد بلغ من السن ثمانين سنة

[ 340 ]

أبو زكريا السيلحيني واسمه يحيى بن إسحاق البجلي ذكر أنه من أنفسهم وكان ثقة روى عن يحيى بن أيوب وابن لهيعة وغيرهما وقد كتب الناس عنه وكان حافظا لحديثه وكان ينزل بغداد في دار الرقيق ومات بها في سنة عشر ومائتين في خلافة المأمون سعيد بن سليمان الواسطي يكنى أبا عثمان وهو سعدويه وكان ثقة كثير الحديث روى عن سليمان بن المغيرة والمبارك بن فضالة وليث بن سعد وأبي معشر وغيرهم ونزل بغداد وتجر بها وكان منزله بالكرخ نحو درب أصحاب القراطيس وتوفي بها يوم الثلاثاء بالعشي ودفن من الغد يوم الاربعاء في أول النهار سنة خمس وعشرين ومائتين وصلى عليه بن أخيه علي بن حنين التاجر لاربع ليال خلون من ذي الحجة أبو نصر التمار واسمه عبد الملك بن عبد العزيز من أبناء أهل خراسان من أهل نسا ذكر أنه ولد بعد قتل أبي مسلم الداعية بستة أشهر ونزل بغداد في ربض أبي العباس الطوسي ثم في درب النسابية وتجر بها في التمر وغيره وكان ثقة فاضلا خيرا ورعا وقد روى عن حماد بن سلمة وسعيد بن عبد العزيز التنوخي وكوثر بن حكيم وغيرهم وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء أول يوم من المحرم سنة ثمان وعشرين ومائتين ودفن بباب حرب وهو يومئذ بن إحدى وتسعين سنة وكان بصره قد ذهب

[ 341 ]

شريح بن النعمان ويكنى أبا الحسين صاحب اللؤلؤ وكان ثقة روى عن حماد بن سلمى وفليح بن سليمان وأبي عوانة وكان منزله بعسكر المهدي على سيب القاضي وتوفي يوم الاضحى سنة سبع عشرة في خلافة المأمون يحيى بن غيلان بن عبدالله بن أسماء بن حارثة من خزاعة وكان ثقة نزل بغداد ثم خرج إلى البصرة في حاجة له فمات هناك سنة عشر ومائتين وقد روى عن البصريين معاوية بن عمرو الازدي ويكنى أبا عمرو روى عن زائدة بن قدامة كتبه ومصنفه وروى عن أبي إسحاق الفزاري كتاب السيرة في دار الحرب ونزل بغداد فسمع منه أهل بغداد وتوفي ببغداد في سنة خمس عشرة أو أربع عشرة ومائة في خلافة المأمون المعلى بن منصور الرازي ويكنى أبا يعلى نزل بغداد وطلب الحديث وكان صدوقا صاحب حديث ورأي وفقه فمن أصحاب الحديث من يروي عنه ومنهم من لا يروي عنه الرأي وكان ينزل الكرخ في قطيعة الربيع وتوفي سنة إحدى عشرة ومائتين

[ 342 ]

محمد بن الصباح البزاز وهو الدولابي ويكنى أبا جعفر كان ينزل باب الكرخ ومات في آخر المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين بشر بن الحارث رضي الله تعالى عنه ويكنى أبا نصر وكان من أبناء أهل خراسان من أهل مرو ونزل بغداد وطلب الحديث وسمع من حماد بن زيد وشريك و عبدالله بن المبارك وهشيم وغيرهم سماعا كثيرا ثم أقبل على العبادة واعتزل الناس فلم يحدث ومات ببغداد يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين وشهده خلق كثير من أهل بغداد وغيرها ودفن بباب حرب وهو يومئذ بن ست وسبعين سنة الهيثم بن خارجة ويكنى أبا أحمد من أبناء أهل خراسان من أهل مرو الروذ نزل بغداد وكان أتى الشام فكتب من الشأميين وليث بن سعد ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن مات يوم الاثنين لثماني ليال بقين من ذي الحجة سنة سبع وعشرين ومائتين

[ 343 ]

إسحاق بن عيسى الطباع سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ويكنى أبا إسحاق وولي قضاء واسط في خلافة هارون ثم ولي قضاء عسكر المهدي في أول خلافة المأمون وهو بخراسان وكان يروي كتب أبيه وسمع منه بعض البغداديين ثم عزل عن القضاء ببغداد فلحق بالحسن بن سهل وهو بفم الصلح فولاه قضاء عسكره وتوفي بالمبارك وهو بن ثلاث وستين سنة في سنة إحدى ومائتين وأخوه يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ويكنى أبا يوسف وكان ثقة مأمونا وكان يروي عن أبيه المغازي وغيرها وسمع منه البغداديون وكان يقدم على أخيه في الفضل والورع والحديث ولم يزل ببغداد ثم خرج إلى الحسن بن سهل وهو بفم الصلح فلم يزل معه حتى توفي هناك في شوال سنة ثمان ومائتين وكان أصغر من أخيه سعد بأربع سنين سليمان بن داود بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا أيوب وكان ثقة سمع من إبراهيم بن سعد و عبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما وكتب عنه البغداديون ورووا عنه توفي ببغداد سنة تسع عشرة ومائتين

[ 344 ]

قران بن تمام الاسدي ويكنى أبا تمام وكان من أهل الكوفة وقدم فنزل بغداد وكان يتنخس في الدواب وقد سمع منه وكان ضعيفا عمر بن حفص ويكنى أبا حفص العبدي روى عن ثابت البناني ويزيد الرقاشي وأبان بن أبي عياش وأم شبيب العبدية ومالك بن أنس وغيرهم وكان ضعيفا عندهم في الحديث كتبوا عنه ثم تركوه ومات ببغداد سنة ثمان وتسعين ومائة في أول خلافة المأمون مصعب بن عبدالله بن مصعب بن ثابت بن عبدالله بن الزبير بن العوام ويكنى أبا عبدالله نزل بغداد وروى عن مالك بن أنس الموطأ وروى عن الدراوردي وإبراهيم بن سعد و عبد العزيز بن أبي حازم وعن أبيه وغيرهم وكان إذا سئل عن القرآن يقف ويعيب من لا يقف وتوفي ببغداد سنة ست وثلاثين ومائتين في شوال نصر بن زيد بن المجدر ويكنى أبا الحسن وكان ثقة صاحب حديث سمع من جرير بن حازم ومن أبي هلال ووهيب وغيرهم ومات قديما قبل أن يحدث وكان أصله من سجستان وهو مولى جعفر الاكبر بن أبي جعفر المنصور

[ 345 ]

عنبسة بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص ويكنى أبا خالد وكان ثقة صاحب حديث وكان قدم بغداد فأقام بها وسمع منه البغداديون منصور بن سلمة ويكنى أبا سلمة وكان ثقة سمع من غير واحد وكان يتمنع بالحديث ثم حدث أياما ثم خرج إلى الثغر فمات هناك بالمصيصة سنة عشر ومائتين في خلافة عبدالله المأمون نصر بن باب الخراساني ويكنى أبا سهل سمع من داود بن أبي هند وعوف الاعرابي والحجاج بن أرطأة وغيرهم ونزل بغداد فسمعوا منه ورووا عنه ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه وتوفي ببغداد في عسكر المهدي موسى بن داود الضبي ويكنى أبا عبدالله وكان ثقة صاحب حديث سمع من سفيان الثوري وزهير وغيرهما وكان قد نزل بغداد ثم ولي قضاء طرسوس فخرج إلى ما هناك فلم يزل قاضيا بها إلى أن مات بها

[ 346 ]

إبراهيم بن العباس ويكنى أبا إسحاق ويعرف بالسامري روى عن أبي أويس وشريك وغيرهما وكان قد اختلط في آخر عمره فحجبه أهله في منزله حتى مات الحكم بن موسى البزاز ويكنى أبا صالح ثقة كثير الحديث وكان من أهل خراسان من أهل نسا وروى عن الشأميين عن يحيى بن حمزة وفضل بن زياد وغيرهما من أهل الشام وكان رجلا صالحا ثبتا في الحديث وتوفي ببغداد في شوال سنة اثنتين وثلاثين ومائتين هشام بن سعيد البزاز ويكنى أبا أحمد وكان راوية لابن لهيعة وحماد بن زيد وكان ثقة فمات قبل أن يسمع منه الناس محمد بن الحجاج المصفر ويكنى أبا جعفر وكان قد سمع من شعبة وابن أبي ذيب وغيرهما وهو ضعيف عندهم في الحديث سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحكم حلفاء الانصار ويكنى أبا معاذ ذكر أنه سمع من مالك بن أنس وغيره

[ 347 ]

خالد بن خداش بن عجلان ويكنى أبا الهيثم مولى آل المهلب بن أبي صفرة وكان ثقة روى عن حماد بن زيد وأبي عوانة وغيرهما وتوفي في سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومائتين منصور بن بشير وهو بن أبي مزاحم ويكنى أبا نصر مولى الازد وكان من سبي الترك وكان له ديوان فتركه وقد كتبوا عنه وكان ثقة صاحب سنة وتوفي ببغداد في ذي القعدة سنة خمس وثلاثين ومائتين وهو بن ثمانين سنة أو أكثر محمد بن بكار ويكنى أبا عبدالله روى عن أبي معشر ومحمد بن طلحة وقيس بن الربيع وعنبسة بن عبد الواحد وغيرهم وتوفي ببغداد في ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين محمد بن جعفر الوركاني ويكنى أبا عمران روى عن إبراهيم بن سعد وأبي معشر وشريك والمعافى بن عمران وابن أبي الزياد وأبي عقيل صاحب بهية وغيرهم وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين

[ 348 ]

يحيى بن يوسف الرقي ويكنى أبا زكريا وكان يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي وغيره وتوفي ببغداد في خلافة هارون الواثق خلف بن هشام البزاز ويكنى أبا محمد سمع من شريك وأبي عوانة وحماد بن زيد وغيرهم وهو صاحب قرآن وحروف وقرأ على سليم صاحب حمزة ومات ببغداد يوم السبت لسبع ليال خلون من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين ودفن في مقابر الكناسة الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان ويكنى أبا علي ويلقب أشكاب وهو من أبناء أهل خراسان من أهل نسا وكان أبوه ممن خرج في دعوة آل العباس مع أسيد بن عبد الرحمن الذي ظهر بنسا وسود وولي أسيد أصبهان فكان إبراهيم بن الحر معه في أصحابه فولد له الحسين بأصبهان سنة خمس وأربعين ومائة ونشأ الحسين ببغداد وطلب الحديث ولقي محمد بن راشد وشريك بن عبدالله وفليح وحماد بن زيد وغيرهم ولزم أبا يوسف القاضي فأبصر الرأي ثم قعد عندهم فلم يدخل في شئ من القضاء ولا غيره ولم يزل ببغداد يؤتى في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو بن إحدى وسبعين سنة

[ 349 ]

ثابت بن الوليد بن عبدالله بن جميع غسان بن المفضل الغلابي ويكنى أبا معاوية داود بن عمرو بن زهير بن عمرو بن جميل بن الاعرج بن ربيعة بن مسعود بن منقذ بن كوز بن كعب بن بجالة بن دهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر ويكنى أبا سليمان مات ببغداد في ربيع الاول سنة ثمان وعشرين ومائتين داود بن رشيد نزل مدينة أبي جعفر وهو من أبناء أهل خراسان من أهل خوارزم روى عن الوليد بن مسلم وبقية بن الوليد وإسماعيل بن عباس وغيرهم من الشأميين وكتب عنه أهل بغداد وهو ثقة كثير الحديث فضيل بن عبد الوهاب القناد وهو أخو محمد بن عبد الوهاب الذي روى عنه هارون بن إسحاق الهمداني

[ 350 ]

عبد الجبار بن عاصم ويكنى أبا طالب من أبناء أهل خراسان الذين كانوا بالجزيرة وكان قد كتب عن عبيد الله بن عمرو وإسماعيل بن عياش وأبي المليح وبقية وغيرهم وتوفي ببغداد في عسكر المهدي في ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ويكنى أبا سعيد وهو من أهل البصرة وقدم بغداد فنزلها وقد روى عن حماد بن زيد ويزيد بن زريع و عبد الرحمن بن مهدي وغيرهم وكان كثير الحديث ثقة وتوفي ببغداد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي الحجة في أيام التشريق سنة خمس وثلاثين ومائتين وحضره خلق كثير ودفن بعسكر المهدي خارج الثلاثة الابواب وهو يوم توفي بن أربع وثمانين سنة محمد بن أبي حفص المعيطي مولى لهم ويكنى أبا عبدالله واسم أبي حفص عمر وكان ثقة صاحب حديث روى عن بقية و عبدالله بن المبارك وأبي الاحوص وشريك وهشيم وغيرهم وكان من أهل بغداد وصلى الجمعة وانصرف إلى منزله وأوى إلى فراشه ليلة السبت فطرقه الفالج في ليلته فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى العصر ثم توفي فدفن في مقابر الخيزران يوم الاحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون وصلي عليه خارج الطاقات الثلاثة وشهده قوم كثير

[ 351 ]

عيسى بن هشام النخاس سمع سماعا كثيرا وكان صاحب حديث وتوفي قبل أن يحدث سلم بن قادم ويكنى أبا الليث روى عن بقية ومحمد بن حرب وغيرهما وتوفي ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين نعيم بن هيصم ويكنى أبا محمد من أبناء أهل خراسان روى عن حماد بن زيد وغيره توفي ببغداد في شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين يحيى بن عثمان ويكنى أبا زكريا من أبناء أهل خراسان كان ينزل درب أبي الجهم وروى عن الشأميين رشيد بن سعد وهقل بن زياد وبقية وإسماعيل بن عياش وغيرهم وتوفي في ربيع الاول من سنة ثمان وثلاثين ومائتين إبراهيم بن زياد سبلان ويكنى أبا إسحاق توفي ببغداد ودفن يوم الاربعاء لست ليال خلون من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين

[ 352 ]

بشار بن موسى الخفاف ويكنى أبا عثمان توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين ودفن يوم الجمعة بعد العصر أبو الاحوص واسمه محمد بن حيان البغي وقد سمع سماعا كثيرا وكان ثقة وتوفي في ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين شجاع بن مخلد ويكنى أبا الفضل من أبناء أهل خراسان من البغيين روى عن هشيم عامة كتبه وعن إسماعيل بن علية وغيرهما وهو ثقة ثبت وتوفي ببغداد لعشر خلون من صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين وحضره بشر كثير ودفن في مقبرة باب التبن مهدي بن حفص ويكنى أبا أحمد كان ينزل باب الكوفة

[ 353 ]

عباد بن موسى الختلي ويكنى أبا محمد روى عن إبراهيم بن سعد وطلحة بن يحيى الزرقي وإسماعيل بن جعفر وخرج إلى طرسوس فمات بها في أول سنة ثلاثين ومائتين أحمد بن محمد بن أيوب ويكنى أبا جعفر وكان وراقا يكتب للفضل بن يحيى بن جعفر بن برمك فذكر أنه سمع المغازي من إبراهيم بن سعد مع الفضل بن يحيى وذكر أنه سمع من أبي بكر بن عياش ما حدث به الفضل بن يحيى ومات ببغداد ليلة الثلاثاء لاربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومائتين سهل بن نصر وكان ينزل المطبخية إسحاق بن إبراهيم بن كامجار ويكنى أبا يعقوب وهو بن أبي إسرائيل من أبناء خراسان من أهل مرو وكان مخلطا متنقلا وقف في القرآن ورجع مرارا روى عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد و عبد الرحمن بن أبي الزناد وجعفر بن سليمان وسليمان بن أخضر وسمع سماعا كثيرا وكان رحل إلى محمد بن جابر باليمامة فكتب كتبه وقدم البصرة من اليمامة بعد موت أبي عوانة بيومين أو ثلاثة فلم يلحقه

[ 354 ]

يحيى بن معين ويكنى أبا زكريا وقد كان أكثر من كتاب الحديث وعرف به وكان لا يكاد يحدث وتوفي بمدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى الحج زهير بن حرب بن أشتال من أهل نسا ثم عربت اشتال فجعلت شداد ويكنى أبا خيثمة وهو مولى لبني حريش بن كعب بن عامر بن صعصعة العامري روى عن جرير بن عبد الحميد وهشيم وسفيان بن عيينة وابن علية و عبدالله بن وهب والوليد بن مسلم وغيرهم من الكوفيين والبصريين والحجازيين وصنف المسند وكتب صنفها وتوفي ببغداد في شعبان سنة أربع وثلاثين ومائتين وحضره خلق كثير وهو ثقة ثبت خلف بن سالم المخرمي ويكنى أبا محمد مولى المهالبة وقد كان صنف المسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كثير الحديث وقد كتب الناس عنه وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله عنه ويكنى أبا عبد الله وهو ثقة ثبت صدوق كثير الحديث وقد كان امتحن وضرب بالسياط أمر بضربه أبو إسحاق أمير المؤمنين على أن يقول القرآن مخلوق فأبى أن يقول وقد كان حبس قبل ذلك فثبت على قوله ولم

[ 355 ]

يجبهم إلى شئ ثم دعي إلى الخليفة المتوكل على الله ثم أعطي مالا فأبى أن يقبل ذلك المال وتوفي يوم الجمعة ارتفاع النهار ودفن بعد العصر وحضره خلق كثير من أهل بغداد وغيرهم هارون بن معروف ويكنى أبا علي توفي ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين القاسم بن سلام ويكنى أبا عبيد وهو من أبناء أهل خراسان وكان مؤدبا صاحب نحو وعربية وطلب الحديث والفقه وولي قضاء طرسوس أيام ثابت بن نصر بن مالك ولم يزل معه ومع ولده وقدم بغداد ففسر بها غريب الحديث وصنف كتبا وسمع الناس منه وحج فتوفي بمكة سنة أربع وعشرين ومائتين بشر بن الوليد الكندي روى عن أبي يوسف القاضي كتبه وإملاءه وروى عن شريك وحماد بن زيد ومالك بن أنس وصالح المري وغيرهم وروى عن محمد بن طلحة وولي القضاء ببغداد في الجانبين جميعا وكان يحدث ويفتي الناس ببغداد وسعى به رجل فقال إنه لا يقول القرآن مخلوق فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق أن يحبس في منزله فحبس في منزله ووكل ببابه الشرط ونهي أن يفتي أحدا بشئ فلما ولي جعفر بن أبي إسحاق الخلافة أمر بإطلاقه

[ 356 ]

وأن يفتي الناس ويحدثهم فبقي حتى كبرت سنه وتكلم بالوقف فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه سهل بن محمد ويكنى أبا السري مولى العباس بن عبدالله بن مالك وكان ثقة محمد بن سليم ويكنى أبا عبدالله العبدي وقد سمع سماعا كثيرا وولي القضاء ببادرايا وباكسابا أيام المأمون ورأيت أصحاب الحديث يتقون حديثه والرواية عنه بشر بن آدم سمع سماعا كثيرا ورأيت أصحاب الحديث يتقون حديثه والكتابة عنه عبد الرحمن بن يونس و يكنى أبا مسلم من موالي أبي جعفر المنصور أخبرنا أنه ولد سنة أربع وستين ومائة وطلب الحديث ورحل فيه وسمع سماعا كثيرا واستملي لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون وغيرهما ومات يوم الاربعاء مع طلوع الشمس فجاءة في مسجد أسد بن المرزبان لعشر ليال خلون من رجب سنة أربع وعشرين ومائتين

[ 357 ]

يحيى بن أيوب ويكنى أبا زكريا مولى لابي القاسم محرر أبو القاسم زوج بنت أبي مسلم وهو جد حسين بن الفهم لابيه وكان ينزل عسكر المهدي وكان ثقة ورعا عالما يقول بالسنة ويعيب من يقول بقول جهم وبخلاف السنة وتوفي يوم الاحد لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الاول سنة أربع وعشرين ومائتين إبراهيم بن حاتم بن عبدالله الهروي ويكنى أبا إسحاق عبدالله بن عون الخراز ويكنى أبا محمد توفي ببغداد في خلافة هارون الواثق بالله أمير المؤمنين شريح بن يونس المروروذي ويكنى أبا الحارث وهو زوج بنت قريش المستملي وكان قد صنف كتبا وأخرجها وحدث بها وكان ثقة توفي في يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الاول سنة خمس وثلاثين ومائتين

[ 358 ]

أحمد بن داود ويكنى أبا سعيد الحداد الواسطي وقد كان نزل بغداد وكان ثقة ومات قبل أن يحدث ويكتب عنه إسماعيل بن إبراهيم بن بسام الترجماني ويكنى أبا إبراهيم من أبناء أهل خراسان ومنزله نحو صحراء أبي السري روى عن هشيم وعن العطاف بن خالد و عبد العزيز الماجشون وخلف بن خليفة وصالح المري وغيرهم وقد روى عن شريك أيضا وتوفي ببغداد لخمس ليال خلون من المحرم سنة ست وثلاثين ومائتين وشهده ناس كثير وكان صاحب سنة وفضل وخير عمرو الناقد بن محمد بن بكير ويكنى أبا عثمان وهو ثقة صاحب حديث ثبت وقد كتب عنه أهل بغداد كتبا كثيرة وكان من الحفاظ المعدودين وكان فقيها وتوفي ببغداد وذلك يوم الخميس لاربع ليال خلون من ذي الحجة سنة اثنتين ومائتين محمد بن عباد المكي صاحب سفيان بن عيينة وتوفي بعسكر الخليفة بسامرا في سنة أربع وثلاثين ومائتين

[ 359 ]

حاجب بن الوليد الاعور المعلم ويكنى أبا أحمد توفي ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين أبو معمر واسمه إسماعيل بن إبراهيم بن معمر الهروي من هذيل من أنفسهم صاحب سنة وفضل وخير وهو ثقة ثبت وتوفي ببغداد في جمادى الاولى سنة ست وثلاثين ومائتين وشهده خلق كثير محمد بن حاتم بن ميمون المروزي ويكنى أبا عبدالله استخرج كتابا في تفسير القرآن كتبه الناس ببغداد وكان ينزل قطيعة الربيع بالكرخ وتوفي ببغداد يوم الخميس لاربع بقين من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين أحمد بن حاتم الطويل إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند من بني سامة بن لؤي يكنى أبا إسحاق وتوفي ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين بعد انصرافه من العسكر عسكر الخليفة بسامرا

[ 360 ]

أحمد بن محمد الصفار ويكنى أبا حفص عبد الرحمن بن صالح الازدي ويكنى أبا محمد وهو من أهل الكوفة ونزل بغداد وكان يحدث عن شريك وابن أبي زائدة وأبي بكر بن عياش وغيرهم وعن ملازم بن عمرو وتوفي ببغداد يوم الاثنين انسلاخ ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين أحمد بن إبراهيم ويكنى أبا علي ويعرف بالموصلي روى عن حماد بن زيد وشريك وأبي عوانة وغيرهم وتوفي ببغداد في شهر ربيع الاول سنة ست وثلاثين ومائتين إبراهيم بن أبي الليث ويكنى أبا إسحاق وهو صاحب الاشجعي ونزل بغداد في عسكر المهدي وكان صاحب سنة ويضعف في الحديث يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي ويكنى أبا يوسف وهو بن الدورقي وأخوه

[ 361 ]

أحمد بن إبراهيم بن كثير ويكنى أبا عبدالله عبد المنعم بن إدريس بن سنان ويكنى أبا عبدالله وهو بن ابنة وهب بن منبه وروى كتب وهب من أحاديث الانبياء والعباد وأحاديث بني إسرائيل عن أبيه عن وهب بن منبه وذكر أنه قد لقي معمر بن راشد باليمن وسمع منه وكان قارئا لكتب وهب بن منبه وحكمته مات ببغداد في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومائتين وقد قارب مائة سنة محمد بن مصعب ويكنى أبا جعفر كان قارئا لكتاب الله وقد سمع الحديث وجالس الناس وكان ثقة إن شاء الله مات ببغداد في ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ومائتين محرز بن عون بن أبي عون ويكنى أبا الفضل قال أخبرني أبي قال ولدت سنة أربع وأربعين ومائة قال وفي هذه السنة حج أبو جعفر المنصور بالناس وتوفي ببغداد سنة إحدى وثلاثين ومائتين وهو بن ثمان وثمانين سنة وقد كان حدث وكتب الناس عنه كتابا كبيرا وكان ثقة ثبتا

[ 362 ]

الوليد بن صالح النحاس ويكنى أبا محمد روى عن عبيد الله بن عمرو وأبي معشر وبقية بن الوليد وحماد بن سلمة وعيسى بن يونس العباس بن غالب الوراق روى مصنف وكيع وغير ذلك وتوفي ببغداد في صفر سنة ثلاث وثلاثين ومائتين رباح بن الجراح ويكنى أبا الوليد من أهل الموصل وقدم بغداد وروى عن المعافى بن عمران وعفيف بن سالم الوليد بن شجاع بن الوليد ويكنى أبا همام السكوني روى عن بقية بن الوليد وغيره من الشأميين والعراقيين رحمه اللهنوح بن يزيد المؤدب ويكنى أبا محمد وكان صاحب إبراهيم بن سعد وكان ثقة فيه عشر

[ 363 ]

عبد العزيز بن بحر المؤدب روى عن إسماعيل بن جعفر وغيره كامل بن طلحة الجحدري من أهل البصرة ويكنى أبا يحيى وتوفي بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين يوسف بن موسى القطان وكان من أهل الكوفة ونزل الري وتجر بها وسمع من جرير بن عبد الحميد وغيره وقدم بغداد فنزل دار القطن مردويه الصائغ واسمه عبد الصمد بن يزيد ولقبه مردويه ويكنى أبا عبدالله روى عن الفضيل بن عياض وابن عيينة وغيرهما وكان ثقة من أهل السنة والورع وقد كتب الناس عنه وتوفي في آخر يوم من ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ومائتين يحيى بن إسماعيل الواسطي ويكنى أبا زكريا

[ 364 ]

أبو عمرو المقرئ وهو حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهبان الازدي وقد قرأ عليه الناس القرآن وكان عالما بالقرآن وتفسيره وقد كتب عن شريك وغيره من أهل العراق وأهل المدينة وأهل الشام محمد بن سعد صاحب الواقدي وهو مولى الحسين بن عبدالله بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي وتوفي ببغداد يوم الاحد لاربع خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثين ومائتين ودفن في مقبرة باب الشام وهو بن اثنتين وستين سنة وهو الذي ألف هذا الكتاب كتاب الطبقات واستخرجه وصنفه وروي عنه وكان كثير العلم كثير الحديث والرواية كثير الكتب كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه

[ 365 ]

تسمية من كان بخراسان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن غزاها ومات بها بريدة بن الحصيب بن عبدالله بن الحارث بن الاعرج بن سعد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ويكنى أبا عبد الله وأسلم حين مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الهجرة وأقرأه صدرا من سورة مريم ثم قدم عليه المدينة مهاجرا بعد أحد فتعلم بقية سورة مريم وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مغازيه بعد ذلك وسكن المدينة إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فتحت البصرة ومصرت تحول إليها بريدة فاختط بها دارا ثم خرج منها غازيا إلى خراسان فمات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية وبقي ولده بها وقدم منهم قوم فنزلوا بغداد فماتوا بها أخبرنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال حدثنا شعبة قال حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي قال حدثني من سمع بريدة وراء نهر بلخ وهو يقول لا عيش إلا طراد الخيل

[ 366 ]

أبوبرزة الاسلمي واسمه فيما ذكر محمد بن عمر وبعض ولد أبي برزة عبدالله بن نضلة وقال غيرهم من العلماء اسمه نضلة بن عبدالله وقال آخرون نضلة بن عبيد بن الحارث بن جناد بن ربيعة بن دعبل بن أنس بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى أسلم أبوبرزة قديما وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتح مكة وقتل عبد العزى بن خطل وهو متعلق بأستار الكعبة ولم يزل أبوبرزة يغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قبض فتحول إلى البصرة فنزلها حين نزلها المسلمون وبنى بها دارا وله بها بقية وعقب ثم غزا خراسان فمات بها الحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليك بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ونعيلة ثعلبة هو أخو غفار بن مليك فقيل للحكم بن عمرو الغفاري وهو من ولد نعيلة أخي غفار وقد صحب الحكم النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبض ثم تحول إلى البصرة فنزلها فولاه زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها فلم يزل بها واليا حتى مات بها سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أروى بنت أبي الفرعة واسم أبي الفرعة حارثة بن كعب بن مطرف بن ضريس من

[ 367 ]

بني فراس بن غنم تحول عبد الرحمن إلى البصرة ونزلها وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث وكان اسمه عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أسلم عبد الرحمن وقال له يا عبد الرحمن لا تسأل الامارة واستعمله عبدالله بن عامر على سجستان وغزا خراسان ففتح بها فتوحا ثم رجع إلى البصرة فمات بها سنة خمسين وصلى عليه زياد بن أبي سفيان (قثم بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم الفضل وهي لبابة الكبرى بنت الحارث الهلالية وكان قثم يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا قثم خراسان وكان عليها سعيد بن عثمان فقال له اضرب لك بألف سهم فقال لا بل أخمس ثم أعط الناس حقوقهم ثم أعطني بعد ما شئت وكان قثم ورعا فاضلا وتوفي بسمرقند عبد الرحمن بن يعمر الدئلي روى عنه بكير بن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحج عرفة من أدرك عرفة قبل الصبح فقد أدرك الحج

[ 368 ]

وكان بخراسان بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين يحيى بن يعمر الليثي من بني كنانة وكان من أهل البصرة وكان نحويا صاحب علم بالعربية والقرآن ثم أتى خراسان فنزل مرو وولي القضاء بها فكان يقضي باليمين مع الشاهد وكان ثقة أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال رأيت يحيى بن يعمر على القضاء بمرو فربما رأيته يقضي في السوق وفي الطريق وربما جاءه الخصمان وهو على حمار فيقف على الحمار حتى يقضي بينهما أبو مجلز لاحق بن حميد السدوسي وكان ثقة له أحاديث وكان قد أتى مرو فنزلها وابتنى بها دارا وولي بيت المال بها وكان أعور توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز يزيد بن أبي سعيد النحوي من أهل مرو وله أحاديث محمد النخعي ويكنى أبا يوسف وكان ثقة إن شاء الله وروى عن سعيد بن جبير وولي القضاء بمرو

[ 369 ]

الضحاك بن مزاحم يكنى أبا القاسم من أهل بلخ عطاء الخراساني وكان ثقة وأتى الشام فروى عنه الشأميون وروى عنه مالك بن أنس وغيره أبو المنيب واسمه عيسى بن عبيد وله أحاديث وقد روى عن عكرمة أبو جرير قاضي سجستان واسمه عبد الرحمن بن حسين الربيع بن أنس أخبرنا عمار بن نصر الخراساني قال كان الربيع بن أنس من بكر بن وائل من أنفسهم وكان من أهل البصرة وقد لقي بن عمر وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك وكان هرب من الحجاج فأتى مرو فسكن قرية منها يقال لها برز ثم تحول إلى قرية أخرى منها يقال لها سذور فكان فيها إلى أن مات وقد كان طلب أيضا بخراسان حين ظهرت دعوة ولد العباس

[ 370 ]

فتغيب فتخلص إليه عبدالله بن المبارك وهو مختف فسمع منه أربعين حديثا وكان عبدالله يقول ما يسرني بها كذا وكذا لشئ سماه ومات الربيع بن أنس في خلافة أبي جعفر المنصور إبراهيم بن ميمون الصائغ كان هو ومحمد بن ثابت العبدي صديقين لابي مسلم الداعية بخراسان يجلسان إليه ويسمعان كلامه فلما أظهر الدعوة بخراسان وقام بهذا الامر دس إليهما من يسألهما عن نفسه وعن الفتك به فقال محمد بن ثابت لا أرى أن يفتك به لان الايمان قيد الفتك وقال إبراهيم الصائغ أرى أن يفتك به ويقتل فولى أبو مسلم محمد بن ثابت العبدي قضاء مرو وبعث إلى إبراهيم الصائغ فقتل وقد روي أن إبراهيم الصائغ كان أتى أبا مسلم فوعظه فقال له أنصرف إلى منزلك فقد عرفنا رأيك فرجع ثم تحنط بعد ذلك وتكفن وأتاه وهو في مجمع من الناس فوعظه وكلمه بكلام شديد فأمر به فقتل وطرح في بئر محمد بن ثابت العبدي وكان أصله من أهل البصرة روى عن أبي المتوكل وقد ولي قضاء مرو وروى عنه عبدالله بن المبارك وغيره يعقوب بن القعقاع وكان من أهل مرو وكان قاضيا بها وروى عن عطاء بن أبي رباح وروى عنه الثوري و عبدالله بن المبارك

[ 371 ]

منصور بن أبي سريرة روى عنه عبدالله بن المبارك حسين بن واقد روى عن عبدالله بن بريدة وكان حسن الحديث خارجة بن مصعب السرخسي اتقى الناس حديثه فتركوه نوح بن أبي مريم ويكنى أبا عصمة أبو حمزة السكري من أهل مرو وكان قديما حفص بن عبد الرحمن البلخي ويكنى أبا عمرو وكان ينزل نيسابور

[ 372 ]

عبيد الله السجزي وهو من أهل سجستان وروى لسفيان الثوري وغيره وكان متجره إلى نيسابور نهشل بن سعيد بن وردان يروي عن الضحاك بن مزاحم الفضل بن موسى السيناني وسينان قرية من قرى مرو من ربع السقاذم وكان الفضل ثقة روى عنه وكيع بن الجراح وغيره عبدالله بن المبارك ويكنى أبا عبد الرحمن ولد سنة ثماني عشرة ومائة وطلب العلم فروى رواية كثيرة وصنف كتبا كثيرة في أبواب العلم وصنوفه حملها عنه قوم وكتبها الناس عنهم وقال الشعر في الزهد والحث على الجهاد وقدم العراق والحجاز والشام ومصر واليمن وسمع علما كثيرا وكان ثقة مأمونا إماما حجة كثير الحديث ومات بهيت منصرفا من الغزو سنة إحدى وثمانين ومائة وله ثلاث وستون سنة

[ 373 ]

النضر بن محمد المروزي وكان مقدما عندهم في العلم والفقه والعقل والفضل وكان صديقا لعبد الله بن المبارك وكان من أصحاب أبي حنيفة مكي بن إبراهيم البلخي ويكنى أبا السكن توفي ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين وكان ثقة وقدم بغداد يريد الحج فحج ورجع وحدث الناس في ذهابه ورجوعه فكتبوا عنه وكان ثبتا في الحديث النضر بن شميل المروزي وهو من أهل البصرة من بني مازن وكان ثقة إن شاء الله صاحب حديث ورواية للشعر ومعرفة بالنحو وبأيام الناس وتوفي بخراسان سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون وذلك قبل خروج المأمون من خراسان مقاتل بن سليمان البلخي صاحب التفسير روى عن الضحاك بن مزاحم وعطاء وأصحاب الحديث يتقون حديثه وينكرونه

[ 374 ]

أبو مطيع البلخي واسمه الحكم بن عبدالله وكان على قضاء بلخ وكان مرجئا وقد لقي عبد الرحمن بن حرملة وغيره وهو ضعيف عندهم في الحديث وكان مكفوفا عمرو بن هاون البلخي روى عن بن جريج وغيره وقد كتب الناس عنه كتابا كبيرا وتركوا حديثه سلم بن سالم البلخي ويكنى أبا محمد وكان مرجئا ضعيفا في الحديث ولكنه كان صارما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكرن وكانت له رئاسة بخراسان فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه فلم يزل محبوسا إلى أن مات هارون ثم أخرجه محمد بن هارون حين ولي الخلافة من سجن الرقة فقدم بغداد فأقام بها قليلا ثم خرج إلى خراسان فمات بها مقاتل بن حيان أبو معان البلخي وقد روي عنه

[ 375 ]

خلف بن أيوب ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ وقد روي عنه شداد بن حكيم ويكنى أبا عثمان البلخي وقد روي عنه أبوتميلة المروزي واسمه يحيى بن واضح وكان مولى للانصار لقي محمد بن إسحاق وروى عنه وكان ثقة يحدث عنه الحسن بن سوار ويكنى أبا العلاء المروروذي وكان ثقة قدم بغداد يريد الحج فروى عنه الناس وكتبوا عنه ثم رجع إلى خراسان فمات بها في آخر خلافة المأمون عبد الصمد بن حسان المروروذي وكان قاضيا بها وبنيسابور وهراة وكان ثقة وتوفي في خلافة المأمون

[ 376 ]

علي بن الحسن بن شقيق من أصحاب عبدالله بن المبارك وقد لقي الحسين بن واقد وروى عنه وهو من أهل مرو وتوفي بمرو عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي روى عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما وكان ثقة نصر بن باب ويكنى أبا سهل من أهل مرو سمع من داود بن أبي هند وعوف الاعرابي والحجاج وغيرهم وقدم بغداد فسمعوا منه وروي عنه ثم حدث عن إبراهيم الصائغ فاتهموه فتركوا حديثه علي بن إسحاق الداركاني وهي قرية بمرو وكان ينزلها الحجاج إذا خرجوا من مرو وكان من أصحاب عبدالله بن المبارك معروفا بصحبته وكان ثقة وقدم بغداد فسمعوا منه

[ 377 ]

الحسين بن الوليد ويكنى أبا عبدالله مولى لقريش سهل بن مزاحم من أهل مرو وكان فقيها مفتيا عابدا ويكنى أبا بشر وأخوه محمد بن مزاحم ويكنى أبا وهب وكان خبيرا فاضلا مات سنة إحدى عشرة ومائتين وكان يروي عن عبدالله بن المبارك عتاب بن زياد المروزي من أصحاب عبدالله بن المبارك وكان ثقة إبراهيم بن رسيم من أهل مرو سفيان بن عبد الملك من أهل مرو وكان عبدالله بن المبارك يثق به ويرفع إليه كتبه

[ 378 ]

سلمة بن سليمان من أهل مرو وهو صاحب عبدالله بن المبارك معروف به عياذ بن عثمان واسمه عبد الله وهو بن ابنة عبد العزيز بن أبي رواد وقد لقي شعبة وعنده كتب عن عبدالله بن المبارك محمد بن الفضل من أهل مرو متروك الحديث عمارة بن المغيرة من أهل سرخس وأخوه القاسم بن المغيرة من أهل سرخس أبو سعيد الصاغاني وكان ثقة واسمه محمد بن ميسر وكان مكفوفا

[ 379 ]

عصام بن يوسف من أهل بلخ أبو إسحاق الزيات من أهل بلخ واسمه إبراهيم بن سليمان وكان مرجئا قتيبة بن سعيد ويكنى أبا رجاء البلخي روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة أبو معاذ النحوي من أهل مرو روى عن عبدالله بن المبارك يعمر بن بشر ويكنى أبا عمرو صاحب عبدالله بن المبارك

[ 380 ]

وكان بالري من الفقهاء والمحدثين أبو جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها برز وهي القرية التي نزلها الربيع بن أنس أولا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس ثم تحول أبو جعفر بعد ذلك إلى الري فمات بها فقيل له الرازي وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحج فيسمعون منه يحيى ضريس كان قاضيا بالري ومات بها سعيد بن سنان الشيباني من أنفسهم وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه سكن الري بعد ذلك وكان يحج كل سنة وكان سئ الخلق

[ 381 ]

جرير بن عبد الحميد ويكنى أبا عبدالله ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها وطلب الحديث وسمع فأكثر ثم نزل الري فمات بها وكان ثقة كثير العلم ترحل إليه حكام بن سلم الرازي وكان ثقة إن شاء الله سلمة الابرش بن الفضل ويكنى أبا عبدالله وكان ثقة صدوقا وهو صاحب محمد بن إسحاق روى عنه المغازي والمبتدأ وتوفي بالري وقد أتى عليه مائة وعشر سنين وكان مؤدبا وكان يقال إنه من أخشع الناس في صلاته إسحاق بن سليمان ويكنى أبا يحيى مولى لعبد القيس وكان ثقة له فضل في نفسه وورع وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة إسحاق بن إسماعيل الرازي ويلقب حيويه توفي بالري وكان قد حدث وروي عنه

[ 382 ]

وكان بهمدان من الفقهاء أصرم بن حوشب الهمداني وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد ثم رجع إلى همدان فمات بها وكان بقم من المحدثين أشعث بن إسحاق ويعقوب بن عبدالله الاشعري

[ 383 ]

وكان بالانبار من المحدثين محمد بن عبد الله الحذاء ويكنى أبا جعفر وكانت عنده أحاديث وكان ثقة سويد بن سعيد ويكنى أبا محمد الانباري وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الانبار إسحاق بن البهلول ويكنى أبا يعقوب

[ 384 ]

تسمية من نزل الشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه واسمه عامر بن عبدالله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامر بن عميرة أسلم أبو عبيدة قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الارقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية ثم قدم فشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية في ثلاثمائة من المهاجرين والانصار إلى حي من جهينة بساحل البحر وهي غزوة الخبط أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة ووهيب بن خالد قالا حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قالالا إن لكل أمة أمينا وأمين هذه الامة أبو عبيدة بن الجراح وقال محمد بن عمر لما ولي عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ولى أبا عبيدة الشام فشهد اليرموك وهو أمير الناس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر أنه وصف أبا عبيدة بن الجراح فقال كان رجلا نحيفا معروق الوجه خفيف اللحية طوالا أجنا أثرم الثنيتين

[ 385 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أن أبا عبيدة بن الجراح شهد بدرا وهو بن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأبو عبيدة يوم مات بن ثمان وخمسين سنة وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال مما يلي بيت المقدس وكان أبو عبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحناء والكتم وقد روى أبو عبيدة عن عمر رضي الله تعالى عنه بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ويكنى أبا عبدالله وكان من مولدي السراة واسم أمه جمامة وكانت أمة لبعض بني جمح أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بلال سابق الحبشة أخبرنا عبدالله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق أخبرنا الفضل بن دكين و عبد الملك بن عمرو العقدي وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا أخبرنا عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله أن عمر كان يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي والفضل بن دكين قالا حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال أول من أذن بلال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن محمد بن عمار عن أبيه

[ 386 ]

عن جده قال كان بلال يحمل العنزة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم العيد والاستسقاء قال محمد بن عمر وشهد بلال بدرا وأحدا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر فاستأذنه في الخروج إلى الشام ليرابط في سبيل الله فقال أبو بكر أنشدك الله يا بلال وحرمتي وحقي قد كبرت سني وضعفت واقترب أجلي فأقام بلال مع أبي بكر حتى توفي أبو بكر ثم جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لابي بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفي حدثنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس قال قال بلال لابي بكر حين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني وإن كنت إنما اشتريتني لله فذرني وعمل الله أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه قال توفي بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند باب الصغير في مقبرة دمشق وهو بن بضع وستين سنة وذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت شعيب بن طلحة من ولد أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه يقول كان بلال ترب أبي بكر قال محمد بن عمر فإن كان هذا هكذا وقد توفي أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو بن ثلاث وستين سنة فبين هذا وبين ما روي لنا في بلال سبع سنين وشعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول ترب أبي بكر فالله أعلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال حدثني من رأى بلالا رجلا آدم شديد الادمة نحيفا طوالا أجنأ له شعر كثير خفيف العارضين به شمط كثير لا يغيره

[ 387 ]

عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة ويكنى أبا الوليد وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج شهد عبادة العقبة مع السبعين من الانصار وهو أحد النقباء الاثني عشر وشهد بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشام إلى أن توفي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو حزرة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال كان عبادة بن الصامت رجلا طوالا جسيما جميلا ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو بن اثنتين وسبعين سنة وله عقب قال محمد بن سعد وسمعت من يقول إنه بقي حتى توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالشام معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس بن عائذ بن عدي بن كعب بن عمرو بن أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن شاردة بن يزيد بن جثم بن الخزرج قال ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن وأمه هند بنت سهل من جهينة وأخوه لامه عبدالله بن الجد بن قيس من أهل بدر وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الانصار وشهد بدرا وهو بن عشرين أو إحدى وعشرين سنة وشهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 388 ]

وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن عاملا ومعلما وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو باليمن واستخلف أبو بكر وهو عليها على الجند ثم قدم مكة فوافى عمر عامئذ على الحج أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان الثوري قال وأخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب بن خالد جميعا عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل قال محمد بن عمر ثم خرج معاذ إلى الشام مجاهدا في سبيل الله أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع قال لما أصيب أبو عبيدة بن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ بن جبل أدع الله يرفع عنا هذا الرجز قال إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم صلى الله عليه وسلم وموت الصالحين قبلكم وشهادة يختص الله بها من شاء منكم اللهم أد آل معاذ نصيبهم الاوفى من هذه الرحمة فطعن ابناه فقال كيف تجدانكما قالا يا أبانا الحق من ربك فلا نكونن من الممترين فقال وأنا ستجداني إن شاء الله من الصابرين ثم طعنت امرأتاه فهلكتا وطعن هو في إبهامه فجعل يمصها بفيه ويقول اللهم إنها صغيرة فبارك فيها فإنك تبارك في الصغير حتى هلك أخبرنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الاعمش عن شهر عن الحارث بن عميرة الزبيدي قال إني لجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يغمى مرة ويفيق مرة فسمعته يقول عند إفاقته اخنق خنقك فوعدتك أني لاحبك أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال

[ 389 ]

دخلت مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا فيهم شاب أكحل العينين براق الثنايا ساكت لا يتكلم فإذا امترى القوم في شئ أقبلوا عليه فسألوه فقلت لجليس لي من هذا قال معاذ بن جبل أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أيوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده قالوا كان معاذ بن جبل رجلا طويلا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدا قططا شهد بدرا وهو بن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوكا وهو بن ثمان وعشرين سنة وتوفي في طاعون عمواس بالشام في ناحية الاردن سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن ثمان وثلاثين سنة وليس له عقب أخبرنا بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال رفع عيسى صلى الله عليه وسلم وهو بن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ وهو بن ثلاث وثلاثين سنة أخبرنا علي بن المتوكل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال قبر معاذ رضي الله تعالى عنه بقصير خالد من عمل دمشق سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة من الانصار ويكنى أبا ثابت وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وهو بن خالة مسعود بن زيد الاشهلي من أهل بدر وكان سعد بن عبادة في الجاهلية يكتب بالعربية

[ 390 ]

ويحسن العوم والرمي وكان من أحسن ذلك سمي الكامل وشهد سعد العقبة مع السبعين من الانصار وكان أحد النقباء الاثني عشر وكان سيدا جوادا ولم يشهد بدرا وكان تهيأ للخروج إلى بدر ويأتي دور الانصار يحضهم على الخروج فنهش فقال رسول صلى الله عليه وسلم لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا وشهد بعد ذلك أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتمعت الانصار في سقيفة بني ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا في البيعة له وبلغ الخبر أبا بكر وعمر فخرجا حتى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة فقال عمر لابي بكر ابسط يدك فبايعه وبايعه المهاجرون والانصار ولم يبايعه سعد بن عبادة فتركه فلم يعرض له حتى توفي أبو بكر وولي عمر فلم يبايع له أيضا فلقيه عمر ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال له عمر إيه يا سعد إيه يا سعد فقال سعد إيه يا عمر فقال عمر أنت صاحب ما أنت عليه فقال سعد نعم أنا ذلك وقد أفضى الله إليك هذا الامر وكان واليه صاحبك أحب إلينا منك وقد والله أصبحت كارها لجوارك فقال عمر رضي الله تعالى عنه إن من كره جارا جاوره تحول عنه فقال سعد أما إني غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير من جوارك قال فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج مهاجرا إلى الشام في أول خلافة عمر رحمه الله أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا يحيى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة عن أبيه قال توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر قال محمد بن عمر كأنه مات سنة خمس عشرة قال عبد العزيز فما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان في بئر منبه أو بئر سكن وهم يمتحون نصف النهار في حر شديد قائلا يقول

[ 391 ]

قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده * رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده فذعر لغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذي مات فيه سعد وإنما جلس يبول في نفق فاغتسل فمات من ساعته وجدوه قد اخضر جلده أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال سمعت محمد بن سيرين يحدث أن سعد بن عبادة بال قائما فلما رجع قال لاصحابه إني لاجد دبيبا فمات فسمعوا الجن يقول قتلنا سيد الخزرج سعد بن عباده * رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده أبو الدرداء واسمه عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الاطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلاما فجاء عبدالله بن رواحة وكان أخا له في الجاهلية والاسلام فأخذ قدوما فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول تبرا من أسماء الشياطين كلها * ألا كل ما يدعى مع الله باطل وجاء أبو الدرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبدالله بن رواحة ففكر في نفسه فقال لو كان عند هذا خير لدفع عن نفسه فانطق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه عبدالله بن رواحة فأسلم أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن حثيمة عن أبي الدرداء قال كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم

[ 392 ]

فلما بعث محمد زاولت التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذت العبادة وتركت التجارة قال محمد بن عمر وروى بعضهم أن أبا الدرداء شهد أحدا وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إليه يومئذ والناس منهزمون في كل وجه فقال نعم الفارس عويمر غير أفة يعني غير ثقيل وكان أبو الدرداء من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل النية منهم وقد حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة وشهد معه مشاهد كثيرة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إن لم يكن هكذا فشبهه فشكله قال محمد بن عمر وخرج أبو الدرداء إلى الشام فنزل بها إلى أن مات أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال استعمل أبو الدرداء على القضاء فأصبح يهنئونه فقال أتهنئوني بالقضاء وقد جعلت على رأس مهواة مزلتها أبعد من عدن أبين ولو علم الناس ما في القضاء لاخذوه بالدول رغبة عنه وكراهية له ولو يعلم الناس ما في الاذان لاخذوه بالدول رغبة فيه وحرصا عليه أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن عمرو بن مرة عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال تفكر ساعة خير من قيام ليلة أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت شيخا يحدث عن أبي الدرداء أنه قال أحب الفقر تواضعا لربي وأحب الموت اشتياقا إلى ربي وأحب المرض

[ 393 ]

تكفيرا لخطيئتي أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبي الدرداء قال قيل له ما تحب لمن تحب قال الموت قالوا فإن لم يمت قال يقل ماله وولده أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا حدثنا أبو هلال قال حدثنا معاوية بن قرة أن أبا الدرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا يا أبا الدرداء ما تشتكي قال أشتكي ذنوبي قالوا فما تشتهي قال أشتهي الجنة قالوا أفلا تدعو لك طبيبا قال هو الذي أضجعني أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظي قال لما حضر أبا الدرداء الموت جاءه حبيب بن مسلمة فقال كيف تجدك يا أبا الدرداء قال أجدني ثقيلا قال ما أراه إلا الموت قال أجل قال جزاك الله خيرا أخبرنا محمد بن عمر قال توفي أبو الدرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وله عقب بالشام قال محمد بن سعد وأخبرني غير محمد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال توفي أبو الدرداء بالشام سنة إحدى وثلاثين شرحبيل بن حسنة وهي أمه وهي عدوية وهو بن عبدالله بن المطاع بن عمرو من كندة حليف لبني زهرة ويكنى أبا عبدالله وأسلم قديما بمكة وهو من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية وكان من علية أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه غزوات وهو أحد الامراء الذين عهد لهم أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى الشام ومات شرحبيل

[ 394 ]

بن حسنة في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب وهو بن سبع وستين سنة خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبدالله بن عمير بن مخزوم ويكنى أبا سليمان وأمه عصماء وهي لبابة الصغرى بنت الحارث بن حرب بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبدالله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهي أخت أم الفضل بن الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب وكان خالد من فرسان قريش وأشدائهم وشهد مع المشركين بدرا وأحدا والخندق ثم قذف الله في قلبه حب الاسلام لما أراد الله به من الخير ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام القضية مكة فتغيب خالد فسأل عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أخاه فقال أين خالد قال فقلت يأتي الله به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مثل خالد من جهل الاسلام ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين على المشركين لكان خيرا له ولقد مناه على غيره فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبة في الاسلام ونشطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خالد فطلبت من أصاحب فلقيت عثمان بن طلحة فذكرت له الذي أريد فأسرع الاجابة قال فخرجنا جميعا فلما كنا بالهداة إذا عمرو بن العاص قال مرحبا بالقوم قلنا وبك قال أين مسيركم فأخبرناه وأخبرنا أيضا أنه يريد النبي صلى الله عليه وسلم فاصطحبنا جميعا حتى قدمنا المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أول يوم من صفر سنة ثمان فلما طلعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمت عليه بالنبوة فرد علي السلام بوجه طلق فأسلمت وشهدت شهادة الحق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كنت أرى لك

[ 395 ]

عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقلت استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله فقال إن الاسلام يجب ما كان قبله قلت يا رسول الله علي ذلك قال اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيلك قال خالد وتقدم خالد وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أسلمت يعدل بي أحدا من أصحابه فيما يجزئه أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العقدي قالا حدثنا الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن عبدالله بن رباح الانصاري قال حدثنا أبو قتادة الانصاري فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر جيش الامراء ونعاهم واحدا واحدا واستغفر لهم فقال ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد سيف الله قال ولم يكن من الامراء قال فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إصبعيه وقال اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به قال فيومئذ سمي خالد سيف الله أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد و عبدالله بن نمير قالوا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خالد سيف من سيوف الله صبه الله على الكفار قال يعلى ومحمد في حديثهما لا تؤذوا خالدا فإنه سيف من سيوف الله أخبرنا وكيع بن الجراح و عبدالله بن نمير ومحمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال سمعت خالد بن الوليد بالحيرة يقول لقد انقطع في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف وصبرت في يدي صفيحة لي يمانية قال محمد بن عمر وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن يدخل من الليط فدخل فوجد جمعا من قريش وأحابيشها

[ 396 ]

فيهم صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل فصاح خالد في أصحابه وقاتلهم فقتل منهم أربعة وعشرين رجلا ولما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة بعث خالد بن الوليد إلى العزى فهدمها ثم رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مقيم بمكة فبعثه إلى بني جذيمة وهم من بني كنانة وكانوا أسفل مكة على ليلة بموضع يقال له الغميصاء فخرج إليهم فأوقع بهم ولما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبو بكر رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الاسلام فخرج فأوقع بأهل الردة أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال كانت في بني سليم ردة فبعث أبو بكر رضي الله تعالى عنه خالد بن الوليد فجمع منهم رجالا في حضائر ثم أحرقهم بالنار فجاء عمر إلى أبي بكر رضي الله تعالى عنه فقال انزع رجلا عذب بعذاب الله فقال أبو بكر لا والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار حتى يكون هو الذي يشيمه ثم أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مسيلمة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال وحدثنا طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قالا كتب أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق فخرج خالد من اليمامة فسار حتى أتى الحيرة فنزل بخفان والمرزبان بالحيرة ملك كان لكسرى ملكه حين مات النعمان بن المنذر فتلقاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبد المسيح بن حيان بن بقيلة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحى إلى السواد ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابا فكانت أول جزية في الاسلام ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الاسلام فأبوا فقاتلهم قتالا شديدا فظفره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبي إلى أبي بكر

[ 397 ]

الصديق رحمه الله ثم نزل بأهل أليس قرية أسفل الفرات فصالحهم وكان الذي ولي صلحه هانئ بن جابر الطائي على مائتي ألف درهم ثم سار فنزل ببانقيا على شاطئ الفرات فقاتلوه ليلة حتى الصباح ثم طلبوا الصلح فصالحهم وكتب لهم كتابا وصالح صلوبا بن بصيهرا ومنزله بشاطئ الفرات على جزية ألف درهم ثم كتب إليه أبو بكر الصديق رحمه الله يأمره بالمسير إلى الشام وكتب إليه إني قد استعملتك على جندك وعهدت إليك عهدا تقرأه وتعمل بما فيه فسر إلى الشام حتى يوافيك كتابي فقال خالد هذا عمر بن الخطاب حسدني أن يكون فتح العراق على يدي فاستخلف المثنى بن حارثة الشيباني مكانه وسار بالادلاء حتى نزل دومة الجندل فوافاه بها كتاب أبي بكر وعهده مع شريك بن عبدة العجلاني فكان خالد أحد الامراء بالشام في خلافة أبي بكر وفتح بها فتوحا كثيرة وهو ولي صلح أهل دمشق وكتب لهم كتابا فأنفذوا ذلك له فلما توفي أبو بكر وولي عمر بن الخطاب عزل خالدا عما كان عليه وولى أبا عبيدة بن الجراح فلم يزل خالد مع أبي عبيدة في جنده يغزو وكان له بلاء وغناء وإقدام في سبيل الله حتى توفي رحمه الله بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطاب ودفن في قرية على ميل من حمص قال محمد بن عمر سألت عن تلك القرية فقالوا قد دثرت أخبرنا عبدالله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيس بن أبي حازم يقول لما مات خالد بن الوليد قال عمر يرحم الله أبا سليمان لقد كنا نظن به أمورا ما كانت أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال لما مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه فبلغ ذلك

[ 398 ]

عمر بن الخطاب رحمه الله فقال يرحم الله أبا سليمان كان على غير ما ظننا به عياض بن غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر أسلم قديما قبل الحديبية وشهد الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا صالحا سمحا وكان مع أبي عبيدة بن الجراح بالشام فلما حضرت أبا عبيدة الوفاة ولي عياض بن غنم الذي كان يليه فسأل عمر بن الخطاب من استخلف أبو عبيدة على عمله قالوا عياض بن غنم فأقره وكتب إليه إني قد وليتك ما كان أبو عبيدة يليه فاعمل بالذي يحق الله عليك قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن أشياخ إن عمر رزق عياض بن غنم حين ولاه جند حمص كل يوم دينارا وشاة ومدا قال محمد بن عمر فلم يزل عياض واليا لعمر بن الخطاب على حمص حتى مات بالشام سنة عشرين في خلافة عمر وهو بن ستين سنة ومات وما له مال ولا عليه دين لاحد سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جمح بن عمرو بن هصيص أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبرا وما بعد ذلك من المشاهد ولا نعلم له بالمدينة دارا وولاه عمر بن الخطاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض وكان على حمص وما يليها من الشام وكانت

[ 399 ]

تصيبه غشية وهو بين ظهري أصحابه فذكر ذلك لعمر قال فسأله فقال كنت فيمن حضر خبيبا رحمه الله حين قتل وسمعت دعوته فوالله ما خطرت على قلبي وأنا في مجلس إلا غشي علي قال فزاده عند عمر خيرا قال محمد بن سعد وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن سعيد بن عامر بن حذيم وكان قرشيا وكان أميرا على حمص أول ما فتحت فوثب على فرس له فقال له قائل لقد أجدت الوثبة يا قرحا فقال سعيد من هذا الذي سماني بغير الاسم الذي سماني والدي إن كان لغنيا أن تلعنه الملائكة قال محمد بن عمر ومات سعيد بن عامر سنة عشرين في خلافة عمر رحمه الله الفضل بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا محمد وكان أسن ولد العباس وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة وحنينا وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولى الناس وشهد معه حجة الوداع وأردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيمن غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وولي دفنه ثم خرج بعد ذلك إلى الشام فمات بناحية الاردن في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة من الهجرة في خلافة عمر بن الخطاب

[ 400 ]

أبو مالك الاشعري أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني يحيى بن عبد العزيز الازدي عن عبد الله بن نعيم الازدي عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الاشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لابي مالك الاشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حيث انهزمت عوف بن مالك الاشجعي أسلم قبل حنين وشهد حنينا وكانت راية أشجع معه يوم فتح مكة وتحول إلى الشام في خلافة أبي بكر فنزل حمص وبقي إلى أول خلافة عبد الملك بن مروان ومات سنة ثلاث وسبعين وكان يكنى أبا عمرو ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا عبدالله وهو من أهل السراة قال يذكرون أنه من حمير أصابه سبا فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه فلم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحول إلى الشام فنزل حمص وله بها دار صدقة ومات بها سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية

[ 401 ]

سهل بن الحنظلية وهو سهل بن عمرو بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة وأمه من بني تميم ثم من بني حنظلة فنسب إلى أمه فقيل بن الحنظلية شهد أحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تحول إلى الشام فنزل دمشق حتى مات بها شداد بن أوس بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر بن عمرو بن مالك بن النجار وهو بن أخي حسان بن ثابت الشاعر وتحول إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان يوم مات بن خمس وتسعين سنة وله بقية وعقب في بيت المقدس وكانت له عبادة واجتهاد في العمل وقد روى عن كعب الاحبار فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس بن صهبية بن الاصرم بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الانصار شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام فنزل دمشق وبنى بها دارا وكان قاضيا بها في زمن معاوية بن أبي سفيان ومات بدمشق في خلافة معاوية بن أبي سفيان وله عقب

[ 402 ]

أبو أبي بن امرأة عبادة بن الصامت واسمه عبدالله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار من الانصار من الخزرج شهد أبوه وأخوه قيس بن عمرو بدرا ولم يشهدها أبو أبي وأمه أم حرام بنت ملحان خالة أنس بن مالك وتحول أبو أبي إلى الشام فنزل ببيت المقدس وله عقب هناك وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف عن أبي المثنى الحمصي عن أبي أبي بن امرأة عبادة بن الصامت قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه ستجئ أمراء تشغلهم أشياء يؤخرون الصلاة حتى لا يصلوا الصلاة لوقتها فصلوا الصلاة لوقتها فقال رجل يا رسول الله ثم نصلي معهم قال نعم عبد الرحمن بن شبل بن عمرو بن زيد بن نجدة من بني عمرو بن عوف من الانصار نزل الشام وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نقرة الغراب وافتراش السبع عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن زيد بن أمية من بني عمرو بن عوف وأبوه ممن شهد بدرا وهو سعد القارئ وصحب عمير بن سعد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وولاه عمر بن الخطاب حمص بعد سعيد بن عامر بن حذيم

[ 403 ]

عمرو بن عبسة بن خالد بن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا نجيح أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى سليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنهم سمعوا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بعكاظ قال قلت يا رسول الله من معك في هذا الامر قال معي رجلان أبو بكر وبلال قال فأسلمت عند ذلك قال ولقد رأيتني ربع الاسلام قال فقلت يا رسول الله أمكث معك أو ألحق بقومي قال الحق بقومك فيوشك أن تفئ بمن ترى وتحيي الاسلام قال ثم أتيته قبل فتح مكة فسلمت عليه قال وقلت يا رسول الله أنا عمرو بن عبسة السلمي أحب أن أسألك عما تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرك قال محمد بن عمر لما أسلم عمرو بن عبسة بمكة رجع إلى بلاد قومه بني سليم وكان ينزل بصفنة وحاذة وهي من أرض بني سليم فلم يزل مقيما هناك حتى مضت بدر وأحد والخندق والحديبية وحنين ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك المدينة فصحبه وسمع منه وروى عنه ثم خرج بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها

[ 404 ]

الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم أسلم يوم فتح مكة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الابل ولم يزل مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزاة الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو جميعا على أبي بكر المدينة فأتاهم أبو بكر في منازلهم فسلم عليهم ورحب بهم وسر بمكانهم ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام فشهدوا وشهد الحارث بن هشام فحلا وأجنادين ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب عكرمة بن أبي جهل واسم أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم أسلم يوم فتح مكة واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حج على صدقات هوازن فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعكرمة بتبالة واليا على هوازن وخرج عكرمة إلى الشام مجاهدا في خلافة أبي بكر الصديق رحمه الله فقتل يوم أجنادين شهيدا وليس له عقب سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ويكنى أبا يزيد وخرج إلى حنين مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على شركه حتى أسلم بالجعرانة منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 405 ]

من حنين فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ مائة من الابل من غنائم حنين أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مينا عن أبي سعيد بن أبي فضالة الانصاري وكانت له صحبة قال اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا أبو بكر الصديق فسمعت سهيلا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله قال سهيل بن عمرو فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة أبدا فلم يزل بالشام حتى مات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب أبو جندل بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أسلم قديما بمكة فحبسه أبوه وأوثقه في الحديد ومنعه الهجرة ثم أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبي بصير بالعيص فلم يزل معه حتى مات أبو بصير فقدم أبو جندل ومن كان معه من الملسمين المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يزل يغزو معه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى الشام في أول من خرج إليها من الملسمين فلم يزل يغزو ويجاهد في سبيل الله حتى مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب ولم يدع أبو جندل عقبا يزيد بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه زينب بنت نوفل بن حلف بن قوالة من بني كنانة أسلم يزيد يوم فتح مكة وشهد مع رسول

[ 406 ]

الله صلى الله عليه وسلم حنينا وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الابل وأربعين أوقية ولم يزل يذكر بخير وعقد له أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه مع أمراء الجيوش إلى الشام وقال إن اجتمعتم في كيد فيزيد على الناس وإن تفرقتم فمن كانت الوقعة مما يلي عسكره فهو على أصحابه وشيعه أبو بكر الصديق راجلا وقال إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله وجعل أبو بكر يوصيه فتوفي أبو بكر رضي الله تعالى عنه وهو واليه فولاه عمر بن الخطاب دمشق فلم يزل واليا بها حتى مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة وليس له عقب معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ويكنى معاوية أبا عبد الرحمن وله عقب وكان يذكر أنه أسلم عام الحديبية وكان يكتم إسلامه من أبي سفيان قال فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح فأظهرت إسلامي ولقيته فرحب بي وكتب له وشهد معاوية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الابل وأربعين أوقية وزنها له بلال وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث وولاه عمر بن الخطاب دمشق عمل أخيه يزيد بن أبي سفيان حين مات يزيد فلم يزل واليا لعمر حتى قتل عمر رضي الله تعالى عنه ثم ولاه عثمان بن عفان ذلك العمل وجمع له الشام كلها حتى قتل عثمان رضي الله تعالى عنه فكانت ولايته على الشام عشرين سنة أميرا ثم بويع له بالخلافة واجتمع عليه بعد علي بن أبي طالب عليه السلام فلم يزل خليفة عشرين سنة حتى

[ 407 ]

مات ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستين وهو يومئذ بن ثمان وسبعين سنة أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أسلم يوم فتح مكة وخرج إلى الشام فنزلها إلى أن مات بها وكان ينزل دمشق عبدالله بن السعدي واسم السعدي عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي أسلم يوم فتح مكة وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وقدم إلى الشام فنزل دمشق فمات هناك ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وكان شاعرا أسلم يوم فتح مكة وكان فارسا وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه وخرج إلى الشام مجاهدا فمات هناك واثلة بن الاسقع بن عبدالعزى بن عبد ياليل بن ناشب بن عنزة بن سعد بن ليث بن بكر من بني كنانة ويكنى أبا قرضافة كان ينزل ناحية المدينة ثم وقع الاسلام في قلبه فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى تبوك

[ 408 ]

فأسلم وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك وكان من أهل الصفة قال كنت في عشرين رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل الصفة أنا أصغرهم وسمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الشام أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال مات واثلة بن الاسقع بالشام سنة خمس وثمانين وهو بن ثمان وتسعين سنة قال وقال أبو المغيرة الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن بن خالد قال توفي واثلة بن الاسقع سنة ثلاث وثمانين وهو بن مائة وخمس سنين وكان ينزل بيت المقدس ومات بها وكان يشهد المغازي فيمر بدمشق وحمص قال وقال عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال دخلت أنا وأبو الازهر على واثلة بن الاسقع فقلنا له يا أبا الاسقع حدثنا بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال الوليد بن مسلم حدثنا أبو المصعب مولى بني يزيد قال رأيت واثلة بن الاسقع يتغدى أو يتعشى بفناء منزله ويدعو الناس إلى طعامه تميم الداري وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سود بن جذيمة بن دارع بن عدي بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم بن كعب وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أخوه نعيم بن أوس فأسلما وأقطعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم حبرى وبيت عينون بالشام وليس لرسول الله صلى الله عليه وسلم قطيعة بالشام غيرها وصحب تميم

[ 409 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزا معه وروى عنه ولم يزل بالمدينة حتى تحول إلى الشام بعد قتل عثمان بن عفان وكان تميم الداري يكنى أبا رقية بسر بن أبي أرطاة واسمه عمير بن عويمر بن عمران بن الجليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي قال محمد بن عمر قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وبسر بن أبي أرطاة صغير ولم يرو عنه أحد من المدنيين أنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم تحول فنزل الشام وفي رواية غير محمد بن عمر عن الشأميين وغيرهم أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث وكان قد صحب معاوية وكان عثمانيا وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان حبيب بن مسلمة الفهري بن مالك الاكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي المكي قال حدثنا داود بن عبد الرحمن عن بن جريج عن بن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة الفهري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمدينة فأدركه أبوه فقال يا رسول الله يدي ورجلي فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ارجع معه فإنه يوشك أن يهلك قال فهلك في تلك السنة قال محمد بن عمر والذي عند أصحابنا في روايتنا أن رسول الله

[ 410 ]

صلى الله عليه وسلم قبض ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة وأنه لم يغز معه شيئا وفي رواية غيرنا أنه قد غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أحاديث ورواها وتحول حبيب بن مسلمة فنزل الشام ولم يزل مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها وكان معاوية يغزيه الروم فيكون له فيهم نكاية وأثر ثم وجهه إلى أرمينية واليا عليها فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة الضحاك بن قيس بن خالد الاكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر قال محمد بن عمر في روايتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض والضحاك بن قيس غلام لم يبلغ وفي رواية غيره أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن الحسن أن الضحاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوي سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أن بين يدي الساعة فتن كقطع الدخان يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا وإن يزيد بن معاوية مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا تسبقونا حتى نختار لانفسنا قال محمد بن عمر لما مات معاوية بن يزيد واختلف الناس بالشام دعا الضحاك بن قيس لعبد الله بن الزبير وكتب إليه عبدالله بن الزبير بولايته على الشأم وبويع لمروان بن الحكم فسار إليه فالتقوا بمرج راهط

[ 411 ]

فاقتتلوا فقتل الضحاك بن قيس بمرج راهط للنصف من ذي الحجة سنة أربع وستين قباث بن أشيم بن عامر بن الملوح بن يعمر وهو الشداخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة شهد بدرا مع المشركين وكان له فيها ذكر ثم أسلم بعد ذلك وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض المشاهد وكان على مجنبة أبي عبيدة بن الجراح يوم اليرموك ونزل الشام بعد ذلك وروي عنه أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا محمد بن شعيب قال أخبرني أبو خالد الرحبي يعني ثور بن يزيد عن بن سيف الكلاعي عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن أشيم الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة رجلين يؤم أحدهما صاحبه أزكى عند الله من صلاة ثمانية تترى وصلاة أربعة يؤمهم أحدهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى قال بن شعيب فقلت لابي خالد ما تترى قال متفرقين أبو أمامة الباهلي واسمه الصدي بن عجلان وروى عن سليمان أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون يعني بن مهران عن أبي أمامة قال شهدت صفين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون موليا ولا يسلبون قتيلا

[ 412 ]

أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حماد بن مسلمة عن أبي غالب قال رأيت أبا أمامة يصفر لحيته قال وأخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب بن عبيد عن أبي أمامة أنه كان يحدث الحديث كالرجل الذي عليه يؤدى ما سمع قال وأخبرت عن عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر أنه سأل‌أبا أمامة الباهلي عن كتاب العلم فقال لا بأس بذلك أو ما أدري به بأسا قال أبو الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن حبيب أن أبا أمامة الباهلي قال لهم إن هذه المجالس من بلاغ الله إياكم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به إلينا فبلغوا عنا أحسن ما تسمعون قالوا وتوفي أبو أمامة بالشام سنة ست وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وهو بن إحدى وستين سنة العرباض بن سارية السلمي ويكنى أبا نجيح قال محمد بن عمر توفي بالشام سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان عمرو بن مرة الجهني وكان شيخا في عهد النبي صلس الله عليه وسلم

[ 413 ]

عتبة بن الندر السلمي وكان ينزل دمشق ومات سنة أربع وثمانين عتبة بن عبد السلمي وكان ينزل بالشام قال الهيثم بن عدي توفي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وقال محمد بن عمر توفي سنة سبع وثمانين وهو بن أربع وتسعين سنة عبدالله بن بسر المازني مازن بن منصور أخي سليم بن منصور ويكنى أبا صفوان قال أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان وصفوان بن عمرو أنهما رأيا عبدالله بن بسر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يصفر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه قال أبو اليمان وحدثني جرير بن عثمان قال رأيت ثياب عبدالله بن بسر مشمرة ورداءه فوق القميص وكان إذا مر بحجر على الطريق نحاه قال وحدثني صفوان بن عمرو قال رأيت في جبهة عبدالله بن بسر أثر السجود وقال محمد بن عمر توفي عبدالله بن بسر سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات بالشام من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يوم مات بن أربع وتسعين سنة

[ 414 ]

عبدالله بن حوالة ويكنى أبا حوالة قال الهيثم بن عدي هو من الازد وقال محمد بن عمر هو من بني معيص بن عامر بن لؤي ويكنى أبا محمد وكان يسكن الاردن ومات سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية وهو بن اثنتين وسبعين سنة أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا كهمس بن الحسن عن عبدالله بن شقيق عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مزيدة بن حوالة قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر ثم ذكر الحديث في عثمان كله كعب بن مرة البهزي وبهز من بني سليم وكان يسكن الاردن وهو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في عثمان مثل ما روى عبدالله بن حوالة ومات كعب سنة سبع وخمسين كعب بن عاصم الاشعري كعب بن عياض صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديثا من حديث عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن كعب بن عياض قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل أمة فتنة وإن فتنة أمتي المال

[ 415 ]

المقدام بن معديكرب الكندي ويكنى أبا يحيى توفي بالشام سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وهو بن إحدى وتسعين سنة عبدالله بن قرط الازدي ثم الثمالي الحكم بن عمير الثمالي من الازد وكان يسكن حمص أخبرنا عمار بن نصر قال حدثنا بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب قال سمعت الحكم بن عمير الثمالي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنان فما فوق ذلك جماعة عبدالله بن عائذ الثمالي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الشام قال أبو اليمان الحمصي حدثني صفوان بن عمرو عن أبي سفيان محمد بن زياد الالهاني أن خصيف بن الحارث قال لعبد الله بن عائذ الثمالي حين حضرته الوفاة إن استطعت أن تلقانا فتخبرنا ما لقيتم من الموت فلقيه في منامه بعد حين فقال له ألا تخبرنا فقال نجونا ولم نكد ننجو نجونا بعد المشيبات فوجدنا ربنا خير رب غفر الذنوب وتجوز عن السيئة إلا ما كان من الاحراض فقلت وما الاحراض قال الذين يشار إليهم بالاصابع

[ 416 ]

أبو ثعلبة الخشني وخشين من قضاعة واسم أبي ثعلبة فيما أخبرنا أصحابه جرهم بن ناش قال وأخبرت عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال اسمه جرثومة بن عبد الكريم حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا النعمان بن راشد عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي ثعلبة الخشني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في إصبعه خاتما من ذهب فجعل يقرع يده بعود معه فعقل النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ الخاتم فرمى به فنظر النبي صلى الله عليه وسلم فلم يره في يده فقال ما أرانا إلا وقد أوجعناك وأغرمناك أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن محجن بن وهيب قال كان أبو ثعلبة الخشني قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى خيبر فشهد خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد خشين وهم سبعة فنزلوا على أبي ثعلبة الخشني قال محمد بن عمر وتوفي أبو ثعلبة الخشني بالشام سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان أبو كبشة الانماري قال الهيثم بن عدي شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم تبوك

[ 417 ]

عبد الرحمن بن قتادة السلمي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل الشام أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تبارك وتعالى خلق آدم وأخذ الخلق من ظهره فقال هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي فقال رجل يا رسول الله فعلى ماذا نعمل قال على مواقع القدر نعيم بن هبار الغطفاني هكذا أخبرنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن نعيم بن هبار قال وكان الوليد بن مسلم يقول فيما يحدث به نعيم بن هبار وقال غيرهم نعيم بن حمار وكان نعيم قد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه ونزل بعد ذلك دمشق عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الشام وهو الذي روى في معاوية ما روي من حديث الوليد بن مسلم قال حدثنا شيخ من أهل دمشق قال حدثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال سمعت عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في بيت المقدس بيعة هدى

[ 418 ]

قال وحدث أبو مسهر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في معاوية اللهم اجعله هاديا مهديا اهده واهد به أبو سيارة المتعي وكان حليفا لبني بجالة أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن أبي سيارة المتعي قال قلت يا رسول الله إن لي نحلا قال أد زكاتها قلت احم لي جبلها قال فحماه لي وحشي بن حرب الحبشي قاتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه أسلم بعد ذلك وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه أحاديث وشرك في قتل مسيلمة الكذاب فكان يقول قتلت خير الناس وقتلت شر الناس ونزل حمص حتى مات بها وولده بها إلى اليوم وكان الوليد بن مسلم يحدث عن رجل من ولده يقال له وحشي بن حرب أحاديث عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وقال الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده وحشي بن حرب قال لما عقد أبو بكر رضي الله تعالى عنه لخالد بن الوليد على أهل الردة قال لي يا وحشي اخرج مع خالد فقاتل في سبيل الله كما كنت تقاتل لتصد عن سبيل الله فخرجت معه فلقينا بني حنيفة فهزموا المسلمين مرتين أو ثلاثا ثم تاب الله عليهم فصبروا لوقع السيوف على رؤوسهم حتى رأيت

[ 419 ]

شهب النار تخرج من خلال السيوف حتى سمعت لها أصواتا كأصوات الاجراس فضربت بسيفي حتى غري قائمه بيدي من الدم فأنزل الله تبارك وتعالى نصره فهزم الله بني حنيفة وقتل الله مسيلمة ثم قال قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله صبه الله تبارك وتعالى على المشركين أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن راشد بن سعد قال ان أول من لبس الثياب المدلكة وضرب في الخمر بحمص وحشي عثمان بن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن بن أبي عوف عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله تبارك وتعالى يقبل التوبة عن عبده قبل موته بسنة وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بشهر وإن الله ليقبل التوبة عن عبده قبل موته بفواق ناقة فقيل له ما الفواق قال ما بين الحلبتين مسلم بن حارث صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الشام وقال الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني قال حدثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه قال بعثنا رسول الله

[ 420 ]

صلى الله عليه وسلم في سرية فلما دنونا من الحصن سمعنا ضوضاء أهله فاستحثثت فرسي فأتيتهم فقلت قولوا لا إله إلا الله تحترزوا فقالوا لا إله إلا الله فقال أصحابنا حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت في أيدينا فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بذلك فحسن لي ما صنعت وقال لي إن لك من الاجر بعدد كل إنسان منهم كذا وكذا ثم قال أكتب لك كتابا أوصي بك أئمة المسلمين بعدي قال فكتب لي كتابا وختمه فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه فلما قبض أبو بكر أتيت عمر بن الخطاب بالكتاب ففضه وأعطاني شيئا ثم ختمه، فلما استخلف عثمان أتيته بالكتاب ففضه وقرأه فأعطاني شيئا ثم ختمه فلما استخلف عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئا وقال لو أردت لوصلت إليك ولكني أردت أن تحدثني بحديثك عن أبيك عن النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته به مالك بن هبيرة السلمي أخبرنا عبدالله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن مالك بن هبيرة السلمي وكانت له صحبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما صفت صفوف ثلاثة على ميت إلا وجب

[ 421 ]

عبدالله بن معاوية الغاضري أخبرت عن عوف عن إسحاق بن زبريق الشأمي قال حدثني عبد الله بن الحارث الزبيري قال حدثني عبدالله بن سالم الزبيري قال حدثني يحيى بن جابر أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير حدثه أن أباه حدثه أن عبدالله بن معاوية الغاضري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة من فعلهن فقد طعم طعم الايمان من عبدالله وحده وأنه لا إله إلا هو وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه عمرو البكالي أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الجريري عن أبي تميمة الهجيمي قال قدمت الشام فإذا أنا برجل مجتمع عليه يحدث مجذوذ الاصابع وفي حديث حماد بن سلمة مجذم اليدين فقلت من هذا قالوا إن هذا أفقه من بقي على وجه الارض من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا عمرو البكالي فقلت ما شأن أصابعه قالوا أصيبت يوم اليرموك سنان بن غرفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن الشام وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في المرأة تموت مع الرجال أو الرجل يموت مع النساء ييممان يعني ولا يغسلان

[ 422 ]

أبو هند الداري أخبرنا عبدالله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال حدثنا حيوة بن شريح قال حدثني أبو صخر حميد بن زياد قال حدثني مكحول قال سمعت أبا هند الداري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قام مقام رئاء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع وروى هذا الحديث أيضا بن لهيعة عن أبي صخر عن مكحول وقال أبو هند الداري أخو تميم الداري معاوية الهذلي أخبرت عن أبي اليمان الحمصي قال حدثنا جرير بن عثمان عن سليم بن عامر عن معاوية الهذلي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن المنافق ليصلي فيكذبه الله ويتصدق فيكذبه الله ويقاتل فيكذبه الله ويقتل فيجعله الله من أهل النار نهيك بن صريم السكوني أخبرنا يحيى بن عبد الحميد الحماني عن محمد بن أبان القرشي عن يزيد بن يزيد بن جابر عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن نهيك بن صريم السكوني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاتل بقيتكم الدجال على نهر الاردن أنتم شرقي النهر وهم غربيه وما أدري أين الاردن

[ 423 ]

سفيان بن أسيد الحضرمي أخبرت عن بقية بن الوليد قال حدثنا أبو شريح الحضرمي صبارة بن مالك أنه سمع أباه يحدث عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه أنه حدثهم عن سفيان بن أسيد الحضرمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كبرت خيانة أن تحدث أخاك بحديث هو لك به مصدق وأنت له به كاذب أبو البجير صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال بن بقية حدثنا سعيد بن سنان قال حدثنا أبو الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي البجير وكان من أصحاب النبي عليه السلام قال أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جوع يوما فوضع حجرا على بطنه ثم قال ألا يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة ألا يا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم ألا يا رب متخوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله ما له عند الله من خلاق ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة ألا وإن عمل الآخرة سهلة بشقوة ألا رب شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا جد أبي الاسد السلمي أخبرت عن بقية بن الوليد قال حدثنا عثمان بن زفر الجهني قال حدثني أبو الأسود السلمي عن أبيه عن جده قال كنا سابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 424 ]

فجمع كل رجل منا درهما فاشترينا أضحية بسبعة دراهم فقلنا يا رسول الله والله لقد أغلينا بها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن أفضل الضحايا أغلاها وأسمنها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم رجلا فأخذ بيد ورجلا بيد ورجلا برجل ورجلا برجل ورجلا بقرن ورجلا بقرن وذبح الرجل السابع وكبرنا جميعا ثوبان بن يمرد صاحب النبي ذو الاصابع رجل من أهل اليمن من المدد الذين نزلوا الشام ببيت المقدس قال الوليد بن مسلم حدثنا عثمان بن عطاء عن أبيه عن أبي عمران عن ذي الاصابع قال قلت يا رسول الله إن ابتلينا بالبقاء بعدك فأين تأمرني أن أنزل قال انزل ببيت المقدس ولعل الله يرزقك ذرية يعمرون ذلك المسجد يغدون إليه ويروحون مازن بن خيثمة أخبرت عن إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عمرو بن قيس بن ثور بن مازن بن خيثمة أن جده مازن بن خيثمة وهنبل جد زمل بعثهما معاذ بن جبل يوم نزل بين السكون والسكاسك وقاتل حتى أسلم الناس فبعثهما وافدين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السكون والسكاسك

[ 425 ]

أبو حنش الانصاري الذي قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل الامارة أبو ريحانة الانصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن سعيد بن مرشد قال سمعت عبد الرحمن بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر قال سمعت كريب بن أبرهة وهو جالس مع عبد الملك بن مروان في سطح بدير مران وذكر الكبر فقال كريب سمعت أبا ريحانة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل شئ من الكبر الجنة فقال قائل يا رسول الله إني لاحب أن أتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ذلك ليس من الكبر إن الله جميل يحب الجمال إن الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينيه ذو مخمر بن أخي النجاشي ويقال في بعض الحديث ذو مخبر ومخمر أصوب وأكثر وهو من أهل اليمن ونزل الشام بعد وروى عنه الناس وصحب النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا روح بن عبادة ومحمد بن مصعب قالا حدثنا الاوزاعي عن حسان بن عطية عن خالد بن معدان قال محمد بن مصعب عن جبير

[ 426 ]

بن نفير عن ذي مخبر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ستصالحكم الروم صلحا آمنا أبو خيرة الصباحي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه حديثا من حديث محمد بن حمران قال حدثني داود بن مساور قال حدثني معقل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال قدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما أردنا أن نرجع أعطانا أراكا فقال استاكوا بهذا عبدالله الصنابحي أخبرنا سويد بن سعيد قال حدثنا حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال سمعت عبدالله الصنابحي يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الشمس تطلع من قرن شيطان فإذا طلعت قارنها فإذا ارتفعت فارقها ويقارنها حين تستوي فإذا نزلت للغروب قارنها وإذا غربت فارقها فلا تصلوا هذه الساعات الثلاث قيس الجذامي أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الله الدمشقي قال حدثنا بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن قيس الجذامي وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطى الشهيد ست خصال

[ 427 ]

عند أول قطرة من دمه يكفر عنه كل خطيئة ويرى مقعده من الجنة ويزوج من حور العين ويؤمن من الفزع الاكبر ومن عذاب القبر ويحلى حلة الايمان بسر بن جحاش القرشي أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن جبير بن نفير عن بسر بن جحاش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصق يوما على كفه ووضع عليها إصبعه ثم قال يقول الله يا بن آدم أنى تعجزني وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللارض منك وئيد فجمعت ومنعت حتى إذا بلغت نفسك هذه وأشار إلى حلقه قلت أتصدق وأنى أوان الصدقة قال يزيد بن هارون يقولون إنه بسر بن جحاش فصيروه عن بن جحاش سلمة بن نفيل الحضرمي وقال بعضهم السكوني أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني محمد بن مهاجر الانصاري أن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي حدثه عن جبير بن نفير عن سلمة بن نفيل الحضرمي قال فتح الله على رسول الله فتحا فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنوت منه حتى كادت ثيابي تمس ثيابه فقلت يا رسول الله سيبت الخيل وعطلوا السلاح وقالوا قد وضعت الحرب أوزارها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبوا الآن جاء القتال الآن

[ 428 ]

جاء القتال لا يزال الله يزيغ قلوب أقوام تقاتلونهم ويرزقكم الله عز وجل منهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك وعقر دار الاسلام بالشام قال وروي عن سلمة بن نفيل أيضا من حديث أشعث بن شعبة عن أرطأة بن المنذر عن ضمرة بن حبيب عن خالد بن أسد بن حبيب عن سلمة بن نفيل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أتيت بطعام من السماء قال نعم قلت فهل فضل منه شئ قال نعم قلت فما صنع به قال رفع إلى السماء يزيد بن أسد بن كرز بن عامر بن عبدالله بن عبد شمس بن غمغمة بن جرير بن شق الكاهن بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير بن قسر بن عبقر بن أنمار وهو بجيلة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا أخبرنا عثمان بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا هشيم قال أخبرنا يسار أبو الحكم قال سمعت خالدا القسري قال حدثني أبي عن جدي قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا يزيد بن أسد أحب للناس الذي تحب لنفسك قال محمد بن عمر وغيره لم يكن يزيد بن أسد ممن اختط بالكوفة في خلافة عمر بن الخطاب ولا نزلها ونزل الشام من ولده خالد بن عبدالله بن يزيد القسري وولي مكة للوليد بن عبد الملك وولي العراق لهشام بن عبد الملك واشترى بالكوفة خططا وابتنى بها دارا وله بها عقب وعدد كثير

[ 429 ]

عطيف بن الحارث الكندي أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن يونس بن سيف عن غطيف بن الحارث الكندي أنه قال ما نسيت فيما نسيت من الاشياء أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ويده اليمنى على اليسرى في الصلاة أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد السلام بن حرب عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن مكحول عن عائذ الله بن أبي إدريس عن غطيف أبي غطيف صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحدث حدثا في الاسلام فاقطعوا لسانه بشير بن عقربة الجهني ويكنى أبا اليمان أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا حجر بن الحارث الغساني من أهل الرملة عن عبدالله بن عوف الكناني وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرملة أنه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك قم فتكلم فقال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رئاء وسمعة وقفه الله يوم القيامة موقف رئاء وسمعة الجلاح قال وأظنه بن الاشد أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا محمد بن عبدالله النصري عن

[ 430 ]

مسلمة بن عبدالله الجهني عن خالد بن الجلاح عن أبيه قال كنا نعمل في السوق فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل فرجم فجاء رجل فسألنا أن ندله على مكانه فلم ندله على مكانه حتى أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يا رسول الله إن هذا جاء يسألنا عن ذلك الخبيث الذي رجمته اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقولوا الخبيث والله لهو أطيب عند الله من المسك عطية بن عمرو السعدي من بني سعد قال الوليد بن مسلم حدثنا بن جابر حدثني عروة بن محمد بن عطية السعدي عن أبيه عن جده قال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من بني سعد بن ليث فقال لي ما أنطاك الله فخذ ولا تسأل الناس شيئا فإن اليد العليا هي المنطية واليد السفلى هي المنطاة وإن مال الله مسؤول ومنطى يكلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغتنا عتبة بن عمرو السلمي قال الوليد بن مسلم عن صفوان بن عمرو السكسكي عن أبي المثنى الاملوكي عن عتبة بن عمرو السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الجنة لها ثمانية أبواب والنار لها سبعة أبواب النؤاس بن سمعان الكلابي

[ 431 ]

عصمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الوليد أزهر الهوزني عن عصمة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب غرفة بن الحارث الكندي قال عبد الرحمن بن مهدي حدثنا بن المبارك عن حرملة بن عمران عن عبدالله بن الحارث الازدي قال سمعت غرفة بن الحارث الكندي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع وأتى بالبدن فقال أدعوا لي أبا حسن فدعي فقال خذ أسفل الحربة وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلاها ثم طعنا بها البدن فلما فرغ ركب بغلته وأردف عليا رضي الله تعالى عنه شرحبيل بن أوس أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن أبي الحسن عن شرحبيل بن أوس وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من شرب الخمر فاجلدوه من شرب الخمر فاجلدوه ثلاثا فإن عاد فاقتلوه حابس بن سعد الطائي أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن عبدالله بن عابر قال دخل حابس بن سعد من السحر المسجد وقد أدرك حابس رسول

[ 432 ]

الله صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في صدر المسجد فقال المراؤون وكعبة الله أرعبوهم فمن رعبهم فقد أطاع الله ورسوله فأقبل الرجل إلى الرجل من خلفه يؤخره عن صدر المسجد قال ويقال الملائكة في السحر في مقدم المسجد جبلة بن الازرق صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال عبدالله بن صالح حدثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن جبلة بن الازرق وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إلى جانب جدار كثير الحجارة صلى ظهرا أو عصرا فلما صلى الركعتين خرجت عقرب فلدغته فرقاه الناس فلما أفاق قال إن الله شفاني وليس برقيتكم بن مسعدة صاحب الجيوش قال عبد الرزاق بن همام أخبرنا بن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن بن مسعدة صاحب الجيوش قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إني قد بدنت فلا تبادروني الركوع ولا تبادروني السجود فمن فاته ركوعي أدركه في بطئي قيامي عمارة بن زعكرة قال الوليد بن مسلم أخبرني عفير بن معدان أنه سمع أبا دوس اليحصبي يحدث عن بن عائذ اليحصبي عن عمارة بن زعكرة قال

[ 433 ]

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله إن عبدي كل عبدي الذي يذكرني وإن كان ملاقيا قرنه أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عبدالله بن العلاء بن زبر قالا حدثنا أبو سلام الاسود قال سمعت أبا سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن جابر في حديثه ولقيته في مسجد الكوفة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه عريب أخبرت عن محمد بن شعيب بن سابور قال أخبرنا سعيد بن سنان عن يزيد بن عبدالله بن عريب عن أبيه عن جده عريب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله وآخرين من دونهم تعلمونهم الله يعلمهم قال الجن قال وبهذا الاسناد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجن لا يخبل أحدا في بيته عتيق من الخيل وبهذا الاسناد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قوله الذين ينفقون أموالهم سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون قال هم أصحاب الخيل

[ 434 ]

قال وبهذا الاسناد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها وبهذا الاسناد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المنفق على الخيل كباسط يده بالصدقة ولا يقبضها وأبوالها وأرواثها عند الله يوم القيامة كذكي المسك أبورهم بن قيس الاشعري وكان ممن قدم مع أبي موسى الاشعري من الاشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر وكانوا أربعة وخمسين رجلا فيهم من إخوتهم من عك ستة نفر فأسلموا وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج أبورهم إلى الشام بعدما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلها سهم بن عمرو الاشعري وكان ممن قدم مع أبي موسى الاشعري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر فأسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام بعد ذلك فنزلها عمرو بن مالك العكي وأخواله الاشعريون كان فيمن قدم مع أبي موسى الاشعري على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وصحب النبي صلى الله عليه

[ 435 ]

وسلم وهو أبو مالك بن عمرو وكان مطهر بن حي العكي يزعم أنه خال أمه رفاعة بن زيد الجذامي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وافدا فأسلم وأجازه النبي صلى الله عليه وسلم وأقام بالمدينة أياما يتعلم القرآن ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب معه كتابا إلى قومه يدعوهم إلى الاسلام فأجابوا وأسرعوا وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة إلى ناحيته فأغار عليهم فقتل وسبى فرجع رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه من قومه أبو زيد بن عرمو وأبو أسماء بن عمرو وسويد بن زيد وأخوه برذع بن زيد وثعلبة بن عدي فرفع رفاعة كتابه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقرأه وأخبره بما فعل زيد بن حارثة فقال كيف أصنع بالقتلى فقال أبو يزيد أطلق لنا من كان حيا ومن قتل فهو تحت قدمي هاتين فقال رسول صلى الله عليه وسلم صدق أبو يزيد فبعث النبي صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام إلى زيد فأطلق لهم من أسره ورد عليهم ما أخذ منهم فروة بن عمرو الجذامي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر عن زامل بن عمرو قال كان فروة بن عمرو الجذامي عاملا لقيصر على عمان من أرض البلقاء وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كتب إلى هرقل والحارث بن أبي شمر ولم يكتب إليه فأسلم فروة وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه وبعث من عنده رسولا يقال له مسعود بن سعد

[ 436 ]

من قومه وأهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة يقال لها فضة وحماره يعفور وفرسا يقال له الظرب وأثوابا من كتن وقباء من سندس محرضا بالذهب فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه وهديته وكتب إليه جواب كتابه وأجاز رسوله باثني عشرة أوقية ونش وبلغ قيصر إسلام فروة بن عمرو فبعث إليه فحبسه حتى مات في السجن فلما مات صلبوه عبدالله بن سفيان الازدي أبو عنبة الخولاني أخبرت عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد عن أبي عنبة الخولاني قال أسبلت شعري لاجزه لصنم كان لنا في الجاهلية فأخر الله ذلك حتى جززته في الاسلام أبو سفيان مدلوك أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي قال حدثتني عمتي أمة أو أمية بنت أبي الشعثاء وقطبة مولاة لنا قالتا سمعنا أبا سفيان مدلوكا يقول ذهبت مع موالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت معهم فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسح رأسي بيده ودعا في بالبركة قالتا فكان مقدم رأس أبي سفيان أسود ما مسته يد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسائر ذلك أبيض

[ 437 ]

هانئ الهمداني أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني عن أبيه عن جده هانئ أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن فأسلم فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسه ودعا له بالبركة وأنزله على يزيد بن أبي سفيان حتى خرج معه إلى الشام حين وجهه أبو بكر رضي الله تعالى عنه أبو مريم الغساني وهو جد أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم الذي روى عنه الوليد بن مسلم وغيره أخبرت عن بقية بن الوليد عن أبي بكر بن عبدالله بن أبي مريم قال حدثني أبي عن أبيه أنه رمى بالجندل بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعجبه ذلك ودعا له أبو مريم رجل من الاسد صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال هشام بن عمار حدثنا صدقة بن خالد القرشي قال حدثنا يزيد بن أبي مريم قال حدثنا القاسم بن أبي مخيمرة عن رجل من أهل فلسطين من الاسد يكنى أبا مريم قدم على معاوية بن أبي سفيان فقال ما أنعمنا بك قال حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول من ولاه الله من المسلمين شيئا فاحتجب عن حاجتهم ودائهم وفاقتهم احتجب الله يوم القيامة عن حاجته وخلته وفاقته

[ 438 ]

عبد الرحمن بن عائش الحضرمي الذي روى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول رأيت ربي في أحسن صورة أبورهم البيماعي ربيعة بن عمرو الجرشي وفي بعض الحديث أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قال وكان ثقة وقتل يوم مرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين عبدالله بن سيدان السلمي ذكروا أنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أنه صلى خلفه الجمعة فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار قال وصليت خلف عمر رضي الله تعالى عنه فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار قال وصليت مع عثمان رضي الله تعالى عنه فكانت خطبته وصلاته قبل الزوال خالد بن الحواتري رجل من الحبشة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

[ 439 ]

عمير بن جابر بن غاضرة بن أشرس الكندي وكانت له صحبة يخضب بالحناء حشرج وضعه النبي صلى الله عليه وسلم في حجره ومسح برأسه ودعا له مائة رجل وسبعة نفر الطبقة الاولى من أهل الشام بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جنادة بن أبي أمية الازدي لقي أبا بكر وعمر ومعاذا وحفظ عنهم وكان ثقة صاحب غزو قال محمد بن عمر توفي في سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان أبو العفيف قال شهدت أبا بكر الصديق وهو يبايع الناس

[ 440 ]

جبير بن نفير الحضرمي ويكنى أبا عبد الرحمن وكان جاهليا أسلم في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وكان ثقة فيما روى من الحديث ومات سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وروى عن عمر ومعاذ وأبي الدرداء وأبي ثعلبة رضي الله عنهم أخبرت عن أبي اليمان عن جرير بن عثمان عن سليم بن عامر قال قال جبير بن نفير استقبلت الاسلام من أوله ولم أزل أرى في الناس صالحا وطالحا قال أخبرت عن عبدالله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية وابن جبير قالا ما رأينا جبيرا يجلس مجلس قومه قط سفيان بن وهب الخولاني لقي عمر بن الخطاب ذو الكلاع واسمه سميفع بن حوشب يزيد بن عميرة الزبيدي قال وقال بعضهم هو كلبي وهو صاحب معاذ وقد لقي أبا بكر وعمر وكان ثقة إن شاء الله

[ 441 ]

عبد الرحمن بن غنم بن سعد الاشعري وكان ثقة إن شاء الله بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس وكان قد لقي معاذ بن جبل وروى عنه وأبوه غنم بن سعد ممن قدم مع أبي موسى الاشعري من الاشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتل في بعض المغازي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن يخامر الالهاني ويقال سكسكي من أصحاب معاذ رضي الله تعالى عنه وكان ثقة إن شاء الله وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان أوسط بن عمرو البجلي وهو أبو إسماعيل بن أوسط لقي أبا بكر وروى عنه وكان قليل الحديث أبو عذبة الحضرمي قال قدمت على عمر بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج ثم حدث عنه حديثا في أهل العراق حين قدموا عليه وهم حضور

[ 442 ]

ما قال لهم قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي عذبة الحضرمي قال قدمت على عمر بن الخطاب رابع أربعة من أهل الشام ونحن حجاج فبينا نحن عنده إذ أتاه خبر بأن أهل العراق قد حصبوا إمامهم وقد كان عوضهم إماما مكان إمام كان قبله فحصبوه فخرج إلى الصلاة مغضبا فسها في صلاته ثم أقبل على الناس فقال من هاهنا من أهل الشام فقمت أنا وأصحابي فقال يا أهل الشام تجهزوا لاهل العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ ثم قال اللهم قد ألبسوا علي فألبس عليهم اللهم عجل لهم الغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم عمير بن الاسود سأل أبا الدرداء عن طعام أهل الكتاب وروى عن معاذ بن جبل وكان قليل الحديث ثقة أبو بحرية الكندي واسمه عبد الله بن قيس قال قدمت الشام على معاذ عمرو بن الاسود السكوني روى عن عمر ومعاذ وله أحاديث

[ 443 ]

عاصم بن حميد السكوني صاحب معاذ بن جبل روى عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم في تأخير صلاة العتمة غضيف بن الحارث الكندي وكان ثقة قال أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو قال حضر غضيفا أشياخ من الجند حين اشتد مرضه فقال ما منكم أحد يقرأ يس فقرأها صالح بن شريح السكوني فما عدا أن قرأ أربعين آية منها فمات فقال الاشياخ إذا قرئت عند الميت خفف الله بها عنه قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الكلاعي أن خالد بن يزيد كان إذا غاب أو مرض أمر غضيف بن الحارث أبا أسماء الثمالي أن يصلي بالناس فإذا سمع به الجند حضروا فهي جمعة ليست بخرساء يسمع أقصى أهل المسجد موعظته يقول أيها الناس هل تدرون أي رهان رهانكم ألا إنها ليست برهان الذهب ولا الفضة ولو كانت ذهبا وفضة لاحببتم أن لا تعلق بلذاتها رقابكم قال الله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة أنتم أناس سفر من جاءته دوابه ارتحل غير أن الاياب في ذلك إلى الله قال وتوفي غضيف في خلافة مروان بن الحكم أبو عبدالله الصنابحي صاحب عبادة بن الصامت أخبرنا عمر بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن بهرام أن الصنابحي قال له يا يزيد بن بهرام

[ 444 ]

إن مكثت في بيتي ثلاثا فلا تدفني حتى تجد لي قبرا سليما يقول لم ينبش عنه معدان بن أبي طلحة اليعمري روى عن عمر بن الخطاب وكان ثقة عمرو بن الحارث العنسي سأل عمر من أين يهل من حج منا قال من ذي الحليفة الحارث بن معاوية الكندي رحل إلى عمر بن الخطاب وسمع منه وساءله عمر عن الشام وأهله فجعل يخبره وسمع من عمر وروى عنه يزيد بن الاسود الجرشي أخبرت عن أبي اليمان عن صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر الخبائري أن السماء قحطت مخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون فلما قعد معاوية على المنبر قال أين يزيد بن الاسود الجرشي قال فناداه الناس فأقبل يتخطى فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الاسود الجرشي يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يزيد يديه ورفع الناس أيديهم فما كان أوشك أن ثارت سحابة في المغرب وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس لا يصلون إلى منازلهم

[ 445 ]

شرحبيل بن السمط أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن عبدالله بن يحيى الهوزني قال حضرت مع حبيب بن مسلمة جنازة شرحبيل بن السمط وهو الذي قسم حمص القسمة الآخرة أو قال الثانية في زمن عثمان فتقدم حبيب بن مسلمة الفهري فأقبل علينا حبيب بوجهه كالمشرف على دابة لطوله يقول صلوا على أخيكم واجتهدوا له في الدعاء وليكن من دعائكم له اللهم اغفر لهذه النفس الحنيفة المسلمة واجعلها من الذين تابوا واتبعوا سبيلك وقها عذاب الجحيم واستنصروا الله على عدوكم أبو سلام الاسود انتقل من حمص إلى دمشق وقال البركة تضعف فيها مرتين كعب الاحبار بن ماتع ويكنى أبا إسحاق وهو من حمير من آل ذي رعين وكان على دين يهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص حتى توفي بها سنة اثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان أخبرنا يزيد بن هارون وعفان بن مسلم قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك أن تسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر فقال كعب إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلي وقال اعمل بهذا وختم على سائر كتبه

[ 446 ]

وأخذ علي بحق الوالد على ولده أن لا أفض الخاتم فلما كان الآن ورأيت الاسلام يظهر ولم أر بأسا قالت لي نفسي لعل أباك غيب عنك علما كتمك فلو قرأته ففضضت الخاتم فقرأته فوجدت فيه صفة محمد وأمته فجئت الآن مسلما فوالى العباس أخبرنا الخليل بن عمر العبدي قال حدثني أبي قال حدثنا قتادة أن كعبا أسلم في إمرة عمر قال وذكر أبو الدرداء كعبا فقال إن عند بن الحميرية لعلما كثيرا يزيد بن شجرة الرهاوي قتل هو وأصحابه في البحر سنة ثمان وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان الحارث بن عبد الازدي السلوكي صاحب معاذ له أحاديث

[ 447 ]

الطبقة الثانية من التابعين بالشام عبدالله بن محيريز أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت عبدالله بن جعفر يقول لقي بن محيريز قبيصة بن ذؤيب فقال يا أبا إسحاق عطلتم الثغور وأغزيتم الجيوش إلى الحرم وإلى مصعب بن الزبير فقال له قبيصة احذر من لسانك فوالله ما فعل فأرسل إليه عبد الملك فأتي به متقنعا فأوقف بين يديه فقال ما كلمة قلتها نغض لها ما بين الفرات إلى العريش يعني عريش مصر ثم لان له فقال الزم الصمت فإن من رأى البقية في قريش والحلم عنها قال فرآى بن محيريز أنه قد غنم نفسه يومئذ قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة الخزاعي من بني قمير ويكنى أبا إسحاق وكان ثقة روى عنه الزهري وكان على خاتم عبد الملك بن مروان وهو أدخل الزهري على عبد الملك بن مروان ففرض له ووصله وصار من أصحابه وتوفي قبيصة بالشام سنة ست أو سبع وثمانين في آخر خلافة عبد الملك بن مروان

[ 448 ]

كثير بن مرة الحضرمي ويكنى أبا شجرة وكان ثقة قال عبدالله بن صالح عن الليث بن سعد قال حدثني يزيد بن أبي حبيب أن عبد العزيز بن مروان كتب إلى كثير بن مرة الحضرمي وكان قد أدرك بحمص سبعين بدريا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليث وكان يسمي الجند المقدم قال فكتب إليه أن يكتب إليه بما سمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحاديثهم إلا حديث أبي هريرة فإنه عندنا أبو مسلم الخولاني واسمه عبدالله بن ثوب وكان ثقة وتوفي في خلافة يزيد بن معاوية أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي قال حدثنا قتادة أن كعبا لقي أبا مسلم الخولاني فقال له من أين أنت يا أبا مسلم قال من أهل العراق قال من أي العراق قال من أهل البصرة أبو إدريس الخولاني واسمه عائذ الله بن عبدالله أخبرنا يحيى بن معين قال ولد أبو إدريس الخولاني عام حنين فقلت من أخبرك قال من حديث الشأميين مبين وكان ثقة وقد روى عنه الزهري

[ 449 ]

يعلى بن شداد بن أوس بن ثابت الانصاري وهو بن أخي حسان بن ثابت الشاعر وكان يعلى ثقة إن شاء الله وقد روي عنه عبد الرحمن بن عمرو السلمي مات سنة عشر ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك شهر بن حوشب الاشعري أخبرنا محمد بن عمر قال مات شهر بن حوشب سنة اثنتي عشرة ومائة وكان ضعيفا في الحديث أخبرنا أبو عبدالله الشأمي قال قلت لعبد الحميد بن بهرام متى مات شهر بن حوشب قال سنة ثمان وتسعين عبدالله بن عامر اليحصبي وكان قليل الحديث مات سنة ثماني عشرة ومائة القاسم بن عبد الرحمن ويكنى أبا عبد الرحمن مولى جويرية بنت أبي سفيان بن حرب وقيل مولى معاوية وله حديث كثير في بعض حديث الشأميين أنه كان أدرك أربعين بدريا ومات سنة اثنتي عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك

[ 450 ]

قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت القاسم أبا عبد الرحمن لا يغير شيبه مسلم بن مشكم كان كاتب أبي الدرداء وروى عن أبي الدرداء ومعاوية وروى عنه عبدالله بن العلاء بن زيد مسلم بن قرظة الاشجعي روى عن عمه عوف بن مالك الاشجعي سعيد بن هانئ الخولاني ويكنى أبا عثمان وكان ثقة إن شاء الله مات سنة سبع وعشرين ومائة أبو الزاهرية الحضرمي وقال بعضهم الحميري واسمه حدير بن كريب وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث توفي سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد

[ 451 ]

عبدالله بن مخمر قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن بن أبي عوف عن عبد الله بن مخمر إنه قال وهو على المنبر وقد رأى الناس وقد تلبسوا وا حسناه وا جمالاه بعد العدم والسدم من الادم والحوتكية والبرود أصبحتم زهرا وأصبح الناس غبرا وأصبح الناس يعطون وأنتم تأخذون وأصبح الناس ينتجون وأنتم تركبون وأصبح الناس ينسجون وأنتم تلبسون وأصبح الناس يزرعون وأنتم تأكلون الحجاج بن عبد الثمالي توفي في خلافة عبد الملك بن مروان كلثوم بن هانئ الكندي روى من حديث رديح بن سعيد بن عبد العزيز عن أبي زرعة الشيباني عن كلثوم بن هانئ قال قيل له يا أبا سهل حدثنا قال فأشفق من العجب حين نصبوه فقال إن قلبي لا خير فيه ما أكثر ما سمع ونسي قال الشيباني ولو شاء أن يحدثهم لفعل قال وحدث ضمرة بن ربيعة عن الشيباني قال قال كلثوم بن هانئ إذا الاخ من إخوانك استعمل فقل له عليك السلام

[ 452 ]

حكيم بن عمير وكان معروفا قليل الحديث وهو أبو الاحوص بن حكيم الشأمي قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو قال رأيت في جبهة حكيم بن عمير أثر السجود نوف البكالي أخبرنا موسى بن إسماعيل عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران عن نوف البكالي وهو بن امرأة كعب تبيع بن امرأة كعب الاحبار وكان عالما قد قرأ الكتب وسمع من كعب علما كثيرا ويكنى أبا عبيد وفي بعض الحديث يكنى أبا عامر مسلم بن كبيس أو كبيس ويكنى أبا حسنة روى عنه صفوان بن عمرو أنه كان يكتب المصاحف للناس متطوعا لا يشرط على ذلك أجرا فإذا فرغ فإن أعطي شيئا أخذه وإلا لم يسأل أحدا شيئا

[ 453 ]

الطبقة الثالثة مكحول الدمشقي أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثنا عبدالله بن العلاء قال سمعت مكحولا يقول كنت لعمرو بن سعيد بن العاص فوهبني لرجل من هذيل بمصر فأنعم علي بها فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته ثم قدمت المدينة فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته ثم لقيت الشعبي فلم أر مثله أخبرنا الوليد بن مسلم قال حدثني نمير بن عقبة العبسي قال سمعت مكحولا يقول اختلفت إلى شريح ستة أشهر لم أسأله عن شئ أكتفي بما أسمعه يقضي به أخبرنا الوليد بن مسلم عن سعيد وابن جابر أنهما سمعا مكحولا يقول رأيت أنس بن مالك في مسجد دمشق فقلت رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا أسلم عليه ولا أسأله فسلمت عليه وسألته عن الوضوء من حمل الجنازة أو من شهود الجنازة فقال كنا في صلاة ورجعنا إلى صلاة فما بال الوضوء فيما بين ذلك أخبرنا عمر بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز أنه رأى على مكحول خاتما من حديد قد لوى عليه فضة حتى لم يكن يرى من الحديد شئ نقشه رب باعد مكحولا من النار أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبدالله بن راشد الشأمي قال رأيت مكحولا متختما في يساره أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن راشد قال كان

[ 454 ]

مكحول إذا صلى يسدل عليه الطيلسان كثيرا أخبرنا عمر بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن مكحولا كان فيمن افترض في العطاء وكان يأخذه ويتقوى به على جهاد عدو الله وقال أبو اليمان بن سعيد بن عبد العزيز قال زار مكحول بن هشام فلما أقبل حمله على البريد أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا معقل بن عبدالاعلى القرشي من بني أبي معيط قال سمعت مكحولا يقول لرجل ما فعلت تلك الهاجة وقال غيره من أهل العلم كان مكحول من أهل كابل وكانت فيه لكنة وكان يقول بالقدر وكان ضعيفا في حديثه وروايته أخبرنا عمر بن سعيد قال مات مكحول سنة ثماني عشرة ومائة وقال غيره مات سنة ثلاث عشرة ومائة وقال الحريش بن قاسم أخبرني خالد بن يزيد بن أبي مالك قال أردفني أبي لموت مكحول سنة اثنتي عشرة ومائة رجاء بن حيوة كان ينزل الاردن وكان ثقة عالما فاضلا كثير العلم أخبرنا محمد بن عبدالله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان رجاء بن حيوة يحدث بالحديث على حروفه أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب في حديث رواه أن رجلا قال رجاء بن حيوة يكنى أبا نصر

[ 455 ]

أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم قال رأيت رجاء بن حيوة ورأسه أحمر ولحيته بيضاء خالد بن معدان الكلاعي وكان ثقة أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال ما دابة في بر ولا بحر تفديني من الموت ولو كان الموت علما يستبق إليه لكنت أول من يسبق إليه إلا أن يسبقني رجل بفضل قوة قال أبو اليمان عن صفوان بن عمرو قال رأيت في جبهة خالد بن معدان أثر السجود قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان أنه كان يصفر لحيته قال وأجمعوا على أن خالد بن معدان توفي سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك أخبرنا يزيد بن هارون قال مات خالد بن معدان وهو صائم عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي وكان ثقة وبعض الناس يستنكر حديثه ومات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك

[ 456 ]

راشد بن سعد الحميري من أهل حمص وكان ثقة ومات سنة ثمان ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك عبادة بن نسي الكندي وكان ثقة مات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك سعيد بن مرثد روى عنه جرير بن عثمان وكان ممن أدرك صفين نمير بن أوس الاشعري وكان قاضيا بدمشق وكان قليل الحديث توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك سليمان بن حبيب المحاربي وكان قليل الحديث توفي سنة ست وعشرين ومائة عبدالله بن أبي زكريا الخزاعي وكان ثقة قليل الحديث صاحب غزو وكان من أهل دمشق وتوفي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك

[ 457 ]

قال وقال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت بن أبي زكريا لا يغير شيبه عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال روى إسماعيل بن عياش عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة أنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في منامي فقلت يا نبي الله أدع الله لي أن أكون عقولا للحديث وعاء له قال فدعا لي فلست أسمع شيئا إلا عقلت عليه أبو مخرمة السعدي قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت أبا مخرمة لا يغير شيبه سليمان بن موسى الاشدق ويكنى أبا أيوب وكان ثقة أثنى عليه بن جريج قال وقال معتمر بن سليمان عن برد قال كانوا يجتمعون على عطاء في المواسم فكان سليمان بن موسى هو الذي يسأل لهم ومات سليمان سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك أبو راشد الحبراني من حمير قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن أبي راشد الحبراني إنه كان يصفر لحيته

[ 458 ]

عبدالله بن قيس اللخمي مات سنة أربع وعشرين ومائة يحيى بن أبي عمرو الشيباني يكنى أبا زرعة علي بن أبي طلحة روى التفسير عن بن عباس رواه عنه معاوية بن صالح يحيى بن جابر الطائي وله أحاديث مات سنة ست وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك ضمضم أبو المثنى الاملوكي قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن ضمضم أبي المثنى الاملوكي إنه كان يصفر لحيته يونس بن سيف وكان معروفا له أحاديث مات سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك

[ 459 ]

عبد الرحمن بن عريب الحميري قال إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن عريب الحميري إنه كان يصفر لحيته عمرو بن قيس الكندي وكان صالح الحديث قال محمد بن عمر توفي سنة خمس وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو طلحة له أحاديث قال محمد بن عمر توفي سنة أربع وعشرين ومائة أبو عنبسة له أحاديث قال محمد بن عمر توفي سنة أربع وعشرين ومائة أبو عتبة الكندي وكان قليل الحديث قال محمد بن عمر توفي سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان

[ 460 ]

يزيد بن سمي وكان ثقة قال محمد بن عمر توفي سنة خمس وعشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك مهاصر بن حبيب وكان معروفا مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد الطبقة الرابعة عروة بن رؤيم اللخمي كان كثير الحديث مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة عطية بن قيس وكان معروفا وله أحاديث قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت عطية بن قيس لا يغير شيبه أزهر بن سعيد الحرازي من حمير كان قليل الحديث مات سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد

[ 461 ]

سعيد بن هانئ مات سنة تسع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد أسد بن وداعة الطائي من أهل حمص كان قديما روى عن أبي الدرداء وبقي حتى مات سنة سبع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر المنصور بلال بن سعد وكان ثقة قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت بلال بن سعد لا يغير شيبه الوليد بن أبي مالك الهمداني ويكنى أبا العباس وله أحاديث فكان مكتبه بالكوفة ومات بها سنة خمس أو ست وعشرين ومائة في خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكان يوم مات بن اثنتين وسبعين سنة وأخوه يزيد بن أبي مالك الهمداني وله أحاديث توفي بدمشق سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد آخر سلطان بني أمية وكان يوم مات بن اثنتين وسبعين سنة

[ 462 ]

خالد بن عبدالله بن حسين قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت خالد بن عبدالله بن حسين لا يغير شيبه النعمان بن المنذر الغساني من أهل دمشق وكان كثير الحديث مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة في أول خلافة بني هاشم عمرو بن المهاجر مولى أسماء بنت يزيد بن السكن الانصارية عتاقة وكان صاحب حرس عمر بن عبد العزيز أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني معاوية بن صالح قال سمعت المهاجر أبا عمرو يقول سمعت مولاتي أسماء بنت يزيد بن السكن تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تقتلوا أولادكم سرا يعني الغيلة فوالذي نفسي بيده إنه ليدرك الفارس فيدعثره قال محمد بن عمر يعني بذلك الوطئ على الرضاع وكان عمرو بن المهاجر ثقة له حديث كثير ومات سنة تسع وثلاثين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن أربع وسبعين سنة هجير بن سعد وكان ثقة

[ 463 ]

أبو لقمان الحضرمي وكان معروفا قال محمد بن عمر مات سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد عامر بن أبي الجشيب كان قليل الحديث العلاء بن الحارث وكان قليل الحديث ولكنه أعلم أصحاب مكحول وأقدمهم وكان يفتي حتى خولط مات سنة ست وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي العباس يحيى بن الحارث الذماري وكان قليل الحديث وكان عالما بالقراءة في دهره يقرأ عليه القرآن مات سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة الحسين بن جابر وكان قديما سمع من أبي أمامة و عبدالله بن بسر المازني وبقي حتى روى عنه معاوية بن صالح

[ 464 ]

الصقر بن نسير وكان معروفا مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة سليم بن عامر وكان ثقة وكان قديما معروفا قال أبو اليمان عن جرير بن عثمان عن سليم بن عامر قال انطلقت إلى بيت المقدس فمررت بأم الدرداء بدمشق فأمرت لي بدينار وسقتني طلاء يعني الرب قالوا وتوفي سليم بن عامر سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد أبو عبيد الله قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت أبا عبيد الله لا يغير شيبه حاتم بن حريث الحمصي كان معروفا مات سنة ثمان وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر ضمرة بن حبيب كان ثقة إن شاء الله

[ 465 ]

ربيعة بن يزيد وكان ثقة أبو عبد رب قال هشام بن عمار عن صدقة بن خالد عن بن جابر قال رأيت أبا عبد رب لا يغير شيبه أبو بشر مؤذن مسجد دمشق مات سنة ثلاثين ومائة في خلافة مروان بن محمد الطبقة الخامسة محمد بن الوليد الزبيدي وكان ثقة إن شاء الله وكان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث وكان قد لقي الزهري وكتب عنه مات سنة ثمان وأربعين في خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة

[ 466 ]

يحيى بن يحيى الغساني وكان بدمشق عالم بالفتوى والقضاء وله أحاديث مات سنة خمس وثلاثين ومائة في آخر خلافة أبي العباس الوصين بن عطاء من كنانة يكنى أبا كنانة وكان ضعيفا في الحديث مات بدمشق في عشر ذي الحجة سنة تسع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الازدي وكان أكبر من أخيه يزيد بن يزيد بن جابر ومات عبد الرحمن سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن بضع وثمانين سنة وكان ثقة وأخوه يزيد بن يزيد بن جابر الازدي وكان ثقة إن شاء الله وكان أصغر من أخيه عبد الرحمن بن يزيد ولكنه تقدم موته قبله فمات يزيد بن يزيد سنة أربع وثلاثين ومائة ولم يبلغ ستين سنة يونس بن ميسرة بن حلبس وكان ثقة لما دخل المسودة في أول سلطان بني هاشم دمشق دخلوا مسجدها فقتلوا من وجدوا فيه فقتل يومئذ يونس بن ميسرة بن حلبس

[ 467 ]

وقتل يومئذ جد أبي مسهر عبدالاعلى بن مسهر الغساني الدمشقي وذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي العباس ثور بن يزيد الكلاعي من أهل حمص ويكنى أبا خالد وكان ثقة في الحديث ويقال إنه كان قدريا مات ببيت المقدس سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وهو بن بضع وستين سنة وكان جد ثور بن يزيد قد شهد صفين مع معاوية وقتل يومئذ فكان ثور إذا ذكر عليا عليه السلام قال لا أحب رجلا قتل جدي عز وجلابو بكر بن عبدالله بن أبي مريم الغساني كان كثير الحديث ضعيفا وقد روي عنه رواية كثيرة أخبرنا يزيد بن هارون قال كان أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم من العباد المجتهدين فحضره الموت وهو صائم فلم يزل يجهد به حتى قشروا له تفاحة فأفطر عليها قال وقيل لامرأته ألا تفلين ثيابه قالت أين ساعة أفليها ما يلقيها عنه ليلا ولا نهارا تقول لاشتغاله بالصلاة صفوان بن عمرو السكسكي وكان ثقة مأمونا

[ 468 ]

سعيد بن عبد العزيز التنوخي وكان ثقة إن شاء الله أخبرنا عمر بن سعيد قال كان سعيد بن عبد العزيز يكنى أبا محمد ومات بدمشق سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي وهو بن بضع وسبعين سنة سعيد بن بشير الازدي ويكنى أبا عبد الرحمن كان من أهل البصرة فتحول إلى الشام فنزل دمشق وكان قدريا ومات بدمشق سنة سبعين ومائة أول ما استخلف هارون أمير المؤمنين هشام بن‌الغازي بن ربيعة بن عمرو الجرشي ويكنى أبا العباس وقد رووا عنه وكان ثقة عبدالله بن العلاء بن زبر وكان ثقة إن شاء الله شعيب بن أبي حمزة واسم أبي حمزة دينار وكان من أهل حمص

[ 469 ]

يحيى بن حمزة ويكنى أبا عبد الرحمن وكان كثير الحديث صالحه وكان قاضيا بدمشق توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون صدقة بن خالد السمين وكان ثقة سليمان بن سليم الكندي الفرج بن فضالة الحمصي ويكنى أبا فضالة وكان ضعيفا وكان على بيت مال بغداد وتوفي بها سنة ست وسبعين ومائة في خلافة هارون الطبقة السادسة بقية بن الوليد الحمصي ويكنى أبا يحمد وكان ثقة في روايته عن الثقات وكان ضعيف الرواية عن غير الثقات ومات سنة سبع وتسعين ومائة في آخر خلافة محمد بن هارون

[ 470 ]

سويد بن عبد العزيز مولى بني سليم ويكنى أبا محمد وكان يروي أحاديث منكرة ولد سنة تسعين في آخر خلافة الوليد بن عبد الملك وتوفي سنة سبع وستين يعني في خلافة المهدي أخبرنا أبو عبدالله الشأمي قال ولي سويد بن عبد العزيز قضاء بعلبك وكان محتاجا فلقيه داود بن أبي شيبان الدمشقي فقال له يا أبا محمد وليت القضاء بعد العلم والحديث قال نعم نشدتك الله أتحت جبتك شعار فقال داود نعم فرفع سويد جبته وقال لكن جبتي ليس تحتها شعار ثم قال أنشدك الله هل هذا الطيلسان لك قال داود نعم قال سويد فوالله ما هذا الطيلسان الذي ترى علي لي وإنه لعارية أفلا ألي القضاء بعد هذا فوالله لو ولوني بيت المال فإنه شر من القضاء لوليته عبد الملك بن محمد البرسمي من حمير وهو أبو الزرقاء محمد بن حرب الابرش الخولاني ويكنى أبا عبدالله وقد ولي قضاء دمشق الوليد بن مسلم ويكنى أبا العباس أخبرنا أبو عبدالله الشامي قال كان الوليد بن مسلم من الاخماس فصار لآل مسلمة بن عبد الملك فلما قدم بنو هاشم في

[ 471 ]

دولتهم فصاروا إلى الشام قبضوا رقيقهم من الاخماس وغيرهم فصار الوليد بن مسلم وأهل بيته لصالح بن علي فوهبهم الفضل بن صالح ابنه فأعتقهم الفضل فركب الوليد بن مسلم إلى آل مسلمة فاشترى نفسه منهم فأخبرني سعيد بن مسلمة بن عبد الملك قال جاءني الوليد بن مسلم فأقر لي بالرق فأعتقته وكان للوليد بن مسلم أخ يقال له جبلة كان له قدر وجاه بالشام وكان الوليد ثقة كثير الحديث والعلم حج سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون ثم انصرف فمات بالطريق قبل أن يصل إلى دمشق عمر بن عبد الواحد وكان ثقة وقد روي عنه ضمرة بن ربيعة ويكنى أبا عبدالله وكان مولى وكان ثقة مأمونا خبيرا لم يكن هناك أفضل منه لا الوليد ولا غيره مات في أول شهر رمضان سنة اثنتين ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون مبشر بن إسماعيل الحلبي ويكنى أبا إسماعيل مولى لكلب كان يسكن حلب وكان ثقة مأمونا ومات بحلب سنة مائتين في خلافة عبدالله بن هارون

[ 472 ]

شعيب بن إسحاق مولى رملة بنت عثمان بن عفان كان ثقة مات بدمشق سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون الطبقة السابعة) أبو المغيرة الحمصي واسمه عبد القدوس بن الحجاج أبو اليمان الحمصي واسمه الحكم بن نافع مات بحمص في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون الحسن بن واقع راوية ضمرة مات بالرملة سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون أخبرني من سأله فقال ممن أنت فقال من ربيعة

[ 473 ]

أبو مسهر واسمه عبدالاعلى بن مسهر الغساني من أهل دمشق وكان راوية لسعيد بن عبد العزيز التنوخي وغيره من الشأميين وكان أشخص من دمشق إلى عبدالله بن هارون وهو بالرقة فسأله عن القرآن فقال هو كلام الله وأبى أن يقول مخلوق فدعا له بالسيف والنطع ليضرب عنقه فلما رأى ذلك قال مخلوق فتركه من القتل وقال أما إنك لو قلت ذلك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبلت منك ورددتك إلى بلادك وأهلك ولكنك تخرج الآن فتقول قلت ذلك فرقا من القتل أشخصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتى يموت فأشخص من الرقة إلى بغداد في شهر ربيع الآخر سنة ثماني عشرة ومائتين فحبس قبل إسحاق بن إبراهيم فلم يلبث في الحبس إلا يسيرا حتى مات فيه في غرة رجب سنة ثماني عشرة ومائتين فأخرج ليدفن فشهده قوم كثير من أهل بغداد هشام بن عمار من أهل دمشق راوية للوليد بن مسلم علي بن عياش الحمصي ويكنى أبا الحسن روى عن جرير بن عثمان وشعيب بن أبي حمزة يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي ويكنى أبا زكريا روى عن سعيد بن عبد العزيز ويحيى بن حمزة

[ 474 ]

الحجاج بن أبي منيع واسم أبي منيع يوسف بن عبيد الله بن أبي زياد مولى عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وكان عبيد الله بن أبي زياد أخا امرأة هشام بن عبد الملك من الرضاعة وهي عبدة بنت عبد الله بن يزيد بن معاوية وكان الزهري لما قدم على هشام بالرصافة وقبل ذلك كان نازلا عندهم عشرين عاما غير أشهر فلزمه عبيد الله بن أبي زياد فسمع علمه وكتبه فسمعها منه ابنه يوسف بن عبيد الله وسمعها منه بن ابنه الحجاج بن يوسف وسمعها منه بن ابنه الحجاج بن أبي منيع في آخر خلافة أبي جعفر وقال أنا كنت أحمل الكتب إليه فيقرأها على الناس قال الحجاج ومات عبيد الله بن أبي زياد سنة ثمان أو تسع وخمسين ومائة وهو يومئذ بن نيف وثمانين سنة أسود شعر الرأس أبيض اللحية وكان ذا جمة وكان الحجاج يكنى أبا محمد وقال الحجاج في جمادى الاولى سنة ست عشرة ومائتين أنا اليوم بن ست وسبعين سنة الطبقة الثامنة أبو عمرو واسمه الخطاب بن عثمان بن سليم بن مهاجر الفوزي الحمصي إمام مسجد المحررين وكان سليم بن مهاجر يكنى أبا فورة وهو مولى لطئ روى عن إسماعيل بن عياش ومحمد بن حميد

[ 475 ]

يزيد بن عبد ربه الجرجسي الحمصي ويكنى أبا الفضل روى عن بقية وغيره عبد الملك العطار هشام بن إسماعيل الخزاعي روى عن محمد بن شعيب بن شابور وغيره بشر بن شعيب بن أبي حمزة من أهل حمص وقد كتبوا عنه وتوفي عند بن معروف قبل أبي اليمان الحمصي

[ 476 ]

تسمية من نزل الجزيرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عدي بن عميرة وهو الذي روى عنه قيس بن أبي حازم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطا فهو غل يوم القيامة وكان عدي هرب من علي بن أبي طالب عليه السلام من الكوفة فنزل الجزيرة ومات بها وهو أبو عدي بن عدي الجزري صاحب عمر بن عبد العزيز وابصة بن معبد الاسدي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى خلف الصفوف وحده فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد من ولده عبد الرحمن بن صخر الذي كان على قضاء الرقة أيام هارون الرشيد أمير المؤمنين الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ويكنى أبا وهب وأمه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد

[ 477 ]

مناف وهي أم عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ورحمة الله على عثمان كان الوليد بن عقبة خرج من الكوفة معتزلا لعلي عليه السلام ومعاوية فنزل الجزيرة بالرقة ومات بها وله بها اليوم عقب أبو عذرة أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن حماد بن سلمة قال أخبرني عبد الله بن شداد عن أبي عذرة الجزري وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم جد محمد بن خالد السلمي أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح الرقي عن محمد بن خالد السلمي عن أبيه عن جده وكانت له صحبة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سبقت للعبد من الله منزلة لم ينلها بعمله ابتلاه في جسده وفي أهله وماله ثم صبره على ذلك حتى ينال المنزلة التي سبقت له من الله عزوجل وكان بالجزيرة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين من التابعين وغيرهم ميمون بن مهران ويكنى أبا أيوب كان ثقة كثير الحديث أخبرنا الهيثم بن عدي قال أخبرنا عمرو بن ميمون بن مهران قال

[ 478 ]

قلت لابي ممن أنت فقال كان أبي مكاتبا لبني نصر بن معاوية فعتق وكنت مملوكا لامرأة من الازد من ثمالة يقال لها أم نمر فأعتقتني فلم أزل بالكوفة حتى كان هيج الجماجم فتحولت إلى الجزيرة قال الهيثم وكان أول أمر الجماجم في سنة ثمانين وكانت وقعة دجيل في آخر سنة إحدى وثمانين وكان آخر أمر الجماجم في أول سنة اثنتين وثمانين أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح قال سمعت ميمون بن مهران يقول ولدت سنة الجماعة سنة أربعين قالوا وكان ميمون واليا لعمر بن عبد العزيز على خراج الجزيرة وابنه عمرو بن ميمون على الديوان قالوا وكان ميمون بزازا وكان على الخراج وهو جالس في حانوته فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يستعفيه من الخراج فكتب إليه عمر إنما هو درهم تأخذه من حصه وتضعه في حقه فما استعفاؤك من هذا فلم يزل على الخراج أيام عمر بن عبد العزيز حتى مات عمر واستخلف يزيد بن عبد الملك فكان ميمون واليه على الخراج أشهرا وقد كان ميمون ولي قبل ذلك بيت المال بحران لمحمد بن مروان قبل عمر بن عبد العزيز فكتب إليه غيلان القدري يعظه في ذلك برسالة فقال ميمون وددت أن حدقتي سقطت وأني لم أل عملا قبل له ولا لعمر بن عبد العزيز قال ولا لعمر بن عبد العزيز قال أخبرنا سليمان بن عبيد الله الانصاري الرقي قال حدثنا أبو المليح قال كان ميمون بن مهران لا يخضب قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني خالد بن حيان عن عيسى بن كثير قال مات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وكان الغالب على أهل الجزيرة في الفتوى والفقه

[ 479 ]

أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح قال مات ميمون بن مهران سنة سبع عشرة ومائة يزيد بن الاصم واسمه عبد عمرو بن عدس بن عبادة بن البكاء بن عامر بن صعصعة وأمه برزة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر وبرزة هي أخت ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأخت لبابة بنت الحارث أم بني العباس بن عبد المطلب وأخت لبابة الصغرى وهي عصماء بنت الحارث أم خالد بن الوليد بن المغيرة وكان ثقة كثير الحديث وروى عن أبي هريرة وابن عباس وخالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم وكان ينزل الرقة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الاصم قال بت عند خالتي ميمونة فأتيت بالسحور فرأيت الفجر فهبته فقلت لها فقالت ما يدريك ول واشرب أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سليمان بن عبدالله بن الاصم قال مات يزيد بن الاصم سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك ثابت بن الحجاج الكلابي وكان ثقة إن شاء الله روى عنه جعفر بن برقان وغيره

[ 480 ]

عدي بن عدي بن عميرة الكندي وكان ثقة إن شاء الله قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران أن عدي بن عدي كان على قضاء الجزيرة في خلافة عمر بن عبد العزيز عبد الرحمن بن السائب الهلالي بن أخي ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنها وكان قليل الحديث أبو فزارة من أهل الرقة ليس بذاك إبراهيم بن أبي حرة وكان قليل الحديث زيد بن رفيع من أهل نصيبين وله أحاديث مات سنة ثلاثين ومائة في آخر خلافة مروان بن محمد

[ 481 ]

سالم الافطس بن عجلان مولى محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص قتله عبدالله بن علي أول ما دخلت المسودة الشام سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان منزله حران وكان ثقة كثير الحديث عبدالله بن مالك الجزري ويكنى أبا سعيد مولى محمد بن مروان بن الحكم من أهل حران وكان من أهل إصطخر صار إلى حران وهو بن عم خصيف لحا وكان ثقة كثير الحديث زيد بن أبي أنيسة كان يسكن الرها ومات بها ومو مولى لغني وكان ثقة كثير الحديث فقيها راوية للعلم قال محمد بن عمر مات سنة خمس وعشرين ومائة قال محمد بن سعيد وسمعت رجلا من أهل حران يقول مات يعني زيدا سنة تسع عشرة ومائة علي بن نديمة وكان ثقة أخبرنا أبو رباب الحكم بن جنادة السوائي قال لما كان يوم المدائن وهب سعد بن أبي وقاص لجابر بن سمرة السوائي غلامين

[ 482 ]

من أبناء الاكاسرة أحدهما نديمة أبو علي بن نديمة والآخر أبو زهير جد المطلب بن زياد بن أبي زهير فأعتقهما جابر بن سمرة قال ومات علي بن نديمة بحران سنة ست وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر وكان علي يكنى أبا عبدالله خصيف بن عبد الرحمن ويكنى أبا عون من أهل حران مولى لعثمان بن عفان أو لمعاوية بن أبي سفيان وكان ثقة مات سنة سبع وثلاثين ومائة في أول خلافة أبي جعفر وأخوه خصاف بن عبد الرحمن وقد روى عنه أيضا وكان هو وخصيف يوم ولدا في بطن واحد عمرو بن ميمون بن مطران وكان ثقة إن شاء الله وكان ينزل الرقة قال محمد بن عمر مات سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور جعفر بن برقان الكلابي وكان ثقة صدوقا له رواية وفقه وفتوى في دهره وكان كثير الخطأ في حديثه وكان ينزل الرقة ومات بها سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر

[ 483 ]

النضر بن عربي العامري وكان ضعيف الحديث توفي في خلافة المهدي غالب بن عبيد الله الجزري العقيلي كان ضعيفا ليس بذاك توفي في خلافة أبي جعفر عبدالله بن محرر العامري كان ضعيفا ليس بذاك توفي في خلافة أبي جعفر موسى بن أعين ويكنى أبا سعيد مولى لبني أمية وكان صدوقا مات بحران سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون سليمان بن عبدالله بن علاثة الكلابي وكان قليل الحديث وكان ينزل حران وكان على قضائها محمد بن عبدالله بن علاثة الكلابي ويكنى أبا اليسر وكان ثقة إن شاء الله وكان على قضاء المهدي

[ 484 ]

زياد بن عبدالله بن علاثة الكلابي وكان على خلافة أخيه على القضاء مع المهدي بجير بن أبي أنيسة كان يسكن الرها ومات بها وكان أحدث من أخيه زيد وكان ضعيفا وأصحاب الحديث لا يكتبون حديثه أبو المليح واسمه الحسن بن عمر قال أخبرنا عبدالله بن جعفر الرقي قال كان مولد أبي المليح بالرقة وهو مولى لعمر بن هبيرة الفزاري وكان راوية لميمون بن مهران ولم يزل يصلي بين المغرب والعشاء إلى جانب المنبر يصل إلى ذلك ركعة ومات سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو بن خمس وتسعين سنة قال أخبرنا سليمان بن عبيد الله الانصاري الرقي قال رأيت أبا المليح يخضب بالحناء عبيد الله بن عمرو بن أبي الوليد الاسدي مولى لهم ويكنى أبا وهب وكان ثقة صدوقا كثير الحديث وربما أخطأ وكان أحفظ من روى عن عبد الكريم الجزري ولم يكن أحد ينازعه في الفتوى في دهره ومات بالرقة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون

[ 485 ]

أبو العطوف واسمه الجراح بن المنهال وكان ضعيفا في الحديث مروان بن شجاع ويكنى أبا عمرو مولى مروان بن محمد بن مروان بن الحكم وكان من أهل حران وكان ثقة صدوقا راوية لخصيف وهو الذي كان يقال له الخصيفي وكان قدم بغداد مؤدبا مع موسى أمير المؤمنين وولده ومات ببغداد سنة أربع وثمانين ومائة في خلافة هارون عتاب بن بشير ويكنى أبا الحسن مولى لبني أمية وكان يسكن حران وكان صدوقا ثقة إن شاء الله راوية لخصيف وليس هو بذاك في الحديث ومات بحران سنة تسعين ومائة في خلافة هارون محمد بن سلمة ويكنى أبا عبدالله مولى لباهلة وكان يسكن حران وكان صدوقا ثقة إن شاء الله وكان له فضل ورواية وفتوى مات في آخر سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون

[ 486 ]

أبو قتادة الحراني واسمه عبدالله بن واقد مولى لبني حمان وكان له فضل وعبادة ولم يكن في الحديث بذاك الفيض بن إسحاق ويكنى أبا يزيد من أهل الرقة وكان صاحب حديث وخير وغزو مات بالرقة سنة ست عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون معمر بن سليمان الرقي النخعي مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون خالد بن حيان ويكنى أبا يزيد الخزاز وكان ثقة ثبتا مات بالرقة في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون وكان يوم مات قد دخل في سبعين سنة ولم يستكملها عبدالله بن جعفر بن غيلان يكنى أبا عبد الرحمن مولى آل أبي معيط وكان راوية لابي المليح وعبيد الله بن عمرو وكان ضعيف البصر يخضب بالحناء ومات بالرقة لتسع ليال بقين من شعبان سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون

[ 487 ]

يحيى بن عبدالله بن الضحاك بن باب لت الحراني ويكنى أبا سعيد وكان باب لت من أهل طخارستان من الملوك الكبار روى عن أبي بكر بن أبي مريم وصفوان بن عمرو عبدالله بن محمد بن علي بن نفيل الحراني صاحب زهير بن معاوية ويكنى أبا جعفر وكان بالموصل المغيرة بن زياد المعافى بن عمران بن محمد بن عمران بن نفيل بن جابر بن وهب بن عبيد الله بن لبيد بن جبلة بن غنم بن دوس بن محاسن بن سلمة بن فهم من الازد قال وكان ثقة فاضلا خيرا صاحب سنة أخبرنا أحمد بن عبدالله بن يونس قال كان سفيان الثوري يسمي المعافى بن عمران الياقوتة وكان يفتخر أهل الموصل به

[ 488 ]

وكان بالعواصم والثغور أبو عمرو الاوزاعي واسمه عبد الرحمن بن عمرو والاوزاع بطن من همدان وهو من أنفسهم ولد سنة ثمان وثمانين وكان ثقة مأمونا صدوقا فاضلا خيرا كثير الحديث والعلم والفقه حجة وكان مكتبه باليمامة فلذلك سمع من يحيى بن أبي كثير وغيره من مشايخ أهل اليمامة وكان يسكن بيروت وبها مات سنة سبع وخمسين ومائة في آخر خلافة أبي جعفر وهو بن سبعين سنة أبو إسحاق الفزاري واسمه إبراهيم بن محمد الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر وكان ثقة فاضلا صاحب سنةوغزو كثير الخطأ في حديثه ومات بالمصيصة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي من همدان ويكنى أبا عمرو وهو من أهل الكوفة تحول إلى الثغر فنزل بالحدث وكان ثقة ثبتا ومات بالحدث في أول سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون

[ 489 ]

مخلد بن الحسين ويكنى أبا محمد وكان من أهل البصرة وهو بن امرأة هشام بن حسان وكان راوية عنه وكان ثقة فاضلا فتحول فنزل بالمصيصة ومات بها سنة إحدى وتسعين ومائة في خلافة هارون محمد بن كثير ويكنى أبا يوسف وكان من أهل صنعاء ونشأ بالشام ونزل المصيصة وكان ثقة روى عن معمر والاوزاعي وغيرهما ويذكرون أنه اختلط في آخر عمره ومات في آخر سنة ست عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون الحجاج بن محمد الاعور ويكنى أبا محمد مولى لسليمان بن مجالد مولى أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين وكان من أهل بغداد فتحول إلى المصيصة بعياله فنزلها سنين كثيرة ثم رجع إلى بغداد فمات بها سنة ست ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون وكان ثقة كثير الحديث عن بن جريج وغيره وقد كان تغير حين قدم بغداد فمات على ذلك محمد بن يوسف الفريابي ويكنى أبا عبد الله وهو صاحب سفيان الثوري رحمه الله

[ 490 ]

الحنيني المدني واسمه إسحاق بن إبراهيم آدم بن أبي إياس ويكنى أبا الحسن وكان من أبناء أهل خراسان من أهل مرو الروذ طلب الحديث ببغداد وسمع من شعبة سماعا كثيرا صحيحا ثم انتقل فنزل عسقلان فلم يزل هناك حتى مات بها في جمادى الآخرة سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون وهو بن ثمان وثمانين سنة وكان قصيرا وكان وراقا الهيثم بن جميل قال سمعت موسى بن داود يقول أفلس الهيثم بن جميل في طلب الحديث مرتين وكان من أهل بغداد تحول فنزل أنطاكية حتى مات بها وكان ثقة علي بن بكار البصري ويكنى أبا الحسن وكان عالما فقيها توفي بالمصيصة سنة ثمان ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون حارث بن عطية البصري ويكنى أبا عبدالله توفي في المصيصة سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون وكان عالما

[ 491 ]

خلف بن تميم الكوفي وكان عالما توفي بالمصيصة سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة عبد الله بن هارون محمد بن عيينة الفزاري ويكنى أبا عبدالله وكان عالما توفي بالمصيصة سنة سبع عشرة ومائتين في خلافة عبدالله بن هارون أبو عثمان سعيد القارئ الصياد وكان من أهل خراسان سكن الثغر وكان فقيها عالما زاهدا توفي بالمصيصة سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون أبو الموفق وكان فقيها وكان ينزل كفربيا توفي بالمصيصة في سنة عشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق أمير المؤمنين أبو المنذر وكان قاضيا بالمصيصة وكان عالما فقيها توفي بالمصيصة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة المعتصم أبي إسحاق بن هارون

[ 492 ]

منصور بن هارون ويكنى أبا الحسن وكان عالما فقيها توفي بالمصيصة سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق أبو زكريا الطحان وكان عالما توفي بالمصيصة سنة خمس وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون

[ 493 ]

تسمية من نزل مصر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم ويكنى أبا عبدالله أسلم بأرض الحبشة عند النجاشي ثم قدم المدينة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاجرا في هلال صفر سنة ثمان من الهجرة وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمله على غزوة ذات السلاسل وبعثه يوم فتح مكة إلى سواع صنم هذيل فهدمه وبعثه أيضا إلى جيفر وعبد ابني الجلندا وكانا من الازد بعمان يدعوهما إلى الاسلام فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بعمان فخرج منها فقدم المدينة فبعثه أبو بكر الصديق أحد الامراء إلى الشام فتولى ما تولى من فتحها وشهد اليرموك وولاه عمر بن الخطاب فلسطين وما والاها ثم كتب إليه أن يسير إلى مصر فسار إليها في المسلمين وهم ثلاثة آلاف وخمس مائة ففتح مصر وولاه عمر بن الخطاب مصر إلى أن مات وولاه عثمان بن عفان مصر سنين ثم عزله واستعمل عليها عبدالله بن سعد بن أبي سرح فقدم عمرو المدينة فأقام بها فلما نشب الناس في أمر عثمان خرج إلى الشام فنزل بها في أرض له بالسبع من أرض فلسطين حتى قتل عثمان رحمه الله فصار إلى معاوية فلم يزل معه يظهر الطلب بدم عثمان وشهد معه صفين ثم ولاه معاوية مصر فخرج إليها فلم يزل بها واليا وأبتنى بها دارا ونزلها إلى أن مات بها يوم الفطر سنة

[ 494 ]

ثلاث وأربعين في خلافة معاوية ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وهو سفح الجبل وقال حين حضرته الوفاة أجلسوني فأجلسوه فأوصى إذا رأيتموني قد قبضت فخذوا في جهازي وكفنوني في ثلاثة أثواب وشدوا إزاري فإني مخاصم وألحدوا لي‌وشنوا علي التراب وأسرعوا بي إلى حفرتي ثم قال اللهم إنك أمرت عمرو بن العاص بأشياء فتركها ونهيته عن أشياء فارتكبها فلا إله إلا أنت لا إله إلا أنت ثلاثا جامعا يديه معتصما بهما حتى قبض قال عبدالله بن صالح البصري عن حرملة بن عمران قال أخبرنا أبو فراس مولى عبدالله بن عمرو بن العاص توفي في ليلة الفطر فغدا به عبدالله بن عمرو حتى إذا برز به وضعه في الجبانة حتى انقطعت الازقة من الناس ثم صلى عليه ودفنه ثم صلى بالناس صلاة العيد قال أحسب أنه لم يبق أحد شهد العيد إلا صلى عليه ودفنه عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم قال محمد بن عمر أسلم عبدالله بن عمرو قبل أبيه وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان خيرا فاضلا أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن صفوان بن سليم عن عبدالله بن عمرو قال استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتاب ما سمعت منه فأذن لي فكتبته فكان عبدالله يسمي صحيفته تلك الصادقة أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا إسحاق بن يحيى عن مجاهد قال رأيت عند عبدالله بن عمرو صحيفة فسألته عنها فقال هذه الصادقة فيها

[ 495 ]

ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بيني وبينه فيها أحد أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي ذيب قال أخبرنا عمر بن عبدالله بن سويفع قال أخبرني من رأى عبدالله بن عمرو بن العاص أبيض الرأس واللحية أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن عباد قالا حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرني علي بن زيد عن العريان بن الهيثم قال وفدت مع أبي إلى يزيد بن معاوية فجاء رجل طوال أحمر عظيم البطن فسلم ثم جلس فقال أبي من هذا فقيل عبدالله بن عمرو أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة أنه وصف عبدالله بن عمرو فقال رجل أحمر عظيم البطن طويل أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا قتادة عن الحسن عن شريك بن خليفة قال رأيت عبدالله بن عمرو يقرأ بالسريانية أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا حوشب قال حدثنا مسلم مولى بني مخزوم قال طاف عبدالله بن عمرو بالبيت بعدما عمي قال وكان عبدالله بن عمرو مع أبيه معتزلا لامر عثمان رضي الله تعالى عنه فلما خرج أبوه إلى معاوية خرج معه فشهد صفين ثم ندم بعد ذلك فقال ما لي ولصفين ما لي ولقتال المسلمين وخرج مع أبيه إلى مصر فلما حضرت عمرو بن العاص الوفاة استعمله على مصر فأقره معاوية ثم عزله وكان يحج ويعتمر ويأتي الشام ثم رجع إلى مصر وقد كان ابتنى بها دارا فلم يزل بها حتى مات فدفن في داره سنة سبع وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان هكذا روى أبو اليمان الحمصي عن صفوان بن عمرو عن الاشياخ في موت عبدالله بن عمرو

[ 496 ]

وأما محمد بن عمر فقال توفي بالشام سنة خمس وستين وهو بن اثنتين وتسعين سنة وقد روى عن أبي بكر وعمر خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبدالله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب أسلم قديما وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج فنزل مصر وكان قاضيا بها لعمرو بن العاص فلما كان صبيحة يوم وافى الخارجي ليضرب عمرو بن العاص ولم يخرج عمرو يومئذ وأمر خارجة أن يصلي بالناس فتقدم الخارجي فضرب خارجة بالسيف وهو يظن أنه عمرو بن العاص فقتله فأخذ فأدخل على عمرو وقالوا والله ما قتلت عمرا وإنما ضربت خارجة فقال أردت عمرا وأراد الله خارجة فذهبت مثلا قال وقال عبدالله بن صالح عن ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب إن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص أن افرض لكل من بايع تحت الشجرة في مائتين من العطاء وأبلغ ذلك لنفسك بإمارتك وافرض لخارجة بن حذافة في الشرف لشجاعته وافرض لعثمان بن قيس السهمي في الشرف لضيافته عبدالله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وكان قد أسلم قديما وكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي ثم أفتتن وخرج من المدينة إلى مكة مرتدا فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دمه يوم الفتح فجاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى

[ 497 ]

الله عليه وسلم فاستأمن له فآمنه وكان أخاه من الرضاعة وقال يا رسول الله تبايعه فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ على الاسلام وقال الاسلام يجب ما كان قبله وولاه عثمان بن عفان مصر بعد عمرو بن العاص فنزلها وابتنى بها دارا فلم يزل واليا بها حتى قتل عثمان رحمه الله محمية بن جزء بن عبد يغوث بن عويج بن عمرو بن زبيد بن مذحج وكان حليفا لبني سهم وأسلم محمية بمكة قديما وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية وأول مشاهده المريسيع وهي غزوة بلمصطلق واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخمس وسهمان المسلمين يومئذ واستعمله على الاخماس بعد ذلك ثم تحول إلى مصر فنزلها عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل بمصر وروى عنه المصريون وقال عبدالله بن صالح عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر قال رأيت على عبدالله بن الحارث بن جزء عمامة حرقانية فسألت بن لهيعة عن الحرقانية فقال السوداء

[ 498 ]

عقبة بن عامر بن عبس الجهني ويكنى أبا عمرو صحب النبي صلى الله عليه وسلم فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وندب أبو بكر الناس إلى الشام خرج عقبة بن عامر فشهد فتوح الشام ومصر وشهد مع معاوية صفين ثم تحول إلى مصر فنزلها وابتنى بها دارا وتوفي بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر أخبرنا الوليد الطيالسي قال حدثنا ليث بن سعد قال حدثني أبو عشانة قال رأيت عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول نغير أعلاها وتأبى أصولها نبيه بن صواب المهري أخبرنا الهيثم بن عدي قال أخبرنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن يزيد بن أبي حبيب قال حدثني من سمع نبيه بن صواب المهري وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل من حمير فأسلم فمات فقال النبي صلى الله عليه وسلم اطلبوا له وارثا مسلما فطلبوا فلم يجدوا فقال ادفعوه إلى أقعد قضاعة في النسب فإذا عبدالله بن أنيس أقعد قضاعة في النسب وهو من بني البرك بن وبرة أخي كلب بن وبرة وكان حليفا لبني سلمة من الانصار

[ 499 ]

علقمة بن رمثة البلوي من قضاعة قال عبدالله بن صالح عن ليث بن سعد قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس التجيبي عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة البلوي أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى البحرين ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية وخرجنا معه فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أستيقظ فقال رحم الله عمرا قال فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو ثم نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانية فاستيقظ فقال رحم الله عمرا ثم نعس ثالثة فاستيقظ فقال رحم الله عمرا فقلنا من عمرو يا رسول الله قال عمرو بن العاص قالوا ما له قال ذكرته أني كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل فأقول من أين لك هذا يا عمرو فيقول من عند الله وصدق عمرو إن لعمرو عند الله خيرا كثيرا قال أبو بكر قال زهير فلما كانت الفتنة قلت أتبع هذا الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال فلم أفارقه أبو زمعة البلوي أخبرت عن حسان بن غالب المصري عن بن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك بن مليل أن أبا زمعة البلوي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة بإفريقية قال لهم إذا دفنتموني فسووا قبري

[ 500 ]

أبوخراش السلمي قال عبدالله بن يزيد المقرئ حدثنا حيوة بن شريح قال حدثني أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد أن عمران يعني بن أبي أنس حدثه عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من هجر أخاه سنة فهو كسفك دمه أبو بصرة الغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل مصر ومات بها ودفن بالمقطم مقبرة أهل مصر وابنه بصرة بن أبي بصرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وابنه جميل بن بصرة بن أبي بصرة ا لغفاري صحب النبي صلى الله عليه وسلم أيضا مع أبيه وجده وروى عنه أبو بردة صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل مصر أخبرت عن سعيد بن أبي مريم عن نافع بن يزيد قال حدثني أبو صخر عن عبدالله بن معتب أو مغيث بن أبي بردة عن أبيه عن جده

[ 501 ]

قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسه أحد بعده قال نافع قال ربيعة فكنا نقول هو محمد بن كعب القرظي والكاهنان قريظة والنضير عبدالله بن سعد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سكن مصر قال عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن حزام بن معاوية عن عمه عبدالله بن سعد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض فقال واكلها قال وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في بيتي وعن الصلاة في المسجد فقال ما ترى ما أقرب بيتي من المسجد فلان أصلي في بيتي أحب إلي من أن أصلي في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة خرشة بن الحارث قال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة قال حدثني يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل يقتل صبرا فلا تحضروه فإنه لعله يقتل مظلوما فتنزل السخطة فتصيبكم

[ 502 ]

جنادة الازدي أخبرنا عبدالله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن حذيفة الازدي عن جنادة الازدي قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعة نفر من الازد إناثا منهم يوم الجمعة ونحن صيام فدعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطعام بين يديه فقلنا إنا صيام فقال هل صمتم أمس قال قلنا لا قال فهل تصومون غدا قلنا لا قال أفطروا فأفطرنا ثم خرج رسول الله إلى الجمعة فلما جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء فشرب والناس ينظرون ليعلمهم أنه لا يصوم يوم الجمعة سعيد بن يزيد الازدي أبو سعد الخير الانماري أخبرت عن إسحاق بن زريق قال أخبرني عمرو بن الحارث الزبيدي قال حدثنا أبو عمرو عبدالله بن عامر الجهني أن قيس بن الحارث العامري حدثهم أن أبا سعد الخير حدثهم بقرطسا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا يعم ذلك مهاجرتنا ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا معاذ بن أنس الجهني صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أحاديث وسكن مصر وهو أبو سهل بن معاذ الذي روى عنه زبان بن فائد وغيره من الشأميين والمصريين

[ 503 ]

أبو اليقظان صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال حدثنا أبوعشانة أنه سمع أبا اليقظان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم يقول أبشروا فوالله لانتم أشد حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تروه من عامة من رآه معاوية بن حديج صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه حديثا في المسح وكان عثمانيا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا ثابت عن صالح بن حجير وهو أبو حجير عن معاوية بن حديج قال وكانت له صحبة قال من غسل ميتا وكفنه واتبعه وولي جننه رجع مغفورا له زياد بن الحارث الصدائي وهو الذي كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره فسار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولزم غرزه فلما كان في السحر قال النبي صلى الله عليه وسلم أذن يا أخا صداء فأذن ثم جاء بلال يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم قال فأقام وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ونزل زياد بن الحارث مصر وروى عنه المصريون

[ 504 ]

مسلمة بن مخلد بن الصامت بن نيار بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة من الانصار ويكنى أبا معمر حدثنا معن بن عيسى قال حدثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن مسلمة بن مخلد قال أسلمت وأنا بن أربع سنين وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بن أربع عشرة سنة قال محمد بن عمر وقد روى مسلمة بن مخلد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحول إلى مصر فنزلها وكان مع أهل خربتا وكانوا أشد أهل المغرب وأعده وكان له بها ذكر ونباهة ثم صار إلى المدينة فمات بها في خلافة معاوية بن أبي سفيان سرق أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي المكي قال حدثنا هشام بن خالد عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلماني قال كنت بمصر فقال لي رجل ألا أدلك على رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال قلت بلى قال فأشار إلى رجل فجئته فقلت من أنت يرحمك الله فقال أنا سرق قال قلت سبحان الله ينبغي لك أن تسمى بهذا الاسم وأنت رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماني سرق فلن أدع ذاك أبدا قال قلت ولم سماك سرق قال قدم رجل من أهل البادية ببعيرين له يبيعهما فابتعتهما منه فقلت له انطلق حتى أعطيك فدخلت بيتي ثم خرجت من خلف لي وقضيت بثمن البعيرين حاجة لي وتغيبت حتى

[ 505 ]

ظننت أن الاعرابي قد خرج قال فخرجت والاعرابي مقيم فأخذني وقدمني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما صنعت قلت قضيت بثمنهما حاجتي يا رسول الله قال فاقضه قلت ليس عندي قال أنت سرق اذهب به يا أعرابي فبعه حتى تستوفي حقك قال فجعل الناس يسومونه بي ويلتفت إليهم فيقول ما تريدون قالوا وماذا تريد نريد أن نفتديه منك قال فوالله إن منكم أحد أحوج إلى الله مني اذهب فقد أعتقتك أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن حماد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن يزيد مولى المنبعث عن رجل من أهل مصر عن سرق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى قال يزيد بشهادة شاهد ويمين المطالب وقال يحيى بن حماد بيمين وشاهد سندر مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال بعضهم هو بن سندر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أسامة بن زيد الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان لزنباع الجذامي أبي روح عبد له يدعى سندر فرآه يقبل جارية له فجبه وخرم أنفه وأذنيه فأتى العبد النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى سيده فوعظه فقال من مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله قال يا رسول الله أوص بي الولاة قال أوصي بك كل مسلم فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم أتى أبا بكر فقال احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجرى عليه القوت حتى مات وولي عمر فقال احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اختر إن شئت أن أجري عليك

[ 506 ]

ما أجرى أبو بكر وإن شئت أكتب لك إلى الامصار قال أكتب لي إلى مصر فإنها أرض ريف فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أما بعد فإن سندر قد توجه إليك فاحفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقطع له عمرو بأرض مصر معاشا فعاش فيها ما عاش فلما مات قبضت في مال الله ثم أقطعها الاصبغ بن عبد العزيز فما كان لهم في الارض مال خير منها قال محمد بن عمر ومنية الاصبغ اليوم معروفة بمصر والمنا مثل البساتين هاهنا أخبرنا كامل بن طلحة قال أخبرنا بن لهيعة قال أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال كان لزنباع الجذامي غلام يقال له سندر فوجده يقبل جارية له فجبه وجدع أنفه فأتى سندر النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى زنباع فقال لا تحملوهم مالا يطيقون وأطعموهم مما تأكلون واكسوهم مما تلبسون فإن رضيتم فأمسكوا وإن كرهتم فبيعوا ولا تعذبوا خلق الله ومن مثل به أو حرق بالنار فهو حر وهو مولى الله ومولى رسوله فأعتق سندر فقال أوص بي يا رسول الله قال أوصي بك كل مسلم فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى أبا بكر فقال احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجرى عليه أبو بكر حتى توفي ثم أتى عمر بن الخطاب فقال احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم إن أحببت أن تقيم عندي أجريت عليك ما كان يجري عليك أبو بكر وإلا فانظر مكانا تحبه أكتب لك كتابا فقال سندر مصر فإنها أرض ريف فكتب له عمر إلى عمرو بن العاص أن احفظ فيه وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قدم على عمرو بن العاص قطع له أرضا واسعة ودارا وجعل يعيش فيها سندر في مال الله فلما مات قبضت

[ 507 ]

قال عمرو بن شعيب ثم قطع بها للاصبغ بن عبد العزيز بعد قال عمرو فهي من أفضل مال لهم اليوم أخبرنا كامل بن طلحة قال حدثنا بن لهيعة قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط التجيبي عن عبدالله بن سندر عن أبيه أنه كان عبدا لزنباع بن سلامة فغضب عليه فخصاه وجدعه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ القول لزنباع وأعتقه منه وقال من مثل بعبده فهو حر فقال أوص بي يا رسول الله فقال أوصي بك كل مسلم قال يزيد وكان سندر كافرا وقال عبدالله بن صالح المصري عن حرملة بن عمران عمن حدثهم عن بن سندر مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال أقبل عمرو بن العاص يوما يسير وابن سندر معهم فكان بن سندر ونفر معه يسيرون بين يدي عمرو بن العاص فأثاروا الغبار فجعل عمرو طرف عمامته على أنفه ثم قال اتقوا الغبار فإنه أوشك شئ دخولا وأبعده خروجا وإذا وقع على الرية صار نسمة فقال بعضنا لاولئك النفر تنحوا ففعلوا إلا بن سندرفقيل له ألا تتنحى يا بن سندر فقال عمرو دعوه فان غبار الخصي لا يضر فسمعها بن سندر فغضب فقال يا عمرو أما والله لو كنت من المؤمنين ما آذيتني فقال عمرو يغفر الله لك أنا بحمد الله من المؤمنين فقال بن سندر لقد علمت أني سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يوصي بي فقال أوصي بك كل مؤمن أبو فاطمة الازدي أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال حدثنا حماد بن أبي حميد الزرقي عن أبي عقيل مولى الزرقيين عن عبدالله بن إياس بن أبي

[ 508 ]

فاطمة عن أبيه عن جده قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب أن يصح ولا يسقم قلنا نحن يا رسول الله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مه وعرفناها في وجهه فقال أتحبون أن تكونوا كالحمير الصيالة قال قالوا يا رسول الله لا قال ألا تحبون أن تكونوا أصحاب بلاء وأصحاب كفارات قالوا بلى يا رسول الله قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله إن الله ليبتلي المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته عليه وإن له عنده منزلة ما يبلغها بشئ من عمله دون أن ينزل به من البلاء ما يبلغ به تلك المنزلة أخبرنا عبدالله بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرئ قال حدثنا بن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن كثير الاعرج عن أبي فاطمة وهو من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر بعدي من السجود فإنه ما أحد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة في الجنة وحط عنه بها خطيئة أبو جمعة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالشام ثم تحول إلى مصر فنزلها وروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا الاوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دربك عن عبدالله بن محيريز قال قلت لرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبت أنه قال يكنى أبا جمعة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لاحدثنك حديثا جيدا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه

[ 509 ]

وسلم يوما ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقلنا يا رسول الله هل أحد خير منا أسلمنا معك وهاجرنا معك قال بلى قوم من أمتي يأتون من بعدي يؤمنون بي أبو سعاد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم سكن مصر عبد الرحمن بن عديس البلوي من صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وكان فيمن رحل إلى عثمان حين حصر حتى قتل وكان رأسا فيهم أبو الشموس البلوي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل مصر الطبقة الاولى من أهل مصر بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي من حمير ويكنى أبا عبدالله وكان ثقة قليل الحديث روى عن أبي بكر وعمر وبلال

[ 510 ]

أخبرنا عبدالله بن نمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبدالله اليزني عن عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي قال ما فاتني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بخمس ليال توفي رسول الله وأنا بالجحفة فقدمت على أصحابه متوافرين فسألت بلالا عن ليلة القدر فقال ليلة ليلة ثلاث وعشرين لم تعتم أبو تميم الجيشاني وكان ثقة روى عن عمر وعلي رضي الله عنهما ومات قديما سنة سبع أو ثمان وسبعين في خلافة عبد الملك بن مروان عبد الله بن زرير الغافقي وكان ثقة له أحاديث روى عن عمر وعلي رضي الله تعالى عنهما وشهد مع علي عليه السلام صفين ومات سنة إحدى وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان أخو وهب الجيشاني وجيشان من قضاعة واسم أبي وهب ديلم بن الهوشع وكان ثقة قليل الحديث

[ 511 ]

عبد الرحمن بن شماسة وكان صالح الحديث الطبقة الثانية أبو الخير واسمه مرثد بن عبدالله اليزني من حمير وكان ثقة له فضل وعبادة مات سنة تسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك أبو عبد الرحمن الجبلي من حمير واسمه عبدالله بن يزيد وكان ثقة وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أبو قيس مولى عمرو بن العاص وكان ثقة إن شاء الله وقد روى عن عمرو بن العاص وردان مولى عمرو بن العاص ويكنى أبا عبيد الله وقد روي عنه أيضا وبه سميت السوق التي بمصر سوق وردان

[ 512 ]

قنبر مولى عمرو بن العاص وقد روي عنه أيضا علي بن رباح اللخمي أما أهل مصر فيقولون علي بن رباح وأما أهل العراق فيقولون علي بن رباح وكان ثقة وقد روى عن عمرو بن العاص وغيره أبوعشانة المعافري واسمه حي بن يؤمن له أحاديث وقد روي عنه مات سنة ثماني عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك بن مروان أبو قبيل المعافري واسمه حي بن هانئ قال أذكر قتل عثمان بن عفان وله أحاديث وقد روي عنه وبقي حتى مات سنة سبع وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد عبدالله بن هبيرة السبائي له أحاديثن وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك

[ 513 ]

شفي بن ماتع الاصمعي من حمير وله أحاديث توفي في خلافة هشام بن عبد الملك شييم بن بيتان له أحاديث مشرح بن هاعان ويكنى أبا مصعب له أحاديث أبو الهيثم صاحب أبي سعيد الخدري واسمه سليمان بن عمرو بن عبد العتواري الطبقة الثالثة يزيد بن أبي حبيب يكنى أبا رجاء مولى لبني عامر بن لؤي من قريش وكان ثقة كثير الحديث مات سنة ثمان وعشرين ومائة في خلافة مروان بن محمد

[ 514 ]

جعفر بن ربيعة بن عبدالله بن شرحبيل بن حسنة الازدي حليف بني زهرة بن كلاب وشرحبيل بن حسنة أحد أمراء الاجناد على الجيوش لابي بكر إلى الشام ومات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان ثقة عبيد الله بن أبي جعفر مولى بني أمية وكان ثقة بقية في زمانه مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومائة بكر بن سوادة الجذامي وكان ثقة إن شاء الله توفي في خلافة هشام بن عبد الملك عبد الله بن رافع الغافقي من حمير له أحاديث وتوفي في خلافة هشام بن عبد الملك الوليد بن أبي عبدة مولى عمرو بن العاص له أحاديث سعيد بن أبي هلال وكان ثقة إن شاء الله

[ 515 ]

زهرة بن معبد ويكنى أبا عقيل الطبقة الرابعة عمرو بن الحارث بن يعقوب مولى للانصار وكان ثقة إن شاء الله مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر حيوة بن شريح ويكنى أبا يزيد التجيبي من كندة وكان ثقة توفي في خلافة أبي جعفر موسى بن علي بن رباح اللخمي وكان ثقة إن شاء الله قال مكي بن إبراهيم قدمت مصر سنة أربع وستين ومائة فقيل لي مات موسى بن علي بالاسكندرية وقال محمد بن عمر مات موسى بن علي سنة ثلاث وستين ومائة في خلافة المهدي

[ 516 ]

سعيد بن أبي أيوب وكان ثقة ثبتا واسم أبي أيوب مقلاص عبد الرحمن بن شريح كان منكر الحديث مات سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي عياش بن عباس القتباني يحيى بن أيوب الغافقي كان منكر الحديث الطبقة الخامسة عبدالله بن عقبة بن لهيعة الحضرمي من أنفسهم ويكنى أبا عبد الرحمن وكان ضعيفا وعنده حديث كثير ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ولم يزل أول أمره وآخره واحدا ولكن كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه فيسكت عليه فقيل له في ذلك فقال وما ذنبي إنما يجيئون بكتاب يقرؤونه ويقومون ولو سألوني لاخبرتهم أنه ليس من حديثي

[ 517 ]

قال ومات بن لهيعة بمصر يوم الاحد للنصف من شهر ربيع الاول سنة أربع وسبعين ومائة في خلافة هارون الليث بن سعد ويكنى أبا الحارث مولى لقيس ولد سنة ثلاث أو أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة كثير الحديث صحيحه وكان قد استقل بالفتوى في زمانه بمصر وكان سريا من الرجال نبيلا سخيا له ضيافة ومات يوم الجمعة لاربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي المفضل بن فضالة القيني وكان قاضيا عليهم بمصر وكان منكر الحديث رشدين بن سعد القيني وهو رشدين بن أبي رشدين وكان ضعيفا ومات سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون غوث بن سليمان الحضرمي توفي في خلافة المهدي بكر بن مضر نافع بن يزيد

[ 518 ]

الطبقة السادسة عبدالله بن وهب مولى لقريش وكان كثير العلم ثقة فيما يقال حدثنا وكان يدلس عبدالله بن صالح الجهني ويكنى أبا صالح وكان كاتبا لليث بن سعد وراويته ومات بمصر يوم عاشوراء في المحرم سنة ثلاث وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق سعيد بن عفير سعيد بن أبي مريم يحيى بن بكير عبدالله بن عبد الحكم عمرو بن خالد صاحب زهير بن معاوية

[ 519 ]

نعيم بن حماد وكان من أهل خراسان من أهل مرو وطلب الحديث طلبا كثيرا بالعراق والحجاز ثم نزل مصر فلم يزل بها حتى أشخص منها في خلافة أبي إسحاق بن هارون فسئل عن القرآن فأبى أن يجيب فيه بشئ مما أرادوه عليه فحبس بسامرا فلم يزل محبوسا بها حتى مات في السجن في سنة ثمان وعشرين ومائتين آخر طبقات أهل مصر ومن كان بأيلة طلحة بن عبد الملك الايلي وكان ثقة روى عنه مالك بن أنس وغيره عقيل بن خالد صاحب الزهري وكان ثقة أبو صخر الايلي واسمه يزيد بن أبي سمية وكان صالح الحديث أخبرنا محمد بن عمر قال كان أبو صخر من العباد وكان يصلي ليله أجمع ويبكي وكانت معه في الدار امرأة يهودية ساكنة تبكي رحمة

[ 520 ]

له فقال ليلة في دعائه اللهم إن هذه اليهودية قد بكت رحمة لي ودينها مخالف لديني فأنت أولى برحمتي قال وكان أبو صخر الايلي يوافي المواسم كل عام مع محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم ويزيد بن خصيفة وسليمان بن سحيم وأبي حازم فيلقون عمر بن ذر فيقص عليهم ويذكرهم أمر الآخرة فلا يزالون كذلك حتى ينقضي الموسم ثم لا يلتقون بعد إلا في كل موسم زريق بن حكم وكان ثقة حسين بن رستم يونس بن يزيد الايلي وكان حلو الحديث كثيره وليس بحجة وربما جاء بالشئ المنكر عبد الجبار بن عمر الايلي ويكنى أبا الصباح وكان ثقة روى عن يزيد بن أبي سمية عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في جر القميص ما قال في جر الازار وروى عن عبد الجبار عبدالله بن المبارك وأبو عبد الرحمن المقرئ وغيرهما

[ 521 ]

وكان حلو الحديث كثيره وليس بحجة وربما جاء بالشئ المنكر عبد الجبار بن عمر الايلي ويكنى أبا الصباح وكان ثقة روى عن يزيد بن أبي سمية عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في جر القميص ما قال في جر الازار وروى عن عبد الجبار عبدالله بن المبارك وأبو عبد الرحمن المقرئ وغيرهما

[ 521 ]

وكان بأفريقية خالد بن أبي عمران من أهل تونس من إفريقية وكان ثقة إن شاء الله وكان لا يدلس وكان بالاندلس معاوية بن صالح الحضرمي وكان قاضيا لهم وكان ثقة كثير الحديث حج من دهره حجة واحدة ومر بالمدينة فلقيه من لقيه بها من أهل العراق وفي تلك الحجة لقيه عبد الرحمن بن مهدي وزيد بن الحباب العكلي ومحمد بن عمر الواقدي وحماد بن خالد الخياط ومعن بن عيسى آخر الجزء التاسع من كتاب الطبقات وهو آخر الجزء الثاني والعشرين من أصل بن حيويه والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما كثيرا ويتلوه في الجزء العاشر إن شاء الله تعالى طبقات النساء

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية