الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الطبقات الكبرى - محمد بن سعد ج 6

الطبقات الكبرى

محمد بن سعد ج 6


[ 1 ]

الطبقات الكبرى 6

[ 3 ]

الطبقات الكبرى لابن سعد المجلد الخامس في أهل المدينة من التابعين ومن كان منهم، ومن الاصحاب بمكة والطائف واليمن واليمامة والبحرين دار صادر بيروت

[ 5 ]

طبقات الكوفيين تسمية من نزل الكوفة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان بعدهم من التابعين وغيرهم من أهل الفقه والعلم قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن نافع بن جبير قال قال عمر بن الخطاب بالكوفة وجوه الناس قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال وزاد يونس بن أبي إسحاق سمعه عن الشعبي قال كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إلى رأس أهل الاسلام قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسرائيل عن جابر عن عامر قال كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة إلى رأس العرب قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن قيس عن شمر عن عطية عن شيخ من بني عامر قال قال عمر بن الخطاب وذكر أهل الكوفة رمح الله وكنز الايمان وجمجمة العرب يجزون ثغورهم ويمدون الامصار قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا سفيان عن الاعمش عن شمر بن عطية عن عمر بن الخطاب قال العراق بها كنز الايمان

[ 6 ]

وهم رمح الله يجزون ثغورهم ويمدون الامصار قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباته عن علي قال الكوفة جمجمة الاسلام وكنز الايمان وسيف الله ورمحه يضعه حيث يشاء وأيم الله لينصرن الله بأهلها في مشارق الارض ومغاربها كما انتصر بالحجارة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن عمار الدهني عن سالم عن سلمان قال الكوفة قبة الاسلام وأهل الاسلام قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن سلمان قال ما يدفع عن أرض بعد أخبية مع محمد صلى الله عليه وسلم ما يدفع عن الكوفة ولا يريدها أحد خاربا إلا أهلكه الله ولتصيرن يوما وما من مؤمن إلا بها أو يصير هواه بها قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن الركين الفزاري عن أبيه قال حدثنا حذيفة ما من أخبية كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم ببدر يدفع عنها ما يدفع عن هذه يعني الكوفة قال أخبرنا أبو معاوية وعبد الله بن نمير عن الاعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن حذيفة أنه قال ما يدفع الله عن أخبية على وجه الارض ما يدفع عن أخبية بالكوفة ليس أخبية كانت محمد صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن سماك عن مغيث البكري عن حذيفة قال والله ما يدفع عن أهل قرية ما يدفع عن هذه يعني الكوفة إلا أصحاب محمد الذين اتبعوه قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا يوسف بن صهيب عن موسى بن أبي المختار عن بلال رجل من من بني عبس قال قال حذيفة ما أخبية بعد أخبية كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يدفع

[ 7 ]

عنهم ما يدفع عن أهل هذه الاخبية ولا يريدهم قوم بسوء إلا أتاهم ما يشغلهم عنهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق قال قال عبد الله إني لاعلم أول أهل أبيات يقرعهم الدجال قالوا من يا أبا عبد الرحمن قال أنتم يا أهل الكوفة قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بيان عن الشعبي قال قال قرظة بن كعب الانصاري أردنا الكوفة فشيعنا عمر إلى صرار فتوضأ فغسل مرتين وقال تدرون لم شيعتكم فقلنا نعم نحن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنكم تأتون أهل قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل فلا تصدوهم بالاحاديث فتشغلوهم جردوا القرآن وأقلوا الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم امضوا وأنا شريككم قال أخبرنا سليمان بن داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن سلمة بن كهيل سمعه من حبة العرني يقول كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة يا أهل الكوفة أنتم رأس العرب وجمجمتها وسهمي الذي أرمي به إن أتاني شئ من هاهنا وها هنا قد بعثت إليكم بعبد الله وخرت لكم وآثرتكم به على نفسي قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم ويحيى بن عباد قالا أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن المضرب قال قرأت كتاب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة أما بعد فإني بعثت عليكم عمارا أميرا وعبد الله معلما ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسمعوا لهما واقتدوا بهما وإني قد آثرتكم بعبد الله على نفسي إثرة أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة قال قرئ علينا كتاب عمر إني قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وإنهما من النجباء

[ 8 ]

من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحاب بدر وقد جعلت عبد الله بن مسعود على بيت مالكم فتعلموا منهما واقتدوا بهما وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي قال حارثة وبعث حذيفة على المدائن ورزقهم جميعا شاة لعمار نصفها ولابن مسعود ربع ولحذيفة ربع قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالوا حدثنا سفيان بن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب قال كتب عمر بن الخطاب إلى أهل الكوفة قال وكيع في حديثه فقرئ علينا كتاب عمر أما بعد قد بعثت إليكم عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود قال وكيع معلما ووزيرا وقال أبو نعيم وقبيصة مؤدبا ووزيرا وهما من النجباء من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم من أهل بدر فاقتدوا بهما واسمعوا من قولهما وقد آثرتكم بعبد الله على نفسي زاد وكيع وقد جعلت بن مسعود على بيت مالكم وبعثت عثمان بن حنيف على السواد ورزقتهم كل يوم شاة فأجعل شطرها وبطنها لعمار بن ياسر والشطر الباقي بين هؤلاء قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاجلح أو غيره عن عبد الله بن أبي الهذيل أن عمر رزق عمارا وعبد الله بن مسعود وعثمان بن حنيف شاة لعمار شطرها وبطنها ولعبد الله ربعها ولعثمان ربعها كل يوم قال أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا وهيب عن داود عن عامر أن مهاجر عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمر إلى الكوفة وكتب إليهم إني والله الذي لا إله إلا هو آثرتكم به على نفسي فخذوا عنه

[ 9 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي حمزة عن إبراهيم عن علقمة قال سمعت عمر يقول آثرت أهل الكوفة بعبد الله على نفسي قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن جويبر عن الضحاك قال قال عمر لقد آثرت أهل الكوفة بابن أم عبد على نفسي إنه من أطولنا فوقا كنيف ملئ علما قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن أسد بن وداعة أن عمر بن الخطاب ذكر بن مسعود فقال كنيف ملئ علما آثرت به أهل القادسية قال أخبرنا وكيع قال حدثنا الاعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد من أصحاب عمر قال وفدنا إلى عمر فأجازنا ففضل أهل الشام علينا في الجائزة فقلنا يا أمير المؤمنين أتفضل أهل الشام علينا فقال يا أهل الكوفة أجزعتم أن فضلت أهل الشام عليكم لبعد شقتهم لقد آثرتكم بابن أم عبد قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا الحسن بن صالح عن عبيدة عن إبراهيم قال هبط الكوفة ثلاثمائة من أصحاب الشجرة وسبعون من أهل بدر لا نعلم أحدا منهم قصر ولا صلى الركعتين اللتين قبل المغرب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عثمان بن المغيرة قال كنت جالسا مع سالم فأتته امرأة لتستفتيه فحدثتنا فقالت إن رأس عائشة في حجري أفليها فقالت ما من مسجد أحب الي أن أكون قد صليت فيه أربع ركعات من مسجد الكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو قال ما من يوم إلا ينزل في فراتكم

[ 10 ]

هذا مثاقيل من بركة الجنة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا إسرائيل عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن عمرو قال إن أسعد الناس بالمهدي أهل الكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين وإسحاق بن يوسف الازرق عن مالك بن مغول عن القاسم قال قال علي أصحاب عبد الله سرج هذه القرية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مالك بن مغول عن زبيد عن سعيد بن جبير قال كان أصحاب عبد الله سرج هذه القرية قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال ما كان أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أفقه من صاحبنا عبد الله يعني بن مسعود قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال كان أصدق الناس عند الناس على علي أصحاب عبد الله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن الاعمش عن إبراهيم التيمي قال كان فينا ستون شيخا من أصحاب عبد الله قال أخبرنا قبيصة عن سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال كان في بني ثور ثلاثون رجلا ما فيهم رجل دون الربيع بن خيثم قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال كان أصحاب عبد الله الذين يقرؤون ويفتون ستة علقمة والاسود ومسروق وعبيدة والحارث بن قيس وعمرو بن شرحبيل قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد قال كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة فمنهم من يقدم

[ 11 ]

عبيدة ومنهم من يقدم علقمة ولا يختلفون أن شريحا آخرهم قيل لحماد عدهم قال عبيدة وعلقمة ومسروق والهمداني وشريح قال حماد لا أدري بدأ بالهمداني أو شريح قال أخبرنا روح بن عبادة عن هشام عن محمد قال كان أصحاب عبد الله بن مسعود الذين حفظوا حديثه خمسة كانوا كلهم يجعلون شريحا آخرهم قال وكان بعضهم يبدأ بالحارث ثم عبيدة وبعضهم بعبيدة ثم الحارث ثم علقمة بن مسروق قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا عبد الجبار بن عباس عن أبيه قال جالست عطاء فجعلت أسائله فقال لي ممن أنت فقلت من أهل الكوفة فقال عطاء ما يأتينا العلم إلا من عندكم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن عمارة بن القعقاع قال سمعت شبرمة قال ما رأيت حيا أكثر متعبدا فقيها من بني ثور قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن بن عون عن محمد قال ما رأيت قوما سود الرؤوس أعلم من قوم خلفتهم بالكوفة من قوم فيم الجرأة قال محمد بن سعد أخبرت عن سفيان بن عيينة قال قال رجل للحسن يا أبا سعيد أهل البصرة أو أهل الكوفة قال كان عمر يبدأ بأهل الكوفة وبها بيوتات العرب كلها وليست بالبصرة قال بن سعد أخبرت عن بن إدريس عن مالك بن مغول قال قال الشعبي ما دخلها من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنفع علما ولا أفقه صاحبا منه يعني بن مسعود قال محمد بن سعد وقال سفيان بن عيينة قال الشعبي ما رأيت أحدا كان أعظم حلما ولا أكثر علما ولا أكف عن الدماء من أصحاب

[ 12 ]

عبد الله إلا ما كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن سعد وقال سفيان بن عيينة عن مسعر قلت لحبيب بن أبي ثابت هؤلاء أعلم أم أولئك قال أولئك علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد المناف بن قصي ويكنى أبا الحسن وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وقد شهد بدرا ثم نزل الكوفة في الرحبة التي يقال لها رحبة علي في أخصاص كانت فيها ولم ينزل القصر الذي كانت تنزله الولاة قبله فقتل رحمه الله صبيحة ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين وهو بن ثلاث وستين سنة ودفن بالكوفة عند مسجد الجماعة في قصر الامارة والذي ولي قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي وكان خارجيا لعنة الله عليه وعلى والديه وقد روى علي رضي الله تعالى عنه عن أبي بكر الصديق رحمه الله وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا سعد بن أبي وقاص واسمه مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ويكنى أبا إسحاق وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وقد شهد بدرا وهو الذي افتتح القادسية ونزل الكوفة وخطها خططا لقبائل العرب وابتنى بها دارا ووليها لعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ثم عزل عنها ووليها بعده الوليد بن عقبة بن أبي معيط ورجع

[ 13 ]

سعد إلى المدينة فمات في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحمل إلى المدينة على رقاب الرجال فدفن بالبقيع وذلك سنة خمس وخمسين وصلى عليه مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة لمعاوية وكان سعد يوم مات بن بضع وسبعين سنة وكان قد ذهب بصره هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته وقال غيره توفي سنة خمسين وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ويكنى أبا الاعور وأمه فاطمة ابنة بعجة بن أمية بن خويلد بن خالد بن المعمور بن حيان بن غنم بن مليح من خزاعة وقد شهد بدرا وقد كان بالكوفة ونزلها ثم رجع إلى المدينة وتوفي بالعقيق فحمل على رقاب الرجال فدفن بالمدينة ونزل في حفرته سعد بن أبي وقاص وابن عمر وذلك في سنة خمسين وهو يومئذ بن بضع وسبعين سنة هكذا قال محمد بن عمر في وقت وفاته وقال غيره بل مات بالكوفة في خلافة معاوية وصلى عليه المغيرة بن شعبة وهو يومئذ والي الكوفة لمعاوية وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب ويكنى أبا عبد الرحمن شهد بدرا وكان مهاجره بحمص فحدره عمر بن الخطاب إلى الكوفة وكتب إلى أهل الكوفة إني بعثت إليكم بعبد الله بن مسعود معلما ووزيرا وآثرتكم

[ 14 ]

به على نفسي فخذوا عنه فقدم الكوفة ونزلها وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد ثم قدم المدينة في خلافة عثمان بن عفان فمات بها فدفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين وهو بن بضع وستين سنة وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا عمار بن ياسر من عنس من اليمن وهو حليف لبني مخزوم ويكنى أبا اليقظان نزل الكوفة ولم يزل مع علي بن أبي طالب يشهد معه مشاهده وقتل بصفين سنة سبع وثلاثين ودفن هناك وهو بن ثلاث وتسعين سنة وقد شهد بدرا وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا خباب بن الارت مولى لام أنمار ابنة سباع بن عبد العزى الخزاعية حلفاء بني زهرة بن كلاب ويكنى خباب أبا عبد الله وقد شهد بدرا قال محمد بن سعد سمعت من يذكر أنه رجل من العرب من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وكان أصابه سباء فاشترته أم أنمار فأعتقته ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في جار سوج خنيس وتوفي بها منصرف علي رضي الله تعالى عنه من صفين سنة سبع وثلاثين فصلى عليه علي ودفنه بظهر الكوفة وكان يوم مات بن ثلاث وسبعين سنة وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا

[ 15 ]

سهل بن حنيف بن واهب بن عكيم من بني جشم بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس ويكنى أبا عدي شهد بدرا وكان علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حين خرج من المدينة ولاه المدينة ثم كتب إليه أن يلحق به فلحق به ولم يزل معه وشهد معه صفين ثم رجع إلى الكوفة فلم يزل بها حتى مات سنة ثمان وثلاثين وصلى عليه علي بن أبي طالب وكبر عليه ستا وقال إنه من أهل بدر وقد كتبنا خبره فيمن شهد بدرا حذيفة بن اليمان وهو حسيل بن جابر من بني عبس حلفاء بني عبد الاشهل ويكنى أبا عبد الله شهد أحدا وما بعد ذلك من المشاهد وتوفي بالمدائن سنة ست وثلاثين وقد كان جاءه نعي عثمان بها وقد كان نزل الكوفة والمدائن وله عقب بالمدائن وقد كتبنا خبره فيمن شهد أحدا أبو قتادة بن ربعي الانصاري ثم أحد بني سلمة من الخزرج شهد أحدا واسمه فيما قال محمد بن إسحاق الحارث بن ربعي وقال عبد الله بن محمد بن عمارة الانصاري ومحمد بن عمر اسمه النعمان بن ربعي وقال غيرهما عمرو بن ربعي وكان قد نزل الكوفة ومات بها وعلي بها وهو يصلي عليه وأما محمد بن عمر فأنكر ذلك وقال حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة أن أبا قتادة توفي بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو بن سبعين سنة

[ 16 ]

أبو مسعود الانصاري واسمه عقبة بن عمرو من بني خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج شهد ليلة العقبة وهو صغير ولم يشهد بدر وشهد أحدا ونزل الكوفة فلما خرج علي إلى صفين استخلفه على الكوفة ثم عزله عنها فرجع أبو مسعود إلى المدينة فمات بها في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وقد انقرض عقبه فلم يبق منهم أحد أبو موسى الاشعري من مذحج واسمه عبد الله بن قيس قال محمد بن سعد سمعت من يذكر أنه أسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة وأول مشاهده خيبر ولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها فنزل الكوفة وابتنى بها دارا وله عقب واستعمله عثمان بن عفان على الكوفة فقتل عثمان وأبو موسى عليها ثم قدم علي الكوفة فلم يزل أبو موسى معه وهو أحد الحكمين ومات بالكوفة سنة اثنتين وأربعين وأما محمد بن عمر فأخبرنا عن خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم قال ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة ومات سنة اثنتين وخمسين سلمان الفارسي ويكنى أبا عبد الله أسلم عند قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وكان قبل ذلك يقرأ الكتب ويطلب الدين وكان عبدا لقوم من بني قريظة فكاتبهم فأدى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابته وعتق

[ 17 ]

وهو إلى بني هاشم وأول مشاهده الخندق وقد كان نزل الكوفة وتوفي بالمدائن في خلافة عثمان بن عفان البراء بن عازب بن الحارث الانصاري من بني حارثة بن الحارث من الاوس ويكنى أبا عمارة نزل الكوفة وابتنى بها دارا قال محمد بن عمر ثم صار إلى المدينة فمات بها وقال غيره توفي في زمن مصعب بن الزبير وله عقب بالكوفة وقد روى عن أبي بكر الصديق وأخوه عبيد بن عازب وهو أحد العشرة من الانصار الذين وجههم عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر إلى الكوفة وله بقية وعقب بالكوفة قرظة بن كعب الانصاري أحد بني الحارث بن الخزرج حليف لبني عبد الاشهل من الاوس ويكنى أبا عمرو وهو أحد العشرة من الانصار الذين وجههم عمر بن الخطاب إلى الكوفة فنزلها وابتنى بها دارا في الانصار ومات بها في خلافة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وهو صلى عليه بالكوفة

[ 18 ]

زيد بن أرقم الانصاري أحد بني الحارث بن الخزرج قال محمد بن عمر يكنى أبا سعد وقال غيره كان يكنى أبا أنيس وأول مشاهده مع النبي صلى الله عليه وسلم المريسيع ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في كندة وتوفي بها أيام المختار سنة ثمان وستين رحمه الله الحارث بن زياد الانصاري أحد بني ساعدة نزل الكوفة وابتنى بها دارا في الانصار عبد الله بن يزيد بن زيد الخطمي من الانصار نزل الكوفة وابتنى بها دارا ومات بها في خلافة عبد الله بن الزبير وقد كان عبد الله ولاه الكوفة النعمان بن عمرو بن مقرن بن عائذ بن ميجا بن هجير بن نصر بن حبشية بن كعب بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة ويكنى أبا عمرو وأول مشاهده الخندق ونزل الكوفة واستعمله عمر بن الخطاب على كسكر ثم عزله فوجهه على الناس يوم نهاوند قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده وكان قد حضر نهاوند قال كان أمير الناس يومئذ النعمان بن عمرو بن مقرن فلما هزمهم الله كان أول قتيل قتل

[ 19 ]

النعمان بن مقرن قال محمد بن عمرو كانت نهاوند سنة إحدى وعشرين قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة قال أخبرني إياس بن معاوية قال قال لي سعيد بن المسيب ممن أنت قلت رجل من مزينة فقال سعيد بن المسيب إني لاذكر يوم نعى عمر بن الخطاب النعمان بن مقرن على المنبر وأخوه رضي الله تعالى عنهما معقل بن مقرن وهو أبو عبد الله بن معقل ولهم بقية بالكوفة وأخوهما سنان بن مقرن وقد شهد الخندق وأخوهم سويد بن مقرن ويكنى أبا عدي وأخوهم عبد الرحمن بن مقرن وأخوهم عقيل بن مقرن ويكنى أبا حكيم

[ 20 ]

عبد الرحمن بن عقيل بن مقرن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن مجاهد قال البكاؤون بنو مقرن وهم سبعة قال محمد بن عمر سمعت أنهم قد شهدوا الخندق المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ويكنى أبا عبد الله وأول مشاهده الحديبية وولاه عمر بن الخطاب البصرة ثم عزله عنها وولاه بعد ذلك الكوفة فقتل عمر وهو على الكوفة فعزله عثمان بن عفان عنها وولاها سعد بن أبي وقاص فلما ولي معاوية ولي المغيرة بن شعبة الكوفة فمات بها قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال أخبرنا شعبة عن مغيرة عن سماك بن سلمة قال أول من سلم عليه بالامرة المغيرة بن شعبة قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي قال سمعت عبد الملك بن عمير قال رأيت المغيرة بن شعبة يخطب الناس في العيد على بعير ورأيته يخضب بالصفرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن أبي موسى الثقفي عن أبيه قال مات المغيرة بن شعبة بالكوفة في شعبان سنة خمسين في خلافة معاوية وهو يومئذ بن سبعين سنة وكان رجلا طوالا أعور أصيبت عينه يوم اليرموك قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا مسعر عن زياد بن

[ 21 ]

علاقة قال سمعت جرير بن عبد الله حين مات المغيرة بن شعبة يقول استعفوا لاميركم فإنه كان يحب العافية خالد بن عرفطة بن أبرهة بن سنان العذري من قضاعة حليف بني زهرة بن كلاب صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وكان سعد بن أبي وقاص ولاه القتال يوم القادسية وهو الذي قتل الخوارج يوم النخيلة ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها دارا وله بقية وعقب إلى اليوم عبد الله بن أبي أوفى واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبي أسيد بن رفاعة بن ثعلبة بن هوازن بن أسلم بن أفصى من خزاعة ويكنى عبد الله أبا معاوية قال أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي عن شعبة قال عمرو أنبأني قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة قال محمد بن عمر لم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فتحول إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون وابتنى بها دارا في أسلم وكان قد ذهب بصره وتوفي بالكوفة سنة ست وثمانين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا خليد بن دعلج عن قتادة عن الحسن قال عبد الله بن أبي أوفى آخر من مات من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالكوفة

[ 22 ]

عدي بن حاتم الطائي أحد بني ثعل ويكنى أبا طريف نزل الكوفة وابتنى بها دارا في طئ ولم يزل مع علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه وشهد معه الجمل وصفين وذهبت عينه يوم الجمل ومات بالكوفة زمن المختار سنة ثمان وستين جرير بن عبد الله البجلي ويكنى أبا عمرو أسلم في السنة التي قبض فيها النبي صلى الله عليه وسلم ووجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الخلصة فهدمه ونزل الكوفة بعد ذلك وابتنى بها دارا في بجيلة وتوفي بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة وكانت ولاية الضحاك سنتين ونصفا بعد زياد بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهما الاشعث بن قيس بن معدي كرب الكندي أحد بني الحارث بن معاوية ويكنى أبا محمد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثم رجع إلى اليمن فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم ارتد فحاصره زياد بن لبيد البياضي بالنجير حتى نزل إليه فأخذه وبعث به إلى أبي بكر الصديق فمن عليه وزوجه أخته فلما خرج الناس إلى العراق خرج معهم ونزل الكوفة وابتنى بها دارا في كندة ومات بها والحسن بن علي بن أبي طالب يومئذ بالكوفة حين صالح معاوية وهو صلى عليه

[ 23 ]

قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن حكيم بن جابر قال لما مات الاشعث بن قيس وكانت ابنته تحت الحسن بن علي قال الحسن إذا غسلتموه فلا تهيجوه حتى تؤذنوني فأذنوه فجاء فوضأه بالحنوط وضوءا سعد بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو أخو عمرو بن حريث وهو أقدم من أخيه عمرو يقولون إنه شهد فتح مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو بن خمس عشرة سنة ثم تحول فنزل الكوفة مع أخيه عمرو بن حريث وأخوه عمرو بن حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا سعيد قال محمد بن عمر قبض النبي صلى الله عليه وسلم وعمرو بن اثنتي عشرة سنة قال وقال الفضل بن دكين أبو نعيم نزل عمرو بن حريث الكوفة وابتنى بها دارا إلى جانب المسجد وهى كبيرة مشهورة فيها أصحاب الخز اليوم قال محمد بن سعد وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة استخلف على الكوفة عمرو بن خريث وقال الفضل بن دكين مات عمرو بن حريث بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وله بها عقب

[ 24 ]

سمرة بن جنادة بن جندب بن حجير بن رياب بن حبيب بن سواءة بن عامر بن صعصعة صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه وابنه جابر بن سمرة السوائي وهم حلفاء بني زهرة بن كلاب ويكنى جابرا أبا عبد الله نزل الكوفة وابتنى بها دارا في بني سواءة وتوفي بها في أول خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على الكوفة حذيفة بن أسيد الغفاري ويكنى أبا سريحة وأول مشهد شهده مع النبي صلى الله عليه وسلم الحديبية وقد روى عن أبي بكر الصديق ونزل الكوفة بعد ذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا وهب وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس وهو أخو عثمان بن عفان لامه وكان عثمان بن عفان قد ولاه الكوفة فابتنى بها دارا كبيرة إلى جنب المسجد ثم عزله عثمان عن الكوفة وولاها سعيد بن العاص فرجع الوليد إلى المدينة فلم يزل بها حتى قتل عثمان فلما كان من علي

[ 25 ]

ومعاوية ما كان خرج الوليد بن عقبة إلى الرقة معتزلا لهما فلم يكن مع واحد منهما حتى تصرم الامر ومات بالرقة وله بها بقية وبالكوفة أيضا بعض ولده وداره بالكوفة الدار الكبيرة دار القصارين عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو من خزاعة صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة وشهد مع علي رضي الله تعالى عنه مشاهده وكان فيمن سار إلى عثمان وأعان على قتله ثم قتله عبد الرحمن بن أم الحكم بالجزيرة أخبرنا محمد بن عمر عن عيسى بن عبد الرحمن عن الشعبي قال أول رأس حمل في الاسلام رأس عمرو بن الحمق سليمان بن صرد بن الجون بن أبي الجون وهو عبد العزى بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب من خزاعة ويكنى أبا مطرف وكان اسمه يسارا فلما أسلم سمارسول الله صلى الله عليه وسلم سليمان وكان مسنا ونزل الكوفة وابتنى بها دارا فخزاعة وشهد مع علي صفين وكان فيمن كتب إلى الحسين يسأله القدوم عليهم الكوفة فلما قدم الحسين الكوفة اعتزله فلم يكن معه فلما قتل الحسين ندم من خذله وتابوا من خذلانه وخرجوا فعسكروا بالنخيلة يطلبون بدم الحسين فسموا التوابين وولوا عليهم سليمان بن صرد ثم خرجوا يريدون الشام فلما كانوا بعين الوردة من أرض الجزيرة لقيتهم خيل أهل الشام

[ 26 ]

عليهم الحصين بن نمير فقاتلوهم فقتلوا أكثرهم فلم ينفلت منهم إلا اليسير وقتل سليمان بن صرد يومئذ وذلك في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وكان يوم قتل بن ثلاث وتسعين سنة هانئ بن أوس الاسلمي نزل الكوفة وابتنى بها دارا في أسلم وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان في ولاية المغيرة بن شعبة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن مجزأة عن هانئ بن أوس وكان ممن شهد الشجرة أنه اشتكى ركبته فكان إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة حارثة بن وهب الخزاعي وائل بن حجر الحضرمي قال أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة قال حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ولي شعر فقال ذباب فذهبت فأخذت من شعري ثم جئته فقال لم أخذت من شعرك فقلت سمعتك تقول

[ 27 ]

ذباب فظننتك تعنيني فقال ما عنيتك وهذا أحسن قال ذباب كلمة يمانية صفوان بن عسال المرادي وهو من بني الربض بن زاهر بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد وعداده في جمل قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا عاصم عن زر بن حبيش قال لقيت صفوان بن عسال المرادي فقلت له هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم وغزوت معه ثنتي عشرة غزوة قال محمد بن سعد وكان عبد الصمد بن عبد الوارث يحدث بهذا الحديث عن همام ويقول فيه عن زر قال وفدت في خلافة عثمان وإنما حملني على الوفادة لقي أبي بن كعب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت صفوان بن عسال المرادي بسم الله الرحمن الرحيم أسامة بن شريك الثعلبي من قيس عيلان وحديثه كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاءت الاعراب يسألونه

[ 28 ]

مالك بن عوف بن نضلة بن خديج بن حبيب بن حديد بن غنم بن كعب بن عصيمة بن جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن من قيس عيلان وهو أبو أبي الاحوص صاحب عبد الله بن مسعود قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا شعبة قال قال أنبأنا أبو إسحاق قال سمعت أبا الاحوص يحدث عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وأنا قشف الهيئة فقال هل لك مال قلت نعم قال فما مالك قلت من كل المال من الخيل والابل والرقيق والغنم فقال إذا آتاك الله مالا فلير عليك عامر بن شهر الهمداني قال محمد بن سعد قال أبو أسامة حدثنا مجالد عن الشعبي عن عامر بن شهر قال كانت همدان قد تحصنت في جبل الحقل من الحبش قد منعهم الله به حتى جاءت همدان أهل فارس فلم يزالوا لهم محاربين حتى هر القوم الحرب وطال عليهم الامر وخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لي همدان يا عامر بن شهر إنك قد كنت نديما للملوك مذ كنت فهل أنت آتي هذا الرجل ومرتادا لنا فإرضيت لنا شيئا قبلناه وإن كرهت لنا شيئا كرهناه قلت نعم فجئت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فجلست عنده فجاءه رهط فقالوا يا رسول الله أوصنا قال أوصيكم بتقوى الله وأن تسمعوا من قول قريش وتدعوا فعلهم قال فاجتزأت بذلك والله من مسألته ورضيت قوله ثم بدا لي أن

[ 29 ]

لا أرجع إلى قومي حتى أمر بالنجاشي وكان صديقا فمررت به فبينا أنا جالس عنده إذ مر به بن له صغير فاستقرأه لوحا معه فقرأه الغلام فضحكت فقال النجاشي مم ضحكت قلت مما قرأ هذا الغلام قبل قال فإنه والله مما أنزل على لسان عيسى بن مريم إن اللعنة تكون في الارض إذا كان أمراؤها الصبيان قال فرجعت وقد سمعت هذه الكلمة من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا من النجاشي وأسلم قومي ونزلوا إلى السهل وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب إلى عمير ذي مران قال وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك بن مرارة الرهاوي إلى اليمن جميعا فأسلم عك ذو خيوان فقيل لعك انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فخذ منه الامان على قريتك ومالك وكانت له قرية فيها رقيق ومال فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن مالك بن مرارة الرهاوي قدم علينا يدعو إلى الاسلام فأسلمنا ولي أرض فيها رقيق ومال فاكتب لي به كتابا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله لعك ذي خيوان إن كان صادقا في أرضه وماله ورقيقه فله أمان الله وذمة رسوله وكتب خالد بن سعيد نبيط بن شريط الاشجعي من قيس عيلان وهو أبو سلمة بن نبيط قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سلمة بن نبيط قال حدثني أبي أو نعيم بن أبي هند عن أبي قال حججت مع أبي وعمي فقال لي أبي أترك ذاك صاحب الجمل الاحمر الذي يخطب ذاك رسول الله قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا موسى بن محمد الانصاري

[ 30 ]

عن أبي مالك الاشجعي عن نبيط بن شريط قال كنت ردف أبي على عجز الراحلة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب عند الجمرة فقال الحمد لله نستعينه ونستغفره ونشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله أوصيكم بتقوى الله أي يوم أحرم قالوا هذا قال فأي شهر أحرم قالوا هذا الشهر قال فأي البلد أحرم قالوا هذا البلد قال فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن سلمة بن نبيط قال قلت لابي وكان قد شهد النبي صلى الله عليه وسلم ورآه وسمع منه يا أبه لو غشيت هذا السلطان فأصبت منهم وأصاب قومك في جناحك قال أي بني إني أخاف أن أجلس منهم مجلسا يدخلني النار قال وسمعت أبي يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم النحر على جمل أحمر سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قام إليه وهو يخطب فقال يا رسول الله أرأيت إن كان علينا أمراء بعدك يسألونا الحق ويمنعوناه عرفجة بن شريح الاشجعي ويقال بن ضريح

[ 31 ]

صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس من بجيلة ويكنى أبا حازم وإليه البيت من أحمس قال أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال حدثني عثمان بن أبي حازم عن صخر بن العيلة قال أخذت عمة المغيرة بن شعبة فقدمت بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا وجاء المغيرة فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عمته وأخبره أنها عندي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعها إليه قال وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني ماء لبني سليم قال فأتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم فسألوه الماء قال فدعاني نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال يا صخر إن القوم إذا أسلموا أحرزوا أموالهم ودماءهم فادفعه إليهم فدفعته إليهم عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة بعد ذلك وهو الذي بعث معه خالد بن الوليد بعيينة بن حصن لما أسره يوم البطاح مرتدا إلى أبي بكر الصديق قال والبطاح ماء لبني تميم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زكريا عن عامر قال حدثني عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام أنه حج على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يدرك الناس إلا ليلا وهم بجمع

[ 32 ]

فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عرفات ليلا فأفاض منها ثم رجع إلى جمع فأتى رسول الله صلى الله عليوسلم فقال يا رسول الله أعملت نفسي وأنضيت راحلتي فهل لي من حج فقال من صلى معنا صلاة الغداة بجمع ووقف معنا حتى نفيض وقد أفاض من عرفات قبل ذلك ليلا أو نهارا فقد تم حجه وقضى تفثه الهلب بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبشمس بن عدي بن أخزم الطائي وكان اسمه سلامة فوفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أقرع فمسح رأسه فنبت شعره فسمي الهلب وهو أبو قبيصة بن هلب الذي يروى عنه الحديث زاهر أبو مجزأة بن زاهر الاسلمي وكان ممن بايع تحت الشجرة ونزل الكوفة نافع بن عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وهو بن أخي سعد بن أبي وقاص

[ 33 ]

لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الشاعر ويكنى أبا عقيل قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ورجع إلى بلاد قومه ثم هاجر إلى الكوفة فنزلها ومعه بنون له ومات بها ليلة نزل معاوية النخيلة لمصالحة الحسن بن علي رحمهما الله ودفن في صحراء بني جعفر بن كلاب ورجع بنوه إلى البادية أعرابا ولم يقل لبيد في الاسلام شعرا وقال أبدلني الله بذلك القرآن حبة وسواء ابنا خالد الاسديان من أسد بن خزيمة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا جرير بن حازم قال حدثني الاعمش عن سلام بن شرحبيل عن حبة بن خالد وسواء بن خالد قالا قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبني بناء له فأعناه عليه حتى فرغ منه فعلمنا فكان فيما علمنا لا تيأسا من الخير ما تهزهزت رؤوسكما فإن كل مولود يولد أحمر ليس عليه قشرة ثم يرزقه الله ويعطيه سلمة بن قيس الاشجعي صحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة ثعلبة بن الحكم الليثي أسلم وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنين

[ 34 ]

عروة بن أبي الجعد البارقي من الازد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الحسن بن صالح عن أشعث عن الشعبي قال كان على قضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد البارقي وسلمان بن ربيعة قال محمد بن سعد وفي غير هذا الحديث وكان عروة مرابطا ببراز الروز وكان له فيها فرس أخذه بعشرين ألف درهم قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال رأيت عند عروة البارقي نحوا من سبعين فرسا وعروة الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة سمرة بن جندب بن هلال بن حريج بن مرة بن حزن بن عمرو بن جابر بن خشين بن لاي بن عصيم بن شمخ بن فزارة وكان له حلف في الانصار وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان زياد بن أبي سفيان يستعمله على البصرة إذا قدم الكوفة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم أراه عن أبيه قال سمعت أبا يزيد المديني قال لما مرض سمرة بن جندب مرضه الذي مات فيه أصابه برد شديد فأوقدت له نار فجعل كانونا بين يديه وكانونا خلفه وكانونا عن يمينه وكانونا عن يساره قال فجعل لا ينتفع بذلك ويقول كيف أصنع بما في جوفي فلم يزل كذلك حتى مات

[ 35 ]

جندب بن عبد الله بن سفيان البجلي وهو العلقي وعلقة بطن من بجيلة وبعضهم ينسبه إلى أبيه فيقول جندب بن عبد الله وبعضهم ينسبه إلى جده فيقول جندب بن سفيان وهو واحد مخنف بن سليم بن حارث بن عوف بن ثعلبة بن عامر بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدول بن سعد مناة بن غامد من الازد وهو بيت الازد بالكوفة أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة بعد ذلك من ولده أبو مخنف لوط بن يحيى الحارث بن حسان البكري قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سلام أبو المنذر عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن الحارث بن حسان قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلنا المسجد فإذا هو غاص بالناس قال وإذا راية سوداء تخفق قال وأظنه قال وإذا بلال متقلد السيف قال قلت ما شأن الناس اليوم قالوا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص وجها

[ 36 ]

جابر بن أبي طارق الاحمسي من بجيلة وهو أبو حكيم بن جابر روى عن النبي ص أبو حازم واسمه عوف بن عبد الحارث بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلب بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس من بجيلة وهو أبو قيس بن أبي حازم أخبرنا هشام أبو الوليد قال حدثنا شعبة عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أبا حازم في الشمس وهو يخطب فأمره أو فأمر به أن يتحول قطبة بن مالك من بني ثعلبة وهو عم زياد بن علاقة معن بن يزيد بن الاخنس بن حبيب بن جرو بن زعب بمالك بن خفاف بن عصية بن خفاف بن امرئ القيس بن بهشة بن سليم بن منصور قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن أبي الجويرية عن معن بن يزيد قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأبي

[ 37 ]

وجدي وخاصمت إليه فأفلجني وخطب علي فأنكحني ونزل معن بن يزيد الكوفة وشهد يوم مرج راهط مع الضحاك بن قيس الفهري طارق بن الاشيم الاشجعي وهو أبو أبي مالك واسم أبي مالك سعد وروى طارق عن أبي بكر الصديق وعثمان وعلي أبو مريم السلولي واسمه مالك بن ربيعة وهو أبو بريد بن أبي مريم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا من حديث عطاء بن السائب حبشي بن جنادة بن نصر بن أسامة بن الحارث بن معيط بن عمرو بن جندل بن مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وأم جندل بن مرة سلول ابنة ذهل بن شيبان بن ثعلبة وبها يعرفون أسلم حبشي وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مع علي مشاهده قال أخبرنا مالك بن إسماعيل عن إسرائيل عن قرة بن عبد الله السلولي قال عاد حبشي بن جنادة رجل فقال ما أتخوف عليك إلا مسيرك مع علي قال ما من عملي شئ أرجى عندي منه

[ 38 ]

دكين بن سعيد الخثعمي وبعضهم يقول بن سعيد روى عنه قيس بن أبي حازم برمة بن معاوية بن سفيان بن منقذ بن وهب بن عمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وهو أبو قبيصة بن برمة الذي يروى عنه الحديث خريم بن الاخرم بن شداد بن عمرو بن الفاتك بن القليب بن عمرو بن أسد بن خزيمة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن شمر بن عطية عن خريم بن فاتك وأخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن شمر عن خريم بن فاتك أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له يا خريم لولا خلتان فيك كنت أنت الرجل قال ما هما بأبي وأمي تكفيني واحدة قال توفي شعرك وتسبل إزارك قال فجز شعره ورفع إزاره قال محمد بن سعد وقال غير عبيد الله بن موسى في غير هذا الحديث كان ابنه أيمن بن خريم شاعرا فارسا شريفا وهو الذي يقول ولست بقاتل رجلا يصلي على سلطان آخر من قريش

[ 39 ]

له سلطانه وعلي إثمي معاذ الله من جهل وطيش أأقتل مسلما في غير حق فلست بنافعي ما عشت عيشي قال وروى الشعبي عن أيمن بن خريم قال إن أبي وعمي شهدا بدرا وعهدا إلي أن لا أقاتل مسلما قال محمد بن عمر عمن روى عنه السيرة من أهل العلم إنهما لم يشهدا بدرا قال وفي رواية محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وأبي معشر ومحمد بن عمر ولم يشهدها إلا قريش والانصار وحلفاؤهم ومواليهم ضرار بن الازور واسم الازور مالك بن أوس بن جذيمة بن ربيعة بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وكان فارسا وأسلم وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث اللقوح دع داعي اللبن وقاتل ضرار بن الازور يوم اليمامة أشد القتال حتى قطعت ساقاه جميعا فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل وتطوءه الخيل حتى غلبه الموت قال قال محمد بن عمر قال عبد الله بن جعفر مكث ضرار بن الازور باليمامة مجروحا قبل أن يرحل خالد بن الوليد بيوم فمات وقد كان قال قصيدته التي على الميم قال محمد بن عمر وهذا أثبت عندنا من غيره

[ 40 ]

فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حبة بن ربيعة بن سعد بن عجل وقد كان حليفا لبني سهم نزل الكوفة وابتنى بها دارا في بني عجل وله عقب بالكوفة يعلى بن مرة بن وهب بن جابر بن عتاب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وهو الذي يقال له يعلى بن سيابة وهى أمه أو جدته قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة عن عطاء بن السائب قال سمعت أبا حفص بن عمرو أو أبا عمرو بن حفص الثقفي قال سمعت يعلى بن مرة الثقفي قال رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم متخلقا فقال ألك امرأة قلت لا قال اغسله ثم اغسله ثم اغسله ثم لا تعد قال وقال محمد بن عمر وشهد يعلى بن مرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وخيبر وفتح مكة وغزوة الطائف وحنينا عمارة بن روبية الثقفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة قبل غروب الشمس

[ 41 ]

عبد الرحمن بن أبي عقيل الثقفي من رهط الحجاج بن يوسف قال أخبرنا أحمد بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو خالد يزيد الاسدي قال حدثنا عون بن أبي جحيفة عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي عن عبد الرحمن بن أبي عقيل قال انطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد فأنخنا بالباب ما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه فما خرجنا حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل دخلنا عليه في قصة ذكرها عتبة بن فرقد وهو يربوع بن حبيب بن مالك بن أسعد بن رفاعة بن ربيعة بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم بن منصور صحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان شريفا نزل الكوفة ويقال لهم الفراقدة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال كتب عمر إلى عماله لا تجدوا خاتما فيه نقش عربي إلا كسرتموه قال فوجد في خاتم عتبة بن فرقد عتبة العامل فكسر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي عثمان النهدي أن عمر بن الخطاب رأى على عتبة بن فرقد قميصا طويل الكم فدعا بالشفرة ليقطعه من عند أطراف أصابعه فقال عتبة يا أمير المؤمنين إني أستحي أن تقطعه وأنا أقطعه فتركه

[ 42 ]

عبيد بن خالد السلمي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه آخى بين رجلين فمات أحدهما قبل صاحبه طارق بن عبد الله المحاربي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا بزق أحدكم فلا يبزق بين يديه ولا عن يمينه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو جناب عن أبي صخرة قال حدثني رجل من قوم طارق بن عبد الله عنه قال إني بسوق ذي المجاز إذ مر علي رجل شاب عليه جبة من برد أحمر وهو يقول يا أيها الناس قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ورجل خلفه يرميه قد أدمى عرقوبيه وساقيه يقول إنه كذاب فلا تطيعوه فقلت من هذا قالوا غلام من بني هاشم الذي يزعم أنه رسول الله وهذا عمه عبد العزى فلما هاجر محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأسلم الناس ارتحلنا من الربذة معنا ظعينة لنا فلما أتينا المدينة أدنى حيطانها نزلنا نلبس ثيابا غير ثيابنا وإذا برجل في الطريق فقال من أين أقبل القوم قلنا من الربذة قال أين تريدون قلنا نريد المدينة قال وما حاجتكم فيها قلنا نمير أهلنا من تمرها قال ولنا جمل أحمر قائم مخطوم فقال أتبيعون جملكم قلنا نعم قال بكم قلنا بكذا وكذا صاعا من تمر قال فما استنقصنا مما قلنا له شيئا ثم ضرب بيده فأخذ خطام الجمل فأدبر به فلما تولى عنا بالخطام قلنا والله ما صنعنا شيئا وما بعنا من لا يعرف قال تقول المرأة الجالسة لقد رأيت رجلا كأن وجهه شقة القمر ليلة البدر

[ 43 ]

لا يظلمكم ولا يغدر بكم وأنا ضامنة لثمن جملكم فأتانا رجل فقال أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم هذا تمرك فكلوا واشبعوا واكتالوا قال فأكلنا واكتلنا واستوفينا وشبعنا ثم دخلنا المدينة فأتينا المسجد فإذا هو يخطب على المنبر فسمعنا من قوله يقول تصدقوا فإن الصدقة خير لكم واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك فأدناك فدخل رجل من بني يربوع فقام رجل من الانصار فقال يا رسول الله هؤلاء بنو يربوع قتلوا منا رجلا في الجاهلية فأعدنا عليهم قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا إن أما لا تجنى على ولد ألا إن أما لا تجني على ولد ثلاثا بن أبي شيخ المحاربي قال أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا قيس بن الربيع قال حدثني امرؤ القيس المحاربي عن عاصم بن بحير عن بن أبي شيخ قال أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر محارب نصركم الله لا تسقوني حلب امرأة قال الفضل بن دكين قال قيس بن الربيع فرأيت امرأ القيس إذا أتي بشيراز قال حلاب امرأة هذا عبيدة بن خالد المحاربي وهو عم عمة الاشعث بن سليم قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة عن الاشعث بن سليم قال سمعت عمتي تحدث عن عمها قال بينا أنا أمشي بالمدينة

[ 44 ]

إذا إنسان يقول ارفع إزارك فإنه أبقى لثوبك وأنقى لربك قال فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنما هي بردة ملحاء فقال أما لك في أسوة فنظرت فإذا إزاره إلى نصف ساقه قال أبو الوليد قال أبو الاحوص واسمه عبيدة بن خالد يعني عمها سالم بن عبيد الاشجعي روى عن أبي بكر الصديق في السحور ونزل الكوفة بعد ذلك نوفل الاشجعي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أردت أن تنام فاقرأ قل يا أيها الكافرون فإنها براءة من الشرك وهو أبو سحيم بن نوفل سلمة بن نعيم الاشجعي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه ونزل الكوفة بعد وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من لقي الله ولم يشرك به شيئا دخل الجنة

[ 45 ]

شكل بن حميد العبسي وهو أبوشتير بن شكل وحديثه سمعت النب صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر مني الاسود بن ثعلبة اليربوعي قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول لا يجني جان إلا على نفسه رشيد بن مالك السعدي ويكنى أبا عميرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا معرف بن واصل السعدي قال حدثتني حفصة ابنة طلق امرأة من الحي سنة تسعين عن جدي أبي عميرة رشيد بن مالك قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فجاء رجل بطبق عليه تمر فقال ما هذا أصدقة أم هدية فقال الرجل بل صدقة قال فقدمها إلى القوم قال والحسن يتعفر بين يديه فأخذ تمرة فجعلها في فيه فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأدخل إصبعه في فيه فانتزع التمرة ثم قذفها ثم قال إنا آل محمد لا نأكل الصدقة

[ 46 ]

الفجيع بن عبد الله بن حندج بن البكاء بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي قال سمعت أبي يحدث عن الفجيع العامري أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما يحل لنا من الميتة قال ما طعامكم قلنا نغتبق ونصطبح فسره لي عقبة قدح غدوة وقدح عشية قال ذاك وأبي الجوع فأحل لهم الميتة على هذه الحال عتاب بن شمير قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضبي عن مجمع بن عتاب بن شمير عن أبيه قال قلت للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله إن لي أبا شيخا كبيرا وإخوة فأذهب إليهم فعسى أن يسلموا فأتيك بهم قال إن هم أسلموا فهو خير لهم وإن هم أقاموا فالاسلام واسع أو عريض ذو الجوشن الضبابي قال قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي اسمه شرحبيل بن الاعور بن عمرو بن معاوية وهو الضباب بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قال وقال غيره اسمه جوشن بن ربيعة الكلابي وهو أبو شمر بن ذي الجوشن الذي شهد قتل الحسين بن علي وكان شمر يكنى

[ 47 ]

أبا السابغة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم قال حدثنا أبو إسحاق السبيعي قال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم جوشن بن ربيعة الكلابي وأهدى إليه فرسا وهو يومئذ مشرك فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منه قال وقال إن شئت بعتنيه بالمخيرات من أدراع بدر ثم قال له يا ذا الجوشن هل لك إلى أن تكون من أوائل هذا الامر قال لا قال فما يمنعك منه قال رأيت قومك كذبوك وأخرجوك وقاتلوك فأنظر فإن ظهرت عليهم آمنت بك واتبعتك وإن ظهروا عليك لم أتبعك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ذا الجوشن لعلك إن بقيت قريبا أن ترى ظهوري عليهم قال فوالله إني لبسرية إذ قدم علينا راكب من قبل مكة فقلنا ما الخبر وراءك قال ظهر محمد على أهل مكة قال فكان ذو الجوشن يتوجع على تركه الاسلام حين دعاه إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا عيسى بن يونس عن أبيه عن جده عن ذي الجوشن الضبابي قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من بدر فقلت يا رسول الله إني أتيتك بابن القرحاء فخذه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وإن شئت أن أقيضك به المختار من دروع بدر فعلت فقلت ما كنت لاقيضك اليوم فرسا بدرع وروى غير عبد الله بن محمد بن أبي شيبة هذا الحديث أتم عن عيسى بن يونس عن أبيه أنه حدثه عن جده عن ذي الجوشن الضبابي قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن فرغ من أهل بدر بابن فرس لي يقال لها القرحاء فقلت يا محمد إني قد جئتك بابن القرحاء لتتخذه قال لا حاجة لي فيه ثم قال يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون من أول

[ 48 ]

هذا الامر قال لا قال ثم قلت إني رأيت قومك قد ولعوا بك قال فكيف بلغك عن مصارعهم ببدر قال قلت قد بلغني قال فإني لك بهذا إن تغلب على الكعبة وقطنها قال لعلك إن عشت ترى ذلك ثم قال يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من العجوة قال فلما أدبرت قال أما إنه خير فرسان بني عامر قال فوالله إني بأهلي بالعود إذ أقبل راكب فقلت ما فعل الناس قال قد والله غلب محمد على الكعبة وقطنها قال قلت هبلتني أمي ولو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لاقطعنيها غالب بن ابجر المزني قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن منصور عن عبيد بن أبي الحسن عن عبد الرحمن عن غالب بن أبجر قال أصابتنا سنة فلم يكن في مالي شئ أطعم أهلي إلا سمين حمري وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم لحوم الحمر الاهلية فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله أصابتنا السنة ولم يكن في مالي أن أطعم أهلي إلا سمان حمري وإنك حرمت لحوم الحمر الاهلية فقال أطعم أهلك من سمين حمرك إنما حرمتها من أجل جوال القرية عامر أبو هلال بن عامر المزني

[ 49 ]

الاغر المزني ويقال الجهني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا بردة قال سمعت رجلا من جهينة يقال له الاغر وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يزعم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس توبوا إلى ربكم فإني أتوب في اليوم مائة مرة هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب من بني بن كعب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده هانئ بن يزيد أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد من بني حارث قال وكان يكنى أبا الحكم قال فأخذوا يكنونه بأبي الحكم قال فقال يعني النبي صلى الله عليه وسلم لم يكنيك هؤلاء أبا الحكم قال لانه إذا كان بينهم أمر تشاجر أتوني فحكمت بينهم فقال ألك ولد فقلت نعم قال فأيهم أكبر قلت شريح قال فأنت أبو شريح أبو سبرة واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج وهو جد خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة

[ 50 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن خيثمة قال قدم جدي المدينة فولد أبي فسماه عزيزا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال بل هو عبد الرحمن قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت خيثمة يقول لما ولد أبي سماه جدي عزيزا فأتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال اسمه عبد الرحمن المسور بن يزيد الاسدي قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا مروان بن معاوية الفزاري قال حدثنا يحيى بن كثير الكاهلي الاسدي عن مسور بن يزيد الاسدي قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة فترك شيئا لم يقرأه فقال رجل يا رسول الله تركت آية كذا وكذا قال فهل أذكر تنيها إذا بشير بن الخصاصية واسمه زحم بن معبد السدوسي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا عبيد الله بن إياد السدوسي قال سمعت أبي إياد بن لقيط السدوسي وهو يحدث قال سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية تقول رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم

[ 51 ]

نمير أبو مالك الخزاعي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن عصام بن قدامة عن مالك بن نمير الخزاعي عن أبيه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده اليمنى على فخذه اليمنى يشير في الصلاة بإصبعه أبو رمثة التيمي واسمه حبيب بن حيان أبو أمية الفزاري قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن أبي جعفر الفراء قال سمعت أبا أمية الفزاري قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم خزيمة بن ثابت بن الفاكه الخطمي من الانصار ويكنى أبا عمارة وهو ذو الشهادتين وقدم الكوفة مع علي بن أبي طالب فلم يزل معه حتقتل بصفين سنة سبع وثلاثين وله عقب

[ 52 ]

مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف وهو الذي روى الكوفيون أنه جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلا سورة أو سورتين منه وتوفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب ثابت بن وديعة بن خذام من بني عمرو بن عوف وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث وكان قد نزل الكوفة بآخره سعد بن بجير بن معاوية وهو الذي يقال له سعد بن حبتة وهو من بجيلة حليف لبني عمرو بن عوف استصغر يوم أحد ونزل الكوفة ومات بالكوفة وصلى عليه زيد بن أرقم فكبر عليه خمسا ومن ولده خنيس بن سعد بن حبتة صاحب شهارسوج خنيس بالكوفة ومن ولده أيضا أبو يوسف القاضي اسمه يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة قيس بن سعد بن عبادة بن دليم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ويكنى أبا عبد الملك وكان علي بن أبي طالب قد ولاه مصر ثم عزله عنها فقدم قيس المدينة ثم لحق بعلي بالكوفة فلم يزل معه وكان على شرطة الخميس

[ 53 ]

قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاحلج عن أبي إسحاق عن يريم بن سعد قال رأيت قيس بن سعد على شرطة الخميس قال ثم أتى دجلة فتوضأ ومسح على الخفين قال فكأني أنظر إلى أثر الاصاب على الخف ثم تقدم فأم الناس قال محمد بن عمر ولم يزل قيس بن سعد مع علي حتى قتل علي فصار مع الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فوجهه على مقدمته يريد الشام ثم صالح الحسن بن علي معاوية فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان النعمان بن بشير بن سعد من بني الحارث بن الخزرج وأمه عمرة بنت رواحة أخت عبد الله بن رواحة من بني الحارث بن الخزرج ويكنى النعمان أبا عبد الله وكان أول مولود من الانصار ولد بالمدينة بعد هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولد في شهر ربيع الآخر على رأس أربعة عشر شهرا من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا في رواية أهل المدينة وأما أهل الكوفة فيروون عنه رواية كثيرة يقول فيها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدل على أنه أكبر سنا مما روى أهل المدينة في مولده وكان ولي الكوفة لمعاوية بن أبي سفيان وأقام بها وكان عثمانيا ثم عزله معاوية بن أبي سفيان فصار إلى الشام فلما مات يزيد بن معاوية دعا النعمان لابن الزبير وكان عاملا على حمص فلما قتل الضحاك بن قيس بمرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين في خلافة مروان بن الحكم هرب النعمان بن بشير من حمص فطلبه أهل حمص فأدركوه فقتلوه واحتزوا رأسه ووضعوه في حجر امرأته الكلبية

[ 54 ]

قال أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي قال حدثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك بن حرب أن معاوية استعمل النعمان بن بشير على الكوفة وكان والله من أخطب من سمعت من أهل الدنيا يتكلم أبو ليلى واسمه بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح من بني عمرو بن عوف وهو أبو عبد الرحمن بن أبي ليلى ولابي ليلى دار بالكوفة فجهينة عمرو بن بليل بن أحيحة بن الجلاح من بني عمرو بن عوف شيبان جد أبي هبيرة وكان من الانصار قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن أشعث عن أبي هبيرة يحيى بن عباد عن جده شيبان قال جئت فدخلت المسجد فجلست إلى حجرة منها قال فسمع النبي صلى الله عليه وسلم تنحنحي فقال أبو يحيى قال هلم إلى الغداء فقلت إني صائم فقال وأنا أريد أن أصوم إن مؤذننا أذن قبل أن يطلع الفجر وفي عينه سوء أو شئ

[ 55 ]

قيس بن أبي غرزة الانصاري حنظلة بن الربيع الكاتب من بني تميم ثم من بني أسيد بن عمرو بن تميم قال محمد بن عمر كتب النبي صلى الله عليه وسلم مرة كتابا فسمي بذلك الكاتب وكانت الكتابة في العرب قليلا وأخوه رياح بن الربيع روى عن النبي ص رضي الله تعالى عنها معقل بن سنان الاشجعي قتل يوم الحرة صبرا في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عدي بن عميرة الكندي نزل الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه قيس بن أبي حازم وهو أبو عدي بن عدي بن عميرة صاحب عمر بن عبد العزيز مرداس بن مالك الاسلمي روى عنه قيس بن أبي حازم

[ 56 ]

عبد الرحمن بن حسنة الجهني عبد الله أبو المغيرة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه قال انتهيت إلى رجل وهو يحدث الناس قال وقد وصف لي النبي صلى الله عليه وسلم ولم أكن رأيته قال فانطلقت حتى وقفت على الطريق بعرفات فجعلت المواكب تمر علي حتى رفع لي موكب كثير الاهل فنظرت فعرفت النبي صلى الله عليه وسلم وسطهم بالوصف فلما دنا مني هتف بي رجل من القوم ثم قال خل عن وجوه الركاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا الرجل فأرب ماله قال فأقبلت حتى أخذت بزمام ناقته أو بخطامها فقلت نبئني بعمل يدخلني الجن ويباعدني من النار قال وذلك أعملك قلت نعم قال فاعقل إذا تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت وتأتي إلى الناس بما تحب أن يؤتى إليك وتكره للناس ما تكره أن يؤتى إليك خل عن الراحلة أبو شهم قال أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار قال حدثنا يزيد بن عطاء عن بيان عن قيس بن أبي حازم عن أبي شهم قال وكان رجلا بطالا فمرت به جارية بالمدينة فأهوى بيده إلى خاصرتها قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم من الغد وهو يبايع الناس قال فقبض يده وقال أصاحب الجبيذة أمس قال قلت يا رسول الله لا أعود قال فنعم إذا قال فبايعه

[ 57 ]

أبو الخطاب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل قال حدثني ثوير قال سمعت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له أبو الخطاب وسئل عن الوتر قال أحب أن أوتر نصف الليل إن الله يهبط من السماء السابعة إلى السماء الدنيا فيقول هل من مذنب هل من مستغفر هل من داع حتى إذا طلع الفجر ارتفع حريز أو أبو حريز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثني قيس بن الربيع قال حدثني عثمان بن المغيرة عن أبي ليلى الكندي قال حدثني رب هذه الدار حريز أو أبو حريز قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو واقف بمنى وهو واقف بمنى وهو يخطب فوضعت يدي على ميثرته فإذا مسك ضأنية الرسيم قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي قال حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي عن يحيى بن الحارث التيمي عن يحيى بن غسان التيمي عن بن الرسيم عن أبيه قال وفدنا على النبي صلى الله عليه وسلم فسألناه عن الاشربة في الظروف فنهانا عنها قال ثم إنا رجعنا

[ 58 ]

إليه قال فقلنا يا رسول الله إن أرضنا أرض وخمة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشربوا فيم شئتم من شاء أوكأ سقاءه على إثم بن سيلان قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي شيبة قال حدثنا محمد بن الحسن الاسدي قال حدثنا خالد الطحان عن بيان عن قيس عن بن سيلان قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلى السماء فقال تباركت ترسل عليهم الفتن أبو طيبة صاحب منحة رسول الله ص أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن العلاء وابن جابر قالا حدثنا أبو سلام الاسود عن أبي سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بن جابر في حديثه ولقيته في مسجد بالكوفة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بخ بخ ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه

[ 59 ]

رجل من بني تغلب وهو جد حرب بن هلال الثقفي من قبل أمه قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن عطاء بن السائب عن حرب بن هلال الثقفي عن أبي أمه رجل من بني تغلب قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني شرائع الاسلام فحفظت إلا العشور فقلت أعشرهم فقال ليس على المسلمين عشور إنما العشور على اليهود والنصارى قال يعني بالعشور الجزية جد طلحة بن مصرف الايامي قال أخبرنا يزيد بن هارون عن عثمان بن مقسم البري عن ليث عن طلحة بن مصرف الايامي عن أبيه عن جده قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه هكذا ووصف ذلك يزيد بيديه جميعا فبدأ فمسح مقدم رأسه وجر يديه إلى قفاه حتى أمرهما على سوالفه إلى بطن لحيته قال يزيد وأنا آخذ بها أبو مرحب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي مرحب قال لكأني أنظر إلى عبد الرحمن بن عوف رابع أربعة في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن عمر وهذا الحديث لا يعرف عندنا ولا يعرف أبو

[ 60 ]

مرحب والثبت عندنا وعند أهل بلدنا ما حدثني معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب قال هم أربعة الذين ولوا غسله وإجنانه صلوات الله عليه وسلامه ورحمته العباس وعلي والفضل وشقران رحمهم الله ورضي عنهم قيس بن الحارث الاسدي وهو جد قيس بن الربيع قال أخبرنا بكر بن عبد الرحمن قال حدثنا عيسى بن المختار عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حميضة بن الشمردل عن قيس بن الحارث أنه أسلم وعنده ثماني نسوة فأمره يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا الفلتان بن عاصم الجرمي وهو خال عاصم بن كلاب الجرمي عمرو بن الاحوص وهو أبو سليمان وأم سليمان أم جندب الازدية التي روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حصى الجمار مثل حصى الخذف

[ 61 ]

نقادة الاسدي وهو بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مري بن سعد بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بعثه إلى رجل يستمنحه ناقة له وأن الرجل رده المستورد بن شداد بن عمرو من بني محارب بن فهر قال أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال أخبرني المستورد أخو بني فهر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع إليه قال عبد الله بن نمير يعني التي تلي الابهام قال محمد بن سعد وحدث المستورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث قال وقال محمد بن عمر كان المستورد غلاما يوم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة وروى عنه الكوفيون محمد بن صفوان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه من حديث الشعبي حديثا في الارنب

[ 62 ]

محمد بن صيفي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في عاشرواء وهب بن خنبش الطائي مالك بن عبد الله الخزاعي وحديثه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلم أصل خلف إمام كان أوجز صلاة منه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا منصور بن حيان الاسدي قال حدثنا سليمان بن بشر الخزاعي عن خاله مالك بن عبد الله الخزاعي قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما صليت خلف إمام يؤم الناس أخف صلاة من رسول الله ص أبو كاهل الاحمسي من بجيلة واسمه قيس بن عائذ قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على ناقة وحبشي ممسك بخطامها

[ 63 ]

عمرو بن خارجة بن المنتفق الاسدي الصنابح بن الاعسر الاحمسي من بجيلة مالك بن عمير ويكنى أبا صفوان قال أخبرنا يزيد بن هارون وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا أخبرنا شعبة عن سماك بن حقال سمعت أبا صفوان مالك بن عمير الاسدي يقول قدمت مكة قبل أن يهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشترى مني رجلي سراويل فأرجح لي عمير ذو مران وهو جد مجالد بن سعيد الهمداني وهو الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل الكوفة أبو جحيفة السوائي واسمه وهب بن عبد الله من بني سواءة بن عامر بن صعصعة وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث

[ 64 ]

قال محمد بن سعد وسمعت من يذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض ولم يبلغ أبو جحيفة الحلم وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وتوفي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان طارق بن زياد الجعفي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن سماك عن علقمة بن وائل عن طارق بن زياد الجعفي قال قلت يا رسول الله إن لنا نخلا وكرما فنعصر قال لا قلت مرضانا يعني نداوي به قال هو داء قال أخبرنا عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة بهذا الاسناد قال هو طارق بن سويد أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال محمد بن سعد أخبرت عن ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع قال أخبرني أبي قال قال لي أبو الطفيل أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وولدت عام أحد قال محمد بن سعد وقد رأى أبو الطفيل النبي صلى الله عليه وسلم ووصفه

[ 65 ]

الجحدمة قال حدثني محمد بن الصلت قال حدثني منصور بن أبي الاسود عن أبي جناب عن إياد عن الجحدمة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصلاة وبرأسه ردع الحناء يزيد بن نعامة الضبي قال أخبرت عن حاتم بن إسماعيل عن عمران بن مسلم عن سعيد بن سلمان عن يزيد بن نعامة الضبي قال وقد أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آخى الرجل الرجل فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو فإنه أوصل للمودة أبو خلاد وكانت له صحبة قال أخبرت عن يحيى بن سعيد بن أبان عن أبي فروة عن أبي خلاد وكانت له صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهدا في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة

[ 66 ]

الطبقة الاولى من أهل الكوفة بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن روى عن أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم بن نقر بن عمرو بن لؤي بن رهم بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن بجيلة وهي أمه وهي ابنة صعب بن سعد العشيرة بها يعرفون قال أخبرنا يحيى بن عباد وسليمان أبو داود الطيالسي قالا أخبرنا شعبة عن قيس بن مسلم قال سمعت طارق بن شهاب يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وغزوت في خلافة أبي بكر زاد يحيى بن عباد في الحديث وعمر بضعا وأربعين بين غزوة وسرية وقال قال روح بن عبادة بهذا الاسناد ثلاثا وأربعين قال وقد روى طارق عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله وخالد بن الوليد وحذيفة بن اليمان وسلمان الفارسي وأبي موسى الاشعري وأبي سعيد الخدري وعن أخيه أبي عزرة وكان أكبر منه وكان يكثر ذكر سلمان

[ 67 ]

قيس بن أبي حازم واسمه عوف بن عبد الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلب بن عمرو بن لؤي من أحمس وقد روى قيس بن أبي حازم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وخباب وخالد بن الوليد وحذيفة وأبي هريرة وعقبة بن عامر وجرير بن عبد الله وعدي بن عميرة وأسماء بنت أبي بكر وقد شهد القادسية قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيسا يقول إنه شهد القادسية قال فخطبنا خالد بن الوليد بالحيرة وأنا فيهم قال محمد بن سعد وإنما أراد أنه حضر مع خالد بن الوليد أول أمر العراق حين صالح خالد أهل الحيرة وهذا كله ينسب إلى القادسية قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا عمر بن أبي زائدة قال رأيت قيس بن أبي حازم يخضب بالصفرة قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنه أوصى أن يسل من قبل رجليه قال محمد بن عمتوفي قيس بن أبي حازم في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك رافع بن أبي رافع الطائي وهو رافع بن عمرو ويقال بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو بن محضب بن حزمر بن لبيد بن سنبس بن معاوية بن جرول بن ثعل من طئ وكان يقال له رافع الخير غزا مع عمرو بن العاص

[ 68 ]

غزوة ذات السلاسل حين بعثه إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فغزا مع عمرو هذه الغزاة وفيها صحب أبا بكر الصديق وروى عنه ورجع إلى بلاد قومه ولم يرى النبي صلى الله عليه وسلم وهو كان دليل خالد بن الوليد حين توجه من العراق إلى الشام فسلك بهم المفازة فقيل فيه لله در رافع أنى اهتدى فوز من قراقر إلى سوى خمسا إذا ما سارها الجبس بكى ما سارها قبلك من إنس أرى ثم صار رافع في آخر زمانه عريف قومه وقد روى عنه طارق بن شهاب سويد بن غفلة بن عوسجة بن عامر بن وداع بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ووفد عليه فوجده وقد قبض فصحب أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وشهد مع علي صفين وسمع من عبد الله بن مسعود ولم يسمع من عثمان شيئا وكان يكنى أبا أمية قال أخبرنا الفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا شريك عن عثمان الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال أتانا مصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده فقرأت في عهده فإذا فيه أن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها ثم أتاه آخر بناقة دونها فأبى أن يأخذها ثم قال أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت خيار إبل امرئ مسلم

[ 69 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الاعلى عن سويد بن غفلة قال أخذ بيدي عمر بن الخطاب فقال يا أبا أمية قال أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن نفاعة بن مسلم قال رأيت سويد بن غفلة يصلي وعليه برنس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث عن علي بن مدرك أن سويد بن غفلة كان يؤذن بالهاجرة فسمعه الحجاج وهو بالدير فقال ائتوني بهذا المؤذن فأتى سويد بن غفلة فقال ما حملك على الصلاة بالهاجرة فقال صليتها مع أبي بكر وعمر فقال لا تؤذن لقومك ولا تؤمهم وكان أبو بكر بن عياش يروي هذا الحديث أيضا عن أبي حصين عن سويد ويزيد فيه وعثمان قال فقال الحجاج اطرحوه عن الاذان وعن الام قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن بعض أصحابه أن سويد بن غفلة كان متواريا أيام الحجاج فكانوا يصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط قال كان سويد بن غفلة يمر بنا في المسجد إلى امرأة له من بني أسد هاهنا وهو بن سبع وعشرين ومائة سنة وربما ركع وربما لم يركع قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير أن سويد بن غفلة كفن الابيرق بن مالك في ثوبين قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث عن خيثمة قال أوصى سويد بن غفلة قال إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا ولا تقربوا

[ 70 ]

قبري جصا ولا آجر ولا عودا ولا تصحبني امرأة ولا تكفنوني إلا في ثوبي قال أخبرنا محمد بن عمر قال توفي سويد بن غفلة بالكوفة سنة إحدى أو اثنتين وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان قال أخبرنا الفضل بن دكين قال مات سويد بن غفلة وهو بن مائة وثمان وعشرين سنة الاسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج ويكنى أبا عمرو وهو بن أخي علقمة بن قيس وكان الاسود بن يزيد أكبر من علقمة وذكر أنه ذهب بمهر أم علقمة إليها بعث به معه جده وروى الاسود عن أبي بكر الصديق أنه جرد معه الحج وروى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل سمع منه باليمن قبل أن يهاجر حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وروى عن سلمان وأبي موسى وعائشة ولم يرو عن عثمان شيئا قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة عن الحكم قال كان الاسود يصوم الدهر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا حسن بن صالح عن منصور عن بعض أصحابه قال إن كان الاسود ليصوم في اليوم الشديد الحر الذي إن الجمل الجلد الاحمر ليرنح فيه من الحر قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا الدستوائي عن حماد عن إبراهيم أن الاسو كان يصوم في اليوم الشديد الحر حتى يسود لسانه

[ 71 ]

من الحر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث عن رياح النخعي قال كان الاسود يصوم في السفر حتى يتغير لونه من العطش في اليوم الحار ونحن يشرب أحدنا مرارا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال حدثني علي بن مدرك أن علقمة كان يقول للاسود ما تعذب هذا الجسد فيقول إنما أريد له الراحة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال رأيت الاسود قد ذهبت إحدى عينيه من الصوم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث بن لقيط عن رياح بن الحارث النخعي قال سافرت مع الاسود إلى مكة فكان إذا حضرت الصلاة نزل على أي حال كان وإن كان على حزونة نزل فصلى وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر قال والحزونة المكان الخشن قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا الدستوائي عن حماد عن إبراهيم أن الاسود كان إذا حضرت الصلاة أناخ بعيره ولو على حجر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن أبي إسحاق أن الاسود طاف بالبيت ثمانين ما بين حجة وعمرة قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كان الاسود يحرم من بيته وكان علقمة يستمتع من ثيابه أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أشعث بن أبي الشعثاء قال رأيت الاسود وعمرو بن ميمون أهلا من الكوفة

[ 72 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الاسود أن أباه كان يخرج من الكوفة مهلا ملبدا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي الجويرية قال رأيت الاسود بن يزيد أحرم من باجميرا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عطاء يعني بن السائب قال رأيت الاسود بن يزيد على رحل وقد أداروا حوله قطيفة على الرحل فأطفنا به وهو محرم فقال لا تأخذوا هذا عني فإني شيخ كبير قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثن شريك عن مغيرة عن إبراهيم قال ربما أحرم الاسود من جبانة عرزم قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا شريك عن جابر عن بن الاسود قال ربما دخل الاسود مكة ليلا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا جابر الجعفي عن عبد الرحمن بن الاسود قال ما سمعت الاسود إذا أهل يسمى حجا ولا عمرة قط كان يقول إن الله يعلم نيتي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق قال كان الاسود يزيد في تلبيته لبيك غفار الذنوب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن الاعمش عن خيشمة قال كان الاسود يقول في تلبيته لبيك وحنانيك قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول عن محمد بن سوقة عن أبيه أنه حج مع الاسود فكان إذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر قال وحج نيفا وسبعين قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول قال

[ 73 ]

سمعت أبا معشر ذكره عن إبراهيم قال كان الاسود لا يصلي على أحدهم إذا كان موسرا فمات ولم يحج قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم وعن سفيان عن الاعمش عن عمارة قال كان في النخع رجل موسر يقال له مقلاص لم يكن حج فقال الاسود لو مات لما صليت عليه قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال حدثنا سليمان عن إبراهيم عن الاسود أنه حج فقال له عبد الله إن لقيت عمر فأقره السلام قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال أخبرنا الاشعث بن سليم قال حج الاسود فقال له عبد الله إن لقيت عمر فأقره السلام قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي معشر أن الاسود كان يلزم عمر وكان علقمة يلزم عبد الله وكانا يلتقيان فلا يختلفان قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي وأبو المنذر إسماعيل بن عمر قالوا حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن الاسود أنه كان يختم القرآن في شهر رمضان في كل ليلتين وكان ينام ما بين المغرب والعشاء قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال كان الاسود يقرأ القرآن في ست قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت أبا إسحاق يحدث عن عبد الرحمن بن يزيد أن عائشة قالت ما بالعراق رجل أكرم علي من الاسود قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مندل عن عطاء بن

[ 74 ]

السائب قال كنت عند أبي عبد الرحمن السلمي فدخل الاسود بن يزيد فسأله عن شئ فقالوا هذا الاسود بن يزيد فعانقه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن منصور قال سمعت إبراهيم قال كانت أم الاسود مقعدة قال أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن إبراهيم قال قال علقمة للاسود يا أبا عمرو فقال له الاسود لبيك فقال له علقمة لبي يديك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال كنت أنا والاسود في الشرطة مع عمرو بن حريث ليالي مصعب قال أخبرنا حفص بن غياث عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الاسود عن أبيه أنه كان يسجد في برنس طيالسة ويداه في أو في ثيابه قال أخبرنا حفص بن غياث قال حدثنا الحسن بن عبيد الله قال رأيت الاسود بن يزيد يسجد في برنس طيالسة قال أخبرنا وكيع ومحمد بن عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت الاسود بن يزيد وعليه عمامة سوداء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت الاسود بن يزيد قد اعتم بعمامة وقد أرسله من خلفه قال ورأيته يصلي في نعليه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت الاسود أصفر الرأس واللحية قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحسن بن عبيد الله قال كان الاسود يصفر لحيته قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور

[ 75 ]

عن إبراهيم عن الاسود أنه كان يهرول إلى الصلاة قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بلج قال رأيت الاسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا شريك عن يزيد يعني بن أبي زياد عن إبراهيم قال كانت للاسود خرقة نظيفة يتنشف بها بعدما يتوضأ قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم قال كنت أمسك الاسود في مرضه الذي مات فيه فلما فرغ من القراءة دعا قال أبو قطن قال شعبة هذا رأس مال أهل الكوفة أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبد الله الانصاري وعبد الوهاب بن عطاء قالوا حدثنا بن عون عن إبراهيم عن الاسود بن يزيد أنه قال لرجل عند الموت إن استطعت أن تلقني حتى يكون آخر ما أقول لا إله إلا الله فافعل ولا تجعلوا في قبري آجرا قال وكيع ومحمد بن عبد الله الانصاري قال بن عون في الحديث ولا تتبعوني بصوت أو قال بنوح قال أخبرنا محمد بن عمر عن قيس بن الربيع عن أبي إسحاق قال توفي الاسود بن يزيد بالكوفة سنة خمس وسبعين وكان ثقة وله أحاديث صالحة

[ 76 ]

مسروق بن الاجدع وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سليمان بن معمر بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشح من همدان قال قال هشام بن الكلبي عن أبيه وقد وفدالاجدع إلى عمر بن الخطاب وكان شاعرا فقال له عمر من أنت فقال الاجدع فقال إنما لاجدع شيطان أنت عبد الرحمن قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن جابر عن الشعبي قال لما وفد مسروق على عمر قال من أنت قال مسروق بن الاجدع قال الاجدع شيطان ولكنك مسروق بن عبد الرحمن فكان يكتب من مسروق بن عبد الرحمن قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال كان اسم أبي مسروق الاجدع فسماه عمر عبد الرحمن قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام الدستوائي عن حماد عن أبي الضحى عن مسروق قال صليت خلف أبي بكر الصديق فسلم عن يمينه وعن شماله فلما سلم كان كأنه على الرضف حتى قام قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الشيباني عن أبي الضحى أن مسروقا كان يكنى أبا أمية قال محمد بن سعد وهذا غلط أحسبه أراد سويد بن غفلة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن زكريا عن الشعبي أن مسروقا كان يكنى أبا عائشة قال محمد بن سعد وهذا أصح مما روى عبد الرحمن بن محمد المحاربي

[ 77 ]

وقد روى مسروق أيضا عن عمر وعلي وعبد الله وخباب بن الارت وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو وعائشة وعبيد بن عمير ولم يرو عن عثمان شيئا قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي حنيفة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال كان نقش خاتم مسروق بسم الله الرحمن الرحيم قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال كان مسروق يصلي في برانسه ومساتقه لا يخرج يديه منها قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن مسلم بن صبيح قال كان مسروق رجلا مأموما يعني كانت به ضربة في رأسه فقال ما يسرني أنه ليس بي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا أبو شهاب عن الاعمش عن مسلم عن مسروق أنه كانت به آمة فقال ما أحب أنها ليست بي لعلها لو لم تكن بي كنت في بعض هذه قال أبو شهاب أظنه يعني الجيوش قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه قال كان مسروق بن الاجدع قد شهد القادسية هو وثلاثة إخوة له عبد الله وأبو بكر والمنتشر بنو الاجدع فقتلوا يومئذ بالقادسية وجرح مسروق فشلت يده وأصابته آمة قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن الشعبي قال كان مسروق إذا قيل له أبطأت عن علي وعن مشاهده ولم يكن شهد معه شيئا من مشاهده فأراد أن يناصحهم الحديث قال أذكركم بالله أرأيتم لو أنه حين صف بعضكم لبعض وأخذ بعضكم على بعض السلاح يقتل بعضكم بعضا فتح

[ 78 ]

باب من السماء وأنتم تنظرون ثم نزل منه ملاك حتى إذا كان بين الصفين قال يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما أكان ذلك حاجزا بعضكم عن بعض قالوا نعم قال فوالله لقد فتح الله لها بابا من السماء ولقد نزل بها ملك كريم على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم وإنها لمحكمة في المصاحف ما نسخها شئ قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت مطرفا يذكر عن عامر قال قال لي مسروق أرأيت لو أن صفين من المؤمنين اصطفا للقتال ففرج من السماء ملك فنادى يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما أتراهم كانوا ينتهون قال قلت نعم إلا أن يكونوا حجارة صما قال فقد نزل به صفيه من أهل السماء على صفيه من أهل الارض فلم ينتهوا ولان يؤمنوا به غيبا خير من أن يؤمنوا به معاينة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال ذكر أن مسروق بن الاجدع أتى صفين فوقف بين الصفين ثم قال يا أيها الناس أنصتوا ثم قال أرأيتم لو أن مناديا ناداكم من السماء فسمعتم كلامه ورأيتموه فقال إن الله ينهاكم عما أنتم فيه أكنتم مطيعيه قالوا نعم قال فوالله لقد نزل بذلك جبرائيل على محمد صلى الله عليه وسلم فما زال يأتي من هذا ثم تلا يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ثم انساب في الناس فذهب

[ 79 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مالك بن مغول عن أبي السفر عن مرة قال ما ولدت همدانية مثل مسروق قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي وعفان بن مسلم عن شعبة عن أبي إسحاق قال حج مسروق فما نام إلا ساجدا على وجهه قال أخبرنا عبيدة بن حميد عن أبي الحارث يحيى بن عبد الله الجابر عن حبال بن رفيدة عن مسروق بن الاجدع قال أتينا أم المؤمنين عائشة فقالت خوضوا لابني عسلا ثم قالت ذوقوه فإن رابكم منه شئ فزيدوا فيه عسلا فإني لو كنت مفطرة لذقته قال قلنا يا أم المؤمنين نحن صيام قالت وما صومكم هذا قالوا صمنا هذا اليوم فإن كان من رمضان أدركناه وإن لم يكن منه كان تطوعا قال فقالت إنما الصوم صوم الناس والفطر فطر الناس والذبح ذبح الناس ولكني صمت هذا الشهر فوافق رمضان قال أخبرنا الحجاج بن محمد قال حدثني يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال أصبح مسروق يوما وليس لعياله رزق فجاءته امرأته قمير فقالت له يا أبا عائشة إنه ما أصبح لعيالك اليوم رزق قال فتبسم وقال والله ليأتينهم الله برزق قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه أن خالد بن أسيد بعث إلى مسروق بن الاجدع بثلاثين ألفا فأبى أن يقبلها فقلنا له لو أخذتها فوصلت بها رحما وتصدقت بها وصنعت وصنعت فأبى أن يقبلها قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال حدثنا محمد قال كان مسروق إذا خرج يخرج بلبنة يسجد عليها في السفينة قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن جابر عن الشعبي أن مسروقا افتدى يمينه بخمسين درهما

[ 80 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن علي بن الاقمر قال كان مسروق يؤمنا في رمضان فيقرأ العنكبوت في ركعة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وموسى بن مسعود النهدي قالا حدثنا سفيان عن الاعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه سئل عن بيت شعر فقال إني أكره أن أجد في صحيفتي شعرا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن عامر أن رجلا كان يجلس إلى مسروق يعرف وجهه ولا يسمى اسمه فشيعه وكان آخر من ودعه فقال إنك قريع القراء وسيدهم وإن زينك لهم زين وشينك لهم شين فلا تحدثن نفسك بفقر ولا بطول عمر قال أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال كان مسروق وامرأته يستحبان أن يرسل أحدهما إلى الفرات فيستقي له رواية فيبيعه ويتصدق بثمنه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص عن الاعمش عن أبي الضحى عن مسروق أنه اشترى كبشا فضحى به فكان صاحبه يأتيه فيقول تأتينا بشئ تجيئنا بشئ قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال لقيني مسروق فقال يا سعيد ما بقي شئ يرغب فيه إلا أن نعفر وجوهنا في هذا التراب قال وكان بينه وبين أهله ستر قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زائدة عن الاعمش عن مسلم عن مسروق قال كفى بالمرء علما أن يخشى الله وكفى بالمرء جهلا أن يعجب بعمله وقال مسروق والمرء حقيق أن يكون له مجالس يخلو فيها فيذكر ذنوبه فيستغفر الله

[ 81 ]

قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أنس بن سيرين قال بلغنا بالكوفة أن مسروقا كان يفر من الطاعون فأنكر ذلك محمد وقال انطلق بنا إلى امرأته فلنسألها فدخلنا عليها فسألناها عن ذلك فقالت كلا والله ما كان يفر ولكنه كان يقول أيام تشاغل فأحب أن أخلو للعبادة فكان يتنحى فيخلو للعبادة قالت فربما جلست خلفه أبكي مما أراه يصنع بنفسه قالت وكان يصلي حتى تورم قدماه قالت وسمعته يقول الطاعون والبطن والنفساء والغرق من مات فيهن مسلما فهي له شهادة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم الاحول عن الشعبي عن مسروق قال سمع سائلا يذكر الزاهدين في الدنيا والراغبين في الآخرة قال فكره مسروق أن يعطيه على ذلك شيئا وخاف أن لا يكون منهم قال فقال له سل فإنه يعطيك البر والفاجر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حفص بن غياث عن إسماعيل عن أبي إسحاق قال قال مسروق لولا بعض الامر لاقمت على أم المؤمنين مناحة قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا المسعودي عن بكير بن أبي بكير عن أبي الضحى أن مسروقا شفع لرجل بشفاعة فأهدى له جارية فغضب وقال لو علمت أن هذا في نفسك ما تكلمت فيها ولا أتكلم فيما بقي منها أبدا سمعت عبد الله بن مسعود يقول من شفع شفاعة ليرد بها حقا أو يدفع بها ظلما فأهدي له فقبل فذلك السحت قالوا ما كنا نرى السحت إلا الاخذ على الحكم قال الاخذ على الحكم كفر قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق

[ 82 ]

عن مسروق أنه زوج ابنته السائب بن الاقرع واشتر لنفسه عشرة آلاف قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق أن مسروقا زوج ابنته السائب على عشرة آلاف اشترطها لنفسه وقال جهز امرأتك من عندك قال وجعلها مسروق في المجاهدين والمساكين والمكاتبين قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الزهري قال حدثني حمزة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال بلغني أن مسروق بن الاجدع أخذ بيد بن أخ له فارتقى به على كناسة بالكوفة فقال ألا أريكم الدنيا هذه الدنيا أكلوها فأفنوها لبسوا فأبلوها ركبوها فأنضوها سفكوا فيها دماءهم واستحلوا فيها محارمهم وقطعوا فيها أرحامهم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن الشعبي قال كان مسروق قاضيا قال أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم قالا حدثنا المسعودي عن القاسم قال كان مسروق لا يأخذ على القضاء رزقا قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاعمش عن القاسم بن عبد الرحمن أن مسروقا كان لا يأخذ على القضاء جزاء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي أن مسروقا قال لان أقضي بقضية فأوافق الحق أو أصيب الحق أحب إلي من رباط سنة في سبيل الله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن بن أبجر عن الشعبي قال كان مسروق أعلم بالفتوى من شريح وكان شريح أعلم بالقضاء وكان شريح يستشير مسروقا قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا الاعمش عن شقيق قال

[ 83 ]

كان مسروق على السلسلة سنتين فكان يصلي ركعتين ركعتين يبتغي بذلك السنة قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا الاعمش عن شقيق قال قلت لمسروق ما حملك على هذا العمل قال لم يدعني ثلاثة زياد وشريح والشيطان حتى أوقعوني فيه قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن شقيق قال كنت مع مسروق بالسلسلة سنتين يصلي ركعتين يريد بذلك السنة قال فسمعته يقول ما عملت عملا قط أخوف علي من أن يدخلني النار من عملي هذا وما بي أن أكون أصبت درهما ولا دينارا ولا ظلمت مسلما ولا معاهدا ولكن لا أدري ما هذا الحبل الذي لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر قال قلت فما ردك عليه وقد كنت تركته قال اكتنفني زياد وشريح والشيطان فلم يزالوا يزينونه لي حتى أوقعوني فيه قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن حصين عن أبي وائل أن مسروقا حين حضره الموت قال اللهم لا أموت على أمر لم يسنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا عمر والله ما تركت صفراء ولا بيضاء عند أحد من الناس غير ما في سيفي هذا فكفنوني به قال أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد والفضل بن دكين قالوا حدثنا مطيع البرجمي عن الشعبي قال حضرت مسروقا الوفاة فلم يترك ثمن كفن فقال استقرضوا ثمن كفني ولا تستقرضوه من زراع ولا متقبل ولكن انظروا صاحب ماشية أو رجلا يبيع ماشية فاستقرضوه منه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا شهاب يذكر قال حدثني ملاحة لي قال أحمد نبطية مشركة كانت

[ 84 ]

تحمل له الملح قالت كنا إذا قحط المطر نأتي قبر مسروق وكان منزلها بالسلسلة فنستسقي فنسقى قالت فننضح قبره بخمر فأتانا في النوم فقال إن كنتم لا بد فاعلين فبنضوح ومات بالسلسلة بواسط قال أخبرت عن سفيان بن عيينة قال بقي مسروق بعد علقمة لا يفضل عليه أحد قال وقال غير سفيان بن عيينة مات مسروق سنة ثلاث وستين وكان ثقة وله أحاديث صالحة سعيد بن نمران بن نمران الناعطي من همدان قال أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن سعيد بن نمران عن أبي بكر إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا قال لم يشركوا قال أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال كان سعد بن نمران من أصحاب علي بن أبي طالب وضمه إلى عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب حين ولاه اليمن وكان ابنه مسافر بن سعيد من أصحاب المختار النزال بن سبرة الهلالي قال أخبرنا الفضل بن دكين وخلاد بن يحيى قالا حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن النزال بن سبرة قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا وإياكم كنا ندعى بني عبد مناف فأنتم بنو

[ 85 ]

عبد الله ونحن بنو عبد الله قال أبو نعيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوم النزال وقال خلاد بن يحيى في حديثه قال مسعر ونحن من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة والنبي صلى الله عليه وسلم من بني عبد مناف بن قصي من قريش قال وقال محمد بن عمر وقد روى النزال بن سبرة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وأبي مسعود الانصاري وحذيفة بن اليمان قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن الضحاك قال قال لي النزال إذا أدخلتني في قبري فقل اللهم بارك في هذا القبر وفي داخله وكان النزال ثقة له أحاديث زهرة بن حميضة قال زهرة ردفت أبا بكر الصديق فجعل لا يلقاه أحد إلا سلم عليه وكان قليل الحديث معدي كرب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا سفيان عن أبيه عن أبي الضحى قال استنشد أبو بكر معدي كرب وقال أما إنك أول من استنشدته في الاسلام

[ 86 ]

ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وغيرهم علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج ويكنى أبا شبل وهو عم الاسود بن يزيد بن قيس روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي وعبد الله بن مسعود وحذيفة وسلمان وأبي مسعود وأبي الدرداء قال أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال كان عبد الله يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هديه ودله وسمته وكان علقمة يشبه بعبد الله قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا الاعمش عن عمارة عن أبي معمر قال دخلنا على عمرو بن شرحبيل فقال انطلقوا بنا إلى أشبه الناس هديا وسمتا بعبد الله فدخلنا على علقمة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص عن مغيرة عن إبراهيم أن علقمة قرأ على عبد الله فقال رتل فداك أبي وامي فإنه زين القرآن قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال قيل لعلقمة أمؤمن أنت يا أبا شبل قال أرجو قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن عبد الله كنى علقمة أبا شبل ولم يولد له قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال كان علقمة يقرأ القرآن في خمس

[ 87 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين حدثنا شريك عن منصور قال قلت لابراهيم شهد علقمة صفين قال نعم وقاتل حتى خضب سيفه دما وقتل أخوه أبي بن قيس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد السلام بن حرب قال سمعت شيخا كبيرا ونحن جلوس على باب المسجد منذ أكثر من ثلاثين سنة يوم جمعة قال جاء علقمة بن قيس والامام يخطب يوم الجمعة فقيل له يا أبا شبل ألا تدخل قال هذا مجلس من أحتبس وقال جلس على باب المسجد قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الاعمش عن إبراهيم قال ما حفظت وأنا شاب فكأنما أقرأه في ورقة قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم أن علقمة والاسود دعا أحدهما الآخر فقال لبيك فقال الآخر لبي يديك قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه كان لا يغتسل في السفر يوم الجمعة ولا يصلي الضحى قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقول لامرأته أطعمينا من ذلك الهنئ المرئ قال يتأول قول الله تبارك وتعالى فإن طبن لكم عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كنا مع علقمة حين وضع رجله في الغرز فقال بسم الله فلما استوى قال الحمد لله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون

[ 88 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن الاعمش عن إبراهيم قال خرجت مع علقمة فلما وضع رجله في الغرز قال اللهم إني أريد الحج فإن تيسر وإلا فعمرة ولم أره اغتسل يوم جمعة حتى دخل مكة ورأيته أخذ كساء فالتف به ثم جلس فيه وهو محرم وغطى طرف أنفه وفمه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم عن علقمة أنه قصر بالنجف والاسود بالقادسية حين خرجا إلى مكة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن حصين عن إبراهيم عن علقمة أنه كان له له برذون يراهن عليه قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه قدم مكة ليلا فطاف سبعا فقرأ الطول ثم طاف سبعا فقرأ المئين ثم طاف سبعا فقرأ المثاني ثم طاف سبعا فقرأ ما بقي قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن الاعمش عن مالك بن الحارث عن عبد الرحمن بن يزيد قال قلنا لعلقمة لو صليت في المسجد وتجلس ونجلس معك فنسأل فقال أكره أن يقال هذا علقمة قالوا لو دخلت على الامراء فعرفوا لك شرفك قال إني أخاف أن يتنقضوا مني أكثر مما أنتقض منهم قال أخبرنا طلق بن غنام قال حدثنا شريك عن منصور قال سألت إبراهيم أشهد علقمة صفين قال نعم وخضب سيفه وعرجت رجله وأصيب أخوه أبي الصلاة قال طلق وقيل له أبي الصلاة لكثرة صلاته

[ 89 ]

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن علقمة أنه كان يقرأ على عبد الله وفي حجر عبد الله المصحف وكان علقمة حسن الصوت فقال لعلقمة رتل فداك أبي وأمي قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن الاسود قال لقد رأيت عبد الله يعلم علقمة التشهد كما يعلمه السورة من القرآن قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم أن أبا بردة كتب علقمة في الوفد إلى معاوية فكتب إليه علقمة امحني امحني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أزهر السمان عن بن عون قال قلت للشعبي أعلقمة أفضل أو الاسود قال علقمة كان الاسود حجاجا وكان علقمة يدرك السريع وهو مع البطئ قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل قال لما جمعت لابن زياد البصرة والكوفة قال اصحبني إذا انطلقت قال فأتيت علقمة فسألته فقال أعلم أنك لا تصيب منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة أنه قيل له حين مات عبد الله لو قعدت فعلمت السنة قال أتريدون أن يوطأ عقبي فقيل له لو دخلت على الامير فأمرته بخير قال لن أصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من ديني أفضل منه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة أن عبد الله قال أمسك علي سورة البقرة فلما قرأها قال هل تركت منها شيئا فقلت حرفا واحدا

[ 90 ]

قال كذا وكذا فقلت نعم قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال قال لي عبد الله اقرأ وكان علقمة حسن الصوت فقرأ فقال عبد الله رتل فداك أبي وأمي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سعيد بن زربي قال حدثنا حماد عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال كنت رجلا قد أعطاني الله حسن صوت في القرآن فكان عبد الله يستقرئني ويقول اقرأ فداك أبي وأمي فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول حسن الصوت تزيين للقرآن قال أخبرنا عبيدة بن حميد قال حدثنا منصور عن إبراهيم قال كان علقمة يقرأ القرآن في ست وكان الاسود يقرأه في سبع قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن فضيل عن عياض عن منصور عن إبراهيم قال كان علقمة إذا رأى من القوم أشاشا ذكرهم في الايام قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي قال حدثنا فطر عن رجل قال سمعت علقمة يقول تذاكروا العلم فإن حياته ذكره قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان قال قلنا لعلقمة ما يقول الرجل إذا دخل المسجد قال يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته صلى الله وملائكته على محمد عليه السلام قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال حدثنا أبو معشر عن النخعي أن علقمة باع بعيرا أو دابة من رجل فكرهها فأراد أن يردها ومعها دراهم فقال علقمة هذه دابتنا فما حقنا في دراهمك فقبل دابته ورد الدراهم

[ 91 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن أبي قيس قال رأيت إبراهيم يأخذ بركاب علقمة وهو غلام أعور قال سفيان أراه قال يوم الجمعة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مرة قال كان علقمة من الربانيين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مالك بن مغول عن أبي السفر عن مرة قال كان علقمة من الربانيين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الحسن بن صالح عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أن علقمة خرج مع علي أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا أخبرنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل قال سألت إبراهيم عن علقمة والاسود أيهما كان أفضل قال علقمة وقد شهد صفين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الاسود قال قال علقمة والاسود إن تمام التحية المصافحة ومن تمام الحج أن تشهد الصلاتين مع الامام بعرفة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال حدثنا أشياخنا قال كان عبد الله إذا سمع علقمة يقرأ قال اقرأ علقم فداك أبي وأمي كان يأمره أن يقرئ بعده قال أخبرنا الفضل بن دكين قال محمد بن سعد أراه عن حنش قال حدثنا أشياخنا قال قال عمرو بن ميمون كنت خبازا لعلقمة عشر سنين في الحضر أخبرنا عبيد الله بن موسى وأحمد بن يونس قالا أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الاسود أن علقمة أوصى أن يلقنه لا إله إلا الله وأن

[ 92 ]

لا يؤذن به أحدا أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيانن عن حصين عن إبراهيم أن علقمة قال لقنوني لا إله إلا الله وأسرعوا بي إلى حفرتي ولا تنعوني فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية قال أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال قال علقمة للاسود وعمرو بن ميمون ذكراني لاإله إلا الله عند الموت ولا تؤذنا بي أحدا فإنها نعي الجاهلية أو دعوى الجاهلية قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن محمد بن قيس عن علي بن مدرك النخعي عن إبراهيم عن علقمة أنه أوصى إن استطعت أن تلقني آخر ما أقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له فافعل ولا تؤذنوا بي أحدا فإني أخاف أن يكون كنعي الجاهلية فإذا أخرجتموني فعلي الباب يعني أغلقوا الباب ولا تتبعني امرأة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال أقمت مع علقمة بمرو سنتين يصلي ركعتين قال محمد بن سعد وقال غيره أتى خوارزم فأقام بها سنتين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن الحسن عن إبراهيم قال كنت أقوم خلف علقمة حتى ينزل المؤذن قال أخبرنا وكيع والفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال كان علقمة يصلي في برانسه ومساتقه لا يخرج يده منها أخبرنا الفضل بن دكين قال مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين وكان ثقة كثير الحديث

[ 93 ]

عبيد بن قيس السلماني من مراد قال أخبرنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد عن عبيدة أنه أسلم قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولكنه لم يلقه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن هشام عن محمد أن عبيدة صلى قبل أن يموت النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر هاجر عبيدة في زمن عمر وروى عن عمر وعلي وعبد الله قال أخبرنا الفضل بن دكين وأبو عامر العقدي ومسلم بن إبراهيم كلهم عن قرة بن خالد عن محمد بن سيرين قال كان عبيدة عريف قومه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن عبيدة كان عريف قومه فقسم بينهم عطاء لهم قال ففضل من ذلك درهم فأمر أن يقرع بينهم في ذلك الدرهم قال فدنا إليه رجل فقال إن هذا لا يصلح قال أو ليس قد كنا نفعل هذا في مغازينا قال فإنكم كنتم إذا فعلتم ذلك قسمتم بين القوم ثم أقرعتم بينهم فلم يخرج أحد من أن يصيبه سهم وإنك إن قرعت بينهم في هذا ذهب به أحدهم دون أصحابه قال فقال له صدقت قال فأمر بذلك الدرهم أن يشترى به شئ ثم يقسم بينهم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب وهشام عن محمد أن عليا قال يا أهل الكوفة أتعجزون أن تكونوا مثل السليماني والهمداني يعني الحارث بن الازمع وليس بالاعور إنما

[ 94 ]

هما شطرا رجل قال حماد وكان عبيدة أعور قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد قال كان أصحاب عبد الله بن مسعود خمسة فمنهم من يقدم عبيدة ومنهم من يقدم علقمة ولا يختلفون أن شريحا آخرهم قيل لحماد عدهم قال عبيدة وعلقمة ومسروق والهمداني وشريح قال حماد لا أدري بدأ بالهمداني أو شريح أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالوا حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال قال عبيدة لا تخلدن علي كتابا قال أبو الوليد في حديثه قال لي عبيدة قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال دعا عبيدة بكتبه عند موته فمحاها وقال أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها في غير موضعها قال أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن النعمان بن قيس قال كن عجائز الحي إذا أخذ المؤذن في الاقامة قلن إنها صلاة عبيدة من السرعة قال أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عاصم عن محمد بن سيرين قال جاء قوم يختصمون إلى عبيدة ليصلح بينهم فقال لا أقول حتى تؤمروني كأنه يرى أن للامير في هذا ما ليس للقاضي ولا لغيره قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا هشام عن محمد عن عبيدة قال أتاه غلامان بلوحين فيهما كتاب يتخايران فقال إنه حكم وأبى أخبرنا محمد بن عبد الله قال أخبرنا بن عون عن محمد قال سألت

[ 95 ]

عبيدة عن آية فقال عليك بإتقاء الله والسداد فقد ذهب الذين كانوا يعلمون فيما أنزل القرآن قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن هشام عن محمد عن عبيدة قال اختلف الناس علي في الاشربة فما لي شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب ويحيى بن عتيق عن محمد قال سألت عبيدة عن النبيذ فقال قد أحدث الناس أشربة فما لي شراب منذ عشرين سنة إلا الماء واللبن والعسل قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا هشام بن حسان يعني عن محمد قال قلت لعبيدة إن عندنا من شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من قبل أنس فقال عبيدة لان يكون عندي منه شعرة أحب إلي من كل صفراء وبيضاء على ظهر الارض قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا النعمان بن قيس قال حدثني أبي قال قلت لعبيدة بلغني أنك تموت ثم ترجع قبل يوم القيامة تحمل راية فيفتح لك فتح لم يفتح لاحد قبلك ولا يفتح لاحد بعدك قال فقال عبيدة لئن أحياني الله اثنتين وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة ما أراد بي خيرا قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن مسعر عن أبي حصين أن عبيدة أوصى أن يصلي عليه الاسود بن يزيد قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن أبي حصين قال أوصى عبيدة السلماني أن يصلي عليه الاسود بن يزيد فقال الاسود اعجلوا به قبل أن يجئ الكذاب يعني المختار قال فصلى عليه قبل غروب الشمس ومات عبيدة في سنة اثنتين وسبعين

[ 96 ]

أبو وائل واسمه شقيق بن سلمة الاسدي أحد بني مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن أبي العنبس عمرو بن مروان قال قلت لابي وائل هل أدركت النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وأنا غلام أمرد ولم أره قال أخبرنا أبو معاوية قال حدثنا الاعمش عن شقيق قال جاءنا كتاب أبي بكر ونحن بالقادسية وكتب عبد الله بن الارقم قال أخبرنا أبو معاوية عن الاعمش عن شقيق قال قال لي يا سليمان لو رأيتني ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بزاخة فوقعت عن البعير فكادت عنقي تندق ولو أني هلكت يومئذ لكانت النار قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن أبي وائل قال أتانا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فكان يأخذ من كل خمسين ناقة ناقة فأتيته بكبش لي فقلت له خذ صدقة هذا فقال ليس في هذا صدقة قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا الاعمش عن أبي وائل قيل له أشهدت صفين قال نعم وبئست الصفون كانت قال أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال قلت لابي وائل أيكما أكبر أنت أو مسروق قال بل أنا أكبر من مسروق قال أخبرت عن عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه عن أبي وائل قال قيل له أيكما أكبر أنت أو ربيع بن خثيم قال أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا

[ 97 ]

قال أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد عن صالح بن حيان عن شقيق بن سلمة قال أعطاني عمر بيده أربعة أعطية وقال لتكبيرة واحدة خير من الدنيا وما فيها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو الاحوص عن مسلم الاعور عن أبي وائل قال غزوت مع عمر بن الخطاب الشام فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تلبسوا الحرير ولا الديباج وتشربوا في آنية الذهب ولا الفضة فإنها لهم في الدنيا وهي لنا في الآخرة قال أخبرنا عفان بن مسلم وسعيد بن منصور قالا حدثنا أبو عوانة قال حدثنا مهاجر أبو الحسن قال انطلقت إلى أبر بردة وشقيق وهما على بيت المال بزكاة فأخذاها وقال سعيد في حديثه ثم جئت مرة أخرى فوجدت أبا وائل وحده فقال لي ردها فضعها في مواضعها قلت فما أصنع بنصيب المؤلفة قلوبهم قال رده على الآخرين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال الحكم أخبرني قال سمعت أبا وائل قال كان بيني وبين زياد معرفة قال فلما جمعت له الكوفة والبصرة قال لي اصحبني كيما تصيب مني قال فأتيت علقمة فسألته فقال إنك لن تصيب منهم شيئا إلا أصابوا منك أفضل منه قال أي من دينه قال ولى زياد أبا وائل بيت المال ثم عزله عنه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل قال لما استخلف معاوية يزيد بن معاوية قال أبو وائل أترى معاوية يرى أنه يرجع إلى يزيد بعد الموت فيراه في ملكه حدثنا سعيد بن مصور قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال أرسل إلي الحجاج فأتيته فقال ما اسمك قلت ما أرسل إلي الامير إلا وقد عرف اسمي قال متى هبطت هذا

[ 98 ]

البلد قلت ليالي هبطه أهله قال كأين تقرأ من القرآن قال قلت أقرأ منه ما إن اتبعته كفاني قال إنا نريد أن نستعملك على بعض عملنا قال قلت على أي عمل الامير قال السلسلة قال قلت إن السلسلة لا يصلحها إلا رجال يقومون عليها ويعملون عليها فإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق ضعيف يخاف أعوان السوء وإن يعفني الامير فهو أحب إلي وإن يقحمني الامير أقتحم وأيم الله إني لاتعار من الليل فأذكر الامير فما يأتيني النوم حتى أصبح ولست للامير على عمل فكيف إذا كنت للامير على عمل وأيم الله ما أعلم الناس هابوا أميرا قط هيبتهم إياك أيها الامير قال فأعجبه ما قلت قال أعد علي فأعدت عليه فقال أما قولك إن يعفني الامير فهو أحب إلي وإن يقحمني أقتحم فإنا إن لا نجد غيرك نقحمك وإن نجد غيرك لا نقحمك وأما قولك إن الناس لم يهابوا أميرا قط هيبتهم أياي فإني والله ما أعلم اليوم رجلا على ظهر الارض هو أجرى على دم مني ولقد ركبت أمورا كان هابها الناس فأفرج لي بها انطلق يرحمك الله قال فخرجت من عنده وعدلت من الطريق عمدا كأني لا أنظر قال أرشدوا الشيخ أرشدوا الشيخ حتى جاء إنسان فأخذ بيدي فأخرجني فلم أعد إليه بعد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا روح بن القاسم عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال لما قدم الحجاج أرسل إلي فأتيته فقال ما اسمك قلت ما أحسبك بعثت إلي حتى عرفت اسمي قال متى قدمت هذا البلد قلت ليالي قدمه أهله قال ما معك من القرآن قال قلت معي منه ما إن أخذت به كفانقال إني بعثت إليك لاستعين بك على بعض عملي قلت على أي عمل الامير قال السلسلة قلت إن السلسلة لا تصلح إلا بأعوان ورجال يقومون عليها وإن تستعن بي تستعن بشيخ أخرق يخاف أعوان السوء وإن يعفني الامير فهو أحب

[ 99 ]

إلي وإن تقحمني أقتحم وأيم الله أيها الامير إني لاذكرك من الليل فيمتنع مني النوم وقد رأيت الناس يهابونك مهابة ما هابوها أميرا قط قال لئن قلت ذاك ما قدمها أحد أجرى على دم مني ولقد ركبت أمورا كان الناس يهابونها ففرج لي بها فإن أجد عنك غنى نعفك وإلا نقحمك انطلق رحمك الله فلما انصرفت عدلت عن الباب كأني لا أبصره فقال ويلك أرشد الشيخ قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن رجل قال قال أبو وائل اللهم أطعم الحجاج طعاما من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع إن كان أحب إليك قيل له يا أبا وائل أشككت قال إني لم أشك ولكني لم أسئ قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن بن عون قال ذهب بي رجل إلى أبي وائل فقال يا أبا وائل أي شئ تشهد على الحجاج قال أتأمرني أن أحكم على الله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن أبي هاشم قال رأيت أبا وائل يومئ إيماء في زمن الحجاج قال أخبرنا محمد بن عبيد قال أخبرنا الاعمش قال قال لي إبراهيم عليك بشقيق فإني قد أدركت أصحاب عبد الله وهم متوافرون وهم يعدونه من خيارهم قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن مغيرة قال كان إبراهيم التيمي يذكر في منزل أبي وائل فكان أبو وائل ينتفض انتفاض الطير قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان أبو وائل لا يلتفت في صلاة ولا طريق قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الله بن بكر عن عاصم بن بهدلة قال سمعت شقيق بن سلمة أبا وائل يقول وهو ساجد

[ 100 ]

اللهم اعف عني واغفر لي فإنك إن تعف عني تعف عني طويلا وإن تعذبني تعذبني غير ظالم ولا مسبوق قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش قال كان أبو وائل إذا سئل عن شئ من القرآن قال قد أصاب الله به الذي أراد قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب أن أبا وائل كره أن يقول حرف وقال اسم يعني في القرآن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عاصم قال أدركت أقواما يتخذون هذا الليل جملا وإن كانوا ليشربون نبيذ الجر ويلبسون المعصفر لا يرون بذلك بأسا منهم أبو وائل ورجل آخر قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال التائب قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن أبي وائل أنه كان إذا دعي قال لبي الله قال عفان في حديثه ولا يقول لبيك قال عارم ولا يقول لبي يديك قال أخبرنا خلاد بن يحيى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا حدثنا معرف بن واصل قال كان أبو وائل يقول لغلامه عند غيبوبة الشمس أيا غلام أصلينا بعد قال أحمد بن عبد الله في حديثه وكان شقيق قد ذهب بصره قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني معرف بن واصل قال رأيت إبراهيم التيمي عند أبي وائل ويده في يدي فكان إبراهيم إذا ذكر بكى أبو وائل كلما خوف بكى أبو وائل

[ 101 ]

قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الزبرقان قال أمرني شقيق قال لا تقاعد أصحاب أرأيت أرأيت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن عاصم قال كان لابي وائل خص يكون فيه هو وفرسه فكان إذا غزا نقضه وإذا رجع أعاده قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا مندل عن سفيان عن عمرو بن قيس عن عاصم عن أبي وائل قال درهم من تجارة أحب إلي من عشرة من عطائي وعن قيس عن عاصم عن أبي وائل مثله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص عن الاعمش قال رأيت إزار أبي وائل إلى نصف ساقيه وقميصه فوق ذلك ورداؤه فوق ذلك ومجاهد مثل ذلك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سعيد بن صالح الاسدي قال كان أبو وائل يلبس مقطعات اليمنة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن الاعمش قال رأيت شقيقا يصفر لحيته بالصفرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت أبا وائل يصفر لحيته قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال قلت لمعرف بن واصل رأيت أبا وائل يصفر لحيته قال نعم كان أبو وائل يصفر لحيته قال أخبرنا زهير بن حرب عن علي بن ثابت عن سعيد بن صالح قال رأيت أبا وائل يستمع إلى النوح ويبكي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الله بن بكر المزني قال سمعت عاصم بن بهدلة قال أتى أبو وائل الاسود بن هلال يزوره قال فقال أبو وائل والله ما أتيتك حتى تمنيت أن لا ألقاك قال ولم

[ 102 ]

يا أبا وائل قال لاني أنكف لك عن الحياة وأخاف عليك الفتن وأعلم أن ما عند الله خير قال فلا تفعل يا أبا وائل فإني لست أزهد في خمسين صلاة كل يوم إني إذا مت قام عملي فلم أزد في صلاة صلاة ولا في حسنة حسنة ولا في صيام صياما قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة قال لما مات أبو وائل قبل أبو بردة جبهته وقال الفضل بن دكين وغيره توفي أبو وائل في زمن الحجاج بعد الجماجم وقد روى أبو وائل عن عمر وعلي وعبد الله وأسامة بن زيد وحذيفة وأبي موسى وابن عباس وعزرة بن قيس وأتى الشام فسمع من أبي الدرداء وروى عن بن الزبير وسلمان بن ربيعة وحضر غزوة بلنجر مع سلمان بن ربيعة وروى عن بن معيز السعدي وروى بن معيز عن عبد الله وروى أبو وائل أيضا عن مسروق وكردوس وعمرو بن شرحبيل ويسار بن نمير وسلمة بن سبرة وعمرو بن الحارث الذي روى عن زينب امرأة عبد الله وكان ثقة كثير الحديث قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن الاعمش عن أبي وائل عن الضبي بن معبد الجهني زيد بن وهب الجهني أحد بني حسل بن نصر بن مالك بن عدي بن الطول بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة من قضاعة ويكنى زيد أبا سليمان وروى زيد عن عمر وعلي وعبد الله وحذيفة وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن أبي غنية عن الحكم

[ 103 ]

عن زيد بن وهب قال غزونا أذربيجان في إمارة عمر وفينا يومئذ الزبير بن العوام فجاءنا كتاب عمر بلغني أنكم في أرض يخالط طعامها الميتة ولباسها الميتة فلا تأكلوا إلا ما كان ذكيا ولا تلبسوا إلا ما كان ذكيا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مولى زيد بن وهب قال كان زيد يؤمنا في ثوب متوشحا به وكان يكبر على الجنائز أربعا وكان إذا سلم قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفراته وطيب صلواته قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش قال رأيت زيد بن وهب يصفر لحيته قال وقال أصحابنا توفي زيد بن وهب في ولاية الحجاج بعد الجماجم وكان ثقة كثير الحديث عبد الله بن سخبرة الازدي ويكنى أبا معمر روى عن عمر وعلي وعبد الله وخباب وأبي مسعود وعلقمة وقد روى من حديث إسرائيل عن أبي معمر أنه سمع أبا بكر الصديق يقول كفر بالله ادعاء نسب لا يعرف وليس ذلك عندي بثبت أخبرنا يعلى بن عبيد عن الاعمش عن إبراهيم عن أبي معمر قال كان عمر إذا ركع وضع يديه على ركبتيه قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الاعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر أنه كان يحدث بالحديث فيلحن فيه اقتداء بالذي سمع قال وقال أصحابنا توفي أبو معمر بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد وكان ثقة له أحاديث

[ 104 ]

يزيد بن شريك التيمي وهو أبو إبراهيم التيمي روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وسعد بن ابي وقاص وحذيفة وأبي ذر وكان عريف قومه وكان ثقة وله أحاديث أبو عمرو الشيباني واسمه سعد بن إياس شهد القادسية وروى عن عمر وعلي وعبد الله وحذيفة وأبي مسعود الانصاري وكان كبيرا له سن عالية وكان ثقة وله أحاديث قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول أذكر أني سمعت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى إبلا لاهلي بكاظمة قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت أبا عمرو الشيباني وكان قد عاش عشرين ومائة سنة يقول تكامل شبابي يوم القادسية فكنت بن أربعين سنة زر بن حبيش الاسدي أحد بني غاضرة بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة ويكنى أبا مريم روى عن عمر وعلي وعبد الله وعبد الرحمن بن عوف وأبي بن كعب وحذيفة وأبي وائل

[ 105 ]

قال أخبرنا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت زر بن حبيش يختلج لحياه كبرا قال وسمعته يقول قال أبي بن كعب ليلة القدر ليلة سبع وعشرين قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت زر بن حبيش وقد أتى عليه عشرون ومائة سنة وإن لحييه ليضطربان من الكبر قال وقال يعني غير محمد بن عبيد الطنافسي ومات وهو بن اثنتين وعشرين ومائة سنة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عاصم عن زر في حديث رواه عن حذيفة أنه قال له يا أصلع قال وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال كان زر بن حبيش أعرب الناس وكان عبد الله يسأله عن العربية قال وقال يحيى بن آدم عن أبي بكر عن عاصم قال كان زر بن حبيش أكبر من أبي وائل فكانا إذا اجتمعا لم يحدث أبو وائل عند زر وكان زر يحب عليا وكان أبو وائل يحب عثمان وكان يتجالسان فما سمعتهما يتناثان شيئا قط قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا أبو عاصم الثقفي عن عاصم بن أبي النجود قال أكثر ما رأيت زر بن حبيش يأتي في ثوب واحد عاقده على عنقه حتى يدخل في الصف مع القوم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن عاصم بن أبي النجود قال مر رجل من الانصار على زر بن حبيش وهو يؤذن فقال يا أبا مريم قد كنت أكرمك عن ذا أو قال عن الاذان فقال إذا لا أكلمك كلمة حتى تلحق بالله وكان ثقة كثير الحديث

[ 106 ]

عمرو بن شرحبيل وهو أبو ميسرة الهمداني ثم الوادعي روى عن عمر وعلي وعبد الله قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال كان عمرو بن شرحبيل إمام مسجد بني وادعة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا جابر عن عامر عن أبي ميسرة قال قال لي بن مسعود يا أبا ميسرة ما تقول في الخنس الجواري الكنس قال قلت لا أعلمها إلا بقر الوحش قال وأنا لا أعلم فيها إلا ما قلت قال أخبرنا الفضل بن دكين قال سمعت إسرائيل بن يونس قال كان أبو ميسرة إذا أخذ عطاءه تصدق منه فإذا جاء إلى أهله فعدوه وجدوه سواء فقال لبني أخيه ألا تفعلون مثل هذا فقالوا لو علمنا أنه لا ينقص لفعلنا قال أبو ميسرة إني لست أشترط هذا على ربي قال أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الاعمش عن شقيق قال ما رأيت همدانيا قط أحب إلي أن أكون في مسلاخه من عمرو بن شرحبيل قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل قال ما اشتملت همدانية على مثل أبي ميسرة فقيل له ولا مسروق فقال ولا مسروق قال أخبرنا إسحاق بن منصور والحسن بن موسى قالا حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال لو رأيت رجلا يرضع شاة أو من شاة فسخرت منه لخفت أن أفعل مثل ما فعل قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق

[ 107 ]

أنه رأى لابي ميسرة وأصحابه طيالسة لها أزرار طوال من ديباج أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال لا يذكر الله إلا في مكان طيب أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا حدثنا زهير عن أبي إسحاق أن أبا ميسرة كان يطعم بعدما يصلي يعني زكاة الفطر أخبرنا الحسن بن موسى قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق قال كان أبو ميسرة يطعم صاعا لا يخرم عن ذلك قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق أن أبا ميسرة أوصى امرأته قال إن ولدت غلاما فسميه الرهين وإن ولدت جارية فسميها أم الرهين فولدت جارية فسمتها أم الرهين قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال قيل له ما يحبسك عند الاقامة قال إني أوتر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل قال أوصى أبو ميسرة لا تؤذنوا بجنازتي أحدا كدعاء الجاهلية ولا تطيلوا جدثي واجعلوا على لحدي طن قصب فإني رأيت المهاجرين يحبون ذلك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص عن أبي إسحاق قال أوصى أبو ميسرة أن يجعل على لحده طن قصب قال فضموا أربعة حرادي بعضها إلى بعض فجعلوها على لحده قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال أمر أبو ميسرة أن يجعلوا في لحده طن قصب أو حرادي وقال يطيب بنفسي أني لم أتر ك علي دينا ولم أترك ولدا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا

[ 108 ]

عاصم بن بهدلة عن أبي وائل قال قال عمرو بن شرحبيل حين حضرته الوفاة إني ليسير للموت الآن أظنه قال وما بي إلا هول المطلع ما أدع مالا وما أدع علي من دين وما أدع من عيال يهموني من بعدي فإذا أنا مت فلا تنعوني إلى أحد وأسرعوا المشي وألقوا على لحدي من القصب فإني رأيت المهاجرين يستحبون ذلك ولا ترفعوا جدثي فإني رأيت المهاجرين يكرهون ذلك قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل أن عمرو بن شرحبيل قال لا تطيلوا جدثي يعني القبر فإن المهاجرين كانوا يكرهون ذلك قال أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا حدثنا سفيان عن أبي إسحاق قال أوصى أبو ميسرة أن يصلي عليه شريح قاضي المسلمين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس عن أبي إسحاق قال أوصى أبو ميسرة أخاه الارقم لا تؤذن بي أحدا من الناس وليصل علي شريح قاضي المسلمين وإمامهم وأسرع بجنازتي المشي ولا تجعل على لحدي إلا طن قصب قال أخبرنا إسحاق بن منصور والحسن بن موسى قالا حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال أوصى أبو ميسرة أخاه الارقم قال ما أراني إلا مقبوضا من ليلتي هذه فإذا أصبحت فأخرجوني ولا تؤذنوا بي أحدا فإنها الجاهلية أو دعوى الجاهلية قال أخبرنا الحسن بن موسى مثله وقال في حديثه قال زهير قال أبو إسحاق وكذلك قال علقمة للاسود وعمرو بن ميمون قال لهما ذكروني لا إله إلا الله عند الموت قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن شرحبيل أنه أوصى لما مات أن لا يؤذن بجنازته أحد

[ 109 ]

وبذلك وصى علقمة قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق أن عمرو بن شرحبيل أوصى أخاه أن لا يؤذن بجنازته أحدا وبذلك أوصى علقمة قال أخبرنا وكيع بن الجراح قال حدثنا الاعمش عن عمارة بن عمير عن أبي معمر قال لما مات أبو ميسرة قال أصحاب عبد الله امشوا خلف أبي ميسرة فإنه كان يحب أن يمشي خلف الجنازة قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن مالك بن مغول عن أبي إسحاق قال رأيت شريحا راكبا في جنازة أبي ميسرة قال أخبرنا وكيع وأبو داود الطيالسي عن إسرائيل عن أبي إسحاق قال رأيت أبا جحيفة في جنازة أبي ميسرة آخذا بقائمة السرير حتى أخرج ثم جعل يقول غفر الله لك يا أبا ميسرة فلم يفارقه حتى أتى القبر قال محمد بن سعد قالوا وتوفي أبو ميسرة بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد عبد الرحمن بن أبي ليلى واسمه يسار بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس قال ويكنى عبد الرحمن أبا عيسى روى عن عمر وعلي وعبد الله وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وخوات بن جبير وحذيفة وعبد الله بن زيد وكعب بن عجرة والبراء بن عازب وأبي ذر وأبي الدرداء وأبي سعيد الخدري وقيس بن سعد وزيد بن أرقم وروى أيضا عن أبيه وقال أدركت عشرين ومائة من الانصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم

[ 110 ]

قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن عطاء بن السائب قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقد أدركت عشرين ومائة من الانصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سئل أحدهم عن المسألة أحب أن يكفيه غيره قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى قال لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الانصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم أحد يحدث بحديث إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عطاء بن السائب قال سمعت بن أبي ليلى قال أدركت عشرين ومائة من الانصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فيهم أحد يسأل عن شئ إلا أحب أن يكفيه صاحبه الفتيا وإنهم ها هنا يتوثبون على الامور توثبا قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا إسرائيل عن عبد الاعلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه راكب فزعم أنه رأى الهلال فقال أيها الناس أفطروا ثم قام إلى عس ملئ ماء فتوضأ ومسح على موقين له ثم صلى المغرب فقال الراكب ما جئت إلا لاسألك عن هذا أشيئا رأيت غيرك يفعله فقال نعم خيرا مني وخير الامة أبا القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كالذي رأيتني فعلته أو قال يفعل ذلك قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح عن مجاهد قال كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى بيت فيه مصاحف يجتمع إليه فيه القراء قلما تفرقوا إلا عن طعام قال فأتيته ومعي تبر فقال

[ 111 ]

أتحلي به سيفا قال قلت لا قال أفتحلي به مصحفا قال قلت لا قال فلعلك تجعلها أخراصا فإنها تكره قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا همام بن يحيى قال حدثنا ثابت البناني قال كان عبد الرحمن بن أبي ليلى إذا صلى الصبح نشر المصحف وقرأ حتى تطلع الشمس قال همام وكان ثابت يفعله قال مسلم وكان حماد بن سلمة يفعله قال أخبرنا حجاج بن محمد عن شعبة عن أبي فروة قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى توضأ فأتي بمنديل فرمى به قال أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن مسلم الجهني قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يشير إلى محمد بن سعد بإصبعه اسكت في الجمعة يعني والامام يخطب قال أخبرنا أبو سهل نصر عن الحجاج عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال وكان إمامنا فإذا سلم تيامن أو تياسر ويخلف أصحابه فيصلي قال أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا أبو كدينة قال حدثنا أبو فروة قال كان عبد الرحمن بن أبي ليلى يأمرني أن أسوي الصفوف فلا يتفل أحد منكم بين يديه في مصلاه ولكن يتفل تحت قدمه اليسرى قال أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا أبو كدينة عن أبي فروة قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى يصفر شعره فإذا قام إلى الصلاة نقضه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن أبي فروة قال كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى عقيصتان فكان إذا أراد أن يصلي نشرهما قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن يزيد بن أبي زياد قال رأيت على عبد الرحمن بن أبي ليلى مطرف خز فلبسه حتى تقطع

[ 112 ]

ثم نقضه مرة أخرى فصنع له وقال لصاحبه لا تضع فيه حريرا واجعل سداه كتانا أو قطنا فقيل له قكنت تلبسه قال ذلك من صنعة غيري قال أخبرنا أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد قال قال عبد الرحمن بن أبي ليلى حياة الحديث مذاكرته قال وقال عبد الله بن شداد يرحمك الله كم من حديث قد أحييته في صدري قد كان مات قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا الصباح بن يحيى المزني عن يزيد بن أبي زياد قال سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول لعبد الله بن عكيم تعا حتى نتذاكر الحديث فإن حياته ذكره قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا إسرائيل عن عبد الاعلى الثعلبي أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى حدثنا وكيع قال حدثنا مسعر عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كان يكنى أبا عيسى قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن أبي حصين قال لما قدم الحجاج أراد أن يستعمل عبد الرحمن بن أبي ليلى على القضاء فقال له حوشب إن كنت تريد أن تبعث علي بن أبي طالب على القضاء فافعل قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا همام بن عبد الله التيمي قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى مضروبا عليه سراويل أفواف ضربه الحجاج قال وحوشب كان على شرط الحجاج وهو أبو العوام بن حوشب قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وقد أوقفه الحجاج وقال له العن الكذابين علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد قال فقال عبد

[ 113 ]

الرحمن لعن الله الكذابين ثم ابتدأ فقال علي بن أبي طالب وعبد الله بن الزبير والمختار بن أبي عبيد قال الاعمش فعلمت أنه حين ابتدأ فرفعهم له يعنهم قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنه كان إذا سمعهم يذكرون عليا وما يحدثون عنه قال قد جالسنا عليا وصحبناه فلم نره يقول شيئا مما يقول هؤلاء أولا يكفي عليا أنه بن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه على ابنته وأبو حسن وحسين شهد بدرا والحديبية قال وأجمعوا جميعا أن عبد الرحمن بن أبي ليلى خرج مع من خرج على الحجاج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وأنه قتل بدجيل عبد الله بن عكيم الجهني ويكنى أبا معبد روى عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله وكان كبيرا قد أدرك الجاهلية قا أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاجلح عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال كتب إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا شعبة عن الحكم عن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا غلام شاب بأرض جهينة أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن هلال الوزان قال سمعت عبد الله بن عكيم قال بايعت عمر بيدي هذه على السمع

[ 114 ]

والطاعة فيما استطعت قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الله القرشي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم عن علي أنه كان إذا قال المؤذن أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قال وإن الذين كذبوا محمدا لجاحدون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن هلال عن عبد الله بن عكيم قال سمعت عبد الله بن مسعود بدأ باليمين قبل الحديث قال والله إن منكم من أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة وفي الحديث طول قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن مسلم الجهني قال رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم وكان هذا يحب عليا وهذا يحب عثمان فماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها عبد الله بن عكيم وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة قال وأخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن موسى الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن عكيم بمثله قال أخبرنا الفضل بدكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم أن عبد الرحمن بن أبي ليلى قدم بن عكيم على أمه وكان إمامهم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن موسى الجهني عن ابنة عبد الله بن عكيم قالت كان عبد الله بن عكيم يحب عثمان وكان بن أبي ليلى يحب عليا وكانا متواخيين قالت فما سمعتهما يتذاكران شيئا قط إلا أني سمعت أبي يقول لعبد الرحمن بن أبي ليلى لو أن صاحبك صبر أتاه الناس قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا المسعودي عن الحكم قال كان عبد الله بن عكيم لا يربط كيسقال سمعت

[ 115 ]

الله يقول جمع فأوعى قال أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن أبي أيوب عن هلال بن أبي حميد قال سمعت عبد الله بن عكيم يقول لا أعين على دم خليفة أبدا بعد عثمان فيقال له يا أبا معبد أو أعنت على دمه فيقول إني أعد ذكر مساويه عونا على دمه قال وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة أنا غسلت عبد الله بن عكيم قال وقال غير سفيان توفي عبد الله بن عكيم بالكوفة في ولاية الحجاج بن يوسف عبد الله بن أبي الهذيل العنزي من ربيعة ويكنى أبا المغيرة روى عن عمر وعلي وعبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر وابن عباس وعبد الله بن عمرو وأبي زرعة بن عمرو بن جرير قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاجلح عن بن أبي الهذيل قال كنت جالسا عند عمر فجئ بشيخ نشوان في رمضان قال ويلك وصبياننا صيام فضربه ثمانين قال أخبرنا بهذا الحديث محمد بن الفضيل بن غزوان عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل قال أتي عمر بسكران قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا يحيى بن آدم عن الاشجعي عن سفيان عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل سمع عمر يقول لا تشد الرحال إلا إلى البيت العتيق قال وقال شعيب بن حرب عن شعبة قال حدثنا الحكم عن

[ 116 ]

عبد الله بن أبي الهذيل قال دفع إلي أهل الكوفة مسائل أسأل عنها بن عباس فسئل عما في كتابي كله وله أحاديث حارثة بن مضرب العبدي روى عن عمر وعلي وعبد الله وعمار وأبي موسى الاشعري وفرات بن حيان العجلي والوليد بن عقبة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال رأيت حارثة بن مضرب مخضوبا بالورس والزعفران عبد الله بن سلمة الجملي من مراد روى عن عمر وعلي وعبد الله وسعد بن أبي وقاص وعمار بن ياسر وسلمان قال أخبرنا إسحاق بن منصور عن زهير عن أبي إسحاق عن أبي العالية وهو عبد الله بن سلمة قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال كان عبد الله بسلمة قد كبر فكان يحدث فنعرف وننكر مرة بن شراحيل الهمداني وهو مرة الخير ومرة الطيب روى عن عمر وعلي وعبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الحجاج بن أرطأة عن

[ 117 ]

عمرو بن مرة عن مرة الهمداني قال سمعت عمر بن الخطاب يقول والله لاردنها عليكم حتى يروح على الرجل منكم المائة من الابل يعني الصدقة وكان ثقة عبيد بن نضيلة الخزاعي ويكنى أبا معاوية روى عن عمر وعبد الله وروى عن علي في الفريضة وقال يحيى بن آدم عن الحسن بن صالح قال قرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة وقرأ علقمة على عبد الله فأي قراءة أصح من هذه وقال غير يحيى بن آدم إن عبيد بن نضيلة قد قرأ على عبد الله بن مسعود ثم قرأ على علقمة بعد ذلك قالوا وتوفي عبيد بن نضيلة بالكوفة في ولاية بشر بن مروان ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود ولم يرو عن علي بن أبي طالب عمرو بن ميمون الاودي أود بن صعب بن سعد العشيرة من مذحج روى عن عمر وعبد الله وسمع من معاذ باليمن في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي مسعود الانصاري وعبد الله بن عمرو وسلمان بن

[ 118 ]

ربيعة والربيع بن خثيم أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق في حديث رواه عن عمرو بن ميمون أنه كان يكنى أبا عبد الله وقال محمد بن عمر مات عمرو بن ميمون سنة أربع أو خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بمروان قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه قال كان عمرو بن ميمون إذا دخل المسجد فرئي ذكر الله المعرور بن سويد الاسدي أحد بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد روى عن عمر وعبد الله وأبي ذر قال أبو نعيم بلغ المعرور بن سويد عشرين ومائة سنة وقال عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عواصل قال كان المعرور بن سويد يقول لنا يا بني أخي تعلموا مني وكان كثير الحديث همام بن الحارث النخعي روى عن عمر وعبد الله وأبي مسعود الانصاري وأبي الدرداء وعدي بن حاتم وجرير بن عبد الله وعائشة وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج أخبرنا محمد بن الفضيل قال حدثني حصين عن إبراهيم عن همام أنه كان يقول اللهم اشفني من نومي بيسير واجعل سهري في طاعتك قال فكان لا ينام إلا هنيهة وهو قاعد

[ 119 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص عن الحجاج قال حدثني من رأى هماما معتكفا في مسجد قومه رضي الله تعالى عنها الحارث بن الازمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة من همداوهو الحارث الاعرج كان هو وأخوه شداد بن الازمع شريفين بالكوفة وسمع الحارث بن الازمع من عمر وعبد الله وعمرو بن العاص وكان قليل الحديث وتوفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان والنعمان بن بشير يومئذ على الكوفة الاسود بن هلال المحاربي محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر روى عن عمر وعبد الله ومعاذ بجبل قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا شريك بن عبد الله قال حدثنا الاشعث بن سليم عن الاسود بن هلال قال هاجرت في زمان عمر بن الخطاب فقدمت المدينة بإبل لي فدخلت المسجد فإذا أنا بعمر بن الخطاب يخطب الناس وهو يقول يا أيها النا س حجوا وأهدوا فإن الله يحب الهدي قال فخرجت وقد تعلق بزمام كل راحلة رجل فساوموني بها فأصبت سوقا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مسعر عن أبي صخر قال كان على الاسود بن هلال طيلسان مدبج طويل الديباج قال وتوفي الاسود بن هلال في زمن الحجاج بعد وقعة دير الجماجم

[ 120 ]

سليم بن حنظلة البكري روى عن عمر وعبد الله وأبي بن كعب النعمان بن حميد البكري روى عن عمر وعبد الله وروى أيضا عن سلمان قال دخلت مع خالي عليه بالمدائن فصافحه ورأيته مقصصا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك في حديث رواه عن النعمان بن حميد أنه يكنى أبا قدامة وكان قليل الحديث عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة بن كلاب روى عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين قال كنت عند عبد الله بن عتبة وكان قاضيا لاهل الكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن أبي حصين قال رأيت على عبد الله بن عتبة الخز قال أبو نعيم وكان عبد الله بن عتبة قاضيا لمصعببن الزبير وكان ثقة

[ 121 ]

أبو عطية الوادعي من همدان واسمه مالك بن عامر وهو أبو حمرة الهمداني روى عن عمر وعبد الله توفي بالكوفة في ولاية مصعب بن الزبير وكان ثقة له أحاديث عامر بن مطر الشيباني روى عن عمر وعبد الله وحذيفة وكان قليل الحديث عبد الله بن خليفة الطائي روى عن عمر وعبد الله قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة عن عمر وعبد الله قالا صلاة العصر ما يسير الراكب فرسخين والماشي فرسخا قال أبو قطن عن شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الله بن خليفة إن شسع عمر انقطع فاسترجع قال قلت يا أمير المؤمنين عبد الرحمن بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج وهو أخو الاسود بن قيس روى عن عمر وعبد الله قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن

[ 122 ]

محمد بن عبد الرحمن عن أبيه قال أتينا عمر نريد أن نسأله عن المسح على الخفين فقام فبال ثم توضأ ومسح على خفيه فقلنا إنما أتيناك لنسألك عن المسح على الخفين فقال إنما صنعت هذا من أجلكم قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحسن بن عبيد الله قال كان عبد الرحمن بن يزيد يصفر لحيته قال أخبرنا حفص بن غياث قال حدثنا الحسن بن عبيد الله قال رأيت عبد الرحمن بن يزيد يسجد في برنس شأمي قال أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد قالا حدثنا الاعمش عن مسلم قال رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة غليظة الكور قال يعلى في حديثه فرأيته يصلي فيسجد على الكور وقال أبو معاوية في حديثه قد حالت بين جبهته وبين الارض قال أخبرنا وكيع والفضل بن دكين قالا حدثنا مالك بن مغول عن أبي صخرة قال رأيت على عبد الرحمن بن يزيد عمامة سوداء قال وقالوا وكان عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا بكر وتوفي بالكوفة في ولاية الحجاج قبل الجماجم وكان ثقة وله أحاديث ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رحمهما الله ورضي عنهما عابس بن ربيعة النخعي من مذحج روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وكان ثقة وله أحاديث يسيرة

[ 123 ]

كليب بن شهاب الجرمي من بني قضاعة وهو أبو عاصم بن كليب روى عن عمر وعلي وكان ثقة كثير الحديث قال بن سعد رأيتهم يستحسنون حديثه ويحتجون به زيد بن صوحان بن حجربن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار وكان صعصعة أخاه لابيه وأمه قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاجلح عن عبيد بن لاحق قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزل رجل من القوم فساق بهم ورجز ثم نزل آخر ثم بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يواسي أصحابه فنزل فجعل يقول جندب وما جندب والاقطع الخير زيد ثم ركب فدنا منه اصحابه فقالوا يا رسول الله سمعناك الليلة تقول جندب وما جندب والاقطع الخير زيد فقال رجلان يكونان في هذه الامة يضرب أحدهما ضربة تفرق بين الحق والباطل والآخر تقطع يده في سبيل الله ثم يتبع الله آخر جسده بأوله قال يعلى قال الاجلح أما جندب فقتل الساحر عند الوليد بن عقبة وأما زيد فقطعت يده يوم جلولاء وقتل يوم الجمل قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاعمش عن إبراهيم قال كان زيد بن صوحان يحدث فقال أعرابي إن حديثك ليعجبني وإن

[ 124 ]

يدك لتريبني فقال أوما تراها الشمال فقال والله ما أدري اليمين يقطعون أم الشمال فقال زيد صدق الله الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله فذكر الاعمش أن يد زيد قطعت يوم نهاوند قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل أن وفد أهل الكوفة قدموا على عمر وفيهم زيد بن صوحان فجاءه رجل من أهل الشام يستمد فقال يا أهل الكوفة إنكم كنز أهل الاسلام وإن استمدكم أهل البصرة أمددتموهم وإن استمدكم أهل الشام أمددتموهم وجعل عمر يرحل لزيد وقال يا أهل الكوفة هكذا فاصنعوا بزيد وإلا عذبتكم قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان عن الاجلح عن بن أبي الهذيل قال دعا عمر بن الخطاب زيد بن صوحان فضفنه على الرحل كما تضفنون أمراءكم ثم التفت إلى الناس فقال اصنعوا هذا بزيد وأصحاب زيد قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي قالا أخبرنا أبو عوانة عن سماك عن النعمان أبي قدامة أنه كان في جيش عليهم سلمان الفارسي فكان يؤمهم زيد بن صوحان يأمره بذلك سلمان أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن ملحان بن ثروان أن سلمان كان يقول لزيد بن صوحان يوم الجمعة قم فذكر قومك قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا عقبة بن عبد الله الرفاعي قال حدثنا حميد بن هلال قال قام زيد بن صوحان إلى عثمان بن عفان فقال يا أمير المؤمنين ملت فمالت أمتك اعتدل تعتدل أمتك ثلاث مرار قال أسامع مطيع أنت قال نعم قال الحق بالشام قال

[ 125 ]

فخرج من فوره ذلك فطلق امرأته ثم لحق بحيث أمره وكانوا يرون الطاعة عليهم حقا قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن أيوب عن غيلان بن جرير قال ارتث زيد بن صوحان يوم الجمل قال فدخل عليه ناس من أصحابه فقالوا أبشر أبا سلمان بالجنة فقال تقولون قادرين أو النار فلا تدرون إنا غزونا القوم في بلادهم وقتلنا أميرهم فليتنا إذ ظلمنا صبرنا قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال حدثني أبو معشر قال حدثني الحي الذين مات فيهم زيد بن صوحان حين رفع من المعركوهو جريح قال قلنا له أبشر أبا عائشة فقال تقولون قادرين أتيناهم في ديارهم وقتلنا أميرهم وعثمان على الطريق فيا ليتنا إذ ابتلينا صبرنا ثم قال شدوا علي إزاري فإني مخاصم وأفضوا بخدي إلى الارض وأسرعوا الانكفات عني قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن مخول عن العيزار بن حريث عن زيد بن صوحان قال لا تغسلوا عني دما ولا تنزعوا عني ثوبا إلا الخفين وارمسوني في الارض رمسا فإني رجل مخاصم أحاج يوم القيامة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن مصعب أبي المثنى أن زيد بن صوحان أمرهم أن يدفنوا دمه بثيابه أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا سفيان بن عيينة عن عمار الدهني قال قال زيد ادفنوني وابن أمي في قبر ولا تغسلوا عنا دما فإنا قوم مخاصمون قال شهاب بن عباد وكان سيحان بن صوحان قتل يوم الجمل أيضا وهو الذي دفن مع أخيه زيد بن صوحان في قبر قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا محمد بن عبد الله الكرماني

[ 126 ]

عن علي بن هاشم عن أبيه أن زيد بن صوحان أوصى أن يدفن معه مصحفه وكان ثقة قليل الحديث عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي روى عن عمر وعلي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال عبد الله بن شداد أخو ابنة حمزة لامها قال وقال هشام بن محمد بن السائب أم عبد الله بن شداد بن الهاد سلمى بنت عميس الخثعمية أخت أسماء بنت عميس كانت عند حمزة بن عبد المطلب فولدت له ابنته عمارة ثم قتل حمزة بن عبد المطلب عنها يوم أحد فتزوجها شداد بن الهاد فولدت له عبد الله بن شداد من أصحاب علي وقد روى عن عمر قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص سمع عبد الله بن شداد بن الهاد يقول سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف وهو يقرأ سورة يوسف حين بلغ إنما أشكو بثي وحزني إلى الله قال وقال محمد بن عمروغيره وخرج عبد الله بن شداد مع من خرج من القراء على الحجاج بن يوسف أيام عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فقتل يوم دجيل وكان ثقة كثير الحديث متشيعا

[ 127 ]

ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر قال قاهشام بن محمد بن السائب عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى حراش بجحش فخرق كتابه قال وقد روى ربعي بن حراش عن عمر وعلي وخرشة بن الحر قال وقال حجاج قلت لشعبة قد أدرك ربعي عليا قال نعم حدث عن علي ولم يقل سمع قال وتوفي ر بعي بن حراش في ولاية الحجاج بن يوسف بعد الجماجم وليس له عقب والعقب لاخيه مسعود بن حراش وقد روى مسعود عن عمر أيضا وأخوهما ربيع بن حراش الذي تكلم بعد موته وأما أبو نعيم فقال توفي ربعي في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان ثقة له أحاديث صالحة وتوفي ربعي سنة إحدى ومائة عباية بن ربعي الاسدي روى عن عمر وعلي بن أبي طالب وكان قليل الحديث رحمة الله عليه وبركاته وهب بن الاجدع الهمداني ثم الخارفي سمع عمر يقول إذا قدم الرجل حاجا فليطف بالبيت سبعوقد روى عن علي أيضا وكان قليل الحديث

[ 128 ]

نعيم بن دجاجة الاسدي روى عن عمر وعلي وأبي مسعود الانصاري وكان قليل الحديث شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك بن دريد بن سفيان بن الضباب من بني الحارث بن كعب روى عن عمر وعلي وسعد بن ابي وقاص وعائشة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال حدثني شريح بن هانئ الحارثي وما رأيت حارثيا أفضل منه قال وقالوا كان شريح من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه المشاهد قال وكان ثقة له أحاديث وكان كبيرا وقتل بسجستان مع عبيد الله بن أبي بكرة أبو خالد الوالبي ووالبة من بني أسد بن خزيمة روى عن عمر وعلي قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاعمش عن مالك بن الحارث عن أبي خالد الوالبي قال خرجت وافدا إلى عمرومعي أهلي فنزلت منزلا فرفعت صوتي بالقرآن قال أخبرنا محمد بن عبيد عن فطر عن أبي خالد الوالبي قال خرج علينا علي بن أبي طالب ونحن قيام ننتظره ليتقدم فقال ما لي أراكم سامدين

[ 129 ]

قيس أبو الأسود بن قيس العبدي شهد صلح الحيرة مع خالد بن الوليد وروى عن عمر حديثا في الجمعة وروى أيضا عن علي بن أبي طالب المستظل بن الحصين البارقي من الازد روى عن عمر وعلي قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا سفيان عن شبيب بن غرقدة قال حدثني المستظل بن الحصين البارقي من الازد قال سمعت عمر بن الخطاب يقول قد علمت ورب الكعبة متى تهلك العرب إذا ساس أمرهم من لم يصحب الرسول ولم يعالج أمر الجاهلية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن شبيب بن غرقدة عن المستظل يعني بن الحصين البارقي قال توفي رجل منا فأرسلنا إلى علي فأبطأ علينا فصلينا عليه ودفناه فجاء بعدما فرغنا حتى قام على القبر وجعله أمامه ثم دعا له وكان ثقة قليل الحديث رحمة الله عليه قيس الخارفي من همدان روى عن عمر وعلي قال أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس ومالك بن إسماعيل قالوا حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن قيس قال وكان سيد الخارفيين قال أتيت عمر فقلت إن أهلي يريدون الهجرة

[ 130 ]

فكتب إلى بن أبي ربيعة أن احملهم وجهزهم قال فحملهم قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن أبي هاشم القاسم بن كثير عن قيس الخارفي قال سمعت عليا يقول على المنبر سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم لبستنا فتنة فهو ما شاء الله زياد بن حدير الاسدي أحد بني مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة روى عن عمر وعلي وطلحة بن عبيد الله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة ويحيى بن آدم قالا حدثنا سفيان عن إبراهيم بن المهاجر قال سمعت زياد بن حدير يقول أنا أول من عشر في الاسلام زاد قبيصة في الحديث قلت من كنتم تعشرون قال نصارى بني تغلب قال وقالوا كان لزياد بن حدير عقب بالكوفة من ولده أبو حوالة القارئ إمام مسجد الجماعة بالكوفة

[ 131 ]

ومن هذه الطبقة ممن روى عن عمر بن الخطاب ولم يرو عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود سلمان بن ربيعة بن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر وهو منبه بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر روى عن عمر بن الخطاب وولاه قضاء الكوفة أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال سمعت أبي يذكر عن الشعبي قال بعث سلمان بن ربيعة على القضاء فمكثت أربعين يوما أعدها يوما ما يردني إلى أهلي إلا الظهيرة وما تقدم إلي فيه اثنان قالوا وغزا سلمان بن ربيعة بلنجر في خلافة عثمان بن عفان فقتل بها شهيدا وذلك في ولاية سعيد بن العاص وكان ثقة قليل الحديث شريح القاضي بن الحارث بن قيس بن الجهم بن معاوية بن عامر بن الرائش بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع من كندة وليس بالكوفة من بني الرائش غيرهم وسائر بني الرائش بهجر وحضرموت لم يقدم إلى الكوفة منهم أحد غير شريح قال وكان شريح يكنى أبا أمية قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا الاعمش عن إبراهيم أن شريحا كان شاعرا وسمعت يزيد بن هارون يقول كان شريح شاعرا قائفا قاضيا

[ 132 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال سمعت سفيان يقول سئل شريح ممن أنت فقال من أهل اليمن وعدادي في كندة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن محمد بن سيرين قال كان شريح شاعرا وكان كوسجا وكان قائفا أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا حدثتنا أم داود الوابشية أنها خاصمت إلى شريح قالت ولم يكن له لحية قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عطاء بن السائب أن أعرابيا أتى شريحا يوما فقال له ممن أنت قال أنا ممن أنعم الله عليه بالاسلام قال فخرج الاعرابي وهو يقول والله ما رأيت قاضيكم هذا يدري ممن هو قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا حميد بن هلال عن الشعبي قال جاء رجل فقال من يدلني على شريح فقلنا ذاك شريح فانطلق إليه فقال ممن أنت يا أبا عبد الله قال أنا ممن أنعم الله عليه بالاسلام وديواني في كندة فرجع إلينا فقال رحمكم الله دللتموني على رجل مولى قلنا ما قال لك قال قال أنا ممن أنعم الله عليه بالاسلام وديواني في كندة قلنا كلنا ممن أنعم الله عليه بالاسلام وذلك صاحبك الذي أردته قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن أبي إسحاق يعني الشيباني عن الشعبي قال ساوم عمر بن الخطاب بفرس فركبه ليشوره فعطب فقال للرجل خذ فرسك فقال الرجل لا قال اجعل بيني وبينك حكما قال الرجل شريح فتحاكما إليه فقال شريح يا أمير المؤمنين حز ما ابتعت أو رد كما أخذت فقال عمر وهل القضاء إلا هكذا سر إلى الكوفة فبعثه قاضيا عليها قال وإنه لاول يوم عرفه فيه

[ 133 ]

قال حدثنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن زياد عن هشام بن حسان عن بن سيرين قال أول من سأل في السر شريح فقيل له يا أبا أمية أحدثت قال فقال إن الناس أحدثوا فأحدثت قال وكان يقول للبينة إذا اتهمهم وقد عدلوا قال إني لم أدعكما ولست أمنعكما إن قمتما وإنما يقضي على هذا أنتما وإني إنما أتقي بكما فاتقيا على أنفسكما قال فإذا أبوا إلا أن يشهدوا وقد عدلوا قال للذي يقضي له أما والله إني لاقضي لك وإني لارى أنك ظالم ولكن لست أقضي بالظن إنما أقضي بما يحضرني من البينة وما يحل لك قضائي شيئا حرمه الله عليك انطلق قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن أبي هاشم عن البختري أنه جاء إلى شريح فقال مالذي أحدثت في القضاء فقال إن الناس قد أحدثوا فأحدثت أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري عن بن عون قال أنبأنا إبراهيم عن شريح أنه قال ما شددت على لهوات خصم قط كلمة باليمانية قال فأتاه السري بن وقاص من آل الحارث بن كعب فقال له بم تشهد يا فلان قال حدثني فلان بكذا وكذا فأعرض عنه ثم قال له بم تشهد يا فلان قال حدثني فلان بكذا وكذا قال فقال له كلمة قال فاحتمل قال فقال له يا شريح أتعلمني بك يا شريح ألست أعلم الناس بك قال فكان لا يقبل الحديث ولا يلقن قال أخبرنا عفان بن مسلم وعبيد الله بن محمد القرشي بن عائشة قالا حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا قال ما شددت لهواتي على خصم ولا لقنت خصما حجة قط قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن محمد أن شريحا كان يأخذ يمين الرجل مع بينته

[ 134 ]

حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا فرات بن أحنف عن أبيه قال شهدت شريحا وقضى على رجل قال فقال له الرجل استمع مني ولا تعجل علي قال فتركه حتى فرغ من كلامه ثم قال شريح أدعه وأكثر وأبطل ائتني ببينة على ما تقول أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد قال حدثنا فرات بن أحنف قال حدثني أبي أنه شهد شريحا جاءه رجل بقصة فأبى أن يقبلها وقال لا أقرأ الصحف أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان قال كان شريح يقضي في داره إذا كان يوما مطيرا أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان عن شريح أنه كان إذا كان يوم غيم قضى في داره أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الجعد بن ذكوان أن ابنا لشريح سأله عن شئ من أمر الخصومة فقال أتريد أن أغريك بخصمك أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا وهيب عن داود عن عامر أن ابنا لشريح قال لابيه إن بيني وبين قوم خصومة فانظر فإن كان الحق لي خاصمتهم وإن لم يكن لي لم أخاصم فقص قصته عليه فقال انطلق فخاصمهم فانطلق فخاصمهم فقضى على ابنه فقال له لما رجع إلى أهله والله لم لم أتقدم إليك لم ألمك فضحتني فقال يا بني والله لانت أحب إلي من مل ء الارض مثلهم ولكن الله هو أعز علي منك خشيت أن أخبرك أن القضاء عليك فتصالحهم فتذهب ببعض حقهم أخبرنا الحسن بن موسى وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا حدثنا زهير قال حدثنا جابر عن عامر قال تكفل بن لشريح برجل بوجهه ففر فسجن شريح ابنه فكان ينقل إليه الطعام في السجن

[ 135 ]

أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم قال كان شريح لا يكاد يرجع عن قضاء يقضي به حتى حدثه الاسود أن عمر كان يقول في عبد كانت تحته حرة فتلد له أولادا ثم يعتق العبد إن الولاء يرجع إلى موالي العبد قال فأخذ به شريح أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال كان نقش خاتم شريح الخاتم خير من الظن أخبرنا عارم قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب عن إبراهيم أن شريحا كان إذا خرج للقضاء قال سيعلم الظالم حظ من نقص إن الظالم ينتظر العقاب والمظلوم ينتظر النصر أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير أن رجلا استعدى على رجل بينه وبين شريح نسب فأمر به شريح فحبس إلى سارية فلما قام شريح ذهب بكلمة فأعرض عنه شريح فقال إني لم أحبسك إنما حبسك الحق أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي حصين قال اختصم إلى شريح رجلان فقضى على أحدهما فقال قد علمت من حيث أتيت فقال له شريح لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن هشام عن محمد قال كان شريح إذا أتى في أرض الخراج قام لا يقضي في أرض الخراج وأتي بخرزة فقيل إن هذه إذا نظرت إليها الحامل ألقت ما في بطنها فقام أخبرنا هشيم بن بشير عن بن عون وهشام عن محمد أن رجلا أقر عند شريح بشئ ثم ذهب لينكر فقال له شريح قد شهد عليك ابن أخت خالتك يعني أنك قد أقررت على نفسك أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن أيوب عن محمد أن رجلا

[ 136 ]

أقام شهودا عند شريح فاستحلفه فتلكأ فقال ساء ما تثني على شهودك أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال كان شريح يقول للشاهدين إني لم أدعكما وإن قمتما لم أمنعكما وإنما يقضي على هذا الرجل أنتما وإني لمتق بكما فاتقيا أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال كان شريح يقول من ادعى قضائي فهو عليه حتى يبينه الحق أحق من قضائي الحق أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال كان شريح يقول لا تجوز عليك شهادة الخصم ولا الشريك ولا المريب ولا الدافع مغرم وأنت فاسأل عنه فإن قالوا الله أعلم فالله أعلم ويفرقوا أن يقولوا مريب وإن قالوا هو ما علمنا عدل مسلم فقد أجزنا شهادته ولا العبد لسيده ولا الاجير لمن استأجره أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن ناسا من الغزالين اختصموا إلى شريح في شئ فقال بعضهم إنه سنة بيننا فقال سنتكم بينكم أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد أن شريحا استحلف قوما في قسامة فلم يتموا خمسين فرد اليمين عليهم حتى تموا خمسين يمينا أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال قال شريح في القسامة أؤثمهم وأنا أعلم أحلف ما قتلت ولا علمت قاتلا أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن محمد قال كان شريح يقول يا عبد الله دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فوالله لا تجد فقد شئ تركته لوجه الله أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد أن رجلا استحلف خصما له عند شريح ثم جاء عليه ببينة بعد ذلك فقال شريح البينة العادلة أحق من اليمين الفاجرة قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن محمد قال كان

[ 137 ]

شريح يقول إنما أقتفي الاثر وجدته قد سبقكم حدثتكم به قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال أخبرنا أبو إسحاق الكوفي عن أبي جرير الازدي عن شريح أنه كان إذا جاع أو غضب قام قال سعيد بن منصور حدثنا أبو عوانة عن أشعث بن سليم قال اختصمت أم وجدة إلى شريح فقالت الجدة أبا مية أتيناك وأنت المرء نأتيه أتاك ابني وأماه وكلتانا نفديه تزوجت فهاتيه ولا يذهب بك التيه فلو كنت تأيمت لما نازعتني فيه ألا يا أيها القاضي هذي قصتي فيه قال فقالت الام ألا يا أيها القاضي قد قالت لك الجدة وقولا فاستمع مني ولا تبطرني رده أعزي النفس عن ابني وكبدي حملت كبده فلما كان في حجري يتيما ضائعا وحده تزوجت رجاء الخير من يكفيني فقده ومن يظهر لي وده ومن يكفل لي رفده فقال شريح قد فهم القاضي ما قد قلتما وقضى بينكما ثم فصل

[ 138 ]

بقضاء بين بينكما وعلى القاضي جهد أن عقل قال للجدة بيني بالصبي وخذي ابنك من ذات العلل إنها لو صبرت كان لها قبل دعواها تبغيها البدل قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا عطاء بن السائب قال مر علينا شريح راجلا قال قلت أفتني قال إني لا أفتي ولكني أقضي قال قلت إنه ليس شئ فيه قضاء قال ما هو قلت رجل جعل داره حبيسا على الآخر من ذي قرابته قال فأمر حبيبا فقال أسمع الرجلا حبس عن فرائض الله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن إسماعيل الاسدي عن الشعبي عن شريح قال لا أجمع أن أكون قاضيا وشاهدا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن جلوازا لشريح ضرب رجلا بسوطه فأقاده شريح منه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الحسن بن صالح عن بن أبي ليلى قال بلغني أو بلغنا أن عليا رزق شريحا خمسمائة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن حجاج عن عمير بن سعيد أن عليا أمر شريحا أن يصلي بالناس في رمضان قال أبو شهاب يعني القيام قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن عيينة عن عمرو عن جابر بن زيد قال قدم زياد بشريح فقضى فينا سنة فلم يقض فينا مثله قبله ولا بعده يعني قضى بالبصرة قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا الحسن بن صالح عن الجعد بن ذكوان عن شريح قال قيل لرجل يا ربيعة فلم يجبه فقال

[ 139 ]

يا ربيعة الكويفر فأجابه قال أقررت بالكفر لا شهادة لك قال أخبرنا بعض أصحابنا عن الوليد بن مسلم قال حدثني عثمان ابن عطية العنسي قال سمعت مكحولا يقول اختلفت إلى شريح ستة أشهر لا أسأله عن شئ أكتفي بما أسمعه يقضي به قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا واصل مولى أبي عيينة قال كان نقش خاتم شريح الخاتم خير من الظن قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك بن عبد الله عن جابر عن القاسم قال كان نقش خاتم شريح أسدان بينهما شجرة قال أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال حدثنا إسماعيل قال رأيت شريحا يقضي وعليه مطرف خز وبرنس قال أخبرنا محمد بن كناسة الاسدي قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت شريحا يقضي في برنس من خز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت شريحا معتما بكور واحد قال أخبرنا شهاب بن عباد قال أخبرنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد أنه رأى شريحا يمشي مختصرا ورأيته معتما قد أرسل عمامته من خلفه قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل قال رأيت شريحا عليه برنس خز ورأيت عليه عمامة قد أرخاها من خلفه ورأيته جاء يوم الجمعة فجلس مكانه ولم يتخطأ قال حدثنا محمد بن يزيد الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت على شريح مطرف خز وبرنس خز قال أخبرنا وكيع عن الاعمش عن أبي الضحى قال رأيت شريحا

[ 140 ]

يسجد في برنسه قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا الاعمش عن أبي الضحى عن شريح أنه كان يصلي في مستقة لا يخرج يديه منها قال أخبرنا أبو معاوية الضرير ويعلى بن عبيد عن الاعمش عن مسلم قال رأيت شريحا يسجد وعليه برنس قد حالت فضوله بين جبهته وبين الارض قال أخبرنا وكيع ووهب بن جرير والفضل بن دكين وهشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة عن الحكم قال رأيت شريحا يصلي في برنسه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن خالد الحذاء عن أبي الضحى قال رأيت شريحا يسجد وعليه العمامة والبرنس قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن شريح أنه كان له برنس من خز أغبر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن أبي حصين قال رأيت على شريح الخز أنبأنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال رأيت على شريح برنس خز قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت شريحا يقضي في المسجد وعليه برنس خز قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن جابر عن عامر عن شريح قال إياي وهؤلاء المحلبين وكان يأمر بهم أن يطردوا يعني الذين يجيئون مع الخصوم قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال سمعت ميمون بن مهران يقول قال شريح في الفتنة التي كانت على عهد بن الزبير ما سألت فيها ولا أخبرت

[ 141 ]

قال جعفر وبلغني أنه كان يقول وأنا أخاف أن لا أكون نجوت قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال لبث شريح في الفتنة تسع سنين لا يخبر ولا يستخبر فقيل له قد سلمت قال فكيف بالهوى قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن شريح قال زعموا كنية الكذب قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن منصور قال كان شريح إذا أحرم كأنه حية صماء أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن خيثمة قال كان شريح إذا سئل كيف أصبحت قال بنعمة من الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه كان عند شريح فكان إذا جاءه الرجل فقال السلام عليكم قال شريح السلام عليكم ورحمة الله فإن قال الرجل ورحمة الله قال شريح وبركاته قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا المسعودي عن القاسم قال كان شريح لا يسبقه أحد بالسلام فكان إذا سلم عليه رد مثل ما يقال له قال أخبرنا روح بن عبادة عن بن عون عن عيسى بن الحارث قال ما استطعت أن أبدأ شريحا بسلام قط كنت أستقبله في السكة فأقول الآن الآن فإذا رآني غفل فإذا دنا رفع رأسه وقال السلام عليكم قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون عن الشعبي عن شريح قال ما التقى رجلان قط إلا كان أولاهما بالله الذي يبدأ بالسلام قال بن عون فذكرت ذلك لمحمد فقال إنما تحدثنا أنهم قالوا إذا التقى رجلان فليبدأ خيرهما قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن منصور عن

[ 142 ]

إبراهيم أو تميم بن سلمة أن شريحا مر بدرهم فلم يعرض له وقال مرة فلم يأخذه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم عن شريح أنه مر بدرهم فلم يعرض له قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال بعث شريح إلى الاسود بناقة فسأل علقمة فقال علقمة أخوك بعث إليك فاقبلها قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين أن شريحا كان يصلي الصلوات بوضوء واحد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن حصين بن عبد الرحمن عن أبي طلحة مولى شريح قال كان شريح إذا رجع من المصلى دخل بيته فأغلق الباب قال فيكون فيه إلى نصف النهار أو إلى قريب من نصف النهار فظن أنه يصلي قال أخبرنا عفان قال حدثنا شعبة قال الحكم أنبأني قال رأيت شريحا يصلي في البرانس ورأيته يمشي بين يدي الجنازة قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد أن رجلا كلم شريحا في حاجة يطلبها إلى بن زياد فقال من يقدر على بن زياد ومر عصفور أو طائر فقال ذاك الطائر أقدر على بن زياد مني قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي أن شريحا قال تصوبن واستصعدن حتى كأنما يطين برضراض الحصى جاحم الجمر

[ 143 ]

قال وقال رأيت رجالا يضربون نساءهم فشلت يميني يوم أضرب زينبا قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا الحارث بن عبيد قال حدثنا هارون بن أبي سعيد عن محمد بن سيرين قال كان شريح يحلف بالله لا يدع إنسان شيئا تحرجا منه فوجد فقده قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا المسعودي عن القاسم قال كان شريح يجعل ميازيبه في داره قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال كانت ميازيب شريح إلى داره قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا إسرائيل عن ليث عن مجاهد قال ما رد شريح هدية حتى يرد معها مثلها قال أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا قرة بن خالد عن بديل بن ميسرة العقيلي عن عبد الله بن شقيق قال حدثني جندل السدوسي قال سمعت شريحا يقول إن اللئيم عين اللئيم الذي يقال إن هذا فاحش فاتقوه أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن بن أبي خالد قال رأيت شريحا أبيض اللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن ليث عن مجاهد قال كان شريح يقبل الهدية ويكافئ بمثلها أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال كان شريح لا يتخذ مثعبا إلا في داره ولا يدفن سنورا إذا مات إلا في داره أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا مسعر عن أبي حصين

[ 144 ]

قال اطلع شريح على قوم يتعالجون ثم قالوا قد فرغنا فقال ليس بهذا أمر الفراغ أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان عن داود عن الشعبي أن شريحا دفن ابنه ليلا أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا إسرائيل عن إبراهيم يعني بن مهاجر أن شريحا دفن ابنه عبد الله ليلا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد قال أخبرنا عاصم الاحول عن عامر قال كان شريح يدفن الميت يموت من أهله ليلا يغتنم ذاك قال فكان يسأل عنه وقد مات فيقول قد هدأ نفسه وأرجو أن يكون قد استراح أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن يصلى عليه في الجبانة وأن لا يغطوا على قبره ثوبا أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا الحسن بن صالح وشريك عن يحيى بن قيس أن شريحا أوصى أن لا يمد الثوب على قبره وقال شريك في حديثه وأن يدفن ليلا أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا شريك عن يحيى بن قيس قال شهدت جنازة شريح وكانت حارة يعني يوما حارا فأوصى أن لا يمد على قبره ثوب أخبرنا الفضل بن دكين قال بلغ شريح مائة وثماني سنين أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن يحيى بن قيس الكندي قال أوصى شريح أن يصلى عليه بالجبانة وأن لا يؤذن به أحدا ولا تتبعه صائحة وأن لا يجعل على قبره ثوب وأن يسرع به السير وأن يلحد له أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي سبرة عن عيسى عن الشعبي

[ 145 ]

قال توفي شريح سنة ثمانين أو تسع وسبعين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي شريح سنة ست وسبعين وقال غيره من أهل العلم سنة ثمان وسبعين وكان ثقة رحمه الله ورضي عنه بقية طبقة من روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه الصبي بن معبد الجهني روى عن عمر أنه سأله عن القرآن فقال هديت لسنة نبيك قبيصة بن جابر بن وهب بن مالك بن عميرة بن حذار بن مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة روى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف قال أخبرنا محمد بن قيس بن الربيع عن أبيه قال مات قبيصة بن جابر قبل الجماجم وكان ثقة وله أحاديث يسار بن نمير مولى عمر بن الخطاب وكان خازنه روى عن عمر ونزل الكوفة روى عنه الكوفيون وكان ثقة قليل الحديث

[ 146 ]

عفيف بن معدي كرب روى عن عمر أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن الغسيل عن هارون بن عبد الله عن عفيف بن معدي كرب قال خرجنا أناسي ننبئ بسعد الاشعث وغير واحد حتى قدمنا المدينة فمر بنا عمر بن الخطاب في ناحية الطريق ومعه درة وفي الحديث طول حصين بن حدير روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قيس بن مروان الجعفي الذي روى عنه خيثمة بن عبد الرحمن وروى قيس عن عمر أن رجلا أتاه فقال يا أمير المؤمنين إني تركت رجلا يملي المصاحف قال وكان قيس فيمن خرج إلى الجزيرة أيام علي وكان شريفا كريما على معاوية وهو أول من نزل سورا من جعفى وله يقول الشاعر ما زلت أسأل عن جعفى سيدها حتى دللت على قيس بن مروان يسير بن عمرو السكوني من بني هند روى عن عمر بن الخطاب وسعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمرو بن قيس بن يسير بن عمرو قال سمعت أبي يقول كان يسير بن عمرو عريفا في زمن

[ 147 ]

الحجاج وقال يسير بن عمرو توفي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن عشر سنين قالوا ومات يسير بن عمرو في ولاية الحجاج قبل الجماجم وكان ثقة له أحاديث عباية بن رداد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ويزيد بن هارون عن شعبة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن عباية بن رداد قال سمعت عمر ابن الخطاب يقول لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشئ معها فقال له رجل فإن كنت خلف إمام قال فاقرأ في نفسك خرشة بن الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري روى عن عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه وحذيفة وأبي ذر وعبد الله بن سلام حنظلة الشيباني أبو علي بن حنظلة روى عن عمر بن الخطاب رحمه الله ورضي عنه بشر بن قيس روى عن عمر بن الخطاب في الصيام

[ 148 ]

الحصين بن سبرة روى عن عمر بن الخطاب قال صلى بنا عمر الفجر فقرأ في الركعة الاولى يوسف سيار بن مغرور ويقال بن معرور سمع عمر بن الخطاب رحمه الله يقول إن هذا المسجد أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم حسان بن المخارق روى عن عمر بن الخطاب رحمه الله أبو قرة الكندي وكان قاضيا بالكوفة واسمه فلان بن سلمة روى عن عمر بن الخطاب وسلمان وحذيفة بن اليمان وكان معروفا قليل الحديث وابنه عمرو بن أبي قرة الكندي قال جاءنا كتاب عمر بن الخطاب إن أناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا في سبيل الله ثم يخالفون فلا يجاهدون

[ 149 ]

معقل بن أبي بكر الهلالي روى عن عمر بن الخطاب كثير بن شهاب بن الحصين ذي الغصة سمي بذلك لغصة كانت في حلقه ابن يزيد ابن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج وكان أبوه شهاب بن الحصين قتل قاتل أبيه الحصين يوم الرزم وكان كثير بن شهاب سيد مذحج بالكوفة وكان بخيلا وقد روى عن عمر بن الخطاب وولي الري لمعاوية بن أبي سفيان ومن ولده محمد بن زهرة بن الحارث بن منصور بن قيس بن كثير بن شهاب الذي ينزل ماسبذان وقد ولي ماسبذان وكان له قدر ببغداد أيام هارون قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الحجاج عن أبي إسحاق عن قرظة بن أرطأة العبدي عن كثير بن شهاب قال سألنا عمر عن الجبن فقال سموا عليه وكلوا وكان قليل الحديث مسعود بن حراش وهو أخو ربعي بن حراش العبسي روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث وأخوه

[ 150 ]

الربيع بن حراش الذي تكلم بعد موته ومات قبل ربعي بن حراش قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد الملك بن عمير قال أتي ربعي بن حراش فقيل له قد مات أخوك فذهب مستعجلا حتى جلس عند رأسه يدعو له ويستغفر له فكشف عن وجهه ثم قال السلام عليكم إني قدمت على ربي بعدكم فتلقيت بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني ثياب سندس وإستبرق وإني وجدت الامر أهون مما تظنون ولكن لا تتكلموا احملوني فإني قد واعدت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يبرح حتى ألقاه أخبرنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش أن أخاه الربيع مرض مرضا شديدا فثقل قال وقمت إلى حاجة لي ثم رجعت فقلت ما فعل أخي قالوا قد قبض أخوك فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون قال فدخلت فإذا هو قد سجي بثوب وأنيم على ظهره كما يصنع بالميت فأمرت بحنوطه وكفنه فبينما أنا كذلك إذ قال بالثوب هكذا فكشف عن وجهه ثم عاد كأصح ما كان وقد مرض قبل ذلك مرضا شديدا فقال السلام عليكم قال قلت وعليك ورحمة الله قال قلت سبحان الله أبعد الموت يا أخي فقال إني لقيت ربي بعدكم فتلقاني بروح وريحان ورب غير غضبان وكساني أثوابا خضرا من سندس وإستبرق ووجدت الامر أيسر مما في أنفسكم ولا تغتروا فإني استأذنت ربي لابشركم فاحملوني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه وعدني أن لا يسبقني حتى أدركه فوالله ما شبهت موته بعد كلامه إلا حصاة قذفتها في ماء فتغيبت

[ 151 ]

الحارث بن لقيط النخعي وهو أبو حنش الذي روى عنه أبو نعيم وغيره وشهد الحارث بن لقيط القادسية روى عن عمر أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال رأيت أبي وبعض من شهد القادسية يصفرون لحاهم أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال رأيت أبي وبعض من شهد القادسية يلبسون الطيالسة أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث قال رأيت على أبي خاتما من حديد وكان قليل الحديث سليك بن مسحل العبسي روى عن عمر بن الخطاب حديثا في النبيذ وكان قليل الحديث زياد بن عياض الاشعري روى عن عمر والزبير قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن زياد بن عياض قال صلى بنا عمر بن الخطاب العشاء بالجابية فلم أسمعه قرأ فيها وفي الحديث طول قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن بن عون عن الشعبي قال قال الاشعري وليس بأبي موسى صلى بنا عمر بن الخطاب المغرب فلم يقرأ بنا فيها شيئا فقلت يا أمير المؤمنين إنك لم تقرأ

[ 152 ]

عياض الاشعري روى عن عمر بن الخطاب أنه كان يرزق الاماء والحبل وكان قليل الحديث شبيل بن عوف الاحمسي من بجيلة روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن شبيل بن عوف قال أمر عمر بن الخطاب بالصدقة فقلنا نحن نجعل على خيولنا وأرقائنا عشرة عشرة فقال أما أنا فلا أجعله عليكم ثم أمر لارقائنا بجريبين جريبين قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت شبيل بن عوف يقول ما غبرت نعلي في طلب دنيا قطولا جلست في مجلس قط إلا لحاجة أو انتظار جنازة وما قبحت رجلا قط قال شهاب حسبته قال منذ صرت رجلا رب بيت قال محمد بن سعد وفي الحديث شبل وشبيل تصغيشبل وكان ثقة قليل الحديث سعيد بن ذي لعوة الاصغر وهو أبو كرب بن زيد بسعيد بن الخصيب بن ذي لعوة الاكبر وهو عامر بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جشم ابن خيران بن نوف بن همدان وكان سعيد بن ذي لعوة يروي عن

[ 153 ]

عمر بن الخطاب وكان ابنه داود بن سعيد يحدث أيضا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال أشهد على سعيد بن ذي لعوة أنه حدثني عن عمر أنه كان ينقع له زبيب من زبيب الطائف فيجعل في سطيحتين فيمخضه البعير فإذا أصبح شرب منه وفي الحديث طول رياح بن الحارث النخعي روى عن عمر وعمار بن ياسر وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل قال أخبرنا محمد بن الفضيل قال حدثنا صدقة بن المثنى النخعي قال سمعت رياح بن الحارث يقول كان عمر بن الخطاب يقضي فيما سبت العرب بعضها من بعض قبل الاسلام وقبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم إن من عرف أحدا من أهل بيته مملوكا في حي من أحياء العرب ففداه العبد بالعبدين والامة بالامتين عبد الله بن شهاب الخولاني روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا شعبة عن الحكم عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شهاب الخولاني قال شهدت عمر بن الخطاب وأتاه رجل وامرأة في خلع فأجازه وقال إنما طلقك بمالك (0)

[ 154 ]

حسان بن فائد العبسي روى عن عمر بن الخطاب أن الجبن والشجاعة غرائز في الرجال وكان قليل الحديث روى عنه أبو إسحاق السبيعي وأخوه بكير بن فائد العبسي روى عن عمر بن الخطاب وروى عنه حلام بن صالح حميل أبو جروة قال أخبرنا محمد بن الفضيل ويزيد بن هارون عن حجاج عن زيد بن جبير الاسدي عن جروة بن حميل عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب يقول ليضربن أحدكم بمثل أكلة اللحم ثم يرى أن لا قود عليه والله لا يفعل ذلك أحد إلا أقدت منه نباتة الجعفي روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أبو جرير البجلي روى عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وسعد قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن أبي جرير البجلي قال لقيت أعرابيا ومعه ظبي قد قعصه

[ 155 ]

فابتعته فأخذته فذبحته وأنا ناس لاهلالي فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال ائت ذوي عدل فليحكما عليك قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن منصور عن شقيق عن أبي جرير البجلي قال خرجنا مهلين فوجدت أعرابيا معه ظبي فابتعته منه فذبحته ولا أذكر إهلالي فأتيت عمر بن الخطاب فقصصت عليه فقال ائت بعض إخوانك فليحكموا عليك فأتيت عبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك فحكما علي تيسا أعفر سلامة رأى عمر بن الخطاب أتى على صاحب الحوض فضربه وقال اجعل حوضا للرجال وحوضا للنساء هانئ بن حزام روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان عن المغيرة بن النعمان عن مالك بن أنس عن هانئ بن حزام قال كنت جالسا عند عمر بن الخطاب فأتاه رجل فذكر أنه وجد مع امرأته رجلا فقتلهما قال فكتب عمر إلى عامله في العلانية أن يقاد منه وكتب إليه في السر أن يأخذوا الدية عبد الله بن مالك الازدي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن عبد الله بن مالك الازدي قال صليت مع عمر بن الخطاب بجمع المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين

[ 156 ]

مسلمة بن قحيف من بكر بن وائل روى عن عمر قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن سماك قال سمعت عم أبي مسلمة بن قحيف يقول شهدت عمر بن الخطاب ورأى قوما يصلون الضحى فقال أما إذا فعلتم فأضحوا قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن مسلمة بن قحيف قال سمعت عمر بن الخطاب يقول عباد الله أضحوا بصلاة الضحى فسألت من هذا فقالوا عمر بن الخطاب بشر بن قحيف روى عن عمر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن بشر بن قحيف قال أتيت عمر بن الخطاب وهو يأكل وفي يده عرق فقلت يا أمير المؤمنين إني أتيتك أبايعك فقال أليس قد بايعت أميري قلت بلى قال فإذا بايعت أميري فقد بايعتني والحديث فيه طول قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن سماك عن بشر بن قحيف عن عمر قال أتاه رجل فبايعه فقال أبايعك فيما رضيت وفيما كرهت فقال عمر لا بل فيما استطعت

[ 157 ]

نهيك بن عبد الله روى عن عمر بن الخطاب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم عن نهيك بن عبد الله عن عمر بن الخطاب أنه أفاض من عرفات وهو بينه وبين الاسود بن يزيد فلم يزد على سير واحد حتى أتى منى وفي الحديث طول مدرك بن عوف الاحمسي من بجيلة روى عن عمر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مدرك بن عوف الاحمسي عن عمر قال إن الاكياس الذين يوترون أول الليل وإن الاقوياء الذين يوترون آخر الليل وهو أفضل أسيم بن حصين العبسي روى عن عمر بن الخطاب وحج معه أبو المليح روى عن عمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن أبي المليح قال سمعت عمر يقول لا إسلام لمن لم يصل قيل لشريك على المنبر قال نعم سمعته على المنبر

[ 158 ]

دحية بن عمرو روى عن عمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عطية بن عقبة الاسدي قال حدثني دحية بن عمرو قال أتيت عمر بن الخطاب فقلت السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فقال وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفراته أو قال ومغفرته هلال بن عبد الله روى عن عمر قال أخبرنا عثمان بن عمر قال أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب عن رجل من قومه يقال له هلال بن عبد الله قال رأيت عمر بن الخطاب يطوف بين الصفا والمروة فإذا أتى بطن المسيل تجوز أو كلمة نحوها فقلت لسماك ما ذاك قال يسرع حملة بن عبد الرحمن روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أسق مولى عمر بن الخطاب قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا شريك عن أبي هلال الطائي عن أسق قال كنت مملوكا لعمر بن الخطاب وأنا نصراني

[ 159 ]

فكان يعرض علي الاسلام ويقول إنك لو أسلمت استعنت بك على أمانتي فإنه لا يحل لي أن أستعين بك على أمانة المسلمين ولست على دينهم فأبيت عليه فقال لا إكراه في الدين فلما حضرته الوفاة أعتقني وأنا نصراني وقال اذهب حيث شئت قلت لشريك سمعه أبو هلال من أسق قال زعم ذاك الربيع بن زياد بن أنس بن الديان وهو يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج روى عن عمر بن الخطاب وكان عمر يقول دلوني على رجل إذا كان في القوم وهو أمير فكأنه ليس بأمير وإذا كان فيهم وهو غير أمير فكأنه أمير فقالوا ما نعلمه إلا الربيع بن زياد بن أنس وكان متواضعا خيرا وقد ولي خراسان وفتح عامتها وكان له أخ يقال له المهاجر بن زياد وكان صالحا وقتل مع أبي موسى الاشعري شهيدا يوم تستر وله يقول القائل ويوم قام أبو موسى بخطبته راح المهاجر في حل بإجمال فالبيت بيت بني الديان نعرفه في آل مذحج مثل الجوهر الغالي قال وكان المهاجر أراد يوم تستر أن يشري نفسه لله وكان صائما فجاء أخ له إلى أبي موسى فأخبره بما كان فقال أعزم على كل من كان صائما أن يفطر فأفطر المهاجر ثم راح فقتل قال أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن الحسين بن ذكوان المعلم عن بن بريدة في حديث

[ 160 ]

رواه وصف فيه الربيع بن زياد الحارثي قال رجل أبيض خفيف اللحم خفيف الجسم سويد بن مثعبة اليربوعي من بني تميم وكان من أصحاب الخطط الذين اختطوا بالكوفة أيام عمر بن الخطاب وكان كبيرا ولم يرو عن عمر شيئا وكان عابدا مجتهدا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب قال حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه قال دخلت على سويد بن مثعبة وكان من أصحاب الخطط وعليه ثوب فلولا أني سمعت امرأته تقول أهلي فداك ما نطعمك ما نسقيك ما شعرت أن تحت الثوب شيئا فإذا هو منكب على وجهه فلما رآني قال بن أخ دبرت الحراقف والصلب فما من ضجعة غير ما ترى ووالله إني ما أحب أني نقصت منه قلامة ظفر معضد بن يزيد العجلي ويكنى أبا زياد وكان أيضا من المجتهدين العباد وكان خرج هو وعدة من أصحاب عبد الله إلى الجبانة يتعبدون فأتاهم عبد الله فنهاهم عن ذلك وغزا أذربيجان في خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وعليها الاشعث بن قيس فقتل بها شهيدا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كان معضد يقول في صلاته اللهم اشفني من النوم

[ 161 ]

بقليل فما رؤي ناعسا في صلاته بعد قال قلت لابراهيم في المكتوبة قال أما في المكتوبة فلا قال أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن إبراهيم عن همام بن الحارث قال نام معضد العجلي في سجوده ثم قام فمشى ساعة وقال اللهم اشفني من النوم بيسير وكان ثقة قليل الحديث وأخوه قيس بن يزيد وكان يأتي السواد فيشتري ويبيع فقال معضد قيس خير مني يبيع ويشتري وينفق علي أويس القرني من مراد وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد وهو يحابر بن مالك بن أدد من مذحج قال أخبرنا هاشم بن القاسم قال حدثنا سليمان بن المغيرة قال حدثني سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر قال كان محدث بالكوفة يحدثنا فإذا فرغ من حديثه تفرقوا ويبقى رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحدا يتكلم كلامه فأحببته ففقدته فقلت لاصحابي هل تعرفون رجلا كان يجالسنا كذا وكذا فقال رجل من القوم نعم أنا أعرفه ذاك أويس القرني قال فتعلم منزله قال نعم فانطلقت معه حتى ضربت حجرته فخرج إلي قال قلت يا أخي ما حبسك عنا

[ 162 ]

قال العري قال وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه قال قلت خذ هذا البرد فالبسه قال لا تفعل فإنهم إذا يؤذونني إن رأوه علي قال فلم أزل به حتى لبسه فخرج عليهم فقالوا من ترون خدع عن برده هذا قال فجاء فوضعه وقال أترى قال أسير فأتيت المجلس فقلت ما تريدون من هذا الرجل قد آذيتموه الرجل يعرى مرة ويكتسي مرة فأخذتهم بلساني أخذا شديدا قال فقضي أن أهل الكوفة وفدوا إلى عمر فوفد رجل ممن كان يسخر به فقال عمر هل ها هنا أحد من القرنيين قال فجاء ذلك الرجل فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قال إن رجلا يأتيكم من اليمن يقال له أويس لا يدع باليمن غير أم له وقد كان به بياض فدعا الله فأذهبه عنه إلا مثل موضع الدرهم فمن لقيه منكم فمروه فليستغفر لكم قال فقدم علينا قال قلت من أين قال من اليمن قال قلت ما اسمك قال أويس قال فمن تركت باليمن قال أما لي قال أكان بك بياض فدعوت الله فأذهبه عنك قال نعم قال استغفر لي قال أو يستغفر مثلي لمثلك يا أمير المؤمنين قال فاستغفر له قال قلت له أنت أخي لا تفارقني قال فاملس مني فأنبئت أنه قدم عليكم الكوفة قال فجعل ذلك الذي كان يسخر به ويحتقره يقول ما هذا فينا يا أمير المؤمنين وما نعرفه فقال عمر بلى إنه رجل كذا كأنه يضع من شأنه قال فينا يا أمير المؤمنين رجل يقال له أويس نسخر به قال أدرك ولا أراك تدرك قال فأقبل ذلك الرجل حتى دخل عليه قبل أن يأتي أهله فقال له أويس ما هذه بعادتك فما بدا لك قال سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس قال لا أفعل حتى تجعل لي عليك أن لا نسخر بي فيما بعد ولا تذكر الذي سمعته من عمر لاحد قال فاستغفر له قال أسير فما لبث أن فشا أمره في الكوفة

[ 163 ]

قال أسير فأتيته فدخلت عليه فقلت له يا أخي ألا أراك العجب ونحن لا نشعر قال ما كان في هذا ما أتبلغ به في الناس وما يجزي كل عبد إلا بعمله ثم املس منهم فذهب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين فقال أفيكم أويس القرني قالوا نعم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من خير التابعين أويسا القرني ثم ضرب دابته فدخل فيهم قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثني رجل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خليلي من هذه الامة أويس القرني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر بن عمر أنه قال لاويس استغفر لي قال كيف أستغفر لك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس وفي الحديث طول كنحو حديث سليمان بن المغيرة أخبرنا يحيى بن خليف بن عقبة قال أخبرنا بن عون عن محمد قال أمر عمر إن لقي رجلا من التابعين أن يستغفر له قال محمد فأنبئت أن عمر كان ينشده في الموسم يعني أويسا قال أخبرنا علي بن عبد الله قال حدثنا معاذ بن هشام الدستوائي قال حدثني أبي عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن أسير بن جابر قال كان عمر بن الخطاب إذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر قال نعم قال من مراد ثم من قرن قال نعم قال كان بك برص فبرأت

[ 164 ]

منه إلا موضع درهم قال نعم قال فلك والدة قال نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليكم أويس بن عامر من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لابره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له قال أين تريد قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك قال لا أكون في غبر الناس أحب إلي قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس كيف تركته قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتي عليك أويس بن عامر من أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لابره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فلما قدم الرجل الكوفة أتى أويسا فقال استغفر لي فقال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر قال نعم فاستغفر له قال ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير فكسوته بردا كان إذا رآه عليه إنسان قال من أين لاويس هذا البرد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن بن يسير بن عمرو عن أبيه أنه أتى أويسا القرني فوجده لا يتوارى من العري فكساه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن قيس بن يسير بن عمر عن أبيه أنه كسا أويسا القرني ثوبين من العري قال فأي شئ لقي من بن عم له قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو الاحوص قال أخبرناه صاحب لنا قال جاء رجل من مراد إلى أويس القرني فقال السلام عليكم قال وعليكم قال كيف أنت يا أويس قال

[ 165 ]

بخير نحمد الله قال كيف الزمان عليكم قال ما تسأل رجلا إذا أمسى لم ير أنه يصبح وإذا أصبح لم ير أنه يمسي يا أخا مراد إن الموت لم يبق لمؤمن فرحا يا أخا مراد إن معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبق له فضة وذهبا يا أخا مراد إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبق له صديقا والله إنا لنأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر فيتخذونا أعداء ويجدون على ذلك من الفساق أعوانا حتى والله لقد رموني بالعظائم وأيم الله لا يمنعني ذلك أن أقوم لله بالحق قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سيف بن هارون البرجمي عن منصور عن مسلم بن سابور قال حدثني شيخ من بني حرام عن هرم بن حيان العبدي قال قدمت من البصرة فلقيت أويسا القرني على شط الفرات بغير حذاء فقلت كيف أنت يا أخي كيف أنت يا أويس فقال لي كيف أنت يا أخي قلت حدثني قال إني أكره أن أفتح هذا الباب يعني على نفسي أن أكون محدثا أو قاصا أو مفتيا ثم أخذ بيدي فبكى قال قلت فاقرأ علي قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين حتى بلغ إنه هو السميع العليم قال فغشي عليه ثم أفاق ثم قال الوحدة أحب إلي وكان أويس ثقة وليس له حديث عن أحد عبدة بن هلال الثقفي أقسم عليه عمر بن الخطاب أن يفطر يوم الفطر ويوم الاضحى وكان قال لا يشهد علي ليلي بنوم ولا نهاري إلا بصوم أبدا رحمه الله ورضي عنه

[ 166 ]

أبو غديرة الضبي واسمه عبد الرحمن بن خصفة قال أخبرنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال حدثنا جرير عن مغيرة قال قال أبو غديرة عبد الرحمن بن خصفة وفدنا إلى عمر بن الخطاب في وفد بني ضبة قال فقضوا حوائجهم غيري قال فمر بي عمر فوثبت فإذا أنا خلف عمر على راحلته فقال من الرجل قلت ضبي قال خشن قلت على العدو يا أمير المؤمنين قال وعلى الصديق قال فقال هات حاجتك قال فقضى حاجتي ثم قال فرغ لناظهر راحلتنا سعد بن مالك العبسي روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وروى عنه حلام بن صالح العبسي حبيب بن صهبان الاسدي ويكنى أبا مالك روى عن عمر بن الخطاب وكان ثقة معروفا قليل الحديث

[ 167 ]

ومن هذه الطبقة ممن روى عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود الحارث بن سويد التيمي تيم الرباب روى عن علي وعبد الله وحذيفة وسلمان قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم التيمي عن الحارث بن سويد قال إن كان الرجل ليتبعنا إلى عبد الله فيما يقبله يرده قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن أبي حيان التيمي عن أبيه في حديث رواه أن الحارث بن سويد كان يكنى أبا عائشة وقال محمد بن عمر وغيره توفي الحارث بن سويد بالكوفة في آخر أيام عبد الله بن الزبير وكان ثقة كثير الحديث الحارث بن قيس الجعفي من مذحج روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا شريك عن محمد بن عبد الله المرادي عن عمرو بن مرة عن خيثمة أن أبا موسى الاشعري صلى على الحارث بن قيس بعدما صلي عليه قال يحيى بن آدم سمعت شريكا يقول أم أبو موسى على الحارث بن قيس بعدما صلي عليه

[ 168 ]

الحارث الاعور بن عبد الله بن كعب بن أسد بن خالد بن حوث واسمه عبد الله بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جثم بن حاشد بن خيران بن نوف بن همدان وحوث هو أخو السبيع رهط أبي إسحاق السبيعي وقد روى الحارث عن علي وعبد الله بن مسعود وكان له قول سوء وهو ضعيف في روايته قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا المنذر بن ثعلبة قال حدثنا علباء بن أحمر أن علي بن أبي طالب خطب الناس فقال من يشتري علما بدرهم فاشترى الحارث الاعور صحفا بدرهم ثم جاء بها عليا فكتب له علما كثيرا ثم إن عليا خطب الناس بعد فقال يا أهل الكوفة غلبكم نصف رجل قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال لقد رأيت الحسن والحسين يسألان الحارث الاعور عن حديث علي وقد روى جرير عن مغيرة عن الشعبي قال حدثني الحارث الاعور وكان كذوبا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال كان يقال ليس بالكوفة أحد أعلم بفريضة من عبيدة والحارث الاعور قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق أنه كان يصلي خلف الحارث الاعور وكان إمام قومه وكان يصلي على جنائزهم فكان يسلم إذا صلى على الجنازة عن يمينه مرة واحدة قال أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث الاعور أنه أوصى أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الانصاري قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق

[ 169 ]

قال أوصى الحارث الاعور أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد الانصاري فصلى عليه فكبر أربعا ثم انطلقنا به حتى إذا انتهى إلى القبر قال ضعوه ها هنا عند مؤخره عند رجليه قال فوضعناه ثم رأيته كشط الثوب الذي عليه فرأيت الذريرة على كفنه ثم قال استلوه استلالا فإنما هو رجل قال أخبرنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق أنه جعل على نعش الحارث الاعور ذريرة قال أخبرنا وهب بن جرير قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن يزيد فأدخله القبر من قبل رجلي القبر وقال هذا سنة وقال اكشطوا عنه الثوب فإنما يصنع هذا بالنساء قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق أنه خرج على الحارث الاعور فصلى عليه عبد الله بن يزيد ثم تقدم إلى القبر فدعا بالسرير فقال اجعلوه عند مؤخر القبر يعني رجليه ثم أخذ هكذا الثوب الذي عليه وهو في السرير فألقاه عنه حتى رأيت الذريرة على أكفانه وحسبته قال إنما هو رجل ثم أمر به فسل سلا فلما أدخل القبر أبى أن يدعهم أن يمدوا على القبر بثوب ثم قال هكذا السنة قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق قال شهدت جنازة الحارث الاعور فمدوا على قبره ثوبا فكشطه عبد الله بن يزيد الانصاري وقال إنما هو رجل قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال شهدت جنازة الحارث فاستل من قبل رجليه قال محمد بن عمر وغيره وكانت وفاة الحارث الاعور بالكوفة أيام عبد الله بن الزبير وكان عبد الله بن يزيد الانصاري الخطمي عاملا يومئذ لعبد الله بن الزبير على الكوفة

[ 170 ]

عمير بن سعيد النخعي روى عن علي وعبد الله وعمار وأبي موسى وكان قد بقي حتى توفي سنة خمس عشرة ومائة في ولاية خالد بن عبد الله بالكوفة فأدركه محمد بن جابر الحنفي وروى عنه وكان ثقة له أحاديث سعيد بن وهب الهمداني من بني يحمد بن موهب بن صادق بن يناع بن دومان وهم اليناعيون من همدان وروى سعيد عن علي وعبد الله وخباب وسمع من معاذ بن جبل باليمن قبل أن يهاجر في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان لزوما لعلي بن أبي طالب فكان يقال له القراد للزومه إياه وروى عن سلمان وابن عمر وابن الزبير وشريح قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال رأيت سعيد بن وهب ينزل من عليته يوم الجمعة إذا جاء ابنه لا يشهد الجمعة وكان عريف قومه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال رأيت سعيد بن وهب مخضوبا بالصفرة ومات سعيد بن وهب بالكوفة سنة ست وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وكان ثقة وله أحاديث هبيرة بن يريم الشبامي من همدان وشبام هو عبد الله بن أسعد بن جثم بن حاشد وسمي شبام بجبل لهم وروى هبيرة عن علي وعبد الله وعمار

[ 171 ]

وكان أبوه يريم أبو العلاء قد روى عنه أيضا وقد كان من هبيرة هنة يوم المختار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت هبيرة قال سمعت عبد الله يقول الصوم جنة من النار وكان معروفا وليس بذاك عمرو بن سلمة بن عميرة بن مقاتل بن الحارث بن كعب بن علوي بن عليان بن أرحب بن دعام من همدان روى عن علي وعبد الله وكان شريفا وهو الذي بعثه الحسن بن علي بن أبي طالب مع محمد بن الاشعث بن قيس في الصلح بينه وبين معاوية فأعجب معاوية ما رأى من جهر عمرو وفصاحته وجسمه فقال أمضري أنت قال لا ثم قال إني لمن قوم بنى الله مجدهم على كل باد في الانام وحاضر أبوتنا آباء صدق نمى بهم إلى المجد آباء كرام العناصر وأماتنا أكرم بهن عجائزا ورثن العلا عن كابر بعد كابر جناهن كافور ومسك وعنبر وليس بن هند من جناة المغافر أنا امرؤ من همدان ثم أحد أرحب وكان ثقة قليل الحديث أبو الزعراء واسمه عبد الله بن هانئ الحضرمي وعداده في كندة روى عن علي وعبد الله بن مسعود وكان ثقة وله أحاديث

[ 172 ]

أبو عبد الرحمن السلمي واسمه عبد الله بن حبيب روى عن علي وعبد الله وعثمان وقال حجاج بن محمد قال شعبة لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان ولكن سمع من علي قال أخبرنا شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلل القرآن وعلمه قال فقال أبو عبد الرحمن فذاك أجلسني هذا المجلس أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبان العطار عن عاصم عن أبي عبد الرحمن قال أخذت القراءة عن علي قال أخبرنا عفان قال شعبة حدثت عن منصور عن تميم بن سلمة أن أبا عبد الرحمن كاإمام المسجد فكان يحمل في الطين في اليوم المطير قال أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي قال إنا أخذنا هذا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الاخر حتى يعلموا ما فيهن فكنا نتعلم القرآن والعمل به وإنه سيرث القرآن بعدنا قوم ليشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم بل لا يجاوز ها هنا ووضع يده على الحلق قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال كان أبو عبد الرحمن يقرئ عشرين آية بالغداة وعشرين آية بالعشي ويخبرهم بموضع العشر والخمس ويقرئ خمسا خمسا يعني خمس آيات خمس آيات

[ 173 ]

قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء عن أبيه عن ابي عبد الرحمن السلمي قال جاء وفي الدار جلال وجزر قالوا بعث بهذا عمرو بن حريث إنك علمت ابنه القرآن قال ردنا إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم بن بهدلة قال كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن أغيلمة أيفاع فيقول لا تجالسوا القصاص غير أبي الاحوص ولا تجالسوا شقيقا وليس بأبي وائل ولا سعد بن عبيدة قال أخبرنا الحسن بن موسى ومالك بن إسماعيل قالا حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي قال كان أبو الاحوص يقول خذ منه فإنه فقيه قال لا تأخذ قفيزا من شعير بقفيز من حنطة فإن ذلك يكره قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال قال عبد الله بن حبيب والذي علمني القرآن فإن أبي كان من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم شهد معه ما تركت أن أتصدق عن كل أرى قال صغير أو كبير حر أو مملوك من أهلي بصاع من طعام من أجود حنطتنا عن كل إنسان من أهلي كل فطر قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن أبي إسحاق الشيباني عن سعد بن عبيدة أبي حمزة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال لو يعلم المستقبل المصلى ما فيه ما استقبله قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن مسعر عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن أنه قال لرجل فيه عجمة أمؤمن أنت أو مسلم أنت قال نعم إن شاء الله قال لا تقل إن شاء

[ 174 ]

الله قال قلت لمسعر يا أبا سلمة أقول إني مؤمن حقا قال نعم تكون مؤمنا باطلا أيحسن في الكلام أن يقول الرجل هذه سماء إن شاء الله قال أخبرنا أحمد بن ع بدالله بن يونس قال حدثنا مندل عن الاعمش عن سعد بن عبيدة قال صلى أبو عبد الرحمن السلمي في قميص قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق عن أبي حمزة يعني سعد بن عبيدة أنه رأى أبا عبد الرحمن يصلي في قميص واحد ليس عليه رداء ولا إزار قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن أنه كره أن يقول أسقطت ولكن يقول أغفلت قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي كان إذا قيل له كيف أنت قال بخير احمد الله قال عطاء فذكرت ذلك لابي البختري فقال أنى أخذها أنى أخذها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد السلام بن حرب عن عطابن السائب قال دخلت على أبي عبد الرحمن السلمي وقد كوى غلاما له قال قلت تكوي غلامك قال وما يمنعني وقد سمعت عبد الله يقول إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب قال دخلت على عبد الله بن حبيب وهو يقضي في مسجده فقلت يرحمك الله لو تحولت إلى فراشك فقال حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال العبد في صلاة ما كان فمصلاه ينتظر الصلاة والملائكة تقول اللهم اغفر له اللهم ارحمه قال فأريد

[ 175 ]

أن أمو ت وأنا في مسجدي قال أخبرنا عارم بن الفضل وحفص بن عمر الحوضي قالا حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب قال ذهبنا نرجي أبا عبد الرحمن عند موته فقال أنا لا أرجو وقد صمت ثمانين رمضان قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال أخبرنا شعبة عن يزيد بن أبي زياد قال مات أبو عبد الرحمن فمروا به على أبي جحيفة فقال مستريح ومستراح منه قال وقال محمد بن عمر وغيره وكانت وفاة أبي عبد الرحمن السلمي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان في خلافة عبد الملك بن مروان وكان ثقة كثير الحديث عبد الله بن معقل بن مقرن المزني ويكنى أبا الوليد روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال جعل عبد الله بن معقل بن مقرن في البعث الذي كنت فيه قال وقال أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق قال شهدت جنازة عبد الله بن معقل قال فقال رجل إن صاحب هذا القبر قد أوصى أن يسل فسلوه وكان ثقة كثير الحديث وأخوه عبد الرحمن بن معقل بن مقر المزني روى عن علي وعبد الله وقد تكلموا في روايته عن أبيه وقالوا كان صغير رحمه الله

[ 176 ]

سعد بن عياض الثمالي من الازد روى عن علي وعبد الله وكان قليل الحديث أبو فاختة واسمه سعيد بن علاقة مولى جعدة بن هبيرة المخزومي روى عن علي وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر الربيع بن عميلة الفزاري وهو أبو الركين بن الربيع روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الركين بن الربيع عن أبيه أنه كان مع سلمان بن ربيعة ببلنجر وكان ثقة له أحاديث قيس بن السكن الاسدي أحد بني سواءة بن الحار ث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد روى عن علي وعبد الله وأبي ذر وتوفي بالكوفة فزمن مصعب بن الزبير بن العوام وكان ثقة له أحاديث الهزيل بن شرحبيل الاودي من مذحج روى عن علي وعبد الله وكان ثقة وأخوه

[ 177 ]

الارقم بن شرحبيل الاودي سمع من عبد الله ولا نعلمه روى عن علي شيئا قال روى عنه أخوه هزيل بن شرحبيل وكان ثقة قليل الحديث أبو الكنود الازدي واسمه عبد الله بن عوف وقابعضهم عبد الله بن عويمر روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن الحكم أن رجلا حدثه عن أبي الكنود أنه صلى خل ف علي فسلم تسليمتين السلام عليكم السلام عليكم وكان ثقة وله أحاديث يسيرة شداد بن معقل الاسدي أسد بني خزيمة روى عن عليه وعبد الله وكان قليل الحديث رحمه الله حبة بن جوين العرني من بجيلة روى عن علي وعبد الله وتوفي سنة ست وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان وله أحاديث وهو ضعيف

[ 178 ]

خمير بن مالك الهمداني روى عن علي وعبد الله وله حديثان رحمه الله ورضي عنه عمرو بن عبد الله الاصم الوادعي من همد ان روى عن علي وعبد الله ومسروق وكان قليل الحديث رحمه الله عبد الله بن سنان الاسدي أسد بني خزيمة ويكنى أبا سنان روى عن علي وعبد الله والمغيرة بن شعبة وتوفي أيام الحجاج قبل الجماجم وكان ثقة وله أحاديث زاذان أبو عمر مولى كندة روى عن علي وعبد الله وسلمان والبراء بن عازب وعبد الله بن عمر قال قال عبد الله بن إدريس عن شعبة قال سألت الحكم عن زاذان فقال أكثر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن مرة قال سمعت عنترة قال أخبرني زاذان أنه دخل على عبد الله وقد سبقه الناس بالمجلس فقال له أدنيت أصحاب الخز فقال ادنه فأجلسني إلى جنبه

[ 179 ]

قال أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان قال لقد سألت عبد الله بن مسعود عن أشياء ما سئلت عنها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف عن زييد عن زذان قال رزق علي بن أبي طالب الناس الطلاء فأصاب مولاي منه دنينة كنا نأكل به ونشرب منه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن طلحة عن محمد بن جحادة قال كان زاذان يبيع الكرابيس فإذا أتاه البيع نشر عليه شر الطرفين قالوا وتوفي زاذان بالكوفة أيام الحجاج بن يوسف بعد الجماجم وكان ثقة قليل الحديث عباد بن عبد الله الاسدي روى عن علي وعبد الله وله أحاديث كميل بن زياد بن نهيك بن هشيم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج روى عن عثمان وعلي وعبد الله وشهد مع علي صفين وكان شريفا مطاعا في قومه فلما قدم الحجاج بن يوسف الكوفة دعا به فقتله قيس بن عبد الهمداني وهو عم عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي روى عن علي وعبد الله وكان قليل الحديث

[ 180 ]

حصين بن قبيصة الاسدي أسد بني خزيمة روى عن علي وعبد الله وسلمان أبو القعقاع الجرمي من قضاعة روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن أبي عبد الله الشقري عن أبي القعقاع الجرمي قال شهدت القادسية وأنا غلام يافع أبو رزين واسمه مسعود مولى أبي وائل شقيق بن سلمة الاسدي روى عن علي وعبد الله قال قال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال قال لي أبو وائل ألا تعجب من أبي رزين قد هرم وإنما كان غلاما على عهد عمر بن الخطاب وأنا رجل وله أحاديث عرفجة روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عثمان بن المغيرة عن عرفجة قال صليت خلف علي فقنت في الركعتين كلتيهما قبل الركعة

[ 181 ]

معدي كرب المشرقي من همدان والمشرق موضع باليمن نسب إليه روى عن علي وعبد الله وله أحاديث عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة روى عن علي وعبد الله قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول محرم الحلال كمستحل الحرام وكان ثقة قليل الحديث وقد تكلموا في روايته عن أبيه وكان صغيرا شتير بن شكل بن حميد العبسي روى عن علي وعبد الله وعن أبيه وكانت لابيه صحبة وعن حفصة وتوفي بالكوفة زمن مصعب بن الزبير وكان ثقة قليل الحديث ومن هذه الطبقة ممن روى عن عبد الله بن مسعود أبو الأحوص واسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي من هوازن روى عن عبد الله وحذيفة وأبي مسعود الانصاري وأبي موسى الاشعري وعن أبيه وكانت له صحبة وعن زيد بن صوحان

[ 182 ]

قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن علي بن الاقمر قال سمعت أبا الاحوص يقول كنا ثلاثة إخوة أما أحدهم فقتلته الحرورية وأما الثاني فقتل يوم كذا وكذا والثالث يعني نفسه لا يدري ما يصنع الله به قال وقال أبو داود عن شعبة قلت لابي إسحاق كيف كان أبو الاحوص يحدث قال كان يسكبها علينا في المسجد يقول قال عبد الله قال عبد الله قال أخبرنا عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال قال عاصم كنا نأتي أبا عبد الرحمن السلمي ونحن غلمة أيفاع قال فكان يقول لنا لا تجالسوا القصاص غير أبي الاحوص وإياكم وشقيقا وسعد بن عبيدة قال حماد ليس بأبي وائل كان هذا يرى رأي الخوارج قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عاصم قال رأيت على أبي الاحوص كساء خز وكان ثقله أحاديث الربيع بن خثيم الثوري من بني ثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثوبن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وكان يقال لثور ثور أطحل وأطحل جبكان يسكنه وكان الربيع بن خثيم يكنى أبا يزيد وقد روى عن عبد الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا عبد الله بن الربيع بن خثيم قال حدثني أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال كان الربيع بن خثيم إذا دخل على عبد الله لم يكن عليه يومئذ إذن لاحد حتى يقضي كل واحد منهما من صاحبه حاجته قال وقال له

[ 183 ]

عبد الله يا أبا يزيد لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآك لاحبك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان عبد الله إذا رأى الربيع بن خثيم قال وبشر المخبتين قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة قال ما رأيت أحدا كان أشد تلطفا في العبادة من ربيع بن خثيم قال أخبرنا وكيع وعبد الله بن نمير قالا حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال ما جلس ربيع بن خثيم في مجلس كان يقول أكره أن أرى شيئا استشهد عليه فلا أشهد أو أرى حاملة فلا أعينها أو أرى مظلوما فلا أنصره قال عبد الله بن نمير في حديثه ما جلس على مجلس ولا على ظهر طريق مذ تأزر بإزار وقال آخر أو يفتري رجل على رجل فأكلف عليه الشهادة أو لا أغض البصر أو لا أهدي السبيل قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبي حيان التيمي عن أبيه قال ما سمعت الربيع بن خثيم يذكر شيئا قط من الدنيا إلا أنه قال يوما كم للتيم مسجد قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن فضيل بن غزوان قال حدثني سعيد بن مرزوق قال قلما كان الربيع بن خثيم يمر على المجلس وفيه بكر بن ماعز إلا قال له يا بكر بن ماعز احزن لسانك إلا مما لك ولا عليك إني اتهمت الناس على ديني قال أخبرنا محمد بن الفضيل عن سالم عن منذر عن ربيع بن خثيم أنه كان يقول يا عبد الله قل خيرا أو اعمل خيرا ودم على صالحة

[ 184 ]

لا يطولن عليك الامد ولا يقسون قلبك ولا تكونن من الذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون يا عبد الله إن كنت عملت خيرا فأتبع خيرا خيرا فإنه سيأتي عليك يوم تود لو ازددت وإن كان مضى منك لهم لا محالة فاعمل خيرا فإنه يقول إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين يا عبد الله ما علمك الله في كتابه من علم فاحمد الله عليه وما استؤثر عليك فيه من علم فكله إلى عالمه ولا تكلف فإنه يقول قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين يا عبد الله اعلم أن العبد إذا طالت غيبته وحانت جيئته فانتظره أهله كأن قد جاء فأكثروا ذكر هذا الموت الذي لم تذوقوا قبله مثله والسرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن لله بواد قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاعمش عن إبراهيم قال كان الربيع بن خثيم يزور علقمة وكان في الحي جماعة والطريق في المسجد فدخل المسجد نساء فلم يطرف الربيع حتى خرجن فقيل له ما يمنعك أن تدخل على علقمة قال إن بابه مصفق وأنا أكره أن أوذيه قال أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن الاعمش عن شقيق قال أتينا الربيع بن خثيم في نفر من أصحاب عبد الله نعوده أو قال نزوره فمررنا برجل فقال أين تريدون فقلنا نريد الربيع فقال إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن وعدكم لم يخلفكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن أبي وائل قال أتينا الربيع بن خثيم في داره فقال رجل إنكم لتأتون رجلا إن حدثكم لم يكذبكم وإن ائتمنتموه لم يخنكم قال فدخلنا عليه فقال الحمد لله الذي لم تأتوني لازني فتزنون

[ 185 ]

معي ولا لاسرق فتسرقون معي ولا لاشرب فتشربون معي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال قال رجل ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة إلا كلمة تصعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن إبراهيم التيمي قال أخبرني من صحب الربيع بن خثيم عشرين عاما ما سمع منه كلمة تعاب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي قيس قال جلست إلى الربيع بن خثيم فقال قولوا خيرا وافعلوا خيرا تجزوا خيرا قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن أبيه عن ربيع أنه كان إذا قيل له كيف أصبحت قال أصبحنا ضعفاء مذنبين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال أبو حيان أخبرني عن أبيه عن ربيع بن خثيم قال أقلوا الكلام إلا من تسع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن ومسألة الخير والاستعاذة من الشر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا سعيد بن مسروق عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم قال كان إذا أتاه رجل قال يا عبد الله أطع الله فيما علمت وما استؤثر به عليك فكله إلى عالمه لانا في العمد أخوف عليكم مني في الخطأ ما خياركم بخيره ولكن خير من آخرهم شر منهم ما تبتغون الخير حق ابتغائه ولا تفرون من الشر حق فراره ما كل ما أنزل على محمد أدركتم ولا كل ما تقرؤون تدرون ما هو السرائر السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد التمسوا دواءهن ثم يقول وما دواءهن أن تتوب ثم لا تعود

[ 186 ]

قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا كامل أبو العلاء عن منذر الثوري قال سمعت الربيع بن خثيم يقول إن الذنوب ذنوب السرائر اللاتي يخفين على الناس وهن لله بواد وما دواؤها دواؤها أن تتوب ثم لا تعود قال أخبرنا محمد بن الصلت وطلق بن غنام قالا حدثنا الربيع بن منذر عن أبيه قال قال الربيع بن خثيم كل ما لا يراد به وجه الله يضمحل قال أخبرنا خلف بن تميم قال حدثنا سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم عن نسير بن ذعلوق قال قيل للربيع بن خثيم يا أبا يزيد ألا تذم الناس فقال الربيع والله ما أنا عن نفسي براض فأذم الناس إن الناس خافوا الله على ذنوب الناس وأمنوه على ذنوبهم قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن الربيع بن خثيم قال إن من الحديث حديثا له ضوء كضوء النهار تعرفه وإن من الحديث حديثا له ظلمة كظلمة الليل تنكره قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال قيل للربيع بن خثيم لو كنت تقول البيت من الشعر فقد كان أصحابك يقولون قال إنه ليس شئ يتكلم به أحد إلا وجده في إمامه وإني أكره أن أجد في إمامي شعرا قال أخبرنا علي بن يزيد الصدائي عن عبد الرحمن عن نسير بن ذعلوق عن الربيع أنه كان يتهجد في سواد الليل فمر بهذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون فلم يزل يرددها ليله حتى أصبح قال أخبرنا روح بن عبادة عن شعبة عن مزاحم بن زفر وكان من قوم ربيع بن خثيم قال قال رجل للربيع بن خثيم أوصني قال

[ 187 ]

ائتني بصحيفة قال فكتب فيها قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى أن بلغ لعلكم تتقون قال إنما أتيتك لتوصيني قال عليك بهؤلاء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون عن مسلم أبي عبد الله قال كان ربيع بن خثيم في المسجد ورجل خلفه فلما ثاروا إلى الصلاة جعل الرجل يقول له تقدم ولا يجد ربيع مساغا بين يديه فرفع الرجل يده فوجأ بها في عنق الربيع ولا يعرف ربيعا فالتفت ربيع إليه فقال له رحمك الله رحمك الله قال فأرسل الرجل عينيه فبكى حين عرف ربيعا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان أراه عن أبيه قال سمعت أبا وائل وسأله رجل أنت أكبر أو ربيع فقال أنا أكبر منه سنا وهو أكبر مني عقلا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن منذر عن ربيع بن خثيم قال كان يقول قولوا خيرا وافعلوا خيرا ودوموعلى صالح ذلك واستكثروا من الخير واستقلوا من الشر ولا تقسو قلوبكم ولا يطول عليكم الامد ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الرحمن بن عجلان البرجمي قال حدثني نسير أبو طعمة مولى الربيع بن خثيم أن الربيع بات يتلو آية من القرآن مر عليها ما يتلو غيرها حتى أصبح أم حسب الذين اجترحوا السيئات قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال لم يكن ربيع بن خثيم يتطوع في المسجد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن نسير بن

[ 188 ]

ذعلوق قال كان الربيع بن خثيم يؤمنا وهو متكئ إلى سارية وهو يشتكي قال أخبرنا النضر بن إسماعيل قال حدثنا الاعمش عمن حدثه أن الربيع بن خثيم مر بالحدادين فنظر إلى الكير وما فيه فخر قال الاعمش فمررت بالحدادين فنظرت إلى الكير أريد أن أتشبه بالربيع بن خثيم يعني نفسه فلم يكن عنده خير قال أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى عن الاعمش عن منذر الثوري عن ربيع بن خثيم أنه كان يكنس الحش بنفسه فقيل له إنك تكفى هذا قال إني أحب أن آخذ بنصيبي من المهنة قال أخبرنا محمد بن فضيل بن غزوان عن أبي حيان عن أبيه قال أتت الربيع بن خثيم ابنته فقالت يا أبه أذهب ألعب فقال اذهبي فقولي خيرا أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي ويحيى بن عباد قالا حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثنا بكر بن ماعز قال جاءت ابنة الربيع بن خثيم إليه فقالت يا أبه أذهب ألعب فقال اذهبي فقولي خيرا فلما أكثرت عليه قال له بعض القوم اتركها تذهب تلعب قال لا أحب أن يكتب علي اليوم أني أمرت باللعب قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي عن أبيه عن أم الاسود سرية كانت للربيع بن خثيم قالت كان الربيع يعجبه السكر يأكله قالت فإذا جاء السائل ناوله فقلت ما يصنع بالسكر الخبز خير له فقال إني سمعت الله يقول ويطعمون الطعام على حبه قال أخبرنا وكيع وعبيد الله بن موسى قالا حدثنا الاعمش عن منذر الثوري قال قال الربيع بن خثيم لاهله اصنعوا لنا خبيصا قال وكان لا يكاد يتشهى عليهم شيئا قال فصنعوه قال وأرسل إلى جار له

[ 189 ]

مصاب كان به خبل فجعل يلقمه ولعابه يسيل فلما خرج قال أهله تكلفنا وصنعنا ثم أطعمت هذا ما يدري هذا ما أكل قال الربيع ولكن الله يدري قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبي عبد الرحمن الرحال قال كان الربيع يرد وعليكم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال كان الربيع بن خثيم يبكي حتى تبتل لحيته من دموعه ويقول أدركنا قوما كنا في جنوبهم لصوصا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق قال قال عزرة للربيع بن خثيم أوص لي بمصحفك فنظر الربيع إلى ابنه فقال وألو الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن حصين عن معاذ عن الربيع بن خثيم أنه كان يقول إذا أفطر اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي حيان التيمي قال خرج الربيع بن خثيم إلى الصلاة يهادى بين رجلين فقيل له فقال إذا سمعتم حي على الفلاح فأجيبوا قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه قال كان الربيع بن خثيم يقاد إلى الصلاة وبه الفالج فيقال له يا أبا يزيد قد رخص لك قال إني أسمع حي على الصلاة حي على الفلاح

[ 190 ]

فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبوا قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثني داود القطان قال أصاب الربيع بن خثيم الفالج فكان بكر بن ماعز يقوم عليه ويدهنه ويفلي رأسه ويغسله قال فبينا هو ذات يوم يغسل رأس الربيع إذا سأل لعاب الربيع فبكى بكر فرفع الربيع رأسه إليه فقال له ما يبكيك فوالله ما أحب أنه بأعتى أهل الديلم على الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر عن منذر عن الربيع بن خثيم أنه جاءه سائل فقال أطعموه سكرا فقال له أهله ما يصنع هذا بالسكر قال ولكني أنا أصنع به وقال الربيع اتقوا أن يكذب الله أحدكم أن يقول قال الله في كتابه كذا وكذا فيقول الله كذبت لم أقله ويقول لم يقل الله في كتابه كذا وكذا فيقول كذبت قد قلته وقال الربيع ما يصنع أحدكم بالكلام بعد تسع سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتلاوة القرآن وسؤال الله الخير والتعوذ به من الشر قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن نسير بن ذعلوق عن هبيرة بن حزيمة قال لما قتل الحسين أتيت الربيع بن خثيم فأخبرته فقرأ هذه الآية اللهم فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن العلاء بن المسيب عن أبي يعلى قال كان في بني ثور ثلاثون رجلا ما منهم رجل دون ربيع بن خثيم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن عمارة بن القعقاع عن شبرمة قال ما رأيت بالكوفة حيا أكثر شيخا فقيها متعبدا من بني ثور

[ 191 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي بكر الزبيدي عن أبيه قال ما رأيت حيا أكثر جلوسا في المساجد من الثوريين والعرنيين قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن يوسف بن الحجاج الانماطي قال سمعت الربيع بن خثيم يقول لان أقلب بيدي شحم خنزير أحب إلي من أقلب كعبتي النردشير قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا داود بن أبي هند عن الشعبي قال دخلنا على ربيع بن خثيم نعوده قال فقلنا له ادع الله لنا قال اللهم لك الحمد كله وبيدك الخير كله وإليك يرجع الامر كله وأنت إله الخلق كله نسألك من الخير كله ونعوذ بك من الشر كله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن رجل من بني تيم الله عن أبيه قال جالست الربيع بن خثيم سنتين فما سألني عن شئ مما فيه الناس إلا أنه قال لي مرة أمك حية كم لكم مسجد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن ربيع بن خثيم قال ما أحب كل مناشدة العبد ربه يقول يا رب قد قضيت عليك الرحمة يا رب قد قضيت عليك الرحمة ما رأيت أحدا بعد يقول قد قضيت ما علي فاقض ما عليك قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا سيف بن هارون عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال كنت رفيقا للربيع بن خثيم في غزاة فذكرها قال فرجع ومعه رقيق ودواب قال فمكثت أياما ثم أتيته فلم أحس من ذاك الرقيق ولا من تلك الدواب شيئا قال فاستأذنت فلم يجبني أحد ثم دخلت قال فقلت أين رقيقك ودوابك فلم يجبني فأعدت عليه فقال لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون

[ 192 ]

قال أخبرنا عمر بن حفص عن حوشب عن الحسن قال قيل للربيع بن خثيم وقد أصابه الفالج لو تدوايت فقال قد مضت عاد وثمود وأصحاب الرس وقرون بين ذلك كثير كان فيهم الواصف والموصوف له فما بقي الواصف ولا الموصوف له إلا قد فني قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال أخبرنا سفيان عن أبي حيان عن أبيه عن ربيع بن خثيم أنه قال لا تشعروا بي أحدا وسلوني إلى ربي سلا قال أخبرنا وكيع ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن أبيه عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم أنه أوصى عند موته فقال هذا ما أقر به الربيع بن خثيم على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين ومثيبا بأني رضيت بالله ربا وبمحمد نبيا وبالاسلام دينا وإني رضيت لنفسي ومن أطاعني بأن أعبده في العابدين وأحمده في الحامدين وأن أنصح لجماعة المسلمين قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا أخبرنا شعبة قال أخبرني سعيد بن مسروق قال أوصى ربيع بن خثيم قلت سمعته قال أخبرني أشياخنا والحي قال هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأقر به على نفسه وأشهد الله عليه وكفى بالله شهيدا وجازيا لعباده الصالحين إني رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا ورضيت لنفسي ومن اتبعني من المسلمين أن نعبد الله في العابدين وأن نحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا شعبة وإسرائيل بن يونس عن سعيد بن مسروق عن منذر الثوري قال أوصى الربيع بن خثيم هذا ما أوصى به الربيع بن خثيم وأشهد الله على نفسه أو عليه شك شعبة وكفى بالله شهيدا وجازيا ومثيبا لعباده الصالحين إني رضيت

[ 193 ]

بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا وبالفرقان أو قال وبالقرآن إماما ورضيت لنفسي ومن أطاعني أن نعبد الله في العابدين ونحمده في الحامدين وأن ننصح لجماعة المسلمين قالوا ومات الربيع بن خثيم بالكوفة في ولاية عبيد الله بن زياد عليها قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن الربيع بن خثيم أنه أوصى سلوني إلى ربي سلا يعني لا تؤذنوا بي أحدا أبو العبيدين واسمه معاوية بن سبرة بن حصين من بني سواءة بن عامر بن صعصعة وكان مكفوفا وكان عبد الله بن مسعود يقربه ويدنيه وكان من أصحابه وروى عنه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن يحيى بن الجزار أن أبا العبيدين كان رجلا من بني نمير ضرير البصر قال محمد بن سعد هكذا قال إسماعيل ونمير بن عامر هم إخوة سواءة بن عامر بن صعصعة قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال حدثنا سفيان قال حدثنا أبو سنان عن بن أبي الهذيل قال أبو العبيدين وهو من أصحاب عبد الله يا عبد الله إذا ضنوا عليك بالمفلطحة فكل رغيفك واشرب من ماء الفرات وامسك عليك دينك وكان قليل الحديث

[ 194 ]

حريث بن ظهير روى عن عبد الله بن سمعود وعمار بن ياسر مسلم أبو سعيد قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي اليعفور عن مسلم أبي سعيد قال دخلت مع بن مسعود على زيد بن خليدة فقال ليأتين عليكم يوم تود ما تملكه ببعير وقتبه قبيصة بن برمة بن معاوية بن سفيان بن منقذ بن وهب بن نمير بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وكان قبيصة سيدا شريفا في قومه وروى عن عبد الله بن مسعود قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال حدثني جعفر بن سلام الاسدي قال كان قبيصة بن برمة الاسدي عريف قومه قال وكان العطاء يبعث به إلى العريف فيقسمه في أهل العطاء قد حمل إلى قبيصة فدفع إليه قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال حدثني جعفر بن سلام الاسدي قال رأيت قبيصة بن برمة الاسدي يخضب بالصفرة

[ 195 ]

صلة بن زفر العبسي روى عن عبد الله وحذيفة وعمار قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وموسى بن مسعود قالا حدثنا سفيان عن الاعمش عن أبي وائل قال لقيت صلة بن زفر وكان ما علمت برا فقلت له في أهلك من هذا الوجع شئ قال لا لانا إلى أن يخطئهم أخوف مني من أن يصيبهم قال موسى بن مسعود في حديثه وكان يكنى أبا العلاء قال وتوفي صلة بن زفر بالكوفة في زمن مصعب بن الزبير وكان ثقة وله أحاديث أبو الشعثاء المحاربي واسمه سليم بن الاسود روى عن عبد الله وتوفي بالكوفة زمن الحجاج بن يوسف المستورد بن الاحنف الفهري روى عن عبد الله وكان ثقة وله أحاديث عامر بن عبدة روى عن عبد الله هيئت عظام بن آدم للسجود وكان عامر يكنى أبا إياس من بجيلة من أنفسهم شهد القادسية

[ 196 ]

ابن معيز السعدي روى عن عبد الله سماعا قال خرجت أسفد فرسا لي بالسحر قال فمررت على مسجد بني حنيفة شداد بن الازمع بن أبي بثينة بن عبد الله بن مر بن مالك بن حرب بن الحارث بن سعد بن عبد الله بن وداعة من همدان وكان هو وأخوه الحارث بن الازمع شريفين بالكوفة وسمع شداد من عبد الله بن مسعود وتوفي شداد بالكوفة في ولاية بشر بن مروان وكان ثقة قليل الحديث عبد الله بن ربيعة السلمي وهو خال عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي روى عبد الله بن ربيعة عن بن مسعود وكان ثقة قليل الحديث عتريس بن عرقوب الشيباني روى عن عبد الله بن مسعود عمرو بن الحارث بن المصطلق روى عن عبد الله

[ 197 ]

ثابت بن قطبة المزني روى عن عبد الله وكان ثقة كثير الحديث أبو عقرب الاسدي روى عن عبد الله قال أتيته ذات يوم فوافقته فوق البيت فلم ينزل إلينا حتى طلعت الشمس قال وغدونا على عبد الله وسمعته يقول عن النبي صلى الله عليه وسلم إن ليلة القدر في السبع الاواخر عبد الله بن زياد الاسدي ويكنى أبا مريم قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا مسعر عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي مريم قال سمعت عبد الله يقول وهو راكع لا حول ولا قوة إلا بالله قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي عن شعبة عن الاشعث قال أبو داود في حديثه سمعت أبا مريم عبد الله بن زياد الاسدي وقال أبو عامر في حديثه سمعت أبا مريم رجلا من بني أسد أنه سمع عبد الله يقرأ في الظهر قال وقد روى أبو مريم أيضا عن عمار بن ياسر خارجة بن الصلت البرجمي من بني تميم روى عن عبد الله بن مسعود وكان قليل الحديث

[ 198 ]

سحيم بن نوفل الاشجعي روى عن عبد الله بن مسعود وكانت لابيه صحبة وكان قليل الحديث عبد الله بن مرداس المحاربي روى عن عبد الله وكان قليل الحديث الهيثم بن شهاب السلمي روى عن عبد الله قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن الحصين عن الهيثم بن شهاب قال سمعت أبن مسعود يقول لان أقعد على رضفتين أحب إلي من أن أقعد متربعا في الصلاة وكان قليل الحديث مروان أبو عثمان العجلي روى عن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا الربيع بن مسلم قال حدثنا مروان أبو عثمان العجلي قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول المطل ظلم الغني ولو كان العيب رجلا لكان رجل سوء

[ 199 ]

أبو حيان روى عن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا شعبة عن حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن ختنه أبي حيان قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول إذا رفع أحدكم رأسه من السجود قبل الامام فسجد الثانية فليتثبت بقدر ما رفع رأسه أبو يزيد روى عن عبد الله قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم قال أخبرنا ليث عن أشعث بن أبي الشعثاء عن أبي يزيد قال رأيت بن مسعود يقرأ ها هنا خلف الامام قال أظنه قال في الظهر أو قال في العصر عبيدة بن ربيعة العبدي روى عن عثمان وعبد الله بن مسعود وسلمان قال أخبرنا الفضل بن دكين عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيدة بن ربيعة قال سمعت عبد الله يقول أعد للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لا عين رأت ولا أذن سمعت

[ 200 ]

الاخنس أبو بكير بن الاخنس وكان يقال لبكير الضخم روى عن عبد الله قال أخبرنا يزيد بن هارون عن أبي جناب عن بكير بن الاخنس عن أبيه قال بينا أنا جالس عند عبد الله إذ أتاه رجل فسأله عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها فقرأ عليه عبد الله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون أبو ماجد الحنفي روى عن عبد الله أبو الجعد وهو أبو سالم بن أبي الجعد الاشجعي مولى لهم روى عن عبد الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن بن مسعود في الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها قال هما زانيان ما اجتمعا قال قلت لسالم أي رجل كان أبوك قال كان قارئا لكتاب الله وكان قليل الحديث سعد بن الاخرم روى عن عبد الله

[ 201 ]

ضرار الاسدي روى عن عبد الله قسم الشره عشرة أعشار فجعل بالشام واحد أبو كنف روى عن عبد الله عم مهاجر بن شماس روى عن عبد الله وحذيفة أبو ليلى الكندي روى عن عثمان وعبد الله وسلمان قال أخبرنا أبو أسامة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي ليلى الكندي قال شهدت عثمان وهو محصور إذا طلع عليهم فقال لا تقتلوني وفي الحديث طول الخشف بن مالك الطائي روى عن عبد الله بن مسعود وكان قليل الحديث

[ 202 ]

المنهال وليس بابن عمرو سمع عبد الله يقول لو أن أحدا أعلم بالقرآن مني تبلغه المطي لاتيته نفيع مولى عبد الله بن مسعود روى عن عبد الله قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن المسعودي عن سليمان بن مينا عن نفيع مولى عبد الله قال كان عبد الله من أطيب الناس ريحا وأنقاه ثوبا أبيض عدسة الطائي روى عن عبد الله قال أتي عبد الله بطير أصيد بشراف فقال وددت أني بحيث أصيد هذا الطائر سليمان بن شهاب العبسي روى عن عبد الله وروى عنه حصين وحلام بن صالح قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبي عن حلام بن صالح عن سليمان بن شهاب العبسي عن عبد الله بن معتم العبسي حديثا في الدجال طويلا قال محمد وقال لي بعض أهله هو بن معتم ممن شهد القادسية ويرون أن له صحبة

[ 203 ]

مؤثر بن غفاوة روى عن عبد الله قال لما كان ليلة أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم والان روى عن عبد الله أنه سأله عن ذبيحة غلام له عميرة بن زياد الكندي روى عن عبد الله إذا أردت الحج فاشترط أبو الرضراض روى عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة أبو زيد سمع عبد الله يقول كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الجن وائل بن مهانة الحضرمي روى عن عبد الله وكان قليل الحديث

[ 204 ]

بلاز بن عصمة روى عن عبد الله وكان قليل الحديث وائل بن ربيعة روى عن عبد الله بصر كل سماء وأرض خمسمائة عام قال أخبرنا إسحاق بن منصور قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن شمر بن عطية قال دخل زر على وائل بن ربيعة وهو دنف فقال يا زر كبر علي كما كبرت على أخيك وكان كبر عليه سبعا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن أبي حصين قال رأيت وائل بن ربيعة عليه الخز قال وقد روى المسيب بن رافع عن وائل بن ربيعة الوليد بن عبد الله البجلي ثم القسري من بني خزيمة روى عن عبد الله عبد الله بن حلام العبسي روى عن عبد الله وكان قليل الحديث فلفلة الجعفي روى عن عبد الله وكان قليل الحديث 0)

[ 205 ]

يزيد بن معاوية العامري روى عن عبد الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عقبة بن وهب قال سمعت أبي يحدث عن يزيد بن معاوية العامري أنه سمع بن مسعود يقول كيف أنتم إذا رأيتم قوما أو أتاكم قوم فطح الوجوه أرقم بن يعقوب روى عن عبد الله قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن يعقوب قال قال عبد الله كيف أنتم إذا أخرجتم إلى منابت الشيح والقيصو قالوا ومن يخرجنا قال الترك حنظلة بن خويلد الشيباني روى عن عبد الله قال أشرف عبد الله على السدة فقال اللهم أسألك خيرها وخير أهلها عبد الرحمن بن بشر الازرق الانصاري روى عن عبد الله بن مسعود وأبي مسعود وكان قليل الحديث

[ 206 ]

البراء بن ناجية الكاهلي روى عن عبد الله تدور رحا الاسلام تميم بن حذلم الضبي روى عن عبد الله قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان قال حدثنا أبو حيان قال قال تميم بن حذلم وكان من أصحاب عبد الله دعوهم وصمغة الارض وكلوا من كسركم واشربوا من هذا الماء فإنهم إن استطاعوا أذلوكم وأكفروكم وكان قليل الحديث حوط العبدي روى عن عبد الله وشريح قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مسعر عن عبد الملك عن حوط العبدي قال جعلني عبد الله على بيت المال فكنت إذا وجدت زائفا كسرته وكان قليل الحديث عمرو بن عتبة بن فرقد السلمي وخاله عبد الله بن ربيعة السلمي وكانت لابيه عتبة بن فرقد صحبة روى عمرو عن عبد الله وكان عمرو من المجتهدين في العبادة

[ 207 ]

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت بعض أصحابنا يذكر أن عتبة بن فرقد قال لبعض أهله ما لعمرو مصفرا وذكر له ضعفه ففرشله حيث يراه قال فجاء عمرو فقام يصلي فقرأ حتى بلغ هذه الآية وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين قال فبكى حتى انقطع قال فقعد ثم قام قال فعاد فقرأ وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر قال فبكى حتى انقطع قال ففعل ذلك حتى أصبح قال فقال عتبة هذا الذي عمل يا بني العمل قال محمد بن سعد وفي غير هذا الحديث أن عمرو بن عتبة ومعضد بن يزيد العجلي بنيا مسجدا بظهر الكوفة فأتاهم بن مسعود فقال جئت لاكسر مسجد الخبال قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن إبراهيم بن المهاجر عن إبراهيم أن عمرو بن عتبة استشهد فصلى عليه علقمة وكان ثقة قليل الحديث قيس بن عبد الهمداني وهو عم لعامر بن شراحيل الشعبي روى عن عبد الله قيس بن حبتر روى عن عبد الله حبذا المكروهان

[ 208 ]

العنبس بن عقبة الحضرمي روى عن عبد الله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثني الاعمش عن يزيد بن حيان قال إن كان عنبس بن عقبة ليسجد حتى إن العصافير ليقعن على ظهره وينزلن ما يحسبنه إلا جذم حائط وكان قليل الحديث لقيط بن قبيصة الفزاري روى عن عبد الله حصين بن عقبة الفزاري روى عن عبد الله وسلمان الفارسي شبرمة بن الطفيل روى عن عبد الله قال أخبرنا يعلى بن عبيد الطنافسي قال حدثنا أبو حيان التيمي عن إياس بن نذير عن شبرمة بن طفيل عن عبد الله بن مسعود قال إن الرجل ليدخل على السلطان ومعه دينه فيخرج وما معه دينه فقال رجل كيف ذاك يا أبا عبد الرحمن قال يرضيه بما يسخط الله فيه

[ 209 ]

عبد الرحمن بن خنيس الاسدي روى عن عبد الله قال رأيت بن مسعود نظيف الثوب طيب الريح عمير أبوعمران بن عمير مولى عبد الله بن مسعود عتاقة رو عن عبد الله قال أخبرنا أبو معاوية الضرير عن حجاج عن عمران بن عمير عن أبيه قال خرجت مع عبد الله إلى مكة فصلى ركعتين بقنطرة الحيرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن قيس عن عمران بن عمير وكانت أمه سرية عبد الله عند أبيه وهي أمه أن أباه صلى مع عبد الله يوم الجمعة قال فركب عبد الله وذهب أبي معه إلى ضيعة له دون القادسية فلما انتهى إلى نهر الحيرة نزل فصلى العصر ركعتين كردوس بن عباس الثعلبي من غطفان روى عن عبد الله وكان قليل الحديث سلمة بن صهيبة روى عنه أبو إسحاق السبيعي قوله يعني قول سلمة وكان من أصحاب عبد الله

[ 210 ]

عبدة النهدي روى عن عبد الله أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود الهذلي روى عن أبيه رواية كثيرة قا محمد بن سعد وذكروا أنه لم يسمع منه شيئا وقد سمع من أبي موسى وسعيد بن زيد الانصاري وكان ثقة كثير الحديث قال أخبرنا أبو داود سليمان الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال قلت لابي عبيدة أتذكر من عبد الله شيئا فقال لا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الله بن عبد الملك بن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال حدثني أبي وعمر بن مسكين قالاكان في خاتم أبي عبيدة رأس كركيين أو نقش كركيين بين أجبل ورخمة صعدا قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن إسماعيل بن أبي خالد قال رأيت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود شيخا حسن العينين قال وقال سليمان بحرب عن حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال رأيت أبا عبيدة بن عبد الله على راحلة كأن وجهه دينار قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع قال رأيت على أبي عبيدة بن عبد الله برنس خز قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن عثمان بن أبي هند قال رأيت أبا عبيدة وعليه عمامة سوداء قال محمد بن سعد وأخبرت عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال كانوا يفضلون أبا عبيدة بن عبد الله

[ 211 ]

عبيد بن نضيلة الخزاعي روى عن عبد الله ويقال قرأ عليه القرآن وقرأ على علقمة قال وقال يحيى بن آدم سمعت الحسن بن صالح يقول قرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة وقرأ علقمة على عبد الله بن مسعود فأي قراءة أثبت من هذه قالوا وتوفي عبيد بن نضيلة بالكوفة في ولاية بشر بن مروان وكان ثقة كثير الحديث ومن هذه الطبقة ممن روى عن عثمان وأبي بن كعب ومعاذ بن جبوطلحة والزبير وحذيفة وأسامة بن زيد وخالد بن الوليد وأبي مسعود الانصاري وعمروبن العاص وعبد الله بن عمرو وغيرهم ولم يرو أحد منهم عن عمر وعلي وعبد الله شيئا موسى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة من بني تميم تحول موسى بن طلحة إلى الكوفة فنزلها وهلك بها سنة ثلاث ومائة وصلى عليه الصقر بن عبد الله المزني وكان عاملا لعمر بن هبيرة على الكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي موسى بن طلحة سنة أربع ومائة

[ 212 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا طعمة بن عمرو الجعفري قال رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بالذهب قال أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الزبير الاسدي أن موسى بن طلحة ربط أسنانه بالذهب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت على موسى بن طلحة برنس خز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب قال رأيت موسى بن طلحة يخضب بالسواد قال قال محمد بن عمر رأيت من قبلنا وأهل بيت موسى يكنونه أبا عيسى وقد روى موسى بن طلحة عن عثمان وطلحة والزبير وأبي ذر وكان ثقة له أحاديث قال وأما روح بن عبادة وسليمان بن حرب فأخبراني عن الاسود بن شيبان عن خالد بن سمير في حديث رواه عن موسى بن طلحة حين قدم عليهم البصرة أيام المختار بن أبي عبيد فقال في حديثه وكان موسى يكنى أبا محمد سلمة بن سبرة قال خطبنا معاذ وقد روى سلمة عن سلمان الفارسي وروى أبو وائل عن سلمة بن سبرة عزرة بن قيس البجلي من أحمس من بني دهن من أنفسهم روى عن خالد بن الوليد وكان معه في مغازيه بالشام وروى أبو وائل عن عزرة بن قيس

[ 213 ]

أوس بن ضمعج الحضرمي روى عن سلمان وأبي مسعود الانصاري وكانت لاوس سن عالية وكان ثقة معروفا قليل الحديث وقد أدرك الجاهلية الاشتر واسمه مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج روى عن خالد بن الوليد أنه كان يضرب الناس على الصلاة بعد العصر وكان الاشتر من أصحا ب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين ومشاهده كلها وولاه علي عليه السلام مصر فخرج إليها فلما كان بالعريش شرب شربة عسل فمات يحيى بن رافع الثقفي روى عن عثمان وكان معروفا قليل الحديث بلال العبسي روى عن عمار أنه صلى بهم الجمعة أبو داود شهد خطبة حذيفة بالمدائن

[ 214 ]

الهيثم بن الاسود بن أقيش بن معاوية بن سفيان بن هلال بن عمرو بن جثم بن عوف بن النخع وكان من رجال مذحج وكان خطيبا شاعرا وقد روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وكان أبوه الاسود بن أقيش قد شهد القادسية وقتل يومئذ وكان ابنه العريان بن الهيثم من رجال مذحج وأشرافهم المذكورين ولي الشرط لخالد بن عبد الله القسري بالكوفة أبو عبد الله الفائشي من همدان روى عن حذيفة وقيس بن سعد بن عبادة وكان ثقة قليل الحديث عبيد بن كرب العبسي ويكنى أبا يحيى روى عن حذيفة وهو صاحب أبي المقدام الرب عز وجلابو عمار الفائشي من همدان روى عن حذيفة وقيس بن سعد بن عبادة وكان ثقة قليل الحديث

[ 215 ]

أبو راشد قال خطبنا عمار بن ياسر فتجوز في الخطبة وقال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نطيل الخطب فائد بن بكير العبسي روى عن حذيفة خالد بن ربيع العبسي روى عن حذيفة سعد بن حذيفة بن اليمان روى عن أبيه عبد الله بن أبي بصير العبدي روى عن أبي بن كعب سليم بن عبد روى عن حذيفة

[ 216 ]

أبو الحجاج الازدي روى عن سلمان وروى عنه أبو إسحاق السبيعي مجمع أبو الرواع الارحبي روى عن حذيفة شبث بن ربعي يكنى أبا عبد القدوس بن حصين بن عثيم بن ربيعة بن زيد بن رياح بن يربوع بن حنظلة من بني تميم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث قال سمعت الاعمش قال شهدت جنازة شبث فأقاموا العبيد على حدة والجواري على حدة والخيل على حدة والبخت على حدة والنوق على حدة وذكر الاصناف قال رأيتهم ينوحون عليه يلتدمون المسيب بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن عوف بن هلال بن شمخ بن فزارة شهد القادسية وشهد مع علي بن أبي طالب مشاهده وقتل يوم عين الورد مع التوابين الذين خرجوا وتابوا من خذلان الحسين فبعث الحصين بن نمير برأ س المسيب بن نخبة مع أدهم بن محرز الباهلي إلى عبيد الله بن زياد وبعث به عبيد الله بن زياد إلى مروان بن الحكم فنصبه بدمشق

[ 217 ]

مطر بن عكامس السلمي ملحان بن ثروان روى عن حذيفة الفضيل بن بزوان قال أخبرنا موسى بن مسعود عن سفيان عن الاعمش قال قيل لفضيل بن بزوان إن فلانا يشتمك قال لاغيظن من علمه يعني الشيطان يغفر الله لي وله ومن هذه الطبقة ممن روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام حجر بن عدي بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن كندي وهو حجر الخير وأبوه عدي الادبر طعن موليا فسمي الادبر وكان حجر بن عدي جاهليا إسلاميا قال وذكر بعض رواة العلم أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أخيه هانئ بن عدي وشهد حجر القادسية وهو الذي افتتح مرج عذرى وكان في ألفين وخمسمائة من العطاء وكان

[ 218 ]

من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل وصفين فلما قدم زياد بن أبي سفيان واليا على الكوفة دعا بحجر بن عدي فقال تعلم أني أعرفك وقد كنت أنا وإياك على ما قد علمت يعني من حب علي بن أبي طالب وإنه قد جاء غير ذلك وإني أنشدك الله أن تقطر لي مدمك قطرة فأستفرغه كله املك عليك لسانك وليسعك منزلك وهذا سريري فهو مجلسك وحوائجك مقضية لدي فاكفني نفسك فإني أعرف عجلتك فأنشدك الله يا أبو عبد الرحمن في نفسك وإياك وهذه السفلة وهؤلاء السفهاء أن يستزلوك عن رأيك فإنك لو هنت علي أو استخففت بحقك لم أخصك بهذا من نفسي فقال حجر قد فهمت ثم انصرف إلى منزله فأتاه إخوانه من الشيعة فقالوا ما قال لك الامير قال قال لي كذا وكذا قالوا ما نصح لك فأقام وفيه بعض الاعتراض وكانت الشيعة يختلفون إلى ويقولون إنك شيخنا وأحق الناس بإنكار هذا الامر وكان إذا جاء إلى المسجد مشوا معه فأرسل إليه عمرو بن حريث وهو يومئذ خليفة زياد على الكوفة وزياد بالبصرة أبا عبد الرحمن ما هذه الجماعة وقد أعطيت الامير من نفسك ما قد علمت فقال للرسول تنكرون ما أنتم فيه إليك وراءك أوسع لك فكتب عمرو بن حريث بذلك إلى زياد وكتب إليه إن كانت لك حاجة بالكوفة فالعجل فأغذ زياد السير حتى قدم الكوفة فأرسل إلى عدي بن حاتم وجرير بن عبد الله البجلي وخالد بن عرفطة العذري حليف بني زهرة وإلى عدة من أشراف أهل الكوفة فأرسلهم إلى حجر بن عدي ليعذ إليه وينهاه عن هذه الجماعة وأن يكف لسانه عما يتكلم به فأتوه فلم يجبهم إلى شئ‌ولم يكلم أحدا منهم وجعل يقول يا غلام اعلف البكر قال وبكر في ناحية الدار فقال له عدي بن حاتم أمجنون أنت أكلمك بما أكلمك به وأنت تقول يا غلام اعلف البكر فقال عدي لاصحابه ما كنت أظن هذا البائس

[ 219 ]

بلغ فيه الضعف كل ما أرى فنهض القوم عنه وأتوا زيادا فأخبروه ببعض وخزنوا بعضا وحسنوا أمره وسألوا زيادا الرفق به فقال لست إذا لابي سفيان فأرسل إليه الشرط والبخارية فقاتلهم بمن معه ثم انفضوا عنه وأتي به زياد وبأصحابه فقال له ويلك ما لك فقال إني على بيعتي لمعاوية لاأقيلها ولا أستقيلها فجمع زياد سبعين من وجوه أهل الكوفة فقال اكتبوا شهادتكم على حجر وأصحابه ففعلوا ثم وفدهم على معاوية وبعث بحجر وأصحابه إليه وبلغ عائشة الخبر فبعثت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي إلى معاوية تسأله أن يخلي سبيلهم فقال عبد الرحمن بن عثمان الثقفي يا أمير المؤمنين جدادها جدادها لا تعن بعد العام أبرا فقال معاوية لا أحب أن أراهم ولكن اعرضوا علي كتاب زياد فقرئ عليه الكتاب وجاء الشهود فشهدوا فقال معاوية بن أبي سفيان أخرجوهم إلى عذرى فاقتلوهم هنالك قال فحملوا إليها فقال حجر ما هذه القرية قالوا عذراء قال الحمدلله أما والله إني لاول مسلم نبح كلابها في سبيل الله ثم أتي بي اليوم إليها مصفودا ودفع كل رجل منهم إلى رجل من أهل الشام ليقتله ودفع حجر إلى رجل من حمير فقدمه ليقتله فقال يا هؤلاء دعوني أصلي ركعتين فتركوه فتوضأ وصلى ركعتين فطول فيهما فقيل له طولت أجزعت فانصرف فقال ما توضأت قط إلا صليت وما صليت صلاة قط أخف من هذه ولئن جزعت لقد رأيت سيفا مشهورا وكفنا منشورا وقبرا محفورا وكانت عشائرهم جاؤوا بالاكفان وحفروا لهم القبور ويقال بل معاوية الذي حفر لهم القبور وبعث إليهم بالاكفان وقال حجر اللهم إنا نستعديك على أمتنا فإن أهل العراق شهدوا علينا وإن أهل الشام قتلونا قال فقيل لحجر مد عنقك فقال إن ذاك لدم ما كنت لاعين عليه فقدم فضربت عنقه وكان معاوية قد بعث رجلا من بني سلامان بن سعد يقال له هدبة بن فياض

[ 220 ]

فقتلهم وكان أعور فنظر إليه رجل منهم من خثعم فقال إن صدقت الطير قتل نصفنا ونجا نصفنا قال فلما قتل سبعة أردف معاوية برسول بعافيتهم جميعا فقتل سبعة ونجا ستة أو قتل ستة ونجا سبعة قال وكانوا ثلاثة عشر رجلا وقدم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام على معاوية برسالة عائشة وقد قتلوا فقال يا أمير المؤمنين أين عزب عنك حلم أبي سفيان فقال غيبة مثلك عني من قومي وقد كانت هند بنت زيد بن مخربة الانصارية وكانت شيعية قالت حين سير بحجر إلى معاوية ترفع أيها القمر المنير ترفع هل ترى حجرا يسير يسير إلى معاوية بن حرب ليقتله كما زعم الخبير تجبرت الجبابر بعد حجر وطاب لها الخورنق والسدير وأصبحت البلاد له محولا كأن لم يحيها يوما مطير ألا يا حجر حجر بني عدي تلقتك السلامة والسرور أخاف عليك ما أردى عديا وشيخا في دمشق له زئير فإن تهلك فكل عميد قوم إلى هلك من الدنيا يصير قال أخبرنا حماد بن مسعدة عن بن عون عن محمد قال لما أتي بحجر فأمر بقتله قال ادفنوني في ثيابي فإني أبعث مخاصما قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثنا عمير بن قميم قال حدثني غلام لحجر بن عدي الكندي قال قلت لحجر إني رأيت ابنك دخل الخلاء ولم يتوضأ قال ناولني الصحيفة من الكوة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما سمعت علي بن أبي طالب يذكر أن الطهور نصف الايمان وكان ثقة معروفا ولم يرو عن غير علي شيئا

[ 221 ]

صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن أفصى بن عبد القيس من ربيعة وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لابيه وأمه وكان صعصعة يكنى أبا طلحة وكان من أصحاب الخطط بالكوفة وكان خطيبا وكان من أصحاب علي بن أبي طالب وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة وكانت الراية يوم الجمل في يده فقتل فأخذها زيد فقتل فأخذها صعصعة وقد روى صعصعة عن علي بن أبي طالب قال قلت لعلي انهنا عما نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى صعصعة أيضا عن عبد الله بن عباس وتوفي صعصعة بالكوفة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وكان ثقة قليل الحديث عبد خير بن يزيد الخيواني من همدان روى عن علي بن أبي طالب وشهد معه صفين وبارز وقتل ويكنى أبا عمارة وقد روي عنه أحاديث محمد بن سعد بن أبي وقاص بن عبد مناف بن زهرة تحول إلى الكوفة فنزلها وخرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فشهد دير الجماجم ثم أتي به الحجاج بعد ذلك فقتله قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عثمان قال

[ 222 ]

حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد أن محمد بن سعد كان يكنى أبا القاسم وكان ثقة وله أحاديث مصعب بن سعد بن أبي وقاص وقد روى عن علي ونزل الكوفة وتوفي بها سنة ثلاث ومائة وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره وكان ثقة كثير الحديث عاصم بن ضمرة السلولي من قيس عيلان روى عن علي وتوفي بالكوفة في ولاية بشر بن مروان وكان ثقة وله أحاديث زيد بن يثيع روى عن علي وحذيفة بن اليمان وكاقليل الحديث شريح بن النعمان الصائدي من همدان روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث

[ 223 ]

هانئ بن هانئ الهمداني روى عن علي بن أبي طالب وكايتشيع وكان منكر الحديث أبو الهياج الاسدي روى عن علي بن أبي طالب عبيد بن عمرو الخارفي من همدان روى عن علي وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وكان معروفا قليل الحديث ميسرة أبو صالح مولى كندة روى عن علي بن أبي طالب وله أحاديث روى عنه عطاء بن السائب ميسرة بن عزيز الكندي روى عن علي قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاجلح عن الحكم عن ميسرة بن عزيز الكندي قال توفي مولى لي وترك ابنة فأتينا عليا فأعطاني النصف وأعطى الابنة النصف

[ 224 ]

ميسرة أبو جميلة الطهوي من بني تميم روى عن علي فجرت جارية لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ميسرة بن حبيب النهدي قال أخبرنا أبو أسامة عن الفضيل بن مرزوعن ميسرة بن حبيب النهدي قال مر علي بقوم يلعبون بشطرنج فقال ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون أبو ظبيان الجني واسمه حصين بن جندب بن عمرو بن الحارث بن مالك بن وحشي بن ربيعة بن منبه بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد من مذحج يقال لستة من ولد يزيد بن حرب جنب منهم منبه بن يزيد وقد روى أبو ظبيان عن علي وأبي موسى الاشعري وأسامة بن زيد وعبد الله بن عباس وتوفي بالكوفة سنة تسعين وله أحاديث وكان ثقة

[ 225 ]

رضي الله تعالى عنهما حجية بن عدي الكندي روى عن علي بن أبي طالب وكان معروفا وليس بذاك هند بن عمرو الجملي من مراد روى عن علي بن أبي طالب حنش بن المعتمر الكناني ويكنى أبا المعتمر روى عن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه رضي الله تعالى عنه أسماء بن الحكم الفزاري روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث الاصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو بن فاتك بن عامر بن مجاشع بن دارم من بني تميم روى عن علي وكان من أصحابه قال أخبرنا شبابة بن سوار عن محمد بن الفرات قال سمعت الاصبغ بن نباتة بن الحارث بن عمرو وكان صاحب شرط علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت الاصبغ يصفر لحيته وكان شيعيا وكان يضعف في روايته

[ 226 ]

قابوس بن المخارق روى عن علي بن أبي طالب ربيعة بن ناجذ الازدي روى عن علي علي بن ربيعة الازدي ثم أحد بني والبة روى عن علي وزيد بن أرقم وعبد الله بن عمر قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن سعيد بن عبيد الطائي ومحمد بن قيس الاسدي أن علي بن ربيعة كان يكنى أبا المغيرة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت علي بن ربيعة أبيض اللحية يمر علينا ونحن غلمان في الحناطين فيسلم علينا وكان ثقة معروفا أبو صالح السمان واسمه ذكوان وهو أبو سهيل بن أبي صالح مولى جويرية امرأة من قيس وكان من أهل المدينة وكان يقدم الكوفة كثيرا فينزل في بني كاهل فيؤمهم وقد روى عن علي وقد روى عن أبي صالح هذا من أهل الكوفة الحكم بن عتيبة وعاصم بن أبي النجود والاعمش ومن أهل المدينة عبد الله بن دينار والقعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم

[ 227 ]

قال أخبرنا أبو أسامة قال حدثني مفضل بن مهلهل عن مغيرة عن أبيه عن أبي صالح السمان قال سألت عليا أو سأله رجل فقال الدراهم تكون عندي لا تنفق في حاجتي فأشتري بها دراهم تنفق في حاجتي وأهضم منها قال لا ولكن اشتر بدراهمك ذهبا ثم اشتر بالذهب دراهم تنفق في حاجتك وكان أبو صالح ثقة كثير الحديث أبو صالح الزيات واسمه سميع وكان قليل الحديث أبو صالح الحنفي واسمه عبد الرحمن بن قيس أخو طليق بن قيس الحنفي من أنفسهم وكان ثقة قليل الحديث عمارة بن ربيعة الجرمي روى عن علي بن أبي طالب عمارة بن عبد السلولي روى عن علي وحذيفة أبو صالح الحنفي واسمه ماهان

[ 228 ]

أبو عبد الله الجدلي واسمه عبدة بن عبد بن عبد الله بن أبي يعمر بن حبيب بن عائذ بن مالك بن وائلة بن عمرو بن ناخ بن يشكر بن عدوان واسمه الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر وسمي الحارث عدوان لانه عدا على أخيه فهم بن عمرو فقتله وأم عدوان وفهم جديلة بنت مر بن طابخة أخت تميم بن مر فنسبوا إليها ويستضعف في حديثه وكان شديد التشيع ويزعمون أنه كان على شرطة المختار فوجهه إلى عبد الله بن الزبير في ثماني مائة من أهل الكوفة ليوقع بهم ويمنع محمد بن الحنفية مما أراد به بن الزبير مسلم بن نذير السعدي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وهو بن عم عتي بن ضمرة السعدي الذي روى عن أبي بن كعب وقد روى مسلم بن نذير عن علي وحذيفة وكان قليل الحديث ويذكرون أنه كان يؤمن بالرجعة أبو خالد الوالبي واسمه هرمز مولى بني والبة من بني أسد روى عن علي بن أبي طالب ناجية بن كعب روى عن علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر

[ 229 ]

عميرة بن سعد قال كنا مع علي على شاطئ الفرات فمرت سفينة قد رفع شراعها عبد الرحمن بن زيد بن خازف الفائشي من همدان وكان قليل الحديث روى عن علي قال أخبرنا يحيى بن عباد قال أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن زيد بن خارف قال خرجنا مع علي وهو يريد مسكن فصلى ركعتين بين الجسر والقنطرة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن زيد الهمداني قال أتيت عليا وهو يقسم فقلت ألا تعطيني مما تقسم قال وعلي ثياب حسان فرآني حسن الهيئة فقال ما لك عنه غنى قلت نعم قال إنه لا خير لك فيه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق أنه ذكر عبد الرحمن بن زيد الفائشي فقال كان جميلا كثير الشعر رأيت عليه مقطعة برود وثيابا ظبيان بن عمارة روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثني سويد بن نجيح أبو قطبة عن ظبيان بن عمارة قال أتى عليا ناس من عكل برجل وامرأة وجدوهما في لحاف وعندهما شراب وريحان فقال علي خبيثان مخبثان قال فجلدوهما دون الحد

[ 230 ]

عبد الرحمن بن عوسجة النهمي من همدان روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث الريان بن صبرة الحنفي روى عن علي قال أخبرنا أبو أسامة قال حدثني إسماعيل بن زربى قال حدثني الريان بن صبرة الحنفي أنه شهد يوم النهروان فكنت فيمن استخرج ذا الثدية فبشر به علي قبل أن ينتهي إليه فانتهينا إليه وهو ساجد فطرحناه عبد الله بن الخليل الحضرمي روى عن علي بن أبي طالب وكان عبد الله قليل الحديث يزيد بن حليل النخعي روى عن علي وكان قليل الحديث سويد بن جهبل الاشجعي روى عن علي بن أبي طالب وليس بمعروف وقد رووا عنه

[ 231 ]

حجار بن أبجر بن جابر بن بجير بن عائذ بن شريط بن عمرو بن مالك بن ربيعة من عجل وكان شريفا روى عن علي عدي بن الفرس من بني عبيد بن رواس واسمه الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا أبو وكيع يعني الجراح بن مليح عن الهزهاز أن عدي بن فرس خير امرأته ثلاثا في مجلس كل ذلك تختار نفسها فأبانها منه علي بن أبي طالب قبيصة بن ضبيعة العبسي روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث المغيرة بن حذف روى عن علي قال أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاجلح عن زهير عن المغيرة بن حذف قال كنت جالسا عند علي فأتاه رجل من همدان فقال يا أمير المؤمنين إني اشتريت بقرة نتوجا لاضحي بها وإنها ولدت فما ترى فيها وفي ولدها فقال لا تحلبها إلا فضلا عن ولدها فإذا كان يوم الاضحى فضح بها وبولدها عن سبعة من أهلك

[ 232 ]

الرياش بن ربيعة روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن رياش بن ربيعة قال سئل علي عن رجل قال لامرأته أنت طالق البتة قال فجعلها ثلاثا كعب بن عبد الله روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن الزبرقان بن عبد الله العبدي قال سمعت كعب بن عبد الله يقول رأيت عليا قام فبال ثم توضأ ومسح على جوربيه ونعليه ثم قام فصلى لنا الظهر خالد بن عرعرة روى عن علي بن أبي طالب حبيب بن حماز الاسدي هكذا قال عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن سماك وأما أبو عوانة فقال حبيب بن جماز وقد روى حبيب عن علي

[ 233 ]

ابن النباح مؤذن علي وكان مكاتبا روى عن علي في المكاتبة حديثا قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي جعفر الفراء عن جعفر بن أبي ثروان الحارثي عن بن النباح قال كاتبت فأتيت عليا فقلت إني قد كاتبت فقال هل عندك شئ فقلت لا فقال اجمعوا لاخيكم قال فجمعوا لي مكاتبتي وفضلت فضلة فأتيت بها عليا فقال اجعلها في المكاتبين حريث بن مخش القيسي روى عن علي بن أبي طالب طارق بن زياد روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن عبد الاعلى عن طارق بن زياد قال خرجنا مع علي إلى الخوارج ثم ذكر حديث الخوارج نجي الحضرمي روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث وابنه

[ 234 ]

عبد الله بن نجي الحضرمي روى عن علي بن أبي طالب أيضا عبد الله بن سبع روى عن علي بن أبي طالب أبو الخليل روى عن علي بن أبي طالب يزيد بن عبد الرحمن الاودي وهو أبو داود وإدريس ابني يزيد وحديثه قال كنا نجمع مع علي ثم نرجع فنقيل عنترة وهو أبو هارون بن عنترة روى عن علي بن أبي طالب ويكنى عنترة أبا وكيع الوليد بن عتبة الليثي روى عن علي بن أبي طالب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حميد بن عبد الله الاصم

[ 235 ]

قال سمعت الوليد بن عتبة الليثي يقول صمنا شهر رمضان على عهد علي ثمانية وعشرين فأمرنه علي بقضاء يوم يزيد بن مذكور الهمداني روى عن علي بن أبي طالب يزيد بن قيس الخارفي ويقال أرحبي من همدان روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث (0) أبو ماوية الشيباني روى عن علي بن أبي طالب عبد الاعلى أبو إبراهيم بن عبد الاعلى روى عن علي بن أبي طالب حيان بن مرثد روى عن علي بن أبي طالب من أغلق بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق وقد روى حيان عن سلمان

[ 236 ]

بن عبيد بن الابرص الاسدي روى عن علي بن أبي طالب عليه السلام أبو بشير روى عن علي في الاستسقاء تميم بن مشيج روى عن علي بن أبي طالب في اللقيط شريك بن حنبل العبسي روى عن على بن أبي طالب وكان معروفا قليل الحديث كثير بن نمر الحضرمي روى عن علي بن أبي طالب أبو حية الوادعي من همدان روى عن علي أنه رآه بال بالرحبة تتوضأ وروى عنه حديثا آخر إذا توضأت فانثر

[ 237 ]

ثعلبة بن يزيد الحماني من بني تميم روى عن علي بن أبي طالب وكان قليل الحديث عاصم بن شريب الزبيدي روى عن علي بن أبي طالب الرياش بن عدي الكندي روى عن علي بن أبي طالب قنبر مولى علي بن أبي طالب مسلم مولى علي بن أبي طالب روى عن علي قال أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد عن هاشم بن البريد عن القاسم بن مسلم مولى علي بن أبي طالب عن أبيه قال دعا علي بشراب فأتيته بقدح من ماء فنفخت فيه فرده وأبى أن يشربه وقال اشربه أنت

[ 238 ]

أبو رجاء روى عن علي قال خرج علي بسيف له إلى السوق فقال لو كان عندي ثمن إزار لم أبعه واسمه يزيد بن محجن الضبي خرشة بن حبيب روى عن علي في الرجل يجامع امرأته فلا ينزل قال لا يغتسل وإن هزها به زياد بن عبد الله روى عن علي قال أخبرنا أبو أسامة عن إسحاق بن سليمان الشيباني عن أبيه عن العباس بن ذريح عن زياد بن عبد الله النخعي قال كنا قعودا عند علي بن أبي طالب فجاءه بن النباح يؤذنه بصلاة العصر فقال الصلاة الصلاة قال ثم قام بعد ذلك فصلى بنا العصر فجثونا للركب نتبصر الشمس وقد ولت وإن عامة الكوفة يومئذ لاخصاص أبو نصر روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن أبي إسماعيل عن عبد الرحمن بن أبي نصر عن أبيه قال خرجت حاجا فأدركت عليا بذي الحليفة وهو يلبي لبيك بعمرة وحجة وفي الحديث طول

[ 239 ]

معقل الجعفي روى عن علي بن أبي طالب قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا محمد بن أبي إسماعيل عن معقل الجعفي قال بال علي في الرحبة ثم توضأ ومسح على نعليه أبو راشد السلماني روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثني عبد العزيز بن سياه أبو يزيد عن أبي راشد السلماني قال أتيت عليا في داره فناديت يا أمير المؤمنين يا أمير المؤمنين قال لبيكاه لبيكاه فقلت يا أمير المؤمنين إني كنت في منائح لاهلي أرعاها فتردى بعير منها فخشيت أن يسبقني بنفسه فخرقت وبطرت فوجأته بحديدة إما في جنبه وإما في سنامه وذكرت اسم الله وإني جئت بلحمه مفرقا على سائر إبلي إلى أهلي فأبوا أن يأكلوه وقالوا لم تذكه فقال ويحك أهد لي عجزه أهد لي عجزه أبو رملة روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا يوسف بن صهيب عن حبيب بن يسار عن أبي رملة أن عليا خرج إلى الرحبة بعد طلوع الشمس وليس بها كبير أحد فسأل عنهم فقال أين هم فقالوا في المسجد يا أمير المؤمنين فأرسل إليهم فدعاهم فسأل الرجل ما وجدتهم يصنعون قال من بين قائم في صلاة أو جالس في حديث فلما أتوه قال علي يا أيها

[ 240 ]

الناس إياكم وصلاة الشيطان ولكن إذا كانت الشمس قيس رمحين فليقم الرجل فليصل ركعتين فتلك صلاة الاوابين أبو سعيد الثوري وهو عقيصا روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا عبيدة عن أبي سعيد الثوري قال سمعت عليا يقول التاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه أبو الغريف واسمه عبيد الله بن خليفة الهمداني روى عن علي قال كنت مع علي في الرحبة فبال ثم دعا بماء فغسل يديه ثم قرأ صدرا من القرآن وكان قليل الحديث المصفح العامري روى عن علي قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا فضيل بن مرزوق عن جبلة بنت الصفح عن أبيها قال قال لي علي يا أخا بني عامر سلني عما قال الله ورسوله فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال الله ورسوله قال والحديث طويل

[ 241 ]

عبد الرحمن بن سويد الكاهلي روى عن علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن سويد الكاهلي قال قنت علي في هذا المسجد وأنا أسمع وهو يقول اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكفار ملحق اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك حصين بن جندب روى عن علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حنش بن الحارث عن قابوس بن حصين بن جندب عن أبيه قال رأيت عليا يبول في الرحبة حتى أرغى بوله ثم يمسح على نعليه ويصلي مالك بن الجون روى عن علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مسعود بن سعد الجعفي عن عمرو بن قيس عن خالد بن سعيد عن مالك بن الجون قال رأيت عليا جلس فبال ثم دعا بماء فتوضأ ومسح على الجوربين والنعلين

[ 242 ]

الحارث بن ثوب روى عن علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن عباس بن ذريح عن الحارث بن ثوب قال صلى بنا علي الجمعة فلما سلم قام فقال عباد الله أتموا الصلاة ثم قام فدخل أبويحيى روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن جابر عن أبي يحيى قال رأيت عليا أدخل يزيد بن مكفف معترضا السائب أبو عطاء بن السائب روى عن علي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مندل عن عطاء بن السائب عن أبيه قال دخلت على علي فقال يا سائب ألا نسقيك شربة لا تزال منها شبعان بقية يومك قال قلت بلى يا أمير المؤمنين فدعا لي بشربة فشربت ثم قال تدري ما هي قلت لا قال ثلث لبن وثلث عسل وثلث سمن عبد الله بن أبي المحل روى عن علي قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا سفيان الثوري

[ 243 ]

عن عبد الله بن شريك عن عبد الله بن أبي المحل أن عليا مر بخشف بابل فلم يصل فيه حتى جاوزه نهيك بن عبد الله السلولي روى عن علي أن الشيطان أتى راهبا في صومعة قد عبد الله ستين سنة الاغر بن سليك وفي حديث آخر الاغر بن حنظلة روى عن علي بن أبي طالب قال محمد بن سعد ولعله نسب إلى جده سليك بن حنظلة قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن سماك قال سمعت الاغر بن سليك يحدث عن علي قال ثلاثة يبغضهم الله الشيخ الزاني والغني الظلوم والفقير المحتال قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن سماك عن الاغر بن حنظلة قال قام علي فقال إن الله يبغض من خلقه الاشمط الزاني والغني الظلوم والعائل المستكبر ويكنى الاغر أبا مسلم عمرو ذي مر روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حسن بن صالح عن

[ 244 ]

أبي إسحاق عن عمرو ذي مر قال رأيت عليا توضأ ثم أخذ كفا من ماء فصبه على رأسه ثم دلكه عبد الله بن أبي الخليل الهمداني روى عن علي ثلاثة أحاديث من حديث أبي إسحاق عمرو بن بعجة روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن بعجة قال رأيت عليا بالمدائن أتي ببغلة دهقان فلما وضع يده على قربوس السرج زلت فقال ما هذا قالوا ديباج فأبى أن يركبها حميد بن عريب روى عن علي وعمار في أمر الرجل الذي وقع في عائشة يوم الجمل سعيد بن ذي حدان روى عن علي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن ذي حدان عن علي قال إن الله جعل الحرب خدعة على لسان نبيه وقد روى أيضا عن بن عباس

[ 245 ]

رافع بن سلمة البجلي سمع من علي وروى عنه أكتل بن شماخ العكلي روى عن علي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي والفضل بن دكين قالا حدثنا سفيان عن جابر عن عبد الله بن نجي عن علي بن أبي طالب قال من سره أن ينظر إلى الفصيح الصبيح فلينظر إلى أكتل بن شماخ أوس بن معلق الاسدي روى عن علي قال عفان بن مسلم أخبرنا أبو عوانة عن سنان بن حبيب عن نبل بنت بدر عن زوجها أوس بن معلق الاسدي سمع عليا يقول ليكونن بهذه السدة دماء تبلغ من الخيل إلى ثننها طريف روى عن علي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة عن سليمان الاعمش عن موسى بن طريف عن أبيه قال وكان على بيت مال علي بن أبي طالب أن عليا شرب نبيذ جرة خضراء

[ 246 ]

الطبقة الثانية ممن روى عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله والنعمان بن بشير وأبي هريرة وغيرهم عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي وهو من حمير وعداده في همدان قال أخبرنا عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني قال حدثنا أشياخ من شعبان منهم محمد بن أبي أمية وكان عالما أن مطرا أصاب اليمن فجعف السيل موضعا فأبدى عن أزج عليه باب من حجارة فكسر الغلق فدخل فإذا بهو عظيم فيه سرير من ذهب وإذا عليه رجل قال فشبرناه فإذا طوله اثنا عشر شبرا وإذا عليه جباب من وشي منسوجة بالذهب وإلى جنبه محجن من ذهب على رأسه ياقوتة حمراء وإذا رجل أبيض الرأس واللحية له ضفران وإلى جنبه لوح مكتوب فيه بالحميرية باسمك اللهم رب حمير أنا حسان بن عمرو القيل إذ لا قيل إلا الله عشت بأمل ومت بأجل أيام وخزهيد وما وخزهيد هلك فيه اثنا عشر ألف قيل فكنت آخرهم قيلا فأتيت جبل ذي شعبين ليجيرني من الموت فأخفرني وإلى جنبه سيف مكتوب فيه بالحميرية أنا قبار بي يدرك الثأر قال عبد الله بن محمد بن مرة الشعباني هو حسان بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جثم بن عبد شمس بن وائل بن غوث بن قطن بن

[ 247 ]

عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير وحسان هو ذو الشعبين وهو جبل باليمن نزله هو وولده ودفن به ونسب إليه هو وولده فمن كان بالكوفة قيل لهم شعبيون منهم عامر الشعبي ومن كان بالشام قيل لهم شعبانيون ومن كان باليمن قيل لهم آل ذي شعبين ومن كان بمصر والمغرب قيل لهم الاشعوب وهم جميعا بنو حسان بن عمرو ذي شعبين فبنو علي بن حسان بن عمرو رهط عامر بن شراحيل بن عبد الشعبي ودخلوا في أحمور همدان باليمن فعدادهم فيهم والاحمور خارف والصائديون وآل ذي بارق والسبيع وآل ذي حدان وآل ذي رضوان وآل ذي لعوة وآل ذي مران وأعراب همدان غدر ويام ونهم وشاكر وأرحب وفي همدان من حمير قبائل كثيرة منهم آل حوال وكان على مقدمة تبع منهم يعفر بن الصباح المتغلب على مخاليف صنعاء اليوم قالوا وكان الشعبي يكنى أبا عمرو وكان ضئيلا نحيفا وكان ولد هو وأخ له توأما في بطن فقيل له يا أبا عمرو ما لنا نراك ضئيلا قال إني زوحمت في الرحم وقد رأى عامر علي بن أبي طالب ووصفه وروى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس وعدي بن حاتم وسمرة بن جندب وعمرو بن حريث وعبد الله بن يزيد الانصاري والمغيرة بن شعبة والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وابن أبي أوفى وجابر بن سمرة وأبي جحيفة وأنس بن مالك وعمران بن حصين وبريدة الاسلمي وجرير بن عبد الله والاشعث بن قيس وأبي موسى الاشعري والحسن بن علي وعبد الله بن عمرو بن العاص والنعمان بن بشير وجابر بن عبد الله ووهب بن خنبش الطائي وحبشي بن جنادة السلولي وعامر بن شهر ومحمد بن صيفي وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعروة البارقي وفاطمة بنت قيس وعبد الرحمن بن أبزى وعلقمة بن قيس وفروة بن نوفل الاشجعي وعبد الرحمن بن أبي ليلى والحارث الاعور وزهير بن القين وعوف بن عامر والاسود بن يزيد

[ 248 ]

وسعيد بن ذي لعوة وأبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي ثابت أيمن الذي روى عن يعلى بن مرة قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن السري بن إسماعيل قال سمعت الشعبي يقول ولدت سنة جلولاء قال وقال حجاج عن شعبة قلت لابي إسحاق أنت أكبر أو الشعبي قال هو أكبر مني بسنتين وعبد الرحمن بن أبي سبرة أبي خيثمة بن مالك والحارث بن برصاء وأبي جبيرة بن الضحاك قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت ليثا يذكر عن الشعبي قال أقمت بالمدينة مع عبد الله بن عمر ثمانية أشهر أو عشرة أشهر قال محمد بن سعد وكان سبب مقامه بالمدينة أنه خاف من المختار فهرب منه إلى المدينة فأقام بها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد السلام بن أبي المسلي عن الشعبي قال تعلمت الحساب من الحارث الاعور قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن عيسى بن أبي عزة قال مكثت مع عامر بخراسان عشرة أشهر لا يزيد على ركعتين قال محمد بن سعد وكان له ديوان وكان يغزو عليه وكان شيعيا فرأى منهم أمورا وسمع كلامهم وإفراطهم فترك رأيهم وكان يعيبهم قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا مالك بن مغول عن الشعبي قال لو كانت الشيعة من الطير كانوا رخما ولو كانوا من الدواب كانوا حميرا قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال أخبرنا الوصافي عن عامر الشعبي قال أحب صالح المؤمنين وصالح بني هاشم ولا تكن شيعيا وارج ما لم تعلم ولا تكن مرجئا واعلم أن الحسنة من الله والسيئة من نفسك ولا تكن قدريا وأحبب من رأيته يعمل

[ 249 ]

بالخير وإن كان أخرم سنديا قال محمد بن سعد قال أصحابنا وكان الشعبي فيمن خرج مع القراء على الحجاج وشهد دير الجماجم وكان فيمن أفلت فاختفى زمانا وكان يكتب إلى يزيد بن أبي مسلم أن يكلم فيه الحجاج فأرسل إليه إني والله ما أجترئ على ذلك ولكن تحين جلوسه للعامة ثم ادخل عليه حتى تمثل بين يديه وتتكلم بعذرك وأقر بذنبك واستشهدني على من احببت أشهد لك قال ففعل الشعبي فلم يشعر الحجاج إلا وهو قائم بين يديه قال له الشعبي قال نعم أصلح الله الامير قال ألم أقدم البلد وعطاؤك كذا وكذا فزدتك في عطائك ولا يزاد مثلك قال بلى أصلح الله الامير قال ألم آمر أن تؤم قومك ولا يؤم مثلك قال بلى أصلح الله الامير قال ألم أعرفك على قومك ولا يعرف مثلك قال بلى أصلح الله الامير قال ألم أوفدك على أمير المؤمنين ولا يوفد مثلك قال بلى أصلح الله الامير قال فما أخرجك مع عدو الرحمن قال أصلح الله الامير خبطتنا فتنة فما كنا فيها بأبرار أتقياء ولا فجار أقوياء وقد كتبت إلى يزيد بن أبي مسلم أعلمه ندامتي على ما فرط مني ومعرفتي بالحق الذي خرجت منه وسألته أن يخبر بذلك الامير ويأخذ لي منه أمانا فلم يفعل فالتفت الحجاج إلى يزيد فقال أكذلك يا يزيد قال نعم أصلح الله الامير قال فما منعك أن تخبرني بكتابه قال الشغل الذي كان فيه الامير فقال الحجاج أولا انصرف فانصرف الشعبي إلى منزله آمنا قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن بن شبرمة عن الشعبي قال ما كتبت سوداء في بيضاء قط وما حدثني أحد بحديث فأحببت أن يعيده علي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال كان الشعبي يؤبدنا يجئ بالاوابد ما كذا وكذا

[ 250 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان قال أخبرني من سمع الشعبي يقول ليتني انفلت من علمي كفافا لا علي ولا لي قال أخبرنا عبد الله بن عمرو المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا محمد بن جحادة أن عامرا الشعبي سئل عن شئ فلم يكن عنده فيه شئ فقيل له قل برأيك قال وما تصنع برأيي بل على رأيي قال أخبرنا محمبن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان الشعبي يحدث بالحديث بالمعاني قال أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال حدثنا مندل عن الحسن بن عقبة أبي كبران المرادي عن الشعبي قال اكتبوا ما سمعتم مني ولو في الجدار قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال ما أنا بعالم ولا أترك عالما وإن أبا حصين لرجل صالح قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن آدم أن رجلا سأل إبراهيم عن مسألة فقال لا أدري فمر عليه عامر الشعبي فقال للرجل سل ذاك الشيخ ثم ارجع فأخبرني فرجع إليه قال قال لا أدري قال إبراهيم هذا والله الفقه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله قال حدثنا أبو شهاب عن الصلت بن بهرام قال ما رأيت رجلا بلغ مبلغ الشعبي أكثر يقول لا أدري منه قال أخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا سلام بن أبي مطيع عن عمرو بن سعيد قال قلت للشعبي حديثا حدثنيه اختلج مني قال ما هو قلت لا أدري قال لعله كذا قلت لا قال لعله كذا قلت لا قال لعله

[ 251 ]

هنيئا مريئا غير داء مخامر لعزة من أعراضنا ما استحلت قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت صالح بن صالح الهمداني يقول وقف الشعبي على قوم وهم ينالون منه ولا يرونه فلما سمع كلامهم قال لهم هنيئا مريئا غير داء مخامرة لعزة من أعراضنا ما استحلت قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا صالح بن مسلم قال كنت مع الشعبي ويدي في يده أو يده في يدي فانتهينا إلى المسجد فإذا حماد في المسجد وحوله أصحابه ولهم ضوضاة وأصوات قال فقال والله لقد بغض إلي هؤلاء هذا المسجد حتى تركوه أبغض إلي من كناسة داري معاشر الصعافقة فانصاع راجعا ورجعنا قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال لقد أتى علي زمان وما من مجلس أحب إلي أن أجلس فيه من هذا المسجد فلكناسة اليوم أجلس عليها أحب إلي من أن أجلس في هذا المسجد قال وكان يقول إذا مر عليهم ما يقول هؤلاء الصعافقة أو قال بنو استهاشك قبيصة ما قالوا لك برأيهم فبل عليه وما حدثوك عن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فخذ به قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني قال حدثني أبو حنيفة قال رأيت الشعبي يلبس الخز ويجالس الشعراء فسألته عن مسألة فقال ما يقول فيها بنو استها يعني الموالي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبي حصين عن الشعبي قال لوددت أن عطائي في بول حمار كم من قد قاده عطاؤه إلى النار قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب

[ 252 ]

عن عطية السراج قال مررت مع الشعبي على مسجد من مساجد جهينة فقال أشهد على كذا وكذا من أهل هذا المسجد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثمائة يشربون نبيذ الدنان في العرائس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل قال رأيت الشعبي يقضي في الزاوية التي عند باب الفيل قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو أسامة قال قدمت إلى الشعبي غريما لي عليه دراهم فقال لئن لم تعطه أو جاء بك مرة أخرى لاحبسنك ولو كنت بن عبد الحميد قال محمد بن سعد وكان عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب والي عمر بن عبد العزيز على العراق فولى عامرا الشعبي قضاء الكوفة قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح عن أبيه قال رأيت على الشعبي عمامة بيضاء قد أرخى طرفها ولم يردها قال أخبرنا عمر بن شبيب المسلي قال قال لي أبي رأيت على الشعبي ملحفة حمراء شديدة الحمرة قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت ليثا يذكر قال رأيت الشعبي وما أدري ملحفته أشد حمرة أو لحيته قال أخبرنا حجاج بن نصير قال أخبرنا الاسود بن شيبان قال رأيت الشعبي بالكوفة عليه دراعة حمراء ليس عليه رداء وعمامة حمراء قد تعجز بها من ثياب اليمن الدراعة والعمامة قال ورأيته وهو يومئذ قاض بالكوفة وهو يقضي في المسجد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت الشعبي يصبغ بالحناء قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال قلت لمعرف بن واصل كان

[ 253 ]

الشعبي يخضب قال بالحناء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو أمية الزيات قال رأيت على الشعبي مطرف خز أصفر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا عروة البزاز أبو عبد الله قال رأيت على عامر مطرف خز أخضر قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون قال رأيت على الشعبي قلنسوة خز خضراء قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو عن إسماعيل عن الشعبي أنه كان له مطرفا خز يلبسهما مختلفا ألوانهما قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا داود بن أبي هند أن الشعبي كان يلبس المعصفر قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق وعبد الله بن نمير قالا حدثنا مالك بن مغول قال رأيت على الشعبي ملحفة حمراء قال بن نمير في حديثه وإزارا أصفر قال وقال إسحاق في حديثه قلت مشبعة قال نعم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت على الشعبي ملحفة حمراء وإزارا أصفر قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت على الشعبي إزارا مفتولا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبيد بن عبد الملك قال رأيت الشعبي جالسا على جلد أسد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا صالح بن أبي شعيب العكلي قال سألت عامرا عن لبس الفراء وعليه مستقة فراء قلت ما ترى في لبسها قال حسن ليس به بأس كانوا يرون أن دباغها

[ 254 ]

طهورها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن مجالد قال رأيت على الشعبي قباء سمور قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال رأيت الشعبي يصلي في مستقة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عثمان بن أبي هند العبسي قال لقيت الشعبي في يوم عيد فطر أو أضحى وعليه برد عدني قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حبان عن مجالد قال قدم علينا الشعبي وعليه قباء سمور كان يصلي فيه وكان يصلي في جلود الثعالب قال قا الحجاج بن محمد سمعت شعبة يقول سألت أبا إسحاق قلت أنت أكبر أم الشعبي قال الشعبي أكبر مني بسنة أو سنتين قال شعبة وقد رأى أبو إسحاق عليا وكان يصفه لنا عظيم البطن أجلح قال وقال عبد الرحمن بن مهدي عن بن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد عن مكحول قال ما رأيت أحدا أعلم بسنة ماضية من الشعبي قال وقال سفيان عن بن شبرمة عن الشعبي قال إذا عظمت الحلقة فإنما هو نداء أو نجاء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو كبران قال حدثني الشعبي قال أرسلني الحجاج إلى رتيبل فأجازني وقال لي ما هذا الصبغ إنما الشعر أبيض وأسود قلت سنة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو الاحوص عن طارق بن عبد الرحمن قال دخلت على الشعبي أعوده من مرض كان

[ 255 ]

به فقام يصلي في قميص وإزار وليس عليه رداء قال أخبرنا خلف بن تميم بن مالك قال حدثنا أبي أن الشعبي كان لا يقوم من مجلسه حتى يقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الدين كما شرع وأشهد أن الاسلام كما وصف وأشهد أن الكتاب كما أنزل وأن القول كما حدث وأشهد أن الله هو الحق المبين فإذا ذهب ينهض قال ذكر الله محمد منا بالسلام قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري عن بن عون قال قال رجل عند الشعبي قال الله فقال الشعبي وما عليك أن لا تقول قال الله قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال سمعت عامرا الشعبي وقال له أبي ما لازارك مسترخيا يا أبا عمرو قال وعليه إزار كتان مورد قال فقال الشعبي ليس ها هنا شئ يحمله وضرب بيده إلى أليته قال فقال له أبي كم تراه أتى لك يا أبا عمرو فأجابه الشعبي فقال نفسي تشكي إلي الموت مزحفة وقد حملتك سبعا بعد سبعينا إن تحدثي أملا يا نفس كاذبة إن الثلاث يوفين الثمانينا قال أبو بكر بن شعيب وكان بن سبع وسبعين سنة وهو يقرض الشعر قال أخبرنا محمد بن عمر عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال توفي الشعبي بالكوفة سنة خمس ومائة وهو بن سبع وسبعين سنة قال أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال توفي الشعبي سنة أربع ومائة قال وكذلك روى سعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان قال

[ 256 ]

مات الشعبي سنة أربع ومائة قال محمد بن سعد وقال غيره توفي سنة ثلاث ومائة هو وأبو بردة بن أبي موسى في جمعة قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن عاصم قال أخبرت الحسن بموت الشعبي فقال رحمه الله إن كان من الاسلام لبمكان قال وتوفي الشعبي فجأة سعيد بن جبير ويكنى أبا عبد الله مولى لبني والبة بن الحارث من بني أسد بن خزيمة قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعفان بن مسلم وأبو الوليد الطيالسي قالوا أخبرنا شعبة قال وأخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الربيع السمان جميعا عن أبي بشر جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير قال قال لي بن عباس ممن أنت قلت من بني أسد قال من عربهم أو من مواليهم قلت لا بل من مواليهم قال فقل أنا ممن أنعم الله عليه من بني أسد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا همام بن يحيى عن محمد بن جحادة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير قال رآني أبو مسعود البدري في يوم عيد ولي ذؤابة فقال يا غلام أو يا غليم إنه لا صلاة في مثل هذا اليوم قبل صلاة الامام فصل بعدها ركعتين وأطل القراءة قال محمد بن سعد وقد روى أيضا سعيد بن جبير عن بن عمر وابن عباس وغيرهما قال أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا شعبة عن سليمان عن مجاهد قال قال بن عباس لسعيد بن جبير حدث فقال أحدث

[ 257 ]

وأنت ها هنا فقال أو ليس من نعمة الله عليك أن تتحدث وأنا شاهد فإن أصبت فذاك وإن أخطأت علمتك قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا عبد الله بن معدان قال حدثني الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير أنه كان يسائل بن عباس قبل أن يعمى فلم يستطع أن يكتب معه فلما عمي بن عباس كتب فبلغه ذلك فغضب قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا يعقوب بن عبد الله قال حدثنا جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال ربما أتيت بن عباس فكتبت في صحيفتي حتى أملاها وكتبت في نعلي حتى أملاها وكتبت في كفي وربما أتيته فلم أكتب حديثا حتى أرجع لا يسأله أحد عن شئ قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عمرو بن أبي المقدام عن مؤذن بني وداعة قال دخلت على عبد الله بن عباس وهو متكئ على مرفقة من حرير وسعيد بن جبير عند رجليه وهو يقول له انظر كيف تحدث عني فإنك قد حفظت عني حديثا كثيرا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا يعقوب القمي عن جعفر بن أبي المغيرة قال كان بن عباس بعدما عمي إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه قال تسألوني وفيكم بن أم دهماء قال يعقوب يعني سعيد بن جبير قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال حدثنا أبو حصين قال سألت سعيد بن جبير قلت أكل ما أسمعك تحدث سألت عنه بن عباس فقال لا كنت أجلس ولا أتكلم حتى أقوم فتتحدثون فأحفظ قال أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد قال كنت آتي بن عباس فأكتب عنه

[ 258 ]

قال أخبرنا أبو عاصم النبيل عن عبد الله بن مسلم بن هرمز قال كان سعيد بن جبير يكره كتاب الحديث قال أخبرنا عفان قال حدثنا شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير قال كنت أسأل بن عمر في صحيفة ولو علم بها كانت الفيصل بيني وبينه قال فسألته عن الايلاء فقال أتريد أن تقول قال بن عمر وقال بن عمر قال قلت نعم ونرضى بقولك ونقنع قال يقول في ذلك الامراء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا وهيب قال حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير قال كنا إذا اختلفنا بالكوفة في شئ كتبته عندي حتى ألقى بن عمر فأسأله عنه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى بن عمر فسأله عن فريضة فقال ائت سعيد بن جبير فإنه أعلم بالحساب مني وهو يفرض منها ما أفرض قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن ثوير عن سعيد بن جبير قال كانقش خاتمي عز ربي واقتدر قال فقرأه بن عمر فنهاني عنه فمحوته وكتبت سعيد بن جبير قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش عن مسعود بن مالك قال قال لي علي بن حسين ما فعل سعيد بن جبير قال قلت صالح قال ذاك رجل كان يمر بنا فنسائله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها وإنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء وأشار بيده إلى العراق قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قا ل حدثنا كامل عن حبيب قال كان أصحاب سعيد بن جبير يعذلونه يحدث فقال إني أحدثك وأصحابك أحب إلي من أن أذهب به معي إلى حفرتي

[ 259 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال قال سعيد بن جبير ما يأتيني أحد يسألني قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال حدث سعيد بن جبير بحديث قال فتبعته أستعيده فقال ليس كل حين أحلب فأشرب قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن زيد عن عطاء بن السائب قال أتيت سعيد بن جبير فقال لي أزهد الناس كان يجيئني إلى هذه الساعة كذا وكذا يسألونني قال أخبرنا عفان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا أبو شهاب قال كان سعيد بن جبير يقص لنا كل يوم مرتين بعد صلاة الفجر وبعد العصر قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة عن أبي حسان عن سعيد بن جبير أن امرأة كتبت إلى بن عباس بعدما ذهب بصره قال فدفع الكتاب إلى ابنه فلبس قال فدفع الصحيفة إلي فقرأتها عليه فقال لابنه ألا هذرمتها كما هذرمها الغلام المضري قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن سعيد بن جبير أنه كان يختم القرآن في كل ليلتين قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن حماد قال قال سعيد بن جبير قرأت القرآن في ركعة في الكعبة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا الحسن بن صالح عن وفاء قال كان سعيد بن جبير يجئ فيما بين المغرب والعشاء فيقرأ القرآن في رمضان قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن الصعب بن عثمان قال قال سعيد بن جبير ما مضت علي ليلتان منذ قتل الحسين

[ 260 ]

إلا أقرأ فيهما القرآن إلا مسافرا أو مريضا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أبو هاشم عن سعيد بن جبير قال إني لاقرأ عامة حزبي وإن الامام ليخطب يوم الجمعة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا أبو شهاب قال كان سعيد بن جبير يصلي بنا في رمضان فكان يرجع فربما أعاد الآية مرتين قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عطاء بن السائب قال قال سعيد بن جبير لرجل ما الذي أحدثتم بعدي قال لم نحدث بعدك شيئا قال بلى الاعمى وابن الصيقا يغنيانكم بالقرآن قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن سعيد بن عبيد قال رأيت سعيد بن جبير يؤمهم فسمعته يردد هذه الآية إذ الاغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا أبو شهاب قال كان سعيد بن جبير يصلي بنا العتمة في رمضان ثم يرجع فيمكث هنيهة ثم يرجع فيصلي بنا ست ترويحات ويوتر بثلاث ويقن ت بقدر خمسين آية قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا جويرية بن بشير عن سعيد بحماد عن سعيد بن جبير أنه كان إذا ختم السورة في صلاته تطوعا قال صدق الصادق البار قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا إسرائيل عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير قال لان أضرب على رأسي أسواطا أحب إلي من أن أتكلم والامام يخط ب يوم الجمعة قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا جرير عن حبيب بن أبي

[ 261 ]

عمرة قال كلمت سعيد بن جبير بعد مطلع الفجر فلم يكلمني قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان قال أنبأني من رأى سعيد بن جبير يقبل ابنه وهو رجل قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه كان إذا فرغ من طعامه قال اللهم أشبعت وأرويت فهننا ورزقت فأكثرت وأطيبت فزدنا قا أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال حدثنا أبو حمزة مولى يزيد بن المهلب قال كنت أصلي إلى جانب سعيد بن جبير وكان إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال سعيد اللهم اغفر لي آمين قال وكان إذا قال الامام سمع الله لمن حمده قال سعيد اللهم ربنا لك الحمد مل ء السماوات ومل ء الارضين السبع ومل ما بينهما ومل ء ما شئت من شئ بعد قال فربما لم يزل يتكلم بهذا حتى يهوي إلى السجود فيقول الله أكبر قال أخبرنا الوليد بن الاغر المكي قال حدثنا عتاب بن بشير عن سالم يعني الافطس أن سعيد بن جبير عق عن نفسه بعدما كان رجلا قال أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال حدثنا جبلة بن سليمان الوالبي الكوفي قال رأيت سعيد بن جبير يعتكف في مسجد قومه قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا إسرائيل عن أبي الجحاف عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير أنه كان لا يدع أحدا يغتاب عنده أحدا يقول إن أردت ذلك ففي وجهه قال أخبرنا سعيد بن عامر عن همام عن ليث أن سعيد بن جبير أبصر درة فلم يأخذها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حميد بن عبد الله الاصم قال سمعت عبد الملك بن سعيد بن جبير قال قال أبي أظهر اليأس

[ 262 ]

مما في أيدي الناس فإنه عناء وإياك وما يعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مندل عن جعفر بن أبي المغيرة قال رأيت سعيد بن جبير اكتحل وهو صائم قال ورأيت سعيد بن جبير يصلي في سيف ليس علي رداء غيره قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت سعيد بن جبير يصلي في الطاق ولا يقنت في الصبح قال وكان يعتم ويرخي لها طرفا شبرا من ورائه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن هلال بن خباب قال رأيت سعيد بن جبير أهل من الكوفة قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا حمزة الزيات عن أبي إسحاق عن سعيد بن جبير قال رأيته يطوف يمشي على هينته قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن مسلم البطين قال قيل لسعيد بن جبير الشكر أفضل أم الصبر قال الصبر والعافية أحب إلي قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا حزم قال حدثنا هلال بن خباب قال لقيت سعيد بن جبير بمكة فقلت من أين هلاك الناس قال من قبل علمائهم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن سعيد بن جبير قوله إن أرضي واسعة قال إذا عمل فيها بالمعاصي فاخرجوا قال أخبرنا الضحاك بن مخلد عن أبي يونس القزي قال قلت لسعيد بن جبير قوله تبارك وتعالى إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان قال كان ناس بمكة مظلومين أو قال مقهورين قال قلت لقد جئتك من عند قوم هكذا يعني زمن الحجاج قال

[ 263 ]

يا بن أخ لقد حرصنا وجهدنا وأبى الله أن يكون إلاما أراد قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن إسماعيل يعني بن سالم عن حبيب بن أبي ثابت أن سعيد بن جبير استعمله مطر بن ناجية في فتنة بن الاشعث على مأصري الكوفة على الصدقة والعشور قال حبيب فركب وركبت معه حتى إذا نتهينا إلى المأصر أتانا رجل كان ينحت السفن قبل ذلك لمن كان قبله فدخل السفينة ومعه محسة فقال له سعيد بن جبير إليك إليك فأخرجه ثم نظر سعيد بن جبير وهو أول ما ركب إليه فمن تقدم له يومئذ بيع من أهل الذمة فلم يرزه شيئا ولم يكن يرى أن عليهم عاشوراء ونظر من كان من أهل الاسلام فأخذ منهم صدقة ما كان معهم قامحمد بن سعد قالوا وكان سعيد بن جبير فيمن خرج من القراء على الحجاج بن يوس ف وشهد دير الجماجم قال أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الزبرقان الاسدي قال سألت سعيد بن جبير في الجماجم فقلت له إني مملوك ومولاي مع الحجاج أفتخاف علي إقتلت أن يكون علي وزر قال لا قاتل فإن مولاك لو كان ها هنا قاتل بنفسه وبك قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا عمارة بن زاذان عن أبي الصهباء قال قال سعيبن جبير وذكر له أن الحسن يقول إن التقية في الاسلام فقال سعيد لا تقية في الاسلام قال فظننت أنه ابتلي وأخذ من قابل قال محمد بن سعد وكان سعيد لما انهزم أصحا ب بن الاشعث من دير الجماجم هرب فلحق بمكة قال أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمد بن سيرين قال كان سعيد بن جبير

[ 264 ]

حائنا إنه فعل ما فعل ثم أتى مكة يفتي الناس قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني حفص بن خالد قال حدثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم أخذ وشى بي واش في بلد الله الحرام أكله إلى الله قال محمد بن سعد وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد الله القسري وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكة فبعث به إلى الحجاج قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثني عبد الله بن مروان عن شريك عن هشام الدستوائي قال رأيت سعيد بن جبير يطوف بالبيت مقيدا ورأيته دخل الكعبة عاشر عشرة مقيدين قال أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال سمع خالد بن عبد الله صوت القيود فقال ما هذا فقيل له سعيد بن جبير وطلق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت فقال اقطعوا عليهم الطواف قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا الربيع بن أبي صالح قال دخلت على سعيد بن جبير حين جئ به إلى الحجاج قال فبكى رجل من القوم فقال سعيد ما يبكيك قال لما أصابك قال فلا تبك كان في علم الله أن يكون هذا ثم قرأ ما أصابمن مصيبة في الارض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها قال أخبرنا محمبن عبيد قال سمعت شيخا يذكر أنه كان جالسا عند الحجاج حين أتي بسعيد بن جبير وله ضفران فكلمه ساعة ثم قال يا حرسي انطلق به فاضرب عنقه فانطلق به فقال دعني أصلي دعني أصلي ركعتين وتوجه نحو القبلة فقال الحجاج ما يقول لك قال قال دعني أصلي ركعتين قال لا إلا إلى المشرق فقال سعيد أينما تولوا فثم وجه الله ثم مد عنقه فضربها

[ 265 ]

قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثني أبي قال سمعت الفضل بن سويد يحدث وكان في حجر الحجاج وكان أبوه أوصى إلى الحجاج قال بعثني الحجاج في حاجة فقيل قد جئ بسعيد بن جبير فرجعت لانظر ما يصنع به فقمت على رأس الحجاج فقال له الحجاج يا سعيد ألم أستعملك ألم أشركك في أمانتي قال بلى قال حتى ظننا أنه سيخلي سبيله قال فما حملك على أن خرجت علي قال عزم علي قال فطار الحجاج شقتين غضبا قال هيه أفرأيت لعزيمة عدو الرحمن عليك حقا ولم تر لله ولا لامير المؤمنين عليك حقا اضربا عنقه فضربت عنقه قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال سمعت خلف بن خليفة يذكر عن رجل قال لمقتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلل ثلاثا مرة يفصح بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فيفصح بها قال أخبرنا علي بن محمد عن أبي اليقظان قال كان سعيد بن جبير يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين فلما انهزم أهل دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكة فأخذه خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجاج مع إسماعيل بن أوسط البجلي وكان كريهم زيد بن مسروق أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع قال فأدخله على الحجاج إسماعيل بن أوسط فقال له ألم أقدم العراق فأكرمتك وذكر أشياء صنعها به قال بلى قال فما أخرجك علي قال كانت لابن الاشعث بيعة في عنقوعزم علي فغضب الحجاج وقال رأيت لعدو الله عزمة لم ترها لله ولا لامير المؤمنين ولا لي والله لا أرفع قدمي حتى أقتلك وأعجلك إلى النار ائتوني بسيف رغيب فقام مسلم الاعور ومعه سيف حنفي عريض فضرب عنقه فكان الحسن يقول العجب

[ 266 ]

من سعيد بن جبير قاتل الحجاج في غير موطن وأمر بقتاله ثم هرب فأتى مكة فلم يملك نفسه قال أخبرنا محمد بن عمر قال كان قتل سعيد بن جبير سنة أربع وتسعين وكان يومئذ بن تسع وأربعين سنة قال أخبرنا زهير أبو خيثمة قال حدثنا جرير عن واصل بن سليم عن عبد الله بن سعيد بن جبير قال قتل سعيد بن جبير وهو بن تسع وأربعين سنة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الاعمش أو مغيرة عن إبراهيم أن سعيد بن جبير ذكر له فقال ذاك رجل شهر نفسه وقال أحدهما قيل لابراهيم قتل سعيد بن جبير فقال يرحمه الله ما خلف مثله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون بن مهران عن ميمون بن مهران قالقد مات سعيد بن جبير وما على ظهر الارض رجل إلا يحتاج إلى سعيد قال وقال عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الواحد عن وقاء بن إياس قال رأيت عزرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب ومعه الدواة يغير قال أخبرنا الضحاك بن مخلد عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن سعيد بن جبير أنه كان ينكر أن يتكفأ الرجل في صلاته قال وما رأيته قط يصلي إلا كأنه وتد قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال لما أمر الحجاج بقتل سعيد بن جبير قال دعوني أصلي ركعتين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا معاوية بن

[ 267 ]

عمار الدهني عن عبد الملك بن عمير قال قال سعيد بن جبير لقد رأيته يزاحمني عند بن عباس يعني الحجاج قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن فطر قال رأيت سعيد بن جبير أبيض اللحية أخبرنا عبد الله بن نمير عن فطر قال رأيت سعيد بن جبير أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية قال أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب قال سئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة فكرهه وقال يكسو الله العبد النور في وجهه ثم يطفئه بالسواد قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن أبي شهاب موسى بن نافع قال رأيت سعيد بن جبير يصلي في برنسه لا يخرج يديه منه قال أخبرنا وكيع قال حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال رأيت سعيد بن جبير يسدل في التطوع وعليه ملحفة شقتان ملففة قال أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت على سعيد بن جبير عمامة بيضاء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا عمر بن ذر قال سمعت أبي يقول إن سعيد بن جبير كان يحرم في الطيلسان المدبج قال عمر وكان أبي يحرم في الطيلسان المدبج

[ 268 ]

أبو بردة بن أبي موسى الاشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس قال أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلم منه فجئته فسألني من أنت فأخبرته فرحب بي فقلت إن أبي أرسلني إليك لاسألك وأتعلم منك قال يا بن أخي إنكم بأرض تجار فإذا كان لك على أحد مال فأهدى لك حملة من تبن فلا تقبلها فإنها ربا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا ليث قال حدثنا أبو بردة قال قدمت المدينة فلقيت عبد الله بن سلام فقال ألا تدخل بيتا دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصلي في بيت صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطعمك تمرا وسويقا قال وقال عبد الله بن سلام يا بن أخ إنك بأرض الربا بها فاش خفي أليس منكم من إذا أقرض قرضا فحل جاء صاحبه معه بالحاملة من الطعام والحاملة من العلف وذلك هو الربا قال أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال حدثنا أبو عوانة عن مهاجر أبي الحسن قال كان أبو وائل وأبو بردة على بيت المال وقال أبو نعيم قد ولي أبو بردة قضاء الكوفة بعد شريح قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يزيد بن مردانية قال رأيت أبا بردة راكبا على راحلة ومصحف معلق مقدم الراحلة قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال حدثنا أبي غنام بن طلق بن معاوية النخعي قال شهدت أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى مات فقدم عليه إمام الحي قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر وقد روى أبو بردة عن أبيه

[ 269 ]

وقد ولي قضاء الكوفة وقال محمد بن عمر وغيره توفي أبو بردة بالكوفة سنة ثلاث ومائة وقال الفضل بن دكين وسعيد بن جميل عن أبان بن عمر بن عثمان بن أبي خالد مات أبو بردة سنة أربع ومائة وأخوه موسى بن أبي موسى الاشعري وأمه أم كلثوم بنت الفضل بن عباس بن عبد المطلب وقد روى موسى عن أبيه وأخوهما أبو بكر بن أبي موسى الاشعري وهو اسمه وروى عن أبيه وغيره وكان قليل الحديث يستضعف ومات في ولاية خالد بن عبد الله وكان أكبر من أبي بردة عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي ويكنى أبا يعفور روى عن أبيه قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا أبو النضر المازني عن الشعبي أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميرا على الكوفة وكان خير أهل ذلك البيت العقار بن المغيرة بن شعبة الثقفي وقد روى عن أبيه أيضا

[ 270 ]

يعفور بن المغيرة بن شعبة الثقفي وقد روى عن أبيه أيضا حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي وقد روى عنه أيضا إبراهيم النخعي وهو إبراهيم بن يزيد بن الاسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى أبا عمران وكان أعور قال أخبرنا حماد بن مسعد ة عن بن عوقال قال محمد بن سيرين يوما إني لاحسب إبراهيم الذي تذكرون فتى كان يجالسنا فيما أعلم عند مسروق كأنه ليس معنا وهو معنا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليم بن أخضر قال حدثنا بن عون قال وصفت إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال لعله ذلك الفتى الاعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنه ليس فيهم قال أخبرنا حجاج بن محمد الاعور وعمرو بن الهيثم أبو قطن قالا حدثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم قال ما كتبت شيئا قط قال أبو قطن وقال شعبة قال منصور لان أكون كتبت أحب إلي من كذا وكذا قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال حدثنا عبد الملك بن أبي سليما قال رأيت سعيد بن جبير يستفتى فيقول أتستفتوني وفيكم إبراهيم

[ 271 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن أبيه قال ربما سمعت إبراهيم يعجب يقول احتيج إلي احتيج إلي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال سمعت الاعمش قال كنا نأتي شقيقا ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أن عند إبراهيم شيئا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن الاعمش قال ما ذكرت لابراهيم حديثا قط إلا زادني فيه قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن بن أبجر عن زبيد قال ما سألت إبراهيم عن شئ قط إلا عرفت فيه الكراهية قال أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن مغيرة قال كنا نهاب إبراهيم هيبة الامير قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مالك بن مغول قال سمعت طلحة يقول ما بالكوفة أعجب إلي من إبراهيم وخيثمة قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل قال قلت لابراهيم إني أجيئك وقد جمعت مسائل فكأنما تخلسها الله مني وأراك تكره الكتاب فقال إنه قل ما كتب إنسان كتابا إلا اتكل عليه وقل ما طلب إنسان علما إلا آتاه الله منه ما يكفيه قال أخبرنا عبدالوها ب بن عطاء قال حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنه كان يدخل على بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهي عائشة فيرى عيهن ثيابا حمرا فقال أيو ب لابي معشر وكيف كان يدخل عليهن قال كان يحج مع عمه وخاله علقمة والاسود قبل أن يحتلم قال وكان بينهم وبين عائشة إخاء وود قال أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن زبيد قال سألت إبراهيم عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري

[ 272 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي حصين قال أتيت إبراهيم لاسأله عن مسألة فقال ما وجدت فيما بيني وبينك أحدا تسأله غيري قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كان إبراهيم يحدث بالحديث بالمعاني قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله قال قل ت لابراهيم ألا تحدثنا فقال تريد أن أكون مثل فلان ائت مسجد الحي فإن جاء إنسان يسأعن شئ فستسمعه قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا شعبة عن الاعمش قال قلت لابراهيم إذا حدثتني عن عبد الله فأسند قال إذا قلت قال عبد الله فقد سمعته من غير واحد من أصحابه وإذا قلت حدثني فلان فحدثني فلان قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أبي هاشم قال قلت لابراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تحدثنا قال بلى ولكن أقول قال عمر وقال عبد الله وقال علقمة وقال الاسود أجد ذاك أهون علي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا عبد الله بن عون قال دخلت على إبراهيم قال فدخل عليه حماد قال فجعل يسأله ومعه أطراف فقال ما هذا قال إنما هي أطراف قال ألم أنهك عن هذا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له اذهب فسل أبا رزين ثم ائتني فأخبرني ما رد عليك قال وكان أبو رزين معه في الدار قال وكان أيضا إذا سئل يقول ائت إبراهيم فسله ثم ائتني فأخبرني ما قال لك

[ 273 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يستند إلى السارية قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن أبي قيس قال رأيت إبراهيم غلاما محلوقا ك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو بكر بن عيا ش قال سألت الاعمش كم كان يجتمع عند إبراهيم قال أربعة خمسة قال أبو بكر وما رأيت عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل عن الاعمش قال قال لي خيثمة تذهب أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد الاعظم فيجلس إليكم العريف والشرطي فذكرته لابراهيم فقال نجلس في المسجد فيجلس إلينا العريف والشرطي أحب من أن نعتزل فيرمينا الناس برأي يهوي قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة قالوا حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال قال إبراهيم ما خاصمت رجلا قط قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثني حماد بن زيد عن بن عون قال جلست إلى إبراهيم النخعي فذكر المرجئة فقال فيهم قولا غيره أحسن منه قال أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث العكلي عن إبراهيم قال إياكم وأهل هذا الرأي المحدث يعني المرجئة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال سمعت محلا يروي عن إبراهيم قال الارجاء بدعة قال أخبرنا محمد بن عبد الله قال حدثني محل قال كان

[ 274 ]

رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد فبلغ إبراهيم أنه يتكلم في الارجاء فقال له إبراهيم لا تجالسنا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثني أبو سلمة الصائغ عن مسلم الاعور عن إبراهيم قال تركوا هذا الدين أرق من الثوب السابري قال أخبرنا محمد بن عبد الله قال حدثني محل قال قلت لابراهيم إنهم يقولون لنا مؤمنون أنتم قال إذا سألوكم فقولوا آمنا بالله وما أنز إلينا وما أنزل إلى إبراهيم إلى آخر الآية قال أخبرنا محمد بن عبد الله قال حدثني سعيد بن صالح عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال لانا على هذه الامة من المرجئة أخو ف عليهم من عدتهم من الازارقة أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا إسرائيل عن غالب أبي الهذيل أنه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المرجئة قال فكلموه فغضب وقال إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا علي قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا جعفر بن زياد عن أبي حمزة عن إبراهيم قال لو أن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يمسحوا إلا على ظفر ما غسلته التماس الفضل وحسبنا من إزراء على قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرهم قال أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا منصور بن أبي الاسود عن الاعمش قال ذكر عند إبراهيم المرجئة فقال والله إنهم أبغض إلي من أهل الكتاب قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا فضيل بن عياض عن مغيرة عن إبراهيم قال من رغب عن المسح فقد رغب عن

[ 275 ]

السنة ولا أعلم ذلك إلا من الشيطان قافضيل يعني تركه المسح قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني جعفر الاحمر عن مغيرة عن إبراهيم قال من رغب عن المسح فقد رغب عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش قال قلت لابراهيم آتيك فأعرض عليك قال إني لاكره أن أقول لشئ كذا وهو كذا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش قال كان إبراهيم وعطاء لا يتكلمان حتى يسألا قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثنا جعفر بن برقان قال حدثنا ربيع بن أبي زينب الكوفي عن أبي المنجاب البصري أن رجلا كان يأتي إبراهيم النخعي فيتعلم منه فيسمع قوما يذكرون أمر علي وعثمان فقال أنا أتعلم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال ما أنا بسبأي ولا مرجئ قال أخبرنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو الاحوص عن مفضل بن مهلهل عن معيره عن إبراهيم قال قال رجل لابراهيم علي أحب إلي من أبي بكر وعمر فقال له إبراهيم أما إن عليا لو سمع كلامك لاوجع ظهرك إذا كنتم تجالسوننا بهذا فلا تجلسونا قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن الشيباني قال قال إبراهيم علي أحب إلي من عثمان ولان أخر من السماء أحب إلي من أن أتناول عثمان بسوء قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل قال وأخبرنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة جميعا عن الاعمش عن

[ 276 ]

إبراهيم قال كان إذا قام سلم فإن سألناه عن شئ أعاد السلام فيختم به قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا شعيب بن الحبحاب قال حدثتني هنيدة امرأة إبراهيم أن إبراهيم كان يصوم يوما ويفطر يوما قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي مسكين قال كان إبراهيم يعجبه أن يكون في بيته تمر فإذا دخل عليه داخل ولم يكن عنده شئ قال قربوا لنا تمرا وإن جاء سائل أعطاه تمرا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا معاوية بن عبد الله يعني اليمامي قال حدثني طلحة قال كان إبراهيم أو عبد الرحمن قال أبو الاشعث يعني معاوية وأراه قال إبراهيم إذا أخذ الناس منامهم لبس حلة طرائف وتطيب ثم لا يبرح مسجده حتى يصبح أو ما شاء الله من ذلك فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله قالا حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو أن إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو خائف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسماعيل عن فضيل قال استأذنت لحماد على إبراهيم وهو مستخف في بيت أبي معشر قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثني سعيد بن صالح الاشج عن حكيم بن جبير عن إبراهيم قال ما بها عريف إلا كافر قال أخبرنا محمبن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال كنا عند إبراهيم فجاء رجل فقال يا أبو عمران ادع الله أن يشفيني فرأيت أنه كرهه كراهية شديدة حتى رأيتنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه أو حتى عرفت كراهية ذلك في وجهه ثم قال جاء رجل إلى حذيفة فقال ادع الله أن يغفر لي قال لا غفر الله لك قال فتنحى الرجل ناحية

[ 277 ]

فجلس فلما كابعد ذلك قال أدخلك الله مدخل حذيفة أقد رضيت الآن قال ويأتي أحدكم الرجل كأنقد أحصى شأنه كأنه كأنه فذكر إبراهيم السنة فرغب فيها وذكر ما أحدث الناس فكرهه وقال فيه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا يعقوب بن إسحاق قال حدثنا بن عون قال كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قاحدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم وابن مهاجر أو أحدهما أن إبراهيم خرج إلى بن الاشتر فأجازه فقبل قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن العلاء بن زهير الازدي قال قدم إبراهيم على أبي وهو على حلوان فحمله على برذون وكساه أثوابا وأعطاه ألف درهم فقبله قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن الاعمش قال أهدى نعيبن أبي هند إلى إبراهيم دنا من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة فطبخه وجعله نبيذا قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن الاعمش قال ما رأيت إبراهيم يحسن صوته ولا يرجع قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو أن إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب خادمه قال احمد الله لاضربنك فيدعو بالسوط ثم يقول ابسط فيضربه ضربة كذاك قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم قال كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت قال وكان يقال لصاحب الاربعين احتفظ بنفسك قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب

[ 278 ]

عن الحسن بن عمرو أن فرقدا السبخي أبصر عند إبراهيم رجلا قد حل زره ورجلا مضفورا شعره فقال فرقد يا أبا عمران ألا تنهى هذا عن حل أزراره وهذا عن ضفر شعره فقال إبراهيم ما أدري أجفاء بني أسد غلب عليك أو غلظ بني تميم أما هذا فوجد الحر فحل زره وأما هذا فيرخي شعره إذا أراد أن يصلي إن شاء الله قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال قال فرقد يا أبا عمران أصبحت وأنا مهتم لضريبتي وهي ستة دراهم وقد هل الهلال وليست عندي فدعوت فبينا أنا أمشي على شط الفرات إذا أنا بستة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستة لا تزيد ولا تنقص فقال تصدق بها فإنها ليست لك قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن فضيل بن عمرو قال قال إبراهيم كان يكره للرجل إذا رزق في شئ أن يرغب عنه أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش قال ربما رأيت مع إبراهيم الشئ يحمله يقول إني لارجو فيه الاجر يعني في حمله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم ومجاهد أنهما كرها الجماجم قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا شريك عن مغيرة قال سمعت صوت جلاجل في بيت إبراهيم قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا إسرائيل عن مغيرة عن إبراهيم قال كان يسأل كيف أصبحت أو أصبحتم قال بنعمة من الله قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا عبد السلام بن حرب

[ 279 ]

عن خلف عمن يذكر عن إبراهيم قال ما قرأت هذه الآية قط إلا ذكرت الماء البارد وحيبينهم وبين ما يشتهون قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن الاعمش قال ربما رأيت إبراهيم يصلي ثم يأتينا فيمكث ساعة من النهار كأنه مريض قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن فضيل بن غزوان عن أبي معشر عن إبراهيم قال لو كنت مستحلا قتال أحد من أهل القبلة لاستحللت قتال هؤلاء الخشبية قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي معشر قال رأيت إبراهيم يوم الجمعة معرضا عن الامام قال وكان إذا لم يسمع الخطبة سبح قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا بيهس أبو حبيب قال حدثني نهشل عن حماد بن أبي سليمان أن النخعي مر بقوم فلم يسلم عليهم فأنكر القوم ذلك فرجع عليهم فقال بعضهم يا أبا عمران مررت بنا ولم تسلم علينا قال إني رأيتكم مشاغيل فكرهت أن أوثمكم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور قال ذكرت لابراهيم لعن الحجاج أو بعض الجبابرة فقال أليس الله يقول ألا لعنة الله على الظالمين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن زيد شيخ يكون في محار ب قال سمعت إبراهيم يسب الحجاج قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال كفى به عمى أن يعمى الرجل عن أمر الحجاج قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن الشيباني قال ذكر أن إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم فقال له إبراهيم النخعي إلى من تدعوهم إلى الحجاج

[ 280 ]

قال أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني عن أبي حنيفة عن حماد قال بشرت إبراهيم بموت الحجاج فسجد قال وقال حماد ما كنت أرى أن أحدا يبكي من الفرح حتى رأيت إبراهيم يبكي من الفرح قال أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا العوام بن حوشب قال كان مكتب إبراهيم براذان وكان على تلك الناحية أبي حوشب بن يزيد الشيباني قال فاستأذنه الجند إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلا وقال من غاب أكثر من الاجل ضربته لكل يوم سوطا قال فقلت لابراهيم أقم أنت ما شئت فليس عليك مكروه فأقام بعد الاجل عشرين يوما وعرض أبي الناس وقد وقع على اسم كل رجمنهم ما غاب فجعل يضربهم حتى دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يوما بعد الاجل فأمر به فقمنا إليه ونحن عشرة إخوة فقال لنا من كانت أمه حرة فهي طالق ومن كانت أمه أمة فهي حرة إن لم تجلسوا ولا تكلموا حتى أنفذ فيه أمري كما أنفذته في غيره فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطا قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن محل قال رأيت إبراهيم يصلي في مستقة لا يخرج يديه قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال رأيت إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان بن يزيد بن أبي زياد قال رأيت على إبراهيم كمة ثعالب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا الحسن بن صالح عن أبي الهيثم القصاب قال رأيت على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدمها جلد ثعلب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان بن يزيد بن أبي

[ 281 ]

زياد قال رأيت على إبراهيم قلنسوة ثعالب أو مبطنة بثعالب قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد قال رأيت على إبراهيم قليسية ثعالب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا يزيد بن أبي زياد قال رأيت على إبراهيم قلنسوة مكفوفة بثعالب أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محل قال رأيت على إبراهيم مستقة فراء وسألته عن الفراء فقال دباغها طهورها أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال حمر قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا به العوام بن حوشب قال رأيت على إبراهيم النخعي ملحفة حمراء قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال حدثنا مالك عن سلمة بن كهيل قال ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا وعليه ملحفة حمراء وإزار أصفر أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا سليما بن يسير قال رأيت لابراهيم ملاءتين صفراوين يخرج فيهما إلى المسجد الجامع ويجمع فيهما وحمراء يصلي بنا فيها ها هنا أخبرنا الفضل بن دكين عن حنش بن الحارث قال رأيت على إبراهيم قميصا وثوبين قد صبغا بشئ من زعفران قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محل قال رأيت على إبراهيم ملحفة قد كانت مرة حمراء قد غسلت أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا الوليد بن جميع قال رأيت على إبراهيم ملحفة حمراء

[ 282 ]

أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول عن أكيل قال ما رأيت إبراهيم في صيف قط إلا عليه ملحفة حمراء وإزار أصفر أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال قلت لعبد الله بن عون رأ يت على إبراهيم معصفرة قال نعم إن شاء الله ليس لها عين ولا صقال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محل قال رأيت على إبراهيم ملحفة متوشحا بها وعليه طيلسان متفضل به وهو يصلي وهو إمام أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن منصور أنه رأى على إبراهيم طيلسانا مدبجا أخبرنا وكيع عن سفيان عن شيخ من النخع قال رأيت إبراهيم يفتتح الصلاة في الشتاء في كسائه أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا شعبة قال أمنا الحكم في قميص قلنا الكبر يحملك على هذا قال إذا كان صفيقا فليس به بأس كان إبراهيم يؤمنا في قميص وملحفة أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بكير بن عامر قال رأيت إبراهيم يعتم ويرخي ذنبها خلفه أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محل قال رأيت على إبراهيم خاتم حديد في شماله قال أخبرت عن يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي قيس عبد الرحمن بن ثروان الاودي قال سألت علقمة وإبراهيم عنده كأنه حزور قال أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن زيد عن أبي الحكم عن ميمون بن مهران قال لقيت إبراهيم فقلت ما هذا المراء الذي بلغني عنك قال وأخبرت عن يحيى بن سعيد قال لم يكن إبراهيم مع بن

[ 283 ]

الاشعث قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري عن بن عون قارأيت على إبراهيم ملحفة حمراء قد ذهب عينها يعني صقالها قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أنه أرخى العمامة من ورائه قال أخبرنا مؤمل بن إسماعيل قال قال سفيان قال الاعمش رأيت في يد إبراهيم خاتما من حديد قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن الاعمش قال كان خاتم إبراهيم من حديد في شماله قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زائدة عن الاعمش قال كان خاتم إبراهيم في شماله قال أخبرنا الفضل بن دكين قاحدثنا سفيان عن منصور قال كان نقش خاتم إبراهيم ذباب لله ونحن له قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال أوصى إلي إبراهيم وكان لامرأته الاولى عنده شئ فأمرني أن أعطيه ورثتها فقلت له أم تخبرني أنها وهبته لك قال إنها وهبته لي وهي مريضة فأمرني أن أدفعه إلى ورثتها فدفعته إليهم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن أبي الهيثم قال دخلت على إبراهيم وهو مريض فبكى فقلت ما يبكيك يا أبا عمران فقال ما أبكي جزعا على الدنيا ولكن ابنتي هاتين قال فجئت من الغد فإذا هو قد مات وإذا امرأته قد أخرجته من البيت إلى الصفة وهي تبكيه قال أخبرنا وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو أسامة ومحمد بن عبد الله الانصاري قالوا حدثنا بن عون قال لما توفي إبراهيم أتينا منزله فقلنا بأي شئ أوصى قالوا أوصى أن لا تجعلوا في قبري لبنا عرزميا والحدوا لي لحدا ولا تتبعوني بنار

[ 284 ]

قال أخبرنا وكيع عن أمي الصيرفي عن أبي الهيثم عن إبراهيم أنه أوصى قال إذا كنتم أربعة فلا تؤذنوا بي أحدا قال أخبرنا إسماعيل عن بن عون قال دفنا إبراهيم ليلا ونحن خائفون قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية ومحمد بن عبد الله الانصاري قالا حدثنا بن عون قال أتيت الشعبي بعد موت إبراهيم فقال لي أكنت فيمن شهد دفن إبراهيم فالتويت عليه فقال والله ما ترك بعده مثله قلت بالكوفة قال لا بالكوفة ولا بالبصرة ولا بالشام ولا بكذا ولا بكذا زاد محمد بن عبد الله ولا بالحجاز قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن بن أبجر قال أخبرت الشعبي بموت إبراهيم فقال احمد الله أما إنه لم يخلف خلفه مثله قال وهو ميتا أفقه منه حيا قال أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضبي عن مغيرة عن الشعبي قال إبراهيم ميتا أفقه منه حيا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول أتى على إبراهيم النخعي نحو الخمسين قال محمد بن سعد وقال غيره وأجمعوا على أنه توفي في سنة ست وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك بالكوفة وهو بن تسع وأربعين سنة لم يستكمل الخمسين وبلغني أن يحيى بن سعيد القطان كان يقول مات إبراهيم وهو بن نيف وخمسين سنة قال وقال أبو نعيم سألت بن بنت إبراهيم عن موته فقال بعد الحجاج بأشهر أربعة أو خمسة قال أبو نعيم كأنه مات أول سنة ست وتسعين

[ 285 ]

إبراهيم التيمي وهو بن يزيد بن شريك من تيم الرباب ويكنى أبا أسماء قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا العوام بن حوشب قال رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء ودخلت عليه بيته فرأيت ثيابا حمرا والحجال الحمر قال أخبرنا إسحاق بن يوسف الازرق قال أخبرنا العوام بن حوشب قال رأيت على إبراهيم التيمي ملحفة حمراء قال أخبرنا علي بن محمد قال كان سبب حبس إبراهيم التيمي أن الحجاج طلب إبراهيم النخعي فجاء الذي طلبه فقال أريد إبراهيم فقال إبراهيم التيمي أنا إبراهيم فأخذه وهو يعلم أنه يريد إبراهيم النخعي فلم يستحل أن يدله عليه فأتى به الحجاج فأمر بحبسه في الديماس ولم يكن لهم ظل من الشمس ولا كن من البرد وكان كل اثنين في سلسلة فتغير إبراهيم فجاءته أمه في الحبس فلم تعرفه حتى كلمها فمات في السجن فرأى الحجاج في منامه قائلا يقول مات في هذه البلدة الليلة رجل من أهل الجنة فلما أصبح قال هل مات الليلة أحد بواسط قالوا نعم إبراهيم التيمي مات في السجن فقال حلم نزغة من نزغات الشيطان وأمر به فألقي على الكناسة قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالوا حدثنا سفيان الثوري عن أبي حيان عن إبراهيم التيمي قال ما عرضت قولي على عملي إلا خفت أن أكون مكذبا قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن أبيه قال إنما حمل إبراهيم التيمي على القصص أنه رأى في المنام أنه يقسم ريحانا فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال الريحان ريحه طيب وطعمه مر

[ 286 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن إبراهيم أنه ذكر إبراهيم التيمي فقال إني أحسبه يطلب بقصصه وجه الله لوددت أنه انفلت كفافا لا عليه ولا له قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن همام قال لما قص إبراهيم التيمي أخرجه أبوه يزيد بن شريك قال أخبرنا عبد الله بن عمرو أبو معمر المنقري قال حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان عن إبراهيم التيمي قاكان على أبي قميص من قطن كماه إلى كفيه قال فقلت له يا أبه لو لبست قال فقال لقد قدمت البصرة فأصبت آلافا فما أكبرت بها فرحا ولا حدثت نفسي بالكرة إليها ولوددت أن كل لقمة طيبة أكلتها في فم أبغض الناس إلي سمعت أبا الدرداء يقول إن ذا الدرهمين يوم القيامة أشد حسابا من ذي الدرهم خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة واسمه يزيد بن مالك بن عبد الله بن الذؤيب بن سلمة بن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج قال أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا أخبرنا إسرائيل قال وأخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد ووهب بن جرير قالوا أخبرنا شعبة جميعا عن أبي إسحاق عن خيثمة قال لما ولد أبي سماه جدي عزيزا ثم ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اسمه عبد الرحمن قال عبيد الله في حديثه ولد بالمدينة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق

[ 287 ]

عن أبي إسحاق عن خيثمة قال ولد لجدي غلام فسماه جدي عزيزا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ولد لي غلام فقال ما سميته قال عزيزا قال بل هو عبد الرحمن قال خيثمة فهو أبي قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا عبد الله العمري عن نافع عن بن عمر قال كان أحب الاسماء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وعبد الرحمن قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا حفص بن غياث عن الاعمش قال ولد للمسيب بن قال فاشترى له خيثمة ظئرا فبعث بها إليه قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا مالك بن مغول قال حدثني طلحة قال عدت خيثمة وكان أعجب أهل الكوفة إلى إبراهيم وخيثمة فقاموا وقمت فقال وأنت أيضا فأخذ يدي فقبلها فقبلت يده فقال مالك وفعله بي طلحة وفعلته به قال أخبرنا عبد الله بن إدريس قال حدثنا شعبة عن نعيم بن أبي هند قال رأيت أبا وائل في جنازة خيثمة وهو على حمار وهو يقول وا حزناه أو كلمة نحوها وروى خيثمة عن بن عمر سماعا قال وروي عن إسرائيل عن حكيم بن جبير عن خيثمة بن عبد الرحمن أنه أدرك ثلاثة عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما منهم أحد غير شيئا (0 تميم بن سلمة الخزاعي توفي سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقد روى عنه الاعمش وكان ثقة وله أحاديث

[ 288 ]

عمارة بن عمير التيمي من تيم الله بن ثعلبة روى عنه الاعمش وتوفي عمارة في خلافة سليمان بن عبد الملك قال أخبرنا الفضل بدكين قال حدثنا حفص عن الاعمش قال لقي عمارة رجلا في بعض المغازي فقال أعرفك أليس كنت تجلس معنا عند إبراهيم قال نعم ومعه ستون دينارا قال فيحل فيعطيه منها ثلاثين دينارا أبو الضحى مسلم بن صبيح الهمداني توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز روى عن مسروق وأصحاب عبد الله وكان ثقة كثير الحديث تميم بن طرفة الطائي توفي في زمان الحجاج سنة أربع وتسعين وكان ثقة قليل الحديث حكيم بن جابر بن أبي طارق الاحمسي من بجيلة توفي في آخر ولاية الحجاج في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث

[ 289 ]

عبد الرحمن بن الاسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع من مذحج قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا العلاء بن زهير الازدي قال حدثني عبد الرحمن بن الاسود قال كنت أدخل على عائشة بغير إذن حتى إذا كان عام احتلمت سلمت واستأذنت فعرفت صوتي فقالت هي يا عدي نفسه فعلتها قلت نعم يا أمتاه قالت ادخل أي بني قال فأقبلت علي فسألتني عن أبي وأصحابه فأخبرتها ثم سألتها عما أرسلوني به إليها قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن عبد الرحمن بن الاسود قال بعثني أبي إلى عائشة أسألها سنة احتلمت فأتيتها فناديتها من وراء الحجاب فقالت أفعلتها أي لكع قلت قال أبي ما يوجب الغسل قالت إذا التقت المواسي قال أخبرنا طلق بن غنام قال سمعت أبا إسرائيل يقول كنت إذا رأيت عبد الرحمن بن الاسود قلت إنه دهقان من دهاقين العرب في لبوسه وتعطره ومركبه قال ورأيته راكبا على برذون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال كان عبد الرحمن بن الاسود يجئ على برذون قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت عبد الرحمن بن الاسود يلبس الخز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت عبد الرحمن بن الاسود يصبغ بالحناء قا أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال حدثني أبي غنام بن

[ 290 ]

طلق قال كان بيننا وبين الاسود بن يزيد ولادة في الجاهلية فكان عبد الرحمن بن الاسود قل ما يخرج إلى سفر أو يقدم من سفر إلا أتانا حتى يسلم علينا حفاظا منه لتلك الولادة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال أخبرنا إسرائيل عن سنان بن حبيب السلمي قال خرجت مع عبد الرحمن بن الاسود إلى القنطرة فكان لا يمر على يهودي ولا على نصراني إلا سلم عليه فقلت له تسلم على هؤلاء وهم أهل الشرك فقال إن السلام سيماء المسلم فأحببت أن يعلموا أني مسلم قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا حفص بن غياث عن الحسن بن عبيد الله قال كان عبد الرحمن بن الاسود يقوم بنا ليلة الفطر وكان ينقع رجليه في الماء وهو صائم قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن طلحة عن زبيد عن عبد الرحمن بن الاسود أنه كان يصلي بقومه في رمضان اثنتي عشرة ترويحة ويصلي لنفسه بين كل ترويحتين اثنتي عشرة ركعة ويقرأ بهم ثلث القرآن في كل ليلة قال وكان يقوم بهم ليلة الفطر ويقول إنها ليلة عيد قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال سمعت مالك بن مغول يقول كان عبد الرحمن بن الاسود بن يزيد إذا نزل بئر ميمون قال أنا الحاج بن الحاج عبد الله بن مرة الهمداني توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان ثقة وله أحاديث صالحة

[ 291 ]

سالم بن أبي الجعد الغطفاني مولى لهم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبدا الاسدي قالا حدثنا سفيان عن منصور قال كان سالم إذا حدث حدث فأكثر وكان إبراهيم إذا حدث جزم فقلت لابراهيم فقال إن سالما كان يكتب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن عطاء بن السائب أن علقمة والاسود وابن نضيلة وابن معقل رخصوا لسالم بن أبي الجعد أن يبيع ولاء مولى له من عمرو بن حريث بعشرة آلاف يستعين بها على عبادته قالوا وتوفي سالم في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة أو إحدى وماء وقال أبو نعيم بل مات قبل ذلك في خلافة سليمان بن عبد الملك وكان ثقة كثير الحديث وأخوه عبيد بن أبي الجعد وقد روي عنه أيضا وكان قليل الحديث وأخوهما عمران بن أبي الجعد وقد روي عنه وأخوهم زياد بن أبي الجعد وقد روي عنه وأخوهم

[ 292 ]

مسلم بن أبي الجعد وقد روي عنه وقالوا كان ستة بنيلابي الجعد فكان اثنان منهم يتشيعان واثنان مرجئان واثنان يريان رأي الخوارج قافكان أبوهم يقول لهم أي بني لقد خالف الله بينكم أبو البختري الطائي واسمع فيما ذكر علي بن عبد الله بن جعفر سعيد بن جعفر سعيد بن أبي عمران وقال غيره سعيد بن جبير وهو مولى لبني نبهان من طئ قال أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال لما كان يوم الجماجم أراد القراء أن يؤمروا عليهم أبا البختري فقال أبو البختري لا تفعلوا فإني رجل من الموالي فأمروا عليكم رجلا من العرب قالوا وشهد أبو البختري مع عبد الرحمن بن الاشعث يوم الدجيل وقتيومئذ سنة ثلاث وثمانين قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عطاء بن السائب أن أبا البختري وأصحابه كان أحدهم إذا سمع ثناء عليه عرض له عجب في قلبه ثنى منكبيه وقال خشعت لله وربما قال حماد ثنى ظهره قال أخبرنا زهير بن حرب قال حدثنا علي بن ثابت عن شريك عن عطاء بن السائب قال كان أبو البختري يستمع النوح ويبكي قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثنا الربيع بن حسان قال رأيت أبا البختري يصلي في قباء قال محمد بن سعد قال حجاج عن شعبة قال لم يدرك أبو البختري

[ 293 ]

عليا ولم يره وقال عبد الله بن إدريس عن شعبة قال سألت الحكم بن عتيبة عن زاذان فقال أكثر قال وسألت سلمة بن كهيل فقال أبو البختري أعجب إلي منه وكان أبو البختري كثير الحديث يرسل حديثه ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمع من كبير أحد فما كان من حديثه سماعا فهو حسن وما كان عن فهو ضعيف ذر بن عبد الله بن زرارة بن معاوية بن عميرة بن منبه بن غالب بن وقش بن قاسم بن مرهبة من همدان وكان ذر من أبلغ الناس في القصص وكان مرجئا وهو أبو عمر بن ذر وكان فيمن خرج من القراء مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث على الحجاج بن يوسف قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل يعن الملائي عن الحكم قال سمعت ذرا في الجماجم يقول هل هي إلا برد حديدة بيد كافر مفتون المسيب بن رافع الاسدي قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني إسحاق بيحيى بن طلحة عن المسيب بن رافع أن عمر بن هبيرة دعاه ليوليه القضاء فقال ما يسرني أني وليت القضاء وأن لي سواري مسجدكم هذا ذهبا قالوا وتوفي المسيب بن رافع سنة خمس ومائة

[ 294 ]

ثابت بن عبيد الانصاري لقي زيد بن ثابت وقال صليت خلف المغيرة بن شعبة فقام في الركعتين وكان ثقة كثير الحديث روى عنه الاعمش وغيره أبو حازم الاشجعي واسمه سلمان مولى عزة الاشجعية روى عن أبي هريرة وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان ثقة وله أحاديث صالحة مري بن قطري روى عن عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنهما لك بن الحارث السلمي وكان ثقوله أحاديث صالحة روى عنه الاعمش يحيى بن الجزار مولى بجيلة قال يحيى بن سعيد القطان عن شعبة عن الحكم قال كان يحيى بن الجزار يتشيع وكان يغلو يعني في القول قالوا وكان ثقة وله أحاديث

[ 295 ]

الحسن العرني من بجيلة وكان ثقة وله أحاديث قبيصة بن هلب بن يزيد بن عدي بن قنافة بن عدي بن عبد شمس بن عدي بن أخزم وروى قبيصة عن أبيه وكان أبوه قد وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه أبو مالك الغفاري صاحب التفسير وكان قليل الحديث أبو صادق الازدي واسمه عبد الله بن ناجذ ويقال اسمه مسلم بن يزيد من أزد شنوءة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو سلمة الصائغ قال رأيت أبا صادق أبيض اللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو بكر بن شعيب بن الحبحاب قال رأيت أبا صادق أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا أبو بكر بن شعيب قال رأيت أبا صادق يصلي في تبان وقطيفة قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال حدثنا الاعمش قال رأيت

[ 296 ]

أبا صادق يتبرز فرأيت عليه تبانا أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا شعيب يعني بن الحبحاب قال كان أبو صادق لا يتطوع من السنة بصوم يوم ولا يصلي ركعة سوى الفريضة قبلها ولا بعدها وكان به من الورع شئ عجيب وكان قليل الحديث وكانوا يتكلمون فيه أبو صالح واسمه باذام ويقال باذان مولى أم هانئ بنت أبي طالب وهو صاحب التفسير الذي رواه عن بن عباس ورواه عن أبي صالح الكلبي محمد بن السائب وروى عن أبي صالح أيضا سماك بن حرب وإسماعيل بن أبي خالد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان أبو صالح كبير اللحية وكان يخللها يزيد بن البراء بن عازب بن الحارث الانصاري من بني حارثة من الاوس روى عن أبيه وروى عند عدي بن ثابت سويد بن البراء بن عازب روى عن أبيه وكان أميرا على عمان وكان كخير الامراء

[ 297 ]

موسى بن عبد الله بن يزيد بن زيد الخطمي من الانصار من الاوس وأم موسى بنت حذيفة بن اليمان رياح بن الحارث إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي روى عنه عبد الملك بن عمير قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الويد الازرقي قال حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال رأيت إبراهيم وأبان ابني جرير بن عبد الله وجدي يخضبون بالحناء والكتم وكان قد بقي وعمر وولد بعد موت جرير وبقي حتى لقيه شريك وأسد بن عمرو أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي روى عن جده وعن أبي هريرة هلال بن يساف الاشجعي قال أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي عن سفيان عن عمرو بن مرة قال كان هلال بن يساف يكنى أبا الحسن وكان ثقة كثير الحديث

[ 298 ]

سعد بن عبيدة السلمي روى عنه الاعمش وحصين وتوفي في ولاية عمر بن هبيرة على الكوفة وكان ثقة كثير الحديث () محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي وهو بن أخي الاسود بن يزيد النخعي قال سمع ت حسين بن علي الجعفي يقول كان محمد بن عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا جعفر وكان يقاله الكيس لتلطفه في العبادة قال أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان عن أبيه قال كان يقال لمحمد بن عبد الرحمن بن يزيد المرضي وكان يقال له الكيس وكان يقال له الرفيق قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قال سفيان قال مالك كانت عند محمد بن عبد الرحمن بن يزيد امرأة صالحة ما تراه أصابها إلا بالدعاء قال سفيان وكان يدعى الرفيق وكان قليل الحديث عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي ويكن أبا الحكم وهو الذي كان يحرم من السنة إلى السنة وكان ثقة وله أحاديث

[ 299 ]

أبو السفر سعيد بن يحمد الثوري من همدان توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة وكان ثقة قليل الحديث عبد الله البهي قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن السدي عن البهي مولى الزبير قالوا وكان ثقة معروفا قليل الحديث رضي الله تعالى عنه أبو الوداك واسمه جبر بن نوف بن ربيعة الهمداني وكان قليل الحديث يحيى بن وثاب مولى لبني كاهل من بني أسد بن خزيمة قال قال يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن عاصم قال تعلم يحيى بن وثاب من عبيد بن نضيلة آية آية فكاوالله قارئا قال وقال وكيع عن الاعمش كان يحيى بن وثاب إذا كان في الصلاة كأنه يخاطب رجلا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال حدثنا الاعمش قال رأيت يحيى بن وثاب يصلي في مستقة قال وتوفي يحيى بن وثاب بالكوفة في سنة ثلاث ومائة في خلاف يزيد بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث صاحب قرآن

[ 300 ]

أبو هلال عمير بن قميبن يرم التغلبي وكان معروفا قليل الحديث التميمي الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال سألت إسرائيل عن اسم التميمي فقال أربد جروة بن حميل بن مالك الطائي وكان قليل الحديث بشر بن غالب الضحاك بن مزاحم الهلالي يكنى أبا القاسم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا جويبر عن الضحاك قال ولدتني أمي في سنتين يعني حمله سنتين قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جويبر أو غيره أن الضحاك ولد لسنتين وقد ثغر

[ 301 ]

قال يزيد وأخبرنا جويبر عن الضحاك قال تلد المرأة لسنتين قال أخبرنا عبد الملك بن عمر أبو عامر العقدي والفضل بن دكين قالا حدثنا قرة بن خالد قال كان خاتم الضحاك فضفيه فص شبه القوارير وكان نقشه صورة طائر قال أخبرنا الفضل بن دكين عن بشير بن سلمان قال كنت في كتاب الضحاك بن مزاحم قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان قال كان الضحاك يعلم ولا يأخذ شيئا قال أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن رجل قال رأيت على الضحاك قلنسوة ثعالب قال قال أبو داود عن شعبة عن مشاش قال سألت الضحاك لقيت بن عباس قال لا قال وقال أبو داود الحفري عن شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال الضحاك لم يلق بن عباس إنما لقي سعيد بن جبير بالري فأخذ عنه التفسير أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن رجل عن الضحاك قال لقد أدركت أصحابي وما يتعلمون إلا الورع أخبرنا مسلم بن إبراهيم الازدي قال حدثنا سلمة بن عبد الله بن فضالة أبو عميرة الزهراني قال حدثني محمد بن بكر الرحبي عرجل من أهل الكوفة عن أخي الضحاك بن مزاحم قال لما حضرت الضحاك الوفاة أرسل إلي فقال لا أحسبني إلا ميتا فيما بيني وبين الصبح فلا ألفينك إذا مت تنادي مات الضحاك مات الضحاك من يسمع النداء جاء اضرب يدك في غسلي وأكثر في مساجدي من الطيب وكفني في الاكفان من هذه البياض وسطا من هذه الاكفان وإياك وما أحدث الناس

[ 302 ]

من هذا الضريح ادفني في لحد فإذا حملتني الرجال على عواتقها فلا ألفين ك تمشي بي مشي العروس مشيا بين المشيين دون الخبب وفوق الخطى فإن وجدت لبنا فلبن وإلا فمن خشاش الارض فإذا وضعتني في لحدي فسويت علي اللبن فارفع لبنة من عند رأس أخيك ثم انظر إلى مضجعه ثم شن شأنك فإذا دفنتني ونفضت الرجال أيديها عني فقم عند رأس قبري واستقبل القبلة ثم ناد ثلاثة أصوات تسمع أصحابك اللهم إنك قد أجلست الضحاك في قبره تسائله عن ربه وعن دينه وعن نبيه صلى الله عليه وسلم فثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ثم انصرف أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش عن الاجلح قال قال لي الضحاك بن مزاحم اعمل قبل أن لا يستطيع أن تعمل قال الاجلح ويكون هذا قال فأنا أريد أن أعمل اليوم فما أستطيع قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبيد بن طفيل قال قال الضحاك عند موته لاخيه لا يصلين علي غيرك ولا تدعن الامير يصلي علي واذكر مني ما علمت قال أخبرنا عمر بن سعد أبو داود الحفري عن سفيان عن أبي فروة عن بديل قال أوصانا الضحاك ألا تبطحوني على وجهي ولا تمسحوا بطني واغسلوني من وراء الثوب أقال القميص قالوا وكان الضحاك قد أتى خراسان فأقام بها وسمعوا منه ومات سنة خمس ومائة

[ 303 ]

القاسم بن مخيمرة الهمداني قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد الرواسي عن القاسم بن مخيمرة أنه كان مؤذنا أو قال مؤدبا قا أخبرنا حجاج بن محمد قال حدثنا محمد بن عبد الله الشعيثي عن القاسم بن مخيمرة أكان يدعو بالموت فلما حضره الموت قال لام ولده إني كنت أدعو بالموت فلما نزل بي كرهته قالوا وتوفي القاسم بن مخيمرة في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان ثقة وله أحاديث القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي ولي قضاء الكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل قال رأيت القاسم بن عبد الرحمن يقضي على بابه قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاعمش قال كنت أجلس إلى القاسم بن عبد الرحمن وهو على القضاء قال أخبرنا حجاج بن محمد عن المسعودي عن القاسم أنه كان يكره الاخذ على أربع على قراءة القرآن والاذان والقضاء والمقاسم قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن مسعر عن محارب بن دثار قال صحبنا القاسم بن عبد الرحمن في سفر فغلبنا بثلاث بطول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت القاسم بن عبد الرحمن يصبغ بالحناء قال وتوفي القاسم بن عبد الرحمن بالكوفة في ولاية خالد بن عبد الله القسري وأخوه

[ 304 ]

معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي وكان أصغر سنا من القاسم وقد روي عنه أحاديث وكان ثقة قليل الحديث عطية بن سعد بن جنادة العوفي من جديل قيس ويكنى أبا الحسن قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا فضيل عن عطية قال لما ولدت أتى بي أبي عليا فأخبره ففرض لي في مائة ثم أعطى أبي عطاي فاشترى أبي منها سمنا وعسلا قال أخبرنا سعد بن محمد بن الحسن بن عطية قال جاء سعد بن جنادة إلى علي بن أبي طالب وهو بالكوفة فقال يا أمير المؤمنين إنه ولد لي غلام فسمقال هذا عطية الله فسمي عطية وكانت أمه أم ولد رومية وخرج عطية مع بن الاشعث على الحجاج فلما انهزم جيش بن الاشعث هرب عطية إلى فارس فكتب الحجاج إلمحمد بن القاسم الثقفي أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب وإلا فاضربه أربعمائة سوط واحلق رأسه ولحيته فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج فأبى عطية أن يفعل فضربه أربعمائة وحلق رأسه ولحيته فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق فكتب إليه عطية يسأله الاذن له في القدوم فأذن له فقدم الكوفة فلم يزل بها إلى أن توفي سنة أحدى عشرة ومائة وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث صالحة ومن الناس من لا يحتج به

[ 305 ]

يزيد بن صهيب الفقير ويكنى أبا عثمان وكان من أهل الكوفة ثم تحول إلى مكة فنزلها وسمع من جابر بن عبد الله وروى عنه مسعر والمسعودي والكوفيون زياد بن أبي مريم وقد روي عنه عبد الله بن الحارث الشيباني روى عنه المنهال بن عمرو قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان قال كان عبد الله بن الحارث معلما ولا يأخذ شيئا أبو بكر بن عمرو بن عتبة روى عنه المسعودي محمد بن المنتشر بن الاجدع وهو عبد الرحمن بن مالك بن أمية بن عبد الله بن مر بن سليمان بن معمر بن الحارث بن سعبن عبد الله بن وداعة من همدان وهو بن أخي مسروق بن الاجدع روى عن عمه

[ 306 ]

قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا المثنى بن سعيد قال كان محمد بن المنتشر خليفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب على واسط وكان ثقة وله أحاديث قليلة وأخوه المغيرة بن المنتشر بن الاجدع وقد روي عنه سليمان بن ميسرة الاحمسي روى عنه الاعمش سليمان بن مسهر روى عنه الاعمش نعيم بن ابي هند الاشجعي توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري على الكوفة وكان ثقة وله أحاديث

[ 307 ]

الطبقة الثالثة محارب بن دثار من بني سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ويكنى أبا مطرف ولي قضاء الكوفة وروي عنه أنه قال فبكيت وبكى عيالي فلما عزلت عن القضاء بكيت وبكى عيالي قال قال سفيان بن عيينة وقد رأيته قيل لسفيان أين رأيته قال في الزاوية يقضي فلما جاء هؤلاء يعني بني هاشم جلس محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عند أصحاب محارب فتكلموا وتوفي محارب بن دثار في ولاية خالد بن عبد الله القسري وذلك في خلافة هشام بن عبد الملك قال وله أحاديث ولا يحتجون به وكان من المرجية الاولى الذين كانوا يرجون عليا وعثمان ولا يشهدون بإيمان ولا كفر العيزار بن حريث العبدي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عقبة بن أبي حفصة قال كان العيزار بن حريث عريفا

[ 308 ]

مسلم بن أبي عمران البطين قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن حجاج قال رأيت لمسلم البطين سمنجون ثعالب يصلي وهو عليه عدي بن ثابت الانصاري طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب بن جحدب بن معاوية بن سعد بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن ددول بن جثم بن يام من همدان ويكنى أبا عبد الله وكان قارئ أهل الكوفة يقرؤون عليه القرآن فلما رأى كثرتهم عليه كأنه كره ذلك لنفسه فمشى إلى الاعمش فقرأ عليه فمال الناس إلى الاعمش وتركوا طلحة قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا سفيان قال قلت لابو ابجر من أفضل من رأيت فسكت هنية ثم قال يرحم الله طلحة قال أخبرنا طلق بن غنا النخعي قال حدثنا مالك بن مغول عن طلحة قال انتهيت أنا وهو إلى زقاق فتقدمني فيه ثم التفت إلي فقال لو أعلم أنك أكبر مني بساعة أو قال بيوم ما تقدمتك قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قلت لسفيان أيهما كان أسن طلحة أو زبيد فقال ما أقربهما ثم قال عرض طلحة على زبيد ابنته فقال زبيد ما كان يمنعني أن أطلب ذاك منك إلا أني لم أدر هل يوافقك ذلك أم لا

[ 309 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مالك عن طلحة قال دخلت على خيثمة أعوده في نفر أو قوم فلما قاموا ذهبت أقوم فقال وأنت فأخذ بيدي فقبلها فقبلت يده قال مالك ودخلت على طلحة أعود ففعل بي وفعلت به قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا موسى بن قيس قال كان الياميون ينبهون صبيانهم ليلة سبع وعشرين يعني طلحة وزبيدا أي في شهر رمضان قا أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو قال قال طلحة بن مصرف لولا أني على وضوء أخبرتك بما تقول الشيعة قالوا وخرج طلحة مع مخرج من قراء أهل الكوفة إلى الجماجم أيام الجماجم وتوفي بعد ذلك سنة اثنتي عشرة ومائة وقال يحيى بن أبي بكير سمعت شعبة يقول كنت في جنازة طلحة فقال أبو معشر زياد بن كليب وأثنى عليه ما ترك بعده مثله وكان ثقة له أحاديث صالحة زبيد بن الحارث بن عبد الكريم بن جحدب بن ذهل بن مالك بن الحارث بن ذهل بن سلمة بن ددول بن جثم بن يام من همدان ويكنى أبا عبد الله قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن حصين قال جاء زبيد إلى إبراهيم وعليه برنس فقال ليس هذا زمان البرانس قال يحيى بن أبي بكير عن نعيم بن ميسرة قال قال سعيد بن جبير لو خيرت عبدا ألقى الله في مسلاخه اخترت زبيدا اليامي قال وقال أبو فرح قراد سمعت شعبة يقول ما رأيت بالكوفة

[ 310 ]

شيخا خيرا من زبيد قال شعبة كنت معه جالسا في مسجد فمرت امرأة معها كبة قطن فوقعت الكبة فلم تفطن لها وفطن زبيد فقام وتركني جالسا فما زال يهرول على أثرها حتى أدركها فدفع إليها الكبة ثم رجع إلي قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا توفي زبيد سنة اثنتين وعشر يوم مائة أيام زيد بن علي وكان ثقة له أحاديث شمر بن عطية بن عبد الرحمن الاسدي من بني مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة وكان ثقة وله أحاديث صالحة بكر بن ماعز الثوري قليل الحديث أبو يعلى منذر الثوري ثقة قليل الحديث عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني وكان قليل الحديث

[ 311 ]

أبو هبيرة واسمه يحيى بن عباد الانصاري توفي في ولاية يوسف بن عمر وكان قليل الحديث بكير بن الاخنس قليل الحديث علي بن مدرك النخعي قال أخبرنا طلق بن غنام قال حدثني بكار بن عبد الله القرشي قال مات علي بن مدرك النخعي مقدم يوسف بن عمر العراق سنة عشرين ومائة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك قال وضرب خالد بن عبد الله ويوسف بن عمر جميعا الدراهم في تلك السنة وكان قليل الحديث وروى عنه شعبة موسى بن طريف الاسدي علي بن الاقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وداعة من همدان وأخوه كلثوم بن الاقمر الوداعي من همدان

[ 312 ]

جبلة بن سحيم الشيباني توفي في فتنة الوليد بن يزيد وبرة بن عبد الرحمن المسلي من مذحج توفي في ولاية خالد بن خالد بن عبد الله الكوفة لهشام بن عبد الملك أبو الزنباع واسمه صدقة بن صالح أ بوعون الثقفي واسمه محمد بن عبيد الله توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري وكان ثقة وله أحاديث روى عنه سفيان وشعبة عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمي وكان ثقة إن شاء الله قليل الحديث ويتكلمون في روايته عن أبيه ويقولون لو يلقه وأخوه علقمة بن وائل وكان ثقة قليل الحديث

[ 313 ]

يحيى بن عبيد البهراني يكنى أبا عمر زائدة بن عمير عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي قال لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة رحل إليه عون بن عبد الله وأبو الصباح موسى بن أبي كثير وعمر بن حمزة فكلموه في الارجاء وناظروه فزعموا أنه وافقهم ولم يخالفهم في شئ منه وكان ثقة كثير الارسال عبد الله بن أبي المجالد مولى الازد وهو ختن مجاهد أبو إسحاق السبيعي واسمه عمرو بن عبد الله بن علي بن أحمد بن ذي يحمد بن السبيع بن سبع بن صعب بن معاوية بن كثير بن مالك بن جثم بن حاشد بن جثم بن خيران بن نوف بن همدان قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال قدم جدي الخيار على عثمان فقال كم معك من عيالك يا شيخ

[ 314 ]

فقال إن معي فذكر فقال أما أنت يا شيخ فقد فرضنا لك خمس عشرة يعني ألفا وخمسمائة ولعيالك مائة مائة وقال الاسود بن عامر عن شريك ولد أبو إسحاق السبيعي في سلطان عثمان أحسب شريكا قال لثلاث سنين بقين وقال سفيان قال مشيختنا اجتمع الشعبي وأبو إسحاق فقال له الشعبي أنت خير مني يا أبا إسحاق قال لا والله ما أنا بخير منك بل أنت خير مني وأسن مني قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق أنه صلى خلف علي الجمعة قال فصلاها بالهاجرة بعدما زالت الشمس وإنه رآه قائما أبيض اللحية أجلح قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق قال رأيت عليا قال قال لي أبي قم يا عمرو فانظر إلى أمير المؤمنين فنظرت إليه فلم أره يخضب لحيته ضخم اللحية قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا شعبة قال سمعت أبا إسحاق قال كنا زمن معاوية بخراسان لا نجمع قال وقال حجاج عن شعبة قال أبو إسحاق كان أكبر من أبي البختري الطائي قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير قال رأيت أبا إسحاق وهو يصلي بنا يأخذ قلنسوته من الارض فيلبسها أو يأخذها عن رأسه فيضعها قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول مات أبو إسحاق وهو بن مائة سنة أو مائة غير سنة قال وأخبرنا أبو نعيم قال بلغ أبو إسحاق ثمانيا أو تسعا وتسعين سنة ومات سنة ثمان وعشرين ومائة

[ 315 ]

قال وقال يحيى بن سعيد القطان مات أبو إسحاق يوم دخل الضحاك الكوفة سنة تسع وعشرين ومائة قال وقال موسى بن داود سمعت سفيان الثوري يقول سنة ثمان وخمسين ومائة لي إحدى وستون سنة ومات أبو إسحاق السبيعي منذ ثلاثين سنة وربما سمعت أبا إسحاق يقول حدثنا صلة منذ ستين سنة عمرو بن مرة الجملي من مراد ومراد من مذحج قال أبو نوح قراد عن شعبة ما رأيت عمرو بن مرة في صلاة إلا ظننت أنه لا ينصرف حتى يستجاب له قال أخبرنا محمبن عمر قال سمعت سفيان الثوري يقول مات عمرو بن مرة سنة ثماني عشرة ومائة قا أخبرنا الفضل بن دكين قال مات عمرو بن مرة سنة ست عشرة ومائة قال أخبرنا محمبن عبد الله بن نمير قال أخبرنا أحمد بن بشير قال أخبرنا مسعر قال سمعت عبد الملك بن ميسرة في جنازة عمرو بن مرة يقول إني لاحسبه خير البشر عبد الملك بن عمير اللخمي ويكنى أبا عمر حليف لبني عدي بن كعب من قريش قال أخبرنا خلف بن تميم قال سألت إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر عن مولد عبد الملك بن عمير فقال قد سألته عما سألتني عنه فأخبرني أنه ولد في ثلاث سنين بقين من خلافة عثمان

[ 316 ]

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال قال لي عبد الملك بن عمير يوما وأنا عنده أتى علي مائة وثلاث سنين قال وقال سفيان بن عيينة هما كبيرا أهل الكوفة يومئذ هذا بن مائة وهذا بن مائة يعني عبد الملك بن عمير وزياد بن علاقة قال سفيان وسمعت عبد الملك بن عمير يقول والله إني لاحدث بالحديث فما أدع منه حرفا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال قال لنا أبو إسحاق سلوا عبد الملك بن عمير وسماك بن حرب ولم يكن عند سماك كل ذاك إنما كان صاحب أحاديث قالوا وولي عبد الملك بن عمير القضاء بالكوفة قبل الشعبي وكان يلقب القبطي وتوفي بالكوفة في ذي الحجة سنة س ت وثلاثين ومائة قال وقال الهيثم بن عدي أنا ردف في جنازته قال وروي لي عن حفص بن غياث قال رأيت عبد الملك بن عمير شيخا كبيرا يجلس على كرسي ويدهن من قرنه إلى قدمه زياد بن علاقة الثعلبي من غطفان ويكنى أبا مالك سلمة بن كهيل الحضرمي توفي سنة اثنتين وعشرين ومائة حين قتل زيد بن علي بالكوفة وقال أبو نعيم قتل زيد يوم عاشوراء في هذه السنة وكان سلمة كثير الحديث

[ 317 ]

ميسرة بن حبيب النهدي روى عنه سفيان الثوري قيس بن مسلم الجدلي جديلة قيس قال أخبرنا وكيع عن سفيان عن قيس بن مسلم أبي عمرو الجدلي قال وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين قال مات قيس بن مسلم في سنة عشرين ومائة بالكوفة وكان ثقة ثبتا له حديث صالح عبد الملك بن سعيد بن جبير الازدي نسير بن ذعلوق ويكنى أبا طعمة الثوري جواب بن عبيد الله التيمي تيم الرباب قال قال سفيان عن خلف قال كان جواب يرتعد عند الذكر فقال له إبراهيم النخعي لئن كنت تملكه ما أبالي ألا أعتد بك وإن كنت لا تملكه لقد خالفت من هو خير منك

[ 318 ]

إسماعيل بن رجاء الزبيدي روى عنه الاعمش قال وقال محمد بن الفضيل عن الاعمش عن إسماعيل بن رجا إنه كان يجمع الصبيان فيحدثهم لكي لا ينسى حديثه جامع بن شداد المحارب ويكنى أبا صخرة قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال سمعت قيس بن الربيع يقول مات جامع بن شداد ليلة الجمعة لجمعة بقيت من رمضان سنة ثماني عشرة ومائة معبد بن خالد الجدلي قال أخبرنا طلق بن غنام قال حدثني محمد بن عمر الاسدي قال مات معبد بن خالد الجدلي في سلطان خالد بن عبد الله القسري سنة ثماني عشرة ومائة واصل بن حيان الاحدب الاسدي من بني سعد بن الحارث بن ثعلبة بن دودان وأمه من ولد أبي سمال الشاعر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي واصل بن حيان بالكوفة سنة عشرين ومائة

[ 319 ]

عبد الملك بن ميسرة الزراد مولى بني هلال بن عامر قاسمعت وكيع بن الجراح ذكر عبد الملك بن ميسرة فقال ذاك الزراد وكان ثقة كثير الحديث قال وتوفي عبد الملك في ولاية خالد بن عبد الله القسري بالكوفة أشعث بن أبي الشعثاء المحاربي واسم أبي الشعثاء سليم بن الاسود توفي الاشعث في ولاية يوسف بن عمر بالكوفة عون بن أبي جحيفة السوائي وهب السوائي من بني عامر بن صعصعة خليفة بن الحصين بن قيس بن عاصم المنقري روى عن أبيه عن جده أنه أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر

[ 320 ]

حبيب بن أبي ثابت الاسدي مولى لبني كاهل يكنى أبا يحيى واسم أبي ثابت قيس بن دينار قال أخبرنا أبو حذيفة موسى بمسعود قال حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال طلبت العلم وما لي فيه نية ثم رزق الله النية قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن حبيب بن أبي ثابت قال ما عندي كتاب في الارض إلا حديث واحد في تابوتي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبي بكر بن عياش قال سمعت حبيب بن أبي ثابت يقول أتى علي ثلاث وسبعون سنة قال وقال أبو بكر بن عياش وكا بالكوفة ثلاثة ليس لهم رابع حبيب بن أبي ثابت والحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان وكان هؤلاء الثلاثة أصحاب الفتيا وهم المشهورون وما كان بالكوفة أحد إلا يذل لحبيب قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا مات حبيب بن أبي ثابت سنة تسع عشرة ومائة قال وروي لي عن حفص بن غياث قال رأيت حبيب بن أبي ثابت رجلا طويلا أعور عاصم بن أبي النجود الاسدي وهو عاصم بن بهدلة مولى لبني جذيمة بن مالك بن نصر بن قعين بن أسد

[ 321 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو الاحوص أن عاصم بن أبي النجود كان يكنى أبا بكر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عاصم قال ما قدمت على أبي وائل من سفر قط إلا قبل يدي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبان بن يزيد العطار قال حدثنا عاصم عن أبي وائل أنه كان يغيب بالرستاق فإذا قدم فلقي عاصما أخذ يده فقبلها قالووكان عاصم ثقة إلا أنه كان كثير الخطأ في حديثه أبو حصين واسمه عثمان بن عاصم بن حصين وهو من بني جثم بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة وعداده في بني كبير بن زيد بن مرة بن الحارث بن سعد قال قال سفيان بن عيينة عن الشيباني قال دخلت مع الشعبي المسجد فقال انظر هل ترى أحدا من أصحابنا نجلس إليه هل ترى أبا حصين قال وقال سفيان عن رجل من أهل الكوفة سئل عامر لما حضرته الوفاة بمن تأمرنا قال ما أنا بعالم ولم أترك عالما وإن أبا حصين لرجل صالح وقال سفيان قال مسعر عن أبي حصين قال لقيني عبد الله بن معقل فقال شغلتك التجارة قال قلت وأنت شغلتك الامارة وقال سفيان استعمله فلان فبعث إليه بألفي درهم فردها قال سفيان فقلت يا أبا حصين لم رددتها قال الحياء والكرم

[ 322 ]

قال سفيان قال بن أبي إسحاق مات عندنا يعني أبا حصين فقام رجل فقال من هذا هذا محسن لا والله ما أطاق صلاته أحد قال محمد بن عمر مات أبو حصين سنة ثمان وعشرين ومائة آدم بن علي الشيباني أبو الجويرية الجرمي واسمه حطان بن خفاف أبو قيس الاودي واسمه عبد الرحمن بن ثروان قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي أبو قيس سنة عشرين ومائة عبد الله بن حنش الاودي عائذ بن نصيب الكاهلي من بني أسد مجمع التيمي عبد الله بن عصيم الحنفي

[ 323 ]

سماك بن حرب الذهلي شبيب بن غرقدة البارقي كليب بن وائل البكري إسماعيل بن عبد الرحمن السدي صاحب التفسير مات سنة سبع وعشرين ومائة محمد بن قيس الهمداني طارق بن عبد الرحمن الاحمسي مخارق بن عبد الله الاحمسي عبد العزيز بن رفيع عبد العزيز بن حكيم الحضرمي أبو المحجل واسمه رديني بن مرة

[ 324 ]

عبد الله بن شريك العامري سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الاشعري حصين بن عبد الرحمن النخعي قال أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال سمعت حفص بن غياث يقول ذكر مالك بن مغول فضل طلحة يعني بن مصرف فقال له رجل هل رأيت حصين بن عبد الرحمن النخعي قال لا قال لو رأيته ما ذكرت طلحة يعني من فضله قال أخبرنا طلق بن غنام قال سمعت حفص بن غياث يقول كان حصين بن عبد الرحمن النخعي يلبس في الشتاء بالنهار قباء محشوا فيه ثمانون أستارا وكان دثاره بالليل أبو صخرة واسمه جامع بن شداد المحاربي توفي سنة سبع عشرة ومائة وقال أبو نعيم في سنة ثماني عشرة ومائة أبوا لسوداء النهدي واسمه عمرو بن عمران

[ 325 ]

عثمان بن المغيرة الثقفي ويكنى أبا المغيرة وهو عثمان الاعشى وهو عثمان بن أبي زرعة عبد الرحمن بن عائش النخعي عياش بن عمرو العامري الاسود بن قيس العبدي الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري رأى أسماء بنت أبي بكر الصديق وتوفي في فتنة الوليد بن يزيد بن عبد الملك أبو الزعراء واسمه عمرو بن عمرو بن عوف الجشمي وهو بن أخي أبي الاحوص الذي روى عن عبد الله بن مسعود هلال الوزان الجهني ويكنى أبا أمية وهو هلال الصراف وهو بن أبي حميد وهو بن مقلاص

[ 326 ]

قال أخبرنا المعلى بن أسدو أبو هشام المخزومي قالا حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد قال كناني عروة بن الزبير قبل أن يولد لي ثوير بن أبي فاختة ويكنى أبا الجهم وهو مولى أهانئ بنت أبي طالب وله عقب وكان كبيرا وقد بقي قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا إسرائيل عن ثوير أنه شيع أباه إلى مكة ومعه علقمة والاسود وعمرو بن ميمون فلم يتزود واحد منهم سوطا ولم يزموا رواحلهم زياد بن فياض الخزاعي موسى بن أبي عائشة الهمداني قال قال سفيان بن عيينة قال عمرو بن قيس ما رفعت رأسي إلا رأيته يصلي في سطحه يعني موسى بن أبي عائشة حكيم بن جبير الاسدي حكيم بن الديلم

[ 327 ]

سعيد بن مسروق الثوري وهو أبو سفيان الثوري توفي سنة ثمان وعشرين ومائة في ولاية عبد الله بن عمر بن عبد العزيز على العراق سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية روى عنه الاسود بن قيس سعيد بن أشوع الهمداني ولي قضاء الكوفة وتوفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري جامع بن أبي راشد وأخوه ربيع بن أبي راشد قال أخبرنا خلاد بن يحيى قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان حبيب بن أبي ثابت وأصحابه إذا طلع الربيع بن أبي راشد قال لهم كفوا قد جاء الربيع أبو الجحاف واسمه داود بن أبي عوف روى عنه سفيان الثوري وسفيان بن عيينة

[ 328 ]

قيس بن وهب الهمداني ثابت بن هرمز ويكنى أبا المقدام العجلي وهو أبو عمرو بن أبي المقدام عبدة بن أبي لبابة مولى قريش قال أخبرنا عمر بن سعيد قال أخبرنا سعيد بن عبد العزيز أن عبدة بن أبي لبابة كان يكنى أبا القاسم وكان مكحول يكنيه بها إذا لقيه المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي محل بن خليفة الطائي سنان بن حبيب السلمي يكنى أبا حبيب زهير بن أبي ثابت العبسي

[ 329 ]

عامر بن شقيق بن حمزة الاسدي المغيرة بن النعمان النخعي أبو نهيك واسد القاسم بن محمد الاسدي أبو فروة الهمداني واسمه عروة بن الحارث أبو فروة الجهني واسمه مسلم بن سالم أبو نعامة الكوفي واسمه شيبة بن نعامة روى عنه سفيان الثوري وهشيم وجرير زيد بن جبير الجشمي

[ 330 ]

بدر بن دثار بن ربيعة بن عبيد بن الابرص بن عوف بن جثم بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الزبير بن عدي اليامي من همدان أبو جعفر الفراء له أحاديث الحر بن الصياح النخعي أبو معشر زيابن كليب التيمي توفي في ولاية يوسف بن عمر على العراق وكان قليل الحديث شباك الضبي صاحب إبراهيم النخعي روى عنه مغيرة وكان ثقة إن شاء الله قليل الحديث

[ 331 ]

بيان بن بشر ويكنى أبا بشر مولى لاحمس بن بجيلة علقمة بن مرثد الحضرمي إبراهيم بن المهاجر بن جابر البجلي من أنفسهم وأبوه من كتاب الحجاج بن يوسف وكان إبراهيم ثقة الحكم بن عتيبة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل أن الحكم بن عتيبة كان يكنى أبا عبد الله وقال محمد بن سعد مشيت مع عبد الله بن إدريس في حاجة له فلما بلغنا شهار سوج كندة وقف بي على باب دار شارع فقال لي تدري لمن هذه الدار هذه دار الحكم بن عتيبة وكان مولى لكندة وكان الحكم وإبراهيم النخعي في سن واحدة ولدا في سنة قال محمد بن سعد وقال عبد الرزاق عن معمر قال كان الزهري في أصحابه مثل الحكبن عتيبة في أصحابه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت الحكم أبيض اللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم

[ 332 ]

أنه كان يعتم بعمامة سابري قال وأمنا في جبة قلت يا أبا عبد الله قال إن كان الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليصلي أو ليؤم في جبة واحدة ليس عليه غيرها قال وقال الحجاج بن محمد سمعت أبا إسرائيل يقول أول يوم عرفت فيه الحكم بن عتيبة يوم مات الشعبي قال جاء إنسان يسأل عن مسألة فقالوا عليك بالحكم بن عتيبة أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير عن بن إدريس عن شعبة قال وتوفي الحكم بالكوفة سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك قال بن إدريس وفيها ولدت قال وكان الحكم بن عتيبة ثقة عالما عاليا رفيعا كثير الحديث حمادبن أبي سليمان ويكنى أبا إسماعيل مولى إبراهيم بن أبي موسى الاشعري قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل أن أبا سليمان أبا حماد كان اسمه مسلما وكان ممن أرسل به معاوية بن أبي سفيان إلى أبي موسى الاشعري وهو بدومة الجندل قال أخبرنا يحيى بن عباد عن شريك عن جامع بن شداد قال رأيت حمادا يكتب عند إبراهيم في ألواح ويقول والله ما أريد به الدنيا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال لما مات إبراهيم رأينا أن الذي يخلفه الاعمش فأتيناه فسألناه عن الحلال والحرام فإذا لا شئ فسألناه عن الفرائض فإذا هي عنده قال فأتينا حمادا فسألناه عن الفرائض فإذا لا شئ فسألناه عن الحلال والحرام فإذا هو صاحبه قال فأخذنا الفرائض عن الاعمش وأخذنا

[ 333 ]

الحلال والحرام عن حماد عن إبراهيم قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا مالك بن مغول قال رأيت حمادا يصلي وعليه إزار أصفر وملحفة حمراء قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال سمعت أمي وهي ابنة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان تقول ربما رأيت المصحف في حجر جدي حماد بن أبي سليمان ودموعه في الورق قال وأجمعوا جميعا على أن حماد بن أبي سليمان توفي سنة عشرين ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك قال وقدم حماد بن أبي سليمان البصرة على بلال بن أبي بردة وهو واليها فسمع منه هشام الدستوائي وحماد بن سلمة وغيرهما في تلك القدمة قال حماد بن زيد ولم يأته أيوب فلم نأته وكنا إذا لم يأت أيوب أحدا لم نأته فلما رجع حماد إلى الكوفة سألوه كيف رأيت أهل البصرة فقال قطعة من أهل الشام نزلوا بين أظهرنا يعني ليس هو في أمر علي مثلنا قالوا وكان حماد ضعيفا في الحديث فاختلط في آخر أمره وكان مرجيا وكان كثير الحديث قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن نمير قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن مغيرة قال قلت لابراهيم من نسأل بعدك قال حمادا قال أخبرنا عفان بن مسلم عن سلام أبي المنذر عن عثمان البتي قال كان حماد إذا قال برأي أصاب وإذا قال عن غير إبراهيم أخطأ

[ 334 ]

الفضيل بن عمرو الفقيمي توفي في ولاية خالد بن عبد الله القسري وكان ثقة وله أحاديث الحارث العكلي قال أخبرت عن هشيم قال أخبرنا مغيرة قال كان الحارث العكلي وابن شبرمة يتذاكران القضاء بعد العشاء الآخرة فكان يمر بهم أبو المغيرة فيقول بهذه الساعة أما يكفيكم ما يكون منكم في النهار حتى تذكروه بهذه الساعة أيضا وكان ثقة قليل الحديث الحارث بن حصيرة من الازد من أنفسهم روى عنه سفيان الثوري عبد الله بن السائب روى عن زاذان وروى عنه سفيان بن سعيد الثوري عبد الاعلى بن عامر الثعلبي روى عنه سفيان الثوري وإسرائيل قال وقال عبد الرحمن بن مهدي حدثت سفيان بحديث عبد الاعلى فقال كنا نرى أنها من كتاب وكان عبد الاعلى يروي عن بن

[ 335 ]

الحنفية عن علي فيكثر فقال سفيان كنا نرى أنه من كتاب وكان ضعيفا في الحديث آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد بن عمارة بن الوليد بن عقبة بن أبي معيط قال هكذا كان سفيان الثوري يذكره إذا حدث عنه فيما أخبرني به مؤمل بن إسماعيل قال وهو أبويحيى بن آدم المحدث الذي كان بالكوفة وكان خالد بن خالد رجلا سريا مريا شريفا محمد بن جحادة مولى لبني أود قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا محمد بن جحادة قال مات أبي في طريق مكة فجاءنا طلحة بن مصرف يعزينا فقال كان يقال ثلاث من مات عند فراغ واحدة منهن دخل الجنة حجة أو عمرة أو غزوة عبد الملك بن أبي بشير قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حمادبن زيد عن غالب يعني القطان قال جئت إلى الحسن بكتاب عبد الملك بن أبي بشير فقال اقرأه فقرأته فإذا فيه دعاء فقال الحسن رب أخ لك لم تلده أمك

[ 336 ]

سالم بن أبي حفصة ويكنى أبا يونس قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة قال كان الشعبي إذا رآني قال يا شرطة الله قعي وطيري كمتطير حبة الشعير قالوا وكان سالم يتشيع تشيعا شديدا فلما كانت دولة بني هاشم حداود بن علي تلك السنة بالناس وهي سنة اثنتين وثلاثين ومائة وحج سالم بن أبي حفصة تلك السنة فدخل مكة وهو يلبي يقول لبيك لبيك مهلك بني أمية لبيك وكان رجلا مجهرا فسمعه داود بن علي فقال من هذا قالوا سالم بن أبي حفصة وأخبروه بأمره ورأيه أبان بن صالح بن عمير بن عبيد يقولون إن أبا عبيد من سبي خزاعة الذين أغار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني المصطلق فوقع إلى أسيد بن أبي العيص بن أمية وصار بعد إلى عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية فأعتقه وقتل صالح بن عمير بالري بيتتهم الازارقة فقتلوا في عسكرهم زمن الحجاج قال أخبرنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح قال أخبرني عمي أبان بن محمد قال سمعت أبي يقول دخل أبي يعني أبان بن صالح بن عمير على عمر بن عبد العزيز فقال له أفي ديوان أنت قال قد كنت أكره ذلك مع غيرك فأما معك فلا أبالي ففرض له وولد أبان بن صالح سنة ستين ومات بعسقلان سنة بضع عشرة ومائة وهو بن خمس وخمسين سنة وكان يكنى أبا بكر

[ 337 ]

الطبقة الرابعة منصور بن المعتمر السلمي ويكنى أبا عتاب قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل قال قال منصور بن المعتمر لقد طلبنا العلم وما لنا فيه تلك النية ثم رزق الله فيه بعد قال مندل يقول رزق الله بعد البصر يقول كنا أحداثا قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال سمعت سفيان بن عيينة وذكر منصور بن المعتمر فقال قد كان عمش من البكاء كانت له خرقة ينشف بها الدموع من عينيه قال سفيان وزعموا أنه صام ستين وقامها وقال يحيى بن سعيد القطان قال سفيان يعني الثوري كنت إذا حدثت الاعمش عن بعض أصحاب إبراهيم فإذا قلت منصور سكت قال أبو نعيم سمعت حماد بن زيد قارأيت منصورا بمكة قال أظنه من هذه الخشبية قال وما أظنه كان يكذب قالوا وتوفي منصور في آخر سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان ثقة مأمونا كثير الحديث رفيعا عاليا المغيرة بن مقسم الضبي مولى لهم ويكنى أبا هشام وكان مكفوفا توفي سنة ست وثلاثين ومائة وكان ثقة كثير الحديث

[ 338 ]

عطاء بن السائب الثقفي ويكنى أبا زيدتوفي سنة ست وثلاثين ومائة وكان ثقة وقد روى عنه المتقدمون وقد كان تغير حفظه بآخره واختلط في آخر عمره وقال بن علية هو أضعف عندي من ليث والليث ضعيف وقال بن علية لم أكتب عن عطاء إلا لوحا واحدا فمحوت أحد الجانبين قال وسألت عنه شعبة فقال إذا حدثك عن رجل واحد فهو ثقة وإذا جمع فقال زاذان وميسرة وأبو البختري فاتقه كان الشيخ قد تغير حصين بن عبد الرحمن السلمي من أنفسهم عبد الله بن أبي السفر الهمداني توفي في خلافة مروان بن محمد وكان ثقة وليس بكثير الحديث أبو سنان ضرار بن مرة الشيباني قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال قال أصحابنا كان البكاؤون بالكوفة أربعة ضرار بن مرة وعبد الملك بن أبجر ومحمد بن سوقة ومطرف بن طريف وكان ضرار بن مرة قد حفر قبره قبل موته بخمس عشرة سنة وكان يأتيه فيختم فيه القرآن وكان ثقة مأمونا

[ 339 ]

أبويحيى القتات مولى يحيى بن جعدة بن هبيرة وفيه ضعف أبو الهيثم العطار الاسدي وكان ثقة عمرو بن قيس الماصر مولى لكندة وكان يتكلم في الارجاء وغيره موسى بن أبي كثير الانصاري ويكنى أبا الصباح واسم أبي كثير الصباح وكان موسى من المتكلمين في الارجاء وغيره وكان فيمن وفد إلى عمر بن عبد العزيز فكلمه في الارجاء وكان ثقة في الحديث معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التيمي وكان ثقة قابوس بن أبي ظبيان الجني وفيه ضعف لا يحتج به

[ 340 ]

عبيد المكتب بن مهران مولى لبني ضبة وكان ثقة قليل الحديث محمد بن سوقة مولى بجيلة وكان تاجرا يبيع الخز وكان ورعا قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال أتاني رقبة بن مصقلة في بيتي وكان طريقه إذا أراد محمد بن سوقة علينا فقال اذهب بنا إلى محمد بن سوقة فإني سمعت طلحة بالكوفة يقول رجلان يريدان محمد بن سوقة وعبد الجبار بن وائل حبيب بن أبي عمرة القصاب الازدي روى عن سعيد بن جبير وكان ثقة قليل الحديث روى عنه الثوري يزيد بن أبزياد ويكنى أبا عبد الله مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي توفي سنة ست وثلاثين ومائة وكان ثقة في نفسه إلا أنه اختلط في آخر عمره فجاء بالعجائب عمار بن أبي معاوية الدهني من أحمس مولى لهم ويكنى أبا عبد الله وله أحاديث

[ 341 ]

الحسن بن عمرو الفقيمي قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال ذهب بي أبي إلى سعيد بن جبير وأنا صغير فقال تعلم من مثل هذا لقرآن قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال أوصى لي إبراهيم بثيابه قالوا وتوفي الحسن بن عمرو في أول خلافة أبي جعفر عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي توفي في أول خلافة أبي جعفر وكان ثقة يحتج به وليس بكثير الحديث الربيع بن سحيم الاسدي من بني كاهل أبو مسكين صاحب إبراهيم واسمه الحر مولى لبني أود وكان قليل الحديث أبو إسحاق ابراهيم بن مسلم الهجري رجل من العرب ممن قدم الكوفة من هجر وكان ضعيفا في الحديث

[ 342 ]

الاعمش واسمه سليمان بن مهران ويكنى أبا محمد الاسدي مولى بني كاهل وكان ينزل في بني عوف من بني سعد وكان يصلي في مسجد بني حرام من بني سعد قال أخبرنا وكيع قال حدثنا الاعمش قال كان أبي حميلا فمات أخوه فورثه مسروق منه قال محمد بن سعد وقد سمعت من يذكر أن أباه شهد مقتل الحسين بن علي وكان الاعمش صاحب قرآن وفرائض وعلم بالحديث وقرأ عليه طلحة بن مصرف القرآن وكان يقرئ الناس ثم ترك ذاك في آخر عمره وكان يقرأ القرآن في كل شعبان على الناس في كل يوم شيئا معلوما حين كبر وضعف ويحضرون مصاحفهم فيعارضونها ويصلحونها على قراءته وكان أبو حيان التيمي يحضر مصحفا له كان أصح تلك المصاحف فيصلحون على ما فيه ايضا وكان الاعمش يقرأ قراءة عبد الله بن مسعود وكان الاعمش قرأ على يحيى بن وثاب وقرأ يحيى بن وثاب على عبيد بن نضيلة الخزاعي وقرأ عبيد بن نضيلة على علقمة وقرأ علقمة على عبد الله قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش قال سمعت الاعمش يقول والله لا تأتون أحدا إلا حملتموه على الكذب والله ما أعلم من الناس أحدا هو شر منهم قال أبو بكر فأنكرت هذه لانهم لا يشبعون قال وذكر أبو بكر حينئذ التدليس قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال قال لي إسحاق بن راشد كان الزهري إذا ذكر أهل العراق ضعف

[ 343 ]

علمهم قال قلت إن بالكوفة مولى لبني أسد يروي أربعة آلاف حديث قال أربعة آلاف قال قلت نعم إن شئت جئتك ببعض علمه قال فجئ به فأتيته به قال فجعل يقرأ وأعرف التغيير فيه وقال والله إن هذا لعلم ما كنت أرى أحدا يعلم هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة قال كانت للاعمش عندي بضاعة فكنت أقول له ربحت لك كذا وكذا قال وما حركت بضاعته بعد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عمر بن علي المقدمي قال جاء الحجاج بن أرطأة فاستأذن على الاعمش فقال قولوا له أبو أرطأة بالباب قال فقال أيكتني علي أيكتني علي فلم يأذن له قال وقال وكيع قال الاعمش كنت إذا اجتمعت أنا وأبو إسحاق جئنا بحديث عبد الله غضا قال وقال سفيان قيل للاعمش يا أبا محمد ما كان أكبر المعرور قال قد أخذت تلقى البدر قال سفيان أتيت الاعمش فقلت إني أقول ما سألت أبا محمد عن شئ إلا أجابني فقال يا حسن بن عياش أخبره أنه قد حدث بعده أمر وقال الاعمش قال لي رجل جالست الزهري فذكرتك له فقال أما معك من حديثه شئ قال سفيان وكان الاعمش يسألني عن حديث عياض وابن عجلان وكان سفيان الثوري أعلم الناس بحديث الاعمش وربما غلط الاعمش فيرده سفيان قال أخبرنا الفضل بن دكين ووكيع قالا ولد الاعمش يوم قتل الحسين بن علي بن أبي طالب وذلك يوم عاشوراء في المحرم سنة ستين وتوفي سنة ثمان وأربعين ومائة وهو بن ثمان وثمانين سنة وأما يحيى

[ 344 ]

بن عيسى الرملي فقال ولد الاعمش سنة ثمان وخمسين قال وقال الهيثم بن عدي ومات سنة سبع وأربعين ومائة وقال محمد بن عمر الواقدي والفضل بن دكين توفي سنة ثمان وأربعين ومائة إسماعيل بن أبي خالد مولى لبني أحمس من بجيلة ويكنى أبا عبد الله كان أصغر من إبراهيم النخعي بسنتين قال أخبرنا الحسن بن موسى الاشيب قال حدثنا زهير عن أبي إسحاق قال قال عامر إسماعيل يعني بن أبي خالد شرب العلم شربا قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال رأى إسماعيل بن أبي خالد ستة ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى وأبا كاهل وأبا جحيفة وعمرو بن حريث وطارق بن شهاب قال أخبرنا الفضل بن دكين وغيره قالوا توفي إسماعيل بن أبي خالد بالكوفة سنة ست وأربعين ومائة قال وأخبرني من سمع علي بن مسهر يقول سمعت سفيان الثوري يقول الحفاظ عندنا أربعة عبد الملك بن أبي سليمان وإسماعيل بن أبي خالد وعاصم الاحول ويحيى بن سعيد الانصاري فراس بن يحيى الهمداني صاحب الشعبي وكان ثقة إن شاء الله

[ 345 ]

جابر بن يزيد الجعفي قال أخبرنا الفضل بن دكين قال سمعت سفيان يقول وذكر جابر بن يزيد الجعفي قال إذا قال لك حدثني أو سمعت فذاك وإذا قال قال فكأنه يدلس قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي جابر بن يزيد سنة ثمان وعشرين ومائة وأخبرنا محمد بن عمر عن قيس بن الربيع بمثل ذلك قال وكان ضعيفا جدا في رأيه وحديثه قال بن عيينة كنت معه في بيت فتكلم بكلام ينقض البيت أو كاد ينقض أو نحو هذا أبو إسحاق الشيباني واسمه سليمان بن أبي سليمان مولى لهم قال محمد بن عمر توفي سنة تسع وعشرين ومائة وقال غيره توفي لسنتين خلتا من خلافة أبي جعفر مطرف بن طريف الحارثي قال قال سفيان بن عيينة لقيني مطرف فقال ما لك لا تأتينا وهو على حمار فقلت وليت شيئا من الصدقة قال فبكى وقال أتغفلوني قال وكان كأنه يثني عليه

[ 346 ]

قال سفيان وكان مطرف يقول والله لانتم أحب إلي من أهلي قالوا توفي مطرف بن طريف في خلافة أبي جعفر إسماعيل بن سميع الحنفي ثقة إن شاء الله العلاء بن عبد الكريم اليامي من همدان وهو بن عم زبيد لحا توفي في خلافة أبي جعفر عيسى بن المسيب البجلي وكان قاضيا لخالد بن عبد الله القسري على الكوفة ولكنه عمر وكان جابر بن يزيد الجعفي يجلس معه إذا جلس للقضاء وتوفي في خلافة أبي جعفر محمد بن أبي إسماعيل السلمي واسم أبي إسماعيل راشد وكانوا إخوة ثلاثة يروى عنهم أسنهم وأقدمهم موتا إسماعيل بن راشد روى عنه حصين وأخوه محمد بن أبي إسماعيل أيضا ومات محمد سنة اثنتين وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر وقد روى الثوري أيضا عن محمد بن أبي إسماعيل والآخر عمر بن راشد روى عنه حفص بن غياث وعبد الله بن نمير ويحيى القطان والثوري

[ 347 ]

خالد بن سلمة بن العاص بن هشام المخزومي هرب من الكوفة لما ظهرت دعوة بني العباس إلى واسط فقتل مع بن هبيرة يقولون إن أبا جعفر قطع لسانه ثم قتله وله عقب بالكوفة بكير بن عتيق قال سمعت محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي يقول حج بكير بن عتيق ستين حجة وكان ثقة الجعد بن ذكوان مولى لشريح القاضي وداره في شهار سوج كندة وكان قليل الحديث حلام بن صالح العبسي روى عن أصحاب عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود أبو الهيثم بياع القصب المرادي وكان قليل الحديث

[ 348 ]

الزبرقان بن عبد الله العبدي وكان قليل الحديث أبو يعفور العبدي قال سفيان بن عيينة قال لي أبو يعفور ما بقي بالكوفة رجل أكبر مني قال وقال محمد بن بشر العبدي قد رأيت أبا يعفور وكان مصلاه ها هنا واسمه واقد بن وقدان وكان ثقة إن شاء الله عيسى بن أبي عزة مولى لهمدان وكان ثقة وله أحاديث العلاء بن المسيب بن رافع الاسدي وكان ثقة هارون بن عنترة وكان ثقة الحسن بن عبيد الله النخعي وكان ثقة وتوفي في خلافة أبي جعفر

[ 349 ]

مجالد بن سعيد الهمداني ويكنى أبا عمير توفي سنة أربع وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر قال وكان ضعيفا في الحديث قال يحيى بن سعيد القطان ما كنت أشاء أن يقول لي مجالد من حديث من رأى الشعبي عن مسروق إلا فعل وقد روى عنه يحيى بن سعيد القطان مع هذا وروى عنه سفيان الثوري وشعبة وغيرهم ليث بن أبي سليم ويكنى أبا بكر مولى عنبسة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية قال قال عبد الرزاق عن معمر قال سمعت أيوب يقول لليث انظر ما سمعت من هذين الرجلين فاشدد يديك به يعني طاوسا ومجاهدا قالوا وتوفي ليث في أول خلافة أبي جعفر وكان منزله في جبانة عرزم وكان أبوه أبو سليم من العباد المجتهدين في المسجد الجامع بالكوفة فلما دخل شبيب الخارجي الكوفة أتى المسجد فبيت من فيه فقتلهم وقتل أبا سليم فيمن قتل فترك الناس التهجد من ليلتئذ في المسجد وكان ليث رجلا صالحا عابدا وكان ضعيفا في الحديث يقال كان يسأل عطاء وطاووسا ومجاهدا عن الشئ فيختلفون فيه فيروي أنهم اتفقوا من غير تعمد لذلك

[ 350 ]

الاجلح بن عبد الله الكندي ويكنى أبا حجية توفي في خلافة أبي جعفر بعد خروج محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن بن حسن وخرجا سنة خمس وأربعين ومائة وكان ضعيفا جدا عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي الفزاري مولى لهم ويكنى أبا عبد الله واسم أبي سليمان ميسرة اجتمعوا على أنه توفي في العاشر من ذي الحجة سنة خمس وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة مأمونا ثبتا القاسم بن الوليد الهمداني وكان ثقة عبد الله بن شبرمة الضبي وكان ثقة قليل الحديث قال أخبرنا يزيد بن هارون قال رأيت عبد الله بن شبرمة وكان يكنى أبا شبرمة رجلا عربيا حسن الخلق وربما كسا حتى يبيت في ثيابه وكان عيسى بن موسى قد ولاه قضاء أرض الخراج قال عبد الرزاق عن معمر قال كان بن شبرمة هاهنا عندنا واليا باليمن فلما عزل شيعته انصرف الناس وأفردني وإياه المسير

[ 351 ]

ولم يكن معنا أحد نظر إلي فقال يا أبا عروة احمد الله أما إني لم أستبدل بقميصي هذا قميصا منذ دخلتها قال ثم سكت ساعة فقال إنما أقول لك حلالا فأما الحرام فلا سبيل إليه قالوا وتوفي عبد الله بن شبرمة سنة أربع وأربعين ومائة وكان شاعرا وكان يحضر هو ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عيسى بن موسى كل ليلة فيسمران عنده فإذا جاءا وقفا على دوابهما حتى يؤذن لهما وربما خرج إليهما عياض حاجب عيسى بن موسى فيقول انصرفا فأنشأ عبد الله بن شبرمة ليلة من تلك الليالي يقول إذا نحن أعتمنا وطال بنا الكرى أتانا بإحدى الراحتين عياض وكان عبد الله بن شبرمة يسمي الذين يسألون له عن الشهود الهداهد فأتاه رجل سئل عنه فأسقط فكلمه في ذلك فأنشأ عبد الله بن شبرمة يقول سألنا فلم يألوا وعم سؤالنا فكم من كريم طحطحته الهداهد عمارة بن القعقاع بن شبرمة الضبي قال سفيان بن عيينة عمارة بن القعقاع بن أخي عبد الله بن شبرمة وعبد الله بن عيسى بن أخي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فكانوا يقولون هما أفضل من عميهما فقال بن شبرمة لعمارة تعمل على شئ بالحيرة فإنها صلح صالح عليها عمر وكان عمارة ثقة

[ 352 ]

يزيد بن القعقاع بن شبرمة الضبي وقد روي عنه أيضا حسين بن حسن الكندي ولي قضاء الكوفة وكان ثقة غيلان بن جامع المحاربي ولي قضاء الكوفة وتوفي في ولاية يزيد بن عمر بن هبيرة على العراق قتله المسودة في أول ما جاؤوا بين واسط والكوفة وكان ثقة إن شاء الله إبراهيم بن محمد بن المنتشر الهمداني وكان ثقة مخول بن راشد بن أبي راشد النهدي مولى لهم توفي في أول خلافة أبي جعفر وكان ثقة إن شاء الله

[ 353 ]

عمير بن يزيد بن أبي الغريف الهمداني توفي في أول خلافة أبي جعفر الحجاج بن عاصم المحاربي ولي القضاء بالكوفة قال أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان الثوري قال رأيته يوم الجمعة ورأيته الجمعة الاخرى على سرير قد مات في سلطان بني أمية أبو حيان التيمي واسمه يحيى بن سعيد وكان ثقة وله أحاديث صالحة موسى الجهني ويكنى أبا عبد الله وكان ثقة قليل الحديث الحسن بن الحر ويكنى أبا محمد مولى لبني الصيداء من بني أسد بن خزيمة ومات بمكة سنة ثلاث وثلاثين ومائة وكان ثقة قليل الحديث

[ 354 ]

الوليد بن عبد الله بن جميع الخزاعي من أنفسهم وكان ثقة وله أحاديث الصلت بن بهرام من بني تيم الله بن ثعلبة وكان ثقة إن شاء الله حنش بن الحارث بن لقيط النخعي وكان ثقة قليل الحديث وقاء بن إياس الاسدي ويكنى أبا يزيد وكان ثقة إن شاء الله بدر بن عثمان مولى لآل عثمان بن عفان وكان منزله قرب المسجد عند باب الفيل وكانت له أحاديث سعيد بن المرزبان ويكنى أبا سعد البقال مولى حذيفة بن اليمان وكان قليل الحديث

[ 355 ]

سليمان بن يسير ويكنى أبا الصباح مولى الحجاج بن أرطأة النخعي عبيدة بن معتب الضبي ويكنى أبا عبد الكريم وكان مكفوفا وكان ضعيفا جدا وقد روى عنه سفيان الثوري زكريا بن أبي زائدة مولى محمد بن المنتشر الهمداني قال أخبرنا الفضل بن دكين أنه توفي سنة ثمان وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة كثير الحديث أبان بن عبد الله بن صخر بن العيلة البجلي ويكنى صخر أبا حازم وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي أبان في خلافة أبي جعفر بالكوفة الصباح بن ثابت البجلي من أنفسهم وكان إمام مسجد جرير بن عبد الله وكان عاقلا نبيلا وتوفي في خلافة أبي جعفر

[ 356 ]

عبد الرحمن بن زبيد اليامي ويكنى أبا الاشعث توفي بعد المبيضة بسنة كأنه توفي سنة ست أو سبع وأربعين في خلافة أبي جعفر سعيد بن عبيد الطائي ويكنى أبا الهذيل وأخواله بنو أسد بن خزيمة وكانت داره فيهم وكان يؤمهم وتوفي في خلافة أبي جعفر موسى الصغير بن مسلم الطحان قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعتهم يذكرون أن موسى الصغير الطحان مات ساجدا عند المقام معرف بن واصل من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال كان معروف إمام مسجد بني عمرو بن سعد وكان به فتق وكان يختم القرآن في السفر والحضر في ثلاث أم قومه ستين سنة لم يسه في صلاة قط لانها كانت تهمه عيسى بن المغيرة ويكنى أبا شهاب قال محمد بن عبيد قد لقيته

[ 357 ]

أبو بحر الهلالي واسمه أحنف أبو بحر الذي روى عنه الحسن بن صالح قال قال وكيع وهو بن أخت لنا كان معنا وقد رأيته اسمه بريد بن شداد شوذب أبو معاذ أبو العدبس واسمه منيع أبو العنبس الذي روى عنه مسعر اسمه الحارث

[ 358 ]

الطبقة الخامسة محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بن بلال بن بليل بن أحيحة بن الجلاح الانصاري ثم أحد بني جحجبا بن كلفة من بني عمرو بن عوف من الاوس أجمعوا لنا على أنه توفي بالكوفة سنة ثمان وأربعين ومائة وقد كان ولي القضاء لبني أمية ثم وليه لبني العباس وعيسى بن موسى على الكوفة وأعمالها أخبرنا الفضل بن دكين قال كان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى يوم مات قد بلغ اثنتين وسبعين سنة أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب قال أخبرنا بن أبي ليلى قال لا أعقل شيئا من شأن أبي غير أني أعرف أنه كانت له امرأتان وكان له حبان أخضران ينبذ عند هذه يوما وعند هذه يوما أشعث بن سوار الثقفي مولى لهم وكان يعالج الخشب ومنزله في النخع وداره حذاء مسجد حفص بن غياث وتوفي في أول خلافة أبي جعفر وكان ضعيفا في حديثه محمد بن السائب الكلبي بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن كنانة بن

[ 359 ]

عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ويكنى محمد بن السائب الكلبي أبا النضر وكان جده بشر بن عمرو وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن شهدوا الجمل مع علي بن أبي طالب عليه السلام وقتل السائب بن بشر مع مصعب بن الزبير وله يقول بن ورقاء النخعي من مبلغ عني عبيدا بأنني علوت أخاه بالحسام المهند فإن كنت تبغي العلم عنه فإنه مقيم لدى الديرين غير موسد وعمدا علوت الرأس منه بصارم فأثكلته سفيان بعد محمد سفيان ومحمد ابنا السائب وشهد محمد بن السائب الجماجم مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وكان محمد بن السائب عالما بالتفسير وأنساب العرب وأحاديثهم وتوفي بالكوفة سنة ست وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر قال محمد بن سعد أخبرني بذلك كله ابنه هشام بن محمد بن السائب وكان عالما بالنسب وأحاديث العرب وأيامهم قالوا وليس بذاك في روايته ضعيف جدا الحجاج بن أرطأة بن ثور بن هبيرة بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى الحجاج أبا أرطأة وكان شريفا مريا وكان في صحابة أبي جعفر فضمه إلى المهدي فلم يزل معه حتى توفي بالري والمهدي بها يومئذ في خلافة أبي جعفر وكان ضعيفا في الحديث

[ 360 ]

أبو جناب الكلبي واسمه يحيى بن أبي حية وكان ضعيفا في الحديث وتوفي سنة سبع وأربعين ومائة بالكوفة في خلافة أبي جعفر أبان بن تغلب الربعي توفي بالكوفة في خلافة أبي جعفر وعيسى بن موسى وال على الكوفة وكان ثقة روى عنه شعبة محمد بن سالم أبو سهل العبسي صاحب الفرائض وكان ضعيفا كثير الحديث أبو كبران المرادي واسمه الحسن بن عقبة بشير بن سلمان النهدي مولى لهم ويكنى أبا إسماعيل وكان منزله في همدان وكان شيخا قليل الحديث

[ 361 ]

بشير بن المهاجر كان مولى وكان منزله في غني ليس بمولى لهم بكير بن عامر البجلي ويكنى أبا إسماعيل وكان ثقة إن شاء الله محل بن محرز الضبي ويكنى أبا يحيى وكان مكفوفا وكان ضعيفا في الحديث محمد بن قيس الاسدي من بني والبة من أنفسهم ويكنى أبا نصر وكان ثقة إن شاء الله طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وكان ثقة وله أحاديث صالحة عبد الرحمن بن إسحاق ويكنى أبا شيبة وكان ضعيف الحديث روى عن الشعبي وهو الذي روى عنه أبو معاوية الضرير والكوفيون وعبد الرحمن بن

[ 362 ]

إسحاق المديني أثبت منه في الحديث وهو الذي روى عنه إسماعيل بن علية والبصريون إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية كانت عنده أحاديث وقد روي عنه عمر بن ذر بن عبد الله الهمداني أحد بني مرهبة ويكنى أبا ذر وكان قاصا قال محمد بن سعد قال محمد بن عبد الله الاسدي توفي عمر بن ذر سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان مرجيا فمات فلم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث (0) عقبة بن أبي صالح وقد روي عنه عقبة بن أبي العيزار مولى لبني أود من مذحج وكان قليل الحديث

[ 363 ]

عبد العزيز بن سياه الاسدي مولى لهم وكان من خيار الناس وله أحاديث وكان منزله مع حبيب بن أبي ثابت في الدار وتوفي في خلافة أبي جعفر يوسف بن صهيب قال قال أبو نعيم كان في بني بداء من كندة وأحسبه مولى لهم يونس بن أبي إسحاق السبيعي ويكنى أبا إسرائيل وكانت له سن عالية وقد روى عن عامة رجال أبيه وتوفي بالكوفة سنة تسع وخمسين ومائة وكان ثقة إن شاء الله وله أحاديث كثيرة داود بن يزيد ابن عبد الرحمن الاودي من مذحج وكان ضعيفا له أحاديث صالحة وأخوه إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الاودي وهو أبو عبد الله بن إدريس وله أحاديث

[ 364 ]

عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وكان شيخا حدث عنه أبو نعيم وقبيصة بن عقبة فطر بن خليفة الحناط ويكنى أبا بكر توفي بالكوفة بعد علي بن حي بقليل كأنه مات سنة خمس وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة إن شاء الله ومن الناس من يستضعفه وقد حدث عنه وكيع وأبو نعيم وغيرهما وكان لا يدع أحدا يكتب عنده وكانت له سن عالية ولقاء وروى عن أبي وائل وغيره أبو حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفيه توفي في خلافة أبي جعفر وكان ضعيفا مسعر بن كدام بن ظهير بن عبيد الله بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا سلمة قال محمد بن عبد الله الاسدي توفي مسعر بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ومائة وقال أبو نعيم سنة خمس وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وأخبرني من سمع سفيان بن عيينة قال ربما رأيت مسعرا يجيئه

[ 365 ]

الرجل فيحدثه بالشئ وهو أعلم به منه فيستمع له وينصت وقال الهيثم لم يسمع مسعر حديثا قط إلا في المسجد الجامع وكانت له أم عابدة فكان يحمل معها لبدا ويمشي معها حتى يدخلا المسجد فيبسط لها اللبد فتقوم فتصلي ويتقدم هو إلى مقدم المسجد فيصلي ثم يقعد فيجتمع إليه من يريد فيحدثهم ثم ينصرف إلى أمه فيحمل لبدها وينصرف معها ولم يكن له مأوى إلا منزله والمسجد وكان مرجيا فمات فلم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح بن حي مالك بن مغول بن عاصم بن مالك بن غزية بن حارثة بن خديج بن جابر بن عوذ بن الحارث بن صهيبة بن أنمار وهو بجيلة ويكنى مالك أبا عبد الله وتوفي بالكوفة في آخر ذي الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة في الشهر الذي توفي فيه أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين أخبرني بذلك كله الصقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول وكان ثقة مأمونا كثير الحديث فاضلا خيرا أبو شهاب الاكبر واسمه موسى بن نافع مولى بني أسد روى عن سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد وروى عنه الثوري وشريك وحفص ووكيع وابن نمير وكان ثقة قليل الحديث

[ 366 ]

أبو عميس واسمه عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة وكان ثقة المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود مات ببغداد وكان ثقة كثير الحديث إلا أنه اختلط في آخر عمره ورواية المتقدمين عنه عبد الجبار بن عباس الشبامي من همدان وكان فيه ضعف وقد روي عنه عز وجلامي بن ربيعة الصيرفي قال قال أبو أسامة كان يكنى أبا عبد الرحمن وكان ثقة قليل الحديث بسام الصيرفي روى عن أبي جعفر محمد بن علي قال أبو نعيم أحسبه كان عبدا لا أعرف له أبا وكان ينزل عند حمام عنترة وقد روى عن أبي جعفر محمد بن علي وكان يكنى أبا عبد الله

[ 367 ]

موسى بن قيس الحضرمي من أنفسهم ويكنى أبا محمد توفي في خلافة أبي جعفر قال وكان قليل الحديث داود بن نصير الطائي من أنفسهم ويكنى أبا سليمان وكان قد سمع الحديث وفقه وعرف النحو وعلم أيام الناس وأمورهم ثم تعبد فلم يكن يتكلم في ذلك بشئ أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا أبو داود الحفري عن جليس لداود الطائي قال كنت آتيه في عشرين ليلة فأذاكره الحديث فقال لي ذات يوم ذاك الذي كنت تذاكرني به لا تذاكرني بشئ منه أبدا وقال الفضل بن دكين سمعت زفر يقول ذهبت أنا وداود الطائي إلى الاعمش فقال داود صوت لم تعهده منذ حين فقال الاعمش والله لا أبالي ألا تعهدني فقال داود ما رأيت أحدا يتقرب إليه بطول الهجران ثم لا ينفع ذلك عنده غيرك أخبرنا الفضل بن دكين قال كنت إذا رأيت داود الطائي لا يشبه القراء عليه قلنسوة سوداء طويلة مما يلبس التجار وجلس في بيته عشرين سنة أو أقل حتى مات وحضرت جنازته فما رأيتها من كثرة الخلق مات سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي سويد بن نجيح أبو قطبة كان ينزل في بني حرام جار الاعمش توفي في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين

[ 368 ]

محمد بن عبيد الله العرزمي الفزاري كان قد سمع سماعا كثيرا وكتب ودفن كتبه فلما كان بعد ذلك حدث وقد ذهبت كتبه فضعف الناس حديثه لهذا المعنى وتوفي في آخر خلافة أبي جعفر الحسن بن عمارة البجلي مولى لهم ويكنى أبا محمد توفي في سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ضعيفا في الحديث ومنهم من لا يكتب حديثه هارون بن أبي إبراهيم الثقفي وهو هارون البربري روى عنه عبد الله بن إدريس وغيره وكانت عنده أحاديث صالحة مجمع بن يحيى الانصاري من آل جارية بن العطاف ولكنه نزل الكوفة وكان أصله مدينيا روى عنه الكوفيون وله أحاديث أبو حنيفة واسمه النعمان بن ثابت مولى لبني تيم الله بن ثعلبة من بكر بن وائل وهو صاحب الرأي أجمعوا على أنه توفي ببغداد في رجب أو شعبان سنة

[ 369 ]

خمسين ومائة في خلافة أبي جعفر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حماد بن أبي حنيفة قال مات أبو حنيفة وهو بسبعين سنة وقال محمد بن عمر وكنت يوم مات بالكوفة أتوقع قدومه فجاءنا نعيه وكان ضعيفا في الحديث أبوروق واسمه عطية بن الحارث الهمداني من بطن منهم يقال لهم بنو وثن من أنفسهم وهو صاحب التفسير وروى عن الضحاك بن مزاحم وغيره أبو يعفور الصغير الذي روى عنه عبد الله بن نمير وحفص بن غياث ومحمد بن الفضيل بن غزوان ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة واسمه عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس البكائي وقد روى منصور بن المعتمر عن أبيه عبيد بن نسطاس السري بن إسماعيل الهمداني من الصائديين من أنفسهم وكان كاتبا للشعبي وروى عنه الفرائض وغير ذلك وولي السري قضاء الكوفة وكان قليل الحديث إسماعيل بن عبد الملك بن رفيع بن أخي عبد العزيز بن رفيع مولى لبني والبة من بني أسد بن خزيمة توفي في خلافة أبي جعفر

[ 370 ]

سلمة بن نبيط دلهم بن صالح الكندي من أنفسهم توفي في خلافة أبي جعفر محمد بن علي السلمي وقد رووا عنه عيسى بن عبد الرحمن السلمي من أنفسهم وهو قديم الموت توفي في خلافة أبي جعفر سعد بن أوس العبسي من أنفسهم

[ 371 ]

الطبقة السادسة سفيان بن سعيد بن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن موهبة بن أبي بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الحارث بثعلبة بن عامر بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار ويكنى أبا عبد الله قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر ولد سفيان سنة سبع وتسعين في خلافة سليمان بن عبد الملك وكان ثقة مأمونا ثبتا كثير الحديث حجة وأجمعوا لنا على أنه توفي بالبصرة وهو مستخف في شعبان سنة إحدى وستين ومائة في خلافة المهدي أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا خالد بن الحارث قال حدثنا سفيان قال قال حماد بن أبي سليمان إن في هذا الفتى لمصطنعا يعني سفيان نفسه أخبرنا قبيصة بن عقبة قال سمعت سفيان يقول كان أبي داراني وما آخذ فيه من الحديث لا يعجب أخبرنا خلف بن تميم قال سمعت سفيان الثوري يقول وجدت قلبي بمكة والمدينة م قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرني رجل عن سفيان قال تعلموا هذا العلم فإذا تعلمتموه فاحفظوه فإذا حفظتموه فاعملوا به فإذا عملتم بفانشروه أخبرنا بكار قال كان سفيان الثوري يقول كثيرا اللهم سلم سلم

[ 372 ]

قال وقال يحيى بن أبي بكير سمعت شعبة يقول ما حدثني سفيان عن السدي بحديث فسألته عنه إلا كان كما حدثني قال وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرة من بعض الولاة مالا وصلة ثم تركذلك فلم يقبل من أحد شيئا وكان يأتي اليمن فيتجر وكان يفرق ما عنده على قوم من اخوانه يبضعون له به ويوافي الموسم كل عام فيلقاهم ويحاسبهم ويأخذ ما ربحوا وكان ما بيديه نحوا من مائتي دينار وكان له بن لم يكن له غيره فكان سفيان يقول ما في الدنيا شئ أحب إلي منه وإني لاحب أن أقدمه قال فمات ابنه ذاك فجعل كل شئ له بعد موت ابنه لاخته وولدها وكان عمار بن محمد بن أخته ولم يورث أخاه المبارك بن سعيد شيئا قال وطلب سفيان فخرج إلى مكة فكتب المهدي أمير المؤمنين إلى محمد بن إبراهيم وهو على مكة يطلبه فبعث محمد إلى سفيان فأعلمه ذلك وقال إن كنت تريد إتيان القوم فاظهر حتى أبعث بك إليهم وإن كنت لا تريد ذلك فتوار قال فتوارى سفيان وطلبه محمد بن إبراهيم وأمر مناديا فنادى بمكة من جاء بسفيان فله كذا وكذا فلم يزل متواريا بمكة لا يظهر إلا لاهل العلم ومن لا يخافه فأخبرني عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن سليمان عن أبي شهاب الحناط قال بعثت أخت سفيان الثوري معي بجراب إلى سفيان وهو بمكة فيه كعك وخشكنانج فقدمت مكة فسألت عنه فقيل لي أنه ربما قعد دبر الكعبة مما يلي باب الحناطين قال فأتيته هناك وكان لي صديقا فوجدته مستلقيا فسلمت عليه فلم يسألني تلك المسألة ولم يسلم علي كما كنت أعرف منه فقلت له إن أختك بعثت إليك معي بجراب فيه كعك وخشكنانج قال فعجل به علي واستوى جالسا فقلت يا أبا عبد الله أتيتك وأنا صديقك فسلمت عليك فلم ترد علي ذاك الرد فلما أخبرتك

[ 373 ]

أني أتيتك بجراب كعك لا يساوي شيئا جلست وكلمتني فقال يا أبا شهاب لا تلمني فإن هذه لي ثلاثة أيام لم أذق فيها ذواقا فعذرته قالوا فلما خاف سفيان بمكة من الطلب خرج إلى البصرة فقدمها فنزل قرب يحيى بن سعيد القطان فقال لبعض أهل الدار أما قربكم أحد من أصحاب الحديث قالوا بلى يحيى بن سعيد قال جئني به فأتاه به فقال أنا ها هنا منذ ستة أيام أسبعة فحوله يحيى إلى جواره وفتح بينه وبينه بابا وكان يأتيه بمحدثي أهل البصرة يسلمون عليه ويسمعون منه فكان فيمن أتاه جرير بن حازم والمبارك بن فضالة وحماد بن سلمة ومرحوم العطار وحماد بن زيد وغيرهم وأتاه عبد الرحمن بن مهدي ولزمه فكان يحيى وعبد الرحمن يكتبان عنه تلك الايام وكلما أبا عوانة أن يأتيه فأبى وقال رجل لا يعرفني كيف آتيه وذاك أن أبا عوانة سلم عليه بمكة فلم يرد عليه سفيان السلاوكلم في ذلك فقال لا أعرفه ولما تخوف سفيان أن يشهر بمقامه بالبصرة قرب يحيبن سعيد قال له حولني من هذا الموضع فحوله إلى منزل الهيثم بن منصور الاعرجي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم فلم يزل فيهم فكلمه حماد بن زيد في تنحيه عن السلطان وقال هذا فعل أهل البدع وما تخاف منهم فأجمع سفيان وحماد بن زيد على أن يقدما بغداد قال وكتب سفيان إلى المهدي أو إلى يعقوب بن داود فبدأ بنفسه فقيل له إنهم يغضبون من هذا فبدأ بهم فأتاه جواب كتابه بما يجب من التقريب والكرامة والسمع منه والطاعة فكان على الخروج إليهم فحم ومرض مرضا شديدا وحضره الموت فجزع فقال له مرحوم بن عبد العزيز يا أبا عبد الله ما هذا الجزع إنك تقدم على الرب الذي كنت تعبده فسكن وهدأ وقال انظروا من ها هنا من أصحابنا الكوفيين فأرسلوا إلى عبادان فقدم عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر والحسن بن عياش أخو أبي بكر بن عياش فأوصى إلى عبد الرحمن

[ 374 ]

بن عبد الملك وأوصاه أن يصلي عليه فأقاما عنده حتى مات فأخرج بجنازته على أهل البصرة فجأة وسمعوا بموته وشهده الخلق وصلى عليه عبد الرحمن بن عبد الملك وكان رجلا صالحا رضيه سفيان لنفسه ونزل في حفرته ونزل معه خالد بن الحارث وغيرهما ودفنوه ثم انصرف عبد الرحمن بن عبد الملك والحسن بن عياش إلى الكوفة فأخبرا أهلها بموت سفيان رحمه الله إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ويكنى أبا يوسف توفي بالكوفة سنة اثنتين وستين ومائة وقال أبو نعيم سنة ستين ومائة وكان ثقة حدث عنه الناس حديثا كثيرا ومنهم من يستضعفه يوسف بن إسحاق بن أبي السبيعي وقد روي عنه توفي في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين وكان قليل الحديث علي بن صالح واسم صالح حي بن صالح بن مسلم بن حيان بن شفي بن هني بن رافع بن قملى بن عمرو بن صهلان بن زيد بن ثور بن مالك بن معاوية بن دومان بن بكيل بن جثم من همدان ويكنى أبا محمد أخبرنا الفضل بن دكين قال علي وحسن ابنا صالح توأم ولدا في بطن وكان علي تقدمه بساعفلم أسمع حسنا يسميه باسمه قط كان

[ 375 ]

يقول قال أبو محمد وقال محمد بن سعد وكان علصاحب قرآن قال وقال عبيد الله بن موسى قرأت عليه القرآن وتوفي علي سنة أربع وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة وقال هشام بن محمد أم علي وحسن ابني صالح بن حي أم الايسر ابنة المقدام بن مسلم بن حيان بن شفي بن هني بن رافع بن قملى وكان ثقة إن شاء الله قليل الحديث وأخوه حسن بن حي وهو صالح بن صالويكنى حسن أبا عبد الله وكان ناسكا عابدا فقيها أخبرنا الفضل بن دكين قال ما رأيت الحسم بن حي متربعا قط قال وجاءه يوما سائل فسأله فنزع جوربيه فأعطاه قال ورأيته في الجمعة واختفى ليلة الاحد فاختفى سبع سنين حتى مات سنة سبع وستين ومائة مستخفيا بالكوفة وعليها يومئذ روح بن حاتم بن قبيصة بن المهلب واليا للمهدي قال وكان حسن بن حي متشيعا وزوج عيسى بن زيد بن علي ابنته واستخفى معه في مكان واحد بالكوفة حتى مات عيسى بن زيد بن مستخفيا وكان المهدي قد طلبهما وجد في طلبهما فلم يقدر عليهما حتى ماتا ومات حسن بن حي بعد عيسى بن زيد بستة أشهر قال وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول رأيت حسن بن صالح في الجمعة قد شهدها مع الناس ثم اختفى يوم الاحد إلى أن مات وله يومئذ اثنتان أو ثلاث وستون سنوكان ثقة صحيح الحديث كثيره وكان متشيعا

[ 376 ]

أسباط بن نصر الهمداني من أنفسهم وكان راوية السدي روى عنه التفسير وقد روى أيضا عن منصور وغيره يعلى بن الحارث المحاربي محمد بن طلحة بن مصرف اليامي من همدان ويكنى أبا عبد الله وتوفي سنة سبع وستين ومائة في خلافة المهدي وكانت له أحاديث منكرة قاعفان كان محمد بن طلحة يروي عن أبيه وأبوه قديم الموت وكان الناس كأنهم يكذبونه ولكن من كان يجترئ أن يقول لمحمد بن طلحة إنك تكذب كان من فضله وكان زهير بن معاوية بن حديج بن الرحيل بن زهير بن خيثمة بن أبي حمران واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج ويكنى زهير أبا خيثمة تحول إلى الجزيرة فنزلها حتى توفي بها أخبرنا عمرو بن خالد المصري قال وسمعت سعيد بن منصور يثني عليه خيرا ويأمر بالكتاب عنه

[ 377 ]

قال قدم زهير بن معاوية الجزيرة سنة أربع وستين ومائة أو أول سنة ثلاث وسبعين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة ثبتا مأمونا كثير الحديث وأخوه الرحيل بن معاوية بن حديج بن الرحيل وقد روي عنه أيضا وأخوهما حديج بن معاوية بن حديج بن الرحيل وقد روي عنه أيضا وكان ضعيفا في الحديث شيبان بن عبد الرحمن ويكنى أبا معاوية النحوي مولى لبني تميم وأصله بصري وكان مؤدبا لولد داود بن علي بن عبد الله بن عباس وتوفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي ودفن في مقبرة الخيزران وكان ثقة كثير الحديث قيس بن الربى الاسدي من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وعنده تسع نسوة فأمره النبي صلى الل عليه وسلم أن يمسك منهن أربعا ويفارق سائرهن ويكنى قيس أبا محمد قال وكان يقال لقيس الحوال لكثرة سماعه وعلمه وتوفي قيس بالكوفة سنة ثمان وستين ومائة في آخر خلافة المهدي

[ 378 ]

قبيصة بن جابر الاسدي وكان كثير الحديث ضعيفا فيه زائدة بن قدامة الثقفي من أنفسهم ويكنى أبا الصلت أخبرنا معاوية بن عمرو الازدي توفي زائدة بأرض الروم عام غزا الحسن بن قحطبة الصائفة سنة ستين أو إحدى وستين ومائة وكان زائدة ثقة مأمونا صاحب سنة وجماعة أبو بكر النهشلي من بني تميم من أنفسهم وهو بن عبد الله بن قطاف وكان مرجيا وكان عابدا ناسكا وكانت له احاديث ومنهم من يستضعفه شريك بن عبد الله بن أبي شريك وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الاذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى شريك أبا عبد الله وكان ولد ببخارى بأرض خراسان وكان جده قد شهد القادسية أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن أبي معشر بأحاديث قبل أن يلي القضاء أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال سمعت شريكا يحدث مشايخنا عنده فقال أنا شريك بن عبد الله بن أبي شريك وأبو شريك جدي شهد القادسية أروني بالكوفة أقعد مني قا وكان شريك من رجال أهل الكوفة

[ 379 ]

فدعاه أبو جعفر المنصور فقال إني أريد أن أوليك قضاء الكوفة فقال أعفني يا أمير المؤمنين فقال لست أعفيك قال أنصرف يومي هذا وأعود فيرى أمير المؤمنين رأيه قال إنما تريد أن تخرج فتغيب عني والله لئن فعلت لاقدمن على خمسين من قومك بما تكره فلما سمع شريك يمينه عاد إليه ولم يتغيب فولاه قضاء الكوفة فلم يزل عليها حتى مات أبو جعفر وولي المهدي فأقره على القضاء ثم عزله وتوفي شريك بالكوفة يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة وهارون أمير المؤمنين بالحيرة وواليه يومئذ موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي فشهد جنازة شريك فصلى عليه وجاء هارون أمير المؤمنين من الحيرة ليصلي عليه فوجده قد صلي عليه فانصرف من القنطرة قال وكان شريك ثقة مأمونا كثير الحديث وكان يغلط كثيرا عيسى بن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى الانصاري وكان قد سمع مصنف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسمعه من عيسى بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة أبو الاحوص واسمه سلام بن سليم مولى لبني حنيفة مات بالكوفة سنة تسع وسبعين ومائة في خلافة هارون وكان كثير الحديث صالحا فيه رضي الله تعالى عنها كامل بن العلاء التميمي ويكنى أبا العلاء وكان قليل الحديث وليس بذاك

[ 380 ]

عمرو بن شمر الجعفي وكان إمام مسجد جعفي ستين سنة وكان قاصا وكانت عنده أحاديث وكان ضعيفا جدا متروك الحديث وتوفي في خلافة أبي جعفر محمد بن سلمة بن كهيل الحضرمي روى عنه سفيان بن عيينة وروى محمد بن سلمة عن أبيه وكان ضعيفا وأخوه يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي توفي في خلافة موسى أمير المؤمنين وكان ضعيفا جدا أبو إسرائيل الملائي العبسي واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق قال يقولون إنه صدوق وكان بهز بن أسد يحكي أنه سمع أبا إسرائيل تناول عثمان وأشياء نحو هذا تحكى عنه الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو أبو وكيع

[ 381 ]

بن الجراح ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون وكان عسرا في الحديث ممتنعا به مفضل بن يونس مات سنة ثمان وسبعين في خلافة هارون أمير المؤمنين وهو ثقة مفضل بن مهلهل وكان ثقة وقد روى عنه أبوأسام ة حماد بن أسامة وغيره حبان بن علي العنزي ويكنى أبا علي وهو أسن من أخيه مندل وكان المهدي قد أحب أن يراهما فكتب إلى الكوفة في إشخاصهما إليه فلما دخلا عليه سلما فقال أيكما مندل فقال مندل هذا حبان يا أمير المؤمنين وتوفي حبان بالكوفة سنة إحدى وسبعين ومائة في خلافة هارون وكان حبان ضعيفا في الحديث أضعف من مندل وأخوه مندل بن علي العنزي من أنفسهم ويكنى أبا عبد الله وكان أنبه وأذكر من حبان وكان أصغر منه وتوفي مندل بالكوفة سنة سبع أو ثمان وستين ومائة في خلافة المهدي قبل أخيه حبان وفيه ضعف ومنهم من يشتهي حديثه ويوثقه وكان خير ا فاضلا من أهل السنة

[ 382 ]

أبو زبيد واسمه عبثر بن القاسم من بني زبيد من مذحج مات بالكوفة سنة ثمان وسبعين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة كثير الحديث أبو كدينة واسمه يحيى بن المهلب البجلي من بني الربعة من أنفسهم وكان ثقة إن شاء الله هريم بن سفيان البجلي من أنفسهم وكان ثقة إن شاء الله هانئ بن أيوب الجعفي وكانت عنده أحاديث فيه ضعف منصور بن أبي الاسود مولى لبني ليث وكان تاجرا وكان كثير الحديث وأخوه صالح بن أبي الاسود وكان أيضا يحدث

[ 383 ]

عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي وهو أبو حبن عبد الرحمن وكان ثقة وله أحاديث وأخوه إبراهيم بن حميد الرؤاسي صاحب إسماعيل بن أبي خالد وقد أكثر الرواية عن إسماعيل مسلمة بن جعفر جعفر بن زياد الاحمر مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب سمعت أبا نعيم قال مات جعفر بالكوفة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون عمرو بن أبي المقدام العجلي توفي في خلافة هارون واسم أبي المقدام ثابت وليس عمرو عندهم في الحديث بشئ ومنهم من لا يكتب حديثه لضعفه ورأيه وكان متشيعا مفرطا سلمة بن صالح الاحمر الجعفي ويكنى أبا إسحاق وكان قد طلب الحديث ثم اضطرب عليه حفظه فضعف الناس وولي قضاء واسط ثم عزل وتوفي ببغداد سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون

[ 384 ]

حشرج بن نباتة ويكنى أبا مكرم روى عن سعيد بن جمهان القاسم بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي حليف بني زهرة من قريش ويكنى القاسم أبا عبد الله ولي قضاء الكوفة ولم يرتزق عليه شيئا حتى مات وكان ثقة عالما بالحديث والفقه والشعر وأيام الناس وكان يقال له شعبي زمانه وكان سخيا أبو شيبة واسمه إبراهيم بن عثمان العبسي من ولد أبي سعدة وقد روى عن أبي سعدة الحديث وروى أبو سعدة عن بن عباس وكان أبو شيبة قد ولي قضاء واسط وتوفي في خلافة هارون وهو ضعيف الحديث وقد روى عنه يزيد بن هارون أبو المحياة واسمه يحيى بن يعلى بن حرملة بن الجليد بن عمار بن أرطأة بن زهير بن أمية بن جثم بن عدي بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة مات بالكوفة سنة ثمان ومائة في خلافة هارون وهو بن ست وتسعين سنة

[ 385 ]

المبارك بن سعيد بن مسروق أخو سفيان الثوري توفي بالكوفة في أول سنة ثمانين ومائة وكانت عنده أحاديث إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر البجلي حمزة الزيات بن عمارة ويكنى أبا عمارة مولى لآل عكرمة بن ربعي التيمي وكان يجلب الزيت من الكوفة إلى حلوان ويجلب من حلوان الجبو الجوز إلى الكوفة وكان صاحب قراءة القرآن وصاحب فرائض قال محمد بن سعد أخبرت أن سفيان بن سعيد الثوري قال له يا بن عمارة أما القراءة والفرائض فلا نعرض لك فيهما ومات حمزة بحلوان سنة ست وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان حمزة رجلا صالحا وكانت عنده أحاديث وكان صدوقا صاحب سنة محمد بن أبان بن صالح بن عمير بن عبيد مولى عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا عمرو وكانت له رواية للحديث ومات يوم الرؤوس يوم الاحد لاحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة خمس وسبعين ومائة في خلافة هارون وهو بن إحدى وثمانين سنة وكانت تحته عصيمة أخت حسين بن علي الجعفي فولدت له عمر وأبان وإبراهيم وله بقية وعقب بالكوفة في جعفي

[ 386 ]

الطبقة السابعة أبو بكر بن عياش مولى واصل بن حيان الاحدب الاسدي وهو من الطبقة التي قبل هذه الطبقة ولكنه بقي وعمر حتى كتب عنه الاحداث وكان من العباد قال وقال وكيع ونظ إليه يصلي يوم الجمعة حين يسلم الامام إلى العصر فقال أعرف هذا الشيخ بهذه الصلاة منذ أربعين سنة وتوفي أبو بكر بالكوفة في جمادي الاولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفي فيه هارون أمير المؤمنين بطوس وكان أبو بكر ثقة صدوقا عارفا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط سعير بن الخمس من بني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان رجلا شريفا يجتمع إليه أصحابه وكان صاحب سنة وجماعة وكانت عنده أحاديث عبد السلام بن حرب الملائي ويكنى أبا بكر وتوفي بالكوفة سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان به ضعف في الحديث وكان عسرا

[ 387 ]

المطلب بن زياد بن أبي زهير القرشي ويكنى أبا محمد وكان نازلا في ثقيف وهو مولى جابر بن سمرة السوائي وجابر حليف لبني زهرة من قريش ولذلك قيل لمطلب بن زياد القرشي وكان ضعيفا في الحديث جدا توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة هارون سيف بن هارون البرجمي من بني تميم من أنفسهم وقد روي عنه وأخوه سنان بن هارون وقد روي عنه أيضا عمر بن عبيد الطنافسي ويكنى أبا حفص مولى لاياد بن نزار بن معد توفي بالكوفة سنة خمس وثمانين في خلافة هارون وكان شيخا قديما وكان ثقة إن شاء الله زفر بن الهذيل العنبري من أنفسهم ويكنى أبا الهذيل وكان قد سمع الحديث ونظر في الرأي فغلب عليه ونسب إليه ومات بالبصرة وأوصى إلى خالد

[ 388 ]

بن الحارث وعبد الواحد بن زياد وكان أبوه الهذيل على أصبهان وكان أخوه صباح بن الهذيل على صدقة بني تميم ولم يكن زفر في الحديث بشئ عمار بن محمد بن أخت سفيان الثوري توفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائة في خلافة هارونو كان ثقة وقد روي عنه علي بن مسهر ويكنى أبا الحسن من عائذة قريش من أنفسهم وكان قد ولي القضاء بالموصل وكان ثقة كثير الحديث مسعود بن سعد الجعفي وقد روي عنه عمر بن شبيب المسلي من مذحج وقد روي عنه أيضا عمار بن سيف الضبي وإليه أوصى سفيان الثوري رحمه الله ووضع كتبه عنده وقال له ادفنها إذا مت

[ 389 ]

محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي مولى لهم ويكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا محمد بن سليم العبدي قال سمعت محمد بن الفضيل يقول شهد جدي غزوان القادسية مع مولاه رجل من بني ضبة قلت وما كان غزوان قال روميا قال وتوفي محمد بن الفضيل بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة وشهد جنازته وكيع بن الجراح وكان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا وبعضهم لا يحتج به عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الاودي من مذحج ويكنى أبا محمد أخبرنا طلق بن غنام قال ولد عبد الله بن إدريس بن يزيد سنة خمس عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة في عشر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين ومائة في آخر خلافة هارون وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة صاحب سنة وجماعة موسى بن محمد الانصاري وقد روي عنه حفص بن غياث بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن جثم بن وهبيل بن سعد بن النخع من مذحج

[ 390 ]

أخبرنا طلق بن غنام قال ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وكان يكنى أبا عمر وولاه هارون أمير المؤمنين القضاء ببغداد بالشرقية ثم ولاه قضاء الكوفة فلم يزل قاضيا بها إلى أن مرض مرضا شديدا ومات في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون وكان ثقة مأمونا ثبتا إلا أنه كان يدلس إبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي ويكنى أبا إسحاق مات سنة ثمان وسبعين ومائة في خلافة هارون القاسم بمالك المزني ويكنى أبا جعفر وكان ثقة صالح الحديث عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر الكناني من أنفسهم مات سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارووهو صلى على سفيان الثوري بالبصرة وكان خيرا فاضلا صاحب سنة عبدة بن سليمان بن حاجب بن زرارة بن عبد الرحمن بن صرد بن سمير بن مليل بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب والذي أدرك الاسلام وأسلم صرد

[ 391 ]

ويكنى عبدة أبا محمد وكان اسمه عبد الرحمن فلقب عبدة فغلب عليه ومات بالكوفة لثلاث خلون من رجب سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون وصلى عليه محمد بن ربيعة الكلابي وكان ثقة أبو خالد الاحمر سليمان بن حيان مولى لبني جعفر بن كلاب توفي بالكوفة في شوال سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة كثير الحديث يحيى بن اليمان العجلي من أنفسهم ويكنى أبا زكريا توفي بالكوفة في رجب سنة تسع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان كثير الحديث كثير الغلط لا يحتج به إذا خولف أبو شهاب الحناط واسمه عبد ربه بن نافع وكان ثقة كثير الحديث عبيد الله بن عبد الرحمن الاشجعي من أنفسهم وكان ثقة علي بن غراب مولى الوليد بن صخرا لفزاري الذي روى عنه إسماعيل بن رجاء حديث الاعمش في عثمان ويكنى أبا الحسن توفي بالكوفة في أول سنة

[ 392 ]

أربع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان علي صدوقا وفيه ضعف وصحب يعقوب بن داود فتركه الناس الله عز وجلابو مالك الجبني واسمه عمرو بن هاشم وكان صدوقا ولكنه كان يخطئ كثيرا علي بن هاشم بن البريد توفي بالكوفة في رجب أو شعبان سنة إحدى وثمانين ومائة في خلافة هارون وهو صالح الحديث صدوق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ويكنى أبا محمد توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون وكان شيخا ثقة كثير الغلط عثام بن علي من بني الوحيد ويكنى أبا علي توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون وكان ثقة أبو معاوية الضرير واسمه محمد بن خازم مولى لبني عمرو بن سعد بن زيد مناة بن تميم رهط سعير بن الخمس وكان ثقة كثير الحديث يدلس وكان مرجيا توفي بالكوفة سنة خمس وتسعين ومائة فلم يشهده وكيع

[ 393 ]

عبد الرحمن بن سليمان الداري وكان أصله من الري ولكنه نشأ بالكوفة وسمع الحديث ويكنى أبا علي ومات بالكوفة سنة أربع وثمانين ومائة وكان مولى لبني كنانة وكان يعرف بالخلقاني وقد روي عنه يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ويكنى أبا زكريا وكان نازلا في بني سعد بن همام توفي بالكوفة سنة ست أو سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة صالح الحديث يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ويكنى أبا سعيد توفي بالمدائن وهو قاضيها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة إن شاء الله وكان استقضاه هارون أمير المؤمنين أسباط بن محمد القرشي ويكنى أبا محمد توفي بالكوفة في المحرم سنة مائتين في خلافة عبد الله المأمون وكان ثقة صدوقا إلا أن فيه بعض الضعف وقد حدثوا عنه

[ 394 ]

محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي ويكنى أبا عبد الله توفي بالكوفة في جمادي الاولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة كثير الحديث عبد الله بن نمير بن عبد الله بن أبي حية بن سرح بن سلمة بن سعد بن الحكم بن سلمان بن مالك وهو خارف بن عبد الله بن كثير بمالك بن جثم بن حاشد من همدان الهمداني ثم الخارفي ويكنى أبا هشام توفي بالكوفة في شهر ربيع الاول سنة تسع وتسعين ومائة وصلى عليه محمد بن بشر العبدي وكان له صديقا وكانت وفاته في خلافة عبد الله المأمون وكان ثقة كثير الحديث صدوقا وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويكنى أبا سفيان حج سنة ست وتسعين ومائة ثم انصرف من الحج فمات بفيد في المحرم سنة سبع وتسعين في خلافة محمد بن هارون وكان ثقة مأمونا عالما رفيعا كثير الحديث حجة أبو أسامة واسمه حماد بن أسامة بن زيد بن سليمان بن زياد وهو المعتق مولى الحسن بن سعد مولى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام

[ 395 ]

قال وسمعت من يذكر أن زيادا المعتق مولى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام نفسه وكانوا يسكنون مع آل الحسن بن سعد في سكة واحدة فوقع بينهم شر فقال زيد بن سليمان نحن وأنتم سواء فانتقلوا عنهم فادعى ولد الحسن بن سعد أنهم موال لهم فنسبهم الناس إليهم وأما أبو أسامة فأخبرني ابنه وغيره ممن يخبر أمره أنه لم يسمع يذكر من هذا شيئا قط وتوفي أبو أسامة بالكوفة يوم الاحد لاحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة إحدى ومائتين في خلافة المأمون وكان بن ثمانين سنة وصلى عليه محمد بن إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي وكان حضر جنازته فقدموه لسنه ومكانه ولم يكن يومئذ بوال وكان ثقة مأمونا كثير الحديث يدلس وتبين تدليسه وكان صاحب سنة وجماعة الحسن بن ثابت من بني تغلب من أنفسهم وكان يعرف بابن الروزكار ويكنى أبا علي وكان من أصحاب عبد الله بن إدريس ونظرائه روى عن الاعمش وغيره ثم امتنع من الحديث فلم يحدث حتى مات وكان معروفا بالحديث عقبة بن خالد السكوني من أنفسهم روى عن الاعمش وإسماعيل بن أبي خالد وعبد الملك بن أبي سليمان وهشام بن عروة وعبيد الله بن عمر وموسى بن محمد بن إبراهيم ومات بالكوفة سنة ثمان وثمانين ومائة في خلافة هارون

[ 396 ]

زياد بن عبد الله بن ال طفيل البكائي من بني عامر بن صعصعة ويكنى أبا محمد سمع من منصور بن المعتمر ومغيرة والاعمش وإسماعيل بن أبي خالد ورجال أهل الكوفة وسمع الفرائض من محمد بن سالم وسمع المغازي من محمد بن إسحاق وقدم بغداد فحدثهم بها وبالفرائض وغير ذلك ثم رجع إلى الكوفة فمات بها سنة ثلاث وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان عندهم ضعيفا وقد حدثوا عنه أحمد بن بشير ويكنى أبا بكر مولى لبني شيبان روى عن الاعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبي خالد عبد الملك بن أبي سليمان وغيرهم جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي ويكنى أبا عون توفي بالكوفة يوم الاثنين لاحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة كثير الحديث حسين بن علي الجعفي ويكنى أبا عبد الله وكان هو وأخ له يقال له محمد توأمين ولدا في بطن فتزوج محمد وولد له أولاد ولم يتزوج حسين قط ولم يتسر وأذن في مسجد جعفي ستين سنة وكان عابدا ناسكا له فضل قارئا للقرآن يقرئ الناس وقد روى عن ليث بن أبي سليم وموسى الجهني والاعمش

[ 397 ]

وهشام بن عروة وغيرهم وكان سفيان بن عيينة يعظمه قال أخبرني من رآه وقد قدم حسين مكة حاجا ولقيه سفيان بن عيينة فسلم عليه وأخذ يده فقبلها وكا عبد الله بن إدريس وأبو أسامة ومشايخ أهل الكوفة يعظمونه ويأتونه فيتحدثون إليه وكان مألفا لاهل القرآن وأهل الخير وتوفي بالكوفة في ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون عائذ بن حبيب بياع الهروي ويكنى أبا أحمد وهو مولى لبني عس وكان جار عبيد الله بن موسى لزيق داره وكان ثقة إن شاء الله يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي ويكنى أبا يوسف مولى لاياد أخبرنا طلق بن غنام النخعقال ولد يعلى بن عبيد سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وتوفي بالكوفة يوم الاحد لخمس ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة كثير الحديث وأخوه محمد بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي ويكنى أبا عبد الله وكان قد نزل بغداد دهرا ثم رجع إلى الكوفة فمات بها قبل يعلى في سنة أربع ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة كثير الحديث وكان صاحب سنة وجماعة ()

[ 398 ]

عمران بن عيينة أخو سفيان بن عيينة ويكنى أبا إسحاق توفي سنة تسع وتسعين ومائفي خلافة المأمون وقد روى عن أبي حيان التيمي وغيره يحيى بن سعيد بن أبابن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ويكنى أبا أيوب روى عن الاعمش وهشام بن عروة ويحيى بن سعيد وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم وروى المغازي عن محمد بن إسحاق وتحول فنزل بغداد فمات بها وأخوه عبد الملك بن سعيد وكان أديبا عالما بالنجوم وأيام الناس محاضر بن المورع الهمداني ثم اليامي من أنفسهم ويكنى أبا المورع وكان يسكن جبانة كندة روى عن الاعمش وهشام بن عروة وغيرهما وكان ثقة صدوقا ممتنعا بالحديث ثم حدث بعد ذلك وتوفي بالكوفة في شوال سنة ست ومائتين في خلافة المأمون حميد بن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ويكنى أبا عوف وكان إمام مسجد وكيع بن الجراح وروى عن الاعمش وروى عن الحسن بن صالح رواية

[ 399 ]

كثيرة وتوفي بالكوفة سنة سبعين ومائة في خلافة هارونوكان ثقة كثير الحديث ولم يكتب الناس كل ما عنده محمد بن ربيعة ويكنى أبا عبد الله توفي ببغداد وقد روي عنه سعيد بن محمد الثقفي الوراق ويكنى أبا الحسن توفي ببغداد وكان ضعيفا وقد كتبوا عنه قران بن تمام الاسدي ويكنى أبا تمام وكان فقدم بغداد فمات بها وكانت عنده أحاديث ومنهم من يستضعفه يونس بن بكير مولى بني شيبان ويكنى أبا بكر وهو صاحب محمد بن إسحاق صاحب المغازي توفي بالكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في خلافة المأمون عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ويكنى أبا يحيى وكان ضعيفا

[ 400 ]

عبيد الله بن موسى بن المختار العبسي ويكنى أبا محمد قرأ على عيسى بن عمر وعلى علي بن صالح بحي وكان يقرئ القرآن في مسجده وروى عن الاعمش وهشام بن عروة وإسماعيل بن أبخالد وزكرياء بن أبي زائدة وعثمان بن الاسود ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وغيرهم وكان من أروى أهل زمانه عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق وتوفي بالكوفة في آخر شوال سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة صدوقا إن شاء الله كثير الحديث حسن الهيئة وكان يتشيع ويروي أحاديث في التشيع منكرة فضعف بذلك عند كثير من الناس وكان صاحب قرآن أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير مولى لآل طلحة بن عبيد الله التيمي روى عن الاعمش وزكرياء بن أبي زائدة ومسعر بن كدام وجعفر بن برقان وغيرهم وتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين أخبرنا عبدوس بن كامل قال كنا عند أبي نعيم الفضل بن دكين في شهر ربيع الاول سنة سبع عشرة ومائتين يوما بالكوفة فجاءه بن المحاضر بن المورع فقال له أبو نعيم إني رأيت أباك البارحة في النوم وكأنه أعطاني درهمين ونصفا فما تؤولون هذا فقلنا خيرا رأيت قال أما أنا فقد أولتها أني أعيش يومين ونصفا أو شهرين ونصفا أو سنتين ونصفا ثم ألحق بالعصبة فتوفي بالكوفة ليلة الثلاثاء ودفن يوم الثلاثاء لانسلاخ شعبان سنة تسع عشرة ومائتين وذلك بعد هذه الرؤيا بثلاثين شهرا تامة فأخبرني من حضره قال اشتكى قبل أن يموت بيوم وليلة الاثنين فما تكلم إلى

[ 401 ]

الظهر ثم تكلم فأوصى ابنه عبد الرحمن ببني بن له يقال له ميثم كان مات قبله فلما كان بالعشي من يوم الاثنين طعن في عنقه وظهر به ورشكين في يده فتوفي ليلة الثلاثاء وأخذ في جهازه بالليل وأخرج باكرا ولم يعلم به بكثير من الناس وأخرج به إلى الجبانة وحضره رجل من آل جعفر بن أبي طالب يقال له محمد بن داود فقدمه ابنه عبد الرحمن بن أبي نعيم فصلى عليه ثم جاء الوالي وهو محمد بن عبد الرحمن بن عيسى بن موسى الهاشمي فلامهم ألا يكونوا أخبروه بموته ثم تنحى به عن القبر فصلى عليه ثانية هو وأصحابه ومن لحقه من الناس وتوفي في خلافة المعتصم أبي إسحاق وكان ثقة مأمونا كثير الحديث حجة محمد بن القاسم الاسدي ويكنى أبا إبراهيم وكان يبيع الحمر والابل بالكناسة روى عن الاوزاعي وغيره وتوفي بالكوفة وكانت عنده أحاديث محمد بن عبد الاعلى بن كناسة الاسدي من أنفسهم وهو بن أخت إبراهيم بن أدهم الزاهد روى عن الاعمش وهشام بن عروة وغيرهما وكان عالما بالعربية وأيام الناس والشعر توفي بالكوفة لثلاث ليال خلون من شوال سنة تسع ومائتين في خلافة المأمون

[ 402 ]

علي بن ظبيان العبسي ويكنى أبا الحسن ولي قضاء الشرقية ببغداد ثم ولاه هارون أمير المؤمنين القضاء معه في عسكره حيث كان فكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد للقضاء وخرج مع هارون حين توجه إلى خراسان فمات بقرماسين سنة اثنتين وتسعين ومائة وقد روى علي عن عبيد الله بن عمروابن أبي ليلى وغيرهما الطبقة الثامنة يحيى بن آدم بن سليمان ويكن أبا زكريا مولى لخالد بن خالد بن عمارة بن عقبة بن أبي معيط توفي بفم الصلح في النصف من شهر ربيع الاول سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون وقد روى عن سفيان الثوري وغيره وكان ثقة زيد بن الحباب العكلي مولى لهم ويكنى أبا الحسين توفي بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون أبو أحمد الزبيري واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير مولى لبني أسد وهو بن أخي فضيل الرماني توفي بالاهواز في جمادي الاولى سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون وكان صدوقا كثير الحديث

[ 403 ]

أبو داود الحفري واسمه عمر بن سعد وكان أبوه مؤدبا وكان أبو داود عمر بن سعد ناسكا له فضل وتواضع زاهدا وكان من أصحاب سفيان الثوري توفي بالكوفة في جمادي الآخرة سنة ثلاث ومائتين في خلافة المأمون قبيصة بن عقبة ويكنى أبا عامر من بني سواءة بن عامر بن صعصعة توفي بالكوفة في صفر سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة صدوقا كثير الحديث عن سفيان الثوري عمرو بن محمد العنقزي وكان يبيع متاعا يقال له العنقز وكان مولى لآل زياد بن أبي سفيان وكانت عنده أحاديث الانبياء وغيرهم وكان جارا لابي داود الحفري بالكوفة يصليان في مسجد منزلهما في حفر السبيع معاوية بن هشام القصار مولى بني أسد ويكنى أبا الحسن توفي بالكوفة وكان صدوقا كثير الحديث

[ 404 ]

عبد العزيز بن أبان القرشي من ولد سعيد بن العاص ويكنى أبا خالد وكان قد ولي قضاء واسط ثم عزل فقدم إلى بغداد فنزلها وتوفي بها يوم الاربعاء لاربع عشرة ليلة خلت من رجب سنة سبع ومائتين في خلافة المأمون وكان كثير الرواية عن سفيان ثم خلط بعد ذلك فأمسكوا عن حديثه علي بن قادم ويكنى أبا الحسن وتوفي بالكوفة سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان ممتنعا منكر الحديث شديد التشيع ثابت بن محم الكناني ويكنى أبا إسماعيل وكان عابدا ناسكا روى عن مسعر بن كدام وغيره وتوفي بالكوفة في ذي الحجة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون هشام بن المقدام أبو غسان واسمه مالك بن إسماعيل بن زياد بن درهم مولى كليب بن عامر النهدي أحد بني خزيمة وأم أبي غسان ابنة إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان وحماد بن أبي سليمان خال إسماعيل بن أبي غسان وتوفي

[ 405 ]

أبو غسان بالكوفة في غرة شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم وكان أبو غسان ثقة صدوقا متشيعا شديد التشيع أحمد بن عبد الله بن يونس ويكنى أبا عبد الله مولى لبني يربوع من بني تميم مات بالكوفة يوم الجمعة لخمس ليال بقين من شهر ربيع الآخر سنة سبع وعشرين ومائتين وكان ثقة صدوقا صاحب سنة وجماعة طلق بن غنام بن طلق بن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن جثم بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج ويكنى طلق أبا محمد وهوبن عم حفص بن غياث القاضي لحا وكان كاتبه على القضاء أخبرنا طلق بن غنام قال شهد جدي مالك بن الحارث القادسية ومولد جدي طلق بن معاوية سنة أربعين ومائة في آخر خلافة أبي العباس وتوفي طلق بن غنام في رجب سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة صدوقا وكانت عنده أحاديث إسحاق بن منصور السلولي مولى لهم مات سنة خمس ومائتين بالكوفة في خلافة المأمون

[ 406 ]

بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري سمع من عيسى بن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى مصنف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وكان يحدث به عنه وولي قضاء الكوفة بضع عشرة سنة ثم عزل وتوفي بعد ذلك بالكوفة خالد بن مخلد القطواني وينتمي إلى بجيلة ويكنى أبا الهيثم وكانت عنده أحاديث عن رجال أهل المدينة وكان متشيعا توفي بالكوفة في النصف من المحرم سنة ثلاث عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان منكر الحديث في التشيع مفرطا وكتبوا عنه ضرورة إسحاق بن منصور بن حيان بن الحصين بن مالك بن أخي أبي الهياج الاسدي وكان خيرا فاضلا روى عن أبي كدينة وشريك وأبي الاحوص عبيد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية روى عن سفيان وغيره وأخوه

[ 407 ]

عنبسبن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ويكنى أبا خالد وكان ثقكثير الرواية عن عبد الله بن المبارك وغيره رباح بن خالد ويكنى أبا علي روى عن زهير وحسن بن صالح وقيس وشريك وكان كثير الحديث وتوفي بالكوفة قبل أيكتب عنه نوفل بن ويكنى أبا مسعود الضبي من أنفسهم روى نوفل عن زهير وأبي الاحوص وشريك وابن المبارك وغيرهم وكان كثير الحديث وتوفي بالكوفة قبل أن يكتب عنه عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ويكنى أبا زياد روى عن زائدة بن قدامة وغيره توفي بالكوفة في شعبان سنة إحدى عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان ثقة صدوقا زكريا بن عدي ويكنى أبا يحيى مولى لبني تيم الله وتوفي ببغداد في جمادي الاولى سنة اثنتي عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان زكريا رجلا صالحا صدوقا

[ 408 ]

عبد الرحمن بن مصعب المعني ويكنى أبا يزيد وكان عابدا ناسكا وكانت عنده أحاديث علي بن عبد الحميد المعني من الازد وكان أيضا فاضلا خيرا وهو بن عم عبد الرحمن بن مصعب وكانت عنده أحاديث عون بن سلام مولى قريش ويكنى أبا محمد روى عن إسرائيل وزهير وأسباط بن نصر ومنصور بن أبي الاسود وعيسى بن عبد الرحمن السلمي وغيرهم سويد بن عمرو الكلبي يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي توفي بالكوفة سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون عمرو بن حماد بن طلحة القناد ويكنى أبا محمد صاحب تفسير أسباط بن نصر عن السدي توفي بالكوفة في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وعشرين

[ 409 ]

ومائتين قال وكاأصله من أصبهان وصار جده إلى الكوفة ووالي همدان ونزل فيهم عند شهار سوج همدان توفي في خلافة أبي إسحاق وكان ثقة إن شاء الله محمد بن الصلت ويكنى أبجعفر مولى لبني أسد بن خزيمة إسماعيل بن أبان الوراق ويكنى أبا إسحاق موللكندة الحسن بن الربيع ويكنى أبا علي وهو أخو مطير صاحب البواري وكان الحسن من أصحاب عبد الله بن المبارك وشهده حين مات بهيت وهو ولي تغميضه وتوفي الحسن بالكوفة يوم السبت في غرة شهر رمضان سنة إحدى وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق عبد الحميد بن صالح ويكنى أبا محمد وكان ينزل في بني شيطان بالكوفة وقد روى عن زهير وهريم

[ 410 ]

الحسن بن بشر بن سلم بن المسيب البجلي ويكنى أبا علي أحمد بن المفضل مولى قريش وهو بن عم عمرو العنقزي مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين في خلافة المأمون وكان راوية عن أسباط بن نصر عثمان بن حكيم الاودي روى عن شريك وغيره وكان ثقة وأخوه علي بن حكيم الاودي ويكنى أبا الحسن روى عن شريك وغيره شهاب بن عباد العبدي مات بالكوفة يوم السبت لليلتين خلتا من جمادي الاولى سنة أربع وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق بن هارون الهيثم بن عبيد الله المفتي من قريش ويكنى أبا محمد

[ 411 ]

يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ويكنى أبا زكريا مات بسامراء في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائتين يوسف بن البهلول ويكنى أبا يعقوب من بني أبان بن دارم من بني تميم من أنفسهم وهو صاحب المغازي سمعها من عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق توفي بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادي الاولى سنة ثماني عشرة ومائتين في خلافة المأمون سعيد بن شرحبيل الكندي ويكنى أبا عثمان وكان سعيد قد أتى مصر فكتب عن بن لهيعة وغيره عثمان بن زفر بن الهذيل مات بالكوفة في شهر ربيع الآخر أو جمادي الاولى سنة ثماني عشرة ومائتين في خلافة المأمون يحيى بن بشر بن كثير ويكنى أبا زكريا الاسدي الحريري ومنزله قرب مسجد سماك وكان تاجرا قدم دمشق فسمع من سعيد بن عبد العزيز وسعيد بن

[ 412 ]

بشير ومعاوية بن سلام صاحب يحيى بن أبي كثير وتوفي بالكوفة في جمادي الاولى سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق الطبقة التاسعة إسماعيل بن موسى بن بنت إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ويكنى أبا محمد روى عن شريك بن عبد الله وغيره حمدان بن محمد بن سليمان الاصبهاني روى عن شريك وغيره وتوفي بالكوفة المنجاب بن الحارث التميمي ويكنى أبا محمد روى عن شريك وعلي بن مسهر وغيرهما عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي ويكنى أبا الحسن من ولد أبي سعدة وقد روي عن أبي سعدة الحديث وروى أبو سعدة عن بن عباس وابن الزبير وذكر عثمان بن أبي شيبة أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عثمان عن شريك وأبي الاحوص وعلي بن مسهر وكتب كتب جرير كان رحل إليه إلى الري فسمع كتبه وأخوه

[ 413 ]

عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ويكنى أبا بكرروى عن شريك وعلي بن مسهر والكوفيين ورحل إلى البصرة فكتب عمن أدرك من مشيختها أحمد بن أسد بن عاصم بن مغول البجلي وهو بن ابنة مالك بن مغول ويكنى أبا عاصم مات بالكوفة في صفر سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله عمر بن حفص بن غياث النخعي مات بالكوفة في شهر ربيع الاول سنة اثنتين وعشرين ومائتين في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله ثابت بن موسى ويكنى أبا يزيد توفي بالكوفة سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق بالله محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني ثم الخارفي ويكنى أبا عبد الرحمن توفي بالكوفة سنة أربع وثلاثين ومائتين

[ 414 ]

هارون بن إسحاق الهمداني ويكنى أبا القاسم محمد بن العلاء ويكنى أبا كريب ينزل بالمطمورة بالكوفة قرب منزل أبي أسامة بالحفر عبيد بن يعيش ويكنى أبا محمد مات بالكوفة في شهر رمضان سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق وكان ثقة يوسف بن يعقوب الصفار ويكنى أبا يعقوب ليث بن هارون العكلي من أنفسهم ويكنى أبو عتبة وكان زيد بن الحباب مولى لهم توفي بالكوفة في آخر سنة ثمان وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق فروة بن أبي المغراء

[ 415 ]

أبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد بن كثير بن رفاعة من بني عجل من أنفسهم أبو سعيد الاشج واسمه عبد الله بن سعيد الكندي سعيد بن عمرو من ولد الاشعث بن قيس الكندي ويكنى أبا عثمان سمع من أبي عوانة وعبثر وغيرهما وهو ثقة صدوق مأمون توفي بالكوفة في صفر سنة ثلاثين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق جبارة بن المغلس المالكي إمام مسجد بني حمان وهو يضعف ضرار بن صرد الطحان ويكنى أبا نعيم توفي بالكوفة في النصف من ذي الحجة سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق

[ 416 ]

إسماعيل بن محمد بن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عبيد الثقفي وجده أبو الحكم روى عن الاعمش إسماعيل بن بهرام روى عن الاشجعي عبد الله بن براد الاشعري من ولد أبي موسى ويكنى أبا عامر مات بالكوفة سنة أربع وثلاثين ومائتين العلاء بن عمر الحنفي حسين بن عبد الاول الاحول ويكنى أبا عبد الله يزيد بن مهران ويكنى أبا خالد الخباز روى عن ابي بكر بن عياش ومات بالكوفة في شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق

[ 417 ]

مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري روى عن أبي بكر بن عياش وكانت عنده وصية سمرة إلى بنيه مسروق بن المرزبان إسماعيل بن محمد بن أبي الحكم الثقفي من ولد المختار بن أبي عبيد الثقفي وجده أبو الحكم روى عن الاعمش إسماعيل بن بهرام روى عن الاشجعي عبد الله بن براد الاشعري من ولد أبي موسى ويكنى أبا عامر مات بالكوفة سنة أربع وثلاثين ومائتين العلاء بن عمر الحنفي حسين بن عبد الاول الاحول ويكنى أبا عبد الله يزيد بن مهران ويكنى أبا خالد الخباز روى عن ابي بكر بن عياش ومات بالكوفة في شوال سنة ثمان وعشرين ومائتين في خلافة هارون بن أبي إسحاق

[ 417 ]

مروان بن جعفر بن سعد بن سمرة بن جندب الفزاري روى عن أبي بكر بن عياش وكانت عنده وصية سمرة إلى بنيه مسروق بن المرزبان الكندي ويكنى أبا سعيد روى عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة وغيره آخر طبقات الكوفيين

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية