الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الطبقات الكبرى - محمد بن سعد ج 5

الطبقات الكبرى

محمد بن سعد ج 5


[ 1 ]

الطبقات الكبرى 5

[ 3 ]

الطبقات الكبرى لابن سعد المجلد الخامس في أهل المدينة من التابعين ومن كان منهم، ومن الاصحاب بمكة والطائف واليمن واليمامة والبحرين دار صادر بيروت

[ 5 ]

الطبقة الاولى من أهل المدينة من التابعين الناس أصبحوا ثم دفع فإني لانظر إلى فخذه قد إنكشف فيما يخرش بعيره بمحجنه هكذا قال سفيان بن عيينة سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع وهذا وهل وغلط في نسبه إنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة و أمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى عبد الرحمن أبا محمد وكان بن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم وما ت أبوه الحارث بن هشام في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة فخلف عمر بن الخطاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وهي أم عبد الرحمن بن الحارث فكان عبد الرحمن في حجر عمر وكان يقول ما رأيت ربيبا خيرا من عمر بن الخطاب وروى عن عمر وله دار بالمدينة ربة كبيرة وتوفي عبد الرحمن بن الحارث في خلافة

[ 6 ]

معاوية بن أبي سفيان بالمدينة وكان رجلا شريفا سخيا مريا وكان قد شهد الجمل مع عائشة وكانت عائشة تقول لان أكون قعدت في منزلي عن مسيري إلى البصرة أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله عشرة من الولد كلهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال حدثني أبي عن أبي بكربن عثمان المخزومي من آل يربوع أن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم فدخل على عمر بن الخطاب في ولايته حين أراد أن يغير اسم من يسمى بأسماء الانبياء فغير اسمه فسماه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم فولد عبد الرحمن بن الحارث بن هشام محمدا الاكبر لا بقية له وبه كان يكنى وأبا بكر وكان يقال له راهب قريش وعمر وعثمان وعكرمة وخالدا ومحمدا الاصغر وحنتمة ولدت لعبد الله بن الزبير بن العوام وأم حجين وأم حكيم وسودة ورملة وأمهم فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وعياش بن عبد الرحمن وعبد الله لا بقية له وأبا سلمة هلك صغيرا لا بقية له والحارث هلك لا بقية له وأسماء وعائشة تزوجها معاوية بن أبي سفيان وأم سعيد وأم كلثوم وأم الزبير وأمهم أم الحسن بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها أسماء بنت أبي بكر الصديق والمغيرة بن عبد الرحمن وعوفا وزينب وريطة ولدت لعبد الله بن الزبير خلف عليها بعد أختها وفاطمة وحفصة و أمهم سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة والوليد بن عبد الرحمن وأبا سعيد وأم سلمة تزوجها سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص وقريبة وأمهم أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب وسلمة بن

[ 7 ]

عبد الرحمن وعبيد الله وهشاما لامهات أولاد وزينب ابنة عبد الرحمن ويقال بل اسمها مريم وأمها مريم ابنة عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وأمه أمية ابنة نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب فولد عبد الرحمن بن الاسود محمدا وعبد الرحمن وأمهما أمة بنت عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وعبد الله وأمه أم ولد وعمر وأمه أم ولد وقد روى عبد الرحمن بن الاسود عن أبي بكر الصديق وعمر رضي الله تعالى عنهما وله دار بالمدينة عند أصحاب الغرابيل والقباب صبيحة بن الحارث بن جبيلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه زينب ابنة عبد الله بن ساعدة بن مشنوء بن عبد بن حبتر من خزاعة فولد صبيحة بن الحارث الاجش ومعبدا وعبد الله الاكبر وزبينة امرأة وأم عمرو الكبرى وأمهم عاتكة بنت يعمر بن خالد بن معروف بن صخر بن المقياس بن حبتر وعبد الرحمن وعبد الله الاصغر وهو أبو الفضل وأم عمرو الصغرى وأمهم أمة بنت عمرو وهو عمرو بن عبد العزى بن صنين بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر وعبد الله وأم صالح وأم جميل وأم عبيد وأمهم زينب بنت وهب بن أبي التوائم

[ 8 ]

من هذيل وحبيبة بنت صبيحة تزوجها معبد بن عروة من بني كلب بن عوف فولدت له وكان أشرف ولد صبيحة عبد الرحمن بن صبيحة وله دار بالمدينة عند أصحاب الاقفاص فولد عبد الرحمن بن صبيحة محمدا وموسى وأمهما ابنة راشد من هذيل من آل أبي التوائم ويقال هي أم علي بنت هلال بن عمرو بن عامر من هذيل ثم من بني حطيط وصخر بن عبد الرحمن وأمه أم يحيى بنت جبير بن عمرو بن أبي فائد من خزاعة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبيه عن عبد الرحمن بن صبيحة التيمي عن أبيه قال قال لي أبو بكر الصديق يا صبيحة هل لك في العمرة قال قلت نعم قال قرب راحلتك فقربتها قال فخرجنا إلى العمرة ثم حكى عنه صبيحة أشياء من فعله في تلك السفرة قال محمد بن عمر ويقال إن الذي سافر مع أبي بكر وسمع منه وحفظ عنه عبد الرحمن بن صبيحة ولعله خرج هو وأبوه صبيحة جميعا مع أبي بكر فحكيا عنه وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث نيار بن مكرم الاسلمي وهو أحد الاربعة الذين قبروا عثمان بن عفان وصلوا عليه ونزلوا في حفرته وقد سمع نيار من أبي بكر الصديق وكان ثقة قليل الحديث

[ 9 ]

عبد الله بن عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار حليف الخطاب بن نفيل أبي عمر بن الخطاب ويكنى عبد الله أبا محمد وولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان بن خمس سنين أو ست سنين يوم قبض رسول الله أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال أخبرنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان عن مولى لعبد الله بن عامر بن ربيعة عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير فخرجت ألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه قالت أردت أن أعطيه تمرا فقال أما لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة قال محمد بن عمر فلا أحسب عبد الله بن عامر حفظ هذا الكلام عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لصغره وقد حفظ عن أبي بكر وعمر وعثمان وروى عنهم وعن أبيه أخبرنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أنه أدرك الخليفتين يعني أبا بكر وعمر يجلدان العبد في الفرية أربعين أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن عبد الله بن ذكوان أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال أدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من الخلفاء يضربون في قذف المملوك أربعين قال محمد بن عمر ومات عبد الله بن عامر بن ربيعة بالمدينة سنة خمس وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وكان ثقة قليل الحديث

[ 10 ]

أبو جعفر الانصاري ولم يسم لنا قال أخبرنا أبو معاوية الضرير قال أخبرنا الاعمش عن ثابت بن عبيد عن أبي جعفر الانصاري قال رأيت أبا بكر الصديق ورأسه ولحيته كأنهما جمر الغضا أبو سهل الساعدي ولم يسم لنا أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن راشد قال سمعت رجلا من الانصار يحدث مكحولا عن أبي سهل الساعدي أنه صلى خلف أبي بكر فوصف قراءته أسلم مولى عمر بن الخطاب ويكنى أبا زيد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال اشتراني عمر بن الخطاب سنة اثنتي عشرة وهي السنة التي قدم بالاشعث بن قيس فيها أسيرا فأنا أنظر إليه في الحديد يكلم أبا بكر الصديق وأبو بكر يقول له فعلت وفعلت حتى كان آخر ذلك أسمع الاشعث بن قيس يقول يا خليفة رسول الله استبقني لحربك وزوجني أختك ففعل أبو بكر رحمه الله فمن عليه وزوجه أخته أم فروة بنت أبي قحافة

[ 11 ]

فولدت له محمد بن الاشعث قال محمد بن عمر وروى أسلم أيضا عن أبي بكر الصديق أنه رآه آخذا بطرف لسانه وهو يقول إن هذا أوردني الموارد وقد روى أسلم عن عمر وعثمان وغيرهما أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت أسامة بن زيد بن أسلم يقول نحن قوم من الاشعريين ولكنا لا ننكر منة عمر بن الخطاب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال قلت لسعيد بن المسيب أخبرني عن أسلم مولى عمر ممن هو قال حبشي بجاوي من بجاوة قال عثمان بن عبيد الله وكذلك سمعت أبي يقول أسلم حبشي بجاوي أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم في حديث رواه أن أسلم مولى عمر كان يكنى أبا زيد وتوفي أسلم مولى عمر بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان هني مولى عمر بن الخطاب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عمير بن هني عن أبيه عن جده أن أبا بكر الصديق لم يحم شيئا من الارض إلا النقيع وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حماه فكان يحميه للخيل التي يغزى عليها وكانت إبل الصدقة إذا أخذت عجافا أرسل بها إلى الربذة وما والاها ترعى هناك ولا يحمي لها شيئا ويأمر أهل المياه لا يمنعون من ورد عليهم

[ 12 ]

يشرب معهم ويرعى عليهم فلما كان عمر بن الخطاب وكثر الناس وبعث البعوث إلى الشام وإلى مصر وإلى العراق حمى الربذة واستعملني على حمى الربذة مالك الدار مولى عمر بن الخطاب وقد انتموا إلى جبلان من حمير وروى مالك الدار عن أبي بكر الصديق وعمر رحمهما الله روى عنه أبو صالح السمان وكان معروفا أبو قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالا أخبرنا بن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي قرة مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال إن أبا بكر الصديق قسم قسما فقسم لي كما قسم لسيدي قال محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال بن أبي ذئب وكان سيده رجلا من بني مخربة غير الذي أعتقه

[ 13 ]

زييد بن الصلت بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث الاكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندة وهو كندي بن عفير بن عدي بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وإنما سمي الحارث الولادة لكثرة ولده وسمي حجر القرد والقرد في لغتهم الندي الجواد والحارث الولادة هو أخو حجر بن عمرو آكل المرار والملوك الاربعة مخوس ومشرح وجمد وأبضعة بنو معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل وهم عمومة زييد وكثير ابني الصلت بن معدي كرب بن وليعة وكانوا وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم مع الاشعث بن قيس فأسلموا ورجعوا إلى بلادهم ثم ارتدوا فقتلوا يوم النجير وإنما سموا ملوكا لانه كان لكل واحد منهم واد يملكه بما فيه وهاجر كثير وزييد وعبد الرحمن بنو الصلت إلى المدينة فسكنوها وحالفوا بني جمح بن عمرو بن قريش فلم يزل ديوانهم ودعوتهم معهم حتى كان زمن المهدي أمير المؤمنين فأخرجهم من بني جمح وأدخلهم في حلفاء العباس بن عبد المطلب فدعوتهم اليوم معهم وعيالهم هم بعد في بني جمح أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه سمع زييد بن الصلت يقول سمعت أبا بكر الصديق يقول لو أخذت سارقا لاحببت أن يستره الله قال محمد بن عمر وقد روى زييد بن الصلت أيضا عن عمر وعثمان رحمهما الله وكان قليل الحديث وأخوه

[ 14 ]

كثير بن الصلت بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع أن كثير بن الصلت كان اسمه قليلا فسماه عمر بن الخطاب كثيرا قال محمد بن عمر وولد كثير بن الصلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا عبد الله وقد روى عن عمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم وكان له شرف وحال جميلة في نفسه وله دار بالمدينة كبيرة في المصلى وقبلة المصلى في العيدين إليها وهي تشرع على بطحاء الوادي الذي في وسط المدينة وكان من ولد كثير بن الصلت محمد بن عبد الله بن كثير وكان سريا مريا فقيها ولي قضاء المدينة للحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب حين ولاه أبو جعفر المدينة فلما ولي المهدي الخلافة عزل عبد الصمد بن علي عن المدينة وولاها محمد بن عبد الله بن كثير بن الصلت وأخوهما عبد الرحمن بن الصلت أخبرنا معن بن عيسى عن مخرمة بن بكير بن عبد الله بن الاشج عن أبيه عن عبد الرحمن بن الصلت أخي كثير بن الصلت شيئا من فعله قال ولا نعلمه روى حديثا عن غيره

[ 15 ]

عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه جميلة أخت عاصم بن ثابت بن قيس وهو أبو الاقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف من الانصار أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع قال غير النبي عليه السلام اسم أم عاصم وكان اسمها عاصية فقال لا بل أنت جميلة أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عبيد الله بن عمر بن الخطاب الحيرة وكان ظئرا لسعد بن أبي وقاص وكان يعلم الكتاب بالمدينة قال عبيد الله فضربته بالسيف فلما وجد حس السيف صلب بين عينيه وانطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة وكانت تدعي الاسلام وأراد عبيد الله ألا يترك سبيا بالمدينة يومئذ إلا قتله فاجتمع المهاجرون الاولون فأعظموا ما صنع عبيد الله من قتل هؤلاء واشتدوا عليه وزجروه عن السبي فقال والله لاقتلنهم وغيرهم يعرض ببعض المهاجرين فلم يزل عمرو بن العاص يرفق به حتى دفع إليه سيفه فأتاه سعد فأخذ كل واحد منهما برأس صاحبه يتناصيان حتى حجز بينهما الناس فأقبل عثمان وذلك في الثلاثة الايام الشورى قبل أن يبايع له حتى أخذ برأس عبيد الله بن عمر وأخذ عبيد الله برأسه حتى حجز بينهما وأظلمت الارض

[ 16 ]

يومئذ على الناس فعظم ذلك في صدور الناس وأشفقوا أن تكون عقوبة قتل عبيد الله جفينة والهرمزان وابنة أبي لؤلؤة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن يعقوب عن أبي وجزة عن أبيه قال رأيت عبيد الله يومئذ وإنه ليناصي عثمان وإن عثمان ليقول قاتلك الله قتلت رجلا يصلي وصبية صغيرة وآخر من ذمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في الحق تركك قال فعجبت لعثمان حين ولي كيف تركه ولكن عرفت أن عمرو بن العاص كان دخل في ذلك فلفته عن رأيه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن بن أبي عون عن عمران بن مناح قال جعل سعد بن أبي وقاص يناصي عبيد الله بن عمر حين قتل الهرمزان وابنة أبي لؤلؤة وجعل سعد يقول وهو يناصيه لا أسد إلا أنت تنهت واحدا وغالت أسود الارض عنك الغوائل والشعر لكلاب بن علاط أخي الحجاج بن علاط فقال عبيد الله تعلم أني لحم ما لا تسيغه فكل من خشاش الارض ما كنت آكلا فجاء عمرو بن العاص فلم يزل يكلم عبيد الله ويرفق به حتى أخذ سيفه منه وحبس في السجن حتى أطلقه عثمان حين ولي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عتبة بن جبيرة عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال ما كان عبيد الله يومئذ إلا كهيئة السبع الحرب يعترض العجم بالسيف حتى حبس في السجن فكنت أحسب أن عثمان إن ولي سيقتله لما كنت أراه صنع به كان هو وسعد أشد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب قال قال علي لعبيد الله بن عمر ما ذنب بنت أبي

[ 17 ]

لؤلؤة حين قتلتها قال فكان رأي علي حين استشاره عثمان ورأي الاكابر من أصحاب رسول الله على قتله لكن عمرو بن العاص كلم عثمان حتى تركه فكان علي يقول لو قدرت على عبيد الله بن عمر ولي سلطان لاقتصصت منه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن سعد قال حدثني من سمع عكرمة مولى بن عباس قال كان رأي علي أن يقتل عبيد الله بن عمر لو قدر عليه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري قال لما استخلف عثمان دعا المهاجرين والانصار فقال أشيروا في قتل هذا الذي فتق في الدين ما فتق فأجمع رأي المهاجرين والانصار على كلمة واحدة يشجعون عثمان على قتله وقال جل الناس أبعد الله الهرمزان وجفينة يريدون يتبعون عبيد الله أباه فكثر ذلك القول فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا الامر قد كان قبل أن يكون لك سلطان على الناس فأعرض عنه فتفرق الناس عن كلام عمرو بن العاص أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني بن جريج أن عثمان استشار المسلمين فأجمعوا على ديتهما ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر وكانا قد أسلما وفرض لهما عمر وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان فلم يزل معه فقتل بصفين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير قال سمعت رجلا من أهل الشام يحدث في مجلس عمرو بن دينار فسألت عنه بعد فقيل هو يزيد بن يزيد بن جابر يقول إن معاوية دعا عبيد الله بن عمر فقال إن عليا كما ترى في بكر بن وائل قد حامت عليه فهل لك أن تسير في الشهباء قال نعم فرجع عبيد الله إلى خبائه فلبس سلاحه ثم إنه فكر وخاف أن يقتل مع معاوية على حاله فقال له مولى له

[ 18 ]

فداك أبي إن معاوية إنما يقدمك للموت إن كان لك الظفر فهو يلي وإن قتلت استراح منك ومن ذكرك فأطعني واعتل قال ويحك قد عرفت ما قلت فقالت له امرأته بحرية بنت هانئ ما لي أراك مشمرا قال أمرني أميري أن أسير في الشهباء قالت هو والله مثل التابوت لم يحمله أحد قط إلا قتل أنت تقتل وهو الذي يريد معاوية قال اسكتي والله لاكثرن القتل في قومك اليوم فقالت لا يقتل هذا خدعك معاوية وغرك من نفسك وثقل عليه مكانك قد أبرم هذا الامر هو وعمرو بن العاص قبل اليوم فيك لو كنت مع علي أو جلست في بيتك كان خيرا لك قد فعل ذلك أخوك وهو خير منك قال اسكتي وهو يتبسم ضاحكا لترين الاسارى من قومك حول خبائك هذا قالت والله لكأني راكبة دابتي إلى قومي أطلب جسدك أواريه إنك مخدوع إنما تمارس قوما غلب الرقاب فيهم الحرون ينظرونه نظر القوم إلى الهلاك لو أمرهم بترك الطعام والشراب ما ذاقوه قال أقصري من العذل فليس لك عندنا طاعة فرجع عبيد الله إلى معاوية فضم إليه الشهباء وهم اثنا عشر ألفا وضم إليه ثمانية آلاف من أهل الشام فيهم ذو الكلاع في حمير فقصدوا يؤمون عليا فلما رأتهم ربيعة جثوا على الركب وشرعوا الرماح حتى إذا غشوهم ثاروا إليهم واقتتلوا أشد القتال ليس فيهم إلا الاسل والسيوف وقتل عبيد الله وقتل ذو الكلاع والذي قتل عبيد الله زياد بن خصفة التيمي وقال معاوية لامرأة عبيد الله لو أتيت قومك فكلمتهم في جسد عبيد الله بن عمر فركبت إليهم ومعها من يجيرها فأتتهم فانتسبت فقالوا قد عرفناك مرحبا بك فما حاجتك قالت هذا الجسد الذي قتلتموه فأذنوا لي في حمله فوثب شباب من بكر بن وائل فوضعوه على بغل وشدوه وأقبلت امرأته عسكر معاوية فتلقاها معاوية بسرير فحمله عليه وحفر له وصلى عليه ودفنه ثم جعل يبكي ويقول قتل بن الفاروق

[ 19 ]

في طاعة خليفتكم حيا وميتا فترحموا عليه وإن كان الله قد رحمه ووفقه للخير قال تقول بحرية وهي تبكي عليه وبلغها ما يقول معاوية فقالت أما أنت فقد عجلت له يتم ولده وذهاب نفسه ثم الخوف عليه لما بعد أعظم الامر فبلغ معاوية كلامها فقال لعمرو بن العاص ألا ترى ما تقول هذه المرأة فأخبره فقال والله لعجب لك ما تريد أن يقول الناس شيئا فوالله لقد قالوا في خير منك ومنا فلا يقولون فيك أيها الرجل إن لم تغض عما ترى كنت من نفسك في غم قال معاوية هذا والله رأيي الذي ورثت من أبي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال اختلف علينا في قتل عبيد الله بن عمر فقائل يقول قتلته ربيعة وقائل يقول قتله رجل من همدان وقائل يقول قتله عمار بن ياسر وقائل يقول قتله رجل من بني حنيفة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن محمد بن عمر عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن سعد بن الحسن مولى الحسن بن علي قال خرجت مع الحسن بن علي ليلة بصفين في خمسين رجلا من همدان يريد أن يأتي عليا وكان يومنا يوما قد عظم فيه الشر بين الفريقين فمررنا برجل أعور من همدان يدعى مذكورا قد شد مقود فرسه برجل رجل مقتول فوقف الحسن بن علي على الرجل فسلم ثم قال من أنت فقال رجل من همدان فقال له الحسن ما تصنع ها هنا فقال أضللت أصحابي في هذا المكان في أول الليل فأنا أنتظر رجعتهم قال ما هذا القتيل قال لا أدري غير أنه كان شديدا علينا يكشفنا كشفا شديدا وبين ذلك يقول أنا الطيب بن الطيب وإذا ضرب قال أنا بن الفاروق فقتله الله بيدي فنزل الحسن إليه فإذا عبيد الله بن عمر وإذا سلاحه بين يدي الرجل فأتى به عليا فنفله علي سلبه وقومه أربعة آلاف

[ 20 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الحسن بن عمارة عن أبيه عن أبي رزين قال كنت مولاي بصفين فرأيت عليا بعدما مضى ربع الليل يطوف على الناس يأمرهم وينهاهم فأصبحوا يوم الجمعة فالتقوا وتقاتلوا أشد القتال والتقى عمار بن ياسر وعبيد الله بن عمر فقال عبيد الله أنا الطيب بن الطيب فقال له عمار بن ياسر أنت الخبيث بن الطيب فقتله عمار ويقال قتله رجل من الحضارمة قال محمد بن عمر وحدثني غير الحسن بن عمارة بغير هذا الاسناد أن عبيد الله بن عمر قطع أذن عمار يومئذ عندنا أن أذن عمار قطعت يوم اليمامة محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا حمزة وأمه جمانة بنت أبي طالب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولد محمد بن ربيعة بن حمزة وبه كان يكنى والقاسم وحميدا وعبد الله الاكبر وهو عائذ الله وأمه جويرية بنت أبي عزة الشاعر الذي قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد صبرا واسم أبي عزة عمرو بن عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح وعبد الله وجعفرا لا بقية له والحارث وعثمان وأم كلثوم وأم عبد الله وأمهم أمة الله بنت عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وعليا ومحمدا لام ولد وأم عبد الله وابنة أخرى لام ولد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحمد بن ربيعة بن أكثر من عشر سنين ولا نعلمه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا وقد لقي عمر بن الخطاب

[ 21 ]

وروى عنه أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا بن أبي ذئب عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع عن عبد الرحمن الاعرج عن محمد بن ربيعة بن الحارث أنه أخبره أن عمر بن الخطاب رآه وهو طويل الشعر وذلك في ذي الحليفة قال محمد وأنا على ناقتي وأنا في ذي الحجة أريد الحج فأمرني أن أقصر من رأسي ففعلت قال محمد بن عمر عبد الرحمن الاعرج هو مولى محمد بن ربيعة بن الحارث عتاقة عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان من الازد وأمها أم حكيم بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف خالة سعد بن أبي وقاص وأم سعد حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس فولد عبد الله بن نوفل ولد عبد الله بن نوفل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد العزيز بن محمد وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن عمر عن أبي الغيث قال سمعت أبا هريرة لما ولي مروان بن الحكم المدينة لمعاوية بن أبي سفيان سنة اثنتين وأربعين في الامرة الاولى استقضى عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد

[ 22 ]

المطلب بالمدينة فسمعت أبا هريرة يقول هذا أول قاض رأيته في الاسلام قال محمد بن عمر وأجمع أصحابنا على أن عبد الله بن نوفل بن الحارث أول من قضى بالمدينة لمروان بن الحكم وأهل بيته ينكرون عليه أن يكون ولي القضاء بالمدينة هو ولا أحد من بني هاشم وقال أهل بيته توفي في خلافة معاوية بن أبي سفيان قال محمد بن عمر ونحن نقول إنه بقي بعد معاوية دهرا وتوفي سنة أربع وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان عبيد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد بن جدعان أن عبيد الله بن نوفل وسعيد بن نوفل والمغيرة بن نوفل كانوا من قراء قريش وكانوا يبكرون إلى الجمعة إذا طلعت الشمس يريدون بذلك الساعة التي ترجى فنام عبيد الله بن نوفل فدح دحة فقيل هذه الساعة التي تريد فرفع رأسه فإذا مثل غمامة تصعد في السماء وذلك حين زالت الشمس وقد قال حماد فدح في ظهره دحة المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب

[ 23 ]

بن صعب بن مبشر بن دهمان من الازد فولد المغيرة أبا سفيان لا بقية له وأمه آمنة ابنة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الملك وعبد الواحد وأمهما أم ولد وسعيدا ولوطا وإسحاق وصالحا وربيعة وعبد الرحمن لامهات أولاد شتى وعبد الله وعونا لام ولد وأمامة وأم المغيرة وأمهما بنت همام بن مطرف من بني عقيل أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن علي بن الحسين أن كعبا أخذ بيد المغيرة بن نوفل فقال اشفع لي يوم القيامة قال فانتزع يده من يده وقال وما أنا إنما أنا رجل من المسلمين قال فأخذ بيده فغمزها غمزا شديدا وقال مامن مؤمن من آل محمد إلا وله شفاعة يوم القيامة ثم قال اذكر هذا بهذا أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني الحكم بن الصلت المؤذن قال حدثني عبد الملك بن المغيرة بن نوفل قال حدثني أبي قال أخذ بيدي كعب الاحبار فعصرها ثم قال أختبئ هذه عندك لتذكرها يوم القيامة قال وما أذكر منها قال والذي نفسي بيده ليبدأن محمد بالشفاعة يوم القيامة بالاقرب فالاقرب سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وأمه ضريبة بنت سعيد بن القشب واسمه جندب بن عبد الله بن رافع بن نضلة بن محضب بن صعب بن مبشر بن دهمان من الازد فولد سعيد بن نوفل إسحاق الاكبر وحنظلة والوليد وسليمان والاشعث وأم سعيد واسمها امة وأمهم أم الوليد بنت أبي خرشة بن الحارث بن مالك بن المسيب من بني حبشية

[ 24 ]

من خزاعة وإسحاق الاصغر ويعقوب وأم عبد الله وأم إسحاق وهم لامهات أولاد ورقية وأمها أم كلثوم بنت جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب قال وكان سعيد بن نوفل فقيها عابدا عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه هند بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأتت به أمه هند بنت أبي سفيان أختها أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب زوج النبي عليه السلام فدخل عليها رسول الله فقال ما هذا يا أم حبيبة فالت هذا بن عمك و ابن أخي هذا بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وابن هند بنت أبي سفيان بن حرب قال فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في فيه ودعا له فولد عبد الله بن الحارث عبد الله بن عبد الله ومحمد بن عبد الله وأمهما خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب وأمها عاتكة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وأمها أم عمرو بنت المقوم بن عبد المطلب وإسحاق بن عبد الله وعبيد الله بن عبد الله وهو الارجوان والفضل بن عبد الله وأم الحكم بنت عبد الله ولدت لمحمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب يحيى ومحمدا درجا والعالية بني محمد وأم أبيها بنت عبد الله وزينب بنت عبد الله وأم سعيد بنت عبد الله وأم جعفر وأمهم أم عبد الله بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الرحمن بن عبد الله وأمه بنت محمد بن صيفي بن أبي رفاعة بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعون بن عبد الله وأمه أم ولد

[ 25 ]

وضريبة بنت عبد الله لام ولد وخالدة بنت عبد الله لام ولد وأم عمرو وهندا بني عبد الله لام ولد أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمر عن عطاء بن أبي راشد عن عبد الله بن الحارث أنه كان على مكة زمن عثمان أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم عن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال زوجني أبي في إمارة عثمان فدعا ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء صفوان بن أمية شيخ كبير فقال إن رسول الله قال انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ أو أشهى وأمرأ قال محمد بن عمر وكان عبد الله بن الحارث يكنى أبا محمد وسمع من عمر بن الخطاب خطبته بالجابية وسمع من عثمان بن عفان ومن أبي بن كعب وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن عباس ومن أبيه الحارث بن نوفل وكان ثقة كثير الحديث وكان عبد الله بن الحارث قد تحول إلى البصرة مع أبيه وابتنى بها دارا وكان يلقب ببة فلما كان أيام مسعود بن عمرو وخرج عبيد الله بن زياد عن البصرة واختلف الناس بينهم وتداعت القبائل والعشائر أجمعوا أمرهم فولوا عبد الله بن الحارث بن نوفل صلاتهم وفيأهم وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير إنا قد رضينا به فأقره عبد الله بن الزبير على البصرة وصعد عبد الله بن الحارث بن نوفل المنبر فلم يزل يبابع الناس لعبد الله بن الزبير حتى نعس فجعل يبايعهم وهو نائم ماد يده فقال سحيم بن وثيل اليربوعي بايعت أيقاظا وأوفيت بيعتي وببة قد بايعته وهو نائم فلم يزل عبد الله بن الحارث عاملا لعبد الله بن الزبير على البصرة

[ 26 ]

سنة ثم عزله واستعمل الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وخرج عبد الله بن الحارث بن نوفل إلى عمان فمات بها سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه الشفاء بنت عبد الله بن عبد شمس بن خلف بن صداد بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب فولد سليمان بن أبي حثمة أبا بكر وعكرمة ومحمدا وأمهم أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعثمان بن سليمان وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين بن فهم ولد سليمان بن أبي حثمة على عهد النبي عليه السلام وكان رجلا على عهد عمر بن الخطاب وأمره عمر أن يؤم النساء وقد سمع من عمر أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه أن سليمان بن أبي حثمة كان يؤم النساء في عهد عمر في شهر رمضان أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن أبيه قال وحدثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة أن عمر بن الخطاب أمر سليمان بن أبي حثمة أن يقوم للنساء أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني بن أبي سبرة عن عمر بن عبد الله العنسي أن أبي بن كعب وتميما الداري كانا يقومان في مقام النبي عليه السلام يصليان بالرجال وأن سليمان بن أبي حثمة كان يقوم بالنساء

[ 27 ]

في رحبة المسجد فلما كان عثمان بن عفان جمع الرجال والنساء على قارئ واحد سليمان بن أبي حثمة وكان يأمر النساء فيحبسن حتى يمضي الرجال ثم يرسلن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمه سمية بنت أبي قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب فولد ربيعة بن عبد الله عبد الله وأم جميل لام ولد وعبد الرحمن وعثمان وهارون وعيسى وموسى ويحيى وصالحا لامهات أولاد شتى ولد ربيعة بن عبد الله بن الهدير على عهد رسول الله وروى عن أبي بكر وعمر وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن المنكدر سمع ربيعة بن عبد الله بن الهدير يقول رأيت عمر بن الخطاب يقدم الناس أمام جنازة زينب ابنة جحش وأخوه المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبدالعرى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة وأمه سمية بنت قيس بن الحارث بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب فولد المنكدر بن عبد الله عبيد الله وأم عبيد الله وأمهما سعدة ابنة عبيد الله بن عبد الله بن عبد الله بن شهاب

[ 28 ]

من بني رهرة ومحمد بن المنكدر الفقيه وعمر وأبا بكر وأم يحيى لامهات أولاد قال وروى حجاج بن محمد عن أبي معشر قال دخل المنكدر بن عبد الله على عائشة فقالت لك ولد قال لا فقالت لو كان عندي عشرة آلاف درهم لوهبتها لك قال فما أمست حتى بعث إليها معاوية بمال فقالت ما أسرع ما ابتليت وبعثت إلى المنكدر بعشرة آلاف درهم فاشترى منها جارية فهي أم ولده محمد وعمر وأبي بكر عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء ابنة سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم فولد عبد الله بن عياش الحارث وأمة الله وأمهما هند بنت مطرف بن سلامة بن مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم ولد عبد الله بن عياش بأرض الحبشة ولا نعلمه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا وقد روى عن عمر بن الخطاب وله دار بالمدينة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أم ولد فولد الحارث بن عبد الله عبد الله وأمه أم عبد الغفار ابنة عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وعبد الملك وعبد العزيز وعبد الرحمن وأم حكيم وحنتمة وأمهم حنتمة بنت عبد الرحمن بن

[ 29 ]

الحارث بن هشام ومحمدا وعمر وسعدا وأبا بكر وأم فروة وقريبة وأبية وأسماء وأمهم عائشة بنت محمد بن الاشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة من كندة وعياش بن الحارث لام ولد وعمر لام ولد وأم داود وأم الحارث وأمهما أم أبان بنت قيس بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي وأم محمد وأمة الرحمن وأمهما أم أيوب ابنة عبد الله بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة وفاطمة وأمها أم ولد و عبد الرحمن وعبد الله الاكبر وأمهما عاتكة بنت صفوان بن أمية بن خلف الجمحي استعمل عبد الله بن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة وكان رجلا سهاكا فمر بمكيال بالبصرة فقال إن هذا لقباع صالح فلقبوه القباع وكان خطيبا عفيفا وكان فيه سواد لان أمه كانت حبشية نصرانية فماتت فشهدها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وشهدها معه الناس فكانوا ناحية وجاء أهل دينهم فولوها وشهدها منهم جماعة كثيرة وكانوا على حدة وفيه يقول أبو الاسود الدؤلي لعبد الله بن الزبير أمير المؤمنين أبا بكير أرحنا من قباع بني المغيرة حمدناه ولمسناه فأعيا علينا ما يمر لنا مريره سوى أن الفتى نكح أكول وسهاك مخاطبه كثيره كأنا حين جئناه أطفنا بضبعان تورط في حظيره قال فعزله عبد الله بن الزبير عن البصرة وكانت ولايته عليها سنة واستعمل مكانه مصعب بن الزبير فقدم البصرة ثم تهيأ للخروج إلى المختار بن أبي عبيد

[ 30 ]

سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم كلثوم بنت عمرو بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمها أم حبيب ابنة العاص بن أمية بن عبد شمس فولد سعيد بن العاص عثمان الاكبر درج ومحمدا وعمرا وعبد الله الاكبر درج والحكم درج وأمهم أم البنين ابنة الحكم بن أبي العاص بن أمية وعبد الله بن سعيد وأمه أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل ويحيى بن سعيد وأيوب درج وأمهما العالية ابنة سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة من مذحج وأبان بن سعيد وخالدا والزبير درجا وأمهم جويرية بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وعثمان الاصغر بن سعيد وداود وسليمان ومعاوية وآمنة وأمهم أم عمرو ابنة عثمان بن عفان وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس وسليمان الاصغر بن سعيد وأمه أم سلمة بنت حبيب بن بحير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وسعيد بن سعيد وأمه مريم بنت عثمان بن عفان وأمها نائلة بنت الفرافصة بن الاحوص من كلب وعنبسة بن سعيد لام ولد وعتبة بن سعيد لام ولد وعتبة بن سعيد ومريم وأمهما أم ولد وإبراهيم بن سعيد وأمه بنت سلمة بن قيس بن علاثة بن عوف بن الاحوص بن جعفر بن كلاب وجرير بن سعيد وأم سعيد ابنة سعيد وأمهما عائشة بنت جرير بن عبد الله البجلي ورملة بنت سعيد وأم عثمان بنت سعيد وأميمة بنت سعيد وأمهن أميمة بنت عامر بن مالك بن عامر بن عمرو بن ذيبان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر من بجيلة

[ 31 ]

وهي أخت أبي أراكة والرواع ابنة جرير بن عبد الله البجلي وحفصة بنت سعيد وعائشة الكبرى وأم عمرو وأم يحيى وفاختة وأم حبيب الكبرى وأم حبيب الصغرى وأم كلثوم وسارة وأم داود وأم سليمان وأم إبراهيم وحميدة وهن الامهات أولاد شتى وعائشة الصغرى ابنة سعيد وأمها أم حبيب ابنة بحير بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب قال وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وسعيد بن العاص بن تسع سنين أو نحوها وذلك أن أباه العاص بن سعيد بن العاص بن أمية قتل يوم بدر كافرا وقال عمر بن الخطاب لسعيد بن العاص ما لي أراك معرضا كأنك ترى أني قتلت أباك ما أنا قتلته ولكنه قتله علي بن أبي طالب ولو قتلته ما اعتذرت من قتل مشرك ولكني قتلت خالي بيدي العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فقال سعيد بن العاص يا أمير المؤمنين لو قتلته كنت على حق وكان على باطل فسر ذلك عمر منه قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الاغر وأحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قالا حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد الاموي عن جده أن سعيد بن العاص أتى عمر يستزيده في داره التي بالبلاط وخطط أعمامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر صل معي الغداة وغبش ثم أذكرني حاجتك قال ففعلت حتى إذا هو انصرف قلت يا أمير المؤمنين حاجتي التي أمرتني أن أذكرها لك قال فوثب معي ثم قال امض نحو دارك حتى انتهيت إليها فزادني وخط لي برجله فقلت يا أمير المؤمنين زدني فإنه نبتت لي نابتة من ولد وأهل فقال حسبك وأختبئ عندك أن سيلي الامر بعدي من يصل رحمك ويقضي حاجتك قال فمكث خلافة عمر بن الخطاب حتى استخلف عثمان وأخذها عن شورى ورضى فوصلني وأحسن وقضى حاجتي وأشركني في أمانته قالوا ولم يزل سعيد بن العاص

[ 32 ]

في ناحية عثمان بن عفان للقرابة فلما عزل عثمان الوليد بن عقبة بن أبي معيط عن الكوفة دعا سعيد بن العاص واستعمله عليها فلما قدم الكوفة قدمها شابا مترفا ليست له سابقة فقال لا أصعد المنبر حتى يطهر فأمر بع فغسل ثم صعد المنبر فخطب أهل الكوفة وتكلم بكلام قصر بهم فيه ونسبهم إلى الشقاق والخلاف فقال إنما هذا السواد بستان لاغيلمة من قريش فشكوه إلى عثمان فقال كلما رأى أحدكم من أميره جفوة أرادنا أن نعزله وقدم سعيد بن العاص المدينة وافدا على عثمان فبعث إلى وجوه المهاجرين والانصار بصلات وكسى وبعث إلى علي بن أبي طالب أيضا فقبل ما بعث إليه وقال علي إن بني أمية ليفوقوني تراث محمد عليه السلام تفوقا والله لئن بقيت لهم لانفضنهم من ذلك نفض القصاب التراب الوذمة ثم انصرف سعيد بن العاص إلى الكوفة فأضر بأهلها إضرارا شديدا وعمل عليها خمس سنين إلا شهرا وقال مرة بالكوفة من رأى الهلال منكم وذلك في فطر رمضان فقال القوم ما رأيناه فقال هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أنا رأيته فقال له سعيد بن العاص بعينك هذه العوراء رأيته من بين القوم فقال هاشم تعيرني بعيني وإنما فقئت في سبيل الله وكانت عينه أصيبت يوم اليرموك ثم أصبح هاشم في داره مفطرا وغدى الناس عنده فبلغ ذلك سعيد بن العاص فأرسل إليه فضربه وحرق داره فخرجت أم الحكم بنت عتبة بن أبي وقاص وكانت من المهاجرات ونافع بن أبي وقاص من الكوفة حتى قدما المدينة فذكرا لسعد بن أبي وقاص ما صنع سعيد بهاشم فأتى سعد عثمان فذكر ذلك له فقال عثمان سعيد لكم بهاشم اضربوه بضربه ودار سعيد لكم بدار هاشم فأحرقوها كما حرق داره فخرج عمر بن سعد بن أبي وقاص وهو يومئذ غلام يسعى حتى أشعل النار في دار سعيد بالمدينة فبلغ الخبر عايشة فأرسلت إلى سعد بن أبي وقاص تطلب إليه وتسأله أن يكف ففعل ورحل من الكوفة إلى عثمان الاشتر مالك

[ 33 ]

بن الحارث ويزيد بن مكفف وثابت بن قيس وكميل بن زياد النخعي وزيد وصعصعة ابنا صوحان العبديان والحارث بن عبد الله الاعور وجندب بن زهير وأبو زينب الازديان وأصغر بن قيس الحارثي يسألونه عزل سعيد بن العاص عنهم ورحل سعيد وافدا على عثمان فوافقهم عنده فأبى عثمان أن يعزله وأمره أن يرجع إلى عمله فخرج الاشتر من ليلته في نفر من أصحابه فسار عشر ليال إلى الكوفة فاستولى عليها وصعد المنبر فقال هذا سعيد بن العاص قد أتاكم يزعم أن هذا السواد بستان لاغيلمة من قريش والسواد مساقط رؤوسكم ومراكز رماحكم وفيؤكم وفئ آبائكم فمن كان يرى لله عليه حقا فلينهض إلى الجرعة فخرج الناس فعسكروا بالجرعة وهي بين الكوفة والحيرة وأقبل سعيد بن العاص حتى نزل العذيب فدعا الاشتر يزيد بن قيس الارحبي وعبد الله بن كنانة العبدي وكانا محربين فعقد لكل واحد منهما خمسمائة فارس وقال لهما سيرا إلى سعيد بن العاص فأزعجاه وألحقاه بصاحبه فإن أبى فاضربا عنقه وأتياني برأسه فأتياه فقالا له ارحل إلى صاحبك فقال إبلي انضاء أعلفها أياما ونقدم المصر فنشتري حوائجنا ونتزود ثم أرتحل فقالا لا والله ولا ساعة لترتحلن أو لنضربن عنقك فلما رأى الجد منهما ارتحل لاحقا بعثمان وأتيا الاشتر فأخبراه وانصرف الاشتر من معسكره إلى الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال والله يا أهل الكوفة ما غضبت إلا لله ولكم وقد ألحقنا هذا الرجل بصاحبه وقد وليت أبا موسى الاشعري صلاتكم وثغركم وحذيفة بن اليمان على فيئكم ثم نزل وقال يا أبا موسى اصعد فقال أبو موسى ما كنت لافعل ولكن هلموا فبايعوا لامير المؤمنين عثمان وجددوا له البيعة في أعناقكم فأجابه الناس إلى ذلك فقبل ولايتهم وجدد البيعة لعثمان في رقابهم وكتب إلى عثمان بما صنع فأعجب ذلك عثمان وسره فقال عتبة بن الوعل التغلبي شاعر أهل الكوفة

[ 34 ]

تصدق علينا بن عفان واحتسب وأمر علينا الاشعري لياليا فقال عثمان نعم وشهورا وسنين إن بقيت وكان الذي صنع أهل الكوفة بس عيد بن العاص أول وهن دخل على عثمان حين اجترئ عليه ولم يزل أبو موسى واليا لعثمان على الكوفة حتى قتل عثمان ولم يزل سعيد بن العاص حين رجع عن الكوفة بالمدينة حتى وثب الناس بعثمان فحصروه فلم يزل سعيد معه في الدار يلزمه لم يفارقه ويقاتل دونه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي عن عبد الله بن ساعدة قال جاء سعيد بن العاص إلى عثمان فقال يا أمير المؤنين إلى متى تمسك بأيدينا قد أكلنا أكلا هؤلاء القوم منهم من قد رمانا بالنبل ومنهم من قد رمانا بالحجارة ومنهم شاهر سيفه فمرنا بأمرك فقال عثمان إني والله ما أريد قتالهم ولو أردت قتالهم لرجوت أن أمتنع منهم ولكني أكلهم إلى الله وأكل من ألبهم علي إلى الله فإنا سنجتمع عند ربنا فأما قتال فوالله ما آمرك بقتال فقال سعيد والله لا أسأل عنك أحدا أبدا فخرج فقاتل حتى أم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الحكم بن القاسم عن مصعب بن محمد بن عبد الله بن أبي أمية قال حدثني من رأى سعيد بن العاص يومئذ يقاتل فضربه رجل ضربة مأمومة فلقد رأيته وإنه ليسمع الرعد فيغشى عليه قالوا فلما خرج طلحة والزبير وعائشة من مكة يريدون البصرة خرج معهم سعيد بن العاص ومروان بن الحكم وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد والمغيرة بن شعبة فلما نزلوا مر الظهران ويقال ذات عرق قام سعيد بن العاص فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن عثمان عاش في الدنيا حميدا وخرج منها فقيدا وتوفي سعيدا شهيدا فضاعف الله حسناته وحط سيئاته ورفع درجاته مع الذين أنعم الله عليهم

[ 35 ]

من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وقد زعمتم أيها الناس أنكم إنما تخرجون تطلبون بدم عثمان فإن كنتم ذلك تريدون فإن قتلة عثمان على صدور هذه المطي وأعجازها فميلوا عليهم بأسيافكم وإلا فانصرفوا إلى منازلكم ولا تقتلوا في رضى المخلوقين أنفسكم ولا يغني الناس عنكم يوم القيامة شيئا فقال مروان بن الحكم لا بل نضرب بعضهم ببعض فمن قتل كان الظفر فيه ويبقى الباقي فنطلبه وهو واهن ضعيف وقام المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه وقال إن ارأي ما رأى سعيد بن العاص من كان من هوازن فأحب أن يتبعني فليفعل فتبعه منهم أناس وخرج حتى نزل الطائف فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين ورجع سعيد بن العاص بمن اتبعه حتى نزل مكة فلم يزل بها حتى مضى الجمل وصفين ومضى طلحة والزبير وعائشة ومعهم عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ومروان بن الحكم ومن اتبعهم من قريش وغيرهم إلى البصرة فشهدوا وقعة الجمل فلما ولي معاوية الخلافة ولى مروان بن الحكم المدينة ثم عزله وولاها سعيد بن العاص ثم عزله وولاها مروان بن الحكم ثم عزله عنها وولاها سعيد بن العاص فمات الحسن بن علي بن أبي طالب في ولايته تلك سنة خمسين بالمدينة فصلى عليه سعيد بن العاص مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم عثمان وهي آمنة بنت علقمة بن صفوان بن أمية بن محرث بن خمل بن شق بن رقبة بن مخدج بن الحارث بن ثعلبة بن مالك بن كنانة وأمها الصعبة بنت أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي

[ 36 ]

فولد مروان بن الحكم ثلاثة عشر رجلا ونسوة عبد الملك وبه كان يكنى ومعاوية وأم عمرو وأمهم عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية وعبد العزيز بن مروان وأم عثمان وأمهما ليلى بنت زبان بن الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب وبشر بن مروان وعبد الرحمن درج وأمهما قطية بنت بشر بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وأبان بن مروان وعبيد الله وعبد الله درج وأيوب وعثمان وداود ورملة وأمهم أم أبان بنت عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية وأمها رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وعمرو بن مروان وأم عمرو وأمهما زينب بنت أبي سلمة بن عبد الاسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ومحمد بن مروان وأمه زينب أم ولد قالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومروان بن الحكم بن ثماني سنين فلم يزل مع أبيه بالمدينة حتى مات أبوه الحكم بن أبي العاص في خلافة عثمان بن عفان فلم يزل مروان مع بن عمه عثمان بن عفان وكان كاتبا له وأمر له عثمان بأموال وكان يتأول في ذلك صلة قرابته وكان الناس ينقمون على عثمان تقريبه مروان وطاعته له ويرون أن كثيرا مما ينسب إلى عثمان لم يأمر به وأن ذلك عن رأي مروان دون عثمان فكان الناس قد شنفوا لعثمان لما كان يصنع بمروان ويقربه وكان مروان يحمله على أصحابه وعلى الناس ويبلغه ما يتكلمون فيه ويهددونه به ويريه أنه يتقرب بذلك إليه وكان عثمان رجلا كريما حييا سليما فكان يصدقه في بعض ذلك ويرد عليه بعضا وينازع مروان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه فيرده عن ذلك ويزبره فلما حصر عثمان كان مروان يقاتل دونه أشد القتال وأرادت عائشة الحج وعثمان محصور فأتاها مروان وزيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عتاب بن أسيد بن أبي العاص فقالوا يا أم المؤمنين

[ 37 ]

لو أقمت فإن أمير المؤمنين على ما ترين محصور ومقامك مما يدفع الله به عنه فقالت قد حلبت ظهري وعريت غرائزي ولست أقدر على المقام فأعادوا عليها الكلام فأعادت عليهم مثل ما قالت لهم فقام مروان وهو يقول وحرق قيس علي البلاد حتى إذا استعرت أجذما فقالت عائشة أيها المتمثل علي بالاشعار وددت والله أنك وصاحبك هذا الذي يعنيك أمره في رجل كل واحد منكما رحا وأنكما في البحر وخرجت إلى مكة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال كان مروان يقاتل يوم الدار أشد القتال ولقد ضرب يومئذ كعبة ما يظن إلا أنه قد مات مما به من الجراح أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن الهيثم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي حفصة مولى مروان قال خرج مروان بن الحكم يومئذ يرتجز ويقول من يبارز فبرز إليه عروة بن شييم بن البياع الليثي فضربه على قفاه بالسيف فخر لوجهه فقام إليه عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي بسكين معه ليقطع رأسه فقامت إليه أمه التي أرضعته وهي فاطمة الثقفية وهي جدة إبراهيم بن العربي صاحب اليمامة فقالت إن كنت تريد قتله فقد قتلته فما تصنع بلحمه أن تبضعه فاستحيا عبيد بن رفاعة منها فتركه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني شرحبيل بن أبي عون عن عياش بن عباس قال حدثني من حضر بن البياع يومئذ يبارز مروان بن الحكم فكأني أنظر إلى قبائه قد أدخل طرفيه في منطقته وتحت القباء الدرع فضرب مروان على قفاه ضربة فقطع علابي رقبته ووقع لوجهه فأرادوا أن يذففوا عليه فقيل تبضعون اللحم فترك

[ 38 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حفص بن عمر بن عبد الله بن جبير عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة قال قال لي أبي بعد الدار وهو يذكر مروان بن الحكم عباد الله والله لقد ضربت كعبه فما أحسبه إلا قد مات ولكن المرأة أحفظتني قالت ما تصنع بلحمه أن تبضعه فأخذني الحفاظ فتركته أخبرني موسى بن إسماعيل قال حدثني جويرية بن أسماء عن نافع قال ضرب مروان يوم الدار ضربة جدت أذنيه فجاء رجل وهو يريد أن يجهز عليه قال فقالت له أمه سبحان الله تمثل بجسد ميت فتركه قالوا فلما قتل عثمان وسار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة يطلبون بدم عثمان خرج معهم مروان بن الحكم فقاتل يومئذ أيضا قتالا شديدا فلما رأى انكشاف الناس نظر إلى طلحة بن عبيد الله واقفا فقال والله إن دم عثمان إلا عند هذا هو كان أشد الناس عليه وما أطلب أثرا بعد عين ففوق له بسهم فرماه به فقتله وقاتل مروان أيضا حتى ارتث فحمل إلى بيت امرأة من عنزة فداووه وقاموا عليه فما زال آل مروان يشكرون ذلك لهم وانهزم أصحاب الجمل وتوارى مروان حتى أخذ له الامان من علي بن أبي طالب فأمنه فقال مروان ما تقرني نفسي حتى آتيه فأبايعه فأتاه فبايعه ثم انصرف مروان إلى المدينة فلم يزل بها حتى ولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة فولى مروان بن الحكم المدينة سنة اثنتين وأربعين ثم عزله وولى سعيد بن العاص ثم عزله وأعاد مروان ثم عزله وأعاد سعيد بن العاص فعزله وولى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان فلم يزل على المدينة حتى مات معاوية ومروان يومئذ معزول عن المدينة ثم ولى يزيد بعد الوليد بن عتبة المدينة عثمان بن محمد بن أبي سفيان فلما وثب أهل المدينة أيام الحرة أخرجوا عثمان بن محمد وبني أمية من المدينة فأجلوهم عنها إلى الشام وفيهم مروان بن الحكم وأخذوا عليهم الايمان ألا يرجعوا إليهم وإن

[ 39 ]

قدروا أن يردوا هذا الجيش الذي قد وجه إليهم مع مسلم بن عقبة المري أن يفعلوا فلما استقبلوا مسلم بن عقبة سلموا عليه وجعل يسائلهم عن المدينة وأهلها فجعل مروان يخبره ويحرضه عليهم فقال له مسلم ما ترون تمضون إلى أمير المؤمنين أو ترجعون معي فقالوا بل نمضي إلى أمير المؤمنين وقال مروان من بينهم أما أنا فأرجع معك فرجع معه مؤازرا له معينا له على أمره حتى ظفر بأهل المدينة وقتلوا وانتهبت المدينة ثلاثا وكتب مسلم بن عقبة بذلك إلى يزيد وكتب يشكر مروان بن الحكم ويذكر معونته إياه ومناصحته وقيامه معه وقدم مروان على يزيد بن معاوية الشام فشكر ذلك له يزيد وقربه وأدناه فلم يزل مروان بالشام حتى مات يزيد بن معاوية وقد كان عقد لابنه معاوية بن يزيد بالعهد بعده فبايع له الناس وأتته بيعة الآفاق إلا ما كان من بن الزبير وأهل مكة فولي ثلاثة أشهر ويقال أربعين ليلة ولم يزل في البيت لم يخرج إلى الناس كان مريضا فكان يأمر الضحاك بن قيس الفهري يصلي بالناس بدمشق فلما ثقل معاوية بن يزيد قيل له لو عهدت إلى رجل عهدا واستخلفت خليفة فقال والله ما نفعتني حيا فأتقلدها ميتا وإن كان خيرا فقد استكثر منه آل أبي سفيان لا تذهب بنو أمية بحلاوتها وأتقلد مرارتها والله لا يسألني الله عن ذلك أبدا ولكن إذا مت فليصل علي الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وليصل بالناس الضحاك بن قيس حتى يختار الناس لانفسهم ويقوم بالخلافة قائم فلما مات صلى عليه الوليد وقام بأمر الناس الضحاك بن قيس فلما دفن معاوية بن يزيد قام مروان بن الحكم على قبره فقال أتدرون من دفنتم قالوا معاوية بن يزيد فقال هذا أبو ليلى فقال أزنم الفرازي إني أرى فتنا تغلي مراجلها فالملك بعد أبي ليلى لمن غلبا واختلف الناس بالشام فكان أول من خالف من أمراء الاجناد ودعا إلى بن

[ 40 ]

الزبير النعمان بن بشير بحمص وزفر بن الحارث بقنسرين ثم دعا الضحاك بن قيس بدمشق الناس سرا ثم دعا الناس إلى بيعة بن الزبير علانية فأجابه الناس إلى ذلك وبايعوه له وبلغ ذلك بن الزبير فكتب إلى الضحاك بن قيس بعهده على الشام فكتب الضحاك إلى أمراء الاجناد ممن دعا إلى بن الزبير فأتوه فلما رأى ذلك مروان خرج يريد بن الزبير بمكة ليبايع له ويأخذ منه أمانا لبني أمية وخرج معه عمرو بن سعيد بن العاص فلما كانوا بأذرعات وهي مدينة ألبثنية لقيهم عبيد الله بن زياد مقبلا من العراق فقال لمروان أين تريد فأخبره فقال سبحان الله أرضيت لنفسك بهذا تبايع لابي خبيب وأنت سيد بني عبد مناف والله لانت أولى بها منه فقال له مروان فما الرأي قال أن ترجع وتدعو إلى نفسك وأنا أكفيك قريشا ومواليها ولا يخالفك منهم أحد فقال عمرو بن سعيد صدق عبيد الله إنك لجذم قريش وشيخها وسيدها وما ينظر الناس إلا إلى هذا الغلام خالد بن يزيد بن معاوية فتزوج أمه فيكون في حجرك وادع إلى نفسك فأنا أكفيك اليمانية فإنهم لا يخالفوني وكان مطاعا عندهم على أن تبايع لي من بعدك قال نعم فرجع مروان وعمرو بن سعيد ومن معهما وقدم عبيد الله بن زياد دمشق يوم الجمعة فدخل المسجد فصلى ثم خرج فنزل باب الفراديس فكان يركب إلى الضحاك بن قيس كل يوم فيسلم عليه ثم يرجع إلى منزله فقال له يوما يا أبا أنيس العجب لك وأنت شيخ قريش تدعو لابن الزبير وتدع نفسك وأنت أرضى عند الناس منه فادع إلى نفسك فدعا إلى نفسه ثلاثة أيام فقال له الناس أخذت بيعتنا وعهودنا لرجل ثم تدعو إلى خلعه عن غير حدث أحدثه فلما رأى ذلك عاد إلى الدعاء لابن الزبير فأفسده ذلك عند الناس وغير قلوبهم عليه فقال عبيد الله بن زياد ومكر به من أراد ما تريد لم ينزل المدائن والحصون يبرز ويجمع إليه الخيل فاخرج عن دمشق واضمم إليك الاجناد فخرج

[ 41 ]

الضحاك فنزل المرج وبقي عبيد الله بدمشق ومروان وبنو أمية بتدمر وخالد وعبد الله ابنا يزيد بن معاوية بالجابية عند خالهما حسان بن مالك بن بحدل فكتب عبيد الله إلى مروان أن ادع الناس إلى بيعتك واكتب إلى حسان بن مالك فليأتك لانه لن يردك عن بيعتك ثم سر إلى الضحاك فقد أصحر لك فدعا مروان بني أمية ومواليهم فبايعوه وتزوج أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة وكتب إلى حسان بن مالك بن بحدل يدعوه أن يبايع له ويقدم عليه فأبى فأسقط في يدي مروان فأرسل إلى عبيد الله فكتب إليه عبيد الله أن اخرج إليه فيمن معك من بني أمية فخرج إليه مروان وبنو أمية جميعا معه وهو بالجابية والناس بها مختلفون فدعاه إلى البيعة فقال حسان والله لئن بايعتم مروان ليحسدنكم علاقة سوط وشراك نعل وظل شجرة إن مروان وآل مروان أهل بيت من قيس يريد أن مروان أبو عشرة وأخو عشرة فإن بايعتم له كنتم عبيدا لهم فأطيعوني وبايعوا خالد بن يزيد فقال روح بن زنباع بايعوا الكبير واستشبوا الصغير فقال حسان بن مالك لخالد يا بن أختي هواي فيك وقد أباك الناس للحداثة ومروان أحب إليهم منك ومن بن الزبير قال بل عجزت قال كلا فبايع حسان وأهل الاردن لمروان على أن لا يبابع مروان لاحد إلا لخالد بن يزيد ولخالد إمرة حمص ولعمرو بن سعيد إمرة دمشق فكانت بيعة مروان بالجابية يوم الاثنين للنصف من ذي القعدة سنة أربع وستين وبايع عبيد الله بن زياد لمروان بن الحكم أهل دمشق وكتب بذلك إلى مروان فقال مروان إن يرد الله أن يتمم لي خلافة لا يمنعنيها أحد من خلقه فقال حسان بن مالك صدقت وسار مروان من الجابية في ستة آلاف حتى نزل مرج راهط ثم لحق به من أصحابه من أهل دمشق وغيرهم من الاجناد سبعة آلاف فكان في ثلاثة عشر ألفا أكثرهم رجالة ولم يكن في عسكر مروان غير ثمانين عتيقا أربعون منهم لعباد

[ 42 ]

بن زياد وأربعون لسائر الناس وكان على ميمنة مروان عبيد الله بن زياد وعلى ميسرته عمرو بن سعيد وكتب الضحاك بن قيس إلى أمراء الاجناد فتوافوا عنده بالمرج فكان في ثلاثين ألفا وأقاموا عشرين يوما يلتقون في كل يوم فيقتتلون حتى قتل الضحاك بن قيس وقتل معه من قيس بشر كثير فلما قتل الضحاك بن قيس وانهزم الناس رجع مروان ومن معه إلى دمشق وبعث عماله على الاجناد وبايع له أهل الشام جميعا وكان مروان قد أطمع خالد بن يزيد بن معاوية في بعض الامر ثم بدا له فعقد لابنيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة بعده فأراد أن يضع من خالد بن يزيد ويقصر به ويزهد الناس فيه وكان إذا دخل عليه أجلسه معه على سريره فدخل عليه يوما فذهب ليجلس مجلسه الذي كان يجلسه فقال له مروان وزبره تنح يا بن رطبة الاست والله ما وجدت لك عقلا فانصرف خالد وقتئذ مغضبا حتى دخل على أمه فقال فضحتني وقصرت بن ونكست برأسي و وضعت أمري قالت وما ذاك قال تزوجت هذا الرجل فصنع بي كذا وكذا ثم أخبرها بما قال فقالت له لا يسمع هذا منك أحد ولا يعلم مروان أنك أعلمتني بشئ من ذلك وادخل علي كما كنت تدخل واطو هذا الامر حتى ترى عاقبته فإني سأكفيكه وانتصر لك منه فسكت خالد وخرج إلى منزله وأقبل مروان فدخل على أم خالد بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة وهي امرأته فقال لها ما قال لك خالد ما قلت له اليوم وما حدثك به عني فقالت ما حدثني بشئ ولا قال لي فقال ألم يشكني إليك ويذكر تقصيري به وما كلمته به فقالت يا أمير المؤمنين أنت أجل في عين خالد وهو أشد لك تعظيما من أن يحكي عنك شيئا أو يجد من شئ تقوله وإنما أنت بمنزلة الوالد له فانكسر مروان وظن أن الامر على ما حكت له وأنها قد صدقت ومكث حتى إذا كان بعد ذلك وحانت القائلة فنام عندها فوثبت هي وجواريها فغلقن الابواب على مروان ثم عمدت

[ 43 ]

إلى وسادة فوضعتها على وجهه فلم تزل هي وجواريها يغممنه حتى مات ثم قامت فشقت عليه جيبها وأمرت جواريها وخدمها فشققن وصحن عليه وقلن مات أمير المؤنين فجأة وذلك في هلال شهر رمضان سنة خمس وستين وكان مروان يومئذ بن أربع وستين سنة وكانت ولايته على الشام ومصر لم يعد ذلك ثمانية أشهر ويقال ستة أشهر وقد قال علي بن أبي طالب له يوما ونظر إليه ليحملن راية ضلالة بعدما يشيب صدغاه وله إمرة كلحسة الكلب أنفه وبايع أهل الشام بعده لعبد الملك بن مروان فكانت الشام ومصر في يد عبد الملك كما كانتا في يد أبيه وكان العراق والحجاز في يد بن الزبير وكانت الفتنة بينهما سبع سنين ثم قتل بن الزبير بمكة يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الاولى سنة ثلاث وسبعين وهو بن اثنتين وسبعين سنة واستقام الامر لعبد الملك بن مروان بعده وكان مروان قد روى عن عمر بن الخطاب من وهب هبة لصلة رحم فإنه لا يرجع فيها وروى أيضا عن عثمان وزيد بن ثابت وبسرة بنت صفوان وروى مروان عن سهل بن سعد الساعدي وكان مروان في ولايته على المدينة يجمع أصحاب رسول الله يستشيرهم ويعمل بما يجمعون له عليه وجمع الصيعان فعاير بينها حتى أخذ أعدلها فأمر أن يكال به فقيل صاع مروان وليست بصاع مروان إنما هي صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن مروان عاير بينها حتى قام الكيل على أعدلها

[ 44 ]

عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه دجاجة بنت أسماء بن الصلت بن حبيب بن حارثة بن هلال بن حزام بن سمال بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور فولد عبد الله بن عامر اثني عشر رجلا وست نسوة عبد الرحمن لام ولد درج قتل يوم الجمل وعبد الله مات قبل أبيه وعبد الملك وزينب وأمهم كيسة بنت الحارث بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها بنت أرطأة بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمها أروى بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وعبد الحكيم وعبد الحميد وأمهما أم حبيب بنت سفيان بن عويف بن عبد الله بن عامر بن هلال بن عامر بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وعبد المجيد لام ولد وعبد الرحمن الاصغر وهو أبو السنابل وعبد السلام درج وأمهما أم ولد وعبد الرحمن وهو أبو النضر لام ولد وعبد الكريم وعبد الجبار وأمة الحميد وأمهم هند بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمها الحنفاء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة وأمها أروى بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية وأم كلثوم بنت عبد الله وأمها أمة الله بنت الوارث بن الحارث بن ربيعة بن خويلد بن نفيل بن عمرو بن كلاب وأمة الغفار بنت عبد الله وأمها أم أبان بنت مكلبة بن جابر بن السمين بن عمرو بن سنان بن عمرو بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة من ربيعة وعبد الاعلى بن عبد الله وأمة الواحد لام ولد وأم عبد الملك وأمها من بني عقيل قالوا ولد عبد الله بن عامر بمكة بعد الهجرة بأربع سنين فلما

[ 45 ]

كان عام عمرة القضاء سنة سبع وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة معتمرا حمل إليه بن عامر وهو بن ثلاث سنين فحنكه فتلمظ وتثاءب فتفل رسول الله في فيه وقال هذا بن السلمية قالوا نعم قال هذا ابننا وهو أشبهكم بنا وهو مسقى فلم يزل عبد الله شريفا وكان سخيا كريما كثير المال والولد ولد له عبد الرحمن وهو بن ثلاث عشرة سنة قالوا لما ولي عثمان بن عفان الخلافة أقر أبا موسى الاشعري على البصرة أربع سنين كما أوصى به عمر في الاشعري أن يقر أربع سنين ثم عزله عثمان وولى البصرة بن خاله عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وهو بن خمس وعشرين سنة وكتب إلى أبي موسى إني لم أعزلك عن عجز ولا خيانة وإني حفيظ قيد استعمال رسول الله وأبي بكر وعمر إياك وإني لاعرف فضلك وإنك من المهاجرين الاولين ولكني أردت أن أصل قرابة عبد الله بن عامر وقد أمرته أن يعطيك ثلاثين ألف درهم فقال أبو موسى والله لقد عزلني عثمان عن البصرة وما عندي دينار ولا درهم حتى قدمت علي أعطية عيالي من المدينة وما كنت لا فارق البصرة وعندي من مالهم دينار ولا درهم ولم يأخذ من بن عامر شيئا فأتاه بن عامر فقال يا أبا موسى ما أحد من بني أخيك أعرف بفضلك مني أنت أمير البلد إن أقمت والموصول إن رحلت قال جزاك الله يا بن أخي خيرا ثم ارتحل إلى الكوفة وكان بن عامر رجلا سخيا شجاعا وصولا لقومه ولقرابته محببا فيهم رحيما ربما غزا فيقع الحمل في العسكر فينزل فيصلحه فوجه بن عامر عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس إلى سجستان فافتتحها صلحا على أن لا يقتل بها بن عرس ولا قنفذ وذلك لمكان الافعى بها إنهما يأكلانها ثم مضى إلى أرض الدوار فافتتحها ثم كان بن عامر يغزو أرض البارز

[ 46 ]

وقلاع فارس وقد كان أهل البيضاء من اصطخر غلبوا عليها فسار إليها بن عامر فافتتحها ثانية وافتتح جور والكاريان والفنسجان وهما من دارابجرد ثم تاقت نفسه إلى خراسان فقيل له بها يزدجرد بن شهريار بن كسرى ومعه أساورة فارس وقد كانوا تحملوا بخزائن إلى كسرى حيث هزم أهل نهاوند فكتب في ذلك إلى عثمان فكتب إليه عثمان أن سر إليها إن أردت قال فتجهز وقطع البعوث ثم سار واستخلف أبا الاسود الدؤلي على البصرة على صلاتها واستخلف على الخراج راشدا الجديدي من الازد ثم سار على طريق إصطخر ثم أخذ فيما بين خراسان وكرمان حتى خرج على الطبسين ففتحهما وعلى مقدمته قيس بن الهيثم بن أسماء بن الصلت السلمي ومعه فتيان من فتيان العرب ثم توجه نحو مرو فوجه إليها حاتم بن النعمان الباهلي ونافع بن خالد الطاحي فافتتحاها كل واحد منهما على نصف المدينة وافتتحا رستاقها عنوة وفتحا المدينة صلحا وقد كان يزدجرد قتل قبل ذلك خرج يتصيد فمر بنقار رحا فضربه قال فلم يزل يضربه النقار بفأس فنثر دماغه ثم سار بن عامر نحو مرو الروذ فوجه إليها عبد الله بن سوار بن همام العبدي فافتتحها ووجه يزيد الجرشي إلى زام وباخرز وجوين فافتتحها جميعا عنوة ووجه عبد الله بن خازم إلى سرخس فصالحه مرزبانهم وفتح بن عامر أبرشهر عنوة وطوس وطخارستان ونيسابور وبوشنج وباذغيس وأبيورد وبلخ والطلقان والفارياب ثم بعث صبرة بن شيمان الازدي إلى هراة فافتتح رساتيقها ولم يقدر على المدينة ثم بعث عمران بن الفيصل البرجمي إلى آمل فافتتحها قال ثم خلف بن عامر الاحنف بن قيس على خراسان فنزل مرو في أربعة آلاف ثم أحرم بن عامر بالحج من خراسان فكتب إليه عثمان يتوعده ويضعفه ويقول تعرضت للبلاء حتى قدم على عثمان فقال له صل قومك من قريش ففعل وأرسل إلى علي بن أبي طالب بثلاثة آلاف درهم

[ 47 ]

وكسوة فلما جاءته قال الحمد لله إنا نرى تراث محمد يأكله غيرنا فبلغ ذلك عثمان فقال لابن عامر قبح الله رأيك أترسل إلى علي بثلاثة آلاف درهم قال كرهت أن أغرق ولم أدر ما رأيك قال فأغرق قال فبعث إليه بعشرين ألف درهم وما يتبعها قال فراح علي إلى المسجد فانتهى إلى حلقته وهم يتذاكرون صلات بن عامر هذا الحي من قريش فقال علي هو سيد فتيان قريش غير مدافع قال وتكلمت الانصار فقالوا أبت الطلقاء إلا عداوة فبلغ ذلك عثمان فدعا بن عامر فقال أبا عبد الرحمن ق عرضك ودار الانصار فألسنتهم ما قد علمت قال فأفشى فيهم الصلات والكسى فأثنوا عليه فقال له عثمان انصرف إلى عملك قال فانصرف والناس يقولون قال بن عامر وفعل بن عامر فقال بن عامر إذا طابت الكسبة زكت النفقة فلم تحتمله البصرة فكتب إلى عثمان يستأذنه في الغزو فأذن له فكتب إلى بن سمرة أن تقدم فتقدم فافتتح بست وما يليها ثم مضى إلى كابل وزابلستان فافتتحهما جميعا وبعث بالغنائم إلى بن عامر قالوا ولم يزل بن عامر ينتقص شيئا من خراسان حتى افتتح هراة وبوشنج وسرخس وأبرشهر والطالقان والفارياب وبلخ فهذه خراسان التي كانت في زمن بن عامر وعثمان ولم يزل بن عامر على البصرة وهو سير عامر بن عبد قيس العنبري من البصرة إلى الشام بأمر عثمان بن عفان وهو اتخذ السوق للناس بالبصرة اشترى دورا فهدمها وجعلها سوقا وهو أول من لبس الخز بالبصرة لبس جبة دكناء فقال الناس لبس الامير جلد دب ثم لبس جبة حمراء فقالوا لبس الامير قميصا أحمر وهو أول من اتخذ الحياض بعرفة وأجرى إليها العين وسقى الناس الماء فذلك جار إلى اليوم فلما استعتب عثمان من عماله كان فيما شرطوا عليه أن يقر بن عامر بالبصرة لتحببه إليهم وصلته هذا الحي من قريش فلما نشب بالناس في أمر عثمان دعا بن

[ 48 ]

عامر مشاجع بن مسعود فعقد له جيشا إلى عثمان فساروا حتى إذا كانوا بأداني بلاد الحجاز خرجت خارجة من أصحابه فلقوا رجلا فقالوا ما الخبر قال قتل عدو الله نعثل وهذه خصلة من شعره فحمل عليه زفر بن الحارث وهو يومئذ غلام مع مجاشع بن مسعود فقتله فكان أول مقتول قتل في دم عثمان ثم رجع مجاشع إلى البصرة فلما رأى ذلك بن عامر حمل ما في بيت المال واستخلف على البصرة عبد الله بن عامر الحضرمي ثم شخص إلى مكة فوافى بها طلحة والزبير وعائشة وهم يريدون الشام فقال لا بل ائتوا البصرة فإن لي بها صنائع وهي أرض الاموال وبها عدد الرجال والله لو شئت ما خرجت منها حتى أضرب بعض الناس ببعض فقال له طلحة هلا فعلت أشفقت على مناكب تميم ثم أجمع رأيهم على المسير إلى البصرة ثم أقبل بهم فلما كان من أمر الجمل ما كان وهزم الناس جاء عبد الله بن عامر إلى الزبير فأخذ بيده فقال أبا عبد الله أنشدك الله في أمة محمد فلا أمة محمد بعد اليوم أبدا فقال الزبير خل بين الغارين يضطربان فإن مع الخوف الشديد المطامع فلحق بن عامر بالشام حتى نزل دمشق وقد قتل ابنه عبد الرحمن يوم الجمل وبه كان يكنى فقال حارثة بن بدر أبو العنبس الغداني في خروج بن عامر إلى دمشق أتاني من الانباء أن بن عامر أناخ وألقى في دمشق المراسيا يطيف بحمامي دمشق وقصره بعيشك إن لم يأتك القوم راضيا رأى يوم إنقاء الفراض وقيعة وكان إليها قبل ذلك داعيا كأن الشريجيات فوق رؤوسهم بوارق غيث راح أو طف دانيا فند نديدا لم ير الناس مثله وكان عراقيا فأصبح شاميا ولما خرج بن عامر عن البصرة بعث علي إليها عثمان بن حنيف الانصاري

[ 49 ]

فلم يزل بها حتى قدم عليه طلحة والزبير وعائشة ولم يزل عبد الله بن عامر مع معاوية بالشام ولم يسمع له بذكر في صفين ولكن معاوية لما بايعه الحسن بن علي ولى بسر بن أبي أرطأة البصرة ثم عزله فقال له بن عامر إن لي بها ودائع عند قوم فإن لم تولني البصرة ذهبت فولاه البصرة ثلاث سنين ومات بن عامر قبل معاوية بسنة فقال معاوية يرحم الله أبا عبد الرحمن بمن نفاخر وبمن نباهي عبيد الله بن عدي الاكبر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي فولد عبيد الله بن عدي المختار وأمه أم ولد وحميدة بنت عبيد الله وأمها ميمونة بنت سفيان بن فهم وابنة لعبيد الله أخرى أمها من فهم وقد روى عبيد الله بن عدي عن عمر وعثمان وله دار بالمدينة عند دار علي بن أبي طالب ومات عبيد الله بن عدي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه لبابة بنت أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الانصار فولد عبد الرحمن بن زيد عمر وأمه أم عمار

[ 50 ]

بنت سفيان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي و عبد الله بن عبد الرحمن ورجلا آخر و أمهما فاطمة بنت عمر بن الخطاب وأمها أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن المغيرة وعبد العزيز وعبد الحميد ولي الكوفة لعمر بن عبد العزيز وأم جميل وأم عبد الله وأمهم ميمونة بنت بشر بن معاوية بن ثور بن عبادة بن البكاء من بني عامر بن صعصعة وأسيدا وأبا بكر ومحمدا وإبراهيم وأمهم سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الملك وأم عمرو وأم حميد وحفصة وأم زيد وهم لامهات أولاد شتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن ست سنين وسمع من عمر بن الخطاب أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا أسامة بن زيد عن سالم أبي النضر أو نافع شك عبيد الله قال قال عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب كنت أنا وعاصم بن عمر بن الخطاب في البحر ونحن حرم يغيب رأسي وأغيب رأسه وعمر ينظر بالساحل أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عمر بن الخطاب نظر إلى أبي عبد الحميد واسمه محمد ورجل يقول له فعل الله بك يا محمد وفعل وفعل سمعه يسبه فقال ادن يا بن زيد ألا أرى رسول الله أو قال محمدا يسب بك والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا فسماه عبد الرحمن أخبرنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه حنط عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وكفنه وحمله ثم دخل المسجد فصلى ولم يتوضأ قال محمد بن عمر هلك عبد الرحمن بن زيد أيام عبد الله بن الزبير

[ 51 ]

بن العوام حدثنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال كان عبد الرحمن بن زيد واليا ليزيد بن معاوية على مكة فوفد إليه قال فمكث سبعا ثم خرج على فرس أغر محجل مشمرا على يده بازي فقلت ما عند هذا خير فدنوت منه فكلمته فأنكرت عقله ثم رده إلى مكة فكان آثر الناس عنده عبد الله بن الزبير فبلغ ذلك يزيد فعزله عن مكة وولاها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه أمامة بنت الدجيج من غسان فولد عبد الرحمن بن سعيد زيدا وسعيدا لا بقية له وفاطمة وأمهم أم ولد وعمرو بن عبد الرحمن وأمه من بني خطمة ويقال بل أمه أم ثابت ويقال أم أناس بنت ثابت بن قيس بن شماس أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال حدثني أبي عن أبي بكر بن عثمان من آل يربوع قال دخل عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو العدوي على عمر بن الخطاب وكان اسمه موسى فسماه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم وذلك حين أراد عمر أن يغير اسم من تسمى بأسماء الانبياء أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ربيعة بن عثمان عن نافع قال دعي بن عمر إلى عبد الرحمن بن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وهو يستجمر

[ 52 ]

للجمعة فذهب إليه وذهبنا معه فأمرني فغسلته وابن عمر يصب الماء وغسل رجل مقدم رأسه ووجهه وجعل الماء في منخريه وفي فيه ثم غسل عنقه وصدره وفرجه وقد جعل على فرجه خرقة أول ذلك حين جرده فغسله حتى بلغ قدميه ثم قلبه فغسلنا خلفه كما غسلنا مقدمه ثم أقعده على ركبتيه وأمسك رجل بمنكبيه فعصر بطنه ورجل يصب عليه الماء ثم نفض رأسه هذه غسلة بالماء ثم غسله الثانية بالسدر والماء ثم غسله الثالثة بالماء والكافور يصبه عليه فهذه ثلاث غسلات ثم جففه في شئ ثم حشوه قطنا في منخريه وفيه وأذنيه ودبره ثم أتي به إلى أكفانه وهي خمسة فألبس القميص غير مزرر ثم حنط في مقدمه وعند رأسه ووجهه حتى بلغ رجليه فما فضله جعله على رجليه ثم لف رأسه ووجهه بعمامة ثم أدرج الاثواب الثلاثة فأدخلها هكذا وهكذا ولم تعقد ثم قال نافع هكذا غسل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن سعيد بن زيد وواقد بن عبد الله بن عمر وكان عبد الرحمن ثقة قليل الحديث محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه حمنة بنت جحش بن رئاب وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولد محمد بن طلحة إبراهيم الاعرج وكان شريفا صارما ولاه عبد الله بن الزبير خراج العراق وسليمان بن محمد وبه كان يكنى وداود وأم القاسم وأمهم خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة وأخوهم لامهم حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وأمه أيضا خولة بنت منظور

[ 53 ]

ابن زبان أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله عن محمد بن زيد بن مهاجر عن إبراهيم بن محمد ابن طلحة قال لما ولدت حمنة بنت جحش محمد بن طلحة جاءت به إلى رسول الله فقالت سمه يا رسول الله فقال اسمه محمد وكنيته أبو سليمان لا أجمع له بين اسمي وكنيتي أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن أحد ابني طلحة موسى أو عيسى شك يزيد قال حدثني ظئر محمد بن طلحة قالت لما ولد محمد بن طلحة أتينا به النبي عليه السلام فقال ما سميتموه قلنا محمدا قال هذا سميي وكنيته أبو القاسم أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد أن محمد بن طلحة ومحمد بن أبي بكر كانا يكنيان بأبي القاسم قال محمد بن عمر كان عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله من بين الناس ومن بين أهل بيته يقول كانت كنية محمد بن طلحة أبا القاسم وكنى ابنه بها وسماه محمدا وكان أبوه محمد بن عمران بن إبراهيم يأخذ بالكنية الاولى فكانت كنيته أبو سليمان كنية محمد بن طلحة التي رويت لنا أولا وكان أهل بيته يعرفون ذلك ويروونه أخبرنا أبو هشام المخزومي البصري وسعيد بن منصور قالا حدثنا أبو عوانة عن هلال بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نظر عمر بن الخطاب إلى أبي عبد الحميد وكان اسمه محمدا ورجل يقول له فعل الله بك وفعل وجعل يسبه فقال عمر عند ذلك يا بن زيد ادن مني ألا أرى محمدا يسب بك والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا فسماه

[ 54 ]

عبد الرحمن قال ثم أرسل إلى بني طلحة وهم يومئذ سبعة وأكبرهم وسيدهم محمد بن طلحة فأراد أن يغير اسمه فقال محمد بن طلحة يا أمير المؤمنين أنشدك الله فوالله إن سماني محمدا لمحمد فقال عمر قوموا فلا سبيل إلى شئ سماه محمد صلى الله عليه وسلم أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال حدثنا محمد بن عثمان العمري عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ضر أحدكم لو كان في بيته محمد ومحمدان وثلاثة قال محمد بن عمر كان محمد بن طلحة يسمى السجاد لعبادته وفضله في نفسه وقد سمع من عمر بن الخطاب وأمره عمر أن ينزل في قبر خالته زينب بنت جحش زوج رسول الله وشهد مع أبيه الجمل فقتل يومئذ وكان ثقة قليل الحديث ولما قدموا البصرة فأخذوا بيت المال ختماه جميعا طلحة والزبير وحضرت الصلاة فتدافع طلحة والزبير حتى كادت الصلاة تفوت ثم اصطلحا على أن يصلي عبد الله بن الزبير صلاة ومحمد بن طلحة صلاة فذهب بن الزبير يتقدم عن أول صلاة فاقترعا فقرعه محمد ابن طلحة فتقدم فقرأ سأل سائل بعذاب واقع قالوا وقاتل محمد ابن طلحة يوم الجمل قتالا شديدا فلما لحم الامر وعقر الجمل وقتل كل من أخذ بخطامه فتقدم محمد ابن طلحة فأخذ بخطام الجمل وعائشة عليه فقال لها ما ترين يا أمه قالت أرى أن تكون خير بني آدم فلم يزل كافا فأقبل عبد الله بن مكعبر رجل من بني عبد الله بن غطفان حليف لبني أسد فحمل عليه بالرمح فقال له محمد أذكرك حم فطعنه فقتله ويقال الذي قتله بن مكيس الازدي وقال بعضهم معاوية بن شداد العبسي وقال بعضهم عصام بن المقشعر النصري وكان محمد رحمه الله يقال له السجاد وكان من أطول الناس صلاة وقال

[ 55 ]

الذي قتله وأشعث قوام بآيات ربه قليل الاذى فيما ترى العين مسلم هتكت له بالرمح جيب قميصه فخر صريعا لليدين وللفم يذكرني حم والرمح شارع فهلا تلاحم قبل التقدم على غير شئ غير أن ليس تابعا عليا ومن لا يتبع الحق يندم قالوا وأفرج الناس يوم الجمل عن ثلاثة عشر ألف قتيل فسار علي من ليلته في القتلى معه النيران فمر بمحمد بن طلحة بن عبيد الله قتيلا فرد رأسه إلى الحسن بن علي فقال يا حسن السجاد ورب الكعبة قتيل كما ترى ثم قال أبوه صرعه هذا المصرع وقال لولا أبوه وبره به ما خرج ذلك المخرج لورعه وفضله فقال له الحسن ما كان أغناك عن هذا فقال علي ما لي ولك يا حسن وقد كان قال له قبل ذلك يا حسن ود أبوك أنه قد كان مات قبل هذا اليوم بعشرين سنة إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أم حكيم وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي فولد إبراهيم بن عبد الرحمن قريرا وأم القاسم وشفية وهي الشفاء وأمهم أم القاسم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وعمر والمسور وسعدا

[ 56 ]

وصالحا وزكريا وأم عمرو وأمهم أم كلثوم بنت سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وعتيقا وحفصة وأمهما بنت مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وإسحاق بن إبراهيم وأمه أم موسى بنت عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة وعثمان بن إبراهيم وأمه علياء بنت معروف بن عامر بن خرنق وهود بن إبراهيم وشفية الصغرى وأمهما أم ولد والزبير بن إبراهيم وأم عباد وأمهما أم ولد وأم عمرو الصغرى لام ولد والوليد بن إبراهيم لام ولد وكان إبراهيم يكنى أبا إسحاق أخبرنا يزيد بن هارون ومعن بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك قالوا أخبرنا بن أبي ذئب عن سعد بن إبراهيم عن أبيه أن عمر بن الخطاب حرق بيت رويشد الثقفي وكان حانوتا للشراب وكان عمر قد نهاه فلقد رأيته يلتهب كأنه جمرة قال محمد بن عمر ولا نعلم أحدا من ولد عبد الرحمن بن عوف روى عن عمر سماعا ورؤية غير إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف وقد روى أيضا عن أبيه وعن عثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص وأبي بكرة وتوفي إبراهيم بن عبد الرحمن سنة ست وسبعين وهو بن خمس وسبعين سنة مالك بن أوس بن الحدثان أحد بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر يقولون إنه ركب الخيل في الجاهلية وكان قديما ولكنه تأخر إسلامه ولم يبلغنا أنه رأى

[ 57 ]

النبي عليه السلام ولا روى عنه شيئا وقد روى عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان ومات بالمدينة سنة اثنتين وسبعين عبد الرحمن بن عبد القاري وهو من القارة والقارة ولد محلم بن غالب بن عائذة بن ييشع بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر وإنما سموا القارة لان يعمر الشداخ بن عوف الليثي أراد أن يفرقهم في بطون كنانة فقال رجل منهم دعونا قارة لا تنفرونا فنجفل مثل إجفال الظليم فسموا بذلك القارة وفيهم يقول القائل قد أنصف القارة من رماها وكانوا رماة والقارة من الاحابيش والاحابيش الحارث بن عبد مناة بن كنانة والمصطلق واسمه جذيمة والحيا واسمه عامر ابنا سعد من خزاعة وعضل والقارة من ولد الهون بن خزيمة وعضل هو بن الديش بن محلم وسموا أحابيش لانهم تحبشوا أي تجمعوا وهم جميعا حلفاء لقريش على بني بكر ويقال تحالفوا على جبل يقال له حبشي على عشرة أميال من مكة فسموا به الاحابيش وحالفت القارة خاصة بني زهرة بن كلاب حلفا صحيحا في الجاهلية وتزوجوا في بني زهرة حيث شاؤوا وعامة أمهاتهم من بني زهرة وقد روى عبد الرحمن بن عبد القارئ عن عمر وروى عنه عروة بن الزبير وتوفي عبد الرحمن بالمدينة سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وأبان بن عثمان بن عفان على المدينة يومئذ وكان لعبد الرحمن بن عبد يوم توفي ثمان وسبعون سنة

[ 58 ]

إبراهيم بن قارظ بن أبي قارظ واسمه خالد بن الحارث بن عبيد بن تيم بن عمرو بن الحارث بن مبذول بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة دخل أبو قارظ مكة وكان جميلا شاعرا فقالت قريش حليفنا وعقيدنا وأخونا وناصرنا وملتقى أكفنا تعني بملتقى أكفنا أي كلنا يد معه فكلهم دعاه على أن ينزله ويزوجه فقال امهلوني ثلاثا فخرج إلى حراء فتعبد في رأسه ثلاثا ثم نزل وقد أجمع أن يحالف أول رجل يلقاه من قريش فكان أول من لقي عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة جد عبد الرحمن بن عوف فأخذ بيده وخرجا حتى دخلا المسجد فوقفا عند البيت وتحالفا وشد له عبد عوف الحلف وقد سمع إبراهيم بن قارظ من عمر بن الخطاب قال سمعت عمر يقول عضل بي أهل الكوفة ما يرضون بأمير ولا يرضى عنهم أمير عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل حلفاء بني زهرة بن كلاب ويكنى أبا عبد الرحمن أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بن عيينة عن الزهري أن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله بن عتبة على السوق وأمره أن يأخذ من القطنية قال محمد بن عمر وقد روى عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب

[ 59 ]

ثم تحول إلى الكوفة فنزلها وتوفي بها في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق وكان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا فقيها نوفل بن إياس الهذلي أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن نوفل بن إياس الهذلي قال كنا نقوم في عهد عمر بن الخطاب فرقا في المسجد في رمضان هاهنا وها هنا فكان الناس يميلون إلى أحسنهم صوتا فقال عمر ألا أراهم قد اتخذوا القرآن أغاني أما والله لئن استطعت لاغيرن هذا قال فلم يمكث إلا ثلاث ليال حتى أمر أبي بن كعب فصلى بهم ثم قام في آخر الصفوف فقال لئن كانت هذه بدعة لنعمت البدعة هي الحارث بن عمرو الهذلي ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر بن الخطاب أحاديث منها كتابه إلى أبي موسى الاشعري في الصلاة وقد روى أيضا عن عبد الله بن مسعود وغيره ومات الحارث بن عمرو سنة سبعين

[ 60 ]

عبد الله بن ساعدة الهذلي ويكنى أبا محمد روى عن عمر بن الخطاب أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان الاخنسي عن بن ساعدة الهذلي قال رأيت عمر بن الخطاب يضرب التجار بدرته إذا اجتمعوا على الطعام بالسوق حتى يدخلوا سكك أسلم ويقول لا تقطعوا علينا سابلتنا وقد روي عنه النضر بن سفيان الهذلي روى عن عمر بن الخطاب وقد روي عنه علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وقد روى عن عمر بن الخطاب و كان ثقة قليل الحديث وله دار بالمدينة في بني ليث وله بها عقب من ولده محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الذي روى عن أبي سلمة وتوفي علقمة بن وقاص بالمدينة في خلافة عبد الملك بن مروان

[ 61 ]

عبد الله بن شداد بن أسامة بن عمرو وعمرو هو الهاد بن عبد الله بن جابر بن بشر بن عتوارة بن عامر بن ليث وأمه سلمى بنت عميس أخت أسماء بنت عميس الخثعمية وإنما سمي عمرو الهادي لانه كان توقد ناره ليلا للاضياف ولمن سلك الطريق وقد روى عبد الله بن شداد عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وكان ثقة قليل الحديث وكان شيعيا أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال عبد الله بن شداد أخو ابنة حمزة لامها أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا شعبة قال أخبرنا الحكم عن عبد الله بن شداد بن الهاد قال أتدرون ما كانت ابنة حمزة مني كانت أختي لامي قال محمد بن عمر وكان عبد الله بن شداد يأتي الكوفة كثيرا فينزلها وخرج فيمن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فقتل يوم دجيل جعونة بن شعوب وهو من ولد الاسود بن عبد شمس بن مالك بن جعونة بن عويرة بن شجع بن عامر بن ليث وشعوب امرأة من خزاعة وهي أم الاسود وكان الاسود حليفا لابي سفيان بن حرب وشهد معه أحدا وهو الذي أنقذه يوم أحد حين قتل حنظلة الغسيل وسمع جعونة بن شعوب من عمر بن الخطاب

[ 62 ]

حماس الليثي من بني كنانة وهو أبو أبي عمرو بن حماس من أنفسهم وله دار بالمدينة وقد روى عن عمر بن الخطاب وكان شيخا قليل الحديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رثاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف مليح بن عوف السلمي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن حبيب بن عمير عن مليح بن عوف السلمي قال بلغ عمر بن الخطاب أن سعد بن أبي وقاص صنع بابا مبوبا من خشب على باب داره وخص على قصره خصا من قصب فبعث محمد بن مسلمة وأمرني بالمسير معه وكنت دليلا بالبلاد فخرجنا وقد أمره أن يحرق ذلك الباب وذلك الخص وأمره أن يقيم سعدا لاهل الكوفة في مساجدهم وذلك أن عمر بلغه عن بعض أهل الكوفة أن سعدا حابى في بيع خمس باعه فانتهينا إلى دار سعد فأحرق الباب والخص وأقام محمد سعدا في مساجدها فجعل يسألهم عن سعد ويخبرهم أن أمير المؤمنين أمره بهذا فلا يجد أحدا يخبره إلا خيرا

[ 63 ]

سنين أبو جميلة رجل من بني سليم من أنفسهم له أحاديث سمع من عمر بن الخطاب وفي حديث صالح بن كيسان عن الزهري عن سنين أبي جميلة السليطي وكان منزله بالعمق أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سنينا أبا جميلة يقول وجدت منبوذا على عهد عمر فذكره عريفي له فأرسل إلي فدعاني فقال لي هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه مالك بن أبي عامر بن عمرو بن الحارث بن غيمان بن خثيل بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن معرب وإنما سمي معربا لفصاحته لانه أول من أقام اللسان العربي بن مهرم وهو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن قيس بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم هكذا نسبه لي أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس بن عم مالك بن أنس وهو مالك بن أنس فقيه أهل المدينة من ولد مالك بن أبي عامر أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرني عم جدي الربيع بن مالك بن أبي عامر وهو عم مالك بن أنس المفتي أنه قال بينما نحن بطريق مكة في حج أو عمرة تحت قفلة يعني شجرة إذ قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله يا مالك قال قلت ما تشاء قال هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبيناه عليه قال قلت إلى ماذا قال إلى

[ 64 ]

أن يكون دمنا دمك وهدمنا هدمك وبالله القائل ما بل بحر صوفة قال مالك فأجبته إلى ذلك فعدادهم اليوم في بني تيم لهذا السبب أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا جرير بن حازم عن عمه جرير بن زيد عن مالك بن أبي عامر قال شهدت عمر بن الخطاب عند الجمرة وأصابه حجر فدماه ونادى رجل رجلا يا خليفة فقال رجل من خثعم ذهب والله خليفتكم أسعر دما ونادى رجل يا خليفة فلما كان من قابل أصيب عمر وقد روى مالك بن أبي عامر عن عمر وعثمان وطلحه بن عبيد الله وأبي هريرة وكان ثقة وله أحاديث صالحة عبد الله بن عمرو بن الحضرمي من حلفاء بني أمية سمع من عمر بن الخطاب وروى عنه أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا مالك بن أنس عن الزهري عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له قد سرق إلى عمر قال وكان ثقة قليل الحديث عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة وهو من لخم أحد بني راشدة بن أذب بن جزيلة بن لخم حلفاء بني عمرو بن أمية بن الحارث بن أسد بن عبد العزى وكان عمرو بن أمية من مهاجرة الحبشة وكان عبد الرحمن يكنى أبا يحيى وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر بن الخطاب ومات بالمدينة سنة ثمان وستين وكان ثقة قليل الحديث

[ 65 ]

محمد بن الاشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الاكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث الاكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع بن معاوية بن كندي بن عفير وأمه أم فروة بنت أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أخبرنا هشيم بن بشير قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم أن محمد بن الاشعث كان يكنى أبا القاسم وكان يدخل على عائشة فيكنونه بأبي القاسم وقد روى محمد بن الاشعث عن عمر وعثمان أنه سألهما عن عمة له يهودية ماتت عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب واسمه عبد عمرو بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى فولد عبد الله بن حنظلة عبد الرحمن وحنظلة وأمهما أسماء بنت أبي صيفي بن أبي عامر بن صيفي وعاصما والحكم وأمهما فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة وأنسا وفاطمة وأمهما سلمى بنت أنس بن مدرك من خثعم وسليمان وعمر وأمة الله وأمهم أم كلثوم بنت وحوح بن الاسلت بن جثم بن وائل بن زيد من الجعادرة من الاوس وسويدا ومعمرا وعبد الله والحر ومحمدا وأم سلمة وأم حبيب وأم القاسم وقريبة وأم عبد الله وأمهم أم سويد بنت خليفة من بني عدي بن عمرو من خزاعة

[ 66 ]

وكان حنظلة بن أبي عامر لما أراد الخروج إلى أحد وقع على امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبي سلول فعلقت بعبد الله بن حنظلة في شوال على رأس اثنين وثلاثين شهرا من الهجرة وقتل حنظلة بن أبي عامر يومئذ شهيدا فغسلته الملائكة فيقال لولده بنو غسيل الملائكة وولدت جميلة عبد الله بن حنظلة بعد ذلك بتسعة أشهر فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بن سبع سنين وذكر بعضهم أنه قد رأى رسول الله وأبا بكر وعمر وقد روى عن عمر أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال حدثنا عكرمة بن عمار عن ضمضم بن جوس عن عبد الله بن حنظلة بن الراهب قال صلى بنا عمر صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الآولى شيئا فلما كان في الثانية قرأ بفاتحة القرآن وسورة ثم عاد فقرأ بفاتحة القرآن وسورة ثم صلى حتى فرغ ثم سجد سجدتين ثم سلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه قال وأخبرنا بن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسان قال وحدثنا سعيد بن محمد عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عمه عبد الله بن زيد وعن غيرهم أيضا كل قد حدثني قالوا لما وثب أهل المدينة ليالي الحرة فأخرجوا بني أمية عن المدينة وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه أجمعوا على عبد الله بن حنظلة فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال يا قوم اتقوا الله وحده لا شريك له فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء إن رجلا ينكح الامهات والبنات والاخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة والله لو لم يكن معي أحد من الناس لابليت لله فيه بلاء حسنا فتواثب الناس يومئذ يبايعون من كل النواحي وما كان لعبد الله بن حنظلة تلك الليالي مبيت إلا المسجد وما كان يزيد على شربة من سويق يفطر عليها إلى مثلها

[ 67 ]

من الغد يؤتى بها في المسجد يصوم الدهر وما رئي رافعا رأسه إلى السماء إخباتا فلما دنا أهل الشام من وادي القرى صلى عبد الله بن حنظلة بالناس الظهر ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنما خرجتم غضبا لدينكم فأبلوا لله بلاء حسنا ليوجب لكم به مغفرته ويحل به عليكم رضوانه قد خبرني من نزل مع القوم السويداء وقد نزل القوم اليوم ذا خشب ومعهم مروان بن الحكم والله إن شاء الله محينه بنقضه العهد والميثاق عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتصايح الناس وجعلوا ينالون من مروان ويقولون الوزغ بن الوزغ وجعل بن حنظلة يهدئهم ويقول أن الشتم ليس بشئ ولكن اصدقوهم اللقاء والله ما صدق قوم قط إلا حازوا النصر بقدرة الله ثم رفع يديه إلى السماء واستقبل القبلة وقال اللهم إنا بك واثقون بك آمنا وعليك توكلنا وإليك ألجأنا ظهورنا ثم نزل وصبح القوم المدينة فقاتل أهل المدينة قتالا شديدا حتى كثرهم أهل الشام ودخلت المدينة من النواحي كلها فلبس عبد الله بن حنظلة يومئذ درعين وجعل يحض أصحابه على القتال فجعلوا يقاتلون وقتل الناس فما ترى إلا راية عبد الله بن حنظلة ممسكا بها مع عصابة من أصحابه وحانت الظهر فقال لمولى له احم لي ظهري حتى أصلي فصلى الظهر أربعا متمكنا فلما قضى صلاته قال له مولاه والله يا أبا عبد الرحمن ما بقي أحد فعلام نقيم ولواؤه قائم ما حوله خمسة فقال ويحك إنما خرجنا على أن نموت ثم انصرف من الصلاة وبه جراحات كثيرة فتقلد السيف ونزع الدرع ولبس ساعدين من ديباج ثم حث الناس على القتال وأهل المدينة كالانعام الشرد وأهل الشام يقتلونهم في كل وجه فلما هزم الناس طرح الدرع وما عليه من سلاح وجعل يقاتلهم وهو حاسر حتى قتلوه ضربه رجل من أهل الشام ضربة بالسيف فقطع منكبيه حتى بدا سحره ووقع ميتا فجعل مسرف يطوف على فرس له في القتلى ومعه مروان بن الحكم

[ 68 ]

فمر على عبد الله بن حنظلة وهو ماد إصبعه السبابة فقال مروان أما والله لئن نصبتها ميتا لطال ما نصبتها حيا ولما قتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس مقام فانكشفوا في كل وجه وكان الذي ولي قتل عبد الله بن حنظلة رجلان شرعا فيه جميعا وحزا رأسه وانطلق به أحدهما إلى مسرف وهو يقول رأس أمير القوم فأومأ مسرف بالسجود وهو على دابته وقال من أنت قال رجل من بني فزارة قال ما اسمك قال مالك قال فأنت وليت قتله وحز رأسه قال نعم وجاء الآخر رجل من السكون من أهل حمص يقال له سعد بن الجون فقال أصلح الله الامير نحن شرعنا فيه رمحينا فأنفذناه بهما ثم ضربناه بسيفينا حتى تثلما مما يلتقيان قال الفزاري باطل قال السكوني فأحلفه بالطلاق والحرية فأبى أن يحلف وحلف السكوني على ما قال فقال مسرف أمير المؤمنين يحكم في أمركما فأبردهما فقدما على يزيد بقتل أهل الحرة وبقتل بن حنظلة فأجازهما بجوائز عظيمة وجعلهما في شرف من الديوان ثم ردهما إلى الحصين بن نمير فقتلا في حصار بن الزبير قال وكانت الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سليمان بن كنانة عن عبد الله بن أبي سفيان قال سمعت أبي يقول رأيت عبد الله بن حنظلة بعد مقتله في النوم في أحسن صورة معه لواؤه فقلت أبا عبد الرحمن أما قتلت قال بلى ولقيت ربي فأدخلني الجنة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت فقلت أصحابك ما صنع بهم قال هم معي حول لوائي هذا الذي ترى لم يحل عقده حتى الساعة قال ففزعت من النوم فرأيت أنه خير رأيته له

[ 69 ]

محمد بن عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار ويكنى أبا عبد الملك وأمه عمرة بنت عبد الله بن الحارث بن جماز من بني حبالة بن غنم من غسان حليف بني ساعدة من الخوارج فولد محمد بن عمرو عثمان وأبا بكر الفقيه وأم كلثوم وأمهم كبشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عدس من بني مالك بن النجار وعبد الملك بن محمد وعبد الله وعبد الرحمن وأم عمرو وأمهم ثبيتة بنت النعمان بن عمرو بن النعمان بن خلدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل عمرو بن حزم على نجران اليمن فولد له هنالك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة غلام فأسماه محمدا وكناه أبا سليمان وكتب بذلك إلى رسول اله فكتب إليه رسول الله أن سمه محمدا واكنه أبا عبد الملك ففعل أخبرنا عثمان بن عمر وعبيد الله بن موسى قالا أخبرنا أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عمر بن الخطاب جمع كل غلام اسمه اسم نبي فأدخلهم الدار ليغير أسماءهم فجاء آباؤهم فأقاموا البينة أن رسول الله سمى عامتهم فخلى عنهم قال أبو بكر وكان أبي فيهم قال محمد بن عمر وقد روى محمد بن عمرو عن عمر وسمع منه وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا محمد بن عمر عن مالك قال أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده محمد بن عمرو أنه اشترى مطرف خز بسبعمائة فكان يلبسه

[ 70 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الجبار بن عمارة بن عمرو بن حزم عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال كان محمد بن عمرو قد أكثر أيام الحرة في أهل الشام القتل وكان يحمل على الكردوس منهم فيفض جماعتهم وكان فارسا قال فقال قائل من أهل الشام قد أحرقنا هذا ونحن نخشى أن ينجو على فرسه فاحملوا عليه حملة واحدة فإنه لا يفلت من بعضكم فإنا نرى رجلا ذا بصيرة وشجاعة قال فحملوا عليه حتى نظموه في الرماح فلقد مال ميتا ورجل من أهل الشام كان اعتنقه حتى وقعا جميعا فلما قتل محمد بن عمرو انهزم الناس في كل وجه حتى دخلوا المدينة فجالت خيلهم فيها ينتهبون ويقتلون أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الجبار بن عمارة عن محمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال صلى محمد بن عمرو بن حزم يوم الحرة وإن جراحه لتشعب دما وما قتل إلا نظما بالرماح أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن القاسم عن أبيه قال رأيت محمد بن عمرو وعليه المغفر فلما أراد أن يصلي وضعه إلى جنبه وصلى حاسرا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن مصعب بن إسماعيل بن زيد بن ثابت عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال يقول محمد بن عمرو يومئذ رافعا صوته يا معشر الانصار اصدقوهم الضرب فإنهم قوم يقاتلون على طمع الدنيا وأنتم قوم تقاتلون على الآخرة قال ثم جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضها حتى قتل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عتبة بن جبيرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد بن جحش عن أبيه قال جعل الفاسق مسرف بن عقبة يطوف على فرس له في القتلى ومعه مروان بن الحكم فمر على محمد بن عمرو بن حزم وهو على وجهه واضعا جبهته بالارض فقال والله

[ 71 ]

لئن كنت على جبهتك بعد الممات لطال ما افترشتها حيا فقال مسرف والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة لا يسمع هذا منك أهل الشام فتكركرهم عن الطاعة قال مروان إنهم بدلوا وغيروا قال محمد بن عمر كانت وقعة الحرة بالمدينة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية ولمحمد بن حزم عقب بالمدينة وبغداد عمارة بن خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيان بن عامر بن خطمة واسمه عبد الله بن جثم بن مالك بن الاوس بن حارثة من الانصار وأمه صفية بنت عامر بن طعمة بن زيد الخطمي فولد عمارة بن خزيمة إسحاق درج وأمه عبيدة بنت عبد الله بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة ومحمدا وصفية وأمهما وديعة بنت عبد الله بن مسعود بن عبد الله بن عمرو الخطمي ومنيعة بنت عمارة وحمادة وأمهما أم ولد وقد سمع عمارة بن خزيمة من عمر بن الخطاب وهو يقول لابيه ما لك لا تعرض أرضك وسمع من عمرو بن العاص ومن أبيه وأبوه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وكان عمارة يكنى أبا محمد وتوفي بالمدينة في أول خلافة الوليد بن عبد الملك وهو بن خمس وسبعين سنة وكان ثقة قليل الحديث

[ 72 ]

يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق من الخزرج فولد يحيى بن خلاد مالكا وعليا وعائشة وعثيمة وأمهم أم ثابت بنت قيس بن عمرو بن رئاب بن بكر وأم كلثوم وحميدة وأمهما أم يحيى بنت عامر بن عمرو بن خالد بن مخلد بن عامر بن زريق ورملة ولم تسم لنا أمها أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله قال حدثني من سمع علي بن يحيى بن خلاد قال لما ولد يحيى بن خلاد أتي به النبي صلى الله عليه وسلم قال فحنكه وقال لاسمينه اسما لم يسم به بعد يحيى بن زكريا قال فسماه يحيى قال محمد بن عمر وقد روى يحيى بن خلاد عن عمر بن الخطاب عمرو بن سليم بن عمرو بن خلدة بن عامر بن مخلد بن عامر بن زريق من الخزرج وأمه النوار بنت عبد الله بن الحارث بن جماز حليف بني ساعدة وهو من حبالة بن غنم من غسان فولد عمرو بن سليم عثمان والنعمان وأمهما حبيبة بنت النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن عجلان بن عمرو بن عامر بن زريق من الانصار وسعدا وأيوب وأمهما أم البنين بنت أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق روى عمرو بن سليم عن عمر بن الخطاب وقد راهق الاحتلام وقد روى أيضا عن أبي قتادة وعن أبي حميد الانصاريين وكان ثقة قليل الحديث

[ 73 ]

حنظلة بن قيس بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وأمه أم سعد بنت قيس بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق فولد حنظلة بن قيس محمدا وأم جميل وأمهما أم عيسى بنت عبد الله بن هشام بن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة من قريش وعمرو بن حنظلة وأمه أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن عمرو بن حصن بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وعمرا الاصغر وأمه أم ولد وعبد الله وأمه أم موسى بنت الحارث بن عتبة بن عبيد بن المعلى بن لوذان بن حارثة من ولد غضب بن جثم بن الخزرج وعبيد الله وسعدا ابني حنظلة ولم تسم لنا أمهما أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني محمد بن عبد الله قال سمعت الزهري يقوا ما رأيت رجلا أحزم ولا أجود رأيا من حنظلة بن قيس الزرقي كأنه رجل من قيس قال محمد بن عمر وقد روى حنظلة بن قيس عن عمر وعثمان ورافع بن خديج وروى عنه الزهري وكان ثقة قليل الحديث مسعود بن الحكم بن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زريق وأمه حبيبة بنت شريق بن أبي حثمة من هذيل فولد مسعود بن الحكم إبراهيم وعيسى وأبا بكر وسليمان وموسى وإسماعيل وداود ويعقوب وعمران وأيوب الاكبر وأم إبراهيم وأمهم ميمونة بنت أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة

[ 74 ]

بن مخلد بن عامر بن زريق وأيوب الاصغر وسارة وأمهما أم عمرو بنت المثنى بن حكيم بن نجبة بن ربيعة بن رياح بن عوف بن ربيعة بن هلال بن شمخ بن فزارة قال محمد بن عمر ولد مسعود بن الحكم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا هارون وكان سريا مريا ثقة وقد روى عن عمر وعثمان وعلي وروى عنه محمد بن المنكدر وأبو الزناد مخلد أبو الحارث بن مخلد الزرقي لم نقع على نسبه في كتاب نسب الانصار كما نريد من الاحكام وقد سمع مخلد من عمر بن الخطاب عبد الله بن أبي طلحة واسمه زيد بن سهل بن الاسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه أم سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وهي أم أنس بن مالك فولد عبد الله بن أبي طلحة القاسم لام ولد وعميرا وزيدا وإسماعيل ويعقوب وإسحاق وعبدة وأم أبان وأمهم ثبيتة بنت رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرقي ومحمد بن عبد الله وأمه أم ولد وعبد الله بن عبد الله وكلثم لام ولد وإبراهيم ورقية وأم عمرو وأمهم عائشة بنت جابر بن صخر بن أمية بن خنساء من بني سلمة وعمر بن عبد الله ومعمرا وعمارة وأمهم أم كلثوم بنت عمرو بن حزم

[ 75 ]

بن زيد من بني مالك بن النجار كانت أم سليم حاملا بعبد الله يوم حنين وقد شهدت حنينا ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال كان بن أبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقبض الصبي فلما رجع قال ما فعل ابني قالت أم سليم هو أسكن ما كان فقربت إليه العشاء فتعشى ثم أصاب منها فلما فرغ قالت واروا الصبي فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أعرستم الليلة قال نعم قال فقال اللهم بارك لهما فولدت غلاما فقال لي أبو طلحة احفظه حتى نأتي به رسول الله فأتى به النبي عليه السلام وبعث معه تمرات فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال أمعه شئ قالوا نعم تمرات فأخذها النبي فمضغها ثم أخذ من فيه فجعله في في الصبي وحنكه وسماه عبد الله أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري وعبد الله بن بكر السهمي قالا حدثنا حميد الطويل قال قال أنس بن مالك ثقل بن لام سليم من أبي طلحة ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفي الغلام فهيأت أم سليم أمره وقالت لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه فرجع من المسجد وقد يسرت له عشاءه كما كانت تفعل قال ما فعل الغلام أو الصبي قالت خير ما كان وقربت له عشاءه فتعشى هو وأصحابه الذين معه ثم قامت إلى ما تقوم إليه المرأة فأصاب من أهله فلما كان من آخر الليل قالت يا أبا طلحة ألم تر إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتعوا بها فلما طلبت منهم شق ذلك عليهم قال ما أنصفوا قالت فإن ابنك فلانا كان عارية من الله فقبضه إليه فاسترجع وحمد الله فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال بارك الله لكما في ليلتكما فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلا فكرهت أن تحنكه حتى يحنكه رسول الله فأرسلت

[ 76 ]

به مع أنس فأخذت تمرات عجوة فانتهت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يهنئ أباعر له أو يسمها فقلت ولدت أم سليم الليلة فكرهت أن تحنكه حتى تحنكه أنت قال أمعك شئ قال قلت تمرات عجوة فأخذ بعضه فمضغه ثم جمعه بريقه فأوجره إياه فتلمظ الصبي فقال حب الانصار التمر قال فقلت سمه يا رسول الله قال هو عبد الله وكان ثقة قليل الحديث محمد بن أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم من دوس فولد محمد بن أبي القاسم وأبيا ومعاذا وعمرا ومحمدا وزيادة وأمهم عائشة بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد من بني مالك بن النجار ويكنى محمد بن أبي أبا معاذ وولد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وروى عنه بسر بن سعيد وكان ثقة قليل الحديث وقتل محمد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية الطفيل بن أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه أم الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سبيع بن عبد نهم من دوس فولد الطفيل بن أبي أبيا ومحمدا وعبد العزيز

[ 77 ]

وعثمان وأم عمرو وأمهم أم القاسم بنت محمد بن أبي ذرة بن معاذ بن زرارة من بني ظفر من الاوس وكان الطفيل بن أبي يلقب أبا بطن وكان صديقا لعبد الله بن عمر وروى عن عمر بن الخطاب وعن أبيه وعن بن عمر وكان ثقة صالح الحديث وأخوهما الربيع بن أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وقد روي عنه أيضا وروى عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لكعب بن مالك تزوجت قال نعم من حديث عثمان بن عمر عن موسى بن دهقان محمود بن لبيد بن عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل وأمه أم منظور بنت محمود بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي من بني حارثة من الاوس فولد محمود بن لبيد حضيرا وأم منظور وأمهما أم ولد وعمارة وأم كلثوم وأمهما أم ولد وشيبة وأمه بنت عمرو بن ضمرة من بني فزارة من قيس عيلان وأم لبيد وأمها أم ولد وولد محمود بن لبيد بن عقبة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي أبيه لبيد بن عقبة جاءت رخصة الاطعام لمن لا يقدر على الصوم وسمع محمود بن لبيد من عمر وكان له عقب فانقرضوا فلم يبق منهم أحد وتوفي محمود بن لبيد سنة ست وتسعين بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث

[ 78 ]

السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر بن رفاعة بن زنبر بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الاوس فولد السائب بن أبي لبابة حسينا ومليكة وأمهما أم الحسن ابنة رفاعة بن شهران بن خالد بن ثعلبة بن العجلان من قضاعة حليف بني عمرو بن عوف ومعاوية بن السائب وبشيرا وأم الحسن وأمهم أم ولد وزينب بنت السائب وأمها أم ولد وكان السائب بن أبي لبابة يكنى أبا عبد الرحمن وولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وكان قليل الحديث ثقة ومات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أمية ولم تسم لنا أمه وولد عبد الرحمن في عهد النبي عليه السلام وروى عن عمر وتوفي بالمدينة في آخر خلافة عبد الملك بن مروان وكان ثقة قليل الحديث وأخوه سويد بن عويم بن ساعدة وأمه أمامة بنت بكير بن ثعلبة من بني غضب بن جثم بن الخزرج قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين

[ 79 ]

أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان بن أكال بن لوذان بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الانصار ثم من الاوس ويكنى أبا سليمان ولد على عهد النبي عليه السلام وروى عن عمر وروى عنه الزهري وكان ثقة ليس بكثير الحديث وشهد الحرة وجرح بها جراحات كثيرة ثم مات بعد ذلك بسنتين وهو بن خمس وسبعين سنة وكان له من الولد عبد الله بن أيوب درج لا عقب له ثعلبة بن أبي مالك القرطي واسم أبي مالك عبد الله بن سام ويكنى ثعلبة أبا يحيى وقدم أبو مالك من اليمن فقال نحن من كندة على دين يهود فتزوج إلى بن سعية من بني قريظة وحالفهم فقيل القرظي وقد روى ثعلبة عن عمر وعثمان وكان يكنى أبا جعفر وقال حدثني بكنيته عبد الرحمن بن يونس عن حماد بن خالد الخياط عن داود بن سنان قال أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثنا داود بن سنان قال رأيت ثعلبة بن أبي مالك يصفر رأسه ولحيته بالحناء قال محمد بن عمر وكان ثعلبة إمام بني قريظة حتى مات وكان كبيرا وكان قليل الحديث

[ 80 ]

الوليد بن عبادة بن الصامت بن قيس بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وأمه جميلة بنت أبي صعصعة وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار فولد الوليد بن عبادة خالدا وأمه من طئ ومحمدا وأمه حبة بنت النعمان بن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وعبادة والحارث ومصعبا وعبد الله ومسلمة وأمهم بزيعة ابنة أبي حارثة بن أوس بن سكن بن عدي بن عبيد بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج وصالحا وأمه من بني سعد بن بكر بن هوازن وهشاما وأمه أم ولد ويحيى وأمه أم ولد وأم عيسى وحكيمة وأمهما أم ولد وولد الوليد بن عبادة في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام وكان ثقة كثير الحديث سعيد بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج وأمه غزية بنت سعد بن خليفة بن الاشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج فولد سعيد بن سعد شرحبيل وخالدا وإسماعيل وزكرياء ومحمدا وعبد الرحمن وحفصة وعائشة وأمهم بثينة بنت أبي الدرداء عويمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أمية بن مالك بن عامر بن عدي بن

[ 81 ]

كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج ويوسف وأمه أم يوسف بنت همام من بني نصر بن معاوية من هوازن ويحيى وعثمان وغزية وعبد العزيز وأم أبان وأم البنين لامهات أولاد شتى وكان سعيد بن سعد قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وفي بعض الرواية أنه قد سمع منه وكان ثقة قليل الحديث عباد بن تميم بن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار وأمه أم ولد وكان له اخوان لابيه وأمه معمر وثابت ابنا تميم قتلا يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة قال قال عباد بن تميم المازني أنا يوم الخندق بن خمس سنين فأذكر أشياء وأعيها وكنا مع النساء في الآطام وما كان أهل الآطام ينامون إلا عقب خوفا من بني قريظة أن يغيروا عليهم قال محمد بن عمر وقد روى الزهري عن عباد بن تميم محمد بن ثابت بن قيس بن شماس بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الاغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى وأخوه لامه عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الراهب وحنظلة هو غسيل الملائكة فولد محمد بن ثابت

[ 82 ]

عبد الله قتل يوم الحرة وسليمان قتل يوم الحرة ويحيى قتل يوم الحرة وأمهم أم عبد الله بنت حفص بن صامت بن حارثة بن عدي بن قيس بن زيد بن مالك من بني الحارث بن الخزرج وإسماعيل وعائشة وأمهما أم كثير بنت النعمان بن العجلان بن النعمان بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق وإسحاق وإبراهيم ويوسف وقريبة وأمهم أمة الله بنت السايب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس من بني الحارث بن الخزرج وعيسى وحميدة وأمهما أم عون بنت عبد الرحمن بن معمر بن عبد الله بن أبي بن سلول من بلحبلى سعد بن الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار وأمه أم الحكم وهي خولة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل من الاوس فولد سعد بن الحارث الصلت وأم الفضل وأمهما جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي من قريش وعمرا وأمه أم سعيد بنت سهل بن عتيك بن النعمان بن عمرو بن مبذول وقتل سعد بن الحارث بصفين مع علي بن أبي طالب أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو وهو بحزج بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس

[ 83 ]

وأمه حبيبة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وكانت حبيبة من المبايعات وسمي أبو أمامة أسعد باسم جده أبي أمه وكني بكنيته وكان جده أسعد بن زرارة نقيب بني النجار فولد أبو أمامة بن سهل محمدا وسهلا وعثمان وإبراهيم ويوسف ويحيى وأيوب وداود وحبيبة وأمامة وأمهم أم عبد الله بنت عتيك بن الحارث بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث من بني معاوية من الاوس وصالح بن أبي أمامة وأمه أم ولد قال محمد بن عمر ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي سماه أسعد وكناه أبا أمامة باسم جده أبي أمه وكنيته قال ولم يبلغنا أنه روى عن عمر شيئا وقد روى عن عثمان وعن زيد بن ثابت وعن معاوية وعن أبيه سهل بن حنيف وكان ثقة كثير الحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة واسم أبي عمرة بشير بن عمرو بن محصن بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار وأمه هند بنت المقوم بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب من قريش وأمها قلابة ابنة عمرو بن جعونة بن حذيم بن سعد بن سهم من قريش وأمها برة بنت عدي بن رئاب بن سهم من قريش فولد عبد الرحمن بن أبي عمرة عبد الله وحمزة وعلقمة وحبانة وأمهم أم سعد بنت شيبان بن الحارث بن علقمة بن عمرو بن ثقف بن مالك بن مبذول وهو عامر بن مالك بن النجار وكانت لابي عمرة صحبة وكان مع علي بن أبي طالب فقتل يوم صفين وقد روى عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عثمان وزيد بن خالد الجهني وأبي هريرة وكان ثقة كثير الحديث

[ 84 ]

عبد الرحمن بن يزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس وأمه جميلة بنت ثابت بن أبي الاقلح بن عصمة بن مالك بن أمة بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف وأخوه لامه عاصم بن عمر بن الخطاب فولد عبد الرحمن بن يزيد عيسى قتل يوم الحرة وإسحاق وجميلة وأم عبد الله وأم أيوب أم عاصم وأمهم حسنة بنت بكير بن جارية بن عامر بن مجمع وجميلا وأمه أم ولد وعبد الكريم وعبد الرحمن وأمهما أمامة بنت عبد الله بن سعد بن خيثمة من بني عمرو بن عوف ولد عبد الرحمن بن يزيد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان قديما وقد روى عن عمر وولي قضاء المدينة لعمر بن عبد العزيز ومات بالمدينة سنة ثلاث وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان عبد الرحمن بن يزيد يكنى أبا محمد وكان ثقة قليل الحديث مجمع بن يزيد بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد وأمه حبيبة بنت الجنيد بن كنانة بن قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة من بني عبس فولد مجمع بن يزيد إسماعيل وإسحاق ويعقوب وسعدى وأم إسحاق وأم النعمان وأمهم سالمة بنت عبد الله بن أبي حبيبة بن الازعر بن زيد بن العطاف بن ضبيعة بن زيد من بني عمرو بن عوف

[ 85 ]

أبو سعيد المقبري واسمه كيسان وهو مولى لبني جندع من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان منزله عند المقابر فقالوا المقبري قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني الوليد بن كثير ويونس بن حمران ومحمد بن مسلم الجوسق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه قال كنت مملوكا لرجل من بني جندع فكاتبني على أربعين ألفا وشاة لكل أضحى قال فتهيأ المال فجئت به إليه فأبى أن يأخذه إلا على النجوم فجئت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال يا يرفأ خذ المال فضعه في بيت المال ثم ائتنا العشية نكتب عتقك ثم إن شاء مولاك أخذه وإن شاء تركه قال فحملت المال إلى بيت المال فلما بلغ مولاي جاء فأخذ المال قال ثم أتيت عمر بزكاة مالي بعد ذلك فقال أخذت من المال شيئا منذ عتقت قال قلت لا قال فارجع به حتى تأخذ منا شيئا ثم ائتنا بعد قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني محمد بن موسى قال حدثني رجل عن أبي سعيد المقبري قال كنت مكاتبا فكلمت مولاي أن يقبض كتابي فأبى فأتيت عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال يا يرفأ اقبض المال منه واجعله في ناحية البيت وقال اذهب فأنت حر قال فجئته من عام القابل بصدقة مالي فقال أخذت منا شيئا فرضنا لك قال لا فردها علي أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن أبي صخرة وقال غير يزيد عن أبي صخرة عن أبي يزيد المقبري قال أتيت عمر بن الخطاب بمائتي درهم فقلت خذ هذه زكاة مالي فقال أعتقت يا كيسان قال فقلت نعم قال اذهب فتصدق بها أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير قال

[ 86 ]

سمعت سعيدا المقبري عن أبيه قال أتيت عمر بن الخطاب بزكاة مالي فقال أخذت في ديواننا شيئا قال فقلت لا قال فاذهب به قال محمد بن عمر وقد روى أبو سعيد عن عمر وكان ثقة كثير الحديث وتوفي سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقال غيره توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك أبو عبيد قال الزهري مرة مولى عبد الرحمن بن أزهر وقال مرة أخرى في مكان آخر مولى عبد الرحمن بن عوف وكذلك قال غيره قال الزهري وكان من القدماء وأهل الفقه قال شهدت العيد مع عمر وقد روى عن عثمان وعلي وأبي هريرة وكان اسمه سعدا وتوفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين وكان ثقة وله أحاديث أفلح مولى أبي أيوب الانصاري ويكنى أبا كثير أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين أن أبا أيوب كاتب أفلح على أربعين ألفا فجعل الناس يهنئونه ويقولون ليهنئك العتق أبا كثير فلما رجع أبو أيوب إلى أهله ندم على مكاتبته فأرسل إليه فقال إني أحب أن ترد إلي الكتاب وأن ترجع كما كنت فقال له ولده وأهله أترجع رقيقا وقد أعتقك الله فقال أفلح والله لا يسألني شيئا إلا أعطيته إياه فجاءه بمكاتبته فكسرها ثم مكث ما

[ 87 ]

شاء الله ثم أرسل إليه أبو أيوب فقال أنت حر وما كان لك من مال فهو لك قال محمد بن عمر وكان أفلح من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق وبعث بهم إلى المدينة وقد سمعت من يذكر أن أفلح كان يكنى أبا عبد الرحمن وسمع من عمر وله دار بالمدينة وقتل يوم الحرة في ذي الحجة سن ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية وكان ثقة قليل الحديث عبيد مولى عبيد بن المعلى أخي أبي سعيد بن معلى الزرقي ويكنى عبيد أبا عبد الله وهو من سبي عين التمر الذين سبى خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق وبعث بهم إلى المدينة يقولون عبيد بن مرة وهو جد نفيس بن محمد بن زيد بن عبيد التاجر صاحب قصر نفيس الذي بناجيه حرة واقم ومات عبيد مولى عبيد بن المعلى ليالي الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وكان ثقة قليل الحديث شماس مولى العباس بن عبد المطلب بن هاشم حفظ سورة يوسف من في عمر بن الخطاب وهو يتلوها في الصلاة وروى عنه ابنه عثمان بن شماس

[ 88 ]

السائب بن خباب مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ويكنى أبا عبد الرحمن وقال سمعت من يذكر أنه يكنى مسلم وكان ثقة قليل الحديث وقد روى عن عمر وزيد بن ثابت قال محمد بن عمر وتوفي بالمدينة سنة سبع وتسعين وهو بن اثنتين وسبعين سنة أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس أن السائب بن خباب توفي قبل بن عمر عبيد بن أم كلاب سمع من عمر بن الخطاب وهو عبيد بن سلمة الليثي وهو الذي خرج من المدينة بقتل عثمان فاستقبل عائشة بسرف فأخبرها بقتله وبيعة الناس لعلي بن أبي طالب فرجعت إلى مكة وكان عبيد علويا بن مرسا مولى قريش روى عن عمر بن الخطاب وكان قليل الحديث أبو سعيد مولى أبي أسيد روى عن عمر بن الخطاب

[ 89 ]

الهرمزان وكان من أهل فارس فلما انقضى أمر جلولاء خرج يزدجرد من حلوان إلى أصبهان ثم أتى إصطخر ووجه الهرمزان إلى تستر فضبطها وتحصن في القلعة ومعه الاساورة وجمع كثير من أهل تستر وهي في أقصى المدينة مما يلي الجبل والماء محيط بها ومادة تأتيهم من أصبهان فمكثوا كذلك ما شاء الله وحاصرهم أبو موسى سنتين ويقال ثمانية عشر شهرا ثم نزل أهل القلعة على حكم عمر فبعث أبو موسى بالهرمزان إليه ومعه اثنا عشر أسيرا من العجم عليهم الديباج ومناطق الذهب وأسورة الذهب فقدموا بهم المدينة في زيهم ذلك فجعل الناس يعجبون فأتوا بهم منزل عمر فلم يصادفوه وجعلوا يطلبونه فقال الهرمزان بالفارسية قد ضل ملككم فقيل لهم هو في المسجد فدخلوا فوجدوه نائما متوسدا رداءه فقال الهرمزان هذا ملككم قالوا هذا الخليفة قال أما له حاجب ولا حارس قالوا الله حارسه حتى يأتي عليه أجله فقال الهرمزان هذا الملك الهنئ ونظر عمر إلى الهرمزان فقال أعوذ بالله من النار ثم قال الحمد لله الذي أذل هذا وشيعته بالاسلام وقال عمر للوفد تكلموا وإياي وتشقيق الكلام والاكثار فقال أنس بن مالك الحمد لله الذي أنجز وعده وأعز دينه وخذل من حاده وأورثنا أرضهم وديارهم وأفاء علينا بأموالهم وأبنائهم وسلطنا عليهم نقتل من شئنا ونستحيي من شئنا فبكى عمر ثم قال للهرمزان ما مالك قال أما ميراثي عن آبائي فعندي وأما ما كان في يدي من مال الملك وبيوت الاموال فأخذه عاملك قال يا هرمزان كيف رأيت الذي صنع الله بكم فلم يجبه قال أو لست حيا فاستسقى الهرمزان ماء فقال عمر لا نجمع عليك القتل والعطش

[ 90 ]

فدعا له بماء فأتوه بماء في قدح خشب فأمسكه بيده فقال عمر اشرب لا بأس عليك إني غير قاتلك حتى تشربه فرمى الاناء من يده وقال يا معشر العرب كنتم وأنتم على غير دين نتعبدكم ونقضيكم ونقتلكم وكنتم أسوأ الامم عندنا حالا وأخسها منزلة فلما كان الله معكم لم يكن لاحد بالله طاقة فأمر عمر بقتله فقال أو لم تؤمني قال وكيف قال قلت لي تكلم لا بأس عليك وقلت اشرب لا بأس عليك لا أقتلك حتى تشربه فقال الزبير بن العوام وأنس بن مالك وأبو سعيد الخدري صدق فقال عمر قاتله الله أخذ أمانا ولا أشعر وأمر فنزع ما كان على الهرمزان من حلية وديباجه وقال لسراقة بن مالك بن جعثم وكان نحيفا أسود دقيق الذراعين كأنهما محترقان البس سواري الهرمزان فلبسهما ولبس كسوته فقال عمر الحمد لله الذي سلب كسرى وقومه حليهم وكسوتهم وألبسها سراقة بن مالك بن جعثم ودعا عمر الهرمزان وأصحابه إلى الاسلام فأبوا فقال علي يا أمير المؤمنين فرق بينهم وبين إخوانهم فحمل عمر الهرمزان وجفينة وغيرهما في البحر وقال اللهم اكسر بهم وأراد أن يسيرهم إلى الشام فكسر بهم ولم يغرقوا فرجعوا فأسلموا وفرض لهم عمر في ألفين ألفين وسمي الهرمزان عرفطة قال المسور بن مخرمة رأيت الهرمزان بالروحاء مهلا بالحج مع عمر عليه حلة حبرة أخبرنا الوليد بن عطاء بن الاغر المكي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه بن عبد الرحمن قال رأيت الهرمزان مهلا بالحج بالروحاء مع عمر بن الخطاب وعليه حلة حبرة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن علي بن زيد قال قال أنس بن مالك ما رأيت رجلا بطنا ولا أبعد أخمص ولا أبعد ما بين المنكبين من الهرمزان

[ 91 ]

ومن هذه الطبقة ممن روى عن عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد وأبي بن كعب وسهل بن حنيف وحذيفة بن اليمان وزيد بن ثابت وغيرهم رحمهم الله محمد بن الحنفية وهو محمد الاكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ويقال بل كانت أمه من سبي اليمامة فصارت إلى علي بن أبي طالب رحمه الله أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا الحسن بن صالح قال سمعت عبد الله بن الحسن يذكر أن أبا بكر أعطى عليا أم محمد بن الحنفية أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء ابنة أبي بكر قالت رأيت أم محمد بن الحنفية سندية سوداء وكانت أمة لبني حنيفة ولم تكن منهم وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ولم يصالحهم على أنفسهم أخبرنا الفضل بن دكين وإسحاق بن يوسف الازرق قالا حدثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري قال سمعت محمد بن الحنفية قال كانت رخصة لعلي قال يا رسول الله إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم أخبرنا محمد بن الصلت وخالد بن مخلد قالا حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال وقع بين علي وطلحة كلام فقال له طلحة لا كجرأتك على رسول الله سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول

[ 92 ]

الله أن يجمعهما أحد من أمته بعده فقال علي إن الجرئ من إجترأ على الله وعلى رسوله اذهب يا فلان فادع فلانا وفلانا لنفر من قريش قال فجاؤوا فقال بم تشهدون قالوا نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه سيولد لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا تحل لاحد من أمتي بعده أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد أن محمد بن علي كان يكنى أبا القاسم أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا هشيم قال أخبرنا مغيرة عن إبراهيم قال كان محمد بن الحنفية يكنى أبا القاسم أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عبد الاعلى أن محمد بن علي كان يكنى أبا القاسم وكان كثير العلم ورعا فولد محمد بن الحنفية عبد الله وهو أبو هاشم وحمزة وعليا وجعفرا الاكبر وأمهم أم ولد والحسن بن محمد وكان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم وهو أول من تكلم في الارجاء ولا عقب له وأمه جمال ابنة قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وإبراهيم بن محمد وأمه مسرعة ابنة عباد بن شيبان بن جابر بن أهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر حليف بني هاشم والقاسم بن محمد وعبد الرحمن لا بقية له وأم أبيها وأمهم أم عبد الرحمن واسمها برة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وجعفرا الاصغر وعونا وعبد الله الاصغر وأمهم أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب وعبد الله بن محمد ورقية وأمهما أم ولد أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر بن خليفة عن المنذر الثوري قال سمعت محمد بن الحنفية يقول وذكر يوم الجمل قال لما تصاففنا

[ 93 ]

أعطاني علي الراية فرأى مني نكوصا لما دنا الناس بعضهم إلى بعض فأخذها مني فقاتل بها قال فحملت يومئذ على رجل من أهل البصرة فلما غشيته قال أنا على دين أبي طالب فلما عرفت الذي أراد كففت عنه فلما هزموا قال علي لا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا وقسم فيؤهم بينهم ما قوتل به من سلاح أو كراع وأخذنا منهم ما أجلبوا به علينا من كراع أو سلاح أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال سمعت محمد بن الحنفية يقول كان أبي يريد أن يغزو معاوية وأهل الشام فجعل يعقد لواءه ثم يحلف لا يحله حتى يسير فيأبى عليه الناس وينتشر رأيهم ويجبنون فيحله ويكفر عن يمينه حتى فعل ذلك أربع مرات وكنت أرى حاله فأرى ما لا يسرني فكلمت المسور بن مخرمة يومئذ وقلت له ألا تكلمه أين يسير بقوم لا والله ما أرى عندهم طائلا فقال المسور يا أبا القاسم يسير لامر قد حسم قد كلمته فرأيته يأبى إلا المسير قال محمد بن الحنفية فلما رأى منهم ما رأى قال اللهم إني قد مللتهم وملوني وأبغضتهم وأبغضوني فأبدلني بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرا مني أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن محمد بن كعب القرظي قال كان على رجالة علي يوم صفين عمار بن ياسر وكان محمد بن الحنفية يحمل رايته أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أحمد بن خازم عن عمرو بن شراحيل عن حنش بن عبد الله الصنعاني عن عبد الله بن زرير الغافقي وقد كان شهد صفين مع علي قال لقد رأيتنا يوما والتقينا نحن وأهل الشام فاقتتلنا حتى ظننت أنه لا يبقى أحد فأسمع صائحا يصيح يا معشر

[ 94 ]

المسلمين الله الله من للنساء والولدان من الروم من للترك من للديلم الله الله والبقيا فأسمع حركة من خلفي فالتفت فإذا علي يعدو بالراية يهرول بها حتى أقامها ولحقه ابنه محمد فأسمعه يقول يا بني الزم رايتك فإني متقدم في القوم فأنظر إليه يضرب بالسيف حتى يفرج له ثم يرجع فيهم أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري قال كنت عند محمد بن الحنفية فسمعته يقول ما أشهد على أحد بالنجاة ولا أنه من أهل الجنة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا على أبي الذي ولدني قال فنظر القوم إليه قال من كان في الناس مثل علي سبق له كذا سبق له كذا أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية أنه قال وهو في الشعب لو أن أبي عليا أدرك هذا الامر لكان هذا موضع رحله أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن ليث عن محمد الازدي عن بن الحنفية قال أهل بيتين من العرب يتخذهما الناس أندادا من دون الله نحن وبنو عمنا هؤلاء يعني بني أمية أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبثر أبو زييد عن سالم بن أبي حفصة عن منذر أبي يعلى عن محمد بن الحنفية قال نحن أهل بيتين من قريش نتخذ من دون الله أندادا نحن وبنو أمية حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال كانوا يسلمون على محمد بن علي سلام عليك يا مهدي فقال أجل أنا مهدي أهدي إلى الرشد والخير اسمي اسم نبي الله وكنيتي كنية نبي الله فإذا سلم أحكم فليقل سلام عليك يا محمد السلام عليك يا أبا القاسم

[ 95 ]

أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا أبو العلاء الخفاف عن المنهال بن عمرو قال جاء رجل إلى بن الحنفية فسلم عليه فرد عليه السلام فقال كيف أنت فحرك يده فقال كيف أنتم أما آن لكم أن تعرفوا كيف نحن إنما مثلنا في هذه الامة مثل بني إسرائيل في آل فرعون كان يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم وإن هؤلاء يذبحون أبناءنا وينكحون نساءنا بغير أمرنا فزعمت العرب أن لها فضلا على العجم فقالت العجم وما ذاك قالوا كان محمدا عربيا قالوا صدقتم قالوا وزعمت قريش أن لها فضلا على العرب فقالت العرب وبم ذا قالوا قد كان محمد قرشيا فإن كان القوم صدقوا فلنا فضل على الناس قال أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسان النهدي قال أخبرنا عمر بن زياد الهذلي عن الاسود بن قيس حدثه قال لقيت بخراسان رجلا من عزة قال قلت للاسود ما اسمه قال لا أدري قال ألا عرض عليك خطبة بن الحنفية قال قلت بلى قال انتهيت إليه وهو في رهط يحدثهم فقلت السلام عليك يا مهدي قال وعليك السلام قال قلت إن لي إليك حاجة قال أسر هي أم علانية قال قلت بل سر قال اجلس فجلست وحدث القوم ساعة ثم قام فقمت معه فلما أن دخل دخلت معه بيته قال قل بحاجتك قال فحمدت الله وأثنيت عليه وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله ثم قلت أما بعد فوالله ما كنتم أقرب قريش إلينا قرابة فنحبكم عبى قرابتكم ولكن كنتم أقرب قريش إلى نبينا قرابة فلذلك أحببناكم على قرابتكم من نبينا فما زال بنا الشين في حبكم حتى ضربت عليه الاعناق وأبطلت الشهادات وشردنا في البلاد وأوذينا حتى لقد هممت أن أذهب في الارض قفرا فأ عبد الله حتى ألقاه لولا أن يخفى علي أمر آل محمد وحتى هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونقيم فقال عمر يعني

[ 96 ]

الخوارج وقد كانت تبلغنا عنك أحاديث من وراء وراء فأحببت أن أشافهك للكلام فلا أسأل عنك أحدا وكنت أوثق الناس في نفسي وأحبه إلي أن أقتدي به فأرى برأيك وكيف ترى المخرج أقول هذا وأستغفر الله لي ولكم قال فحمد الله محمد بن علي وأثنى عليه وشهد أن لا إله إلا الله وشهد أن محمد عبده ورسوله ثم قال أما بعد فإياكم وهذه الاحاديث فإنها عيب عليكم وعليكم بكتاب الله تبارك وتعالى فإنه به هدي أولكم وبه يهدى آخركم ولعمري لئن أوذيتم لقد أوذي من كان خيرا منكم أما قيلك لقد هممت أن أذهب في الارض قفرا فأ عبد الله حتى ألقاه وأجتنب أمور الناس لولا أن يخفى علي أمور آل محمد فلا تفعل فإنك تلك البدعة الرهبانية ولعمري لامر آل محمد أبين من طلوع الشمس وأما قيلك لقد هممت أن أخرج مع أقوام شهادتنا وشهادتهم واحدة على أمرائنا فيخرجون فيقاتلون ونقيم فلا تفعل لا تفارق الامة اتق هؤلاء القوم بتقيتهم قال عمر يعني بني أمية ولا تقاتل معهم قال قلت وما تقيتهم قال تحضرهم وجهك عند دعوتهم فيدفع الله بذلك عنك عن دمك ودينك وتصيب من مال الله الذي أنت أحق به منهم قال قلت أرأيت إن أطاف بي قتال ليس لي منه بد قال تبايع بإحدى يديك الاخرى لله وتقاتل لله فإن الله سيدخل أقواما بسرائرهم الجنة وسيدخل أقواما بسرائرهم النار وإني أذكرك الله أن تبلغ عني ما لم تسمع مني أو تقول علي ما لم أقل أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثني سفيان يعني بن عيينة قال حدثني الاسود بن قيس عن رجل عن محمد بن الحنفية قال بايع بإحدى يديك على الاخرى وقاتل على نيتك أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس عن سعيد بن مسروق عن منذر قال سمعت محمد بن الحنفية يقول إن هذه لصاعقة لا يقوم

[ 97 ]

لها شئ أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن محمد بن الحنفية أنه قال له الزم هذا المكان وكم حمامة من حمام الحرم حتى يأتي أمرنا فإن أمرنا إذا جاء فليس به خفاء كما ليس بالشمس إذا طلعت خفاء وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المشرق ويأتي الله بها من المغرب وما يدريك إن قال لك الناس تأتي من المغرب ويأتي الله بها من المشرق وما يدريك لعلنا سنؤتى بها كما يؤتى بالعروس أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال قال بن الحنفية من أحبنا نفعه الله وإن كان في الديلم أخبرنا محمد بن الصلت قال أخبرنا الربيع بن المنذر عن أبيه عن بن الحنفية قال وددت لو فديت شيعتنا هؤلاء ولو ببعض دمي قال ثم وضع يده اليمنى على اليسرى على المفصل والعروق ثم قال لحديثهم الكذب وإذاعتهم الشر حتى إنها لو كانت أم أحدهم التي ولدته أغرى بها حتى تقتل أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن الحارث الازدي قال قال بن الحنفية رحم الله امرأ أغنى نفسه وكف يده وأمسك لسانه وجلس في بيته له ما احتسب وهو مع من أحب ألا إن أعمال بني أمية أسرع فيهم من سيوف المسلمين ألا إن لاهل الحق دولة يأتي بها الله إذا شاء فمن أدرك ذلك منكم ومنا كان عندنا في السنام الاعلى ومن يمت فما عند الله خير وأبقى أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا أبو شهاب عن الحسن بن عمرو عن أبي يعلى عن بن الحنفية قال من أحب رجلا لله لعدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار آجره الله على حبه إياه كما لو كان أحب رجلا من أهل الجنة ومن أبغض رجلا لله لجور ظهر منه هو في

[ 98 ]

علم الله من أهل الجنة آجره الله على بغضه إياه كما لو كان أبغض رجلا من أهل النار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت كان المختار بن أبي عبيد مع عبد الله بن الزبير في حصره الاول أشد الناس معه ويريه أنه شيعة له وابن الزبير معجب به ويحمل عليه فلا يسمع عليه كلاما وكان المختار يختلف إلى محمد بن الحنفية وكان محمد ليس فيه بحسن الرأي ولا يقبل كثيرا مما يأتي به فقال المختار أنا خارج إلى العراق فقال له محمد فاخرج وهذا عبد الله بن كامل الهمداني يخرج معك وقال لعبد الله تحرز منه واعلم أنه ليس له كبير أمانة وجاء المختار إلى بن الزبير فقال اعلم أن مكاني من العراق أنفع لك من مقامي هاهنا فأذن له عبد الله بن الزبير فخرج هو وابن كامل وابن الزبير لا يشك في مناصحته وهو مصر على الغش لابن الزبير فخرجا حتى لقيا لاقيا بالعذيب فقال المختار أخبرنا عن الناس فقال تركت الناس كالسفينة تجول لا ملاح لها فقال المختار فأنا ملاحها الذي يقيمها أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال لما قدم المختار إلى العراق اختلف إلى عبد الله بن مطيع وهو والي الكوفة يومئذ لعبد الله بن الزبير وأظهر مناصحة بن الزبير وعابه في السر ودعا إلى بن الحنفية وحرض الناس على بن مطيع واتخذ شيعة يركب في خيل عظيمة فلما رأى ذلك بن مطيع خافه فهرب منه إلى عبد الله بن الزبير أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير عن عثمان بن عروة عن أبيه قال وحدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة وغيرهما قالوا كان المختار لما قدم الكوفة كان أشد الناس على بن الزبير وأعيبه

[ 99 ]

له وجعل يلقي إلى الناس أن بن الزبير كان يطلب هذا الامر لابي القاسم يعني بن الحنفية ثم ظلمه إياه وجعل يذكر بن الحنفية وحاله وورعه وأنه بعثه إلى الكوفة يدعو له وأنه كتب له كتابا فهو لا يعدوه إلى غيره ويقرأ ذلك الكتاب على من يثق به وجعل يدعو الناس إلى البيعة لمحمد بن الحنفية فيبايعونه له سرا فشك قوم ممن بايعه في أمره وقالوا أعطينا هذا الرجل عهودنا أن زعم أنه رسول بن الحنفية وابن الحنفية بمكة ليس منا ببعيد ولا مستتر فلو شخص منا قوم إليه فسألوه عما جاء به هذا الرجل عنه فإن كان صادقا نصرناه وأعناه على أمر فشخص منهم قوم فلقوا بن الحنفية بمكة فأعلموه أمر المختار وما دعاهم إليه فقال نحن حيث ترون محتسبون وما أحب أن لي سلطان الدنيا بقتل مؤمن بغير حق ولوددت أن الله انتصر لنا بمن شاء من خلقه فاحذروا الكذابين وانظروا لانفسكم ودينكم فانصرفوا على هذا وكتب المختار كتابا على لسان محمد بن الحنفية إلى إبراهيم بن الاشتر وجاء فاستأذن عليه وقيل المختار أمين آل محمد ورسوله فأذن له وحياه ورحب به وأجلسه معه على فراشه فتكلم المختار وكان مفوها فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال إنكم أهل بيت قد أكرمكم الله بنصرة آل محمد وقد ركب منهم ما قد علمت وحرموا ومنعوا حقهم وصاروا إلى ما رأيت وقد كتب إليك المهدي كتابا وهؤلاء الشهود عليه فقال يزيد بن أنس الاسدي وأحمر بن شميط البجلي وعبد الله بن كامل الشاكري وأبو عمرة كيسان مولى بجيلة نشهد أن هذا كتابه قد شهدناه حين دفعه إليه فقبضه إبراهيم وقرأه ثم قال أنا أول من يجيب وقد أمرنا بطاعتك ومؤازرتك فقل ما بدا لك وادع إلى ما شئت ثم كان إبراهيم يركب إليه في كل يوم فزرع ذلك في صدور الناس وورد الخبر على بن الزبير فتنكر لمحمد بن الحنفية وجعل أمر المختار يغلظ في كل

[ 100 ]

يوم ويكثر تبعه وجعل يتتبع قتلة الحسين ومن أعان عليه فيقتلهم ثم بعث إبراهيم بن الاشتر في عشرين ألفا إلى عبيد بن زياد فقتله وبعث برأسه إلى المختار فعمد إليه المختار فجعله في جونة ثم بعث به إلى محمد بن الحنفية وعلي بن الحسين وسائر بني هاشم فلما رأى علي بن حسين رأس عبيد الله ترحم على الحسين وقال أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين وهو يتغدى وأتينا برأس عبيد الله ونحن نتغدى ولو لم يبق من بني هاشم أحد إلا قام بخطبة في الثناء على المختار والدعاء له وجميل القول فيه وكان بن الحنفية يكره أمر المختار وما يبلغه عنه ولا يحب كثيرا مما يأتي به وكان بن عباس يقول أصاب بثأرنا وأدرك وغمنا وآثرنا ووصلنا فكان يظهر الجميل فيه للعامة فلما اتسق الامر للمختار كتب لمحمد بن علي المهدي من المختار بن أبي عبيد الطالب بثأر آل محمد أما بعد فإن الله تبارك وتعالى لم ينتقم من قوم حتى يعذر إليهم وإن الله قد أهلك الفسقة وأشياع الفسقة وقد بقيت بقايا أرجو أن يلحق الله آخرهم بأولهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ربيعة بن عثمان ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وإسحاق بن يحيى بن طلحة وهشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم والحسين بن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن جده وغيرهم أيضا قد حدثني قالوا لما جاء نعي معاوية بن أبي سفيان إلى المدينة كان بها يومئذ الحسين بن علي ومحمد بن الحنفية وابن الزبير وكان بن عباس بمكة فخرج الحسين وابن الزبير إلى مكة وأقام بن الحنفية بالمدينة حتى سمع بدنو جيش مسرف وأيام الحرة فرحل إلى مكة فأقام مع بن عباس فلما جاء نعي يزيد بن معاوية وبايع بن الزبير لنفسه ودعا الناس إليه دعا بن عباس ومحمد بن الحنفية إلى البيعة له فأبيا يبايعان له وقالا حتى يجتمع لك البلاد ويتسق لك الناس فأقاما على ذلك ما أقاما فمرة يكاشرهما ومرة يلين لهما ومرة يباديهما ثم غلظ عليهما فوقع بينهم

[ 101 ]

كلام وشر فلم يزل الامر يغلظ حتى خافا منه خوفا شديدا ومعهما النساء والذرية فأساء جوارهم وحصرهم وآذاهم وقصد لمحمد بن الحنفية فأظهر شتمه وعيبه وأمره وبني هاشم أن يلزموا شعبهم بمكة وجعل عليهم الرقباء وقال لهم فيما يقول والله لتبايعن أو لاحرقنكم بالنار فخافوا على أنفسهم قال سليم أبو عامر فرأيت محمد بن الحنفية محبوسا في زمزم والناس يمنعون من الدخول عليه فقلت والله لادخلن عليه فدخلت فقلت ما بالك وهذا الرجل فقال دعاني إلى البيعة فقلت إنما أنا من المسلمين فإذا اجتمعوا عليك فأنا كأحدهم فلم يرض بهذا مني فاذهب إلى بن عباس فأقرئه مني السلام وقل يقول لك بن عمك ما ترى قال سليم فدخلت على بن عباس وهو ذاهب البصر فقال من أنت فقلت أنصاري فقال رب أنصاري هو أشد علينا من عدونا فقلت لا تخف فأنا ممن لك كله قال هات فأخبرته بقول بن الحنفية فقال قل له لا تطعه ولا نعمة عين إلا ما قلت ولا تزده عليه فرجعت إلى بن الحنفية فأبلغته ما قال بن عباس فهم بن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة وبلغ ذلك إلى المختار فثقل عليه قدومه فقال إن المهدي علامة يقدم بلدكم هذا فيضربه رجل في السوق بالسيف لا تضره ولا تحيك فيه فبلغ ذلك بن الحنفية فأقام فقيل له لو بعثت إلى شيعتك بالكوفة فأعلمتهم ما أنتم فيه فبعث أبا طفيل عامر بن واثلة إلى شيعتهم بالكوفة فقدم عليهم فقال إنا لا نأمن بن الزبير على هؤلاء القوم وأخبرهم بما هم فيه من الخوف فقطع المختار بعثا إلى مكة فانتدب منهم أربعة آلاف فعقد لابي عبد الله الجدلي عليهم وقال له سر فإن وجدت بني هاشم في الحياة فكن لهم أنت ومن معك عضدا وانفذ لما أمروك به وإن وجدت بن الزبير قد قتلهم فاعترض أهل مكة حتى تصل إلى بن الزبير ثم لا تدع

[ 102 ]

من آل الزبير شفرا ولا ظفرا وقال يا شرطة الله لقد أكرمكم الله بهذا المسير ولكم بهذا الوجه عشر حجج وعشر عمر فسار القوم ومعهم السلاح حتى أشرفوا على مكة فجاء المستغيث اعجلوا فما أراكم تدركونهم فقال الناس لو أن أهل القوة عجلوا فانتدب منهم ثمانمائة رأسهم عطية بن سعد بن جنادة العوفي حتى دخلوا مكة فكبروا تكبيرة سمعها بن الزبير فانطلق هاربا حتى دخل دار الندوة ويقال بل تعلق بأستار الكعبة وقال أنا عائذ الله قال عطية ثم ملنا إلى بن عباس وابن الحنفية وأصحابهما في دور قد جمع لهم الحطب فأحيط بهم حتى بلغ رؤوس الجدر لو أن نارا تقع فيه ما رئي منهم أحد حتى تقوم الساعة أخرناه عن الابواب وعجل علي بن عبد الله بن عباس وهو يومئذ رجل فأسرع في الحطب يريد الخروج فأدمى ساقيه وأقبل أصحاب بن الزبير فكنا صفين نحن وهم في المسجد نهارنا ونهاره لا ننصرف إلا إلى صلاة حتى أصبحنا وقدم أبو عبد الله الجدلي في الناس فقلنا لابن عباس وابن الحنفية ذرونا نريح الناس من بن الزبير فقالا هذا بلد حرمه الله ما أحله لاحد إلا للنبي عليه السلام ساعة ما أحله لاحد قبله ولا يحله لاحد بعده فامنعونا وأجيرونا قال فتحملوا وإن مناديا لينادي في الجبل ما غنمت سرية بعد نبيها ما غنمت هذه السرية إن السرايا تغنم الذهب والفضة وإنما غنمتم دماءنا فخرجوا بهم حتى أنزلوهم منى فأقاموا بها ما شاء الله أن يقيموا ثم خرجوا إلى الطائف فأقاموا ما أقاموا وتوفي عبد الله بن عباس بالطائف سنة ثمان وستين وصلى عليه محمد بن الحنفية وبقينا مع بن الحنفية فلما كان الحج وحج بن الزبير من مكة فوافى عرفة في أصحابه ووافى محمد بن الحنفية من الطائف في أصحابه فوقف بعرفة ووافى نجدة بن عامر الحنفي تلك السنة في أصحابه من الخوارج فوقف ناحية وحجت

[ 103 ]

بنو أمية على لواء فوقفوا بعرفة فيمن معهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال وقفت في هذه السنة أربعة ألوية بعرفة محمد بن الحنفية في أصحابه على لواء قام عند حبل المشاة وحج بن الزبير في أصحابه معه لواء فقام مقام الامام اليوم ثم تتقدم محمد بن الحنفية بأصحابه حتى وقف حذاء بن الزبير ووافى نجدة الحروري في أصحابه ومعه لواء فوقف خلفهما ووافت بنو أمية ومعهم لواء فوقفوا عن يسارهما فكان أول لواء أنغض لواء محمد بن الحنفية ثم تبعه نجدة ثم لواء بني أمية ثم لواء بن الزبير واتبعه الناس أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال لم يدفع بن الزبير تلك العشية إلا بدفعة بن عمر فلما أبطأ بن الزبير وقد مضى بن الحنفية ونجدة وبنو أمية قال بن عمر أينتظر بن الزبير أمر الجاهلية ثم دفع فدفع بن الزبير على أثره أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الضحاك بن عثمان عن مخرمة بن سليمان قال سمعت بن الحنفية يقول دفعت من عرفة حين وجبت الشمس وتلك السنة فبلغني أن بن الزبير يقول عجل محمد عجل محمد فعن من أخذ بن الزبير الاغساق أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن محمد بن جبير عن أبيه قال أقام الحج تلك السنة بن الزبير وحج عامئذ محمد بن الحنفية في الخشبية معه وهم أربعة آلاف نزلوا في الشعب الايسر من منى أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسرائيل عن ثوير قال رأيت بن الحنفية في الشعب الايسر من منى في أصحابه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن عمارة عن سعيد بن

[ 104 ]

محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال خفت الفتنة فمشيت إليهم جميعا فجئت محمد بن علي في الشعب فقلت يا أبا القاسم اتق الله فإنا في مشعر حرام وبلد حرام والناس وفد الله إلى هذا البيت فلا تفسد عليهم حجهم فقال والله ما أريد ذلك وما أحول بين أحد وبين هذا البيت ولا يؤتى أحد من الحاج من قبلي ولكني رجل أدفع عن نفسي من بن الزبير وما يريد مني وما أطلب هذا الامر إلا أن لا يختلف علي اثنان ولكن ائت بن الزبير فكلمه وعليك بنجدة فكلمه قال محمد بن جبير فجئت بن الزبير فكلمته بنحو مما كلمت به بن الحنفية فقال أنا رجل قد اجتمع علي وبايعني الناس وهؤلاء أهل خلاف فقلت إن خيرا لك الكف فقال أفعل ثم جئت نجدة الحروري فأجده في أصحابه وأجد عكرمة غلام بن عباس عنده فقلت استأذن لي على صاحبك قال فدخل فلم ينشب أن أذن لي فدخلت فعظمت عليه وكلمته بما كلمت به الرجلين فقال أما أن أبتدئ أحدا بقتال فلا ولكن من بدأنا بقتال قاتلناه قلت فإني رأيت الرجلين لا يريدان قتالك ثم جئت شيعة بني أمية فكلمتهم بنحو مما كلمت به القوم فقالوا نحن على لوائنا لا نقاتل أحدا إلا أن يقاتلنا فلم أر في تلك الالوية أسكن ولا أسلم دفعة من أصحاب بن الحنفية قال محمد بن جبير وقفت تلك العشية إلى جنب محمد بن الحنفية فلما غابت الشمس التفت إلي فقال يا أبا سعيد ادفع فدفع ودفعت معه فكان أول من دفع أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال رأيت أصحاب بن الحنفية يلبون بعرفة ورمقت بن الزبير وأصحابه فإذا هم يلبون حتى زاغت الشمس ثم قطع وكذلك فعلت بنو أمية وأما نجدة فلبى حتى رمى جمرة العقبة

[ 105 ]

أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار قال حدثنا خالد قال حدثني أبو العريان المجاشعي قال بعثنا المختار في ألفي فارس إلى محمد بن الحنفية قال فكنا عنده قال فكان بن عباس يذكر المختار فيقول أدرك ثأرنا وقضى ديوننا وأنفق علينا قال وكان محمد بن الحنفية لا يقول فيه خيرا ولا شرا قال فبلغ محمدا أنهم يقولون إن عندهم شيئا أي من العلم قال فقام فينا فقال إنا والله ما ورثنا من رسول الله إلا ما بين هذين اللوحين ثم قال اللهم حلا وهذه الصحيفة في ذؤابة سيفي قال فسألت وما كان في الصحيفة قال من أحدث حدثا أو آوى محدثا أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال حدثني الوليد الرماح قال بلغنا أن محمد بن علي أخرج من مكة فنزل شعب علي فخرجنا من الكوفة لنأتيه فلقينا بن عباس وكان بن عباس معه في الشعب فقال لنا احصوا سلاحكم ولبوا بعمرة ثم ادخلوا البيت وطوفوا به بين الصفا والمروة أخبرنا هوذة بن خليفة قال حدثنا عوف عن ميمون عن وردان قال كنت في العصابة الذين انتدبوا إلى محمد بن علي قال وكان بن الزبير قد منعه أن يدخل مكة حتى يبايعه فأبى أن يبايعه قال فانتهينا إليه فأراد أهل الشام فمنعه عبد الملك أن يدخلها حتى يبايعه فأبى عليه قال فسرنا معه ما سرنا ولو أمرنا بالقتال لقاتلنا معه فجمعنا يوما فقسم فينا شيئا وهو يسير ثم حمد الله وأثنى عليه ثم قال الحقوا برحالكم واتقوا الله عليكم بما تعرفون ودعوا ما تنكرون وعليكم بخاصة أنفسكم ودعوا أمر العامة واستقروا عن أمرنا كما استقرت السماء والارض فإن أمرنا إذا جاء كان كالشمس الضاحية قالوا وقتل المختار بن أبي عبيد في سنة ثمان وستين فلما دخلت

[ 106 ]

سنة تسع وستين أرسل عبد الله بن الزبير عروة بن الزبير إلى محمد بن الحنفية إن أمير المؤمنين يقول لك إني غير تاركك أبدا حتى تبايعني أو أعيدك في الحبس وقد قتل الله الكذاب الذي كنت تدعي نصرته وأجمع علي أهل العراقين فبايع لي وإلا فهي الحرب بيني وبينك إن منعت فقال بن الحنفية لعروة ما أسرع أخاك إلى قطع الرحم والاستخفاف بالحق وأغفله عن تعجيل عقوبة الله ما يشك أخوك في الخلود وإلا فقد كان أحمد للمختار ولهديه مني والله ما بعثت المختار داعيا ولا ناصرا وللمختار كان إليه أشد انقطاعا منه إلينا فإن كان كذابا فطال ما قربه على كذبه وإن كان على غير ذلك فهو أعلم به وما عندي خلاف ولو كان خلاف ما أقمت في جواره ولخرجت إلى من يدعوني فأبيت ذلك عليه ولكن هاهنا والله لاخيك قرينا يطلب مثل ما يطلب أخوك كلاهما يقاتلان على الدنيا عبد الملك بن مروان والله لكأنك بجيوشه قد أحاطت برقبة أخيك وإني لاحسب أن جوار عبد الملك خير لي من جوار أخيك ولقد كتب إلي يعرض علي ما قبله ويدعوني إليه قال عروة فما يمنعك من ذلك قال أستخير الله وذلك أحب إلى صاحبك قال أذكر ذلك له فقال بعض أصحاب محمد بن الحنفية والله لو أطعتنا لضربنا عنقه فقال بن الحنفية وعلى م أضرب عنقه جاءنا برسالة من أخيه وجاورنا فجرى بيننا وبينه كلام فرددناه إلى أخيه والذي قلتم غدر وليس في الغدر خير لو فعلت الذي تقولون لكان القتال بمكة وأنتم تعلمون أن رأيي لو اجتمع الناس علي كلهم إلا إنسان واحد لما قاتلته فانصرف عروة فأخبر بن الزبير بما قال له محمد بن الحنفية قال والله ما أرى أن تعرض له دعه فليخرج عنك ويغيب وجهه فعبد الملك أمامه لا يتركه يحل بالشام حتى يبايعه وابن الحنفية لا يبايعه أبدا حتى يجتمع الناس عليه فإن صار إليه كفاكه إما حبسه وإما قتله فتكون أنت قد برئت من ذلك فأفثأ بن الزبير عنه

[ 107 ]

فقال أبو الطفيل وجاء كتاب من عبد الملك بن مروان ورسول حتى دخل الشعب فقرأ محمد بن الحنفية الكتاب فقرأ كتابا لو كتب به عبد الملك إلى بعض إخوته أو ولده ما زاد على ألطافه وكان فيه إنه قد بلغني أن بن الزبير قد ضيق عليك وقطع رحمك واستخف بحقك حتى تبايعه فقد نظرت لنفسك ودينك وأنت أعرف به حيث فعلت ما فعلت وهذا الشام فانزل منه حيث شئت فنحن مكرموك وواصلوا رحمك وعافوا حقك فقال بن الحنفية لاصحابه هذا وجه نخرج إليه قال فخرج وخرجنا معه ومعه كثير عزة ينشد شعرا أنت إمام الحق لسنا نمتري أنت الذي نرضى به ونرتجي أنت بن خير الناس من بعد النبي يا بن علي سر ومن مثل علي حتى تحل أرض كلب وبلي قال أبو الطفيل فسرنا حتى نزلنا أيلة فجاورونا بأحسن جوار وجاورنا هم بأحسن ذلك وأحبوا أبا القاسم حبا شديدا وعظموه وأصحابه وأمرنا بالمعروف ونهينا عن المنكر ولا يظلم أحد من الناس قربنا ولا بحضرتنا فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فشق ذلك عليه وذكره لقبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع وكانا خاصته فقالا ما نرى أن ندعه يقيم في قربه منك وسيرته سيرته حتى يبايع لك أو تصرفه إلى الحجاز فكتب إليه عبد الملك إنك قدمت بلادي فنزلت في طرف منها وهذه الحرب بيني وبين بن الزبير كما تعلم وأنت لك ذكر ومكان وقد رأيت أن لا تقيم في سلطاني إلا أن تبايع لي فإن بايعتني فخذ السفن التي قدمت علينا من القلزم وهي مائة مركب فهي لك وما فيها ولك ألفا ألف درهم أعجل لك منها خمسمائة ألف و ألف ألف وخمسمائة ألف آتيتك مع ما أردت من فريضة لك ولولدك ولقرابتك ومواليك ومن معك وإن أبيت فتحول عن بلدي إلى موضع

[ 108 ]

لا يكون لي فيه سلطان قال فكتب إليه محمد بن علي بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن علي إلى عبد الملك بن مروان سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فقد عرفت رأيي في هذا الامر قديما وإني لست أسفهه على أحد والله لو اجتمعت هذه الامة علي إلا أهل الزرقاء ما قاتلتهم أبدا ولا اعتزلتهم حتى يجتمعوا نزلت مكة فرارا مما كان بالمدينة فجاورت بن الزبير فأساء جواري وأراد مني أن أبايعه فأبيت ذلك حتى يجتمع الناس عليك أو عليه ثم أدخل فيما دخل فيه الناس فأكون كرجل منهم ثم كتبت إلي تدعوني إلى ما قبلك فأقبلت سائرا فنزلت في طرف من أطرافك والله ما عندي خلاف ومعي أصحابي فقلنا بلاد رخيصة الاسعار وندنو من جوارك ونتعرض صلتك فكتبت بما كتبت به ونحن منصرفون عنك إن شاء الله أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو عوانة عن أبي حمزة قال كنت مع محمد بن علي فسرنا من الطائف إلى أيلة بعد موت بن عباس بزيادة على أربعين ليلة قال وكان عبد الملك قد كتب لمحمد عهدا على أن يدخل في أرضه هو وأصحابه حتى يصطلح الناس على رجل فإذا اصطلحوا على رجل بعهد من الله وميثاق كتبه عبد الملك فلما قدم محمد الشام بعث إليه عبد الملك إما أن تبايعني وإما أن تخرج من أرضي ونحن يومئذ معه سبعة آلاف فبعث إليه محمد بن علي على أن تؤمن أصحابي ففعل فقام محمد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال الله ولي الامور كله وحاكمها ما شاء الله كان وما لا يشاء لم يكن كل ما هو آت قريب عجلتم بالامر قبل نزوله والذي نفسي بيده إن في أصلابكم لمن يقاتل مع آل محمد ما يخفى على أهل الشرك أمر آل محمد وأمر آل محمد مستأخر والذي نفس محمد بيده ليعودن فيكم كما بدأ الحمد لله الذي حقن دماءكم وأحرز دينكم من أحب منكم أن يأتي مأمنه إلى بلده آمنا محفوظا فليفعل فبقي

[ 109 ]

معه تسعمائة رجل فأحرم بعمرة وقلد هديا فعمدنا إلى البيت فلما أردنا أن ندخل الحرم تلقتنا خيل بن الزبير فمنعتنا أن ندخل فأرسل إليه محمد لقد خرجت وما أريد أن أقاتلك ورجعت وما أريد أن أقاتلك دعنا فلندخل ولنقض نسكنا ثم لنخرج عنك فأبى ومعنا البدن قد قلدناها فرجعنا إلى المدينة فكنا بها حتى قدم الحجاج فقتل بن الزبير ثم سار إلى البصرة والكوفة فلما سار مضينا فقضينا نسكنا وقد رأيت القمل يتناثر من محمد بن علي فلما قضينا نسكنا رجعنا إلى المدينة فمكث ثلاثة أشهر ثم توفي أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن مسلم الطائي عن أبيه قال كتب عبد الملك بن مروان من عبد الملك أمير المؤمنين إلى محمد بن علي فلما نظر إلى عنوان الصحيفة قال إنا لله وإنا إليه راجعون الطلقاء ولعناء رسول الله صلى الله عليه وسلم على منابر الناس والذي نفسي بيده إنها لامور لم يقر قرارها قال أبو الطفيل فانصرفنا راجعين فأذن للموالي ولمن كان معه من أهل الكوفة والبصرة فرجعوا من مدين ومضينا إلى مكة حتى نزلنا معه الشعب بمنى فما مكثنا إلا ليلتين أو ثلاثا حتى أرسل إليه بن الزبير أن اشخص من هذا المنزل ولا تجاورنا فيه قال بن الحنفية اصبر وما صبرك إلا بالله وما هو بعظيم من لا يصبر على ما لا يجد من الصبر عليه بدا حتى يجعل الله له منه مخرجا والله ما أردت السيف ولو كنت أريده ما تعبث بي بن الزبير ولو كنت أنا وحدي ومعه جموعه التي معه ولكن والله ما أردت هذا وأرى بن الزبير غير مقصر عن سوء جواري فسأتحول عنه ثم خرج إلى الطائف فلم يزل بها مقيما حتى قدم الحجاج لقتال بن الزبير لهلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين فحاصر بن الزبير حتى قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الآخرة وحج بن الحنفية تلك السنة من الطائف ثم رجع إلى شعبة فنزله

[ 110 ]

أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسن بن علي بن محمد بن الحنفية عن أبيه قال لما صار محمد بن علي إلى الشعب سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير لم يقتل والحجاج محاصره أرسل إليه أن يبايع لعبد الملك فقال بن الحنفية قد عرفت مقامي بمكة وشخوصي إلى الطائف وإلى الشام كل هذا إباء مني أن أبايع بن الزبير أو عبد الملك حتى يجتمع الناس على أحدهما وأنا رجل ليس عندي خلاف لما رأيت الناس اختلفوا اعتزلتهم حتى يجتمعوا فأويت إلى أعظم بلاد الله حرمة يأمن فيه الطير فأساء بن الزبير جواري فتحولت إلى الشام فكره عبد الملك قربي فتحولت إلى الحرم فإن يقتل بن الزبير ويجتمع الناس على عبد الملك أبايعك فأبى الحجاج أن يرضى بذلك منه حتى يبايع لعبد الملك فأبى ذلك بن الحنفية وأبى الحجاج أن يقره على ذلك فلم يزل محمد يدافعه حتى قتل بن الزبير أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال حدثني سهل بن عبيد بن عمرو الحارثي قال لما بعث عبد الملك الحجاج إلى مكة والمدينة قال له إنه ليس لك على محمد بن الحنفية سلطان قال فلما قدم الحجاج أرسل إليه الحجاج يتوعده ثم قال إني لارجو أن يمكن الله منك يوما من الدهر ويجعل لي عليك سلطانا فأفعل وأفعل قال كذبت يا عدو نفسه ألا شعرت أن لله في كل يوم ستون وثلاثمائة لحظة أو نفخة فأرجو أن يرزقني الله بعض لحظاته أو نفحاته فلا يجعل لك علي سلطانا قال فكتب بها الحجاج إلى عبد الملك فكتب بها عبد الملك إلى صاحب الروم فكتب إليه صاحب الروم إن هذه والله ما هي من كنزك ولا كنز أهل بيتك ولكنها من كنز أهل بيت نبوة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن صالح بن كيسان عن الحسن بن محمد بن علي قال لم يبايع أبي الحجاج لما قتل بن الزبير بعث الحجاج إليه فجاء فقال قد قتل الله عدو الله فقال بن

[ 111 ]

الحنفية إذا بايع الناس بايعت قال والله لاقتلنك قال أو لا تدري أن لله في كل يوم ثلاثمائة وستون لحظة في كل لحظة ثلاثمائة وستون قضية فلعله يكفيناك في قضية من قضاياه قال فكتب بذلك الحجاج إلى عبد الملك فأتاه كتابه فأعجبه وكتب به إلى صاحب الروم وذلك أن صاحب الروم كتب إليه يهدده أنه قد جمع له جموعا كثيرة فكتب عبد الملك بذلك الكلام إلى صاحب الروم وكتب قد عرفنا أن محمدا ليس عنده خلاف وهو يأتيك ويبايعك فأرفق به فملا اجتمع الناس على عبد الملك وبايع بن عمر قال بن عمر لابن الحنفية ما بقي شئ فبايع فكتب بن الحنفية إلى عبد الملك بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عبد الملك أمير المؤمنين من محمد بن علي أما بعد فإني لما رأيت الامة قد اختلفت اعتزلتهم فلما أفضى هذا الامر إليك وبايعك الناس كنت كرجل منهم أدخل في صالح ما دخلوا فيه فقد بايعتك وبايعت الحجاج لك وبعثت إليك بيعتي ورأيت الناس قد اجتمعوا عليك ونحن نحب أن تؤمننا وتعطينا ميثاقا على الوفاء فإن الغدر لا خير فيه فإن أبيت فإن أرض الله واسعة فلما قرأ عبد الملك الكتاب قال قبيصة بن ذؤيب وروح بن زنباع ما لك عليه سبيل ولو أراد فتقا لقدر عليه ولقد سلم وبايع فنرى أن تكتب إليه بالعهد والميثاق بالامان له والعهد لاصحابه ففعل فكتب إليه عبد الملك إنك عندنا محمود أنت أحب وأقرب بنا رحما من بن الزبير فلك العهد والميثاق وذمة الله وذمة رسوله أن لا تهاج ولا أحد من أصحابك بشئ تكرهه ارجع إلى بلدك واذهب حيث شئت ولست أدع صلتك وعونك ما حييت وكتب إلى الحجاج يأمره بحسن جواره وإكرامه فرجع بن الحنفية إلى المدينة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه قال لما صار محمد بن علي إلى المدينة وبنى داره بالبقيع

[ 112 ]

كتب إلى عبد الملك يستأذنه في الوفود عليه فكتب إليه عبد الملك يأذن له في أن يقدم عليه فوفد عليه سنة ثمان وسبعين وهي السنة التي مات فيها جابر بن عبد الله فقدم على عبد الملك بدمشق فاستأذن عليه فأذن له وأمر له بمنزل قريب منه وأمر أن يجرى عليه نزل يكفيه ويكفي من معه وكان يدخل على عبد الملك في إذن العامة إذا أذن عبد الملك بدأ بأهل بيته ثم أذن له فسلم فمرة يجلس ومرة ينصرف فلما مضى من ذلك شهر أو قريب منه كلم عبد الملك خاليا فذكر قرابته ورحمه وأمره أن يرفع حوائجه فرفع محمد دينه وحوائجه وفرائض لولده ولغيرهم من حامته ومواليه فأجابه عبد الملك إلى ذلك كله وتعسر عليه في الموالي لان يفرض لهم وألح عليه محمد ففرض لهم فقصر بهم فكلمه فرفع في فرائضهم فلم يبق له حاجة إلا قضاها واستأذنه في الانصراف فأذن له أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عون قال قال بن الحنفية وفدت على عبد الملك فقضى حوائجي وودعته فلما كدت أن أتوارى من عينيه ناداني أبا القاسم أبا القاسم فكررت فقال لي أما تعلم أن الله يعلم أنك يوم تصنع بالشيخ ما تصنع ظالم له يعني حين أخذ بن الحنفية مروان بن الحكم يوم الدار فدعثه بردائه قال عبد الملك وأنا أنظر إليه ولي يومئذ ذؤابة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن عبيدة عن زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال وفدت مع أبان بن عثمان على عبد الملك بن مروان وعنده بن الحنفية فدعا عبد الملك بسيف النبي صلى الله عليه وسلم فأتي به ودعا بصقيل فنظر إليه فقال ما رأيت حديدة قط أجود منها قال عبد الملك ولا والله ما أرى الناس مثل صاحبها يا محمد هب لي هذا السيف فقال محمد أينا رأيت أحق به فليأخذه قال عبد الملك

[ 113 ]

إن كان لك قرابة فلكل قرابة حق قال فأعطاه محمد عبد الملك وقال يا أمير المؤمنين إن هذا يعني الحجاج وهو عنده قد آذاني واستخف بحقي ولو كانت خمسة دراهم أرسل إلي فيها فقال عبد الملك لا إمرة لك عليه فلما ولي محمد قال عبد الملك للحجاج أدركه فسل سخيمته فأدركه فقال إن أمير المؤمنين أرسلني إليك لاسل سخيمتك ولا مرحبا بش ء ساءك فقال محمد ويحك يا حجاج اتق الله واحذر الله ما من صباح يصبحه العباد إلا لله في كل عبد من عباده ثلاثمائة وستون لحظة إن أخذ أخذ بمقدرة وإن عفا عفا بحلم فاحذر الله فقال له الحجاج لا تسألني شيئا إلا أعطيتكه فقال له محمد وتفعل قال له الحجاج نعم قال فإني أسألك صرم الدهر قال فذكر الحجاج ذلك لعبد الملك فأرسل عبد الملك إلى رأس الجالوت فذكر له الذي قال محمد وقال إن رجلا منا ذكر حديثا ما سمعناه إلا منه وأخبره بقول محمد فقال رأس الجالوت ما خرجت هذه الكلمة إلا من بيت نبوة أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن مغيرة عن إبراهيم أن الحجاج أراد أن يضع رجله على المقام فزجره بن الحنفية ونهاه أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد قال رأيت محمد بن الحنفية دخل الكعبة فصلى في كل زاوية ركعتين ثماني ركعات أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا سفيان قال قال محمد بن الحنفية لا تذهب الدنيا حتى تكون خصومات الناس في ربهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو معاوية الضرير عن أبي مالك قال رأيت بن الحنفية يرمي الجمار على برذون أشهب قال أخبرنا محمد بن عبيد قال حدثني سفيان التمار قال رأيت محمد بن الحنفية موسعا رأسه بالحناء والكتم يوم التروية وهو محرم

[ 114 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل قال حدثني ثوير قال رأيت محمد بن الحنفية يخضب بالحناء والكتم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مروان بن معاوية عن سفيان التمار قال رأيت بن الحنفية أشعر بدنه في الشق الابيض أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن سليمان الشيباني قال رأيت على محمد بن الحنفية مطرف خز أصفر بعرفة أخبرنا أبو معاوية الضرير عن أبي إسحاق الشيباني قال رأيت على بن الحنفية مطرف خز بعرفات أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن رشدين قال رأيت محمد بن الحنفية يعمم بعمامة سوداء حرقانية ويرخيها شبرا أو أقل من شبر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت على محمد بن الحنفية عمامة سوداء أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن نصر بن أوس قال رأيت على محمد بن علي بن الحنفية ملحفة صفراء وسخة أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن حكيم عن أبي إدريس قال قال لي محمد بن الحنفية ما منعك أن تلبس الخز فإنه لا بأس به قلت إنه يجعل فيه الحرير أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا حدثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن حكيم عن أبي إدريس قال رأيت بن الحنفية يخضب بالحناء والكتم فقلت له أكان علي يخضب قال لا قلت فما لك قال أتشبب به للنساء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو نعيم الخزاز قال سمعت صالح بن ميسم قال رأيت في يد محمد بن علي بن الحنفية أثر الحناء

[ 115 ]

فقلت له ما هذا فقال كنت أخضب أمي أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن سالم بن أبي حفصة عن أبي يعلى عن محمد بن الحنفية أنه كان يذوب أمه ويمشطها أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت محمد بن الحنفية مخضوبا بالحناء ورأيته مكحول العينين ورأيت عليه عمامة سوداء أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال أرسلني أبي إلى محمد بن الحنفية فدخلت عليه وهو مكحول العينين مصبوغ اللحية بحمرة فرجعت إلى أبي فقلت أرسلتني إلى شيخ مخنث فقال يا بن اللخناء ذاك محمد بن علي أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر بن خليفة عن منذر الثوري عن بن الحنفية أنه كان يشرب نبيذ الدن أخبرنا محمد بن الصلت قال حدثنا الربيع بن المنذر عن أبيه قال كنا مع بن الحنفية فأراد أن يتوضأ وعليه خفان فنزع خفيه ومسح على قدميه أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن إسماعيل الازرق عن أبي عمر أن بن الحنفية كان يغتسل في العيدين وفي الجمعة وفي الشعب قال وكان يغسل أثر المحاجم أخبرنا يعلى بن عبيد قال أخبرنا رشدين بن كريب قال رأيت بن الحنفية يتختم في يساره أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا علي بن عمر بن علي بن حسين عن عبد الله بن محمد بن عقيل قال سمعت بن الحنفية سنة حدى وثمانين يقول هذه لي خمس وستون سنة قد جاوزت سن أبي توفي وهو بن

[ 116 ]

ثلاث وستين ومات بن الحنفية في تلك السنة سنة إحدى وثمانين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا زيد بن السائب قال سألت أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية أين دفن أبوك فقال بالبقيع قلت أي سنة قال سنة إحدى وثمانين في أولها وهو يومئذ بن خمس وستين لا يستكملها قال محمد بن سعد ولا نعلمه روى عن عمر شيئا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني زيد بن السائب قال سمعت أبا هاشم عبد الله بن محمد بن الحنفية يقول وأشار إلى ناحية من البقيع فقال هذا قبر أبي القاسم يعني أباه مات في المحرم في سنة إحدى وثمانين وهي سنة الجحاف سيل أصاب أهل مكة جحف الحاج قال فلما وضعناه في البقيع جاء أبان بن عثمان بن عفان وهو الوالي يومئذ على المدينة لعبد الملك بن مروان ليصلي عليه فقال أخي ما ترى فقلت لا يصلي عليه أبان إلا أن يطلب ذلك إلينا فقال أبان أنتم أولى بجنازتكم من شئتم فقدموا من يصلي عليه فقلنا تقدم فصل فتقدم فصلى عليه قال محمد بن عمر فحدثت زيد بن السائب فقلت إن عبد الملك بن وهب أخبرني عن سليمان بن عبد الله عن عويمر الاسلمي أن أبا هاشم قال يومئذ نحن نعلم أن الامام أولى بالصلاة ولولا ذلك ما قدمناك فقال زيد بن السائب هكذا سمعت أبا هاشم يقول فتقدم فصلى عليه

[ 117 ]

عمر الاكبر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه الصهباء وهي أم حبيب بنت ربيعة بن بجير بن العبد بن علقمة بن الحارث بن عتبة بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل وكانت سبية أصابها خالد بن الوليد حيث أغار على بني تغلب بناحية عين التمر فولد عمر بن علي محمدا وأم موسى وأم حبيب وأمهم أسماء بنت عقيل بن أبي طالب وقد روى عمر الحديث وكان في ولده عدة يحدث عنهم فذكرناهم في مواضعهم وطبقتهم عبيد الله بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم وكان عبيد الله بن علي قدم من الحجاز على المختار بالكوفة وسأله فلم يعطه وقال أقدمت بكتاب من المهدي قال لا فحبسه أياما ثم خلى سبيله وقال اخرج عنا فخرج إلى مصعب بن الزبير بالبصرة هاربا من المختار فنزل على خاله نعيم بن مسعود التميمي ثم النهشلي وأمر له مصعب بمائة ألف درهم ثم أمر مصعب بن الزبير الناس بالتهيؤ لعدوهم ووقت للمسير وقتا ثم عسكر ثم انقلع من معسكره ذلك واستخلف على البصرة عبيد الله بن معمر فلما سار مصعب تخلف

[ 118 ]

عبيد الله بن علي بن أبي طالب في أخواله وسار خاله نعيم بن مسعود مع مصعب فلما فصل مصعب من البصرة جاءت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم إلى عبيد الله بن علي فقالوا نحن أيضا أخوالك ولنا فيك نصيب فتحول إلينا فإنا نحب كرامتك قال نعم فتحول إليهم فأنزلوه وسطهم وبايعوا له بالخلافة وهو كاره يقول يا قوم لا تعجلوا ولا تفعلوا هذا الامر فأبوا فبلغ ذلك مصعبا فكتب إلى عبيد الله بن عمر بن عبيد الله بن معمر بعجزه ويخبره غفلته عن عبيد الله بن علي وعما أحدثوا من البيعة له ثم دعا مصعب خاله نعيم بن مسعود فقال لقد كنت مكرما لك محسنا فيما بين وبينك فما حملك على ما فعلت في بن أختك وتخلفه بالبصرة يؤلب الناس ويخدعهم فحلف بالله ما فعل وما علم من قصته هذه بحرف واحد فقبل منه مصعب وصدقه وقال مصعب قد كتبت إلى عبيد الله ألومه في غفلته عن هذا فقال نعيم بن مسعود فلا يهيجه أحد أنا أكفيك أمره وأقدم به عليك فسار نعيم حتى أتى البصرة فاجتمعت بنو حنظلة وبنو عمرو بن تميم فسار بهم حتى أتى بني سعد فقال والله ما كان لكم في هذا الامر الذي صنعتم خير وما أردتم إلا هلاك تميم كلها فادفعوا إلي بن أختي فتلاوموا ساعة ثم دفعوه إليه فخرج حتى قدم به على مصعب فقال يا أخي ما حملك على الذي صنعت فحلف عبيد الله بالله ما أراد ذلك ولا كان له به علم حتى فعلوه ولقد كرهت ذلك وأبيته فصدقه مصعب وقبل منه وأمر مصعب بن الزبير صاحب مقدمته عبادا الحبطي أن يسير إلى جمع المختار فسار فتقدم وتقدم معه عبيد الله بن علي بن أبي طالب فنزلوا المذار وتقدم جيش المختار فنزلوا بإزائهم فبيتهم أصحاب مصعب بن الزبير فقتلوا ذلك الجيش فلم يفلت منهم إلا الشريد وقتل عبيد الله بن علي بن أبي طال تلك الليلة

[ 119 ]

سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة وأمه أم سعيد بنت حكيم بن أمية بن حارثة بن الاوقص السلمي فولد سعيد بن المسيب محمدا وسعيدا وإلياس وأم عثمان وأم عمرو وفاختة وأمهم أم حبيب بنت أبي كريم بن عامر بن عبد ذي الشرى بن عتاب بن أبي صعب بن فهم بن ثعلبة بن سليم بن غانم بن دوس ومريم وأمها أم ولد قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا عبد العزيز بن المختار عن علي بن زيد قال حدثني سعيد بن المسيب بن حزن أن جده حزنا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال أنا حزن قال بل أنت سهل قال يا رسول الله اسم سماني به أبواي فعرفت به في الناس قال فسكت عنه النبي عليه السلام قال فقال سعيد بن المسيب ما زلنا نعرف الحزونة فينا أهل البيت قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن علي بن زيد قال ولد سعيد بن المسيب بعد أن استخلف عمر بأربع سنين ومات وهو بن أربع وثمانين سنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه قال ولد سعيد قبل موت عمر بسنتين ومات بن اثنتين وسبعين سنة قال محمد بن عمر والذي رأيت عليه الناس في مولد سعيد بن المسيب أنه ولد لسنتين خلتا من خلافة عمر ويروى أنه سمع من عمر ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد

[ 120 ]

عن سعيد بن المسيب قال ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر بن الخطاب وكانت خلافته عشر سنين وأربعة أشهر قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال سمعت من عمر كلمة ما بقي أحد حي سمعها غيري كان عمر حين رأى الكعبة قال اللهم أنت السلام ومنك السلام قال أخبرنا أسباط بن محمد عن أبي إسحاق الشيباني عن بكير بن أخنس عن سعيد بن المسيب قال سمعت عمر على المنبر وهو يقول لا أجد أحدا جامع فلم يغتسل أنزل أو لم ينزل إلا عاقبته قال وقال الحسن بن موسى عن بن لهيعة قال حدثنا بكير بن الاشج قال سئل سعيد بن المسيب هل أدركت عمر بن الخطاب قال لا قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك أنه بلغه أن سعيد بن المسيب قال إن كنت لاسير الليالي والايام في طلب الحديث الواحد قال أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالوا حدثنا مسعر عن سعد بن إبراهيم عن سعيد بن المسيب قال ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر وعمر مني قال يزيد قال مسعر وأحسبه قال وعثمان ومعاوية قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسي من بني عامر بن لؤي قال حدثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن سعيد بن المسيب قال ما بقي أحد أعلم بكل قضاء قضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل قضاء قضاه أبو بكر وكل قضاء قضاه عمر قال أبي وأحسب أنه قال وكل قضاء قضاه عثمان مني

[ 121 ]

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني هشام بن سعد قال سمعت الزهري يقول وسأله سائل عمن أخذ سعيد بن المسيب علمه فقال عن زيد بن ثابت وجالس سعد بن أبي وقاص وابن عباس وابن عمر ودخل على أزواج النبي عائشة وأم سامة وكان قد سمع من عثمان بن عفان وعلي وصهيب ومحمد بن مسلمة وجل روايته المستندة عن أبي هريرة وكان زوج ابنته وسمع من أصحاب عمر وعثمان وكان يقال ليس أحد أعلم بكل ما قضى به عمر وعثمان منه قال وأخبرت عن ليث بن سعد ومالك بن أنس عن يحيى بن سعيد قال كان يقال بن المسيب راوية عمر قال ليث لانه كان أحفظ الناس لاحكامه وأقضيته قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا قدامة بن موسى الجمحي قال كان سعيد بن المسيب يفتي وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحياء قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا جارية بن أبي عمران أنه سمع محمد بن يحيى بن حبان يقول كان رأس من بالمدينة في دهره المقدم عليهم في الفتوى سعيد بن المسيب ويقال فقيه الفقهاء قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ثور بن يزيد عن مكحول قال سعيد بن المسيب عالم العلماء قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن إسماعيل بن أمية قال قال مكحول ما حدثتكم به فهو عن سعيد بن المسيب والشعبي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي ذئب عن بن أبي الحويرث أنه شهد محمد بن جبير بن مطعم يستفتي سعيد بن المسيب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو مروان عن أبي جعفر قال سمعت أبي علي بن حسين يقول سعيد بن المسيب أعلم الناس بما

[ 122 ]

تقدمه من الآثار وأفقههم في رأيه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا جعفر بن برقان قال أخبرني ميمون بن مهران قال أتيت المدينة فسألت عن أفقه أهلها فدفعت إلى سعيد بن المسيب فسألته قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عمر بن الوليد الشني عن شهاب بن عباد العصري قال حججت فأتينا المدينة فسألنا عن أعلم أهل المدينة فقالوا سعيد بن المسيب قال أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال كان عمر بن عبد العزيز لا يقضي بقضاه حتى يسأل سعيد بن المسيب فأرسل إليه إنسانا يسأله فدعاه فجاءه حتى دخل فقال عمر أخطأ الرسول إنما أرسلناه يسألك في مجلسك قال أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال كان عمر بن عبد العزيز يقول ما كان بالمدينة عالم إلا يأتيني بعلمه وأوتى بما عند سعيد بن المسيب قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي عن سلام بن مسكين قال حدثني عمران بن عبد الله الخزاعي قال سألني سعيد بن المسيب فانتسبت له فقال لقد جلس أبوك إلي في خلافة معاوية فسألني عن كذا وكذا فقلت له كذا وكذا فقال سلام يقول عمران والله ما أراه مر على أذنه شئ قط إلا وعاه قلبه يعني سعيد بن المسيب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا قالوا استعمل عبد الله بن الزبير جابر بن الاسود بن عوف الزهري على المدينة فدعا الناس إلى البيعة لابن الزبير فقال سعيد بن المسيب لا حتى يجتمع الناس فضربه ستين سوطا فبلغ ذلك بن الزبير فكتب

[ 123 ]

إلى جابر يلومه ويقول ما لنا ولسعيد دعه قال أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت عبد الله بن جعفر عن الواحد بن أبي عون قال كان جابر الاسود وهو عامل بن الزبير على المدينة قد تزوج الخامسة قبل أن تنقضي عدة الرابعة فلما ضرب سعيد بن المسيب صاح به سعيد والسياط تأخذه والله ما ربعت على كتاب الله يقول الله انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع وإنك تزوجت الخامسة قبل انقضاء عدة الرابعة وما هي إلا ليال فاصنع ما بدا لك فسوف يأتيك ما تكره فما مكث إلا يسيرا حتى قتل بن الزبير قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا موسى بن يعقوب عن الوليد بن عمرو بن مسافع العامري عن عمر بن حبيب بن قليع قال كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما وقد ضاقت علي الاشياء ورهقني دين فجلست إلى بن المسيب وما أدري أين أذهب فجاءه رجل فقال يا أبا محمد إني رأيت رؤيا قال ما هي قال رأيت كأني أخذت عبد الملك بن مروان فأضجعته إلى الارض ثم بطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد قال أنت رأيتها قال بلى أنا رأيتها قال لا أخبرك أو تخبرني قال بن الزبير رآها وهو بعثني إليك قال لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك بن مروان وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة قال فدخلت إلى عبد الملك بن مروان بالشام فأخبرته بذلك عن سعيد بن المسيب فسره وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته وأمر لي بقضاء ديني وأصبت منه خيرا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الحكم بن القاسم عن إسماعيل بن أبي حكيم قال قال رجل رأيت كأن عبد الملك بن مروان يبول في قبلة مسجد النبي أربع مرار فذكرت ذلك لسعيد بن المسيب فقال إن صدقت رؤياك قام فيه من صلبه أربعة خلفاء

[ 124 ]

قال محمد بن عمر وكان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا وكان أخذ ذلك عن أسماء بنت أبي بكر وأخذته أسماء عن أبيها أبي بكر قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبي نمر قال قلت لابن المسيب رأيت في النوم كأن أسناني سقطت في يدي ثم دفنتها فقال بن المسيب إن صدقت رؤياك دفنت أسنانك من أهل بيتك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي ذئب عن مسلم الخياط قال قال رجل لابن المسيب إني أراني أبول في يدي فقال اتق الله فإن تحتك ذات محرم فنظر فإذا امرأة بينها وبينه رضاع وجاءه آخر فقال يا أبا محمد إني أرى كأني أبول في أصل زيتونة قال انظر من تحتك تحتك ذات محرم فنظر فإذا امرأة لا يحل له نكاحها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال قال له رجل إني رأيت حمامة وقعت على المنارة منارة المسجد فقال يتزوج الحجاج ابنة عبد الله بن جعفر بن أبي طالب قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط قال جاء رجل إلى بن المسيب فقال إني أرى أن تيسا أقبل يشتد من الثنية فقال اذبح اذبح قال ذبحت قال مات بن أم صلاء فما برح حتى جاءه الخبر أنه قد مات قال محمد بن عمر وكان بن أم صلاء رجلا من موالي أهل المدينة يسعى بالناس قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب رجل من القارة قال قال رجل من فهم لابن المسيب إنه يرى في النوم كأنه يخوض النار فقال إن صدقت رؤياك

[ 125 ]

لا تموت حتى تركب البحر وتموت قتلا قال فركب البحر فأشفي على الهلكة وقتل يوم قديد بالسيف قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن يعقوب عن الحصين بن عبيد الله بن نوفل من بني نوفل بن عدي بن خويلد بن أسد بن عبد العزى قال طلبت الولد فلم يولد لي فقلت لابن المسيب إني أرى أنه طرح في حجري بيض فقال بن المسيب الدجاج عجمي فاطلب سببا إلى العجم قال فتسريت فولد لي وكان لا يولد لي قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عثيم بن نسطاس قال سمعت سعيد بن المسيب يقول للرجل إذا رأى الرؤيا وقصها عليه يقول خيرا رأيت قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد السلام بن حفص عن شريك بن أبي نمر عن بن المسيب قال التمر في النوم رزق على كل حال والرطب في زمانه رزق قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا صالح بن خوات عن بن المسيب قال آخر الرؤيا أربعون سنة يعني في تأويلها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن مسلم الخياط عن بن المسيب قال الكبل في النوم ثبات في الدين قال وقال له رجل يا أبا محمد إني رأيت كأني جالس في الظل فقمت إلى الشمس فقال بن المسيب والله لئن صدقت رؤياك لتخرجن من الاسلام قال يا أبا محمد إني أراني أخرجت حتى أدخلت في الشمس فخسلت قال تكره على الكفر قال فخرج في زمان عبد الملك بن مروان فأسر فأكره على الكفر فرجع ثم قدم المدينة وكان يخبر بهذا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن جعفر وغيره من أصحابنا أن عبد العزيز بن مروان توفي بمصر في جمادى سنة أربع

[ 126 ]

وثمانين فعقد عبد الملك لابنيه الوليد وسليمان بالعهد وكتب بالبيعة لهما إلى البلدان وعامله يومئذ على المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي فدعا الناس ودعا بن المسيب أن يبايع لهما فأبى وقال حتى أنظر فضربه هشام بن إسماعيل ستين سوطا وطاف به في تبان من شعر حتى بلغ به رأس الثنية فلما كروا به قال أين تكرون بي قالوا إلى السجن قال والله لولا أني ظننت أنه الصلب ما لبست هذا التبان أبدا فردوه إلى السجن وحبسه وكتب إلى عبد الملك يخبره بخلافه وما كان من أمره فكتب إليه عبد الملك يلومه فيما صنع به ويقول سعيد كان والله أحوج إلى أن تصل رحمه من أن تضربه وإنا لنعلم ما عند سعيد شقاق ولا خلاف قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال دخل قبيصة بن ذؤيب على عبد الملك بن مروان بكتاب هشام بن عبد الملك يذكر أنه ضرب سعيدا وطاف به قال قبيصة يا أمير المؤمنين يفتات عليك هشام بمثل هذا يضرب بن المسيب ويطوف به والله لا يكون سعيد أبدا أمحل ولا ألج منه حين يضرب سعيد لو لم يبايع ما كان يكون منه ما سعيد ممن يخاف فتقه ولا غوائله على الاسلام وأهله وإنه لمن أهل الجماعة والسنة قال قبيصة اكتب إليه يا أمير المؤمنين في ذلك فقال عبد الملك اكتب أنت إليه عنك تخبره برأيي فيه وما خالفني من ضرب هشام إياه فكتب قبيصة إلى سعيد بذلك فقال سعيد حين قرأ الكتاب الله بين وبين من ظلمني قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي قال دخلت على سعيد بن المسيب السجن فإذا هو قد ذبحت له شاة فجعل الاهاب على ظهره ثم جعلوا له بعد ذلك قضبا رطبا وكان كلما نظر إلى عضديه قال اللهم انصرني من هشام

[ 127 ]

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني طلحة بن محمد عن أبيه قال دخل على سعيد بن المسيب السجن أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام فجعل يكلم سعيدا ويقول له إنك خرقت به فقال يا أبا بكر اتق الله وآثره على ما سواه قال فجعل أبو بكر يردد عليه إنك خرقت به ولم ترفق فجعل سعيد يقول إنك والله أمي البصر أعمى القلب قال فخرج أبو بكر من عنده وأرسل إليه هشام بن إسماعيل فقال هل لان سعيد بن المسيب منذ ضربناه فقال أبو بكر والله ما كان أشد لسانا منه منذ فعلت به ما فعلت فاكفف عن الرجل وجاء هشام بن إسماعيل كتاب من عبد الملك بن مروان يلومه في ضربه سعيد بن المسيب ويقول ما ضرك لو تركت سعيدا ووطئت ما قال وندم هشام بن إسماعيل على ما صنع بسعيد فخلى سبيله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أسلم أبو أمية مولى بني مخزوم وكان ثقة قال صنعت ابنة سعيد بن المسيب طعاما كثيرا حين حبس فبعثت إليه فلما جاء الطعام دعاني سعيد فقال اذهب إلى ابنتي فقل لها لا تعودي لمثل هذا أبدا فهذه حاجة هشام بن إسماعيل يريد أن يذهب مالي فأحتاج إلى ما في أيديهم وأنا لا أدري ما أحبس فانظري إلى القوت الذي كنت آكل في بيتي فابعثي إلي به فكانت تبعث إليه بذلك وكان يصوم الدهر قال أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال إني أرى أن نفس سعيد بن المسيب كانت أهون عليه في ذات الله من نفس ذباب قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال أخبرنا أبو المليح قال حدثني غير واحد أن عبد الملك بن مروان ضرب سعيد بن المسيب خمسين سوطا وأقامه بالحرة وألبسه تبان شعر قال فقال سعيد أما والله لو علمت

[ 128 ]

أنهم لا يزيدونني على الضرب ما لبست لهم التبان إنما تخوفت أن يقتلوني فقلت تبان أستر من غيره قال محمد بن عمر معنى هذا الحديث أنه ضرب في خلافة عبد الملك بن مروان قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن رجل من آل عمر قال قيل لسعيد بن المسيب ادع على بني أمية فقال اللهم أعز دينك وأظهر أولياءك وأخز أعداءك في عافية لامة محمد صلى الله عليه وسلم قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد قال قلت لسعيد بن المسيب يزعم قومك أن ما منعك من الحج أنك جعلت لله عليك إذا رأيت الكعبة أن تدعو الله على بن مروان قال ما فعلت وما أصلي صلاة إلا دعوت الله عليهم إني قد حججت واعتمرت بضعا وعشرين سنة وإنما كتبت علي حجة واحدة وعمرة وإني أرى ناسا من قومك يستدينون فيحجون ويعتمرون ثم يموتون ولا يقى عنهم ولجمعة أحب إلي من حج أو عمرة تطوعا قال علي فأخبرت بذلك الحسن فقال ما قال شيئا لو كان كما قال ما حج أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا اعتمروا قال أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل عن أبي يونس القزي قال دخلت مسجد المدينة فإذا سعيد جالس وحده فقلت ما شأنه قال نهي أن يجالسه أحد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا عمران قال كان لسعيد بن المسيب في بيت المال بضعة وثلاثون ألفا عطاءه فكان يدعى إليها فيأبى ويقول لا حاجة لي فيها حتى يحكم الله بيني وبين بني أمية

[ 129 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد أنه قيل لسعيد بن المسيب ما شأن الحجاج لا يبعث إليك ولا يحركك ولا يؤذيك قال والله لا أدري إلا أنه دخل ذات يوم مع أبيه المسجد فصلى صلاة فجعل لا يتم ركوعها ولا سجودها فأخذت كفا من حصى فحصبته بها زعم أن الحجاج قال ما زلت بعد ذلك أحسن الصلاة قال أخبرنا سليمان بن حرب وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله بن طلحة بن خلف الخزاعي قال حج عبد الملك بن مروان فلما قدم المدينة فوقف على باب المسجد أرسل إلى سعيد بن المسيب رجلا يدعوه ولا يحركه قال فأتاه الرسول وقال أمير المؤمنين واقف بالباب يريد أن يكلمك فقال ما لامير المؤمنين إلي حاجة وما لي إليه حاجة وإن حاجته إلي لغير مقضية قال فرجع الرسول إليه فأخبره فقال ارجع إليه فقل إنما أريد أن أكلمك ولا تحركه قال فرجع فقال له الرسول أجب أمير المؤمنين فقال له سعيد ما قال له أولا قال فقال له الرسول لولا أنه تقدم إلي فيك ما ذهبت إليه إلا برأسك يرسل إليك أمير المؤمنين يكلمك تقول مثل هذه المقالة فقال إن كان يريد أن يصنع بي خيرا فهو لك وإن كان يريد غير ذلك فلا أحل حبوتي حتى يقضي ما هو قاض فأتاه فأخبره فقال رحم الله أبا محمد أبى إلا صلابة قال عمرو بن عاصم في حديثه هذا الاسناد قال فلما استخلف الوليد بن عبد الملك قدم المدينة فدخل المسجد فرأى شيخا قد اجتمع الناس عليه فقال من هذا فقالوا سعيد بن المسيب فلما جلس أرسل إليه فأتاه الرسول فقال أجب أمير المؤمنين فقال لعلك أخطأت باسمي أو لعله أرسلك إلى غيري قال فأتاه الرسول فأخبره فغضب وهم به قال وفي

[ 130 ]

الناس يومئذ بقية فأقبل عليه جلساؤه فقالوا يا أمير المؤمنين فقيه أهل المدينة وشيخ قريش وصديق أبيك لم يطمع ملك قبلك أن يأتيه قال فما زالوا به حتى أضرب عنه قال أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال أخبرنا ميمون بن مهران قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال أخبرنا أبو المليح عن ميمون بن مهران قال قدم عبد الملك بن مروان المدينة فامتنعت منه القائلة واستيقظ فقال لحاجبه انظر هل في المسجد أحد من حداثنا من أهل المدينة قال فخرج فإذا سعيد بن المسيب في حلقة له فقام حيث ينظر إليه ثم غمزه وأشار إليه بإصبعه ثم ولى فلم يتحرك سعيد ولم يتبعه فقال أراه فطن فجاء فدنا منه ثم غمزه وأشار إليه وقال ألم ترني أشير إليك قال وما حاجتك قال استيقظ أمير المؤمنين فقال انظر في المسجد أحد من حداثي فأجب أمير المؤمنين فقال أرسلك إلي قال لا ولكن قال اذهب فانظر بعض من حداثنا من أهل المدينة فلم أر أحد أهيأ منك فقال سعيد اذهب فأعلمه أني لست من حداثه فخرج الحاجب وهو يقول ما أرى هذا الشيخ إلا مجنونا فأتى عبد الملك فقال له ما وجدت في المسجد إلا شيخا أشرت إليه فلم يقم فقلت له إن أمير المؤمنين قال انظر هل ترى في المسجد أحدا من حداثي فقال إني لست من حداث أمير المؤمنين وقال لي أعلمه فقال عبد الملك ذاك سعيد بن المسيب فدعه قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا داود بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الله قال كان سعيد بن المسيب إذا سئل عن هؤلاء القوم قال أقول فيهم ما قولني ربي ربنا اغفر لنا ولاخواننا حتى يتم الآية قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عبد الواحد بن زياد

[ 131 ]

قال حدثنا عثمان بن حكيم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ما سمعت تأذينا في أهلي منذ ثلاثين سنة قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن عبد الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال ما لقيت الناس منصرفين من صلاة منذ أربعين سنة قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله عن سعيد بن المسيب قال ما فاتته صلاة الجماعة منذ أربعين سنة ولا نظر في أقفائهم قال عمران وكان سعيد يكثر الاختلاف إلى السوق قال أخبرنا معن بن عيسى القزاز قال أخبرنا مالك عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب قال قلت له لو تبديت وذكرت له البادية وعيشها والعتم فقال سعيد كيف بشهود العتمة قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثنا سلام بن مسكين عن عمران بن عبد الله قال قال سعيد بن المسيب ما أظلني بيت بالمدينة بعد منزلي إلا أني آتي ابنة لي فأسلم عليها أحيانا قال أخبرنا كثير بن هشام قال حدثني جعفر بن برقان قال حدثنا ميمون بن مهران قال بلغني أن سعيد بن المسيب عمر أربعين سنة لم يأت المسجد فيجد أهله قد استقبلوه خارجين منه قد قضوا صلاتهم قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال حدثنا داود بن عبد الرحمن عن بشر بن عاصم قال قلت لسعيد يا عمتي ألا تخرج فتأكل الثوم مع قومك فقال معاذ الله يا بن أخي أن أدع خمسا وعشرين صلاة خمس صلوات وقد سمعت كعبا يقول وددت أن هذا اللبن عاد قطرانا يتبع أو اتبعت قريش شك شهاب أذناب الابل في هذه الشعاب إن الشيطان مع الشاذ وهو من الاثنين أبعد

[ 132 ]

قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة عن سعيد بن المسيب أنه إشتكى عينه فقالوا له لو خرجت يا أبا محمد إلى العتيق فنظرت إلى الخضرة لوجدت لذلك خفة قال فكيف أصنع بشهود العتمة والصبح قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الاغر المكي قال أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال سمعت سعيد بن المسيب يقول لقد رأيتني ليالي الحرة وما في المسجد أحد من خلق الله غيري وإن أهل الشام ليدخلون زمرا زمرا يقولون انظروا إلى هذا الشيخ المجنون وما يأتي وقت صلاة إلا سمعت أذانا في القبر ثم تقدمت فأقمت فصليت وما في المسجد أحد غيري قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني طلحة بن محمد بن سعيد عن أبيه قال كان سعيد بن المسيب أيام الحرة في المسجد لم يبايع ولم يبرح وكان يصلي معهم الجمعة ويخرج إلى العيد وكان الناس يقتتلون وينتبهون وهو في المسجد لا يبرح إلا ليلا إلى ليل قال فكنت إذا حانت الصلاة أسمع أذانا يخرج من قبل القبر حتى أمن الناس وما رأيت خبرا من الجماعة قال أخبرنا أحمد بن الازرقي قال أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال قلت لبرد مولى بن المسيب ما صلاة بن المسيب في بيته فأما صلاته في المسجد فقد عرفناها فقال والله ما أدري إنه ليصلي صلاة كثيرة إلا أنه يقرأ بص والقرآن ذي الذكر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا سهل بن حصين قال أخبرنا حاتم بن أبي صغيرة عن عطاء أن سعيد بن المسيب كان إذا دخل المسجد يوم الجمعة لم يتكلم كلاما حتى يفرغ من صلاته وينصرف الامام ثم يصلي ركعات ثم يقبل على جلسائه ويسأل قال أخبرنا موسى بن حرب قال أخبرنا حماد بن زيد عن يزيد

[ 133 ]

بن حازم قال كان سعيد بن المسيب يسرد الصوم فكان إذا غابت الشمس أتي بشراب له من منزله المسجد فشربه قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا عاصم بن العباس الاسدي قال كان سعيد بن المسيب يذكر ويخوف قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا عاصم بن العباس قال سمعت بن المسيب يقرأ القرآن بالليل على راحلته فيكثر قال حدثنا عمرو بن عاصم قال حدثنا عاصم قال سمعت سعيد بن المسيب يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا عاصم قال كان سعيد بن المسيب يحب أن يسمع الشعر ولا ينشده ق ال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا عاصم قال رأيت سعيد بن المسيب يحتفي يمشي بالنهار حافيا ورأيت عليه بتا قال أخبرنا عمرو بنعاصم قال حدثنا عاصم قال رأيت سعيد بن المسيب لا يدع ظفره يطول ورأيت سعيدا يحفي شاربه شبيها بالحلق ورأيته يصافح كل من لقيه ورأيت سعيدا يكره كثرة الضحك ورأيت سعيدا يتوضأ كلما بال وإذا توضأ شبك بين أصابعه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يستحب أن يسمي ولده بأسماء الانبياء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال كان سعيد بن المسيب يصلي التطوع في رحله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد قال كان سعيد بن المسيب يلبس ملاء شرقية قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني سلام بن مسكين قال

[ 134 ]

حدثني عمران قال ما أحصي ما رأيت على سعيد بن المسيب من عدة قمص الهروي قال وكان يلبس هذه البرود الغالية البيض قال وكان يحتلط في العيدين يوم الفطر والنحر قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا سلام بن مسكين قال أخبرنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال كان سعيد بن المسيب لا يخاصم أحدا ولو أراد إنسان رداءه رمى به إليه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا أبان يعني بن يزيد قال أخبرنا قتادة قال سألت سعيد بن المسيب عن الصلاة على الطنفسة فقال محدث قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب قال حدثتني غنيمة جارية سعيد قالت كان سعيد لا يأذن لابنته في اللعب ببنات العاج وكان يرخص لها في الكبر يعني الطبل قال أخبرنا عمرو بن الهيثم قال أخبرنا هشام عن قتادة قال دعي سعيد بن المسيب فأجاب ثم دعي فأجاب ثم دعي الثالثة فحصب الرسول قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا محمد بن هلال عن سعيد بن المسيب أنه قال ما من تجارة أحب إلي من البز ما لم تقع فيها الايمان قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا أبي عن عبد الرحمن بن حرملة أنه سأل سعيد بن المسيب قال وجدت رجلا سكران أفتراه يسعني ألا أرفعه إلى السلطان فقال له سعيد إن إستطعت أن تستره بثوبك فاستره قال أخبرنا سليمان بن حرب قال أخبرنا سلام بن مسكين قال

[ 135 ]

أخبرنا عمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي قال كان في رمضان يؤتى بالاشربة في مسجد النبي عليه السلام فليس أحد يطمع أن يأتي سعيد بن المسيب بشراب فيشربه فإن أتي من منزله بشراب شربه وإن لم يؤت من منزله بشئ لم يشرب شيئا حتى ينصرف قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن بعض المدينيين عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قطع الدراهم فقال هو من الفساد في الارض قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن الزهري عن سعيد بن المسيب أنه كان يصلي محتبيا فإذا أراد أن يسجد حل حبوته فسجد ثم عاد فاحتبى قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال حدثنا مالك بن أنس قال قال برد مولى بن المسيب لسعيد بن المسيب ما رأيت أحسن ما يصنع هؤلاء قال سعيد وما يصنعون قال يصلي أحدهم الظهر ثم لا يزال صافا رجليه يصلي حتى العصر فقال سعيد ويحك يا برد أما والله ما هي العبادة تدري ما العبادة إنما العبادة التفكر في أمر الله والكف عن محارم الله قال أخبرنا سليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل قالا حدثنا أبو هلال قال أخبرنا الحكم بن أبي إسحاق قال كنت جالسا إلى سعيد بن المسيب فقال لمولى له اتق لا تكذب علي كما كذب مولى بن عباس علي بن عباس فقلت لمولاه ذاك أني لا أدري بن الزبير أحب إلى أبي محمد أو أهل الشام قال فسمعها سعيد فقال يا عراقي أيهما أحب إليك قلت بن الزبير أحب إلي من أهل الشأم قال أفلا أضبث بك الآن فأقول هذا زبيري فقلت سألتني فأخبرتك فأخبرني أيهما أحب إليك قال كلا لا أحب

[ 136 ]

حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عفان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال كان سعيد بن المسيب يكثر أن يقول اللهم سلم سلم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عفان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أنه قال قد بلغت ثمانين سنة وما شئ أخوف عندي من النساء وقد كان بصره يذهب حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام بن مسكين قال حدثنا عمران بن عبد الله قال قال سعيد بن المسيب ما خفت على نفسي شيئا مخافة النساء قال فقالوا يا أبا محمد إن مثلك لا يريد النساء ولا تريده النساء قال هو ما أقول لكم قال وكان شيخا كبيرا أعمش حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي عن سعيد بن المسيب أنه كان يصوم الدهر ويفطر أيام التشريق بالمدينة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا طلحة بن محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه عن قال قلة العيال أحد اليسارين قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد قال حدثنا علي بن زيد قال قال لي سعيد بن المسيب قل لقائدك يقوم فينظر إلى وجه هذا الرجل وإلى جسده قال فانطلق فنظر فإذا رجل أسود الوجه فجاء فقال رأيت وجه زنجي وجسده أبيض فقال إن هذا سب هؤلاء الرهط طلحة والزبير وعليا فنهيته فأبى فدعوت عليه قال قلت إن كنت كاذبا فسود الله وجهك فخرجت بوجهه قرحة فاسود وجهه

[ 137 ]

حدثنا محمد بن سعد أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن بعض المدينيين عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن قطع الدراهم فقال هو من الفساد في الارض حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا مطرف بن عبد الله قال حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد قال سئل بن المسيب عن آية من كتاب الله فقال سعيد لا أقول في القرآن شيئا قال قال مالك وبلغني عن القاسم مثل ذلك حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال أدرك سعيد بن المسيب رجلا من قريش ومعه مصباح في ليلة مطيرة فسلم عليه وقال كيف أمسيت يا أبا محمد قال احمد الله فلما بلغ الرجل منزله دخل وقال نبعث معك بالمصباح قال لا حاجة لي بنورك نور الله أحب إلي من نورك حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة عن سعيد بن المسيب قال لا تقولن مصيحف ولا مسيجد ولكن عظموا ما عظم الله كل ما عظم الله فهو عظيم حسن حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال أخبرنا عطاف بن خالد عن بن حرملة قال خرجت إلى الصبح فوجدت سكران فلم أزل أجره حتى أدخلته منزلي قال فلقيت سعيد بن المسيب فقلت لو أن رجلا وجد سكران أيدفعه إلى السلطان فيقيم عليه الحد قال فقال لي إن إستطعت أن تستره بثوبك فافعل قال فرجعت إلى البيت فإذا الرجل قد أفاق فلما رآني عرفت فيه الحياء فقلت أما تستحيي لو أخذت البارحة لحددت فكنت في الناس مثل الميت لا تجوز لك شهادة فقال والله لا أعود له أبدا

[ 138 ]

قال بن حرملة فرأيته قد حسنت حاله بعد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا مسلم بن خالد عن يسار بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب أنه زوج ابنة له على درهمين من بن أخيه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عمرو بن عاصم قال أخبرنا سلام بن مسكين قال أخبرنا عمران بن عبد الله الخزاعي قال زوج سعيد بن المسيب بنتا له من شاب من قريش فلما أمست قال لها شدي عليك ثيابك واتبعيني قال فشدت عليها ثيابها ثم قال لها صلي ركعتين فصلت ركعتين وصلى هو ركعتين ثم أرسل إلى زوجها فوضع يدها في يده وقال انطلق بها فذهب بها إلى منزله فلما رأتها أمه قالت من هذه قال امرأتي ابنة سعيد بن المسيب دفعها إلي قالت فإن وجهي من وجهك حرام إن أفضيت إليها حتى أصنع بها صالح ما يصنع بنساء قريش قال فدفعها إلى أمه فأصلحت إليها ثم بنى بها حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان بن عبيد بن نسطاس قال رأيت سعيد بن المسيب يعتم بعمامة سوداء ثم يرسلها خلفه ورأيت عليه إزارا وطيلسانا وخفين حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال أنه رأى سعيد بن المسيب يعتم وعليه قلنسوة لطيفة بعمامة بيضاء لها علم أحمر يرخيها وراءه شبرا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا عثيم بن نسطاس قال رأيت سعيد بن المسيب عليه عمامة سوداء حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة قال حدثنا عثيم قال رأيت سعيد بن المسيب يلبس في الفطر والاضحى عمامة سوداء

[ 139 ]

ويلبس عليها برنسا أحمر أرجوانا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن شعيب بن الحبحاب وعثمان بن عثمان المخزومي قالا رأينا على سعيد بن المسيب برنس أرجوان حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن يزيد الهذلي قال رأيت سعيد بن المسيب ربما حل إزاره في الصلاة وربما ربطها حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا خالد بن الياس قال رأيت على سعيد بن المسيب قميصا إلى نصف ساقيه وكميه طالعة أطراف أصابعه ورداء فوق القميصين خمس أذرع وشبرا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا سعيد عن قتادة عن إسماعيل بن عمران قال كان سعيد بن المسيب يلبس طيلسانا أزراره ديباج حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضلبن دكين وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا همام عن قتادة عن إسماعيل أنه رأى على سعيد بن المسيب طيلسانا عليه أزرار ديباج فقلت أزرار طيلسانك ديباج قال وجدناه أبقى حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن هلال قال لم أر سعيد بن المسيب لبس ثوبا غير البياض حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا سعيد بن مسلم قال رأيت على سعيد بن المسيب رداء ممشقا وقميصا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا سعيد بن مسلم قال كنت أرى سعيد بن المسيب يلبس السراويل ورأيت سعيدا له جميمة ليست بالكثيرة قد فرقها

[ 140 ]

حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا سعيد بن مسلم عن عثيم بن نسطاس قال رأيت سعيد بن المسيب شهد العتمة في سراويل ورداء حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني إسحاق بن يحيى قال رأيت سعيد بن المسيب وعليه إبريسمان ممشقان وقميص شقائق تخرج يداه من كميه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا أبو معشر قال رأيت على سعيد بن المسيب الخز حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال أنه رأى سعيد بن المسيب ليس بين عينيه أثر السجود حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت سعيد بن المسيب لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو قال كان سعيد بن المسيب لا يخضب حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت سعيد بن المسيب يصفر لحيته حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا أبو الغصن أنه رأى سعيد بن المسيب أبيض الرأس واللحية حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ربيعة بن عثمان قال رأيت سعيد بن المسيب لا يغير حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا هشام بن زياد أبو المقدام قال رأيت سعيد بن المسيب يصلي في نعليه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليث

[ 141 ]

بن سعد عن يحيى بن سعيد قال كان عبد الله بن عمر إذا سئل عن الشئ يشكل عليه قال سلوا سعيد بن المسيب فإنه قد جالس الصالحين حدثنا محمد بن سعد قال أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال أدركت الناس يهابون الكتب ولو كنا نكتب يومئذ لكتبنا من علم سعيد ورأيه شيئا كثيرا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرت عن عبد الله بن صالح عن ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد قال كان سعيد بن المسيب إذا مر بالمكتب قال للصبيان هؤلاء الناس بعدنا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حرملة قال رأيت سعيد بن المسيب في مرضه يصلي مضطجعا مستلقيا فيومئ برأسه إلى صدره آئما ولا يرفع إلى رأسه شيئا وقال سعيد المريض إذا لم يستطع الجلوس أومأ آئما ولم يرفع إلى رأسه شيئا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني سليمان بن بلال قال حدثني عبد الرحمن بن حرملة قال دخلت على سعيد بن المسيب وهو شديد المرض وهو يصلي الظهر وهو مستلق يومئ آئما فسمعته يقرأ بالشمس وضحاها حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان يعني الثوري عن عبد الرحمن بن حرملة قال كنت مع سعيد بن المسيب في جنازة فقال رجل استغفروا لها فقال ما يقول راجزهم قد حرجت على أهلي أن يرجز معي راجزهم وأن يقولوا مات سعيد بن المسيب حسبي من يقبلني إلى ربي وأن يمشوا معي بمجمر فإن أكن طيبا فما عند الله أطيب من طيبهم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا أبو مطيع البلخي الحكم بن عبد الله عن عبد

[ 142 ]

الرحمن بن حرملة عن سعيد بن المسيب بمثله حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال أوصيت أهلي إذا حضرني الموت بثلاث ألا يتبعني راجز ولا نار وأن يعجل بي فإن يكن لي عند ربي خير فهو خير مما عندكم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الوليد بن عطاء بن الاغر المكي قال أخبرنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم قال قال سعيد بن المسيب في مرضه الذي مات فيه إذا مت فلا تضربوا على قبري فسطاطا ولا تحملوني على قطيفة حمراء ولا تتبعوني بنار ولا تؤذنوا بي أحدا حسبي من يبلغني ربي ولا يتبعني راجزهم هذا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني أبي عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي قال اشتكى سعيد بن المسيب فاشتد وجعه فدخل عليه نافع بن جبير بن مطعم يعوده فأغمي عليه فقال نافع بن جبير بن مطعم وجهوا فراشه إلى القبلة ففعلوا فأفاق فقال من أمركم أن تحولوا فراشي إلى القبلة أنافع بن جبير أمركم فقال نافع نعم فقال له سعيد لئن لم أكن على القبلة والملة ولا ينفعني توجيهكم فراشي حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين عن خالد بن الياس عن نافع بن جبير بن مطعم قال دخلت على سعيد بن المسيب وهو مضطجع على فراشه فقلت لمحمد ابنه حول فراشه فاستقبل به القبلة فقال لا تفعل عليها ولدت وعليها أموت وعليها أبعث إن شاء الله حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين قالا حدثنا بن أبي ذئب عن أخيه المغيرة بن عبد الرحمن أنه دخل مع أبيه على سعيد بن المسيب وقد أغمي عليه فوجه إلى القبلة فلما أفاق قال

[ 143 ]

من صنع هذا بي ألست أمرأ مسلما وجهي إلى الله حيثما كنت حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن محمد بن سعيد أن سعيد بن المسيب حين ثقل عند الوفاة حرف إلى القبلة فأفاق فقال من حول فراشي فسكت القوم فقال هذا عمل نافع بن جبير أو لست على الاسلام حيثما كنت حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن قيس الزيات عن زرعة بن عبد الرحمن قال شهدت سعيد بن المسيب يوم مات يقول يا زرعة إني أشهدك على ابني محمد لا يؤذنن بي أحدا حسبي أربعة يحملوني إلى ربي ولا تتبعني صائحة تقول في ما ليس في حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد قال لما حضر سعيد بن المسيب الموت ترك دنانير فقال اللهم إنك تعلم أني لم أتركها إلا لاصون بها حسبي وديني حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال شهدت سعيد بن المسيب يوم مات فرأيت قبره قد رش عليه الماء حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال مات سعيد بن المسيب بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو بن خمس وسبعين سنة وكان يقال لهذه السنة التي مات فيها سعيد سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قالوا وكان سعيد بن المسيب جامعا ثقة كثير الحديث ثبتا فقهيا مفتيا مأمونا ورعا عاليا رفيعا (0)

[ 144 ]

عبد الله بن مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه أم هشام آمنة بنت أبي الخيار واسمه عبد ياليل بن عبد مناف بن عامر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث فولد عبد الله بن مطيع إسحاق لا بقية له ويعقوب وأمهما ريطة بنت عبد الله بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ومحمدا وعمران وأمهما أم عبد الملك بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية وإبراهيم وبريهة وأمهما أم ولد وإسماعيل وزكرياء وأمهما أم ولد وفاطمة وأمها أم حكيم بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وأم سلمة وأم هشام وأمهما ابنة خراش بن أمية بن ربيعة بن الفضل بن منقذ بن عفيف بن كليب بن حبشية بن خزاعة ولد عبد الله بن مطيع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وله أموال وبئر فيما بين السقيا والابواء تعرف ببئر بن مطيع يردها الناس حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال حدثني العطاف بن خالد عن أمية بن محمد بن عبد الله بن مطيع أن عبد الله بن مطيع أراد أن يفر من المدينة ليالي فتنة يزيد بن معاوية فسمع بذلك عبد الله بن عمر فخرج إليه حتى جاءه قال أين تريد يا بن عم فقال لا أعطيهم طاعة أبدا فقال يا بن عم لا تفعل فإني أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات ولا بيعة عليه مات ميتة جاهلية حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن أبي عون قال لما خرج حسين بن علي من المدينة يريد مكة مر بابن مطيع وهو يحفر بئره فقال له أين فداك أبي وأمي

[ 145 ]

قال أردت مكة وذكر له أنه كتب إليه شيعته بها فقال له بن مطيع إني فداك أبي وأمي متعنا بنفسك ولا تسر إليهم فأبى حسين فقال له بن مطيع إن بئري هذه قد رشحتها وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شئ من ماء فلو دعوت الله لنا فيها البركة قال هات مائها فأتي من مائها فشرب منه ثم مضمض ثم رده في البئر فأعذب وأمهى حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله عن أبيه قال مر حسين بن علي على بن مطيع وهو ببئره قد أنبطها فنزل حسين عن راحلته فاحتمله بن مطيع إحتمالا حتى وضعه على سريره ثم قال بأبي وأمي أمسك علينا نفسك فوالله لئن قتلوك ليتخذنا هؤلاء القوم عبيدا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال لما أجمع يزيد بن معاوية أن يبعث الجيوش إلى المدينة أيام الحرة وكلمه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب فيهم ورققه عليهم وقال إنما تقتل بهم نفسك قال له فأنا أبعث أول جيش وآمرهم أن يمروا بالمدينة إلى بن الزبير فإنه قد نصب لنا الحرب ويجعلونها طريقا ولا يقاتلهم فإن أقر أهل المدينة بالسمع والطاعة تركهم وجاز إلى بن الزبير وإن أبوا أن يقروا قاتلهم قال عبد الله بن جعفر فرأيت هذا فرجا عظيما فكتب إلى ثلاثة نفر من قريش عبد الله بن مطيع وإبراهيم بن نعيم النحام وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة وكان أهل المدينة قد صيروا أمرهم إلى هؤلاء يخبرهم بذلك ويقول استقبلوا ما سلف واغنموا السلامة والامن ولا تعرضوا لجنده ودعوهم يمضون عنكم فأبوا أن يفعلوا ذلم وقالوا لا يدخلها علينا أبدا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن أبي يحيى عن سعيد بن أبي هند قال أسندوا أمرهم إلى عبد الله بن

[ 146 ]

مطيع فكان الذي قام بهذا الامر حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه قال تنافست قريش أن تجعل منها أميرا وفيهم يومئذ ما لا يعد من السن والشرف عبد الله بن مطيع وإبراهيم بن نعيم ومحمد بن أبي جهم وعبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسحاق بن يحيى قال حدثني من نظر إلى عبد الله بن مطيع على المنبر وقد رئيت طلائع القوم بمخيض والعسكر بذي خشب فتكلم على المنبر فقال أيها الناس عليكم بتقوى الله والجد في أمره وإياكم والفشل والتنازع والاختلاف اذعنوا للموت فوالله ما من مفر ولا مهرب والله لان يقتل الرجل مقبلا محتسبا خير من أن يقتل مدبرا فيؤخذ برقبته ولا تظنوا أن عند القوم بقيا فابذلوا لهم أنفسكم فإنهم يكرهون الموت كما تكرهونه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عيسى بن طلحة قال قلت لعبد الله بن مطيع كيف نجوت يوم الحرة وقد رأيت ما رأيت من غلبة أهل الشام فقال عبد الله كنا نقول لو أقاموا شهرا ما قتلوا منا شيئا فلما صنع بنا ما صنع وأدخلهم علينا وولى الناس ذكرت قول الحارث بن هشام وعلمت أني إن أقاتل واحدا أقتل ولا يضرر عدوي مشهدي فانكشفت فتواريت ثم لحقت بابن الزبير بعد فكنت أعجب كل العجب أن بن الزبير لم يصلوا إليه ثلاثة أشهر وقد أخذوا عليه بالمضايق ونصبوا المنجنيق وفعلوا به الافاعيل ولم يكن مع بن الزبير أحد يقاتل له حفاظا إلا نفر يسير وقوم آخرون من الخوارج وكان معنا يوم الحرة ألفا

[ 147 ]

رجل كلهم وحفاظ فما استطعنا أن نحبسهم يوما إلى اليل حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن إسحاق بن يحيى قال سمعت عيسى بن طلحة يقول ذكر عبد الملك بن مروان عبد الله بن مطيع فقال نجا من مسلم بن عقبة يوم الحرة ثم لحق بن الزبير بمكة فنجا ولحق بالعراق قد كثر علينا في كل وجه ولكن من رأيي الصفح عنه وعن غيره من قومي إنما أقتل بهم نفسي حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال كان عبد الله بن مطيع مع عبد الله بن الزبير في أمره كله فلما صدر الناي من سنة أربع وستين ودخلت سنة خمس وستين بايع أهل مكة لعبد الله بن الزبير فكان أسرع الناس إلى بيعته عبد الله بن مطيع وعبد الله بن صفوان والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعبيد بن عمير وبايعه كل من كان حاضرا من أهل الآفاق فولى المدينة المنذر بن الزبير وولى الكوفة عبد الله بن مطيع وولى البصرة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال ألج المختار بن أبي عبيد على عبد الله بن الزبير في الخروج إلى العراق فأذن له وكتب بن الزبير إلى بن مطيع وهو عامله على الكوفة يذكر له حال المختار عنده فلما قدم المختار الكوفة اختلف إلى بن مطيع وأظهر مناصحة بن الزبير وعابه في السر ودعا إلى بن الحنفية وحرض الناس على بن مطيع واتخذ شيعة يركب في خيل عظيمة حتى عدت خيله على خيل صاحب شرطة بن مطيع فأصابوهم فهرب بن مطيع حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن يعقوب بن عتبة عن أبيه قال أخبر بن مطيع أن المختار قد أنغل

[ 148 ]

عليه الكوفة فبعث إليه إياس بن المضارب العجلي وكان على شرطة بن مطيع فأخذه فأقبل به إلى القصر فلحقته الشيعة والموالي فاستنقذوه من أيديهم وقتل إياس بن المضارب وانهزم أصحابه فولى بن مطيع شرطته راشد بن إياس بن المضارب فبعث إليه المختار رجلا من أصحابه في عصابة من الخشبية فقتله وأتي برأس راشد إلى المختار فلما رأى ذلك عبد الله بن مطيع طلب الامان على نفسه وماله على أن يلحق بابن الزبير فأعطاه المختار ذلك فلحق بابن الزبير حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت هرب بن مطيع من غير أن يأخذ أمانا فلم يطلبه المختار وقال أنا على طاعة بن الزبير فلم خرج بن مطيع حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني رياح بن مسلم عن أبيه قال قال بن مطيع لعمر بن سعد بن أبي وقاص اخترت همذان والري على قتل بن عمك فقال عمر كانت أمورا قضيت من السماء وقد أعذرت إلى بن عمي قبل الوقعة فأبى إلاما أبى فلما خرج بن مطيع وهرب من المختار سار المختار بأصحابه إلى منزل عمر بن سعد فقتله في داره وقتل ابنه اسوأ قتلة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال لما خرج بن مطيع من الكوفة أتبعه المختار بكتاب إلى عبد الله بن الزبير يقع فيه بابن مطيع ويجبنه ويقول قدمت الكوفة وأنا على طاعتك فرأيت عبد الله بن مطيع مداهنا لبني أمية فلم يسعني أن أقره على ذلك لما حملت في عنقي من بيعتك فخرج من الكوفة وأنا ومن قبلي على طاعتك وقدم بن مطيع على بن الزبير فأخبره بخلاف ذلك وأنه يدعو إلى بن الحنفية فلم يقبل بن الزبير قوله وكتب

[ 149 ]

إلى المختار إنه قد كان كثر عليك عندي بأمر ظننت أنك منه برئ ولكن لا بد للقلب من أن يقع فيه ما يقول الناس فأما إذا رجعت وعدت إلى أحسن ما يعهد من رأيك فإنا نقبل منك ونصدقك وأقره واليا على الناس بالكوفة قالوا ولم يزل عبد الله بن مطيع بعد ذلك مقيما بمكة مع عبد الله بن الزبير حتى توفي قبل قتل عبد الله بن الزبير بيسير عبد الرحمن بن مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه أم كلثوم بنت معاوية بن عروة بن صخر بن يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر فولد عبد الرحمن بن مطيع هشاما لا بقية له إلا النساء ومحمدا الاكبر ومطيعا وعبد الملك ومحمدا الاصغر وأمهم أم سلمة بنت مسعود بن الاسود بن حارثة بن نضلة وكان عبد الرحمن بن مطيع يكنى أبا عبد الله وأخوهما سليمان بن مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه أم هشام آمنة بنت أبي الخيار واسمه عبد ياليل بن عبد مناف بن عامر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث فولد سليمان بن مطيع محمدا وأمه إحدى بني نصر وقتل سليمان بن مطيع يوم الجمل

[ 150 ]

عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع بن عنكثة بن عامر بن مخزوم وأمه أم عبيد أروى بنت عركي بن عمرو بن قيس بن سويد بن عمرو من عد فولد عبد الرحمن بن سعيد عثمان وأبا بكر وسعيدا وعمر وأمهم الرابعة بنت يزيد بن عبد الله بن عمرو بن حبيب بن عتاب بن رئاب من بني عبس وعباسا وخالدا ويحيى وأمهم أم الحكم بنت بلعاء بن نهيك بن معاوية بن الوحيد من بني عامر وعكرمة وأمه أم الفضل بنت عكرمة بن ربيعة من بني هلال ومحمدا لام ولد وأم حكيم وأمها عاتكة بنت سعد بن الاعشى من بلمصطلق من خزاعة ويكنى عبد الرحمن أبا محمد توفي في سنة تسع ومائة وهو بن ثمانين سنة وكان ثقة في الحديث عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس فولد عمرو بن عثمان عثمان درج وخالدا وأمهما رملة بنت معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية وعبد الله الاكبر بن عمرو وهو المطرف وأمه حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وعثمان الاصغر بن عمرو وأمه بنت عمارة بن الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة وعمر بن عمرو والمغيرة وأبا بكر وعبد الله الاصغر والوليد لامهات أولاد وعائشة وأم سعيد لام ولد ولد قد روى

[ 151 ]

عمرو عن أبيه وعن أسامة بن زيد وكان ثقة له أحاديث حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا أبو معشر عن سعيد المقبري قال رأيت أبناء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبغون بالسواد منهم عمرو بن عثمان بن عفان عمر بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس فولد عمر بن عثمان زيدا وعاصما لام ولد وقد روى عمر بن عثمان عن أسامة بن زيد روى عنه الزهري وله دار بالمدينة وكان قليل الحديث أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم عمرو بنت جندب بن عمرو بن حممة بن الحارث بن رفاعة بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غنم بن دهمان بن منهب بن دوس فولد أبان بن عثمان سعيدا وبه كان يكنى وأمه ابنة عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وعمر وعبد الرحمن وأم سعيد وأمهم أم سعيد بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعمر الاصغر ومروان وأم سعيد الصغرى لام ولد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن بعض أصحابه

[ 152 ]

قال كان يحيى بن الحكم بن أبي العاص بن أمية على المدينة عاملا لعبد الملك بن مروان وكان فيه حمق فخرج إلى عبد الملك وافدا عليه بغير إذن من عبد الملك فقال عبد الملك ما أقدمك علي بغير إذني من استعملت على المدينة قال أبان بن عثمان بن عفان قال لا جرم لا ترجع إليها فأقر عبد الملك أبانا على المدينة وكتب إليه بعهده عليها فعزل أبان عبد الله بن قيس بن مخرمة عن القضاء وولى نوفل بن مساحق قضاء المدينة وكانت ولاية أبان على المدينة سبع سنين وحج بالناس فيها سنتين وتوفي في ولايته جابر بن عبد الله ومحمد بن الحنفية فصلى عليهما بالمدينة وهو وال ثم عزل عبد الملك بن مروان أبانا عن المدينة وولاها هشام بن إسماعيل حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن خارجة بن الحارث قال كان بأبان وضح كثير فكان يخضب مواضعه من يده ولا يخضبه في وجهه حدثنا محمد بن سعد قال محمد بن عمر قال وكان به صمم شديد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا بلال بن أبي مسلم قال رأيت أبان بن عثمان بين عينيه أثر السجود قليلا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني داود بن سنان مولى عمر بن تميم الحكمي قال رأيت أبان بن عثمان يصفر لحيته حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني داود بن سنان قال رأيت أبان بن عثمان يصفر رأسه ولحيته بالحناء حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا هشام الدستوائي قال أخبرنا الحجاج بن فرافصة عن رجل قال دخلت على أبان بن عثمان فقال أبان من قال حين يصبح لا إله إلا الله العظيم سبحان

[ 153 ]

الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله عوفي من كل بلاء يومئذ قال وبأبان يومئذ الفالج فقال إن الحديث كما حدثتك إلا أنه يوم أصابني هذا لم أكن قلته قال محمد بن عمر أصاب الفالج أبانا سنة قبل أن يموت ويقال بالمدينة فالج أبان لشدته وتوفي أبان بالمدينة في خلافة يزيد بن عبد الملك وروى أبان عن أبيه وكان ثقة وله أحاديث سعيد بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمه فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها أسماء بنت أبي جهل بن هشام بن المغيرة وأمها أروى بنت أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وأمها رقية بنت الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم وأمها رقية بنت أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها خالدة بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي فولد سعيد بن عثمان محمدا وأمه رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وكان قليل الحديث حميد بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وأمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمها أم حكيم البيضاء

[ 154 ]

بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمها فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم وأمها صخرة بنت عبد بن عمران بن مخزوم وأمها تخمر بنت عبد بن قصي بن كلاب وأمها سلمى بنت عامرة بن عميرة بن وديعة بن الحارث بن فهر ويكنى حميد أبا عبد الرحمن فولد حميد بن عبد الرحمن إبراهيم لا عقب له والمغيرة وحبابة الكبرى وأم كلثوم وأم حكيم وأمهم جويرية بنت أبي عمرو بن عدي بن علاج بن أبي سلمة الثقفي حليفهم وعبد الله وأمه قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وعبد الله الاصغر وبلالا وعونة وحكيمة الصغرى وبريهة لام ولد وعبد الملك لام ولد وعبد الرحمن بن حميد لام ولد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا بن أبي ذئب عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف قال رأيت عمر وعثمان يصليان المغرب في رمضان إذا نظرا إلى الليل الاسود ثم يفطران بعد حدثنا محمد بن سعد قال وأخبرنا معن بن عيسى عن مالك عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن أن عمر وعثمان كانا يصليان المغرب في رمضان ولم يقل رأيت قال محمد بن عمر وأثبتهما عندنا حديث مالك وإن حميدا لم ير عمر ولم يسمع منه شيئا وسنه وموته يدل على ذلك ولعله قد سمع من عثمان لانه كان خاله وكان يدخل عليه كما يدخل عليه ولده صغيرا وكبيرا ولكنه قد روى عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ومعاوية بن أبي سفيان وأبي هريرة والنعمان بن بشير وأمه أم كلثوم بنت عقبة وكان ثقة عالما كثير الحديث وتوفي حميد بن عبد الرحمن بالمدينة سنة خمس وتسعين وهو بن ثلاث وسبعين سنة

[ 155 ]

قال محمد بن سعد وقد سمعت من يذكر أنه توفي سنة خمس ومائة وهذا غلط وخطأ ليس يمكن أن يكون ذلك كذلك لا في سنه ولا في روايته وخمس وتسعون أشبه وأقرب إلى الصواب والله أعلم أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب وهو عبد الله الاصغر وأمه تماضر بنت الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب بن هبل من كلب قضاعة وهي أول كلبية نكحها قرشي فولد أبو سلمة بن عبد الرحمن سلمة وبه كان يكنى وتماضر وأمهما أم ولد وحسنا وحسينا وأبا بكر وعبد الجبار و عبد العزيز ونائلة وسالمة وأمهم أم حسن بنت سعد بن الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب قضاعة وعبد الملك وأم كلثوم الصغرى وأمهما أم ولد وأم كلثوم الكبرى تزوجها بشر بن مروان بن الحكم وولدت له وأمها أم عثمان بنت عبد الله بن عوف وأم عبد الله وتماضر الصغرى وأسماء وأمهم بريهة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وعمر بن أبي سلمة ولم تسم لنا أمه قالوا إن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية لما ولي المدينة لمعاوية بن أبي سفيان في المرة الاولى استقضى أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف على المدينة فلما عزل سعيد بن العاص وولي مروان المدينة المرة الثانية عزل أبا سلمة بن عبد الرحمن عن القضاء وولى القضاء وشرطه أخاه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف

[ 156 ]

حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا مهدي بن ميمون قال حدثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب قال قدم علينا أبو سلمة بن عبد الرحمن البصرة في إمارة بشر بن مروان وكان رجلا صبيحا كأن وجهه دينار هرقلي حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن سفيان بن عيينة وقيس بن الربيع عن مجالد عن الشعبي قال قدم علينا أبو سلمة بن عبد الرحمن يعني الكوفة فمشى بيني وبين أبي بردة فقلنا له من أفقه من خلفت ببلادك فقال رجل بينكما حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي ذئب عن يونس بن يوسف أن أبا سلمة اشترى قطا بالعرج وهو محرم فذبحه فبلغ سعيد بن المسيب فقال إنه وهو صغير أفقه منه كبيرا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة أنه كان يخضب بالحناء والكتم حتى يقيم خضابه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس عن محمد بن هلال أنه كان يرى أبا سلمة بن عبد الرحمن يخضب بالحناء قال بن أبي أويس في حديثه رأسه ولحيته حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى وعبد العزيز بن عبد الله الاويسي قالا حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه أنه رأى أبا سلمة بن عبد الرحمن يصبغ بالسواد قال محمد بن سعد ثم حدثنا به معن بن عيسى مرة أخرى بهذا الاسناد أنه رأى أبا سلمة يصبغ بالوسمة قال وكان اسمه عبد الله حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم قال كان أبو سلمة

[ 157 ]

يخضب بالوسمة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة أنه رأى عليه مطرف خز أصفر قال محمد بن سعد وأخبرت عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري قال أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أبا هريرة هل سمعت رسول الله عليه السلام يقول يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أيده بروح القدس فقال أبو هريرة نعم حدثنا محمد بن سعد قال وقال محمد بن عمر وقد روى أبو سلمة عن أبيه وعن زيد بن ثابت وأبي قتادة وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وابن عمر وعبد الله بن عمرو وابن عباس وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث وتوفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد بن عبد الملك وهو بن اثنتين وسبعين سنة وهذا أثبت من قول من قال إنه توفي سنة أربع ومائة مصعب بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ويكنى أبا زرارة وأمه أم حريث من سبي بهراء من قضاعة فولد مصعب بن عبد الرحمن زرارة وبه كان يكنى وعبد الرحمن وأمهما ليلى بنت الاسود بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ومصعب بن مصعب وأمه أم ولد وأم الفضل وأمها أم سعيد بنت المخارق بن عروة وفاطمة وأم عون وأمهما أم كلثوم بنت عبيد الله بن شهاب

[ 158 ]

بن عبد الله بن الحارث بن زهرة قالوا ولما ولي مروان بن الحكم المدينة في خلافة معاوية في المرة الثانية استعمل مصعب بن عبد الرحمن بن عوف على شرطه وولاه قضاءه بالمدينة وكان شديدا على المريب وكان ولاة المدينة هم الذين يختارون القضاة ويولونهم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن عمرو بن دينار قال لحق مصعب بن عبد الرحمن بن عوف بعبد الله بن الزبير فلم يزل معه فلما قدم عمرو بن الزبير مكة يريد قتال عبد الله بن الزبير وجه عبد الله بن الزبير مصعب بن عبد الرحمن إليه في جمع فتفرق أصحابه عنه وأسر أسرا وذاك أنه هرب فدخل دار بن علقمة فغلقها عليه فأحاط به مصعب بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن يعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه لقد رأيتنا في قتال الحصين بن نمير وقد أخرج المسور سلاحا حمله من المدينة فرأيتنا مرة ونحن نقتتل والمسور عليه سلاحه ومصعب بن عبد الرحمن يسوقهم سوقا عنيفا وحملوا علينا فكشفونا فقال المسور لمصعب بن عبد الرحمن يا بن خال ألا ترى ما قد نال هؤلاء منا قال فما الرأي يا أبا عبد الرحمن قال نكمن لهم فإني أرجو أن يظفر الله بهم واختر معك ناسا من أهل الجلد فكمن لهم مصعب في مائة رجل من الخوارج فغدوا فنالوا ما كانوا ينالون فسد عليهم مصعب بأصحابه فما أفلت منهم إلا رجل واحد هرب وجاء الخبر المسور فسر بذلك حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني عبد الله بن جعفر عن أبي عون قال إني لجالس مع المسور ما شعرت إلا بابن صفوان يقول يا أبا عبد الرحمن لقد سرنا ما صنع مصعب بهؤلاء القوم

[ 159 ]

الذين كانوا ينالون منا ما ينالون فقال المسور وهو سرورهم اللهم أبق لنا مصعبا فإنه أجزأ من معنا وأنكاه لعدونا قال المسور هو هكذا حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا نافع بن ثابت عن يحيى بن عباد عن أبيه قال لقد رأيتني يوما من أيام الحصين بن نمير وقد بعث إلينا كتيبة خشناء فيها عبد الله بن مسعدة الفزاري فنالوا منا أقبح القول وأسمجه فرأيت أبي حنقا عليهم وقال ما للحرب وما لهذا هذا فعل النساء فقال لمصعب أبا زرارة احمل بنا فحمل مصعب كأنه جمل صؤول وحمل أبي وتبعتهم في قوم منا أهل نيات فلقد رأيت السيوف ركدت ساعة ولكأن هام الرجال وأذرعهم أجري القثاء حتى خلصنا إلى عبد الله بن مسعدة فضربه مصعب ضربة فقطع السيف الدرع وخلص إلى فخذه وضربه بن أبي ذراع من جانبه الآخر فجرحه جرحا آخر فما علمت أنا رأيناه يخرج إلينا بعد ذلك وأقام في عسكرهم جريحا حتى ولو منصرفين حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال كنا نعرف قتلى مصعب بن عبد الرحمن من قتلى غيره بشحوه ولقد رأيت هذا الموطن الذي قام فيه بن مسعدة الفزاري وهو يقاتل يومئذ فلما انصرفوا عددت القتلى من أهل الشام فوجدت أربعة عشر قتيلا قتل منهم مصعب بن عبد الرحمن سبعة نفر نعرفهم بالشجو وشحوه وثبه حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مسلمة بن عبد الله بن عروة عن أبيه قال لقد قتل بن الزبير وأصحابه من أصحاب الحصين بن نمير عددا كثيرا ولكن ساعة يقتل منهم إنسان يوارى فلا يرى لهم قتيل ثم يقول لقد برز مصعب بن عبد الرحمن يوما كانت الدولة

[ 160 ]

فيه لابن الزبير فقتل بيده خمسة ثم رجع وإن سيفه لمنحن فجعل يقول إنا لنوردها بيضا ونصدرها حمرا وفيها انحناء بعد تقويم ثم قال أبي ما كانت من مصعب إلا ضربة واحدة ففيها اليتم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال لما أصاب الحجر خد المسور وصدغه الايسر غشي عليه فاحتملناه وجاء الخبر بن الزبير فأقبل يعدو إلينا فكان فيمن حمله وأدركنا مصعب بن عبد الرحمن وعبيد بن عمير ثم مات فولوه ودفنوه وتوفي مصعب بن عبد الرحمن بعده بقليل وفاة وذلك والحصين بن نمير بعد بمكة فلما مات المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن أظهر بن الزبير الدعاء لنفسه وبايعه الناس بالخلافة وكان قبل ذلك يريهم أن الامر شورى بينهم وكان شعاره قبل أن يموت المسور ومصعب لا حكم إلا لله وكانت وفاة مصعب بن عبد الرحمن بمكة في سنة أربع وستين وكان ثقة قليل الحديث طلحة بن عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وأمه فاطمة بنت مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب فولد طلحة بن عبد الله محمدا به كان يكنى وعاتكة وطيبة وأمهم أم حسن بنت أبي أثيلة وهو الحارث بن عباس بن جابر بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر وعمران وأمه أم إبراهيم بنت المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمها جويرية بنت عبد الرحمن بن عوف وأم عبد الله

[ 161 ]

وأمها أمة الرحمن بنت المسور بن مخرمة وإبراهيم وأم إبراهيم وأم أبيها وربيحة وأمهم هند بنت عبد الرحمن بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وعبد الله وأمه فاختة بنت كليب بن جزي بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل وعمر وأمه أم ولد وامرأة تزوجها مروان بن محمد بن الحكم قبل خلافته فهلكت عنده وقد ولي طلحة بن عبد الله بن عوف المدينة وكان سعيد بن المسيب إذا ذكره قال ما ولينا مثله وكان سخيا جوادا قدم الفرزدق المدينة وكان قد مدحه ومدح غيره من قريش فبدأ به فأعطاه ألف دينار ثم أتى غيره فجعلوا يسألون كم أعطاه طلحة فقيل ألف دينار فكانوا يكرهون أن يقصروا عن ذلك فيتعرضوا للسان الفرزدق فجعلوا يتكلفون ما أعطاه طلحة فكان يقال أتعب طلحة الناس وكان طلحة إذا كان عنده مال فتح بأبيه وغشيه أصحابه والناس فأطعم وأجاز وحمل فإذا لم يكن عنده شئ أغلق بأبيه فلم يأتيه أحد فقال له بعض أهله ما في الدنيا شر من أصحابك يأتونك إذا كان عندك شئ وإذا لم يكن لم يأتوك فقال ما في الدنيا خير من هؤلاء لو أتونا عند العسرة أردنا أن نتكلف لهم فإذا أمسكوا حتى يأتينا شئ فهو معروف منهم وإحسان وكان طلحة قد سمع من عمه عبد الرحمن بن عوف ومن أبي هريرة وابن عباس وكان ثقة كثير الحديث وتوفي بالمدينة سنة سبع وتسعين وهو بن اثنتين وسبعين سنة موسى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد من بني تميم وكان يقال للقعقاع تيار الفرات من سخائه فولد موسى بن طلحة

[ 162 ]

عيسى ومحمدا وكان على أهل الكوفة أيام ساروا إلى أبي فديك الخارجي وله يقول عبيد الله بن شبل البجلي تباري بن موسى يا بن موسى ولم تكن يداك جميعا تعدلان له يدا يعني عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر وإبراهيم بن موسى وعائشة تزوجها عبد الملك بن مروان فولدت له بكارا ثم خلف عليها علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقريبة بنت موسى وأمهم أم حكيم بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعمران بن موسى وأمه أم ولد ويقال لها جيداء وله يقول الشاعر إن يك يا جناح علي دين فعمران بن موسى يستدين حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا روح بن عبادة وسليمان بن حرب قالا حدثنا الاسود بن شيبان قال حدثنا خالد بن سمير قال قدم الكذاب المختار بن أبي عبيد الكوفة فهرب منه وجوه أهل الكوفة فقدموا علينا هاهنا البصرة وفيهم موسى بن طلحة بن عبيد الله قال وكان الناس يرونه زمانه هو المهدي قال فغشيهم ناس من الناس وغشيته فيمن غشيه فإذا شيخ طويل السكوت قليل الكلام طويل الحزن والكآبة إلى أن قال يوما من الايام والله لان أكون أعلم أنها فتنة لها انقضاء أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا وأعظم الخطر فقال رجل من القوم يا أبا محمد ما الذي ترهب وأشد أن تكون فتنة قال أرهب الهرج قال وما الهرج قال الذي كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثون القتل بين يدي الساعة لا يستقر الناس على إمام حتى تقوم الساعة عليهم وهو كذاك وأيم الله لئن كان هذا لوددت أني على رأس جبل لا أسمع لكم صوتا ولا ألبي لكم داعيا حتى يأتيني داعي ربي قال ثم سكت ثم قال يرحم الله عبد الله بن عمر أو أبا عبد الرحمن إما سماه

[ 163 ]

وإما كناه ووالله إني لاحسبه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي عهد إليه لم يفتن ولم يتغير والله ما استفزته قريش في فتنتها الاولى فقلت في نفسي إن هذا ليزري على أبيه في مقتله قالوا وتحول موسى بن طلحة إلى الكوفة ونزلها وهلك بها سنة ثلاث ومائة وصلى عليه الصقر بن عبد الله المزني وكان عاملا لعمر بن هبيرة على الكوفة قال محمد بن سعد وقال الفضل بن دكين مات سنة أربع ومائة حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب قال رأيت موسى يخضب بالسواد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا علي بن عبد الحميد المعني قال حدثنا عمر بن أبي زائدة قال رأيت موسى بن طلحة وقد خضب بالسواد حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسحاق بن يحيى قال رأيت عيسى وموسى ابني طلحة لا يزيدان على أن يبديا هذا يعني الاطار حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا إسحاق بن يحيى قال رأيت كمي عيسى وموسى ابني طلحة يجاوزان أصابعهما بأربع أصابع أو شبر حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا عيسى بن عبد الرحمن قال رأيت على موسى بن طلحة برنس خز حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الزبير الاسدي أن موسى بن طلحة ربط أسنانه بالذهب قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر رأيت من قبلنا وأهل بيته يكنونه أبا عيسى وكان ثقة كثير الحديث

[ 164 ]

عيسى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري فولد عيسى بن طلحة يحيى وأمه عائشة بنت جرير بن عبد الله البجلي ومحمد بن عيسى وأمه أم حبيب بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر من بني فزارة وعيسى بن عيسى وأمه أم عيسى بنت عياض بن نوفل بن عدي بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي توفي عيسى في خلافة عمر بن عبد العزيز وكان ثقة كثير الحديث يحيى بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة المري فولد يحيى بن طلحة طلحة وأمه أم أبان وأم أناس بنت أبي موسى الاشعري وأخوه لامه عبد الله بن إسحاق بن طلحة وإسحاق بن يحيى وأمه الحسناء بنت زبار بن الابرد بن مصاد بن عدي بن أوس بن جابر بن كعب بن عليم من كلب وسلمة بن يحيى وعيسى وسالما وبلالا الذي مدحه الحزين الكناني فقال بلال بن يحيى غرة لا خفا بها لكل أناس غرة وهلال ومهجع بن يحيى ومسلمة وأم محمد وهم لامهات أولاد وأم حكيم وسعدى تزوجها سليمان بن عبد الملك بن مروان فهلكت ولم تلد شيئا وفاطمة وأمهن سودة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة المخزومي

[ 165 ]

يعقوب بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي فولد يعقوب بن طلحة يوسف وأمه أم حميد بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وطلحة وأمه أم الحلاس بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة وإسماعيل وإسحاق درجا في حياة أبيهما وأبا بكر وأمهم جعدة بنت الاشعث بن قيس الكندي وكان يعقوب سخيا جوادا وقتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وجاء بمقتله ومصاب أهل الحرة إلى الكوفة الكروس بن زيد الطائي ففي ذلك يقول عبد الله بن الزبير الاسدي لعمري لقد جاء الكروس كاظما على خبر للمسلمين وجيع حديث أتاني عن لؤي بن غالب فما رقأت ليل التمام دموعي يخبر أن لم يبق إلا أرامل وإلا دم قد سأل كل مريع قروم تلافت من قريش فأنهلت بأصهب من ماء السمام نقيع فكم حول سلع من عجوز مصابة وأبيض فياض اليدين صريع طلوع ثنايا المجد سام بطرفه قبيل تلاقيهم أشم منيع وذي سنة لم يبق للشمس قبلها وذي صغوة غض العظام رضيع شباب كيعقوب بن طلحة أقفرت منازله من رومة فبقيع فوالله ما هذا بعيش فيشتهى هنئ ولا موت يريح سريع

[ 166 ]

زكريا بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وأمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من الانصار من بني الحارث بن الخزرج فولد زكريا بن طلحة يحيى وعبيد الله وأمهما العيطل بنت خالد بن مالك بن أحبش بن كوز بن موألة بن همام بن ضب بن القين بن مالك بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد وأم إسماعيل وأم يحيى وأمهما أم إسحاق بنت جبلة بن الحارث من كندة وأم هارون وأمها أم ولد إسحاق بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه أم أبان بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي فولد إسحاق بن طلحة عبد الله وأبا بكر درج وعبيد الله وأمهم أم أناس بنت أبي موسى الاشعري ومصعبا لام ولد ومعاوية لام ولد ويعقوب لام ولد وحفصة وأم إسحاق وأمهما أم ولد عمران بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه حمنة بنت جحش بن رئاب من بني أسد بن خزيمة فولد عمران بن طلحة عبد الله وإسحاق ومحمدا وحميدا وأمهم ابنة أوفى بن الحارث بن عوف بن أبي حارثة وكان لولده ولد فانقرضوا فلم يبق من ولد عمران أحد

[ 167 ]

محمد بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وأمه مارية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن امرئ القيس بن عمرو بن معاوية من كندة فولد محمد بن سعد إسماعيل وإبراهيم درج وعبد الله درج وأم عبد الله وعائشة وهم لامهات أولاد شتى وقد سمع محمد بن سعد من عثمان وكان ثقة له أحاديث ليست بالكثيرة وكان قد خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث وشهد دير الجماجم ثم أتي به الحجاج بن يوسف فقتله حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إبراهيم بن عثمان قال حدثنا أبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد أن محمد بن سعد كان يكنى أبا القاسم عامر بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه أم عامر واسمها مكيتة بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعة بن بهراء من قضاعة فولد عامر بن سعد داود ويعقوب لا عقب له وعبد الله لا عقب له وأم إسحاق وحفصة وحميدة وأم هشام وأم علي وأمهم أم عبيد الله بنت عبد الله بن موهب بن رباح بن مالك بن غنم بن ناجية من الاشعرين وكان عبد الله بن موهب حليفا لبني زهرة قال محمد بن عمرو توفي عامر بن سعد سنة أربع ومائة وقال غيره توفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة كثير الحديث

[ 168 ]

عمر بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه مارية بنت قيس بن معدي كرب بن أبي الكيسم بن السمط بن أمرئ القيس من كندة فولد عمر بن سعد حفصا وحفصة وأمهما أم حفص واسمها مريم بنت عامر بن أبي وقاص وعبد الله الاكبر وأمه أم ولد تدعى سلمى وعبد الرحمن الاصغر وأم عمرو وأمهما أم يحيى بنت عبد الله بن معدي كرب بن قيس بن معدي كرب من كندة وحمزة وعبد الرحمن ومحمدا ومغيرة لا عقب له وحمزة الاصغر وأمهم أم ولد ومحمدا الاصغر والمغيرة وعبد الله لامهات أولاد وعبد الله الاصغر وأمه من كندة وأم يحيى وأم سلمة وأم كلثوم وحميدة وحفصة الصغرى وأم عمرو الصغرى وأم عبد الله لامهات أولاد فكان عمر بن سعد بالكوفة قد إستعمله عبيد الله بن زياد على الري وهمذان وقطع معه بعثا فلما قدم الحسين بن علي العراق أمر عبيد الله بن زياد عمر بن سعد أن يسير إليه وبعث معه أربعة آلاف من جنده وقال له إن هو خرج إلي ووضع يده في يدي وإلا فقاتله فأبى عمر عليه فقال إن لم تفعل عزلتك عن عملك وهدمت دارك فأطاع بالخروج إلى الحسين فقاتله حتى قتل الحسين فلما غلب المختار بن أبي عبيد على الكوفة قتل عمر بن سعد وابنه حفصا عمرو بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه سلمى بنت خصفة بن ثقف بن ربيعة بن تيم اللات بن ثعلبة بن عكابة من ربيعة قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين

[ 169 ]

عمير بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه سلمى بنت خصفة بن ثقف من ربيعة قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين مصعب بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه خولة بنت عمرو بن أوس بن سلامة بن غزية بن معبد بن سعد بن زهير بن تيم الله بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن تغلب بن وائل فولد مصعب بن سعد زرارة ويعقوب وعقبة وأمهم أم حسن بنت فرقد بن عوف بن عبد يغوث بن الحليس بن عبد مناف بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد وسلامة وأم حسن وأمهما سكينة بنت الحليس بن هاشم بن عتبة بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وكان مصعب ثقة كثير الحديث قال محمد بن عمر توفي مصعب سنة ثلاث ومائة إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه زبراء يزعم بنوها أنها ابنة الحارث بن يعمر بن شراحبيل بن عبد عوف بن مالك بن جناب بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل وأنها أصيبت سباء وقد روى إبراهيم عن علي وكان إبراهيم ثقة كثير الحديث

[ 170 ]

يحيى بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة إسماعيل بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه أم عامر واسمها مكيتة بنت عمرو بن عمرو بن كعب بن عمرو بن زرعة من بهراء من قضاعة فولد إسماعيل بن سعد يحيى وأمه بنت سليمان بن أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة وإبراهيم وأبا بكر ومحمدا وإسحاق ويعقوب وموسى وعمران لامهات أولاد شتى وأم يحيى وأمها أم ولد وأم أيوب وأمها أم ولد عبد الرحمن بن سعد بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة وأمه أم هلال بنت ربيع بن مري بن أوس بن حارثة بن لام من طئ إبراهيم بن نعيم النحام بن عبد الله بن أسيد بن عبد بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت حنظلة بن قسامة من قيس بن عبيد بن طريف بن مالك بن جدعاء بن ذهل بن رومان من طئ وكانت زينب بنت قسامة تحت أسامة بن زيد فطلقها أسامة وهو بن أربع عشرة

[ 171 ]

سنة فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أدله على الوضيئة القتين وأنا صهره وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى نعيم فقال نعيم كأنك تريدني قال أجل فتزوجها نعيم فولدت له إبراهيم بن نعيم فولد إبراهيم بن نعيم محمدا وأمه ابنة العباس بن سعيد من الازد من النمر نمر الازد وزيدا وعبد الله وعبيد الله وأبا بكرة لامهات أولاد وابنة له وأمها رقية بنت عمر بن الخطاب وأمها أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وأمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إبراهيم بن نعيم أحد الرؤوس يوم الحرة وقتل يومئذ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين فمر عليه مروان بن الحكم وهو مع مسرف بن عقبة ويده على فرجه فقال والله لئن حفظته في الممات لكما حفظته في الحياة فقال له مسرف والله ما أرى هؤلاء إلا أهل الجنة لا يسمع هذا منك أهل الشام فيكركرهم عن الطاعة فقال لهم مروان إنهم بدلوا وغيروا محمد بن أبي الجهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم من بني تميم فولد محمد بن أبي الجهم عبيد الله وحذيفة وسليمان وأم خالد وأم الجهم ومريم وعبد الرحمن لامهات أولاد شتى وكان محمد بن أبي جهم أحد الرؤوس يوم الحرة وقتل يومئذ في ذي الحجة سنة ثلاث وستين

[ 172 ]

عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه ليلى بنت عطارد بن حاجب بن زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم من بني تميم فولد عبد الرحمن بن عبد الله عمرا وأمه أم بشير بنت أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث من الخزرج وأخوه لامه زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب وعثمان بن عبد الرحمن وإبراهيم وموسى وأم حميد وأم عثمان وأمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وأمها حبيبة بنت خارجة بن زيد بن أبي زهير من بلحارث بن الخزرج وأبا بكر ومحمدا وأمهما فاطمة بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة وأمها أسماء بنت أبي جهل بن هشام وعبد الله وأم جميل لام ولد وكان عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة أحد الرؤوس يوم الحرة ونجا فلم يقتل يومئذ حتى مات بعد ذلك عبد الرحمن بن حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه أنيسة بنت حفص بن الاحنف من بني عامر بن لؤي فولد عبد الرحمن بن حويطب عبد الله لا بقية له وعبيد الله وأمهما أم عتبة بنت عبد الله بن معاوية بن عامر من عبد القيس ومحمد بن عبد الرحمن وعاتكة وأمهما أم حبيب بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل من بني عدي بن كعب وقتل عبد الرحمن بن حويطب يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين

[ 173 ]

أبو سفيان بن حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه آمنة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وأمها صفياء بنت أبي العاص بن أمية بن عبد شمس فولد أبو سفيان بن حويطب عبد الرحمن وأمه أمة الرحمن بنت عمرو بن علقمة بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي عطاء بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عثيم بن نسطاس قال خطب رجل من العرب ابنة عطاء بن يسار فقال له عطاء ما ننكر نسبك ولا موضعك ولكنا نزوج مثلنا وتزوج أنت في عشيرتك قال عثيم فأخبرت سعيد بن المسيب بذلك فقال أحسن عطاء ما شاء حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عطاء بن يسار أنه كان يروح قد ترجل يعني جمته في يده مخصرة وسمع عطاء بن يسار من أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وخوات بن جبير وأبي أيوب الانصاري وأبي واقد الليثي وأبي رافع وعبد الله بن سلام وزيد بن خالد الجهني وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عمر وعائشة وميمونة وأبي مالك الاشجعي وعبد

[ 174 ]

الله بن عباس وكعب الاحبار وأبي عبد الله الصنابحي وأما مالك بن أنس فقال عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي وكان ثقة كثير الحديث حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه قال توفي عطاء سنة ثلاث ومائة وهو بن أربع وثمانين سنة قال غير محمد بن عمر توفي عطاء سنة أربع وتسعين وهو أشبه بالامر وكان يكنى أبا محمد وأخوه سليمان بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويقال إن سليمان نفسه كان مكاتبا لها حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران قال حدثني سليمان بن يسار قال استأذنت على عائشة فعرفت صوتي فقالت أسليمان قلت سليمان قالت أديت ما قضيت عليه أو قاطعت عليه قلت بلى لم يبق إلا يسير قالت ادخل فإنك مملوك ما بقي عليك شئ حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي قال حدثني زياد بن سعد عن عمرو بن دينار قال أخبرني الحسن بن محمد بن علي قال كان سليمان بن يسار أفهم من سعيد بن المسيب حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن يزيد الهذلي قال رأيت سليمان بن يسار يحفي شاربه حتى كأنه قد حلقه

[ 175 ]

حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا عبد الله بن إدريس ووكيع بن الجراح عن مالك بن أنس عن الزهري أن أبا عبد الرحمن سأل زيد بن ثابت قال وهو سليمان بن يسار وقال محمد بن عمر لم أر بين أصحابنا اختلافا أن سليمان كان يكنى أبا تراب وكان ينزل في بني حديلة وقد ولي سوق المدينة لعمر بن عبد العزيز وهو يومئذ والي المدينة للوليد بن عبد الملك وقد روى سليمان عن زيد بن ثابت وأبي واقد الليثي وأبي هريرة وابن عمر وعبيد الله وعبد الله ابني العباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وعروة بن الزبير وكان ثقة عاليا رفيعا فقيها كثير الحديث ومات سليمان بن يسار سنة سبع ومائة وهو بن ثلاث وسبعين سنة وقال غير محمد بن عمر توفي سليمان سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك وأخوهما عبد الله بن يسار مولى ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي صلى الله عليه وسلم وقد روي عنه أيضا وكان قليل الحديث وأخوهم عبد الملك بن يسار مات سنة عشر ومائة وقد روي عنه كانوا أربعة إخوة قد روي عنهم كلهم وكان قليل الحديث

[ 176 ]

الفرافصة بن عمير بن شيبان بن سميع بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل من ربيعة وكان حليفا لقريش وروى عن عثمان بن عفان قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة ويكنى أبا إسحاق وسمع من عثمان بن عفان وله دار بالمدينة في التمارين في زقاق النقاشين وكان تحول إلى الشام فكان آثر الناس عند عبد الملك بن مروان وكان على خاتم عبد الملك وكان البريد إليه فكان يقرأ الكتب إذا وردت ثم يدخلها على عبد الملك فيخبره بما فيها ومات قبيصة سنة ست وثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان وكان لابيه صحبة وكان ثقة مأمونا كثير الحديث أبو غطفان بن طريف المري من بني عصيم دهمان بن عوف بن سعد بن ذيبان وكان أبو غطفان قد لزم عثمان وكتب له وكتب أيضا لمروان وكان قليل الحديث وكانت له دار بالمدينة بالثنية عند دار عمر بن عبد العزيز حدثنا محمد بن سعد قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد أن أبا غطفان بن طريف كان كاتبا لمروان

[ 177 ]

أبو مرة مولى عقيل بن أبي طالب قال محمد بن عمر إنما هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب ولكنه كان يلزم عقيلا فنسب إلى ولايته وكان شيخا قديما قد روى عن عثمان بن عفان وأبي هريرة وأبي واقد الليثي وكان ثقة قليل الحديث جعفر بن عبد الله بن بحينة وبحينة هي أم عبد الله وهي بنت الارت وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي أبو مالك الازدي وكان حليفا لبني المطلب وقتل جعفر بن عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عبد الله بن عتبة بن غزوان بن جابر بن نسيب بن وهيب بن زيد بن مالك بن عبد عوف بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وقتل عبد الله بن عتبة يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين رضي الله تعالى عنه الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان بن عفان سمع من عثمان بن عفان رحمه الله

[ 178 ]

الطبقة الثانية من أهل المدينة من التابعين ممن روى عن أسامة بن زيد و عبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري ورافع بن خديج وعبد الله بن عمرو وأبي هريرة وسلمة بن الاكوع وعبد الله بن عباس وعائشة وأم سلمة وميمونة وغيرهم عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب وأمه أسماء ابنة أبي بكر الصديق فولد عروة بن الزبير عبد الله وعمر والاسود وأم كلثوم وعائشة وأم عمر وأمهم فاختة بنت الاسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى ويحيى بن عروة ومحمدا وعثمان وأبا بكر وعائشة وخديجة وأمهم أم يحيى بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وهشام بن عروة وصفية لام ولد وعبيد الله بن عروة وأمه أسماء بنت سلمة بن عمر بن أبي سلمة بن عبد الاسد من بني مخزوم ومصعب بن عروة وأم يحيى وأمهما أم ولد اسمها واصلة وأسماء بنت عروة وأمها سودة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمها صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي

[ 179 ]

قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام يوم الجمل استصغرونا قال محمد بن عمر وقد روى عروة عن أبيه وعن زيد بن ثابت وأسامة بن زيد وعبد الله بن الارقم وأبي أيوب والنعمان بن بشير وأبي هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير والمسور بن مخرمة وعائشة ومروان بن الحكم وزينب بنت أبي سلمة وعبد الرحمن بن عبد القارئ وبشير بن أبي مسعود الانصاري وزييد بن الصلت ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وجهمان مولى الاسلميين وكان ثقة كثير الحديث فقهيا عاليا مأمونا ثبتا قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال أخبرنا معمر عن هشام بن عروة قال أحرق أبي يوم الحرة كتب فقه كانت له قال فكان يقول بعد ذلك لان تكون عندي أحب إلي من أن يكون لي مثل أهلي ومالي قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن هلال قال رأيت عروة بن الزبير لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال يا بني سلوني فلقد تركت حتى كدت أن أنسى وإني لاسأل عن الحديث فيفتح حديث يومي قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا سلام بن أبي مطيع عن هشام بن عروة أن أباه كان يغتسل كل يوم مرة قال أخبرنا خالد بن مخلد قال أخبرنا إسحاق بن يحيى قال رأيت عروة يلبس رداء معصفرا قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ويحيى بن سعيد عن

[ 180 ]

هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يعصفر له الملحفة بالدينار قال وكان آخر ثوب لبسه ثوب عصفر له بدينار قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن سلمة قال أخبرنا هشام بن عروة أن عروة كان يلبس الطيلسان المزرر بالديباج فيه وجوه الرجال وهو محرم ولا يزره عليه قال أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يصلي في قميص وملحفة مشتملا بها على القميص قال أخبرنا أبو أسامة عن هشام بن عروة قال رأيت على عروة كساء خز قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال أخبرنا هشام بن عروة قال كان عروة يلبس في الحر قباء سندس مبطنا بحرير قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو أنه رأى على عروة مطرف خز أدكن أو نحوه قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن عيسى بن حفص قال رأيت على عروة جبة خز قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو قال كان عروة يخضب قريبا من السواد فلا أدري يجعل فيه وسمة أم لا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن أباه كان يسرد الصوم قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا علي بن المبارك الهنائي قال حدثنا هشام بن عروة أن أباه كان يصوم الدهر كله إلا يوم الفطر ويوم النحر ومات وهو صائم قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة قال كنا نسافر مع عروة فنصوم ونفطر

[ 181 ]

فلا يأمرنا بالصيام ولا يفطر هو قال حدثنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا هشام بن زياد أبو المقدام قال رأيت عروة يصلي في نعليه قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم قال كان برجل عروة أكلة فقطع رجله أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسي قال حدثني يوسف بن الماجشون أنه سمع بن شهاب يقول كنت إذا حدثني عروة ثم حدثني عمرة يصدق عندي حديث عروة فلما تبحرتها إذا عروة بحر لا ينزف أخبرنا مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن عروة كان يكره أن يكتب سلام عليك أما بعد حتى يلحق معها فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني أبي عن عبد الله بن حسن أنه قال كان علي بن حسين بن علي بن أبي طالب يجلس كل ليلة هو وعروة بن الزبير في مؤخر مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد العشاء الآخرة فكنت أجلس معهما فتحدثنا ليلة فذكر جور من جار من بني أمية والمقام معهم وهو لا يستطيعون تغيير ذلك ثم ذكرا ما يخافان من عقوبة الله لهم فقال عروة لعلي يا علي إن من اعتزل أهل الجور والله يعلم منه سخطه لاعمالهم فإن كان منهم على ميل ثم أصابتهم عقوبة الله رجي له أن يسلم مما أصابهم قال فخرج عروة فسكن العقيق قال عبد الله وخرجت أنا فنزلت سويقة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا مندل عن هشام بن عروة قال أوصاني أبي أن لا تذروا علي حنوطا قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الحكيم بن عبد الله

[ 182 ]

بن أبي فروة قال مات عروة بن الزبير في أمواله بمجاح في ناحية الفرع ودفن هناك يوم الجمعة سنة أربع وتسعين قال محمد بن عمر وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها وكان عروة يكنى أبا عبد الله وله بالمدينة دار ربة المنذر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه أسماء بنت أبي بكر الصديق قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي عن أفلح عن القاسم في حديث رواه أن المنذر بن الزبير كان يكنى أبا عثمان فولد المنذر محمدا وأمه عاتكة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل و عبد الرحمن وإبراهيم وقريبة وأمهم حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعبيد الله وأمه ابنة حسان بن نهشل من بني سلمى بن جندل وعمرا وأبا عبيدة ومعاوية وعاصما وفاطمة وهي امرأة هشام بن عروة وأمهم أم ولد وعمر وعونا وعبد الله لامهات أولاد مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد وأمه الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب من كلب فولد مصعب بن الزبير عكاشة وعيسى الاكبر قتل مع أبيه مصعب وسكينة وأمهم فاطمة بنت عبد الله بن السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي

[ 183 ]

وعبد الله بن مصعب ومحمدا وأمهما عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وحمزة وعاصما وعمر لام ولد وجعفرا لام ولد ومصعب بن مصعب وهو خضير لام ولد وسعدا لام ولد والمنذر لام ولد وعيسى الاصغر لام ولد والرباب بنت مصعب وأمها سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وسكينة بنت مصعب وأمها أم ولد قال أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري أن مصعب بن الزبير كان يكنى أبا عبد الله ولم يكن له بن يسمى عبد الله قال محمد بن عمر وولى عبد الله بن الزبير أخاه مصعب بن الزبير العراق فبدأ بالبصرة فنزلها ثم خرج في جيش كثير إلى المختار بن أبي عبيد وهو بالكوفة فقاتله حتى قتله وبعث برأسه إلى أخيه عبد الله بن الزبير وفرق عماله في الكور والسواد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل بن أبي خالد قال ما رأيت أميرا قط أجمل من مصعب بن الزبير على المنبر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال سألت عامر بن عبد الله بن الزبير متى قتل مصعب بن الزبير رحمه الله قال قتل يوم الخميس للنصف من جمادي الاولى سنة اثنتين وسبعين وكان الذي سار إليه فقتله عبد الملك بن مروان

[ 184 ]

جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه زينب وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر بن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة فولد جعفر بن الزبير محمدا وأم حسن وحمادة لام ولد وثابتا ويحيى وأمهما بسامة بنت عمارة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غنم بن مالك بن النجار وصالحا وهند وأم سلمة لام ولد وشعيبا وآدم وعمرا ونوحا لام ولد وأم صالح وعائشة وأم حمزة وأمهم أم ولد ويعقوب وفاطمة وأم عبيدة وأمهم أم ولد وأم عبد الله وأم الزبير وسودة وأمهن أم ولد ومريم وأمها أم ولد وأم عروة وأمها أم ولد وعائشة وأمها أم ولد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا محمد بن هلال قال رأيت جعفر بن الزبير لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال مصعب بن عبد الله وكان جعفر قد كبر وبقي حتى مات في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك خالد بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه أم خالد واسمها أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فولد خالد بن الزبير محمدا الاكبر ورملة وأمها أم ولد ومحمدا الاصغر وموسى وإبراهيم وزينب وأمهم حفصة بنت عبد الرحمن بن أزهر بن عوف

[ 185 ]

وسليمان بن خالد وأم سليمان وأمهما أم محمد بنت عبد الله بن عمرو بن الحصين ذي الغصة الحارثي ونبيه بن خالد وهمينة وأمهما أم ولد وخالد بن خالد وهند وأمهما أم ولد وأم عمرو بنت خالد لام ولد عمرو بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وأمه أم خالد وهي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص فولد عمرو بن الزبير محمدا وأم عمرو وأمهما أم يزيد بنت عدي بن نوفل بن عدي بن نوفل بن أسد بن عبد العزى وعمرو بن عمرو وحبيبة وأمهما أم ولد وأم عمرو بنت عمرو وأمها من بني غفار وكان يزيد بن معاوية قد كتب إلى عمرو بن سعيد بن العاص وهو عامله على المدينة أن يوجه إلى عبد الله بن الزبير جندا فسأل عمرو بن سعيد من أعدى الناس لعبد الله بن الزبير فقيل أخوه عمرو بن الزبير فولاه شرطه بالمدينة فضرب ناسا كثيرا من قريش والانصار بالسياط وقال هؤلاء شيعة عبد الله بن الزبير ثم وجه عمرو بن سعيد إلى عبد الله بن الزبير في جيش من أهل الشام وأمره بقتاله فمضى عمرو حتى قدم مكة فنزل بذي طوى ووجه عبد الله بن الزبير إليه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف في جمع وعبد الله بن صفوان في جمع فلقوه فقتل أنيس بن عمرو الاسلمي وكان على عسكر عمرو بن الزبير وانهزم وأصحابه وتفرقوا وجاء عبيدة بن الزبير إلى عمرو بن الزبير فقال أنا أجيرك من عبد الله فجاء به إليه أسيرا والدم يقطر على قدميه فقال عبد الله بن الزبير ما هذا الدم فقال عمرو لسنا على الاعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطر الدما

[ 186 ]

فقال عبد الله وتكلم أي عدو الله المستحل لحرم الله ثم أمر به فاقتص منه لكل من ضربه أو ظلمه وقال مصعب بن عبد الرحمن جلدني مائة جلدة بالسياط وليس بوال ولم آت قبيحا ولم أركب منكرا ولم أخلع يدا من طاعة فأمر بعمرو أن يقام ودفع إلى مصعب سوط وقال له عبد الله بن الزبير اضرب فجلده مصعب مائة جلدة ثم صح من بعد ذلك الضرب ثم مر به عبد الله بن الزبير بعد أن أخرجه من السجن جالسا بفناء المنزل الذي كان فيه فقال أبا يكسوم ألا أراك حيا فأمر به فسحب إلى السجن فلم يبلغ حتى مات فأمر به عبد الله فطرح في شعب الجيف وهو الموضع الذي صلب فيه عبد الله بن الزبير بعد عبيدة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه زينب وهي أم جعفر بنت مرثد بن عمرو بن عبد عمرو من بني قيس بن ثعلبة فولد عبيدة بن الزبير المنذر لام ولد وزينب وأمها أم عبد الله بنت مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي حمزة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وأمه الرباب بنت أنيف بن عبيد بن مصاد بن كعب بن عليم بن جناب من كلب وهو أخو مصعب بن الزبير لابيه وأمه فولد حمزة عمارة مات ولم يعقب فورثه عروة وجعفر ابنا الزبير

[ 187 ]

القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم ولد يقال لها سودة فولد القاسم بن محمد عبد الرحمن وأم فروة وهي أم جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وأم حكيم بنت القاسم وعبدة وأمهم قريبة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن شيبة بن نصاح عن القاسم بن محمد قال كانت عائشة تحلق رؤوسنا عشية عرفة ثم تحلقنا وبعثنا إلى المسجد ثم تضحي عندنا من الغد قال محمد بن عمر وروى القاسم عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس وأسلم مولى عمر وعبد الله بن عبد الله بن عمر وصالح بن خوات بن جبير الانصاري قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال أخبرنا بن عون قال كان القاسم بن محمد يحدث بالحديث على حروفه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله قال كان القاسم لا يفسر يعني القرآن قال أخبرنا محمد بن عمر عن بن أبي الزناد عن أبيه قال ما كان القاسم يجيب إلا في الشئ الظاهر قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا بن عون عن القاسم أنه قال في شئ أرى ولا أقول إنه الحق قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا بن عون قال سئل القاسم بن محمد عن شئ فقال ما اضطرني إلى هذه المشورة وما أنا منها في شئ

[ 188 ]

قال الانصاري كأنه يرى أن الوالي إذا شاور من عنده في شئ من العلم فالواجب عليه أن يجتهد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال لان يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعلم ما افترض الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم قال أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال أخبرنا سلام بن مسكين قال حدثني عمران بن عبد الله قال قال القاسم لقوم يذكرون القدر كفوا عما يكف الله عنه قال أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي عن عكرمة بن عمار قال سمعت القاسم وسالما يلعنان القدرية قال أخبرنا زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي قال أخبرنا عبد الله بن العلاء قال سألت القاسم يملي علي أحاديث فقال إن الاحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها ثم قال مثناة كمثناة أهل الكتاب قال فمنعني القاسم يومئذ أن أكتب حديثا قال أخبرنا المعلى بن أسد قال أخبرنا وهيب قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه كان يتحدث بعد العشاء الآخرة هو وأصحابه قال محمد بن عمر وكان مجلس القاسم وسالم بن عبد الله في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا ثم جلس فيه بعدهما عبد الرحمن بن القاسم وعبيد الله بن عمر ثم جلس فيه بعدهما مالك بن أنس فكان تجاه خوخة عمر بين القبر والمنبر قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال سمعت مالك بن أنس يقول قال عمر بن عبد العزيز لو أن القاسم لها يعني الخلافة

[ 189 ]

قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا حميد عن سليمان بن قتة قال بعث معي عمر بن عبيد الله بألف دينار إلى عبد الله بن عمر والقاسم بن محمد فأتيت بن عمر وهو يغتسل في مستحم له فأخرج يده فصببتها في يده فقال وصلته رحم لقد جاءتنا على حاجة فأتيت القاسم بن محمد فأبى أن يقبل فقالت امرأته إن كان القاسم بن محمد بن عمه فأنا ابنة عمته فأعطنيها فأعطاها إياها قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز خضراء ورداء سابري له علم ملون مصبوغ بشئ من زعفران قال ويدع مائة ألف يتخلج في بقه منها شئ قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال سمعت سفيان ذكر القاسم بن محمد بن أبي بكر فذكر فضله ثم قال وكان ابنه عبد الرحمن بن القاسم له فضل قال سفيان فسمعهم عبد الرحمن وهم يكلمون أباه في شئ من صدقة كان وليها فقال والله إنكم لتكلمون رجلا ما نال منها تمرة قط قال يقول القاسم أي بني فيما تعلم قال أخبرنا قبيصة قال حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم بن محمد قال كان اختلاف أصحاب رسول الله رحمة للناس قال أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال رأيت القاسم بن محمد يأتي المسجد أول النهار فيصلي ركعتين ثم يجلس بين الناس فيسألونه قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الموال أن القاسم بن محمد كان يأتي من بيته إلى المسجد فيصلي ويقعد للناس ويقعدون إليه بكرة

[ 190 ]

قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي وخالد بن مخلد البجلي قالا حدثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال كان القاسم بن محمد قد ضعف جدا فكان يركب من منزله حتى يأتي مسجد منى فينزل عند المسجد فيمشي من عند المسجد إلى الجمار فيرميها ماشيا ثم يرجع إلى المسجد ماشيا فإذا جاء المسجد ركب قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا أفلح قال كان نقش خاتم القاسم اسمه قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا أفلح بن حميد قال كان فص القاسم بن محمد فيه مكتوب اسمه واسم أبيه وكان الخاتم من ورق وفصه من ورق قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة قال رأيت على القاسم خاتما من ورق حلقة فيها اسمه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن حنظلة قال كان خاتم القاسم بن محمد من ورق في يده اليسرى في الخنصر نقشه القاسم بن محمد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت القاسم لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مختار بن سعد الاحول مولى بني مازن قال رأيت أظفار القاسم بن محمد بيضا لم أر فيها صفرة الحناء قط قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أفلح بن حميد قال رأيت كمي القاسم بن محمد قميصه وجبته تجاوز أصابعه بأربع أصابع أو شبر أو نحوه قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن عبيدة قال

[ 191 ]

رأيت القاسم بن محمد يلبس الخز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا خالد بن إلياس قال رأيت على القاسم بن محمد جبة خز وكساء خز وعمامة خز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا موسى بن أبي بكر الانصاري قال كان القاسم بن محمد يلبس المروي والخز قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو معشر قال رأيت على القاسم بن محمد جبة خز قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا أفلح قال كان القاسم بن محمد يلبس جبة خز زيتية وكان عبد الرحمن بن القاسم يلبس كساء خز قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد قال حدثنا عباد بن أبي علي قال رأيت على القاسم بن محمد جبة خز قال أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال رأيت على القاسم بن محمد قلنسوة من خز أخضر ورداء سابري له علم ملون مصبوغ بشئ من زعفران قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا عيسى بن حفص قال رأيت على القاسم بن محمد جبة خز قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا العطاف بن خالد قال رأيت القاسم وعليه جبة خز صفراء ورداء مبتت قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا معاذ بن العلاء قال رأيت القاسم بن محمد فرأيت على رحله قطيفة من خز غبراء وعليه جبة من خز خضراء ورأيت عليه رداء ممصرا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا فطر قال رأيت على القاسم قميصا رقيقا

[ 192 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا عيسى بن حفص قال رأيت القاسم بن محمد وعدناه في مرضه عليه ملحفة معصفرة قد أخرج نصف فخذه منها قال أخبرنا شبابة بن سوار وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن أبي زبر عبد الله بن العلاء بن زبر قال دخلت على القاسم بن محمد وهو في قبة معصفرة وتحته فراش معصفر ومرافق حمر فقلت يا أبا عبد الرحمن هذا مما أردت أن أسألك عنه فقال لا بأس بما امتهن منه قال شبابة في حديثه وإنما يكره ثوب الصون قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني خالد بن أبي بكر قال رأيت على القاسم قلنسوة بيضاء قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني سعيد بن مسلم بن بانك قال رأيت القاسم بن محمد حين أعرس لبس رداء بقطرة زعفران قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم أن أباه القاسم كان يلبس الثياب الموردة وهو محرم بالعصفر الخفيف قال أخبرنا أبو عامر العقدي قال حدثنا عيسى بن حفص قال رأيت القاسم بن محمد يلبس الخز ورأيت عليه ملحفة معصفرة قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني خالد بن أبي بكر قال رأيت على القاسم بن محمد عمامة بيضاء وقد سدل خلفه منها أكثر من شبر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو أنه رأى على القاسم مطرف خز أدكن قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا محمد بن هلال قال لم أر القاسم بن محمد يخضب قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا أبو

[ 193 ]

الغصن أنه رأى القاسم يصبغ رأسه ولحيته بالحناء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا فطر قال رأيت القاسم يصفر لحيته قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني داود بن سنان قال رأيت القاسم بن محمد يخضب رأسه ولحيته بالحناء قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن عمرو قال كان القاسم بن محمد يجعل رأسه ولحيته نحوا من خضابي وخضاب لحية محمد بالحناء إلى الصفرة ورأسه شديد الحمرة قال أخبرنا الحجاج بن نصير قال حدثنا فطر قال رأيت القاسم بن محمد وعليه قميص رقيق وكان يصفر لحيته بالدهن قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أفلح بن حميد قال لما أملى القاسم بن محمد وصيته قال اكتب فكتب الكاتب هذا ما أوصى به القاسم بن محمد يشهد أن لا إله إلا الله فقال القاسم قد شقينا إن لم نكن شهدنا بها قبل اليوم قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا محمد بن صالح عن سليمان بن عبد الرحمن قال مات القاسم بن محمد بقديد فقال كفنوني في ثيابي التي كنت أصلي فيها قميصي وإزاري وردائي فقال ابنه يا أبت لا تريد ثوبين فقال يا بني هكذا كفن أبو بكر في ثلاثة أثواب والحي أحوج إلى الجديد من الميت قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني خالد بن أبي بكر أن القاسم أوصى ألا يثنى على قبره قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عمر بن حسين قال أحسب هكذا قال يزيد قال شهدت موت القاسم ومات بقديد فدفن بالمشلل وبين ذلك نحو من ثلاثة أميال

[ 194 ]

ووضع ابنه السرير على كاهله ومشى حتى بلغ المشلل قال محمد بن عمر مات القاسم سنة ثمان ومائة وكان ذهب بصره وهو بن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة وكان ثقة وكان رفيعا عاليا فقيها إماما كثير الحديث ورعا وكان يكنى أبا محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق وأمه أم ولد يقال لها سودة وقتل عبد الله يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وليس له عقب عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وأمه قريبة الصغرى بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وخالته أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي عليه السلام وعمته عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي صلى الله عليه وسلم فولد عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر أبا بكر وطلحة وعمران وعبد الرحمن ونفيسة تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان وأم فروة وأمهم عائشة بنت طلحة بن عبيد الله وأمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وأم أبيها بنت عبد الله وأمها مريم بنت عبد الله بن عقال العقيلي

[ 195 ]

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وهو الذي يقال له بن أبي عتيق وأمه رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة بن أعيا بن مالك بن علقمة بن فراس من بني كنانة فولد عبد الله بن محمد محمدا وأبا بكر وعثمان وعبد الرحمن وعمر وعاتكة وعائشة وزينب وأمهم أم أبيها بنت عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق وعائشة بنت عبد الله ويقال اسمها أم كلثوم وأمها أم ولد وآمنة بنت عبد الله وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيمي وأختها لامها فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي وأمه أم ولد ويكنى سالم أبا عمير فولد سالم عمر وأبا بكر وأمهما أم الحكم بنت يزيد بن عبد قيس وعبد الله وعاصما وجعفرا وحفصة وفاطمة وأمهم أم ولد وعبد العزيز وعبدة وأمهما أم ولد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال وأخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن محمد بن هلال قال كنية سالم أبو عمر قال بن أبي فديك وكان محمد بن هلال قد لقيه وسأله قال محمد بن سعد وأخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك

[ 196 ]

بن أنس عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال كان أشبه ولد عمر به عبد الله وأشبه ولد عبد الله به سالم قال أخبرنا روح بن عبادة وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا همام بن يحيى عن عطاء بن السائب قال دفع الحجاج إلى سالم بن عبد الله سيفا وأمره بقتل رجل فقال سالم للرجل أمسلم أنت قال نعم امض لما أمرت به قال فصليت اليوم صلاة الصبح قال نعم قال فرجع إلى الحجاج فرمى إليه بالسيف وقال إنه ذكر أنه مسلم وأنه قد صلى صلاة الصبح اليوم وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله قال الحجاج لسنا نقتله على صلاة الصبح ولكنه ممن أعان على قتل عثمان قال سالم ها هنا من هو أولى بعثمان مني فبلغ ذلك عبد الله بن عمر فقال ما صنع سالم قالوا صنع كذا وكذا فقال بن عمر مكيس مكيس قال أخبرنا محمد بن حرب المكي قال سمعت خالد بن أبي بكر يقول بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم فكان يقول يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والانف سالم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة قال رأيت على سالم خاتما من ورق حلقة فيه اسمه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن حنظلة قال كان خاتم سالم بن عبد الله من ورق في يده اليسرى في الخنصر نقشه سالم بن عبد الله قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالم بن عبد الله متختما في يساره قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا خالد قال رأيت سالما

[ 197 ]

عليه خاتمه وهو محرم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت سالم بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت سالما يصفر لحيته أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا أبو الغصن قال رأيت سالما أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت سالما أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا محمد بن هلال قال لم أر سالما يخضب قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني خالد بن أبي بكر قال رأيت على سالم قلنسوة بيضاء ورأيت عليه عمامة بيضاء يسدل خلفه منها أكثر من شبر قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثني إمام دار مصقلة قال رأيت على سالم بن عبد الله قميص كتان كنار قال أخبرنا خالد بن مخلد قال حدثني داود بن سنان مولى عمر بن تميم الحكمي قال رأيت سالم بن عبد الله وعليه قميص إلى نصف ساقه قال أخبرنا محمد بن معاوية النيسابوري قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال رأيت سالم بن عبد الله يلبس الكتان قميصا ورداء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال أمنا سالم في قميص وجبة قد ائتزر فوقها قال أخبرنا محمد بن حرب المكي قال حدثنا ليث بن سعد عن

[ 198 ]

نافع أن سالم بن عبد الله كان يركب في عهد عبد الله بالقطيفة الارجوان قال أخبرنا أحمد بن محمد الازرقي قال حدثنا عطاف بن خالد قال رأيت سالم بن عبد الله يأتزر بإزار صغير ليس له حاشية وكان عظيم البطن قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن كثير بن زيد قال رأيت سالم بن عبد الله يصلي في قميص واحد محلل الازرار قال أخبرنا عبيد الله بن موسى وعبد الوهاب بن عطاء قالا أخبرنا أسامة بن زيد قال ما رأيت سالم بن عبد الله زر قميصه في صيف ولا شتاء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت سالما محلل الازرار قال أخبرنا عبد الرحمن بن مقاتل القشيري خال القعنبي قال حدثنا عبد الملك بن قدامة قال رأيت سالم بن عبد الله يصلي وأزرار قميصه محلولة قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا عبد الملك بن قدامة الجمحي قال رأيت سالما يصلي محللة أزرار قميصه قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال أنه رأى سالم بن عبد الله يخرج من المسجد محلولا زره قال أخبرنا محمد بن حرب المكي قال أخبرنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالم بن عبد الله محلول أزرار القميص قال أخبرنا محمد بن حرب قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالم بن عبد الله يضحي ظهره للشمس وهو محرم كثيرا قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت سالم بن عبد الله بطريق مكة في الحج محرما وهو يلبي وهو كاشف عن ظهره طارحا رداءه على فخذيه فرأيت جلده يقشر

[ 199 ]

من الشمس قال أخبرنا المعلى بن أسد قال حدثنا وهيب عن موسى بن عقبة قال أقبلنا مع سالم بن عبد الله قافلين من العمرة فجعل لا يلقى ركبا يهلون إلا كبر هو وأصحابه قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا خالد الواسطي قال أخبرنا مطرف عن سليمان بن أبي الربيع قال دخلت على سالم بن عبد الله فرأيته يصلي جالسا كان يجعل قيامه تربعا فإذا أراد الجلوس جثا قال أخبرنا محمد بن حرب قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالما يتقطع شسع نعله فيسوي نعله فيمشي في نعل واحدة فيقال له فيه فيقول ماذا علي فيه قال وربما جعل شسعه من سعف النخل قال أخبرنا محمد بن حرب قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال كان سالم يدخل الدار فيجدنا نلعب ونحن صبيان فيضربنا بطرف ردائه قال أخبرنا محمد بن حرب قال حدثنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالم بن عبد الله يغدو بزكاة الفطر التمر قال وكان سالم يكره النوح قال أخبرنا محمد بن حرب قال أخبرنا خالد بن أبي بكر قال رأيت لابنة سالم غربالا صغيرا تلعب به بين يديه قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا مالك بن أنس عن عبد الرحمن بن المجبر قال كنا أيتاما في حجر سالم بن عبد الله فكان يجمع خلقاننا فيخبؤها في شئ قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ومطرف بن عبد الله اليساري قالا حدثنا أبو عبد الملك مروان بن حبر البزاز قال جاءنا سالم بن عبد الله يطلب ثوبا سباعيا فنشرت عليه ثوبا فإذا هو أقل من سبع فقال أليس قلت لي سباعي فقلت كذلك نسميها فقال كذلك يكون الكذب

[ 200 ]

قال أخبرنا موسى بن مسعود النهدي قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال سمعت سالما يلعن القدرية الذين يكذبون بالقدر حتى يؤمنوا بخيره وشره قال أخبرنا موسى بن مسعود قال أخبرنا عكرمة بن عمار قال رأيت سالما لا يشهد قاص جماعة ولا غيره قال أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلم قال رأيت سالم بن عبد الله يأكل التمر حفنة حفنة قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عطاف بن خالد قال كنت قائما مع سالم بن عبد الله فأتي بغلام ومعه غلمان وهو أشقهم فسل خيطا من أزراره فقطعه ثم جمعه بين أصبعيه ثم تفل فيه مرتين أو ثلاثا ثم مده فإذا هو صحيح لا بأس به فقال سالم لو وليت من أمره شيئا لصلبته قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا خالد بن القاسم البياضي قال رأيت كمي سالم بن عبد الله حذو أصابعه قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر بن حفص قال كان سالم لا يفسر قال محمد بن عمر وقد روى سالم عن أبي أيوب الانصاري وأبي هريرة وعن أبيه وأسمع عبد الله بن محمد بن أبي بكر يخبر أباه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في بناء الكعبة إن قومك اقتصروا على قواعد إبراهيم وكان ثقة كثير الحديث عاليا من الرجال ورعا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبيد الله بن عمر بن حفص قال نظر هشام بن عبد الملك إلى سالم بن عبد الله يوم عرفة في ثوبين متجردا فرأى كدنة حسنة فقال يا أبا عمر ما طعامك قال الخبز والزيت فقال هشام كيف تستطيع الخبز والزيت قال أخمره فإذا اشتهيته

[ 201 ]

أكلته قال فوعك سالم ذلك اليوم فلم يزل موعوكا حتى قدم المدينة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال مات سالم بن عبد الله سنة ست ومائة في آخر ذي الحجة وهشام بن عبد الملك يومئذ بالمدينة وكان حج بالناس تلك السنة ثم قدم المدينة فوافق موت سالم بن عبد الله فصلى عليه قال أخبرنا محمد بن عمر عن أفلح وخالد بن القاسم قالا صلى هشام بن عبد الملك على سالم بن عبد الله بالبقيع لكثرة الناس فلما رأى هشام كثرتهم بالبقيع قال لابراهيم بن هشام المخزومي اضرب على الناس بعث أربعة آلاف فسمي عام الاربعة آلاف قال فكان الناس إذا دخلوا الصائفة خرج أربعة آلاف من المدينة إلى السواحل فكانوا هناك إلى انصراف الناس وخروجهم من الصائفة قال أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر قال رأيت جعفر بن سالم بن عبد الله يوم مات سالم ألقى رداءه ومشى في قميص قال فأرسلني إليه القاسم بن محمد أن قل له يلبس رداءه قال وكان القاسم يومئذ قد ذهب بصره ولكن أخبر به عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف وأمها عاتكة بنت أسيد بن أبي العيص بن أمية وأمها زينب بنت أبي عمرو بن أمية فولد عبد الله بن عبد الله عمر وأمه

[ 202 ]

أم سلمة بنت المختار بن أبي عبيد بن مسعود و عبد الحميد وعبد العزيز ولي المدينة وعبد الرحمن وإبراهيم وأم عبد الرحمن وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ورياح بن عبد الله وأمه حبابة بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وكان عبد الله بن عبد الله بن عمر وصي أبيه عبد الله بن عمر قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبيد الله بن عمر وعيسى بن حفص عن نافع قال كان عبد الله بن عبد الله بن عمر يلبس الخز فكان بن عمر يضع يده عليه يتوكأ عليه ولا ينكره عليه قال محمد بن عمر وتوفي عبد الله في أول خلافة هشام بن عبد الملك بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد وهي أم سالم بن عبد الله فولد عبيد الله بن عبد الله أبا بكر وعمر وعبد الله ومحمدا وأم عمر وأمهم عائشة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق والقاسم بن عبيد الله وأبا عبيدة وعثمان وأبا سلمة وزيدا وعبد الرحمن وحمزة وجعفرا وهما توأم وقريبة وأسماء وأمهم أم عبد الله بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وإسماعيل لام ولد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا خالد بن أبي بكر قال كان عبيد الله بن عبد الله يكنى أبا بكر قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني خالد بن أبي بكر قال رأيت على عبيد الله بن عبد الله قلنسوة بيضاء ورأيت عليه عمامة يسدل خلفه

[ 203 ]

منها أكثر من شبر قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا عيسى بن حفص قال رأيت على عبيد الله بن عبد الله بن عمر ثوبين معصفرين يروح فيهما بعد العصر يشهد فيهما العشاء قال محمد بن عمر وكان عبيد الله بن عبد الله أسن من عبد الله بن عبد الله فيما يذكرون وقد روى عنه الزهري قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا خالد بن أبي بكر قال رأيت سالما شهد عبيد الله بن عبد الله بن عمر وعلى قبر عبيد الله فسطاط ورش على قبره الماء وكان ثقة قليل الحديث حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد وهي أم سالم بن عبد الله وكان حمزة يكنى أبا عمارة وقد روى عنه الزهري وكان ثقة قليل الحديث فولد حمزة بن عبد الله عمر وأم المغيرة وعبدة وأمهم أم حكيم بنت المغيرة بن الحارث بن أبي ذؤيب وعثمان ومعاوية وأم عمرو وأم كلثوم وإبراهيم وأم سلمة وعائشة وليلى لامهات أولاد شتى زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد فولد زيد بن عبد الله محمدا وأم حميد وأم زيد وفاطمة وأمهم أم حكيم بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن زيد وإبراهيم وعمر وفاطمة وحفصة وأمهم حكيمة

[ 204 ]

أم ولد وسودة بنت زيد وأمها أم ولد يمانية وكان زيد أكبر ولد عبد الله بن عمر وفارقه في حياته وقدم الكوفة فنزلها إلى أن مات بها وله عقب بالكوفة وباليمن بلال بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه أم ولد فولد بلال عبد الرحمن وأمه أم سعيد بنت أبي نعيم بن عامر بن سيار بن ضبيعة من خزاعة رضي الله تعالى عنه واقد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وأمه صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفي فولد واقد بن عبد الله عبد الله وأمه أمة الله بنت عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة من بني مخزوم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب قال سمعت الزهري قال مات واقد بن عبد الله بن عمر بالسقيا وهو محرم فكفنه بن عمر في خمسة أثواب فيها قميص وعمامة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن نافع عن أبيه قال مات واقد بن عبد الله بالسقيا فصلى عليه بن عمر ودفنه ثم دعا الاعراب فجعل يسبق بينهم فقلت دفنت واقدا الساعة وأنت تسبق بين الاعراب قال ويحك يا نافع إذا رأيت الله قد غلب على أمر فاله عنه

[ 205 ]

محمد بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأمه قتيلة بنت عمرو بن الازرق بن قيس بن النعمان بن معدي كرب بن عكب بن كنانة بن تيم بن أسامة بن مالك بن بكر بن حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل فولد محمد بن جبير سعيدا وبه كان يكنى وأم سعيد وأم سليمان وأم حبيب وأم عثمان وحميدة وأمهم فاختة بنت عدي الاصغر بن الخيار بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وسهلة بنت محمد وأمها أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي وعمر بن محمد وأيوب وأبانا وأبا سليمان وأمهم أم أيوب بنت سعد بن أبي وقاص وجبير بن محمد وأمه كبشة بنت شرحبيل بن عريب بن عبد كلال وعبد الرحمن وعبد الله وعبيدة لامهات أولاد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال كان محمد بن جبير وأخوه نافع بن جبير ينزلان دار أبيهما بالمدينة وتوفي محمد في خلافة سليمان بن عبد الملك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي سبرة عن أبي مالك الحميري قال رأيت نافع بن جبير يوم مات أخوه محمد بن جبير قد ألقى رداءه عن ظهره وهو يمشي قال وكان ثقة قليل الحديث نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأمه أم قتال بنت نافع بن ضريب بن نوفل فولد نافع بن جبير محمدا وعمرا وأبا بكر وأمهم أم سعيد بنت عياض بن عدي بن الخيار بن عدي بن

[ 206 ]

نوفل وعلي بن نافع وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم وكان نافع يكنى أبا محمد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثني الوليد بن عبد الله بن جميع قال رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال رأيت نافع بن جبير يخضب بالسواد قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا أبو الغصن ثابت بن قيس قال رأيت نافع بن جبير مربوطة أسنانه بخرصان الذهب قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا أبو الغصن أنه رأى نافع بن جبير لا يلبس إلا البياض قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا أبو الغصن أنه رأى نافع بن جبير يلبس قلنسوة أسماطا وعمامة بيضاء قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن عبيدة قال رأيت نافع بن جبير يلبس الخز قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا بن أبي ذئب عن القاسم بن العباس بن محمد عن نافع بن جبير أنه قيل له إن الناس يقولون كأنه يعني التيه فقال والله لقد ركبت الحمار ولبست الشملة وحلبت الشاة وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في من فعل ذلك من الكبر شئ قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال وأخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري وعبد الوهاب بن عطاء عن بن جريج قال أخبرنا عمران بن موسى أن نافع بن جبير بن مطعم كان يمشي إلى الحج وراحلته تقاد خلفه مرحولة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال أخبرنا جويرية بن أسماء وعبد الله بن جعفر بن نجيح قال أحدهما جلس نافع بن جبير إلى حلقة

[ 207 ]

العلاء بن عبد الرحمن الحرقي وهو يقرئ الناس فلما فرغ قال أتدرون لم جلست إليكم قالوا جلست لتسمع قال لا ولكني جلست إليكم لا تواضع إلى الله بالجلوس إليكم وقال الآخر حضرت الصلاة فقدم رجلا فلما أن صلى قال أتدري لم قدمتك قال قدمتني لاصلي بكم قال لا ولكني قدمتك لا تواضع إلى الله بالصلاة خلفك قال أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال توفي نافع بن جبير بالمدينة سنة تسع وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك وقد روى نافع عن أبي هريرة وكان ثقة أكثر حديثا من أخيه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولد أبو بكر عبد الرحمن لا بقية له وعبد الله وعبد الملك وهشاما لا بقية له وسهيلا لا بقية له والحارث ومريم وأمهم سارة بنت هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأبا سلمة لا بقية له وعمر وأم عمرو وهي ربيحة وأمهم قريبة بنت عبد الله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمها زينب بنت أبي سلمة بن عبد الاسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمها أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة زوج النبي عليه السلام وفاطمة بنت أبي بكر وأمها رميثة بنت الوليد بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري قال محمد بن عمر ولد أبو بكر في خلافة عمر بن الخطاب وكان

[ 208 ]

يقال له راهب قريش لكثرة صلاته وفضله وكان قد ذهب بصره وليس له اسم كنيته اسمه واستصغر يوم الجمل فرد هو وعروة بن الزبير وقد روى أبو بكر عن أبي مسعود الانصاري وعائشة وأم سلمة وكان ثقة فقيها كثير الحديث عالما عاقلا عاليا سخيا قال أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة قال رأيت على أبي بكر بن عبد الرحمن كساء خز قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال أنه رأى أبا بكر بن عبد الرحمن لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا قال أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أن عروة استودع أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام مالا من مال بني مصعب قال فأصيب ذلك المال عند أبي بكر أو بعضه قال فأرسل إليه عروة أن لا ضمان عليك إنما أنت مؤتمن فقال أبو بكر قد علمت أن لا ضمان علي ولكن لم تكن لتحدث قريشا أن أمانتي خربت قال فباع مالا له فقضاه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال دخل أبو بكر بن عبد الرحمن مغتسله فمات فيه فجأة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر قال صلى أبو بكر بن عبد الرحمن العصر فدخل مغتسله فسقط فجعل يقول والله ما أحدثت في صدر نهاري هذا شيئا قال فما علمت غربت الشمس حتى مات وذلك سنة أربع وتسعين بالمدينة قال محمد بن عمر وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال محمد بن عمر وكان عبد الملك بن مروان مكرما لابي بكر مجلا له وأوصى الوليد وسليمان بإكرامه وقال عبد الملك إني لاهتم

[ 209 ]

بالشئ أفعله بأهل المدينة لسوء أثرهم عندنا فأذكر أبا بكر بن عبد الرحمن فأستحي منه فأدع ذلك الامر عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي فولد عكرمة بن عبد الرحمن عبد الله الاكبر وأمه عاتكة بنت عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ومحمدا وأمه أم سلمة بنت عبد الله بن أبي همرو بن حفص بن المغيرة وعبد الله الاصغر والحارث وأمهما بنت عبد الله بن أبي عمرو بن حفص بن المغيرة وعثمان وأمه أم عبد الرحمن بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن زمعة بن الاسود وأم سعيد بنت عكرمة لام ولد وكان عكرمة يكنى أبا عبد الله توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة وكان ثقة قليل الحديث محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه فاختة بنت عنبة بن سهيل بن عمرو فولد محمد بن عبد الرحمن القاسم وفاختة وأمهما أم علي بنت يسار بن قيس بن الحارث من بني الحارث بن عبد مناة بن كنانة وخالدا وأبا بكر وسلمة وهشاما وحنتمة وأم حكيم وأمهم أم سلمة بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش وقد روى الزهري عن محمد بن عبد الرحمن وكان ثقة قليل الحديث

[ 210 ]

المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة وأمه سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة بن مرة بن نشبة بن غيظ بن مرة وكان المغيرة يكنى أبا هاشم فولد المغيرة بن عبد الرحمن الحارث ومعاوية وسعدى وأمهم أم البنين بنت حبيب بن يزيد بن الحارث من بني مرة وعيينة وأم البنين وأمهما الفارعة بنت سعيد بن عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري وإبراهيم واليسع لام ولد ويحيى وسلمى لام ولد وعبد الرحمن وهشاما وأبا بكر وأمهم أم يزيد بنت الاشعث من بني جعفر بن كلاب وعثمان وصدقة وربيحة وأمهم البهيم بنت صدقة بن شعيث من بني عليم بن جناب من كلب ومحمدا وأمه أم خالد بنت خالد بن محمد بن عبد الله بن زهير بن أبي أمية بن المغيرة وأم البنين وأمها أم البنين ابنة عبد الله بن حنظلة بن عبيدة بن مالك بن جعفر وريطة وأمها قريبة بنت محمد بن عبد الله بن أبي أمية وحفصة وعاتكة وأمهما أم البنين بنت واقع بن حكمة بن نجبة بن ربيعة بن رياح وآمنة وأمها أم ولد قال محمد بن عمر خرج المغيرة بن عبد الرحمن إلى الشام غير مرة غازيا وكان في جيش مسلمة الذين احتبسوا بأرض الروم حتى أقفلهم عمر بن عبد العزيز وذهبت عينه ثم رجع إلى المدينة فمات بالمدينة وأوصى أن يدفن بأحد مع الشهداء فلم يفعل أهله ودفنوه بالبقيع وقد روي عنه وكان ثقة قليل الحديث إلا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من أبان بن عثمان فكان كثيرا ما تقرأ عليه ويأمرنا بتعليمها

[ 211 ]

أبو سعيد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة وأمه أم رسن بنت الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة من بني الحارث بن كعب فولد أبو سعيد محمدا وأمه ميمونة بنت عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب والوليد وأمه أمامة بنت عبد الله بن الحصين ذي الغصة الحارثي وقتل أبو سعيد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية بقية الطبقة الثانية من التابعين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم ولد اسمها غزالة خلف عليها بعد حسين زييد مولى الحسين بن علي فولدت له عبد الله بن زييد فهو أخو علي بن حسين لامه ولعلي بن حسين هذا العقب من ولد حسين وهو علي الاصغر بن الحسين وأما علي الاكبر بن حسين فقتل مع أبيه بنهر كربلاء وليس له عقب فولد علي الاصغر بن حسين بن علي الحسن بن علي درج والحسين الاكبر درج ومحمدا أبا جعفر الفقيه وعبد الله وأمهم أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب وعمر وزيدا المقتول بالكوفة قتله يوسف بن عمر الثقفي في خلافة هشام بن عبد الملك وصلبه وعلي بن علي وخديجة وأمهم أم ولد وحسينا الاصغر بن علي وأم علي بنت علي وهي علية وأمهما أم ولد وكلثم بنت علي وسليمان لا عقب له ومليكة لامهات أولاد والقاسم وأم الحسن وهي حسنة وأم الحسين وفاطمة لامهات أولاد وكان

[ 212 ]

علي بن حسين مع أبيه وهو بن ثلاث وعشرين سنة وكان مريضا نائما على فراشه فلما قتل الحسين عليه السلام قال شمر بن ذي الجوشن اقتلوا هذا فقال له رجل من أصحابه سبحان الله أنقتل فتى حدثا مريضا لم يقاتل وجاء عمر بن سعد فقال لا تعرضوا لهؤلاء النسوة ولا لهذا المريض قال علي بن الحسين فغيبني رجل منهم وأكرم نزلي واختصني وجعل يبكي كلما خرج ودخل حتى كنت أقول إن يكن عند أحد من الناس خير ووفاء فعند هذا إلى أن نادى منادي بن زياد ألا من وجد علي بن حسين فليأت به فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم قال فدخل والله علي وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي وهو يقول أخاف فأخرجني والله إليهم مربوطا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها فأخذت وأدخلت على بن زياد فقال ما اسمك فقلت علي بن حسين قال أو لم يقتل الله عليا قال قلت كان لي أخ يقال له علي أكبر مني قتله الناس قال بل الله قتله قلت الله يتوفى الانفس حين موتها فأمر بقتله فصاحت زينب بنت علي يا بن زياد حسبك من دمائنا أسألك بالله إن قتلته إلا قتلتني معه فتركه فلما أتي يزيد بن معاوية بثقل الحسين ومن بقي من أهله فأدخلوه عليه قام رجل من أهل الشام فقال إن سباءهم لنا حلال فقال علي بن حسين كذبت ولؤمت ما ذاك لك إلا أن تخرج من ملتنا وتأتي بغير ديننا فأطرق يزيد مليا ثم قال للشأمي اجلس وقال لعلي بن حسين إن أحببت أن تقيم عندنا فنصل رحمك ونعرف لك حقك فعلت وإن أحببت أن أردك إلى بلادك وأصلك قال بل تردني إلى بلادي فرده إلى بلاده ووصله قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن دينار قال حدثني أبو جعفر في حديث ذكره أن علي بن الحسين يكنى أبا الحسين وفي غير

[ 213 ]

هذا الحديث كان يكنى أبا محمد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث قال كنت عند بن عباس وأتاه علي بن حسين فقال مرحبا بالحبيب بن الحبيب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا نصر بن أوس قال دخلت على علي بن حسين فقال ممن أنت قلت من طئ قال حياك الله وحيا قوما اعتزيت إليهم نعم الحي حيك قال قلت أنت قال أنا علي بن الحسين قال قلت أو لم يقتل مع أبيه قال لو قتل يا بني لم تره قال أخبرنا علي بن محمد عن سعيد بن خالد عن المقبري قال بعث المختار إلى علي بن حسين بمائة ألف فكره أن يقبلها وخاف أن يردها فأخذها فاحتبسها عنده فلما قتل المختار كتب علي بن حسين إلى عبد الملك بن مروان إن المختار بعث إلي بمائة ألف درهم فكرهت أن أردها وكرهت أن آخذها فهي عندي فابعث من يقبضها فكتب إليه عبد الملك يا بن عم خذها فقد طيبتها لك فقبلها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا عيسى بن دينار المؤذن قال سألت أبا جعفر عن المختار فقال إن علي بن حسين قام على باب الكعبة فلعن المختار فقال له رجل جعلني الله فداك تلعنه وإنما ذبح فيكم فقال إنه كان كذابا يكذب على الله وعلى رسوله أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي جعفر قال إنا لنصلي خلفهم في غير تقية وأشهد على علي بن حسين أنه كان يصلي خلفهم في غير تقية قال أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب قال حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي عن علي بن الحسين قال التارك الامر بالمعروف والنهي

[ 214 ]

عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي تقاة قيل وما تقاته قال يخاف جبارا عنيدا يخاف أن يفرط عليه أو أن يطغى قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال سمعت علي بن حسين وكان أفضل هاشمي أدركته يقول يا أيها الناس أحبونا حب الاسلام فما برح بنا حبكم حتى صار علينا عارا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا يحيى بن سعيد قال قال علي بن حسين أحبونا حب الاسلام فوالله ما زال بنا ما تقولون حتى بغضتمونا إلى الناس أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان بن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال جاء نفر إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه فقال ما أكذبكم وما أجرأكم على الله نحن من صالحي قومنا وبحسبنا أن نكون من صالحي قومنا أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض قال أصاب الزهري دما خطأ فخرج وترك هله وضرب فسطاطا وقال لا يظلني سقيف بيت فمر به علي بن حسين فقال يا بن شهاب قنوطك أشد من ذنبك فاتق الله واستغفره وابعث إلى أهله بالدية وارجع إلى أهلك فكان الزهري يقول علي بن حسين أعظم الناس علي منة أخبرنا علي بن محمد عن عثمان بن عثمان قال زوج علي بن حسين ابنة من مولاه وأعتق جارية له وتزوجها فكتب إليه عبد الملك بن مروان يعيره بذلك فكتب إليه علي قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة قد أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي وتزوجها وأعتق زيد بن حارثة وزوجه ابنة عمته زينب بنت جحش قال أخبرنا علي بن محمد عن جويرية بن أسماء عن عبد الله بن علي بن حسين قال لما قتل الحسين قال مروان لابي إن أباك كان سألني

[ 215 ]

أربعة آلاف دينار فلم تكن حاضرة عندي وهي اليوم عندي مستيسرة فإن أردتها فخذها فأخذها أبي فلم يكلمه أحد من بني مروان فيها حتى قام هشام بن عبد الملك فقال لابي ما فعل حقنا قبلكم قال موفر مشكور قال هو لك قال أخبرت عن شعيب بن أبي حمزة قال كان الزهري إذا ذكر علي بن حسين قال كان أقصد أهل بيته وأحسنهم طاعة وأحبهم إلى مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن يحيى بن شبل عن أبي جعفر أنه سأله عن يوم الحرة هل خرج فيها أحد من أهل بيتك فقال ما خرج فيها أحد من آل أبي طالب ولا خرج فيها أحد من بني عبد المطلب لزموا بيوتهم فلما قدم مسرف وقتل الناس وسار إلى العقيق سأل عن أبي علي بن حسين أحاضر هو فقيل له نعم فقال ما لي لا أراه فبلغ أبي ذلك فجاءه ومعه أبو هاشم عبد الله والحسن ابنا محمد بن علي بن الحنفية فلما رأى أبي رحب به وأوسع له على سريره ثم قال له كيف كنت بعدي قال إني احمد الله إليك فقال مسرف إن أمير المؤمنين أوصاني بك خيرا فقال أبي وصل الله أمير المؤمنين قال ثم سألني عن أبي هاشم والحسن ابني محمد فقلت هما ابنا عمي فرحب بهما وانصرفوا من عنده قال أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال حدثنا مالك بن أنس قال جاء علي بن حسين بن علي بن أبي طالب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يسأله عن بعض الشئ وأصحابه عنده وهو يصلي فجلس حتى فرغ من صلاته ثم أقبل عليه عبيد الله فقال أصحابه أمتع الله بك جاءك هذا الرجل وهو بن ابنة رسول الله وفي موضعه يسألك عن بعض الشئ فلو أقبلت عليه فقضيت حاجته ثم أقبلت على ما أنت فيه فقال عبيد الله

[ 216 ]

لهم أيهات لابد لمن طلب هذا الشأن من أن يتعنى قال حدثنا عبد الله بن داود عن شيخ يقال له مستقيم قال كنا عند علي بن حسين قال فكان يأتيه السائل قال فيقوم حتى يناوله ويقول إن الصدقة تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل قال وأومأ بكفيه قال أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الاعمش عن مسعود بن مالك قال قال لي علي بن حسين ما فعل سعيد بن جبير قال قلت صالح قال ذاك رجل كان يمر بنا فنسأله عن الفرائض وأشياء مما ينفعنا الله بها إنه ليس عندنا ما يرمينا به هؤلاء وأشار بيده إلى العراق قال أخبرنا علي بن محمد عن عمر بن حبيب عن يحيى بن سعيد قال قال علي بن حسين والله ما قتل عثمان على وجه الحق قال أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن أبي سليمان قال كان علي بن الحسين إذا مشى لا تجاوز يده فخذه ولا يخطر بيده قال وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة فقيل له ما لك فقال ما تدرون بين يدي من أقوم ومن أناجي قال أخبرنا علي بن محمد عن أبي عبد الرحمن التميمي عن علي بن محمد أن علي بن حسين كان ينهى عن القتال وأن قوما من أهل خراسان لقوه فشكوا إليه ما يلقون من ظلم ولاتهم فأمرهم بالصبر والكف وقال إني أقول كما قال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم قال أخبرنا علي بن محمد عن علي بن مجاهد عن هشام بن عروة قال كان علي بن حسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا يقرعها وكان يجالس أسلم مولى عمر فقال له رجل من قريش تدع قريشا وتجالس عبد بني عدي فقال علي إنما يجلس الرجل حيث ينتفع قال أخبرنا سليمان بن عبد الله بن زرارة الجرمي قال حدثنا حماد

[ 217 ]

بن زيد عن يزيد بن حازم قال رأيت علي بن حسين وسليمان بن يسار يجلسان بين القبر والمنبر يتحدثان إلى ارتفاع الضحى ويتذاكران فإذا أرادا أن يقوما قرأ عليهم عبد الله بن أبي سلمة سورة فإذا فرغ دعوا قال حماد هو الماجشون قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عيسى بن عبد الملك عن شريك بن أبي بكر عن علي بن حسين أنه كان يصبغ بالسواد قال أخبرنا عبد العزيز بن الخطاب الضبي قال حدثنا موسى بن أبي حبيب الطائفي قال رأيت علي بن حسين يخضب بالحناء والكتم ورأيت نعل علي بن حسين مدورة الرأس ليس لها لسان قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن عمار عن علي بن الحسين أنه رأى أهله يخضبون بالحناء والكتم أخبرنا يعلى بن عبيد قال حدثنا الاجلح عن حبيب بن أبي ثابت قال كان لعلي بن حسين كساء خز أصفر يلبسه يوم الجمعة قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال حدثنا عثمان بن حكيم قال رأيت على علي بن حسين كساء خز وجبة خز قال أخبرنا محمد بن عبيد وإسحاق الازرق والفضل بن دكين قالوا حدثنا بسام بن عبد الله الصيرفي عن أبي جعفر قال أهديت لعلي بن حسين مستقة من العراق فكان يلبسها فإذا أراد أن يصلي نزعها قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا سفيان عن سدير عن أبي جعفر قال كان لعلي بن حسين سبنجونة من ثعالب فكان يلبسها فإذا صلى نزعها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا نصر بن أوس الطائي قال دخلت على علي بن حسين وعليه سحق ملحفة حمراء وله جمة إلى المنكب مفروق

[ 218 ]

قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حازم قال رأيت على علي بن حسين طيلسانا كرديا غليظا وخفين يمانيين غليظين أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا حسين بن زيد بن علي عن عمه عمر بن علي عن علي بن حسين أنه كان يشتري كساء الخز بخمسين دينارا فيشتو فيه ثم يبيعه ويتصدق بثمنه ويصيف في ثوبين من ثياب مصر أشمونيين بدينار ويلبس ما بين ذا وذا من اللبوس ويقول من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ويعتم وينبذ له في السعن في العيدين بغير عكر وكان يدهن أو يتطيب بعد الغسل إذا أراد أن يحرم قال أخبرنا محمد بن ربيعة قال حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند قال رأيت على علي بن حسين قلنسوة بيضاء لاطئة قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك و عبد الله بن مسلمة وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالوا حدثنا محمد بن هلال قال رأيت علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يعتم بعمامة ويرخي عمامته خلف ظهره قال بن أبي أويس في حديثه شبرا أو فويقه في ما توخيت عمامة بيضاء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر عن ثابت الثمالي قال سمعت أبا جعفر قال دخل علي بن حسين الكنيف وأنا قائم على الباب وقد وضعت له وضوءا قال فخرج فقال يا بني قلت لبيك قال قد رأيت في الكنيف شيئا رابني قلت وما ذاك قال رأيت الذباب يقعن على العذرات ثم يطرن فيقعن على جلد الرجل فأردت أن أتخذ ثوبا إذا دخلت الكنيف لبسته ثم قال لا ينبغي لي شئ لا يسع الناس

[ 219 ]

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن حجاج بن أرطأة عن أبي جعفر أن أباه علي بن حسين قاسم الله ماله مرتين وقال إن الله يحب المؤمن المذنب التواب قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح قال أخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال كان علي بن حسين عشية عرفة وغدوة جمع إذا دفع يسير على هينته ويقول إن كان بن الزبير غير مصيب حين ضرب راحلته بيده ورجله قال وكان علي بن حسين يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر ويقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك وهو غير عجل ولا خائف أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا حفص عن جعفر عن أبيه أن علي بن حسين كان يمشي إلى الجمار وكان له منزل بمنى وكان أهل الشام يؤذونه فتحول إلى قرين الثعالب أو قريب من قرين الثعالب وكان يركب فإذا أتى منزله مشى إلى الجمار قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا نصر بن أوس قال جعل علي بن حسين يدحس كفه من التمر فيعطي الكبير والمولود سواء أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وإسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قالا حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموال عن الحسين بن علي قال دخل علينا أبي علي بن الحسين وأنا وجعفر نلعب في حائط فقال أبي لمحمد بن علي كم مر على جعفر فقال سبع سنين قال مروه بالصلاة قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا سهل بن شعيب النهمي وكان نازلا فيهم يؤمهم عن أبيه عن المنهال يعني بن عمرو قال دخلت على علي بن حسين فقلت كيف أصبحت أصلحك الله فقال ما كنت أرى شيخا من أهل المصر مثلك لا يدري كيف أصبحنا فأما إذ لم تدر أو تعلم فسأخبرك أصبحنا في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون

[ 220 ]

إذ كانوا يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وأصبح شيخنا وسيدنا يتقرب إلى عدونا بشتمه أو سبه على المنابر وأصبحت قريش تعد أن لها الفضل على العرب لان محمدا صلى الله عليه وسلم منها لا يعد لها فضل إلا به وأصبحت العرب مقرة لهم بذلك وأصبحت العرب تعد أن لها الفضل على العجم لان محمدا صلى الله عليه وسلم منها لا يعد لها فضل إلا به وأصبحت العجم مقرة لهم بذلك فلئن كانت العرب صدقت أن لها الفضل على العجم وصدقت قريش أن لها الفضل على العرب لان محمدا صلى الله عليه وسلم إن لنا أهل البيت الفضل على قريش لان محمدا صلى الله عليه وسلم منا فأصبحوا يأخذون بحقنا ولا يعرفون لنا حقا فهكذا أصبحنا إذ لم تعلم كيف أصبحنا قال فظننت أنه أراد أن يسمع من في البيت أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن سالم مولى أبي جعفر قال كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن حسين وأهل بيته يخطب بذلك على المنبر وينال من علي رحمه الله فلما ولي الوليد بن عبد الملك عزله وأمر به أن يوقف للناس قال فكان يقول لا والله ما كان أحد من الناس أهم إلي من علي بن حسين كنت أقول رجل صالح يسمع قوله فوقف للناس قال فجمع علي بن حسين ولده وحامته ونهاهم عن التعرض قال وغدا علي بن حسين مارا لحاجة فما عرض له قال فناداه هشام بن إسماعيل الله أعلم حيث يجعل رسالاته أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عبد الله بن علي بن حسين قال لما عزل هشام بن إسماعيل نهانا أن ننال منه ما نكره فإذا أبي قد جمعنا فقال إن هذا الرجل قد عزل وقد أمر بوقفه للناس فلا يتعرضن له أحد منكم فقلت يا أبت ولم والله إن أثره عندنا لسئ وما كنا نطلب إلا مثل هذا اليوم قال يا بني نكله إلى الله

[ 221 ]

فوالله ما عرض له أحد من آل حسين بحرف حتى تصرم أمره قال أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن إسرائيل عن ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر أن علي بن حسين أوصى أن لا يؤذنوا به أحدا وأن يسرع به المشي وأن يكفن في قطن وأن لا يجعل في حنوطه مسك قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل أن أبا جعفر أمر أم ولد لعلي بن حسين حين مات علي بن حسين أن تغسل فرجه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال مات علي بن حسين بالمدينة ودفن بالبقيع سنة أربع وتسعين وكان يقال لهذه السنة سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني حسين بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب قال مات أبي علي بن حسين سنة أربع وتسعين وصلينا عليه بالبقيع قال وسمعت الفضل بن دكين يقول مات سنة اثنتين ولم يصنع شيئا أهل بيته وأهل بلده أعلم بذلك منه قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان عن جعفر بن محمد قال مات علي بن حسين وهو بن ثمان وخمسين سنة قال محمد بن عمر فهذا يدلك على أن علي بن حسين كان مع أبيه وهو بن ثلاث أو أربع وعشرين سنة وليس قول من قال إنه كان صغيرا ولم يكن أنبت بشئ ولكنه كان يومئذ مريضا فلم يقاتل وكيف يكون يومئذ لم ينبت وقد ولد له أبو جعفر محمد بن علي ولقي أبو جعفر جابر بن عبد الله ورووا عنه وإنما مات جابر سنة ثمان وسبعين قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو معشر عن المقبري

[ 222 ]

قال لما وضع علي بن حسين ليصلى عليه أقشع الناس إليه وأهل المسجد ليشهدوه وبقي سعيد بن المسيب في المسجد وحده فقال خشرم لسعيد بن المسيب يا أبا محمد ألا تشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح فقال سعيد أصلي ركعتين في المسجد أحب إلي من أن أشهد هذا الرجل الصالح في البيت الصالح قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عثيم بن نسطاس قال رأيت سليمان بن يسار خرج إليه فصلى عليه وتبعه وكان يقول شهود جنازة أحب إلي من صلاة تطوع قال أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال حدثنا جرير عن شيبة بن نعامة قال كان علي بن حسين يبخل فلما مات وجدوه يقوت مائة أهل بيت بالمدينة في السر قالوا وكان علي بن حسين ثقة مأمونا كثير الحديث عاليا رفيعا ورعا عبد الملك بن المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم ولد فولد عبد الملك خديجا وعبد الرحمن ونوفلا وإسحاق ويزيد وضريبة وحبابة وأمهم أم عبد الله بنت سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وكان عبد الملك يكنى أبا محمد وكان قليل الحديث وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز

[ 223 ]

أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه أمة الله بنت المسيب بن صيفي بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولد أبو بكر بن سليمان محمدا وعبد الله ونسوة وأمهم أم ولد والحارث وأمه أم ولد وأم كلثوم وأمها ابنة شافع بن أنس بن عبدة من بني معيص بن عامر بن لؤي سمع أبو بكر بن سليمان من سعد بن أبي وقاص وروى عنه الزهري وأخوه عثمان بن سليمان بن أبي حثمة بن حذيفة بن غانم وأمه ميمونة بنت قيس بن ربيعة بن ربعان بن حرثان بن نصر بن عمرو بن ثعلبة بن كنانة بن عمرو بن قين من فهم فولد عثمان بن سليمان عمر ومحمدا وأمهما أم ولد وقد روي عن عثمان أيضا عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه عائشة بنت معاوية بن المغيرة بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف فولد عبد الملك بن مروان الوليد ولي الخلافة وسليمان ولي الخلافة ومروان الاكبر درج وداود درج وعائشة وأمهم أم الوليد ابنة العباس بن جزء بن الحارث بن زهير بن جذيمة بن

[ 224 ]

رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض ويزيد بن عبد الملك ولي الخلافة ومروان ومعاوية درج وأمهم عاتكة بنت يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وهشام بن عبد الملك ولي الخلافة وأمه أم هشام بنت هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأبا بكر بن عبد الملك وهو بكار وأمه عائشة بنت موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي والحكم بن عبد الملك درج وأمه أم أيوب بنت عمرو بن عثمان بن عفان وأمها أم الحكم بنت ذؤيب بن حلحلة بن عمرو بن كليب الاعمى بن أصرم بن عبد الله بن قمير بن حبشية بن سلول وعبد الله بن عبد الملك ومسلمة والمنذر وعنبسة ومحمدا وسعيد الخير والحجاج لامهات أولاد وفاطمة بنت عبد الملك تزوجها عمر بن عبد العزيز بن مروان وأمها أم المغيرة بنت المغيرة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة قال وكان عبد الملك يكنى أبا الوليد وولد سنة ست وعشرين في خلافة عثمان بن عفان وشهد يوم الدار مع أبيه وهو بن عشر سنين وحفظ أمرهم وحديثهم وشتا المسلمون بأرض الروم سنة اثنتين وأربعين وهو أول مشتى شتوه بها فاستعمل معاوية على أهل المدينة عبد الملك بن مروان وهو يومئذ بن ست عشرة سنة فركب عبد الملك بالناس البحر قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك المدني قال سمعت شيخا يحدث عند دار كثير بن الصلت أن معاوية بن أبي سفيان جلس ذات يوم ومعه عمرو بن العاص فمر بهما عبد الملك بن مروان فقال معاوية ما آدب هذا الفتى وأحسن مروته فقال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا الفتى أخذ بخصال أربع وترك خصالا ثلاثا أخذ بحسن الحديث إذا حدث وحسن الاستماع إذا حدث وحسن البشر إذا لقى وخفة المؤونة إذا خولف وترك من القول ما يعتذر منه وترك مخالطة اللئام من الناس

[ 225 ]

وترك ممازجة من لا يوثق بعقله ولا مروته أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال وحدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري أن عبد الملك بن مروان لم يزل بالمدينة في حياة أبيه وولايته حتى كان أيام الحرة فلما وثب أهل المدينة فأخرجوا عامل يزيد بن معاوية وهو عثمان بن محمد بن أبي سفيان عن المدينة وأخرجوا بني أمية خرج عبد الملك مع أبيه فلقيهم مسلم بن عقبة بالطريق قد بعثه يزيد بن معاوية في جيش إلى أهل المدينة فرجع معه مروان وعبد الملك بن مروان وكان مجدورا فتخلف عبد الملك بذي خشب وأمر رسولا أن ينزل مخيض وهي فيما بين المدينة وذي خشب على اثني عشر ميلا من المدينة وآخر يحضر الوقعة يأتيه بالخبر وهو يخاف أن تكون الدولة لاهل المدينة فبينما عبد الملك جالس في قصر مروان بذي خشب يترقب إذا رسوله قد جاء يلوح بثوبه فقال عبد الملك إن هذا لبشير فأتاه رسوله الذي كان بمخيض يخبره أن أهل المدينة قد قتلوا ودخلها أهل الشام فسجد عبد الملك ودخل المدينة بعد أن برأ وقال غير محمد بن عمر كان أهل المدينة قد أخذوا على بني أمية حين أخرجوهم العهود والمواثيق أن لا يدلوا على عورة لهم ولا يظاهروا عليهم عدوا فلما لقيهم مسلم بن عقبة بوادي القرى قال مروان لابنه عبد الملك ادخل عليه قبلي لعله يجتزئ بك مني فدخل عليه عبد الملك فقال له مسلم هات ما عندك أخبرني خبر الناس وكيف ترى فقال نعم ثم أخبره بخبر أهل المدينة ودله على عوراتهم وكيف يؤتون ومن أين يدخل عليهم وأين ينزل ثم دخل عليه مروان فقال إيه ما عندك قال أليس قد دخل عليك عبد الملك قال بلى قال فإذا لقيت عبد الملك فقد لقيتني قال أجل ثم قال مسلم وأي رجل عبد الملك

[ 226 ]

قل ما كلمت من رجال قريش رجلا به شبها قال أخبرنا أبو عبيد عن أبي الجراح قال أخبرني محمد بن المنتشر عن رجل من همدان من وداعة من أهل الاردن قال كنا مع مسلم بن عقبة مقدمه المدينة فدخلنا حائطا بذي المروة فإذا شاب حسن الوجه والهيئة قائم يصلي فطفنا في الحائط ساعة وفرغ من صلاته فقال لي يا عبد الله أمن هذا الجيش أنت قلت نعم قال أتؤمون بن الزبير قلت نعم قال ما أحب أن لي ما على ظهر الارض كله وأني سرت إليه وما على ظهر الارض اليوم أحد خير منه قال فإذا هو عبد الملك بن مروان فابتلي به حتى قتله في المسجد الحرام قالوا وكان عبد الملك قد جالس الفقهاء والعلماء وحفظ عنهم وكان قليل الحديث قال محمد بن عمر بويع مروان بن الحكم بالخلافة بالجابية يوم الاربعاء لثلاث خلون من ذي القعدة سنة أربع وستين فلقي الضحاك بن قيس الفهري بمرج راهط فقتله ثم بايع بعد ذلك لابيه عبد الملك وعبد العزيز ابني مروان بالخلافة قال محمد بن عمر فأخبرنا موسى بن يعقوب عن أبي الحويرث قال مات مروان بن الحكم بدمشق لهلال شهر رمضان سنة خمس وستين فاستقبل عبد الملك الخلافة من يومئذ قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن أبيه قال تهيأ مصعب بن الزبير للخروج إلى عبد الملك وسار حتى أتى باجميرا قرية على شط الفرات دون الانبار بثلاثة فراسخ فنزلها وبلغ عبد الملك فجمع جنوده ثم سار فيهم يؤم العراق لقتال مصعب وقال لروح بن زنباع وهو يتجهز والله إن في أمر هذه الدنيا لعجبا لقد رأيتني ومصعب بن الزبير أفقده الليلة الواحدة من الموضع الذي نجتمع فيه فكأني

[ 227 ]

واله ويفقدني فيفعل مثل ذلك ولقد كنت أوتى باللطف فما أراه يجوز لي أكله حتى أبعث به إلى مصعب أو ببعضه ثم صرنا إلى السيف ولكن هذا الملك عقيم ليس أحد يريده من ولد ولا والد إلا كان السيف وإنما يقول هذا القول عبد الملك لان خالد بن يزيد بن معاوية وعمرو بن سعيد بن العاص جالسان معه فأرادهما به وهو يومئذ يخافهما قد عرف أن عمرو بن سعيد أطوع الناس عند أهل الشام وخالد بن يزيد بن معاوية قد كان مروان أطمعه في العقد له بعده فعقد مروان لعبد الملك ولعبد العزيز بعد عبد الملك فأيس خالد وهو مع عبد الملك على الطمع والخوف قال وأخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي فروة عن أبيه قال لما سار عبد الملك من دمشق يؤم العراق إلى مصعب لقتاله فكان دون بطنان حبيب بليلة جلس خالد بن يزيد وعمرو بن سعيد فتذاكرا أمر عبد الملك ومسيرهما معه على خديعة منه لهما ومواعيد باطلة قال عمرو فإني راجع فشجعه خالد على ذلك فرجع عمرو إلى دمشق فدخلها والسور يومئذ عليها وثيق فدعا أهل الشام فأسرعوا إليه وفقده عبد الملك وقال أين أبو أمية فقيل له رجع فرجع عبد الملك بالناس إلى دمشق فنزل على مدينة دمشق فأقام عليها ست عشرة ليلة حتى فتحها عمرو له وبايعه فصفح عنه عبد الملك ثم أجمع على قتله فأرسل إليه يوما يدعوه فوقع في نفسه أنها رسالة شر فركب إليه فيمن معه ولبس درعا مكفرا بها ودخل على عبد الملك فتحدث ساعة وقد كان عهد إلى يحيى بن الحكم إذا خرج إلى الصلاة أن يضرب عنقه ثم أقبل عليه فقال له أبا أمية ما هذه الغوائل والزبى التي تحفر لنا ثم ذكره ما كان منه وخرج إلى الصلاة ورجع ولم يقدم عليه يحيى فشتمه عبد الملك ثم أقدم هو ومن معه على عمرو بن سعيد فقتله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن إبراهيم عن

[ 228 ]

أبيه قال أقام عبد الملك تلك السنة فلم يغز مصعبا وانصرف مصعب إلى الكوفة فلما كان من قابل خرج مصعب من الكوفة حتى أتى باجميرا فنزلها وبلغ عبد الملك فتهيأ للخروج إليه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة أبو علقمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن رجاء بن حيوة قال لما أجمع عبد الملك المسير إلى مصعب تهيأ لذلك وخرج في جند كثير من أهل الشام وسار عبد الملك وسار مصعب حتى التقيا بمسكن ثم خرجوا للقتال واصطف القوم بعضهم لبعض فخذلت ربيعة وغيرها مصعبا فقال المرء ميت على كل حال فوالله لان أموت كريما أحسن من أن يضرع إلى من قد وتره لا أستعين بهم أبدا ولا بأحد من الناس ثم قال لابنه عيسى تقدم فقاتل فدنا ابنه فقاتل حتى قتل وتقدم إبراهيم بن الاشتر فقاتل قتالا شديدا وكثره القوم فقتل ثم صاروا إلى مصعب وهو على سرير له فقاتلهم قتالا شديدا وهو على السرير حتى قتل وجاء عبيد الله بن زياد بن ظبيان فاحتز رأسه فأتى به عبد الملك فأعطاه ألف دينار فأبى أن يأخذها ثم دعا عبد الملك أهل العراق إلى البيعة له فبايعوه وانصرف إلى الشام قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا مصعب بن ثابت عن أبي الاسود عن عباد بن عبد الله بن الزبير قال وحدثنا شرحبيل بن أبي عون عن أبيه وغيرهما أيضا قد حدثني قالوا لما قتل عبد الملك بن مروان مصعب بن الزبير بعث الحجاج بن يوسف إلى عبد الله بن الزبير بمكة في ألفين من جند أهل الشام وكتب إلى طارق بن عمرو يأمره أن يلحق بالحجاج فسار طارق في أصحابه وهم خمسة آلاف فلحق بالحجاج فحصروا بن الزبير وقاتلوا ونصبوا عليه المنجنيق وحج بالناس سنة اثنتين وسبعين وابن الزبير محصور ثم صدر الحجاج وطارق فنزلا بئر ميمون ولم يطوفا

[ 229 ]

بالبيت ولم يقربا النساء ولا الطيب إلى أن قتل بن الزبير فطافا بالبيت وذبحا جزورا وحصرا بن الزبير ليلة هلال ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ستة أشهر وسبعة عشر يوما وقتل يوم الثلاثاء لسبع عشرة خلت من جمادي الاولى سنة ثلاث وسبعين وبعث برأسه إلى عبد الملك بن مروان بالشام قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني شرحبيل بن أبي عون عن أبيه قال أجمع الناس على عبد الملك بن مروان سنة ثلاث وسبعين وكتب إليه بن عمر بالبيعة وكتب إليه أبو سعيد الخدري وسلمة الاكوع بالبيعة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه أن عبد الملك بن مروان ضرب الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين وهو أول من أحدث ضربها ونقش عليها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا خالد بن ربيعة بن أبي هلال عن أبيه قال كانت مثاقيل الجاهلية التي ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطا إلا حبة بالشأمي وكانت العشرة وزن سبعة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن بن كعب بن مالك قال أجمع لعبد الملك على تلك الاوزان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي الزناد عن أبيه قال أقام الحج للناس سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان فلما مر بالمدينة نزل في دار أبيه فأقام أياما ثم خرج حتى انتهى إلى ذي الحليفة وخرج معه الناس فقال له أبان بن عثمان أحرم من البيداء فأحرم عبد الملك من البيداء قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر الزهري عن أبي عبيد قال سمعت قبيصة بن ذؤيب يقول أنا أمرت عبد الملك أن

[ 230 ]

يحرم من البيداء قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه قال رأيت عبد الملك بن مروان يلبي بعد أن دخل الحرم حتى طاف بالبيت ثم أمسك عن التلبية ثم لم يزل يلبي حتى راح إلى الموقف قال فذكرت ذلك لابن عمر فقال كل ذلك قد رأيت فأما نحن فإنما نأخذ بالتكبير قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عبد الملك بن مروان أنه خطب في حجته في أربعة أيام قبل التروية ويوم عرفة والغد من يوم النحر ويوم النفر الاول أربعة أيام أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعت عبد الله بن عمرو بن أويس العامري يقول سمعت عبد الملك بن مروان يقول لقبيصة بن ذؤيب هل سمعت في الوداع بدعاء موقت فقال لا فقال عبد الملك ولا أنا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن موسى عن عكرمة بن خالد عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة قال طفت مع عبد الملك بن مروان بالبيت فلما كان الشوط السابع دنا من البيت يتعوذ فجذبته فقال ما لك يا حار قلت يا أمير المؤمنين أتدري أول من فعل هذا عجوز من عجائز قومك قال فمضى عبد الملك ولم يتعوذ قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة قال طاف عبد الملك بن مروان للقدوم فلما صلى الركعتين قال له الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة عد إلى الركن الاسود قبل أن تخرج إلى الصفا فالتفت عبد الملك إلى قبيصة فقال قبيصة لم أر أحدا من أهل العلم يعود إليه فقال عبد الملك طفت مع أبي فلم أره عاد إليه ثم قال عبد الملك يا حار تعلم مني كما تعلمت منك حيث أردت أن ألتزم البيت فأبيت علي قال أفعل يا أمير المؤمنين ما هو باول علم

[ 231 ]

استفدت من علمك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عوف بن الحارث قال رأيت جابر بن عبد الله دخل على عبد الملك فرحب به عبد الملك وقربه فقال جابر يا أمير المؤمنين إن المدينة حيث ترى وهي طيبة سماها النبي عليه السلام وأهلها محصورون فإن رأى أمير المؤمنين أن يصل أرحامهم ويعرف حقهم فعل قال فكره ذلك عبد الملك وأعرض عنه وجعل جابر يلح عليه حتى أومأ قبيصة إلى ابنه وهو قائده وكان جابر قد ذهب بصره أن أسكته قال فجعل ابنه يسكته قال جابر ويحك ما تصنع بي قال اسكت فسكت جابر فلما خرج أخذ قبيصة بيده فقال يا أبا عبد الله إن هؤلاء القوم صاروا ملوكا فقال له جابر أبلى الله بلاء حسنا فإنه لا عذر لك وصاحبك يسمع منك قال يسمع ولا يسمع ما وافقه سمع وقد أمر لك أمير المؤمنين بخمسة آلاف درهم فاستعن بها على زمانك فقبضها جابر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أقام الحج سنة خمس وسبعين عبد الملك بن مروان ثم صدر فمر على المدينة فخطب الناس على المنبر ثم أقام خطيبا له آخر وهو جالس على المنبر فتكلم الخطيب فكان مما تكلم به يومئذ أن وقع بأهل المدينة وذكر من خلافهم الطاعة وسوء رأيهم في عبد الملك وأهل بيته وما فعل أهل الحرة ثم قال ما وجدت لكم يا أهل المدينة مثلا إلا القرية التي ذكر الله في القرآن فإن الله قال وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون فبرك بن عبد فقال للخطيب كذبت كذبت لسنا كذلك اقرأ الآية التي بعدها ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم

[ 232 ]

العذاب وهم ظالمون وإنا آمنا بالله ورسله فلما قال ذلك بن عبد وثب الحرس عليه فالتفوا به حتى ظننا أنهم قاتلوه فأرسل إليهم عبد الملك فردهم عنه فلما فرغ الخطيب ودخل عبد الملك الدار أدخل عليه بن عبد قال فما أجاز أحدا أكثر من جائزته ولا كسا أحدا أكثر من كسوته قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد قال لما تكلم عبد الملك بما تكلم به ورد عليه أبي وثبت الشرطة إلى أبي فدخلوا به إلى عبد الملك بن مروان قال فأغلظ له بعض الغلظة بين يدي أهل الشام قال فلما خرج أهل الشام قال له يا بن عبد قد رأيت ما صنعت وقد عفوت ذلك عنك وإياك أن تفعلها بوال بعدي فأخشى أن لا يحمل لك ما حملت إن أحب الناس إلي هذا الحي من قريش وحليفنا منا وأنت أحدنا ما دينك قال خمسمائة دينار قال فأمر له بخمسمائة دينار وأجازه بمائة دينار سوى ذلك قال وكساه كسوة فيها كساء خز أخضر عندنا قطعة منه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن المسور بن رفاعة قال سمعت ثعلبة بن أبي مالك القرظي يقول رأيت عبد الملك بن مروان صلى المغرب والعشاء في الشعب فأدركني دون جمع فسرت معه فقال صليت بعد فقلت لا لعمري قال فما منعك من الصلاة قال قلت إني في وقت بعد فقال لا لعمري ما أنت في وقت قال ثم قال لعلك ممن يطعن على أمير المؤمنين عثمان رحمه الله فأشهد علي أبي لاخبر أنه رآه صلى المغرب والعشاء في الشعب فقلت ومثلك يا أمير المؤمنين يتكلم بهذا وأنت الامام وما لي وللطعن عليه وعلى غيره قد كنت له لازما ولكني رأيت عمر رحمه الله لا يصلي حتى يبلغ جميعا وليست سنة أحب إلي من سنة عمر فقال رحم الله عمر

[ 233 ]

فعثمان كان أعلم بعمر لو كان عمر فعل هذا لاتبعه عثمان وما كان أحد أتبع لامر عمر من عثمان وما خالف عثمان عمر في شئ من سيرته إلا باللين فإن عثمان لان لهم حتى ركب ولو كان غلظ عليهم جانبه كما غلظ عليهم بن الخطاب ما نالوا منه ما نالوا وأين الناس الذين كان يسير فيهم عمر بن الخطاب والناس اليوم يا ثعلبة إني رأيت سيرة السلطان تدور مع الناس إن ذهب اليوم رجل يسير بتلك السيرة أغير على الناس في بيوتهم وقطعت السبل وتظالم الناس وكانت الفتن فلا بد للوالي أن يسير في كل زمان بما يصلحه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن أبي موسى الحناط عن بن كعب قال سمعت عبد الملك بن مروان يقول يا أهل المدينة إن أحق الناس أن يلزم الامر الاول لانتم وقد سألت علينا أحاديث من قبل هذا المشرق لا نعرفها ولا نعرف منها إلا قراءة القرآن فلازموا ما في مصحفكم الذي جمعكم عليه الامام المظلوم رحمه الله وعليكم بالفرائض التي جمعكم عليها إمامكم المظلوم رحمه الله فإنه قد إستشار في ذلك زيد بن ثابت ونعم المشير كان للاسلام رحمه الله فأحكما ما أحكما وأسقطا ما شذ عنهما قالوا وكان عبد الملك بن مروان قد هم أن يخلع أخاه عبد العزيز بن مروان ويعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة فنهاه عن ذلك قبيصة بن ذؤيب وقال له لا تفعل هذا فإنك تبعث به عليك صوتا نعارا ولعل الموت يأتيه فتستريح منه فكف عبد الملك عن ذلك ونفسه تنازعه أن يخلعه فدخل عليه ليلة روح بن زنباع الجذامي وكان يبيت عند عبد الملك وسادهما واحد وكان أحلى الناس عند عبد الملك فقال يا أمير المؤمنين لو خلعته ما انتطحت فيه عنزان قال ترى ذلك يا أبا زرعة قال أي والله أنا أول من يجيبك إلى ذلك فقال نصيح إن شاء الله قال فبينا هو على

[ 234 ]

ذلك وقد نام عبد الملك بن مروان وروح بن زنباع إلى جنبه إذ دخل عليهما قبيصة بن ذؤيب طروقا وكان عبد الملك قد تقدم إلى حجابه فقال لا يحجب عني قبيصة أي ساعة جاء من ليل أو نهار إذا كنت خاليا أو كان عندي رجل واحد وإن كنت عند النساء أدخل المجلس وأعلمت بمكانه فدخل وكان الخاتم إليه وكانت السكتة إليه تأتيه الاخبار قبل عبد الملك فيقرأ الكتب قبله ثم يأتي بها منشورة إلى عبد الملك فيقرؤها إعظاما لقبيصة فدخل عليه فقال آجرك الله يا أمير المؤمنين في أخيك قال وهل توفي قال نعم قال فاسترجع عبد الملك بن مروان ثم أقبل على روح فقال أبا زرعة كفانا الله ما كنا نريد وما أجمعنا عليه وكان ذلك مخالفا لك يا أبا إسحاق فقال قبيصة وما هو فأخبره بما كان فقال قبيصة يا أمير المؤمنين إن الرأي كله في الاناة والعجلة فيها ما فيها فقال عبد الملك ربما كان في العجلة خير كثير أرأيت عمرو بن سعيد ألم تكن العجلة في أمره خيرا من التأني فيه وأمر عبد الملك ابنه عبد الله بن عبد الملك على مصر وعقد لابنيه الوليد وسليمان بعده بالخلافة وكتب في البلدان فبايع لهما الناس وكان موت عبد العزيز في جمادي الاولى سنة خمس وثمانين قال أخبرنا محمد بن عمر عن رجاله من أهل المدينة قالوا قد حفظ عبد الملك عن عثمان وسمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وغيرهم من أصحاب رسول الله وكان عابدا ناسكا قبل الخلافة قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي عن نافع قال لقد رأيت عبد الملك بن مروان وما بالمدينة شاب أشد تشميرا ولا أطلب للعلم منه وأحسبه قال ولا أشد اجتهادا قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قال سمعت أبي يحدث عن جعفر بن عطية مولى خزاعة عن بن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال كنا نسمع نداء عبد الملك بن مروان من وراء الحجرات يا أهل

[ 235 ]

النعم لا تقللوا شيئا منها مع العافية قال أخبرنا محمد بن بكر البرساني قال أخبرنا بن جريج عن بن مليكة عن محمد بن صهيب أنه رأى عبد الملك بن مروان يبتاع بمنى بدنة قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال سمعت بن شهاب يسأل عن ربط الاسنان بالذهب قال لا بأس به ربط عبد الملك بن مروان أسنانه بالذهب أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن بن جريج عن الزهري أن عبد الملك بن مروان كان يشد أسنانه بالذهب أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس أن عبد الملك بن مروان ربط أسنانه بذهب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو معشر نجيح قال مات عبد الملك بن مروان بدمشق يوم الخميس للنصف من شوال سنة ست وثمانين وله ستون سنة فكانت ولايته من يوم بويع إلى يوم توفي إحدى وعشرين سنة وشهرا ونصفا وكان تسع سنين منها يقاتل فيها عبد الله بن الزبير ويسلم عليه بالخلافة بالشام ثم العراق بعد مقتل مصعب وبقي بعد مقتل عبد الله بن الزبير واجتماع الناس عليه ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر إلا سبع ليال وقد روي لنا أنه مات وهو بن ثمان وخمسين سنة والاول أثبت وهو على مولده سواء

[ 236 ]

عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه ليلى بنت زبان بن الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب من كلب ويكنى عبد العزيز أبا الاصبغ فولد عبد العزيز بن مروان عمر رضي الله تعالى عنه ولي الخلافة وعاصما وأبا بكر ومحمدا درج وأمهم أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب والاصبغ بن عبد العزيز وبه كان يكنى وأم عثمان وأم محمد لام ولد وسهيلا وسهلا وأم الحكم وأمهم أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي وزبان بن عبد العزيز وجزيا لام ولد وأم البنين وأمها ليلى بنت سهيل بن حنظلة بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب وقد روى عبد العزيز عن أبي هريرة وكان ثقة قليل الحديث وكان مروان بن الحكم قد عقد بولاية العهد لعبد الملك بن مروان وبعده عبد العزيز بن مروان وولاه مصر فأقره عليها عبد الملك وثقل على عبد الملك مكانه فأراد خلعه ليبايع لابنيه الوليد وسليمان بالخلافة بعده فمنعه من ذلك قبيصة بن ذؤيب وكان على خاتمه وكان له مكرما مجلا فكف عن ذلك وتوفي عبد العزيز بمصر في جمادي الاولى سنة خمس وثمانين وبلغ الخبر عبد الملك بن مروان ليلا فلما أصبح دعا الناس فبايع للوليد بالخلافة من بعده ثم لسليمان من بعد الوليد

[ 237 ]

محمد بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم ولد يقال لها زينب فولد محمد بن مروان مروان وولي الخلافة وهو آخر خلفاء بني أمية وهو الذي قتله ولد العباس حين أظهروا دعوتهم وأمه أم ولد ويزيد وأمه رملة بنت يزيد بن عبيد الله بن شيبة بن ربيعة بن عبد شمس وعبد الرحمن وأمه أم جميل بنت عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بن نفيل ومنصورا لام ولد وعبد العزيز لام ولد وعبدة ورملة لامهات أولاد وقد روى الزهري عن محمد بن مروان عمر بن سعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم البنين بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس فولد عمرو بن سعيد أمية وسعيدا وإسماعيل ومحمدا وأم كلثوم وأمهم أم حبيب بنت حريث بن سليم بن عش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير بن عذرة من قضاعة وعبد الملك وعبد العزيز ورملة وأمهم سودة بنت الزبير بن العوام بن خويلد وموسى وعمران وأمهما عائشة بنت مطيع بن ذي اللحية بن عبد بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب من بني عامر وعبد الله وعبد الرحمن لام ولد وأم موسى وأمها نائلة بنت فريص بن ربيع بن مسعود بن مصاد بن حصن بن كعب بن عليم من كلب وأم عمران بنت عمرو أمها أم ولد

[ 238 ]

قالوا وكان عمرو بن سعيد من رجال قريش وكان يزيد بن معاوية قد ولاه المدينة فقتل الحسين وهو على المدينة فبعث إليه برأس الحسين فكفنه ودفنه بالبقيع إلى جنب قبر أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب إليه يزيد أن يوجه إلى عبد الله بن الزبير جيشا فوجه إليه جيشا واستعمل عليهم عمرو بن الزبير بن العوام وحج عمرو بن سعيد بالناس سنة وكان أحب الناس إلى أهل الشام وكانوا يسمعون له ويطيعون فلما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة خافه وقد كان عمرو غالطه وتحصن بدمشق ثم فتحها له وبايعه بالخلافة فلم يزل عبد الملك مرصدا له لا يأمنه حتى بعث إليه يوما خاليا فعاتبه على أشياء قد عفاها عنه ثم وثب عليه فقتله وكان عمرو يكنى أبا أمية وقد روى عمرو عن عمر يحيى بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه العالية بنت سلمة بن يزيد بن مشجعة بن المجمع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حريم بن جعفي بن سعد العشيرة فولد يحيى بن سعيد سعيدا وإسماعيل وربيحة وهي أم رباح وفاختة ورقية وأم عمر وأمهم أم عيسى بنت عبيد الله بن عمر بن الخطاب وعمرا وعثمان وأمهما زينب بنت عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص وعمر وأمه أم عمرو بنت عمر بن جرير بن عبد الله البجلي وأبانا وعنبسة وحصينا ومحمدا وهشاما لامهات أولاد وآمنة وأمها أم سلمة بنت الحليس بن حبيب بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ورملة وعلية وفاختة الصغرى وأمهن أم ولد وأم عثمان وأمها أم ولد وكان قليل الحديث

[ 239 ]

عنبسة بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم ولد فولد عنبسة بن سعيد عبد الله لام ولد وعبد الرحمن لام ولد وخالدا وأمه أم النعمان بنت محمد بن الاشعث بن قيس بن معدي كرب بن معاوية بن جبلة الكندي وعبد الملك وأمه أروى بنت عبد الله بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وعثمان لام ولد وسعيدا وأم عنبسة وأم كلثوم وأمهم أم عمر بنت عمر بن سعد بن أبي وقاص والحجاج ومحمدا وسليمان وزيادا ومروان وآمنة وأم عثمان وأم أبان وأم خالد لامهات شتى وأم الوليد وأمها الرداح بنت عمير بن السليل بن قيس بن مسعود بن قيس بن خالد ذي الجدين وقد روى عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة عبد الله بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأمه درة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل من الاوس فولد عبد الله بن قيس محمدا وموسى ورقية وأمهم أم سعيد بنت كباثة بن عرابة بن أوس بن قيظي بن عمرو من الانصار ثم من بني حارثة والمطلب وحكيما وأمهما أم إياس بنت يزيد بن عبد الله بن ذي حفن من حمير وعبد الرحمن والحكم وعبد الله وأم الفضل وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة بن وهب بن عدي بن مالك بن عدي بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وعبد الملك وأم سلمة وأمهما أم ولد وأخوه

[ 240 ]

محمد بن قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وأمه درة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الاشهل فولد محمد بن قيس يحيى الاكبر وعمرا الاكبر وأم القاسم وجمال والصعبة الكبرى وأم عبد الله وأمهم أم جميل بنت المسيب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والحسن والحسين والحكيم والصعبة الصغرى وقيسا الاكبر وقيسا الاصغر ومحمدا الاصغر وجمال الصغرى وحفصة وأم الحسن وفاطمة وأمهم أم الحسن بنت الحكيم بن الصلت بن مخرمة وعمرا الاصغر لام ولد ويحيى الاصغر لام ولد المغيرة بن أبي بردة من بني عبد الدار بن قصي عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وأمه أم سلمة بنت خفاجة بن هرثمة بن مسعود من بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن فولد عبد الله بن عبد الرحمن جعفرا وعبد الرحمن وأم عمرو وحفصة وأمهم أم جميل بنت عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وقد روى الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن

[ 241 ]

عبد الرحمن بن عبد الله بن مكمل بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وأمه من حمير ثم من يحصب أصابها سباء فولد عبد الرحمن الحسن وأم حبيب وأمهما خديجة بنت أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وسعدا ومروان وبريهة وأم عمرو وهندا وأمهم أم النعمان بنت عبد الرحمن بن قيس بن خلدة وقد روى عنه الزهري معاذ بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه أم ولد فولد معاذ بن عبد الرحمن عبد الرحمن وأمه زيينة وهي أم عمرو بنت عتيبة من بني سعد بن بكر وأويسا وأمه مريم بنت عقبة بن إياس بن عنمة من بني سليم بن منصور وأسماء وأمها المنقرية وأخوه عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد الله بن عمرو بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة

[ 242 ]

نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه مريم بنت مطيع بن الاسود من بني عدي بن كعب فولد نوفل بن مساحق سعد بن نوفل وأمه أم عبد الله بنت أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك ومعقل بن نوفل وأمه ضئبة بنت سبرة بن عبد الله بن الاعلم من بني عقيل بن كعب وعبد الملك ومروان وسليمان لامهات أولاد ولنوفل أحاديث يسيرة عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه أم ولد فولد عياض وهبا وعبد الله وسالما وأمهم أم حسن بنت عمرو بن أويس وسعد بن عياض عثمان بن إسحاق بن عبد الله بن أبي خرشة بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه أميمة بنت عبد الله بن مسعود بن الحارث بن صبح بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل فولد عثمان بن إسحاق عبد الرحمن ورجلا آخر وأمهما أم حبيب بنت مر من بني عقيل وقد روى الزهري عن عثمان بن إسحاق

[ 243 ]

محمد بن عبد الرحمن بن ماعز روى عنه الزهري شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم وأمه أم ولد فولد شعيب عمرا وعمر وأمهما حبيبة بنت مرة بن عمرو بن عبد الله بن عمر الجمحي وعبد الله وشعيبا وعائذة تزوجها حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس وأمهم عمرة بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وقد روى شعيب عن جده عبد الله بن عمرو وروى عنه ابنه عمرو بن شعيب فحديثه عن أبيه وحديث أبيه عن جده يهني عبد الله بن عمرو عثمان بن عبد الله بن عبد الله بن سراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت عمر بن الخطاب وكانت أصغر ولد عمر رحمه الله فولد عثمان عمرا وبه كان يكنى وعبد الله وعمر وأبا بكر والزبير وعبد الرحمن وأمهم عبدة بنت الزبير بن المسيب بن أبي السائب وهو صيفي بن عابد من بني مخزوم وحفصة لام ولد وفاطمة لام ولد وقد روى عثمان بن عبد الله عن جابر بن عبد الله

[ 244 ]

هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أمة بنت المطلب بن أبي البختري بن هشام بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولد هشام بن إسماعيل الوليد وأم هشام وهي أم هشام بن عبد الملك بن مروان وأمهما مريم بنت لجاء بن عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة وإبراهيم ومحمدا لام ولد وخالدا وحبيبا لام ولد وكان هشام بن إسماعيل من أهل العلم والرواية ثم ولي المدينة لعبد الملك بن مروان فتوفي عبد الملك وهو الذي ضرب سعيد بن المسيب حين دعاه إلى البيعة للوليد بن عبد الملك حين عقد له أبوه بالخلافة فأبى سعيد وقال انظر ما يصنع الناس فضربه وطاف به وحبسه فبلغ ذلك عبد الملك فأنكر ذلك عليه ولم يرضه من فعله وقال ما له ولسعيد ما عند سعيد خلاف محمد بن عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر بن عنس من مذحج حلفاء أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم من قريش وقد روي عن محمد بن عمار

[ 245 ]

حمزة بن صهيب بن سنان بن مالك بن عبد عمرو بن عقيل بن النمر بن قاسط بن ربيعة حليف عبد الله بن جدعان التيمي من قريش روى عن أبيه صيفي بن صهيب بن سنان بن مالك عمارة بن صهيب بن سنان بن مالك قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عبد الله بن خباب بن الارت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد من بني سعد بن زيد مناة بن تميم وأصاب خبابا سباء في الجاهلية فصار إلى أم أنمار بنت سباع الخزاعية حلفاء بني زهرة بن كلاب فأعتقته قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب بن حميد بن هلال عن رجل من عبد القيس كان مع الخوارج ثم فارقهم قال دخلوا قرية فخرج عليهم عبد الله بن خباب ذعرا قالوا لن تراع قال والله لقد رعتموني قالوا لن تراع قال والله لقد رعتموني قالوا أنت عبد الله بن خباب صاحب رسول الله قال نعم قالوا فهل سمعت أبيك حديثا يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثناه قال

[ 246 ]

نعم سمعت أبي يحدث عن رسول الله ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم والقائم فيها خير من الماشي والماشي فيها خير من الساعي قال فإن أدركت ذاك فكن عبد الله المقتول قال أيوب ولا أعلمه إلا قال ولا تكن عبد الله القاتل قالوا أسمعت هذا من أبيك يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال فقدموه على ضفة النهر فضربوا عنقه فسال دمه كأنه شراك نعل ما امذقر وبقروا أم ولده فبهذا استحل علي قتالهم محمد بن أسامة بن زيد الحب بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب ويقال لرهط زيد بن حارثة بنو المدينة بأمة حضنت عبد العزى بن امرئ القيس فنسبوا إليها وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وروى عنه يزيد بن عبد الله بن قسيط وكان ثقة قليل الحديث وأخوه الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثة روى عنه ابنه محمد بن الحسن وغيره وكان ثقة قليل الحديث

[ 247 ]

جعفر بن عمرو بن أمية بن خويلد بن عبد الله بن إياس بن عبد ناشرة بن كعب بن جدي بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال كان جعفر بن عمرو بن أمية أخا عبد الملك بن مروان من الرضاعة فوفد على عبد الملك بن مروان في خلافته فجلس في مسجد دمشق وأهل الشام يعرضون على ديوانهم قال وتلك اليمانية حوله يقولون الطاعة الطاعة فقال جعفر لا طاعة إلا لله قال فوثبوا عليه وقالوا اتوهن الطاعة طاعة أمير المؤمنين حتى ركبوا الاسطوان عليه قال فما أفلت إلا بعد جهد وبلغ الخبر عبد الملك فأرسل إليه فأدخل عليه فقال أرأيت هذا من عملك أما والله لو قتلوك ما كان عندي فيك شئ ما دخولك في أمر لا يعنيك ترى قوما يشدون ملكي وطاعتي فتجئ توهنه وأنت إياك إياك قال قال محمد بن عمر مات جعفر بن عمرو في خلافة الوليد بن عبد الملك وقد روى عن أبيه وروى عنه الزهري وكان ثقة وله أحاديث وأخوه الزبرقان بن عمرو بن أمية بن خويلد وقد روي عنه أيضا

[ 248 ]

إياس بن سلمة بن الاكوع واسمه سنان بن عبد الله بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى من خزاعة ويكنى إياس أبا سلمة وتوفي بالمدينة سنة تسع عشرة ومائة وهو بن سبع وسبعين سنة قال أخبرنا يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي قال حدثني أبي عن إياس بن سلمة بن الاكوع أنه كان يكنى أبا بكر وكان ثقة وله أحاديث كثيرة محمد بن حمزة بن عمرو الاسلمي روى عنه أسامة بن زيد الليثي وروى هو عن أبيه عبد الرحمن بن جرهد بن رزاح بن عدي بن سهم بن مازن بن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى وقد روى عن أبيه وكان له بن يقال له زرعة بن عبد الرحمن روى عنه أبو الزناد طارق بن أبي مخاشن الاسلمي كان ينزل المدينة روى عنه الزهري أبو عثمان بن سنة الخزاعي روى عنه الزهري

[ 249 ]

عطاء بن يزيد الليثي من كنانة من أنفسهم يكنى أبا محمد توفي سنة سبع ومائة وهو بن اثنتين وثمانين سنة روى عن أبي أيوب وتميم الداري وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبيد الله بن عدي بن الخيار وروى عنه الزهري وكان كثير الحديث عمارة بن أكيمة الليثي من كنانة من أنفسهم ويكنى أبا الوليد توفي سنة إحدى ومائة وهو بن تسع وسبعين سنة روى أبي هريرة وروى عنه الزهري حديثا واحدا ومنهم من لا يحتج به يقول هو شيخ مجهول حميد بن مالك بن الخثم الدئلي من كنانة وكان قديما وقد روى عن سعد وأبي هريرة وروى عنه بكير بن عبد الله بن الاشج والزهري وكان قليل الحديث سنان بن أبي سنان ا لدئلي من أنفسهم وتوفي سنة خمس ومائة وهو بن اثنتين وثمانين سنة روى عنه الزهري وكان قليل الحديث

[ 250 ]

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن فار بن مخزوم من هذيل بن مدركة حلفاء بني زهرة ويكنى أبا عبد الله قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كان عبيد الله بن عبد الله بن عتبة يقول الشعر فيقال له في ذلك فيقول أرأيتم المصدور إذا لم ينفث أليس يموت قال محمد بن عمر كان عبيد الله عالما وكان قد ذهب بصره وقد روى عن أبي هريرة وابن عباس وعائشة وأبي طلحة وسهل بن حنيف وزيد بن خالد وأبي سعيد الخدري وكان ثقة فقيها كثير الحديث والعلم شاعرا أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت عبيد الله بن عبد الله لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا وتوفي بالمدينة سنة ثمان وتسعين وقال غيره توفي سنة تسع وتسعين قال وقال يونس بن محمد عن حماد بن زيد عن معمر عن الزهري قال كان أبو سلمة يسأل بن عباس فكان يخزن عنه وكان عبيد الله بن عبد الله يلطفه فكان يعزه عزا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة من لخم حليف بني أسد بن عبد العزى بن قصي فولد في خلافة عثمان بن عفان وكان يكنى أبا محمد وسمع من بن عمر وأبي سعيد الخدري وكان ثقة كثير الحديث وتوفي بالمدينة سنة أربع ومائة وأخوه

[ 251 ]

عبد الله بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية حنظلة يعني بن علي بن الاسقع الاسلمي من أنفسهم روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري عياض بن خليفة الخزاعي روى عنه الزهري عوف بن الطفيل بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة بن جشم بن الاوس بن عامر بن حفين بن النمر بن عثمان بن نصر بن زهران بن كعب من الازد والطفيل بن الحارث أخو عائشة وعبد الرحمن ابني أبي بكر الصديق لامهما أم رومان قدم الحارث بن سخبرة من السراة فحالف أبا بكر ومعه امرأته أم رومان ثم مات فتزوجها أبو بكر الصديق

[ 252 ]

عبد الرحمن بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة روى عنه الزهري وله أحاديث الله تعالى الربيع بن سبرة الجهني روى عن أبيه وكانت له صحبة وروى الزهري عن الربيع بن سبرة عبيد بن السباق الثقفي روى عن سهل بن حنيف في المذي وروى عن بن عباس عبيدة بن سفيان الحضرمي روى عن أبي هريرة وكان شيخا قليل الحديث السائب بن مالك الكناني روى عنه الزهري

[ 253 ]

صفوان بن عياض بن أخي أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي وهو زوج بنت أسامة وروى عن أسامة وروى عنه الزهري مليح بن عبد الله السعدي روى عن أبي هريرة وروى عنه محمد بن عمرو بن علقمة الليثي عراك بن مالك الغفاري من بني كنانة وكان ينزل بالمدينة في بني غفار وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة وقد روى عن أبي هريرة وروى عنه الزهري وابنه خثيم بن عراك كان عفيفا صليبا وقد ولي شرطة بالمدينة لزياد بن عبيد الله الحارثي وكان زياد على المدينة ومكة في خلافة أبي العباس وأول خلافة أبي جعفر قال أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الغصن قال رأيت عراك بن مالك لا يحفي شاربه شبه الحلق ولكن يأخذ منه أخذا حسنا أخبرنا معن بن عيسى عن أبي الغصن قال رأيت عراك بن مالك يصوم الدهر

[ 254 ]

محرر بن أبي هريرة بن عامر بن عبد ذي الشرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم بن دوس من الازد توفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز وقد روى عن أبيه وكان قليل الحديث عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن قسي وهو ثقيف حليف لبني زهرة وكان من أصحاب أبي هريرة وقد روى عنه الزهري نهار بن عبد الله القيسي سمع من أبي سعيد الخدري ومن هذه الطبقة من الانصار عباد بن أبي نائلة سلكان بن سلامة بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل وأمه أم سهل بنت رومي بن وقش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الاشهل فولد عباد يونس وأم سلمة وأم عمرو وأم موسى وسلمة وقريبة وأمهم

[ 255 ]

أم الحارث بنت الحباب بن زيد بن تيم بن أمية بن بياضة بن خفاف من الجعادرة من ساكني راتج من الاوس وأم العلاء وأم عمرو وأمهما صفية بنت معبد بن بشر بن خالد بن ظالم من بني هاربة بن دينار من قيس عيلان قتل عباد بن أبي نائلة وابنه سلمة بن عباد يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية زيد بن محمد بن مسلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الاوس وأمه أم ولد فولد زيد بن محمد قيسا وأم زيد وأمهما من بني محارب بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر قتل زيد بن محمد يوم الحرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عتبة بن جبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال أول دار من دور المدينة انتهبت والحرب بعد لم تنقطع يوم الحرة دار بني عبد الاشهل فما تركوا في المنازل من أثاث ولا حلي على امرأة ولا ثياب ولا فراش إلا نقض صوفه ولا دجاجة إلا ذبحت ولا حمام إلا ذبح ثم يسمطون الدجاج والحمام خلف أحدهم ثم نخرج من هذا البيت إلى هذا البيت فلقد مكثنا على ذلك ثلاثا وإن مسرفا بالعقيق والناس في هذا من الامر حتى رأينا هلال المحرم ولقد دخل دار محمد بن مسلمة فتصايح النساء فأقبل زيد بن محمد بن مسلمة ونفر معه إلى الصوت فوجدوا عشرة ينتهبون فاقتتلوا على الباب وفي الدار وفي البيت حتى قتل الشأميون جميعا وخلصوا ما أخذوا منهم فما كان من حر متاعهم ألقوه في بئر لا ماء فيها وكبسوا عليها التراب وأقبل نفر

[ 256 ]

آخرون فاقتتلوا في ذلك الموضع حتى قتل زيد بن محمد بن مسلمة على بابه وسلمة بن عباد بن سلامة بن وقش وجعفر بن يزيد بن سلكان ووجدوا جميعا صرعى وإن بزيد بن محمد أربع عشرة ضربة سيف منها أربع في وجهه عبد الله بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الاوس وأمه لبنى بنت قرة بن علقمة بن علاثة من بني جعفر بن كلاب وناعصة وعائشة وأمهما أم الاشعث بنت عبد الله بن قرة بن علقمة بن علاثة وأم جعفر وأمها أم الاشعث بنت رفاعة بن خديج بن رافع من بني حارثة من الاوس روى عبد الله بن رافع عن أبيه وكان ثقة قليل الحديث عبيد الله بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة وأمه أسماء بنت زياد بن طرفة بن مصاد بن الحارث بن مالك بن النمر بن قاسط بن ربيعة فولد عبيد الله الفضل وبه كان يكنى وعونة وأم الفضل وبريهة وأم رافع وأمهم أم ولد وقد روى عبيد الله عن أبيه وكان قليل الحديث وتوفي عبيد الله بالمدينة سنة إحدى عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وهو بن خمس وثمانين سنة

[ 257 ]

عبد الرحمن بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة وأمه أسماء بنت زياد بن طرفة من النمر بن قاسط فولد عبد الرحمن هريرا وسكينة وأمهما أم الحسن ابنة أسيد بن ظهير بن رافع بن عدي بن زيد بن جشم بن حارثة سهل بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة وأمه أسماء بنت زياد بن طرفة من النمر بن قاسط فولد سهل بن رافع المنذر وعمران لا عقب له وسليمان ومحمدا وعائشة وأم عيسى وأم حميدة وأمهم أم المنذر بنت رفاعة بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة رفاعة بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة وأمه أسماء بنت زياد بن طرفة من النمر بن قاسط فولد رفاعة عباية وامرأ القيس لام ولد وزميلا لام ولد وينفع لام ولد وسهلا وعائشة وميمونة وأمهم هند بنت ثعلبة بن الزبرقان بن بدر التميمي وعبدة وأسماء وبكرة لام ولد وكان رفاعة بن رافع يكنى أبا خديج وتوفي بالمدينة في خلافة عمر بن عبد العزيز

[ 258 ]

عبيد بن رافع بن خديج بن رافع بن عدي بن زيد بن جثم بن حارثة وأمه أم ولد فولد عبيد رافعا وعياشا ورفاعة وأمهم حميدة بنت أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جثم بن حارثة حرام بن سعد بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة من الاوس روى عنه الزهري وكان ثقة قليل الحديث وكان حرام يكنى أبا سعيد توفي بالمدينة سنة ثلاث عشرة ومائة وهو بن سبعين سنة نملة بن أبي نملة واسمه عمرو بن معاذ بن زرارة بن عمرو بن عدي بن الحارث بن مر بن ظفر من الاوس وأمه كبشة بنت حاطب بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية من بني عمرو بن عوف من الاوس وكان له ولد فانقرضوا وانقرض ولد مر بن ظفر فلم يبق منهم أحد وروى نملة عن أبيه وروى عن نملة الزهري

[ 259 ]

عمرو ومحمد ويزيد بنو ثابت بن قيس بن الخطيم بن عدي بن عمرو بن سواد بن ظفر وهو كعب بن الخزرج بن عمرو وهو النبيت بن مالك بن الاوس وأمهم أم حبيب بنت قيس بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر قتلوا جميعا يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وليس لهم عقب صالح بن خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف من الاوس وأمه من بني ثعلبة من بني فقيم فولد صالح بن خوات خواتا وأبا حنة وبرة وأم موسى وأمهم أم حسن بنت أبي حنة بن غزية من بني مازن بن النجار وهضبة بنت صالح وأمها من بني أنيف من بلي قضاعة وقد روى صالح بن خوات عن أبيه وكان قليل الحديث حبيب بن خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس وأمه من بني ثعلبة من بني فقيم فولد حبيب داود وأمه أم ولد قتل حبيب بن خوات يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عمرو بن خوات بن جبير بن النعمان ولم تسم لنا أمه قتل يوم الحرة وليس له عقب

[ 260 ]

يحيى بن مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس وأمه سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن إياس من بلي قضاعة فولد يحيى بن مجمع مجمعا لا بقية له وقتل يحيى بن مجمع يوم الحرة وأخوه عبيد الله بن مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع بن العطاف وأمه سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم من بلي قضاعة فولد عبيد الله بن مجمع عمران ودحداحة ومريم وأمهم لبنى بنت عبد الله بن نبتل بن الحارث بن قيس بن زيد بن ضبيعة من بني عمرو بن عوف قتل عبيد الله بن مجمع يوم الحرة وليس له عقب يزيد بن ثابت بن وديعة بن خذام بن خالد بن ثعلبة بن زيد بن عبيد بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس وأمه من بني أنيف من بلي قضاعة حلفاء بني عمرو بن عوف فولد يزيد عبد الله وإسماعيل وقد روى الزهري عن يزيد بن ثابت بن وديعة

[ 261 ]

محمد بن جبر بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الاوس قتل يوم الحرة ولا عقب له وقد شهد أبوه بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الملك بن جبر بن عتيك روى عن جابر بن عبد الله أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان من بلي قضاعة حلفاء لبني عمرو بن عوف من الاوس قال محمد بن عمر أبو البداح لقب غلب عليه ويكنى أبا عمرو وتوفي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وهو بن أربع وثمانين سنة وكان ثقة قليل الحديث وأخوه عباد بن عاصم بن عدي قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية

[ 262 ]

خارجة بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أم سعد وهي جميلة بنت سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج فولد خارجة بن زيد زيدا وعمرا وعبد الله ومحمدا وحبيبة وحميدة وأم يحيى وأم سليمان وأمهم أم عمرو بنت حزم من بني مالك بن النجار قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد أن خارجة بن زيد كان يكنى أبا زيد أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا زيد بن السائب عن خارجة بن زيد أنه تختم في يساره قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني زيد بن السائب قال رأيت بين عيني خارجة بن زيد أثر السجود ليس بالكثير ليس على أنفه منه شئ قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا زيد بن السائب قال رأيت خارجة بن زيد يسدل رداءه الاحيان وهو متجرد فأما إذا كان عليه القميص فلم أره وكان حسن الجسم أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا زيد بن السائب قال رأيت خارجة بن زيد يلبس كساء خز ورأيته يلبس ملحفة معصفرة قال ورأيت خارجة يعتم بعمامة بيضاء روى خارجة بن زيد عن أبيه وكان ثقة كثير الحديث قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسماعيل بن مصعب عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت عن خارجة بن زيد بن ثابت قال رأيت

[ 263 ]

في المنام كأني بنيت سبعين درجة فلما فرغت منها تهورت وهذه السنة لي سبعون سنة قد أكملتها فمات فيها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال مات خارجة بن زيد سنة المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز ومات بالمدينة وصلى عليه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وهو والي عمر على المدينة يومئذ ورأيت على سريره بردا متركا قال أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا زيد بن السائب قال شهدت خارجة بن زيد فرأيت الماء يرش على قبره الله تبارك وتعالى سعد بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع من بلحارث بن الخزرج فولد سعد بن زيد قيسا وسعيدا وهو سعدان وعبد الرحمن وأمهم أم ولد وموسى وبشرا ومريم وأمهم أم ولد وداود وحبيبة لام ولد وسليمان وسعدا لام ولد وقد روي عن سعد بن زيد وقتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين سليمان بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع من بلحارث بن الخزرج فولد سليمان بن زيد سعيدا وحميدا ومحمدا وعبد الله وأمهم

[ 264 ]

أم حميد بنت عبد الله بن قيس بن صرمة بن أبي أنس من بني عدي بن النجار قتل سليمان بن زيد بن ثابت يوم الحرة يحيى بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع من بلحارث بن الخزرج فولد يحيى بن زيد زكريا وإبراهيم وأمهما بسامة بنت عمارة بن زيد بن ثابت بن الضحاك من بني مالك بن النجار قتل يحيى بن زيد بن ثابت يوم الحرة إسماعيل بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن مالك بن النجار وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع من بلحارث بن الخزرج ويكنى أبا مصعب فولد إسماعيل بن زيد مصعبا وأمه أمامة بنت جليحة بن عبادة بن عبد الله بن أبي سلول من بلحبلى وسعد بن إسماعيل وأمه ميمونة بنت بلال من بني هلال وكان إسماعيل بن زيد أصغر ولد زيد بن ثابت ولم يرو عن أبيه شيئا ولم يدركه وقد روى عن غيره وكان قليل الحديث

[ 265 ]

سليط بن زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان وأمه أم ولد فولد سليط بن زيد يسارا وأمه زينب وحبيبة وخليدة وأمهما نائلة بنت عمرو بن حزم قتل سليط بن زيد بن ثابت يوم الحرة عبد الرحمن بن زيد بن ثابت بن الضحاك وأمه أم ولد فولد عبد الرحمن سعيدا وأم كلثوم وأم أبان وأمهم عمرة بنت عبد العلاء بن عمرو بن الربيع بن الحارث من بني مالك بن النجار قتل عبد الرحمن بن زيد يوم الحرة وليس له عقب عبد الله بن زيد بن ثابت بن الضحاك وأمه أم ولد قتل يوم الحرة وليس له عقب زيد بن زيد بن ثابت بن الضحاك قتل يوم الحرة قتل من ولد زيد بن ثابت يوم الحرة سبعة لصلبه

[ 266 ]

عبد الرحمن بن حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه سيرين القبطية أخت مارية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهبها لحسان بن ثابت فولدت له عبد الرحمن بن حسان فهو بن خالة إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان عبد الرحمن شاعرا وقد روى عن أبيه وغيره فولد عبد الرحمن الوليد وإسماعيل وأم فراس وأمهم أم شيبة بنت السائب بن يزيد بن عبد الله وسعيد بن عبد الرحمن وكان شاعرا وقد روي عنه وأمه أم ولد وحسان بن عبد الرحمن والفريعة ويكنى عبد الرحمن بن حسان أبا سعيد وكان شاعرا قليل الحديث عمارة بن عقبة بن كديم بن عدي بن حارثة بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه أم ولد قتل عمارة يوم الحرة وليس له عقب محمد بن نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه الفريعة مبايعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس من بني مالك بن النجار فولد محمد بن نبيط عثمان وأبا أمامة وعبد الله وأم

[ 267 ]

كلثوم وأمهم أم عبد الله بنت عمارة بن الحباب بن سعد بن قيس بن عمرو بن زيد مناة من بني مالك بن النجار قتل محمد بن نبيط يوم الحرة وليس له عقب عبد الملك بن نبيط بن جابر بن مالك بن عدي بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار وأمه الفريعة بنت أبي أمامة أسعد بن زرارة بن عدس فولد عبد الملك عمرا أبا أمامة ومحمدا ونبيطا وأمهم أم كلثوم بنت يحيى بن خلاد بن رافع بن مالك من بني زريق قتل عبد الملك يوم الحرة الحجاج بن عمرو بن غزية بن عمرو بن ثعلبة بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار وأمه أم الحجاج بنت قيس بن رافع بن أذينة من أسلم توفي وليس له عقب عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري واسمه سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الابجر وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وأمه أم عبد الله بنت عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة بن الحارث من بني معاوية من بني عمرو بن عوف من الاوس

[ 268 ]

قال محمد بن عمر يكنى أبا محمد وقال عبد الله بن محمد بن عمارة يكنى أبا جعفر فولد عبد الرحمن بن أبي سعيد عبد الله وسعيدا وهو ربيح وأمهما أم أيوب بنت عمير بن الحويرث من ولد سعيد بن محارب من الخدرة وكان كثير الحديث وليس هو بثبت ويستضعفون روايته ولا يحتجون به وقد روى عبد الرحمن عن أبيه قال محمد بن عمر توفي عبد الرحمن بن أبي سعيد بالمدينة سنة اثنتي عشرة ومائة وهو بن سبع وسبعين سنة حمزة بن أبي سعيد الخدري وأمه أم عبد الله بنت عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة من بني معاوية فولد حمزة مسعودا وأمه خولة بنت الربيع ومالكا وأم يحيى وأمهما الفارعة بنت خالد بن سواد بن غزية بن وهيب بن خلف من بلي قضاعة حليف بني عدي بن النجار وقد روى حمزة عن أبيه صلى الله عليه وسلم سعيد بن أبي سعيد الخدري وأمه أم عبد الله بنت عبد الله بن الحارث بن قيس بن هيشة من بني معاوية فولد سعيد حمزة وهندا وقد روي عنها وروت عن أبيها وأمها فعمة بنت بشير بن عتيك بن الحارث بن عتيك بن قيس بن هيشة بن الحارث بن أمية بن معاوية من بني عمرو بن عوف من الاوس والوليد بن سعيد وأمه أم حسن بنت محمد بن الوليد من بلي قضاعة

[ 269 ]

بشير بن أبي مسعود واسمه عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج فولد بشير بن أبي مسعود أم ثعلبة وأم سلمة وأمهما من بني سليم بن منصور من قيس عيلان وقد روى عروة بن الزبير عن بشير بن أبي مسعود محمد بن النعمان بن بشير بن سعد بن ثعلبة بن خلاس بن زيد بن مالك الاغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج وأمه أم عبد الله بنت عمرو بن جروة من بني الحارث بن الخزرج فولد محمد النعمان ورواحة وعبد الكريم وعبد الحميد لامهات أولاد شتى يزيد بن النعمان بن بشير بن سعد وأمه نائلة بنت بشير بن عمارة بن حسان بن جبار بن قرط من بني ماوية من كلب و عبد العزيز وصدقة ونعيم وأمهم أم ولد وعبد الواحد وعبد الرزاق درج وأمهما أم ولد وشبيب وأمه أم ولد وعبد الملك وعبد الكريم وأمهما أم ولد وإسماعيل درج وأمه أم ولد وجابر وسعيد وأمهما أم ولد وأم البنين وحميدة وأمهما أم ولد وخليدة وأمها أم ولد وسفيان درج وأمه أم ولد وأبيه لام ولد

[ 270 ]

محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه بن زيد بن الحارث بن الخزرج وأمه سعدى بنت كليب بن يساف بن عنبة فولد محمد بن عبد الله بن زيد بشير بن محمد توفي ولم يعقب روى محمد بن عبد الله بن زيد عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب بن يساف بن عنبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج وأمه عونة بنت أبي مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة من بني جدارة فولد عبد الرحمن خبيب بن عبد الرحمن الذي روى عنه عبيد الله بن عمرو وشعبة ومالك بن أنس وغيرهم وقتل عبد الرحمن بن عبد الله بن خبيب بن يساف يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس بن مالك الاغر بن ثعلبة من بني الحارث بن الخزرج وأمه أنيسة بنت ثعلبة بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك فولد خلاد بن السائب إبراهيم وأمه أم ولد وجذيمة امرأة وأمها جميلة بنت تميم بن يعار من بني جدارة وأم سعد وأم سهل وأمهما أم ولد وكان خلاد ثقة قليل الحديث وقد صحب أبوه النبي عليه السلام

[ 271 ]

العباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وأمه عائشة بنت خزيمة بن وحوح بن الاجثم من بني سليم بن منصور فولد العباس بن سهل أبيا وعبد السلام وأم الحارث وآمنة وأم سلمة وأمهم جمال بنت جعدة بن مالك بن سعد بن نافذ من بني سليم بن منصور وعبد المهيمن وعنبسة وأمهما أم ولد ولد في عهد عمر وقتل عثمان رحمه الله والعباس بن سهل بن خمس عشرة سنة وقد روى عنه يعني عثمان وكان بعد ذلك منقطعا إلى عبد الله بن الزبير وخرج معه وروى عن أبي حميد الساعدي وكان ثقة وليس بكثير الحديث أخبرنا معن بن عيسى قال أخبرنا بن أبي ذئب عن العباس بن سهل بن سعد قال كان في زمن عثمان وأنا بن خمس عشرة سنة والناس يضعون أيديهم على الثياب في السجود من البرد والحر قال محمد بن عمر وغيره توفي العباس بن سهل بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك حمزة بن أبي أسيد واسمه مالك بن ربيعة بن البدي بن عامر بن عوف بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وأمه سلامة بنت وألان بن سكن بن خديج من بني فزارة من قيس عيلان ويكنى حمزة أبا مالك فولد حمزة بن أبي أسيد يحيى أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا سلمة بن ميمون مولى أبي أسيد

[ 272 ]

قال رأيت حمزة بن أبي أسيد الساعدي عليه ثوب مفتول الهدب أخبرنا أبو عبيد قال حدثنا بن الغسيل قال مات حمزة بن أبي أسيد بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان قليل الحديث روى عنه ابنه يحيى بن حمزة المنذر بن أبي أسيد الساعدي واسمه مالك بن ربيعة بن البدي وأمه سلامة بنت وهب بن سلامة بن أمية بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة فولد المنذر الزبير وسويدا والحوصاء وهي أم الحسن وأمهم ماوية بنت عبد الله من بني عذرة وبشرا وخليدة وأمهما أم ولد وخالدا وحفصة وأمهما أم جعفر بنت عمرو بن أمية بن خويلد الضمري من كنانة وسعيدا وبه كان يكنى وعائشة وسودة وفاطمة وأمهم عمرة بنت أبي حميد عبد الرحمن بن عمرو بن سهل بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج وأمه عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد من بني سلمة فولد عبد الله بن كعب عبد الرحمن ومعمرا ومعقلا ونعمان وخارجة وعمرة وعائشة وأمهم خالدة بنت عبد الله بن أنس من بني البرك بن وبرة حليف بني سلمة وكان كعب بن

[ 273 ]

مالك قد عمي وكان ابنه عبد الله قائده من بين بنيه وقد سمع عبد الله بن كعب من عثمان وكان ثقة وله أحاديث عبيد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد من بني سلمة فولد عبيد الله بن كعب أم أبيها وأمها مليكة بنت عبد الله بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد من بني سلمة وخالدة وأمها أم سعيد بنت عبد الله بن أنيس حليفهم وأم عثمان وأم بشر وأمهما سهلة بنت النعمان بن جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد من بني سلمة وعميرة بنت عبيد الله وأمها أم ولد وكان عبيد الله بن كعب يكنى أبا فضالة وكان ثقة قليل الحديث معبد بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب وأمه عميرة بنت جبير بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد من بني سلمة فولد معبد كعبا وأم كلثوم وأمهما حفصة بنت النعمان بن جبير بن صخر بن أمية بن خنساء من بني عبيد وقد روى معبد بن كعب عن أبي قتادة

[ 274 ]

عبد الرحمن بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب وأمه أم ولد فولد عبد الرحمن بشيرا وكعبا ومحمدا وحميدة وأمهم أم البنين بنت أبي قتادة بن ربعي من بني سلمة وأم الفضل وأمها أم سعيد بنت عبد الله بن أنيس حليف بني سلمة وكان يكنى أبا الخطاب وكان ثقة وهو أكثر حديثا من أخيه وتوفي في خلافة سليمان بن عبد الملك عبد الله بن أبي قتادة بن ربعي بن بلذمة بن خناس بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة من الخزرج وأمه سلافة بنت البراء بن معرور بن صخر من بني سلمة فولد عبد الله بن أبي قتادة قتادة وبسرة وأم البنين وأمهم أم كثير بنت عبد الرحمن بن أبي المنذر بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد من بني سلمة ويحيى وظبية وأمها أم ولد وكان عبد الله بن أبي قتادة يكنى بأبي يحيى وقد روى عن أبيه وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث عبد الرحمن بن أبي قتادة بن ربعي بن بلذمة وأمه سلافة بنت البراء بن معرور بن صخر من بني سلمة قتل عبد الرحمن بن أبي قتادة يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين ولم يعقب

[ 275 ]

ثابت بن أبي قتادة بن ربعي بن بلذمة وأمه أم ولد فولد ثابت عبد الرحمن ومصعبا وأبا قتادة وكبشة وعبدة وأم البنين وأمهم أم ولد وكان ثابت بن أبي قتادة يكنى أبا مصعب وقد روى عن أبيه وتوفي بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك وكان قليل الحديث يزيد بن أبي اليسر واسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو بن سواد من بني سلمة من الخزرج فولد يزيد سعدا وعبد الله وأمهما كبشة بنت ثابت بن عبيد بن النعمان بن عمرو بن عبيد من بني مالك بن النجار ويزيد بن يزيد وأم سعيد وأمهما أم ولد وأم أبان بنت يزيد وأمها فاطمة بنت أبي سلمى بن عمرو بن قيس من بني عدي بن النجار وقتل يزيد بن أبي اليسر يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غنم بن كعب بن سلمة وأمه سهيمة بنت مسعود بن أوس بن مالك بن سواد بن ظفر فولد عبد الرحمن عقبة وأمه أم البنين بنت سلمة بن خراش بن الصمة بن عمرو بن الجموح وأم خالد وأمها أم أيوب بنت يزيد بن عبد الله بن عامر بن نابي بن زيد بن حرام روى عبد الرحمن عن أبيه وفي روايته ورواية أخيه ضعف وليس يحتج بهما وأخوه

[ 276 ]

محمد بن جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام وأمه أم الحارث بنت محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد من بني حارثة فولد محمد كليبا وأمه أم سلمة بنت الربيع بن الطفيل بن مالك بن خنساء بن عبيد من بني سلمة وقد روى محمد عن أبيه عبيد بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق من الخزرج وأمه أم ولد فولد عبيد بن رفاعة زيدا وسعيدا ورفاعة وأمهم هند بنت رافع بن خلدة بن بشر بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زريق وإسماعيل وأم موسى وحميدة وبريهة وأم البنين الكبرى وزيدة وأم عمرو وأمهم سميكة بنت كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد بن غنم من بني سلمة وعبد الرحمن وأم عبد الرحمن وأمهما أم ولد وإسحاق وأمه أم صفوان بنت أبي عثمان بن عبد الله بن وهب بن رياح وأمة الله ونسيبة وعائشة وأم البنين الصغرى وعبيد بن عبيد لامهات أولاد شتى معاذ بن رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق وأمه أم عبد الله وهي سلمى بنت معوذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد

[ 277 ]

بن مالك بن غنم بن مالك بن النجار فولد معاذ بن رفاعة الحارث وسعدا ومحمدا وموسى وأمية وأمهم عمرة بنت النعمان بن عجلان بن النعمان بن عامر بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق النعمان بن أبي عياش واسمه عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق وأمه أم ولد فولد النعمان طلحة وأمه أم عبادة بنت قيس بن عبيد بن الحرير بن عمرو بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار ومحمدا ويحيى وأمهما حبيبة بنت كعب بن عمير بن فهم بن قيس عيلان وللنعمان بقية وعقب معاوية بن أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد وأمه أم ولد فولد معاوية بن أبي عياش محمدا ورملة وجعدة وأم إسحاق وأمهم أم ولد وقد انقرض ولد معاوية بن أبي عياش فلم يبق منهم أحد سليمان بن أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت وأمه أم ولد فولد سليمان عيسى وحسنا وأم الوليد وزيدا وأمهم أم كلثوم بنت محمد بن هلال بن المعلى

[ 278 ]

بن لوذان بن حارثة من بني غضب بن جثم بن الخزرج وقتل سليمان بن أبي عياش يوم الحرة وقد انقرض عقبه فلم يبق منهم أحد بشير بن أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت وأمه أم ولد فولد بشير يحيى وزكرياء وأم إياس وأم القاسم وحكمة وأمهم من كلب قضاعة وأم الحارث وأمها من بني سلمة وقتل بشير بن أبي عياش يوم الحرة وانقرض عقبه فلم يبق منهم أحد فروة بن أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وأمه أم خالد بنت عمرو بن وذفة بن عبيد بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج فولد فروة عثمان قتل يوم الحرة مع أبيه وسلمة وداود وأم جميل وأمهم أم كلثوم بنت قيس بن ثابت بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وعبد الرحمن وأمه كبشة بنت عبد الرحمن بن الحويرث بن شريح من كندة وقتل فروة بن أبي عبادة يوم الحرة وكان أبوه سعد بن عثمان من أهل بدر عقبة بن أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وأمه أم ولد فولد عقبة سعدا وإسماعيل وعبد الله وعائشة وأمهم جميلة بنت أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق وقتل عقبة بن أبي عبادة يوم الحرة

[ 279 ]

مسعود بن عبادة بن أبي عبادة سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق وأمه أم ولد وقتل مسعود بن عبادة يوم الحرة ثابت بن قيس بن سعد بن قيس بن زيد بن خلدة بن عامر بن زريق وأمه كبشة بنت يزيد بن زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق فولد ثابت عبد الرحمن ومحمدا وأم سعيد وحفصة وعائشة وأم حسن وأم مسعود وأمهم كبشة بنت أبي عياش عبيد بن معاوية بن صامت بن زيد الزرقي عمر بن خلدة الزرقي سمع من أبي هريرة وولي قضاء المدينة في خلافة عبد الملك بن مروان قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه رأى بن خلدة يقضي في المسجد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي ذئب قال حضرت عمر بن خلدة وكان على القضاء بالمدينة يقول لرجل رفع إليه اذهب يا خبيث فاسجن نفسك فذهب الرجل وليس معه حرسي وتبعناه ونحن صبيان حتى أتى السجان فحبس نفسه قال محمد بن عمر كان عمر بن خلدة ثقة قليل الحديث وكان رجلا مهيبا صارما ورعا عفيفا ولم يرتزق على القضاء شيئا فلما عزل قيل له

[ 280 ]

يا أبا حفص كيف رأيت ما كنت فيه قال كان لنا إخوان فقطعناهم وكانت لنا أريضة نعيش منها فبعناها وأنفقنا ثمنها قال محمد بن عمر لقد كان الرجلان يتقاولان بالمدينة في أول الزمان فيقول أحدهما لصاحبه لانت أفلس من القاضي فصار القضاة اليوم ولاة و جبابرة وملوكا أصحاب غلات وضياع وتجارات وأموال عمر بن ثابت الخزرجي روى عنه الزهري إسحاق بن كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي وعبد الله بن محمد بن عمارة الانصاري وهو من بلي قضاعة حليف لبني قوقل من بني عوف بن الخزرج وقتل إسحاق بن كعب يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأخوه محمد بن كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد بن الحارث قتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين

[ 281 ]

أبو عفير واسمه محمد بن سهل بن أبي حثمة واسمه عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث من الاوس وأمه تحيا بنت البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جثم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث فولد محمد بن سهل عفيرا وجعفرا والبراء ودبية امرأة وأميرة وهي طلة وبدية وأمهم عفراء بنت دحية بن محيصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث وعيسى وأمه أم ولد وقد روى أبو عفير عن أبيه عمر بن الحكم بن أبي الحكم وهو من بني عمرو بن عامر من ولد الفطيون وهم حلفاء للاوس من الانصار ودعوتهم في الديوان في بني أمية بن زيد وبنو أمية بن زيد آخر دعوى الاوس ويكنى عمر أبا حفص وكان ثقة وله أحاديث صالحة وتوفي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وهو يومئذ بن ثمانين سنة ومن هذه الطبقة من الموالي بسر بن سعيد مولى الحضرميين وقال يزيد بن هارون في حديث له عن محمد بن إسحاق عن سالم أبي النضر عن بسر بن سعيد مولى بن الحضرمي وكان بسر ينزل دار الحضرميين ببني حديلة وكان بها منهم جماعة

[ 282 ]

وقد روى بسر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن أنيس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعبيد الله الخولاني وكان عبيد الله في حجر ميمونة بنت الحارث وكان بسر من العباد المنقطعين وأهل الزهد في الدنيا وكان ثقة كثير الحديث ورعا وكان قد أتى البصرة في حاجة له ثم أراد الرجوع إلى المدينة فرافقه الفرزدق الشاعر فلم يشعر أهل المدينة إلا وقد طلعا عليهم في محمل فعجب أهل المدينة لذلك وكان الفرزدق يقول ما رأيت رفيقا خيرا من بسر بن سعيد وكان بسر يقول ما رأيت رفيقا خيرا من الفرزدق قال محمد بن عمر ومات بسر بن سعيد بالمدينة سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز وهو بن ثمان وسبعين سنة قال أخبرنا معن بن عيسى عن مالك بن أنس قال مات بسر بن سعيد ولم يدع كفنا ومات عبد الله بن عبد الملك بن مروان وترك ثمانين مدي ذهب فبلغ عمر بن عبد العزيز موتهما فقال والله لئن كان مدخلهما واحدا لان أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك أحب إلي فقال له مسلمة بن عبد الملك يا أمير المؤمنين هذا الذبح عند أهل بيتك فقال إنا والله لا ندع أن نذكر أهل الفضل بفضلهم عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي عليه السلام روى عن علي بن أبي طالب وكتب له وكان ثقة كثير الحديث

[ 283 ]

محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان مولى لآل الاخنس بن شريق الثقفي وقد كان بعضهم انتمى إلى اليمن وكان محمد بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الله روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عباس وابن عمر ومحمد بن إياس بن أبي البكير وعن أمه عن عائشة وكان ثقة كثير الحديث حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان روى عن عثمان وتحول إلى البصرة فنزلها وادعى ولده أنهم من النمر بن قاسط بن ربيعة وكان كثير الحديث ولم أرهم يحتجون بحديثه عبد الرحمن بن هرمز الاعرج ويكنى أبا داود مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب روى عن عبد الله بن بحينة وأبي هريرة وعبد الرحمن بن عبد القارئ قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال رأيت من يقرأ على الاعرج حديثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول هذا حديثك يا أبا داود قال نعم قال فأقول حدثني عبد الرحمن وقد قرأت عليك قال نعم قل حدثني عبد الرحمن بن هرمز قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وعن عبد الله بن الفضل قالا خرج عبد الرحمن بن هرمز إلى

[ 284 ]

الاسكندرية فأقام بها حتى توفي بها سنة سبع عشرة ومائة وكان ثقة كثير الحديث يزيد بن هرمز مولى لآل أبي ذباب من دوس ويكنى أبا عبد الله وكان على الموالي يوم الحرة ومات بعد ذلك وكان ابنه عبد الله بن يزيد بن هرمز من فقهاء أهل المدينة المعدودين وكان ثقة قليل الحديث سعيد بن يسار أبو الحباب مولى الحسن بن علي بن أبي طالب روى عن أبي هريرة وابن عمر مات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة ويقال إن سعيدا مولى شمسة وإن شمسة كانت امرأة بالمدينة نصرانية أسلمت على يدي الحسن بن علي وكان ثقة كثير الحديث سلمان أبو عبد الله الاغر مولى لجهينة وكان قاصا روى عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قال محمد بن عمر وسمعت ولده يقولون لقى عمر بن الخطاب ولا أثبت ذلك عن أحد غيرهم وكان ثقة قليل الحديث

[ 285 ]

أبو عبد الله القراظ وكان قديما سمع من سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وكان ثقة قليل الحديث عبد الله بن عبيد الله بن أبي ثور مولى بني نوفل بن عبد مناف سعيد بن مرجانة ويكنى أبا عثمان وكان له فضل في نفسه ورواية وكان منقطعا إلى علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وتوفي بالمدينة سنة سبع وتسعين وهو بن سبع وسبعين سنة وكان ثقة وله أحاديث عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب ويكنى أبا عبد الله وهو عم أبي فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين ويقال إنه من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة في خلافة أبي بكر الصديق وروى عبيد بن حنين عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عباس وكان ثقة وليس بكثير الحديث قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة قال حدثنا سليم بن يسار قال حدثني عبيد بن حنين قال

[ 286 ]

قلت لزيد بن ثابت مقتل عثمان اقرأ علي الاعراف فقال لست أحفظها اقرأها أنت علي فقرأتها عليه فما أخذ علي ألفا ولا واوا قال محمد بن عمر وتوفي عبيد بن حنين بالمدينة سنة خمس ومائة وهو بن خمس وتسعين سنة عبد الله بن حنين مولى العباس بن عبد المطلب بن هاشم وله بقية وعقب بالمدينة وكان ابنه إبراهيم بن عبد الله بن حنين من رواة العلم وحمل عنه الزهري وغيره وهم يقولون نحن موالي العباس بن عبد المطلب ينتمون إلى ذلك إلى اليوم ويقال كان حنين مولى مثقب ومثقب مولى مسحل ومسحل مولى شماس وشماس مولى عباس قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أسامة بن زيد الليثي قال دخلت على عبد الله بن حنين ليالي استخلف يزيد بن عبد الملك وكان موته قريبا من ذاك وكان قليل الحديث (0) عمير مولى أم الفضل بنت الحارث الهلالية أم بني العباس بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى عمير أبا عبد الله وروى عن أم الفضل وابن عباس روى عن بن عباس في صلاة الخوف وفي بعض الرواية عمير مولى بن عباس وإنما هو مولى أمه ومات عمير بالمدينة سنة أربع ومائة وابنه

[ 287 ]

عبد الله بن عمير يقول بعض الناس في روايتهم مولى بن عباس وهو مولى أم الفضل عكرمة مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم ويكنى أبا عبد الله قال أخبرنا عامر بن سعيد أبو حفص قال حدثنا هشام بن يوسف قاضي أهل صنعاء عن محمد بن راشد قال مات بن عباس وعكرمة عبد فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية من علي بن عبد الله بن عباس بأربعة آلاف دينار فبلغ ذلك عكرمة فأتى عليا فقال بعتني بأربعة آلاف دينار قال نعم قال أما إنه ما خير لك بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار فراح علي إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن الاعمش عن مجاهد عن بن عباس أنه كان يسمي عبيده أسماء العرب عكرمة وسميع وكريب وأنه قال لهم تزوجوا فإن العبد إذا زنى نزع الله منه نور الايمان رده الله إليه بعد أم أمسكه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن الزبير بن الخريت عن عكرمة قال كان بن عباس يجعل في رجلي الكبل يعلمني القرآن ويعلمني السنة قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن داود عن عكرمة قال قرأ بن عباس هذه الآية لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قال قال بن عباس لم أدر

[ 288 ]

أنجا القوم أم هلكوا فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا قال فكساني حلة قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا سلام بن مسكين قال كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير قال أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الاسدي وقبيصة بن عقبة قالوا أخبرنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة قال قال لي بن عباس ونحن ذاهبون من منى إلى عرفات هذا يوم من أيامك فجعلت أرجن به ويفتح علي بن عباس قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب قال قال عكرمة إني لاخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن عمرو بن دينار قال دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول هذا عكرمة هذا مولى بن عباس هذا البحر فسلوه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب قال نبئت عن سعيد بن جبير أنه قال لو كف عنهم عكرمة من حديثه لشدت إليه المطايا قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن أبي إسحاق قال سمعت سعيد بن جبير يقول إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها قال فجاء عكرمة فحدثه بتلك الاحاديث كلها قال والقوم سكوت فما تكلم سعيد قال ثم قام عكرمة فقالوا يا أبا عبد الله ما شأنك قال فعقد ثلاثين وقال أصاب الحديث قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال عكرمة أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي أفلا يكذبوني في وجهي فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذبوني

[ 289 ]

قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد قال قال رجل لايوب يا أبا بكر عكرمة كان يتهم قال فسكت ثم قال أما أنا فإني لم أكن أتهمه أخبرنا عبد الله بن إدريس عن الاعمش عن حبيب قال مر عكرمة بعطاء وسعيد قال فحدثهما فلما قام قلت لهما تنكران مما حدث شيئا قالا لا قال محمد بن سعد أخبرت عن عبد الرزاق بن همام قال أخبرنا معمر قال سمعت أيوب يقول كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق قال فإني لفي سوق البصرة فإذا به على حمار قال فقيل لي هذا عكرمة قال واجتمع الناس إليه قال فقمت إليه فما قدرت على شئ أسأله عنه ذهبت المسائل مني فقمت إلى جنب حماره فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ قال عبد الرزاق وسمعت أبي يذكر قال لما قدم عكرمة الجند حمله طاوس على نجيب له فقيل له أعطيته جملا وإنما كان يكفيه اليسير فقال إني ابتعت علم هذا العبد بهذا الجمل قال محمد بن سعد وقال إبراهيم بن خالد عن أمية بن شبل عن عمرو بن مسلم قال قدم عكرمة على طاوس فحمله على نجيب ثمن ستين دينارا وقال ألا نشتري علم هذا العبد بستين دينارا قال وقال إبراهيم بن خالد عن أمية بن شبل عن معمر عن أيوب قال قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت قال وقال سفيان بن عيينة قال أيوب أول ما جالسنا عكرمة فإذا أجاب في شئ قال يحسن حسنكم مثل هذا قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس قال لو أن مولى بن

[ 290 ]

عباس هذا اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا قال أخبرنا سليمان بن حرب قال أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب قال حدثني من مشى بين سعيد بن المسيب وعكرمة في رجل نذر نذرا في معصية فقال سعيد يوفى به وقال عكرمة لا يوفى به قال فذهب رجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة فقال سعيد لا ينتهي عبد بن عباس حتى يلقى في عنقه حبل ويطاف به قال فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال له عكرمة أنت رجل سوء قال لم قال فكما بلغتني فبلغه قل له هذا النذر لله أم للشيطان فوالله إن زعم أنه لله ليكذبن ولئن زعم أنه للشيطان ليكفرن قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب قال حدثني صاحب لنا قال كنت جالسا إلى سعيد وعكرمة وطاوس وأظنه قال وعطاء في نفر قال فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ قال وكأن على رؤوسهم الطير فإذا فرغ فمن قائل بيده هكذا وعقد ثلاثين ومن قائل برأسه هكذا يميل رأسه قال فما خالفه أحد منهم في شئ إلا أنه ذكر الحوت فقال كان يسايرهما في ضحضاح من الماء فقال سعيد بن جبير أشهد على بن عباس أني سمعته يقول كانا يحملانه في مكتل قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم قال أخبرنا خالد بن صفوان قال قلت للحسن ألا ترى إلى مولى بن عباس يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم نبيذ الجر قال صدق والله مولى بن عباس لقد حرم رسول الله نبيذ الجر قال أخبرنا شبابة بن سوار عن المغيرة بن مسلم قال لما قدم عكرمة خراسان قال أبو مجلز سلوه ما جلاجل الحاج قال فسئل عكرمة عن ذلك فقال وأنى هذا بهذه الارض جلاجل الحاج الافاضة قال فقيل لابي مجلز فقال صدق

[ 291 ]

قال أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار قال رأيت عكرمة جائيا من سمرقند وهو على حمار تحته جوالقان أو خرجان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام قال وسمعت عكرمة بسمرقند وقيل له ما جاء بك إلى هذه البلاد قال الحاجة قال أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرنا شعبة عن عمران بن حدير قال رأيت عكرمة وعمامته متخرقة فقلت ألا أعطيك عمامتي فقال إنا لا نقبل إلا من الامراء قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء العجلي قال أخبرنا عمران بن حدير قال انطلقت أنا ورجل إلى عكرمة فرأينا عليه عمامة مشققة فقال له صاحبي ما هذه العمامة إن عندنا عمائم فقال عكرمة إنا لا نأخذ من الناس شيئا إنما نأخذ من الامراء قلت بل الانسان على نفسه بصيره فسكت قلت إن الحسن قال يا بن آدم عملك أحق بك قال صدق الحسن قال محمد بن سعد أخبرت عن أمية بن خالد قال سمعت شعبة قال قال خالد الحذاء كل شئ قال محمد أنبئت عن بن عباس إنما سمعه عن عكرمة لقيه أيام المختار بالكوفة قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا غسان بن مضر أبو مضر عن سعيد بن يزيد قال كنا عند عكرمة فقال ما لكم أفلستم وقال حجاج بن محمد سمعت شعبة يحدث عن خالد الحذاء قال قال عكرمة لرجل وهو يسأله ما لك أجبلت قال شعبة ثم حدثني أيوب قال كان خالد الحذاء يسأل عكرمة فسكت خالد فقال عكرمة ما لك أجبلت يعني أكديت أي نفد ما عندك قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا سعيد بن مسلم بن بانك

[ 292 ]

قال رأيت عكرمة يصبغ بالحناء قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حسن بن صالح عن سماك قال رأيت في يد عكرمة خاتما من ذهب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت على عكرمة بردا ذنيبيا قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عصام بن قدامة قال كان عكرمة يؤمنا في جبة بيضاء واحدة ليس عليه قميص ولا إزار ولا رداء قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قال رجل لعكرمة كيف أصبحت يا أبا عبد الله قال عارم أصبحت بشر أجرب مبسورا وقال سليمان أصبحت بشر ثم ذكر أن به جربا وأن به باسورا قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا هارون الاعور قال سمعت يعلى بن حكيم قال قيل لعكرمة كيف أصبحت قال أصبحت بشر قال قيل له يا أبا عبد الله لم تقول كذا قال الله قاله ولنبلونكم بالشر والخير فتنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ابنة عكرمة أن عكرمة توفي سنة خمس ومائة وهو بن ثمانين سنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن القاسم البياضي قال مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومائة فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس قال وقال خالد بن القاسم وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما عكرمة يظن أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة وكثير شيعي يؤمن بالرجعة وقد روى عكرمة عن بن عباس

[ 293 ]

وأبي هريرة والحسين بن علي وعائشة قال وقال أبو نعيم الفضل بن دكين مات عكرمة سنة سبع ومائة قال وقال غير الفضل بن دكين سنة ست ومائة أخبرنا مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزبيري قال كان عكرمة يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده قالوا وكان عكرمة كثير الحديث والعلم بحرا من البحور وليس يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه بسم الله الرحمن الرحيم كريب بن أبي مسلم ويكنى أبا رشدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا زهير قال حدثنا موسى بن عقبة قال وضع عندنا كريب حمل بعير أو عدل بعير من كتب بن عباس قال فكان علي بن عبد الله بن عباس إذا أراد الكتاب كتب إليه ابعث إلي بصحيفة كذا وكذا قال فينسخها فيبعث إليه بأحداهما قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا زهير عن أبي إسحاق أنه رأى لكريب وأصحابه طيالسة طوالا أزرارها بالديباج قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال مات كريب بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان وكان ثقة حسن الحديث

[ 294 ]

أبو معبد واسمه ناقد مولى عبد الله بن العباس أخبرت عن سفيان بن عيينة عن عمرو قال كان أبو معبد أصدق مولى لابن عباس قال محمد بن عمر مات أبو معبد بالمدينة سنة أربع ومائة في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك وكان ثقة حسن الحديث شعبة مولى عبد الله بن عباس ويكنى أبا عبد الله روى عنه بن أبي ذئب وعدة من أهل المدينة وغيرهم ولم يرو عنه مالك بن أنس قال يحيى بن سعيد القطان فقلت لمالك بن أنس ما تقول في شعبة مولى بن عباس فقال لم يكن يشبه القراء وله أحاديث كثيرة ولا يحتج به وقد روى عنه بن أبي ذئب وغيره قال محمد بن عمر مات شعبة مولى بن عباس في وسط من خلافة هشام بن عبد الملك دفيف مولى عبد الله بن عباس مات سنة تسع ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك روى عنه حميد الاعرج وغيره وكان قليل الحديث

[ 295 ]

أبو عبيد الله مولى عبد الله بن العباس قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن علي بن صالح عن أبي مصعب الطحان عن أبي عبيد الله مولى بن عباس عن بن عباس أنه نهى أن يفرقع الرجل أصابعه في الصلاة أبو عبيد مولى عبد الله بن عباس بن عبد المطلب مقسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وإنما قيل له مولى بن عباس للزومه إياه وانقطاعه إليه وروايته عنه وولائه لبني هاشم وكان مقسم يكنى أبا القاسم وقد روى عن أم سلمة سماعا ذكوان أبو عمرو مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا علي بن المبارك قال أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أن ذكوان غلام عائشة كان يؤم قريشا وخلفه عبد الرحمن بن أبي بكر لانه كان أقرأهم للقرآن قال أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا حدثنا حماد

[ 296 ]

بن زيد عن أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال كانت عائشة مجاورة بين حراء وثبير فكان يأتيها رجالات قريش فإذا حضرت الصلاة أمنا عبد الرحمن بن أبي بكر فإذا لم يحضر عبد الرحمن أمنا فتاه ذكوان قال محمد بن عمر وغيره وكانت عائشة قد دبرته وقالت إذا واريتني فأنت حر وله أحاديث قليلة ومات ليالي الحرة وقال بعضهم أحسبه قتل بالحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية أبو يونس مولى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم روى عن عائشة وروى عنه القعقاع بن حكيم وغيره أبو لبابة صاحب عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم واسمه مروان نبهان مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت قد كاتبته فأدى فعتق روى عنه الزهري حديثين وكان نبهان يكنى أبا يحيى

[ 297 ]

ثابت مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أبو عبيد قال حدثني موسى بن عبيدة الربذي قال هلك ثابت مولى أم سلمة في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة وكان قليل الحديث (0) نصاح بن سرجس بن يعقوب مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كتابة قال أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن وثاب قال أخبرنا شيبة بن نصاح عن أبيه قال كاتبتني أم سلمة على نجوم وفيتها فكلمتها أن تحط عني وتقاطعني على ذهب أو ورق ففعلت وعجلت لها ذلك ووضعت عني قال محمد بن عمر ولا نعلم أحدا روى عن نصاح إلا ابنه شيبة بن نصاح وكان شيبة إمام أهل المدينة في القراءة في دهره هو وأبو جعفر يزيد بن القعقاع مولى بن عياش عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي عليه السلام عتاقة سمع من أم سلمة وبقي حتى سمع منه عبد الله بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وقدامة بن موسى وجارية بن أبي عمران وكان ثقة كثير الحديث

[ 298 ]

ناعم بن أجيل مولى أم سلمة زوج النبي عليه السلام روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص وكان قليل الحديث قيس مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا قدامة روى عن أم سلمة أنها احتجمت وهي صائمة أبو ميمونة مولى أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ويكنى أبا قدامة روى عن أم سلمة وروى عنه سالم بن يسار مولى الدوسيين وكان قارئ أهل المدينة في زمانه وهو الذي قرأ عليه نافع بن أبي نعيم كثير بن أفلح مولى أبي أيوب الانصاري قال أخبرنا سعيد بن عامر قال حدثنا هشام قال قال محمد بينا أنا نائم إذ رأيت كثير بن أفلح وقد كان أصيب يوم الحرة فعلمت أنه مقتول وإني نائم وإنما هي رؤيا رأيتها قال فكرهت أن أدعوه بكنيته وكان في البيت الهذيل بن حفصة بنت سيرين وكانت كنيتهما واحدة فخشيت أن يستيقظ الهذيل فناديته باسمه فأجابني قلت أليس قد قتلت قال بلى قلت ما صنعتم قال خيرا قلت شهداء أنتم قال

[ 299 ]

لا إن المسلمين إذا التقوا فقتلت بينهم قتلى فليسوا بشهداء ولكنا ندباء قال سعيد حدثني بهذا الحرف بعض أصحابنا ولم أحفظه عن هشام وأخوه عبد الرحمن بن أفلح ولى أبي أيوب الانصاري وهو رضيع لخارجة بن زيد بن ثابت الانصاري وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطاب وأخوهما محمد بن أفلح مولى أبي أيوب الانصاري وقد روى عنه أيضا عمرو بن رافع روى عن حفصة أنه كتب لها مصحفا كان رافع مولى عمر بن الخطاب وهو الذي قيل فيه واخدم الاقوام حتى تخدم تكن شريك رافع وأسلم وله بقية وعقب وقد انتموا إلى لخم من ولده عاصم المبرسم الشاعر نافع مولى الزبير بن العوام بقي وروى عنه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير وكان قليل الحديث

[ 300 ]

أبو حبيبة مولى الزبير بن العوام وهو جد موسى بن عقبة بن أبي عياش مولى الزبير وأم موسى بن عقبة بنت أبي حبيب الجراح مولى أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم روى عن أم حبيبة وروى عنه سالم بن عبد الله بن عمر ونافع سالم بن شوال مولى أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية زوج النبي صلى الله عليه وسلم سالم البراد سالم أبو عبد الله مولى شداد ويعرف بسالم الدوسي روى عن سعد سالم بن سلمة أبو سبرة الهذلي

[ 301 ]

سالم بن سرج ويعرف بسالم بن الخربوذ أبو النعمان الذي روى عن أم صبية الجهنية وروى عنه أسامة بن زيد الليثي الرب عز وجلسالم أبو الغيث مولى عبد الله بن مطيع العدوي روى عن أبي هريرة وكان ثقة حسن الحديث سالم سبلان مولى بني نصر بن معاوية من هوازن وكان أصله من أهل مصر وكان يرحل لازواج النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عائشة أبو صالح السمان وهو الزيات واسمه ذكوان مولى غطفان ويقال مولى جويرية امرأة من قيس وهو أبو سهيل بن أبي صالح المدني وروى عنه من أهل المدينة عبد الله بن دينار والقعقاع بن حكيم وزيد بن أسلم وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي ومن أهل الكوفة الحكم وعاصم بن أبي النجود وسليمان الاعمش وكان أبو صالح ثقة كثير الحديث وكان يقدم الكوفة يجلب فينزل في بني أسد فيؤم بني كاهل أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان عن محمد بن إسحاق

[ 302 ]

قال قال أبو صالح ما أحد يحدث عن أبي هريرة إلا وأنا أعلم صادقا هو أم كاذبا أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عاصم قال كان أبو صالح عظيم اللحية قال فكان يخللها قالوا وتوفي أبو صالح بالمدينة سنة إحدى ومائة أبو صالح باذام مولى أم هانئ بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم روى عنه سماك ومحمد بن السائب الكلبي وإسماعيل بن أبي خالد أبو صالح سميع روى عن عبد الله بن عباس أبو صالح مولى عثمان بن عفان وقد روى عنه أبو صالح الغفاري

[ 303 ]

أبو صالح ميسرة أبو صالح مولى ضباعة أبو صالح مولى السفاح واسمه عبيد روى عنه بسر بن سعيد أبو صالح مولى السعديين مسلم بن يسار ويكنى أبا عثمان مولى الانصار روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وغيره من أهل البلد وروى عنه أهل مكة أيضا بشير بن يسار مولى بني حارثة بن الحارث من الانصار ثم من الاوس وكان شيخا كبيرا فقيها وكان قد أدرك عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأدرك من أهل داره من بني حارثة من أصحاب رسول الله رجالا

[ 304 ]

منهم رافع بن خديج وسويد بن النعمان وسهل بن أبي حثمة وروى عنهم حديث القسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عنه يحيى بن سعيد الانصاري وكان قليل الحديث نافع مولى أبي قتادة الانصاري وهو أبو محمد الذي روى عنه صالح بن كيسان وكان قليل الحديث وهيب مولى زيد بن ثابت الانصاري عتاقة وكان كاتبا لزيد بن ثابت وقد روى عنه حرملة مولى زيد بن ثابت قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال إنما هو مولى أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي فلزم زيد بن ثابت فقيل مولى زيد فغلب عليه وقد روى عنه الزهري وكان قليل الحديث زيد أبو عياش سأل سعد بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت

[ 305 ]

حميد بن نافع مولى صفوان بن خالد الانصاري هكذا قال يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد الانصاري وسمعت من يذكر أنه مولى لابي أيوب الانصاري وقد روى عن أبي أيوب وحج معه وروى عن بن عمر وهو أبو أفلح بن حميد الذي روى عنه الثوري ورجال من أهل المدينة وغيرهم قال حجاج بن محمد قال شعبة سألت عاصما الاحول عن المرأة تحد فقال قالت حفصة بنت سيرين كتب حميد بن نافع إلى حميد الحميري فذكر حديث زينب بنت أبي سلمة قال شعبة فقلت لعاصم قد سمعته أنا من حميد بن نافع قال أنت قلت نعم وهو ذاك حي بعد قال شعبة وكان عاصم يرى أنه قد مات منذ مائة سنة رافع بن إسحاق مولى آل الشفاء وكان يقال له أيضا مولى أبي طلحة سمع من أبي أيوب وروى عنه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال قال مالك بن أنس كان زياد مولى بن عياش رجلا عابدا معتزلا لا يزال يكون وحده يذكر الله وكانت فيه لكنة وكان يلبس الصوف ولا يأكل اللحم وكانت له دريهمات يعالج له فيها

[ 306 ]

وقال غير إسماعيل وكان صديقا لعمر بن عبد العزيز وقدم عليه وهو خليفة فوعظه وقربه عمر وخلا به وكان بينهما كلام كثير ولزياد عقب وبقية بدمشق وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره إسحاق مولى زائدة سمع من سعد بن أبي وقاص وأبي هريرة وروى عنه أبو صالح السمان أبو سهيل وبكير بن عبد الله بن الاشج عجلان مولى المشمعل روى عن أبي هريرة عجلان مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهو أبو محمد بن عجلان روى عن أبي هريرة وروى عنه ابنه محمد بن عجلان وبكير بن عبد الله بن الاشج جمهان مولى الاسلميين سمع من أبي هريرة وروى عنه عروة بن الزبير وموسى بن عبيدة الربذي

[ 307 ]

البهي واسمه عبد الله بن يسار مولى الزبير بن العوام ويكنى أبا محمد وقد كان نزل الكوفة وروى عنه الكوفيون قال أخبرني باسمه وكنيته رجل من ولده يقال له محمد بن يحيى بن محمد بن عبد الله البهي أبو السائب مولى هشام بن زهرة سمع من أبي هريرة وروى عنه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب أبو سفيان مولى عبد الله بن أبي أحمد بن جحش روى عن أبي سعيد الخدري وكان ثقة قليل الحديث قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي حبيبة قال هو مولى لبني عبد الاشهل قال وكان له انقطاع إلى بن أبي أحمد بن جحش فنسب إلى ولائه قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي حبيبة وخارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى بن أبي أحمد قال كنت أقوم ببني عبد الاشهل في شهر رمضان فاستمع قراءتي محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش فوقفا يستمعان قال وأنا يومئذ عبد مملوك قالا ما بهذا من إمام بأس

[ 308 ]

قال أخبرنا خالد بن مخلد البجلي قال حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال أخبرني داود بن الحصين أن أبا سفيان كان يؤم بني عبد الاشهل في مسجدهم وهو مكاتب في رمضان وفيهم قوم قد شهدوا بدرا والعقبة قال أخبرنا محمد بن حرب المكي قال حدثنا بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أن أبا سفيان مولى بن أبي أحمد كان يؤم بني عبد الاشهل وفيهم ناس من أصحاب رسول الله منهم محمد بن مسلمة وسلمة بن سلامة بن وقش كان يؤمهم ويصلي بهم وهو مكاتب قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال أخبرنا إبراهيم بن أبي حبيبة عن زيد بن سعد بن زيد بن سعد الاشهلي وعبد الرحمن بن عبد الرحمن بن ثابت الانصاري أن أبا سفيان كان يؤم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان وهو مكاتب وكان ثقة قليل الحديث ثابت الاحنف بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا فليح بن سليمان قال حدثني ثابت الاعرج بن عياض مولى عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب قال تزوجت زينب أم ولد عبد الرحمن بن زيد قال وكان عبد الله بن عبد الرحمن غائبا قال فلما قدم دعاني وقد أعد لي حبالا وسياطا قال فقال لم تزوجت أم ولد أبي بغير علمي ولا رضاي قال قلت زوجنيها من وليت عقدة نكاحها ونكحتها نكاحا ظاهرا غير سر قال فأمر فربط وقال لا أزال أضربه حتى يموت أو يفارقها قال

[ 309 ]

فطلقتها ثلاثا وأشهد علي قال ثم خرجت فاستفتيت عبد الله بن عمر في ذلك فقال لا طلاق عليك قال ثم ركبت إلى بن الزبير وابن الزبير يومئذ والي مكة فسألته عن ذلك فأخبرني أنه لا طلاق علي وأمرني بجمعها فرجعت فجمعتها وأولمت قال فجاءني بن عمر فيمن دعوت قال فليح فرأيتها عنده ورأيت ولدها منه بعد قال حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا سفيان عن زياد بن سعد قال قلت لثابت الاعرج أين سمعت من أبي هريرة قال كان موالي يبعثونني يوم الجمعة آخذا مكانا فكان أبو هريرة يجئ فيحدث الناس قبل الصلاة قال محمد بن عمر وكان الوالي على المدينة يوم أكره عبد الله بن عبد الرحمن ثابتا الاحنف على طلاق امرأته جابر بن الاسود واليا لعبد الله بن الزبير وقد سمع مالك بن أنس من ثابت الاحنف هذا الحديث عبد الرحمن بن يعقوب وهو أبو العلاء بن عبد الرحمن مولى الحرقة وروى عن أبي هريرة نعيم بن عبد الله المجمر مولى عمر بن الخطاب عتاقة سمع من أبي هريرة ومحمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الانصاري ومن علي بن يحيى الزرقي وكان ثقة وله أحاديث

[ 310 ]

شرحبيل بن سعد مولى الانصار ويكنى أبا سعد وكان شيخا قديما روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وعامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقي إلى آخر الزمان حتى اختلط واحتاج حاجة شديدة وله أحاديث وليس يحتج به داود بن فراهيج مولى لقريش قال محمد بن عمر أحسبه مولى لبني مخزوم وسمع من أبي هريرة وأبي سعيد الخدري وهو قديم الموت وله أحاديث أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال حدثنا شعبة عن داود بن فراهيج قال حدثني مولاي سفيان أبو الوليد مولى عمر بن خداش روى عن أبي هريرة أبو الحسن البراد مولى بني نوفل روى عنه الزهري

[ 311 ]

عبيد الله بن دارة مولى آل عثمان بن عفان روى عنه الزهري عطاء مولى بن سباع ويكنى أبا منصور روى عنه الزهري الحكم بن مينا مولى لآل أبي عامر الراهب ويذكر ولده أن أبا عامر وهبه لابي سفيان بن حرب وأن أبا سفيان باعه من العباس بن عبد المطلب فأعتقه العباس وله بقية اليوم ينتمون إلى ولاء العباس شهد مينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك زياد بن مينا مولى لاشجع روى عنه عبد الحميد بن جعفر وأخوه سعيد بن مينا

[ 312 ]

الطبقة الثالثة من أهل المدينة من التابعين علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة بن شرحبيل بن معاوية بن حجر القرد بن الحارث الولادة بن عمرو بن معاوية بن الحارث بن معاوية بن ثور بن مرتع بن ثور وهو كندي ويكنى أبا محمد ولد ليلة قتل علي بن أبي طالب رحمة الله عليه في شهر رمضان سنة أربعين فسمي باسمه وكني بكنيته أبي الحسن فقال له عبد الملك بن مروان لا والله لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعا فغير أحدهما فغير كنيته فصيرها أبا محمد فولد علي بن عبد الله محمد بن علي وأمه العالية بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وداود بن علي وعيسى بن علي وهما لام ولد وسليمان بن علي وصالح بن علي وهما لام ولد وأحمد وبشرا ومبشرا لا عقب لهم وإسماعيل وعبد الصمد وهم جميعا لام ولد وعبد الله الاكبر لا عقب له وأمه أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وعبيد الله بن علي لا عقب له وأمه امرأة من بني الحريش وعبد الملك بن علي وعثمان وعبد الرحمن وعبد الله الاصغر

[ 313 ]

السفاح الذي خرج بالشام ويحيى وإسحاق ويعقوب وعبد العزيز وإسماعيل الاصغر وعبد الله الاوسط وهو الاحنف لا عقب له وهم لامهات أولاد شتى وفاطمة بنت علي وأم عيسى الكبرى وأم عيسى الصغرى وأمينة ولبابة وبريهة الكبرى وبريهة الصغرى وميمونة وأم علي والعالية بنات علي وهن لامهات أولاد شتى وأم حبيب بنت علي وأمها أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب فكانت أم عيسى الصغرى بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فلم تلد له شيئا وهلك عنها فورثته مع عصبته وكانت أمينة بنت علي عند يحيى بن جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب فلم تلد له شيئا وكانت لبابة بنت علي بن عبد الله بن عباس عند عبيد الله بن قثم بن العباس بن عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب فولدت له محمدا درج وبريهة فتزوج بريهة بنت عبيد الله بن قثم جعفر بن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين وهو جعفر الاصغر الذي يدعى بن الكردية أما سائر بنات علي بن عبد الله بن عباس فلم يبرزن وكانت فاطمة بنت علي أسنهن وأفضلهن وأجزلهن وكان إخوتها وبنو إخوتها أبو العباس وأبو جعفر المنصور وغيرهما يكرمونها ويعظمونها ويبجلونها لحزمها وعقلها ورأيها وكان علي بن عبد الله بن عباس أصغر ولد أبيه سنا وكان أجمل قرشي على وجه الارض وأوسمه وأكثره صلاة وكان يقال له السجاد لعبادته وفضله قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا هشيم بن هشام أبي ساسان عن أبي المغيرة قال إن كنا لنطلب الخف لعلي بن عبد الله بن العباس فما نجده حتى نصنعه له صنعة والنعل فما نجدها حتى نصنعها له صنعة وإن كان ليغضب فيعرف ذلك فيه ثلاثا وإن كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة

[ 314 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التميمي قال أخبرني أبي قال أوصى علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب إلى ابنه سليمان فقيل له توصي إلى سليمان وتدع محمدا فقال أكره أن أدنسه بالوصاة قال وأخبرنا عبيد الله بن محمد قال وقال أبي سمعت الاشياخ يقولون والله لقد أفضت الخلافة إليهم وما في الارض أحد أكثر قارئا للقرآن ولا أفضل عابدا وناسكا منهم بالحميمة قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني عطاف بن خالد الوابصي قال رأيت علي بن عبد الله بن عباس يصبغ بالسواد وقد روى عنه عبد الله بن طاوس وكان ثقة قليل الحديث أخبرنا محمد بن عمر قال توفي علي بن عبد الله بن عباس سنة ثماني عشرة ومائة وقال أبو معشر وغيره توفي بالشام سنة سبع عشرة ومائة العباس بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم وأمه زرعة بنت مشرح بن معدي كرب بن وليعة من كندة وهي أم أخيه علي بن عبد الله بن عباس وكان العباس بن عبد الله بن عباس أكبر ولد بن عباس وبه كان يكنى وقد روي عن العباس بن عبد الله بن عباس فولد العباس بن عبد الله عبد الله وأمه مريم ابنة عباد بن مسعود بن خالد بن مالك بن ربعي بن سلمى بن جندل بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وعون بن العباس وأمه حبيبة بنت الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى

[ 315 ]

بن قصي ومحمد بن العباس وقريبة بنت العباس وأمهما جعدة بنت الاشعث بن قيس بن معدي بن جبلة الكندي خلف عليها العباس بن عبد الله بن عباس بعد الحسن بن علي بن أبي طالب وقد انقرض ولد العباس بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فلم يبق منهم أحد وليس العقب اليوم من ولد عبد الله بن عباس بن عبد المطلب إلا في ولد علي بن عبد الله بن عباس وفيهم العدد والخلافة عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم ولد فولد عبد الله بن عبيد الله الحسن والحسين وأمهما أسماء بنت عبد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم وقد روى عبد الله بن عبيد الله عن عبد الله بن عباس سمعه وروى عنه ابنه حسين بن عبد الله وغيره وكان ثقة وله أحاديث وقد انقرض عقب عبد الله بن عبيد الله فلم يبق منهم أحد وأخوه العباس بن عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم ولد وليس بأخ لعبد الله لامه فولد العباس بن عبيد الله العباس بن العباس لا بقية له وسليمان وداود وقثم الاكبر درج وقثم الاصغر عامل اليمامة لابي جعفر وأم جعفر وميمونة وهي أم محمد وعبدة بنت العباس والعالية وأم جعفر وهم لامهات أولاد شتى وللعباس بن عبيد الله بقية وعقب ببغداد وقد روي عن العباس

[ 316 ]

جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه العالية بنت نهيك بن قيس بن معاوية من بني هلال بن عامر بن صعصعة فولد جعفر بن تمام يحيى وأحمد وعلية وهم لام ولد وأم حبيب بنت جعفر وأمها الرعون بنت سليمان بن النعمان بن قيس بن معدي كرب من كندة وأم جعفر بنت جعفر وأمها أم عثمان بنت أبي بكر بن أبي قيس وهو عمرو بن حبيب بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي وقد انقرض ولد جعفر بن تمام بن عباس فلم يبق منهم أحد وقد روي عن جعفر بن تمام الحديث عبد الله بن معبد بن عباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف وأمه أم جميل بنت السائب بن الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة فولد عبد الله بن معبد معبدا وعباسا الاكبر وعبد الله بن عبد الله وأم أبيها وأمهم أم محمد بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ومحمد بن عبد الله لا بقية له وأمه جمرة بنت عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وإبراهيم بن عبد المطلب وعباسا الاوسط وعباسا الاصغر الذي كان على مكة وعبد الله بن عبد الله ولبابة وهم لامهات أولاد شتى وقد روي عن عبد الله بن معبد وكان ثقة

[ 317 ]

عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطلب بن هاشم وأمه خالدة بنت معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم فولد عبد الله بن عبد الله بن الحارث سليمان وعيسى وأمهما أم ولد وعاتكة وأمها أم ولد وحمادة لام ولد وقد روى الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل وكان ثقة قليل الحديث إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم عبد الله بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فولد إسحاق بن عبد الله بن الحارث عبد الله وعبد الرحمن وطلابا ويعقوب وأمهم أم عبد الله بنت عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وهندا وأم عمر وأمهما أم ولد الصلت بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم ولد فولد الصلت بن عبد الله يحيى وأمه أمامة بنت المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وحميدا وأمه زينب بنت عبد الله بن أبي أحمد بن جحش بن رئاب الاسدي وفاطمة وأمها أم ولد وكان الصلت فقيها عابدا

[ 318 ]

محمد بن عبد الله بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأمه هند وهي أم خالد بنت خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي فولد محمد بن عبد الله القاسم ومعاوية لا بقية لهما وأمهما ضريبة بنت الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وجعفرا وقسيمة وأمهما حميدة بنت أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وقد روى الزهري عن محمد بن عبد الله بن نوفل زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمه أم بشير بنت أبي مسعود وهو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عسيرة بن عطية بن جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج فولد زيد بن حسن محمدا هلك لا بقية له وأمه أم ولد وحسن بن زيد ولي المدينة لابي جعفر المنصور وأمه أم ولد ونفيسة بنت زيد تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان فتوفيت عنده وأمها لبابة بنت عبد الله بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الموال قال رأيت زيد بن حسن يركب فيأتي سوق الظهر فيقف به ورأيت الناس ينظرون إليه ويعجبون من عظم خلقه ويقولون جده رسول الله صلى الله عليه وسلم قال محمد بن عمر وقد روى زيد عن جابر بن عبد الله أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبد الله بن أبي عبيدة قال ردفت أبي يوم مات زيد بن حسن ومات ببطحاء بن أزهر على أميال من

[ 319 ]

المدينة فحمل إلى المدينة فلما أو فينا على رأس الثنية بين المنارتين بزيد بن حسن في قبة على بعير ميتا وعبد الله بن حسن بن حسن يمشي أمامه قد حزم وسطه بردائه ليس على ظهره شئ فقال لي أبي يا بني أنزل وأمسك بالركاب فوالله لئن ركبت وعبد الله يمشي لا تبلني عنده بالة أبدا فركبت الحمار ونزل أبي فمشى فما زال يمشي حتى أدخل زيدا داره ببني حديلة فغسل ثم أخرج به على السرير إلى البقيع حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم وأمه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي بن مازن بن فزارة فولد حسن بن حسن محمدا وأمه رملة بنت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وعبد الله بن حسن مات في سجن أبي جعفر المنصور بالكوفة وحسن بن حسن مات في سجن أبي جعفر وإبراهيم بن حسن مات في السجن أيضا مع أخيه وزينب بنت حسن تزوجها الوليد بن عبد الملك بن مروان ثم فارقها وأم كلثوم بنت الحسن وأمهم فاطمة بنت حسين بن علي بن أبي طالب وأمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وجعفر بن حسن وداود وفاطمة وأم القاسم وهي قسيمة ومليكة وأمهم أم ولد تدعى حبيبة فارسية كانت لآل أبي أبس من جديلة وأم كلثوم بنت حسن لام ولد أخبرنا شبابة بن سوار الفزاري قال أخبرني الفضيل بن مرزوق قال سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل ممن يغلو فيهم ويحكم أحبونا

[ 320 ]

لله فإن أطعنا الله فأحبونا وإن عصينا الله فأبغضونا قال فقال له رجل إنكم قرابة رسول الله وأهل بيته فقال ويحك لو كان الله مانعا بقرابة من رسول الله أحدا بغير طاعة الله لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا أبا وأما والله إني لاخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين وإني لارجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين ويلكم اتقوا الله وقولوا فينا الحق فإنه أبلغ فيما تريدون ونحن نرضى به منكم ثم قال لقد أساء بنا آباؤنا إن كان هذا الذي تقولون من دين الله ثم لم يطلعونا عليه ولم يرغبونا فيه قال فقال له الرافضي ألم يقل رسول الله عليه السلام لعلي من كنت مولاه فعلي مولاه فقال أما والله أن لو يعني بذلك الامرة والسلطان لافصح لهم بذلك كما أفصح لهم بالصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت ولقال لهم أيها الناس هذا وليكم من بعدي فإن أنصح الناس كان للناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان الامر كما تقولون إن الله ورسوله اختارا عليا لهذا الامر والقيام بعد النبي عليه السلام إن كان لاعظم الناس في ذلك خطئة وجرما إذ ترك ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم فيه كما أمره أو يعذر فيه إلى الناس أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أم عبد الله بنت حسن بن علي بن أبي طالب فولد أبو جعفر جعفر بن محمد وعبد الله بن محمد وأمهما أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وإبراهيم بن محمد وأمه أم حكيم بنت أسيد بن المغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفي وعلي بن محمد وزينب بنت محمد وأمهما أم ولد وأم سلمة بنت محمد وأمها أم ولد

[ 321 ]

قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا إسرائيل عن جابر قال قال لي محمد بن علي يا جابر لا تخاصم فإن الخصومة تكذب القرآن قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني فضيل بن عياض عن ليث عن أبي جعفر قال لا تجالسوا أصحاب الخصومات الذين يخوضون في آيات الله قال أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن جابر قال قلت لمحمد بن علي أكان منكم أهل البيت أحد يزعم أن ذنبا من الذنوب شرك قال لا قال قلت أكان منكم أهل البيت أحد يقر بالرجعة قال لا قلت أكان منكم أهل البيت أحد يسب أبا بكر وعمر قال لا فأحبهما وتوالاهما واستغفر لهما قال أخبرنا شهاب بن عباد قال حدثنا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الضحاك قال قال أبو جعفر اللهم إني أبرأ إليك من المغيرة بن سعيد وبيان قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال حدثنا سفيان الثوري قال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أنه كان يفلي رأس أمه قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يوسف بن المهاجر الحداد قال رأيت أبا جعفر راكبا على بغل أو بغلة ومعه غلام يمشي جانبيه أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني معاوية بن عبد الكريم قال رأيت على محمد بن علي أبي جعفر جبة خز ومطرف خز أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا شريك عن جابر عن أبي جعفر قال إنا آل محمد نلبس الخز والمعصفر والممصر واليمنة أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال إنا آل محمد نلبس الخز واليمنة والمعصفرات والممصرات

[ 322 ]

قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الملك قال رأيت على أبي جعفر ثوبا معلما فقلت له فقال لا بأس بالاصبعين من العلم بالابريسم في الثوب قال أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا حدثنا عمرو بن عثمان عن موهب قال قال رأيت على أبي جعفر ملحفة حمراء قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الاعلى أنه رأى محمد بن علي يرسل عمامته خلفه قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر قال رأيت على محمد بن علي عمامة لها علم وثوبا له علم يلبسه قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن إسحاق قال رأيت أبا جعفر يصلي في ثوب قد عقده خلفه أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن عبد العزيز عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف قال رأيت أبا جعفر متكئا على طيلسان مطوي في المسجد قال محمد بن عمر ولم يزل ذلك من فعل الاشراف وأهل المروءة عندنا الذين يلزمون المسجد يتكئون على طيالسة مطوية سوى طيلسانه وردائه الذي عليه قال أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين قالا حدثنا إسرائيل عن عبد الاعلى قال سألت محمد بن علي قال عبيد الله عن الوسمة وقال الفضل بن دكين عن السواد فقال هو خضابنا أهل البيت أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا نصير بن أبي الاشعث القرادي عن ثوير قال قال أبو جعفر يا أبا الجهم بم تخضب قلت بالحناء والكتم قال هذا خضابنا أهل البيت قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا زهير قال

[ 323 ]

حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير الجعفي قال قال لي أبو جعفر اخضب بالوسمة قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني هارون بن عبد الله بن الوليد المعيصي قال رأيت محمد بن علي على جبهته وأنفه أثر السجود ليس بالكثير قال أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الفضيل بن مرزوق عن رجل عن أبي جعفر قال إياكم والضحك أو قال وكثرة الضحك فإنه يمج العلم مجا أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا زهير عن جابر عن محمد بن علي قال كان في خاتمي اسمي فإذا جامعت جعلته في فمي قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني سعيد بن مسلم بن بانك أو مصعب أنه رأى على محمد بن علي بن حسين بردا قال وزعم لي سالم مولى عبد الله بن علي بن حسين أن محمدا أوصى بأن يكفن فيه قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا إسرائيل عن جابر عن محمد بن علي أنه أوصى أن يكفن في قميصه الذي كان يصلي فيه قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا زهير قال حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير قال سألت جعفرا في أي شئ كفنت أباك قال أوصاني في قميصه وأن أقطع أزراره وفي ردائه الذي كان يلبس وأن أشتري بردا يمانيا فإن النبي صلى الله عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب أحدها برد يمان قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال أخبرنا سعيد بن مسلم بن بانك قال رأيت على نعش محمد بن علي بن حسين برد حبرة

[ 324 ]

أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن جعفر بن محمد قال سمعت محمد بن علي يذاكر فاطمة بنت حسين شيئا من صدقة النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه توفى لي ثمانيا وخمسين ومات لها قال محمد بن عمر وأما في روايتنا فإنه مات سنة سبع عشرة ومائة وهو بن ثلاث وسبعين سنة وقال غيره توفي سنة ثماني عشرة ومائة وقال أبو نعيم الفضل بن دكين توفي بالمدينة سنة أربع عشرة ومائة وكان ثقة كثير العلم والحديث وليس يروي عنه من يحتج به عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أم عبد الله بنت الحسن بن علي بن أبي طالب وهي أم جعفر فولد عبد الله بن علي بن حسين محمدا الارقط وهو الاحدب وإسحاق الابيض وأم كلثوم وهي كلثم الصماء وأم علي وهي علية وهم لام ولد والقاسم والعالية لام ولد عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أم ولد فولد عمر بن علي عليا وإبراهيم وخديجة وأمهم أم ولد وجعفرا وهو البثير وأمه أم إسحاق بنت محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ومحمد بن عمر وموسى وهو كردم وخديجة وحبة ومحبة وعبدة وأمهم أم موسى بنت عمر بن علي بن أبي طالب قال أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرنا فضيل بن مرزوق قال

[ 325 ]

سألت عمر بن علي وحسين بن علي عمي جعفر قلت هل فيكم أهل البيت إنسان مفترضة طاعته تعرفون له ذلك ومن لم يعرف له ذلم فمات مات ميتة جاهلية فقالا لا والله ما هذا فينا من قال هذا فينا فهو كذاب قال فقلت لعمر بن علي رحمك اله إن هذه منزلة تزعمون أنها كانت لعلي إن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى إليه ثم كانت للحسن إن عليا أوصى إليه ثم كانت للحسين إن الحسن أوصى إليه ثم كانت لعلي بن الحسين إن الحسين أوصى إليه ثم كانت لمحمد بن علي إن عليا أوصى إليه فقال والله لمات أبي فما أوصى بحرفين قاتلهم الله والله إن هؤلاء إلا متأكلون بنا هذا خنيس الخرؤ ما خنيس الخرؤ قال قلت المعلى بن خنيس قال نعم المعلى بن خنيس والله لفكرت على فراشي طويلا أتعجب من قوم لبس الله عقولهم حين أضلهم المعلى بن خنيس زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ب بن عبد المطلب وأمه أم ولد فولد زيد بن علي يحيى بن زيد المقتول بخراسان قتله سلم بن أحوز بعثه إليه نصر بن سيار وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لام ولد قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الله بن جعفر قال دخل زيد بن علي على هشام بن عبد الملك فرفع دينا كثيرا وحوائج فلم يقض له هشام حاجة وتجهمه وأسمعه كلاما شديدا قال عبد الله بن جعفر فأخبرني سالم مولى هشام وحاجبه أن زيد

[ 326 ]

بن علي خرج من عند هشام وهو يأخذ شاربه بيده ويفتله ويقول ما أحب الحياة أحد قط إلا ذل ثم مضى فكان وجهه إلى الكوفة فخرج بها ويوسف بن عمر الثقفي عامل لهشام بن عبد الملك على العراق فوجه إلى زيد بن علي من يقاتله فاقتتلوا وتفرق عن زيد من خرج معه ثم قتل وصلب قال سالم فأخبرت هشاما بعد ذلك بما كان قال زيد يوم خرج من عنده فقال ثكلتك أمك ألا كنت أخبرتني بذلك قبل اليوم وما كان يرضيه إنما كانت خمسمائة ألف فكان ذلك أهون علينا مما صار إليه قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سحبل بن محمد قال ما رأيت أحدا من الخلفاء أكره إليه الدماء ولا أشد عليه من هشام بن عبد الملك ولقد دخله من مقتل زيد بن علي ويحيى بن زيد أمر شديد وقال وددت أني كنت افتديتهما قال أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يذكر عن أبيه قال ما كان فيهم أحد أكره إليه الدماء من هشام بن عبد الملك ولقد ثقل عليه خروج زيد بن علي فما كان شئ حتى أتي برأسه وصلب بدنه بالكوفة وولي ذلك يوسف بن عمر في خلافة هشام بن عبد الملك قال محمد بن عمر فلما ظهر ولد العباس عمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس إلى هشام بن عبد الملك فأمر به فأخرج من قبره وصلبه وقال هذا بما فعل بزيد بن علي وقتل زيد بن علي رحمه الله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة ويقال اثنتين وعشرين ومائة وكان له يوم قتل اثنتان وأربعون سنة وسمع زيد بن علي من أبيه وروى عن زيد عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وروى عنه بسام الصيرفي وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهما

[ 327 ]

حسين الاصغر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أم ولد فولد حسين بن علي عبد الله وعبيد الله الاعرج وعليا وهشيمة وأمهم أم خالد بنت حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ومحمد بن حسين لام ولد وحسنا الاحول بن حسين وجارية وأمهما أم ولد وأمينة بنت حسين وأمها امرأة من الانصار من بني حارثة وإبراهيم وفاطمة لام ولد وكان حسين بن علي بن حسين هذا أصغر ولد أبيه وبقي حتى أدركه محمد بن عمر وروى عنه ولكنا ألحقناه بإخوته في طبقتهم وليس هو مثلهم في سنهم ولقيهم عبد الله بن محمد بن الحنفية وهو بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا هاشم وأمه أم ولد فولد عبد الله بن محمد هاشما به كان يكنى ومحمد الاصغر لا بقية لهما وأمهما بنت خالد بن علقمة بن الحويرث بن عبد الله بن أبي اللحم بن مالك بن عبد الله بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ومحمدا الاكبر بن عبد الله ولبابة بنت عبد الله وأمهما فاطمة بنت محمد بنت عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وعلي بن عبد الله ورجلا آخر لم يسم لنا وأمهما أم عثمان بنت أبي حدير وهو عياش بن عبدة بن مغيث بن الجد بن العجلان من بلي قضاعة وطالبا وعونا وعبيد الله لامهات أولاد وريطة وهي أم يحيى بن زيد بن علي المقتول بخراسان وأمها ريطة وهي أم الحارث بنت الحارث بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وأم سلمة وأمها أم ولد وكان أبو هاشم صاحب علم

[ 328 ]

ورواية وكان ثقة قليل الحديث وكانت الشيعة يلقونه ويتولونه وكان بالشام مع بني هاشم فحضرته الوفاة فأوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب وقال أنت صاحب هذا الامر وهو في ولدك واصرف الشيعة إليه ودفع كتبه وروايته ومات بالحميمة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان الحسن بن محمد بن الحنفية وهو بن علي بن أبي طالب وأمه جمال بنت قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف بن قصي وكان الحسن يكنى أبا محمد وكان من ظرفاء بني هاشم وأهل العقل منهم وكان يقدم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة وهو أول من تكلم في الارجاء قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا حماد بن سلمة عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة أنهما دخلا على الحسن بن محمد بن علي فلاماه على الكتاب الذي وضع في الارجاء فقال لزاذان يا أبا عمر لوددت أني كنت مت ولم أكتبه قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن خالد عن أنيس أبي العريان قال رأيت على الحسن بن محمد قميصا رقيقا وعمامة رقيقة قال محمد بن عمر وتوفي الحسن بن محمد في خلافة عمر بن عبد العزيز ولم يكن له عقب

[ 329 ]

محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أسماء بنت عقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب فولد محمد بن عمر عمر وعبد الله وعبيد الله وكلهم قد روي عنه الحديث وأمهم خديجة بنت علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وجعفر بن محمد وأمه أم هاشم بنت جعفر بن جعفر بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمه أم ولد فولد معاوية بن عبد الله عبد الله الخارج بالكوفة في آخر زمن مروان بن محمد وجعفر بن معاوية لا بقية له ومحمدا وأمهم أم عون بنت عون بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وسليمان بن معاوية لام ولد والحسن ويزيد وصالحا وحمادة وأبية وأمهم فاطمة بنت حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب وعلي بن معاوية قتله عامر بن ضبارة وأمه أم ولد وقد روى يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر إسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب وأمه أم ولد فولد إسماعيل بن عبد الله عبد الله وأبا بكر ومحمدا وأمهم أم ولد وأم كلثوم وجعفرا لام ولد وزيدا لام ولد وقد روى إسماعيل عن أبيه وروى عنه عبد الله بن مصعب بن ثابت

[ 330 ]

عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب بن نفيل من بني عدي بن كعب ويكنى أبا حفص فولد عمر بن عبد العزيز عبد الله وبكرا وأم عمار وأمهم لميس بنت علي بن الحارث بن عبد الله بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان الحارثي وإبراهيم بن عمر وأمه أم عثمان بنت شعيب بن زبان بن الاصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن بن ضمضم بن عدي بن جناب وإسحاق بن عمر ويعقوب وموسى درجوا وأمهم فاطمة بنت عبد الملك بن مروان وعبد الملك بن عمر والوليد وعاصما ويزيد وعبد الله وعبد العزيز وزبانا وأمه وأم عبد الله وأمهم أم ولد قالوا ولد عمر سنة ثلاث وستين وهي السنة التي ماتت فيها ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة القرشي ثم التيمي قال حدثنا محمد بن عمر بن أبي شميلة عن جويرية بن أسماء عن نافع قال قال عمر بن الخطاب ليت شعري من ذو الشين من ولدي الذي يملؤها عدلا كما ملئت جورا قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح عن خصيف قال رأيت في المنام رجلا قاعدا عن يمينه رجل وعن شماله رجل إذ أقبل عمر بن عبد العزيز فأراد أن يجلس بين الذي عن يمينه وبينه قال فلصق بصاحبه فدار فأراد أن يجلس بينه وبين الذي عن يساره فلصق به فجذبه الاوسط فأقعده في حجره قال قلت من هذا قالوا هذا رسول الله وهذا أبو بكر وهذا عمر

[ 331 ]

قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا المبارك بن فضالة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال كنت أسمع بن عمر كثيرا يقول ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر في وجهه علامة يملا الارض عدلا أخبرنا يزيد بن هارون عن الماجشون عن عبد الله بن دينار قال قال بن عمر إنا كنا نتحدث أن هذا الامر لا ينقضي حتى يلي هذه الامة رجل من ولد عمر يسير فيها بسيرة عمر بوجهه شامة قال حتى جاء الله بعمر بن عبد العزيز وأمه أم عاصم بنت عاصم بن عمر بن الخطاب قال يزيد ضربته دابة من دواب أبيه فشجته قال فجعل أبوه يمسح الدم ويقول سعدت إن كنت أشج بني أمية قال أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثنا إبراهيم بن عياش قال حدثني ضمرة عن بن أبي شوذب قال لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج أم عمر بن عبد العزيز قال لقيمه اجمع لي أربعمائة دينار من طيب مالي فإني أريد أن أتزوج إلى أهل بيت لهم صلاح قال فتزوج أم عمر بن عبد العزيز أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال ولي عمر بن عبد العزيز المدينة في شهر ربيع الاول سنة سبع وثمانين وهو بن خمس وعشرين سنة ولاها إياه الوليد بن عبد الملك حين استخلف فولى عمر على قضاء المدينة أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الصمد بن محمد السعدي قال أخبرني حفص بن عمر بن أبي طلحة الانصاري قال لما أراد عمر بن عبد العزيز أن يحج من المدينة وهو واليها في خلافة الوليد بن عبد الملك دخل عليه أنس بن مالك وهو يومئذ بالمدينة فقال يا أبا حمزة ألا تخبرنا

[ 332 ]

عن خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال خطب رسول الله بمكة قبل التروية بيوم وخطب بعرفة يوم عرفة وخطب بمنى الغد من يوم النحر والغد من يوم النفر قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن يحيى بن سعيد أو عن شريك بن أبي نمر لا يدري أيهما حدثه عن أنس بن مالك قال ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى يعني عمر بن العزيز قال الضحاك فكنت أصلي وراءه فيطيل الاولتين من الظهر ويخفف الآخرتين ويخف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل قال محمد بن عمر سمعت الضحاك يحدث به عن شريك بن أبي نمر ولم يشك فيه قال أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن الضحاك قال رأيت عمر بن عبد العزيز ذهب به الكلام وهو على المنبر ثم رجع فقال أستغفر الله أستغفر الله قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد المبارك قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال رأيت عمر بن عبد العزيز يمشي إلى العيد قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسرائيل وذكر عمر بن عبد العزيز قال حدثني علي بن بذيمة قال رأيته بالمدينة وهو أحسن الناس لباسا ومن أطيب الناس ريحا ومن أخيل الناس مشية ثم رأيته بعد يمشي مشية الرهبان فمن حدثك أن المشي سجية فلا تصدقه بعد عمر قال أخبرنا روح بن عبادة قال أخبرنا أسامة بن زيد قال قال

[ 333 ]

عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ما وجدت من أمر هو ألذ عندي من حق وافق هوى أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد قال حدثنا يحيى أن عمر بن عبد العزيز كان يصوم الاثنين والخميس قال أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال أخبرنا عبد الجبار بن أبي معن قال سمعت سعيد بن المسيب وسأله رجل فقال له يا أبا محمد من المهدي فقال له سعيد أدخلت دار مروان قال لا قال فادخل دار مروان تر المهدي قال فأذن عمر بن عبد العزيز للناس فانطلق الرجل حتى دخل دار مروان فرأى الامير والناس مجتمعين ثم رجع إلى سعيد بن المسيب فقال يا أبا محمد دخلت دار مروان فلم أر أحدا أقول هذا المهدي فقال له سعيد بن المسيب وأنا أسمع هل رأيت الاشج عمر بن عبد العزيز القاعد على السرير قال نعم قال فهو المهدي أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني مسلمة أبو سعيد قال سمعت العرزمي يقول سمعت محمد بن علي يقول النبي منا والمهدي من بني عبد شمس ولا نعلمه إلا عمر بن عبد العزيز قال وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثني أبو بكر بن الفضل بن المؤتمر العتكي قال حدثني أبو يعفور عن مولى لهند بنت أسماء قال قلت لمحمد بن علي إن الناس يزعمون أن فيكم مهديا فقال إن ذاك كذاك ولكنه من بني عبد شمس قال كأنه عنى عمر بن عبد العزيز قال أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا جويرية بن أسماء قال سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحم عليه وقالت دخلت عليه وهو أمير المدينة يومئذ فأخرج عني كل خصى وحرسي حتى لم يبق في البيت أحد غيري وغيره ثم قال يا ابنة

[ 334 ]

علي والله ما على ظهر الارض أهل بيت أحب إلي منكم ولانتم أحب إلي من أهل بيتي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال لما قدم عمر بن عبد العزيز المدينة واليا عليها كتب حاجبه الناس ثم دخلوا فسلموا عليه فلما صلى الظهر دعا عشرة نفر من فقهاء البلد عروة بن الزبير وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبا بكر بن سليمان بن أبي حثمة وسليمان بن يسار والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الله بن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة وخارجة بن زيد بن ثابت فحمد الله وأثنى عليه بمت هو أهله ثم قال إني دعوتكم لامر تؤجرون عليه وتكونون فيه أعوانا على الحق ما أريد أن أقطع أمرا إلا برأيكم أو برأي من حضر منكم فإن رأيتم أحدا يتعدى أو بلغكم عن عامل لي ظلامة فأحرج بالله على أحد بلغه ذلك إلا أبلغني فجزوه خيرا وافترقوا أخبرنا علي بن محمد عن فضل بن السراج عن حجاج الصواف قال أمرني عمر بن عبد العزيز وهو وال على المدينة أن أشتري له ثيابا فاشتريت له ثيابا فكان فيها ثوب باربعمائة فقطعه قميصا ثم لمسه بيده فقال ما أخشنه وأغلظه ثم أمر بشراء ثوب له وهو خليفة فاشتروه بأربعة عشر درهما فلمسه بيده فقال سبحان الله ما ألينه وأدقه قال أخبرنا علي بن محمد عن طعمة بن غيلان ومحمد بن خالد قالا كان عمر بن عبد العزيز من أعطر قريش وألبسها فلما استخلف كان من أخسهم ثوبا وأجشبهم عيشا وقدم الفضول أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني إبراهيم بن محمد بن عمار بن سعد القرظ عن أبيه قال كنا نؤذن عمر بن عبد العزيز في داره للصلاة فنقول السلام عليك أيها الامير ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الفلاح

[ 335 ]

الصلاة رحمك الله وفي الناس الفقهاء لا ينكرون ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن محمد عن أبيه قال قال عمر بن عبد العزيز وهو والي المدينة إذا أذنت للظهر أو العتمة فصل ركعتين ثم اقعد قدر ما تظن أن قد سمعك رجل من أقصى المدينة فقضى حاجته وتوضأ ولبس ثيابه ومشى مشيا رفيقا حتى يأتي المسجد فيصلي فيه أربع ركعات ثم قعد فأقم بقد ذلك قال أخبرنا محمد بن عمر قال سمعت عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة يقول كان عمر بن عبد العزيز يؤمنا بالمدينة فلا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا معاذ بن محمد عن عمران بن أبي أنس عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يسلم واحدة وجاه القبلة السلام عليكم أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا داود بن خالد أبو سليمان عن سهيل بن أبي سهيل قال سمعت رجاء بن حيوة يقول لما كان يوم الجمعة لبس سليمان بن عبد الملك ثيابا خضرا من خز ونظر في المرآة فقال أنا والله الملك الشاب فخرج إلى الصلاة يصلي بالناس الجمعة فلم يرجع حتى وعك فلما ثقل كتب كتابا عهده إلى ابنه أيوب وهو غلام لم يبلغ فقلت ما تصنع يا أمير المؤمنين إنه مما يحفظ به الخليفة في قبره أن يستخلف الرجل الصالح وقال سليمان كتاب أستخير الله فيه وأنظر ولم أعزم عليه فمكث يوما أو يومين ثم خرقه ثم دعاني فقال ما ترى في داود بن سليمان فقلت هو غائب بقسطنطينية وأنت لا تدري أحي هو أم ميت قال يا رجاء فمن ترى قال فقلت رأيك يا أمير المؤمنين وأنا أريد أن أنظر من يذكر فقال كيف ترى في عمر بن عبد العزيز فقلت أعلمه والله فاضلا خيارا مسلما فقال هو على ذلك والله لئن

[ 336 ]

وليته ولم أول أحدا من ولد عبد الملك لتكونن فتنة ولا يتركونه أبدا يلي عليهم إلا أن أجعل أحدهم بعده ويزيد بن عبد الملك يومئذ غائب على الموسم قال فيزيد بن عبد الملك أجعله بعده فإن ذلك مما يسكنهم ويرضون به قلت رأيك قال فكتب بيده بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من عبد الله سليمان أمير المؤمنين لعمر بن عبد العزيز إني وليته الخلافة بعدي ومن بعده يزيد بن عبد الملك فاسمعوا له وأطيعوا واتقوا الله ولا تختلفوا فيطمع فيكم وختم الكتاب فأرسل إلى كعب بن حامز صاحب شرطه أن مر أهل بيتي فليجتمعوا فأرسل إليهم كعب فجمعهم ثم قال سليمان لرجاء بعد اجتماعهم اذهب بكتابي هذا إليهم فأخبرهم أنه كتابي ومرهم أن يبايعوا من وليت قال ففعل رجاء فلما قال لهم ذلك رجاء قالوا سمعنا وأطعنا لمن فيه وقالوا ندخل فنسلم على أمير المؤمنين قال نعم فدخلوا فقال لهم سليمان هذا الكتاب وهو يشير لهم وهم ينظرون إليه في يد رجاء بن حيوة هذا عهدي فاسمعوا وأطيعوا وبايعوا لمن سميت في هذا الكتاب قال فبايعوه رجلا رجلا قال ثم خرج بالكتاب مختوما في يد رجاء قال رجاء فلما تفرقوا جاءني عمر بن عبد العزيز فقال يا أبا المقدام إن سليمان كانت لي به حرمة ومودة وكان بي برا ملطفا فأنا أخشى أن يكون قد أسند إلي من هذا الامر شيئا فأنشدك الله وحرمتي ومودتي إلا أعلمتني إن كان ذلك حتى أستعفيه الآن قبل أن يأتي حال لا أقدر فيها على ما أقدر الساعة فقال رجاء لا والله ما أنا بمخبرك حرفا واحدا قال فذهب عمر غضبان قال رجاء ولقيني هشام بن عبد الملك فقال يا رجاء إن لي بك حرمة ومودة قديمة وعندي شكر فأعلمني أهذا الامر إلي فإن كان إلي علمت وإن كان إلى غيري تكلمت فليس مثلي قصر به ولا نحي

[ 337 ]

عنه هذا الامر فأعلمني فلك الله إلا أذكر اسمك أبدا قال رجاء فأبيت وقلت لا والله لا أخبرك حرفا واحدا مما أسر إلي فانصرف هشام وهو موءس وهو يضرب بإحدى يديه على الاخرى وهو يقول فإلى من إذا نحيت عني أتخرج من بني عبد الملك فوالله إني لعين بني عبد الملك قال رجاء ودخلت على سليمان بن عبد الملك فإذا هو يموت قال فجعلت إذا أخذته سكرة من سكرات الموت حرفته إلى القبلة فجعل يقول وهو يفأق لم يأن لذلك بعد يا رجاء حتى فعلت ذلك مرتين فلما كانت الثالثة قال من الآن يا رجاء إن كنت تريد شيئا أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله قال فحرفته ومات فلما أغمضته سجيته بقطيفة خضراء وأغلقت الباب وأرسلت إلي زوجته تنظر إليه كيف أصبح فقلت نام وقد تغطى فنظر الرسول إليه مغطى بالقطيفة فرجع فأخبرها فقبلت ذلك وظنت أنه نائم قال رجاء وأجلست على الباب من أثق به وأوصيته أن لا يريم حتى آتيه ولا يدخل على الخليفة أحدا قال فخرجت فأرسلت إلى كعب بن حامز العنسي فجمع أهل بيت أمير المؤمنين فاجتمعوا في مسجد دابق فقلت بايعوا قالوا قد بايعنا مرة ونبايع أخرى قلت هذا أمر أمير المؤمنين بايعوا على ما أمر به ومن سمي في هذا الكتاب المختوم فبايعوا الثانية رجلا رجلا قال رجاء فلما بايعوا بعد موت سليمان رأيت أني قد أحكمت الامر قلت قوموا إلى صاحبكم فقد مات قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون وقرأت عليهم الكتاب فلما انتهيت إلى ذكر عمر بن عبد العزيز نادى هشام لا نبايعه أبدا قال قلت أضرب والله عنقك قم فبايع

[ 338 ]

قال رجاء وأخذت بضبعي عمر فأجلسته على المنبر وهو يسترجع لما وقع فيه وهشام يسترجع لما أخطأه فلما انتهى هشام إلى عمر قال إنا لله وإنا إليه راجعون أي حين صار هذا الامر إليك على ولد عبد الملك قال فقال عمر نعم فإنا لله وإنا إليه راجعون حين صار إلي لكراهتي له قال وغسل سليمان وكفن وصلى عليه عمر بن عبد العزيز قال رجاء فلما فرغ من دفنه أتي بمراكب الخلافة البراذين والخيل والبغال ولكل دابة سائس فقال ما هذا فقالوا مراكب الخلافة فقال عمر دابتي أوفق لي فركب بغلته وصرفت تلك الدواب ثم أقبل فقيل تنزل منزل الخلافة فقال فيه عيال أبي أيوب وفي فسطاطي كفاية حتى يتحولوا فأقام في منزله حتى فرغوه بعد قال رجاء فلما كان مسي ذلك اليوم قال يا رجاء ادع لي كاتبا فدعوته وقد رأيت منه كل ما يسرني صنع في المراكب ما صنع وفي منزل سليمان فقلت فكيف يصنع الآن في الكتاب أيضع نسخا أم ماذا قال فلما جلس الكاتب أملى عليه كتابا واحدا من فيه إلى يد الكاتب بغير نسخة فأملى أحسن إملاء وأبلغه وأوجزه ثم أمر بذلك الكتاب فنسخ إلى كل بلد وبلغ عبد العزيز بن الوليد وكان غائبا موت سليمان بن عبد الملك ولم يعلم بمبايعة الناس عمر وعهد سليمان إليه فبايع من معه لنفسه ثم أقبل يريد دمشق يأخذها فبلغه أن عمر بن عبد العزيز قد بايعوا له بعد سليمان بعهد من سليمان فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر بن عبد العزيز قد بلغني أنك كنت بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق فقال قد كان ذلك وذلك أنه لم يبلغني أن الخليفة كان عقد لاحد ففرقت على الاموال أن تنهب فقال عمر والله لو بويعت وقمت بالامر ما نازعتك ذلك ولقعدت في بيتي فقال عبد العزيز ما أحب أنه ولي هذه الامر غيرك وبايع عمر بن عبد العزيز

[ 339 ]

قال أخبرنا علي بن محمد عن جرير بن حازم عن هزان بن سعد قال حدثني رجاء بن حيوة قال لما ثقل سليمان بن عبد الملك رآني عمر في الدار أخرج وأدخل وأتردد فدعاني فقال لي يا رجاء أذكرك الله والاسلام أن تذكرني لامير المؤمنين أو تشير بي عليه إن إستشارك فوالله ما أقوى على هذا الامر فأنشدك الله إلا صرفت أمير المؤمنين عني فانتهرته وقلت إنك لحريص على الخلافة لتطمع أن أشير عليه بك فاستحيا ودخلت فقال لي سليمان يا رجاء من ترى لهذا الامر وإلى من ترى أن أعهد قلت يا أمير المؤمنين اتق الله فإنك قادم على الله وسائلك عن هذا الامر وما صنعت فيه قال فمن ترى فقلت عمر بن عبد العزيز قال كيف أصنع بعهد أمير المؤمنين عبد الملك إلى الوليد وإلي في ابني عاتكة أيهما بقي قلت تجعلهما من بعده قال أصبت ووفقت جئني بصحيفة فأتيته بصحيفة فكتب عهد عمر ويزيد من بعده وختمها ثم دعوت رجالا فدخلوا عليه فقال لهم إني قد عهدت عهدي في هذه الصحيفة ودفعتها إلى رجاء وأمرته أمري وهو في الصحيفة اشهدوا واختموا الصحيفة فختموا عليها وخرجوا فلم يلبث سليمان أن مات فكففت النساء عن الصياح وخرجت إلى الناس فقالوا يا رجاء كيف أمير المؤمنين قلت تعلمون منذ اشتكى أسكن منه الساعة قالوا لله الحمد فقلت ألستم تعلمون أن هذا عهد أمير المؤمنين وتشهدون عليه قالوا بلى قلت افترضون به قال هشام إن كان فيه رجل من ولد عبد الملك وإلا فلا قلت فإن فيه رجل من ولد عبد الملك قال فنعم إذا قال فدخلت فمكثت ساعة ثم قلت للنساء اصرخن وخرجت فقرأت الكتاب والناس مجتمعون وعمر في ناحية الرواق قال أخبرنا علي بن محمد عن يعقوب بن داود الثقفي عن أشياخ من ثقيف قال قرئ عهد عمر بعد وفاة سليمان بالخلافة وعمر ناحية

[ 340 ]

وهو بدابق فقام رجل من ثقيف يقال له سالم من أخوال عمر فأخذ بضبعه فأقامه فقال عمر أما والله ما الله أردت بهذا ولن تصيب بها مني دنيا قال أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن بشر عن أبيه قال لما ولي عمر بن عبد العزيز خطب الناس وفرش له فنزل وترك الفرش وجلس ناحية فقيل لو تحولت إلى حجرة سليمان فتمثل فلولا التقى ثم النهى خشية الردى لعاصيت في حب الصبي كل زاجر قضى ما قضى فيما مضى ثم لا ترى له صبوة أخرى الليالي الغوابر قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الله بن يونس الثقفي عن سيار أبي الحكم قال كان أول ما أنكر من عمر بن عبد العزيز أنه لما دفن سليمان بن عبد الملك أتي بدابة سليمان التي كان يركب فلم يركبها وركب دابته التي جاء عليها فدخل القصر وقد مهدت له فرش سليمان التي كان يجلس عليها فلم يجلس عليها ثم خرج إلى المسجد فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإنه ليس بعد نبيكم نبي ولا بعد الكتاب الذي أنزل عليه كتاب ألا إن ما أحل الله حلال إلى يوم القيامة وما حرم الله حرام إلى يوم القيامة ألا إني لست بقاض ولكني منفذ إلا أني لست بمبتدع ولكني متبع ألا إنه ليس لاحد أن يطاع في معصية اله ألا إني لست بخيركم ولكني رجل منكم غير أن الله جعلني أثقلكم حملا ثم ذكر حاجته قال أخبرنا محمد بن معن الغفاري مديني قال أخبرني إسماعيل بن إبراهيم كاتب كان لزياد بن عبيد الله عن أبيه قال لما انصرف عمر عن قبر سليمان قال إذا دواب سليمان قد عرضت له قال فكشر ثم أشار إلى بغيلة شهباء فأتي بها فركبها قال فانصرف فإذا فرش سليمان في منزله قال فقال لقد عجلتم قال ثم تناول وسادة أرمنية فطرحها

[ 341 ]

بينه وبين الارض قال ثم قال أما والله لولا أني في حوائج المسلمين ما جلست عليك قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال ولي عمر بن عبد العزيز بعد صلاة الجمعة فأنكرت حاله في العصر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كان سليمان بن عبد الملك قد ولى أبا بكر بن محمد بن حزم المدينة فلما توفي سليمان وولي عمر بن عبد العزيز الخلافة أمره على المدينة فاستقضى أبا طوالة وولى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وضم إليه أبا الزناد كاتبا فكان على حربها وخراجها حتى توفي عمر واستقضى عامرا الشعبي وولى البصرة عدي بن أرطأة فاستقضى الحسن بن أبي الحسن ثم استعفاه فأعفاه وولى اليمن عروة بن محمد بن عطية السعدي وولى الجزيرة عدي بن عدي الكندي وولى أفريقية إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر حتى توفي وهو عليها وولى دمشق محمد بن سويد الفهري وولى خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى قال ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم منذ يوم استخلف إلى يوم مات أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال رأيت عمر بن عبد العزيز بدأ بأهل بيته فرد ما كان بأيديهم من المظالم ثم فعل بالناس بعد قال يقول عمر بن الوليد جئتم برجل من ولد عمر بن الخطاب فوليتموه عليكم ففعل هذا بكم قال محمد بن عمر قال أبو بكر بن أبي سبرة لما رد عمر بن عبد العزيز المظالم قال إنه لينبغي أن لا أبدأ بأول من نفسي فنظر إلى ما في

[ 342 ]

يديه من أرض أو متاع فخرج منه حتى نظر إلى فص خاتم فقال هذا مما كان الوليد بن عبد الملك أعطانيه مما جاءه من أرض المغرب فخرج منه قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الملك بن شبيب عن إسحاق بن عبد الله قال ما زال عمر بن عبد العزيز يرد المظالم من لدن معاوية إلى أن استخلف أخرج من أيدي ورثة معاوية ويزيد بن معاوية حقوقا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مالك بن أنس عن أيوب السختياني أن عمر بن عبد العزيز رد مظالم في بيوت الاموال فرد ما كان في بيت المال وأمر أن يزكى لما غاب عن أهله من السنين ثم عقب بكتاب آخر إني نظرت فإذا هو ضمار لا يزكى إلا لسنة واحدة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال كتب إلينا عمر بن عبد العزيز بالعراق في رد المظالم إلى أهلها فرددناها حتى أنفدنا ما في بيت مال العراق وحتى حمل إلينا عمر المال من الشام قال أبو الزناد وكان عمر يرد المظالم إلى أهلها بغير البينة القاطعة كان يكتفي بأيسر ذلك إذا عرف وجها من مظلمة الرجل ردها عليه ولم يكلفه تحقيق البينة لما كان يعرف من غشم الولاة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال ما كان يقدم على أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتاب من عمر إلا فيه رد مظلمة أو إحياء سنة أو إطفاء بدعة أو قسم أو تقدير عطاء أو خير حتى خرج من الدنيا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن استبرئ الدواوين فانظر إلى كل جور جاره من قبلي من حق مسلم

[ 343 ]

أو معاهد فرده عليه فإن كان أهل تلك المظلمة قد ماتوا فادفعه إلى ورثتهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن عبيدة قال سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وإياك والجلوس في بيتك اخرج للناس فآس بينهم في المجلس والمنظر ولا يكن أحد من الناس آثر عندك من أحد ولا تقولن هؤلاء من أهل بيت أمير المؤمنين فإن أهل بيت أمير المؤمنين وغيرهم عندي اليوم سواء بل أنا أحرى أن أظن بأهل بيت أمير المؤمنين أنهم يقهرون من نازعهم وإذا أشكل عليك شئ فاكتب إلي فيه قال أخبرنا سعيد بن عامر عن حزم بن أبي حزم قال قال عمر بن عبد العزيز في كلام له فلو كان كل بدعة يميتها الله على يدي وكل سنة ينعشها الله على يدي ببضعة من لحمي حتى يأتي آخر ذلك على نفسي كان في الله يسيرا قال أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس عن محمد بن طلحة عن حماد بن أبي سليمان أن عمر بن عبد العزيز قام في مسجد دمشق ثم نادى بأعلى صوته لا طاعة لنا في معصية الله أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا عبد الله بن يونس عن سيار قال كان عمر بن عبد العزيز يقول للناس الحقوا ببلادكم فإني أذكركم أمصاركم وأنساكم عندي إلا من ظلمه عامل فليس عليه مني إذن فليأتني قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن واقد قال إن آخر خطبة خطبها عمر بن عبد العزيز حمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس الحقوا ببلادكم فإني أذكركم في بلادكم وأنساكم عندي الا وإني قد استعملت عليكم رجالا لا أقول هم خياركم ولكنهم خير ممن هو شر منهم فمن ظلمه عامله بمظلمة فلا إذن له علي والله لئن منعت هذا المال نفسي وأهلي ثم

[ 344 ]

بخلت به عليكم إني إذا لضنين والله لولا أن أنعش سنة أو أسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقا أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال أتى عمر بن عبد العزيز كتاب من بعض بني مروان فأغضبه فاستشاط غضبا ثم قال إن لله في بني مروان ذبحا وأيم الله لئن كان ذاك الذبح على يدي قال فلما بلغهم ذلك كفوا وكانوا يعلمون صرامته وأنه وقع في أمر مضى فيه أخبرنا علي بن محمد عن أبي عمرو الباهلي قال جاء بنو مروان إلى عمر فقالوا إنك قصرت بنا عما كان بنا من قبلك وعاتبوه فقال لئن عدتم لمثل هذا المجلس لاشدن ركابي ثم لاقدمن المدينة ولاجعلنها أو أصيرها شورى أما إني أعرف صاحبها الاعيمش يعني القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أفلح بن حميد قال سمعت القاسم بن محمد يقول اليوم ينطق كل من كان لا ينطق وإنا لنرجو لسليمان بتوليته لعمر بن عبد العزيز قال وقال عمر بن عبد العزيز عند الموت لو كان لي من الامر شئ ما عدوت بها القاسم بن محمد قال فبلغت القاسم بن محمد فرحم عليه وقال إن القاسم ليضعف عن أهليه فكيف يقوم بأمر أمة محمد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني مسلم بن خالد عن إسماعيل بن أمية قال قال عمر بن عبد العزيز لو كان إلي من الامر شئ ما عدوت به القاسم بن محمد وصاحب الاعوص إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال محمد بن عمر وكان إسماعيل بن عمرو عابدا منقطعا قد اعتزل الاعوص أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد

[ 345 ]

قال سمعت سالم بن عبد الله يقول إنا لنرجو لسليمان باستخلافه عمر بن عبد العزيز أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان قال سمعت خارجة بن زيد بن ثابت يقول ذلك اخبرنا علي بن محمد عن سلمة بن عثمان القرشي قال بلغني أن عمر بن عبد العزيز لما استخلف نظر إلى ما كان له من عبد وإلى لباسه وعطره وأشياء من الفضول فباع كل ما كان به عنه غنى فبلغ ثلاثة وعشرين ألف دينار فجعله في السبيل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن عبد العزيز قال أخبرني بن لعمر بن عبد العزيز أنه أخبره خادم عمر بن عبد العزيز أنه لم يتملا من طعام من يوم ولي حتى مات أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني داود بن خالد عن محمد بن قيس قال لما ولي عمر بن عبد العزيز وضع المكس عن كل أرض ووضع الجزية عن كل مسلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا زفر بن محمد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز أنه لما استخلف أباح الاحماء كلها إلا النقيع أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يجيى بن واضح قال كتب عمر بن عبد العزيز أن تعمل الخانات بطريق خراسان أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ قال حضرت قسمتين قسمهما عمر بن عبد العزيز على جميع الناس كلهم سوى بينهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان ومحمد بن هلال قالا كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم

[ 346 ]

أن افرض للناس إلا لتاجر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبيد الله بن عمر عن ربيعة بن عطاء بن يعقوب مولى بن سباع الخزاعي قال جلست إلى سليمان بن يسار فذكرت له كتاب أبي بكر بن حزم الذي جاءه من عمر بن عبد العزيز أن لا يفرض لتاجر فقال أصاب عمر التاجر مشغول بتجارته عما يصلح المسلمين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن هلال عن عمر بن عبد العزيز أنه فرض لرجال ألفين ألفين شرف العطاء أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا غسان بن عبد الحميد عن أبيه قال أخرج عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية لاهل المدينة في سنتين وخمسة أشهر إلا عشر ليال يرحمه الله أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال سمعت إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله يقول جرى على يدي لقومي في خلافة عمر بن عبد العزيز ثلاثة أعطية وقسمان عامان فرحمه الله أخبرني محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن مسلم بن بانك قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول وهو خليفة إنه لا يحل لكم أن تأخذوا لموتاكم فارفعوهم إلينا واكتبوا لنا كل منفوس نفرض له أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ثابت بن قيس قال سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز يقرأ علينا ارفعوا كل منفوس نفرض له ارفعوا موتاكم فإنما هو مالكم نرده عليكم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبي قال ذهبت بي حاضني إلى أبي بكر بن حزم فوضع في يدي دينارا وأنا منفوس وولدت سنة المائة ثم كان قابل فأعطينا دينارا آخر فكانا دينارين قال وبه سميت

[ 347 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمي الهشيم بن واقد قال ولدت سنة سبع وتسعين فاستخلف عمر وأنا بن ثلاث سنين فأصبت من قسمه ثلاثة دنانير أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن هلال قال سوى عمر بن عبد العزيز بين الناس في طعام الجار وكان أكثر ما يكون طعام الجار أربعة أرداب ونصف لكل إنسان أخبرنا محمد بن عمر بن واقد قال حدثنا أفلح بن حميد قال إنما سوى عمر بن عبد العزيز بين من فرض له من طعام الجار وأما من كان له شئ قبل ذلك فإنه كان يأخذه قد فضل عمر بن الخطاب بين الناس في طعام الجار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن إبراهيم بن يحيى قال كان لي في طعام الجار عشرون إردبا فلما استخلف عمر أقرت وسوى بين من فرض له من أهل بيتي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال رأيت أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يعمل بالليل كعمله بالنهار لاستحثاث عمر إياه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني داود بن خالد قال حدثنا محمد بن قيس قال رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صلى العشاء دعا بشمعة من مال الله ليكتب في أمر المسلمين والمظالم فترد في كل أرض فإذا أصبح جلس في رد المظالم وأمر بالصدقات أن تقسم في أهلها فلقد رأيت من يتصدق عليه في العام القابل له إبل فيها صدقة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن مهاجر بن يزيد قال بعثنا عمر بن عبد العزيز فقسمنا الصدقة فيهم فلقد رأيتنا وإنا لنصدق من العام القابل من كان يتصدق عليه ولقد كنت أراه يكتب إلى

[ 348 ]

أهله أو في الحاجة له في خاصة نفسه فيأمر بالشمعة فتنحى ويأمر بشمعة أخرى ولقد كنت أراه يغسل ثيابه فما يخرج إلينا وما له غيرها وما أحدث بنا ولقد رأيت عتبة له خربت فكلم في إصلاحها ثم قال يا مزاحم هل لك أن نتركها فنخرج من الدنيا ولم نحدث شيئا قال وحرم الطلاء في كل أرض أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عبد الله بن العلاء بن زبر قال قلت لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين عصبت سنوات إني كنت في العصاة وحرمت عطائي قال فرد علي عطائي وأمر أن يخرج لي ما مضى من السنين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا خليد بن دعلج قال لما استخلف عمر بن عبد العزيز أرسل إلى الحسن وابن سيرين يقول لهما أرد عليكما ما حبس عنكما من أعطيتكما فقال بن سيرين إن فعل ذلك بأهل البصرة فعلت وأما غير ذلك فلا فكتب عمر إن المال لا يسع قال وقبل الحين أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن نجيح عن إبراهيم بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز كتب أن يعطى خارجة بن زيد ما قطع عنه من الديوان فمشى خارجة إلى أبي بكر بن حزم فقال إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة ولي نظراء فإن أمير المؤمنين عمهم بهذا فعلت وإن هو خصني به فإني أكره ذلك له فكتب عمر لا يسع المال ذلك ولو وسعه لفعلت أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن أبي بكر بن حزم قال كنا نخرج ديوان أهل السجون فيخرجون إلى أعطيتهم بكتاب عمر بن عبد العزيز وكتب إلي من كان غائبا قريب الغيبة فأعط أهل ديوانه ومن كان منقطع الغيبة فاعزل عطاءه إلى أن يقدم أو يأتي نعيه أو يوكل عندك بوكالة ببينة على حياته فادفعه إلى وكيله

[ 349 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء قال شهدت عمر بن عبد العزيز قضى عن غارم خمسة وسبعين دينارا من سهم الغارمين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يعقوب بن محمد بن أنس عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال وفد عاصم بن عمر بن قتادة وبشير بن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه على عمر بن عبد العزيز في خلافته فدخلا عليه بخناصرة فذكرا دينا عليهما فقضى عن كل واحد منهما أربعمائة دينار فخرج الصك يعطيان من صدقة كلب مما غزل في بيت المال قال محمد بن عمر وكان ذلك العزل قدم به لم يوجد أحد منهم يقضى عنه دين فأدخل فضله بيت المال عزلا لان يقضى به عن الديان فهذا وجهه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني المفضل بن الفضل القيني عن عبد الرحمن بن جابر قال قدم القاسم بن مخيمرة على عمر بن عبد العزيز فسأله قضاء دينه فقال عمر كم دينك قال تسعون دينارا قال قد قضيناه عنك من سهم الغارمين قال يا أمير المؤمنين أغنني عن التجارة قال بماذا قال بفريضة قال قد فرضت لك في ستين وأمرنا لك بمسكن وخادم فكان القاسم بن مخيمرة يقول الحمد لله الذي أغناني التجارة إني لاغلق بابي فما يكون لي خلفه هم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن عمران الحارثي قال حدثني أبو عفير محمد بن سهل بن أبي حثمة قال قضى عني عمر بن عبد العزيز وهو خليفة خمسين ومائتي دينار من صدقات بني كلاب وكتب بها أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن طلحة عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أنه قال يوما إن عمر بن عبد العزيز لم يزل رأيه والذي يشير به على من ولي هذا الامر من أهل بيته توفير

[ 350 ]

هذا الخمس على أهله فكانوا لا يفعلون ذلك فلما ولي الخلافة نظر فيه فوضعه في مواضعه الخمسة وآثر به أهل الحاجة من الاخماس حيث كانوا فإن كانت الحاجة سواء وسع في ذلك بقدر ما يبلغ الخمس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن طلحة قال حدثني المهاجر بن يزيد أنه رأى عمر بن عبد العزيز يقدم عليه بالسبي من الاخماس فربما رأيته يضعهم في الصنف الواحد قال وسألت عمر بن عبد العزيز عن هذا الماء الذي يوضع في الطريق يتصدق به أشرب منه قال نعم لا بأس بذلك قد رأيتني وأنا وال بالمدينة وللمسجد ماء يتصدق به فما رأيت أحدا من أهل الفقه يزع عن ذلك الماء أن يشرب منه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سحبل بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء رجل من أهل الشام كان على ديوان أهل المدينة عن عمر بن عبد العزيز أنه ربما أعطى المال من يستألف على الاسلام أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن رجل أخبره عن عمر بن عبد العزيز أنه أعطى بطريقا ألف دينار استألفه على الاسلام أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني الثوري عن عاصم بن كليب وأبي الجويرية الجرمي قالا فدى عمر بن عبد العزيز رجلا من العدو رده بمائة ألف درهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن محمد الاسلمي عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه لم يجعل الضيافة على أهل المدن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب لا ينفل الامام أكثر من الثلث أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب ألحقوا البراذين بالخيل أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو معشر عن نافع قال كتب

[ 351 ]

عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عماله في الآفاق أن لا يفرضوا لابن أربع عشرة سنة في القتال ويفرضوا لابن خمس عشرة سنة في المقاتلة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن بشر بن حميد قال سمعت أبي يقول سمعت عمر بن عبد العزيز يكتب إلى ولاته حين أخرج العطاء لا يقبل من رجل مائة دينار إلا فرس عربي ودرع وسيف ورمح ونبل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن أبي عبيدة عن ربيعة بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز قال يستتاب المرتد ثلاثة أيام فإن تاب وإلا ضربت عنقه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال السلطان مخير في قوله إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عمرو بن عثمان عن عمر بن عبد العزيز قال ليس في المصر محاربة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عكرمة بن محمد عن عثمان بن سليمان قال سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول شيئان ليس لاهلهما فيهما جواز أمر ولا لوال إنما هما لله يقوم بهما الوالي من قتل عدوانا وفسادا في الارض ومن قتل غيلة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي الزناد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال وأخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال لا تنكح امرأة الاسير أبدا ما دام أسيرا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو محمد البرسمي عن أبي عمرو عن سليمان بن حبيب قال قال عمر بن عبد العزيز أجز ما صنع الاسير في ماله

[ 352 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا مغيرة بن حبيب عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز قال إذا كان الرجل في الحرب على ظهر فرسه يقاتل فما صنع في ماله فهو جائز أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد عن عمر بن عبد العزيز قال لا يجوز أمان الذمي أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا بن أبي سبرة عن سهيل الاعشى قال قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز بأرض الروم يأمر والينا بنصب المنجنيق على الحصن وسالم بن عبد الله إلى جنبي يسمع الكتاب فلم ينكره أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي سبرة عن صالح بن محمد بن زائدة أنه سمع عمر بن عبد العزيز لا يرى بالتدخين على العدو بأسا في الحصون أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو عتبة عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي برجلين مسلم وذمي جاسوسين أخذا في أرض الروم فقتل الذمي وعاقب المسلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معقل بن عبيد الله عن عمر بن عبد العزيز أنه نهى عن عقر الدابة إذا هي قامت أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الثوري ومالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب في خلافته أن لا يؤخذ من المعادن الخمس وتؤخذ منها الصدقة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان قال سمعت القاسم بن محمد يقول أحسن عمر بن عبد العزيز حين أخذ من المعادن الصدقة هكذا كان الامر الاول أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن عمر بن عبد العزيز أنه أباح الغوص

[ 353 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الثوري عن ليث بن أبي سليم عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب في العنبر الخمس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا جارية بن أبي عمران عن إسماعيل بن أبي حكيم قال سمعت عمر بن عبد العزيز آخر عمره يقول ليس في العنبر شئ أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن بشر بن حميد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أنه قال الرسول والبريد والوكيل يبعثون من العسكر يجرى لهم سهامهم مع المسلمين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معاوية بن صالح عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يأمر ببيع الغنائم فيمن يزيد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أحمد بن خازم عن عمرو بن شراحيل قال كتب عمر بن عبد العزيز لا بأس بذبائح السامرة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا صدقة بن نافع عن صالح بن محمد بن عمر قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول يسهم لفرسين وما كان بعد فجنائب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سليمان بن الحجاج الطائفي عن عبد العزيز بن عمر عن أبيه أنه كان يعرض الخيل في خلافته أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن ربيعة عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إذا دخلت الصائفة فلا تتركن أحدا يدخل في أثرهم إلا في قوة وجماعة من الرجال والخيل والعدد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خازم بن حسين عن ربيعة بن عطاء قال كتب عمر بن عبد العزيز معي وبعث بمال إلى ساحل عدن أن أفتدي الرجل والمرأة والعبد والذمي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خازم بن حسين عن ربيعة بن

[ 354 ]

عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه أعطى برجل من المسلمين عشرة من الروم وأخذ المسلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن أبي فروة عن عبد الله بن عمرو بن الحارث من بني عامر بن لؤي عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي بأسير أسره مسلمة بن عبد الملك وأن أهله سألوه أن يفتدوه بمائة مثقال فرده عمر إليهم وفداه بمائة مثقال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني ربيعة بن عثمان عن ربيعة بن عطاء قال سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يكره قتل الاسرى يسترقون أو يعتقون قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز قال من سرق في أرض العدو ثم خرج قطع أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عتبة بن عبد الله عن حسين الايلي عن يزيد بن أبي سمية قال شهدت عمر بن عبد العزيز أقام الحد ثمانين جلدة على رجل افترى على رجل في أرض الحرب حين خرجوا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خازم بن حسين قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة وأتي برجل شهد عليه أنه شرب خمرا بأرض العدو فجلده ثمانين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن أبي صخر قال أتي عمر بن عبد العزيز بسارق سرق من المغنم ولم يقسم فسأل أهو ممن أوجف في المغنم فقيل لا فقطع يده أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد قال كنت أرى عمر بن عبد العزيز بدابق إذا أتم الصلاة جمع بالناس وإذا صلى ركعتين لم يجمع إلا أن يمر على مدينة يجمع فيها قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي سبرة عن بشر

[ 355 ]

بن حميد عن عمر بن عبد العزيز قال تمام الرباط أربعون يوما أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عامر قال سمعت أبان بن صالح يقول سمعت عمر بن عبد العزيز يقول بدابق نحن في رباط أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عبد الله بن أبي الابيض عن عبد الله بن عبيدة قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول ما يهلك الناس إلا في هذه العلاقات وكان يكتب لا يذهب إلى العلاقة إلا جماعة وقوة ثم يأخذ بعضهم ببعض حتى يرجعوا جميعا أو يعطبوا جميعا أخبرنا محمد بن عمر عن أبي عتبة عن صفوان بن عمرو قال جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز وهو خليفة إلى عامله أن لا تقتلن حصنا من حصون الروم ولا جماعة من جماعاتهم حتى تدعوهم إلى الاسلام فإن قبلوا فاكفف عنهم وإن أبوا فالجزية فإن أبوا فانبذ إليهم على سواء أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن محمد بن أبي زيد عن عبد العزيز بن عمر قال كان سيف أبي محلى بفضة فنزعها وحلاه حديدا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن القاسم قال رأيت عمر بن عبد العزيز يركب على النمور أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عمرو بن الحارث عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يظهر التكبير عند الفتح أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن محمد عن عيسى بن أبي عطاء عن عمر بن عبد العزيز قال من آمنا بأي لسان كان فقد أمن أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن محمد عن المنذر بن عبيد قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز في الذمي يغزو مع المسلمين فيؤمن العدو فكتب لا يجوز أمانه وقال إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيز على المسلمين أدناهم وهذا ليس بمسلم

[ 356 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسحاق بن يحيى عن عمر بن عبد العزيز أنه سمعه وهو خليفة يتبرأ من معرة الجيش ويقول عمر كان عمر بن الخطاب يتبرأ من معرة الجيش أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن القاسم عن عياش بن سليم عن عمر بن عبد العزيز في الذمي يوصي بالكنيسة يوقف وقفا ماله للنصارى أو لليهود قال يجوز ذلك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سويد عن حصين عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إن أسلم والجزية في كفة الميزان فلا تؤخذ منه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمر بن محمد عن عمرو بن المهاجر عن عمر بن عبد العزيز في الذمي يسلم قبل السنة بيوم قال لا تؤخذ منه الجزية أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا موسى بن عبيدة قال كتب عمر بن عبد العزيز أن ينظر في أمر السجون ويستوثق من أهل الذعارات وكتب لهم برزق الصيف والشتاء قال موسى فرأيتهم يرزقون عندنا شهرا بشهر ويكسون كسوة في الشتاء وكسوة في الصيف أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن سعيد مولى المهري قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الاجناد وانظروا من في السجون ممن قام عليه الحق فلا تحبسه حتى تقيمه عليه ومن أشكل أمره فاكتب إلي فيه واستوثق من أهل الذعارات فإن الحبس لهم نكال ولا تعد في العقوبة ويعاهد مريضهم ممن لا أحد له ولا مال وإذا حبست قوما في دين فلا تجمع بينهم وبين أهل الذعارات في بيت واحد ولا حبس واحد واجعل للنساء حبسا على حدة وانظر من تجعل على حبسك ممن تثق به ومن لا يرتشي فإن من ارتشى صنع ما أمر به

[ 357 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمرو بن عبد الله عن عبد الله بن أبي بكر أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن عمرو بن حزم أن يعرض أهل السجون في كل سبت ويستوثق من أهل الذعارات أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثنا قيس عن الحجاج قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد في أهل الذعارات أن يلزمهم السجن ويكسوها طاقا في الشتاء وثوبين في الصيف وكذا وكذا من مصلحتهم أخبرنا محمد بن عمرو قال حدثني موسى بن محمد عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز أن أحبس أهل الذعارات في وثاق وأهل الدم فكتبت إليه أسأله كيف يصلون من الحديد فكتب إلي عمر لو شاء الله لابتلاهم بأشد من الحديد يصلون كيف تيسر على أحدهم وهم في عذر فأما الوثاق فإني وجدت أبا بكر رحمه الله كتب أن يبعث إليه برجال في وثاق منهم قيس بن مكشوح المرادي وغيره أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أسامة بن زيد قال جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز فقرئ علينا لا يدخل الحمام إلا بمئزر فلقد رأيت صاحب الحمام يعاقب ويعاقب الذي يدخل ورأيت كتاب عمر يقرأ واستقبلوا بذبائحكم القبلة قال فالتفت إلي نافع بن جبير وأنا إلى جنبه فقال ومن يجهل هذا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا معقل بن عبيد الله قال كتب عمر بن عبد العزيز لا يدخل الحمام من الرجال إلا بمئزر ولا يدخله النساء رأسا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال خرجت حرورية بالعراق في خلافة عمر بن عبد العزيز وأنا يومئذ بالعراق مع عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد عامل العراق فلما

[ 358 ]

انتهى أمرهم إلى عمر كتب إلى عبد الحميد يأمره أن يدعوهم إلى العمل بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فلما أعذر في دعائهم كتب إليه أن قاتلهم فإن الله وله الحمد لم يجعل لهم سلفا يحتجون به علينا فبعث إليهم عبد الحميد جيشا فهزمتهم الحرورية فلما بلغ ذلم عمر بعث إليهم مسلمة بن عبد الملك في جيش من أهل الشام وكتب إلى عبد الحميد قد بلغني ما فعل جيشك جيش السوء وقد بعثت إليك مسلمة بن عبد الملك فخل بينه وبينهم فلقيهم مسلمة في أهل الشام فلم ينشبوا هم أن أظهره الله عليهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحميد بن عمران عن عون بن عبد الله بن عتبة قال بعثني عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى الخوارج الذين خرجوا عليه فكلمتهم فقلت مالذي تنقمون عليه قالوا ما ننقم عليه إلا أنه لا يلعن من كان قبله من أهل بيته فهذه مداهنة منه قال فكف عمر عن قتالهم حتى أخذوا الاموال وقطعوا السبيل فكتب إليه عبد الحميد بذلك فكتب إليه عمر أما إذا أخذوا الاموال وأخافوا السبيل فقاتلوهم فإنهم رجس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحميد بن جعفر عن عون بن عبد الله قال كتب عمر بن عبد العزيز أن يدعى الخوارج أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خازم بن حسين قال قرأت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عامله في الخوارج فإن أظفرك الله بهم وأدالك عليهم فرد ما أصبت من متاعهم إلى أهليهم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الملك بن محمد عن أبي بكر بن حزم عن المنذر بن عبيد قال حضرت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد ومن أخذت من أسراء الخوارج فاحبسه حتى يحدث خيرا قال فلقد مات عمر بن عبد العزيز وفي حبسه

[ 359 ]

منهم عدة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا كثير بن زيد قال قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز فرأيته يرزق المؤذنين من بيت المال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لمؤذنه احدر الاقامة حدرا ولا ترجع فيها أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن عبد الله بن مسلم عن سليمان بن موسى قال رأيت مؤذن عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بخناصرة يسلم على بابه السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله فما يقضي سلامه حتى يخرج عمر إلى الصلاة أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا يحيى بن خالد بن دينار عن أبي عبيد مولى سليمان قال رأيت المؤذن يقف على باب عمر بخناصرة فيقول السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته حي على الصلاة حي على الصلاة الصلاة يرحمك الله قال فما رأيته قط انتظر الثاني قال وربما جلسنا معه في المسجد فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة قال قوموا قال وما رأيت عمر بن عبد العزيز في خلافته في حلقة مستقبلي القبلة ومستكبريها فيؤذن المؤذن فيقوموا من حلقتهم حتى تقام الصلاة فيقوموا للاقامة فرأيت ذلك في المغرب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا من سمع مسلم بن زياد مولى أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثة عشر مؤذنا مخافة أن يقطعوا قبل أن يخرج قال مسلم لم أرهم أذنوا قط جميعا إلا مرة واحدة وكان ربما خرج في الاذان الاول وربما خرج في الثاني وربما خرج في الثالث أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا إسماعيل بن عياش عن عمرو

[ 360 ]

بن المهاجر قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول الاذان مثنى مثنى والاقامة إحدى إحدى قال عمرو ورأيت سالم بن عبد الله وأبا قلابة مع عمر بن عبد العزيز وأذانه مثنى مثنى وإقامته إحدى إحدى ولا ينكرانه أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أسامة بن زيد عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يغتسل في بيته في إزار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن أبي مالك قال رأيت عمر بن عبد العزيز يتوضأ من نحاس في نحاس أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد قال رأيت عمر بن عبد العزيز إذا توضأ يمسح وجهه بالمنديل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عمر بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يتوضأ من مس الذكر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن عمر بن عطاء عن عمر بن عبد العزيز أنه توضأ مما مسته النار حتى من السكر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي ذئب عن الزهري أن عمر بن عبد العزيز كان يتوضأ بالحميم ويشربه ولا يتوضأ منه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن مسلمة عن مولاة لعمر بن عبد العزيز إذا ذهب إلى الكنيف يقنع رأسه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني إسحاق بن يحيى قال رأيت عمر بن عبد العزيز يصلي على أخيه سهيل بن عبد العزيز فرأيته يرفع يديه في كل تكبيرة حذو منكبيه ثم سلم عن يمينه تسليما خفيفا ورأيته يمشي أمام جنازته ورأيته يومئذ يحمل بين عمودي سريره وصليت خلفه بخناصرة فسمعته يرفع صوته بالتكبيرة الاولى ويقرأ حتى يسمع الصف

[ 361 ]

الاول قراءة مترسلة الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين لا يذكر بسم الله الرحمن الرحيم قال إسحاق فسألته حين انصرف أتسرها يا أمير المؤمنين فقال لو أسررتها لجهرت بها أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ قال رأيت عمر بن عبد العزيز يجهر بخطبته يوم الجمعة حتى يسمع جل أهل المسجد موعظته وليس بالصياح أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن عبد العزيز قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى واليه عثمان بن سعد على دمشق إذا صليت بهم فأسمعهم قراءتك وإذا خطبتهم فأفهمهم موعظتك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عمرو بن المهاجر قال رأيت عمر بن عبد العزيز يخطب يوم الجمعة خطبتين ويجلس ويسكت فيهما سكتة يخطبنا الاولى جالسا وبيده عصا قد عرضها على فخذيه يزعمون أنها عصا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فرغ من خطبته الاولى وسكت سكتة قام فخطب الثانية متوكئا عليها فإذا مل لم يتوكأ وحملها حملا فإذا دخل في الصلاة وضعها إلى جنبه أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا ثور بن يزيد عن عمرو بن المهاجر أنه رأى عمر بن عبد العزيز إذا سلم يوم الجمعة حمل العصا إلى منزله ولا يتوكأ عليها وإذا خرج بها من منزله حملها فإذا خطب اعتمد عليها فإذا قضى خطبته ودخل في الصلاة وضعها إلى جنبه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني بن أبي سبرة عن المنذر بن عبيد

[ 362 ]

عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يصلي على الحمرة والبساط أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن بشر بن حميد عن أبيه قال سمعت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يقول الشفق البياض بعد الحمرة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسحاق بن يحيى قال رأيت عمر بن عبد العزيز وهو بخناصرة انصرف من العصر عشية عرفة فدخل منزله ولم يجلس في المسجد حتى خرج المغرب قال ورأيته خرج يوم الاضحى حين طلعت الشمس وخفف في الخطبة ورأيته طول في الفطر أطول من ذلك ورأيته خرج إلى العيد ماشيا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا الثوري عن جعفر بن برقان أن عمر بن عبد العزيز كتب في خلافته لا تركبوا إلى الجمعة والعيدين أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سويد بن عبد العزيز عن عبد الله بن العلاء عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يكبر من صلاة الظهر يوم عرفة إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سويد بن عبد العزيز عن عبد الله بن العلاء قال سمعت عمر بن عبد العزيز يكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاثا دبر كل صلاة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا سويد عن عطاء الخراساني عن عمر بن عبد العزيز أنه كان يأكل شيئا قبل أن يغدو إلى العيد أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عمرو بن عثمان قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يمشي إلى المصلى ثم يصعد على المنبر فيكبر سبع تكبيرات تترى ثم يخطب خطبة خفيفة ثم يكبر في الثانية خمسا ثم يخطب خطبة أخف من الاخرى ورأيته أتي بكبش في مصلاه فذبحه بيده ثم أمر به فقسم ولم يحمل إلى منزله منه شئ

[ 363 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمرو بن عثمان بن هانئ قال سمعت عمر بن عبد العزيز يجهر بالتكبير حتى يسمع آخر الناس في الاولى سبعا ثم يقرأ وفي الآخرة خمسا ثم يقرأ في الاولى ق والقرآن المجيد وفي الثانية اقتربت الساعة وكان يدعو بين كل تكبيرتين يحمد الله ويكبره ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان بن هانئ قال رأيت عمر بن عبد العزيز إذا صعد على المنبر في العيد سلم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي حكيم قال رأيت عمر بن عبد العزيز وهو خليفة يوم فطر دعا لنا بتمر من صدقة رسول الله فقال كلوا قبل أن تغدوا إلى العيد فقلت لعمر في هذا شئ يؤثر فقال نعم أخبرني إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم العيد حتى يطعم أو قال يأمر أن لا يغدو المرء حتى يطعم أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عمرو بن عثمان بن هانئ قال سمعت عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو خليفة خطب الناس قبل يوم الفطر بيوم وذلك يوم الجمعة فذكر الزكاة فحض عليها وقال على كل إنسان صاع تمرا ومدان من حنطة وقال إنه لا صلاة لمن لا زكاة له ثم قسمها يوم الفطر قال وكان يؤتى بالدقيق والسويق مدين مدين فيقبله أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا ثور بن يزيد عن يزيد بن أبي مالك قال كان عمر بن عبد العزيز في خلافته أعجل الناس فطرا وكان يستحب تأخير السحور وكان إذا شك في الفجر أمسك عن الطعام والشراب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي طوالة عن يحيى بن سعيد عن عمر بن عبد العزيز أنه لما رأى الناس يحلفون بالقسامة

[ 364 ]

بغير علم استحلفهم وجعلها دية ودرأ عن القتل أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عدي بن الفضل وسعيد بن بشير عن أيوب أن قتيلا قتل بالبصرة فكتب سليمان بن عبد الملك أن استحلفوا خمسين رجلا فإن حلفوا فأقيدوه فلم يستحلفوا ولم يقتلوه حتى مات سليمان واستحلف عمر بن عبد العزيز فكتب إلى عمر بن عبد العزيز فيه فكتب إن شهد ذوا عدل على قتله فأقده وإلا فلا تقده بالقسامة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو معاوية شيخ من أهل البصرة عن عثمان البتي قال جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في خلافته أن يعزر من حلف في القسامة بضعة عشر سوطا أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني كثير بن زيد قال أخبرني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز في خلافته أن أجدد أنصاب الحرم أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي سبرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن عقيلة قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم واستعمله على الحج إن أول عملك قبل التروية بيوم تصلي بالناس الظهر وآخر عملك أن تزيغ الشمس من آخر أيام منى قال محمد بن عمر فذلك الامر عندنا أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد العزيز بن أبي رواد قال جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز بمكة سنة المائة ينهى عن كراء بيوت مكة وأن لا يبنى بمنى بناء أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا الثوري عن إسماعيل بن أمية أن عمر بن عبد العزيز كان ينهى عن كراء بيوت مكة أخبرنا محمد بن عمر قال وأخبرنا عمرو بن عثمان قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول المنصف خمر

[ 365 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا هارون بن محمد عن أبيه قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يأمر بزقاق الخمر أن تشقق وبالقوارير أن تكسر أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا هشام بن الغاز وسعيد بن عبد العزيز قالا كتب عمر في خلافته أن لا يدخل أهل الذمة بالخمر أمصار المسلمين فكانوا لا يدخلونها أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن عبد المجيد بن سهيل قال قدمت خناصرة في خلافة عمر بن عبد العزيز وإذا قوم في بيت أهل خمر وسفه ظاهر فذكرت ذلك لصاحب شرطة عمر فقلت إنهم يجتمعون على الخمر إنما هو حانوت فقال قد ذكرت ذلك لعمر بن عبد العزيز فقال من وارت البيوت فاتركه أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا هشام بن الغاز عن عبادة بن نسي قال شهدت عمر بن عبد العزيز يضرب رجلا حدا في خمر فخلع ثيابه ثم ضربه ثمانين رأيت منها بضع ومنها ما لم يبضع ثم قال إنك إن عدت الثانية ضربتك ثم ألزمتك الحبس حتى تحدث خيرا قال يا أمير المؤمنين أتوب إلى الله أن أعود في هذا أبدا قال فتركه عمر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا داود بن خالد عن محمد بن قيس قال كتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى والي مصر أن لا تزيد في عقوبة على ثلاثين ضربة إلا أن يكون حدا أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سحبل بن محمد عن صخر المدلجي أن عمر بن عبد العزيز أتي برجل وقع على بهيمة في خلافته فلم يحده وضربه دون الحد أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا أبو سلمة بن عبيد الله قال أتي عمر بن عبد العزيز بخناصرة في قوم وقعوا على جارية في طهر واحد فأوجعهم

[ 366 ]

عقوبة ودعا لولدها القافة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن جريج عن الزبير بن موسى عن عمر بن عبد العزيز قال إذا وقعت الشفعة وحدت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي ذئب عن الزهري قال كتب عمر بن عبد العزيز في خلافته إلى عبد الحميد لا يقضى بالجوار أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا قيس بن خالد الحذاء عن عمر بن عبد العزيز أنه قضى لذمي بشفعته أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا موسى بن بكر بن أبي الفرات عن إسماعيل بن أبي حكيم قال رأيت عمر بن عبد العزيز في خلافته يحلف الغائب ما بلغك فسكت فإن حلف أعطاه يعني في الشفعة أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن جده أنه كتب إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة بكتاب فيه كتاب وخصومات وختمه فخرج صاحبه به ولا شاهد عليه فأجازه عمر بن عبد العزيز أخبرنا سعيد بن عامر قال أخبرنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال كان عمر بن عبد العزيز قلما يدع النظر في المصحف بالغداة ولا يطيل أخبرنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال قال عمر يا مزاحم يعني رحلا لمصحفي قال فأتاه برحل فأعجبه قال من أين أصبت هذا قال يا أمير المؤمنين دخلت بعض الخزائن فوجدت هذه الخشبة فاتخذت منها رحلا قال انطلق فقومه في السوق فانطلق فقوموه نصف دينار فرجع إلى عمر فأخبره قال ترانا إن وضعنا في بيت المال دينارا أنسلم منه قال إنما قوموه نصف دينار قال ضع في بيت المال دينارين

[ 367 ]

أخبرنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء أن عمر بن عبد العزيز عزل كاتبا له في هذا كتب بسم ولم يجعل السين أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز يا مغيرة إني قد أرى أنه يكون في الناس من هو أكثر صلاة وصوما من عمر فأما أن أكون رأيت رجلا أشد فرقا من ربه من عمر فإني لم أره كان إذا صلى العشاء الآخرة ألقى نفسه في مسجده فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه ثم ينتبه فيدعو ويبكي حتى تغلبه عينه فهو كذلك حتى يصبح أخبرنا محمد بن معن الغفاري قال أخبرني بن علاثة قال كانت لعمر بن عبد العزيز صحابة يحضرونه يعينوه برأيهم ويسمع منهم قال فحضروه يوما فأطال الصبح فقال بعضهم لبعض تخافون أن يكون تغير قال فسمع ذلك مزاحم فدخل فأمر من أيقظه فأخبره ما سمع من أصحابه وأمره فأذن لهم فلما دخلوا عليه قال إني أكلت هذه الليلة حمصا وعدسا فنفخني قال فقال بعض القوم يا أمير المؤمنين إن الله يقول في كتابه فكلوا من طيبات ما رزقناكم فقال عمر هيهات ذهبت به إلى غير مذهبه إنما يريد به طيب الكسب ولا يريد به طيب الطعام أخبرنا عبيد الله بن محمد بن عائشة التيمي قال أخبرنا محمد بن عمر بن أبي شميلة عن أبيه عن محمد بن أبي سدرة وكان قديما قال دخلت على عمر بن عبد العزيز ليلة وهو يتلوى من بطنه فقلت مالك يا أمير المؤمنين فقال عدس أكلته فأوذيت منه ثم قال بطني بطني ملوث بالذنوب قال بن أبي سدرة وكان عمر بن عبد العزيز يأمر الناس إذا أخذ المؤذن في الاقامة أن يستقبلوا القبلة أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون

[ 368 ]

بن مهران قال كان عمر بن عبد العزيز معلم العلماء أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا عبد العزيز بن عمر قال كان عمر بن عبد العزيز يسمر بعد العشاء الآخرة قبل أن يوتر فإذا أوتر لم يكلم أحدا أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا علي بن مسعدة قال حدثنا رياح بن عبيدة قال أخرج مسك من الخزائن فلما وضع بين يدي عمر أمسك بأنفه مخافة أن يجد ريحه فقال له رجل من أصحابه يا أمير المؤمنين ما ضرك أن وجدت ريحه فقال عمر هل يبتغي من هذا إلا ريحه قال أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال أخبرنا مالك بن أنس قال قال عمر بن عبد العزيز لست بقاض ولكني منفذ ولست بخير من أحد ولكني أثقلكم حملا وأحسبه قال ولست بمبتدع ولكني متبع أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا أسامة بن زيد قال قال عمر بن عبد العزيز لقاضيه أبي بكر بن حزم ما وجدت من أمر هو ألذ عندي من حق وافق هوى أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا رجاء أبو المقدام عن نعيم بن عبد الله أن عمر بن عبد العزيز قال إني لادع كثيرا من الكلام مخافة المباهاة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثني عمر بن علي عن عبد الله بن أبي هلال قال كتب عمر بن عبد العزيز في المحابيس لا يقيد أحد بقيد يمنع من تمام الصلاة أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عمر بن علي قال سمعت أبا سعيد مولى لثقيف قال أول كتاب قرأه عبد الحميد من عمر بن عبد العزيز كتاب فيه سطر أما بعد فما بقاء الانسان بعد وسوسة شيطان وجور

[ 369 ]

سلطان فإذا أتاك كتابي هذا فأعط كل ذي حق حقه والسلام أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا رجاء أبو المقدام عن عمرو بن قيس أن عمر بن عبد العزيز بعثه على الصائفة فقال له يا عمرو لا تكن أول الناس فتقتل فينهزم أصحابك ولا تكن آخرهم فتثبطهم وتجبنهم ولكن كن وسطهم حيث يرون مكانك ويسمعون كلامك وفاد من قدرت عليه من المسلمين وأرقائهم وأهل ذمتهم أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا بشر بن المفضل قال حدثنا خالد الحذاء قال كان عمر بن عبد العزيز لا يبسط وسائد العامة للخاصة ولا يسرج سراج العامة للخاصة وكان لا يأكل من طعام الخاصة فقيل له إنك إذا أمسكت بيدك أمسك الناس بأيديهم فأمر بثلاثة دراهم أو أربعة دراهم فألقيت في الطعام فجعل يأكل معهم أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال أخبرنا يحيى بن سعيد قال كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز إنه رفع إلي رجل يسبك وربما قال حماد يشتمك فهممت أن أضرب عنقه فحبسته وكتبت إليك لاستطلع في ذلك رأيك فكتب إليه أما إنك لو قتلته لاقدتك به إنه لا يقتل أحد بسب أحد إلا من سب النبي صلى الله عليه وسلم فاسببه إن شئت أو خل سبيله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عباد بن عباد قال حدثني مزاحم بن زفر قال قدمت على عمر بن عبد العزيز في وفد أهل الكوفة فيسألنا عن بلدنا وأميرنا وقاضينا ثم قال خمس إن أخطأ القاضي منهن خصلة كانت فيه وصمة أن يكون فهيما وأن يكون حليما وأن يكون عفيفا وأن يكون صليبا وأن يكون عالما يسأل عما لا يعلم أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عمر بن عبد العزيز قال لا ينبغي للقاضي أن يكون قاضيا حتى

[ 370 ]

تكون فيه خمس خصال عفيف حليم عالم بما كان قبله يستشير ذوي الرأي لا يبالي ملامة الناس أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو المقدام هشام قال حدثني يحيى بن فلان قال قدم محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز قال وكان عمر حسن الجسم قال فجعل ينظر إليه نظرا شديدا لا يطرف قال فقال يا بن كعب ما لي أراك تنظر إلي نظرا لم تكن تنظر إلي قبل ذلك قال يا أمير المؤمنين عهدي بك حسن الجسم وأراك وقد اصفر لونك ونحل جسمك وذهب شعرك فقال يا بن كعب فكيف بك لو قد رأيتني في قبري بعد ثلاث وقد انتدرت الحدقتان على وجني وسال منخراي وفمي صديدا ودودا لكنت لي أشد نكرة أخبرنا شبابة بن سوار قال أخبرني عيسى بن ميمون قال أخبرنا محمد بن كعب القرظي قال قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته فجعلت أديم النظر إليه فقال يا بن كعب إنك لتنظر إلي نظرا لم تكن تنظره إلي بالمدينة قال قلت أجل يا أمير المؤمنين إنه ليعجبني ما أرى مما قد نحل من جسمك وعفا من شعرك وحال من لونك فقال عمر فكيف لو قد رأيتني بعد ثلاثة في القبر وقد خرج الدود من منخري وسالت حدقتي على وجني فأنت حينئذ أشد نكرة ثم قال الحديث الذي حدثتني به عن بن عباس أعده علي قال فقلت حدثنا عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لكل شئ شرفا وأشرف المجالس ما استقبل به القبلة وإنما تجالسون بالامانة ولا تيمموا بالنيام ولا بالمتحدثين ولا تستروا الجدر واقتلوا الحية والعقرب في الصلاة أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي عن وهيب بن الورد قال بلغنا أن محمد بن كعب القرظي دخل على عمر بن عبد العزيز فرآه عمر يشد النظر إليه قال فقال له يا بن كعب إني لاراك تشد النظر إلي

[ 371 ]

نظرا ما كنت تنظر إلي قبل هذا فقال محمد العجب العجب يا أمير المؤمنين لما تغير من حالك بعدنا فقال له عمر وهل بنت ذلك مني فقال له محمد بن كعب الامر أعظم من ذلك إلا أنه يكون استبان ذلك منك فقال له عمر يا بن كعب فكيف لو رأيتني بعد ثلاث وقد أدخلت قبري وقد خرجت الحدقتان فسألتا على الوجنتين وتقلصت الشفتان عن الاسنان وفتح الفم وارتفع البطن فعلي فوق صدري وخرج القصب من الدبر فقال محمد بن كعب يا عبد الله إن كنت قد ألهمت هذا الامر نفسك فانظر أن تنزل عباد الله عندك ثلاث منازل أما من هو أكبر منك فأنزله كأنه أب لك وأما من كان بسنك فأنزله كأنه أخ لك وأما من كان أصغر منك فأنزله كأنه بن لك فأي هؤلاء تحب أن تسئ إليه أو يرى منك بعض ما يكره قال عمر ولا إلى أحد منهم يا عبد الله أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال قال عمر بن عبد العزيز من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال كنت في سمر عند عمر بن عبد العزيز ليلة فتكلم فوعظ قال ففطن لرجل خذف بدمعته فسكت فقلت يا أمير المؤمنين إن الكلام فتنة وإن الفعل أولى بالمرء من القول أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد ربه عن ميمون بن مهران قال كنت ليلة في سمر عمر بن عبد العزيز فقلت يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى أنت بالنهار في حوائج الناس وأمورهم وأنت معنا الآن ثم الله أعلم ما تخلو عليه قال فعدى عن جوابي وقال يا ميمون إني وجدت لقي الرجال تلقيحا لالبابهم

[ 372 ]

أخبرنا عمرو بن عاصم قال حدثنا سلام أن عمر بن عبد العزيز صعد المنبر فقال يا أيها الناس اتقوا الله فإن في تقوى الله خلفا من كل شئ دونه وليس لتقوى الله خلف يا أيها الناس اتقوا الله وأطيعوا من أطاع الله ولا تطيعوا من عصى الله أخبرنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن سفيان بن سعيد عن رجل من أهل مكة عن عمر بن عبد العزيز قال من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ومن لم يعد كلامه من عمله كثرت خطاياه والرضا قليل ومعول المؤمن الصبر حدثنا عارم بن الفضل قال أخبرنا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد أن عمر بن عبد العزيز قال ما أصبح لي اليوم في الامور هوى إلا في مواقع قضاء الله فيها أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا محمد بن عمرو أن عنبسة بن سعيد قال لعمر بن عبد العزيز إن الخلفاء قبلك كانوا يعطوننا عطايا وإني أراك قد ظلفت هذا المال عن نفسك وأهلك وإن لنا عيالات فأذن لنا أن نرجع إلى ضياعنا وإخاذا تنا فقال أما إن أحبكم إلي من فعل ذلك فلما قفى دعاه عمر فقال يا عنبسة أكثر ذكر الموت فإنك لا تكون في ضيق من أمرك ومعيشتك فتذكر الموت إلا اتسع ذلك عليك ولا تكون في سرور من أمرك وغبطة فتذكر الموت إلا ضيق ذلك عليك أخبرنا عبيد الله بن محمد القرشي التيمي قال حدثنا عمارة بن راشد قال سمعت محمد بن الزبير الحنظلي قال دخلت على عمر بن عبد العزيز أحسبه قال ليلة وهو يتعشى كسرا وزيتا قال فقال ادن فكل قال قلت بئس طعام المقرور قال فأنشدني إذا ما مات ميت من تميم وسرك أن يعيش فجئ بزاد

[ 373 ]

بخبز أو بلحم أو بتمر أو الشئ الملفف في البجاد وأنشد بيتا ثالثا قافيته ليأكل رأس لقمان بن عاد قال قلت يا أمير المؤمنين ما كنت أرى هذا البيت فيها قال بلى هو فيها قال عبيد الله وصدر هذا البيت تراه ينقل البطحاء شهرا ليأكل رأس لقمان بن عاد قال أخبرنا عبيد الله بن محمد التيمي قال سمعت أبي وغيره يحدث أن عمر بن عبد العزيز لما ولي منع قرابته ما كان يجري عليهم وأخذ منهم القطائع التي كانت في أيديهم قال فشكوه إلى عمته أم عمر قال فدخلت عليه فقالت إن قرابتك يشكونك ويزعمون ويذكرون أنك أخذت منهم خير غيرك قال ما منعتهم حقا أو شيئا كان لهم ولا أخذت منهم حقا أو شيئا كان لهم فقالت إني رأيتهم يتكلمون وإني أخاف أن يهيجوا عليك يوما عصيبا فقال كل يوم أخافه دون يوم القيامة فلا وقاني الله شره قال فدعا بدينار وجنب ومجمرة فألقى ذلك الدينار في النار وجعل ينفخ على الدينار حتى إذا احمر تناوله بشئ فألقاه على الجنب فنش وقتر فقال أي عمة أما تأوين لابن أخيك من مثل هذا قال فقامت فخرجت على قرابته فقالت تروجون إلى عمر فإذا نزعوا الشبه جزعتم اصبروا له أخبرنا عبيد الله بن محمد قال أخبرني أبي قال قيل لعمر بن عبد العزيز غيرت كل شئ حتى مشيتك قال والله ما رأيتها كانت إلا جنونا وكان إذا مشى خطر بيديه أخبرنا علي بن محمد عن عمر بن مجاشع قال خرج عمر بن عبد

[ 374 ]

العزيز يوما إلى المسجد فخطر خطرة بيده ثم أمسك وبكى قالوا ما أبكاك يا أمير المؤمنين قال خطرت بيدي خطرة خفت أن يغلها الله في الآخرة أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن جعفر بن برقان قال جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز فسأله عن شئ من الاهواء فقال الزم دين الصبي في الكتاب والاعرابي واله عما سوى ذلك أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عمرو بن ميمون قال كانت العلماء مع عمر بن عبد العزيز تلامذة أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن رجل قال نال رجل من عمر بن عبد العزيز فقيل له ما يمنعك منه فقال إن المتقي ملجم أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن شيخ من بني سدوس عن أبي مجلز أن عمر بن عبد العزيز نهى أن يذهب إليه في النيروز والمهرجان بشئ أخبرنا مالك بن إسماعيل النهدي قال حدثني سهل بن شعيب أن ربيعة الشعوذي حدثهم قال ركبت البريد إلى عمر بن عبد العزيز فانقطع في بعض أرض الشام فركبت السخرة حتى أتيته وهو بخناصرة فقال ما فعل جناح المسلمين قال قلت وما جناح المسلمين يا أمير المؤمنين قال البريد قال قلت انقطع في أرض أو مكان كذا وكذا قال فعلى أي شئ أتيتنا قال قلت على السخرة تسخرت دواب النبط قال تسخرون في سلطاني قال فأمر بي فضربت أربعين سوطا رحمه الله أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني أبو العلاء بياع المشاجب قال قرئ علينا كتاب عمر بن عبد العزيز رحمه الله في مسجد الكوفة وأنا أسمع من كانت عليه أمانة لا يقدر على أدائها فأعطوه من مال الله ومن تزوج امرأة فلم يقدر أن يسوق إليها صداقها فأعطوه من مال الله والنبيذ حلال فاشربوه في السعن قال فشربه الناس أجمعون

[ 375 ]

قال أبو العلاء فكان إذا كان عرس جعلوا سعنا يسع عشر خوابئ أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني جدي يونس بن عبد الله التميمي اليربوعي قال كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز إن هاهنا ألف رأس كان للحجاج أو عند الحجاج قال فكتب إليه عمر أن بعهم واقسم أثمانهم في أهل الكوفة قال فقال للناس ارفعوا أي اكتبوا قال فأدغلوا وكتبوا الباطل قال فكتب إلى عمر إن الناس قد أدغلوا قال فكتب إليه عمر نوليهم من ذلك ما ولانا الله أعطهم على ما رفعوا قال فأصاب الناس سبعة دراهم سبعة دراهم قال وكان كل يوم يجئ خير من عمر بن عبد العزيز أخبرنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعي وسعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى صاحب بيت الضرب بدمشق إن من أتاك من فقراء المسلمين بدينار ناقص فأبدله له بوازن أخبرنا الوليد بن مسلم عن بن ثوبان أن عمر بن عبد العزيز أخذ الصدقة من حقها وأعطاها في حقها وأعطى العاملين بقدر عمالتهم عليها مثل ما يعطى مثلهم وقال الحمد لله الذي لم يمتني حتى أقمت فريضة من فرائضه أخبرنا الوليد بن مسلم عن الاوزاعي قال حدثني عمرو بن مهاجر أن عمر بن عبد العزيز كان يقول كل واعظ قبلة أخبرنا محمد بن مصعب القرقساني قال أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم أن عمر بن عبد العزيز جعل العرب والموالي في الرزق والكسوة والمعونة والعطاء سواء غير أنه جعل فريضة المولى المعتق خمسة وعشرين دينارا أخبرنا محمد بن مصعب قال أخبرنا الاوزاعي عن عمرو بن مهاجر أبي عبيد قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لو كنت أؤدب الناس على شئ أضربهم عليه لضربتهم على القيام أول ما يأخذ المؤذن في الاقامة

[ 376 ]

ليعدل الرجل من عن يمينه ومن عن يساره أخبرنا محمد بن مصعب قال حدثنا الاوزاعي قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أمراء الاجناد ولا تركبن دابة في الغزو إلا أضعف دابة تصيبها في الجيش سيرا أخبرنا عمر بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز في استؤمر في البسط على العمال فقال يلقون الله بخيانتهم أحب إلي من أن ألقاه بدمائهم أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله أما بعد فخل بين أهل الارض وبين بيع ما في أيديهم من أرض الخراج فإنهم إنما يبيعون فئ المسلمين والجزية الراتبة أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا أبو المليح عن ميمون قال دخل عامل لعمر بن عبد العزيز عليه فقال كم جمعت من الصدقة فقال كذا وكذا قال فكم جمع الذي كان قبلك قال كذا وكذا فسمى شيئا أكثر من ذلك فقال عمر من أين ذاك قال يا أمير المؤمنين إنه كان يؤخذ من الفرس دينار ومن الفدان خمسة دراهم وإنك طرحت ذلك كله قال لا والله ما ألقيته ولكن الله ألقاه أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح قال كتب عمر بن عبد العزيز بإباحة الجزائر وقال إنما هو شئ أنبته الله فليس أحد أحق به من أحد أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح قال جاءت كتب عمر بن عبد العزيز بإحياء السنة وإماتة البدع وإنه ينبغي لكم أن يكون ظنكم بي أن لا حاجة لي في أموالكم لا ما في يدي ولا ما في أيديكم إنه حري على من انتهك معاصي الله في عقوبته إياه

[ 377 ]

أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا أبو المليح عن فرات بن مسلم قال اشتهى عمر بن عبد العزيز التفاح فبعث إلى بيته فلم يجد شيئا يشترون له به فركب وركبنا معه فمر بدير فتلقاه غلمان للديرانيين معهم أطباق فيها تفاح فوقف على طبق منها فتناول تفاحة فشمها ثم أعادها إلى الطبق ثم قال ادخلوا ديركم لا أعلمكم بعثتم إلى أحد من أصحابي بشئ قال فحركت بغلتي فلحقته فقلت يا أمير المؤمنين اشتهيت التفاح فلم يجدوه لك فأهدي لك فرددته قال لا حاجة لي فيه فقلت ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يقبلون الهدية قال إنها لاولئك هدية وهي للعمال بعدهم رشوة أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا أبو المليح عن فرات بن مسلم قال كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز كتبي في كل جمعة فعرضتها عليه فأخذ منها قرطاسا قدر شبر أو أربع أصابع بقي فكتب فيه حاجة له فقلت غفل أمير المؤمنين فلما كان من الغد بعث إلي أن تعال وجئ بكتبك فجئته بها فبعثني في حاجة فلما جئت قال ما نال لنا أن ننظر في كتبك بعد قلت لا إنما نظرت فيها أمس قال خذها حتى أبعث إليك فلما فتحت كتبي وجدت فيها قرطاسا قدر قرطاسي الذي أخذ أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا بن المبارك عن معمر قال كتب عمر بن عبد العزيز أما بعد فلا تخرجن لاحد من العمال رزقا في العامة والخاصة فإنه ليس لاحد أن يأخذ رزقا من مكانين في الخاصة والعامة ومن كان أخذ من ذلك شيئا فاقبضه منه ثم أرجعه إلى مكانه الذي قبض منه والسلام أخبرنا عبد الله بن جعفر قال أخبرنا بن المبارك عن معمر أن عمر بن عبد العزيز كتب أما بعد فاستوص بمن في سجونك وأرضك خيرا حتى لا تصيبهم ضيعة وأقم لهم ما يصلحهم من الطعام والادام

[ 378 ]

أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا عبيد الله بن عمرو قال كتب عمر بن عبد العزيز لا تخصوني بشئ من الدعاء ادعو للمؤمنين والمؤمنات عامة فإن أكن منهم أدخل فيهم أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال حدثنا أبو المليح قال كتب عمر بن عبد العزيز إن إقامة الحدود عندي كإقامة الصلاة والزكاة أخبرنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال كتب عمر بن عبد العزيز إني ظننت إن جعل العمال على الجسور والمعابر أن يأخذوا الصدقة على وجهها فتعدى عمال السوء غير ما أمروا به وقد رأيت أن أجعل في كل مدينة رجلا يأخذ الزكاة من أهلها فخلوا سبل الناس في الجسور والمعابر حدثنا كثير بن هشام قال أخبرنا جعفر بن برقان قال حدثني يزيد بن الاصم قال كنت جالسا عند سليمان بن عبد الملك فجاء رجل يقال له أيوب وكان على جسر منبج يحمل مالا مما يؤخذ على الجسر فقال عمر بن عبد العزيز هذا رجل مترف يحمل مال سوء فلما قدم عمر خلى سبيل الناس من الجسور والمعابر أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس المكي قال سمعت وهيب بن الورد قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز اتخذ دار الطعام للمساكين والفقراء وابن السبيل قال وتقدم إلى أهله إياكم أن تصيبوا من هذه الدار شيئا من طعامها فإنما هو للفقراء والمساكين وابن السبيل فجاء يوما فإذا مولاة له معها صحفة فيها غرفة من لبن فقال لها ما هذا قالت زوجتك فلانة حامل كما قد علمت واشتهت غرفة من لبن والمرأة إذا كانت حاملا فاشتهت شيئا فلم تؤت به تخوفت على ما في بطنها أن يسقط فأخذت هذه الغرفة من هذه الدار فأخذ عمر بيدها فتوجه بها إلى زوجته وهو عالي الصوت

[ 379 ]

وهو يقول إن لم يمسك ما في بطنها إلا طعام المساكين والفقراء فلا أمسكه الله فدخل على زوجته فقالت له ما لك قال تزعم هذه أنه لا يمسك ما في بطنك إلا طعام المساكين والفقراء فإن لم يمسكه إلا ذلك فلا أمسكه الله قالت زوجته رديه ويحك والله لا أذوقه قال فردته أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثني أبي عن سهيل بن أبي صالح أن عمر بن عبد العزيز قال لا يقتل أحد في سب أحد إلا في سب نبي أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال حدثنا مالك بن أنس بلغه أن عمر بن عبد العزيز قال من كان له شأن غير هذا الشأن فإنه كان من شأني الذي كتب الله أن ألزم عاملا منه بما عملت ومقصرا فيه عما قصرت فما كان من خير أتيته فبعون الله ودليلاه وإليه أرغب في بركته وما كان غير ذلك فأستغفر الله لذنبي العظيم أخبرنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال كان عمر بن عبد العزيز إذا قدم بيت المقدس نزل الدار التي أنا فيها ثم قال يا أبا سنان لا يطبخن أحد من أهل الدار قدرا حتى أخرج وكان إذا أوى إلى فراشه قرأ بصوت له حسن حزين إن ربكم الله الذي خلق السماوات والارض إلى آخر الآية ثم يقرأ أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون إلى قوله وهم يلعبون ويتتبع نحو هذه الآيات أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن أبي عيينة المهلبي قال قرأت رسالة عمر بن عبد العزيز إلى يزيد بن المهلب سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن سليمان بن عبد الملك كان عبدا من عباد الله قبضه الله على أحسن أحيانه وأحواله فرحمه الله واستخلفني فبايع لي قبلك وليزيد بن عبد الملك إن كان من بعدي

[ 380 ]

ولو كان الذي أنا فيه لاتخاذ أزواج واعتقاد أموال كان الله قد بلغ بي أحسن ما بلغ بأحد من خلقه ولكني أخاف حسابا شديدا ومسألة لطيفة إلا ما أعان الله والسلام عليك ورحمة الله أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عمر بن بهرام الصراف قال قرئ كتاب عمر بن عبد العزيز علينا بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى عدي بن أرطأة ومن قبله من المسلمين والمؤمنين سلام عليكم فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فانظر أهل الذمة فارفق بهم وإذا كبر الرجل منهم وليس له مال فأنفق عليه فإن كان له حميم فمر حميمه ينفق عليه وقاصه من جراحه كما لو كان لك عبد فكبرت سنه لم يكن لك بد من أن تنفق عليه حتى يموت أو يعتق قال وبلغني أنك تأخذ من الخمر والعشور فتبقيه في بيت مال الله فإياك أن تدخل بيت مال الله إلا طيبا والسلام عليكم أخبرنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن الاوزاعي عن رجل عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عامل له إياك والمثلة جر الرأس واللحية أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الرحمن الطويل قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى ميمون بن مهران كتبت إلي يا ميمون تذكر شدة الحكم والجباية وإني لم أكلفك من ذلك ما يعنتك أجب الطيب من الحق واقض بما استنار لك من الحق فإذا التبس عليك أمر فارفعه إلي فلو أن الناس إذا ثقل عليك أمر تركوه ما قام دين ولا دنيا قال وكنت أنا على ديوان دمشق ففرضوا لرجل زمن فقلت الزمن ينبغي أن يحسن إليه فأما أن يأخذ فريضة رجل صحيح فلا فشكوني إلى عمر بن عبد العزيز فقالوا إنه يتعنتنا ويشق علينا ويعسرنا قال فكتب إلي إذا أتاك كتابي هذا فلا تعنت الناس ولا تعسرهم ولا تشق عليهم فإني لا أحب ذلك

[ 381 ]

أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب في المعادن إني نظرت فيها فوجدت نفعها خاصا وضرها عاما فامنع الناس العمل فيها وكتب فما حمي من الارض إلا يمنع أحد مواقع القطر فأبح الاحماء ثم أبحها أخبرنا أحمد بن محمد قال حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب أن لا تلبس أمة خمارا ولا يتشبهن بالحرائر أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد قال حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أيوب بن موسى قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عروة عامله على اليمن أما بعد فإني أكتب إليك آمرك أن ترد على المسلمين مظالمهم فتراجعني ولا تعرف بعد مسافة ما بيني وبينك ولا تعرف أحداث الموت حتى لو كتبت إليك أن اردد على مسلم مظلمة شاة لكتبت ارددها عفراء أو سوداء فانظر أن ترد على المسلمين مظالمهم ولا تراجعني أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال قال سفيان قالوا لعبد الملك بن عمر بن عبد العزيز أبوك خالف قومه وفعل وصنع فقال إن أبي يقول قل إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قال ثم دخل على أبيه فأخبره فقال فأي شئ قلت ألا قلت إن أبي يقول إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم قال قد فعلت أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن رجل عن عمر بن عبد العزيز قال قال له رجل أبقاك الله فقال هذا قد فرغ منه ادع بالصلاح أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن إسماعيل بن عبد الملك عن عون عن عمر بن عبد العزيز قال ما يسرني باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حمر النعم

[ 382 ]

أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن جعفر بن برقان أن عمر بن عبد العزيز كتب في رسالته إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بها أما بعد أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان قال بلغني أن عمر بن عبد العزيز رأى امرأة له أو ابنة له نائمة مستلقية فنهاها أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن أبي حسين قال كان مؤذن لعمر بن عبد العزيز إذا أذن رعد فسمع جارية له تقول قد أذن الراعبي فبعث إليه أذن أذانا سمحا ولا تغنه وإلا فاجلس في بيتك أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثني أبو بكر بن عياش قال حدثني طلحة بن يحيى قال بعث ببغلة له يعني عمر بن عبد العزيز إلى الرعي ما قدر على علفها قال ثم باعها أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن محمد بن النضر قال ذكروا اختلاف أصحاب محمد عند عمر بن عبد العزيز فقال أمر أخرج الله أيديكم منه ما تعملون ألسنتكم فيه أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو عوانة عن قتادة قال كان عمر بن عبد العزيز يأخذ من أهل الديوان صدقة الفطر نصف درهم أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا زهير عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عمر بن عبد العزيز قال إن الله لا يعذب العامة بعمل الخاصة فإذا المعاصي ظهرت فقد استحلوا العقوبة جميعا أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري قال أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أسامة قال كان عمر بن عبد العزيز إذا صلى الجمعة بعث الحرس

[ 383 ]

وأمرهم أن يقوموا على أبواب المسجد ولا يمر عليهم رجل مصفف شعره لا يفرقه إلا جزوه أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا عيسى بن يونس عن عبد الله بن مسلم بن هرمز قال حدثتني حميدة حاضنة عمر بن عبد العزيز أن عمر بن عبد العزيز كان ينهى بناته أن ينمن مستلقيات يطمع فيها أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا خلف بن خليفة عن أبي هاشم أن عدي بن أرطأة كتب إلى عمر بن عبد العزيز إن أهل البصرة قد أصابهم من الخير خير حتى خشيت أن يبطروا فكتب إليه عمر إن الله رضي من أهل الجنة حين أدخلهم الجنة أن قالوا الحمد لله فمر من قبلك فليحمدوا الله أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا جرير عن مغيرة قال كان لعمر بن عبد العزيز سمار ينظرون في أمور الناس وكان علامة ما بينه وبينهم إذا أراد القيام أن يقول إذا شئتم أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة قال قال عمر بن عبد العزيز لولا أن أنعش سنة أو أسير بحق ما أحببت أن أعيش فواقا أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة أن ضع عن الناس المائدة والنوبة والمكس ولعمري ما هو بالمكس ولكنه البخس الذي قال الله ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين فمن أدى زكاة ماله فاقبل منه ومن لم يأت فالله حسيبه أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله إن قدرت أن تكون

[ 384 ]

في العدل والاحسان والاصلاح كقدر من كان قبلك في الجور والعدوان والظلم فافعل ولا حول ولا قوة إلا بالله أخبرنا سعيد بن منصور قال أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه أن رجلا قال لعمر بن عبد العزيز السلام عليك يا أمير المؤمنين فقال عم بسلامك أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبيه أن حيان بن شريح عامل عمر بن عبد العزيز على مصر كتب إليه إن أهل الذمة قد أسرعوا في الاسلام وكسروا الجزية فكتب إليه عمر أما بعد فإن الله بعث محمدا داعيا ولم يبعثه جابيا فإذا أتاك كتابي هذا فإن كان من أهل الذمة أسرعوا في الاسلام وكسروا الجزية فاطو كتابك وأقبل حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن أبي سهيل نافع بن مالك قال تلا عمر بن عبد العزيز إنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صالي الجحيم فقال لي يا أبا سهيل ما تركت هذه الآية للقدرية حجة الرأي فيهم ما هو قال قلت أن يستتابوا فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم قال ذاك الرأي ذاك الرأي أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي المكي قال أخبرنا عدة من أصحاب سليمان بن عمر بن عبد الله ومحمد بن سليمان ومحمد بن دينار عن محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة قال ما رأيت عمر بن عبد العزيز ضرب أحدا في خلافته غير رجل واحد تناول من معاوية فضربه ثلاثة أسواط أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد عن عبد الرحمن بن حسن عن أبيه قال حضرت عمر بن عبد العزيز وهو يختصم إليه ناس من قريش فطفق بعضهم يرفد بعضا فقال لهم عمر إياي والترافد لو كان هذا أمرا تقدمت إليكم فيه لانكرتموني قال ثم جاءه شهود يشهدون فطفق المشهود

[ 385 ]

عليه يحمج إلى الشاهد النظر فقال عمر يا بن سراقة يوشك الناس أن لا يشهد بينهم بحق إني لاراه يحمج إلى الشاهد النظر فأيما رجل آذى شاهد عدل فاضربه ثلاثين سوطا وقفه للناس أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا عطاف بن خالد عن رجل عن بن شهاب أنه دخل على عمر بن عبد العزيز فحدثه فأكثر فقال عمر ما تحدثنا شيئا إلا وقد سمعناه ولكنك تذكر وتنسى أخبرنا محمد بن معاوية قال حدثنا داود بن خالد عن محمد بن قيس أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بمصر لا تبلغ في العقوبة أكثر من ثلاثين سوطا إلا في حد من حدود الله أخبرنا محمد بن معاوية قال حدثنا داود بن خالد عن محمد بن قيس أن عمر بن عبد العزيز أمر أن لا يسخن ماؤه الذي يتوضأ به ويغتسل به في مطبخ العامة أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن جعفر بن برقان قال كتب عمر بن عبد العزيز من استطاع أن يخرج إلى العيد ماشيا فليمش أخبرنا محمد بن ربيعة عن طلحة بن يحيى قال كان عمر بن عبد العزيز لا يكبر على جنازة حتى ينفض الحنوط عنها أخبرنا محمد بن ربيعة عن إسماعيل بن رافع قال أمنا عمر بن عبد العزيز في كنيسة بعدما استخلف أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عثمان بن عبد الحميد بن لاحق قال حدثنا أبي قال قرأ رجل عند عمر بن عبد العزيز وعنده رهط فقال رجل من القوم لحن فقال عمر أما شغلك ما سمعت عن اللحن أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا عثمان بن عبد الحميد قال أخبرنا موسى بن رياح بن عبيدة عن أخيه الخيار قال كنت في مجلس قال فجاءنا عمر بن عبد العزيز قال وذلك قبل أن يستخلف فقعد ولم يسلم

[ 386 ]

قال فذكر فقام فسلم ثم قعد أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثني الحارث بن عبيد قال حدثنا مطر الوراق عن رجاء بن حيوة قال قال عمر بن عبد العزيز لمكحول إياك أن تقول في القدر ما يقول هؤلاء يعني غيلان وأصحابه أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله الاويسي قال حدثني بن لهيعة قال سمعت الربيع بن سبرة يقول كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله أن لا تجعل قريحا في الترياق إلا حية ذكية أخبرنا أحمد بن محمد الازرقي قال حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم الازرقي عن أبيه وكان خاله الجراح بن عبد الله الحكمي أنه كان عند عمر بن عبد العزيز ونفر من قريش يختصمون إليه فقضى بينهم فقال المقضي عليه أصلحك الله إن لي بينة غائبة فقال عمر إني لا أؤخر القضاء بعد أن رأيت الحق لصاحبه ولكن انطلق أنت فإن أتيتني ببينة وحق هو أحق من حقهم فأنا أول من رد قضاءه على نفسه أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد قال حدثنا عبد الرحمن بن حسن عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب وهو خليفة إلى عامله على خراسان الجراح بن عبد الله الحكمي يأمره أن يدعو أهل الجزية إلى الاسلام فإن أسلموا قبل إسلامهم ووضع الجزية عنهم وكان لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين فقال له رجل من أشراف أهل خراسان إنه والله ما يدعوهم إلى الاسلام إلا أن توضع عنهم الجزية فامتحنهم بالختان فقال أنا أردهم عن الاسلام بالختان هم لو قد أسلموا فحسن إسلامهم كانوا إلى الطهرة أسرع فأسلم على يده نحو من أربعة آلاف أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق العبدي عن سيار قال حدثنا جعفر قال حدثنا مالك بن دينار قال لما استعمل عمر بن عبد العزيز على الناس قالت رعاء الشاء في رؤوس الجبال من هذا العبد الصالح الذي قام على

[ 387 ]

الناس قيل لهم وما علمكم بذاك قالوا إنه إذا قام على الناس خليفة عدل كفت الذئاب عن شائنا أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن حماد بن زيد قال حدثني موسى بن أعين راع كان لمحمد بن أبي عيينة قال كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز فكانت الشاء والذئاب والوحش ترعى في موضع واحد فبينا نحن ذات ليلة إذ عرض الذئب لشاة فقلنا ما أرى الرجل الصالح إلا قد هلك قال حماد حدثني هو أو غيره أنهم نظروا فوجدوه هلك في تلك الليلة أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني محمد بن عيسى قال حدثني إبراهيم بن بكار من أهل الرقة قال حدثني يونس بن أبي شبيب قال رأيت عمر بن عبد العزيز يطوف بالبيت قبل أن يستخلف وإن حجزة إزاره لغائبة في عكنه ثم رأيته بعدما استخلف ولو شئت أن أعد أضلاعه من غير أن أمسها لفعلت أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني محمد بن عيسى قال حدثني إبراهيم بن بكار قال حدثني يونس بن أبي شبيب قال شهدت عمر بن عبد العزيز في بعض الاعياد وقال جاء أشراف الناس حتى حفوا بالمنبر وبينهم وبين الناس فرجة فلما جاء عمر بن عبد العزيز صعد المنبر وسلم عليهم فلما رأى الفرجة أومأ إلى الناس أن تقدموا فتقدموا حتى اختلطوا بهم أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن حماد بن زيد عن أبي هاشم صاحب الرمان أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال رأيت فيما يرى النائم كأن بني هاشم شكوا إلى النبي الحاجة فقال لهم فأين عمر بن عبد العزيز أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا جويرية بن أسماء قال سمعت فاطمة بنت علي بن أبي طالب ذكرت عمر بن عبد العزيز فأكثرت الترحم

[ 388 ]

عليه وقالت دخلت عليه وهو أمير المدينة يومئذ فأخرج عني كل خصي وحرسي حتى لم يبق في البيت غيري وغيره ثم قال يا بنت علي والله ما على ظهر الارض أهل بيت أحب إلي منكم ولانتم أحب إلي من أهل بيتي أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إبراهيم بن جعفر بن محمد الانصاري عن أبيه قال كانت فدك صفيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت لابن السبيل وسألته ابنته فدك أن يهبها لها فأبى رسول الله ذلك عليها فلم يطمع فيها طامع ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والامر على ذلك فولي أبو بكر فسلك بها ما كان رسول الله يفعل ثم توفي أبو بكر وولي عمر فسلك بها ما كان رسول الله يفعل ثم كان عثمان فمثل ذلك فلما كانت الجماعة على معاوية سنة أربعين ولى معاوية مروان بن الحكم المدينة فكتب إلى معاوية يطلب إليه فدك فأعطاه إياها فكانت بيد مروان يبيع ثمرها بعشرة آلاف دينار كل سنة ثم نزع مروان عن المدينة وغضب عليه معاوية فقبضها منه فكانت بيد وكيله بالمدينة وطلبها الوليد بن عتبة بن أبي سفيان من معاوية فأبى معاوية أن يعطيه وطلبها سعيد بن العاص فأبى معاوية أن يعطيه فلما ولى معاوية مروان المدينة المرة الآخرة ردها عليه بغير طلب من مروان ورد عليه غلتها فيما مضى فكانت بيد مروان فأعطى عبد الملك نصفها وأعطى عبد العزيز بن مروان نصفها فوهب عبد العزيز نصفها الذي كان بيده لعمر بن عبد العزيز قال فلما توفي عبد الملك طلب عمر بن عبد العزيز إلى الوليد حقه فوهبه له وطلب إلى سليمان حقه فوهبه له ثم بقي من أعيان بني عبد الملك حتى خلصت لعمر بن عبد العزيز قال جعفر فلقد ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وما يقوم به وبعياله إلا هي تغل عشرة آلاف دينار في كل سنة وأقل قليلا وأكثر فلما ولي الخلافة سأل عن فدك وفحص عنها فأخبر بما كان من أمرها في عهد

[ 389 ]

رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان حتى كان معاوية قال فكتب عمر إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى أبي بكر بن محمد سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإني نظرت في أمر فدك وفحصت عنه فإذا هو لا يصلح لي ورأيت أن أردها على ما كانت عليه في عهد رسول الله وأبي بكر وعمر وعثمان وأترك ما حدث بعدهم فإذا جاءك كتابي هذا فاقبضها وولها رجلا يقوم فيها بالحق والسلام عليك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا قدامة بن موسى عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال كتب إلي عمر بن عبد العزيز في خلافته أن افحص لي عن الكتيبة أكانت خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر أم كانت لرسول الله خاصة قال أبو بكر فسألت عمرة بنت عبد الرحمن فقالت إن رسول الله لما صالح بني أبي الحقيق جزأ النطاة والشق خمسة أجزاء فكانت الكتيبة جزءا منها ثم جعل رسول الله خمس بعرات وأعلم في بعرة منها لله مكتوبا ثم قال رسول الله اللهم اجعل سهمك في الكتيبة فكانت أول ما خرج السهم الذي مكتوب فيه لله على الكتيبة فكانت الكتيبة خمس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت السهمان أغفالا ليس فيها علامات فكانت فوضى للمسلمين على ثمانية عشر سهما قال أبو بكر فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بذلك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن بشر بن حميد المزني عن أبيه قال دعاني عمر بن عبد العزيز فقال لي خذ هذا المال الاربعة آلاف دينار أو خمسة آلاف دينار فاقدم بها على أبي بكر بن حزم فقل له فليضم إليه خمسة آلاف أو ستة آلاف حتى يكون عشرة آلاف دينار وأن تأخذ تلك الآلاف من الكتيبة ثم تقسم ذلك على بني هاشم وتسوي بينهم

[ 390 ]

الذكر والانثى والصغير والكبير سواء قال ففعل أبو بكر فغضب من ذلك زيد بن حسن فقال لابي بكر قولا نال فيه من عمر وكان فيما قال يسوي بيني وبين الصبيان فقال أبو بكر لا تبلغ هذه المقالة عنك أمير المؤمنين فيغضبه ذلك وهو حسن الرأي فيكم قال زيد فأسألك بالله ألا كتبت إليه تخبره بذلك فكتب أبو بكر إلى عمر يذكر له أن زيد بن حسن قال مقالة فيها غلظة وأخبره بالذي قال وقلت يا أمير المؤمنين إن له قرابة ورحما فلم يبال عمر وتركه وكتبت إليه فاطمة بنت حسين تشكر له ما صنع وتقسم بالله يا أمير المؤمنين لقد أخدمت من كان لا خادم له واكتسى منهم من كان عاريا فسر بذلك عمر أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن أبي يعلى قال لما قدم المال على أبي بكر بن حزم فقسمه أصاب كل إنسان خمسين دينارا قال فدعتني فاطمة بنت حسين وقالت اكتب فكتبت بسم الله الرحمن الرحيم لعبد الله عمر أمير المؤمنين من فاطمة بنت حسين سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فأصلح الله أمير المؤمنين وأعانه على ما ولاه وعصم له دينه فإن أمير المؤمنين كتب إلى أبي بكر بن حزم أن يقسم فينا مالا من الكتيبة ويتحرى بذلك ما كان يصنع من كان قبله من الائمة الراشدين المهديين فقد بلغنا ذلك وقسم فينا فوصل الله أمير المؤمنين وجزاه من وال خير ما جزى أحدا من الولاة فقد كانت أصابتنا جفوة واحتجنا إلى أن يعمل فينا بالحق فأقسم لك بالله يا أمير المؤمنين لقد اختدم من آل رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان لا خادم له واكتسى من كان عاريا واستنفق من كان لا يجد ما يستنفق وبعثت إليه رسولا قال فأخبرني الرسول قال فقدمت عليه فقرأ كتابها وإنه ليحمد الله ويشكره وأمر لي بعشرة دنانير وبعث إلى فاطمة بخمسمائة دينار وقال استعيني بها على ما يعروك وكتب إليها بكتاب

[ 391 ]

يذكر فضلها وفضل أهل بيتها ويذكر ما أوجب الله لهم من الحق قال فقدمت عليها بذلك المال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سعيد بن محمد عن جعفر بن محمد أن عمر بن عبد العزيز قسم بينهم سهم ذي القربى بين بني عبد المطلب ولم يعط نساء بني عبد المطلب من غير بني عبد المطلب وأعطى نساء بني عبد المطلب لم يجاوز بني عبد المطلب أخبرنا محمد بن عمر قال فحدثني إسماعيل بن عبد الملك عن يحيى بن شبل قال جلست مع علي بن عبد الله بن عباس وأبي جعفر محمد بن علي فجاءهما آت فوقع بعمر بن عبد العزيز فنهياه وقالا ما قسم علينا خمس منذ زمن معاوية إلى اليوم وإن عمر بن عبد العزيز قسمه على بني عبد المطلب فقلت فهل أعطى بني المطلب فقالا ما جاوز به بني عبد المطلب أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يزيد بن عبد الملك النوفلي عن أبيه قال لما قدم علينا مال الخمس من عند عمر بن عبد العزيز وقسم من عنده ومن الكتيبة فضه على بني هاشم الرجال والنساء فكتب إليه في بني المطلب فكتب إنما هم من بني هاشم فأعطوا قال عبد الملك بن المغيرة فاجتمع نفر من بني هاشم فكتبوا كتابا وبعثوا به مع رسول إلى عمر بن عبد العزيز يتشكرون له ما فعله من صلة أرحامهم وأنهم لم يزالوا مجفيين منذ كان معاوية فكتب عمر بن عبد العزيز قد كان رأيي قبل اليوم هذا ولقد كلمت فيه الوليد بن عبد الملك وسليمان فأبيا علي فلما وليت هذا الامر تحريت به الذي أظنه أوفق إن شاء الله أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا حكيم بن محمد من بني المطلب قال لما جاء كتاب عمر أن يقسم على بني هاشم أراد أبو بكر بن حزم

[ 392 ]

تنحيتنا فقالت بنو عبد المطلب لا نأخذ درهما واحدا حتى يأخذوا فرددنا أبو بكر أياما ثم كتب إلى عمر بن عبد العزيز فما غاب عنا الكتاب إلا بضعا وعشرين ليلة حتى جاءه إني لعمري ما فرقت بينهم وما هم إلا من بني عبد المطلب في الحلف القديم العتيق فاجعلهم كبني عبد المطلب أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن بن عقيل يعني عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب قال أول مال قسمه عمر بن عبد العزيز لمال بعث به إلينا أهل البيت فأعطى المرأة منا مثل ما يعطى الرجل وأعطى الصبي مثل ما تعطى المرأة قال فأصابنا أهل البيت ثلاثة آلاف دينار وكتب لنا إني إن بقيت لكم أعطيتكم جميع حقوقكم أخبرنا علي بن محمد عن يحيى بن إسماعيل بن أبي المهاجر عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة بلغني أن عمالك بفارس يخرصون الثمار على أهلها ثم يقومونها بسعر دون سعر الناس الذي يتبايعون به فيأخذونه ورقا على قيمتهم التي قوموها وإن طوائف من الاكراد يأخذون العشر من الطريق ولو علمت أنك أمرت بشئ من ذلك أو رضيته بعد علمك به ما ناظرتك إن شاء الله بما تكره وقد بعثت بشر بن صفوان وعبد الله بن عجلان وخالد بن سالم ينظرون في ذلك فإن وجدوه حقا ردوا إلى الناس الثمر الذي أخذ منهم وأخذوا بسعر ما باع أهل الارض عليهم ولا يدعون شيئا مما بلغني إلا نظروا فيه فلا تعرض لهم أخبرنا علي بن محمد عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد أن رجلا من الانصار أتى عمر بن عبد العزيز فقال يا أمير المؤمنين أنا فلان بن فلان قتل جدي يوم بدر وقتل أبي يوم أحد فجعل يذكر مناقب آبائه فنظر عمر إلى عنبسة بن سعيد وهو إلى جنبه فقال هذه والله المناقب لا مناقبكم مسكن ودير الجماجم تلك المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا

[ 393 ]

أخبرنا علي بن محمد عن بشر بن عبد الله بن عمر قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى حميد بن سلمة أما بعد فأصلح الذي بينك وبين الله واعلم أني قد أشركتك في أمانة عظيمة فإن ضيعت حقا من حقوق الله كنت أهون خلقه عليه ثم لا يغني عنك عمر من الله شيئا أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد عن أبيه قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى العمال في النياحة واللهو بلغني أن نساء من أهل السفه يخرجن عند موت الميت منهن ناشرات شعورهن ينحن كفعل أهل الجاهلية وما رخص للنساء في وضع خمرهن منذ أمرن أن يضربن بخمرهن على جيوبهن فتقدموا في هذه النياحة تقدما شديدا وقد كانت هذه الاعاجم تلهو بأشياء زينها الشيطان لهم فازجر من قبلك من المسلمين عن ذلك فلعمري لقد أنى لهم أن يتركوا ذلك مع ما يقرؤون من كتاب الله فازجر عن ذلك الباطل واللهو من الغناء وما أشبهه فإن لم ينتهوا فنكل من أتى ذلك منهم غير متعد في النكال أخبرنا علي بن محمد عن أبي أيوب عن خليد بن عجلان قال كان عند فاطمة بنت عبد الملك جوهر فقال لها عمر من أين صار هذا إليك قالت أعطانيه أمير المؤمنين قال إما أن ترديه إلى بيت المال وإما أن تأذنيني في فراقك فإني أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت قالت لا بل أختارك على أضعافه لو كان لي فوضعته في بيت المال فلما ولي يزيد بن عبد الملك قال لها إن شئت رددته عليك أو قيمته قالت لا أريده طبت به نفسا في حياته وأرجع فيه بعد موته لا حاجة لي فيه فقسمه يزيد بين أهله وولده أخبرنا علي بن محمد عن لوط بن يحيى الغامدي قال كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون عليا رحمه الله فلما ولي عمر أمسك عن ذلك فقال كثير عزة الخزاعي

[ 394 ]

وليت فلم تشتم عليا ولم تخف بريا ولم تتبع مقالة مجرم تكلمت بالحق المبين وإنما تبين آيات الهدى بالتكلم فصدقت معروف الذي قلت بالذي فعلت فأضحى راضيا كل مسلم أخبرنا علي بن محمد عن إدريس بن قادم قال قال عمر بن عبد العزيز لميمون بن مهران يا ميمون كيف لي بأعوان على هذا الامر أثق بهم وآمنهم قال يا أمير المؤمنين لا تشغل قلبك بهذا فإنك سوق وإنما يحمل إلى كل سوق ما ينفق فيها فإذا عرف الناس أنه لا ينفق عندك إلا الصحيح لم يأتوك إلا بالصحيح أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال سئل عمر بن عبد العزيز عن علي وعثمان والجمل وصفين وما كان بينهم فقال تلك دماء كف الله يدي عنها وأنا أكره أن أغمس لساني فيها أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال أصاب المسلمون في غزوهم الصائفة غلاما من أبناء الروم صغيرا فبعث أهله فدائه فشاور فيه عمر فاختلفوا عليه فقال ما عليكم أن نفديه صغيرا ولعل الله أن يمكن منه كبيرا ففدوه بمال عظيم ثم أخذ أسيرا في آخر خلافة هشام فقتل أخبرنا علي بن محمد عن عمرو بن جبلة عن محمد بن الزبير الحنظلي قال رأى عمر بن عبد العزيز رجلا يكتب على الارض بسم الله الرحمن الرحيم فنهاه وقال لا تعد أخبرنا علي بن محمد عن أبي يعقوب بن زيد قال أجاز عمر بن عبد العزيز عبد الحميد بن عبد الرحمن وكان عامله على العراق بعشرة آلاف درهم أخبرنا علي بن محمد عن يزيد بن عياض بن جعدبة قال كتب

[ 395 ]

عمر بن عبد العزيز إلى سليمان بن أبي كريمة إن أحق العباد بإجلال الله والخشية منه من ابتلاه بمثل ما ابتلاني به ولا أحد أشد حسابا ولا أهون على الله إن عصاه مني فقد ضاق بما أنا فيه ذرعي وخفت أن تكون منزلتي التي أنا بها هلاكا لي إلا أن يتداركني الله منه برحمة وقد بلغني أنك تريد الخروج في سبيل الله فأحب يا أخي إذا أخذت موقفك أن تدعو الله أن يرزقني الشهادة فإن حالي شديدة وخطري عظيم فأسأل الله الذي ابتلاني بما ابتلاني به أن يرحمني ويعفو عني أخبرنا علي بن محمد عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال كان من خاصة عمر بن عبد العزيز ميمون بن مهران ورجاء بن حيوة وريح بن عبيدة الكندي وكان قوم من دون هؤلاء عنده عمرو بن قيس وعون بن عبد الله بن عتبة ومحمد بن الزبير الحنظلي أخبرنا علي بن محمد عن مسلمة بن محارب وغيره قال خرد بلال بن أبي بردة وأخوه عبد الله بن أبي بردة إلى عمر بن عبد العزيز فاختصما إليه في الاذان في مسجدهم فارتاب بهما عمر فدس إليهما رجلا يقول لهما أرأيتما إن كلمت أمير المؤمنين فولاكما العراق ما تجعلان لي فبدأ الرجل ببلال فقال له ذلك فقال أعطيك مائة ألف ثم أتى أخاه فقال له مثل ذلك فأخبر الرجل عمر فقال لهما الحقا بمصركما وكتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن لا تول بلالا بلال الشر ولا أحدا من ولد أبي موسى شيئا وقال بعضهم كتب لا تول بليل الشر صغر بلالا أخبرنا علي بن محمد عن عوانة بن الحكم الكلبي قال مات سليمان بن عبد الملك بدابق واستخلف عمر بن عبد العزيز فخطب عمر الناس فقال والله ما أردتها ولا تمنيتها فاتقوا الله وأعطوا الحق من أنفسكم وردوا المظالم فإني والله ما أصبحت بي موجدة على أحد من أهل القبلة إلا موجدة على ذي إسراف حتى يرده الله إلى قصد قال وكتب إلى مسلمة

[ 396 ]

وهو بأرض الروم يأمره بالقفول وأرسل إلى الناس بالاذان والقفول أخبرنا علي بن محمد عن عبد الله بن عمر الثعلبي أحد بني ضبارى بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع والمثنى بن عبد الله قالا كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم أن يكتب إليه بسيرة عمر فكتب إليه سالم إن عمر كان في غير زمانك ومع غير رجالك وإنك إن عملت في زمانك ورجالك بمثل ما عمل به عمر في زمانه ورجاله كنت مثل عمر وأفضل أخبرنا علي بن محمد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال قاد الناس الخيل إلى سليمان بن عبد الملك فمات قبل أن يجريها فاستحيا عمر من الناس فأجرى الخيل التي جمعت ثم أعطى آخر فرس جاء لم يخيب أحدا ثم لم يجر فرسا حتى مات أخبرنا علي بن محمد عن مسلمة بن محارب قال كتب عمر إلى عدي إن العرفاء من عشائرهم بمكان فانظر عرفاء الجند فمن رضيت أمانته لنا ولقومه فأثبته ومن لم ترضه فاستبدل به من هو خير منه وأبلغ في الامانة والورع أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن علي بن الحسن بن شفيق قال حدثنا عبد الله بن المبارك عن أبي المنيب عن الحسن بن أبي العمرطة قال رأيت عمر بن عبد العزيز قبل أن يستخلف فكنت تعرف الخير في وجهه فلما استخلف رأيت الموت بين عينيه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك بن أنس قال لما خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة قال يا مزاحم تخشى أن نكون ممن نفت المدينة أخبرنا عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال أخبرني أبو الصباح قال حدثني سهل بن صدقة مولى عمر بن عبد العزيز قال حدثني بعض خاصة آل عمر بن عبد العزيز أنه حين أفضت إليه الخلافة سمعوا في منزله

[ 397 ]

بكاء عاليا فسأل عن ذلك فقيل إن عمر قد خير جواريه قال قد نزل بي أمر قد شغلنا عنكن فمن أحب أن أعتقه أعتقته ومن أمسكته لم يكن مني إليه شئ فبكين يأسا منه أخبرنا عتاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك عن إبراهيم بن نشيط قال حدثني سليمان بن حميد اليزني عن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع القرشي أنه دخل على فاطمة بنت عبد الملك فقال لها ألا تخبريني عن عمر بن عبد العزيز فقالت ما أعلم أنه اغتسل من جنابة ولا من احتلام مذ استخلفه الله حتى قبضه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن محمد بن عيسى عن أبي الحواري قال حدثنا هشام أن فاطمة بنت عبد الملك بعثت إلى رجل من الفقهاء فقالت إني أخاف أن لا يسع أمير المؤمنين ما يصنع قال وما ذاك قالت ما كان من أهله بسبيل منذ ولي فلقي الرجل عمر فقال يا أمير المؤمنين بلغني شئ أخاف أن لا يسعك قال وما ذاك قال أهلك لهم عليك حق فقال عمر وكيف يستطيع رجل أن يأتي ذاك وأمر أمة محمد في عنقه الله سائله عنها يوم القيامة أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثنا عمر بن حفص قال حدثنا شيخ قال لما ولي عمر بن عبد العزيز بدابق خرج ذات ليلة ومعه حرسي فدخل المسجد فمر في الظلمة برجل نائم فعثر به فرفع رأسه إليه فقال أمجنون أنت قال لا فهم به الحرسي فقال له عمر مه إنما سألني أمجنون أنت فقلت لا أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن سفيان قال قال رجل لعمر بن عبد العزيز لو تفرغت لنا فقال عمر وأين الفراغ ذهب الفراغ فلا فراغ إلا عند الله أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن سفيان قال قال عمر بن عبد العزيز

[ 398 ]

أريحوني فإن لي شأنا وشؤونا أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا فضيل عن السري بن يحيى أن عمر بن عبد العزيز حمد الله ثم خنقته العبرة ثم قال أيها الناس أصلحوا آخرتكم تصلح لكم دنياكم وأصلحوا سرائركم تصلح لكم علانيتكم والله إن عبدا ليس بينه وبين آدم أب له إلا قد مات إنه لمعرق له في الموت أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي محمد عن مطرف بن مازن قال حدثنا رياح بن زيد أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عروة إنك تردد إلي الكتب فنفذ ما أكتب إليك من الحق فإنه ليس للموت ميقات نعرفه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الله بن خراش أخي العوام بن حوشب عن مزيد بن حوشب أخي العوام قال ما رأيت أخوف من الحسن وعمر بن عبد العزيز كأن النار لم تخلق إلا لهما حدثنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني هشام بن المفضل قال أخبرنا أشعث عن أرطأة بن المنذر قال كان عند عمر بن عبد العزيز نفر يسألونه أن يتحفظ في طعامه ويسألونه أن يكون له حرس إذا صلى لئلا يثور ثائر فيقتله ويسألونه أن يتنحى عن الطاعون ويخبرونه أن الخلفاء قبله كانوا يفعلون ذلك قال لهم عمر فأين هم فلما أكثروا عليه قال اللهم إن كنت تعلم أني أخاف يوما دون القيامة فلا تؤمن خوفي أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن مهدي قال أخبرنا محمد بن أبي الوضاح عن خصيف عن مجاهد قال أتينا عمر بن عبد العزيز ونحن نرى أنه سيحتاج إلينا فما خرجنا من عنده حتى احتجنا إليه قال وقال خصيف ما رأيت رجلا قط خيرا من عمر بن عبد العزيز

[ 399 ]

أخبرنا زهير بن حرب عن الوليد بن مسلم قال سمعت محمد بن عجلان أن الولاة قبل عمر بن عبد العزيز كانوا يجرون على إجمار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم للجمع وتطييبه في شهر رمضان من العشر والصدقة فلما ولي عمر بن عبد العزيز كتب بقطع ذلك وبمحو آثار ذلك الطيب من المسجد قال بن عجلان فأنا رأيتهم يغسلون آثار ذلك الطيب بالماء والملاحف أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبيد بن الوليد قال سمعت أبي يذكر أن عمر بن عبد العزيز كان يسخن له في المطبخ العامة ماء يتوضأ به وهو لا يعلم ثم علم بعد ذلك فقال كم لكم منذ أسخنتموه فقالوا شهر أو نحوه قال فألقى في مطبخ العامة لذلك حطبا أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبيد بن الوليد عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كان إذا سمر في أمر العامة أسرج من بيت مال المسلمين وإذا سمر في أمر نفسه أسرج من مال نفسه قال فبينا هو ذات ليلة إذ نعس السراج فقام إليه ليصلحه فقيل له يا أمير المؤمنين إنا لنكفيك فقال أنا عمر حين قمت وأنا عمر حين جلست أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني محمد بن عبيد قال حدثني إبراهيم السكري قال كان بين موال لسليمان بن عبد الملك وبين موال لعمر بن عبد العزيز كلام فذكر ذلك سليمان لعمر فبينا هو يكلمه إذ قال سليمان لعمر كذبت فقال ما كذبت منذ علمت أن الكذب شين لصاحبه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني عنبسة بن سعيد قال أخبرنا أبو بكر عن أبي يحيى القتات عن مجتهد قال قدمت على عمر بن عبد العزيز فأعطاني ثلاثين درهما وقال يا مجاهد هذه من عطائي أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن ضمرة عن حفص بن عمر قال

[ 400 ]

احتبس عمر بن عبد العزيز غلاما له يحتطب عليه ويلقط له البعر فقال له الغلام الناس كلهم بخير غيري وغيرك قال فاذهب فأنت حر أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عبد الملك بن قريب قال حدثنا إسحاق بن يحيى قال قدمت على عمر بن عبد العزيز في خلافته فوجدته قد جعل للخمس بيت مال على حدة وللصدقة بيت مال على حدة وللفئ بيت مال على حدة أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عمر بن حفص عن عمرو بن ميمون قال ما زلت ألطف أنا وعمر في أمر الامة حتى قلت له يا أمير المؤمنين ما شأن هذه الطوامير التي يكتب فيها بالقلم الجليل يمد فيها وهي من بيت مال المسلمين فكتب في الآفاق أن لا يكتبن في طومار بقلم جليل يمدن فيه قال فكانت كتبه إنما هي شبر أو نحوه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن يحيى بن أبي غنية عن حفص بن عمر بن أبي الزبير قال كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أما بعد فكتبت تذكر أن القراطيس التي قبلك قد نفدت وقد قطعنا لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك فأدق قلمك وقارب بين أسطرك واجمع حوائجك فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن محمد بن مصعب عن شيخ من أهل المدينة أنه سمعه يحدث عن عبد الله بن دينار قال لم يرتزق عمر من بيت مال المسلمين شيئا ولم يرزأه حتى مات أخبرنا الحكم بن موسى قال حدثنا سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة قال حدثني أبي عن أبيه قال قال عمر بن عبد العزيز يوما والله لوددت لو عدلت يوما واحدا وأن الله توفى نفسي فقال له ابنه عبد الملك وأنا والله يا أمير المؤمنين لوددت لو عدلت فواق ناقة وأن الله توفى نفسك فقال الله الذي لا إله إلا هو فقال الله الذي لا إله إلا

[ 401 ]

هو ولو حشت بي وبك القدور فقال عمر جزاك الله خيرا أخبرنا سعيد بن عامر عن جويرية بن أسماء قال قال عمر بن عبد العزيز إن نفسي هذه نفس تواقة وإنها لم تعط شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه فلما أعطيت الذي لا شئ أفضل منه في الدنيا تاقت إلى ما هو أفضل من ذلك فقال سعيد الجنة أفضل من الخلافة أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح عن ميمون قال أقمت عند عمر بن عبد العزيز ستة أشهر ما رأيته غير رداءه إلا أنه كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة ويتبين بشئ من زعفران أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن أسامة بن زيد عن إسماعيل بن أمية عن أمه عن أم ولد عمر بن عبد العزيز قالت سألني عمر دهنا فأتيته به وبمشط من عظام الفيل فرده وقال هذه ميتة قلت وما جعله ميتة قال ويحك من ذبح الفيل أخبرنا مالك بن إسماعيل قال حدثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم قال بعث عمر بن عبد العزيز إلي وإلى مزاحم صلاة الصبح قبل أن يصلي الغداة فأتيناه ولم يدهن ولم يتهيأ فقال هذا عجلتم عن الدهن أيعجز أحدكم أن يدعو بالمشط فيسرح به لحيته أخبرنا حجاج بن نصير قال حدثنا إسماعيل بن عياش قال قلت لعمرو بن المهاجر صاحب حرس عمر بن عبد العزيز ما كان عمر يلبس في بيته قال جبة سوداء مبطنة أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم قال كانت أردية عمر بن عبد العزيز ستة أذرع وشبرا في سبعة أشبار أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا محمد بن مروان قال أخبرني

[ 402 ]

عمارة بن أبي حفصة أن مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز فقال لاخته فاطمة بنت عبد الملك وهي امرأة عمر بن عبد العزيز إني أرى أمير المؤمنين قد أصبح اليوم مفيقا وأرى قميصه درنا فألبسيه غير هذا القميص حتى نأذن للناس عليه فسكتت فقال ألبسي أمير المؤمنين غير هذا القميص فقالت والله ما له غيره أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن عمر بن حفص قال حدثنا عمرو بن ميمون قال أتيت سليمان بن عبد الملك بهذه الحريرة فرأيت عنده عمر وهو كأشد الرجال وأغلظهم عنقا فما لبثت بعدما استخلف عمر إلا سنة حتى أتيته فخرج يصلي بنا الظهر وعليه قميص ثمن دينار أو نحوه وملية مثله وعمامة قد سدلها بين كتفيه وقد نحل ودقت عنقه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي سعيد مولى بني هاشم قال حدثنا أبو يعقوب قال حدثني رجاء بن حيوة قال كان عمر بن عبد العزيز من أعطر الناس وألبس الناس وأخيلهم مشية فلما استخلف قوموا ثيابه باثني عشر درهما من ثياب مصر كمته وعمامته وقميصه وقباؤه وقرطقة وخفاه ورداؤه أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال أخبرني سعيد بن سويد أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم الجمعة وعليه قميص مرقوع الجيب ومن بين يديه ومن خلفه فلما فرغ جلس وجلسنا معه قال فقال له رجل من القوم يا أمير المؤمنين إن الله قد أعطاك فلو لبست وصنعت فنكس مليا حتى عرفنا أن ذلك قد ساءه ثم رفع رأسه فقال إن أفضل القصد عند الحدة وأفضل العفو عند القدرة أخبرنا عبد الله بن إدريس قال سمعت أبي يذكر عن أزهر صاحب كان له قال رأيت عمر بن عبد العزيز بخناصرة يخطب الناس وقميصه

[ 403 ]

مرقوع أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الاوزاعي عن عمرو بن مهاجر قال رأيت قمص عمر بن عبد العزيز وجبابه فيما بين الكعب والشراك أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي قال حدثني معرف بن واصل قال رأيت عمر بن عبد العزيز قدم مكة وعليه ثوبان أخضران أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق قال حدثني عبيد بن الوليد بن أبي السائب الدمشقي قال سمعت أبي يذكر أن عمر بن عبد العزيز كانت له جبة خز غبراء وجبة خز صفراء وكساء خز أغبر وكساء خز أصفر فكان إذا لبس الجبة الغبراء لبس الكساء الاصفر وإذا لبس الجبة الصفراء لبس الكساء الاغبر قال ثم ترك ذلك أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عمر بن موسى الانصاري قال قدمت على عمر بن عبد العزيز فخرج علينا وعليه مطرف أدكن قال قلت لعمر خز هو قال ما أدري أخبرنا وكيع بن الجراح عن الربيع بن صبيح قال حدثني من رأى عمر بن عبد العزيز يصلي في جبة طيالسة ليس عليه إزار أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا محمد بن هلال قال رأيت عمر بن عبد العزيز لا يحفي شاربه جدا يأخذ منه أخذا حسنا أخبرنا معن قال حدثنا أبو الغصن قال كنت أجد من عمر بن عبد العزيز ريح المسك أخبرنا معن عن أبي الغصن ومحمد بن هلال أنهما رأيا عمر بن عبد العزيز وليس بين عينيه أثر السجود أخبرنا معن قال حدثني أبو الغصن أنه لم ير على عمر بن عبد العزيز على المنبر سيفا قط أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب قال نبئت أن عمر بن

[ 404 ]

عبد العزيز ذكر له ذاك الموضع الرابع الذي عند قبر النبي عليه السلام فعرضوا له به قالوا لو دنوت من المدينة قال لان يعذبني الله بكل عذاب إلا النار أحب إلي من أن يعلم أني أرى لذلك أهلا أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال قيل لعمر بن عبد العزيز يا أمير المؤمنين لو أتيت المدينة فإن قضى الله موتا دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر قال والله لان يعذبني الله بكل عذاب إلا النار فإني لا صبر لي عليه أحب إلي من أن يعلم الله من قلبي أني أراني لذلك أهلا أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن أبي محمد عن الوليد بن مسلم عن الاوزاعي أن محمد بن المقدام سأل فاطمة بنت عبد الملك امرأة عمر بن عبد العزيز ما ترين بدي مرض عمر الذي مات فيه قالت بديه أو جله الوجل أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل قال رأيت الطبيب خرج من عند عمر بن عبد العزيز فقلنا كيف رأيت بوله اليوم فقال ما ببوله بأس إلا الهم بأمر الناس أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق عن علي بن الحسن بن شفيق عن عبد الله بن المبارك قال أخبرنا بن لهيعة قال وجدوا في بعض الكتب تقتله خشية الله يعني عمر بن عبد العزيز أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا داود بن خالد قال حدثني محمد بن قيس قال حضرت أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز أول مرضه اشتكى لهلال رجب سنة إحدى ومائة فكان شكوه عشرين يوما فأرسل إلى ذمي ونحن بدير سمعان فساومه موضع قبره فقال الذمي يا أمير المؤمنين والله إنها لخيرة أن يكون قبرك في أرضي قد حللتك فأبى عمر

[ 405 ]

حتى ابتاعه منه بدينارين ثم دعا بالدينارين فدفعهما إليه أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي ومحمد بن عبد الله الاسدي ومعن بن عيسى والعلاء بن عبد الجبار قالوا حدثنا محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز اشترى موضع قبره قبل أن يموت بعشرة دنانير أخبرنا محمد بن معن الغفاري قال أخبرني شيخ من أهل مكة قال كانت فاطمة بنت عبد الملك وأخوها مسلمة عند عمر بن عبد العزيز فقال أحدهما لصاحبه لا نكون قد ثقلنا عليه قال فخرجا وهو متحرف على غير القبلة فقالا فقلما لبثنا حتى عدنا وإذا هو موجه إلى القبلة قال وإذا متكلم يتكلم لا نراه يقول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا محمد بن مروان قال أخبرنا عمارة بن أبي حفصة أن مسلمة بن عبد الملك دخل على عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه فقال له من توصي بأهلك فقال إذا نسيت الله فذكرني ثم عاد أيضا فقال من توصي بأهلك فقال إن وليي فيهم الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا هشام بن الغاز عن سليمان بن موسى قال لما حضر عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك أما بعد فإياك أن تدركك الصرعة عند العزة فلا تقال العثرة ولا تمكن من الرجعة ولا يحمدك من خلفت ولا يعذرك من تقدم عليه والسلام أخبرنا روح بن عبادة قال حدثنا الحجاج بن حسان التيمي قال حدثني سالم بن بشير أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى يزيد بن عبد الملك حين حضره الموت سلام عليك أما بعد فإني لا أراني إلا لما بي ولا أرى الامر إلا سيفضي إليك والله الله في أمة محمد النبي صلى الله عليه وسلم

[ 406 ]

فتدع الدنيا لمن لا يحمدك وتفضي إلى من لا يعذرك والسلام عليك أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد قال أخبرني عبد العزيز بن عمر قال أوصى أبي أن يكفن في خمسة أثواب كرسف أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبيد الله بن عبد العزيز عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفن في خمسة أثواب منها قميص وعمامة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني خالد بن أبي بكر قال أوصى عمر بن عبد العزيز أن يكفن في خمسة أثواب منها قميص وعمامة وقال هكذا كان بن عمر يكفن من مات من أهله قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا محمد بن مسلم بن جماز عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله قال أوصى عمر بن عبد العزيز عند الموت فدعا بشعر من شعر النبي صلى الله عليه وسلم وأظفار من أظفاره وقال إذا مت فخذوا الشعر والاظفار ثم اجعلوه في كفني ففعلوا ذلك أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن سفيان بن عاصم بن عبد العزيز بن مروان قال شهدت عمر بن عبد العزيز قال لمولاة له إني أراك ستلين حنوطي فلا تجعلي فيه مسكا أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني يحيى بن خالد بن دينار عن سفيان بن عاصم قال أوصى عمر بن عبد العزيز إذا حضر أن يوجه إلى القبلة على شقه الايمن قال أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال حدثنا أبي قال سمعت المغيرة بن حكيم قال قالت لي فاطمة بنت عبد الملك كنت أسمع عمر بن عبد العزيز في مرضه الذي مات فيه يقول اللهم أخف عليهم موتي

[ 407 ]

ولو ساعة من نهار فلما كان اليوم الذي قبض فيه خرجت من عنده فجلست في بيت آخر بيني وبينه باب وهو في قبة له فسمعته يقول تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا والعاقبة للمتقين ثم هدأ فجعلت لا أسمع له حسا ولا حركة فقلت لوصيف كان يخدمه انظر أمير المؤمنين أنائم هو فلما دخل عليه صاح فوثبت فدخلت عليه فإذا هو ميت قد استقبل القبلة وأغمض نفسه ووضع إحدى يديه على فيه والاخرى على عينيه قال أخبرنا عباد بن عمر الواشحي قال حدثنا مخلد بن يزيد عن يوسف بن ماهك عن رجاء بن حيوة قال قال لي عمر بن عبد العزيز في مرضه كن فيمن يغسلني ويكفنني ويدخل قبري فإذا وضعتموني في لحدي فحل العقدة ثم انظر إلى وجهي فإني قد دفنت ثلاثة من الخلفاء كلهم إذا أنا وضعته في لحده حللت العقدة ثم نظرت إلى وجهه فإذا وجهه مسواد في غير القبلة قال رجاء فكنت فيمن غسل عمر وكفنه ودخل في قبره فلما حللت العقدة نظرت إلى وجهه فإذا وجهه كالقراطيس إلى القبلة أخبرنا عباد بن عمر الواشحي مؤذن مسجد سليمان بن حرب بالبصرة قال حدثنا مخلد بن يزيد قال لقيته منذ خمسين وكان نازلا في بني وكان فاضلا خيرا كبير السن عن يوسف بن ماهك قال بينما نحن نسوي التراب على قبر عمر بن عبد العزيز إذ سقط علينا رق من السماء فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم أمان من الله لعمر بن عبد العزيز من النار قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمرو بن عثمان قال مات عمر بن عبد العزيز لعشر ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وهو بن تسع وثلاثين سنة وأشهر وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر ومات

[ 408 ]

بدير سمعان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عمي الهيثم بن واقد قال ولدت سنة سبع وتسعين واستخلف عمر بن عبد العزيز بدابق يوم الجمعة لعشر بقين من صفر سنة تسع وتسعين فأصابني من قسمه ثلاثة دنانير وتوفي رحمه الله بخناصرة يوم الاربعاء لخمس ليال بقين من رجب سنة إحدى ومائة وكان شكوه عشرين يوما وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة أيام ومات وهو بن تسع وثلاثين سنة وأشهر ودفن بدير سمعان قال وأخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال توفي عمر بن عبد العزيز وهو بن تسع وثلاثين سنة وخمسة أشهر قال سمعت سعيد بن عامر قال كان لعمر بن عبد العزيز يوم هلك تسع وثلاثون سنة وأشهر قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال سمعت أبا بكر بن عياش يقول أتى على عمر بن عبد العزيز تسع وثلاثون سنة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال سمعت سفيان بن عيينة يقول كان عمر بن عبد العزيز بن أربعين سنة قال سفيان بن عيينة وسألت ابنه كم بلغ من السن قال لم يكن بلغ إلا أربعين وملك سنتين وشيئا قال أخبرت عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح قال لما حضر عمر بن عبد العزيز الموت أوصاهم وقال احفروا لي ولا تعمقوا فإن خير الارض أعلاها وشرها أسفلها أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس عن وهيب بن الورد قال بلغنا أن عمر بن عبد العزيز لما توفي جاء الفقهاء إلى زوجته يعزونها به فقالوا لها جئناك لنعزيك بعمر فقد

[ 409 ]

الطبقة السادسة رافع بن خديج وطماح وأمه أم يحيى بنت طماح بن عبد الحميد بن رافع بن خديج وكان محمد يكنى أبا عبد الله توفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر عبد الله بن الهرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج وأمه أم ولد فولد عبد الله بن الهرير الفضل وأمه سهلة بنت حابس بن امرئ القيس بن رفاعة بن رافع بن خديج وسبرة وعيسى والمنذر وعفراء وأم رافع وأمهم تامة بنت سهل بن عيسى بن سهل بن رافع بن خديج الله تبارك وتعالى محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة واسمه عبد الله بن ساعدة بن عامر بن عدي بن جثم بن مجدعة بن حارثة بن الحارث وأمه من أشجع من قيس عيلان فولد محمد بن يحيى حمادة وأمها أم الحسن بنت عمر بن عبد العزيز بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جثم بن

[ 410 ]

حارثة بن الحارث وكان محمد بن يحيى يكنى أبا عبد الله ومات سنة ست وستين ومائة في خلافة المهدي عبد المجيد بن أبي عبس بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جثم بن حارثة بن الحارث وأمه أم ولد فولد عبد المجيد بن أبي عبس أحمد ومريم وأمهما شريفة بنت القاسم بن محمد بن أبي عبس بن جبر بن عمرو بن زيد بن جثم بن حارثة وكان عبد المجيد يكنى أبا محمد ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي وكان قليل الحديث عبد الله بن الحارث بن الفضيل بن الحارث بن عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة واسمه عبد الله بن جثم بن مالك بن الاوس وأمه مريم بنت عدي بن الحارث بن عمير الخطمي فولد عبد الله بن الحارث الحارث وعيسى وأمهما حبابة بنت عيسى بن معن بن معبد بن شريق بن أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة ويكنى عبد الله أبا الحارث ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي

[ 411 ]

خالد بن القاسم بن عبد الرحمن بن خالد بن قيس بن مالك بن العجلان بن عامر بن بياضة من الخزرج فولد خالد بن القاسم أم القاسم وأمه أم ولد وكان خالد يكنى أبا محمد ومات سنة ثلاث وستين ومائة وهو بن ثلاث وتسعين سنة وكان قليل الحديث سعيد بن محمد بن أبي زيد من ولد المعلى بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن مالك بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جثم بن الخزرج أخبرنا محمد بن عمر قال كان سعيد بن محمد بن أبي زيد رجلا من أهل الدين والورع والفضل والعقل وكانت له أريضة سبخة تغل في السنة دينارين وكان يقتصد في ذلك ويجتزئ به ويغدو هو وجاريته فيلقط لها بلحات من أرضه ويرسل بها مع جاريته إلى أهله صبورا على تلك الشدة لا يشكو من ذلك قليلا ولا كثيرا ويبعث إليه فيقول أنا بخير ويغضب على من يبعث إليه ويمتعض من ذلك امتعاضا شديدا أصون الناس لنفسه يخرج إلينا فيحدثنا في ثوبيه ذينك في الشتاء والصيف لا نراهما أبدا إلا نظيفين وكان يدعى إلى الوليمة فيجيبها ولا يأكل منها شيئا ويدعو لاصحابها فيقال له لم لا تأكل يا أبا محمد من هذا قال أكره أن أعود بطني الطعام الطيب فلا يرضى بما أطعمه لا أريد أن أشره إليه

[ 412 ]

قال لما ولي عبد الرحمن بن أبي الزناد خراج المدينة أرسل إلى سعيد بن محمد بن أبي زيد بمائة دينار فقال والله لا أقبلها أبدا ولا هي من شأني سبحان الله أما يستحي من هذا قال فأولاه ولاية أرسله ساعيا على أسد وطئ قال لا أفعل فلم يزل يرسل إليه الرسل قال فجاءه فقال قد عرفت أنك تريد أن تصنع إلي وإن تمام صنيعتك إلي أن تعفيني فإني لا أريد هذا وعندي بحمد الله غنى عنه فتركه وأعفاه بن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ويكنى أبا إسماعيل مولى عبد الله بن سعد بن زيد الاشهلي وكان مصليا عابدا صام ستين سنة ومات سنة خمس وستين ومائة في خلافة المهدي وهو بن اثنتين وثمانين سنة وكان قليل الحديث كثير بن عبد الله بن عوف وكان قليل الحديث يستضعف يزيد بن عياض بن جعدبة الليثي من أنفسهم ويكنى أبا الحكم انتقل إلى البصرة ومات بها في خلافة المهدي وكان قليل الحديث يستضعف

[ 413 ]

أسامة بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب بن نفيل ويكنى أبا زيد سمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ونافع مولى بن عمر وكان كثير الحديث وليس بحجة وتوفي بالمدينة في خلافة أبي جعفر عبد الله بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب وكان أثبت ولد أسلم في الحديث وتوفي بالمدينة في أول خلافة المهدي عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب توفي بالمدينة في أول خلافة هارون وكان كثير الحديث ضعيفا جدا داود بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب ويكنى أبا سليمان أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا سحبل بن محمد بن أبي يحيى قال كان خالد بن دينار مولى لآل حنين موالي بني العباس وكانت له مروة قال فبينا أنا مع أبي في المسجد إذا صائح على باب المسجد يصيح رحم الله من شهد خالد بن دينار قال فخرج الناس لشهوده فبينا هم ينتظرون

[ 414 ]

إخراجه إذ خرج إليهم رجل من الدار فقال آجركم الله انصرفوا فقد نبض منه عرق قال فانصرف الناس وعاش بعد ذلك حتى ولد له ثلاثة بنين داود بن خالد وشميل بن خالد ويحيى بن خالد وكلهم قد حمل العلم ورواه وولد لخالد أيضا بنات فبلغ ولده وولد لهم أولاد وكانوا تجارا فلما قدم عبد الصمد بن علي واليا على المدينة بعث إليهم لولائهم فعرض عليهم ما قبله بها فقالوا أصلح الله الامير نحن قوم تجار ولا حاجة لنا بالدخول في عمل السلطان فأعفنا منه فأعفاهم منه فأعفاهم وكان يكرمهم بسم الله الرحمن الرحيم شميل بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب وقد روي عنه أيضا بسم الله الرحمن الرحيم يحيى بن خالد بن دينار مولى آل حنين موالي بني العباس بن عبد المطلب وقد روي عنه أيضا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ويكنى أبا عبد الله مولى لآل الهدير التيمي توفي ببغداد سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدي وصلى عليه المهدي ودفنه في مقابر قريش وكان ثقة كثير الحديث وأهل بغداد أروى عنه من أهل المدينة

[ 415 ]

يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة ويعقوب هو الماجشون فنسب إلى ذلك ولده وبنو عمه أخبرنا حفص بن عمر الحوضي قال حدثنا يوسف بن الماجشون قال ولدت في زمن سليمان بن عبد الملك وفرض لي سليمان حين ولدت فلما ولي عمر بن عبد العزيز عرض الديوان فمر باسمي فقال ما أعرفني بمولد هذا الغلام هذا صغير ليس من أهل الفرائض فردني عيلا عبد الرحمن بن أبي الموال فليح بن سليمان بن أبي المغيرة بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب بن نفيل العدوي وعبيد بن حنين الذي روى عن أبي هريرة هو عم أبي فليح سليمان بن أبي المغيرة وكان فليح يسمى عبد الملك فغلب عليه اللقب وكان فليح ضاغطا على حسن بن زيد بن حسن بن علي حين ولي المدينة لابي جعفر وكان قد وقع بينه وبينه يعني تشاجرا وكان حسن بن زيد يؤذيه ويعنته عبد الرحمن بن أبي الزناد واسم أبي الزناد عبد الله بن ذكوان وكان ذكوان مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة بن عبد شمس وكانت رملة بنت شيبة امرأة عثمان بن عفان وكان عبد الرحمن يكنى أبا محمد وولد سنة المائة في خلافة عمر بن عبد العزيز

[ 416 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال كان محمد بن عبد العزيز الزهري منقطعا إلى أبي الزناد فولي قضاء المدينة ووقع بين عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد الله بن محمد بن سمعان كلام وتنازع فأسمعه عبد الرحمن كلاما فقال عبد الله اشهدوا عليه وقدمه إلى محمد بن عبد العزيز وشهد عليه بما قال فسجن عبد الرحمن وضربه سبعة عشر سوطا قال محمد بن عمر وولي عبد الرحمن بن أبي الزناد بعد ذلك خراج المدينة فكان يستعين بأهل الخير والورع والحديث وكان نبيلا في عمله وكان كثير الحديث عالما وقرأ رجل عليه فلحن في قراءته فضحك من ثم ممن هو حاضر وعبد الرحمن ساكت فلما قام الرجل عاتبهم في ذلك وقال لا تستحيون من هذا قال وقرأ عليه رجل حديثا كان يكتبه ولا يحب أن يسمعه كل أحد فلما قام الرجل التفت إلى عبد الرحمن فقال لو قلت له اكتمه صاح به ولكني تركته فلا يدري أني أكتمه فلم يلق له بالا وكان كسائر الحديث الذي عنده وقدم عبد الرحمن بن أبي الزناد بغداد فحدثهم ومرض فمات بها سنة أربع وسبعين ومائة وهو بن أربع وسبعين سنة وكان كثير الحديث ضعيفا وأخوه أبو القاسم بن أبي الزناد وقد روي عنه أيضا وكان قد أتى بغداد وسمعوا منه

[ 417 ]

محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد ويكنى أبا عبد الله وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة وفي الموت إحدى وعشرون ليلة ودفنا في مقابر باب التبن أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني عبد الرحمن بن أبي الزناد قال لحقني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم فقال يا عبد الرحمن ولد لك قال قلت نعم قال بن كم أنت قلت بن سبع عشرة سنة قال وأنا ولد لي محمد وأنا بن سبع عشرة سنة قال محمد بن عمر وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول أحدث وأبي حي إلا الخاصة به في الحديث بعد الحديث وكان بارا بأبيه معظما له هائبا له قال رأيته يوما وقد أصابته الخاصرة وإنه على الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف وإنه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال انصرف فانصرف قال فقلت له لو ذهبت قال سبحان الله إذا جاء حد الضرورة قال لو مكثت كم ما شاء الله لا يأذن لي ما ذهبت حتى يأذن لي قال وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهن الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة قراءة القرآن وقراءة السنة والعربية والعروض والحساب ووضع الكتب في البروات والسجلات وأذكار الحقوق قال محمد بن عمر سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضينا وأتي بكتاب يقرأ عليه فقال اعرض على محمد بن عبد الرحمن فقيل لا فقال اذهب به فاعرضه عليه ثم جئني به قال وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها وبقسمها وبالحديث إتقانا له ومعرفة به

[ 418 ]

أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني سليمان بن بلال قال ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم فيقول له أسمعت غير محمد بن عبد الرحمن فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم أسمعت يا أبا أسامة قال محمد بن عمر وكان محمد بن عبد الرحمن من أبر الناس بأبيه وكان أبوه يكون في الحلقة وهو متأخر عنها فيقول أبوه يا محمد فلا يجيبه حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه فيأمره بحاجته فلا يستثبته هيبة له حتى يسأل من فهم ذلك عن أبيه فيخبره أخبرنا محمد بن عمر قال كان محمد بن عبد الرحمن مع أبيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ببغداد فمات بعد أبيه بإحدى وعشرين ليلة سنة أربع وسبعين ومائة وهو يوم مات بن سبع وخمسين سنة ودفنا جميعا في مقابر باب التبن لم يحدث عنه أحد إلا محمد بن عمر أبو معشر نجيح وكان مكاتبا لامرأة من بني مخزوم فأدى وعتق فاشترت أم موسى بنت منصور الحميرية ولاءه ومات ببغداد سنة سبعين ومائة وكان كثير الحديث ضعيفا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة وهو بن أخي موسى بن عقبة ويكنى أبا إسحاق لقي نافعا مولى بن عمر وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص وحدث عنهما حديثا صالحا وكان يحدث بالمغازي عن عمه موسى بن عقبة سمع منه

[ 419 ]

محمد بن عمر وإسماعيل بن أبي أويس وغيرهما ومات بالمدينة في أول خلافة المهدي محمد بن مسلم الجوسق مولى بني مخزوم ويكنى أبا عبد الله مات سنة ستين ومائة محمد بن مسلم بن جماز مولى لبني تيم بن مرة ويكنى أبا عبد الله وكان فقيها في رأيه بصيرا بالاحاديث ولكنه ترك ذلك وأقبل على العبادة ومات بالمدينة سنة سبع وسبعين ومائة في خلافة هارون أخبرنا محمد بن عمر قال لما حضرت محمد بن مسلم بن جماز الوفاة لم يوص إلا بأشياء قال إني كنت أسمع أهل الدار يتشكون من مئزاب لنا على طريقهم في الدار وأدركت آبائي في هذا المنزل وهذا المئزاب في موضعه قال فأردت أن أغيره إلى موضع آخر فلم أجد في الدار موضعا يصلح أن يغير فيه وذهبت أريد النقلة فلم أقو عليها وخشيت أن أتحول ببنات أخي نسيات ضعافا عورة وقد مات أبوهن حديثا فيضعن فأحب أن تكملوا أهل الدار في المئزاب أن يحللوني منه وإن كانت في ذلك تباعة غدا وجاري هذا إسحاق بن شعيب بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد أرسل إلي في أن يفتح كوة في بيتي ليضئ له بيت مظلم ويرفع الكوة في السماء حتى لا تكون علينا عورة فأنعمت له فأحضر آلته ثم ذكرت أن بنات أخي صبايا ولم آمن عليهن العورة فأبيت أن أفعل فتكلمونه أن يحللني من قولي له نعم ثم قولي لا وهذه ثلاثة دراهم

[ 420 ]

في رف صندوق منذ أكثر من ثلاثين سنة وكنت أعالج البز فلا أدري هي لي أو هي وديعة أو قضاني غريم فتسألون عنها ثم تنفذون ما يأمرونكم فيها وقد كان آل فلان رهنوا عندي طستا على دينارين فأخبرت أن أهلنا أكلوا عليه مرة فتحللوني من صاحبها فإن فعل وإلا فردوا عليه الدينارين وأما النفقة التي تركت وهي نحو من سبعين دينارا فثلثها لبنات أخي وصية لهن والثلثان لبني أخي ميراثا لهم سحبل بن محمد بن أبي يحيى واسم أبي يحيى سمعان مولى الاسلميين واسم سحبل عبد الله ويكنى أبا محمد وكان فاضلا عاقلا خيرا مات بالمدينة سنة اثنتين وستين ومائة في خلافة المهدي وكان قليل الحديث ليس بذاك سليمان بن بلال ويكنى أبا محمد مولى للقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق وكان بربريا جميلا حسن الهيئة عاقلا وكان يفتى بالبلد وولي خراج المدينة وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة كثير الحديث عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم وأخوه

[ 421 ]

القاسم بن يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي من أنفسهم المغيرة بن عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى وأمه أم ولد وقد روى عن أبي الزناد وغيره وهو الذي يسمى قصيا وبه يعرف أبي بن عباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج وأمه جمال بنت جعدة بن مالك بن سعد بن نافذ بن غيظ بن عوف من بني سليم فولد أبي سهلا وكلثما وأمهما عاتكة بنت عبد الرحمن بن خزيمة بن فراس بن حارثة من بني سليم عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد بن مالك بن خالد من بني ساعدة من الخزرج وأمه أم ولد فولد عبد المهيمن بن عباس عمر وظبية وأمهما أميمة بنت عبد الله بن الربيع من بني سليم وعمرا وأبية وأمهما عبدة بنت عمران من جهينة والسيدة وأمها أم عمرو بنت سهم بن معروف من جهينة ثم من الحرقة

[ 422 ]

أيوب بن النعمان بن عبد الله بن كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد من بني سلمة وأمه أم عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن أنيس حليفهم فولد أيوب بن النعمان ثوابا وأمه سكينة بنت مطرف بن عبد العزيز بن أبي الازعر من أسلم عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي روى عنه محمد بن عمر الواقدي وغيره وابنه الضحاك بن عثمان بن الضحاك بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي روى عنه مصعب بن عبد الله الزبيري وغيره رحمه الله هشام بن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي وأمه من بني مرة وكان لزوما لهشام بن عروة وكان من خاصته وسمع منه سماعا كثيرا إلا أنه لم يحدث وكان رجلا جليلا يحتسب ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وكان هارون أمير المؤمنين لما حج خرج أبو بكر بن عبد الله الزبيري وهو واليه على المدينة يومئذ يتلقاه وأخرج معه عدة

[ 423 ]

من وجوه أهل المدينة فيهم هشام بن عبد الله فلقيه بالنقرة فسلم عليه وسأله عمن معه فذكر له هشام بن عبد الله وأثنى عليه فدعا به فدخل فسلم عليه ودعا له وكلمه بكلام أعجبه ووعظه فولاه قضاء المدينة وأجازه بأربعة آلاف دينار وكان هشام سخيا وصولا لرحمه وكان يكنى أبا الوليد القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق

[ 424 ]

الطبقة السابعة الدراوردي واسمه عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن أبي عبيد ويكنى أبا محمد وهو مولى للبرك بن وبرة أخوه كلب بن وبرة من قضاعة وكان أصله من دراورد قرية بخراسان ولكنه ولد بالمدينة ونشأ بها وسمع العلم والاحاديث بالمدينة ولم يزل بها حتى توفي سنة سبع وثمانين ومائة وكان كثير الحديث يغلط عبد العزيز بن أبي حازم واسم أبي حازم سلمة بن دينار مولى لبني أشجع ويكنى عبد العزيز أبا تمام ولد سنة سبع ومائة ومات سنة أربع وثمانين ومائة فجأة بالمدينة يوم الجمعة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وبيعت داره فوجد فيها أربعة آلاف دينار دفن وكان كثير الحديث دون الدراوردي أبو علقمة الفروي واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي فروة مولى آل عثمان بن عفان وكان قد لقي نافعا وسعيد بن أبي سعيد المقبري والصلت بن زييد وروى عنهم ولكنه عمر حتى لقيناه سنة تسع وثمانين ومائة بالمدينة ومات بعد ذلك وكان ثقة قليل الحديث

[ 425 ]

إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى مولى لاسلم وكان يكنى أبا إسحاق وكان أصغر من أخيه سحبل بعشر سنين ومات بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة وكان كثير الحديث ترك حديثه ليس يكتب حاتم بن إسماعيل ويكنى أبا إسماعيل قال قال محمد بن عمر أشهدني أنه مولى لبني عبد المدان بن الديان من بني الحارث بن كعب وأعطاني سجل أبيه وقال لا تذكره حتى أموت وكان أصله من أهل الكوفة ولكنه انتقل إلى المدينة فنزلها حتى مات بها سنة ست وثمانين ومائة في خلافة هارون الرشيد وكان ثقة مأمونا كثير الحديث محمد بن عمر بن واقد ويكنى أبا عبد الله الواقدي مولى لبني سهم من أسلم وكان قد تحول من المدينة فنزل بغداد وولي القضاء لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين بعسكر المهدي أربع سنين وكان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح وباختلاف الناس في الحديث والاحكام واجتماعهم على ما اجتمعوا عليه وقد فسر ذلك في كتب استخرجها ووضعها وحدث بها وحدثني أحمد بن مسبح قال حدثني عبد الله بن عبيد الله قال قال لي الواقدي حج أمير المؤمنين هارون الرشيد فورد المدينة فقال ليحيى

[ 426 ]

بن خالد أرتاد لي رجلا عارفا بالمدينة والمشاهد وكيف كان نزول جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ومن أي وجه كان يأتيه وقبور الشهداء فسأل يحيى بن خالد فكل دله علي فبعث إلي فأتيته وذلك بعد العصر فقال لي يا شيخ إن أمير المؤمنين أعزه الله يريد أن تصلي عشاء الآخرة في المسجد وتمضي معنا إلى هذه المشاهد فتوقفنا عليها والموضع الذي يأتي جبريل عليه السلام وكن بالقرب فلما صليت عشاء الآخرة إذ أنا بالشموع قد خرجت وإذا أنا برجلين على حمارين فقال يحيى أين الرجل فقلت هاءنذا فأتيت به إلى دور المسجد فقلت هذا الموضع الذي كان جبريل يأتيه فنزلا عن حماريهما فصليا ركعتين ودعوا الله ساعة ثم ركبا وأنا بين أيديهما فلم أدع موضعا من المواضع ولا مشهدا من المشاهد إلا مررت بهما عليه فجعلا يصليان ويجتهدان في الدعاء فلم نزل كذلك حتى وافينا المسجد وقد طلع الفجر وأذن المؤذن فلما صارا إلى القصر قال لي يحيى بن خالد أيها الشيخ لا تبرح فصليت الغداة في المسجد وهو على الرحلة إلى مكة فأذن لي يحيى بن خالد عليه بعد أن أصبحت فأدنى مجلسي وقال لي إن أمير المؤمنين أعزه الله لم يزل باكيا وقد أعجبه ما دللته عليه وقد أمر لك بعشرة آلاف درهم فإذا بدرة مبدرة قد دفعت إلي وقال لي يا شيخ خذها مبارك لك فيها ونحن على الرحلة اليوم ولا عليك أن تلقانا حيث كنا واستقرت بنا الدار إن شاء الله ورحل أمير المؤمنين وأتيت منزلي ومعي ذلك المال فقضينا منه دينا كان علينا وزوجت بعض الولد واتسعنا ثم إن الدهر أعضنا فقالت لي أم عبد الله يا أبا عبد الله ما قعودك وهذا وزير أمير المؤمنين قد عرفك وسألك أن تصير إليه حيث استقرت به الدار فرحلت من المدينة وأنا أظن القوم بالعراق فأتيت العراق فسألت عن خبر أمير المؤمنين فقالوا لي هو بالرقة فأردت الانصراف إلى المدينة فنظرت فإذا أنا بالمدينة مختل

[ 427 ]

الحال فحملت نفسي على أن أصير إلى الرقة فصرت إلى موضع الكرى فإذا أنا بعدة فتيان من الجند يريدون الرقة فلما رأوني قالوا أيها الشيخ أين تريد فخبرتهم بخبري وأني أريد الرقة فنظرنا في كرى الجمالين فإذا هي تضعف علينا فقالوا أيها الشيخ هل لك أن تصير إلى السفن فهو أرفق بنا وأيسر علينا من كرى الجمال فقلت لهم ما أعرف من هذا شيئا والامر إليكم فصرنا إلى السفن فاكترينا فما رأيت أحدا كان أبر بي منهم ولا أشفق ولا أحوط يتكلفون من خدكتي وطعامي ما يتكلفه الولد من والده حتى صرنا إلى موضع الجواز بالرقة وكان الجواز صعبا جدا فكتبوا إلى قائدهم بعدادهم وأدخلوني في عدادهم فمكثنا أياما ثم جاءنا الاذن بأسمائنا فجزت مع القوم فصرت إلى موضع لهم في خان نزول فأقمت معهم أياما وطلبت الاذن على يحيى بن خالد فصعب علي فأتيت أبا البختري وهو بي عارف فلقيته فقال لي يا أبا عبد الله أخطأت على نفسك وغررت ولكن لست أدع أن أذكرك له وكنت أغدو إلى بابه وأروح فقلت نفقتي واستحييت من رفقائي وتخرقت ثيابي وأيست من ناحية أبي البختري فلم أخبر رفقائي بشئ وعدت منصرفا إلى المدينة فمرة أنا في سفينة ومرة أمشي حتى وردت السيحلين فبينا أنا مستريح في سوقها إذا أنا بقافلة من بغداد فسألت من هم فأخبروني أنهم من أهل مدينة الرسول الله صلى الله عليه وسلم وأن صاحبهم بكار الزبيري أخرجه أمير المؤمنين ليوليه قضاء المدينة والزبيري أصدق الناس لي فقلت أدعه حتى ينزل ويستقر ثم آتيه فأتيته بعد أن استراح وفرغ من غدائه فاستأذنت عليه فأذن لي فدخلت فسلمت عليه فقال لي يا أبا عبد الله ماذا صنعت في غيبتك فأخبرته بخبري وبخبر أبي البختري فقال لي أما علمت أن أبا البختري لا يحب أن يذكرك لاحد ولا ينبه باسمك فما الرأي فقلت الرأي أن أصير إلى المدينة فقال هذا رأي خطأ خرجت من المدينة على

[ 428 ]

ما قد علمت ولكن الرأي أن تصير معي فأنا الذاكر ليحيى أمرك فركبت مع القوم حتى صرت إلى الرقة فلما عبرنا الجواز قال لي تصير معي فقلت لا أصير إلى أصحابي وأنا مبكر عليك غدا لنصير جميعا إلى باب يحيى بن خالد إن شاء الله فدخلت على أصحابي فكأني وقعت عليهم من السماء ثم قالوا لي يا أبا عبد الله ما كان خبرك فقد كنا في غم من أمرك فخبرتهم بخبري فأشار علي القوم بلزوم الزبيري وقالوا هذا طعامك وشرابك لا تهتم له فغدوت بالغداة إلى باب الزبيري فخبرت بأنه قد ركب إلى باب يحيى بن خالد فأتيت باب يحيى بن خالد فقعدت مليا فإذا صاحبي قد خرج فقال لي يا أبا عبد الله أنسيت أن أذاكره أمرك ولكن قف بالباب حتى أعود إليه فدخل ثم خرج إلي الحاجب فقال لي ادخل فدخلت عليه في حالة خسيسة وذلك في شهر رمضان وقد بقي من الشهر ثلاثة أيام أو أربعة فلما رآني يحيى بن خالد في تلك الحال رأيت أثر الغم في وجهه وسلم علي وقرب مجلسي وعنده قوم يحادثونه فجعل يذاكرني الحديث بعد الحديث فانقطعت عن إجابته وجعلت أجئ بالشئ ليس بالموافق لما يسأل وجعل القوم يجيبون بأحسن الجواب وأنا ساكت فلما انقضى المجلس وخرج القوم خرجت فإذا خادم ليحيى بن خالد قد خرج فلقيني عند الستر فقال لي إن الوزير يأمرك أن تفطر عنده العشية فلما صرت إلى أصحابي خبرتهم بالقضية وقلت أخاف أن يكون غلط بي فقال لي بعضهم هذه رغيفان وقطعة جبن وهذه دابتي تركب والغلام خلفك فإن أذن لك الحاجب بالدخول دخلت ودفعت ما معك إلى الغلام وإن تكن الاخرى صرت إلى بعض المساجد فأكلت ما معك وشربت من ماء المسجد فانصرفت فوصلت إلى باب يحيى بن خالد وقد صلى الناس المغرب فلما رآني الحاجب قال يا شيخ أبطأت وقد خرج الرسول في طلبك غير مرة فدفعت ما كان معي إلى الغلام وأمرته بالمقام فدخلت فإذا

[ 429 ]

القوم قد توافوا فسلمت وقعدت وقدم الوضوء فتوضأنا وأنا أقرب القوم إليه فأفطرنا وقربت عشاء الآخرة فصلى بنا ثم أخذنا مجالسنا فجعل يحيى يسألني وأنا منقطع والقوم يجيبون بأشياء هي عندي على خلاف ما يجيبون فلما ذهب الليل خرج القوم وخرجت خلف بعضهم فإذا غلام قد لحقني فقال إن الوزير يأمرك أن تصير إليه قابلة قبل الوقت الذي جئت فيه يومك هذا وناولني كيسا ما أدري ما فيه إلا أنه ملاني سرورا فخرجت إلى الغلام فركبت ومعي الحاجب حتى صيرني إلى أصحابي فدخلت عليهم فقلت اطلبوا لي سراجا ففضضت الكيس فإذا دنانير فقالوا لي ما كان رده عليك فقلت إن الغلام أمرني أن أوافيه قبل الوقت الذي كان من ليلتي هذه وعددت الدنانير فإذا خمسمائة دينار فقال لي بعضهم علي شراء دابتك وقال آخر علي السرج واللجام وما يصلحه وقال آخر علي حمامك وخضاب لحيتك وطيبك وقال آخر علي شراء كسوتك فانظر في أي الزي القوم فعددت مائة دينار فدفعتها إلى صاحب نفقتهم فحلف القوم بأجمعهم أنهم لا يرزؤوني دينارا ولا درهما وغدوا بالغداة كل واحد على ما انتدب لي فيه فما صليت الظهر إلا وأنا من أنبل الناس وحملت باقي الكيس إلى الزبيري فلما رآني بتلك الحال سر سرورا شديدا ثم أخبرته الخبر فقال لي إني شاخص إلى المدينة فقلت نعم إني قد خلفت العيال على ما قد علمت فدفعت إليه مائتي دينار يوصلها إلى العيال ثم خرجت من عنده فأتيت أصحابي بجميع ما كان معي من الكيس ثم صليت العصر فتهيأت بأحسن هيئة ثم حضرت إلى باب يحيى بن خالد فلما رآني الحاجب قام فأذن لي فدخلت على يحيى فلما رآني في تلك الحال نظرت إلى السرور في وجهه فجلست في مجلسي ثم ابتدأت في الحديث الذي كان يذاكرني به والجواب فيه وكان الجواب على غير ما كان يجيب به القوم فنظرت إلى القوم وتقطيبهم لي وأقبل

[ 430 ]

يحيى يسائلني عن حديث كذا وحديث كذا فأجيب فيما يسألني والقوم سكوت ما يتكلم أحد منهم بشئ فلما حضرت المغرب تقدم يحيى فصلى ثم أحضر الطعام فتعشينا ثم صلى بنا يحيى عشاء الآخرة وأخذنا مجالسنا فلم نزل في مذاكرة وجعل يحيى يسأل بعض القوم فينقطع فلما كان وقت الانصراف انصرف القوم وانصرفت معهم فإذا الرسول قد لحقني فقال إن الوزير يأمرك أن تصير إليه في كل يوم في الوقت الذي جئت فيه يومك هذا وناولني كيسا فانصرفت ومعي رسول الحاجب حتى صرت إلى أصحابي وأصبت سراجا عندهم فدفعت الكيس إلى القوم فكانوا به أشد سرورا مني فلما كان الغد قلت لهم أعدوا لي منزلا بالقرب منكم واشتروا لي جارية وغلاما خبازا وأثاثا ومتاعا فلم أصل الظهر إلا وقد أعدوا لي ذلك وسألتهم أن يكون إفطارهم عندي فأجابوا إلى ذلك بعد صعوبة شديدة فلم أزل آتي يحيى بن خالد في كل ليلة في الوقت كلما رآني ازداد سرورا فلم يزل يدفع إلي في كل ليلة خمسمائة دينار حتى كان ليلة العيد فقال لي يا أبا عبد الله تزين غدا لامير المؤمنين بأحسن زي من زي القضاة واعترض له فإنه سيسألني عن خبرك فأخبره فلما كان صبيحة يوم العيد خرجت في أحسن زي وخرج الناس وخرج أمير المؤمنين إلى المصلى فجعل أمير المؤمنين يلحظني فلم أزل في الموكب فلما كان بعد انصرافه صرت إلى باب يحيى بن خالد ولحقنا يحيى بعد دخول أمير المؤمنين منزله فقال لي يا أبا عبد الله ادخل بنا فدخلت ودخل القوم فقال لي يا أبا عبد الله ما زال أمير المؤمنين يسألني عنك فأخبرته بخبر حجنا وأنك الرجل الذي سايرته تلك الليلة وأمر لك بثلاثين ألف درهم وأنا متنجزها لك غدا إن شاء الله ثم انصرفت يومي ذلك فدخلت من الغد على يحيى بن خالد فقلت أصلح الله الوزير حاجة عرضت وقد قضيت على الوزير أعزه الله بقضائها فقال لي وما ذلك فقلت الاذن إلى منزلي

[ 431 ]

فقد اشتد الشوق إلى العيال والصبيان فقال لي لا تفعل فلم أزل أنازله حتى أذن لي واستخرج لي الثلاثين الالف درهم وهيئت لي حراقة بجميع ما فيها وأمر أن يشتري لي من طرائف الشام لاحمله معي إلى المدينة وأمر وكيله بالعراق أن يكتري لي إلى المدينة لا أكلف نفقة دينار ولا درهم فصرت إلى أصحابي فأخبرتهم بالخبر وحلفت عليهم أن يأخذوا مني ما أصلهم به فحلف القوم أنهم لا يرزؤوني دينارا ولا درهما فوالله ما رأيت مثل أخلاقهم فكيف ألام على حبي ليحيى بن خالد وحدثني أحمد بن مسبح قال حدثني عبد الله بن عبيد الله قال كنت عند الواقدي جالسا إذ ذكر يحيى بن خالد بن برمك قال فترحم عليه الواقدي فأكثر الترحم قال فقلنا له يا أبا عبد الله إنك لتكثر الترحم عليه قال وكيف لا أترحم على رجل أخبرك عن حاله كان قد بقي علي من شهر شعبان أقل من عشرة أيام وما في المنزل دقيق ولا سويق ولا عرض من عروض الدنيا فميزت ثلاثة من إخواني في قلبي فقلت أنزل بهم حاجتي فدخلت على أم عبد الله وهي زوجتي فقالت ما وراءك يا أبا عبد الله وقد أصبحنا وليس في البيت عرض من عروض الدنيا من طعام أو سويق أو غير ذلك وقد ورد هذا الشهر فقلت لها قد ميزت ثلاثة من إخواني أنزل بهم حاجتي فقالت مدينون أو عراقيون قال قلت بعض مديني وبعض عراقي فقالت اعرضهم علي فقلت لها فلان فقالت رجل حسيب ذو يسار إلا أنه منان لا أرى لك أن تأتيه فسم الآخر فسميت الآخر فقلت فلان فقالت رجل حسيب ذو مال إلا أنه بخيل لا أرى لك أن تأتيه قال فقلت فلان فقالت رجل كريم حسيب لا شئ عنده ولا عليك أن تأتيه قال فأتيته فاستفتحت عليه الباب فأذن لي عليه فدخلت فرحب وقرب وقال لي ما جاء بك يا أبا عبد الله فأخبرته بورود الشهر وضيق الحال قال ففكر ساعة ثم قال لي ارفع ثني الوسادة

[ 432 ]

فخذ ذلك الكيس فطهره واستنفقه فإذا هي دراهم مكحلة فأخذت الكيس وصرت إلى منزلي فدعوت رجلا كان يتولى شراء حوائجي فقلت اكتب من الدقيق عشرة أقفزة ومن الارز قفيزا ومن السكر كذا حتى قص جميع حوائجه فبينا نحن كذلك إذ سمعت دق الباب فقلت انظروا من هذا فقالت الجارية هذا فلان بن فلان بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فقلت ائذني له فقمت له عن مجلسي ورحبت به وقربت وقلت له يا بن رسول الله ما جاء بك فقال لي يا عم أخرجني ورود هذا الشهر وليس عندنا شئ ففكرت ساعة ثم قلت له ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس بما فيه فأخذ الكيس ثم قلت لصاحبي اخرج فخرج فدخلت أم عبد الله فقالت ما صنعت في حاجة الفتى فقلت لها دفعت إليه الكيس بأسره فقالت لي وفقت وأحسنت ثم فكرت في صديق لي بقرب المنزل فانتعلت وخرجت إليه فدققت الباب فأذن لي فدخلت فسلم علي ورحب وقرب ثم قال لي ما جاء بك أبا عبد الله فخبرته بورود الشهر وضيق الحال ففكر ساعة ثم قال لي ارفع ثني الوسادة فخذ الكيس فخذ نصفه وأعطنا نصفه فإذا كيسي بعينه فأخذت خمسمائة درهم ودفعت إليه خمسمائة وصرت إلى منزلي فدعوت الرجل الذي كان يلي شراء حوائجي فقلت له اكتب خمسة أقفزة دقيق فكتب لي جميع ما أردت من حوائجي فبينا أنا كذلك إذا أنا بداق يدق الباب فقلت للخادم انظري من هذا فخرجت ثم رجعت إلي فقالت خادم نبيل فقلت لها ائذني له فنزل فإذا كتاب من يحيى بن خالد يسألني المصير إليه في وقته ذلك فقلت للرجل اخرج ولبست ثيابي وركبت دابتي ثم مضيت مع الخادم فأتيت منزل يحيى بن خالد رحمه الله فدخلت عليه وهو جالس في صحن داره فلما رآني وسلمت عليه رحب وقرب وقال يا غلام مرفقة فقعدت إلى جانبه فقال لي

[ 433 ]

أبا عبد الله تدري لم دعوتك قلت لا فقال أسهرتني ليلتي هذه فكرة في أمرك وورود هذا الشهر وما عندك فقلت أصلح الله الوزير إن قصتي تطول فقال لي إن القصة كلما طالت كان أشهى لها فخبرته بحديث أم عبد الله وحديث إخواني الثلاثة وما كان من ردها لهم وخبرته بحديث الطالبي وخبر أخي الثاني المواسي له بالكيس فقال يا غلام دواة فكتب رقعة إلى خازنه فإذا كيس فيه خمسمائة دينار فقال لي يا أبا عبد الله استعن بهذا على شهرك ثم رفع رقعة إلى خازنه فإذا صرة فيها مائتا دينار فقال هذا لام عبد الله لجزالتها وحسن عقلها ثم رفع رقعة أخرى فإذا مائتا دينار فقال هذا للطالبي ثم رفع رقعة أخرى فإذا صرة أخرى فيها مائتا دينار فقال هذا للمواسي لك ثم قال لي انهض أبا عبد الله في حفظ الله قال فركبت من فوري فأتيت صاحبي الذي واساني بالكيس فدفعت إليه المائتي دينار وخبرته بخبر يحيى بن خالد فكاد يموت فرحا ثم أتيت الطالبي فدفعت إليه الصرة وأخبرته بخبر يحيى بن خالد فدعا وشكر ثم دخلت منزلي فدعوت أم عبد الله فدفعت إليها الصرة فدعت وجزت خيرا فكيف ألام على حب البرامكة يحيى بن خالد خاصة وتوفي وهو على القضاء في ذي الحجة سنة سبع ومائتين وصلى عليه محمد بن سماعه التميمي وهو يومئذ على القضاء ببغداد في الجانب الغربي وأوصى محمد بن عمر إلى عبد الله بن هارون أمير المؤمنين فقبل وصيته وقضى دينه وكان لمحمد بن عمر يوم مات ثمان وسبعون سنة قال محمد بن سعد أخبرني أنه ولد في أول سنة ثلاثين ومائة

[ 434 ]

حسين بن زيد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ويكنى أبا عبد الله وكان قد كف بصره وأمه أم ولد فولد حسين بن زيد مليكة وميمونة تزوجها المهدي أمير المؤمنين فتوفي عنها فخلف عليها عيسى بن جعفر الاكبر بن المنصور فلم تلد له شيئا وعلية بنت حسين وأمهن كلثم الصماء بنت عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ويحيى بن حسين وسكينة لم تبرز وفاطمة بنت حسين تزوجها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس فولدت له حسنا وسليمان وخديجة وزينب والحسين لا عقب له بني محمد بن إبراهيم وأمهم خديجة بنت عمر بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب وعليا وجعفرا وأمهما أم ولد ولحسين أحاديث عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد وأمه أم ولد فولد عبد الله بن مصعب أبا بكر ولي المدينة لهارون أمير المؤمنين وأمه عبدة وهي أم عبد الله بنت طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ومصعبا وأمه أمة الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير وأمها فاختة بنت عبد الرحمن بن عبد الله بن الاسود بن أبي البختري ومحمدا الاكبر ومحمدا الاصغر وعليا وأحمد وأمهم خديجة بنت إبراهيم بن إبراهيم بن عثمان وهو قرين بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام وأم قرين سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب وكان عبد الله بن مصعب يكنى أبا بكر ومات بالرقة في

[ 435 ]

شهر ربيع الاول سنة أربع وثمانين ومائة وهو بن تسع وستين سنة وولد له بن بعد موته فسمي عبد الله وأمه أم ولد وله أحاديث عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد وأمه أم حبيب بنت محمد بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي توفي ببغداد في خلافة هارون وكان عامر شاعرا عالما بأمور الناس ويكنى أبا الحارث عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو العابد وأمه أمة الحميد بنت عبد الله بن عياض بن عمرو بن بلبل بن بلال بن أحيحة بن الجلاح من بني عمرو بن عوف من الاوس وكان عبد الله بن عبد العزيز عابدا ناسكا عالما وتوفي بالمدينة سنة أربع وثمانين ومائة عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم وأمه أم ولد ولي قضاء المدينة لهارون أمير المؤمنين ثم عزله واستعمله على قضاء مكة ثم عزله واستعمله على قضاء المدينة ثم عزله فلحق بهارون فلم يزل معه حتى خرج إلى الري فخرج معه فمات بالري سنة تسع وثمانين ومائة وكان عبد الله بن محمد يكنى أبا محمد وكان قليل الحديث

[ 436 ]

بن أبي ثابت الاعرج واسمه عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وأمه أمة الرحمن بنت حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف فولد عبد العزيز بن عمران عبيدة الكبرى وأمها أمة الواحد بنت عائذ بن معن بن عبد الله بن عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان وفاطمة وعبيدة الصغرى وهي الفصيحة وأمها الصعبة بنت عبد الله بن ربيعة بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وإبراهيم وأم يحيى وأمة الرحمن وأم حفص وأم البنين وأم عمرو وأمهم أم ولد وبرة وأم محمد وأمها حميدة بنت محمد بن بلال بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن الطويل واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو الطويل بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وكان قليل الحديث أبو ضمرة واسمه أنس بن عياض الليثي من أنفسهم وكان ثقة كثير الحديث محمد بن معن بن محمد بن معن الغفاري ويكنى أبا معن وكان ثقة قليل الحديث

[ 437 ]

إبراهيم بن جعفر بن محمود بن عبد الله بن محمد بن مسلمة بن سلمة بن خالد بن عدي بن مجدعة بن حارثة من الاوس وأمه كبلة بنت السائب من بني محارب بن خصفة من قيس عيلان فولد إبراهيم بن جعفر يعقوب وإسماعيل وأمامة لامهات أولاد شتى وكان إبراهيم بن جعفر يكنى أبا إسحاق وتوفي في شوال سنة إحدى وتسعين ومائة الله تعالى زكريا بن منظور القرظي ويكنى أبا يحيى وكان أعور قد لقي أبا حازم وعمر مولى غفرة معن بن عيسى بن معن ويكنى أبا يحيى مولى الاشجع وكان يعالج القز بالمدينة ويشتريه وكان له غلمان حاكة وكان يشتري ويلقي إليهم مات بالمدينة في شوال سنة ثمان وتسعين ومائة وكان ثقة كثير الحديث ثبتا مأمونا محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك ويكنى أبا إسماعيل مولى لبني الديل مات بالمدينة سنة تسع وتسعين ومائة وقد روى عن حميد الخراط ومحمد بن إسحاق وعبد الرحمن بن حرملة والضحاك بن عثمان وربيعة بن عثمان ويحيى بن عبد الله بن أبي قتادة وكان كثير الحديث وليس بحجة

[ 438 ]

عبد الله بن نافع الصائغ ويكنى أبا محمد مولى لبني مخزوم وكان قد لزم مالك بن أنس لزوما شديدا وكان لا يقدم عليه أحدا مات بالمدينة في شهر رمضان سنة ست ومائتين وهو دون معن أبو بكر الاعشى واسمه عبد الحميد بن عبد الله وهو أبو أويس بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر وأمه أخت مالك بن أنس وكان أبو بكر صاحب عربية وقراءة ورواية عن نافع بن أبي نعيم وسليمان بن بلال وغيرهما وأخوه إسماعيل بن عبد الله وهو أبو أويس بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر وأمه أخت مالك بن أنس ويكنى إسماعيل أبا عبد الله وقد روى عن مالك بن أنس وعن أبيه وعن كثير بن عبد الله ونافع بن أبي نعيم وشيوخ أهل المدينة مطرف بن عبد الله بن يسار اليساري ويكنى أبا مصعب وكان يسار مكاتبا لرجل من أسلم فأدى عنه عبد الله بن أبي فروة كتابته فعتق فصار هو وولده

[ 439 ]

مع آل عبد الله بن أبي فروة وفي دعوتهم وكان مطرف من أصحاب مالك بن أنس وكان ثقة وكان به صمم ومات بالمدينة في أول سنة عشرين ومائتين عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو الاكبر بن أويس بن سعد الاكبر بن أبي سرح بن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي وأمه أم ولد يقال لها عصيمة مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام وأمه أمة الجبار بنت إبراهيم بن جعفر بن مصعب بن الزبير بن العوام عتيق بن يعقوب بن صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام ويكنى أبا بكر وأمه حفصة بنت عمر بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير وقتل جده عمر بن عتيق وأبوه عتيق بن عامر جميعا بقديد وكان عتيق بن يعقوب

[ 440 ]

قد اعتزل فنزل السوارقية ثم رجع إلى المدينة فأقام بها وكان لزوما لمالك بن أنس قد كتب عنه كتبه الموطأ وغيره وكان يلزم عبد الله بن عبد العزيز العمري العابد ولم يزل عتيق من خيار المسلمين ومات سنة سبع أو ثمان وعشرين ومائتين عبد الجبار بن سعيد بن سليمان بن نوفل بن مساحق بن عبد الله بن مخرمة من بني عامر بن لؤي وأمه بنت عثمان بن الزبير بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان وهي أمه وأم إخوته جميعا وولي عبد الجبار قضاء المدينة للمأمون أمير المؤمنين وكان أبوه سعيد بن سليمان قد ولي أيضا قضاء المدينة للمهدي وكانت عند عبد الجبار أحاديث وسمع منه ومات في سنة تسع وعشرين ومائتين بالمدينة أبو غزية واسمه محمد بن موسى من بني مازن بن النجار وقد ولده أسامة بن زيد بن حارثة الكلبي من قبل أمهاته وكانت له رواية وعلم وبصر بالفتوى والفقه ولي قضاء المدينة في ولاية عبيد الله بن الحسن العلوي على المدينة وذلك في خلافة المأمون أمير المؤمنين

[ 441 ]

أبو مصعب واسمه أحمد بن أبي بكر بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف وقد سمع من مالك بن أنس وروى عنه وهو من فقهاء أهل المدينة وقد ولي شرط المدينة وقضاءها لعبيد الله بن الحسن بعد أبي غزية يعقوب بن محمد بن عيسى بن عبد الملك بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ويكنى أبا يوسف وكان أبوه محمد بن عيسى من سراة أهل المدينة وأهل المروءة منهم وكان جميلا نبيلا وكان يعقوب كثير العلم والسماع للحديث ولم يجالس مالكا ولكنه قد لقي من كان بعد مالك من فقهاء أهل المدينة ورجالهم وأهل العلم منهم وكان حافظا للحديث محمد بن عبيد الله بن محمد بن أبي زيد ويكنى أبا ثابت مولى لآل عثمان بن عفان وكان تاجرا وقد سمع من مالك وغيره من رجال أهل المدينة وكان فاضلا خيرا ومات في المحرم سنة سبع وعشرين ومائتين إبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام وأمه من آل خالد بن الزبير بن العوام وأم أبيه أم ولد وأم جده أم ولد ويكنى

[ 442 ]

إبراهيم أبا إسحاق وقتل حمزة بن مصعب وابنه عمارة بن حمزة بقديد ولم يجالس إبراهيم بن حمزة مالك بن أنس وسمع من عبد العزيز بن محمد الدراوردي وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما من رجال أهل المدينة وهو ثقة صدوق في الحديث ويأتي الربذة كثيرا فيقيم بها ويتجر بها ويشهد العيدين بالمدينة عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون ويكنى أبا مروان وكان من أصحاب مالك بن أنس وكان له فقه ورواية آخر الطبقة السابعة من التابعين وهي آخر طبقات التابعين

[ 443 ]

تسمية من نزل مكة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه برة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي قال محمد بن عمر لا نعلم أحدا من المهاجرين من أهل بدر رجع إلى مكة يعني بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنزلها غير أبي سبرة فإنه رجع إلى مكة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنزلها فكره ذلك له المسلمون وولده ينكرون ذلك ويدفعونه أن يكون رجع إلى مكة فنزلها بعد أن هاجر منها ويغضبون من ذكر ذلك وتوفي أبو سبرة بن أبي رهم في خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم من بني تميم وهو أخو أبي جهل بن هشام لامه وكان عياش من مهاجرة الحبشة ثم قدم فلم يزل بالمدينة

[ 444 ]

إلى أن قبض النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرج إلى الشام فجاهد في سبيل الله ثم رجع إلى مكة فأقام بها إلى أن مات بها وأما ابنه عبد الله بن عياش فلم يزل بالمدينة حتى مات عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم وكان اسم عبد الله في الجاهلية بحيرا فلما أسلم سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله وولاه عمر بن الخطاب اليمن الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم وأسلم الحارث بن هشام يوم الفتح فلم يزل مقيما بمكة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرج إلى الشام في خلافة أبي بكر الصديق فشهد فحل وأجنادين ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب عكرمة بن أبي جهل واسم أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أم مجالد بنت يربوع من بني هلال بن عامر أسلم عكرمة يوم الفتح وأقام بمكة فلما كان حجة الوداع استعمله رسول الله صلى الله عليه

[ 445 ]

وسلم على هوازن يصدقها فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ بتبالة ثم خرج إلى الشام مجاهدا فقتل شهيدا يوم أجنادين في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه عبد الله بن السائب بن أبي السائب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا عبد الرحمن وأمه رملة بنت عروة ذي البردين من بني هلال بن عامر بن صعصعة أسلم عبد الله يوم الفتح ولم يزل مقيما بمكة إلى أن مات بها في زمن عبد الله بن الزبير قال أخبرنا عبد الله بن نمير قال أخبرني عبد الملك بن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة قال رأيت عبد الله بن عباس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب وقام الناس عنه قام بن عباس فوقف عليه فدعا له ثم انصرف قال أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن داود بن شابور قال سمعت مجاهدا يقول كنا نفخر على الناس بأربعة بفقيهنا وقاصنا ومؤذننا وقارئنا فأما فقيهنا فابن عباس وأما مؤذننا فأبو محذورة وأما قارئنا فعبد الله بن السائب وأما قاصنا فعبيد بن عمير خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه عاتكة بنت الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وهو أبو عكرمة بن خالد والحارث بن خالد الشاعر وأسلم خالد بن العاص يوم فتح مكة وأقام

[ 446 ]

بها وله عقب وقد ولي خالد بن العاص مكة أخبرنا الفضل بن دكين عن بن عيينة عن بن جريج عن عطاء قال رأيت أبا محذورة لا يؤذن حتى يرى خالد بن العاص داخلا من باب المسجد قيس بن السائب مولى مجاهد قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الحميد بن عمران عن موسى بن أبي كثير قال هذه الآية نزلت في مولاي قيس بن السائب وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فأفطر وأطعم لكل يوم مسكينا عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي وأمه أروى بنت أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس أسلم يوم الفتح فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى حنين استعمل عتاب بن أسيد على مكة يصلي بالناس وقال له تدري على من استعملتك قال الله ورسوله أعلم قال استعملتك على أهل الله وأقام عتاب للناس الحج تلك السنة وهي سنة ثمان وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعتاب بن أسيد عامله على مكة وأخوه

[ 447 ]

خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس أسلم يوم فتح مكة ولم يزل بها الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس وأمه رقية بنت الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم أسلم يوم فتح مكة ولم يزل بها حتى كانت خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه فأذن له فدخل المدينة فمات بها في خلافة عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه وهو أبو مروان بن الحكم وعم عثمان بن عفان عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وأمه خديجة أو أمامة بنت عياض بن رافع من خزاعة أسلم عقبة يوم الفتح قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب بن عبد الله بن أبي مليكة قال سمعت عقبة بن الحارث قال بن أبي مليكة وحدثني صاحب لي وأنا لحديث صاحبي أحفظ قال تزوجت أم يحيى بنت أبي إهاب قال فدخلت علينا امرأة سوداء فزعمت أنها أرضعتنا جميعا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عني فقلت إنها كاذبة قال وما يدريك بأنها كاذبة وقد قالت ما قالت دعها عنك

[ 448 ]

عثمان بن طلحة بن أبي طلحة واسم أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي وأمه السلافة الصغرى بنت سعد بن الشهيد من الانصار قال محمد بن سعد قال محمد بن عمر رجع عثمان إلى مكة فنزلها حتى مات بها في أول خلافة معاوية بن أبي سفيان شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي وأمه أم جميل بنت عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي خرج شيبة مع قريش إلى هوازن بحنين فأسلم هناك وشيبة هو أبو صفية بنت شيبة وبقي حتى أدرك يزيد بن معاوية النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي ويكنى أبا الحارث وأمه ابنة الحارث بن عثمان بن عبد الدار بن قصي أسلم بحنين وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين مائة من الابل وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب يوم بدر بالصفراء صبرا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ولد النضير محمد بن المرتفع بن النضير الذي روى عنه سفيان بن عيينة وغيره

[ 449 ]

أبو السنابل بن بعكك بن الحارث بن السباق بن عبد الدار بن قصي وأمه عمرة بنت أوس بن أبي عمرو من بني عذرة وهو صاحب سبيعة بنت الحارث الاسلمية صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ويكنى أبا وهب وأمه صفية بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح أسلم صفوان بحنين وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم من غنائم حنين خمسين بعيرا قال أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا يحيى بن آدم قال حدثنا بن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنبن وإنه لمن أبغض الناس إلي فما زال يعطيني حتى إنه لمن أحب الناس إلي قال محمد بن عمر قيل لصفوان بن أمية إنه لا إسلام لمن لم يهاجر فقدم المدينة فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عزمت عليك يا أبا وهب لما رجعت إلى أباطح مكة فرجع إلى مكة فلم يزل بها حتى مات أيام خروج الناس من مكة إلى الجمل وذلك في شوال سنة ست وثلاثين وكان يحرض الناس على الخروج إلى الجمل

[ 450 ]

أبو محذورة واسمه أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن عويج بن سعد بن جمح وأمه خزاعية قال وسمعت من ينسب أبا محذورة فيقول اسمه سمرة بن عمير بن لوذان بن وهب بن سعد بن جمح وكان له أخ من أبيه وأمه اسمه أوس قتل يوم بدر كافرا وأسلم أبو محذورة يوم فتح مكة وأقام بمكة ولم يهاجر قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني يحيى بن خالد بن عبد الله بن أبي دجانة عن الزبير بن المنذر بن أبي أسيد الساعدي عن أبيه عن جده قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة جاءه أبو محذورة فكلمه وقال يا رسول الله أؤذن لك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن فكان يؤذن مع بلال فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة تخلف أبو محذورة يؤذن بمكة ولم يهاجر قال محمد بن عمر فتوارث الاذان بعد بمكة ولده وولد ولده إلى اليوم في المسجد الحرام وتوفي أبو محذورة بمكة سنة تسع وخمسين مطيع بن الاسود بن حارثة بن نضلة بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه العجماء وهي أنيسة بنت عامر بن الفضل من خزاعة وأسلم مطيع يوم فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن عامر قال لم يدرك أحد من عصاة قريش غير مطيع كان اسمه العاص فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم مطيعا قال محمد بن سعد مات مطيع في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه

[ 451 ]

أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب وأمه بشيرة بنت عبد الله من بني عدي بن كعب أسلم يوم فتح مكة ومات بعد مقتل عمر بن الخطاب صلى الله عليه وسلم أبو قحافة واسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي وأمه قتيلة بنت أداة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة واطمأن وجلس في المسجد أتاه أبو بكر بأبي قحافة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا أبا بكر ألا تركت الشيخ حتى أكون أنا الذي أمشي إليه قال يا رسول اله هو أحق أن يمشي إليك من أن تمشي إليه فأجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يديه ووضع يده على قلبه ثم قال يا أبا قحافة أسلم تسلم قال فأسلم وشهد شهادة الحق قال وأدخل عليه ورأسه ولحيته كأنهما ثغامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن علية عن ليث عن أبي الزبير عن جابر قال جئ بأبي قحافة يوم الفتح وكأن رأسه ثغامة فقال رسول

[ 452 ]

الله صلى الله عليه وسلم اذهبوا به إلى بعض نسائه فليغيرنه وجنبوه السواد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثني عبد الله بن المؤمل عن عكرمة بن خالد قال أتي بأبي قحافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان رأسه ثغامة فبايعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال غيروا رأس الشيخ بحناء قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثني أبو حنيفة عن يزيد بن عبد الرحمن عن أنس بن مالك قال كأنما أنظر إلى لحية أبي قحافة كأنها ضرام عرفج قال محمد بن عمر ولم يزل أبو قحافة بمكة لم يهاجر وتوفي أبو بكر الصديق فورثه أبو قحافة السدس فرد ذلك على ولد أبي بكر رضي الله تعالى عنه ثم توفي أبو قحافة بمكة في المحرم سنة أربع عشرة وهو بن سبع وتسعين سنة المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه هند بنت الحارث بن مسروق من بني غنم بن مالك بن كنانة واسم المهاجر عمرو وأسلم يوم فتح مكة واسم قنفذ خلف وقد روى المهاجر عن النبي صلى الله عليه وسلم

[ 453 ]

المطلب بن أبي وداعة واسمه الحارث بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه حبى بنت قيس بن ضبيس من خزاعة وخرج سهيل بن عمرو من مكة إلى حنين مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو على شركه فأسلم بالجعرانة وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ من غنائم حنين مائة من الابل وقد روى سهيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مينا عن أبي سعد بن أبي فضالة الانصاري وكانت له صحبة قال اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا أبو بكر الصديق فسمعت سهيلا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله عمره في أهله قال سهيل فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة أبدا فمات في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة ويكنى سهيل أبا يزيد

[ 454 ]

عبد الله بن السعدي واسمه عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي وأمه بنت الحجاج بن عامر بن حذيفة بن سعيد بن سهم وأسلم عبد الله بن السعدي يوم الفتح حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي ويكنى أبا محمد وأمه زينب بنت علقمة بن غزوان بن يربوع بن الحارث بن منقذ أسلم حويطب بن عبد العزى يوم فتح مكة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة عن المنذر بن الجهم أن حويطب بن عبد العزى العامري بلغ عشرين ومائة سنة ستين سنة في الجاهلية وستين سنة في الاسلام وأسلم يوم فتح مكة وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا والطائف وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة بعير من غنائم حنين وتوفي حويطب سنة أربع وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر قال وكان فارس قريش وشاعرهم وأسلم يوم الفتح ولم يزل بمكة حتى خرج إلى اليمامة فقتل بها شهيدا

[ 455 ]

أبو عبد الرحمن الفهري سمعت من يذكر أن اسمه كرز بن جابر قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن أبي همام عن أبي عبد الرحمن الفهري أنه شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة حنين وحدث في ذلك بحديث طويل الرب عز وجل عتبة بن أبي لهب واسم أبي لهب عبد العزى بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي أسلم يوم فتح مكة وأقام بمكة ولم يهاجر وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة حنين وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه ولم يقم أحد من بني هاشم من الرجال بمكة بعد أن فتحت غير عتبة ومعتب ابني أبي لهب معتب بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه أم جميل بنت حرب بن أمية أسلم يوم فتح مكة وخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين وثبت معه يومئذ فيمن ثبت من أهل بيته وأصحابه وأصيبت عينه يومئذ

[ 456 ]

يعلى بن أمية بن أبي بن عبيدة بن همام بن الحارث بن بكر بن زيد بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وأمه منية بنت جابر بن وهيب بن نسيب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف بن مازن بن منصور وكان يعلى بن أمية حليفا لبني نوفل بن عبد مناف وأسلم هو وأبوه أمية وأخوه سلمة بن أمية وشهد يعلى وسلمة ابنا أمية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك وروى يعلى عن عمر أخبرنا إسماعيل بن علية قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني عطاء عن صفوان بن يعلى عن يعلى بن أمية قال غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة وكان من أوثق أعمالي في نفسي حجير بن أبي إهاب بن عزيز بن قيس بن سويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم من بني تميم وكان حليفا لبني نوفل بن عبد مناف رضي الله تعالى عنهما عمير بن قتادة بن سعد بن عامر بن جندع بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وهو أبو عبيد بن عمير الليثي قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا سويد أبو حاتم صاحب الطعام قال حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده قال

[ 457 ]

بينما أنا قاعد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل فقال يا رسول الله ما الاسلام فأخبره بشرائعه قال والحديث طويل أبو عقرب واسمه خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو بن حماس بن عريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وابنه عمرو بن أبي عقرب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ورآه وروى عنه وهو جد أبي نوفل بن أبي عقرب واسم أبي نوفل معاوية بن مسلم بن عمرو بن أبي عقرب وسكن أبو نوفل بعد البصرة وروى عنه البصريون أبو الطفيل واسمه عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمير بن جابر بن حميس بن جزء بن سعد بن ليث كلدة بن حنبل وهو أخو صفوان بن أمية لامه قال أخبرنا الضحاك بن مخلد وروح بن عبادة عن بن جريج

[ 458 ]

قال أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره أن كلدة بن الحنبل أخبره قال بعثني صفوان بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بلبا وجداية وضغابيس والنبي صلى الله عليه وسلم بأعلى الوادي فدخلت ولم أستأذن ولم أسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم اخرج فقل السلام عليكم أدخل وذلك بعدما أسلم صفوان قال وأخبرنيه عمرو عن أمية بن صفوان عن كلدة ولم يقل أمية سمعته من كلدة بسر بن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله من خزاعة وهو الذي كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الاسلام كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول من خزاعة وهو الذي قفا أثر النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حين جاءا إلى المدينة فانتهى إلى باب الغار الذي هما فيه فقال ها هنا انقطع الاثر وهو الذي نظر إلى قدم النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه القدم من تلك القدم التي في المقام يعني قدم إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه وكان كرز قد عمر عمر طويلا وأسلم يوم فتح مكة وكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عامله على مكة إن كان كرز بن علقمة حيا فمره فليوقفكم على معالم الحرم ففعل وهي معالمهم إلى الساعة

[ 459 ]

تميم بن أسد بن سويد بن أسعد بن مشنوء بن عبد بن حبتر من خزاعة وكان شاعرا وأمره النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة أن يجدد أنصاب الحرم الاسود بن خلف بن أسعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن ربيعة من خزاعة وحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا حضره يوم فتح مكة قال قال عبد الرزاق أخبرنا بن جريج قال أخبرني عبد الله بن عثمان بن جثيم أن محمد بن الاسود بن خلف أخبره أن أباه الاسود بن خلف أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس يوم الفتح عند قرن وقرن مصقلة الذي يهريق إليه بيوت أبي ثمامة وبين دار بن سمرة وما حولها قال الاسود فرأيته جاءه الناس والنساء والصغار والكبار يبايعونه على الاسلام وشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله بديل بن ورقاء بن عبد العزى بن ربيعة بن جري بن عامر بن مازن بن عدي بن عمرو بن ربيعة من خزاعة وهو الذي كتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوه إلى الاسلام

[ 460 ]

أبو شريح الكعبي واسمه خويلد بن صخر بن عبد العزى بن معاوية بن المخترش بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة من خزاعة وكان زمان ومازن أخوين نافع بن عبد الحارث بن حبالة بن عمير بن الحارث وهو غبشان بن عبد عمرو بن عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصى من خزاعة وكان نافع بن عبد الحارث والي عمر بن الخطاب على مكة علقمة بن الفغواء بن عبيد بن عمرو بن زمان بن عدي بن عمرو بن ربيعة من خزاعة محرش الكعبي قال وبعضهم يقول مخرش عبد الله بن حبشي الخثعمي

[ 461 ]

عبد الرحمن بن صفوان قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال لبست ثيابي يوم فتح مكة ثم انطلقت فوافقت النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج من البيت فسألت عمر أي شئ صنع النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل البيت فقال صلى ركعتين لقيط بن صبرة العقيلي وكان ينزل ناحية ركبة وجلدان قريبا من مكة ويأتي مكة كثيرا فيقيم بها إياس بن عبد المزني كيسان قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البئر العليا قال قال عثمان بن اليمان عن عمرو بن كثير المكي عن عبد الرحمن بن كيسان عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر بثنية العليا في ثوب واحد متلببا به قد خالف بين طرفيه

[ 462 ]

مسلم قال أخبرنا معاذ بن هانئ البهراني البصري قال حدثنا عبد الله بن الحارث بن أبزى المكي قال حدثتني أمي رائطة بنت مسلم عن أبيها أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا فقال له ما اسمك قال غراب قال اسمك مسلم عبد الرحمن بن أبزى مولى خزاعة قال أخبرنا الضحاك بن مخلد قال أخبرنا شعبة عن الحسن بن عمران عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا خفض لا يكبر قال يعني إذا سجد قال وقال محمد بن عمر كان عبد الرحمن بن أبزى على مكة خلفه عليها نافع بن عبد الحارث حين خرج إلى عمر بن الخطاب

[ 463 ]

الطبقة الاولى من أهل مكة ممن روى عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وغيره علي بن ماجدة السهمي وهو أبو ماجدة روى عن أبي بكر وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما رضي الله تعالى عنهما عبيد بن عمير بن قتادة الليثي ويكنى أبا عاصم وكان ثقة كثير الحديث قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا صخر بن جويرية قال حدثنا إسماعيل المكي قال حدثني أبو خلف مولى بني جمح في حديث رواه عن عائشة فيه ذكر عبيد بن عمير أنه كان يكنى أبا عاصم قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت قال أول من قص عبيد بن عمير على عهد عمر بن الخطاب قال أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال أخبرنا حبيب بن الشهيد قال قال إنسان لعطاء من أول من قص قال عبيد بن عمير قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن عبد الملك عن عطاء قال دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت

[ 464 ]

من هذا فقال أنا عبيد بن عمير قالت قاص أهل مكة قال نعم قالت خفف فإن الذكر ثقيل قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت عبيد بن عمير وكانت له جمة إلى قفاه أو نحو ذلك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال رأيت عبيد بن عمير لحيته صفراء أبو سلمة بن سفيان بن عبد الاسد المخزومي وأمه أم جميل بنت المغيرة بن أبي العاص بن أمية روى عن عمر بن الخطاب الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وأمه أم ولد وكان قليل الحديث نافع بن علقمة عبد الله بن أبي عمار رجل من قريش قال رأيت عمر بن الخطاب يصلي على عبقري وكان قليل الحديث سباع بن ثابت حليف لبني زهرة روى عن عمر وكان قليل الحديث

[ 465 ]

هشام بن خالد الكعبي من خزاعة كان قليل الحديث وقد سمع من عمر وكان ينزل بقديد بأصل ثنية لفت وقتل أبوه خالد الاشعر وكرز بن جابر الفهري يوم الفتح وكانا قد أخطأ الطريق فلقيتهما خيل المشركين فقتلوهما وهو أبو حزام بن هشام الذي روى عنه عبد الله بن مسلمة بن قعنب وأبو النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن عمر وغيرهم عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف روى عن عمر بن الخطاب سعيد بن الحويرث وكان قليل الحديث خثيم رجل من القارة وهو جد عبد الله بن عثمان بن خثيم روى عن عمر قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سعيد بن حسان قال أخبرني عياض بن وهب عن عبيد الله بن أبي حبيبة قال أخبرني خثيم رجل من القارة قال سعيد وهو جد بن خثيم أنه جاء عمر بن الخطاب وهو يقطع الناس عند المروة فقال يا أمير المؤمنين أقطعني مكانا لي ولعقبي قال فأعرض عنه عمر قال هو حرم الله سواء العاكف فيه والباد

[ 466 ]

الطبقة الثانية مجاهد بن جبر ويكنى أبا الحجاج مولى قيس بن السائب المخزومي قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن الاوزاعي عن واصل عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج مولى السائب قال وأخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء قال حدثني يونس بن خباب عن مجاهد قال كنت أقود مولاي السائب وهو أعمى فيقول يا مجاهد دلكت الشمس فإذا قلت نعم قام فصلى الظهر قال أخبرنا حميد بن عبد الرحمن الرواسي عن الحسن بن صالح عن إبراهيم بن عبد الاعلى أن مجاهدا كان يكنى أبا الحجاج قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثني الفضل بن ميمون قال سمعت مجاهدا يقول عرضت القرآن على بن عباس ثلاثين عرضة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت مجاهدا أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا قرة بن خالد قال رأيت مجاهدا أبيض الرأس واللحية قال أخبرنا سعيد بن عامر عن همام عن ليث قال كان عطاء وطاؤوس ومجاهد لا يتختمون قال أخبرنا عبد الله بن نمير عن الاعمش قال كنت إذا رأيت

[ 467 ]

مجاهدا ظننت أنه خربندج أضل حماره فهو مهتم قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا سفيان عن قيس بن مسلم عن مجاهد أنه كره الخضاب بالسواد قال أخبرنا أبو بكر بن عياش قال قلت للاعمش ما لهم يتقون تفسير مجاهد قال كانوا يرون أنه يسأل أهل الكتاب قال وقال غير أبي بكر كانوا يرون أن مجاهدا يحدث عن صحيفة جابر قال أخبرنا وكيع بن الجراح عن بعض أصحابه أن مجاهدا مات وهو ساجد أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني سيف بن سليمان قال توفي مجاهد بمكة سنة ثلاث ومائة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني بن جريج قال بلغ مجاهد يوم مات ثلاثا وثمانين سنة قال أخبرنا الفضل بن دكين قال توفي مجاهد سنة اثنتين ومائة وهو ساجد قال وقال يحيى بن سعيد القطان مات مجاهد سنة أربع ومائة وكان فقيها عالما ثقة كثير الحديث عطاء بن أبي رباح واسم أبي رباح أسلم وكان عطاء من مولدي الجند من مخاليف اليمن نشأ بمكة وهو مولى آل أبي ميسرة بن أبي خثيم الفهري قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان بن عيينة عن عمر

[ 468 ]

بن قيس عن عطاء قال أعقل قتل عثمان قال أخبرنا يعلى بن عبيد وأسباط بن محمد عن عبد الملك أن عطاء كان يكنى أبا محمد قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عطاء أنه كان يعلم الكتاب قالوا وكان ثقة فقيها عالما كثير الحديث أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان قال حدثنا أسلم المنقري قال كنت جالسا مع أبي جعفر إذ مر عليه عطاء بن أبي رباح فقال ما بقي على ظهر الارض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا بسام الصيرفي قال ذكر إنسان مناسك الحج عند أبي جعفر فقال ما بقي أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء بن أبي رباح أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال أخبرنا سلام بن مسكين قال سمعت قتادة يقول كان عطاء من أعلم الناس بالمناسك أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أسلم المنقري قال جاء أعرابي فجعل يقول أين أبو محمد قال فأشاروا إلى سعيد بن جبير فقال أين أبو محمد فقال سعيد ما لنا هاهنا مع عطاء شئ أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا سفيان عن سلمة قال ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة عطاء وطاؤوس ومجاهد أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال حدثنا سفيان عن إسماعيل بن أمية قال كان عطاء يتكلم فإذا سئل عن المسألة كأنما يؤيد أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا مسلم بن خالد عن يعقوب بن عطاء قال ما رأيت أبي يتحفظ في شئ ما يتحفظ في البيوع أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال حدثنا يحيى

[ 469 ]

بن سليم عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء بن أبي رباح إنما كان في مجلسه ذكر الله لا يفتر وهم يخوضون فإن تكلم أو سئل عن شئ أحسن الجواب أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال حدثني مهدي بن ميمون قال حدثني معاذ بن سعيد الاعور قال كنا عند عطاء فحدث رجل بحديث فاعترضه رجل فغضب عطاء فقال ما هذه الاخلاق ما هذه الطباع والله إن الرجل ليحدث بالحديث لانا أعلم به منه ولعسى أن يكون سمعه مني فأنصت إليه وأريه كأني لم أسمعه قبل ذلك قال عمرو بن عاصم فحدثت بهذا الحديث عبد الله بن المبارك فقال لا أنزع نعلي حتى أذهب إلى مهدي فأسمعه منه أخبرنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا أبو المليح قال حججت أنا ورجل فأتيت عطاء بن أبي رباح لاسأله عن مسألة فقعدت إليه فإذا أسود يخضب بالحناء فجاءه رسول صاحب مكة فأقامه فلم أعد إليه أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن أبي جريج قال كان عطاء إذا حدث بشئ قلت علم أو رأي فإن كان أثرا قال علم وإن كان رأيا قال رأي أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال أخبرنا أبو شهاب عن ليث عن عبد الرحمن قال والله ما أرى إيمان أهل الارض يعدل إيمان أبي بكر وما أرى إيمان أهل مكة يعدل إيمان عطاء أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا سفيان عن بن جريج عن عطاء أنه كان يطعم عن أبويه وهما ميتان وكان يفعله حتى مات قال أبو نعيم يعني صدقة الفطر قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا أبو معاوية المغربي قال رأيت عطاء بن أبي رباح بين عينيه أثر السجود

[ 470 ]

قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت عطاء يصفر لحيته قال محمد بن سعد وسمعت بعض أهل العلم يقول كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ثم عمي بعد ذلك فانتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد في زمانهما وأكثر ذلك إلى عطاء قال وقال سفيان بن عيينة والفضل بن دكين ومحمد بن عمر مات عطاء بمكة سنة خمس عشرة ومائة وقال محمد بن عمر وكان له يوم مات ثمان وثمانون سنة قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا أبو المليح قال مات عطاء سنة أربع عشرة ومائة فلما بلغ موته ميمونا قال ما خلف بعده مثله يوسف بن ماهك روى عن أمه واسمها مسيكة قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج قال قلت لعطاء هذا يوسف بن ماهك يتمنى الموت فعاب ذلك وقال ما يدريه على أي شئ هو منه قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا عمر بن أبي خليفة قال حدثتني أم يوسف بنت ماهك قالت أوصى يوسف حين حضره الموت أن يكفن في ثيابه وكان يجمع فيها وأن لا يجعلوا على وجهه حنوطا ولا على الثوب الذي ينشر على السرير وقال شدوا رجلي بعمامة قال أخبرنا محمد بن عمر قال مات يوسف بن ماهك سنة ثلاث عشرة ومائة

[ 471 ]

قال وسمعت غيره يقول مات سنة أربع عشرة ومائة وكان ثقة قليل الحديث مقسم صاحب عبد الله بن عباس وهو مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ويكنى أبا القاسم وكان قد لزم بن عباس وروى عنه فبعض الناس يقول مولى بن عباس للزومه له ولخدمته إياه وإنما هو مولى عبد الله بن الحارث أجمعوا جميعا على أنه توفي سنة إحدى ومائة وكان كثير الحديث ضعيفا عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف وأمه ريطة بنت عبد الله بن خزاعي بن أسيد من ثقيف فولد عبد الله بن خالد خالدا وأمية و عبد الرحمن وأمهم أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي وعثمان بن عبد الله وأمه أم سعيد بنت عثمان بن عفان وعبد العزيز وعبد الملك وأمهما أم حبيب بنت جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وعمران بن عبد الله وعمرا والقاسم وأم عمرو وزينب وأمهم السرية بنت عبد عمرو بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري ومحمدا والحصين والمخارق وأم عبد العزيز وأم عبد الملك وأم محمد ومريم وأمهم مليكة بنت الحصين بن عبد يغوث بن الازرق من مراد وأبا عثمان بن عبد الله لام ولد والحارث بن عبد الله لام ولد وكان قليل الحديث

[ 472 ]

عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سابط بن أبي حميضة بن عمرو بن أهيب بن حذافة بن جمح أجمعوا على أنه توفي بمكة سنة ثماني عشرة ومائة وكان ثقة كثير الحديث الله عز وجلعبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة وأمه ميمونة بنت الوليد بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف واسم أبي مليكة زهير ولم يكن لعبد الله بن عبيد الله عقب قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا سليم بن حيان قال سمعت بن أبي مليكة يقول ولاني بن الزبير القضاء قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا أيوب عن بن أبي مليكة قال بعثني بن الزبير على قضاء الطائف فقلت لابن عباس إن هذا قد بعثني على قضاء الطائف ولا غنى بي عنك أن أسألك فقال لي نعم فاكتب إلي فيما بدا لك أو سل عما بدا لك قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء قال حدثني بن أبي مليكة قال كنت قاضيا بالطائف قال أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال حدثني نافع بن عمر قال قال لي بن أبي مليكة وسمع أناسا يستثقلون قراءة قرائهم فقال قد كنت أقوم بسورة الملائكة في ركعة واحدة فما شكا ذلك أحد

[ 473 ]

قال محمد بن عمر وكان بن أبي مليكة يقوم بالناس في شهر رمضان بمكة بعد عبد الله بن السائب وتوفي عبد الله بن أبي مليكة بمكة سنة سبع عشرة ومائة وكان قد روى عن بن عباس وعائشة وابن الزبير وعقبة بن الحارث وكان ثقة كثير الحديث وأخوه أبو بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جدعان وأمه ميمونة بنت الوليد بن أبي حسين بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف فولد أبو بكر بن عبيد الله عبد الرحمن وأمه عونة بنت مصعب بن عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة قال وقد روي عن أبي بكر وكان قليل الحديث أبو يزيد وهو أبو عبيد الله بن أبي يزيد روى عنه ابنه أبو نجيح مولى لثقيف وهو أبو عبد الله بن أبي نجيح واسم أبي نجيح يسار وكان قليل الحديث قال الواقدي توفي سنة تسع ومائة

[ 474 ]

عبد الله بن عبيد بن عمير بن قتادة الليثي قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي عن داود العطار قال كان عبد الله بن عبيد بن عمير من أفصح الناس من أهل مكة قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال حدثني رجل كان عند عبد الله بن عبيد بن عمير في مرضه فقيل له ما تشتهي فقال ما أشتهي إلا رجلا مؤنق القراءة يقرأ عندي قال محمد بن عمر مات عبد الله بن عبيد بن عمير بمكة سنة ثلاث عشرة ومائة وكان ثقة صالحا له أحاديث عمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحي وأمه بنت مطيع بن شريح بن عامر بن عوف بن أبي بكر بن كلاب روى عنه عمرو بن دينار والزهري وكان قليل الحديث صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وأمه حقة بنت وهب بن أمية بن أبي الصلت الثقفي فولد صفوان بن عبد الله بن صفوان عبد الله وآمنة وأمهما أم الحكم بنت أمية بن صفوان وقد روى عنه الزهري وكان قليل الحديث

[ 475 ]

يحيى بن حكيم بن صفوان بن أمية بن خلف وأمه ابنة أبي بن خلف فولد يحيى بن حكيم شرحبيل وأمه حسينة بنت كلدة بن الحنبل وكان يحيى بن حكيم والي مكة ليزيد بن معاوية وقد روي عنه عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه ابنة كليب بن حزن بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل فولد عكرمة بن خالد عبد الله وأمه عاتكة بنت عبد الله بن كليب بن حزن من بني عقيل بن كعب وخالدا وأمه حفصة بنت عبد الله بن كليب بن حزن وسليمان وأم سعيد لام ولد وأم عبد العزيز وأمها جلالة بنت عبد الله بن كليب بن حزن وكان ثقة وله أحاديث محمد بن عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه زينب بنت عبد الله بن السائب بن أبي السائب المخزومي وكان ثقة قليل الحديث هشام بن يحيى بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم وأمه أم حكيم بنت أبي حبيب بن أمية بن أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد

[ 476 ]

الله بن عمر بن مخزوم فولد هشام بن يحيى يحيى وعبد الرحمن وإسماعيل وأمهم أم حكيم بنت خالد بن هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة وله أحاديث مسافع بن عبد الله الاكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة واسمه عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي وأمه أم ولد فولد مسافع بن عبد الله عبد الله ومصعبا وعبد الرحمن وأمهم سعدة بنت عبد الله بن وهب بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي كان قليل الحديث عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وأمه ابنة أبي عمرو بن الحجن بن المرقع من الازد ثم من غامد قال محمد بن سعد ذكر هشام بن محمد بن السائب الكلبي أن الحجن بن المرقع وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكان عبد الحميد ثقة قليل الحديث روى عنه بن جريج وسفيان عبد الرحمن بن طارق بن علقمة بن غنم بن خالد بن عريج بن جذيمة بن سعد بن عوف بن الحارث بن عبد مناة بن كنانة وكان عبد الرحمن قليل الحديث

[ 477 ]

نافع بن سرجس وكان ثقة قليل الحديث مسلم بن يناق وكان قليل الحديث إياس بن خليفة البكري وكان قليل الحديث أبو المنهال واسمه عبد الرحمن بن مطعم وكان ثقة قليل الحديث الله عز وجل أبو يحيى الاعرج واسمه مصدع مولى معاذ بن عفراء من الانصار وله أحاديث أبو العباس الشاعر واسمه السائب بن فروخ مولى لبني جذيمة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وكان قليل الحديث وكان شاعرا وكان بمكة زمن بن الزبير وهواه مع بني أمية عطاء بن مينا كان قليل الحديث

[ 478 ]

الطبقة الثالثة أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس وأمه أم حجير بنت شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي كان قليل الحديث إبراهيم بن أبي خداش بن عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي وأمه صفية بنت أراكة من بني الديل فولد إبراهيم بن أبي خداش عتبة وأمه هند ابنة قيس بن طارق من السكاسك وهو حليف في حمير محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي وأمه أم ولد فولد محمد بن المرتفع جعفرا لام ولد وكان محمد بن المرتفع ثقة قليل الحديث رضي الله تعالى عنهما بن الرهين من ولد النضر بن الحارث بن كلدة الذي قتل يوم بدر كافرا

[ 479 ]

القاسم بن أبي بزة مولى لبعض أهل مكة قال محمد بن عمر توفي سنة أربع وعشرين ومائة بمكة وكان ثقة قليل الحديث وكان اسم أبي بزة نافع في رواية محمد بن سعد الحسن بن مسلم بن يناق مات قبل طاوس ومات طاوس سنة ست ومائة قال وقال هرز أخو حسن بن مسلم لرجل إذا قدمت الكوفة فحرج على ليث بن أبي سليم وقل له حتى يرد كتاب بن حسن بن مسلم فإنه أخذ منه قال وكان الحسن بن مسلم ثقة له أحاديث عمرو بن دينار مولى باذان من الابناء قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثني رجل قال قال طاوس إن بن دينار هذا جعل أذنه قمعا لكل عالم قال محمد بن سعد أخبرت عن سفيان بن عيينة عن زمعة بن صالح عن بن طاوس قال قال أبي إذا قدمت مكة فعليك بعمرو بن دينار فإن أذنيه كانتا قمعا للعلماء قال سفيان وكان عمرو لا يدع إتيان المسجد وكان يحمل على حمار وما أدركته إلا وهو مقعد فكنت لا أستطيع أن أحمله من الصغر ثم قويت على حمله وكان منزله بعيدا وكان لا يثبت لنا سنه وكان

[ 480 ]

أيوب يقول أي شئ يحدث عمرو عن فلان فأخبره ثم أقول تريد أن أكتبه لك فيقول نعم قال سفيان وقيل لعمرو بن دينار إن سفيان يكتب فاضطجع وبكى وقال أحرج على من يكتب عني قال سفيان فما كتبت عنه شيئا كنا نحفظ قال وقال عبد الرزاق عن معمر قال سمعت عمرو بن دينار يقول يسألوننا عن رأينا فنخبرهم فيكتبونه كأنه نقر في حجر ولعلنا أن نرجع عنه غدا قال وسأل رجل عمرو بن دينار عن شئ فلم يجبه فقال له الرجل إن في نفسي منها شيئا فأجبني فقال عمرو والله لان يكون في نفسك مثل أبي قبيس أحب من أن يكون في نفسي منها مثل الشعرة قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان قال قال عمرو بن دينار قال لي بن هشام أجري عليك رزقا وتجلس تفتي الناس قال قلت لا أريده قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان قال كان عمرو يحدث بالمعاني وكان فقيها قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال سمعت سفيان يقول كتبت لايوب أطرافا وسألت عمرو بن دينار عنها قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال حدثنا سفيان قال كان عمرو لا يخضب قال أخبرنا الفضل بن دكين قال مات عمرو بن دينار سنة ست وعشرين ومائة وكان يفتي بالبلد فلما مات كان يفتي من بعده بن أبي نجيح وكان عمرو ثقة ثبتا كثير الحديث

[ 481 ]

أبو الزبير واسمه محمد بن مسلم بن تدرس قال أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن أبي الزبير مولى حكيم بن حزام بن خويلد قال محمد وأخبرت عن هشيم عن حجاج وابن أبي ليلى عن عطاء قال كنا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه قال فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال كان أبو الزبير لا يخضب وقال هارون بن معروف عن بن عيينة عن أبي الزبير قال كان عطاء يقدمني عند جابر أسأل لهم الحديث وكان ثقة كثير الحديث إلا أن شعبة تركه لشئ زعم أنه رآه فعله في معاملة وقد روى عنه الناس عبيد الله بن أبي يزيد مولى آل قائظ وهم من بني كنانة حلفاء بني زهرة روى عنه بن جريج وسفيان بن عيينة قال سفيان قلت لعبيد الله بن أبي يزيد مع من كنت تدخل على بن عباس قال مع عطاء والعامة وكان طاوس يدخل مع الخاصة قال سفيان وكنت أقول له أي شئ رأيت بن عباس يصنع وكيف رأيته استخرجه وآتيه بما يشتهي قال وكان بن جريج قبل أن ألقاه يحدثنا عنه فنسأله عنه فيقول هذا شيخ قديم يوهمنا أنه قد مات فبينا أنا ذات يوم على باب دار بمكة في حاجة لي إذ سمعت رجلا يقول ادخل بنا على عبيد الله بن أبي يزيد فقلت من عبيد الله بن أبي يزيد قال شيخ

[ 482 ]

في هذه الدار لقي بن عباس ولكنه قد ضعف حتى لا يقدر على الخروج قلت أفأدخل معكم عليه قالوا نعم قال فدخلنا عليه فجعلوا يسألونه ويحدثهم فقلت ألقي عليه ما حدثنا به بن جريج عنه فجعل يحدثني بها فسمعت منه يومئذ أحاديث ثم أتيت بن جريج فجلست إليه وأنشأ يحدث إلى أن قال حدثني عبيد الله بن أبي يزيد بكذا وكذا فقلت حدثني به عبيد الله يعني بن أبي يزيد فقال قد وقعت عليه قال ثم لم أزل أختلف إليه حتى مات قال أخبرنا محمد بن عمر قال سألت سفيان بن عيينة متى مات عبيد الله بن أبي يزيد فقال سنة ست وعشرين ومائة وكان ثقة كثير الحديث الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث وكان قليل الحديث عبد الرحمن بن أيمن عبد الرحمن بن معبد عبد الله بن عمرو القاري كان قليل الحديث

[ 483 ]

قيس بن سعد ويكنى أبا عبيد الله وكان قد خلف عطاء بن أبي رباح في مجلسه وكان يفتي بقوله وكان قد استقل بذلك ولكنه لم يعمر مات سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك وكان ثقة قليل الحديث عبد الله بن أبي نجيح ويكنى أبا يسار مولى لثقيف قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال أخبرنا سفيان قال كان بن أبي نجيح لا يخضب ومات قبل الطاعون وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة قال محمد بن عمر مات عبد الله بن أبي نجيح بمكة سنة اثنتين وثلاثين ومائة وكان ثقة كثير الحديث ويذكرون أنه كان يقول بالقدر سليمان الاحول وهو خال بن أبي نجيح وكان ثقة وله أحاديث صالحة عبد الحميد بن رافع روى عنه سفيان الثوري وكان قليل الحديث

[ 484 ]

هشام بن حجير قال سفيان بن عيينة قال لي بن شبرمة ليس بمكة مثله يعني هشام بن حجير وكان ثقة وله أحاديث إبراهيم بن ميسرة مولى لبعض أهل مكة قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال كان إبراهيم بن ميسرة يحدث كما يسمع وقال غير عبد الرحمن بن يونس مات إبراهيم بن ميسرة في خلافة مروان بن محمد وكان ثقة كثير الحديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار رجل من قريش وأبوه الذي روى عن عمر أنه رآه يصلي على عبقري وكان ثقة وله أحاديث خلاد بن الشيخ عبد الله بن كثير الداري وكان ثقة وله أحاديث صالحة

[ 485 ]

إسماعيل بن كثير قال أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين قال كان إسماعيل بن كثير يكنى أبا هاشم وكان ثقة كثير الحديث كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم وأمه عائشة بنت عمرو بن أبي عقرب وهو خويلد بن عبد الله بن خالد بن بجير بن حماس بن عريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وقد رآه سفيان بن عيينة وروى عنه وتوفي وليس له عقب وكان شاعرا قليل الحديث صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير بن العوام ويكنى أبا بكر وأمه أم إسحاق بنت مجمع بن زيد بن جارية بن العطاف من بني عمرو بن عوف وقد روى بن جريج عن صديق بن موسى صدقة بن يسار من الابناء مولى لبعض أهل مكة توفي في أول خلافة بني العباس قال سفيان بن عيينة قلت لصدقة بن يسار يزعمون أنكم خوارج قال قد كنت منهم ثم إن الله عافاني قال وكان أصله من أهل الجزيرة وكان ثقة قليل الحديث

[ 486 ]

عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين وكان ثقة قليل الحديث عمر بن سعيد بن أبي حسين عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي وكان ثقة له أحاديث حميد بن قيس الاعرج مولى آل الزبير بن العوام وكان قارئ أهل مكة وكان ثقة كثير الحديث قال أخبرنا محمد بن يزيد بن خنيس قال سمعت وهيب بن الورد قال كان الاعرج يقرأ في المسجد ويجتمع الناس عليه حين يختم القرآن وأتاه عطاء ليلة ختم القرآن قال وقال سفيان بن عيينة كان حميد الاعرج أفرضهم وأحسبهم يعني أهل مكة وكانوا لا يجتمعون إلا على قراءته وكان قرأ على مجاهد ولم يكن بمكة أقرأ منه ومن عبد الله بن كثير وأخوه

[ 487 ]

عمر بن قيس وهو سندل لقب وكان فيه بذاء وتسرع إلى الناس فأمسكوا حديثه وألقوه وهو ضعيف في حديثه ليس بشئ قال محمد بن سعد وعمر بن قيس الذي عبث بمالك فقال مرة يخطئ ومرة لا يصيب وذلك عند والي مكة فقال له مالك هكذا الناس وإنما تغفل الشيخ فبلغ مالكا فقال لا أكلمه أبدا منصور بن عبد الرحمن بن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار وأمه صفية بنت شيبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة فولد منصور بن عبد الرحمن أمة الكريم وصفية وأمهما أم ولد قال أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال رأيت منصور بن عبد الرحمن في زمن خالد بن عبد الله يحجب البيت وهو شيخ كبير وكان ثقة قليل الحديث سعيد بن أبي صالح توفي سنة تسع وعشرين ومائة وكان قليل الحديث عبد الله بن عثمان بن خثيم من القارة حليف بني زهرة توفي في آخر خلافة أبي العباس وأول خلافة أبي جعفر كان ثقة وله أحاديث حسنة

[ 488 ]

داود بن أبي عاصم الثقفي كان ثقة قليل الحديث مزاحم بن أبي مزاحم قليل الحديث مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار وأمه أم عمير بنت عبد الله الاكبر بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وكان قليل الحديث يحيى بن عبد الله بن صيفي المخزومي وكان ثقة وله أحاديث وهيب بن الورد بن أبي الورد مولى بني مخزوم وكان يسكن مكة وكان من العباد وكانت له أحاديث مواعظ وزهد وكان اسمه عبد الوهاب فصغر فقيل وهيب روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره وأخوه

[ 489 ]

عبد الجبار بن الورد روى عن بن أبي مليكة وغيره خالد بن مضرس سليمان مولى بني البرصاء وكان قليل الحديث عمرو بن يحيى بن قمطة قليل الحديث يعقوب بن عطاء بن أبي رباح كانت له أحاديث عبد الله مولى أسماء قليل الحديث الله عز وجلعبد الرحمن بن فروخ منبوذ بن أبي سليمان روى عنه بن عيينة قليل الحديث

[ 490 ]

وردان صائغ كان بمكة روى عنه سفيان بن عيينة قال سألت عمر عن الذهب بالذهب رضي الله تعالى عنهما زرزر قال سفيان بن عيينة كان مولى لجبير بن مطعم وكان قليل الحديث عبد الواحد بن أيمن قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال حدثني أبي وكان لعتبة بن أبي لهب فمات عتبة فورثه بنوه فاشتراه بن أبي عمرو فأعتقه فاشترط بنو عتبة الولاء فدخل على عائشة فذكر لها فحدثته حديث بريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم محمد بن شريك روى عنه وكيع بن الجراح وأبو نعيم الفضل بن دكين

[ 491 ]

الطبقة الرابعة عثمان بن الاسود الجمحي توفي بمكة سنة خمسين ومائة وكان ثقة كثير الحديث المثنى بن الصباح من الابناء قال محمد بن عمر توفي سنة تسع وأربعين ومائة وقال غيره توفي سنة سبع وأربعين ومائة قال أخبرنا بن محمد بن الوليد الازرقي قال قال لي داود بن عبد الرحمن العطاردي لم أدرك في هذا المسجد أحدا أعبد من المثنى بن الصباح والزنجي بن خالد له أحاديث وهو ضعيف عبيد الله بن أبي زياد مولى لبعض أهل مكة توفي سنة خمسين ومائة عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ويكنى أبا الوليد وكان جريج عبدا لام حبيب بنت جبير وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص

[ 492 ]

بن أمية فنسب إلى ولائه وولد عبد الملك بن عبد العزيز عام الجحاف سنة ثمانين سيل كان بمكة قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال قدم علينا بن جريج البصرة في ولاية سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بن عبد الله بسنة قال أخبرنا محمد بن عمر قال سألت بن جريج عن قراءة الحديث على المحدث فقال ومثلك يسأل عن هذا إنما اختلف الناس في الصحيفة يأخذها ويقول أحدث بما فيها ولم يقرأها فأما إذا قرأها فهو سواء قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة قال قال بن جريج اكتب لي أحاديث سنن قال فكتبت له ألف حديث ثم بعثت بها إليه ما قرأها علي ولا قرأتها عليه قال محمد بن عمر فسمعت بن جريج بعد ذلك يحدث يقول حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة في أحاديث كثيرة قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال شهدت بن جريج جاء إلى هشام بن عروة فقال يا أبا المنذر الصحيفة التي أعطيتها فلانا هي حديثك فقال نعم قال محمد بن عمر فسمعت بن جريج بعد ذلك يقول حدثنا هشام بن عروة ما لا أحصي قال بن جريج قدمت بلدا داثرا فنثرت لهم عيبة علم يعني اليمن قال محمد بن عمر ومات بن جريج في أول عشر ذي الحجة سنة خمسين ومائة وهو بن ست وسبعين سنة وكان ثقة كثير الحديث جدا

[ 493 ]

حنظلة بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح وأمه حفصة بنت عمرو بن أبي عقرب من بني عريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر وكان ثقة وله أحاديث زكريا بن إسحاق قال قال عبد الرزاق قال لي أبي الزم زكريا بن إسحاق فإني قد رأيته عند بن أبي نجيح بمكان قال فأتيته فإذا هو قد نسي وقد كان نزل البادية فبلغني أن بن المبارك أتاه فأخرج إليه كتابه وكان ثقة كثير الحديث عبد العزيز بن أبي راود مولى المغيرة بن المهلب بن أبي صفرة العتكي قال أخبرنا أحمد بن محمد الازرقي قال توفي عبد العزيز بن أبي رواد بمكة سنة تسع وخمسين ومائة وله أحاديث وكان مرجئا وكان معروفا بالصلاح والورع والعبادة سيف بن سليمان وبعضهم يقول بن أبي سليمان مولى بني مخزوم وتوفي بمكة بعد ستة وخمسين ومائة وكان ثقة كثير الحديث

[ 494 ]

طلحة بن عمرو الحضرمي توفي بمكة سنة اثنتين وخمسين ومائة وكان كثير الحديث ضعيفا جدا وقد رووا عنه نافع بن عمر الجمحي قال أخبرنا شهاب بن عباد العبدي قال مات نافع بن عمر الجمحي بمكة سنة تسع وستين ومائة وكان ثقة قليل الحديث فيه شئ عبد الله بن المؤمل المخزومي قال أخبرنا شهاب بن عباد قال مات عبد الله بن المؤمل بمكة سنة الحسين بفخ أو بعدها بسنة وكان ثقة قليل الحديث سعيد بن حسان المخزومي كان قليل الحديث عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان قليل الحديث

[ 495 ]

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة كان قليل الحديث إبراهيم بن زيد الخوزي مولى عمر بن عبد العزيز وإنما سمي الخوزي لانه نزل شعب الخوز بمكة توفي بمكة سنة إحدى وخمسين ومائة له أحاديث وهو ضعيف رباح بن أبي معروف كان قليل الحديث عبد الله بن لاحق إبراهيم بن نافع عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة وهو الذي يقال له زوج جبرة له أحاديث ضعيفة سعيد بن مسلم بن قماذين قليل الحديث

[ 496 ]

حزام بن هشام بن خالد الاشعري الكعبي كان ينزل قديدا روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم ومحمد بن عمر وعبد الله بن مسلمة بن قعنب وغيرهم وكان ثقة قليل الحديث عبد الوهاب بن مجاهد بن جبر كان يروي عن أبيه وكان ضعيفا في الحديث بن أبي سارة

[ 497 ]

الطبقة الخامسة سفيا ن بن عيينة بن أبي عمران ويكنى أبا محمد مولى لبني عبد الله بن رويبة من بني هلال بن عامر بن صعصعة قال أخبرنا محمد بن عمر قال أخبرني سفيان بن عيينة أنه ولد سنة سبع ومائة وكان أصله من أهل الكوفة وكان أبوه من عمال خالد بن عبد الله القسري فلما عزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهربوا منه فلحق عيينة بن أبي عمران بمكة فنزلها قال أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال سمعت سفيان بن عيينة يقول أول من جالست من الناس عبد الكريم أبو أمية جالسته وأنا بن خمس عشرة سنة ومات في سنة ست وعشرين ومائة وقال سفيان حججت سنة ست عشرة ومائة ثم سنة عشرين قال وجاءنا الزهري مع بن هشام الخليفة سنة ثلاث وعشرين ومائة وخرج سنة أربع وعشرين ومائة قال وسألته وسعد بن إبراهيم عنده فلم يجبني في الحديث فقال له سعد أجب الغلام عما سألك قال أما إني أعطيه حقه قال سفيان وأنا يومئذ بن ست عشرة سنة قال سفيان وذهبت إلى اليمن سنة خمسين ومائة وسنة اثنتين وخمسين ومائة ومعمر حي وذهب الثوري قبلي بعام قال أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة بن أبي عمران بن أخي

[ 498 ]

سفيان قال حججت مع عمي سفيان آخر حجة حجها سنة سبع وتسعين ومائة فلما كنا بجمع وصلى استلقى على فراشه ثم قال قد وافيت هذا الموضع سبعين عاما أقول في كل سنة اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان وإني قد استحييت الله من كثرة ما أسأله ذلك فرجع فتوفي في السنة الداخلة يوم السبت أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ودفن بالحجون وكان ثقة ثبتا كثير الحديث حجة وتوفي وهو بن إحدى وتسعين سنة داود بن عبد الرحمن العطار قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي المكي قال كان عبد الرحمن أبو داود العطار نصرانيا وكان رجلا من أهل الشام وكان يتطبب فقدم مكة فنزلها وولد له بها أولاد فأسلموا وكان يعلمهم الكتاب والقرآن والفقه ووالى آل جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وولد داود بن عبد الرحمن سنة المائة وكان أبوه عبد الرحمن يجلس في أصل منارة المسجد الحرام من قبل الصفا فكان يضرب به المثل يقال أكفر من عبد الرحمن لقربه من الاذان والمسجد ولحال ولده وإسلامهم وكان يسلمهم في الاعمال السرية ويحثهم على الادب ولزوم أهل الخير من المسلمين وهلك داود بن عبد الرحمن بمكة سنة أربع وتسعين ومائة وكان كثير الحديث

[ 499 ]

الزنجي واسمه مسلم بن خالد بن سعيد بن جرجة وأصله من أهل الشام وهو مولى لآل سفيان بن عبد الاسد المخزومي ويقال إنها موالاة ولم تكن عتاقة قال أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي قال كان مسلم بن خالد أبيض مشربا حمرة وإنما الزنجي لقب لقب به وهو صغير قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال كان الزنجي بن خالد فقيها عابدا يصوم الدهر ويكنى أبا خالد وتوفي بمكة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطأ في حديثه وكان في بدنه نعم الرجل ولكنه كان يغلط وداود العطار أرفع منه في الحديث محمد بن عمران الحجبي قليل الحديث محمد بن عثمان المخزومي وكان قليل الحديث

[ 500 ]

يحيى بن سليم الطائفي وكان قد مزل مكة حتى مات بها وكان يعالج الادم وقد روى عن إسماعيل بن كثير وعبد الله بن خثيم وكان ثقة كثير الحديث الفضيل بن عياض التميمي ثم أحد بني يربوع ويكنى أبا علي ولد بخراسان بكورة أبيورد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره ثم تعبد وانتقل إلى مكة إلى أن مات بها في أول سنة سبع وثمانين ومائة في خلافة هارون وكان ثقة ثبتا فاضلا عابدا ورعا كثير الحديث عبد الله بن رجاء ويكنى أبا عمران وكان ثقة كثير الحديث وكان أعرج وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكة إلى أن مات بها بشر بن السري عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ويكنى أبا عبد الحميد وكان كثير الحديث ضعيفا مرجئا

[ 501 ]

عبد الله بن الحارث المخزومي حمزة بن الحارث بن عمير كان ثقة قليل الحديث أبو عبد الرحمن المقرئ واسمه عبد الله بن يزيد مات بمكة في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين وكان أصله من أهل البصرة وكان ثقة كثير الحديث عثمان بن اليمان بن هارون ويكنى أبا عمرو ومات بمكة أول يوم من عشر ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين كانت له أحاديث مؤمل بن إسماعيل ثقة كثير الغلط العلاء بن عبد الجبار العطار كان من أهل البصرة فنزل مكة وكان كثير الحديث

[ 502 ]

سعيد بن منصور ويكنى أبا عثمان توفي بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي ثقة كثير الحديث عبد الله بن الزبير الحميدي المكي من بني أسد بن عبد العزى بن قصي وهو صاحب سفيان بن عيينة وروايته مات بمكة في شهر ربيع الاول سنة تسع عشرة ومائتين وكان ثقة كثير الحديث

[ 503 ]

تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وهو قسي بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر ويكنى عروة أبا يعفور وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قصي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا كان عروة بن مسعود غائبا عن الطائف حين حاصرهم النبي صلى الله عليه وسلم كان بجرش يتعلم عمل الدبابات والمنجنيق فلما قدم الطائف بعد انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم قذف الله في قلبه الاسلام فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في شهر ربيع الاول سنة تسع من الهجرة فأسلم فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامه ونزل على أبي بكر الصديق فلم يدعه المغيرة بن شعبة حتى حوله إليه ثم إن عروة استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الاسلام فقال له إنهم إذا قاتلوك فقال لو وجدوني نائما ما أيقظوني فخرج عروة فسار خمسا فقدم الطائف عشاء فدخل منزله فأتته ثقيف تسلم عليه بتحية الجاهلية فأنكرها عليهم

[ 504 ]

وقال عليكم بتحية أهل الجنة السلام فآذو ونالوا منه فحلم عنهم وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به وطلع الفجر فأوفى على غرفة له فأذن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كل ناحية فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكحله فلم يرق دمه فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحكم بن عمرو ووجوه الاحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرة من رؤساء بني مالك فلما رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال لا تقتتلوا في قد تصدقت بدمي على صاحبه لاصلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها الله إلي وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أخبرني بهذا أنكم تقتلوني ثم دعا رهطه فقال إذا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يرتحل عنكم فمات فدفنوه معهم وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم مقتله فقال مثل عروة مثل صاحب ياسين دعا قومه الله فقتلوه أبو مليح بن عروة بن مسعود بن معتب بن مالك قال لما قتل عروة بن مسعود قال ابنه أبو مليح بن عروة وابن أخيه قارب بن الاسود بن مسعود لاهل الطائف لا نجامعكم على شئ أبدا وقد قتلتم عروة ثم لحقا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم توليا من شئتما قالا نتولى الله ورسوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم وخالكما أبا سفيان بن حرب فحالفاه ففعلا ونزلا على المغيرة بن شعبة فأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في شهر

[ 505 ]

رمضان سنة تسع فقاضوا النبي صلى الله عليه وسلم على ما قاضوه عليه وأسلموا ورجعا مع الوفد فقال أبو مليح يا رسول الله إن أبي قتل وعليه دين مائتا مثقال ذهب فإن رأيت أن تقضيه من حلي الربة يعني اللات فعلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم قارب بن الاسود بن مسعود بن معتب بن مالك وهو بن أخي عروة بن مسعود لما كلم أبو مليح عن عروة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قضاء دين أبيه قال قارب بن الاسود يا رسول الله وعن الاسود بن مسعود أبي فإنه ترك دينا مثل دين عروة فاقضه عنه من مال الطاغية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الاسود ما ت كافرا فقال قارب تصل به قرابة إنما الدين علي وأنا مطلوب به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفعل فقضى عن عروة والاسود دينهما من مال الطاغية الحكم بن عمرو بن وهب بن معتب بن مالك وكان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف وأم سلمة بن معتب كنة بنت كسيرة بن ثمالة من الازد وأخوه لامه

[ 506 ]

أوس بن ربيعة بن معتب فهما ابنا كنة إليها ينسبون وكان غيلان بن سلمة شاعرا وفد على كسرى فسأله يبني له حصنا بالطائف فبنى له حصنا بالطائف ثم جاء الاسلام فأسلم غيلان وعنده عشر نسوة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اختر منهن أربعا وفارق بقيتهن فقال قد كن ولا يعلمن أيتهن آثر عندي وسيعلمن ذلك اليوم فاختار منهن أربعا وجعل يقول لمن أراد منهن أقبلي ومن لم يرد يقول لها أدبري حتى اختار منهن أربعا وفارق بقيتهن وقال الوليد بن مسلم عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عروة بن غيلان بن سلمة عن أبيه إن نافعا كان لغيلان بن سلمة ففر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم وغيلان مشرك ثم أسلم غيلان فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاءه وابنه شرحبيل بن غيلان بن سلمة بن معتب كان في الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومات شرحبيل سنة ستين عبد ياليل بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف وكان رأس وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا كان عبد ياليل سن عروة بن مسعود وابنه

[ 507 ]

كنانة بن عبد ياليل بن عمرو بن عمير بن عقدة بن غيرة بن عوف كان شريفا وقد أسلم مع وفد ثقيف الحارث بن كلدة بن عمرو بن علاج واسمه عمير بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف وكان طبيب العرب وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر من كانت به علة أن يأتيه فيسأله عن علته وكانت سمية أم زياد للحارث بن كلدة وابنه نافع بن الحارث بن كلدة وهو أبو عبد الله الذي انتقل إلى البصرة وافتلى بها الخيل العلاء بن جارية بن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة بن عوف بن ثقيف وهو حليف لبني زهرة

[ 508 ]

عثمان بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف قدم عثمان بن أبي العاص على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنا فكانوا يخلفونه على رحالهم يتعاهدها لهم فإذا رجعوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وناموا وكانت الهاجرة أتى عثمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم قبلهم سرا منهم وكتمهم ذلك وجعل يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدين ويستقرئه القرآن فقرأ سورا من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه وإلى أبي بن كعب فسأله واستقرأه فأعجب به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبه فلما أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا يا رسول الله أمر علينا رجلا منا فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حرصه على الاسلام قال عثمان فكان آخر عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا وإذا أممت قومك فاقدرهم بأضعفهم وإذا صليت لنفسك فأنت وذاك قال أخبرنا محمد بن عبد الله الاسدي قال حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنه سمع عثمان بن أبي العاص يقول استعملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف فكان آخر ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قال خفف عن الناس الصلاة

[ 509 ]

قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن زائدة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال حدثني داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص أنه قال آخر كلام كلمني به رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ استعملني على الطائف أن قال خفف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت ثم اقرأ باسم ربك الذي خلق وأشباهها من القرآن قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعثمان بن أبي العاص عامله على الطائف قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال قال حدثنا قتادة عن مطرف أن عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله قال محمد بن عمر فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلافة أبي بكر الصديق وخلافة عمر بن الخطاب حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البحرين فسموا له عثمان بن أبي العاص فقال ذاك أمير أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على الطائف فلا أعزله قالوا له يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحب وتستعين به فكأنك لم تعزله فقال أما هذا فنعم فكتب إليه أن خلف على عملك من أحببت واقدم علي فخلف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطاب فولاه البحرين فلما عزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها والموضع الذي بالبصرة يقال له شط عثمان إليه ينسب وأخوه الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبد دهمان وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم

[ 510 ]

أوس بن عوف الثقفي أحد بني مالك وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله ثم قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وقد كان قبل أن يقاضي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيفا خاف من أبي مليح بن عروة ومن قارب بن الاسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال ألستما مسلمين قالا بلى قال فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الاسلام وله ذمة وأمان ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراما ثم قارب بينهم حتى تصافحوا وكفوا عنه ومات أوس بن عوف سنة تسع وخمسين الله تعالى أوس بن حذيفة الثقفي قال أخبرنا الضحاك بن مخلد والفضل بن دكين وعبد الملك بن عمرو أبو عامر ومحمد بن عبد الله الاسدي قالوا حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الثقفي قال حدثني عثمان بن عبد الله بن أوس قال الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله وأبو عامر عن جده أوس بن حذيفة وقال الضحاك بن مخلد عن عمه عمرو بن أوس عن أبيه قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد ثقيف فنزل الاحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم المالكيين في قبته قال وكان ينصرف إليهم بعد العشاء الآخرة فيحدثهم قائما على رجليه يراوح بين قدميه مما قد مل من القيام وأكثر ما يحدثهم اشتكاء أهل مكة وقريش ويقول وكانت الحرب بيننا وبينهم سجالا فكانت مرة علينا

[ 511 ]

ومرة لنا فاحتبس عنا ذات ليلة فقلنا يا رسول الله ما حبسك عنا الليلة فقال إنه طرأ علي نفر من الجن وبقي علي من حزبي شئ فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقرأه قال محمد بن عبد الله الاسدي في حديثه فلما أصبحنا قلنا لاصحابه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنه طرأ عليه نفر من الجن وبقي عليه حزب من القرآن فكيف كنتم تحزبون القرآن قالوا نحزبه ثلاث سور خمس سور سبع سور تسع سور إحدى عشرة سورة وثلاث عشرة سورة وحزب المفضل ما بين قاف فأسفل قال أخبرنا يوسف بن الغرق قال أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد ربه بن الحكم وعثمان بن عبد الله كلاهما عن أوس بن حذيفة قال خرجنا من الطائف سبعين رجلا من الاحلاف وبني مالك فنزل الاحلافيون على المغيرة بن شعبة وأنزلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قبة له بين مسكنه وبين المسجد ثم ذكر نحوا من الحديث الاول قال محمد بن عمر ومات أوس بن حذيفة ليالي الحرة أوس بن أوس الثقفي قال أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد الله الاسدي قالا أخبرنا سفيان قال وأخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو جناب جميعا عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الاشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي قال سفيان في حديثه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أبو جناب في حديثه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 512 ]

يقول إذا كان يوم الجمعة فمن غسل واغتسل وغدا وابتكر فجلس من الامام قريبا فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها قال أخبرنا هشام بن الوليد وعبد الملك بن عمرو أبو عامر قالا حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت رجلا جده أوس بن أوس قال أومأ إلي جدي وهو في الصلاة أن ناولني نعلي فناولته نعله فصلى فيهما وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعليه قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله الخثعمي عن عبد الملك بن المغيرة الطائفي عن أوس بن أوس أو أويس بن أوس قال أقمت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف شهر فرأيته يصلي في نعلين مقابلتين ورأيته يبزق عن يمينه وعن يساره قال محمد بن سعد هذا هو أوس بن أوس وشعبة كان أضبط لاسمه ولم يشك فيه كما شك قيس الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال أخبرنا عفان بن مسلم ويحيى بن حماد قالا أخبرنا أبو عوانة عن يعلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال سألت عمر بن الخطاب عن المرأة تحيض قبل أن تنفر قال ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت قال فقال كذلك أفتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال له عمر أربت عن يديك سألتني عن شئ فسألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم لكيما أخالف

[ 513 ]

قال محمد بن سعد أخبرنا أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي بهذا الحديث وأخطأ في اسمه فقال حدثنا عبد السلام بن حرب عن حجاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن البيلماني عن عمرو بن أوس عن عبد الله بن الحارث بن أوس قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت قال محمد بن سعد إنما هو الحارث بن عبد الله بن أوس كما حفظ أبو عوانة عن يعلى بن عطاء الحارث بن أويس الثقفي وقد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه الشريد بن سويد الثقفي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا همام عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد بن سويد الثقفي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال جار الدار أحق بالدار من غيره والشريد هو أبو عمرو بن الشريد وأردفه النبي صلى الله عليه وسلم واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت قال فجعلت أنشده وجعل يقول إن كاد ليسلم ومات الشريد بن سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

[ 514 ]

رضي الله تعالى عنهما نمير بن خرشة الثقفي كان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سفيان بن عبد الله الثقفي وكان قد ولي الطائف وكان في الوفد أيضا الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحكم بن سفيان الثقفي أبو زهير بن معاذ الثقفي وحديثه خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنبأة من أرض الطائف حدث به عنه ابنه أبو بكر بن أبي زهير كردم بن سفيان الثقفي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن جريج قال جاء كردم بن سفيان الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول

[ 515 ]

الله إني نذرت أن أنحر عشرة أبعرة لي ببوانة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نذرت ذلك وفي نفسك شئ من أمر الجاهلية قال لا والله يا رسول الله قال فانطلق فانحرها وهب بن خويلد بن ظويلم بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم ومات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختصم في ميراثه بنو غيرة فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهب بن أمية بن أبي الصلت وهب بن أمية بن أبي الصلت بن ربيعة بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبوه أمية بن أبي الصلت الشاعر أبو محجن بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن ثقيف وكان شاعرا وله أحاديث

[ 516 ]

الحكم بن حزن الكلفي من بني كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن قال أخبرنا سعيد بن منصور قال حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب قال حدثني شعيب بن زريق الطائفي قال جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي فقال وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة فاستؤذن لنا فدخلنا عليه فقلنا يا رسول اله زرناك لتدعو لنا بخير فأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشئ من تمر والشأن إذ ذاك دون فلبثنا بها أياما شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام متوكئا على قوس أو قال على عصا فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم فسددوا وأبشروا زفر بن حرثان بن الحارث بن حرثان بن ذكوان بن كلفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم مضرس بن سفيان بن خفاجة بن النابغة بن عتر بن حبيب بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وشهد معه يوم حنين وذكره العباس بن مرداس في شعره

[ 517 ]

يزيد بن الاسود العامري من بني سواة قال أخبرنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الاسود السوائي عن أبيه قال وأخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الاسود السوائي عن أبيه قال صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في مسجد منى في حجة الوداع فلما قضى الصلاة التفت فإذا هو برجلين لم يصليا قال فقال ائتوني بهما فأتي بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا قالا يا رسول الله صلينا في رحالنا قال فإذا جئتم والامام يصلي فصلوا معه فإنها لكم نافلة قال أخبرنا معن بن عيسى عن سعيد بن السائب الطائفي عن أبيه عن يزيد بن الاسود أنه شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان يكنى أبا حاجزة عبيد الله بن معية السوائي قال أخبرنا وكيع بن الجراح وحميد بن عبد الرحمن الرواسي عن سعيد بن السائب الطائفي قال سمعت شيخا من بني سواة أحد بني عامر بن صعصعة يقال له عبيد الله بن معية قال وكيع في حديثه وكان ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو قريبا من ذلك وقال حميد وكان قد أدرك الجاهلية قال قتل رجلان من أصحاب

[ 518 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم عند باب بني سالم من الطائف يوم الطائف فحملا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغه ذلك فبعث أن يدفنا حيث أصيبا أو حيث لقيا فدفنا فيما بين مقتلهما وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبرا حيث لقيا أبو رزين العقيلي واسمه لقيط بن عامر بن المنتفق قال أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عباد قالوا حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول اله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن فقال حج عن أبيك واعتمر قال محمد بن سعد ولم يذكر أبو الوليد وحده ولا الظعن وذكر عفان ويحيى بن عباد أبو طريف وكان بالطائف بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين عمرو بن الشريد بن سويد الثقفي

[ 519 ]

عاصم بن سفيان الثقفي روى عن عمر بن الخطاب أبو هندية روى عن عمر بن الخطاب وهو أبو محمد بن أبي هندية الذي روى عنه سعيد بن المسيب عمرو بن أوس بن حذيفة الثقفي روى عن أبيه عبد الرحمن بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حبيب بن الحارث بن مالك بن حطيط بن جثم بن ثقيف وأمه أم الحكم بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية وخاله معاوية بن أبي سفيان وهو الذي يقال له بن أم الحكم وكان جده عثمان بن عبد الله يحمل لواء المشركين يوم حنين فقتله علي بن أبي طالب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعده الله إنه كان يبغض قريشا وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله من عثمان بن عفان وقد ولي الكوفة ومصر وولده اليوم يسكنون دمشق

[ 520 ]

وكيع بن عدس هكذا قال شعبة عن يعلى بن عطاء وهو بن أخي أبي رزين العقيلي ويكنى أبا مصعب وروى عن عمه أبي رزين وروى عنه يعلى بن عطاء وأما حماد بن سلمة وأبو عوانة فقالا عن يعلى بن عطاء عن وكيع بن حدس يعلى بن عطاء كان قد أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أمية وسمع منه شعبة وهشيم وأبو عوانة وأصحابهم عبد الله بن يزيد الطائفي مات سنة عشرين ومائة بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي روى عن أبيه من حديث وكيع عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي أن عمر يعني بن الخطاب كان يبعث مصدقيه في قبل الصيف

[ 521 ]

إبراهيم بن ميسرة عطيف بن أبي سفيان مات سنة أربعين ومائة عبيد بن سعد محمد بن أبي سويد أبو بكر بن أبي موسى بن أبي شيخ الله عز وجلسعيد بن السائب الطائفي الذي روى عنه وكيع وحميد الرواسي ومعن بن عيسى عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى بن كعب الثقفي روى عنه وكيع وأبو عاصم النبيل وأبو نعيم ومحمد بن عبد الله الاسدي وغيرهم يونس بن الحارث الطائفي روى عنه وكيع بن الجراح وأبو عاصم النبيل وغيرهما

[ 522 ]

محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي سمع منه وكيع وغيره محمد بن أبي سعيد الثقفي محمد بن مسلم بن سوسن الطائفي وكان قد نزل مكة وسمع منه وكيع بن الجراح وأبو نعيم ومعن بن عيسى وغيرهم يحيى بن سليم الطائفي وكان قد نزل مكة إلى أن مات بها وكان يعالج الادم

[ 523 ]

تسمية من نزل اليمن من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض بن حمال المازني من حمير قال محمد بن سعد وقال عبد المنعم بن إدريس بن سنان هو من الازد ممن كان أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا محمد بن يحيى بن قيس المازني عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سمي بن قيس عن شمير عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستقطعه الملح فأقطعه إياه فلما ولي قال رجل يا رسول الله تدري ما أقطعته إنما أقطعته الماء العد فرجع فيه قال وقلت للنبي صلى الله عليه وسلم ما يحمى من الاراك قال ما لم تنله أخفاف الابل قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا فرج بن سعيد قال حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وأسلم على ثلاثة إخوة من كندة كانوا عبيدا له في الجاهلية وصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبعين حلة واستقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم الملح ملح شذا بمأرب فقطعه له ثم استقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقاله

[ 524 ]

فقطع له رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضا وغيلا بالجوف جوف مراد قال أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا فرج بن سعيد قال حدثني عمي ثابت عن أبيه عن جده أبيض بن حمال أنه كانت بوجهه حزازة قال يعني القوباء قد التمعت وجهه فدعاه نبي الله صلى الله عليه وسلم فمسح وجهه فلم يمس من ذلك اليوم ومنها أثر فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذؤيب بن مالك بن منبه بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن يحابر وهو مراد بن مالك بن أدد وهو من مذحج قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال قدم فروة بن مسيك المرادي سنة عشر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رجلا له شرف فأنزله سعد بن عبادة عليه ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فسلم عليه ثم قال يا رسول الله أنا لمن ورائي من قومي قال أين نزلت قال على سعد بن عبادة قال بارك الله على سعد فكان يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما جلس ويتعلم القرآن وفرائض الاسلام وشرائعه ثم استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على مرد وزبيد ومذحج كلها وكان يسير فيها وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات فلم يزل معه هناك حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 525 ]

قال أخبرنا محمد بن عمر قال قال حدثني عبد الله بن عمرو عن محجن بن وهب الخزاعي عن قومه قالوا أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فروة بن مسيك باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حلة من نسج عمان قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبت فروة بن مسيك على الاسلام يغير على من خالفه بمن أطاعه ولم يرتد كما ارتد غيره قال محمد بن سعد قال هشام بن محمد الكلبي كان فروة بن مسيك شاعرا قيس بن مكشوح واسم مكشوح هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بدا بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد وكان هبيرة بن عبد يغوث سيد مراد وكوي على كشحه بالنار فيل المكشوح وابنه قيس بن مكشوح فارس مذحج وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قتل الاسود العنسي الذي تنبأ باليمن عمرو بن معدي كرب بن عبد الله بن عمرو بن عصم بن عمرو بن زبيد الصغير وهو منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه وهو جماع زبيد وهو من مذحج وكان عمرو بن معدي كرب فارس العرب

[ 526 ]

قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال قدم عمرو بن معدي كرب في عشرة من زبيد المدينة فقال حين دخلها وهو آخذ بزمام راحلته من سيد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر فقيل له سعد بن عبادة فأقبل يقود راحلته حتى أناخ ببابه فخرج إليه سعد فرحب به وأمر برحله فحط وأكرمه وحباه ثم راح به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وأقام أياما وأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما كان يجيز الوفد وانصرف راجعا إلى بلاده فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتد عمرو بن معدي كرب فيمن ارتد باليمن ثم رجع إلى الاسلام وهاجر إلى العراق وشهد فتح القادسية وغيرها وأبلى بلاء حسنا صرد بن عبد الله الازدي وكان ينزل جرش قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن منبر بن عبد الله الازدي قال قدم صرد بن عبد الله الازدي في بضعة عشر من قومه فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي فحباهم وأكرمهم وأقاموا عنده عشرة أيام وكان صرد أقضاهم وكان يحضر مجلس النبي صلى الله عليه وسلم فأعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم به فأمره على ممن أسلم من قومه وأن يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من أهل اليمن وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيرا فخرج بأمر رسول اله صلى الله عليه وسلم حتى نزل جرش وهي يومئذ مدينة مغلقة حصينة وبها قبائل من قبائل اليمن قد تحصنوا فيها فدعاهم صرد إلى الاسلام فمن أسلم خلى سبيله وخلطه بنفسه ومن أبى ضرب عنقه ثم ناهضهم فظفر بهم

[ 527 ]

فقتلهم نهارا طويلا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح عن موسى بن عمران بن مناح قال توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامله على جرش صرد بن عبد الله الازدي نمط بن قيس بن مالك بن سعد بن مالك بن لاي بن سلمان بن معاوية بن سفيان بن أرحب من همدان قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وافدا في عدة من قومه إلى المدينة سنة عشر وأطعمه رسول الله صلى الله عليه وسلم طعمة تجري عليهم إلى اليوم حذيفة بن اليمان الازدي قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا محمد بن صالح قال حدثنا موسى بن عمران بن مناح قال قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعامله على دبا حذيفة بن اليمان صخر الغامدي من الازد

[ 528 ]

قيس بن الحصين ذي الغصة بن يزيد بن شداد بن قنان بن سلمة بن وهب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مذحج قال وفد قيس بن الحصين مع خالد بن الوليد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني الحارث وكتب له كتابا وأجازه باثنتي عشرة أوقية ونش وانصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم نجران اليمن فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المدان واسمه عمرو بن الديان واسمه يزيد بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج وكان عبد الله في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان اسمه عبد الحجر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنت قال أنا عبد الحجر فقال أنت عبد الله وأخوه يزيد بن عبد المدان بن الديان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك وكان شريفا شاعرا وكان في الوفد قال قال هشام بن الكلبي والديان الحاكم

[ 529 ]

يزيد بن المحجل واسمه معاوية بن حزن بن موألة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب من مذحج كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران وأنزلهم خالد منزله وإنما سمي أبوه المحجل لبياض كان به وقد رأس شداد بن عبد الله القناني من بني الحارث بن كعب وكان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد عبد الله بن قراد من بني الحارث بن كعب كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نجران فأجازه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر أواقي ثم انصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم فلم يمكثوا إلا أربعة أشهر حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم زرعة ذو يزن من حمير قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن زرعة ذا يزن أسلم

[ 530 ]

فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد فإن محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم إن مالك بن مرارة الرهاوي حدثني أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وأمل خيرا الحارث ونعيم ابنا عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين قال حدثنا محمد بن عمر قال حدثنا عمر بن محمد بن صهبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أن الحارث ونعيما ابني عبد كلال والنعمان قيل ذي رعين ومعافر وهمدان أسلموا فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب فقال اكتب إليهم أما بعد ذلكم فإنه قد وقع بنا رسولكم وقفلنا من أرض الروم بالمدينة فبلغ ما أرسلتم وخبر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقتلكم المشركين فإن الله قد هداكم بهداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأعطيتم من المغنم خمس الله وسهم النبي وصفيه وما كتب على المؤمنين من الصدقة مالك بن مرارة الرهاوي ورهاء بطن من مذحج وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه بكتابه إلى ملوك حمير وكان مع معاذ بن جبل حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وكتب يوصي بهم

[ 531 ]

مالك بن عبادة وهو أيضا من رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب يوصي بهم عقبة بن نمر وهو أيضا من رسل رسول اله صلى الله عليه وسلم الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن وكتب إلى زرعة ذي يزن يوصيه بهم ويأمرهم أن يجمعوا الصدقة فيدفعوها إلى رسله الرب عز وجلعبد الله بن زيد وهو أيضا من رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين وجههم مع معاذ بن جبل إلى اليمن زرارة بن قيس بن الحارث بن عداء بن الحارث بن عوف بن جثم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج وكان في وفد النخع الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة وهم مائتا رجل فنزلوا في دار رملة بنت الحدث ثم جاؤوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرين بالاسلام قد بايعوا معاذ بن جبل باليمن فقال له زرارة يا رسول الله إني رأيت في سفري هذا عجبا فقال وما رأيت قال رأيت أتانا تركتها في الحي كأنها

[ 532 ]

ولدت جديا أسفع أحوى فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تركت أمة لك مصرة على حمل قال نعم يا رسول الله تركت أمة لي قد حملت قال فإنها قد ولدت غلاما وهو ابنك قال فما باله أسفع أحوى فقال ادن مني فدنا منه قال هل بك من برص تكتمه قال نعم والذي بعثك بالحق ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك قال فهو ذاك قال يا رسول الله ورأيت النعمان بن المنذر عليه قرطان ودملجان ومسكتان قال ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيه وبهجته قال ورأيت عجوزا شمطاء خرجت من الارض قال تلك بقية الدنيا قال ورأيت نارا خرجت من الارض فحالت بيني وبين بن لي يقال له عمرو وهي تقول لظى لظى بصير وأعمى أطعموني آكلكم أهلكم ومالكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فتنة تكون في آخر الزمان قال يا رسول الله وما الفتنة قال يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس وخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصابعه يحسب المسئ فيها أنه محسن ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك قال فقال يا رسول الله ادع الله أن لا أدركها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا يدركها فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممن خلع عثمان بالكوفة أرطأة بن كعب بن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النخع وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وعقد له لواء شهد به القادسية فقتل يومئذ فأخذ اللواء أخوه دريد بن كعب فقتل

[ 533 ]

الارقم بن يزيد بن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جثم بن مالك بن بكر بن عوف بن النخع وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم وبر بن يحنس وكان من الابناء الذين كانوا باليمن فقدم على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وقدم من عند النبي صلى الله عليه وسلم على الابناء باليمن فنزل على بنات النعمان بن بزرج فأسلمن وبعث إلى فيروز بن الديلمي فأسلم وإلى مركبوذ فأسلم وكان ابنه عطاء بن مركبوذ أول من جمع القرآن بصنعاء وأسلم باذان باليمن وبعث بإسلامه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك في سنة عشر فيروز بن الديلمي وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كسرى إلى اليمن مع سيف بن ذي يزن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها فلما بلغهم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد فيروز بن الديلمي على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وسمع منه وروى عنه أحاديث فمن أهل الحديث من يقول حدثنا فيروز بن الديلمي وبعضهم يقول الديلمي وهو واحد يعنون فيروز بن الديلمي والذي يبين ذلك فالحديث الذي رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرت لك قال أخبرنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني عن عبد الحميد

[ 534 ]

بن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن الديلمي قال قلت يا رسول الله إنا بأرض باردة وإنا نستعين بشراب من القمح فقال أيسكر قلت نعم قال فلا تشربوه ثم أعاد فقال أيسكر قلت نعم فقال لا تشربوه قلت إنهم لا يصبرون عنه قال فإن لم يصبروا عنه فاقتلهم قال محمد بن سعد أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عبيد الطنافسي أيضا عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن ديلم الحميري قال وأخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبد الله عن أبي وهب الجيشاني عن أبي خراش عن الديلمي الحميري وقد روى أيضا فيروز بن الديلمي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في القدر وكان فيروز يكنى أبا عبد الله قال قال عبد المنعم بن إدريس وقد انتسب ولده إلى بني ضبة وقالوا أصابنا سباء في الجاهلية وكان فيروز فيمن قتل الاسود بن كعب العنسي باليمن الذي كان تنبأ باليمن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي ومات فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفان رحمه الله داذويه وكان من الابناء وكان شيخا كبيرا وأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان فيمن قتل الاسود بن كعب العنسي الذي تنبأ باليمن فخاف قيس بن مكشوح من قوم العنسي فادعى أن داذويه قتله ثم وثب على داذويه فقتله ليرضي بذلك قوم العنسي فكتب أبو

[ 535 ]

بكر الصديق إلى المهاجر بن أبي أمية أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق فبعث به إليه في وثاق فقال قتلت الرجل الصالح داذويه وهم بقتله فكلمه قيس وحلف أنه لم يفعل وقال يا خليفة رسول الله استبقني لحربك فإن عندي بصرا بالحروب ومكيدة للعدو فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق وأمر أن لا يولى شيئا وأن يستشار في الحرب النعمان وكان يهوديا من أهل سبأ فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم رجع إلى بلاد قومه فبلغ الاسود بن كعب العنسي خبره فبعث إليه فأخذه فقطعه عضوا عضوا وكان باليمن بعد هؤلاء من المحدثين الطبقة الاولى مسعود بن الحكم الثقفي وقد لقي عمر بن الخطاب وروى عنه سعد الاعرج من أصحاب يعلى بن منية وقد لقي عمر بن الخطاب

[ 536 ]

عبد الرحمن بن البيلماني من الاخماس أخماس عمر بن الخطاب وقال عبد المنعم بن إدريس كان من الابناء الذين كانوا باليمن وكان ينزل نجران وتوفي في ولاية الوليد بن عبد الملك حجر المدري من همدان روى عن زيد بن ثابت وروى عنه طاوس الضحاك بن فيروز الديلمي من الابناء روى عن أبيه أبو الاشعث الصنعاني شراحيل بن شرحبيل بن كليب بن أدة من الابناء وكان قد نزل بآخره دمشق وروى عنه الشأميون وتوفي قديما في ولاية معاوية بن أبي سفيان حنش بن عبد الله الصنعاني وكان من الابناء ثم تحول فنزل مصر وقد روى عنه المصريون ومات بها

[ 537 ]

شهاب بن عبد الله الخولاني الله عز وجلوهب الذماري وكان يسكن ذمار مخلافا من مخاليف اليمن وكان قد قرأ الكتب الطبقة الثانية طاوس بن كيسان قال أخبرنا سفيان بن عيينة عن بن أبي نجيح قال وأخبرنا الوليد بن عقبة عن حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت أن طاوسا كان يكنى أبا عبد الرحمن قال أخبرنا محمد بن عمر قال كان طاوس مولى بحير بن ريسان الحميري وكان ينزل الجند وقال الفضل بن دكين وغيره هو مولى لهمدان وقال عبد المنعم بن إدريس هو مولى لابن هوذة الهمداني وكان أبو طاوس من أهل فارس وليس من الابناء فوالى أهل هذا البيت وكان يسكن الجند قال أخبرنا عفان بن مسلم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا

[ 538 ]

حدثنا محمد بن طلحة عن حميد بن وهب القرشي عن بني طاوس قالوا كان طاوس يخضب بالصفرة قال أخبرنا سليمان بن حرب قال حدثنا جرير بن حازم قال رأيت طاوسا يخضب بحناء شديد الحمرة قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا حنظلة قال رأيت طاوسا يخضب رأسه ولحيته بالحناء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت طاوسا يصبغ بالحناء قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا فطر قال رأيت طاوسا من أكثرهم تقنعا فقلت لفطر أكان يكثر التقنع قال نعم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن هانئ بن أيوب الجعفي قال كان طاوس يتقنع لا يدع التقنع قال أخبرنا عبيد الله بن موسى عن خارجة بن مصعب قال كان طاوس يتقنع فإذا كان الليل حسر قال أخبرنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا يونس بن الحارث قال رأيت طاوسا يصلي وهو متقنع قال أخبرنا حفص بن غياث قال حدثنا ليث عن طاوس أنه كان يكره السابري الرقيق والتجارة فيه قال أخبرنا يحيى بن عباد قال حدثنا عمارة بن زاذان قال رأيت طاوسا اليماني عليه ثوبان ممشقان قال أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال حدثنا أبو الاشهب عن طاوس قال رأيت عليه ثوبين ممشقين بطين وهو محرم قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه كان يكره أن يعتم بالعمامة لا يجعل تحت الذقن منها شيئا

[ 539 ]

قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا مسلم قال سمعت أيوب السختياني يسأل عبد الله بن طاوس أي شئ كان أبوك يلبس في السفر قال كان يظاهر بين قميصين ولا يأتزر تحتهما قال أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال حدثني يعقوب بن قيس قال رأيت على طاوس ثوبين ممشقين بطين وهو محرم قال أخبرنا معن بن عيسى قال حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي قال رأيت طاوسا بين عينيه أثر السجود قال أخبرنا محمد بن عبد الله الانصاري قال حدثنا إسماعيل بن مسلم قال ذكروا طاوسا عند الحسن فقال طاوس طاوس أما استطاع أهله أن يسموه اسما غير هذا أو أحسن من هذا قال أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقي قال حدثنا بن المبارك عن معمر عن بن طاوس عن أبيه أنه كان إذا اجتمعت عنده الرسائل أمر بها فأحرقت قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال قال لي طاوس إذا حدثتك الحديث فأثبته لك فلا تسألن عنه أحدا قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو شهاب عن حميد الطويل عن طاوس أنه كان يقدم من اليمن والناس بعرفة فيبدأ بعرفة قبل مكة قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا مسلم بن خالد قال سمعت عبد الكريم بن أبي المخارق يقول قال لنا طاوس إذا كنت في الطواف فلا تسألوني عن شئ فإنما الطواف صلاة قال أخبرنا الحجاج بن محمد عن بن جريج قال أخبرني بن طاوس عن أبيه أنه كان يكره أن يسأل الانسان بوجه الله

[ 540 ]

قال أخبرنا حجاج بن محمد عن بن جريج عن علي بن أبي حميد عن طاوس أنه كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلا أمرهن فخضبن أيديهن وأرجلهن يوم الفطر ويوم الاضحى ويقول إنه يوم عيد قال أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن حنظلة قال كنت أمشي مع طاوس فمر بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن محمد بن سعيد قال كان من دعاء طاوس اللهم احرمني المال والولد وارزقني الايمان والعمل قال أخبرنا العلاء بن عبد الجبار العطار قال حدثنا محمد بن مسلم قال أخبرنا عمرو بن دينار عن طاوس قال لا أعلم صاحبا شرا من ذي مال وذي شرف قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري قال حدثنا يحيى بن سليم الطائفي عن زمعة بن صالح سمع عبد الله بن طاوس يقول سمعت طاوسا يقول إذا سلم عليك اليهودي والنصراني فقل علاك السلم قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا مندل قال حدثني زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام قال مروا على طاوس بسارق فافتداه بدينار وأرسله قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس قال كان يذكر عن بن عباس الخلع طلاق فأنكره سعيد بن جبير فلقيه طاوس فقال لقد قرأت القرآن قبل أن تولد ولقد سمعته وأنت إذ ذاك همك لقم الثريد قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال حدثنا سفيان عن معمر عن بن طاوس عن أبيه قال عجبت لاخوتنا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمنا

[ 541 ]

قال أخبرنا قبيصة بن عقبة قال أخبرنا سفيان عن ليث عن طاوس قال ما تعلمت فتعلمه لنفسك فإن الناس قد ذهبت منهم الامانة قال وكان يعد الحديث حرفا حرفا قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا سعيد بن أبي صدقة قال حدثنا قيس بن سعد قال كان طاوس فينا مثل بن سيرين فيكم قال أخبرنا عفان بن مسلم عن حماد بن زيد عن أيوب قال سأل رجل طاوسا عن شئ فقال تريد أن يجعل في عنقي حبل ثم يطاف بي قال أخبرنا عفان بن مسلم قال أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب أن رجلا سأل طاوسا عن مسألة فانتهره فقال يا أبا عبد الرحمن إني أخوك قال أخي من دون المسلمين قال أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا حدثنا سفيان عن أبي أمية عن داود بن شابور قال قال رجل لطاووس ادع لنا قال ما أجد لذلك حسبة الآن قال أخبرنا روح بن عبادة قال حدثني بن جريج قال حدثني إبراهيم بن ميسرة أن محمد بن يوسف استعمل طاوسا على بعض تلك السعاية قال إبراهيم فسألته كيف صنعت قال كنا نقول للرجل تزكي رحمك الله مما أعطاك الله فإن أعطانا أخذناه وإن تولى لم نقل تعال قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا أبو إسحاق الصنعاني قال دخل طاوس ووهب بن منبه على محمد بن يوسف أخي الحجاج وكان عاملا علينا في غداة باردة قال فقعد طاوس على الكرسي فقال محمد يا غلام هلم ذاك الطيلسان فألقه على أبي عبد الرحمن فألقوه

[ 542 ]

عليه فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألقى عنه الطيلسان وغضب محمد بن يوسف فقال له وهب والله إن كنت لغنيا أن تغضبه علينا لو أخذت الطيلسان فبعته وأعطيت ثمنه المساكين فقال نعم لولا أن يقال من بعدي أخذه طاوس فلا يصنع فيه ما أصنع إذا لفعلت قال أخبرنا الفضل بن دكين قال أخبرنا إبراهيم بن نافع عن عمران بن عثمان أن عطاء كان يقول ما يقول طاوس في ذلك فقلت يا أبا محمد ممن تأخذه قال من الثقة طاوس قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر قال قال طاوس لفتية من قريش يطوفون بالكعبة إنكم تلبسون لبوسا ما كان آباؤكم يلبسونها وتمشون مشية ما يحسن الزفافون أن يمشوها قال أخبرنا الفضل بن دكين قال حدثنا مسعر عن عبد الملك قال كان طاوس يجئ قارنا فلا يأتي مكة حتى يذهب إلى عرفات قال أخبرنا عارم بن الفضل قال حدثنا حماد بن زيد عن حميد بن طرخان عن عبد الله بن طاوس قال كان سيرنا إلى مكة مع أبي شهرا فإذا رجعنا سار بنا شهرين فقلنا له فقال بلغني أن الرجل لا يزال في سبيل الله حتى يأتي بيته قال أخبرنا عفان بن مسلم قال حدثنا عبد الواحد بن زياد قال حدثنا ليث قال رأيت طاوسا في مرضه الذي مات فيه يصلي على فراشه قائما ويسجد عليه قال أخبرنا محمد بن عمر عن سيف بن سليمان قال مات طاوس بمكة قبل يوم التروية بيوم وكان هشام بن عبد الملك قد حج تلك السنة وهو خليفة سنة ست ومائة فصلى على طاوس وكان له يوم مات بضع وتسعون سنة

[ 543 ]

وهب بن منبه من الابناء يكنى أبا عبد الله قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه الصنعاني قال حدثني الوليد بن مسلم عن مروان بن سالم الدمشقي عن الاحوص بن حكيم عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يكون في أمتي رجلان أحدهما وهب يهب الله له الحكمة والآخر غيلان فتنته على هذه الامة أشر من فتنة الشيطان قال أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم قال حدثني محمد بن داود عن أبيه داود بن قيس الصنعاني قال سمعت وهب بن منبه يقول لقد قرأت اثنين وتسعين كتابا كلها أنزلت من السماء اثنتان وسبعون منها في الكنائس وفي أيدي الناس وعشرون لا يعلمها إلا قليل وجدت في كلها إن من أضاف إلى نفسه شيئا من المشية فقد كفر قال أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الازرقي قال حدثنا مسلم بن خالد قال حدثني المثنى بن الصباح قال لبث وهب بن منبه أربعين سنة لم يسب شيئا فيه الروح ولبث عشرين سنة لم يجعل بين العشاء والصبح وضوءا قال وقال وهب لقد قرأت ثلاثين كتابا نزل على ثلاثين نبيا قال أخبرنا محمد بن عمر وعبد المنعم بن إدريس قالا مات وهب بن منبه بصنعاء سنة عشر ومائة في أول خلافة هشام بن عبد الملك

[ 544 ]

همام بن منبه من الابناء وكان أكبر من أخيه وهب بن منبه ولقي أبا هريرة وروى عنه رواية كثيرة وتوفي قبل وهب مات سنة إحدى أو اثنتين ومائة وكان يكنى أبا عقبة معقل بن منبه من الابناء ويكنى أبا عقيل ومات قبل أخيه وهب وقد روي عنه عمر بن منبه من الابناء ويكنى أبا محمد وقد روي عنه أيضا عطاء بن مركبوذ من الابناء وقد روي عنه أيضا وقرأ القرآن وهو أول من جمعه باليمن ووهب بن منبه ظاهرا المغيرة بن حكيم الصنعاني من الابناء

[ 545 ]

سماك بن الفضل الخولاني من أهل صنعاء عمرو بن مسلم الجندي زياد بن الشيخ من الابناء من أهل صنعاء الطبقة الثالثة عبد الله بن طاوس ويكنى أبا محمد مات في أول خلافة أبي العباس أمير المؤمنين الحكم بن أبان من أهل عدن مات سنة أربع وخمسين ومائة

[ 546 ]

سلم الصنعاني وكان يروي عن عطاء إسماعيل بن شروس وقد روي عنه معمر بن راشد ويكنى أبا عروة مولى للازد وراشد يكنى أبا عمرو مولى للازد وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل اليمن فلما خرج معمر من البصرة شيعه أيوب وجعل له سفرة وكان معمر رجلا له حلم ومروءة ونبل في نفسه قال محمد بن سعد قال عبد الله بن جعفر الرقي أخبرني عبيد الله بن عمرو قال كنت بالبصرة أنتظر قدوم أيوب من مكة فقدم علينا ومعمر مزامله قدم معمر يزور أمه قال فأتيته فجعل يسألني عن حديث عبد الكريم فأحدثه قال محمد بن عمر توفي في شهر رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائة وقال عبد المنعم بن إدريس توفي في أول سنة خمسين ومائة أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال سمعت سفيان بن عيينة يسأل عبد الرزاق فقال أخبرني عما يقول الناس في معمر إنه فقد ما عندكم فيه فقال عبد الرزاق مات معمر عندنا وحضرنا موته وخلف على امرأته قاضينا مطرف بن مازن

[ 547 ]

يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن سعيد بن داذويه من الابناء ويكنى أبا عبد الله وكان على قضاء صنعاء وكان يفتي بها قال محمد بن عمر مات سنة ثلاث وخمسين ومائة وقال عبد المنعم بن إدريس مات سنة إحدى وخمسين ومائة بكار بن عبد الله بن سهوك من الابناء وكان ينزل الجند روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره عبد الصمد بن معقل بن منبه وكان يروي عن وهب بن منبه الطبقة الرابعة رباح بن زيد مولى آل معاوية بن أبي سفيان قال محمد بن عمر قد رأيته وكان له فضل وعلم بحديث معمر بن راشد

[ 548 ]

مطرف بن مازن ويكنى أبا أيوب وكان قد ولي القضاء بصنعاء قال محمد بن عمر مولى لكنانة ومات بمنبج وقال عبد المنعم بن إدريس هو مولى لقيس ومات بالرقة في خلافة هارون هشام بن يوسف ويكنى أبا عبد الرحمن كان من الابناء وقد ولي القضاء باليمن وروى عن معمر رواية كثيرة وعن بن جريج وغيرهما ومات باليمن سنة سبع وتسعين ومائة عبد الرزاق بن همام بن نافع ويكنى أبا بكر مولى لحمير مات باليمن في النصف من شوال سنة إحدى عشرة ومائتين ولهمام بن نافع رواية قد روى عن سالم بن عبد الله وغيره إبراهيم بن الحكم بن أبان غوث بن جابر اسماعيل بن عبد الكريم بن معقل بن منبه ويكنى أبا هشام توفي باليمن سنة عشر ومائتين

[ 549 ]

تسمية من نزل اليمامة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مجاعة بن مرارة بن سلمى بن زيد بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن ربيعة وكان في وفد بني حنيفة الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثنا هشام بن سعد عن الدخيل بن أخي مجاعة بن مرارة عن أبيه قال لما نزل خالد بن الوليد العرض وهو يريد اليمامة قدم خيلا مائتي فارس وقال من أصبتم من الناس فخذوه فانطلقوا فأخذوا مجاعة بن مرارة الحنفي في ثلاثة وعشرين رجلا من قومه خرجوا في طلب رجل من بني نمير فسأل مجاعة فقال والله ما أقرب مسيلمة ولقد قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلمت وما غيرت ولا بدلت فقدم خالد القوم فضرب أعناقهم واستبقى مجاعة فلم يقتله وكان شريفا كان يقال له مجاع اليمامة وقال سارية بن عمرو لخالد بن الوليد إن كان لك بأهل اليمامة حاجة فاستبق هذا يعني مجاعة بن مرارة فلم يقتله وأوثقه في جامعة من حديد ودفعه إلى امرأته أم تميم فأجارته من القتل وأجارها مجاعة منه إن ظفرت حنيفة فتحالفا على ذلك

[ 550 ]

وكان خالد يدعو به ويتحدث معه ويسائله عن أمر اليمامة وأمر بني حنيفة ومسيلمة فيقول مجاعة وإني والله ما اتبعته وإني لمسلم قال فهلا خرجت إلي أو تكلمت بمثل ما تكلم به ثمامة بن أثال قال إن رأيت أن تعفو عن هذا كله فافعل قال قد فعلت وهو الذي صالح خالد بن الوليد عن اليمامة وما فيها بعد قتل مسيلمة وقدم به خالد بن الوليد في الوفد على أبي بكر الصديق وذكر إسلامه وما كان منه فعفا عنه أبو بكر وآمنه وكتب له وللوفد أمانا وردهم إلى بلادهم اليمامة ثمامة بن أثال بن النعمان بن مسلمة بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الدول بن حنيفة الحنفي كان مر به رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد ثمامة قتله فمنعه عمه من ذلك فأهدر رسول الله صلى الله عليه وسلم دم ثمامة ثم خرج ثمامة بعد ذلك معتمرا فلما قارب المدينة أخذته رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير عهد ولا عقد فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن تعاقب تعاقب ذا ذنب وإن تعف تعف عن شاكر فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذنبه فأسلم وأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخروج إلى مكة للعمرة فخرج فاعتمر ثم انصرف فضيق على قريش فلم يدع حبة تأتيهم من اليمامة فلما ظهر مسيلمة وادعى النبوة قام ثمامة بن أثال في قومه فوعظهم وذكرهم وقال إنه لا يجتمه نبيان بأمر واحد وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه وقرأ عليهم حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير هذا كلام الله أين هذا من

[ 551 ]

يا ضفدع نقي لا الشراب تمنعين ولا الماء تكدرين والله إنكم لترون أن هذا كلام ما خرج من إل فلما قدم خالد بن الوليد اليمامة شكر ذلك له وعرف به صحة إسلامه علي بن شيبان بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدول بن حنيفة قال أخبرنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ملازم بن عمرو اليمامي قال حدثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي عن أبيه وكان من الوفد قال صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما قضى صلاته قال يا معشر المسلمين لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود ثم صلينا وراءه صلاة أخرى فقضى الصلاة ورجل فرد يصلي خلف الصف فلما قضى الصلاة وقف عليه يعني رسول اله صلى الله عليه وسلم حتى قضى الرجل الصلاة ثم قال استقبل صلاتك فلا صلاة لفرد خلف الصف قال أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال حدثنا أيوب بن عتبة قال حدثنا عبد الله بن بدر عن عبد الرحمن بن علي بن شيبان عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده

[ 552 ]

طلق بن علي الحنفي وهو أبو قيس بن طلق قال أخبرنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق قال خرجنا وفدا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقدمنا عليه فبايعناه وصلينا معه وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا واستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ منه وتمضمض ثم صبه لنا في إدواة ثم قال اذهبوا به فإذا قدمتم بلدكم فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها من هذا الماء واتخذوها مسجدا قال قلنا يا رسول الله إن الحر شديد والبلد بعيد والماء ينشف قال فأمدوه من الماء فإنه لا يزيده إلا طيبا فخرجنا حتى قدمنا فكسرنا البيعة ونضحنا مكانها واتخذناها مسجدا ونادينا فيه بالصلاة قال محمد بن سعد وقال غير سعيد بن سليمان في غير هذا الحديث عن طلق قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبني مسجده والمسلمون يعملون فيه معه وكنت صاحب علاج وخلط طين فأخذت المسحاة أخلط الطين ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلي ويقول إن هذا الحنفي لصاحب طين قال أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال حدثنا أيوب بن عتبة قال حدثنا قيس بن طلق عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وتران في ليلة وجاءه رجل فقال يا نبي الله أيتوضأ أحدنا إذا مس ذكره قال هل هو إلا بضعة منك أو من جسدك وجاء رجل بعد الظهر فقال يا نبي الله أيصلي أحدنا في الثوب الواحد قال فسكت حتى إذا حضرت العصر حل إزاره وطارق بين ملحفته وإزاره

[ 553 ]

ثم توشح بهما على منكبيه فلما قضى الصلاة صلاة العصر وانصرف قال أين هذا السائل عن الصلاة في الثوب الواحد فقال رجل أنا يا نبي الله فقال أو كل الناس يجد ثوبين الهرماس بن زياد الباهلي قال أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثني الهرماس بن زياد الباهلي قال أبصرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي مردفي وراءه على جمل له وأنا صبي صغير فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته العضباء يوم الاضحى بمنى قال أخبرنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال حدثنا عكرمة بن عمار قال حدثنا الهرماس بن زياد الباهلي قال كنت ردف أبي يوم الاضحى ونبي الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس على ناقته بمنى جارية أبو نمران الحنفي قال أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن دهثم بن قران اليمامي عن نمران بن جارية الحنفي عن أبيه أن قوما اختصموا في خص فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبعث معهم حذيفة فقضى به حذيفة للين يليهم القمط فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأجازه

[ 554 ]

وكان باليمامة بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين ضمضم بن حوس الهفاني روى عن أبي هريرة وعن عبد الله بن حنظلة وروى عنه عكرمة بن عمار وغيره هلال بن سراج بن مجاعة الحنفي روى عنه يحيى بن أبي كثير أبو كثير الغبري واسمه يزيد بن عبد الرحمن بن أذينة السحيمي لقي أبا هريرة وروى عنه وروى عن أبي كثير هذا الاوزاعي وعكرمة بن عمار عبد الله بن أسود صاحب البرود أبو سلام واسمه ممطور روى عنه يحيى بن أبي كثير

[ 555 ]

يحيى بن أبي كثير مولى لطئ كان من أهل البصرة فتحول إلى اليمامة قال أخبرنا يحيى بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي قال رأيت عمي نصر بن يحيى بن أبي كثير وبه كان يكنى يحيى بن أبي كثير اليمامي وقال غيره كان يحيى بن أبي كثير يكنى أبا أيوب قال أخبرنا موسى بن إسماعيل قال سمعت وهيب بن خالد يقول سمعت أيوب السختياني يقول ما بقي على الارض مثل يحيى بن أبي كثير وقال محمد بن سعد وقال إسماعيل بن علية شهدت أيوب يكتب إلى يحيى بن أبي كثير وقال سفيان بن عيينة كنا نتوقع قدومه علينا وسمعت أبا نعيم الفضل بن دكين يقول مات يحيى بن أبي كثير في سنة تسع وعشرين ومائة قال رجل من بني تميم من أهل العلم كان اسم أبي كثير دينار عكرمة بن عمار العجلي روى عن إياس بن سلمة بن الاكوع والهرماس بن زياد الباهلي وعاصم بن شميخ الغيلاني أحد بني تميم وعن عطاء بن أبي رباح وضمضم بن جوس والحضرمي بن لاحق ويحيى بن أبي كثير وأبي النجاشي مولى رافع بن خديج وطارق بن عبد الرحمن القرشي وسماك الحنفي أبي زميل وسمع من القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ونافع مولى عبد الله بن عمر وطاووس وأبي كثير الغبري ويزيد الرقاشي

[ 556 ]

أيوب بن عتبة ويكنى أبا يحيى وقد ولي القضاء باليمامة روى عن إياس بن سلمة بن الاكوع وقيس بن طلق وعبد الله بن بدر وسمع من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وطيسلة بن علي وأبي كثير الغبري وهو السحيمي ومن أبي النجاشي مولى رافع بن خديج ويحيى بن أبي كثير ويزيد بن عبد الله بن قسيط عبد الله بن يحيى بن أبي بن يحيى بن أبي كثير روى عن أبيه خالد بن الهيثم ويكنى أبا الهيثم مولى لبني هاشم روى عن يحيى بن أبي كثير وروى عنه محمد بن عمر أحاديث كثيرة محمد بن جابر الحنفي وكان نشأ بالكوفة وسمع من عمير بن سعيد أيوب بن النجار اليمامي روى عن يحيى بن أبي كثير وغيره عمر بن يونس اليمامي روى عن عكرمة بن عمار

[ 557 ]

تسمية من كان بالبحرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أشج عبد القيس قال محمد بن سعد وقد اختلف علينا في اسمه قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني قدامة بن موسى عن عبد العزيز بن رمانة عن عروة بن الزبير قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل البحرين فقدم عليه عشرون رجلا منهم رأسهم عبد الله بن عوف الاشج في بني عبيد ثلاثة نفر وفي بني غنم ثلاثة نفر ومن بني عبد القيس اثنا عشر رجلا معهم الجارود وكان نصرانيا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدموا يا رسول الله وفد عبد القيس فقال مرحبا بهم نعم القوم عبد القيس ورأسهم يومئذ عبد الله بن عوف الاشج فأقبلوا جميعا حين ذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في المسجد فقالوا نسلم على رسول اله صلى الله عليه وسلم فجاؤوا في ثيابهم وأناخوا رواحلهم على باب دار رملة بنت الحدث وكذلك كان الوفد يصنعون فسلموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألهم أيكم عبد الله الاشج فيقولون أتاك يا رسول الله وكان عبد الله وضع ثياب

[ 558 ]

سفره وأخرج ثيابا حسانا فلبسها وكان رجلا دميما فلما جاء نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل دميم فقال عبد الله يا رسول الله إنه لا يستقى في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك خصلتان يحبهما الله فقال عبد الله وما هما يا رسول الله قال الحلم والاناة فقال عبد الله يا رسول الله أشئ حدث أم جبلت عليه قال بل جبلت عليه قال محمد بن عمر وقال غير عبد الحميد بن جعفر في هذا الحديث فكانت ضيافة رسول الله صلى الله عليه وسلم تجري على وفد عبد القيس عشرة أيام وكان عبد الله الاشج يسائل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفقه والقرآن فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدنيه منه إذا جلس وكان يأتي أبي بن كعب فيقرأ عليه وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم للوفد بجوائز وفضل عليهم عبد الله الاشج فأعطاه اثنتي عشرة أوقية ونشا وكان ذلك أكثر ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجيز به الوفد قال أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الاسدي عن يونس قال زعم عبد الرحمن بن أبي بكرة قال قال أشج بني عصر قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فيك خلقين يحبهما الله قال قلت وما هما قال الحلم والحياء قلت أقديما أم حديثا فقال بل قديما قلت الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله قال وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاشج عبد القيس إن فيك لخلقين يحبهما الله قال وما هما يا رسول الله قال الحلم والحياء قال أشئ استفدته في الاسلام أو جبلت عليه فقال بل جبلت عليه قال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب قال وأما هشام بن محمد بن السائب الكلبي فذكر عن أبيه أن أشج

[ 559 ]

عبد القيس اسمه المنذر بن الحارث بن عمرو بن زياد بن عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة قال وأما علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف وهو المدائني فقال اسمه المنذر بن عائذ بن الحارث بن المنذر بن النعمان بن زياد بن عصر قال وأخبرنا عبد الوهاب بن عطاء عن عوف عن الحسن قال بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائذ بن المنذر الاشج قال وقال محمد بن بشر العبدي سألت شيخنا البحتري عن اسم الاشج فقال اسمه المنذر بن عائذ الجارود واسمه بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى وهو الحارث بن زيد بن حارثة بن معاوية بن ثعلبة بن جذيمة بن عوف بن بكر بن عوف بن أنمار قال وإنما سمي الجارود لان بلاد عبد القيس أسافت حتى بقيت للجارود شلية والشلية هي البقية فبادر بها إلى أخواله من بني هند من بني شيبان فأقام فيهم وإبله جربة فأعدت إبلهم فهلكت فقال الناس جردهم بشر فسمي الجارود فقال الشاعر جردناهم بالسيف من كل جانب كما جرد الجارود بكر بن وائل وأم الجارود درمكة بنت رويم أخت يزيد بن رويم أبي حوشب بن يزيد الشيباني وكان الجارود شريفا في الجاهلية وكان نصرانيا فقدم

[ 560 ]

على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الوفد فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام وعرضه عليه فقال الجارود إني قد كنت على دين وإني تارك ديني لدينك أفتضمن لي ديني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا ضامن لك أن قد هداك الله إلى ما هو خير منه ثم أسلم الجارود فحسن إسلامه وكان غير مغموص عليه وأراد الرجوع إلى بلاده فسأل النبي صلى الله عليه وسلم حملانا فقال ما عندي أحملك عليه فقال يا رسول الله إن بيني وبين بلادي ضوال من الابل أفأركبها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو حرق النار فلا تقربها وكان الجارود قد أدرك الردة فلما رجع قومه مع المعرور بن المنذر بن النعمان قام الجارود فشهد شهادة الحق ودعا إلى الاسلام وقال أيها الناس إني أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وأكفى من لم يشهد وقال رضينا بدين الله من كل حادث وبالله والرحمن نرضى به ربا قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني معمر بن عبد الله وعبد الرحمن بن عبد العزيز عن الزهري عن عبد الله بن عامر بن ربيعة أن عمر بن الخطاب ولى قدامة بن مظعون البحرين فخرج قدامة على عمله فأقام فيه لا يشتكي في مظلمة ولا فرج إلا أنه لا يحضر الصلاة قال فقدم الجارود سيد عبد القيس على عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين إن قدامة قد شرب وإني رأيت حدا من حدود الله كان حقا علي أن أرفعه إليك فقال عمر من يشهد على ما تقول فقال الجارود أبو هريرة يشهد فكتب عمر إلى قدامة بالقدوم عليه فقدم فأقبل الجارود يكلم عمر ويقول أقم على هذا كتاب الله فقال عمر أشاهد أنت أم خصم فقال الجارود بل أنا شاهد فقال عمر قد كنت أديت شهادتك فسكت

[ 561 ]

الجارود ثم غدا عليه من الغد فقال أقم الحد على هذا فقال عمر ما أراك إلا خصما وما يشهد عليه إلا رجل واحد أما والله لتملكن لسانك أو لاسوءنك فقال الجارود أما والله ما ذاك بالحق أن يشرب بن عمك وتسوءني فوزعه عمر قال أخبرنا محمد بن عمر قال حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع قال لما قدم الجارود العبدي لقيه عبد الله بن عمر فقال والله ليجلدنك أمير المؤمنين فقال الجارود يجلد والله خالك أو يأثم أبوك بربه إياي تكسر بهذا يا عبد الله بن عمر ثم جاء الجارود فدخل على عمر فقال أقم على هذا كتاب الله فانتهره عمر وقال والله لولا الله لفعلت بك وفعلت فقال الجارود والله لولا الله ما هممت بذلك فقال عمر صدقت والله إنك لمتنحي الدار كثير العشيرة قال ثم دعا عمر بقدامة فجلده قال محمد بن سعد وقال علي بن محمد فكان الجارود يقول لا أزال أتهيب الشهادة على قرشي بعد عمر قال ووجه الحكم بن أبي العاص الجارود على القتال يوم سهرك فقتل في عقبة الطين شهيدا سنة عشرين ويقال لها عقبة الجارود وكان الجارود يكنى أبا غياث ويقال بل كان يكنى أبا المنذر وكان له من الولد المنذر وحبيب وغياث وأمهم أمامة بنت النعمان من الخصفات من جذيمة وعبد الله وسلم وأمهما ابنة الجد أحد بني عائش من عبد القيس ومسلم والحكم لا عقب له قتل بسجستان وكان ولده أشرافا كان المنذر بن الجارود سيدا جوادا ولاه علي بن أبي طالب إصطخر فلم يأته أحد إلا وصله ثم ولاه عبيد الله بن زياد ثغر الهند فمات هناك سنة أحدى وستين أو أول سنة اثنتين وستين وهو يومئذ بن ستين سنة

[ 562 ]

صحار بن عباس العبدي من بني مرة بن ظفر بن الديل ويكنى أبا عبد الرحمن وكان في وفد عبد القيس قال أخبرنا سعيد بن سليمان قال حدثنا ملازم بن عمرو قال حدثنا سراج بن عقبة عن عمته خالدة بنت طلق قالت قال لنا أبي جلسنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء صحار بن عبد القيس فقال يا رسول الله ما ترى في شراب نصنعه من ثمارنا فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله ثلاث مرار قال فصلى بنا فلما قضى الصلاة قال من السائل عن المسكر تسألني عن المسكر لا تشربه ولا تسقه أخاك فوالذي نفس محمد بيده ما شربه رجل قط ابتغاء لذة سكره فيسقيه الخمر يوم القيامة قال وكان صحار فيمن طلب بدم عثمان سفيان بن خولي بن عبد عمرو بن خولي بن همام بن العاتك بن جابر بن حدرجان بن عساس بن ليث بن حداد بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس وفد على النبي صلى الله عليه وسلم محارب بن مزيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة بن عمرو بن محارب بن عبد القيس وفد على النبي صلى الله عليه وسلم

[ 563 ]

عبيدة بن مالك بن همام بن معاوية بن شبابة وفد على النبي صلى الله عليه وسلم الله عز وجلالزراع بن الوزاع العبدي وكان في وفد عبد القيس ثم نزل بعد ذلك البصرة أبان العبدي وكان في الوفد وقال بعضهم في الحديث هو غسان جابر بن عبد الله العبدي رضي الله تعالى عنهمنقذ بن حيان العبدي وهو بن أخت الاشج وهو الذي مسح النبي صلى الله عليه وسلم وجهه عمرو بن المرجوم واسم المرجوم عبد قيس بن عمرو بن شهاب بن عبد الله بن عصر بن عوف بن عمرو من عبد القيس وكان في الوفد وهو الذي أقدم عبد القيس البصرة

[ 564 ]

شهاب بن المتروك واسم المتروك عباد بن عبيد بن شهاب بن عبد الله بن عصر من عبد القيس وكان في الوفد عمرو بن عبد قيس من بني عامر بن عصر وهو بن أخت الاشج وكان على ابنته أمامة بنت الاشج وبعثه الاشج ليعلم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم وحمله تمرا كأنه يريد بيعه فضم إليه دليلا من بني عامر بن الحارث يقال له الاريقط وقال له إنه بلغني أنه يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وبين كتفيه علامة فاعلم لي علم ذلك فخرج عمرو بن عبد قيس حتى قدم مكة في عام الهجرة فأتى النبي وأتاه بتمر فقال هذا صدقة فلم يقبله فبعث إليه بغيره وقال هذا هدية فقبله وتلطف حتى نظر إلى ما بين كتفيه فدعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الاسلام فأسلم وعلمه الحمد واقرأ باسم ربك الذي خلق وقال له ادع خالك ورجع وأقام دليله بمكة فقدم البحرين فدخل منزله بتحية الاسلام فخرجت امرأته إلى أبيها نافرة وقالت صبأ ورب الكعبة عمرو فانتهرها أبوها وقال إني لابغض المرأة تخالف زوجها وأتاه الاشج فأخبره الخبر فأسلم الاشج وكتم إسلامه حينا ثم خرج مكتتما بإسلامه في سبعة عشر رجلا وفدا على النبي صلى الله عليه وسلم من أهل هجر وقال بعضهم كانوا اثني عشر رجلا فقدموا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا

[ 565 ]

طريف بن أبان بن سلمة بن جارية من بني جديلة بن أسد بن ربيعة وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن شعيث من بني عصر من عبد القيس وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم جارية بن جابر من بني عصر وكان في الوفد همام بن ربيعة من بني عصر وكان في الوفد خزيمة بن عبد عمرو من بني عصر وكان في الوفد عامر بن عبد قيس من بني عامر بن عصر وكان في الوفد وهو أخو عمرو بن عبد قيس الذي بعثه الاشج ليعلم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 566 ]

عقبة بن جروة من بني صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس كان في الوفد مطر من بني عصر وكان في الوفد خزيمة بن عبد عمرو من بني عصر وكان في الوفد عامر بن عبد قيس من بني عامر بن عصر وكان في الوفد وهو أخو عمرو بن عبد قيس الذي بعثه الاشج ليعلم علم رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 566 ]

عقبة بن جروة من بني صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس كان في الوفد مطر أخ لعقبة بن جروة من أمه وهو حليف لهم من عنزة سفيان بن همام من بني ظفر بن ظفر بن محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وابنه عمرو بن سفيان الذي نزل بن الاشعث منزله حين قدم البصرة ثم خرج إلى الزاوية الحارث بن جندب العبدي من بني عائش بن عوف بن الديل وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم همام بن معاوية بن شبابة بن عامر بن حطمة من عبد القيس وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية