الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تاريخ آل زرارة - أبوغالب الزراري ج 1

تاريخ آل زرارة

أبوغالب الزراري ج 1


[ 1 ]

تاريخ آل زرارة تأليف السيد محمد على الموحد الابطحي چاپ ربانى تلفن 28601

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى اكرمنا بهدايته لدينه وألهمنا معرفة انبيائه وحججه، والصلاة والسلام على سيد رسله محمد وآله الطاهرين واللعنة على اعدائهم إلى يوم لقائه. أما بعد فان بيت آل اعين وأسرتهم الجليلة من بيوت اذن الله تعالى ان ترفع برجال فيهم قد صدقوا فيما عاهدوا الله عليه فتمسكوا بولاية آل محمد صلى الله عليه وآله ووعوا حديثهم، ونشروا رواياتهم، وكانوا عيبة علومهم، وأمناءهم على الحلال والحرام واحبوا وليهم في الله، وابغضوا عدوهم في الله، وقد توفرت فيهم الفضائل فصارت منزلتهم عند أئمة اهل البيت عليهم السلام عظيمة، ومكانتهم في حديث الشيعة وعلوم الشريعة رفيعة، فلذلك جمع أبو عبدالله الحجاج رحمه الله محدثي آل اعين، و ألف شيخ هذه العصابة وبقية آل اعين أبو غالب احمد بن محمد الزرارى رحمه الله رسالة فيهم وذكر فيها شطرا من أحوالهم ثم استدرك على هذه الرسالة تلميذه الجليل شيخ مشايخ الشيعة أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري رحمه الله بعض ما فات منه ثم استدرك عليها سيد الطائفة في عصره العلامة بحر العلوم رحمه الله فذكر ما لم يذكراه في آل اعين فجزاهم الله احسن الجزاء، ومع ذلك كله لم يستوف في شيئى من ذلك اسمائهم ولا استقصى فيها أحوالهم مما ورد في فضلهم من الاحاديث أو كلمات الاعلام، فرأيت أن افرد في آل زرارة بن اعين رسالة وافية بما ورد فيهم جامعة لاسمائهم ولما وقفنا عليه من أحوالهم وتراجمهم ونسئله تعالى ان يتقبل ذلك باحسن قبوله انه هو الموفق والمعين.

[ 3 ]

سنسن سنسن، وهو كما عن التاج كهدهد، وبالسين المهملة المضمومة قبل النون الساكنة وبعدها والنون الاخرى اخيرا كما في الخلاصة وغيره: اسم عجمى يسمى به السواديون، وهو لقب جماعة. وكان سنسن جد زرارة فارسيا راهبا في بلد الروم. ذكره الشيخ في الفهرست (74) ترجمة زرارة وقد دخل بلاد الروم في اول الاسلام، وكان من غسان. ذكره أبو غالب في الرسالة ص 10 ولم يظهر انه اسلم وترك الرهبانية كما يقتضيه ظاهر كلام أبى غالب في الرسالة وابن الغضائري في التكملة، أو انه لم يسلم فيزور ابنه اعين بأمان. قال أبو غالب في ابنه اعين: فلما كبر قدم عليه ابوه من بلاد الروم، وكان راهبا، اسمه سنسنا، وذكر انه من (غسان) ممن دخل بلاد الروم في اول الاسلام، وقيل: انه كان يدخل بلاد الاسلام بأمان فيزور ابنه اعين ثم يعود إلى بلاده. وقال ابن الغضائري في التكملة (102): وكان (أي أبو غالب) ايضا يكره (يذكر - ظ) سنسن جد بكير وبنى اعين وولاه بنى شيبان، وانه من الرومي. وقال ابن النديم في الفهرست (322) في آل زرارة بن أعين بن سنسن: وكان سنسن راهبا في بلد الروم. اعين بن سنسن الشيباني كان اعين مولى لبنى عبدالله بن عمرو السمين بن اسعد بن همام بن مرة بن دهل بن شيبان. ذكره النجاشي في ترجمة زرارة. وقال أبو غالب (19): كان اعين غلاما روميا اشتراه رجل من بنى شيبان من حلب (جلب خ -)، فرباه وتبناه، وأحسن تأديبه، وحفظه القرآن، (فحفظ

[ 4 ]

القرآن - خ) وعرف الادب، فخرج بارعا أديبا، فقال له مولاه: استلحقك ؟ فقال: لا، ولائي منك احب إلى من النسب، فلما كبر قدم عليه ابوه من بلاد الروم وكان راهبا.. وقال ابن الغضائري في التكملة (101): ووجدت بخط أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود القمى قال حدثنى أبو على محمد بن على بن همام قال حدثنى أبو الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى.. وذكران اعين كان رجلا من الفرس، فقصد أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يديه ويتوالى إليه فاعترضه في طريقه قوم من بنى شيبان فلم يدعوه حتى توالى إليهم. الحديث بطوله. قال ابن الغضائري بعد تمام الحديث: وهذا الحديث الذى ذكره ابن همام رحمه الله لم يقع لابي غالب رضى الله عنه، ولو وقع إليه، أو كان سمعه من عم أبيه لحدثنا به، ولذكره في هذه الرسالة لانه كان شديد الحرص على جمع شيئى من آثار اهله رحمهم الله تعالى، وكان يكره سنسن جد بكير، وبنى اعين، وولاه بنى شيبان، وانه من الرومي، وانما وجدت هذا بعد وفاته في سنة ثلاث. وقال ابن النديم في الفهرست ص 322 عند ذكر آل زرارة بن اعين: وكان اعين بن سنسن عبدا روميا لرجل من بنى شيبان، تعلم القرآن ثم اعتقه، فعرض عليه ان يدخل في نسبه، فأبى اعين ذلك، وقال: أقرنى على ولائي. وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة زرارة ص 74: وكان اعين بن سنسن عبدا روميا لرجل من بنى شيبان، تعلم القرآن، ثم اعتقه، فعرض عليه ان يدخل في نسبه فابى اعين ان يفعله، وقال له، أقرنى على ولائي، وكان سنسن راهبا

[ 5 ]

في بلد الروم. وروى ابن ابى الحديد في شرح نهج البلاغة (ج 4 ص 109 طبع مصر) عن زرارة بن اعين عن ابيه عن ابى جعفر محمد بن على عليهما السلام قال: كان على عليه السلام إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى ان تطلع الشمس فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين وغيرهم من الناس فيعلمهم الفقه والقرآن الحديث. ورواه في البحار (ج 41 ص 132 (باب) 107 جوامع مكارم أمير المؤمنين عليه السلام عنه. آل اعين قال أبو غالب الزرارى في ديباجة رسالته في آل أعين ص 2: اما بعد فانا أهل بيت أكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه، واختصنا بصحبة أوليائه وحججه على خلقه من اول نشئتنا إلى وقت الفتنة التى امتحنت بها الشيعة، فلقى عمنا حمران سيدنا وسيد العابدين على بن الحسين صلوات الله عليهما الخ. وقال ايضا ص 6: وآل اعين اكبر اهل بيت الشيعة وأكثرهم حديثا وفقها، وذلك موجود في كتب الحديث، ومعروف عند رواته. وقال ايضا بعد ذكر زرارة وفضائله: ولآل اعين من الفضائل وما روى فيهم اكثر من ان اكتبه لك وهو موجود في كتب الحديث. وقال ص 17: وقل رجل منا الا وقد روى الحديث. وحدثني أبو عبدالله الحجاج رحمه الله، وكان من رواة الحديث انه قد جمع من روى الحديث من آل اعين فكانوا ستين رجلا. وحدثني أبو أحمد جعفر بن محمد بن لاحق الشيباني ان بنى اعين بقوا اربعين سنة (اربعين - خ) رجلا لا يموت منهم رجل الا ولد لهم فيهم غلام..

[ 6 ]

وقال أبو عبدالله الحسين بن عبيد الله الغضائري ره في التكملة بعد حكاية عدد بنى اعين عن كتاب الرجال للعقيقى كما يأتي (102): وروى ان بنى أعين أقاموا اربعين سنة (اربعين - خ) رجلا، كلما مات منهم رجل ولد فيهم ذكر.. وروى باسناده عن ابى العباس بن عقدة قال في آل اعين: كل واحد (كان) فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن اعين.. وقال الشيخ ره في الفهرست في ترجمة زرارة ص 74: عند ذكر آل اعين: ولهم روايات كثيرة، واصول وتصانيف سنذكرها في ابوابها ان شاء الله، ولهم ايضا روايات عن على بن الحسين، والباقر، والصادق عليهم السلام نذكرهم في كتاب الرجال ان شاء الله الخ. وروى الكشى في رجاله ص 107 في اخوة زرارة باسناد صحيح عن ثعلبة بن ميمون عن بعض رجاله قال قال ربيعة الرأى لابي عبدالله عليه السلام: ما هؤلاء الاخوة الذين يأتونك من العراق، ولم أر في أصحابك خيرا منهم، ولا أهيأ. قال عليه السلام: اولئك اصحاب ابى، يعنى ولد أعين. وروى في الكافي ج 2 - 39 باسناده عن عبيد بن زرارة مدحهم بقوله: وهم بيت كبير. وقال أبو غالب في الرسالة ص 42: ولم يبق في وقتى من آل اعين احد يروى الحديث ولا يطلب العلم وشححت على اهل هذا البيت الذى لم يخل من محدث ان يضمحل ذكرهم ويدرس رسمهم ويبطل حديثهم من اولادهم.. وروى الحسين بن عبيدالله الغضائري في التكملة ص 100 باسناده عن ابى العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور في آل أعين قال: كان كل واحد منهم فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن اعين

[ 7 ]

الحديث ويأتى تمامه في عبد الرحمان بن أعين. وقال أبو جعفر محمد بن على الشلمغانى ايام استقامته ووساطته من قبل ابى القاسم الحسين بن روح بن الناس وبين الناحية المقدسة لما دخل أبو غالب عليه وعرف نفسه قائلا: يا سيدى انا من ولد بكير بن أعين اخى زرارة فقال: اهل بيت جليل القدر في هذا الامر. رواه الشيخ في كتاب الغيبة ص 183 في حديث طويل قال أبو عمر والكشى في ترجمة زرارة بن أعين ص 99 - 31: حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن أحمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن اسماعيل بن عبد الخالق عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ذكر عنده بنو أعين، فقال: والله ما يريد بنو أعين الا ان يكونوا على غلب. قلت: ذكرنا في الشرح على الكشى ضعفه سندا ودلالة. وقد حققنا القول في الاخبار الدالة على طعون في آل اعين. وقال في النجاشي ترجمة حفص بن البخترى ص 103: وانما كان بينه وبين آل اعين بنوة فغمزوا عليه بلعب الشطرنج. وقال العلامة السيد بحر العلوم قده في رسالته في البيوتات: آل اعين اكبر بيت في الكوفة من شيعة اهل البيت عليهم السلام، واعظمهم شأنا وأكثرهم رجالا وأعيانا وأطولهم مدة وزمانا ادرك اوائلهم السجاد، والباقر والصادق عليهم السلام، وبقى اواخرهم إلى اوائل الغيبة الكبرى، وكان فيهم العلماء، والفقهاء، والقراء والادباء، ورواة الحديث. ومن مشاهيرهم حمران وزرارة إلى ان قال: وابو غالب احمد بن محمد بن سليمان وكان أبو غالب رحمه الله شيخ علماء عصره وبقية آل اعين، وله في بيان احوالهم ورجالهم رسالة عهد فيها إلى ابن ابنه محمد بن عبدالله بن احمد. وهو آخر من عرف من هذا البيت.

[ 8 ]

خلفاء الجور مع آل اعين لم يزل خلفاء الجور يحاولون القبض على خواص اصحاب الائمة عليهم السلام وتشديد الامر عليهم حتى يتفرق الشيعة من حول الائمة عليهم السلام وكانوا يفتشون عن احوالهم ولذلك قد صدر لحفظ جماعة منهم طعون من الائمة عليهم السلام كما صدر لحفظ زرارة بن اعين طعون ذكرها الكشى في رجاله وقد اخبر الامام الصادق عليه السلام بانها كانت لحفظه وصيانته من العدو رواه الكشى وغيره. وكان الامر كذلك على هؤلاء حتى قدم الحجاج الكوفة. ولما قدم الحجاج الثقفى اللعين إلى الكوفة قال: لا يستقيم لنا الملك، و من آل اعين رجل تحت الحجر، فاختفوا وتواروا، فلما اشتد الطلب عليهم ظفر بعبد الرحمان بن اعين هذا المفتى من بين اخوته، فادخل على الحجاج، فلما بصربه قال: لم تأتوني بآل اعين، وجئتموني بزبارها، وخلى سبيله وكان كل واحد منهم فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن اعين، فكان يتعاطى الفتوى إلى ايام الحجاج. رواه الحسين بن عبيدالله الغضائري في التكلمة ص 100. مسجد آل اعين ومحلتهم بالكوفة وكان من موضع آل اعين في الكوفه ومنزلتهم في الشيعة ان لهم مسجدا دخل فيه أبو عبدالله الصادق عليه السلام وصلى فيه، وكان من المساجد الممدوحة بالكوفة ولهم محلة، ودرب تعرفان بهم، ودورهم متقاربة. قال أبو غالب في الرسالة (18): ولهم مسجد الخطة (الحنطة. خ) يصلون فيه وقد دخله سيدنا أبو عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام، وصلى فيه. وفي هذه المحلة دور بنى اعين متقاربة، وقد بقى منها إلى هذا الوقت

[ 9 ]

دار وقفها محمد بن عبد الرحمان بن حمران على اهله ثم على الاقرب فالاقرب إليه، وكانت في ايدى بنى عقبة الشيباني، ولم يتكلم فيها احد من اهلي، ولا تعرض لها حتى تكلمت أنا فيها في سنة اربع وستين وثلثمائة، واشهدت على الحسن بن محمد بن (على بن - خ) محمد بن عقبة الشيباني الذى كانت في يده أنها وقف في يده على بنى أعين وأخذت من أجارتها ما سلمته إلى ولد عم ابى: جعفر بن سليمان.. وقال: ولنا درب في خطبة بنى اسعد بين محلتهم، وهو في ظهر دار من دورنا وقف لم يبق لبنى أعين في تلك المحلة دار غيرها وأنا اذكر حالها بعد ان شاء الله وبين خطة بنى تميم وكانت تعرف بدرب الجهم إلى ان فنى بنو أعين فنسب إلى بقال على بابه فهو يعرف به إلى هذا الوقت. وقال ص 15: وكانت دارنا بالكوفة من حدود دور بنى عباد في دار الخزازين في زقاق عمرو بن حريث الشارع من جانبيه بقية من بناء سليمان، ودار بناها جدى محمد بن سليمان ودار بنيتها أنا، ودار اصطبل، ودور للسكان ليس في الشارع وجانبيه دار لغيرنا الا دارا لعمى على بن سليمان، ودارا لعمات أبى الثلاث، وكن مقيمات ببغداد في دار عبيدالله بن عبدالله بن طاهر، وربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن بدارهن إلى ان مات عبدالله ومتن قبله وبعده بيسير فأقام عبدالله في دوره بالكوفة.. وقال (12): وكان سليمان خال عبيدالله وانتقل إليه من الكوفة وباع عقاره بها في محلة بنى أعين وخرج معه إلى خراسان.. ثم عاد إلى الكوفة و ليس له بها دار فنزل دور أهله ومحلتهم إذ ذاك بقية، فنزل بالقرب من المسجد الجامع رغبة فيه على قوم من التجار يعرفون ببنى عباد خزازين في خطة بنى زهرة، ثم ابتاع في موضعه دورا واسعة بقيت في أيدى ولده.

[ 10 ]

معرفة آل اعين لاهل البيت قد تشرف آل أعين بمعرفة أهل البيت عليهم السلام وفازوا بمحبتهم، بدء منهم بذاك أعين بن سنسن فقصد أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يديه، ويتوالى إليه، وتشرفوا بصحبة الائمة عليهم السلام كما يأتي وكانت لهم منزلة عظيمة عندهم وورد عنهم عليهم السلام في جماعة منهم مدائح كثيرة، وصاروا بطانة لهم حتى عرفوهم قبر الامام أمير المؤمنين عليه السلام حين لا يخبروا به الا الخواص من أصحابهم، وعرضوا لهم نسخة كتاب الامام أمير المؤمنين عليه السلام بخطه واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وغير ذلك مما سيأتي ان شاء الله عند ذكرهم. وروى أبو غالب في الرسالة (21) ان لاخوة زرارة اختا يقال لها: ام الاسود، و يقال انها اول من عرف هذا الامر منهم من جهة ابى خالد الكابلي الحديث. قلت: الاخبار المأثورة فيهم تدل بوضوح على شدة محبتهم لاهل البيت و معرفتهم بامامتهم غير مليك، وقعنب على ما يأتي من انهما يذهبان مذهب العامة وغيرهم عبدالله بن بكير فانه فطحى قال بامامة عبدالله بن جعفر الافطح لكنه ثقة جليل معدود من اصحاب الاجماع كما يأتي. وقد افتخر بذلك أبو غالب الزرارى بقية آل اعين في الرسالة (2) قائلا: اما بعد فانا اهل بيت اكرمنا الله عزوجل بمنه علينا بدينه، واختصنا بصحبة اوليائه و حججه على خلقه من اول نشئتنا إلى وقت الفتنة التى امتحنت بها الشيعة. اصحاب أمير المؤمنين عليه السلام من آل زرارة بن اعين لم نجد تصريحا من اصحابنا على تشرف أحد من آل اعين بزيارة الامام أمير المؤمنين عليه السلام بل قال ابن الغضائري في تكملة الرسالة (101) في ذيل روايتي ابن حمزة الطبري،

[ 11 ]

وابن داود القمى: وذكرا ان اعين كان رجلا من الفرس قصد أمير المؤمنين عليه السلام ليسلم على يده ويتوالى إليه، فاعترضه في طريقه قوم من بنى شيبان فلم يدعوه حتى توالى إليهم. قلت: عدم التوالى إليه عليه السلام لو ثبت بهذه الرواية فلا يقتضى عدم الصحبة والتشرف بزيارته. ثم ان بقائه إلى ايام أبى جعفر الباقر عليه السلام كما يأتي في الرواية يقتضى ادراكه ايام الامامين السبطين والسجاد عليهم السلام ولكن لم اقف على تصريح بذلك ولا على رواية له عنهم. اصحاب السجاد عليه السلام من آل زرارة بن اعين قال الشيخ في ترجمة زرارة من الفهرست (74) بعد ذكر اعين واولاده: ولهم روايات عن على بن الحسين، والباقر، والصادق عليهم السلام نذكرهم في كتاب الرجال ان شاء الله. وقال أبو غالب في الرسالة (2): فلقى عمنا حمران سيدنا وسيد العابدين على بن الحسين صلوات الله عليهما. قلت: ان صحت رواية اعين عن الباقر عليه السلام كما تأتى فتقتضى ادراكه ايام السجاد عليه السلام وان لم يرو عنه، كما ان عبدالملك بن اعين لم يبعد ادراكه ايامه حيث انه كان من كبار اصحاب ابى جعفر الباقر عليه السلام كما يأتي عند ذكره. اصحاب ابى جعفر الباقر عليه السلام من آل زرارة بن اعين روى ابن أبى الحديد في شرح النهج (ج 4 ص 109 طبع مصر) عن زرارة عن ابيه عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام قال: كان على عليه السلام إذا صلى الفجر لم يزل معقبا إلى ان تطلع الشمس فإذا طلعت اجتمع إليه الفقراء والمساكين فيعلمهم الفقه

[ 12 ]

والقرآن. الخبر ورواه في البحار ج 41 ص 132 باب 107 جوامع مكارم امير المؤمنين عليه السلام عنه نحوه. وكان اكثر بنى أعين من خواص أصحاب الباقر عليه السلام غير قعنب ومليك حيث كانا يذهبان مذهب العامة فلم تظهر روايتهما عنه، ولا عن أبى عبدالله عليهما السلام وكان زرارة من عيبة علومه وامينه على الحلال والحرام ومستودع سره وكان حمران أمينه ووكيله الممدوح الذى مدحه عليه السلام بقوله: (لا يرتد والله ابدا) وسيأتى عند ذكره. قال أبو غالب في الرسالة (3): ولقى حمران عمنا، وجدانا زرارة، وبكير ابا جعفر محمد بن على عليهما السلام، وقال ايضا في مدح حمران: وروى انه قرأ على أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام. وقال ابن الغضائري في التكملة (97): ان حمران، وزرارة، وعبد الملك وبكيرا، وعبد الرحمان بنى اعين كانوا مستقيمين مات منهم اربعة في زمن أبى عبدالله عليه السلام، وكانوا من اصحاب ابى جعفر عليه السلام وبقى زرارة إلى ان مات أبو عبدالله عليه السلام. قلت: وروى الكشى بطريقين نحوه ص 107 وفي آخره: وبقى زرارة إلى عهد ابى الحسن عليه السلام فلقى ما لقى. وذكرهم ابن النديم في الفهرست (322) عند ذكر آل اعين من فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم ومشايخهم الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام ومصنفيهم قائلا: آل زرارة بن اعين، زرارة، واسمه: عبد ربه، واخوه حمران بن اعين، وكان نحويا، وابنه حمزة بن حمران، و محمد بن حمران، وبكير بن أعين، وابنه عبدالله بن بكير، وعبد الرحمان بن اعين، وعبد الملك بن اعين، وابنه ضريس بن عبدالملك من اصحاب أبى جعفر

[ 13 ]

محمد بن على عليهما السلام. قلت: قد ذكرنا في طبقات اصحاب أبى جعفر عليه السلام من آل اعين من رواياتهم عنه جماعة هم: اعين بن سنسن، بكير، حمران، زرارة، عبد الرحمان، عبدالملك، عبد الجبار عبدالاعلى، عبدالله، عيسى بنو أعين، والحسين بن زرارة، وعبيد بن زرارة (روى عنه عليه السلام كما في اصول الكافي ج 1 ص 270)، وحمزة بن حمران، ومحمد بن حمران، وعبد الله بن بكير، وضريس بن عبدالملك. وكان عمران بن اعين من طبقة اصحابه الا انه لم اقف على رواية ولا تصريح من أحصابنا على انه من اصحابه، فروى عن جعيد الهمداني عن السجاد عليه السلام كما يأتي ومات من بنى أعين في حياة أبى عبدالله عليه السلام أربعة على ما رواه الكشى و غيره وذكره أبو غالب، وابن الغضائري والشيخ وغيرهم كما اشرنا إليه ويأتى عند ذكرهم، وهم: بكير، وحمران، وعبد الملك، وصلى، وترحم، و بكى على هؤلاء الثلثة أبو عبدالله عليه السلام، وعبد الرحمان كما في الرواية ولكن الشيخ ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام (231) وقال: يكنى أبا محمد، بقى بعد ابى عبدالله عليه السلام. ويأتى عند ذكره ما ينفع المقام، بل ربما يظهر مما يأتي ان عبدالله بن أعين ومالك بن أعين. وبريد بن مالك بن اعين بل وعبد الاعلى بن أعين، وعبد الجبار بن أعين، وعيسى بن اعين ليسوا ممن مات في حياته فلا حظ وتأمل. اصحاب الصادق عليه السلام من آل زرارة بن اعين قد روى جماعة من آل أعين عن أبى عبدالله عليه السلام وذكر هم الشيخ وغيره في اصحابه فمن بنى اعين: بكير، وحمران، وزرارة، وعبد الاعلى وعبد الرحمان، وعبد الملك، وعبد الجبار، وعبد الله، وسميع، وضريس، وعمران، وعيسى،

[ 14 ]

وقعنب، ومالك، ومليك، وموسى ويأتى ذكرهم وأما ام الاسود بنت أعين فهى وأن ادركت... ايامه ولكن لم اجد من ذكرها في اصحابه ولم اجد لها رواية عنه. وبقيت إلى ايام أبى الحسن عليه السلام وهى التى اغمضت زراره ذكر العقيقى على ما في الخلاصة. ومن بنى بكير بن اعين: عبدالله، وعبد الاعلى، وعبد الحميد، والجهم، وعمر ومن بنى حمران بن اعين: محمد بن حمران، وابراهيم بن محمد بن حمران، وحمزة بن حمران، وعقبة بن حمران. ومن بنى زرارة بن اعين: الحسن، الحسين، رومى، عبدالله، عبيد، محمد، يحيى، ويعقوب. ويأتى ذكرهم بتفصيل. ومن بنى عبدالملك بن اعين: ضريس، على، محمد، يونس، المثنى، وغسان ومن بنى قعنب بن أعين: جعفر بن قعنب، ويونس بن قعنب. ومن بنى مالك بن أعين: بريد، عثمان، غسان، وضريس بن بريد مولى بنى شيبان الكوفى. كما ذكره البرقى في اصحابه عليه السلام. قلت: تقدم ما ينفع المقام في ذكر اصحاب ابى جعفر عليه السلام من آل اعين، ويأتى ذكرهم بتفصيل. تنبيه: قد ورد عن ابى عبدالله عليه السلام ذموم في آل اعين رواها الكشى ص 98 - 28 وص 99 - 31 فربما يتوهم بعمومها لكل واحد منهم ان من لم يصرح منهم بتوثيق خاص يدخل في المذمومين ولكن الظاهر انها وردت في زرارة بن اعين و سيأتي ان ما صح منها انما كان حفظا لدمه من كبد السلطان وقد حققناه في الشرح على الكشى، وفي كتابنا (اخبار الرواة) وستأتى الاشارة إلى ضعفها عند ذكر زرارة فانتظر.

[ 15 ]

اصحاب ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام من آل زرارة بن اعين تشرف جماعة من آل اعين بصحبة الامام ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وبالرواية عنه، كما نبه عليه أبو غالب في الرسالة وغيره. فمن بنى أعين: عبد الرحمان بن أعين أبو محمد فقال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام (231) عند ذكره: بقى بعد أبى عبدالله عليه السلام. وروى في التهذيب ج 5 - 33 - 100 باسناد صحيح عنه، وعن عبد الرحمان بن الحجاج قالا: سألنا أبا الحسن موسى عليه السلام الحديث. قلت: وفي الاخبار المصرحة بمن مات من بنى اعين في حياة الصادق عليه السلام ما يخالفه كما تقدم فلاحظه كما تأتى عند ذكره. ومنهم زرارة فقد اتفقت الروايات على بقائه إلى أيامه، وصرح به أصحابنا والجمهور ايضا الا انها دلت على كونه مريضا في ايامه ومات في مرضه هذا، ولا تقتضي كونه من اصحابه وممن روى عنه عليه السلام، الا ان البرقى، والشيخ قد ذكراه من اصحابه في رجالهما، بل ما رواه البرقى في المحاسن (503) باب الارز يدل على تشرفه بزرايته ايام أبيه، كما يؤيده الاعتبار وطول مصاحبته لابيه ومنزلته عنده والظاهر أنه لو صحت صحبته وروايته عنه فانما كانت ايام أبيه الصادق عليه السلام، ولا يعتمد على ما يظهر من بعض رواياتنا، وما ذكره بعض العامة انه قد دخل بعد وفاته عليه السلام على عبدالله الافطح وأنه مال إليه اولا ثم توقف ويأتى عند ذكره ما ينفع المقام. وروى من اولاد بنى اعين عن ابى الحسن عليه السلام جماعة. فمن بنى زرارة: رومى، عبيد بن زرارة، عبدالله، وعبيدالله. ومن بنى بكير: عبدالله، عبدالحميد، وابو محمد الحسن بن الجهم بن بكير.

[ 16 ]

ومن بنى حمران: عمران. ومن بنى عبد الرحمان بن اعين: اعين. اصحاب الرضا عليه السلام من آل زرارة بن اعين قد ادرك الرضا عليه السلام وروى عنه من آل اعين: الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين. ذكره النجاشي والشيخ وغيرهما وقال أبو غالب في الرسالة: وكان جدنا الادنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا ومولانا أبى الحسن الرضا عليه السلام وله كتاب معروف، وقد رويته.. والحسين بن الجهم. ذكره الشيخ في أصحابه بزيادة لقب (الرازي) ولا يبعد كونه مصحف (الزرارى) ومحمد بن عبدالله بن زرارة. وقد أوصى ان تباع تركته ويحمل ثمنه إلى أبى الحسن عليه السلام. اصحاب ابى جعفر الجواد عليه السلام كان من اصحاب أبى جعفر عليه السلام من آل زرارة بن اعين: الحسن بن الجهم بل و غيره ممن ادرك ايام ابى الحسن عليه السلام على ما نشير إليه وذكرناهم في طبقات اصحابهما اصحاب ابى الحسن على بن محمد العسكري عليهما السلام من آل زرارة بن أعين سليمان بن الحسن بن الجهم قال أبو غالب في رسالته ص 11 عند ذكر جده سليمان بن الجهم: وأول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان، نسبه إليه سيدنا أبو الحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: (الزرارى) تورية عنه وسترا له، ثم اتسع ذلك، وسمينا به، وكان عليه السلام يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد.. إلى ان قال ص 16: فاقام سليمان في دوره بالكوفة، وعبيدالله بن عبدالله ابن اخته ان ذاك ببغداد يتقلدها، وله المنزلة الرفيعة من السلطان، وكان

[ 17 ]

عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان. وسيدنا أبو الحسن عليه السلام يكاتبه، وكان يحمل إليه من غلة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما يحمل، فمات (ومات - خ) سليمان في طريق مكة بعد خمسين ومأتين بمدة وليس احصيها. وكان محمد بن عبدالله بن زرارة ممن ادرك ايام الهادى عليه السلام، كما ذكرناه في محله واشرنا إليه في شرح الرسالة ص 215. اصحاب أبى محمد الحسن العسكري عليه السلام لا يبعد ادراك سليمان بن الجهم المتوفى بعد خمسين ومأتين ايام أبى محمد العسكري عليه السلام إذا كان وفات أبى الحسن عليه السلام سنة 254. وكان من اصحابه عليه السلام محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أبو طاهر الزرارى. ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ص 267 - 939 وقال: حسن الطريقة، ثقة، عين، وله إلى مولانا أبى محمد عليه السلام مسائل والجوابات، له كتب.. ولا يبعد ادراك جماعة من آل اعين ابا محمد عليه السلام ممن يأتي ذكرهم في اصحاب الحجة عليه السلام. اصحاب الامام الحجة ارواحنا له الفداء من آل زرارة بن اعين كان من آل زرارة بن اعين جماعة ممن تشرف بزيارة الامام المنتظر عجل الله فرجه الشريف أو بتوقيع من الناحية المقدسة إليه أو بوكالة أو بمكاتبة أو باتصال بوجه ذكرناهم في طبقات اصحاب فمنهم: على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو الحسن الزرارى. ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة (198) وقال له اتصال بصاحب الامر عليه السلام، و خرجت إليه توقيعات، وكانت له منزلة في اصحابنا، وكان ورعا، ثقة، فقيها لا يطعن عليه في شئ له كتاب..

[ 18 ]

محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أبو طاهر الزرارى قال أبو غالب الزرارى في الرسالة (17): وكاتب الصاحب عليه السلام جدى محمد بن سليمان بعد موت ابيه إلى ان وقعت الغيبة. وكان أبو طاهر الزرارى رحمه الله هو الذى وصى إليه امامنا الحجة ارواحنا له الفداء أبا سورة احد مشايخ الزيدية المذكورين حينما تشرف بزيارته عند زيارته قبر أبى عبدالله الحسين عليه السلام يوم عرفة في حديث طويل ذكره الشيخ في الغيبة (181) قال عليه السلام له: فامض إلى أبى طاهر الزرارى فيخرج اليك من منزله، وفي يده الدم من الاضحية، فقل له: شاب من صفته كذا يقول لك: صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض اخوانك، فخذ ها منه، وفي روايه اخرى: اعط هذا الرجل الصرة الدنانير التى عند رجل السرير. قال أبو سورة: فتعجبت من هذا ثم فارقني ومضى وجهه لا ادرى أين سلك، ودخلت الكوفة فقصدت أبا طاهر محمد بن سليمان الزرارى، فقرعت بابه كما قال لى، وخرج إلى، وفي يده دم الاضحية، فقلت له: يقال لك: اعط هذا الرجل الصرة الدنانير التى عند السرير، فقال: سمعا وطاعة، ودخل فاخرج إلى الصرة، فسلمها إلى، فاخذتها وانصرفت. أبو الحسن على بن يحيى ابن الزرارى وله حديث لابي سورة محمد بن الحسن بن عبدالله التميمي الزيدى الذى ارسله الامام الحجة عليه السلام إلى بابه لاخذ المال الذى عنده ذكره الشيخ ره في الغيبة (163) 13 و 14 في حديث طويل في تشرفه بزيارته عليه السلام وفيه: ثم قال عليه السلام لى: تمر إلى ابن الزرارى على بن يحيى فتقول له: يعطيك المال الذى عنده، فقلت له: لا يدعه إلى، فقال عليه السلام لى: قل له بعلامة انه كذا وكذا مغطى، فقلت له: و

[ 19 ]

من أنت ؟ قال: أنا محمد بن الحسن (إلى أن قال) وفي آخره: فقال لى صافحته ؟ فقلت: نعم، فأخذ يدى فوضعها على عينيه ومسح بها وجهه الحديث. أبو العباس الزرارى محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد البزاز المتوفى: سنة 316: قال أبو غالب في الرسالة عند ذكره ص 31: وعمره ثمانون سنة، وكان من محله في الشيعة انه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومأتين وأقام بها سنة، وعاد، وقد ظهر له من أمر الصاحب عليه السلام ما احتاج (اضاح - خ) إليه. محمد بن عيسى التسترى قال أبو غالب في الرسالة ص 33: وكان محمد بن عيسى احد مشايخ الشيعة، وممن كان يكاتب، وكان خرج توقيع إليه جواب كتاب كتبه على يدى ابن نوح رضى الله عنه في ام عبدالله بن جعفر، حدثنى بذلك خال ابى العباس الرزاز (جوابا مستقصا - خ) لم اقم على حفظه وغابت عنى نسخته، والجواب موجود في الحديث، وكتب بعد ذلك إلى الصاحب عليه السلام سئل مثل ذلك، فكتب عليه السلام: قد خرج منا إلى التسترى في هذا المعنى ما فيه كفاية أو كلام هذا معناه. احمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزرارى كان أبو غالب رضى الله عنه ممن كاتب الناحية المقدسة وشرف بالجواب و ذلك في ايام السفير الحسين بن روح رضى الله عنه، فكتب مرة إلى الناحية المقدسة يسأل فيه عن الامام عليه السلام ان يقبل منه ضيعته فيكتبها باسمه الشريف والح في ذلك، فكتب عليه السلام في جوابه: (اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها). قال فكتبتها باسم أبى القاسم موسى بن الحسن الزجوزجى ابن اخى ابى جعفر رحمه الله لثقتي

[ 20 ]

به وموضعه من الديانة والنعمة، فلم تمض الايام حتى أسروني الاعراب ونهبوا الضيعة التى كنت أملكها، وذهب منى فيها من غلاتي، ودوابي، وآلتي نحو من الف دينار، واقمت في اسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسي بمأة دينار وألف و خمسمأة درهم، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم فخرجت واحتجت إلى الضيعة فبعتها. رواه الشيخ في كتاب الغيبة ص 184 - 12 وص 197 - 32 في التوقيعات الواردة من الناحية. وكتب أبو غالب رحمه الله مرة ثانية إلى الناحية المقدسة في امر زوجته وجرت بينهما شرور في ايام ابى جعفر الوكيل من قبل السفير الحسين بن روح رضى الله عنه وذلك في حديث طويل إلى ان قال فقلت: اطال الله بقاء سيدنا، وانا أسال حاجة قال: وما هي ؟ قلت: الدعاء لى بالفرج من امر قد أهمنى. قال فأخذ درجا بين يديه كان اثبت فيه حاجة الرجل، فكتب: والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه قال، ثم طواه، فقمنا و انصرفنا، فلما كان بعد ايام قال لى صاحبي: الانعود إلى أبى جعفر، فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه فمضيت معه، ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده اخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد اجيبت في تضاعيفها، فأقبل على صاحبي، فقرأ عليه جواب ما سأل، ثم اقبل على -، وهو يقرأ: (واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما) قال: فورد على امر عظيم، وقمنا فانصرفت، فقال لى: قد ورد عليك هذا الامر، فقلت: اعجبت منه قال: مثل أي شيئ ؟ فقلت: لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيري فقد أخبرني به، فقال: أتشك في أمر الناحية ؟ (إلى ان قال:) ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى، وكان ام ابى العباس مغاضبة لى في

[ 21 ]

منزل اهلها، فجاءت إلى فاستر ضتنى واعتذرت ووافقتنى، ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا. وفي رواية اخرى: وأقامت معى سنين كثيرة ورزقت منى اولادا، وأساءت إليها اساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه فما وقعت بينى وبينها شر ولا بين احد من أهلها إلى ان فرق الزمان بيننا. رواه الشيخ في حديثين طويلين في كتاب الغيبة ص 183 - 11 في التوقيعات وص 197 - 32 ويأتى ذكرهما في ترجمته، كما ذكرنا هما في طبقات اصحاب الامام الحجة عجل الله فرجه الشريف. المنتظرون لفرج قائم آل محمد (ص) من آل زرارة من حسن معرفة آل زرارة بن اعين بأئمة اهل البيت عليهم السلام انتظارهم فرج الشيعة بظهور دولة آل محمد عليهم السلام بقائمهم كما ورد الحث على انتظار فرجهم في اخبار كثيرة، ورووا عن الائمة عليهم السلام روايات في غيبة الامام الحجة وظهوره عند ما ملئت العالم ظلما وجورا، وهم ممن قال الرضا عليه السلام لعلى بن اسباط: و لكن الله تبارك وتعالى منذ قبض نبيه صلى الله عليه وآله هلم جرا يمن بهذا الدين على اولاد الاعاجم. رواه في اصول الكافي - ج 1 - 380 - 2. فمنهم زرارة ففى اصول الكافي ج 1 - 337 - 5 في الغيبة باسناده عن ابن بكير عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام: ان للغلام غيبة قبل ان يقوم قال قلت: ولم ؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه، ثم قال يا زرارة، وهو المنتظر، وهو الذى يشك في ولادته (إلى ان قال:) قلت: جعلت فداك ان ادركت ذلك الزمان أي شيئ أعمل ؟ قال: يا زرارة إذا ادركت هذا الزمان فادع بهذا الدعاء: اللهم عرفني نفسك فانك ان لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني رسولك فانك ان لم تعرفني رسولك لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فانك ان لم تعرفني حجتك ضللت عن دينى.

[ 22 ]

ثم قال يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة قلت: جعلت فداك أليس يقتله الجيش السفياني ؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش آل بنى فلان، يجيئ حتى يدخل المدينة، فيأخذ الغلام فيقتله، فإذا قتله بغيا وعدوانا وظلما لا يمهلون، فعند ذلك توقع الفرج ان شاء الله. ورواه ايضا ص 342 - 29 باسناد آخر عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين قال قال أبو عبدالله عليه السلام لابد للغلام من غيبة الحديث. قال احمد بن الهلال احد رواته: سمعت هذا الحديث منذ ست وخمسين سنة. ورواه ص 340 - 18 باسناد آخر عن ابن بكير عن زرارة قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ان للقائم عليه السلام غيبة قبل ان يقوم، انه يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه، يعنى القتل ومنهم عبيد بن زرارة. ففى اصول الكافي ج 1 ص 337 - 6 باسناده عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: يفقد الناس امامهم، يشهد الموسم، فيراهم، ولا يرونه. ورواه ايضا (339 - 12) باسناد آخر عنه عنه عن ابى عبدالله عليه السلام قال: للقائم غيبتان يشهد في احديهما المواسم، برى الناس، ولا يرونه. قلت قد ورد في ان له عليه السلام غيبتين: الصغرى، والكبرى روايات كثيرة جدا مذكورة في محلها. ومنهم حمران بن اعين. فروى النعماني في الغيبة باسناده عن ابن بكير عن حمران قال قلت لابي جعفر عليه السلام: جعلت فداك انى قد دخلت المدينة، وفي حقوى هميان فيه ألف دينار، وقد اعطيت الله عهدا: اننى انفقها ببابك دينارا دينارا أو تجيبني فيما

[ 23 ]

اسألك عنه، فقال: يا حمران سل تجب، ولا تبعض دنانيرك، فقلت: سألتك بقرابتك من رسول الله أنت صاحب هذا الامر، والقائم به ؟ قال: لا، قلت: فمن هو بأبى انت وامى ؟ فقال: ذاك المشرب حمرة، الغائر العينين. المشرف الحاجبين، عريض ما بين المنكبين، برأسه حزاز وبوجهه أثر، رحم الله موسى. وايضا باسناده عن محمد بن زرارة عن حمران بن اعين قال سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت انت القائم ؟ قال: ولدنى رسول الله صلى الله عليه وآله، وانى للطالب بالدم ويفعل الله ما يشاء ثم أعدت عليه فقال: قد عرفت حيث تذهب، صاحبك المدبح البطن ثم الحزاز برأسه ابن الارواع، رحم الله فلانا. رواهما في البحار عنه ج 51 ص 40 - 20 و 21. وروى الشيخ في الغيبة باسناده عن حمزة بن حمران عن ابيه عن سعيد بن جبير عن على بن الحسين عليهما السلام قال: القائم منا تخفى ولادته على الناس حتى يقولوا لم يولد بعد ليخرج حين يخرج، وليس لاحد في عنقه بيعة. (البحار عنه ج 51 - 135) وفي روضة الكافي ص 297 - 552 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، وابو علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار جميعا، عن على بن حديد، عن جميل عن زرارة، عن ابى جعفر عليه السلام قال: سأله حمران فقال: جعلني الله فداك لو حدثتنا متى يكون هذا الامر فسررنا به ؟ فقال: يا حمران ان لك اصدقاء واخوانا و معارف ان رجلا كان فيما مضى من العلماء الحديث بطوله. ومنهم عبدالملك بن اعين، ففى روضة الكافي ص 245 - 449 محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن سيف بن عميرة، عن ابى بكر الحضرمي، عن عبدالملك بن اعين قال: قمت عند ابى جعفر عليه السلام فاعتمدت على يدى فبكيت، فقال: مالك ؟ فقلت: كنت ارجو ان ادرك

[ 24 ]

هذا الامر وبى قوة، فقال: اما ترضون ان عدوكم يقتل بعضهم بعضا وانتم آمنون في بيوتكم، انه لو قد كان ذلك اعطى الرجال منكم قوة اربعين رجلا وجعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها وكنتم قوام الارض وخزانها. الادباء، والقراء وحفاظ القرآن من آل زرارة قد نال آل زرارة بن أعين باختصاصهم بأهل البيت عليهم السلام شرف حفظ القرآن وتجويده، وقرائته حتى برز فيهم القراء والحفاظ فهم كما قال الامام الصادق عليه السلام للفضيل: الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة. رواه في اصول الكافي ج 2 ص 603 فكأن أعين والد زرارة اول من عرف منهم الادب، فخرج بارعا أديبا، و احسن مولاه من بنى شيبان تأديبه حتى حفظ القرآن ذكره أبو غالب في الرسالة (19) وكان زرارة أحد الحفاظ الضابطين. ذكره الشيخ الطوسى رحمه الله في كتابه (عدة الاصول 62) وقال النجاشي في ترجمته: شيخ اصحابنا في زمانه و متقدمهم. وكان قاريا، فقيها، متكلما، شاعرا، أديبا، قد اجتمعت فيه خلال الفضل والدين، صادقا فيما يرويه. وكان اخوه حمران من اصحاب السجاد، والباقر، والصادق عليهم السلام من أكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم، احد حملة القرآن، ومن يعد، ويذكر اسمه في كتب القرآن (القراء)، وروى أنه قرء على الامام ابى جعفر محمد بن على، وأبى عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام، ومع ذلك كان عالما بالنحو واللغة، ذكره أبو غالب في الرسالة (3). وقيل كما في تاريخ الكوفة: كان حمران أحد شيوخ الاقراء في الكوفة، والامام في القرائة، اخذ عنه الحفاظ وشيوخ

[ 25 ]

القرائة مثل حمزة بن حبيب الزيات أحد القراء السبعة، وأئمة القرائة وقال الشيخ في الفهرست في ترجمة زرارة: وكان حمران نحويا. قلت: ويظهر مما رواه الكشى في ترجمة هشام بن الحكم ص 178 - 22 انه ليس في اصحاب ابى عبدالله الصادق عليه السلام في علوم القرآن احد حاذق هو افضل بل ولا مثل حمران بن اعين وانه كان بمنزلة الامام الصادق عليه السلام في ذلك. فروى باسناده عن هشام بن سالم قال كنا عند ابى عبدالله عليه السلام جماعة من اصحابه فورد رجل من اهل الشام، فاستأذن له، فلما دخل سلم، فأمره أبو عبدالله عليه السلام بالجلوس ثم قال: حاجتك ايها الرجل ؟ قال: بلغني انك عالم بكل ما تسأل عنه، فصرت اليك لا ناظرك، فقال أبو عبدالله عليه السلام: فيما ذا ؟ قال: في القرآن، وقطعه، واسكانه، وخفضه، ونصبه، ورفعه. فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا حمران دونك الرجل، فقال الرجل انما اريدك لا حمران، فقال أبو عبدالله عليه السلام: ان غلبت حمران فقد غلبتني فأقبل الشامي، فسأل حمران حتى ضجر، ومل، و عرض وحمران يجيبه، فقال أبو عبدالله عليه السلام: كيف رأيت يا شامى ؟ قال: رأيته حاذقا، ما سألته عن شيئ الا أجابنى فيه. فقال أبو عبدالله عليه السلام يا حمران سل الشامي، فما تركه يكشر (1).. إلى ان قال: فقال الشامي: كأنك أردت ان تخبرني ان في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟ ! قال عليه السلام: هو ذاك ثم قال: يا أخا اهل الشام اما حمران فحرفك، فحرت له، فغلبك بلسانه، وسألك عن حرف من الحق فلم تعرف الحديث. وكان محمد بن عبيدالله بن احمد بن أبى غالب الزرارى اديبا وسمع، وله كتب منها كتاب جمل البلاغة. ذكره النجاشي. (هامش) 1 - كشر عن اسنانه: كشف عن اسنانه، أرعده (*)

[ 26 ]

وكان محمد بن الحسن القرشى البزاز أبو جدة ابى غالب الزرارى من أكابر مشايخ الشيعة، واعلام الحديث أحد حفاظ القرآن، وقد نقلت قرائته، وكبرت منزلته فيها. ذكره حفيده أبو غالب في الرسالة ص 31. الفقهاء والمحدثون من آل زرارة قد برز آل زرارة بن أعين على معاصريهم في الفقه والحديث حتى خرج فيهم من يشار إليه في العلماء كافة بالفقه والحديث وعدهم ابن النديم من فقهاء الشيعه ومحدثيهم وعلمائهم ومصنفيهم في الاصول والفقه ومشايخهم الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام (3 22). وقال فيهم ابن عقدة الحافظ: كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد. وفيهم من اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه وأقروا له بالفقه، و في الاخبار ما يدل على موضعهم في الفقه فمنهم زرارة فهو أفقههم الذى أرجع الامام الصادق عليه السلام اصحابه إليه في الفقه، ومعالم الدين، وقال: لولاه لاندرست احاديث ابى عليه السلام. وسيأتى في ترجمته وقال ابن النديم: فكان زرارة اكبر رجال الشيعة فقها وحديثا.. ومنهم بنو زرارة، ومحمد بن عبدالله بن زرارة، واخوة زرارة، وبنو بكير، وبنو حمران، وبنو عبد الرحمان، وبنو عبدالملك، وبنو مالك، ومن اولاد عبدالله بن زرارة: محمد، ومن اولاد عبدالملك بن اعين: ضريس، ومحمد، والمثنى، وغسان ويونس، وعلى، ومن اولاد حمزة بن حمران: ابراهيم ومحمد. ومن اولاد عبد الرحمان بن حمران: محمد. وكان جد أبى غالب الزرارى من امه محمد بن الحسن القرشى البزاز المخزومى

[ 27 ]

من رواة الحديث، وحفاظ القرآن، وأركان القرائة، ومن يشار إليه وينقل عنه قرائته، وكبرت فيها منزلته. وكان أبو العباس محمد بن جعفر بن الحسن البزاز احد رواة الحديث و مشايخ الشيعة، ولد سنة ست وثلثين ومأتين ومات سنة ست عشر وثلثمائة، وكان من محله في الشيعة انه الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومأتين، وأقام بها سنة وعاد، وقد ظهر له من امر الصاحب عليه السلام ما احتاج إليه. وكان أخوه الحسن بن جعفر ايضا ممن روى الحديث الا ان عمره لم يطل فينقل عنه. ذكره أبو غالب في الرسالة ص 31 ثم انقرض آل اعين بابن ابى غالب الزرارى كما يأتي. المتكلمون من آل اعين تقدم آل أعين على بيوت الشيعة فضلا بما اكتسبوا من فنون العلوم، و معارف الاسلام حتى فازوا التقدم على المسلمين في جملة منها وبذلك صارت منزلتهم عظيمة وكان الكلام في عصرهم أعظم العلوم قدرا واكثرها طلابا وأركزها في القلوب موضعها وقد كان في آل اعين من المتكلمين من فاز شرف انتقدم على أقرانه فهذا زرارة بن أعين متكلم الشيعة في عصره قد اعترف بفضله الموافق والمخالف حتى الجاحظ العثماني كما يأتي، ونطق بموضعه من الكلام ائمة التراجم من اصحابنا وغيرهم. قال النجاشي: كان قاريا، فقيها، متكلما، شاعرا.. وقال ابن النديم: فكان زرارة اكبر رجال الشيعة فقها، وحديثا، ومعرفة بالكلام، والتشيع. وقال أبو غالب: وكان خصما، جدلا، لا يقوم أحد لحجته، الا ان العبادة اشغلته عن الكلام، والمتكلمون من الشيعة تلاميذه.

[ 28 ]

وهذا اخوه حمران فقد دلت الروايات على موضعه من علم الكلام، وعلى موضعه مع اقرانه من المتكلمين من المسلمين منهم هشام بن الحكم، وهشام بن سالم، ومؤمن الطاق أبو جعفر الاحول، وقيس بن الماصر اعلام المسلمين في علم الكلام كما يظهر من كتب الكلام والتراجم وقد ذكرناها في كتابنا (اخبار الرواة) وان شئت فراجع اصول الكافي ج 1 ص 169 باب الاضطرار إلى الحجة، ورجال أبى عمرو الكشى ص 176 رقم 18 وكفى دلالة على موضع حمران من الكلام ومن اعلام المسلمين من المتكلمين ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 171 - 4 باب الاضطرار إلى الحجة باسناده عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبى عبدالله عليه السلام، فورد عليه رجل من اهل الشام، فقال انى رجل صاحب كلام، وفقه، وفرائض، وقد جئت لمناظرة اصحابك، فقال: كلامك من رسول الله صلى الله عليه وآله أو من عندك ؟ فقال: من رسول الله صلى الله عليه وآله، ومن عندي، فقال أبو عبدالله عليه السلام.. إلى ان قال: ثم قال لى: اخرج إلى الباب فانظر من نرى من المتكلمين فأدخله. قال: فادخلت حمران بن اعين، وكان يحسن الكلام، وأدخلت الاحول، وكان يحسن الكلام، وأدخلت هشام بن سالم، وكان يحسن الكلام، وادخلت قيس بن الماصر، وكان عندي احسنهم كلاما، وقد تعلم الكلام من على بن الحسين عليهما السلام، فلما استقربنا المجلس (إلى ان قال:) ثم قال: يا حمران كلم الرجل، فكلمه، فظهر عليه حمران ثم قال: يا طاقى كلمه، (إلى ان قال:) ثم التفت أبو عبدالله عليه السلام إلى حمران، فقال تجرى الكلام على الاثر فتصيب، والتفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الاثر ولا تعرفه، ثم التفت إلى الاحول، فقال: قياس، رواغ (1) تكسر باطلا بباطل الا ان باطلك أظهر، ثم التفت إلى قيس


1 - يقال للثعلب، وللمصارع باستعمالهما المكر والحيلة في عدم الوقوع في المهالك (*)

[ 29 ]

ابن الماصر، فقال: نتكلم، وأقرب ما تكون من الخبر عن رسول الله صلى الله عليه واله أبعد ما تكون منه، تمزج الحق مع الباطل، وقليل الحق يكفى عن كثير الباطل، أنت، والاحول قفازان (1) حاذقان. قال يونس: فظننت والله انه يقول لهشام قريبا مما قال لهما، ثم قال: يا هشام ! لا تكاد تقع، تلوى رجليك إذ اهممت بالارض طرت، مثلك فليتكلم الناس، فاتق الزلة والشفاعة من ورائها ان شاء الله. المنجمون من آل زرارة يظهر من الروايات ان في آل زرارة من دخل في علوم النجوم وصنف فيه كما يأتي في ترجمة عبدالملك بن اعين وغيره. المصنفون من آل زرارة بن اعين صنف جماعة كثيرة من آل زرارة بن اعين اصولا، وكتبا، ورسائل في علوم القرآن، والحديث، والفقه، وفنون الاسلام، نبه على كثير منها مشايخ الشيعة وغيرهم من الجمهور في الفهرستات. قال الشيخ في الفهرست عند ذكرهم: ولهم روايات كثيرة، واصول وتصانيف.. فمنهم زرارة، وبكير، وحمران، وعبد الرحمان، وعبد الملك بن اعين (على ما يظهر من رواية الفقيه، ومن ابن النديم في الفهرست)، ورومي، والحسن، والحسين، وعبد الله، وعبيد بنو زرارة، وعبد الله بن بكير وكتابه كثير الرواية، وحمزة، ومحمد ابنا حمران بن اعين، كما يظهر من ابن النديم (322)، وايضا من فهرست الشيخ في زرارة، وضريس بن عبدالملك (كما يظهر من ابن


1 - من القفز، وهو الوثوب، والوقوع في الحفرة، دل الحديث على قدرتهما ومهارتهما في دخول الشبهات والخروج منها بالحذاقة. (*)

[ 30 ]

النديم) والحسن بن الجهم بن بكير بن اعين، وحفيداه: محمد وعلى ابنا سليمان واحمد بن محمد بن محمد بن سليمان أبو غالب الزرارى شيخ آل اعين وبقيتهم، و حفيده محمد بن عبيدالله بن احمد أبو طاهر الزرارى آخر من ذكر من آل اعين. نسبة آل زرارة بن اعين قد نسب جماعة من آل زراره بن اعين تارة إلى الشيباني، واخرى إلى الجهمى، وثالثة إلى البكيرى، ورابعة إلى الزرارى مع ان جدهم (سنسن) من الفرس. وكان عجميا في بلد الروم كما تقدم عن الشيخ في الفهرست. اما نسبتهم إلى الشيباني فكانت لاجل ولائهم لبنى شيبان كما ذكرنا تفصيله عند ذكر اعين وكان أبو غالب الزرارى رحمه الله يظهر منه كراهته النسبة إليهم لما اصاب آل اعين منهم بدو أمرهم وبعد ذلك كما يظهر من مواضع الرسالة. واما نسبتهم إلى الجهمى فقال أبو غالب في الرسالة: وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم. قلت: ان الجهم بن بكير بن اعين الذى نسب إليه جماعة من آل اعين وان لم يذكر في كتب التراجم الا انه يظهر من الانتساب إليه انه كان رجلا وجيها مشهورا. واما نسبتهم إلى البكيرى (البكري) فهو بانتسابهم إلى بكير بن اعين. قال الشيخ في الفهرست: وهم البكريون وبذلك كانوا يعرفون إلى ان خرج توقيع من أبى محمد الحسن عليه السلام فيه ذكر ابى طاهر الزرارى: (فاما الزرارى رعاه الله) فذكروا انفسهم بذلك.. وذكر نحوه في الخلاصة. واما نسبتهم إلى الزرارى فهو لاجل انتسابهم إلى زرارة بن اعين فقيه آل اعين الذى اجتمعت فيه خلال الفضل وبذلك تقدم على غيره. قال أبو غالب في الرسالة (11)

[ 31 ]

وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة ونحن من ولد بكير، وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم. وقد بدء نسبتهم إلى زرارة سيدنا أبو الحسن الثالث عليه السلام. قال أبو غالب في الرسالة: واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان، نسبه إليه سيدنا أبو الحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: (الزرارى) تورية عنه وسترا له، ثم اتسع ذلك وسمينا به.. اولاد اعين بن سنسن قال أبو غالب في رسالته ص 20: فولد اعين على ما حدثنى به أبو طالب الانباري قال حدثنى محمد بن الحسن بن على بن صباح بن سلام المدائني قال حدثنى أبى، رعمى (محمد - خ) قالا: حدثنا أحمد بن الحسن بن على بن فضال عن ولد أعين قال: ولد أعين: عبدالملك، وحمران، وزرارة، وبكير، وعبد الرحمان بن أعين، هؤلاء كبراؤهم معرفون، وقعنب، ومالك، ومليك من بنى أعين، غير معروفين، فذلك ثمانية أنفس. ص 21 وبغير هذا الاسناد: ولهم أخت يقال لها: (أم الاسود)، ويقال: انها اول من عرف هذا الامر منهم من جهة أبى خالد الكابلي. وقال ايضا ص 26: ووجدت في كتاب الصابونى المصرى: يونس بن عبدالملك بن أعين، وجعفر بن قعنب بن أعين ممن روى عن أبى عبدالله عليه السلام. وذكر في الكتاب المذكور ان ولد جعفر بالفيوم من أرض مصر. وروى محمد بن الحسين عن ابراهيم بن محمد بن حمران عن ابى عبدالله عليه السلام ان اول من عرف هذا الامر عبدالملك عرفه من صالح بن ميثم، ثم عرفه حمران عن ابى خالد الكابلي رحمهم الله تعالى.

[ 32 ]

وقال الشيخ في الفهرست ص 74 - 302 في ترجمة زرارة: ولزرارة اخوة جماعة، منهم: حمران.. وبكير بن اعين يكنى ابا الجهم.. وعبد الرحمان بن اعين، وعبد الملك بن اعين.. عدد اولاد اعين روى أبو غالب ص 29 باسناده عن ابن فضال قال: وخلف اعين حمران، وزرارة، وبكيرا، وعبد الملك، وعبد الرحمان (ومالكا - خ)، وموسى، وضريسا، ومليكا وقعنب، وعبيدالله فذلك عشرة أنفس. ثم قال أبو غالب: هذا من هذه الرواية، وقد ذكرت الرواية، ودفع الاختلاف في عدد ولد أعين، وقد ذكرت الاصل الذى كنت أعرفه، ومما رواه لى أبو طالب الانباري، وما رواه لى أبو الحسن بن داود رحمه الله عن أبى القاسم بن قونى عن ابن فضال. وروى لى ابن المغيرة عن أبى محمد الحسن بن حمزة العلوى عن ابى العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفى المشهور بكثرة الحديث: انهم سبعة عشر رجلا، الا انه لم يذكر اسماءهم ومايتهم في معرفته، ولا يشك في علمه. وقال ص 18: وحدثني أبو عبدالله بن الحجاج ره، وكان من رواة الحديث: انه قد جمع من روى الحديث من آل اعين، فكانوا ستين رجلا. وحدثني أبو جعفر أحمد بن محمد بن لاحق الشيباني عن مشائخه ان بنى أعين بقوا اربعين سنة، (اربعين - خ) رجلا لا يموت منهم رجل الا ولد لهم فيهم غلام، وهم على ذلك يستولون على بنى شيبان في خطة بنى اسد بن همام. وقال ابن الغضائري في تكملته لرسالة ابى غالب في آل اعين ص 99: و وجدت ايضا فيما ذكره (رواه، حكى خ) الحسن بن حمزة عن (بن خ ل) على

[ 33 ]

ابن عبدالله العلوى (الحسينى - خ) الطبري رضى الله عنه قال: سمعت محمد بن اميذوار الطبري يقول: حضرت مجلس الحسن بن على الموسوم بالناصر صاحب طبرستان وقد روى حديثا عن حمران بن اعين قال أبو جعفر بن اميذوار: فنظر إلى الشيخ ثم اومى بيده إلى: هكذا الاخوان، يعنى حمران وزرارة وقدر انهما أخوان فقط، ليس لهما ثالث. قال الحسين بن حمزة: وكنت على هذا دهرا إلى ان اجتمعت من ابى جعفر احمد بن أبى عبدالله البرقى، ومحمد بن جعفر المؤدب فحاريتهما (بعد - خ) ما كان جرى لى مع أبى جعفر بن اميذوار، فقال لى: ولا زد (لارد - خ) عليك، بل هم اثنى عشر اخوة. وكنت على هذا دهرا إلى ان اجتمعت مع أبى العباس بن عقده (في - خ) سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، فجرى بينى وبينه ما تقدم ذكره، فقال لى يا أبا محمد ! هم ستة عشر اخوة، وسماهم، أو سبعة عشرة، قال أبو محمد: الشك منى، (ثم - خ) حدثنى عن آل اعين، قال: كل واحد منهم كان فقيها، يصلح أن يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن أعين، فسألته عن العلة فيه، فقال: كان يتعاطى الفتوى (الفترة - خ) إلى ايام الحجاج، فلما قدم الحجاج العراق قال: لا يستقيم لنا الملك، ومن آل اعين رجل تحت الحجر، فاختفوا، وتواروا، فلما اشتد الطلب عنهم (عليهم خ) ظفر بعبد الرحمان هذا المفتى (المستفتى خ) من بين اخوته، فادخل على الحجاج، فلما بصربه، قال: لم تأتوني بآل اعين وجئتموني بزبارها، وخلى سبيله. ووجدت بخط ابى الحسن محمد بن احمد بن داود القمى ره قال حدثنى - (حدثنا - خ) أبو على محمد بن على بن همام ره (قال خ) حدثنى أبو الحسن على

[ 34 ]

بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين المعروف بالزرارى: ان بنى أعين كانوا عشرة (اخوة - خ). عبدالملك، وعبد الاعلى، وحمران، وزرارة، وعبد الرحمان، وعيسى، وقعنب، وبكير، (ومالك - خ)، وضريس، وسميع، وانكر ان يكون فيهم مالك وقال مالك بن أعين الجهنى. وقال ابن الغضائري في تكملة الرسالة ص 101: قال أبو الحسن على بن أحمد العقيقى في كتاب الرجال: من بنى اعين: عبيد، والحسن، والحسين بنو زرارة بن اعين، وعبد الله بن بكير، وحمزة بن حمران، وضريس بن عبدالملك بن اعين، وجعفر بن قعنب بن اعين، وكان ولد قعنب بالفيوم من ارض مصر، وبها قبر غسان بن عبدالملك بن اعين، فهؤلاء اولادهم الذين رووا عن ابى عبدالله عليه السلام، و روى ان بنى اعين أقاموا اربعين سنة رجلا كلما مات منهم رجل ولد لهم ذكر ثم قال: وهذا الحديث الذى ذكره ابن همام رحمه الله لم يقع لابي غالب رضى الله عنه، ولو وقع إليه أو كان سمعه من عم ابيه لحدثنا به، ولذكره في هذه الرسالة، لانه كان شديد الحرص على جمع شئ من آثار اهله رحمهم الله. وكان ايضا سنسن جد بكير وبنى اعين وولاة بنى شيبان وانه من الروم، وانما وجدت هذا بعد وفاته رحمه الله في سنة ثلث. وقال ايضا ص 97: وجدت في (المنتخبات) التى اجازناها جعفر بن محمد بن قولويه عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن على بن يقطين عن مروك بن عبيد عن محمد بن مقرون الكوفى قال حدثنى المشايخ من اصحابنا: ان حمران، وزرارة، وعبد الملك، وبكيرا، وعبد الرحمان بن اعين

[ 35 ]

كانوا مستقيمين، مات منهم اربعة في زمن أبى عبدالله عليه السلام، وكانوا من اصحاب أبى جعفر عليه السلام، وبقى زرارة إلى ان مات أبو عبدالله عليه السلام، وكان افقههم فلقى من الناس ما لقى، وكان له اخوان ليسا في شئ من هذا الامر: مالك، وقعنب. زرارة بن أعين بن سنسن أبو الحسن الشيباني الكوفى رحمه الله اسمه ولقبه وكنيته قال ابن النديم في الفهرست (322): زرارة لقب، واسمه عبد ربه.. وزرارة يكنى ابا على ايضا... وقال الشيخ في الفهرست (74): واسمه عبد ربه، يكنى ابا الحسن، و زرارة لقب به.. زرارة يكنى ابا على ايضا.. وروى أبو عمرو الكشى في ترجمته (88) باسناد موثق كالصحيح عن زرارة قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: يا زرارة ان اسمك في اسامى أهل الجنه بغير ألف ؟ قلت: نعم، جعلت فداك اسمى: عبد ربه، ولكني لقبت بزرارة. قلت: وردت تكنية زرارة بابى الحسن في روايات اوردناها في كتابنا (اخبار الرواة)، وكناه ائمة الحديث والرجال كالبرقي، والصدوق، والكشى، والنجاشى، والشيخ الطوسى وغيرهم بأبى الحسن وبها اشتهر ولكن الشيخ وابن النديم ذكرا في فهرستيهما ان زرارة يكنى ابا على ايضا. وقال أبو غالب في الرسالة (24): وكان زرارة يكنى ابا على. وصف زرارة قال أبو غالب في الرسالة (27): وروى ان زرارة كان وسيما جسيما ابيض فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس اسود، وبين عينيه سجادة، وفي يده عصى، فيقوم له الناس سماطين، ينظرون إليه لحسن هيئته، فربما رجع من طريقه..

[ 36 ]

مولد زرارة ووفاته لم أقف على تصريح بمولده في كتبنا وكتب الجمهور ولكن الروايات دلت على انه مات بعد أبى عبدالله عليه السلام، وكانت وفاته عليه السلام في الخامس والعشرين من شوال سنة ثمان واربعين ومأة. وفي الكشى في ترجمته (95) بعد حديث رقم 16 عن أصحاب زرارة انه مات بعد ابى عبدالله عليه السلام بهشرين أو أقل، وتوفى وزرارة مريض مات في مرضه ذلك. وقال النجاشي في ترجمته: ومات زرارة سنة خمسين ومأة. وقال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام من رجاله: مات سنة خمسين ومأة بعد ابى عبدالله عليه السلام وذكره ايضا في اصحاب الكاظم عليه السلام. وقال أبو غالب في الرسالة (28)، ويقال: انه عاش سبعين (تسعين - خ) سنة. موضع زرارة ومكانته السامية كان زرارة جليل القدر، رفيع المنزلة، عظيم الشأن في بيته وفي نظرائه وفي اصحاب الحديث، والفقه، والكلام، وعلوم القرآن، وعند الناس، وعند الائمة عليهم السلام، وذلك لتوفر الفضائل فيه. قال أبو غالب في الرسالة (27): فكان يخرج إلى الجمعة وعلى رأسه برنس اسود وبين عينيه سجادة، وفي يده عصا، فيقوم له الناس سماطين، ينظرون إليه لحسن هيئته.. قلت: كان الجاحظ العثماني المعاند للشيعه بنصبه الذى يأبى حتى عن ذكر أئمة الشيعة عليهم السلام يذكر زرارة باشعاره في كتبه مع تجليل وترفيع له. فقال أبو غالب في الرسالة (24): وذكره الجاحظ في كتاب (الحيوان)، واورد عنه شعرا.. وروى له ايضا شعرا في كتاب (النساء)، وذكر له بيتا في

[ 37 ]

كتاب (العرجان الاشراف)، ولا أدرى أصدق الجاحظ في ذلك ام لا، وقال في كتاب الحيوان: قال زرارة بن اعين مولى بنى اسعد بن هام، وكان رئيس الشيعة (التميمية - خ). وقال ابن النديم في الفهرست (332): عند ذكره في فقهاء الشيعة وعلمائهم ومحدثيهم الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام وزرارة اكبر رجال الشيعة فقها، وحديثا، ومعرفة بالكلام، والتشيع. وقال النجاشي في ترجمته (132): شيخ اصحابنا في زمانه، ومتقدمهم، وكان قاريا، فقيها، متكلما، شاعرا، اديبا، قد اجتمعت فيه خلال الفضل، والدين، صادقا فيما يرويه.. وذكره الشيخ في الفهرست، وفي اصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام من رجاله وقال في الاخير: ثقة روى عن ابى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام. قلت: ولمكانة زرارة وجلالته وعلو منزلته في العلوم ترجمه المخالفون وان شئت فراجع لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج 2 ص 474، وميزان الاعتدال للذهبي ج 2 ص 69، وكتب اصحاب التراجم كابن ابى حاتم الرازي، نعم ذكروه وكذلك القاضى عبد الجبار في كتابه (المغنى) ج 2 - 180 بالتشيع وشدته في الرفض وضعفوه بذلك، ورووا عنه في كتب الحديث وروى عنه ابن ابى الحديد في شرح نهج البلاغة ج 4 ص 109. وقال ابن ابى الحديد في الشرح ايضا ج 16 - 246 عند ذكر رأى الشيعة في العمل بالاخبار: فأما مذهب المرتضى في خبر الواحد فانه قول انفرد به عن سائر الشيعة لان من قبله من فقهائهم ماعو لوا في الفقه الاعلى اخبار الاحاد كزرارة، ويونس وابى بصير وابنى بابويه، والحلبي، وأبى جعفر القمى وغيرهم.

[ 38 ]

منزلته عند علماء عصره قال الكشى ص 89 - 6 - حدثنى ابراهيم بن محمد بن العباس الختلى قال: حدثنى احمد بن ادريس القمى قال: حدثنى محمد بن احمد بن يحيى عن محمد بن أبى الصهبان أو غيره عن سليمن بن داود المنقرى عن ابن أبى عمير قال: قلت لجميل بن دراج: ما احسن محضرك وأزين مجلسك ! فقال: أي والله ما كنا حول زرارة بن اعين الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم. وص 103 - 45 حدثنى حمدويه قال حدثنى يعقوب بن يزيد قال حدثنى على بن حديد عن جميل بن دراج قال ما رأيت رجلا مثل زرارة بن اعين، انا كنا نختلف إليه فما كنا حوله الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم فلما مضى الحديث. وص 89 - 5 - محمد بن مسعود عن الخزاعى عن محمد بن زياد عن ابن ابى عمير عن على بن عطية عن زرارة قال: والله لو حدثت بكلما سمعته من ابى عبدالله عليه السلام لا نتفخت ذكور الرجال على الخشب. منزلته عند الامام ابى جعفر الباقر عليه السلام كان لزرارة عند أبى جعفر الباقر عليه السلام منزلة رفيعة عظيمة حتى عد من حواريه ففى الكشى ص 7 في ترجمة سلمان في حوارى النبي الاكرم والائمة عليهم السلام الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه وينادون يوم القيامة بذلك باسناد عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام في حديث طويل قال: ثم ينادى المنادى: اين حوارى محمد بن على عليه السلام، وحواري جعفر بن محمد عليه السلام فيقوم عبدالله بن شريك العامري، وزرارة بن اعين الحديث. بل يظهر مما رواه الكشى في ترجمة زرارة ص 88 - 3 في الصحيح عن ابى بصير عن ابى عبدالله عليه السلام ان زرارة افضل من سلمان، والمقداد والزبير الذين حلقوا رؤسهم ليقاتلوا ابا بكر وسيأتى ان شاء الله ذكره.

[ 39 ]

وص 218 باسناد صحيح عن زرارة قال قدمت المدينة وأنا شاب امرد، فدخلت سرادقا لابي جعفر عليه السلام بمنى فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه احد ورأيت رجلا ناحية يحتجم فعرفت برأيى انه أبو جعفر عليه السلام فقصدت نحوه فسلمت عليه فرد السلم على فجلست بين يديه والحجام خلفه فقال: أمن بنى أعين أنت ؟ فقلت: نعم أنا زرارة بن أعين فقال أنا عرفتك بالشبه الحديث. وفي باب النذور من الكافي ج 2 - 373 في الصحيح عن زرارة قال ان امى كانت جعلت عليها نذرا نذرت لله عزو جل في بعض ولدها في شئ كانت تخاف عليه ان تصوم ذلك اليوم الذى يقدم فيه عليها ما بقيت فخرجت معنا إلى مكة فأشكل علينا صيامها في السفر فلم تدر تصوم أو تفطر فسئلت ابا جعفر عليه السلام عن ذلك فقال لا تصوم في السفر الحديث. وفي التهذيب ج 2 - 7 باسناد صحيح عن زرارة قال قلت لابي جعفر عليه السلام: انى رجل تاجر أختلف وأتجر، فكيف لى بالزوال والمحافظة على صلوة الزوال، وكم تصلى ؟ قال تصلى ثمانى ركعات الحديث. مكانة زرارة عند ابى جعفر عليه السلام بفقهه وأمانته في الحديث روى البرقى في المحاسن ج 2 - 464 - 418 عن أبيه عن على بن الحكم عن ابن بكير عن زرارة قال تغديت مع أبى جعفر عليه السلام خمسة عشر يوما بلحم. ورواه عنه عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة قال تغديت مع أبى جعفر عليه السلام في شعبان خمسة عشر يوما بلحم الحديث. وفي ج 1 - 171 في الصحيح عن زرارة قال قلت لابي جعفر عليه السلام قوله: (لا قعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم الآية) فقال أبو جعفر عليه السلام: يا زرارة انما صمد لك ولا صحابك فأما الآخرين فقد فرغ منهم.

[ 40 ]

تقية، أو لان الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله قد لبوا بالحج فلما نزلت العمرة تمتعوا فروى الشيخ في التهذيب ج 5 - 88 في الصحيح عن حمران بن اعين قال: دخلت على ابى جعفر عليه السلام فقال لى: بما اهللت ؟ فقلت: بالعمرة، فقال لى: أفلا وفي الكافي ج 2 - 128 باب 72 الظهار - باسناد صحيح عن صفوان قال حدثنا ابوعيينة عن زرارة قال قلت لابي جعفر عليه السلام: انى ظاهرت من ام ولد لى، ثم واقعت عليها، ثم كفرت، فقال: هكذا يصنع الرجل الفقيه، إذا واقع كفر. الكافي ج 1 - 247 باب 51 من الحج في الصحيح عن عبدالملك من اعين قال حج جماعة من اصحابنا، فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر عليه السلام فقالوا: ان زرارة أمرنا ان نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه، فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبر هم بما اخبرت زرارة ليأتين الكوفة، وليصبحن بها كذابا، فقال: ردهم، فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، اما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد منى. ورواه الشيخ في التهذيب ج 5 - 87 باسناد آخر صحيح عنه نحوه. وفي التهذيب بعد الحديث باسناد آخر صحيح عن اسماعيل الجعفي قال خرجت أنا وميسر، وأناس من اصحابنا فقال لنا زرارة: لبوا بالحج، فدخلنا على أبى جعفر عليه السلام فقلنا له: اصلحك الله انا نريد الحج ونحن قوم صرورة، أو كلنا صرورة فكيف نصنع ؟ فقال: لبوا بالعمرة، فلما خرجنا قدم عبدالملك بن اعين، فقلت له: الا تعجب من زرارة، قال لنا: لبوا بالحج، وان ابا جعفر عليه السلام قال لنا: لبوا بالعمرة، فدخل عليه عبدالملك بن اعين فقال له: ان أناسا من مواليك امرهم زرارة ان يلبوا بالحج عنك، وانهم دخلوا عليك فأمرتهم ان يلبوا بالعمرة، فقال أبو جعفر عليه السلام: يريد كل انسان منهم ان يسمع على حدة،

[ 41 ]

اعدهم على، فدخلنا، فقال لبوا بالحج، فان رسول الله صلى الله عليه وآله لبى بالحج. قلت: لا شك في ان وظيفة النائى عن مكة هو الحج تمتعا، وان الاختلاف انما هو في وجوب الاهلال بالعمرة عند فرض الاحرام أو كفاية نية التمتع مع الاهلال بالحج تقية، أو أسوة لان الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله قد لبوا بالحج فلما نزلت العمرة تمتعوا. فروى الشيخ في التهذيب ج 5 - 88 في الصحيح عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام، فقال لى: بما أهللت ؟ فقلت بالعمرة، فقال لى: افلا أهللت بالحج ونويت المتعة، فصارت عمر تك كوفية وحجتك مكية ولو كنت نويت المتعة وأهللت كانت عمرتك وحجتك كوفيتين. وص 86 ح 91 باسناد صحيح عن حمران بن اعين قال سألت ابا جعفر عليه السلام عن التلبية، فقال لى لب بالحج، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت وأحللت. ح 92 وباسناد صحيح عن زرارة قال قلت لابي جعفر عليه السلام: كيف اتمتع ؟ قال: تأتى الوقت فتلبي بالحج فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت وأحللت من كل شئ وليس لك ان تخرج من مكة حتى تحج. تشريف ابى جعفر عليه السلام زرارة بزيارة كتاب الامام أمير المؤمنين عليه السلام وكان من موضع زرارة ومنزلته عند أبى جعفر عليه السلام انه شرفه بزيارة كتاب على عليه السلام، فقد كان سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام اول من صنف في الاسلام وكتب بخطه الشريف واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا كبيرا ذكرناه في كتاب فضائله وأولياته، واشرنا في تهذيب المقال ج 1 - 155 عند بيان النجاشي اول من صنف في الاسلام إلى وصف الكتاب وجمعنا ما رواه ائمة اهل البيت عليهم السلام من كتابه عليه السلام هذا في تأليف خاص قد أفردنا له جزئين نسئل الله تعالى ان يوفقنا

[ 42 ]

لاتمامه خالصا لوجهه ويتقبله بأحسن قبوله، وقد تشرف جماعة من اجلة اصحابهم بزيارته بنسخته التى عندهم، ومن هؤلاء زرارة بن اعين. ففى الكافي ج 2 - 257 باب 7 آخر في ابطال العول: محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن على بن حديد عن جميل بن دراج عن زرارة قال: امر أبو جعفر عليه السلام ابا عبدالله عليه السلام: فأقر أنى صحيفة الفرائض الحديث. وفي التهذيب ج 9 - 271 - 5 - في ميراث الوالدين والكافي ج 2 - 261 باب 17 - 3 على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير ومحمد بن عيسى عن يونس جميعا عن عمر بن اذينة عن زرارة قال: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الجد فقال: ما احد قال فيه الا برأيه الا أمير المؤمنين عليه السلام قلت اصلحك الله فما قال فيه أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال: إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب على عليه السلام قلت: اصلحك الله حدثنى فان حديثك احب إلى من ان تقرئنيه في كتاب فقال لى الثالثة: اسمع ما اقول لك، إذا كان غدا فالقني حتى اقرئكه في كتاب فاتيته من الغد بعد الظهر وكانت ساعتي التى كنت اخلو به فيها بين الظهر والعصر، وكنت أكره ان اسأله الا خاليا خشية ان يفتينى من اجل من يحضرني بالتقية، فلما دخلت عليه اقبل على ابنه جعفر فقال اقرئ زرارة صحيفة الفرائض ثم قام لينام، فبقيت انا وجعفر في البيت، فقام واخرج إلى صحيفة مثل فخذ البعير فقال: لست اقرئكها حتى تجعل ان لا تحدث بما تقرأ فيها احدا ابدا حتى آذن لك ولم يقل حتى يأذن لك ابى، فقلت: اصلحك الله لم تضيق على ولم يأمرك ابوك بذالك ! ؟ فقال: ما انت بناظر فيها الاعلى ما قلت لك، فقلت فذالك لك، وكنت رجلا عالما بالفرائض والوصايا بصيرا بها حاسبا لها البث الزمان اطلب شيئا يلقى على من الفرائض والوصايا لا اعلمه فلا اقدر عليه، فلما القى إلى طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف انه من كتب

[ 43 ]

الاولين فنظرت خلاف ما بايدى الناس من الصلب والامر بالمعروف الذى ليس فيه اختلاف وإذا عامته كذلك، فقرأته حتى أتيت على آخره بخبث نفس وقلة تحفظ واسقام رأى وقلت وانا اقرأه باطل حتى اتيت على آخره ثم ادرجتها ودفعتها إليه، فلما اصبحت لقبت ابا جعفر عليه السلام فقال لى: اقرأت صحيفة الفرائض ؟ قلت: نعم فقال: كيف رأيت ما قرأت قال قلت: باطل ليس بشئ، هو خلاف ما عليه الناس قال: فان الذى رأيت والله يا زرارة الحق، الذى رأيت املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط على عليه السلام بيده فأتاني الشيطان فوسوس في صدري فقال: وما يدريه انه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط على عليه السلام بيده فقال لى قبل ان انطق: يا زرارة لا تشكن والشيطان والله انك شككت وكيف لا ادرى انه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط على عليه السلام بيده وقد حدثنى ابى عن جدى ان أمير المؤمنين عليه السلام حدثه ذالك ! قال: قلت لا كيف جعلني الله فداك وتندمت على ما فاتني من الكتاب ولو كنت قرأته وأنا اعرفه لرجوت الا يفوتنى منه حرف الحديث. تشريفه له بزيارة قميص أمير المؤمنين عليه السلام ففى الكافي ج 2 - 207 - 10 باب تشمير الثياب باسناد صحيح عن زرارة بن اعين قال رأيت قميص على عليه السلام الذى قتل فيه عند ابى جعفر عليه السلام فإذا أسفله اثنى عشر شبرا وبدنه ثلاثة اشبار، ورأيت فيه نضح دم. معرفة زرارة بابى جعفر عليه السلام روى الشيخ في التهذيب ج 9 - 16 - 63 في الصحيح عن زرارة قال: والله ما رأيت مثل ابى جعفر عليه السلام قط قال سألته الحديث. روايته عنه عليه السلام قد سمع زرارة عن ابى جعفر عليه السلام حديثا كثيرا، وذكره البرقى والكشى والشيخ في اصحابه وروى جماعة كثيرة من اكابر اصحابه واصحاب الصادق

[ 44 ]

والكاظم عليهم السلام وغيرهم عن زرارة عن ابى جعفر عليه السلام ذكرناهم في طبقات اصحابه منهم: ثعلبة بن ميمون، حماد بن عثمان، عمر بن اذينة، مثنى الحناط، سليمان، حريز بن عبدالله، جميل بن صالح، ابان بن عثمان، عبد العزيز العبدى، هشام بن سالم، منصور بن اذينة، محمد بن حمران، حماد بن عيسى، موسى بن بكر، الحسن بن عطية، جميل بن دراج، ابى ابى ليلى، محمد بن أبى عمير، معاوية بن وهب، عبيد بن زرارة، على بن رئاب، سيف التمار، عبدالله بن بكير، اسماعيل الجعفي، عبدالله بن مسكان، على بن حديد، على بن سعيد، الحسن بن زرارة، الحسين بن زرارة، محمد بن سماعة، مثنى بن عبد السلام، فضيل، نصر بن مزاحم، يونس بن عبد الرحمان، مثنى بن عبد الوليد الحناط، أبان بن تغلب، درست الواسطي، أبو عيينة، اسحاق بن عبد العزيز، أبو جميلة، على بن الزيات وغيرهم. منزلة زرارة عند الامام ابى عبدالله الصادق عليه السلام كان زرارة ممن اختص بأبى عبدالله بعد ابيه عليهما السلام ذا منزلة رفيعة و مكانة جليلة حتى ان ابا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عده من حوارى ابى جعفر، وأبى عبدالله عليهما السلام. رواه الكشى ص 7 - 19 ترجمة سلمان باسناده عن اسباط بن سالم عنه. وفي ترجمته ص 88 - 2 باسناده عن زرارة قال: اسمع والله بالحرف من جعفر بن محمد عليهما السلام من الفتيا فأزداد به ايمانا. وقد سمع عنه عليه السلام شيئا كثيرا منذ اربعين عاما. فروى الصدوق (في من لا يحضره الفقيه ج 2 - 306) باسناده الصحيح في المشيخة رقم 71 عن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: جعلني الله فداك اسألك في الحج منذ اربعين عاما فتفتيني، فقال: يا زرارة بيت يحج قبل آدم عليه السلام بألفى عام تريد ان تفنى مسائله في اربعين عاما. قلت: الحديث يقتضى تكرر تشرف زرارة إلى المدينة المنورة فكان كوفيا يقدمها كما يقتضى كثرة سؤاله عنه في مسائل الحج بحيث اعجبه كثرة فتاواه في

[ 45 ]

الحج، بل يقتضى كونه حريصا على السؤال عنه عليه السلام ايام ابيه ايضا إذ كانت وفاة ابى جعفر عليه السلام سنة اربع عشرة ومأة. وكان زرارة لحبه له عليه السلام يدخل عليه ايام أبيه أبى جعفر عليه السلام عند ما كان زرارة شابا، ففى الكشى في ترجمته (94) باسناده عن على بن رئاب قال دخل زرارة على ابي عبد الله عليه السلام فقال: يا زرارة متأهل أنت ؟ قال: لا، قال: وما يمنعك من ذلك ؟ قال: لانى لا اعلم تطيب مناكحة هؤلاء ام لا، قال: فكيف تصبر وانت شاب ؟ قال: اشترى الاماء الحديث. قلت: الحديث بطوله يدل على انقياد زرارة لابي عبدالله عليه السلام فيما ربما يأمره به كما يظهر من غيره فروى الكشى ايضا في ترجمته باسناده عن محمد بن أبى عمير في حديث رسالته عن ابى عبدالله عليه السلام إلى زرراة في امر صلوته في مواقيت اصحابه قال فقال (أي زرارة): انا والله اعلم انك لم تكذب عليه، ولكن أمرنى بشيئ فأكره ان ادعه. قلت: ذكرنا في ترجمة محمد بن ابى عمير من كتبنا وفي ترجمة زرارة رواية ابن ابى عمير عن زرارة غير مرة، فهذا الرواية وايضا تعدد روايته عن زرارة وغير ذلك مما ذكرناه في محله يقتضى كون محمد بن أبى عمير من اصحاب الصادق عليه السلام وذكرناه في طبقات اصحابه وان لم يذكره الاصحاب بذلك فلاحظ. وفي الكشى (95): قال اصحاب زرارة: فكل من ادرك زرارة بن اعين فقد أدرك أبا عبدالله عليه السلام، فانه مات بعد ابى عبدالله عليه السلام بشهرين أو اقل، وتوفى أبو عبدالله عليه السلام وزرارة مريض مات في مرضه ذلك. مدائح الامام الصادق عليه السلام لزرارة بن اعين قد وردت في المأثور من طرقنا لزرارة مدائح كثيرة من الامام ابى عبدالله

[ 46 ]

جعفر بن محمد الصادق عليه السلام تدل على منزلة عظيمة له عنده وقد احصيناها في كتابنا (اخبار الرواة) وحققنا اسانيد ما رواه الكشى منها في الشرح على رجال الكشى وتشير إليها في المقام اجمالا وهى: 1 - زرارة من السابقين الينا في الدنيا والآخرة فروى الكشى في رجاله ص 90 - 12، وكذا الشيخ المفيد في (الاختصاص 66) في الصحيح عن سليمان بن خالد الاقطع عن ابى عبدالله عليه السلام في مدح زرارة وابى بصير، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلى قال عليه السلام (في حديث طويل): وهم السابقون الينا في الدنيا والسابقون الينا في الآخرة. وفي الصحيح ايضا عن ابى عبيدة الحذاء (ص 90 - 11) قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: زرارة، وابو بصير، ومحمد بن مسلم، وبريد من الذين قال الله تعالى: (والسابقون السابقون اولئك المقربون). وفي ترجمة بريد ص 155 باسناده عن داود بن سرحان عن ابى عبدالله عليه السلام في حديث في مدحهم: هؤلاء السابقون، اولئك المقربون. 2 - زرارة من اهل الجنة روى الكشى ص 88 - 1 باسناد موثق كالصحيح عن زرراة قال قال أبو عبدالله عليه السلام: يا زرارة ان اسمك في أسامي اهل الجنة، الحديث. وفي ترجمة ابي بصير المرادي ص 113 في الصحيح عن جميل قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول: بشر المخبتين بالجنة: بريد بن معاوية... وزرارة، اربعة بجباء، امناء الله عى حلاله و حرامه، لو لا هذه انقطعت آثار النبوة واندرست. 3 - زرارة من نجوم شيعته روى الكشى ص 91 - 13 في خبر طويل عن جميل بن دراج يأتي في مدح زرارة ونظرائه: بريد وأبى بصير ومحمد بن مسلم عن ابى عبدالله عليه السلام قال: نجوم شيعتي احياءا وأمواتا الحديث.

[ 47 ]

4 - بزرارة ونظرائه يكشف الله كل بدعة وينفى كل باطل روى الكشى في الخبر المتقدم عن جميل عن أبى عبدالله عليه السلام في مدح زرارة ونظرائه قال: بهم يكشف الله كل بدعة، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين الحديث. 5 - زرارة من حفاظ الدين روى الكشى ص 90 - 12 في الصحيح عن سليمان بن خالد الاقطع عن أبى عبدالله عليه السلام في مدح زرارة ونظرائه قال: هؤلاء حفاظ الدين وامناء ابى عليه السلام على حلال الله وحرامه الحديث. 6 - زرارة احد اوتاد الارض، واعلام الدين روى الكشى في بريد ص 155 باسناد قوى عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: اوتاد الارض واعلام الدين اربعة: محمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، وليث بن البخترى المرادى، وزرارة بن اعين. 7 - زرارة من القوامين بالقسط والصدق روى الكشى في بريد ص 155 باسناده عن داود بن سرحان عن أبى عبدالله عليه السلام (في حديث) قال: ان اصحاب ابى عليه السلام كانوا زينا أحياءا وأمواتا اعني زرارة، ومحمد بن مسلم (إلى ان قال): هؤلاء القوامون بالقسط، هؤلاء القوامون بالصدق... 8 - زرارة افقه الاولين قال أبو عمرو الكشى في تسمية الفقهاء من اصحاب أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام ص 155: اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الاولين من أصحاب أبى جعفر، وابى عبدالله عليهما السلام، وانقادوا لهم بالفقه، فقلوا: افقه الاولين

[ 48 ]

ستة: زرارة، ومعروف بن خربوذ، وبريد، وأبو بصير الاسدي، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم الطائفي، قالوا: وأفقه الستة: زرارة.. وروى في الكافي ج 2 - 128 باب الظهار في الصحيح عن صفوان عن ابى عيينة عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال قلت لابي جعفر عليه السلام: انى ظاهرت من ام ولدلى، ثم واقعت عليها، ثم كفرت، فقال عليه السلام، هكذا يفعل الفقيه، إذا واقع كفر. وفي الصحيح ايضا عن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: رجل ظاهر، ثم واقع قبل ان يكفر، قال لى أو ليس هكذا يفعل الفقيه. وقد وردت اخبار متفرقة في ابواب الفقه تدل على نبوغ زرارة وتقدمه في الفقه قد ذكرنا جملة منها في كتابنا (اخبار الرواة). ويكفى اشارة لذلك حديث مناظرته مع الشامي في الفقه لما استأذن ابا عبدالله عليه السلام وعنده جماعة من اصحابه منهم زرارة وأراد المناظرة مع الامام في العلوم فأمره بالمناظرة مع اصحابه فامتنع اولا قائلا: صرت اليك لاناظرك انما اريدك لا فلانا فاجابه: ان غلبته فقد غلبتني فدخل في المناظرة. ذكره أبو عمرو الكشى بطوله في ترجمة هشام بن الحكم ص 178 - 22 عن هشام بن سالم وفيه: قال: اريد ان اناظرك في الفقه، فقال أبو عبدالله عليه السلام: يا زرارة فناظره، فما ترك الشامي يكشر (يكسر - خ) الحديث إلى ان قال فقال الشامي: كانك تريد ان تخبرني ان في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟ قال: هو ذلك إلى ان قال: واما زرارة فقاسك فغلب قياسه قياسك الحديث، وتقدمت الاشارة إليه في المتكلمين من آل اعين. 9 - زرارة امين ابى جعفر عليه السلام ومستودع سره وعيبة علمه روى الكشى ص 90 - 12 في الصحيح عن سليمان بن خالد الاقطع عن

[ 49 ]

ابى عبدالله عليه السلام في مدح زرارة ونظرائه الثلثة: هؤلاء حفاظ الدين، وامناء أبى عليه السلام على حلال الله وحرامه الحديث. وفي خبر جميل المتقدم عنه عليه السلام في مدحهم: كان أبى عليه السلام أئتمنهم على حلال الله وحرامه، وكانوا عيبة علمه وكذلك اليوم هم عندي، هم مستودع سرى، اصحاب أبى عليه السلام عليه السلام حقا الحديث. 10 - زراره ممن أحسا ذكر آل محمد عليهم السلام بالفقه والحديث وحفظ علومهم ومصادر الاستنباط روى الكشى ص 90 - 12 باسناد صحيح عن سليمان بن خالد الاقطع قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: ما اجد أحدا أحيا ذكرنا واحاديث أبى عليه السلام الا زرارة، وابا بصير ليثا المرادى، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية، ولو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا، هؤلاء حفاظ الدين، وأمناء أبى عليه السلام على حلال الله و حرامه الحديث. وايضا ص 90 باسناده عن جميل عن أبى عبدالله عليه السلام في حديث في مدح هؤلاء قال: يحيون ذكر أبى عليه السلام، بهم يكشف الله كل بدعة الحديث. وايضا ص 88 - 3 في الصحيح عن أبى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام في حديث قال: لو لا زرارة لظننت ان أحاديث أبى عليه السلام ستذهب. 11 - زرارة صدوق في الحديث روى في الكافي ج ص 247 باب 51 من الحج في الصحيح عن عبدالملك بن أعين قال حج جماعة من أصحابنا، فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر عليه السلام فقالوا: ان زرارة امرنا أن نهل بالحج إذا احرمنا.. فقال: صدوق زرارة الحديث. ورواه الشيخ في التهذيب ج 87 5 باسناد صحيح آخر عنه نحوه.

[ 50 ]

وفي المواقيت ج 1 - 75 باسناد صحيح عن زرارة في اختلافه مع اخيه حمران في تفويض المواقيت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وعرض قولهما على ابى عبدالله عليه السلام: فقال أبو عبدالله عليه السلام يا حمران صدق زرارة، جعل الله ذلك إلى محمد صلى الله عليه وآله الحديث. ورواه الكشى ايضا باسناد صحيح عنه نحوه ص 96 - 20. وفي الكشى ترجمة بريد ص 155 عن داود بن سرحان عن أبى عبدالله عليه السلام في حديث في مدح زرارة ونظرائه قال: هؤلاء القوامون بالصدق الحديث. 12 - زرارة اصدع الناس بالحق كان زرارة كما قال أبو الحسن الرضا عليه السلام فيه: صادعا بالحق واضح الطريقة ثابتا ركينا لا يلتوى فيزلق ولا يتفرق السبيل، يتجلى الحق فيه ويكشف عمله عن الحق. ففى التهذيب ج 2 - 6 - 10 - أحمد بن محمد بن عيسى عن يحيى بن حبيب قال سألت الرضا عليه السلام عن افضل ما يتقرب به العباد إلى الله تعالى من الصلاة قال: ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله، قلت: هذه رواية زرارة، قال: أو ترى أحدا كان اصدع بالحق منه ؟ ! ورواه الكشى ص 95 - 18 - عن محمد بن قولويه عن سعد بن عبدالله عن احمد بن محمد بن عيسى، وعلى بن اسماعيل بن عيسى عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن يحيى بن محمد بن أبى حبيب قال سألت الرضا عليه السلام الحديث. 13 - زرارة لا يجوز رد حديثه ان مصدق زرارة في الحديث، ومعرفته بالحق، ومعرفته بالحق، وطهارته وصيانته من الكذب مدح الامام عليه السلام له بانه لا يجوز لى رد روايته. ففى الكشى ص 88 - 4 باسناد مصحح عن يونس بن عمار قال قلت لابي

[ 51 ]

عبدالله عليه السلام: ان زرارة قد روى عن أبى جعفر عليه السلام انه لا يرث مع الامام والاب (إلى ان قال) فقال أبو عبدالله عليه السلام: اما ما رواه زرارة عن ابى جعفر عليه السلام فلا يجوز لى رده الحديث. 14 - زرارة ممن أرجع إليه الامام الصادق عليه السلام في الحديث تقدم زرارة على علماء الحديث في عصره بكثرة الرواية وعرفان الحديث حتى انه سمع عن ابى عبدالله عليه السلام في فقه الحج اربعين سنة كما رواه الصدوق، وتقدم قريبا. وكان من وفور علمه بالحديث وحسن معرفته انه الذى يعرف من قبله مذهب أئمة اهل البيت في اغمض المسائل واشدها تقيه ذكرناها في (اخبار الرواة) ونشير إلى بعضها في المقام فصار زرارة مرجعا اللحديث في عصره حتى ان الامام الصادق عليه السلام ارجع خواص اصحابه إليه. ففى الكشى ص 90 - 9 باسناد صحيح عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن أبى عبدالله عليه السلام قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يوما ودخل عليه الفيض بن المختار، فذكر له آية من كتاب الله عزوجل يأولها أبو عبدالله عليه السلام، فقال له الفيض: جعلني الله فداك ما هذا الاختلاف الذى بين شيعتكم ؟ قال: واى الاختلاف يا فيض ؟ فقال له الفيض: انى لا جلس في حلقهم بالكوفة، فأكاذ اشك في اختلافهم في حديثهم حتى ارجع إلى المفضل بن عمر فيوقفني من ذلك على ما يستريح إليه نفسي، ويطمئن إليه قلبى، فقال أبو عبدالله عليه السلام: أجل هو كما ذكرت يا فيض، ان الناس أو لعوا بالكذب علينا، ان (كأن - ظ) الله افترض عليهم، لا يريد منهم غيره، وانى احدثهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله، وذلك انهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله، وانما يطلبون الدنيا، وكل يحب ان يدعى رأسا، انه ليس من عبد يرفع نفسه الا وضعه الله، وما من عبد وضع نفسه الا

[ 52 ]

رفعه الله وشرفه، فإذا أردت حديثا فعليك بهذا الجالس، وأومى إلى رجل من اصحابه فسئلت اصحابنا عنه، فقالوا: زرارة بن اعين. اصول الكافي ج 1 - 65 - 5 باب اختلاف الحديث في الصحيح عن زرارة بن اعين عن أبى جعفر عليه السلام قال سألته عن مسألة فأجابني، ثم جائه رجل فسأله عنها فأجابه بخلاف ما أجابنى ثم جاء رجل آخر، فأجابه بخلاف ما أجابنى و أجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت يابن رسول الله ! رجلان من اهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما اجبت به صاحبه ؟ فقال: يا زرارة ! ان هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على امر واحد لصدقكم الناس علينا، ولكان أقل لبقائنا وبقاءكم. قال: ثم قلت لابي عبدالله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الا سنة أو على النار لمضوا، وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال فأجابني بمثل جواب أبيه عليه السلام. الكشى ص 101 - 41 - حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثنى الحسن بن على الوشاء عن أبى خداش عن على بن اسماعيل عن أبى خالد، وحدثني محمد بن مسعود قال: حدثنى على بن محمد القمى قال: حدثنى محمد بن احمد بن يحيى عن ابن الريان عن الحسن بن راشد عن على بن اسماعيل عن ابى خالد عن زرارة قال: قال لى زيد بن على عليهما السلام وانا عند أبى عبدالله عليه السلام: ما تقول يافتى في رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله استنصرك فقلت: ان كان مفروض الطاعة نصرته وان كان غير مفروض الطاعة فلى ان افعل ولى ان لا افعل. فلما خرج قال أبو عبدالله عليه السلام: اخذته والله من بين يديه ومن خلفه وما تركت له مخرجا. وروى 42 عن زرارة بن اعين قال: جئت إلى حلقة بالمدينة فيها عبدالله بن

[ 53 ]

محمد وربيعة الراى، فقال عبدالله يا زرارة سل ربيعة عن شيئ مما اختلفتم فيه، فقلت: ان الكلام يورث الضعاين، فقال لى ربيعة الرأى: سل يا زرراة. قال: قلت: بم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يضرب في الخمر ؟ قال: بالجريد وبالنعل. فقلت: لوان رجلا اخذ اليوم شارب خمر وقدم إلى الحاكم ما كان عليه ؟ قال: يضربه بالسوط لان عمر ضرب بالسوط. قال: فقال عبدالله بن محمد: يا سبحان الله يضرب رسول الله صلى الله عليه وآله بالجريد ويضرب عمر بالسوط فيترك ما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ويأخذ ما فعل عمر ؟ ! وفي الكافي ج 1 - 104 باسناد مصحح عن حمران بن أعين قال قلت لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك انا نصلى مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت، فكيف نصنع ؟ فقال: صلوا معهم، فخرج حمران إلى زرارة فقال له: قد أمرنا أن نصلى معهم بصلاتهم، فقال زرارة: هذا ما يكون الا بتأويل، فقال له حمران قم حتى نسمع منه قال: فدخلنا عليه، فقال له زرارة: ان حمران اخبرنا عنك انك أمرتنا أن نصلى معهم فانكرت ذلك، فقال لنا كان الحسين بن على عليه السلام يصلى معهم الركعتين، فإذا فرغوا قام فاضاف إليها ركعتين. 15 - زرارة كان من احب الناس إلى ابى عبدالله عليه السلام قال الصدوق في الاكمال ص 75 في الرد على الزيدية - حدثنا ابى رحمه الله ومحمد بن الحسن قالا حدثنا احمد بن ادريس، ومحمد بن يحيى العطار جميعا عن محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن ابى العباس الفضل بن عبدالملك عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال: اربعة احب الناس إلى احياءا وأمواتا: بريد العجلى، وزرارة بن اعين، ومحمد بن مسلم، والاحول، احب الناس إلى احياءا وامواتا. ورواه أبو عمرو الكشى في ترجمته ص 89 - 8 عن حمدويه بن نصير عن

[ 54 ]

يعقوب بن يزيد الحديث بتمامه نحوه. قال الصدوق بعد تمام الحديث ردا على الزيدية القائلين بان زرارة مات و هو لا يعرف موسى بن جعفر عليهما السلام بالامامة طعنا في زرارة: فالصادق عليه السلام لا يجوز ان يقول لزرارة: (انه من احب الناس) وهو لا يعرف امامة موسى بن جعفر (ع). الكشى ص 91 - 14 - حمدويه بن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد قال حدثنى يونس بن عبدالرحمن عن عبدالله بن زرارة، ومحمد بن قولويه، والحسين بن الحسن قالوا حدثنا سعد بن عبدالله قال حدثنى هارون عن الحسن بن محبوب عن محمد بن عبدالله بن زرارة، وابنيه: الحسن والحسين عن عبدالله بن زرارة قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: اقرء منى على والدك السلام وقل له (إلى ان قال): يرحمك الله فانك والله احب الناس إلى، واحب اصحاب ابى عليه السلام حيا وميتا، فانك افضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، وان من ورائك ملكا ظلوما عضوبا يرقب عبور كل سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا ثم يغصبها وأهلها، ورحمة الله عليك حيا ورضوانه عليك ميتا الحديث. الكشى ص 91 - ص 13 - حدثنى محمد بن قولويه، والحسين بن الحسن قالا حدثنا سعد بن عبدالله قال: حدثنا محمد بن عبدالله المسمعى قال: حدثنى على بن حديد المدائني عن جميل بن دراج قال: دخلت على أبى عبدالله عليه السلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبى عبدالله عليه السلام من اهل الكوفة من اصحابنا، فلما دخلت على ابي عبد الله عليه السلام قال لى: لقبت الرجل الخارج من عندي ؟ فقلت: بلى هو رجل من اصحابنا من اهل الكوفة فقال: لا قدس الله روحه ولا قدس روح مثله، انه ذكر اقواما كان ابى عليه السلام ائتمنهم على حلال الله وحرامه وكانوا عيبة علمه وكذلك اليوم هم عندي، هم مستودع سرى اصحاب ابى عليه السلام حقا، إذا

[ 55 ]

اراد الله باهل الارض سوء صرف بهم عنهم السوء، هم نجوم شيعتي احياءا وامواتا يحيون ذكر ابى عليه السلام، بهم يكشف الله كل بدعة ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأول الغالين، ثم بكى، فقلت: من هم ؟ فقال: من عليهم صلوات الله ورحمته احياءا وامواتا بريد العجلى، وزرارة، وابو بصير، ومحمد بن مسلم، اما انه يا جميل سيبين لك امر هذا الرجل إلى قريب. قال جميل: فو الله ما كان الا قليلا حتى رأيت ذلك الرجل نسب إلى اصحاب أبى الخطاب فقلت: الله يعلم حيث يجعل رسالته، قال جميل: وكنا نعرف اصحاب أبى الخطاب ببغض هؤلاء رحمة الله عليهم. 16 - ترحم الامام الصادق عليه السلام وصلواته على زرارة وابلاغه السلام والتحيات روى الكشى ص 90 - 10 باسناد صحيح عن ابراهيم بن عبدالحميد، وغيره قالوا قال أبو عبدالله عليه السلام: رحم الله زرارة الحديث. و (13) باسناد آخر عن جميل ين دراج في حديث طويل عن أبى عبدالله عليه السلام في مدح زرارة ونظرائه قال: عليهم صلوات الله ورحمته احياءا وامواتا: بريد العجلى، وزرارة، وابو بصير، ومحمد بن مسلم الحديث. وص 92 - 14 باسناد صحيح عن عبدالله بن زرارة قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: اقرء منى على والدك السلام.. يرحمك الله فانك والله احب الناس إلى، وأحب اصحاب أبى عليه السلام حيا وميتا.. ورحمة الله عليك حيا ورحمته و رضوانه عليك ميتا.. وص 93 - 15 باسناد حسن عن الحسين بن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام ان أبى يقرأ عليك السلام.. فقال عليه السلام: اقرأ اباك السلام، وقل له: أنا والله عنك راض، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا.

[ 56 ]

وروى الشيخ في التهذيب ج 2 - 22، والاستبصار ج 1 - 248 باسناده عن عمرو بن سعيد بن هلال عن أبى عبدالله عليه السلام في وقت صلوة الظهر في القيظ عند ما أرسله إلى زرارة قال عليه السلام: فأقرئه منى السلام وقل له الحديث. منزلة زرارة عند الامام ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال الصدوق في الاكمال ص 74 - حدثنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد قال حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن ابى الصهبان عن منصور بن العباس عن مروك بن عبيد عن درست بن أبى منصور الواسطي عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: ذكر بين يديه زرارة بن اعين، فقال: والله انى لاستوهبه من ربى يوم القيامة فيهبه لى، ويحك ان زرارة بن اعين ابغض عدونا في الله، واحب ولينا في الله. ورواه في الكشى ص 103 - 46 عن محمد بن قولويه عند سعد عن الحسن بن موسى بن جعفر عن أحمد بن هلال عن ابى يحيى الضرير عن درست بن أبى منصور الواسطي قال سمعت ابا الحسن عليه السلام يقول ان زرارة شك في امامتي فاستوهبه من ربى تعالى. وفي الكشى ترجمة سلمان ص 6 باسناده عن اسباط بن سالم قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: اين حوارى محمد بن عبدالله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه (إلى ان قال:) ثم ينادى المنادى: اين حوارى محمد بن على عليهما السلام، وحواري جعفر بن محمد عليهما السلام فيقوم عبدالله بن شريك العامري، وزرارة بن اعين الحديث. قلت: قد تشرف زرارة بزيارة ابى الحسن عليه السلام ايام صفره ففى المحاسن باب الارز ص 503 في الصحيح عن زرارة قال رأيت رأبة أبى الحسن عليه السلام تلقمه الارز، وتضربه عليه، فغمنى ذلك فدخلت على أبى عبدالله عليه السلام فقال: انى احسبك غمك الذى رأيت من رابة ابى الحسن عليه السلام ؟ قلت: نعم جعلت فداك الحديث.

[ 57 ]

وذكره الشيخ في اصحابه عليه السلام وقال ثقة روى عن ابى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام. وذكرناه ايضا في طبقات اصحابه عليه السلام الا انه لم احصر له رواية عنه عليه السلام وقد ادرك امامته اياما قليلة في مرضه الذى مات فيه، وبعث ابنه عبيدا إلى المدينة في تحقيق امره عليه السلام. وروى المفيد في الارشاد ص 291 عن ابن قولويه عن الكليني عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن أبى يحيى الواسطي عن هشام بن سالم قال كنا بالمدينة بعد وفاة أبى عبدالله عليه السلام انا، ومحمد بن النعمان صاحب الطاق، والناس مجتمعون على عبدالله بن جعفر انه صاحب الامر بعد ابيه، (الحديث حتى ذكر دخولهما عليه ثم ذكر دخولهما على أبى الحسن موسى عليه السلام، ثم ذكر خروجه من عنده عليه السلام إلى ان قال:) فلقينا زرارة وأبا بصير. فدخلا عليه وسمعا كلامه، وسألاه، وقطعا عليه، ثم لقينا الناس الحديث. وفي الكشى ص 104 في الصحيح عن ابن ابيعمير عن محمد بن حكيم قال قلت لابي الحسن الاول عليه السلام، وذكرت له زرارة وتوجيهه ابنه عبيدا إلى المدينة، فقال أبو الحسن عليه السلام: انى لارجو ان يكون زرارة ممن قال الله تعالى (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع اجره على الله). وباسناده عن عبدالله بن زرارة في حديث مرضه قال: فأخبر بذلك أبو الحسن عليه السلام فقال والله كان زرارة مهاجرا إلى الله تعالى. ولكن المشهور بين اصحابنا وفي الروايات انه كان مريضا مات فيه في بدء امامته عليه السلام، وسيأتى ما يفيد المقام عند التعرض للطعون الواردة فيه. منزلة زرارة عند ابى الحسن الرضا عليه السلام الكشى ص 95 - 18 - حدثنى محمد بن قولويه قال حدثنى سعد بن عبدالله

[ 58 ]

قال حدثنى أبو جعفر احمد بن محمد بن عيسى، وعلى بن اسماعيل بن عيسى عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات عن يحيى بن محمد بن ابى حبيب قال سألت الرضا عليه السلام عن افضل ما يتقرب به العبد إلى الله من صلوته، فقال: ست وأربعون ركعة، فرائضه ونوافله، فقلت: هذه رواية زرارة ؟ ! فقال: أترى أحدا كان اصدع بحق من زرارة. وتقدم الحديث مع سند آخر في مدائحه فلاحظ. وص 96 باسناده عن المشرقي، هشام بن ابراهيم الختلى قال قال لى أبو الحسن الخراساني عليه السلام: كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس ؟ تذهب فيها مذهب زرارة، ومذهب زرارة هو الخطاء ؟ ! فقلت لا الحديث. قلت لو صحت الرواية فخطاء مذهب زرارة في الاستطاعة لا ينافى جلالته بما تقدم ذكره وسيأتى الاشارة إليها في الطعون الواردة فيه. وروى الصدوق في الاكمال ص 73 عن الرضا عليه السلام أن زرارة كان ممن يعرف أباه وسيأتى. الروايات الذامة لآل اعين قد وردت ذموم في آل اعين ولا يبعدان يراد بها خصوص زرارة منهم وسيأتى وجهها. ففى الكشى ص 99 - 31 حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن اسمعيل بن عبد الخالق عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ذكر عنده بنو اعين فقال: والله ما يريد بنوا اعين الا ان يكونوا على غلب. قلت الحديث قاصر سندا بجبرئيل بن احمد فلم يرد فيه توثيق. ودلالة فان الغلبة على الحرام والباطل والظالم ليست بذنب ولا بقبيح، فمجرد ارادتهم الغلبة لا يكون ذما لهم. وص 98 - 28 باسناده المتقدم عن فضيل الرسان في حديث اخذ زرارة القول بالاستطاعة عن أبى عبدالله عليه السلام قال قال عليه السلام.. (فقلت: اللهم لو لم يكن جهنم الا

[ 59 ]

اسكرجة لوسعها آل اعين بن سنسن، قيل: فحمران ؟ قال: حمران ؟ قال: حمران ليس منهم. قلت الحديث ضعيف بغير واحد من رجال سنده. وص 102 - 43 حدثنى حمدويه قال حدثنى ايوب عن حنان بن سدير قال كنت أنا ومعى رجل ان اسأل ابا عبدالله عليه السلام عما قالت اليهود والنصارى والمجوس والذين اشركوا أهو مما شاء الله ان يقولوا ؟ قال قال لى: ان ذامن مسائل آل اعين ليس من دينى ولا دين آبائى، قال قلت ما معى مسألة غير هذه. قلت: ان هذه المسألة من مسائل الاستطاعة وستأتى الاخبار فيها. ذموم في زرارة قد وردت ذموم في زرارة بن أعين ربما أوجبت وهم القاصرين في زرارة لكن قد حققنا الامر فيها في كتابنا في الشرح على الكشى ونشير إلى ذلك في المقام اتماما للفائدة فنقول: ان الاخبار الدالة على ذموم في زرارة كلها قاصرة عن اثبات قدح فيه. اما لقصورها سندا كما حققناه في الشرح فان كلها اوجلها مما رواه أبو عمرو الكشى في رجاله ولم تروها المشايخ في كتبهم. وليس وجه قصورها ما ذكره شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله تبعا لابن طاووس في المحكى عنهما من ان روايات القدح في طريقها محمد بن عيسى بن عبيد اليقطينى وهى قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه على زرارة، مع انه ضعيف في نفسه، حتى قال: ان في اكثرها محمد بن عيسى الا حديثا واحدا مرسلا وهو خبر زياد بن ابى الحلال. قلت: وما افاده قده محل منع. اولا فان جملة من روايات الذم ليس فيها محمد بن عيسى ولا ينحصر فيما ذكره كما حققناه في الشرح.

[ 60 ]

وثانيا ان محمد بن عيسى من رواة اخبار المدح في زرارة ايضا فلا يدل روايته الذم على ميله وانحرافه عن زرارة. وثالثا ان محمد بن عيسى من مشايخ الحديث والمصنفين في الرجال ولو كانت روايته للذموم الواردة في زرارة دالة على ميله وانحرافه منه لاوجب توهم ذلك في جميع من قبله ومن بعده من رواة اسانيد هذه الاخبار وهو كما ترى باطل. ورابعا انه حققنا في محله تبعا لائمة الرجال وثاقة محمد بن عيسى وجلالته و سنأتي الاشارة إلى وجه ضعف هذه الروايات سندا اشاء الله تعالى. والى قصورها دلالة: وإلى دلالة روايات معتبرة على ان هذه الذموم والطعون صدرت من الامام الصادق عليه السلام في زرارة حفظا لدمه حينما احدقت به العيون واسرعت إليه الظنون. ونشير إلى هذه الطعون على تفصيلها وهى: 1 - لعن زرارة الكشى ص 156 - 5 حدثنى محمد بن مسعود عن جبرئيل بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن مسمع كردين ابى سيار قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول لعن الله بريدا، ولعن الله زرارة. فلت: وهو كالضعيف بجبرئيل فلم يوثق. وص 99 - 30 حدثنى حمدويه قال: حدثنى محمد بن عيسى عن يونس عن مسمع كردين أبى سيار قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لعن الله بريدا ولعن الله زرارة. وص 34 محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد عن العبيدي عن يونس عن ابراهيم المؤمن عن عمران الزعفراني قال: سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول لابي بصير: يا با بصير - وكنا اثنى عشر رجلا - ما احدث احد في الاسلام ما احدث

[ 61 ]

زرارة من البدع عليه لعنة الله، هذا قول أبى عبدالله عليه السلام. قلت وهو ضعيف بجبرئيل، وبالزعفراني بل وبإبراهيم على وجه. وص 100 - 35 حدثنى حمدويه بن نصير قال: حدثنى محمد بن عيسى عن عمار بن المبارك قال: حدثنى الحسن بن كليب الاسدي عن ابيه كليب الصيداوي انهم كانوا جلوسا ومعهم غذافر الصيرفى وعدة من أصحابهم معهم أبو عبدالله عليه السلام، قال: فابتدء أبو عبدالله عليه السلام من غير ذكر لزرارة فقال: لعن الله زرارة لعن الله زرارة، لعن الله زرارة ثلاث مرات. قلت: وهو ضعيف تارة بعمار بن المبارك المجهول حاله واخرى بابن كليب المجهول ايضا. 2 - ان زرارة رأى رأى الغلاة والوهية على عليه السلام الكشى ص 107 - 60 - محمد بن احمد عن محمد بن عيسى عن على بن الحكم عن بعض رجاله عن أبى عبدالله عليه السلام قال: دخلت عليه فقال: متى عهدك بزرارة قال: قلت: ما رأيته منذ ايام قال: لا تبالي وان مرض فلا تعده وان مات فلا تشهد جنازته. قال: قلت: زرارة متعجبا مما قال، قال: نعم زرارة شر من اليهود والنصارى ومن قال ان مع الله ثالث ثلثه عليا. قلت وهو ضعيف سندا بالارسال. ودلالة فان كونه شرا عند العامة بزعمهم ان زرارة مشرك غال برأيه في الائمة عليهم السلام لا يثبت كونه شرا عند الامام عليه السلام، وانما نهى عن معاشرته حفظا لدمه وتقبة له فلا حظ وتأمل، وليس فيه ان زرارة قال بالتثليث وان عليا هو الثالث.

[ 62 ]

3 - ان ايمان زرارة عارية وقد سلب الكشى ص 106 - 57 - محمد بن يزداد قال: حدثنى محمد بن على الحداد عن مسعدة بن صدقة قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: ان قوما يعارون الايمان عارية ثم يسلبونه يقال لهم يوم القيمة: (المعارون)، أما ان زرارة بن اعين منهم. قلت: الحديث ضعيف سندا بابن الحداد على كلام في مسعدة. ودلالة فانه معارضة مع اخبار صحيحة دلت على علو منزلته من الايمان في الدنيا والآخرة. وص 107 - 62 - حدثنى يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور عن فضالة بن ايوب عن ميسر قال: كنا عند أبى عبدالله عليه السلام فمرت جارية في جانب الدار على عنقها قمقم قد نكسته، قال: فقال أبو عبدالله عليه السلام: فما ذنبي ان الله قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم. قلت: وهو ضعيف سندا تارة بيوسف فلم يوثق بل قد ضعف، واخرى بابن جمهور الضعيف. وص 99 - 32 - محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد عن العبيدي عن يونس عن هارون بن خارجة قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله عزوجل (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم...) قال: هو ما استوجبه أبو حنيفة وزرارة. قلت: وهو كالضعيف بجبرئيل. وص 97 - 24 - حدثنى محمد بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى عن حفص مؤذن على بن يقطين يكنى أبا محمد عن أبى بصير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام (الذين آمنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم) قال: اعاذنا الله واياك يا بابصير من ذلك الظلم، ذلك ما ذهب فيه زرارة واصحابه وابو حنيفة واصحابه.

[ 63 ]

قلت: وهو ضعيف بحفض المؤذن. و 33 - وبهذا الاسناد عن يونس عن خطاب بن مسلمة عن ليث المرادى قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: لا يموت زرارة الا تابعها. قلت. وهو كسابقه سندا. 4 - زرارة احدث في الاسلام وابدع الكشى ص 99 - 34 عن محمد بن مسعود عن جبرئيل عن العبيدي عن يونس عن ابراهيم المؤمن عن عمران الزعفراني قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول لابي بصير، وكنا اثنى عشر رجلا: ما احدث احد في الاسلام ما احدث زرارة من البدع، عليه لعنة الله، هذا قول أبى عبدالله عليه السلام. قلت وهو ضعيف بعمران والمؤمن المجهولين، على ان جبرئيل لم يوثق. ويأتى في خبر عبدالرحيم القصير ان أبا عبدالله عليه السلام قال له: أئت زرارة و بريدا فقل لهما ما هذه البدعة التى ابدعتماها، اما علتما ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بدعة ضلالة الحديث. وص 100 - 37 محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن أحمد قال حدثنى موسى بن جعفر بن وهب عن على القصير عن بعض رجاله قال استأذن زرارة بن أعين وابو الجارود على أبى عبدالله عليه السلام قال يا غلام ادخلهما فانهما عجلا المحيا وعجلا الممات. 5 - ان زرارة يرى رأى التفويض والاستطاعة الكشى ص 98 - 28 - وحدثني أبو الحسن محمد بن بحر الكرماني الرهنى الترماشيرى (قال: وكان من الغلاة الحنيفين) قال: حدثنى أبو العباس المحاربي

[ 64 ]

الجزرى قال: حدثنا يعقوب بن يزيد قال: حدثنا فضالة بن ايوب عن فضيل الرسان قال: قيل لابي عبدالله عليه السلام: ان زرارة يدعى انه اخذ عنك الاستطاعة قال لهم عفوا كيف اصنع بهم، وهذا المرادى بين يدى وقد اريته وهو اعمى بين السماء والارض فشك فاضمرانى ساحر، فقلت اللهم لو لم يكن جهنم الا اسكرجة لوسعها آل أعين بن سنسن. قيل: فحمران ؟ قال: حمران ليس منهم. قلت: وهو ضعيف سندا تارة بابن بحر الكرماني المتهم بالغلو كما في الكشى في المقام والنجاشى، وفهرست الشيخ، واخرى بفضيل المجهول حاله، وثالثة بأبى العباس المحاربي فلم احضر له ذكرا في الرجال، ورابعة بما قاله الكشى: وفضالة ليس من رجال يعقوب وهذا الحديث مزاد فيه مغير عن وجهه. وص 99 - 29 - حدثنا محمد بن مسعود قال: حدثنى جبرئيل بن احمد قال: حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد قال: حدثنى يونس بن عبدالرحمن عن ابان عن عبدالرحيم القصير قال: قال لى أبو عبدالله عليه السلام: أئت زرارة وبريدا فقل لهما: ما هذه البدعة التى ابدعتماها اما علمتما ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل بدعة ضلالة ؟ قلت له: انى اخاف منهما فارسل معى ليثا المرادى، فاتينا زرارة فقلنا له ما قال أبو عبدالله (ع) فقال: والله لقد اعطاني الاستطاعة وما شعر، فاما بريد فقال: لا والله لا ارجع عنهما ابدا. قلت وهو ضعيف بجبرئيل فلم يوثق، وبعبد الرحيم فلم يوثق وسند ما ذكر له من المدح مع قصور دلالته على الوثاقة ينتهى إليه. وص 98 - 27 - حدثنى أبو جعفر محمد بن قولويه قال حدثنى محمد بن ابى القسم أبو عبدالله المعروف بما جيلويه عن زياد بن أبى الحلال قال: قلت لابي

[ 65 ]

عبدالله عليه السلام: ان زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه وصدقناه وقد احببت ان اعرضه عليك فقال: هاته فقلت: زعم انه سألك عن قول الله عزوجل: ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فقلت: من ملك زادا وراحلة فقال: كل من ملك زادا وراحلة فهو مستطيع للحج وان لم يحج فقلت: نعم فقال: ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت، كذب على والله، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، لعن الله زرارة، انما قال لى: من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج قلت: وقد وجب عليه، قال: فمستطيع هو ؟ قلت لاحتى يؤذن له قلت: فأخبر زرارة بذلك ؟ قال: نعم. قال زياد: فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبدالله عليه السلام وسكت عن لعنه، قال: اما انه قد اعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم و صاحبكم هذا ليس له بصيرة بكلام الرجال. قلت وهو ضعيف بحذف الواسطة بين ماجيلويه، وبين زياد بن أبى الحلال، وسيأتى اخبار في الاستطاعة وفي جهة صدور هذه الاخبار فانتظر فانها من ذم القول لاذم القائل فافهم. الكشى ص 107 - 63 - محمد بن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن حريز عن محمد الحلبي قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: كيف قلت لى: ليس من دينى ولا من دين آبائى ؟ قال: انما اعني بذلك قول زرارة واشباهه. قلت في سنده عثمان بن عيسى احد عمد الواقفة. غم زرارة من صدور الطعن فيه ولما بلغ زرارة توارد الطعون فيه من الامام الصادق عليه السلام دخله الحزن حتى بعث إليه في ذلك ابنه وغيره ليسئل عن حقيقة الامر. الكشى ص 96 - 21 حدثنا محمد بن مسعود قال حدثنا جبرئيل بن احمد

[ 66 ]

الفاريابى قال حدثنى العبيدي محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمان عن ابن مسكان قال سمعت زرارة يقول: رحم الله ابا جعفر عليه السلام، واما جعفر عليه السلام فان في قلبى عليه لفتة، فقلت له: وما حمل زرارة على هذا ؟ قال حمله على هذا ان ابا عبدالله عليه السلام أخرج مخازيه. قلت: الظاهر ان السؤال من يونس، والجواب (حمله على هذا..) من ابن مسكان، وعدم تكنية زرارة لابي عبدالله عليه السلام لما دخل في قلبه لا ينافى ما ورد في فضله فان صدور هذه المخازى تقية وصيانة له يقتضى حدوث هذا لغم واللفتة كى يبرز زرارة بمثله ويزعم المخالفون ح ان الامام عليه السلام قد بعده وطرده، و يأتي في رواية الحسين بن زرارة قول زرارة لابي عبدالله عليه السلام فيما ارسله به بواسطة ابنه: جعلني الله فداك انه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران انك ذكرتني وقلت في. علل طعن الامام عليه السلام في زرارة دلت جملة من الروايات على ذكر الامام الصادق عليه السلام زرارة بعيب صيانة و سترا له حيث قد اشتهر بين الشيعة وغيرهم باختصاصه بآل محمد عليهم السلام وبعظم منزلته عندهم فخاف عليه القتل فأبدى فيه اللعن والشتم صيانة وسترا له حيث عرفوا انه عليه السلام يحبه ويقربه. فمنها ما رواه الكشى في ترجمته ص 93 - 5 باسناد موثق عن على بن اسباط عن الحسين بن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: ان ابى يقرء عليك السلام و يقول لك: جعلني الله فداك انه لا يزال الرجل والرجلان يقدمان فيذكران انك ذكرتني وقلت في، فقال: اقرأ اباك السلام وقل له: انا والله احب لك الخير في الدنيا واحب لك الخير في الآخرة، وأنا والله عنك راض، فما تبالي ما قال الناس بعد هذا.

[ 67 ]

وأيضا 14 بأسانيد صحاح عن عبدالله بن زرارة قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: اقرا منى على والدك السلام، وقل له: انى اعيبك دفاعا منى، فان الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه، وحمدنا مكانه لا دخال الاذى في من نحبه ونقربه، ويرمونه بمحبتنا له وقربه ودنوه منا، ويرون ادخال الازدي عليه وقتله، ويحمدون كل من عيبناه نحن، فانما اعيبك لانك رجل اشتهرت بنا وبميلك الينا، وأنت في ذلك مذموم عند الناس غير محمود الاثر بمودتك لنا رميلك الينا، فأحببت ان اعيبك ليحمدوا امرك في الدين بعيبك ونقصك ويكون بذلك منا دافع شرهم عنك، يقول الله عزوجل: (اما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت ان اعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا. الكهف 79) هذا التنزيل من عند الله صالحة لا والله ما عابها الا لكى تسلم من الملك ولا يعطب على يديه، ولقد كانت صالحة ليس للعيب منها مساغ والحمد لله فافهم المثل يرحمك الله فانك والله احب الناس إلى، وأحب اصحاب ابى عليه السلام حيا وميتا، فانك افضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر، وان ورائك ملكا ظلوما غصوبا يرقب كل سفينة صالحة ترد من صحر الهدى ليأخذها غصبا، ثم يغصبها وأهلها، ورحمة الله عليك حيا وميتا و رضوانه عليك ميتا، ولقد أدى إلى ابناك الحسن، والحسين رسالتك احاطهما الله وكلاهما، وحفظهما بصلاح ابيهما، كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك من الذى امرك ابى عليه السلام، وأمرتك به، واتاك أبو بصير بخلاف الذى امرناك به فلا والله ما أمرناك، ولا امرناه الا بأمر وسعنا، ووسعكم الاخذ به، ولكل ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحق، ولو اذن لنا لعلمتهم ان الحق في الذى امرناكم، فردوا الينا الامر، وسلموا لنا واصبروا لاحكامنا، وارضوا بها، والذى فرق بينكم فهو راعيكم، الذى استرعاه خلقه، وهو اعرف بمصلحة غنمه في فساد امرها، فان شاء فرق بينها لتسلم، ثم يجمع بينها ليأمن

[ 68 ]

من فسادها، وخوف عدوها في اثار ما يأذن الله ويأتيها بالامن من مأمنه والفرج من عنده، عليكم بالتسليم والرد الينا، وانتظار امرنا وامركم، وفرجنا وفرجكم، فلو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا ثم استانف بكم تعليم القرآن وشرايع الدين والاحكام والفرائض كما انزله الله على محمد صلى الله عليه وآله لانكم اهل البصائر فيكم ذلك اليوم انكارا شديدا لم تستقيموا على دين الله وطريقته الا من تحت حد السيف فوق رقابكم، ان الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله ركب الله به سنة من كان قبلكم، فغيروا وبدلوا، وحرفوا، وزادوا في دين الله ونقصوا منه، فما من شبئ عليه الناس اليوم الا وهو منحرف عما نزل به الوحى من عند الله. فأجب يرحمك الله من حيث تدعى إلى حيث تدعى حتى يأتي من يستانف بكم دين الله استينافا، وعليك بصلوة الستة والاربعين (1) وعليك بالحج ان تهل بالافراد وتنوى الفسخ: إذا قدمت مكة وطفت وسعيت فسخت ما اهللت به وقلبت الحج عمرة، احللت إلى يوم التروية ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى، وتشهد المنافع بعرفات والمزدلفة، فكذلك حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهكذا امر اصحابه ان يفعلوا، ان يفسخوا ما اهلوا به. و يقلبوا الحج عمرة، وانما أقام رسول الله صلى الله عليه وآله ليسوق الذى ساق معه، فان السائق قارن، والقارن لا يحل حتى يبلغ هديه محله، ومحله المنحر بمنى، فإذا بلغ احل، فهذا الذى امرناك به حج التمتع، فالزم ذلك، ولا يضيقن صدرك، والذى أتاك به أبو بصير من صلوة احدى وخمسين. والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج، وما امرنا به من ان يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك، ما يسعنا ويسعكم، ولا يخالف شيئ منه الحق، ولا يضاده والحمد لله رب العالمين.


1 - وهذا ما رواه الكشى ايضا ص 95 - 18 (*)

[ 69 ]

الكشى ص 95 - 18 باسناده عن ابن أبى حبيب قال سألت الرضا عليه السلام عن افضل ما يتقرب به العبد إلى الله من صلوته، فقال ست واربعون ركعة، فرائضه و نوافله، فقلت هذه رواية زرارة ! فقال: أترى أحدا كان اصدع بحق من زرارة. وتقدم الحديث ص 50 عن الكشى وعن التهذيب ج 2 - 10 فلاحظ. الكشى ص 95 - 71 حدثنى أبو عبدالله محمد بن ابراهيم الوراق قال حدثنى على بن محمد بن يزيد القمى قال حدثنى بنان بن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن محمد بن ابى عمير قال دخلت على أبى عبدالله عليه السلام فقال كيف تركت زرارة ؟ فقلت تركته لا يصلى العصر حتى تغيب الشمس فقال فأنت رسولي إليه فقل له: فليصل في مواقيت اصحابه، فانى قد حرقت قال فابلغته ذلك فقال انا والله اعلم انك لم تكذب عليه ولكن امرني بشيئ فاكره ان أدعه. حدثنى حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى عن القاسم بن عروة عن ابن بكير قال دخل زرارة على ابى عبدالله عليه السلام قال انكم قلتم لنا في الظهر والعصر على ذراع وذراعين ثم قلتم أبردوا بها في الصيف فكيف الا برادبها وفتح ألواحه ليكتب ما يقول فلم يجبه أبو عبدالله عليه السلام بشيئ فأطبق الواحة فقال: انما علينا ان نسئلكم، وانتم اعلم بما عليكم. وخرج ودخل أبو بصير على أبى عبدالله عليه السلام فقال ان زرارة سئلني عن شيئ فلم اجبه وقد ضقت من ذلك فاذهب فانت رسولي إليه فقل صل الظهر في الصيف إذا كان ظلك.. الكشى ص 97 - 25 - حدثنى حمدويه بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن ابى عمير عن عبد الرحمان بن الحجاج عن حمزة (خ ل - ظ - بن حمران) قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: بلغني انك برئت من عمى يعنى زرارة ؟ قال فقال

[ 70 ]

أنا لم اتبرء من زرارة، لكنهم يجيئون ويذكرون ويروون عنه، فلو سكت ألزمونيه فأقول: من قال هذا فأنا إلى الله منه برئ. وص 26 - محمد بن مسعود قال حدثنى عبدالله بن محمد بن خالد قال حدثنى الوشا عن ابن خداش عن على بن اسماعيل عن ربعى عن الهيثم بن حفص العطار قال سمعت حمزة بن حمران يقول حين قدم من اليمن: لقيت ابا عبدالله عليه السلام فقلت له: بلغني انك لعنت عمى زرارة قال فرفع يده حتى صك بها صدره ثم قال: لا والله ما قلت، ولكنكم تأتون عنه بالفتيا (بأشياء خ ل) فأقول: من قال هذا فأنا منه برئ قال قلت الحديث وذكر مسألة من مسائل الاستطاعة. وص 107 - 43 محمد بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى عن عيسى عن حريز عن محمد الحلبي قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: كيف قلت لى: (ليس من دينى ولا من دين آبائى) قال: انما اعني بذلك قول زرارة واشباهه. وص 100 - 36 محمد بن مسعود قال حدثنى محمد بن عيسى عن حريز قال خرجت إلى فارس وخرج معنا محمد الحلبي إلى مكة فاتفق قدومنا جميعا إلى حريز فسألت الحلبي فقلت له: أطرفنا بشئ ؟ قال: نعم جئتك بما تكره، قلت لابي عبدالله عليه السلام ما تقول في الاستطاعة فقال: ليس من دينى ولا دين من آبائى، فقلت: الآن تلج عن صدري والله لا اعود لهم مريضا ولا اشيع لهم جنازة، ولا اعطيهم شيئا من زكاة مالى، فاستوى أبو عبدالله عليه السلام جالسا وقال لى: كيف قلت: فأعدت عليه الكلام، فقال أبو عبدالله عليه السلام كان ابى عليه السلام يقول: اولئك قوم حرم الله وجوههم على النار، فقلت جعلت فداك وكيف قلت لى: (ليس من دينى ولا دين آبائى) ؟ قال: انما اعني بذلك قول زرارة واشباهه. وص 101 - 39 حدثنى حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى عن ابن أبى عمير

[ 71 ]

عن ابن اذينة عن عبيدالله الحلبي قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام، وسئله انسان قال: انى كنت ائيل الثمية (البهثمية خ ل) من زكوة مالى حتى سمعتك تقول فيهم، فأنا أعطيهم ام اكف ؟ قال: لا، بل اعطهم فان الله حرم اهل هذا الامر على النار. توقف زرارة وشكه في امامة ابى الحسن الاول عليه السلام ربما يظهر من جملة من الروايات ان زرارة قد شك ووقف في امامة ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام ومات على شكه، واليه اشير في جملة من الذموم الواردة فيه وهى: ما رواه الكشى ص 107 - 1 في اخوة زرارة حدثنى محمد بن مسعود قال: حدثنا محمد بن نصير قال: حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد، وحدثني حمدويه بن نصير قال: حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن ين على بن يقطين قال: حدثنى المشائخ ان حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرحمن بنى اعين كانوا مستقيمين و مات منهم اربعة في زمان ابى عبدالله عليه السلام وكانوا من اصحاب ابى جعفر عليه السلام و بقى زرارة إلى عهد ابى الحسن عليه السلام فلقى ما لقى. قلت: السند الاول ضعيف بمحمد بن نصير، والثانى فيه الحسن بن يقطين الذى كان سيئ الرأى في يونس بن عبد الرحمان احد المشايخ ولا ينافى وثاقته في النقل كما يقتضيه توثيق الشيخ له فلاحظ ما حققناه في ترجمته (تهذيب المقال ج 2 - 65). والحديث غير واضح الدلالة على الذم. وفي ترجمته ص 106 - 58 - حمدان بن أحمد قال حدثنا معاوية بن حكيم عن أبى داود المسترق قال كنت قائد ابى بصير في بعض جنائز أصحابنا فقلت له: هو ذا زرارة في الجنازة فقال اذهب بى إليه قال فذهب به إليه فقال له السلام عليك يا با الحسن، فرد عليه زرارة السلام وقال له: لو علمت ان هذا من

[ 72 ]

رأيك لبدأتك به قال: فقال له أبو بصير: بهذا امرت. قلت وهو ضعيف سندا بحمدان المجهول وبحذف الواسطة بينه وبين الكشى. ودلالة بعدم وضوح مراده فلاحظ. بصائر الدرجات ص 236 - 6 - حدثنا أحمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن الحسن بن موسى عن زرارة قال دخلت على أبى جعفر عليه السلام فسئلني ما عندك من أحاديث الشيعة ؟ قلت: ان عندي منها شيئا كثيرا قد هممت ان اوقد لها نارا ثم احرقها، قال ولم ؟ هات ما انكرت منها، فخطر على بالى الادميون فقال لى: ما كان على الملائكة حيث قالت: (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء). زرارة وامر الغيبة وامامة أبى الحسن عليه السلام الكشى ص 105 - 53 محمد بن مسعود قال حدثنا عبدالله بن محمد بن خالد الطيالسي قال: حدثنى الحسن بن على الوشا عن محمد بن حمران قال: حدثنى زرارة قال: قال لى أبو جعفر عليه السلام: حدث عن بنى اسرائيل ولا جرح، قال: قلت: جعلت فداك والله ان في احاديث الشيعة ما هو اعجب من احاديثهم قال: واى شئ هو يا زرارة ؟ قال فاختلس من قلبى فمكث ساعة لا اذكر ما اريد، قال: لعلك تريد الغيبة قلت: نعم قال: فصدقها فانها حق. ورواه الصفار في بصائر الدرجات ص 240 - 19 عن يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على الوشاء الحديث نحوه. قلت: الحديث لا يدل على توقفه في امر الامامة ولو صح الحديث فهو في ايام ابى جعفر عليه السلام وقد ورد فيه بعد ذلك مدائح كثيرة في ايام ابى عبدالله عليه السلام. و 54 حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد قال: حدثنى محمد بن عيسى عن يونس عن ابن مسكان قال: سمعت زرارة يقول: كنت ارى جعفرا اعلم ممن هو

[ 73 ]

وذلك يزعم انه سأل أبا عبدالله عليه السلام عن رجل من اصحابنا كان مختفيا من عزامه فان كان هذا الامر قريبا صبر حتى يخرج مع القائم وان كان فيه تأخير صلح عزامه فقال له أبو عبدالله عليه السلام: يكون انشاء الله تعالى فقال زرارة: يكون إلى سنهء فقال أبو عبدالله عليه السلام يكون ان شاء الله فقال زرارة: يكون إلى سنتين فقال أبو عبدالله عليه السلام يكون ان شاء الله فخرج زرارة فوطن نفسه على ان يكون إلى سنتين فلم يكن فقال: ما كنت ارى جعفرا الا اعلم مما هو. و 51 - أبو صالح خلف بن حماد بن الضحاك قال حدثنى أبو سعيد الآدمى قال حدثنى ابن ابيعمير عن هشام بن سالم قال قال لى زرراة بن اعين: لا ترى على اعوادها غير جعفر عليه السلام قال فلما توفى أبو عبدالله عليه السلام أتيته فقلت له: تذكر الحديث الذى حدثتني به وذكرته له وكنت اخاف ان يجحدنيه فقال: انى والله ما كنت فلت ذلك الا برأيى. وص 104 - 50 حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنى جبرئيل بن احمد قال حدثنى العبيدي عن يونس عن ابن مسكان قال: تذاكرنا عند زرارة في شيئ من امور الحلال والحرام، فقال قولا برأيه، فقلت: أبرأيك هذا ام برأيه ؟ فقال، انى اعرف، أو ليس رب رأى خير من اثره. قلت: هذه الاحاديث تدل على معرفته بأبى عبدالله عليه السلام وان الامامة ليس على اعوادها الا هو، وانما لم يكن يراها في ابى الحسين عليه السلام لا خفاء الصادق عليه السلام امره تقية إلى أو ان وفاته وكتمانه عن مثل زرارة ممن احدقت به العيون، وايضا كان متصلبا في امر الامامة، وخوفه على موته لا يدل على قدح فيه، وربما يكتم الامام عليه السلام عن زرراة ولا يخبره بأمر أدون من ذلك خوفا عليه وحرصا على حياته، وتقية له.

[ 74 ]

ومنها ما رواه أبو عمرو الكشى ص 105 - 53 حمدويه بن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى عن الوشاء عن هشام بن سالم عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن جوائز العمال فقال: لا بأس به قال: ثم قال: انما اراد زرارة ان يبلغ هشام انى احرم اعمال السلطان. وفي التهذيب ج 6 - 330 - 917 محمد بن يعقوب عن (الكافي ج 1 - 357) على بن ابراهيم عن ابيه عن ابن ابى عمير عن هشام بن سالم، ومحمد بن حمران عن الوليد بن صبيح قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لى أبو عبدالله عليه السلام: يا وليد اما تعجب من زرارة، سألني عن اعمال هؤلاء أي شيئ كان ايريدان اقول له: لا، فيروى ذلك على ؟ ثم قال: يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن اعمالهم، انما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ويستظل بظلهم ؟ متى كانت الشيعة تسأل عن هذا ؟ !. وغاية ما يستفاد من هذه الروايات المشعرة بتوقف زرارة في امر الامامة احد امور: الاول انه لا يرى الامامة بعد ابى عبدالله عليه السلام لاحد وهو قول الناووسية و انه الامام القائم عليه السلام فهو مع ضعفه وعدم قول به حتى من المعاندين ينافيه روايات زرارة. الثاني انه من الواقفية كما يؤمى إليه خبر المسترق المتقدم. وفيه مع ضعف سنده ودلالته كما تقدم ان الواقفية المشهورين بذلك هم الذين وقفوا على ابى الحسن موسى عليه السلام وانكروا امامة الرضا عليه السلام ومنهم أبو بصير. ولم يدرك زرارة ايامه قطعا ولذلك لم ينسبه إليهم احد اعداء الشيعة. الثالث انه كان من الفطحية وقال بامامة عبدالله الافطح وهو الظاهر من هذه

[ 75 ]

الروايات وغيرها وقد نسبه جماعة من العامة إلى الفطحية منهم صاحب جمهرة انساب العرب فقال في ج 1 - 53 في اولاد محمد بن على بن الحسين عليهم السلام: وعبد الله هذا هو الملقب بالافطح، كان افطح الرأس، وكانت له شيعة تدعى امامته منهم زرارة بن اعين الكوفى، محدث، ضعيف، فقدم زرارة المدينة فلقى عبدالله فسأله عن مسائل من الفقه، فألقاه في غاية الجهل فرجع عن امامته، فلما انصرف إلى الكوفة أتاه اصحابه فسألوه عن امامه وامامهم وكان المصحف بين يديه، فاشار لهم إليه وقال لهم: هذا امامى لا امام لى غيره، فانقطع إليه المعروفة بالافطحية. قلت: وفي الروايات اشارة إلى ذلك نذكر بعضها. منها ما رواه في الارشاد ص 291 - اخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن يعقوب الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابى يحيى الواسطي عن هشام بن سالم قال: كنا بالمدينة بعد وفاة ابى عبدالله عليه السلام انا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق والناس مجتمعون على عبدالله بن جعفر انه صاحب الامر بعد ابيه فدخلنا عليه والناس عنده فسألناه عن الزكاة في كم تجب ؟ فقال: في مأتى درهم خمسة دراهم فقلنا له: ففى مأة ؟ قال: درهمان ونصف قلنا: والله ما تقول المرجئة هذا فقال: والله ما ادرى ما تقول المرجئة قال: فخرجنا ضلالا ما ندرى إلى اين نتوجه انا وابو جعفر الاحول. فقعدنا في بعض ازقة المدينة باكيين لا ندرى إلى اين نتوجه وإلى من نقصد، نقول إلى المرجئة، إلى القدرية، إلى المعتزلة، إلى الزيدية ؟ فنحن كذلك إذ رأيت رجلا شيخا لا نعرفه يؤمى إلى بيده فخفت ان يكون عينا من عيون ابى جعفر المنصور وذلك انه كان له بالمدينة جواسيس على من يجتمع بعد جعفر إليه الناس فيؤخذ فيضرب عنقه فخفت ان يكون ذلك منهم فقلت للاحول: تنح فانى خائف على نفسي وعليك وانما يريدنى

[ 76 ]

ليس يريدك فتنح عنى لا تهلك فتعين على نفسك، فتنحى عنى بعيدا وتبعت الشيخ وذلك انى ظننت انى لا اقدر على التخلص منه، فما زلت اتبعه وقد عزمت على الموت حتى ورد بى على باب ابى الحسن موسى عليه السلام، ثم خلانى ومضى، فإذا خادم بالباب فقال لى: ادخل رحمك الله. فدخلت، فإذا أبو الحسن موسى عليه السلام فقال لى ابتدائا منه: إلى إلى لا إلى المرجئة، ولا إلى القدرية، ولا إلى المعتزلة، ولا إلى الزيديه. قلت: جعلت فداك مضى ابوك، قال: نعم، قلت: مضى موتا ؟ قال: نعم، قلت: فمن لنا من بعده ؟ قال: ان شاء الله ان يهديك هداك: قلت: جعلت فداك ان عبدالله اخاك يزعم انه الامام من بعد ابيه فقال: يريد عبدالله ان لا يعبد الله قلت: جعلت فداك فمن لنا بعده ؟ قال: ان شاء الله ان يهديك هداك قلت، جعلت فداك فانت هو ؟ قال: لا اقول ذلك قال: فقلت في نفسي: لم اصب طريق المسألة ثم قلت له: جعلت فداك عليك امام ؟ قال لا قال: فدخلني شيئ لا يعلمه الا الله اعظاما له وهيبة ثم قلت له: جعلت فداك اسألك كما كنت اسأل اباك قال: سل تخبر لا تذع فان اذعت فهو الذبح قال: فسألته فإذا هو بحر لا ينزف قلت: جعلت فداك شيعة ابيك صضلال فالقى إليهم هذا الامر وادعوهم اليك فقد اخذت على الكتمان ؟ قال: من آنست منهم رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان فان اذاع فهو الذبح - واشار بيده إلى حلقه - قال: فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الاحول فقال لى: ما وراءك ؟ قلت: الهدى وحدثته بالقصة. قال: ثم لقينا زرارة وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه، ثم لقينا الناس افواجا فكل من دخل عليه قطع عليه الا طائفة عمار الساباطى وبقى عبدالله لا يدخل إليه من الناس الا القليل. ورواه الكشى في ترجمة هشام بن سالم ص 182 - 2 عن جعفر بن محمد عن

[ 77 ]

الحسن بن على بن النعمان عن ابى يحيى عن هشام بن سالم نحوه مع تفاوت من وجوه: منها قوله: (ان الامر في الكبير ما لم يكن به عاهة) ومنها قوله (ثم لقيت المفضل بن عمرو أبا بصير قال فدخلوا عليه وسلموا..) وليس فيه ذكر زرارة صريحا. ومنها زيادة في آخره في هشام. وتقدم ذكر قطعة منه ص 57. ومنها ما في الكشى ص 102 - 44 - حدثنى محمد بن قولويه قال حدثنى سعد بن عبدالله بن ابى خلف قال حدثنا محمد بن عثمان بن رشيد قال حدثنى الحسين بن على بن يقطين عن اخيه احمد بن على عن ابيه على بن يقطين قال: لما كانت وفاة أبى عبدالله عليه السلام قال الناس بعبدالله بن جعفر، واختلفوا، فقائل قال به، وقائل قال بأبى الحسن عليه السلام. فدعا زرارة ابنه عبيدا، فقال يا بنى الناس مختلفون في هذا الامر، فمن قال بعبدالله فانما ذهب إلى الخبر الذى جاء ان الامامة في الكبير من ولد الامام، فشد راحلتك وامض إلى المدينة حتى تأتيني بصحة الامر، فشد راحلته، ومضى إلى المدينة. واعتل زرارة، فلما حضرته الوفاة سئل عن عبيد، فقيل له: انه لم يقدم، فدعى بالمصحف، فقال: اللهم انى مصدق بما جاء نبيك محمد فيما انزلته عليه، و بينته لنا على لسانه، وانى مصدق بما انزلته عليه في هذا الجامع، وان عقيدتي وديني الذى يأتيني به عبيد ابني، وبما بينته في كتابك، فان أمتنى قبل هذا فهذه شهادتى على نفسي واقراري بما يأتي به عبيد ابني وانت الشهيد على بذلك. فمات زرارة، وقدم عبيد، وقصدناه لنسلم عليه، فسألوه عن الامر الذى قصده فأخبرهم ان ابا الحسن عليه السلام صاحبهم. و 45 - حدثنى حمدويه قال حدثنى يعقوب بن يزيد قال حدثنى على بن حديد

[ 78 ]

عن جميل بن دراج قال: ما رأيت رجلا مثل زرارة بن اعين، انا كنا نختلف إليه فما كنا حوله الا بمنزلة الصبيان في الكتاب حول المعلم، فلما مضى أبو عبدالله عليه السلام وجلس عبدالله مجله بعث زرارة عبيدا ابنه زايرا عنه ليتعرف الخبر، و يأتيه بصحته، ومرض زرارة مرضا شديدا قبل ان يوافيه ابنه عبيد، فلما حضرته الوفاة دعا بالمصحف، فوضعه على صدره ثم قبله. قال جميل: فحكى جماعة ممن حضره انه قال اللهم ألقاك يوم القيامة وامامي من بينت في هذا المصحف امامته، اللهم انى احل حلاله واحرم حرامه وأومن بمحكمه ومتشابهه وناسخه ومنسوخه وخاصه وعامه، على ذلك احيى وعليه اموت ان شاء الله. و 50 حدثنى محمد بن مسعود قال اخبرنا جبرئيل بن احمد قال حدثنى محمد بن عيسى عن يونس عن ابراهيم المؤمن عن نصر بن شعيب عن عمة زرارة قالت: لما وقع زرارة واشتد به قال: ناوليني المصحف فناولته وفتحته فوضعته على صدره و أخذه منى ثم قال: يا عمة اشهدي ان ليس لى امام غير هذا الكتاب. و 47 - حدثنى محمد بن قولويه قال حدثنى سعد عن احمد بن محمد بن عيسى، ومحمد بن عبدالله المسمعى عن على بن اسباط عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن ابيه قال: بعث زرارة عبيدا ابنه يسئل عن خبر ابى الحسن عليه السلام، فجائه الموت قبل رجوع عبيدالله إليه فأخذ المصحف، فأعلاه فوق رأسه وقال: ان الامام بعد جعفر بن محمد عليه السلام من اسمه بين الدفتين في حملة القرآن، منصوص عليه، من الذين اوجب الله عليه طاعتهم على خلقك، أنا مؤمن به. قال فأخبر بذلك أبو الحسن الاول عليه السلام، فقال: والله كان زرارة مهاجرا إلى الله تعالى.

[ 79 ]

و 48 - حمدويه بن نصير قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن محمد بن ابيعمير عن جميل بن دراج وغيره قال: وجه زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة ليستخبر له خبر ابى الحسن عليه السلام، وعبد الله بن ابى عبدالله عليه السلام، فمات قبل ان يرجع إليه عبيد. قال محمد بن ابيعمير: حدثنى محمد بن حكيم قال قلت لابي الحسن الاول عليه السلام، وذكرت له زرارة وتوجيه ابنه عبيد إلى المدينة. فقال أبو الحسن عليه السلام: انى لا رجو ان يكون زرارة ممن قال الله تعالى (ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله). وقال الصدوق في الاكمال ص 74 في الرد على الزيدية: حدثنا أبى رحمه الله قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري عن احمد بن هلال عن محمد بن عبدالله بن زرارة عن ابيه قال: لما بعث زرارة عبيدا ابنه إلى المدينة يسأل عن الخبر بعد مضى أبى عبدالله عليه السلام، فلما اشتد به الامر أخذ المصحف وقال: من اثبت امامته هذا المصحف فهو امامى. قال الصدوق: ان راوي هذا الخبر احمد بن هلال، وهو مجروح عنده مشايخنا رضى الله عنهم، حدثنا شيخنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد رضى الله عنه قال سمعت سعد بن عبدالله يقول ما رأينا، ولا سمعنا بمتشيع رجع عن التشيع إلى النصب الا احمد بن هلال، وكانوا يقولون: ان ما تفرد برواية احمد بن هلال فلا يجوز استعماله. قلت: لا وجه لانكار الصدوق عليه الرحمة حديث ارسال زرارة ابنه في أمر ابى الحسن عليه السلام بتضعيف سنده باحمد بن هلال بعد ما عرفت من تعدد الروايات في ذلك وليس فيها ابن هلال وفيها ما لا قصور لها سندا، بل الصحيح ما اشار ايضا إليه في كلامه في الاكمال وسيأتى ذكره وان ارساله لتعرف الخبر امر

[ 80 ]

لا ينكر وقد دلت عليه النصوص كما تقدم ذكر جملة منها. والتحقيق يقتضى ذكر ما يستفاد منها وهو امور. الاول ان زرارة بقى بعد وفات الامام الصادق عليه السلام إلى ان وقع الخلاف في امر الامامة. وهذا امر اتفقت عليه هذه الروايات وما تقدم في اخوة زرارة وغيرها. الثاني انه لم ينكشف الغطاء ولم يتبين امر امامة أبى الحسن عليه السلام لعامة الناس حينما توفى زرارة، وهذا كما يقتضيه اكثر الاخبار. الثالث ان زرارة لم ينكر امامة أبى الحسن عليه السلام ولم يقل بامامة الافطح ولا دعى احدا إليه وهذا ايضا يقتضيه التأمل في اكر الاخبار. الرابع ان زرارة لم يمت فيمن لم يعرف امام زمانه ومات ميتة جاهلية ويدل عليه وجوه. منها الاخبار الدالة على فضله وانه من حوارى ابى جعفر الباقر والصادق عليهما السلام وانه كان ممن احبه الامام الصادق عليه السلام ويترضى عنه ويترحم عليه حيا وميتا كما تقدمت ص 38 و 53 و 55 وهل يصح حبه لمن ينكر امامة ولده الكاظم عليه السلام وان يترضى ويترحم ويصلى عليه لمثله. ومنها الاخبار الدالة على ان زرارة من اهل الجنة كما تقدمت ص 46. ومنها الاخبار الدالة على فضائله منها انه من نجوم شيعته احياعا وامواتا ص 46 وما بعده. ومنها الاخبار الواردة في مدحه من ابى الحسن الاول ومن ابى الحسن الرضا عليهما السلام كما تقدمت ص 57. ومنها الاخبار الواردة في بيان وجه ارسال ابنه وانه كان ممن هاجر إلى ربه. الخامس ان التأمل في الاخبار يفيد ان زرارة لم يشك في امامة آل محمد عليهم السلام

[ 81 ]

حتى الامام المنتظر أرواحنا له الفداء، فقد روى زرارة في امامته وغيبته وانتظار أمره روايات، وسئل عن أبى عبدالله عليه السلام وظيفته ان ادرك ايام غيبته كما في اصول الكافي ج 1 ص 337 خبر 5 وص 342 خبر 29. كما انه لم يشك في ان الامام منهم في كل عصر، هو من بينه الله تعالى في كتابه وأوضحه النبي صلى الله عليه وآله في خطبه وبيانه، وصرح به على عليه السلام ومن بعده من أئمة أهل البيه عليه السلام. ولم يشك ايضا في ان من اهل للامامة والهداية من الله جل شأنه هو المعصوم المطهر الافضل من غيره، لانه استند في ذلك بآيات القرآن وفيها قوله عز من قائل (لا ينال عهدي الظالمين). فلا يكون الافطح أهلا للامامة. ولم يشك ايضا في ان أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام هو الامام في زمانه لانه الجامع فيه شرائط الامامة وهو أفضل اولاد أبى عبدالله عليه السلام واعلمهم كما يقتضيه التأمل في أحوال زرارة ومحله من أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام وكونه بطانتهما وموضع سرهما كيف وقد عرفت منزلته وفضله عليهم من هو دون زرارة بمراتب فهذا فضيل شريك زرارة في الرواية روى عن طاهر قال كان أبو عبدالله عليه السلام يلوم عبدالله ويعاقبه ويعظه ويقول ما منعك ان تكون مثل أخيك، فو الله انى لا عرف النور في وجهه، فقال عبدالله: لم ؟ أليس ابى وابوه واحدا وامى وامه واحدة ؟ فقال له أبو عبدالله عليه السلام: انه من نفسي وأنت ابني. رواه الكليني في اصول الكافي ج 1 ص 310 في الصحيح عن فضيل. وشواهد معرفة زرارة بامامته كثيرة يطول بذكرها. قال الصدوق في الاكمال ص 73 في رد احتجاج الزيدية على مذهبهم لاثبات

[ 82 ]

شك الناس و ترديدهم في امامة أبى الحسن عليه السلام بعد وفات أبيه وانه لو كانت دلائل امامته واضحة لما تحقير في ذلك حتى مثل زرارة ما لفظه: فقلنا لهم ان هذا كله غرور من القول وزخرف، وذلك انا لم ندع ان جميع الشيعة عرف في ذلك العصر الائمة الاثنى عشر بأسمائهم، وانما قلنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبر: ان الائمة بعده الاثنى عشر الذين هم خلفائه، وان علماء الشيعة رووا هذا الحديث بأسمائهم ولا ننكر ان يكون فيهم واحدا واثنان أو اكثر لم يسمعوا بالحديث. فأما زرارة بن أعين فلقد مات قبل انصراف من كان وفده ليعرف الخبر و لم يكن سمع بالنص على موسى بن جعفر عليه السلام من حيث قطع الخبر عذره فوضع المصحف الذى هو القرآن على صدره وقال (اللهم انى أئتم بمن يثبت هذا المصحف امامته). وهل يفعل الفقيه المتدين عند اختلاف الامر عليه الاما فعله زرارة ؟ وعلى انه قد قيل ان زرارة قد كان علم بأمر موسى بن جعفر عليه السلام وبأمامته وانه بعث ابنه عبيدا ليعرف من موسى بن جعفر عليه السلام: هل يجوز له اظهار ما يعلم عن امامته، أو يستعمل التقية في كتمانه ؟ وهذا أشبه بفضل زرارة بن أعين واليق بمعرفته. حدثنا احمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضى الله عنه قال حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن ابراهيم بن محمد الهمداني رضى الله عنه قال قلت للرضا عليه السلام: أخبرني عن زرارة هل كان يعرف حق أبيك عليه السلام ؟ فقال: نعم، فقلت له: فلم بعث ابنه عبيدا ليتعرف الخبر، إلى من اوصى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام ؟ فقال عليه السلام ان زرارة كان يعرف أبى عليه السلام و نص أبيه عليهما السلام، وانما بعث ابنه ليتعرف من ابى عليه السلام: هل يجوز له ان

[ 83 ]

يرفع التقية في اظهار امره، ونص أبيه عليه السلام، وانه لما أبطأ عنه طولب باظهار قوله في ابى عليه السلام، فلم يحب ان يقدم على ذلك دون أمره، فرفع المصحف وقال ان امامى من أثبت هذا المصحف امامته من ولد جعفر بن محمد عليه السلام. قال الصدوق: والخبر الذى احتجت به الزيدية ليس فيه ان زرارة لم يعرف امامة موسى بن جعفر عليه السلام، وانما فيه: انه بعث ابنه عبيدا يسأل. الخبر. قلت: ثم ذكر الصدوق حديث محمد بن عبدالله بن زرارة المتقدم وذكر ضعفه سندا ودلاله وان ارسال ابنه لا يدل على عدم معرفته، ثم ذكر الشواهد والدلائل على معرفة زرارة بأبى الحسن عليه السلام وبامامته. وقد تحصل مما تقدم ذكره - ويؤيده غيره: ان الذى اتفقت عليه الروايات والاقوال: هو ارسال زرارة ابنه إلى المدينة ليسأل الخبر عن الامام بعد الصادق عليه السلام، وعدم تصريحه بامامة ابى الحسن عليه السلام، وأخذ المصحف بيديه ووضعه على صدره إلى آخر ما ذكر فيها. ومن الواضح ان شيئا منها لا يدل على شكه وترديده في امامته، وانما هي وساير الشواهد قامت على معرفته بمن اهل للامامة ولا يحتاج مثل زرارة فقيه الامامية وعيبة علوم أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام وأمينهما وبطانة سرهما إلى نص خاص من ابيه على امامته وقد تطابقت الكتاب والسنة على امامته. ولعل ترك النص الخاص لزرارة، لخوف امور عليه وعلى غيره من الشيعة. على ان الامام الرضا عليه السلام صرح في صحيح الهمداني المتقدم بانه عرف النص من أبيه ايضا على امامته، وانما ارسل ابنه لوجود التقية وطلب النص في الاذن في اعلام امامته و ذكر نص أبيه عليه. وسيأتى ذكر وجوه في ارساله فانتظر. السادس الظاهر والله العالم ان اظهار زرارة الشك في الامام بعد ابى عبدالله عليه السلام لاحد امور:

[ 84 ]

الاول رفع اختلاف أكابر اصحاب أبى عبدالله عليه السلام في امامة عبدالله الافطح المفضول من اولاد، محتجا بانه الاكبر منهم بعده، وتضعيف حجتهم، وهى النص على امامة الاكبر من اولاد الامام، وان اطلاقه يقتضى امامة الاكبر وان كان الاصغر منهم هو الافضل. ويشهد لذلك جملة من الاخبار المتقدمة ص 76 و 77 مثل خبر هشام بن سالم وخبر على بن يقطين على ما رواهما الكشى. قال أبو عمرو الكشى عند ذكر الفطحية ص 164: والذين قالوا بامامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها، مالوا إلى هذه العقالة، فدخلت عليهم الشبهة لما روى عنهم عليه السلام انهم قالوا: (الامامة في الاكبر من ولد الامام إذا مضى). قلت: وتوضيح مقالة فقيه الاسلام زرارة في رفع هذا الاختلاف العظيم الذى نشاء عن الاثر والتعبد به وابتلى به مشايخ العصابة وفقهائهم وزلت به الاقدام، و زرارة مشغول بنفسه لانه في سكرات الموت، ولا يقدر على كثير الكلام والجدال مع هؤلاء العظام وليس له ابطال هذه البدعة الا بموجز من البيان بان يقال: ان حجة الفطحية ساقطة واهية لوجوه كثيرة، وقد أعرض هذا الفقيه العظيم عن تضعيف سند خبر امامة الاكبر من ولد الامام حتى لا يكابر بقول بعضهم بالسماع عن الامام الحجة بلا واسطة. كما أعرض ايضا عن تضعيف دلالته بأن المراد هو الاكبر شأنا لا الأكبر سناكى لا يناقش بتبادر الكبر في السن عند اطلاقه. كما اعرض ثالثا عن تقييد اطلاقه بما إذا اجتمعت ونوفرت شرائط الامامة في الجميع فيرجح بكبر السن كما في السبطين عليهما السلام، فلا يشمل ما إذا كان الاكبر فاقدا لها، كى لا ينافس بانه تقييد بلا دليل، أو بشاهد مطعون، أو يقال

[ 85 ]

غلوا وارتفاعا وجهلا: بان الافطح هو الاكبر المثوفر فيه الشروط. واعرض رابعا عن التضعيف بأن الكبر كساير الشروط تقتضي الامامة إذا كان الولد سالما، خاليا من العيوب والافطح ليس كذلك، كى لا يدفع بانه تقييد في الخبر بلا حجة ولا دليل. وأعرض زرارة ايضا عن ساير وجوه تضعيف حجة هؤلاء المشايخ الفقهاء مما يطول بالاشارة إليها لو فرض ان الخبر (الامامة في الاكبر من ولد الامام) صدر عن الامام عليه السلام وكان حجة للخصام. ولكن زرارة النحرير الفقيه الخبير المتكلم بعد تسليم حجتهم سندا ودلالة قد اكتفى في ابطال حجتهم بمعارضتها مع الكتاب. وقد ورد عنهم عليه السلام كما رواه مشايخ الشيعة ان ما خالف قول ربنا، لم نقله، زخرف، باطل، فاضربوه على الجدار. وايضا بان التعارض بين دليل الامامة في الاكبر وبين آيات شرطية الاهتداء الكامل والعصمة هو العموم من وجه، وقد ثبت في علم الاصول ان المتعارضين بالعموم من وجه يتساقطان، الا إذا كان احدهما كتاب الله فيسقط معارضه فقط. وفي المقام كذلك إذ الامامة عهد من الله تبارك وتعالى واعطاه ومنحه ذرية ابراهيم من لم يكن منهم من الظالمين (لا ينال عهدي الظالمين البقرة 124) وهدى إلى الحق وغنى عن هداية الناس والتعلم منهم. (أفمن يهدى إلى الحق احق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون. يونس 35.) وان عبدالله الافطح من اهل الآيتين من الظالمين، وممن لا يهدى الا ان يهدى كما اعترف به المشايخ وان زرارة اخذ المصحف على صدره حينما يجود بنفسه. وقال: (من اثبت هذا المصحف امامته فهو امامى).

[ 86 ]

ولا شك ان الذى يثبت المصحف امامته من ولد ابى عبدالله عليه السلام، هو أبو الحسن موسى عليه السلام. السبب الثاني لاظهار زرارة الشك في امامة ابى الحسن عليه السلام بعد وضوح الحق عنده: انه شك في وجوب اظهار الحق، والنص على امامته لشدة التقية، كما ان الائمة عليهم السلام كانوا يكتمون امر الامام من بعدهم للتقية، وقد كان الخوف على الامام من بعده وعلى الشيعة ومن قال بامامة ابى الحسن عليه السلام، وأعلامهم و وأعيانهم شديدا، فارسل ابنه للسؤال عنه عليه السلام. فقد امر المنصور العباسي وإلى المدينة بتربص الدوائر واحداق العيون والجواسيس لتعرف الخبر واستعلام من اهل للامامة من بعد ابى عبدالله عليه السلام فيقتل في الوقت حتى لا يتم للشيعة بعده امر الامامة. قال أبو ايوب الخوزى: بعث إلى أبو جعفر المنصور في جوف الليل فدخلت عليه وهو جالس على كرسى، وبين يديه شمعة، وفي يده كتاب، فلما سلمت عليه رمى الكتاب إلى وهو يبكى وقال هذا كتاب محمد بن سليمان يخبر نا ان جعفر بن محمد (عليه السلام) قد مات، فانا لله وانا إليه راجعون، ثلاثا، وأين مثل جعفر، ثم قال لى: اكتب، فكتبت صدر الكتاب ثم قال: اكتب: ان كان اوصى إلى رجل بعينه فقدمه واضرب عنقه. قال: فرجع الجواب إليه: انه قد أوصى إلى خمسة: احدهم أبو جعفر المنصور ومحمد بن سليمان وعبد الله وموسى ابني جعفر، وحميدة. فقال المنصور: ليس إلى قتل هؤلاء سبيل. وقال داود بن كثير الرقى: أتى اعرابي إلى أبى حمزة الثمالى، فسأله خبرا فقال: توفى جعفر الصادق عليه السلام فشهق شهقة واغمى عليه، فلما أفاق قال: هل أوصى

[ 87 ]

إلى أحد ؟ قال نعم اوصى إلى ابنه عبدالله، وموسى، وأبى جعفر المنصور، فضحك أبو حمزة وقال: الحمد لله الذى هدانا إلى الهدى وبين لنا عيوب الكبير، ودلنا على الصغير واخفى عن أمر عظيم، فسئل عن قوله، فقال: بين عيوب الكبير ودلنا على الصغير لاضافته اياه، وكتم الوصية للمنصور، لانه أو سأل المنصور عن الوصي لقيل: أنت. رواه ابن شهر آشوب في مناقبه ج 3 - 399. الثالث ان زرارة قد عرف من أبى عبدالله عليه السلام ان عبدالله الافطح يدعى الامامة من بعده ويعارض اخاه أبا الحسن عليه السلام ولكن يموت بعد أيام فيرتفع النزاع والشك، والتأخير في وضوح الحق إلى وفاته مصلحة للشيعة حفظا لهم ولامامهم حيث ان الخوف من تشديد المنصور عليهم انما هو في بدء الامر، وكان زرارة يترصد ذلك ويحتاط على الشيعة بارسال ابنه إلى المدينة. قال أبو عمرو الكشى عند ذكر الفطحية ص 164. ورجوعهم عن الفول بامامته، لظهور عدم علمه، وعدم لياقته في نفسه لذلك. ثم ان عبدالله مات بعد أبيه عليه السلام بسبعين يوما فرجع الباقون الاشذاذا منهم عن القول بامامته لى القول بامامة ابى الحسن موسى عليه السلام، ورجعوا إلى الخبر الذى روى: (ان الامامة لا يكون في الاخوين بعد الحسن والحسين عليهما السلام)، وبقى شذاذ منهم على القول بامامته، وبعد ان مات قال بامامة أبى الحسن موسى عليه السلام. وروى عن أبى عبدالله عليه السلام انه قال لموسى عليه السلام: يا بنى ان أخاك سيجلس مجلسي ويدعى الامامة بعدى فلا تنازعه بكلمة، فانه اول لحوقا بى. اولاد زرارة بن اعين قال أبو غالب الزرارى في رسالته في آل اعين ص 21: وبالاسناد الاول (حدثنى به أبو طالب الانباري قال حدثنى محمد بن الحسن بن على بن صباح بن سلام

[ 88 ]

المدائني قال حدثنى ابى وعمى (محمد - خ) قالا حدثنا احمد بن الحسن بن على بن فضال): فولد زرارة: الحسين ويحيى، ورومي، والحسن، وعبيدالله، وعبد الله فذلك ستة انفس (ثمانية انفس - خ). قلت: ذكرنا في الشرح على الرسالة ما يتعلق بهذه الرواية فلاحظ. وقال الشيخ في الفهرست ص 74: وله عدة اولاد، منهم الحسن، والحسين ورومي، وعبيد، وكان احول، وعبد الله، ويحيى بنو زرارة. 1 - الحسن بن زرارة بن اعين الشيباني الكوفى ذكره في اصحاب الصادق عليه السلام البرقى في رجاله ص 26، والشيخ الطوسى ايضا في اصحابه ص 166 - 10. وقال ابن النديم في الفهرست ص 322 في عداد فقهاء الشيعة وعلمائهم ومحدثيهم، وآل زرارة بن أعين: ومن ولده: الحسين بن زرارة والحسن بن زرارة من أصحاب جعفر بن محمد عليهما السلام. وروى الكشى في ترجمة زرارة باسانيد صحاح ص 91 - خبر 14 عن عبدالله بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام في حديث طويل في رسالته إلى زرارة تقدم ص 67 قال عليه السلام: ولقد ادى إلى ابنيك الحسن والحسين رسالتك، احاطهما الله وكلاءهما، وحفظهما بصلاح ابيهما كما حفظ الغلامين فلا يضيقن صدرك الحديث قلت: واشار عليه السلام إلى الغلامين الذين اقام الخضر عليه السلام جدارهما، و قال موسى عليه السلام له: (لو شئت لا تخذت عليه اجرا) فقال له الخضر: (واما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان ابوهما صالحا فاراد ربك ان يبلغا اشدهما ويستخرجا كنزهما.. الكهف - 82) وروى الحسن بن زرارة عن ابيه عن ابى جعفر الباقر عليه السلام كما ذكرناه

[ 89 ]

في طبقات اصحابه، روى عنه هشام بن سالم، كما في الكافي ج 2 - 21، والتهذيب ج 7 - 365. 2 - الحسين بن زرارة ذكره البرقى، وابن النديم، والشيخ في أصحاب ابى عبدالله عليه السلام. وتقدم عن الكشى مدح أبى عبدالله عليه السلام له ولاخيه. وكان هو الرسول من ابيه إلى أبى عبدالله عليه السلام كما في الكشى في ترجمة زرارة ص 93 - 15 وتقدم ص 66، وروى عن الحسين بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام، اكابر الشيعة وثقاتهم ومن كان يروى عن الثقات مثل صفوان بن يحيى، وجعفر بن بشير البجلى، وعبد الله بن بكير، ذكرناهم في طبقات أصحابه. وفي التهذيب ج 10 - 64 - 234: احمد بن محمد عن البرقى عن ثعلبة بن ميمون، وحسين بن زرارة قالا: سألت ابا جعفر عليه السلام عن الرجل، يعبث بيده حتى ينزل الحديث. وروى الحسين عن جماعة من اصحابنا عن ابى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام منهم ابوه زرارة كما في علل الشرايع 513 ومحمد بن مسلم. 3 - رومى بن زرارة بن اعين الشيباني الكوفى روى عن ابى عبدالله، وأبى الحسن عليهما السلام) ثقة، قليل الحديث، له كتاب.. هكذا ذكره النجاشي في المصنفين من الشيعة ص 126 وروى كتابه باسناده عن محمد بن بكر بياع القطن عنه وذكره في اصحاب الصادق عليه السلام البرقى ص 46، والشيخ ص 195 - 57 وقال: مولاهم، كوفى. وروى عن ابيه، وعن أخيه عبيد بن زرارة عنهما عليهما السلام، ذكرناه في طبقات اصحابهما. وروى عن رومى بن زرارة جماعة منهم: محمد بن أبى عمير

[ 90 ]

كما في مشيخة الصدوق إليه رقم 301، والقاسم بن محمد الجوهرى، وأبو محمد الميثمى. 4 - عبدالله بن زرارة بن اعين الشيباني ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ص 264 وقال: روى عن أبى عبدالله عليه السلام، ثقة، له كتاب، يرويه عنه على بن النعمان، أخبرنا الخ. وذكره البرقى ص 22 والشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص 264 - 676 وروى عنه أبو عمرو الكشى باسانيد صحاح عن محمد بن عبدالله بن زرارة، وأبنيه الحسن والحسين عن عبدالله بن زرارة قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: اقرأ على والدك السلام الحديث كما تقدم ص 67. وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ص 137 باب 52 باسناده عن عبدالله بن بكير عن عبدالله بن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ان لزوار الحسين بن على عليهما السلام يوم القيامة فضلا على الناس الحديث. وروى عن الحلبي عنه عليه السلام ايضا كما في باب الرضاع من الفقيه ج 3 - 307 - 15. 5 - عبيد بن زرارة بن اعين الشيباني هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص 240 - 266 و قال: مولى، كوفى، وروى الكليني في اصول الكافي ج 1 - 270 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الحجال عن القاسم بن محمد عن عبيد بن زرارة قال: ارسل أبو جعفر عليه السلام إلى زرارة ان يعلم الحكم بن عتيبة ان اوصياء محمد عليه وعليهم السلام محدثون. وذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ص 174 - 616 وقال: روى عن أبى عبدالله عليه السلام، ثقة، ثقة، عين. لا لبس فيه، ولا شك، له كتاب يرويه جماعة عنه، أخبرنا الخ ورواه باسناده عن حماد بن عثمان عنه. وذكره الشيخ في الفهرست ص 107 بكتابه ورواه باسناده عن القاسم بن

[ 91 ]

اسماعيل القرشى عنه. وعده الشيخ المفيد رحمه الله في رسالته العددية من الرؤساء الاعلام المأخوذ منهم الحلال والحرام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق إلى ذم واحد منهم. وذكره أبو غالب في الرسالة ص 4 من اولاد بنى اعين الذين لقوا ابا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام، ورووا عنه ثم قال ص 5: وكان عبيد وافدا للشيعة إلى المدينة عند وقوع الشبهة في أمر عبدالله بن جعفر، وله في ذلك احاديث كثيرة قد ذكرت في الكتب.. ولقى عبيدالله بن زرارة (عبدالله - خ) وغيره من بنى أعين ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام. روى عبيد بن زرارة عن أبى عبدالله عليه السلام كثيرا، وروى عنه عنه عليه السلام جماعة، منهم من آل أعين: رومى بن زرارة وحمزة بن حمران، ومن غيرهم جميل بن دراج وحريز، وعبد الله بن بكير، وجعفر بن بشير، والحسن بن على بن فضال، والحكم بن مسكين الثقفى، والقاسم بن عروة البغدادي، والقاسم مولى ابى ايوب، والضحاك بن زيد، ومروان بن مسلم، وحماد بن عيسى، وحماد بن عثمان، و يونس، وزيد النرسى، وأبان بن عثمان، واسحاق بن عمار، وثعلبة بن ميمون، ومعاوية بن وهب، وسليمان مولى طربال، وعبد العزيز العبدى، وأبو بدر، و على بن اسماعيل بن عمار، وبريد بن محمد الغافرى، وداود بن الحصين، وعلى بن اسباط، والحسين بن مختار، والحسين بن موسى، وهارون بن مسلم، وابو المعزا، وعلى بن الحسن بن رباط، وعلى بن شبرة. اخبار في عبيد بن زرارة تشهد بعلو منزلته 1 - الكافي ج 2 - 164 - 17 باب التسمية على الطعام - محمد بن يحيى عن

[ 92 ]

أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال: اكلت مع أبى عبدالله عليه السلام طعاما فما أحصى كم مرة قال: الحمد لله الذى جعلني اشتهيه. 2 - معاني الاخبار ص 266 - حدثنا أبى رحمه الله قال حدثنا احمد بن ادريس قال حدثنا سهل بن زياد قال حدثنى على بن الريان قال حدثنا عبيدالله بن عبدالله الدهقان الواسطي عن الحسين بن خالد الكوفى عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال قلت: جعلت فداك حديث كان يرويه عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة، قال فقال لى: وما هو ؟ قال قلت: روى عن عبيد بن زرارة انه لقى أبا عبدالله عليه السلام في السنة التى خرج فيها ابراهيم بن عبدالله بن الحسن، فقال له: جعلت فداك ان هذا قد الف الكلام وسارع الناس إليه فما الذى تأمر به ؟ قال فقال: اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والارض. قال: وكان عبدالله بن بكير يقول: والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج وما من قائم. قال فقال لى أبو الحسن عليه السلام: الحديث على ما رواه عبيد وليس على ما تأوله عبدالله بن بكير، انما عنى أبو عبدالله عليه السلام بقوله: (ما سكنت السماء) من النداء باسم صاحبك و (ما سكنت الارض) من الخسف بالجيش. ورواه ايضا في كتابه عيون اخبار الرضا عليه السلام ج 1 - 310 - 75 - نحوه مع تفاوت يسير سندا ومتنا. قلت: وكان خروج عبدالله بن الحسن بن الحسن بن على بن ابي طالب عليهما السلام الهاشمي المدنى قتيل باخمرى سنة خمس واربعين ومائة ذكره الشيخ وغيره، وذكرنا مقتله وبعض احواله في كتابنا (أخبار الزمان و وفيات الاعيان وقائع سنة 145) وفي كتابنا الطبقات الكبرى في أصحاب الصادق عليه السلام، وذكرنا جميع ما ورد فيه مفصلة في كتابنا (اخبار الرواة).

[ 93 ]

3 - اصول الكافي ج 1 - 274 - 2 باب وقت ما يعلم الامام: محمد عن محمد بن الحسين عن على بن اسباط عن الحكم بن مسكين عن عبيد بن زرارة وجماعة معه قالوا: سمعنا ابا عبدالله عليه السلام يقول: يعرف الذى بعد الامام عليه السلام علم ما كان قبله في آخر دقيقة تبقى من روحه. 4 - اصول الكافي ج 1 - 339 - 12 باب في الغيبة - الحسين بن محمد عن جعفر بن محمد عن القاسم بن اسماعيل الانباري عن يحيى بن المثنى عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة عن ابى عبدالله عليه السلام قال: للقائم (عليه السلام) غيبتان، يشهد في احديهما المواسم، يرى الناس ولا يرونه. 5 - وايضا ص 337 - 6 - محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن اسحاق بن محمد عن يحيى بن المثنى عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: يفقد الناس امامهم، يشهد المواسم، فيراهم ولا يرونه. اقول: هذه الروايات تدل على ان عبيدا كان ممن يعرف ائمة آل محمد حتى الامام المنتظر ارواحنا له الفداء وليس له ولابيه زرارة مع روايتهما في غيبته وفي وظايف الشيعة عند ذلك شك في امامة ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام من بعد ابيه دون الافطح، وانما ارسال زرارة عبيدا إلى المدينة لامر آخر ذكرناه هناك فلاحظ. 6 - روى الصدوق في علل الشرايع ص 304 باب 247 باسناده عن على بن اسباط عن عبيد بن زرارة قال مات لبعض اصحاب أبى عبدالله عليه السلام ولد، فحضر أبو عبدالله عليه السلام جنازته، فلما الحد تقدم ابوه ليطرح عليه التراب، فأخذ أبو عبدالله عليه السلام بكتفه، وقال: لا تطرح عليه من التراب، ومن كان منه ذارحم

[ 94 ]

فلا يطرح عليه التراب فقلنا يابن رسول الله أتنهى عن هذا وحده ؟ فقال: انهاكم ان تطرحوا التراب على ذوى الارحام، فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه عزوجل. 7 - في التهذيب ج 10 - 208 صفوان بن يحيى عن ابن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: اطلع رجل على النبي صلى الله عليه وآله من الجريد، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: لو اعلم انك تثبت لقمت اليك بالمشقص حتى أفقأ عينك، قال فقلت: اذاك لنا ؟ فقال ويحك أو ويلك اقول لك: ان رسول الله صلى الله عليه وآله فعل، تقول: أذاك لنا ! قلت ان وجه سؤال عبيد بن زرارة في الخبرين ونظائرهما مما يطول بذكره هو الاستفسار عن عموم الحكم وعدمه لخصوصية في مورده، ففى الاول توهم اختصاص الحكم بالاب للميت، أو بذاك الميت لكل ذى رحم منه، وفي الثاني توهم عموم الحكم لكل من اطلع على بيت غيره وحصنه وان كان غير النبي، وايضا عموم حكم اجراء الحد المذكور لغير النبي صلى الله عليه وآله أو من يقوم مقامه. وعلى كل تقدير فأمثال ذلك يدل على نبوغ عبيد بن زرارة وحذاقته وفطانته وتدبره عند سماع الحديث. ويظهر من رواياته ومن ارسال زرارة اياه إلى المدينة وافدا للشيعة لرفع الشبهة في امر الامامة، موضعه في الشيعة ورعا وثقة وحذاقة ونبوغا وعلوا ومنزلة كما اشرنا إليه سابقا في زرارة والفطحية ص 77 وتحقيق ذلك في كتابنا (اخبار الرواة). 6 - عبيدالله بن زرارة بن اعين ذكره البرقى في رجاله من اصحاب الصادق عليه السلام ممن لم يرو عن أبى جعفر عليه السلام ص 23 وقال: وكان عبيد أحول. وعن نسخة من رجال الشيخ ايضا ذكره في أصحابه (ع).

[ 95 ]

وروى أبو غالب الزرارى في رسالته ص 22 باسناده عن ابن فضال اسماء اولاد زرارة وعد منهم: عبيدالله وعبد الله. وفي موضع آخر منها (8) عند ذكر من لقى من آل اعين الائمة عليهم السلام قال: ولقى عبدالله (عبيدالله) بن زرارة وغيره من بنى اعين ابا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام. قلت: ولكنه لا يبعد اتحاد عبيدالله مع عبيد، اما لزيادة اسم الجلالة واما لسقوطه للوضوح فيما لم يذكر، فكل عبيد في الاسلام هو عبيد الله وذلك بقرينة ما ذكره ابن النديم والبرقي والشيخ ففى فهرست الاول ص 323 عند ذكرهم قال: روى عن زرارة عبيد بن زرارة، وكان أحول، وقال البرقى بعد ذكر عبيدالله: وكان عبيد أحول. وقال الشيخ في الفهرست ص 74: وعبيد وكان أحول وعبد الله.. وايضا ان كل من ذكره عبيد بن زرارة ترك عبيد الله وكذا العكس الا ما عن نسخة من رجال الشيخ. وروى ابن الغضائري في تكملته لرسالة أبى غالب ص 98 ان لزرارة اربع بنين: عبيدا، وعبد الله والحسن والحسين. 7 - محمد بن زرارة بن أعين الشيباني هكذا ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص 288 - 117 ثم قال: روى عنه على بن عقبة. وقال أبو عبدالله الغضائري في تكملته لرسالة أبى غالب عند ذكر اولاد زرارة ص 99: وقد وجدت ايضا لزرارة ابنا اسمه محمد. حدثنى محمد بن موسى القزويني قال اخبرني اسماعيل بن على الدعبلي قال حدثنى أبو جعفر البجلى الكوفى قال حدثنى يحيى بن العلا قال حدثنى سلامة بن نوح الكوفى قال حدثنى محمد بن زرارة بن اعين عن أبيه زرارة بن أعين

[ 96 ]

عن أبى عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام قال: خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس وقال في خطبته: أنا الجانب والجنب والآخر والاول، والحافظ والرادع. قلت: العول على الشيخ في رجاله والا فالوجادة على ما في التكملة لا اعتبار بها وسند الرواية ضعيف برجاله فسلامة مهمل في الرجال، ويحيى وأبو جعفر غير متميزين، واسماعيل بن على الدعبلي ان كان هو ابن اخى دعبل الخزاعى فهو مطعون، ومحمد بن موسى القزويني مهمل، بل لا يبعد التصحيف في سند الرواية، واتحاده مع محمد بن عبدالله بن زرارة الآتى ذكره. 8 - يحيى بن زرارة بن اعين الشيباني هكذا ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص 333 - 11 وذكره ايضا في الفهرست ص 74 في اولاد زرارة وقال بعد ذكر اولاده واخوته: ولهم روايات كثيرة واصول وتصانيف سنذكرها في ابوابها ان شاء الله، ولهم ايضا روايات عن على بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام نذكر هم في كتاب الرجال ان شاء الله. وروى أبو غالب في الرسالة ص 21 باسناده عن ابن فضال اولاد زرارة وعد منهم يحيى. تنبيه روى البرقى في باب البدع من المحاسن ص 209 - 75 عن عدة من اصحابنا عن على بن اسباط عن عمه يعقوب بن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر. الحديث. قتل: ولا يبعد كون (بن زرارة) مصحفا فلم اقف على من ذكر لزرارة ابنا يسمى: يعقوب ولم اقف ايضا عاجلا على رواية يعقوب عم ابن اسباط عن زرارة فلاحظ. محمد بن عبدالله بن زرارة قال أبو غالب في الرسالة ص 25: ومن ولد زرارة: محمد بن عبدالله بن زرارة، وكان كثير الحديث، وروى عنه على بن الحسن بن فضال حديثا كثيرا. قلت:

[ 97 ]

وذكرنا في شرح الرسالة جملا في ترجمته فلاحظ. وقال النجاشي في ابراهيم بن عبدالحميد الاسدي: وهو أخو محمد بن عبدالله بن زرارة لامه روى عن أبى عبدالله عليه السلام. قلت: وذكرنا ما يتعلق بالمقام في تهذيب المقال ج 1 - 296. وقال ابن حجر في لسان الميزان ج 1 - 75 في ترجمته ايضا: أخو محمد بن عبدالله بن زرارة لامه وروى عن الصادق عليه السلام... ذكره الطوسى أبو جعفر في رجال الشيعة. وقد وثقه ومدحه أبو الحسن محمد بن احمد بن داود شيخ هذه الطائفة وعالمها وشيخ القميين وفقيههم في وقته الذى قال الحسين بن عبيدالله الغضائري فيه: لم أر أحدا احفظ منه ولا أفقه ولا اعرف بالحديث. رواه النجاشي والكشى في رجوع الحسن بن فضال عن القول بالفطحية. قال النجاشي في ترجمته: أخبرنا محمد بن محمد قال حدثنا أبو الحسن بن داود قال حدثنا أبى عن جعفر بن محمد المؤدب عن محمد بن احمد بن يحيى عن على بن الريان قال كنا في جنازة الحسن فالتفت محمد بن عبدالله بن زرارة بن اعين إلى الحديث وقال الكشى في ترجمة الحسن بن فضال ص 349 - حدثنى محمد بن قولويه قال حدثنا سعد بن عبدالله القمى عن عبدالله بن الريان عن محمد بن عبدالله بن زرارة بن أعين قال كنا في جنازة الحسن بن على بن فضال، فالتفت إلى والى محمد الهيثم التميمي فقال لنا، لا ابش كما ؟ فقلنا له: وما ذاك ؟ قال: حضرت الحسن بن على بن فضال قبل وفاته وهو في تلك الغمرات، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم، فسمعته يقول يا با محمد لتشهد، فتشهد الله فسكت عنه فقال الثانية تشهد فصار إلى أبى

[ 98 ]

الحسن عليه السلام، فقال له محمد بن الحسن: فأين عبدالله ؟ فقال له الحسن بن على: قد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبدالله شيئا (قال أبو عمرو والكشى): وكان الحسن بن على بن فضال يقول (بامامة عبدالله كذا فى النجاشي) بعبدالله بن جعفر قبل أبى الحسن عليه السلام، فرجع فيما حكى عنه في هذا الحديث ان شاء الله تعالى.) وقال النجاشي بعد ذكر الحديث نحو ما في الكشى مع تفاوت يسير: قال ابن داود في تمام الحديث: فدخل على بن اسباط فاخبره محمد بن الحسن بن الجهم قال: فأقبل على بن اسباط يلومه قال فاخبرت أحمد بن الحسن بن على بن فضال بقول محمد بن عبدالله، فقال: حرف محمد بن عبدالله على أبى. قال (أي ابن وداود): وكان والله محمد بن عبدالله بن زرارة أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن فانه رجل فاضل، ودين. قلت: وذكرنا ما يتعلق بذلك في تهذيب المقال ج 2 - 10 وفي التهذيب ج 9 - 195 - 17 والاستبصار ج 4 - 123 في الوصية بالثلث باسناده عن على بن الحسن بن فضال قال: ومات محمد بن عبدالله بن زرارة، فأوصى إلى أخى احمد، وخلف دارا، وكان اوصى في جميع تركته ان تباع ويحمل ثمنها إلى أبى الحسن عليه السلام، فباعها... وكتب إليه احمد بن الحسن، و دفع الشيئ بحضرتي إلى ايوب بن نوح، واخبره انه جميع ما خلف.. فكتب عليه السلام: قد وصل ذلك، وترحم على الميت، وقرأت الجواب. قلت: لم احضر لمحمد بن عبدالله بن زرارة رواية عن الائمة عليهم السلام غير انه روى عن اصحاب ابى جعفر الباقر، والصادق، والكاظم، والرضا عليهم السلام مثل عبدالله بن ميمون القداح، وعبد الله بن بكير، ومحمد بن ابى عمير، وأحمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى، ومحمد بن على الحلبي وغيرهم.

[ 99 ]

وروى عنه اجلاء الطائفة واصحاب الاجماع ومن عرف بروايته عن الثقات مثل الحسن بن محبوب، وابن فضال، ومحمد بن اسماعيل بن بزيع، ومحمد بن الفضيل، وعلى بن اسباط، ومحمد بن الحسين بن ابى الخطاب، ومحمد بن على بن محبوب. وقد ذكرنا ما ورد في ذلك في كتبنا الموضوعة لذلك. أخوة زرارة بن أعين ان من علو منزلة زرارة عند الائمة عليهم السلام وشيعتهم وشهرته بين الناس ان آل اعين قد عرفوا ونسبوا إلى زرارة كما تقدم في ذكر نسبتهم ص 30، بل قد عرف بنو أعين ايضا باخوتهم لزرارة. ففى الكشى ص 107 في اخوة زرارة - حدثنى حمدويه بن نصير قال حدثنى يعقوب بن يزيد عن الحسن بن على بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن بعض رجاله قال قال ربيعة الرأى لابي عبدالله عليه السلام: ما هؤلاء الاخوة الذين يأتونك من العراق ولم أر في اصحابك خيرا منهم، ولا أهيأ ؟ قال: اولئك اصحابي، يعنى ولد اعين. حدثنى محمد بن مسعود قال حدثنا محمد بن نصر قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد وحدثني حمدويه بن نصير قال حدثنا محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن على بن يقطين قال حدثنى المشايخ ان حمران وزرارة، وعبد الملك وبكيرا، وعبد الرحمن بنى اعين كانوا مستقيمين، ومات منهم اربعة في زمان ابى عبدالله عليه السلام، وكانوا من أصحاب أبى جعفر عليه السلام، وبقى زرراة إلى عهد ابى الحسن عليه السلام، فلقى ما لقى. وفي ص 120 - حدثنى حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن على بن يقطين قال: كان لهم غير زرارة واخوته - اخوان ليسا في شيئ من هذا الامر: مالك، وقعنب.

[ 100 ]

وقد عرف هؤلاء الاخوة بزرارة من ذكرهم من اصحاب الفهرستات والرجال منهم الشيخ في الفهرست ص 74. قلت: قد ورد في اولاد اعين وعددهم روايات ذكرناها عند ذكرهم ص 31 إلى 35، وفي عددهم اقوال وروايات وذكرهم ابن عقدة الحافظ رحمه الله ستة عشر أو سبعة عشر اخوة على ما في الرواية، وتقدمت ص 33. 1 - بكير بن اعين بن سنسن أبو عبدالله الشيباني الكوفى ويكنى ايضا بأبى الجهم بولديه: عبدالله والجهم. ذكر ذلك الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام ص 109 - 10، وكناه الصدوق رحمه الله في طريقه إليه في المشيخة رقم 71 بأبى الجهم وزاد: الكوفى من موالى بنى شيبان. وكان بكير مستقيما كما في روايات تقدمت آنفا وفي ذكر آل اعين وكان مكرما يعد ويشار إلى رواياته ورأيه كما يظهر من الروايات. روى الكشى في ترجمة اخيه حمران ص 119 عن يوسف بن الخست عن محمد بن جمهور عن فضالة بن ايوب عن بكير بن اعين قال: حججت اول حجة، فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبى عبدالله عليه السلام، فدخلت عليه، فرأيت في الفسطاط جماعة فأقبلت أنظر في وجوههم فلم أره فيهم، وكان في ناحية الفسطاط يحتجم، فقال: هلم إلى، ثم قال: يا غلام من بنى أعين أنت ؟ قلت نعم جعلني الله فداك، قال: ايهم أنت ؟ قلت: أنا بكير بن أعين: الحديث. وروى الشيخ في التهذيب ج 9 - 319، والكليني في الكافي ج 2 - 265 في ميراث الاخوة والاخوات باسناديهما عن موسى بن بكر قال قلت لزرارة ان بكيرا حدثنى عن أبى جعفر عليه السلام ان الاخوة للاب والاخوات للاب والام يزدادون وينقصون

[ 101 ]

(إلى ان قال) فقال زرارة: وهذا قائم عند اصحابنا لا بختلفون فيه. وفي الكافي ج 2 - 101 - باسناده عن على بن الحسن الطاطرى في حديث الطلاق قال: وقال الحسين: ليس الطلاق الاكما روى بكير بن اعين... ونحوه في التهذيب ج 8 ص 37 ح 29، والاستبصار ج 3 ص 278 وروى في الكافي ج 2 - 262 في ميراث الولد مع الزوج والابوين في الصحيح عن عمر بن اذينه قال قلت لزرارة: انى سمعت محمد بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبى جعفر عليه السلام في زوج وابوين وابنة للزوج (إلى ان قال) قال زرارة: هذا هو الحق الحديث. وايضا في ميراث الاخوة والاخوات مع الولد ص 264 في الحصيح عنه عن بكير وعن محمد بن مسلم حديثا في آخره: فذكرت ذلك لزرارة، فقال: صدقا، هو والله الحق وذكر أبو غالب في الرسالة ص 20 بكيرا من كبراء آل اعين المعروفين. وفي الكشى ص 120 - حدثنا حمدويه قال حدثنا يعقوب بن يزيد عن ابن ابى عمير عن الفضيل، وابراهيم ابني محمد الاشعريين قال: ان ابا عبدالله عليه السلام لما بلغه وفاة بكير بن اعين قال: اما والله لقد انزله الله بين رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما. وذكر الصدوق والشيخ انه مات في حياة ابى عبدالله عليه السلام، وقال الصدوق في المشيخة: ولما بلغ الصادق موت بكير بن أعين قال اما والله لقد أنزله الله عزوجل بين رسوله وأمير المؤمنين عليهما السلام. وفي الكشى ص 120 - محمد بن مسعود قال حدثنى على بن الحسن عن ابيه عن ابراهيم بن محمد الاشعري عن عبيد بن زرارة، والحسن بن جهم بن بكير عن عمه عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال كنت عند ابى عبدالله عليه السلام فذكر بكير بن

[ 102 ]

أعين، فقال: رحم الله بكيرا، وقد فعل، فنظرت إليه، وكنت يومئذ حديث السن، فقال: انى اقول ان شاء الله. طبقة بكير بن اعين ورواياته ومصنفاته: قال الشيخ في الفهرست ترجمة زرارة ص 74: ولزرارة اخوة (ذكرهم باسمائهم وكناهم واولادهم وفيهم بكير ثم قال:) ولهم روايات كثيرة واصول وتصانيف سنذكر في ابوابها ان شاء الله، ولهم ايضا روايات عن على بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام نذكر هم في كتاب الرجال ان شاء الله تعالى. قلت: لم يذكره بالخصوص في الفهرست، ولا في اصحاب السجاد عليه السلام من رجاله ولم أقف على روايته عنه نعم ذكره في رجاله في أصحاب الباقر عليه السلام ص 109 - 17 كما ذكره البرقى ايضا في اصحابه ص 6، والكشى وأبو غالب الزرارى وغيرهم، وذكرناه في طبقات اصحابه وروى عنه عليه السلام كثيرا، وروى عنه عنه جماعة منهم: زرارة، وحريز، وجميل بن دراج، وجميل بن صالح، و عبد الرحمان بن الحجاج، وعلى بن رئاب، وعلى بن سعيد، وعمر بن اذينة، و محمد بن أبى عمير، وموسى بن بكير. وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 157 - 43 وأيضا البرقى والكشى وأبو غالب وغيرهم وذكرناه في طبقات اصحابه. وروى عن بكير عن ابى عبدالله عليه السلام جماعة منهم: ابنه عبدالله، والحسن بن الجهم، والحسن بن محبوب، وحريز وسليمان بن سالم، وصفوان بن يحيى، وعمر بن اذينة، و عبد الرحمان بن الحجاج، ومحمد بن ابى عمير، وابو سعيد القماط. 2 - حمران بن اعين أبو الحسن الشيباني الكوفى قال الشيخ عند ذكره في اصحاب الباقر عليه السلام ص 117: مولاهم، كوفى،

[ 103 ]

يكنى أبا الحسن، وقيل: أبو حمزة: تابعي. وقال البرقى في اصحابه: مولى بنى شيبان. وقال أبو غالب في الرسالة ص 2: فلقى عمنا حمران سيدنا وسيد العابدين على بن الحسين عليهما السلام، وكان حمران من اكبر مشايخ الشيعة المفضلين الذين لا يشك فيهم، فكان أحد حملة القرآن، ومن يعد ويذكر اسمه في كتب القرآن، وروى انه قرأ على ابى جعفر محمد بن على عليهما السلام، وكان مع ذلك عالما بالنحو واللغة، ولقى حمران وجدانا زرارة وبكير ابا جعفر محمد بن على وابا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام. وقال الشيخ في الفهرست ترجمة زرارة واخوته ص 74: ولهم ايضا روايات عن على بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام. قلت: الظاهر ان حمران اكبر اولاد اعين حيث عده الشيخ في اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام تابعيا، وذكره ابن حجر في التقريب ج 1 - 198 - 560 من الطبقة الخامسة، وذكره أبو غالب والشيخ ممن لقى السجاد عليه السلام، كما ربما يظهر من رواية الكشى الاتية ايضا، ولكن لم أقف على رواية صحيحة له عن السجاد عليه السلام. وكان حمران من اكابر اصحاب ابى جعفر عليه السلام وحواريه ووكلائه الممدوحين ذكره البرقى، والكشى والشيخ وأبو غالب الزرارى في أصحابه. روى عنه كثيرا، روى عنه عنه عليه السلام جماعة منهم: اخوه زرارة، وابناه: حمزة، ومحمد، وحمزة بن حماد، وبشير النبال، وعبد الله بن فرقد، وجميل بن دراج، وأبو سعيد القماط وداود بن فرقد، وابو بشير محمد، وابو جميلة، وابو ولاد الحناط، وحمزة الزيات، وابان بن عثمان، وعلى بن رئاب، وعمر بن اذينة، وسدير الصيرفى، والحارث بن المغيرة، وحجر بن زائدة، وابو خالد القماط.

[ 104 ]

وبقى حمران إلى زمان ابى عبدالله عليه السلام وكان من اصحابه المستقيمين وحواريه، وسمع وروى عنه كثيرا، ذكره المشايخ في اصحابه كما سيأتي. روى عنه عنه عليه السلام جماعة من أكابر اصحابنا منهم: اخوه زرارة، وابنا اخويه عبيد بن زرارة، وعبد الله بن بكير، ومحمد بن حمران، و هشام بن سالم. وابو ايوب، وعمر بن اذينة، وحريز، وصفوان بن يحيى، و على بن رئاب ويونس بن يعقوب، وموسى بن بكر الواسطي، وأديم بن الحر، وعبد الله بن سليمان وغيرهم ممن ذكرناه في ترجمته في طبقات أصحابه. ومات في ايام الصادق عليه السلام كما يأتي. معرفة حمران بن اعين بالائمة عليهم السلام اتفقت الروايات على ان حمران من بدء معرفته بآل محمد عليهم السلام إلى وفاته كان مستقيما واضح الطريقة، حسن المعرفة حتى مات ايام ابى عبدالله عليه السلام، ولم يتغير ولا بدل ولا خان، وقد مضى بعض ما يدل على ذلك ص 11 إلى 13 في اصحاب السجاد والباقر من آل اعين وايضا في المنتظرين لفرج آل محمد ع ص 22. فمنها ما رواه الكشى في ترجمة الحكم بن عتيبة ص 137 بعد خبر 3 عن محمد بن مسعود عن على بن الحسن بن فضال انه قال: كان الحكم من فقهاء العامة، وكان استاد زرارة وحمران، والطيار قبل ان يروا هذا الامر، وقيل انه كان مرجئا. ومنها ما رواه أبو غالب في الرسالة ص 26 عن محمد بن الحسين عن ابراهيم بن محمد بن حمران عن ابيه عن ابى عبدالله عليه السلام: ان اول من عرف هذا الامر عبدالملك، عرفه من صالح بن ميثم، ثم عرفه حمران عن ابى خالد الكابلي رحمهم الله. قلت: وقد ذكرنا في شرح رسالة ابى غالب ما يتعلق بالحديث ص 27، و تقدم ص 31 في اولاد اعين.

[ 105 ]

ومنها ما رواه الكشى في اخوة زرارة ص 107 بسندين صحيحين عن الحسن بن على بن يقطين قال حدثنى المشايخ ان حمران وزرارة وعبد الملك، وبكيرا، وعبد الرحمان بنى أعين كانوا مستقيمين، ومات منهم اربعة في زمان أبى عبدالله عليه السلام، وكانوا من أصحاب أبى جعفر عليه السلام وبقى زرارة إلى عهد أبى الحسن عليه السلام فلقى ما لقى. ورواه الحسين بن عبيدالله الغضائري في تكملة رسالة ابى غالب في آل أعين ص 97 عن المنتخبات باجازة ابن قولويه واسناده عن محمد بن مقرون الكوفى عن المشايخ من أصحابنا الحديث نحوه ولكن في آخره: وبقى زرارة إلى ان مات أبو عبدالله عليه السلام وكان افقههم فلقى مالقى. ومنها ما رواه الكشى ص - 119 عن الحسين بن الحسن بن بندار القمى عن سعد بن عبدالله القمى عن عبدالله الحجال عن صفوان قال: كان يجلس حمران مع اصحابه فلا يزال معهم في الرواية عن آل محمد صلى الله عليه وآله، فان خلطوا في ذلك لغيره ردهم إليه، فان صنعوا ذلك عدل ثلث مرات قام عنهم وتركهم. ومنها ان حمران كان من الوكلاء الممدوحين للائمة عليهم السلام ممن كان حسن الطريقة، ولم يتغير، ولا بدل، ولا خان. ذكره الشيخ الطوسى في كتابه (الغيبة ص 209). وروى ذلك بطريق معتبر عن زرارة سيأتي ان شاء الله. وتقدم ص 99 - في اخوة زرارة عن الكشى ص 107 خبر ثعلبة في مدحهم قول ربيعة: لم أر في أصحابك خيرا منهم ولا أهيأ. الحديث.

[ 106 ]

منزلة حمران عند الامام أبى جعفر الباقر عليه السلام كان حمران لعلوه في الفضائل وخلوص ايمانه وكثرة معرفته بأهل البيت عليهم السلام واستقامته، عظيم المنزلة عند الامام أبى جعفر الباقر عليه السلام، وكان وجيها، قد دلت عليها الاخبار نشير إليها والله الموفق للصواب. 1 - فمنها ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة ص 209 عن شيخه الحسين بن عبيدالله عن أبى جعفر محمد بن سفيان البزوفرى عن احمد بن ادريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن على بن فضال عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام، وذكرنا حمران بن أعين فقال: لا يرتد والله أبدا، ثم أطرق هنيئة، ثم قال: اجل لا يرتد والله ابدا. 2 - ومنها ما رواه الكشى في ترجمته ص 117 عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن أبى عمير عن هشام بن الحكم عن حجر بن زائدة عن حمران بن أعين قال قلت لابي جعفر عليه السلام انى اعطيت الله عهدا الا اخرج عن المدينة حتى تخبرني عما اسألك، قال فقال لى: سل، قال قلت: امن شيعتكم أنا ؟ قال: نعم في الدنيا والاخرة. ورواه المفيد في (الاختصاص) ص 196 عن ابن أبى عمير الحديث نحوه. 3 - ومنها ما رواه ايضا ص 118 - 6 عن محمد بن الحسين البرنانى، وعثمان بن حامد، قالا حدثنا محمد بن يزداد عن محمد بن الحسين عن الحجال عن العلاء بن رزين القلاعن أبى خالد الاخرس قال قال حمران بن اعين لابي جعفر عليه السلام جعلت فداك حلفت الا ابرح المدينة حتى اعلم ما أنا ؟ قال فقال أبو جعفر عليه السلام: فتريد ماذا يا حمران ؟ قال: تخبرني ما أنا ؟ قال: انت لنا شيعة في الدنيا والآخرة.

[ 107 ]

4 - ومنها ما رواه ايضا في ترجمة الواقفة ص 288 - 24 قال: وبهذا الاسناد (محمد بن الحسن قال حدثنى أبو على) قال حدثنى ايوب بن نوح عن سعيد العطار عن حمزة الزيات قال سمعت حمران بن اعين يقول: قلت لابي جعفر عليه السلام: أمن شيعتكم أنا ؟ قال: أي والله في الدنيا والآخرة، وما أحد من شيعتنا الا وهو مكتوب عندنا اسمه واسم أبيه الا من يتولى منهم عنا، قال قلت: جعلت فداك أو من شيعتكم من يتولى عنكم بعد المعرفة ؟ قال يا حمران نعم، وأنت لا تدركهم الحديث. 5 - ومنها ما رواه الكشى ايضا ص 118 - 4 عن محمد بن مسعود عن على بن الحسن بن فضال عن العباس بن عامر عن ابان بن عثمان عن الحرث بن المغيرة قال قال حمران بن أعين: ان الحكم بن عتيبة يروى عن على بن الحسين عليهما السلام ان علم على عليه السلام في آية مسألة فلا يخبرنا قال حمران: سالت ابا جعفر عليه السلام فقال: ان عليا عليه السلام كان بمنزلة صاحب سليمان، وصاحب موسى، ولم يكن نبيا، ولا رسولا، ثم قال (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا بنى) ولا محدث قال: فعجب أبو جعفر عليه السلام قلت: الحديث موثق بابن فضال فلا بأس به سندا. الا انه لا يخلو عن اضطراب متنا وهكذا رواه في مجمع الرجال، وتنقيح المقال ايضا. ولا يبعد كون (مسألة فلا يخبرنا) مصحفا عن (قال فقال فسئله، فلا يخبرنا) باعتبار ان الحكم قال لحمران فسئل ابا جعفر عليه السلام فانه لا يخبرنا، كما يشهد بذلك رواية اخرى. والظاهر ان على بن الحسين عليه السلام قد اخبر الحكم بالآية، ولكن اشارة بمورد الاحتجاج من دون تصريح، فما عقله الحكم، فطلب استفساره من ابى جعفر عليه السلام بواسطة حمران. وانما تعجب أبو جعفر عليه السلام من اشارة ابيه عليه السلام إلى الآية و كفه عن التصريح بوجه الدلالة لما يظهر من الحكم وغيره من الانحراف فيما بعد على ما تشير إليه الروايات، وقد بقى الحكم إلى ايام الصادق عليه السلام وذكرنا ترجمته

[ 108 ]

في اصحابهم من الطبقات وفي كتابنا (اخبار الرواة) وسيظهر فيما نذكره من الاخبار وجه منع حمران عن اخبار هذه المنقبة (ان الائمة محدثون) للحكم مع ان أبا جعفر عليه السلام امر زرارة ان يخبرها الحكم كما في اصول الكافي ج - 270 عن عبيد بن زرارة فلا حظ 6 - ومنها ما رواه الكليني في اصول الكافي ج 1 - 270 باب ان الائمة محدثون في الصحيح عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زياد بن سوقه عن الحكم بن عتيبة قال: دخلت على على بن الحسين عليهما السلام يوما فقال: يا حكم هل تدرى الآية التى كان على بن ابي طالب عليه السلام يعرف قاتله بها، ويعرف بها الامور العظام التى كان يحدث بها الناس ؟ قال الحكم فقلت في نفسي: قد وقعت على علم من علم على بن الحسين عليهما السلام، اعلم بذلك تلك الامور العظام، قال: فقلت لا والله لا اعلم، قال ثم قلت: الآية تخبرني بها يابن رسول الله ؟ قال: هو والله قول الله عز ذكره (وما ارسلنا قبلك من رسول ولا نبى) ولا محدث وكان على بن ابي طالب عليه السلام محدثا فقال له رجل يقادر له عبدالله بن زيد، كان اخا على عليه السلام لامه: سبحان الله محدثا ؟ كأنه ينكر ذلك، فأقبل علينا أبو جعفر عليه السلام فقال: اما والله ان ابن امك بعد قد كان يعرف ذلك، قال فلما قال ذلك سكت الرجل، فقال: هي التى هلك فيها أبو الخطاب فلم يدرما تأويل المحدث والنبى. قلت: الآية: وما ارسلنا قبلك من رسول ولا نبى الا إذا تمنى القى الشيطان في امنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم (الحج - 52)، وليس فيها كلمة (ولا محدث) كما يدل على ذلك جملة من الروايات مما رواها القمى والكليني والصفار وغيرهم الا ان هذا الحديث وغيره ربما يوهم كونها من المصحف فحرف، بل في رواية الكافي عن بريد عن ابى جعفر وأبى

[ 109 ]

عبدالله عليه السلام قال قلت جعلت فداك ليست هذه قرائتنا، فما الرسول والنبى والمحدث ؟ الحديث. الا ان التأمل التام في هذه الروايات وغيرها يعطى ان ذكر (ولا محدث) ليس من باب ذكره في لفظ المصحف، وانما هو من ذكر فرد ثالث لحكم المصحف و بيان شأن النزول على ما في الروايات وفيها دلالة على فضل على وفاطمة والحسنين عليهم السلام مما يطول ذكره ورواه الصفار في بصائر الدرجات ص 319 ج 7 باب 5 عن احمد بن محمد عن ابن محبوب الحديث إلى ان قال فقلت: وكان على بن ابي طالب محدثا ؟ قال نعم، وكل امام منا اهل البيت فهو محدث، ولم يذكر فيه من قوله: فقال له رجل الخ. 7 - ومنها ما رواه في بصائر الدرجات ص 323 - 10 عن على بن اسماعيل عن صفوان بن يحيى عن الحرث بن المغيرة عن حمران قال حدثنا الحكم بن عتيبة عن على بن الحسين عليهما السلام انه قال: ان علم على عليه السلام في آية من القرآن قال: وكتمنا الآية. قال: فكنا نجتمع فنتدارس القرآن فلا نعرف الآية قال فدخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت له: ان الحكم بن عتيبة حدثنا عن على بن الحسين عليهما السلام انه قال: علم على عليه السلام في آية من القرآن، وكتمنا الآية، قال: اقرأ يا حمران، فقرأت: (وما ارسلنا من قبلك من رسول ولا نبى) قال فقال أبو جعفر عليه السلام: و ما ارسلنا من رسول ولا نبى ولا محدث. قلت: وكان على عليه السلام محدثا ؟ قال: نعم، فجئت إلى اصحابنا فقلت قد اصبت الذى كان الحكم يكتمنا، قال قلت قال أبو جعفر عليه السلام كان يقول: على عليه السلام محدث، فقالوا لى: ما صنعت شيئا، ألا سئلته: من يحدثه ؟ قال: فبعد ذلك انى اتيت أبا جعفر عليه السلام، فقلت:

[ 110 ]

اليس حدثتني ان عليا عليه السلام كان محدثا ؟ قال: بلى قلت: من يحدثه ؟ قال: ملك يحدثه، قال قلت، اقول: انه نبى أو رسول ؟ قال: لا قال: بل مثله مثل صاحب سليمان ومثل صاحب موسى، ومثله مثل ذى القرنين. ورواه في ص 366 باسناد آخر عن حمران ملخصا. وفي آخره: أو ما بلغكم انه عليه السلام قال: وفيكم مثله. 8 - ومنها ما رواه في بصائر الدرجات ص 366 عن ابراهيم بن هاشم عن البرقى عن صفوان عن الحرث بن المغيرة النصرى عن حمران بن اعين قال: اخبرني أبو جعفر عليه السلام ان عليا عليه السلام كان محدثا، فقال: اصحابنا ما صنعت شيئأ، الا سئلته: من يحدثه ؟ فقضى انى لقيت ابا جعفر عليه السلام فقلت: الست اخبرتني ان عليا عليه السلام كان محدثا ؟ فقال: بلى، قلت: من كان يحدثه ؟ قال: ملك، قلت فأقول انه نبى أو رسول ؟ قال: لا، بل قل: مثله مثل صاحب سليمان، وصاحب موسى، ومثله مثل ذى القرنين، اما سمعت ان عليا عليه السلام سئل عن ذى القرنين: أنبيا كان ؟ قال: لا، ولكن كان عبدا احب الله، فأحبه، وناصح لله، فنصحه، فهذا مثله. ورواه ايضا باسنادين آخرين عن صفوان نحوه مع تفاوت. 9 - ومنها ما رواه الكشى في ترجمة حمران ص 118 - 7 عن حمدويه بن نصير عن محمد بن عيسى عن ابن ابى عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال قدمت المدينة و أنا شاب أمرد، فدخلت سرادقا لابي جعفر عليه السلام بمنى، فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه احد، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برأيى انه أبو جعفر عليه السلام، فقصدت نحوه، فسلمت عليه، فرد السلام على فجلست بين يديه، والحجام خلفه، فقال: امن بنى اعين انت ؟ قلت: نعم، أنا زرارة

[ 111 ]

بن اعين، فقال: انما عرفتك بالشبه، احج حمران ؟ قلت: لا، وهو يقرئك السلام، فقال. انه من المؤمنين حقا لا يرجع أبدا، إذا لقيته فاقرأه منى السلام، وقل له: لم حدثت الحكم بن عتيبة عنى: (ان الاوصياء محدثون) لا تحدثه وأشباهه بمثل هذا الحديث، فقال زرارة الخ. قلت: لعل وجه النهى: الاحتراز عن ضرر التحديث لمن لا يعقله، والا فروى الكليني في هذا الباب من اصول الكافي ج 1 - 270 باسناده عن عبيد بن زرارة قال ارسل أبو جعفر عليه السلام إلى زرارة ان يعلم الحكم بن عتيبة ان اوصياء محمد عليه وعليهم السلام محدثون. ومن الواضح ان التحديث اعم من التعليم فلا تغفل. 10 - ومنها ما رواه الكليني في اصول لكافى ج 2 - 423 باب تنقل احوال القلب بسندين صحيحين عن الاحول محمد بن النعمان عن سلام المستنير قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام، فدخل عليه حمران بن أعين، وسأله عن اشياء، فلماهم حمران بالقيام قال لابي جعفر عليه السلام: الا أخبرك اطال الله بقاءك لنا وأمتعنا بك: انا نأتيك فما نخرج من عندك حتى ترق قلوبنا، وتسلوا أنفسنا عن الدنيا، ويهون علينا ما في ايدى الناس من هذه الاموال الحديث. 11 - ومنها ما رواه ايضا في الروضة ص 296 خبر 552 عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى، وأبى على الاشعري عن محمد بن عبد الجبار، جميعا، عن على بن حديد عن جميل عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام قال سأله حمران، فقال: جعلني الله فداك لو حدثتنا: متى يكون هذا الامر، فسررنا به ؟ فقال: يا حمران ان لك صدقاء واخوانا، ومعارف، ان رجلا كان فيما مضى من العلماء الحديث. 12 - ومنها ما رواه الكشى في ترجمة سلمان ص 6 باسناده عن على بن اسباط عن ابيه اسباط بن سالم قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة

[ 112 ]

نادى مناد: اين حوارى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله (إلى ان قال) ثم ينادى المنادى: اين حوارى محمد بن على، وحواري جعفر بن محمد عليهما السلام فيقوم عبدالله بن شريك العامري، وزرارة بن اعين.. وحمران بن اعين ثم ينادى اين ساير الشيعه مع ساير الائمة عليهم السلام يوم القيامة، فهؤلاء المتحورة اول السابقين واول المقربين، واول المتحورين من التابعين. منزلة حمران عند أبى عبدالله عليه السلام كان حمران عظيم المنزلة جليل القدر عند ابى عبدالله عليه السلام ويدل على ذلك طوائف من الروايات: الاولى، ما صرح عليه السلام فيها بأنه من اهل الجنة، مؤمن، لا يرتد ابدا. 1 - منها ما روى الكشى في ترجمته ص 117 - 2 عن محمد عن محمد بن عيسى عن زياد الكندى عن ابى عبدالله عليه السلام انه قال في حمران: انه رجل من أهل الجنة. ورواه المفيد في كتاب (الاختصاص ص 196) عن محمد بن عيسى بن عبيد عن زياد بن مروان القندى عن ابى عبدالله عليه السلام الحديث نحوه. 2 - ومنها ما رواه ايضا ص 120 - 13 عن على بن محمد عن محمد بن موسى عن محمد بن خالد عن مروك بن عبيد عمن اخبره عن هشام بن الحكم قال سمعته يقول: حمران مؤمن لا يرتد ابدا، ثم قال: نعم الشفيع: أنا وآبائي لحمران بن أعين يوم القيامة، نأخذه بيده ولا نزايله حتى ندخل الجنة جميعا. ورواه المفيد في الاختصاص (196) عن أحمد بن محمد عن سعد بن عبدالله عن يعقوب بن يزيد عن مروك بن عبيد عن هشام بن الحكم عن أبى عبدالله عليه السلام قال: سمعته يقول: نعم الشفيع أنا وآبائي الحديث. 3 - ومنها ما رواه الكشى ايضا ص 117 - 3 في ترجمته عن محمد بن شاذان عن

[ 113 ]

الفضل بن شاذان قال: روى عن ابن أبى عمير عن عدة من اصحابنا عن أبى عبدالله عليه السلام قال: كان يقول: حمران بن أعين مؤمن لا يرتد والله أبدا. ورواه الشيخ المفيد في كتاب الاختصاص (196) عن محمد بن شاذان نحوه. 4 - ومنها ما رواه ايضا ص 119 - 10 عن اسحاق بن محمد عن على بن داود الحداد عن حريز بن عبدالله قال كنت عند أبى عبدالله عليه السلام، فدخل عليه حمران بن أعين، وجويرية بن اسماء، فلما خرجا قال: اما حمران فمؤمن، واما جويرية فزنديق لا يفلح ابدا الحديث. 5 - ومنها ما رواه ايضا في ترجمة جويرية ص 252 عن محمد بن مسعود عن اسحاق بن محمد البصري في حديث طويل وفي آخره: فقال: اما حمران فمؤمن لا يرجع ابدا الحديث. 6 - ومنها ما رواه ايضا ص 119 - 11 عن يوسف بن السخت عن محمد بن جمهور عن فضالة بن ايوب عن بكير بن أعين قال حججت اول حجة فصرت إلى منى فسألت عن فسطاط أبى عبدالله عليه السلام فدخلت عليه، فرأيت في الفسطاط جماعة فأقبلت انظر في وجوههم، فلم أره فيهم، وكان في ناحية الفسطاط يحتجم، فقال عليه السلام: هلم إلى، ثم قال: يا غلام أمن بنى أعين أنت ؟ قلت: نعم، جعلني الله فداك، قال: أيهم أنت ؟ قلت: بكير بن أعين، فقال لى: ما فعل حمران ؟ قلت: جعلت فداك، لم يحج العام على شوق شديد منه اليك، وهو يقرء عليك السلام، فقال: عليك وعليه السلام، حمران مؤمن من اهل الجنة، لا يرتاب ابدا. لا والله، لا والله، لا تخبره. 7 - ومنها ما رواه في باب الشرط في النكاح من كتاب الكافي ج 2 - 28 في الصحيح عن موسى بن بكر عن زرارة ان ضريسا كانت تحته بنت حمران، فجعل لها ان لا يتزوج عليها، والا يتسرى ابدا في حياتها ولا بعد موتها، على ان جعلت له هي:

[ 114 ]

ان لا تتزوج بعده، وجعلا عليهما من الهدى، والحج، والبدن، وكل ما لهما في المساكين ان لم يف كل واحد منها لصاحبه، ثم انه أتى أبا عبدالله عليه السلام فذكر ذلك له فقال ان لابنة حمران لحقا، ولن يحملنا ذلك على ان لا نقول لك الحق، اذهب وتزوج الحديث. ورواه الشيخ في التهذيب ج 7 - 371 - 65 والاستبصار ج 3 - 231 - 2 باسناد آخر عن زرارة قال قلت لابي عبدالله: ان ضريسا كانت الحديث. وفيه قال. فقال: ان لابيها حمران حقا، ولا يحملنا ذلك الا على ان لا نقول الا الحق الحديث. الطائفة الثانية ما دلت على ان حمران ميزان الحق والباطل 1 - منها ما رواه الصدوق في معاني الاخبار ص 212 باب معنى قول الصادق عليه السلام: الترتر حمران - حدثنا ابى قال حدثنا سعد بن عبدالله قال حدثنى محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن محمد بن سنان عن حمزة، ومحمد ابني حمران قالا: اجتمعنا عند أبى عبدالله عليه السلام في جماعة من اجلة مواليه، وفينا حمران بن اعين، فخضنا في المناظرة، وحمران ساكت، فقال له أبو عبدالله عليه السلام: مالك لا تتكلم يا حمران ؟ فقال: يا سيدى آليت على نفسي انى لا اتكلم في مجلس تكون فيه، فقال أبو عبدالله عليه السلام: انى قد اذنت لك في الكلام، فتكلم، فقال حمران: اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، خارج من الحدين حد التعطيل وحد التشبيه، وان الحق: القول بين القولين، لا جبر ولا تفويض، وان محمدا عبده ورسوله ارسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، واشهد ان الجنة حق، وان النار حق، وان البعث بعد الموت حق، واشهد ان عليا حجة الله على خلقه لا يسع الناس جهله، وأن حسنا بعده، وان

[ 115 ]

الحسين من بعده، ثم على بن الحسين، ثم محمد بن على، ثم انت يا سيدى من بعدهم. فقال أبو عبدالله عليه السلام: الترتر حمران، ثم قال: يا حمران مد المطمر بينك وبينك العالم، قلت: يا سيدى وما المطمر ؟ فقال: أنتم تسمونه خيط البناء، فمن خالف على هذا الامر فهو زنديق. فقال حمران: وان كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبدالله عليه السلام: وان كان محمديا علويا فاطميا. 2 - ومنها ما رواه عن محمد بن موسى بن المتوكل قال حدثنا على بن ابراهيم بن هاشم عن ابيه عن ابن أبى عمير عن عبدالله بن سنان، قال: قال أبو عبدالله عليه السلام: ليس بينكم وبين من خالفكم الا المطمر، قلت: واى شيئ المطمر ؟ قال: الذى تسمونه التر، فمن خالفكم وجاوزه فابرؤوا منه، وان كان علويا فاطميا. 3 - ومنها ما رواه الكشى ص 118 - 5 عن محمد بن مسعود عن على بن الحسن عن العباس بن عامر عن ابان عن الحرث قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ان حمران كان يقول: بمد الحبل، من جاوزه من علوى، وغيره، برئنا منه. 4 - ومنها ما رواه ايضا ص 119 - 12 عن محمد بن مسعود عن على بن محمد عن محمد بن احمد عن محمد بن موسى الهمداني عن منصور بن العباس عن مروك بن عبيد عمن رواه عن زيد الشحام قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام: ما وجدت أحدا اخذ بقولى، وأطاع أمرى، وحذا حذو أصحاب آبائى غير رجلين رحمهما الله: عبدالله بن أبى يعفور، وحمران بن أعين، اما انها مؤمنان خالصان من شيعتنا، أسماؤهما عندنا في كتاب اصحاب اليمين الذى أعطى الله محمدا صلى الله عليه وآله. الطائفة الثالثة: مادلت على منزلته في العلوم فمنها: ما وردت في ارجاع المناظرة في المذهب والاحتجاج له أي حمران وكذلك الارجاع إليه في علوم القرآن وادبه كما تقدم ص 24 عند ذكره

[ 116 ]

في الادباء والقراء من آل أعين. ومنها اذن الامام الصادق عليه السلام لحمران في الكلام حين ما منع جماعة من اصحابه من الكلام كما دلت عليه جملة من الروايات حيث انه عليه السلام حمران لمعرفته بالعلوم و حذاقته وحسن ايمانه ومنزلته عنده قد اذن له في الكلام كما تقدم فيما رواه الصدوق في معاني الاخبار باسناد كالصحيح عن ابنيه حمزة ومحمد وتقدم عند ذكر المتكلمين من آل اعين بعض ما يدل على موضعه من الكلام. وفيما رواه في اصول الكافي ج 1 - 171 باب الاضطرار إلى الحجة باسناده عن يونس بن يعقوب في مناظرة حمران مع الشامي كما تقدم: ثم النفت أبو عبدالله عليه السلام إلى حمران، فقال تجرى الكلام على الاثر فتصيب.. ومنها قول أبى عبدالله عليه السلام للشامي الذى اراد الغلبة بالمناظرة معه كما رواه الكشى ص 178 - 22 باسناده عن هشام بن سالم عنه عليه السلام قال: فقال أبو عبدالله عليه السلام: يا حمران دونك الرجل، فقال الرجل: انما اريدك انت، لا حمران، فقال أبو عبدالله عليه السلام: ان غلبت حمران فقد غلبتني، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى عرض وحمران يجيبه، فقال أبو عبدالله عليه السلام: كيف رأيت يا شامى ؟ قال: رأيته حاذقا، ما سئلته عن شيئى الا أجابنى فيه، فقال أبو عبدالله عليه السلام: يا حمران سل الشامي، فما تركه يكشر الحديث. إلى ان قال الشامي: كأنك أردت ان تخبرني ان في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟ قال هو ذلك، ثم قال يا اخا اهل الشام ! اما حمران فحرفك فخرت له فغلبك بلسانه وسألك عن حرف من الحق فلم تعرفه الحديث.

[ 117 ]

3 - ضريس بن اعين الشيباني اخو زرارة روى أبو غالب الزرارى في رسالته في آل اعين في عدد اولاد اعين ص 29 باسناده عن ابن فضال قال: وخلف اعين: حمران وزرارة، وعد منهم ضريسا ثم قال: قذلك عشرة انفس، ثم اشار إلى الاختلاف في عددهم إلى سبعة عشر على رواية ابن عقدة. وروى ابن الغضائري في تكملته للرسالة ص 101 باسناده عن على بن سليمان الزرارى ان بنى اعين كانوا عشرة، وعد منهم ضريسا، وتقدم ص 4. وباسناده عن ابى العباس بن عقدة حديثا في عددهم وانه سبعة عشر وفيه قوله: كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد الحديث. قلت: لم اقف على ترجمة ولا رواية متميزة عن ضريس بن اعين، نعم وقفنا على روايات جماعة عن ضريس عن ابى جعفر، وأبى عبدالله عليهما السلام ذكرنا هم في طبقات اصحابهما، الا انه يشترك بينه وبين ابن اخيه ضريس بن عبدالملك وغيره. 4 - عبدالاعلى بن اعين بن سنسن ذكره أبو الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين الزرارى في اولاد اعين العشرة، على ما رواه أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري رحمه الله في تكملته لرسالة أبى غالب ص 101 باسناده عنه. وباسناده عن ابن عقدة حديثا في انهم سبعة عشر، أو ستة عشر وان كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد الحديث. قلت: والطبقة تقتضي كونه من اصحاب الباقر والصادق عليهما السلام الا انه لم اقف على من ذكره افي اصحابهما ولا على رواية له عنهما عليهما السلام أو عن غيرها

[ 118 ]

نعم روى جماعة من اصحابنا عن عبدالاعلى ولكنه يشترك بينه وبين ابن اخيه: عبدالاعلى بن بكير بن أعين وغيرهما. 5 - عبد الجبار بن اعين الشيباني ذكره الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ص 127 وقال: اخو زرارة وحمران. ولم اقف على روايته عنه ولا عن أبى عبدالله عليه السلام ورواية أبى عبدالله الغضائري في التكملة ص 100 تقتضي جلالته وصلاحيته لكونه مفتى بلد. 6 - عبد الرحمان بن اعين بن سنسن مولى بنى شيبان، أبو محمد الشيباني الكوفى ذكره أبو غالب الزرارى في رسالته ص 29 فيمن خلف اعين بن سنسن من الاولاد على حديث رواه ابن فضال، وايضا ص 20 في رواية اخرى عن ابن فضال فيمن ولد اعين، وفي هذا الحديث ذكره مع اخوته عبدالملك، وحمران، وزرارة وبكير من كبرائهم المعروفين، وفي ص 23 فيمن ولد من اولاد اعين. وذكره أبو عبدالله الغضائري في تكملته للرسالة ص 98 مع اخوته: ممن كانوا مستقيمين وماتوا في حياة ابى عبدالله عليه السلام كما تقدمت روايته ص 35 ورواه الكشى نحوه وزاد فيه، وكانوا من اصحاب ابى جعفر عليه السلام كما تقدمت ص 99. وذكره البرقى ص 1، والشيخ ص 128 - 20 في اصحاب الباقر عليه السلام. و ذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ص 77 وقال: روى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام، وهو قليل الحديث، له كتاب رواه على بن النعمان، اخبرنا الخ. قلت: روى جماعة عن عبد الرحمان بن اعين عن ابى جعفر عليه السلام منهم ابان، وحماد بن عثمان، وموسى بن بكر، ومحمد بن سنان، ذكرناهم في طبقات أصحابه. وكان من اصحاب الصادق عليه السلام ومن روى عنه، ذكره الشيخ في اصحابه

[ 119 ]

ص 231 - 128 وقال: يكنى أبا محمد، بقى بعد ابى عبدالله عليه السلام. قلت: روى عنه عنه عليه السلام جماعة منهم: ابن أخيه عبدالله بن بكير، وحماد، وأبان، وأبو نعيم، ذكرناهم في الطبقات. وروى الصدوق في (من لا يحضره الفقيه ج 4 - 243) باسناده عن محمد بن سنان عن عبد الرحمان بن اعين عن أبى جعفر عليه السلام في ميراث المسلم عن النصراني: قال ان الله عزوجل لم يزدنا بالاسلام الا عزا، فنحن نرثهم ولا يرثونا. ورواه الشيخ في التهذيب ج 9 - 370 - 1321 باسناده عن ابان عنه نحوه مع تفاوت. وروى الكشى ص 9 باسناده عن حماد بن عثمان عن عبد الرحمان بن أعين عنه مدح سلمان الفارسى قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان سلمان من المتوسمين. وروى في التهذيب ج 5 - 483 في الصحيح عن حماد عن عبد الرحمان بن أعين قال: حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت الاضاحي فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لا نفسنا وتركنا صبياننا قال فأتى بكير أبا عبدالله عليه السلام فسأله فقال: انما كان ينبغى ان تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن انفسكم الحديث. ورواه بسند آخر عن ابى نعيم عن عبد الرحمان بن اعين نحوه ص 237 - 801. قلت: ظاهر ما تقدم عن الكشى، وابن الغضائري ان عبد الرحمان وساير اخوته المستقيمين ماتوا في حياة أبى عبدالله عليه السلام غير زرارة، الا ان الشيخ صرح في اصحاب الصادق عليه السلام بان عبد الرحمان بقى بعده، وعلى ذلك ذكرناه في اصحاب الكاظم عليه السلام ايضا لما رواه الشيخ في التهذيب ج 5 - 33 - 100 في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمان بن الحجاج، وعبد الرحمان بن أعين قالا: سألنا ابا الحسن موسى عليه السلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت الحديث.

[ 120 ]

وروى أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري في تكملته لرسالة أبى غالب ص 99 باسناده عنابى العباس بن عقدة الحافظ حديثا في عدد اولاد اعين وانهم سبعة عشر وفيه قال: كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد ما خلا عبد الرحمان بن اعين، فسئلته عن العلة فيه فقال: يتعاطى الفتوى إلى ايام الحجاج فلما قدم الحجاج إلى العراق قال: لا يستقيم لنا الملك، ومن آل اعين رجل تحت الحجر، فاختفوا، وتواروا، فلما اشتد الطلب عليهم ظفر بعبد الرحمان هذا المفتى من بين اخوته، فدخل على الحجاج، فلما بصربه قال: لم تأتوني بآل اعين، وجئتموني بزبارها. وخلى سبيله. 7 - عبدالله بن اعين روى عن أبى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام، ومات في ايام الصادق عليه السلام، فدعا له وترحم عليه. روى عنه عبدالله بن بكير وموسى بن بكر. وفي الكافي ج 2 - 276، والتهذيب ج 9 - 366 باسناديهما عن موسى بن بكر عن عبدالله بن اعين قال قلت لابي جعفر عليه السلام: جعلت فداك النصراني يموت وله ابن مسلم أيرثه ؟ قال فقال نعم، ان الله عزوجل لم يزده بالاسلام الا عزا، فنحن نرثهم ولا يرثونا. وفي ثواب التمجيد من كتاب المحاسن للبرقي ص 38 عن ابن فضال عن عبدالله بن بكير عن عبدالله بن أعين عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان الله يمجد نفسه في كل يوم الحديث. وفي التهذيب ج 3 - ص 202 - 472 وفي الاستبصار ج 1 - 483 باسناده عن جعفر بن عيسى قال: قدم أبو عبدالله عليه السلام مكة، فسألني عن عبدالله بن اعين فقلت:

[ 121 ]

مادت، فقال: مات ؟ ! قلت نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلى عليه، قلت: نعم، فقال: لا، ولكن نصلى عليه ههنا، فرفع بديه يدعوا واجتهد في الدعاء وترحم عليه. قلت: والاخبار في فضل اخوة زرارة كما تقدمت ص 99 تقتضي جلالته، بل في رواية ابن عقدة في عددهم: (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد). 8 - عبيدالله بن اعين ذكره أبو غالب في الرسالة في اولاد اعين بن سنسن الشيباني ص 29 فيما رواه عن ابن فضال فيما أنها هم إلى عشرة، بل وفي ظاهر ما رواه باسناد آخر عن ابن عقدة الحافظ وانهم سبعة عشرة رجلا. ورواه ايضا ابن الغضائري رحمه الله في التكملة ص 100 وفيه ان كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد. 9 - عبدالملك بن اعين الشيباني مولاهم أبو الضريس الكوفى كان عبدالملك بن اعين رجلا، كبير السن، وجيها من التابعين، ذكره الشيخ في رجاله ص 233 وابن حجر في تقريب التهذيب ج 1 - 517، وذكره أبو غالب في الرسالة ص 20 في الكبراء المعروفين من بنى أعين باسناده عن ابن فضال. وذكر اولاده: محمدا وضريسا وعليا ص 23، وعده صريحا من اولاد اعين العشرة برواية ابن فضال كما يقتضيه بروايته عن ابن عقدة الحافظ ص 29، و ايضا برواية ابن الغضائري عنه في التكملة ص 100. وذكره أبو الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين الزرارى ايضا في عداد العشرة من اولاد اعين، على ما رواه ابن الغضائري باسناده عنه في التكملة ص 101.

[ 122 ]

كما ان المشايخ من اصحابنا عدوه من اولاد اعين وفقهاء اصحاب ابى جعفر المستقيمين الذين بقوا إلى ايام أبى عبدالله عليه السلام وماتوا في حياته. رواه ابن الغضائري باسناده عنهم في التكملة ص 97، وايضا أبو عمرو الكشى في الرجال ص 107، وتقدم ص 99. وذكره البرقى في اصحاب الباقر عليه السلام ص 10 وقال: مولى بنى شيبان، و ذكره الشيخ في اصحابه ص 127 - 1 مع اخوته عيسى، وعبد الجبار وقال: بنو أعين الشيباني اخوة زرارة بن اعين وحمران، وايضا ص 128 - 15 وقال: اخو زرارة، والد ضريس. روى جماعة من اعلام الرواة وأجلائهم عن عبدالملك بن اعين عن أبى جعفر عليه السلام ذكرناهم في الطبقات، منهم: اخوه زرارة، وحريز بن عبدالله، وسيف بن عميرة. وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 233 - 164 وقال: الشيباني الكوفى تابعي. قلت: وروى عنه عليه السلام، روى عنه عنه جماعة من أعيان الرواة وثقاتهم، ذكرناهم في طبقات اصحاب منهم: اخوه زرارة، وبريد بن معاوية، والفضيل بن يسار، والحرث بن المغيرة النضرى، وعبد الرحيم بن عتيك القصير، وحماد بن عثمان (كما في كامل الزيارات ص 60 باب 17). علو شان عبدالملك بن أعين حتى عند العامة كان عبدالملك عظيم المنزلة بعد من التابعين، روى عنه الفريقان. قال ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب ج 1 - 517: عبدالملك بن اعين الكوفى، مولى بنى شيبان، صدوق شيعي، له في الصحيحين حديث واحد متابعة، من السادسة / ع. وذكره الذهبي في الكاشف ج 2 - 207 وقال: أخو حمران، عن أبى عبد الرحمان السلمى، وأبى وائل، وعنه السفيانان، شيعي صدوق، روى

[ 123 ]

له خ م مقرونا بآخر. وذكره في اعتدال الميزان ج 2 - 651 وقال: عو، خ. عن ابى وائل وغيره قال أبو حاتم. صالح الحديث.. وقال أبو حاتم: من عتق الشيعة، صالح الحديث، حدث عنه السفيانان، وأخرجا له مقرونا بغيره في حديث. روايات تدل على مدح عبدالملك بن اعين 1 - ما تقدم ص 104 عن ابى غالب الزرارى في الرسالة ص 26 عن محمد بن الحسين عن ابراهيم بن محمد بن حمران عن ابيه عن أبى عبدالله عليه السلام: ان اول من عرف هذا الامر عبدالملك، عرفه من صالح بن ميثم، ثم عرفه حمران عن أبى خالد الكابلي رحمهم الله. قلت: كان صالح بن ميثم الكوفى المشهور هو الذى قال له أبو جعفر عليه السلام: انى احبك واحب اباك حبا شديدا، رواه العلامة في الخلاصة ص 88. 2 - ما رواه الكليني في روضة الكافي ص 245 خبر 449 عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ايوب عن سيف بن عميرة عن ابى بكر الحضرمي عن عبدالملك بن أعين قال قمت من عند أبى جعفر عليه السلام، فاعتمدت على يدى، فبكيت، فقال: مالك ؟ فقلت كنت ارجو ان ادرك هذا الامر وبى قوة، فقال: أما ترضون ان عدوكم يقتل بعضهم بعضا، وانكم آمنون في بيوتكم، انه لو قد كان ذلك اعطى الرجال منكم قوة اربعين رجلا، وجعلت قلوبكم كزبر الحديد، لو قذف بها الجبال لقلعتها، وكنتم قوام الارض وخزانها. 3 - ما رواه محمد بن الحسين الصفار في (بصائر الدرجات ج 4 - 162 - 2 باب ان الائمة عليهم السلام عند هم كتب رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما باسناد

[ 124 ]

موثق عن ابن بكير عن عبدالملك بن اعين قال: أرانى أبو جعفر عليه السلام بعض كتب على عليه السلام، ثم قال لى: لاى شيئ كتبت هذه الكتب ؟ قلت: ما أبين الرأى فيها، قال: هات قلت: علم ان قائمكم يقوم يوما فاحب ان يعمل بما فيها قال: صدقت. قلت: ذكرنا عبدالملك بن أعين فيمن أراه أبو جعفر عليه السلام من خواص اصحابه كتاب الامام على بن ابي طالب عليه السلام بخطه واملاء رسول الله صلى الله عليه وآله فيما جمعناه من كتاب الامام عليه السلام في جميع شرائع الدين. 4 - ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 242 - 7 في الصحيح عن فضيل بن يسار، وبريد بن معاوية، وزرارة ان عبدالملك بن اعين قال لابي عبدالله عليه السلام: ان الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبدالله (هو الملقب بالنفس الزكية) فهل له سلطان ؟ فقال: والله ان عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبى وكل ملك يملك الارض، لا والله ما محمد بن عبدالله في واحد منهما. 5 - ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 260 - 8 باب ان الائمة (ع) يعلمون متى يموتون في الصحيح عن سيف بن عميرة عن عبدالملك بن اعين عن ابى جعفر عليه السلام قال: انزل الله تعالى النصر على الحسين عليه السلام حتى كان ما بين السماء والارض، ثم خير النصر أو لقاء الله فاختار لقاء الله تعالى. ورواه ايضا في باب مولد الحسين عليه السلام ص 465 نحوه. 6 - ما رواه في التهذيب ج 3 - 239 - 638 في الصحيح عن ابن بكير عن زرارة عن عبدالملك عن أبى جعفر عليه السلام قال قال: مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله، قال قلت: فكيف اصنع ؟ قال قال صلوا جماعة، يعنى صلوة الجمعة. 7 - ما رواه الصدوق في (من لا يحضره الفيه ج 2 - 175) باسناده في المشيخة رقم 263 عن عبدالملك بن اعين قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: انى قد

[ 125 ]

ابتليت بهذا العلم (أي النجوم) فأريد الحاجة، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم اذهب فيها، وإذا رأيت الطالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لى: تقضى ؟ قلت: نعم، قال: احرق كتبك. 8 - ما رواه الكشى ص 117 - 3 في الصحيح عن ابن ابيعمير عن على بن عطية قال قال أبو عبدالله عليه السلام لعبد الملك بن اعين: كيف سميت ابنك ضريسا ؟ فقال: كيف سماك ابوك جعفرا ؟ قال: ان جعفرا نهر في الجنة، وضريس اسم شيطان. 9 - ما رواه الصدوق (ره) في المشيخة رقم 263 عند ذكر عبدالملك بن اعين قال: وزار الصادق عليه السلام قبره بالمدينة مع أصحابه. 10 - ما رواه الكشى ص 117 عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن ابى نصر عن الحسن بن موسى عن زرارة قال قدم أبو عبدالله عليه السلام مكة فسئل عن عبدالملك بن أعين، فقلت: مات، قال: مات ؟ ! قلت: نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلى عليه، قلت: نعم، فقال: لا ولكن نصلى عليه ههنا، ورفع يده ودعا له واجتهد في الدعاء وترحم عليه. قلت: الحديث غير صريح في دفن عبدالملك بمكة، فلا ينافى ما رواه الصدوق فلا حظ وتأمل. 11 - ما رواه ايضا عن على بن الحسن عن على بن اسباط عن على بن الحسن بن عبدالملك بن اعين، عن ابن بكير عن زرارة قال قال أبو عبدالله عليه السلام بعد موت عبدالملك بن اعين: اللهم ان ابا الضريس كنا عنده خيرتك من خلقك، قصيره في ثقل محمد صلواتك عليه يوم القيامة، ثم قال أبو عبدالله عليه السلام: أنا رأيته، يعنى في النوم، فتذكرت، فقلت لا، فقال: سبحان الله، اين مثل ابى الضريس

[ 126 ]

لم يأت بعده. قلت: وليست الرواية مرسلة كما توهم، فان الكشى يروى عن حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن فضال كما في ترجمة محمد بن مسلم ص 108، والمقام من التعليق في السند. 11 - عمران بن اعين روى في اصول الكافي ج 1 - 397 باب ان الائمة عليهم السلام إذا ظهر أمرهم حكموا بحكم داود في الصحيح عن يحيى الحلبي عن عمران بن اعين عن جعيد الهمداني عن على بن الحسين عليهما السلام قال سألته بأى حكم تحكمون ؟ قال: حكم آل داود، فان أعيانا شيئ تلقانا به روح القدس. ورواه في الوافى ج 1 - 149 كتاب الحجة ولكن فيه (حمران بن اعين). وفي الروضة ص 261 - 490 عن العدة عن البرقى عن اسماعيل بن مهران عن سيف بن عميرة عن بشير النبال عن عمران بن اعين قال قلت لابي جعفر عليه السلام: يقول الناس: تطوى لنا الارض بالليل كيف تطوى ؟ قال: هكذا، ثم عطف ثوبه قلت: هذا على ما في جامع الرواة ولكن في النسخة المطبوعة من الروضة (حمران بن اعين). 12 - عيسى بن اعين الشيباني ذكره البرقى ص 11 والشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ص 127 - 1 وقال البرقى: مولى بنى شيبان. وذكره الحسين بن عبيدالله الغضائري في التكملة ص 101 في عدد بنى اعين برواية ابن داود، ولكن في رسالة أبى غالب ص 29 في هذه الرواية ذكر (موسى) بدل (عيسى). وفي التهذيب ج 6 - 380 - 1116 في اخبار الهدية، والفقيه ج 3 - 192 عن عيسى بن اعين قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل اهدى إلى رجل هدية، وهو

[ 127 ]

يرجو ثوابها الحديث. وايضا ج 5 - 185 عن الكافي ج 1 - 293 عن العدة عن سهل عن محمد بن عيسى بن عبيد عن ابن ابى عمير قال كان عيسى بن اعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لاخواته حتى يفيض الناس، قال فقلت له: تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذى تبث فيه الحوائج إلى الله عزوجل أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك ؟ ! قال: انى على ثقة من دعوة الملك لى، وفي شك من الدعاء لنفسي. وللصدوق رحمه الله إلى عيسى بن اعين طريق في المشيخة رقم 316 عن عبدالله بن المغيرة عنه. وتقدم مدائح آل أعين ص 6 ومنها ما رواه ابن الغضائري في التكملة ص 100 باسناده عن ابن عقدة الحافظ قوله: كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد. الحديث. 12 - قعنب بن اعين ذكره أبو غالب في الرسالة في غير المعروفين من ولد اعين ص 21 بروايته عن ابن فضال قال: وقعنب، ومالك، ومليك من بنى اعين غير معروفين فذلك ثمانية انفس. وفي ص 29 برواية اخرى انهم عشرة قال: وكان مليك وقعنب ابنا اعين يذهبان مذهب العامة مخالفين لاخوتهم. وذكره ابن الغضائري في تكملتها ص 97 فيما رواه عن المشايخ في زرارة واخوته وقال وكان له اخوان ليسا في شيئ من هذا الامر: مالك وقعنب وايضا ص 101 فيما رواه عن على بن سليمان الزرارى في عددهم، وايضا ص 102 فيما رواه عن العقيقى وفيه: وكان ولد قعنب بالفيوم من ارض مصر.

[ 128 ]

قلت: وعموم ما تقدم ص 5 في فضل آل اعين وان زرارة افقههم، وما رواه ابن الغضائري ص 100 ان كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد، يقتضى كونه فاضلا، فقيها غير انه عامى مخالف لاخوته في المذهب. وفى الكشى ص 120 في ابني اعين مالك وقعنب: قال على بن الحسن بن فضال: قعنب بن اعين أخو حمران مرجئ. حدثنى حمدويه قال حدثنى محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن على بن يقطين قال كان لهم غير زرارة واخوته اخوان ليسا في شيئ من هذا الامر: مالك وقعنب. وفي الخلاصة ص 249 عن على بن احمد العقيقى عن أبيه عن الحسن عن اشياخه ان قعنب كان مخالفا. 14 - مالك بن أعين بن سنسن الشيباني ذكره الكشى في اخوة زرارة من العامة ص 120 كما تقدمت روايته في اخيه قعنب وفي الخلاصة ص 261 عن على بن احمد العقيقى عن ابيه عن احمد بن الحسن عن أشياخه انه كان مخالفا. وذكره أبو غالب الزرارى في غير المعروفين من بنى اعين، وابن الغضائري من الاخوين لزرارة الذين ليسا في شيئ من هذا الامر كما تقدم ذكر كلامهما في قعنب. ولكن روى في التكملة ص 101 عن ابن داود القمى عن ابن همام عن أبى الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى انه أنكر ان يكون فيهم: مالك، وقال: مالك بن اعين الجهنى. قلت: ويؤيد ما رواه أبو غالب وابن الغضائري اولا ما يأتي في اولاد مالك بن اعين الشيباني من آل اعين. وايضا ما ذكره الصدوق رحمه الله في المشيخة رقم 68 في طريقه إلى ابى محمد مالك بن أعين الجهنى، قال: وهو عربي، كوفى،

[ 129 ]

وليس هو من آل سنسن. وايضا ما رواه الكشى ص 141 في مالك الجهنى عن حمدويه عن على بن فيروزان القمى يقول مالك بن أعين الجهنى هو ابن أعين، وليس من اخوة زرارة، وهو بصرى. فان بيان التمييز بينهما يقتضى وجود مالك بن أعين بن سنسن الشيباني الكوفى. وما ذكرناه في قعنب يقتضى فضل مالك وفقاهته فلاحظ. 14 - مليك بن اعين ذكر أبو غالب في الرسالة ص 21 في اولاد أعين فيما رواه عن ابن فضال كما تقدم ص 31: وقعنب ومالك ومليك من بنى أعين غير معروفين فذلك ثمانية انفس، وذكره ايضا في رواية اخرى عنه ص 29 فيمن خلف أعين قال: ومليكا وضريسا، وقعنب، وعبيدالله فذلك عشرة أنفس. وقال ص 28: ولآل اعين من الفضائل وما روى فيهم اكثر من ان اكتبه لك، وهو موجود في كتب الحديث. وحدثني أبو الحسن محمد بن احمد بن داود قال حدثنا أبو القاسم على بن حبشي بن قونى قال حدثنى الحسن بن احمد بن فضال قال حدثنى جدى (جدك خ) (الحسين بن يوسف بن مهران، قال أبو غالب رضى الله عنه: واقول أنا: انه جده لامه، لان امه ام على، بنت الحسين بن يوسف، وهم اهل بيت يعرفون بيتى السفاتجى، قال ابن فضال: وكان جدك أليفا لبنى فضالة (فضال - خ) وجارهم، وقال: خرج الحسن بن على بن فضال، فقال لى قم يا حسين حتى نمضى إلى مليك بن أعين، فهو عليل، وقد جائنى رسوله معه، فقمت، فاعتمد على يدى، فدخلنا على مليك، وهو يجود بنفسه، فقال له الحسن: ما حاجتك ؟ فقال: اوصى اليك

[ 130 ]

أو أعهد اليك ؟ فقال له: ما تقول فيهما ؟ فقال: ما تسمح نفسي ان اقول الاخيرا، فضرب بيده إلى يدى، فغلها، (فنسلها - خ) وقال لى: قم يا حسين، ثم التفت إليه، فقال: مت أي ميتة شئت. وكان مليك وقعنب ابنا أعين يذهبان مذهب العامة مخالفين لاخوتهم. قلت: التصريحات المتقدمة على كون مليك عاميا، وعموم ما تقدم في فضائل آل أعين ومنها ما رواه ابن الغضائري في تكملته لرسالة ابى غالب ص 100 عن ابن عقدة الحافظ في آل أعين (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد)، يقتضى كون مليك بن أعين عاميا ممدوحا الا انه لم اقف على رواية له وهو في طبقة اصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام ولعله لكونه عاميا لم يذكر في اصحابهم وفي رواة اصحابنا. 15 - موسى بن اعين روى أبو غالب الزرارى في الرسالة ص 29 باسناده عن ابن فضال قال: و خلف اعين.. وموسى، ومليكا.. فذلك عشرة انفس. قلت: واذ ثبت برواية ابى غالب من آل اعين وجوده، وضم إليه ما ورد في بنى أعين من الفضائل ومنها كون كل واحد منهم فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد برواية ابن عقدة الحافظ، صح ان يقال انه امامى ممدوح. 16 - ام الاسود بنت اعين روى أبو غالب في الرسالة في عدد اولاد اعين ص 21: أن لهم أختا يقال لها: ام الاسود ثم قال: ويقال: أنها اول من عرف هذا الامر منهم من جهة ابى خالد الكابلي. وقال العلامة رحمة الله في الخلاصة في الكنى من قسم الممدوحين ص 191:

[ 131 ]

ام الاسود بنت اعين، عارفة. قاله على بن احمد العقيقى، وهى التى اغمضت زرارة. قلت: وشاركها أخوها حمران في عرفان ولاية اهل البيت عليهم السلام من ابى خالد الكابلي، الا ان عبدالملك هو اول من عرفها من صالح بن ميثم كما ذكره أبو غالب ص 27 فهى اول من عرفها من اولاد اعين، وعبد الملك كان هو اول من عرفها من رجالهم. والطبقة تقتضي كونها من كبارهم، فقد كان أبو خالد الكابلي كنكر، ويسمى: وردان ممن لم يرتد بعد مقتل الحسين عليه السلام كما رواه الكشى ص 81 في يحيى بن ام الطويل، وكان طلبه الحجاج فهرب إلى مكة وأخفى نفسه فنجى، رواه الكشى ايضا ص 82، وكان يخدم محمد بن الحنفية، كما رواه الكشى عن أبى جعفر عليه السلام ص 80 في ترجمته، ثم اختص بعلى بن الحسين عليهما السلام، وكان مكرما عنده كما في روايات ذكرها في ترجمته، وبقى إلى ايام الباقر والصادق عليهما السلام وذكره الشيخ في اصحابهم. توضيح: قد بلغ عدد من احصيناه من اولاد اعين ستة عشر رجلا، زرارة واخوته، ومع ضم اختهم ام الاسود إليهم صار العدد سبعة عشر. فهذا ما يوافق ما رواه ابن عقدة الحافظ في عدد اولاد اعين برواية ابن الغضائري، واما برواية أبى غالب الصريحة في انهم سبعة عشر رجلا فيعوز واحد فراجع ص 32. هذا تمام الكلام في اخوة زرارة من اولاد أعين، ويقع الكلام في بنى اخوته. بنو اخوة زرارة بن أعين 1 - اولاد بكير اخى زرارة بن اعين قال أبو غالب في الرسالة ص 22 في احفاد أعين: وولد بكير: عبدالله، وعبد الحميد، و

[ 132 ]

عبدالاعلى، والجهم بن بكير، فذلك خمسة أنفس.. وكان بكير يكنى ابا الجهم قلت: المذكور منهم في النسخ الموجودة كما ترى: اربعة انفس. وقال الشيخ عند ذكره في أصحاب الباقر عليه السلام ص 109 - 17: وله ستة أولاد ذكور: عبدالله، والجهم، وعبد الحميد، وعبد الاعلى، وعمر، وزيد. وقال النجاشي في ترجمة ابنه عبدالله بن بكير ص 164: روى عن أبى عبدالله عليه السلام واخوته: عبدالحميد، والجهم وعمر، وعبد الاعلى. قلت: وذكر الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 230 - 122: عبدالرحمن بن بكير. الكوفى وروى الصدوق في علل الشرايع ج 2 ص 392 باب 131 باسناده عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن بكير عن أبى عبدالله عليه السلام قال: ان الكبائر سبع وكان لبكير بن أعين بنت قد تزوج بها حمزة بن حمران، ومنعوه ان يدخل بها حتى يحلف بظهار امهات اولاده وجواربه فظاهر منهن ثم ذكر ذلك لابي عبدالله عليه السلام، فقال: ليس عليك شيئ فارجع اليهن. رواه الشيخ في التهذيب ج 8 - 11. 1 - الجهم بن بكير بن اعين كان الجهم بن بكير في طبقة اصحاب ابى عبدالله عليه السلام ويظهر من النجاشي انه روى عنه ايضا قال في ترجمة اخيه عبدالله ص 164 - 579: روى عن أبى عبدالله عليه السلام: واخوته: عبدالحميد، والجهم، وعمر.. وتزوج بابنة عبيد بن زرارة بن أعين، فولدت له الحسن بن الجهم، ومن هذه الجهة نسب آل بكير بن أعين إلى زرارة. قال أبو غالب في الرسالة، ص 11: وكانت أم الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة، ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة

[ 133 ]

ونحن ولد بكير وكنا قبل ذلك نعرف بولد الجهم. قلت: لا يبعد كون بكير اكبر من أخيه زرارة ولذلك روى زرارة عنه ولاجله نسب آل اعين إلى بكير بن اعين كما انه يظهر موضع الجهم ومنزلته بين آل اعين وعند الشيعة من تكنية أبيه كما تقدم بأبى الجهم ومن معرفة آل اعين بولد الجهم قبل ما ينسبهم أبو الحسن العسكري عليه السلام إلى زرارة، ومن معرفة دربهم بين محلتهم بدرب الجهم. كما قاله أبو غالب في الرسالة ص 11. ولم أقف على ولدله غير الحسن. وبولده بقى آل اعين إلى عصر الغيبة. 2 - زيد بن بكير بن اعين ذكره الشيخ في اولاد بكير كما تقدم، الا انه لم اقف على ترجمة ولا رواية له. 3 - عبدالاعلى بن بكير بن اعين ذكره المشايخ في اولاد بكير كما تقدم وظاهر النجاشي في أخيه عبدالله انه ممن روى عن ابى عبدالله عليه السلام. وقد وقع عبدالاعلى عن ابى عبدالله عليه السلام و ايضا عن جماعة كثيرة في اسناد جملة من الروايات ولكنه لم يتميز انه ابن بكير أو انه عبدالاعلى بن اعين عمه أو غيره الا ان يستظهر من امارات خارجية. 4 - عبدالحميد بن بكير بن اعين الشيباني مولاهم الكوفى. ذكره البرقى ص 24 والشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص (235 - 205)، والنجاشى في مصنفي الشيعة مع أخيه عبدالله ص 164 - 579، فقال: روى عن أبى عبدالله عليه السلام، واخوته عبدالحميد، والجهم، وعمر، وعبد الاعلى.

[ 134 ]

روى عبدالحميد عن أبى الحسن موسى عليه السلام وولد عبدالحميد: محمدا، والحسين، وعليا رووا الحديث... قلت: ذكرناه في طبقات اصحاب الصادق والكاظم عليهما السلام وقد وقع عبدالحميد بلا عنوان زائد في اسناد جملة من الروايات عن أبى عبدالله وابى الحسن عليهما السلام، وعن عبدالملك ومحمد بن مسلم وغيرهما من رواة اصحابنا، وروى عنه جماعة منهم ابن ابى عمير وصفوان والحسن بن محبوب، ويونس بن عبدالرحمن وغيرهم، الا انه مشترك بين جماعة والتمييز بالراوي والمروى عنه فلاحظ. 5 - عبدالله بن بكير بن اعين بن سنسن أبو على الشيباني وزاد النجاشي في عنوانه: مولاهم. والبرقي عند ذكره في اصحاب الصادق عليه السلام: من موالى بنى شيبان. وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ج 3 - 264 والذهبي في اعتدال الميزان ج 2 - 399: الغنوى الكوفى. وفي النسخة المطبوعة من رجال الشيخ ذكره ص 224 - 27 وايضا ص 226 - 58 وزاد في الثاني: الشيباني الاصبحي، أبو اويس المدنى بن اخت مالك القصير، اسند عنه. ولا يبعد التصحيف. طبقته: ذكره ابن النديم في الفهرست ص 322 من اصحاب الكتب المصنفة في الاصول والفقه ومشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام، ومن آل زرارة بن أعين من اصحاب أبى جعفر محمد بن على عليه السلام. وروى الشيخ في التهذيب ج 7 - 489 -، 1962 في زيادات فقه النكاح، والاستبصار ج 3 - 190 باسناده عن ابن فضال عن محمد بن خالد الاصم عن عبدالله بن بكير عن ابى جعفر عليه السلام قال: إذا نعى رجل إلى اهله أو اخبروها انه قد طلقها فاعتدت ثم تزوجت فجاء زوجها الحديث.

[ 135 ]

قلت: كون عبدالله بن بكير بن اعين من اصحاب ابى جعفر عليه السلام ومن روى عنه وان امكن، محل نظر: اولا لقوص الرواية سندا بمحمد بن خالد فلم تثبت وثاقته، وثانيا لعدم تميز ابن بكير فيها ولعله عبداله بن بكير الجرجاني (الرجانى - الارجانى) الذى ذكره الكشى ص 204 من اصحاب الباقر عليه السلام، وروى عنه الاصم كما ذكرناه في الطبقات. وقال عن حمدويه: ليس هو من ولد اعين. وثالثا بما ذكره ائمة الرجال فقد عده البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ص 22 ممن لم يدرك ابا جعفر عليه السلام، والكشى في احداث اصحابه، واقتصر ابن الغضائري والنجاشى والشيخ على عده من اصحاب الصادق عليه السلام ومن روى عنه. فقال الكشى في تسمية الفقهاء من اصحاب ابى جعفر وأبى عبدالله عليهما السلام ص 155 بعد ذكره في ستة اولهم زرارة: وافقه الستة زرارة وايضا في تسمية الفهاء من اصحاب الصادق عليه السلام ص 239: ان افقه هؤلاء جميل بن دراج وهم احداث اصحاب ابى عبدالله عليه السلام. وقال أبو غالب في الرسالة ص 4 بعد ذكر زرارة، وحمران وبكير من اصحاب الصادقين عليهما السلام: ولقى بعض اخوتهم وجماعة من اولادهم.. ابا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام ورووا عنه. وذكر كنيته بأبى على ص 25. وروى ابن الغضائري في التكملة ص 101 عن العقيقى بعد ذكر عبدالله بن بكير في اولاد بنى اعين قوله: فهؤلاء اولادهم الذين رووا عن ابى عبدالله عليه السلام. وقال النجاشي في ترجمته - 164: روى عن ابى عبدالله عليه السلام، واخوته عبدالحميد، والجهم، وعمر، وعبد الاعلى، روى عبدالحميد عن ابى الحسن موسى عليه السلام. قلت: وظاهره اشتراكه مع اخوته في الرواية عن ابى عبدالله عليه السلام فقط،

[ 136 ]

واختصاص عبدالحميد منهم بالرواية عن ابى الحسن عليه السلام وهذا يؤيد ما يأتي من ان عبدالله وان بقى بعد وفات الصادق عليه السلام وادرك ابا الحسن عليه السلام الا انه لم يرو عنه فقد كان فطيحا. وروى عبدالله بن بكير عن ابى عبدالله عليه السلام كثيرا، روى عنه عنه جماعة كثيرة من الاجلة واصحاب الاجماع وغيرهم مثل محمد بن ابى عمير، وصفوان، والحسن بن محبوب، وابن فضال، وعبد الله بن المغيرة، وعلى بن اسباط، وعبد الله بن حماد الانصاري، وسليمان بن سالم، ومروان بن مسلم، ومحمد بن خالد، واسماعيل القصير، واسماعيل المدائني، واحمد بن محمد، وعبد الله بن جبلة، والعباس بن عامر، ويعقوب بن يزيد الكاتب، ومحمد بن سهل، واحمد بن الحسن بن على بن فضال. وروى عن جماعة عن ابى عبدالله عليه السلام ايضا: منهم زرارة عمه، وبكير ابوه، وابن اخيه: حمزة بن حمران، ومحمد بن مسلم، ومحمد بن مروان. وبقى عبدالله بن بكير بعد وفات ابى عبدالله عليه السلام إلى ايام حبس ابى الحسن عليه السلام وقال بامامة الافطح بعد أبيه كما سيأتي ان شاء الله. فروى الشيخ في كتاب الغيبة ص 37 في الرد على الواقفة من كتاب على بن احمد العلوى الموسوي قال: واخبرني أعين بن عبد الرحمان بن أعين قال: بعثنى عبدالله بن بكير إلى عبدالله الكاهلى سنة اخذ العبد الصالح عليه السلام زمن المهدى فقال: اقرأه السلام وسله أتاه خبر (إلى ان قال) اقرأه السلام وقل له: حدثنى أبو العيزار في مسجدكم منذ ثلاثين سنة وهو يقول: قال أبو عبدالله عليه السلام: يقدم لصاحب هذا الامر العراق مرتين فاما الاولى فيعجل سراحه ويحسن جائزته، واما الثانية فيحبس فيطول حبسه، ثم يخرج من ايديهم عنوة.

[ 137 ]

رواياته ومصنفاته قد تقدم ان ابن النديم عده من مشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام، وذكره ممن روى عن أبى جعفر محمد بن على عليهما السلام، كما أن النجاشي والبرقي والشيخ والكشى ذكروه فيمن روى عن أبى عبدالله عليه السلام، و لكنه روى عن جماعة غيرهم ايضا اشرنا إليهم في الطبقات. وذكره الحلى في آخر السرائر ص 490 فيمن استطرف من كتابه من المشيخة المصنفين والرواة المحصلين وذكر كتابه عن ابي عبد الله عليه السلام وذكره ابن النديم فيمن صنف في الاصول والفقه. وقال التجاشى في ترجمته: له كتاب كثير الرواة، ثم رواه باسناده عن عبدالله بن جبلة عنه. وقال الشيخ في الفهرست (106): له كتاب رويناه.. ثم رواه باسناده عن الحسن بن على بن فضال عنه. وروى النجاشي في ترجمة الحسن بن على بن فضال (27) عن الفضل بن شاذان حديث زيارته لابن فضال بالكوفة وسماعه عنه كتاب ابن بكير وغيره من الاحاديث قال: وكان يحمل كتابه ويجئ الحجرة فيقرئه على. وله مسند رواه ابن عقدة الحافظ المشهور عنه. ذكره الشيخ في الفهرست (29) في ترجمة ابن عقده عند ذكر مصنفاته، وايضا النجاشي ص 74 بطرقهما إليه. وروى النجاشي باسناده عن حميد بن زياد عن جعفر بن الهذيل في ترجمته (97) كتابا عن عبدالله بن بكير. وروى أبو غالب في الرسالة ص 66 - 56 كتابه. وقد ذكرنا طرق النجاشي، والصدوق والشيخ إلى روايات عبدالله بن بكير في الشرح على فهرست الشيخ مع تحقيق في أسانيدها.

[ 138 ]

وثاقته وفقاهته ومذهبه كان عبدالله بن بكير من اعلام الحديث وثقاته اخذ عنه مشايخ الحديث و رواته من الفريقين واعترف بوثاقته اصحابنا وغيرهم. فقال أبو حاتم: كان من عتق الشيعة. وقال الساجى: من اهل الصدق، وليس بقوى. وذكره ابن حبان في الثقات. ذكره ابن حجر في لسان الميزان ج 3 - 264، والذهبي في اعتدال الميزان ج 2 - 399. وذكره الشيخ المفيد في الرسالة العددية من الفقهاء الاعلام والرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم. اقول: وعدم الطعن فيه يقتضى عدم كونه فطحيا أو رجوعه عنه كما في جماعة كثيرة من اصحاب الصادق عليه السلام، فلاحظ ان النجاشي لم يطعن في مذهبه. وقال الكشى عند ذكره في الفقهاء واصحاب الاجماع من اصحاب ابى عبدالله عليه السلام ص 239: اجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون، وأقروا لهم بالفقه من دون أولئك الستة الذين عددناهم وسميناهم ستته نفر: جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان وحماد بن عيسى، وابان بن عثمان. قالوا وزعم أبو اسحاق الفقيه وهو ثعلبة بن ميمون: ان افقه هؤلاء جميل بن دراج، وهم احداث اصحاب ابى عبدالله عليه السلام. قلت: وقد حققنا القول في اجماع العصابة على هذا التصحيح وفي تفسيره واصحابه وكونه امارة الوثاقة في كتابنا تهذيب المقال ج 1 - 123.

[ 139 ]

وروى الكشى ص 221 في ترجمته عن محمد بن مسعود قال: عبدالله بن بكير وجماعة من الفطحية، هم فقهاء اصحابنا، منهم ابن بكير، وابن فضال.. ومعوية بن حكيم، وعد عدة من اجلة الفقهاء العلماء. وقال أبو غالب في الرسالة ص 6: وكان عبدالله بن بكير فقيها، كثير الحديث. وتقدم عن ابن النديم في الفهرست ذكر عبدالله بن بكير في اصحاب الكتب المصنفة في الاصول والفقه، ومشايخ الشيعة الذين رووا الفقه عن الائمة عليهم السلام. وقال الشيخ في الفهرست ص 106: عبدالله بن بكير فطحى المذهب الا انه ثقة له كتاب رويناه.. وقال في كتابه (عدة الاصول) في ذكر من يجوز العمل بروايته من الواقفية والفطحية ص 55: ان ما يرويه هؤلاء يجوز العمل به إذا كانوا ثقات في النقل، وانكانوا مخطئين في الاعتقاد، وإذا علم من اعتقادهم تمسكهم بالدين وتخرجهم من الكذب، ووضع الاحاديث، وهذه كانت طريقة جماعة عاصروا الائمة عليهم السلام نحو عبدالله بن بكير وسماعة بن مهران ونحو بنى فضال من المتأخرين عنهم وبنى سماعة ومن بشاكلهم، فإذا علمنا ان هولاء الذين اشرنا إليهم وانكانوا مخطئين في الاعتقاد من القول بالوقف وغير ذلك، كانوا ثقات في النقل، فما يكون طريقه هؤلاء جاز العمل به. وقال ايضا ص 61 في القرائن الدالة على صحة الاخبار التى رواها الفحية ونحوهم: وجب العمل به إذا كان متخرجا في روايته موثوقا في امانته وان كان مخطئا في اصل الاعتقاد، فلا جل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبدالله بن بكير وغيره. وقال الشيخ في التهذيب ج 78 - 35 والاستبصار ج 3 - 276 باب ان من طلق ثلث تطليقات لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بعد ما رواه باسناده عن ابن محبوب عن عبدالله بن بكير عن زرارة بن اعين قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذى يحبه الله تعالى

[ 140 ]

والذى يطلق الفقيه وهو العدل بين المرأة والرجل ان يطلقها في استقبال الطهر الحديث ما لفظه: فهذه الرواية آكد شبهة من جميع ما تقدم من الروايات في هذا الباب... الا ان طريقها عبدالله بن بكير، وقد قدمنا من الاخبار: ما تضمن انه قال حين سئل عن هذه المسألة: هذا مما رزق الله من الرأى، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول حين سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك، وانه هل عندك في ذلك شيئ، كان يقول: نعم رواية زرارة، ولا يقول: نعم رواية رفاعة، حتى قال له السائل: ان رواية رفاعة تضمن: انه إذا كان بينهما زوج، فقال له هو عند ذلك: هذا مما رزق الله من الرأى، فعدل عن قوله في رواية رفاعة إلى ان قال: الزوج وغير الزوج سواء عندي، فلما ألح عليه السائل قال: هذا مما رزق الله من الرأى، ومن هذه صورته يجوز ان يكون اسند ذلك إلى زرارة نصرة لمذهبه الذى افتى به وانه لما رأى ان اصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه، اسنده إلى من رواه عن أبى جعفر عليه السلام، وليس عبدالله بن بكير، معصوما لا يجوز هذا عليه، بل وقع منه العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه، والغلط في ذلك اعظم من الغلط في اسناد فتيا يعتقد صحته لشبهة دخلت عليه إلى بعض اصحاب الائمة عليهم السلام، وإذا كان الامر على ما قلناه لم تعترض هذه الرواية ايضا ما قدمناه. قلت: ما افاده الشيخ في التهذيب ج 8 - 35، وصا 3 - 276 في دفع الاستدلال بما رواه ابن بكير عن زرارة في المسألة محل نظر من وجوه: الاول - ان الطعن في ابن بكير بجعل الحديث واسناد ما اعتقده بحسب ظنه ورأيه إلى زرارة وهو ممن عده الامام الصادق عليه السلام من امناء الله على الحلال

[ 141 ]

والحرام وعيبة علوم ابيه وحافظ سره ومستودع علمه وغير ذلك من المدائح المأثورة في زرارة مما تقدمت ص 38 لو صح فهو خيانة عظيمة منه على عمه زرارة ومن به فخر آل أعين وهذا امر لا يحتمل، مع ان اسناده إلى حكاية زرارة عن أبى جعفر عليه السلام خيانة اعظم لامام زمانه عليه السلام، وهذا ايضا امر لا يحتمل كما هو ظاهر لما ذكرنا فيه من المدائح. الثاني - ان هذا الطعن هو اساس ضعف الخبر وعدم جواز الاحتجاج بقول مخبره، ومن فتح له هذا الباب كيف يوثق بخبره في شيئ من الموارد، وقد قال رحمه الله في كتاب الغيبة في الطعن في اخبار عمد الواقفة ورؤسائهم بانه لا يوثق برواياتهم حيث ما اجترؤا لنصر مذهبهم الفاسد وما أبدعوه من القول بالوقف على وضع الحديث لحطام الدنيا، ومن هذا حاله فكيف يوثق بخبره. وهذا التعليل بعينه جار في المقام، إذ لو تجرى ابن بكير على وضع الحديث واسناد رأيه إلى الامام المعصوم حينما رأى ان اصحابه لا يقبلون قوله فكيف يوثق بخبره في غير مقام. الثالث - ان الشيخ ره قد وثق عبدالله بن بكير صريحا فيما صنفه بعد التهذيبين من الفهرست والعدة ص 55 وص 61 وقد تقدم نص كلامه فيهما فلاحظ، بل فيهما ما هو ظاهر في اجماع الطائفة على العمل بأخباره واخبار نظرائه فهو المعول، كما قداعتمدره على رواياته في ابواب الفقه غير المقام حتى مع وجود المعارض لروايته فلاحظ وتدبر. الرابع - ان ما افاده قده في وجه منع سماعه عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام حدس فيه طعن عظيم ولا يجوز على مسلم فضلا عن فقيه عظيم مثله والاصول المتفق على صحتها تدفع احتماله.

[ 142 ]

الخامس: أن ما افاده قده في وجه استبعاده سماع ابن بكير عن زرارة وجوه كلها ضعيفة: احدها استناد ابن بكير في جواب ابن هاشم وغيره برواية رفاعة، إذ لو سمع من زرارة عن ابى جعفر عليه السلام لاستند إلى روايته، لا إلى رواية رفاعة، ففى التهذيب ج 8 - 30، والاستبصار ج 3 - 271 عن الكليني في (الكافي ج 2 - 103) عن حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد، وصفوان عن رفاعة عن ابي عبد الله عليه السلام (وفيه: قال) قال ابن سماعة: وذكر الحسين بن هاشم انه سأل ابن بكير عنها، فأجابه بهذا الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: رواية رفاعة، فقال: ان رفاعة روى: انه إذا دخل بينهما زوج، فقال: زوج وغير زوج عندي سواء، فقلت: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: لا، هذا مما رزق الله مع الرأى. قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير، فان الرواية إذا كان بينهما زوج. قلت: هذه الرواية غير صالحة للاستناد على المدعى اولا: فان السند ينتهى إلى الحسين بن هاشم الظاهر انه الحسين بن ابى سعيد هاشم المكارى الذى قال فيه النجاشي: كان هو وأبوه وجهين في الواقفة وكان الحسن ثقة في حديثه ذكره أبو عمرو الكشى في جملة الواقفة وذكر فيه ذموما وليس هذا موضع ذكر ذلك. قلت: وقد حققنا ترجمته في تهذيب المقال ج 2 - 25، وذكر نا الطعون الواردة فيه في كتابنا (اخبار الرواة). وفى طريقه: حميد، بن زياد الواقفى الثقة والحسن بن سماعة الواقفى الذى ذكر النجاشي في عناده في مذهبه حديثا طويلا. وثانيا ان عناد الواقفه وخاصة العمد والرؤس منهم في مذهبهم على الشيعة الاثنى عشرية والفطحية كيف لا يضر بالوثوق بهم في مثل هذه الاخبار، وقد طعن الشيخ رحمه الله فيهم بذلك كما اشرنا إليه آنفا، مع ان القول بالوقف نشأ عن الطمع في حطام الدنيا، والقول بالفطحية نشأ عن النص المروى في امامة الاكبر من

[ 143 ]

اولاد الامام عليه السلام وقصور القائلين بها عن ازاحة الشبهة بالادلة القاطعة. وان شئت الوقوف على ازيد من ذلك فلاحظ الاخبار المأثورة في المذهبين وفي القائلين بهما، وايضا ما ذكره ائمة الرجال. وثالثا انه لو ثبت وثاقة الراوى في النقل وان كان مخطئا في الاعتقاد فروايته حجة يؤخذ بها وافق مذهبه أو خالفه، وعلاج التعارض بينها وبين رواية معارضة لها بوجوه مذكورة في محلها، وليس ذلك منها. والترجيح بصحة المذهب لوتهم فهو أمر آخر ولعله سيأتي ان شاء الله بيان وجه صحيح لاسناد عبدالله بن بكير ما حكاه إلى زرارة عن أبى جعفر عليه السلام. ثانيها: قوله رحمه الله: انه لو سمع ذلك من زرارة لكان يقول حينما سأله الحسين بن هاشم وغيره عن ذلك وانه هل عندك في ذلك شيئ كان يقول: نعم رواية زرارة، ولا يقول: نعم رواية رفاعة حتى قال له السائل: ان رواية رفاعة تضمن انه إذا كان بينهما زوج، فقال هو عند ذلك: هذا مما رزق الله تعالى من الرأى.. ومن هذه صورته فيجوز ان يكون اسند ذلك إلى رواية زرارة نصرة لمذهبه الذى كان افتى به، وانه لما رأى ان اصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه اسنده إلى من رواه عن أبى جعفر عليه السلام. وفيه: ان عدم استدلال ابن بكير على مدعاه في جواب ابن هاشم وغيره برواية زرارة لا ينافى عدم سماعه عنه، ولعله سمعه عنه وكتبه في دفتره، لكن لم يذكره حينئذ، أو انه سمعه من زرارة بعد ذلك فلم يقم دليل على عدم صحة سماع ابن هاشم عن ابن بكير في حياة زرارة المتوفى سنة مأة وخمسين، أو لانه رأى عدم قناعة ابن هشام الواقفى بالرواية، فاراد الزامه بالرأى، وهو فقيه لا ينكر، أو لغير ذلك من الوجوه.

[ 144 ]

وبالجملة هذا قياس موهون باطل لا يمنع عن اصالة الصحة المقتضية لدفع كل احتمال على خلاف السماع فلاحظ وتدبر. ثالثها ما ذكره بقوله: وليس عبدالله معصوما لا يجوز هذا عليه، بل وقع منه العدول عن اعتقاد مذهب الحق إلى اعتقاد مذهب الفطحية ما هو معروف من مذهبه، والغلط في ذلك اعظم من اسناد فتيا الغلط فيمن يعتقد صحته لشبهة إلى بعض اصحابه الائمة عليه السلام. وفيه ان التعليل جار في عمار الساباطى، واعلام الفقهاء الثقات الاجلة من الفطحية، ولا يلتزم بمثل ذلك ابدا بل صرح هو بخلاف ذلك في كتبه ففى التهذيب ج 7 ص 101 و الاستبصار ج 3 - 95 بعد روايات ثلثة لعمار الساباطى في بيع الدينار بالدرهم المعارصة لغيرها من الاخبار عند رد تضعيف جماعة من اهل النقل بانه فطحى فاسد المذاهب، قال: غير انا لا نطعن في النقل عليه بهذه الطريقة، لانه وان كان كذلك، فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه. بل كان غلط الواقفة في مذهبهم المجعولة طمعا في حطام الدنيا اعظم من ذلك وصرح بحجية اخبار ثقاتهم في النقل. بل قال في كتابه (عدة الاصول) بحجية اخبار الثقات المتحرزين من الكذب من الكفار ايضا، بل قال في ص 61: فاما من كان مخطئا في بعض الافعال أو فاسقا بافعال الجوارح وكان ثقة في روايته متحرزا فيها فان ذلك لا يوجب رد خبره و يجوز العمل به لان العدالة المطلوبة في الرواية حاصلة، وانما السق بافعال الجوارح بمنع من قبول شهادته، وليس بمانع من قبول خبره، ولا جل ذلك قبلت الطائفة اخبار جماءة هذه صفتهم.

[ 145 ]

عدول ابن بكير عن فتوى اكثر الامامية في الطلاق واذ نشأ الطعن في عبدالله بن بكير الفقيه الثقة من مقالته في المطلقة ثلاثا بالطلاق السنى وانه لا يحتاج إلى المحلل دون المطلقة ثلاثا بالطلاق العدى فانها تحرم على الرجل الا مع المحلل، خلافا لظاهر الامامية حيث لم يفصلوا بينى السنى والعدى، فتحقيق القول في وثاقته في النقل وفقاهته وازاحة الشك في منزلته يقتضى ذكر امور: الاول صرح فقهائنا بتفرد ابن بكير والصدوق الذى تبعه وعدولهما عما استقرت عليه الفتوى من تحريم المطلقة ثلثا على زوجها الا بعد المحلل بتزويج غيره بلا فرق بين الطلاق السنى والعدى، وقالا بالتفصيل بينهما وان المطلقة ثلثا بالطلاق السنى بلا تخلل رجعة بينها لا تحرم على الاول ولا يحتاج التزويج إلى المحلل. قال في الجواهر ج 32 - 129 بعد ذكر المسألة: بلا خلاف اجده في شيئ من ذلك بيننا الا في الاخيرين: ابن بكير والصدوق، فجعلا الخروج من العدة هادما للطلاق، فله حينئذ نكاحها بعد الثلاث بلا محلل، ولكن سبقهما الاجماع ولحقهما بل يمكن دعوى تواتر النصوص بالخصوص بخلافهما.. وستسمع شذوذ ابن بكير في تخصيص ذلك بالطلاق العدى دون السنى، كشذوذ بعض النصوص المتضمنة لذلك، لمعارضتها بالمستفيض من النصوص أو المتواتر الموافق لا طلاق الكتاب، ولا جماع الاصحاب بقسميه. قلت: وقد صرح اصحابنا ومنهم الشيخ كما تقدم بخلاف ابن بكير في هذه المسألة ويدل ذلك على منزلته في الفقه و خلافه في المقام من وجهين اشار اليهما الشيخ في التهذيبين وسيأتى بيانه ان شاء الله اقوال في وجه عدوله الثاني ان في وجه عدول عبدالله بن بكير عن فتوى الاصحاب وجوها و

[ 146 ]

أقوالا: احدها: انه من العمل بالرأى والاجتهاد في مقابل النص وهذا صريح الشيخ في التهذيب ج 8 - 35 بعد رواية زرارة 107، والاستبصار ج 3 - 276 - 24 وايضا بعد روايتي رفاعة وعبد الله بن المغيرة كما في الاستبصار ج 3 - 271 - 5 و 6 وتقدم دحكايته مقالة ابن بكير ابتهاجا بما رزقه الله من الرأى، بل قد طعن فيه بانه نسب رأيه إلى الرواية والسماع وانه من الفطحى غير بعيد. وفيه اولا ان الفطحية هم اصحاب الاخذ بالرواية والتعبد بالنص، بل كانت شدة تعبدهم بالنصوص والروايات مع قلة تدبر هم ألجأ هم إلى القول بامامة عبدالله الافطح غرورا بالمروى: (ان الامامة في الاكبر من اولاد الامام عليه السلام) ولا يقولون بالرأى المبتدء ولا القياس والاستحسان. وثانيا ان تصريح الطائفة ومنهم الشيخ بوثاقته في النقل لا يلائم مع احتمال وضع الحديث ونسبة الرأى إلى الرواية. ثانيها انه من التقية في مقام الافتاء. قال في الحدائق بعد تأمله فيما ذكره الشيخ: والاقرب عندي هو حمل ما ذكره ابن بكير من هذه الاقوال، وكذا صحيحة زرارة على التقية وان ابن بكير كان عالما بالحكم المذكور في كلام الاصحاب، ولكنه عدل عن القول به واظهار الافتاء به تقية. واشار إليه في الجواهر ج 32 - 131 بقوله: والحمل على التقية محل نظر لا يخفى على المتأمل. ثالثها - انه من القياس قال المحقق العلامة المجلسي الاول رحمه الله في شرح من لا يحضره الفقيه ج 9 - 15 بعد ذكر الروايات وكلام الاصحاب وابن بكير اعلم ان الهدم جاء بمعنيين احدهما انه إذا طلق مرة أو مرتين ثم تزوجت زوجا غيره فانه يهدم الطلقة أو الطلقتين وتبقى معه على ثلاث تطليقات لانه إذا هدم المحلل الثلث فيهدم الاقل بطريق اولى، وهذا رواية رفاعة. والثانى ان استيفاء العدد في

[ 147 ]

طلاق السنة بالمعنى الاخص يهدم المحلل، وابن بكير قاس هذا الهدم بذلك كما ذكره الاصحاب.. وفيه اولا ان ابن بكير وان كان فطحيا الا انه ليس من اهل القياس وثانيا ليس قوله في جواب من اعترض عليه بان رفاعة روى انه إذا دخل بينهما زوج (زوج وغير زوج عندي سواء) قياسا، كما سيأتي بيانه مع انه لو سلم فهو قياس مع الفارق فلاحظ. رابعها: ما خلج ببالى القاصر من انه من الاخذ بالمتيقن مما دلت عليه الكتاب والسنة لا ختصاص ادلة حصر الطلاق بالمرتين ولزوم المحلل بالتزويج بالغير بعد الثالث كتابا وسنة بالطلاق العدى الذى رجع فيه الزوج في عدة المطلقة ويؤيده روابات مفصلة بين الطلاق العدى والسنى بالمعنى الاخص كما نشير إليها، واما الاخبار المؤكدة للاطلاق مثل صحيح ابى بصير وغيره، فاما لم تصل إلى ابن بكير أو اعتقد تعارضها مع غيرها مع عدم ترجيح لها، فرجع إلى الاصل الاولى وهو جواز نكاح الرجل لزوجته التى طلقها بلاحد حاضر كساير الخطابات، مع عدم اطلاق لدليل الحصر كما سيأتي وليس ذلك من الهدم ولا من قياس مورد رواية بمورد رواية اخرى فانتظر. الامر الثالث - الظاهر حسب ما يقتضيه التحقيق في المسألة أن أصحابنا الامامية رضوان الله عليهم انما افتوا بالتساوى بين الطلاق العدى والسنى بالمعنى الاخص في حرمة المطلقة على الزوج ابدا بعد الطلاق الثالث عولا منهم على اطلاق ادلة حصر الطلاق بالمرتين ولزوم المحلل وشمولها للطلاق السنى ايضا. قال الشيخ في الاستبصار ج 3 - 269 والتهذيب ج 8 - 28 بعد ذكر صحيح ابى بصير الدال على التساوى ما لفظه: الذى تضمن

[ 148 ]

هذا الخبر من انه إذا طلقها ثلاث تطليقات للسنة لا تحل حتى تنكح زوجا غيره، هو المعتمد عندي والمعول عليه لانه موافق لظاهر الكتاب قال الله تعالى (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) ولم يفصل بين طلاق السنة وطلاق العدة فينبغي ان تكون الاية على عمومها، ويكون الخبر مؤكدا لها، ويدل عليه ايضا ما رواه.. قلت: ثم ذكر صحيح الفضلاء عن أبى جعفر عليه السلام، وصحيح عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام، ثم ناقش فيما يدل بظاهره على التفصيل بين العدى والسنى من الاخبار بصورها دلالة أو سندا فلاحظ. إذا عرفت هذا فنقول: يمكن الانتصار لعبدالله بن بكير تارة بالمناقشة فيما عول عليه الاصحاب من اطلاق الكتاب وجملة من الروايات، واخرى بتتميم الاستدلال بالروايات المفصلة بين الطلاق العدى والسنى وبالله الاعتصام. اما الاولى وهو المناقشة في اطلاق الكتاب فان الدليل المخرج عن: اصالة جواز الطلاق اكثر من مرة بعد عموم قوله تعالى (الرجال قوامون على النساء)، وعن اصالة تملك المرأة امرها بالطلاق، وعن اصالة جواز التزويج بها جديدا بعد سد ابواب الطلاق وحصرها بالطلاق العدى في قوله تعالى (يا ايها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) انما هو هذه الايات: (وان عزموا الطلاق فان الله سميع عليم والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلثة قروء ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في ارحامهن... وبعولتهن احق بردهن في ذلك ان ارادوا اصلاحا ولهن مثل الذى عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم - الطلاق مرتان

[ 149 ]

فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يحل لكم أو تأخذوا مما آتيتموهن شيئا الا ان يخافا الا يقيما حدود الله فان خفتم الا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظنا ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون وإذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا.. وإذا طلقتم النساء فبلغن اجلهن فلا تعضلوهن ان ينكحن ازواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف...) 232 البقرة. وقوله تعالى (يا ايها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا.) الاحزاب 49. وهذه الايات كما لا يخفى على المتأمل، تختص بالطلاق العدى وقد دلت على تخصيص الاصل الاول بحصر الطلاق العدى بالمرتين (الطلاق مرتان) والملفق من العدى والسنى بالمعنى الاخص، بالثلثة (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) واطلاقها يشمل ما إذا كانت المرتان أو الثلثة قبل النكاح برجل آخر أو بعده قبل التسعة مرات. واما الطلاق السنى المحض بالمعنى الاخص فلا تدل على حصره لا بالنص كما هو واضح ولا بالاطلاق لاختصاصها بالعدى. كما دلت ايضا على تخصيص الاصل الثاني باولوية الرجل بردها في العدة: (والمطلقات يتربصن بانفسهن.. وبعولتهن احق بردهن.. و إذا طلقتم النساء فبلغهن اجلهن فامسكوهن بمعروف.. ثم طلقتموهن

[ 150 ]

من قبل ان تمسوهن فمالكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا). وكما دلت ايضا على تخصيص جواز تجديد الزواج بها بما إذا لم يطلقها ثلاث مرات بينهن رجوعان في العدة والا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. و لاختصاصها بالمطلقات بالعدة والرجوع، لا ينعقد لها ظهور اطلاق لتحريم النكاح بعد ثلث تطليقات بالطلاق السنى. وبالجملة مع ان التسريح باحسان هو الطلاق السنى يكون المراد من (الطلاق مرتان) هو الطلاق العدى، وايضا مع التأمل في هذه الآيات واختصاص احكامها بالعدى، يظهر ان الاطلاق فيها للطلاق السنى بالمعنى الاخص كما هو مدعى المشهور محل نظر ومنع وما ذكره ابن بكير ظاهر الوجه فلا تغفل. واما الثانية وهى النظر في الروايات فان الاخبار في المسألة على طوائف: الاولى ما دلت على مذهب ابن بكير من التفصيل بين العدى والسنى. 1 - فمنها ما رواه الكليني في الكافي ج 2 - 103، والشيخ في التهذيب ج 8 33 - 17، والاستبصار ج 3 - 274 في الموثق عن ابى بصير قال قلت لابي عبدالله عليه السلام المرأة التى لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال هي التى تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق، ثم تراجع، ثم تطلق الثالثة، فهى التى لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ويذوق عسيلتها. 2 - ومنها ما رواه في التهذيب ج 8 - 25 عن الكافي ج 2 - 99 باسناد صحيح عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام قال... وان اراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضى اقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية. قال وقال أبو بصير عن ابى عبدالله عليه السلام: هو قول الله عزوجل: (الطلاق

[ 151 ]

مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان) التطليقة الثالثة: التسريح باحسان. 3 - ومنها ما رواه ص 29 وفي الاستبصار ج 3 - 270 عن الكافي ج 2 - 103 باسناد صحيح إلى معلى بن خنيس عن ابى عبدالله عليه السلام عن رجل طلق امرأته ثم لا يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض، ثم تزوجها، ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلث حيض من غير ان يراجعها، يعنى: يمسها، قال: له ان يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس. قلت: وحمله الشيخ على ما إذا تزوجت زوجا آخر ثم فارقها بموت أو طلاق. وهو ضعيف لانه ينافيه التقييد في الجواب (ما لم يراجع ويمس) كما هو واضح. 4 - ومنها مرسل الصدوق (الوسائل ج 15 - 347 خبر 8 من باب كيفية طلاق السنة) قال: روى عن الائمة ع ان طلاق السنة هو إذا اراد الرجل ان يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين.. فإذا مضت لها ثلاثة اطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطاب، والامر إليها ان شاءت تزوجته وان شاءت فلا، فان تزوجها بعد ذلك تزوجها بمهر جديد، فان اراد طلاقها طلقها للسنة على ما وصفت ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له ان يتزوجها بعد ذلك، وسمى طلاق السنة: طلاق الهدم، متى استوفت قروءها وتزوجها ثانية هدم الطلاق الاول.. 5 - ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب ج 8 - 35 - 26 والاستبصار ج 3 276، في الصحيح عن ابن محبوب عن عبدالله بن بكير عن زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الطلاق الذى يحبه الله، والذى يطلق الفقيه، وهو العدل بين المرأة والرجل، ان يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وارادة من القلب ثم يتركها حتى يمضى ثلاثة قروء، فإذا رأت الدم في اول قطرة من

[ 152 ]

الثالثة، وهو آخر القروء لان الاقراء هي الاطهار - فقد بانت منه، وهى املك بنفسها، فان شاءت تزوجت وحلت له بلا زوج، فان فعل هذا بها مأته مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج، وان راجعها قبل ان تملك نفسها ثم طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له الا بزوج. قلت: وهذه الرواية هي التى اوجب طعن الشيخ في ابن بكير بقوله هذه الرواية آكد شبهة الخ. وتقدم بالفاظه في ص 140 فلاحظ. 6 - ومنها ما رواه في الكافي ج 2 - 99 وفي التهذيب ج 8 - 26 عنه باسنادين صحيحين عن ابن محبوب عن على بن رئاب عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام انه قال كل طلاق لا يكون على السنة أو على طلاق العدة فليس بشئ، قال زرارة قلت لابي جعفر عليه السلام: فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ؟ فقال: اما طلاق السنة فإذا اراد الرجل تطليق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر، فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثين فتنقضى عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تزوجه، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة. قال: واما طلاق العدة التى قال الله تعالى (فطلقوهن لعدتهن واحصوا العدة) فإذا اراد الرجل منكم ان يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها، ثم يطلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين عدلين، ويراجعها من يومه ذلك ان احب أو بعد ذلك بأيام قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها، وتكون معه حتى تحيض، فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها ايضا متى شاء

[ 153 ]

قبل ان تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى ان نحيض الحيضة الثالثة، فإذا خرجت من حيضتها طلقها الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك، فإذا فعل ذلك، فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قيل له: فانكانت ممن لا تحيض ؟ قال فقال: مثل هذه تطلق طلاق السنة. قلت: وهذه الرواية صريحة في التفصيل بين العدى والسنى وانه في العدى تحرم في الثالثة دونها في الطلاق السنى، والظاهر اتحادها مع سابقتها مع اختلاف بينهما في الجملة سندا ومتنا. وبالتأمل فيهما يظهر ضعف مناقشات الشيخ على ابن بكير على ما في سند سابقتها فتدبر. 7 - ومنها صحيح محمد بن مسلم (فيما رواه في الكافي ج 2 - 99 والتهذيب ج 8 - 25 عنه) عن ابى جعفر عليه السلام قال طلاق السنة يطلقها تطليقة، يعنى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين، ثم يدعها حتى تمضى اقراؤها، فإذا مضت اقراؤها، فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب ان شاءت نكحته وان شاءت فلا وان اراد ان يراجعها اشهد على رجعتها قبل ان تمضى اقراؤها فتكون عنده على التطليقة الماضية الحديث فقد دل على اشتراك السنى والعدى في الشرائط وافتراقهما موضوعا في الثاني بالرجوع إليها قبل انقضاء العدة وحكما بابقاء الزوجية واحكامها بالرجوع، و بابقاء أثرا التطليقة في اثر حصر العددى، وذلك لقوله (فيكون عنده على التطليقة الماضية) فانه يفيد أثرا زائدا خاصا بالطلاق العدى ولو كان الطلاق السنى ايضأ محدودا بالثلث والتحليل بعده موقوفا على نكاح الغير لما صح هذا التقابل فلاحظ وتدبر 8 - ومنها ما رواه في التهذيب ج 8 - 28 والاستبصار ج 3 - 270 في الصحيح عن عمر بن اذينة عن زرارة وبكير ابني اعين، ومحمد بن مسلم، ويريد بن معاوية العجلى، والفضيل بن يسار، واسماعيل الازرق، ومعمر بن يحيى بن سام

[ 154 ]

كلهم سمعه عن ابى جعفر عليه السلام ومن ابنه بعد أبيه عليهما السلام بصفة ما قالوا وان لم احفظ حروفه غير انه لم يسقط جمل معناه: ان الطلاق الذى امر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله: انه إذا حاضت المرأة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل ان يجامعها على تطليقه، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين، وان مضت ثلاثة قروء قبل ان يراجعها فهى أملك بنفسها، فان اراد ان يخطبها مع الخطاب خطبها، فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين، وما خلا هذا فليس بطلاق. قلت: دلالة هذه الصحيحة على اشتراك الطلاق العدى والسنى في الحصر بالثلاث والحاجة إلى المحلل عول على قوله (فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين) حيث ان التزويج بالزوج لم يهدم اثر التطليقة الاولى مع انها كانت سنية، وقد حدود امكان الطلاق بمرتين. ولا يصح التعويل عليه: أو لا لانه بمنزلة المفهوم المصرح به لقوله (فان راجعها كانت عنده على تطليقتين) حيث اشترك السنى مع العدى فيما ذكره قبل ذلك و انما افترقا بما ذكره في هذه الشرطية ومفهومها (ان لم يراجعها لم يكن على تطليقتين) أي يستأنف الطلاق ولا تحتسب التطليقه الاولى، ومن الواضح ان قوله بعد ذلك (فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين) بمنزلة المفهوم لهاو اشتراك المفهوم والمنطوق في الحكم فساده واضح. وثانيا فان الرواية منقولة بالمعنى كما صرح به فيها والجملة الاخيرة لا يلائم مع رواية غير واحد من هؤلاء الفضلاء المسمين فيها كما تقدمت فلا يصح التعويل عليها فتدبر. 9 - ومنها صحيح عبدالله بن سنان عن أبى عبدالله عليه السلام قال قال:

[ 155 ]

أمير المؤمنين عليه السلام: إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها (أي عادتها) في غير جماع، فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلوا أجلها (ان شاء ان يخطب مع الخطاب فعل فان راجعها قبل ان يخلو أجلها أو بعده فهى عنده على تطليقة، فان طلقها الثانية وشاء ان يخطبها مع الخطاب ان كانت تركها حتى خلا أجلها وان شاء راجعها قبل ان ينقضى أجلها، فان فعل فهى عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجها غيره، وهى ترث وتورث ما دامت في التطليقتين الاوليين. رواه في التهذيب ج 8 - 29 والاستبصار ج 3 - 270 باسناد صحيح عنه وفي الكافي ج 2 - 101 باسناد موثق عنه مع تفاوت يسير. قلت: والظاهر من قوله (فان فعل فهى عنده) هي الرجوع خصوصا بقرينة الصدر على ما في الكافي والاستبصار و (ح) فعد الطلاق وحصره مخصوص بالعدى، فيوافق روايتيه الاخريين كما فلاحظ. الطائفة الثانيه ما دلت على التساوى بين الطلاق العدى والسنى في الحصر ولزوم المحلل بعد الثالث. وهو ما رواه في الكافي ج 2 - 100 وفي التهذيب ج 8 - 27 والاستبصار ج 3 268 عنه عن على بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير (نجران - الكافي) أو غيره عن ابن مسكان عن ابى بصير عن أبى عبدالله عليه السلام قال سألته عن طلاق السنة فقال طلاق السنة إذا اراد الرجل ان يطلق امرأته ثم يدعها ان كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر، فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء، فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة، وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تفعل، فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة فان هو طلقها واحدة اخرى على طهر بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى تمضى اقراؤها من قبل ان يراجعها فقد بانت منه

[ 156 ]

بالثنتين وملكت امرها وحلت للازواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وان شاءت لم تفعل فان هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان، فان اراد ان بطلقها طلاقا لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، واما طلاق العدة فان يدعها حتى تحيض الحديث. قلت: هذه هي الرواية الواضحة دلالة على التساوى بينهما وقال الشيخ بعد تمامها: الذى تضمن هذا الحديث من انه إذا طلقها ثلاث تطليقات لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، هو المعتمد عندي والمعمول عليه لانه موافق لظاهر كتاب الله عزوجل، الخ ما تقدم من كلامه. والخبر قاصر سندا بالارسال، مع مخالفته لما روى عنه بطريق معتبر الصريح في اختصاص الحكم بالعدى الذى رجع إليها الزوج وذاق عسيلتها كما تقدم. الطائفة الثالثة: الاخبار التى وردت في طلاق التى لم يدخل بها رواها الشيخ في التهذيب ج 8 - 65 والاستبصار ج 3 - 297. فمنها صحيح عبدالله بن سنان عن ابى عبدالله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل ان يدخل بها قال لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. ومنها صحيح الحلبي عنه عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها، ثم تزوجها ثم طلقها من غير ان يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. ومنها خبر محمد بن مسلم عنه عليه السلام في رجل طلق امرأته الحديث نحو صحيح الحلبي.

[ 157 ]

ومنها خبر طربال قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة قبل ان يدخل بها واشهد على ذلك والمها ؟ قال: قد بانت عنه ساعة طلقها وهو خاطب من الخطاب، قلت: فان تزوجها ثم طلقها تطليقة اخرى قبل ان يدخل بها قال: قد بانت منه ساعة طلقها، قلت فان تزوجها من ساعته ايضا ثم طلقها تطليقة قال: قد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. ومنها صحيح محمد بن اسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال: البكر إذا طلقت ثلاث مرات وتزوجت من غير نكاح فقد بانت ولا تحل، لزوجها حتى تنكح زوجا غيره. قال في التهذيبين بعد هذه الروايات: قال محمد بن الحسن: وهذه الاخبار دالة على ما قلناه من ان من طلق امرأته ثلاثا للسنة لا تحل حتى تنكح زوجا غيره لان طلاق العدة لا يتأتى في البكر وغير المدخول بها، وقد بينا ان من شرط طلاق العدة المراجعة والمواقعة بعدها وجميعا لا يتأتى في غير المدخول بها على ما بناه. اقول: ليست هذه الاخبار دالة على ان حصر الطلاق بالثلث معلول عن كونه سنيا، بل لعله مسبب عن طلاقها قبل ذوقه من عسيلتها، وهو حط لكرامتها وتجر من الرجل على شرف المرأة وهذل بها دون ان يتمتع بها، إذ هي ريحانة، وليست بقهرمانه، كما في الحديث. كما ان تخصيص الطلاق الذى لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره بالعدى في الحامل في جملة من الروايات لعدم امكان السنى ثلاث مرات لاعتبار انقضاء العدة وهى الوضع، فلاحظ روايات اسحاق بن عمار، ويزيد الكناسى وابن بكير في التهذيب ج 8 - 71 إلى 73. الطائفة الرابعة - ما وردت في هدم نكاح الغير للتطليقات، وهى على وجوه:

[ 158 ]

الاول: ما ورد في هدم نكاح الغير بعد ثلث تطليقات من الزوج الاول، وهذه الاخبار مع كثرتها وصحة أسانيد غير واحد منها، كما تقدم بعضها متطابقة لمورد الاية المباركة: (الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره) والتعميم لصوره نكاح الغير بعد التطليقه الاولى أو الثانية، انما هو بالاولوية القطعية ومفهوم الموافقة، لا بد لالة اللفظ كما لا يخفى. الثاني: ما دل صريحا على ان نكاح الغير لا يهدم التطليقة والتطليقتين، وانما يوجب الهدم فيما حرمت المطلقة على الزوج وهو بعد الثالث. فمنها صحيح الحلبي قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره، ثم مات الرجل أو طلقها، فراجعها زوجها الاول ؟ قال: هي عنده على تطليقتين باقيتين. ومنها صحيح منصور عن ابى عبدالله عليه السلام في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ثم تركها حتى تمضى عدتها، فتزوجها غيره، فيموت أو يطلقها، فتزوجها الاول، قال قال هي عنده على ما بقى من الطلاق. ومنها صحيح محمد الحلبي عن ابى عبدالله عليه السلام مثله. ومنها صحيح زرارة عن أبى جعفر عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول في رجل يطلق امرأته تطليقة ثم يتزوجها بعد زوج: انها عنده على ما بقى من طلاقها. ومنها خبر عبدالله بن محمد قال قلت له روى عن ابى عبدالله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة وتبين منه بواحدة وتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فترجع إلى زوجها الاول انها تكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت، فكتب: صدقوا.

[ 159 ]

وهنا اخبار أخر تدل على ذلك اوردها في الوسائل ج 15 - 363، باب 6 من اقسام الطلاق فلاحظ. وروى الشيخ هذه الاخبار في التهذيب ج 8 - 32 والاستبصار ج 3 - 273 ثم احتمل فيها وجهين: الحمل على صورة فقد بعض الشروط، والحمل على التقية واستشهد على الاول بجملة من الروايات وعلى الحمل على التقيه بما رواه ص 34 من التهذيب في الصحيح عن ابى المغيرة عن عمرو بن ثابت عن عبدالله بن عقيل بن ابي طالب قال: اختلف رجلان في قضية على عليه السلام وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها آخر فطلقها أو مات عنها، فلما انقضت عدتها تزوجها الاول فقال عمر: هي على ما بقى من الطلاق، وقال أمير المؤمنين عليه السلام: سبحان الله أيهدم ثلاثا ولا يهدم واحدة !. اقول هذه الاخبار مخالفة للكتاب ويجب طرحها وقد أشار عليه السلام بقوله هذا إلى الاولوية القطعية المتقدمة في مورد الآية، وان الخبر المخالف لمفهوم موافق الكتاب باطل زخرف يضرب على الجدار. الثالث ما دل صريحا على هدم نكاح الغير للتطليقة أو التطليقتين فمنها ما اورده احمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن ابن محبوب عن اسحاق بن جرير عن ابى عبدالله عليه السلام قال سأله بعض اصحابنا وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة، ثم تركها حتى بانت منه، ثم تزوجها الزوج الاول، قال: فقال: نكاح جديد وطلاق جديد، وليس التطليقة الاولى بشئ، هي عنده على ثلاث تطليقات مستأنفات الحديث. رواه في الوسائل ج 15 - 366 عنه. 2 - ومنها ما رواه في التهذيب ج 8 - 31، والاستبصار ج 3 - 272 عن احمد بن محمد بن عيسى عن البرقى عن الجوهرى عن رفاعة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام رجل طلق امرأته تطليقة واحدة، فتبين منه، ثم يتزوجها آخر،

[ 160 ]

فطلقها على السنة، فتبين منه، ثم يتزوجها الاول، على كم هي عنده ؟ قال: على غير شئ، ثم قال: يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا، ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، فإذا طلقها واحدة كانت على الثنتين ؟ !. قلت: والرواية واضحة الدلالة على الاولوية المذكورة، وعلى فساد توهم اختصاص الهدم بنكاح الغير بعد الثالثة كما عن بعض العامة. 3 - ومنها ما رواه ايضا في التهذيب ج 8 - 30، والاستبصار ج 3 - 271 عن الكليني في الكافي ج 2 - 103 عن حميد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد، و صفوان عن رفاعة عن ابى عبدالله عليه السلام قال سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه وانقضت عدتها، ثم تزوجت زوجا آخر، فطلقها ايضا، ثم تزوجت زوجها الاول ايهدم ذلك الطلاق الاول ؟ قال: نعم. قال ابن سماعة: وكان ابن بكير يقول: المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى تبين، ثم تزوجها، فانما هي عنده على طلاق مستأنف. قال ابن سماعة: وذكره الحسين بن هاشم انه سأل ابن بكير عنها، فاجابه بهذا الجواب، فقال له: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: رواية رفاعة، فقال: ان رفاعة روى: انه إذا دخل بينهما زوج. فقال: زوج وغير زوج عندي سواء. فقلت: سمعت في هذا شيئا ؟ فقال: لا، هذا مما رزق الله من الرأى. قال ابن سماعة: وليس نأخذ بقول ابن بكير، فان الرواية: إذا كان بينهما زوج 4 - ومنها ما رواه بعد ذلك عن محمد بن أبي عبد الله عن معاوية بن حكيم عن عبدالله بن المغيرة قال سألت عبدالله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة، ثم تركها حتى بانت منه، ثم تزوجها، قال: هي معه كما كانت في التزويج، قال قلت: فان رواية رفاعة: (إذا كان بينهما زوج) ؟ فقال لي عبدالله: هذا زوج،

[ 161 ]

قلت: الظاهر ان ما اشار إليه ابن المغيرة من رواية رفاعة هي التي اشار إليها ايضا الشيخ في ذيل رواية ابن محبوب عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام كما تقدمت ص 140 وقد رواها عن رفاعة عن ابن عبدالله عليه السلام جماعة منهم: محمد بن زياد، وصفوان، والقاسم بن محمد الجوهرى، ولا يبعد اتحادها مع ما رواه اسحاق بن جرير عن أبى عبدالله عليه السلام وكونه المراد من بعض اصحابنا فتدبر. كما ان الظاهر اتحاد روايتي رفاعة بطرق الشيخ في التهذيبين وان الثانية منهما قطعة من الاولى ففيها زيادة التصريح بمفهوم الموافقة والاولوية القطعية المتقدمة. وقد اشتركت الروايتان دلالة على هدم التطليقة الاولى عندما خرجت من العدة وتزوجها غيره ثم طلقها، وعلى حليتها للزوج الاول، وانها عده على طلاق مستأنف فلا تحتسب التطليقة الاولى، كما انهما قد اشتركتا دلالة على تفريع السؤال عن الهدم والاستقبال على تزويج الزوج الاول بها بعد نكاح الغير وطلاقه ففى الاولى: (ثم يتزوجها الاول، على كم هي عنده ؟)، وفي الثانية: (فطلقها ايضا ثم تزوجت زوجها الاول ايهدم ذلك الطلاق الاول ؟). وقد افترقتا تارة بدلالة الاولى على هدمه للتطليقتين أو الثلاث ايضا مع ان الهدم فيهما ليس اولى من الهدم للتطليقة الواحدة، وسكوت الثانية عن الهدم لهما، واخرى بدلالتها ايضا على ان نكاح الغير بعد ثلث تطليقات هو الاصل في الهدم، واما هدمه للتطليقتين أو التطليقة فبا الاولوية القطعية كما هو الشأن في الاية المباركة، وثالثة بزيادة الثانية حكاية ابني سماعة وهاشم عن ابن بكير مقالته المتفرد بها. كما حكاها عنه ايضا ابن المغيرة على ما في الرواية الاخيرة وهذه الامور لا توجب اختيار ابن بكير لهذه المقالة كما لا يخفى على المتأهل. وانما نشأ استدلاله برواية رفاعة، من تفريع الهدم فيها على التزويج بالزوج

[ 162 ]

الاول بعد نكاح الغير وتطليقه لها، إذ لو كان اثر نكاح الغير بها لما كا لتفريعه على التزويج وجه، فان الزوج الاول انما يحرم عليه بالطلاق الثالث، امران: نكاحه بها، ثم تطليقها، و (ح) فنكاح الغير: اما يحلل له النكاح والتطليق معا، واما يحل النكاح فقط فتبقى حرمة تطليقها بعده إلى الابد، واما يحلل بنكاح الغير نكاح الزوج الاول بها، وبتزويجه المستأنف تطليقه لها. وجوه، والاية المباركة انما دلت صريحا على حليتها للزوج الاول بنكاح الغير من دون تعرض فيها لهدمه للتطليقات السابقة وجوار الطلاق مستأنفا. واما الروايتان فليس سياقهما بيان جواز التزويج له بعد نكاح الغير لها، بل الظاهر سياقهما لجواز الطلاق المستأنف وهدم السابق، وحيث علقه على التزويج المستأنف، أو هم أنه اثر التزويج المستأنف، لا انه أثر نكاح الغير، والاطلاق يقتضى عدم الفرق في ذلك بين كونه مسبوقا بنكاح الغير وكون جواز تزويجه مشروطا به وبين غير المسبوق بنكاح الغير، فاستناد ابن بكير انما كان باطلاق رواية رفاعة، لا بالغاء خصوصية المورد أو القياس. ولعل اعتبار المحلل بعد حصر جواز الطلاق بالثلث: اما بلحاظ الرجوع وتكرره في الطلاق العدى، فانه يمنع عن استملاك المرأة امرها، واستقرار موضعها من الكرامة والشرف، عند اكتفاء الزوج بالتمتع العاجل بها، واما بلحاظ تهوين شأنها بعدم ذوقه من عسيلتها، والانجذاب نحوها والسكون إليها كما في المطلقة غير العدية. وما استظهرناه بالتقريب المتقدم من روايتي رفاعة هو الظاهر من رواية ابن بكير عن زرارة عن أبى جعفر عليه السلام المتقدمة ص 151 فلاحظها مع تفطن وتدبر فان المستفاد منها امور: احدها: التحفظ على شرائط الطلاق والسنة فيه، بعيدا

[ 163 ]

من البدعة مثل كونه في الطهر، ومع الاختيار، وشهود عدلين وغير ذلك. ثانيها اختيار الطلاق العدى الذى يمكن له الرجوع إليها في عدتها، فلا يطلق طلاقا بائنا كالصغيرة، ولا غير المدخول بها، ولا اليائسة، ولا المختلعة، والمبارئة، الا ان يخافا ان لا يقيما حدود الله تعالى. ثالثها: عدم الرجوع إليها في عدتها إلى ان ينقضى بالطلاق السنى بالمعنى الاخص فيكون الفصل (ح) بينهما بمضي العدة وعدم ذوقه من عسيلتها، واستملاكها لامرها، ثم خطبة الرجل جديدا لها كسائر الخطاب مزيدا لعزها وشرفها ورفع منزلتها عند زوجها وكرامتها عليه. رابعها: دلالتها على زمان العدة واحكامها ولواحقها. خامسها دلالتها على فضل هذا النوع من الطلاق ففيه العدل بين المرأة والرجل، وتأديب المرأة إذ كانت هي السبب للمفارقة وعقوبة يسيرة للرجل فيها وقاية لها من تجريه على كرامتها فلا يبتلى بالمجازاة بضرورة نكاح الغير بزوجته المطلقة. ولعل هذه الامور و غيرها أوجب اختيار عبدالله بن بكير لهذه المقالة المعروفة. هذا ما تيسر لنا من الانتصار لعبدالله بن بكير الفقيه فاغتنم. ونختم الكلام في المقام بتوضيح امور: احدها: ان المستفاد من الادلة كتابا وسنة ان الطلاق لحضاضته ومرجوحيته في الاسلام نظرا إلى كونه حطا لكرامة المرأة وطريقا إلى حرمانها، يقتضى اثرا خاصا تعليقا شأنيا به يصير فعليا تنجيزيا بتكرره ثلثا بعد الرجوع إليها في عدتها مرتين فتحرم عليه ابدا حتى تنكح زوجا غيره. ثانيها: ان الله تعالى عدلا بين المرأة والرجل، جعل نكاح الغير لها بعد تكرر الطلاق ثلثا مع رجوعه إليها في عدتها مرتين، هادما لهذا الاثر ومزيلا للحرمة الابدية وقد اتفقت الايات دلالة على ان الطلاق العدى المتكرر

[ 164 ]

يورث التحريم ونكاح الغير يزيله وهو المتيقن من موردهما. ثالثها: ان جملة من الاخبار كما تقدمت قد دلت على ان الموجب لفعلية الاثر الشأنى التعليقي وتنجزه هو تكرر الطلاق ثلثا مطلقا مع تخلل رجعتين بينها كما في العدى، اولا كما في السنى بالمعنى الاخص، بل زعم جماعة من اصحابنا شمول اطلاق الكتاب ايضا لذلك وقد أفتى بذلك اصحابنا الامامية منكرين على ابن بكير عدم تعميمه للطلاق السنى، ولكنك قد عرفت المناقشة في اطلاق الاية وان مورد قوله تعالى (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره) اما الطلاق الخلع بقرينة قوله تعالى قبل ذلك (ولا يحل لكم ان تأخذوا مما آتيتموهن شيئا..) واما هو والطلاق العدى المسبوق به ذكرا، كما قد عرفت المناقشة بقصور الاخبار الدالة على التساوى بين العدى والسنى سندا ودلالة هذا مضافا إلى ان الاخبار المفصلة بين العدى والسنى مقيدة للاطلاق المذكوران لم تكن حاكمة على المطلقات فلاحظ وتدبر، و (ح) لا مثبت لكون الموجب لفعلية ذلك الاقتضاء وتنجز الاثر هو تكرر الطلاق ثلثا مطلقا، بل مع تخلل رجعتين في عدتها، فيختص الهادم التام وهو نكاح الغير بذلك. رابعها ان روايات الشيخ عن رفاعة وزرارة كما تقدمت دلت على زوال المقتضى او الاثر الناقص التعليقي المذكور في الطلاق السنى باستئناف الزوج النكاح بالمطلقة بعد انقضاء عدتها باعتبار زوال حرمانها وعود كرامتها باستملاك امرها وتراجعها بالزواج الجديد بوجه معروف فهو ايضا هادم كما ان نكاح الغير هادم لذاك. و في رواية زرارة (فان فعل هذا بها مأة مرة هدم ما قبله وحلت له بلا زوج...) وفي مرسل الصدوق: (وسمى طلاق السنة طلاق الهدم متى استوفت قروؤها و وتزوجها ثانية هدم الطلاق الاول) وهنا اساس كلام ابن بكير وعدوله عن

[ 165 ]

رأى الاصحاب فلاحظ واغتنم. روايات في مدح عبدالله بن بكير 1 - فمنها ما في الكافي ج 2 - 180 باب التفاح باسناد صحيح عن عبدالله بن بكير قال: ارعفت سنة بالمدينة فسئل اصحابنا ابا عبدالله عليه السلام عن شيئ يمسك الرعاف فقال لهم: اسقوه سويق التفاح، فسقوني، فانقطع عنى الرعاف. 2 - ومنها ما رواه الحميرى في قرب الاسناد ص 79 عن محمد بن الوليد عن عبدالله بن بكير قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: انا نريد الخروج إلى مكة مشاة، قال فقال: لا تمشوا، ولكن اخرجوا ركبانا، قال فقلت: اصلحك الله، انه بلغنا ان الحسن بن على عليه السلام حج عشرين حجة ماشيا، قال: ان الحسن بن على عليه السلام حج وساق معه المحامل والرحال. ورواه الشيخ في التهذيب ج 5 - 12 عن موسى بن القاسم عن صفوان عن عبدالله بن بكير. 3 - ومنها ما رواه ايضا ص 81 عنه عنه قال حججت في اناس من أهلنا فأرادوا ان يحرموا قبل ان يبلغوا العقيق، فأبيت، فقلت لهم: ليس الاحرام الا من الوقت، فخشيت ان لا نجد الماء، فلم أجد بدا من ان احرم معهم، قال فدخلنا على ابى عبدالله عليه السلام، فقال له ضريس بن عبدالملك: ان هذا زعم انه لا ينبغى الاحرام الا من العقيق، قال: صدق. الحديث 4 - ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 337 - 5 باب في الغيبة عن على بن ابراهيم عن الحسن بن موسى الخشاب عن عبدالله بن موسى عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ان للغلام غيبة قبل ان يقوم، الحديث (وهو طويل). 5 - ما رواه ايضا خ 6 عن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن اسحاق بن محمد

[ 166 ]

عن يحيى بن المثنى عن عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: يفقد الناس امامهم، يشهد الموسم، فيراهم ولا يرونه. ورواه باسناد عن يحيى بن المثنام عنه مع تفاوت ص 339 - 12. 6 - ما رواه ص 338 - 9 ايضا عن محمد بن يحيى عن جعفر بن محمد عن الحسن بن معاوية عن عبدالله بن جبلة عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول: ان للقائم عليه السلام غيبة قبل ان يقوم، قلت: ولم ؟ قال: انه يخاف، وأومأ بيده إلى بطنه، يعنى القتل. ورواه ص 340 - 18 عن العدة عن احمد بن محمد عن ابيه محمد بن عيسى عن ابن بكير الحديث نحوه. 7 - ما في التهذيب ج 7 - 317 - 1311 والاستبصار ج 3 - 197: محمد بن احمد بن يحيى عن احمد بن أبى عبدالله عن على بن اسباط قال سأل ابن فضال ابن بكير في المسجد، فقال: ما تقولون في امرأة ارضعت غلاما سنتين ثم ارضعت صبية لها اقل من سنتين حتى تمت السنتان أيفسد ذلك بينهما ؟ قال لا يفسد ذلك لانه رضاع بعد فطام، وانما قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لارضاع بعد فطام، أي انه إذا تم للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن فلا يفسد بينه وبين من يشرب منه، قال واصحابنا يقولون: انه لا يفسد الا ان يكون الصبى والصبية يشربان شربة شربة. 8 - ما روى الصدوق في كتابيه (معاني الاخبار ص 266، وعيون أخبار الرضا ج 1 - 310 - 75) عن أبيه عن احمد بن ادريس عن (سهل بن زياد عن معاني الاخبار) على بن الريان عن عبيدالله بن عبدالله الدهقان الواسطي عن الحسين بن خالد الكوفى عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال قلت: جعلت فداك حديث كان

[ 167 ]

يرويه عبدالله بن بكير عن عبيد بن زرارة، قال فقال لى: وما هو ؟ قال قلت: روى عن عبيدانه لقى ابا عبدالله عليه السلام في السنة التى خرج فيها ابراهيم بن عبدالله بن الحسن، فقال له: جعلت فداك ان هذا قد ألف الكلام وسارع الناس إليه فما الذى تأمر به ؟ قال: فقال: اتقوا الله واسكنوا ما سكنت السماء والارض. قال: وكان عبدالله بن بكير يقول: والله لئن كان عبيد بن زرارة صادقا فما من خروج وما من قائم. قال: فقال لى أبو الجسن عليه السلام: الحديث على ما رواه عبيد، وليس على ما تأوله عبدالله بن بكير، انما عنى أبو عبدالله عليه السلام بقوله: (ما سكنت السماء)، من النداء باسم صاحبك و (ما سكنت الارض) من الخسف بالجيش. قلت: صدق الامام عليه السلام عبيدا في روايته، ولم يصدق ابن بكير في تأويله إذ ليس كل خروج ودعوة علوى وسرعة الناس إليه، امارة على امامته وكونه الذى يملاء الارض عدلا، وانما الذى يملاء الارض عدلا هو الذى تظهر عند خروجه آيات في السماء ومنها الصيحة، وفي الارض ومنها الخسف بالجيش وغير ذلك مما ورد في علامات الظهور. وقد ولد عبدالله بن بكير كما قال أبو غالب في الرسالة ص 34. رحبان، وكان اسمه محمدا، والحسن، (الحسين خ) وعليا..، وعبد الله بن بكير يكنى أبا على. 6 - عمر بن بكير بن اعين الشيباني ذكره الشيخ والنجاشى في اولاد بكير كما تقدم ص 32 بل هو ظاهر كلام ابى غالب. ثم ان ظاهر ما تقدم عن النجاشي في ترجمة اخيه عبدالله: روى عن أبى عبدالله، واخوته عبدالحميد، والجهم، وعمر، روى عبدالحميد عن ابى الحسن

[ 168 ]

موسى عليه السلام.. أن عمر بن بكير من اصحاب الصادق عليه السلام ومن روى عنه و لم يرو عن أبى الحسن عليه السلام. وليس هو عمر بن بكير الاخباري الراوية النسابة صاحب الحسن بن سهل الذى ذكره ابن النديم في الفهرست ص 162. (2) - اولاد حمران بن اعين قال أبو غالب في الرسالة (22) في رواية في اولاد أعين: وولد حمران: حمزة وعقبة، وبغير هذا الاسناد: ومحمدا. وايضا فيمن لقى منهم الائمة (ع) ص 4: ولقى بعض اخوتهم وجماعة من اولادهم مثل حمزة بن حمران، وعبيد بن زرارة ومحمد بن حمران وغيرهم ابا عبدالله جعفر بن محمد عليهما السلام ورووا عنه. وقال النجاشي في حمزة بن حمران بن أعين الشيباني: روى عن أبى عبدالله عليه السلام، وأخوه ايضا: عقبة بن حمران روى عنه. وقال الشيخ في الفهرست ترجمة زرارة ص 74 عند ذكر اخوته: منهم حمران، وكان نحويا، وله ابنان: حمزة بن حمران، ومحمد بن حمران.. 1 - حمزة بن حمران بن اعين الكوفى الشيباني ذكره الشيخ في اصحاب الباقر عليه السلام ص 118 وروى في الكافي ج 2 - 292 والتهذيب ج 10 - 37، ومستطرفات السرائر ص 482 باسنادهم عن الحسن بن محبوب عن حمزة بن حمران قال سألت أبا جعفر عليه السلام قلت متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة الحديث. وروى جماعة عن حمزة بن حمران عن أبى جعفر عليه السلام ذكرناهم في الطبقات ومنهم محمد بن سنان وذكره البرقى ص 39، والنجاشى ص 108، والشيخ ص 177، والكشى ص، وابو غالب ص 4 وابن الغضائري في التكملة ص 102 في اصحاب الصادق عليه السلام ومن روى عنه، وروى عنه عنه جماعة من الاجلة ذكرناهم في

[ 169 ]

الطبقات: مهم عبيد بن زرارة، وعبد الله بن بكير، وضريس، ومحمد بن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، وعلى بن رئاب، ومحمد بن سنان، وهشام بن سالم، و عبد الرحمان بن الحجاج وغيرهم. وفي مشيخة الصدوق رقم 356 إليه طريق صحيح عن محمد بن ابى عمير عنه. وذكره الشيخ في فهرست مصنفي الشيعة ص 64 وروى كتابه باسناده عن ابن سماعة عنه. وقال النجاشي: له كتاب يرويه عدة من اصحابنا، اخبرنا... ثم روى باسناده عن صفوان بن يحيى عنه كتابه. ويدل على منزلة حمزة بن حمران، عموم ما دل على فضل آل أعين، و منها ما روى ابن الغضائري في التكملة باسناده عن ابن عقدة الحافظ في مدحهم و فيه: كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد.. ويظهر من جملة من الروايات منزلة حمزة بن حمران عند ابى عبدالله عليه السلام منها: ما ورد في لقائه بعد رجوعه من اليمن مع ابى عبدالله عليه السلام وقوله له: بلغني انك برئت من عمى، يعنى زرارة، قال فقال: أنا لم اتبرء من زرارة ولكنهم الحديث. رواه الكشى ص 97 باسناد صحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج عنه، وايضا باسناد آخر عن الهيثم بن حفص العطار عنه. بل يظهر منها ايضا انه كان من اهل الكلام والمناظرة، فروى الصدوق في كتاب التوحيد باب الاستطاعة ص 357 باسناد صحيح عن ابن بكير عن حمزة بن حمران قال قلت لابي عبدالله عليه السلام ان لنا كلاما نتكلم به، قال: هاته قلت نقول الحديث. وباسناده ايضا عن عبيد بن زرارة عنه قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن الاستطاعة فلم يجبنى فدخلت عليه دخلة اخرى فقلت: اصلحك الله انه قد وقع في قلبى منها

[ 170 ]

شيئ لا يخرجه الا شيئ أسمعه منك، قال فانه لا يضرك ما كان في قلبك، قلت اصلحك الله فانى اقول ان الله تبارك وتعالى لم يكلف العباد الا ما يستطيعون، والا ما يطيقون فانهم لا يصنعون شيئا من ذلك الا بارادة الله ومشيته وقضائه وقدره، قال هذا دين الله الذى انا عليه وآبائي. ورواه الكليني في اصول الكافي ج 1 - 162 باب الاستطاعة عن عبيد عنه نحوه. وايضا في تابه (معاني الاخبار ص 212) في الصحيح عن محمد بن سنان عن حمزة ومحمد ابني حمران قالا: اجتمعنا عند أبى عبدالله عليه السلام في جماعة من اجلة مواليه وفينا حمران بن أعين فخضنا في المناظرة وحمران ساكت فقال له أبو عبدالله عليه السلام: مالك لا تتكلم يا حمران الحديث. وفي كتابه (اكمال الدين ص 228 باب 22) في المصحح بابن سنان عن حمزة بن حمران عن ابى عبدالله عليه السلام قال لو لم يكن في الارض الا اثنان لكان احدهما الحجة، ولو ذهب احدهما بقى الحجة. وفي باب 39 حديث الخضر عليه السلام ص 368 في الصحيح عن ابن أبى عمير عن حمزة بن حمران وغيره عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال خرج أبو جعفر محمد بن على الباقر عليه السلام بالمدينة الحديث بطوله في لقائه مع الخضر عليه السلام. وتزويج حمزة بن حمران بنت بكير بن أعين وله في ذلك مع آل بكير حديث رواه في التهذيب ج 8 - 11 وروى الصدوق في الامالى ص 351 المجلس 62 باسناد كالصحيح عن ابن ابى عمير عن حمزة بن حمران قال دخلت إلى الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لى: يا حمزة من أين أقبلت ؟ قلت من الكونة، قال فبكى حتى بلت دموعه لحيته

[ 171 ]

فقلت له: يابن رسول الله مالك اكثرت البكاء ؟ فقال: ذكرت عمى زيدا وما صنع به فبكيت الحديث. ورواه في البحار ج 46 عنه في أحوال زيد من اولاد السجاد عليه السلام وقد استخبر الامام عليه السلام عن عمه الشهيد ممن دخل عليه من بطانته من اعاظم الكوفة مثل الفضيل بن يسار كما في الامالى المجلس 56 - 311. قلت: وروايات حمزة بن حمران تدل على منزلته وموضعه من العلم والفضائل فلا حظ باب الاستئكال بالعلم من (معاني الاخبار) ص 181 والمجلس الخامس والعشرين ص 107 من كتابه (المجالس والامالي) في اخبار الصادق عليه السلام بقتل الامام الرضا عليه السلام ودفنه بخراسان وايضا في المجلس الرابع والخمسين ص 300 في فضائل على عليه السلام. 2 - عقبة بن حمران بن اعين ذكره أبو غالب في الرسالة ص 22 في اولاد حمران ولم يذكره الشيخ في ابنائه عند ذكرهم في ترجمة زرارة ولكن ذكره النجاشي في ترجمة اخيه حمزة وانه روى ايضا عن أبى عبدالله عليه السلام. كما ان عموم قول ابن عقدة الحافظ في آل اعين على ما رواه ابن الغضائري في تكملة رسالة أبى غالب ص 100 (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد)، يدل على منزلته في الفقه والفتوى. 3 - محمد بن حمران بن اعين ذكره أبو غالب في الرسالة ص 22 في اولاد حمران على رواية وفيمن روى من آل اعين عن أبى عبدالله عليه السلام ولقوه ص 5 وذكره الشيخ في فهرست اسماء مصنفي الشيعة ص 148 وروى كتابه باسناده عن ابن أبى عمير وابن أبى نجران عنه. وذكره ايضا في ترجمة زرارة ص 74 عند ذكر حمران من اخوته وقال: وله

[ 172 ]

ابنان حمزة بن حمران ومحمد بن حمران... ولهم روايات كثيرة واصول و تصانيف سنذكرها في ابوابها ان شاء الله، ولهم ايضا روايات عن على بن الحسين والباقر والصادق عليهم السلام نذكرهم في كتاب الرجال. وذكره في اصحاب الصادق عليه السلام من رجاله ص 322 - 676 وقال: مولى بنى شيبان وذكره نحوه البرقى في اصحابه عليه السلام. قلت: قد روى محمد بن حمران عن أبى عبدالله عليه السلام، روى عنه عنه جماعة كثيرة من الاجلاء الثقات ذكرناهم في الطبقات فمنهم: محمد بن أبى عمير، وأحمد بن محمد بن أبى نصر، وعبد الرحمان بن ابى نجران، وجميل، والحسن بن على الوشاء، ويونس، وأبان، ومحمد بن سنان، والحسين بن سعيد، وعلى بن سيف بن عميرة، وولده ابراهيم بن محمد بن حمران. كما روى عن أبيه حمران وعمه زرارة عن أبى جعفر وابى عبدالله عليهما السلام ويدل على فضل محمد بن حمران جملة من الروايات: منها ما رواه الصدوق في معاني الاخبار ص 212 باب معنى الترتر حمران في الصحيح إلى محمد بن سنان عن حمزة، ومحمد ابني حمران قالا اجتمعنا عند أبى عبدالله عليه السلام في جماعة من اجلة مواليه، وفينا حمران بن أعين، فخضضنا في المناظرة وحمران ساكت فقال: مالك لا تتكلم يا حمران الحديث وتقدم تمامه في حمران ص 114. وروى المفيد في الاختصاص ص 25 عن محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام حديثا في طينة المؤمن. ومنها ما رواه الصدوق في اماليه ص 5 المجلس الثاني والخصال ج 1 ص 101 - 43 باسناده الصحيح عن محمد بن أبي عمير قال حدثنى جماعة من مشايخنا منهم أبان بن عثمان، وهشام بن سالم، ومحمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال: عجبت لمن فزع من اربع كيف لا يفزع إلى اربع الحديث.

[ 173 ]

قلت: فقد عده مثل محمد بن ابيعمير من مشايخ أصحابنا الامامية من أصحاب الصادق عليه السلام وهذه منقبة عظيمة. ومنها - ما رواه ابن الغضائري في التكملة عن ابن عقدة الحافظ في آل أعين (كل واحد كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد). وروى محمد بن أبي عمير عن محمد بن حمران عن سفيان بن السمط عن عبدالله بن النجاشي عن أبى عبدالله عليه السلام في انحاء علوم آل محمد عليهم السلام. رواه المفيد في الاختصاص ص 286 وايضا ص 288 عن ابن أبي عمير عن محمد بن حمران عن محمد بن مسلم عن أبى عبدالله عليه السلام. تنبيه: ذكر بعض اعاظم العصر دام بقائه في كلام طويل له في معجم رجال الحديث: ان محمد بن حمران الذى وقع في كثير من الاسانيد انما هو: محمد بن حمران النهدي الكوفى الجرجرائى أبو جعفر البزاز الثقة الذى ذكره النجاشي واما محمد بن حمران بن أعين فلم يوجد له ولا رواية واحدة وان الظاهر اتحادهما والنجاشى قد اعتقد انه النهدي فذكر الكتاب له، والشيخ اعتقد انه ابن أعين فذكر الكتاب له، والصحيح ما اعتقده النجاشي بقرينة ذكر الصدوق في المشيخة طريقا إلى محمد بن حمران وجميل بن دراج بلا تميز، فيه محمد بن ابى عمير عنهما وذكر طريقا آخر عنه إلى محمد بن حمران، وطريقا آخر عن محمد بن ابيعمير و صفوان إليه، وقال في باب التيمم ج 1 ص 60 - 13: وسأل محمد بن حمران النهدي وجميل بن دراج ابا عبدالله عليه السلام الحديث. قلت: ما ذكره محل نظر ومنع اولا، فلعدم دليل على الاتحاد بعد تغاير العنوان وذكر الشيخ ابن اعين بكتابه فقط والنجاشى النهدي بكتاب لا يدل عليه، ونظائر المقام كثيرة كما لا يخفى على المطلع، كما ان عدم وقوف

[ 174 ]

احدهما على ما رواه الاخر غير عزيز كما حققنا ذلك في شرحنا على فهرست الشيخ، وفي تهذيب المقال في شرح رجال النجاشي، هذا مع اختلاف من روى عنه الكتاب في طريقي الشيخ والنجاشى. وثانيا: ان الشيخ ذكر في اصحاب الصادق عليه السلام ص 322 - 676 محمد بن حمران بن اعين مولى بنى شيبان وص 285 - 83، محمد بن حمران النهدي أبو جعفر البزاز الكوفى. وقال البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ص 20 محمد بن حمران، مولى بنى نهد كوفى. وبعد اسماء ايضا: محمد بن حمران بن اعين مولى (بنى - ظ) شيبان. على ان ابا غالب شيخ هذه العصابة ذكر في اولاد حمران محمدا، وروى عنه، فاحتمال الاتحاد ضعيف جدا، وان شئت زيادة الوضوح فلاحظ تصريحات اعلام الرجال بالتعدد، وتمام الكلام في ذلك في كتبنا الموضوعة لذلك. وثالثا: ان رواية الصدوق في التيمم عن الكتاب المشترك بينه وبين جميل كرواية النجاشي له، في ترجمة جميل، ولكتابه المختص في ترجمته، لا تنافى وجود الكتاب لمحمد بن حمران بن أعين، وان اتحدت الرواة عنه، فقد روى الصدوق في المشيخة عن محمد بن ابى عمير عن محمد بن حمران وجميل رقم ص 32، وايضأ عن ابن أبى عمير عن محمد بن حمران رقم 236، وبأسناد غير ذلك عن احمد بن محمد بن أبى نصر عن محمد بن حمران في باب غسل الجمعة خبر 12. و وقد كثر من الشيخ والصدوق الرواية عن رجل بطريق غير طرقهما المذكورة في الفهرست والمشيخة فلاحظ. ورابعا: ان قوله: محمد بن حمران بن أعين فلم يوجد له ولا رواية واحدة كما ترى لا اساس له، فقد صرح أبو غالب في الرسالة ص 5 بانه ممن

[ 175 ]

روى عن أبى عبدالله عليه السلام ولقاه وذكر من رواياته في ص 26 وقد اخرجنا رواياته عنه في طبقات أصحابه عليه السلام. 4 - عمران بن حمران روى الكليني في الكافي ج 2 - 28 باب 66 الشرط في النكاح خبر 8 عن منصور بن بزرج حديثا في عمران، كما روى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 7 والاستبصار ج 1 ص 80 باسناده عن أبى شعيب عن عمران بن حمران انه سمع عبدا صالحا يقول: من تام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء عليه. وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ص 251 باب 82 باسناده عن محمد بن الحسين الزيات عن حسين بن عمران قال قلت لابي الحسين عليه السلام اقصر في مسجد الحرام أو اتم الحديث. وفي التهذيب ج 5 ص 431 باسناده عن الصفار عن محمد بن الحسين عن الحسن بن حماد بن عديس عن عمران بن حمران قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: أقصر في المسجد الحرام أو أتم الحديث. وايضا ص 474 - 1669 عن محمد بن الحسين عن الحسن بن على بن فضال عن عمران قال قلت لابي الحسن عليه السلام الحديث. قلت - والظاهر ان المراد به: عمران بن حمران الاذرعى الذى ذكره الشيخ في اصحاب الصادق ع، وفي الفهرست وكذا النجاشي بكتابه وتحقيق ذلك في كتبنا الموضوعة في ذلك. 5 - بنت حمران بن اعين وقد تزوج بها ابن عمه ضريس بن عبدالملك بن أعين، فجعل لها ان لا يتزوج عليها والا يتسرى ابدا في حياتها ولا بعد موتها على ان جعلت له هي

[ 176 ]

ان لا تتزوج بعده، وجعلا عليهما من الهدى والحج والبدن وكل مالهما في المساكين ان لم يف كل واحد منهما لصاحبه وقال زرارة انه اتى أبا عبدالله عليه السلام فذكر ذلك له فقال: ان لابنة حمران لحقا، ولن يحملنا ذلك على ان لا نقول لك الحق، اذهب وتزوج رواه موسى بن بكر عن زرارة كما تقدم ص 113. ويأتى ما ينفع المقام في ترجمة ضريس. ابراهيم بن محمد بن حمران بن أعين قال ابن عقدة الحافظ في آل اعين: (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد) رواه ابن الغضائري في تكملته لرسالة ابى غالب ص 100 باسناده عنه. وروى أبو غالب في الرسالة ص 26 عن محمد بن الحسين عنه عن أبيه عن ابى عبدالله عليه السلام ان اول من عرف هذا الامر الحديث. وروى الصدوق في علل الشرايع ص 304 باب 245 باسناده عن على بن خطاب الخلال عن ابراهيم بن محمد بن حمران قال خرجنا إلى مكة فدخلنا على ابى عبدالله عليه السلام فذكر الصلاة على الجنائز الحديث. وروى الكليني في نوادر الطهارة من الكافي ج 1 ص 21 باسناده عن على بن المعلى عن ابراهيم بن محمد بن حمران عن أبى عبدالله عليه السلام قال: من توضأ، فتمندل كانت له حسنة الحديث. وروى عن ابيه محمد بن حمران عن أبى عبدالله عليه السلام، روى عنه اسماعيل بن منصور (التهذيب ج 7 ص 407 و 461) وعلى بن أسباط في كتاب السفر من المحاسن (347، 429) وعلى بن المعلى البغدادي (المحاسن كتاب المآكل 429) ومحمد بن الحسين (رسالة أبى غالب 26). (3 -) اولاد عبدالرحمن بن أعين قال أبو غالب في الرسالة 23: وولد عبد الرحمان بن أعين عبد الرحمان،

[ 177 ]

وحمران، وسميعا، وعباسا، وابراهيم واسحاق بنى عبد الرحمان بن أعين فذلك ستة أنفس. قلت: لم اجد لهم ذكرا في الرجال ولا في الطرق والاسانيد غير ما في كلام ابى غالب، وقد ذكر من احفاده: 1 - عبد الرحمان بن حمران بن عبد الرحمان بن أعين. 2 - محمد بن عبد الرحمان بن حمران بن عبد الرحمان بن أعين. فقال: في الرسالة ص 18 عند ذكر محلة آل اعين بالكوفة: وفي هذه المحلة دور بنى اعين متقاربة، وقد بقى منها إلى هذا الوقت دار، وقفها محمد بن عبد الرحمان بن حمران على اهله، ثم على الاقرب (فالاقرب - خ) إليه، وكانت في ايدى بنى عقبة الشيباني، ولم يتكلم فيها أحد من أهلى، ولا تعرض لها حتى تكلمت أنا فيها في سنة اربع وستين وثلثمأة، وأشهدت على الحسن بن محمد بن (على بن خ -) بن محمد بن عقبة الشيباني الذى كانت في يده انها وقف في يده على بنى اعين وأخذت من اجارتها ما سلمته إلى ولد عم أبى جعفر بن سليمان، ولم يكن في كتاب الوقف زيادة في النسب على: محمد بن عبد الرحمان بن حمران بن عبد الرحمان بن أعين، (وكان في الكتاب شهادة على بن الحسن بن فضال، ومحمد بن محمد بن عقبة الشيباني، ومحمد بن هديم الشيباني، وأظنه: محمد بن عبد الرحمان بن حمران بن أعين. خ). (4 -) اولاد عبدالملك بن أعين تقدم ص 121 عن رسالة أبى غالب ص 23 ضريس، وعلى، ومحمد اولاده ثلثة وقال ص 26: ووجدت في كتاب الصابونى المصرى: يونس بن عبدالملك بن أعين.. ممن روى عن أبى عبدالله عليه السلام. وفى التكملة ص 102: وبها (أي

[ 178 ]

بالقيوم من ارض مصر) قبر غسان بن عبدالملك بن أعين فهولاء الذين رووا عن أبى عبدالله عليه السلام. 1 - ضريس بن عبدالملك بن أعين بن سنسن الشيباني أبو عمارة الكوفى الكناسى قال البرقى في اصحاب الباقر عليه السلام فيمن ادركه وروى عنه ص 17 ضريس بن عبدالملك بن أعين. وذكره أبو عمرو الكشى ايضا في اصحابه عليه السلام ص 202 وزاد في عنوانه: الشيباني ثم قال: حمدويه قال سمعت اشياخي يقولون: ضريس انما سمى بالكناسى لان تجارته بالكناسة، وكانت تحته بنت حمران، وهو خير، فاضل، ثقة. قلت: وعموم ما قاله ابن عقدة الحافظ في آل أعين، يقتضى كون ضريس فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد. وقد كنى أبوه عبدالملك بن لكبره أو لفضله. وقال الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 221: ضريس بن عبدالملك بن أعين الشيباني الكوفى أبو عمارة، وأخوه على. وروى ابن الغضائري في تكملة رسالة أبى غالب ص 101 عن العقيقى ذكر ضريس بن عبدالملك بن أعين ممن روى عن أبى عبدالله عليه السلام. قلت: وقد روى جماعة عن ضريس بن عبدالملك بن أعين الكناسى عن أبى جعفر عليه السلام ذكرناهم في الطبقات منهم عبدالله بن بكير، وعلى بن رئاب، وجعفر بن بشير، ومحمد بن يحيى الخثعمي، وقد روى جماعة عنه عن أبى عبدالله عليه السلام ذكرناهم ايضا في الطبقات منهم: ابان بن عثمان، وزرارة، وعلى بن رئاب وجميل بن دراج وجميل بن صالح وعثمان بن جبلة، والحسن بن محبوب وابو ايوب، وعمر بن أبان الكلبى، وعلى بن الحكم، وشعيب الحداد.

[ 179 ]

ولا يخفى عدم اتحاد ضريس بن عبدالملك بن أعين ابى عمارة الشيباني الكوفى الكناسى، مع ضريس بن عبد الواحد بن المختار الكناسى الكوفى، وضريس الوابشى الكوفى، وضريس بن يزيد مولى بنى شيبان الكوفى الذى ذكرناهم في طبقات اصحاب الصادق عليه السلام. روايات ضريس 1 - منها ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 255 في ان الائمة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم باسناده عن جعفر بن بشير عن ضريس قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول ان لله عزوجل علمين علم مبذول، وعلم مكفوف فاما المبذول فانه ليس من شئ تعلمه الملائكة والرسل الا نحن نعلمه الحديث. 2 - ما رواه ايضا ص 261 في الحصيح عن ابن رئاب عن ضريس الكناسى قال سمعت ابا جعفر عليه السلام يقول وعنده اناس من اصحابه: عجبت من قوم يتولونا ويجعلونا ائمة ويصفون ان طاعتنا مفترضة عليهم كطاعة رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم يكسرون حجتهم ويخصمون انفسهم بضعف قلوبهم فينقصونا حققنا ويعيبون ذلك على من اعطاه الله برهان حق معرفتنا والتسليم لامرنا ! أترون ان الله تبارك وتعالى افترض طاعة اوليائه على عباده ثم يخفى عنهم اخبار السماوات والارض ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم ؟ ! فقال له حمران: جعلت فداك ارأيت ما كان من امر قيام على بن ابي طالب والحسن والحسين عليهم السلام و خروجهم وقيامهم بدين الله عز ذكره الحديث وهو طويل. 3 - ما رواه البرقى في المحاسن بعد باب قبول العمل ص 169 باسناده عن حنان بن ابى على عن ضريس الكناسى قال سألت ابا عبدالله عليه السلام عن قول الله (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد) فقال هو والله هذا

[ 180 ]

الامر الذى انتم عليه. 4 - ما رواه في اصول الكافي ج 1 - 225 في الصحيح عن شعيب الحداد عن ضريس الكناسى قال كنت عند ابى عبدالله عليه السلام وعنده أبو بصير فقال أبو عبدالله عليه السلام ان داود عليه السلام ورث علم الانبياء، وان سليمان ورث داود، وان محمدا صلى الله عليه وآله ورث سليمان وانا ورثنا محمدا صلى الله عليه وآله، وان عندنا صحف ابراهيم والواح موسى عليهما السلام الحديث. 5 - ما رواه ايضا في اصوله ج 1 - 546 - 16 باب الفيئ والخمس والانفال في الصحيح عن ابن محبوب عن ضريس الكناسى قال قال أبو عبدالله عليه السلام من اين دخل على الناس الزناء ؟ قلت: لا ادرى جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا اهل البيت، الا شيعتنا الاطيبين فانه محلل لهم لميلادهم. 6 - ما رواه الصدوق في (الاكمال باب 22 ص 226) في الصحيح عن عمر بن أبان عن ضريس الكناسى عن أبى عبدالله عليه السلام في قول الله عزوجل (كل شئ هالك الا وجهه) قال: نحن الوجه الذى يؤتى الله عزوجل منه. 7 - ما في البحار ج 47 - 76 عن محاسن البرقى: قال الصادق عليه السلام لضريس الكناسى: لم سماك أبوك ضريسا ؟ قال: كما سماك ابوك جعفرا، قال: انما سماك ابوك ضريسا بجهل لان لابليس ابنا يقول له: ضريس، وان أبى عليه السلام سمانى جعفرا بعلم على انه اسم نهر في الجنة، اما سمعت قول ذى الرمة: أبكى الوليد ابا الوليد أخا الوليد فتى العشيرة قد كان غيثا في السنين وجعفرا غدقا وميرة وتقدم ص 125 عن الكشى ص 117 هذا الحديث مع تفاوت سندا ومتنا فلاحظ.

[ 181 ]

8 - ما رواه في التهذيب ج 6 - 337 في الصحيح عن على بن عطية قال اخبرني زرارة قال اشترى ضريس بن عبدالملك وأخوه من هبيرة ارزا بثلاثمأة الف قال فقلت له: ويلك، أو: ويحك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي، قال: فأبى ذلك، قال: فأدى المال: وقدم هؤلاء، فذهب امر بنى امية، قال فقلت ذلك لابي عبدالله عليه السلام، فقال: مبادرا للجواب: هو له هو له، فقلت له انه قد اداها فعض على اصبعه. 9 - ما رواه في التهذيب ج 7 - 371، و الاستبصار ج 3 - 231، والكافي ج 2 - 28 باسنادهما عن ابن بكير عن زرارة قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: ان ضريسا كانت تحته ابنة حمران فجعل لها ان يتزوج عليها ابدا في حياتها ولا بعد موتها على ان جعلت له هي ان لا تتزوج بعده، فجعلا عليهما من الحج والعمرة والهدى والنذور وكل ما يملكانه في المساكين وكل مملوك لهم حران لم يف كل واحد منهما لصاحبه، ثم انه اتى ابا عبدالله عليه السلام وذكر ذلك له، فقال: ان لابيها حمران حقا ولا يحملنا ذلك على ان لا نقول لك الحق، اذهب فتزوج و تسر فان ذلك ليس بشئ، وليس عليك شئ ولا عليها، وليس ذلك الذى صنعتما بشئ، فتسرى، وولد له بعد ذلك اولاد. ورواه في الفقيه ج 3 - 270 باسناده عن موسى بن بكر عن زرارة وقد تقدمت الاشارة إلى هذه الرواية بأسانيدها في ابنه حمران ص 113. 10 - ما رواه الكشى في ترجمة أبى خالد الكابلي ص 79 باسناده عن ابن مسكان عن ضريس قال قال لى أبو خالد الكابلي: اما انى سأحدثك بحديث ان رأيتموه وأنا حى ثلت: صدقت، وان مت قبل ان تراه ترحمت على ودعوت لى: سمعت على بن الحسين صلوات الله عليهما يقول الحديث، وفيه اخباره بظهوره الغلاة

[ 182 ]

وبرائته منهم. قلت: لم يذكر أبو غالب في الرسالة اولاد ضريس، وقد صرح فيما رواه المشايخ بان له اولادا. 2 - على بن عبدالملك بن اعين الشيباني ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 242 - 497، وابو غالب في الرسالة ص 23 عند ذكر اولاد عبدالملك. وعموم المدح المتقدم عن ابن عقدة الحافظ، في آل اعين (كل واحد كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد) يشمله. 3 - غسان بن عبدالملك بن أعين حكى ابن الغضائري في تكملة الرسالة ص 101 عن كتاب رجال العقيقى اولاد اعين وقال: وكان ولد قعنب بالفيوم من ارض مصر، وبها قبر غسان بن عبدالملك بن أعين، فهولاء اولادهم الذين رووا عن ابى عبدالله عليه السلام، وروى ان بنى أعين اقاموا اربعين سنة رجلا، كلما مات منهم رجل ولد لهم ذكر. قلت: ويشمله عموم المدائح في آل اعين، وما تقدم عن ابن عقدة فيهم. 4 - المثنى بن عبدالملك بن اعين روى في الكافي ج 2 - 272 عن حميد عن الحسن بن سماعة عن جعفر بن سماعة عن مثنى بن عبدالملك بن أعين عن احدهما عليهما السلام قال: ليس للنساء من الدور والعقار شئ. 5 - محمد بن عبدالملك بن اعين أبو على الشيباني ذكره أبو غالب في اولاد عبدالملك المحصورين في الثلثة ص 23 وذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 294 - 222. وعموم المدائح في آل اعين، وما ذكره ابن عقدة (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد)

[ 183 ]

يشمله. 6 - يونس بن عبدالملك بن اعين الشيباني ذكره أبو غالب في الرسالة ص 26 في اولاد أعين وقال: ووجدت في كتاب الصابونى المصرى: يونس بن عبدالملك بن أعين، ويونس بن قعنب بن اعين ممن روى عن ابى عبدالله عليه السلام. وعموم المدائح في آل اعين ومنها مدح ابن عقدة يشمله. وفي مجمع الرجال للقهيائى عن الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام: يونس الشيباني، وايضا يونس النسائي، روى عنه صالح بن عقبة. والموجود في المطبوع من رجال الشيخ هو الثاني. فقد روى في التهذيب ج 2 ص 47 وص 282 في الصحيح عن صالح بن عقبة عن يونس الشيباني عن ابى عبدالله عليه السلام قال قلت له: أوذن وأنا راكب ؟ قال نعم قلت: فأقيم وانا راكب قال لا، الحديث. وايضا في ج 7 - 19 في الصحيح عن صالح بن عقبة عنه قال قلت لابي عبدالله عليه السلام: الرجل يبيع البيع، والبايع يعلم انه لا يسوى والمتشرى يعلم انه لا يسوى الا انه يعلم انه سيرجع فيه فيشتريه منه ؟ قال: فقال: يا يونس ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لجابر بن عبدالله: كيف انت إذا ظهر الجور واورثتم الذل ؟ قال فقال له جابر: لا أبقيت إلى ذلك الزمان، ومتى يكون ذل بأبى انت وامى ؟ قال: إذا ظهر الربا، يا يونس وهذا الربا وان لم تشتره منه رده عليك ؟ قال قلت نعم. قال فقال: لا تقربنه فلا تقربنه. قلت: ومن رواياته هذه وما رواه في دية الحوامل والحمول يظهر موضعه في الفقه فلاحظ ما رواه في التهذيب ج 10 - 283 و 284 والكافي ج 2 - 337.

[ 184 ]

(5) - اولاد قعنب بن اعين تقدم ص 127 ترجمة قعنب وانه كان يذهب مذهب العامة والمرجئة مخالفا لاخوته مذهبا، وان ولده كانوا بالفيوم من ارض مصر. 1 - جعفر بن قعنب بن اعين الكوفى ذكره البرقى في اصحاب الصادق عليه السلام ص 33 وقال الشيخ في أصحابه ص 9 - 162: جعفر بن قعنب بن اعين الكوفى، وبعد أسماء ايضا ص 74 - 165 مثله بلا ذكر الكوفى. وذكره اببن الغضائري في تكملة رسالة ابى غالب ص 102 حكاية عن العقيقى في رجاله اولاد أعين قائلا: وجعفر بن قعنب بن اعين، وكان ولد قعنب بالفيوم من ارض مصر،.. فهؤلاء اولادهم الذين رووا عن أبى عبدالله عليه السلام، وروى أن بنى اعين اقاموا اربعين سنة رجلا كلما مات منهم رجل ولد لهم ذكر. قلت: ومدائح آل اعين نشمله ومنها ان كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد. 2 - يونس بن قعنب بن اعين ذكره أبو غالب في الرسالة ص 26 وقال: ووجدت في كتاب الصابونى المصرى: يونس بن عبدالملك بن اعين ويونس بن قعنب بن اعين ممن روى عن ابى عبدالله عليه السلام، وذكر فيه ايضا: ان ولد الجعفر بالفيوم من ارض مصر، فيها قبر عثمان بن مالك بن اعين، ويونس بن قعنب بن اعين. قلت: لم اجد له ترجمة ولا رواية، وعموم المدائح في آل اعين ومدح ابن عقدة الحافظ لهم: (كل واحد منهم كان فقيها يصلح ان يكون مفتى بلد) يشمله.

[ 185 ]

(6) - اولاد مالك بن أعين تقدمت ترجمة مالك ص 128. 1 - بريد بن مالك بن أعين روى في الكافي ج 2 - 204 في الصحيح عن صفوان عن بريد بن مالك بن اعين قال دخلت على ابى جعفر عليه السلام وعليه ملحفة سمراء جديدة، شديد الحمرة الحديث. 2 - عثمان بن مالك بن أعين ذكره أبو غالب في الرسالة ص 26 ممن كان قبره بالفيوم من ارض مصر من اولاد أعين. 3 - غسان بن مالك بن أعين ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 269 - 7 احفاد بنى أعين قد ظهر مما سبق في اولاد زرارة بن أعين انه لم يبق من ولد زرارة من له ذكر في الرجال والحديث غير محمد بن عبدالله بن زرارة وتقدمت ترجمته ص 96 كما انه ليس لا حفاد اخ وة زرارة ايضا ذكر، وانقطع ذكر آل زرارة الا بأحفاد بكير بن أعين، ولعله لذلك سمى آل اعين وآل زرارة بالبكريين كما تقدم ص 30 ولم يبق من اولاد عبد الرحمان بن اعين الا عبد الرحمان بن حمران بن عبد الرحمان بن اعين، ومحمد بن عبد الرحمان بن حمران بن عبد الرحمان بن اعين كما تقدم ص 177.

[ 186 ]

بقية آل زرارة بن أعين 1 - الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو محمد الشيباني قد عرفت ان آل اعين وزرارة قد انقطع خبرهم الا بمن كان من ولد الجهم بن بكير بن أعين وتقدم ص 30 وقيل في نسبتهم: الجهميين. قال أبو غالب في الرسالة ص 8: وكان جدنا الادنى الحسن بن الجهم من خواص سيدنا ومولانا ابى الحسن الرضا عليه السلام، وله كتاب معروف، وقد رويته عن ابى عبدالله احمد بن محمد العاصمى.. وكان للحسن بن الجهم جدنا ابناء: سليمان، ومحمد، والحسين، ولا ادرى أيهم أسن، ولم يبق لمحمد والحسين ولد، وقد روى محمد بن الحسن بن الجهم الحديث. روى عنه على بن الحسن بن فضال عن عبدالله بن ميمون القداح، وغيره. وكانت ام الحسن بن الجهم ابنة عبيد بن زرارة ومن هذه الجهة نسبنا إلى زرارة، ونحن من ولد بكير، وكنا قبل ذلك تعرف بولد الجهم، ولنا درب.. وكان تعرف بدرب الجهم إلى ان فنى بنى أعين.. واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان، نسبه إليه سيدنا أبو الحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام.. وامه ام ولد يقال لها (رومية) وكان الحسن بن الجهم اشتراها حلبا، ومعه ابنة لها صغيرة، فرباها، فخرجت بارعة الجمال، وأدبها فحسن أدبها.. قلت: كان الحسن بن الجهم من ثقات مصنفي اصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام ومن كان له عندهما منزلة وذكره النجاشي في مصنفي الشيعة كما في العنوان وقال: ثقة روى عن ابى الحسن والرضا عليهما السلام، له كتاب تختلف الروايات فيه. ثم رواه باسناده عن الحسن بن على بن فضال عنه. قلت: وروى أبو غالب كتابه بطريقه في الرسالة ص 81 رقم 88 وذكر

[ 187 ]

لنسختيه توصيفا. وذكره الشيخ في الفهرست ص 47 وقال: له مسائل. ثم رواه باسناده عن ابن فضال عنه وذكره ايضا في رجاله في اصحاب الكاظم عليه السلام ص 347 قائلا: الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين ثقة. وايضا في اصحاب الرضا عليه السلام ص 373 قائلا: الحسن بن الجهم الرازي. قتل: لعل (الرازي) مصحف (الزرارى) كما ان (الحسين) في النسخة المطبوعة مصحف وذكره البرقى ايضا في اصحاب الكاظم عليه السلام، وذكرناه في طبقات اصحابه عليه السلام بمن روى عنه عليه السلام منهم: على بن اسباط، والحسن بن على بن فضال، والحسن بن صدقة، ومحمد بن القاسم، وعمر بن سعيد، وابراهيم بن هاشم. وروى عن ابى الحسن الرضا عليه السلام، روى عنه عنه هؤلاء، وسعد بن سعد وعلى بن فضال، ومحمد بن عبدالحميد وغيرهم ذكرناهم في طبقات اصحابه. روايات تدل على منزلة الحسن بن الجهم عند الامام (ع) 1 - ما رواه في الكافي ج 2 - 213، والفقيه ج 1 - 69 في الصحيح عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم انه دخل على ابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام، وقد اختصب بالسواد الحديث. 2 - ما تدل انه كان يعرف قبر أمير المؤمنين عليه السلام ولا يعرفه ذلك الوقت الا الخواص من الشيعة وهو ما رواه ابن قولويه في كامل الزيارات ص 35 باب 9 خبر 8 باسنادين صحيحين عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم بن بكير قال ذكرت لابي الحسن عليه السلام يحيى بن موسى، وتعرضه لمن يأتي قبر أمير المؤمنين عليه السلام وانه كان منزله موضعا كان يقال به (الثوية) يتنزه إليه، الا وقبر أمير المؤمنين عليه السلام فوق ذلك قليلا، وهو الموضع الذى روى صفوان الجمال ان ابا عبدالله

[ 188 ]

عليه السلام وصفه له، قال له فيما ذكر: إذا انتهيت إلى الغرى ظهر الكوفة فاجعله خلف ظهرك وتوجه خلف النجف وتيا من قليلا فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنية امامه فذلك قبر أمير المؤمنين عليه السلام، وأنا اتيته كثيرا، ومن اصحابنا من لا يرى ذلك ويقول: هو في المسجد، وبعضهم يقول: هو في القصر، فأرد عليهم: ان الله لم يكن ليجعل قبر أمير المؤمنين عليه السلام في القصر في منازل الظالمين ولم يكن يدفن في المسجد، وهم يريدون ستره، فأينا أصوب ؟ قال: انت اصوب منهم، اخذت بقول جعفر بن محمد عليهما السلام، قال ثم قال لى يا ابا محمد ما ارى احدا من اصحابنا يقول بقولك ولا يذهب مذهبك فقلت له جعلت فداك اما ذلك شئ من الله قال اجل ان الله يوفق من يشاء ويؤمن عليه، فقل ذلك بتوفيق الله واحمده عليه. قلت: وقد ذكر جماعة من العامة منهم ابن سعد في الطبقات، والخطيب البغدادي في تاريخه ان قبره عليه السلام في القصر، والعجب ان ابن سعد روى انه عليه السلام أبى ان ينزل القصر يوم دخل الكوفة، ولكن تبعهم في القول بدفه في القصر 3 - ما رواه في الخصال ج 1 - 11 في الصحيح عن الحسن بن الجهم عن ابى الحسن الاول عليه السلام قال: ما بقى من امثال الانبياء الاكلمة واحدة: إذا لم تستحى فاعمل ما شئت. وقال: اما انها في بنى أمية. 4 - ما رواه ايضاا ص 128 ابواب الخمسة في الصحيح عنه قال قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: خمس من السنن في الرأس وخمس في الجسد الحديث. 5 - ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة في العلامات قبل ظهور الامام عليه السلام ص 272 - 28 في الموثق عن الحسن بن الجهم قال سال رجل ابا الحسن عليه السلام عن الفرج فقال: ما تريد ؟ الاكثار، أو اجمل لك ؟ فقلت، اريد تجمله لى،

[ 189 ]

فقال: إذا تحركت رايات قيس بمصر، ورايات كندة بخراسان أو ذكر غير كندة. 6 - ما رواه ايضا ص 276 - 49 بالاسناد عنه قال سألت ابا الحسن عليه السلام عن شئ من الفرج فقال: أو لست تعلم ان انتظار الفرج من الفرج ؟ قلت: لا ادرى الا ان تعلمني، فقل: نعم، انتظار الفرج من الفرج. 7 - ما في التهذيب ج 6 - 14 في الصحيح عن الحسن بن الجهم قال سألت ابا الحسن عليه السلام ايهما افضل المقام بمكة أو المدينة ؟ قال: أي شئ تقول أنت ؟ قال قلت: وما قولى مع قولك، قال فقال: ان قولك يرد إلى قولى، قال فقلت له اما انا فأزعم ان المقام بالمدينة افضل من المقام بمكة، قال فقال: اما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبدالله عليه السلام ذلك يوم فطر وجاء إلى النبي صلى الله عليه وآله، فسلم عليه في المسجد ثم قال: قد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول الله صلى الله عليه وآله. وروى ابن قولويه في كامل الزيارات ص 331 باب النوادر باسناده عنه الحديث مع تفاوت وفيه: قلت: نحن نقول في الحسين عليه السلام فكيف في النبي صلى الله عليه وآله قال اما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبدالله عليه السلام عيدا بالمدينة الحديث. 8 - ما رواه في التهذيب ج 7 - 297 والاستبصار ج 3 - 178 عن الكافي ج 2 - 14 في نكاح الذمية في الحصيح عن الحسن بن الجهم قال قال لى أبو الحسن الرضا عليه السلام يا با محمد ما تقول في رجل يتزوج نصرانية على مسلمة ؟ قلت جعلت فداك وما قولى بين يديك ؟ قال: لتقولن فان ذلك تعلم به قولى، قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة قال: لم، قلت: لقول الله عزوجل: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) قال فما تقول في هذه الاية (والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم) ؟ قلت: قوله (ولا تنكحوا المشركات) نسخت هذه

[ 190 ]

الاية، فتبسم، ثم سكت. 9 - ما رواه في الكافي ج 2 - 330، باب 32 من الديات خبر 9 و 10 في الصحيح عن يونس وابن فضال، عن ابى الحسن الرضا عليه السلام في حديث عرض كتاب الديات عليه، قال يونس: فعرضت عليه الكتاب فقال هو صحيح. وعن الحسن بن الجهم قال: عرضته على ابى الحسن الرضا عليه السلام فقال لى: اروه فانه صحيح الحديث. 10 - ما رواه في باب الكحل من الكافي ج 2 - 217 في الصحيح عن الحسن بن الجهم قال أرانى أبو الحسن عليه السلام ميلا من حديد، ومكحلة من عظام، فقال: هذا كان لابي الحسن عليه السلام فاكتحل به، فاكتحلت. 11 - ما رواه الشيخ المفيد في الارشاد ص 318 والكليني في اصول الكافي ج 1 - 321 في النص على امامة ابى جعفر الجواد عليه السلام من أبيه باسناده عن الحسن بن الجهم قال كنت مع ابى الحسن عليه السلام جالسا، فدعا بابنه وهو صغير، فأجلسه في حجري، فقال لى جرده وانزع قميصه، فنزعته، فقال لى: انطر بين كتفيه، فنظرت، فإذا في احد كتفيه شبيه بالخاتم، داخل في اللحم، ثم قال: أترى هذا ؟ كان مثله في هذا الموضع من ابى عليه السلام. 12 - ما رواه في قرب الاسناد ص 174 عن الحسن بن الجهم عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال سمعته يقول: لموضع الاسطوانة مما يلي صحن المسجد مسجد فاطمة عليها السلام. 13 - ما رواه ايضا عنه قال: وكتب (عليه السلام) إلى بعد ما انصرف (انصرفت - خ ل) من مكة في صفر: يحدث إلى اربعة اشهر قبلكم حدث، فكان امر محمد بن ابراهيم وامر اهل بغداد، وامر اصحاب زبير وهزيمتهم.

[ 191 ]

14 - ما رواه الصدوق في العيون ج 2 - 200 باب 46 ما جاء عن الرضا عليه السلام في وجه دلائل الائمة باسناده عن الحسن بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون يوما وعنده على بن موسى الرضا عليه السلام وقد اجتمع الفقهاء واهل الكلام من الفرق المختلفة فسئله بعضهم فقال له: يابن رسول الله بأى شئ تصح الامامة لمدعيها ؟ قال بالنص والدليل، قال له: فدلالة الامام فيما هي ؟ قال في العلم، واستجابة الدعوة قال فما وجه أخبار كم بما يكون ؟ قال: ذلك بعهد معهود الينا من رسول الله صلى الله عليه وآله الحديث. 15 - ما رواه ايضا ص 147 باب 40 - 18 علة تقبل الامام الرضا عليه السلام ولاية العهد باسناده عن الحسن بن الجهم قال حدثنى ابى قال صعد المأمون المنبر لما بايع على بن موسى الرضا عليه السلام فقال: ايها الناس جائتكم بيعة على بن موسى الحديث. قلت: تقدم ذكر الجهم بن بكير بن أعين وانه ممن روى عن الصادق عليه السلام. 16 - ما رواه في قرب الاسناد ص 173 في الصحيح عن ابن فضال قال سمعت الرضا عليه السلام يقول (إلى ان قال) فقال له الحسن بن الجهم: فأهل الجبر قال: وما يقولون ؟ قال: يزعمون ان الله تبارك وتعالى كلف العباد ما لا يطيقون. قال فأنتم ما تقولون ؟ قال: نقول: ان الله لا يكلف احدا ما لا يطيق، ونخالف اهل القدر فنقول لا يكون، فقال: جف القلم بحقيقة الايمان لمن صدق وآمن، وجف القلم بحقيقة الكفر لمن كذب وعصى الحديث. 17 - روى الصدوق في العيون ج 2 - 49 - 192 باسناده عن محمد بن اسباط عن الحسن بن الجهم قال سألت الرضا عليه السلام فقلت له: جعلت فداك ما حد التوكل ؟ فقال لى: ان لا تخاف مع الله احدا، قال قلت: فما حد التواضع ؟ قال: ان تعطى

[ 192 ]

الناس من نفسك ما تحب ان يعطوك مثله، قال قلت، جعلت فداك اشتهى ان اعلم كيف أنا عندك ؟ قال: انظر كيف أنا عندك. 18 - وايضا ص 235 باب 58 - 6 باسناده عن ابى الخير صالح بن ابى حماد عن الحسن بن الجهم قال كنت عند الرضا عليه السلام وعنده زيد بن موسى أخوه وهو يقول: يا زيد اتق الله ! فانه بلغنا ما بلغنا بالتقوى، فمن لم يتق الله ولم يراقبه فليس منا ولسنا منه يا زيد اياك ان تهين من به تصول من شيعتنا فيذهب نورك، يا زيد ان شيعتنا انما ابغضهم الناس وعادوهم واستحلوا دمائهم واموالهم لمحبتهم لنا واعتقادهم لولايتنا، فان انت أسأت إليهم ظلمت نفسك وبطلت حقك. قال الحسن بن الجهم ثم التفت عليه السلام إلى فقال لى: يابن الجهم من خالف دين الله فأبرأ منه كائنا من كان من أي قبيلة كان، ومن عادى الله فلا نواله كائنا من كان من أي قبيلة كان، فقلت له: يابن رسول الله ومن الذى يعادى الله تعالى ؟ قال: من يعصبه. 19 - ما رواه الشيخ في التهذيب ج 7 - 272 والاستبصار ج 3 - 154 عن الكليني في الكافي ج 2 - 49 باب 113 من النكاح باسناده عن الحسن بن صدقة قال سئلت ابا الحسن عليه السلام فقلت ان بعض اصحابنا روى ان للرجل ان ينكح جارية ابنه وجارية ابنته، ولى ابنة وابن ولا بنتى جارية اشتريتها لها من صداقها، افيحل لى أن اطأها ؟ فقال: لا الا باذنها. قال الحسن بن الجهم: أليس قد جاء ان هذا جائز ؟ قال: نعم ذلك إذا كان هو سببه، ثم التفت إلى، واومى نحوى بالسبابة فقال إذا اشتريت انت لابنتك جارية أو لا بنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها، حل لك ان تقبضها فتنكحها والا فلا الا باذنهما.

[ 193 ]

2 - الحسين بن الجهم ذكره الشيخ في اصحاب الصادق عليه السلام ص 373 - 28 قائلا: الحسين بن جهم الرازي. ولا يبعد كون (الرازي) مصحف (الزرارى) كما سبق احتمال كون (الحسين) مصحف (الحسن). وقال البرقى في اصحاب الكاظم عليه السلام ص 52: الحسين بن الجهم الرازي. 3 - على بن الجهم روى الصدوق في كتابيه: (معاني الاخبار ص 268 باب معنى قوله لا يأبى الكرامة، والعيون ج 1 - 311 - 78) باسناده عن ابن فضال عن على بن الجهم قال سمعت ابا الحسن موسى عليه السلام يقول: لا يأبى الكرامة الا حمار الحديث. محمد بن الجهم يأتي ذكر ابنه على، ولكن لم اجد له ترجمة ولا رواية ولا ذكرا في الرجال على بن محمد بن الجهم روى الصدوق (في كتاب التوحيد ص 56 و 109 و 121) باسناده عن حمدان بن سليمان النيسابوري عن على بن محمد بن الجهم قال حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا على بن موسى عليه السلام فقال له المأمون يابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أليس من قولك: ان الانبياء معصومون الحديث ورواه في عيون اخبار الرضا ج 1 - 195 باب 15 وروى في العيون ج 1 - 271 باسناده عن احمد بن على الانصاري عنه قال سمعت المأمون يسأل الرضا على بن موسى عليهما السلام عما يرويه الناس من أمر الزهرة الحديث. قلت: لا شاهد لاتحاده مع على بن محمد بن الجهم بن بكير بن اعين الشيباني

[ 194 ]

بل قال الصدوق في العيون في آخر الحديث: هذا الحديث غريب من طريق على بن محمد بن الجهم مع نصبه وبغضه وعداوته لاهل البيت. قلت وفي الحديث وما قبله ما يؤكد كلام الصدوق فلاحظ. وقد تعدد المسمون بجهم من طبقة جهم بن بكير بن أعين فلاحظ. ولم اجد له تميزا وقد قال أبو غالب في الرسالة ص 11 عند ذكر الجهم بن بكير: ولم اقف على ولد له غير الحسن، وبولده بقى آل أعين إلى عصر الغيبة. اولاد الحسن بن الجهم 1 - الحسين بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ذكره أبو غالب في الرسالة ص 10 قال وكان للحسن بن الجهم جدنا ابناء: سليمان ومحمد والحسين، ولا ادرى ايهم أسن، ولم يبق لمحمد والحسين ولد. ويظهر مما يأتي في سليمان بقاء جماعة من آل اعين بالكوفة إلى ايام عود سليمان بن الحسن من خراسان، إذ نزل بهم وفي دور اهله ومحلتهم. ولعلهم كانوا غير معروفين بالحديث والرواية. 2 - سليمان بن الحسن بن الجهم الزرارى كان سليمان من أصحاب الهادى عليه السلام ذا منزلة ووجاهة عنده، وكيلا له في بغداد والكوفة. وصريح ما تقدم عن أبى غالب ان بقية آل اعين إلى عصر الغيبة من ولد سليمان فقال في الرسالة ص 11: واول من نسب منا إلى زرارة جدنا سليمان نسبه إليه سيدنا أبو الحسن على بن محمد صاحب العسكر عليهما السلام، وكان إذا ذكره في توقيعاته إلى غيره قال: الزرارى، تورية عنه وسترا له، ثم اتسع ذلك وسمينا به، وكان عليه السلام يكاتبه في امور له بالكوفة وبغداد.

[ 195 ]

وامه ام ولد يقال لها: رومية، وكان الحسن بن الجهم اشتراها جلبا ومعه ابنة صغيرة، فرباها، فخرجت بارعة الجمال، وأدبها، فحسن أدبها، فأشتريت لعبدالله بن طاهر (1) فأولدها عبيدالله بن عبدالله، وكان سليمان خال عبيد (عبد خ ل) الله وانتقل إليه من الكوفة، وباع عقاره بها في محلة بنى أعين، وخرج معه إلى خراسان عند خروجه إليها، فتزوج بنيشابور امرأة من وجوه اهلها وأرباب النعم، فولدت له بنيشابور ابنا أسماه احمد، مات في حياة ابيه، وولدت له جدى محمد بن سليمان، وعم ابى على بن سليمان، وأختا لهما، تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة، محمد بن بحيى المعادي، فأولدها محمد بن محمد بن يحيى وأخته فاطمة بنت محمد، وقد روى محمد بن يحيى طرفا من الحديث ولم يطل اعمارهما فيكثر النقل عنهما. فلما انصرف آل طاهر عن خراسان اراد سليمان ان ينقل عياله بها (منها - ظ) وولده إلى العراق فامتنعت زوجته ووطنت بعمها وأهلها، فاحتال عليها بالحج ووعدها الرجوع بها إلى خراسان، فرغبت في الحج، فأجابته إلى ذلك، فخرج بها وبولده منها، فحج بها ثم عاد إلى الكوفة، وليس له بها دار فنزل دور اهله ومحلتهم إذ ذاك بقية. فنزل بالقرب من المسجد الجامع، رغبة فيه على قوم من التجار، يعرفون بينى عباد خرازين في حطة بنى زهرة، ثم ابتاع موضعه دورا واسعة بقيت في ايدى ولده.. وخلف ضيعة في بساتين الكوفة المعروفة بالحراسة، واسعة، وقرية في الفلوجة تعرف بقرية (منير)، وأرضا واسعة جميعها في النجف مما يلى


1 - كان طاهر بن الحسين من رجال الدولة العباسية في عصر الرشيد وذكرنا ما يتعلق به وبابنه عبيدالله في شرح رسالة ابى غالب الزرارى ص 12. (*)

[ 196 ]

الحيرة لا اعرف من أي قرية هي، وكان قد استخرج لها عينا يجريها إليها في بئر عملها من حديقته بالحيرة، وتعرف، (قبة الشفيق)، وقد رأيت أنا أثر القناة، وادركت شيخا كان قد قام له عليها. وكان سبب استخراجه العين ان بعض اهل زوجته من خراسان ورد حاجا فاشتهى ان يرى الحيرة، فخرج معه إليها، وكان قبة الشفيق أحد الاشياء التى يقصدها الناس للنزهة، وكانت مما تلى النجف، وقبة عضين مما تلى الكوفة، وهى باقية إلى هذا الوقت، ولا اعرف خبر قبة الشفيق هل هي باقية أم لا. فلما جلسوا للطعام قال الخراساني: ها هنا ماء ان استنبط ظهر ثم ساروا، فرأوا النجف وعلوه على الارض إلى ما يسفله، فقال: يوشك ان يسيح ذلك الماء على هذه الارض. فابتاع سليمان تلك الارض وجمع منها ما امكن، ثم عمل استنباط العين، فأنفق عليها مالا، فظهر له من الماء ما ساقه في القناة إلى تلك الارض وكان له حديث حدثت به فذهب عنى في أمر العين، الا ان الذى رزق من المال كان يسيرا. فلم تزل تلك الضياع في يده إلى ان مات، ثم خرج ولده كلهم عن قرية منير وعن هذه الارض التى في النجف، وجمع جدى رحمه الله مع ما خصه من الضيعة في الحواشية بعض اموال اخوته، وكانت تأتيه في ذلك إلى ان مات، وخلفه لى، ولاختي، فلم تزل في أيدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن. وكانت دارنا بالكوفة من حدود بنى عباد في دار الخرازين في زقان عمرو بن حريث الشارع من جانبيه بقية من بناء سليمان، ودار بناها جدى محمد بن سليمان، ودار بنيتها أنا، ودار أصطبل، ودور للسكان، ليس في الشارع وجانبيه

[ 197 ]

دار لغيرنا الا دار لعمى على بن سليمان، ودار لعمات ابى الثلاث، وكن مقيمات ببغداد في دار عبيدالله بن عبدالله بن طاهر، وربما وردن الكوفة للزيارة فنزلن بدارهن إلى مات عبدالله ومتن قبله وبعده بيسير، فأقام عبدالله بن سليمان في دوره بالكوفة. وعبيدالله بن عبدالله ابن اخته إذ ذاك ببغداد يتقلدها، وله المنزلة الرفيعة من السلطان. وكان عمال الحرب والخراج يركبون إلى سليمان، وسيدنا أبو الحسن عليه السلام يكاتبه. وكان يحمل إليه من غلة زوجته بخراسان في كل سنة مع الحاج ما تحمل. ومات سليمان في طريق مكة بعد خمسين ومأتين بعدة لست احصيها، وكانت الكتب ترد بعد ذلك على جدى محمد بن سليمان... 3 - محمد بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو محمد الشيباني قال أبو غالب في الرسالة ص 10 عند ذكر اولاد الحسن بن الجهم: وقد روى محمد بن الحسن بن الجهم الحديث، روى عنه على بن الحسن فضال عن عبدالله بن ميمون القداح وغيره. وروى النجاشي في ترجمة الحسن بن فضال ص 28 باسناده عن على بن الريان قال كنا في جنازة الحسن فالتفت محمد بن عبدالله بن زرارة بن أعين إلى، و إلى محمد بن الهيثم التميمي فقال لنا: ألا ابشركما ؟ فقلت له: وما ذاك ؟ فقال: حضرت الحسن بن على قبل وفاته وهو في تلك الغمرات، وعنده محمد بن الحسن بن الجهم فسمعته يقول له: يا أبا محمد تشهد فقال: فتشهد الحسن، فعبر عبدالله (أي الافطح) وصار إلى ابى الحسن عليه السلام فقال له محمد بن الحسن: وأين عبدالله ؟ فسكت ثم عاد فقال له: تشهد فتشهد وصار إلى ابى الحسن عليه السلام

[ 198 ]

فقال له: وأين عبدالله ؟ يردد ذلك عليه ثلاث مرات، فقال الحسن: قد نظرنا في الكتب فما رأينا في الكتب لعبدالله شيئا (إلى ان قال) فدخل على بن اسباط فأخبره محمد بن الحسن بن الجهم الخبر، قال فأقبل على بن اسباط يلومه، قال فأخبرت احمد بن الحسن بن على بن فضال بقول محمد بن عبدالله فقال: حرف محمد بن عبدالله على ابى، قال وكان والله محمد بن عبدالله اصدق لهجة من احمد بن الحسن، فانه رجل فاضل، دين. ورواه الكشى ص 349 واوردنا الجميع في تهذيب المقال ج 2 - 8 ترجمة ابن فضال. والطعن المذكور وان دفع ايضا انما توجه إلى محمد بن عبدالله، لا إلى محمد بن الحسن، فيدل على وجاهته عند الجميع فلاحظ وتدبر. وقوله له (واين عبدالله) لا يدل على كونه فطحيا، بل لعله لاجل التفهم وزيادة التحقيق لرجوع ابن فضال عن القول بالفطحية. ولم اقف له على رواية ولا ذكر في اصحاب الائمة عليهم السلام الا ان الطبقة تقتضي كونه من اصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام. فقد روى على بن الحسن بن فضال عن محمد بن الحسن بن الجهم عن عبدالله بن ميمون القداح عن ابى عبدالله عليه السلام في عدد النساء كما في التهذيب ج 8 - 125 - 432 والاستبصار ج 3 ص 329 وفي ما يفطر به أمير المؤمنين عليه السلام كما في باب القول والدعاء عند الافطار من التهذيب ج 4 ص 200 وهناك (محمد بن الحسن بن أبى الجهم) ولا يبعد زيادة (ابى). اولاد سليمان بن الحسن بن الجهم قد ولد سليمان بن الحسن ستة اولاد، واربع بنات على ما ذكره حفيده أبو غالب في الرسالة، اربع منهم من المرأة النيشابورية. قال ص 12 في حديث خروجه

[ 199 ]

إلى نيشابور: فتزوج بنيشابور امرأة من وجوه اهلها وأرباب النعم، فولدت له بنيشابور ابنا اسماه احمد مات في حياة أبيه، وولدت له جدى محمد بن سليمان، و عم أبى على بن سليمان، وأختا لهم.. وقد خلف من الولد بعد ابنه الذى مات في حياته جدى محمد بن سليمان، وكان أسن ولده، وعليا اخاه من امه، و حسنا وحسينا وجعفرا، واربع بنات احديهن زوجة المعادي من المرأة النيشابورية، وباقى البنين والبنات من امهات الاولاد. 1 - أحمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم قال أبو غالب: فولدت له بنيشابور أبنا أسماه احمد مات في حياة أبيه.. وقد خلف من الولد بعد ابنه الذى مات في حياته جدى.. 2 - جعفر بن سليمان بن الحسن بن الجهم كان ممن خلفه من المرأة النيشابورية. ذكره أبو غالب في الرسالة ص 14 وذكر الشيخ في اصحاب الهادى عليه السلام من رجاله ص 412: جعفر بن سليمان و قال ابن حجر في لسان الميزان ج 2 - 115: جعفر بن سليمان الكوفى، روى عن على بن محمد بن على بن موسى رحمهم الله ذكرهم الطوسى في رجال الشيعة. 3 - الحسن بن سليمان بن الحسن بن الجهم ذكره أبو غالب ص 14 ممن خلفه ابوه من الولد من المرأة النيشابورية. 4 - الحسين بن سليمان بن الحسن بن الجهم ذكره أبو غالب ص 15 فيمن خلفه ابوه من اولاد المرأة النيشابورية.

[ 200 ]

5 - على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو الحسن الزرارى الكوفى ذكره أبو غالب في الرسالة ص 12 في اولاد سليمان من المرأة النيشابورية وانه ممن خلفه ص 14 وان داره بقى إلى ايامه ص 15 وروى ابن الغضائري في تكملتها ص 101 عن ابن داود عن ابى على بن همام عن ابى الحسن على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين المعروف بالزرارى عدد اولاد أعين وذكره في مشايخه ومن روى عنه، وقد روى عنه كثيرا بل قال ص 39 بعد سماعه عن الحميرى سنة ص 297، وسمعت انا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان وذكره النجاشي في مصنفي الشيعة ص 198 - 680 وقال كان له اتصال بصاحب الامر عليه السلام وخرجت إليه توقيعات، وكانت له منزلة في اصحابنا، وكان ورعا، ثقة، فقيها لا يطعن عليه في شيئ، له كتاب النوادر، أخبرنا أبو عبدالله بن شاذان قال حدثنا على بن حاتم قال حدثنا على بن سليمان بكتابه النوادر. قلت: روى على بن سليمان الزارى عن امامنا الحجة ارواحنا له الفداء ما خرج إليه من التوقيعات مما اشار إليها النجاشي في ترجمته، إذ هو الطريق إليها كما لا يخفى. وقد روى ايضا عن جماعة من اصحاب ابى جعفر الجواد وابى الحسن وابى محمد العسكري عليهم السلام ومن في طبقتهم من اصحابنا منهم: محمد بن الحسين بن ابى الخطاب روى أبو غالب عنه عنه في الرسالة ص 54 كتاب معاوية بن وهب العجلى، وايضا ص 68 منه عن صفوان عن عبد الرحمان بن الحجاج كتابه، و ص 69 كتاب حماد، وص 92 كتاب البزنطى، وفي التهذيب ج 6 ص 81 - 159 عن

[ 201 ]

محمد بن احمد بن داود عن على بن حبشي بن قونى عنه عنه فضل زيارة ابى الحسن موسى (ع) وايضا ص 9 - 18 بهذا الاسناد عنه فضل زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله حيا وميتا. وابو جعفر محمد بن الحسن الهمداني كما في الرسالة ص 53 عنه عنه كتاب عبد الرحمان بن الحجاج. واحمد بن عبد الرحمان، روى عنه عنه في الرسالة ص 56 عن معمر بن خلاد كتابه. ويحيى بن زكريا، روى في الرسالة ص 66 عنه عن هارون بن بردة كتاب صفين. ومحمد بن سليمان، روى عنه في الرسالة ص 70 كتاب اسماعيل بن مهران وأحمد بن اسحاق الاشعري القمى، روى في التهذيب ج 3 ص 64 - 216 وص 87 - 146 في نوافل شهر رمضان والدعاء بينها عن على بن حاتم عنه عنه. ومحمد بن خالد، روى الصدوق في المشيخة رقم 137 عن أبيه عن على بن سليمان الزرارى الكوفى عن محمد بن خالد عن العلاء بن رزين القلا رواياته. 6 - محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو طاهر الزرارى ذكره أبو غالب في الرسالة ص 12 فيمن ولدت السرأة النيسابورية لسليمان بن الجهم وايضا ص 13 فيمن خلف من الولد وقال: وكان أسن ولده، وايضا ص 15 بماله من الضياع والدار التى ورثها من اهل بيته. وص 16 في مكاتبات الامام الهادى عليه السلام وغيره إليه قال: ومات سليمان في طريق مكة، بعد خمسين ومأتين بمدة، ولست احصيها، وكانت الكتب يرد بعد ذلك على جدى محمد بن سليمان إلى ان مات رحمه الله في اول سنة ثلثمأة، ويحمل إليه ما لم اكن احصيه

[ 202 ]

اصغر سنى، وكان آخر ما وردت عليه من الكتب في ذكرى: في سنة تسع و تسعين وحملت إليه هدايا من هدايا خراسان، فكاتبه ابن خاله، وكان يعرف: بعلى بن محمد بن شجاع، حفظت ذلك، لان جدى رحمه الله كان يطالبني بقرائة كتبه، وكانت ترد بألفاظ غريبة وكلام متعسف، فوردت الكتب عليه، و عاد الحاج. وقد مات في المحرم سنة ثلثمأة وسنه ثلث وثلثون سنة وكان مولده بنيشابور سنة سبع وثلاثين ومأتين، فعرف من عاد من الحاج ممن جائه بالكتب خبر موته، ولم يكن لى همة استعلم بها حالهم، واكاتب ابن خاله الذى كان كاتبه وانقطعت الكتب عنا، وما كان يحمل بعد سنة ثلثمأة. وكاتب الصاحب عليه السلام جدى محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى ان وقعت الغيبة. وقال ص 34: وكان جدى أبو طاهر أحد رواة الحديث، قد لقى محمد بن خالد الطيالسي، فروى عنه كتاب عاصم بن حميد، وكتاب سيف بن عميرة، وكتاب العلاء بن رزين، وكتاب اسماعيل بن عبد الخالق، واشياء غير ذلك. وروى عن محمد بن الحسين بن ابى الخطاب شيئا كثيرا منه: كتاب احمد بن محمد بن ابى نصر البزنطى، وكانت روايته عنه هذا الكتاب في سنة سبع وخمسين مأتين، وسنه إذا ذاك عشرون سنة، وروى عن يحيى بن زكريا اللؤلؤي، وعن رجال غيره. ومات أبى محمد بن محمد بن سليمان وسنه نيف وعشرون سنة، وسنى إذا ذاك خمس سنين وأشهر، ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في غرة المحرم سنة ثلثمأة، فرويت عنه بعض حديثه. وسمعني من عبدالله بن جعفر الحميرى، وقد كان دخل الكوفة في سنة

[ 203 ]

سبع وتسعين ومأتين.. لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك، وكان احد فقهاء الشيعة وزهادهم.. اقول وذكر ص 43 بعض الاصول التى قرأها جده محمد بن سليمان على المشايخ، أو كتبها بخطه. وقال النجاشي: محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين أبو طاهر الزرارى، حسن الطريقة، ثقه: عين، وله إلى مولانا أبى محمد عليه السلام مسائل والجوابات، له كتب: منها كتاب الاداب والمواعظ، كتاب الدعاء، اخبرنا محمد بن محمد وغيره، قال حدثنا أبو غالب احمد بن محمد بن سليمان قال أخبرني بها. ومات محمد بن سليمان في سنة احدى وثلثمأة، وكان مولده سنة سبع وثلثين ومأتين. قلت: قد ظهر مما تقدم ان أبا طاهر محمد بن سليمان ولد ايام أبى الحسن الهادى عليه السلام بعد هدم المتوكل عليه لعنة الله ولعنة انبيائه وملائكته وعباده الروضة الحسينية، وهدم قبر الحسين ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وسقى موضع قبره الشريف والمنع عن ايتان الناس لزيارته سنة ست وثلاثين ومأتين كما في تاريخ الطبري ج 9 - 185 في وقايع هذه السنة. وقد ورد عليه بعد وفات أبيه الكتب من أبى الحسن عليه السلام وان لم نعثر على روايته عن أبى الحسن عليه السلام ولكن ذكرناه في طبقات اصحابه واصحاب أبى محمد العسكري واصحاب الامام المنتظر عليهم السلام، ثم ان روايته عن اصحاب الكاظم عليه السلام ولقائه لمثل محمد بن خالد الطيالسي المتوفى ليلة الاربعاء لثلث بقين من جمادى الاخرة سنة تسع وخمسين ومأتين، وهو ابن سبع وتسعين على ما ذكره النجاشي والشيخ. تدل على

[ 204 ]

علو الاسناد به كما لا يخفى. منزلة أبى طاهر محمد بن سليمان الزرارى عند الائمة عليهم السلام قد ظهر من قول أبى غالب في مكاتبات الامام الهادى عليه السلام إلى جده محمد بن سليمان، منزلته عنده ومن قول النجاشي في مسائله وجوابات ابى محمد الحسن عليه السلام، منزلته عنده، ومن قول أبى غالب ايضا فيه ص 17 (وكاتب الصاحب عليه السلام جدى محمد بن سليمان بعد موت أبيه إلى ان وقعت الغيبة)، استمرار عنايتهم إليه، ورفعة منزلته عند الامام الحجة ارواحنا له الفداء وعند أبيه وجده عليهم السلام. وقد ذكرناه فيمن خرج إليه التوقيعات من الناحية المقدسة، و كاتبها، بل يظهر من بعض الاخبار وكالته. فروى الشيخ في الغيبة ص 181 - 15 في فصل ذكر المعجزات الدالة على امامته عليه السلام والتوقيعات وقال واخبرني جماعة عن احمد بن محمد بن عياش قال حدثنى ابن مروان الكوفى قال حدثنى ابن أبى سورة قال: كنت بالحائر زائرا عشية عرفة، فخرجت متوجها على طريق البر، فلما انتهيت المسناة جلست إليها مستريحا ثم قمت أمشى وإذا رجل على ظهر الطريق فقال لى: هل لك في الرفقة ؟ فقلت: نعم، فمشينا معا يحدثنى واحدثه، وسألني عن حالى، فاعلمته انى مضيق لا شئ معى ولا في يدى، فالتفت إلى، فقال لى: إذا دخلت الكوفة فائت ابا طاهر الزرارى فاقرع عليه بابه، فانه سيخرج عليك، وفي يده دم الاصخية، فقل له: يقال لك اعط هذا الصرة الدنانير التى عند رجل السرير، فتعجبت من هذا، ثم فارقني، ومضى لوجهه لا أدرى أين سلك، ودخلت الكوفة فقصدت ابا طاهر محمد بن سليمان الزرارى، فقرعت بابه كما قال لى، وخرج إلى وفي يده دم الاضحية، فقلت له،

[ 205 ]

يقال لك: اعط هذا الرجل الصرة الدنانير التى عند رجل السرير، فقال: سمعا و طاعة، ودخل، فاخرج إلى الصرة، فسلمها إلى، فأخذتها وانصرفت. واخبرني جماعة عن أبى غالب احمد بن محمد الزرارى قال حدثنى أبو عبدالله محمد بن زيد بن مروان قال حدثنى أبو عيسى محمد بن على الجعفري، و أبو الحسين محمد بن على بن الرقام، قال حدثنا أبو سورة (قال أبو غالب) وقد رأيت ابنا لابي سورة، وكان أبو سورة أحد مشايخ الزيدية المذكورين، قال أبو سورة: خرجت إلى قبر أبى عبدالله عليه السلام اريد يوم عرفة، فعرفت يوم عرفة، فلما كان وقت عشاء الاخرة صليت وقمت، فابتدأت أقرء من الحمد، واذا شاب حسن الوجه عليه جبة سيفى، فابتدأ ايضا من الحمد، وختم قبلى أو ختمت قبله، فلما كان الغداة خرجنا جميعا من باب الحائر، فلما صرنا إلى شاطئ الفرات قال لى الشاب انت تريد الكوفة فامض، فمضيت طريق الفرات، وأخذ الشاب طريق البر، قال أبو سورة: ثم اسفت على فراقه فاتبعته، فقال لى: تعال، فجئنا جميعا إلى اصل حصن المسناة فنمنا جميعا وانتبهنا فإذا نحن على العوفى، على جبل الخندق، فقال لى: أنت مضيق وعليك عيال فامض إلى أبى طاهر الزرارى، فيخرج اليك من منزلة وفي يده الدم من الاضحية، فقل له شاب من صفته كذا يقول لك: صرة فيها عشرون دينارا جاءك بها بعض اخوانك، فخذها منه. قال أبو سورة: فصرت إلى أبى طاهر الزرارى كما قال الشاب ووصفته له فقال: الحمد لله، ورأيته فدخل وأخرج إلى الصرة الدنانير فدفعها إلى وانصرفت. قال أبو عبدالله محمد بن زيد بن مروان، وهو ايضا من أحد مشايخ الزيدية، حدثت بهذا الحديث ابا الحسن محمد بن عبيدالله العلوى ونحن نزول بأرض الهر، فقال: هذا حق، جاء لى رجل شاب، فتوسمت في وجهه سمة فانصرف الناس

[ 206 ]

كلهم وقلت له: من أنت ؟ فقال: أنا رسول الخلف عليه السلام إلى بعض اخوانه ببغداد فقلت له. معك راحلة ؟ فقال: نعم، في دار الطلحيين، فقلت له: قم فجئى بها ووجهت معه غلاما فاحضر راحلته واقام عندي يومه ذلك واكل من طعامي و حدثنى بكثير من سرى وضميري، قال فقلت له: على أي طريق تأخذ ؟ قال: انزال إلى هذه التجفة، ثم آتى وادى الرملة، ثم آتى الفسطاط واتبع الراحلة فاركب إلى الخلف عليه السلام إلى الغرب. قال أبو الحسن محمد بن عبيد الله: فلما كان من الغد ركب راحلته وركبت معه حتى صرنا إلى قنطرة دار صالح، فعبر الخندق وحده وأنا اراه حتى نزل النجف وغاب عن عينى. قال أبو عبدالله محمد بن زيد: فحدثت أبا بكر محمد بن ابى دارم اليماني، وهو من احمد مشايخ الحشوية بهذين الحديثين، فقال: هذا حق، جاءني منذ سنيات ابن اخت ابى بكر النخالى العطار، وهو صوفي بصحب الصوفية الحديث بطوله. وروى ايضا في الغيبة باب ذكر من رآه عليه السلام ص 163 - 13 عن أحمد بن على الرازي عن أبى ذر احمد بن ابى سورة، وهو محمد بن الحسن بن عبدالله التميمي، وكان زيديا، قال سمعت هذه الحكاية عن جماعة يروونها عن ابى رحمه الله انه خرج إلى الحير قال فلما صرت إلى الحير إذا شاب حسن الوجه يصلى ثم انه ودع وودعت وخرجنا فجئنا إلى المشرعة فقال لى: يا با سورة ابن تريد ؟ فقلت: الكوفة، فقال لى: مع من ؟ قلت: مع الناس، قال لى: لا، نريد نحن جميعا نمضى قلت: ومن معنا ؟ فقال: ليس نريد معنا احدا، قال فمشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، فقال لى: هو ذا منزلك فان شئت فامض، ثم قال لى ثمر إلى ابن الزرارى: على بن يحيى فتقول له: يعطيك المال الذى عنده، فقلت له

[ 207 ]

لا يدفعه إلى، فقال لى: قل له: بعلامة انه كذا وكذا دينارا وكذا وكذا درهما، وهو في موضع كذا وكذا، وعليه كذا وكذا، مغطى، فقلت له ومن أنت ؟ قال: انا محمد بن الحسن، قلت: فان لم يقبل منى وطولبت بالدلالة ؟ فقال: انا وراك قال فجئت إلى ابن الزرارى فقلت له: فدفعني فقلت له قد قال لى، أنا وراك، فقال، ليس بعد هذا شئ، وقال لم يعلم بهذا الا الله تعالى، ودفع إلى المال. وقال الشيخ ص 163 - 14 بعد الحديث: وفي حديث آخر عنه وزاد فيه: قال أبو سورة: فسألني الرجل عن حالى فاخبرته بضيقى وبعيلتي، فلم يزل بما شيئى حتى انتهينا إلى النواويس في السحر فجلسنا، ثم حفر بيده فإذا الماء قد خرج فتوضأ: ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، ثم قال لى امض إلى ابى الحسن على بن يحيى فأقرا عليه - السلام وقل له: يقول لك الرجل ادفع إلى أبى سورة من السبع مائة دينار التى مدفونة في موضع كذا وكذا مأة دينار، وانى مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب، فقال: من هذا ؟ فقلت (1): قولى لابي الحسن: هذا أبو سورة فسمعته يقول: ما لى ولابي سورة، ثم خرج إلى فسلمت عليه، وقصصت عليه الخبر فدخل واخرج إلى مأته دينار فقبضتها، فقال لى: صافحته ؟ فقلت: نعم، فأخذ يدى فوضعها على عينيه ومسح بها وجهه. قال احمد بن على: وقد روى هذا الخبر عن محمد بن على الجعفري، وعبد الله بن الحسن بن بشر الخزاز، وغيرهما، وهو مشهور عندهم. قلت: وظاهر الخبرين الاخيرين ان ابن الزرارى هو أبو الحسن على بن يحيى، وهو غير ابى طاهر محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم، لكن لا يبعد اتحاد الواقعة والتصحيف في الحكاية من بعض الرواة أو غيرهم.


1 - لعل هنا سقطا. والصحيح: فقالت جارية من هذا. (*)

[ 208 ]

7 - ابنة سليمان بن الحسن بن الجهم زوجة محمد بن يحيى المعادي وعمة والد ابى غالب الزرارى قال أبو غالب في الرسالة ص 12 عند ذكر اولاد سليمان بن الحسن من المرأة النيشابورية وأختا لهم، تزوجها عند عود سليمان إلى الكوفة - محمد بن يحيى المعادي فأولدها محمد بن محمد بن يحيى، واخته فاطمة بنت محمد وقد روى محمد بن يحيى طرفا من الحديث، وروى محمد بن محمد بن يحيى، ابن عمة ابى ايضا. وقلت: لم يذكر اسماء ساير اولاد سليمان من غير النيسابورية ولا بناته غير هولاء وفاطمة كما يأتي. فاطمة بنت ابنة سليمان بن الحسن بن الجهم قال أبو غالب في الرسالة ص 12 عند ذكر ابنة سليمان بن الحسن بن الجهم في عداد اولاده وتزويجها من محمد بن يحيى المعادي: فأولدها محمد بن يحيى واخته فاطمة بنت محمد. محمد بن محمد بن يحيى المعادي، ابن بنت سليمان قال أبو غالب في الرسالة ص 12 عند ذكر تزويج محمد بن يحيى المعادي بعمته كما تقدم: فأولدها محمد بن محمد بن يحيى.. وروى محمد بن محمد بن يحيى، ابن عمة ابى ايضا صدرا (قدرا - ظ) صالحا من الحديث، ولم يطل اعمارهما فيكثر النقل عنهما. محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير والد ابى غالب الزرارى قال ولده في الرسالة ص 38: ومات ابى محمد بن محمد بن سليمان وسنه

[ 209 ]

نيف وعشرون سنة، وسنى إذ ذاك خمس سنين وأشهر. قلت: لم احضر عاجلا لوالد ابى غالب ترجمة ولا رواية، ولا لا ولاده ذكرا غير ما ذكره ولده أبو غالب في الرسالة عند ذكر ضياع جده سليمان وأمواله، و ميراثها لولده محمد وعلى ابني سليمان وبناته، ثم ذكر جمع جده هذه مع ما خصه من الاموال إلى ان قال: مات وخلفه لى ولاختي، فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن. ولم يذكر لاخته غير ذلك، والظاهر انتهاء آل زرارة بن أعين إلى شيخ العصابة في عصره ابى غالب الزرارى، وانه بقية آل أعين من البكريين والجهميين والزراريين. وسيأتى في آخر الكتاب الاشارة إلى آل ابى غالب من جهة الامهات ممن ذكرهم في الرسالة. احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين بن سنسن الشيباني الكوفى أبو غالب الزرارى. وقد ذكر المشايخ ترجمته، وقال النجاشي في نسبه: احمد بن محمد بن سليمان الخ ولكن الشيخ في الفهرست والرجال قال: احمد بن محمد بن سليمان الخ وتبعه في العنوان العلامة وابن داود، ولكن الصحيح ما ذكرناه تبعا للنجاشي ولرسالة ابى غالب، كما ان الشيخ نبه في رجاله على نزول ابى غالب بغداد، على ما دلت عليه رواياته كما تأتى، ونبه في الفهرست على وجه نسبتهم إلى زرارة قائلا: وهم البكريون، وبذلك كان يعرف إلى ان خرج توقيع.. قلت وتقدم تفصيل ذلك ص 30.

[ 210 ]

مولد ابى غالب الزرارى ووفاته ومدفنه قال رحمه الله في الرسالة ص 38: وكان مولدي ليلة الاثنين لثلاث (خمس - خ) ليلة بقين من شهر ربيع الاخر سنة خمس وثمانين ومأتين، ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في غيره المحرم سنة ثلثمائة، فرويت عنه بعض حديثه. و قال النجاشي في ترجمته: ومات أبو غالب رحمه الله سنة ثمان وستين و ثلثمأة، وانقرض ولده الا من ابنة ابنه، وكان مولده سنة خمس وثمانين ومأتين. وقال الشيخ في الفهرست في ترجمته: ومات رضى الله عنه سنة ثمان و ستين وثلثمائة. وفي رجاله: ومات سنة ثمان أو سبع وستين وثلثمائة. وقال الشيخ أبو عبدالله الغضائري في تكملة الرسالة ص 102 وتوفى احمد بن محمد الزرارى الشيخ الصالح رضى الله عنه في جمادى الاول سنة ثمان وستين و وثلثمائة، وتوليت جهازه، وكان جهازه وحمله إلى مقابر قريش على صاحبها السلام، ثم إلى الكوفة، ونفذت ما اوصى بانفاذه وأعانني على ذلك هلال بن محمد رضى الله عنه. اقول: وكان هلال بن محمد من مشايخ شيخ الطائفة روى عنه في مواضع من الفهرست، وايضا من مشايخ البغدادي قال في تاريخه ج 14 ص 75: هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمان بن ماهويه بن مهيار بن المرزبان أبو الفتح الحفار.. كتبنا عنه، وكان صدوقا ينزل بالجانب الشرقي قريبا من الحطابين.. مات هلال الحفار في يوم الجمعة الثالث من سفر سنة اربع عشرة واربعمأته. وعن رياض العلماء وغيره مدحه بانه من اجلاء هذه الطائفة، وانه فاضل عالم عظيم القدر والشأن، ومن مشايخ الطوسى.

[ 211 ]

سماعاته وقراءاته قد سمع شيخنا أبو غالب عن عامة مشايخ الكوفة إذ نشأ بها، وحدث بها و كانت له رحلة إلى بغداد، والبصرة مع سماعه وقرائته وتحديثه بهما وحيث كان نشأته في بيت كبير من العلم والفقه والحديث فتشرف بسماع الحديث في صغر سنه، فعلى به الاسناد وروى عن اكابر مشايخ الكليني كما يأتي حتى انه قال في الرسالة ص 28: ومات جدى محمد بن سليمان رحمه الله في غرة المحرم سنة ثلثمأة فرويت عنه بعض حديثه، وسمعي (سمعنى - خ) من عبدالله بن جعفر الحميرى، وقد كان دخل الكوفة في سنة سبع وتسعين ومأتين. وجدت هذا التاريخ بخط عبدالله بن جعفر في كتاب الصوم للحسين بن سعيد ولم اكن حفظت الوقت للحداثة وسنى إذا ذاك اثنى عشرة سنة وشهور، وسمعت أنا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان، ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز، وعن احمد بن ادريس القمى واحمد بن محمد العاصمى، وجعفر بن محمد بن مالك الفزارى الزار، وكان كالذى ربانى، لان جدى محمد بن سليمان حين اخرجني من الكتاب جعلني في البزازين عند ابن عمه الحسين بن على بن مالك، وكان أحد فقهاء الشيعة وزهادهم، وظهر بعد موته من زهده مع كثرة ما كان يجرى على يده، امر عجيب، ليس هذا موضع ذكره. وسمعت من أبى جعفر محمد بن الحسين بن على بن مهزيار الاهوازي وغيرهم رحمهم الله، وسمعت من حميد بن زياد، وأبى عبدالله بن ثابت، واحمد بن محمد بن رباح، وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرى الرواية. وقال ايضا عند ذكر طريقه إلى محاسن البرقى ص 50: وحدثني مؤدبى أبو الحسين على بن الحسين السعد آبادى.

[ 212 ]

مشايخه في القراءة والحديث والرواية قرأ شيخنا أبو غالب الزرارى وسمع وروى عن جماعة كثيرة من اعلام الطائفة وثقات مشايخ الحديث، وأخذ عنهم العلم والاثار، وروى عنهم الاحاديث والكتب والاصول والمصنفات حتى سمع من اصحاب الهادى والعسكري عليهما السلام فعلى بن الاسناد، وقد وقع اسماء عدة كثيرة منهم في رسالته، وفي رجال النجاشي وكتب الشيخ وغير ذلك فمنهم: 1 - احمد بن ادريس أبو على الاشعري القمى المعلم الفقيه الثقة الصحيح الرواية المتوفى سنة 306 من مشايخ الكليني، صرح بسماعه عنه في الرسالة ص 39. 2 - احمد بن محمد بن سعيد أبو العباس بن عقدة الحافظ الثقة الجليل شيخ مشايخ الشيعة المتوفى 333، روى عنه كثيرا وله منه اجازة ذكره في الرسالة ص 39. 3 - احمد بن محمد أبو عبدالله العاصمى البغدادي الثقة الجليل، ذكر سماعه عنه في الرسالة ص 39، وروى عنه كتاب جده الحسن بن الجهم كما في ص 8 منها. 4 - أحمد بن محمد بن رباح أبو الحسن القلا السواق - الفقيه الواقفى الثقة، ذكره في الرسالة ص 40 بسماعه عنه، مادحا له بفقاهته، وثقته في الحديث و كثرة رواياته، مع كونه واقفيا، وروى عنه كتاب عمه على بن محمد بن رباح ص 82. 5 - جعفر بن محمد بن لاحق أبو احمد الشيباني، روى عنه في اوائل الرسالة ص 18 عدد آل اعين. 6 - جعفر بن محمد بن مالك أبو عبدالله الكوفى الفزارى البزاز، الذى مدحه

[ 213 ]

في الرسالة ص 39 بقوله: وكان كالذى ربانى.. 7 - حميد بن زياد النينوائى الثقة الجليل الواقفى الفقيه المتوفى سنة 310 ذكره بمدحه وسماعه عنه في الرسالة ص 40 وروى عنه كثيرا من كتب الاصحاب والاصول والمصنفات كما في ص 70 وص 82 وص 93 وغير ذلك. 8 - عبدالله بن جعفر الحميرى الفقيه الثقة الجليل، شيخ القميين ووجههم سمع عنه حينما دخل الكوفة سنة سبع وتسعين ومأتين كما في الرسالة ص 28، وروى عنه كثيرا كما في الرسالة ص 92 وروى النجاشي عنه عنه كتب جماعة من اصحابنا مثل جعفر بن بشير، ومعاوية بن وهب. ومسعدة وغيرهم. 9 - عبدالله بن ابى زيد أبو طالب الانباري الثقة في الحديث والعالم به روى عنه في الرسالة كبراء ولد أعين ص 20، وعددهم ص 29 وحكى النجاشي عن ابى غالب الزرارى ترجمته. 10 - على بن الحسين السعد آبادى أبو الحسن القمى ومن مشايخ الكليني مدحه بقوله (مؤدبى) في الرسالة ص 50، وفي الفهرست ورجال النجاشي ترجمة البرقى. 11 - على بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو الحسن الزرارى عم ابيه، وقد اكثر الرواية عند في الرسالة وفي النجاشي وكتب الشيخ. 12 - على بن سليمان بن المبارك القمى. قال في الرسالة عند ذكر طرقه إلى الكتب والمصنفات ص 83 - 94 جزء لطيف بخطى، اخبار على بن سليمان بن المبارك القمى، وفيه اجازة لى بخطى. 13 - على بن محمد بن عيسى بن زياد التسترى جده من امه، فذكر في الرسالة ص 34 سماعة عنه كتاب عيسى بن عبدالله العلوى، وكتاب هارون بن حمزة الغنوى

[ 214 ]

ص 57 - 30، وكتاب آخر ص 66 - 58. 14 - عمر بن الفضل وراق الطبري كما في الرسالة ص 58 - 103 15 - محمد بن ابراهيم بن جعفر أبو عبدالله الكاتب النعماني الكاتب المعروف بابن أبى زينب، شيخ اصحابنا، صاحب كتاب الغيبة، روى عنه اجزاء فيها دعاء السر كما في ص 81 - 89. 16 - محمد بن احمد بن داود أبو الحسن القمى شيخ هذه الطائفة، وعالمها و شيخ القميين وفقيههم المتوفى 378، وروى عنه كثيرا. 17 - محمد بن الحسن بن على بن مهزيار، أبو جعفر الثقه الاهوازي من مشايخ ابن قولويه، روى عنه كتاب حماد بن عيسى ص 80 - ص 78، وله منه اجازة، وروى النجاشي عن جماعة من مشايخه عن أبى غالب الزرارى عنه عن أبيه كتاب فضالة بن ايوب الازدي. 18 - محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم أبو طاهر الزرارى - جده المتكفل له العتوفى سنة 300، سمع وروى عنه كثيرا كما في الرسالة وغيرها. 19 - محمد بن جعفر أبو العباس الرزاز خال ابيه احد مشايخ الكليني - وغيره من مشايخ الشيعة روى عنه كثيرا كما في الرسالة وغيرها، ويأتى ترجمته في آل أبى غالب من جهة الامهات. وقد عده أبو غالب ممن سمع منه بعد الحميرى من المشايخ العظام ص 39. 20 - محمد بن زيد بن مروان أبو عبدالله، فروى الشيخ في الغيبة ص 181 باب ظهور معجزاته عن جماعة عن ابى غالب الزرارى عنه. 21 - محمد بن محمد بن يحيى أبو الحسن المعادي، ابن عمة ابيه، روى عنه كتاب نوادر محمد بن سنان كما في الرسالة ص 74 - 73، وخمسة اجزاء كما في

[ 215 ]

ص 77 - 82، وروى الشيخ عنه عنه في كتاب الغيبة في الوكلاء المذمومين ص 245. 22 - محمد بن همام بن سهيل أبو على البغدادي الاسكافي الثقة الجليل شيخ اصحابنا ومتقدمهم الذى روى عنه مثل التلعكبرى كثيرا، فروى أبو غالب عنه كتاب نوادر محمد بن الحسن بن شمون ص 76 - 80. 23 - محمد بن يعقوب أبو جعفر الكليني الرازي شيخ اصحابنا، واوثق الناس في الحديث واثبتهم، صاحب كتاب الكافي المتوفى سنة تناثر النجوم 329 ببغداد وقد روى عنه كثيرا، وروى الشيخ عنه عنه كتاب الكافي وفي كتاب الغيبة كثيرا وروى عنه ص 223 تاريخ وفات أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى السفير الثاني رحمه الله في آخر جمادى الاولى سنة خمس وثلاثمأة. 24 - أبو عبدالله بن الحجاج، قال في الرسالة ص 18 وحدثني أبو عبدالله (بن - خ) الحجاج رحمه الله، وكان من رواة الحديث انه قد جمع من روى الحديث من آل أعين وكانوا ستين رجلا. 25 - ابن المغيرة، فروى في الرسالة ص 29 عنه عن أبى محمد الحسن بن حمزة العلوى عدد اولاد أعين. سنته وسيرته في الحديث يظهر بالتأمل في ترجمة من روى عنه أبو غالب الزرارى من المشايخ ومن روى هو عنه، وفيما نبه عليه في مطاوى كلماته: ان هذا الرجل العظيم كانت سنته و وسيرته وطريقته في الحديث السماع والرواية من الثقات ومن عرف تحرزه من الكذب وأنابته وأشهر في الحديث وان كان مخطئا في الاعتقاد، كما هو التحقيق في باب حجية اخبار الاحاد وصرح به شيخ الطائفة في مواضع كثيرة من كتابه

[ 216 ]

(عدة الاصول) فقال ره في الرسالة معتذرا عن سماعه عن المشايخ الواقفية الثقات ص 40: وسمعت من حميد بن زياد وابى عبدالله بن ثابت، واحمد بن محمد بن رباح وهؤلاء من رجال الواقفة الا انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم كثيرى الرواية. وقد اشتهر شيخنا أبو غالب بهذه الطريقة وبالاجتناب عن السماع والرواية من غير الثقات أو الضعاف في النقل: حتى ان النجاشي قد تعجب من روايته عن جعفر الفزارى الذى زعم ضعفه في الحديث فقال ص 94 في جعفر بن محمد بن مالك الفزارى بعد تضعيفه في الحديث: ولا ادرى: كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو على بن همام، وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزرارى رحمهما الله، وليس هذا موضع ذكره. قلت: وحققنا القول في ترجمة الفزارى وفي وجه رواية العلمين عنه في تهذيب المقال. وقال أبو غالب في الرسالة ص 42: وقد بينت لك آخر كتابي هذا اسماء الكتب التى بقيت عندي من كتبي وما حفظت اسناده، وتيقنت روايته.. و أجزت لك خاصة روايتهما عنى.. منزلته في اصحاب الحديث كان شيخنا أبو غالب الزرارى عظيما عند اصحابنا، وجيها في اصحاب الحديث علما، وعمادا لهم. أخد عن شيوخ اصحاب الحديث وأئمة الجرح والتعديل ومن لا يطعن عليه بشئ مثل هارون بن موسى التلعكبرى واضرابه، حتى اصبح مدار حديث الشيعة وعلى مثله دارت روايتهم ومصنفاتهم وأسانيدهم إلى الاصول والمصنفات واجازاتهم لها. وقد نطق بمدح ابى غالب مشايخ الشيعة مثل النجاشي قائلا فيه مرة: شيخنا الجليل الثقة، واخرى: شيخ العصابة في زمنه ووجههم.

[ 217 ]

تلاميذه ومن روى عنه روى جماعة من اعلام الطائفة وائمة الحديث وشيوخ الشيعة الاحاديث والاصول والكتب والمصنفات عن شيخنا أبى غالب الزرارى رحمه الله، منهم: 1 - الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان المتوفى 413 وروى الشيخ والنجاشى في كتبهما عنه عنه. 2 - الشيخ أبو عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري المتوفى 411، روى الشيخ والنجاشى في كتبهما عنه عنه. 3 - احمد بن على بن نوح أبو العباس السيرافى استاد النجاشي، روى عنه عنه كتب جماعة من اصحابنا منهم بشر بن سلام، وعيص بن القاسم. 4 - احمد بن عبد الواحد بن احمد أبو عبدالله البزاز المعروف بابن عبدون من مشايخ النجاشي، والشيخ، المتوفى 423، وروى الشيخ عنه عنه في كتبه. 5 - أبو طالب بن غرور، احد مشايخ الشيخ الطوسى، ذكره فيمن لم يرو عنهم من رجاله ص 343 في ذكر طريقه إلى كتب ابى غالب الزرارى. 6 - أبو عبدالله احمد بن محمد بن عياش الجوهرى المتوفى 401، روى الشيخ عنه عنه في كتاب الغيبة ص 183. 7 - أبو الفرج محمد بن المظفر، روى عنه عنه الشيخ في كتاب الغيبة ص 184 توقيع الناحية فيه كما يأتي. 8 - هبة الله بن محمد بن احمد أبو نصر الكاتب ابن بنت ام كلثوم بنت أبى جعفر العمرى روى عنه تاريخ وفات أبى جعفر محمد بن عثمان العمرى السفير كما في اليغبة ص 223. وقد عمر هبة الله فقال النجاشي في ترجمته: وكان هذا

[ 218 ]

الرجل كثير الزيارات وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة اربعمأة بمشهد أمير المؤمنين عليه السلام ثم ان النجاشي وكذا الشيخ في الرجال وفي الغيبة وفي الامالى رويا عن عدة من اصحابنا عن ابى غالب الزرارى بلا تفسير منهما للعدة، نعم فيهم الثقة مثل المفيد وربما يظهر مراد النجاشي منهم مما حققناه في ترجمته في مقدمة تهذيب المقال ج 1 - 60. فقد روى النجاشي عنهم عنه عن خال ابيه محمد بن جعفر الرزاز في تراجم جماعة منهم: حرب بن الحسن الطحان، وسعيد بن خثيم، وسعيد بن جناح، و عبدالله بن ابى عبدالله الطيالسي، وعبيدالله الرصافي، وعبد الرحمان بن بدر، و على بن عبدالله بن صالح، وايضا عنهم عنه عن محمد بن الحسن بن مهزيار في ترجمة فضالة بن أيوب، ومحمد بن سنان. مصنفاته: صنف أبو غالب كتبا على ما ذكرها هو والشيخ والنجاشى، فمنها: 1 - كتاب التاريخ. قال الشيخ وقد خرج نحو الف ورقة. وقال النجاشي والشيخ: لم يتمه. 2 - كتاب الافضال. 3 - كتاب مناسك الحج كبير. 4 - كتاب مناسك الحج، صغير 5 - كتاب ادعية السفر 6 - كتاب في آل اعين، وهى رسالته إلى ابن ابنه ابى طاهر 7 - مختاره من كتاب بصائر الدرجات، 9 - اخبار على بن سليمان بن المبارك القمى. 10 - اخبار في الصوم عن جده ابى طاهر عن الرجال. 11 - اخبار في ظهور واحاديث جمعها في الحج ذكره في الرسالة ص 83 - 97. 12 - جزء فيه خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير برواية الخليل، ذكره في

[ 219 ]

الرسالة ص 83 - 99. 13 - جزء ظهور جمع فيه خطب لامير المؤمنين عليه السلام ذكرها في الرسالة ص 85 - 103. 14 - اجزاء مختلفة مجموعة من أخبار متفرقة ذكرها في الرسالة. 15 - جزء عتيق بخطه فيه ادعية بغير اسانيد من جملتها الدعاء في ليلة الغدير، رواه السيد ابن طاووس رحمه الله في كتابه (الاقبال ص 452) في عمل ليلة الغدير عن كتاب الشريف الجليل ابى الحسن زيد بن جعفر المحمدى بالكوفة اخرج إلى الشيخ ابى عبدالله الحسين بن عبيدالله الغضائري عنه. محنه ومصائبه ودلالة التوقيع من الناحية المقدسة عليها قد ابتلى أبو غالب ره بفتنة وقعت في الكوفة من شر القرامطة عند ما نزل القرمطى بالكوفة، فقاتله اهل الكوفة ولكن غلب عليهم فنهب اموالهم. ذكرها اليافعي في وقايع سنة 313 إلى 315 من كتاب مرآت الجنان ج 2 - 266، 267. وقال أبو غالب في الرسالة ص 15 عند ذكر ضياع آل أعين مخاطبا لابن ابنه: فلم تزل في ايدينا إلى ان امتحنت في سنة اربع عشرة وثلثمأة وما بعدها، فخرج ذلك عن يدى في المحق وخراب الكوفة بالفتن. وقال ص 40 بعد ذكر سماعاته: و رزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة، وفي سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتني إلى السفر والاغتراب، واشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك.. وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء، وعلت سنى.. ورزقني الله عزوجل الحج ومجاورة الحرمين سنة، فجعلت كدى واكثر دعائي في المواضع التى يرجى فيها قبول الدعاء ان يرزق الله اباك ولدا ذكرا يجعله خلفا لآل أعين، ثم قدمت العراق.

[ 220 ]

وقال في ص 32: وبقى في يدى من تلك الضياع بالميراث شئ إلى اشياء كنت استزدتها إلى ان اخرج الجميع عن يدى في المحن التى لمتحنت من أشر الاعراب اياى، وغير ذلك من خراب السواد بالفتن المتصلة بعد دخوله الهجرة بين اهل الكوفة الا شئ يسير مطل على بالحال التى بينى وبين عمران بن يحيى العلوى في سنة خمس وعشرين وثلمأة. وروى الشيخ في باب التوقيعات من كتاب (الغيبة ص 186) عن جماعة من مشايخه عن أبى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى قالوا: قال أبو غالب رحمه الله: وكنت قديما قبل هذه الحال قد كتبت رقعة أسال فيها ان يقبل ضيعتي ولم يكن اعتقادي في ذلك الوقت التقرب إلى الله عزوجل بهذه الحال، وان كان شهوة منى للاختلاط بالنوبختيين والدخول معهم فيما كانوا فيه من الدنيا، فلم اجب إلى ذلك والححت في ذلك، فكتب عليه السلام إلى: ان اختر من تثق به فاكتب الضيعة باسمه فانك تحتاج إليها، فكتبتها باسم ابى القاسم موسى بن الحسن الزجوزجى ابن اخى ابى جعفر رحمه الله، لثقتي به وموضعه من الديانة والنعمة، فلم تمض الايام حتى أسروني الاعراب، ونهبوا الضيعة التى كنت املكها، وذهب منى فيها من غلانى ودوابي وآلتي نحو من ألف دينار، وأقمت في أسرهم مدة إلى ان اشتريت نفسي بمأة دينار وألف وخمسمأة درهم، ولزمنى في اجرة الرسل نحو من خمسمأة درهم، فخرجت، واحتجت إلى الضيعة، فبعتها. توقيع الناحية في امرايى غالب وزوجته: قال الشيخ في كتاب الغيبة ص 183 - 11 في التوقيعات: اخبرني جماعة عن أي عبدالله احمد بن محمد بن عياش عن أبى غالب الزرارى قال قدمت من الكوفة وانا شاب احدى قدماتى، ومعنى رجل من اخواننا (قد ذهب على أبى عبدالله

[ 221 ]

اسمه)، وذلك في ايام الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح رحمه الله واستتاره ونصبه أبا جعفر محمد بن على المعروف بالشلمغانى، وكان مستقيما لم يظهر منه ما ظهر منه من الكفر والالحاد، وكان الناس يقصدونه ويلقونه، لانه كان صاحب الشيخ ابى القاسم الحسين بن روح سفيرا بينهم وبينه في حوائجهم ومهماتهم، فقال لى صاحبي: هل لك ان تلقى أبا جعفر وتحدث به عهدا ؟ فانه المنصوب اليوم لهذه الطائفة، فانى اريد ان أسأله شيئا من الدعاء يكتب به إلى الناحية قال: فقلت: نعم، فدخلنا إليه، فرأينا عنده جماعة من اصحابنا فسلمنا عليه وجلسنا، فأقبل على صاحبي، فقال: من هذا الفتى معك ؟ فقال له الرجل: من آل زرارة بن اعين، فاقبل على فقال: من أي زرارة انت ؟ فقلت يا سيدى أنا من ولد بكير بن أعين اخى زرارة، فقال اهل بيت عظيم القدر في هذا الامر، فأقبل عليه صاحبي، فقال له: يا سيدنا اريد المكاتبة في شئ من الدعاء، فقال: نعم، قال: فلما سمعت هذا اعتقدت انا أسال ايضا مثل ذلك وكنت اعتقدت في نفسي ما لم ايده لاحد من خلق الله، حال والدة أبى العباس ابني، وكانت كثيرة الخلاف والغضب على وكانت منى بمنزلة، فقلت في نفسي اسأل الدعاء لى في أمر قد اهمنى ولا اسميه، فقلت: اطال الله بقا عسيدنا وانا أسال حاجة قال: وما هي ؟ قلت الدعاء لى بالفرج من أمر قد أهمنى، قال: فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل، فكتب: والزرارى يسأل الدعاء له في أمر قد أهمه، قال: ثم طواه، فقمنا، وانصرفنا. فلما كان بعد ايام قال لى صاحبي: الانعود إلى ابى جعفر فنسأله عن حوائجنا التى كنا سألناه، فمضيت معه ودخلنا عليه، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة قد اجيب في تضعاعيفها، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ثم أقبل على، وهو يقرء: (واما الزرارى وحال الزوج والزوجة فأصلح الله ذات بينهما)، قال:

[ 222 ]

فورد على أمر عظيم، وقمنا فانصرفت فقال لى: قد ورد عليك هذا الامر ؟ فقلت: اعجب منه، قال: مثل أي شئ. فقلت، لانه سر لم يعلمه الا الله تعالى وغيري، فقد اخبرني به، فقال، أتشك في امر الناحية ؟ اخبرني الان ما هو، فأخبرته فعجب منه، ثم قضى أن عدنا إلى الكوفة فدخلت دارى، وكانت أم ابى العباس مغاضبة لى في منزل اهلها، فجاءت إلى فاسترضتنى، واعتذرت ووافقتنى ولم تخالفتنى حتى فرق الموت بيننا. واخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبى غالب احمد بن محمد بن سليمان الزرارى رحمه الله اجازة، وكتب عنه أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الاحد لخمس خلون من ذى القعدة سنة ست وخمسين وثلثمأة، قال: كنت تزوجت بام ولدى، وهى اول امرأة تزوجتها وأنا حينئذ حدث السن وسنى إذ ذلك دون العشرين سنة، فدخلت بها في منزل أبيها، فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا اجتهد بهم في ان يحولوها إلى منزلي، وهم لا يجيبون إلى ذلك فحملت منى في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة، ثم ماتت، ولم احضر في ولادتها ولا في موتها ولم ارها منذ ولدت إلى ان توفيت للشرور التى كانت بينى و بينهم، ثم اصطلحنا على انهم يحملونها إلى منزلي، فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إلى، وقدر أن حملت المرأة مع هذه الحال، ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه، فامتنعوا من ذلك فعاد الشر والمضارمة سنين لا آخذها، ثم دخلت بغداد، وكان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمد بن احمد الزجوزجى رحمه الله وكان لى كالعم أو الوالد فنزلت عنده ببغداد وشكوت إليه ما أنا فيه من الشرور الواقعة بينى وبين الزوجة وبين الاحماء، فقال لى: تكتب رقعة وتسأل الدعاء فيها، فكتب رقعة وذكرت

[ 223 ]

فيها حالى وما انا فيه من خصومة القوم لى وامتناعهم من حمل المرأة إلى منزلي ومضيت بها انا وابو جعفر رحمه الله إلى محمد بن على، وكان في ذلك الواسطة بيننا وبين الحسين بن روح رضى الله عنه، وان تأخر كان من جهة الصاحب عليه السلام فانصرفت، فلما كان بعد ذلك ولا احفظ المدة الا انها كانت قريبة، فوجه إلى أبو جعفر الزجوزجى رحمه الله يوما من الايام، ضرت إليه، فاخرج لى فصلا من رقعة وقال لى: هذا جواب رقعتك، فان شئت ان تنسخه فانسخه ورده، فقرأته فإذا فيه: (والزوج والزوجة فاصلح الله ذات بينهما) ونسخت اللفظ ورددت عليه الفصل، ودخلنا الكوفة، فسهل الله لى نقل المرأة بأيسر كلفة واقامت معى سنين كثيرة ورزقت منى اولادا، وأسأت إليها واساءات واستعملت معها كل ما لا تصبر النساء عليه، فما وقعت بينى وبينها لفظة شر، ولا بين احد من أهلها إلى ان فرق الزمان بيينا. وروى ايضا ص 197 - 24 قائلا: وأخبرني جماعة عن أبى غالب احمد بن محمد الزرارى قال: جرى بينى وبين والدة ابى العباس، يعنى ابنه، من الخصومة والشر أمر عظيم مالا يكاد ان يتفق، وتتابع ذلك وكثر إلى ان ضجرت به وكتبت على يد ابى جعفر اسأل الدعاء، فأبطأ عنى الجواب مدة ثم لقيني أبو جعفر، فقال: قد ورد جواب مسألتك، فجئته، فأخرج إلى مدرجا، فلم يزل يدرجه إلى ان ارانى فصلا منه فيه: واما الزوج والزوجة فاصلح الله بينهما. فلم تزل على حال الاستقامة ولم يجر بيننا بعد ذلك شئ مما كان يجرى، وقد كنت أتعمدها يسخطها، فلا يجرى منها شئ، هذا معنى لفظ ابى غالب رضى الله عنه أو قريب منه.

[ 224 ]

قال ابن نوح: وكان عندي انه كتب على يد أبى جعفر بن أبى العزاقر قبل تغيره وخروج لعنه، على ما حاه ابن عياش إلى ان حدثنى بعض من سمع ذلك معى، انه انما عنى أبا جعفر الزجوزجى رضى الله عنه، وان الكتاب انما كان من الكوفة، وذلك ان ابا غالب قال لنا: كنا نلقى ابا القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه قبل ان يقضى الامر إليه، صرنا نلقى ابا جعفر الشلمغانى ولا نلقاه. و حدثنا بهاتين الحكايتين مذاكرة، لم اقيدهما، وقيدهما غيرى، الا انه يكثر ذكرهما والحديث بهما، حتى سمعتهما منه ما لا احصى، والحمد لله شكرا دائما وصلى الله على محمد وآله وسلم. آل ابى غالب الزرارى من الامهات محمد بن الحسن القرشى البزاز مولى بنى مخزوم هو جد ام أبى غالب الزرارى قال في الرسالة: وجدني: ام ابى فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن القرشى البزاز مولى بنى مخزوم، وقد روى محمد بن الحسن الحديث، وكان احد حفاظ القرآن، وقد نقلت عنه قرائته، وكبرت منزلته فيها قلت: ويأتى في جعفر بن محمد بن الحسن ما ينفع المقام. جعفر بن محمد بن الحسن بن الهيثم أبو نصر لم اجد لجعفر بن محمد بن الحسن القرشى ترجمة ولا رواية غير ذكره في نسب جدة ابى غالب كما تقدم، وفي اقبال السيد ابن طاووس ص 675 في آداب يوم المبعث عن محمد بن على الطرازى في كتابه عن ابى العباس احمد بن على بن نوح، عن كتاب ابى نصر جعفر بن محمد بن الحسن الهيثم وذكرانه خرج من جهة ابى القاسم الحسين بن روح رضى الله عنه صلوة يوم المبعث.

[ 225 ]

الحسن بن جعفر بن محمد بن الحسن القرشى الرزاز ذكره أبو غالب في الرسالة ص 30 مع أخيه محمد، قائلا: وكان له أخ اسمه الحسن بن جعفر، قد روى الحديث، الا ان عمره لم يطل فينقل عنه. محمد بن جعفر بن محمد بن الحسن القرشى الرزاز أبو العباس المخزومى الكوفى ذكره أبو غالب في الرسالة ص 30 عند ذكر جدته، ام ابيه فاطمة بنت جعفر قائلا: واخوها أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز، وهو احد رواة الحديث و ومشايخ الشيعة.. وكان مولد محمد بن جعفر سنة ثلث وثلثين ومأتين 233، ومات سنة ست عشر وثلثمأة 316 وعمره ثمانون سنة، وكان من محله في الشيعة انه كان الوافد عنهم إلى المدينة عند وقوع الغيبة سنة ستين ومأتين 260 وأقام بها سنة، وعاد، وقد ظهر له من اثر الصاحب عليه السلام ما اضاح إليه. وقال ايضا عند ذكره مشايخه ص 39: وسمعت انا بعد ذلك من عم ابى على بن سليمان ومن خال ابى محمد بن جعفر الرزاز. قلت: قد اكثر شيخنا أبو غالب في الرواية عن خال ابيه محمد بن جعفر في رسالته في آل اعين، كما ذكرناه في مشايخه، وقد روى عنه اعاظم مشايخ الشيعة مثل الكليني، وعلى بن ابراهيم بن هاشم القمى في تفسيره غير مرة، ومحمد بن جعفر بن قولويه في كامل الزيارات ص 55 باب 16، وص 99 باب 31، وقد صرح بوثاقة عامة مشايخه، كما ان رواية القمى عنه دال على وثاقته حسب ما ذكره في وثاقة من روى عنه في ديباجة التفسير، بل يظهر من النجاشي في ترجمة مياح

[ 226 ]

المدائني ص 332 صيانته من قدح فلاحظ. روى عن اعلام رواة الشيعة وثقاتهم مثل خاله محمد بن الحسين بن ابى الخطاب ومحمد بن عيسى بن زياد القيسي التسترى، جده الابى، ويحيى بن زكريا، وابى عبدالله جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور البزاز الفزارى، والقاسم بن الربيع الصحاف وغيرهم. وقد ترجمه شيخنا صاحب الذريعة رحمه الله في كتابه طبقات اعلام الشيعة في القرن الابع ص 255. فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن القرشى قال أبو غالب في الرسالة ص 30: وجدتي، ام ابى فاطمة بنت جعفر بن محمد بن الحسن القرشى...، وأخوها أبو العباس محمد بن جعفر الرزاز.. فاطمة بنت محمد بن عيسى بن محمد بن زياد القيسي قال أبو غالب عند ذكر خال ابيه ابى العباس محمد بن جعفر الرزاز ص 31: وامه وام اخته: فاطمة جدة بنت محمد بن عيسى القيسي (التسترى - خ)، وانا اذكر حاله بعد ذكر امى رحمها الله. ام ابى غالب الزرارى وامها قال في الرسالة ص 31 عند ذكر ام محمد بن جعفر: وامى ام الحسين بنت عيسى بن على بن محمد بن زياد القيسي (التسترى - خ)، وأمها ام ولد رومية. عيسى بن على بن محمد بن زياد التسترى القيسي قال أبو غالب في الرسالة ص 31 وامى ام الحسين بنت عيسى بن على بن محمد بن زياد القيسي... وكان عيسى بن زياد انتقل من نواحى البصرة في ايام الفتنة

[ 227 ]

بعد قتل ابراهيم بن عبدالله بن الحسن، فنزل تستر، وتستر احد طاسيج الكوفة واسمه موجود في كل كتاب عمل لذلك الفن، فنزل قرية منه يقال له: بقرونا (يقربونا - خ) فهذا الاسم هو الغالب عليها، وهى ثلثة وروم، فنزل ورمى منها يقال له صقلبنا، وهى على عمود الفرات الاعظم الذى يحمل من الكوفة إلى نجران، ويجتاز إلى جنبلا، ويلونا، وتمر بالسر، وهى مدينة عظيمة فتحها خالد بن الوليد في اول الاسلام، ويقربونا، ينسب إليها الرستاق، وهى في شرقي الفرات، وصقلبنا في غربه، فملك ضياعا واسعة، وحفر فيها نهرا يسمى نهر عيسى، وبقى في يدى من تلك الضياع بالميراث شئ إلى اشياء كنت استزدتها إلى ان اخرج الجميع عن يدى في المحن.. وقال ص 41 عند ذكر ابن ابنه وكان مولدك في قصر عيسى ببغداد يوم الاحد لثلث خلون من شوال سنة اثنتين و خمسين وثلثمائة. محمد بن عيسى بن على بن محمد بن زياد التسترى قال أبو غالب في الرسالة ص 33: وكان محمد بن عيسى احد مشايخ الشيعة وممن يكاتب، وكان خرج إليه جواب كتاب كتبه على يدى ايوب بن نوح رضى الله عنه في ام عبدالله بن جعفر، حدثنى بذلك خال ابى أبو العباس الرزاز، جوابا مستقصا، لم اقم على حفظه، وغابت عنى نسخته، والجواب موجود في كتب الحديث، وكتب بعد ذلك إلى الصاحب عليه السلام يسئل مثل ذلك، فكتب عليه السلام: قد خرج منا إلى التسترى في هذا المعنى ما فيه كفاية، أو كلام هذا معناه، وكان محمد بن عيسى احد رواة الحديث، حدثنى عنه خال ابى محمد بن جعفر الرزاز، وهو جده، أبو امه عن الحسن بن على بن فضال بحديث منه، كتاب البشارات لابن فضال، وحدثني بكتار عيسى بن عبدالله العلوى

[ 228 ]

وهو كتاب معروف.. قلت: روى محمد بن عيسى عن اجلاء اصحاب الرضا عليه السلام مثل معمر بن خلاد فروى عنه كتاب الزهد تصنيفه، روى عنه محمد بن جعفر الرزاز قال حدثنا جدى لابي محمد بن عيسى بن زياد قال حدثنا معمر ذكره النجاشي ص 330، والشيخ في الفهرست ص 170 في ترجمة معمر. وروى الكليني والشيخ والنجاشى عنه عن اصحاب الرضا عليه السلام كما ذكرناه في محله. على بن محمد بن عيسى بن على بن محمد بن زياد التسترى قال أبو غالب في الرسالة ص 34 بعد ذكر ابيه: وابنه على بن محمد بن عيسى جد امى، وخال (خالي - خ) ابى العباس الرزاز، وقد روى ايضا صدرا (قدرا - خ) من الحديث، وكانت دورهم في موضع يعرف بلجام البكريين، وهو في ظهر حطة بنى اسعد بن همام، وقد خرب، واتصل بخرابات بنى عجل إلى حدود حمير اذيلم، ولم ادرك انا الناحية الا خرابا قد زرع في بعض منها اشنان، فكانت في دورنا منه شئ، فكنا نأخذ منه في كل سنة شنانا قفرانا، ودراهم، اجرة الاقرحة، ومضيت إليها مرة وانا صبى مع من كان يمضى، فجئنا بالدراهم والاشنان، فرأيتها ورأيت فيما بينهما قبر محمد بن عيسى، وقبور بعض ولده. الحسين بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أخو ابى غالب الزرارى يظهر من غير موضع من رسالة ابى غالب وجود اخ له يسمى بالحسين و وجود ابن أخ له ايضا فقال عند ذكر امه ص 31: وامى ام الحسين بنت عيسى بن على بن محمد بن زياد القيسي التسترى. وقال ص 83 - 99 عند ذكر كتبه لولد

[ 229 ]

ولده: جزء فيه خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير، رواية الخليل، كان ابوك وابن عمك حضرا بعض سماعه. اولاد ابن غالب الزرارى قال أبو غالب في حديث دعاء الامام الحجة عليه السلام في اصلاح امره وامر زوجته على ما رواه الشيخ في الغيبة ص 186، وتقدمت: وأقامت معى سنين كثيرة ورزقت منى اولادا الحديث. وقال في هذه الحكاية على ما في الغيبة ص 184: كنت تزوجت بام ولدى وهى اول امراة تزوجتها، وأنا حينئذ حدث السن وسنى إذ ذاك دون العشرين سنة، فدخلت بها في منزل ابيها، فأقامت في منزل ابيها سنين وانا اجتهد بهم في ان يحولوها إلى منزلي وهم لا يجيبوني إلى ذلك، فحملت منى في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم احضر في ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى ان توفيت.. وقال رحمه الله في الرسالة ص 41 مخاطبا لابن ابنه: ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة وفي سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى.. قلت: وتقدم حديثها ص 219 وانها كانت سنة اربع عشر إلى خمس عشر و ثلثمأة. عبيدالله بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الجهم بن بكير بن اعين أبو العباس الزرارى الكوفى وقد كناه والده أبو غالب بأبى العباس على ما تقدم في رواية الغيبة ص 197

[ 230 ]

- 32 وقال في الرسالة مخاطبا لولده ص 41: ورزقت اباك وسنى ثمان وعشرون سنة وفي سنة ولادته امتحنت محنة اخرجت اكثر ملكى عن يدى واخرجتني إلى السفر والاغتراب وأشغلتني عن حفظ ما كنت جمعت قبل ذلك، ولما صلح ابوك لسماع الحديث وسلوك طريق اجدادي رحمهم الله، جذبته إلى ذلك فلم ينجذب وشغلنا طلب المعاش والبعد عن مشاهدة العلماء وعلت سنى، فآيست من الولد، وبلغ ابوك سبعا وثلثين ولم يرزق ولدا، ورزقني الله عزوجل الحج و مجاورة الحرمين سنة، فجعلت كدى واكثر دعائي في المواضع التى يرجى فيها قبول الدعاء ان يرزق الله اباك ولدا ذكرا يجعله خلفا لال اعين، ثم قدمت العراق، فزوجت اباك من امك، فبفضل الله عزوجل ان رزقناك في اسرع وقت.. قلت: ولعل مراده من عدم الانجذاب لسلوك طريق اجداده الفراغ لسماع الحديث وروايته محضا والاجتناب عن رجال الدولة وطلب المعاش لا مطلق الاشغال بالعلم لما يأتي عن والده سماعه خطبة الغدير وعن الخطيب سماعه وروايته.... فقال أبو غالب عند ذكر كتبه لابن ابنه ص 83 - 99: جزء فيه خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم الغدير، رواية الخليل كان ابوك وابن عمك حضرا بعض سماعه. وقال الخطيب في تاريخ بغداد ج 10 - 378 - 5542: عبيدالله بن احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين، أبو العباس الكاتب، يعرف بالزرارى، روى عن ابى بكر بن الانباري، حدثنى عنه القاضى أبو القاسم التنوخى. قال: وكان اديبا، شاعرا، وزعم ان بكير بن اعين هو اخو زرارة بن اعين وحمران بن اعين، قال: وانما نسبنا إلى زرارة دون بكير، لان زرارة جدنا من امنا، فاشتهرنا به. اخبرنا التنوخى قال انشدني أبو العباس عبيدالله بن احمد الزرارى قال انشدنا أبو بكر بن الانباري في سنة سبع وعشرين:

[ 231 ]

وكم من قائل قد قال دعه * فلم يك وده لك بالسليم فقلت إذا جزيت الغدر غدرا * فما فضل الكريم على اللئيم واين الالف يعطفنى عليه * واين رعاية الحق القديم ؟ وقال التنزخى: انشدني أبو العباس الزرارى لنفسه: لى صديق قد ضيع من سوء عهد * ورماني الزمان فيه بصد كان وجدى به فصار عليه * وظريف زوال وجد بوجد محمد بن عبيدالله بن احمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن اعين أبو طاهر الشيباني الكوفى الزرارى هو ابن ابن شيخ الطائفة في عصره ابى غالب الزرارى رحمه الله، الذى الف له الرسالة في آل اعين، وكتب فيها وصاياه وذكر آثار اهل بيته فيها، واجاز له الرواية عنه وعن مشايخه فيما صحت له روايته، وذكر فيها طرقه إلى كتب الاصحاب واصولهم ومصنفاتهم قائلا مبتدءا فيها: سلام الله عليك فانى احمد الله اليك.. وقال في الرسالة ص 41 بعد ذكر ما تقدم في ابيه عبيدالله: فبفضل الله عزوجل ان رزقناك في اسرع وقت، ومن بان جعلك سوى الخليقة، مقبول الصورة، صحيح العقل، إلى ان كتب اليك هذا الكتاب. وكان مولدك في قصر عيسى ببغداد يوم الاحد لثلث خلون من شوال سنة اثنتين وخمسين وثلثمأة. وقد خفت ان يسبق أجلى ادراكك وتمكنك من سماع الحديث وتمكني

[ 232 ]

من حديثك بما سمعت من الحديث، وان افرط في شئ من ذلك، كما فرط جدى وخال ابى رحمهما الله، إذ لم يحدثاني إلى سماع جميع حديثهما مع ما شاهداه من رغبتي في ذلك. ولم يبق في وقتى من آل أعين أحد يروى الحديث ولا يطلب العلم، وشححت على اهل هذا البيت الذى لم يخل من محدث ان يضمحل ذكرهم، ويدرس رسمهم ويبطل حديثهم من اولادهم. وقد بينت لك آخر كتابي هذا اسماء الكتب التى بقيت عندي من كتبي، وما حفظت اسناده وتيقنت روايته، فانكان قد غاب عنى شرحت لك ممن سمعت ذلك. وأجزت لك خاصة روايتها عنى على حسب ما اشرحه لك من ذلك، عند ذكر اسمها. واجزت لك ما عندي من الكتب القديمة وذكرت لك ما منها بخط جدى محمد بن سليمان رحمهما الله، وما فيها بخط من عرفت خطه، وما جددت لك من الكتب التى خلفت. وجعلت جميع ذلك عند والدتك وديعة لك، ووصيتها ان تسلمها اليك إذا بلغت، وتحفظها عليك إلى حين علمك بمحلها وموضعها، ان حدث الموت قبل بلوغك هذه الحال، فان حدث بها حدث قبل ذلك ان توصى بها من تثق به لك و علمك. فاتق الله عزوجل واحفظ هذه الكتب، فان منها ما قرء على عبد الرحمان بن أبى نجران في سنة سبع وعشرين ومأتين، وهو كتاب داود بن سرحان، ومنها ما قرأه جدى محمد بن سليمان على محمد بن الحسين بن أبى الخطاب في سنة سبع و خمسين ومأتين، وتاريخ ذلك في اواخر الكتب مما رويتها عنى حسبما رسمته لك. وتوخ سلوك طريقة اجداد أبيك رحمهم الله وتقبل اخلاقهم وتشبه بهم في افعالهم، واجتهد في حفظ الحديث والثقة فيه، وواظب على ما يقربك من الله عزوجل

[ 233 ]

واعلم انه ما اسن احد قط الاندم على ما فاته من التقرب إلى الله عزوجل بطاعته في شيبته، وعلى ما دخل فيه من المحظورات في حداثته حين اسمعه الندامة ولا يمكنه استدراك ما فاته من عمره. واصحب مشايخ اصحابك ومن تزين بصحبته بين الناس، وان صحبت احدا من أترا بك فلا تدع مع ذلك صحبة المشايخ، وأجاب الله فيك دعوتي وأحسن عليك خلافتي. وان رزق الله جل وعز الحياة، ومد في الاجل إلى ان نكتب عنى ما امليه عليك وتحفظ ما اسنده لك فذلك مناى وإلى الله جل وعزارغب فيه، وان تكن الاخرى وتقدمت ايامي قبل ذلك فالله جل وعزخليفتى عليك واياه اسئل ان يحفظني فيك ويحفظ صالح اجدادك من بكير، والى، كما حفظ للغلامين بصلاح ابيهما، فقد مر في بعض الحديث: انه كان بين أبيهما الذى حفظ له، وبينهما سبعمأة سنة، والله جل وعزحسبى فيك ونعم الوكيل. وعملت هذه الرسالة في ذى القعدة سنة ست وخمسين وثلثمأة، وجددت هذه النسخة سنة سبع وستين و ثلثمأة. وقال النجاشي مترجما له: محمد بن عبيدالله بن احمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزرارى، وكان اديبا، وسمع، وهو ابن ابن ابى غالب، شيخنا، له كتاب فضل الكوفة على البصرة وكتاب الموشح وكتاب جمل البلاغة. قلت: وظاهر قوله: (شيخنا) ان محمد بن عبيدالله الزرارى من مشايخ النجاشي وربما يؤمى إليه عدم ذكر طريق إلى كتبه، وهو آخر من سمى من آل زرارة بن أعين وقد انقرضوا مع كثرتهم وانتشارهم في البلدان كما تقدم. ولعل ذلك لكثرة عليك وتحفظ ما اسنده لك فذلك مناى وإلى الله جل وعزارغب فيه، وان تكن الاخرى وتقدمت ايامي قبل ذلك فالله جل وعزخليفتى عليك واياه اسئل ان يحفظني فيك ويحفظ صالح اجدادك من بكير، والى، كما حفظ للغلامين بصلاح ابيهما، فقد مر في بعض الحديث: انه كان بين أبيهما الذى حفظ له، وبينهما سبعمأة سنة، والله جل وعزحسبى فيك ونعم الوكيل. وعملت هذه الرسالة في ذى القعدة سنة ست وخمسين وثلثمأة، وجددت هذه النسخة سنة سبع وستين و ثلثمأة. وقال النجاشي مترجما له: محمد بن عبيدالله بن احمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين، أبو طاهر الزرارى، وكان اديبا، وسمع، وهو ابن ابن ابى غالب، شيخنا، له كتاب فضل الكوفة على البصرة وكتاب الموشح وكتاب جمل البلاغة. قلت: وظاهر قوله: (شيخنا) ان محمد بن عبيدالله الزرارى من مشايخ النجاشي وربما يؤمى إليه عدم ذكر طريق إلى كتبه، وهو آخر من سمى من آل زرارة بن أعين وقد انقرضوا مع كثرتهم وانتشارهم في البلدان كما تقدم. ولعل ذلك لكثرة

[ 234 ]

المحن الواردة عليهم لكونهم من الفرس الايرانيين، ولتشيعهم. هذا آخر ما اردنا ذكره في تاريخ آل زرارة بن اعين حسب ما وقفنا عليه عاجلا. والحمد لله اولا وآخرا وظاهرا وباطنا، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين كتب بينماه الداثرة مؤلفه الفقير إلى عفو ربه الغنى السيد محمد على بن المرتضى الموسوي الموحد الابطحي الاصفهانى عفى عنه وعن والديه آمين رب العالمين

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية