الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




طبقات المفسرين- جلال الدين السيوطي

طبقات المفسرين

جلال الدين السيوطي


[ 1 ]

طبقات المفسرين تصنيف الامام الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي 849 - 911 ه‍ راجع النسخة وضبط اعلامها لجنة من العلماء باشراف الناشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان

[ 3 ]

ترجمة المؤلف قال السيوطي: في كتابه حسن المحاضرة قال: عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أبي الصلاح أيوب بن ناصر الدين محمد بن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي وإنما ذكرت ترجمتي في هذا الكتاب اقتداء بالمحدثين قبلي، فقل أن ألف أحد منهم تاريخا إلا ذكر ترجمته فيه، وممن وقع له ذلك الإمام عبد الغافر الفارسي في " تاريخ نسيابور " وياقوت الحموي في " معجم الأدباء " ومسان الدين ابن الخطيب في " تاريخ غرناطة "، والحافظ تقي الدين الفاسي في " تاريخ مكة " والحافظ أبو الفضل بن حجر في " قضاء مصر " وأبو شامة في " الروضتين "، وهو أروعهم وأزهدهم فأقول: أما جدي الأعلى همام الدين، فكان من أهل الحقيقة ومن مشايخ الطرق، ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة، ومنهم من ولي الحكم ببلده، ومنهم من ولي الحسبة بها، ومنهم

[ 4 ]

من كان تاجرا في صحبة الأمير شيخون، وبنى مدرسة بأسيوط، ووقف عليها أوقافا، ومنهم من كان مقمولا ولا أعلم من خدم العلم حق خدمته إلا والدي. وأما نسبتنا بالخضيري فلا أعلم ما تكون إليه نسبة هذه النسبة إلا الخضيرية، محلة ببغداد، وقد حدثني من أثق به أنه سمع والدي رحمه الله يذكر أن جده الأعلى كان أعجميا، أو من الشرق، فالظاهر أن النسبة إلى المحلة المذكورة. وكان مولدي بعد المغرب ليلة الأحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة وحملت في حياة أبي إلى الشسخ محمد المجذوب، رجل كان من كبار الأولياء بجوار المشهد النفيسي، فبرك علي. ونشأت يتيما فحفظت القرآن ولي دون ثماني سنين. ثم حفظت (العمدة)، (ومنهاج الفقه والأصول)، (وألفية ابن مالك)، وشرعت في الاشتغال بالعلم، من مستهل سنة أربع وستين فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحي الذى كان يقال: إنه بلغ السن العالية، وجاوز المائة بكثير - والله أعلم بذلك - قرأت عليه في شرحه على المجموع. وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين، وقد ألفت في هذه السنة، فكان أول شئ ألفته شرح الاستعاذة والبسملة، وأوقفت عليه شيخنا شيخ الاسلام علم الدين البلقيني، فكتب عليه تقريظا، ولازمته في الفقه إلى أن مات، فلازمت ولده، فقرأت عليه من أول التدريب لوالده إلى الوكالة، وسمعت عليه من أول الحاوي الصغير إلى العدد، ومن أول المنهاج إلى الزكاة، ومن

[ 5 ]

أول التنبيه إلى قريب من الزكاة، وقطعة من الروضة، وقطعة من تكملة شرح المنهاج للزركشي، ومن إحياء الموات إلى الوصايا أو نحوها. وأجازني بالتدريس والإفتاء من سنة ست وسبعين، وحضر تصديري، فلما توفى لزمت شيخ الاسلام شرف الدين المناوي، فقرأت عليه قطعة من المنهاج، وسمعته عليه في التقسيم إلا مجالس فاتتني، وسمعت دروسا من شرح البهجة ومن حاشيته عليها ومن تفسير البيضاوي. ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الإمام العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي، فواظبته أربع سنين، وكتب لي تقريظا على شرح ألفية ابن مالك وعلى جمع الجوامع في العربية في تأليفي، وشهد لي غير مرة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه، ورجه إلى قولي مجردا في حديث، فإنه أورد في حاشيته على الشفاء حديث أبي الجمرا في الإسرا، وعزاه إلى تخريج ابن ماجة، فاحتجت إلى إيراده بسنده، فكشفت ابن ماجة، في مظنته فلم أجده، فمررت على الكتاب كله فلم أجده، فاتهمت نظري، فمررت مرة ثانية فلم أجده، فعدت ثالثة فلم أجده، ورأيته في معجم الصحابة لابن قانع، فجئت إلى الشيخ فأخبرته، فمجرد ما سمع مني ذلك أخذ نسخته وأخذ القلم فضرب على لفظ (ابن ماجة) وألحق (ابن قانع) في الحاشية، فأعظمت ذلك وهبته لعظم منزلة الشيخ في قلبي واحتقاري في نفسي، فقلت: ألا تصبرون لعلكم تراجعون ! فقال: إنما قلدت في قولي (ابن ماجة) البرهان الحلبي. ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات.

[ 6 ]

ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محيي الدين الكافيجي أربع عشرة سنة، فأخذت عنه الفنون من التفسير والأصول والعربية والمعاني وغير ذلك. وكتب لي إجازة عظيمة. وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشيته عليه وتلخيص المفتاح والعضد. وشرعت في التصنيف في سنة ست وستين، وبلغت مؤلفاتي ثلاثمائة كتاب، سوى ما غسلته ورجعت عنه. وسافرت بحمد الله تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور، ولما حججت شربت من ماء زمزم لأمور، منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر. وأفتيت من مستهل سنة إحدى وسبعين، وعقدت إملاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين. ورزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع على طريقة العرب والبلغاء، لا على طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم السبعة سوى الفقه والنقول التي العت عليها، لم أصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخي فضلا عمن هو دونهم، أما الفقه فلا أقول ذلك فيه، بل شيخي فيه أوسع نظرا، وأطول باعا، ودون هذه السبعة في المعرفة: أصول الفقه والجدل والتصريف، ودونها الإنشاء والترسل والفرائض، ودونها القراءات، ولم آخذها عن شيخ، ودونها الطب. وأما علم الحساب فهو أعسر شئ علي وأبعده عن ذهني، وإذا

[ 7 ]

نظرت إلى مسألة تتعلق به، فكأنما أحاول جبلا أحمله. وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثا بنعمة الله علي، لا فخرا، وأي شئ في الدنيا حتى يطلب تحصيله بالفخر ! وقد أزف الرحيل، وبدا الشيب، وذهب أطيب العمر، ولو شئت أن أكتب في كل مسألة مصنفا بأقوالها وأدلتها العقلية والقياسية، ومداركها ونقوضها وأجوبتها، والموازنة بين اختلاف المذاهب فيها لقدرت على ذلك من فضل الله، لا بحولى ولا بقوتي، فلا حول ولا قوة إلا بالله. وقد كنت في بادئ الطلب قرأت شيئا في المنطق، ثم ألقى الله كراهته في قلبي، وسمعت ابن الصلاح أفتى بتحريمه فتركته لذلك فعوضني الله تعالى عنه علم الحديث الذي هو أشرف العلوم. وأما مشايخي في الرواية سماعا وإجازة فكثير، أوردتهم في المعجم الذي جمعتهم فيه، وعدتهم نحو مائة وخمسين، ولم أكثر من سماع الرواية لاستغالي بما هو أهم، وهو قراءة الدراية. - وأما مصنفاته - رحمه الله - فقد ذكر بعضا منها في كتابه - حسن المحاضرة - والتي تزيد عن ثلاثمائة مصنف في التفسير، والحديث، والفقه، والقراءات، والتصوف والتاريخ، والأدب، فن الأصول، والبيان. - إضافة إلى ذلك فقد كان السيوطي - رحمه الله - يميل إلى الجمع، والتلخيض، والاختصار، في كثير من مؤلفاته. فقد اختصر كتابه:

[ 8 ]

(لب اللباب من تحرير الأنساب) من (اللباب لابن الأثير). واختصر كتابه (طبقات الحفاظ) من (طبقات الحفاظ للذهبي). - هذا وقد انصرف السيوطي إلى الاشتغال بالتصيف في سن مبكرة، وفي أواخر عمره، ترك وظائفه من: (تدريس - وإفتاء)، وبدأ في تحرير مؤلفاته، حيث ألف كتابه: (التنفيس في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس). - ولقد كان عصر السيوطي متميزا في العلوم الاسلامية، حيث غدت مصر ميدانا واسعا، انشاط علمي كبير يتمثل في ذلك التراث الضخم في كافة المجالات، العلمية، والأدبية. والسبب في ذلك يعود إلى تشجيع الكثير من سلاطين المماليك للعلماء والأدباء، والأخذ بأيديهم، ومساعدتهم على البحث والتحصيل. حيث ساهم بعض السلاطين في بناء المدارس، وخزانات الكتب، التي ساعدت السيوطي - بالإضافة لما عنده من عزيمة عالية - على تصنيف كتبه، في كثير من المجالات العلمية، التي تتناول في كافة ميادين المعرفة في عصره. - مات - رحمه الله في التاسع عشر من جمادى الأولى سنة 911 ه‍.

[ 9 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وسلم الحمد لله الذي أسبغ علينا جزيل النعم وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له بارئ النسم وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد العرب والعدم صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أولي الفضل والكرم وبعد فهذا المجموع فيه طبقات المفسرين إذ لم أجد من اعتنى بافرادهم أهل كما اعتنى بافراد المحدثين والفقهاء والنحاة وغيرهم وأعلم أنهم أنواع الأول المفسرون من السلف والصحابة والتابعين وأتباع التابعين الثاني المفسرون من المحدثين وهم الذين صنفوا التفاسير مسندة موردا فيها أقوال الصحابة والتابعين بالإسناد وهذان النوعان تراجمهم مذكورة في طبقات الفقهاء الثالت بقية المفسرين من علماء أهل السنة الذين ضموا إلى التفسير التأويل والكلام على معاني القرآن وأحكامه وإعرابه وغير ذلك وهو الذي الإعتناء به في هذا الزمان أكثر

[ 10 ]

الرابع من صنف تفسيرا من المتبدعة كالمعتزلة والشيعة وأضرابهم والذي يستحق أن يسمى من هؤلاء القسم الأول ثم الثاني على أن الأكثر في هذا القسم نقلة وأما الثالث فمؤولة ولهذا يسمون كتبهم غالبا بالتأويل ولم أستوف أهل القسم الرابع وإنما ذكرت منهم المشاهير كالزمخشري والرمانى والجبائي واشباههم وبالله أستعين إنه خير معين 1 - إبراهيم ابن أحمد بن محمد بن أحمد أبو طاهر السلماسى الواعظ كان علامة في علم الأدب والتفسير والحديث ومعرفة الأسايند عند والمتون وأوحد عصره في علم الوعظ والتذكير أدرك جماعة من الأئمة وكان من الورع والصدق بمكان روى عن أبى القاسم بن عليك النيسابوري وعنه هبة الله بن السقطي ولد سنة ثلاث وثلاثين وأربعائه لأنه ومات بخوى في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وأربعمائة 2 - إبراهيم ابن على بن الحسين الإمام أبو إسحاق الشيباني الطبري إمام في المذهب والفرائض والتفسير له تصانيف

[ 11 ]

مفيدة ولى قضاء مكة وحدث عن أبي علي الحداد روي عنه الصائن بن عساكر مات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة وله إحدى وأربعون سنة 3 - أحمد ابن إسماعيل بن يوسف أبو الخير الطالقاني القزويني الشافعي رضي الدين أحد الأعلام قال إبن النجار كان رئيس أصحاب الشافعي وكان إماما في المذهب والخلاف والأصول والتفسير والوعظ كثير المحفوظ أملى الحديث ووعظ وسمع الكثير من أبى عبد الله الفراوي

[ 12 ]

وزاهر والشحامي وهبة الله السيدي وأبى الفتح بن البطى أخبرنا وتفقه على ملكداد ومحمد بن يحيى ودرس ببلده وببغداد وحدث بالكتب الكبار وولى تدريس النظامية وكان كثير العبادة الصلاة دائم الذكر دائم الصوم له كل يوم ختمة وقال إبن الدبيشي كان له يد باسطة في النظر وإطلاع على العلوم ومعرفة بالحديث وكان جماعة للفنون وقال الموفق عبد اللطيف كان يعمل في اليوم والليلة ما

[ 13 ]

يعجز المجتهد عن عمله في شهر ولد سنة أثنتى عشرة وخمسمائة ومات في المحرم سنة تسعين 4 - أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن أفلح بن رزقون بن سحنون المرسي الققيه المالكي المقرئ قال الذهبي كان فقيها مشاورا حافظا محدثا مفسرا نحويا سمع من أبي عبد الله بن الفرج الطلاعى وأبي علي الغساني وأخد القراءات عن أبي الحسن بن الجزار الضرير صاحب مكي وابن أخي الدوش وتصدر للإقراء بالجزيرة الخضراء وأخذ الناس عنه

[ 14 ]

روى عنه أبو حفص بن عذرة وإبن خير وجماعة آخرهم أحمد بن جعفر بن فطيس الغافقي مات في ذي الحجة سنة إثنتين وأربعين وخمسمائة 5 - أحمد بن علي بن أبي جعفر بن أبي صالح الإمام أبو جعفر الييهقى النحوي المفسر المعروف ببو جعفرك نزيل نيسابور وعالمها قال إبن السمعاني كان إماما في القراءة والتفسير والنحو واللغة له المصنفات المشهورة منها كتاب تاج المصادر سمع أحمد بن صاعد وعلي بن الحسن بن العباس الصندلي وله تلامذة نجباء وكان لا يخرج من بيته إلا في أوقات

[ 15 ]

الصلاة وكان يزار ويتبرك به ولد في حدود السبعين وأربعمائة ومات في آخر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة 6 - أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي صاحب المجمل قال ياقوت في معجمه ذكره السلفي في شرح مقدمة معالم السنن للخطابي فقال أصله من قزوين وقال غيره إنه أخذ عن أبى بكر أحمد بن الحسن الخطيب رواية ثعلب وأبي الحسن علي بن إبراهيم القطان وعلي ابن عبد العزيز

[ 16 ]

المكى صاحب أبي عبيد وأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني وكان فقيها شافعيا فصار مالكيا قال دخلتني الحمية لهذا البلد يعنى الرى كيف لا يكون فيه رجل على مذهب هذا الرجل المقبول القول على جميع الألسنة وله من التصانيف جامع التأويل في تفسير القرآن أربع مجلدات كتاب سيرة النبي (ص) كتاب أخلاق النبي (ص) كتاب المجمل في اللغة كتاب فقه اللغات كتاب غريب إعراب القرآن كتاب دارات العرب كتاب الليل والنهار كتاب الغم والحال كتاب خلق الإنسان كتاب الشيات والحلى كتاب مقابيس اللغة قال ياقوت وهو كتاب جليل لم يصنف مثله كتاب كفاية المتعلمين في إختلاف النحويين كتاب الحماسة المحدثة وغير ذلك قال الذهبي مات سنة خمس وتسعين وثلاثمائة قال ياقوت وقال قبل وفاته بيومين يا رب أن ذنوبي قد أحطت بها * علما وبي وباعلاني وأسراري أنا الموحد لكني المقر بها * فهب ذنوبي لتوحيدي وإقراري

[ 17 ]

7 - أحمد ابن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي صاحب التفسير المشهور والعرائس في قصص الأنبياء كان أوحد زمانه في علم القرآن عالما بارعا في العربية حافظا موثقا روى عن أبي طاهر محمد بن الفضل بن خزيمه وأبي محمد المخلدي وجماعة أخذ عنه الواحدي مات في المحرم سنة سبع وعشرين وأربعمائة وله كتاب ربيع المذكرين 8 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي عيسى لب بن يحيى أبو عمر المعافري الأندلسي الطلمنكي

[ 18 ]

نزيل قرطبة كان حبرا في علوم القرآن قراءاته وإعرابه وناسخه ومنسوخه وأحكامه ومعانيه ذا عناية تامة بالأثر ومعرفة الرجال حافظا للسنن عارفا بأصول الديانات عالي الإسناد شديد في ذات الله تعالى قامعا لأهل الأهواء والبدع أخذ القراءة عن إبن غلبون وأخذ بمصر عن أبي بكر الأدفوي وأبي القاسم الجوهري وبإفريقية عن ابن أبي زيد روى عنه ابن عبد البر وابن حزم وطائفة وانتفع به الناس ولد سنة أربعين وثلاثمائة ومات في ذي الحجة سنة تسع وعشرين وأربعمائة

[ 19 ]

9 - أحمد بن عمار أبو العباس المهدوي صاحب التفسير كان مقدما في القراءات والعربية ألف كتبا مفيدة روي عن أبي الحسن القابسي وأخذ عنه أبو محمد غانم بن وليد المالقي مات في حدود سنة ثلاثين وأربعمائة 10 - أحمد بن فرح بن جبريل أبو جعفر البغدادي العسكري الضرير المقرئ المفسر قرأ على أبي عمر الدوري وأقرأ

[ 20 ]

الناس مدة وحدث عن علي بن المديني وأبي بكر وعثمان إبن أبي شيبة وأبي الربيع الزهراني وعنه أحمد بن جعفر بالختلي وابن سمعان الرزاز وكان ثقة عالما بالقرآن واللغة بصيرا بالتفسير قرأ عليه أبو بكر النقاش وغيره مات بالكوفة في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثمائة 11 - أحمد بن محمد بن أيوب أبو بكر الفارسي الواعظ المفسر نزيل نيسابور كان يحضر مجلسه نحو عشرة آلاف أخذ عنه أبو عبد الله الحاكم مات سنة أربع وستين وثلاثمائة 12 - أحمد بن محمد بن شارك أبو حامد الهروي الشافعي

[ 21 ]

مفتي هراة وأديبها وعالمها ومفسرها ومحدثها في زمانه سمع الحسن ابن سفيان وأبا بعلى الموصلي وعنه أبو عبد الله الحاكم مات بهراة سنة خمس وقيل ثمان وخمسين وثلاثمائة 13 - أحمد بن محمد أحمد بن برد الأندلسي أبو حفص الكاتب قال الحميدي مليح الشعر بليغ الكتابة من أهل بيت أدب ورياسة له كتب في علم القرآن منها كتاب التحصيل في تفسير القرآن وكتاب التفصيل في تفسيره أيضا وله رسالة في المفاخرة بين السيف والقلم وهو أول من سبق إلى القول في ذلك بالأندلس رأيته بالمرية بعد الأربعين وأربعمائة 14 - أحمد بن محمد بن عمر العلامة الزاهد زين الدين أبو القاسم البخاري العتابي

[ 22 ]

كان من كبار الحنفية صنف الجامع الكبير والزيادات وتفسير القرآن لازمه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري مات سنة ست وثمانين وخمسمائة 15 - أحمد بن محمد بن محمد بن سعيد أبو العباس الأنصاري الأندلسي روى عن أبي بكر غالب بن عطيه وأبي علي الصدفي وأبي الحسن بن الباذش وأبي الوليد بن رشد وأبي محمد بن عتاب وغيرهم

[ 23 ]

وكان متقنا للقراءات والتفسير والكلام يغلب عليه علم اللغة حدث عنه أبو ذر الخشني وأبو الخطاب بن واجب وأبو عبد الله الأندرشي مات سنة إثنتين وستين وخمسمائة 16 - أحمد بن موسى بن أبى عطاء أبو بكر القرشي مولاهم الدمشقي المفسر روى عن بكار بن قتيبة وعبد الله بن الحسين المصيصى وعنه أبو هاشم المؤدب وعبد الوهاب الكلابي وغيرهما مات سنة خمس وعشرين وثلاثمائة 17 - أحمد بن مغيث بن أحمد بن مغيث أبو جعفر الصدفي الطليطلي كان من أهل البراعة والفهم والرياسة في العلم متفننا عالما بالحديث وعلله وبالفرائض والحساب واللغة والنحو وله يد طولى في التفسير وله كتاب المقنع في عقد الشروط مات في صفر سنة تسع وخمسين وأربعمائة وله ثلاث وخمسون سنة

[ 24 ]

18 - أحمد بن يوسف بن أصبغ أبو عمر الطليطلى كان ماهرا في الحديث والتفسير والفرائض رحل الى المشرق وحج وولى قضاء طليطلة مات في شعبان سنة تسع وسبعين وأربعمائة 19 - أحمد بن إسماعيل بن عيسى بن أبو بكر الغرنوي الجوهري المفسر أحد أئمة غزنة وفضلائهم سافر إلى خراسان والحجاز والعراق ولقي أبا القاسم القشيري وسمع منه وعاش بعد العشرين وخمسمائة 20 - أحمد بن ناصر بن ظاهر العلامة برهان الدين الشريف الحسيني الحنفي كان مفننا عالما زاهدا عابدا صنف تفسيرا في سبع مجلدات وكتابا في أصول الدين مات في شوال سنة ست وثمانين وستمائة 21 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الله أبو عبد الرحمن الحيري النيسابوري

[ 25 ]

الضرير المفسر المقرئ أحد أئمة المسلمين والعلماء العاملين له التصانيف المشهورة في القرآن والقراءات والحديث والوعظ رحل في طلب الحديث كثيرا وسمع من زاهر السرخسي وأبي الحسين الخفاف ومحمد بن مكي الكشميهني روى عنه الخطيب أبو بكر وكان مفيدا نفاعا للخلق مباركا في علمه له تفسير مشهور ولد سنة إحدى وثلاثمائة ومات سنة ثلاثين وأربعمائة 22 - إسماعيل ابن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل أبو عثمان الصابوني النيسابوري الواعظ المفسر المحدث الأستاذ شيخ الإسلام إمام

[ 26 ]

المسلمين أوحد وقته شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ والتفسير وغيرهما حدث عن زاهر السرخسي وأبي طاهر بن خزيمة وعبد الرحمن بن أبي شريح وعنه أبو بكر البيهقي وعبد العزيز الكتاني وطائفة وكان كثير السماع والتصنيف وممن رزق العز والجاه في الدين والدنيا عديم النظير وسيف السنة ودافع أهل البدعة يضرب به المثل في كثرة العبادة والعلم والذكاء والزهد والحفظ أقام شهرا في تفسير آية ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة ومات يوم الجمعة رابع محرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة ورثاه أبو الحسن الداودي بقوله أودى الإمام الحبر إسماعيل * لهفي عليه فليس منه بديل بكت السما والأرض يوم وفاته * وبكى عليه الوحي والتنزيل في أبيات أخرى. 23 - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التميمي الطلحي الاصبهاني

[ 27 ]

الملقب قوام السنة قال إبن السمعاني هو أستاذي في الحديث وهو إمام في التفسير والحديث واللغة والأدب عارف بالمتون والأسانيد عديم النظير لا مثل له في وقته وقال السلفي كان فاضلا في العربية ومعرفة الرجال حافظا للحديث عارفا بكل علم متفننا ولد سنة سبعة وخمسين وأربعمائة وسمع من أبى عمرو ابن منده وعائشة والوركانية وطراد الزينبي ومالك البانياسي وخلائق ورحل وطوف وأملى وصنف وتكلم في الجرح والتعديل روى عنه أبو القاسم ين عساكر وأبو سعد السمعاني وأبو موسى المديني وآخرون

[ 28 ]

قال أبو موسى في معجمه هو إمام أئمة وقته وأستاذ علماء عصره وقدوة أهل السنة في زمانه مات يوم الأضحى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بالفالج وكان يحضر مجلس إملائه الأئمة الحفاظ والمسندون وبلغ عدد أماليه نحوا من ثلاثة آلاف وخمسمائة مجلس قال أبو موسى وهو المبعوث على رأس المائة الخامسة الذي أحيا الله به الدين لا أعلم أحدا في ديار الإسلام يصلح لذلك غيره قال الذهبي وهذا تكلف زائد من أبي موسى فإنه لم يشتهر إلا من بعد العشرين وخمسمائة هذا إن سلم أنه أجل أهل زمانه في العلم ثم قال أبو موسى ومن تصانيفه التفسير الكبير ثلاثون مجلدا سماه الجامع وله كتاب الإيضاح في التفسير أربع مجلدات والموضح في التفسير ثلاث مجلدات والمعتمد في التفسير عشر مجلدات وكتاب التفسير باللسان الاصبهاني عدة مجلدات وله كتاب الترغيب والترهيب وكتاب السنة وكتاب دلائل النبوة وشرح البخاري وشرح مسلم وإعراب القرآن وغير ذلك وله فتاوي كثيرة وكان أهل بغداد يقولون ما دخل بغداد بعد أحمد بن حنبل أفضل ولا احفظ منه 24 - بشير بن حامد سليمان بن يوسف بن سليمان بن عبد الله

[ 29 ]

الإمام نجم الدين أبو النعمان الهاشمي الطالبي الجعفري الزيني التبريزي الصوفي الفقيه ولد بأردبيل سنة سبعين وخمسمائة وتفقه ببغداد على ابن فضلان وغيره وحفظ المذهب والأصول والخلاف وناظر وأفتى وأعاد بالنظامية وكان إماما مشهورا بالعلم والفضل وله تفسير مليح في عدة مجلدات سمع من ابن طبرزد وعبد المنعم بن كليب وابن سكينة روى عنه الحافظ الظاهري والمحب الطبري والشرف

[ 30 ]

الدمياطي وغيره مات بمكة في صفر سنة ست وأربعين وستمائة وهو القائل دخلت إليك يا أمي بشيرا * فلما أن خرجت خرجت بشرا أعد يائي التي سقطت من إسمي * فيائى قد في الحساب تعد عشرا وكان دخل على بعض الكبار فسرقت نعله 25 - بقى بن مخلد بن يزيد أبو عبد الرحمن الأندلسي القرطبي الحافظ أحد الأعلام وصاحب التفسير والمسند 276 201 ه أخذ عن يحيى بن يحيى الليثي ورحل إلى المشرق ولقى الكبار فسمع بالحجاز أبا مصعب الزهري وإبراهيم بن المنذر الحزامي وبمصر يحيى بن بكير وأبا الطاهر بن السرح

[ 31 ]

وبدمشق هشام بن عمار وببغداد أحمد بن حنبل وبالكوفة يحيى بن عبد الحميد الحماني وأبا بكر بن أبي شيبة وخلائق وعدد شيوخه مائتان وأربعة وثمانون رجلا وعنى بالأثر وكان إماما زاهدا صواما صادقا كثير النذر مجاب الدعوة قليل المثل بحرا في العلم مجتهدا لا يقلد أحدا بل يفتي بالأثر وهو الذي نشر الحديث بالأندلس وكثره وليس لأحد مثل مسنده ولا تفسيره قال ابن حزم أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره ولا تفسير ابن جرير ولا غيره قال وقد روى في مسنده عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه فهو مسند ومصنف قال وله تواليف في فتاوي الصحابة والتابعين فمن بعدهم أربى فيه على مصنف عبد الرزاق وابن أبي شيبة قال فصارت تصانيف هذا الإمام قواعد الإسلام لا نظير لها وكان لا يقلد أحدا وكان جاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي وانتهى وقال غيره كان بقى متواضعا ضيق العيش كان يمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش إلا ورق الكرنب الذي يرمى روى عنه ابنه أحمد وأيوب بن سليمان المرى وأسلم بن

[ 32 ]

عبد العزيز وهشام ابن الوليد الغافقي وآخرون ولد في رمضان سنة إحدى ومائتين ومات في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين قال ابن عساكر لم يقع إلى حديث مسند من حديثه 26 - بكير بن معروف الدامغاني أبو معاذ المفسر قاضي نيسابور 27 - بيبش بن محمد بن علي بن بيبش أبو بكر العبدري الشاطبي قاضي شاطبة كان مفتيا مفسرا مصنفا سمع أبا الحسن بن هذيل وأبا عبد الله بن سعادة روى عنه أبو محمد وأبو سليمان ابنا حوط الله مات سنة اثنتين وثمانية وخمسمائة عن ثمان وخمسين سنة 28 - جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد أبو يحيى الرازي الزعفراني كان إماما في التفسير صدوقا ثقة حدث عن سهل بن عثمان

[ 33 ]

العسكري وعلى بن محمد الطنافسى وجماعة روى عنه إسماعيل الصفار وأبو سهل بن القطان وأبو بكر الشافعي وابن أبي حاتم وآخرون مات في ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائتين 29 - الحسن بن عبد الله بن سهل بن سعيد بن يحيى بن مهران اللغوى الأديب أبو هلال العسكري تلميذ أبي أحمد العسكري له تفسير في خمس مجلدات وله كتاب الأوائل وكتاب الصناعتين في النظم والنثر وكتاب الأمثال وشرح الحماسة وغير ذلك وله ديوان شعر وكان عالما عفيفا يتبزز وفي احترازا من الطمع والدنائة كل والتبذل وكان الغالب عليه الأدب والشعر مات بعد الأربعمائة 30 - الحسن بن الفتح بن حمزة بن الفتح أبو القاسم الهمذاني

[ 34 ]

قال السلفي كان من أهل الفضل والتقدم في الفرائض والتفسير والآداب واللغة والمعاني والبيان والكلام إستوطن بغداد في أخر عمره وله تفسير حسن وشعر رائق صحب أبا إسحاق الشيرازي وتفقه عليه وقال ابن الصلاح رأيت مجلدين من تفسيره وإسمه كتاب البديع في البيان عن غوامض القرآن فوجدته ذا عناية بالعربية والكلام ضعيف الفقه مات بعد الخمسمائة ومن شعره نسيم الصبا إن عجت يوما بأرضها * فقولي لها حالي علت عن سؤالك فهأنذا إن كنت تعينني * فلم يبق لي إلا حشاشة هالك 31 - الحسن بن علي بن خلف بن جبريل الألمعي الكاشغري أبو عبد الله له أكثر من مائة تصنيف أكثرها في التصوف ومنها المقنع

[ 35 ]

في تفسير القرآن سمع من ابن غيلان والصورى وطائفة وكان بكاء خائفا واعظا لا يخاف في الله لومة لائم لكن في حديثه مناكير بل اتهم بوضع الحديث مات بعد سنة أربع وثمانين وأربعمائة 32 - الحسن بن محمد بن حبيب بن أيوب أبو القاسم النيسابوري الواعظ المفسر قال عبد الغفار إمام عصره في معاني القرآن وعلومه مصنف التفسير المشهور وكان أديبا نحويا عالما بالمغازي والقصص والسير انتشر عنه بنيسابور العلم الكثير وسارت تصانيفه الحسان في الآفاق وكان أستاذ الجماعة حدث عن الأصم وأبي زكريا العنبري وذكره في كتاب سر السرور وقال هو أشهر مفسري خراسان وأقفاهم لحق الإحسان وكان الأستاذ أبو القاسم الثعلبي من خواص تلاميذه وقال السمعاني كان أولا كرامي المذهب ثم تحول

[ 36 ]

شافعيا وقال الذهبي سمع أبا حاتم بن حبان وجماعة روى عنه أبو بكر محمد ابن عبد الواحد الحيري الواعظ وأبو الفتح محمد بن إسماعيل الفرغاني وآخرون وصنف في القراءات والتفسير والآداب وعقلاء المجانين مات في ذى الحجة سنة ست وأربعمائة ومن شعره أورده ياقوت رضا بالدهر كيف جرى وصبرا * ففي أيامه جمع وعيد ولم يخشن عليك قضيب عود * من الأيام إلا لان عود وله في علام الغيوب عجائب * فاصبر فللصبر فلا الجميل عواقب ومصائب الأيام إن عاديتها منه * بالصبر رد عليك وهي مواهب لم يدج ليل العسر قط بغمه * إلا بدا لليسر فيه كواكب وله بمن يستغيث العبد إلا بربه * ومن للفتى عند الشدائد والكرب ومن مالك الدنيا ومالك أهلها * ومن كاشف البلوى على البعد والقرب ومن يدفع الغماء وقت نزولها * وهل ذاك إلا من فعالك يا رب وقال البيهقي في شعب الإيمان أنشدنا أبو القاسم الحسن

[ 37 ]

بن محمد بن حبيب في تفسيره قال أنشدني أبي إن الملوك بلاء حيثما حلوا * فلا يكن لك في أكنافهم ظل ماذا تؤمل من قوم إذا غضبوا * جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا فإن مدحتهم خالوك تخدعهم * واستثقوك كما يستثقل الكل فاستغن بالله عن أبوابهم أبدا * إن الوقوف على أبوابهم ذل 33 - الحسين بن الفضل بن عمير البجلي الكوفي ثم النيسابوري أبو علي المفسر الأديب إمام عصره في معاني القرآن سمع يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأبا النضر وشبابة وطائفة روى عنه محمد بن الأخرم ومحمد بن صالح ومحمد بن القاسم العتكي وآخرون أقام بنيسابور يعلم الناس العلم ويفتى من سنة سبع عشرة ومائتني: إلى أن مات سنة إثنتين وثمانين عن مائة وأربع سنين وكان من العلماء الكبار العابدين يركع كل يوم وليلة ستمائة

[ 38 ]

ركعة وقبره هناك مشهور يزار وأطنب الحاكم في ترجمته 34 - الحسين بن محمد بن علي أبو سعيد الاصبهاني الزعفراني قال أبو نعيم كثير الحديث صاحب معرفة وإتقان صنف المسند والتفسير والشيوخ وله من المصنفات شئ كثير سمع أبا القاسم البغوي وابن صاعد وآخرين روى عنه أبو نعيم وأهل أصبهان وله حديث في تفسير حسبي الله ونعم الوكيل من رواية أبي نعيم مات سنة تسع وستين وثلاثمائة 35 - الحسين بن مسعود بن محمد العلامة أبو محمد البغوي الفقيه الشافعي يعرف بابن الفراء ويلقب محيي السنة وركن الدين أيضا

[ 39 ]

كان إماما في التفسير إماما في الحديث إماما في الفقه تفقه على القاضي حسين وسمع الحديث منه ومن أبى عمر عبد الواحد المليحي وأبي الحسن الداودي وطائفة روى عنه أبو منصور حفدة وأبو الفتوخ الطائي وجماعة آخرهم أبو المكارم فضل الله بن محمد النوقاني روى عنه بالإجازة وبقى إلى سنة ستمائة وأجاز للفخر على بن البخاري وله من التصانيف معالم التنزيل في التفسير وشرح السنة والمصابيح والجمع بين الصحيحين والتهذيب في الفقه وقد بورك في تصانيفه ورزق فيها القبول لحسن نيته وكان لا يلقي الدرس إلا على طهارة وكان قانعا ورعا يأكل الخبز وحده ثم عذل في ذلك فصار يأكله بزيت مات في شوال سنة ست عشرة وخمسمائة وقد جاوز الثمانين ولم يحج 36 - الخضر بن نصر بن عقيل أبو العباس الإربلي الفقيه الشافعي

[ 40 ]

أحد الأئمة اشتغل ببغداد على إليكا غير الهراسي وأبي بكر الشاشي وتخرج به خلق وكان صالحا صنف تصانيف كثيرة في التفسير والفقه وغير ذلك مات سنة سبع وستين وخمسمائة 37 - سلمان بن أبي طالب عبد الله بن محمد بن الفتي أبو عبد الله النهرواني نزيل أصبهان كان إماما في اللغة ومن كبار أئمة العربية صنف تفسير القرآن وعلل القراءات والقانون في اللغة وشرح الإيضاح لأبي علي الفارسي وله شعر جيد قرأ الأدب على الثمانيني وابن برهان وسمع من أبي طالب بن غيلان وأبي الطيب الطبري

[ 41 ]

روى عنه السلفي وغيره مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة 38 - سلمان بن ناصر بن عمران أبو القاسم الأنصاري النيسابوري الفقيه الصوفي صاحب إمام الحرمين كان بارعا في الأصول والتفسير شرح الإرشاد لشيخه وخدم أبا القاسم القشيري مدة وكان صالحا زاهدا عابدا إماما عارفا من أفراد الأئمة ومن كبار المصنفين في علم الكلام سمع الحديث من عبد الغفار الفارسي أحمد وكريمة المروزية وجماعة روى عنه ابن السمعاني إجازة مات سنة إحدى عشرة وخمسمائة 39 - سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث الإمام أبو الوليد الباجي الفقيه الأصولي المتكلم المفسر

[ 42 ]

الأديب الشاعر ولد في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعمائة وأخذ عن يونس بن مغيث ومكي بن أبي طالب ورحل فلزم بمكة أبا ذر ثلاثة أعوام وحمل عنه علما كثيرا وأخذ ببغداد الفقه عن ابن عمروس والأصول عن الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبالموصل الكلام عن أبي جعفر السمناني وسمع الحديث بدمشق من ابن جميع وغيره وببغداد من عبيد الله بن أحمد الأزهري وابن غيلان والصوري وجماعة وبرع في الحديث والتفسير والفقه والأصلين ورجع

[ 43 ]

إلى الأندلس بعد ثلاث عشرة سنة بعلوم كثيرة وتصدر للإفادة وإنتفع به جماعة كثيرة وولى قضاء مواضع من الأندلس وفشا علمه وعظم جاهه وله من التصانيف شرح الموطأ واختلافات الموطأ الجرح والتعديل تفسير القرآن الحدود الإشارة في أصول الفقه إحكام الفصول في علم الأصول التسديد إلى معرفة التوحيد المنتقى في الفقه وغير ذلك مات بالمرية لتسع عشرة خلت من رجب سنة أربع وسبعين وأربعمائة ومن شعره إذا كنت أعلم علما يقينا * بأن جميع حياتي كساعة فلم لا أكون ضنينا بها * وأجعاها بعد في صلاح وطاعة 40 - سليمان بن عبد الله بن يوسف أبو الربيع الهواري الخلوتي الضرير المقرئ الصالح كان عارفا بالقراءات والنحو والتفسير سمع من ابن بري وأقرأ مدة وكان دينا عفيفا قانعا مات في سابع عشر شعبان سنة ثلاث عشرة وستمائة 41 - عبد الله بن عبد الكريم بن هوازن الإمام أبو سعد بن

[ 44 ]

القشيري النيسابوري كان أكبر أولاد الشيخ وكان كبير الشأن في السلوك والطريقة ذكيا أصوليا غزير العربية قال السمعاني كان رضيع أبيه في الطريقة وفخر ذويه على الحقيقة ثم بالغ في تعظيمه في التصوف والأصول والمناظرة والتفسير وإستغراق يقول الأوقات في العبادة والمراقبة روى عن أبي بكر الحيري وأبي سعيد الصيرفي والقاضي أبي الطيب الطبري وغيرهم وعنه عبد الغافر الفارسي وعبد الله الفراوي آخرون ولد سنة أربع عشرة وأربعمائة ومات في سادس ذي القعدة سنة سبع وسبعين وأربعمائة 42 - عبد الله بن طلحة بن محمد أبو بكر اليابري نزيل إشبيلية كان ذا معرفة بالفقه والأصول والنحو

[ 45 ]

والتفسير خصوصا التفسير روى عن أبي الوليد الباجي وغيره وأستوطن الذي مصر مدة ثم حج فمات بمكة سنة ست عشرة وخمسمائة 43 - عبد الله بن عطية بن عبد الله بن حبيب أبو محمد المقرئ المفسر الدمشقي قرأ على أبي الحسن بن الأخرم وحدث عن ابن جوصا وغيره وكان ثقة وكان يحفظ خمسين الف بيت شعر في الإستشهاد على معاني القرآن روى عنه أبو محمد بن أبي نصر وطرفة الحرستاني وعبد الله بن سوار العنسي مات في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة 44 - عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه الشيخ أبو محمد الجويني

[ 46 ]

والد إمام الحرمين كان إماما فقيها بارعا مفسرا نحويا أديبا تفقه على أبي الطيب الصعلوكي وأبي بكر القفال وقعد للتدريس والفتوى وكان مجتهدا في العبادة مهيبا بين التلامذة صنف التبصرة في الفقه والتذكرة والتفسير الكبير والتعليق سمع من أبي الحسين بن بشران وجماعة روى عنه ابنه إمام الحرمين وغيره مات في ذى القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة 45 - عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن على بن جعفر بن منصور ابن مت شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري الهروي الحافظ العارف من ولد أبي أيوب الأنصاري قال عبد الغفار كان إماما كاملا في التفسير حسن السيرة في التصوف على حظ تام من معرفة العربية والحديث التواريخ والأنساب قائما بنصر السنة والدين من غير مداهنة ولا مراقبة

[ 47 ]

لسلطان ولا غيره وقد تعرضوا بسبب ذلك إلى إهلاكه مرامرا لأن فكفاه الله شرهم سمع من عبد الجبار الجراحي وأبي الفضل الجارودي ويحيى بن عمار السجزي المفسر وأبي ذر الهروي وخلائق وتخرج به خلق وفسر القرآن زمانا وكان يقول إذا ذكرت التفسير فإنما أذكره من مائة وسبعة تفاسير وله تصانيف منها ذم الكلام وكتاب منازل السائرين في التصوف وكتاب الفاروق في الصفات وغير ذلك وكان آية في التذكير والوعظ روى عنه أبو الوقت عبد الأول وخلائق آخرهم بالإجازة أبو الفتح نصر بن سيار مولده سنة ست وتسعين وثلاثمائة ومات في ذى الحجة سنة إحدى وثمانين وأربعمائة

[ 48 ]

46 - عبد الجبار بن عبد الخالق بن محمد بن أبي نصر بن عبد الباقي بن عكبر العلامة جلال أبو محمد البغدادي أحد المشاهير ولد في حدود سنة اثنتين وستمائة وسمع من ابن اللتي وجماعة وصنف التصانيف منها مشكاة البيان في تفسير القرآن روى عنه ابن الفوطى وقال كان وحيد دهره في علم الوعظ ومعرفة التفسير ولي تدريس المستنصرية ومات في سابع عشرى شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة 47 - عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد بن الخليل القاضي أبو الحسن الهمذاني الأسداباذي شيح المعتزلة وصاحب التصانيف منها التفسير عاش دهرا طويلا وسار ذكره كان فقيها شافعي المذهب سمع من أبي الحسن بن سلمة الفطان وعبد الله بن

[ 49 ]

جعفر بن فارس وجماعة روى عنه أبو القاسم على بن المحسن التنوخي والحسن بن على الصيمري الفقيه وأبو محمد عبد السلام القزويني المفسر والمعتزلي وآخرون ولى قضاء الري وأعمالها ورحلت إليه الطلبة مات في ذى القعدة سنة خمس عشرة وأربعمائة رأيت تفسيره لطيف الحجم 48 - عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل أبو محمد الأنصاري الأندلسي القرطبي القصري الصوفي الزاهد من قصر عبد الكريم شيخ الإسلام كان متقدما في الكلام مشاركا في فنون رأسا في العلم والعمل منقطع القرين متصوفا زاهدا ورعا عن الدنيا له تفسير القرآن وكتاب شعب الإيمان وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك روى عن أبي الحسن بن حنين وعنه أبو الحسن الغافقي وغيره وأجاز لأبي محمد بن حوط الله

[ 50 ]

مات سنة ثمان وستمائة وكان له من الصيت والذكر الجميل ما ليس لغيره وختم به بالمغرب التصوف على طريقة أهل السنة 49 - عبد الحق بن غالب بن عبد الملك بن غالب بن تمام بن عطية الإمام الكبير قدوة المفسرين أبو محمد الغرناطي القاضي حدث عن أبيه الحافظ الحجة أبي بكر وعن أبي علي الغساني ومحمد بن الفرج الطلاعي وخلائق وكان فقهيا عارفا بالأحكام والحديث والتفسير بارع الأدب بصيرا بلسان العرب واسع المعرفة له يد في الإنشاء والنظم والنثر وكان يتوقد ذكاء له التفسير المشهور ولي قضاء المرية روى عنه أبو جعفر بن مضاء وعبد المنعم بن الفرس وآخرون آخرهم بالإجازة أبو الحسن علي بن أحمد الشقورى المتوفي سنة ست عشرة وستمائة مولده سنة ثمانين وأربعمائة ومات في خامس عشرى رمضان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة 50 - عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبيد الله بن عبد الله البكري من ولد الإمام أبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنه الإمام أبو الفرج ابن الجوزي

[ 51 ]

البغدادي الحنبلى الواعظ صاحب التصانيف المشهورة في أنواع العلوم من التفسير والحديث والفقه والوعظ والزهد والتاريخ وغير ذلك قال الذهبي كان مبرزا في التفسير وفي الوعظ وفي التاريخ ومتوسطا في المذهب وفي الحديث له إطلاع تام على متونه وأما الكلام على صحيحه وسقيمه فما له فيه ذوق المحدثين ولا نقد الحفاظ المبرزين ولد تقريبا سنة ثمان أو عشر وخمسمائة 51 - عبد الرحمن بن عمر بن أبي القاسم العلامة نور الدين البصري العبدلياني الحنبلي ولى تدريس المستنصرية بعد ابن عكبر وله تصانيف منها كتاب جامع العلوم في التفسير وشرح الخرقي والشافي في المذهب وله طريقة في علم الخلاف مات ليلة عيد الفطر سنة أربع وثمانين وستمائة وله ستون سنة

[ 52 ]

52 - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران أبو محمد التميمي الحنظلي الإمام ابن الإمام حافظ الري وابن حافظها سمع من أبيه وابن وارة وأبي زرعة والحسن بن عرفة وأبي سعيد الأشج ويونس بن عبد الأعلى وخلائق بالحجاز والشام ومصر والعراق والجبال والجزيرة روى عنه أبو الشيخ بن حيان ويوسف الميانجي وخلائق

[ 53 ]

قال الخليلي أخذ علم أبيه وأبي زرعة وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال صنف في الفقه واختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار وكان عابدا زاهدا بعد من الأبدال ومن تصانيفه التفسير المسند اثنا عشر مجلدا لخصته في تفسيري وكتاب الجرح والتعديل يدل على سعة حفظه وإمامته وكتاب الرد على الجهمية وكتاب الزهد وكتاب الكنى وغير ذلك وكان من كبار الصالحين لم يعرف له ذنب قط ولا جهالة له طول عمره مات في المحرم سنة سبع وعشرين وثلاثمائة وهو في عشر التسعين 53 - عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد العلامة أبو الفضل الكرماني شيح الحنفية بخراسان في زمانه تفقه بمرو على القاضي

[ 54 ]

محمد بن الحسين وتزاحم عليه الطلبة وتخرجوا به وانتشر تلامذته في الآفاق يقرأ عليه التفسير والحديث سمع من أبيه وشيخه القاضي الأرسابندي ومنه أبو سعد السمعاني وبالغ في تعظيمه مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة 54 - عبد الرحمن بن مروان بن عبد الرحمن أبو المطرف الأنصاري القنازعي القرطبي كان عالما عاملا فقهيا حافظا عالما بالتفسير والأحكام بصيرا بالحديث حافظا للرأي ورعا زاهدا متقشفا فانعا علي باليسير مجاب الدعوة وله معرفة باللغة والأدب سمع ببلده ورحل وحج فسمع بمصر من الحسن بن رشيق وغيره وأخذ عن ابن أبي زبد جملة من تواليفه وأقبل على نشر العلم وأقرأ القرآن وصنف شرح الموطأ ومختصر تفسير القرآن لابن سلام وكتابا في الشروط وعرض عليه السلطان الشورى فإمتنع روى عنه ابن عتاب وابن عبد البر مولده سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ومات في رجب سنة ثلاث عشرة وأربعمائة والقنازعي حتى نسبة إلى صنعته

[ 55 ]

55 - عبد الرحيم بن أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن أبو نصر القشيري النيسابوري قال عبد الغافر هو إمام الأئمة وحبر الأمة وبحر العلوم رباه والده وإعتنى به حتى برع في النظم والنثر واستوفى الحظ الأوفى من علم التفسير والأصول ثم لازم إمام الحرمين حتى أحكم عليه المذهب والخلاف والأصول وسمع الحديث من أبيه وأبى عثمان الصابوني وابن النقور وابي القاسم الزنجاني وجماعة وحدث بالكثير روى عنه سبطه أبو سعد عبد الله بن عمر الصفار وأبو الفتوح الطائي وبالإجازة ابن عساكر وابن السمعاني ومن العجائب أنه اعتقل لسانه في آخر عمره عن الكلام إلا عن الذكر فكان يتكلم بآي القرآن مات في جمادى الآخرة سنة أربع عشرة وخمسمائة وهو في عشر الثمانين 56 - عبد الرزاق بن رزق الله بن أبي بكر بن خلف الإمام الحافظ المفسر عز الدين أبو محمد الرسعني الحنبلي

[ 56 ]

المحدث ولد برأس عين سنة تسع وثمانين وخمسمائة وسمع من أبي اليمن الكندى والافتخار الهاشمي وجماعة وصنف تفسيرا حسنا يروي فيه بأسانيده وكان إماما محدثا فقيها أديبا شاعرا دينا صالحا روى عنه الدمياطي والأبرقوهي مات في ثاني عشر ربيع الآخر سنة إحدى وستين وستمائة 57 - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار أبو يوسف القزويني شيخ المعتزلة ونزيل بغداد قال السمعاني كان أحد المعمرين والفضلاء المقدمين جمع التفسير الكبير الذي لم ير في التفاسير أكبر منه ولا أجمع للفوائد لولا أنه مزجه بكلام المعتزلة وبث فيه معتقده وهو في ثلاثمائة مجلد منها سبع مجلدات في الفاتحة أقام بمصر سنين ثم رحل إلى بغداد وكان داعية إلى الإعتزال ويقول لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري قال ابن النجار كان طويل اللسان ولم يكن محققا إلا في التفسير فإنه لهج بالتفاسير حتى جمع كتابا بلغ خمسمائة مجلدا

[ 57 ]

حشا فيه العجائب حتى رأيت منه مجلدا في آية وهو قوله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين الآية أخذ العلم عن القاضي عبد الجبار وغيره وسمع الحديث من أبي نعيم الاصبهاني وأبي طاهر بن سلمة وغيرهما روى عنه أبو غالب بن البناء وأبو بكر قاضى المارستان وأبو البركات الأنماطي وآخرون مات في رابع عشر ذى القعدة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة عن ست وتسعين لأن مولده في شعبان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة 58 - عبد السلام بن عبد الرحمن بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن أبو الحكم اللخمى الإفريقي ثم الإشبيلي الصوفي العارف المشهور بابن برجان قال ابن الأبار كان من أهل المعرفة بالقراءات والحديث والكلام والتصوف مع الزهد والاجتهاد في العبادة وله تواليف مفيدة منها تفسير القرآن وشرح الأسماء الحسنى سمع الحديث من أبن منظور وروى عنه أبو القاسم القنطري وأبو محمد عبد الحق الإشبيلي مات بمراكش سنة ست وثلاثين وخمسمائة

[ 58 ]

59 - عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أبي رجاء الإمام أبو محمد البلوي الأندلسي الوادي آشي قال ابن الأبار كان راوية مكثرا واعظا عالما بالقراءات والتفاسير مشاركا في الحديث والعربية روى عن أبيه وأبى الحسن بن كوثر وأبى القاسم بن حبيش وأخذ القراءات عن جماعة وأجاز له السلفي وغيره أقرأ الناس ببلده وروى عنه ابن مسدى وغيره ولد في حدود سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ومات في رجب سنة تسع عشرة وستمائة 60 - عبد الغني بن القاسم بن الحسن أبو محمد المصري المقرئ الشافعي الحجار المدني إختصر تفسير سليم الرازي اختصره اختصارا حسنا وقال أخبرنا به أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن ثابت المقرئ أخبرنا سليمان بن إبراهيم المقدسي عن نصر المقدسي عن سليم سمع منه عبد الله بن خلف المسكي مات في شوال سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة

[ 59 ]

61 - عبد الكبير بن محمد بن عيسى بن محمد بن بقى أبو محمد الغافقي المرسي نزيل إشبيلية قال ابن الأبار كان فقيها حافظا مشاركا في الحديث متقدما في الفتيا صنف تفسيرا جمع فيه بين تفسير ابن عطية وتفسير الزمخشري ومختصرا في الحديث روى عن أبيه وعبد الله بن مسعود وأجاز له أبا الحسن بن هذيل وحدث وأخذ عنه الناس وولى قضاء رندة ولد سنة ست وثلاثين وخمسمائة ومات في صفر سنة سبع عشرة وستمائة 62 - عبد الكريم بن الحسن بن المحسن بن سوار أبو على المصري التككي المقرئ النحوي

[ 60 ]

عارف بالقراءات والتفسير والإعراب كانت له حلقة بمصر سمع من الخلعي وغيره ومنه السلفي مات في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وخمسمائة وله ثمان وستون سنة 63 - عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم بن الفضل الإمام أبو القاسم إمام الدين الرافعي القزويني الشافعي صاحب الشرح الكبير قال أبو عبد الله محمد بن محمد الإسفرايني كان أوحد عصره في العلوم الدينية أصولا وفروعا ومجتهد زمانه في المذهب وفريد وقته في التفسير كان له مجلس بقزوين للتفسير ولتسميع الحديث صنف شرحا لمسند الشافعي وشرحا للوجيز وآخر أوجز منه وكان زاهدا ورعا متواضعا سمع الكثير وقال النووي

[ 61 ]

64 - عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة بن محمد الإمام أبو القاسم القشيري النيسابوري الزاهد الصوفي شيخ خراسان وأستاذ الجماعة ومقدم الطائفة قرأ الأدب والعربية على أبي القاسم الأليماني تعالى ثم لازم الأستاذ أبا على الدقاق في التصوف والفقيه أبا بكر الطوسي في

[ 62 ]

الفقه وأبا بكر بن فورك في الكلام والنظر حتى بلغ الغاية في جميع ذلك واختلف أيضا إلى أبى إسحاق الإسفراينى وكتب الخط المنسوب وبرع في علم الفروسية واستعمال السلاح وسمع الحديث من أبي الحسين الخفاف وأبي نعيم الإسفراينى وأبي عبد الرحمن السلمى وأبي الحسين بن بشران وغيرهم وكان إماما قدوة مفسرا محدثا فقيها شافعيا متكلما أشعريا نحويا كاتبا شاعرا صوفيا زاهدا واعظا حسن الوعظ مليح الإشارة حلو العبارة انتهت إليه رئاسة التصوف في زمانة قال ابن السمعاني لم ير أبو القاسم مثل نفسه في كماله وبراعته جمع بين الشريعة والحقيقة صنف التفسير الكبير وهو من أجود التفاسير وله

[ 63 ]

الرسالة في رجال الطريقة وكتاب لطائف الإشارات وكتاب نحو القلوب وغير ذلك روى عنه أبو عبد الله الفراوي وزاهر الشحامي ووجيه الشحامي وخلائق ولد في ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة ومات يوم الأحد سادس عشر ربيع الآخر سنة خمس وستين وأربعمائة وله عدة أولاد أئمة 65 - عبيد الله بن محمد بن جرو الأسدي فإن أبو القاسم النحوي العروضى المعتزلي من أهل الموصل قدم بغداد وأخذ عن الفارسي والسيرافي وغيرهما وصنف كتبا منها تفسير القرآن ذكر في بسم الله الرحمن الرحيم مائة عشرين وجها والموضح في العروض والمفصح في القوافي مات يوم الثلاثاء لأربع بقين من رجب سنة سبع وثمانين وثلاثمائة 66 - عبيد الله بن إبراهيم بن أبي أبكر الإمام أبو بكر النسائي التفتازاني

[ 64 ]

قال ابن السمعاني كان إماما مفننا مفسرا محدثا واعظا مشتغلا بالعبادة يتولى الحرث والحصاد بنفسه ويأكل من كده سمع نصر الله الخشنى وإسماعيل بن عبد الغافر وصاعدين عمر سيار الحافظ روى عنه عبد الرحيم بن السمعاني وأبوه مات في حدود سنة خمسين وخمسمائة 67 - عبيد الله بن محمد بن مالك أبو مروان القرطبي الفقيه المالكي كان حافظا للفقه والحديث والتفسير عالما بوجوه الإختلاف بين فقهاء الأمصار متواضعا كثير الورع مجاهدا متبذلا في لباسه قانعا باليسير روى عن أبي بكر بن مغيث وغيره وعنه أبو الوليد بن طريف وصنف مختصرا في الفقه وله كتاب ساطع البرهان مات في جمادى الأولى سنة ستين وأربعمائة وله ستون سنة

[ 65 ]

68 - علي بن أحمد بن الحسن بن إبراهيم التجيبي الإمام أبو الحسن الحرالي الأندلسي وحرالة من أعمال مرسية قال الذهبي ولد بمراكش وأخذ العربية عن ابن خروف وحج ولقى العلماء وجال في البلاد وشارك في عدة فنون ومال إلى النظريات وعلم الكلام وأقام بحماة ومات بها وله تفسير فيه عجائب ولم أتحقق بعد ما كان منطويا عليه من العقد غير أنه تكلم في علم الحروف والأعداد وزرعم أنه إستخرج من علم الحروف وقت خروج الدجال ووقت طلوع الشمس من مغربها ويأجوج ومأجوج وكان ابن تيمية يحط على كلامه ويقول تصوفه على طريقة الفلاسفة ورأيت جماعة يتكلمون في عقيدته وله تأليف في المنطق وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك وكان من أحلم الناس بحيث يضرب به المثل ولا يقدر أحد يغضبه مات سنة سبع وثلاثين وستمائة هذا كلام الذهبي في تاريخه وذكره في الميزان فقال 69 - علي بن عبد الله بن أحمد العلامة أبو الحسن بن أبي الطيب النيسابوري كان رأسا في تفسير القرآن له التفسير الكبير في ثلاثين

[ 66 ]

مجلدة والأوسط في عشر مجلدات والصغير ثلاث مجلدات وكان من حفاظ العالم مات في شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة 70 - علي بن أحمد به محمد بن علي أبو الحسن الواحدي النيسابوري كان واحد عصره في التفسير لازم أبا إسحاق الثعلبي وأخذ العربية عن أبي الحسن القهندزي ودأب في العلوم وأخذ اللغة عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن يوسف العروضي وسمع ابن محمش وأبا بكر الحيري وجماعة

[ 67 ]

وروى عنه أحمد بن عمر الأرغياني ! وعبد الجبار بن محمد الخواري وطائفة صنف التفاسير الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز و أسباب النزول والمغازي والإعراب عن الإعراب و شرح الأسماء الحسنى وشرح ديوان المتنبي ونفي التحريف عن القرآن الشريف وتصدر للافادة وللتدريس كما مدة وله شعر حسن مات في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وأربعمائة 71 - علي بن عبد الله بن خلف بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك الإمام أبو الحسن بن النعمة الأنصاري الأندلسي من المرية كان عالما متقنا حافظا للفقه والتفاسير ومعانى الآثار مقدما في علم اللسان فصيحا مفوها ورعا فاضلا معظما عند الخاصة والعامة قرأ القرآن على موسى بن خميس الضرير والعربية على أبي محمد البطليوسي والفقه على أبي الوليد بن رشد وأبي عبد الله بن الحاج وسمع من أبي القاسم بن بقي وأبي الحسن بن مغيث وأبي على بن سكرة وجماعة وتصدر ببلنسية لإقراء القرآن وانتهت إليه رياسة الإقراء

[ 68 ]

والإفتاء وانتفع الناس وكثر الراحلون إليه صنف ري الظمآن في تفسير القرآن وهو كبير والإمعان في شرح سنن النسائي أبى عبد الرحمن مات في رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة 72 - علي بن عبد الله بن المبارك أبو بكر الوهراني المفسر خطيب داريا إمام فاضل صنف تفسيرا و شرح أبيات الجمل وله شعر جيد مات في ذي القعدة سنة خمس عشرة وستمائة 73 - علي بن عبد الله بن موهب الجذامي أبو الحسن قال ياقوت له تأليف عظيم في تفسير القرآن روى عن ابن عبد البر وغيره ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة ومات في سادس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة 74 - علي بن عيسى أبو الحسن النحوي المعروف بالرماني

[ 69 ]

أخذ عن ابن دريد والزجاج وابن السراج وكان متفننا في علوم كثيرة من القرآن والفقه والنحو والكلام على مذهب المعتزلة صنف تفسيرا رأيته وله شرح كتاب سيبويه وشرح جمل ابن السراج وصنعة الاستدلال في الكلام وغير ذلك قال القفطى له نحو مائة مصنف وكان مع اعتزاله شيعيا روى عنه هلال بن المحسن وأبو القاسم التنوخي والحسن بن على الجوهري ولد سنة ست وتسعين ومائتين ومات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة

[ 70 ]

75 - علي بن فضال بن علي بن غالب بن جابر من ذرية الفرزدق الشاعر أبو الحسن القيرواني المجاشعي التميمي الفرزدقي كان إماما في اللفة والنحو والأدب والتفسير والسير ولد بهجر وطوف الأرض وأقرأ ببغداد مدة وله من التصانيف برهان العميدي في التفسير عشرون مجلدا الإكسير في علم التفسير خمسة وثلاثون مجلدا إكسير الذهب في صناعة الأدب النكت في القرآن معاني الحروف وشرح عنوان الإعراب وغير ذلك مات في ثاني عشرى ربيع الأول سنة تسع وسبعين وأربعمائة ومن شعره وإخوان حسبتهم دروعا * فكانوها ولكن للأعادي وخلتهم سهاما صائبات * فكانوها ولكن في فؤادي وقالوا قد صفت منا قلوب * لقد صدقوا ولكن عن ودادي 76 - علي بن إبراهيم بن سعيد أبو الحسن الحوفي ثم المصري النحوي الأوحد

[ 71 ]

له تفسير جيد وكتاب إعراب القرآن في عشر مجلدات وكتب أخر أخذ عن الأدفوى وسلم وأخذ عنه خلق من المصريين مات سنة ثلاثين وأربعمائة 77 - علي بن محمد بن حبيب القاضي أبو الحسن الماوردي البصري الشافعي تفقه على أبي القاسم الصيمري وأبي حامد الإسفرايني وكان حافظا للمذهب عظيم القدر مقدما عند السلطان له المصنفات الكثيرة في كل فن الفقه والتفسير والأصول والأدب ولى القضاء ببلاد كثيرة ودرس بالبصرة وبغداد سنين ومن تصانيفه الحاوي في الفقه تفسير القرآن سماه النكت الأحكام السلطانية أدب الدنيا والدين الإقناع في الفقه قانون الوزارة سياسة الملك وغير ذلك روى عن الحسن بن علي الجبلي وغيره وعنه الخطيب ووثقه وآخر من روى عنه أبو العز بن كادش وإتهم بالاعتزال

[ 72 ]

قال ابن السبكي والصحيح أنه ليس معتزليا ولكنه يقول بالقدر وهي البلية التي غلبت على أهل البصرة مات في ربيع الأول سنة خمسين وأربعمائة عن ست وثمانين 78 - علي بن محمد بن عبد الصمد العلامة علم الدين أبو الحسن الهمداني السخاوي المصري شيخ القراء بدمشق قال الذهبي كان إماما علامة مقرئا محققا بصيرا بالقراءات وعللها ماهرا بها إماما في النحو واللغة إماما في التفسير كان يتحقق بهذه العلوم الثلاثة ويحكمها وله معرفة تامة بالفقه والأصول ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة وسمع من السلفي وابن طبرزد والكندي وغيرهم وقرأ القراءات على الإمام أبي القاسم الشاطبي وأبي اليمن الكندي وجماعة وتصدر للإقراء بجامع دمشق وإزدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وكان يفتى على مذهب الشافعي أخذ عنه القراءة خلائق لا تحصى ولا أعلم أحد في الدنيا من القراء أكثر أصحابا منه وله تصانيف كثيرة منها التفسير وصل فيه إلى الكهف وشرح الشاطبية وشرح الرائية وشرح المفصل وشرح الأحاجي في النحو وغير ذلك وله شعر رائق مات في ثاني عشر جمادة الآخرة سنة ثلاث

[ 73 ]

وأربعين وستمائة وأخذ عنه أبو شامة وغيره 79 - علي بن المسلم بن محمد بن الفتح أبو الحسن السلمي الدمشقي الفقيه الشافعي الفرضي جمال الإسلام قال ابن عساكر كان عالما بالتفسير والأصول والفقه والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات تفقه على القاضي أبي المظفر المروزي ولازم الشيخ نصرا المقدسي والغزالي وكان يثنى على علمه وفهمه وقال الذهبي سمع من عبد العزيز الكتاني والفقيه نصر وجماعة وبرع في الفقه وغيره وله مصنفات في الفقه والتفسير وكان ثقه ثبتا موفقا في الفتاوي ملازما للتدريس والإفادة حسن الأخلاق يعقد مجلس التذكير ويظهر السنة ويرد على المخالفين وحكي أن الغزالي قال خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن فكان كذلك ولى تدريس الأمينية وروى عنه أبو القاسم بن عساكر

[ 74 ]

وابنه القاسم والسلفي وبركات الخشوعي وطائفة آخرهم القاضي أبو القاسم الحرستاني وقد أملى عدة مجالس ولم يخلف بعده مثله مات ساجدا في صلاة الفجر في ذى القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة 80 - علي بن موسى بن يزداد أبو الحسن القمى الفقيه الحنفي إمام أهل الرأي في عصره بلا مدافعة له مصنفات منها أحكام القرآن وهو كتاب جليل سمع محمد بن شجاع الثلجي ومنه أبو بكر أحمد بن سعيد بن نصر وتخرج به جماعة من الكبار وأملى ينيسابور مات سنة خمسين وثلاثمائة 81 - عمر بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسين بن علي ابن حمزة بن يحيى بن الحسين بن زيد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو البركات الحسيني الكوفي الحنفي الزيدي قال السمعاني شيخ كبير فاضل له معرفة بالفقه والحديث واللغة والتفسير والنحو وله التصانيف الحسنة السائرة سمعته يقول أنا زيدي المذهب لكن أفتى على مذهب السلطان يعنى مذهب أبي حنيفة

[ 75 ]

وقال ابن عساكر سئل عن مذهبه في الفتوى وكان مفتى أهل الكوفة فقال أنا أفتى بمذهب أبي حنيفة ظاهرا وبمذهب زيد تدينا وقال أبو طالب بن الهراس الدمشقي إنه صرح له بالقول بالقدر وخلق القرآن وقال الحافظ أبو الغنائم النرسي وهو جارودي المذهب لا يرى الغسل من الجنابة سمع الحديث من أبي بكر الخطيب وأبي القاسم بن البسرى وجماعة روى عنه أبو سعد السمعاني وأبو القاسم بن عساكر وأبو موسى المدينى مولده سنة اثنتين وأربعمائة ومات في شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة 82 - عمر بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن لقمان النسقي ثم السمرقندي قال ابن السمعاني كان إماما فاضلا مبررا إن متفننا صنف في كل نوع من العلم في التفسير والحديث والشروط وبلغت تصانيفه المائة وله شعر حسن ونظم الجامع الصغير لمحمد بن الحسن وهو صاحب

[ 76 ]

كتاب القند في ذكر علماء سمرقند ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة ومات في ثاني عشر جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة 83 - عمر بن عثمان بن الحسين شعيب أبو حفص الجنزي الأديب أحد الأعلام في الأدب والشعر قال السمعاني لازم المظفر الأبيوردي مدة وذاكر الفضلاء وبرع في العلم حتى صار علامة زمانه وأوحد عصره صنف التصانيف وشاعت في الآفاق وشرع في إملاء تفسير لو تم لم يوجد مثله سمع سنن النسائي من الدوني قال الذهبي روى عنه السمعاني وابنه عبد الرحيم مات في رابع عشر ربيع الأول سنة خمسين وخمسمائة 84 - القاسم بن الفتح بن يوسف أبو محمد بن الريولي الأندلسي من أهل مدينة الفرج قال الذهبي كان عالما بالحديث عارفا بإختلاف الأئمة عالما بالتفسير والقراءات لم يكن يرى التقليد

[ 77 ]

وله تصانيف كثيرة وشعر رائق مع صدق دين وورع وتقلل وقنوع قال أبو محمد بن علي صاعد كان واحد الزمان في وقته العلم والعمل سالكا سبيل السلف في الورع والصدق متقدما في علم اللسان والقرآن وأصول الفقه وفروعه ذا حظ جليل من البلاغة ونصيب من قرض الشعر جميل المذهب سديد الطريقة عديم النظير وقال الحميدي هو فقيه مشهور عالم زاهد يتفقه بالحديث ويتكلم على معانيه روى عن أبيه وعن أبي عمر الطلمنكي مولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة مات في صفر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ومن شعره أيام عمرك تذهب * وجميع سعيك يكتب ثم الشهيد عليك منك * فأين أين المذهب 85 - قتيبة بن أحمد بن شريح أبو حفص البخاري صاحب التفسير الكبير روى عن سعيد بن مسعود المروزي وأبي يحيى بن أبي مسرة وعنه نصوح بن واصل وكان شيعيا ومات سنة ست عشرة وثلاثمائة 86 - محمد إبراهيم بن المنذر أبو بكر النيسابوري

[ 78 ]

الإمام المجتهد نزيل مكة صنف كتبا لم يصنف مثلها في الفقه وغيره منها كتاب المبسوط وكتاب الإشراف في إختلاف العلماء وكتاب الإجماع وكتاب التفسير وقفت عليه وكان على نهاية من معرفة الحديث والإختلاف وكان مجتهدا لا يقلد احدا سمع محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ومحمد بن ميمون ومحمد بن إسماعيل الصائغ روى عنه أبو بكر بن المقري ومحمد بن يحيى بن عمار الدمياطي وآخرون مات سنة ثماني عشرة وثلاثمائة 87 - محمد بن أبي سعيد أحمد بن الحسن بن علي بن أحمد بن سليمان أبو الفضل البغدادي ثم الاصبهاني من بيت العلم والحديث كان واعظا عالما فصيحا عارفا بالتفسير روى عن ابن فاذشاه وابن ربذة وعنه الحافظ أبو سعد

[ 79 ]

مات في صفر سنة ثمانين وأربعمائة 88 - محمد بن أحمد بن أبي فرح الأنصاري الخزرجي المالكي أبو عبد الله القرطبى مصنف التفسير المشهور الذي سارت به الركبان والتذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة سمع من ابن رواج ومن الجميزي وعدة وروى عنه بالإجازة ولده شهاب الدين أحمد قال الذهبي إمام متفنن متبحر في العلم له تصانيف مفيدة تدل على إمامته وكثرة اطلاعه ووفور فضله مات بمنية بني خصيب من الصعيد الأدنى سنة إحدى وسبعين وستمائة 89 - محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي الحنفي الواعظ نزيل دمشق سمع من نور الهدى الزيني وأبي علي بن نبهان وأخذ المقامات عن مصنفها الحريري روى عنه أبو المواهب بن صصرى وأبو نصر الشيرازي وصنف تفسيرا وشرح المقامات مات في محرم سنة سبع وستين وخمسمائة عن نيف وثمانين ومولده في ربيع الأول سنة أربع وثمانين وأربعمائة

[ 80 ]

90 - محمد بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن زينة الشيخ أبو غانم بن أبي ثابت الاصبهاني الواعظ المفسر المحدث سمع الحديث الكثير وقرأ وأفاد سمع منه أبن الجوزي وغيره ولد سنة إحدى وثمانين وأربعمائة ومات في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ذكره الذهبي 91 - محمد بن الحسن بن علي أبو جعفر الطوسي شيخ الشيعة وعالمهم له تفسير كبير عشرون مجلدا وعدة تصانيف مشهورة قدم بغداد وتفنن وتفقه للشافعي ولزم الشيخ المفيد مدة فتحول رافضيا وحدث عن هلال الحفار مات سنة ستين وأربعمائة 92 - محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون الموصلي ثم البغدادي أبو بكر النقاش

[ 81 ]

المقرئ المفسر كان إمام أهل العراق في القراءات والتفسير قرأ القرآن على هارون بن موسى الأخفش وابن أبي مهران وجماعة وقرأ عليه خلائق منهم أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران وأبو الحسين الحمامى وجماعة وروى الحديث عن أبي مسلم الكجي ومطين والحسن بن سفيان وآخرين وروى عنه الدارقطني وابن شاهين وأبو أحمد الفرضي وأبو علي بن شاذان وجماعة ورحل وطوف من مصر إلى ما وراء النهر في لقى المشايخ وصنف التفسير وسماه شفاء الصدور وله الإشارة في غريب القرآن والموضح في معاني القرآن ودلائل النبوة والقراءات بعللها وأشياء أخر ضعفه جماعة قال البرقاني كل حديث النقاش منكر وقال طلحة بن محمد بن جعفر كان يكذب في الحديث وقال الخطيب في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة وقال الذهبي متروك ليس بثقة على جلالته ونبله وقال هبة الله اللالكائي تفسير النقاش إشفاء الصدور ليس شفاء الصدور

[ 82 ]

وقال الدارقطني في كتاب التصحيف إن النقاش قال مرة كسرى أبو شروان جعلها كنية مولده سنة ست وستين ومائتين ومات في شوال سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة 93 - محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الطبري الإمام أبو جعفر رأس المفسرين على الإطلاق أحد الأئمة جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره فكان حافظا لكتاب الله بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن عالما بالسنن وطرقها صحيحها وسقيمها ناسخها ومنسوخها عالما بأحوال الصحابة والتابعين بصيرا بأيام الناس وأخبارهم أصله من آمل طبرستان طوف الأقاليم وسمع من أحمد بن منيع وأبي كريب وهناد بن السري ويونس بن عبد الأعلى وخلائق روى عنه الطبراني وأحمد بن كامل وطائفة وله التصانيف العظيمة منها تفسير القرآن وهو أجل التفاسير لم يؤلف مثله كما ذكره العلماء قاطبة منهم النووي في تهذيبه وذلك لأنه جمع فيه بين الرواية والدراية ولم يشاركه في ذلك أحد لا قبله ولا بعده ومنها تهذيب الآثار قال الخطيب لم أر مثله في معناه ومنها

[ 83 ]

تاريخ الأمم وكتاب إختلاف العلماء وكتاب القراءات وكتاب أحكام شرائع الإسلام وهو مذهبه الذي اختاره وجوده واحتج له وكان أولا شافعيا ثم انفرد بمذهب مستقل وأقاويل واختيارات وله أتباع ومقلدون وله في الأصول والفروع كتب كثير ويقال إن المكتفي أراد أن يوقف وقفا تجتمع أقاويل العلماء على صحته ويسلم من الخلاف فأجمع علماء عصره على أنه لا يقدر على ذلك إلا ابن جرير فأحضر أملى عليهم كتابا لذلك أخرجت له جائزة سنية فأبى أن إلا يقبلها قال الشيخ أبو حامد الإسفرابني فيه شيح الشافعية لو سافر رجل إلى الصين حتى يحصل تفسير ابن جرير لم يكن كثيرا قلت قد من الله علي بإدامة مطالعتة صلى والاستفادة منه وأرجو أن أصرف العناية إلى اختصاره وتهذيبه ليسهل على كل أحد تناوله إن شاء الله تعالى وقال ابن خزيمة ما أعلم على أديم الأرض أعلم من ابن جرير وقال غيره مكث ابن جرير أربعين سنة يكتب كل يوم أربعين ورقة وقال أبو محمد الفرغاني كان ابن جرير ممن لا تأخذه في الله لومة لائم مع عظيم ما يلحقة من الأذى والشناعات من جاهل وحاسد وملحد فأما أهل العلم والدين فغير منكرين علمه وزهده في الدنيا ورفضه لها وقناعته باليسير وعرض عليه القضاء فأبى مولده بآمل سنة أربع وعشرين ومائتين ومات عشية يوم الأحد ليومين بقيا من شوال سنة عشر وثلاثمائة

[ 84 ]

واجتمع في جنازته خلق لا يحصون وصلي على قبره عدة شهور ورثاه خلق فمن ذلك قول أبي سعيد بن الأعرابي حدث مفظع وخطب جليل * دق عن مثله اصطبار الصبور قام ناعي العلوم أجمع لما * قام ناعي محمد ابن جرير 94 - محمد بن الحسين بن موسى أبو عبد الرحمن السلمي سبط الشيخ أبي عمرو إسماعيل نجيد السلمي وهو أزدى وقال الأب كان شيخ الصوفية وعالمهم بخراسان صنف لهم سننا وتفسيرا وتاريخا وغير ذلك سمع من جده لأمه وأبي العباس الأصم والحافظ أبي على النيسابوري وابي بكر الصبغي وأبي بكر القطيعي وجماعة وحدث أكثر من أربعين سنة إملاء وقراءة روى عنه الحاكم والبيهقي وأبو القاسم القشيري وأبو صالح المؤذن وخلائق وزادت تصانيفه على المائة وكان وافر الجلالة

[ 85 ]

مولده في رمضان سنة ثلاثين وثلاثمائة وقيل غير ذلك ومات في شعبان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة وإنما أوردته في هذا القسم لأن تفسيره غير محمود قال الذهبي في تاريخه كتابه حقائق التفسير ليته لم يصنفه فإنه تحريف وقرمطة 95 - محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن مهربزد أبو مسلم الاصبهاني الأديب المفسر النحوي المعتزلي كان عارفا بالتفسير والنحو والأدب غاليا في مذهب الاعتزال صنف التفسير في عشرين مجلدا وهو آخر من حدث بأصبهان عن أبي بكر ابن المقرئ وآخر من حدث عنه إسماعيل بن على الحمامى الاصبهاني مات في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وأربعمائة ومولده سنة ست وستين وثلاثمائة 96 - محمد بن أبي القاسم الخضر بن محمد بن الخضر بن على بن عبد الله الإمام فخر الدين أبو عبد الله بن تميمية الحراني الفقيه الحنبلي الواعظ المفسر شيخ حران وعالمها ولد في شعبان سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة وتفقه على أبي الفتح

[ 86 ]

بن أبي الوفا وحامد ابن أبي الحجر ونصر بن المنى وجماعة وسمع من أبي بكر بن النقور وأبي الفتح بن البطي وأبي طالب بن خضير وسعد الله بن نصر الدجاجي وشهدة وجماعة وقرأ العربية على ابن الخشاب وله مختصر في الفقه وشعر حسن قال الذهبي كان إماما في التفسير إماما في الفقه إماما في اللغة روى عنه ابن أخيه المجد عبد السلام والأبرقوهي والجمال يحيى بن الصيرفي والرشيد عمر بن إسماعيل الفارقي مات في حادى عشر صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة وتيمية أم جده محمد كانت واعظة فنسب إليها وعرف بها قاله ابن النجار

[ 87 ]

97 - محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين العلامة جمال الدين أبو عبد الله البلخي الأصل المقدسي الحنفي المفسر بابن النقيب أحد الأئمة العلماء الزهاد كان عالما زاهدا عابدا متواضعا عديم التكلف صرف همته أكثر دهره إلى التفسير وتفسيره مشهور في نحو مائة مجلد رأيت قطعة منه سمع منه البرزالى وابن سامة والذهبي مات في محرم سنة ثمان وتسعين وستمائة ومولده سنة إحدى عشرة وستمائة 98 - محمد بن طيفور الغزنوي أبو عبد الله السجاوندي المفسر المقرئ النحوي له تفسير حسن وكتاب علل القراءات وكتاب الوقف والإبتداء ذكره القفطي مختصرا وقال كان في وسط المائة السادسة وذكره ياقوت فقال أبو المحامد الملقب شمس العارفين ترجمة البيهقى في الوشاح وأورد له أزال الله عنكم كل آفة * وسد عليكم سبل المخافة ولا زالت نوائبكم وهو لديكم * كنون الجمع في حال الإضافه

[ 88 ]

99 - محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن الحسين بن الفهم المعروف بابن صبر أبو بكر الحنفي الفقيه ولى القضاء بعسكر المهدى وكان معتزلة مشهورا به رأسا في علم الكلام خبيرا بالتفسير وله كتاب عمدة الأدلة وكتاب التفسير ما أتمه مات ببغداد لعشر بقين من ذى الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة ولبشر بن هارون فيه قل للدعي إلى صبر * وهب ادعيت فمن صبر وإذا تطيلس للقضاء * فمرحبا بأبي العرر قضاؤه شر القضاء * إذا قضى عمى البصر 100 - محمد بن عبد الوهاب بن سلام أبو علي الجبائي البصري شيخ المعتزلة كان رأسا في الفلسفة والكلام أخذ عن يعقوب الشحام البصري وله مقالات مشهورة وتصانيف وتفسير أخذ عنه ابنه أبو هاشم والشيخ أبو الحسن الأشعري ثم أعرض الأشعري عن طريق الاعتزال وتاب منه مات الجبائي في سنة ثلاث وثلاثمائة عن ثمان وستين سنة وابنه عبد السلام أبو هاشم من رؤوس المعتزلة له تصانيف و

[ 89 ]

تفسير رأيت منه جزءا مات ببغداد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة قال ابن درستويه اجتمعت مع أبي هاشم فألقى علي ثمانين مسألة من غريب النحو ما كنت أحفظ لها جوابا وكان موته هو وابن دريد في يوم واحد فقيل مات علم الكلام واللغة معا 101 - محمد بن عبد الله بن سليمان أبو سليمان السعدي فقال ياقوت ذكر في كتاب الشام وقال هو المفسر صنف كتبا في التفسير منها كتاب مجتبى التفسير جمع فيه الصغير والكبير والقليل والكثير مما أمكنه وكتاب الجامع الصغير في مختصر التفسير وكتاب المهذب في التفسير سمع ببغداد أبا علي الصواف وأبا بكر الشافعي وأبا عبد الله المحاملي ودعلجا ونظراءهم وكان شافعيا أشعريا كثير الاتباع للسنة حسن التكلم في التفسير انتهى 102 - محمد بن عبد الله بن عيسى المرى الإمام أبو عبد الله الألبيرى المعروف بابن أبي زمنين

[ 90 ]

كان عارفا بمذهب مالك بصيرا به ومن الراسخين في العلم متفننا في الأدب والشعر مقتفيا لآثار السلف مع الزهد والنسك وصدق اللهجة والإقبال على الطاعة ومجانبة السلطان سمع من وهب بن مسرة وتفقه بإسحاق بن إبراهيم الطليطلي وله مختصر المدونة ومختصر تفسير ابن سلام وكتاب أصول السنة وكتاب قدوة القارئ وكتاب الوثائق وكتاب حياة القلوب في الزهد وغير ذلك وسئل لم قيل لكم بنو زمنين فلم يعرف روى عنه أبو عمرو الداني وأبو عمر بن الحذاء وطائفة مولده سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ومات سنة تسع وتسعين وثلاثمائة 103 - محمد بن عبد الله بن أحمد الإمام أبو بكر بن العربي المعافري الأندلسي الحافظ أحد الأعلام ولد في شعبان سنة ثمان وستين وأربعمائة ورحل مع أبيه إلى المشرق ودخل الشام فتفقه بأبي بكر الطرطوشي ولقى بها جماعة من العلماء والمحدثين ودخل بغداد فسمع بها من طراد الزينبي ونصر بن البطر وجماعة وأخذ الأصلين عن أبي بكر الشاشي والغزالي والأدب عن أبي

[ 91 ]

زكريا التبريزي وحج ورجع إلى مصر والإسكندرية فسمع بهما من جماعة وعاد إلى بلده بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق وكان من أهل التفنن في العلوم والإستبحار إذا فيها والجمع لها مقدما في المعارف كلها أحد من بلغ رتبة الإجتهاد وأحد من إنفرد بالأندلس بعلو الأسناد ثاقب الذهن ملازما لنشر العلم صارما في أحكامه هيوبا على الظلمة صنف التفسير وأحكام القرآن وشرح الموطأ وشرح الترمذي وغير ذلك وولى القضاء بلده مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة ومن جملة من روى عنه أبو زيد السهيلي وأحمد بن خلف الكلاعي وعبد الرحمن بن ربيع الأشعري والقاضي أبو الحسن والخلعي وخلائق وروى عنه بالإجازة في سنة ست عشرة وستمائة أبو الحسن علي بن أحمد الشقوري وأحمد ابن عمر الخزرحي التاجر 104 - محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل المرسي أبو عبد الله

[ 92 ]

قال ياقوت أحد أدباء عصرنا ومن أخذ من النحو والشعر بأوفر نصيب وضرب فيه بالسهم المصيب وصنف التصانيف وخرج التخاريج ولزم النسك والإنقطاع ومال إلى الإنفراد عن الناس وعدم الإجتماع وهو عالم فاضل خير نحوي لغوي متكلم مناظر يضرب في كل علم بسهم وافر ألف تفسير القرآن وكتابا في علم البديع والبلاغة أنشدني لنفسه وقد تماروا عنده في الصفات فقال من كان يرغب في النجاة فما له * غير اتباع المصطفى فيما أتى ذاك السبيل المستقيم وغيره * سبل الغواية والضلالة والردى فاتبع كتاب الله والسنن التي * صحت فذاك إذا اتبعت هو الهدى ودع السؤال بكم وكيف فإنه * باب يجر ذوي البصيرة للعمى الدين ما قال الرسول وصحبه * والتابعون ومن مناهجهم قفا 105 - محمد بن عبد الحميد بن الحسين بن الحسن أبو الفتح الأسمندي السمرقندي المعروف بالعلاء العالم قال ابن السمعاني وكان فقيها مناظرا بارعا له الباع الطويل في

[ 93 ]

علم الجدل صنف تصنيفا في الخلاف وتخرج على الإمام الأشرف وصار من فحول المناظرين وكان يملى التفسير سمع من علي بن عمر الخراط وغيره مات سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومولده سنة ثمان وثمانين وأربعمائة 106 - محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن عياض أبو عبد الله المخزومي الشاطبي المنتشي كان إماما في التفسير والقراءات مقدما في البلاغة مشاركا في أشياء أخذ القراءات عن ابن أبي داود وابن شفيع وجماعة وسمع من ابن سكرة وغيره وتصدر للإقراء بشاطبة فأخذ عنه الناس مات سنة تسع عشرة وخمسمائة 107 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد القاضي أبو عمر النسوي الملقب أقضى القضاة من أكابر أهل خراسان فضلا وإفضالا وجاها صنف كتبا في التفسير والفقه ولى قضاء خوارزم وأعمالها وسمع أبا بكر الحيري وأبا إسحاق الإسفرايني وأبا ذر الهرى فقال وابن نظيف وغيرهم وأملى سنين

[ 94 ]

روى عنه أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري وإسماعيل ابن أبي صالح المؤذن وأنشأ بخوارزم مدرسة مات في حدود السبعين وأربعمائة عن ثمانين سنة 108 - محمد بن عبد الرحمن بن أحمد العلامة أبو عبد الله البخاري الواعظ المفسر قال السمعاني كان إماما مفننا قيل إنه صنف في التفسير كتابا أكثر من ألف جزء أملى في آخر عمره عن أبي نصر أحمد بن عبد الرحمن الريغذموني ولكنه كان مجازفا متساهلا كتب إلى بالإجازة مات في جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وخمسمائة 109 - محمد بن علي بن إسماعيل الإمام أبو بكر الشاشي الفقيه الشافعي المعروف بالقفال الكبير كان إمام عصره بما وراء النهر فقيها محدثا مفسرا أصوليا لغويا شاعرا لم يكن للشافعية بما وراء النهر مثله في وقته رحل إلى خراسان والعراق والشام وسار ذكره وأشتهر أسمه

[ 95 ]

صنف في التفسير والأصول والفقه قال الحاكم كان أعلم ما وراء النهر بالأصول وأكثرهم رحلة في طلب الحديث سمع من ابن خزيمة وابن جرير وأبي القاسم البغوي وأبي عروبة الحراني وقال الشيخ أبو إسحاق له مصنفات كثيرة ليس لأحد مثلها وهو أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء وله كتاب في أصول الفقه وله شرح الرسالة وعنه أنتشر فقه الشافعي فيما وراء النهر وقال ابن السمعاني من مصنفاته دلائل النبوة ومحاسن الشريعة وقال النووي القفال هذا هو الكبير يتكرر ذكره في التفسير والحديث والأصول والكلام بخلاف القفال الصغير المروزي فإنه يتكرر في الفقه خاصة وقال الذهبي سئل أبو سهل الصعلوكي عن تفسير أبي بكر القفال فقال قدسه من وجه ودنسه من وجه أي من جهة نصرة الإعتزال روى عنه الحاكم وابن منده والحليمي وأبو عبد الرحمن السلمى وجماعة مولده سنة إحدى وتسعين ومائتين ومات سنة خمس وستين وثلاثمائة

[ 96 ]

قلت نقل عنه الإمام الرازي في تفسيره كثيرا مما يوافق مذهب المعتزلة ونقلت عنه بعض مناسبات في كتابي أسرار التنزيل 110 - محمد بن علي بن شهرا سوب بن أبي نصر أبو جعفر السروري المازندراني رشيد الدين أحد شيوخ الشيعة اشتغل بالحديث ولقى الرجال ثم تفقه وبلغ النهاية في أهل مذهبه ونبغ في الأصول حتى صار رحلة ثم تقدم في علوم القرآن القراءات والغريب والتفسير والنحو وكان إمام عصره وواحد دهره والغالب عليه علم القرآن والحديث وهو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنة في تصانيفه في تعلقات الحديث ورجاله ومراسليه أي ومتفقه ومفترقه إلى غير ذلك من أنواعه واسع العلم كثير الفنون مات في شعبان سنة ثمان وثمانين وخمسمائة قال ابن أبي طي ما زال الناس بحلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطة الشيعي وبين ابن بطة الحنبلى حتى قدم الرشيد فقال ابن بطة الحنبلى بالفتح والشيعي بالضم 111 - محمد بن عبد الله بن عمرو أبو جعفر الهروي الفقيه صاحب التفسير

[ 97 ]

مات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة 112 - محمد بن إبراهيم أبو الفرج الشنبوذي تلميذ ابن شنبوذ قرأ عليه القراءات وعلى أبي بكر بن مجاهد ونفطويه النحوي وجماعة وتصدر للإقراء بعد أن أكثر الترحال في لقى الشيوخ المقرئين قرأ عليه أبو العلاء الواسطي وأبو الفرج الإستراباذي وطائفة وكان عالما بالتفسير ووجوه القراءات حفظ خمسين ألف بيت من الشعر شواهد للقرآن قال الداني مشهور ضابط نبيل حافظ ماهر حاذق وقال الخطيب تكلم الناس في روايته وسألت عنه الدارقطني فأساء القول فيه 113 - محمد بن علي بن أحمد الامام أبو بكر الأدفوي المصري المقرئ النحوي المفسر صحب أبا جعفر النحاس ولازمه وسمع الحديث من سعيد بن السكن وغيره وكان سيد أهل عصره بمصر أخذ عنه جماعة وله كتاب تفسير القرآن في مائة وعشرين مجلدة

[ 98 ]

قال الذهبي منه نسخة بمصر بوقف القاضي الفاضل عبد الرحيم مات ليلة الخميس لثمان بقين من ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وله ثمان وثمانون سنة 114 - محمد بن الفضل أبو بكر المفسر توفي سلخ سنة ثلاث عشرة وأربعمائة كذا ذكره الذهبي ثم قال بعد ذلك محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح أبو بكر البلخي المفسر الشهير بالرواس صنف التفسير الكبير وروى عن أحمد بن محمد بن نافع ومحمد بن علي بن عنبسة روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره مات سنة خمس عشرة أو ست عشرة وأربعمائة 115 - محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الطائي الحاتمي الأندلسي المرسي المعروف بابن عربي قال الذهبي ولد في رمضان سنة ستين وخمسمائة بمرسية سمع من ابن بشكوال وأبي بكر بن صاف وبمكة من زاهر

[ 99 ]

بن رستم وبدمشق من عبد الصمد بن الحرستاني وبالموصل وببغداد وسكن الروم مدة وله مصنفات كثيرة كالفصوص وغيره قال ابن نقطة له كلام وشعر غير أنه لا يعجبني شعره قال الذهبي كأنه بشير إلى ما في شعره من الاتحاد وقال ابن مسدى له كلام مريب وكان ظاهر المذهب في العبادات باطني النظر في الإعتقادات قال الذهبي في الإعتذار عنه كان رجلا قد تصوف وإنعزل وجاع وسهر حتى فسدت مخيلته فصار يرى بخياله أشياء يظنها حقيقة ولا وجود لها مات في شوال سنة ثمان وثلاثنين وستمائة 116 - محمد بن علي بن يحيى بن يونس بن الحسين بن محمد بن عبيد الله بن هبيرة أبو الرضا النسقي ثم البغدادي كان صالحا فاضلا خبيرا بالتفسير والنحو والأدب حدث عن طراد وابن البطر روى عنه أبو محمد بن الخشاب النحوي وغيره مات في محرم سنة عشر وخمسمائة ذكره ابن النجار 117 - محمد بن علي بن ممويه أبو بكر الاصبهاني الواعظ المفسر المعروف بالجمال كان ملك العلماء في وقته بأصبهان مات سنة أربع عشرة وأربعمائة

[ 100 ]

118 - محمد بن أبي علي بن أبي نصر فخر الدين أبو عبد الله النوقاني الفقيه الشافعي الأصولي كان له يد طولى في التفسير والفقه والجدل كثير العبادة والصلاح تفقه على الإمام محمد بن يحيى وقدم بغداد ودرس وناظر وتولى تدريس مدرسة أم الخليفة الناصر مات بالكوفة في صفر سنة إثنتين وتسعين وخمسمائة 119 - محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الإمام فخر الدين الرازي القرشي البكري من ذرية أبي بكر الصديق رضي الله عنه الشافعي المفسر المتكلم ولد سنة أربع وأربعين وخمسمائة وإشتغل على والده وكان من تلامذة محيى السنة البغوي قال ابن خلكان فيه فريد عصره ونسيج وحدة شهرته تغني عن استقصاء فضائله وتصانيفه في علم الكلام والمعقولات سائرة وله التفسير الكبير والمحصول في أصول الفقه وشرح الأسماء الحسنى وشرح المفصل للزمخشري وشرح وجيز

[ 101 ]

الغزالي شرح سقط الزند لأبي العلاء المعري وله إعجاز القرآن ومناقب الشافعي وغير ذلك 120 - محمد بن عمر بن يوسف الإمام أبو عبد الله القرطبي الأنصاري المالكي ويعرف بالأندلس بابن مغايظ نشأ بفاس وحج فسمع بمكة من عبد المنعم الفراوي وبالإسكندرية من ابن موقا وبمصر من الأستاذ أبي القاسم بن نيره الشاطبي ولزمه مدة وأخذ عنه القراءات وكان إماما زاهدا للقراءات عارفا بوجوهها بصيرا بمذهب مالك حاذقا بفنون العربية وله يد طولى في التفسير تخرج به جماعة وجلس بعد موت الشاطي في مكانه للإقراء وحدث ونوظر عليه في كتاب سيبويه روى عنه الزكي المنذري والشهاب القوصى وجماعة آخرهم الحسن سبط زيادة

[ 102 ]

ولد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة ومات بالمدينة في مستهل صفر سنة إحدى وثلاثين وستمائة 121 - محمد بن أبي القاسم بن بابجوك هذا زين المشايخ أبو الفضل الخوارزمي البقالي النحوي الملقب بالآدمي لحفظه كتاب الآدمي في النحو كان إماما حجة في العربية أخذ عن الزمخشري وخلفه في حلقته وصنف تفسير القرآن وكتاب مفتاح التنزيل وشرح الأسماء الحسنى وغير ذلك مات في جمادى الآخرة سنة إثنتين وستين وخمسمائة وله بضع وسبعون سنة 122 - محمد بن موسى أبو علي الواسطي قاضي الرملة قال ابن يونس في تاريخ مصر كان عالما بالفقه والتفسير وبتفقه ثم على مذهب أهل الظاهر وقد رمى بالقدر مات في ربيع الأول سنة عشرين وثلاثمائة 123 - محمد بن النضر بن مر بن الحر أبو الحسن أبن الأخرم الربعي الدمشقي

[ 103 ]

أخذ القراءة عن هارون بن موسى الأخفش وانتهت إليه رياسة الإقراء بدمشق وكان عارفا بعلل القراءات بصيرا بالتفسير والعربية متواضعا حسن الأخلاق كبير الشأن طال عمره وارتحل إليه الناس أخذ عنه عبد الله بن عطية المفسر وأبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران وخلائق مات سنة إحدى وقيل إثنتين وأربعين وثلاثمائة 124 - محمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن الحسين أبو بكر التميمي الجوهرى الخطيب صاحب التفاسير والقراءات كذا قال فيه أبو نعيم سمع أبا خليفة وعبدان الأهوازي وجماعة وعنه أبو نعيم وغيره مات بعد الستين وثلاثمائة 125 - محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن محمود بن ما شاذة أبو منصور الاصبهاني الواعظ الفقيه قال ابن السمعاني إمام مفسر واعظ كان له التقدم والجاه العريض وصار أوحد وقته والمرجوع إليه في بلده

[ 104 ]

تفقه على أبي بكر الخجندي وروى عن أبي المظفر السمعاني وعائشة الوركانية وعنه أبو موسى المديني وابن السمعاني وطائفة ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ومات بأصبهان في ربيع الآخر سنة ست وثلاثين وخمسمائة 126 - محمود بن أحمد بن الفرج الإمام أبو المحامد السمرقندي السغدي الساغرجي أحد الأعلام قال ابن السمعاني إمام بارع مبرز في أنواع الفضل والتفسير والحديث والأصول والمتفق والمفترق والوعظ حسن السيرة كثير الخير والعبادة قرأت عليه تنبيه الغافلين بروايته عن أبي إبراهيم إسحاق بن محمد النوحي عن سبط الترمذي مؤلفه ولد سنة ثمانين وأربعمائة ومات في حدود سنة خمس وخمسين وخمسمائة 127 - محمود بن عمر بن محمد بن عمر العلامة أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي

[ 105 ]

النحوي اللغوي المتكلم المعتزلي المفسر يلقب جار الله لأنه جاور بمكة زمانا ولد في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة بزمخشر قرية من قرى خوارزم وقدم بغداد وسمع من أبي الخطاب بن البطر وغيره وحدث وأجاز للسلفي وزينب الشعرية قال ابن السمعاني كان ممن برع في الأدب والنحو واللغة لقى الكبار وصنف التصانيف ودخل خراسان عدة نوب وما دخل بلدا إلا وإجتمعوا عليه وتلمذوا له وكان علامة الأدب ونسابة العرب تضرب إليه أكباد الإبل وقال ابن خلكان كان إمام عصره وكان متظاهرا بالاعتزال داعية إليه له التصانيف البديعة منها الكشاف في التفسير والفائق في غريب الحديث وأساس البلاغة وربيع الأبرار ونصوص الأخبار في الحكايات ومتشابه أسماء الرواة والرائض في الفرائض و المنهاج في الأصول والمفصل في النحو والأنموذج فيه مختصر والأحاجي النحوية وغير ذلك مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة 128 - محمود بن محمد بن داود الإمام أبو المحامد الأقشنجي البخاري ولد سنة سبع وعشرين وستمائة

[ 106 ]

وسمع من محمد بن أبي جعفر الترمذي وكان إماما مفننا مدرسا واعظا مفسرا مات سنة إحدى وسبعين وستمائة 129 - مسعود بن محمود بن أحمد بن عبد المنعم بن ما شاذة الإمام أبو عبد الله الاصبهاني المفسر الفقيه قال ابن النجار كان إماما حافظا قيما بالمذهب والخلاف والتفسير والوعظ سمع من غانم البرجي وأبي علي الحداد وجماعة وحدث ببغداد ووعظ ولقي القبول التام مات سنة ست وسبعين وخمسمائة 130 - منصور بن الحسين بن محمد بن أحمد أبو نصر النيسابوري المفسر روى عن أبي العباس الأصم وعنه شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري وعبد الواحد القشيري مولده سنة سبع وثلاثين ومات في ربيع الأول سنة إثنتين وعشرين وأربعمائة 131 - منصور بن سرار بالتشديد بن عيسى بن سليم بفتح أوله أبو علي الأنصاري الإسكندراني المالكي المعروف بالمسدي

[ 107 ]

كان من حذاق المقرئين نظم أرجوزة في القراءات وصنف تفسيرا سمع من عبد الرحمن بن موقا وغيره وروى عنه الدمياطي وغيره ولد سنة سبعين وخمسمائة ومات في رجب سنة إحدى وخمسين وستمائة 132 - هبة الله بن سلامة أبو القاسم البغدادي الضرير المفسر كان من أحفظ الناس لتفسير القرآن وله حلقة بجامع المنصور روى عن أبي العباس الأصم. وعنه شيخ الاسلام أبو إسماعيل الأنصاري (وعبد الواحد) القشيري. مولده سنة سبع وثلاثين ومات في ربيع الأول سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. 133 - يحيى بمجاهد بن عوانة أبو بكر الفزاري الأندلسي الإلبيري قال ابن الفرضي عني بعلم القراءات والتفسير وأخذ نصيبا من الفقه وحج فسمع بمصر من الأسيوطي وأبي محمد بن الورد

[ 108 ]

ولا أعلمه حدث وكان منقطع القرين في العبادة والزهد مات في ثالث جمادى الأولى سنة ست وستين وثلاثمائة 134 - يحيى بن محمد بن موسى أبو زكريا التجيبي التلمساني قال الذهبي حج وجاور وسمع بمكة من أبي الحسن بن البناء وسكن الإسكندرية ووعظ وصنف التفسير والرقائق مات في تاسع شوال سنة إثنتين وخمسين وستمائة 135 - يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء السلمي مولاهم أبو زكريا العنبري النيسابوري المفسر الأديب الأوحد 136 - يحيى بن الربيع بن سليمان بن حراز العلامة مجد الدين أبو علي الفهري من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الواسطي الشافعي ولد بواسط سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وتفقه على والده

[ 109 ]

وأبي النجيب السهروردي والإمام محمد بن يحيى وسمع من أبي الوقت وابن ناصر وعبد الله الفراوي وروى الكثير وولي تدريس النظامية قال أبو شامة كان عالما عارفا بالتفسير والمذهب والأصلين والخلاف دينا صدوقا وقال الذهبي كان عالما بالمذهب الشافعي والخلاف والحديث والتفسير كثير الفنون قرأ بالعشرة على ابن تركان روى عنه ابن خليل والضياء والدبيثى ولا وأجاز للفخر البخاري وله إجازة من زاهر الشحامي مات في ذي القعدة سنة ست وستمائة انتهى ما وجد من خط مؤلفة قال تلميذه الحافظ الشمس الداودي رحمه الله تعالى علقت ذلك من مسودة في أوراق لم يتمها شيخنا وكان عزمه أن يكون مؤلفا حافلا فلله الحمد والقوة سبحانه إنتهى الدين أبو علي الفهري من ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه الواسطي الشافعي ولد بواسط سنة ثمان وعشرين وخمسمائة وتفقه على والده

[ 109 ]

وأبي النجيب السهروردي والإمام محمد بن يحيى وسمع من أبي الوقت وابن ناصر وعبد الله الفراوي وروى الكثير وولي تدريس النظامية قال أبو شامة كان عالما عارفا بالتفسير والمذهب والأصلين والخلاف دينا صدوقا وقال الذهبي كان عالما بالمذهب الشافعي والخلاف والحديث والتفسير كثير الفنون قرأ بالعشرة على ابن تركان روى عنه ابن خليل والضياء والدبيثى ولا وأجاز للفخر البخاري وله إجازة من زاهر الشحامي مات في ذي القعدة سنة ست وستمائة انتهى ما وجد من خط مؤلفة قال تلميذه الحافظ الشمس الداودي رحمه الله تعالى علقت ذلك من مسودة في أوراق لم يتمها شيخنا وكان عزمه أن يكون مؤلفا حافلا فلله الحمد والقوة سبحانه إنتهى نجز هذا الكتاب يوم الجمعة ثالث عشرى ذي الحجة الحرام ختام عام ثلاث وسبعين وتسعمائة على يد فقير رحمة ربة أحمد بن أبي بكر السنفي لم المالكي عفا الله عنه وعن إخوانه وعمن أسدى إليه خيرا وعن جميع المسلمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم الدين مالاح في غسق علم، وساح في ورق قلم.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية