الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




قاموس شتائم- حسن بن علي السقاف

قاموس شتائم

حسن بن علي السقاف


[ 1 ]

قاموس (! !) شتائم الالباني وألفاظه المنكرة ا لتي يطلقها في حق علما الامة وفضلائها وغيرهم ويليه الرد على " الانوار الكاسفة " المسمى : البراهين الناسفة للا نوار ا لكا سفة ويلي هذا أيضا الرد الثاني على (الايقاف) المسمي : اللاحق الماحق المنقض على إيقاف الزاهق بقلم : حسن بن علي السقا ف دار الامام النووي

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الاولي 1414 ه‍ " 1993 م دار الامام النووي الاردن / عمان ص . ب (925393) . هاتف (672011) فاكس (891584)

[ 3 ]

المقد مة بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله ، فلا مضل له ، ومن يضلل ، فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله . " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما " . أما بعد : فاعلم أن الالفة والقول الحسن السديد ثمرة حسن الخلق ، وأن الهجر والسباب ثمرة سؤ الخلق ، فحسن الخلق يوجب التحاب والتآلف والتوافق ، وسؤ الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتدابر . وحسن الخلق لا تخفى في الدين فضيلته ، وهو الذي مدح الله سبحانه به نبيه عليه السلام إذ قال : " وإنك لعلى خلق عظيم " ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق " (1) وقال أسامة بن شريك : قلنا : يا رسول الله ما خير ما أعطي الانسان ؟


(1) رواه الترمذي (4 / 363 / برقم 2004 شاكر) وغيره : وقال الترمذي : صحيح غريب . قلت : ومن باب قولهم : " من فمك ندينك " أقول : أورد هذا الحديث الشيخ ! ! المتناقض ! ! في صحيح الترمذي (2 / 194 برقم 1630) . (*)

[ 4 ]

فقال : " خلق حسن " (2) . وقال صلى الله عليه وسلم : " بعثت لاتمم محاسن الاخلاق " (3) وقال صلى الله عليه وسلم : " أثقل ما يوضع في الميزان خلق حسن " (4) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير الضراعة والابتهال ، دائم السؤال من الله تعالى أن يزينه بمحاسن الاداب ، ومكارم الاخلاق ، فكان يقول في دعائه : " اللهم حسن خلقي وخلقي " (5) ويقول : " اللهم جنبني منكرات الاخلاق " (6) فانزل عليه القرآن ، وأدبه به ، فكان خلقه القرآن . قال سعد بن هشام : دخلت على عائشة رضي الله عنها وعن أبيها فسألتها عن أخلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن . وإنما أدبه القرآن بمثل قوله تعالى : " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين " ، وقوله تعالى : " إن الله يأمر بالعدل والاحسان


(2) رواه ابن ماجه في سننه (2 / 1137 / 3436) وإسناده صحيح ، وهو في صحيح ابن ماجه ! للشيخ المتناقض ! ! برقم (1772) ! (3) رواه البخاري في الادب المفرد برقم (274) وهو في موطأ الامام مالك رحمه الله (ص 904) وهو صحيح (مخرخ في صحيح صفة الصلاة ص (8) (! !)) (4) الترمذي (4 / 363 برقم 2003) وهو حديث صحيح ، وصححه المتناقض ! ! في صحيح الترمذي برقم (1628) . (5) رواه أحمد (1 / 403) وأبو يعلى (9 / 9) وابن حبان في " صحيحه " (3 / 239) وغيرهم وهو صحيح . (6) رواه الترمذي (5 / 575) وابن حبان في " صحيحه " (3 / 240) واللفظ له ، وهو صحيح .

[ 5 ]

وإيتاء ذي القربى ، وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي " وقوله تعالى : " ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الامور " وقوله تعالى : " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين " ، وقوله تعالى : " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " ، وقوله تعالى : " ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم " ، وقوله تعالى : " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين " ، وقوله تعالى : " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " . ومن هنا ننطلق فنقول : هل التزم الشيخ ناصر الالباني بهذا الادب القرآني ، وهذه التربية النبوية ؟ ! دعونا ننظر ونقرأ ما يقوله من ألفاظ وعبارات في حق أهل العلم المشهود لهم بالعلم والفضل والاستقامة والاخلاص والبراعة في صناعة الحديث والسنة النبوية وغيرها من فنون الشريعة الاسلامية المطهرة ثم نقرر بكل إنصاف :

[ 6 ]

من هم العلماء الذين شتمهم الالباني وطعن بهم وعابهم إن الذين وجه إليهم الشيخ الالباني طعوناته المختلفة ، ووصمهم بأنهم أعداء السنة والتوحيد ، وأنهم من أهل الاهواء ومن المبتدعة لمجرد مخالفتهم لارائه الشاذة ! ! هم أعلام أهل الحديث في هذا العصر وغيره شاء الشيخ أم أبى ! ! ولا يسعني في مقدمة هذا التمهمد إلا أن أذكر لكم كلمة للعلامة المحدث الزاهد الكوثري رحمة الله عليه ورضوانه تتعلق بهذا البحث أنقلها من تعليقه على كتاب " الاختلاف في اللفظ " لابن قتيبة ص (12) وهذا نصها : " ومما يؤسف له جد الاسف صدور مثل ذلك في هذا العهد وبعد هذا العهد ممن يعد نفسه من المنتمين إلى الحديث مع أن أول ما يجب أن يستفيد حامل الحديث من الحديث هو كرم الطبع ولين الجانب والتلطف بالمسلمين والابتعاد عن هجر القول والعجرفة بعدم الخوض فيما لا يعنيه كأنه عاش مع النبي صلى الله عليه وسلم وعاشره وتربى بسيرته في إرشاد الامة ، ومن أوغل في الباطل بفظاظة وغلظة وبذاءة فهو من أجهل خلق الله بسنة نبي الهدى صلى الله عليه وسلم وسيرته وأبعدهم من صدق الانتماء إليه " انتهى .

[ 7 ]

طعن الالباني في الائمة والحفاظ السابقين والاستهزاء بهم (1) الالباني يصف الحافظ السيوطي بأنه " يجعجع " ويعيب عليه أشياء وقع الالباني فيها حقيقة اعلم أخي القارئ أن الالباني يتطاول على الامام الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى ويصفه بأنه يجعجع ، فيقول عنه في " ضعيفته " (4 / 189) : " وجعجع حوله السيوطي في اللالي دون طائل " اه‍ . * وقال في " ضعيفته " (3 / 479) بدون أدب ! ! : " فيا عجبا للسيوطي كيف لم يخجل (7) من تسويد كتابه الجامع الصغير بهذا الحديث . . . " اه‍ * وقال هذا المؤج ب ! ! أيضا في " ضعيفته " (3 / 187) : " ومع هذا فقد تجرأ السيوطي أو غفل فسود بهذا الحديث الجامع الصغير . . . " اه‍


(7) ويا للعجب ! ! فانظروا إلى لسانه النظيف ! ! ونسي نفسه حين صحح حديث " السلام قبل الكلام " في " صحيح الترمذي " مع أنه حكم بوضعه في " ضعيف الجامع وزيادته " انظر الجزء الاول من " التناقضات الواضحات " ص (166) . (*)

[ 8 ]

أقول : وهل سلم الالباني من التجرؤ ؟ ! ! * وقال في " ضعيفته " (3 / 360) : " والحديث مما سود به السيوطي جامعه الصغير " اه‍ . * وقال أيضا في " ضعيفته " (3 / 297) : " والحديث مما لم يطلع عليه الحافظ السيوطي " اه‍ أقول : كم من سند وحديث لم يطلع عليه هذا الالباني حيث قال عنه : لم أقف عليه . وقد وقفنا عليه وأعلمناه بموضعه وإسناده ورجاله ! ! كما تجدوا ذلك في مقدمة الجز الاول من " تناقضات الالباني ا لوا ضحات " . * وقال أيضا في حق الحافظ السيوطي في " ضعيفته " (4 / 182) : " لقد شغله نهمة التعقب على ابن الجوزي عن معرفة علة هذا الحديث الحقيقية " . قوله عن السيوطي متناقض ! ! : قال الالباني في " ضعيفته " (4 / 386) : " ثم إن السيوطي تناقض . . " اه‍ . فنرجو أن يصحح الالباني لسانه النظيف ! ! مع العمد من الائمة وغرهم ! ! اللهم ارزقنا الكلمة الطيبة وحسن أخلاقنا ! !

[ 9 ]

الالباني ينتقص الحافظ الذهبي ويعيبه بقلة النظر والتحقيق كما يصفه ويعيبه بالتناقض ! ! . قال الالباني في كتابه الفذ ! ! " غاية المرام " ص (35) منتقصا الحافظ الذهبي ما نصه : " قلت : فلم إذن وافق الحاكم على تصحيح إسناده ؟ ! وكم له من مثل هذه الموافقات الصادرة عن قلة نظر وتحقيق " اه‍ ! فالذهبي في نظر فضيلته ! ! قليل نظر وتحقيق ! ! . . ويقول أيضا في " ضعيفته " (4 / 422) عن الحافظ الذهبي واصفا إياه بالتناقض ! ! عائبا عليه ! ! ما نصه : " فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليد الرجال " اه‍ ! ! فالذهبي متناقض بنظر فضيلته ! ! وفاقد للعلم الصحيح ! ! وانما صاحب العلم الصحيح الذي لم يتناقض ! ! بنظره ! ! هو الاباني الذي استأثره الله به ! ! لتروج تجارته في الكتب المتناقضة ! ! فالله المستعان ! !

[ 10 ]

(3) الالباني يعيب على الائمة الحاكم والمنذري والذهبي بالاهمال في التحقيق والاستسلام للتقليد قال الالباني طاعنا في عدد من أكابر الحفاظ دون أن يسلك أسلوب الادب معهم ! في " سلسلته الضعيفة (3 / 416) لانهم صححوا حديثا يراه هو غير صحيح ما نصه : (وقال الحاكم : " صحيح الاسناد " ! ووافقه الذهبي ! وأقره المنذري في " الترغيب " (3 / 166) ! وكل ذلك من إهمال التحقيق ، والاستسلام للتقليد ، وإلا فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا ا لاسناد) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! (4) الالباني يرى خطأ الحاكم فاحشا ويصفه أيضا بالتناقض عائبا إياه ! ! قال الالباني في " ضعيفته " (3 / 458) معترضا ! ! بزعمه ! ! على الحافظ الحاكم صاحب " المستدرك " رحمه الله تعالى مستخفا به ! ! ما نصه :

[ 11 ]

" ولذلك فقد أخطأ الحاكم خطأ فاحشا " ! ! وقال الالباتي في كتابه " التوسل " واصفا الامام الحافظ الحاكم بالتناقض ! ! ص 106 ما نصه : " قلت : ومن تناقض الحاكم في المستدرك . . " اه‍ فتأملوا ! ! كيف يصف الامام الحاكم بالتناقض ! ويعيبه بذلك مع أنه هو الغارق في التناقض ! ! كما بيناه في أجزاء " التناقضات ا لوا ضحات " ! ! ! (5) الالباني يرمي الحافظ ابن الجوزي رحمه الله بالتناقض ! ! فيتهمه ويعيبه ويرميه بالاساءة قال الباني في " صحيحته " (1 / 193) : " ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في " الموضوعات " ! على أنه قد تناقض ، فقد أورده أيضا في " الواهيات " يعني الاحاديث الواهية غير الموضوعة " اه‍ ! ! فتأملوا جيدا ! !

[ 12 ]

الالباني يرمي الحافظ ابن حجر رحمه الله بالذهول والتناقض ! ! من العجيب الغريب حقا أن يتطاول الالباني على حفاظ الامة والعمد من الائمة ! ! فيرميهم بالتناقض ! ! والاساءة ! ! والذهول ! ! والغفلة ! ! ثم متى وقع هو في المصيدة واشتد الخناق عليه استغاث وتحجج بأخطاء وقعت لهؤلاء الحفاظ بعد أن كان قد هولها وطولها وعرضها وتبجح بها عليهم ! ! وإذا به الان يدلس ويصحف فيقلب لام التهويل نونما يهون من أمرها ويستتر بها وقد كان قبل ذلك قد عابها وانتقص أصحابها ! ! وطولها وعرضها ! ! فإلى الله المشتكى ! ! فمن ذلك قوله في " ضعيفته " (3 / 267) : " وتناقض رأي ابن حجر فيه ، ففي " التهذيب " يرجح قول أبي حاتم إنه تابعي ، وفي التقريب يجزم بأنه صحابي صغير له رؤية ، وليس يخفى على طالب العلم أن هذا التناقض من مثل هذا الحافظ ما هو إلا لانه . . . " اه‍ .

[ 13 ]

(7) اتهامه للامام الحافظ السبكي بالتعصب مع أن ذلك وصف الالباني لا غير ! ! ومن أولئك الذين يتطاول عليهم الالباني ويرميهم بشتى التهم ويصفهم بالتعصب الامام الحافظ السبكي رحمه الله تعالى فإنه قال عنه في " ضعيفته " (2 / 285) أثناء تخريج حديث هناك ما نصه : " ثم تعقبه السبكي نحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر ، ولكنه دافع عنه بوازع من التعصب المذهبي ، لا فائدة كبرى من نقل كلامه وبيان ما فيه من التعصب . . . . " اه‍ . ولم يتأدب الالباني ! ! مع الحافظ السبكي رحمه اللة تعالى مع كونه صرح بضعف الحديث كما حكم عليه الالباني ! ولم يعتبر بتأدب العلماء بعضهم مع بعض وذلك لعصبية مقيتة ربطت على قلبه تجاه الامام الحافظ السبكي رحمه الله تعالى ! ولم يتأس بقول الحافظ ابن حجررحمه الله تعالى في إنكاره على ابن طاهر حينما تعدى على إمام الحرمين بعبارة قاسية فقال الحافظ ابن حجر منكرا عليه كما في " التلخيص " (4 / 183) : " قلت : أساء الادب على إمام الحرمين ، وكان يمكنه أن يعبر بألين من هذه العبارة " اه‍ .

[ 14 ]

(8) الالباني يطعن صراحة في المحدث المناوي فيصفه بالتناقض ! ! والتعصب ! ! * فيقول في ضعيفته (2 / 345) ما نصه : " بل هو من تعصب المناوي . . " اه‍ * وقال في " ضعيفته " (4 / 34) : " وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه " اه‍ . فليتأمل هذا جيدا كل منصف طرح التعصب جانبا ! ! وطلب معرفة الحق ! ! وأراد أن يعرف مبلغ أدب هذا المتناقض ! ! طعن الالباني في أهل العلم المثشغلين بالحديث وغيرهم من أهل هذا العصر وأعود فأقول : من هم الذين وجه إليهم الشيخ الالباني سيل شتائمه واستل عليهم قاموس سبابه ؟ ! لا تتعجبوا إن علمتم أيها الاخوة في الايمان أنهم شيوخ العصر وخدام السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام فمن أولئك الاعلام :

[ 15 ]

1 - العلامة المحدث الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى الذي أفنى حياته في علم الحديث الشريف والذي نافت مؤلفاته فيه عن مائة وخمسين كتابا ما بين رسالة ومجلدات ضخام ك‍ " المداوي لعلل المناوي " في ستة مجلدات ضخام مخطوطة لدي منها نسخة كاملة ، و " تخريج أحاديث بداية المجتهد " في ثماني مجلدات مطبوعة موجودة في مكتبة الاباني نسخة منها يستفيد منها وينهل من علمها ليل نهار ، ومنها غير ذلك مما يعلمه أهل هذه الصناعة . 2 - ومن أولئك الاعلام الذين تهجم عليهم - الشيخ الباني - بأفحش أنواع وإشكال الطعن والسب فضيلة العلامة المفيد المحدث البارع " سيدي " أبي الفضل عبد الله بن الصديق الشريف الحسني رحمه الله تعالى الذي زادت مؤلفاته في علم الحديث الشريف على مائة مصنف ما بين رسالة ومجلد . 3 - ومنهم العلامة المحدث المؤرخ الناقد الزاهد محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى الذي خدم السنة بإخراج مخطوطات مؤلفاتها إلى عالم المطبوعات ، والذي دافع عن عقيدة الاسلام وأئمة السلف كالامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى الذي تطاول عليه بعض الحسدة وغيره مما هو مسطور ومشهور . 4 - ومنهم الشيخ شعيب الارناؤوط الذي أخرج كثيرا من كتب السنة والرجال من عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات محققة مخرجة الاحاديث

[ 16 ]

" كصحيح ابن حبان " في (16) مجلدا ، وشرح السنة " للبغوي في (15) مجلدا ، و " سير أعلام النبلاء " للحافظ الذهبي في (23) مجلدا ، وغير ذلك من الكتب النفيسة القيمة التي أغنت المكتبة الاسلامية والتي أودعها الشيخ الالباني في مكتبته فاستفاد منها ، ونهل من علومها . 5 - ومنهم فضيلة الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدة . 6 - والشيخ محمد عوامه . 7 - والعلامة المحدث محمود سعيد صاحب " تنبيه المسلم إلى تعدي الالباني على صحيح مسلم " (8) . 8 - وكذلك منهم الشيخ البحاثة إسماعيل الانصاري . 9 - والشيخ أحمد شاكر . 10 - وفضيلة الشيخ محمد علي الصابوني الذي خدم كتب التفسير وأغنى المكتبة الاسلامية بأنوع من التفاسير المختلفة التي قلما يوجد بيت إلا وفيه من تلك الكتب القيمة . 11 - وكذلك المفسر سيد قطب لحقه ما لحقه من طعونات الالباني مما سيمر في بابه الخاص . * (هامش) (8) وقد انتقد فضيلة المحدث محمود سعيد الالباني أيضا في كتابه " وصول التهاني بإثبات سنية السبحة والرد على الالباني " بأسلوب في غاية الادب والنزاهة في البحث ، ويعرف ذلك من طالع الكتابين ، ثم قابله الشيخ المحدث ! المفضال ! بسيل من الشتائم والردح الفارغ ! فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . (*)

[ 17 ]

12 - ومن أولئك الاعلام الذين يرميهم الشيخ الالباني بأقذر الشتائم ! ! العلامة الاثري محدث الهند حبيب الرحمن الاعظمي رحمه الله تعالى الذي أخرج كتب السنة وحققها وجعلها موردا سهلا بين يدي الالباني ، ومن أجل تلك الكتب " مصنف عبد الرزاق " وسيأتي الكلام عليه وعلى بعض مؤلفات وتحقيقات وأعمال المحدث الاعظمي رحمه الله تعالى بعد سرد شتائم الالباني للعلماء ، ليعرف طلاب العلم والباحثون عن الحق المنصفون نظافة لسان هذا الالباني وقلمه وتلامذته ! ! وليتجنبوا ذلك الداء الخطير الفتاك ، ونسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية إلى صالح الاخلاق وإلى الرشاد بفضله ورحمته وكرمه . سرد شتائمه للعلماء الاجلاء وغيرهم الذين يخالفهم في الرأي 1 - يقول الشيخ الالباني في مقدمته لكتاب " الايات البينات " ص ((و) من الطبعة الرابعة - 1405 ه‍ - المكتب الاسلامي !) في حق الشيخ الفاضل محمد سعيد رمضان البوطي والشيخ محمد عوامه ما نصه : " وظني أن هذا المقلد وذاك ، على ما بينهما من الخلاف في الاصول والفروع إلا في التقليد الاعمى ، . . . فما حيلتنا مع أناس ندعوهم إلى اتباع الكتاب والسنة لينجو بذلك من العصبية المذهبية ، والغباوة الحيوانية (9) ، فيأبون . . . " اه‍ ! !


(9) هل يقال لمن يتلفظ بهذه الالفاظ الحلوة ! ! إنه يدعو إلى الكتاب والسنة ؟ ! (*)

[ 18 ]

2 - قال في كتابه " كشف النقاب " ص (52) سابا فضيلة العلامة الشيخ عبد الفتاح أبو غدة ما نصه : " أشل الله يدك وقطع لسانك " (10) انتهى ! ! 3 - وقال في مقدمته الجديدة " لاداب زفافه " التي تنضح بأسلوب غير عف يحاور فيه ويداور دون جدوى ليرد عن نفسه الخطأ المبين الذي رده عليه أهل العلم وذلك ص (30) عن فضيلة الشيخ الباحث إسماعيل الانصاري ما نصه : " وإن من تلاعب هذا الرجل الدال على أنه يلعب على الحبلين " . فهل هذا منطق من ينتحل صناعة الحديث الشريف أيها العقلاء ؟ ! ! 4 - وقال عن الامام المحدث العلامة " سيدي " عبد الله ابن الصديق الغماري أعلى الله درجته في مقدمته الجديدة " لصفة صلاته " ص (21) طبعة دار المعارف - الرياض 1991 - ما نصه : " فليتأمل القارئ المنصف وقاحة هذا المغمور " . أقول : وهذا من التنابز المحرم بالالقاب ! !


(10) ومما يدل على أن العلامة الفاضل عبد الفتاح أبو غدة حفظه الله عزوجل بعيد عن هذا المسلك الذي يستحليه ويستلذه هذا الالباني ! ! أنه لم يجبه ولم يلتفت لاسلوبه البذئ هذا . (*)

[ 19 ]

وقال أيضا في نفس الصحيفة : " ومن خباثته وتدليساته . . " اه‍ ! ! 5 - وقال أيضا متعديا ! ! على الشيخ شعيب الارناؤوط في مقدمته لاداب زفافه ص (21) ما نصه : " وإن من العبر العجيبة التي تكشف عن نوايا أهل الاهواء أن الشيخ شعيبا الارناؤوط . . . " اه‍ . وقال أيضا عنه في " صفة صلاته " ص (16) : " ولكنه تعامى " ! ! ! فما هذا يا ناس ؟ ! 6 - واتهم في أول الجزء الرابع من " صحيحته " ص (ه‍) : فضيلة الشيخ الصابوني حفظه الله تعالى بأنه : (سراق ، غير صادق جاهل مضلل ، صاحب دعوى فارغة " ! ! ! وشبهه بعز الدين بليق الذي وصفه : " بالافاك الكذاب " ! ! وقال عن الشيخ الصابوني في ص (ز) من المرجع السابق : " وسأكشف خزيه وعاره " ! ! . 7 - وقال في مقدمة آداب زفافه (الطبعة الجديدة) المكتبة الاسلامية ص (8) عن فضيلة العلامة المحدث حبيب الر حمن الاعظمي الهندي رحمه الله ما نصه :

[ 20 ]

" وقد استعان الانصاري بأحد أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد المشهورين بذلك ، ألا وهو الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي " اه‍ 8 - وقال في " ضعيفته " (4 / 51) طبع مكتبة المعارف 1988 م عن الشيخ محمد علي الصابوني وولي نعمته قديما ! ! في حلب الشيخ نسيب الرفاعي ما نصه : " وهما من أجهل من كتب في هذا المجال فيما علمت وبخاصة الرفاعي منهما فإنه أ جرؤهما إقداما على التصحيح بجهل با لغ " اه‍ . 9 - وقال في مقدمة " آداب زفافه " الجدية ! الفذة ! التي أسفرت عن رفيع خلفه ! ص (49) ما نصه : " وهناك حاقد جديد وباغ بغيض ألا وهو المدعو محمود سعيد الشافعي . . . " اه‍ . 10 - ولم يكتف بذلك وغيره بل تطاول على الامام أبي حنيفه رحمه الله تعالى فقال عنه كما في تعليقه على كتاب " السنة " لابن أبي عاصم (1 / 76) ما نصه : " ضعفه الائمة لسوء حفظه " مع جلالته واتفاق الامة على إمامته وكبار أئمة الجرح والتعديل الذين عاصروه وغيرهم أثنوا عليه ووثقوه كما يجد ذلك من راجع ترجمة الامام في مثل " تهذيب التهذيب " للحافظ

[ 21 ]

ابن حجر العسقلاني . وفي المقبل تجده يوثق أمثال ابن بطة - المجسم الذي أثبت الحفاظ بأنه وضاع - وأضرابه ويدافع عنه كما أوضحته في الجزء الثاني من " تناقضات الالباني الواضحات " ص (137) . فانظروا إلى التعصب والهوى كيف يفعلان بصاحبهما ! ! 11 - وقال أيضا في سلسلته الضعيفة الرابعة ص (3) عن أحد العلماء المحدثين أنه : " من الحاقدين والحاسدين الذي غمر صدره وعمي بالهوى قلبه " اه‍ ! ! 12 - وقال ص (6) من المرجع السابق عن الحافظ المحدث الشريف أحمد بن الصديق إنه : " من المبتدعة " . 13 - وقال في " سلسلته الضعيفة " (3 / 361) من الطبعة الاولى 1987 عن الشيخ محمد علي الصابوني والشيخ نسيب الرفاعي ما نصه : " . . . فقد أورده الشيخ نسيب الرفاعي في مختصر تفسير ابن كثير وتبعه بلدية الصابوني فأورده في مختصره أيضا وقد زعما كلاهما أنهما التزما في كتابيهما أن لا يذكرا إلا الاحاديث الصحيحة وكذبا والله . . . " اه‍ . ونسيت نفسك أيها الالباني عندما عصمك الله ! ! وعصم كتبك ! ! كما تتخيل ! ! فلم تقع في آلاف التناقضات ! ! وألوان التخابطات ! ! فالصابوني كما تحلم أحلام اليقظة ! ! والرفاعي كذبا ! ! وأنت لم تكذب ! ! ! اقرأ التناقضات وخاصة الجزء الثالث ! !

[ 22 ]

14 - ويقول في مقدمته الجديدة لسلسلته الضعيفة التي شحنها بالسباب والشتم لاهل العلم في حق الشيخ الانصاري ما نصه (الضعيفة طبعه 1412 ه‍ ص 22) : (فلينظر القارئ الكريم إلى خباثة هذا الرجل ، الذي يكاد قلبه يقطر دما حسدا وحقدا ، إنه يسأل ماكرا ويجيب من عند نفسه باغيا وهو يقرأ . " إن النفس لامارة بالسوء . . . " أم هو من مشايخ أهل الكشف الذين يزعمون أنهم يطلعون على ما في صدور الناس ويكشفون أسرار قلوبهم ، كفرا بمثل قوله تعالى " إن الله عليم بما في الصدور " (*)) اه‍ . فانظروا إلى هذا المنطق وكيف يكفر مخالفيه ! ! بغير حق ! ! 15 - ويتهم " سيد قطب " كما نقل ذلك أيضا عنه فضيلة المحدث محمود سعيد حفظه الله تعالى " بعدة كفريات " سيأتي كلامه فيه موثقا في فصل خاص إن شاء الله تعالى في هذه الرسالة . 16 - ويتهم مخالفا له آخر ب‍ " مكر ، خبث ، نفاق ، كذب ، ضلال . . . " . ومن ذلك يتبين لكل مسلم غيور على أخلاق الاسلام وآداب النبوة مبلغ أخلاق ناصر الالباني ! ! الذي يزعم أتباعه المفتونون فيه ! ! أنه حافظ العصر ومحدث الديار الشامية ! ! وهم بلا شك يعلمون أن الحافظ لا


(*) وقد أخطأ هذا المتناقض ! ! في هذه الاية الكريمة لان صوابها أن يقول " إن الله عليم بذات الصدور " وليس (بما في الصدور) هذا هو الصواب في لفظ الاية ! ! (*)

[ 23 ]

بد أن يتخلق بالاخلاق الاسلامية ويتحلى بالاداب النبوية وأن يزيد حفظه على مئة ألف حديث بأسانيدها ! ! وهذان الشرطان مفقودان فيه وكان الاولى به أن يعمل بالحديث الصحيح ! ! فيحثوا في وجوه مادحيه بما ليس فيه بالتراب ! ! وقد قال الحافظ الذهبي في حق ابن تيمية في رسالته المشهورة إليه المسماة ب‍ " النصيحة الذهبية " (11) : " لقد كان سيف الحجاج ولسان ابن حزم فواخيتهما ! " وأزيد أنا فأقول : فرابعهم الشيخ الالباني فكان كما قيل : ورابعهم . . . بيان أنه لا يتورع عن تكفير وتضليل وتسفيه من يخالفه في آرائه اعلم يرحمك الله تعالى أن الشيخ ! ! (12) ناصرا هذا يرمي من يرد عليه خطأه من أهل الفضل والعلم بعبارة عدو السنة والتوحيد أو أهل السنة والتوحيد ! ! وهي عبارة خطيرة جدا ! ! وذلك أن كل من أوتي مسكة


(11) وهذه الرسالة ثابتة على رغم من يحاول نفيها ! ! ورغم أنف من يقول بأنها ليست من تصانيف الذهبي ! ! وهي تقع في ورقة واحدة ، وهي مشهورة باسم " القبان " ، ذكرها الحافظ السخاوي في كتابه " الاعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ " طبعة دار الكتب العلمية ص (307) . (12) هذا اللقب نطلقه عليه ونريد به المعنى اللغوي لا المعني الاصطلاحي ! ! (*)

[ 24 ]

من عقل يعرف ويعلم أن عدو السنة والتوحيد هو الكافر الضال ، ولا يحل لاحد أن يصف مسلما يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله دون أن يأتي بناقض للشهادة بأنه عدو السنة والتوحيد لمجرد مخالفة رأيه وتفكيره ! ! ومن المعروف الواضح لكل لبيب طرح التعصب جانبا أن الانسان إما أن يكون عدوا للسنة والتوحيد فيكون كافرا ، أو مواليا محبا للسنة والتوحيد فيكون مؤمنا مسلما ، ولا ثالث لذلك ! ! إذ لا منزلة بين المنزلتين ولا مرتبة بين المرتبتين حقيقة ! ! وحكم من يكفر المسلم بغير حق ! ! معروف عند أهلى الحديث بصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : " أيما امرئ قال لاخيه : يا كافر . فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه " رواه مسلم (الايمان 111) ، ومن هنا ننطلق فنبرهن لكل مؤمن حريص على دينه يحب معرفة الحق بالانصاف أن الشيخ ناصرا الالباني وصف جماعة من علماء الامة بهذا الوصف الخطير فنقول : 1 - قال المذكور ! ص (50) من مقدمته " لاداب زفافه " ! ! ما نصه : " وكذلك من شيوخه بعض الغماريين المشهورين بحقدهم وعدائهم الشديد لاهل السنة والتوحيد . . . " اه‍ . 2 - وقال في مقدمته " لاداب زفافه ! " ص (8) ما نصه : " وقد استعان الانصاري باحد أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد المشهورين بذلك ألا وهو الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي " اه‍ .

[ 25 ]

3 - وقال في مقدمته للمجلد الرابع من " سلسلته الضعيفة ص (3) عن فضيلة المحدث العلامة الشريف عبد الله بن الصديق أعلى الله درجته أنه : " عدو لاهل السنة ، جاهل بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا " (13) .


(13) وقد أوضحت لهذا الالباني وللمفتونين به ! ! في المجلد الاول من كتابي " تناقضات الالباني الواضحات " وكذا في المجلد الثاني من هو الجاهل بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا بما لا يدع مجالا للشك وسيظهر المجلد الثالث منه قريبا إن شاء الله تعالى ليقضي على ما بقي من وسوسة في أذهان بعض المتعصبين لفضيلة ! الشيخ المحدث ! لا سيما وأن بعض المفتونين به يحلم أحلام اليقظة ! ! فيقول في بعض إنشائياته الفارغة التي هي كفارغ البندق خلي من المعنى ولكنه يفرقع : إن جلوس ساعة مع فضيلة ! الشيخ خيرمن ألف ساعة مع من سواه ! ! ومن المعلوم المشهور أن هذا المفتون المقلد بتعصب مقيت قد جالس شيخه هذا آلاف الساعات وصاحبه سنين كثيرة وهو عند الشيخ وأصحابه لا يساوي فلسا واحدا في معرفة الحديث الذي يدعي أن شيخه إمام فيه لا يساويه إمام ! ! فيكون هذا التلميذ النجيب ! المتعصب المروج لا يعدو أمرين لا ثالث لهما : إما الغباء البعيد لانه ما يزال يجهل فن شيخه ! ! وإما أنه غير صادق ! ! وأظن أن الوجه الثاني هو الراجح بدليل أن صاحب المكتب الاسلامي تلميذ الشيخ صحبه نحوا من أربعين سنة ثم شهد عليه أستاذه ومعلمه - الألباني - في مقدمته الجديدة " لصفة صلاته " ص (11) بما نصه : " ومن اعتدائه على العلم وفن التخريج لانه ليس من أهله . . " فتأمل ! ! ! (*)

[ 26 ]

4 - وقال في مقدمة كتاب " مختصر العلو " ص (34) من الطبعة الاولى 1981 - المكتب الاسلامي - ! عن الامام العلامة المحدث محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى ما نصه : " وكلام الكوثري المشهور بعدائه الشديد لاهل السنة والحديث . . . " اه‍ . 5 - وقال أيضا في المصدر السابق ص (39) عن الامام المحدث الكوثري رحمه الله تعالى ما نصه : " من الصعب جدا أن نجيب عن هذا بالايجاب لكثرة ما نرى من عدائه الشديد لائمة السلف والتوحيد (14) . . . " اه‍ . 6 - ويرمي في كتابه " التوسل " (ص 91 - 92 من الطبعة الثانية المكتب الاسلامي) رفيق دربه وولي نعمته ! ! وصاحب الفضل عليه في تمكينه من نشر آرائه في حلب الشيخ نسيب الرفاعي (بالشرك الاكبر) ! ! لدعوى فارغة غير صحيحة يضحك منها صغار الطلبة (15) .


(14) وهل يقال هذا لمن يكشف أمثال عثمان بن سعيد الذي يقول في كتبه بجواز استقرار رب العالمين على ظهر بعوضة ؟ ! ! وهل تعني بأئمة السلف والتوحيد أمثال هذا ومن يتبعه ويقلده ! ! وأنت تعرف أنه يوجد في السلف الصالح والطالح وأن أمثال الجهم وبشر المريسي من السلف ؟ ! ! عجل الله تعالى بشفاء عقلك من هذا الهذيان الفارغ آمين . (15) وقد ادعى بعض غلمانه ممن يملي عليهم ترهاته المعروفة المكشوفة ! ! أن الشيخ نسيبا الرفاعي قال لي : " أنا مع الشيخ ناصر ضدك وهو شيخي =

[ 27 ]

كشف قضية رمي الالباني للثسيغ نسيب الرفاعي بالشرك لقد اتهم الالباني الشيخ نسيبا الرفاعي بالشرك الاكبر ! ! كما في كتاب الالباني " التوسل " ص (91 - 92) وكل من قرأ الموضوع في تلك الصفحات يتحقق ويعرف بأن الالباني يرمي الشيخ نسيبا الرفاعي بالشرك الاكبر وهذه القضية لا تحتاج لمماراة ولا مجادلة فارغة عقيمة ! ! فهذا فهمنا وفهم غيرنا حتى الشيخ نسيب فهم ذلك أيضا ! ! إذ قال في كتابه " التوصل إلى حقيقة التوسل " صحيفة رقم (م) في المقدمة رادا على بعض أخطاء الالباني ما نصه :


= وصاحب الفضل علي " وأقول : لقد ساق الشيخ نسيب تلك العبارة في معرض الاستهزاء ! ! بالشيخ ناصر ! ! ! ! ثم أردفها بقوله : " كل هذه المصائب النازلة على رأس الشيخ ناصر وفضيحته في آخر عمره التي منها ما كتبه محمود الاستانبولي هي من جراء أفعاله الخسيسة كما قيل : " على نفسها جنت براقش " ! ! ! فسمع المتمسلفون هذا إذ كان بعضهم في المجلس فجروا أذيال الخيبة من خلفهم وخرجوا ! ! كما جر هذا الغلام ! ! ذيل الخيبة عندما غلب وهزم في مناظرتنا فخرج وقد جر ذيله من خلفه خائبا ! ! وأما رمي الالباني المتناقض ! ! الشيخ نسيب بالشرك فثابت في المرجع الذي أشرنا إليه ! ! وقد فهم الشيخ نسيب هذا كما فهمناه نحن وغيرنا كما سيأتي الان إن شاء الله تعالى مفصلا ! ! (*)

[ 28 ]

" تأسيس الدعوة إلى الله تقرب إليه وليس شركا أكبر به " . فتأملوا أيها العقلاء ! ! عرض باقة معطرة (! !) من فم الالباني يقدمها للتذكار (! !) للثسيخ محمد نسيب كهدية ثمينة وإليكم بعض النصوص من كتب الالباني التي يتعرض فيها للشيخ محمد نسيب الرفاعي الذي رافقه (25 سنة) ربع قرن من الزمان ثم عاد سابا ! ! رادحا ! ! شاتما له ! ! ومتهاله بالشرك بما يندي الجبين ! ! 1 - قال الالباني في " ضعيفته " (3 / 493) : : " والحديث مما صححه الرفاعي في مختصره (3 / 40 / 30) فما أكثر تعديه وظلمه لنفسه وقرائه ؟ ! . . " 2 - وقال في " ضعيفته " (3 / 489) : " إذا عرفت هذا يتبين لك تهور الشيخ نسيب الرفاعي . . . اه‍ (! !) ! ! (3) وقال الالباني في " ضعيفته " (3 / 361) : " والحديث ذكره ابن كثير في " التفسير " بإسناد أبي يعلى ساكتا عليه ، فظن بعض الجهلة أن سكوته يعني أنه صحيح عنده وليس كذلك كما كنت بينته في

[ 29 ]

مقدمة المجلد الرابع من " الصحيحة " ، فقد أورده الشيخ نسيب الرفاعي في " مختصر تفسير ابن كثير " (3 / 50) وتبعه بلدية الصابوني فأورده في " مختصره " أيضا (2 / 514) وقد زعما كلاهما أنهما التزاما في كتابيهما أن لا يذكر إلا الاحاديث الصحيحة ، وكذبا - والله - فإنهما لم يفعلا ، ولا يستطيعان ذلك ، لانهما لم يدرسا هذا العلم مطلقا ، بل وليس بإمكانهما أن يرجعا في ذلك إلى كتب أهل العلم وإلا لاعتمدا عليهم في ما ادعياه من التصحيح ، ولذلك ركبا رأسيهما ، وجاءا ببلايا وطامات لم يسبقا إليها . والله المستعان " اه‍ ! ! . 4 - وقال في " ضعيفته " (! !) (3 / 471 - 472) : " ثم اطلعت على " مختصر تفسير ابن كثير " للشيخ نسيب الرفاعي الحلبي ، فإذا به قد سبق ابن بلده إلى هذا الزعم الكاذب في مقدمته ، وأخل به كاخلاله أو أشد ، فقد زاد عليه في التشبع بما لم يعط : أنه وضع في آخر كل مجلد فهرسا لاحاديثه صدر كل حديث منها بذكر مرتبته بقوله : " صح " ، " حسن " وأحيانا " مرسل " " ض " كل ذلك بمحض رأيه غير مستند في ذلك إلى عالم بهذا الفن حتى ولا إلى ابن كثير نفسه ، ولا مجال الان لضرب الامثلة ، وقد مر شئ منها ، ثم إني أذكر أنني خرجت مثالا واحدا منها صححه بجهل بالغ ، وفي إسناده عند ابن كثير من قال ابن معين : كذاب يضع الحديث ، وسيأتي هذا الحديث برقم (5655) بإذن الله تعالى . كتبت هذا نصحا للقراء وتحذيرا ، والله المستعان من المتاجرين بادعاء العلم في آخر الزمان " ! ! ! فتأملوا ! ! وتدبروا ! ! أيها العقلاء ! ! وكأنه لم يتاجر بكتب العلم والدين ولم تقع بينه وبين مريده ! ! زهير الشاويش خصومات مادية ! ! وكان تخريج المشكاة السريع لم يكن تجاريا ! !

[ 30 ]

الالباني يقول : إن الفقه الحنفي يساوي الانجيل كل مؤمن ومسلم يعتقد أن الله لم يحفظ إلا القران الكريم من التبديل والتحريف وأن باقي الكتب دخل فيها التحريف والتبديل فهي محرفة ومبدلة ، ولا يستجيز عاقل أن يشبه الفقه الاسلامي الممثل بالمذاهب الاربعة المستقاة من القرآن والسنة النبوية أنه يساوي الانجيل المحرف ، فلننظر ماذا يقول الشيخ ناصر الالباني في ذلك : قال الشيخ ناصر في تعليقه على " مختصر صحيح مسلم " للحافظ المنذري (الطبعة الثالثة ، سنة 1977 ، المكتب الاسلامي) ص (548) ما نصه : " هذا صريح في أن عيسى عليه السلام يحكم بشرعنا ويقضي بالكتاب والسنة لا بغيرهما من الانجيل أو الفقه الحنفي ونحوه " (16) اه‍ . أقول : وهل بني الفقه الحنفي على غير الكتاب والسنة ؟ ! ! فتأملوا يا أولي الالباب ! وهل يجوز أن تقارن وتقاس طائفة من المسلمين - الاحناف - الذين يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله بأهل الكتاب الذين قال الله فيهم : " يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدرن " ؟ ! !


(16) ويبدو أنه قد ظهر لهم شناعة هذا القول ، فحذفوه من بعض الطبعات ثم بعذ ذلك لما قرأوا ما كتبناه في هذه المسألة أعادوه . (*)

[ 31 ]

مقدمات كتب الالباني أصبحت ساحة خصبة للسب والشتم والتشفي من أهل العلم الذين بينو خطأه وأرشدوه للصواب والحق وهو يعاند ويكابر ! ! لقد أصبحت مقدمات الالباني لكتبه وكتب غيره عبارة عن سيل من الشتائم ! ! وهجر الكلام ! ! والنيل من علماء الامة الاسلامية ! ! وهذا مما سيجهز على الالباني وآرائه لشذوذ هذا المسلك غير المستقيم . فمثلا كتابه " آداب الزفاف " على ما فيه من أخطاء وأمور مخالفة للاداب الاسلامية والاخلاق النبوية فإن قارئه لا يجد في أول سبعين صحيفة منه سوى ما يقسي قلبه ويبعده عن الادب والاخلاق حيث يقرأ سيلا من السباب والشتائم لاكثر من خمسة عشر عالما من علماء الامة الكبار وغيرهم . وهؤلاء العلماء هم السادة الغماريون وهم سبعة : السيد أحمد والسيد عبد الله والسيد الزمزمي والسيد عبد العزيز والسيد عبد الحي والسيد إبراهيم والسيد الحسن وهم إخوة الخمسة الاول منهم أشقاء ، والشيخ شعيب ص 21 والشيخ الاعظمي ص (8) وابن حزم (ص 22 آخر سطر) ، والشيخ إسماعيل الانصاري وولي نعمته وصاحب الفضل عليه تلميذه القديم ! ! زهير الشاويش ص (4) تعريضا باسم

[ 32 ]

الناشر دون ذكره باسمه ! ! والشيخ الكوثري ص 46 ، والشيخ محمود سعيد ص (49) ، والشيخ عبد الفتاح (ص 62) ، فهؤلاء خمسة عشر رجلا . وكتابه " صفة الصلاة " (الطبعة الجديد ، دار المعارف ، 1991) فيها مقدمة تقع في نحو ثلاثين صحيفة ملاها سبابا وشتما واتهاما لرفيق حياته ! ! وتلميذه الوفي ! ! وصاحب الفضل عليه في ترويج كتبه ! ! ونشرها والتصدي لكل من يعارضه أو يخالفه ! صاحب المكتب الاسلامي الاستاذ ! ! زهير الشاويش الذي أمضى معه نحو أربعين عاما في صحبته ! ! وتقديم العون المادي والادبي له ! ! والترويج لكتبه ! ! وقد عرض في تلك المقدمة مشاكله مع تلميذه وولي ! ! نعمته ! ! فطعن فيه ! ! ورماه بأشياء يستبعد وقوعها منه ! ! ولا سيما أن المحكمين الذين ارتضاهم الشيخ ناصر قد حكموا بخلاف ما يلقب ويرمي به زهيرا ! ! وقد كشف الشيخ في تلك المقدمة بعض ما قاما به من تزوير وتدليس معا ! ! مما يستغني عن معرفته كل من أراد أن يعرف " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم " ! وخصوصا من المبتدئين الملتزمين جديدا بأحكام الاسلام ممن لا يهمهم تلك الخصومات الواقعة بين فضيلة ! الشيخ المربي ! ! وتلامذته النجباء ! ! . . وكان يمكنه أن يفرد كتابا مستقلا يذكر فيه ما يجري بينه وبين تلاميذه ومريديه ! ! ويحصر سبابه وشتمه لهم ولباقي مريديه فيه ! ! لئلا يتشوش من يريد الوصول للعلم الغزير ! المودع في مؤلفاته ومصنفاته !

[ 33 ]

وكذلك لئلا ينصرف طلاب الحق ! من الذين يطالعون كتبه عن أصل الموضوع فينفرون عن تلك الكتب القيمة ! الثمينة ! ! بيان حال أحد أفاضل العلماء الذين يرميهم الالباني بأنهم أعداء السنة إعلم - يرحمك الله تعالى - أن من جملة أفاضل علماء الاسلام في هذا العصر من الذين بينوا زيف علم الالباني فضيلة العلامة المحدث حبيب الرحمن الاعظمي محدث الهند رحمه الله تعالى (17) ، والالباني كان يعرف قدره وما يزال وهو يستفيد من تحقيقاته ومن الكتب التي أخرجها من عالم المخطوطات إلى المطبوعات وهي في مكتبته ينهل منها ليلا ونهارا ، فلما بين فضيلة المحدث الاعظمي بعض أخطاء الالباني سارع لمقابلته بالسباب والشتم على عادته ! ! ولننقل لكم بعض نصوص الالباني المتناقضة حيث مدح العلامة المحدث الاعظمي أولا ثم قدح فيه أخيرا لانه عارضه وبين أخطاءه . قال الالباني مثنيا على المحدث حبيب الرحمن الاعظمي في مقدمة " صحيح الترغيب والترهيب " ص (63) :


(17) توفي رحمه الله تعالى في 13 / رمضان / 1412 ه‍ وله كتاب نفيس بين فيه بعض أخطاء الالباني الشنيعة ! ! سماه " الالباني شذوذه وأخطاؤه " فليرجع إليه طلاب العلم ! ! والرد عليه الذي أملاه الشيخ المتناقض ! ! على غلامه الحلبي وقرينه الهلالي رد فارغ إنشائي غير علمي ! ! (*)

[ 34 ]

" واعلم أن مما شجعني على نشرهما . . العالم الشهير الجليل الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . . . " اه‍ . وقال أيضا في نفس الصحيفة : " ومما زادني رغبة في الاقبال عليه ، أن محققه الفاضل الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . . . " اه‍ . ثم قال الالباني ذاما فضيلة المحدث حبيب الرحمن الاعظمي في مقدمته الجديدة " لاداب زفافه ! " ص (8) ما نصه : " واستعان الانصاري بآخر رسالته بأحد أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد المشهورين بذلك ألا وهو الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . . لجبنه وفقدانه الشجاعة العلمية والادبية . . . " اه‍ ! ! فتأملوا ! ! فكيف يقول هذا الالباني أولا : " العالم الشهير الجليل . . " ثم يقول بعد ذلك : (أحد أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد المشهورين بذلك " ؟ ! ! فالشهرة عنده في كل فترة تكون في أمر مضاد للامر الاول ! !

[ 35 ]

عرضى بعض أعمال محدث الهند العلامة حبيب الرحمن الاعظمي في خدمة السنة النبوية لقد أخرج محدث الهند الاعظمي جزاه الله تعالى خير الجزاء ورحمه الله تعالى كثيرا من كتب السنة النبوية من عالم المخطوطات إلى عالم المطبوعات فحقق نصوصها وعلق عليها ، ونثر فيها فوائد كثيرة ، نرجو أن يكون ثوابها في صحيفة حسناته عند الله يوم القيامة لقوله تعالى " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " . ومن تلك الكتب : 1) مصنف الحافظ عبد الرزاق في (11) مجلدا محقق . 2) زوائد البزار في (4) مجلدات محقق . 3) سنن سعيد بن منصور (2) مجلد . 4) مسند الحميدي (2) مجلد . 5) المطالب العالية بزوائد الثمانية للحافظ ابن حجر (4) مجلدات . هذه الكتب جميعها موجودة في مكتبة الالباني يستفيد منها وينهل من علومها في السنة النبوية ، ثم يتطاول على من جعلها بين يديه سائغة هنيئة فيقول عنه : " عدو السنة والتوحيدا " ! فهل أيها العقلاء يتصور عاقل أن هذا العالم المسلم الموحد الذي نشر هذه الكتب في السنة

[ 36 ]

النبوية وأخرجها للناس من عالم المخطوطات وخدمها عدو لها ؟ ! ! (18) وعلى كل حال فلدي من الادلة والبراهين أعداد تزيد على المئات تثبت أن الالباني صحح ضعيف السنة ! ! وضعف صحيحها ! ! وتناقض في بعضها ! ! فحكم عليه فيئ مكان بأنه موضوع وفي مكان بأنه صحيح ! ! مما يكشف بعضها عن عصبية وهوى ! ! وبعضها الاخر عن جهل وغفلة مما يجعله غير أهل لان يؤخذ عنه هذا العلم الشريف ! ! وكتابي " تناقضات الالباني الواضحات " ورسائلي وما أعده الان للطباعة خير شاهد وأنصع برهان على ذلك ! ! أفلا يحق لنا أن نتمثل بالمثل السائر : (رمتني بدائها وانسلت) ؟ ! ! وأقول له : (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين) فهل تستطيع يا شيخ ناصر أن تبتعد عن السباب والمهاترة الفارغة وتقابل الحجة بالحجة ؟ ! أم تود أن تتبجح بعظم مصنفاتك ومؤلفاتك المشحونة با لتنا قضات ؟ ! وقد أضحكني حين قرأت كلامه في تحقير كتاب السيد المحدث إمام العصر أبي الفضل الغماري المسمى " بالقول المقنع في الرد على


(18) فلا ندري هل الاعظمي هو عدو السنة أم الالباني الذي يصحح السنة في موضع بحكم عليها بالضعف أو الوضع في موضع آخر فيشكك الناس فيها ! ! (*)

[ 37 ]

الالباني المبتدع " حيث قال عنه في مقدمته الجديدة " لصفة صلاته " ص (7) : " وقد كنت وقفت على رسالة صغيرة للشيخ عبد الله الغماري ، أسماها : " القول المقنع في الرد على الالباني المبتدع " لا تتجاوز صفحاتها أربعا وعشرين صفحة من الحجم الصغير . . . " اه‍ . فعاب الكتاب لصغر حجمه وهو يتبجح أمام المفتونين به بعظم مؤلفاته وكثرة صفحتها وهذا مما يذكرك بقول القائل : بناث الطير أكثرها فراخا وام الصقر مقلات نزور أو قوله : لقد عظم البعير بغير لب فلم يستغن بالعظم البعير وليت سباب الشيخ الالباني وصنيعه هذا في شتم العلماء اقتصر عليه حتى نجد له مخرجا ومسوغا ، ولكن الامر تعدى إلى مريديه مما يدل على أن هذا الاسلوب قد درج عليه منذ نعومة أظفاره ! ! فأصبح لازما له لا ينفك عنه ولا حيلة له في التخلص منه ! ! مع أن إدامة عمله في الحديث الشريف وكبر سنة كانا ينبغي أن يعدلا من مزاجه ! ! ويغيرا من أسلوبه ! ! ويهذبا من ألفاظه ! ! حتى تكون مشابهة لالفاظ وأساليب أهل العلم في كل عصر ممن تخلقوا بأخلاق القرآن ! ! وتأدبوا بوصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

[ 38 ]

تأثر المفتونين بأسلوبه الذي يعد فريدا من نوعه في الشتائم والاقذاع والمهاترات لما كان تلاميذ العالم مرآته التي تعكس صفاته وأسلوله ومنهجه ، فقد رأينا ورأى الناس هؤلاء الذين يترددون على الشيخ ناصر ويأخذون عنه ينعتون أيضا أهل العلم والفضل بأبشع الالفاظ وأسوأ الاساليب التي لا تجدها إلا عند السوقة والجهلة الاغمار ! ! ولنعرض نماذج مما يقولونه أثناء كتاباتهم مما أخذوه عن شيخهم بالاسانيد المتصلة ! ليعرف طلاب العلم مبلغهم من الخلق والادب ! ! وفي أي فلك يدورون ! ! ولا يفوتني أن أنبه هنا على أمر مهم جدا أيضا وهو : أن تلاميذ هذا المتناقض ! ! إذا بلغ بهم الغيظ والحنق من إنسان مبلغه وكادوا أن ينفجروا حقدا وحسدا منه ولم يستطيعوا مواجهته بالعلم لافلاسهم منه ! ! اتصلوا به هاتفيا وأغروا سفهاءهم للنيل منه بأقذر أنواع الشتائم التي لا تصدر والله من أخس الناس دينا وخلقا وقد فعلوا ذلك بأشخاص كثر ! ! وأنا واحد منهم ، وقد قمت بتسجيل تلك المكالمات وأسمعتها لاشخاص كثيرين من أهل العلم ومنهم ! ! ومن تلك المكالمات لشخص منهم يعرفه جميعهم ! ! وقد أسمعتها لغير واحد من أهل العلم فتقززت نفوسهم من هذا الهراء وأبدوا امتعاضا كبيرا وقالوا : لا يمكن صدور مثل هذا من طلبة العلم وأهله ! ! ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم حسن أخلاقنا واهدنا لخير الكلام .

[ 39 ]

وأقسم بالله تعالى أنه لولا أن بيان هذا الامر واجب لما ذكرته ولا تكلمت به وقد خجل لساني وقلمي من أن يذكرا تلك الكلمات النابية التي شتموني بها وأغروا سفهاءهم بالتلفظ بها سامحهم الله تعالى وعفا عنهم (19) . ولننتقل إلى سرد بعض ما سطروه وكتبوه من سباب في حق من يخالفهم في آرائهم اقتداء بأسلوب شيخهم المحدث ! المفضال ! صاحب اللسان النظيف ! ! فنقول : - قال أحد مقلدي الشيخ الالباني الذي يدعى بالحويني (20) ! في كتاب


(19) وحكمها معروف عند أهل الحديث ! لكنهم إذا استمروا في غيهم هذا فإنني سأنشر تلك الاشرطة كما سأنشر وثائق أخرى تبين حقيقة حالهم ، فرحم الله امرءا عرف قدره فوقف عنده . (20) وهذا التلميذ النجيب ! يتبجح على أهل بلده ! في مصر فيدعي أنه مجاز من فضيلة ! المحدث المتناقض ! ! وأنه تلقى العلم عنه في عمان كما أخبرني بذلك عدد من إخواننا الثقات في بلده ! علما بإنه لم يقرأ عليه كتابا قط وإنما وجه إليه بعض الاسئلة خلال إقامته القصيرة جدا في عمان وربما يكون تلميذا ملازما على رأي بعض المفتونين الذين يرون أن جلوس الطالب ساعة مع الشيخ ناصر تعادل ألف ساعة مع غيره من أهل العلم ، فعلى هذا يكون - لو فرضنا - أن مجموع جلساته تقدر ثلاثين ساعة ، فإذا ضربنا ثلاثين ساعة بألف كان المجموع ثلاثين ألف ساعة ، أي : ما يعادل ثلاث سنوات وأربعين ليلة تقريبا متواصلة ليلا ونهارا دون انقطاع ، وهذا يذكرني بقول =

[ 40 ]

له سماه : " نهي الصحبة عن النزول بالركبة " (طبع دار الكتاب العربي ، بيروت ، الطبعة الاولى ، سنة 1408 ه‍ - 1988 م) (21) ص (17) عن أحد العلماء المحدثين من آل البيت النبوي وعن كلامه ما نصه : " لانه ساقط بنفسه سقوط صاحبه ، كضرطة عير بفلاة " اه‍ . فتأملوا أيها الاخوة المؤمنون في هذه الاخلاق الموروثة من ذلك الشيخ المحدث المفضال ! ! 2 - وقال مقلد متعصب آخر يدعي بإنه أثري ! الانتساب - يدعى بعلي حسن عبد الحميد الحلبي ! ! لقبا الافريقي أصلا ثم الفلسطيني محتذا - عن أحد الفضلاء من كبار علماء العصر في كتاب أملي عليه ويدعي أنه له سماه " كشف المتواري " (طبع دار ابن الجوزي ، الدمام ، الطبعة الاولى ، 1990) ص (76) ما نصه : " والبعرة تدل على البعير " اه‍


= المجنون في حبيبته ليلى : لقد فضلت ليلى على الناس مثلما على ألف شهرفضلت ليلة القدر وهكذا فالجنون فنون ! ! ومن يدري لعله يأتي يوم ينشر هذا التلميذ النجيب سؤالاته لهذا الشيخ ويطلع أهل العلم على هذه الكنوز الدفينة التي لن يجدها طالب العلم في كتاب من كتب هذا الفن ! ! ! (21) علما بأن الكتاب طبع مرة ثانية وحذف منه بعض الاشياء فتأملوا . (*)

[ 41 ]

فانظروا كيف يشبه كتاب علم فيه آيات من الذكر الحكيم وأحاديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم بأنه بعرة خارجة من بعير ؟ ! ! فلو اقتصر على سباب ذلك العالم بقوله عنه بعيرلهان الامر ولم يقع في هذه اللفظة الكفرية لكن ما قاله ! ! أمر خطير جدا ! ! يهوي بصاحبه في درك الهاوية على أنفه ! ! ومنخريه ! ! 3 - ويقول هذا المقلد المتعصب أيضا في المرجع السابق عن شخص ناظره ثلاث مرات فأفحمه مما دعا هذا الاثري ! أن يهرب ويندحر أمامه متمثلا بالمثل العامي كشيخه " الهرب نصف الشجاعة " أو " ثلثين المراجل " (22) كما هرب شيخه من أمام ذلك الشخص من قبل ما نصه : " فانظر إلى أي هوة سقط هذا الرجل ؟ ! أبكذبه وتضليله وتلبيسه ؟ ! أم بعظيم غفلته وشدة حمقه ؟ ! أم بضحالة عقله واستفحال جهله ؟ ! " اه‍ فانظروا كيف يشفون حقدهم ويروون غليلهم ! ! وقال ذلك الاثري (23) ! المسكين ! ! قبل ذلك في كتابه الفذ ! !


(22) كما يقول شيخه الالباني في مقدمة " صفة صلاته " الجديدة ص (20) . (23) وليعلم طلاب العلم أن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم (الاثريين) ! ! من مريدي الشيخ المحدث ! المتناقض ! ! يطعن كل منهم بالاخر ! وبينهم من التضاد والمشاجرة ما الله تعالى أعلم به ! ! ولدي من ذلك وثائق أرجئ نشرها إلى مناسبة أخرى إن اقتضى الامر ! ! ولا يفوتني ها هنا أن أذكر أن بعض إخوان هذا الاثري ! الحلبي ! الذي نحن بصدد نقل بعض كلماته الدالة على علو خلقه ونظافة لسانه ! ! وصفاته يتهمه في كتابه " تبييض =

[ 42 ]

" وذلك لكثرة كذبه ، وتمويهه ، وتدليسه ، ونكوصه ، وتلونه ، وأخذه ، ورده ، وغوايته ، وضلاله ، وعدائه لاهل السنة . . . " اه‍ . فانظر أخي المؤمن كيف يشفي تلامذة الالباني ما بقلوبهم من دمامل الحقد والغيظ وبأي الاساليب يعبرون ! وهم يبتعدون عن مقارعة الحجة بالحجة ! ! وخصوصا لمن يرونه أنه أنشب لهم بالحجج العلمية شوكة غاصة في حلوقهم فلا يستلذون بعدها بطيب مأكل أو مشرب ! 4 - ويتهم تلميذ آخر للشيخ الالباني في كتاب له سماه : " الرد الاثري المفيد على البيجوري في جوهرة التوحيد " الاشاعرة وهم جل علماء الامة من نحو (1200) سنة بأنهم :


= الصحيفة " القسم الثاني ص (64 - 65) بالخيانة علنا فيقول : " وقد أرسلت إلى الشيخ رسالة مع الاخ الحلبي أسأله عن تحسين هذا الحديث . . . فلم يجبني أحد ! ولا أدري أوصلت الرسالة أصلا إلى الشيخ أم لا ؟ " . انتهى . كلام صاحب تبييض الصحيفة . ومن تأمل الكتب التي ظهرت جديدا ككتاب " الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي " و " الكشف الجلي عن سرقات الحلبي علي " ومقدمة " مناقشة الالبانيين في مسألة السواري " أدرك ذلك وعرفه جيدا ! ! ومحاولة غلام الالباني الغريق المدعو بالحلبي إظهار تراجع صاحب الكتاب الذي فضحه بنشر ورقة مزيفة ! ! لا قيمة لها ! ! هي محاولة فاشلة فعندنا ما يثبت تزييف هذا الغلام الزنجي الاصيل ! وخاصة أيضا أن الورقة تقول بأنه لم يرجع عن تخطئته علميا ! ! ولدي كلام أخ آخر في هذا الغلام أطول وأعرض يكفينا مؤنته سينشر في وقته المناسب إن شاء الله تعالى . (*)

[ 43 ]

" حثالة الزردشتية والمجوسية والهندوسية " ! ! فهل أيها العقلاء يحل وصف أمثال الامام ابن عساكر والبيهقي والنووي وابن حجر بهذا الوصف ! وقد رددنا على كتابه ذاك في كتابنا " إلقام الحجر " . 5 - وقال أيضا أحد مقلدي الشيخ المحدث ! ويدعى بأبي زيد في كتابه " التعالم " ص (50) من الطبعة الثانية 1408 ه‍ عن أحد كبار العلماء الذي أغنى بمؤلفاته المكتبة الاسلامية إنه : " أضمحل بين الملا كضرطة عير (24) في العراء " ! ! فلا حول ولا قوة إلا بالله ، ونستعيذ بالله تعالى من هذه الكلمات وأمثالها ! ! كما قال ذلك المذكور غير ذلك من كلمات يندى لها جبين المسلم الذي أوتي أي حظ من خلق أو أدب ! ! فإلى الله المشتكى ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم أو على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ؟ ! ! بيان الامور الي أخذها العلماء على الشيخ ناصر والتي خالف بها جمهور المسلمين 1 - تحريمه الذهب المحلق على النساء مع أن العلماء أجمعوا على حله ، كما نقل الاجماع فيه الامام النووي والحافظ ابن حجر ، وهو دائب


(24) العير هو الحمار فتنبهوا أيها العقلاء إلى أفواههم النظيفة ! ! التي تطلق أمثال هذه العبارات المعسولة ! ! (*)

[ 44 ]

ساع بالطعن في حجية الاجماع وإثبات عدم إمكان تصوره ! ! وقد رددنا عليه في هذه القضية في رسالة خاصة نسفنا له فيها تشدقه بعبارة (من ادعى الاجاغ فهو كاذب) . 2 - قوله إن أموال التجارات لا تجب فيها الزكاة 5 ، 2 % ، وإنما تبرأ ذمته في نظره لو أخرج عشرة دنانير لو كان الواجب عليه أصلا مائة ألف دينار ! ! علما بأن غالب أموال الامة هي في التجارة وبذلك يضيع حق الفقراء . 3 - تحريمه صيام يوم السبت ، ولو صادف يوما ندب الشرع إليه كيوم عرفة ، وقد رددت عليه في ذلك في رسالتي : " القول الثبت في صيام يوها السبت " . 4 - قوله بتحريم الاعتكاف في جميع المساجد إلا المساجد الثلاثة ، وقد رددت عليه في هذا أيضا في رسالتي : " اللجيف الذعاف للمتلاعب بأحكام الاعتكاف " . 5 - قوله بجواز الاكل في رمضان قبل وقت المغرب المعروف شرعا وكذا بعد الفجر الصادق . 6 - قوله بأن الفقه الحنفي ونحوه مساو للانجيل ! ! 7 - قوله بتحريم تقليد أي إمام في المسائل الشرعية كالشافعي وأبي حنيفة وغيرهما من أئمة السلف ودعوته الناس إلى تقليده ! ! وهو من الخلف ! ! ولذلك تجد كل من اقتنع بآرائه من قليلي البضاعة في العلم

[ 45 ]

لا يقلد إماما من أئمة المسلمين الذين سبروا نصوص الكتاب والسنة وإنما تجدهم قد حجبوا عن ذلك بتقليده واعتباره أعلم إنسان في الدنيا بعد الانبياء ! ! بل قد نأتي لاحد أتباعه بحديث صحيح يعارض قول الالباني فيجيب بأن الالباني يقول كذا خلاف الحديث ! ! وهذا يثبت شدة التعصب المقيت في تقليد هؤلاء المساكين له . 8 - قوله بتحريم قضاء الصلاة إن تركها الانسان عمدا ، نابذا الادلة الصحيحة في وجوب قضائها . وقد بينت أدلة ذلك في كتابي " صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . " . 9 - قوله بجواز قراءة القرآن للحائض والجنب وكذا مسه وحمله . وقد رددت عليه في رسالة : " إعلام الحائض بتحريم القرآن على الجنب وا لحائض " . 10 - قوله إن من البدع الموجودة في المدينة المنورة : إبقاء قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد ! ! وذلك في كتابه : " مناسك الحج والعمرة " ، الطبعة الرابعة ، المكتبة الاسلامية ، ص 60 - 61 . 11 - قوله بأن من يحمل في يده سبحة يذكر الله فيها ضال مبتدع . 12 - قوله إن كل من سافر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم أو طلب الشفاعة منه فهو مبتدع ضال ! ! وذلك في كتابه : " مناسك الحج والعمرة " ، الطبعة الرابعة ، المكتبة الاسلامية ، ص 60 - 61 . 13 - قوله بأن الله تعالى موجود في مكان فوق العرش يسميه بالمكان العدمي ! ! وقد رددت عليه بكتابي " تلقيح الفهوم العالية " .

[ 46 ]

14 - وصفه كل من يخالف رأيه بأنه عدو السنة والتوحيد وأهل الحديث . . الخ ! ! 15 - قوله في : " تمام المنة " إن الاستمناء لا يفطر الصائم ! ! وكذا قال بمسائل قريبة منها . في المجلد الاول من صحيحته . وهناك عشرات الاراء التي يتبناها والتي خالف فيها الادلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنة عسى أن يهيأ الوقت المناسب للكلام عليها . فصل شتم تلاميذ الثسيخ الالباني لعلامة " سعيد حوى " والمفسر " سيد قطب " اقتداء بشيخهم الذي كفر " سيد قطب " ورماه بوحدة الوجود كان الالباني قد أثنى على سيد قطب في مقدمة " مختصر العلو " ص (60) (الطبعة الاولى / المكتب الاسلامي) فقال عنه هناك ما نصه . (" ولقد تنبه لهذا أخيرا بعض الدعاة الاسلاميين ، فهذا هو الاستاذ الكبير سيد قطب رحمه الله تعالى فإنه بعد أن قرر تحت عنوان " جيل قرآني جديد " . . .) انتهى .

[ 47 ]

وهذا الكلام كتبه الالباني في دمشق / 8 جمادى الاولى سنة 1392 ه‍ ويوافق ذلك سنة 1972 م تقريبا كما تجد ذلك في صحيفة رقم (78) من مقدمة " مختصر العلو " ! ! ثم عاد ذاما له بل مضللا ! ! فنسخ كلامه السابق الانف الذكر (25) حيث رمى " سيد قطب " بالحلول والاتحاد وب‍ " وحدة الوجود " وذلك أنه نشرت مقابلة مع الالباني في " مجلة المجتمع " العدد (520) المؤرخ في 11 / جمادى الاولى سنة 1401 ه‍ يقول فيها : إن قول سيد قطب في تفسير سورة الاخلاص وأول سورة الحديد (هو عين قول القائلين بوحدة الوجود . . .) حيث قال ما نصه كما في ص (23) من " مجلة المجتمع " : " ظاهر كلامه تماما أنه لا وجود إلا وجود الحق ، وهذا هو عين القائلين بوحدة الوجود ، كل ما تراه بعينك فهو الله ، وهذه المخلوقات التي يسميها أهل الظاهر مخلوقات ليست شيئا غير الله ، وعلى هذا تأتي بعض الروايات التي تفصل هذه الضلالات الكبرى بما يرى بعض الصوفيين . . . " اه‍ فتأملوا ! ! وهذا الكلام حصل من الالباني بعد الثناء على " سيد قطب " بعشر (*) (هامش) * (25) كما نسخ كلامه في الثناء عن الشاويش بذمه في كتبه الجديدة المبينة تواريخها ! ! فتأملوا ! ! (*)

[ 48 ]

سنوات تقريبا ! ! فيكون تضليله لسيد قطب وطعنه فيه ناسخا لثنائه عليه حسب التاريخ وحسبما تقتضيه قواعد علم أصول الفقه في " باب الناسخ والمنسوخ " ! ! وقد رد على الالباني الشيخ عبد الله عزام في مجلة المجتمع في ثلاثة أعداد وهي (526 و 527 و 528) وافتتح مقاله الاول في العدد (526) بقوله : (هزني من أعماقي : ولقد هزني في أعماقي ، أن تنشر المجتمع على صفحاتها هذا الكلام لقرائها في العالم . والمجتمع بالهيئة المشرفة عليها تدرك أن قراءها هم تلاميذ الاستاذ سيد قطب . ولقد حز في النفوس أن ينسب هذا الكلام " القول بوحدة الوجود " إلى الاستاذ سيد قطب الذي جلى حقيقة التوحيد من كل غبش . . .) اه‍ وقال الشيخ عبد الله عزام في العدد التالي " للمجتمع " رقم (527) صحيفة 23 - 24 : (أهذه العبارات تشبه عبارة سيد قطب التي حملوها فوق ما تحمل ، وفسروها تفسيرا يفضي إلى الكفر ، كما يقول الالباني " نحن لا نحابي في دين الله أحدا نقول هذا الكلام كفر " . . .) اه‍ فتأملوا ! !

[ 49 ]

وممن تطاول عليه الشيخ الالباني وتلاميذه النجباء ! العلامة الجليل والمؤلف الشهير الشيخ سعيد حوى رحمه الله تعالى فقال أحد مريديه في حق الشيخ وكتبه في كتاب له سماه : " مؤلفات سعيد حوى ، دراسة وتقويم " الطبعة الاولى ، سنة 1403 ه‍ وكان سابقا قد سماه : " الافعى تتلوى في كتاب سعيد حوى " ما نصه : " فهو يخطه بيمينه في خلوته أو جلوته حيث تتجلى له نفسه دون أقنعة ، وإن حاول أن يركب مركب التعمية والتلبيس فإن لبس الشفوف لا يخفى عورة ، ولا يواري سوءة ، ورب كتب كاسية عارية " اه‍ ! ! ! (26) . . ثم تطاول أحدهم على المفسر " سيد قطب " في كتاب له سماه : " المورد الزلال في التنبيه على أخطاء الظلال " (طبع مكتبة دار العليان للنشر والتوزيع ، القصيم ، بريدة) فقال عنه ص (10) ما نصه : " فقد عاب - سيد قطب - قول أهل السنة والجماعة وهذا هو دأب (*) (هامش) * (26) وهذا المريد يدعى بسليم الهلالي وقد هتك الله ستره ! ! فتبين لنا ولكافة أهل العلم وطلابه بأن كتب سليم الهلالي هذا هي الكاسية العارية ! ! حيث صنف أحد من يعرفه تمام المعرفة ، ورافقه مدة طويلة كتابا سماه " الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي " أثبت فيه أن كتب هذا المذكور مسروقة من كتب العلماء والكتاب السابقين والمعاصرين ! ! ولا نزيد على أن نحيل القارئ إليه ! ! ليعرف الناس حقيقة هذا المهاتر الذي يقول عن كتب الشيخ سعيد حوى بأنها كاسية عارية ! ! والله يتولى قصم كل متكبر جبار ! ! (*)

[ 50 ]

أهل الباغ من الجهمية والمعتزلة وغيرهم وسيجئ من كلامه ما يبين أنه سلك مسلكهم " اه‍ ! ! ! وقال عن " سيد قطب " ص (19) ما نصه : " أقول : قوله في التوجه إلى الله الذي لا يتحيز في كل مكان هذا قول أهل البدع كالجهمية والمعتزلة والاشاعرة . . . " اه‍ ! ! والشيخ الالباني مربي هذه الطائفة أخذ هذا الاسلوب الذي قدمناه من جماعة ممن سبقه من أهل هذه النحلة ومن أهمهم في القرن الماضي " حامد الفقي " الذي كان يقول عن الامام أبي حنيفة : " أبو جيفة " ، وعن الشيخ الشعراني : " البعراني " ، ولحامد الفقي من العجائب والغرائب ما يندي له الجبين وسأشرحها في الرسالة القادمة إن شاء الله تعالى ، وكذلك أخذ الالباني من " المعلمي اليماني " الذي يلقبونه " بذهبي العصر " الذي كان يشتم الامام المحدث محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى في بعض كتبه الموجودة لدي " كمقدمة التنكيل " قائلا : " كلم (القحبة) تدهيك وتجيب اللي فيها فيك " وتلك الكلمات المخجلة ذكره فيها المحدث الكوثري في كتابه " الترحيب بنقد التأنيب " المطبوع آخر كتاب " التأنيب " (فليراجع التأنيب ص 296 طبعة 1401 ه‍ والجديدة ص 374) . وليس ببعيد عنا ما قاله سلف الشيخ الالباني ابن عبد الهادي في حق الامام الحافظ ابن عساكر في كتابه " جمع الجيوش والدساكر في الرد على ابن عساكر " وهو مخطوط في خزانتنا نسخة منه ومن تلك الالفاظ التي

[ 51 ]

يقولها سلف هؤلاء المتمسلفين " إن ابن عساكر بال وخري وانتصر للاشعري " فليراجعها من شاء ضبطها من المتمسلفين ليرويها بالاسانيد المتصلة الخاصة بهم ! ! ولعلنا نبين ذلك في الرسالة القادمة بعون الله ومشيئته سبحانه . تلاميذ الشيخ الالباني يشتمونه وليهثسفون ألا عيبه اكتفي في هذا الفصل بذكر واحد من تلاميذ فضيلة ! المحدث ! المربي (27) ! ألا وهو الاستاذ ! ! محمود مهدي الاستانبولي (28) الذي رافق الشيخ أربعين سنة أيضا ! ! والذي نشر مؤخرا في هذه الايام رسالة صغيرة يكشف فيها حقيقة شيخه ! وأستاذه ! ومربيه ! سماها (كتاب مفتوح إلى الشيخ ناصر الدين الالباني من محمود مهدي الاستانبولي) ووضع في أسفل الغلاف عبارة " نشر فئة من الجامعيين " ، وإنني أرغب أن يطلع كل باحث وكل طالب حق يريد معرفة حقيقة الشيخ المحدث ! الالباني على تلك الرسالة من تلميذه القديم ! ! وإنني أنتقي من تلك الرسالة بعض الالفاظ التي وجهها إليه تلميذه فأقول : قال تلميذ الشيخ الالباني له ص (12) : " ومن حماقتك وسؤ أدبك . . . " اه‍ (*) (هامش) * (27) وأرجئ ذكر الباقين لاعداد قادمة إن شاء الله تعالى لئلا تطول الرسالة . (28) عمره نحو (80) سنة وهو أكبر من الشيخ ناصر بنحو سنتين . (*)

[ 52 ]

وقال ص (3) : " إنني أعلم أنك تحمل قي كل الحقد منذ الساعة التي امتنعت المدرسة من قبول أولادك إلا بدفع الاجرة عنهم ، حدثتني بذلك شخصيا فاعتذرت لك ، وقلت : بأن المعلمات أصبحن شريكات بسبب الانظمة الاخيرة ، فهززت رأسك غضبا وكل قصدك أكل حقوقهن ، كما أكلت حقوقي عدة سنوات بتدريس الاخت (ابنتك) دون أن تتلفظ بكلمة شكر ، ولو فعلت ما فعلته مع هر لتقدم بالشكر بطريقته التي فطر عليها ، وقد سبقت بسلوكك الشاذ هذا الشيوخ الجاحدين الذين يعتبرون تبرع طلابهم لهم ضربة لازية وفرضا عينيا ! " انتهى . فتأملوا هذه العبارات أيها الناس من التلميذ الاستامبولي لمربيه ! ! الالباني ! ! وقال ص (5) : " ثم سرق أموال السلفيين التي استهترت بها بوضعها في غير حرز ، ولم تعيدها إلى الجماعة كما تقتضي الامانة ، ورفضت الاحتكام إلى الشرع ، فعلت كل هذه الافاعيل التي ذكرت بعضها وسأذكر بعضها الاخر . . " انتهى . وقال ص (6) : " إن ما فعلته في تلك الليلة من توجيه الكلام القاسي لك كان بسبب سلوكك الاحمق الشاذ . . . " انتهى .

[ 53 ]

وقال ص (7) : " ومن أقبح وأحمق سلوكك وقلة أدبك . . . " . وقال ص (9) : " تقول أنك تريد لقمة الاكل وهل فعل ذلك أتباع الرسل ! هلا شكوت أمرك إلى إخوانك فيساعدوك كما ساعدوك مرارا بناء على اقتراحي أيها الكنود . . عفوا ليس لاجل لقمة الطعام بل لاجل التكاثر في الاموال . . . " انتهى . وقال ص (12) : " ثامنا ومن حماقتك سؤ أدبك ، شذوذك وتصرفك في الجامعة وخاصة مع الاخ المكرم الشيخ عبد العزيز فطردت منها " . وقال ص (15) : " حادي عشر : ومن حماقتك وقلة دينك وعدم اهتمامك . . . " انتهى فهذا أيها الاخوة المؤمنون كلام مريدي الشيخ وتلاميذه فيه ! ! نسأل الله حسن الادب مع مشايخنا ومع من علمنا وفقهنا في دينه آمين .

[ 54 ]

الشيخ الالباني يشتم تلامذته ومريديه أيضا ليعلم من أراد أن يتعرف على هذه الطائفة الاثرية ! ! أيضا أن تلامذة الشيخ ومريديه قد نيلوا وأصيبوا من لسانه النظيف ! ! الذلق الحلو ! ! وبالتالي من قلمه الشئ الكثير من الاذى ! ! ولذلك لم يثبت عند الشيخ المحدث مريد أو تلميذ قط ! اللهم إلا السذج الذين لا يميزون بين الغث والسمين لعدم توفر الاهلية عندهم ! ! ومن له مصلحة في الاستمرار معه ! ! وأما عقلاؤهم فإنهم ولو بعد حين فلا محالة أنهم مفارقونه ! ! بتة ! ! من غير رجعة ! ! وأكبر مثال على ذلك : (1) تلميذ الشيخ صاحب المكتب الاسلامي - زهير الشاويش - الذي كان ينعته الشيخ بأنه منذ نعومة أظفاره كان سلفيا إلى غيرذلك من النعوت وألقاب التبجيل التي يجدها من يطالع مثل مقدمته على شرح الطحاوية ! وبعد نحو أربعين سنة من الصحبة فارق المريد ! ! شيخه ! ! وبدأ الشيخ يغلظ عليه ! ! كما يفعل مع جميع من يخالفه في آرائه سواء من أكابر العلماء أو من مريديه وأحبابه سابقا ! ! فقد رأيناه ينعته في مقدمة " التنكيل " (29) وفي مقدمة " صفة صلاته " الجديدة ! ! وفي غير (*) (هامش) * (29) وهو كتاب " التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الاباطيل " للمعلمي الذي حققه الشيخ المتناقض ! ! والذي بدأ على حقوق طبعه شجار المريد ! وشيخه ! كرامة من الله تعالى للامام محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى ، وعند الله تجتمع الخصوم . (*)

[ 55 ]

ذلك بالالفاظ التالية : " جشع تجاري ، تغيير الشكل من أجل الاكل ، يسيل لها لعابه ، استحلال الكذب والتزوير ، بعيد عن العلم وفن التخريج (30) ، سطو ، سرقة . . . " . إلى غير ذلك من الاوصاف المخجلة ! ! وقال الالباني المتناقض ! ! عن تلميذه القديم (! !) زهير الشاويش في مقدمة " صفة صلاته ! ! " ص (11) أنه زاد على حديث زيادة مقصودة منه تضليلا فوصفه بقوله : " فقد كذب المسكين على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ألحق بحديثه ما ليس منه عند جميع مخرجيه وبالتالي كذب عليهم جميعا . . . " فوصف زهير بأنه كذاب يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأملوا ! ! حتى أنه وصف طبعة زهير بأنها : مشوهة ص (11) من مقدمة " صفة صلاته " ! ! وهذا ينبئ عن حقد وحسد دفين كامن في قلبه لكل من يخالفه في آرائه المعوجة ! ! (31) (*) (هامش) * (30) هذا بعد صحبة أربعين سنة ! فأين هذا من قول ذياك الواله الذي يقول : جلوس ساعة عند الالباني خير من جلوس ألف ساعة غد من سواه ! ! ! (31) وارجعوا إلى كتابنا " البشارة والاتحاف بما بين ابن تيمية والالباني في العقيدة من الاختلاف " فإن في آخر الكتاب ملحقا خاصا بتفصيل بعض ما جرى ويجري من المهاترات ! ! بما بين الالباني وتلميذه القديم ! ! (*)

[ 56 ]

ومما ينبغي أن يذكر هنا : أن الشيخ المحدث ! ! اعترف في مقدمته الجديدة " لصفة صلاته " أن العبارة التي وضعت على غلاف كتاب " نحريج الحلال والحرام " ونصها : (خرجه (فضيلة المحدث ! صد ناصر الدين الالباني)) وذلك سنة 1390 ه‍ قبل (21) سنة تقريبا أنه كلام مزور ! ! وأنه ليس له في تخريج ذلك الكتاب ولا حرف واحد ! ! ! وتعذر لذلك بأن مصلحة ما يومئذ اقتضت السكوت على هذا الامر ! ! والظاهر لكل لبيب أن تلك المصلحة هي تحقيق الربح المادي وانتشار الصيت ! ! فاتهم مريده بهذا التزوير الان بعد (21) سنة ! ! أي سنة 1411 ه‍ بعد تلك المدة المديدة ! ! وقال عن نفسه معتذرا عن سكوته على ذلك الامر بكل لطافة ونعومة ! ! " فأسرها يوسف في نفسه " (! ! !) . مسكين يا حرام ! ! وأقول لفضيلة الشيخ ! ! : لم أسر المتناقض ! ! في نفسه ذلك التزوير الذي يزعمه مدة (21) عاما ولم يبده لهم ؟ ! هل كان ذلك لوجه العملات الصعبة ؟ ! أم للسرور بذكر لفظة (فضيلة المحدث ! ! " على غلاف الكتاب ؟ ! فليراجع طلاب الحق تلك المقدمة وليعتبروا بذلك الهراء ! ! (2) ثم قد نعت الشيخ ولي نعمته ! ! في حلب وصاحب الفضل عليه في نشر آرائه ! ! هنالك الشيخ نسيب الرفاعي الذي رافقه وصاحبه ربع

[ 57 ]

قرن (25 سنة) بالشرك الاكبر كما قدمنا في هذه الرسالة ، كما يجد ذلك من يطالع كتاب " التوسل " للالباني ، فنسأل الد تعالى السلامة ! (3) كما نعت الشيخ المفضال ! ! محبه وتلميذه وولي نعمة مريدي الشيخ والمنفق عليهم بسخاء حاتمي ! فضيلة الاستاذ ! بكر أبو زيد في " تمام المنة " (32) بما نصه : " لقد كان في بحثه بعيدا عن التحقيق العلمي ، والتجرد من التعصب المذهبي على خلاف ما كنا نظن به ، فإنه غلب عليه نقل ما يوافقه وطي ما يخالفه ، أو إبعاده عن موضعه المناب له إن نقله ، بحيث لا ينتبه القارئ لكونه حجة عليه لا له . . . " (33) اه‍ . فتأملوا ! ! ومن العجيب الغريب (وإن كان لا يستعجب منه فعل شئ ! !) أن الشيخ ناصرا الالباني هذا ! ! يستعين أيضا بكتب الامثال على استخراج كلمات مقذعة زيادة على ما في جعبته من كلمات قد قدمنا بعضها للنيل من خصومه ومخالفيه في الرأي . فقد حدثني من أثق به ومن كان يجلس معه في قاعة واحدة - وهي قاعة التأليف في المكتبة الظاهرية - سنوات طويلة أنه شاهد على الطاولة (*) (هامش) * (32) الطبعة الثانية ص (197) وما بعدها . (33) وانظروا تكملة البحث في ما علقته على كتاب " بيني وبين الشيخ بكر " . (*)

[ 58 ]

التي كان يجلس خلفها الشيخ ناصر وينثر مراجعه عليها في أثناء العمل كتاب " مجمع الامثال " للميداني فتعجب من كون هذا الكتاب أحد المراجع التي يعود إليها الشيخ ناصر في أثناء تحقيقاته وبقي الكتاب على الطاولة فترة طويلة ، وقد فوجئ في يوم من الايام وهو يقلب هذا الكتاب أن الشيخ ناصرا كان يتصفحه ليقف على الامثال التي فيها ما يصلح أن يكون إقذاعا في حق الاخرين من مثل : " يداك أوكتا وفوك نفخ " و " على أهلها جنت براقش " و " رمتني بدائها وانسلت " و " عنزة ولو طارت " ، وقد ضمن الشيخ المحدث ! ! هذه الامثال ردأ كان قد وجهه إلى أحد أفاضل أهل العلم ؟ ! وهذا يدلك على أن الشيخ لا يكتفي بقاموس الشتائم الذي يحويه صدره ويوزعه على أهل العلم وإنما يستظهر بالامثال العربية التي هي من هذا النوع الذي يقوم في ذهنه ، وكنا نأمل أن يكون الشيخ مثل النحلة التي لا تقع إلا على أطيب الاشياء ولكن - للاسف - اختار لنفسه مثلا آخر كلنا يعرفه ولا داعي لذكره ! ! ومن تتبع ما كتبه هذا المتناقض ! ! المسكين ! ! فإنه سيجد عشرات الكلمات من سبابه إن لم نقل مئات الكلمات (! !) ولكن فيما ذكرناه كفاية وبلاغ ليدرك كل عاقل مبلغ هذا الشيخ المتناقض ! ! من الدين والخلق ! ! وقد سميت الكتاب بالقاموس مكنيا لمن يفهم رامزا لبحر السئ من كلماته الشنيعة المقذعة ! ! وألفاظه المنكرة ! ! نسأل الله العافية

[ 59 ]

والسلامة وأن يعافينا سبحانه من هذا الذي وقع به هذا المتناقض ! ! المسكين ! ! اللهم جنبنا منكرات الاخلاق ، وارزقنا حسن الخلق ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

[ 61 ]

فصل ملحق مهم وبعد كتابة القاموس بأشهر ألحقت به هذا الفصل الهام : وقد أحببت أن أبين في هذا الفصل ما جرى ويجري الان بين الالباني المتناقض ! ! ومريده العاق له الشاويش مما انتشر خبره في الاوساط العلمية وسارت به الركبان وتطايرت به الصحف والجرائد ! ! وقد كنت كتبت بعض ذلك في آخر كتابي " البشارة والاتحاف بما بين ابن تيمية والالباني في العقيدة من الاختلاف " وأزيد هنا ما جرى ويجري في هذه الايام بين المريد ! ! وشيخه ! ! حتى يعرف ذلك القاصي والداني ويسجل في التاريخ من الغرائب والنوادر ! ! فأقول : أفتى الالباني في هذه الايام بوجوب خروج أهل فلسطين وهجرتهم منها وزعم أن ذلك واجب حتى يتم فيه تطبيق السنة النبوية لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاوم أهل مكة فيها بل خرج منها وأسس دولة إسلامية في المدينة المنورة ومن ثم فتح مكة ! ! وفات الالباني المسكين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح : " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " وقد أجمع الناس جاهلهم قبل عالمهم على بطلان فتوى الالباني هذه وفسادها وأنه لا عبرة بها ! ! واستغل زهير الشاويش هذه المناسبة العطرة ! ! فعقد مقالة غراء ! ! لبس فيها عباءة الجهاد وتنكب المصاعب والمتاعب ! ! في سبيل الله ! ! فنصح شيخه القديم ! ! ونشر مقالته تلك

[ 62 ]

في جريدة اللواء الاردنية في العدد رقم (1055) وسمى مقالته : " المجاهد الشاويش ينصح الشيخ الالباني " ! ! ولا أدري من يحتاج للنصيحة منهما ! ! وذكر في مقالته الغراء تلك ! ! بأن الالباني كان من الاخوان المسلمين قديما ! ! وأن الشاويش صاحب المكتب الاسلامي البرئ المسكين ! ! (المتمتع بطهارة السريرة ونظافة القلب ! !) لا علاقة له بذلك السباب والشتم المقذع الصادر من فم وقلم شيخه الالباني والمطبوع في كتبه العلمية الفذة ! ! التي أصدرها مكتبه الاسلامي الموقر ! ! وزعم أن الدليل الدامغ والبرهان القاطع على عدم علاقته وبراءته من هذا السباب أن هذه الكتب المشحونة بالسباب المقذع طبعت أثناء سفره في رحلاته التي كان يخدم فيها الدعوة السلفية المباركة ! ! وزعم أن ظهور أمثال تلك الفتوى الباطلة من الشيخ الالباني هو ابتعاد الحكماء والعقلاء عنه في هذا الزمن بعدما كانوا حوله يناصحونه ويوجهونه ويرشدونه ! ! ولسان الحال يقول : والذين كان من أجلهم سماحة الشيخ المجاهد المزعوم ! ! ثم زعم هذا الشاويش أنه سئل عن رأيه في تخريجات الالباني الحديثية وتحقيقاته الاثرية فأجاب : بما معناه أنها في غاية الذورة من الاجادة والتحقيق ! ! ولسان حاله يقول : لانها كتب قمت بطبعها ونشرها وهي تعود علي بعائد مادي ضخم جدا فيحرم علي أن أنتقصها فكيف يجوز لي أن أطعن بها ؟ ! ! ثم أردف الشاويش ذلك بمقالة في جريدة . اللواء العدد رقم (1059) تاريخ 29 / صفر / 1414 ه‍ الموافق 18 / 8 / 1993 م ووضعها باسم حامد مرزوق الشامي (فلا ندري هل ذلك الشخص موجود في الحقيقة أم هو اسم مستعار وهل هو أرسلها إلى جريدة اللواء أم لا وعلم ذلك

[ 63 ]

عند علام الغيوب وقد سئل الشيخ الالباني والشيخ شعيب الارنأووط بحكم أنهما كانا يعملان في المكتب الاسلامي قديما عن هذا الاسم فقالا : لا نعرفه) والمقالة بعنوان : (الشيخ الالباني يكتب إلى الشيخ الشاويش) ! ! ! وهذا نصها بحروفها كما نشرت في جريدة اللواء العدد (1059) : الشيخ الالباني . . يكتب إلى الشيخ الشاويش بقلم حامد مرزوق الشامي اطلعت على نصيحة الداعية الفاضلة الاستاذ زهير الشاويش في اللواء إلى فضيلة الشيخ ناصر الدين الالباني حول فتواه الاخيرة . وسررت بالروح الطيبة في كلمات الشيخ زهير . . والدفاع المجيد عن ماضي الشيخ ناصر وفتح الباب أمامه لتوضيح رأيه والرجوع عن خطئه . ثم وجدت في العدد الثاني مقالا ، وقع باسم تلميذ الالباني وفيه مع الاسف معلومات لا يعرفها امثال هذا التلميذ الجديد الناشئ ! ! وكلمات لا علاقة لها بالموضوع اصلا وساءني ما فيها من التضليل والتكفير والعقوق وعدم الوفاء . وسبق أن عملت في المكتب الاسلامي مع الشيخين الجليلين الاستاذ زهير والشيخ الالباني ووجدت رسالة من فضيلة الشيخ ناصر إلى الاستاذ الشاويش . فأحببت أن أشارك القراء معي بمحتوها لما فيها من أدلة على امور كثيرة . . وأسأل الله أن يصلح الاحوال . . قال الشيخ ناصر :

[ 64 ]

(إلى الاخ الفاضل الاستاذ زهير شاويش الموقر : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد : فاني أحمد إليك الله الذي لا اله إلا هو واسأله لنا ولكم حياة طيبة : ثم إنه - أيها الاخ المفضل - ولطالما دار في خلدي أن أكتب إليك كلمة ولو موجزة ، أعرف لك فيها بما لك علي من أياد بيضاء ، مكنتني بها من التفرغ للعلم خاصة ، بعد أن كنت أصرف وقتا كبيرا إن لم أقل الوقت الاكبر وراء السعي لكسب الرزق فها أنا أذكرك دائما وأتحدث بهذا الفضل مع بعض أهلي ، واشكرك أمامهم بذلك ومن باب قوله عليه الصلاة والسلام : " من لا يشكر الناس لا يشكر الله " وقوله في حديث آخر : " ومن ذكره فقد شكره " وكنت أود ان اذيع هذا بين الناس كلهم ليعرفوا فضلك ، وليعلموا حقيقة هذا التفرغ من اين اصله ، ومن صاحبه ، قياما مني بواجب الشكر المشار إليه ، لا ارضاء لهوى قد يكون في نفسك لا سمح الله فإني - يشهد الله ، ولا ازكي على الله أحدا - ما علمتك الا مخلصا في عملك هذا وغيره . وهذا الواقع هو الذي يجعلني راضيا لاقبل منك هذا الفضل ، والا فلو انه كان من غيرك ممن لا اعلم ولا اثق باخلاصه ، وحسن طويته ، وبعده عن المن ، لما قبلته منه ان شاء الله تعالى ولعلك تذكر تلك الجلسة في دارك العامرة التي صرحت لي فيها بان راتبي يستمر تقديمه منك الي ولو لم يكن ثمة عمل لك تكلفني به فلقد كدت أبكي فرحا لا بانني حصلت على مثل هذا الراتب - فالرزق بيد الله يسخره على

[ 65 ]

يد من يشاء من عباده - وإنما فرحا بهذه النفس الطيبة ، والاريحية المسلمة التي لا نعرف لها مثيلا في العصر الحاضر . وتقدر من نظن فيه الخير والقيام لخدمة السنة هذا التقدير البالغ فتفرغه لهذه الخدمة وترفع عنه هم المعيشة . وبالاضافة لذلك لا أنسى ابدا ذلك القرض السخي الذي مكنتني به من شراء الدار التي اسكنها الان والتي مكنتني من ان اجمع فيها - لسعتها - بين زوجتين وأولادي الكبار من الزوجة المتوفاة ، إلى غي ذلك من أفضالك التي لا تتناهى ، كمثل تقديمك ما احتاج إليه من الكتب والمصورات ، وتيسير سبيل السفر إلى مصر لدراسة بعض المخطوطات . . . ولكني اعلم انك تخدم بذلك كله مصلحة المسلمين العامة وتؤثرها على مصلحتك الخاصة . كنت أود أن أذيع هذا كله بين الناس لولا ما تعلمه . ولذلك فاني أكتفي بأن أذكر فضلك دائما وأبدا بقدر ما يساعد عليه الوضع ، قياما مني ببعض واجب الشكر ، فادعو لك الله تبارك وتعالى ان يتولى جزاءك بخير ما يجازي أخا كريما محسنا ، أدعو لك بهذا وغيره في السجود وأدبار الصلوات عملا بالتوجيه النبوي الكريم الذي يحض على أن الواجب على من أحسن إليه وكان عاجزا عن مكافأة المحسن كما هو شأني معك ، أن ادعو لك فأقول : جزاك الله خيرا وأكرر هذا ما شاء الله حتى أعلم أني قد كافأتك وهيهات هيهات . . قال عليه الصلاة والسلام : " من صنع اليكم معروفا فكافؤه فإن لم تستطيعوا أن تكافئوه فادعو له حتى تعلموا أن قد كافأتموه " .

[ 66 ]

أكتب اليك هذا وأنا في . . فاغتنمت هذه الفرصة فأرحت نفسي بالتعبير عن شئ قليل مما ينطوي عليه قلبي من إجلالك وتقديرك ، متعك الله تعالى بالعمر الطويل المقرون بالصحة والعافية انت واهلك وانت قائم بما يجب نشره من الكتب النافعة وخدمة المسلمين في كل امر هام . لا مانع عندي من تشكيل مختصر مسلم ، للمنذري من قبلك ، فان الوقت أضيق من أن أصرفه في مثل ذلك . ونقل الاخ . . عن لسانك انك طلبتني أكثر من مرة لاتكلم معك بالهاتف فلم يمكنهم الاتصال بي فأسفت لذلك جدا فقد كنت أخبرت الاخ بأني سوف أسافر أسبوعا بعد القران ، ورجوته ان يبلغك ذلك فلا ادري افعل ام لا ؟ انا في شوق كبير للقائك ، والتحدث اليك ببعض الامور التي تخصنا ، ولقد ارسلت اليك بهذه الرغبة مع الاخ فجاء الجواب - بالتريث والانتظار ، فانتظرت فارجو ان يكون اللقاء قريبا واني لمنتظر الاشارة بالحضور قريبا . .) انتهت رسالة الالباني ، وإليكم تعليقنا عليها :

[ 67 ]

صورة ا لمقا ل المنشور في جريدة اللواء العدد (1059) الذي فيه رسالة الالباني إلى الشاويش

[ 68 ]

تعليقنا وتعليق باقي الناس على هذه الامور التي يحيكها ويرتبها الشاويش ضد شيخه الالباني ! ! يجدر التنبيه ههنا على أن رسالة محمود مهدي الاستانبولي المسماة (كتاب مفتوح إلى الشيخ ناصر الدين الالباني من محمود مهدي الاستانبولي) الذي فيه تعرض شخصي إلى الشيخ ناصر وذكر زوجاته وأولاده وأصدقائه وما بينه وبينهم من خلافات ومشاجرات ومماحكات والذي كتب على غلافه (نشر فئة من الجامعيين) هو في الحقيقة نشر زهير الشاويش حيث كان لا يملك هذه الرسالة بخط الاستانبولي سواه ، وقد نص الاستانبولي على أنها من منشورات زهير الشاويش الذي وصفه الاستانبولي بقوله : " . . . إنني أعترف آسفا بأنني كنت حررت هذا الكتاب منذ سنوات . . . وقد قدمته للمفتري ناشره عليه من الله ما يستحق زهير الشاويش خلافا للامانة ، . . . وإذا بهذا الشخص يخفي هذا الكتاب سنين طويلة من أجل استثماره في الكيد لشيخنا - يعني الالباني - ليأكل حقوق الناس بالباطل ! ! عليه من الله ما يستحق . . . فإنه ما كاد يختلف مع سماحته . . . التي اخذ ينشرها عن طريق المكتبة الاسلامية في عمان وغيرها ، مما أغضب صاحب المكتب المسمى ب‍ (الاسلامي) حتى سارع إلى نشر هذا الكتاب المفتوح لا للغاية الاصلاحية الشريفة

[ 69 ]

التي كنت أرسلتها إليه بل ليسئ إلى سمعة هذا الشيخ المحدث الكبير ، وهو لولاه لكان (ابا جهل) حي الميدان أو أجيرا في المكتبة الهاشمية بدمشق التي كان يعمل فيها ! سائلا الله سبحانه أن يجازيه بما هو أهله ! وهو القائل : " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون " . . ولا يضير شيخنا الالباني . . . ما فعله الشاويش . . . وقد جئت في هذه الرسالة اعتذر من شيخنا . . . من نشر هذا الكتاب المفتوح من قبل هذا المفتري الذي أغار على كتبي أيضا ، وهو لم يدفع لي حقوقي منذ عشرة أعوام باعترافه المسجل . . . " انتهى باختصار ! ! ! (أنظر كتاب الايقاف ص (61) . وقبل أن نعلق على تلك النقاط التي أثارها الشاويش بمناسبة فتوى الالباني المخطئة نعرض لكم بعض ما قاله الناس وانتقدوه على تلك المهاترات والمشاحنات والمكائد والمماحكات الدائرة بين صفوف هذه الطائفة المتمسلفة التي تدعي الهدى والرشاد : جاء في جريدة اللواء العدد (1060) بتاريخ 7 / ربيع أول / 1414 ه‍ الموافق 25 / 8 / 1993 م في الصفحة الثامنة تحت عنوان (كفى يا علماء ! ! وياتلاميذ العلماء ! !) ما نصه : (وأخيرا وليس آخرا نشر حامد مرزوق الشامي كلمة أشاد فيها بالروح الطيبة التي وجدت في كلام الشيخ الشاويش والدفاع المجيد عن ماضي الشيخ الالباني في المقابلة المنشورة ، وبحكم عمله في المكتب الاسلامي مع الشيخ الالباني والشيخ الشاويش ! ! وجد رسالة من الشيخ ناصر إلى الاستاذ الشاويش أورد نصها دون تاريخها وفيها إقرار الشيخ

[ 70 ]

الالباني بفضل الشيخ الشاويش عليه في تمكينه من التفرغ للعلم بعد أن كان يصرف وقتا كبيرا في طلب الرزق وفي تمكينه بقرض حسن من شراء دار وسعته وزوجتيه وأولاده من زوجة متوفاة . كفى كفى ، ما كان يصل الحوار إلى فريق . . . وأشياعهم إلى هذا الدرك من الذم والقدح والحكم على النوايا والتعرض للاعراض ! ! إنني لا أظن أن مثل هذا اللدد في الخصومة حاصل حتى بين من لا خلاق لهم . . . " انتهى ما أردت نقله . وإنني أرى أيضا أن هذا الامر لا يليق بوجه من الوجوه صدوره من الشاويش للالباني مهما فعل الالباني بمريده القديم ! ! ونحن نعلم كما يعلم الناس أن الخصام بينهما مجرد تنازع على المال وعلى دريهمات لا تزيد على كونها عرض زائل من أعراض هذه الجياة الدنيا الفانية ! ! ! فلا يليق أبدا أن يكيد الشاويش هذه المكائد لشيخه وإننا وكثير ممن نعرفهم من طلاب العلم وأهله منكرون لذلك وخاصة لان الشاويش ما يزال سائرا على تعاليم شيخه في عقائده وفقهه وتصحيحاته وغير ذلك فلماذا هذا العقوق المشؤوم وهذا الكيد الخبيث ؟ ! ! أم أن الله سبحانه أراد أن يظهر كيد كل منهما للاخر كما كانا يكيدان لعلماء المسلمين ؟ ! ! ! وقد علق أحد الكتاب في جريدة اللواء عدد (1060) ص (8) على أفعال زهير الشاويش فقال : " أما المادة الثالثة من العدد ، فظهرت على شكل مقابلة أو حوار طويل تحت عنوان " نصيحة المجاهد الشاويش إلى الشيخ الالباني " أثيرت

[ 71 ]

فيها أمور ما كان ينبغي أن تثار ، بعضها كان في إجابات على أسئلة ما كان ينبغي أن تسأل ، وكأن الرد على الفتاوى كان مناسبة مواتية لفتح ملفات طواها النسيان ، ومجالا للخوض في أمور شخصية وان اتخذ الحديث شكل الدفاع عن الشيخ الالباني . وإذا كان هذا الحوار بالمقابلة بما نشر من قبل ومن بعد مشتملا على التعريض والتجريح يعتبر أقرب إلى الاحتشام ، فان فيه هنات إذا امكن قبولها من غير الشيخ زهير الشاويش ، فلا تقبل منه لمكانته . لا يقبل منه ان يقول " رجوع الشيخ ناصر إلى الحق فضيلة نرجو الا يحرم نفسه منها وان يعينه عليها الذين احاطوا به ان كان منهم رجل رشيد " بتضمين من القرآن لا يليق ، أو ان يقول " اليوم يشاع انه لا يقبل نصح احد ولا يستشير احدا " وفي قوله ترويج اشاعة . أما الاسئلة التي وجهت إلى الشيخ الشاويش فمنها ما كان يحسن به أن يغفله أو أن يحور على الاقل في صيغته . - هل صحيح ان الشيخ ناصر من الصادقين في علم الحديث وعنده قدرة على التصحيح والتضعيف ، وهل نثق فيما صحح وضعف ؟ - يشكك البعض في اصل الشيخ ناصر وهل هو معروف عندكم ، ومن هو ابوه وعائلته ؟ - هل ترى ان الرجل تغير ، وهل كنت ترى عنده مثل هذه الشذوذات ، حسب تعبير خصومه ، وهل كنت تسكت عنها ؟ ورغم أن الاجابات كانت على العموم في صالح الشيخ الالباني فان

[ 72 ]

الاسئلة في حد ذاتها مرجفة مبطنة ، وكان في استطاعة الشيخ زهير ان يقول ما قال دون نشرها أصلا . . والغريب ان الشيخ الشاويش يتحفظ في بداية الحوار فيقول : " قولي ينصب على ما سمعته في الاشرطة وما تناوله الناس من أقوال ، فان كان صحيحا كان توضيحنا له وردنا على قائله أيا كان هذا القائل ، وإن كان غير صحيح ولم يوجد في المسلمين من قاله ، وهذا الذي نرجوه ، يكون توضيحنا من باب ان كان هكذا فالجواب كذا . . . يشكك في الاصل ويبني عليه الجواب " . اه‍ ومما يجدر التنبيه إليه أيضا : أن الشاويش هذا لا يعتبر من طلاب العلم أصلا فضلا عن أن يكون من أهله كما هو معلوم ومشهور عند القاصي والداني ! ! وهذا بنظر المتمسلفين فضلا عن غيرهم ! ! فهو غير محسوب من أهل العلم ولا من طلابه لا عندنا ولا عند المتمسلفين ! ! وقد نص شيخه على ذلك أيضا كما سيأتي في فصل خاص معزوا موثقا ! ! وكتاب شرح السنة للبغوي ليس له فيه أي عمل يذكر ! ! وإنما وضع اسمه عليه بجنب اسم الشيخ شعيب بحكم أنه صاحب المكتب الاسلامي وباستطاعته أن يفعل ذلك حيث لا يقوى على معارضته في مكتبه وعمله أحد من موظفيه فتنبهوا لذلك ! ! ولنشرع في التعليق على ما ذكره الشاويش وأثاره من المسائل في مقالته الغراء ! ! الاولى فنقول :

[ 73 ]

(المسألة الاولى) قوله بأن الالباني كان من الاخوان المسلمين : ذكر الشاويش في مقالته في العدد رقم (1055) أن الالباني كان من الاخوان المسلمين ! ! وكذبه الالباني في هذا الامر (في الكتاب الاسود (1) الذي حرره صاحب الانشائيات الفارغة التي هي كفارغ البندق خلية من المعنى لكنها تفرقع والذي سماه محرره المشهور بالتسول ! ! " ماذا ينقمون من الشيخ " المطبوع ضمن (23) صحيفة بلا تاريخ ، وقد قدم له الالباني


(1) الكتاب الاسود هو عبارة عن وصمة عار سوداء توجها محرره على رؤوس المتمسلفين في هذا العصر ! ! وقد ثبت فيه غاية الافلاس العلمي وغاية التعصب عند هذه الطائفة ! لان محرره المسكين ليست له أي قيمة علمية حتى عند المتمسلفين ! ! ولا جلب فيه أي دليل معتبر شرعا أو عقلا يستحق الرد والنقد ! ! فاستنجاد الالباني به وبكتاباته الانشائية الفارغة ينبئ بأن الامر كما قيل : لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس ولم يأت محرر هذا الكتاب المسكين المغلوب على أمره فيه بشئ اللهم إلا سبابا مقذعا وسفاهة خرقاء تصلح أن تجعل ذيلا لقاموس شتائم شيخه ! ! أضف إلى ذلك تقعرا وتشدقا في الكلام منهي عنه بصريح الحديث الصحيح الذي صححه شيخه في صحيح الترمذي برقم (1642) ونصه " إن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيقهون " كما جاء أيضا في ذلك الكتاب الاسود نبز لالقاب الناس وأسمائهم ! ! وهو منهي عنه بصريح قوله تعالى " ولا تنابزوا بالالقاب " فليعتبر بذلك هذا المشيوخاء المتمرد على الكتاب والسنة والذي يأبى الانصياع لله تعالى ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ! ! فاعتبروا يا أولي الابصار ! ! (*)

[ 74 ]

فكتب (4) ورقات في أوله ، آخر صفحة منها أكثرها مطبوع بخطه وعليها توقيعه ومؤرخ في 11 / صفر / 1414 ه‍) حيث قال ما نصه : " ولا أدل على ما قلت من نشر إحدى هذه الصحف مقالة ذاك (المجاهد) المزعوم ، والناشر لصورتي اختلاسا (2) ، حيث عنون هو أو القائم على النشر وأحلاهما مر المقال المشار إليه وبالحرف الكبير : الالباني كان من الاخوان المسلمين ! ! والقاصي والداني يعلم أننا لا نؤيد كل هذه التكتلات الحزبية ، بل نعتقد أنها مخالفة لنصوص الكتاب والسنة . . . . إلى غير ذلك من أكاذيبه وافتراءاته " . انتهى . وأقول : لم يصدق الألباني هنا كعادته ! ! وصدق الشاويش على غير عادته ! ! وإليك الدليل والبرهان على ذلك : جاء في مجلة المجتمع الكويتية العدد رقم (512) الصادرة في 4 / جمادى الاول / 1401 ه‍ الموافق 10 / مارس / 1981 م صحيفة (28 - 31) أن نشرت لقاء مع الالباني فكتبت في تلك الصفحة تحت عنوان : (كنت من الاخوان) قول الالباني الذي نصه : " كنت من الاخوان المسلمين : ج : موقفنا صريح بالنسبة لجماعة الاخوان المسلمين منذ زمن قديم ، منذ كان للاخوان المسلمين حريتهم


(2) المقصود بهذا كما هو معلوم ومشهور زهير الشاويش ! ! وقد أصدر للان ثلاث صور من صور الالباني إشارة منه إليه بأنه يملك عدة وثائق بخط شيخه سينشرها له ! ! كما أعلم كثيرا من الناس بأنه سيصدر كتابا فيه مماسك بخط شيخه مما سيفضحه فيه ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! (*)

[ 75 ]

صو رة المقا بلة مع الالباني المنشورة في مجلة المجتمع الكويتية العدد رقم (512) والتي فيها تصريحه بأنه كان مع الاخوان المسلينن كأنه واحد منهم

[ 76 ]

في سوريا ، وكان لهم مقر في العديد من المواطن ، كنت أنا معهم في أسفارهم ورحلاتهم كأني واحد منهم ، وكان من آثار ذلك والفضل لله وحده أن كثيرا من إخواننا الاخوان المسلمون تلقوا الدعوة السلفية بكل فرح وسرور . . . " انتهى ما أردنا نقله . فتأملوا ! ! (المسألة الثانية) : ادعاء الشاويش بأنه برئ مما طبعه المكتب الاسلامي من سباب الالباني للعلماء وغيرهم ! ! وهذا نص كلامه بتلويه الحلزوني المعروف ص (23) : " ولكنا في المكتب الاسلامي اكتفينا بما عند الشيخ ناصر من علم الحديث فقدمناه للناس ورفضنا نشر كل ما سوى ذلك حتى أن جميع ردوده على من كذبوا عليه أو ما كتب من نقد لارائهم فإننا لم ننشره . وحتى ما كان بين ذلك في ثنايا الكلام كنت إذا اطلعت عليه اقترحت حذفه أو تخفيفه أو عدم نشره وكان الشيخ ينزل يومها عند رأي ، وإذا وجد شئ في مطبوعاتنا يمكن أن يحمل ردا على أحد فهو مما نشرمن غير أن أطلع عليه لكثرة غيابي وتوزع أعمال المكتب بين دمشق وبيروت " اه‍ ! ! ! وأقول : مسكين يا حرام ! ! ونتذكر في مثل هذا المقام قوله تعالى : " كمثل الشيطان إذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال إني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين " الحشر : (16 - 17) ، وقوله تعالى : " إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا

[ 77 ]

العذاب وتقطعت بهم الاسباب * وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار " البقرة : 166 - 167 ، وقوله تعالى : " قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد " قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد " ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد " سورة ق : 27 - 29 وقوله تعالى : " وقال الشيطان لما قضي الامر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم " إبراهيم : 22 ! ! ! وأقول : هذا عذر أقبح من ذنب ! ! وذلك لان القاصي والداني يعلم علما أكيدا بأن هذا تملص بأسقم الطرق العرجاء العوجاء التي تجعل صاحبها يهوي في الدرك الاسفل على منخريه ! ! ولن ينفع الشاويش هذا الاعتذار الخائب بعد مضي (مليون) سنة على طباعة تلك الكتب الالبانية الشاويشية المملؤة بالمهاترات والردح الفارغ ! ! المزري بصاحبه سواء كان ألبانيا أم شاويشيا ! ! وما يكيده لشيخه الان وما طبعه ضده مثل ما أسماه ب‍ " تفضيل الكلاب على كثير من لبس الثياب " وما يجري بينهما في مقدمات الكتب التي يطبعها كل منهما أكبر شاهد على أن الشاويش كان يقوم هو بنفسه في السفر والحضر بالاشراف على ذلك السباب والشتم ! ! وكم من رجل قال له الشاويش الان في هذه الايام : لولا أن مقصي كان يأخذ من كلمات الالباني المقذعة

[ 78 ]

وسبابه النازل لرأيتم العجب العجاب ! ! ونحن نقول له : يكفي أنك قد رأيته أنت ! ! وعلى نفسها جنت براقش ! ! ومقدمة شرح العقيدة الطحاوية التي كتبها الشيخ المتناقض ! ! ومريده العاق ! ! لا تزال مدوية بين الاوساط العلمية وقد شهد القاصي والداني على تلك الكلمات النابية والشطحات الباردة أنها في منتهى الانحطاط والنزول في الادب والاخلاق ! ! ! وما ذكرناه في هذا الكتاب الذي أسميناه ب‍ " قاموس شتائم الالباني وألفاظه المنكرة . . " هو جزء يسير وبعض مما طبعه الشاويش من سبابه وبهته للعلماء والفضلاء وغيرهم ! ! وكتاب " كشف النقاب عما في كلمات أبي غدة من الاباطيل والافتراءات " الذي ألفه الالباني وطبعه زهير الشاويش (المكتب الاسلامي ! ! !) من أكبر الشواهد الغزيرة بمادة السب والشتم مع التفنن بها بمختلف الاشكال والالوان ! ! لا سيما وفي آخر ورقة منه دعاية لبعض كتب المكتب الاسلامي - مع أنهم لم يضعوا على الغلاف اسم " المكتب الاسلامي " - التى منها شرح العقيدة الطحاوية وقرن قبل ذلك بصحيفة الدعاية لبعض كتب الردود التي يكتبها الالباني وهي " الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة " والرد على الشيخ المنتصر الكتاني . . . وهذه الكتب وإن تظاهر أو سيتظاهر الشاويش بأنه لم يطبعها إلا أنه لا يستطيع التملص من أنه روج لها وباعها في مكتبه العامر ! ! ! سنين طويلة كما تباع في مكتبته ردود كثيرة منها رد الالباني على

[ 79 ]

الشيخ الحبشي ! ! ! فهو الان يتظاهر بأنه برئ من هذه الردود وكان ينصح شيخه الالباني بتركها والاعراض عنها مع أن الواقع يحكم عليه بأنه غير صادق البتة في هذا الباب ! ! ! فتأملوا أيها المنصفون ! ! ! (المسالة الثالثة) : زعمه بأنه ليس ممن حول شيخه الان رجل رشيد ! ! وأن الالباني (شيخه القديم ! !) لا يقبل نصح أحد ولا يستشير أحدا . . . قلت : ذكر هذا في الجريدة المذكورة بأسلوب اللف والدوران المعروف ! ولا بد أن يتكفل الشيخ ومريدوه الجدد ! ! بالرد عليه في هذه القضية إن شاء الله تعالى ! ! والله يوفقهم لذلك ! ! (المسألة الرابعة) : زعم الشاويش أنه سئل عن عمل الالباني في الحديث فشهد له بالبراعة ! ! ! جاء في مقالة زهير أنه سئل فأجاب عما يلي وإليكم نص السؤال والجواب بحروفه : " س : هل صحيح أن الشيخ ناصر من الصادقين في علم الحديث وعنده قدرة على التصحيح والتضعيف وهل نثق فيما صحح وضعف ؟ ج : إن الشيخ ناصر من أقدر علماء الحديث وأعرفهم في عصرنا ، وقد أمضى قرابة الخمسين سنة في خدمة الحديث النبوي وأكثرها عاملا في المكتب الاسلامي . . . " اه‍ ! ! !

[ 80 ]

ونقول معتقين على ذلك : لقد أثبت كتاب " تناقضات الالباني الواضحات فيما له في تصحيح الاحاديث وتضعيفها من أخطاء وغلطات " بالادلة العلمية الجلية القاطعة والتي أقر بها العلماء في مشارق الارض ومغاربها أن الالباني رجل متناقض ليس أهلا للتصحيح والتضعيف ! ! وهذا أمر صار في العالم الان من المسلمات بعد أن أخرجنا نحو (1000) تناقض وما يزال لدينا نحو (6000) ستة الاف تناقض ستظهر إن شاء الله تعالى في أجزاء (تناقضات الالباني الواضحات) تترا ! ! ! وكلام زهير الشاويش الذي سماه شيخه ب‍ (المجاهد المزعوم) ! ! ! لا قيمة له بل لا يلتفت إليه أحد من وجهين : الاول : أن زهيرا الشاويش من أبعد الناس عن العلم وفن التخريج كما أقر وشهد بذلك عليه شيخه الالباني ! ! ! فقد قال الالباني في مقدمة " صفة صلاته " الطبعة الجديدة طبعة دار المعارف 411 اه‍ ص (11) عنه ما نصه : " ومن اعتدائه على العلم وفن التخريج لانه ليس من أهله . . " اه‍ ! ! وهو أمر صحيح مطابق للواقع ! ! ! والثاني : أن الشاويش لم يقل ما قاله إلا لترويج تلك الكتب التي يبيعها والتي يتقاتل هو والالباني على حقوق طبعها والتي إن سقطت أفلس المكتب الاسلامي وأخفقت تجارته وبيع بالمزاد العلني ! !

[ 81 ]

وقد بدا هذا الامر يتحقق الان شيئا فشيئا بانكشاف ما تحويه تلك الكتب من تخابطات وتناقضات ! ! لا سيما وشيخه الالباني يصفه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وينفر من طبعات الشاويش ويقول عنها بأنها مشوهة ! ! وإليكم بعض نصوصه في ذلك : 1 - قال الالباني في مقدمة " صفة صلاته " الطبعة المشار إليها قريبا ص (12) : " فقد كذب المسكين - الشاويش - على رسول الله صلى الله عليه سلم حين ألحق بحديثه ما ليس منه عند جميع مخرجيه وبالتالي كذب عليهم جميعا . . . " اه‍ ! ! 2 - وقال ص (11) : " ومن ذلك أنه أضاف بجهل بالغ على حديث في صحيح الجامع رقم 1004 طبعته الجديدة المشوهة . . . " اه‍ ! ! 3 - وقال الالباني عن طبعات المكتب الاسلامي السابقة ص (3) من " صفة صلاته " : " فذهبت فائدتها لقلة أو جهل من يشرف على تصحيح التجارب في المكتب الاسلامي فإنه الان ليس كما كنا نعهده قبل عشر سنوات . . . " اه‍ ! ! ! 4 - وقال الالباني ص (4) أيضا : " كان من الدواعي إلى أن لا أتعاون مع المكتب الاسلامي في طبع كتبي ونشرها . . . وما ذلك إلا لغلبة الجشع التجاري على الناشر . . .

[ 82 ]

لظهور أصابع تلاعبه ببعض كتبي وتحقيقاتي التي جدد طبعها في غيابي عنها (1) فتصرف فيها كما لو كانت من تآليفه أو تحقيقاته . . . فقد استغل صاحبنا القديم هجرتي إلى عمان وعدم تمكني من الاشراف على تصحيح تجارب كتبي فحشر في التعليق عليها دون علمي وإذني طبعا ما شاء له هواه النفسي وجشعه التجاري مع استحلاله الكذب والتزوير . . . انطلاقا منه من القاعدة المادية الغاية تبرر الوسيلة " اه‍ ! ! ! 5 - وقال الالباني ص (8 - 9) : " يتلاعب - الشاويش - كثيرا في تواريخ طبعات الكتاب ومقدماته التي وضعها المؤلف . . وإنما هي المصالح المادية والاهواء الشخصية وفي الكثير منها دعاية لمطبوعاته ومنشوراته وبعضها زور وتدليس لا يصدر ممن يخشى الله . . . " اه‍ ! ! ! فتأملوا أيها العقلاء المنصفون ! ! ! والحمد لله رب العالمين . وإذا فرغنا من إيضاح هذا الامر على وجه الاختصار الان ونأمل أن تتاح لنا الفرصة مستقبلا بتفصيله وبيانه من جميع جوانبه أكثر ، فلننتقل إلى ما ألحقناه في ذيل كتابنا " البشارة والاتحاف " مما يفيد ذكره هنا وله به ارتباط وثيق فنقول وبالله تعالى التوفيق :


(1) لاحظ أخي القارئ الكريم أن كلا من الالباني والشاويش يتملص من الامر ويضعه على كاهل الاخر قائلا " طبعت في غيابي " " ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون " النحل : 25 ! ! ! (*)

[ 83 ]

ما بين الالباني والشاويش جاء في الحديث الصيح " من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب . . . " (البخاري 11 / 340 فتح) . وقد قام الالباني والشاويش بطبع كتاب مسشقل وهو كتاب " التنكيل " الذي فيه اعتداء أثيم على علم من أعلام الامة ألا وهو الامام المحدث محمد زاهد الكوثري الحنفي رحمة الله عليه ورضوانه ، كما أنهما سعيا معا إلى الطعن في كثير من العلماء العاملين - أولياء الله تعالى - ك‍ " سيدي " عبد الله بن الصديق والمحدث " حبيب الرحمن الاعظمي " وغيرهم كما تجد بعض ذلك مبسوطا في رسالتنا " قاموس شتائم الالباني وألفاظه المنكرة في حق علماء الامة وفضلائها " ! ! وهما يقومان بذلك - كما انكشف جليا الان لكل عاقل - لتحقيق الفائدة المادية البحتة من بيع الكتب التي يكتبها أو يخرجها الالباني والمتاجرة بها باسم السنة والتي ظهر بكل وضوح جليا الان والحمد لله وحده وهاؤها وتناقضها وتخابط معلومات مؤلفها . فلترويج تلك الكتب التي كان يؤلفها الالباني وينشرها الشاويش سعى كل منهما بالاغارة على الكتب العلمية التي ألفها جماعة من العلماء

[ 84 ]

الاولياء حيث قاما بازدراء كثير من مصنفات العلماء والنيل والتسفيه لمؤلفيها والحط من أقدارهم لتلك الغاية النبيلة ! ! ! عندهما ! ! ولو نظر أي إنسان بعين البصيرة وتأمل وتفكر بقلبه إلى ما آل إليه أمر الالباني والشاويش من التنازع والتخاصم والسباب المقذع (1) هذا بالاضافة إلى إقامة الدعاوى على بعضهما في المحاكم النظامية وتوجيهات الانذارات العدلية التي سمع بقصصها القاصي والداني بل صار بعضها من جملة المنشورات المدونة المحفوظة في تاريخ دعاة السلفية ! ! المجيد ! ! لعرف وتحقق بأن الله تعالى نكل بهما إذ أظهر كرامة أحد من سعيا بكل قوتهما في النيل منه والحط عليه وتسفيهه من العلماء الاولياء ألا وهو العلامة المحدث الكوثري رحمه الله تعالى ، فأظهر سبحانه هذه الكرامة - وهو الذي يقتص للمظلوم ممن ظلمه ويأخذ له حقه - فجعلها نزاعا بينهما (اشتهر أمره ! ! وذاع صيته ! ! وأظهر الله سبحانه مقصد كل من المتنازعين ! ! وأنهما كان يركضان وراء العائد المادي ويغض كل منهما عن عورات أخيه لذلك ! !) على طبع وعائد ذلك الكتاب الذي يتعلق بذم ذلك العالم الولي ! ! والذي فيه رد عليه بباطل من القول ! ! وزور من البهتان ! ! فبدل أن يؤيداه في دفاعه عن إمام من أئمة المسلمين من أصحاب المذاهب الاربعة ، وبدل أن يعيناه في الذب عنه وتفنيد تلك الكلمات التي قالها بعض المتعصبين المخطئين فيه مما لا يقبله المنطق السليم من


(1) ومن ذلك ما رويناه من طرق بأن الشيخ المربي ! ! قال للمريد ! ! النابه المطيع ! ! عض بهن أبيك ! تطبيقا للسنة بزعمه ! ! (*)

[ 85 ]

أنه " استتيب من الكفر مرتين " و " ما ولد في الاسلام أشأم منه " ! ! سارعا في السعي إلى نشر مثالبه ومحاربة من أظهر بطلانها ! ! ففي سعيهما - الاول بالكتابة والتخريج والثاني بالنشر - في نشر هذا الكتاب وتحقيقه ! ! يقول لسان حالهما بكل صراحة : " إن ما قيل في ذلك الامام التي يدافع عنه الكوثري حق وصواب " ! ! وإنني في هذا الملحق أعرض بعض ما يتعلق بتلك الكرامة الذي أظهرها الله تعالى للعلامة الكوثري الذي سعيا في النيل منه ببيان جز يسير جدا فيما جرى بينهما ! ! وما يوجه ويضرب كل منهما الاخر الان ! ! بعدما كان أحدهما يتظاهر بأنه تلميذ للاخر ومريد من مريديه ! ! تغييرا للشكل من أجل الاكل في سبيل تحقيق امتلاء الجيوب ! ! فأقول : ثناء الالباني على مريده القديم ! ! زهير الشاويش تراجع عنه وهو منسوخ بكلامه الجديد في مقدماته الجديدة الصادرة بعد اختلافاتهما المالية المادية البحتة مع ذلك المريد ! ! وإذا رجع المحدث ! ! من قول له قديم في رجل إلى قول جديد أخذنا بالجديد لا سيما إذا كان جرجا مفسرا فيه بيان ما كان بينهما وأسباب سكوت وثناء كل منهما على الاخر ! ! فعبارات المحدث الالباني الجديدة التي يراها أصح الاقوال في زهير مريده ! ! القديم بعد تربية أربعين عاما تقريبا هي : 1 - قوله عن الشاويش في مقدمته الجديدة للطبعة الجديدة المنقحة ! والمهذبة ! ! من " سلسلة أحاديثه الضعيفة " 1992 م متهما له بالسرقة !

[ 86 ]

وعدم تقوى الله ! ! وبالتلاعب بحقوق العباد ! ! ما نصه ص (7) في الحاشية : " هذه الطبعة هي الشرعية ، وأما طبعة المكتب الاسلامي الجديدة ، فهي غير شرعية ، لانها مسروقة عن الاولى ، وحق الطبع للمؤلف يعطيه من يشاء ، ويمنعه من لا يتقي الله ، ويتلاعب بحقوق العباد ، كما أن في هذه الطبعة المسروقة تصرفا بزيادة ونقص ، والله المستعان ، وإليه المشتكى من فساد أهل هذه الزمان " اه‍ . 2 - وقال الالباني أيضا في المصدر السابق ص (66) ما نصه : " ثم تفضل الله علي ، فيسر لي ذلك ، فجعلت من " الجامع الصغير " كتابين : " صحيح الجامع " ، و " ضعيف الجامع " وهو مطبوعان ، ولكننا نحذر القراء من دسائس الشاويش في طبعته الجديدة المكثفة للتجارة بهما ، في تعليقاته عليهما ، وفي تقديمه لهما والله المستعان " اه‍ . وقول الالباني (وهو مطبوعان) مما يدل على مهارته ! وبراعته ! ! وبلاغته وفصاحته في اللغة العربية ! ! وكذا مما يدل على أنه فقد أولئك المصححين الذين كانوا يصححون كتبه في المكتب الاسلامي من ناحية العربية ! ! 3 - وقال فضيلة ! ! الشيخ الالباني في مقدمة " صفة صلاته " ! ! (ص (3) الطبعة الجديدة (دار المعارف 1991 م)) عن الشاويش ما نصه : " فذهبت فائدتها - الطبعات السابقة لصفة صلاته - لقلة أو جهل

[ 87 ]

من يشرف على تصحيح التجارب في المكتب الاسلامي ، فإنه الان ليس كما كنا نعهده قبل عشر سنوات ! " اه‍ . قلت : وقد حاول الشاويش الان في هذه الايام أن يتنصل ويتفلت من هذه التهمة فقام بطريقة ملتوية جدا حيث طبع كتابا لا قيمة له سماه " البرهان في رد البهتان والعدوان " وضع في ص (3) منه صورة الشيخ ! ! الالباني وهو يعرف أن الشيخ ! ! لا يرضى بذلك ! ! ووضع معه صورتين أخرتين لتغطية طريقته العرجاء ! الملتوية ! التي قصد منها - والله أعلم بالنيات والقلوب لكن لنا الظاهر - النيل من شيخه القديم ! ! ومربيه ! ! فقال ص (35) من " البرهان " المبين ! ! في الحاشية معلقا : " إن في هذا القول - من الشيخ ناصر الالباني - لفتة مناسبة نافعة ، تحدد تبعية (الاخطاء المطبعية) بالمؤلف دون سواه ، وأن على المؤلف المتقن لعمله ، المتقي لربه ، الحريص على نفع الناس ، الصادق في النصح لهم . . أن لا يترك (الغلط المطبعي) أو (الغلط الطبيعي) في كتابه ليشيع في الناس ، من غير المبادرة إلى استداركه . . . " اه‍ . وهدد شيخه تهديدا مبطنا قبل ذلك بصحيفة في الحاشية بأنه يملك صورة خط الشيخ ! ! ناصر وليثبت أن الاخطاء الواردة في كتبه هي أخطاء الشيخ ! ناصر وليس - الشاويش - المشرف على التصحيح في المكتب الاسلامي . وانظر أيضا حاشية ص (38 و 39) من " البرهان " المبين ! ! لترى

[ 88 ]

العجب العجاب ! ! وعلى كل حال فما أورده الشاويش في برهانه لا يقدم ولا يؤخر في تفلته وتنصله مما وصفه به شيخه ! ! ولو كان لديه بعض الصور الخطية لكتابة شيخه القديم ! ! 4 - وقال الالباني في مقدمة " صفة صلاته " ص (4) واصفا الشاويش بالاوصاف التالية : - " وما ذلك إلا لغلبة الجشع التجاري على الناشر " . - " ولا يعفيه من المسؤولية لظهور أصابع تلاعبه ببعض كتبي وتحقيقاتي التي جدد طبعها في غيابي عنها ، فتصرف فيها كما لو كانت من تآليفه أو تحقيقاته ! يعلم ذلك كل من تتبع ما جد منها وقابلها بما قبلها من المطبوعات منها " اه‍ ! ! وقال الألباني أيضا : - " فقد استغل صاحبنا القديم هجرتي إلى عمان (1) . . فحشر في التعليق عليها دون علمي وإذني طبعا - ما شاء له هواه النفسي ، وجشعه التجاري مع استحلاله لكذب والتزوير " اه‍ . ف " محدث الديار الشامية " و " حافظ الوقت " ! ! قد صرح بكل وضوح بأن الشاويش وضاع ! ! يستحل الكذب والتزوير ! ! وأرجو أن لا يكون هذا تكفيرا من الالباني للشاويش لان مستحل التزوير والكذب المصرح بتحريمه في القرآن كافر بلا ريب ! ! ومن هذا الكلام الذي قاله الشيخ ! ! الالباني يصح لاي شخص


(1) وقد استقبل رضي الله عنه ب‍ " طلع البدر علينا . . . " ! ! (*)

[ 89 ]

أن يتمسك بقول محدث الديار الشامية ! ! بعدم تصديق الشاويش في أي أمر يقوله ويدعيه حتى لو حلف عليه لانه يرى استحلال الكذب ! ! والتزوير فاللهم هداك ! ! 5 - ووصف الشيخ ! ! الالباني الشاويش ص (7 و 8 و 9) من مقدمة " صفة صلاته " بالاوصاف التالية : - " السطو " و " المسخ " و " الحذف " و " الاصرار على الباطل " و " تحشية الكتب بالزور والمين " و " التلاعب بتواريخ طبعات الكتب والمقدمات " ! ! وقال هناك إن هذا التصرف من الشاويش : - " لا يصدر من متق لربه ، مخلص في عمله " اه‍ . وأن الشاويش : - " وقع في طامة " . وأن أعمال الشاويش : - " لا فقه فيها ولا علم ، وإنما هي المصالح المادية والاهواء الشخصية ، وفي الكثير - من مطبوعاته - دعاية لمطبوعاته ومنشوراته . وبضعها زور وتدليس لا يصدر ممن يخشى الله " اه‍ . وقوله ص (10) أنه تصرف : " تصرفا سيئا جدا لا يقدم عليه من عنده أدنى شعور بالامانة العلمية والالتزامات الادبية " . وقوله ص (11) عنه أنه :

[ 90 ]

" مسكين " و " مضلل " وأن طبعته الجديدة : " مشوهة " . . . الخ وقوله ص (11) عنه أنه : " ظالم لشيخه " " وباغي " . . . الخ وقوله عنه ص (12) بأنه : " كذب على رسول الله صلى الله عليه سلم " اه‍ ! ! وقوله هناك ص (9) عن الشاويش : " ومن آخر ما طلع به علينا من أفاعيله وتجبره وتجنيه وتدخله في شؤوني الخاصة أنه قدم إلي إنذارا عدليا بواسطة كاتب عدل عمان المحترم بتاريخ 21 / 9 / 1409 ه‍ - 28 / 4 / 1989 . . . وأتبعه بإنذار ثان بتاريخ 13 / 5 / 1989 وقد ضمن إنذاره هذا عجائب من الادعاءات الباطلة التي لا مناسبة الان لذكرها ، راجيا أن لا يضطرنا استمراره على تجبره وتجنيه أن نكشف القناع عنها للناس . . . " اه‍ . فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! قلت : ونحن نلاحظ أن كلا منهما يتوعد الاخر بأن لديه كلام يهدد الاخر بنشره بطرق مختلفة ونحن نعرف هذا الكلام جيدا وقد نقل إلينا بطريق التواتر المعنوي فإذا قارنت بين قول الالباني هنا : " وقد ضمن إنذاره هذا عجائب من الادعاءات الباطلة التي لا مناسبة الان لذكرها راجيا أن لا يضطرنا استمراره . . . أن نكشف عنها للناس . . " . وبين قول الشاويش في حاشية " برهانه " المبين ! ! ص (34) في حق الالباني : " هنا كلام رأينا تأخير نشره ، لانه من الامور الخاصة . . . " اه‍ . تدرك ما هو اللغز الدائر بينهما ! !

[ 91 ]

الالباني ينص صراحة أن الشاويش ليس من أهل العلم نص الالباني على أن الشاويش " ليس من أهل العلم " لانه يحشر اسمه في بعض غلافات الكتب على أنه محقق أو من ضمن المحققين ليروج بين الناس أنه من أهل العلم والتحقيق ! ! والناس جميعا يدركون أنه ليس بمحقق ولا هو من أهل العلم كما قال شيخه حقا وصدقا ! وإليكم ذلك : 1 - قال الالباني في مقدمة " صفة صلاته " ص (11) : " ومن اعتدائه على العلم وفن التخريج لانه ليس من أهله " اه‍ . 2 - وقال عنه في مقدمة " التنكيل ص (ب وج) من طبعة دار المعارف بعد أن ذكر أنه زاد ضغثا على إباله ! ! ما نصه : " وذكر الناشر اسمه بينهما ! فكأنه يتبارى مع السارق الاول في تغيير شكل الواجهة " لكتاب التنكيل . . وقال الالباني هناك ص (ج) عن الشاويش أيضا : (حشر نفسه بين المحقق الفعلي والمحقق المدعي ، زاعما أن له فيها تخريجات وتعليقات ليصبغ بذلك على طبعته صبغة الشرعية ، وهو يعلم أنه ليس له فيها أي تخريج علمي يذكر ، ولو فرض العكس فهو مما

[ 92 ]

لا يسوغ له فعلته كما لا يخفى ، ولا سيما وأنه قد أضاف إلى الكتاب : " التنكيل " رسالتين لغير المؤلف ، تأكيدا لما رمى إليه من إضفاء الصبغة الشرعية عليه ! فذكرني هذا وذاك بما يروى عن أحد المتصوفة أنه رئي يوما وقد غير من شكل لباسه ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : تغيير الشكل من أجل الاكل !) اه‍ . وبالمقابل : ماذا فعل زهير الشاويش بالالباني وأضر به (أولا) : قام زهير الشاويش بنشر رسالة محمود مهدي الاستنبولي التي أسماها " خطاب مفتوح للشيخ ناصر الالباني " الذي فيه أنواعا وأشكالا من السب والشتم الموجه من الاستنبولي لشيخه الالباني الموقر ! ! وقد تستر الشاويش ولم يذكر بأنه هو ناشر الرسالة وكتب على غلافها نشر فئة من الجامعيين ، ففرب شيخه وأستاذه من وراء " الكواليس " وأساء إليه غاية الاساءة مع أنه يتظاهر بالبراءة من هذا الامر لجبنه وفقدانه الشجاعة العلمية والادبية ! ! وقد أثبت أذيال أدعياء السلفية أن الشاويش هو ناشر هذا " الكتاب المفتوح " ! ! وكذلك الاستانبولي . ففي كتاب " الايقاف " لغلام الالباني المنهزم من المناظرة (الخواف) ص (58) ما نصه - وما تحته خط مهم جدا فانتبهوا إليه :

[ 93 ]

" لقد هاتفنا الاخ الاستاذ محمود مهدي إستانبولي نزيل جدة لنخبره بهذا الذي وصل إلى (البعض) بالبريد عن طريق (بيروت) وأنه مطبوع بإسمه ، منسوب إليه ، وأن فيه ألفاظا لا يتصور صدررها من مثل الاخ الاستاذ محمود مهدي الذي علم تبجيله لشيخنا الالباني . . . ففوجئ الاستاذ محمود . . . بذلك مفاجأة كبرى ، واستنكر طبع تلك النشرة ، وذكر أنه لم يعرف بذلك ، ثم أشار إلى أن نشرها إنما هو من كيد بعض (الناشرين) للسؤ بين المسلمين ، الذين خالفوا جادة الحق المبين ، وجانبوا نهج الصواب المستبين . . . " الخ هرائه . ثم ذكر صاحب " الايقاف " ص (59) بأن الاستانبولي أرسل لهم رسالة خطية يقول فيها : " إنى أعترف - آسفا - بأني كنت حررت هذا الكتاب (1) منذ سنوات بعيدة إثر نزعة عاطفية بريئة (2) ، ولم أطلع عليه أحدأ كما أذكر ، وقد قدمته للمفتري ناشره - عليه من الله ما يستحق - زهير الشاويش . . . . وإذا بهذا الشخص يخفي هذا الكتاب سنين طويلة من أجل استثماره في الكبد لشيخنا ، ليأكل حقوق الناس بالباطل ! عليه من الله ما يستحق . . . بل ليسئ إلى سمعة هذا الشيخ المحدث الكبير ، وهو لولاه ، لكان (أبا جهل) حي الميدان ، أو أجيرا في المكتبة


(1) إذن يتصور صدور هذه الكلمات من الاستانبولي بصريح اعترافه ! ! وأمثاله يتصور منهم أكثر من ذلك وأطول وأعرض وأوقح وأقبح وأفحش ! ! لان ألسنتهم درجت وانذلقت بذلك ! ! (2) يا حرام ! ! كيف لو كانت هذه النزعة غير بريئة ؟ ! ! وما هي أشكال وألوان السباب التي ستقع بها لو لم تكن بريئة ؟ ! ! (*)

[ 94 ]

الهاشمية بدمشق التي كان يعمل فيها ! ! سائلا الله سبحانه أن يجازيه بما هو أهله ! . . . ولا يضير شيخنا الالباني . . . ما فعله الشاويش . . . المفتري . . . وهو لم يدفع لي حقوقي منذ عشرة أعوام باعترافه المسجل ، ثم أرسل إلي كتابا آخر بأنه دفع لي جميع حقوقي كاملة ! ! وهو يريد أن يفرض علي أن يدفع لي بالمئة عشرة عليها (1) وفي مقدمتها تحفة العروس . . . بينما يدفع لي الشرفاء والامناء بالمئة (15) على كتبي العادية ! ! (2) . وإنني لامل أن تكشف الايام عن بعض أسراره في معاملته لبعض موظفيه المحققين الذين يفرض على بعضهم أن يسجلوا اسمه إلى جانب اسمهم ! . . . . ومن المضحك والمبكي معا ان ينتهز هذا الشاويش فرصة اختلافه مع شيخه بشأن الكتب التي طبعها ويطبعها من جديد في غير مكتبه ، فسارع للاساءة إليه - بزعمه - بنشر هذا الكتاب ليسئ إلى سمعته - بظنه وزعمه - فعليه من الله ما يستحق " اه‍ . فتأملوا يا أولي الالباب ! ! (ثانيا) : قام الشاويش بطبع كتاب " فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب " وأهداه لشيخه فقال في مقدمته :


(1) انظروا كيف يحقدون على أنفسهم لاسباب مادية بحته ! ! (2) فميزان الشرف والامانة بنظر الاستنبولي والالبانيين هو أكبر وأكثر نسبة دفع بالمئة على حقوق الطبع ! ! وعلى هذا فلو دفع إبليس أكثر للاستانبولي لكان أكثر شرفا وأمانة ! ! (*)

[ 95 ]

(الاهداء . . . وأخص الذي آتاه الله العلم فانسلخ منه ! ! " بلعام " ذاك الزمان ، ومن سار على دربه ، واقتفى آثاره من " بلاعيم " هذه الايام تبكيتا . وإلى صاحب إبليس ، من هو بالدس والاحتيال معروف ! ! وإلى المذمم الكريه . وإلى من هو بالشؤم في الغرب والشرق موصوف . وإلى من زاد على الابالة ضغثا ، وفاق كل من سبقه ، وخالف كل مظنون . حتى كدنا نتوهم الحديث الموضوع صحيحا " أبت النفوس اللئيمة أن تغادر الدنيا حتى تسئ إلي من أحسن إليها " وكان من فعله أن أخرجت هذا الكتاب من محبسه الذي طال أكثر من عشر سنوات . إلى هؤلاء وأمثالهم ، ممن أظلت الزرقاء وأقلت البلقاء ، جزاء وفاقأ) اه‍ . وقد عاتبه شيخه وعاب عليه هذه العبارات ، والغريب أن الشاويش يجادل ويماري في أنه لا يقصد بها شيخه (1) ! ! حتى ذكر في * برهانه المبين ! ! موريا أيضا - لجبنه وفقدانه الشجاعة العلمية ! ! - بأن شيخه ظن أن الكلام موجه إليه فقال في حاشية ص (4) من " برهانه " المبين ! ! على لسان إنسان آخر : " ولم يقصد - الشاويش - شخصا معينا ، كما ظن أحدهم حيث


(1) مع أن الاحمق يفهم ذلك ، إلا أنها المراوغة والثعلبية ! ! عافانا الله تعالى ! ! من طينة هؤلاء القوم ! ! (*)

[ 96 ]

تذكر ذاته ، مقرا على أنه فيمن عناهم ابن المرزبان حيث يضع نفسه ! " اه‍ . فتأملوا في هذه الصفاقة ! ! وهل هؤلاء جميعا يصلح أن يكونوا دعاة للسنة ؟ ! ! وناشرين لها ؟ ! ! وكاشفين لصحيحها من شعيفها ؟ وأئمة للمسلمين ؟ ! ! ودعاة لاخلاق سيد المرسلين ؟ ! ! تفكروا جيدا أيها الناس ! ! وقال الشاويش معلقا على كتاب " تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب " ص (72) ما نصه : " ومن العجائب أننا رأينا من بعض المشايخ أشد من ذلك . فقد بلغني أن أحدهم يمول لمن لهم عليه حقوق مادية : عليكم بالتسليم لما أقول . ولا تناقشوا ولا تجادلوا . واقبلوا ما اعترف لكم به فقط . . لانني لا أكذب . . . الخ . وغفل هذا المغرور بأنه - لو كان عندهم لا يكذب - فقد يهم أو ينسى . وفي طلبه هذا منهم عند وجبروت ، لان الله سبحانه يوم القيامة يسمح لكل نفس أن تجادل عن نفسها . بل أكاد أقول : إنه بهذا ممن يسمى نفسه طاغوتا نعوذ بالله من الجهل والجبروت " اه‍ . فتأملوا ! !

[ 97 ]

وأقول : ما هي فائدة هذا التعليق وما هي مناسبته في ذلك الكتاب يا زهير هداك الله تعالى ؟ ! ! لا سيما وأنت تقول كما نقلنا آنفا في " البرهان " المبين ! ! الذي طبعته " ولم تقصد شخصا معينا كما ظن أحدهم حيث تذكر ذاته . . " ! ! فيكفيك تلاعب ومراوغة ! ! (ثالثا) : ومن طالع مقدمات " صحيح السنن " الاربعة وضعيفها و " صحيح الجامع وزيادته " و " ضعيفه " طبع المكتب الاسلامي يرى بوضوح المشاكسة الكبيرة الواقعة بين الشاويش وشيخه ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! فرع في ذكر بعض تلاعبات صاحب المكتب الاسلامي بالكتب والتراجم قام ناشر شرح الطحاوية - الشاويش - بالتلاعب هناك وذلك في ص (5) من الطبعة الثامنة في الحاشية حيث لم ينقل كلام الامام الحافظ السبكي بتمامه وبحروفه بل حرفه وحذف منه ما سيكون وبالا عليه عند الله تعالى ، ولننقل ما ذكره الناشر هناك ، ثم نردفه بكلام الامام السبكي من كتابه معيد النعم :

[ 98 ]

قال الناشر (1) : كلمة العلامة السبكي في كتابه " معيد النعم " هي : " وهذه المذاهب الاربعة - ولله تعالى الحمد - في العقائد واحدة ، إلا من لحق منها بأهل الاعتزال والتجسيم ، وإلا فجمهورها على الحق يقرون عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها العلماء سلفا وخلفا بالقبول " اه‍ . والامام السبكي يقول حقيقة في كتابه " معيد النعم " ص (62) من طبعة مؤسسة الكتب الثقافية الطبعة الاولى (1986) ما نصه : " وهؤلاء الحنفية والشافعية والمالكية وفضلاء الحنابلة - ولله الحمد - في العقائد يد واحدة كلهم على رأي أهل السنة والجماعة ، يدينون الله تعالى بطريق شيخ السنة أبي الحسن الاشعري رحمه الله ، لا يحيد عنها إلا رعاع من الحنفية والشافعية ، لحقوا بأهل الاعتزال ورعاع من الحنابلة لحقوا بأهل التجسيم ، وبرأ الله المالكية فلم نر مالكيا إلا أشعريا عقيدة ، وبالجملة عقيدة الاشعري هي ما تضمنته عقيدة أبي جعفر الطحاوي التي تلقاها علماء المذاهب بالقبول ورضوها عقيدة . . " اه‍ . فتأمل بالله عليك كلام الناشر الذي زور كلام الامام الحافظ السبكي وحرفه ! ! ثم انظر وتأمل في كلام الامام السبكي الحقيقي الذي نقلته لك من كتابه " معيد النعم " لتدرك بأن الشاويش محرف محترف يعيث في كتب التراث وعبارات علماء الاسلام فسادا وإفسادا (!) .


(1) وبصراحة لا يحمل إثم هذا العمل الناشر فحسب إنما يحمل إثم ذلك شيخه المتناقض ! الذي كان يملي عليه هذه الافكار . (*)

[ 99 ]

ولن ينفعه ما يتحجج الان به من أن الكلام الذي ذكره نقله عن السبكي مذكور ص 25 من " معيد النعم " لانه كلام مبتور ! ! وقصده فيه إبعاد الناس عن معرفة أن عقيدة الاشاعرة هي العقيدة الحقة ! ! والذي يؤكد أنه محرف محترف أنه حقق بزعمه كتاب " الرد الوافر " لابن ناصر الدين الدمشقي الذي رد فيه على الامام العلامة العلاء البخاري رحمه الله تعالى ، ونقل الشاويش في مقدمة تحقيقه للكتاب المذكور ترجمة العلاء البخاري وأفرط في ذمه ! ونقل جزءا من ترجمته من كتاب " الضؤ اللامع " للحافظ السخاوي فحرف في النقل حيث قال واصفا العلامة العلاء البخاري بقوله : (وكان شديد الالتصاق بالحكام) ! ! ! علما بأن الكلام الاصلي في كتاب " الضوء اللامع " (9 / 291) للسخاوي هو : " وإذا حضر عنده أعيان الدولة بالغ في وعظهم والاغلاط عليهم بل ويراسل السلطان معهم بما هو أشد في الاغلاظ ويحضه على إزالة أشياء من المظالم " اه‍ . فتأمل كيف قلب الشاويش (وكان شديد الاغلاظ على الحكام " 180 درجة رأسا على عقب فقال : (وكان شديد الالتصاق بهم) فالله تعالى المستعان ! ! . وقد راجعت الشاويش بهذه المسألة وأثبت له أن هذا العمل دال على الخيانة وفقدان الامانة العلمية فوعد بالتراجع بعد أن قطع شوطا من المجادلة بالباطل ! ! معي ثم وعد بتصحيح عبارة " كان شديد

[ 100 ]

الالتصاق بالحكام " في الطبعة الجديدة وانتظرنا ذلك ! ! وقد خرجت الان الطبعة الجديدة ولم نر فيها تراجعا إلى الحق الذي وعد به ! ! مما يدل على إصرار أهل هذه النحلة على الباطل ! ! ولا أملك أخيرا إلا أن أنصح الشاويش بأن يتوب إلى الله ويرجع عما يقترفه ، وأن يحترم شيخه وإن كنا نخالفهما ولا نرتضي طريقتهما ، فإن التمرد على الشيخ وشن الغارات عليه ومعاداته بهذه الصورة لا يليق أبدا من أي عاقل ، فيجب عليه الرضوخ لشيخه واحترامه ومسامحته وإن أخطأ معه ، والتنازل عن حقوقه وإيثار الشيخ بكل خير يراه ، والله يتولى هدانا وهداه ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

[ 101 ]

البراهين الناسفة للا نوار الكاسفه بقلم حسن بن علي السقاف

[ 102 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 103 ]

الفصل

[ 105 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله تعالى الذي شهد لنبيه الكريم بقوله : " وإنك لعلى خلق عظيم " وندبه لان يعفو عمن أساء إليه بجهالة فقال سبحانه : " فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين " وأمره أن يرشد المؤمنين لان يتأسوا به فقال عز شأنه : " وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم " . والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد القائل : " اللهم حسن خلقي وخلقي " والقائل : " اللهم جنبني منكرات الاخلاق " . وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة موحد مننزه يبرأ من التشبيه والتعطيل ، وأشهد أن سيدنا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله الموصوف بكل خلق وخلق حسن جميل . أما بعد : فقد وقفت على رسالة معنونة " بالانوار الكاشفة لتناقضات الخساف الزائفة وكشف ما فيها من الزيغ والتحريف والمجازفة " ثم قرأت ما فيها وتبين لي : أن هذه الرسالة ليس فيها شئ من العلم الذي يبتغى ، لى وإنما هي - مهاترات وسباب وشتم ومغالطات وقضايا جانبية هي بمعزل عن موضوع البحث ، ثم إنني لما أجلت نظري فيها خرجت بالنتيجة التالية :

[ 106 ]

إن هذه الرسالة هي من إنشاء وصياغة وتحريض الشيخ ناصر الالباني وإملائه على ذلك الغلام (1) ، وإنني أعرف تمام المعرفة أن تلك الشتائم والمهاترات والافكار البعيدة عن الصواب والتسويغات الهزيلة لتغطية ما وقع فيه الشيخ ناصر من تناقضات وأخطاء هي من سبك الشيخ ومن فيه النظيف خرجت ! ! لان هذه المهاترات التي تقزز الناس منها - حتى المتمسلفين - مسجلة بصوته في عدة أشرطة أملكها قام بالنطق بما فيها في بيته وفي بعض مجالس من يطمئن لهم وهو يقول في بعضها : " وسترون الرد الذي سيصدر على هذا الخساف . . . " اه‍ وأقول له : لقد رأيناه وأي رب هذا ! ! لا تخلو صحيفة منه بل ولا سطر تقريبا من ردح الشيخ ناصر ، وقد طالعنا فيه بباقات من زهور شتائمه وألفاظه التي لا تصدر والله من أقل الناس أدبا وخلقا ، وكال فيه بصاعه المعروف ولسانه المهاتر النظيف ! ! لذا ولما لم أذكره ههنا لن ألتفت لهذا الغلام الذي نصب نفسه دريئة له وخصوصا أنه تنصل منهزما من مناظرتي كما سأبين بعد قليل إن شاء الله تعالى وأن شيخه يتحمل نتائج ما في تلك المهاترات وخصوصا على الاقل - جدلا - أنه


(1) لان هذا الغلام الذي يزعم أن ناصرا شيخه على فرض التنزل لهذا الزعم فانه لم يقرأ عليه كتابا ولم يستفد منه إلا هذه الاساليب الملتوية التي تقود صاحبها إلى منازعات تنضح بحب الظهور والغلبة التي لا طائل من ورائها والتزوير في النقل والكلام . فإلى الله المشتكى ! ! (*)

[ 107 ]

قد عرض عليه الكتاب قبل تنضيده وبعده ، وقد كتب على مسودته بعد أن أملاه على دريئته إصلاحات بخطه في بيته وفي أماكن أخرى يعرفها كما أخبرنا بذلك إخواننا الثقات الذين اطلعوا على مشاوراتهم في سبكه ، لذا أجدني معرضا عن تلك الدريئة التي يعرف الناس أين وكيف تربت ! ! وأخاطب ناصرا الالباني وإن كان لم يفلح في مهاتراته التي زعم أنها رد فأقول (2) :


(2) ولقد أضحكني جدا ما رأيته في آخر كتاب مهاتراته من قوله بعض الكلمات في تهديدي بالقتل والتوعد لي إن تماديت في اخراج " سلسلة التناقضات " ولم أكن أدري قبل أن الشيخ ناصرا " ملاعب الاسنة " فحضرتني قصة أبي حية النميري وتمثلت بقول القائل : زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا أبشر بطول سلامة يا مربع وستتعصب جناية تهديد ناصر على رأسه وسيندم عليها كثيرا ! ! (*)

[ 108 ]

الالباني يعرض عن أمر الله تعالى في القرآن الكريم " ولا تنابزوا بالالقاب * فيتنابز بألقاب العلماء إني أتعجب منك يا من تدعي معرفة الحديث واتباع القرآن ! ! والسنة ! ! كيف تعرض عن أدب كتاب الله تعالى الكريم وأمره الذي فيه : " ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان " فتقول عني وأنا شريف حسيني سقاف : (خساف) و (سخاف) ؟ ! ! وظللت تتمادى كما هو مسجل عندي بصوتك حتى رميتني باليهودية دون أن تتدبر أو تعي ما يخرج من رأسك ! ! ويا ليت الامر اقتصر على ذلك ، بل تمادى الالباني في هذا التنابز المحرم فقال - كما في شريط مسجل أملكه ويمكنني أن أسمعه من شاء - عن فضيلة العلامة الاستاذ عبد الفتاح أبو غدة حفظه الله تعالى : " إنه غده كغدة البعير " ثم يقول - مستهزءا ضاحكا - : " أتعرفون غدة البعير ؟ ! " وهناك أشخاص كثر سلك الشيخ ! ! معهم مثل هذا الاسلوب المحرم بنص كتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

[ 109 ]

وعلى كل حال أقول : أما بالنسبة لي فسامحهم الله تعالى وهداهم للحق ولصالح الاخلاق ، وأسأل الله تعالى أن يلهم باقي علماء الامة الذين تنابز الاستاذ ! ! الالباني ومريدوه ! بألقابهم وأسمائهم أن يصفحوا ويعفوا عنهم ، آمين . ولقد أمر على اللئيم يسبني فهضيت ثمت قلت لا يعنيني وإنني أبدأ بإجابة الاخ ! ! ناصر على ما أورده في إملاءاته (3) من أخطاء وغلطات معرضا تمام الاعراض عن ذلك السباب الذي ملا به ذلك الكتيب وأملاه على مريده ! ! ، لان مقابلة السباب الممزوج ببعض المساثل العلمية المغلوطة بسباب ومهاترات فارغة ليست من نهج السلف الصالح والمتمسكين بسنة النبي الحبيب الهاشمي صلى الله عليه وآله وسلم فأقول : لم يورد المذكور ! ! من ص (1 - 7) ما يحتاج إلى رد أو تعقيب إلا كلام خفيف واتهامات باطلة وسباب يترفع الانسان الحر العاقل الرزين من ذكره ومن أمثلته : " نجس ، حما ر ، تيس ، كذاب ، غوي ، أفاك ، متسلق ،


(3) سبحان الله ! ! من الغريب العجيب وإلن كان لا يستغرب من ناصر شئ أن نجد محدث الديار الشامية ! ! يعجز عن إملاء عشرة أحاديث بأسانيدها لكنه يندلق لسانه في إملاء المهاترات والسب ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! (*)

[ 110 ]

خفيف العقل ، منحرف ، بذئ ، قبيح ، ذباب ، متهور ، غمر ، خداع ، صاحب دعوى فاجره ، مخذول ، تلبيس شيطاني ، هالك ، ضا ل ، معثار ، جاهل ، وضيع ، رقيع ، مرجف . . . . " (4) . وأعود قائلا : سامحك الله ! ! وقد تصدقت بعرضي عليك كما فعل أبو ضمضم وهداك الله تعالى آمين . لكن هناك عبارة قالها ص (11 - 12) أود أن أبطلها له وهي قوله : " وأصل هذه المناظرة تلبيس شيطاني من هذا (الخساف) وأعوانه ومريديه وأخدانه ، إذ قد لبس هذا (الخساف) على مناقشه بأن المجلس مجلس خاص تتم فيه مباحثة مسألتين اثنتين ، فإذا الامر قد دبر بليل ، وحيكت فيه مصيدة شوهاء ! يراد منها الايقاع بدعاة السنة ! فنصب حكم . . وعقدت مناظرة (5) ! لم نكن لنقبل بهذا - لو عرفناه - لان نهج السلف مجانبة أهل البدع ، والبعد عن مناظرتهم . . . . " انتهى . وأجيب الاخ المكرم ! ! مبطلا دعواه هذه فأقول : للاسف لم تصدق في هذا الكلام والحقيقة أنه لم يلبس عليك من انقطعت حجتك أمامه ! ! واعترفت بخطأ صاحب الاقوال المتناظر فيها ونكصت ! ! كما هو ثابت بصوتك الكريم ! في شريط بل أشرطة محفوظة لدينا مع شهود أهل الفضل والفهم والعلم لذلك المجلس ،


(4) ومن أنكر ذلك فليرجع إلى كتاب ناصر الالباني الموقر ! ! وليلتقط تلك الدرر ! ! الخارجة من فمه النظيف ! ! (5) كلا ! بل مناظرات ثلاثة . (*)

[ 111 ]

وإنما هذا كلام اختلقته لتسوغ لنفسك اعترافا وقعت فيه . ثم هب أن ما تقوله صحيحا فما الذي منعك أن ترفض المناظرة التي لم تكن ضمن شروط خاصة ؟ ! ! ثم ألست قد أقررت بنفسك - راضيا مختارا - وسجل ذلك بصوتك أنك قلت : " رضيت بهذا المجلس وهذا الحكم " وقبلت أن تناظر ؟ ! ! ثم ألم تأت للمجلس الثاني للمناظرة الذي كان بعد المجلس الاول بنحو أسبوع ؟ ! ! فما الذي أرغمك على هذا وأنت حر طليق ؟ ! أم أنك كنت طامعا في الغلبة فلما فشلت في تحصيلها ونيلها بعد حضورك ثلاث مرات لثلاث مناظرات صرت تقول : منهج السلف البعد عن مناظرة أهل البدع ؟ ! ! ! ثم هل كان منهج السلف قبل أن تتحقق فشلك في نيل الغلبة مناظرة أهل البدعد ثم انعكس ذلك بعد ؟ ! وقد كنت تقول عن الذي نال الغلبة وقطعك بالحجة من قبل بدهر ومن بعد إنه من أهل البدع ؟ ! ! هداك الله وعفا عنك ، اضبط كلامك قبل أن تكتبه لئلا يكتشف الناس وهاء حجتك ، بارك الله فيك ! !

[ 112 ]

غلام الالباني " علي حسن عبد الحميد المسكين " يحكم على شيخه المتناقض بأنه : متناقض حقا ومما أورده غلام الالباني (!) المذكور في كتابه المصون ! ! " الانوار الكاسفة ! ! " ص (20) كلاما تافها جدا زعم أنه قواعد علمية تخفى على الجهلة ! ! وتزيل الحيرة ! ! لكنه وقع فيها في كارثة وهو لا يدري ! ! كما سأوضح إن شاء الله تعالى الان بعد أن أذكر كلامه الذي هوى ووقع فيه بحروفه حيث قال هناك : " وقبل أن أبدأ بذكر نبذ الكشف عن جهالات هذا (الخساف) وتحريفاته ، أصدر الكلام بذكر قواعد علمية تخفى على كثير من الجهلة أو يخفونها ، تفيد الباحثين ، وتزيل حيرة الحائرين : (الاولى) : أن للمحدثين أقوالا في الجرح والتعديل متغايرة ، أو آراءا في التصحيح والتضعيف مختلفة ، كما أن للفقهاء في مسائل الفقه والاحكام أقوالا واختلافات : فكم من مسألة فقهية للامام الشافعي فيها قولان ! وكم من حكم شرعي للامام أحمد فيه أقوال ! وهكذا ! ! وما ذاك إلا لاختلاف انظارهم في الدليل سواء بالكثير أم القليل ، فهل يقال في مثل هؤلاء الائمة : إنهم متناقضون ؟ ! وكم من حديث أقر الذهبي في " تلخيصه " الحاكم في " مستدركه "

[ 113 ]

على تصحيحه ، ثم يخالف ذلك في " الميزان " أو " مهذب سنن البيهقي " ، أو غير مما ؟ ! وكم من حديث أودعه ابن الجوزي في " الموضوعات " ومع ذلك هو عنده في " العلل المتناهية " ؟ ! وكم من راو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه " المجروحين " ؟ ! وكم من راو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين " تقريب التهذيب " و " فتح الباري " أو " التلخيص الحبير " ؟ ! فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ، ويذعي اضطرابهم " اه‍ . أقول : إي والله إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ويدعي اضطرابهم أيها الغلام المتفلسف ! ! ونحن لم نقل بأنهم متناقضون وإلزامك لنا إلزام فاشل . . لان شيخك الذي يملي عليك هو الذي يصفهم بالتناقض ! ! فأنت حكمت عليه بالتناقض ! ! صريحا حيث لا تستطيع منه فكاكا ولا تهربا وتملصا : فهؤلاء الحفاظ الاربعة الذين ذكرت أسماءهم أيها الغلام ! ! وصفهم شيخك بالتناقض ! ! فيما سوده من كتب وإليك برهان ذلك حسب ترتيبهم الذي ذكرته : أ - أما الحافظ الذهبي فقد قال عنه الالباني في " ضعيفته " (4 / 442) : " فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح

[ 114 ]

وتنجو من تقليد الرجال " اه‍ . ب - وأما الحافظ ابن الجوزي فقد قال عنه في " صحيحته " (1 / 193) : " ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في الموضوعات على أنه تناقض . . . " اه‍ ج‍ - وأما ابن حبان فقد رماه الالباني بالتناقض في مواضع لا تحصى منها في : " ضعيفته " (3 / 367) حيث قال : " قلت : وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان يشبه تناقض الحافظ السابق " اه‍ وقال في " صحيحته " (4 / 377) : " وثقه ابن معين ، كذا ابن حبان ثم تناقض فأورده في الضعفاء " اه‍ ! ! د - وأما الحافظ ابن حجر فقد رماه الالباني أيضا بالتناقض حيث قال عنه في مواضع منها في " ضعيفته " (3 / 266) : " وتناقض رأي ابن حجر فيه " اه‍ ط - وكذا وصم الحافظ السيوطي بالتناقض ! ! حيث قال عنه أيضا في مواضع منها في " ضعيفته " (4 / 386) : " ثم إن السيوطي تناقض . . . " . و - وكذا رمى المناوي رحمه الله بالتناقض ! ! في مواضع منها في

[ 115 ]

" ضعيفته " (4 / 34) حيث قال عنه : " وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها ، أنه في كثر من الاحيان يناقض نفسه " اه‍ وكذلك رمى الحافظ ابن القطان الفاسي بالتناقض ! ! وذلك في " ضعيفته " (3 / 219) حيث قال : " قلت : فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا فمرة يحسن حديثه ومرة يضعفه " اه‍ قلت : وبه أيضا تنتسف وتنهدم القاعدة التي قررها في " أنواره الكاسفة " ص (24) في الحديث الحسن والتشدق به ! ! إذ أنه لم يعذر ابن القطان كما عذر نفسه بل وصمه بالتناقض ! ! فليعتبر بذلك أولوا الابصار ! ! فالحق والحق أقول : لقد صدق الالباني أو غلامه هذه المرة عندما حكم على نفسه إذ قال : " إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم " وعلى نفسها تجني براقش ! ! والحمد لله ! ! وتنبهوا هنا يا طلاب العلم إلى أن هؤلاء العلماء لما اختلف قولهم في بعض الرواة أو الاحاديث لم يمدحهم هذا الالباني المتناقض بذلك بل ذمهم أشد الذم فلما وقع الان في المصيدة صار يتحجج بالحجج الفارغة إذ يحاول أن يختبئ بما عابهم به فتدبروا ! ! فهو لم يمدحهم لما تناقضوا ! ! برأيه العاطل إنما ذمهم فكيف يحتج بما عابهم به ؟ ! !

[ 116 ]

إبطال وخسف ما أتى به الالباني من قواعد مهزوزة لتسويغ أغلاطه (هل يصلح الخطأ بالخطأ ؟ !) لم يأت كاتب الالباني - علم الامة - ! ! من صحيفة (18 - 30) بكلام علمي رصين يحتاج الانسان أن يبين تفاهته إلا بخطئين أملاهما عليه - (علم الامة) - ! ! الذي يملي شتائما يستحي أن يتلفظ بها (زعران) الشوارع وأصحاب الفتوات زعمهما قواعد ! ! وذلك ليصحح أخطاءه بأخطاء أهل العلم بدلا من أن يصحح ما وقع له من التناقض ! ! والخلط ! ! بالصواب الذي جاء به أهل العلم ، وهذا فعل العجزة والمفلسين (! !) ولا حول ولا قوة إلا بالله . وقد زين سياق ما ساقه وسباقه ولحاقه بباقات من السباب والشتم وخفيف الكلام التي تدل على إعلان الانهرام . فأول هذين الخطئين أن الالباني أملى في " الانوار الزائفة " ص (20) قوله : " الاولى : أن للمحدثين أقوالا في الجرح والتعديل متغايرة أو آراء في التصحيح والتضعيف مختلفة ، كما أن للفقهاء في مسائل الفقه والاحكام أقوالا واختلافات . . . " ثم قال ذاكرا بعض الامثلة :

[ 117 ]

" وكم من حديث أقر الذهبي في تلخيصه الحكم في مستدركه عل تصحيحه ثم يخالف ذلك في الميزان أو مهذب سنن البيهقي أو غيرهما ؟ ! . . . . وكم من راو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه المجروحين ؟ ! وكم من راو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين تقريب التهذيب وفتح الباري أو التلخيص الحبير ؟ ! . . . " اه‍ ثم ذكر بعض الامثلة على ذلك ليوهم السذج الذين قد ينخدعون بكلامه (6) وبدفاعه الهزيل عن نفسه أنه معصوم غير مخطئ ! ! وأنا أجيبه على ذلك فأقول : هل تقر العلماء الذين لهم في المسألة قولان أم تعيبهم وتنتقدهم بذلك ؟ ! ألم تتندر (وتنكت) في مجالسك على من يقول : إن في المسألة قولين ؟ وتقول فيه على سبيل الاستهزاء : " سئل بعضهم (أفي الله شك) فقال : في المسالة قولان ! ! " . ثم ألم تعب هؤلاء العلماء الذين ذكرت أمثلة لهم على ما وقعوا فيه ومنهم الذهبي وابن حبان وابن حجر ؟ ! ! إذا كنت قد تناسيت ذلك وأردت أن تقنع من قد ينغر بأمثلتك الهزيلة هذه فأنا سأذكرك وأنبهم لمخادعاتك فأقول :


(6) هذا إن بقي حوله من يقتنع بآرائه ! ! (*)

[ 118 ]

الالباني ينتقص الحافظ الذهبي رحمه الله ويعيبه بقلة النظر والتحقيق وكذلك يعيب الحافظ ابن حبان والحافظ ابن حجر ثم إذا وقع في الخطأ تستر بما عاب العلماء به قال فضيلته ! ! في كتابه الفذ ! ! " غاية المرام " ص (35) منتقصا الحافظ الذهبي : " قلت : فلم إذن وافق الحاكم على تصحيح إسناده ؟ ! وكم له من مثل هذه الموافقات الصادرة عن قلة نظر وتحقيق " اه‍ . فالذهبي في نظره وحسب تصريحه قليل نظر وتحقيق ! ! ! فكيف يستشهد بما وقع فيه قليل النظر والتحقيق ليسوغ أخطاءه بأخطائه ؟ ! ! سلوا هذا الرجل المتناقض الذي يشتم بشتائم ال‍ . . . ! ! وأما الحافظ ابن حبان رحمه الله تعالى : فقد قال الالباني عائبا ابن حبان في توثيقه الرجال في " ضعيفته " (2 / 300) ما نصه : " إن توثيق ابن حبان مما لا ينبغي الاعتماد عليه ، لان من قاعدته فيه توثيق المجهولين ! " اه‍ .

[ 119 ]

قبت : وإن تصحيح وتضعيف الالباني مما لا ينبغي الاعتماد عليه ، لانه متناقض ! ! يصحح ويضعف ويعتمد توثيق الحفاظ وتجريحهم لراو حسب الهوى والمزاج ، وسترون أمثلة كثيرة جدا من ذلك في الجزء الثاني من كتاب : " تناقضات الالباني الواضحات " . وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى : فقال الاباني راميا الامام الحافظ ابن حجر عائبا عليه (الذهول) في " ضعيفته " (4 / 19) ما نصه : " فإنه لم يدركه كما حققه الحافظ في التهذيب فكأنه ذهل عن هذه الحقيقة حين قال في بذل الماعون (7) : وسنده حسن . . . . قلت : وهو شاهد قاصر " اه‍ . بل من عجيب أمر هذا الالباني الذي يرمي الحافظ ابن حجر بالذهول وغيره أنه يتناقض ! ! في قبول كلام الحافظ في رجل واحد في موضعين فيقبل في صحيحته (4 / 156) قول الحافظ فيه : " مقبول " ويرفض ذلك في " إرواء غليله " (4 / 301) فيقول : " فقول الحافظ فيه : " مقبول " غير مقبول " . ونحن نقول للاباني وللمفتونين به : الدفاع عن الورطات والتناقضات والاغلاط والاخطاء التي وقع بها بأخطاء السادة العلماء غير


(7) اسم كتاب للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى . (*)

[ 120 ]

مقبول . والمدافع عن نفسه بالباطل يقرئك السلام ! ! الالباني يصف الحافظ السيوطي بانه يجعجع ويعيب المحدث المناوي بالتناقض ثم إن الالباني أيضا يتطاول فيعيب الامام الحافظ السيوطي - رحمه الله تعالى ويصفه بأنه يجعجع ، ولا يستحي من ذلك أو يخجل فيقول عنه في " ضعيفته " (4 / 189) : " وجعجع حوله السيوطي في اللالي دون طائل " اه‍ . فنرجو أن يصحح الالباني لسانه مع العمد من الائمة وغيرهم ! ! اللهم ارزقنا الكلمة الطيبة وحسن أخلاقنا ونستغفرك مما زل به لساننا أو قلمنا . ويقول المحدث ! ! المتناقض ! ! في " ضعيفته " التي سودها بالعجائب ! ! بيض الله وجهه ! ! (4 / 34) : " وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها ، أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه ، فقد قال في التيسير : واسناده صحيح ، فهذا خلاف ما في الفيض " ! !

[ 121 ]

أقول : بل تدبر في نفسك وانظر إلى تناقضاتك ! ! التي ذكرت لك منها نحو (300) في الجزء الاول من تناقضات الالباني الواضحات " وفي الجزء الثاني (652) تناقضا وستري بعد قريبا إن شاء الله تعالى قبل أن تدركك المنية مئات أخرى . فاسأل الله لنا الاعانة فيما توخينا من الابانه إبطال وخسف ما يزعمه الالباني قاعدة في الحديث الحسن وأما الخطأ الثاني الذي أملاه فضيلة ! ! المحدث ! ! وزعم أنه قاعدة مهمة فهو قوله صحيفة (24) : " ان كما من الاحاديث التي اختلفت فيها كلمات الائمة والعلماء - ومنهم شيخنا - هي من نوع الحديث الحسن الذي يعسر ضبط قاعدة فيه لدقته . . . " اه‍ . ولماذا لم تعذر ابن القطان في ذلك كما تقدم حيث وصمته بالتناقض ! ! ثم الان تأبى أن يصفك الناس بالتناقض الذي فيك ؟ ! ! ثم نقل كلاما للذهبي في ذلك ، ثم نقل كلام نفسه (8) من " إرواء غليله " وفيه :


(8) كلا بل هو كلام منقول عن بعض أهل العلم دون أن يشير له وكم له من أمثال ذلك ! ! وسنبين بعضر ذلك ومصادره في رسالة قادمة إن شاء الله تعالى . (*)

[ 122 ]

" إن الحديث الحسن لغيره ، وكذا الحسن لذاته من أدق علوم الحديث وأصعبها لان مدارهما على من اختلف العلماء في رواته ، ما بين موثق ومضعف ، فلا يتمكن من التوفيق بينهما أو ترجيح قول على الاقوال الاخرى إلا من كان على علم بأصول الحديث وقواعده ، ومعرفة قوية بعلم الجرح والتعديل (9) ومارس ذلك عمليا مدة طويلة من عمره (10) ، مستفيدا من كتب التخريجات ، ونقد الائمة النقاد ، عارفا بالمتشددين منهم والمتساهلين ، ومن هم وسط بينهم ، حتى لا يقع في الافراط والتفريط ، وهذا أمر صعب ، قل من يصير له (11) ، وينال ثمرته فلا جرم أن صار هذا العلم غريبا بين العلماء ، والله يختص بفضله من


(9) وهذا شئ يفقده الالباني لا سيما وأنه لم يأخذ هذا العلم عن أهله وانما من بطون الكتب وسيتضح أنه غير فاقه لهذا العلم كما تبين في الجزء الثاني من التناقضات أيضا بحمد الله تعالى " ومن البلية تشيخ الصحفية " . (10) يقصد بذلك نفسه ! ! وكم قال هو وأصحابه أنه أمضى نحو (50) سنة في هذا الفن ! ! مع أن كل من اشتغل بهذا الفن اكتشف أنه كثير الاوهام سئ الحفظ شديد التناقض والخبط ! ! والحمد لله الذي أخره إلى وقتنا هذا حتى نبطل له تبجحه وعمله الذي مضى له فيه خمسون سنة ! ! ليرى أن ما كتبه هو تناقض وتخليط لا قيمة له قبل أن تدركه المنية ليغمض عينيه والحسرة قد ملاتهما والكمد والذلة قد أهلكاه ! ! (11) يعني نفسه ! ! وكم تبجح بمثل هذه العبارة ليوهم المفتونين به أمثال صاحب الانشاءيات التي هي كفارغ البندق ! ! بأنه وصل لما لم يصل إليه غيره ! ! من ذلك قوله في " صحيحته " (3 / 62) بعد أن خطأ جماعة من الحفاظ =

[ 123 ]

يشاء " (12) ! ! ! اه‍ . وخطؤه الذي ذكره هنالك ونقلناه هنا وسماه : القاعدة الثانية ، هو تسويغ فاسد وعذر أقبح من ذنب ! ! وإذا كان قد وصل إلى المرتبة التي " قل من يصير إليها " بعد هذه السنين الطويلة التي يزعمها ثم يقع له التناقض بالمئات ! ! فلا قيمة لهذه المرتبة ولا لهذه السنين التي أضاعها في شتم العلماء والفضلاء واتهام الابرياء ! ! ثم لو كان تسويغه هذا صحيحا لم لم يخصص للحديث الحسن الذي يتردد فيه بزعمه المخطئ كتابا خاصا ؟ ! ومما ينسف هذا الادعاء من أصله وأساسه قوله عن حديث في موضع " موضوع " وفي موضع آخر " حسن " كما في حديث سيدنا جابر رضي الله عنه الذي رواه الترمذي مرفوعا : " السلام قبل الكلام " فإنه قال عنه في " ضعيف الجامع وزياداته " (3 / 243 برقم 3372) : " موضوع " رواه الترمذي .


= " السيوطي والهيثمي والمناوي " : " والمعصوم من عصمه الله " فظن أنه قد عصم من خطئهم بزعمه ! ! وهو المخطئ هناك كما بينته في المجلد الاول من تناقضاته ص (189 و 191) فاستيقظوا أيها المخدعون به ! ! (12) وهذا لا دخل له في الكلام على الحديث " الحسن " الذي أضاع صفحات كثيرة في نقل قواعد في بيانه لا طائل من ورائها ! ! (*)

[ 124 ]

وتناقض ! ! فقال عنه في " صحيح الترمذي " (2 / 346 برقم 2170) : " حسن " كما في " التناقضات " (1 / 166) . فأين هذا من هذا ؟ ! فلنذر التعصب ولنعترف بالحق ، ولا نستره بسرد بعض أخطاء العلماء السابقين رحمهم الله تعالى ، والخطأ خطأ كائنا من كان قائله ، ولا نسوغ خطأنا بخطأ وقع من غيرنا ، وما ذلك التسويغ إلا تعصب وعناد غير مرضي عند جميع العقلاء ولا مقبول . وكذا مما ينسف إدعائه وتسويغاته لنفسه : قوله عن حديث في موضع بأنه : " ضعيف جدا " وفي موضع آخر : " صحيح " ، كحديث : صخر الغامدي رضى الله عنه : " إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار " فحكم عليه فضيلة المحدث ! ! في " ضعيف الجامع وزيادته " (4 / 179 برقم 4363) بأنه : " ضعيف جدا " . وفي " صحيح الترمذي " (2 / 4 برقم 968) حكم عليه بأنه : " صحيح " ، كما في " التناقضات " ص (1 / 169) ! ! ! فأين هذا من ذاك ؟ ! ! وكلا هذين الحديثين لا علاقة لهما كما ذكرنا بكتاب " مشكاة المصابيح " ولا ب‍ " صحيح ابن خزيمة " . مع أننا لن نلتفت إلى هراء الشيخ الذي أملاه على مريده هذا وغيره ! ! من أن تخريج " المشكاة " و " صحيح ابن خزيمة " قد خرجهما أو علق عليهم تعليقا سريعا لان الناشر طلب منه ذلك ! ! وذلك لان

[ 125 ]

العلم كما هو معلوم ليس خاضعا لطلبات التجار السريعة ! وخصوصا أنه يريد أن يخرج للناس دينا يتعبدون الله تعالى به على زعمه المخطئ الخاطئ ! ! فعذر صاحبنا ! ! غير مقبول بصحيح المنقول وصريح المعقول ! ! وسيسأل عن المتاجرة بالعلم بين يدي ربه غدا ، كما أنه سيحشر مع من استأكل بعلمه وتاجر به وقاتل الناس على حقوق طبعه ! ! وقول ناصر الالباني في " الانوار الزائفة " ص (26) مقعدا قاعدة اخترعها ليسوغ بها تناقضاته : االقاعدة الثانية : ان قول العالم في سند حديث : إسناده ضعيف لا يتنافى مع قوله في الحديث نفسه في موضع آخر حديث صحيح أو حديث حسن . . " الخ هرائه . جوابه : ينسف هذا الهراء ويبطله أنه من عادتك ال‍ . . . . عندما ترى ضعف إسناد حديث وتقول عنه : " ضعيف " وهو صحيح عندك ، تذكر أنه صحيح من طرق أخرى في تعليقك على المشكاة وعلى " ابن خزيمة " وإليك مثالا على ذلك ليتم نسف ما ادعيت (13) :


(13) وما ذكرته في الحاشية أو ذكره مريدك ! عنك عن بعض الحفاظ لم تسرأنت عليه في كتبك ، لانك كما يزعمون جمعت : (كل شاذة وفاذة ، انظر صحيفة (205) من التناقضات سطر (12) لتحقق ذلك ! ! (*)

[ 126 ]

ذكرت في تعليقك على " صحيح ابن خزيمة " (1 / 150) أن ذلك الحديث : " إسناده فسيف . محمد بن عزيز فيه ضععف ، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة ، وعمر صدرق له أوهامه ، وقيل لم بسمع من عمه عقيل بن خالد شيخه في هذا الحديث . لكن الحديث صحيح فقد أخرجه النسائي 7 / 286 من وجه آخر عن الزهري : قال أخبرني ابن السباق عن ابن عباس به . وسنده صحيح . وابن السباق اسمه عبيد . وللحديث شواهد فراجع لها كتابي آداب الزفاف - ناصر " اه‍ . وبه ينتسف اعتذاره ويبطل ! ! فتأملوا ! ! أنه ينبه على أن الحديث صحيح ولو كان سنده ضعيفا وأما قول ناصر الالباني ص (26) معترفا بأنه وقع في التناقض : " القاعدة الرابعة " : " البليغ من عدت هفواته . . . " ! ! فأقول : عدت هفواته أبعدد أصابع اليد ؟ أم بالعشرات ؟ أم العشرينات ؟ أم بالمئات ؟ أم بالالاف ؟ أفتونا دام فضلكم ! ! !

[ 127 ]

اعتراف الالباني بالتناقض بطرق ملتوية ومحاولته تسويغها بما لا يعد مقبولا أما قوله ص (27) : " على فرض صحة جميع " التناقضات " (14) التي ادعاها هذا الخساف وزعمها ، فهل هي تشكل بالنسبة لمجموع مؤلفات شيخنا والاحاديث التي خرجها ونقد أسانيدها عددا كبيرا ؟ " . ثم ذكر أنه خرج نحو : ثلاثين ألف حديث . فجوابه : نعم تشكل نسبة كبيرة جدا بالنسبة لما كتبه الشيخ ! ! ناصر هذا ؟ وقد كان الحفاظ يعيبون على من أخطأ في عشرة أحاديث أو عشرين أو نحو هذا العدد اليسير ويلزمونه بخطئه ، ويصفونه بسؤ الحفظ وقد يتركونه أو لا يحتجون بحديثه ، فكيف بالالباني الذي وقفنا له للان على أكثر من ألف حديث تناقض فيه وأكثر من ألف رجل خلط في شأنه ما بين تناقض واختلاط راو بآخر وغير ذلك ؟ ولو كان هذا الشيخ في عصر الرواية لتركه أهل الشأن وأعرضوا عن حديثه بالكلية لا سيما وهو مبتلى نسأل الله العافية ! ! بشدة النسيان الفظيع ، وهذا مما لا يؤهله لان يشتغل بهذا الفن ، ولم تكن كثرة المؤلفات في يوم من الايام تدل على غزارة العلم أو الرجاحة أو


(14) وهي كذلك بحمد الله تعالى لانه لم يستطع في كتابه المذكور أن يبطل واحدا منها وإنما : كعادته يحاور ويداور دون جدوي . (*)

[ 128 ]

الصواب ، وهذا الواقدي يقول عنه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (3 / 3) : " وهو ممن طبق ذكره شرق الارض وغربها وسارت بكتبه الركبان في فنون العلم . . . " اه‍ . ومع ذلك تركوه ولم يعتدوا بتلك الكتب وكتبوا على ظهورها بعد موته فقد روى الخطيب في تاريخه (3 / 15) : " عن أبي اسحاق الجوزجاني : لم يكن الواقدي مقنعا ، ذكرت لاحمد موته يوم مات ببغداد فقال : جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين " اه‍ أي أغلفة لها ظاهرة ، ومعنى ذلك أنه لا قيمة لها . وأما التكثر بالاحاديث وخصوصا " الضعيفة " فلا قيمة له عند العلماء الحذاق قال الامام مسلم رحمه الله تعالى في مقدمة صحيحه (1 / 28) : " ولا أحسب كثيرا ممن يعرج من الناس على ما وصفنا من هذه الا حديث الضعاف والاسانيد المجهولة ، ويعتد بروايتها بعد معرفته بما فيها ، من التوهن والضعف إلا أن الذي يحمله على روايتها ، والاعتداد بها إرادة التكثر بذلك عند العوام ، ولان يقال : ما أكثر ما جمع فلان من الحديث ، وألف من العدد . ومن ذهب في العلم هذا المذهب وسلك هذا الطريق فلا نصيب له فيه ، وكان بأن يسمى جاهلا ، أولى من أن ينسب إلى علم .

[ 129 ]

وقد تكلم بعض منتحلي الحديث من أهل عصرنا في تصحيح الاسانيد وتسقيمها بقول لو ضربنا عن حكايته وذكر فساده صفحا لكان رأيا متينا ومذهبا صحيحا " (15) . وأما قول صاحب " الانوار الكاسفة ! ! " ص (29) : " وإني لاعلم أثه ليس له فيه كبير جهد - يعني كتاب التناقضات - إلا النسخ والتسوبد . . . " إلى آخر هذا الهراء . فجوابه : والله الذي لا إله إلا هو إنك لترجم بالغيب ولا يسعني إلا أن أقول هنا : " أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا " . وبذلك ينتسف ما قاله صاحب رسالة " الانوار الزائفة " من ص (1 - 41) إذ ليس في هذه الصفحات ما يستحق أن يرد عليه سوى ما ذكرته وقد أبطلتها جميعها .


(15) إذن الشيخ ! ! المحدث ! ! له في كل عصر أمثال وإخوان ! ! ماتت آراؤهم وتخريجاتهم بموتهم ! ! أو لم يذكروا بعد ذهابهم إلا بفساد الطريقة أو التناقض والخبط ! ! فسبحان الله ! (*)

[ 130 ]

الالباني يصر على وجود عبارة " رفع إصبعه فرأيته يحركها " في سنن أبي داود مع أنها غير موجوده وأما قوله ص (42) : " استدرك ص (18 - 19) على شيخنا عزوه في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حديث تحريك الاصبع الذي يرويه وائل بن حجر رضي الله عنه لسنن أبي داود ، فقال هذا الجاهل المتطاول : " ليس كذلك والحديث لم يروه أبو داود وانما رواه غيره " كذا قال وهو الواهم الغالط ، والجاهل الفارط ، فالحديث في سنن أبي داود برقم (727) لكنه خفي موضعه على الخساف لجهله وقلة معرفته ودرايته وعدم إسعاف الفهارس له ! ! " اه‍ . فجوابه : إن هذا الحديث لم يخف علي في سنن أبي داود كما زعمت وأبرقت وأرعدت ولم يخف رقمه (727) علي والحمد لله تعالى ، وإذا أردت أن تعلم ذلك وتتأكد فارجع إلى رسالتي " تحذير العبد الاؤاه من تحريك الاصبع في الصلاة " ص (7) التي ألفتها سنة (1408) ه‍ ونشرتها قبل " تناقضات الالباني الواضحات " وهي في فهرس مراجع " تناقضات الالباني " فإنك ستجد فيها قولي : " وقد ظن أحد مقلدي الالباني أن هذا الحديث موجود في سنن أبي

[ 131 ]

داود برقم (727) أو أنه أراد أن ينصر شيخه فكتب لي ورقات ملاها سبابا وشتما لكنه لم يخرج منها بطائل ، وما في سنن أبي داود هو حديث آخر في رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام ورفعها وتحريكها من تحت الثياب في البرد ، فليتنبه إليه وقد أوردها أبو داود في باب رفع ا ليدين " اه‍ . فأنا لم أنس ذلك ولم أغفل عنه بحمد الله تعالى كما يقع للالباني ! ! فاللفظة التي استدركناها على الالباني الذي يزعم معرفة الحديث ! ! هي " ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها " وقد وهم فظن أنها في سنن أبي داود ! ! ، والذي في سنن أبي داود برقم (727) هي : " فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب " فأين هذا من ذاك ، وأما اتحاد السند فكثير من الاحاديث المختلفة والمتفقة في مواضيع متعددة يتحد سندها . ولا تعجب من هذا الوهم وتستعظم استداركنا على المحدث ! ! في أنه نسبه إلى أبي داود وهو ليس فيه ، فإنه في كثير من الاحاديث أيضا ينسبها إلى مواضع هي غير موجودة فيها كما ترون ذلك إن شاء الله تعالى في أجزاء التناقضات الواضحات القادمة . وقد شطح صاحب " الانوار الزائفة " ص (42 و 43) فذكر توثيق زائدة ورواية الطبراني وغير ذلك ، وكل ذلك بمعزل عما قلناه لان لفظة : " ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها " لم تقع في سنن أبي داود ، وخطأ الالباني هو

[ 132 ]

عزوها إلى سنن أبي داود . وإذا كان المعترض علينا يريد أن يخرج من الورطة التي وقع فيها فليخرج لنا لفظة : " ثم رفع إصبعه فرأيته يحركها " من سنن أبي داود ! ! ولن يستطيع ذلك أبدا ! ! والسلام . الالباني يعاند ويصر على عدم وجود حديث " أنزل القرآن على سبعة أحرف . . . " في شرح السنة للبغوي وهو موجود فيه وأما قول صاحب " الانوار الزائفة " ص (45 - 46) إن حديث " أنزل القران على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع " - الذي لم يره الالباني في شرح السنة والذي استدركت عليه فيه فقلت : هو موجود فيه في باب الخصومة في القرآن (1 / 262) - فزعم الالباني أنه غير موجود في شرح السنة حيث قال رادا علي بزعمه ! على لسان غلامه ! ! : " وأما الباب والرقم اللذان ذكرهما الخساف فمن كذباته الكثيرات ، وتلبيساته " اه‍ فجوابه : كلا فإنه والله موجود في " شرح السنة " (1 / 262 - 263) فلو نظر ص (263) السطر (7 و 8 و 9) لوجد حديث عبد الله بن مسعود الذي ذكرته ولرآه حيث لم يره قبلا ! ! !

[ 133 ]

الالباني يمتنع عن الاعتراف بما وقع فيه من التحريف ويعتذر له بتقليده لكتاب محرف وأما قول صاحب الكتاب ! ! ص (47 - 48) معتذرا عن بتره وتحريفه لعبارة الحافظ ابن عدي في عائذ بن حبيب ليصل بذلك إلى تحقيق رأيه الفاسد ! ! فهو عذر أقبح من ذنب ! ! وذلك لاسباب : أ) منها أنه لم يقل في " إرواء غليله " (2 / 243) أنه نقل كلام الذهبي وقلده في خطئه ، وخصوصا أنه يدعي أنه لا يقلد أحدا ولا ينغر بقول إمام إلا بعد تحقيقه ، ثم هو يعيب على الذهبي ويطعن فيه فيقول عنه كما في " بلوغ مرامه " ص (35) : " قليل نظر وتحقيق " ! ! فجوابه : على رده علي واعتذاره لنفسه : يقال أخطأ الذهبي أو أسقط النساخ شيئا من كلامه فوافق ذلك هوى الالباني ! ! فنقله ولم يذكر أنه أخذه من " الميزان " ولم يرجع فضيلة ! ! المحقق ! ! إلى كامل ابن عدي فهو خطأ على خطأ ، والمعصوم من عصمه الله ! ! وعلى كل حال هل سيرجع الالباني ويصحح حديث عائذ بن حبيب الذي انتقدناه عليه في كتابنا " إعلام المبيح الخائض بتحريم القرآن على الجنب والحائض " وهل سلك الجادة الصحيحة والمنهاج القويم ويعلن ذلك الصحيح ؟ !

[ 134 ]

والصحيح أن يقال : لم يصدق صاحب " الانوار الزائفة " في كلامه للاسف ، لان الذهبي قال في ترجمة " عائذ بن حبيب " في الميزان (2 / 363) : (وقال ابن عدي : روى أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) . . . اه‍ فلماذا حرف ذلك الالباني وبتر . . . . و . . . . ؟ ! ! ! ثم إن العبارة التي نقلناها من " الميزان " لا تستقيم ! ! وهي غير متزنة ! ! وذلك لانه واضح فيها الخلل والسقط ! ! وهو لفظة : " عن هشام بن عروة " ، وأهل هذا الفن اليوم يعلمون جيدا أن النسخة المطبوعة من " الميزان " فيها تحريف وسقط قد ينغر به المتطفلون على هذا العلم ! ! فالنقص والزيادة في نسخة " الميزان " المطبوع كثير ، أما النقص فقد عرفته ، وأما الزيادة فمنها إدارج ترجمة للامام الاعظم أبي حينفة رحمه الله تعالى ورضي عنه في نحو سطرين ، انظر الميزان (4 / 265) وهي ترجمة مدسوسة في تلك النسخة من الميزان ! ! وتحقيق هذا الامر في كتاب " الرفع والتكميل " للكنوي والتعليق عليه لفضيلة العلامة المحقق أبو زاهد عبد الفتاح أبو غدة من ص (121 - 127) من الطبعة الثالثة فليراجع فإنه مهم جدا للغاية .

[ 135 ]

أخطاء مضحكات وقع بها الالباني وأساليب حلزونية للاعتذار عنها ذكر صاحب " الانوار الزائفة " حديث فليح المنكر الموضوع من ص (48 - 51) وحاول أن يدافع ويسوغ تناقضه ! ! ثم اعترف في السطر الثاني ص (51) بأنه منكر وسلم بذلك ! ! وهذا من اللف والدوران والمراوغة التي عرفت بها هذه الطائفة ! ! فحديث فيه : استلقاء رب العالمين وأنه يضع رجلا على أخرى حديث موضوع كذب منكر بلا شك ولا ريب ، فما هذا الدفاع الذي ليس من ورائه طائل ؟ ! ! وخصوصا بعد الاعتراف ؟ ! ! وقد عده الذهبي في " الميزان " من منكرات فليح . تسويغات ممجوجة ! ! تسويغه ص (52) لتناقضه في مدح العلامة المحدث الاعظمي رحمه الله في موضع وثلبه في موضع آخر بقوله : " فلما تكلم فيه ، وجرحه : إنما كان ذلك لما ظهر له من تقليده وتعصبه وتحريفه وتلاعبه . . " الخ هرائه ! ! جوابه : للاسف لم تصدق في ذلك ! ! ! إنما انقلب الالباني على الرجل لانه بين أخطاءه وأغلاطه ! ! فهذا هو السبب ، وسيتبين في الجزء (الثاني) و (الثالث) من " تناقضات الالباني الواضحات " أن التقليد في

[ 136 ]

الاخطاء والتعصب والتحريف فهو واقع من هذا المتناقض ! ! لا غير ! ! وذلك بطريق وأسلوب واضح جلي ! ! فالله المستعان على من يحرف ويتلاعب ثم يصف الناس بعيبه ! ! وأما قول صاحب " الانوار الزائفة " ص (53) معترضا على نقدي لتقسيمه كتب السنن إلى صحيح وضعيف وتلاعبه بها وعزوه الاحاديث فيها لبقية كتبه ورميه لاتباعه الذين يعولون عليها في أحضان تقليده وتناقضه فيها مع باقي كتبه : " ولو تذكر هذا الخسات إن كان يعلم مختصر المنذري لسنن أبي داود و . . . " الخ هرائه . فجوابه : لقد تذكرنا ، ولا يصح القياس في ذلك لما ذكرناه من فروق . الالباني يدعي العصمة لنفسه ! ! إن مما يؤسف عليه أن كل عاقل يعرف شدة عناد هذا الاستاذ ! ! ! وإصراره على خطئه ! ! واللجاج فيه ! ! ويعلم كل من له اتصال به أيضا أنه يعد كلامه غير قابل للمناقشة ! ! وقد شهد على ذلك من كان ينشر كتبه وكان أقرب الناس إليه ! ! وهو صاحب المكتب الاسلامي في تعليقه على كتاب " تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب " (16) حيث قال


(16) طبع المكتب الاسلامي (1990) م والذي أهداه لشيخه ! ! وكتب في إهدائه =

[ 137 ]

في ص (72) : " فقد بلغني أن أحدهم - يعني الالباني - يقول لمن لهم عليه حقوق مادية : عليكم بالتسليم لما أقول . ولا تناقشوا ولا تجادلوا ! واقبلوا ما أعترف لكم به فقط . . لانني لا أكذب . . " الخ . وغفل هذا المغرور بأنه - لو كان عندهم لا يكذب - فقد يهم أو ينسى . وفي طلبه هذا منهم عند وجبروت ، لان الله سبحانه يوم القيامة يسمح لكل نفس أن تجادل عن نفسها . بل أكاد أقول : إنه بهذا ممن سمى نفسه طاغوتا . . . نعوذ بالله من الجهل والجبروت " انتهى كلام مريد ! ! المحدث ! ! وقد وضع له هذا التعليق تحت باب : " التسمية بالكلب " ! !


= له كما في المقدمة : " وأخص الذي آتاه الله العلم . . . فانسلخ منه ! ! " بلعام " ذاك الزمان ، ومن سار على دربه ، واقتفى آثره من " بلاعيم " هذه الايام . . تبكيتا . وإلى صاحب إبليس ، من هو بالدس والاحتيال معروف ! ! وإلى المذمم الكريه ، وإلى من هو بالشؤم في الغرب والشرق موصوف . . وإلى من زاد على الابالة ضغثا ، وفاق كل من سبقه ، وخالف كل مظنون ، حتى كدنا نتوهم الحديث الموضوع صحيحا : " أبت النفوس اللئيمة أن تغادر الدنيا حتى تسئ إلى من أحسن إليها " وكان من فعله أن أخرجت هذا الكتاب من محبسه . . . " اه‍ فهذا وصف فضيلته ! ! عند مريديه ! ! (*)

[ 138 ]

الالباني يدعي بأنه يضع للعباد نقطا بيضاء وسوداء في صحائفهم كصكوك الغفران قلت : ومن جبروت هذا المحدث ! ! أنه قال لي مرة في خطابه لي على الهاتف وهو مسجل عندي بصوته : " سأناقشك بشرط أن تكتب لي ورقة تذكر فيها براءتك من الصوفية حتى نضع لك نقطة بيضاء في صحيفتك عندنا " اه‍ ! ! ووالله تعالى لقد قال ذلك وأسمعته لجماعة من العلماء فقالوا : هذا كلام يخالف التوحيد ! ! وذلك لان البشر لا يكتبون في صحائف العباد لا نقطا بيضاء ولا سوداء والنقطة البيضاء والسوداء لا يضعها ولا يخلقها إلا الله سبحانه وتعالى ! ! وقد ورد في النكتة البيضاء والسوداء أحاديث منها في صحيح مسلم وغيره فليراجعها من شاء . وقد شهد مريد ! ! آخر لفضيلة ! ! الشيخ ! ! المحدث ! ! وهو الاسلامبولي في كتابه الفذ ! ! " كتاب مفتوح للشيخ ناصر " نشر فئة من الجامعيين ! ! ! ص (6) وغيرها بأن هذا المحدث ! ! الموقر ! ! موصوف ب‍ : " الحماقة والكبر والغرور " هذا نصه بحروفه : كما أنه أيضا قال ص (9) واصفا شيخه الالباني وأخلاقه ! ! بما نصه :

[ 139 ]

االغريب بعد كل هذا السلوك الشائن أن تدعي بنفسك العقل النير ، والفهم الجيد ، وإليك بعض حماقتك (17) : أولا : سؤ معاملتك لزوجتك الاولى في قتلها بالسل بسبب سؤ معاملتك وشحك لما كانت عندك رحمها الله كما قال لي أحد أصدقائك ، ولولا الفتنة لذكرته لك وأنت تعرف أنه غير كذاب ، ويعرف ذلك كل أصحابك . ثانيا : سؤ معاملتك لزوجتك الثانية والحق معها بعدما تبين لي سؤ معاملتك للزوجة الاولى أيضا ، والزوجتان أصدق منك . . . ولو فهمت معنى حديث " خلقت المرأة من ضلع أعوج " كما ذكرتك بذلك مرارا ، لما وقعت بما وقعت به ، ولخاطبتها بقدر عقلها . . كما أشرت عليك تكرارأ . ثالثا : إرسالك عبد الرحمن إلى السعودية بحجة العلم لا رغبة براتبه ، وكان هناك من السلفيين من هو أحق منه في الارسال ! ! وهو طفل مغفل وطالما رجوتك وأوضحت لك العواقب وألححت عليك راجيا مبتهلا بعدم إرساله ولكنك بحماقتك أصررت بحجة طلب العلم : فكان . . . وأنت لم تعلمه من قبل أو من بعد . . . رابعا : فلما حضر من السعودية وكنت تضيق عليه بالنفقة وتعطيه ثمن طعام غذاءه قروش قليلة ، فنبهتك مرارا إلى التساهل معه وإكرامه


(17) انظروا أيها العلماء والفضلاء كيف يصفه تلاميذه ومريدوه ! ! (*)

[ 140 ]

فلم تأبه وبقيت على عقليتك الجامدة الخرقاء حتى . . وهنا أمسك عن باقي وضعك معه ومع إخوته " . فهذا كلام الاسلامبولي تلميذ الشيخ ! ! فيه وهو الذي رافقه (40) عاما ولذينا مزيد نصوص لمريدين وتلامذة آخرين ! ! نرجئها لوقتها إذا اقتصى الحال . فهذا هو الشيخ ! الالباني وأخلاقه مع علماء الامة ومع أصحابه وأعدائه وأهله وأولاده فتدبروا يا أولي الالباب ! ! " تنبيه " ما ذكره صاحب " الانوار الزائفة ، من ص (55 - 61) وهو أنه لا يجوز الاعتراض على فضيلة ! ! ! المحدث ! ! في تخريجاته وتعليقاته على " صحيح ابن خزيمة " وعلى " مشكاة المصابيح " كلام غير صحيح أبطلناه فيما تقدم ومثلنا عليه . ثم ما أورده من ص (62) إلى آخر كتابه الفذ ! ! من الامثلة التي أوهم أنه فندها فلا تحتاج لرد (18) ، وإنما يكفي طالب الحق ومبتغي معرفة تناقضات الالباني أن يراجعها من مظانها التي ذكرتها في كتاب " تناقضات الالباني الواضحات " حتى يتحقق مما نقلنا وأثبتناه . والحمد لله رب العالمين .


(18) وخصوصا أنه شحنها بالسباب القبيح ! ! والثتم المشين فلا يخلو سطر واحد =

[ 141 ]


= تقريبا أو فقرة من سيل من الكلمات البشعة التي تعكس أخلاقه ! ! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وحسبنا الله ونعيم الوكيل . وقد أرسل إلي الشيخ المحدث ! ! صهره العزيز ! ! وكذلك أرسله ذاك المريد ! ! المتهوع ذو الانشاءيات الفارطة ! ! التي هي كفارغ البندق - خلية من المعنى لكنها تفرقع - ليقول لي : إن الشيح الموقر ! ! لا دخل له في هذا الكتاب وكذلك المريد ! ! المتهوع أنكر على من ادعى أنه كتبه من رأس قلمه ! ! ولم يرض عنه وعن أسلوبه ! ! فقلت له : هذا النبز (الخساف) صادر من الشيخ الموقر ! ! وقد نقل من فيه إلى رأس القلم ! ! فقال محال أن يقول الشيخ ذلك أبدا ! ! وأنا أعرفه من زمن طويل وأطبع كتبه وأصححها من خمس عشرة سنة ، فتركته يتكلم حتى أصر على أن الشيخ لا يمكن أن يقول : " خساف " ولا " سخاف " ثم أتيته بشريط فيه صوت الشيخ يقول الكلمتين بل يزيد عليهما أشياء أخرى من السباب ! ! فبهت وحار . . وظهرت سخافة إصراره وعناده ! ! وقد أريته بعينه بعض إبطالات " وتزييفات " لما في كتابهم " الانوار الزائفة الكاسفة " ! ! ثم لما شعر بخيبة مساعيه وأنه أحبط افتتح باب النميمة ، فحاول أن يفسد ما بيننا وبين أحد إخوتنا في الله تعالى فنم ونقل كلاما لا ينقله العاقل المسلم المؤمن الرزين ! ! ليلقي بذور الفتنة كما هي دائرة بين صفوف مريدي ! ! شيخه الموقر ! ! فأبان وأظهر عن ذلك المنهج السلفي ! ! الذي ترتع فيه هذه الاخلاق وتنمو فيه تلك الدمن ! ! التي عاشوا فيها وتربوا ! ! فلم أكترث لنميمته بل رجعت منقادا لقول الله سبحانه وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنباء فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين " الحجرات : 6 ، والحمد لله رب العالمين . (*)

[ 142 ]

نصيحة للشيخ ! ! الالباني هذا وإني أذكر مؤلف كتاب " الانوار الزائفة " ! ! أخيرا بأن يستغفر من الورطة الي وقع فيها ! ! وأن يتحلى بآداب القرآن وأخلاق النبوة ! ! فإنه قد مضى من أوان صدور كتاب " التناقضات " إلى حين صدور رده الذي زيفته ونسفت ما فيه نحو ثمانية أشهر ! ! وظننت أنهم سيأتون بشئ يذكر ! ! فلم يكن من ذلك شئ ! ! كما قيل : " تمخض الجمل فولد ، فأرا " ، فما يجب علينا أن نعلمه أن السنة الصحيحة التي يبنى عليها النهج السلفي ! ! الالباني يسلك مخالفة قوله صلى الله عليه وسلم : " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذي " وقوله " صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة رضي الله عنها : " إن الله لا يحب الفحش ولا التفاحش " اللهم جنبنا منكرات الاخلاق والسئ من الكلام والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .

[ 146 ]

اللاحق الماحق المنقض على إيقاف الزاهق كتبها من بنات الافكار حسن بن علي السقاف

[ 147 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على عبده المصطفى ، وعلى آله أهل الوفى . أما بعد : فهذا ذيل على كتابنا " الشهاب الحارق " الذي رددت فيه على إيقاف ذلك المارق ! ! سميته ب‍ " اللاحق الماحق المنقض على إيقاف الزاهق " أردت أن أبين فيه بعض أخطاء ومغالطات أملاها الالباني المتناقض ! ! على ذلك الغلام ! ! فجعلته عليهما " كالساحق الماحق " حيث أريهما ومن على شاكلتهما بالدليل والحجة والبرهان الظاهر الباسق ، نجما غاسق ، ينقض على رأس كل محرف ومجادل بالباطل ومتلاعب بكلام حازم متناسق ! ! ليس فيه هجرهم الذي اعتادوه ! ! ولا منطقهم السمج الذي ألفوه ! ! وللحق كرات وجولات ! ! ومرات يكشف فيها عورات ذوي البدعة والترهات ! ! والله المستعان ، وعليه التكلان . هذا وإنني أعرض عما اعتاده هؤلاء منذ نعومة أظفارهم ! ! من سباب وشتم وهجر كلام وتعد بالظن البعيد عن الحقائق على أهل العلم والفضل ، ولا بأس مع إعراضي عن إجابة هؤلاء بما استحلوه ! واستمرؤوه ! واستلذوه ! من السباب والبهت أن أعرض لمن أراد أن يعرف منطق هؤلاء المتمسلفين ! ! مبلغ أدبهم واقتدائهم ! ! بالقرآن وبالاحاديث الصحيحه الحاضة على حسن الخلق الذي ليس لهم منه أدنى نصيب إلا نسخ تلك الاحاديث وبيان أرقامها في مظانها وتقليب

[ 148 ]

بعض الكتب وتسويد التعليقات رجاء دريهمات لانهم مرتزقون بذلك ! ! وهم يبحثون لاجل ذلك عن الاحاديث لمعرفة مظانها ونقل أرقام المجلدات والصفحات دون أن يأخذوا بالعمل بما فيها الذي هو الثمرة المرجوة من تلك الاحاديث والاثار ! ! فلا يزالون يتنابزون بألقاب الناس ! ! وتتقاذف الشتائم من ألسنتهم ! ! دون أن يرعووا لامر الله تعالى وأمر رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل " ليس المسلم بالسباب ولا بالفاحش ولا البذي " فمن بعض سباب ذياك المتناقض ! ! فيما أملاه على غلامه الاديب (! !) في (إيقافه الزاهق ! !) قوله فيه الالفاظ التالية : " حمار خساف ، وقح ، طبل لا يدري ما يخرج من رأسه ، شدة حمقه ، ضحالة عقله ، استفحال جهله ، جهول ، مبتدع ، ضال ، كذاب ، مموه ، ملبس ، غير مؤتمن على دين (1) ، كنود ، جاهل ، هالك ، متعصب ، عظيم الغفلة ، . . . " إلى آخره من سيل شتائمه ! ! الدالة على مبلغ أدب الشيخ ! ! ومقلده المملى عليه ! ! وبجدر بنا أن نقول هنا : رمتني بدائها وانسلت ! ! وليعلما جيدا - الشيخ المتناقض ! ! ومريده ! ! المتخابط ! ! - بأن هذه الكلمات التي يتفوهون بها هم وبقية شيعتهم وتتداولها ألسنتهم ! لن ترجع أي إنسان إلى الجادة لو فرضنا أنه كان خارجا عنها ! فكيف بمن يدعوهم إلى العقيدة الصحيحة فيأبون إلا الاصرار على عقيدة التشبيه (1)


لا أدري هل الذي يبين تناقضات من يتخابط في الحكم على الاحاديث هو الذي لا يؤتمن على الدين أم الذي يتخابط ويتناقض ؟ ! ! ! ! (*)

[ 149 ]

والتجسيم ! ! الفاسدة ! ! ومما يجب التنبيه عليه أن هذا الكاتب أخذ يسود الورق في (إيقافه الزاهق ! !) وحاد عن الموضوع الاصلي الذي من أجله زعم أنه ألف رسالته ! ! فذهب ينتقد ضم ياء (يكب) وفتح كافها ونسي أو تناسى سيل الشتائم ! ! وقاموس الالفاظ البذيئة ! ! التي تخرج من فم شيخه النظيف ! ! كما تناسى (300) ثلاثمائة تناقض ! ! وقع بها الشيخ المفضال الالمعي ! ! أثبتناها في المجلد الاول من " التناقضات الواضحات " حيث أن تلك الاحاديث التي تناقض وتخابط ! ! بها تترتب عليها أحكام شرعية يغيرها ذلك المتناقض ! ! من مكان لاخر حسب الهوى والمزاج ! ! خلافا لضم ياء (يكب) وفتح كافها ! ! فشطحه وحيدته عن الموضوع الذي نحن بصدده إلى كلمات ينقلها عن الشيخ الكوثري وغيره مما لن يجديه ! ! فنحن الان نمسكه من أذنه ونجره إلى موضوع البحث الذي نحن بصدده ! ! والذي يحاول أن يتهرب ويتفلت منه ! ! وقد أفقدته تلك المطارق الهاوية على أم رأسه والبراهين والادلة الدالة على تناقضه ! وتخابطه ! في العلم الذي يدعي التخصص فيه ! ! صوابه ! ! وعقله ! ! فلم يجد إلا أن يسطر ويتفوه بتلك الكلمات النظيفة ! ! الصادرة من فيه المعسول ! ! ومن فم تلامذته النجباء الادباء ! ! التي لا يقولها أقل الناس أدبا وخلقا ! !

[ 150 ]

وما وصفهم لفلان وفلان من أهل العلم بأنه ك‍ " ضرطة عير في العراء " منهم ببعيد ! ! لا سيما وهم يدافعون وينافحون عن تلك الكلمات النابية والشطحات الباردة ويسوغون لها المسوغات المتهاوية ! ! والعجب أن هذا الغلام ! ! يعد الاعراض على تلك الكلمات النابية ومؤاخذة قائلها تعد على طلاب العلم ! ! ويستدل أئمة هذه الطائفة لباطلهم ولجاجهم في السباب وخوضهم فيه بقول الله تبارك وتعالى " وليجدوا فيكم غلطة " ! ! ونسوا قوله تعالى لرسوله السيد العظيم " وإنك لعلى خلق عظيم " وحالهم حال من استدل على ترك الصلاة بقوله تعالى " فويل للمصلين " ! ! وقد استدل غلام الالباني ! ! بكلام الشيخ الحراني ! الذي ظن أنه يجوز الاستدلال على جواز سب المؤمن وشتمه بعموم قوله تعالى " وليجدوا فيكم غلظة " وتغافل عن نزولها في الكفار وأنها مخصوصة بنصوص كثيرة منها قوله تعالى " واخفض جناحك للمؤمنين " فهي مقتصرة على الكفار والملحدين ! فلا يجوز الاستدلال بها على سباب المؤمنين الموحدين إلا إذا كانوا يرون كفر كل من خالفهم في عقيدة التجسيم ! ! وعلى كل حال ليقولوا ما شاءوا وليشتموا كيفما أرادوا ! ! حتى يعرف حقيقة هذا الشيخ المتناقض ! ! وشيعته المفتونين والمغرمين ! ! به جميع من ينغر بهم ، لا سيما وهم الان يقفون حيارى مذهولين من هول آلاف التناقضات التي كشفناها للناس ولدينا بحمد الله تعالى مزيد ومزيد ! !

[ 151 ]

وأقول لهم : ما هو جواب الشيخ المتناقض ! ! عن هذه السقطات الحديثية التي امتلات بها كتبه المصونة ! ! أم أن لكل جواد كبوة ؟ ! ! وإنني على تمام الثقة بأنه ليس لديهم جواب على الغلط الفادح هذا والتناقض اللائح إلا أن يعترفوا ! ! وإن أبوا إلا سلوك طريق السب والشتم فهناك حيطان وجدر كثيرة يمكن لهم ولمحدثهم ! الاغر ! ! المتناقض ! ! أن يضرب ويضربوا رؤوسهم بها حتى ترتضخ فتخرج منها البدعة وكذا العناد والاصرار على الباطل ! ! مثلما فعل سيدنا عمر بصبيغ ! ! فها هم إخوانه قد نبتت نابتتهم وعمت فتنتهم ! والله من ورائهم محيط ! ونحمد الله تعالى الذي أبقى شيخهم المتناقض ! المفضال ! ! متمتعا بسائر قواه العقلية والجسدية يقرأ ما نكتبه ولا يستطيع أن ينبس ببنت شفة ! سوى ما يخرجه من فمه النظيف مما قدمنا الكلام عليه ! ! كما قيل " فخنس وما نبس " ! ! أما تلك التناقضات ! ! والتخابطات ! ! الشنيعة التي وقع فيها والتي انتشرت بحمد الله تعالى في مشارق الارض ومغاربها وأثنى على بيانها ونشرنا لها العلماء وطلاب العلم في جميع الاقطار والامصار فلم يستطع أن يجيب عنها ولا يملكه إلا أن يعترف بها (مكره أخاك لا بطل) فذهب هذا المتناقض يماري ويجادل لعله يستطيع أن يقنع بعض السذج ممن حوله بأنه غير غالط ولا مخطئ خاطئ ! !

[ 152 ]

فذهب يتخذ غلمانا حدثان الاسنان . . . يختبئ خلفهم ويجعلهم دريئة له ! ! لجبنه وفقدانه الشجاعة العلمية والادبية ! ! وما علينا من ذلك فلن يضيرنا ! ! ولنشرع في جواب ما أملاه محدثهم المتناقض ! ! على ذلك الغلام ! ! فنقول : قوله ص (7) : (ان ردود وتسويدات هذا المبتدع وأضرابه لا يراد منها مجرد نقد شيخنا علميا أو نقد مباحثه الحديثية والفقهية فقط ، وإنما يريدون منها التنفير من مذهبه السني (!) وتشويه دعوته السلفية المباركة (!) حرصا على آصار التقليد التي أوبقوا أنفسهم بها) . جوابه : بل آصار التقليد وحشرجات التألبن ! ! هي التي أوبقتم أنتم أنفسكم بها ! وقد شهد القاصي والداني بذلك حتى رأينا من يكتب في بعض الصحف فيقول عنكم : " وإن تعجب فاعجب معي لصنيع بعضهم ، أنهم يتقمصون شخصية الالباني فيعارضون بعض العلماء المخالفين لهم ! ! وينكرون على أتباع المذاهب الاربعة تقليدهم لائمة مذاهبم إنكارا شديدا ! ! وهم أشد تقليدا للشيخ الالباني من تقليد الاحناف للامام أبي حنيفة رحمه الله ، (الذي ينتقصونه) ! ! وخصوصا في تصحيح الاحاديث وتضعيفها فبضاعة عامة الاخوة السلفيين نقل رأي الالباني في تصحيحه وتضعيفه للاحاديث ولئن ناقشت أحدهم وراجعته في مسألة جزئية تفصيلية

[ 153 ]

تتعلق بعلم الجرح والتعديل أو بالرجال ينقطع ولا يجري جوابا ويحتج بأن الالباني قال هذا ويقول : نحن نثق به وبأحكامه واجتهاداته عندنا مسلمة " ! ! اه‍ أقول : وهذا صحيح لا غبار عليه فهم أشد الناس تعصبا للالباني والشيخ الحراني ! ! واما دعوته السلفية (المباركة ! !) ومنهجه السني الذي يدعيه ! ! فإليكم ملخصها كما نص عليها كبيرهم الذي علمهم . . . على ظهر غلاف بعض رسائله التي منها " مناسك الحج والعمرة " (الطبعة الرابعة 1407 - طبع المكتبة الاسلامبة) ، وهي خمس نقاط ، أذكرها نقطة نقطة وأعقب كل نقطة بتفنيدها ، مباشرة ماحقا لاساسها فأقول : قال محدث ! ! ! السلفية ! ! ! المتناقض ! ! ما نصه : (دعوتنا : 1) الرجوع إلى الكتاب الكريم والسنة الصحيحة وفهمهما على النهج الذي كان عليه السلف الصالح رضوان الله عليهم) اد . أقول : ويكون نسف هذا الكلام ومحقه عن أرض الواقع بقولنا : أما الكتاب الكريم فهو من أبعد الناس عنه وهو لا يحفظه ولم يقرأه على شيخ يعلمه تجويده والنطق به ، وأما السنة الصحيحة فمراده بها السنة التي تناقض فيها ! ! وتخابط ! ! والتي بينا بعض ذلك في أجزاء " التناقضات الواضحات " .

[ 154 ]

هذه هي السنة التي يدعو إليها بنظره لا غير . وقوله : (وفهمهما على النهج الذي كان عليه السلف الصالح . .) ليس صحيحا البتة ! ! فصيام يوم السبت مثلا الذي حرمه لم يكن بفهم السلف الصالح حراما ! ! وفهم هذا المتناقض ! ! له عكس فهم السلف الصالح له ! ! وتحريمه الذهب المحلق على النساء خلاف إجماع فهم السلف الصالح لذلك والذي نقله ابن حجر في الفتح وغيره . وإذا أجلنا النظر في فهم هذا الرجل للسنة الصحيحة بنظره نخرج بنتيجة واضحة بأنه : يفهم السنة فهما معاكسا تماما لفهم السلف ! ! والسلف الصالح في اصطلاحه يعني به نفسه ! ! ولو شئنا لسردنا أمثلة كثيرة تدل على أنه فهم كثيرا من النصوص التي ظنها صحيحة - بفهمه المخطئ - وهي عند غيره من فحول العلماء الحفاظ ضعيفة ! ! على عكس فهم السلف الصالح لها ! ! (تنبيه) : ينبغي أن ننبه هنا إلى أن السلف الصالح لم يكن لهم رأي موحد في المسائل سواء في الاصول أو في الفروع كما بينا ذلك في رسالة خاصة بالموضوع وقد ذكرت أيضا طرفا من ذلك في رسالتي " تهنئة الصديق المحبوب بمغازلة سفر المغلوب " فذكر هذا المتناقض ! ! للسلف وقوله بأنه يفهم النصوص بفهم السلف تمويه وتضليل ! ! فضلا عن كونه يخالف واقعه الذي هو عليه ! ! ثم ما هو الدليل على أنه يجب فهم النصوص بفهم السلف ؟ ! !

[ 155 ]

ولماذا تأمر الناس أن يفهموا النصوص بفهمك وأنت من الخلف ! ! وتنهاهم عن أن يفهموها بفهم أحد الائمة الاربعة وهم من السلف ؟ ! ! أم أنك تحلم أحلام اليقظة فتتخيل نفسك من أهل القرون الثلاثة ؟ ! ! والذي نعرفه أن لك قرنين فقط ! ! بهما تناطح وتنافح ! ! ثم قال المتناقض ! ! معرفا بالنقطة الثانية من أصول دعوته ! ! : (2 - تعريف المسلمين بدينهم الحق ودعوتهم إلى العمل بتعاليمه وأحكامه والتحلي بفضائله وآدابه التي تكفل لهم رضوان الله وتحقق لهم السعادة والمجد) اه‍ . الجواب : لقد رأينا من صحب هذا الشيخ ! ! المتناقض ! ! (40) عاما ، و (25) عاما ، و (18) عاما فلم يعرفوا دينهم الحق بنظر أستاذهم ! ! ومربيهم ! ! ، فها هو يصف صاحب المكتب الاسلامي مريده القديم ! ! وولي نعمته ! ! وناشر كتبه والمروج لها ! ! الذي صحبه (40) عاما (وندم الان على ذلك ! !) في مقدمته الجديدة لمختصر " صحيح مسلم " للحافظ المنذري ص (13) في الحاشية بأنه : سراق ، وباغ ، وحاسد ! ! حيث قال عنه ما نصه : " لقد سرق هذه الطبعة مع الاسف في جملة ما سرق صاحب المكتب الاسلامي بغيا وظلما وغيرة منه وحسدا لمن أعطيته حق طبع الكتاب ، وإن من بغيه وتصرفاته السيئة جدا : حذفه منها مقدمتها الي بلغت صفحاتها سبعين صفحة . . . " . وقال عن زهير الشاويش أيضا في مقدمته الجديدة " لصفة صلاته "

[ 156 ]

ص (11) : " ومن اعتدائه على العلم وفن التخريج لانه ليس من أهله . . . " . فأين ذهبت تربية وتعليم (40) عاما في دعوة الحق التي يزعمها مع هذا المريد ! ! (ومثله مثايل) ؟ ! ! فهذا مثال ونموذج واضح على ثمار دعوة الحق التي يسكلها ويدعو لها ! ! وما كلام مريد محدث السلفية المتناقض ! ! الاستامبولي عنه ببعيد ! ! حيث قال في خطابه التاريخي المفتوح له ! ! ما مختصره : إنه فعل ما فعل مع زوجاته وأولاده وتلاميذه وأنه ساعد في سرقة أموال السلفيين التي كانت بحوزته ولم يعدها إلى مكانها ، وأنه يريد بهذه التآليف تكديس الاموال ، لا دعوة الحق التي يزعمها ! ! (2)


(2) وقد اعترف المتناقض ! ! (مكرة أخاك لا بطل ! !) وغلامه ! ! في إيقافهما ص (59) بأن هذا الكلام هو فعلا لمريد الشيخ المتناقض ! ! المدعو بالاستنبولي ! ! فقال ما نصه معترفا : " إني أعترف آسفا بأني كنت حررت هذا الكتاب منذ سنوات . . .) الخ . ثتم علل المتسملفون ذلك بتعليل أبرد من الثلج ! ! وهو قولهم أن ما كتبه الاسلامبولي في الالباني كان " إثر نزعه عاطفية بريئة " ! ! وعلى هذا فلاي إنسان إذا أن يشتم آخر ويقذع في سبه وينشر ذلك ويرسله لفلان وفلان ثم يتنصل معتذرا بقوله " نزعة عاطفية بريئة " ! ! (يضرب شو بريئة ! !) ! ! (*)

[ 157 ]

وقد أخبرني من لازمه نحو (18) سنة بأنه لم يعلمهم كتابا واحدا طوال هذه المدة المديدة وإنما علمهم ما تقسو به قلوبهم ! ! من ردح وشبهه ! ! فألا يستحيي من كانت هذه صفاته أنه يدعي أنه يعرف المسلمين بدينهم الحق ؟ ! ويدعوهم إلى العمل بتعاليمه وأحكامه ! وهو بعد لم يتعلمها ولم يلتزمها ! ! وقد قرب الان من ثمانين عاما ؟ ! ! وأما قوله في نفس هذه النقطة (والتحلي بفضائله وآدابه - أي الاسلام -) ! ! فكلام مضحك جدا ! ! وكتابنا (قاموس شتائم الالباني " أثبت مبلغ أدبه ! ! مع أنه يحاول الان تسويغ تلك الكلمات النابية في إيقافه المتهاوي ! ! وكذا ليس كلام من يتعصب له ويتردد عليه ممن يسمون أنفسهم تلامذته ! ! ويسميهم إخوانه (! !) في قولهم عمن يخالف آراءهم أنه ك‍ (ضراطة عير في العراء) منهم ببعيد (3) . فأين الاداب والاخلاق ؟ ! ! وأين التربية ؟ ! وقد أخفق في تحقيقها في نفسه وفي أولاده الذين ليس فيهم عالم واحد مع كثرتهم أولا وفي مقلديه ثانيا ! ! كما شهد الناس عليه بذلك ! ! ونحن سنثبت إن شاء الله تعالى أيضا للعالم بأجمعه أنه أخفق أيضا في العلم الذي يتبجح


(3) وهذه اللفظة المقززة للنفوس قالها ويقولها أمثال مريده ! ! الحويني وتلميذه أبو زيد ! ! انظر توثيقها عنهم في " قاموس شتائم الالباني " ص (43) . (*)

[ 158 ]

به على الناس ويحتقرهم ويزدريهم لاجله ! ! وأما النقطة الثالثة في أصول دعوته فهي قوله على ظهر غلاف بعض رسائله : (3 - تحذير المسلمين من الشرك على اختلاف مظاهره ومن البدع والافكار الدخيلة والاحاديث المنكرة والموضوعة . . .) اه‍ . فجوابه : أليس إثباتكم ل‍ " الحد " و " الجهة " و " المكان العدمي " و " الاستقرار على ظهر البعوضة " و " الحركة " التي يذكرها جدكم الحراني ويعتقدها ! ! وما ذكرناه لكم في كتابنا " التنبيه والرد على معتقد قدم العالم والحد " من أصول الشرك والتشبيه والتجسيم ؟ ! ! أليس إثبات هذه الامور من البدع لكونها لم ترد في الكتاب والسنة ؟ ! وإن أنكرت ذلك أيها المتناقض ! ! المتخابط ! ! فنحن نطالبك بأن تخرج لنا لفظة " حد " و " جهة " و " مكان عدمي " من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ودونك خرط القتاد ؟ ! ! وليعلم الناس أيضا بأنكم هل صدقتم في قولكم لا نصف الله إلا بما وصف به نفسه أم لا ؟ ! ! وأما الاحاديث المنكرة والموضوعة فما أكثرها في كتب العقائد التي تعتقد ما فيها وتنصرها - أيها المتناقض ! ! - بل وتحتضنها وتحققها ودونك كتاب الدارمي المجسم ! ! " الرد على الجهمية " الذي احتضنته فحققته ! ! أو خرجته وأنت معترف بأنه ملئ بالواهيات والموضوعات ! !

[ 159 ]

أليس كذلك ؟ ! ! ثم لماذا تمدحون مثل كتاب الدرامي هذا الملئ بالموضوعات والواهيات فترونه جميلا مع ذلك ! ! وتعيبون مثل كتاب " إحياء علوم الدين " بوجود الاحاديث الضعيفة والموضوعة فيه ؟ ! ! أليس هذا عين التعصب ؟ ! ! وليعلم أهل الحق والحريصون على معرفة حقائق الامور والدعاوى بأن هذا الرجل المتناقض ! ! الذي يدعي ! ! ويزعم بأنه يحرص على الاخذ بالاحاديث الصحيحة ويدعو لذلك ! ! بل يدعي أنه غربل ونقى تلك الكتب ك‍ " مختصر العلو " الذي لا يزال بعد تنقيته له - التي يزعمها (! !) - ملئ أيضا بالموضوعات والضعاف ! ! فهو قد صحح في " مختصر العلو " ص (98) حديث رقم (38) وهو حديث قتادة بن النعمان سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه . . . " فقال الالباني هناك : " رواته ثقات " ! ! وقال في الحاشية نقلا عن بعض أئمة المجسمة ! ! : " إن إسناده صحيح على شرط البخاري " . قلت : وهو حديث موضوع منكر ! ! وتمامه : " . . . فاستلقى ووضع رجلا على أخرى . . " اه‍ . وقد اعترف الشيخ المتناقض ! ! في مكان آخر من كتبه بأن الحديث

[ 160 ]

منكروذلك في " ضعيفته " (2 / 177 حديث 775) فنحن الان نتركه في الموضع الثاني يرد على نفسه في الموضع الاول الذي تناقض فيه ! ! كما بينا ذلك في كتاب " تناقضات الالباني الواضحات " (1 / 28 - 31) ! ! وأما النقطة الرابعة من أصول دعوته فهي كما يقول : (إحياء التفكير الاسلامي ! الحر في حدود القواعد الاسلامية وإزالة الجمود الفكري . .) الخ . وجوابه : أنه هو وأتباعه أشد الناس جمودا في أفكارهم كما هو معلوم ومقرر مشهور عند كافة طبقات البشر الذين يعرفونهم ولا يحتاج هذا لاقامة دليل وبرهان ! وإن أنكر الشيخ المفضال ! ذلك فلنسأله على الملا وأمام جمهور المسلمين ماذا فعل بتلامذته الذين خالفوه في بعض آرائه المخطئة ولماذا حاربهم وشتمهم ورماهم بالشرك الاكبر و . . . وأما قوله (إحياء التفكير الاسلامي) ! فهو حقيقة يدعو إلى إماتة الفكر الاسلامي وتجميده على آرائه السخيفة ! ! كما يعلم ذلك أدنى الناس معرفة به ! ! وليس أدل على ذلك من رميه لكل من يخالفه في آرائه بأنه ضال مبتدع وعدو السنة والتوحيد ! لان هذا المسكين ! يتخيل نفسه هو السنة لوحده ! ! وهذا خلاف فهم السلف ونهجهم ! ! فإنهم كانوا يختلفون ومع ذلك يحبون بعضهم ويثنون على بعض ؟ ويقدرون من يخالفهم في آرائهم ما داموا مسلمين .

[ 161 ]

وأول الامثلة على ما نقول أن الالباني ذهب إلى أن أمهات المؤمنين وزوجات الانبياء عليهم الصلاة والسلام يجوز عليهن الزنا وخالفه في ذلك تلميذه القديم ! ! الشيخ نسيب الرفاعي الذي فارقه فيما بعد لاجل ذلك وغيره ! ! فقال له : إن أمهات المؤمنين محفوظات من الزنا لانهن في بيت النبوة ولم يقع أن نقل وثبت أن زوجة لنبي فعلت الفاحشة لقوله تعالى " الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات " النور : 26 ، وقوله تعالى " والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " النور : 3 ، فقامت قيامة هذا الشيخ المتناقض ! ! الذي يدعو إلى إحياء التفكير الاسلامي فهجر تلميذه ! ! أو أخاه في الله ! ! (مع أن تلميذه هو المحق ! !) وحاربه محاربة شديدة ! ! ولم يترك مجالا في كتبه وخاصة " ضعيفته " إلا وسبه وشتمه وجهله وكال له أنوعا من السباب كما بينا ذلك مفصلا في " قاموس شتائم الالباني " ! ! وقد صنف الشيخ نسيب في هذه المسألة كتابا دافع فيه عن أمهات المؤمنين وزوجات الانبياء عليهم الصلاة والسلام فدفع ورد فيه كلام الشيخ المتناقض ! ! محدث المتمسلفين ! ! الاغر ! ! سماه " نوال المنى في إثبات عصمة أمهات وأزواج الانبياء من الزنا " وهو موجود لدنيا بخطه ! ! فهذه نتيجة دعوة هذا المتناقض ! ! لاحياء التفكير الاسلامي الحر في ضمن القواعد الاسلامية حسب ما يزعم ! ! علما بأن الشيخ نسيبا قد استدل ضمن الحدود الاسلامية ولم يخرج مثلا إلى التوراة ولا إلى

[ 162 ]

الانجيل ولا إلى غيرها من أحكام غير إسلامية ! ! فهل ينكرون ذلك ويقولون إنه خرج عن قواعد الاسلام ؟ ! فإن قالوا قد خرج يكونون قد رموه بالكفر ! ! وإن قالوا لم يخرج بل استدل بنصوص الشرع . قلنا للمتناقض ! ! : ولماذا حاربته تلك المحاربة الشنعاء إذا كنت تدعو إلى إحياء التفكير الاسلامي الحر ولا تدعو لتقليدك الاعمى ؟ ! ! ومثال آخر : أحد تلاميذ ومريدي ! ! الشيخ ! ! أيضا رافقه (18) عاما واختلف معه في مسألتين تقريبا من مسائل الفروع الفقهية ، فحاربه الشيخ المتناقض ! ! وهجره وصار يحذر باقي مريديه منه ! ! وهذا أمر مشهور معلوم لا يحتاج لان ننقله بالتفصيل ونوثقه ! ! وكل من يسكن بقرب منزل الشيخ المتناقض ! ! مع باقي شيعته ! ! يعرف هذا جيدا ! ! وهذا بنظره هو إحياء التفكير الاسلامي الحر عند هذا المتناقض ! ! فكل من يخالفه ممن ليس له عنده مصلحة مادية ! ! يهجره ويشتمه ! ! وينهى بقية مريديه أن يكلموه (وهذا سلاح المفلس العاجز ! ! وهو دواء سلبي جدا ! !) وأما من خالفه وكان يتمول منه أو يستفيد منه من أي جهة أخرى فإنه يلاطفه ويخاطبه بكل لين خوفا من انقطاع المدد ! ! لان المدد مهم جدا عنده ! ! وهو يدعي أن طلب المدد حرام ! ! ولدينا أمثله على ذلك

[ 163 ]

كله ! ! وقد ذكر تلميذه محمود مهدي الاستانبولي في خطابه المفتوح له بعض الامثلة على ذلك أيضا ! ! فملخص معنى إحياء التفكير الاسلامي الحر عند هذا المتناقض ! ! هو أن يقلده الناس في آرائه العوجاء ! ! وشذوذاته الممجوجة العوراء ! ! والتعصب لها ! ! ومحاربة كل من خالفه ! ! فيها ! ! وبذلك يتم إسقاط النقطة الرابعة باختصار من نقاط أصول دعوته والحمد لله وحده ! ! وأما النقطة الخامسة من أصول دعوته فقوله : " السعي نحو استئناف حياة إسلامية وإنشاء مجتمع إسلامي وتطبيق حكم الله في الارض " ! ! جوابه : لقد قدمنا ذكر طرف يسير جدا من أفعال هذا الشيخ المتناقض ! ! والذي عابه مريدوه ! ! عليها في بيته ومع زوجاته وأولاده وأصدقائه وتلاميذه ! ! فكيف سيستأنف بهذه الاخلاق حياة إسلامية وينشأ مجمتعا إسلاميا يطبق حكم الله في الارض ؟ ! ! وربما يريد بتطبيق حكم الله في الارض : تحريك الاصبع في الصلاة ! ! وتقصير الثوب ! ! وتحريم صيام السبت ! ! وسب العلماء ! ! وإثارة الفتن والمشكلات في المساجد ! ! وعدم إخراج الزكاة في عروض التجارة ! ! والعلك للصائم ! ! وأمر الصائم بالاكل قبل غروب الشمس وبعد أذان الفجر ! ! ومحاربة من يذكر الله بصوت مرتفع ! ! والانكار على من يحمل سبحة يذكر الله فيها ! ! والنهي عن منبر أكثر من ثلاث درجات ! ! والنهي عن سنة الجمعة القبلية ! !

[ 164 ]

هذا حكم الله الذي يعتقده هذا المتناقض ! ! والذي أقام فتنا هوجاء بين المسلمين لاجله نحو خمسين سنة وهي حياته العلمية (المباركة ! !) الي يزعمها ! ! ولم نره أو نسمع عنه أن استغل هذا المدة المديدة التي يتبجح بها ! ! لانشاء مجتمع إسلامي أو حل مشكلة الربا أو الشركات الحديثة أو البيوع المستحدثة أو بيان قانون الاحوال الشخصية الشرعي الصحيح الراجح من حيث الدليل أو غيرذلك من مسائل العصر المهمة والتي يحتاجها أهل الاسلام اليوم ! ! ونحن بانتظار لهذا المجتمع الاسلامي الذي سينشئه هذا المتناقض ! ! (ويلقمه العسل كما يلقمه رفيق دربه ووزيره " ليلى بيك " الذي يلقمه العسل ليلا ونهارا ! ! دون فائدة ! !) وإلى هنا نكون قد قدمنا ما ذكره صاحب الايقاف إلى ص (9) (2) وأما ما كتبه ص (9 و 10 و 11 و 12 و 13) إلى أول النقطة السادسة (4) التي ذكرها فلا يحتاج إلى رد لانه تسويد للورق فيما لا فائدة فيه ونحن نقول له :


(4) والرد على تمويهه الذي ذكره في النقطة الخامسة ص (12) وما بعدها تجد تفنيده والرد عليه في كتابنا " تناقضات الالباني الواضحات " (2 / 227 - 233) فارجع إليه هناك ! ! (*)

[ 165 ]

فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد وإن الفلسفة الفارغة والتقعر في الكلام ! ! والتشدق في الانشاءيات ! ! لن يجديك أبدا ! ! أو يقوي موقفك يوما ما ! ! وأما ما ذكره الكاتب المذكور المملى عليه من ص (14) إلى أول ص (17) فلا يحتاج لبيان لانه كلام يمكن التعبير عنه بأنه ردح وسباب لاهل العلم فارغ لا قيمة له في ميزان العلم والتحقيق وبنفس الوقت هو تسويغات للكوارث التي وقع بها أرباب هذه النحلة في محاولة للتخفيف من شناعتها وخطورتها عند الاتباع والمقلدين للشيخ المتناقض ! ! والمفتونين به ! ! فذلك الكلام هو كما يقال لف ودوران معهود من أمثال أفرادهم مع حيده عن الجواب عما كشفناه من حقيقة الشيخ المتناقض ! ! وآلاف التناقضات والتخبطات التي وقع فيها ! ! والمسكين يحاول أن يبين لافراد طائفته الذين لم يدركوا بعد ضحالة مستواه العلمي وإفلاسه واندحاره أمامنا في المناظرات كما هو مسجل بصوته أنه يطالبنا بالاجابة عن أسئلة يدعي أننا عجزنا عن الاجابة عليها وذلك ص (73) من إيقافه الفذ ! ! محاولا أن ينسي هؤلاء الاتباع بأنه ملزم بالاجابة عن نحو ألف تناقض وتخابط ! ! وعن تلك الكلمات البذيئة النازلة التي كشفناها في قاموس ألفاظه وكلماته التي يسطرها في كتبه المباركة ! ! المبنية على التناقض ! !

[ 166 ]

ولله تعالى في خلقه شؤون ! ! فتنبهوا معاشر العقلاء ! ! ! وانظروا كيف حاد عن الاجابة عن تلك الكلمات النابية والشطحات الباردة التي يسجلها في كتبه وكيف يسوغها ! ! وما هو موقفه منها بعدما كشفناها وبيناها للناس كافة ! ! فذهب ينقل سبابا من كتب العلامة الكوثري رحمة الله عليه ورضوانه منقولا من كتب مموله (بكر أبو زيد) ! ! ويذكر أن هناك خلافا وردودا من السيد أحمد بن الصديق على العلامة الكوثري ! ! ثم أخذ ينافح ويدافع عن إخوانه رهط التمسلف ! ! أصحاب الكلمات العذبة ! ! مثل (كضرطة عير في العراء) وأشباهها من كلماتهم وعباراتهم وألفاظهم التي دبوا ودرجوا عليها ! ! ! فتارة يقول محاولا تغطية الفضيحة " ثم اتجزأ شيئأ من عبارات شيخنا وردت أثناء نقاشه وردود . على بعض من تطاول أو حرف فكان الرد مقتضيا للشدة " ! ! فهو يرى أن الامر حلال لشيخه حرام على الكوثري الذي نغلطه بإطلاق تلك الكلمات التي لا تليق ! ! أرأيتم كيف يجادل بالباطل ! ! ويتعصب حتى لسباب شيخه العاطل ! ! فيسوغ السباب ! ! ! وتارة يقول " ثم ساق بعض عبارات وجهها عدد من إخواننا طلاب العلم في رسائلهم ومؤلفاته التي نذروا أنفسهم فيها ذبا عن السنة ، وإطفاء للبدعة ، وكبتا لكل مخرف محرف . . " ! ! ! يقصد بالمخرف المحرف شيخه المتناقض ! ! وهو معذور عنده في ذاك التناقض ! !

[ 167 ]

وهو يعيب فيما يزعمه من كلمات غير لائقة على العلامة الكوثري ص (15) من كتابه المصون ! ! فيقول : " فانظروا إلى عفته بل عفونته) ويصف تلك الكلمات في نفس الصحيفة بأنها " شتم وتقبيح وسب وتجريح " ! ثم يتناقض مع عقله ونفسه ! ! فيسوغ لشيخه السب والشتم ص (20 - 21) بقوله : " ثم النقد بثعذة للمخالف إذا كانت مخالفته مما فيه قدح به لبدعة جارفة أو تقليد صارخ ، وكان في ذلك مصلحة شرعية : أمر مشروع متوارث " وزعم أن ذلك دأب أهل الحديث (! ! !) وأورد من كلماتهم التي يريد الاقتداء بها قول بعضهم ممن غلط فقال " هو أكذب من حماري هذا " وقول بعضهم غالطا أيضا " رافضي مثل الحمار " إلى غيرذلك من الكلمات النازلة التي يعشقها ويستسيغها كالماء البارد في اليوم القائظ " كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا " ! ! ! فهو يريد الاقتداء بكلمات فلتت من أشخاص غير معصومين لا يرتضيها صاحب العقل والخلق ويعرض عن قول الله تعالى " خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين * وقوله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي " وقوله سبحانه " وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما " وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح " إن الله يبغض الفاحش البذي " وقال سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه : " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا . . . " (5)


(5) هذا والذي قبله مخرجان في كتابنا " صحيح صفة صلاة النبي . . . " ص (10) (! ! !) (*)

[ 168 ]

فحاد الاخ ! ! عن هذا كله فعاب على خصمه وسوغ لشيخه ! ! ونحن لن نتركه يحيد ويتفلت من الموضوع الاصلي الذي طرقناه في الكتاب الذي عرضنا فيه " قاموس شتاثم شيخه ! ! " بل كلما تفلت أخذنا بأذنه وفركناها فركا (!) وأعدناه للموقع الاول ! ! ولا نتركه يتفلت بقوله " اجتزأ لشيخنا " و " عبارات لاخواننا طلاب العلم " البتة ! ! بل إن هذه الفصاحة ! ! الفارغة التي لم يحالفها التوفيق قط ندكها ثم ننفضها ونرميها في الوعر والحزن ! ! فقول المذكور في إيقافه ص (14) : " والكوثري قد كفانا مؤنته معظم من معظمي (الخساف) ومقدم من مقدميه ؟ ألا وهو أحمد الصديق . . . " مغالطة ومراوغة عشواء ! ! فضلا عن كونه حيدة واضحة ظاهرة عن صلب الموضوع الذي نحن بصدده في " قاموس شتائم الالباني " ومحاولة لتنسية القارئ وبعض الذين قد ينخدعون ببهارج كلامه هو وشيخه المتناقض ! ! ولم يعلم المسكين ! ! أن ما يقال في المساجلة العلمية الدائرة بين العزبن عبد السلام والحافظ ابن الصلاح وما جرى بين أحمد بن حنبل والحارث المحاسبي وكذا ما بين محمد الذهلي والبخاري رحمهم الله تعالى يقال فيما جرى بين السيد أحمد والعلامة الكوثري (! !) على أن السيد أحمد بن الصديق رجع عما قال ورجع أيضا عن كتابه ذاك زيادة على ما حرفوه وزادوه فيه ! ! لكن هذا الغمر لا يعرف ذلك ! ! وكلام الاقران يطوى ولا يروى كما قال أحد معظمي هؤلاء المتمسلفين وهو الحافظ

[ 169 ]

هذا في " سير أعلام النبلاء " في مواضع عديدة منها قوله هناك (7 / 40) : " قلت : لسنا ندعي في أئمة الجرح والتعديل العصمة من الغلط النادر ، ولا من الكلام بنفس حاد فيمن بينهم وبينه شحناء وإحنة ، وقد علم أن كثيرا من كلام الاقران بعضهم في بعض مهدر لا عبرة به . . . " اه‍ بل الداهية الدهياء ! ! والمصيبة المستعصية الشمطاء ! ! والكارثة العرجاء ! ! رد الالباني المنتاقض ! ! على حد المتسملفين ابن تيمية الحراني ! ! في أصول الاعتقاد ولب التوحيد وتغليطه الذي بيناه في كتابنا " البشارة والاتحاف فيما بين ابن تيمية والالباني في العقيدة من الاختلاف " فليرجع إليه المعاندون وليقرأه المتصفحون ! ! ليتمتعوا بما فيه ! ! لا سيما أن ابن تيمية والالباني ليسا من الاقران بل بينهما نحو ستة قرون ! ! والله ولي التوفيق ! ! فاعرفوا ذالك يا أهل العلم جيدا ! ! لتدركوا في أي فلك يدور أرباب أهل هذه النحلة في التزوير والايهام والحيدة عن أصل البحث الدائر ! ! والشطح عن ذالك إلى أبعد المفاوز وما لا يقصد في الخواطر ! ! ولله في خلقه شؤون لا يسئل عما يفعل وهم يسألون ! ! ومن أكبر الادلة والبراهين على إفلاس هذا لغلام الحلبي الذي يكني نفسه بأبي الحرث ! ! وكذلك إفلاس شيخه المتناقض الذي يملي

[ 170 ]

عليه ! ! أنه ترك الجواب عما أوردناه في " قاموس شتائم المتناقض ! ! " وذهب يعلق على معنى كلمة قاموس ! ! لظن المسكين أنه لا مجاز ولا استعارة في العربية واللغة الفصحى الفصيحة ! ! كما تجدونه أيضا في إيقافه يناقش فتح كاف " يكب " وضمها وهل تفتح الياء فيها أم لا ! ! وإن دل هذا على شئ فإنما يدل على إفلاس هذا المسكين وحيده عن أصل البحث ! ! والمسكين المفلس يقول ص (6) من كتابه معلقا على كلمة هناك " ولو أبدلت خاؤه هاء لكان هو اللائق . . " وقوله ص (69) عن كلمة أخرى " لو قلبت هاؤها ذالا وسينها شينا لكان ذلك أليق به من حيث مطابقته . . . " وأقول لك يا أيها الفصيح الالمعي ! ! مضيع الاوقات بالكلمات (المتقاطعة ! !) وسرقة الكتب ! ! أنت وقرينك المفضوح ! ! : لو قلبت ضلال التمسلف إلى هدى الايمان ونور الاخلاص ! ! أو قلبت العمالة مع أبي زيد وأمثاله كربيع وخريف ! ! إلى صدق التعامل والتوجه إلى الله تعالى لكان خير لك وأحسن تأويلا ! ! لك كما قال القائل : إن الشقي لشقي الازل كذلك العميل لم ينتقل فاتق الله وتب إليه وارجع عما تقترفه هداك الله ! ! ! وأما النقطة السابعة التي ذكرها ص (17 - 18) والثامة والتاسعة من (18 - 27) فلا تحتاج هذه النقاط إلى إبطال ، لان هذه التسويغات لا تنطلي

[ 171 ]

على العامة ، بله الصيرفي النقاد ، وهي لا تعدو تمحلات واستدلالات بأخطاء وكلمات فلتات لبعض العلماء وصفوا بها بعض الرواة الضعفاء أو غيرهم بكلمات غير مقبولة لقوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " ! ! وينبغي أن نلفت نظر طلاب العلم هنا إلى أنه قد يستدل هذا الغلام ! ! اعتمادا على شيخه المتناقض ! ! أيضا - ببعض النصوص التي ورد القرآن بها مثل قوله لعالى " كمثل الحمار يحمل أسفارا " ! ! وأقول في جواب هذا الامر : إن هذه الايات وأمثالها هي كلام رب العالمين الذي " الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون " وهو رب العالمين يطلق على عباده العاصين ما شاء ! ! أما نحن فقد نهينا أن نطلق أي كلمة فيها فحش وتفحش وبذاءة وكلمات نابية على خلق الله تعالى وعباده ! ! وأجود وأحسن من حافظ على هذا الادب الاسلامي الذي أمرنا الله تعالى به ورسوله صلى الله عليه وسلم من المحدثين هو الامام البخاري رحمه الله تعالى حيث يقول في أغلب الاحيان عن الضعفاء ونحوهم " فيه نظر " أو " تركوه " فانظر لهذا الادب الجم والاقتداء بسيد الخلق صلى الله عليه وسلم الذي يقول : " إياك والعنف والفحش " (6) امتثالا لامر الله تعالى " إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر


(6) رواه البخاري (10 / 452) ومسلم (4 / 1707) وهو مخرج في " صحيح صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . " (! ! !) (*)

[ 172 ]

والبغي يعظكم لعلكم تذكرون * وقال تعالى " قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون " وقال تعالى " ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " ! ! فشيخ إسلام المتمسلفين ! ! الذي يتكئ عليه هذا الغلام ! ! وشيخه ! ! لم يع الحكم الشرعي ! ! في هذه المسألة ! ! وأصحاب تلك الكلمات الذين نقل كلامهم مستدلا به أخطأوا ! ! ولا يقتدى بخطأ العالم ! ! والاية التي استدل بها هذا الغلام ! ! المملى عليه ! ! لا تصلح دليلا لما يريد ! ! ذلك أنه أراد أن يستدل بالاية على جواز إطلاق تلك الكلمات النابية والشطحات الباردة ويسوغها لنفسه ولشيخه المتناقض ! ! فلا يصح الاستدلال بها على ما يريد قطعا للايات والاحاديث التي تقدمت للجمع الواجب بين الادلة ! ! ولان معنى الاية التي أوردها " لا يحب الله الجهر بالسؤ من القول إلا من ظلم " ليس معناها كما قال : " وأي ظلم أشد من تحريف النصوص وركوب الابتداع وامتطاء الهوى ؟ !) هكذا قال ! ! والجواب عليه من وجهين : (الاول) : أن معنى الاية ليس كما قال هذا الالمعي ! ! فقد جاء في تفسير الحافظ السلفي ابن جرير الطبري (مجلد 4 / جزء 6 / 1) في تفسير قوله تعالى " لا يحب الله الجهر بالسؤ من القول إلا من ظلم " أي : " لا يحب الله تعالى ذكره أن يجهر أحدنا بالدعاء على أحد ، وذلك

[ 173 ]

عندهم هو الجهر بالسوء " إلا من ظلم " يقول إلا من ظلم فيدعو على ظالمه ، فإن الله جل ثناؤه لا يكره له ذلك ، لانه قد رخص له في ذلك " . وقد نقل ذلك عن سيدنا ابن عباس ترجمان القرآن وقتادة والحسن ، وهذا هو الصواب عند الحافظ ابن جرير ، فقد قال ص (4) بعد ذلك : " فالصواب في تأويل ذلك : لا يحب الله أيها الناس أن يجهر أحد لاحد بالسؤ من القول " إلا من ظلم " بمعنى : إلا من ظلم فلا حرج عليه أن يخبر بما أسئ إليه ، وإذا كان ذلك معناه : دخل فيه إخبار من لم يقر أو أسئ قراه ؟ أو نيل بظلم في نفسه أو ماله عنوة من سائر الناس ، وكذلك دعاؤه على من ناله بظلم أن ينصره الله عليه ، لان دعائه عليه إعلاما منه لمن سمع دعاثه بالسوء له " . فتبين من ذلك أنه لا دلالة في الاية الكريمة لما يريده هذا المتناقض ! المتخابط ! ! وغلامه المملى عليه ! ! كما سيتقرر تحقيق ذلك في الوجه التالي ! ! (الوجه الثاني) : أن هذا الغلام وأهل نحلته هم الذين يحرفون النصوص ويستحلون ذلك ! ! وقد حاول ممول هذا الغلام ! : بكر أبو زيد أن ينفي التحريف عن أرباب هذه الطائفة ويرمي الابرياء بأنهم - محرفون للنصوص ليصرف الانظار عن أرباب هذه الطائفة ! ! ولكن هيهات ! : وليعرفوا بأنني أعد لهم الان كتابا في تحريف النصوص أثبت فيه

[ 174 ]

بعض نماذج تحريف هذه الطائفة للنصوص حقا وصدقا ! ! فضلا عن السرقات التي وقع بها أرباب هذه النحلة ومن ضمنهم هذا الغلام المحترف ! ! في سرقة كتب العلماء ورسائلهم وتزويدها بالنفخ الطباعي هو وقرينه الهلالي ! ! ولا حاجة لاقامة الدلائل على هذا الامر بعد صدور كتاب " الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي " ومقدمة كتاب " مناقشة الالبانيين في الصلاة بين السواري " (7) التي تجلى وانجلى فيها بكل وضوح أمر هذا الحلبي ! ! المتفنن بسرقة جهود الناس ومقالاتهم ومؤلفاتهم ! ! وكتاب " الكشف الجلي عن سرقات الحلبي علي " في طريقه للنشر إن شاء الله تعالى ! ! ثم إن الذي يصح أن يقال فيه بأنه محرف للنصوص هو أرباب هذه الطائفة ! ! لا تلك السخافات التي دونها أبو زيد ! ! كما سيتضح إن شاء الله تعالى بالرسالة الموعودة المشار لها قريبا ! !


(7) وما حاول أن يقوم به هذا الغلام من إصدار ورقة مزورة على لسان مؤلف " مناقشة الالبانيين في الصلاة بين السوراي " فمحاولة فاشلة باطلة ! ! وذلك لان مؤلف الكتاب صرح لنا ولجماعة من إخواننا وطلاب العلم بأن هذه الورقة زورها هذا الحلبي عليه وأن الكتابة الموجودة في صدرها بخطه هي ورقة مقصوصة من كتاب كان قد أهداه المؤلف من زمن قديم لهذا الحلبي أيام كان يظن فيه خيرا (! !) فقص الحلبي تلك الورقة و (منتجها) مع توقيع المؤلف على الورقة المزورة ليتم له دفع التهمة بالورطة الشنيعة الشنعاء التي وقع فيها ! ! بل غرق في لجتها إلى شحمتي أذنيه ! ! وذلك موثق عندنا ! ! فاعتبروا يا أولي الابصار ! ! (*)

[ 175 ]

وكذلك ركوب الابتداع ، وامتطاء الهوى سبيل طائفة هذا الغلام ! ! وشيخه المتناقض ! ! ومموله المتخابط ! ! وليس أدل على ذلك من الخلاف العقائدي الواقع بين الشيخ المتناقض ! ! والحراني المتخابط ! ! والذي كشفنا عن بعضه في رسالتنا " البشارة والاتحاف فيما بين ابن تيمية والاباني في العقيدة من الاختلاف " فأحدهما في تلك المسائل التي عرضناها هو المصيب والاخر ابتدع فخالف الحق والصواب فضل عن الهدى (فماذا بعد الحق إلا الضلال) هكذا يقولون ! ! أو أن كلاهما قد ضل فصار مبتدعا وهو الاصوب الاقوم الاحكم ! ! فارجعوا إلى الكتاب وتأملوا أيها العقلاء في تلك المسائل العقائدية الخطيرة ! ! وإما أن يتعذروا فيقولوا إن كلا من الشيخ المتناقض ! ! أو الشيخ الحراني المتخابط ! ! مأجور ! ! لانه اجتهد في أصول العقيدة ! ! فأخطأ ! ! فله أجر واحد ! ! لان أصول العقائد صارت الان بنظرهم ظنية محل اجتهاد ! ! (فإن قالوا ذلك فيلزمهم تصويب مذهب البوذية واليهودية وأمثالهم فإنهم بهذا المنطق المتمسلف المهزول الضعيف مجتهدون مأجورون ! !) وإلا فهم مرغمون بأن يقولوا بأن مخالفيهم في آرائهم المغلوطة كالاشاعرة وغيرهم مأجورون ولا مناص لهم من ذلك ! ! وعلى نفسها جنت براقش ! ! ومادح نفسه يقرؤك السلام ! ! أيها الغلام المهزوم الملام ! !

[ 176 ]

تنبيه مهم جدا لا يزال الشيخ المتناقض ! ! لا يرعوي لكتاب الله تعالى مستمرا بالتنابز بالالقاب ! ! وقد وصلني شريط مسجل بصوته لجلسة في أحد بيوت أتباعه يوم 28 / رمضان / 1413 اه‍ ! ! فهو يستغل الليالي الفاضلة والايام المباركة ليعصي الله تعالى فيها ويعرض عن اممثال أوامره واجتناب نواهيه ! ! والسبب في عدم امتثاله وخضوعه لقول الله تعالى " ولا تنابزوا بالالقاب " أنه من أهل الاهواء بلا شك ولا ريب ! ! والدليل والبرهان على ذلك أن هذه الاية الكريمة عارضت هواه فلم يمتثل للامر سبحانه وتعالى فتمرد على الله ورمى بالاية من خلف ظهره لان حنقه وغيظه يقضي بم الاستشفاء والانتقام من خصمه الذي يبين له كوارث غلطاته وبلايا تناقضاته ! ! فلا يرعوي ولا ينزجر ! ! فيكابر ! ! ويماري ! ! ويجادل بالباطل ! ! ليروي غليله ! ! ويشفي فؤاده من سب وشتم وانتقاص أهل العلم الذين يعتبرهم خصومه وأعدائه ! ! فيتمرد على القرآن هو ومقلدوه ! ! المغررين به ! ! " وعتوا عتوا كبيرا " ! ! ولله الامر من قبل ومن بعد ! ! فسبحان من قصم كل عنيد مستكبر جبار ! ! فجعله يهوي على منخريه صريعا ! ! ليدس في التراب محياه سريعا ! ! والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ! !

[ 177 ]

(بشارة لهذا الغلام المتطاول الطعان) : هذا وإنني أبشر هذا الغلام ! ! المرتزق ! ! البذي ! ! المتطاول على عباد الله الصالحين وعلى العلماء العاملين وآل البيت النبوي بسؤ الخاتمة ! ! فإن لحوم العلماء مسمومة وعادة الله في منتهكهم معلومة ! ! وخصوصا إذا كانوا من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! فإن هذا الغلام وشيخه الماكر ! ! المتناقض ! ! فضلا على كونهم لا يحترمون علماء الامة ولا يرقبون فيهم إلا ولا ذمة هم أيضا لا يحترمون آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أبدا ، فشتت الله شملهم وطهر الارض من أمثالهم ! ! آمين . (تنبيه) يقول هذا الغلام في كتيبه ! ! الذي أملاه عليه شيخه ! ! ص (43) ما نصه : (ومع ذلك فإن في كلامه تضليلا وتلبيسا أضرب عليه أمثلة : أ - وصفني ص (24) بالتقليد (!) والتعصب (!) ، ثم ذكر كتاب " كشف المتواري . . " مدعيا بالباطل أنه " كتاب أملي عليه ويدعي أنه له " ! ! وأقول له : (أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا) . فهو إما أن يدعي (علم الغيب) أو أنه (كاذب) ؟ فإن كانت الاولى ، فهو تلبس بباب من أبواب الكفر - عياذا بالله - ! ! وإن كانت الثانية ، فهي مسقطة له عند من لم يسقطه إلى هذه الساعة ! !) اه‍ ! ! ! ! وأقول : مجيبا هذا المسكين المتخابط ! ! وشيخه ! المتناقض ! ! : تقول أن قولي بأن الكتاب المذكور ليس لك ! إما (كفرا) أو (كذبا)

[ 178 ]

وتتناسى أو نسيت فتناقضت ! ! حيث قلت في " أنوارك الكاسفة " ص (29) عن كتابي " تناقضات الالباني الواضحات " ما نصه : " أقول هذا كله أيضا على فرض أن الكتاب كله من جهد هذ (الخساف) وإعداده (!) وإني لاعلم أنه ليس له فيه كبير جهد إلا (النسخ) و (التسويد) ! . . . " ! ! وأقول له : وحق لي أن أقول الان : " أطلع الغيب أم اتخذ عند الرحمن عهدا " أيها المتناقض ! ! ويا مسكين : كيف تبيح لنفسك أمرا تعتبره كفرا وكذبا لغيرك ؟ ! ! أليس هذا التعصب بعينه ؟ ! ! أم أنها المكابرة والمجادلة بالباطل ؟ ! ! ! وأقول لك أيضا مبطلا كلامك من أساسه : لقد قلت ما قلت من أن ذلك الكتاب ليس لك وإنما هو مملى عليك لانني وقفت على عدة أشرطة للمتناقض ! ! قبل طبع الكتاب بزمن طويل ! ! يقول فيها جملة كبيرة مما سطرته في كتابك ! ! وكذلك اطلعت على كلام لابي زيد وما جرى بينه وبين السادة الغماريين يتضمن ما كتب في " كشف المتواري " ! ! وكذلك وقفت على رسائل ل‍ (بكر أبي زيد) ! ! يتزلف فيها للسادة الغمارية رفع الله درجاتهم ! ! وكذلك ما سطره هذا المذكور (المومى ! !) إليه في كتابه عن (ابن زفيل ! !) فكل ذلك يفهم منه ما جاء في الكتاب بأدلة موثقة ! ! وأضع لك إن شاء الله تعالى صورة جزء من رسالة من رسائل المذكور ل‍ (سيدي) عبد الله بن الصديق أعلى الله درجته يتزلف فيها إليه

[ 179 ]

لما كان ينحني له ويقبل يده (وهو السجود الاصغر كما تزعمون ! !) لتتمتع أنت وإياه بها ! ! وأما أنت فليس لك فيما زعمت أنك تعلمه ! ! دليلا أو برهانا إلا كما قلت ص (56) من إيقافك المملى عليك (! !) : " فهذا رجم بالغيب ! أو كذب صريح ! أو جري وراء قالات الاغمار ! " ! ! ! ! فتأمل هداك الله تعالى ! ! فلتذكر لنا كلاما موثقا يثبت ذلك أيها المتخابط في ظلمات التمسلف ! ! والتألبن ! ! والتزيد ! فانظروا الان أيها العقلاء في كلامه ص (43) من " إيقافه الزاهق " كيف صار هباء منثورا ! ! ولقد ذكرني كلامه هذا - الزاهق في إيقافه الذي تم هدمه ! ! - بما قاله في " أنواره الكاسفة " ص (20) : " فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم " ! ! حيث وقع وهو لا يدري وظن أنه سيضيق علينا الخناق ! ! فلما بينا له أن شيخه المتناقض ! ! هو الذى قال عن أولئك الحفاظ بأنهم متناقضون وعابهم بذلك ! ! ووصفهم بالاساءة ! ! حيث حكم على شيخه بالتناقض ! ! بما لا يدع مجالا للشك والتردد ! ! لانه من حفر لاخيه المسلم حفرة أوقعه الله فيها ! ! كما بينا ذلك واضحا في كتابنا " تناقضات

[ 180 ]

الالباني الواضحات ! ! " (2 / 50 - 51) وعلى نفسها جنت براقش ! ! والله الهادي ! ! وأما ما ذكره ذلك الغلام ! ! انصياعا لقول شيخه المتناقض ! ! ص (17 - 18) النقطة السابعة وهي قوله هناك : " إذ لا تعدو ردود شيخنا على الشيخ أحمد شكر عن أن تكون مناقشات حديثية ومباحثات علمية ملؤها التقدير لعلمه الغزير وفضله الكبير وسلفيته العالية " ! ! فجوابه : ليعلم مبتغو الحقائق وطلاب العلم بعض العبارات التي يتهجم فيها الالباني على أحمد شاكر والتي يصفها هذا الغلام ب‍ " عبارات ملؤها التقدير " : 1 - قال المتناقض ! ! في " ضعيفته " (1 / 250) : " وكم له في هذا التعليق - على المسند - وغيره من مثل هذه التصحيحات المبنية على مثل هذه التوثيقات التي لا يعتمد عليها لضعف مستندها " اه‍ (!) 2 - وقال أيضا في " صحيحته " (5 / 132) : " وأما الشيخ أحمد شاكر فقال في تعليقه على المسند : إسناده صحيح . قلت : وذلك من تساهله الذي عرف به . . . " اه‍ (!) 3 - وقال في صحيحته (5 / 135) : " وقد أغرب الشيخ أحمد شاكر فصحح إسناد حديث عاثشة ذهابا منه إلى موافقة الحاكم وقد عرفت خطأه في ذلك . . . وذلك تساهل

[ 181 ]

منه غير محمود " اه‍ (!) فتأملوا وتدبروا فيما يحاول التفلت والتملص منه هذا المتناقض ! وغلامه (المهذار ! !) . . . وبذا بطل ما أورده في النقطة السابعة وخر عليهم السقف من فوقهم . . . وأما محاولته التخلص من الورطة التي وقع فيها بشأن طعنه في " سيد قطب " ص (27 - 28) : فالجواب عليها : أننا قد بسطناها في " قاموس شتائم شيخه ! ! " ومختصرها أنه عاد ذاما مكفرا له بعد أن مدحه في مقدمة " مختصر العلو " بنحو عشر سنوات ! ! ! فارجعوا إلى ص (46) من " قاموس شتائم الالباني " واعتبروا في تمحلات هؤلاء المتمسلفين يا ذوي القلوب والابصار ! ! (11) وقوله في النقطة (13) ص (32 - 33) : " زعم كاذبا أن شيخنا يتهم الشيخ نسيبا الرفاعي بالشرك الاكبر " اه‍ (! !) . . فجوابه : نعم لقد اتهمه بالشرك الاكبر كما في كتاب التوسل ص (91 - 92) وكل من قرأ ذلك يعرف هذا جيدا ولا يحتاج لايضاح وبيان ! !

[ 182 ]

إلا أنك تجادل وتماري وتحاور وتداور بالباطل ! ! وأزيدك فأقول : حتى أن الشيخ نسيبا الرفاعي فهم من تلك العبارة التي سطرها المتناقض ! ! في كتاب التوسل أنه وصمه ونعته (بالشرك الاكبر ! !) إذ قال الشيخ نسيب في كتابه " التوصل إلى حقيقة التوسل " ص (م) رادا على ترهات المتناقض وشطحاته ! ! ما نصه : " تأسيس الدعوة إلى الله تقرب إليه تعالى وليس شركا أكبر به " اه‍ (!) فتأملوا ! ! ! ولقد لقن صاحب كتاب " التوصل . . " الشيخ نسيب الالباني درسا هناك في مقدمة الكتاب لن ينساه طيلة حياته ! ! فليرجع إلى تلك المواضيع الماتعة ! ! وأما قول الغلام ! ! ص (33) : إن الشيخ نسيبا قال لي : أنا مع الشيخ ناصر ضدك وهو شيخي وصاحب الفضل علي . فأقول لك مجيبا : هذا الكذب مما تضحك منه الثكلى ! ! لان الشيخ نسيبا أتى بهذه العبارة هازلا مستخفا بالشيخ المتناقض ! ! ثم أردف ذلك مؤكدا استخفافه وهزؤه به بقول : " إن كل ما أصيب به الشيخ ناصر وما أظهره الاستامبولي في خطابه التاريخي المفتوح هو بسبب ما جنته يدا الالباني . . . " (!) . . .

[ 183 ]

ثم قال : " وقد بعث إلي ناصر لنتصالح رجاء أن أذهب إليه وأنا لم أخطئ وإنما هو المخطئ الخاطئ ، إنما دافعت عن أمهات المؤمنين وأنا المحق ، والواجب عليه هو أن يأتيني وأن يتوب ويتبرأ من كلامه الذي خالفني فيه . . . " (! ! !) . . . وقد طلب مني الشيخ نسيب أن أزوره دائما ونتناقش معا في مسائل علمية عديدة . . . هذا الذي حدث خلافا لما يدعيه ويتخرصه هذا الغلام ! ! الذي يجب أن يضرب على قفاه . . . وقد حاول هذا الغلام ! ! أن يظهر للعامة أنه لا خلاف بين المتناقض ! ! والشيخ نسيب ! ! مع أن أبسط البراهين التي تهدم هذه المحاولة هو أن المتناقض ! ! لا يترك مجالا ولا مناسبة في كتبه إلا استغلها بالطعن والتجريح والتجهيل للشيخ نسيب الرفاعي ! ! ومن أنكر ذلك فعليه " بقاموس شتائم الالباني " فإننا قد نقلنا هناك بعض تلك النصوص ! ! فارجعوا إليها ! ! والله الهادي ! ! (12) وقد حاول هذا الغلام ! ! المسكين فيما أملاه عليه شيخه ! ! المتناقض ! ! أن يخرج شيخه المتناقض ! ! من ورطة طعنه في الامام أبي

[ 184 ]

حنيفة وتضعيفه إياه ! ! فذهب يسود الورق من ص (22 - 27) فيما لا فائدة فيه حيث تلخص كلامه هناك : بأن الامام أبا حنيفة رحمه الله تعالى ضعيف في علم الحديث ضعفه جماعة وذكر منهم اثنا عشر رجلا وأن شيخه المتناقض ! ! لم يتفرد بتضعيفه : وهومع ذلك له جلالة في الفقه (! !) . . . والجواب عليه من وجوه أذكر بعضها : (الوجه الاول) : يقال له كم من رجل ضعفه جماعات من الحفاظ ومع ذلك حسنت حديثه ! ! أو صححته أيها المتناقض ! ! المتخابط ! ! وخذ مثالا على ذلك ! ! : عبد الله بن محمد بن عقيل : قال فيه ابن سعد : كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم ، وقال بشر بن عمر : كان مالك لا يروي عنه ، وقال علي بن المديني : كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه ، وقال يعقوب بن شيبة عن ابن المديني : لم يدخله مالك في كتبه ، وقال يعقوب ابن أبي شيبة : صدوق في حديثه ضعف شديد جدا ، وقال سفيان بن عيينة : متروك الحديث ، وقال الامام أحمد : منكر الحديث ، وقال ابن معين : لا يحتج بحديثه . وقال أبو زرعة : مختلف عنه في الاسانيد . وقال أبو حاتم : لين الحديث ليس بالقوي ولا ممن يحتج بحديثه ، وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه . وقال ابن المديني : كان ضعيفا . وقال الخطيب : كان سئ

[ 185 ]

الحفظ . وقال ابن حبان : كان ردئ الحفظ يحدث على التوهم فيجئ بالخبر على غير سننه فوجب مجانبة أخباره . انظر " تهذيب التهذيب " (6 / 13 دار الفكر) . فهذه أقوال نحو خمسة عشر إماما جميعهم نصوا على تضعيف عبد الله بن محمد بن عقيل فلم يأبه لقولهم الالباني لان قولهم خالف هوى في نفسه ! ! فقال عن هذا الرجل في تعليقه على " سنة ابن أبي عاصم ص (225) حديث (514) : " فإن ابن عقيل حسن الحديث " ! ! كما قال هذا المتناقض ! ! أيضا في " إرواء غليله " (4 / 351) عن حديث هناك في سنده ابن عقيل هذا : " قلت : وإسناده : حسن رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن " (! ! !) ومع ذلك فهو متناقض ! ! متخابط ! ! أيضا ، لانه عندما احتج بحديث ابن عقيل هذا خصمه ضعفه ورد عليه ! ! وذلك أنه في رده على الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي ضعفه له ! ! وهذا مما يدلل على أنه من أهل الاهواء ! ! بلا شك ولا ريب ! ! انظر رده على الشيخ البوطي الذي سماه " الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة " . فكيف لا توافق الحفاظ هنا وهم (15) رجلا على تضعيفهم لهذا الرجل وتوافق (12) رجلا ضعف أبا حنيفة وتترك تحقيق المسألة ؟ !

[ 186 ]

(الوجه الثاني) : إن كل ما قاله أولئك الائمة الذين ذكر أسماءهم ذلك الغلام ! ! نقلا عن شيخه المتناقض ! ! غير مقبول منهم لعدة أسباب منها : 1 - أنه كانت هناك مشاحنة شديدة لاحن ما بين أهل الحديث وأهل الرأي قل من سلم من التعصب على خصمه هناك ! ! فقول من ضعف الامام أبا حنيفة رحمه الله تعالى ناتج عن تلك المشاحنات التي كانت بين الفريقين ! ! ومما جاء في ذلك ما أورده الامام القاضي عياض في كتابه " ترتيب المدارك " (1 / 95) حيث قال : " قال أحمد بن حنبل : ما زلنا نلعن أهل الرأي ويلعنوننا . . . " . ونعيم بن حماد شيخ البخاري وغيره كان يضع حكايات في ثلب أبي حنيفة كلها كذب ، كما تجد ذلك في " تهذيب الكمال " (29 / 476) و " تهذيب التهذيب " (10 / 412) وغيرهما . وإذا تأملت جيدا ستجد أن أحمد بن حنبل وثق نعيما هذا وأن ابن معين مثلا قال عنه في رواية : " ليس في الحديث بشئ ولكنه كان صاحب سنة " . فمن هذا تعرف أن بعض المحدثين الذين كانوا في زمن الامام أبي حنيفة كانوا قد حملوا عليه وتوارث ذلك من جاء بعدهم من أهل الحديث ممن لم يعاصر الامام أبا حنيفة ولم يره ! ! ولذا نقرر بأن قول من ضعف أبا حنيفة منهم غير مقبول .

[ 187 ]

2 - أن هناك أئمة كبارا منهم من عاصر أبا حنيفة فأثنى عليه أو وثقه منهم : . ابن معين حيث قال : كان أبو حنيفة ثقة في الحديث . " تهذيب الكمال " (92 / 424) وغيره . . . علي بن المديني قال : ثقة لا بأس به . " جامع بيان العلم " (2 / 149) لابن عبد البر . . . . شعبة بن الحجاج : قال الحافظ ابن عبد البر في كتابه " الانتقاء في فضل الائمة الثلاثة الفقهاء " ص (127) : عن ابن معين أنه قال عنه : " ثقة ما سمعت أحدا ضعفة ، هذا شعبة يكتب إليه أن يحدث ويأمره وشعبة شعبه " . وقال شعبة أيضا : " كان - والله - حسن الفهم جيد الحفظ " نقل ذلك ابن حجر الهيتمي في كتابه " الخيرات الحسان في مناقب أبي حنيفة ا لنعمان " ص (34) . . . . . عبد الله بن المبارك : (كما تجده في تهذيب الكمال 29 / 428 ، وما بعدها) . 3 - أن الحافظ المزي في " تهذيب الكمال " والذهبي في " سير أعلام النبلاء " والحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " لم يعرجوا على قول من ضعفه ممن نقل هذا الغلام ! ! وشيخه المتناقض ! ! أسمائهم ! ! وهذا من أكبر البراهين على أنه لا عبرة بقول من ضغفه ! ! ومن أوضح الادلة

[ 188 ]

على غلط الشيخ المتناقض ! ! فيما ذهب إليه من تضعيف الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى ! ! فهو وإن قال عن الامام أبي حينفة " على جلالته في الفقه " و " صدوق في نفسه " فهذا الكلام لا قيمة له طالما أنه يهدر مروياته ولا يعتبرها لضعفه عنده ، وبالتالي هو ليس إماما كاملا لانه ليس حافظا بنظره المعوج ! ! ولا يعنينا في نقاشنا معه وردنا عليه تشبثه بقول فلان وفلان ممن ضعفه ! ! لان صاحبنا لا يعتد بقول فلان وفلان ! ! بل يصرح - وهو غير صادق ! ! - بأنه لا يقلد في دين الله أحدا ! ! (كما قال في مقدمة آداب زفافه) إذا ليس له أن يقول ضعفه فلان وفلان ، وهو صدوق في نفسه ، وعلى جلالته في الفقه ! ! إلى غير ذلك من كلمات مموهة ليس ورائها إلا هدم إمامته وعدم اعتبار مروياته ! ! وليس أدل على أنه لا يعتبر إمامته في الفقه أنه صرح في تعليقه على " مختصر صحيح مسلم " للحافظ المنذري بأن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام يحكم في آخر الزمان بالكتاب والسنة وليس بالفقه الحنفي ! ! (8) فهذا كلام صريح منه لا يحتاج أن يفكر فيه أي عاقل أنه يثبت فيه بأن الفقه الحنفي مغاير ومضاد للكتاب والسنة ! !


(8) قال الالباني المتناقض ! ! في تعليقه على " مختصر صحيح مسلم " ص (548 من الطبعة الثانية / المكتب الاسلامي 1393 ه‍ وص (543) من الطبعة الثانية للطبعة الجديدة / مكتبة المعارف 1412 ه‍ ما نصه : " هذا صريح في أن عيسى عليه السلام يحكم بشرعنا ويقضي بالكتاب والسنة لا بغيرهما من الانجيل أو الفقه الحنفي ونحوه " ! ! (*)

[ 189 ]

ويكفي في صفعه هنا على منخريه أن الحافظ الذهبي ذكر الامام أبا حنيفة في كتابه " تذكرة الحافظ " (1 / 168) فعده من الحفاظ وأهدر قول من ضعفه هناك فلم يذكر فيه جرحا ! ! وبذا يسقط كلام هذا الغلام على رأسه فيجعله كسفا ! ! والكلام في هذا الموضوع طويل الذيل ! ! لا حاجة لذكره الان ! ! لكن إن أصروا ولم يتوبوا ويرجعوا أو جادلوا في هذا مرة أخرى ألقمناهم حجارة البراهين والحجج والادلة ! ! كما قيل : " فبفيه الحجر " ! ! ! الجواب على إشكاله رقم (26) أورد الغلام المسكين ! ! ص (55) قوله : " ونحن نتحدى المعترضين الجاهلين أن يأتوا لنا بمسألة واحدة نفرد بها شيخنا أولم يسبق إليها وهيهات " (! !) . ونقول كاسرين هذا التحدي الفارط ! ! : هناك مسائل كثيرة جدا تفرد بها هذا المتناقض ! ! ويكفي أن نضرب مثالا واحدا عليها حتى يجيب عليه فإن أجاب عليه أبطلناه له وأتيناه بالثاني ! ! وهو " تحريم صيام يوم السبت " الذي ذهب إليه شيخه ! ! من سبقه إلى هذا القول ا لشاذ ؟ ! ! أفتونا مأجورين ! ! (9) .


(9) وما ذكره هذا الغلام المفلس ! ! في رسالته التي صنفها في هذا الموضوع - صيام =

[ 190 ]

تنبيه كشف اعتراف غلام ! ! متمسلف ! ! والشئ الجميل الذي أعجبني في رسالة " الايقاف الزاهق ! ! " أن الغلام وشيخه ! ! اعترفا (مكره أخاك لا بطل) بأن رد محمود استانبولي المسمى ب‍ " خطاب مفتوح للشيخ ناصر الالباني " ثابت عن هذا الاستانبولي وإن (برراه) ! ! بأنه (إثر نزعة عاطفية بريئة) ! ! ! ! وكانا يودان إنكاره لما فيه من فضيحة الشيخ المتناقض ! ! التي يندى لها الجبين ! ! لكن لم يستطيعا القيام بإنكارها لان الاخ ! ! الاستاذ ! ! زهير واقف لهما بالمرصاد ! ! فإن أنكراه أبرزه بخط مؤلفه الاستانبولي ! ! فأخفقا ! ! لذا لم يكن أمامهما إلا الاعتراف وترغيم الانف ! ! ومحاولة (تبرير) فاشلة ! ! فالحمد لله تعالى الذي قصم جبروت كل متكبر معثار ! ! =


يوم السبت - والتي سماها : " زهر الروض في حكم صيام يوم السبت في غير الفرض " لم يأت فيه بأي دليل أو بأي قول لعالم على أن صوم يوم السبت حرام كما ذهب إليه شيخه المتناقض ! ! بل جميع علماء الاسلام مختلفون في كون صيام يوم السبت مكروها أو جائزا ولم يتعرضوا للتحريم الذي ذهب إليه شيخه المتناقض ! ! وقد راوغ هذا الغلام ! ! بثعلبيته المعروفة المكشوفة ! ! فقال في رسالته المذكورة ص (8) كاذبا على أهل العلم في الحاشية ما نصه : =

[ 191 ]

تحقيق خيانة متمسلف ! ! وأما ما ذكره هذا الغلام ! ! (الشاطر ! !) ص (46) في " الايقاف الزاهق ! ! " محاولا الخلاص مما رماه به أخوه - في الله ! ! - صاحب " تبييض الصحيفة " حيث قال عنه وقد أعطاه رسالة ليوصلها لشيخه المتناقض ! ! ولم يأته جواب عليها (ولا أدري أوصلت الرسالة إلى الشيخ أم لا) ! ! ! ! فأقول لهذا الغلام الثرثار (على الفاضي ! !) : هذا يثبت الخيانة العلمية شئت أم أبيت ! ! وما تتمحل به وتسوده هنا وهناك لن يجديك


= (فقول صاحب رسالة " القول الثبت . . . " (ص 12) الاتي الاشارة إليها : " . . . ولا نعلم بين الامة خلافا سابقا من قبل قول ينقضه الدليل ، ويرده كلام العلماء الاتي ذكره . وآخر من وقفت عليه من " العلماء السابقين " يتبنى هذا القول العلامة صديق حسن خان في كتابه " الروضة الندية " (1 / 236) . وانظر " المجموع " (6 / 439) للامام النووي ، فقد ذكر فيه أسماء عدد ممن أخذ بهذا القول أيضا) انتهى . أقول : وهذا كلام باطل من أساسه ! ! وذلك لان الامام النووي رحمه الله تعالى ذكر في المجموع (6 / 439) من قال بكراهة صوم يوم السبت منفردا ومن قال بإباحته ! ! ولم يذكر الامام النووي أن هناك من قال بحرمته ! ! فتنبهوا يا طلاب العلم لهذا التدليس والكذب على الائمة ! ! وأما صديق حسن خان فلم يقل ما ذكره هذا الغلام عنه ! ! مع أنه ليس ثم هناك ! ! وبذلك تهدم رسالة هذا الغلام ! ! المتهوك ! ! على رأسه ! ! (*)

[ 192 ]

ويبرئ عهدتك من الخيانة والسرقات العلمية التي صار أمرها مشهور بين الناس عند الخاص والعام ! ! بل عليك الان أن تضرب رأسك بالحائط كرات ومرات لتخرج البدعة من رأسك ! ! ولعل صوابك يرجع إليك فتتوب عن المجادلة بالباطل ! ! وتترك العمالة مع بكر أبي زيد ! ! والتلمذة على الشيطان المتناقض ! ! فتعود إلى تقوى الله والاخلاص في الاقوال والافعال والنيات والاحوال ! ! وإنني أنصحك أيها الحلبي الشاطر ! ! وإن كنت لست حلبي الاصل لانك تعرف تماما من أين أصلك وعرقك ! ! بعدم التهريج الذي سيجعلك تهوي على نافوخك ! ! لا سيما وأنت لا تعرف أقدار الناس ! ! وإنما تقل أدبك مع علماء آل البيت النبوي بكل وقاحة دون خجل أو استحياء ! ! فنسأل الله تعالى لك الهداية ! ! لتنجو مما أنت فيه ! !

[ 194 ]

فصل وأما ما ذكره هذا الكاتب المحترم ! ! من ص (47 - 48) من أن العلامة الحافظ السيد أحمد بن الصديق الغماري قد ذم الاشاعرة فتدليس وتمويه لا ينطلي على الصير في النقاد إن شاء الله تعالى ! ! وذلك لان السيد أحمد بن الصديق رحمه الله تعالى كان ينفر من التأويل ويميل إلى التفويض وكلاهما داخل في إطار عقيدة أهل السنة والجماعة الاشاعرة - أعلى الله تعالى منارهم - وقد قال في ذلك العلامة اللقاني في منظومته جوهرة التوحيد : وكل نص أوهم التشبيها أوله أو فوض ورم تنزيها فالتأويل مذهب أهل الحق عندنا كما أن التفويض مذهب لاهل الحق عندنا أيضا ، وقد وقعت بين السيد أحمد وبين بعض المأولة مشاحنات مما يقع بين الاقران مما قال في مثله الحافظ الذهبي " وكلام الاقران يطوى ولا يروى " ! ! وكان السيد الحافظ أحمد بن الصديق يعظم كثيرا من العلماء الاشاعرة في القديم والحديث والسادة الصوفية على رأسهم وهم أشاعرة بلا شك ولا ريب ومنهم شيوخه كالمحدث محمد بن جعفر الكتاني وكالفقيه العلامة محمد بخيت المطيعي ! ! فظن هذا الكاتب الالمعي ومن وراءه من أهل نحلته المبتدعة أنهم إذا ذكروا ذم السيد أحمد بن الصديق لبعض الاشاعرة المؤولة الذين نافرهم ونافروه

[ 195 ]

أنهم يستطيعون أن يوهموا من يقرأ ما يكتبوه ويسودوه بأن السيد الحافظ كان مائلا لعقيدة التشبيه والتجسيم التي يعتقدها جد هذه الطائفة المخذولة ابن تيمية الحراني وأتباعه المفتونون به ! ! وليس كذلك ! ! بل كان السيد الحافظ أحمد بن الصديق يذم ابن تيمية الحراني وعقيدته أشد الذم في دروسه ومؤلفاته ويحذر من بدعه وشواذه ويبين ضلالاته أشد بيان ! ! كما سأنقل لكم الان من كتبه نصوصه المعروفة المشهورة في ذلك ، وكل ذلك مما يقضي على هراء هذا الكاتب ويجعله ممجوجا دون فائد ة ! ! ثم هب أن السيد أحمد ابن الصديق ذم الاشاعرة لانهم يؤولون (1) فهو لم يخرج بذلك عن عقيدة الحق التي يعتقدها السادة الاشاعرة من تنزيه الله ونبذ عقيدة التشبيه والتجسيم ! ! لانه اختار التفويض وهو أحد القولين في المذهب عند السادة الاشاعرة ، فينبغي أن نتنبه إلى أنه كان مفوضا والتفويض ضلال وإلحاد بنظر الشيخ الحراني (بتشديد الراء المهملة) كما صرح بذلك في كتابه " موافقة صريح المعقول " (1 / 118) ، فالسيد أحمد رحمه الله تعالى من أبعد الناس عن مذهب المتمسلفين العكر ! ! والحمد لله تعالى الذي بنعمته تتم الصالحات ! !


(1) تنبه أخي القارئ إلى أن هذا الكاتب المدلس لم يذكر تمام كلام السيد الحافظ أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى لئلا يتبين منه ما هو مقصوده بقوله عن الاشاعرة " بدعتهم " فبتر عبارته وأراد أن يبهم المراد بلفظة " بدعتهم " ليتوهم القارئ بأن المراد بذلك عقيدتهم ومراد المؤلف ليس ذلك وإنما مراده العيب على بعضهم تأويل بعض النصوص ، كما سيتبين إن شاء الله تعالى لنا بعد قليل عند نقل كلامه في ذم ابن تيمية وأذياله . . (*)

[ 196 ]

وها أنا ذا أنقل لكم من مؤلفات السيد الحافظ أحمد بن الصديق أربعة نصوص أقدمها هدية لهذا الكاتب وأمثاله من المدلسين المتفيقهين ! ! لابين بها أن السيد أحمد كان يذم ابن تيمية الحراني ومن على شاكلته من مقلديه وأذنابه المتناقضين ! ! والله المستعان : (الهدية الاولى) : من كتابه " جؤنة العطار " (1 / 3) حيث قال هناك : " وهذه الشام اليوم قد تسرب إليها الالحاد والزندقة زيادة على ما كان فيها سابقا من النصب وغيره ، ولو لم يكن بعد فتنة بني أمية إلا ظهور ابن تيمية منها لكفى أن تذم فإن كل مبتدع وضال بعد المقلد إنما ضل حتى كفر بقراءة كتب ابن تيمية ، ويكفي أن قرن الشيطان النجدي وأذنابه من أولاد أفكار ابن تيمية ، ولا يخفى شرهم وعظيم ضررهم على الاسلام وأهله " . اه‍ (الهدية الثانية) : من كتابه " هدية الصغراء بتصحيح حديث التوسعة يوم عاشوراء " (الطبعة الاولى صحيفة 7) حيث قال عن حديث التوسعة يوم عاشوراء الذي حكم عليه ابن تيمية بالوضع ما نصه : " وأما ابن تيمية فلا عبرة بقوله مطلقا ، لانه يجازف ويتكلم عن غير علم ولا اطلاع ، ويكفي أنه قال في هذا الحديث : ما رواه أحد من الائمة وأن أعلى ما بلغه أنه من قول ابن المنتشر ، يعني موقوفا عليه غير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ! ! مع أنه ورد مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث خمسة من الصحابة ، وورد موقوفا على عمربن الخطاب رضي الله عنه

[ 197 ]

قبل ابن المنتشر المذكور ، على أنه ورد عنه مرفوعا أيضا ، ثم رواه من الامة أصحاب المصنفات المشهورة المتداولة بين أهل الحديث كالترمذي الحكيم وأبو حاتم والطبراني والدار قطني وأبو نعيم والبيهقي وابن عبد البر والعقيلي في الضعفاء وكذا ابن حبان وابن عدي وجماعة . ولهذا لما ذكر الحافظ العراقي في أماليه كلام ابن تيمية أبدى عجبه منه ، وذكر أنه جمع طرقه في جزء مفرد إظهارا لقصور ابن تيمية ، فان إنكاره لحديث واعترافه بأنه لا يعرفه إلا عن ابن المنتشر من كلامه ، مع أن الحديث المذكور له من الطرق والمخرجين ما استحق أن يفرد بجزء مخصوص دليل واضح على قصوره التام . ولا عجب من ابن تيمية في مثل هذا ، فإن غالب كلامه على الاحاديث والاثار من قبيل هذه المجازفات ، والانكار الصادر منه عن قصور تار وعن كذب وعناد أخرى كما جربناه عليه وعلى أمثاله من كل عنيد متعصب ، وقد قال في منهاج سنته مثل هذا عن حديث الابدال وصرح بأنه لم يرد ذكر الابدال عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة وإنما ورد ذكرهم في أثر ضعيف عن الحسن البصري مع أن حديث الابدال صحيح مخرج في أشهر كتب السنة المعدودة من أصول كتب الاسلام كمسند أحمد وسنن أبي داود الذي هو ثالث الكتب الستة وأصحها بعد الصحيحين والذي لا يجهل ما فيه صغار طلبة الحديث فضلا عن ابن تيمية ، ولكنه يتعمد الكذب في الانكار لنصرة هواه ، وأدل دليل على ذلك أنه أورد بعض الاحاديث المرفوعة في الابدال وأثبتها في كتابه " الصارم المسلول " ونسي أنه قال في منهاج سنته : أنه لم يرد في حديث مرفوع أصلا ! ! وكذلك ادعى أنه

[ 198 ]

لم يرد حديث صحيح في فضل علي عليه السلام إلا قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " مع أنه يعلم علم اليقين أن الاحاديث الصحيحة في فضل علي عليه السلام أفردت بالمصنفات الكثيرة الكبيرة والصغيرة من جماعة الحفاظ المتقدمين والمتأخرين الذين من أقدمهم إمامه أحمد بن حنبل رضي الله عنه القائل كما رواه الحاكم في المستدرك بالسند الصحيح عنه : ما جاء لاحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ما جاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه . وقال غيره : لم يرد لاحد من الصحابة من الفضائل بالاسانيد الصحيحة ما ورد لعلي عليه السلام ، ومن قرأ كتب السنة المتداولة عرف كذب ابن تيمية فيما قال بالضرورة " اه‍ ما أردنا نقله فتأمل هذه الهدية . (الهدية الثالثة) : قال الحافظ أحمد الغماري الحسني في كتابه الفذ (القول الجلي في انتساب الصوفية لسيدنا علي) ص (53) ما نصه : " بل بلغت العداوة من ابن تيمية إلى درجة المكابرة وإنكار المحسوس ، فصرح بكل جرأة ووقاحة ولؤم ونذالة ونفاق وجهالة أنه لم يصح في فضل علي عليه السلام حديث أصلا ، وأن ما ورد منها في الصحيحين لا يثبت له فضلا ولا مزية على غيره مع أن إمامه وامام أهل السنة والحديث أحمد بن حنبل رحمه الله يقول : لم يرد من الاحاديث بالاسانيد الصحاح في فضل أحد من الصحابة مثل ما ورد في علي ، وهكذا قال غيره من الحفاظ ، بل أضاف ابن تيمية إلى ذلك

[ 199 ]

من قبيح القول في علي وآل بيته الاطهار ما دل على أنه رأس المنافقين في عصره لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المخرج في صحيح مسلم مخاطبا لعلي عليه السلام : (لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق) كما ألزم ابن تيمية بذلك أهل عصره وحكموا بنفاقه ، فيما حكاه الحافظ في ترجمته في (الدرر الكامنة) وكيف لا يلزم بالنفاق مع نطقه قبحه الله تعالى بما لا ينطق به مؤمن في حق فاطمة سيدة نساء العاملين رضي الله عنها وحق زوجها أخي رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد المؤمنين فقد قال في السيدة فاطمة البتول : أن فيها شبها من المنافقين الذين وصفهم الله تعالى في قوله : " فان اعطوا منها رضوا وان لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " (1) قال لعنة الله عليه : فكذلك فعلت هي إذ لم يعطها أبو بكر رضي الله عنه من ميراث والدها صلى الله عليه وسلم ، أما علي عليه السلام فقال : فيه : إنه أسلم صبيا وإسلام الصبي غير مقبول على قول ، فرارا من إثبات أسبقيته للاسلام ، وجحودا لهذه المزية ، وأنه خالف كتاب الله تعالى في سبع عشرة مسألة ، وأنه كان مخذولا أينما توجه ، وأنه يحب الرياسة ويقاتل من أجلها لا من أجل الدين ، وأن كونه رابع الخلفاء الراشدين غير متفق عليه بين أهل السنة ، بل منهم من كان يربع بمعاوية وهم بنو أمية بالاندلس ، سماهم أهل السنة وكذب عليهم عليه لعائن الله تعالى ، فإن هذا لم يحصل من أهل الاندلس أصلا ، وانما حكي هذا عن ابن عبدربه صاحب العقد الفريد في قصة تزلف فيها لبني أمية ، فذكر معاوية رابع الخلفاء ، فاتفق أهل الاندلس على ذمه


(1) في مواضع من كتبه منها في " منهاج سنته " (2 / 169) . (*)

[ 200 ]

وتقبيحه فيما فعل ، فأتى هذا الكذاب ونسب ذلك لاهل السنة من أهل الاندلس كلهم ، وزعم قبحه الله أن عليا عليه السلام مات ولم ينس بنت أبي جهل التي منعه النبي صلى الله عليه وسلم الزواج بها ، بل فاه في حقه عليه السلام بما هو أعظم من هذا فحكى عن بعض (1) إخوانه المنافقين أن عليا عليه السلام حفيت أظاهره من التسلق على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل في أمثال هذا من المثالب التي لا يجوزأن يتهم بها مطلق المؤمنين فضلا عن سادات الصحابة رضي الله عنهم فضلا عن أفضل الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبح الله ابن تيمية وأخزاه وجزاه بما يستحق وقد فعل والحمد لله ، إذ جعله إمام كل ضال مضل بعده ، وجعل كتبه هادية إلى الضلال ، فما أقبل عليها احد واعتنى شأنها إلا وصار إمام ضلالة في عصره ، ويكفي أن أخرج من صلب أفكاره الخبيثة قرن الشيطان وأتباعه كلاب النار ، وشر من تحت أديم السماء الذين ملاوا الكون ظلمة وسودوا وجهه بالجرائم والعظائم في كل مكان ، والكل في صحيفة ابن تيمية إمام الضالين وشيخ المجرمين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) وقال لكجي صلى الله عليه وسلم : (من دعا إلى ضلالة كان عليه إثم من تبعه إلى يوم القيامة) " اه‍ .


(1) هو أبو بكر بن أبي داود ابن صاحب السنن ، فقد حكى عنه هذا القول الخبيث في ترجمته وان كان هو قد تبرأ منه ، وقال : ليس في حل مني من نسب إلي وترديد ابن تيمية لهذه الحكاية الباطلة يدل على أنه يبطن بغض علي عليه السلام ، وإلا لما استجاز ذكرها في هذا الموضع مهما كانت البواعث . (*)

[ 201 ]

(الهدية الرابعة) : من جؤنة العطار أيضا (1 / 34) : حيث قال هناك ما نصه : ((لطيفة) دحض آراء القرنين في صفات الله تعالى : لما دخل القرنيون إلى الحجاز وصاروا يقتلون المسلمين بدعوى أنهم مشركون كما أخبر النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم : (يقتلون أهل الايمان ويدعون أهل الاوثان) فقتلوا عالما من الناس ، وذبحوا الشيخ عبد الله الزواوي شيخ الشافعية كما تذبح الشاة وسنه فوق التسعين وكذلك صهره وهو في هذه السن أيضا ، صاروا يدعون بقية العلماء إلى المناظرة في التوحيد وأسماء الله وصفاته فمن أجابهم أقروه ومن عارضهم قتلوه أو أخرجوه من الحجاز ، ومن جملة من ناظروه عبد الله الشنقيطي أحد العلماء المشهورين بحفظ السيرة النبوية ، وكان المتصدي لمناظرته أحد كبار شياطينهم وهو أعمى البصر كالبصيرة ، فكانت مناظرته تدور حول ما ورد في القرآن والسنة من الصفات وأنها حقائق لا مجاز فيها ، وأنكر الاعمى وجود المجاز في القرآن بل في اللغة ، تبعا لما قرره ابن تيمية وابن القيم في ذلك ، وقال الشنقيطي للاعمى : إذا كان الامر كم تقول لا مجاز في القرآن فإن الله تعالى يقول : " ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا " فهل تقول إن كل أعمى البصر يكون في الاخرة أعمى وأضل سبيلا ؟ ! فصاح وأمر باخراجه وطلب من ابن سعود نفيه ونفي إلى مصر وأتى إليها وأنا بها ولعله بها كانت وفاته .

[ 202 ]

ولما حججت سنة ست وخمسين اجتمعت بثلاثة من علمائهم ، في بيت الشيخ عبد الله الصنيع بمكة وهو نجدي منهم ، فأظهروا أنهم من أهل الحديث والعمل به ونبذ التقليد ، فانجرت المذاكرة إلى إثبات العلو لله تعالى وأنه فوق العرش ، وذكروا بعض ما ورد من آيات في ذلك فقلت لهم : هذا قرآن ؟ قالوا : نعم . قلت : واعتقاد ما دل عليه واجب ؟ قالوا : نعم . فقلت : قول الله تعالى : " وهو معكم أين ما كنتم " أليس بقرآن ؟ قالوا : بلى . قلت : وقول الله تعالى : " ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم " . . الاية أليس بقرآن ؟ قالوا : بلى . قلت : فمن الذي جعل ذلك القرآن أولى بالاعتقاد والعلم من هذا القرن وكله من عند الله ؟ ! قالوا : إن الامام أحمد قال ذلك . قلت : وما لكم ولاحمد . فهل أنتم تعملون بالدليل أو بقول أحمد ؟ فسكتوا ولم ينطقوا بكلمة . وكنت أنتظر منهم ادعاء أنها مؤولة دون آية العلو ، فأسألهم من ذا الذي أوجب تأويل هذه الايات دون تلك ؟ ! ! وإن ادعوا الاجماع على تأويل هذه كما يفتريه أمثال ابن كثير ذكرت لهم حكاية جماعة كالحافظ إجماع السلف على عدم تأويل الجميع وأن الواجب التفويض أو يميلون إلى تأويل الاشعرية بأنها معية بالعلم فاقرأ قول الله تعالى " ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون " وأقول أيضا ما الذي جعل تأويل آيات المعية بأولى من تأويل آيات الجهة والعلو ؟ ! ! ولكنهم سكتوا كما ذكرت لك ، ولا يفهم من هذا أني موافق للاشعرية على بدعتهم كلا وبلا ، ومعاذ الله من ذلك أن أكذب على الله كذب الاشاعرة أفراخ المعتزلة

[ 203 ]

لا مساهم الله بخير وإن سموا أنفسهم زورا وبهتانا أنهم أهل السنة والجماعة " اه‍ . أقول : فلا يفهم من هذه العبارة كما ترى أن السيد الحافظ أحمد بن الصديق رحمه الله تعالى كان أشعريا ثم رجع عن عقيدة الاشاعرة إلى عقيدة هؤلاء المتمسلفين كما حاول مقلد الالباني هذا أن يموه ويلبس هو ومن وراءه ، وإنما يفهم من هذه العبارة ذم السيد أحمد للوهابية التيميين وهم المتمسلفون الذين سماهم السيد أحمد بالقرنيين إشارة إلى الحديث الصحيح الثابت في صحيح البخاري " نجد يطلع منها قرن الشيطان " كما يفهم منها أيضا ذم الاشاعرة بالتأويل ! ! ! والحقيقة أن السيد أحمد كان يسلك طريقة التفويض ويرى التأويل أمرا منكرا ، بل في الحقيقة كان يرى التأويل صوابا وحقا إذا لم يكن فيه شطط وانحراف لانه نفسه في مقالته هذه سلك مسلك التأويل حيث أول المعية بالعلم ، فذمه للاشعرية كما قدمنا كان ليس لجميعهم وإنما هو لفرقة كانت في المغرب تنتسب للاشعرية ولها خلط وتخبيط كثير فافهم ! ! فإياك بعد هذا البيان والايضاح أن ينطلي عليك تلبيس هذا الكاتب المتعصب الذي يدافع عن شيخه الالباني بالباطل دون أن يعي ما يقول ظانا أن تلبيسه وتمويهه لن نكشفه ونبين زيفه للناس كافة وبالله تعالى التوفيق ، وبذلك انهدم ما ذكره في إيقافه الزاهق ص (47 - 48) وتبين انقلاب قوله هناك في رأس صحيفة (49) : (أم أنه طبل لا يدري ما

[ 204 ]

يخرج من رأسه) عليه تمام الانطباق وهكذا يرينا الله عاقبة الظالمين لانه من حفر لاخيه المؤمن حفرة وهو غاش كاذب أوقعه الله تعالى فيها ، نسأل الله تعالى السلامة .

[ 205 ]

الخاتمة هذا ما أردت إيضاحه والجواب عنه والرد عليه فيما يتعلق بالذي أورده غلام ! ! ألالبايى المتناقض ! ! في كتاب " الايقاف الزاهق " الذي أملاه عليه شيخه الالمعي ! ! وهذا ما يحتاج لجواب وبيان ، وما سواه مهاترات متمسلفين فارغة لا قيمة لها إطلاقا ! ! وإذا بدا من هذا الغلام ! ! كلام آخر فإننا واقفون له بالمرصاد إن شاء الله تعالى ! ! لنجيب على ما يهذي به أو يملى عليه ! ! فنلقمه حجج البراهين والادلة على فساد مذهبه . ومما ينبغي أن يعرفه الناس جميعا عن هذا الغلام ! ! أنه يتبع التيار أو المذهب الوهابي المتمسلف ويقلد بتعصب أعمى الشيخ المتناقض ! ! لانه يستفيد ماديا ومعنويا من ذلك حسب ما يتخيل من هذا الاتباع والتقليد ! ! والمسكين يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا ! ! ولا بد أن ينقلب الامر الدنيوي عليه في يوم ما إذا قطع سادته عنه المدد ! ! كما قطعوه عن غيره ! ! فلو ثاب إلى رشده وعاد لصوابه ولم يتخذ الدين حرفة يستأكل منها ! ! لوجد توفيق الله تعالى وإعانته ، فهو قد تحقق لديه بلا شك غلط وإذا بدا من هذا الغلام ! ! كلام آخر فإننا واقفون له بالمرصاد إن شاء الله تعالى ! ! لنجيب على ما يهذي به أو يملى عليه ! ! فنلقمه حجج البراهين والادلة على فساد مذهبه . ومما ينبغي أن يعرفه الناس جميعا عن هذا الغلام ! ! أنه يتبع التيار أو المذهب الوهابي المتمسلف ويقلد بتعصب أعمى الشيخ المتناقض ! ! لانه يستفيد ماديا ومعنويا من ذلك حسب ما يتخيل من هذا الاتباع والتقليد ! ! والمسكين يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا ! ! ولا بد أن ينقلب الامر الدنيوي عليه في يوم ما إذا قطع سادته عنه المدد ! ! كما قطعوه عن غيره ! ! فلو ثاب إلى رشده وعاد لصوابه ولم يتخذ الدين حرفة يستأكل منها ! ! لوجد توفيق الله تعالى وإعانته ، فهو قد تحقق لديه بلا شك غلط سادته المتمسلفين وشيخه المتناقض ! ! في كثير من الامور ! ! لكنه لا يستطيع أن يظهر ذلك ! ! لانه لو أظهره فخالفهم في الامور التي يعلم أنهم مخطؤون فيها فإنهم سيعتبرونه مخالفا متمردا ! ! وسيقطعون عنه المساعدات المالية ! ! زيادة على أنهم سيوقفون تداول تلك الرسائل التي

[ 206 ]

يحققها (! !) ويسودها بين شبابهم الاغرار المنخدعين ! ! وبالتالي سيمنعون دخولها إلى جزيرة العرب ! ! وهذا مما سيقضي عليه ماديا ! ! فهو يخاف لذلك ! ! وما علينا إلا أن نقول له : استيقن بقول الله تعالى : " وما من دابة في الارض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها كل في كتاب مبين " هود : 6 ، واتق الله تعالى ، والحمد لله رب العالمين .

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية