الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تناقضات الألباني الواضحات - حسن بن علي السقاف ج 2

تناقضات الألباني الواضحات

حسن بن علي السقاف ج 2


[ 1 ]

تناقضات الالباني الواضحات فيما وقع له في تصحيح الاحاديث وتضعيفها من إخطاء وغلطات الجزء الثاني بقلم حسن بن علي السقاف دار الامام النووي حقوق الطبع محفوظة للمؤلف الطبعة الثانية 1413 ه‍ - 1992 م دار الامام النووي الاردن / عمان ص . ب (925393) . هاتف (672011) فاكس (891584)

[ 1 ]

هذا الكتاب إن يعبه أو يضع منه العدا فاعذرهم فحقه أن يحسدا

[ 2 ]

يقول من ألف واسمه حسن وظنه بالله مولاه حسن وكم لمولاه عليه من منن بالعد لا تدخل تحت الحصر أحمد من قد زين الانسانا بأثنين أعنى العقل واللسانا ألهمه الادراك والبيانا والفهم والنطق جماع الخير فهاك بالحمرة يا معاني (تناقضا) مختلف الالوان كأنه شقائق النعمان بين البنفسج الذكي النشر وحيث تم ما به القلب شغف بعرضنا (تناقضات) من أنف أعقبه بعد بذكر المؤتلف من خلطه وخبطه بالكسر فاجتل بدرا لاح في تمامه ومسكه قد فاح في ختامه وزهره يضحك في أكمامه ضحك السماء بالنجوم الزهر واجتن نقد الهاشمي العربي أدلة جاءت بنيل الارب بديعة ما عابها غير غبي هل يدرك المزكوم ريح العطر قلت له إذ عاب ناشئا حسن يا غافلا لم يتنبه من وسن تأخذ منهم جوهرا بلا ثمن وتجتلي بكرا بغير مهر فالحمد لله الذي يسر ما أردته من جمع ما قد تمما مصليا على النبي مسلما والال عترة الحبيب الطهر

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم حذثني الامام المحدث أبو الفضل عبد الله بن الصديق الغماري قال أخبرني العلامة الفقيه محسن بن ناصر باحر به الحضرمي عن السيد عيدروس ابن عمر الحبشي صاحب العقد عن السيد الامام محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن حسين الحداد عن السيد العلامة عمر بن طه بن عمر البار عن أبيه السيد طه عن أبيه السيد عمر البار عن السيد عبد الله بن علوي الحداد عن السيد الامام محمد بن علوي السقاف عن السيد عبد الله بن علي صاحب الوهط عن السيد شيخ بن عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس بأحمد أباد عن العلامة أحمد بن حجر الهيتمي المكي عن العلامة القاضى زكريا الانصاري عن الحافظ شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني عن أبي هريرة ابن الحافظ الذهبي عن أبيه الحافظ محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي قال أخبرنا محمد بن الحسين القرشي بمصر ويحيى بن أحمد الجذامي بالثغر ، قالا : أخبرنا محمد بن عماد أخبرنا ابن رفاعة أخبرنا الحافظ أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا أبو سعد الماليني أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ قال أنبأنا محمد بن محمد ابن الاشعث الكوفي حدثني موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ين أبي طالب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (يحمل هذا العلم من كل خلف عدو له ينفون عنه تحريف ، االغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين) . قلت : صحح هذا المتن الامام أحمد رحمه الله تعالى كما نقل ذلك عنه الخطيب كما في (الجامع الكبير) للحافظ السيوطي (8 / 62 - 63) .

[ 4 ]

نسب المؤلف حسن بن علي بن هاشم بن أحمد بن علوي (مفتي الشافعية ، وشيخ الساده بمكة المحمية المتوفى سنه 1335 مصنف ترشيح المستفيدين) بن أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن حسين بن عيدروس بن أحمد بن (أبي بكر با عقيل) بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الرحمن السقاف بن محمد بن علي بن علوي بن الفقيه المقدم محمد بن علي بن محمد بن علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبيد الله بن أحمد المهاجر ابن عيسى بن محمد النقيب ابن علي العريضي ابن جعفر الصادق ابن محمد الباقر ابن علي زين العابدين ابن سيدنا الحسين السبط ابن سيدنا الامام علي بن أبي طالب وابن السيدة فاطمة االزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . خلق اللة للمعالي أناسا وأناسا لقصعة وثريد

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيآت أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . (يا أيها الذين آمنو اتقوا الله حق تقاته ولا تموتق إلا وأنتم مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا) ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) . (14) (واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد) (15)

[ 6 ]

الحمد لله الذي أنمى أهلة العلم فأبدرت ، وكذا فروعه فأثمرت ، ونجومه فاستقلت مطالعها العلوية وتنورب ، ولالئه في بحار اللفظ والفضل فتجوهرت ، وأنهاره التي أخذت في المد مآخذ تلك البحار فاسترحبت . نحمده على نعمه التي قرت ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة امتزج بها اليقين خضلها فوفرت ، ونصلها الاخلاص فمضت في أوداج الباطل وفرت ، ونشهد أن سيدنا ومولانا محمدا عبده ورسوله الحاكم في فصل الاقضية لما شجرت ، والناظم درر الايمان حتى زهت في أعناق العقائد وزهرت ، صلى الله عليه وعلى آله فئة الحق التي ظهرت وطهرت ، ورضي الله تعالى عن أصحابه الكرام المنتخبين وهم عصابة الاسلام التي سرت خلفها سرايا الدين فهاجرت في الله تعالى ونصرت ، صلاة طيبة تحلو إذا تكررت ، وتعبق نفحات نشرها إذا الصحف بالادلة والبراهين للمتناقض ! ! نشرت . أما بعد : فهذا (الجزء االثاني) من كتاب (تناقضات الالباني الواضحات) بينت فيه بأوضح أسلوب وأسهل عباره نماذج وتشكيلة واسعة من أنواع (التناقضات) وأشكال وألوان (الاخطاء والغلطات) التي وقع فيها مما شحنت بها كتبه التي يدعي أنه أفرغ فيها طاقته ! ! ونقحها ببالغ االعناية

[ 7 ]

والجهد ! ! ولم أسرد في هذا الجزء تناقضاته - التي صارت مضبوطة عندي بالالاف - سردا كما فعلت في (الجزء الاول) ، وإنما اقتصرت على سرد (120) مائة وعشرين نموذج ومثالا من (تناقضاته) سردا ، وأبقيت الباقي مما يزيد في العدد على المئات إلى (الاجزاء) و (المحلدات) القادمة بمشيئة الله تعالى وتوفيقه ، فجعلت غالب هذا الجز في شرح وإيضاح وبيان تناقضه في التصحيح والتضعيف ونحوهما مفصلا ، وكذلك ما يبنى عليه التصحيح والتضعيف مما يعتبر أساسه وقواعده وهو التوثيق والتجريح للرواة وتناقضه في ذلك ! وإظهار ما يبرهن على أنه يسلك سبيل المزاجية ! والانتصار بالعناد ! والعصبية ! لما يؤيد رأيه وتفكيره ! فهو - هداه الله تعالى - بلا شك ولا ريب أبدا يضعف كل حديث خالف مشربه ويتمحل في رده أو تأويله بما يناسب مزاجه ! ويطعن في رواته من غير موجب لذلك على التحقيق ! كما أنه يصحح أحاديث ضعيفة كثيرة وهي تالفة الاسانيد لكنها تؤيد آراءه ! ! وتحقق آماله ! ! وقد برهنث ودللت على هذه القضية بما لا يدع مجالا للشك بتاتا ، فذكرت موازنات ومقارنات من تناقضات تقع له تبين كيفية وطريقة تضعيفه لادلة من يعتبرهم خصومه ممن ينبزهم ! ويشتمهم ! ويخالفهم في رأيه ! من أ كابر أهل العلم وعوامهم ! فيضعف لهم مثلا رجلا في إسناد

[ 8 ]

الحديث الذي يحتجون به ! مع كونه يوثق هذا الرجل بعينه في مكان آخر وهو يدري أو لا يدري ! وأحلاهما مر ! كما قال القائل : إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم ولا بد من التنبيه ههنا على أشياء مهمة فأقول : (التنبيه الاول) : أنني لم أكتب هذا الكتاب ولم أظهر هذه (التناقضات الواضحات) ليتباهى بغلاف الكتاب وبما كتبته أعداء هذا الرجل مبغضوه ! دون أن يعلموا ما فيه ! ويدرسوه دراسة الباحث المنصف المتأمل المتجرد عن العصبية ، وإنما كتبته للعقلاء والصادقين من طلاب العلم والعلماء الذين تخلوا بالاخلاص في أعمالهم لوجه الله تعالى وابتغاء مرضاته ، ومن كان همهم الوقوف على حقيقة أمر هذا الشيخ ! ! الذي نصب نفسه مرجعا ومثلا أعلى لكل مسلم ما عليه من مزيد (واعانه عليه قوم آخرون . . .) - مع عرائه عن مؤهلات ذلك - ! ! فالواجب على كل مسلم مؤمن يخشى الله تعالى أن يجتهد في أن يكون علمه وعمله وبحثه وتدريسه خالصا لوجه الله تعالى لا يريد بهذه الاشياء إلا طاعة الله تعالى ورضاه ، لئلا يقع كما وقع هذا الشيخ ! ! ولئلا يؤول أمره إلى أن ينكشف عن غير ما يحمد عقباه كما اكشف أمره !

[ 9 ]

وليكون تحذير الصادق المخلص من المبتدعة أو المتناقضين صيانة لهذا الدين الحنيف ليتحقق بنا جميعا إن شاء الله تعالى قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين) . وليعلم بأنني (لا أقول بدعاواه العريضة ! فلا أدعي السلامة من الخطأ ، كما لا أدعي بأنني (العالم النحرير) ! ولا بأنني (محدث الديار الشامية) ! ولا أقبل أن يقال عني بأنني (حافظ الوقت) ! ولا أنني (ما رأيت مثل نفسي) ! كما أنني لا أدعي بأنني : (تفردت في هذا العصر بالوقوف على أطراف الحديث ونوادر مخطوطاته) ! ولا غير ذلك من فارغ الاذعاءات ! وبهرج العبارات ! وإنما أقول بأنني رجل من السلمين كسائر الناس ينطبق في ما ينطبق عليهم ، وإذا وصلت أو بلغت درجة الاجتهاد فإن الدعاية الفارغة والبهرجة لا تدل على ذلك ، وإنما يدل عليه وبثبته الواقع ! فمن الخطأ بمكان أن يترك - الالبافط - الاجابة عن هذه الاخطاء والتناقضات الفادحة التي شحنت وامتلات بها كتبه التي يدعي بأنها محققة ! ! ومغربلة ! ! فيظهر تناسيها أو يحاول أن ينسيها ! ! من حوله أو من لا يزال يثق به ! ! فيشاغل ببيان ما يزعمه من أخطاء لي ! ! ويترك الاجابة وتفسير هذه التناقضات الفادحة الظاهرة ! !

[ 10 ]

وما نقوله هو : نسأل الله تعالى الاخلاص في النية والقول والعمل ، وأن لا يجعلنا ممن يدافعون عن أخطائهم بالباطل ! أو يجادلون عن غلطاتهم ليثبتوا البراءة والسلامة من الخطأ لانفسهم ! فلا يعترفون بفداحة تناقضهم ! ! هذا وقد وصفه بعض المفتونين به من شيعته بأوصاف ليس هو منها في شئ ! - مع أنهم ينكرون على غيرهم تفخيم الالقاب - ! فما على هذا الشيخ ! ! المفضال ! ! إلا أن ينكرها وخصوصا بعد قراءة هذا (المجلد) من (التناقضات) ويعلن ردها ! والبراءة منها ! ورفضها ! وعدم قبول أن يمدح بما ليس وصفا له ! وبما هو بمعزل عنه ! فإن لم يتراجع وينكر هذا الذي نذكره به الان فليعلم بأن هذا ليس من وصف المخلصين الذين أخلصوا لله تعالى في أعمالهم وأفعالهم وأقوالهم وأحوالهم ونياتهم (1) ، بل هذا وصف من نعتهم وبينهم الله تعالى في سوره


(1) بل إن هذا الالباني أيضا يتنابز بأسماء العلماء ! ! فضلا عن عامة المسلمين ! ! . ويخالف أمر الله تعالى (ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ،) فقد وقفت على شريط تسجيل بصوته - وهو عندي الان ويمكنني أن ، أسمعه من شاء - يقول فيه - نابز - العلامة أبا غدة : (إنه غدة كغدة البعير) ثم يتندر ! مستهزئا ! ضاحكا ! فيقول : (أتعرفون غدة البعير ؟ !) ويقول عني : (سخاف) و (خساف) بدل : السقاف ، ومنه يتبين لكل مسلم ومؤمن صادق يخاف الله تعالى مبلغ أدب الالباني ! ! وأمثاله لاوامر الله تعالى ونواهيه ! ومن أراد معرفة ذلك موضحا مطولا فليراجع رسالتنا المسماة : (قاموس شتائم الالباني وألفاظه النكرة التي يطلقها في حق علماء الامة وفضلائها) . (*)

[ 11 ]

التوبة من أهل النفاق ! ! وفي غيرها بقول عز شأنه : (ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب) . فنسأل الله تعالى الاخلاص في النية والقول والعمل . آمين . (التنبيه الثاني) : لا عذر لهذا الشيخ ! ! في التناقض الذي وقع فيه ألبتة ، وليس له أن يتحجج بما وقع لاهل العلم الذين يعيبهم بما هو واقع فيه وقد بينت ذلك ووضحته في القاعدة التى ستأتي ص (35) إن شاء الله تعالى بما لا يستطيع أن يتفلت منه . وأيضا لا يلزم من الكلام على شخص الكلام على آخر ، إذا اتحد في القضية لانه توجد اعتبارات قد تمنع من الكلام على الشخص الاخر . فدلالة الالتزام لا يستعين بها هنا في مثل هذه الحالة إلا شخص لا معرفة له بالعلوم ! ولم يعول أحد في آداب البحث والمناظرة على هذه الطريقة العرجاء ! ! ومما حاول أن يتعذر به هذا الشيخ ! ! في بعض (التناقضات) الواردة في الجزء الا ول بأنها : من تخريج المشكاة (وقد حالت دون إخراجه وتخريجه على وجه لائق ظروف خاصة) ! ! كما يزعم ! ! فجوابه : أن هذا تعذر لا قيمة له بل هو منتسف من أساسه لامور :

[ 12 ]

(أ) : أن مما نسبتة 35 % من الاحاديث التي أوردناها في (المجلد الاول) من (تناقضات الالباني الواضحات) هي من تخريج المشكاة ، وأما الباقي وهو مما يقارب 65 % فمن كتبه الاخرى التى يدعي - وهو غير صادق - أنها محققة ! ! ومغربلة ! ! (ب) : والثاني ما هي الظروف التي حالت دون تخريج الكتاب على الوجه اللائق به وهو في قاعة الظاهرية ! ! وكتب مكتبته بين يديه ! كما أن مراجع المكتب الاسلامي مسخرة له ! ! ومريده ! وصديقه القديم ! ! ماثل في خدمته أيضا ! ! أو أنه استعجال (الربح المادي) والخضوع (لطلبات تجار الكتب السريعة) ؟ ! ! ثم لم لم تعذر الامام الحدث أبا الفضل الغماري متعنا الله بعلمه حينما صنف كتابه (الكنز الثمين) تحت ظروف قاهرة كما صرح هو بذلك ، واعترفت أنت أيضا به في كتبك ! ثم لم تعذره وقد كان مضيقا عليه أحد عشر عاما بعيدة عنه كتب الحديث والمراجع ، والعذر قائم له ، وقد اعترف حفظه الله تعالى بأخطاء وقعت له فيه وصرح بأنه غير راض عنه ، فما زلت تلمز وتغمز دون أن ترعوي أو تنزجر ولعا بالشغب الفارغ والتشويش المردود ! !

[ 13 ]

أم أن الامر حل لك حرام على غيرك (1) يا من تدعي وضع النقط البيضاء في صحائف العباد تشبثا وتشبها (بصكوك الغفران) ؟ ! ! وغدا ستوضع على جنبك في التراب فترى كيف يفعل ربنا سبحانه بمن (يبطر الحق) ! ! ويتطاول على العباد ! ويحقر علماء الاسلام ، والعمد من الائمة بالباطل المردود ! ! أجب ! ما هي الظروف الخاصة التي وقعت فيها أثناء تحقيقك للكتاب ؟ ! ! أهي العجلة في تطلب عائد المثسروع أم ماذا ؟ ! ! إن حجج البراهين والادلة وقوة الحق الان بهذا الجزء آخذة بتلابيبك ! ! قامعة لتخرصاتك ساحقة لادعاءتك ! ! فإن قبلنا هذا في بعض مواضع من ابن حبان أو الذهبي أو غيرهما ممن أشبعت كلامك وكتاباتك طعنا فيهم ! واستحقارا لهم ! واستخفافا بهم ! فإن هذا غير مقبول منك يا (زبدة الحفاظ والمحدثين) ! ! ويا (من بقيت السنة على طول القرون منتظرة لك وبحاجة إليك) ! ! حتى تنظر فيها فتعطي خلاصة القول والحكم على أسانيدها ومتونها ! ! - كما يزعم


(1) فإذا كنت تحرم على الناس ما تحله لنفسك فتلك دعوى عريضة ! نسأل الله السلامة ! ! لم يدعها إلا مثل " مسيلمة) أو (رتن الهندي) ! ! فما عليك الان إلا أن تعلن البراءة منها ! لانها لازم غير منفك عنك ! وليس لها تفسير إلا هذا ! فما تفسيرك وجوابك على هذا الظاهر الواضح ؟ ! ! (*)

[ 14 ]

بعض المفتونين بك وترضى ولا تنكره - وبخاصة في هذا الزمن الذي طبعت فيه الكتب ! وكثرت فيه الفهارس وتنوعت ! ! وأخص من هذا أن الالباني قد فهرس لاحاديث كتبه في آخر كل جزء منها ! بحيث يمكن للواقف عليها أن يراجع الحديث المتكلم فيه في عدة مواطن في وقت يسير ، وقل هذا الكلام أيضا على الرجال الذين يتناقض أيضا فيهم كما سيمر بك واضحا جليا في هذا الجزء مئات الامثلة عليه ! ! فلما كان الامر - والله تعالى أعلم بغيبه - لا يتعدى في أحيان كثيرة مشروعا تجاريا ضخما ! أو طلبا من أحد تجار الكتب الذين هم بالنسبة إليه معين لا ينضب ! أو جدى لا ينفذ ! أو بئر غير معطلة بعد ! فنرى أن العائد من المشروع أرغم أنف صاحبه على عدم النيل من (مجلداته المتناقضة) لانه إن نال منها فاعترف بالحق الذي عرفناه ! سقطت قيمتها عند شيعته المغترين والمفتونين به ! ! بل إن هذا العائد يقول له : إياك ثم إياك أن تقترب من هذه االمجلدات التي عولت عليها في تقسيم عدة كتب ليست لك ! ! إلى صحيح وضعيف ! بل وفي تحقيق كتب أخرى ! فإنك إن نظرت في هذه المجلدات ! وأخرجت ما فيها من تناقضات سقطت وسقط ما بني عليها ! !

[ 15 ]

أليس هذا لسان حال العائد ؟ ! ! وإلا فليقل لنا ومعه مشايعوه ما الذي يمنعك من النظر في (تناقضاتك الواضحات) و (أخطائك اللائحات) التي عرفك بها الكثيرون والتي ذكرت لك منها في هذين الجزئين (952) ؟ ! ! (التنبيه الثالث) : لا يجوز أن يشتغل بالتصحيح والتضعيف من علم الحديث إلا من قرأ علم الفقه على أهل الشأن ، وكذلك علم الاصول وعلوم العربية ودرس علم التوحيد دراسة وافية ، ليحكم على الاحاديث برجاحة عقل ، وتفكير عميق ، وسلامة رأي ، وصفاء ذهن ، مبتعدا عن المجازفات ! والمسارعة والطيش ! ولئلا يتوهم نكارة أو ضعف كثير من الاحاديث الصحيحة التي قد لا يفهمها أو بالعكس كما وقع ذلك واضحا للالباني ! ومما كتبته في مسألة (القنوت) و (الاجماع) خير شاهد على ذلك ! فهؤلاء الشباب الذين يقبلون أو قل يهجمون ! اليوم على علم الحديث من ناحية رجاله وأسانيده ومما يتعلق به من علم الجرح والتعديل ! قبل أن يفهموا معاني متونه المشروحة في كتب الفقه ، المبسوطة قواعد فهمها في كتب الاصول ، والتى ينبغي أن تفها حسب قوانين لغة العرب التي نزل بها القرآن الكريم ، نجد عقولهم في غاية من التصلب ! والبعد عن إمكان الاخذ والرد بلطف ! أو فهم ثاقب في معاني الالفاظ ! بل

[ 16 ]

بجمود على ظاهرية قاسية وعناد لا مثيل له ! وكل ذلك سببه الابتعاد عن باقي علوم الاسلام وخصوصا عن أسلوب القرآن الكريم في المحاورة والبيان وكذا الابتعاد عن فهم المراد بالنص ! فهؤلاء أخطأوا وعلينا أن ننصحهم ونبين لهم وقد تحمل بعض آثامهم من دفعهم إلى علم الجرح والتعديل من غير استعداد ولا أهلية ! قبل أن يعلمهم الفقه والاصول والعربية ! ولذا نجدهم قد جمدوا على ما فهموا من ظواهر النصوص ! فنسأل الله تعالى لهم الهداية . آمين . (التنبيه الرابع) : وقد حاولت جهدي في هذا (الجزء) أن أبين تشكيلة واسعة ! وباقة منوعة من (تناقضات) الشيخ المذكور ! ! وألوانا من أخطائه ! ! ولم أقتصر على سرد نوح واحد بعينه لانني أحببت أن يطلع عليها في حياته وهو سليم معافى الان ! لئلا يقال بعد ذلك بأنني لم أستطع أن أرد عليه أو أن أبين أخطاءه إلا بعد ذهابه ! علما بأن لي نحو خمسين رسالة في تعقبه أكثر من نصفها مطبوع الان وقد قرأها واطلع عليها ! ! لذا اقتضى التنبيه ! ! وهناك أشياء أخرى أردت التنبيه عليها هنا ، ولكونها مذكورة في صلب الكتاب ما أحببت الاطالة والتكرار هنا بذكرها ، فإنها ستمر بك أيها القارئ المنصف المتجرد المخلص بإذن الله تعالى كقواعد ومسائل وتنبيهات دقيقة تتعلق بهذا الامر الذي نكتب به الان ونريد إيضاحه !

[ 17 ]

وإذا وصل بنا الكلام إلى هدا المقام وجب البدء والشروح فيما نحن بصدده فنقول سائلين الله تعالى التوفيق والاعانة :

[ 18 ]

ملاحظة هامة يوجد مقابل كل مأخذ يمثل خطأ أو تناقضا أو نحو ذلك دائرة هكذا : على جهة اليسار في داخلها رقم ذلك المأخذ ليعرف القارئ عدد ما وصل إليه من المآخذ من أول الكتاب ، لان كل فصل أو باب له أرقام على اليمين خاصة به ، فنرجو ملاحظة ذلك . وقد يتكرر الرقم على النقطة إذا تعددت وذلك لتنوع المماسك فيها على أشياء مختلفة فتنبه ! !

[ 19 ]

مناقشة وعرض لبعض الاحاديث التي ضعفها وهي صحيحة والتي صححها وهي ضعيفة تعصبا أو لنصر آرائه المخطئة عاب على الامام المحدث أبي الفضل عبد الله بن الصديق إيراده في (1) كتابه (الكنز الثمين) حديث سيدنا جابر رضي الله عنه قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل الماء إلا بمئزر) . الذي رواه ابن خزيمة في (صحيحه) (1 / 124) والحاكم في (مستدركه) (1 / 162) وهو قطعة من حديث رواه الترمذي في سننه (5 / 113 برقم 2801) وفيه عن جابر مرفوعا : (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) . اه‍ حسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة والحاكم ، وأقره الذهبي كما صححه المناوي . قلت : قال الالباني متهكما بالعلامة المناوي وبالامام الغماري في (2) (ضعيفته) (4 / 13) ما نصه : (قلت : ولعل المناوي لم ينتبه لهاتين العلتين أو أنه قلد الحاكم والذهبي ، فقال في التيسير : إسناده صحيح ، واغتر به الغماري ، فقلده كما هي عادته في كنزه) اه‍ .

[ 20 ]

أقول : استيقظ عافاك الله تعالى ! ! فقد حسنته أنت في مواضع بل صححته في مواضع أخرى منها : أ - أنك قلت في (إرواء غليلك) (7 / 6) بعد ما ذكرته من روايه بن عمر (1) وذكرت فيه لفظة (ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام إلا بإزار) ما نصه : (قلت : لكن الحديث صحيح ، فإن له شواهد تقويه ، أذكر بعضها) : ثم ذكرت حديث جابر وقلت في الصحيفة التي تليها : (ثم إن الاسناد وإن كان على شرط مسلم ، فإن أبا الزبير مدلس ، معروف بذلك وقد عنعنه ، فهو صحيح بما قبله ليس إلا) اه‍ . ب - وحسنه الالباني في (صحيح الترمذي) (2 / 365) من حديث جابر (4) أيضا وفيه : (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام بغير إزار) . ج‍ - وحسنه في (غاية المرام) ص (134) حيث قال : (5) (حسن ، أخرجه النسائي والحاكم وأحمد من طريق أبي الزبير عن جابر وقال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم) ووافقه الذهبي ، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه لكن تابعه طاووس أخرجه الترمذي . . .) . اه‍ فتأملوا ! ! ! فهذه نصوص واضحة تبطل تهكم الالباني بمن ذكرناهم من أهل العلم وتقلب الامر عليه وتثبت تعصبه وتناقضه و . . .

[ 21 ]

وقد أعل الحديث في (ضعيفته) (4 / 13) بعلتين : (الاولى) : ضعف الحسن بن بشر الهمداني إذ قال عنه : (مختلف فيه ، قال الحافظ : صدوق يخطئ) اه‍ ! ! وسنرد عليه الان في هذا إن شاء الله ببساطة . (والثانية) : عنعنة أبي الزبير وقد تابعه فيه غيره كما اعترف هو بذلك كما تقدم ، فلا يحتاج هذا لرد ولا لتعليق . فأما الحسن بن بشر الهمداني فهو من رجال البخاري في (صحيحه) (6) وقد اعترف الالباني بصحة حديثه هذا في موضع آخر ! ! ولم يعله إلا بأبي الزبير إذ قال في تعليقه على (ابن خزيمة) (1 / 124) معقبا على قول محقق الكتاب (إسناد صحيح) ما نصه : (لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير ناصر) اه‍ . فتأملوا ! ! ! ثم هو متابع فيه كما تقدم باعتراف الالباني فبقي ماذا ؟ ! ! ! لم يبق إلا حب التفوق والشغب المنقوض الذي لا قيمة له ! ! وبذلك يتضح صحة قول من صحح الحديث كالحاكم والذهبي والمناوي والسيد أبي الفضل الغماري والحمد لله رب العالمين ، فعلى الالباني أن ينقل هذا الحديث إلى (صحيحته) ويضرب عليه في (ضعيفته) ليثق قراؤه به ! ! إن بقي من يثق به ! ! ولينتبه المحققون و (الدكاترة) الذين يعولون على كتبه ! ! (تنبيه) : وقد ذكر الالباني سند هذا الحديث في (ضعيفته) (4 / 13) هكذا :

[ 22 ]

(عن الحسن بن بشر الهمداني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا) وعزاه لابن خزيمة (1 / 38 / 2) ، والحاكم (1 / 162) ! ! قلت : وقد أسقط من سنده زهير وهو في سندي من عزاه إليهما ! ! (7) وصوابه : (عن الحسن بن بشر عن زهير عن أبي الزبير . . .) فليصلح هذا السقط والخلل أيضا إن كان من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه ! ! وكذا عليه أن يضرب على الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) وينقله لصحيحه ، ومنه يتبين أن كتبه بعضها مبنية على بعض فمتى انهدم بعضها انهدم الباقي ، فينطبق الاق عليه ! ! البيت الرائع الذي أورده في الورقات التي أملاها على أحد غلمانه وتخيل أنه رد بها علي ! وهيهات ! ! فإنه يحلم أحلام اليقظة ! ! ص (16) إذ قال : إذا ما مات بعضك فابك بعضا فإن البعض من بعض قريب . . .

[ 23 ]

الالباني يقلد الناوي من وراء الستار ويقع في أوابد ويتابع المناوي في أخطائه مع أنه يطعن فيه أشد الطعن ويعيبه بالتقليد والتناقض والاغترار وقلة الاستحضار وغير ذلك من مسشنع الاوصاف اعلموا أن الالباني يتبجح ويتطاول - أمام من انغر وانخدع ببهارجه من (8) قليلي البضاعة في علم الحديث - على المناوي فيصفه بأبشع الاوصاف في مواضع لا تحصى فضلا عن غيره من الجهابذة الذين لا يساوي المناوي أمامهم شيئا ، وهو في الحقيقة - أي الالباني - أتبع للمناوي من ظله وإنما بنى كتبه السقيمة هذه ! على مؤلفات المناوي ! لكنه زاد عليها مئات الاخطاء ! والتناقضات ! ! التي لا يستطيع الالباني أن يتفلت منها ولا أن يتملص من القيد الذي أحكمناه عليه بكشفها ! ولو تتبع الانسان كلام الالباتي في كتبه التي يدعي أنه أفرغ فيها طاقاته المخيفة ! ! ! وجهوده الجبارة ! ! ! لوجد أنه يستطيع أن ينقل مجلدات ومئات النصوص التي نقلها الالباني صراحة من المناوي الذي يتهمه بالتناقض وغيره ، فإذا كان المناوي متناقضا قاصرا ! صاحب أخطاء فاحشة ! كما سننقل الان إن شاء الله تعالى من وصف الالباني له بذلك ، فلماذا يعول عليه وينقل نصوصه (9) فيعتمدها دون أن يتعقبها ويبين ما فيها من الخطأ ونستطيع أن نلخص الامر في هذا الباب فنقول :

[ 24 ]

إن الالباني غالبا يعترض وينتقص المناوي فيما هو مصيب فيه كما تبين من الحديث السابق (نهى أن يدخل الماء - أو الحمام - إلا بمئزر) الذي تناقض فيه الالباني ! ويتابع المناري مقلدا له فيما أخطأ فيه ! ! فليجب الالباني على ذلك إن كان لديه جواب لا تضحك منه الثكلى ! ! وليفدنا قواعد جديدة مهلهلة ! ! كتلك التي أملاها على بعض المنتفعين ! بموالاته ! ولنكمل إثبات ذلك والبرهنة والتدليل عليه : سرد بعضر النصوص التي قالها الالباني في النيل من المناوي الذي يعول عليه : 1 - قوله في (صحيحته) (5 / 292) : (10) (وهذا من أفحش الخطأ الذي رأيته للمناوي ، وإنما ينشأ ذلك من قلة حفظه) اه‍ . (رمتني بدائها وانسلت) ! ! 2 - وقوله في (ضعيفته) (4 / 286) : (11) (وقد اغتر بهما المناوي ، فأقرهما في (الفيض) ونتج من وراء ذلك خطأ أفحش ، وهو قوله في (التيسير) : (إسناده صحيح) !) اه‍ . 3 - وقال فضيلته ! ! في (ضيفته) (4 / 34) ما نصه : (وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ . 4 - وقال الالباني أيضا في (ضعيفته) (3 / 616) : (13) (وهذا من أعجب ما رأيت للمناوي ، فإن حديث أبي هريرة هذا موضوع

[ 25 ]

أيضا ، وما جاءه هذا الخبط والخلط ، إلا من قلة التحقيق . . .) اه‍ فتأملوا يا قوم ! ! 5 - وقال الالمعي ! ! أيضا في (ضعيفته) الرابعة المصونة ! ! ص (14) (386) : (وأما المناوي (1) فخفي عليه أن الحديث من رواية هذين الكذابين) اه‍ . وبذلك يظهر لكل عاقل لبيب قيمة المناوي عند الالباني ، فإذا كان المناوي بهذه المنزلة العظيمة ! ! عند الالباني فلماذا يعول عليه وينقل من كتبه ويتخذها مرجعا ما عليه من مزيد ؟ ! ثم نراه يقلده في أخطائه التي يسميها فاحشة ؟ ! ! عرض مثال واضح يثبت (تقليد) الالباني المحض للمناوي في أخطائه : (15) أورد الالباني في (سلسلته الضعيفة) الرابعة ! ص (62) حديث : (السماح رباح ، والعسر شؤم) . وحكم عليه بأنه : (منكر) مع أنه لا نكارة فيه البتة ، وليس هذا موضوعنا وإنما الذي يهمنا أن الالباني قال هناك : (والحديث رواه الديلمي في (مسند الفردوس) من حديث أبي هريرة ، كما في (الجامع) ، وكذا ابن نصر وابن لال . وعنهما أورده


(1) لولا أنك تنقل و (تشف) من الفيض والتيسير الذي هو من أهزل كتب الحديث التي لا تعتمد على كشف الاسانيد وتوثيق النقول لما عكفت على النقل منه ! فلا مهرب لك من هذه الورطة ! ! وهذا مما يثبت أنه من أبعد الناس عن وصف محدث ! ! (*)

[ 26 ]

الديلمي ، قال المناوي : (فلو عزاه المصنف للاصل لكان أولى ، وفيه حجاج بن فرافصة ، أورده الذهبي في (الضعفاء) ، وقال : قال أبو زرعة : ليس بقوي . ونسبه ابن حبان إلى الوضع ، وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال الدارقطني : حديث منكر)) انتهى كلام الالبايى إلى هنا عند هذا الحديث دون أي زيادة أو تعقب مقرا (باصما) لكل ما أورده المناوي ! ! وهذا الكلام يصور سندا من التخليطات أو سلسلة من التخبطات والتخريفات لا بد من توضيحها بأبلغ بيان ليظهر لكل عاقل على وجه الارض كيف يقلد الالباني ! ! المناوي في أخطائه ، وليرجع بعد اليوم من يقول : إن الالباني يعرف الحديث والرجال والاسانيد ، أو : لا يستهان بمعرفته في هذا الفن ! ، فنقول وبالله تعالى التوفيق ومنه الاعانة : 1 - أما قوله (وكذا ابن نصر) أي : رواه ابن نصر ! ! فليس صحيحا وفيه (16) أخطاء فاحشة منها : أ - أن هذا من أخطاء المناوي ! ! في (فيض القدير) (4 / 145) حيث (17) قال : ((فر عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا ابن نصر وابن لال ومن طريقهما وعنهما أورده الديلمي) اه‍ . فعلى الالبايى مماسك : (أولها) : أنه لم يبين أن هذا كلام المناوي الذي قلده فيه ! ! وإنما أوهم (18) أن هذا من زياداته على المناوي ! ! ويا ليته أفلح فيها ! ! إذ للاسف وقع في تقليد ! ! خطأ المناوي الفاحش ! !

[ 27 ]

(ثانيهما) : أن من المضحك جدا ومما يسلي الثكلى قوله (رواه ابن نصر) (19) لان هذا الالمعي من فرط فطنته ! ! وذكائه ! ! ظن أن كل اسم يراه في (مسند الديلمي) (1) يوافق اسم مخرج من المخرجين أصحاب المصنفات ولو في نصف اسمه فإنه يعزو ذلك الحديث إليه ، كالبزار وأبي يعلى وأبي نعيم والسلمي وأمثالهم ، فكل رجل مثلا وصف بالبزار فهو صاحب المسند عند هذا الالمعي ! ! الحاذق ! ! سواء كان في عصر البزار أو بعده بألف سنة ! بل أعجب من ذلك أنه كرر العزو إلى البزار بتكرر هذه النسبة مع اختلاف الاسم والزمان ! فتارة كان المذكور في السند عمر البزار وتارة كان إبراهيم البزار وتارة كان محمد البزار وهذا الالمعي ! ! الحاذق ! ! في كل ذلك يقول رواه البزار مستدركا بذلك على الحفاظ وأهل هذا الشأن ! ! فبالبزار صاحب المسند الذي اسمه أحمد بن عمر كان يتسمى عنده بأسامي متعددة هو وأبوه وجده ! وكان يوجد عنده ! في أزمان متعددة ! ! تارة في القرن الثالث ! وأخرى في الرابع وأخرى في الخامس ، وقد وقفنا له على كلام جعل فيه شيخا للديلمي واسمه أبو بكر أحمد بن زنجويه فعزاه هذا (الفهمان) ! ! إلى ابن زنجويه المخرج المشهور الذي اسمه حميد ! ! والذي توفي قبل ولادة الديلمي الراوي عنه بنحو مائتين وخمسين سنة بل أكثر ! !


(1) مع أن هذا المتناقض ! الالمعي ! لم يرجع إلى سند الديلمي ولم يره وإنما وقع في شرك (20) مقلده ! ! ! (*)

[ 28 ]

وهنا جاء دور محمد بن نصر المروزي فعزا الحديث إليه ! ! لان الديلمي قال في هذا الحديث : (أخبرنا أحمد بن نصر أخبرنا أبو طالب بن الصباح المزكى أخبرنا بن لال حدثنا الزعفراني حدثنا جعفر بن محمد الصايغ حدثنا قبيصة حدثنا سفيان عن الحجاج بن فرافصة عن يحيى بن كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة . . . به) ، فقال هذا (الفهمان) ! ! الالمعي ! ! : (رواه ابن نصر) يعني بلا شك الذي توفي سنة أربع وتسعين ومايتين قبل ولادة الجد السادس للديلمي الذي روى عنه والذي توفي سنة ثماني وخمسين وخمسمائة فأعجب من هذا الجهل بالرجال وهذه الغفلة المزرية ! ! ومع هذا وافق من لام وعذل الحافظ السيوطي على عدم عزوه الحديث (21) لابن نصر ! ! فما هذه الفداحة في (التخبيص الذي لا مثيل له) ؟ ! ! 2 - أما قوله عن الحديث إنه : رواه (ابن لال) فما يقال في (ابن (22) نصر) يقال في (ابن لال) في بابة التقليد الاعمى ! ! وعلى ذلك فإذا روى أحد المحدثين الحفاظ حديثا فقال مثلا : حدثنا هلال بن علي الكوفي عن عطاء الخراساني عن . . فيصح لبعض الحمقى ! أن يقول : رواه الكوفي هلال بن علي والخراساني عطاء مع أنهما لم يصنفا مسندا أو نحوه ! ! هذا مع الاحتراز عن قولنا عند البحث في الاسانيد رواه عن فلان : فلان ، لان هذه قضية أخرى ، أحببت التنبيه عليها لئلا يتشبث بها بعض السذج أو البسطاء !

[ 29 ]

3 - وأما قوله مقلدا المناوي في شأن الحجاج بن فرافصة (ونسبه ابن (23) حبان إلى الوضع) فليس بصحيح قطعا ! وذلك لان ابن حبان لم ينسبه إلى الوضع ولم يترجمه في كتابه (المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين) بل أورده في كتابه (الثقات) (6 / 203) . ولم ينسبه هناك إلى الوضع البتة ! ! 4 - وأما قوله في حجاج بن فرافصة أيضا : (وقال ابن عدي : عامة ما (24) يرويه لا يتابع عليه) فمن المضحك جدا ! ! وذلك لان ابن عدي لم يقل فيه ذلك ! بل لم يورده في (كامله) فإن عاند الالباني فيما قلد المناوي فيه فليخرج لنا قول ابن عدي الذي ادعاه فيه ووافق من قاله وأقره عليه فلم يتعقبه ! ! 5 - وأما قوله في حجاج بن فرافصة أيضا (وقال الدارقطني : حديث (25) منكر) فليس بصحيح أيضا وعليه فيه ثلاثة مماسك : (الاول) : لغوي فلو كان كلام الدارقطني فيه صحيحا لكان : (حديثه (26) منكر) بإثبات الهاء ، لان حجاجا رجل وليس حديثا ! ! (الثاني) : تقليده للمناوي الذي يعيبه بالخطأ الفاحش دون أن يمحص (27) قوله وأكثر كتبه المهلهلة ! ! مبنية على مثل هذا ! ! (الثالث) : أن الدارقطني لم يقل ذلك ! ! وليخرج لنا هذا العنيد المعاند (28) عبارة الدارقطني هذه في حجاج إن كان يستطيع ! ! ودونه خرط القتاد ! !

[ 30 ]

عاب الالباني على أمرا ظنني واقعا فيه ثم حكم على نفسه بما هو خارج من فيه لما رأى الالباني الجزء الاول من (التناقضات الواضحات) أخذته العزة بالاثم ولم ترض نفسه بأن يعترف بالخطأ والتناقض الواضح الذي وقع فيه ! ولعجزه أمام ما جلبناه من مئات الحجج والبراهين ! ولافلاسه ! لم يجد إلا طريقة النبز والشتم التي يسلكها من اعتلق إعلاق الحرباء بالاعواد ، فأملى (1) على دريئة له قاموسا من الشتائم التي أنبأت عن بالغ (29) أدبه ووفور علمه ! ! ! والناس في الشرق والغرب يعلمون ويعرفون جيدا بأنه لا يستطيع أن يملي مجلسا واحدا في حديث رسول الله صلى الله عليه وآله كما كان يملي أهل الحديث من قبل فكان مما أملى على أحد مريديه ! ! شيئان تافهان : الاول : اعترافه بالخطأ والتناقض في وسط باقة من السب والشتم واللمز (30) حيث قال ص (28) : (وإن واجب الصدق مع الذات يلزمنا بأن نقر أن هناك عددا من الانتقادات الخسافية (2) وهو أقل من القليل قد وافق الصواب فنحن نقبله


(1) ولدي ثريط مسخل بصوته وقع فيه غالب تلك الكلمات النازلة التي شحن به (30) إملاوه مما لا يستطيع أن يتملص منه بوجه من الوجوه . (2) انظروا كيف ينبز آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله مما يدل على بالغ أدبه ونظافة لسانه ومخالفته (31) لكتاب ربه !

[ 31 ]

ولا نرده لان الحق أحب إلينا من أنفسنا (3) وقبولنا لهذا الذي أصاب فيه (4) إنما هو من باب القاعدة النبوية المعروفة (صدقك وهو كذوب) . . .) اه‍ قلت : فانظروا كيف يردف اعترافه بما هو مقلوب عليه ولا يتأمل (35) مثل قوله تعالى : (أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون) . الثاني : قوله ص (20) - ليسوغ تناقضه - ! ! : (36) (وكم من حديث أقر الذهبي في (تلخيصه) الحاكم في (مستدركه) على تصحيحه ، ثم يخالف ذلك في (الميزان) أو (مهذب سنن البيهقي) ، أو غيرهما ؟ ! وكم من حديث أودعه ابن الجوزي في (الموضوعات) ومع ذلك هو عنده في (العلل المتناهية) ؟ ! وكم من رأو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه (المجروحين) ؟ ! وكم من رأو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين (تقريب التهذيب) و (فتح الباري) أو (التلخيص الحبير) ؟ ! فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ، ويدعي اضطرابهم) اه‍ . قلت : وهذا الكلام له جواب مختصر وآخر مفصل ، ولنشرع في ذلك بعون الله تعالى ومدده ، فنقول :


(3) فالحمد لله الذي اعترف بعد لف ودوران بأننا أتينا بالحق . (33) (4) وهذا اعتراف صريح بإصابة الهدف . فالحمد لله تعالى وحده . (34) (*)

[ 32 ]

الجواب المختصر : لا يستطيع الالباني ولا من يملي عليهم من شيعته المفتونين به إثبات أنني أقول عن هؤلاء الحفاظ بأنهم متناقضون البتة ، وكذلك ليس له عذر في أن يضرب أمثلة فيما يتخيله من تناقض هؤلاء الحفاظ الجهابذة ليخرج من المأزق الذي وقع فيه البتة ، لانه قد انتقص هؤلاء الحفاظ الاربع وعابهم بالتناقض والاساءة وحكم وهو لا يدري بأن المتناقض هو من يزعم بأنهم متناقضون ! ! وإليكم نقل العبارات الموجودة في كتبه التي يصرح فيها بوصم هؤلاء الحفاظ بالتناقض ويتهمهم ويعيبهم بالاساءة منتقصا لهم علانية ! وذلك على الترتيب الذي نقلناه آنفا من كلامه : الذهبي فابن الجوزي فابن حبان فالحافظ ابن حجر : 1 - أما الذهبي فقد عابه الالباني بالتناقض في (سلسلته الضعيفة) (37) (4 / 442) حيث قال ما نصه : (قلت : فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح ، وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ . 2 - وأما الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (38) (صحيحته) (1 / 193) ما نصه : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في (الموضوعات) ! على أنه قد تناقض) اه‍ . 3 - وأما الحافظ ابن حبان رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (39) (ضعيفته) (3 / 267) ما نصه : (قلت : وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان) اه‍ .

[ 33 ]

4 - وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى فقد قال عنه الالباني في (40) (ضعيفته) (3 / 266) ما نصه : (وتناقض رأي ابن حجر فيه) اه‍ . فكيف يقول الالباني فيما أملاه على دريئته بأن المتناقض هو من يزعم تناقض هؤلاء الجهابذة ، مع أنه هو الذي وقع في ذلك وحكم على نفسه بالتناقض كما ترون ؟ ! ! وأفا الجواب الثاني المفضل فيكون بعقد باب خاص لتقرير قاعدة هامة جدا في بيان هذا الامر ، نطبق فيها قاعدة : (من فمك ندينك) :

[ 35 ]

قاعدة هامة جدا الالباني غير معذور في تناقضاته مهما حاول أن يتملصر منها ولما تيقن بأننا كشفنا أوراقه وبينا عدم معرفته لهذا الفن سارع ليحتج بتناقفر بعض من يعيب هو عليهم التناقض ويرميهم بقلة التحقيق كابن حبان والذهبي وابن الجوزي والمنذري والهيثمي وابن حجر والحافظ السيوطي والمناوي وغيرهم من الحفاظ فوقع في تناقض جديد ونحن نبين ذلك فنقول (من فمك ندينك)

[ 36 ]

(قاعدة) : لا يعذر الالباني في شئ من تناقضاته وتخليطاته الكثيرة التي هي بالمئات بعذر أنه انغر بقول الحافظ الفلاني أو الامام الفلاني ، أو أنه لم ينشط ! ! ليكشف عن حال الراوي الفلاني (1) ، أو أنه لم يطلع على قول فلان أو كلام فلان في هذا الرجل أو ذاك ، وذلك لانه يعيب على كبار الحفاظ أنهم يقعون في مثل ذلك ويدعي متبجحا ! ! - وهو غير صادق - (42) بأنه لا يقلد أحدا وأنه قد اطلع على كلام الحفاظ في الرجل الذي يحكم عليه وأنه قد رجح عنده ما يقوله في الرجل بعد التمحيص الدقيق ! ! مع أنه من أبعد الناس عن ذلك ! ؟ كما أنه جعل كتاب (التقريب) كتابا (43) معصوما في غالب الاحوال إلا متى خالف مشربه - لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه - ! ! وإليكم كلامه الذي يثبت ما قدمت ليحاكم إليه ويحكم هو على نفسه ! ! : أ - قوله في مقدمة (آداب زفافه) ! ! ص (30) : (44) (لعلمه هو فضلا عن غيره ممن له اطلاع على كتبي ، وبخاصة (صحيح الترغيب والترهيب) أنني كثير المخالفة له ، وذلك لان الله تبارك وتعالى امتن علي ، ووفقني أن لا أقلد في دين الله أحدا (2) ما استطعت إلى


(1) وإنما نشط لسب فلان ! ! والاستهزاء بفلان ! ! واحتقار فلان ! ! وإظهار تناقض (41) فلان ! ! و . . . (2) وهذا غير صحيح قطعا لعراء هذا المدعي للاجتهاد عن مؤهلاته التي من أهمها (45) الحديث ومعرفة رجاله وعلله التي يتناقض فيها غاية التناقض والذي ظهر عيانا أنه مفلس فيه غاية الافلاس و . . .

[ 37 ]

ذلك سبيلا ، فتصحيحي موافق له ، وليس تقليدا) اه‍ . فانظروا كيف يقول بصراحة تامة بأنه لا يقلد - مع أنه غير صادق في هذا - إذن هو غير معذور في أي موضع من كتبه أخطأ فيه أو ناقض فيه نفسه في موضع آخر . ب - يدعي هذا الالباني أثناء بحوثه المتناقضة ! بأنه مطلع على كلام الائمة (46) في الجرح والتعديل وأنه يرجح منها ما يتبين له صوابه ! من ذلك قوله في (صحيحته) (1 / 134) : في محمد بن راشد المكحولي - مع أنه متناقض فيه ! ! كما تجده في هذا الكتاب - : (ومحمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي الدمشقي ، وثقه جماعة من كبار الائمة كأحمد وابن معين وغيرهما ، وضعفه آخرون ، وتوسط فيه أبو حاتم فقال : (كان صدوقا حسن الحديث) قلت : وهذا هو الراجح لدينا) اه‍ ! ! ما شاء الله ! !

[ 38 ]

الالباني يصف الحافظ السيوطي بأنه : (يجعجع) ويعيب عليه أشياء وقع الالباني فيها حقيقة ج‍ - إعلم أخي القارئ أن الالباني يتطاول على الامام الحافظ السيوطي (47) رحمه الله تعالى ويصفه بأنه يجعجع ، فيقول عنه في (ضعيفته) (4 / 189) : " وجعجع حوله السيوطي في اللالي دون طائل) اه‍ . وقال في (ضعيفته) (3 / 479) بدون أدب ! ! : (48) (فيا عجبا للسيوطي كيف لم يخجل (1) من تسويد كتابه (الجامع الصغير) بهذا الحديث . . .) اه‍ وقال هذا المؤدب ! ! أيضا في (ضعيفته) (3 / 187) : (50) (ومع هذا فقد تجرأ السيوطي أو غفل فسود بهذا الحديث الجامع الصغير . . .) اه‍ وهل سلم الالباني من التجرؤ ؟ ! ! وقال في (ضعيفته) (3 / 360) : (51) (والحديث مما سود به السيوطي جامعه الصغير) اه‍ . وقال أيضا في (ضعيفته) (3 / 297) : (52)


(1) ويا للعجب ! ! فانظروا إلى لسانه النظيف ! ! ونسي نفسه حين صحح حديث (49) (السلام قبل الكلام) في صحيح الترمذي مع أنه حكم بوضعه في (ضعيف الجامع وزيادته) أنظر الجزء الاول من (التناقضات الواضحات) ص (166) . (*)

[ 39 ]

(والحديث مما لم يطلع عليه الحافظ السيوطي) اه‍ . وقال أيضا في حق الحافظ السيوطي في (ضعيفته) (4 / 182) : (53) (لقد شغله نهمة التعقب على ابن الجوزي عن معرفة علة هذا الحديث الحقيقية) . قوله عن السيوطي متناقض : (54) قال الالباني في (ضعيفته) (4 / 386) : (ثم إن السيوطي تناقض حيث أورد الحديث . .) اه‍ . فنرجو أن يصحح الالباني لسانه النظيف ! ! مع العمد من الائمة وغيرهم ! ! اللهم ارزقنا الكلمة الطيبة وحسن أخلاقنا ! ! ويقول في (سلسلته الضعيفة) (1 / 70) ما نصه : (55) (ثم أليس من العجائب أن يورد السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير مع تعهده في مقدمته أن يصونه مما تفرد به كذاب أو وضاع) اه‍ ! ! وأقول له : أنظر إلى نفسك أولا ! ! أليس من العجائب أن تورد في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 243 (56) برقم 3372) حديث جابر مرفوعا : (السلام قبل الكلام) وتقول عنه : (موضوع) . ثم تورده في (صحيح الترمذي) (2 / 346 برقم 2170) وتقول (حسن) ؟ ! ! فأي القولين المتناقضين يرجع إليه أصحابك والمفتونون بك ؟ ! وعلى

[ 40 ]

أي يعولون ؟ ! وما الذي يترجح عندك الان ؟ ! ! ! أو ليس من العجيب أن تورد في (تخريج المشكاة) ! ! (2 / 918 (57) برقم 3048) حديث : (القاتل لا يرث) وتقول عنه هناك : (إسناده ضعيف جدا) وتنقل عن الامام أحمد أنه قال : (حديث موضوع) . ثم تقول عن نفس الحديث في (صحيح الترمذي) (2 / 215 برقم 1713) : (صحيح) ؟ ! ! أو ليس من العجيب أن تورد في (ضعيف الجامع وزيادته) (58) (4 / 179 برقم 4363) حديث : (كان صلى الله عليه وآله إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار) فتقول عنه : (ضعيف جدا) ! ! ثم تورده في (صحيح الترمذي) (2 / 4 برقم 968) وتقول : (صحيح) ؟ ! ! استيقظ عافاك الله ! ! !

[ 41 ]

الالباني ينتقص الحافظ الذهبي ويعيبه بقلة النظر والتحقيق ويصفه بالتناقض ! د - قال الالباني في كتابه الفذ ! ! (غاية المرام) ص (35) منتقصا الحافظ (59) الذهبي ما نصه : (قلت : فلم إذن وافق الحاكم على تصحيح إسناده ؟ ! وكم له من مثل هذه الموافقات الصادرة عن قلة نظر وتحقيق) اه‍ ! ! فالذهبي في نظر فضيلته ! ! قليل نظر وتحقيق ! ! ويقول أيضا في (ضعيفته) (4 / 442) عن الحافظ الذهبي واصفا (60) إياه بالتناقض ! ! عائبا عليه ! ! ما نصه : (فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ ! ! فالذهبي متناقض بنظر فضيلته ! ! وفاقد للعلم الصحيح ! ! وإنما صاحب العلم الصحيح هو الالباني الذي استأثره الله به ! ! لتروج تجارته في الكتب المتناقضة ! ! فالله المستعان ! ! فليس له أو لاي متشيع له مفتون به ! يتعصب له أو من ينصب نفسه دريئة له ممن ينصت لوحيه المشؤوم أن يحتج بما يقع للحافظ الذهبي أو غيره ، وليس له أن يحرم على غيره ما يستبيحه لنفسه . وإذا كان يتعذر ويسوغ لنفسه التناقض فلم يعيبه على غيره ؟ ! وهو (61)

[ 42 ]

يملك الفهارس الحديثية الحديثة التي تساعده في الابتعاد عن التناقض وأولئك الذين يعيبهم من أئمة الحفاظ وينتقصهم بالتناقض وغيره ما كانوا يملكون هذه الفهارس المتطورة ! ! التي يملكها الالباني اليوم ! !

[ 43 ]

الالباني يعيب على الائمة : الحكم والمنذري والذهبي بالاهمال في التحقيق والاستسلام للتقليد مع أنه هو واقع فيه . كما يبرهن هذا الكتاب ه‍ - قال الالباني طاعنا في عدد من أكابر الحفاظ دون أن يسلك أسلوب (62) الادب معهم ! في (سلسلته الضعيفة) (3 / 416) لانهم صححوا حديثا يراه هو غير صحيح ما نصه : (وقال الحاكم : (صحيح الاسناد) ! ووافقه الذهبي ! وأقره المنذري (63) في (الترغيب) (3 / 166) ! وكل ذلك من إهمال التحقيق ، والاستسلام للتقليد ، وإلا فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا الاسناد) اه‍ ! ! أفلا يدل هذا الكتاب الذي فيه مئات من أخطاء الالباني على ما وصف هو به هؤلاء الحفاظ وغيرهم ؟ ! ! أم أن الامر جائز له حرام على غيره ؟ ! ! ولو أن أمثال المعلمي وقع في نظر الالباني بمثل هذا لرأيتم كيف يتلطف (64) معه ! ! ولله في خلقه شؤون ! !

[ 44 ]

الالباني يعيب على الحافظ المتقن ابن القطان الفاسي ويرميه بالتناقض إعلموا أن الحافظ المتقن ابن القطان الفاسي المتوفى سنة 628 تقريبا لم يسلم أيضا من وصم الالباني له بالتناقض حيث قال عنه في (ضعيفته) (65) (3 / 219) : (فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في عمر هذا ، فمرة يحسن حديثه ومرة يضعفه (1) . . .) اه‍ . فتأملوا ! ! !


(1) فهو لم يعذر الحافظ ابن القطان وهو من حذاق أهل هذه الصناعة بما حاول أن يعذر به نفسه - الاباني - فيما أملاه على غلامه وزعم أنه رذ علينا ! فتعذر به لنغسه في (أنواره الكاسفه) ص (24 - 25) فالالباني الان محصور بين أمرين إما أن يعترف بالتناقض حيث لم يعذر ابن القطان (66) الفاسي في حكمه عن الحديث تارة بأنه حسن وتارة بأنه ضعيف كما يزعم ، وإما أن يرجع عن انتقاص العلماء بالتناقض ويعلن ذلك على الملا وفي مثله يقال : (طبيب (67) يداوي الناس وهو مريض) ! ! أنظر (ضعيفته) (3 / 249) ! (*)

[ 45 ]

استخفاف / لالباني بالحافظين ابن خزيمة وابن حبان قال الالباني في (ضعيفته) (3 / 402) ما نصه : (فلا يفيد بعد الاطلاع على هذا أن ابن خزيمة أخرجه ، لا سيما وهو (68) معروف عند أهل المعرفة بهذا الفن أنه متساهل في التصحيح ، على نحو تساهل تلميذه ابن حبان الذي عرف عنه الاكثار من توثيق المجهولين) اه‍ (69) فتأملوا ! ! الالباني يرى خطأ الحكم فاحشا ولا يرى خطأ نفسه فاحشا ! ! قال الالباني في (ضعيفته) (3 / 458) معترضا ! ! بزعمه ! ! على الحافظ (70) الحاكم صاحب (المستدرك) مستخفا به ما نصه : (ولذلك فقد أخطأ الحاكم خطأ فاحشا) اه‍ وأقول له : وأغلاطك أليست فاحشة ؟ !

[ 46 ]

الالباني يستهين بل يلغي اعتبار توثيق ابن حبان ، بل في الحقيقة يلغي اعتبار توثيق البخاري صاحب الصحيح إعلم يرحمك الله تعالى أن الالباني يصرح بأن توثيق ابن حبان مما لا (71) ينبغي الاعتماد عليه ، ويهون قيمة كلام الحافظ المتقن ابن حبان ، وينغر بذلك كثير ممن يثق بكلامه ممن فتن به أو من ينقل من كتبه ويتشيع له فيحسبها من مظان التحقيق ! ! وفي الحقيقة هو لا يقيم لتوثبق البخاري ولا لتوثيق مسلم وزنا متى (72) خالف مزاجه ! فهو لا يهدر ابن حبان فحسب إنما يهدر في الواقع البخاري ومسلما وهذه هي الحقيقة ، فتجده يضعف راويا أخرج له البخاري أو البخاري ومسلم فيقول : (وهو وإن روى له الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب (1) : صدوق له خطأ كثير (2)) اه‍ .


(1) وكأن كلام الحافظ ابن حجر مقدم على كلام الشيخين ، مع كون الحافظ مقلدا في (73) هذا الفن ناقلا لانه من أهل القرن التاسع ، والشيخان مجهتدان فيه لانهما في عصر الرواية الحقيقية في القرن الثالث الهجري ، فتدبر ! ! (2) مع أنه متناقض في هذا الرجل لانه قال عنه في موضع آخر : (فيه كلام لا يضر) ! (74) وهو من رجال البخاري ! ! وقد بينت في هذا الكتاب ذلك بوضوح فقارن ما بين (الارواء) (3 / 207) والصحيحة (3 / 215) في الفضيل بن سليمان الذي سيأتي إن شاء الله تعالى . (*)

[ 47 ]

فإن قال : إنما انتقى له صاحب الصحيح فهو ثقة في الحديث الذي أخرجه له وينظر فيما لم يخرجه له . قلنا له : هذا كلام غير صحيح لانك : ضعفت أحاديث في الصحيحين ذكرنا بعضها في الجزء الاول من (75) (التناقضات الواضحات) . وضعفت حديث (من عادى لي وليا) الذي رواه البخاري لان في (76) سنده خالدا القطواني . وضعفت في (ضعيفتك) (3 / 463) حديث (77) البخاري (إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا . .) حيث قلت هناك : والعلة الاولى : سوء حفظ عبد الرحمن هذا مع كونه قد احتج به البخاري . . .) اه‍ . فلم تعبأ لاخراج البخاري رحمه الله تعالى له في الصحيح كما لم تعبأ لانتقائه ولم تلتفت إليه فما ستقوله باطل قطعاا ونازل ! ! ولنعرض ما يقوله الالباني في الحافظ ابن حبان رحمه الله تعالى : 1 - قال في (ضعيفته) (1 / 115) في الحاشية : (78) (ومن المعلوم أن توثيق ابن حبان مما لا يعتد به أهل هذا الشأن) اه‍ ! ! 2 - وقال في (سلسلته الضعيفة) (2 / 300) : (79) (إن توثيق ابن حبان مما لا ينبغي الاعتماد عليه ، لان من قاعدته فيه توثيق المجهولين !) اه‍ ! ! قلت : ومن غرائب صنائعه ! وعجائب تناقضه ! أنه يعتمد عليه

[ 48 ]

متى وافق مزاجه ولو تفرد بالتوثيق ! ! بل هو لا يعتمد على كلام البخاري ولا مسلم ولا ابن خزيمة ولا ابن حبان ولا الذهبي ولا الحافظ ابن حجر ولا العراقي ولا السخاوي ولا السيوطي ولا من قبلهم أو بعدهم ، ويتناقض فيحتج ويتمسك ويتشبث ولو بأخطائهم التي يراها في أماكن (80) أخرى وبما عابهم به متى (انحشر في الزاوية) وضيق عليه الخناق ! !

[ 49 ]

الالباني يرمي الحافظ ابن الجوزي رحمه الله بالتناقض ويتهمه بالاساءة يحاول الالباني بين ثنايا كتبه وتخريجاته ! ! التي يزعمها ! أن يزدرى كبار الحفاظ وأعلام الائمة والعمد من الائمة ، ليخدع القارئ البسيط وطلاب العلم بأنه أعلم منهم وأكثر تحقيقا ومعرفة ! ليروج كتبه المتناقضة عندهم وليقبل الناس عليها وهيهات ! ! فإن العلم إذا لم يمتزج به الاخلاص وابتغاء وجه الله تعالى فيه فإنه سيأتي عليه يوم ينسفه الله تعالى (81) لصاحبه نسفا وسيجعل صاحبه ممن ماتوا كما مات من قبله إذ خمد ذكرهم ، وخمل اسمهم ، أو ذكروا مقرونين على مر الايام والدهور بالتناقض ! ! والبدعة ! ! والخبط ! ! ويبقى أعلام السنة معروفين ! ! ويظل علماؤها معلومين مشهورين وبالحق معهودين ومذكورين ، والحمد لله رب العالمين . والذي يهمنا الان أن نذكر تطاول الالباني على الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى ، فنقول : قال في (صحيحته) (1 / 193) : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في (الموضوعات) ! (82) على أنه تناقض (1) ، فقد أورده أيضا في (الواهيات) يعني الاحاديث (83) الواهية غير الموضوعة) اه‍ ! !


(1) فإذا تدبرت أيها القارئ الكريم وصمه للحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى هنا بالتناقض والاساءة ثم رجعت إلى ما أملاه على أحد غلمانه ممن نصبهم دريئة له (*)

[ 50 ]


في ما زعمه وحاول أن يخيل به لشيعته المغرورين به أنه رد على كتابنا (تناقضات الالباني الواضحات) - الجزء الاول - ص (20) لوجدت وتحققت بأنه من السخف بمكان ومن التغرير بالالوان قوله هناك : (وكم من حديث أقر الذهبي في تلخيصه الحاكم في (مستدركه) على تصحيحه ، ثم يخالف ذلك في (الميزان) أو (مهذب سنن البيهقي) أو غيرهما ؟ ! وكم من حديث أودعه ابن الجوزي في (الموضوعات) ومع ذلك هو عنده في (العلل المتناهية) وكم من راو وثقه ابن حبان ، ثم تراه في كتابه (المجروحين) ؟ ! وكم من راو اختلف فيه قول الحافظ ابن حجر ما بين (تقريب التهذيب) و (فتح الباري) أو (التلخيص الحبير) ؟ ! فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة : متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم ، ويذعي اضطرابهم) اه‍ فأقول مجيبا : لقد حكم الالباني على نفسه ، وكذا حكم غلامه عليه بما لا يستطيع أن (84) يفلت منه بأنه متناقض إذ قال : (فهل يقال لمثل هؤلاء الحفاظ والجهابذة متناقضون ؟ ! إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم) ، ونحن لم نحكم ولم نزعم بأنهم رضى الله عنهم وأرضاهم ! ! متناقضون وإنما الذي زعم ذلك هو الالباني نفسه وإليك بيان ذلك واحدا واحدا حسب الترتيب الذي ذكره في فقرته السابقة : أ - أما الحافظ الذهبي فقد قال عنه الالباني - كما قدمنا - في (ضعيفته) (4 / 442) : (فتأمل مبلغ تناقض الذهبي ! لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) اه‍ . ب - وأما الحافظ ابن الجوزي فقد تقدم آنفا أنه قال عنه في (صحيحته) (1 / 193) : (ولذلك فقد أساء ابن الجوزي بإيراده لحديثه في الموضوعات على أنه تناقض . . .) اه‍ ج‍ - وأما ابن حبان فقد رماه الالباني بالتناقض في مواضع لا تحصى منها في (*)

[ 51 ]


= (ضعيفته) (3 / 267) حيث قال : (قلت : وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان يشبه تناقض الحافظ السابق) اه‍ وقال في (صحيحته) (4 / 377) : (وثقه ابن معين ، وكذا ابن حبان ثم تناقض فأورده في الضعفاء) اه‍ ! ! د - وأما الحافظ ابن حجر فقد رماه الالباني أيضا بالتناقض حيث قال عنه في مواضع منها في (ضعيفته) (3 / 266) : (وتناقض رأي ابن حجر فيه) اه‍ ه‍ - وكذا وصم الحافظ السيوطي بالتناقض حيث قال عنه أيضا في مواضع منها في (ضعيفته) (4 / 386) : (ثم إن السيوطي تناقض . . .) اه‍ . و - وكذا رمى المناوي رحمه الله بالتناقض في مواضع منها في (ضعيفته) (4 / 34) حيث قال عنه : (وإن من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها ، أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ وكذلك رمى الحافظ ابن القطان الفاسي بالتناقض وذلك في (ضعيفته) (3 / 219) حيث قال : (قلت : فأنت ترى أن ابن القطان تناقض في ابن عمر هذا فمرة يحسن حديثه ومرة يضعفه) اه‍ قلت : وبه أيضا تنسف وتنهدم القاعدة التي قررها في (أنواره الكاسفة) ص (24) (85) في الحديث الحسن والتشدق به ! ! إذ أنه لم يعذر ابن القطان كما عذر نفسه بل وصمه بالتناقض ! ! فليعتبر بذلك أولوا الابصار ! ! فالحق والحق أقول : لقد صدق الالباني هذه المرة عندما حكم على نفسه إذ قال : (إن المتناقض هو من يزعم تناقضهم) وعلى نفسها جنت براقش ! ! والحمد لله ! ! (*)

[ 52 ]

أقول : إذا اعتبرت أيها الالباني أن الحكم على الحديث أنه موضوع تارة وواه تارة أخرى من التناقض ! ! ومما أساء فيه ابن الجوزي رحمه الله بادعائك فالامر سهل جدا فما علينا إلا أن نثبت أنك تناقضت في مواضع لا أكاد أحصيها فحكمت على الحديث في موضع بأنه موضوع وفي موضع آخر بأنه ضعيف جدا ! أو في موضع بأنه ضعيف وفي موضع آخر بأنه ضعيف جدا فينطبق عليك ساعتئذ المثل السائر (رمتني بدائها وانسلت) وإليك بعض الامثلة على ذلك : 1 - حديث : (86) (لو كان جريج الراهب فقيها عالما لعلم أن إجابته دعاء أمه أولى من عبادة ربه) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 48 برقم 4842) : (موضوع) اه‍ وتناقض ! ! فقال عنه في (سلسلته الضعيفة) (4 / 103) : (ضعيف) اه‍ . فهلا عبت على نفسك قبل أن تعيب على ابن الجوزي وتتهمه (87) بالتناقض والاساءة وهما غير منفكين عنك ! ! 2 - حديث : (88) (ما من عثرة ، ولا اختلاج عرق ولا خدش عود إلا بما قدمت أيديكم وما يغفر الله أكثر) . حكم عليه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 123 برقم 5212) بأنه :

[ 53 ]

(موضوع) اد وقال عنه في (ضعيفته) (4 / 279) : (ضعيف) ! ! فيا للتناقض ! ! 3 - حديث : (89) (ليس للذين دواء إلا القضاء والوفاء والحمد لله) . قال في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 64 / 4920) : (ضعيف) . وقال في (سلسلته الضعيفة) (2 / 209) : (ضعيف جدا) . فمن الذي أساء وتناقض ابن الجوزي رحمه الله تعالى أم الحافظ ! ! الجهبذ ! ! الالباني ؟ ! !

[ 54 ]

الالباني يرمي الحافظ ابن حجر رحمه الله بالذهول والتناقض من العجيب الغريب حقا أن يتطاول الالباني على حفاظ الامة والعمد من الائمة ! ! فيرميهم بالتناقض والاساءة والذهول والغفلة ثم متى وقع في المصيدة واشتد الخناق عليه استغاث وتحجج بأخطاء وقعت لهؤلاء الحفاظ بعد أن كان قد هولها وطولها وعرضها وتبجح بها عليهم ! ! وإذا به الان يدلس ويصحف فيقلب لام التهويل نونا يهون من أمرها وبستتر بها وكان قبل ذلك قد عابها ونقص أصحابها ! ! مع أنها لا تعدو عشر معشار معشار معشار ما هو غارق فيه من التناقض والغلط والتلاعب ! ! فهل يدافع أو يصلح الخطأ بالخطأ ؟ ! أم لا (90) بذ له أن يعترف الان بأنه صاحب غلط وخطأ وتناقضر وأنه دون أولئك الجهابذة بكرات ومرات ؟ ! ! بل لا يساوي شيئا ! ! فإن لم يعترف بأن كتبه مليئة بأخطاء جاوزت المئات فسأخرج له قريبا الجزء الثالث من (التناقضات الواضحات) حتى يقتنع جميع العقلاء وأهل العلم وطلابه (1) بأنه لا يعول على مثله ولا يجوز أن يلتفت لكلامه أصلا ، والله الموفق ! !


(1) ولا يهمنا البتة أولئك المفتونون المتعصبون له سواء اقتنعوا أم لا ! ! ونحن نعذرهم لان غلاف العصبية حجب عقولهم ، وقيد الاصرار على الباطل أحكم على قلوبهم ، فلا يستطيعون التفكير (لهم قلوب لا يفقهون بها) وإنما لا يعذر أولئكم المحققون (*)

[ 55 ]

ومن أولئك الاعلام والجهابذة الذين يتعرض لهم كثيرا في ثنايا كتبه ! ! ومؤلفاته ! ! ليظهر أنه فوقهم علما ومعرفة الامام الحافظ ابن حجر العسقلاني أمير المؤمنين في الحديث رحمه الله تعالى فيرميه بالتناقض إذ يقول في أحد تلك المواضع وذلك في (ضعيفته) (3 / 267) : (وتناقض رأي ابن حجر فيه ، ففي (التهذيب) يرجح قول أبي حاتم إنه تابعي ، وفي التقريب يجزم بأنه صحابي صغير له رؤية ، وليس يخفى على طالب العلم أن هذا التناقض من مثل هذا الحافظ ما هو إلا لانه (91) ليس هناك دليل قاطع في صحبة جعدة) اه‍ . ثم قال بعد أسطر : (وهذا تناقض ظاهر من ابن حبان يشبه تناقض الحافظ


التجاريون المنتشرون اليوم الكسالى البعيدون كل البعد عن النقد والتمحيص وغربلة الاخبار والاثار الذين ينقلون من كتبه المتناقضة ! ! فيقولون صححه الالباني وضعفه الالباني فليستيقظوا عافاهم الله ! ومن أولئك المعلق على (معجم الطبراني الكبير) الذي يدعي تحقيقه ! ! وليس في ذلك التحقيق إلا نقل عبارات ونصوص الالباني من الصحيحة والضعيفة وغيرهما إلى ذلك الكتاب وأمثاله ممن شاخ مفتونا مولعا بصاحب هذه التناقضات ! ! راغبا في العائد المادي الاتي من هذه الكتب المحققة بأهزل التعليقات التي يسمونها تحقيق ! ! وما هي إلا ترويج لتلك الكتب بين العميان ! ! وقد آن الاوان لان يترك أمثال هؤلاء المحققون الركض وراء الارباح العائدة من المتاجرة بكتب الشرع والاسلام ، ويكتبوا - بعد أن يتعلموا ويتلقوا العلم على الطريقة الصحيحة المتوارثة - للعلم لا للتجارة ، وبإخلاص النية لوجه الله تعالى . وأقول أخيرا : آن الاوان للحياء وترك هذه الترهات والاستخفاف بشرع الله تعالى ، والاقبال على العلم لوجه الاه تعالى إرضاء له سبحانه وتعالى . (*)

[ 56 ]

السابق) اه‍ ! ! ثم من تطاول الالباني على الحافظ ابن حجر ورميه له بالذهول والغفلة قوله في (ضعيفته) (4 / 19) : (فإنه لم يدركه كما حققه الحافظ في التهذيب فكأنه ذهل عن هذه (92) الحقيقة حين قال في بذل الماعون : وسنده حسن . . قلت : وهو شاهد قاصر) اه‍ ! ! ولم لم يعذر الالباني الحافظ بأنه تغير اجتهاده في هذا الرجل بل وصمه (93) بالتناقض ! ! ولذلك نحن نمنع قول من زعم بتغير اجتهاد الالباني ! فضلا عن أنه ليس من أهل الاجتهاد وخصوصا في هذا الامر بل هو مقلد من أهل التناقض ! ! كما يثبت ويبرهن ذلك هذا الكتاب بكل وضوح ! وقد برهنا على أنه متناقض ولم يتغير اجتهاده في أي موضع من المواضع التي ألزمناه بالتناقض فيها ، فليس له أو لاي فرد من شيعته ، المفتونين بتسويداته أن يتبجح بتغير اجتهاده لان الامر لا يجوز أن يكون حلالا جائزا له حراما ممنوعا على غيره ، فتنبهوا لذلك جيدا ! ! ولدينا مزيد من البراهين والادلة التي تقطع شغبه في هذه البابة . والحمد لله رب العالمين .

[ 57 ]

اتهامه للامام الحافظ السبكي بالتعصب مع أن ذلك وصفه هو لا غير ومن أولئك الذين يتطاول عليهم الالباني ويرميهم بشتى التهم (94) ويصفهم بالتعصب الامام الحافظ السبكي رحمه الله تعالى فإنه قال عنه في (ضعيفته) (2 / 285) أثناء تخريج حديث هناك ما نصه : (ثم تعقبه السبكي نحو ما سبق من تعقب الحافظ لابن طاهر ، ولكنه دافع عنه بوازع من التعصب المذهبي ، لا فائدة كبرى من نقل كلامه وبيان ما فيه من التعصب . . .) اه‍ . ولم يتأدب الالباني ! ! مع الحافظ السبكي رحمه الله تعالى مع كونه صرح بضعف الحديث كما حكم عليه الالباني ! ولم يعتبر بتأدب العلماء بعضهم مع بعض وذلك لعصبية مقيتة ربطت على قلبه تجاه الامام الحافظ السبكي (95) رحمه الله تعالى ! ولم يتأس بقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في انكاره على ابن طاهر حينما تعدى على إمام الحرمين بعبارة قاسية فقال الحافظ ابن حجر منكرا عليه كما في (التلخيص) (4 / 183) : (قلت : أساء الادب على إمام الحرمين ، وكان يمكنه أن يعبر بألين من هذه العبارة ! اه‍ . قلت : وما ذكرته في هذا الكتاب من البراهين الواضحة ، والادلة الجلية اللائحة ، في تضعيف الالباني لاحاديث صحيحة بالهوى حسب المزاج ! وتصحيح أحاديث أخرى ضعيفة كذلك ! من أكبر البراهين على

[ 58 ]

تعصب الالباني الشديد وحيده عن طريق أهل العلم والحديث وعدائه لهم ! وتطاوله عليهم ! والله المستعان ! ! الالباني يطعن صراحة في الحدث المناوي فيصفه بالتناقض والتعصب مع أن هذا وصفه هو لا غير ليس للالباني أن يحتج بغلط وبخطأ من يسلك هذا السبيل فيقول (96) فلان قال ذاك أو فلان قال ذلك البتة ، لان الخطأ لا يصلح بخطأ مثله ، والغلط لا يحتج لتسويغه بغلط آخر ، والتناقض لا يسوغ بتناقض الاخرين ، وليس له أن يقول فلان قال كذا وفلان قال كذا فلم تلومونني ، وإنما الواجب عليه أن يعتذر وأن يجيب عما وقع هو فيه وليترك ذكر فلان وفلان ، فإذا فهمنا هذا الامر فنقول إن الالباني رمى المحدث المناوي رحمه الله تعالى بالتعصب ! والتناقض ! وإليكم ذلك : قال في (ضعيفته) (2 / 345) : (بل هو من تعصب المناوي . . .) اه‍ وقال في (ضعيفته) (4 / 34) : (إنه من عجائب المناوي التي لا أعرف لها وجها أنه في كثير من الاحيان يناقض نفسه) اه‍ قلت : ونسي الالباني نفسه حيث يناقضها في آلاف المواضع ! ! (97) ونسيانه من تناقضه ! ! (98)

[ 59 ]

ملخص القاعدة التي برهنا عليها إذا علمت وتأملت وتمعنت أيها القارئ المنصف فيما قلناه وذكرنا أدلته وشواهده تحققت أن الالباني غير معذور في تناقضاته وتخابطاته الواضحات وليس له أن يدافع عن نفسه أو يتستر بخطأ غيره والواجب عليه أن يعترف بأنه مخطئ متناقض . والالباني يعتبر نفسه أنه هو السنة ! ! وهو أهل الحديث ! ! كما أنه هو (99) أهل التوحيد ! ! فمتى خالفه شخص أو رد عليه أو بين له خطأه فإذا لم يكن خاضعا له أو دارا عليه من جدي لا ينضب اعتبره عدو السنة والحديث والتوحيد ! ! وهذا من أعجب العجب ! ! أفلا يكون هو عدو هذه الامور الثلاثة (1) لما له من تهجم على أكابر الحفاظ وأهل الحديث والعمد من الائمة ورميهم بالتناقض وبقلة النظر والتحقيق والاهمال ؟ !


(1) ومن تأمل ما قاله في مقدمة آداب زفافه عن المحدث الاعظمي وغيره ممن رد عليه بأنهم أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد ، وتأمل في رميه لصديقه ومريده ! ! الشيخ نسيب بالشرك الاكبر لما خرج عن الخضوع له ! ! كما تجد ذلك مفصلا في (التوسل) ص (92) (والتوصل) ص (م) في المقدمة تتحقق من ذلك ! ! (*)

[ 61 ]

تناقض الالباني في موضوع هام جدا يكشف عن التعصب أسلوب اللف والدور الملتوي الحلزوني لديه في محاوراته ومداوراته ينص على تضعيف الراوي إذا احتج به المخالفون له في الرأي ويوثق نفس الراوي إذا احتج هو به مما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنه يتلاعب بالرجال - الرواة - وبأحاديثهم حسب الهوى والمزاج كما يلعب الصبي بالكرة (وإبطال ذلك)

[ 63 ]

باب إيضاح التعصب الالباني يوثق الرجل من الرواة إذ احتج به هو ويضعفه إذ احتج به خصمه أو مخالفه إعلم يرحمني الله وإياك أن الالباني قلب موازين علم الجرح والتعديل (100) وقواعده ، فجعله مطية ! ! سهلة له ليموه على قرائه البسطاء ومن يثق بكلامه وتسويداته ليصحح به الاحاديث التي يحتج هو بها ويضعف ما يحتج به جمهور الامة المحمدية ومن يخالفهم في الرأي من أدلة ، لينفق بضاعته ويزداد العائد من التجارة التي يخوض غمارها والتي تتمثل سلعتها (101) بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! والله تعالى يقول (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) الشورى : 23 ، وهو بذلك يخدع شيعته والمفتونين به ممن لا يعرفون حقيقته ليقنعهم بإبطال أدلة خصومه حسب ما يتخيل ويخيل لهم كما قيل : - يخيل إليهم من سحره أنها تسعى - (ولا يفلح الساحر حيث أتى) . وهذه الاساليب التي يسلكها لا تنطلي على الجهابذة ولا على النقاد العارفين بهذا الفن ، لانهم سيسارعون في تزييفها وكشفها ، وبيان وهائها وبطلانها للناس كافة ، فهو يسلك في أسلوب محاوراته ومداوراته أنواعا من المراوغة واللف والدوران المشوش لكنه يخطئ في أكثرها أو جلها (102) بطرق غريبة وعجيبة جدا ! ! فيقع في التناقض ! !

[ 64 ]

ومن ذلك أنه عند إمعان النظر في أساليبه وطرقه هذه تجده يضعف للعلماء الذين يخالفهم في الرأي رجالا أو رجلا من الرواة في أسانيد الاحاديث التي يحتجون بها ! ليصل إلى إبطال أدلتهم أو دليلهم في مسألة ما ! ثم في موضع آخر ومقام مماثل يوثق ذلك الرجل بعينه ويصحح حديثه في مسألة يريد هو إثباتها ويميل إليها هواه ! ! ومنه يتضح بطلان طريقه الحلزوني الواهي ، وتعصبه المشين على أهل الحديث الذي يدل على تناقضه الواضح . ولاثبات هذا الامر وإقامة الدليل والبرهان عليه لا بد أن أعقد فصولا في هذا الباب أتحدث في كل فصل عن رجل ضعفه الالباني لخصمه الذي يرد عليه أو ينتقده ووثقه وصحح حديثه لنفسه بأسلوب واضح ، وخير الكلام ما قل ودل ، فأقول مستعينا بالله تعالى وحده لا شريك له : ولا نعرف بماذا سيجيب عن مثل هذه الالاعيب الواضحة ؟ !

[ 65 ]

فصل الالباني يضعف سعيد بن زيد وهو يرد على المحدث الغماري ويوثقه في مكان آخر عندما يحتج بحديثه ! ! . (1) سعيد بن زيد : (103) طعن الالباني في كتابه (التوسل أنواعه وأحكامه) ص (128) في سعيد بن زيد هذا لما كان في إسناد حديث أو أثر هنالك يخالف مشربه ، فأراد أن يضعفه ! ! فقال عنه ما نصه : (قلت : وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة لامور ثلاثة : أولها : أن سعيد بن زيد وهو أخو حماد بن زيد فيه ضعف ، قال فيه الحافظ في (التقريب) صدوق له أوهام . وقال الذهبي في (الميزان) : (قال يحيى بن سعيد : ضعيف ، وقال السعدي : ليس بحجة ، يضعفون حديثه ، وقال النسائي وغيره : ليس بالقوي ، وقال أحمد : ليس به بأس ، كان يحيى بن سعيد لا يستمرئه)) . اه‍ قلت : ولم يذكر الشيخ ! ! المتناقض ! ! أن سعيد بن زيد هذا من رجال مسلم في الصحيح ، كما لم يذكر أن ابن معين ملك الحفاظ (104) وابن سعد والعجلي وسليمان بن حرب قالوا عنه : ثقة ، وأن (105) البخاري والدارمي قالا عنه : صدوق حافظ . (106) ولا ذكر أن ابن عدي قال عنه : وليس له من منكر ، كما في (تهذيب (107) التهذيب) (4 / 29) ، لان هذه الاشياء مما تعكر عليه في مثل هذا المقام أعني كتابه : (التوسل أنواعه وأحكامه) ! !

[ 66 ]

لكنه تناقض في موضع آخر في كتبه إذ أظهر حقيقة القول والامر في سعيد بن زيد هذا إذ قال في (إرواء غليله) (5 / 338) عن إسناد فيه سعيد بن زيد ما نصه : ((قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفي سعيد بن زيد - وهو أخو حماد - كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن (108) شاء الله تعالى وقال ابن القيم في (الفروسية) (25) : (وهو حديث جيد الاسناد)) اه‍ ! ! ! فانظروا كيف نص هنا صراحة على توثيق سعيد بن زيد ونقض ما بناه في الموضع الاول ! ! فيا للعجب من هذا التلاعب ! ! وما جوابه عن مثل هذا التلاعب الواضح ؟ ! !

[ 67 ]

فصل الالباني يضعف أبا صالح كاتب الليث وهو يرد على الحافظ الهيثمي والسيوطي والسيد أبي الفصل الغماري وغيرهم ويحسن حديثه إذا احتج هو به وفي ذلك ما لا يخفى من التعصب الظاهر (2) عبد الله بن صالح : كاتب الليث : (109) عاب الالبايى على الحافظ الهيثمي والحافظ السيوطي والمناوي وكذلك على المحدث أبي الفضل الغمارى والقلعجي في (سلسلته الضعيفة) (4 / 302) تصحيحهم لحديث هناك في إسناده عبد الله بن صالح فضعفه لان حديثه في هذا المقام فيه إثبات (110) الفراسة التي يقول بها أهل الله من العلماء الصالحين فقال عنه ص (300) ما نصه : (إذ كيف يكون ابن صالح لا بأس به وحديثه حسنا ، مع كثرة غلطه ، وبالغ غفلته ، حتى أدخلت الاحاديث المفتعلة في كتبه ، فيحدث بها وهو لا يدري !) انتهى كلامه ! ! قلت : ولم يذكر هنالك أن عبد الله بن صالح هذا من رجال (111) البخاري لان الحديث لا يوافق مزاجه ، كما أنه لم يذكر أن ابن معين وجماعة من أئمة النقاد وثقوه ! ! (112)

[ 68 ]

قلت : قد تناقض الالباني تناقضا ظاهرا في مواضع أخرى من كتبه (113) فحسن وجود أسانيد فيها عبد الله بن صالح وإليك ذلك : قال في (سلسلته الصحيحة) (3 / 229) عن إسناد هناك فيه ابن صالح هذا ما نصه : (قلت : وعليه فالاسناد جيد ، لان راشد بن سعد ثقة اتفاقا ، ومن دونه من رجال الصحيح ، وفي عبد الله بن صالح كلام لا يضر هنا إن شاء الله تعالى . .) اه‍ ! ! وقال في (صحيحته) (2 / 406) أيضا عن سند فيه ابن (114) صالح : (وهو إسناد حسن في المتابعات) اه‍ . وقال عنه في صحيحته (4 / 647) أيضا : (115) (فهو حجة عند المتابعة) اه‍ . قلت : وفي الموضع الاول الذي ضعفه فيه له متابع وهو عطية العوفي حسن له الالباني أيضا في المتابعات والشواهد في مواضع لا أكاد أحصيها ! ! منها قوله في (صحيحته) (3 / 67) عن حديث يرويه عطية عن أبي سعيد وقال عنه الترمذي : (حديث حسن) ما نصه : (قلت : يعني حسن لغيره ، وذلك لان عطية العوفي ضعيف) اه‍ ومنها أيضا في (صحيحته) (5 / 536) حديث رقم (2412) ! ! (116) فتأملوا يا قوم في هذه الطرق الحلزونية التي يسلكها ! ! وفي هذا التناقض العريض الذي وقع فيه ! !

[ 69 ]

وأنصح القارئ المعتني بهذا الفن بقراءة كتاب (بشارة المؤمن بتصحيح حديث اتقوا فراسة المؤمن) للاستاذ محمود سعيد ممدوح ليطلع على مسألة أبي صالح كاتب الليث ، ويعرف مدى تلاعب الالباني بالاسانيد ، والرجال ! ! وكذلك عدم معرفته لهذا الفن ! ! على أنني ذكرت هنا ما لم يذكره الشيخ محمود سعيد .

[ 70 ]

الالباني يضعف عمرو بن مالك النكري وهو يرد على سيد سابق في كتابه (تمام المنة) ويضعف حديثه وفي موضع آخر يوثقه ويصحح حديثه عندما يحتج هو به وهذا هو التعصب بعينه احتج سيد سابق في كتابه (فقه السنة) بحديث ابن عباس مرفوعا : (عرى الاسلام وقواعد الدين ثلاثة ، عليهن أسس الاسلام ، من ترك واحدة منها فهو كافر حلال الدم : شهادة أن لا إله إلا الله ، والصلاة المكتوبة ، وصوم رمضان) ثم قال - سيد سابق - ما نصه : (رواه أبو يعلى بإسناد حسن) اه‍ . قلت : رد عليه الالباني في كتابه (تمام المنة) (ص 138) وضعف له هذا (117) الحديث ! ! وطعن في أحد رواته ! ! وهو (عمرو بن مالك النكري) فقال ما نصه : (وكذا قال الهيثمى في المجمع (1 / 48) ، قلت : وفيه عندي نظر ، لانه من رواية عمرو بن مالك النكري ، ولم يذكروا توثيقه إلا عن ابن حبان ، مع ذلك فقد وصفه ابن حبان بقوله : (يخطئ ويغرب) . وقال أيضا : (يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه) . وكل هذا يفيد أنه لا يحتج بما انفرد به ، ومنه تعلم قول الذهبي فيما نقله المناوي عن كتابه (الكبائر) : (هذا حديث صحيح) أنه غير صحيح) . اه‍ كلام الالباني .

[ 71 ]

أقول : فانظر كيف غلط الالباني ورد على سيد سابق والحافظ الهيثمي والحافظ ابن حبان والمناوي والحافظ الذهبي وهذا من تعصبه على أهل (118) الحديث ! ! ولا أريد هنا أن أثبت له وللقارئ ثقة عمرو بن مالك النكري لان هذا أمر مشهور معلوم وإنما أريد أن أطلعكم على أنه متناقض حيث وثق عمرو بن مالك النكري هذا في مكان آخر ، ومن ذلك يتبين لكل منصف (119) كيف يضعف لمن يرد عليه ويوثق لنفسه ! ! وإليك ذلك : قال في (صحيحته) (5 / 608) عن حديث هناك : (أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (2712) : حدثنا نوح بن قيس قال : حدثني عمرو بن مالك النكري عن أبي الجوزاء عن ابن عباس قال . . . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رجال مسلم ، غير عمرو بن مالك النكري ، وهو ثقة ، كما قال الذهبي في (الميزان) ذكره فيه (120) تمييزا ، ووثقه أيضا من صحح حديثه هذا ممن يأتي ذكرهم) اه‍ كلام الالباني ! ! فتأملوا يا قوم في هذا التناقض العريض ! !

[ 72 ]

الالباني يضعف - تعصبا - حديثا صحيحا لان فيه مخاطبة أحد الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله ب (يا سيدي) (4 ، 5) عثمان بن حكيم وجدته الرباب : (121) (122) من أعجب وأغرب ما وقع لي في معرفة تعصب الالباني على السنة الصحيحة وتعديه على أهلها ! ! تضعيفه في (سلسلته الضعيفة) لحديث سيدنا سهل بن حنيف رضي الله عنه في قوله للنبي صلى الله عليه وآله : (يا سيدي والرقى صالحة . . .) ؟ ! . إذ لما كانت هذه اللفظة سنة صحيحة ثابتة نشبت في حلقه ولم يستطع استساغتها كما جاء : (يتجرعه ولا يكاد يسيغه) إبراهيم : 17 ، أغار عليها بمحاولة تضعيف فاشلة (1) وإليك ذلك موضحا : أورد في (ضعيفته) (4 / 335 برقم 1854) حديث سهل بن حنيف مرفوعا : ((مروا أبا ثابت يتعوذ) قلت : يا سيدي ! والرقى صالحة ؟ ! فقال : لا رقية إلا في نفس ، أو حمة ، أو لدغة) . فقال : ضعيف ، أخرجه أبو داود (2 / 154) ، والحاكم (4 / 413) ، وأحمد (3 / 486) وابن السني (380) من طريق عبد الواحد بن زياد : ثنا


(1) هل وقع في خطأ فاختلط عليه راو بآخر أم اختلق سندا جديدا ؟ ! ! أم دلس ؟ ! (*)

[ 73 ]

عثمان بن حكيم ، حدثتني جدتي الرباب قالت : سمعت سهل بن حنيف . . .) اه‍ . ثم قال الالباني : (وقال الحاكم : صحيح الاسناد . ووافقه الذهبي ، وفيه نظر ، فإن عثمان بن حكيم وجدته الرباب غير مشهورين بالعدالة ، وهما من المقبولين عند الحافظ في تقريبه ، وذلك عند المتابعة ، كما نص عليه في المقدمة ، وقد توبعا على الشطر الثاني منه . .) اه‍ . قلت : وهذا كلام باطل وتعليل فاسد من وجوه : (أولا) : (123) عثمان بن حكيم بن عباد بن حنيف الانصاري الذي يروي عن جدته الرباب ليس مقبولا عند الحافظ في (التقريب) كما زعم الالباني بل هو (ثقة) من رجال البخاري في التعاليق ومسلم في الصحيح والاربعة ، أنظر (التقريب) ص (383 طبعة عوامه) برقم (4461) فهل يؤتمن بعد هذا الالباني على السنة ورواتها وهو يرمي مثل المحدث (124) الكوثري باطلا بالتلاعب والتزوير المشين ؟ ! ! ! ثم لو رجعنا إلى (تهذيب التهذيب) (7 / 103 الفكر) لوجدنا أن الائمة لم يختلفوا في تعديل عثمان بن حكيم هذا ، كما أنت لن نجد (125) هناك ولو واحدا قد طعن فيه أو ضعفه فتأملوا يا أولي الالباب ! ! فهل هذه هي الامانة العلمية ؟ ! !

[ 74 ]

(ثانيا) : (126) و (الرباب) جدة عثمان ، صحح الحاكم والذهبي حديثها - ويقول الالباني إن من صحح حديث رجل فإنما يعتبر توثيقا له كما مر قريبا في (127) عمرو بن مالك النكري - وهي مقبولة عند الحافظ في (التقريب) ولحديثها شاهد ومتابع ، والالباني حسن وصحح حديث أشباهها (128) وشبيهاتها فحديثها حسن لذاته صحيح لغيره . وإليك بعض نماذج عن نساء مقبولات لم يرو عنهن إلا واحد صحح الالباني حديثهن : 1 - قال الالباني في (صحيحته) (2 / 452) عن طريق حديث (129) هناك : (وسنده مقبول ، رجال كلهم رجال الشيخين (1) غير أم سعيد ، هذه ، وهي مقبولة (2) ، غير أن الراوية عنها وهي أنيسة لا تعرف (3) ، كما في التقريب) . اه‍ فتأملوا كيف يقبل ويصحح أحاديث في إسنادها (مقبولة) كما في (130) التقريب (8736) وأخرى لا تعرف كما في (التقريب) (8542) أيضا إذ صادف هوى في نفسه ! ! 2 - وقال الالباني في (صحيحته) (2 / 278) أيضا عن حديث (131) اشتهى تصحيحه ما نصه :


(1) أنظروا إلى ركة تعبيره الدال على اعوجاج لسانه ! ! وسقم تفكيره واجتهاده ! ! (132) (2) أي كما في التقريب . وهنا قبل حديثها ! ! (3) أي كما في التقريب أيضا ! ! (*)

[ 75 ]

((وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ، غير أم حبيبة هذه ، قال الذهبي : (تفرد عنها وهب أبو خالد) وفي (التقريب) : (مقبولة) وقال الهيثمي (5 / 337) : رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفيه أم حبيبة بنت العرباض ولم أجد من وثقها ، ولا جرحها ، وبقية رجاله ثقات) . قلت : وقال الذهبي أيضا : (وما علمت في النساء (133) من اتهمت ، ولا من تركوها) قلت : وعليه فحديثها حسن ، لان له شاهدا من حديث عبادة بن الصامت بلفظ . . .) اه‍ كلام الالباني . قلت : إذا حسنت حديث هذه فلم لم تحسن حديث الرباب مع (134) اعترافك بأن لجملة حديثها شاهد كما لجملة حديث هذه شاهد مع اختلاف الفظ ؟ ! ! ولم لم تطبق قول الذهبي (وما علمت في النساء من اتهمت ولا من (135) تركوها) إلا حيث لا يصادم هواك ومزاجك ؟ ! ! يا رجل اتق الله تعالى ! ! 3 - وهناك نماذج أخرى أرجئها لموضع آخر إن شاء الله تعالى . (ثالثا) : (136) لحديث الرباب شاهد في التسويد - أي وصف النبي بالسيادة - وهو ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وآله : (أنا سيد ولد آدم) فلم يستنكر الالباني فيضعف الحديث لان فيه لفظة (يا سيدي) ؟ ! ! الجواب : لان هذه اللفظة النبوية تخالف مشربه ليس إلا ! !

[ 76 ]

(رابعا) : (137) قوله في هذا الحديث : (من طريق عبد الواحد بن زياد ، ثنا عثمان بن حكيم) . قلت : ليس هذا الحصر أو الاطلاق بجيد ، بل هو خطأ وسيعرف الشيخ ! ! ذلك متى رجع لاهل الفن ! ! فعلى هذا فحديث (يا سيدي والرقى صالحة) حديت صحيح لا سيما والصحابة كانوا يستعملون لفظة السيادة فهذا سيدنا عمر (138) رضي الله تعالى عنه يقول عن سيدنا أبي بكر وسيدنا بلال رضي الله عنهما كما في البخاري (فتح 7 / 99) : (أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا ، يعني بلالا) . والنبي صلى الله عليه وآله استعمل هذه الكلمة كثيرا من ذلك قوله عن سبطه الحسن رضي الله عنه (إن ابني هذا سيد) رواه البخاري (5 / 306 فتح) وغير ذلك كثير ، فلماذا التضعيف والنظر في هذا الامر ؟ ! ! اللهم إنا نعوذ بك من أن نحكم بالهوى ! ! أو أن نخالف أمرك (فلا تتبعوا الهوى) آمين ! !

[ 77 ]

الالباني يوثق حماد بن سلامة حينما يرد على الحمدث الكوثري ويضعفه ويجعله متى شاء علة في حديث لا يوافقه (6) حماد بن سلمة : (139) قال الالباني في (سلسلته الضعيفة) (2 / 190) رادا على العلامة الكوثري رحمه الله تعالى راميا له بالتعصب ما نصه : أفمن عجائب تعصب الشيخ زاهد الكوثري على أهل الحديث انتصارا لاهل مذهبه أنه يبرئ ابن شجاع هذا من عهدة هذا الحديث ويتهم به حماد بن سلمة رحمه الله المتفق على جلالته وصدقه والذي قال فيه بعضهم : (إذا رأيت الرجل يقع في حماد فاتهمه على الاسلام)) اه‍ كلام الالباني . وأقول : بل إذا أردت أن تعرف من ينبغي أن يتهم على الاسلام وصن غرق لشحمتي أذنيه في التعصب فانظر إلى قول الالباني في نفس المجلد في (ضعيفته) (2 / 333) معللا حديثا هناك بعدة علل منها حماد بن سلمة هذا إذ يقول : (ويتخلص مما تقدم أن الحديث أعل بأربع علل : الاولى : الخلاف في زاذان . الثانية : إن حماد له أوهاما . . .) اه‍ بحروفه هكذا ! ! ! ! ! ! . . . . (140) فيا للعجب ! !

[ 78 ]

ومما ينقض قول الالباني (حماد بن سلمة متفق على جلالته وصدقه) في معرض رده على العلامة الكوثري تعصبا أنه ناقض نفسه فقال عن حماد بن سلمة في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (388) : (فيه كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، وقد توبع عليه (141) حماد بن سلمة كما في الطريق الاتية بعده) اه‍ بمعناه ! ! فأين الاتفاق على جلالته وصدقه وفيه كلام باعترافك أيها (142) المتمجهد ؟ ! ! فإذا علمنا هذا حقا ووقفنا على هذه الادلة والبراهين بإنصاف دون تعسف ، فما علينا إلا أن نقلب كلاما للالباني وجهه إلى العلامة الكوثري (1) وهو قوله عنه في ضعيفته (2 / 284) : (الحق ، والحق أقول (2) : إن هذا الرجل لا يخشى الله ، فإنه يتبع هواه انتصارا لمذهبه ، فيبرم أمرا أو قاعدة من عند نفسه لينقضها في مكان آخر متجاوبا مع مذهبه سلبا أو إيجابا (3) ، وفي ذلك من


(1) متطاولا عليه بعد مماته ولو كان الكوثري حيا لم يستطع هذا الالباني أن ينبس ببنت (143) شفه ولو نبس لالقمه حجارة البراهين والحجج . (2) كلا والذي نفسي بيده ! ! وكان الواجب عليك أن تقول : الباطل ، والباطل أقول ! ! (144) (3) أنظروا كيف ينعت الالباني نفسه لانه يظن الناس مثله ! وقد أثبت هذا الكتاب وغيره (145) أن هذا نعت الالباني الذي لا ينفك عنه بحال من الاحوال بما لا يدع مجالا للشك ، ومن حفر لاخيه حفرة أوقعه الله فيها ! ! وها أنا ذا أرد عليه في حياته وهو يتمتع بكامل قواه العقلية والجسدية ولا يستطيع أن يرد أو ينبس ببنت شفة ، بل يغري بعض الغلمان لان ينالوا مني بالنبز والسباب والمهاترات دون أي منطق علمي ! ! فالحمد لله ! ! (*)

[ 79 ]

التضليل وقلب الحقائق ما لا يخفى ضرره على أهل العلم (1) ، نسأل الله العصمة من الهوى) (2) اه‍ .


(1) كل هذه الحملة على الكوثري لانه حنفي المذهب وهذا الحمل سببه ردة فعل عند (146) الالباني جراء حقده على والده الحنفي الصالح الذي لم يرتضه كما لم يرتض آراءه ! ! (2) للاسف الشديد لم يستجب الله سبحانه وتعالى دعاءك إذ لم يعصمك من الهوى (147) ونحوه ! ! (*)

[ 80 ]

الالباني يرد حديث عائذ بن حبيب في موضع لان فيه تحريم القرآن على الجنب والحائض ويقبله - متناقضا - في موضع آخر رد الالباني في (إرواء غليله) (2 / 243) حديثا في سنده عائذ بن حبيب لانه خالف مشربه ! ونقل كلاما للحافظ ابن عدي حرفه وتلاعب فيه ليتم له مراده ، ثم في حديث آخر في سنده عائذ بن حبيب قبله ولم يضعفه وإليك ذلك مفصلا : (7) عائذ بن حبيب : (148) من رجال النسائي وابن ماجه ، وهو ثقة ، قال الذهبي في (الكاشف) (2 / 59) وفي (الميزان) (2 / 363) : روى عن هشام بن عروة وعنه أحمد وأسحق وعدة وثقه ابن معين) اه‍ وأما من طعن فيه كالجوزجاني فلاجل تشيعه وهو جرح ساقط لا عبرة به عند المحققين كما هو معلوم ، وقد قال الحافظ ابن عدي في (الكامل) (5 / 1993) بعد أن سبر رواياته ومحصها ما نصه : (روى هو عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍ . قلت : وبذلك يظهر جليا أن جهة الضعف في حديث عائذ هي في روايته عن هشام بن عروة ، وأما عن باقي الناس فمستقيمة . والالباني عكس الامر فرفض روايته عن غير هشام بن عروة ولم يقبلها (149)

[ 81 ]

في حديث تحريم القرآن على الجنب ، وقبل روايته عن هشام بن عروة فلم ينبه على أن فيها ضعفا أو نكارة واكتنى بنقل قول الحافظ فيه في (التقريب) : (صدوق) ! ! قال الالباني في (إرواء غليله) (2 / 243) عن سند أو حديث فيه عائذ هذا : ((لو كان صريحا في الرفع فهو شاذ أو منكر لان عائذ بن حبيب وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي : (روى أحاديث أنكرت عليه)) اد . قلت : ابن عدي لم يقل ذلك كما تقدم وإنما قال في (الكامل) (150) (5 / 1993) : (روى عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍ . قلت : ولم يرو عائذ بن حبيب هذا الحديث الذي ضعفه الالباني عن هشام بن عروة وإنما رواه عن عامر بن السمط ، وقد بينت ذلك مفصلا في رسالتي : (إعلام المبيح الخائض بتحريم القرآن على الجنب والحائض) وقد حاول الالباني أن يدافع عن نفسه ويدفع هذه الورطة التي وقع بها فقال فيما أملاه على دريئة له : إنه نقل كلام ابن عدي هذا من (الميزان) وهذا الذي أوقعه في الغلط . قلت : هذا لن يفيدك أيها الالباني الالمعي ! ! لامور عديدة منها : أ - أنك لم تذكر هناك في (إروائك) أن هذا منقول من (151) (الميزان) ! !

[ 82 ]

ب - أن هذه العبارة سقط منها في (الميزان) عدة كلمات أفسدت (152) هذه العبارة والعجب منك أنك مقلد لكتاب فيه سقط وتحريف من الطابع ومتمسك بما فيه من الغلط دون أن ترجع إلى الكتب الاصيلة الاصلية لهذا الفن ، وكم عبت على أكابر من أهل العلم (153) ما وقعت أنت فيه ! من ذلك قولك في (ضعيفتك) (3 / 416) نابزا وباهتا الحاكم والذهبي والمنذري بالاهمال والتقليد ما نصه : (وقال الحاكم : صحيح الاسناد ! ووافقه الذهبي وأقره المنذري في (الترغيب) (3 / 166) ! وكل ذلك من إهمال التحقيق والاستسلام للتقليد وإلا فكيف يمكن للمحقق أن يصحح مثل هذا الاسناد) اه‍ . فتأمل ! ! قلت : وقد نقض صاحبنا الالمعي ! ! كل ما تقدم في عائذ بن حبيب فقال - مقلدا - في (إرواء غليله) (8 / 87) : ((قلت : لكنه لم يتفرد به ، بل تابعه هشام بن عروة وله عنه ثلاث طرق : الاولى : عن محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي عنه . قلت : ومحمد بن يزيد وأبوه ضعيفان . الثانية : عن عائذ بن حبيب عنه . قلت : وعائذ هذا صدوق كما في (التقريب)) اه‍ . (154) فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! هل عائذ صدوق أم ثقة أم ذو مناكير أم . . . ؟ ! ! ! لا ندري بل لا يدري المنجمون ! ! ماذا سيخترع الالباني من أوصاف أخرى ! !

[ 83 ]

الالباني يتابع المعلمي على أغلاطه وأخطائه تعصبا في تعليقه على كتابه (التنكيل) الالباني يعظم المعلمي ويثني عليه وإن أخطأ ويتلطف معه لانه يرد على (155) المحدث الكوثري الحنفي رحمه الله تعالى وذلك يوافق هوى في قلب الالباني ونفسه ، فتجده يلقبه بشتى الالقاب التي فيها تفخيم وإن أخطأ خلافا لمن يناصبهم العداء من أكابر أهل العلم والفضل ! ! فتجده يقول عن المعلمي أثناء عرضه لخطأ له في (ضعيفته) (3 / 206) : أو أما قول الشيخ المحقق العلامة المعلمي اليماني فيما علقه على (الفوائد المجموعة) للشوكاني (ص 280) في بسام هذا : (صوابه : هشام) فكان يمكن أن يكون كذلك لولا أن الذهبي والعسقلاني نقلاه كما وقع في المطبوعة من (العلل) إلا أن يقال : إن نسخة الشيخين المذكورين فيها خطأ ، وهو بعيد جدا) اه‍ فتأملوا في هذه اللطافة والنعومة ! ! ! (8) الامام الحافظ الدولابي : (156) قلت : والالباني يتابع المعلمي على أغلاطه وتخطئته لخصومه بالباطل فمن ذلك قول المعلمي وتقليد الالباني له تعصبا في (التنكيل) (2 / 494) : (فأما الدولابي فهو محمد بن أحمد بن حماد له ترجمة في (الميزان)

[ 84 ]

و (اللسان) قال ابن يونس : (من أهل الصنعة حسن التصنيف وكان يضعف) وقال الدارقطني : (تكلموا فيه لما تبين من أمره الاخير . .) اه‍ . قلت : الدارقطني لم يقل ما ذكره المعلمي ورضيه الالباني في سبيل الطعن والتغليط للكوثري ، وقد وقعت العبارة المنقولة عن الدارقطني في (الميزان) و (اللسان) محرفة ، والصحيح كما في (سؤالات السهمي للدارقطني) ص (115) ترجمة (82) ما نصه : (تكلموا فيه (وما) تبين من أمره (إلا خير)) اه‍ . (157) وكذا وقعت على الصواب في (سير أعلام النبلاء) (14 / 310) و (تذكرة الحفاظ) (2 / 760) ، فتأملوا ! ! والدولابي إمام حافظ يرجع إليه ويعول عليه ، وقد وصفه الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) ب‍ (الامام الحافظ البارع) . والالباني يتناقض فيعول عليه في غير ما موضع من كتبه الفذة ! ! أفلا يحق لنا أن نرجع كلام الالباني الذي ذكره في (ضعيفته) (4 / 442) ونقلبه عليه فنقول : (فتأمل مبلغ تناقض (الالباني) ! ! لتحرص على العلم (158) الصحيح وتنجو من تقليد الرجال) ! ! ! ! ! !

[ 85 ]

الالباني يضعف القاضي أبا يوسف صاحب الامام أبي حنيفة في موضع ويوثقه في موضع آخر تعصبا (9) الامام القاضي أبو يوسف : (159) طعن الالباني في الامام القاضي أبي يوسف رحمه الله تعالى في (ضعيفته) (2 / 30) في حديث رواه القاضي أبو يوسف في كتابه (الخراج) فقال هناك : (أبو يوسف فيه ضعف من قبل حفظه ، قال الفلاس : (صدوق كثير الخطأ) وضعفه البخاري وغيره ووثقه ابن حبان . . .) اه‍ وليس لابي يوسف هنا في الحقيقة ذنب إلا لانه حنفي روى حديثا (160) يؤيد ويوافق مذهب الامام أبي حنيفة ! ! قلت : ومن عجائب هذا الالباني ! ! وغرائب تناقضاته أنه اعتمد توثيق أبي يوسف في مكان آخر ! ! وذلك في (إرواء غليله) (5 / 273) حيث قال عنه ما نصه : (قلت : وهذا سند جيد ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن إبراهيم ، وهو أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة رحمهما الله تعالى ، وقد اختلفوا فيه ، فوثقه جماعة ، وضعفه آخرون ، ولم يتبين لي ضعفه) اه‍ ! ! ! فتأملوا في هذا التناقض العريض ! ! !

[ 86 ]

الالباني يضعف أبا العوام القطان في حديث لانه اشتم فيه رائحة التصوف ويوثقه في موضع آخر تعصبا (حديث الابدال) (10) أبو العوام عمران بن داور : (161) ضعف الالباني أبا العوام عمران بن داور القطان حيث جاء في إسناد حديث يخالف مشربه فيه ذكر الابدال وذلك في (ضعيفته) (4 / 435) حيث قال عنه ما نصه : (لكن في الطريق إليه أبو العوام (1) ، وهو عمران بن داور القطان ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، قال البخاري : (صدوق يهم) وقال الدارقطني : (كان كثير المخالفة والوهم) اه‍ ! ! وتناقض في موضع آخر فاحتج بعمران هذا ! ! وذلك في (إرواء غليله) (2 / 311) حيث قال : (قلت : وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات وفي عمران القطان كلام يسير لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن) اه‍ . فتأملوا يا قوم في هذا التعصب المشين ! !


(1) أنظروا كيف يلحن وهو وشيعته يعيبون على غيرهم ذلك فيقول (أبو العوام) بدل أن يقول (أبا العوام) ! ! وذلك لاعوجاج لسانه وللكنة في تفكيره ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! ولولا أن كتبه كانت تعرض على لجان لتصحيح ما فيها من اللحن لرأيتم الطاقات المزرية فيها ! ! (*)

[ 87 ]

الالباني يضعف سعيد بن أبي هلال في حديث السبحة لانه يخالف مشربه ويوثقه في موضع آخر ! ! (11) سعيد بن أبي هلال : (162) ضعف الالباني سعيد بن أبي هلال في (سلسلته الضعيفة) (1 / 114) لانه في إسناد حديث يؤيد السبحة (المسبحة) التي يكرهها ! ! الالباني ويبدع حاملها ! ! إلا إذا كان حاملها من أصدقائه الذين يدرون عليه من جدي لا ينضب ! ! حيث يقول عن سعيد هذا هناك : (سعيد بن أبي هلال مع ثقته حكى الساجي عن أحمد أنه اختلط ، فأنى للحديث الصحة أو الحسن ؟ !) . قلت : تناقض المسكين إذ قال في (إرواء غليله) (1 / 115) عن سند فيه سعيد بن أبي هلال هذا : (رواه أحمد (2 / 400) ورجاله ثقات) اه‍ ! ! فتأملوا ! !

[ 88 ]

الالباني يضعف محمد بن عجلان في حديث فيه نفي تحريك الاصبع في التشهد في الصلاة لانه يخالف مشربه ويوثقه في موضع آخر لا يعارض مزاجه (12) محمد بن عجلان : (163) ضعف الالباني حديث عبد الله بن الزبير الذي فيه لفظة (لا يحركها) يعني الاصبع السبابة في التشهد وأعله بابن عجلان وذلك في (تمام منته) ص (218) فقال : (وابن عجلان متكلم فيه) اه‍ ! ! قلت : الحق ، والحق أقول : إن الرجل متناقض جدا وذلك لانه وثق محمد بن عجلان هذا في مواضع أخرى ! ! مما يكشف لنا عن هوى وعصبية ! ! من تلك المواضع : أ - قوله في (صحيحته) (3 / 272) عن سند فيه ابن عجلان : (164) (ومن فوقه - وهو رجل دون ابن عجلان - ثقات معروفون على كلام يسير في ابن عجلان فالاسناد حسن) اه‍ ! ! ب - ومن ذلك قوله أيضا في (صحيحته) (5 / 7) عن ابن (165) عجلان وعن سند هو فيه : (قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات معروفون من رجال التهذيب على كلام يسير في محمد بن عجلان) اه‍ ! !

[ 89 ]

ج‍ - ومن ذلك أيضا قوله في (صحيحته) (5 / 271) عن سند (166) فيه ابن عجلان : (وإسناده جيد) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! ! الالباني يضعف الفضيل بن سليمان في موضع لم يعجبه حديثه لانه يتعلق برفع القبور ويصحح حديثه في موضع آخر لا يخالف مشربه ! ! (13) الفضيل بن سليمان : (167) ضعف الالباني الفضيل بن سليمان في (إرواء غليله) (3 / 207) لانه في سند حديث جابر رضي الله عنه : (أن النبي صلى الله عليه وآله رفع قبره عن الارض قدر شبر (فقال هناك ما نصه : (وهو إن احتج به الشيخان فقد قال الحافظ في التقريب : صدوق له خطأ كثير) اه‍ . قلت : ونقض المسكين ما أبرمه هنا ! ! وتناقض ! ! إذ قال في (صحيحته) (3 / 215) عن حديث في إسناده فضيل بن سليمان هذا ما نصه ؟ (وإسناده جيد رجاله رجال البخاري وفي الفضيل كلام لا (168) يضر) اه‍ ! ! فهل هذا هو التحقيق ؟ ! ! ! ! ! أم التلفيق ! !

[ 90 ]

الالباني يضعف مالك بن نمير الخزاعي لانه روى حديثا فيه إشارة إلى عدم تحريك الاصبع ويصحح حديثه في مكان آخر فيتناقض (14) مالك بن نمير الخزاعي : (169) ضعف الالباني مالك بن نمير الخزاعي في كتابه (تمام المنة) ص (222) - ومالك هذا ابن الصحابي نمير الخزاعي - فضعف حديثه الذي فيه : (رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قاعد في الصلاة . . . رافعا إصبعه السبابة ، وقد حناها شيئا وهو يدعو) فقال الالباني ما نصه هناك : (كلا ، بل هو ضعيف الاسناد لان فيه مالك بن نمير الخزاعي وقد قال فيه ابن القطان والذهبي : لا يعرف حال مالك ، ولا روى عن أبيه غيره ، وأشار الحافظ في التقريب إلى أنه لين الحديث) اه‍ . قلت : كلامه غير صحيح من وجهين : أما الوجه الاول : فتناقضه لانه في موضع آخر صحح حديثا في (170) سنده مالك بن نمير الخزاعي وذلك في (صحيح سنن النسائي) (1 / 272 برقم 1206) مع أنه متناقض فيه أيضا لانه أورده في (171) (ضعيف سنن أبي داود) 176 كما ذكر هو ذلك ! !

[ 91 ]

ولو رجعنا إلى سنن النسائي (3 / 38 برقم 1271) لوجدنا سند الحديث هناك كالاتي : أخبرتي محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي عن المعافي عن عصام بن قدامة عن مالك وهو ابن نمير الخزاعي عن أبيه به . وقد حكم عليه الالباني ! ! بالصحة فسبحان الله تعالى وبحمده ! ! وأما الوجه الثاني : فالحافظ لم يقل في (تقريبه) بأنه لين الحديث (172) وإنما قال : (مقبول) فقول الحافظ فيه (مقبول) مع قول الذهبي (173) فيه في (الكاشف) (3 / 116) : (وثق) مع توثيق ابن حبان له (174) في (ثقاته) (5 / 386) وروى حديثه هذا في صحيحه (3 / 202 / 1943 الفكر) وصححه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 354) وسكت عليه الحافظ ابن حجر في الاصابة (175) (3 / 574 برقم 8807) ولم يجرحه أحد مع كونه تابعيا أفلا (176) يحكم على حديثه هذا بالحسن على الاقل ؟ ! لا سيما والالباني يصحح حديث من هو دونه بكثير ! ! ! وحديث (177) (استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان) الذي صنف أحدهم فيه مجلدا ! ! يرد على تصحيح الالباني له خير شاهد ! ! (178) لا أرى للحديث ذنبا عند الالباني يستحق أن يضعفه إلا لانه يعارض تحريك الاصبع في التشهد الذي يحبذه في سبيل عشق (179) الشذوذ ! ! ولذلك أيضا ضعف حديث : ابن الزبير الصحيح الذي فيه : (لا يحركها) فالله المستعان على من يصحح ويضعف

[ 92 ]

بالهوى والمزاج ! ! وقد بينت ذلك مفضلا في رسالتي (تحذير العبد الاواه من تحريك الاصبع في الصلاة) فارجع إليها .

[ 93 ]

ومن تعصب الالباني أنه يصحح أحاديث سنة ابن أبي عاصم ويوثق رجالها مع كونه متناقضا لانه كان قد ضعف كثيرا من أولئك الرجال في كتبه الاخرى من أوضح الامثلة على تعصب الالباني للمذهب الذي يسلكه وللاراء التي يتشبث بها أنه كان قد ضعف رجالا في كتبه ثم عاد فوثقهم في تعليقه وتخريجه ! ! على كتاب (السنة) لابن أبي عاصم ! ! وكان الواجب عليه أن (180) يتشدد في شأنهم في كتاب السنة لانه يحوي أحاديث العقيدة التي يطلب فيها الحديث الصحيح القوي الذي ليس في سنده المقبول ولا ذو الوهم أو الخطأ والخالي عن المعارض ، لكن الالباني عكس القاعدة ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! وإليكم مثالا في تناقضه في هذا الباب : (15) عقيل بن مدرك : (181) ضعفه في (إرواء غليله) (6 / 79) إذ قال : (قلت : وعقيل بن مدرك ليس بالمشهور ولم يوثقه غير ابن حبان ، وقال الحافظ في التقريب (مقبول) . وخلاصة القول : إن جميع طرق الحديث ضعيف شديد الضعف (1)) اه‍ .


(1) هل حديث المقبول يكون شديد الضعف ؟ ! ! وأنت قد حسنت أسانيد كثير ممن قيل (182) فيهم مقبول ؟ ! ! بل حسنت حديث هذا الرجل بعينه أيها الشيخ ! ! المتناقض ! ! فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم (*)

[ 94 ]

قلت : وقد تناقض الالباني ! ! في موضع آخر إذ اعتمد توثيق عقيل بن مدرك وذلك في تخريجه ! ! (لسنة ابن أبي عاصم) ص (455 برقم 968) حيث قال هناك عن سند فيه عقيل بن مدرك هذا : (إسناده حسن ، رجاله ثقات غير عقيل بن مدرك ، وقد وثقه ابن حبان ، وروى عنه ثقتان آخران) اه‍ . ولم يذكر له لا شاهدا ولا متابعا ! ! (183) فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! وإذا كان حديث عقيل بن مدرك حسن الاسناد لان ابن حبان وثقه وروى عنه اثنان ، فلماذا لم يسلك هذا السبيل في أثر مالك (184) الدار الذي وثقه ابن حبان وروى عنه أربعة أو خمسة وصحح الحافظ وغيره حديثه ؟ ! ! ما هو إلا التعصب والهوى نسأل الله تعالى السلامة ! !

[ 95 ]

من تعصب الالباني أنه يضعف ابن عقيل متى احتج به البوطي ويوثقه متى احتج هو به من عجائب التناقضات الواضحات التي وقع بها الالباني أيضا عمدا وتلاعبا أنه في رده على الشيخ البوطي الذي أورد في سيرته حديثا من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل ضعفه له واعتبر ذلك من إحدى جهالات الشيخ البوطي ، والذي ساعده على ذلك أنه يعلم أن الشيخ البوطي بضاعته قليلة في هذا الفن فأخذ يتلاعب في الرد عليه ! ! يدل على (185) ذلك أنه يصرح في مواضع لا تحصى بتصحيح وتحسين حديث عبد الله بن محمد بن عقيل ، وإليك ذلك وقد ذكرته دون أي تفصيل يتعلق بالتعصب في الجزء الاول وأحببت إيراده هنا لبيان مزيد تعصبه : (16) عبد الله بن محمد بن عقيل : (186) ضعف الالباني ابن عقيل هذا في رده على العلامة البوطي الذي سماه : (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة في الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة) ! ! ص (9) حيث قال ليبرهن على جهالة البوطي التي يزعمها ! ! ما نصه : (فإن ابن عقيل هذا تابعي على ضعف فيه ، قال الحافظ في التقريب : صدوق في حديثه لين ، ويقال تغير بأخرة . . .) اه‍ . قلت : ومن عجيب تناقضاته التي لا يمكنني إحصاؤها أنه قال

[ 96 ]

في شأن ابن عقيل هذا وفي حديث هو فيه في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (225) ما نصه : (حديث صحيح ، وإسناده حسن أو قريب منه فإن ابن عقيل حسن الحديث) اه‍ ! ! ! أفلا ينطبق على الالباني هنا قوله في العلامة الكوثري في (ضعيفته) (3 / 356) : (فإياك أن تغتز بمقالات الكوثري وكتاباته فإنه على سعة اطلاعه وعلمه (1) مدلس صاحب هوى) اه‍ .


(1) فهذا اعتراف من الالباني صريح بسعة اطلاع وعلم المحدث الكوثري ! ! على أننا لا نقول بسعة اطلاع وعلم الالباني لما برهن عليه هذا الكتاب ! ! (*)

[ 97 ]

ذكر بعض الادلة والبراهين الواضحة على أن الالباني ضعيف في علم الجرح والتعديل الذي يبنى عليه التصحيح والتضعيف ، وفقدانه للمعرفة الواسعة الكافية بالرجال التي لا يستطيع المحدث بغيرها أن يتكلم فب هذا الشأن مما يذكرنا بقول القائل (ليس هذا عشك فادرجي)

[ 98 ]

قوله عن بعض رواة الاحاديث لم أجد من ترجمه مع كونه مترجما في أكثر المراجع العلمية وكتب الجرح والتعديل المطبوعة فضلا عن المخطوطة ومن دلائل قلة بضاعته في هذا الفن الذي يدعي أنه إمام فيه لا يساويه إمام ، أنه يدعي في بعض الرواة أنه لم يجد له ترجمة مع كون الرجل مترجما له في غالب كتب (الجرح والتعديل) إلا أنه لم يهتد لذلك لانه ليس من أرباب هذا الفن وإن أكثر الكتابة والتسويد فيه وفي أمثاله يقال : فدع عنك الكتابة لست منها ولو سودت وجهك بالمداد وإليك مثالا واضحا على ذلك : (1) عبد الاعلى بن عبد الله بن أبي فروة : (187) قال الالباني في (ضعيفته) (1 / 213) : (وهو مجهول لم أجد من ترجمه) اه‍ ! ! قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فإن عبد الاعلى ثقة مترجم في كتب كثيرة ، ولما كنت لست من أهل هذا الميدان لم تعرفه ! ! فلقد ترجمه الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (6 / 87 دار الفكر) فقال : (روى عن المطلب بن عبد الله بن حنطب وزيد بن أسلم وابن المنكدر والزهري وغيرهم . وعنه سليمان بن بلال والدراوردي

[ 99 ]

والوليد بن مسلم وحاتم بن اسماعيل وابن وهب وعدة ، قال ابن معين : أولاد عبد الله بن أبي فروة كلهم ثقات إلا اسحاق . . .) اه‍ (188) ووثقه أيضا الحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي في (المعرفة والتاريخ) (3 / 55) حيث قال : (عبد الله وعبد الحكيم وعبد الاعلى بنو أبي فروة ثقات) اه‍ . وترجمه ابن حبان في (الثقات) (7 / 130) ، والبخاري في تاريخه (6 / 71) ، وابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (6 / 27) ، والحافظ ابن حجر في (تقريب التهذيب) (ص 331 طبعة عوامة) وقال عنه (ثقة فقيه) . والالباني المسكين (1) يقول : (وهو مجهول لم أجد من ترجمه) ! ! فيا للعجب ! ! فليستيقظ أولئك المحققون ! ! الكسالى الذين يعتمدون على كلامه في هذا الفن ! !


(1) ولن أصف الالباني هنا بما يطلقه على بعض المحدثين من آل البيت النبوي ، كما (189) يسلك سبيل الاعتساف في كثير من مسوداته كمثل مقدمة (سلسلته الضعيفة) (4 / ص 3) حيث يقول فيها عن السيد العلامة المحدث عبد الله بن الصديق أعلى الله درجته : (جاهل بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا) ! ! ثم يدعي أنه يجب محبة العترة والحقيقة والواقع يشهدان بأنه غير صادق ! لاننا لا (190) نراه إلا وهو يتلفظ في حقهم بأبشع الالفاظ ولم نره أو نسمع قط عنه أنه يعظم أو يحترم أحدا منهم ! ويكفي أنه نبزني وشتمني لانني بينت أخطاءه ولم يشكرني ! ! كما لم يحترمني ! ! وهر يعلم بأنني من آل بيت رسوله صلى الله عليه وآله ، ولدي أشرطة مسجلة بصوته (*)

[ 100 ]

أمثلة واضحة في بيان ضعف علم الالباني في علم الجرح والتعديل وعدم معرفته بالرجال أحببت أن أفرد في الفصل السابق مثالا واحدا لرجل ظهرت فيه شدة ضعف علم المحترم ! ! بعلم الجرح والتعديل ومعرفة الرجال والمقام يقتضي أن نسرد نماذج أخرى لتزداد وتتأكد قناعة الباحث المنصف والمطلع البعيد عن التعصب بما قلناه في العنوان السابق قبل قليل ، ولنذكر بعض الامثلة ونرجئ الباقي للجزء الاتي إن شاء الله تعالى فنقول : (2) عمرو بن غالب الهمداني الكوفي : ت س (191) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (7 / 254) عند الكلام على أحد الاسانيد : (ورجاله ثقات غير عمرو بن غالب وثقه ابن حبان ولم يرو عنه غير أبي إسحاق وهو السبيعي) اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فإن عمرو بن غالب هذا تابعي ثقة جليل ، روى عن سيدنا علي رضي الله عنه وسيدنا عمار


فيها شتمي ورميي باليهودية وغيرها تثبت ذلك ولا يستطيع أن يتملص منها بوجه (192) من الوجوه ، كما ذكرت بعض ذلك في كتاب (قاموس شتائم الالباني وألفاظه المنكرة التي يطلقها في حق علماء الامة وفضلائها) . والله المستعان على أخلاقه ! ! (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) . (*)

[ 101 ]

والسيدة عائشة رضوان الله عليهم ، وقد وثقه الحافظ النسائي (193) زيادة على توثيق ابن حبان كما في (التهذيب) (8 / 77) وصحح له (194) الترمذي كما في (ميزان) الذهبي (3 / 283) فاستيقظ ! ! (تنبيه) وإنما ذكرت هذا لان الرجل عند الالباني في عداد المجهولين ، إذ لم يوثقه إلا ابن حبان ، ولم يرو عنه إلا السبيعي ، فليستيقظ (محدث الديار الشامية) ! ! (3) أبو الجوزاء : أوس بن عبد الله الزبعي : (195) قال فضيلته ! ! في (إرواء غليله) (2 / 21) مضعفا لسند فيه أبو الجوزاء هذا ما نصه : (قلت : وقد أشار إلى ذلك البخاري في ترجمة أبي الجوزاء واسمه أوس بن عبد الله فقال : (في إسناده نظر) قال الحافظ في (التهذيب) . يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما لا أنه ضعيف عنده (وقد أعل الحافظ هذا الاسناد بالانقطاع في حديث آخر يأتي ويؤيد الانقطاع ما في (التهذيب) . . . عن أبي الجوزاء قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها ، فذكر الحديث . قلت : فرجع الحديث إلى أنه عن رجل مجهول هو الواسطة بين أبي الجوزاء وعائشة ، فثبت بذلك ضعف الاسناد) اه‍ كلام الالباني ! ! . وأقول : ليس كذلك ! ! وأتعجب منك لم بترت تمام كلام الحافظ (196) في (التهذيب) بل لم حذفت من وسطه ما ليس في صالحك ؟ !

[ 102 ]

ولم تذكر تمامه الذي يهدم كلامك وما ذهبت إليه ؟ ! ! وتمام كلام الحافظ في (التهذيب) (1 / 336 دار الفكر) ما نصه : (قلت : حديثه عن عائشة في الافتتاح بالتكبير عند مسلم) . ثم قال : (عن أبي الجوزاء قال : أرسلت رسولا إلى عائشة يسألها فذكر الحديث فهذا ظاهره أنه لم يشافهها لكن لا مانع من جواز كونه توجه إليها بعد ذلك فشافهها على مذهب مسلم في إمكان اللقاء) اه‍ . فانظروا كيف يحذف الالباني من كلام الائمة ما لا يعجبه متى أراد (197) أن يضعف أو يصحح حسب ما يشتهي ! ! وما ذكرته في (الجزء الاول) من التناقضات ص (24) خير شاهد على ذلك ! ! بل إنه يحسن حديث من يرسل عن الصحابة ثم يضعف حديث أبي الجوزاء المتصل على شرط مسلم وإليك ذلك : (4) محمد بن قيس : قال عنه الالباني في (إرواء غليله) (2 / 216) لما ذكر روايته عن سيدنا جابر بن عبد اللة رضي الله عنه ما نصه : (وإسناده محتمل للتحسين . . .) اه‍ قلت : خفي عليك يا محدث الديار الشامية ! ! وبا حافظ الوقت ! ! ويا من لم تر مثل نفسك ! ! أن رواية محمد بن قيس عن جابر بن

[ 103 ]

عبد الله مرسلة أي أن فيها انقطاعا ، فقد قال الحافظ في ترجمته في (التقريب) : (وحديثه عن الصحابة مرسل) اه‍ . فواعجباه ! ! ! ظإش صئ ! تنبيه ظإئه ! ليتدبر هذا الخلد والخمبد الحققون الكسالى الذين يعولون على كتبه فيعتمدونها وينقلون منها تنبيه اخر بلغ عدد المماسك إلى هنا ر 198) ممسلاكا

[ 104 ]

تنبيه ليتدبر هذا الخلط والخبط المحققون الكسالى الذين يعولون على كتبه فيعتمدونها وينقلون منها تنبيه آخر بلغ عدد المماسك إلى هنا

[ 105 ]

فصل هام ذكر بعض أمثلة مما وقع فيه الالباني من خطأ فادح حيث اختلط عليه راو بآخر من المضحك حقا أن يعيب الالباني (مجمع التناقضات) ! ! أمورا على غيره ممن لا يخضع لافكاره الخاطئة مع كونه واقعا فيها غارقا لشحمتي أذنيه في لجتها ! ومن ذلكم أنه عاب في مقدمة (ضعيفته) (4 / 7) على محقق ! ! (مسند أبي يعلى) (1) بأنه اختلط عليه راو بآخر ولم ينظر إلى نفسه حيث (199) اختلط عليه رواة بآخرين (وفي أنفسكم أفلا تبصرون) ! ! !


(1) ووصفه ب (ناشئ) حيث قال منتقدا له ما نصه : (فقد رأيته صحح حديثا مع ضعف أحد رواته عنده أيضا ، لان له متابعا بزعمه ، وادعى أن إسناده صحيح لتوهمه أن بعض رواته من الثقات ، وليس كذلك لانه اختلط عليه راو بآخر) . ثم قال : (لهذه الامثلة وغيرها أنصح لكل من يكتب في مجال التصحيح والتضعيف أن يتئد ولا يستعجل في إصدار أحكامه على الاحاديث ، إلا بعد أن يمضي عليه دهر طويل في دراسة هذا العلم في أصوله ، وتراجم رجاله ، ومعرفة علله . . .) . ثم قال بعد ذلك : (أنصح بهذا لكل إخواننا المشتغلين بهذا العلم ، حتى لا يقعوا في مخالفة قول الله تبارك وتعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا) . ولكي لا يصدق عليهم المثل المعروف : (تزبب قبل أن يتحصرم) ! ولا يصيبهم ما جاء في بعض الحكم : (من استعجل الشئ قبل أوانه - (*)

[ 106 ]

-


- ابتلي بحرمانه)) . (*) وأقول مجيبا فضيلته ! ! : 1 - لقد صدق المثل المعروف (تزبب قبل أن يتحصرم) ! عليك أول ما تحقق ! ! (200) كما أصابك أول الناس ! ! وربما اختص بك ما جاء في بعض الحكم (من استعجل (201) الشئ قبل أوانه ابتلي بحرمانه) ! ! وقد صار هذا الامر محققا واضحا بعد صدور (المجلد الثاني) من هذه التناقضات والتخليطات التي وقعت بها وغرقت في بحرها ! ! 2 - وأما قوله تعالى : (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد (202) كل أولئك كان عنه مسؤولا) فلا أجد إنسانا اليوم على وجه الارض ينطبق عليه هذا الامر ووقع في مخالفته غيرك ! وقد أثبتنا ذلك - والحمد لله وحده - بالبرهان العلمي المنهجي المحسوس بما لا يدع مجالا للشك (والمتشبع بما لم يعط يقرؤك السلام) ! ! 3 - ومما يؤكد ذلك ويؤيده ويحققه أنك متطفل على علوم الشريعة عامة وعلى (203) الحديث النبوي خاصة وذلك لانك صحفي متهم غير أصيل مهما ادعيت الامانة ، فأنت لم تتلق هذا العلم من أهله وابتدعت طريقة حادثة وخالفت سنة التلقي عن أهل العلم التي قررها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وتلقاها من سيدنا جبريل عليه السلام الذي بعثه الله بهذا المنهج الرباني لجميع الانبياء وهو القادر على تعليمهم دون واسطة الملك : وكم بلا أدري أجاب المصطفى حيث أتى الوحي وإلا وقفا وعلى ذلك درج الناس من عهد النبوة إلى اليوم حتى أتيت ، يا فضيلة ! ! المحدث ! ! فخالفت قواعد تلقي العلم التي سنها الله تعالى لانبيائه وقررها ونفذها الرسل عليهم الصلاة والسلام ، فإذن اسمح لي أن أقول لك أنت (دعي) ! ! في هذا العلم لايعرف لك فيه أب ! ! وحسبك هذا ! ! قال القائل : يكتب العلم ويلقي في السفط ثم لا يحفظ لا يفلح قط - (*)

[ 107 ]


- إنما يفلح من يفهمه من إمام كابر لا عن غلط وقال أيضا : لا تحسبن أن بالكتب مثلنا ستصير فللدجاجة ريش لكنها لا تطير 4 - وأما قولك (ناشئ) فاعلم أنه قد بلغ الافلاس العلمي منك مبلغه إذ تيقظ (204) لك أهل الشأن وفرسان الميدان بعد أن (دهلزت) على الناس ممن لا يميزون بين خطأ وصواب نحوا من خمسة وثلاثين عاما وأنت تنشر لهم القشيب والرث ، وتنشل لهم الهزيل والغث ، تطاولت على جماعة من الدماشقة وأشباههم ممن لا يعرفون هذه الصناعة ، حتى إذا جاءك من يضرب عنقك ، ويجتث فكرك ، ويهدم على رأسك سقف بيتك (يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين) قمت تقول : (ناشئ) ولم يمض له في هذا الفن مثلي دهر طويل (50 سنه) ! ! فهل يا فضيلة ! ! المحدث الالمعي ! ! عين الشارع في الكتاب والسنة سنا معينة يبقى (205) الانسان يسمى فيها (ناشئ) ولا يعترف بعلمه حتى يزكيه الالباني المتناقض ! ! وبشرط أن لا يقع منه اعتراض على هذا الالباني الذي يقول لبعض الناس : (إخضعوا لنا حتى نضع لكم نقطا بيضاء في صحائفكم عندنا) ! ! أيها المتناقض ! ! ألا تستحي من الله ! ! ألا ترعوي خوفا منه ! ! وقد قرب وقت الرحيل ! ! واعلم أنك بتهربك من الحقيقة عندما زللت فوقعت في الطين حيث لم تستطع مواجهة الحقائق العلمية المبددة لحقيقة أمرك وما عندك ! ولما صرت تقول (ناشئ) خالفت الكتاب والسنة والصحابة رضي الله عنهم . أما الكتاب الكريم : فنصوصه التي منها : (وآتيناه الحكم صبيا) وقوله تعالى : (إنهم (206) فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى) قاطعة لشغبك أنت وشيعتك ! ! وأما السنة المطهرة : فسيدنا أسامة الذي جعله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله على الجيش ولم (207) يتجاوز السابعة عشرة مما ينسف اصطلاحك الحادث ! ! الباطل ! ! بل إن إمامة عمرو بن سلمة الصحابي بقومه ولم يتجاوز السابعة من عمره التي في صحيح البخاري . وغيره

[ 108 ]

فانظروا كيف اختلط على فضيلة ! ! محذث ! ! الديار الشامية رواة بغيرهم وإليكم ذلك أيها المنصفون المتيقظون : (5) عمران بن أبي ليلى : (209) من أوهامه الشنيعة أنه قال في (إرواء غليله) (6 / 134) عن سند هناك أخرجه الحاكم عن محمد بن عمران بن أبي ليلى أنبأ أبي عن أبي ليلى عن الشعبي . . . إلخ ، ما نصه : (قلت : وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن وهو سئ الحفظ) ! ! أقول : ليس كذلك ! ! بل ابن أبي ليلى الذي في هذا السند هو عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، الذي قال عنه صاحب (التقريب) (برقم 5166) : (مقبول) وهو من رجال الترمذي وابن ماجه . وليس كما توهمت أنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الانصاري المترجم في (التقريب) (برقم 6081) الذي قيل عنه هناك : (صدوق سئ الحفظ جدا) فاستيقظ ! ! فقد اختلط عليك هنا راو بآخر ! !


ناسفة لاصطلاحك الحادث ! ! نسفا تاما والحمد لله ! ! 5 - أما قولك عائبا على محقق ! ! (مسند أبي يعلى) (اختلط عليه راو بآخر) ! ! : (208) فكم اختلط عليك راو بآخر ! ! كما هو ثابت في هذا الكتاب فانظر إلى نفسك وعيبك وأبصر الجذع الذي بعينك قبل أن تعيب القذاة التي بعين أخيك ! ! سامحك الله ! ! عد وتب وأعلن رجوعك عما نبهناك وعلمناك إياه ! ! هداك الله ! ! (*)

[ 109 ]

(6) أبو مريم الانماري : بخ د ت (210) قال الالباني في (صحيحته) (3 / 482) : (رواه الطبراني في الاوسط (1 / 95 / 1 من الجمع بين المعجمين) عن كثير النواء ، حدثني أبو مسلم الانصاري وكان ابن خمسين ومائة سنة سمعت عمر بن الخطاب . . .) . ثم قال الالباني : (وأبو مسلم الانصاري هذا المحمر لم أعرفه) اه‍ . قلت : لقد غلطت غلطا فادحا ! ! فأبو مسلم هذا الذي ادعيته هو : أبو مريم الانصاري ثقة من رجال (التهذيب) ، ففي (مجمع البحرين) (2 / 69) نسخة الحرم المكي واضح تماما بأنه : أبو مريم الانصاري ، ولعدم معرفة الالباني بهذه الصناعة ولفقدانه التحقيق فيها كما ينبغي ! ولانه حاطب ليل ! لم يعرفه ! ! فإن طول الزمن الذي يدعي أنه أمضاه في هذا الفن دون الاخذ عن الشيوخ لم يحل دون وقوعه في مثل هذه البلايا والرزايا العجيبة ! ولم يمنع من يطلق عليه الالنايى (ناشئ) أن يفق على الصواب ! ! وكم ترك المعتق للناشئ ! ! فهذا خلط واضح بين راو بآخر أيضا ! !

[ 110 ]

(7) شعيب بن رزيق الطائفي الثقفي : (211) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (3 / 78) : (فيه كلام يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن) . اه‍ قلت : قد خلط فأخطأ ! ! وذلك لانه ظن أن شعيب بن رزيق الطائفي هو الشامي الذي يكنى بأبي شيبة المقدسي الذي لم يترجم في (التقريب) (ص 267) غيره - أي لا قبله ولا بعده في اسم شعيب - فظنه هو ! ! لاعتماده على التقريب فقط ! ! ولم يرجع (212) للتهذيب ! ! ولو رجع (للتهذيب) (4 / 308) لوجده ولم يجد فيه كلاما ! ! (8) عبد الله بن عبيد الله بن عمر بن الخطاب العدوي : د س (213) قال الالباني عنه في (إرواء غليله) (8 / 93) : (عبد الله بن عبيد بن عبيد الله وهو ابن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، قال أبو حاتم لا أعرفه) اه‍ . قلت : ليس كذلك ! ! وقد خلط الالباني ووهم ! ! ولم يصب ! ! فالرجل ليس ابن عبد الله بن عمر ، وإنما هو ابن عمر ، وعمه : عبد الله بن عمر ، كما في (تهذيب التهذيب) (5 / 268) . ثم الرجل - عبد الله بن عبيد الله - قد روى عنه اثنان ووثقه ابن حبان ، فكيف يقتصر الالباني على قول أبي حاتم فيه : (لا أعرفه) (1) ؟ ! ! !


(1) فتأمل في قصور باع هذا الالمعي لتحرص على العلم الصحيح وتنجو من تقليده أو (214) الالتفات لكلامه ! ! راجع (ضعيفته) (4 / 442 سطر 10) وتأمل ! ! (*)

[ 111 ]

(9) الرحمن بن زيد بن أسلم : ت ق (215) قال الالباني في (صحيحته) (1 / 175) : (الثاني : عن ابن زيد قال : حدثني أبي قال : قال أبو ذر فذكره) . ثم قال بعد ذلك بثلاثة أسطر : (إن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة من رجال الشيخين) ! ! اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فقد اختلط عليك راو بآخر ! ! لان ابن زيد هذا هو عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (ضعيف) كما في (التقريب) (ص 340) . وليتحقق فضيلة ! ! المحدث ! ! من ذلك بنفسه ! !

[ 112 ]

الالباني يختلط عليه حديث بآخر أيضا ولم يقتصر خطأ الالباني على أن يختلط عليه راو بآخر فحسب ! ! وإنما تعدى خطؤه إلى أكثر من ذلك إذ اختلط عليه حديث بآخر وإليك مثالا واضحا على ذلك : (10) ذكر الالباني في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) (ص 244 حديث 554) حديث أبي رزين مرفوعا : (216) (ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره ، قال أبو رزين : يا رسول الله ويضحك ربنا ؟ قال : نعم ، قال : لن نعدم من رب يضحك خيرا) . قال الالباني عقبه : (إسناده ضعيف ، وقد مضى الكلام عليه برقم (459) ، وهو طرف من الحديث المتقدم بعضه هناك ، وقد خرجته ثم) اه‍ . قلت : كلا ، ليس كذلك ! ! لانك لم تخرجه ثم ! ! وذلك لان الحديث رقم (459) ليس هذا وإنما هو حديث آخر عن أبي رزين ونصه : (قلت : يا رسول الله أكلنا يرى ربه يوم القيامة ؟ قال : (أكلكم يرى القمر مخليا به ؟ قال : قلنا : نعم . قال الله أعظم) . قلت : اختلط هذا على الالباني بذاك انخداعا بالسند ، لانه رأى كلا منهما عن وكيع عن أبي رزين ! ! والحق أن الاول ليس طرفا من الثاني ولا العكس ، بل كل واحد

[ 113 ]

منهما مستقل وإن اتحد السند ، فكثير من الاحاديث المختلفة تتحد أسانيدها ، بل إن هذا الحديث لم يتحد سنده عند (ابن (217) أبي عاصم) في (سنته) فرقم (459) هو من طريق : (يعلى بن عطاء عن جعفر عن وكيع عن أبي رزين) ، ورقم (554) من طريق : (يعلى بن عطاء عن وكيع ، عن أبي رزين) فالثاني ليس فيه جعفر أو سقط فلم يتقن ضبطه ولم يعرف ذلك الالناني وأحلاهما مر . ثم إن كلا منهما حديث مستقل كما في سنن ابن ماجه (1 / 64) برقم (180 و 181) وكذلك في (مسند أحمد) (4 / 12) فليستيقظ فضيلته ! !

[ 114 ]

تناقض شنيع جدا وقع الالباني في رواية شريح عن أبي مالك الاشعري (11) ضعف الالباني في (ضعيفته) (4 / 19) حديثا من طريق ضمضم (218) عن شريح عن أبي مالك الاشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (إن الله أجاركم من ثلاث خلال ، أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا ، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق ، وأن لا تجتصوا على ضلالة) . وأعله بالانقطاع بين شريح وأبي مالك الاشعري فقال : (وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكنه منقطع بين شريح - وهو ابن عبيد الحضرمي المصري (1) - وأبي مالك الاشعري ، فإنه لم يدركه كما حققه الحافظ في التهذيب ، فكأنه ذهل عن هذه الحقيقة (219) حين قال في بذل الماعون (25 / 1) : وسنده حسن) اه‍ . ثم قال الالباني بعد ذلك ص (20) : (وبالجملة فالحديث ضعيف الاسناد لانقطاعه) اه‍ ! ! قلت : إذا كان الامر كذلك أيها الالمعي ! ! فلم التناقض الفاضح ! ! والتخابط اللائح إذن ؟ ! ! ولماذا تصحح رواية شريح هذا عن أبي مالك الاشعري في موضع آخر حيث يحلو لك ؟ ! ! وإليك أيها القارئ المنصف ذلك :


(1) أقول : الصواب الحمصي وليس المصري فليصلح الالباني هذا الخطأ ! ! (220) (*)

[ 115 ]

قال الالباني في (صحيحته) (1 / 394) عند حديث رقم (225) : (إذا ولج الرجل في بيته . . .) ما نصه : (أخرجه أبو داود في سننه (رقم 5096) عن إسماعيل : حدثني ضمضم عن شريح عن أبي مالك الاشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات ، واسماعيل هو ابن عياش وهو صحيح الحديث عن الشاميين ، وهذا منها ، فإن ضمضم وهو ابن زرعة بن ثوب شامي حمصي ، وشريح هو ابن عبيد الحضرمي الحممي ثقة ، فالسند كله شامي) اه‍ . قلت : فهنيئا لك وهنيئا لشيعتك على هذا الخلط ! ! فمن الذي ذهل الان أنت أم الحافظ ابن حجر ؟ ! ! وقد وقع له في هذا السند تناقض آخر وذلك في : (12) في : فقد قال في (صحيحته (2 / 144) عن ضمضم هذا : (221) أوثقه جماعة وضعفه أبو حاتم ، وقال الحافظ : يهم)) . اه‍ . ثم صحح حديثه بالشواهد فقال : (والحديث صحيح ، فإن له شواهد) اه‍ . فتأملوا بالله عليكم ! ! أحاديث يزعم الالباني أنها غير موجودة حتى في الاجزاء والامالي المخطوطة مع أنها موجودة في أشهر دواوين السنة المطبوعة من أغرب الغرائب وأعجب العجائب أن الالباني يزدري ويسخر بكثير من العلماء الحفاظ من أهل الحديث ويعيبهم بقصور الاطلاع ! ! بجعل نفسه مرجعا للمسلمين ما عليه مزيد ! ويحاول أن يتشبه بأئمة أهل الحديث فيقول عن بعض الاحاديث لم يجده في ديوان من دواوين السنة ! ! ويرمي كثيرا من جهابذة الحفاظ بالتناقض أو الغفلة مع أنه هو الموصوف

[ 116 ]

بذلك ! ! ومع كون الحديث الذي نفاه موجودا في أشهر كتب السنة المطبوعة وإليك مثالا على ذلك : (1) أورد صاحب (مشكاة المصابيح) الخطيب التبريزي في كتابه (222) المذكور (1 / 62) حديث سيدنا ابن عمر رضي الله تعالى عنهما : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (اتبعوا السواد الاعظم ، فإنه من شذ شذ في النار) . قال الالباني معلقا عليه : (لم أجده في شئ من كتب السنة المعروفة حتى الامالي والفوائد والاجزاء التي مررت عليها وهي تبلغ المئات) اه‍ . قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فالحديث موجود في مستدرك الحاكم (1 / 115) وإليك إسناده ومتنه :

[ 117 ]

قال الحاكم : حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الاصم ببغداد ، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا خالد بن يزيد القرني ، ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن عبد الله بن دينار ، عن سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (لا يجمع الله هذه الامة على الضلالة أبدا ، وقال : يد الله على الجماعة فاتبعوا إلسواد الاعظم فإنه من شذ شذ في النار) . قلت : لم يجد الالبايى هذا الحديث لانه ليس بمحدث إذ لم يقرأ (223) على أهل الفن وأرباب الصناعة حديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإنما هو مقلب فهارس ! ! لا غير كما قيل : وكتبا كثيرة الصفوف على الكناب وعلى الرفوف حظك منها أن تقلب الورق ولم تصل للحم منها والمرق مهلا هداك الله ما الحديث لك من خاض اللجة حتما قد هلك فلما لم يجد أول الحديث كما يتخيل (اتبعوا السواد . . .) في الالف التي تليها التاء ظنه غير موجود ! ! حتى في الامالي والاجزاء التي تبلغ المئات ! ! فلا يغترن أولئك المحققون الذين يعولون على مثل كتبه ولا يرجعون إلى المصادر الاصلية بعد اليوم ، لئلا يصبحوا مهزلة وضحكة أمام طلبة العلم وأهل هذا الشأن ! !

[ 118 ]

ضعف الالباني في اللغة العربية وهذا الباب أيضا له فيه أغلاط كثيرة ذكرنا شيئا يسيرا جدا منها في الجزء الاول ولا بأس ههنا بذكر طرف نزر من بعض أمثلتها أيضا فنقول وبالله تعالى التوفيق 1 - يقول في (سلسلته الضعيفة) (2 / 333) ما نصه : (224) (إن حماد له أوهاما) . اه‍ فعكس عمل (إن) فجعله عمل (كان) وأخواتها وهذا قلب صريح لمقاييس اللغة ! ! والصواب أن يقول : (إن حمادا له أوهام) . وما (تويز) منه ببعيد ! ! 2 - ويقول في (صحيحته) ! ! (4 / 315) في حديث رقم (1736) : (225) (على كل زوجة سبعون حلة يبدو مخ ساقها) اه‍ . هكذا بخفض آحر حرف من كلمة (حلة) لانه فاقد للتمييز ! ! فالتمييز عنده بالكسر خلافا للعرب ! ! ! وهكذا تعاكس شذوذاته ! ! أهل الفن في جميع المجالات ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! 3 - ويقول في (سلسلته الصحيحة) (1 / 47) ما نصه : (226) (لكنهما غير متهمان) اه‍ . قلت : لو تحرى الصواب لعرف أن الصحيح أن يقول : (لكنهما غير متهمين) . وهذا مما يدلك على أن هذه أغلاط طبعية لا أخطاء مطبعية ! ! ولدينا مزيد من ذلك ندخره لوقت الحاجة والله المستعان ! !

[ 119 ]

تصحيفات شائنة وقع بها الالباني (1) يقول في (إرواء غليله) (4 / 100) في حديث هناك : (227) (إن كنت صائما فصم الغد) اه‍ بالدال . والصواب هو (الغر) يعني : الايام الغ ر (13 و 14 و 15 من كل شهر) . (2) ويقول) الالباني في (إرواء غليله) (3 / 78) : (شعيب بن زريق (228) الطائفي) بتقديم الزين على الراء في (زريق) ! ! والصواب هو (رزيق) بتقديم الراء المهملة ، كا في (تهذيب التهذيب) (4 / 308) وغيره . (3) ويقول في تخريج (سنة ابن أبي عاصم) (ص 448) عن رجل (229) اسمه سلمة تارة : (سلمة بن نبابة) وتارة : (سلمة بن نباته) فلا ندري ما هو الصواب فيه عنده ؟ ! ! (4) ويقول الالباني عن رجل اسمه سليمان بن سلمان في (إرواء غليله) (230) (5 / 333) : (الجنائزي) وفي (صحيحته) (3 / 218) يقول : الخبائزي) ! ! فيا للتصحيف ويا للعجب ! وليجب ما تفسير ذلك ؟ ! !

[ 120 ]

تحليل طريقة الالباني في التصحيح والتمثيل على ذلك ومن تخليطات ! ! الالباني في هذا الفن : أنه أورد في (صحيحته) (1 / 714) حديث : (صوتان ملعونان . . .) وفي سند هذا الحديث محمد بن يونس وهو متهم بوضع (231) الحديث باعترافه ، ثم زعم أن للحديث طريقين آخرين عن الضحاك بن مخلد ثنا شبيب بن بشر . . إلخ . ثم قال : (فالسند حسن إن شاء الله) اه‍ . قلت : كلا والذي خلق التناقض فيك ! ! كيف يكون السند حسنا وشبيب بن بشر ضعيف عندك ؟ ! ! (232) هل نسيت أو تناسيت أنك قلت في شبيب بن بشر في (ضعيفتك) (3 / 174) وعن إسناد هو فيه : (ضعيف ، وذلك لان شبيب بن بشر صدوق يخطئ) ؟ ! ! استيقظ ! ! وقد ضفعته أيضا أيها الالمعي ! ! في مواضع أخرى ! ! عافاك الله ! ! وأحسن عزاء شيعتك فيك وفي كتبك ! ! ثم قال الالباني في (صحيحته) (1 / 714) زائدا في نغمة مزماره : (وله شاهد يزداد به قوة ، أخرجه الحاكم (4 / 40) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى . . .) اه‍ .

[ 121 ]

قلت : كلا ، لم يزدد به إلا ضعفا ! ! وذلك لان محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى موصوف بأنه سئ الحفظ جدا كما في (التقريب) (233) وقد ضعفته أنت في مواضع لا أكاد أحصيها منها قولك عنه في (234) (ضعيفتك) (7 / 163) ناقضا ما قلته في (صحيحتك) : (فهو غير مستقيم ، لان السئ الحفظ حديثه من قسم المردود كما هو (235) مقرر في المصطلح) اه‍ ! ! ! ! فليهنأ فضيلته ! ! وشيعته ! ! الاكارم ! ! بهذا التناقض ! ! وليستيقظوا عافاهم الله ! وبه يتبين بطلان قوله هناك : (فمثله يستشهد به ويعتضد) ! ! (236) أقول : وكيف يعتضد وفي سند الحاكم أيضا مجهول قبل ابن أبي ليلى ؟ ! !

[ 122 ]

رواة ادعى الالباني أنه متفق على تضعيفهم وليسوا كذلك (1) الربيع بن سهل بن الركين : (237) قال الالباني عنه في (صحيحته) (2 / 33) : (وهو ضعيف اتفاقا) اه‍ . قلت : ليس كذلك فقد وثقه ابن حبان في (الثقات) (4 / 227) و (6 / 296) وغيره وقد اعترف الالباني بذلك فقال في (إرواء غليله) (8 / 20) متناقضا : (ضعفه النسائي وغيره ووثقه ابن حبان) ! ! (238) فتبين باعترافه أنه ليس ضعيفا اتفاقا فتأملوا ! ! قلت : وقد روى عنه شعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة كما يزعم (239) الالباني (1) في مواضع ويتناقغر في مواضع ! ! (2) عطية العوفي : (240) ذكر الالباني في (ضعيفته) (3 / 45) ناقلا مقرا الاتفاق على ضعف عطية فقال ما نصه : (هذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، عطية متفق على تضعيفه) اه‍ .


(1) قال الالباني في صحيحته (5 / 12) في سبيل توثيق رجل هناك : (ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه) . اه‍ فيا للعجب . (*)

[ 123 ]

قلت : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فقد قال الحافظ ابن حجر في (أمالي الاذكار) (2 / 414) : (وقد قال أبو حاتم وابن عدي : يكتب حديثه ، وقال الدوري عن ابن معين : صالح الحديث ، وقال ابن سعد : كان ثقة إن شاء الله تعالى ، وبعضهم لا يحتج به ، قلت : والترمذي يحسن حديثه ، وهذا كله يرد قول من قال فيه : مجمع على ضعفه) اه‍ فتأمل أيها الالباني ! !

[ 124 ]

رواة ادعى الالباني أنه متفق على توثيقهم وليس الامر كذلك ولا أترك ضرب ولو مثال واحد يثبت إفلاسه في هذا الفن الذي يتبجح به على الناس وعلى من لا يتقنه يدعي فيه أن فلانا من الرواة متفق على توثيقه مع بطلان كلامه : (3) أبو الصديق بكر بن عمرو : (241) يقول الالباني في (صحيحته) (4 / 40) : (وأبو الصديق اسمه بكر بن عمرو وهو ثقة اتفاقا محتج به عند الشيخين وجميع المحدثين فمن ضعف حديثه هذا من المتأخرين فقد خالف سبيل المؤمنين) اه‍ ! ! قلت : كذا قال ! ! وهو يضعف كثيرا من رجال الصحيحين (1) في أماكن أخرى ! ! ولو علم أن الامام الحافظ ابن سعد السلفي قال عن بكر بن عمرو هذا في طبقاته (7 / 226) : (يتكلمون في أحاديثه ويستنكرونها) اه‍ . لما جازف الالباني هذه المجازفة المزيفة ! ! وتفوه بهذا الكلام المهدوم ! !


(1) أنظر صحيحته (1 / 514) أبو خالد الاحمر . (*)

[ 125 ]

تناقضه في قوله عن الراوي في مكان صدوق وفي مكان آخر ثقة مع أنه يقول الصدوق غير الثقة ومن أنواع تناقضات الالباني أنه صرح في أماكن كثيرة بأن الصدوق مغاير للثقة كما هو معروف عند أهل الحديث ، وهو متى تكلم على سند مثلا قال فيه رجاله ثقات غير فلان فإنه صدوق ، فأكد بذلك تغاير الصدوق والثقة ، من ذلك مثلا قوله في (إرواء غليله) (8 / 7) عن رجال سند هناك : (رجاله ثقات رجال الصحيح غير الاجلح وهو ابن عبد الله الكوفي وهو صدوق) اه‍ . ثم نراه يتناقض فتارة يقول عن الراوي صدوق وفي موضع آخر يقول ثقة وإليكم بعض الامثلة على ذلك : 1 - هريم بن سفيان : (243) قال عنه في (ضعيفته) (4 / 169) : (صدوق) . وخالف هذا فقال عنه في (صحيحته) (1 / 618) : (ثقة) ! ! 2 - ابن ثوبان : عبد الرحمن بن ثابت : (244) قال عنه في (الصحيحة) (1 / 181) : (وهو مختلف فيه ، والمتقرر أنه حسن الحديث إذا لم يخالف) اه‍ .

[ 126 ]

وخالف هذا في (ضعيفته) (4 / 408) فقال عن سند هو فيه : (رجاله موثوقون) ! ! 3 - إسماعيل بن زكريا : (245) قال عنه في (صحيحته) (3 / 267) : (وهذا سند حسن فإن رجال الاسناد ثقات كلهم) . ثم استثنى إسماعيل فأكمل قائلا : (واسماعيل احتج به الشيخان ، قال الحافظ : صدوق يخطئ قليلا) اه‍ . فأنزل الحديث إلى درجة الحسن لاجله ! ! وقد خالف ذلك في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (3 / 451) إذ قال : (إن اسماعيل بن زكريا ثقة محتج به في الصحيحين فالسند صحيح . . .) اه‍ فتأملوا ! ! 4 - هوذة بن خليفة : (246) وثقه (في صحيحته) (2 / 114) فقال عنه : (وهو ثقة) . وخالف هذا في موضع آخر من (صحيحته) ! ! وذلك (3 / 329) حيث قال : (صدوق) اه‍ . فتأملوا ! !

[ 127 ]

قصور اطلاع الالباني في مواضع لا تحضى وأمثلة ذلك أو عرض بعض ما وقع فيه الالباني من أخطاء ظاهرة وأغلاط فاحشة في علم الحديث مما يدل دلالة واضحة على عدم معرفته بهذا الفن تماما من الغريب العجيب أن نجد هذا الالباني يقع في أغلاط لا تقع لصغار الطلبة عندنا ! ! ونجده يعيب على الجهابذة من المحدثين وكبار الحفاظ الذين يبني مؤلفاته القيمة ! ! على فتات موائدهم ثم يتطاول عليهم بما هو واقع فيه ! ! كما بينا بعض أمثلته سابقا فيقع بأشنع مما عابهم به كرات ومرات والله المستعان . وإن مما يشمئز له قلب المنصف قول الالباني في مقدمة (صحيح الجامع وزيادته) ص (17) عن الامام الحافظ السيوطي رحمه الله تعالى أنه : (ليس من أهل النقد والدقة) (1) اه‍ ! ! ! (247) أفلم يكن من واجب الالباني أن يشكر الامام السيوطي رحمه الله تعالى ويترحم عليه ويدعوا له ؟ ! ! لا سيما وقد سرق كتبه علانية ونسبها إلى نفسه (248) فوضع عليها : (تأليف محمد ناصر (2) الدين الالباني) مع أن الكتاب للحافظ السيوطي رحمه الله ! ! وكان عليه أن يقول : (بتحقيق محمد ناصر (2) الدبن الالباني)


(1) وهل أنت من أهل النقد والدقة بعد بيان المئات من هذه التناقضات والاغلاط ؟ ! ! ! قل : لا ! ! إن كنت عاقلا ! ! (2) هادم . (*)

[ 128 ]

على ما في تحقيقه من الخبط والتناقض ! ! (1) . أفلم يستفد الالباني من الامام الحافظ السيوطي ؟ ! ! أفلم يستفد من (الجامع الصغير) و (الزيادة عليه) و (الجامع الكبير) و (الدر المنثور) و . . . . ؟ ! و (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) ! ! (251) فأين الادب والتأدب أيها الالباني المتناقض ! ! المعثار ! مع العمد من (252) الائمة ؟ ! ! ! ولنسرد نماذج وأمثلة تدل دلالة واضحة على قصور الالباني في الحديث وفي الرجال وفي علم الجرح والتعديل وفي غير ذلك من ألوان تناقضاته وبالله عزوجل نستعين لا رب سواه ولا إله غيره : (1) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 262) ما نصه : (253) (وللحديث شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه . أخرجه أحمد (2 / 49) ثنا إبراهيم بن وهب بن الشهيد : ثنا أبي عن


(1) وما طبع على غلاف بعض طبعات مسند الامام أحمد وعلى كعب الغلاف أنه (مع (249) فهرس الالباني) مما تضحك منه الثكلى ! ! وكل ذلك ترويجا ودعاية لهذا المتناقض ! ! مع أن أصغر الطلبة عندنا لو كلفناه أن يصنع هذا الفهرس الذي يتبجح به الالباني لما استغرق معه أكثر من ثلاث ساعات لا غير ! ! ولله في خلقه شؤون فتنبهوا إلى الدعاية التي يقوم بها هذا الالباني ! ! ومريده ! ! القديم صاحب المكتب الاسلامي اللذين اقتتلا في المحاكم النظامية على الدنيا والعوائد (250) المادية ! ! لتدركوا الامر ! ! وقد انغر بمثل هذا الترويج بسطاء المحققين من (الدكاترة) ! (*)

[ 129 ]

أنس بن سيرين عنه . وإبراهيم هذا وأبوه لم أعرفهما ، ولم يترجمها (1) الحافظ في التعجيل !) اه‍ كلامه . أقول : كذا قال لم أعرفهما ! ! وذلك لقصوره ! ! وقد تصحف الاسم عليه فلم يعرفهما ! ! والصواب هو : إبراهيم ببن حبيب بن الشهيد (254) من رجال النسائي وهو (ثقة) كما في (تهذيب التهذيب) (1 / 98) (255) فليستيقظ ! ! وأبوه هو : حبيب بن الشهيد الازدي أبو محمد : (256) (ثقة) من رجال البخاري ومسلم والاربعة مترجم في عدة كتب (257) منها : (تهذيب الكمال) للحافظ المزي (5 / 378) و (التهذيب) و (التقريب) و (الكاشف) و . . . فيا للعجب من جهل الالباني برجال الصحيحين فضلا عن رجال الكتب الستة فضلا عن رواة الحديث ! ! ومن هذا البيان يتبين لك أنه (فهرسي) (صحفي) لا غير ! ! (258) (2) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 269) عن إسناد حديث هناك ما (259) نصه : (ورجال إسناده ثقات كلهم غير امرأة ابن عمر فلم أعرفها) اه‍ كلامه .


(1) وصوابه : ولم يترجمهما فليصلح ذلك ! ! (*)

[ 130 ]

قلت : هي يا ألمعي ! ! صفية بنت أبي عبيد بن مسعود الثقفية من رواة البخاري في التعاليق ومسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه كما رمز الحافظ لها وهي مترجمة في (التقريب) ص (749) برقم (8623) وغيره فاستيقظ ! ! (3) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 114) : (260) (وابن عيينة إنما سمع من عطاء بعد اختلاطه فالاعتماد على رواية الثوري عنه) اه‍ . قلت : كلا أيها الالمعي ! ! قال الحافظ في (تهذيب التهذيب) (7 / 184 دار الفكر) : (قال الحميدي عن ابن عيينة : (كنت سمعت من عطاء بن السائب قديما ثم قدم علينا قدمه فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعت فخلط فيه فاتقيته واعتزلته) اه‍ . فاستيقظ ! ! وأزيدك أيها المتناقض ! ! فأقول لك : لقد نقضت ما أبرمته في (صحيحتك) حيث قلت في (إرواء (261) غليلك) (7 / 39) : (وكأنه خفي عليه - المنذري - أنه عند أبي داود من رواية شعبة عن عطاء وقد سمع منه قبل الاختلاط ، وكذلك رواه أحمد عن شعبة وعن سفيان أيضا وقد سمع منه قبل الاختلاط أيضا) اه‍ ! ! فتأملوا في تخبطاته ! ! وتناقضاته ! ! فلا ندري التعويل الان بعد هذا البيان عنده وعند شيعته المفتونين

[ 131 ]

به على ما ذكره في (صحيحته) أم على ما ذكره في (إروائه) ؟ ! ! والله المستعان ! ! ومن ذلك يتبين سخف وبطلان ما قاله في (ضعيفته) (2 / 284) عن الامام المحدث الكوثري بأن ما يبرمه في مكان ينقضه في مكان (262) آخر ويتبين أن هذا نعته لا غير ! ! (4) ومن تناقضه الفاحش ! ! قوله في (صحيحته) (4 / 407) عن سند (263) يرويه سيدنا محمد الباقر بن سيدنا علي زين العابدين ما نصه : (. . . عن محمد بن علي عن أبي هريرة به . قلت : وهذا سند صحيح ورجاله كلهم ثقات ، ومحمد بن علي هو أبو جعفر الصادق . .) اه‍ . قلت : تناقض المسكين مع نفسه ! ! لانه قال قبل ذلك في (صحيحته) (2 / 148) عن هذا السند نقلا عن الحافظ الذهبي : (محمد بن علي بن الحسين وروايته عن أبي هريرة وعن أم سلمة فيها إرسال ، لم يلحقهما أصلا) اه‍ . ثم جزم بذلك فقال : (إن كان محمد بن علي بن الحسين (1) فهو مرسل) اه‍ قلت : والمرسل من أقسام الضعيف فهو غير الصحيح أليس كذلك أيها الجهبذ ؟ ! ! عافاك الله تعالى ! !


(1) أي إن كان يرويه عن أبي هريرة . (*)

[ 132 ]

(5) من مجازفات التقليد الاعمى : (264) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 345) ما نصه : (قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات غير محمد بن مالك . . واضطرب (1) فيه ابن حبان ، فذكره في كتابه (الثقات والضعفاء !) اه‍ قلت : كذا قال ! ! ولو أنه ترك التقليد في هذا الشأن وكان مجتهدا لعرف أن من نقل عنه ذلك قد أخطأ ! ! وذلك لان ابن حبان لم يترجم هذا المذكور - محمد بن مالك - في الثقات فليستيقظ هذا الالباني ! ! (6) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 411) مانصه : (وعبد الرحمن بن اسحق هذا الظاهر أنه أبو شيبة الواسطي وهو (266) ضعيف) اه‍ قلت : كلا ! ! بل هو عبد الرحمن بن اسحق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة العامري القرشي وهو صدوق من رجال مسلم ، فاستيقظ ! ! وراجع ذلك ! ! (7) تطاول وتبجح : (267) قال الالباني في تعليقه السقيم ! ! وتخريجه القاصر ! ! على سنة ابن أبي عاصم ص (201) ما نصه : (وعدس بضم العين المهملة ، ويقال حدس بالحاء المهملة ،


(1) وهذا تصريح من الالباني بأن التناقض هو اضطراب وهو من الضعف ! ! (265) (*)

[ 133 ]

وهكذا وقع في الرواية المتقدمة وهو الصواب كما قال الامام أحمد في المسند (4 / 11) وهذا من الفوائد التي خلت منها كتب الرجال ! . . .) الخ هرائه ! ! وأقول : كلا أيها الالمعي ! ! فإن كتب الرجال لم تخل من هذا الضبط ! ! وقد نقلوه عمن قبل الامام أحمد ! ! فقد قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (1 / 115 دار الفكر) نقلا عن الاجري : (سمعت عيسى بن يونس يقول رأيت رجلا من ولد وكيع فسألته عنه فقال : ابن حدس) اه‍ . ونقل الحافظ ضبط حدس في (التهذيب) عن جماعة فليرجع إليه ! ! فتأملوا ! ! (8) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 101) عن حديث رواه عبد الله بن (268) سلام ما نصه : (أخرجه ابن حبان في صحيحه (2127 - موارد) قلت : واسناده صحيح) اه‍ . قلت : كلا أيها الالمعي ! ! إذ كيف يكون صحيحا وفي سنده عمرو بن عثمان الكلابي وهو ضعيف ؟ ! انظر التقريب ص (424) رقم (5074) واستيقظ ! ! (9) ومن عجائب صنع الالباني في هذا الفن أنه قال عن عمرو بن واقد (269) في صحيحته (5 / 605) : (متروك عند البخاري وغيره ، ورمي بالكذب) اه‍ .

[ 134 ]

وهو متناقض ! ! لانه استشهد بحديثه قبل ذلك في صحيحته (4 / 618) بل صحيحة في (صحيح الترمذي) ! ! (10) جهل عجيب : (270) ومما يثبت أن الالباني ليس بمحدث ولا شم رائحة التحقيق في هذا الفن ! ! أنه قال في (صحيحته) (2 / 4) عن حديث هناك : (أخرجه أحمد 6 / 22) : ثنا يزيد بن هارون قال : أخبرني الجريري به . وأخرجه أبو داود (4160) والنسائي (2 / 292 - 293) قلت : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين) اه‍ . قلت : كذا قال ! وليس كذلك ! ! ولو عرف أن رواية يزيد بن هارون عن الجريري في زمن اختلاطه لما فاه بهذا الهذيان الفارغ ! ! قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (4 / 7) - في ترجمة الجريري - ما نصه : (روى عنه في الاختلاط يزيد بن هارون . .) اه‍ فتأملوا ! ! وليستيقظ ! ! (11) قال الالباني في (صحيحته) (2 / 30) عن سند حديث فيه يعلى بن (271) عطاء عن أبيه عن عبد اللله بن عمرو . . . الخ ما نصه : (أخرجه الحاكم 4 / 151 - 152 من طريقين عنه وقال : صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي وهو كما قالا) اه‍ ! !

[ 135 ]

قلت : كذا قال ! ! صحيح وعلى شرط مسلم ! ! ولو كان يعرف هذا الفن حق المعرفة ويدري الحديث حق الدراية لما قال هذا ! ! فالحديث ليس على شرط مسلم لان والد يعلى وهو عطاء العامري الطائفي ليس من رجال مسلم كما في (تهذيب التهذيب) (7 / 196) . وكذلك ليس الحديث صحيحا لان عطاء العامري هذا قال عنه أبو الحسن القطان مجهول الحال ما روى عنه غير ابنه يعلى وتبعه الذهبي في الميزان . فليستيقظ محدث الديار الشامية ! ! وحافظ الوقت ! ! وكم له من خطأ فاحش في قوله في مواضع كثيرة (على شرط مسلم) ونحو هذه الشروط واعدادها لا تكاد تحصى ولعلي أن أفرد فصلا خاصا في ذكر بعضها في المجلد والجزء الاتي (الثالث) ! ! إن شاء الله تعالى . (12) ومما يدل على تعصب الالباني المقيت تثبيته في كتاب مختصر العلو (272) ص (136) عبارة منقولة عن الامام أبي حنيفة رحمه الله تعالى من طريق أبي مطيع البلخي حيث قال ! ! في معرض مدحه والبناء على كلامه وتثبيته - ما نصه : (قلت : أبو مطيع البلخي هذا من كبار أصحاب أبي حنيفة وفقهائهم . .) اه‍ . ونقول له : أثبت العرش ثم أنقش أيها الالمعي ! ! وسبحان من جعلك تتناقض فتقول عن أبي مطيع هذا في موضع

[ 136 ]

آخر وذلك في (صحيحتك) (2 / 39) عن سند هو فيه : (قلت : فهذا ضعيف جدا ، من أجل البلخي ، فقد ضعفوه ، واتهمه بعضهم بالكذب والوضع . . .) اه‍ . فليتأمل ذلك المفتونون بالشيخ ! ! والمتعصبون له ! ! وليتدبر ذلك أدعياء التحقيق من (الدكاترة) ! ! الذين يعولون على مثله ! ! . (تنبيه) : ثم لو قال إنما صححت رواية أبي مطيع - لتلك العبارة - التي أعشقها عن أبي حنيفة ولم أصحح ذلك الحديث الذي في سنده أبو مطيع لان أبا مطيع من كبار أصحاب أبي حنيفة لكنه في الحديث واه كما قال الذهبي ونقلته عنه . قلنا : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! وكيف تقبل رواية رجل عن (273) حنيفة وهو وضاع يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! أو ليس من كذب على رسول الله كان من السهل عليه أن يكذب على أبي حنيفة ؟ ! ! أم أنك تجعله من كبار أصحاب أبي حنيفة وفقهائهم في موضع يحلو لك تعصبا لتنصر ما برأسك من أفكار ! وتجعله في موضع آخر كذابا وضاعا حيث يروق لك ذلك ؟ ! يا رجل اتق الله تعالى وتب إليه ! ! (ملاحظة مهمة جدا) : ومما يؤكد تعصبك وإعمالك الهوى في الكلام على الاسانيد قبولك لما يرويه ابن بطة (صاحب الابانة) وردك لما يرويه أبو عبد الرحمن السلمي (صاحب الطبقات) .

[ 137 ]

فأما ابن بطة فقولك عنه مثلا في (ضعيفتك) (3 / 392) - رادا جرح الائمة له ! ! - : (قلت : لانه عالم فاضل صالح بلا خلاف . . . ولمجرد وقوع خطأ واحد من مثله لا يجوز أن ينسب إلى الوضع حتى يكثر منه ، ويظهر مع ذلك أنه قصد الوضع ، وهيهات أن يثبت ذلك عنه !) اه‍ . وهذا كلام مردود قطعا وفاسد تحقيقا ! ! ولن يغني الالباني من الحق شيئا ما ذكره صاحب التنكيل (1 / 338 - 347) بعد ثبوت : قول الحافظ الخطيب البغدادي في تاريخه (10 / 375) عن (274) حديث موضوع هناك : (والحمل فيه على ابن بطة) . وقول الحافظ ابن حجر فيه في (لسان الميزان) (4 / 113 (275) هندية) : (وقد وقفت لابن بطة على أمر استعظمته واقشعر جلدي منه) . وبعد قول أبي القاسم الازهري فيه كما في (اللسان) (276) (4 / 113) : . (ابن بطة ضعيف ضعيف) اه‍ . وبعد قول الحافظ الذهبي فيه في (الميزان) بما معناه : (277) (قليل اتقان في الرواية) . وبعد كشف الحافظ الدارقطني لكذب روايته حيث قال (278) لنصر الاندلسي كما في (اللسان) (4 / 114) :

[ 138 ]

(إيش كتبت عن ابن بطة ، قال : كتاب السنن لرجاء بن مرجا . حدثني به عن حفص بن عمر الاردبيلي عن رجاء بن مرجا ، فقال الدارقطني : هذا محال دخل رجاء بن مرجا بغداد سنة أربعين ودخل حفص بن عمر سنة سبعين فكيف سمع منه ؟ ! !) اه‍ . قلت : ذلك يتم بالكذب والكشط والحك ! ! فقد قال الخطيب في (تاريخه) (10 / 374) : (279) (حدثني أحمد بن الحسن بن خيرون قال : رأيت كتاب بن بطة بمعجم البغوي في نسخة كانت لغيره ، وقد حك اسم صاحبها وكتب اسمه عليها) . وقال ابن عساكر : وقد أراني شيخنا أبو القاسم السمرقندي (280) بعض نسخة ابن بطة بمعجم البغوي فوجدت سماعه فيه مصلحا بعد الحك . وبعد قول أبي ذر الهروي : أجهدت على أن يخرج لي شيئا (281) من الاصول فلم يفعل فزهدت فيه . وبعد إقرار الحافظ ابن حجر هذه الاشياء التي تشتمل على (282) الطعن الصريح من أكابر الحفاظ في ابن بطة هذا الذي يتعصب له الالباني دون طائل تقليدا وجريا وراء ترهات المعلمي . وأما قول الالباني (عالم فاضل صالح بلا خلاف) فقد تبين بطلانه (283) وأنه ضعيف بلا خلاف ! ! والوضاع لم يكن في يوم من الايام فاضلا ! !

[ 139 ]

وأما قوله (صالح) فكثير من الصلحاء هتك الالباني عدالتهم ورد (284) روايتهم وشنع عليهم ! ومنهم أبو عبد الرحمن السلمي ، والامام أبي حنيفة - رحمه الله تعالى من كبار الصالحين ورؤوس أهل الفضل ومثله كثير فلم يعبأ الالباني بصلاحه ولا بفضله بل طعن فيه وسرد أقوال من ضعفه في مواضع منها في تعليقه ! ! على سنة ابن أبي عاصم ص (76) حيث قال : (إسناده ضعيف ، رجاله رجال البخاري غير أبي حنيفة ، فإنه على جلالته في الفقه ضعفه الائمة لسوء حفظه (1) ، وقد خرجت أسماء هؤلاء الائمة في الاحاديث الضعيفة 5 / 76 بما لا تراه في كتاب آخر ، ولدينا مزيد !) فيا للهول ! ! وأما أبو عبد الرحمن السلمى : (285) فقد طعن فيه الالباني في مواضع ! ! منها قوله في (ضعيفته) (4 / 92) : (قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا مظلم فإن مخرجه السلمي نفسه متهم بأنه كان يضع الاحاديث . . .) اه‍ قلت : فعكس الالباني في شأنه عكس ما فعله في شأن ابن بطة مع قول الحافظ ابن حجر في (لسان الميزان) (5 / 141) فيه :


(1) وهل أنت أيها الجهبذ ! ! مع هذه التناقضات الواضحات والاغلاط الفاحشات أكثر حفظا وفقها من الامام أبي حنيفة أم أنك على صلاحك ! ! وفضلك ! ! تتلاعب وتضعف وتكشط وتحك وتحذف كصديقك ! ! الصالح ! ! ابن بطة ! ! فأنت ترى ذلك غير مسقط للعدالة فتدافع وتنافح ! ! (*)

[ 140 ]

(وقال السراج مثله إن شاء الله لا يتعمد الكذب) اه‍ (286) قلت : ومما عابوه به إيراده الاحاديث الموضوعة في كتبه مع أن كثيرا من الحفاظ الذين يوثقهم الالباني يفعلون ذلك أيضا ، وهو يعلم ذلك جيدا . وقد قال الذهبي في صدر ترجمته في (سير أعلام النبلاء) : (الامام الحافظ المحدث . . .) فلا ندري لم أثنى الالباني على ذلك وطعن في ذا ! ! ! (13) ومما يدل أيضا على إفلاسه في علم الحديث وفي معرفة الاسانيد (287) والحكم عليها قوله في (صحيحته) (2 / 74) عن حديث هناك : (أخرجه الامام أحمد (6 / 404) ثنا حجاج قال : ثنا ابن جريح عن ابن شهاب عن حميد . . قلت : وهذا إسناد على شرط الشيخين) اه‍ . قلت : يا ألمعي ! ! هل يقال عن سند فيه عنعنة ابن جريح أنه على شرط الشيخين وقد رواه الطحاوي في (شرح المشكل) (/) من طريق أبي عاصم عن ابن جريح قال : (حدثت) اه‍ وهذا يبين لك أنه قد دلسه ! فاستيقظ ! ! (288)

[ 141 ]

باب تناقض الالباني في تصحيح الحديث في موضع وتضعيفه في موضع آخر وكذلك تناقضه في توثيق الرجل في موضع وتضعيفه والطعن فيه في موضع آخر ! ! سرد (120) مثالا على ذلك

[ 142 ]

تنبيه نرجو عند مراجعة هذه المسائل مراعاة الطبعة المذكورة في فهرص ثبت المراجع المذكور آخر هذا الكتاب ، وذلك لان هذا المتناقض ! ! يغير أرقام الاحاديث في أحيان كثيرة لئلا يهتدي الباحث إلى أخطائه (لذا اقتضى التنبيه)

[ 143 ]

رد الالباني على الالباني (كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) فصل تناقض الالباني الواضح في تصحيح بعض الاحاديث في موضع وتضعيفها في موضع آخر سرد (20) مثالا على ذلك لم أخصص هذا الجزء (رقم 2) لتناقض هذا الالمعي ! في الحكم على متن الحديث ومع ذلك فإنني لا أترك ضرب ولو عشرين مثلا على إثبات تناقضه في هذا المجال توكيدا للماضي الجزء (رقم 1) واستعدادا للاتي الجزء (رقم 3) إن شاء الله تعالى حتى يطلع أهل العلم وطلاب الحديث والمغرمون الوالهون من شيعته ! ! والمفتونون بكتبه والناقلون منها والمعولون عليها على شئ من ذلك ههنا وتحقيقا لرغبة بعض الاصدقاء والمريدين ! ! وإليك ذلك وباللله نستعين : (1) حديث أبي برزة مرفوعا : (289) (والله لا تجدون بعدي رجلا هو أعدل مني) . رواه النسائي في سننه (7 / 120 برقم 4103) . قلت : صححه الالباني فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 106 برقم 6978) وقال : (صحيح) .

[ 144 ]

ومن العجيب أنه ضعفه في موضع آخر ! ! حيث ذكره في كتابه (ضعيف سنن النسائي) ص (164 حديث رقم 287) وقال : (ضعيف) . فتأملوا في هذا التخابط ! ! (2) حديث حرملة بن عمرو الاسلمي عن عمه مرفوعا : (290) (إرموا الجمار بمثل حصى الخذف - أو الخاذف) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (4 / 276 - 277 برقم 2874) . قلت : أقر الالباني تضعيفه في صحيح ابن خزيمة ونص العبارة : (إسناده ضعيف) . وتناقض فصححه في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 312 برقم 923) حيث قال : (صحيح) اه‍ . فتأملوا ! ! (3) حديث سيدنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : (291) سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الجنب هل يأكل أو ينام قال : (- نعم - إذا توضأ وضوءه للصلاة) . رواه ابن خزيمة برقم (217) وابن ماجه (592) . ضعفه هذا المتناقض ! ! حيث أقر تضعيفه في تعليقه على ابن خزيمة (1 / 108 برقم 217) . ثم تناقض ! ! فصححه في صحيح ابن ماجه (1 / 96 برقم

[ 145 ]

482) . فيا للعجب 0 ! ! (4) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (292) (إناء كإناء ، وطعام كطعام) رواه النسائي في سننه (7 / 71 برقم 3957) . صححه الالباني - الذي حلف بعض المتعصبين بأنه لم ير مثل نفسه - في كتابه الفذ ! ! ! (صحيح الجامع وزيادته) (2 / 13 برقم 1462) قائلا : (صحيح) اه‍ . وتناقض ! ! فخلط ولم يدر ! حيث ضعفه في ضعيف سنن النسائي ص (157) برقم (263) قائلا : (ضعيف) فتأملوا يا قوم ! (5) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه : (293) (ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها ، حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع) . حسنه الالباني في تخريج (المشكاة) (6 / 696 برقم 2251 و 2252) . وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 69 برقم 4947 و 4948) . فأحكم قيد التناقض عليه ! !

[ 146 ]

(6) حديث سيدنا أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا : (294) (إن كنت صائما فعليك بالغر البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) . ضعفه في (ضعيف النسائي) ص (84) . وفي لعليقه على ابن خزيمه (3 / 302 / برقم 2127) . وصححه متناقضا مع نفسه ! ! في (صحيح الجامع وزيادته) (2 / 10 برقم 1448) ! ! كما صححه في صحيح النسائي (3 / 902 رقم 4021) ! ! فتأمل ! ! من الغريب العجيب في تناقض هذا الرجل أن يورد هذا الحديث في (صحيح سنن النسائي) ويذكره أيضا في (ضعيف سنن النسائي) مما يدل على أنه لا يعي ما يقول ! ! أو ما يخرج من رأسه ! ! (295) فهل يعول على مثل كتب هذا الناقل ! ! وهذا مما يؤكد لنا ما سمعناه في شأنه من أنه يجمع غلمانه فيأمرهم بكتابة هذه التساويد ثم يلقي عليها نظرة فينسبها له كما يفعل غيره من محققي هذه الازمان لتروج هذه الكتب تجاريا عند من فتن بهذا (296) الرجل وظن أنه يعرف علم الحديث ! ! وقد اعترف هو ببعض ذلك فوقع من حيث لا يدري حيث صرح في مقدمة صفة صلاته الجديدة ص (5 - 6) أن كتاب (الحلال والحرام) للقرضاوي بقي (297) اسمه عليه هكذا : (تخريج المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الالباني) مدة اثنتي عشرة سنة أي من سنة 1400 ه‍ للان ، وبقي هكذا كما يقول

[ 147 ]

ويعبر : (فأسرها يوسف في نفسه) هذه المدة الطويلة لينخدع القراء البسطاء الذين فتنوا به وكذلكم شيعته فيقبلوا على الكتاب ويشتروه ليزداد العائد من المتاجرة به ! وهكذا يكشف الله ما يقوم به هذا الرجل من تلاعب وإيهام وادعاء فارغ للعلم الذي هو بمعزل عن جوهره ! ! (7) حديث السيدة ميمونة رضي الله عنها : (298) (ما من أحد يدان دينا فعلم الله أنه يريد قضاءه إلا أداه الله عنه في الدنيا) . رواه النسائي (7 / 315) وغيره . قلت : قال ناصر في (ضعيف النسائي) ص (190) : (صحيح دون قوله في الدنيا) اه‍ قلت : أيها المتناقض لقد صححته بإثبات لفظة (في الدنيا) في صحيح الجامع وزيادته (5 / 156) ولم تنبه على اللفظة . فواعجبا من تناقضك ! ! ووا أسفا على من اغتر بكلامك ! ! (8) حديث بريدة رضي الله عنه مرفوعا : (299) (مالي أرى عليك حلية أهل النار) يعني خاتم الحديد . رواه النسائي (8 / 172) في سننه وغيره . قلت : صححه الالباني في (صحيح الجامع زيادته) (5 / 153 برقم 5540) فقال : (صحيح 9

[ 148 ]

وتناقض فأورد الحديث في (ضعيف النسائي) ص (230) قائلا : (ضعيف) اه‍ . فيا للعجب وهل يعول على كلامك أيها المحقق الجهبذ ؟ ! ! (9) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (300) (من ابتاع محفلة أو مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء أن يمسكها أمسكها وإن شاء أن يردها ردها ، وصاعا من تمر لا سمراء) . رواه النسائي (7 / 254) وغيره . قلت : ضعفه الالباني بإثبات لفظة (ثلاثة أيام) فيه ، فإنه يراها في حال من أحوال تجلياته لا تثبت ، وذلك في (ضعيف سنن النسائي) له (ص 186) حيث قال : (صحيح . . . دون ثلاثة أيام) . وأقول له : لقد تناقضت أيها الالمعي ! ! فصححته بإثبات (ثلاثة أيام) وذلك في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 220 رقم 5804) . فاستيقظ ! ! (10) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (من أدرك من صلاة الجمعة ركعة ، فقد أدرك) . رواه النسائي (3 / 112) وابن ماجه (1 / 356) وغيرهما . ضعفه الالباني فأورده في (ضعيف سنن النسائي) ص (49) برقم

[ 149 ]

(78) وقال : (شاذ بذكر الجمعة . .) اه‍ . قلت : لقد وقعت أيها الالمعي ! ! في التناقض إذ قد صححته بذكر الجمعة في (إرواء الغليل) (3 / 84 برقم 622) حيث قلت : (صحيح) اه‍ فاستيقظ ! ! عافاك الله ! ! وبمثل هذا التناقض الفاضح اللائح تتناقض الاحكام التي يبني (302) عليها الالباني فقهه الذي يمثل الاراء الشاذة ! ! مما يسبب فوضى كبيرة جدا في الفقه الذي يزعم أنه فقه الكتاب والسنة الصحيحة ! وخلاصة وزبدة المذاهب والاراء ! فهل يعول على فقه سقيم مبني على مثل هذا التهافت والتناقض ؟ ! ! (11) حديث النعمان بن بشير مرفوعا : (303) (إن أهل الجاهلية كانوا يقولون إن الشمس والقمر لا ينخسفان إلا لموت عظيم من عظماء أهل الارض وإن الشمس والقمر لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما خليقتان من خلقه ، يحدث الله في خلقه ما يشاء ، فأيهما انخسف فصلوا حتى ينجلي ، أو يحدث الله أمرا) . رواه النسائي (3 / 145) . صححه الالباني في (صحيح الجامع وزيادته) (2 / 186 برقم

[ 150 ]

(202) فقال : (صحيح) اه‍ وتناقض المسكين ! ! حيث حكم على الحديث بأنه ضعيف في (ضعيف النسائي) ص (58) . فيا للهول ! ! (12) حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (304) (إن كنت صائما فصم الغر) . ضعفه في موضعين من (ضعيف النسائي) (ص 83 برقم 144) إذ قال : (ضعيف) اه‍ وتناقض على عادته فأورده في (صحيحته) (4 / 93 برقم 1067) . فيا للعجب ! ! (13) حديث : (إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا عليه (1) بالايمان) . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 184 برقم 608) وتناقض في موضع آخر وذلك في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 379) فأقر من قال : (إسناده صحيح) . وقد ذكر في مقدمة ابن خزيمة ص (32) أنه راجع الكتاب

[ 151 ]

وخاصة التعليقات . فيا للعجب ! ! (14) حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا : (306) (من شهر سيفه ثم وضعه ، فدمه هدر) . رواه النسائي في سننه (7 / 117 برقم 4097) والحاكم في (المستدرك) (2 / 159) وقال : (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه) ووافقه الحافظ الذهبي هناك . أقول : صححه الالباني في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 308 برقم 6198) فقال : (صحيح) . وتناقض تناقضا عجيبا فضعفه في كتاب آخر ، حيث أورده في 0 ضعيف النسائي) ص (163) وقال : (شاذ) فيا سبحان الله ! ! ! (15) حديث إبراهيم بن جرير عن أبيه : (307) (أن نبي الله صلى الله عليه وآله دخل الغيطة فقضى حاجته فأتاه جرير بإداوة من ماء فاستنجى بها . قال : ومسح يده بالتراب) . رواه ابن ماجه في سننه (1 / 129) وغيره . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) إقرارا (1 / 47

[ 152 ]

برقم 89) قائلا : (إسناده ضعيف جه طهارة 29) قلت : لقد تناقض إذ حسنه في صحيح ابن ماجه فأورده هناك (1 / 63 برقم 288) . فتأملوا ! ! أفهذه هي الدقة في تخريج الاحاديث والتعاون على التحقيق والمراجعة ؟ ! ! (16) حديث كعب بن عجرة مرفوعا : (308) (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ، ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن يديه فإنه في صلاة) . رواه أبو داود (1 / 154) وابن خزيمة (1 / 227 برقم 441) . ضعف الالباني هذا الحديث في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (441) فقال : (إسناده ضعيف أبو ثمامة مجهول الحال ، ناصر) اه‍ . وتناقض تناقضا عجيبا ! ! حيث صحح الحديث في (صحيح أبي داود) (1 / 112 برقم 526) وفي سنده هناك أبو ثمامة أيضا ! ! فقال : (صحيح) اه‍ فيا للعجب ! !

[ 153 ]

(17) حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا : (309) (إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة فإن لم يجد تمرا فليفطر على الماء فإنه طهور) . رواه ابن خزيمة (3 / 278) وغيره . قلت : صححه الالباني في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (1 / 159 برقم 360) فقال : (صحيح) اه‍ . وتناقض في موضع آخر فضعفه وذلك في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (3 / 278 برقم 2567) إذ قال : (إسناده ضعيف) ! ! فتأملوا ! ! (18) حديث سلمان بن عامر الضبي مرفوعا : (310) (الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على القريب صدقتان : صدقة وصلة) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (3 / 278 برقم 2067) وغيره . قلت : صححه الالباني في (صحيح الجامع وزيادته) (3 / 263 برقم 3752) فقال : (صحيح) . وتناقض فضعفه في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة (3 / 278 برقم 2067) فقال :

[ 154 ]

(إسناده ضعيف) اط فيا للتخابط ! ! والتهافت ! ! (19) حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه مرفوعا : (311) (إني كنت أعلمتها يعني الساعة التي في الجمعة ثم أنسيتها كما أنسيت ليلة القدر) . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 223) فقال : (ضعيف) . اه‍ وتناقض في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (3 / 122 برقم 1741) . فقال : (رجال إسناده ثقات رجال الشيخين . .) اه‍ (20) حديث معاوية مرفوعا : (312) (من نسي شيئا من صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين) . رواه الامام أحمد في المسند (4 / 100) والنسائي في سننه (3 / 33 - 34 برقم 1260) . أقول : أورده الالباني في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 362 برقم 6446) وقال : (حسن) اه‍ . ومن عجيب تناقضاته الغريبة ! ! أنه أورده مضعفا إياه في (ضعيف سنن النسائي) ص (43) حيث قال : (ضعيف) ! ! فيا للعجب من هذا الالمعي ! !

[ 155 ]

(فصل) تناقض الالباني في الرجال مع أنه يدعي بأنه خرج من علم الجرح والتعديل بخلاصة ما قال فيه السابقون ورجح القول الصواب الصحيح في كل رجل واجتنب التناقض الذي وقع فيه من يعيبهم من أهل هذا العلم (وليس كذلك) سرد (100) مثال على ذلك

[ 157 ]

رد الالباني على الالباني (كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا 9 تناقض الالباني الواضح في توثيق بعض الرجال في موضع وتضعيفهم والطعن فيهم في موضع آخر (1) قنان بن عبد الله النهمي : (313) تناقض الالباتى حيث وثق قنانا هذا في موضع وضعفه في موضع آخر ، وإليك ذلك : قال في (صحيحته) (3 / 481) : (قلت : وقنان حسن الحديث فقد وثقه ابن معين) اه‍ وتناقض تناقضا بينا حيث قال في (ضعيفته) (4 / 282) : (وقنان هذا فيه ضعف) اه‍ ! ! وجعله أحد سببي ضعف السند ! ! فتأملوا بالله عليكم ! ! وبذلك يتحقق الباحث الذى سيطلع على ما سنورده في هذا الكتاب أن هذا الرجل يمكنه أن يصحح أي حديث شاء متى وافق ما يريد ، ويضعف أي حديث شاء متى صادم ما يريد ، وفي (314)

[ 158 ]

ذلك ما لا يخفى من الخطر ، مع أنه يقول بأنه يريد الاعتماد في إصدار أحكامه على الحديث النبوي الصحيح لا غير ! ولا يريد أن يسلك مسلك أهل الرأي الذين يعيبهم في غير ما موضع ! وأنت ترى أخي المؤمن المنصف المتعقل بعينك كيف يضعف الراوي في مكان ثم يوثقه في مكان آخر ، وقد قدمنا في فصل إظهار التعصب في التصحيح والتضعيف وتوثيق الرواة وتجريحهم ما يكفي دليلا واضحا لاثبات ذلك ، وإنني أتركك أيها القارئ تحكم بالعدل والانصاف ، وهل يجوز التعويل على مثل تحقيقات هذا الرجل ؟ ! ! ! 2 0) مجاعة بن الزبير : (315) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (3 / 242) فقال : (وهذا إسناد ضعيف ، مجاعة هذا قال أحمد لم يكن به بأس ، وضعفه الدارقطني . . .) اه‍ ! ! ثم تناقض فقال في (صحيحته) (1 / 613) : (ورجاله ثقات غير مجاعة هذا وهو حسن الحديث) اه‍ فيا للعجب ! ! ويا للتناقض ! ! (3) عتبة بن حميد الضبي : (316) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (5 / 237) حيث قال هناك ما نصه : (قلت وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل . . .

[ 159 ]

الثانية : ضعف عتبة الضبي ، قال الحافظ : صدوق له أوهام) اه‍ قلت : تنبهوا إلى أنه فسر كلام الحافظ 0 صدوق له أوهام) هنا بأنه : ضعيف . ثم تناقض تناقضا واضحا في موضع آخر وذلك في 0 صحيحته) (2 / 432) حيث قال عن سند فيه عتبة هذا ما نصه : (وهذا إسناد حسن ، عتبة بن حميد صدوق له أوهام وبقية رجاله ثقات) اه‍ قلت : فتنبهوا أيها العقلاء كيف فسر هنا قول الحافظ (صدوق له (317) أوهام) بأنه : حسن الحديث خلاف ما تقدم ! ! كما قيل : يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن وإن لقيت معديا فعدناني وهكذا يجد مجالا واسعا أمامه ليضعف ويصحح حسب ما يراه مناسبا لتفكيره ورأيه وما يميل إليه ، ويكيد ويسفه لخصمه ومن (318) قد يرفع رأسه لمعارضته ! ! وما كان يحسب ولا يتخيل أنه سيأتي شخص يدك له هذه الالاعيب التي يقوم بها دكا وينسف له هذه التساويد التي يخطها على رأسه نسفا ! ! فسبحان قاسم العقول ! ! وقاصم من ادعى أنه من الفحول ! ! (4) هشام بن سعد : (319) قال عنه الالباني في (صحيحته) (1 / 325) : (وهشام بن سعد إذ قال حسن الحديث) اه‍ وتناقض إذ قال في موضع آخر وذلك في (إرواء غليله)

[ 160 ]

(1 / 283) : (لكن هشاما هذا فيه ضعف من قبل حفظه) اه‍ فيا للعجب ! ! (5) عمر بن علي المقدمي : (320) ضعفه الالباني في (صحيحته) (1 / 371) حيث قال عنه ما نصه : (هو في نفسه ثقة لكنه كان يدلس تدليسا سيئا جدا بحيث يبدو أنه لا يعتد بحديثه حتى لو صرح بالتحديث كما هو مذكور في ترجمته من التهذيب) . اه‍ قلت : تناقض ! ! في موضع آخر من (صحيحته) فقبل روايته وعده من الثقات فقال في 0 صحيحته) (2 / 259) عن إسناد هناك فيه عمر بن علي هذا : (أخرجه الحاكم ، وقال : صحيح الاسناد ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا) اه‍ ! ! فيا للعجب ! ! (6) علي بن سعيد الرازي : (221) ضعفه الالباني (إرواء غليله) (7 / 13) ولم يحسن إسناده فقال (والرازي تكلموا فيه) اه‍ ثم تناقض في موضع آخر من كتبه الفذة ! ! فحسن ! إسنادا فيه

[ 161 ]

علي بن سعيد هذا وذلك في (صحيحته) (4 / 25) حيث قال : (قلت : وهذا إسناد حسن ورجاله ثقات ، وعلى بن سعيد الرازي فيه كلام يسير من قبل حفظه) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! ! (7) عاصم بن بهدلة عن زر : (322) أشار الالباني إلى ضعف عاصم إذا خولف وتحسين حديثه إذا لم يخالف ، مما فيه تصريح منه بأنه ليس بثقة ، لان هذا الوصف لا ينطبق عليه ، وفي مكان آخر صرح بأنه ثقة ، وإليك ذكر ذلك معزوا : قال في (ضعيفته) (3 / 327) في عاصم هذا : (المتقرر فيه أنه حسن الحديث يحتج به إذا لم يخالف) اه‍ ثم نقض هذا وناقضه حيث قال في (ضعيفته) (4 / 412) عن سند فيه عاصم عن زر : (رجاله كلهم ثقات غير العدوى) اه‍ ! ! قلت : والعدوي رجل آخر ، فتأملوا ! ! (8) أشعث بن أسحق بن سعد : (323) من الغريب العجيب أن الشيخ ! ! الالباني ! ! قال عن أشعث بن أسحق هذا في (إرواء غليله) (2 / 228) : (مجهول الحال لم يوثقه إلا ابن حبان) . اه‍ ثم تناقض على عادته ! ! لانه ناقل من الكتب لا غير ! ومقلد دون

[ 162 ]

معرفة ! وليس محدثا قطعا ! فقال عن أشعث هذا في صحيحته (1 / 450) : (ثقة) . اه‍ ! ! ! فيا للعجب من شذر مذر ! ! وهذا التناقض الواضح البين وقع في كتابين من كتبه التي يدعى الالباني وشيعته المتعصبون له أنه أفرغ طاقاته الجبارة ! ! ووسعه (324) فيهما ! ! وهما (صحيحته) و (إرواؤه) فليعرف ذلك أهل العلم والمهتمون بهذا الامر ! ! ! (9) إبراهيهم بن هانئ : (325) وثقه فضيلة ! ! المحدث ! ! الفذ ! ! في موضع وجعله مجهولا صاحب بواطيل في موضع آخر ! ! وكل ذلك قد وقع في كتبه الفذة ! ! التي أودع فيها دقائق تحقيقاته وتمحيصاته ! ! التي لم يسبق إليها ! ! وإليك تفصيل ذلك : قال الالباني في (صحيحته) (3 / 426) موثقا إبراهيم بن هانئ مقرا لكلام الحاكم : (فإن إبراهيم بن هانئ ثقة مأمون) اه‍ ثم ناقض نفسه ! ! فقال عنه في (ضعيفته) (2 / 225) ناقلا قول المناوي فيه مقرا له : (وفيه إبراهيم بن هانئ ، أورده الذهبي في الضعفاء وقال : مجهول أتى بالبواطيل) اه‍ .

[ 163 ]

قلت : ومثل هذا النقل يبرهن لنا برهانا قاطعا أن الرجل مقلد بعيد عن الاجتهاد والتحقيق ، فلا يغرنك انخداع شيعته المفتونين به ، ووصفهم إياه بأوصاف هو بمنأى عنها ! ! (10) الاجلح بن عبد الله الكوفي : (326) صحح الالباني إسناد حديث هو فيه فجوده في (إرواء غليله) (8 / 7) إذ قال فيه : (قلت : وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الاجلح وهو ابن عبد الله الكوفي وهو صدوق) . اه‍ أقول : وتناقض على عادته في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (4 / 71) حيث ضعف حديثا في إسناده الاجلح هذا وجعله من علل إسناد حديث هناك حيث قال : (الاجلح بن عبد الله فيه ضعف) اه‍ ثم نقل كلام ابن الجوزي رحمه الله تعالى فيه ليجهز على هذا الاجلح فقال : (الاجلح كان لا يدري ما يقول) اه‍ ! ! قلت : فهل يعتمد على تحقيقات وتخريجات مثل هذا ؟ ! ! (11) أبو مروان والد عطاء : (327) وثقه في موضع فاعتمد توثيق ابن حبان والعجلي فيه ! مع أنه لا يقيم لتوثيقهما وزنا في مواضع أخرى ورد تجهيل الحافظ النسائي له إذ قال في (إرواء غليله) (8 / 57) عنه ما نصه :

[ 164 ]

(وثقه ابن حبان والعجلي ، وقال النسائي : غير معروف) اه‍ ثم رد الالباني على الحافظ النسائي عقب ذلك فقال : (قلت : لكن روى عنه جماعة ، وقيل : له صحبة) اه‍ أقول : وقد هدم كل هذا وناقض نفسه كعادته في موضع آخر من كتبه الفذة ! ! حيث جعل أبا مروان هذا من علل حديث حكم عليه بالوضع ! ! وذلك في (ضعيفته) (3 / 294) حيث قال : (أبو مروان والد عطاء ليس بالمعروف كما قال النسائي) اه‍ فتأملوا يا قوم في أمر هذا الرجل ! ! (12) قيس بن الربيع : اعتمد الالباني توثيقه وكلام من أثنى عليه في موضع وذلك في (إرواء غليله) (5 / 145) إذ قال في حقه ناقلا مقرا : (قيس بن الربيع عامة رواياته مستقيمة ، والقول فيه ما قال شعبة وأنه لا بأس به) . اه‍ قلت : شعبة قال عنه : (ثقة) كما في (تهذيب التهذيب) (8 / 350 دار الفكر في السطر الاخير) . ومن عجيب التناقض والتخابط أنه قال في (ضعيفته) (2 / 322) عن سند فيه قيس هذا ما نصه : (قلت : ولكن إسناده واه جدا فلا يصلح للشهادة ، فإن قيسا

[ 165 ]

ضعيف وابن عبدويه أشد ضعفا منه . .) اه‍ . فسبحان الله ! ! (13) رشدين بن سعد : (329) وثقه في (صحيحته) (3 / 79) واعتمد ذلك فقال عن رشدين ما نصه : (وفيه رشدين بن سعد وقد وثق) اه‍ . ومن عجيب التناقض أنه ضعفه في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (4 / 53) حيث قال عنه : (ورشدين بن سعد ضعيف أيضا) اه‍ فتأملوا ! ! (14) حبيب بن أبي حبيب : (330) اعتمد الالباني في موضع أنه صدوق فقال عنه في (إرواء غليله) (3 / 20) : (وهو حسن الحديث) اه‍ وطعن فيه فجرحه ! ! وأهدر روايته ! ! في موضع آخر ! ! حيث قال عنه في (ضعيفته) (3 / 59) : 0 قد كذبه غير واحد) اه‍ ونقل عن الحافظ الهيثمي أنه متروك ، كما نقل عن الذهبي أن له حديثين موضوعين عن مالك ، ولم يزد على ذلك فلم يرجح

[ 166 ]

حسن حديثه كما فعل في الموضع الاول ! ! فتأملوا في هذا المتناقض ! ! الذي ينعت العلماء والمحدثين بما فيه فيقول عن السيد الامام أبي الفضل بن الصديق : إنه جاهل بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا (1) ! ! (331) فيا للعجب ! ! (15) محمد بن راشد المكحولي : (332) وثقه الالباني في موضع ، وخالف ذلك فاعتمد قول من قال فيه متروك في موضع آخر من كتبه العجيبة ! ! الفذة ! ! وإليك ذلك : قال في (إرواء غليله) (7 / 332) عن محمد بن راشد ما نصه : (قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، رجاله ثقات ، وفي محمد بن راشد وهو المكحولي وسليمان بن موسى كلام لا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن) . اه‍ وتناقض في موضع آخر ! ! وذلك في (ضعيفته) (3 / 607) إذ قال : (قلت : . . . الاولى : ضعف محمد بن راشد وهو المكحولي الخزاعي الدمشقي ، قال ابن حبان : كثرت المناكير في روايته فاستحق الترك . . .) اه‍ فسبحان الله وبحمده ! ! ! وسبحان الله العظيم ! ! * (خهامش) * (1) كما في (ضعيفته) (4 / 3) . (*)

[ 167 ]

(16) أبو ظبية : (333) ضعفه الالباني في موضع ، وتناقض فوثقه في موضع آخر ورد على الحافظ ابن حجر العسقلاني في قوله عنه (مقبول) ، وذلك أنه قال عن أبي ظبية هذا في (إرواء غليله) (3 / 57) : (وأبو ظبية اسمه : عيسى بن سليمان الجرجاني ، ضعيف) اه‍ ثم نقض هذا فقال في (صحيحته) (2 / 144) ما نصه : (وقول الحافظ في أبي ظبية : مقبول ، غير مقبول ، بل هو قصور ، فإن الرجل قد وثقه جماعة من المتقدمين منهم ابن معين ، وقال الدارقطني : ليس به بأس ، وقد روى عنه جماعة من الثقات ، والحديث صحيح) اه‍ فإن قلت : أبو ظبية هذا ليس عيسى بن سليمان ! ! قلنا : كلا بل هو عندك عيسى بن سليمان والدليل عليه أنك (334) أوضحت هذا في فهرس (صحيحتك) (2 / 820) حيث قلت في السطر (12) تقريبا من الجانب الايمن في فهرس الرواة المترجم لهم في كتابك ما نصه : (أبو ظبية عيسى بن سليمان 101 ، 144) اه‍ ! ! أي المترجم صفحة (101) والمترجم ص (144) فاستيقظ عافاك الله ! ! ويكفيك قصورا وتطاولا على الحافظ ابن حجر ! !

[ 168 ]

(17) عمرو بن مالك النكري : (335) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (3 / 250) حيث قال عنه ما نصه : (قلت : وهذا سند ضعيف ، عمرو بن مالك هذا هو أبو مالك النكري أورده ابن أبي حاتم (3 / 1 / 259) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان ، فذكره في الثقات (2 / 212) ولكنه قال : يعتبر بحديثه . قلت : والاعتبار والاستشهاد بمعنى واحد تقريبا ، ففيه إشارة إلى أنه لا يحتج به إذ تفرد ، وذلك لسوء حفظه) اه‍ . ثم تناقض فضيلته ! ! فهدم كل هذا إذ قال عن عمرو بن مالك النكري هذا في (صحيحته) (5 / 608) : (قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، رجال مسلم ، غير عمرو بن مالك النكري ، وهو ثقة) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم في أعمال هذا المتخابط ! ! (18) عبيد بن عبد الواحد بن شريك : (336) ضعفه الالباني المتناقض ! ! في (صحيحته) (1 / 787 - 788) ولم يثبت روايته فقال : (ومع ذلك فإن في ثبوت هذا السياق عن يحيى نظر ، لان الراوي عنه عبيد بن عبد الواحد بن شريك فيه كلام أيضا) اه‍

[ 169 ]

ثم ناقض نفسه في (صحيحته) (3 / 188) فصحح حديثه قائلا : (قلت : وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح غير عبيد بن عبد الواحد ، وهو ابن شريك البزار وكان ثقة صدوقا كما في اللسان) اه‍ ! ! فيا للعجب ! ! ويا للتخابط ! ! (19) محمد بن الاشعث : (337) ضعفه الالباني وضعف حديثه ورد على من قال إن إسناد حديثه حسن أو صحيح ! ! وأعله بجهالة محمد بن الاشعث هذا ، ونقل تجهيله عن ابن القطان ، وتضعيفه عن ابن حزم ، وأقرهما ! ! وذلك في (إرواء غليله) (5 / 169) . ثم تناقض تناقضا فاضحا في مكان آخر من كتبه المنقحة ! ! التي أفرغ فيها جهده ! ! وطاقته ! ! وذلك في (صحيحته) (2 / 313) حيث قال عن حديث هناك في سنده ابن الاشعث هذا : (إسناده جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير محمد بن الاشعث وقد وثقه ابن حبان وروى عنه جماعة وهو تابعي كبير) اه‍ ! ! فواعجبا من هذا الذي يدعي علم الحديث ويعيب على أهله جهلهم به ! !

[ 170 ]

(20) حماد بن أبي سليمان : (338) ضعفه الالباني في (الارواء) (4 / 81) حيث قال فيه : (مع فضله وفقهه في حفظه ضعف فلا يقبل منه ما تفرد به مخالفا فيه الثقات) اه‍ قلت : وتناقض في موضع آخر فانقصم ما قال ! ! وذلك في (صحيحته) (1 / 321) حيث قال هناك : (قلت : وهذا سند جيد وهو على شرط مسلم ، وحماد وهو ابن أبي سليمان الفقيه وفيه كلام لا يضر والحديث صحيح قطعا) اه‍ . فيا للهول من هذا التناقضر ! ! (21) الحكم بن أبان : (339) وثقه الالباني ! ! المتناقض ! ! في (صحيحته) (4 / 551) إذ نقل عن الحافظ الهيثمي أنه قال في الحكم : (ثقة) وأقره على ذلك ولم يتعقبه . ثم تناقض كعادته فضعفه وأعل حديثا به في موضع آخر ، وذلك في (إرواء غليله) (6 / 186) . فسبحان الله ! !

[ 171 ]

(22) أبو إسحق السبيعي : (340) ضعف الالباني ! ! في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 326) حديثا وأعله باختلاط أبي إسحق وعنعنته إذ قال هناك المعلق على ابن خزيمة : (إسناده صحيح) فزاد الالباني عليه : (لولا اختلاط أبي إسحق وهو السبيعي وعنعنته . ناصر) اه‍ قلت : ومن غريب ما يقع به من التناقض الواضح أنه صحح هذا الحديث بوجود أبي إسحق السبيعي في سنده وروايته بالعنعنة في (صحيح النسائي) (1 / 237 برقم 1057) ! ! فانظروا (سنن النسائي) (2 / 212) للتأكد من ذلك ! ! وهنا ممسك دقيق على الالباني في أدعائه اختلاط أبي إسحق السبيعي (341) وهو أن الحافظ الذهبي قال في (الميزان) (2 / 661) في ترجمة عبد الملك بن عمير اللخمي ما نصه : (والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق وسعيد المقبري ، لما وقعوا في هرم الشيخوخة نقص حفظهم ، وساءت أذهانهم ، ولم يختلطوا ، وحديثهم في كتب الاسلام كلها) اه‍ فتأملوا ! ! وقد رأيت أحاديث كثيرة لابي إسحق السبيعي قد عنعن في (342) أسانيدها وصححها الالباني دون متابعات أو شواهد ! يضيق المقام

[ 172 ]

الان عن إيرادها ولعلي أن أفردها في الجزء الاتي قريبا بفصل خاص إن شاء الاه تعالى ، حتى يتبين إفلاس هذا الرجل واضطرابه وتناقضه الواضح في هذا الفن وحرمة التعويل على كتاباته التي يتبجح بها على الناس ! ! والله المستعان ! ! (23) محمد بن حميد الرازي : (343) اعتمد الالباني توثيقه في موضع مقلدا ! ! الحافظ الهيثمي في المجمع (9 / 290) ثم خالف ذلك فنقض ما أبرمه ! في موضع آخر وإليك ذلك : نقل الالباني في (صحيحته) (3 / 225) قول الهيثمي فقال : (وفي إسناد البزار محمد بن حميد الرازي وهو ثقة وفيه خلاف وبقية رجاله وثقوا) اه‍ وأقر ذلك ولم يعقبه بشئ ! ! ثم تناقض في موضع آخر تناقضا شديدا فطعن في محمد بن حميد الرازي وذلك في (إرواء غليله) (1 / 88 - 89) إذ قال : (الثانية : محمد بن حميد الرازي ، فإنه وإن كان موصوفا بالحفظ فهو مطعون فيه حتى كذبه بعضهم كأبي زرعة وغيره) اه‍ ! ! فتأملوا في هذا التخابط ! ! أليس هذا جاهلا بعلم الجرح والتعديل جهلا بالغا ؟ ! !

[ 173 ]

(24) موسى بن أبي عثمان (وأبوه) : (344) (345) (25) ومن غرائب تناقضات الالباني الجهبذ ! ! أنه ضعف موسى بن أبي عثمان وأباه في (صحيحته) (3 / 64) ووصفهما بالجهالة حيث قال هناك : (وهذا سند ضعيف من أجل موسى بن أبي عثمان وأبيه ، فإنهما في عداد المجهولين) اه‍ ثم تناقض فنقض المسكين هذا في (إرواء غليله) (7 / 64) حيث قال هناك عن سندهما فيه ما نصه : (بحسبه أن يكون حسنا فإن موسى بن أبي عثمان وأباه لم يوثقهما غير ابن حبان) اه‍ فتأملوا يا قوم ! ! (26) شبيب بن بشر : (346) وثقه الالباني في موضع وقبل حديثه ، وتناقض في موضع آخر فرده فتم بذلك تناقضه ! ! وذلك أنه قال في (صحيحته) (1 / 622) عنه وعن سند هو فيه ما نصه : (قلت : وهذا سند حسن رجاله ثقات وفي شبيب كلام لا يضر) اه‍ ثم نقض هذا فقال في (إرواء غليله) (6 / 332) عنه ما نصه : (وشبيب بن بشر ضعيف) اه‍ ! ! فتأملوا في هذا ! !

[ 174 ]

(27) أبو خالد الاحمر سليمان بن حيان : (347) من العجائب والغرائب التي يأتي بها هذا الالباني قوله في (صحيحته) (1 / 514) مضعفا طاعنا في أبي خالد الاحمر هذا ما نصه : (وهو عندي معلول بالمخالفة والوهم من قبل أبي خالد واسمه سليمان بن حيان الاحمر ، وهو وإن كان ثقة محتجا به في الصحيحين فإن في حفظه ضعفا كما يتبين لمن راجع أقوال الائمة فيه من التهذيب ، وقد لخصها الحافظ كعادته في كتابه التقريب فقال : صدوق يخطئ) اه‍ . ومن عجيب أمر الالباني هذا أنه ناقض نفسه فقال عن أبي خالد الاحمر هذا في (إرواء غليله) (2 / 121) رادا على الامام الحافظ أبي داود في نسبة الوهم إلى أبي خالد ما نصه : (قلت : هو سليمان بن حيان ثقة احتج به الشيخان) اه‍ فتأملوا في هذا التناقضر الفاضح ! ! الذي يدل على أنه لا علم له بهذا الفن البتة ! ! فلا يغرنكم كثرة التسويد والنقل ! ! فإنها بنيت على جرف هار ! !

[ 175 ]

(28) سلام بن سليمان بن سوار المدائني : أبو المنذر : (348) ضعفه الالباني فطعن فيه في موضع وذلك في (ضعيفته) (4 / 303) حيث قال : (سلام بن سليمان : قال الذهبي في الضعفاء : قال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، ولذا قال الحافظ في التقريب : ضعيف) اه‍ . ثم تناقض تناقضا تاما فقال في موضع آخر وذلك في (صحيحته) (2 / 65) عن سلام بن سليمان هذا : (فإن سلاما موثق عند جماعة وهو حسن الحديث) اه‍ ! ! فتأملوا أيها العلماء ! ! وسبحان الله ! ! (29) محمد بن عثمان بن أبي شيبة : (349) ضععفه بل كذبه الالباني في موضع ، ووثقه في موضع آخر ! ! فتم بذلك تناقضه ! ! ! أما تضعيفه ففي (إرواء غليله) (7 / 107) حيث قال بعد أن ذكر أن الحاكم صحح إسناد حديث فيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة هذا ووافقه الذهبي وقال على شرط مسلم ، رادا عليهما - أعني الحاكم والذهبي - مبطلا لكلامهما متعجبا منهما ما نصه : (كذا قالا ! ! ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة فيه اختلاف كثير ، تراه في الميزان للذهبي وفي غيره ، وحسبك هنا أن الذهبي نفسه قد أورده في الضعفاء وقال :

[ 176 ]

كذبه عبد الله بن أحمد ووثقه صالح جزرة ، قلت : فمثله كيف يصحح حديثه ؟ !) اه‍ وهدم هذا في موضع آخر وتناقض ! ! حيث قال في (صحيحته) (4 / 156) عن محمد بن عثمان ما نصه : (إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عثمان بن أبي شيبة وفيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن) اه‍ ! ! فيا عجبا لك ! ! أو ما تتقي الله ؟ ! ! (30) موسى بن جبير : (350) ضعفه الالباني فوصفه بالجهالة وذلك في (إرواء غليله) (7 / 158) حيث قال : (قلت : ورجاله ثقات غير موسى بن جبير فهو مجهول الحال) اه‍ وزاد ضغثا على إبالة في موضع آخر ! ! وذلك في (ضعيفته) (351) (1 / 205) حيث قال في حديث في سنده موسى بن جبير هذا ما نصه : أو ذكره ابن حبان في الثقات ولكنه قال : (وكان يخطئ ويخالف) قلت : واغتر به الهيثمي فقال في المجمع بعد ما عزى الحديث لاحمد : (ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة) . قلت : لو أن ابن حبان أورده في كتابه ساكتا عليه كما هو غالب عادته لما جاز الاعتماد عليه لما عرف عنه من التساهل في التوثيق

[ 177 ]

فكيف وهو قد وصفه بقوله : (يخطئ ويخالف) وليت شعري من كان هذا وصفه فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في الصحيح ؟ !) انتهى كلام الالباني المتناقض ! ! وأقول له : سل نفسك كيف يخرج حديثه في الصحيح وقد أخرجته أنت في (صحيحتك) (3 / 12) (فناقضت) نفسك وهدمت ونسفت ما أبرمته آنفا حيث قلت عنه دون أن تعي ما تقول : (فمثله حسن الحديث عندي إذا لم يخالف) اه‍ فيا للعجب ! ! وسبحان الله تعالى وبحمده ! ! وهذا مما يؤكد أنه حاطب ليل وكاسب ويل ! ! (31) عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني : (352) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (5 / 262) وضعف حديثه فقال عنه : (فإن عمر هذا أورده ابن أبي حاتم برواية جماعة عنه ، وسماه عمر بن عبد الرحمن بن عطية بن دلاف المزني ، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا) اه‍ أي أنه مجهول وحكم على حديثه قائلا : (ضعيف) اه‍ ومن عجيب تناقضاته الغريبة أنه صحح حديثه وعدله فوثقه واعتمد ذلك في موضع آخر من كتبه ! ! وذلك في (صحيحته)

[ 178 ]

(1 / 576) حيث قال عن إسناد حديثه : (قلت : وهذا إسناد صحيح . . .) ثم قال : (رواية مالك عنه تعديل له ، فقد قال ابن معين : كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم ، وكذا قال ابن حبان . . . .) اه‍ ! ! فانظره هناك وتعجب من تناقضات هذا الرجل ! ! وسبحان الله ! ! من شرم برم ! ! (32) ابن لهيعة أبو عبد الرحمن عبد الله المصري : (353) تناقض الالباني فاعتمد توثيق من وثقه في موضع ، ورد على من وثقه في موضع آخر وهذا من العجائب والغرائب ! ! فأما تضعيفه له فقوله عنه في (صحيحته) (1 / 637) رادا على الحافظ الهيثمي في تحسينه لحديثه متعقبا له ما نصه : (وأقول : الصواب فيه أنه ضعيف الحديث في غير رواية العبادلة عنه) اه‍ ونقل عن الحافظ ابن حجر من التقريب أنه قال فيه : (صدوق ، خلط بعد احتراق كتبه ، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما . . .) اه‍ قلت : وقد عين فضيلة ! ! الالباني العبادلة وهم ثلاثة لا غير قال في) 354) (صحيحته) (1 / 550) :

[ 179 ]

(وابن لهيعة هو عبد الله المصري وهو سئ الحفظ إلا ما رواه العبادلة عنه عبد الله بن وهب ، وعبد الله بن يزيد المقري ، وعبد الله بن المبارك) اه‍ وقال في (ضعيفته) (4 / 95) أيضا : (أقول : فتحسين حديثه والحالة هذه لا يخلو من تساهل ، إلا أن يكون من رواية أحد العبادلة الثلاثة ذكر الحافظ اثنين منهم والثالث عبد الله بن يزيد المقرئ) اه‍ قلت : فهؤلاء الثلاثة هم العبادلة حسب حصر وتحديد الالباني لهم ، وهناك أيضا نصوص صريحة في كتب الالباني فيها أن العبادلة هم هؤلاء الثلاثة لا غير . ثم رأيته أقر الحافظ الهيثمي في تحسينه لطريق فيها رواية ابن لهيعة عن غير هؤلاء العبادلة الثلاث فتم بذلك تناقضه ! وذلك أنه أورد حديثا في (إرواء غليله) (5 / 267) فقال عقبه : 0 أخرجه الطبراني في الكبير كما في الاصابة لابن حجر والمجمع للهيثمي (2 / 144 - 143) وقال : وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح) اه‍ ! ! قلت : والذي روى الحديث في الطبراني (22 / 291 برقم 745) ليس واحدا من العبادلة الثلاثة هؤلاء ! ! فيا للعجب ! ! ويا للتناقض ! !

[ 180 ]

(33) عمرو بن مرزوق : (355) ضعفه الالباني وحكم على حديثه بالشذوذ وذلك في (صحيحته) (1 / 374) حيث قال عنه : (وهو ذو أوهام كما في التقريب) اه‍ ! ! قلت : أوهم أنه من رجال (الادب المفرد) فقط لانه ساق إسنادا في (الادب المفرد) هو فيه ، واقتصر على بعض كلام الحافظ في (التقريب) فذكر أنه : (ذو أوهام) فبتر صدر الكلام ! ! والحق أن الحافظ قال فيه في (التقريب) : (ثقة فاضل له أوهام) فتأمل في هذا ! ! الايهام الذي أقترفه الالباني جيدا ! ! قلت : وهو من رجال البخاري في الصحيح . (356) ثم هو متناقض ! ! لانه أسقط (ذو أوهام) في مكان آخر أراد الاحتجاج فيه بحديث عمرو بن مرزوق هذا وذلك في (إرواء غليله) (2 / 173) حيث قال : قلت : وهذا إسناد صحيح عندي ، فإن عمرو بن مرزوق هو أبو عثمان الباهلي وهو ثقة احتج به البخاري) اه‍ ! ! فأين (ذو أوهام) مقتصرة من (ثقة احتج به البخاري) مجردة ؟ ! ! (357) أفرأيتم كيف يتلاعب ؟ ! !

[ 181 ]

(34) سماك بن حرب : (358) ضعفه الالباني المتناقض ! ! في موضع ، وذلك في (سلسلته الضعيفة) (3 / 191) فقال عنه هنالك وعن سنده هو فيه ما نصه : (وهذا إسناد ضعيف لان سماكا وإن كان من رجال مسلم ففيه ضعف من قبل حفظه وخصوصا في روايته عن عكرمة) اه‍ . ثم تناقض في موضع آخر فقال في (صحيحته) (4 / 549) عن سماك هذا وعن سند فيه رواية سماك عن عكرمة ما نصه : (رواه أبو عبيد في غريب الحديث . . عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله به ، قلت : إسناد جيد ، رجاله ثقات كلهم رجال مسلم ، وفي سماك كلام يسير) اه‍ . فتأملوا في أفانين خلطه ! ! (35) شرحبيل بن مسلم : (359) لينه الالباني في موضع وصرح بأنه : (ثقة) في موضع آخر فتم بذلك تناقضه ! ! وذلك أنه قال عن شرحبيل هذا في (إرواء غليله) (5 / 246) ما نصه : (شرحبيل بن مسلم شامي ، لكن فيه لين) اه‍ . قلت : وتناقض فلم يذكر تليينا فيه في موضع آخر وصحح

[ 182 ]

حديثه ووثقه فقال عن سند هو فيه في (صحيحته) (1 / 163) : (وقال ابن بشران عقب الحديث : (حديث صحيح ، وإسناده كلهم ثقات) وهو كما قال) اه‍ . فتأملوا في هذا الذي يحسن في موضع ويصحح في موضع ومتى (360) شاء ضعف في موضع ثالث وإن اقتضى المقام معه حكم عليه بالوضع في مكان رابع ! ! فالله المستعان على من يدعي العلم والفهم ! ! (36) شيبان بن فروخ : (361) ضعفه الالباني حاكما على روايته بالشذوذ راميا له بالوهم وذلك في (إرواء غليله) (2 / 151 - 152) حيث قال : (والعلة من شيبان هذا ، فإنه وإن كان من رجال مسلم ففي حفظه شئ ، قال الحافظ في التقريب : صدوق يهم) اه‍ . قلت : وتناقض في موضع آخر فأطلق بأنه (ثقة) وذلك في تعليقه وتخريجه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (117 حديث رقم 265) حيث قال هناك عن حديث أوإ سناد هو فيه : (إسناد صحيح رجاله ثقات رجال البخاري غير شيبان بن فروخ فمن رجال مسلم) اه‍ ! !

[ 183 ]

(37) الضحاك بن عثمان : (362) ضعفه الالبايى في موضع روى فيه عن هشام بن عروة ، ووثقه أو إن شئت فقل حسن حديثه في موضع آخر روى فيه عن هشام بن عروة فتم بذلك تناقضه ! ! وإليك ذلك قال في (إرواء غليله) (4 / 277) عن حديثه هناك : (ضعيف) اه‍ . ثم قال مفصلا أثناء الكلام على سنده : (إلا أن الضحاك فيه ضعف من قبل حفظه) اه‍ . قلت : وناقض هذا فقال في موضع آخر وذلك في (صحيحته) (1 / 182) عن سند فيه الضحاك بن عثمان ما نصه : (وهذا سند حسن ، وهو على شرط مسلم . . . . لكن الضحاك وهو ابن عثمان . . . . قد تكلم فيه بعض الائمة من قبل حفظه ، لكن ذلك لا ينزل حديثه من رتبة الحسن) اه‍ ! ! فتأملوا في هذا التناقض ! ! (38) صاح بن رستم أبو عامر الخزاز : (363) ضعفه في موضع وذلك في (إرواء غليله) (6 / 242) حيث قال : (قلت : وهذا إسناد ضعيف رجاله ثقات غير أبي عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم) اه‍

[ 184 ]

وزعم أن ذلك بسبب كثرة خطئه كما نقله عن الحافظ . وتناقض في موضع آخر من كتبه ! ! فنقض ما أبرمه هنا ! ! حيث قال في (صحيحته) (1 / 377) في حقه : (فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى) اه‍ ! ! وحسن إسناده لذاته وصححه لغيره والله المستعان ! ! فيا للعجب ! ! (39) مقسم بن بجرة : (364) يقال إنه مولى ابن عباس رضي الله عنهما : وثقه الالباني وجعله من رجال الصحيح في موضع وذلك في (إرواء غليله) (4 / 275 - 276) فقال عنه : قلت : وإسناده صحيح ، ومقسم هو ابن بجرة . يقال له مولى ابن عباس للزومه له ، وهو ثقة احتج به البخاري) اه‍ . وتناقض في موضع آخر ! فنسف ما أبرمه هنا ! ! حيث نقل عن المناوي في (صحيحته) (4 / 317) أقوال من جرحه وأقرهم ولم يتعقبهم على تضعيفهم لمقسم بأي شئ قائلا : (ومقسم مولى ابن عباس أورده البخاري في كتاب (الضعفاء الكبير) وضعفه ابن حزم وغيره) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم في هذا الهذيان ! !

[ 185 ]

(40) مشرح بن هاعان : (365) وثقه الالباني في (إرواء غليله) (6 / 35) فقال عن سند هو فيه : (وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير ابن لهيعة . . .) اه‍ . فصرح بتوثيق مشرح بن هاعان وهو من رجال الاسناد ! ! ثم نقض ذلك فتناقض كعادته حيث ضعف مشرحا هذا في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (2 / 201) حيث قال : (قلت : وهذا إسناد تالف مشرح مختلف فيه . . .) اه‍ فجعله من أسباب تلف السند ، وصرح بأنه من إحدى علله ! ! فيا للعجب ! ! (41) هشام بن عمار : (366) ضعفه الالباني في (سلسلته الضعيفة) (4 / 312) وجعله من إحدى علل حديث هناك فقال عنه ما نصه : (وهشام بن عمار كان يلقن فيتلقن) اه‍ . ثم ناقض نفسه ! ! ونقض ما أبرمه ! ! حيث قال في (صحيحته) (2 / 308) عن سند فيه هشام بن عمار ما نصه : (وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات وفي هشام بن عمار وإبراهيم الافطس كلام لا ينزل الحديث عما ذكرنا) اه‍ . فتأملوا يا قوم في تخبطات من يدعي بأنه محدث الديار الشامية ! !

[ 186 ]

(42) الفرج بن فضالة : (367) تناقض الالباني فضعف روايته عن لقمان بن عامر في موضع وصححها في موضع آخر فتم بذلك تناقضه ! ! وإليك ذلك : ضعفه الالباني فأورد حديثه في (سلسلته الضعيفة) (4 / 312 - 313) حيث قال عنه : ((قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فإن الفرج هذا وهو ابن فضالة ضعيف ، كما قال الحافظ في (التقريب) . وقال الذهبي في (الميزان) : (ضعيف من قبل حفظه) ، وقال في (الضعفاء) : (ضعفوه) ، وقال الهيثمي في (المجمع) (8 / 111) : (رواه أحمد ورجاله ثقات ، غير الفرج بن فضالة وقد وثق) . قلت : ونقله المناوي في (الفيض) عن الهيثمي ، لكن لم يذكر قوله : (غير الفرج . . .) ، فلا أدري أهو سهو منه ، أم كذلك هو في نسخته من (المجمع) ؟ وقد ترتب عليه خطأ فاحش منه ، فإنة قال عقب (368) ذلك : (ورمز المؤلف لحسنه ، غير حسن ، بل حقه الرمز لصحته) . ثم لخص ذلك في (التيسير) فقال : (وإسناده صحيح ، خلافا لقول المؤلف : حسن) . وقد عرفت أنه لا يستحق الحسن ، فضلا عن الصحة ، وإنما أوقعه في هذا الخطأ تقليده لما نقله بدون تحقيق منه)) اه‍ ! ! (369) قلت : بل أنت أيها المتطاول السادر الالمعي ! ! الذي أفحشت

[ 187 ]

في الخطأ ! ! وبالغت في التناقض ! ! والدليل على ذلك أنك صححت في (صحيحتك) (4 / 558 - 559) حديثه ! ! حيث أوردت حديثا من طريق فرج بن فضالة عن لقمان بن عامر وفصلت في رواية فرج بن فضالة بعد ذكرك لضعفه فقلت هناك ما نصه : (لكن فرق أحمد بين روايته عن الشامييين فقواها ، وبين روايته (370) عن الحجازيين ، فقال : " إذا حدث عن إلشاميين فليس به بأس ، ولكنه حدث عن يحيى بن سعيد مناكير) قلت : وهذا من روايته عن الشاميين ، فإن لقمان بن عامر منهم) اه‍ قلت : وفي الموضع الاول - في الضعيفة - أيها الالباني الالمعي ! ! روى عن لقمان بن عامر ، فاستيقظ عافاك الله ! ! وانظر ترجمة لقمان في التهذيب (8 / 409 دار الفكر) . وسبحان الله ! ! (43) هرم بن نسيب أبو العجفاء السلمي : (371) أشعر الالباني بضعفه في (صحيحته) (3 / 242) ، حيت قال عنه : (مختلف فيه) . ثم بعد أن نقل توثيق إثنين له قال : (وقال البخاري في حديثه نظر) اه‍ . ثم تناقضر وخالف هذا الاختلاف في الرجل فجزم بتوثيقه ورد

[ 188 ]

على الحافظ ابن حجر العسقلاني ، وذلك في (إرواء غليله) (6 / 347) حيث قال : (وقد وثقه ابن معين والدارقطني ، وروى عنه جماعة من الثقات ، فلا يلتفت بعد هذا إلى قول الحافظ فيه مقبول) اه‍ . فما هذا التناقض أيها اللوذعي ؟ ! ! ومن الذى لا يلتفت لكلامه ؟ ! ! (372) وأراك قد التفت إلى كلامه في موضع أو مواضع أم لم تكن محدثا ساعتئذ ؟ ! ! فإذا لم تكن محدثا ولا مؤهلا ساعتئذ فكيف تصنف وتحكم ؟ ! ! أيها الالمعي ؟ ! ! ! (44) الوليد بن القاسم الهمداني : (373) ضعفه الالباني الشاطر ! ! في موضع وجعله من علل حديث وذلك في (آداب زفافه) (1) حيث قال هناك ما نصه : (وفيه علة أخرى ، وهي ضعف الراوي عنه : الوليد بن القاسم الهمداني ضعفه ابن معين وغيره ، وقال ابن حبان : إنفرد عن الثقات بما لا يشبه حديثهم ، فخرج عن حد الاحتجاج به) اه‍ .


(1) ص (37 من طبعة مريد ! ! الشيج المتناقض سابقا ! ! صاحب المكتب الاسلامي ، وهي الطبعة التي كتب على غلافها الداخلي : طبعة شرعية جديدة منقحة ومزيدة ، مفهرسة ومهذبة 1409 ه‍ - 1989 م) السطر الاول من أسفل .

[ 189 ]

قلت : وقد تناقض فهدم ما بناه هنا حيث قال عن الوليد بن القاسم هذا في (صحيحته) (1 / 690) ما نصه : (قلت : بلى قد تابعه الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ، وهو ثقة حسن الحديث . . .) اه‍ . (45) يعقوب بن حميد بن كاسب : (374) ومن تناقضات الالباني العجيبة الغريبة ! ! في كتبه المنقحة ! ! أو المهذبة ! ! أنه ضعف يعقوب بن حميد هذا في (ضعيفته) (1 / 507) حيث قال : (قلت : ويعقوب بن حميد فيه ضعف من قبل حفظه) اه‍ ثم تناقض في موضع آخر وذلك في (إرواء غليله) (5 / 9) حيث قال هناك ما نصه : (قلت : وهذا إسناد جيد ، وابن كاسب هو يعقوب بن حميد وعبد الله بن صالح هو أبو صالح العجلي ، وكلاهما ثقة . . .) اه‍ ! ! فهل بقي من أبواب التناقفر باب لم يطرقه هذا الرجل ؟ ! ! (46) أبو بكر بن عياش : (375) وثقه الالباني في موضع ، وتناقض في موضع آخر فأعل به حديثا وضعفه وإليك ذلك : قال في (صحيحته) (3 / 233) ما نصه :

[ 190 ]

(وقال أبو نعيم : (لم يروه عن أبي حصين إلا أبو بكر) قلت : وهو ثقة من رجال البخاري ، وفيه كلام لا يضر ، وقد أحسن الدفاع عنه ، والثناء عليه ابن حبان في (الثقات) ، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم فالاسناد صحيح) اه‍ . قلت ! أصار ابن حبان الان ممن يعول عليه أيها الالمعي ؟ ! ! (376) ومن عجيب وغريب تناقضات هذا الرجل أنه ضعف حديثا في (ضعيفته) (3 / 209) وأعله بأبي بكر بن عياش هذا فقال ما نصه : (قلت : وأبو بكر بن عياش وإن كان من رجال البخاري في حفظه ضعف) اه‍ ! ! فيا للعجب ! ! ويا للذهول ! ! (47) أبو بكر بن عياش : مرة أخرى (377) تناقض الالباني في أبي بكر هذا في موضع آخر أيضا فجود في (صحيحته) إسنادا فيه أبو بكر هذا فقال عنه هناك : (قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات من رجال الشيخين عدا أبا بكر وهو ابن عياش ، فإنه من رجال البخاري وحده ، وفيه كلام ، لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن) اه‍ . ثم بين نقلا عن الحافظ ابن حجر أن الاسناد صحيح . ثم هدم هذا فقال في (إرواء غليله) (6 / 60) ما نصه : أ أخرجه الحاكم وقال : (هذا إسناد صحيح ، فقد صح عند

[ 191 ]

الاعمش الاسنادان جميعا على شرط الشيخين ، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الاسانيد والمتون) قلت : وأقره الذهبي أيضا ، وكان يكون ذلك كما قالا ، لو كان أبو بكر بن عياش حافظا ضابطا ، وليس كذلك) اه‍ . فتأمل في هذا التخابط ! ! أبو عبد الله الشامي : (378) صحح الالباني حديثه في (صحيحته) (4 / 600 - 601) ومال إلى توثيقه فقال بعد أن ذكر رواية شعبة عنه ما نصه : (وقد قيل : إن شعبة لا يروى إلا عن ثقة) اه‍ . ثم تناقض وهدم ما أبرمه مما تقدم حيث قال في (إرواء غليله) (3 / 56) : (وأبو عبد الله الشامي ضعفه الازدي) اه‍ . فتأملوا ! ! في تناقضات محدث الديار الشامية ! ! وحافظ الوقت ! ! أبو منيب الجرشي : (379) وثقه الالباني في موضع وطعن فيه في موضع آخر فتم بذلك تناقضه وذلك أنه ساق في (إرواء غليله) (5 / 109) سندا فيه أبو منيب فقال : (عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجرشي عن ابن عمر قال : قال رسول اله . . . .)

[ 192 ]

ثم قال : (قلت : وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات غير ابن ثوبان هذا . . .) اه‍ فصرح بتوثيق أبي منيب ! ! ! وتناقض تناقضا بينا فقال عن أبي منيب الجرشي في (ضعيفته) (4 / 320) : ما نصه : ((وقال - الطبراني : (لم يروه عن يحيى إلا أبو المنيب الجرشي ولا عنه إلا عبيد الله ، تفرد به يحيى) قلت : وعبيد الله بن زحر وأبو المنيب واسمه عبيد الله بن عبد الله ضعبفان . . .)) اه‍ قلت : كان عليه أن ينفي أنه الجرشي وقوله هو عبيد الله بن (380) عبد الله لن يجديه في الدفاع عن نفسه ولو تنبه لذلك لفعل . فسبحان الله ! ! (50) إسماعيل بن مرزوق الكعبي : (381) مال الالباني إلى توثيقه في (صحيحته) (4 / 630) إذ قال : (واسماعيل بن مرزوق هو المرادي الكعبي المصري ، ذكره ابن حبان في الثقات وتكلم فيه الطحاوي ، لكن استنظف الحافظ إسناد حديث آخر من طريقه) اه‍ قلت : ناقض ! ! هذا فقال في (إرواء غليله) (5 / 357) عن طريق هناك :

[ 193 ]

(وإسناده ضعيف ، فيه إسماعيل بن مرزوق الكعبي ، ليس بالمشهور . . .) اه‍ . فأين ذهب استنظاف الحافظ ؟ ! ! فتأمل ! ! (51) أسامة بن زيد الليثي : (382) وثقه الالباني في (إرواء غليله) (6 / 274) وصحح حديثه على شرط مسلم ! ! مع أن مسلما أخرج له في المتابعات فقط (1) فقال عن سند هو فيه : قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم إن كان أسامة بن زيد هو الليثي) اه‍ . أقول : وضعفه في موضع آخر وأعل الحديث به وذلك في (ضعيفته) (1 / 505) حيث قال : (هذا إسناد ضعيف وله علتان : . . . الثانية : أسامة بن زيد (2) في حفظه ضعف) اه‍ . فتأملوا في هذا التناقض ! !


(1) وهذا مما يؤكد أيضا أنه يجهل رجال الصحيحين فضلا عن غيرهما ! ! (383) (2) قلت : هو الليثي بلا شك لان الراوي عنه عند أبن ماجه (1 / 532 / 1666) هو عبد الله بن موسى التميمي ، وهو من جملة الرواة عن الليثي كما في (تهذيب الكمال) (2 / 348) ولغير ذلك من الادلة الواضحة ، فتنبه ، وإياك من الاعتراض . (*)

[ 194 ]

(52) أسامة بن زيد العدوي : (384) قال الالباني في (صحيحته) (1 / 739) مصححا إسناده : (فالاسناد صحيح على شرط مسلم إن كان العدوى قد حفظ ، فإن في حفظه شيئا) اه‍ . قلت : قال الحافظ في (التقريب) في حق العدوى : (ضعيف من قبل حفظه) فمن هنا قال الالباني : (في حفظه شيئا) . والحق أنه متناقض ، وذلك لانه قال في العدوي هذا في (صحيحته) (2 / 79) أيضا : (أما العدوي فضعيف) اه‍ . فتأملوا في خبطه وخلطه ! ! (53) أيوب بن سويد : (385) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (7 / 35) حيث قال عنه ما نصه : (وأيوب بن سويد ضعيف) اه‍ . ثم تناقض فجود شاهدا أتى به أيوب هذا في (صحيحته) (2 / 181) فقال ما نصه : (وأيوب هذا صدوق يخطئ كما في التقريب فهو شاهد جيد) اه‍ . قلت : ولا يملك أحد ههنا أن يبطل ما أثبتناه هنا من تناقض ، وذلك لان قوله : (فهو شاهد جيد) يعني به : حسن الاسناد ،

[ 195 ]

وعندي على ذلك أدلة عديدة لا يمكن الفكاك من قيودها أذكر الان واحدا منها وهو : قوله في (صحيحته) (1 / 731) : (قلت : إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان هذا فهو حسن الاسناد ، لان ابن ثوبان صدوق يخطئ كما في التقريب) اه‍ ! ! فأحكم بذلك قيد التناقض ، والحمد لله تعالى ، ونسأله المزيد ! ! (54) خالد بن خداش : (386) اعتمد الالباني تضعيف خالد بن خداش هذا ورد قول الحافظ العراقي بأن إسناد حديثه مرسل صحيح الاسناد ، وذلك في (ضعيفته) (2 / 316) حيث قال : (قلت : كلا ، فإن خالد بن خداش مخدوش) اه‍ . ثم قال بعد ذلك بأربعة أسطر : (قلت : فالاسناد على إرساله ضعيف من أجله ، فالحديث لا يصح بوجه من الوجوه) اه‍ ! ! وأقول : تناقض المسكين ! ! (1) لان اعتراضه على الحافظ العراقي رحمه الله هو المخدوش لا سيما وأنه خالف هذا كله في موضع آخر ! ! وذلك في (إرواء غليله) (3 / 184) حيث قال عن سند فيه خالد بن خداش الذي زعم أنه مخدوش ما نصه : (أخرجه البيهقي من طريق خالد بن خداش عن حماد به ، وهذا


(1) هكذا يقول هو عن من يستهين به من أهل العلم ! ! أنظر مثالا عليه (سلسلته الضعيفة) (1 / 419) . (*)

[ 196 ]

سند جيد ، وهو على شرط مسلم ، وفي خالد كلام يسير) اه‍ . فتأملوا في هذا التخبط والتناقض ! ! فهل يدري هذا ! ما يخرج من رأسه ؟ ! ! (55) موسى بن وردان : (387) تناقض الالباني فحسن حديثه في موضع ، وجعله من علل حديث في موضع آخر ! ! وذلك أنه قال في (إرواء غليله) (6 / 44) : (قلت : وهذا إسناد حسن كما قال الحافظ في التلخيص (3 / 70) وضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان قال في كل منهما الحافظ في التقريب : صدوق ربما أخطأ) . اه‍ وخالف ذلك في (ضعيفته) (4 / 95) وناقض نفسه حيث قال : (قلت : وموسى بن وردان ، فيه كلام أيضا ، قال الذهبي في الضعفاء : ضعفه ابن معين . . .) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! (56) صالح بن أبي عريب : (388) ضعفه الالباني في موضع واعتمد قول من قال عنه (لا يعرف) ثم في موضع آخر حسن حديثه ورد كلام من قال (لا يعرف) فتم بذلك إحكام قيد تناقضه ! ! وغل مع الشطار المتطاولين على أهل الحديث والعلم بغير حق ! !

[ 197 ]

وذلك أنه قال في (ضعيفته) (4 / 143) : (وشيخه صالح بن أبي عريب ، قال ابن القطان : لا يعرف حاله) وأما ابن حبان فذكره في الثقات . . .) اه‍ . قلت : نقض هذا فقال في (إرواء غليله) (3 / 150) : (قلت : ورجاله ثقات كلهم ، غير صالح بن أبي عريب ، قال ابن منده : (مصري مشهور) . وقال ابن القطان : (لا يعرف حاله ، ولا يعرف من روى عنه غير عبد الحميد بن جعفر (قال الذهبي : (قلت : بلى ، روى عنه حيوة بن شريح والليث وابن لهيعة ، وغيرهم ، له أحاديث ، وثقه ابن حبان) . قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى) . اه‍ فانظروا يرحمكم الله تعالى كيف يورد في موضع كلام ابن القطان (389) دون أن يردفه بتعقب الذهبي له متى أراد تضعيف الحديث الذي هو في إسناده ! ! ! ثم متى أراد تصحيح حديث آخر هو في إسناده أردف كلام ابن القطان بكلام الذهبي مبطلا له ، ولله في خلقه شؤون ! ! ! فهو يتلاعب بحديث رسول الله صلى الله عليه وآله تلاعب الصبي بالكرة (390) حسب الهوى والمزاج ! ! وهذا مما لا يستطيع بعد هذا الجزء أن يتملص منه أو يتفلت ! !

[ 198 ]

(57) شهر بن حوشب : (391) حسن الالباني حديثه في الشواهد ووصفه بالصدق وذلك في (صحيحته) (4 / 438) إذ قال عن سند فيه شهر هذا : (قلت : وهذا سند حسن في الشواهد ، رجاله صدوقون ، على ضعف في شهر بن حوشب من قبل حفظه) اه‍ . قلت : وتناقض تناقضا فظيعا في مكان آخر وذلك أنه أورد في (إرواء غليله) (5 / 133) قول ابن حزم في شهر هذا (متروك) وأقره عليه فلم يتعقبه ، فأين (المتروك) ممن هو (حسن في الشواهد) ؟ ! ! فيا للعجب ! ! (58) محمد بن راشد المكحولي : مرة أخرى ! ! (392) ضعفه الالباني في (ارواء غليله) (8 / 61) حيث قال عنه ما نصه : (لكن محمد بن راشد هذا وهو المكحولي فيه ضعف من قبل حفظه) اه‍ وتناقض حيث هدم هذا فقال في (صحيحته) (1 / 134) : (ومحمد بن راشد هو المكحولي الدمشقي ، وثقه جماعة من كبار الائمة كأحمد وابن معين . . وتوسط فيه أبو حاتم فقال (كان صدوقا حسن الحديث) قلت : وهذا هو الراجح لدينا) اه‍ . فتأملوا ! !

[ 199 ]

(59) سوار بن داود المزني : (393) حكم الالباني بضعف سوار هذا في (ضعيفته) (2 / 374) حيث ذكر ليث بن أبي سليم وسوارا هذا فقال : (فإن اتفاق ضعيفين على لفظ من لفظين ، أولى بالترجيح من اللفظ الاخر الذي تفرد به أحدهما) اه‍ . فحكم على كل منهما بالضعف ! ! ثم تناقض في موضع آخر من كتبه ! ! وذلك في (إرواء غليله) (6 / 169) حيث قال عن سوار : (وسوار هو ابن داود المزني ، وهو صدوق له أوهام كما في التقريب ، قلت : فالحديث عندي حسن) اه‍ . فيا للتناقض ويا للتخابط ! ! (60) سعيد بن سالم : (394) حكم الالباني الالمعي ! ! على سند فيه سعيد بن سالم بأنه جيد أي صحيح أو حسن وذلك في (إرواء غليله) (4 / 211) حيث قال : (وهذا إسناد جيد رجال كلهم ثقات رجال الشيخين غير سعيد بن سالم ، قال الحافظ في التقريب : صدوق يهم رمي بالارجاء وكان فقيها) اه‍ . ثم تناقض تناقضا بينا فقال عنه في (صحيحته) (1 / 780) : (وهذا سند ضعيف من أجل عنعنة ابن جريح وضعف سعيد

[ 200 ]

بن سالم) فتأملوا يا ذوي الابصار في هذا التخابط ! ! (61) الصعق بن حزن : (395) ضعف الالباني حديثه في (إرواء الغليل) (1 / 141) فقال عن طريق فيه الصعق بن حزن هذا ما نصه : (وهو شاذ في الطريق إلى المنهال الصعق بن حزن وهو صدوق يهم كما قال الحافظ) اه‍ . قلت : تنبه أنه لم يذكر ههنا أنه من رجال مسلم في صحيحه . ثم تناقض فقال في (صحيحته) (4 / 569) عن إسناد فيه الصعق هذا : (وهذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال البخاري غير الصعق بن حزن فهو من رجال مسلم وفيه كلام لا يضر) اه‍ . قلت : وذكر في (إرواء غليله) (2 / 299) إسنادا فيه الصعق بن (396) حزن فقال نقلا عن الحاكم ما نصه : (صحيح على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وإنما هو على شرط مسلم وحده ، فإن الصعق هذا إنما أخرجه (1) له البخاري خارج الصحيح) اه‍ .


(1) الصحيح أن يقول : (إنما أخرج له البخاري) وليس (إنما أخرجه له البخاري) وانما (397) قال ذلك لضعفه في اللغة العربية ! ! (*)

[ 201 ]

(62) قطن بن نسير : (398) مال الالباني إلى توثيقه في (إرواء غليله) (6 / 241) حيث قال عنه : (صدوق يخطئ ، احتج به مسلم) اه‍ وتناقض تناقضا واضحا في موضع آخر فقال عن قطن هذا في (ضعيفته) (3 / 539) : (قد عرفت من قول ابن عدي المتقدم فيه : أنه يسرق الحديث ويوصله) اه‍ . فما هذا التخابط والتناقض يا قوم ؟ ! ! ! ! (63) محمد بن صالح التمار : (399) ضعفه الالباني في موضع ووصفه بأنه حسن الحديث في موضع آخر فتم بذلك تناقضه ! ! بيان ذلك أنه ضعفه في (إرواء غليله) (3 / 283) حيث قال عنه وعن عبد الرحمن بن اسحق ما نصه : (وفي حفظه ضعف كالتمار) اه‍ . قلت : وقال عن التمار هذا في موضمع آخر من (إرواء غليله) (5 / 275) : (فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يخالف) اه‍ . فتأملوا في أمر هذا الذي تسمى محدثا ! !

[ 202 ]

(64) كثير بن زيد : (400) تناقض الالباني إذ قال عنه في صحيحته) (4 / 328) : (كثير بن زيد هو الاسلمي ضعيف) اه‍ . ورد على الترمذي الذي حسنه ! ! ثم في موضع آخر حسن إسنادا فيه كثير هذا فقال في (صحيحته) (3 / 385) ناقلا قول الحاكم زائدا عليه : (كثير بن زيد وأبو عبد الله القراظ مدنيان لا نعرفهما إلا بالصدق ، وهذا حديث صحيح) ووافقه الذهبي . قلت : بل هو إسناد حسن . . . .) . اه‍ فتأملوا يا قوم كيف يتخابط ! ! يعترض على الحافظ الترمذي في (401) موضع متعاليا عليه ! ! ثم يوافقه في موضع آخر ! فيما اعترض عليه في الموضع الاول فيقع في التناقض ! ! . (65) هارون بن عنترة : (402) ضعفه الالباني في (إرواء غليله) (4 / 36) وحكم على سنده بالضعف إذ قال هناك عنه : (وهذا إسناد ضعيف جدا ، وفيه علتان : . . . . . والاخرى ! هارون بن عنترة ، مختلف فيه ، نقل الذهبي في الميزان عن الدارقطني أنه ضعفه ، وأورده ابن حبان في (الضعفاء) وقال : منكر الحديث جدا . . .) اه‍

[ 203 ]

ثم حكم واعتمد في موضع آخر قول الحافظ فيه (لا بأس به) ولم يجعله من علل طريق ، وذلك في (ضعيفته) (2 / 228) حيث قال : (وهارون بن عنترة لا بأس به) اه‍ . فتأملوا ! ! (66) أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس : (403) قال الالباني عنه وعن سند هو فيه في (صحيحته) (3 / 40) مانصه : (وهذا إسناد حسن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير أبي أويس قال في التقريب (صدوق يهم) وأخرج له مسلم في الشواهد) اه‍ . ثم تناقض في موضع آخر وذلك في نفس المجلد من صحيحته ص (334) حيث قال عنه : (وأبو أويس وهو مع كون مسلم احتج به ، ففيه ضعف) اه‍ . فانظروا إلى تناقضه ! ! ثم إلى تخابطه في قوله هو (ممن احتج بهم مسلم) وقوله قبل ذلك (أخرج له مسلم في الشواهد) ! ! لتعرفوا (404) أنه طفيلي متطفل في هذا الفن ! ! (67) عكرمة بن عمار : (405) ضعفه الالباني في مواضع منها في (صحيحته) (5 / 527) حيث ذكر سندا فيه عكرمة هذا فقال :

[ 204 ]

(قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عكرمة بن عمار مع أنه من رجال مسلم ، فإنه كما قال الحافظ صدوق يغلط . . . .) اه‍ وقد تناقض فضيلته ! ! تناقضا واضحا ! ! إذ قال قبل ذلك في نفس المجلد (ص 454) عن سند فيه عكرمة هذا ما نصه : (وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالا على ضعف يسير في عكرمة بن عمار) ! ! ! وقال عن سند آخر فيه عكرمة بن عمار هذا وذلك في (صحيحته) (4 / 365) : (قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، وفي عكرمة بن عمار كلام) اه‍ . فتأملوا يا قوم في هذا التخابط ! ! (68) أبو هلال محمد بن سليم الراسبي : (406) تناقض الالباني فيه تناقضا واضحا ! ! أو فاضحا ! ! إذ أقر الحافظ الترمذي على تحسين حديثه في (إرواء غليله) (4 / 31) إذ قال : (والترمذي وقال : حديث حسن ، قلت : وإنما لم يصححه لانه عنده من رواية أبي هلال . . .) اه‍ واعتمد ذلك ! ! فلم يتعقبه بشئ ! ! ثم تناقض فقال عن إسناد آخر فيه أبو هلال هذا في (ضعيفته) (4 / 375) ما نصه : (قلت : وهذا إسناد ضعيف أبو هلال اسمه محمد بن سليم

[ 205 ]

الراسبي قال الحافظ : صدوق فيه لين) اه‍ . فتأملوا ! ! (69) إبراهيم بن مهاجر : (407) ومن تناقضات الالباني العجيبة ! ! أنه حسن في (صحيحته) (1 / 518) سندا فيه إبراهيم بن مهاجر هذا فقال عنه ما نصه : (إسناده حسن عندي ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، سوى ابن مهاجر فإنه من رجال مسلم ، وحده ، وفيه ضعف يسير ، قال الحافظ في التقريب : (صدوق لين الحفظ) وأورده الذهبي في الضعفاء تمييزا فقال : (ثقة)) اه‍ . ثم قال عنه في (ضعيفته) (4 / 261) وعن إسناد فيه ابن مهاجر مانصه : (قلت : وإبراهيم هذا ضعيف لسوء حفظه) اه‍ ! ! فيا للعجب ! ! فأين هذا من قول : (عندي) للمتشبع بما لم يعط ! ! بله من (408) يدعي أنه إمام المحدثين ؟ ! ! (70) حريث بن السائب الاسدي : (409) ومن تناقضات الالباني الالمعي ! ! أيضا أنه قال عن حريث الاسدي هذا وعن إسناد هو فيه في (صحيحته) (2 / 661) ما نصه : (قلت : وهذا إسناد مرسل حسن الاسناد الحسن هو البصري ،

[ 206 ]

وحريث قال الحافظ صدوق يخطئ من السابعة) اه‍ . ثم تناقض فقال في موضع آخر ! وذلك في (ضعيفته) (4 / 109) مضعفا حريث وإسناد حديثه ما نصه : (وإسناده مع إرساله ضعيف لضعف حريث هذا) اه‍ ! ! أقول : سبحان الله لقد كان حسنا فما الذي صيره ضعيفا يا محدث الديار الشامية ! ! ويا حافظ الوقت ! ! (71) الرباب بنت صليع الضبية أم الرائح : (410) ضعفها الالباني وضعف حديثها في موضع وتناقض فحسن حديثها في موضع آخر ! ! وإليك ذلك : قال في (إرواء غليله) (4 / 50) معترضا على تصحيح أبي حاتم الرازي والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي والحافظ ابن حجر ما نصه : (ولا أدري ما وجه هذا التصحيح ، لاسيما من مثل أبي حاتم فإنه معروف بتشدده في التصحيح ، والقواعد الحديثية تأبى مثل هذا التصحيح ، لتفرد حفصة عن الرباب كما تقدم ومعنى ذلك أنها مجهولة فكيف يصحح حديثها ؟ !) اه‍ . ومثل هذا في تعليقه السقيم على ابن خزيمة (3 / 278 برقم 2067) . قلت : خالف ذلك فتناقض إذ قال في موضع آخر من (إرواء

[ 207 ]

غليله) (3 / 388) مانصه : (وقال الترمذي حديث حسن ، وقال الحاكم : إسناده صحيح ! ووافقه الذهبي . قلت : وفيه نظر فإن الرباب هذه وهى بنت صليع الضبية أم الرائح لم يرو عنها غير حفصة بنت سيرين ولم يوثقها غير ابن حبان ، وقال الحافظ : (مقبولة) فحديثها حسن كما قال الترمذي) اه‍ ! ! فيا للعجب ! ! (72) جعفر بن سليمان الضبعي : (411) وثقه الالباني في موضع وتناقض فضعفه في موضع آخر ! ! وذلك أنه قال عنه في (صحيحته) (5 / 261) ما نصه : (قلت : وهو ثقة من رجال مسلم ، وكذلك سائر رجاله ، ولذلك قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم . وأقره الذهبي) اط . ثم قال في نفس المجلد ! ! من (صحيحته) (5 / 609) ناقضا ما قاله : (فإنه - جعفر بن سليمان - وإن كان من رجال مسلم فقد ضعفه غير واحد من الائمة ، منهم البخاري) اه‍ ! ! فتأملوا كيف يستخدم كلام العلماء فيما يهوى ليرد على الحفاظ ، (412) فيموه على البسطاء الذين ينغرون بكلامه ويعولون على تصحيحاته وتضعيفاته أنه أكثر فهما وإدراكا ومعرفة من أولئك الجهابذة الذين ينقل عنهم ويقلد أقوالهم ويقتات على

[ 208 ]

موائدهم ! ! ثم يأتي بعض الدكاترة والمحققين الكسالى فينقلون من كتبه التي تمثل ساحات تخابطاته وتناقضاته دون وعي فيقول أحدهم : صححه الالباني ! ! وضعفه الالباني ! ! وإنني أنصحهم أن يستيقظوا وأعلمهم بتحريم النقل عن مثل كتبه المخطئة وخصوصا بعد اطلاع علماء المسلمين في مشارق الارض ومغاربها على ما كتبناه من تناقضات هذا الرجل ، ولله الامر من قبل ومن بعد ، والله الموفق . (73) عباد بن راشد : (413) ضعفه الالباني في (ضعيفته) (2 / 370) حيث قال : (قلت : وعباد بن راشد صدوق له أوهام فمتابعته للمبارك تذهب بالعلة الثانية) اه‍ . قلت : فقرر أنه إذا توبع أو تابع انتفت العلة من حديثه ، لانه ذو أوهام ، والمقرر عنده أن ذا الاوهام ضعيف ، والدليل على ذلك قوله في (إرواء غليله) (5 / 237) : (الثانية : ضعف عتبة الضبي ، قال الحافظ : صدوق له أوهام) اه‍ . قلت : ونقض ما تقدم في عباد بن راشد وأحكم قيد التناقض على نفسه حيث قال عنه وعن سند هو فيه في (صحيحته) (3 / 331) :

[ 209 ]

(وهذا إسناد جيد ، رجاله رجال الصحيح ، وفي عباد كلام لا يضر) اه‍ . فتأملوا في هذا التناقض ! ! (74) فليح بن سليمان : (414) تناقض الالباني تناقضا واضحا حين وثق فليحا في مكان . وضعفه وأعل أحاديث له في أمكنة أخرى وإليك بعض ذلك : أورد الالباني في كتابه (مختصر العلو) (ص 98 برقم 38) حديثا موضوعا في سنده فليح هذا ونقل قول الذهبي فيه : (رواته ثقات ، رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له) . وزاد على هذا ليوهم القراء البسطاء ! ! ومن يثق بكلامه ! ! أن الحديث صحيح لانه يوافق مشربه ما نصه : (وذكر ابن القيم في (الجيوش الاسلامية) (ص 34) أن إسناده صحيح على شرط البخاري) اه‍ ! ! وقد زعم هذا الالباني في (صحيحته) (2 / 632) أنه نزه (مختصر (415) العلو) من الاخبار الواهية ! ! وليس كذلك . وبهذا تعلم أيها القارئ المنصف علما أكيدا أنه صحح حديث فليح بن سليمان وأقر من وثقه وزعم أن حديثه على شرط البخاري ! ! وأزيد على ذلك بأنه قال في (صحيحته) (1 / 89) عن فليح ما

[ 210 ]

نصه : (والراجح عندنا أنه صدوق في نفسه وأنه يخطئ أحيانا فمثله حسن الحديث) اه‍ . قلت : تناقض فحكم على حديث (مختصر العلو) الذي زعم أنه على شرط البخاري في موضع آخر بأنه منكر جدا وذلك في (ضعيفته) (2 / 177 برقم 755) وأعله بفليح ! ! وقال كأنه لا يدري ما خرج من رأسه وهو يرد على نفسه هنالك (416) ما نصه : (ثم إن قول أبي نصر (إن رواة طريق قتادة من رجال الصحيح) صحيح . . . ولكن لا يلزم من ذلك ، أن يكون سند الحديث بالذات صحيحا لجواز أن يكون فيه من تكلم فيه . . .) إلخ هرائه . وأقول له : (إحكي لحالك) ولم لم تقل ذلك في (مختصر العلو) ؟ ! أم أن المقام اقتضى التدليس والتلاعب ! أم أنك كتبت (مختصر العلو) ضمن ظروف خاصة كما تدعي دائما متى أفلست وأفلست أساليبك ؟ ! هداك الله ارجع واعترف بالصواب وتراجع عن أخطائك ! ! وأزيد فأقول : وقد طعن الالباني في مواضع أخرى بفليح منها قوله (417) في (ضعيفته) (3 / 323) عن طريق حديث هناك : (قلت : وفي صحته نظر فإن فليحا هذا وإن كان من رجال الشيخين ففيه كلام كثير) اه‍

[ 211 ]

ثم قال بعد ذلك عنه في نفس الصحيفة : (فمثله لا يطمئن القلب لصحة حديثه عند التفرد . . .) اه‍ فتأملوا أيها العقلاء في هذا التناقض بل والتخابط ! ! وسبحان الله تعالى وبحمده ! ! (75) سعيد بن بشير : (418) تناقض الالباني حيث قال عنه في (صحيحته) (4 / 381) ناقلا قول ابن عدي فيه ومقرا غير متعقب له ما نصه : (ولا أرى بما يروي عن سعيد بن بشير بأسا ، ولعله يهم في الشئ بعد الشئ ويغلط ، والغالب على حديثه الاستقامة والغالب عليه الصدق) اه‍ . ثم هدم هذا إذ قال في (ضعيفته) (4 / 409) عن سعيد بن بشير هذا : (ورجاله ثقات غير سعيد بن بشير ، وهو ضعيف كما في التقريب) اه‍ . قلت : تأملوا كيف يستعمل أقوال من يوثق الرجل حين يريد تصحيح حديثه وكيف يستعمل أقوال من ضعفه حين يريد تضعيف حديثه ، وتنبهوا بأن هذا المتناقض يخبط كحاطب ليل بلا قاعدة ولا أصل يرجع إليه ! !

[ 212 ]

(76) أم حبيبة بنت العرباض : (419) ومن عجيب تناقضات هذا الالباني أنه حكم على أم حبيبة هذه بالجهالة في (إرواء غليله) (5 / 76) ووافق الهيثمي في قوله عنها : (ولم أجد من وثقها ولا جرحها) اه‍ . ثم تناقض فحسن حديثها في (صحيحته) (2 / 278) فقال : (وعليه فحديثها حسن) اه‍ . فيا للعجب ! ! (77) ربيعة بن ناجذ : (420) مال الالباني إلى توثيقه وجود سند حديث هو فيه ! ! وذلك في (صحيحته) (4 / 582) حيث قال : (قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله ثقات غير ربيعة هذا فقد وثقه الحافظ فقط تبعا لابن حبان) اه‍ . قلت : ربيعة بن ناجذ لم ينفرد ابن حبان بتوثيقه في (الثقات) (4 / 229) وإنما وثقه أيضا العجلي حيث قال عنه كما في (تهذيب التهذيب) (3 / 228 الفكر) : (كوفي تابعي ثقة) فاستيقظ ! ! (421) قلت : وتناقض الالباني لانه كرر الحديث بحروفه متناقضا في (صحيحته) حيث قال قبل ذلك فيها (2 / 279) : (وهذا إسناد رجاله ثقات غير ربيعة بن ناجذ قال في الخلاصة :

[ 213 ]

(روى عنه أبو صادق الازدي فقط) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال الذهبي في (الميزان) : (لا يكاد يعرف) وأما الحافظ فقال في التقريب : (إنه ثقة) وما أدري عمدته في ذلك ، وما أراه إلا وهما منه رحمه الله تعالى) اه‍ . أقول : عمدة الحافظ في توثيقه هو كما تقدم هو ابن حبان والعجلي وعدم وجود جارح له وكونه من التابعين ، وتصحيح (422) الضياء له في المختارة (ق 67 / 1) ، وقال الخطيب في (تاريخه) (423) (8 / 420) : (سمع علي بن أبي طالب ، وورد الانبار في (424) صحبته) فيكفيه في ذلك توثيقا والله أعلم . وتأملوا في تخابطات الالباني المتناقض ! ! الذي يكرر الحديث في (صحيحته) وغيرها تكثيرا فارغا ! ! (1) .


(1) ومثال ذلك : حديث (إذا جاء (وفي لفظ أتى) خادم أحدكم بطعامه قد كفاه حره وعمله فإن لم يقعده معه ليأكل ، فليناوله أكلة من طعامه) كرر هذا الحديث في مجلد واحد (4) مرات وذلك في (صحيحته) الثالثة برقم (1043) و (1285) و (1297) و (1399) على اختلاف يسير جدا في ألفاظه بتقديم أو تأخير وعزاه في ثلاثة موضع منها للدارمي (2 / 107) . وأوضح من هذا بكثير حديث : (كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم . . .) أورده في صحيحته (2 / 278 برقم 670) وكرره فيها بعينه أيضا (4 / 582 برقم 1942 (فارجعوا إلى ذلك لتتأكدوا أيها المنصفون ! ! وهناك أمثلة كثيرة جدا جدا من مثل هذا التكرار لتكثير الصفحات ومضاعفة الارقام زيادة في التغرير والايهام ! ! (425) وأقول : يا شيخ ! ! ألباني ! ! النار لا ينبغي أن تجرها دائما لقرصك ! ! والاناء لا ينبغي أيضا أن تميله دوما لشقك ! ! سامحك الله وهداك ! ! (*)

[ 214 ]

(78) الحسن بن يحيى الخشني : (426) تناقض الالباني تناقضا واضحا ! ! حيث نص في (ضعيفته) على أن الحسن بن يحيى هذا (متروك متهم) ونص في (صحيحته) على أنه (صدوق) فاستحكم قيد التناقض على يديه ! ! وإليك ذلك : قال الالباني في (ضعيفته) (3 / 410) ما نصه : (كيف والخشني هذا متروك متهم برواية الاحاديث الموضوعة التي لا أصل لها) اه‍ . ثم قال عنه في (صحيحته) (4 / 189) : (الحسن بن يحيى وهو الخشني ، وهو صدوق كثير الغلط كما في التقريب) اه‍ فتأملوا البون بين الصدوق الذي يكثر الغلط وبين المتروك المتهم بالوضع ، وتنبهوا لهذا الخلط والغلط ! ! (79) حجاج بن فرافصة : (427) وهاه الالباني وطعن فيه تماما في (ضعيفته) (4 / 62) حيث قال عنه ما نصه : (قال المناوي : . . . وفيه حجاج بن فرافصة ، أورده الذهبي في الضعفاء وقال أبو زرعة : ليس بقوي اه‍ ونسبه ابن حبان إلى الوضع وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، وقال الدارقطني : حديث منكر) اه‍ ! ! وقال في (صحيحته) (2 / 645) محكما قيد التناقض :

[ 215 ]

(وقال في المستدرك : الحجاج بن فرافصة قال ابن معين : لا بأس به ، وقال أبو حاتم : شيخ صالح متعبد) اه‍ . ثم قال : (قال الحافظ في التقريب : صدوق عابد يهم) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم في أفانين تخبطاته ! ! وفنون تصرفاته وتناقضاته ! ! ويا للعجب ! ! (80) جرير بن عبد الحميد : (428) تناقض الالباني الالمعي ! ! حيث ضعف جريرا هذا في (ضعيفته) (3 / 317) وجعله أحد علل حديث هناك ! ! فقال : (قد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ) اه‍ . ووثقه في (صحيحته) (1 / 388) فقال عنه وعن سند هو (وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير زر فمن رجال مسلم وحده وجرير هو ابن عبد الحميد الضبي الكوفي) . اه‍ ! ! فتأملوا ! ! (81) بكر بن بكار : (429) ضعفه الالباني فلتة الدهر ! ! في (إرواء غليله) (6 / 45) فقال عنه : (وبكر هذا ضعيف) اه‍ . وتناقض تناقضا واضحا ! ! حيث صحح حديثه ومال إلى توثيقه

[ 216 ]

في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (325) حيث قال عن حديث هو فيه : (حديث صحيح ، ورجاله ثقات رجال مسلم غير بكر بن بكار وهو أبو عمرو القيسي وثقه المصنف - ابن أبي عاصم - وغيره وضعفه الجمهور) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! (82) زكريا بن أبي زائدة : (430) قال الالباني مضعفا لرواية له في (إرواء غليله) (7 / 47) : (رجاله كلهم ثقات إلا أن زكريا هذا مدلس كما قال أبو داود وغيره وقد عنعنه عند الجميع . . ولما سبق أقول إن الحديث بحاجة إلى شاهد يعتضد به ، ولعلنا نجده فيما بعد) اه‍ . ثم تناقض إذ قال في (صحيحته) (4 / 209) عن زكريا هذا في نفس الحديث والسند ما نصه : (لكنه يبدو أنه قليل التدليس . . .) اه‍ ! ! (83) الفضل بن الحباب : (431) صحح الالباني حديثه في (إرواء غليله) (7 / 33) فقال : (وهذا إسناد صحيح . . الفضل بن الحباب وهو ثقة حافظ) اه‍ ثم استنكر حديثه في موضع آخر ! ! وذلك في (صحيحته) (4 / 484) فتم تناقضه حيث قال : (بحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان : الفضل

[ 217 ]

بن الحباب ، فإن فيه بعض الكلام) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم ! ! (84) قبيصة بن عقبة : (432) طعن الالباني في روايته عن سفيان الثوري في (إرواء غليله) (7 / 198) وصحح الحديث من طريق آخر . وتناقض في (صحيحته) (4 / 79) فصحح حديثه عن سفيان الثوري وقبله ! ! فيا للعجب ! ! (85) مالك بن نمير الخزاعي : (433) ضعفه الالباني ! ! وضعف حديثه الذي لم يوافق هواه ! ! في (تمام منيته) (ص 222) حيث قال : (بل هو ضعيف الاسناد لان فيه مالك بن نمير الخزاعي وقد قال فيه ابن القطان والذهبي : (لا يعرف حال مالك ، ولا روى عن أبيه غيره) وأشار الحافظ في (التقريب) إلى أنه لين الحديث) اه‍ . قلت : تناقض تناقضا فاضحا ! ! حيث صحح حديث مالك بن نمير الخزاعي في (صحيح سنن النسائي) (1 / 272 برقم 1206) فقال : (صحيح) والسند فيه مالك بن نمير كما في (سنن النسائي) (3 / 38 برقم

[ 218 ]

1271) ! ! فتأملوا يا أولي الابصار في أفانين تخبطات هذا المتناقض ! ! (86) الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب : (434) قال الالباني في (صحيحته) (3 / 399) مضعفا ومجهلا للضحاك هذا ما نصه : (وابن عرزب مجهول) اه‍ قلت : وهو متناقض ! ! وذلك لانه صحح حديثا في موضع آخر في سنده الضحاك هذا وذلك في (صحيح الترمذي) له (1 / 298 برقم 814) حيث ذكر حديثا هناك وذكر ابن عرزب ثم قال : (حسن / الصحيحة 1408) . فتأملوا ! ! (87) أبو بلال الاشعري : (435) ومن تناقضاته أنه حسن إسنادا في المتابعات أو الشواهد فيه : أبو بلال الاشعري في (صحيحته) (1 / 249) فصحح به الحديث الاصلي وقال : (هذا إسناد حسن في المتابعات) اه‍ . ثم تناقض في (إرواء غليله) (5 / 65) حيث ضعف (أبا بلال الاشعري) ونقل كلام الهيثمي في تضعيفه مقرا له ، ولم يقبل

[ 219 ]

شاهده ! ! وضعف الحديث الاصلي ! ! فسبحان الله ! ! (88) شعيب بن رزيق الشامي : (436) قال الالباني محسنا حديثه في (إرواء غليله) (3 / 78) مخلطا بينه وبين الطائفي ما نصه : (قلت : وهذا سند حسن وفي شهاب وشعيب كلام يسير لا ينزل الحديث به عن رتبة الحسن) اه‍ . قلت : وتناقض تناقضا واضحا ! ! حيث ضعف حديث شعيب في (ضعيفته) (4 / 351) فقال : (قلت : وهذا إسناد ضعيف) اه‍ . ثم قال : (وشعيب بن رزيق هو الشامي أبو شيبة المقدسي ، قال الحافظ : صدوق يخطئ) اه‍ . فتأملوا ! ! (89) شهر بن حوشب : مرة أخرى وتناقض آخر : (437) قال عنه الالباني في (ضعيفته) (3 / 666) ما نصه : (وشهر بن حوشب ضعيف) اه‍ . ثم تناقض فقال عنه في (صحيحته) (5 / 583) : (وشهر لا بأس به في الشواهد وبعضهم يحسن حديثه ، ولعله لذلك سكت عنه الحاكم والذهبي) اه‍ . فتأملوا ! !

[ 220 ]

(90) حديج بن معاوية : (438) صحح الالباني حديثه في (صحيحته) (5 / 535) فقال : (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم ، غير حديج قال الحافظ صدوق يخطئ) اه‍ قلت : وتناقض في موضع آخر ! ! وذلك أنه قال في (إرواء غليله) (2 / 281) عن حديث هناك في سنده حديج هذا ما نصه : (إسناده ضعيف ، فيه حديج بن معاوية ، وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم كيف يستعمل تارة قول الحافظ ابن حجر وتارة قول الامام النسائي ! ! لتحقيق ما يريد ! ! ومنه يفهم ويعلم كل بصير (439) أن أي إنسان يستطيع إذا لم يتق الله أن يتلاعب فيقترف مثل هذه الاساليب ! ! (91) خلف بن خليفة : (440) وثقه الالباني في موضع وأطلق بأنه من رجال مسلم وذلك في (صحيحته) (4 / 65) إذ قال : (خلف ومن فوقه من رجال مسلم) اه‍ وهذا توثيق صريح دون تعقب . ثم قال عن نفس السند ونفس الحديث في (صحيحته) (5 / 537) : (وهذا إسناد ضعيف ، خلف بن خليفة قال الحافظ : صدوق

[ 221 ]

اختلط في الاخر ، وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد) اه‍ . فتأملوا في هذا التناقض الواضح ! ! (92) عبيد بن أبي قرة : (441) وثقه الالباني في موضع ، وذلك في (صحيحته) (2 / 260) حيث قال : (قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وفي عبيد بن أبي قرة كلام لا يضر) اه‍ وتناقض فاعتمد تضعيفه في مكان آخر ! ! فلم يقبله إلا في الشواهد وذلك في (إرواء غليله) (8 / 186) حيث قال : (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبيد هذا وهو مختلف فيه لا بأس به في الشواهد) اط . فتأملوا في هذا التخابط ! ! (93) أبو ميمونة : (442) تناقض الالباني حيث وثقه في موضع وحكم عليه بأنه مجهول يترك في موضع آخر ! ! وإليك ذلك : قال في (سلسلته الضعيفة) (3 / 492) : (أبو ميمونة عن أبي هريرة ، وعنه قتادة : مجهول يترك) اه‍ . ثم قال عنه في (إرواء غليله) (3 / 238) : (اسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة وهو

[ 222 ]

ثقة) اه‍ ! ! فتأملوا ! ! (94) عبد الرحمن بن اسحق القرشى : (443) تناقض الالباني فقال عنه في (إرواء غليله) (3 / 287) : (وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا وفي حفظه ضعف) اه‍ . ثم قال في موضع آخر وذلك في (ضعيفته) (4 / 442) : (والقرشي هذا ثقة من رجال مسلم) اه‍ فتأملوا ! ! (95) أبو مروان محمد بن عثمان العثماني : (444) صحح حديثه الالباني في (صحيحته) (3 / 367) وقال : (فيه كلام يسير) اه‍ . ثم قال : (فالحديث حسن على أقل الدرجات) اه‍ ثم تناقض كعادته فقال في (ضعيفته) (1 / 40) : (وعثمان وابنه أبو مروان لا يحتج بهما . .) اه‍ . فتأملوا ! !

[ 223 ]

(96) مسكين بين بكير الحذاء الحراني : (445) ضعفه الالباني ورجح رواية غيره عليه وذلك في (صحيحته) (1 / 42) حيث قال : (ومسكين هذا صدوق يخطئ ، فرواية ابن حمير المرفوعة أرجح) اه‍ . وذكر أنه من رجال البخاري ! ! ثم تناقض فأومأ إلى توثيقه ! ! في (إرواء غليله) (3 / 11 - 12) وجعله من رجال الشيخين حيث قال : (لكن قد تابعه في رفع هذا الحديث مسكين هذا ، وقد احتج به الشيخان) اه‍ يعني أنه ثقة لان الاصل في رجال الشيخين التوثيق . فتأملوا ! ! (97) اسماعيل بن أمية : (446) ضعفه في (صحيحته) (2 / 354) حيث قال واهما عن سند فيه اسماعيل هذا : (قلت : ورجاله موثوقون غير اسماعيل هذا ، والظاهر أنه الذي في الميزان واللسان) اه‍ ثم ذكر أنه متروك . قلت : تناقض في موضع آخر وذلك في (إرواء غليله) (6 / 112) فقال عن سند فيه اسماعيل بن أمية : (ورجاله ثقات رجال مسلم ، . . . .) اه‍ غير رجل آخر ذكره ! ! فتأملوا ! !

[ 224 ]

(98) أبو بلج يحيى بن أبي سليم : (447) وثقه في (سلسلته الضعيفة) (1 / 122) فقال : (وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، قلت : هو صحيح ، أما على شرط مسلم فلا فإن فيه عند الحاكم وكذا عند أحمد في بعض طرقه أبا بلج واسمه يحيى بن سليم وهو ثقة ، إلا أنه ليس من رجال مسلم) اه‍ . قلت : تناقض فخالف ذلك في (إرواء غليله) (7 / 51) إذ قال : (وقال الحاكم : صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي ، قلت : ويترجح عندي أنه حسن فقط كما قال الترمذي ، لان أبا بلج هذا تكلم فيه بعضهم ، وذكر له الذهبي في ترجمته من الميزان بعض المنكرات ، وقال الحافظ في التقريب : صدوق ربما أخطأ) اه‍ ! ! فتأملوا في هذا التخابط ! ! (99) جعفر بن زياد الاحمر : (448) ضعف حديثه الالباني في (ضعيفته) (3 / 254) بعدما نقل توثيق الذهبي له ثم أردف ذلك بقوله : (قال ابن حبان في القلب منه ! ! ، وقال الحافظ في التقريب : صدوق يتشيع . قلت : فمثله لا يطمئن القلب لحديثه) اه‍ . فرد حديثه ولم يقبله ! !

[ 225 ]

وتناقض في موضع آخر إذ قال عن إسناد حديث في (إرواء غليله) (7 / 270) : (قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير جعفر وهو ابن زياد الاحمر وهو ثقة . . .) اه‍ فتأملوا ! ! (100) زائدة بن نشيط : (449) ضعفه الالباني وحكم عليه بالجهالة وذلك في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 188 برقم 1159) إذ قال : (إسناده ضعيف زائدة مجهول الحال ناصر) اه‍ ومن غريب تناقضه أنه صحح حديث زائدة هذا فوثقه ضمنا في صحيح أبي داود (1 / 246 برقم 1779) إذ قال : (حسن) اه‍ فلو قال : حسنته أو صححه ولم أقل بتوثيقه قلنا له : ليس كذلك أيها الالمعي ! وهذا ليس مقبولا منك بعد أن قلت في صحيحتك (5 / 608) عن رجل هناك مقعدا قاعدة : (ووثقه أيضا من صحح حديثه هذا ممن يأتي ذكرهم) ! ! فنسأل الله تعالى السلامة ! ! انتبه أخي القارئ الكريم إلى أن عدد المماسك وصل لغاية هنا إلى الرقم (449)

[ 226 ]

ليتدبر هذه التناقضات الواضحات أولئك المحققون التجاريون وغيرهم من الذين يعولون على كتب هذا الشيخ ! ! وينقلون منها ! ! فيقولون صححه الالباني ! ! وضعفه الالباني ! ! هل انخدعتم أيها المعلقون بالدعاية المبهرجة ؟ ! ! وما تفسير هذه المئات من التناقضات ولماذا لا نعول على الائمة الكبار والحفاط الجهابذة الذين ينقل هذا الالباني من كتبهم ؟ ! ! بدلا من التعويل على كتبه المتناقضة ؟ ! !

[ 227 ]

مناقثسة بعض الاحاديث الموضوعة والضعيفة التي يصححها تعصبا لانها تتعلق بتأييد مذهب النواصب إعلم أن الالباني يصحح أحاديث موضوعة وضعيفة فيها ذكر فضائل لمعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص شغبا وتأييدا للنواصب وهو مخطئ وخاطئ في ذلك لان هذه الاحاديث لا يمكن أن تصح حسب موازين علم الحديث زيادة على تصريح الحذاق من أهل هذا الشأن من كبار المحدثين بعدم صحتها وإليك ذلك : 1 - حديث عمير بن سعيد قال : لا تذكروا معاوية إلا بخير فإني سمعت (450) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (اللهم اهد به) . رواه الترمذي في (سننه) (5 / 687) وغيره . قلت : صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 236) فقال : (صحيح بما قبله) اه‍ ! ! قلت : كلا والذي برأ النسمة ، فإنه حديث موضوع لاشك في ذلك فإن في سنده عمرو بن واقد ، وقد قال فيه الالباني نفسه في (ضعيفته) (2 / 341) متناقضا : (وعمرو بن واقد متروك كما في التقريب) اه‍ . (451) وقال في (صحيحته) (1 / 458) عن طريق فيها عمرو هذا : (فهذه طريق أخرى عن اسماعيل ولكنها واهية فإن عمرو بن واقد (452) متروك) اه‍

[ 228 ]

قلت : بل هو كذاب كذبه جماعة من الحفاظ ، ففي (تهذيب (453) التهذيب) (8 / 102) . (قال أبو مسهر : كان يكذب . . . وقال البخاري وأبو حاتم ودحيم ويعقوب بن سفيان : ليس بشئ . . . وكان مروان يقول : عمرو بن واقد : كذاب . . . وقال النسائي والدارقطني والبرقاني : متروك الحديث . . وقال ابن حبان : يقلب الاسانيد ويروي المناكير عن المشاهير واستحق الترك . . .) اه‍ . فعلى الالباني أن يضرب على هذا الحديث لانه موضوع وراويه كذاب متروك وهو لا ينفع ولا يصلح في الشواهد ! ! فإن قال : (هذا الحديث صحيح بما قبله) قلنا له : أنت متناقض ! ! (454) لانك صححت الحديث الذي قبله بهذا الموضوع الذي بعده ! ! حيث قلت في (صحيحتك) (4 / 618) : مصححا ما قبله مما سأزيف تصحيحك الان له إن شاء الله تعالى ما نصه : (ثم إن للحديث طريقا أخرى ، يرويه عمرو بن واقد عن يونس بن حلبس عن أبي إدريس الخولاني عن عمير بن سعد الانصاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : فذكره) (1) . اه‍


(1) كلا لم يذكره بلفظه وإنما اقتصر على قوله فيه : (اللهم اهد به) ولم يسق لفظة (اجعله (455) هاديا مهديا) فلم صححتها على فرض صلاحية طريق عمرو بن واقد الفاسدة التي زعمتها ؟ ! ولم لم تسلك هذا في حديث : (يا سيدي والرقى صالحة) فاعتبرت أنها ضعيفة مع (456) - (*)

[ 229 ]

ثم قال الالباني : (وبالجملة فالحديث صحيح ، وهذه الطرق تزيده قوة على قوة) اه‍ . أقول : هل تزيد طريق الكذاب المتروك الحديث قوة إلى قوة ! (457) وجميع كتبك تشهد ببطلان هذا التهافت ؟ ! ! عليك أيها الالباني أن تنقل هذا الحديث من الصحيحة إلى الموضوعة ! ! وفقك الله تعالى إلى الرجوع إلى الحق ! ! 2 - فإذا تحققنا الان وجوب الضرب على الحديث الثاني الذي أورده في (صحيح الترمذي) (3 / 236 برقم 3019) وعلمنا أنه موضوع لا يصلح للمتابعة ولا للاستشهاد فلنرجع إلى الحديث الاول الذي أورده برقم (3018) ولنناقشه باختصار مفيد في تصحيحه إياه حيث أورده في (الصحيحة) (4 / 615 - 618) فنقول : أورد الالباني حديث عبد الرحمن بن أبي عميرة مرفوعا (اللهم اجعله هاديا مهديا واهد به) يعني معاوية وهذا حديث لا يصح بحال لوجوه : (أولا) : قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (3 / 132) عن (458) اسحق بن راهويه أنه قال : (لا يصح عن النبي صلى الله عليه وآله في فضل معاوية شئ) اه‍ . (ثانيا) : هذا الحديث بالخصوص نص حذاق المحدثين على أنه لا (459) يصح) .


- اعترافك هناك بوجود شاهد للحديث بالجملة ومع كون الرباب جدة عثمان بن حكيم (مقبولة) وليست كعمرو بن واقد (كذاب متروك) ؟ ! ! اتق الله أيها الشيخ ! ! وارجع عن هذا التلاعب المشين ! ! ! (*)

[ 230 ]

قال أبو حاتم الرازي كما في (علل الحديث) لابنه (2 / 362 - 363) : إن عبد الرحمن ابن أبي عميرة لم يسمع هذا الحديث من النبي صلى الله عليه وآله . وقال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (6 / 220) نقلا عن الحافظ (460) ابن عبد البر إن عبد الرحمن بن أبي عمير هذا : (لا تصح صحبته ، ولا يثبت إسناد حديثه) اه‍ ! ! (ثالثا) : طرق هذا الحديث تدور على سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن (461) يزيد عن عبد الرحمن بن عميرة به . وسعيد بن عبد العزيز اختلط كما أقر واعترف هناك الالباني . وقد زعم الالباني أنه قد تابعه جمع ! ! ولم يصدق ! ! لان من رجع إلى (462) المتابعات التي زعمها في كتابه وجدها كلها تدور على سعيد بن عبد العزيز ، وسعيد هذا اختلط كما قال أبو مسهر ، وكذا قال أبو داود ويحيى بن معين كما تجد ذلك في (التهذيب) (4 / 54) وقد اعترف الالباني باختلاطه في مواضع منها في (ضعيفته) (3 / 393) ، ومنها في (صحيحته) (2 / 647) وغير ذلك ، فكيف يصح هذا أيضا ؟ ! ! فما على الالباني إلا أن ينقل الحديث (للضعيفة) ! ! !

[ 231 ]

3 - برهان عدم صحة حديث : (اللهم علمه الكتاب وقه العذاب) : (463) وأما حديث : (اللهم علم معاوية الكتاب ، وقه العذاب) فلا يمكن أن يصح للعلل والاسباب التالية : 1 - هذا الدعاء : (اللهم علمه الكتاب) هو دعاء النبي صلى الله عليه وآله لابن عباس كما في البخاري في مواضع منها (1 / 169 فتح) فقلبه النواصب وحرفوه لمعاوية ، ومعاوية لا تؤثر عنه أنه كان عالما بالكتاب البتة ، لانما العالم بالكتاب هو سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ، كما امتلات كتب التفسير من أقواله في تفسير الكتاب العزيز ، فالواقع أثبت بطلان هذا الحديث بلا مثنوية . 2 - هذا الحديث رواه الامام أحمد في مسنده (4 / 127) والطبراني (464) (18 / 252) وابن عدي في الضعفاء (6 / 2402) وغيرهم . قلت : وفي سنده : الحارث بن زياد وهو شامي لا تقبل روايته لمثل هذا الحديث الضعيف بل الموضوع الذي يؤيد مشربه ، ولم يرو عنه إلا يونس بن سيف الكلاعي فهو مجهول ، قال الحافظ ابن حجر في ترجمته في (تهذيب التهذيب) (2 / 123) . (قال الذهبي في الميزان - 1 / 433 - : مجهول ، وشرطه أن لا يطلق هذه اللفظة إلا إذا كان أبو حاتم الرازي قالها) (1) اه‍ . ثم قال الحافظ : (نعم ، قال أبو عمر بن عبد البر فيه : مجهول ، وحديثه منكر) اه‍ .


(1) أي أن الحارث بن زياد مجهول ، قالها ابن أبي حاتم نقلا عن أبيه في (الجرح والتعديل) (3 / 75) . (*)

[ 232 ]

قلت : وفي سنده يونس بن سيف : حمصي ، ومعاوية بن صالح : حمصي ، قال عنه الحافظ في (التقريب) : (صدوق له أوهام) ، وقال في (التهذيب) (10 / 189) ما ملخصه في أقوال من جرحه : (كان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه ، وفي رواية عن ابن معين : ليس بمرضي ، وقال أبو إسحق الفزاري : ما كان بأهل أن يروى عنه ، وقال ابن أبي خيثمة : يغرب بحديث أهل الشام جدا) اه‍ . قلت : وهذا منها بلا شك لمخالفته للواقع . وحكم الحافظ الذهبي على هذا المتن من بعض طرقه في (الميزان) (1 / 388) بأنه : (منكر بمرة) وفي الطريق مجهول ورجل لا يعرف . وفي طريق أخرى ذكرها الذهبي في (الميزان) (3 / 47) : من طريق إسحاق بن كعب ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عطاء عن ابن عباس وعثمان بن عبد الرحمن هو الوقاصي كما قال الذهبي في (الميزان) (3 / 47) في ترجمة الجمحي ، وهو متروك كما قال البخاري (1) وكذبه ابن معين كما في (الميزان) (3 / 43) . وقد ضعف ! ! هذا الحديث الالباني في تعليقه على (صحيح ابن (465) خزيمة) (3 / 214) فأنى تقوم لهذا الحديث قائمة بعد هذا البيان


(1) قال البخاري في كتابه (التاريخ الكبير) (6 / 238 ترجمة 2270) : (تركوه) . (*)

[ 233 ]

الواضح العلمي ؟ ! ! ولذلك أورده الحافظ ابن الجوزي الحنبلي في كتابه (العلل المتناهية في الاحاديث الواهية) (1 / 272) . فتدبروا يا أولي الالباب ! ! تنبه أخي القارئ الكريم إلى أن عدد المماسك وصل لغاية هنا إلى الرقم (465)

[ 234 ]

مناقشة أحاديث فضائل عمرو بن العاص التي صححها الالباني والتي لا يصح منها شئ في ميزان التحقيق ومن تلك الاحاديث التي صححها الالباني مما يتعلق بنصرة مذهب النصب أحاديث أوردها في (صحيحته) (1 / 238 برقم 155) : (أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص) . وحديث رقم (156) : (ابنا العاص مؤمنان : هشام وعمرو) . فلنناقشه فيهما واحدا واحدا فنقول وبالله تعالى التوفيق : أما حديث (أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص) فليس بصحيح ولا حسن من أوجه : أ - ركاكة لفظه ومن ذلك : ما سبب هذا التخصيص مع ما فعل (466) عمرو بن العاص مما هو مشهور ومتواتر ؟ ! ولفظة (أسلم الناس) ألا تفيد تفضيله على جماعة من الكبار مثل سيدنا أبي بكر وسيدنا عمر رضوان الله تعالى عليهما ، ولم لم يأت (أسلم الناس وآمن أبو بكر وعمر) فما هي الحكمة من تخصيص عمرو ؟ ! ! ب - ضعف إسناده : قال الامام أحمد في مسنده (4 / 155) حدثنا أبو عبد الرحمن ثنا ابن

[ 235 ]

لهيعة حدثني مشرح بن هاعان قال سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول فذكره . قلت : في السند علتين قويتين : العلة الاولى : ضعف ابن لهيعة حتى في رواية العبادلة عنه ، حتى (467) عند الالباني متى أراد وتشهى ! ! : قال الالباني في (غاية المرام) ص (41) : (468) (وهذا إسناد ضعيف ، علته ابن لهيعة واسمه عبد الله وهو ضعيف سئ الحفظ) اه‍ . وقال الالباني في (غاية المرام) ص (189) أيضا عن سند هناك رواه أحمد في مسنده من طريق (ابن لهيعة) وصرح في (صحيحته) (3 / 32) أنه من رواية عبد الله بن وهب عنه ومع ذلك قال في (غاية المرام (ليظهر قصور القرضاوي : (وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة) اه‍ . (469) ودعوى الالباني أن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة الثلاثة دعوى غير صحيحة في ميزان التحقيق ، وقد تشبث بها الالباني وتبعه بعض من يدعي التحقيق والتخريج في هذا العصر ممن فتن به أو تأثر بأسلوبه المخطئ وانغر به دون تمييز أو تحقيق وتبصر ! ! وحسبك في ذلك أن الحافظ ابن حجر قال في ترجمته في (التقريب) : (470) (صدوق خلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من غيرهما وله في مسلم بعض شئ مقرون) اه‍ . وفي (تهذيب التهذيب) (5 / 331) :

[ 236 ]

(قال ابن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عن الافريقي وابن لهيعة أيهما أحب إليك فقالا جميعا ضعيفان ، وابن لهيعة أمره مضطرب يكتب حديثه على الاعتبار ، قال عبد الرحمن : قلت لابي : إذا كان من يروي عن (471) ابن لهيعة مثل ابن المبارك فابن لهيعة يحتج به ؟ ! قال : لا ، قال أبو زرعة : كان لا يضبط ، وقال ابن عدي : حديثه كأنه نسيان وهو ممن يكتب حديثه ، وقال محمد بن سعد : كان ضعيفا ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا في روايته ممن سمع منه بآخره ، وقال مسلم في الكنى : تركه ابن مهدي ويحيى ابن سعيد ووكيع ، وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث . وقال ابن حبان : سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم ، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه سواء كان من حديثه أو لم يكن فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه (472) لما فيها من الاخبار المدلسة عن المتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين بعد احتراق كتبه لما فيها مما ليس من حديثه) اه‍ فتأمل . وقال الذهبي في (الميزان) (2 / 477) : (وقال ابن معين : هو ضعبف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها) . (473) ثم قال : (وقال أبو زرعة : سماع الاوائل والاواخر منه سواء ، إلا أن ابن المبارك (474) وابن وهب كانا يتبعان أصوله ، وليس ممن يحتج به) . اه‍ . أي ولو روى عنه ابن المبارك وابن وهب فروايته ضعيفة . وقال الحافظ الذهبي في (الكاشف) (2 / 122) ملخصا القول فيه

[ 237 ]

غي ملتفت إلى رواية العبادلة عنه ما نصه : (العمل على تضعيف حديثه) اه‍ . (475) العلة الثانية : لحديث (أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص) : (1) (2) (3) ضعف ابن هاعان ، وعدم عدالته ، ونكارة روايته عن عقبة كما صرح بذلك الحفاظ وإليك ذلك : ضعف مشرح : (476) 1 - قال الحافظ في (التقريب) ص (532) : (مقبول) . فنقول للالباني مرددين عبارته المعروفة : (يعني عند المتابعة وإلا فهو لين (477) كما صرح الحافظ في المقدمة) اه‍ ! ! ! ! هذا وقد ضعفه الالباني في مواضع منها : (478) قوله في (ضعيفته) (2 / 201) : (قلت : وهذا إسناد تالف صشرح مختلف فيه . . .) اه‍ فجعله من أسباب تلف السند ، وصرح بأنه من إحدى علله ! ! قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (10 / 141) : (479) (قال ابن حبان في الثقات : يخطئ ويخالف) (1) اه‍ .


(1) والالباني ملزم لا محالة بأن يضعف حديث مشرح هذا ، فإنه قال في مواضع فيمن (480) يقول فيه ابن حبان : (يخطئ ويخالف) بأنه ليس ثقة ولا يخرج حديثه في الصحيح ، من ذلك قوله في (ضعيفته) (1 / 25) في موسى بن جبير ما نصه : (وذكره ابن حبان في الثقات ولكنه قال : (وكان يخطئ ونحالف)) ثم قال الالباني بعد ذلك : (*)

[ 238 ]

2 - وأما عدم عدالته : فقد أورده العقيلي في كتابه (الضعفاء) (4 / 222) وقال الحافظ الذهبي في (الميزان) (4 / 117) : (وذكره العقيلي فما زاد في ترجمته أكثر من أن قيل : إنه ممن جاء مع الحجاج إلى مكة ، ونصب المنجنيق على الكعبة) اه‍ قال الحافظ ابن حجر في (التهذيب) (10 / 141) : (وقد جزم بذلك ابن يونس في تاريخه) اه‍ . (481) قلت : فهل يعدل من مشى في جيش الحجاج (1) ، ومن نصب المنجنيق على الكعبة فرماها ؟ ! ! ربما يكون عدلا عند الالباني تقليدا لمن وثفه لا نظرا وتمحيصا واجتهادا ! ! 3 - وأما نكارة روايته عن عقبة : فقد قال الذهبي في (الميزان) (4 / 117) والحافظ في (التهذيب) (10 / 141) :


(وليت شعري من كان هذا وصفه فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في الصحيح) اه‍ ! ! وأقول : سل نفسك ! ! كيف خرجت حديثه في صحيحتك ! ! (1) قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) في شأن الحجاج : (قال طاووس : عجبت لمن يسميه مؤمنا ، وكفره جماعة منهم : سعيد بن جبير والنخعي ومجاهد وعاصم بن أبي النجود والشعبي وغيرهم ، وقالت له أسماء بنت أبي بكر : أنت المبير الذي أخبرنا به رسول الله صلى الله عليه وآله) اه‍ . والمبير : المهلك للامة . (*)

[ 239 ]

قال ابن حبان في الضعفاء : يروي عن عقبة مناكير لا يتابع عليها (482) فالصواب ترك ما انفرد به) (1) اه‍ . وبذلك ظهر جليا وهاء حديث : (أسلم الناس وآمن عمرو . . .) . البرهان والدليل على عدم ثبوت حديث : (ابنا العاص مؤمنان هشام وعمرو) وأنه حديث ضعيف : وأما حديث (ابنا العاص مؤمنان : هشام وعمرو) فليس صحيحا أيضا وإليك ذلك : روى هذا الحديث الامام أحمد في مسنده (2 / 304 و 327 و 353) وابن سعد (4 / 191) والحاكم (3 / 240 و 452) وغيرهم من طريق حماد بن سلمة (2) ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة به . وفي هذا السند علتان : الاولى : حماد بن سلمة ، الذي قال عنه الالباني في (ضعيفته) (483) (2 / 333) إذ جعله ضعيفا ومن أحدى علل حديث هناك ما نصه : (إن حماد له أوهاما) ! ! اه‍ بحروفه . هكذا قال ! ! وقد جزم الذهبي في (الكاشف) (1 / 252) بأنه : يغلط . (484) وقال الحافظ في (تهذيب التهذيب) (3 / 13) : (485) (قال الحاكم لم يخرج مسلم لحماد بن سلمة في الاصول إلا من حديثه


(1) أنظر كتاب (الضعفاء والمجروحين) للحافظ ابن حبان (3 / 283) . (2) هذا إذا تغاضينا عمن دون حماد بن سلمة . (*)

[ 240 ]

عن ثابت وقد خرج له في الشواهد عن طائفة ، وقال البيهقي : هو أحد أئمة المسلمين إلا أنه لما كبر ساء حفظه فلذا تركه البخاري ، وأما مسلم فاجتهد وأخرج من حديثه عن ثابت ما سمع منه قبل تغيره) اه‍ فتأمل . فمن أراد أن يصحح حديث حماد فليصحح ما رواه عن ثابت كما هو معروف وليحذر ما يخالف به الثقات وخصوصا في العقائد كما بيناه في التعليق على (دفع شبه التشبيه) ص (189 - 190) ، وهذا الحديث لم يروه عن ثابت . وأما العلة الثانية : فضعف محمد بن عمرو بن علقمة : (486) قال الحافظ في (التقريب) : (صدوق له أوهام) . وليس هو من رجال الشيخين في الاصول ، قال الحافظ في (التهذيب) (487) (9 / 334) : (روى له البخاري مقرونا بغيره ومسلم في المتابعات) . وإليك أقوال من ضعفه منقولة من (تهذيب التهذيب) : 1 - قال يحيى بن سعيد : ليس هو ممن تريد . 2 - وكذا قال مالك رحمه الله تعالى . 3 - وقال الجوزجاني : ليس بقوي الحديث . 4 - وقال ابن حبان في الثقات (7 / 377) : يخطئ . 5 - وقال يعقوب بن شيبة : هو وسط وإلى الضعف ما هو . 6 - وقال ابن سعد : كان كثير الحديث يستضعف . قلت : وأحاديثه عن أبي سلمة خاصة متكتم فيها ، قال الحافظ في

[ 241 ]

(التهذيب) (9 / 334) : (قال ابن أبي خيثمة سئل ابن معين عن محمد بن عمرو فقال ما زال الناس يتقون حديثه ، قيل له ، وما علة ذلك ؟ قال : كان يحدث مرة عن (488) أبي سلمة بالشئ من روايته ، ثم يحدث به مرة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة) اه‍ . فتأملوا ! ! فعلى الالباني أن ينقل هذين الحديثين إلى (ضعيفته) المصونة ! ! قلت : وطريق حكام عن ابن عساكر (13 / 252 / آ) فيها ضعفاء ، (489) وحكام قال عنه الامام أحمد كما في (لسان الميزان) (4 / 415 الفكر) : (ترك حديثه) . وأما الحديث الذي أورده الالباني في (صحيحته) (2 / 256) : حيث قال : (عن ابن أبي مليكة قال : قال طلحة بن عبيد الله : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (عمرو بن العاص من صالحي قريش)) . اه‍ وعزاه للترمذي ولاحمد ثم قال : (وقال الترمذي : (ليس إسناده بمتصل ، ابن أبي مليكة لم يدرك طلحة) . قلت : رجال إسناده ثقات أثبات) اه‍ . قلت : كيف تقول (ثقات أثبات) ! وقد ضعفت ابن أبي مليكة بعد (490) ذلك ب‍ (53) صحيفة في نفس المجلد حيث قلت هناك ص (310) : (وهو ضعيف) ؟ ! ! !

[ 242 ]

أم عند تشييد مذهب النصب صار ثقة عندك ؟ ! ! ثم قال الالباني في (صحيحته) (2 / 257) : (وقد روي موصولا من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله حدثني أبي عن جدي عن موسى بن طلحة عن طلحة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله : فذكره) اه‍ . قلت : وهل قولك (وقد روي موصولا) مما يقطع وشيجة كل (491) خطيب ! ! فيفيد أنه لاعلة له ؟ ! ! ومن العجائب والغرائب أن الالباني طعن في هذا السند في (ضعيفته) (492) (4 / 49 - 50) إذ قال في بعض رجال هذا السند - وهو سليمان بن أيوب ما نصه - : (ذكره ابن عدي في ترجمة سليمان هذا مع أحاديث أخرى ، وقال : (لا يتابع سليمان عليها أحد) وأورده الذهبي في (الضعفاء) ، وقال (له مناكير عدة) وساق له في (الميزان) من منكراته أحاديث ، هذا أحدها ، وأبوه ، وهو أيوب بن سليمان بن عيسى ، وجده عيسى لم أجد لهما ترجمة ، إلا أن الاول منهما قد أورده ابن أبي حاتم (1 / 1 / 248) من رواية ابنه سليمان فقط ! ولم يذكر توثيقا ولا تجريحا ، فهو مجهول) اه‍ . قلت : وأزيد بأن ابن عدي ذكر في (الكامل في الضعفاء) (3 / 1132) من مناكيره - أعني سليمان - هذا الحديث الذي استشهد به (493) الالباني ! ! فهل هذه الاسانيد المهلهلة التي يحاول ترقيعها الالباني في سبيل النصب مما تقوم لها قائمة ؟ ! ! لا سيما وأنه يضعف مثل حديث : (حياتي

[ 243 ]

خير لكم . . . .) ؟ ! ! فتأملوا يا قوم ! ! ولم لم يصحح على هذه الطريقة مثل حديث (اتقوا (494) فراسة المؤمن . . .) وحديث الابدال ونحوهما ! ! وعلى فضيلته ! ! أن ينقل هذه الاحاديث للسلسلة المنكرة الضعيفة أو الموضوعة والله تعالى المستعان ، ومنه يتضح لك أيها القارئ المنصف مدى تلاعبه بالطرق والاسانيد وبالتالي بالاحاديث ! ! ! تنبه أخي القارئ الكريم إلى أن عدد المماسك وصل إلى ا لعدد (494)

[ 244 ]

ومما يدل على نصبه من جانب آخر أنه ضعف أحاديث صحيحة في فضائل سيدنا علي بل حكم على بعفها بالبطلان (مثال ذلك) أورد الالباني في (ضعيفته) (3 / 253) حديث سيدنا بريدة : (كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ، ومن الرجال علي) وحكم عليه بالبطلان ! ! فقال : (باطل ، أخرجه الترمذي (2 / 319) والحاكم (3 / 155) من طريق جعفر بن زياد الاحمر عن عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : فذكره . وقال الترمذي : (هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه) وقال الحاكم : (صحيح الاسناد) . ووافقه الذهبي ! ! قلت : عبد الله بن عطاء ، قال الذهبي نفسه في (الضعفاء) : قال النسائي : (ليس بالقوي) . وقال الحافظ في (التقريب) : (صدوق يخطئ ويدلس) . قلت : وقد عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ، فكيف وهو صدوق يخطئ ؟ ! ثم إن الراوي عنه جعفر بن زياد الاحمر ، مختلف فيه ، وقد أورده الذهبي أيضا في (الضعفاء) وقال : (ثقة ينفرد ، قال ابن حبان : في القلب منه ! !) .

[ 245 ]

وقال الحافظ في (التقريب) : (صدوق يتشيع) . قلت : فمثله لا يطمئن القلب لحديثه ، لا سيما وهو في فضل علي رضي الله عنه ! فإن من المعلوم غلو الشيعة فيه ، وإكثارهم الحديث في مناقبه مما لم يثبت ! وإنما حكمت على الحديث بالبطلان من حيث المعنى لانه مخالف لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله في أحب النساء والرجال إليه كما ياتي) اه‍ كلام الالباني . ولنناقش كلام الالباني هذا لنبين أنه باطل مهدوم وأنه متناقض في كل ما قاله تقريبا لانه قال عكس هذا أو خلافه في مواضع أخرى ! ! : أما قوله عن عبد الله بن عطاء (أورده الذهبي في (الضعفاء) وقال : (قال النسائي : ليس بالقوى) وقال الحافظ في (التقريب) : (صدوق يخطئ ويدلس) وقد عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ، فكيف وهو صدوق يخطئ ؟ !) اه‍ . فجوابه : أن عبد الله بن عطاء من رجال مسلم في الصحيح (495) والاربعة ووثقه يحيى بن معين كما في تاريخ الدوري (2 / 320) وقال (496) الترمذي في سننه (3 / 55) : (ثقة عند أهل الحديث) ، وذكره ابن حبان (497) في (الثقات) (7 / 41) وقال الذهبي في (الكاشف) : (صدوق) . (498) ومن عجيب تناقضات الالباني هذا ! ! أنه تناقض ! ! حيث صحح إسناد حديث فيه عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه وذلك في (499) كتابه (صحيح سنن ابن ماجه) (8 / 42 برقم 1939) وفي (صحيح الترمذي) (1 / 204 برقم 535) ! ! أي نفس سند الحديث الذي ضعفه هنا ! !

[ 246 ]

قلت : وهذا السند صحيح ثابت في (صحيح مسلم) فانظره فيه (500) (2 / 805 برقم 157) كتاب الصيام ! ! وأما قول الحافظ فيه : (يخطئ وبدلس) فهو خطأ منه قلده فيه الالباني المتعصب الذي حرم من الاجتهاد (501) في هذا الفن وإنما غايته التعويل على كلام المتأخرين ! ! وأصل قول الحافظ والنسائي في تضعيفه إنما هو محصور حقيقة في (502) حديث واحد ربما أخطأ فيه ابن عطاء يرويه عن عقبة بن عامر ذكره الحافظ ابن حبان في المجروحين (1) (1 / 28 - 30) ، وأما التدليس الذي يذكره الحافظ في التقريب فهو في رواية عطاء عن عقبة بن عامر خاصة في حديث واحد وهو الذي ذكره ابن حبان في المجروحين (1 / 28 - 30) (503) وقد صرح ابن عطاء بأنه لم يسمعه من عقبة فالارسال في حديثه الذي (504) ذكره الحافظ في (التهذيب) (5 / 281) عقب عقبة مختص بعقبة فقط كما وضح ذلك كلام الحافظ المزي في) تهذيب الكمال) (15 / 132) فقول (505) الحافظ فيه كان يدلس خطأ بلا شك ولو صح لكان في عقبة خاصة كما وضح ذلك أهل الفن المتقدمين : فاعن به ولا تخض بالظن ولا (تقلد) غير أهل الفن ومنه ينهدم ما قاله الالباني في هذه النقطة وتتبين سخافة قوله : (وقد عنعن إسناد هذا الحديث ، فلا يحتج به لو كان ثقة ، فكيف وهو صدوق يخطئ) إذ قد صححه هو فيما ذكرنا من تناقضه بالعنعنة ! ! (506) فتأمل مبلغ تناقض الالباني وفداحة خطئه ! لتحرص على العلم


(1) ولم يذكر ابن عطاء قطعا في المجروحين فتنبه . (*)

[ 247 ]

الصحيح ، وننجو من تقليد الرجال (1) ! وأما قول الالباني في جعفر بن زياد الاحمر : (ثم إن الراوي عنه جعفر بن زياد الاحمر ، مختلف فيه ، وقد أورده الذهبي أيضا في (الضعفاء) وقال : (ثقة ينفرد ، قال ابن حبان : في القلب منه ! !) وقال الحافظ في التقريب : (صدوق يتشيع)) اه‍ . فجوابه : أنه قول باطل وكلام متهافت متناقض لان الالباني وثقه في (508) (إرواء غليله) (7 / 275) وأطلق ولان جعفرا هذا : قال عنه أحمد : صالح الحديث . (509) وقال ابن معين : ثقة (510) وقال أبو زرعة وأبو داود : صدوق . (511) وقال يعقوب بن سفيان الفسوي : ثقه . (512) وقال الاردي : حديثه مستقيم . (513) وقال عثمان بن أبى شيبة : صدوق ثقة . (514) وقال العجلي : ثقة . كما في (تهذيب التهذيب) و (تهذيب الكمال) . (515) وإنما عابوا عليه التشيع وليس ذلك بقادح على التحقيق وقد اعترف بذلك الالباني نفسه كما سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى . وما لنا نرى الالباني هنا يعول على كلام ابن حبان (وفي القلب منه) مع (516) أنه يهدر كلام ابن حبان ويصفه بالتناقض في مواضع لا تكاد تحصى كما مر نقل بعضها ؟ !


(1) أنظر ضعيفته الرابعة ص 442 السطر (10) ! ! حماك الله تعالى . (507) (*)

[ 248 ]

ومن تناقضه الفاضح قوله فيه : (فمثله لا يطمئن القلب لحديثه ، لا سيما وهو في فضل علي رضي الله عنه ! فإن من المعلوم غلو الشيعة فيه ، وإكثارهم الحديث في مناقبه مما لم يثبت !) اه‍ . فقد ناقض نفسه في موضع آخر حيث قال في (صحيحته) (517) (5 / 262) عن رجل مثل هذا بالضبط قال عنه الحافظ في التقريب أيضا : (صدوق يتشيع) ما نصه : (قلت : إسناده حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الاجلح ، وهو ابن عبد الله الكندي ، مختلف فيه ، وفي (التقريب) : (صدوق يتشيع) فإن قال قائل : راوي هذا الشاهد شيعي ، وكذلك في سند المشهود له شيعي آخر وهو جعفر بن سليمان ، أفلا يعتبر ذلك طعنا في الحديث وعلة فيه ؟ ! فأقول : كلا ، لان العبرة في رواية الحديث إنما هو الصدق والحفظ ، وأما المذهب فهو بينه وبين ربه ، فهو حسيبه ، ولذلك نجد صاحبي (الصحيحين) ، وغيرهما ، قد أخرجوا لكثير من الثقات المخالفين كالخوارج والشيعة وغيرهم . . .) اه‍ ! ! فتأملوا يا قوم في هذا التناقض والتخابط ! ! ! وبه يسقط كلام الالباني في تضعيفه لهذا الحديث وينهدم على رأسه ! ! كما جاء (فخر عليهم السقف من فوقهم) والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . وأما قول الالباني : (وإنما حكمت على الحديث بالبطلان من حيث المعنى لانه مخالف لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله في أحب النساء والرجال إليه كما

[ 249 ]

يأتي) فلقصوره في علم الاصول وعدم معرفته بالجمع بين الاحاديث (518) الصحيحة ! ! وذلك لان النبي صلى الله عليه وآله كان أحب الناس إليه جماعة منهم سيدنا أبو بكر وسيدنا علي والسيدة فاطمة والسيدة عائشة وزيد وابنه أسامة الحب بن الحب وغيرهم رضي الله تعالى عنهم فكل إنسان منهم أو ممن روى الاحاديث في محبته صلى الله عليه وآله لواحد منهم كان يظن أنه صلى الله عليه وآله يحبه أكثر من فلان ، فالاحاديث صحيحة والجمع متعين ، وقول الالباني باطل مردود عليه ! ! لا سيما وهناك أحاديث صحيحة تشهد للحديث الذي زعم أنه باطل لم (519) يذكرها الالباني هنا يأتي بعضها قريبا إن شاء الله تعالى . ثم قال الالباني بعد ذلك في (ضعيفته) (3 / 254) : (وقد روي الحديث عن عائشة رضي الله عنها ، وهو باطل عنها أيضا ، يرويه جميع بن عمير التيمي قال : (دخلت مع عمتي (وفي رواية : أمي) على عائشة ، فسئلت : أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قالت : فاطمة ، فقيل : من الرجال ؟ قالت : زوجها) أخرجه الترمذي (2 / 320) والحاكم (3 / 154) من طريقين عن جميع به والسياق للترمذي وقال : (حديث حسن غريب) وقال الحاكم - والرواية الاخرى له - : (صحيح الاسناد) ! ورده الذهبي فأحسن : (قلت : جميع متهم ، ولم تقل عائشة هذا أصلا) اه‍ . جوابه : قلت : وما أدراك بالغيب ؟ ! بل قد قالته لادلة أخرى تشهد له ، (520)

[ 250 ]

وإليكم تفنيد ما قاله أولا : أما جميع : فأراك ههنا قد حدت عن قول الحافظ فيه في التقريب : (521) (صدوق يخطئ) وأتيت بقول الذهبي من تلخيص المستدرك الذي أخطأ فيه مع أنك تغلطه غالبا وترد عليه هنالك كما هو مشهور ولا يحتاج (522) لدليل ، وإنما حمل الذهبي عليه لانه روى حديثا توهم منه كما توهمت أنت بأن فيه تنقيصا للصديق الاكبر رضي اللة تعالى عنه وليس كذلك . ولو رجع الالباني إلى تحري القول في جميع بن عمير لوجد أن من حمل (523) عليه راجع لتشيعه المحمود في ذلك الزمان والذي لا يؤثر على الرواية كما اعترف بذلك الالباني ونقلناه من (صحيحته) الخامسة قبل قليل ، ثم لقوله - أعني جميع - أن طيور الكراكي تفرخ في السماء ولا يقع فراخها (1) ، هذا سبب تضعيفهم له ! ! ومقابل ذلك قال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل (2 / 532) : (من عتق الشيعة ومحله الصدق صالح الحديث كوفي من التابعين) . (524) وابن حبان رجع فأورده في (الثقات) (4 / 115) وسكت عليه هناك فلم يغمزه بشئ . وحسن له الترمذي ، والساجي بعد أن غمز قال : وهو (525) صدوق ، وقال العجلي : (تابعي ثقة) كما في (التهذيب) (2 / 96) (2) . (526)


(1) راجع المجروحين لابن حبان (1 / 218) تجد أنهم اتهموه بالوضع لانه قال ذلك ، ولا علاقة لذلك بالحديث مع أنهم لم يسوقوا له حديثا واحدا وضعه ، ومقابل ذلك توثيق أئمة كبار له . (2) ومن ذلك يتبين لكل منصف أن أمام الالباني مبادئ معروفة وهو مدفوع لتحقيقها (527) وهي تشكل مذهبا يقلده ويتظاهر بدعوى الاجتهاد تغطية وتعمية لمن يثق به (*)

[ 251 ]

ثم إن سلمنا لقول الحافظ (صدوق يخطئ) فإن جميعا لم يخطئ‌ئ في هذا الحديث لكثرة شواهده منها : الحديث السابق الذي بينا صحته وهو : (628) (كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ومن الرجال علي) . وقد كتم الالباني شاهدا صحيحا رواه الامام أحمد في مسنده (529) (4 / 275) عن النعمان بن بشير قال : (استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول : والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني مرتين أو ثلاثا فاستأذن أبو بكر فدخل فأهوى إليها ، فقال : يا بنت فلانة لا أسمعك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وآله) . قال الحافظ ابن حجر في (فتح الباري) (7 / 27) : (أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي بسند صحيح عن النعمان بن بشير) . وبما قدمناه يجمع بين الاحاديث التي فيها أن أحب الناس سيدنا أبو بكر وعائشة أو سيدنا علي والسيدة فاطمة رضي الله عنهم أجمعين ، كما يجمع (530) بين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الاعمال إلى الله أدومها وإن قل) . وبين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الاعمال إلى الله الصلاة لوقتها ثم بر الوالدين ثم الجهاد في


فينسف من الاحاديث ما يعارض هذه المبادئ ويصحح من الاحاديث الضعيفة والموضوعة ما يؤيد هذه المبادئ كما بينا ومثلنا في (باب النصب) وغيره وانظر مثلا إلى صحيحته (3 / 264 - 265) حديث رقم 1269 كيف صححه بالشاهد الذي فيه رجل اعترف الالباني بأنه لا يدري من هو ! ! (*)

[ 252 ]

سبيل الله) . وبين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الاعمال إلى الله أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله) . وبين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الاعمال إلى الله إيمان بالله ، ثم صلة الرحم ، ثم الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . . .) وكلها أحاديث صحيحة لا يستطيع الالباني أن يضعفها لانه صححها (531) في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 107 - 108) . بجمع بينها أيضا كما يجمع بين قوله صلى الله عليه وآله : (532) (أحب الكلام إلى الله تعالى أربع : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا يضرك بأيهن بدأت) . وبين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد : سبحان الله وبحمده) . وبين قوله صلى الله عليه وآله : (أحب الكلام إلى الله ما اصطفاه الله تعالى لملائكته : سبحان ربي وبحمده ، سبحان ربي وبحمده ، سبحان ربي وبحمده) (1) . وبين قراءة القرآن الكريم الذي هو كلام رب العالمين ، فليتأمل (533) المنصف .


(1) ولا يستطيع الالباني أيضا تضعيف هذه الاحاديث لانه صححها أيضا في (صحيح (534) الجامع وزيادته) (1 / 109 - 110) ومثلها أمثلة كثيرة جدا . (*)

[ 253 ]

فلماذا لم يحكم الالباني على بعضها بالبطلان كما فعل في الحديث الذي فيه فضل سيدنا علي وفاطمة رضوان الله تعالى عليهما ؟ ! الجواب : لا شك أنه النصب ! ! نسأل الله السلامة ! ! فما على الالباني إلا أن ينقل هذه الاحاديث من (ضعيفته) إلى (صحيحته) ويعلن عن الرجوع عما قاله واقترفه ! ! والرجوع إلى الحق فضيلة ! ! وبذلك ظهر بطلان قوله بعد ذلك في (فعيفته) (3 / 254) : (ويؤيد قوله شيئان . .) إلخ ثم إن قوله بعد ذلك : (وكون أبي بكر رضي الله عنه أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وهو الموافق لكونه أفضل الخلفاء الراشدين عند أهل السنة بل هو الذي شهد به علي نفسه رضي الله عنه . .) إلخ . باطل أيضا : لان الخصوصية لا تقتضي الافضلية عند أهل السنة (535) أيها الالمعي ! ! ألا ترى إلى سيدنا خزيمة بن ثابت رضي الله عنه الذي (536) جعل رسول الله صلى الله عليه وآله شهادته بشهادة رجلين ولم يجعل سيدنا أبا بكر كذلك مع تفضيلنا لسيدنا أبي بكر عليه فتنبه واستيقظ عافاك الله ! ! وأما قول سيدنا علي : (خير الناس بعد النبي أبو بكر) في الحديث الذي أورده الالباني ، فمن التواضع الذي عرف به أجلاء الصحابة رضي الله عنهم والذي تعلموه من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله لما جاءه رجل فقال له : يا خير البرية قال : (ذاك إبراهيم عليه السلام) رواه (537) مسلم في (صحيحه) (4 / 1839) وغيره . فاعتبروا يا أولي الابصار ! ! ثم أورد الالباني بعد ذلك خاتما الكلام في هذا الموضوع مجهزا حسب

[ 254 ]

تختله على الحديث ص (253 - 254) حديث سيدنا عمر رضي الله عنه : (أنه دخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله منك ، والله ما كان أحد من الناس بعد أبيك صلى الله عليه وآله أحب إلي منك) وضعفه بعلتين : الاولى : أنه ضعف عبد السلام بن حرب وهو من رجال البخاري ومسلم . بقول الحافظ فيه في (التقريب) : (ثقة حافظ له مناكير) ! ! والثانية : عبد المؤمن بن علي الزعفراني فقال : (لم أر من وثقه توثيقا صريحا) . وإليك الجواب عن هاتين العلتين اللتين زعمهما الالباني تمويها : الاول : من عجيب تناقض الالباني أنه قال عن عبد السلام بن حرب في نفس المجلد من (ضعيفته) (3 / 129) عندما لم يعارض رأيه وهواه : (ثقة حجة) ولم يقل إن له مناكير ! ! (538) وقد بين الحافظ في (التهذيب) (6 / 283) أن ما ينكر عليه هو ما (539) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : (كنا ننكر من عبد السلام شيئا كان لا يقول حديثا إلا في حديث واحد أو حديثين) وهذا معنى قول ابن سعد فيه : (وكان عسرا) . فالنكارة تتعلق من هذه الجهة لا غير ولذلك لم يسق له الذهبي في (الميزان) (2 / 614) ولا حديثا واحدا أنكر عليه ، وكذلك ابن عدي في

[ 255 ]

(الكامل) (5 / 1968) . فالالباني وقع في تقليد خطأ الحافظ في (التقريب) ومن المعلوم لاهل هذا (540) الفن أن عبارات التقريب غير دقيقة وفيها خطأ ، وهذا أمر مشهور فلا يجوز التعويل عليها إلا بعد التأكد من دقتها ، والالباني يعرف هذا ويخالف كلام التقريب متى عارض مزاجه وهواه ، فالله تعالى يصلحه ! ! الجواب على العلة الثانية وهى : تضعيف الالباني لعبد المؤمن بن علي الزعفراني وهي علة باطلة : قال الالباني : (لم أر من وثقه توثيقا صريحا) ! ! قلت : لو نظرت في ثقات ابن حبان (8 / 417) لوجدته ولعرفت أن ابن حبان وثقه ، فخذ هذه الفائدة فربما لا تجدها في كتاب آخر ! ! وكم (541) ترك الاول للاخر ! ! واعلموا أن ابن أبي حاتم قال في (الجرح والتعديل) (6 إ 66) : (روى عنه أبي وعلي بن الحسين بن الجنيد ، والفضل بن العباس المعروف بالصائغ) ثم قال ابن أبي حاتم : (أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا مسلم بن الحجاج النيسابوري قال سألت أبا كريب عن عبد المؤمن بن علي الرازي فأثنى عليه) . (542) قلت : رواية ثلاثة عنه منهم أبو حاتم الرازي مع ثناء أبي كريب عليه وتوثيق ابن حبان كاف بلا شك أن يجعل حديثه حسنا في أقل الاحوال ، وكم حسن وصحح الالباني لمن كان دون هذا بكثير ! ! لكن التعصب يعمي ويصم ! ! وبه يبطل إعلال الالباني لحديث سيدنا عمر رضي الله عنه حسب

[ 256 ]

القواعد العلمية البعيدة عن التعصب والتقليد والحمد لله رب العالمين . ولم لا يقر الالباني بهذا وقد روى البخاري (11 / 80 فتح) ومسلم (4 / 1905) من حديث السبدة عائشة رضى الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لفاطمة في عام وفاته : (يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين ؟ ! أو سيدة نساء (543) هذ الامة ؟) (1) . وصح حديث : (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وفاطمة (545) سيدة نساء أهل الجنة) المستدرك (3 / 151) . ولم لم يحكم هذا المتناقض ! ! الناصبي ! ! في (ضعيفته) (4 / 228) (546) على حديث (أبو سفيان بن الحارث سيد فتيان أهل الجنة) بالبطلان مع كونه أعترف بأنه ضعيف واعترف أن هناك حديثا ثابتا خرجه في صحيحته (796) يخالفه وهو : (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) واعرف بتواتره ! ! فليتأمل أهل الحديث وطلابه هذا التحقيق ليعرفوا كيف يصحح الالباني ويضعف وبهذا نختم هذا الفصل ، والله الموفق والحمد لله .


(1) وهذا الحديث الذي رواه الشيخان يقابل ذاك الحديث الذي روياه أيضا والذي (544) ذكره الالباني ص (255) مما يجعل الجمع الذي قدمناه في حب السادة الاربعة واجبا والله تعالى أعلم . (*)

[ 257 ]

بيان أن تخريجات الالباني وكلامه في (صفة صلاته) ضعيف جدا بل واه بمرة وفيه من الخطأ الفاحش ما لا يحصى فكتابه المذكور لا يعول على مثله لانه مبني على ضعف التحقيق والتقليد المحض (ضرب مثال واضح على ذلك) واعلموا أن من أشد كتب الالباني وهاء بعد سلسلتيه الصحيحة والضعيفة وإروائه هو كتابه (صفة الصلاة) فإنه مبني على عدم التحقيق والشذوذ والادعاءات الفارغة وعدم الالتزام بطريقة معينة فضلا عن فقدان غربلة الاحاديث ودراسة أسانيدها وقد بينت بعض الامثلة على ذلك في كتابي (تحذير العبد الاواه من تحريك الاصبع في الصلاة) ولا أترك ههنا ضرب ولو مثل واحد على ذلك مما لم أذكره في كتابي الانف الذكر ، فأقول مستعينا بالله تعالى وحده : أورد الالباني في (صفة صلاته) ص (78) من الطبعة الجديدة - دار المعارف العبارة التالية : ((من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ، ومن صلى نائما (وفي رواية : مضجعا) فله نصف أجر القاعد)) . والمراد به المريض ، فقد قال أنس رضي الله عنه :

[ 258 ]

(خرج رسول الله صلى الله عليه وآله على ناس وهم يصلون قعودا من مرض فقال : (إن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) اه‍ . ثم قال - الالباني - في الحاشية أسفل عن حديث سيدنا أنس رضي الله تعالى عنه هذا : (- رواه - أحمد وابن ماجه بسند صحبح) اه‍ ! ! قلت : كلا ! ليس كذلك ! ! وقد أخطأ خطأ فاحشا جدا في شيئين : الاول : أن حديث سيدنا أنس هذا لم يروه ابن ماجه بإثبات لفظة (547) (من مرض) التي زعمتها وعقدت الباب لاجلها ! ! وأما الامام أحمد فقد رواه لكن بسند ضعيف ! ! وإليك ذلك : أما ابن ماجه فقد أورد الحديث في (سننه) (1 / 388 برقم 1230) وليس فيه ذكر المرض البتة ، ولو تركت أيها الالباني التقليد ! ! والنقل (548) المكشوف من كتب بعضهم ! ! وكلفت نفسك الرجوع إلى (سنن ابن ماجه) لتبين لك فساد كلامك ! ! وأما وجود الحديث كما ذكرته في مسند أحمد ، فنعم ! ولكن بإسناد ضعيف وليس صحيحا كما زعمت مع اختلاف في اللفظ وإليك ذلك : (549) قال ابن الامام أحمد في (المسند) (3 / 136) : (حدثني أبي ثنا محمد بن بكر قال ثنا ابن جريج قال قال ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك قال قدم النبي صلى الله عليه وآله المدينة وهي محمة فحم الناس فدخل النبي صى الله عليه وآله المسجد والناس قعود يصلون فقال النبي صلى الله عليه وآله : (صلاة القاعد نصف صلاة القائم فتجشم الناس الصلاة قياما)) اه‍ . قلت : وهذا حديث ضعيف بإثبات حم الناس - أي مرضوا -

[ 259 ]

لاسباب أذكر الان واحدا منها وهو : ضعف إسناده من جهة تدليس ابن جريح : فإنه قال فيه : قال ابن شهاب . .) . إلخ وابن جريج إذا قال : قال فلان لم يعتد بروايته . قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (6 / 335) ما نصه : (قال جعفر بن عبد الواحد ، عن يحيى بن سعيد قال : كان ابن جريح صدوقا . فإذا قال : حدثني فهو سماع ، وإذا قال : أنبأنا أو أخبرني ، فهو قراءة ، وإذا قال : قال ، فهو شبه الريح) اه‍ فتأمل ! ! الثاني : أن تفسير الالباني لقول النبي صلى الله عليه وآله : (ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم) بقوله : (والمراد به المريض) اه‍ . هو غلط واضح ! وخطأ فاحش لائح ! وهو من باب الرأي المذموم المصادم للاحاديث الصحيحة البعيدة عن الشذوذ والمعارضة القوية ، (550) وأبسط دليل على نسف هذا أن أقول : لو درس الالباني الشريعة وتفقه في الدين على أهل العلم لعرف أن هذا (551) الحديث يراد به الصحيح لا المريض ، لان المريض الذي صلى قاعدا وعجز أو شق عليه القيام يكتب الله تعالى له أجر القائم كاملا بصريح أحاديث كثيرة صحيحة لا بأس هنا أن أورد طرفا يسيرا منها وأشير لمواضع بعضها : (فمنها) : ما رواه الامام أحمد في مسنده (2 / 194) والحاكم في (552) (مستدركه) (1 / 348) وغيرهما عن عبد الله بن عمرو قال :

[ 260 ]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (ما من أحد من المسلمين يبتلى ببلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الحفظة الذين يحفظونه : اكتبوا لعبدي مثل ما كان يعمل وهو صحيح ما دام محبوسا في وثاقي) . قلت : وهو حديث صحيح ، وانظر (مجمع الزوائد) (2 / 300 - 303) (باب كفارة سيئات المريض وما له من الاجر) و (الترغيب والترهيب) للحافظ المنذري (4 / 289 - 292) وتأمل لتدرك فداحة خطأ الالباني وابتعاده عن السنة التي يزعمها ! ! وقوله بالرأي ! ! تنبه أخي القارئ الكريم إلى أن عدد المماسك وصل إلى العدد (552)

[ 261 ]

جهله برجال الصحيحين وأحاديثهما (فرع) رجال الصحيحين إعلم يرحمني الله وإياك أن المحذث لا بد أن تكون معرفته بالرجال واسعة وأن تكون له حافظة قوية حتى يتأهل لان يخوض في هذا الفن ، والالباني يفقد ذلك ، فتراه لا يعرف رجال الصحيحين فضلا عن رجال غيرهما ، بل هو على التحقيق يجهل أحاديث الصحيحين فتراه يعزو الحديث إلى (الحلية) لابي نعيم مثلا مع كون الحديث في الصحيحين أو أحدهما ! وهذا مما يقضي على قوله هو وبعض من فتن به بأنه محدث الديار الشامية ! ! أو حافظ الوقت ! ! أو الامام المجتهد ! ! ورحم الله تعالى من قال في مقالاته ص (259) : (ولا يغترن القارئ الكريم بتلقيب بعض المهملين إياه بالامام . . فإننا في زمن نرى فيه من لا يصلح أن يكون إماما في مسجد حارته يلقب بالامام الحجة) ! ! ومن جعل كلام مثل هذا - الملقب عند غلمانه بالمحدث - أصلا يرجع إليه فيقول : صححه وضعفه ! فإنه لا يكون قاصدا إلا اسثئصال الشرع ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . وإنني لن أطيل الكلام أكثر في توضيح هذا وتقريره وإنما أشرع بسرد

[ 262 ]

أمثلة في الرجال تدل على هذا العنوان ، ثم أسرد أحاديث في العنوان التالي إن شاء الله تعالى تدل على ذلك أيضا ، فأقول : 1 - المثال الاول : سليمان بن شرحبيل : خ 4 (553) قال الالباني في (ضعيفته) (4 / 250) : (وسليمان بن شرحبيل . . . ولم أجد في هذه الطبقة من اسمه سليمان بن شرحبيل أو شراحيل) اه‍ : قلت : كذا قال هذا الجهبذ ! ! ولو نظر في (التقريب) ص (253 طبعة عوامه) برقم (2588) لوجده هناك ولعلم أنه من رجال (صحيح البخاري) فاستيقظ ! ! وأزيد على ذلك فأقول : هو من رجال هذه الطبقة كما في (سير أعلام النبلاء) (11 / 136) تجده روى عن اسماعيل بن عياش ، وانظر (تهذيب التهذيب) (4 / 181) والتاريخ الكبير (4 / 24) وتاريخ يعقوب بن سفيان الفسوي (1 / 209) والجرح والتعديل (4 / 129) وتذكرة الحفاظ (2 / 438) والميزان للذهبي (2 / 212) والعبر (1 / 413) والبداية والنهاية (10 / 3112) وشذرات ا لذهب (2 / 78) و . . . . واسم سليمان هذا على التفصيل هو : سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى التميمي ابن بنت شرحبيل . وأقول له : أكتب أن رجلا تسميه ناشئا علمك هذا ! ! بعد أن لم (554)

[ 263 ]

تكن تعرفه ولو في المنام ! ! (1) 2 - المثال الثاني : سعيد بن أشوع : خ م (556) قال الالباني في (إرواء غليله) (3 / 121) عن أثر هناك : (وسنده حسن لولا الرجل الذي لم يسم ، وقد سماه الدارقطني (179) في روايته : سعيد بن أشوع ، ولم أجد له ترجمة) اه‍ ! ! قلت : كذا قال ! ! ولا بد - للناشئ ! ! - أن يعرفه به ! ! ! فأقول : بل له ترجمة ! لان سعيدا هذا هو ابن عمرو بن أشوع من رجال البخاري ومسلم وهو الذي يروي عن حبيش كما تجد ذلك في (الجرح والتعديل) (4 / 50) و (تهذيب الكمال) (11 / 15) إلا أن اسمه تصحف على محققه في كتاب المزي فأثبته : حبيش بن المعتمر الكناني ! ! ، والصحيح حنش بن المعتمر كما هو مشهور ومعلوم عند أهل الفن ! ! وانظر ترجمته أيضا في (تقريب التهذيب) برقم (2368) وطبقات ابن سعد (6 / 327) وتاريخ يحيى بن معين برواية الدوري (5 / 202) وميزان الاعتدال (1 / 126) و . . . فاستيقظ وتنبه ! ! 3 - المثال الثالث : روح بن الفرج أبو الزنباع المصري : (557) ومن تخليطات الالباني وما أكثرها أنه قال عن روح بن الفرج هذا في (إرواء غليله) (5 / 31) أنه : (من رجال البخاري) اه‍ . كذا قال ! ! وهو مخطئ في ذلك لعدم التمرس في هذا الفن دون


(1) أنظر لزاما (صفة صلاة الالباني) الطبعة الجديدة : المقدمة ص (21) السطر الاول ! ! (555) (*)

[ 264 ]

أستاذ ولا شيخ ! ! وذلك لان أبا الزنباع هذا ليس من رجال البخاري كما في (تهذيب التهذيب) (3 / 256 دار الفكر) وكذلك التقريب ص (211) وإنما هو مذكور هناك للتمييز . فيا حبذا لو أصاب صاحبنا ! ! فليعتبر بذلك أولئك المفتونون ! ! الذين يعولون على كتبه ! ! 4 - المثال الاربع : أسامة العدوي : (558) قال الالباني في (صحيحته) (1 / 739) عن إسناد هناك : (فالاسناد صحيح على شرط مسلم إن كان العدوي قد حفظ) اه‍ قلت : كذا قال ! ! ولو كان بصيرا في هذا الشأن لعرف أن العدوي هذا ليس من رجال مسلم كما يجد - ذلك إن قبل إرشادنا - في (التقريب) ص (98) و (تهذيب التهذيب) (1 / 181) ، وإنما هو من رجال ابن ماجه عافاه الله ! ! 5 - المثال الخامس : عمرو بن أبي عمرو العبدي : خ م (559) قلت : العبدي نسبة للمطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي ، فإنه مولاه كما في (الجرح والتعديل) (6 / 252) للرازي . قال الالباني في (ضعيفته) (4 / 404) : (وعمرو بن أبي عمرو العبدي لم أعرفه) اه‍ ! ! قلت : بل هو معروف وهو من رجال البخاري ومسلم مترجم في (التقريب) ص (425) وغيره فارجع إليه ! ! وإياك من الانكار فقد وقفت عليه تماما !

[ 265 ]

6 - المثال السادس : إسماعيل بن أمية : خ م (560) قال الالباني في (إرواء غليله) (6 / 112) : (ثقة من رجال مسلم) اه‍ . كذا قال ! ! وهو من رجال البخاري ومسلم كما في (التهذيب) (1 / 247) . 7 - المثال السابع : مسكين بن بكير الحذاء : خ م (561) قال الالباني في (صحيحته) (1 / 42) : (إنه من رجال البخاري) . قلت : كلا بل هو من رجال الشيخين معا كما يجد ذلك في (التقريب) ص (529) (والجمع بين رجال الصحيحين) للكلاباذي (2 / 65) وغيرهما . فتأملوا ! ! 8 - المثال الثامن : محمد بن الفضل أبو النعمان عارم : خ م (562) قال الالباني في (صحيحته) (4 / 245) مضعفا لاسناده ! ! : (كان اختلط ولا أدري أحدث به قبل الاختلاط أم بعده) اه‍ قلت : كذا قال ! ! ولو كان من أرباب هذا الفن لعرف أن الذهبي أبطل هذا التضعيف في (ميزان الاعتدال) (4 / 8) حيث قال نقلا عن الحافظ الدارقطني رحمه الله تعالى : (تغير بأخرة ، وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر . وهو ثقة) . فتأملوا ! !

[ 266 ]

9 - المثال التاسع : أحمد بن المقدام : خ (563) قال الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 119 برقم 238) عن سند فيه أحمد بن مقدام : (إسناده صحيح على شرط الشيخين . ناصر) اه‍ . قلت : كذا قال ! ! ولو كان جهبذا أو محدثا لعرف أن أحمد بن المقدام من رجال البخاري فقط ! ! فقوله على شرط الشيخين خطأ منشؤه القصور ! ! فليرجع إلى (التقريب) ص (85) وإلى االجمع بين رجال الصحيحين) (1 / 12) وغير ذلك ليتحقق غلطه ! ! وهذا غيض من فيض وفي الجزء الاتي إن شاء الله تعالى مزيد منها ! ! واللة الموفق .

[ 267 ]

الالباني لا يعرف أحاديث الصحيحين ويتهم بعض الحفاظ الذين لم يعزوا الحديث للصحيحين أنهم أصحاب قصور فاحش وهذ وصفه هو حقيقة لا غير من أغرب الغرائب أيضا ! ! بل من مجازفات هذا المحترم ! ! أنه لا يعرف أحاديث الصحيحين ولا يعزو كثيرا من الاحاديث إليهما أو إلى أحدهما ثم يتبجح ويتطاول على بعض أهل العلم ويعيبهم بالتقصير الفاحش لاجل عدم عزو الحديث إلى الصحيحين أو أحدهما (1) مع وجوده هناك والاقتصار على عزوه لغيرهما ، وله عبارات كثيرة متناثرة في طوايا وثنايا كتبه تصرح بذلك ! ! . منها قوله في (صحيحته) المصونة ! ! الموقرة ! ! (الخامسة) ص (292) ما نصه : - (إقرأ نص الالباني هذا جيدا بتمعن بالغ) - (ولقد أخطأ في حق هذا الحديث جماعة من العلماء ، فلا بد من التنبيه على ذلك :


(1) ولا يفيده البتة أنه علق على (مختصر صحيح مسلم للمنذري) ولا الاختصار للبخاري الذي زعمه ! وذلك لاسباب عديدة أذكر منها إثنين الان (الاول) : أن هذه كتب مسروقة وليست له وإنما عمل لها مقدمات واتكل على بعض عمال مكتب التحقيق وشرح ذلك يطول وسأفصله إن شاء الله مستقبلا و (ثانيا) : أنه لم يقرأ هذه الكتب على المشايخ من أهل الفن فهو تلميذ الصحف ومحدث الاوراق وهذا مآل الصحفي ! ! والله المستعان ! ! (*)

[ 268 ]

الاول : الهيثمي في إيراده إياه في (المجمع) وهو من المتفق عليه عن (564) حكيم بن حزام . الثاني : السيوطي ، فإنه لما أورده في (الجامع الصغير) و (الكبير) (565) أيضا عزاه للطبراني فقط ، وهذا قصير فاحش لايهامه أنه ليس في (الصحيحبن) وإلا لعزاه إليهما ! وهذا مما حمل بعض الشراح على تضعيف الحديث ! وهو المناوي كما يأتي (1) . ولقد أخطأ السبوطي خطأ آخر ، قلده فيه المناوي ، وهو أنه أورد (566) الحديث دون الشطر الثاني منه ، فأوهم أنه عند الطبراني كذلك . . . . الثالث : المناوي فإنه قال في شرحه (فيض القدير) : (567) (رمز المؤلف (السيوطي) لصحته ، وليس كما قال ، فقد قال الهيثمي . . .) . فذكر كلامه المتقدم . وهذا من أفحش الخطأ الذي رأيته للمناوي ، وإنما ينشأ ذلك من قلة حفظه (2) ، أو عدم استحضاره أن الحديث في الصحيحين . . . . . . كما لا يخفى على أهل هذه الصناعة) انتهى كلام الالباني الذي سنجعله يحكم به على نفسه ! ! وأقول له : وهل أنت من أهل هذه الصناعة أيها الالمعي ؟ ! ! ويا


(1) لم يقل إن شاء الله فخالف أمر القرآن والله المستعان ! ! (2) وكأنه هو من أهل الحفظ والاستحضار ! ! وكل من يعرف الالباني حقيقة يعرف تماما ضعف حفظه الشديد وعدم استحضاره الحاد ، وأنه ما حفظ حديثا واحدا باسناده (568) بله الاربعين حديثا النووية ! ! (*)

[ 269 ]

من تحفظ ! ! الصحيحين وقد اختصرتهما أيضا ! ! بالله عليك كف عن هذه الدعاوى الفارغة : واعلمي أن هذا ليس عشك فادرجي ! ! وقال الالباني أيضا مؤاخذا من لم يعز الحديث للصحيحين أو واحد منهما في (صحيحته) (2 / 57) ما نصه : (وفي هذا الكلام على قلته ثلاث مؤاخذات : الاولى : لم يعزه لمسلم وهو عنده بهذا التمام كما رأيت) اه‍ . وإذا تأملتم أيها المنصفون قوله في حق من عزا أحاديث الصحيحين إلى غيرهما أنه : (تقصير فاحش) وكذلك هو : (من أفحش الخطأ) . وقوله : (وإنما ينشأ ذلك من قلة حفظه ، أو عدم استحضاره أن الحديث في الصحيحين) . ولدي بين يدي نحو مائتي حديث في الصحيحين أو أحدهما عزاها الالباني لغير الصحيحين أوردت واحدا منها في (الجزء الاول) من هذه (التناقضات الواضحات) ولا بأس هنا أن أضرب ستة أمثلة على ذلك فأقول وبالله تعالى التوفيق : (1) حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (570) (لا تصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم ، أو بعده يوم) . عزاه الالباني في (سلسلته الصحيحة) (3 / 712 برقم 981) للترمذي وابن ماجه وأحمد و (شرح معاني الاثار) للطحاوي والحاكم ! ! وهذا مصور واضح ! ! وذلك لان الحديث ثابت ومروي

[ 270 ]

في صحيح البخاري (4 / 232 فتح) ومسلم (1 / 802 برقم 147) ! ! فتأملوا يا قوم في هذا المحدث ! ! الذي لا يعرف أحاديث الصحيحين ! ! وسبحان الله تعالى وبحمده ! ! ! (2) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (571) (إن الله خلق آدم على صورته ، وطوله ستون ذراعا) . عزاه الالباني الجهبذ ! ! في (صحيحته) (3 / 64 برقم 1077) لاحمد في مسنده ، ولكتاب السنة لابنه ! ! وهذا تكاسل لائح ! ! وجهل فاضح ! ! لانه لم يبين أنه مروي برقم (455) عند البخاري ومسلم ! ! والحق أن الحديث في (صحيح البخاري) (11 / 3 فتح) بهذا اللفظ بعينه وهو قطعة من حديث هناك ، وكذلك هو في (صحيح مسلم) (4 / 2183 برقم 2841) . فتدبروا يا قوم في أمر هذا الرجل ! ! (3) حديث أبي سعيد الخدري رضى الله عنه مرفوعا : (572) (إن الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله عز وجل مستخلفكم فيها ، لينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء ، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) . قال الالباني في (سلسلته الصحيحة) (2 / 613) :

[ 271 ]

(أخرجه أحمد في المسند 3 / 22 من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وآله : فذكره ، قلت : (وإسناده صحيح على شرط مسلم) اه‍ . قلت : كذا قال ! ! مع أن حديث أبي سعيد هذا من طريق أبي نضرة ثابت في صحيح مسلم (4 / 2098 برقم 2742) ! فتأملوا يا قوم ! ! (4) حديث أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعا : (573) (من رآني في المنام ، فسيراني في اليقظة أو لكأنما رآني في اليقظة لا يتمثل الشيطان بي) . عزاه الالباني في (صحيحته) (3 / 5 برقم 1004) لابن ماجه ! وابن حبان ! والطبراني ! والحق أن حديث أبي هريرة هذا في صحيح البخاري (12 / 383 فتح) ومسلم (4 / 1775 برقم 10 و 11) . (5) حديث : (574) (أيام التشريق أيام أكل وشرب) . لم يعزه الالباني في (صحيحته) (3 / 277) للصحيح ! ! وكذلك لم يعز للصحيح أي طريق من طرقه ! وقد ذكر طريق نبيشه الهذلي وعزاها للطحاوي واقتصر على ذلك مع أن الحديث في صحيح مسلم (2 / 800 برقم 144) وما بعده . فتأملوا ! !

[ 272 ]

(6) حديث سيدنا أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال : (575) (جاء رجل بناقة مخطومة . فقال : هذه في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (لك بها سبعمائة ناقة مخطومة في الجنة) اه‍ قلت : عزاه الالباني في (صحيحته) (2 / 227) لابي نعيم في الحلية ! ! مع أن الحديث في صحيح مسلم (3 / 1505 برقم 1892) وفي مسند أحمد (4 / 121) وفي صحيح ابن حبان (7 / 80) فليستيقظ من جمع أطراف الحديث وطرقه وتفرد بذلك ! ! وعاب على أهل الفن بكل جراءة ما هو وصفه لا غير ! ! قلت : وقد ذكر في تخريج هذا الحديث كلاما عليه فيه مماسك ومؤاخذات عديدة وأخطاء شنيعة لا بأس من ذكرها بعد ذكر كلامه : قال الالباني في (صحيحته) : (أخرجه أبو نعيم في (الحلية) (8 / 116) من طرق عن فضيل بن عياض عن سليمان بن مهران عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود قال : (جاء رجل بناقة مخطومة ، فقال : يا رسول الله هذه الناقة في سبيل الله ، قال . . .) فذكره . وقال : (مشهور من حديث الاعمش ، ثابت ، حدث به عن الفضيل جماعة من المتقدمين) . قلت : والشيباني اسمه سعد بن إياس . وقد تابعه جرير عن الاعمش به . أخرجه الحاكم (2 / 90) وقال :

[ 273 ]

(صحيح على شرط الشيخين) ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا) . انتهى كلامه ! بأخطائه ! ! وعليه في هذا الكلام عدة مماسك منها : (الممسك الاول) : أن راوي هذا الحديث هو (أبو مسعود (576) البدري) وليس (ابن مسعود) رضي الله تعالى عنهما ، وقد وقع في ذلك تقليدا للتصحيف الذي وقع في الحلية المطبوعة . ! ! لانه صحفي ومقلب فهارس لا غير ! ! ولو راجع ذلك وكان من أهل التحقيق لعرف أنه مخطئ ! ! (الممسك الثاني) : قوله عن اسناد الحاكم : (إنه على شرط الشيخين) بإقراره واعترافه ! ! وهذا خطأ فادح ! لان في السند : 1 - يحيى بن المغيرة : ليس من رجالهما مع قول ابن حبان فيه : (577) (يغرب) وقول مسلمة في الصلة فيه : (ليس بالقوي له مناكير) كما في التهذيب (11 / 252) . 2 - ومحمد بن أيوب : وهو شيخ شيخ الحاكم ليس من رجال (578) واحد منهما مع ضعفه فكيف يقول : (على شرطهما) ؟ ! ! وما تفسيرك لهذا الامر ؟ ! ! أحسن الله عزاء أصحابه المفتونين فيه ! ! ! (الممسك الثالث) : قوله (قلت : والشيباني اسمه سعد بن (579) إياس) هو نقل (وشف) عن مصحح المستدرك (2 / 90) راجع ذلك أيها القارئ وليس ذلك من تحقيقه ولا من تعبه ! ! والمتشبع بما لم يعط الذي يقول (قلت) يقرؤك السلام ! !

[ 274 ]

(تنبيه) : وهناك كتابان يبحثان في بعض الاحاديث التي لم يعزها الالباني إلى الصحيحين أو أحدهما مع كونها فيهما أو في أحدهما (الاول) : هو (التنبيهات المليحة على السلسلة الصحيحة) وفيه (29) حديثا وتعقبا (والثاني) : هو (إتمام الحاجة إلى صحيح ابن ماجه) وفيه (147) حديثا لم يعزها الالباني للصحيح فليراجع الباحث هذين الكتابين وبين يدي نحو (200) حديث زيادة على ما في الكتابين المذكورين كما ذكرت في مقدمة هذا الفصل لعلي أن أفرد ذلك بجزء خاص والله ولي التوفيق . وبذلك يسقط تطاول الالباني وتبجحه على من ذكرنا من أئمة الحديث وينتسف استهتاره بهم رحمهم الله تعالى ! ! فما هو تفسير احتقاره وتهكمه لمن لم يعز الحديث للصحيححين كما قدمناه نقلا عنه ثم وقوعه بهذا الامر بل بأكثر منه ؟ ! ! وبماذا سيجيب ؟ ! ! وهل الامر حرام على غيره جائز له ؟ ! !

[ 275 ]

الالباني يتناقض في قواعد في علم الاصول فيعتبر في موضع أن لازم المذهب مذهب وفي موضع يقول إن لازم المذهب ليس بمذهب لقد وقفت على كثير من القواعد المعروفة عند أصغر الطلبة في علم الاصول ، يثبتها الالباني في موضع ليؤيد رأيه بها ، وفي موضع آخر نراه ينسفها ويهدمها لانها تصادم بعض آرائه ، وفي هذا ما لا يخفى من التعصب وإعمال الهوى ، ولنضرب مثالا واضحا في تناقضه في هذا الباب ، فنقول وبالله تعالى التوفيق ومنه الاعانة : قال الالباني في مقدمة (مختصر العلو) صفحة (17) ما نصه : (580) (فإنه يتضمن نسبة القعود على العرش لله عزوجل ، وهذا يستلزم نسبة الاستقرار عليه لله تعالى وهذا مما لم يرد ، فلا يجوز اعتقاده ونسبته إلى الله عزوجل) اه‍ كلامه . وقال الالباني أيضا في مقدمة (غاية المرام) صفحة (6) ما نصه : (. . . ناسيا أن لازم مذهبه هذا أنه لا قيمة تذكر لهذا التخريج وأمثاله القائم على قواعد علم الحديث ما دام أن المرجع في رد الحديث وقبوله عنده إنما هو الرأي الشخصي وليس الميزان العلمي الحديثي الذي يستلزم التصديق بثبوت ما حكم بصحته . . .) اه‍ . فصرح في هذين النصين أن لازم المذهب يكون مذهبا ! ! قلت : وقد تناقض الالمعي ! ! حيث نسف هذا الذي أبرمه بقوله

[ 276 ]

ص (12) من مقدمة (غاية المرام) ما نصه : (. . . وبينت له الفرق بينهما وأن لازم المذهب ليس بمذهب) اه‍ . فانظروا أيها العقلاء في هذا التخبط الواضح ! ! وسبحان الله ! ! فتأملوا كيف يدعي في مواضع بأن لازم المذهب يكون مذهبا وفي مواضع أخرى يجزم بأن لازم المذهب غير مذهب ! ! وما تفسير ذلك ؟ !

[ 277 ]

الالباني يتناقض حتى في أبسط الاشياء فتارة يضع الخط تحت الكلمة المهمة في نظره وتارة يضعه فوقها ! ! ومن التناقض الذي لم يسلم منه الالباني حتى في أبسط الاشياء ! بل في (581) الشكليات ! ! أنه يضع في بعض المواضع تحت العبارة أو الكلمة المهمة خطا ، ثم يتناقض في مواضع أخرى فيضع ذلك الخط الدال على أهمية الكلمة أو العبارة فوقها ، وهذا مما يدل على عدم استقرار في نفسيته ! ومما أضحكني ! ما قرأته في كتاب (حياة الالباني) ! ! ص (462) تحت عنوان : (مسائل وقضايا تفرد الشيخ في التنبيه عليها) (1) وهو ما نصه : (وضعه الخط فوق الكلمات المراد لفت النظر إليها مخالفة لكتاب


(1) ولا أريد أن أتعقبه في تلك الامور التي ادعى أنه تفرد بها ! ! على زعمه ! لان بعضها دال على الشذوذ ومخالفة السنة والاجماع وبعضها ليس صحيحا إذ لم يتفرد به وإنما سبقه إليه كثيرون من أئمة أهل العلم وهو عنهم ينقل ! ولهم يقلد ! ومن ذلك قوله هناك أنه تفرد بالتنبيه على أن : (الخلاف شر وحديث اختلاف أمتي رحمة) اه‍ . وأقول له - وهو الذي قرأ الكتاب قبل طبعة وأقر ما فيه كما في مقدمته - : ليس كذلك أيها الالمعي ! ! فقد سبقك إلى ذلك السيد الامام الحافظ أحمد بن الصديق المتوقى قبل نحو (32) سنة في كتابه (المغير) ص (16 - 17) وكذلك في كتابه (جؤنة العطار) فاستيقظ ! ومادح نفسه يقرئك السلام ! ! (*)

[ 278 ]

الغرب) اه‍ . قلت وإليكم بيان التناقض في ذلك : وضع فضيلته ! ! تحت الكلمة خطا في مواضع كثيرة جدا منها في (سلسلته الضعيفة) المجلد الاول في الصفحات التالية : (246 ، 287 ، 299 ، 336 ، 349 ، 366 ، 467 ، 470) فارجعوا إليها . ثم خالف ذلك فوضع خطا فوق الكلام في (السلسلة الضعيفة) المجلد الثالث في الصفحات التالية : (66 ، 80 ، 109 ، 472 ، 473 ، 634 ، 658) ! ! ! فيا للعجب ! !

[ 279 ]

قواعد منقوضة يبرمها الالباني ويقررها مستدلا بها في مواضع وينقضها ناسفا لها في مواضع أخرى ! ! اعلم أن الالباني لا يقول على التحقيق بقاعدة ! ولا يرجع إلى أصل يحتكم إليه بل ربما نقض ما قعده في مكان لينصر رأيه فيبطله في موضع آخر لا يواتيه ولا يوافقه ! وهو يخترع القواعد على حسب ما يظهر له ويريد فهمه ، ولهذا تجده في كلامه على الاحاديث يصحح ويضعف ويثبت ويبطل بما يخالفه هو نفسه إذا اقتضى نظره وجداله وخصامه ولدده ذلك ! لان قواعده مبعثرة ، فلا هي تابعة لاهل الحديث ! ولا لاهل الاصول ! ولا للفقهاء ! وغرضه بذلك الهروب من الوقوع في يد خصمه إذا وقع في نزاع فيما يختاره من الاقوال الشاذة الواهية وهي كثيرة ! في (صفة صلاته) ، و (تجهيز جنازته) ، و (حجاب امرأته) ، و (حلية نسائه) ، و (سلسلة أحاديثه) ، بحيث لو تتبعها الانسان لاخرج منها كتابا مفيدا للفكاهة وقت الاستراحة من العمل الشاق ! يصلح أن يكون ذيلا لكتاب الامام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله تعالى المسمى (أخبار . . .) ولنسرد على ذلك أمثلة واضحة لتتزين هذه التناقضات التي وقع فيها بها فنقول : (المثال الاول) : قال في تعليقه على (سنة ابن أبي عاصم) ص (211) عن حديث هناك ما نصه : (إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو

[ 280 ]

السدوسي البصري ، روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ، ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ، ولذلك قال الحافظ : صدوق) اه‍ . قلت : وهذا كلام مضحك جدا ، وقد اشتمل على تقرير قاعدتين في هذا الموضع نقضهما هذا المحدث ! ! الجهبذ ! ! في مكان آخر ! (أولاهما) : تقريره أن من روى عنه ثقة أو ثقات كان حديثه مقبولا وهو حسن أو صحيح لانه صحح ذلك الاسناد كما ترون . (والثانية) : قوله : إن أبا زرعة لا يروي إلا عن ثقة ! ولبيان تناقضه في هذا وإثبات ما قدمناه من حكاية أسلوبه نقول : أما القاعدة الاولى : (583) وهي قوله في سبيل توثيق السدوسي (1) (روى عنه جمع من الحفاظ والثقات) فقد نقضه وهدمه هو إذ قال في (ضعيفته) (2 / 283) : (من أجل ذلك قالوا في علم المصطلح : وإذا روى العدل عمن سماه لم يكن تعديلا عند الاكثرين ، وهو الصحيح . . .) اه‍ فانظروا إلى هذا التناقض اللائح ؟ ! ! ! قلت : وقد روى كثير من الثقات عن رجال ضعفاء كابن لهيعة


(1) ولا يفوتني ههنا أن أنبه على أن السدوسي هذا محمد بن ثعلبة الذي سعى في توثيقه (584) جرحه أبو حاتم الرازي إذ قال عنه : (أدركته ولم أكتب عنه) كما في (الجرح والتعديل) (7 / 218) و (تهذيب التهذيب) (9 / 75) فتأملوا ! ! (*)

[ 281 ]

وغيره كثير معلوم ومشهور فلم يعتبر ذلك توثيقا للمروي عنه ، وهذا كاف لابطال قاعدة الالباني الاولى التي خربها بيده ! (يخربون بيوتهم بأيدهم وأيدي المؤمنين فاعتبروا يا أولي الابصار) . وأما القاعدة الثانية : وهي قوله (إن أبا زرعة الرازي لا يروي إلا عن ثقة) فقد هدمها إذ قد ضعف في مواضع أخرى رجالا روى عنهم أبو زرعة وإليك ذلك : 1) عبد العزيز بن عبد الله الاويسى : (585) ممن روى عنهم أبو زرعة : عبد العزيز بن عبد الله الاويسي كما في ترجمة أبي زرعة في (سير أعلام النبلاء) (13 / 66) وقد قال عنه الالباني المتناقض ! في (ضعيفته) (2 / 87) بعدما أقر البيهقي على تضعيفه وتضعيف ابن لهيعة حيث قال : (ضعيف . قلت : وشيخ الاويسي ابن لهيعة ضعيف أيضا) . فتأملوا ! ! 2) سنيد بن داود : (586) هو ممن روى عنهم أبو زرعة كما في ترجمته من (تهذيب التهذيب) (7 / 28) وقد ضعفه الالباني في (سلسلته الضعيفة) (1 / 337) فقال ناقلا عن الذهبي مقلدا : (ليس بذاك) اه‍ ! ! فتأملوا ! !

[ 282 ]

3) الحسن بن بشر الهمداني البجلى : (587) هو أيضا ممن روى عنه أبو زرعة الرازي كما في ترجمته في (تهذيب التهذيب) (7 / 28) وقد ضعفه الالباني في (ضعيفته) (4 / 13) وأعل حديثا به حيث قال : (بل هو ضعيف الاسناد لان الهمداني هذا لم يخرج له مسلم وهو مختلف فيه قال الحافظ : صدوق يخطئ) اه‍ . فيا للعجب ! ! 4) صفوان بن صالح : (588) وممن روى عنهم أبو زرعة الرازي أيضا صفوان بن صالح كما في (سير إعلام النبلاء) (13 / 66) وقد وصفه الالباني في (صحيحته) (4 / 502) بأنه : (يدلس) ! ! فهذه أمثلة واضحة وبراهين ساطعة ناسفة تبطل قاعدة الالباني الثانية وبالله تعالى التوفيق ! (المثال الثاني) على تناقض قواعده التي يذكرها : قال في (صحيحته) المصونة ! الخامسة التي خرجت من خدرها قريبا ! ! ص (12) وهو يريد توثيق عمرو بن يحيى ويسعى إلى ذلك ما نصه : (ولم يذكر فيه - ابن أبي حاتم - جرحا ولا تعديلا ، ويكفي في تعديله رواية شعبة عنه ، فإنه كان ينتقي الرجال الذين كان يروي عنهم كما هو

[ 283 ]

مذكور في ترجمته) اه‍ كلام الالباني . أقول : ويهذا يقرر أن رواية شعبة عن رجل هي توثيق لهذا الرجل ! وهذه قاعدة مهزوزة مهدومة حتى عنده ! ويكفي في نسفها أنه تطاول وسفه بل شتم وعاب وانتقص من قال بها في المجلد الثاني من " ضعيفته ! رادا على أحد أكابر العلماء الذين يعتبرهم - حسب نظره السقيم - من أعداء السنة حيث قال ص (282) ما نصه : (إن كون شعبة معروفا بالتشدد بالرواية لا يستلزم أن يكون كل شيخ (589) من شيوخه ثقة بله عمن فوقه فقد وجد من شيوخه جمع من الضعفاء) اه‍ كلامه . قلت : ومن باب قولهم (والجنون فنون) أنه سرد هنالك أسماء ثمانية عشر رجلا من شيوخ شعبة الذين اعتبرهم ضعفاء ! ! فاعتبروا يا أولي الابصار ! ! وهذا غيض من فيض وسترون بأعينكم إن شاء الله تعالى في الجزء الثالث مزيدا من هذا التهافت ! ! ومنه يتبين بكل وضوح عدم إخلاصه في العلم حيث يعتمد القاعدة أو توثيق الرجل أو تصحيح الحديث متى يوافق هواه ! ومخاصماته - التي يفجر فيها - ويعكس ذلك إذا تبدل الموقف معه ! ! فنسأل الله الاخلاص في النية والقول والعمل والعلم ! !

[ 284 ]

كشف فساد وإبطال تضعيف وتجهيل الالباني للتابعي الجليل مالك الدار رحمه الله تعالى قال الالباني في كتابه (التوسل أنواعه وأحكامه) ص (120) من الطبعة الثانية - مضعفا مالك الدار - ما نصه : (قلت : والجواب من وجوه : الاول : عدم التسليم بصحة هذه القصة ، لان مالك الدار غير معروف العدالة والضبط ، وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح ، وقد أورده ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكر راويا عنه غير أبي صالح هذا ، ففيه إشعار بأنه مجهول ، ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه واطلاعه - لم يحك فيه توثيقا فبقي على الجهالة ، ولا ينافي هذا قول الحافظ (بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان . . .) لاننا نقول : إنه ليس نصا في تصحيح جميع السند بل إلى أبي صالح فقط ، ولولا ذلك لما ابتدأ هو الاسناد من عند أبي صالح ، ولقال رأسا : (عن مالك الدار . . . وإسناده صحيح) ولكنه تعمد ذلك (1) ، ليلفت النظر إلى أن هنا شيئا ينبغي النظر فيه ، والعلماء إنما يفعلون ذلك لاسباب منها : أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة ، فلا يستجيزون لانفسهم حذف السند كله ، لما فيه من إيهام صحته لا سيما عند الاستدلال به ، بل يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه ، وهذا هو الذي صنعه الحافظ رحمه الله هنا ،


(1) وهذه دعوى باطلة مبنية على عصبية ظاهرة واطلاع على المغيبات ! ! (*)

[ 285 ]

وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان عن مالك الدار كما سبق نقله عن ابن أبي حاتم ، وهو يحيل بذلك إلى وجوب التثبت من حال مالك هذا أو يشير الى جهالته . والله أعلم . وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة (1) ، ويؤيد ما ذهبت إليه أن الحافظ المنذري أورد في الترغيب قصة أخرى من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال : (رواه الطبراني في الكبير ورواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون ومالك الدار لا أعرفه) وكذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد ، وقد غفل عن هذا التحقيق صاحب كتاب (التوصل) (2) فاغتر (590) بظاهر كلام الحافظ ، وصرح بأن الحديث صحيح . . .) اه‍ كلام الالباني . بيان فساد كلام الالباني هذا وبطلانه : جوابه : كل ما ذكره الالباني هنا إما أنه دال على قصور الاطلاع أو التلاعب والتدليس والتعصب والتعمية وإخفاء الحقائق ! ! وإليكم إبطال هذا الكلام وإفساده وبيان وهائه مع إثبات ثقة مالك الدار : 1 - مالك الدار روى عنه أربعة رجال وليس رجلا واحدا كما زعم الالباني (591) نقلا عما اقتصر عليه ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) ، وابن أبي حاتم لم يشترط ذكر جميع من روى عن الرجل في التراجم التي يذكرها فما قعده الالباني باطل بلا مثنوية . قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في (كتابه الاصابة في تمييز الصحابة) (3 / 482) في القسم الثالث وهم الذين قال عنهم الحافظ


(1) ! ! ! ! ! ! ! بل هذا جهل عريض لا يعرفه إلا من سبر أقوال أهل الشأن وتأكد من التلاعب المشين ! ! ! (2) يعني به الشيخ محمد نسيب الرفاعي الحلبي . (*)

[ 286 ]

ص (482) : (من كان في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويمكنه أن يسمع منه ولم ينقل أنه سمع منه سواء كان رجلا أو مراهقا أو مميزا) . ما نصه : (روى عنه أبو صالح السمان وإبناه عون وعبد الله إبنا مالك) . فهؤلاء رواة ثلاثة عن مالك الدار . ثم قال الحافظ : (وروينا في فوائد داود بن عمرو الضبي جمع البغوي من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي عن مالك الدار قال دعاني عمر بن الخطاب . . .) اه‍ . فهذا رابع الرواة عن مالك الدار ! ! فأين كلام الالباني (من تفرد أبي صالح السمان بالرواية عن مالك الدار) ؟ 2 - وجزم الحافظ في (الاصابة) هناك بأن مالكا له إدراك . (592) 3 - وقد أورد مالكا هذا ابن حبان في كتابه (الثقات) (5 / 384) ولم (593) يصفه بإغراب أو تفرد أو نكارة رواية . 4 - وقال ابن سعد في (الطبقات الكبرى) (5 / 12) : (594) (وكان معروفا) اه‍ . 5 - وقال الحافظ الخليلي في كتابه (الارشاد) (1 / 313) : (595) (تابعي قديم . متفق عليه (1) . أثنى عليه التابعون) اه‍ . قلت : وهذا كاف في توثيقه .


(1) أي على توثيقه كما يدل عليه الكلام الذي بعده صراحة (*)

[ 287 ]

6 - وقال الحافظ ابن حجر في ترجمته في (الاصابة) (4 / 483) : (596) (وقال إسماعيل القاضى عن علي بن المديني كان مالك الدار خازنا لعمر) اه‍ . قلت : الاصل أن سيدنا عمر لا يضع خازنا على بيت المال إلا أن يكون عدلا ضابطا ، حتى يتبين لنا خلاف ذلك وأنه ليس كذلك . 7 - لم يطعن في مالك الدار ولم يجرحه أحد من أهل العلم البتة . والحمد (597) للة تعالى . 8 - وقول الحافظ المنذري (لا أعرفه) وكذا متابعة الهيثمي له ، ليس (598) جرحا باتفاق أهل العلم ، ومن عرف فهو حجة على من لم يعرف ! كما أن من علم حجة على من لم يعلم ، والالباني يقول ذلك ويكرره كثيرا ! ! ولكن ليس القول كالفعل ! ! وقد وثق الالباني عدة رجال لم يوثقهم إلا ابن حبان وروى عن الرجل منهم إثنان أو أكثر منهم : محمد بن الاشعث الذي قال فيه وفي حديثه في (صحيحته) (599) (2 / 313) : (إسناده جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير محمد بن الاشعث وقد وثقه ابن حبان وروى عنه جماعة وهو تابعي كبير) اه‍ ! ! فلم لم يوثق الالباني مالك الدار الذي يماثل ويشاكل هذا الرجل بهذا الوصف بل يزيد عليه ؟ ! ! لا شك أنه التعصب أعاذنا الله من أن نتعصب للباطل أو أن نفقد عقولنا في متابعة ! ! أهوائنا في وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن

[ 288 ]

الهوى فإن الجنة هي المأوى) . وبعد هذا الايضاح والبيان يمكن للقارئ المنصف صاحب العقل النير البعيد عن التعصب والهوى أن يقرر هل مالك الدار الذي ضعفه الالباني ثقة أم لا ؟ ! !

[ 289 ]

الالباني كل يغلط أهل الحديث وكبار العلماء ويرد عليهم بالباطل ويتهمهم بالكدب وهو غير محق في ذلك وإنما غايته التطاول عليهم وترويج بضاعته على االبسطاء وخداعهم ومن تطاول الالباني أنه قال في (مختصر العلو) عن حديث : (الكرسي موضع القدمين وله أطيط كأطيط الرحل) ص 124 ما نصه : (قلت : لاسناده موقوف صحيح . عبد الله في السنة (ص 71) وأبو الشيخ في العظمة (42 / 2) وأبو جعفر بن أبي شيبة (1) أيضا في (العرش) (ق 114 / 1 - 2) ورجاله كلهم ثقات معروفون . وأعله الكوثري المعروف بانحرافه عن أهل السنة في تعليقه على (الاسماء والصفات) ص (404) بأن في إسناده عمارة بن عمير ، قال : (ذكره البخاري في (الضعفاء)) . قلت : كذا قال ، وهو خطأ محض ، ولست أدري إذا وقع ذلك منه سهوا ، أم عمدا ، فالرجل قد بلونا منه المغالطة التي تشبه الكذب ، بل الكذب نفسه ، كما بين ذلك العلامة اليماني في رده العظيم عليه المسمى ب‍ (التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الاباطيل) ، أقول هذا لان عمارة بن عمير تابعي ثقة اتفاقا ، وقد أخرج له الشيخان في (صحيحيهما) ، وقال الحافظ : (ثقة ثبت) ومثله لا يمكن أن


(1) هو رجل كذاب ، كذبه جماعة منهم عبد الله بن الامام أحمد واعتمد ذلك الالباني في مواضع من كتبه أنظر هذا الكتاب التناقض في الرجال رقم (29) ! (*)

[ 290 ]

يخفى على مثل الكوثري ، وليس هو في (ضعفاء البخاري) كما زعم وإنما فيه عمارة بن جوين وهذا متروك ! فغفرانك اللهم) اه‍ . قلت : كذا قال ! ! وليس هذا الكلام صحيحا ، بل فيه أخطاء ومغالطات عديدة أذكر بعضها : الاول : أن الالباني تناقض فأورد هذا الاثر الذي زعمه موقوفا (600) صحيحا في ضعيفته (2 / 306) . الثاني : قوله (إسناده صحيح) غير صحيح ، لان فيه انقطاعا بين (601) عمارة بن عمير وأبي موسى إن قلنا بأن عمارة بن عمير هو التيمي المترجم في تهذيب التهذيب (7 / 369) ، لان عمارة بن عمير التيمي لم يدرك أبا موسى وإنما يروي عن ابنه إبراهيم بن أبي موسى كما نص على ذلك الحفاظ وأهل هذا الشأن . الثالث : كلام من افترى عليه الالباني بأنه يكذب - وليس كذلك - (602) صحيح جدا لان عمارة بن عمير صاحب الحديث المنكر الموضوع الذي فيه ذكر القدمين والنعلين وأن الله تعالى عما يقولون (في صورة شاب ذي وفرة قدماه في الخضرة عليه نعلان) هو عمارة بن عمير المترجم في (لسان الميزان) (4 / 320 دار الفكر) وفي (الميزان) للذهبي ، وهو الذي قال فيه الذهبي في الميزان (3 / 177) : (ذكره البخاري في الضعفاء) . ولا يضير كلام من بهته الالباني بالكذب أن الالباني لم يجد ترجمته في النسخة التي بين يديه من (الضعفاء) لان الظاهر إنه سقط منها كما يحدث

[ 291 ]

ذلك كثيرا ! وبذلك ينتسف كلام الالباني من أساسه (1) ، لا سيما وقد صنف الحافظ ابن عساكر جزءا في هذه المسألة سماه (بيان وجوه التخليط في حديث الاطيط) فليستيقظ هذا الالباني ! ! ولا ندري لماذا تعامى عما ذكره الذهبي في (الميزان) (3 / 177) والحافظ ابن حجر في (اللسان) (4 / 320) وابن حبان في (الثقات) (5 / 245) .


(1) ويؤكد ذلك أن أثر عمارة بن عمير هذا يرويه عنه سلمة بن كهيل ، وسلمة بن كهيل (603) هذا لا يروي عن عمارة بن عمير التيمي كما يجد ذلك من يراجع (تهذيب التهذيب) و (تهذيب الكمال) وغير ذلك . عافى الله الالباني من التطاول والسب والشتم . وهذا ما يصلح أن يوضع تحت باب (اختلط عليه راو بآخر) . (*)

[ 292 ]

الالباني يتهم زورا بعض أكابر أهل العلم بالكذب وتلاميذه ومريدوه ! يبرهنون الان بأن هذا وصفه هو لا غير من المعروف المشهور في هذه الايام ومن الامور التي اطلع عليها كثير من العلماء وطلاب العلم أن كتاب (آداب زفاف) الالباني كان يطبع في المكتب الاسلامي عند مريد الشيخ القديم ! ! ثم لما وقع بينهما ما وقع مما اطلع عليه كثير من الناس ، زعم الالباني في مقدمة الطبعة الجديدة من (آداب زفافه) - طبع المكتبة الاسلامية عمان - الاردن - أن حقوق طبع الكتاب المذكور كانت للشيخ ! ! المؤلف ، لا للمريد ! الناشر ، كما تجد ذلك في الصورة التالية لصحيفة رقم (4) من طبعة الشيخ الموقر ! ! في المكتبة الاسلامية ، فإنه قال فيها كما ترون (وبخاصة أن حقوق الطبع كانت للمؤلف لا للناشى ، ثم بعد ذلك طبع المكتب الاسلامي وهو صديق ! الشيخ ومريده ! القديم ! ! هذه الطبعة الجديدة التي وصفها الشيخ بأنها ذات ثوب قشيب ! وحرف جديد ! وتنضيد جميل ! ! - ونسي أن يقول أيضا : وسباب مقذع منطو وملفوف بالفحش والتفاحش والنيل من أعراض المسلمين - وقد أحسن مريده القديم ! جدا لما حذف تلك المقدمة النابية التي تجعل من سيتزوج على طريقة الالباني أول ما يتعلم هذه الالوان البراقة ! القشيبة من السباب والشتم ! وأثبت أن شيخه القديم غير صادق في ما قاله ، فأورد صفحة (8) من طبعته (المكتب الاسلامي) صورة خطية لرسالة موجهة من الشيخ الالباني إلى صاحب المكتب

[ 293 ]

الاسلامي ! ! فيها تصريح الشيخ (الصادق) ! ! بأن حقوق الطبع كانت (604) للمريد الناشر لا للشيخ المؤلف ! - كما زعم في مقدمة طبعته - وهي بتوقيع سيادته (1) ! كما تراه في الصورة التالية ، وترى أيها القارئ في ثنايا كتبه نصوصا يرمي بها أهل الفضل والعلم بالكذب منها في (مختصر العلو) - الطبعة الاولى (1401) المكتب الاسلامي - ص (124) السطر التاسع كما تقدم قريبا حيث يقول عن العلامة محمد زاهد ما نصه : (فالرجل قد بلونا منه المغالطة التي تشبه الكذب ، بل الكذب (605) نفسه) . اه‍ وقد أثبتنا في هذا الكتاب بطلان تلك الدعوة . والحمد لله ، وإليكم صورة كل من الصحيفتين المشار إليهما قبل قليل في كل من الكتابين :


(1) يعني سيادته التي تمثل أنه نائب ! ووكيل ! الكتاب والسنة ! ! لان كل من يعارض سيادته محكوم عليه بالاعدام لانه عدو الكتاب والسنة والتوحيد وأهل الحديث . . . إلخ ! ! ! هرائه المعروف الممجوج ! ! (*)

[ 294 ]

هذه هي صورة الصحيفة رقم (4) من طبعة الالباني ! التي يصرح فيها بأن حقوق طبع كتاب (آداب زفافه) ! كانت له ! وليست لتلميذه ! القديم ! (صاحب المكتب الاسلامي) ! ! أنظر السهم ! أقول : تختلف هذه الطبعة عن تلك ليس فقط بثوبها القشيب ، وحرفها الجديد ، وتنضيدها الجميل ، لانما بما هو أهم من ذلك ، ألا وهي غزارة مادتها ، وكثرة فوائدها ، وتنقيح بعض عباراتها ، ونقل بحث (شبهات حول الاحاديث المتقدمة وجوابها) إلى متن الكتاب وصلبه ، وقد كان في الطبعات المشار إليها في حاشيته ، إلى غير ذلك من الفوائد التي سيراها القارئ . من أجل ذلك ؟ فتلك الطبعات تعتبر ملغاة ، لا يجوز لاحد أن يعيد طباعتها ، ولو كان مأذوناا له من قبل بطبعها ، لاني استغنيت بهذه الطبعة عنها ، وبخاصة أن حقوق الطبع كانت للمؤلف لا الناشر . وإن مما تمتاز به هذه الطبعة : أنني أضعف إليها فهرسين في : الاحاديث المرفرعة ، والاثار الموقوفة ، فصارت بذلك ذات أربعة فهارس : 1 - مصادر الكتاب . 2 - الفصول والابحاث . 3 - الاحاديث المرفوعة .

[ 295 ]

وهذه هي صورة الصحيفة رقم (8) من كتاب (آداب زفاف الالباني) ! طبعة تلميذه ! (صاحب المكتب الاسلامي) ! والتي يثبت فيها صراحة كذب ادعاء شيخه ! ! ببرهان قاطع ! وذلك ضمن وثيقة يملكها هذا المريد ! بخط شيخه ! وعليها توقيعه ! ويصرح فيها بأن حقوق طبع الكتاب ليست له وإنما (للمكتب الاسلامي) ! ! فتدبروا يا أولي الالباب ! وهل يجوز أن يكذب المحدث ؟ ! ! فضلا عن المسلم ؟ ! ! أنظر السهم الاخ الفاضل الاستاذ زهير شاوين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقد رغب في أن أعطيه حق كتابي آداب الزفاف . فقلت له لا مانع عندي لذلك . ولكن حق الطبع للاستاذ (زهير) فيمكنك أن تتفق معه على شروط مقبولة من الطرفين ، فكتب بهذا إليك لتتعاون معه على الخير كما هو دأبك وديدنك ، وإلى اللقاء القريب إن شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 20 / 12 / 1292 ومن هدا يظهر أن حقوق الطبع والنثر هي للمكتب الاسلامي لا لغيره ويؤكد ذلك ما ذكر في بيع الطبعات .

[ 296 ]

مقارنة بين حديثين لكل منهما إسناد مرسل ومسند ضعف أحدهما الالباني لمحالفته لمشربه وصحح الاخر لانه يؤيد مشربه ! ! ومن عجيب تناقضات الالباني أنه صحح حديث (من سب أصحابي ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجعين) في (صحيحته) (5 / 446) مح وهاء إسناده ! ! ومقابل ذلك ضعف حديث (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم . . .) في (ضعيفته) (2 / 404) مع صحة إسناده ! ! مع أن كل حديث منهما له إسناد صحيح مرسل لاسناد ضعيف مسند بنظره ! ! وإليكم ما قاله في الحديث الاول في (صحيحته) (5 / 446) مع تفنيد عباراته وكلامه الخفيف ! : قال عن حديث (من سب أصحابي ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين) ما نصه : أرواه الطبراني (3 / 174 / 1) عن الحسن بن قزعة عن عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن عبد الله بن هذيل عن ابن عباس مرفرعا . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن خراش قال الحافظ : (ضعيف ، وأطلق عليه ابن عمار الكذب) انتهى كلام الالباني . قلت : على الالباني في هذه الفقرة عدة مماسك لا يمكنه الافلات منها

[ 297 ]

نذكر بعضها فنقول : (الممسك الاول) : أنه حذف اسم شيخ الطبراني فلم يذكره لانه مجهول (606) فيعكر عليه ! وبذكره يزداد الحديث وهاء إلى وهائه ! ! وذلك أن الحافظ الطبراني قال في معجمه الكبير (12 / 142 برقم 12709) : (حدثني عيسى بن القاسم الصيدلاني البغدادي حدثنا الحسن بن قزعة . . .) إلخ . فلم لم يذكر الالباني هذا الرجل المجهول ؟ ! ! الذي لم يوثقه أحد بل لم يترجمه إلا الخطيب في (تاريخ بغداد) (11 / 173) ولم يذكر فيه شيئا ! ! وما تفسير ذلك ؟ ! ! (الممسك الثاني) : أن عبد الله بن خراش الذي قال عن إسناده الالباني (607) (ضعيف) بعدما أخفى المجهول الاخر ! تناقض فيه ! ! إذ قال عن إسناد هو فيه في (ضعيفته) (4 / 416) : (ولكنه ضعيف جدا ، عبد الله بن خراش ، قال الحافظ : ضعيف ، وأطلق عليه ابن عمار الكذب) اه‍ . وهناك فرق ولون بين (ضعيف) و (ضعيف جدا) ! ! فلماذا اقتصر الالباني هنا في هذا الحديث الذي يؤيد مشربه على أنه : (ضعيف) فقط ؟ ! ! ! وما تفسير ذلك ؟ ! !

[ 298 ]

(الممسك الثالث) : إسناد حديث ابن خراش ليس (ضعيفا جدا) كما قال الالباني في الموضع الذي نقلناه عنه - مع أنه الاقرب للصواب - بل هو (موضوع) على التحقيق ! وذلك لان ابن خراش كما قال الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب) (5 / 173) : نقلا عن الساجي : (ضعيف الحديث جدا ليس بشئ كان يضع الحديث) . (608) وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5 / 46) نقلا عن أبيه : (609) (منكر الحديث ، ذاهب الحديث ، ضعيف الحديث) اه‍ . وقال البخاري كما في (تهذيب التهذيب) (14 / 454) : (610) (منكر الحديث) اه‍ . (الممسك الرابع) : أن رواية عبد الله بن خراش عن العوام بن (611) حوشب خاصة متكلم فيها ، ففي كتاب (أبي زرعة 448) قال البرذعي : قلت : لابي زرعة : عبد الله بن خراش ؟ قال : (منكر الحديث ، يحذث عن العوام بأحاديث مناكير) اه‍ . فعلى هذه المماسك يقال : هل يكون سند فيه مجهول حاول الالباني أن يخفيه وآخر رموه بالكذب وبأنه وضاع ومنكر الرواية عمن روى عنه هذا الحديث حسنا أو صحيحا ؟ ! ! ثم يذكر في كتاب زعم ! مؤلفه ! أنه أقتصر فيه على الصحيح ؟ ! ! أفلا يكون إسناد الحديث موضوعا ؟ ! ! بدل أن يكون ضعيفا منجبرا فقط ؟ ! !

[ 299 ]

وما تفسير ذلك أيها العقلاء ؟ ! ! ! ولو كان الحديث يصادم هوى الالباني أو مشربه لرأيتم كيف يتعامل (612) معه ! ! ولله في خلقه شؤون ! ! ولنكمل ما قاله الالباني في الحديث حيث قال : وله طريق آخر ، رواه أبو القاسم المهراني في (الفرائد المنتخبة) (2 / 10 / 1) والسهمي (234) والخطيب في التاريخ (14 / 241) : عن علي بن يزيد الصدائي قال : نا أبو شيبة الجوهري عن أنس مرفوعا به ، وزاد : (لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا) قال : والعدل الفرائض ، والصرف التطوع . وقال المهراني : (هذا حديث غريب من حديث أنس ، تفرد بروايته أبو شيبة ، الجوهري عنه ، ولا نعلم رواه عن أبي شيبة غير علي بن يزيد الصدائي) . قلت : وفيه لين كما في (التقريب) وأبو شيبة الجوهري اسمه يوسف بن إبراهيم التميمي ، وهو ضعيف) انتهى كلام الالباني . قلت : وعلى الالباني أيضا في هذا الكلام عدة مماسك لا يمكنه الافلات منها أذكر بعضها فأقول : (الممسك الاول) : أن الالباني طوى كذلك أسانيد المهراني والسهمي (613) والخطيب فلم يذكرها بتمامها : ! ولم يتكلم بالتمام على رجالها وفيهم الضعفاء والمجاهيل ! ! وعليه أن يراجع ذلك ! ! (الممسك الثاني) : هل يقبل في تقوية سند حديث موضوع طريق (614) آخر فيه مجاهيل وضعفاء طوى الالباني ذكرهم ! وضعيفان أيضا اعترف بهما الالباني

[ 300 ]

(الممسك الثالث) : قول الالباني في علي بن يزيد الصدائي (وفيه لين كما في التقريب) تهاون محض ! لانه : أظهر خفة ضعف الصدائي هنا مع أنه صرح بضعفه في مواضع أخرى كما سيأتي إن شاء الله تعالى ! فقوله هنا (فيه لين) باطل ! من وجوه : (أولا) : لانه متناقض ! إذ جزم بضعف يزيد الصدائي هذا في مواضع (615) أخرى من كتبه الفذة ! ! منها : قوله في (صحيحته) (2 / 673) عن سند هناك ما نصه : (يرويه علي بن يزيد الصدائي ، نا فضيل بن مرزوق عن عطية عنه - يعني أبا سعيد الخدري - مرفوعا به . . . قلت : وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاه ، عطية العوفي فمن دونه) اه‍ . فتأملوا يا قوم ! ! ! (وثانيا) : هو ضعيف جزما فقد قال فيه أبو حاتم الرازي : (ليس بقوي (616) منكر الحديث عن الثقات) وقال ابن عدي : (أحاديثه لا تشبه أحاديث الثقات وعامة ما يرويه لا يتابع عليه) وهذا جرح مفسر . (الممسك الرابع) : اعترافه بضعف أبي شيبة الجوهري وهذا مما يقضي (617) على هذه الطريق قضاء تاما ولا يجعلها مما يقبل في الشواهد والمتابعات وخصوصا لاسناد آخر فيه مجهول ووضاع كذاب ! ! ثم أكمل الالباني كلامه فقال : أوله شاهد مرسل ، يرويه البغوي في (حديث علي بن الجعد) (9 / 92 / 2) عن

[ 301 ]

فضيل بن مرزوق عن محمد بن أبي رباح مرفوعا مرسلا به ، دون قوله : (والملائكة) . قلت : ورجاله ثقات ، غير محمد بن أبي مرزوق فلم أجد له ترجمة . . .) . ثم ذكر الالباني طرقا لهذا الشاهد المرسل كلها تدور على ضعفاء ثم قال : (ثم رأيت الحديث في (كتاب السنة) لابن أبي عاصم (1001) : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة : ثنا أبو معاوية عن محمد بن خالد عن عطاء به .) قلت : وعلى كلامه هنا أيضا عدة مماسك لا يمكنه الافلات منها نذكر بعضها (1) فنقول : (الممسك الاول) : قوله في كلامه السابق (ورجاله ثقات ، غير محمد بن (618) أبي مرزوق فلم أجد له ترجمة) مع أن في السند فضيل بن مرزوق وقد تقدم قبل قليل أنه قال عن إسناد هو فيه في (صحيحته) (2 / 673) : (وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء) اه‍ ومنهم فضيل بن مرزوق ! ! وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على عدم إخلاصه ! ! وشدة غفلته ! ! وبالغ تناقضه ! ! وعدم أهليته ! ! وقوله بالهوى ! ! وكما قيل : نطق الكتاب وأنت تنطق بالهوى فهوى الهوى بك في المهاوي المتلفة


(1) ولم أذكر تمام كلامه في طريق مرسل عطاء الذي صحح الحديث به لكثرة ما فيه من تخريف وتحريف ! ! فعلى من أراد الوقوف على ذلك أن يراجعه ليرى سقمه ووهاءه ! ! ولان الكل يدور على أنه مرسل عن عطاء وسترون ما قيمة مرسلات عطاء إن شاء الله تعالى ! ! (*)

[ 302 ]

(الممسك الثاني) : أنه لا فائدة من مرسل عطاء ولو كان كما ذكر (619) بإسناد صحيح عنه ! وذلك لان مرسلات عطاء لا قيمة لها عند المحققين من أهل هذا الفن ! ! والجهابذة من علماء الحديث والحفاظ ! ! فقد قال الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى كما في (تهذيب التهذيب) (7 / 182) : (وليس في المرسلات أضعف من مرسلات الحسن وعطاء . . .) اه‍ فتلك الطرق التالفة مع فذا المرسل - والمرسل من أقسام الضعيف - ولو صح عن قائله لن ينفع الالباني شيئا ! ! وعليه أن يتراجع عن تصحيح هذا الحديث ! ! أو أن يقلب اسم هذا الكتاب إلى (الضعيفة) بدلا من أن يسميه (الصحيحة) ! ! (الممسك الثالث) : أن علاقة هذا الحديث بعلي بن الجعد يدل على (620) التوافق في وضعه لانه يؤيد مشربه ومشرب الالباني (الناصبي) وأشير إلى ذلك إشارة فأقول : قال الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (10 / 463) : (قال أبو يحيى الناقد : سمعت أبا غسان الدوري يقول : كنت عند علي بن الجعد . . . فذكروا حديث (إن إبني هذا سيد) قال : ما جعله الله سيدا . قلت : أبو غسان لا أعرف حاله ، فإذا كان قد صدق ، فلعل ابن الجعد قد تاب من هذه الورطة ، بل جعله سيدا على رغم أنف كل

[ 303 ]

جاهل ، فإن من أصر على مثل هذا من الرد على سيد البشر ، يكفر بلا مثنوية ، وأي سؤدد أعظم من أنه بويع بالخلافة ، ثم نزل عن الامر لقرابته ، وبايعه على أنه ولي عهد المؤمنين ، وأن الخلافة له من بعد معاوية حسما للفتنة ، وحقنا للدماء ، وإصلاحا بين جيوش الامة ، ليتفرغوا لجهاد الاعداء ، ويخلصوا من قتال بعضهم بعضا ، فصح فيه تفرس جده صلى الله عليه وآله ، وعد ذلك من المعجزات ، ومن باب إخباره بالكوائن بعده ، وظهر كمال سؤدد السيد الحسن بن علي ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وحبيبه ، ولله الحمد) اه‍ . كلام الحافظ الذهبي . فتأملوا ! ! حديث : (حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم . . .) . وبالمقابل فإن هناك حديثا آخر لا يوافق هوى الالباني ورأيه له إسناد صحيح مرسل (لم يقل فيه العلماء ولا أئمة الحفاظ إنه من أضعف المرسلات كما في الحديث السابق في مرسل عطاء) إعرف الالباني في (ضعيفته) (2 / 405) بأنه - أي هذا المرسل - : (رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين) . (621) وله إسناد متصل رجاله رجال الصحيح ومنهم عبد المجيد بن (622) عبد العزيز بن أبي رواد وصحح الحديث جمع من الحفاظ وهو في نظر الالباني غير صحيح لانه يخالف مشربه كما قدمنا ! ! فتحجج وتظاهر بتضعيف

[ 304 ]

ابن أبي رواد ! وليس مصيبا في ذلك ! ! وعلى فرض ضعف ابن أبي رواد فلم لم يسلك الالباني في حديثه ما سلكه في الحديث الاول الذي شرحنا وفصلنا حال إسناده الضعيف المهلهل من جميع وجوهه ؟ ! ! وما تفسير ذلك ؟ ! ! أم هي العصبية وحب الشغب الفارغ ؟ ! ! وعبد المجيد هذا الذي اعتمد الالباني ههنا تضعيفه وتناقض ! فيه في موضع آخر ! ! قال عنه الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (9 / 434) : (وكان من المرجئة ، ومع هذا فوثقه أحمد ، ويحيى بن معين) اه‍ . (623) ثم ذكر الحافظ الذهبي عن ابن عدي أنه قال : (عامة ما أنكر عليه الارجاء) . ثم دافع عنه فذكر أن الارجاء الذي عيب به كان عليه عدد كثير من علماء الامة وأنه ليس من الارجاء المذموم ، وإنما هو ، قولة خفيفة وهو قولهم : أنا مؤمن حقا عند الله الساعة ، مع اعترافهم بأنهم لا يدرون بما يموت عليه المسلم من كفر أو إيمان . هكذا قال الذهبي . فتأملوا كيف يسلك الالباني سبيل الهوى والمزاجية في التصحيح والتضعيف فيتلاعب بعلم الجرح والتعديل حسب ما يملي عليه رأيه ! ! وكل ما قدمناه يبرهن بأنه ليس أهلا لان يشتغل بهذا العلم الشريف

[ 305 ]

فيصحح ويضعف ولا يحل لاحد أن يعتمد قوله لما تقدم ! ! والله تعالى الهادي ! !

[ 306 ]

زعم الالباني بأن هناك حديثا لم يقف عليه الاستاذ المحدث عبد الفتاح أبو غده مع أنه خرجه ووقف عليه وليس وراء كلام الالباني إلا الافتراء والتشويش وحب الشغب ومما وقع فيه الالباني وهو يحاول أن يظهر قصور بعض أهل العلم الذين يخالفهم في الرأي ! وقد شغله نهمة التعقب (1) على الاستاذ المحدث (عبد الفتاح أبو غدة) أنه - أعني الالباني - أورد في (صحيحته) (5 / 606) حديث : (إن من المؤمنين من يلين لي قلبه) . وعزاه لمسند الامام أحمد رحمه الله تعالى (5 / 267) ثم قال الالباني أثناء الكلام عليه : (تنبيه : انقلب هذا الحديث على الحارث المحاسبى ، فأورده في كتابه - (رسالة المسترشدين) (ص 66) بلفظ : (له قلبي) وعلق عليه محققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة الحنفي الكوثري بقوله :


(1) أنظر (ضعيفته) (4 / 182 السطر الثالث) . (*)

[ 307 ]

(لم أقف عليه فيما رجعت إليه من المراجع الحديثية ، فالله أعلم بثبوته) قلت : لو رجع إلى (المسند) لوجده ، بل لو أنه رجع إلى ما هو أقرب منالا منه لوقف عليه ، فقد أورده الحافظ الهيثمي في (مجمع الزوائد) (10 / 276) . . .) انتهى كلام الالباني . وأقول : وقع الالباني هنا وانزلقت رجله ! كعادته ! ! وعليه في هذا الكلام الذي نقلناه عدة مماسك أذكر بعضها : (الممسك الاول) : هذا افتراء على الاستاذ المحدث عبد الفتاح ! ! وذلك (624) لان الاستاذ عبد الفتاح سدد الله تعالى على الحق خطاه لم يقل ما ذكره الالباني عنه في الحديث المذكور وإنما قال ذلك في الحديث الذي بعده وهو حديث : (إن الحق يأتي وعليه نور فعليكم بسرائر القلوب) ! ! أما الحديث الذي نحن بصدده والذي يتكلم عليه الالباني فقد عزاه الاستاذ عبد الفتاح حفظه الله (لمسند أحمد) (5 / 267) وللطبراني نقلا عن الحافظ الهيثمي في (مجمع الزوائد) (10 / 276) فانظروه هناك صحيفة (114) من الطبعة الرابعة من (رسالة المسترشدين) القاهرة سنة 1402 ه‍ أي قبل عشرة سنوات من كتابة هذه الاسطر ! ! وكذلك قبل طبع الجزء الخامس من (صحيحة الالباني) بعشر سنين أيضا لانها طبعت كما هو مذكور خلف صفحة الغلاف الداخلي سنة 1412 ه‍ فتدبروا يا قوم ! ! لا سيما قد كتبت ابنته ! (أم عبد الله) ! ! في مقدمته ص (5) أنه : (625)

[ 308 ]

(أشرف بنفسه على تصحيح تجاربه ، واطلع على جميع مراحل صفه وتهذيبه) عند طباعته ! ! ولا ندري ما هو تفسير الالباني لهذا الامر ! ! أم أنه حب الشغب والاتهام الكاذب ؟ ! ! (الممسك الثاني) : قوله (انقلب الحديث على - الامام - الحارث (626) المحاسبي) إتهام باطل ! وقول عاطل ! لان الحديث لم ينقلب عليه وإنما انقلب عقل الالباني وتفكيره في هذا الامر ! إذ قد أعماه حب اتهام أكابر أهل العلم والفضل بالانقلاب وليس ثم ! ! وقد اعترف الالباني - دون أن ينتبه إلى فاحش خطئه - بأن الطبراني رواه (8 / 122 برقم 7499) باللفظ الذي ذكره الحارث المحاسبي فلم لم يقل بأن الحديث انقلب على الطبراني أيضا وإنما اقتصر انقلابه عنده في عقله على الحارث المحاسبي ؟ ! ! وما تفسير ذلك ؟ ! ! هل لانه إمام في التصوف (1) ؟ ! ! (627) عافى الله الالباني من التهجم على أهل العلم والفضل والافتراء عليهم ! !


(1) راجع ترجمته في (طبقات الشافعية الكبرى) للامام السبكي (2 / 275) . (*)

[ 309 ]

الالباني يتطاول على الشيخ الصابوني مع بيان فساد هذا التطاول وإظهار بطلان شغبه ومراوغته وكشف تناقضه وخطئه 1 - أورد الشيخ الصابوني حفظه الله تعالى في (مختصره لابن كثير) (628) (2 / 506) حديث أبي هريرة رضى الله عنه مرفوعا : (أفش السلام وأطعم الطعام ، وصل الارحام ، وقم بالليل والناس نيام ، ثم أدخل الجنة بسلام) . وصرح بصحته في الحاشية فجزاه الله تعالى خيرا على خدمة كتاب الله تعالى . فلم يعجب الالباني ذلك ! فأراد أن يشاغب كعادته ويظهر تفوقه الباطل الفارغ ! على الشيخ الصابوني فقال متطاولا عليه ! في (ضعيفته) (3 / 493) ما نصه : (والحديث مما صححه الرفاعي في مختصره فما أكثر تعديه ، وظلمه لنفسه وقرائه ؟ ! وشاركه في ذلك بلدية الصابوني (2 / 506) وزاد عليه . . .) إلخ هرائه . قلت : وقد ذكرت أن من عجيب تناقضاته وتخابطاته أنه صحح هذا الحديث بعينه ! وبنفس إسناده ! ! في (إرواء غليله) (3 / 238) حيث قال هناك :

[ 310 ]

(قلت : وإسناده صحيح) اه‍ فما أكثر تعدي الالباني ! ! وظلمه لنفسه وقرائه ! ! ! ! ! ! ! 2 - وأوقح من هذا أنه ذكر في (ضعيفته) (3 / 360) حديث أبي هريرة مرفوعا : (لما ألقي إبراهيم في النار ، قال : اللهم إنك في السماء واحد ، وأنا في الارض واحد أعبدك) . فضعفه ! ! ! وقال في أثناء كلامه السقيم عليه هناك : (والحديث ذكره ابن كثير في (التفسير) بإسناد أبي يعلى ساكتا عليه ، فظن بعض الجهلة أن سكوته يعني أنه صحيح عنده وليس كذلك كما كنت بينته في مقدمة المجلد الرابع من (الصحيحة) ، فقد أورده الشيخ نسيب الرفاعي في (مختصر تفسير ابن كثير) (3 / 50) وتبعه بلدية الصابوني فأورده في (مختصره) أيضا (2 / 514) وقد زعما كلاهما أنهما التزاما في كتابيهما أن لا يذكرا إلا الاحاديث الصحيحة ، وكذبا - والله - فإنهما يفعلا ، ولا يستطيعان ذلك ، لانهما يدرسا هذا العلم مطلقا ، بل وليس بإمكانهما أن يرجعا في ذلك إلى كتب أهل العلم وإلا لاعتمدا عليهم في ما ادعياه من التصحيح ، ولذلك ركبا رأسيهما ، وجاءا ببلايا وطامات لم يسبقا إليها . والله المستعان) اه‍ . قلت : وكلام الالباني هنا باطل من وجوه عديدة ! وعليه فيه مماسك شنيعة ! ! والحديث صحيح فما علينا إلا أن نبين بعض تلك المماسك فنقول وبالله تعالى التوفيق :

[ 311 ]

(الممسك الاول) : تضعيفه الحديث لوجود أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي في إسناده واعتماد قول من قال فيه : (ليس بالقوي) تناقض فاحش ! وتخابط متواحش ! ! وذلك لامرين : أ - أنه مع هذا الكلام في أبي هشام فقد حسن حديثه في موضع آخر (629) حيث لا نهمة في المشاغبة والمراوغة وذلك في (صحيحته) (3 / 487) حيث قال عن إسناد فيه أبو هشام هذا : (وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم على ضعف في الرفاعي واسمه محمد بن يزيد بن محمد) . ثم قال : (فالحديث به حسن) اه‍ فتأملوا . ب - وأما تضعيفه الحديث بأبي جعفر الرازي ! ! فتخابط غير مقبول (630) وذلك لان الائمة صححوا حديث أبي جعفر كما بسطنا هذا في رسالتنا : (القول المبتوت في صحة حديث صلاة الصبح بالقنوت) وذكرنا هناك أن أئمة أهل الجرح والتعديل نصوا صراحة على توثيق أبي جعفر الرازي وأن تضعيف من ضعفه منصب في روايته عن مغيرة ، وهنا لم يرو أبو جعفر عن مغيرة وإنما روى عن عاصم ! وإليك بعض أقوال أئمة الجرح والتعديل المفصلة في حال أبي جعفر عيسى بن ماهان كما ذكرها الحافظ ابن حجر في (تهذيب التهذيب)

[ 312 ]

قال الامام يحيى بن معين : (كان ثقة خراسانيا) ، وقال مرة أخرى : (631) (ثقة وهو يغلط فيما يروي عن مغيرة) . وقال علي بن المديني : (يخلط فيما روى عن مغيرة ، كان عندنا ثقة) . (632) وقد بت القول في شأنه الحافظ ابن عدي في الكامل (5 / 1895) (633) فلخص أقوال من وثقه وأقوال من جرحه فقال : (ولابي جعفر الرازي أحاديث صالحة مستقيمة يرويها ، وقد روى عنه الناس وأحاديثه عامتها مستقيمة أرجو أنه لا بأس به) اه‍ . فتأملوا يا قوم ! ! (1) .


(1) وكما وقع الالباني في هذه التناقضات والاخطاء الظاهرة وقع من يقلده فيها ويعول على كلامه ويتخذه شيخا له أيضا ! ! من غلمانه ! ! ومن أولئك الغلمان إثنان أثنى عليهما في مقدمة (آداب زفافه) طبع صهره ! ! في حاشية ص (8 - 9) . (أولهما) : الذي يقول في كتابه الفذ ! ! (المنهل الرقراق) الذي أفرغ فيه طاقته الجبارة كشيخه ! ! ص (24 - 25) مضعفا ما ثبت عن سيدنا ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في تأويل لفظة الساق حيث قال المذكور في (رقراقه) هناك ما نصه : خامسا : أخرج البيهقي في (الاسماء والصفات) (ص 437) : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمر : نا أبو العباس الاصم : نا محمد بن الجهم : نا يحيى بن زياد الفراء : حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ : (يوم بكشف عن ساق) يريد يوم القيامة والساعة لشدتها : قال الفراء : أنشدني بعض العرب لجد طرفة : كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر صراح) اه‍ قلت : وعليه في نقل هذا النص من (الاسماء والصفات) مؤاخذات في التحريف (لانه صحفي لا غير) منها : 1 - قوله (أبو سعيد بن أبي عمر) والصحيح هو : (ابن أيى عمرو) بإثبات الواو في عمرو) . (*)

[ 313 ]


فليصلح ذلك ! ! 2 - قوله (حدثنا سفيان بن عيينة) والصحيح هو (حدثني سفيان بن عيينة) فليستيقظ من يعتمد على غير نسخة العلامة الكوثري المحققة ! ! 3 - قوله (يريد يوم القيامة والساعة لشدتها) والصواب حذف لفظة (يوم) لانها غير موجودة في الاصل . 4 - قوله في بيت الشعر (وبدا من الشر صراح) والصواب (الصراح) بإثبات الالف واللام كالاصل ! وللوزن ! وليس هذا الذي يهمنا هنا إنما يهمنا حكمه على هذا الاثر مع عرائه عن مؤهلات ذلك ! إذ قال في كتابه المصون ! (الرقراق) ! ما نصه : (قلت : محمد بن الجهم : هو ابن هارون السمري ، له ترجمة في (لسان الميزان) (5 / 111) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وروى عنه جماعة ، فهو مجهول الحال) اه‍ قلت : وقع هذا الرقراق الهلالي في أوابد فعليه فيها مماسك ! ! : أ - لم ينقل عبارة الحافظ في (لسان الميزان) كما هي بل حرف منها ما سيكون وبالا عليه في النقطة الاتية (ب) إذ أن الحافظ قال في (لسان الميزان) (5 / 125 دار الفكر) و (5 / 110 الهندية) : (ما علمت فيه جرحا (ار ولم يقل الحافظ) وما علمت فيه تعديلا) ! ! (ب) قوله (فهو مجهول الحال) ثم تضعيفه الاثر لاجله باطل مردود على وجهه ! وذلك لان (محمد بن الجهم السمري) هذا وثقه الائمة وإليك ذلك : ذكر الخطيب البغدادي في تاريخه (2 / 161) أن الحافظ الدارقطني قال عنه : (ثقة صدوق) . وأن عبد الله بن الامام أحمد قال عنه : (صدوق ما أعلم إلا خيرا) اه‍ . وكذلك وثقه الحافظ ابن حبان حيث أورده في كتابه (الثقات) (9 / 149) . فنقول الان : (أولا) : لقد إنهدم وبطل رقراق هذا الهلالي وفسد اعتراضه على الشيخ الصابوني حفظه الله تعالى لانه زعم فيما بنى صلب كتابه عليه أن هذا الشئ لم يثبت عن ابن عباس رضي (*)

[ 314 ]


الله عنهما . (وثانيا) : ما تفسير هذا القصور ؟ ! والقول بأن محمد بن الجهم (مجهول) وهو ثقة ؟ ! وليس هناك إلا أمرين أحلاهما مر أو حنظل معصور في حلق هذا الهلالي الرقراقي : (أولهما) : إما أن يكون قد اطلع على ما نقلناه ! لكنه دلس ! فستره ! ولم يظهره وهذا مما يجعله ممن لا يعزل على مثله في نقل الدين والسنة وآثار السلف كشيخه ! ! الامين علميا ! ! (وثانيهما) : وإما أنه لا يزال بعد غمرا لا يعرف هذه الصناعة ومع ذلك يتطاول فيصنف كتابا يبت فيه الامور حسب هواه ! ويفند حسب ما يتخيل ! كلام آلاف العلماء وفيما كتبناه على (دفع شبه التشبيه) للحافظ ابن الجوزي الحنبلي رحمه اللة تعالى علاج له ولامثاله . وعليه أن يعين الان هل هو مدلس أو غمر ! ! وربما أتفرغ قريبا لكتب هذا (الرقراق) لاثبت تفاهتها ! فعسى اللة تعالى أن يوفقنا لذلك وهي وصاحبها (الرقرافي) كما قال القائل لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس وأزيد هذا السباب الشتام (الذي يقول عن الشيخ شعيب ص (20) من رقراقه : (هذا وهم فاحش أو تحريف طائش) وهو مقلوب عليه هنا بقيد لا يستطيع أن يتفلت منه إطلاقا) فائدة هنا لا يعرفها بل لم يرها ولو في المنام - على لغة شيخه المتناقض ! ! - وأقول له قبل ذلك : إن هذه الكتب التجارية التي (يداك أوكتا وفوك نفخ) أنت وقرينك ! ! لن تنفعكما البتة لانها ولو أرضيتم بها سادتكم اليوم ! ! وقبضتم أجرة التضليل بها ! ! فستنفذ عما قريب هذه الدراهم ! وستلقون الله تعالى لتجدون عقاب التغرير والمتاجرة بالدين والاسلام ! ولا بد أن يأتي يوم يكشفكم به المسلمون كما كشف شيخكم المتناقض ! ! فالتطاول والسباب الفارغ على الصابوني وغيره بالباطل لقاء دراهم معدودة من هنا وهناك لن ينفعكم أبدا عند الله والعمر قصير مهما توالت أسبابه ! فأزيد هذا الرقراقي وأقول : إن أثر ابن عباس هذا الذي هو ثابت كالطود العظيم وهو متواتر عنه رواه أيضا الفراء المتوفى سنة 207 ه‍ شيخ محمد بن الجهم السمري في كتابه (معاني القرآن) (3 / 177) عن سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس فاستيقظ عافاك الله أنت وقرينك ! مع شيخك ! وهل هذا منك وهم فاحش أم تحريف طائش ؟ ! ! أجب . . (*)

[ 315 ]


وأما قرينه الذي يهرف بما لا يعقل ولا يعرف ! فيكفي أنه يقول في أحد تعليقاته النفيسة ! ! على الكتب الغالية القيمة ! ! وهو كتاب (نجاة الخلف باعتقاد السلف) ص (31) عن حديث (فيناديهم بصوت رفيع غير فظيع) في التعليقة رقم (3) هناك ما نصه : (تنبيه : قوله (رفيع غير فظيع) لعله من تفسير ابن بشر ، فلم أره في شئ من طرق الحديث ! !) اه‍ وأقول له : وهذا لقصورك وعدم أخذك هذا الفن إلا عن المتناقض ! الصحفي ! ولو أنك رجعت إلى (مسند الشاميين) (1 / 104 - 105) لوجدته في متن الحديث في طريق هناك ! لكن زل . . . . في الطين ! ! وهناك أيضا مريد ! ! وهو ثالثة الاثافي ! ! يحكي انتفاخا صولة الاسد ! ! ويدعي الاطلاع والبحث ! ولكن التجاري ! ! وقع في أوابد عظيمة في كل ما يكتبه وخصوصا ما يعتمد به على شيخه ! المتناقض ! المفضال ! ! فمن ذلك قوله في رسالته المتماسكة بشدة ! ! في (الجمع بين الصلاتين في الحضر بعذر المطر) ص (97) حيث يقول معلما لنا عن واسع اطلاعه في (الرجال) و (التواريخ) و (الوفيات) ما نصه : (وقال القاضي عبد الوهاب المالكي : (ولا خلاف بين أصحابنا في هذا ووافق عليه الصيرفي وغيره من أصحاب الشافعي كما حكاه الامدي)) اه‍ كلامه بحروفه . وأقول : إن عبد الوهاب المالكي رحمه الله تعالى توفي سنة (422 ه‍) والآمدي ولد سنة (538 ه‍) أي بعد وفاته ب‍ (116) سنة فكيف يحكي عنه وهو لم يولد بعد أيها (الالمعي) ؟ ! ! أم أنك لكونك صحفيا لم تستطع أن تنقل نقلا صحيحا مميزا عن القاضى عياض رحمه الله تعالى ؟ ! ! لانك لست من أهل التمييز ؟ ! ! وهذا غيض من فيض مما وقعت به في تلك (الرسالة) الفذة ! ! وعلى كل فرسالة هذا المريد ! ! المشغول بالتجارة بالعلم ! ! لردها وبيان ما فيها من (*)

[ 316 ]

تصحيح الالباني لبعض الاحاديث أو الاسانيد الضعيفة لعدم معرفته بها وبرجال أسانيدها ولا بأس أن نختم هذا الجزء بعرض بعض نماذج واضحة تتعلق بتصحيح الالباني لاسانيد أحاديث ضعيفة غير ما ذكرناه في ثنايا هذا الكتاب وقد أحببت أن أنقل عشرة أمثلة واضحة في ذلك مذكورة في مقدمة (النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح) فأقول وبالله تعالى التوفيق ومنه الاعانة : لقد وجدنا الالباني يحاول أن يميز صحيح الاحاديث من سقيمها ، وهي غاية حميدة لكن كان عليه مؤاخذات عديدة ، فتراه يصحح أو يحسن ما هو بعيد عن الصحة والحسن تماما ، مما يجعل حكمه يسقط عن درجة الاعتبار . وهذه أمثلة تبين إجمال ما ذكرته : 1 - حديث المهاجر بن قنفذ (1) : أنه أتى النبي صلى الله عليه وآله وهو يبول ، فسئم (634) عليه ، فلم يرد عليه حتى توضأ ، ثم اعتذر إليه ، وقال : (إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر) . رواه أبو داود ، وروى النسائي إلى قوله : حتى توضأ ، وقال : فلما توضأ رد عليه .


(الوهم والايهام) مكان آخر ! ! والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ! ! فأين الشيخ الصابوني حفظه اللة تعالى من هذا ؟ ! ! وأين الثرى من الثربا ؟ ! ! (1) (مشكاة المصابيح) (1 / 145) . (*)

[ 317 ]

قال الالباني : (وإسناده صحيح كما حققته في صحيح السنن) . اه‍ قلت : أي تحقيق هذا ؟ ! فالسند كما في سنن أبي داود (1 / 33) والنسائي (1 / 37) فيه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن حضين عن المهاجر به . وقتادة مدلس معدود في الطبقة الثالثة منهم (1) ، وقد عنعن . والالباني يرد عنعنته حتى ولو كانت في صحيح مسلم كما في صحيحته (2 / 110) ، فلماذا يقبلها هنا ؟ ! ! والحسن البصري عنعن أيضا وإن كان (635) معدودا في الطبقة الثانية منهم (2) ، إلا أن الالباني لا يبالي بذلك ويرد عنعنته مطلقا . وما أبلغ رد الالباني على نفسه ! !


(1) أنظر (طبقات المدلسين) للحافظ ابن حجر (ص 43) . (2) المرجع نفسه (ص 29) . (*)

[ 318 ]

2 - حديث عبد الله بن مسعود (1) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (636) (من سأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم القيامة ومسألته في وجهه خموش أو خدوش أو كدوح) . قيل : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : (خمسون درهما أو قيمتها من الذهب) . رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارمي . قال الالباني : (وإسناده صحيح) اه‍ . قلت : السند فيه كما في أبي داود (2 / 156) والترمذي ((تحفة الاحوذي) : 3 / 313) والنسائي (5 / 97 وابن ماجه (1 / 589) والدارمي (1 / 386) : حكيم بن جبير ، ضعفه أحمد وابن معين وابن المديني ويعقوب بن شيبه وأبو حاتم الرازي وغيرهم ، وقال الدارقطني ، متروك . وأكثر من هذا أن شعبة تركه من أجل حديث الصدقة المذكور أعلاه والذي يدعي الالباني صحته ! وأخرجه ابن حبان في المجروحين (1 / 246) وابن عدي في الكامل (2 / 636) في ترجمته على أنه من منكراته . ولم تصح متابعة ، لحكيم ، ولذلك ضعف هذا الحديث الائمة منهم النسائي (5 / 97) ، وأبو حاتم الرازي (الجرح والتعديل 1 / 2 / 201) ، والخطابي في معالم السنن (2 / 226) ، وأطال الحافظ المنذري في بيان ضعفه في اختصار السنن (2 / 226 - 227) . 3 - حديث ابن عمر (2) رضي الله تعالى عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : (637) (1) (مشكاة المصابيح) (1 / 578) . (2) المرجع نفسه (2 / 1065) . (*)

[ 319 ]

(إقامة حد من حدود الله خير من مطر أربعين ليلة في بلاد الله) رواه ابن ماجه . قال الالباني : (وإسناده جيد) اه‍ . قلت : كيف يكون جيدا وفي سنده سعيد بن سنان الحمصي (سنن ابن ماجه 2 / 848) ، قال عنه البخاري ، منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك الحديث ، وقال ابن معين : ليس بثقة ، وقال الجوزجاني : أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة ، وقال الدارقطني : يضع الحديث ، وحكم على الحديث بالوضع ابن طاهر المقدمي في تذكرته (1) . 4 - حديث على بن أيى طالب (2) - رضي الله عنه وأرضاه - قال : (638) (يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم) رواه البيهقي في شعب الايمان مرفوعا ، ورواه أبو داود وقال : (رفعه الحسن بن علي) وهو شيخ أبي داود . قال الالباني : (وإسناده حسن) اه‍ . قلت : هذه خرافة ! ليس بحسن ولا شئ ، ففيه سعيد بن خالد الخزاعي اتفقوا على ضعفه ، بل قال عنه البخاري : فيه نظر ، والذهبي يقول في (الميزان) (3) : قل أن يكون عند البخاري رجل فيه نظر إلا وهو متهم اه‍ .


(1) (تذكرة الموضوعات) (ص 41) . (2) (مشكاة المصابيح) (3 / 1318) . (3) (ميزان الاعتدال في نقد الرجال) (3 / 52) . (*)

[ 320 ]

5 - حديث ابن عباس (1) : أن رجلا نازعته الريح رداءه ، فلعنها ، فقال (639) رسول الله صلى الله عليه وآله : (لا تلعنها فإنها مأمورة ، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه) . رواه الترمذي وأبو داود . قال الالباني : (إسناده صحيح) اه‍ . قلت : ليس كذلك فإنما يرويه الترمذي ((تحفة الاحوذي) : 6 / 112) وأبو داود (4 / 382) من حديث قتادة عن أبي العالية ، وقتادة مشهور بالتدليس ولم يصرح بالسماع ، وأكثر من هذا إن قتادة لم يسمع من أبي العالية إلا بضعة أحاديث أنظرها في التهذيب (8 / 356) ، وجامع التحصيل (ص 312) ، وشرح علل الترمذي لابن رجب (ص 496) وليس هذا الحديث منها . 6 - حديث أبي هريرة (2) رض الله تعالى عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (640) (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك) رواه الترمذي وابن ماجه . قال الالباني : (إسناده حسن) اه‍ . قلت : فيه عند الترمذي ((تحفة الاحوذي) : 9 / 537) وابن ماجه (2 / 1415) عبد الرحمن بن محمد المحاربي وهو وإن . كان ثقة إلا أنه


(1) (مشكاة المصابيح) (3 / 1362) . (2) المرجع نفسه (3 / 1452) . (*)

[ 321 ]

معدود في الطبقة الثالثة من المدلسين (1) ولم يصرح بالسماع أو ما يقوم مقامه ، فكيف يحسن هذا السند ؟ . ثمت إسناد آخر للحديث أخرجه الترمذي أيضا ((تحفة الاحوذي) : 6 / 623) من حديث محمد بن ربيعة الكلابي عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا . قال عنه الالباني في صحيحته (2 / 397) : (هذا إسناد حسن أيضا رجاله موثقون رجال مسلم غير محمد بن ربيعة وهو الكلابي وهو صدوق كما في التقريب) اه‍ . قلت : كلامه احتوى على أخطاء مسلسلة ، خذ بيانها : أ - هذا الاسناد مما أنكر على كامل أبي العلاء ، أنكره عليه ابن عدي في (641) الكامل (6 / 2101) ، وأقره الذهبي في الميزان (3 / 452) . ومن عادة ابن عدي أن يخرج في كامله الاحاديث التي أنكرت على الثقة أو غير الثقة كما صرح بذلك الحافظ في مقدمة الفتح (2) . ب - إن لم ينكر هذا على كامل أبي العلاء فإنه لم يصح من وجه آخر ؟ (642) وحاصل هذا الوجه أن أبا صالح هو مولى ضباعة بنت الزبير كما في تحفة الاشراف (1 / 85) والتهذيب (12 / 132) ، واسمه مينا - لم يرو عنه إلا كامل أبو العلاء - سكت عنه ابن أبي حاتم (الجرح والتعديل


(1) أنظر (طبقات المدلسين) للحافظ (ص 40) . (2) أنظر مقدمة الفتح المسماة (هدي الساري) (ص 429) . (*)

[ 322 ]

4 / 1 / 395) ، وأورده ابن حبان في ثقاته على قاعدته (5 / 455) . فالرجل مجهول ولا يصل إلى درجة المستورين من التابعين فيقبل حديثه ، فلم يرو عنه إلا واحد فقط وفي التقريب (1) : لين الحديث . نعم يرى بعضهم أن جهالة العين ترفع برواية واحد فقط وهو رأي متين ورصين ، ولكن هذا إذا كان هذا الراوي إمام ثقة كما يفهم من (شرح علل الترمذي) لابن رجب (2) . والحاصل أن تحسين هذا السند فيه نظر ظاهر . ج‍ - ليس رجال هذا الاسناد رجال مسلم كما ادعى الالباني ، فكامل (643) أبو العلاء لم يخرج له مسلم ، وأيضا أبو صالح مولى ضباعة - وقد علمت ما فيه - ليس له إلا هذا الحديث في الكتب الستة . ومما سبق يعلم أن دعوى الالباني أن رجال السند موثقون دعوى مخالفة للواقع يجب التحاشي عنها ، والله أعلم . 7 - حديث أبي أمامة (3) رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : (644) (أغبط أوليائي عندي لمؤمن ، خفيف الحاذ ، ذو حظ من الصلاة ، أحسن عبادة ربه وأطاعه في السر ، وكان غامضا في الناس لا يشار إليه بالاصابع ، وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك) ، ثم نقد بيده فقال : (عجلت منيته ، قلت بواكيه ، قل تراثه) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه .


(1) (تقريب التهذيب) للحافظ (ص 649) . (2) ص 106 . (3) (مشكاة المصابيح) (3 / 1433) . (*)

[ 323 ]

قال الالباني : (وإسناده حسن) اه‍ . قلت : تحسين سنده بعيد جدا ، فقد أخرجه أحمد (5 / 252) (1) والترمذي ((تحفة الاحوذي) : 7 / 12) من طريق علي بن يزيد الالهاني عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا ، وهو سند مشهور بالضعف عند أهل الحديث ، وعلي بن يزيد اتفقوا على ضعفه ، بل قال البخاري : منكر الحديث ، وقال الازدي والدارقطني والبرقي : متروك . أما سند ابن ماجه (2 / 1379) ففيه صدقة السمين وضعفه مشهور (645) أيضا ، وانظر تضعيف البوصيري لهذا السند في (مصباح الزجاجة) (2) . والحاصل أن كلا السندين غير حسن ، بل تحسين الحديث بهما أيضا نظر (3) ، والله أعلم .


(1) وفي (5 / 255) وفيه ليث بن أبي سلم وضعفه مشهور ، واختلط بأخرة . (2) 4 / 215 (3) قلت : ومن الغريب العجيب مما يقع في (تناقضات الالباني الواضحات) أن الالباني) 646) ضعف في بن يزيد الالهاني في مواضع بل هذا السند (علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة) بعينه ! ! من تلك المواضع في (ضعيفته) (3 / 450) وغيرها . وكذلك وقع له في صدقة السمين ! فقد تناقض الالباني ! ! فضعفه في مراضع منها في (647) (ضعيفته) (4 / 257) حيث قال : (قلت : وهذا سند ضعيف جدا ، وفيه علتان : الاولى : هشام الكتاني ، لم أجد له ترجمة . . . والاخرى : صدقة بن عبد الله ، وهو السمين . وقال الذهبي في الضعفاء : قال البخاري وأحمد : ضعيف جداا) اه‍ . فتأملوا ! ! وقد بلغ تعصب الالباني على الحديث وأهله إلى الذروة ! ! وألجمه إلى شحمتي (*)

[ 324 ]

8 - حديث السيدة عائشة (3) رضي الله تعالى عنها : قالت : سمعت (648) رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة قائم الليل وصائم النهار) رواه أبو داود . قال الالباني : (إسناده صحيح) اه‍ . قلت : ليس بصحيح ولا حسن ، بل هو ضعيف منقطع ، فإن أبا داود رواه في السنن (4 / 349) من حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب عن عائشة رضى الله عنها به مرفوعا . قال أبو حاتم الرازي عن المطلب : روايته عن عائشة مرسلة ولم يدركها .


أذنيه ! ! وذلك من جهات أذكر هنا إثنتين منها : (الاولى) : أنه حسن إسناده مع ما فيه من الضعف الظاهر ! ! ولم ينظر إلى (649) الاحاديث التي فيها حث الشارع على النكاح والترغيب فيه 1 ! وهي كثيرة مشهورة ! ! (والاخرى) : أنه عاب ! على بعض أهل الحديث وهو السيد الامام المفيد المحدث (650) أبو الفضل ابن الصديق أعلى الله درجته إيراده في (كنزه الثمين) حديث : (بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر ، حتى إذا رأيت شحا مطاعا ، وهوى متبعا ، ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله) مع أن هذا الحديث حسنه الترمذي (5 / 257 برقم 3058) وصححه ابن حبان (1 / 302) وللحديث شواهد ما أحببت أن أطيل هذا الهامش بذكرها فانظرها في التعليق على (شرح السنة للبغوي) (14 / 348) و (صحيح ابن حبان) (2 / 109) وبالله التوفيق . (3) (المشكاة) (3 / 1409) . (*)

[ 325 ]

9 - حديث أبي هريرة (1) رضي الله تعالى عنه : قال : قال رسول الله (651) صلى الله عليه وآله : (من أتى كاهنا فصدقه بما يقول ، أو أتى امرأته حائضا ، أو أتى امرأته في دبرها ، فقد برئ مما أنزل على محمد) رواه أحمد وأبو داود . قال الالباني : (وإسناده صحيح) اه‍ . قلت : ليس بصحيح ، بل ضعيف منقطع ، فإن أبا داود يرويه (4 / 21) من طريق حكيم الاثرم عن أبي تميمة عن أبي هريرة به مرفوعا . وحكيم الاثرم - كما في التقريب (2) : فيه لين ، وقد انفرد بهذا الحديث فأنكره عليه الائمة . قال البخاري في التاريخ الكبير (1 / 2 / 17) بعد إخراجه هذا الحديث : (هذا حديث لم يتابع عليه ، ولا يعرف لابي تميمة سماع من أبي هريرة) اه‍ . وقال أيضا في التاريخ الصغير : (لا نعلم له سماعا من أبي هريرة) اه‍ . وانظر تضعيف المنذري له في مختصر السنن (5 / 370 - 371) . وهو في ترجمة حكيم الاثرم من الكامل لابن عدي (2 / 637) على أنه مما أنكر عليه ووافقه الذهبي في الميزان (1 / 587) .


(1) المرجع نفسه (2 / 1294) . (2) (تقريب التهذيب) (ص 177) . (*)

[ 326 ]

10 - حديث السيدة عائشة (1) رضي الله تعالى عنها : قالت : صنعت (652) للنبي صلى الله عليه وآله بردة سوداء فلبسها ، فلما عرق فيها وجد ريح الصوف فقذفها . رواه أبو داود . قال الالباني : (وإسناده صحيح) اه‍ . قلت : كيف يكون إسناده صحيحا وفيه قتادة مدلس ولم يصرح بالسماع . أنظر سنن أبي داود (4 / 77) . اه‍ وبهذا يتم هذا الجزء رقم (2) من (تناقضات الالباني الواضحات) وقد ذكرت فيه (652) خطأ ما بين تناقض ووهم وخبط وغلط والله المستعان ونسأل الله لنا وله الهداية ! ! نصيحة أقدمها إلى الشيخ الالباني أوجه نصيحتي الواجبة إلى حضرتك ! فأقول لك : ينبغي أن تقلب اسم (صحيحتك) و (ضعيفتك) فتبدل الاسم ! ! لان الاسم لا يوافق المسمى ، فيجب أن تسمي الصحيحة : (ضعيفة) و (الضعيفة) : (صحيحة) لان هذا هو الاقرب إلى الصواب أو تلغي هذه التسمية لئلا تقع في الكذب ! ، وقد أوردنا لك في هذا الكتاب نماذج حية لا تستطيع الخلاص منها ولا الفكاك من قيودها ، تثبت وتحث على تحقيق ما جاء في هذه النصيحة ، فعسى أن تنزل على فراش القبول منك وألا تردها قبل إخراج الجزء الثالث من التناقضات الواضحات الذي آن أوانه ! وجاء زمانه ! وحق له بأن يلحق بأقرانه !


(1) (المشكاة) (2 / 1249) . (*)

[ 327 ]

نداء حار إلى الالباني عليك أن تتمعن جيدا فيما كتبته وبينته من تناقضاتك وأخطائك الظاهرة ، فإذا فهمت هذا جيدا ، وأدركت خطأك الذي لا مناص منه ولا مهرب ! فما عليك إلا أن تعلن على الملا وعلى رؤوس الاشهاد أن ما بينته في هذا الجزء هو الصواب تحقيقا للحديث الصحيح الذي تصححه : (لا يشكر الله من لا يشكر الناس) وأن تقوم بإخراج كتاب تعلن فيه تصحيح هذه الاخطاء . وكذلك يلزمك أن تعتذر عن شتم الائمة الذين تطاولت عليهم ووجهت إليهم عبارات الاستهزاء والاستخفاف والتحقير ، فالرجوع إلى الحق فضيلة أيها الشيخ ! المفضال ! ! إلا إذا أخذتك العزة وقيدك العناد الذي اشتهرت به ، ولن ينفعك الاصرار لانه كما قال العلامة الامام في (الترحيب) ص (295) : (وللانسان الخيرة فيما يختاره لنفسه لغده قبل أن يغيب في رمسه ، ويحاسب على ما اقترفه في أمسه ، لاننا نعلم جيدا أن الباطل زاهق في كل مكان والحق لا يعدم نصيرا في كل زمان ، وأن نصير الباطل صريع مخذول ، وعدو الحق هالك مرذول ، فعلى المرء أن يقوم بواجبه في كل وقت والنجاح إلى الله سبحانه وليس بيد العبيد) اه‍ . والله الموفق .

[ 328 ]

الخاتمة وأختم هذا (الجزء) من سلسلة (تناقضات الالباني الواضحات) وبعد أن وقف القارئ الكريم المنصف على مئات الاوهام والتخليطات والاخطاء والتناقضات والتخبطات وكذلك الاتهامات التي يفتريها على السادة العلماء ! والذين هم أبرياء منها كما أثبتنا وبرهنا ! وكذلك ما يتصل بذلك من تبجحات ! باردة - وقد هدمناها على رأسه - يفتخر بها هذا الالمعي ! ! عند من فتن به من سذج الطلاب والمنتفعين الحيارى ! يتبين ويظهر ظهورا جليا واضحا أن ما يقوله أولئك المفتونون به من شيعته (الفاقدين للتمييز) ما هو إلا هباء منثور وخصوصا أنهم ليسوا بمستوى من المعرفة يؤهلهم أن يكشفوا تلك الطامات ! وإنما هم مقلدون جامدون أشربت قلوبهم الافتتان الخاطئ بهذا الرجل ! الذي ما هو إلا (سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء) حتى إذا جاءه بالعلم والعقل المستقيم الصحيح المجرد عن العصبية والجهل (لم يجده شيئا . .) ! ! ! فمن أولئك ذلك المريد ! ! الذي حقق ! وخرج ! بزعمه (منتقى ابن الجارود) حيث يقول في مقدمة الكتاب : (الاهداء) اه‍ ولا ندري هل هذا (الاهداء) سنة نبوية متبعة كان عليها الصحابة والتابعين والامام الشافعي والامام أحمد والامام البخاري رحمهم الله تعالى والشيخ ابن تيمية ؟ ! !

[ 329 ]

أم أن هذا الامر بدعة أوروبية غربية يدخل فيها (إتباع سنن من قبلنا شبرا بشبر . . . .) ؟ ! ! ثم قال هذا المريد ! ! : (إلى شيخنا ! وأستاذنا ! وقدوتنا ! حافظ الوقت (1) ! ونادرة العصر ! ناصر ر الدين الالباني الذي لو حلفت بين الركن والمقام أنني ما رأيت مثله ! ولا رأى هو مثل نفسه ! ! أرجو أن لا أكون حنثت) . ونقول للشيخ ! ! ناصر بعد اطلاعه على هذا الغلو في المدح الفارغ المتهافت ! ! : هل تقر هذا الكلام وتقبله وترضاه ؟ ! وهل تحبذ ذلك ؟ ! ! وخصوصا بعد إطلاعك على ما أوردناه في هذا (المجلد) والذي قبله ؟ ! وهل لا تزال مصرا على أنك المثل الاعلى ! ! النموذجي لكل مسلم ؟ ! ! وهل لا تزال تحض على تقليدك دون الائمة الاربعة ؟ ! ! ومن أولئك المفتونين مريده ! ! المشهور باستجداء الناس واستعطافهم لدفع الجزية له ! صاحب الانشائيات الفارغة التي هي كفارغ البندق خالية من المعنى ولكنها تفرقع حيث سطر في بعض ترهاته التي يسودها والتي يزعم فيها أنه يسعى لاصلاح مجتمع عصره ما نصه : (وانقطع طلاب العلم بوفرة حماستهم إلى شيوخ السنة ! ! ! وراجت في المكتبات كتب الحديث والاثر ، وصار شيخ السنة ! ! ! (وإمامها) ! ! !


(1) الذي لا يحفظ الاربعين النووية بأسانيدها فضلا عن غيرها ! ! (*)

[ 330 ]

(ومقدمها) (1) (وعلمها الاوحد) ! ! ! (ومحدثها الاكبر) ! ! ! الشيخ محمد ناصر الدين الالباني . . . (قبلة) يقصدها الشباب من كل بقاع الارض يأخذون عنه العلم (2) ! ! ! فساعة واحدة يجلس فيها الواحد منهم إليه خير من ألف ساعة


(1) المتناقض ! ! (1) وهو يقفل الهاتف حتى في وجه أتباعه فضلا عن غيرهم ! ويبتدع طريقة عدم جواز الزيارة لاكثر من إثنين قبل موعد مسبق كما يكتب ذلك على باب بيته ! ! إحياء للسنة الالبانية ! ! وخوفا من أن يكشفه أحد ! فهذا المحدث الاكبر ! ! لا يناقش إلا ضمن شروط خاصة خوفا من أن يظهر عواره ! أو أن يكتشف أحد ضعفه ولا بأس أن يعلم هذه الشروط طلاب العلم ورواد الحقائق وها أنا ذا أذكر بعضها : 1 - أن تكون المناقشة أو المناظرة في بيته أو بيت من يطمئن له من شيعته . 2 - أن لا يحضر إلا المناقش أو المناظر وحده وقد يسمح بشخص آخر يحضر معه لا غير . 3 - أن يحضر من أتباعه ما لا يقل عن عشرين مفتونا ! ! جلهم لا يفهم الموضوع وإنما المراد من استحضارهم القوة والتهويش . 4 - أن يتكلم فضيلة ! الشيخ ! ! عشرة دقاثق مقابل أن يتكلم مناقشه دقيقة واحدة ويمنع بالقوة من أن يزيد على ذلك ! وقد لا يسمح له إلا حسب أوامر فضيلته ! ! 5 - أن يفرض عليه فضيلة ! ! الشيخ ! ! الجواب وبلزمه بكيفيته ولا يتركه يجيب ويسأل حسب ما يرى هذا المناقش ! ! 6 - أن يدرس الشيخ شخصية مناقشه فإذا تيقن أنه مفلس أو ضعيف علميا أو صاحب شخصية ضعيغة لا يستطيع أن يزدرد هذا الشيخ إزدرادا فساعتئذ يعتذر وبظهر أن لديه أشغالا مهمة ! ! أهم عنده من هذه المناقشة ! ! مع أنه يدور ليلا نهارا على المفتونين به ويقضي أوقاته في مجالس الغيبة والطعن معهم في فلان وفلان ممن أنشب لهم شوكة في حلوقهم فلا يستطيعون بعدها الالتذاذ بطيب مأكل أو مشرب ! ! ! ! (*)

[ 331 ]

يجلس فيها إلى سواه . .) (1) . وإنني لن أعلق على هذا المدح المزيف ! والغلو المنمق ! الذي فاق غلو الروافض ! ! والذي لم يقع في محله للاسف زيادة على ما ذكرت لما تبين وسبق من البراهين العلمية المنشورة في هذا الكتاب وغيره الهادمة والناسفة له ولمثله ! والذي لا يقوله مفرقعه في سيد الخلق سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ! ! فلو كان الالباني محدثا ! ! كما يزعمون ! ! لبادر إلى قبضة من حصى أو حفنة من تراب فحثاها في وجه هذا المادح ! المغالي المفتون ! ! المتهوك ! إتباعا للسنة ! وتمسكا بالخبر الصحيح الذي صححه في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 113) : (أحثوا التراب في وجوه المداحين) (1) . وخصوصا أن هذا المريد المفتون لما شعر أنه لا يمكن لشيخه فضلا عمن دونه أن يواجهني بالعلم وبالحجة والبرهان والدليل ! وأنه عجز وانبجز ! ! عمد إلى التشويش وتأليب السذج والعوام ممن خدعوا بحشرجات التألبن ! وترهات التقليد والعصبية ! بالاشاعات الفارغة والدعاوي الباطلة ونسي الخبر الصحيح المشهور : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف) والحمد لله رب العالمين . يجلس فيها إلى سواه . .) (1) . وإنني لن أعلق على هذا المدح المزيف ! والغلو المنمق ! الذي فاق غلو الروافض ! ! والذي لم يقع في محله للاسف زيادة على ما ذكرت لما تبين وسبق من البراهين العلمية المنشورة في هذا الكتاب وغيره الهادمة والناسفة له ولمثله ! والذي لا يقوله مفرقعه في سيد الخلق سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ! ! فلو كان الالباني محدثا ! ! كما يزعمون ! ! لبادر إلى قبضة من حصى أو حفنة من تراب فحثاها في وجه هذا المادح ! المغالي المفتون ! ! المتهوك ! إتباعا للسنة ! وتمسكا بالخبر الصحيح الذي صححه في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 113) : (أحثوا التراب في وجوه المداحين) (1) . وخصوصا أن هذا المريد المفتون لما شعر أنه لا يمكن لشيخه فضلا عمن دونه أن يواجهني بالعلم وبالحجة والبرهان والدليل ! وأنه عجز وانبجز ! ! عمد إلى التشويش وتأليب السذج والعوام ممن خدعوا بحشرجات التألبن ! وترهات التقليد والعصبية ! بالاشاعات الفارغة والدعاوي الباطلة ونسي الخبر الصحيح المشهور : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف) والحمد لله رب العالمين .


(1) وهذا مما يذكرنا بقول المجنون في حبيبته ليلى : لقد فضلت ليلى على الناص مثلما على ألف شهر فضلت ليلة القدر (2) هذا على طريقة الالباني المخطئة في عزو الحديث إلى كتبه دون عزوه إلى مكانه الاصلي الحقيقي في) صحيح الامام مسلم) (4 / 2297 برقم 69) ! !

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية