الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تناقضات الألباني الواضحات - حسن بن علي السقاف ج 1

تناقضات الألباني الواضحات

حسن بن علي السقاف ج 1


[ 1 ]

سلسلة أبحاث علمية حديثية (1) تناقضات الالباني الواضحات فيما وقع له في تصحيح الاحاديث وتضعيفها من أخطاء وغلطات بقلم حسن بن علي السقاف التنكيل بما في كتب الالباني من التناقضات والاباطيل

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الطبعة الرابعة 1412 ه‍ - 1992 م جميع الحقوق محفوظة للمؤلف حسن بن علي بن هاشم بن أحمد بن علوي صاحب ترشيح المستفيدين وشيخ السادة الباعلوية بمكة المحمية ت 1335 ه‍ ابن أحمد بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الله بن حسين بن عيدروس بن أحمد بن أبي بكر باعقيل بن عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن عقيل بن عبد الرحمن السقاف دار الامام النووي عمان - الاردن - ص . ب 925393 هاتف 672011

[ 3 ]

بسم الله الحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده نستعينه ونستغفره ، نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنما ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) ، (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثير ، ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا) ، (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ررشوله فقد فاز فوزا عظيما) .

[ 4 ]

أما بعد : فهذا الجزء الاول من كتابنا الجديد (سلسلة تناقضات الالباني) وقد أوردنا فيه ما يزيد على خمسين ومئتين من تناقضات وقعت له ، فهو يصحح أحاديث في كتاب ويضعفها في كتاب اخر ، أثناء تخريجاته للاحاديث النبوية ، والاثار المصطفوية ، وقد كنت ألاحظ ذلك حين أرجع إلى كتبه لاعرف رأيه في حديث ما بعد مراجعتي للحديث من مصادره الاصلية التي تروى الاحاديث فيها بأسانيدها والتي ينقل الشيخ الالباني منها ، والتي خطتها أيدي أولئك الجهابذة الاعلام من أئمة الحديث المتقنين ، فأراه ساعتئذ متناقضا جدا ، كثير الوهم والغلط ، فأعجب من ذلك غاية العجب ، لا سيما وقد اغتر كثير من الشباب وطلاب العلم بتخريجاته ، لانهم لا يرجعون إلى الاصول التي ينقل منها ، ولا يدركون تناقضه في الحكم على الحديث ما بين كتاب وكتاب من مصنفاته ومؤلفاته ، لعدم أهليتهم لذلك ، فكنت أدون تلك الملاحظات في كراس خاص ، ولما اجتمع عندي من ذلك عدد ضخم وشئ كثير رأيت أن أدون تلك التناقضات في سلسلة ، وكذا الاوهام في سلسلة ، وكذا الاخطاء والقصور في الاطلاع في سلسله أخرى ، وكذا ما يقع له من حذف أو تغيير في كلام السادة العلماء والائمة الذين ينقل من كتبهم قي سلسلة أخرى كذلك ، وأخرجها للقراء ليقفوا على جلية الامر حتى لا يقعوا فيها لا سيما الذين فتنوا به . وغير خاف أن الشيخ يعد نفسه وكذا من فتن به أنه وحيد دهره وفريد عصره ، وأن كلامه لا يجوز الاستدراك عليه ، ولا التعقب على ما

[ 5 ]

لديه ، وأنه فاق السابقين في الوقوف على أطراف الحديث وزياداته وتمحيصها ، وبيان ما خفي على المحدثين والحفاظ من خفايا عللها ، وأنه وإن كان أصغر رتبة في هذا العلم من البخاري قليلا ! لكنه يستطيع أن ينتقده ويضغف ما صححه ! ، كما أنه يستطيع أن يتعقب الامام مسلما حتى فيما لم يسبقه به أحد من الحفاظ المتقدمين ، والائمة السالفين ، وقد هضم حقه بعض تلاميذه وشركائه حين وصفه أنه برتبة الحافظ ابن حجر أمير المؤمنين في الحديث ! ، وإلى هنا فقد (بلغ السيل الزبى) لا سيما وأن الشباب المفتونين بتخريجاته وتعليقاته ، وأمثالهم ممن أنبهر بمصنفاته ، لا يعرفون اخراج الحديث من الكتب التي ينقل منها ، مع ملاحظة المثل السائر ، (إن الحب يعمي ويصم) وقد صرح لهم أنه لا يقلد في هذا الفن أحدا كما صرح في مقدمته الفذة (لاداب زفافه) المشحونة بالنيل من أهل العلم والفضل والافتراء عليهم ، فإذا علمت هذا فقبل أن نمثل لك على كل ما قلناه إن شاء الله تعالى برهانا علميا ودليلا حسيا ، نقول : يلزم على من ادعى أنه خلاصة المحدثين ، وزبدة المؤلفين والمصنفين ، الذي فاق بعلمه الاولين والاخرين ، ما خلا الانبياء والمرسلين ، وأنه المحقق الذي غربل ونقى الاخبار والاثار ، وبين الصحيح من السقيم في كلام الاخيار والابرار ، أن يكون الغلط في كلامه أقل ما يمكن ، وأن لا يكثر الخبط في تقريراته ، وأن يكاد يعدم التناقض في ما يحكم عليه ، لاننا نقول جميعا : إن العصمة للانبياء ، والتنزه من الخطأ صفة كتاب الله تعالى ، ونحن لا نقول له : إن نصيحته للناس أن يعولوا على كتاباته المنقحة

[ 6 ]

المهذبة إفي لسان قاله وحاله (1) توجب أنه معصوم عما قد يقع له من الخطأ ، وإنما نقول ونجزم أن من ادعى هذه الرتبة لا ينبغي أن تكون له أغلاط وأوهام وتناقضات فاقت ما وقع للاولين والاخرين وبلغت مئات بل جاوزت ذلك ، وهذه السلسلة ستثبت ذلك بعون الله وتوفيقه تعالى ، وستثبت أنه لا يجوز التعويل على تحقيقاته ، ولا الاغترار بتصحيحاته أو


(1) أما قاله : فمنها قوله في صحيح الكلم الطيب لابن تيمية ص 4 (الطبعة الرابعة 1400 ه‍) ما نصه : (أنصح لكل من وقف على هذا الكتاب أو غيره ، أن لا يبادر إلى العمل بما فيه من الاحاديث إلا بعد التأكد من ثبوتها ، وقد سهلنا له السبيل إلى ذلك بما علقناه عليها ، فما كان ثابتا منها عمل به وعض عليه النواجذ ، وإلا فاتركه . . .) اه‍ . وأما حاله : فقد أحال في كتبه (صحيح أبي داود) و (صحيح النسائي) و (صحيح ابن ماجه) و (صحيح الترمذي) على كتبه الاخرى ، فلو كان الحديث في الصحيحين لا يقول انظره في البخاري برقم كذا وفي مسلم برقم كذا إنما يقول انظره في (صحيح الكلم) أو . . . وهذه دعوة منه لرمي الناس في أحضان تقليده ، وخصوصا أنه بتر كتب السنة التي قسمها إلى ضعيف وصحيح من الاسانيد وجعل قراءه ومن يثق بكلامه المتناقض في معزل عن الاسانيد ، ولولا الاسناد لقال من شاء ما شاء ! فأين دعواه حث الناس إلى الاجتهاد وهو يخرجهم من تقليد الائمة إلى تقليده ؟ ! بتناقض عجيب وفعل أغرب من غريب ! فإلى الله المشتكى ! ! وسنرى في هذا الكتاب أشكال خبطه وأفانين خلطه لينطبق عليه المثل السائر (رمتني بدائها وانسلت) ! ! . (تنبيه) : لا يقال إنه يعزو في كتبه أحيانا إلى كتب غيره فهو في (ضعيف الجامع مثلا) يعزو إلى (مجمع الزوائد) أحيانا . فالجواب على هذا الكلام الذي قد يورده هو أو متعصب له أن النظر للامر الكلي العام لا إلى الشاذ النادر . فهو كثيرأ في 0 ضعيف الجامع) (وصحيحه) يضع إشارة (؟) استفهام يشير أن الحديث لم يخرجه بعد في كتاب له . فتنبهوا . (*) الصحيح أن يقول : (إعمل به وعض عليه بالنواجذ) وقد أخطأ في التعبير لضعفه في اللغة ! .

[ 7 ]

تضعيفاته ، وهو يعيب على العلماء أشياء ثم يقع فيها وإذا وصلنا بالكلام إلى هذا المقام وجب التمثيل لغالب ما حكيناه فنقول : عاب على قوم أمورا وقع فيها من حيث لا يدري (مثاله) : عاب على الامام المحدث أبي الفضل عبد الله بن الصديق الغماري إيراده في كتابه (الكنز الثمين) حديث أبي هريرة المرفوع الذي فيه : (أفش السلام وأطعم الطعام وصل الارحام وقم بالليل والناس نيام ، ثم ادخل الجنة بسلاس) . فقال في (سلسلته الضعيفة) (3 / 492) بعدما عزاه لاحمد (2 / 295) وغيره : (قلت : وهذا اسناد ضعيف ، قال الدارقطني : أبو ميمونة عن أبي هريرة ، وعنه قتادة : مجهول يترك) . اه‍ ثم قال - الالباني - في نفس الصحيفة : (تنبيه : قد وقع للسيوطي ثم للمناوي خبط في لفظ هذا الحديث وسياقه ، بينته في المصدر الانف الذكر برقم (571) وكذا أخطأ الغماري بي يراده في (كنزه)) . اه‍ أقول : بل أنت وقعت في الخبط والخطأ الاعظم ، بل والتناقض

[ 8 ]

الاكبر ، والدليل على ذلك أنك صححت هذا الحديث بعينه وبنفس سنده في موضع آخر وأنت لا تدري ، حيث قلت في (إرواء غليلك) (3 / 238) ما نصه : أخرجه أحمد (2 / 295 . . .) والحاكم . . . من طريق قتادة عن أبي ميمونة . قلت : وإسناده صحيح ، رجاله رجال الشيخين غير أبي ميمونة وهو ثقة كما في ((التقريب) وقال الحاكم . صحيح الاسناد ووافقه الذهبي) اه‍ . فتأملوا بالله عليكم في هذا التناقض ، ومن الذي أخطأ ؟ ! المحدث الغماري أم هو ؟ ! وانظر كيف يعيب على أهل الحديث ثم يقع بما عابهم به ! ! وأقول إن أبا ميمونة ثقة والحديث صحيح .

[ 9 ]

تضعيفه لاحاديث في البخاري وأحاديث في مسلم قد أخرج سلسلة قسم فيها أحاديث كتب السنة الاربعة إلى صحيح وضعيف ، ظهر للان الصحيح و (ضعيف ابن ماجه) ونحن بانتظار الباقي وما ندري ماذا سيكون صنيعه في صحيح البخاري وصحيح مسلم ، وقد سبق له أن ضعف أحاديث فيهما ، وبتضعيفه لبعض الاحاديث المخرجة في صحيح البخاري ي وصحيح مسلم يكون قد ناقض نفسه ، لانه ذكر في مقدمة (شرح الطحاوية) لابن أبي العز رادا على بعفر العلماء ، أنه لا يصدر كلامه في تخريج أحاديث الصحيحين بلفظة (صحيح) حكما منه على ما فيهما من الاحاديث ، وإنما يصدر كلامه بلفظة (صحيح) إخبارا بالواقع أنظر ص (27 - 28) من مقدمة الطحاوية الطبعة الثامنة (المكتب الاسلامي) ، فإذا علمت ذلك أخي القارئ المنصف فنقول ساعتئذ : لقد ناقض الرجل نفسه ولم يصدق في مقدمة ذلك الكتاب فقد ضعف أحاديث في البخاري وكذا في مسلم ولا بد من التمثيل عليها لاثبات البرهان والدليل على ما نقول :

[ 10 ]

1 - حديث : (قال الله تعالى : ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة : رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره) (1) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 111 برقم 4054) : رواه أحمد والبخاري عن أبي هريرة (ضعيف) ! ! ! . 2 - حديث : (لا تذبحوا إلا بقرة مسنة ، إلا أن تتعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن) (2) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 64 برقم 6222) : رواه الامام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن جابر (ضعيف) ! ! ! . 3 - حديث : (إن من شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته ، وتفضي إليه ثم ينشر سرها) (3) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 197 برقم 2005) : رواه مسلم عن أبي سعيد " (ضعيف) ! ! ! . 4 - حديث : (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) (4) .


(1) هو في البخاري برقم (2114) (2) هو في مسلم برقم (1963) (3) هو في مسلم برقم (1437) (4) هو في مسلم برقم (768) (*)

[ 11 ]

قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 213 برقم 718) : رواه الامام أحمد ومسلم عن أبي هريرة (ضعيف) ! ! ! . 5 - حديث : (أنتم الغر المحجلون يوم القيامة ، من إسباغ الوضوء ، فمن استطاع منكم فليطل غرته وتحجيله) (1) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (14 / 2 برقم 1425) : رواه مسلم عن أبي هريرة (ضعيف بهذا التمام) . 6 - حديث : (إن من أعظم الامانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته . . .) (2) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 192 برقم 1986) : رواه أحمد ومسلم وأبو داود عن أبي سعيد (ضعيف) ! ! . 7 - حديث : (من قرأ العشر الاواخر من سورة الكهف عصم من فتنة الدجال) (3) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 233 برقم 5772) : رواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي الدرداء (ضعيف) ! ! . 8 - حديث (كان له صلى الله عليه وسلم فرس يقال له اللحيف) (4) . قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 208 برقم 4489) :


(1) هو في مسلم برقم (246) (2) هو في مسلم برقم (1437) (124) (3) هو في مسلم برقم (809) بلفظ (حفظ) . فعزوه لمسلم بلفظ (قرأ) غلط فاحش ! . (4) هو في البخاري . انظر فتح الباري (6 / 58 برقم 2855) (*)

[ 12 ]

رواه البخاري عن سهل بن سعد (ضعيف) ! ! ! . وهذا غيض من فيض ، وقليل من كثير ، ولولا خوف الاطالة والملل لنقلت منها أيضا أمثلة متوافرة ، وقد خرجتها من كتبه في أثناء مطالعتي فما بالك لو استقصيت وتتبعت كل ما كتبه ! ! .

[ 13 ]

تناقضه في تصحيحه الحديث في موضع وتحسينه في موضع آخر لقد ضربت صفحا عن تحسينه الحديث في موضع ، وتصحيحه إياه بنفس ذلك السند في موضع آخر ، لقلة أهمية ذلك بالنسبه للتناقض بين التصحيح والتضعيف ، ولعلي أجمع ذلك مستقبلا في سلسلة أو في كتاب خاص ، فلم أسق في كتابي هذا شيئا من ذلك ، وإنما سقت تناقضه في تصحيحه أو تحسينه الحديث في موضع ، ثم تضعيفه إياه أو حكمه عليه بأنه موضوع أو ضعيف جدا في موضع آخر ، ولا بد من ذكر مثال على التناقض في التحسين والتصحيح فنقول : (حديث) : أبي الدرداء رضي الله عنه قال : أوصاني خليلي صلى الله عليه وآله أن : (لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت ، ولا تترك صلاة مكتوبة متعمدا فمن تركها متعمدا فقد برئت منه الذمة ، ولا تشرب - الخمر - فإنها مفتاح كل - شر) رواه ابن ماجه . حكم عليه الالباني بالصحة في (صحيح الترغيب والترهيب) صفحة (227) حديث رقم (566) . ثم - أورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 374 برقم 3259) قائلا : (حسن) ! ! .

[ 14 ]

(مثال آخر) : (حديث) : (من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر) . صححه في تخريج (المشكاة) (2 / 1270 برقم 4477) ، وحسنه في (غاية المرام) ص (134 برقم 190) ! ! . ولا عذر له في تناقضه في تصحيحه الحديث في موضع وتضعيفه في موضع آخر ، وليس له أو لاي أحد ممن سيتعصب له - أعاذنا الله من التعصب الممقوت - أن يقول إن هذه التناقضات المجموعة يمكن أن نجد له عذرا في بعضها وذلك أنه حسن الحديث الذي ضعفه في موضع آخر لشواهده أو متابعاته أو نحو ذلك ، لان هذا القول مردود لاسباب كثيرة أذكر بعضها الان ، وأرجئ بعضها لوقته المناسب . منها : أن المحقق الفذ الذي يدعي أنه فاق المتقدمين بوجوه عديدة منها الوقوف على أطراف الحديث والذي تيسرت بين يديه الفهارس المتنوعة للحديث لا يقع في مثل هذا الخبط والتناقض العجيب . ومنها : كان عليه أن ينبه حين تضعيفه لحديث ما أن لهذا الحديث شواهدا أو ألفاظا رويت بأسانيد صحيحة أو حسنة أو متابعات ، فالحديث يحسن بذلك ، كما فعل هو أحيانا في التنبيه على ذلك . قي حاشية (ضعيف الجامع وزيادته) وغيره فلينظره من شاء ، وخصوصا أن المفتونين بتخريجاته والواثقين بكلامه لا ينظرون إلى كامل تخريجه وإنما ينظرون إلى أول كلمة

[ 15 ]

في تخريج الحديث ، وهي التي تكون غالبا ملخص قوله في الحديث ككلمة (ضعيف) أو (صحيح) وهى التي تكون غالبا بحرف أسود واضح السواد وأما سوى هذه الكلمة من بحث وتخريج له فأتباعه أبعد الناس من ذلك ! . وهذا هو سبب افتتانهم به وعدم تحريهم لصحة نقوله وتخريجاته ، ومع أنهم يدعون الناس إلى الاجتهاد ، ونبذ تقليد الائمة فهم مأسورون بل غرقى في بحر تقليده المذموم الممقوت ، فما علينا أيها الاخوة إلا أن نستيقظ ، ولا يصدنا عن قبول الحق أن قائله غير مرضي عندنا فالعبرة بصحة القول وقربه للحق والله الموفق .

[ 16 ]

الالباني يخطئ المحدثين والحفاط في عزوهم أحاديث لبعض كتب السنة صراحة أو إشارة ويوهمهم مع كون تلك الاحاديث موجودة فيها اعلم أن الالباني يعيب أو يخطئ الحافظ السيوطي فضلا عن غيره من أكابر الحفاظ عزوهم للحديث إلى كتاب معين مع أنهم مصيبون في ذلك ، لكن يقع له ذلك لقصور نظره وعدم الاهتداء لمكان وجوده ، وهو أحيانا - وإن لم يجزم بغلطهم - يشير إلى ذلك ثم يقع بما عابهم به ، (مثال ذلك) : (حديث : (إذا نعس أحدكم في المسجد يوم الجمعة فليتحول من مجلسه ذلك إلى غيره) . قال عنه الالباني في صحيحته (1 / 760 حديث 468 الطبعة الرابعة) : (قال الترمذي : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ! ووافقه الذهبي ! كذا قالا ! وابن اسحق مدلس ، وقد عنعنه في جميع الطرق عنه . . .) اه‍ . أقول : كذا قال ! وانظر كيف يغلط الحافظ الترمذي والحافظ الحاكم وكذا الحافظ الذهبي ! علما بأنه هو الغلطان الواهم ، وذلك لان ابن اسحق لم يعنعنه في جميع الطرق بل قد صرح

[ 17 ]

بالسماع في كتاب مطبوع مشهور بين يدي الالباني وأمام عينيه ، وذلك الكتاب هو مسند الامام أحمد ، فلينظره فيه (2 / 135) وليتدبر ذلك ! ! . (مثال آخر) : (حديث جابر) : (فيمن نذر الصلاة في المسجد الاقصى ، يجزئه في المسجد الحرام) رواه أحمد وأبو داود كما في (منار السبيل) . قال إلالباني عنه في (إرواء الغليل) (8 / 222 أثناء تخريج الحديث برقم 2597) : (وصححه أيضا ابن دقيق العيد في (الاقتراح) كما في (التلخيص) وعزاه للحاكم أيضا ولم أره في مستدركه ، وكذلك لم أره عند أحمد ، وقد عزاه إليه المصنف) اه‍ . أقول : تعالم هنا فأشار بل صرح بغلط الحافظ ابن دقيق العيد وصاحب (التلخيص) الحافظ ابن حجر العسقلاني وصاحب منار السبيل وهو المعني بقوله : (المصنف) والحق أنه هو الواهم الغلطان ، فلو كان نظر في المسند (3 / 363) والمستدرك (4 / 304 - 305) لوجده هناك ، ولما تعالم ، ولرجع إلى صوابه ، هداه الله ! وهذان مثالان من أمثلة كثيرة سنفردها إن شاء الله تعالى في كتاب خاص ، وهما غيض من فيض ، نسأل الله التوفيق والهداية له . آمين .

[ 18 ]

الالباني يعزو الحديث إلى بعض كتب الحديث مع كون الحديث غير موجود فيها وليعلم أن الشيخ الالباني يعزو في مواضع كثيرة الاحاديث إلى كتب ومراجع مع أن الاحاديث غير موجودة فيها ، وخصوصا في (صحيح الجامع وزيادته) و (ضعيف الجامع وزيادته) تابعا ومقلدا في ذلك الحافظ السيوطي والشيخ النبهاني دون تمحيص أو تحقيق ! علما بأنه تدارك ذلك في أحاديث قليلة جدا فنبه عليها في الحاشية ، وأما القسم الاكثر والاكبر فقد تابع غالطا فيه أصحاب الاصل ، فلو قال هذا ليس غلطي هو غلط صاحب الاصل ! قلنا له : ليس كذلك ، لانك وضعت اسمك عليه وادعيت أنك مؤلف الكتاب ؟ ! فأنت ملزم بصحة وغلط كل شئ ورد فيه ، ولنمثل على ذلك فنقول : أولا : يقول الالباني في كتاب (صفة الصلاة) الطبعة السادسة ص (170) عن حديث وائل بن حجر الذي ذكر فيه وضع اليدين في التشهد فقال : (ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها) (1) ما نصه :


(1) وقد بينت خطأه بما يتعلق بهذا الحديث في كتابي : (تحذير العبد الاؤاه من تحريك الاصبع في الصلاة) فلينظره من شاء . (*)

[ 19 ]

(رواه أبو داود . . .) اه‍ . قلت : ليس كذلك ، والحديث لم يروه أبو داود ، وإنما رواه غيره . . .

[ 20 ]

قصور اطلاع الالباني في مواضع لا تحصى وأمثلة ذلك العجيب الغريب أن الشيخ الالباني يزدري كثيرا من العلماء المحدثين ويعيبهم بقصور الاطلاع إما تصريحا أو إيماء ! وينصب نفسه مرجعا ما عليه من مزيد ! ويحاول أن يتشبه بالحفاظ السابقين بقوله عن بعض الاحاديث (لم أقف على سنده) أو نحوها من العبارات ! وكذا يرمي كثيرا من جهابذة الحفاظ بالغفلة مع أنه هو الموصوف بذلك ولنمثل على ذلك فنقول : 1 - أثر سيدنا علي رضوان الله تعالى عليه : (إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى ومن شهد فليشفع بخير) . قال الالباني في (إرواء الغليل) (6 / 251 برقم 1847) في تخريجه : (لم أقف على إسناده) اه‍ أقول : كذا قال ! ولو كان جهبذا لعرف أنه في سنن البيهقي (7 / 121) ، وهذا سنده هناك : قال الحافظ البيهقي رحمه الله تعالى : أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب

[ 21 ]

حدثنا أحمد بن عبد الحميد حدثنا أبو أسامة عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن معاوية بن سويد قال وجدت في كتاب أبي عن علي رضي الله عنه أنه قال : (إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى ومن شهد فليشفع بخير) . وإذا كان قد وقف عليه طالب علم مثلي لا يزال مبتدئا في هذا العلم ! فكيف يخفى على من نعته المفتونون به ب (حافظ العصر) ، و (محدث الديار الشامية) ! ! . 2 - (مثال آخر) : قال الالباني في (إرواء الغليل) (3 / 283) : (حديث ابن عمر (القبلات ربا) لم أقف على سنده) اه‍ قلت : كذا قال ! ! مع أنه مذكور بسنده في فتاوى الشيخ ابن تيمية المصرية (3 / 295) : (قال حرب ثنا عبيد الله بن معاذ ثنا أبي حدثنا سعيد عن جبلة سمع ابن عمر يقول : (القبلات ربا) اه‍ . وهؤلاء الرجال رجال الصحيح ، وحرب الذي في أول سنده هو الكرماني . فهل هذا دليل الحفظ والاطلاع والاستقراء يا هؤلاء ؟ ! . 3 - (مثال ثالث) : حديث سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : (أنزل القرآن على سبعة أحرف لكل آية منها ظهر وبطن ولكل حد مطلع)

[ 22 ]

قال الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 80 رقم 238) بعد أن عزاه مصنف كتاب (مشكاة المصابيح) (1) لشرح السنة ما نصه : (لينظر في أي مكان رواه في (شرح السنة) فإني راجعته في (العلم) وفي (فضائل القرآن) منه فلم أره) اه‍ أقول : كذا قلت ! ! ولو كنت راجعته حقا في (العلم) لوجدته في (باب الخصومة في القرآن) من (شرح السنة) (1 / 262) ، وقد رواه ابن حبان في صحيحه برقم (74) وأبو يعلى في (مسنده) (5403) ومسند أبي يعلى عنده منه مصورة عن الاصل ، والطحاوي في (شرح مشكل الاثار) (4 / 172) ، والبزار (3 / 90 كشف الاستار) . وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) (7 / 152) وعزاه للبزار وأبى يعلى والطبراني في (الاوسط) وقال : رجال أحدهما ثقات . 4 - مثال رابع : قال الشيخ الالباني في صحيحته (1 / 230) أثناء كلامه على حديث رقم (149) وهو : (ليس المؤمن الذي يشبع . . .) مانصه : (وأما حديث عائشة فعزاه المنذري (3 / 237) للحاكم نحو حديث


(1) ولا يعفيه من عدم تخريج هذا الحديث دعواه أنه قد تعجل الناشر في إخراجه فإنه قد صرح بأنه قد وفى القول حقه في التخريج بالنسبة للجزء الاول وهذا الحديث في الجزء الاول . انظر صفحة (ل) منه . (*)

[ 23 ]

ابن عباس ، ولم أره في مستدرك الحاكم الان بعد مراجعته في مظانه) أقول : كذا قال ! ! ويا شيخ ناصر لا توهم المفتونين بأنك أوسع دائرة وأكبر علما من المنذري (1) ، فإن الحديث موجود في المستدرك (2 / 12) فانظره هناك (2) ، ومنه يتبين أن الشيخ لا يحسن مراجعة الحديث من مظانه ، أو لا يتقن استعمال فهارس الكتب التي جل علمه بهذا الفن مرتبط بها ، ولازم لها ! ! . ومن أدلة ذلك قوله في (صحيحته) (2 / 476) قوله عن حديث (أبو بكر مني بمنزلة السمع . . .) : (فلم أره في فهرس الحلية) اه‍ قلت : هو فيه وكذا في الحلية (4 / 73) ! . 5 - مثال خامس : قال الشيخ في صحيحته (1 / 638 حديث 365 طبعة رابعة) : (ويحيى بن مالك هذا ، قد أغفله كل من صنف في رجال الستة فيما علمنا ، فليس هو في التهذيب ولا في التقريب ولا في التذهيب) اه‍ قلت : كذا قال ! ! وليس كذلك ، بل هو مذكور فيها ، انظر (تهذيب التهذيب) للحافظ ابن حجر (12 / 19 طبعة دار الفكر) في الكنى (أبو أيوب المراغي) ! ! . وتأمل ! .


(1) ومن قرأ مقدمة الشيخ الالباني (لصحيح الترغيب والترهيب) علم وتحقق كيف تطاول على المنذري بل غمطه حقه . . . (2) ولا تفرح بهذا الشاهد الذي تريد ، وذلك لان في سنده عبد العزيز بن يحيى المدني ، وهو : ضعيف جدا ، وكذبه غير واحد . (*)

[ 24 ]

نبذة من نقله لكلام السادة العلماء وتحريفه لهذه النقول أو بتره منها عهارات ليست في صالحه وقد ضربت صفحا في هذا الكتاب عن نقولاته لكلام العلماء الذي يفهمه على غير وجهه ويقتطع من سياقه وسباقه أو من وسطه ، ما يخل به ، دون أن يشير إلى ذلك بل يوهم أن هذا هو كلام المردود عليه بنصه وفصه وتمامه ، وهذا باب هام جدا لا بد من تخصيص جزء خاص له أيضا ، وإذا فاتنا ذكر ذلك في هذا الجزء فلا نترك ضرب بعض الامثلة على ذلك (1) فنقول : 1 - أراد الالباني أن يضعف حديثا خالف رأيه ، فلم يدر كيف السبيل إلى ذلك ، فاحتال لذلك أن نقل جزءا من ترجمة رجل في سنده من الثقات من (كامل) ابن عدي وحرفها ، والرجل هو (عائذ بن حبيب) ، فقال عنه في (إروائه) (2 / 243) :


(1) وهذا مما يجعله من الذين لا يلتفت إلى كلامهم ، ولا يعول على مقالهم ، لان هذا تدليس مشين ، بنظر علمائنا المحدثين وأهل الجرح والتعديل حسب ما تقتضيه قواعد علم مصطلح الحديث ، بل إن أقوال وتحقيقات من يقترف مثل هذا تسقط حتى عند الكفار الغربيين بله المستشرقين ، وتعتبر بذلك أقواله لاغية لا قيمة لها وكذا أنقاله وبحوثه وتحقيقاته ، فتنبهوا لذلك . (*)

[ 25 ]

(الثالث : لو كان صريحا في الرفع فهو شاذ أو منكر ، لان (عائذ بن حبيب) وإن كان ثقة فقد قال فيه ابن عدي : (روى أحاديث أنكرت عليه) . . قلت : ولعل هذا منها . . .) اه‍ أقول : كلا ، هذا ليس منها ، وابن عدي لم يقل ما ذكرته عنه ، بل إن نقلك عنه كان محرفا ، فابن عدي قال في الكامل (5 / 1993) : (روى عن هشام بن عروة أحاديث أنكرت عليه وسائر أحاديثه مستقيمة) اه‍ فأين هذا مما نقلت ، وخصوصا أن هذا الحديث لم يروه حبيب عن هشام بن عروة ! فليتأمل المنصفون ، وليرجع المعاندون ! ! إن كانوا يتقون الله تعالى ! ! . 2 - نقل الالباني في كتابه (تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد) ص (34) (1) نصا عن العلامة الفقيه ابن حجر الهيتمي وحذف من وسطه ما ليس في صالحه ، تحقيقا للامانة العلمية التي يتمتع بها ! وقد ابتدأ بنقل كلام ابن حجر ففتح قوسين (") وختمه كذلك بقوسين (") وبلفظة انتهى تأكيدا لتغرير القراء وتضليلهم عن تمام ذلك النقل ، لانني أورد لكم تمام الكلام وأضع ما حذفه باللون الاسود الواضح بين قوسين ، فإليكم ذلك . قال في تحذير الساجد ص (34) : (مذهب الشافعية أنه كبيرة :


(1) من الطبعة الرابعة (1403 ه‍ المكتب الاسلامي) . (*)

[ 26 ]

قال الفقيه ابن حجر الهيتمي في (الزواجر عن اقتراف الكبائر) (1 / 120) : الكبيرة الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتسعون اتخاذ القبور مساجد ، وايقاد السرج عليها ، واتخاذها أوثانا ، والطواف بها واستلامها والصلاة إليها . ثم ساق - ابن حجر - بعض الاحاديث المتقدمة وغيرها ، ثم قال ص (111) : (تنبيه : عد هذه الستة من الكبائر وقع في كلام بعض الشافعية ، وكانه أخذ ذلك مما ذكرته من الاحاديث ، (ووجه اتخاذ القبر مسجدا منها واضح) (1) لانه لعن من فعل ذلك بقبور أنبيائه ، وجعل من فعل ذلك بقبور صلحائه شر الخلق عند الله تعالى يوم القيامة ، ففيه تحذير لنا كما في رواية : (يحذر ما صنعوا) أي يحذر أمته بقوله لهم ذلك من أن يصنعوا كصنع أولئك ، فليلعنوا كما لعنوا ، (واتخاذ القبر مسجدا معناه الصلاة عليه أو إليه ، وحينئذ فقوله (والصلاة إليها) مكرر إلا أن يراد باتحاذها مساجد الصلاة عليها فقط ، ، نعم إنما يتجه هذا الاخذ إن كان القبر قبر معظم من نبي أو ولي كما أشارت


(1) هذه العبارة التي وضعتها بين قوسين جعلها الالباني بخط أسود كبير لتمييزها وإيهام البسطاء بأن لفظة (واضح) الواقعة في كلام ابن حجر والتى وضحها ابن حجر بعد ذلك بنحو سطرين - في عبارة طويلة حذفها الالباني - تعني المعنى الذي يريده الالباني لا المعنى الذي يريده ابن حجر الهيتمي . فتأملوا ! ! . (*)

[ 27 ]

إليه رواية : (إذا كان فيهم الرجل الصالح) (2) . ومن ثم قال أصحابنا : (تحرم الصلاة إلى قبور الانبياء والاولياء تبركا وإعظاما فاشترطوا شيئين . . .) الخ انتهى كلام ابن حجر (3) اه‍ كلام الالباني . 3 - أراد الشيخ الالباني أن يعضف حديثا فيه جواز تحلية النساء بالذهب المحلق وفي سند الحديث (محمد بن عمارة) فزعم أن أبا حاتم قال عنه : (ليس بذاك القوي) انظر كتاب (حياة الالباني وآثاره . . .) الجزء الاول ص (207) ، والحقيقة أن أبا حاتم الرازي قال كما في (الجرح والتعديل) (8 / 45) : (صالح الحديث ليس بذاك القوي) فحذف الالباني كما ترون لفظة (صالح الحديث) ! ! .


(2) هذه هي العبارة التي حذفها من كلام ابن حجر ! فتأمل ! ! . (3) راجع كتاب (الزواجر) للعلامة ابن حجر الهيثمي (1 / 148) للتأكد (*)

[ 28 ]

نبذة من تناقض الالباني في تصحيحه الحديث في موضع وحكمه عليه بأنه منكر جدا في موضع آخر أورد الالباني في (مختصر العلو) (1) ص (98) برقم (38) حديث قتادة بن النعمان سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول : (لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه) فقال : (رواته ثقات ، رواه أبو بكر الخلال في كتاب السنة له) اه‍ (2) . أقول : لا أدري كيف يصفك المفتونون بك بانك (محدث الديار الشامية) و (حافظ العصر والوقت) و (أنك ما رأيت مثل نفسك) وأنه لو حلف بين الركن والمقام على ذلك لم يحنث (3) ، ونحن نقول له : بل حنثت وعليك أن تكفر عن يمينك إن كنت حلفت لان هذا المحدث المزعوم يستطيع أن يرد عليه الطلبة المبتدئون في هذا العلم فكيف بمن أمضوا فيه عشرات السنين ؟ ! .


(1) من الطبعة الاولى (1401 ه‍) نشر المكتب الاسلامي . (2) وعلق في الحاشية على ذلك فقال أيضا : (وذكر ابن القيم في الجيوش الاسلامية (ص 34) أن اسناده صحيح على شرط البخاري . (3) وأمثالها من العبارات المبهرجة الي نطق بها بعض المفتونين به في كتاب (حياة الالباني) . (*)

[ 29 ]

وتصحيحه لهذا الحديث في هذا الموضع يدل على أشياء : 1 - استعجاله طبع الكتاب ، بالمراجعة السطحية دون تمحيص في أسانيدها والنظر في نكارة متونها ، وهذا لا يليق بطالب علم فضلا عن محدث ! وكان بإمكانه أن يتريث في تخريج تلك الاحاديث ، لكن تريثه حصل في مقدمة الكتاب المذكور التي شحنها بالانتقاص من العلماء والنيل منهم بعبارات ركيكة تهدمها قواعد الشريعة الغراء التي دعت إلى التنزيه وهدم التشبيه . 2 - تساهله في تخريج الحديث في الكتب المختصة بالعقيدة ، وهذا من غلطه فإن الكتب المختصة بالعقيدة ينبغي أن تكون فيها الاحاديث الصحيحة الخالية عن المعارض ، أما الضعيفة والمنكرة والموضوعة والمعارضة بالقطعي فمما ينبغي أن تصان عنه . 3 - لو ساق الالباني سند الحديث الذي صححه هنا من كتاب (الخلال) لتبين له أنه موضوع منكر ولما صححه ، وهاك اسناده أخي القارئ لتتحقق نكارته ووهاءه : قال الخلال : حدثنا أحمد بن الحسين الرقي حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح حدثني أبي عن سعيد بن الحارث عن عبيد بن حنين ، قال : بينما أنا جالس في المسجد إذ جاءني قتادة بن النعمان يحدث وثاب إليه الناس ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (إن الله لما فرغ من خلقه استوى على عرشه واستلقى ووضع إحدى رجليه على الاخرى ، وقال : إنها لا تصلح لبشر) . اه‍

[ 30 ]

أقول : ولا يشك عاقل أن هذا كذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، تعالى الله عن ذلك . وانظر الحديث في الاسماء والصفات للامام الحافظ البيهقي ص (355 - 356) والتعليق عليه ، وقد حكم عليه الحافظ البيهقي هناك بالنكارة ، وعده الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال (3 / 365) من منكرات فليح ، وفليح ضعف الالباني حديثه في مواضع لا تحصى من كتبه (1) ، فكيف يقول عن حديثه في (مختصر العلو) هنا رجاله ثقات ، وصحيح على شرط البخاري ؟ ! ! . 4 - ويدل تصحيحه للحديث هنا في (مختصر العلو) على شدة غفلته وتناقضه ، لانه قد حكم على الحديث بأنه منكر جدا في موضع آخر من كتبه وذلك في (سلسلته الضعيفة) (2 / 177 حديث 775) ونحن نتركه في الموضع الثاني - الضعيفة - يرد على الموضع الاول ! . ولا نشك أن هذا الحديث له علاقة وثيقة بعقيدة اليهود الوثنية التي رد الله تعالى عليها في كتابه العزيز حيث قال : (ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ، فاصبر على ما يقولون) سورة (ق) 38 . فلو اعتذر بأنه نص على بطلانه في موضع آخر فإن ذلك لن يجديه وهو عذر أقبح من ذنب ، فإن من يقرأ الموضع الاول في كتاب من كتبه ربما لا يقرأ الكتاب الاخر ولا يطلع عليه وبذلك يستحكم قيد تناقض الشيخ الالباني ،


(1) انظر (الصحيحة) (4 / 509) و (4 / 627) و (4 / 656) . . ! وغير ذلك . . (*)

[ 31 ]

وأيضا لو اعتذر مثلا هو أو أي متعصب له عن تخريج المشكاة وقال لقد خرجه الشيخ تخريجا آخر لان التخريج الاول لم يكن حسب الطلب وفيه قصور ظاهر ، قلت له : أولا : هذا اعترف بالتقصير في التخريج . وثانيا : هذا لا يعفيه ولا يبرئ عهدته ، بل يزيد من إثم جرمه ، ويؤكد أنه أراد نشر الكتاب واستعجل في اخراجه كيفما كان ليستعجل الربح المادي - العائد من المتاجرة بالكتاب ، بل إن تخريجه للكتاب مرة ثانية يثبت أنه أقدم على عملية جديدة للمتاجرة لكتاب مرة ثانية ، ولا يستبعد تخريج ثالث ورابع وخامس ! والله المستعان . (1)


(1) ومن هذه الاستدراكات يتبين أن ساحة أهل الحديث لم تجدب حق جاء الشيخ الالباني وأعاد الحياة إليها كما يدعي المفتونون به ، وذلك لانهم لم يروا سواه ! ولم يسمعوا إلا به ! فهم معذورون من هذه الجهة ، لكنهم غير معذوربن من جهة أخرى ، لا هم ولا هو ، لان النبي صلى الله عليه وآله يقول كما في صحيح الحديث : (لا تزال طائفة من أمي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله) ، والشيخ يفسر ويؤؤل هذه الطائفة (بأهل الحديث) كما في غير ما موضع من كتبه منها المجلد الاول من سلسلته الصحيحة ! فكيف يقول هو وبعض من فتن به : (إن ساحة علم الحديث والسنة النبوية قد أجدبت وصوح نبتها . . .) ؟ ! ! ! انظر كتاب (حياة الالباني) الذي قرأه الالباني قبل أن يطبع كما في مقدمته وانظر ص (549) منه ، وأهل العلم على معرفة تامة بأن ساحة علم الحديث كان فيها جهابذة وما يزال كالحافظ احمد بن الصديق والزاهد المحدث الكوثري والمحدث المفيد عبد الله بن الصديق والمحدث عبد العزيز بن الصديق والمحدث حبيب الرحمن الاعظمي ، ومحمد حبيب الله الشنقيطي صاحب (زاد المسلم) وعائلة الكتاني وغيرهم كثيرون لا أريد حصرهم الان . فليتنبه أهل العقول والبصائر ! ! (*)

[ 32 ]

تناقضه في الثناء على أشخاص في موضع وثلبهم والنيل منهم في موضع آخر من كتبه ومن تناقضات الالباني أيضا وأنواع خبطه أنه يثني على الرجل في مكان ويذمه في مكان آخر . مثال ذلك : قوله مثنيا على الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي في مقدمة (صحيح الترغيب والترهيب) ص (63) : (واعلم أن مما شجعني على نشرهما أنني رأيت الكتاب المطبوع تحت عنوان . . . . . . وعلق عليه العالم الشهير الجليل الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . . .) اه‍ وقال أيضا في نفس الصحيفة : (ومما زادني رغبة في الاقبال عليه ، أن محققه الفاضل الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي قد صرح . . . .) اه‍ وهذا الكلام من الالباني الذي فيه الثناء الكبير على الشيخ المحدث حبيب الرحمن الاعظمي ناقضه في مقدمة آداب زفافه (الطبعة الجديدة) ص (8) حيث قال : (واستعان الانصاري بآخر رسالته بأحد أعداء السنة وأهل الحديث ودعاة التوحيد المشهورين بذلك ألا وهو الشيخ حبيب الرحمن الاعظمي . . . . . . . . . لجبنه وفقدانه الشجاعة العلمية والادبية . . . .) اه‍ باختصار . فتأملوا ! ! !

[ 33 ]

ضعف الالباني في اللغة العربية وهذا الباب أيضا له فيه أغلاط كثيرة لا بأس بضرب بعض الامثلة : 1 - قال في (صحيحته) (4 / 88) : (وجوب الاخذ بيد الظالم) اه‍ وهذا لحن وخطأ ، والصواب أن يقول : (وجوب الاخذ على يد الظالم) لان الاخذ بيد الظالم لغة هو مساعدته في ظلمه ، وقد اغتر الشيخ ! بورود هذه الكلمة في بعض طرق الحديث الذي غلط فيه أحد رواته ! 2 - قال في (صحيحته) (2 / 254) في حديث : (ثلاثة لا يقبل منهم صلاة : ورجل صلى على جنازه ولم تويز) وعلق في الحاشية على لفظة (تويز) فقال : كذا الاصل المصور ، ولم يتبين لي الصواب) اه‍ قلت : (تويز) لا معنى لها في اللغة العربية ولا دخل لها في هذا الحديث ، والصواب والاصل هو (يؤمر) فتكون الجملة (ورجل صلى على جنازة ولم يؤمر) فلم يستطع قراءتها ، مع أنها مرت عليه في الترغيب والترهيب (ص 195 رقم الحديث 484 صحيح الترغيب !) ، ولكنه كثير الغفلة ! . وهذان المثالان هما فعلا غيض من فيض وفي الاعداد الاتية إن شاء الله نورد أعدادا منها .

[ 34 ]

تعليق على تقسيمه أحاديث السنن الاربعة إلى صحيح وضعيف إن اخراج السنن الاربعة : أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مقسمة إلى كتاب خاص يحوي بنظر الشيخ صحيحها وكتاب خاص أيضا يحوي ضعيفها عملية خاطئة من وجوه : الاول : إن هذه الاحاديث بنظره - هو - كما سترى في تناقضاته ليست صحيحة ، لانه ضعف بعضها في أماكن أخرى وصححها في هذه الصحاح المزعومة ، أو صححها في بعض كتبه التي ادعى فيها التحقيق وضعفها في هذه الضعاف المزعومة التي ظهر منها للان (ضعيف ابن ماجه) . الثاني : أن هذه عملية ابتزازية غايتها المتاجرة بالكتب لا غير ، وذلك لانه يبيع الكتاب بسعر قد يتضاعف أمام سعر الكتاب الاصلي ، وعمد إلى طريقة تساعد في تحقيق ذلك المارب فجعل الكتاب بحجم ضخم جدا وكبر حرفه وتفنن هو والناشر في هذا المجال ! . الثالث : أنه حذف أقوال الحفاظ في هذه الاحاديث ولم يبق إلا قوله ! فقد حذف مثلا كلام الترمذي في (صحيح الترمذي) على الحديث وأبدله بقوله المبارك ! فهو بهذه العملية قطع القراء والطلبة

[ 35 ]

المفتونين بكلامه عن الكتب الاصلية والتي تفتح أبواب النظر والاجتهاد أمام طالب العلم ، وخصوصا أنه لا يقرأ هذه الكتب غالبا إلا طلاب العلم . الرابع : جعل طلاب العلم بمعزل عن أسانيدها ، وعزا الحديت فيها إلى كتبه الاخرى ، وذلك ليرمي هؤلاء المفتونين في ربقة تقليده وأسر اتباعه ، وهذا ظلم كبير ! ولو أنه اختصر تلك الكتب مثلا لما عاب عليه أحد . الخامس : قوله فيها وفي غيرها مثلا : (وهو مخرج في صحيح الترمذي) . كلام خطأ لان الاحاديث هناك محذوفة الاسانيد ، والتخريج هو رواية الحديث بالسند إلى النبي صلى الله عليه وآله وإلى من نقل عنه الكلام وكان الصواب أن يقول : قد صححته فأوردته في صحيح الترمذي ، وعلى كل حال لا يجوز العزو إلى هذه الكتب التي بترت الاسانيد منها كما لا يجوز العزو إلى الجامع الصغير ، فمثلا الامام الحافظ السيوطي في كتبه ورسائله لم يقل رواه فلان وفلان كما خرجته في الجامع الصغير أو الكبير وإنما كان يذكر موضع الحديث في الكتاب الاصلي الذي يروى فيه الحديث بسنده . وأنني أنصح طلاب العلم فأقول لهم : إذا قرأتم أو طالعتم بعض كتب الشيخ الالباني فلا تسلموا لتلك الكتب ولا لذلك القول ، ولا تأخذوا منها باطمئنان بل عليكم أن تراجعوا تلك الاحاديث في مظانها التي جاءت فيها بأسانيدها ، لتعرفوا وتطلعوا على كلام الائمة فيها لئلا

[ 36 ]

تقعوا في مثل ما وقع فيه الشيخ من الخطأ والتناقض ، ولتعرفوا أيضا قدر أولئك الائمة أهل هذا الفن حقيقة والله الموفق . نرجو الرجوع إلى الطبعات المذكورة آخر الكتاب في ثبت المراجع ، لان رقم الحديث أو الصفحة قد يتغير من طبعة لاخرى .

[ 37 ]

(كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) رد الالباني على الالباني (1) حديث عن محمود بن لبيد قال : (أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا ، فقام غضبان ، ثم قال : (أيلعب بكتاب الله عزوجل وأنا بين أظهركم ؟ !) حتى قام رجل فقال : يا رسول الله ألا أقتله ؟ !) رواه النسائي . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) الطبعة الثالثة ، بيروت - سنة 1405 ه‍ المكتب الاسلامي (2 / 981) فقال : ورجاله ثقات لكنه من رواية مخرمة عن أبيه ولم يسمع منه . اه‍ ثم تناقض فصححه في كتاب (غاية المرام تخريج أحاديث الحلال والحرام) طبعة المكتب الاسلامي ، الطبعة الثالثة 1405 ه‍ صفحة (164) حديث رقم (261) . (2) حديث : (إذا كان أحدكم في الشمس فقلص عنه الظل وصار بعضه في الظل وبعضه في الشمس فليقم) أقول : صححه الالباني فقال في صحيح الجامع الصغير وزيادته (1 / 266 / 761) صحيح الاحاديث الصحيحة : 835 . اه‍

[ 38 ]

ثم تناقض فضعفه في : تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1337 / برقم 4725 الطبعة الثالثة) وقد عزاه في كل من الموضعين إلى سنن أبي داود . (3) حديث : (الجمعة حق واجب على كل مسلم . . .) ضعفه الالباني في : تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 434) : فقال : رجاله ثقات وهو منقطع كما أشار أبو داود اه‍ بمعناه ومن التناقضات أنه : أورد الحديث في إرواء الغليل (3 / 54 / برقم 592) وقال : صحيح . اه‍ فتدبروا يا أولي الالباب . (4) ومن تناقضات الاستاذ الالباني أنه : وثق المحرر بن أبي هريرة في حديث فصحح ذلك الحديث ، ثم في موضع آخر جعله علة في السند فضعف الحديث . أما توثيقه وتصحيح حديثه : ففي (إرواء الغليل) (4 / 301) قال عن المحرر ما نصه : فهو ثقة إن شاء الله ، فقول الحافظ فيه : (مقبول) غير مقبول ، وعليه فالاسناد صحيح . اه‍

[ 39 ]

وأما جعله المحرر علة في السند وتضعيفه : ففي الصحيحة (4 / 156) قال مانصه : هذا إسناد رجاله كلهم رجال البخاري ، غير المحرر بن أبي هريرة ، فإنه من رجال النسائي وابن ماجه فقط ، ولم يوثقه غير ابن حبان ، ولذلك لم يوثقه الحافظ ابن حجر ، بل اكتفى بقوله : مقبول ، يعني عند المتابعة . اه‍ فتدبروا يا ذوي الالباب ! ! (5) حديث : عبد الله بن عمرو مرفوعا : (الجمعة على من سمع النداء) رواه أبو داود . صححه الالباني في : (إرواء الغليل) (3 / 58) فقال : حسن . اه‍ وناقض نفسه فضعفه في : تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 434 / برقم 1375) حيث قال : سنده ضعيف . اه‍ (6) حديث أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول : (لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم . . .) رواه أبو داود . ضعفه الالباني في : (تخريج المشكاة) (1 / 64) فقال : بسند ضعيف اه‍ .

[ 40 ]

ثم تناقض فحسنه في آخر تخريجه في (غاية المرام) ص (141) بعد أن حكم عليه هناك أيضا بالضعف فقال : فلعل حديثه هذا حسن بشاهده المرسل عن أبي قلابة . اه‍ (7) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (من حدثكم أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبول قائما فلا تصدقوه ما كان يبول إلا قاعدا) رواه أحمد والترمذي والنسائي . ضعفه الالباني في : تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 117) فقال : اسناده ضعيف اه‍ ثم من تناقضاته أنه صححه في : سلسلة الاحاديث الصحيحة (1 / 345 برقم 201) فتأمل أخي القارئ . (8) حديث : ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوق والجنب إلا أن يتوضأ) رواه أبو داود . صححه الالباني في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (3 / 71 برقم 3056) فقال : حسن تخريج الترغيب (1 / 91) . اه‍ ومن تناقضاته أنه ضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 144 برقم 464) فقال : ورجاله ثقات لكنه منقطع بين

[ 41 ]

الحسن البصري وعمار فإنه لم يسمع منه كما قال المنذري في الترغيب (1 / 91) . (9) حديث : (من قال قبل أن ينصرف ويثني رجليه من صلاة المغرب والصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشر حسنات ومحيت عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكانت له حرزا من كل مكروه وحرزا من الشيطان الرجيم . . .) الحديث رواه أحمد ورواه الترمذي بنحو هذه الالفاظ وقال : حديث حسن صحيح غريب . ضعفه الالباني في : تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 309) حيث قال : فهو اسناد ضعيف لتفرد شهر به ، وإنما صح هذا الورد في الصباح والمساء مطلقا غير مقيد بالصلاة ولا بثني الرجل كما حققته في (التعليق الرغيب) اه‍ ثم تناقض فقواه أثناء كلامه على الحديث بدون قيد المغرب والصبح في صحيحته (1 / 179 السطر 7 من اسفل) فتأمل . مع أنه قال في الصحيحة أيضا (1 / 181) فهذا القيد لا يصح . ثم رجع فحسنه في صحيح الترغيب (1 / 190 ، 191) .

[ 42 ]

(10) عن مالك رحمه الله بلغه أن ابن عباس : (كان يقصر في الصلاة في مثل ما يكون بين مكة والطائف وفي مثل ما بين مكة وعسفان وفي مثل ما بين مكة وجدة . . .) ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 426 برقم 1351) فقال : بلاغا بدون اسناد ، فلا يصح عن ابن عباس . ومن تناقضاته أنه قال في (إرواء الغليل) (3 / 14) : قال ابن أبي شيبة (2 / 109 / 1) : ابن عيينة عن عمرو قال : أخبرني عطاء عن ابن عباس قال : (لا تقصروا إلى عرفة وبطن نخلة ، واقصروا إلى عسفان والطائف وجدة فإذا قدمت على أهل أو ماشية فأتم) واسناده صحيح . اه‍ فتدبروا ! فكان عليه أن ينبه على ذلك في تخريج (مشكاة المصابيح) ! (11) حديث عبد الله بن عمرو بن العاص (أن النبي صلى الله عليه وآله أمره أن يجهز جيشا فنفذت الابل فأمره أن يأخذ على قلائص الصدقة فكان يأخذ البعير بالبعيرين إلى إبل الصدقة) رواه أبو داود والحاكم والبيهقي وغيرهم . حكم الالباني بحسنه في (إرواء الغليل) (5 / 205 برقم

[ 43 ]

1358) فقال : حسن . اه‍ وذكر طريق أبي داود وغيره . وتناقض فحكم بضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 858) برقم 2823) فقال : وإسناده ضعيف اه‍ . فتأملوا . (12) حديث : (اتركوا الحبشة ما تركوكم فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة) ضعفه الالباني في : تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1495 برقم 5429) فقال : بسند ضعيف . اه‍ ثم وجدنا أنه متناقض حيث صححه في صحيحته (2 / 415 حديث رقم 772) فتدبروا يا أولي الالباب ! (13) حديث : جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أينام أهل الجنة فقال : (النوم أخو الموت ولا يموت أهل الجنة) رواه البيهقي في شعب الايمان . ضعفه إلالباني في : تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1573 برقم 5654) فقال : واسناده ضعيف . اه‍ قلت : وهو متناقض ، فقد صححه في الصحيحة (3 / 74 برقم 1087) فتدبروا .

[ 44 ]

(14) حديث : عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا اتبع جنازة لم يقعد حتى توضع في اللحد ، فعرض له حبر من اليهود فقال له : إنا هكذا نصنع يا محمد قال فجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وقال خالفوهم) رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه وقال الترمذي : هذا حديث غريب ، وبشر بن رافع الراوي ليس بالقوي . قلت : ضعف الالباني الحديث في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 529 رقم 1681) حيث زاد على ما ذكرناه من قول التبريزي فقال : (قلت : لكنه عند أبي داود من طريق أخرى وفيها عبد الله بن سليمان بن جنادة ابن أمية عن أبيه وهما ضعيفان) اه‍ فضعفه بإقراره كلام الترمذي على طريق من طرقه ، وبنصه على ضعف الطريق الاخرى . ثم تناقض فوجدته حسن الحديث في صحيح ابن ماجه (1 / 258 برقم 1256) وعزاه إلى تخريج (مشكاة المصابيح) (وإرواء الغليل) فعجبا له ! ! (15) عن عروة بن الزبير قال : (كان بالمدينة رجلان أحدهما يلحد والاخر لا يلحد ، فقالوا أيهما جاء أولا عمل عمله ، فجاء الذي يلحد لرسول الله صلى الله عليه وآله)

[ 45 ]

رواه البغوي في (شرح السنة) (5 / 388 / برقم 1510) وهو صحيح ، وحسنه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (2 / 128) . قلت : ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 533 برقم 1700) فقال : وإسناده ضعيف لارساله وقد رواه ابن ماجه (1558) من طريق أخرى عن عائشة نحوه ، واسناده ضعيف أيضا فيه عبد الرحمن بن أبي مليكة القرشي ، وهو عبد الرحمن بن أبي بكر ابن عبيد الله القرشي ، وهو ضعيف كما في (التقريب) . اه‍ قلت : فضعفه مطلقا . ثم وجدناه متناقضا جدا حيث صحح الحديث في صحيح ابن ماجه (1 / 259 - 260 برقم 1264 و 1265) فسبحان الله ! (16) حديث أبي هريرة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن المباشرة للصائم فرخص له وأتاه آخر فسأله فنهاه فاإذا الذي رخص له شيخ وإذا الذى نهاه شاب . رواه أبو داود كما في مشكاة المصابيح . ضعفه الالباني في : (تخريج المشكاة) (1 / 624 برقم 2006) إذ قال : في اسناده ضعف . اه‍ وهو متناقض لانه صححه من طرق أخرى في صحيح ابن ماجه (1 / 282 برقم 1369) فقال : صحيح - صحيح أبي داود 2065 . اه‍ فسبحان الله !

[ 46 ]

(17) حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن مطعمين عن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر وأن يأكل وهو منبطح على وجهه) رواه أبو داود (3774) وابن ماجه (3370) . قلت ضعفه الالباني في : (إرواء الغليل) (7 / 40 برقم 1982) فقال : منكر ، أخرجه أبو داود (3774) وابن ماجة (3370) الشطر الثاني منه من طريق كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سالم عن أبيه به ، وقال أبو داود : (هذا الحديث لم يسمعه جعفر من الزهري ، وهو منكر) . . . اه‍ كلام الالباني قلت : وبنفس هذا السند الذي نقل الطعن فيه ونقده عند ابن ماجه وبنفس الرقم أدخله في صحيح ابن ماجه (2 / 240 برقم 2716) وعزاه لبعض كتبه متناقضا منها صحيحته (2394) فسبحان الله ! ! وما أشد تناقضه ! (18) حديث : (التائب من الذنب ، كمن لا ذنب له) ذكره الالباني في الضعيفة (2 / 82 برقم 615 و 616) وضعفه ، وقال : أما حديث ابن مسعود فرواه ابن ماجه (4250) . . . ورجال اسناده ثقات لكنه منقطع اه‍

[ 47 ]

ثم تناقض فأورده في صحيح ابن ماجه (2 / 418 برقم 3427) مشيرا لنفس رقم الحديث في ابن ماجه (4250) . فسبحان الله ! (19) حديث : (التجار يحشرون يوم القيامة فجارا الا من اتقى وبر وصدق) رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي عن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله ورواه البيهقي في شعب الايمان عن البراء وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . قال الالباني مضعفا للحديث في خريج (مشكاة المصابيح) (2 / 852 برقم 2799 و 2800) : قلت : واسناده ضعيف . اه‍ كلامه قلت : الرجل متناقض على عادته ، فقد أورده في صحيحته (2 / 729 برقم 994) ! (20) حديث (الدواوين ثلاثة : ديوان لا يغفره الله : الاشراك بالله يقول الله عزوجل : (إن الله لا يغفر أن يشرك به) ، وديوان لا يتركه الله : ظلم العباد فيما بينهم حتى يقتص بعضهم من بعض ، وديوان لا يعبأ الله به ظلم العباد فيما بينهم وبين الله ، فذاك إلى الله ، إن شاء عذبه وإن شاء تجاوز عنه) قال صاحب (مشكاة المصابيح) رواه البيهقي في (شعب الايمان) . قلت : ضعفه الالباني في (تخريج المشكاة) (3 / 1419 برقم 5133) فقال : ورواه أحمد أيضا ، وسنده ضعيف اه‍ .

[ 48 ]

ثم من العجيب الغريب أنا وجدناه قد ذكره في صحيحته (4 / 560 برقم 1927) ! والحديث في (شعب الايمان) للامام الحافظ البيهقي (6 / 52 برقم 7473 و 7474) . فتأمل . (21) حديث : (من هجر أخاه سنة ، فهو كسفك دمه) رواه أبو داود ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1401 / رقم 5036) فقال : إسناده لين . ثم ذكره مصححا إياه في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 365 برقم 6457) وفى (سلسلته الصحيحة) (2 / 635 برقم 928) واعتذر هنالك حيث لم ينفعه الاعتذار . (22) حديث : (إن أنسابكم هذه ليست بسبة على أحدكم كلكم بنو آدم ليس لاحد على أحد فضل إلا بدين وتقوى . . .) رواه الامام أحمد . صححه الالباني في (سلسلته الصحيحة) (3 / 32 برقم 1038) وأخطا في ضبط لفظة (أنسابكم) فذكرها (مسابكم) غلطا ، وزاد غلطا قبل لفظة (ليست) واوا . وقال في تخريجه هنالك :

[ 49 ]

قلت : وهذا سند صحيح على شرط مسلم إلا ابن لهيعة وهو صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة وهذا من رواية عبد الله بن وهب عنه فهو صحيح . اه‍ كلامه . قلت : وقد خالف كلامه هذا فضعف نفس الحديث وأعله بابن لهيعة في كتاب (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) ص (189) حديث (310) حيث قال : قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة ، قال الهيثمي في المجمع (8 / 84) رواه أحمد والطبراني وفيه ابن لهيعة وفيه لين . . . اه‍ فتأملوا يا أولي الابصار ، حيث لم يدر الرجل أنه أورده في صحيحته ، فسبحان الموفق ! (23) حديث : (إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها ، وحرم أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها) رواه الدارقطني وحسنه النووي . هذا الحديث ضعفه الالباني في (غاية المرام) ص (17) برقم (4) فقال : ضعيف . ثم تناقض فحسنه في تخريج كتاب (الايمان) لابن تيمية ص (43) فقال : رواه الدارقطني وغيره وهو حديث حسن بشاهده القوي قبله . اه‍ فما هذا التناقض ؟ !

[ 50 ]

(24) حديث : (أحب الاسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ، وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة) . رواه الامام أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي وغيرهم . صححه الالباني فذكره في السلسلة الصحيحة (3 / 33 / برقم 1040) ثم وجدناه أنه متناقض حيث ضعفه في الارواء (4 / 408 حديث رقم 1178) حيث قال : (ضعيف) . اه‍ وقال بعد ذلك في الارواء (4 / 408 السطر الثاني من أسفل) : قلت : وهذا اسناد ضعيف من أجل عقيل بن شبيب ، قال الذهبي : (لايعرف هو ولا الصحابي إلا بهذا الحديث) . وقال الحافظ : مجهول . اه‍ أقول يا أستاذ ألباني : الذهبي قال عن هذا الرجل في الكاشف (2 / 274 برقم 3909 / 1395) وثق . اه‍ وذكره ابن حبان في الثقات كما في تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر (7 / 226 طبعة دار الفكر) وذكره البخاري في تاريخه (7 / 53) فاستيقظ . والحديث رواه مسلم في صحيحه (3 / 1682 حديث رقم 2 في الادب طبعة محمد فؤاد عبد الباقي : بلفظ : إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن) .

[ 51 ]

قلت : والحديث الذي أورده الالباني في الارواء (4 / 408 / 1178) بلفظ : (تسموا بأسماء الانبياء وأحب الاسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارث وهمام وأقبحها حرب ومرة) وحكم عليه بالضعف مطلقا ، وهو صحيح بلا ريب لقول الحافظ الذهبي في عقيل بن شبيب : (وثق) كما قدمناه ولرواية مسلم له ولقول الحافظ في الفتح (10 / 578) : أخرج مسلم من حديث المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وآله قال : (إنهم كانوا يسمون بأسماء أنبيائهم والصالحين قبلهم) ثانيهما أخرجه أبو داود والنسائي والبخاري في الادب المفرد من حديث ابن وهب الجشمي بضم الجيم وفتح المعجمة رفعه : (تسموا بأسماء الانبياء ، وأحب الاسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن . . .) الحديث . ثم قال الحافظ : وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قال : (أحب الاسماء إليه أسماء الانبياء) . اه‍ (25) حديث : (اخواني لمثل هذا اليوم فأعدوا) رواه الخطيب عن البراء بن عازب . ضعف الحديث الالباني في (ضعيف الجامع الصغير وزياداته)

[ 52 ]

(1 / 114 برقم 245) فقال : ضعيف ، الاحاديث الضعيفة 2076 ثم وجدته أنه متناقض حيث صححه فذكره في (السلسلة الصحيحة) (4 / 344 حديث رقم 1751) . فتأملوا يا ذوي الابصار ويا أهل الانصاف وهل يعول على كلام مثل هذا . (26) حديث : (ثنتان لا تردان الدعاء عند النداء ، وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضا) وفي رواية (وتحت المطر) رواه أبو داود أقول : قال الالباني مضعفا للفظة (وتحت المطر) في تخريجه على (مشكاة المصابيح) (1 / 212 برقم 672) ما نصه : (وهو حديث صحيح كما بينته في (التعليق الرغيب) باستثناء رواية (وتحت المطر) فإنها ضعيفة وفي سندها رجل مجهول) . قلت : ومن عجيب تناقضه وتخبطه أنه أورد الحديث مصححا له بلفظ (المطر) في سلسلته الصحيحة (3 / 453 / برقم 1469) بمعناه . فسبحان الله ! !

[ 53 ]

(27) حديث : (كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت) رواه أبو داود والنسائي والحاكم . قال الالباني مضعفا للحديث في (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) ص (153) برقم (245) : ضعيف بهذا اللفظ . . . اه‍ قلت : وجدته متناقضا حيث حسنه في (إرواء الغليل) (3 / 407) بهذا اللفظ حيث قال في آخر سطر : (فالحديث حسن) اه‍ . فتأملوا يا قوم ! ! (28) حديث أن معاذا رضي الله عنه قال : يا رسول الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به فقال صلى الله عليه وآله : (وهل يكب الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ؟ !) قلت : ضعف الالباني الحديث في تخريج (شرح الطحاوية) ص 185 من الطبعة الثامنة فقال : (رواه الترمذي وغيره - بسند فيه انقطاع وقد بين ذلك الحفاظ ابن رجب الحنبلي في شرح الاربعين بيانا شافيا فيراجعه من شاء) اه‍ . قلت : ومن عجيب وغريب تناقضاته أنه صححه في (صحيح

[ 54 ]

الجامع وزياداته) وهو قطعة من حديث طويل . انظر (5 / 30 حديث 5012) السطر الخامس وقال : (صحيح ، تخريج ايمان ابن أبي شيبة 1 و 2 ، الارواء 412) . فتدبروا ! (29) حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : (إذا زوج - وفي لفظ أنكح - أحدكم جاريته - وفي لفظ عبده - فلا ينظرن إلى ما دون السرة والركبة فإنه عوره) رواه أبو داود . صححه الاستاذ الالباني فقال في (إرواء الغليل) (6 / 207 برقم 1803) : حسن . اه‍ وقد حكم على الحديث بالصحة أيضا في (الارواء) (1 / 266 برقم 247 إقرأ كامل الصفحة) علما بأنه قال في الموضع الاول في الارواء هو برقم (244) . ثم رأيته قد حكم بضعفه في (السلسلة الضعيفة) (2 / 372 برقم 956) فقال : ضعيف مضطرب . اه‍ فسبحان الله ! ! وضعفه أيضا في (ضيف الجامع الصغير وزيادته) (1 / 190 برقم 632) .

[ 55 ]

(30) حديث : (إن رسول الله صلى الله عليه وآله أكثر ما كان يصوم من الايام السبت والاحد ، وكان يقول إنهما يوما عيد للمشركين ، وأنا أريد أن أخالفهم) . صححه الالباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمه (3 / 318 في الحاشية برقم 2168) فقال : اسناده حسن ، وصححه ابن حبان (941) من طريق المصنف وانظر كتابي (حجاب المرأة المسلمة) (ص 61 - 62) . ناصر اه‍ قلت : أشتهي أن يحيل الشيخ الالباني إلى كتاب من كتبه ولا يخطئ في رقم الصفحة أو المجلد ، فإنني لم أتتبعه في مسألة إلا وجدته لم يصب في الاحالة على رقم الصفحة ، وأعتقد أنه يفعل ذلك كثيرا للتمويه وإضاعة الباحث عن أن يصل إلى الهدف ! ونعود فنقول : لم نجد كلامه على حديث (صوم يوم السبت والاحد) صحيفة 61 - 62 من حجاب المرأة المسلمة ، وإنما وجدناه ص (90) وقد حسنه بل صححه هناك . قلت : ثم تناقض الشيخ فضعفه في (السلسلة الضعيفة) (3 / 219 برقم 1099) فتدبروا !

[ 56 ]

(31) قال صاحب منار السبيل كما في (إرواء الغليل) (4 / 41 برقم 921) : وفي الخبر (إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد) . قلت : قال الالباني في (الارواء) في الموضع المذكور : ضعيف . ثم صحح ذلك في (السلسلة الصحيحة) (4 / 406 برقم 1797) بلفظ : (ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد ، ودعوة الصائم ، ودعوة المسافر) فتأملوا ! (32) حديث سيدنا جابر قال : (ذبح النبي صلى الله عليه وآله يوم الذبح كبشين أقرنين أملحين فلما وجههما قال : إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له ، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك ، عن محمد وأمته ، بسم الله والله أكبر ، ثم ذبح) رواه الامام أحمد في مسنده وأبو داود وابن ماجه والدارمي . قلت : ضعف الالباني هذا الحديث في (تخريج المشكاة) (1 / 459 برقم 1461) فقال : من طريق أبي عياش عن جابر . وأبو عياش هذا هو المعافري المصري ولم يوثقه أحد ، وأشار الحافظ في التقريب

[ 57 ]

إلى تليين حديثه . ووقع في طريق ابن ماجه وحده أنه الزرقي وهذا آخر ، لكن السند بذلك ضعيف : فيه اسماعيل بن عياش وهو ضعيف غير روايته عن الشاميين وهذه منها . ثم قوله في الحديث : على ملة ابراهيم . لم يرد إلا في رواية أبي داود وهي شاذة عندي وكأنها مدرجة ، والله أعلم . اه‍ قلت : تناقض فحسن الحديث في (إرواء الغليل) (4 / 351) حيث قال : قلت : واسناده حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن . . اه‍ كلام الالباني قلت : يا شيخ ناصر كيف تقول : (لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن) وقد قال الحافظ الذهبي في ترجمته في (سير أعلام النبلاء) (6 / 205) : قلت - الذهبي - : لا يرتقي خبره إلى درجة الصحة والاحتجاج اه‍ أي الحسن . وقال الحافظ ابن حجر العسقلاني في ترجمته في تهذيب التهذيب (6 / 13 دار الفكر) : أ) ذكره ابن سعد وقال : كان منكر الحديث لا يحتجون بحديثه وكان كثير العلم . ب) وقال بشر بن عمر : كان مالك لا يروي عنه .

[ 58 ]

ج‍) وقال علي بن المديني : وكان يحيى بن سعيد لا يروي عنه . د) وقال يعقوب بن شيبة : عن ابن المديني : لم يدخله مالك في كتبه . ه‍) وقال يعقوب بن أبي شيبة : صدوق في حديثه ضعف شديد جدا . و) وقال سفيان بن عيينة : متروك الحديث . ز) وقال الامام أحمد : منكر الحديث . ح) وقال ابن معين : لا يحتج بحديثه . ط) وقال أبو زرعة : مختلف عنه في الاسانيد . ي) وقال أبو حاتم : لين الحديث ليس بالقوي ، ولا ممن يحتج بحديثه . ك) وقال النسائي : ضعيف . ل) وقال ابن خزيمة : لا احتج به لسؤ حفظه . م) وقال ابن المدينى : كان ضعيفا . ن) وقال الخطيب : كان سئ الحفظ . ص) وقال ابن حبان : كان ردئ الحفظ يحدث على التوهم فيجئ بالخبر على غير سننه ، فوجب مجانبة أخباره . اه‍ من تهذيب التهذيب باختصار . فأقول : فهل يقال لهذا أن حديثه لا ينزل عن الحسن ؟ ! ! !

[ 59 ]

(33) حديث : (إن الله تعالى خلق آدم عليه السلام ، ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية ، قال : خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون . ثم مسح ظهره ، فاستخرج منه ذرية ، قال : هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون ، فقال رجل : يا رسول الله ، ففيم العمل ؟ فقال صلى الله عليه وآله : (إن الله تعالى إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل الجنة ، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار ، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار) . رواه أبو داود والترمذي وابن حبان في صحيحه وغيرهم . أقول : ضعفه الالباني في تخريج أحاديث (مشكاة المصابيح) (1 / 35 حديث رقم 95) حيث قال : ورجال إسناده ثقات ، رجال االشيخين غير أنه منقطع بين مسلم بن يسار وعمر . لكن له شواهد كثيرة سيأتي بعضها . اه‍ ثم صححه في تخريج أحاديث (شرح الطحاوية) ص (240) رقم (220) حيث قال : صحيح لغيره ، إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهدا . . اه‍ قلت : سبحان الله ذكر بعده مباشرة في شرح الطحاوية حديث أبي هريرة وفيه (مسح الظهر) وهو شاهد للاول وقال في تخريجه : (صحيح وجدت له أربعة طرق . . .) ! ! !

[ 60 ]

(34) حديث سيدنا أبي سعيد الخدري مرفوعا : (إن الناس لكم تبع وإن رجالا يأتونكم من أقطار الارض يتفقهون فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا) رواه الترمذي برقم (2650) طبعة شاكر . قلت : صحح الالباني الحديث في (السلسلة الصحيحة) (1 / 503 برقم 280 من حديث أبي سعيد الخدري) ثم وجدته قد ضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 75 برقم 215) من حديث أبي سعيد حيث قال ما نصه : وصفه الترمذي - بأن فيه أبا هارون العبدي كان شعبة يضعفه ، قلت : واسمه عمارة بن جوين وهو ضعيف جدا ، وقد كذبه بعض الائمة . اه‍ ! ! فيا للتناقض ! (35) حديث : علي بن طلق مرفوعا : (إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليعد الصلاة ، ولا تأتوا النساء في أعجازهن فإن الله لا يستحي من الحق) رواه ابن حبان في صحيحه والامام أحمد والترمذي وأبو داود وغيرهم . قلت : حسن الالباني حديث علي بن طلق هذا بإقراره الترمذي في تحسينه في تخريج (المشكاة) (1 / 103 برقم 314) . وزعم أن له شواهد أيضا . ثم رأيته قد حكم عليه بالضعف في (ضعيف الجامع الصغير

[ 61 ]

وزيادته) (1 / 209 برقم 706) من حديث علي بن طلق فقال : ضعيف ، ضعيف ابي داود 26 . اه‍ ! ! فتأملوا ! (36) حديث عبد الله بن عكيم رضي الله عنه قال أتانا كتاب رسول الله صلى الله عليخ وآله وفيه : (أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب) رواه الترمذي وغيره قلت : ضعف الالباني الحديث في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 157 برقم 508) فقال في آخر كلامه عليه : والقول في هذا الحديث طويل الذيل ، وقد أطنب فيه الحازمي في (الاعتبار) وخلاصة القول فيه أنه مضطرب في اسناده ومتنه ، فمن شاء البسط والتفصيل فليرجع إليه أو إلى : (تلخيص الحبير) . اه‍ قلت : والكل يعرف أن المضطرب من أقسام الضعيف بشكل عام . ثم رأيت أنه - الالباني - متناقض حيث صحح نفس الحديث من رواية عبد الله بن عكيم في الارواء (1 / 76 برقم 38) ورد على من قال باضطراب الحديث ثم قال ص 79 : (فثبت الحديث ثبوتا لا شك فيه ، وقد حسنه الترمذي والحازمي . .) اه‍ ! فسبحان الله ! !

[ 62 ]

(37) حديث : أن النبي صلى الله عليه وآله أتى مسجد بني عبد الاشهل فصلى فيه المغرب ، فلما قضوا صلاتهم رآهم يسبحون بعدها فقال : (هذه صلاة البيوت ، رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه . قلت : ضعف الحديث الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 370 برقم 1182) فقال : قلت : وفيه عندهم جميعا أسحاق بن كعب بن عجرة ، وهو مجهول الحال كما في التقريب . اه‍ ثم رأيته صححه إذ أورده في (صحيح ابن ماجه) (1 / 192 برقم 956) فقال : (حسن) . اه‍ ! ! ! (38) عن ابن جريح عن عطاء قال : (كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا صلى الجمعة بمكة تقدم فصلى ركعتين ، ثم يتقدم فيصلي أربعا . وإذا كان بالمدينة صلى الجمعة ، ثم رجع إلى بيته فصلى ركعتين ، ولم يصل في المسجد . فقيل له . فقال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يفعله) . رواه الترمذي (2 / 402) وغيره . ضعف رواية الترمذي هذه الالباني بعنعنة ابن جريح عن عطاء في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 372 آخر سطر في الحاشية) فقال : ورجاله ثقات ، فهو صحيح لولا أن فيه عنعنة ابن جريح . اه‍ !

[ 63 ]

قلت : الالباني متناقض لانه صحح عنعنة ابن جريح عن عطاء واعتبرها محمولة على السماع حتى يتبين تدليسه فيها إذ قال في (إرواء الغليل) (3 / 97 / السطر السادس من تحت) : وعلى هذا فكل روايات ابن جريح عن عطاء محمولة على السماع إلا ما تبين تدليسه فيه . اه‍ قلت : وهذا الحديث لم يتبين أن ابن جريج قد دلس فيه ، والالباني أعله في تخريج (المشكاة) بعنعنته ، ثم ثم تناقض فصححه بنفس السند في صحيح الترمذي (1 / 162 برقم 433) وفي صحيح أبي داود برقم (1000) فيا للعجب ! ! ! (39) حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه مرفوعا : (إن الله وتر يحب الوتر فأوتروا يا أهل القرآن) رواه أبو داود وابن ماجة والنسائي والترمذي . ضعف حديث سيدنا علي هذا الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 397 برقم 1266) حيث قال : ورجالهم ثقات غير أن أبا اسحق وهو السبيعي كان قد اختلط ومع ذلك قال الترمذي حديث حسن . اه‍ قلت : وقد صحح الحديث - حديث علي - متناقضا في صحيح ابن ماجه (1 / 193 برقم 959 - 1169) فتأملوا !

[ 64 ]

(40) حديث : (إن الله أمدكم بصلاة ، لهي خير لكم من حمر النعم ، الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر) رواه الترمذي وأبو داود وغيرهما . قلت : صحح الحديث في (إرواء الغليل) (2 / 156 برقم 423) فقال : (صحيح) . اه‍ وتناقض على عاداته فضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 397 برقم 1267) فقال في التعليق رقم (2) في الحاشية : وضعفه الترمذي بقوله حديث غريب . قلت : وعلته : عبد الله بن راشد الزوفي قال الذهبي : (ليس بالمعروف ، وذكره ابن حبان في الثقات) . قلت : وقال (يروي عن عبد الله ابن أبي مرة إن كان سمع منه ، ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادا مشوشا) . قلت : وعن ابن أبي مرة يروى هذا الحديث الزوفي . اه‍ كلام الالباني قلت : فتأمل ! (41) حديث جابر قال : (ولما استوى رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الجمعة على المنبر قال اجلسوا فسمع ذلك ابن مسعود فجلس على باب المسجد فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : (تعال يا عبد الله بن مسعود)) رواه أبو داود . قال الالباني مضعفا للحديث في تخريج (المشكاة) (1 / 445

[ 65 ]

برقم 1418) : ورجاله ثقات غير أن ابن جريح مدلس كما قال الدارقطني وغيره ، وقد عنعنه . اه‍ قلت : تناقض حيث صحح عنعنة ابن جريح عن عطاء في (الارواء) (3 / 97) . ! ! وصححه في صحيح أبي داود (966) . قلت : تأملوا بالله تعالى عليكم كيف حكم على طرق الدارقطني وحديثه في تخريج (المشكاة) (1 / 445) بالضف وفصل ثم قال في (الارواء) : حسن . ! ! ! (42) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى . . .) الحديث . رواه الحاكم (1 / 291 وقال صحيح الاسناد ووافقه الذهبي ، ورواه الدارقطني . ضعف الحديث الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) 1 / 445 برقم 1419) فقال في الحاشية : رواه الدارقطني في سننه ص 167 بإسناد ضعيف فيه ياسين الزيات وهو ضعيف جدا ، إتهمه ابن حبان بالوضع ، وقد تابعه جماعة من الضعفاء عند الدارقطني وغيره ، وله طرق وشواهد كلها ضعيفة وبعضها أشد ضعفا من بعض ، انظر (تلخيص الحبير) ص 126 - 127 . اه‍ قلت : وتناقض فصحح الحديث في (الارواء) (3 / 84 برقم

[ 66 ]

622) وذكر رواية الحاكم فقال : وأخرجه الحاكم (1 / 291) من طريق الوليد بن مسلم عن الاوزاعي به ، ولفظه كلفظ الاثرم سواء . ثم روى الحاكم ومن طريقه البيهقي (3 / 203) والدارقطني (167) عن أسامه الليثي عن ابن شهاب به بلفظ : (فليصل إليها أخرى) وقال الحاكم في الاسنادين : (صحيح) ووافقه الذهبي . قلت : الاول كما قال لولا أن الوليد بن مسلم مدلس وقد عنعنه . والثاني : حسن . اه‍ (43) عن عطاء مرسلا : (أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا خطب يعتمد على عنزته اعتمادا) رواه الشافعي في مسنده برقم (44) . قال الالباني مضعفا له في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 453 برقم 1445) : (رواه الشافعي في مسنده (44) وهو مع إرساله واه جدا ، فيه ابراهيم المذكور قريبا عن ليث وهو ابن أبي سليم ، وهو ضعيف) . اه‍ ثم تناقض فقال في (الارواء) (3 / 78 السطر الثاني من تحت) . أخرجه الشافعي (1 / 162) والبيهقي ، وهو مرسل صحيح . اه‍ فتدبروا ! !

[ 67 ]

(44) حديث أبي هريرة مرفوعا : (من عاد مريضا نادى مناد من السماء طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا) . ضعف الحديث الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 495 برقم 1575) حيث ذكر أنه رواه ابن ماجه فتال : واسناده ضعيف فيه أبو سنان القسملي واسمه عيسى بن سنان . . . اه‍ قلت : تناقض حيث صحح الحديث فأورده في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 322 برقم 6263 - 2632) بل قد أورده في صحيح ابن ماجه (1 / 244) ! (45) ومن العجيب الغريب أنه عزا الحديث السابق في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 322 رقم 6263) إلى تخريج المشكاة (5015) وهو هنالك لم يحكم على الحديث بالحسن ، إنما حكم عليه في المشكاة برقم (1575) بالضعف ، فتأملوا يا ذوي القلوب والابصار !

[ 68 ]

(46) حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه آله : (كان إذا قرأ سبح اسم ربك الاعلى قال : سبحان ربي الاعلى) رواه الامام أحمد وأبو داود والحاكم وصححه (1 / 264) وأقره الذهبي . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 272 برقم 859) فقال : " رواه أبو داود في سننه (883) وأعله بالوقف على إبن عباس ، وفيه موقوفا ومرفوعا أبو إسحق وهو السبيعي وكان اختلط . وأما الحاكم فقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي) . اه‍ . قلت : من عجائبه التي لا أستطيع إحصاءها أنه جزم بصحة الحديث في كتاب آخر له ، فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (4 / 228 برقم 4642) عن نفس الصحابي عند أبي داود وغيره . فيا للعجب ! . حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعا : (ما من مسلمين يتوفى لهما ثلاثة إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما) فقالوا يا رسول الله أو إثنان ؟ قال : (أو إثنان) قالوا : أو واحد ؟ قال : (أو واحد) ثم قال :

[ 69 ]

(والذي نفسي بيده إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته) رواه الامام أحمد وإبن ماجه . قال الالباني مضعفا للحديث في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 549 رقم 1754) : رواه أحمد في المسند وإبن ماجه وإسنادهما ضعيف . . اه‍ ثم تناقض فرأيته قد أورده في صحيح ابن ماجه (1 / 268 برقم 1304) ! ! . حديث : ابن عمر رضي الله عنهما قال : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله في أن تتبع جنازة معها رانة) رواه الامام أحمد وابن ماجه ، والرانة : النائحة . حسن الالباني الحديث في كتابه (أحكام الجنائز وبدعها) ص (70) وهو متناقض لانه ضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 549 برقم 1752) . فسبحان الله ! . حديث شقيق بن سلمة أبي وائل قال : (رأيت عثإن بن عفان رضي الله عنه يتوضأ ثلاثا ثلاثا ، ومسح برأسه وإذنية ظاهرهما وباطنهما ، وغسل قدميه ثلاثا ثلاثا ، وغسل أنامله ، وخلل لحيته ، وغسل وجهه . وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يفعل كالذي رأيتموني فعلت) .

[ 70 ]

رواه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 86) . ضعفه الالباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (1 / 86 برقم 167) إذ قال : (اسناده ضعيف راجع الحديث (151) ناصر) . اه‍ قلت : خالف ذلك فصحح حديث عثمان هذا في (إرواء الغليل ((1 / 128 برقم 89) وأورده في صحيح ابن ماجه (1 / 71 برقم 333) . قلت : والحديث أصله في الصحيحين أنظر فتح الباري (1 / 259) . حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : (قلت : يا رسول الله ! إني إذا رأيتك طابت نفسي ، وقرت عيني ، فأنبئني عن كل ثئ ، فقال : كل شئ خلق من ماء ، قال : قلت : يا رسول الله أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة ، قال : إفش السلام ، وأطعم الطعام ، وصل الارحام ، وقم بالليل والناس نيام ، ثم أدخل الجنة بسلام) رواه الامام أحمد والحاكم وغيرهما . قال الالباني - مصححا له - في (إرواء الغليل) (3 / 237 - 238) : قلت : وإسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير أبى

[ 71 ]

ميمونة وهو ثقة كما في (التقريب) وقال الحاكم : (صحيح الاسناد) ووافقه الذهبي . آه‍ قلت : متناقض ، فقد أورد الحديث مضعفا إياه في (سلسلته الضعيفة) (3 / 492 السطر 9) قائلا : (قلت : وهذا إسناد ضعيف) اه‍ وذكر هناك أيضا أن الحاكم صححه ووافقه الذهبي ثم رد عليهما ! ! . حديث عبد الل ه بن مسعود قال : (كان النبي صلى الله عليه وآله إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا) رواه الترمذي (509) وقال : هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث محمد بن الفضل وهو ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا . قال الالباني مضيفا على تضعيف الترمذي له في (تخريج (المشكاة) (1 / 443 برقم 1414) : (لانه متهم بالكذب ، رماه به الامام أحمد وإبن معين وغيرهما . .) اه‍ قلت : صحح الحديث في موضع آخر حيث أورده في (صحيح الجامع وزيادته) : (4 / 227 برقم 4638) فتدبروا (!) .

[ 72 ]

(52) حديث أم كرز قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : (أقروا الطير على مكناتها) وسمعته يقول : (عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة ، ولا يضركم ذكرانا كن أو إناثا) قال صاحب (مشكاة المصابيح) رواه أبو داود ، وللترمذي والنسائي من قوله : يقول : (عن الغلام) اه‍ أي أن الشطر الاول من الحديث وهو : (أقروا الطير على مكناتها) انفرد به أبو داود . فقال الالباني - مضعفا - معلقا على رواية أبي داود في تخريج (المشكاة) (2 / 1208 برقم 4152) : (وإسناده فيه جهالة ، لكن الشطر الثاني منه له عنده طريق أخرى يتقوى بها . . .) اه‍ ما يتعلق بالشطر الاول فاطلق ضعفه ! . ثم رأينا أن من تناقض الرجل أنه حكم بصحته - أعني الشطر الاول - في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (1 / 380 برقم 1188) إذ قال : (صحيح) اه‍ حديث : (اطلبوا الخير دهركم كله ، وتعرضوا لنفحات رحمة الله ، فإن لله نفحات من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، وسلوا الله تعالى أن يستر عوراتكم ، وأن يؤمن روعاتكم) . رواه البيهقي في الشعب عن أبي هريرة وعن أنس رضي الله عنهما .

[ 73 ]

ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (1 / 389 برقم 1001) وذكر أنه أورده أيضا في (سلسلته الضعيفة) برقم (2798) . وهو متناقض حيث صححه في موضع آخر ، فقد أورده في (سلسملة الاحاديث الصحيحة) (4 / 511 رقم 1890) ! ! فتأمل ! ! . حديث أبي رزين العقيلي قال : قلت : يا رسول الله ! كيف يعيد الله الخلق ؟ وما آية ذلك في خلقه ؟ قال : (أما مررت بوادي قومك جدبا ثم مررت به يهتز أخضر ؟) قلت : نعم . قال : (فتلك آية الله في خلقه (كذلك يحي الله الموتى) رواه أحمد (4 / 11) ورواه البيهقي في آخر الاسماء والصفات ص (507) في باب إعادة الخلق . ضعقه الالباني في تخريج المشكاة (3 / 1532 برقم 5531) حيث قال : (وفي سنده ضعف ، ويحسنه بعضهم) اه‍ ثم تناقض الرجل فأورد الحديث في (صحيح الجامع الضعيف وزيادته) (1 / 420 برقم 1346) ! فسبحان الله ! .

[ 74 ]

(55) حديث أبي موسى الاشعري مرفوعا : (إذا مات ولد العبد قال الله تعالى لملائكته أقبضتم ولد عبدي فيقولون نعم فيقول قبضتم ثمرة فؤاده فيقولون نعم فيقول ماذا قال عبدي ؟ قال : حمدك واسترجع . فيقول : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسموه بيت الحمد) . رواه الترمذي . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 544 رقم 1736) فقال : قلت : وإسناده ضعيف فيه أبو سنان واسمه عيسى بن سنان القسملي قال الحافظ لين الحديث . اه‍ هكذا أطلق تضعيفه . ثم صحح الحديث فأورده في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (1 / 279 رقم 807) ! . حديث يعلى بن مرة مرفوعا : (حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الاسباط) رواه الترمذي وهو حسن الاسناد . قلت : صححه الالباني فأورده في (سلسلته الصحيحة) (3 / 229 برقم 1227) . وهو متناقض حيث ضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1738 برقم 6160) قائلا : (وإسناده ضعيف) . اه‍ ! ! (!) . .

[ 75 ]

(57) حديث أم حبيبة رضي الئه عنها مرفوعا : (من حافظ على أربع ركعات - وفي لفظ من صلى ، أربع ركعات - قبل الظهر وأربعا بعدها حرمه الله على النار) . رواه الامام أحمد والترمذي والنسائي وابن خزيمة عن أم حبيبة . ضعفه في تعليقه على ابن خزيمة (2 / 205 رقم 1190) فقال : (اسناده ضعيف ، محمد بن سفيان لا يعرف) اه‍ وتناقض فصححه وأورده وفي (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 317 برقم 6240) ! . فتأملوا ! . (58) حديث حبشي بن جنادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : (علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي) رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما وهو صحيح . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1720 برقم 6083) وأعله باختلاط أبي اسحاق السبيعي . وهو متناقض حيث أورد الحديث في صحيح ابن ماجه (1 / 26 برقم 97) فتأملوا ! .

[ 76 ]

(59) حديث ثمامة بن حزن القشيري ، قال : شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال : أنشدكم اللة والاسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال : (من يشتري بئر رومة يجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة ؟ . .) الحديث بطوله ضعفه الالباني في تخريج المشكاة (3 / 1714 برقم 6066) بعد أن ذكر تحسين الترمذي للحديث فقال : (وإسناده ضعيف) اه‍ ثم وجدته قد حسن الحديث في موضع آخر (!) فقد قال في (إرواء غليله) (6 / 40) بعد أن ذكر الحديث ص (39) : فالحديث حسن كما قال الترمذي وقد علقه البخاري بصيغة الجزم . اه‍ فتأملوا يا طلاب الحديث ! . (60) حديث أيى أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : (من لم يغز ولم يجهز غازيا ، أو يخلف غازيا في أهله بخير أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة) . رواه أبو داود . قلت : قال الالباني مضعفا له بعد أن ذكر أن أبا داود رواه

[ 77 ]

في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1123 برقم 3820) : (وإسناده ضعيف) . اه‍ قلت : تناقض فصححه حيث أورده في صحيح أبي داود برقم (2261) ! وأررده في صحيح ابن ماجه برقم (2231 - 2762) ! . حديث سيدنا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (ما كان من ميراث قسم في الجاهلية فهو على قسمة الجاهلية وما كان من ميراث أدركه الاسلام فهو على قسمة الاسلام) . رواه إبن ماجه . ضعفه - الالباني في تخريج (مشكاة المصاببح) (2 / 923 رقم 3067) فقان : وفيه عبد الله بن لهيعة ، وهو ضعيف . اه‍ قلت : تناقض فصححه في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 152 رقم 5533) وقال : (صحيح) . فتأملوا ! ! (62) حديث أبي مسعود الانصاري مرفوعا : (نزل جبريل عليه السلام فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه ثم صليت معه ، ثم صليت معه فحسب بأصابعه خمس صلوات . .) الحديث رواه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 181

[ 78 ]

برقم 152) وأقره الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري (2 / 5 سلفية) . ضعف الالباني الحديث في تعليقه وتخريجه لصحيح ابن خزيمة ورذ على الحافظ ابن حجر بزعمه (1 / 181) فقال : (قلت : وأسامة بن زيد وهو الليثي فيه ضعف . ناصر) . اه‍ وتناقض المسكين فصحح الحديث بنفس سنده ووجود نفس أسامة بن زيد الليثي فيه في (الارواء) (1 / 269 - 270) حيث قال ص (269) : (وأما حديث أبي مسعود الانصاري فهو من طريق أسامة بن زيد اللبثي أن إبن شهاب . . . . .) اه‍ وذكر الحديث بتمامه كما أررده ابن خزيمة ثم قال بعد ذلك ص (270) : (وقال الحاكم : صحيح ، ووافقه الذهبي وصححه أيضا الخطابي وحسنه النوري وهو الصواب كما بينته في صحيح أبي داود 417) اه‍ فتأملوا أيها العلماء والعقلاء ! ! . حديث أبى هريرة رضي الله عنه قال : ذكرت الحمى عند رسول الله صلى الله عليه وآله فسبها رجل ، فقال النبي صلى الله عليه وآله :

[ 79 ]

(لا تسبها فإنها تنفي الذنوب ، كما تنفي النار خبث الحديد) . قلت : ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 498 برقم 1583) فقال : في الطب (3469) بسند ضعيف ، فيه موسى بن عبيد ، وهو ضعيف . اه‍ ثم تناقض فأورده في صحيح ابن ماجه (2 / 258 برقم 2793) وقال : (صحيح) ! ! . عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله محرمات فإذا جاوزوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه) . رواه أبو داود . قلت : صححه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 823 برقم 2690) فقال : إسناده جيد ، وقد خرجته في (حجاب المرأة المسلمة) . ثم وجدته متناقضا حيث ضعفه في (إرواء الغليل) (4 / 212 برقم 1024) فتدبروا ! .

[ 80 ]

(65) حديث أبي ذر قال : (كنت رديفا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على حمار فلما جاوزنا بيوت المدينة قال : كيف بك يا أبا ذر إذا كان بالمدينة جوع تقوم عن فراشك ولا تبلغ مسجدك . . . .) الحديث رواه أبو داود . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1485 برقم 5397) فقال : " رجاله ثقات غير مشعث بن طريف ، قال الذهبي لا يعرف) . اه‍ . قلت : صحح الحديث في (إرواء الغليل) (8 / 102) بعد أن أورده بتمامه ص (101) فقال : (وعليه فالسند صحيح) . اه‍ (! !) حديث إبن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (لا يبغض الانصار أحد يؤمن بالله واليوم الاخر) رواه مسلم (1 / 86) ورواه الترمذي وقال : حسن صحيح . قلت : ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1759 رقم 6241) حيث لم يدر هناك أن مسلما رواه في صحيحه لان مصنف (المشكاة) اقتصر على عزوه للترمذي فقال : (قلت : ورجاله ثقات ، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس ، وقد عنعنه) اه‍

[ 81 ]

ثم هو متناقض لانه أورده في (صحيحته) (3 / 236 برقم 1234) فتأملوا يا قوم تخريجاته) . (67) حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه مرفوعا : (إني عند الله مكتوب : خاتم النبيين ، وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأخبركم بأول أمري ، دعوة ابراهيم وبشارة عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاء لها منه قصور الشام) رواه الامام أجمد والطبراني والحاكم وغيرهم . صححه في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1604 برقم 5759) فقال : (حديث صحيح) اه‍ ثم ضعفه في مكان آخر ، فأورده في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (2 / 223 برقم 2090) فسبحان الله ! . والحديث في كل من الموضعين من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه ! . (68) حديث : (كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال : اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام ، والتوفيق لما تحب وترضى ، ربنا وربك الله) . رواه الطبراني عن إبن عمر . قلت : ضعفه في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (5 / 190 برقم 4411)

[ 82 ]

ورأيته قد صححه في (صحيح الكلم الطيب) صحيفة (70) ! . فتأملوا يا قوم ! ! . حديث سيدنا جابر رضي الله عنه مرفوعا : (لا تأذنوا لمن لم يبدأ بالسلام) رواه البيهقي في (شعب الايمان) (6 / 441 برقم 8816) . صححه الالباني فأورده في (سلسلته الصحيحة) (2 / 480 برقم 817) . ثم ضعفه في نحريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1325 برقم 4676) (2 / 1325 / برقم 4676) فقال : (إسناده ضعيف) اه‍ ! قلت : وأنا متأكد أنه هنا - أي في تخريج المشكاة - أعطى الحكم ارتجالا دون أن يرجع إلى مصدر ، فلما رآه في أشعب الايمان ، للبيهقي حكم بضعفه استعجالا لطبع الكتاب ، فالله المستعان ! حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا : (لا تقتلوا أولادكم سرا ، فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره . . .) رواه أبو داود والامام أحمد . ضعفه الالباني في (غاية المرام) ص (152) حديث رقم 242

[ 83 ]

وهو متناقض حيث أورده بعينه في (صحيح الجامع وزيادته) (6 / 167 برقم 7268) ! . حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عمر على الصدقة ، فقيل ، منع إبن جميل وخالد بن الوليد والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (ما ينقم إبن جميل إلا أنه كان فقيرا فأغناه الله ، وأما خالد ، فإنكم تظلمون خالدا ، قد احتبس أدرعه وأعتاده في سبيل الله ، وأما العباس فهي علي ومثلها معها ، ثم قال : يا عمر أما شعرت أن عم الرجل صنو أبيه ؟ !) . رواه مسلم في صحيحه (2 / 676 رقم 983) وأبو داود (1623) وغيرهما . معنى الحديث : أنهم طلبوا من خالد زكاة أعتاده . ظنا منهم أنها للتجارة . وأن الزكاة فيها واجبة ، فقال : لا زكاة لكم علي . فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله : إن خالدا منع الزكاة . فقال لهم : إنكم تظلمونه لانه حبسها ووقفها في سبيل الله ، قبل الحول عليها فلا زكاة فيها . ومعنى قوله (وأما العباس فهي علي ومثلها معها) أي : إني تسلفت منه زكاة عامين . أفاده الامام النووي في شرح مسلم . قال الالباني مضعفا للحديث في (إرواء الغليل) (3 / 350) :

[ 84 ]

(شاذ بهذا اللفظ) اه‍ والشاذ كما هو معلوم ومشهور قسم من أقسام الضعيف . ثم وجدناه قد جزم بصحته في موضع آخر ، فقال : في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 194 برقم 5698) : (صحيح) . فتأملوا . حديث السيدة عائشة رض الله عنها قالت : بال رسول الله صلى الله عليه وآله فقام عمر خلفه بكوز من ماء فقال : (ما هذا يا عمر ؟) قال : ماء تتوضأ به ، قال : (ما أمرت كلما بلث أن أتوضأ ولو فعلت لكانت سنة) رواه أبو داود وابن ماجه . ضعفه الالباني في (مشكاة المصابيح) (1 / 118 برقم 368) فقال : (وسنده ضعيف ، فإنه من رواية عبد الله بن يحيى التوأم عن إبن أبي مليكة عن أمه عن عائشة به . وعبد الله هذا قال الحافظ : ضعيف . وقد خالفه أيوب السختياني في إسناده . . إلخ) اه‍ قلت : تناقض الاستاذ فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 127 برقم 5427) ! . (73) حديث سيدنا حذيفة رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وآله إذا حزبه أمر صلى) رواه أبودإرد .

[ 85 ]

ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 416 برقم 1325) فقال : - بعد أن ذكر أن أبا داود رواه : (وكذا أحمد (5 / 388) وإسناده ضعيف . فيه محمد بن عبد الله الدؤلي عن عبد العزيز أخي حذيفة وهما مجهولان) . اه‍ ثم وجدته قد أورد الحديث في (صحيح الجامع وزيادته) (4 / 215 برقم 4579) وعزاه لاحمد وأبي داود عن سيدنا حذيفة رضى الله عنه ! فيا للعجب ! . (74) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رجلا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : (هل لك أحد باليمن ؟) قال : أبواي قال : (أ أذنا لك ؟) قال : لا . فقال : (فارجع إليهما فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما) رواه الامام أحمد (3 / 75 - 76) وأبو داود (3 / 17 - 18) والحاكم (2 / 103 - 104) وصححه ورده الذهبي . قلت : ضعفه الالباني في (غاية المرام تخريج الحلال والحرام) ص (172) برقم (282) فقال ضعيف بهذا السياق . والعجيب أنه صححه في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 307 برقم 905) فسبحان الله ! .

[ 86 ]

(75) حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : (ليأتين على أمتي كما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل ، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية ، لكان في أمتي من صنع ، ذلك . وإن بني إسرائيل تفرقت ثنتين وسبعين ملة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة ، كلهم في النار إلا ملة واحدة ، قالوا : من هي يا رسول الله ؟ قال : (ما أنا عليه وأصحابي) رواه الترمذي وقال غريب . قلت : ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 61 رقم 171) فقال : بعد أن عزاه للترمذي : (قلت : علته عبد الرحمن بن زياد الافريقي وهو ضعيف) اه‍ ومن عجيب تناقضاته أنه أورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 79 - 80 برقم 5219) وعزاه للترمذي عن عبد الله بن عمرو ! فيا للعجب ! . حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن المذي فقال : (من المذي الوضوء ، ومن المني الغسل) رواه الترمذي وقال : حسن صحيح . أنظر الترمذي (1 / 193 - 194) . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 102 برقم 311) فقال :

[ 87 ]

(قلت : وفيه يزيد بن أبي زياد وهو سئ الحفظ وقد أخطأ فيه حيث ذكر أن عليا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله . والصحيح أنه أمر المقداد أن يسأله صلى الله عليه وآله كما تقدم في الحديث 302) اه‍ قلت ثم وجدته متناقضا حيث صححه في موضع آخر ، فأورده في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (5 / 216 رقم 5786) . وعزاه للترمذي عن سيدنا علي وقال (صحيح) تخريج المشكاة (311) كأنه لا يدري ما يقول ! ! . (77) حديث سمرة بن جندب مرفوعا : (من جامع المشرك وسكن معه فإنه مثله ، رواه أبو داود وغيره . صححه الالباني في موضع فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 278 برقم 6062) . ثم وجدته قد ضعفه في موضع آخر في (إرواء الغليل) (5 / 32 السطر 7 من أسفل) فقال : (أخرجه أبو داود ، قلت : وسنده ضعيف) اه‍ . (78) حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : طرقت النبي صلى الله عليه وآله ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي صلى الله عليه وآله وهو مشتمل على شئ لا أدري ما هو ، فلا فرغت من

[ 88 ]

حاجتي قلت : ما هذا الذي أنت مشتمل عليه ؟ فكشفه فإذا الحسن والحسين على وركيه فقال : (هذان ابناي وإبنا بنتي ، اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما) رواه الترمذي 5 / 657 رقم 3769) وقال : حسن غريب . قلت : ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1737 برقم 6156) : فقال : (إسناده لين) اه‍ أي ضعيف . ومن عجيب تناقضه أنه أورده في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (6 / 75 برقم 6880) . فتدبروا ! . (79) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الاخر أن تسافر بريدا إلا ومعها ذو محرم) رواه البيهقي في سننه (3 / 139) وأبو داود في سننه أيضا (1725) وإبن خزيمة في صحيحه (4 / 135 - 136) . ضعفه الالباني في (إرواء الغليل) (3 / 17) - بالشذوذ فقال : وأخرجه أبو داود أيضا (1724) وفي رواية له بلفظ : (بريدا) بدل (يوما وليلة) .

[ 89 ]

ورجالها ثقات ، ولكن اللفظ شاذ وقد أشار الحافظ في (الفتح) (2 / 467) إلى أنه غير محفوظ ، ولعل الخطأ من جرير وهو إبن عبد الحميد فقد قال الحافظ في ترجمته من التقريب : ثقة ، صحبح الكتاب ، قيل كان في آخر عمره يهم من حفظه . اه‍ كلامه . قلت : وعلى كلام الالباني مؤاخذات : (الاولى) : أنه تناقض فصحح الحديث ، بإثبات لفظ (بريد) فيه في (صحيح الجامع وزيادته) (6 / 149 برقم 7179) . لا (الثانية) : أن جرير بن عبد الحميد لم ينفرد بهذه اللفظة ، بل تابعه عليها خالد الواسطي كما في صحيح أبن خزيمة (4 / 135 برقم 2526) فبطل إدعاء الالباني بأن لفظة (بريد) شاذة ! . حديث سيدنا علي رضي الله عنه وكرم وجهه مرفوعا : (لا تكشف - وفي لفظ لا تبرز - فخذك ، ولا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت) رواه أبو داود وغيره . قلت : ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 60 برقم 6200) فقال : (ضغيف جدا) . وهو متناقض لانه صححه في (صحيح الجامع وزيادته) (6 / 180 برقم 7317) فقال : (صحيح) اه‍ .

[ 90 ]

(81) حديث عبد الرحمن إبن أبي ليلى عن أبي ذر رضي الله عنه قال : (سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن كل شئ ، حتى سألته عن مسح الحصى في الصلاة فقال : واحدة أو دع) . رواه إبن خزيمة في صحيحه (2 / 60) والامام أحمد في مسنده (5 / 163) . قلت : ضعفه الالباني في تعليقه عليه في صحيح إبن خزيمة (2 / 60) فقال ما نصه : (إسناده ضعيف محمد بن عبد الرحمن هو إبن أبي ليلى ، قال الحافظ صدوق ، سئ الحفظ جدا - ناصر) اه‍ قلت : ثم تناقض فصحح الحديث في (الارواء) (2 / 98 - 99) على حديث رقم (377) فقال : (وعلى كل حال فالحديث بهذا اللفظ صحيح) اه‍ . فتدبروا . (82) حديث وائل بن حجر إن النبي صلى الله عليه وآله : (كان إذا سجد ضم أصابعه) . رواه إبن خزيمة في صحيحه (1 / 324) ضعفه الالباني في تعليقه على إبن خزيمة (1 / 324 برقم 642) فقال : (إسناده صحيح لولا عنعنة هشيم) اه‍

[ 91 ]

قلت : تناقض فصححه في (صحيح الجامع وزيادته) (4 / 221 برقم 4609) فقال : (صحيح) ! فتدبروا ! . (83) حديث سيدنا حذيفة رضي الله عنه : (كان صلى الله عليه وآله يقول في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاثا) رواه ابن خزيمة عن حذيفة (1 / 305) ورواه أبو داود عن سيدنا عقبة بن عامر (870) بلفظ : (كان إذا ركع قال سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا) . ضعفه الالباني في تعليقه على ابن خزيمة (1 / 305) وقال المحقق : (لم أجده بهذا اللفظ) . ولم ينبه على حديث أبي داود . قلت : أورد الالباني حديث عقبة في (صحيح الجامع وزيادته) (4 / 221 رقم 4610) فيا للعجب ! . (84) حديث ابن مسعود ، (أن نبي الله صلى الله عليه وآله قال ذات يوم لاصحابه : (استحيوا من الله حق الحياء) قالوا : إنا نستحيي من الله يا نبي الله ! والحمد لله ، قال : ليس ذلك ، ولكن من استحيى من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى ، وليحفظ البطن وما حوى ، وليذكر الموت والبلى ، ومن أراد الاخرة ترك زينة الدنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيى من الله حق الحياء ، رواه أحمد والترمذي وقال : هذا حديث غريب .

[ 92 ]

قلت : ضعفه الالباني في تخريج (المشكاة) (1 / 505 برقم 1608) فقال : (أورده - الترمذي - في (صفة القيامة (2 / 75) وإنما استغربه ، لان فيه الصباح بن محمد ، وهو ضعيف وقد تفرد به كما أشار إليه الترمذي ، ومن طريقه رواه الحاكم (4 / 323) وصححه ووافقه الذهبي مع أنه قال في الصباح هذا : رفع حديثين هما من قول عبد الله . قال ابن حبان : يروي الموضوعات . اه‍ . أقول : قلد الالباني الترمذي رحمه الله تعالى في قوله تفرد به الصباح بن محمد واغتر به والحق أن الصباح لم يتفرد به ، فقد روى الحديث الطبراني في المعجم الكبير (10 / 188) من حديث ابن مسعود بسند ليس فيه الصباح بن محمد . فتأملوا . ثم وجدنا أن الالباني متناقض حيث أورد الحديث في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (1 / 318 برقم 948) ! فيا للعجب ! ! . (85) حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا : (طوبى لمن رآني وآمن بي مرة ، وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات) رواه الامام أحمد وغيره . صححه الالباني فأورده في (صحيح الجامع وزيادته)

[ 93 ]

(4 / 13 رقم 3819) وقال : (صحيح) وضعفه في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1771 رقم 6281) قائلا : (واسناده ضعيف) اه‍ فيا للعجب ! ! . (86) حديث عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : (صلوا على أنبياء الله ورسله فإن الله بعثهم كما بعثني) ضعفه الالباني في تخريج فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وآله وسلم صحيفة (48) رقم (45) إذ قال : (إسناده واه جدا ، عمر بن هارون هو البلخي متروك وشيخه موسى بن عبيدة مثله أو أقل منه ضعفا) اه‍ وتناقض فأورده في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (3 / 245 برقم 3676) ! . (87) حديث : (كان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه) رواه الترمذي (2 / 424) وقال حسن غريب . ضعفه الالباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (2 / 362 رقم 1468) فقال :

[ 94 ]

(اسناده فيه ضعف) اه‍ . ثم أورد الحديث في (صحيح الجامع الصغير وزيادته) (4 / 216 رقم 4586) وقال : (صحيح) فيا سبحان الله ! ! . وقال أيضا في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 454 رقم 1447) بعد أن ذكر أن الترمذي حكم على الحديث بأنه حسن رادا عليه : (قلت : بل صحيح فإن له شواهد كثيرة بعضها في البخاري) . اه‍ فتأملوا بالله عليكم في هذا الخبط ! . (88) حديث : (ليس منا من تشبه بغيرنا) رواه الترمذي (2836) والقضاعي (1191) . من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . ضعفه الالباني في (إرواء الغليل) (5 / 111 برقم 1270) فقال : (ضعيف بهذا اللفظ) . اه‍ . قلت : وتناقض فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 100 برقم 5310) فيا هادي ! .

[ 95 ]

(89) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقرأ (ص) فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسجدنا معه ، وقرأ بها مرة أخرى فلما بلغ السجدة تيسرنا للسجود ، فلما رآنا قال : (إنما هي توبة نبي ، ولكني أراكم قد استعددتم للسجود) فنزل وسجد ، وسجدنا . رواه ابن خزيمة في صحيحه (2 / 354) والبيهقي في سننه (2 / 318) وقالى : هذا حديث حسن الاسناد صحيح أخرجه أبو داود في السنن . اه‍ وأورده الحافظ في الفتح (2 / 553) وعزاه لابي داود وابن خزيمة والحاكم ، وانظر المستدرك (1 / 284) وابن حبان (4 / 275 تحقيق الحوت) . قلت : ضعفه الالباني في تعليقاته على صحيح ابن خزيمة (2 / 354) فقال : (في اسناده ضعف . . .) اه‍ . وتناقض فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (2 / 293 رقم 2374) وقال : (صحيح) وذكر أنه أورده في صحيح أبي داود (1271) . فتبصروا ! .

[ 96 ]

(90) حديث أبى هريرة رضي الله تعالى عنه : أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول الله أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (نعم ، إذا صليت الصبح فاقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس . . . . الحديث بطوله . رواه ابن خزيمة في صحيحه (2 / 257 برقم 1275) والامام أحمد (5 / 312) وغيرهما . ضعفه الالباني في تخريجاته على ابن خزيمة (2 / 257) إذ قال : (إسناده ضعيف ، عياض ، قال الحافظ : لين ناصر) . اه‍ قلت : ومن عجيب تناقضاته أنه صححه في موضع آخر ، فأورده في (سلسلته الصحيحة) (3 / 358 برقم 1371) . (91) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين) . رواه الامام مسلم في صحيحه (1 / 532 برقم 198 - 768) والامام أحمد في مسنده (2 / 399) .

[ 97 ]

قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 213 برقم 718) وقد تعجبت منه ، كيف يضعفه وقد رواه مسلم وليس في رواته ضعيف ! وأورده أيضا في ضعيف أبي داود كما ذكر في (ضعيف الجامع) برقم (240) . ثم تناقض حيث صححه في (إرواء الغليل) (2 / 202 برقم 453) فيا للعجب ! ! . (92) حديث : (إذا عمل أحدكم عملا فليتقنه . . .) الحديث صححه الالباني فأورده في (صحيح الجامع وزيادته) (2 / 144 برقم 1876) بلفظ : (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه) . ثم تناقض فحكم بضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 207 برقم 698) ! فإلى الله المشتكى ! . (39) حديث (التبين - وفي لفظ التأني - من الله والعجلة من الشيطان فتبينوا) رواه البيهقي في سننه (10 / 104) وأبو يعلى في مسنده (3 / 1054) واسناده صحيح . قلت : ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 45 برقم 2503) ولفظه هناك : (التبين من الله . . .) .

[ 98 ]

وصححه في سلسلة الاحاديث الصحيحة (4 / 404 برقم 1795) . فتدبروا ! . (94) حديث : (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ، ومن كنت خصمه خصمته ، رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا أكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يوفه) . رواه البخاري في صحيحه ، انظر فتح الباري (4 / 417 رقم 2227 سلفية ، وغيره . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (3 / 63 برقم 2575) فقال : (ضعيف) . ثم حسنه في (إرواء الغليل) (5 / 308 برقم 1489) فقال : (حسن أو قريب منه) اه‍ . فواعجباه ! . (95) حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعا : (فضلت سورة الحج بأن فيها سجدتين ، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما) . رواه في المستدرك (1 / 221) والامام أحمد وأبو داود وغيرهم . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (4 / 95

[ 99 ]

برقم 3986) وذكر هناك أنه أورده في (ضعيف أبي داود) (250) . ثم وجدت أنه صححه في موضع آخر ، وذلك في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 324 برقم 1030) حيث قال : (فالحديث صحيح) ه‍ . (96) حديث عمرو بن عوف عن أبيه عن جده مرفوعا : (من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس ، كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا ، ومن ابتدع بدعة فعمل بها ، كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا) رواه ابن ماجه . قلت : صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 41 - 42 برقم 173) . وتناقض فحكم عليه بأنه ضعيف جدا في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 153 برقم 5365) فتأملوا ! ! . (97) حديث عثمان رضي الله عنه مرفوعا : (من أدركه الاذان في المسجد ، ثم خرج ، لم يخرجه لحاجة ، وهو لا يريد الرجعة ، فهو منافق) . رواه ابن ماجه .

[ 100 ]

قلت : صححه الالباني في صحيح ابن ماجه (1 / 123 برقم 600) . وتناقض فضعفه موردا إياه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 156 برقم 5381) فيا للهول ! ! . (98) حديث السيدة فاطمة رضي الله تعالى عنها مرفوعا : (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل المسجد يقول : بسم الله . والسلام على رسول الله ، اللهم اغفر لي ذنويي وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج قال : بسم الله . والسلام على رسول الله . اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك) . صححه الالباني في صحيح ابن ماجه (1 / 128 - 129 برقم 625) . وضعفه في موضع آخر ، فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 187 برقم 4401) . فتأملوا . (99) حديث : (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا محدود في الاسلام ولا ذي غمر على أخيه . . .) الحديث . أورده الالباني في صحيح ابن ماجه (2 / 44 رقم 1916) . وهو متناقض لانه ضعفه فذكره في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 62 برقم 6212) .

[ 101 ]

(100) حديث : (إرض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس) . رواه الامام أحمد والترمذي وغيرهما . ضعفه الالباني في كتاب (تخريج أحاديث مشكلة الفقر وكيف عالجها الاسلام) صحيفة (20) رقم (17) فقال : (ضعيف) . قلت : صححه في موضع آخر فأورده في حديث طويل فيه هذه العبارة بعينها وحروفها في (سلسلة الاحايث الصحيحة) (2 / 637 برقم 930) إقرأ كامل الحديث وتعجب ! ! . (101) حديث : (أحسن إلى جارك تكن مؤمنا) . رواه الامام احمد (2 / 310) والترمذي وغيرهما . قلت : ضعف هذا الحديث في (تخريج أحاديث مشكلة الفقر) ص (65) حديث رقم (95) . وقد صححه في (السلسلة الصحيحة) وهو قطعة من حديث رقم 930 في الصحيحة (2 / 637) فتأمل ! . (102) حديث جابر رضى الله عنه مرفوعا : (إذا استهل الصبي صلي عليه وورث) . رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم .

[ 102 ]

ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 144 برقم 462) وفي أحكام الجنائز وبدعها ص (81) . وتناقض فصححه في (صحيح ابن ماجه) (1 / 252 رقم 1225) ! فيا للعجب . وقد صححه أيضا في (الارواء) من حديث أبي هريرة (6 / 147 برقم 1707) ! . (103) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه مرفوعا : (إذا أقرض أحدكم قرضا فأهدى إليه طبقا فلا يقبله ، أو حمله على الدابة فلا يركبه ولا يقبلها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك) . رواه ابن ماجه وغيره . صححه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 860 رقم 2831) فقال : (اسناده جيد) اه‍ . ومن العجيب أنه ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 153 برقم 489) فقال : (ضعيف) ! . (104) حديث : (إذا أنت بايعت فقل لا خلابة ، ثم أنت في كل سلعة اتبعها بالخيار ثلاث ليال ، فإن رضيت فامسك ، وإن سخطت فارددها على صاحبها) .

[ 103 ]

رواه ابن ماجه والبيهقي . قلت : ضعف الالباني الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 156 برقم 501) . ثم أورده في صحيح ابن ماجه (2 / 41 - 42 برقم 1907) فسبحان الله ! (105) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه ولا يعو فإن الشيطان يضحك منه) . رواه ابن ماجه . قلت : حكم بوضعه في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 162 برقم 523) . ثم رأيته قد أورده في صحيح ابن ماجه (1 / 159 حديث رقم 790) ! . حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (إذا زنت الامة فاجلدوها ، فإن زنت فاجلدوها ، فإن زنت فاجلدوها ، ثم بيعوها ولو بضفير) . رواه الامام أحمد وابن ماجه . قلت : ضعفه الالباني في كتاب (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (1 / 190 برقم 631) .

[ 104 ]

ثم رأيته قد صححه فأورده في صحيح ابن ماجه (2 / 83 برقم 2080) ! . فعجبا له (!) . . (107) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (إذا صلى أحدكم فأحدث ، فليمسك على أنفه ثم لينصرف) رواه ابن ماجه برقم (1222) . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 199 برقم 666) وذكر هناك أنه ضعفه في الضعيفة برقم (2576) . ثم وجدته أنه متناقض حيث صححه في (صحيح ابن ماجه) (1 / 222 برقم 1007) وذكر هناك أنه أورده في صحيح ابي داود (1020) ! . فيا للعجب ! . (108) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرسا ، وأجودهم سلاحا ، يؤيد الله بهم هذا الدين) . رواه ابن ماجه والحاكم . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 242 برقم 826) وذكر هناك أنه مذكور في ضعيفته برقم (2720) .

[ 105 ]

والعجيب أنه أورد الحديث في صحيح ابن ماجه (2 / 390 برقم 3303) وذكر هناك أنه أورده في الصحيحة برقم (2777) ! فعجبا له ! . (109) حديث عدي بن حاتم مرفوعا : (أمر الدم بما شئت ، واذكر اسم اللله عليه) . رواه ابو داود وابن ماجه وغيرهما . ضعف الالباني هذا الحديث فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 387 برقم 1365) . وكذلك ضعفه في (غاية المرام) ص (39) رقم (34) فقال : (ضعيف) . وهو متناقض جدا لانه صحح الحديث فأورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 209 برقم 2573) وأشار هناك أنه أورده في (صحيح أبي داود) (2515) فيا للعجب ! . (110) حديث خارجة بن حذافة العدوي مرفوعا : (إن الله قد أمركم بصلاة ، لهي خير لكم من حمر النعم الوتر جعله الله لكم فيما بين صلاة العشاء إلى أن يطلع الفجر) . رواه أبو داود وابن ماجه . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 192 برقم 958) .

[ 106 ]

ثم ضعفه فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 93 برقم 1622) . فسبحان الله ! . (111) حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا : (إن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بمقدار خمسمائة سنة) . رواه ابن ماجه . قلت : صححه الالباني فأورده في صحيح ابن ماجه (2 / 396 رقم 3327) . وهو متناقض حيث ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 163 برقم 1884) . فسبحان الله ! ! . (112) حديث ابن عباس مرفوعا : (إن له مرضعا في الجنة تتم رضاعه ، ولو عاش لكان صديقا نبيا . . .) الحديث . رواه ابن ماجه برقم (1511) . قلت : صححه الالباني في صحيح ابن ماجه (1 / 253 برقم 1227) . وهو متناقض لانه ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 187 برقم 1969) فتأملوا ! .

[ 107 ]

(113) حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : (إنما الدنيا متاع ، وليس من متاع الدنيا شئ أفضل من المرأة الصالحة) . رواه ابن ماجه . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 209 برقم 2048) . وقال : (ضعيف) . ثم رأيته قد أورده في (صحيح ابن ماجه) (1 / 312 برقم 1504) وقال : (صحيح) ! . (114) حديث صهيب رضي الله عنه مرفوعا : (أيما رجل تدين دينا وهو مجمع أن لا يوفيه إياه لقي الله سارقا) . رواه ابن ماجه . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (2 / 52 برقم 1954) فقال : (حسن صحيح) . ثم وجدت أنه متناقض حيث أورده أيضا في كتابه (ضعيف الجامع وزيادته (2 / 265 برقم 2234) قائلا : (ضعيف) فواعجباه ! ! . (115) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (خذ حقك في عفاف ، واف أو غير واف) . رواه ابن ماجه وغيره .

[ 108 ]

قلت : صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (2 / 54 برقم 1966) قائلا : (حسن صحيح) . ووجدته قد أورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 118 برقم 2816) قائلا في تناقض عجيب : (ضعيف) ! . . (116) عن السيدة أم هانئ رضي الله عنها مرفوعا : (كبري الله مائة مرة واحمدي الله مائة مرة ، وسبحي الله مائة مرة خير من مائة فرس ملجم مسرج في سبيل الله) . رواه ابن ماجه في سننه . ضعفه الالباني في ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 137 برقم 4166) وقال : (ضعيف) . وعزاه لابن ماجه . والرجل متناقض لانه أورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 320 برقم 372) كما أورده أيضا في صحيحته (3 / 302 برقم 1316) . (117) حديث : (كلوا الزيت وادهنوا به فإنه طيب مبارك) . رواه الحاكم وابن ماجه وغيرهما . صححه الالباني فذكره في السلسلة الصحيحة (1 / 654 برقم 379) . وهو متناقض في تضعيفه هذا الحديث في (ضعيف الجامع

[ 109 ]

وزيادته) (4 / 145 برقم 4208) ولم ينبه على شئ في الحاشية . فسبحان الله ! . (118) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها : (كان صلى الله عليه وآله إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة) . رواه ابن ماجه برقم (1146) . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 189 برقم 941) قائلا : (صحيح) . ومن عجيب التناقض أنه ضعفه في موضع آخر ، في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 180 برقم 4367) فقال : (ضعيف) . وعزاه هناك لابن ماجه ، وذكر أنه أورده في (ضعيفته) - سلسلة الاحاديث الضعيفة - برقم 4181 . فيا للعجب ! . (119) حديث سيدنا أسامة بن زيد مرفوعا : (لينتهين رجال عن ترك الجماعة ، أو لاحرقن بيوتهم) . رواه ابن ماجه . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 132 رقم 647) .

[ 110 ]

وقد تناقض حيث ضعفه في ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 72 برقم 4962) فسبحان الله ! . (120) حديث سيدنا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (ما من رجل يدرك له ابنتان ، فيحسن إليهما ما صحبتاه أو صحبهما ، إلا أدخلتاه الجنة) . رواه ابن ماجه عن ابن عباس . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (2 / 296 برقم 2960) . وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 116 برقم 5179) ! ! . (121) حديث عمرو بن حزم مرفوعا : (ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الاه من حلل الكرامة يوم القيامة) . رواه ابن ماجه (1601) . قلت : أورده الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 267 برقم 1301) . ومن تناقضه مع نفسه أنه أورده أيضا مضعفا له في (ضيعف الجامع وزيادته) (5 / 125 برقم 5218) . فعجبا له ! .

[ 111 ]

(122) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم) . رواه ابن ماجه برقم (4004) . قلت : أورده محسنا له في (صحيح ابن ماجه) (2 / 367 برقم 3235) . وتناقض حيث ضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 134 برقم 5264) فيا للعجب ! ! . (123) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه مرفوعا : (من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر وتسعة عشر وإحدى وعشرين ، لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله) . رواه ابن ماجه برقم (3486) . قلت : ضعفه الالباني في (ضيف الجامع وزيادته) (5 / 158 - 159 برقم 5393) وقال : (ضعيف جدا) ! . وتناقض تناقضا عجيبا حيث حكم عليه بالصحة ، فأورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 260 برقم 2808) ! . فسبحان قاسم العقول ! وقاصم من ادعى أنه من الفحول ! .

[ 112 ]

(124) حديث عقبة بن عامر مرفوعا : (من تعلم الرمي ثم تركه فقد عصاني) وفي لفظ (فليس منا) . رواه ابن ماجه برقم (2814) . قلت : صحح الالباني الحديث في (صحيح ابن ماجه) (2 / 132 برقم 2270) فقال : (صحيح بلفظ فليس منا) . ثم رأيته قد ضعف الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 185 برقم 5537) فقال : (ضعيف) ! . (125) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (من ثابر على اثنتي عشرة ركعة من السنة ، بنى الله له بيتا في الجنة ، أربع ركعات قبل الظهر ، وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل الفجر) . رواه الترمذي برقم (414) وابن ماجه برقم (1140) وكذلك رواه النسائي . قلت : أورد هذا الحديث الالباني مضعفا له في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 188 برقم 5550) وقال في الحاشية : (وقع هذا الحديث في الكتاب الاخر - يعني صحيح الجامع وزيادته - برقم 6009 سهوا فليضرب عليه) اه‍ . وحكم عليه قائلا : (ضعيف) .

[ 113 ]

قلت : لم يحسن ولم يتقن العزو إلى كتابه فالحديث في (صحيح الجامع وزيادته) برقم (6059) وليس كما قال (6009) فتأملوا ! والحق أن الرجل متناقض بأكثر من هذا لانه صحح الحديث في موضع آخر فذكره في (صحيح ابن ماجه) (1 / 188 رقم 935) وفي صحيح الترغيب (1 / 236 برقم 579) ! . (126) حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا : (من ستر عورة أخيه المسلم ، ستر الله عورته يوم القيامة ومن كشف عورة أخيه المسلم ، كشف الله عورته ، حتى يفضحه بها في بيته) . رواه ابن ماجه في سننه برقم (2546) . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 205 رقم 5635) فقال : (ضعيف) . ثم تناقض كعادته فصححه في (صحيح ابن ماجه) (2 / 79 رقم 2063) فعجبا له ! . (127) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (من قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله فقد خفر ذمة الله ،

[ 114 ]

ولا يرح ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما) . رواه ابن ماجه برقم (2687) والحاكم . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 231 برقم 5764) . وصححه وتناقض في (صحيح ابن ماجه) (2 / 106 رقم 2176) فتعجبوا من فعله ! . (تنبيه) : وقع الحديث في ابن ماجه دون لفظة (فقد خفر ذمة الله) . (128) حديث أبي موسى الاشعري مرفوعا : (هي ما بين أن يجلس الامام إلى أن تقضى الصلاة يعني ساعة الاجابة) . رواه مسلم في صحيحه (2 / 584 برقم 853) وابو داود وغيرهما . قلت : ضعفه الالباني في ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 43 برقم 6116) فليعرف ذلك طلاب العلم وليتدبروه ! . وقد تناقض الالباني حيث زعم في مقدمة شرح ابن أبي العز على الطحاوية من ص (25) - (29) أن أحاديث الصحيحين لان قدم الكلام قبلها بلفظ صحيح فإنه لا يعني أنه يحكم عليها أو نحو هذا فلينظره من شاء ! .

[ 115 ]

(129) حديث سيدنا حذيفة بن اليمان رضي الله عنه مرفوعا : (لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ، أو لتماروا به السفهاء ، أو لتصرفوا به وجوه الناس إليكم ، فمن فعل ذلك فهو في النار) . رواه ابن ماجه برقم (259) . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 72 برقم 6260) وذكر هناك تضعيفه في (تخريج الترغيب) له (1 / 68) . ثم رأيت الرجل متناقضا جدا فقد ، أورد الحديث في (صحيح ابن ماجه) (1 / 48 حديث رقم 208) وحسنه أيضا في تخريج (اقتضاء العلم العمل) 100 - 102 . فتدبروا في هذا التناقض ! ! . (130) حديث سيدنا العباس عم رسول الله رضي الله عنه مرفوعا : (لا قود في المأمومة ولا الجائفة ولا المنقلة) . رواه ابن ماجه برقم (2637) . قلت : ضعف الاستاذ الالباني ! في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (6 / 83 برقم 6322) . ومن العجب العجاب أنه أورده في (سلسلته الصحيحة) برقم (2190) وفي (صحيح ابن ماجه) (2 / 96 رقم 2132) ! .

[ 116 ]

(131) حديث جرير مرفوعا : (لا يؤوي الضالة إلا ضال) . رواه الامام أحمد (4 / 360) والبيهقي (6 / 190) وابن ماجه برقم (2503) . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 85 رقم 6333) وتناقض فأورده مع قصة لجرير في صحيح ابن ماجه (2 / 70 برقم 2030) فضعف القصة قائلا : (ضعيف والمرفوع صحيح) . اه‍ . فحكم بصحة الحديث ! فيا للعجب ! . (132) حديث سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (لا يبولن أحدكم في الماء الناقع) وفي لفظ (الدائم) . أي الدائم الذي لا يجري . رواه ابن ماجه في سننه برقم (345) . قلت صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 61 برقم 275) . وقد حكم عليه بأنه ضعيف جدا في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 86 برقم 6338) فسبحان الله ! . (133) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (لا يشربن أحد منكم قائما فمن نسي فليستقئ) . رواه مسلم في صحيحه (3 / 1601 رقم 2026 طبعة عبد الباقي) .

[ 117 ]

ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 92 برقم 6367) وتناقض فأورد قسما منه في صحيحته (1 / 286 برقم 175) وضعف الحديث بعمر بن حمزة الذي في اسناد مسلم في الصحيح وكلام الذهبي في الميزان (3 / 192) فيه إشارة كما يفهم منه في دفع ما قيل في الرجل ، والحديث صحيح ، ومعنى فليستقئ هي كلمة زجر مجازئة لم يعقلها الالباني ، والله تعالى أعلم ! . (134) حديث : (كلوا الزيت) وفي لفظ (ائتدموا بالزيت وادهنوا به ، فإنه يخرج من شجرة مباركة) . رواه الترمذي (4 / 285 برقم 1851 و 1852) والامام أحمد (3 / 497) والحاكم (2 / 398) وصححه وأقره الذهبي . ورواه الطبراني (19 / 270) . صححه الالباني في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 63 برقم 18) . وضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 145 برقم 4208) فيا للتناقض ! . وقد تقدم الحديث برقم (117) في هذا الكتاب وأعدناه لانه حصل التناقض في موضع آخر .

[ 118 ]

(135) حديث أبي رزين مرفوعا : (يا أبا رزين ! أليس كلكم يرى القمر ليلة البدر مخليا به ؟ فإنما هو خلق من خلق الله ، فالله أجل وأعظم) . رواه ابو داود (4731) وابن ماجه (180) وغيرهما) . قلت : أورده الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 36 برقم 150) وحكم بحسنه في تخريجه على (كتاب السنة) لابن ابي عاصم (ص 200) برقم (459 و 460) . ثم وجدته أنه متناقض حيث حكم بضعفه في ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 97 برقم 6389) ! . فواعجبا له ! وقال أيضا في تخريج (مشكاة المصابيح) برقم (5658) : (اسناده ضعيف) اه‍ . (136) حديث المغيرة بن شعبة مرفوعا : (يا سفيان ، لا تسبل إزارك ، فإن الله لا يحب المسبلين) . رواه الامام أحمد في مسنده (4 / 250) وابن ماجه (3574) . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 107 برقم 6410) وذكر هناك أنه أورده في (ضعيفته) أيضا برقم (4823) . والحق أن الرجل متناقض لانه أورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 277 - 278 برقم 2876) محسنا له ، وذكر هناك أنه صححه فأورده في سلسلته (الصحيحة) برقم (4823) !

[ 119 ]

(137) حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا : (الدنيا ملعونة ، ملعون ما فيها إلا ما ابتغي به وجه الله) . رواه الطبراني . ضعف هذا الحديث الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 161 برقم 3018) . فقال : (ضعيف) . وتناقض فصححه في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 6 برقم 7) فقال : (صحيح) . فعجبا له (!) . (138) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه : (إن المسألة لا تحل) وفي لفظ (لا تصلح إلا لثلاث لذي فقر مدقع ، أو لذي غرم مفظع ، أو لذي دم موجع ، . .) . رواه أبو داود (1641) والامام أحمد (3 / 114) وغيرهما . ضعفه الالباني في (إرواء الغليل) (3 / 370 برقم 867) فقال : (ضعيف) . وتناقض فصححه في (صحيح الترغيب) (1 / 350 برقم 827) فقال : (صحيح) . فيا للعجب (!) . (139) حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله

[ 120 ]

الله عنها يوم القيامة) قيل يا رسول الله وما حقها ؟ قال : (أن يذبحها فيأكلها ، ولا يقطع رأسها فيرمي به) . رواه النسائي (2 / 210) والامام أحمد (4 / 389) والحاكم (4 / 233) وغيرهم . صححه الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 457 برقم 1084) . وتناقض فضعفه في (غاية المرام تخريج الحلال والحرام) ص (47) برقم (46) وص (48) برقم (47) فعجبا له ! (140) حديث قتاده عن عبد الله بن سرجس رضي الله عنه مرفوعا : (نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبال في الجحر ، قالوا لقتادة : ما يكره من البول في الجحر ؟ قال : يقال إنها مساكن الجن) رواه الامام أحمد (5 / 82) وأبو داود (1 / 6) والحاكم (1 / 186) وغيرهم . قلت : ضعفه الالباني في (إرواء الغليل) (1 / 93 برقم 55) فقال : (ضعيف) . وتناقض كعادته فصححه في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 64 برقم 150) . فسبحان الهادي إلى الصواب (!) .

[ 121 ]

(141) حديث أبي أيوب الانصاري رضي الله عنه : (حبذا المتخللون من أمتي في الوضوء والطعام) . رواه الامام أحمد والطبراني . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 91 برقم 2686) . ومن التناقض أنه صححه فأورده في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 91 برقم 213) والحديث في كلا الموضعين من حديث أبي أيوب . فسبحان الله ! (142) حديث : (الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ، وسأدلك على شئ إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره ، تقول : اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، واستغفرك لما لا أعلم) وفي بعض الروايات (تقولها ثلاث مرات) . رواه الامام أحمد وغيره . ضعفه الالباني فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 256 برقم 3433) ومن التناقض أنه أورده أيضا في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 19 برقم 33) فيا للعجب (!) .

[ 122 ]

(143) حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : (ذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله رجلان : أحدهما عابد والاخر عالم ، فقال : (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) ثم قال : (إن الله وملائكته وأهل السماوات والارض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ، ليصلون على معلم الناس الخير) رواه الترمذي وغيره . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 74 رقم 213) قائلا بعدما عزاه للترمذي : (وقال حديث غريب ، ونقل عنه بعضهم أنه حسنه وصححه ، وفيه بعد ، فإن الوليد بن جميل فيه ضعف من قبل حفظه . . .) الخ اه‍ فضعف رواية الترمذي لما نقلنا عنه . وقد صحح ذلك في موضع آخر ، إذ أورده برواية الترمذي في (صحيح الترغيب والترهيب) وقال : (صحيح) (144) النضر بن اسماعيل عن أبي فروة قال سمعت سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال : (ذكر لي أن الاعمال تتباهى ، فتقول الصدقة ، أنا أفضلكم) .

[ 123 ]

رواه ابن خزيمة في صحيحه . صححه الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 369 برقم 871) . ومن تناقضه أنه ضعفه في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (4 / 95) فقال : (اسناده ضعيف لجهالة أبي فروة والنضر ضعيف ثم هو موقوف) فتدبروا ! ! (145) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه : (طلب العلم فريضة على كل مسلم . . . .) الحديث رواه ابن ماجه (224) . قلت : حكم عليه الالباني بأنه ضعيف جدا في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 12 برقم 3628) . ومن العجيب أنه حكم بصحته في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 34 برقم 70) ! . (146) حديث : (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر) .

[ 124 ]

ضعفه الالباني في (تخريج أحاديث مشكلة الفقر) ص (10) حديث رقم (3) وصححه في (إرواء الغليل) (3 / 356) قائلا : (وهذا سند صحيح على شرط مسلم) اه‍ (!) . (147) عن سيدنا جابر رضي الله عنه مرفوعا : (إذا أديت زكاة مالك فقد أذهبت عنك شره) . ضعفه الالباني في التعليق على (صحيح ابن خزيمة) (4 / 13) فقال : (اسناده ضعيف ، ابن جريج وأبو الزبير هما مدلسان وقد عنعنا وهو مخرج عندي في الضعيفة 2218 ناصر) اه‍ . قلت : صححه في موضع آخر ، فذكره في (صحيح الترغيب) ص (312 برقم 743) ! . (148) حديث أبي خزامة عن أبيه ، قال : قلت : يا رسول الله ! أرأيت رقى نسترقيها ، ودواء نتداوى به ، وتقاة نتقيها ، هل ترد من قدر الله شيئا ؟ قال : (هي من قدر الله) . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه .

[ 125 ]

ضعفه الالباني فأورده في (ضعيف ابن ماجه) (1 / 278 برقم 749) فقال : (ضعيف - التعليقات الرضية على الروضة الندية 2 / 228) . اه‍ قلت : وفي جانب آخر صححه ، وذلك في (تخريج أحاديث مشكلة الفقر) (ص 13 برقم 11) فقال : (حسن) . ثم قال بعد أسطر هناك : (فلا وجه لقول الترمذي : (حسن صحيح) إلا أن يكون أراد أنه صحيح لغيره ، فمقبول لشواهده كما يأتي) . اه‍ (149) حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما مرفوعا : (لينتهين رجال عن ترك الجماعة ، أو لاحرقن بيوتهم) رواه ابن ماجه في سننه برقم (795) . صححه الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 176 برقم 433) قائلا : (صحيح) . وضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) 5 / 72 برقم 4962) . ؟ وتناقض ثانيا فأورده في (صحيح ابن ماجه) (1 / 132 حديث 647) فيا للعجب ! .

[ 126 ]

(150) حديث عمارة بن شبيب السبائي مرفوعا : - وعمارة تابعي - : (من قال : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات ، على إثر المغرب بعث له مسلحة يحفظونه من الشياطين حتى يصبح ، وكتب له بها عشر حسنات موجبات ، ومحي عنه عشر سيئات موبقات وكان له بعدل عشر رقبات مؤمنات) . رواه النسائي والترمذي وقال : (حديث حسن لا نعرفه ، إلا من حديث ليث بن سعد ، لا نعرف لعمارة سماعا من النبي صلى الله عليه وآله) . قلت : أورد الالباني الحديث في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 190 برقم 472) فقال : (حسن) . وتناقض في موضع آخر فحكم عليه بالضعف ، فأورده في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (5 / 229 حديث 5751) . فعجبا له ! . (151) حديث البراء بن عازب رضي الله عنه مرفوعا : (إن الله وملائكته يصلون على الذين يصلون الصفوف الاول - وفي لفظ الصف الاول - وما من خطوة أحب إلى الله من خطوة يمشيها يصل بها صفا) . رواه ابو داود وابن خزيمة وغيرهما . صححه الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 201

[ 127 ]

برقم 507) . فقال : (صحيح) . وضعفه في تناقض عجيب فذكره في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 105 برقم 1666) فقال : (ضعيف) اه‍ . فسبحان الله ! . (152) حديث أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا : (لا يزال الله مقبلا على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف وجهه انصرف عنه) . رواه ابو داود والنسائي وابن خزيمة في صحيحه وغيرهم . ضعفه الالباني فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 90 برقم 6360) . وتناقض فأورده في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 222 برقم 555) . فيا للعجب ! ! ! . (153) حديث جابر رضي الله عنه قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله عن مسح الحصى في الصلاة ، فقال : (واحدة ولو تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (2 / 52 برقم 897) .

[ 128 ]

قلت : ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 52) فقال : (إسناده ضعيف . . .) اه‍ . وتناقض فأررده في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 223 برقم 558) وقال : (صحيح) ! فيا للهول ! . (154) حديث سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : (ما صلت امرأة من صلاة أحب إلى الله من أشد مكان في بيتها ظلمة) رواه الطبراني في الكبير . قلت : أورده الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 137 برقم 345) وتناقض فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 99 برقم 5090) . فتأمل ! . (155) حديث سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعا : (إن لله ملكا ينادي عند كل صلاة : يا بني آدم قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها فأطفئوها) . رواه الطبراني في الاوسط . قلت : أورده الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 142 برقم 355) .

[ 129 ]

وتناقض فضعفه في مكان آخر ، حيث أورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 183 برقم 1956) وقال : (ضعيف) ! ! . (156) حديث سيدنا عثمان رضي الله عنه مرفوعا : (من علم أن الصلاة حق مكتوب واجب دخل الجنة) رواه الحاكم في المستدرك وصححه . قلت : أورد الحديث الالباني في (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 151 برقم 378) . وتناقض حيث ضعفه في موضع آخر ، فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 221 برقم 5717) . فتأملوا يا ذوي الالباب ! ! . (157) حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (يا عباس ! يا عماه ! ألا أعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أخبرك ؟ ألا أفعل بك ؟ عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره ، قديمه وحديثه ، خطأه وعمده ، صغيره وكبيره سره وعلانيته أن تصلي أربع ركعات . . .) الحديث فذكر صلاة التسبيح . رواه ابن ماجه وغيره قلت : حكم الالباني بضعف سند ابن ماجه وذلك في تخريج

[ 130 ]

(مشكاة المصابيح) (1 / 419) في السطر الاول من الحاشية ، وذكر أن للحديث شواهد تقويه . ثم تناقض حيث صحح سند ابن ماجه ، فأورد الحديث في (صحيح ابن ماجه) (1 / 232 - 233 برقم 1139) قائلا : (صحيح) ! ! فإن قال قائل : صححه في (صحيح ابن ماجه) لشواهده ، قلنا : هذا عذر غير مقبول وذلك لانه حكم على سند ابن ماجه في تخريج المشكاة بالضعف ثم حكم عليه بالصحة في الكتاب المختص بالكلام على ابن ماجه ، فلو كان هذا الايراد صحيحا لكان عليه أن يقول عقبه في (صحيح ابن ماجه) . ضعيف لكنه يترقى للحسن بشواهده ، أو يورده في ضعيف ابن ماجه وهو الاصح ثم يقول أن الحديث صحيح بشواهده عند غير ابن ماجه . فتأملوا . (158) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد : النكاح والطلاق والرجعة) . رواه ابو داود في سننه برقم (2194) وغيره . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 979 برقم 3284) ثم تناقض فأورده في (صحيح ابي داود) (2 / 413 برقم 1920) فسبحان الله ! .

[ 131 ]

(159) ضعف الالباني (عبد الله بن محمد بن عقيل ، في موضع يرد فيه على أحد خصومه ، ووثقه وحسن حديثه في موضع آخر لتأييد حديث يوافق مشربه فتم بذلك تناقضه . أما تضعيفه (لعبد الله بن محمد بن عقيل) ففي كتابه (دفاع عن الحديث النبوي والسيرة في الرد على جهالات الدكتور البوطي في كتابه فقه السيرة) صحيفة (9) نشر مؤسسة ومكتبة الخافقين - دمشق ، قال عنه ما نصه : فإن ابن عقيل هذا تابعي على ضعف فيه ، قال الحافظ في (التقريب) : صدوق في حديثه لين ، ويقال تغير بأخرة من الرابعة . . اه‍ . قلت : قد تناقض في موضع آخر فخالف ذلك في تخريجه (لسنة ابن أبي عاصم) ص (225) حيث قال بعد أن ذكر حديثا في سنده ابن عقيل : (حديث صحيح) واسناده حسن أو قريب منه فإن ابن عقيل حسن الحديث) فيا للعجب ! ! ! . وكم للالباني من تناقض في توثيق رجال في موضع وتجريحهم في موضع آخر سأذكرهم إن شاء الته تعالى في سلسلة قادمة ، وسأسرد أسمائهم وأحيل على مراجع تلك التناقضات ، نسأل الله تعالى التوفيق إلى فعل الخير والتحذير من التناقض والشر .

[ 132 ]

(160) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (ليس صدقة أعظم أجرا من ماء) رواه البيهقي في شعب الايمان (3 / 221 برقم 3378) . قلت : أورده الالباني في (صحيح الترغيب) (1 / 399 - 400 برقم 949) وهو متناقض جدا لانه أورده في (سلسلته الضعيفة والموضوعة) المجلد الثالث (ص 648 برقم 1451) قائلا : (ضعيف جدا) ! ! فيا للعجب والعجيب أنه قال في آخر كلامه على هذا الحديث في الضعيفة : (وقال في التيسير : واسناده ضعيف ، وقول المؤلف حسن ممنوع) اه‍ قلت : ثم حكم عليه بأنه حسن في مكان آخر ، فهل يعول على كلام مثل هذا ! ! فليستيقظ أولو الالباب ! . (161) حديث لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة ، أو عود شجرة فليمضغه) رواه الترمذي وغيره قلت : ذكر الالباني في تعليقه على (صحيح الترغيب والترهيب) (1 / 437) إن صوم يوم السبت جائز إن صام يوما قبله أو يوما بعده حيث قال :

[ 133 ]

(والمقصود بالنهي إفراده ، لان اليهود تعظمه كما قال الترمذي وابن خزيمة وغيرهما . فإذا صام يوما قبله ، أو بعده جاز) اه‍ وتناقض فذكر في كتابه (تمام المنة) (ص 406) حرمة صيام السبت سواء صام يوما قبله أو يوما بعده أم لا . فعجبا له . حديث سيدنا إبن عمر رضي الله تعالى عنهما : (أمر النبي صلى الله عليه وآله أن تحد الشفار ، وأن توارى عن البهائم) وقال : (إذا ذبح أحدكم فليجهز) . رواه ابن ماجه في سننه (3172) . قلت : ضعف الحديث الالباني في (غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) صحيفة (40 - 41) برقم (39) . كما ضعفه في موضع آخر حيث أورده في (ضعيف ابن ماجه) ص (253) برقم (682) . والرجل متناقض جدا لانه أورد الحديث أيضا في (صحيح الترغيب) (1 / 457 برقم 1083) . فسبحان الله ! ! . حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه مرفوعا : (قال الله عزوجل : إفترضت على أمتك خمس صلوات . وعهدت عندي عهدا أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته

[ 134 ]

الجنة . ومن لم يحافظ عليهن ، فلا عهد له عندي) . رواه أبو داود وغيره . قلت : ضعف هذا الحديث الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (9 / 104 برقم 4049) وعزاه لابن ماجه هناك وهو قصور منه وذلك لان أبا داود أخرجه أيضا ، وعلق الالباني منبها في الحاشية فقال : (قد صح هذا من قوله صلى الله عليه وآله وليس حديثا قدسيا فانظره في الصحيح (3237) . اه‍ قلت : وقد تناقض إذ أورد الحديث القدسي الذي ضعفه في (ضعيف الجامع) في (صحيح أبي داود) (1 / 87 حديث رقم 415) فيا للعجب ! ! . (تنبيه) : هذا التناقض أفادني إياه تلميذنا محمد ذويب أكرمه الله . (تنبيه آخر) : رمز الالباني إلى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم برمز (ص) كما نقلنا عنه آنفا وهذا خلاف ما عليه أهل الحديث المحققون ، قال الحافظ النووي في التقريب ، وكذلك الحافظ السيوطي في تدريب الراوي (2 / 77) : (ويكره (الرمز إليهما في الكتابة) بحرف أو حرفين كمن يكتب صلعم (بل يكتبهما بكمالهما) ويقال إن أول من رمزهما بصلعم قطعت يده) اه‍ .

[ 135 ]

(164) حديث ابن مسعود رضي الله عنهما مرفوعا : (الوائدة والموؤدة في النار) . قلت : ضعف الالباني سند أبي داود في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 39 حديث رقم 112) حيث قال بعد أن ذكر صاحب الاصل أن أبا داود رواه : (في السنة (رقم 4717) من طريق زكريا بن أبي زائدة حدثني أبو إسحق أن عامرا حدثه عن ابن مسعود به ، وهذا إسناد ضعيف وإن كان رجاله رجال الصحيح . . .) اه‍ قلت : قد تناقض فأورد الحديث في (صحيح أبي داود) (3 / 894 برقم 3948) ! . حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا : (أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ، ذو حظ من الصلاة ، أحسن عبادة ربه ، وأطاعه في السر ، وكان غامضا في الناس ، لا يشار إليه بالاصابع ، وكان رزقه كفافا ، فصبر على ذلك ، عجلت منيته ، قلت بواكيه قل تراثه) رواه الامام أحمد والترمذي وإبن ماجه والحاكم . قلت : حسنه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1433 برقم 5189) فقال في الحاشية : (وإسناده حسن) . اه‍

[ 136 ]

وتناقض فأورد الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 32 برقم 1397) قائلا : (ضعيف) فيا للعجب ! ! (166) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم) . رواه البخاري في صحيحه أنظر الفتح (11 / 308) والامام أحمد (2 / 334) قلت : ذكر الالباني في مقدمة (شرح الطحاوية) لابن أبي العز ، أنه لا يصدر أحاديث الصحيحين بلفظة (صحيح) لتكون حكما على الحديث لان أحاديث الصحيحين لا تحتاج لمن يصححها وذلك لاتفاق الناس على صحتها ، ومن أنكر ذلك فليقرأ المقدمة . ثم هو قد ضععف هذا الحديث متناقضا مع نفسه فأورده في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 59 برقم 1502) فيا للعجب ! .

[ 137 ]

(167) حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (إن الذي ليس في جوفه شئ من القرآن كالبيت الخرب) رواه الترمذي قلت : أقر الالباني الترمذي في قوله : (هذا حديث حسن صحيح) في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 658 برقم 2135) ولم يتعقبه بشئ . وتناقض حيث أورد الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 65 برقم 1524) وقال عنه : (ضعيف) . فعجبا له ! ! . وقد ذكر في مقدمة تخريج (مشكاة المصابيح) صحيفة (ل) أنه خرج القسم الاول منه تخريجا يسأل فيه عن كل حديث ، وأما باقي الاقسام فلا نؤاخذه إلا على ما علق عليه من الاحاديث ولا نؤاخذه في إقراره لاي أحد وسكوته عنه في القسم الثاني والثالث . حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (إن الله تعالى وملائكته يصلون على ميامن الصفوف) رواه أبو داود وغيره . قلت : ضعف الالباني هذا الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 106 برقم 1668)

[ 138 ]

وتناقض فأورده في (صحيح أبي داود) (1 / 132 برقم 628) وقال : (حسن ، بلفظ على الذين يصلون الصفوف) اه‍ قلت : وبكلامه هذا تناقض تناقضا آخر وهو (1) : (169) أنه كما يقول : (حسن بلفظ (يصلون الصفوف)) . اه‍ أورده بلفظ (يصلون الصفوف) في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 102 رقم 1667) من حديث أبي هريرة . وانظر الحديث رقم (151) . حديث سيدنا سلمان الفارسي رضي اللة عنه مرفوعا : (الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا لكم) . رواه الترمذي (1 / 322) وابن ماجه (3367) ضعفه الالباني في كتاب (غاية المرام) ص (15) فقال : (ضعيف) وتناقض على عادته فأورده في (صحيح ابن ماجه) (2 / 240 حديث 2715) قائلا : (حسن) ! فواعجباه ! ! .


(1) أنظره في الرقم التالي (169) . (*)

[ 139 ]

(171) حديث : (إن الله تعالى طيب يحب الطيب ، نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم ، جواد يحب الجود فنظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود) رواه التزمذي (2 / 131) . ضعفه الالباني في (غاية المرام) ص (89) حديث رقم (113) قائلا : (ضعيف بهذا التمام أخرجه الترمذي وضعفه . . .) اه‍ قلت : وهو متناقض جدا لانه حسنه في نحريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1271 - 1272 برقم 4487) وقال في تخريجه : (رواه الترمذي حديث حسن) اه‍ فالله المستعان ! ! . (172) حديث : (درهم ربا أشد عند الله من ستة وثلاثين زنية . .) الحديث رواه البيهقي في شعب الايمان (4 / 393 - 394 برقم 5518) ورواه الامام أحمد (5 / 225) والدارقطني وغيرهم بألفاظ متقاربة عن ابن عباس وعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة رضي الله عنهما .

[ 140 ]

صححه الالباني في (غاية المرام) ص (127) حديث (172) فقال : (صحيح) . وضعفه في (تضعيف الجامع وزيادته) (3 / 151 حديث 2970) فقال : (ضعيف) ! ! . ولا يعذره ما نبه عليه في الحاشية هناك ، فعجبا له ! . حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعا : (إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة ، وتفضي إليه ثم ينشر سرها) . رواه مسلم في صحيحه (4 / 157) والبيهقي (7 / 193) وغيرهما . قلت : ضعف هذا الحديث الالباني في (غاية المرام) ص (150) رقم (237) وفى (آداب الزفاف) ص (70) من طبعة زهير الشاويش المكتب الاسلامي (1409 ه‍) وقد تناقض مع نفسه فقال في مقدمة (شرح الطحاوية) لابن أبي العز ص (25) أثناء كلام طويل أثبت فيه أن عزو الحديث لاحد الصحيحين أو لكل منهما كاف في تصحيحه ما نصه : (لان كل من شم رائحة العلم بالحديث الشريف يعلم بداهة أن قول المحدث في حديث ما : (رواه الشيخان) أو البخاري أو مسلم إنما يعني : أنه صحيح . . .) اه‍ فسبحان الله ! ! .

[ 141 ]

(174) حديث ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا : (ثلاثة لا ترتفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا : رجل أم قوما وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإخوان متصارمان) وفي لفظ (والعبد الابق) بدل (وإخوان متصارمان) رواه ابن ماجه (971) قلت : ضعفه الالباني في (غاية المرام) ص (154) حديث (248) فقال : (ضعيف) . وأورده في (صحيح إبن ماجه) قائلا : (وحسن بلفظ العبد الابق) ! حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب مرفوعا : (لا تضربن إماء الله) فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله ! قد ذئر النساء على أزواجهن . فأمر بضربهن . فضربن . فطاف بآل محمد صلى الله عليه وآله طائف نساء كثير . فلما أصبح قال : (لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة ، كل امرأة تشتكي زوجها ، فلا تجدون أولئك خياركم) . رواه أبو داود (2146) والدارمي (2 / 146) وإبن ماجه (1985) وغيرهم

[ 142 ]

صححه الالباني في (صحيح أبي داود) (2 / 453 برقم 1879) فقال : (صحيح) . وضعفه متناقضا في موضع آخر ، وذلك في كتابه (غاية المرام) ص (156) حديث (251) فقال : (ضعيف) فيا للعجب ! ! . حديث سيدنا عمران بن حصين مرفوعا : (ليس منا من تطير ولا من تطير له ، أو تكهن أو تكهن له أو تسحر أو تسحر له) رواه الطبراني وغيره قلت : ضعف الالباني الحديث في (غاية المرام) ص (176) برقم (289) . ثم قال في آخر تخريجه : (لكن الحديث يرتقي إلى درجة الحسن بحديث إبن عباس مرفوعا مثله ، قال المنذري : (ورواه الطبراني بإسناد حسن) كذا قال ، وفيه نظر أيضا ، فقد قال الهيثمي : (رواه البزار والطبراني في (الاوسط) وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف) إنتهى كلام الالباني . قلت : قد خالف - كل هذا وناقضه لانه صحح الحديث في

[ 143 ]

موضح آخر ، فقد أورده في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 101 برقم 5311) قائلا : (صحيح) فيا للعجب ! ! . حديث : (من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله) . رواه الامام أحمد والحاكم وغيرهما . قلت : ضعف هذا الحديث الالباني في (غاية المرام) ص (176 - 177) حيث قال ص (177) : (وإسناده هذا المرفوع ضعيف) ولم يشر إلى رواية أحمد والحاكم فضلا عن أن يذكرهما . (تنبيه) : وما ذكر بعد الحديث مباشرة من عبارة : (البزار وأبو يعلى بإسناد جيد) هو كلام الشيخ القرضاوي المذكور في كتابه (الحلال والحرام) ولا تعويل عليه عند الالباني . والحقيقة أنه متناقض لانه صحح الحديث في (صحيح الجامع وزيادته) (5 / 223 برقم 5815) فتدبروا يا أصحاب العقول في تخريجاته ! ! . حديث إبن عباس رضي الله عنهما قال : " زوجت عائشة ذات قرابة لها من الانصار فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فقال :

[ 144 ]

(أهديتم الفتاة ؟ قالوا : نعم . قال : (أرسلتم معها من يغني ؟) قالت : لا . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (إن الانصار قوم فيهم غزل ، فلو بعثتم معها من يقول : أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم) . رواه ابن ماجه في سننه برقم (1900) قلت : ذكر القرضاوي الحديث في كتابه الحلال والحرام وقال عقبة : رواه إبن ماجه . فتعقبه الالباني في (غاية المرام) (ص 224 برقم 398) بقوله : (حسن . وهو مخرج في الارواء (1995)) . اه‍ قلت : سبحان الله حكم بضعفه في موضع آخر ، إذ أورده في (ضعيف ابن ماجه) (ص 146 برقم 417) قائلا : (ضعيف . الارواء 1995 الضعيفة 2981) . اه‍ كما ضعفه أيضا في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 38 برقم 1420) فتأملوا يا ذوي الابصار ! ! . فلو قال حسنته في الارواء لشواهده أو متابعاته قلنا هذا تناقض لما يلي : حديث : (من لعب بالنرد فقد عصى الله ورسوله)

[ 145 ]

ذكره في (غاية المرام) من رواية ابن ماجه وغيره وقال : (حسن . وإسناده منقطع ، لكن له طريق أخرى عن أبي موسى ، يتقوى الحديث بها كما حققته في الارواء 2657) اه‍ أقول : أولا : غلط في العزو إلى كتابه على عادته ، فالحديث رقمه في الارواء 2670 وليس 2657 . ثانيا : رواية إبن ماجه فيها انقطاع كما ذكر في (إرواء الغليل) فكيف يضع الرواية المنقطعة في (صحيح ابن ماجه) (2 / 311 برقم 3030) ؟ ! . فكان الواجب عليه أن يضعها في (ضعيف ابن ماجه) كما فعل في الحديث الاول المار برقم (178) في هذا الكتاب وله أن يحكم عليها بالحسن في الارواء لشواهدها أو متابعاتها أو غير ذلك . وإلا فإنه يلزم بالتناقض ، وهو كذلك حقا ! . ومنه يتبين أنه ليست له قاعدة يرجع إليها ، فقواعده مبعثرة وكلامه متناقض ، فإلى الله المشتكى ! ! . حديث أبي هريرة إن صفوان بن المعطل السلمي سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أمن ساعات الليل والنهار ساعة تأمرني أن لا أصلي فيها ؟ فقال النبي قي صلى الله عليه وآله : (نعم إذا صليت الصبح فأقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس ، فإنها تطلع بين قرني شيطان . . .) الحديث

[ 146 ]

رواه ابن خزيمة في صحيحه (1275) والامام أحمد (5 / 312) والحاكم (3 / 518) وابن ماجه (1252) وغيرهم صححه الالباني في (سلسلته الصحيحة) (3 / 358 برقم 1371) وتناقض فضعفه في تعليقه على صحيح ابن خزيمة (2 / 257) . فتأمل ! ! (181) حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه مرفوعا : (لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 175 رقم 340) وإبن ماجه في سننه (1 / 225) . ضعف هذا الحديث بهذا السند الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 175) فقال : (إسناده ضعيف ، عمر بن ابراهيم هو العبدي البصري وهو صدوق ، في حديثه عن قتادة ضعف . لكن الحديث قوي عما قبله . ناصر) اه‍ قلت : تناقض فصحح هذا الحديث بنفس السند في (صحيح ابن ماجه) 1 / 114 برقم 563) بعد أن طعن في

[ 147 ]

ذلك السند في ابن خزيمة ! فعجبا له ! . وكان عليه أن يقول في (صحيح ابن ماجه) : (ضعيف لكن له شواهد أو متابعات تقويه) لكن قواعده مبعثرة وتناقضه عجيب ! ! . من تناقض الالباني أنه حسن حديثا بوجود أسامة بن زيد الليثي في اسناده ، وفي مكان آخر أشار إلى ضعف أسامة بن زيد واطلق ولم يذكر أنه حسن الحديث كما قال في الموضع الاول . أما تحسين حديثه : ففي (سلسلته الضعيفة) (2 / 111) قال : (وهذا اسناد حسن كما قالوا ، فإن رجاله كلهم ثقات غير اسامة بن زيد وهو الليثي وهو من رجال مسلم ، على ضعف في حفظه ، قال الحافظ في التقريب : (صدوق يهم)) اه‍ وأما اطلاق تضعيفه : ففي تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 181) قال معقبا على تخريج حديث : (قلت : وأسامة بن زيد وهو الليثي فيه ضعف . ناصر) اه‍ فعجبا له ! ! . (183) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (المؤذن يغفر له مدى صوته ، ويشهد له كل رطب ويابس وشاهد الصلاة يكتب له خمس وعشرون صلاة ، ويكفر عنه ما بينهما) .

[ 148 ]

رواه ابو داود (515) وابن خزيمة (390) وغيرهما قلت : ضعف الالباني هذا الحديث في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 254) وأعله بأبي يحيى فقال : (اسناده ضعيف ، ابو يحيى مجهول ، ناصر) اه‍ قلت : ومن عجيب تناقضه أنه صححه بنفس السند ، أي بوجود ابي يحيى المذكور فيه في موضع آخر ، وذلك في (صحيح ابي داود) (1 / 104 برقم 484) فتأملوا ! . (184) حديث ابي ثمامة أن كعب بن عجيرة حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : (إذا توضأ أحدكم ثم خرج إلى المسجد فلا يشبك بين أصابعه فإنه في الصلاة) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (441) وأبو داود في سننه (562) وغيرهما . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 227 برقم 441) وأعله بأبي ثمامة فقال : (اسناده ضعيف أبو ثمامة مجهول الحال . ناصر) . اه‍ قلت : قد خالف ذلك وتناقض في موضع آخر إذ صحح الحديث بوجود ابي ثمامة في سنده ، وذلك في (صحيح ابي داود) (1 / 112 برقم 526) حاكما على الحديث بقوله : (صحيح) ! فيا للعجب ! ! ! .

[ 149 ]

(185) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا افتتح الصلاة رفع يديه حذو منكبيه ، فكبر ، ثم يقول : (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) رواه ابن خزيمة في صحيحه (470) وابن ماجه (806) . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 239 برقم 470) موافقا ابن خزيمة في تضعيفه الحديث بحارثة . فقال : (اسناده ضعيف لما ذكره المؤلف) اه‍ قلت : صحح الحديث في موضع آخر وحارثة المذكور في سنده أيضا وسجل على نفسه تناقضا عجيبا وذلك في : (صحيح ابن ماجه) (1 / 135 برقم 657) ! ! فتدبروا ! . (186) حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : (اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم ، وهمزه ونفخه ونفثه) قال : همزه الموتة . ونفثه الشعر . ونفخه الكبر . رواه ابن خزيمة (472) وابو داود وابن ماجه (808) وغيرهم ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 240) فقال :

[ 150 ]

(اسناده ضعيف . ناصر) اه‍ قلت : وتناقض فأورده في (صحيح ابن ماجه) (1 / 136 برقم 658) عن نفس الصحابي ! فيا للعجب ! ! . (تنبيه) : فإن قال قائل : هو ضعيف بهذا السند لكنه صحيح من طرق أخرى . قلنا : ليس كذلك ، أولا : لانه في الموضعين من حديث : فضيل عن عطاء عن ابي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود وهذا سند واحد . وثانيا : أنه لو صح من طرق أخرى لكان الواجب عليه أن ينبه كما نبه على حديث رقم (479) في ابن خزيمة فانظره . فبان أنه ملزم بالتناقض والسلام . . (187) قال الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 291) عن حديث هناك : (اسناده ضعيف ، فليح بن سليمان قال الحافظ : صدوق كثير الخطأ . ناصر) اه‍ قلت : من التناقض أنه حكم في موضع آخر من كتبه أن فليح حسن الحديث ما لم يتبين خطؤه ، وذلك في (سلسلته الصحيحة) (1 / 89 - 90) حيث قال : (والراجح عندنا أنه صدوق في نفسه وأنه يخطئ أحيانا فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى إذا لم يتبين خطؤه) اه‍

[ 151 ]

قلت : وهنا - أي في ابن خزيمة - لم يتبين خطؤه ، ولم يبينه فكيف ضعفه ؟ ! ! . (188) حديث سيدنا حذيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله : (كان يقول في ركوعه : سبحان ربي العظيم ثلاثا ، وفي سجوده سبحان ربي الاعلى ثلاثا) . رواه ابن خزيمة (668) و (604) وابن ماجه (888) وغيرهما . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 147 برقم 725) وفي (صحيح ابي داود) برقم 828 . وتناقض فضعفه في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 334 برقم 668) ولم ينبه هناك أن له طرقا يصح بها ! فعجبا له ! ! (تنبيه) : عادته إذا لم يقع في تناقض أن ينبه ، فمثلا في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 349 رقم 706) قال عن حديث : (اسناده حسن لولا عنعنة ابن اسحق لكنه قد توبع ، فالحديث صحيح ، ولذلك أوردته في صحيح ابي داود) اه‍ قلت : ومنه يتبين أيضا أنه ليس كل جملة في التعليق على ابن خزيمة مختتمة بلفظة (ناصر) من تعليقه فقط ، بل وغيرها أيضا .

[ 152 ]

(189) قال ابن ماجه في سننه (1 / 379) : حدثنا ابو داود ، سليمان بن توبة . أنبأنا محمد بن عباد ، ثنا يحيى بن سليم عن عبيد الله عن نافع ، عن ابن عمر : (أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابي بكر . فذكر نحوه) . وكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه (2 / 145 برقم 1085) من طريق يحيى بن سليم أيضا . قال الالباني مضعفا لهذه الرواية في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) : (اسناده ضعيف يحيى بن سليم - وهو الطائفي - صدوق سئ الحفظ كما قال الحافظ . ناصر) اه‍ قلت : سبحان الله تناقض الرجل لانه صححه في (صحيح ابن ماجه) (1 / 198 بعد رقم 988 بلا رقم) فقال : (عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابي بكر . فذكر نحوه . صحيح) اه‍ ! ! ! فتأملوا ! ! وفي السند يحيى بن سليم ! . (190) حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : (كانت قراءة النبي صلى الله عليه وآله بالليل يرفع طورا ويخفض طورا) . رواه ابو داود في سننه (1328) وابن خزيمة في صحيحه (1159) وفى سنديهما زائدة بن نشيط . قلت : أورد الالباني الحديث في (صحيح ابي داود) (1 / 246 برقم 1179) وقال : (حسن) .

[ 153 ]

وتناقض على عادته فحكم عليه بالضعف في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 188 برقم 1159) وأعله بزائدة فقال : (قلت : اسناده ضعيف زائدة مجهول الحال . ناصر) اه‍ فسبحان قاسم العقول ! ! . (191) حديث ابن عمر رضي الله عنهما : (أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يغدو إلى المصلى في يوم العيد) وفي لفظ : (في الاضحى والفطر) (والعنزة تحمل بين يديه ، فإذا بلغ المصلى ، نصبت بين يديه ، فيصلي إليها ، وذلك أن المصلى كان فضاء ، ليس فيه شئ يستتر به) . رواه ابن ماجه (1304) وابن خزيمة في صحيحه (1435) وابو داود بنحو هذه الالفاظ وغيرهم . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 218 برقم 1077) . وضعفه في تعليقه على ابن خزيمة (2 / 344 برقم 1435) ولم ينبه على طريق ابن ماجه ، وصحة الحديث بها ، فهو ملزم بالتناقض ، وتأملوا في تحقيقاته ! ! . ولم ينبه على أن له شواهد أو طرق يتقوى بها كما فعل في الحديث رقم (1438) في ابن خزيمة ! ! .

[ 154 ]

(192) عن الحكم بن حزن الكلفي قال : (وفدت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سابع سبعة ، أو تاسع تسعة فشهدنا الجمعة ، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله متوكئا على قوس أو عصى ، فحمد الله ، وأثنى عليه كلمات طيبات خفيفات مباركات . . .) رواه ابو داود (1096) وابن خزيمة في صحيحه (1452) ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 352 برقم 1452) فقال : (قلت : في سنده ضعف ، قال الحافظ شهاب بن خراش صدوق يخطئ . ناصر) اه‍ ثم تحققت أنه متناقض لانه أورد الحديث في (صحيح ابي داود) (1 / 204 برقم 971) فعجبا له ! ! ! . (193) حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : (إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : في يوم مطير يوم جمعة : أن صلوا في رحالكم) . رواه ابن ماجه (938) وابن خزيمه (1866) . قلت : صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 155 برقم 766) وفي سنده عند ابن ماجه عباد بن منصور . وتناقض فضعفه في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة)

[ 155 ]

(3 / 181 برقم 1866) وأعله بعباد بن منصور ! . فسبحان الله ! ! . (194) حديث محمد بن أبي سفيان قال : لما نزل به الموت أصابته شدة ، قال : أخبرتني أم حبيبة بنت أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : (من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار) رواه ابن خزيمة (1190) والنسائي (3 / 266 برقم 1816) وغيرهما . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 205 برقم 1190) فقال : (اسناده ضعيف ، محمد بن أبي سفيان لا يعرف . ناصر) اه‍ قلت : من العجب العجاب أنه صححه في (صحيح النسائي) (1 / 391 برقم 1712) فقال : (صحيح) ! ! . (195) حديث كعب بن عجرة قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله المغرب في مسجد بني عبد الاشهل فلما صلى قام ناس يتنفلون ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : (عليكم بهذه الصلاة في البيوت)

[ 156 ]

رواه ابن خزيمة (1201) والنسائي (3 / 198 برقم 1600) وغيرهما . صححه الالباني في (صحيح النسائي) (1 / 351 برقم 1509) فقال : (صحيح) اه‍ وتناقض فحكم بضعفه في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 210 برقم 1201) إذ قال : (قلت : اسناده ضعيف ، لجهالة حال اسحاق بن كعب ، . . .) اه‍ قلت : وفي سنده عند ابن خزيمة والنسائي اسحق بن كعب ، فيا للعجب ! ! ! . (196) حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : (كان النبي صلى الله عليه وآله إذا خرج إلى العيدين رجع في غير الطريق الذي خرج فيه) . رواه ابن خزيمة (1468) والترمذي (541) وغيرهما صححه الالباني في (صحيح الترمذي) (1 / 168 برقم 446) علما أن في سنده فليح بن سليمان . وتناقض مع نفسه في موضع آخر فضعفه وأعله (بفليح بن سليمان) وذلك في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (2 / 362 برقم 1468) ! ! .

[ 157 ]

(197) حديث العرباض بن سارية قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى السحور فقال : (هلم إلى الغذاء المبارك) . رواه ابن خزيمة في صحيحه (1938) وابو داود في سننه (2344) وابن حبان وغيرهم . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (3 / 214 رقم 1938) وأعله بالحارث بن زيد الذي في سنده . كما حكم بضعفه أيضا في (سلسلة الاحاديث الضعيفة) (4 / 430 حديث 1961) . وتناقض على عادته فصححه في (صحيح ابي داود) (2 / 446 حديث 2054) وقال : (صحيح) اه‍ علما أن في سند أبي داود الحارث بن زياد أيضا ! ! . (198) حديث سيدنا عمر رضى الله عنه قال : من حاضرنا يوم القاحة ، قال : فقال أبو ذر : أنا . أتي رسول اللة صلى الله عليه وآله بأرنب فقال الرجل الذي جاء بها إني رأيتها تدمى ، فكان النبي صلى الله عليه وآله لم يأكل ثم إنه قال : (كلوا) ، فقال رجل إني صائم ، قال : (وما صومك) قال : من كل شهر ثلاثة أيام ، قال : (فأين أنت عن البيض الغر ، ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة) .

[ 158 ]

رواه النسائي (7 / 196 برقم 4311) وابن خزيمة (2127) وفي سند كل منهما (ابن الحوتكية) . صحح الالباني هذا الحديث بهذا السند في (صحيح النسائي) (3 / 902 رقم 4021) قائلا : (حسن) . وحكم بضعفه في موضع آخر ، وأعله بجهالة - ابن الحوتكية - وذلك في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (3 / 302 برقم 2127) إذ قال : (اسناده ضعيف ، - ابن الحوتكية - واسمه يزيد - لا يعرف . . .) اه‍ فتأملوا بالله عليكم ! ! ! . (199) حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى جخى) رواه ابن خزيمة في صحيحه (1 / 326 برقم 647) ، والنسائي ، ني سننه (2 / 212 برقم 1105) وفي سنده عندهما ابو اسحق السبيعي . ومعنى جخى : جافى وافترش . ضعفه الالباني في تعليقه على (صحيح ابن خزيمة) (1 / 326) وأعله باختلاط ابي اسحق وعنعنته . وتناقض فحكم عليه بالصحة في (صحيح النسائي) (1 / 237 برقم 1057) علما أن في سنده أبو إسحق وقد عنعنه ! ! . فيا للعجب ! ! .

[ 159 ]

(200) حديث أبي سلمة رضي الله عنه مرفوعا : (إذا أصاب أحدكم مصيبة ، فليقل : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم عندك احتسب مصيبتي ، فآجرني فيها ، وأبدلني بها خيرا منها) . رواه الترمذي (3758) وأبو داود (3119) وغيرهما . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 149 برقم 476) فقال : (ضعيف) . وتناقض فصححه في (صحيح الترمذي) (3 / 169 حديث 2788) . حيث قال : (صحيح الاسناد) ! ! . فإلى الله المشتكى ! ! . (201) حديث سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (إذا طلع الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ، فأوتروا قبل طلوع الفجر) . رواه الترمذي (472) وغيره . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 145 برقم 390) . وضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 04 برقم 683) فيا للعجب ! ! .

[ 160 ]

(202) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه مرفوعا : (إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا ، قالوا : وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر) . رواه الترمذي (3757) وغيره . أورده الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 169 رقم 2787) . وتناقض فأورده أيضا مضعفا إياه في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 235 برقم 799) . فسبحان الله ! وإلى الله المشتكى ! ! . (203) حديث عثمان رضي الله عنه مرفوعا : (اسكن ثبير ! فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان) رواه الترمذي (3969) والنسائي وغيرهما . صححه الالباني في (صحيح سنن النسائي) (2 / 767 حديث 3375) فقال : (صحيح بما قبله) ! . وضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 274 برقم 946) فإلى الله المشتكى ! ! .

[ 161 ]

(204) حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : (اعبدوا الرحمن ، واطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، تدخلوا الجنة بسلام) . رواه الترمذي (4 / 287 برقم 1855) بهذا اللفظ بالضبط عن عبد الله بن عمرو . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 295 برقم 1025) وعزاه لابي هريرة غلطا ، تقليدا للحافظ السيوطي . وحديث أبي هريرة ولفظه في " ضعيف الجامع وزيادته " برقم (1093) . وتناقض فحكم بصحته في موضع آخر ، وذلك في (صحيح سنن الترمذي) (2 / 167 برقم 1511) ! ! . فتأملوا ! ! حديث ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (إغسلوا المحرم في ثوبيه اللذين أحرم فيهما ، واغسلوه بماء وسدر ، وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه بطيب ، ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة محرما) . رواه النسائي (4 / 39 برقم 1904) . صححه الالباني في (صحيح النسائي) (2 / 411 برقم 1796) فقال : (صحيح) اه‍

[ 162 ]

وتناقض على عادته فحكم بضعفه من رواية النسائي في (ضعيف الجامع وزيادته) (1 / 310 برقم 1084) قائلا : (ضعيف) فإلى الله المشتكى ! ! . (206) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (إن ربكم يقول : كل حسنة بعشر أمثالها ، إلى سبعمائة ضعف ، والصوم لي ، وأنا أجزي به ، والصوم جنة من النار ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وإن جهل على أحدكم جاهل وهو صائم فليقل إني صائم) . رواه الترمذي في سننه (1 / 136 برقم 764) . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 231 برقم 611) وتناقض في موضع آخر فحكم بضعفه ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 155 برقم 1857) فيا للعجب ! ! . (207) حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعا : (إني أراكم تقرؤون وراء إمامكم ، فلا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها) . رواه أبو داود (823) وغيره . صححه الالباني واحتج به - في (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وآله ص (93) فقال :

[ 163 ]

(رواه البخاري في جزئه وأبو داود وأحمد ، وحسنه الترمذي والدارقطني) اه‍ . وتناقض فحكم بضعف الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 218 برقم 2081) فيا للعجب ! ! . حديث سعد بن مالك رضي الله عنه مرفوعا : (أوص بالعشر أوص بالثلث والثلث كبير) وفي لفظ (كثير) . رواه الترمذي (988) . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 287 برقم 780) . وضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (2 / 232 برقم 2120) فإلى الله المشتكى ! ! . حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : 0 جهاد الكبير والصغير ، والضعيف والمرأة : الحج والعمرة) رواه النسائي في سننه (5 / 114 - برقم 2626) قلت : حسنه الالباني فأورده في (صحيح سنن النسائي) (2 / 557 برقم 2463) . وفي موضع آخر تناقضر فحكم بضعفه ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 80 برقم 2637) فتدبروا ! ! .

[ 164 ]

(210) حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه مرفوعا : (دب إليكم داء الامم قبلكم الحسد والبغضاء ، هي الحالقة ، لا أقول تحلق الشعر ، ولكن تحلق الدين ، والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أنبئكم بما يثبت ذلك لكم ، أفشوا السلام بينكم) . رواه الترمذي في سننه (4 / 664 برقم 2510) صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 307 رقم 2038) فقال : (حسن) . وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 148 برقم 2957) فيا للعجب ! ! ! . حديث سيدنا عثمان رضي الله عنه مرفوعا : (رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل) رواه الترمذي والنسائي وغيرهما . صححه الالباني فأورده في (صحيح النسائي) (2 / 666 برقم 2971) وأورده أيضا في (صحيح الترمذي) (2 / 133 حديث رقم 1361) . وتناقض الرجل فضعفه في (ضعيف الجامع الصغير وزيادته) (3 / 178 برقم 3084) وكذلك في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1126 برقم 3831) إذ قال : (في إسناده جهالة) اه‍ فيا للعجب ! ! ! .

[ 165 ]

(212) حديث سيدنا أنس رضي الله عنه مرفوعا : (سبحي الله عشرا ، واحمديه عشرا ، وكبربه عشرا ، ثم سليه حاجتك يقل : نعم نعم) وفي لفظ : (قد فعلت ، قد فعلت) . رواه النسائي في سننه (3 / 51 حديث 1299) قلت : صححه الالباني في (صحيح سنن النسائي) (1 / 279 برقم 1232) قائلا : (حسن الاسناد) اه‍ وتناقض في موضع آخر فحكم عليه بالضعف ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 210 برقم 3233) حيث قال : (ضعيف) بعدما عزاه للنسائي وغيره ! فيا للعجب ! . (213) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها مرفوعا : (السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا وإياكم متواعدون غدا ومتواكلون ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم إغفر لاهل بقيع الغرقد) . رواه النسائي في سننه (4 / 93 - 94 برقم 2039) . صححه الالباني في (صحيح سنن النسائي) (2 / 438 برقم 1927) فقال : (صحيح) . وتناقض فحكم عليه بالضعف في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 243 برقم 3375) فتأملوا ! ! .

[ 166 ]

(214) حديث سيدنا جابر رضي الله عنه مرفوعا : (السلام قبل الكلام) رواه الترمذي في سننه (5 / 59 برقم 2699) . قلت : صححه الالباني فأورده في (صحيح سنن الترمذي) (6 / 342 حديث 2170) قائلا : (حسن) . وتناقض تناقضا عجيبا فحكم بوضعه في مكان آخر بعدما عزاه للترمذي عن جابر أيضا ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 243 برقم 3372) قائلا : (موضوع) اه‍ فيا للهول ! ! ! . حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة . . .) رواه الترمذي وغيره . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (3 / 275 برقم 3513) وفي آخره (فإن الله وتر يحب الوتر) فقال : (ضعيف) اه‍ وحكم بصحته في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 136 برقم 359) وفي آخره : (واجعل آخر صلاتك وترا) فقال : صحيح) ! ! .

[ 167 ]

(216) حديث سيدنا جابر رضي الله عنه مرفوعا ؟ (الطفل لا يصلى عليه ، ولا يرث ، ولا يورث ، حتى يستهل) . رواه الترمذي في سننه صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 302 برقم 824) فقال : (صحيح) . وتناقض فحكم بضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 19 برقم 3660) حيث قال : (ضعيف) ! ! . (217) حديث عامر بن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : (الغنيمة الباردة الصوم في الشتاء) رواه الترمذي (2 / 163 برقم 797) وغيره . صححه الالباني في (سلسلته الصحيحة) (4 / 554 برقم 1922) وكذا في (صحيح الترمذي) (1 / 239 - 240 حديث 639) . وهو متناقض لانه حكم بضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 86 برقم 3947) ! ! . (218) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (الفطرة خمس الختان ، وحلق العانة ، ونتف الابط وتقليم الاظفار وحلق الشارب) وفي لفظ (وأخذ الشارب) رواه النسائي في سننه (1 / 15 برقم 11) .

[ 168 ]

ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 105 برقم 4031) . وتناقض فصححه في (صحيح سنن النسائي) (1 / 5 حديث رقم 11) فيا للعجب ! ! . (219) حديث أم أيوب رضي الله عنها مرفوعا : - في أكل البقول - : (كلوا ، فإني لست كأحدكم ، إني أخاف أن أوذي صاحبي) رواه الترمذي أورده الالباني في (صحيح الترمذي) (2 / 160 حديث 1478) وقال : (حسن) . وضعفه وتناقض في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 146 برقم 4213) حيث قال : (ضعيف) ! فعجبا له ! . (220) حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو مرفوعا : (كلمات لا يتكلم بهن أحد في مجلسه عند فراغه ثلاث مرات إلا كفر بهن عنه ، ولا يقولهن في مجلس خير ومجلس ذكر إلا ختم الله بهن عليه كما يختم بالخاتم على الصحيفة : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك)

[ 169 ]

رواه أبو داود في سننه وغيره . صححه الالباني في (صحيح أبي داود) (3 / 920 برقم 4067) وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 157 برقم 4270) ! . (221) حديث صخر الغامدي رضي الله عنه قال : (كان صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرية أو جيشا بعثهم من أول النهار) . رواه الترمذي وأبو داود وإبن ماجه . قلت : حكم عليه الالباني بأنه ضعيف جدا وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 179 برقم 4363) . وتناقض فأورده مصححا إياه في (صحيح الترمذي) (2 / 4 برقم 968) . فيا للعجب ! ! . (222) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (كان إذا توضأ صلى ركعتين ثم خرج إلى الصلاة) رواه ابن ماجه برقم (1146) . صححه الالباني في (صحيح ابن ماجه) (1 / 189 برقم 941) فقال : (صحيح) .

[ 170 ]

وتناقض فحكم بضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 180 برقم 4367) ! فإلى الله المشتكى ! ! . (223) حديث السيدة حفصة رضى الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وآله قالت : (كان يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ، أول إثنين من الشهر والخميس والاثنين من الجمعة الاخرى) . رواه أبو داود والنسائي . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (4 / 224 برقم 4574) وصححه في (صحيح النسائي) (2 / 508 برقم 2274) ! ! . (224) حديث سيدنا الامام علي رضي الله عنه مرفوعا : (لعن آكل الربا وموكله وكاتبه ومانع الصدقة . . .) رواه النسائي وغيره ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 15 برقم 4686) وتناقض فصححه في (صحيح النسائي) (3 / 1046 برقم 4722) فيا للعجب ! ! .

[ 171 ]

(225) حديث سيدنا بريدة رضي الله عنه مرفوعا : (لما انتهينا إلى بيت المقدس ليلة أسري بي قال جبريل بأصبعه ، فخرق بها الحجر ، وشد به البراق) رواه الترمذي وغيره ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 32 برقم 4771) وتناقبهر فصححه في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 68 برقم فعجبا له ! ! . (226) حديث عائذ بن عمرو مرفوعا : (لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئا) رواه النسائي في سننه ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 45 برقم 4821) وتناقبر فأورده في (صحيح سنن النسائي) (2 / 547 برقم 2424) فعجبا له ! ! .

[ 172 ]

(227) حديث السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها مرفوعا : (لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء) رواه الامام أحمد والنسائي . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 49 برقم 4846) . وتناقض في موضع آخر ، وذلك أنه أورده في (صحيح سنن النسائي) (5 / 1043 برقم 4712) ! . فيا للعجب ! ! . (228) حديث سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا : (ليس للولي مع الثيب أمر ، واليتيمة تستأمر ، وصمتها إقرارها) رواه أبو داود (2100) والنسائي في سننهما . صححه الالباني في (صحيح النسائي) (2 / 688 رقم 3061) وكذا في (صحيح أبي داود) برقم (1848) . وناقض نفسه حيث ضعفه في موضع آخر وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 65 برقم 4927) ! فعجبا له ! ! ، (229) حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه مرفوعا : (ما علمت من كلب أو باز ، ثم أرسلته وذكرت اسم الله فكل مما أمسك عليك) رواه أبو داود في سننه ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 103 برقم

[ 173 ]

5113) ولم ينبه على (أو باز) وتناقض فأورده في (صحيح أبي داود) (2 / 550 برقم 2477) ونبه على لفظة (أو باز) فإلى الله المشتكى ! ! . (230) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (ما لاحد عندنا يد إلا وقد كافأناه ، ما خلا أبا بكر ، فإن له عندنا يدا يكافئه الله بها يوم القيامة . . . " رواه الترمذي في سننه . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 200 برقم 2894) قائلا : (صحيح) . وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 106 برقم 5132) قائلا : (ضعيف) . فيا للتناقض ! ! وبا للعجب ! ! . (231) حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعا : (من استفاد مالا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحول) رواه الترمذي في سننه . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 196 برقم 515) فقال : (صحيح) . وتناقض فضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 163 برقم 5413) إذ قال : (ضعيف) ! ! .

[ 174 ]

(232) حديث أبي هريرة رضي الله عنه عرفوعا : (من حج ولم يرفت ولم يفسق غفر له ما تقدم من ذنبه) . رواه الترمذي في سننه . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 191 برقم 5564) فقال : (ضعيف) . وتناقض فصححه في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 245 برقم 651) فقال : (صحيح) ! . فيا للعجب ! ! . (233) حديث معاذ بن أنس رضي الله عنه مزفوعا : (من حمى مؤمن من منافق يغتابه ، بعث الله ملكا يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ، ومن رمى مسلما بشئ يريد شينه به ، حبسه الله على جسر جهنمم ، حتى يخرج مما قال) رواه الامام أحمد وأبو داود في سننه . أورده الالباني في (صحيح أبي داود) (3 / 924 رقم 4086) وقال : (حسن) اه‍ وتناقض فحكم بضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 193 برقم 5574) ! فقال : (ضعيف) ! . فيا للتناقض ! ! .

[ 175 ]

(234) حديث سيدنا عمر رضي الله عنه مرفوعا : (من رأى صاحب بلاء فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا ، عوفي من ذلك البلاء كائنا ما كان ، ما عاش) . رواه الترمذي وغيره . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 153 برقم 2728) فقال : (حسن) . وحكم بضعفه في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 198 برقم 5599) فيا للعجب ! ! . (235) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (من سبح في دبر صلاة الغداة مائة تسبيحة ، وهلل مائة تهليلة ، غفرت له ذنوبه ، ولو كانت مثل زبد البحر) . رواه النسائي في سننه . صححه الالباني في (صحيح سنن النسائي) (1 / 292 رقم 1282) قائلا : (صحيح الاسناد) . وهو متناقض لانه حكم بضعفه في موضع آخر ، وذلك في (ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 204 برقم 5632) قائلا : (ضعيف) ! فعجبا له ! ! .

[ 176 ]

(236) حديث سيدنا معاذ رضي الله عنه مرفوعا : (من صام رمضان ، وصلى الصلوات ، وحج البيت ، كان حقا على الله أن يغفر له ، إن هاجر في سبيل الله ، أو مكث بأرضه التي ولد فيها) . رواه الترمذي في سننه . صححه الالباني في (صحيح سنن الترمذي) (2 / 312 برقم 2055) قائلا : (صحيح) . وتناقض فضعفه في 0 ضعيف الجامع وزيادته) (5 / 211 برقم 5663) فسبحان الله ! . (237) حديث أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعا : (لا تبيعوا القينات ، ولا تشتروهن ولا تعلموهن ، ولا خير في تجارة فيهن ، وثمنهن حرام ، في مثل هذا أنزلت هذه الاية (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) الاية) . رواه الترمذي في سننه وغيره . قلت : ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 60 برقم 6202) . وتناقض فحكم بحسنه في (صحيح سنن الترمذي) (3 / 89 برقم 2553) فعجبأ له ! ! .

[ 177 ]

(238) حديث ابن مسعود رضي الله عنه مرفوعا : (لا رضاع إلا ما نشر اللحم وأنبت العظم) . وفي رواية كما قال الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 80) في الحاشية (إلا ما شد العظم وأنبت اللحم) . رواه أبو داود . ضعف الالباني هذا الحديث في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 85 برقم 6304) . وأورده مصححا إياه في (صحيح سنن أبي داود) (3 / 388 برقم 1814) موقوفا ! ! . (239) حديث مخنف بن سليم رضي الله عنه مرفوعا : (يا أيها الناس ! إن على أهل كل بيت في كل عام أضحية وعتيرة) (1) . رواه الامام أحمد وأبو داود وغيرهما . ضعفه الالباني في (ضعيف الجامع وزيادته) (6 / 99 برقم 6398) وتناقض فأورده في (صحيح سنن أبي داود) (2 / 537 حديث 2421) وقال : (حسن) . فعجبا له ! ! .


(1) العتيرة : شاة كانوا يذبحونها في رجب . (*)

[ 178 ]

(240) حديث أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا : (إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ، ثم تهبط إلى الارض فتغلق ابوابها دونها ، ثم تأخذ يمينا وشمالا فإذا لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن ، فإن كان لذلك أهلا وإلا رجعت إلى قائلها . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (3 / 1362 برقم 4850) فقال : (وإسناده ضعيف) . وتناقض في موضع آخر فصححه ، وذلك أنه أورده في (صحيح سنن أبي داود) (3 / 927 برقم 4099) فعجبا له ! ! . (241) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (ليس شئ أكرم على الله من الدعاء) . رواه الترمذي وإبن ماجه . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 693 برقم 2232) فقال : (إسناده ضعيف فيه إبن لهيعة وهو سئ الحفظ) . اه‍ وتناقض في موضع آخر فصححه ، إذ أورده في (صحيح الترمذي) (3 / 138 برقم 2684) فيا للعجب ! ! .

[ 179 ]

(242) حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا : (القاتل لا يرث) . رواه ابن ماجه في سننه (2735) والترمذي بلفظ (لا يورث) . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 918 برقم 3048) فقال : (وإسناده ضعيف جدا ، فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، تركه أحمد وغيره ، وله شاهد من حديث ابن عمرو ، رواه ابن ماجه لكن فيه عمر بن سعيد وهو المصلوب ، قال أحمد : حديثه موضوع) اه‍ قلت : صحح الحديث في موضع آخر وخالف هذا كله ، إذ أورد الحديث في (صحيح سنن الترمذي) (2 / 215 برقم 1713) وفي صحيح ابن ماجه (2211) فيا للعجب ! ! . (243) حديث عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه مرفوعا : (لا تقصوا نواصي الخيل ، ولا معارفها ، ولا أذنابها ، فإن أذنابها مذابها ، ومعارفها دفاءها ، ونواصيها معقود فيها الخير) . رواه أبو داود في سننه ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1139 برقم 3880) فقال : (اسناده ضعيف) اه‍ وتناقض فصححه في موضع آخر ، إذ أنه أورده في (صحيح

[ 180 ]

أبي داود) (2 / 484 برقم 2217) وقال : (صحيح) ! . فعجبا له ! ! . (244) حديث أبي وهيب الجشمي مرفوعا : (إرتبطوا الخيل ، وامسحوا بنواصيها وأعجازها - أو قال : كفالها - وقلدوها ، ولا تقلدوا الاوتار) . رواه أبو داود في سننه . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1139 برقم 3881) فقال : (وإسناده ضعيف) اه‍ قلت : ناقض نفسه ، إذ أورده في (صحيح أبي داود) (2 / 486 برقم 2226) ! فيا للهول ! ! . حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعا : (الحجامة على الريق أمثل . وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل وفي الحفظ ، فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الاربعاء والجمعة والسبت وبوم الاحد . تحرما . واحتجموا يوم الاثنين والثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء ، وضربه بالبلاء يوم الاربعاء ، فإنه لا يبدو جذام ولا برص إلا يوم الاربعاء ، أو ليلة الاربعاء) . رواه ابن ماجه (3487) في سننه

[ 181 ]

ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (2 / 1288 برقم 4573) فقال : (إسناده ضعيف) اه‍ وتناقض فصححه في (صحيح ابن ماجه) (2 / 261 برقم 2809) فقال : (حسن الصحيحة 766) اه‍ فعجبا له ! ! . (246) حديث سعد بن عبادة قال : يا رسول الله ! إن أم سعد ماتت ، فأي الصدقة ، أفضل ؟ قال : (الماء) فحفر بئرا ، وقال : هذه لام سعد . رواه أبو داود في سننه ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 597 برقم 1912) فقال : (وإسناده ضعيف) اه‍ ثم من العجب العجاب أنه أورده في (صحيح أبي داود) (1 / 315 برقم 1474) وقال : (حسن) ! ! . (247) حديث جرير بن عبد الله البجلي مرفوعا : (اللحد لنا والشق لغيرنا) رواه ابن ماجه (1555) في سننه . ضعف سند ابن ماجه الالباني في تخريج (المشكاة) (1 / 534 برقم 1702) فقال :

[ 182 ]

(وابن ماجه أيضا (1555) من طرق ضعيفة عن زاذان عنه) اه‍ ثم رأيت أنه متناقض ، لانه أورد رواية ابن ماجه هذه عن جرير في (صحيح ابن ماجه) (1 / 259 برقم 1262) وقال : (صحيح) ! ! . فيا للعجب ! ! . (248) حديث ابن خالد السلمي عن أبيه عن جده مرفوعا : (إن العبد إذا سبقت له من الله منزلة لم يبلغها بعمله ، ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده ، ثم صبره على ذلك يبلغه المنزلة التي سبقت له من الله) رواه أبو داود في سننه . ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 493 - 494 برقم 1568) فقال : (وإسناده ضعيف من أجل محمد بن خالد هذا فإنه مجهول كما في التقريب) اه‍ قلت : تناقض فأورد الحديث في (صحيح أبي داود) (2 / 597 برقم 2649) وقال : (صحيح الصحيحة 2599) فيا للعجب ! ! .

[ 183 ]

(249) حديث السيدة عائشة رضي الله عنها قالت : (ما أغبط أحدا بهون موت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وآله) رواه الترمذي في سننه ضعفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 492 برقم 1563) فقال : (وإسناده ضعيف ، فية عبد الرحمن ابن العلاء وهو إبن اللجلاج وهو مجهول . .) اه‍ ثم تناقض في موضع آخر فصححه ، وذلك في (صحيح سنن الترمذي) (1 / 288 برقم 783 فقال : (صحيح) ! . فسبحان الله ! . (250) حديث أبي بن كعب رضي الله عنه مرفوعا : (لا تسبوا الريح ، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا : اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ، ونعوذ بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به) . رواه الترمذي في سننه ضععفه الالباني في تخريج (مشكاة المصابيح) (1 / 481 برقم 1518) فقال : (قلت : ورجاله ثقات ، إلا أن حبيب ابن أبي ثابت مدلس ،

[ 184 ]

وقد عنعنه) اه‍ فأطلق تضعيفه ! . وتناقض فصححه في (صحيح سنن الترمذي) (2 / 253 برقم 1836) ! . فتأملوا يا أهل الحديث ! ! ! .


(1) المعروف يا أهل الحديث وطلابه أن كل من اتصل بهذا العلم الشريف لا بد أن يكون قد تحلى بحليته الكبرى وعلامته الشهيرة وهي الاتصال بأرباب هذا الفن بالاسانيد والاخذ عن الشيوخ ثم الانطلاق في هذا الميدان ، والشيخ لا سند له في هذا الفن ، إلا إجازة دون قراءة من الشيخ (الطباخ) ! فهل علمتم أو سمعتم بمحدث لا شيخ له ! ولا سند له ! وهل سمعتم بطالب حديث لم يقرأ كتابا واحدا في هذه الصناعة على شيخ بله محدث أو استاذ له سند متصل ! فإذا لم تسمعوا ولم نسمع فلا تستغربوا من كثرة أغلاطه وأخطائه وعدم معرفته بهذه الصناعة ! بل ينبغي أن تتعجبوا ممن أطراه وأطلق عليه محدث ! ! وقد قال أهل الحديث قديما : (لا تأخذ علمك عن صحفي) ، أنظر (سير أعلام النبلاء) (8 / 34) و (11 / 377) . (*)

[ 185 ]

أمثلة من أوهام الشيخ الالباني وأخطائه الكبيرة في هذا الفن قال في (صحيحته) (2 / 227) عن حديث (لك بها سبعمائة ناقه مخطومة في الجنة) : (أخرجه أبو نعيم . . عن ابن مسعود قال : . . .) اه‍ قلت : الصحيح (أبو مسعود) وليس (إبن مسعود) وقد قصر المحدث ! في التخريج فالحديث في مسلم (3 / 1505 برقم 1892) وفي مسند أحمد (4 / 121) وابن حبان (7 / 80) فليستيقظ من جمع أطراف الحديث وطرقه وتفرد بذلك ! . قال الالباني في (الصحيحة) (1 / 725) : (لان رفاعة بن شداد القتباني - بكسر القاف وسكون المثناة . . .) اه‍ قلت : كذا قال ! والصواب االفتياني) بالفاء وبعدها تاء مثناة وياء بعدهما ! ! أنظر (تهذيب التهذيب) (3 / 243) ! . قال في (صحيحته) (1 / 812 في آخر سطر) عن حديث هناك : (قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم) اه‍

[ 186 ]

أقول : كذا قال ! وفي السند سهل بن عثمان البجلي وليسن هو من رجال مسلم بل لم نعثر له على ترجمة ! فكيف يقول : إسناد صحيح ؟ !) (4) حديث (زادك الله حرصا ولا تعد) أورده في (سلسلته الصحيحة) (1 / 404) وقال : (إسناده صحيح على شرط مسلم ، وأصله في صحيح البخاري وقد خرجته في الارواء) اه‍) أقول كذا قال ! والحديث برمته وبحروفه في البخاري برقم (783) ويكفيه تلبيس ، وأعجب من محدث لا يدري ما في صحيح البخاري ! ! . (5) قال في (صحيحته) (1 / 191 السطر الاول) : (قلت : وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير القاسم هذا وهو ثقة اتفاقا وأخرج له مسلم في المقدمة) اه‍ قلت : بل قد احتج مسلم بالقاسم في الصحيح فهو على شرط مسلم وأنظر صحيح مسلم (1064) (150) في الزكاة و (1995) (37) في الاشربة و (1 2884 في الفتن ! . (6) قال في صحيحته (1 / 175 السطر الخامس من أسفل) : (فإن ابن زيد هو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة . .) اه‍

[ 187 ]

قلت : كذا قال ! وليس كذلك ، فإن ابن زيد هذا هو عبد الرحمن بن زيد وهو ضعيف جدا ! . قال الالباني في (صحيحته) (2 / 148) عن حديث هناك في آخر سطر : (إلا أن الحديث ، مع ضعف إسناده فهو حسن لغيره . .) اه‍ قلت : كذا قال ! وقد ناقض نفسه في موضع آخر ، فصحح الحديث ، وذلك في صحيحته برقم (1797) فيا للعجب ! . قال في (صحيحته) (3 / 399) في السطر الاول : (وابن عرزب مجهول) اه‍ قلت : كلا ، بل هو ثقة كما قال الحافظ في التقريب برقم (2971) فتأمل . قال في (صحيحته) (3 / 191) : - عن حديث هناك - : (ورجاله ثقات رجال الستة غير عباد بن سالم فلم أجد من ترجمه) اه‍ أقول : كذا قال ! وعباد مترجم في تاريخ البخاري (6 / 38) والجرح والتعديل (6 / 80) وثقات ابن حبان (7 / 159) فليستيقظ ! . قال الالباني في صحيحته (2 / 99 - 100) في حديث (نعم سحور المؤمن التمر) .

[ 188 ]

أخرجه ابن حبان والبيهقي . . ثم قال ص (100) : (تنبيه : عزى الحديث المنذري في الترغيب 2 / 94 وتبعه عليه الخطيب التبريزي في المشكاة (1998) إلى أبي داود ، وذلك وهم لا أدري من أين جاءهما !) اه‍ قلت : كذا قال ! وهذا وهم وقع فيه لا أدري كيف نطق به ، وذلك لان الحديث ثابت في سنن أبي داود برقم (2345) فإلى الله المشتكى ممن يتعالم على الحفاظ ! ! . (11) قال في (صحيحته) (2 / 272) في السطر السابع : (والحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا) اه‍ قلت : كذا قال ! وليس كذلك ، كيف وأسد بن موسى راويه عن أنس بن عياض لم يخرجا له ولا أحدهما ؟ ! . (12) قال في (صحيحته) (1 / 432) : (قلت : وهذا سند رجاله ثقات معروفون غير أبي يعقوب هذا ، وقد سماه عبد الواحد بن زياد : عبد الله وذكر أنه جده كما ترى ، ولم أعرفه . .) اه‍ قلت : سبحان الله ! قبل كلامه هذا بثلاث صفحات تقريبا قال : هو أبو يعفور وقد صحف إلى (أبي يعقوب) ! ! . لكنه غفل أو نسي وهذا مما لا يؤهله أن يشتغل بهذا الفن !

[ 189 ]

(13) قال في (الصحيحة 9 (1 / 429) عن حديث : (أيما رجل ظلم شبرا من الارض . . .) (قلت : وهذا سند جيد . . .) أقول : كيف ؟ ! والربيع بن عبد الله لم يوثقه غير ابن حبان ولم يروه عنه غير زائدة ، وربما ذهب وهم الاستاذ إلى أنه الربيع بن عبد الله بن الخطاف الاحدب المترجم في التهذيب كما جوزه ابن حبان واستبعده الحافظ ! ! . (14) قال في (صحيحته) (4 / 55) : (والمعلى بن رؤبة لم أجد له ترجمة ، ولعله في ثقات ابن حبان) اه‍ قلت : فاتك أن الحافظ الفسوي ترجمه في تاريخه (1 / 403) فارجع إليه ! (15) أورد الالباني في (صحيحته) (2 / 63 حديث رقم 1073) حديث : (تفتح أبواب السماء نصف الليل ، فينادي مناد : هل من داع فيستجاب له . .) وقال في أثناء بحثه فيه : (تنبيه : عزاه السيوطي في الجامع الصغير والكبير وتبعه في الفتح الكبير للطبراني في المعجم الكبير وهو خطأ . .) اه‍ قلت : كذا قال ! وهو المخطئ حقيقة لان الحديث ثابت في

[ 190 ]

(معجم الطبراني الكبير) فانظره فيه (9 / 51) وهذا جزاء من يتعالم فيخطئ الحفاظ ! ! . ثم أكمل الالباني كلامه قائلا في نفس الصحيفة : (وصوابه المعجم الاوسط كما سبق ، وعلى الصواب عزاه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد 3 / 88 تبعا للمنذري في الترغيب 1 / 279 ، إلا أن الهيثمي وقع منه خطأ أفحش ، فقد أورد الحديث بثلاث روايات هذا أحدها (1) ، عزا الاولى لاحمد والطبراني ، وهذه للمعجم الاوسط والاخرى للكبير ثم قال : ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد ، وفيه كلام وقد وثق ولهذا الحديث طرق تأتي فيما يناسبها إن شاء اللة اه‍ قلت : ووجه الخطأ ظاهر ، وهو ظنه أن ابن زيد هذا في إسناد الاوسط أيضا ، وليس كذلك كما يتبين بأدنى تأمل في إسناده السابق الذكر . وقد وقع المناوي أيضا فيما يشبه هذا الخطأ ، فقد نقل كلام الهيثمي المذكور تحت هذا الحديث الذي عزاه السيوطي لكبير الطبراني سهوا ، وأقره عليه فهو خطأ على خطأ ، والمعصوم من عصمه الله) انتهى كلام الالباني . أقول : كذا قال ! (المعصوم من عصمه الله) ! فظن المسكين أن هؤلاء الحفاظ وقعوا في خطأ على خطأ ، وأنه قد عصمه الله من


(1) الصواب أن يقول : (هذه إحداها) لان مفرد روايات : (رواية) وهي مؤنث ، ولضعفه في العربية قال ذلك ! ! كلفظة (تويز) ! . (*)

[ 191 ]

خطأهم ، باكتشافه لاوهامهم وخبطهم ! والحق أنه هو الواهم الغالط وذلك لان الحديث ثابت في الطبراني (9 / 51) وفي مسند أحمد (4 / 22 ، 217) وعند البزار (4 / 44 كشف الاستار) وقد فات فضيلة المحدث ! أن يخرج الحديث من هذه الكتب ! . وقد زاد ضغنا على إبالة حين قال : (إلا أن الهيثمي وقع منه خطأ أفحش) فالهيثمي كما اتضح لم يتفاحش غلطه خلافا للالباني ! . وذلك لانه أصاب بعزو الحديث إلى مسند أحمد وهو حقا فيه (4 / 22 و 217) والبزار (4 / 44) وكبير الطبراني (9 / 51) . وأما قول فضيلة المحدث ! الذي جمع طرق الحديث وفاق الاولين والاخرين في معرفته ! معلقا على قول الهيثمي : (ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلا أن فيه علي بن زيد . .) : (قلت : ووجه الخطأ ظاهر ، وهو ظنه أن ابن زيد هذا في إسناد الاوسط أيضا ، وليس كذلك كما يتبين بأدنى تأمل . .) اه‍ فجوابه : إن الذي يتبين بأدنى تأمل أن الهيثمي لم يظن في النقل الذي نقلته عنه أن علي بن زيد في إسناد الاوسط ، وإنما كلامه الصريح أنه في إسناد أحمد لانه قال : ورجال أحمد رجال الصحيح إلا أن فيه علي بن زيد . . .) . فاستيقظ ! . ويكفي هذا الرجل أن يتعالم على الحفاظ ، ويوهم المفتونين أنه يصوب كلامهم ويرميهم بالوهم والخطأ ، وهو الواهم حقيقة ! .

[ 192 ]

وهناك ثمت ملاحظة أخرى مهمة جدا : وهي أنه قال في كلامه على آخر هذا الحديث الذي نحن بصدده : (والمعصوم من عصمه الله) وكان بدل عبارته هذه في الطبعة الاولى : (والعصمة لله وحده) ! ثم أدرك أن هذه العبارة غلط محض وخصوصا في باب التوحيد فأصلحها دون أن يشكر من أرشده إلى الصواب ، وكم تبجح في مواضع من كتبه زعم فيها أن أناسا نقلوا عنه ولم يذكروا أنهم استفادوا منه على زعمه المخطئ ذاكرا لهم حديث : (لا يشكر الئه من لا يشكر الناس) فتدبروا وتفكروا في أمر هذا المحدث ! ! الفذ ! ! وكان عليه أن يقول كنت كتبت كذا ثم تبين لي أني مخطئ فيه فأصلحته وجزى الله من أرشدني إلى الصواب خيرا . وهذه الامثلة التي قدمناها هي غيض من فيض سننشرها إن شاء الله تعالى في سلسلة آتية نسأله التوفيق والاعانة . (تنبيه) : كان الاولى والاحرى أن يبين هذه الاغلاط وإن يمحص كتب هذا المحدث ! الفذ ! من يدعون التلمذه عليه ويصفونه بالحافظ ! وبالمحدث ! أو بالذي ما رأى مثل نفسه ! وبغير ذلك من العبارات التي لم تقع للاسف الشديد في مكانها وموضعها ، فإذا علم ذلك فليرجع إلى الصواب أولئك المفتونون المغالون وليسلكوا سبيل الانصاف ، وليبتعدوا عن التعصب وعن الدفاع والجدال بالباطل الذي لن يجديهم ، وليتأمل هذا السفر الشيخ المفتون بنفسه وإلى الله سنرجع وترجعون .

[ 193 ]

(تنبيه) : إن ساحة أهل الحديث لم تكن مجدبة ، فقد كان فيها السيد الحافظ أحمد الغماري والمحدث العلامة محمد زاهد الكوثري الذي يعترف الالباني بسعة اطلاعهما جدا وبمعرفتهما بعلم الحديث تمام المعرفة وخصوصا أن للسيد الحافظ أحمد بن الصديق كتب ومصنفات بهرت أولي الالباب من أصحاب الفن كتخريج (بداية المجتهد) الواقع في ثماني مجلدات ، وكتاب (المداوي) مخطوط في ستة مجلدات ، وقد تفنن فيه في علم العلل ، ولدي منه نسخة مخطوطة ، لو طبع كما تطبع كثير من الكتب اليوم لصار نحو أربعين مجلدا . وله كتاب (وشي الاهاب) مستخرج على الشهاب بحجم (المداوي) أيضا وله من المصنفات ما يزيد على مائة وخمسين . كما أن في الساحة أيضا من فرسان أهل الحديث وأئمتهم شيخنا أمام العصر المحدث المفيد عبد البله بن الصديق وشيخنا المحدث السيد عبد العزيز بن الصديق ومحدث الهند حبيب الرحمن الاعظمي ، وجماعة أيضا من المشتغلين بعلم الحديث الشريف في الهند ، والعلامة محمد حبيب الله الشنقيطي صاحب (زاد المسلم) ، وكان قبله إبن التلاميذ التركزي ومن محفوظاته في غير علم الحديث كتاب القاموس المحيط في اللغة الذي يحوي نحو ثمانين ألف مادة ، وكان الشيخ عمر حمدان المحرسي ومحمد فالح الظاهري وغيرهم كثير لا أود حصرهم في هذا الموضع وإنما أريد أن أثبت أن ساحة علم الحديث لم تكن قد أجدبت ولن تجدب .

[ 194 ]

ولا ينسى الشيخ الالباني الشيخ أحمد شاكر الذي يثني عليه في غير ما موضع ، ورشيد رضا وحامد الفقي الذي يعتبرهما الالباني من كبار المحققين والمشتغلين بهذه الصناعة ، وهؤلاء كلهم أشخاص حقيقيون لا وهميون ، ومنه يتبين إن ساحة أهل الحديث لم تجدب ولن تجدب حتى يرث الله الارض ومن عليها تحقيقا لقول النبي صلى الله عليه وآله : (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق . . .) الحديث ، وخصوصا أن الالباني يفسر هذه الطائفة في غير ما موضع بأهل الحديث - أنظر المجلد الاول من سلسلته الصحيحة - ! ! !

[ 195 ]

عدم معرفة الالباني لعلم الجرح والتعديل وأريد أن أختم هذا الكتاب ببيان بعض نماذج من خبط الالباني في توثيق الرواة وتجريحهم وبيان خطأ منهجه في ذلك ، وقد أحببت أن أنقل ذلك من مقدمة العلامة المحدث محمود سعيد ممدوح حفظه الله تعالى وسدد خطاه لكتاب (النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح) للحافظ كيكلدي العلائي رحمه الله تعالى وها أنا ذا أنقل عشرة أمثلة من هناك فأقول : قال العلامة محمود سعيد : وأما عن الرافد الثاني وهو كلامه في الرجال : فأخطاؤه أيضا عديدة ، فتراه يعتمد في ترجمة الراوي على كتاب أو اثنين ، فيظهر عند ذلك قصوره ، أضف إلى ذلك تعنته وعدم اتباعه للمقرر عند أهل الحديث كثيرا ، وقد اقتصرت في هذا الرافد على نوع واحد فقط . وهاك بعض الامثلة التي توضح ذلك : 1 - عبيد الله بن أبي بردة . قال الالباني (1 / 87) : لم يوثقه أحد حتى ولا إبن حبان ، فلا تغتر بقول المنذري : ورجاله ثقات . اه‍ . قلت : قال الحافظ في التهذيب (7 / 49) : أخرجه الضياء في المختارة ، ومقتضاه أن يكون عبيد الله عنده ثقة . اه‍ . فالرجل ثقة ، والحافظ المنذري أصاب في قوله : (رجاله ثقات) ، والله أعلم .

[ 196 ]

2 - جري بن كليب النهدي الكوفي . قال الالباني (1 / 97) : لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي . اه‍ . قلت : بل روى عنه غيره ؟ قال الحافظ في التهذيب (2 / 78) : روي عنه أيضا يونس بن أبي إسحاق ، وعاصم بن أبي النجود وحديثهما عنه في مسند أحمد . اه‍ . والذي أوقع الالباني فيما تراه هو اعتماده على كتاب واحد هو الميزان فانظره (1 / 397) . 3 - عيسى بن عمر . ذكر الالباني (1 / 213) : أنه لا يعرف . قلت : اعتمد الالباني على ميزان الذهبي فقط فهو الذي قال عن عيسى بن عمر لا يعرف (الميزان 3 / 319) والذهبي مع إمامته لا يعتمد الحذاق عليه في هذا النوع من الرجال ؟ قال الحافظ في التهذيب (10 / 439) في ترجمة نضر بن عبد الله السلمي : قرأت بخط الذهبي : لا يعرف . وهذا كلام مستروح إذا لم يجد المزي قد ذكر للرجل إلا راويا واحدا جعله مجهولا ، وليس هذا بمطرد . اه‍ . وعيسى بن عمر قال عنه الدارقطني : مدني معروف يعتبر به (1) . فاعتماد الالباني على الميزان فقط في ترجمة هذا الراوي أوقعه فيما تراه . 4 - عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي . قال الالباني (1 / 214) ، عمرو هذا في عداد المجهولين لان صحح له الترمذي . اه‍ . قلت : هذا تطاول غير مقبول على أحد أئمة الحديث الذي قال له البخاري : استفدنا منك أكثر مما استفدت منا .

[ 197 ]

ومقتضى تصحيح الترمذي لحديث عمرو بن علقمة أن يكون ثقة ، وأي فرق بين أن يقول الترمذي وغيره هو ثقة أو يصحح له حديثه ؟ وكثيرا ما يتكرر هذا الصنيع من الالباني ويرد تصحيح الترمذي رحمه الله تعالى بدعوى وجود فلان في السند الذي يرى الالباني - خطأ - أنه غير معروف أو لم يوثقه غير (إبن حبان) المتساهل عنده وغير ذلك . وهذا الصنيع بعيد عن الصواب بعيد عن عمل المحدثين . وقد شنع الحافظ العلامة ابن دقيق العيد على مثل هذا الصنيع في كتابه العظيم (الامام) - كما في (نصب الراية) 1 / 149 - فانظره فإنه مفيد . ثم إن الترمذي لم ينفرد بتصحيح حديث علقمة ، بل صححه أيضا ابن حبان وابن خزيمة كما في التهذيب (8 / 80) ، والاخير يتوقف في التصحيح لادنى مناسبة . ومع تصحيح الترمذي ثم ابن خزيمة فابن حبان لحديث عمرو بن علقمة لا تجد أحدا من المصنفين في الرجال المتقدمين أو المتأخرين جعل عمرو بن علقمة في عداد المجهولين . 5 - نافع بن محمود بن الربيع . قال الالباني (1 / 270) : نافع بن محمود بن الربيع قال الذهبي : لا يعرف . ظت : قال الدارقطني لما أخرج حديثه : هذا حديث حسن ورجاله ثقات ، ووثقه ابن حبان فترجمه في الثقات (5 / 470) بما يدل على معرفته الجيدة به . والذهبي نفسه عندما ترجمه في الكاشف (3 / 174) قال عنه : ثقة .

[ 198 ]

6 - عبد الله بن منين . قال الالباني (1 / 324) : عبد الله بن منين فيه جهالة . قلت : اعتمد الالباني على الميزان (2 / 558) فقط ، وهو قصور بلا والرجل ثقة ، وثقه يعقوب بن سفيان الفسوي (المعرفة والتاريخ 2 / 527) ونقل توثيقه الحافظ في التهذيب (6 / 44) ، وفي التقريب (ص 325) . 7 - قدامة بن وبرة . قال الالباني (1 / 434) : وهو مجهول . قلت : بل ثقة ، فبعضهم لم يعرفه ، لكن عرفه ابن معين ووثقه ، ومن علم حجة على من لم يعلم . 8 - يحيى بن مالك الازدي العتكي المصري . قال الالباني (1 / 438) تعقيبا على أحد أحاديث أبي داود : رجاله ثقات غير يحيى بن مالك وهو الازدي العتكي ، أورده ابن أبي حاتم (4 / 2 / 90) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . اه‍ . قلت : بل الرجل من ثقات التابعين وقصر الالباني الكلام على سكوت ابن أبي حاتم فيه قصور وتعمية . أما القصور - وهو جلي واضح - فإن يحيى بن مالك وثقه النسائي وابن حبان والعجلي وابن سعد وهو من رجال الصحيحين . والذهبي وثقه في الكاشف (3 / 272) وفي الميزان (4 / 272) ، ووثقه الحافظ في التقريب (ص 621) . فكبف بخرج الالباني هذا التابعي من الثقاى ؟ وما ذلك إلا بسبب قصوره حيث اعتمد على (الجرح والتعديل) فقط ، ولا يكون ذلك للبزل من الرجال .

[ 199 ]

أما التعمية فإن الالباني يرى - وهو خطأ - أن ما سكت عنه إبن أبي حاتم من المجهولين ، فعندما ينظر القارئ في عبارة الالباني : (أورده إبن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا) يظن أن هذا الراوي من المجهولين وهو خطأ قطعا . وقول الالباني : (رجاله ثقات) لا يشفي الغليل بل لا يفيد شيئا ، فإن أبا داود قال في سننه (1 / 396) : حدثنا علي بن عبد الله ثنا معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه : قال قتادة عن يحيى بن مالك عن سمرة بن جندب . قلت : قصر الالباني الكلام على يحيى بن مالك خطأ - وهو شائع ، في كتبه - فإن السند لم يصح ليحيى بن مالك حتى يعلل به السند وهو ثقة . وهنا علتان : الاولى : الانقطاع الذي تراه بين معاذ بن هشام وأبيه وهو ما صرح به الحافظ المنذري في اختصار السنن (2 / 20) . الثانية : قتادة مدلس وقد عنعن . - فترك الالباني هاتين العلتين والكلام على التابعي الثقة يحيى بن مالك ينبهك إلى ضعف هذه الطريقة في الكلام على الاسانيد . 9 - عيسى بن هلال الصدفي . قال الالباني (1 / 466) : وفيه عندي جهالة ، فقد ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3 / 1 / 290) ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا ، وإنما وثقه ابن حبان وهو معروف بتساهله . اه‍ . قلت : الرجل ليس بمجهول بل ثقة صحيح الحديث ، فقد ذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في ثقات التابعين من أهل مصر (المعرفة والتاريخ 2 / 515) ، وترجمه السمعاني في الانساب (7 / 287) ترجمة يرى

[ 200 ]

الواقف عليها أن عيسى بن هلال الصدفي كان معروفا لدى العوام بله العلماء . ومنه يعلم أن ابن حبان لم ينفرد بتوثيقه كما ادعى الالباني بقوله : (إنما) بدون اطلاع . وقال الحافظ في التقريب (ص 441) : صدوق . 10 - عبد الله بن زغب الايادي . قال الالباني (3 / 1500) : إبن زغب الايادي واسمه عبد الله أورده في الخلاصة ، ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا ، وفي الميزان : ما روى عنه سوى ضمرة بن حبيب ، قلت : ففي تحسين الحديث نظر عندي لان الرجل مجهول . اه‍ . قلت : إبن زغب الايادي ليس بمجهول ، بل هو صحابي ، نص على ذلك جماعة منهم ابن عبد البر وابن ماكولا وابن منده ، وصرح بسماعه من رسول الله صلى الله عليه وآله بسند قال عنه الحافظ في التهذيب (5 / 218) : لا بأس به . والذي أوقع الالباني هو اعتماده على كتاب أو كتابين عند البحث عن الرجال وهذا لا يكفي لاي حديثي بله المتشبع لما لم يعط الذي يقول : (عندي) . والحاصل أن من نظر في تعليقاته على (المشكاة) بعين النقد تبين له أن قسطا وافرا منها من هذا المنوال الذي ضربت أمثلة عليه ، ولذا فقد وجب التنبيه - ولو بضرب الامثلة - على أخطائه . ومن أقوى الحوافز على ذلك هر أنه أودع أوهامه (أحكامه ! !) على أحاديث (المشكاة) في كتابيه صحيح وضعيف الجامع الصغير وزيادته ، * تناقضات الا لباني جزء الاول از ص 201 تا ص 224 ثم زاد الطين بتة أنه شرع في تقسيم الكتب الستة الاصول لصحيح وضعيف فإلى الله المشتكى ، وربما ياتي بعض العوام جهلا منهم واغترارا به فيعتمدون أوهامه ، وقد حدث هذا ولله الامر من قبل ومن بعد . وبذلك يكون قد تم الجز الاول من " التنكيل بما في كتب الالباني

[ 201 ]

ثم زاد الطين بله أنه شرع في تقسيم الكتب الستة الاصول لصحيح وضعيف فإلى الله المشتكى ، وربما يأتي بعض العوام جهلا منهم واغترارا به فيعتمدون أوهامه ، وقد حدث هذا ولله الامر من قبل ومن بعد . وبذلك يكون قد تم الجزء الاول من (التنكيل بما في كتب الالباني من التناقضات والاباطيل) والذي حوى ثلاث مئين من أخطاء الشيخ الالباني ، وسيصدر قريبا بتوفيق الله تعالى المجلد الثاني الكاشف لاخطاء أخرى نسأله سبحانه التوفيق والاعانة . نصيحة أقدمها للشيخ الالباني عليك أن تؤلف وتنقح وتهذب ثم تعرض هذا على المسلمين ، وتقول : هذا ما عندي واعتقده صوابا ، ولا يحل لك أن تضلل مخالفك وتصفه بعدو السنة والتوحيد ألبتة كما ثابت عنك ، ولا تحمل الناس على وجوب اتباع كلامك وذلك . لان إمام أهل الحديث في عصره مالك بن أنس رحمه الله تعالى رفض من الخليفة المنصور ومن الخليفة هارون الرشيد أن يحملا الناس على كتابه الموطأ لما عرضا ذلك عليه ، ففي ذلك أكبر عبرة لك ولمن اعتبر .

[ 202 ]

نداء حار إلى الالباني 1 - قد ثبت قطعيا وأقر على ذلك الثبوت عدد كبير من علماء الامة أن كتبك حوت تناقضات منك فتصحح الحديث في موضع وتضعفه في مكان آخر ، وهذان ضدان والضدان لا يجتمعان . 2 - قد ثبت قطعيا وأقر على ذلك عدد كبير من علماء الامة أن كتبك حوت أخطاء في الكلام على الرجال والاسانيد وبالتالي التصحيح والتضعيف . 3 - إذا ثبت ذلك بالدليل القطعي وهو المطابق للواقع عن دليل واضح فإننا نوجه النداء الحار إليك أن تصحح كتبك وترفع ما بها من تناقضات وخبط في كتاب جديد تصدره ليطلع عليه الناس قبل أن تدركك المنية ، والله المستعان .

[ 203 ]

الخاتمة وفى ختام هذا البسط والبيان للجزء الاول من (سلسلة تناقضات الالباني) وبعد أن وقف القارئ الكريم المنصف على هذه الاوهام والتخليطات والتناقضات والخبط الغريب العجيب ، يتبين أن سا قاله المفتونون بالالباني من كلمات مبهرجة في كتاب (حياة الالباني وآثاره . .) تصنيف محمد إبراهيم ! ما هي إلا هباء منثور وخصوصا أن أصحاب الشهادة هم من الذين لا باع لهم ولا تضلع بل ولا معرفة في علم الحديث الشريف من حيث أسانيده وطرقه ومتونه وغير ذلك إنما غاية أمرهم التعويل على كلماته وتحقيقاته في هذا الفن الذي ظهر جليا خبطه وتخليطه فيه ، وكما قيل : الحداد لا يشهد لعطار ، والعطار لا يشهد لنجار ! . وإنني أسوق كلمتين لبعض من أثنى عليه من المفتونين به في ذلك الكتاب - حياة الالباني - الهش لتلميذيه اللذين يدعى كل منهما بمحمد إبراهيم ! أما الاول فيدعي أنه صاحب تصنيف الكتاب ! إذ قال فيه ص (837) مثنيا على تحقيق شيخه الالباني على شرح الطحاوية : (قلت : وقد حقق العلامة محمد ناصر الدين الكتاب تحقيقا طيبا وافيا لا نظير له ، وعتق عليه تعليقا يليق به ، يستفيد منه الطالب والعالم ، اه‍ . أقول : وهذا كلام غير صحيح ، بل كذب صريح مكشوف يعلمه

[ 204 ]

شيخه ولكن سكت عنه لانه في مدحه ، وكان عليه أن ينكره وخصوصا أنه قرأ الكتاب - حياة الالباني - قبل طبعه كما قال مصنفه في أوله ، وكل من له صلة بكتاب (شرح الطحاوية) يعلم أن الكتاب لم يحققه الشيخ الفذ ولم يعلق عليه ، وإنما خرج أحاديثه تخريجا بدائيا كما يراه مطالع الكتاب ، وأهل العلم يعلمون ذلك ، وكيف ينسب إليه تحقيقه وقد كتب على الغلاف : (حققه جماعة من العلماء) ؟ ! ! . . فهل تعامى عن هذه العبارة ! ! . . على أنني بينت بعض خبطه في تخريج الكتاب المذكور أثناء عرض تناقضاته في هذا الكتاب ، أنظر رقم (33) . وأما التلميذ الثاني للشيخ فهاكم بعض كلمته التي سطرها في كتاب (حياة) شيخه ص (549) : (لو أن شهادات أهل العصر في شيوخ السنة وأعلام الحديث والاثر ، اجتمعت ، فصيغ منها شهادة واحد) أو جمعت في ضفث واحد ، ثم وضعت على منضدة تاريخ العلماء ، فإني أحسب أن تكون مادة صادقة في علم الحديث الاوحد ، أستاذ العلماء ، وشيخ الففهاء ، ورأس المجتهدين في هذا الزمان ، الشيخ محمد ناصر الدين الالباني أكرمه الله في الدارين . كانت ساحة علم الحديث والسنة النبوية قد أجدبت ، وصوح نبتها ، وجفت أغصانها ، وأساقطت أوراقها ، وانقطع ثمرها ، والناس من فوقها ينظرون يمنة ويسرة ، علهم يرون فيها رجلا يخلف الاولبن الغابرين ، ممن أعلى الله بهم منارة السنة النبوية ، فتعود أبصارهم إليهم كليلة حسيرة ، ليجدوا أمامهم ما خلف أولئك من كتب مسطورة لمن وراءهم ، أو لمن جاء من بعدهم ، بذلوا فيها جهدا ضخما في جمع الاثار والسنن والاحاديث وترتيبها ترتيبا حسنا ، يسهل على القارئ العالم وطالب العلم - النظر فيها ، والرجوع إليها عند الحاجة ، على ما في هذه الكتب من صعوبة في استخراج الاثار والاحاديث منها ، وهذا أمر لا يجهله طالب العلم ، فضلا عن العالم الباحث ، والناظر المدقق . ولا يجمل بالمحب أن يقول فيمن يجب قولا لا يحمله عليه إلا الحب وحده ، فالحب إذ حمل على

[ 205 ]

غير الحقيقة والصدق ، فهو والبغض سواء ، ولست والله قائلا في الشيخ ناصر إلا ما أعتقد أنه حق ، ولو كان حبي له يصاغ حلية يقبل أن يتحلى بها ، لكان حبي له أجمل قلادة وأغلاها ، وأبهاها ، لا يباهي بها هو ، بل أباهي بها أنا ، أنه قبلها مني ، ولكن أني ؟ ! والحب لا يعلمه إلا الله وحده ! ! ولا يعرفه البشر إلا بما يكون من آثاره ! ! وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله : (الارواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف) أسأل الله أن يديم علينا نعمة الحب فيه . وكتب السنة ، من صحاح ، وسنن ، ومسانيد ، وجوامع ، ومصنفات ، وأجزاء ، على كثرتها ، وغزارة الجهد الذي بذل في تأليفها وتصنيفها وجمعها ، وتحقيقها ، والاستدراك عليها والزيادة على أصولها على مر العصور والاجيال ، فقد ظلت بحاجة إلى تحقيق دقيق ، رإحاطة أشمل وأوسع بأسانيد الاثار والسنن والاحاديث التي حشدت فيها ، كي تصير إلى حال من الصحة ، يطمئن إليها الباحث ، وطالب العلم والعالم أكثر وأكثر . ولا ريب أن مثل هذا العمل ينوء بالعصبة أولي القوة والجلادة من أهل العلم ، فأن يقيض الله له رجلا واحدا ، يجمع الله فيه كل شاذة وفاذة من فنون علم السنة لنعمة جليلة ، ليس على اللشيخ ناصر ، بل على الامة كلها ، فهنيئا لامة أنبت الله فيها هذا الشيخ الذي ألان الله له الحديث كما ألان والعالم أكثر وأكثر . ولا ريب أن مثل هذا العمل ينوء بالعصبة أولي القوة والجلادة من أهل العلم ، فأن يقيض الله له رجلا واحدا ، يجمع الله فيه كل شاذة وفاذة من فنون علم السنة لنعمة جليلة ، ليس على اللشيخ ناصر ، بل على الامة كلها ، فهنيئا لامة أنبت الله فيها هذا الشيخ الذي ألان الله له الحديث كما ألان لداود الحديد ، ومهدت له أكناف السنة من جديد .) . اه‍ كلام التلميذ المادح ! . ولن أعلق على هذا المدح والغلو الذي لم يقع في محله للاسف بشئ (1) ، والذي لا يقوله كاتبه ولم يقله في سيد الخلق نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، بل لا يحل لاحد أن يقوله فيه صلى الله عليه وآله وسلم كما في بعض كتيباته الغثة . ولكن أقول : لو كان الشيخ الالباني محدثا حقا كما يزعمون لاخذ حفنة من تراب فحثاها في وجه هذا المفتون المغالي ، اتباعا للخبر الصحيح


(1) لان كتابي هذا تكفل بإبطاله وإزهاقه ! . (*)

[ 206 ]

الذي صححه في (صحيح الجامع وزيادته) (1 / 113) : (احثوا التراب في وجوه المداحين) (2) وخصوصا أن هذا التلميذ المفتون المغالي لما شعر أنه لا يمكن له أن ان يواجهنا بالعلم وأنه عجز وانبجز عمد إلى التشويش وتأليب العوام بالاشاعات الفارغة ونسي الخبر الصحيح الذي فيه : (وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك رفعت الاقلام وجفت الصحف) . والحمد لله رب العالمين


(2) هذا على قاعدة الالباني في عزو الحديث إلى كتبه ! دون عزوه إلى مكانه الحقيقي في صحيح مسلم برقم (2297) . (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية