الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




نزهة الناظر وتنبيه الخاطر- الحلواني

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

الحلواني


[ 1 ]

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر تأليف الشيخ الجليل الحسين بن محمد بن الحسن بن الحلواني من أعلام القرن الخامس تحقيق ونشر مدرسة الامام المهدى عليه السلام قم المقدسة 29

[ 2 ]

هوية الكتاب كتاب : نزهة الناظر وتنبيه الخاطر تأليف الشيخ الجليل الحسين بن محمد بن الحسن بن نصر الحلواني : من أعلام القرن الخامس تحقيق ونشر : مؤسسة الامام المهدى عليه السلام - قم المقدسة . برعاية الحاج السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحي دامت بركاته . باهتمام : الحاج السيد جلال طبيب بور ، الاصفهانى . : الطبعة الاولى المحققة . المطبعة : مهر ، قم . التاريخ : ربيع الاول 1408 ه‍ . ق . العدد (1000) نسخة . حقوق الطبع : كلها محفوظة لمؤسسة الامام المهدى - قم المقدسة . تلفون : 33060 .

[ 3 ]

نزهة الناظر وتنبيه الخاطر

[ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 1 ]

المؤلف هو الشيخ الثقة الجليل والحبر النبيل (أبو عبد الله الحسين بن محمد بن نصر لحلواني) عالم ، فاضل ، محدث ثقة ، من أجلاء أصحابنا المقدمين . وسفره القيم (نزهة الناظر وتنبيه الخاطر) من خير كتاب اخرج للناس في (أقوال الائمة عليهم السلام الموجزة ، وألفاظهم المعجزة ، وحكمهم الباهرة ، ومواعظهم الزاهرة) فهو يحتوى (لمعا تنزه ناظرك ، وتنبه خاطرك بها) كما قال قدس سره . وهذا الكتاب حجة قاطعة على علمه الغزير ، وتضلعه في الحديث ونبوغه في الأدب وهو من العلماء المحدثين في عصر شيخ الطائفة الطوسى قدس الله سره ومن تلاميذ السيد المرتضى علم الهدى ، وهو أحد أفاضل الرواة عنه - كما يبدو ذلك جليا في بعض أسانيد كتاب (بشارة المصطفى) تصنيف الشيخ الثقة عماد الدين محمد بن أبى القاسم الطبري - حيث روى باسناده قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدثنى أبى عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عمر بن على بن عمربن زيد عن عمه محمد بن عمر ، عن أبيه ، عن على بن الحسين بن على الرازي في درب (مسلخگاه) بالرى في ذي العقدة سنة ثمان عشرة وخمسمائة إملاءا من لفظه ، قال : حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن نصر الحلواني في داره غرة ربيع الاخر سنة احدى وثمانين وأربعمائة بكرخ بغداد املاءا من لفظه قال : حدثنى الشريف الاجل المرتضى علم الهدى ذو المجدين أبو القاسم على بن الحسين الموسوي ، رضي الله عنه في داره ببغداد في (بركة زلزل) في شهر رمضان سنة تسع وعشرين وأربعمائة قال :

[ 2 ]

حدثنى أبى الحسين بن موسى ، قال : حدثنى أبى موسى بن محمد قال : حدثنى أبى محمد بن موسى قال : حدثنى أبى موسى بن إبراهيم قال : حدثنى أبى إبراهيم بن موسى ، قال : حدثنى أبى موسى بن جعفر ، قال : حدثنى أبى جعفر بن محمد ، قال : حدثنى أبى محمد بن على بن الحسين قال : حدثنى أبى الحسين بن على قال : حدثنا جابر بن عبد الله الانصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم " زينوا مجالسكم بذكر على بن أبى طالب عليه السلام " (1) ومن هذا السند يمكننا استخلاص : أنه - قدس سره - بغدادي المسكن ، إن لم يكن منها وهو يروى عن السيد المرتضى في داره ببغداد سنة 439 ه‍ وروى عن الحلواني الرازي في داره التى هي في كرخ بغداد في سنة 481 ه‍ أي بعد مرور " 52 " سنة وبالتالي فهو - قطعا - من علماء الشيعة القاطنين في هذه المدينة . ومن المحتمل أنه غادرها متوجها إلى النجف الاشرف حدود 448 ه‍ إثر الفتنة التى وقعت بين الشيعة وأهل السنة في كرخ بغداد ، والتى احرقت فيها دار شيخ الطائفة ، وكتبه ، وكرسيه الذى كان يجلس عليه للكلام ، ثم عاد إليها بعد ذلك . وإذا علمنا أن داره ، ودار الشيخ الطوسي كانتا في كرخ بغداد ، وأن دار الشيخ كانت قبلة طلاب العلم ورواده حيث كانوا يقصدونه من شتى النواحى ، ويختلف إلى منتدى تدريسه فطاحل العلماء ، وتخرج من حوزته الوسيعة ، وفيوض كرسيه نوابغ وأفذاذ ومشاهير علماء الحديث والفقه والتفسير وغيرها وربما كان يبلغ عددهم ثلاثمائة من مجتهدي الخاصة وما لا يحصى من أهل العامة . فلابد أن يكون الحلواني أحد المترددين إلى مجلسه والمستفيدين من عبقريته


(1) بشارة المصطفى : 60 ، عنه البحار 38 / 199 ح 8 .

[ 3 ]

وعلومه ودروسه ، واحتمال العكس بعيد . وتتلمذ أيضا على يد الشيخ الجليل الشريف أبي يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري الطالبي (1) وهو أحد تلامذه الشيخ الجليل أبو القاسم علي بن الشيخ المفيد حيث يروى عنه في أول " لمع من أقوال الامام صاحب الزمان " ص 147 ويروى عنه أيضا في كتابه " نهج النجاة في فضائل أمير المؤمنين والائمة الطاهرين من ذريته صلوات الله عليهم أجمعين " ذكر ذلك ابن طاووس في كتابه اليقين : 140 ، وقال : من نسخة تاريخ كتابتها جمادى الاولى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، وظاهر حالها أنه قد كتب في زمان مصنفه ، ولعله بخطه . . "


(1) وهو محمد بن الحسن بن حمزة بن جعفر بن العباس بن ابراهيم بن جعفر بن ابراهيم بن جعفر من أولاد جعفر بن أبى طالب الطيار ، زوج ابنة المفيد ، وخليفته ، وتلميذ السيد المرتضى . قال عنه ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : 2 / 360 : " كان من كبار علماء الشيعة لزم الشيخ المفيد ، وفاق في معرفة الاصلين والفقه على مذهب الامامية ، وزوجه المفيد بابنته ، وخصه بكتبه ، وأخذ أيضا عن الشريف المرتضى ، وكان عارفا بالقراءات . ذكره ابن أبى طى . . . " مات سنة 465 ه‍ " ولكن النجاشي في رجاله : 316 ، والعلامة الحلى في خلاصة الاقوال : 164 وابن حجر أيضا في لسان الميزان : 5 / 135 كما سيأتي ذكروا في ترجمته أنه توفى في شهر رمضان سنة 463 . وفى هذا بحث نعرض عن ذكره لخروجه عن أصل الموضوع . وقد أخطأ ابن حجر في اسمه حيث يقول : حمزة بن محمد الجعفري ، أبو يعلى الطالبى " والصحيح ما أثبتناه كما ذكر تلاميذه والراوين عنه وسائر من ترجم له . واحتمال التصحيف في نسخ كتاب لسان الميزان . بعد لانه ذكره في حرف الحاء . علما أنه ترجم له أيضا في حرف الميم : 5 / 135 قائلا : " محمد بن الحسن بن حمزة أبو يعلى الجعفري . أحد الائمة الامامية ورعاتهم ، وصهر بن النعمان روى عن صهره الملقب بالمفيد ، وتوفى في رمضان سنة 463 ببغداد ، ذكره ابن النجار في الذيل " . ترجم له أيضا في عمدة الطالب : 46 .

[ 4 ]

ولا يخفى أن في تاريخ كتابة النسخة تصحيفا ، لعل صوابه " 475 " . وليس هو صاحب كتاب " مقصد الراغب الطالب في فضائل على بن أبى طالب عليه السلام " كما نسبه إليه الشيخ الحر العاملي في أمل الامل : 2 / 100 ، وإثبات الهداة : 1 / 60 . ووافقه في ذلك الشيخ آغا بزرگ الطهراني في الذريعة : 22 / 111 . فبعد تتبع أسانيد كتاب مقصد الراغب ، واستقصاء مشايخه فيه تبين لنا أنه من أعلام قرنى السادس والسابع ، حيث يروى في ص 20 - مخطوط - عن الشيخ أبى حفص عمر بن محمد بن معمر بن أحمد البغدادي الدارقزى المؤدب المعروف ب‍ " ابن طبرزد " المولود سنة " 516 " ، والمتوفى سنة " 607 " . (1) ويروى في الصفحات : 24 و 129 و 200 عن الشيخ جمال الدين أبى الفرج عبد الرحمان بن على بن محمد بن على ابن الجوزى التيمى البكري البغدادي المولود سنة " 509 " أو " 510 " والمتوفى سنة " 597 " ه‍ . (2) ويروى كثيرا عن الشيخ المحدث أبى الخير " بدل " بن أبى المعمر بن إسماعيل التبريزي ، المولود بعد سنة " 550 " والمتوفى سنة " 636 " . (3) ويروى في ص 28 وص 79 عن الشيخ حنبل بن إسحاق المكبر بجامع الرصافة في سنة 604 ه‍ . ويروى عن غيرهم من أعلام القرن السادس . أضف إلى ذلك أنه ينقل في ص 102 عن كتاب " النهاية " للشيخ الطوسي قدس سره المتوفى سنة 460 ه‍ . فهو ليس قريبا من عصر الصدوق كما ذكر شيخ الاسلام المجلسي حيث يقول في البحار : 1 / 23 : " وكتاب مقصد الراغب الطالب في فضائل علي بن أبي طالب


1) سير أعلام النبلاء : 21 / 507 ، وفيات الاعيان : 3 / 452 . 2) سير أعلام النبلاء : 21 / 365 ، وفيات الاعيان : 3 / 140 ، الكامل لابن الاثير : 12 / 71 . 3) سير أعلام النبلاء 23 / 62 .

[ 5 ]

للشيخ الحسين بن محمد بن الحسن ، وزمانه قريب من عصر الصدوق ، ويروى كثيرا من الاخبار عن إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن هاشم : علما أنه نقل بعض أخبار قضايا وأحكام أمير المؤمنين عليه السلام مرسلة مرة عن إبراهيم بن علي بن إبراهيم ، وأخرى عن علي بن إبراهيم . وهو ليس من مشايخه لبعد الطبقة كما تقدم . ونقول أيضا أن مؤلف مقصد الراغب ليس اسمه " الحسين بن محمد بن الحسن " كما ذكروا . وقد نشأ هذا السهو بسبب نقل مؤلف مقصد الراغب جملة من أقوال الائمة عليهم السلام موجودة في نزهة الناظر ، ونقل في ص 178 تمام باب لمع من أقوال الامام الحجة بن الحسن عليهما السلام وخطبة نهاية الكتاب ، والتى يقول فيها - مؤلف النزهة - : " قال الحسين بن محمد بن الحسن - لما انتهى إلى هذا الفصل من كتابه : إلهى أنت العالم بحركات الاعين . . . . " وللبحث تتمة ودراسة مفصلة سنذكرها - إن شاء الله - في مقدمة كتاب مقصد الراغب ، والذى هو قيد التحقيق في مدرستنا . (1) التعريف بنسخ الكتاب ومنهج التحقيق إعتمدنا في تحقيق هذا الكتاب على نسختين خطيتين وثالثة مطبوعة : الاولى : هي النسخة المحفوظة عند حجة الاسلام والمسلمين السيد محمد الموحد المحمدي الاصفهاني - نزيل طهران - وهى بخط العالم الجليل الحاج السيد أبو القاسم الصفوى الاصفهاني (3) - طاب ثراه - المتوفى في النجف الاشرف سنة


1) ترجم للمؤلف في أعيان الشيعة : 6 / 145 ، أمل الامل : 2 ؟ 100 ، رياض العلماء : 2 / 80 ، معالم العلماء : 42 ، وغيره . 2) وهو الذى أكمل كتاب غاية القصوى في ترجمة " العروة الوثقى " لفقيه عصره سماحة آية الله العظمى السيد محمد كاظم اليزدى - طاب ثراه - وكان قد بدأ بها المحدث الشهير الشيخ عباس القمى . الذريعة : 12 / 14 . (*)

[ 6 ]

1370 ه‍ . كما ذكر ذلك على ظهر الصفحة الاولى ، ورمزنا لها ب‍ " أ " . الثانية : هي النسخة المحفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة المسجد الاعظم بقم المشرفة ، التى أسسها سماحة استاذنا الاكبر أية الله العظمى المرجع الدينى الاعلى في عصره الحاج آقا حسين الطباطبائي البروجردي طاب ثراه . وعليها شروح وتعليقات بخط كاتبها . وتمتاز باحتوائها على أحاديث أكثر من سابقتها . وهى ضمن المجموعة المرقمة " 2712 " الكتاب الثاني منها ، يرجع تاريخها إلى القرن الثاني عشر . ورمزنا لها ب‍ " ب " . الثالثة : هي النسخة المطبوعة في مدينة مشهد المقدسة عن المطبوعة في النجف الاشرف بتاريخ ، 1404 ه‍ . ورمزنا لها ب‍ " ط " . وقد قابلنا الكتاب مع النسخ المذكورة ، ومع بعض المصادر والجوامع ذات العلاقة كالدرة الباهرة وبحار الانوار ومستدرك الوسائل . مشيرين في هامش الصفحة إلى بعض الاختلافات اللفظية الضرورية ، مع توضيح لغوى موجز لبعض الالفاظ الصعبة ، وذكرنا في نهاية كل حديث المصادر التى نقلته . تقدير وعرفان : وإذ نختتم هذا السفر الامجد - وقد وفقنا الله تعالى لاتمامه - نثنى على تلك القدرات والطاقات التى ساهمت في إنجازه ، شاكرين لجهودها ، حامدين الله تعالى على توفيقه ومنه ، ومنه الاجر والثواب ، إنه نعم المولى ونعم المعين . قم المقدسة - مدرسة الامام المهدى السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحي الاصفهانى

[ 7 ]

الصفحة الاولى والاخيرة من نسخة - أ -

[ 8 ]

الصفحة الاولى والاخيرة من نسخة - ب -

[ 9 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، حمد العارفين [ به ، العالمين ] (1) وصلى الله على المصطفى محمد وآله الطاهرين . أما بعد فقد سطرت لك - أمتعنى الله بك - من أقوال الائمة من أهل البيت عليهم السلام الموجزة ، وألفاظهم المعجزة ، وحكمهم الباهرة ، ومواعظهم الزاهرة ، لمعا تنزه ناظرك بها ، وتنبه خاطرك بها . وحذفت الاسانيد حتى لا يخرج الكتاب عن الغرض المقصود في الاختصار . وقدمت أمام كلامهم طرفا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، لتستدل به ، وتعلم أنهم من بحره الزاخر يغترفون ، وعلمه الغامر يقتبسون وأنه صلوات الله عليه الاصل المتبوع ، وهم الاغصان والفروع وأنه صلى الله عليه واله مدينة العلم وهم أبوابها ، وسماء الحكمة وهم أسبابها وأنه معدن البلاغة وينبوعها ، وهم زهرتها وربيعها صلوات الله عليهم وسلامه ، وتحيته وإكرامه ولو جمع ما رواه أهل العدل عنهم لما وسعته الطوامير ، ولا حوته الاضابير (2) لانهم بالحكمة ينطقون ، وبالموعظة يتفوهون ، ولكن اعتمدت قول أمير المؤمنين عليه السلام إذ قال : " خذوا من كل علم أرواحه ، ودعوا ظروفه ، فان العلم كثير والعمر قصير " . وقد وسمت كتابي هذا ب‍ " نزهة الناظ وتنبيه الخاطر " وبالله تعالى التوفيق وهو حسبى ونعم الوكيل .


1) من " ب " . 2) " أ " و " ط " الاساطير . (*)

[ 10 ]

طرف (1) من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله في آدابه ، ومواعظه ، وأمثاله ، وحكمه 1 - قال رسول صلى الله عليه واله : من أكثر الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب . (2) . 2 - وقال صلى الله عليه واله : كلمة حكمة يسمعها المؤمن فيعمل بها خير من عبادة سنة . (2) 3 - وقال صلى الله عليه واله : جالسوا العلماء وسائلو الكبراء ، وخالطوا الحكماء . (4) 4 - وقال صلى الله عليه واله : الحزم أن تستشيروا إذا الرأى ، وتطيعوا (5) أمره . (6) 5 - وقال صلى الله عليه واله : إحترسوا من الناس بسوء الظن . (7) 6 - وقال صلى الله عليه واله جاملوا الاشرار بأخلاقكم (8) تسلموا من غوائلهم ، وزايلو هم (9)


1) " ط " لمع . 2) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 3) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 4) روى نحوه الراوندي في نوادره : 26 باسناده عن الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 1 / 198 ح 5 وج 74 / 188 ح 14 . وأورده : الحرانى في تحف العقول : 41 مرسلا ، عنه البحار : 77 / 144 ح 40 . والطبرسي في مشكاة الانوار ص : 134 مرسلا عن أبى عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله . 5) " ب " تطيع . 6) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ضمن حديث ، عنه البحار : 77 / 973 ضمن ح 8 . 7) أورده في تحف العقول : 54 مرسلا ، عنه البحار : 77 / 158 ح 42 . 8) في أعلام الدين : بأخلاقهم . 9) " ب " وزايلهم ، وفى أعلام الدين : وباينوهم . (*)

[ 11 ]

بأعمالكم لئلا تكونوا منهم . (1) 7 - وقال صلى الله عليه واله : استعينوا (2) على إنجاح الحوائج بالكتمان (3) ، فان كل ذى نعمة محسود . (4) . 8 - وقيل : بأن لكل [ ذى نعمة ] (5) حسدة ، ولو أن امرء (6) كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامز (7) . 9 - وقال صلى الله عليه وآله : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ، فسعوهم بأخلاقكم . (8) 10 - وقال صلى الله عليه واله : تجافوا عقوبة ذوى المروات ، فو الذى نفسي بيده إن أحد هم ليعثر ويده في يد الله تعالى . (9) .


1) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) عنه البحار : 74 / 199 ذ ح 37 وج 77 / 173 ضمن ح 8 2) " ب " استبقوا . 3) أضاف في " ب " لها . 4) أورده في تحف العقول : 48 ، عنه البحار : 77 / 151 ح 98 ، وأورده في تنبيه الخواطر : 1 / 127 مرسلا . 5) ليس في " ب " 6) في أعلام الدين : المؤمن ، وفى تنبيه الخواطر ، أمرا . 7) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 173 ضمن ح 8 ، وتنبيه الخواطر : 1 / 9 . والقدح - بكسر القاف - السهم قبل أن ينصل ويراش . وأغمز في الرجل أغمازا : استضعفه وعابه وصغر شأنه . 8) رواه الصدوق في أماليه : 20 ح 9 باسناده عن أبى جعفر محمد بن على ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله . وأورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) عنه البحار : 77 / 173 ضمن ح 8 . والشهيد الاول في الدرة الباهرة : 17 ، عن البحار المذكور ص 166 ضمن ح 3 . 9) روى نحوه الكليني في الكافي : 4 / 28 ح 12 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام عنه الوسائل : 11 / 535 ح 3 . وأورد نحوه الشريف الرضى في المجازات النبوية : 157 ح 184 بلفظ " أقيلوا ذوى (*)

[ 12 ]

11 - وقال صلى الله عليه واله : المشاورة حرز من الندامة ، وأمن من الملامة . (1) 12 - وقال صلى الله عليه واله : تجاوزوا (2) عن ذنب السخى فان الله تعالى آخذ بيده 13 - وقال صلى الله عليه واله : ما أخاف على امتى مؤمنا ولا كافرا ، أما المؤمن فيحجزه إيمانه ، وأما الكافر فيدفعه كفره . ولكني أخاف عليها منافقا يقول ما يعرفون ، ويعمل ما ينكرون . (4) 14 - وقال صلى الله عليه واله : إذا أراد الله بعبد خيرا جعل [ معروفه و ] (5) صنايعه في أهل المحفاظ . 15 - وقال صلى الله عليه واله : من رزقه الله ، فبذل معروفه ، وكف أذاه فذاك السيد . 16 - وقال صلى الله عليه واله : أشد الاعمال ثلاثة : ذكر الله عزوجل على كل حال ، ومواساة الاخ ، وإنصاف الناس من نفسك (6) .


الهيئات عثراتهم ، فان أحدهم ليعثر ، وان يده بيد الله يرفعها) ثم قال : وهذا القول مجاز والمراد بذكر (يد الله) هاهنا معونة الله - تعالى وتقدس - ونصرته ، فكأنه عليه الصلاة و السلام أراد : أن أحد هم ليعثر ، وأن معونة الله من ورائه تنهضه من سقطته ، وتقيله من عثرته . . . وأورد نحوه أيضا في نهج البلاغة : 471 ح 20 ، عنه البحار : 74 / 405 ح 3 . 1) في التنبيه ، وشهاب الاخبار : تجافوا 2) أورده في تنبيه الخواطر : 171 ، وشهاب الاخبار ح 498 . 3) أورده في منية المريد : 45 ، وفيه لفظ (مشرك) بدل كافر عنه البحار : 2 / 110 ح 20 وأخرجه في مجمع الزوائد : 1 / 187 عن الطبراني في الاوسط والصغير . 4) أورده في منية المريد : 45 ، وفيه لفظ " مشرك " بدل " كافر " عنه البحار : 2 / 110 ح 20 وأخرجه في مجمع الزوائد : 1 / 187 عن الطبراني في الاوسط والصغير . 5) من " أ " . 6) رواه الطوسى في أماليه : 2 / 190 باسناده عن أبى عبد الله عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله وآله ، عنه البحار : 69 / 404 ح 107 . وأورده في أعلام الدين : 121 (مخطوط) وفى تنبيه الخواطر : 1 / 59 وج 2 / 71 مرسلا عن على عليه السلام . (*)

[ 13 ]

17 - وقال صلى الله عليه واله : الخلق الحسن يذيب الخطايا . 18 - وقال صلى الله عليه واله : خمس من أتى الله عزوجل بهن أو بواحدة منهن أوجبت له الجنة : من سقى هامة صادية ، أو أطعم كبدا هافية (1) أوكسى جلدة عارية أو حمل قدما حافية ، أو أعتق رقبة عانية . (2) 19 - وقال صلى الله عليه واله : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب ، وصلة الرحم تزيد فى العمر ، وتدفع ميتة السوء ، وتنفي الفقر . (3) 20 - وقال صلى الله عليه واله : لامال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب ، ولا عقل كالتدبير ، ولا كرم كالتقوى ، ولا قرين كحسن الخلق ، ولا ميراث كالأدب ولا فائدة كالتوفيق ، ولا تجارة كالعمل الصالح ، ولا ربح كثواب الله عزوجل ، ولا ورع كالوقوف عند الشبهة ، ولا زهد كالزهد في الحرام ، ولا علم كالتفكر ، ولا عبادة كأداء الفرائض ، ولا إيمان كالحياء والصبر ، ولا حسب كالتواضع ، ولا شرف كالعلم ، ولا مظاهرة كالمشورة . فاحفظ الرأس وما حوى ، والبطن وما وعى ، واذكر الموت ، وطول البلى . (4)


1) في أعلام الدين : جائعة ، والمعنى واحد . 2) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 74 / 369 ح 59 وج 104 / 195 ح 16 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 220 ح 7 وص 546 ح 5 . 3) روى مثله الراوندي في نوادره : 50 باسناده عن الكاظم ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه واله ، عنه البحار : 74 / 103 ضمن ح 61 وج 93 / 274 ح 1 وابن الكوفى في الجعفريات : 881 باسناده عن الصادق . عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه المستدرك : 2 / 638 ح 1 . وأورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . وفى تحف العقول : 56 مثله ، عنه البحار المذكور ص 159 ضمن ح 157 . 4) روى قطعة منه البرقى في المحاسن : 16 ح 47 ، عنه البحار : 77 / 611 ح 7 . والصدوق في التوحيد : 375 ح 20 باسنادهما عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله . (*)

[ 14 ]

21 وقال صلى الله عليه واله : إن الله يحب الوجه الطلق ، ويبغض الوجه الباسر . (1) 22 - وقال صلى الله عليه واله : أد الامانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك . (2) 23 - وقال صلى الله عليه واله وسلم : عليكم بالرفق ، فانه ما خالط شيئا إلا زانه ، ولافارقه إلا شانه . (3) 24 - وقال صلى الله عليه واله وسلم : من كف غضبه ، وبسط رضاه وبذل معروفه ، ووصل رحمه ، وأدى أمانته ، أدخله الله عزوجل يوم القيامة في نوره الأعظم . (3) 25 - وقال صلى الله عليه واله : المؤمن غر كريم ، والفاجر خب (5) لئيم . (6) 26 - وقال صلى الله عليه واله من لم يتعز بعزاء الله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن لم ير أن لله عزوجل عنده نعمة (إلا في) (7) مطعم أو مشرب قل علمه وكثر جهله ومن نظر الى ما في أيدى الناس طال حزنه ، ولم يشف غيظه . (8) 27 - وقال صلى الله عليه واله لرجل قال له : أوصني يا نبي الله وأوجز : فقال صلى الله عليه واله : والطوسي في أماليه : 1 / 185 باسناده عن أبى تراب من كتاب لوهب بن منبه . وأورد قطعة منه في العقول : 6 ، عنه البحار : 77 / 61 ح 4 . وفى نهج البلاغة : 488 / 113 ، عنه البحار : 69 / 409 ح 122 . 1) أورد نحوه في شهاب الاخبار ح 709 (قطعة) . 2) أورده في عوالي اللئالى : 1 / 453 ح 187 وج 2 / 344 ح 9 وج 3 / 250 ح 1 عنه مستدرك الوسائل : 2 / 504 صدر ح 12 3) أورد نحوه في شهاب الاخبار ح 543 ، عنه مستدرك الوسائل : 2 / 337 ح 1 4) أورده في أعلام الدين : 143 (مخطوط) ضمن حديث ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 5) أي خداع . 6) أورده في جامع الاخبار : 100 ، وفى شهاب الاخبار ح 123 ، عنه البحار 67 / 283 ح 6 . 7) " أ " و " ط " في ، " ب " الا . 8) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، وفيه : طال حزنه ودام أسفه . عنه البحار 77 / 172 ضمن ح 8 . (*)

[ 15 ]

عليك بالاياس مما في أيدى الناس فانه الغنى ، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر ، وصل صلاتك وأنت مودع ، وإياك وما تعتذر منه . ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويدا . ثم قال : زدنى يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وآله حسن الخلق ، وصلة الرحم ، وبر القرابة ، تزيد في الاعمار وتعمر الديار ، ولو كان القوم فجارا . (1) 28 - وقال صلى الله عليه واله : أربع إذا كن فيك لم تبال ما فاتك من الدنيا . حفظ أمانة وصدق حديث ، وحسن خلق ، وعفة في طعمة . (2) . 29 - وقال صلى الله عليه واله : لا تزال امتى بخير ما لم تر الامانة مغنما ، والصدقة مغرما . (3) 30 - وقال صلى الله عليه واله : إن الله يحب الاتقياء الابرياء الاخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا ، وإذا غابوا لم يفتقدوا ، قلوبهم مصابيح الهدى ، ينجون من كل


1) روى الطوسى (قطعة منه) في أماليه : 2 / 122 باسناده عن الرضا ، عن آبائه ، عنه صلى الله عليه واله ، عنه الوسائل : 11 / 322 ح 9 ، والبحار : 73 / 168 ح 4 وج 75 / 107 ح 8 وج 77 / 123 ح 27 وج 84 / 237 ح 16 ومستدرك الوسائل : 1 / 263 ح 10 و ص 542 ح 2 . وأورد قطعة اخرى منه الديلمى في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . وفى تنبيه الخواطر : 1 / 164 . 2) الطمعة - بالكسر والضم - وجه المكسب . أورده في تنبيه الخواطر : 1 / 9 ، والكراجكي في معدن الجواهر : 39 . والمولى الكاشانى في المحجة البيضاء : 5 / 243 ، وفيه : أخرجه أحمد وابن أبى الدنيا والطبراني والبيهقي بأسانيد حسنة كما في الترغيب : 3 / 589 . 3) أورده الجاحظ في البيان والتبيين : 2 / 10 مرسلا عنه صلى الله عليه وآله . (*)

[ 16 ]

غبراء مظلمة . (1) 31 - وقال صلى الله عليه واله : الذنب لا ينسى ، والبر لا يبلى ، وكن كيف شئت فكما تدين تدان . 32 - وقال صلى الله عليه واله : كل معروف صدقة ، والدال على الخير كفاعله ، والله يحب إغاثة اللهفان . (2) 33 - وقال صلى الله عليه واله وسلم : ما من أحد من المسلمين ولى أمرا فأراد الله به خيرا إلا جعل الله معه قرينا (3) صالحا ، إن نسى ذكره ، وإن ذكر أعانه ، وإن ذكر أعانه ، وإن هم بشر كفه ، وزجره (4) . 34 - وقال صلى الله عليه واله : تفرغوامن هموم الدنيا ما استطعتم ، فانه من أقبل على الله عزوجل بقلبه جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود (5) والرحمة ، وكان إليه


1) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . وابن فهد الحلى في التحصين : 19 ح 34 . 2) رواه الصدوق في الخصال : 1 / 134 ح 45 باسناده عن أبى عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 74 / 409 ح 10 وج 75 / 18 ح 5 وج 96 / 119 ح 20 وفي من لا يحضره الفقيه 2 / 55 ح 1682 . ولكلينى في الكافي : 4 / 27 ح 4 باسناده عن أبى عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه واله وأورده المفيد في الاختصاص : 234 ، عنه مستدرك الوسائل : 2 / 393 ح 12 وابن أبى جمهور في عوالي اللئالى : 1 / 376 ح 101 . والقاضى القضاعى في شهاب الاخبار ح 91 (قطعة) وح 93 (قطعة اخرى) . 3) في أعلام الدين والعوالى : له وزيرا . 4) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 173 ملحق ح 8 . وفى عوالي اللئالى : 1 / 284 ، عنه البحار : 77 / 164 ح 2 . 5) " أ " و " ط " بالبر .

[ 17 ]

بكل خير أسرع . (1) 35 - وقال صلى الله عليه واله : لايرد القدر إلا الدعاء ، ولا يزيد في العمر إلا البر ، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه . (2) . 36 - وقال صلى الله عليه واله : اللهم لاترنى زمانا لا يتبع فيه العليم ، ولا يستحيى فيه الحليم . 37 - وقال صلى الله عليه واله لأمير المؤمنين عليه السلام وقد وجهه إلى وجه : قد بعثت بك وأنا بك ظنين ، فلا تدعن حقا إلى غد ، فان لكل يوم من الله تعالى ما فيه ، أبرز للناس ، وقدم الوضيع على الشريف ، والضعيف على القوى ، والنساء قبل الرجال ولا تدخلن عليك (3) أحدا يغلبك على أمرك ، وشاور القرآن ، فانه إمامك . 38 - وقال أمير المؤمنين : عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه واله : الايمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان ، وعمل بالاركان . (4) .


1) أورده في الدره الباهرة : 17 ، عنه البحار : 77 / 166 ضمن ح 3 . 2) أورده في الدرة الباهرة : 18 ، عنه البحار : 77 / 166 ضمن ح 3 . 3) " ب " اليك . 4) رواه في صحيفة الرضا ح 3 . ورواه : الصدوق في أماليه : 221 ح 15 ، وعيون أخبار الرضا : 1 / 226 - 227 ح 1 - ح 5 وج 2 / 28 ح 17 . والخصال : 1 / 178 - 179 ح 239 - ح 242 . والطوسي في أماليه : 1 / 379 وج 2 / 62 - 66 باسنادهما من عدة طرق الى الرضا عليه السلام وفى ج 1 / 290 باسناده الى على الهادى عليه السلام وفى ج 2 / 62 باسناده الى محمد بن صدقة ومحمد بن تميم ، عن الكاظم عليه السلام ، عنه البحار : 69 / 68 - 69 ح 21 - 25 . وأخرجه في ص 67 ح 19 عن العيون ج 2 وصحيفة الرضا . والديلمي في أعلام الدين : 57 (مخطوط) مرسلا . ورواه فخار بن معد ، عن الرضا عليه السلام ، عنه البحار : 10 / 367 ح 3 . ورواه ابن ماجه في سننه : 1 / 25 ح 65 ، والبيهقي في شعب الايمان : 12 ، والحافظ أبو نعيم في أخبار اصفهان : 1 / 138 باسنادهم الى أبى الصلت الهروي . (*)

[ 18 ]

39 - وقال صلى الله عليه واله : كرم الرجل دينه ، ومروته عقله (1) ، وحسبه عمله (2) . (3) 40 - وقال صلى الله عليه واله : شفاء العي السؤال (4) ، وطاعة النساء ندامة . (5) 41 - وقال صلى الله عليه واله : ما أعز [ الله ] (6) بجهل قط ، ولا (7) أذل بعلم قط . (8) 42 - وقال صلى الله عليه واله : من وعده الله عزوجل ثوابا فهو منجزه ، ومن أوعده عقابا على عمله فهو فيه بالخيار . (9) على عمله فهو فيه بالخيار . (9)


وأخرجه المتقى الهندي في كنز العمال : 1 / 19 ح 2 و 3 عن الطبراني باسناده الى على عليه السلام ، وعن الشيرازي في الالقاب باسناده الى عائشة . وأورده الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد : 9 / 385 في ترجمة عبد الله بن أحمد الطائى وفى ج 11 / 46 في ترجمة عبد السلام الهروي . وأورده في جامع الاخبار : 42 مرسلا . والرافعي في التدوين : 1 / 462 . والحراني في تحف العقول : 57 ، عنه البحار : 77 / 160 ح 166 . 1) " أ " و " ط " علمه . 2) " خ ل " علمه . 3) رواه الطوسى في أماليه : 2 / 203 باسناده عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه واله ، عنه البحار : - 1 / 94 ح 35 . 4) " أ " اللسان . أورده في المجازات النبوية : 242 ح 283 . 5) رواه الكليني في الكافي : 5 / 517 ح 4 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه الوسائل : 14 / 130 ح 2 . وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 33 . 6) من " ب " . 7) " أ " وما . 8) رواه الكليني في الكافي : 2 / 112 ح 5 عن العدة مرفوعا الى أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه واله ، عنه الوسائل : 11 / 221 ح 6 ، والبحار : 71 / 404 ح 14 . وأورده الطبرسي في مشكاة الانوار : 216 مرسلا ، وفيه " بحلم " بدل " بعلم " . 9) رواه البرقى في المحاسن : 1 / 246 ح 243 ، عنه البحار : 5 / 334 ح 1 ، والصدوق في التوحيد : 406 ح 3 باسناد هما عن أبى عبد الله عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، وأورده في تحف العقول : 48 ، عنه البحار : 77 / 152 ح 106 . وأخرجه في الوسائل : 1 / 60 ح 5 عن المحاسن والتوحيد . (*)

[ 19 ]

43 - وقال صلى الله عليه واله : إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته ، والسخى بعد موته . (1) 44 - وقال صلى الله عليه واله : حسن الظن بالله من عبادة الله . (2) 45 - وقال صلى الله عليه واله : تهادوا تزدادوا حبا ، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم . (3) . 46 - وقال صلى الله عليه واله : ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة ، واعملوا أن الله تعالى لا يسمع [ دعاء ] (4) من قلب غافل لاه . (5)


1) أورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 173 ضمن ح 8 . 2) أورده في الدرة الباهرة : 18 ، عنه البحار : 77 / 166 ضمن ح 3 . 3) " أ " و " ط " اقبلوا الكرام عزاءهم . روى الشيخ جعفر بن أحمد القمى في جامع الاحاديث : 4 باسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه واله (قطعة) وفى ص 28 (قطعة اخرى) . وأورده في شهاب الاخبار : 446 مرسلا عن عائشة . وروى نحوه الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 299 ح 4067 عن الصادق عليه السلام عنه الوسائل : 12 / 214 ح 10 . والكليني في الكافي : 5 / 144 ح 14 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه صلى الله عليه وآله : عنه الوسائل المذكور ص 213 ح 5 . 4) من " ب " وبقية المصادر . 5) رواه السمعاني في الادعية المروية من الحضرة النبوية باسناده المتصل عن النبي صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 93 / 321 . وأورده الديلمى في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 173 ضمن ح 8 وفى ارشاد القلوب : 152 (قطعة) . وفى تنبيه الخواطر : 2 / 237 مثله . وأخرجه في مستدرك الوسائل : 1 / 364 ح 5 عن ابن طاووس في فلاح السائل نقلا عن كتاب الادعية للسمعاني . (*)

[ 20 ]

47 - وقال صلى الله عليه وآله : الصمت حكم وقليل فاعله ، ومن كان كلامه فيما لا يعينه كثرت خطاياه . (1) . 48 - وقال صلى الله عليه واله لجابر : إن هذا الدين لمتين (2) ، فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله ، فان المنبت لا أرضا قطع ، ولا ظهرا أبقى ، فاحرث حرث من (3) يظن أنه لا يموت إلا هرما ، واعمل عمل من يخاف أن يموت غدا . (4) 49 - وقال صلى الله عليه واله : المجالس ثلاثة : غانم (5) وسالم ، وشاجب (6) فأما الغانم فالذي يذكر الله تعالى ، وأما السالم فالذي يسكت ، وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل . (7) 50 - وقال صلى الله عليه واله : خير جلسائكم من يذكر الله تعالى رؤيته ، والجليس الصالح خير من الوحدة ، والوحدة خير من جليس السوء ، وإملاء الخير خير من السكوت


1) أورد فطعة منه في تنبيه الخواطر : 1 / 104 ، والمحجة البيضاء : 5 / 192 ، وفيه : أخرجه القضاعى عن أنس والديلمي في مسند الفرودس عن ابن عمر بسند ضعيف كما في الجامع الصغير . وأورد الطبرسي في مجمع البيان : 8 / 317 (قطعة منه) ، عنه البحار : 13 / 425 . 2) " أ " المبين ، " ط " متين . 3) " أ " حرث . 4) روى نحوه الكليني في الكافي : 2 / 87 ح 6 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه صلى الله عليه واله ، عنه الوسائل : 1 / 83 ح 7 ، والبحار : 71 / 213 ح 8 . وأورد قطعة منه في المجازات النبوية : 176 ، وفى شهاب الاخبار : ح 747 . 5) " أ " و " ط " العالم ، وكذا التى بعدها . 6) في الاصل : شاخب ، وهو تصحيف . 7) أوردة في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 74 / 189 ملحق ح 18 وفى المحجة البيضاء : 5 / 195 ، وفيه قال العراقى : أخرجه الطبراني وأبو يعلى من حديث أبى سعيد الخدرى . وأورد نحوه في مشكاة الانوار ، 54 مرسلا عن الباقر عليه السلام . (*)

[ 21 ]

والسكوت خير من إملاء الشر . (1) . 51 - وقال صلى الله عليه واله : الامل رحمة لامتي ، ولو لا الامل ما أرضعت ام ولدا ولاغرس غارس شجرا . (2) 52 - وقال صلى الله عليه واله : لعمران بن الحصين (3) - وقد أخذ طرف عمامته - فقال : يا عمران إن الله يحب الانفاق ويبغض الاقتار ، فأنفق وأطعم ، ولاتصبر صبرا فيعسر عليك الطلب ، واعلم أن الله يحب النظر (4) الناقد (5) عند مجئ (6) الشبهات ، ويحب السماحة ولو على تمرات ويحب الشجاعة ولو على قتل حية (7) . 53 - وقال صلى الله عليه واله : اتق المحارم تكن أعبد الناس (8) وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن الى جارك تكن مؤمنا ، وأحب للناس ما تحب لنفسك


1) روى في جامع الاحاديث : 7 باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله (قطعة) ، وفى ص 14 باسناده عن جعفر بن محمد . . . (قطعة اخرى) عنه البحار : 71 / 293 ضمن ح 64 . وأورد قطعة منه في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، عنه البحار : 74 / 189 ضمن ح 18 وفى شهاب الاخبار ح 802 . 2) أورده في أعلام الدين : 193 (مخطوط) ، عنه البحار : 7 / 173 ضمن ح 8 . 3) هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف - صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله - أبو نجيد الخزاعى . أسلم هو وأبوه وأبو هريرة في وقت واحد ، سنة سبع . له عدة أحاديث ، وولى قضاء البصرة . انظر : سير أعلام النبلاء : 2 / 508 رقم 105 . 4) " خ ل " البصير . 5) " ط " الفاقد ، وفى أعلام الدين وشهاب الاخبار : النافذ . 6) " خ ل " هجرة . 7) أورد قطعة منة في شهاب الاخبار ح 707 . مرسلا عن عمر بن حصين ، وفيه " الشهوات " بدل " الشبهات " عنه البحار : 64 / 269 ح 33 ومستدرك الوسائل : 2 / 57 ح 2 . وفى أعلام الدين : 183 (مخطوط) . 8) " أ " و " ط " عبدا لله . (*)

[ 22 ]

تكن مسلما ، ولا تكثر الضحك ، فان كثرة الضحك تميت القلب . (1) . 54 - وقال صلى الله عليه واله : إن هذه الاخلاق منائح من الله ، فإذا أحب الله عبد أمنحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا . (2) 55 - وقال صلى الله عليه وأله : من فتح له باب من الخير فلينتهزه (3) فانه لا يدرى متى يغلق عليه (4) . (5) 56 - وقال صلى الله عليه واله ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الله الخلافة على بركته (6) . (7) 57 - وقال صلى الله عليه واله : ما استودع الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما . (8) 58 - وقال صلى الله عليه واله في حجة الوداع : المؤمن من آمنه الناس على أموالهم و أنفسهم ، والمسلم الذى سلم الناس من لسانه ويده ، والمجاهد من جاهد نفسه في


1) أورده في تنبيه الخواطر ، 1 / 5 ، والديلمي في ارشاد القلوب : 184 . 2) أورده المفيد في الاختصاص : 220 ، عنه البحار ، 71 / 394 ح 64 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 283 ح 20 . 3) " أ " و " ط " فليتنزه . 4) " ب " عنه . 5) أورده في عوالي اللئالى : 1 / 289 ح 146 ، عنه البحار : 77 / 165 ومستدرك الوسائل : 2 / 350 ح 4 . وفى شهاب الاخبار ح 329 مرسلا عن حكيم بن عمر . 6) في الكافي وعدة الداعي : ولده من بعده ، وفى المحجة : تركته . 7) رواه الكليني في الكافي ، 4 / 10 ح 5 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه الوسائل : 6 / 255 ح 3 . وأورده في عدة الداعي : 61 مرسلا عن الصادق عليه السلام ، عنه البحار : 96 / 135 ضمن ح 68 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 530 ح 27 . وأورده في المحجة البيضاء : 2 / 108 عنه صلى الله عليه واله . 8) رواه الطوسى في أماليه : 1 / 55 باسناده عن الرضا عليه السلام ، عنه البحار : 1 / 88 ح 12 والعوالم : 2 / 24 ح 57 وص 37 ح 2 . وأورده في نهج البلاغة : 548 ح 407 ، عنه العوالم : 2 / 37 ح 1 . وفى روضة الواعظين : 6 مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام . (*)

[ 23 ]

طاعة الله تعالى ، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب . (1) 59 - وقال صلى الله عليه واله : تنكح المرأة لجمالها ومالها ودينها وحسبها ، فعليك بذات الدين تربت (2) يداك . (3) 60 - وقال صلى الله عليه واله : إن من قلب ابن آدم في كل واد شعبة ، فمن اتبع قلبه بذلك الشعب لم يبال الله في أي واد أهلكه ، ومن يتوكل على الله كفاه تلك الشعب . (4) . 61 - وقال صلى الله عليه واله : إنما الامور ثلاثة : أمر استبان لك رشده فاتبعه ، وأمر


1) أورده في أعلام الدين : 162 (مخطوط) والمتقي الهندي في كنز العمال : 1 / 150 ح 748 نحوه . 2) " أ " و " ب " لاتربت . قال الجزرى في النهاية . " عليك بذات الدين تربت يداك " ترب الرجل إذا افتقر ، أي لصق بالتراب . وأترب إذا اسغنى وهذه الكلمة جارية على ألسنة العرب لا يريدون بها الدعاء على المخاطب ولا وقوع الامر به ، كما يقولون قاتله الله . وقيل معناها لله درك . وقيل أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد وأنه ان خالفه فقد أساء . وقال بعضهم هو دعاء على الحقيقة ، فانه قد قال لعائشة رضى الله عنها : تربت يمينك ، لانه رأى الحاجة خيرا لها ، والاول الوجه ، ويعضده قوله : في حديث خزيمة " أنعم صباحا تربت يداك " فان هذا دعاء له وترغيب في استعماله ما تعدمت الوصية ، به ألا تراه قال أنعم صباحا . ثم عقبه بتربت ؟ يداك . وكثيرا ترد للعرب ألفاظ ظاهرها الذم ، وانما يريدون بها المدح كقولهم ، لا أب لك ولا ام لك ، وهوت امه ، ولا أرض لك ، ونحو ذلك . 3) روى (قطعة منه) الكليني في الكافي : 5 / 332 ح 1 باسناده عن أبى جعفر عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله ، عنه وسائل الشيعة : 14 / 30 ح 2 . وأورد (قطعة منه) في التهذيب : 7 / 401 ضمن ح 9 عن ابن فضال : عن أبى جعفر عليه السلام ، عنه صلى الله عليه واله . 4) رواه ابن ماجة في سننه : 2 / 1395 ح 4166 عن عمرو بن العاص ، وفيه " التشعب " بدل " تلك الشعب " . (*)

[ 24 ]

تبين لك غيه فاجتنبه ، وأمر اختلف عليك وأشكل فكله إلى عالمه . (1) 62 - وقال صلى الله عليه واله : من أعطى أربع خصال فقد أعطى خير الدنيا والاخرة : قلب شاكر ، ولسان ذاكر ، وبدن صابر ، وزوجة صالحة . (2) 63 - وقال صلى الله عليه واله : من خاف أدلج (3) ، ومن أدلج بلغ المنزل . (4) 64 - وقال صلى الله عليه واله لامير المؤمنين عليه السلام : يا على إن من اليقين أن لا ترضى بسخط الله أحدا ، ولا تحمد (5) أحدا على ما آتاك الله [ ولا تذم أحدا على ما ابتلاه الله ] (6) ، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك ، فان الرزق لا يجره حرص حريص ، ولا يصرفه كراهة كاره (7) . يا على لافقر أشد من الجهل (8) . (9) 65 - وقال صلى الله عليه واله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم


1) رواه الصدوق في أماليه : 251 ضمن ح 11 ، وفى من لا يحضره الفقيه : 400 ضمن ح 5858 ، والخصال : 1 / 153 ح 189 باسناده من عدة طرق عن أبى عبد الله ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنها الوسائل : 18 / 118 ح 23 والبحار 2 / 258 ح 1 . 2) رواه ابن الاشعت الكوفى في الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه واله ، عنه مستدرك الوسائل : 2 / 354 ح 2 . 3) " أ " و " ط " أربح ، وكذا التى بعدها . وأدلج - بالتخفيف - : إذا سار من اول الليل وبالتشديد : إذا سار من آخره . 4) رواه الترمذي في الصحيح : 4 / 633 باب 18 ح 2450 باسناده الى أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وأضاف في آخره " ألا ان سلعة الله غالية ، ألا ان سلعة الله الجنة " . وأخرجه في كنز العمال : 3 / 142 ح 5885 عن النسائي والحاكم في المستدرك باسنادهما عن أبى هريرة . 5) " ب " تحسد . 6) ليس في " ب " والمستدرك . 7) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 284 ح 9 . 8) " أ " و " ط " العجب . 9) أورده في عوالي اللئالى : 4 / 73 ضمن ح 49 ، عنه البحار : 2 / 22 ضمن ح 66 . (*)

[ 25 ]

يخلفهم ، فهو ممن كملت مروته ، وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته (1) . 66 - وقال صلى الله عليه واله : مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والاخرة (2) ، ومشاورة العاقل من الرجال توفيق من الله تعالى . وإذا أشار عليك العاقل فاياك والخلاف ، فان في ذلك الهلاك (3) .


1) رواه في صحيفة الرضا ح 31 ، عنه الوسائل : 8 / 597 ح 2 ، وعن العيون : 2 / 30 ح 34 بالاسانيد الثلاثة ، وعن الكافي : 2 / 239 ح 28 باسناده عن سماعة بن مهران ، عن الصادق عليه السلام . وأخرجه في الوسائل : 5 / 393 ح 9 ، والبحار : 75 / 236 عن الكافي . وأخرجه في البحار : 70 / 1 ح 1 وج 75 / 93 ح 4 وص 252 ح 76 عن الصحيفة والعيون والخصال : 1 / 208 بالاسناد الى الرضا عليه السلام . وفى الوسائل : 18 / 293 ح 15 عن الخصال والعيون ، وفى الحديث 16 عن الخصال : 1 / 208 ح 29 باسناده الى عبد الله بن سنان ، عن الصادق نحوه ، وعنه البحار : 70 / 1 ح 2 وفى ج 88 / 35 عنه وعن العيون . ورواه ابن زهرة في أربعينه : 58 ح 9 بطريقين عن الرضا عليه السلام ، عنه مستدرك الوسائل : 3 / 214 باب 35 ح 9 . وأورده ابن فهد الحلى في عدة الداعي : 175 عن الصادق عليه السلام مرفوعا الى النبي صلى الله عليه وآله . وفى أعلام الدين : 60 عن سماعة بن مهران عن الصادق عليه السلام . 2) رواه الصدوق في أماليه : 58 ح 10 ، وثواب الاعمال : 160 ، والخصال : 1 / 5 ح 12 بطريقين عن الصادق ، عن آبائه ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنها البحار : 1 / 199 ح 2 . والكليني في الكافي : 1 / 39 ح 4 باسناده ، عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه صلى الله عليه واله . وأورده في أعلام الدين : 242 (مخطوط) ، وفى مشكاة الانوار : 108 مرسلا عن الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله . 3) رواه البرقى في المحاسن : 2 / 602 ح 25 باسناده ، عن الصادق عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله (بلفظ آخر) ، عنه الوسائل : 8 / 426 ح 6 ، والبحار : 75 / 102 ح 27 . وأورده في مكارم الاخلاق : 339 مرسلا عن الصادق عليه السلام ، عنه صلى الله عليه وآله عنه ارشاد المستبصر : 49 ح 82 . (*)

[ 26 ]

67 - وقال صلى الله عليه واله : كرم الرجل دينه ، ومروته عقله ، وجماله ظرفه ، وحسبه خلقه (1) . 68 - وعاد رسول الله صلى الله عليه واله مريضا من الانصار : فلما أراد الانصراف أقبل عليه فقال صلى الله عليه واله : جعل الله ما مضى كفارة وأجرا وما بقى عافية وشكرا (2) . 69 - وقال صلى الله عليه : أنظر إلى من تحتك ، ولا تنظر إلى من فوقك ، يطيب عيشك (3) . 70 - وقال صلى الله عليه واله : ليس بمؤمن من بات شبعان ريان ، وجاره جائع ظمآن (4) . 71 - وقال صلى الله عليه واله : ليس منا من لم يوقر كبيرنا ، ويرحم صغيرنا و ، ويجل عالمنا (5) . 72 - وقال صلى الله عليه واله : انظر ما تكره (6) أن يتحدث به عنك ، فلا تعمل به إذا خلوت . 73 - وقال صلى الله عليه واله : حصنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضا كم بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء (7) . 74 - وقال صلى الله عليه واله : من أخرجه الله عزوجل من ذل المعاصي الى عز التقوى أغناه بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا شرف .


1) رواه أحمد في مسنده : 2 / 365 عن أبى هريرة . 2) عنه مستدرك الوسائل : 1 / 96 ح 32 . وأورده في أعلام الدين : 184 (مخطوط) ، عنه البحار : 77 / 173 ضمن ح 8 3) أورد نحوه في مشكاة الانوار : 128 وروضة الواعظين : 525 مرسلا وفى شهاب الاخبار ح 508 مرسلا عن أبى هريرة . 4) " ط " ظام . عنه مستدرك الوسائل : 2 / 179 ح 1 وج 3 / 90 ح 2 . 5) رواه الكليني في الكافي : 2 / 165 ح 2 باسناده ، عن الصادق عليه السلام ، عنه الوسائل : 8 / 467 ح 3 ، والبحار : 75 / 138 ح 3 . وأورده في جامع الاخبار : 108 مرسلا ، عنه البحار المذكور ص 37 ح 4 . وفى مشكاة الانوار : 168 مرسلا عن ابن عباس . وفى روضة الواعظين : 548 مرسلا . 6) " أ " و " ط " تنكر . 7) أورده الشيخ المفيد في الاختصاص : 20 مرسلا ورواه (بلفظ آخر) جعفر القمى في جامع الاحاديث : 10 باسناده عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله . (*)

[ 27 ]

ومن زهد في الدنيا ثبت الله تعالى الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره داءها ودواءها وعيوبها (1) 75 - وقال صلى الله عليه واله وسلم : التحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله جل وعز . والجماعة رحمة الفرقة عذاب (2) . 76 - وقال صلى الله عليه واله : اكفلوا لى ستة ، أكفل لكم بالجنة : إذا تحدث أحدكم فلا يكذب ، [ وإذا وعد فلا يخلف ] (3) وإذا اؤتمن فلا يخن ، غضوا أبصار كم ، وكفوا أيديكم ، واحفظوا فروجكم (4) . 77 - وقال صلى الله عليه واله : إن العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، وإن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة ، وإن الصدقة لا تزيد المال إلانماء (5) . 78 - وقال صلى الله عليه واله : لا تلتمسوا (6) الرزق ممن اكتسبه (7) من ألسنة الموازين


1) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) مرسلا . 2) روى (قطعة منه) جعفر القمى في جامع الاحاديث : 29 . باسناده عن الرضا ، عن آبائه عليهم ، عنه صلى الله عليه وآله . وأورده الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 4 / 380 ح 5815 ، عنه وسائل الشيعة : 11 / 542 ح 14 . 3) ليس في " أ " . 4) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 85 ح 9 . وأخرجه في البحار : 77 / 167 ضمن ح 3 ، نقلا من خط الشيخ الجليل محمد بن على الجبعى . وأورده (بلفظ آخر) الكراجكى في كنزه : 184 عنه البحار المذكور ص 170 ضمن ح 7 . 5) رواه (بلفظ آخر) الكليني في الكافي : 2 / 121 ضمن ح 1 باسناده ، عن أبى عبد الله عليه السلام . والمفيد في أماليه : 239 ضمن ح 2 باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام . والطوسي في أماليه : 1 / 14 عن الشيخ المفيد ، عنه البحار : 96 / 122 ح 27 . وأخرجه في الوسائل : 11 / 218 ضمن ح 1 عن الكافي وأمالى الطوسى . 6) " أ " و " ط " تكسبوا ، " خ ل " تكتنسوا . 7) " أ " و " ط " أمكنه ، " ب " اكنسه ، وما أثبتناه كما في أعلام الدين . (*)

[ 28 ]

ورؤوس المكاييل ، ولكن من عند من فتحت عليه الدنيا (1) . 79 - وقال صلى الله عليه واله : أطل الصمت ، وأكثر الفكر ، وأقل الضحك ، فان كثرة الضحك مفسدة للقلب . 80 - وقال صلى الله عليه واله : لاخير في عيش إلا لرجلين : عالم ناطق أو متكلم واع (2) . 81 - وقال صلى الله عليه واله : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الاصرار (3) . 82 - قال صلى الله عليه واله : إن للقلوب صدا كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار (4) . 83 - وقال (5) الامام الزكي أبو محمد الحسن بن على عليهما السلام : [ سمعت رسول الله صلى الله عليه واله ] (6) يقول : دع ما يريبك [ إلى ما لا يريبك ] (7) فان الحق طمأنينة والكذب ريبة ، ولن تجد فقد شئ تركته لله تعالى (8) .


1) أورده في أعلام الدين : 183 ، عنه البحار : 103 / 86 ح 22 ومستدرك الوسائل : 2 / 467 ح 3 . 2) رواه الراوندي في نوادره : 18 باسناده ، عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله : عنه البحار : 1 / 168 ح 3 . وأورده الكراجكى في كنزه : 240 مرسلا . وفى أعلام الدين : 36 وص 98 مرسلا عن على عليه السلام . 3) رواه الكليني في الكافي : 2 / 288 ح 1 باسناده عن العدة ، عن أبى عبد الله عليه السلام عنه الوسائل : 11 / 268 ح 3 . وأورده في جامع الاخبار : وفى شهاب الاخبار ح 575 ، عنه مستدرك الوسائل : 2 / 319 ح 4 . وفى مشكاة الانوار : 111 وص 156 مرسلا عن أبى عبد الله عليه السلام . 4) أورده ابن فهد الحلى في عدة الداعي : 249 مرسلا عن أبى عبد الله عليه السلام عنه الوسائل : 4 ؟ 1198 ح 5 . وفى أعلام الدين : 183 ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 5) " ط " و " خ ل " وكان . 6 ، 7) من " ب " . 8) رواه (باختلاف يسير) أبو نعيم في حلية الاولياء : 6 / 352 باسناده عن ابن عمر ، وفي ج 8 / 264 باسناده عن أبى الجوزاء . (*)

[ 29 ]

84 - وقال صلى الله عليه واله : شر ما في الرجل شح هالع ، أو جبن خالع (1) . 85 - وقال صلى الله عليه واله : الزهد ليس بتحريم الحلال أو إضاعة المال ، ولكن تكون بما عند الله أوثق [ منك ] (2) بما عندك (3) . 86 - وقال صلى الله عليه واله : إذا سأل الله تعالى أحد كم فليكثر ، فانما يسأل جوادا يجود (4) إذا استجدى ، ويجيب إذا دعى . 87 - وقال صلى الله عليه واله خلتان لا تجتمعان قى مؤمن : البخل وسوء الظن (5) . 88 - وقال صلى الله عليه واله : إياكم ومحقرات الذنوب ، فان لها من الله طالبا (6) . 89 - وقال صلى الله عليه واله : خير كم الدافع عن عشيرته ما لم يأثم . من سألكم فأعطوه ، ومن استعاذ بكم فأعيذوه ، ومن دعاكم بالله فأجيبوه ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه ، فان لم تجدوا فأثنوا عليه حتى تعلموا أنكم قد كافئتموه (7) (8) .


رواه البيهقى في سننه 9 / 170 ، وأبو داود في سننه : 2 / 12 باسناد هما عن أبى هريرة . وأورده في شهاب الاخبار ح 846 مر سلاعن أبى هريرة ، عنه مستدرك الوسائل : 1 / 510 ح 22 . 2) من " ب " . 3) أورده بلفظ آخر الديلمى في أعلام الدين : 183 . عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 4) " أ " جواد الجود . 5) أورده في أعلام الدين : 183 (مخطوط) ، وزاد في آخره ، بالرزق ، عنه البحار : 77 / 172 ضمن ح 8 . 6) رواه الكليني في الكافي : 2 / 288 ضمن ح 3 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله . عنه الوسائل : 11 / 245 ضمن ح 3 ، والبحار : 73 / 346 ضمن ح 31 . وأورده في ارشاد القلوب : 33 ، وفى شهاب الاخبار ح 640 مرسلا عن عائشة . 7) كذا في باقى المصادر . وفى النسخ : لم تكافئوه . 8) رواه بلفظ آخر ابن سعيد الاهوازي في الزهد : 31 ح 79 . باسناده عن أبى البلاد يرفعه عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه الوسائل : 11 / 537 ح 5 ، والبحار 75 / 43 ح 8 . (*)

[ 30 ]

90 - وقال صلى الله عليه وآله : المؤمن مؤلفة (1) ولا خير في من لا يألف ولا يؤلف (2) . 91 - وقال صلى الله عليه وآله : ما ظل قوم حتى يعطوا الجدل (3) ، ويمنعوا العمل . 92 - وقال صلى الله عليه وآله : للبعض اصحابه (4) : أوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث والوفاء بالعهد ، وأداء الامانة ، وترك الخيانة ، وحفظ الجار ورحمة اليتيم ولين الكلام ، ولزوم الايمان ، والتفقه بالقرآن ، وخفظ الجناح . وانهاك أن تكيد مسلما ، أو تكذب صادقا ، أو تطيع أثما ، أو تعصى اماما عادلا . وأوصيك بذكر الله تعالى عند كل حجر ومذر وأن تحدث لكل ذنب توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية (5) . 93 - وقال صلى الله عليه وآله ويل للذين يجتنبون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس جلود الضأن من لين السنتهم ، [ كلامهم ] (6) أحاى من العسل ، وقلويهم قلوب الذئاب ، يقول الله تعالى : افبى (7) يغترون ؟ أم على يجترؤون (8) ؟ فوعزتي لأبعثن على أولئك


وابن الاشعث في الجعفريات : 152 باسناده ، عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله . وابن حنبل في مسنده : 2 / 68 عن ابن عمر . واورده في عوالي اللئالى : / 1 / 157 ح 135 وشهاب الاخبار ح 321 مرسلا . 1) (أ) تألفه ، وفى الكافي وتنبيه الخواطر : مألوف . 2) رواه الكليني في الكافي : 2 / 102 ح 17 باسناده ، عن العدة عن ابى عبد الله ، عن امير المؤمنين عليهما السلام ، عنه الوسائل : 8 / 510 ح 2 ، والبحار : 71 / 381 ح 15 . واورده ابن أبى الفوارس في تنبيه الخواطر : 2 / 25 . 3) (أ) و (ط) الحذر . 4) هو معاذ بن جبل ، أوصاه صلى الله عليه وآله بها عندما بعثه الى اليمن . 5) اورده الحرانى في تحف العقول : 26 ، عنه البحار 77 / 127 ، والديلمي في ارشاد القلوب : 73 . 6) من اعلام الدين . 7) (ط) أفى . 8) (ط) يتجبرون . (*)

[ 31 ]

فتنة تذر الحليم منهم حيران (1) . 94 - وكتب (2) صلى الله عليه واله إلى بعض أصحابه (3) يعزيه : أما بعد ، فعظم الله جل اسمه لك الاجر ، وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر ، إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنيئة ، وعواريه المستردة ، نتمتع بها إلى أجل معدود ، ويقبضها لوقت معلوم ، وقد جعل الله تعالى علينا الشكر إذا أعطى ، والصبر إذا ابتلى . وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى (4) متعك به في غبطة وسرور ، وقبضه منك بأجر مذخور إن صبرت واحتسبت ، فلا تجمعن عليك أن يحبط [ جزعك ] (5) أجرك ، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك ، فانك لو قدمت على ثوابها علمت أن المصبية قد قصرت عنها ، واعلم أن الجزع لايرد فائتا ، ولا يدفع حزنا قضاء ، الله ، فليذهب (أسفك على) (6) ما هو نازل بك ، فكأن قدر قد نزل عليك ، والسلام (7) . (8)


1) أورده في أعلام الدين : 184 ، عنه البحار : 173 77 ضمن ح 8 . وروى نحوه جعفر بن احمد القمى في جامع الاحاديث : 28 باسناده ، عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله . 2) " خ ل " قال . 3) وهو معاذ بن جبل ، وكان قد توفى له ولد ، فاشتد وجده عليه ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله ، فكتب إليه هذه التعزية . 4) زاد في " أ " و " ط " علينا . 5) من " ب " . وفى الاصل " يهبط " بدل " يحبط " والظاهر أنه تصحيف . 6) " أ " و " ط " أسهل ، " ب " أسفل ، وكلاهما تصحيف ، وما في المتن كما في بقية المصادر . 7) كذا في مسكن الفؤاد وفى " أ " و " ب " فكان قدر بالقلم ، وفى بعض المصادر : فكان قد والسلام ، وفى بعضها : والسلام . 8) رواه أبو نعيم في حلية اولياء : 1 / 242 باسناده عن عبد البرحمن بن غنم ، والشريف العلوى الحسينى في التعازى : 12 ح 14 (مخطوط) باسناده عن عاصم بن عمر بن قتادة (مثله) . وأورده الشهيد الثاني في مسكن الفؤاد : 75 ، عنه مستدرك الوسائل (*)

[ 32 ]

95 - وقال صلى الله عليه واله : الشهوة داء ، وعصيانها دواء (1) . 96 - وقال صلى الله عليه واله : الحياء نظام الدين (2) . 97 - وقال صلى الله عليه واله : ما من ذنب إلا وله عند الله توبة ، إلا ما كان سئ الخلق ، فانه لا يتوب من ذنب إلا وقع فيما هو شر منه (3) . 98 - وقال صلى الله عليه واله : أوصيك بالدعاء فان معه حسن الاجابة ، وعليك بالشكر فان مع الشكر الزيادة ، وإياك أن تبغض أحدا أو تعين عليه ، وأنهاك عن البغى فان من بغى عليه لينصرنه الله (4) . 99 - وقال صلى الله عليه واله : الاقتصاد في النفقة نصف العيش (5) ، والتودد إلى الناس نصف العقل ، وحسن السؤال نصف العلم (6) . 100 - وقال صلى الله عليه واله : خير شبابكم من تشبه الشيوخ ، وشر شيوخكم من تشبه بالشباب (7) .


1 / 128 ح 5 وعن التعازى . وفي أعلام الدين : 184 ، عنه البحار 77 / 173 ضمن ح 8 . وفى تحف العقول : 59 . 1) أورده في أعلام الدين : 185 (مخطوط) . 2) أورده في المجازات النبوية : 83 ح 73 ، وفيه " الايمان " بدل " الدين " . 3) رواه بلفظ آخر الحميرى في قرب الاسناد : 22 باسناده ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن على عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 325 ح 8 ، والبحار : 73 / 296 ضمن ح 4 . والصدوق في من لا يحضره الفقه : 4 / 255 ضمن ح 5762 باسناده ، عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه الوسائل : 11 / 324 ح 6 . 4) أورد نحوه مرسلا في تحف العقول : 35 ، عنه البحار : 77 / 137 ح 3 . وفى البيان والتبيين : 2 / 11 (قطعة) . 5) " ط " المعيشة . 6) أورده الكراجكى في كنزه : 287 ، عنه البحار : 1 / 224 ح 14 وج 104 / 73 ح 21 . 7) روى الصدوق في معاني الاخبار ، 401 ح 63 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام مثله . وأورده بلفظ آخر الديلمى في ارشاد القلوب : 41 . والطبرسي في مكارم الاخلاق : 116 ، عنه الوسائل : 3 / 355 ح 3 ، وفى مشكاة الانوار : 170 . (*)

[ 33 ]

كم من أشعث أغبر ذى طمرين قد تمزقا على منكبيه ، يتخلل الزقاق ويجتاز الاسواق لايؤبه له ، لو أقسم على الله لابره ، كعمار ، وخباب (1) . إعرفوا (الحق لمن عرفه) (2) لكم وضيعا أو رفيعا (3) ، يسروا ولا تعسروا (4) وإذا غضب أحدكم فليجلس . (5) 101 - وقال صلى الله عليه واله : لا يوسع المجلس إلا لثلاثة : لذى سن لسنه ، ولذي علم لعلمه ، ولذي سلطان لسطانه . (6) 102 - وقال صلى الله عليه واله : ارحموا عزيز قوم ذل ، وغنى قوم افتقر ، وعالما يتلاعب به الجهال (7) .


1) رواه الصدوق في أماليه : 232 باسناده عن أبى هريرة ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 72 / 36 ح 29 . والطوسي في أماليه : 2 / 44 عن أبيه عن المفيد ، عن الصدوق . وأورده الطبرسي في مشكاة الانوار : 80 ، وفى تنبيه الخواطر : 182 ، وفى روضة الواعظين : 349 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 10 / 264 باب " فيمن لايؤبه له " جميعا بلفظ آخر . 2) كذا في كنز الكراجكى والبحار . وفى " أ " و " ط " المرء . " ب " لمن عرف . 3) أورده الكراجكى في كنزه . 283 ، عنه البحار : 78 / 93 ضمن ح 104 . 4) أورده في شهاب الاخبار ح 425 ، وعوالي اللئالى : 1 / 381 ح 5 . 5) روى مثله الكليني في الكافي : 2 / 302 ضمن ح 2 باسناده عن ميسر ، عن أبى جعفر عليه السلام . والصدوق في أماليه : 279 ضمن ح 25 باسناده ، عن أبى عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام . 6) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 61 ح 6 . وأورده في مشكاة الانوار : 206 ، وفى روضة الواعظين : 548 . 7) رواه الحميرى في قرب الاسناد : 32 باسناده عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله (باختلاف يسير) عنه البحار : 2 / 41 ح 3 . وأورده في البيان والتبيين 2 / 14 ، وفى تحف العقول : 36 عنه البحار : 77 / 140 ح 16 والشهيد الاول في الدرة الباهرة : 18 ، عنه البحار : 2 / 44 ح 16 وأخرجه في البحار : 74 / 405 ح 2 عن قرب الاسناد ، والدرة . (*)

[ 34 ]

103 - وقال صلى إليه واله وسلم : الغنم سمنها معاش ، وصوفها رياش (1) . 104 - وقال صلى الله عليه واله لجرير (2) بن عبد الله البجلى : إنى احذ رك الدنيا ، وحلاوة رضاعها ، ومرارة فطامها . ثم قال : ياجرير أين تنزلون ؟ قال : في أكتاف بيشة (3) ، بين سلم وأراك وسهل ودكداك (4) ، شتاؤنا ربيع ، وماؤنا لميع ، لايقام ماتحها (5) ، ولا يعرف سارحها ولا يجلس صالحها . فقال صلى الله عليه واله : ألا إن خير الماء الشبم (6) ، وخير المال الغنم ، وخير المرعى الاراك والسلم ، إذا أخلف كان لجينا (7) وإذا اسقط كان درينا (8) وإذا أكل كان لبينا (9) . (10)


1) عنه مسدرك الوسائل : 2 / 54 ذح 3 . 2) (ب) حريز ، وكذا التي بعدها ، وهو تصحيف . 3) بيشة : اسم قرية غناء وادكثير الاهل من بلاد اليمن . معجم البلدان : 1 / 529 . 4) الدكداك : ما تلبد من الرمل بالارض ولم يرتفع كثيرا ، أي أن أرضهم ليست ذات حزونة ، والسلم : شجر من العضاه واحدتها سلمة - بفتح اللام - وورقها القرظ الذى يدبغ به . أورده الجزرى في النهاية : 2 / 128 (قعطة) وص 395 (قطعة) . والاراك في الال : شجر معروف ، وهو أيضا شجر مجتمع يستظل به . 5) الماتح : المستقى من البئر بالدلو من أعلى البئر ، أراد أن ماءها جار على وجه الارض فليس يقام بها ماتح . المصدر السابق : 4 / 291 (قطعة) . 6) بكسر الباء - أي البارد . وبفتحها : البرد ، ويروى بالسين والنون وهو المرتفع الجارى على وجه الارض ، ونبت سنم أي مرتفع . المصدر السابق : 2 / 441 (قطعة) . 7) اللجين - بفتح اللام وكسر الجيم - : الخبط ، وذلك أن ورق الاراك والسلم يخبط حتى يسقط ويجف ، ثم يدق حتى يتلجن . المصدر السابق : 4 / 235 (قطعة) . 8) الدرين : حطام المرعى إذا تناثر وسقط على الارض المصدر السابق : 2 / 115 (قطعة) . 9) أي مدرا للبن مكثرا له . المصدر السابق : 4 / 229 (قطعة) . 10) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 54 ح 3 . (*)

[ 35 ]

105 - وقال صلى الله عليه واله : لايعرف الفضل [ لأهل الفضل ] (1) إلا ذوو الفضل (2) . 106 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه واله : اصطنع الخير إلى من هو أهله [ ومن ليس من أهله ] (3) ، فان لم تصب أهله فأنت أهله . (4) 107 - وقال صلى الله عليه واله : من سقى مؤمن شربة ماء على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم في الجنة . (5) 108 - وكان عليه وعلى وآله السلام إذا خرج من بيته يقول : بسم الله اللهم إنى أعوذ بك من أن أزل (6) [ أو أزل ، أو أضل ] (7) أو أضل ، أو أظلم [ أو أظلم ، أو ] (8) أجهل أو يجهل على . (9)


1) من (ب) . 2) أورده في شهاب الاخبار ح 756 مرسلا عن أنس . 3) من (ب) . 4) روى نحوه الكليني في الكافي : 4 / 27 ح 6 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 528 ح 1 . وأورد نحوه في روضة الواعظين : 433 ، وشهاب الاخبار ح 517 مرسلا عن أبى عبد الله عليه السلام . 5) روى مثله الكليني في الكافي : 2 / 201 ح 5 ، عنه الوسائل : 17 / 200 ح 1 ، والبحار : 74 / 373 ضمن ح 67 . والصدوق في ثواب الاعمال : 164 ضمن ح 2 ، عنه الوسائل : 6 / 332 ضمن ح 7 والبحار : 74 / 384 ضمن ح 98 باسنادهما عن على بن الحسين عليهما السلام . والطوسي في أماليه : 1 / 186 ضمن حديث باسناده عن أبى قلابة ، عنه صلى الله عليه وآله عنه البحار : 74 / 383 ضمن ح 94 وج 96 / 173 ح 11 . وأورده (بلفظ آخر) ابن فهذا الحلى في عدة الداعي : 92 ، عنه البحار : 96 / 172 ح 8 . 6) (خ ل) أضل . 7 ، 8) من (ب) . 9) رواه التزمذى في سننه : 5 / 490 ح 3427 ، وأبو نعيم في حلية الاولياء : 8 / 125 باسنادهما عن ام سلمة ، عنه صلى الله عليه وآله : وأضاف في الحلية : رواه الثوري وشعبة ابن منصور مثله . (*)

[ 36 ]

109 - وقال صلى الله عليه واله : طوبى لمن تواضع في غير منقصة ، وأنفق مالا جمعه في غير معصية ، وخالط أهل الفقه والرحمة ، وأهل الفقر والمسكنة ، طوبى لمن ذل في نفسه ، وصلحت سريرته ، وحسنت خليقته (1) وأنفق الفضل [ من ماله وأمسك الفضل ] (2) من كلامه ، ووسعته السنة ، ولم يتعدها إلى بدعة . 101 - وفى رواية اخرى : أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، طوبى لمن حسنت خليقته ، وصلحت سريرته ، وعزل عن الناس شره طوبى لمن تواضع في غير معصية وذل من غير مسكنة ، وخالط أهل الفقه والرحمة طوبى ، لمن عمل بعلمه ، وأنفق [ الفضل من ماله ، وأمسك الفضل ] (3) في كلامه . (4) . 111 - وقال صلى الله عليه واله : صلة الرحم منماة للعدد ، مثراة للمال ، محبة للاهل ، منسأة في الاجل . (5) 112 - وقال صلى الله عليه واله : أطهر الناس أعراقا أحسنهم أخلاقا .


1) كذا في (خ ل) وفى النسخ الثلاث : خلايقه . 2 و 3) ليس في (أ) . 4) أورد مثله : الشريف الرضى في نهج البلاغة : 490 ح 123 . والكراجكي في كنزه : 178 ، عنه البحار : 1 / 205 ح 31 . وأخرجه في البحار : 81 / 268 ضمن ح 27 عن النهج والكنز . 5) رواه الحميرى في قرب الاسناد : 156 باسناده عن الرضا عليه السلام ، عنه البحار : 74 / 888 ذح 1 . وابن سعيد الاهوازي في الزهد : 41 ح 110 باسناده عنه صلى الله عليه وآله ، عنه البحار المذكور ص 58 102 ، مستدرك الوسائل : 2 / 639 ح 25 . وأورده في عوالي اللثالى : 1 / 255 ح 19 مرسلا . وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير (حرف الصاد) عن الطبراني في الاوسط . (*)

[ 37 ]

113 - وقال صلى الله عليه واله 6 لا تظهر الشماته بأخيك فيعافيه الله ويبتليك . (1) 114 - وخطب صلى الله عليه واله : فقال : أما بعد أيها الناس اتقوا خمسا من قبل أن يحللن بكم : مانكث قوم العهد إلا سلط الله عزوجل عليهم عدو هم ، ولا بخس قوم الكيل والميزان إلا أخذهم الله تعالى بالسنين ونقص من الثمرات ، وما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم قطر السماء ، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله تبارك وتعالى عليهم الظالمين ، ولا فشا في قوم الربا إلا ولى عليهم شرار هم . (2) 115 - وفى رواية اخرى أنه صلى الله عليه واله قال : الذنوب تغير النعم ، البغى يوجب الندم ، القتل ينزل النقم ، الظلم يهتك العصم ، شرب الخمر يحبس الرزق ، الزنا يعجل الفناء ، قطيعة الرحم تحجب الدعاء عقوق الوالدين يبتر العمر ، ترك الصلاة يورث الذل ، ترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر [ يورث الخرس ] (3) . (4) 116 - وقال صلى الله عليه واله : عليكم بالرفق فانه ما خالط شيئا إلا زانه ، ولافارقه إلاشانه (5) . 1) رواه الصدوق في أماليه : 188 ح 5 ، والمفيد في مجالسه : 269 ح 4 ، والطوسي في أماليه : 1 / 31 باسنادهم عن واثلة بن الاسقع ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنهم البحار : 75 / 213 ح 5 و 6 . وأورده في مشكاة الانوار : 310 ، وروضة الواعظين 492 مرسلا عنه صلى الله عليه وآله . وأخرجه في الوسائل : 2 / 910 ح 2 عن الصدوق والطوسي في أماليهما . وفيها جميعا " فيرحمه " بدل " فيعافيه " . 2) أورده الكراجكى في كنزه : 272 ، عنه البحار : 78 / 457 ، وفى معدن الجواهر : 50 . والديلمي في ارشاد القلوب : 71 ، وفى أعلام الدين : 90 (مخطوط) . والمتقي الهندي في كنز العمال : 21 / 52 ح 335 جميعا عن ابن عباس بلفظ آخر . 3) بياض في " أ " وفى " ط " الى قوله : يورث الذل ، وكلمة " الخرس " مشوشة في " ب " وكذ استظهرناها . 4) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 392 ح 4 الى قوله : يورث الذل ، وفى 629 (قطعة) . 5) رواه بلفظ آخر : الشيخ جعفر بن أحمد القمى في جامع الاحاديث : 12 باسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام ، عنه صلى الله عليه وآله . (*)

[ 38 ]

117 - وخطب صلى الله عليه واله : فقال في خطبته : أخذركم يوما لايعرف فيه لخير (1) أمد ! ولا ينقطع لشر (2) أبد ، ولا يعتصم من الله أحد . من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه ومن أصلح سريرته أصلح الله سبحانه علانيته 118 - وخطب صلى الله عليه واله على ناقته العضباء فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : كأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الموت على غيرنا كتب ، وكأن (الذى يشيع) (3) من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون ، نبوؤهم أجداثهم ، ونأكل تراثهم فكأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظة ، وأمنا كل جائحة (4) ، ومن عرف الله


والكليني في الكافي : 2 / 119 ح 6 باسناده عن أبى جعفر عليه السلام ، عنه صلى الله عليه وآله : عنه الوسائل : 11 / 214 ح 9 ، والبحار : 75 / 60 ح 25 . ومسلم في صحيحه : 4 / 2004 ح 78 ، والبيهقي في السنن الكبرى : 10 / 193 باسنادهما عن عائشة : عنه صلى الله عليه وآله . 1) (أ) و (ط) بخير . 2) (أ) و (ط) بشر . 3) في أعلام الدين : ما نسمع . 4) الجائحة : الافة . أورده الديلمى في أعلام الدين : 205 (مخطوط) ضمن حديث . عنه البحار : 77 / 175 ضمن ح 10 . والكراجكي في كنزه : 178 مرسلا ضمن حديث . وروى نحوه الكليني في الكافي : 8 / 168 ضمن ح 190 باسناده عن أبى جعفر عليه السلام عن جابر ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه الوسائل : 11 / 229 ضمن ح 2 ، والبحار المذكور ص 131 ضمن ح 42 . وأورد نحوه الشريف الرضى في نهج البلاغة : 490 ح 122 ، عنه مستدرك الوسائل : 1 / 132 ح 2 . وفى تحف العقول : 29 مرسلا ضمن حديث ، عنه البحار المذكور ص 125 ضمن ح 32 . (*)

[ 39 ]

خاف [ الله ] سمحت (1) نفسه عن الدنيا . (2) 119 - وخطب صلى الله عليه واله بعد كلمات فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، إن المؤمن بين مخافتين ، بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به ، وبين أجل قد بقى لا يدرى ما الله قاض به ، فليأخذ العبد من نفسه ، ومن دنياه لآخرته ، ومن الشباب قبل الكبر ومن الحياة قبل الموت . والذى نفس محمد بيده ، ما بعد الموت من مستعتب ، وما بعد الدنيا إلا الجنة والنار . (3) 120 - ومن كلامه الموجز : الناس كلهم سواء كأسنان المشط ، والمرء كثير بأخيه ، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذى يرى لنفسه في قضاء حوائج الاخوان (4) . 121 - وروى [ عن ] (5) ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إن الله عزوجل خلق خلفا لحوائج الناس يفزعون إليهم في حوائجهم ، أولئك الآمنون غدا . 1) (خ ل) سخت . وما بين المعقوفين من باقى المصادر . 2) رواه الكليني في الكافي : 2 / 68 ح 4 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام . عنه الوسائل : 11 / 173 ح 7 ، والبحار : 7 / 356 ح 3 . وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 185 ، ومشكاة الانوار : 117 مرسلا عن أبى عبد الله عليه السلام . وأورد الكراجكى في كنزه : 164 (قطعة) ، عنه البحار : 77 / 169 ضمن ح 6 . 3) أورده في أعلام الدين : 207 (مخطوط) مرسلا عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله عنه البحار : 77 / 177 . ضمن ح 10 . 4) رواه جعفر بن أحمد القمى في جامع الاحاديث : 29 باسناده عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه وآله وفيه ، مثل الذى ترى له . وأورده الحرانى في تحف العقول : 368 مرسلا عن الصادق عليه السلام : الى قوله : لنفسه ، عنه البحار : 78 / 251 ح 99 . والصدوق في من لا يحضره الفقيه : 4 / 379 ح 579 مرسلا (قطعة) والقاضى القضاعى في شهاب الاخبار ح 153 (قطعة) وح 158 (قطعة اخرى) عن أنس 5) ليس في (ب) . (*)

[ 40 ]

من عذاب الله عزوجل (1) . 122 وقال قال النبي صلى الله عليه واله : إن لله تبارك وتعالى عبادا تستريح الناس إليهم في حوائجهم ، وادخال السرور عليهم ، اولئك آمنون يوم القيامة . (2) 123 - وعن الرضا عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام ، عن النبي صلى إليه عليه واله قال : من أجرى الله تعالى فرجا لمسلم على يديه ، فرج الله عنه كرب الدنيا والآخرة . (3) 124 - وقال صلى الله عليه واله إنما مثل أحدكم وأهله وماله وعمله كرجل له ثلاثة إخوة فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة ، ونزل به الموت : ما عندك ؟ فقد ترى ما نزل بي ؟ فقال له أخوه الذي هو ماله : مالك عندي غنا ولا نفع إلا مادمت حيا فخذ منى الآن ما شئت ، فإذا فارقتك فسيذهب بى الى مذهب غير مذهبك وسيأخذني غيرك . فالتفت النبي صلى الله عليه واله إلى أصحابه فقال : هذا الذي هو ماله فأي أخ ترون هذا ؟ فقالوا : أخ لا نرى به طائلا . ثم قال لأخيه الذي هو أهله ، وقد نزل به الموت : ما عندك في نفعي والدفع عني ؟ فقد نزل بي ما ترى . فقال : عندي أن امرضك وأقوم عليك ، فإذا مت غسلتك ثم كفنتك ثم حنطتك ثم أتبعك مشيعا إلى حفرتك ، فاثنى عليك [ خيرا ] (4) عند من سألني عنك ، وأحملك


1) أورده بلفظ آخر ، الراوندي في دعواته ح 242 ، عن الصادق عليه السلام ، عنه البحار : 74 / 318 ح 81 . والطبرسي في مشكاة الانوار : 317 مرسلا عن الصادق عليه السلام ، عنه صلى الله عليه واله . 2) أورده في تحف العقول : 52 ، عنه البحار : 77 / 157 ح 134 . 3) رواه الطوسى في أماليه : 2 / 199 باسناده عن عبد الله بن الحسن ، عن أبيه ، عن جده عنه صى الله عليه واله عنه البحار ، 74 / 316 ح 74 . وأورده في أعلام الدين : 124 (مخطوط) ، وفى تنبيه الخواطر : 2 / 74 مرسلا . 4) من (أ) .

[ 41 ]

في الحاملين . فقال النبي صلى الله عليه واله : هذا أخوه الذي هو أهله فأي أخ ترون هذا ؟ قالوا : أخ غير طائل يا رسول الله . ثم قال لأخيه الذي هو عمله : ماذا عندك في نفعي ، والدفع عنى ؟ فقد ترى ما نزل بي . فقال له : أونس وحشتك ، واذهب غمك ، فاجادل عنك في القبر ، وأوسع عليك جهدي . ثم قال صلى الله عليه واله : هذا أخوه الذى هو عمله ، فأي أخ ترون هذا ؟ قالوا [ هو ] (1) خير أخ يا رسول الله . قال : فالأمر هكذا (2) . 125 - وقال صلى الله عليه واله العلم وديعة الله في أرضه ، والعلماء أمناؤه عليه ، فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الله من الخائنين . (3) . 126 - وقال صلى الله عليه واله : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ، ومن كان في حاجة أخيه كان الله عزوجل في حاجته ، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عزوجل عنه كربة من كربات [ يوم القيامة ] (4) ومن سر (5) مسلما سره (6) الله تعالى يوم القيامة (7) .


1) ليس في (ب) والمستدرك . 2) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 354 ح 1 . 3) أورده في الدرة الباهرة : 17 مرسلا ، عنه صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 2 / 36 ح 40 وج 77 / 166 . 4) ليس في (أ) . 5) (ب) : ستر . 6) (ب) : ستره . 7) رواه مسلم في صحيحه : 4 / 1996 ح 58 ، والترمذي في سننه : 4 / 34 ح 1426 ، وأحمد في مسنده : 2 / 91 باسنادهم ، عن سالم ، عن أبيه عنه صلى الله عليه واله وفيها (ستره) .

[ 42 ]

لمع من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام 1 - قال عليه السلام بسم الله شفاء من كل داء ، وعون لكل دواء . (1) 2 - وقال عليهم السلام خذا الحكمة أنى أتتك ، فان الحكمة لتكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتى تخرج [ فتسكن ] (2) إلى صواحباتها (3) في صدر المؤمن (4) 3 - وقال عليه السلام : الهيبة خيبة ، والفرصة تمرمر السحاب (5) والحكمة ضالة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق . (6) 4 - وقال عليه السلام : ما ترك الناس شيئا من دينهم لاستصلاح دنياهم الا فتح الله عليهم ما هو أضر منه . (7) . 5 - وقال عليه السلام : أعجب ما في الانسان قلبه ، وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها ، فان سنح له الرجاء أذله الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص .


1) روى نحوه في بشارة المصطفى : 26 باسناده عن كميل ، عنه عليه السلام عنه البحار : 77 / 267 ضمن ح 1 ، وفى ص 412 ضمن ح 38 من البحار المذكور ، عن تحف العقول : 171 . 2) من نهج البلاغة . 3) (أ) و (ط) صويحباتها ، (خ ل) صاحبها . 4) نهج البلاغة : 481 ح 79 ، عنه البحار : 2 / 99 ح 56 . 5) أورده في نهج البلاغة : 471 ح 21 بلفظ : قرنت الهيبة بالخيبة ، والحياء بالحرمان ، والفرصة تمرمر السحاب ، فانتهزوا فرص الخير . عنه الوسائل : 11 / 366 ح 3 ، والبحار : 71 / 337 ح 23 . 6) نهج البلاغة : 481 ح 80 عنه البحار : 2 / 99 ح 57 . 7) نهج البلاغة : 487 ح 106 عنه البحار : 70 / 107 ح 5 . وفى ينابيع المودة : 235 (*) .

[ 43 ]

وإن ملكه اليأس قتله الأسف ، وإن عرض له الغضب إشتد به الغيظ ، وإن أسعده الرضا نسى التحفظ ، وإن غاله (1) الخوف أثقله (2) الحذر ، وإن اتسع له الامر إستلبته العزة (3) وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى ، وإن عضته (4) فاقة أشغله البلاء ، وإن أجهده الجوع قعد به الضعف ، وإن أفرط في الشبع كظته البطنة ، فكل تقصير به مضر ، وكل إفراط له مفسد (5) . أقول : لو أن هذه الألفاظ كتبت بماء الذهب على ألواح الياقوت كان قليلا لعظم قدرها ، وجلالة خطرها ، وفيها لمعتبر عبرة . 6 - وقال عبد الله بن عباس : ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله عليه واله كانتفاعي بكلام كتبه إلي أمير المؤمنين على بن أبي طالب عليه السلام وهو : أما بعد ، فان المرء قد يسره إدراك ما لم يكن ليفوته ، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فليكن سرورك بما نلت من آخرتك ، وليكن أسفك على ما فاتك منها ، وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا ، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا ، وليكن همك فيما بعد الموت . (6)


1) (أ) و (ط) ناله . 2) (خ ل) أشغله ، وفى النهج وبقية المصادر : شغله . 3) كأنها بالاهمال والزاى ، ويحتمل الاعجام والراء ، والغرة : هي الاغترار والغفلة . 4) في النسخ الثلاث : غطته . وهو تصحيف . 5) رواه الكليني في روضة الكافي : 8 / 21 ضمن ح 4 ، باسناده عن أبى جعفر ، عنه عليه السلام . وأورده في نهج البلاغة : 487 ح 108 ، عنه البحار : 70 / 60 ح 41 . وفى تحف العقول : 95 ، عنه البحار : 77 / 284 ضمن ح 1 . وهذه اللمعة هي من خطبته الغراء المعروفة ب (الوسيلة) . 6) أورده في نهج البلاغة : 378 ح 22 ، عنه البحار : 8 / 634 (ط . الحجر) . وفى تحف العقول : 200 ، عنه البحار ، 78 / 37 ح 4 . ومحمد بن طلحة في مطالب السؤول : 55 ، عنه البحار المذكور ص 7 ح 61 . والقندوزى في ينابيع المودة : 145 (*) .

[ 44 ]

7 - وقال عليه السلام : لكل جواد كبوة ، ولكل حكيم هفوة ، ولكل نفس (1) ملة : فاطلبوا [ لها ] (2) طرائف الحكمة . (3) الكلمة أسيرة في وثاق صاحبها ، فإذا تكلم بها صار أسيرا في وثاقها . (4) . أفضل المال ما قضى به الحق ، وأفضل العقل معرفة الانسان بنفسه . 8 - وقال عبد الله بن عباس رحمه الله ، وقد سمع أمير المؤمنين عليا عليه السلام يخطب ، ويقول في خطبته " إتقوا الله الذى إن قلتم سمع ، وإن أضمرتم (5) علم وبادروا (إلى الموت) (6) الذى إن هربتم أدرككم ، وإن وقفتم (7) أخذكم ، وإن نسيتموه ذكركم " : كأنه قرآن (8) نزل من السماء . (9) 9 - وعن الحارث الهمداني أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : حسبك من كمال المرء تركه مالا يحمد به ، ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره ، ومن عقله حسن رفقه ، ومن أدبه علمه بما لابد له منه ، ومن ورعه عفة (10) بصره ، وعفة بطنه ، ومن حسن خلقه كفه أذاه ، ومن سخائه بره لمن يجب حقه ، ومن كرمه إيثاره على نفسه ، ومن صبره قلة شكواه ، ومن عدله إنصافه من نفسه ، وتركه


1) " أ " و " ط " نفيس . 2) من " ب " . 3) أورد نحوه في نهج البلاغة : 504 ح 197 (قطعة) ، وفى تحف العقول : 316 ، عنه البحار : 78 / 230 ح 8 . 4) أورد نحوه في نهج البلاغة : 543 ضمن ح 381 ، عنه الوسائل : 8 / 531 ضمن ح 21 والبحار : 71 / 291 ضمن ح 62 . والصدوق في من لا يحضره الفقيه : 4 / 388 ضمن ح 5834 . والكراجكي في كنزه : 186 . 5) " خ ل " أخبرتم . 6) " أ " الموت ، " ط " للموت . 7) في النهج : أقمتم . 8) " أ " و " ط " لكان قرانا . 9) أورده في نهج البلاغة : 505 ح 203 ، الى قوله : ذكر كم . عنه البحار : 70 / 283 ضمن ح 6 . 10) في كشف الغمة ، وأعلام الدين : غض . (*)

[ 45 ]

الغصب عند مخالفته ، وقبوله الحق إذا بان له ، ومن نصحه نهيه لك عن عيبك ومن حفظه جواره ستره لعيوب جيرانه ، وتركه تويبخهم عند إساءتهم إليه ومن رفقه تركه المواقفة على الذنب بين يدى من يكره المذنب وقوفه عليه ومن حسن صحبته إسقاطه عن صاحبه مؤنة أذاه ، ومن صداقته كثرة موافقته ومن صلاحه شدة خوفه من ذنبه ومن شكره [ معرفته باحسان من أحسن إليه ، ومن تواضعه ] (1) معرفته بقدره ومن حكمته معرفته بذاته ، ومن مخافته ، ذكر الآخرة بقلبه ولسانه ومن سلامته قلة تحفظه لعيوب غيره ، وعنايته باصلاح نفسه من عيوبه . (2) 10 - وقال عليه السلام : الدنيا دول ، فما كان لك منها أتاك على ضعفك ، وما كان منها عليك لم تدفع بقوتك ، ومن انقطع رجاؤه مما في أيدى الناس إستراح بدنه ومن قنع بما رزقه الله قرت عيناه . (3) 11 - وقال عبد الله بن عباس : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته . أيها الناس إن الايام صحائف آجالكم فضمنوها أحسن أعمالكم ، فلو رأيتم قصير (4) ما بقى من آجالكم لزهدتم في طويل ، ما تقدرون (5) من آمالكم .


1) من " ب " 2) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 356 ح 10 وص 397 ح 12 (قطعة) . وأورده - باختلاف يسير - في كشف الغمة : 2 / 347 مرسلا عن الامام الجواد ، عنه عليه السلام ، عنه البحار : 78 / 80 ح 66 ، وفى أعلام الدين : 70 وص 182 . 3) رواه - باختلاف يسير - الصدوق في الخصال : 1 / 258 ح 133 باسناده عن أبى جعفر عليه السلام ، عنه البحار : 73 / 93 ح 72 . والطوسي في أماليه : 1 / 229 باسناده عن الكاظم ، عن آبائه ، عن الرسول صلى الله عليه وآله عنه البحار : 71 / 139 ح 29 وج 77 / 121 ح 22 . وأورده في تحف العقول : 40 مرسلا عن الرسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 77 / 143 ح 33 . وفى نهج البلاغة : 462 ضمن ح 72 ، عنه البحار : 8 / 635 " ط . الحجر " . 4) " أ " قصر . 5) " أ " و " ط " تعتذرون . (*)

[ 46 ]

أيها الناس إن أمس أمل ، واليوم عمل ، وغدا أجل ، فاعتبروا بمن في القبور إلى يوم النشور ، ممن موهت لهم الامثال الاعمال ، وأقحمتهم الاجال الاوجال . أيها الناس إن ثمرة الحزم السلامة ، وثمرة العجز الندامة ، فقد روا قبل التقحم وتدبروا قبل التندم ، فيد الرفق تجنى ثمرة النعم ، ويد العجز تغرس شجرة النقم . 12 - وقال عليه السلام : قدر الرجل على قدر همته ، وشجاعته على قدر أنفته وصداقته (1) على قدر مروته ، وعفته على قدر غيرته . (2) . 13 - وقال عليه السلام : الظفر بالحزم والحزم با جالة الرأى : والرأى بتحصين السر (3) . 14 - وقال عليه السلام : فرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك والصلاة تنزيها من الكبر ، والزكاة سببا (4) للرزق ، والصيام إبتلاء لاخلاص الخلق ، والحج تقوية (5) للدين ، والجهاد عزا للاسلام ، والامر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنهى عن المنكر ردعا للسفهاء ، وصلة الرحم منماة للعدد ، والقصاص حقنا للدماء ، و إقامة الحدود إعظاما للمحارم ، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل ، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة ، وترك الزنا تصحيحا للنسب - وقيل : تحصينا - وترك اللواط تكثيرا للنسل ، والشهادات إستظهارا على المجاحدات (6) ، وترك الكذب تشريفا للصدق ، والسلام أمانا من المخاوف ، والامامة (7) نظاما للامة ، والطاعة


1) في النهج : صدقه . 2) أورده في نهج البلاغة : 477 ، عنه الوسائل : 11 / 200 ح 14 ، والبحار ، 70 / 4 ح 2 ومستدرك الوسائل : 2 / 43 ح 5 3) أورده في نهج البلاغة : 477 ح 48 ، وفيه " الاسرار " بدل " السر " عنه البحار : 71 / 341 ضمن ح 14 ، وج 75 / 71 ح 16 . 4) في النهج : تسبيا . 5) في النهج : تقربة . 6) مفردها مجاحدة ، وهى الانكار والجحود . وفي " أ " و " ط " المجاهدات . 7) " أ " و " ط " والينابيع : الامانة . (*)

[ 47 ]

تعظيما للامامة . (1) 15 - وقال عليه السلام : بكثرة الصمت تكون الهيبة ، وبالنصفة يكثر المواصلون لك (2) وبالافضال تعظم الاقدار ، وبالتواضع تتم النعمة ، وباحتمال المؤن (3) يكون التودد ، وبالسيرة العادلة تقهر المناواة ، وبالحلم (4) عن السفه يكثر الانصار عليه (5) . 16 - وقال عليه السلام : إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا ، فاتوها من قبل شهوتها وإقبالها ، فان القلب إذا أكره عمى . (6) 17 - وقال عليه السلام لبعض مواليه : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك (7) ولا تظن بكلمة خرجت من عند أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا (8)


1) أورده في نهج البلاغة : 512 ح 252 ، عنه البحار : 6 / 110 ح 5 وعن مناقب ابن شهر اشوب . والقندوزى في ينابيع المودة : 68 مرسلا . 2) " أ " و " ط " تكثرا المواصلات . 3) (أ) و (ط) المؤمن . وفى النهج (يجب السؤدد) بدل (يكون التودد) . 4) (أ) بالحكم . 5) أورده في نهج البلاغة : 508 ح 224 ، عنه الوسائل : 8 / 531 ح 19 ، والبحار : 69 / 410 ح 126 وج 75 / 123 ضمن ح 21 (قطعة) وص 357 ضمن 71 (قطعة) ، ومستدرك الوسائل : 2 / 305 ملحق ح 4 . والقندوزى في ينابيع المودة 237 (قطعة) . 6) أورده في نهج البلاغة : 503 ح 193 ، عنه البحار : 70 / 61 ضمن ح 41 وج 71 / 217 ضمن ح 22 . 7) في الاصل : عنه بما تحبه . وهو ما يفقد الحديث معناه ، إذ المراد : حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله . وما أثبتناه كما في المصادر . 8) رواه الصدوق في أماليه : 250 ضمن ح 8 باسناده عن أبى جعفر ، عن جده ، عنه عليهم السلام ، عنه البحار ، 75 / 196 ح 11 . والكليني في الكافي : 2 / 362 ح 3 باسناده عن أبى عبد الله ، عنه عليه السلام ، عنه الوسائل : 8 / 614 ح 3 ، والبحار المذكور ص 199 ح 21 . (*)

[ 48 ]

فإذا أردت أمرين فخالف أقربهما الى الهوى ، فان أكثر الخطأ مع الهوى . (1) . وإذا كانت لك إلى الله حاجة فابتدئ بالصلاة على النبي صلى الله عليه واله : فان الله تعالى أكرم أن يسأل حاجتين فيقضى إحداهما ويمنع الاخرى (2) . ومن أحب الآخرة فليستشعر الصبر (3) . ومن أحب الحياة فليوطن نفسه على المصائب . ومن ضن (4) بعرضه فليدع المراء . (5) ومن أحب الرئاسة فليصبر على مضض الرئاسة . ولا تسأل عما لم يكن ، ففى الذى قد كان لك شغل . (6) ومن الخرق (7) المعاجلة قبل الامكان ، والاناة بعد الفرصة (8) والتأنى (9)


والمفيد في الاختصاص : 221 باسناده عن أبى الجارود يرفعه ، عنه عليه السلام عنه البحار : 78 / 33 ضمن ح 113 . 1) أورده في نهج البلاغة : 526 ضمن ح 289 . 2) أورده في نهج البلاغة : 538 ح 361 ، عنه الوسائل : 4 / 1138 ح 18 ، والبحار : 93 / 313 ح 18 ودرر الحكم : 143 . 3) (خ ل) فليستعن بالصبر ، وفي (أ) و (ط) : بالصبر بدل (الصبر) . 4) (أ) و (ب) ظن . وتضن به : أي تبخل ، لمكانه منك وموقعه عندك . 5) أورده في نهج البلاغة : 538 ح 362 ، عنه الوسائل : 8 / 568 ح 9 ، والبحار : 75 / 212 ضمن ح 10 . والمراء : الجدل في غير حق ، وفى تركه صون للعرض عن الطعن . 6) أورده في نهج البلاغة : 538 ح 364 ، عنه البحار : 1 / 223 ح 11 . 7) (أ) و (ط) الخرف وهو - بالتحريك - فساد العقل من الكبر . والخرق - بضم الخاء - الجهل والحمق . 8) أورده في البلاغة : 538 ح 363 ، عنه الوسائل : 11 / 367 ح 5 ، والبحار : 71 / 341 ضمن ح 14 . 9) (أ) والتأنت ، (ب) والتثبت . (*)

[ 49 ]

نصف الظفر ، كما أن الهم نصف الهرم . (1) 18 - وروى عن جابر (2) بن عبد الله قال : سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول : إنكم في مهل (3) ، من ورائه أجل ، ومعكم أمل ، يعترض دون العمل (4) . فاغتنموا المهل ، وبادروا الاجل ، وكذبوا الامل ، وتزو دوا من العمل . هل من خلاص أو مناص ؟ أو فوات (5) أو مجاز ؟ أو معاذ ، أو ملاذ أو ملجا أو منجى أو لا ؟ فأنى تؤفكون ؟ (6) 19 - وروى أن أمير المؤمن عليه السلام رأى رجلا يصلى ، وقد رفع يديه بالدعاء حتى بان بياض إبطيه ، ورفع صوته ، وشخص ببصره ، فقال عليه السلام : إغضض طرفك فلن تراه ، واحطط يدك فلن تناله ، واخفض صوتك فهو أسمع السامعين . 20 - وقال الرضى - رضى الله عنه - سئل أبو جعفر الخواص الكوفى - وكان هذا رجلا من الصالحين ، ويجمع إلى ذلك التقديم (7) العلم بمتشابه القرآن وغوامض ما فيه ، وسرائر معانيه - عما جاء في الخبر [ أنه ] (8) (من أحسن عبادة الله في شبابه ، لقاه الله الحكمة عند شيبه) . [ قال : ] (9) كذا قال عزوجل (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما) ثم قال تعالى (وكذلك نجزى المحسنين) (10) وعدا حقا ، ألا ترى [ أن ] (11) أمير المؤمن عليه السلام اجتهد في عادة الله صغيرا ، فلم يلبث أن (12) صار ناطقا حكيما ؟ فقال صلوات الله عليه .


1) أورد قطعة منه في نهج البلاغة : 495 ح 143 ، عنه البحار : 82 / 180 ضمن ح 25 . والكراجكي في كنزه : 287 ، عنه البحار : 78 / 93 ضمن ح 105 . 2) (أ) و (ط) برير ، وهو تصحيف . إذ لم يعد رجل من أصحاب على عليه السلام بهذا الاسم . 3) (أ) محل . 4) (أ) الامل . 5) في التحف : فرار . 6) أورده في تحف العقول : 202 ، عنه البحار ، 78 / 39 ح 15 . 7) (ب) والخصائص : التقدم في 8 و 11) من (ب) والخصائص 9) من (خ ل) والخصائص . 10) القصص : 14 12) (ب) الى أن . (*)

[ 50 ]

رحم الله امرءا سمع حكما فوعى ، ودعى إلى رشاد فدنا ، وأخذ بحجزة هاد (1) فنجا ، قدم خالصا ، وعمل صالحا ، واكتسب مذخورا (واجتنب محذورا) (2) ورمى غرضا وأحرز عوضا ، كابر (3) هواه وكذب مناه ، خاف ذنبه ، وراقب (4) ربه ، وجعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ولزم المحجة (5) البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الاجل ، وقطع الامل وتزود من العمل (6) . [ ثم ] (7) قال أبو جعفر عليه السلام : فهل سمعتم أو رأيتم كلاما أوجز ، أو وعظا أبلغ من هذا ، وكيف لا يكون كذلك وهو خطيب قريش ولقمانها . 21 - وقال عليه السلام : لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث : باستصغارها لتعظم واستحكامها (8) التنشر ، وتعجيلها لتهنأ (9) . 22 - وفى رواية اخرى : لا يتم المعروف إلا بثلاث : بتعجيله وتصغيره وتستيره ، فإذا عجلته هناته ، وإذا صغرته عظمته ، وإذا سترته تممته (10) .


1) (أ) وأخذ بحجزتها (ط) فأخذ بحجزتها ، والحجزة - بالضم - : موضع شد الازار ومعقده ، والمراد : الاقتداء والتمسك . 2) من (ب) والنهج والخصائص . 3) أي غالب وخالف . 4) (أ ، ط) راغب . 5) (أ) الحجة . والمحجة جادة الطريق ، أي وسطه 6) أورده بتمامه في خصائص أمير المؤمنين : 86 ، وفى نهج البلاغة : 103 الخطبة 76 ، عنه البحار : 69 / 310 ح 31 . وفى مطالب السؤول : 59 عنه البحار : 77 / 336 ح 25 ، وفى تحف العقول : 208 (قطعة) 7) ليس في (أ) 8) في النهج : وباستكتامها . 9) نهج البلاغه : 485 ح 101 ، عنه الوسائل : 11 / 543 ح 3 ، والبحار : 74 / 318 ح 82 . 10) روى مثله الكليني في الكافي : 4 / 30 ح 1 والصدوق في الخصال : 1 / 133 ح 143 . باسناديهما عن أبى عبد الله عليه السلام وزادوا عليه ، وان كان غير ذلك محقته ونكدته عنهما الوسائل : 11 / 542 ح 1 . وأورده في مشكاة الانوار : 58 مرسلا عن الكاظم عليه السلام : وأخرجه في البحار : 74 / 408 ح 8 عن الخصال . (*)

[ 51 ]

23 - وقال عليه السلام : أو صيكم بخمس لو ضربتم إليها أباط الابل كانت لذلك أهلا : لا يرجون أحد منكم إلا ربه : (1) ولا يخافن إلا ذنبه ، [ ولا يستحيين أحد إذا سئل عن شئ وهو لا يعلم أن يقول لا أعلم ] (2) ولا يستحيين أحد إذا لم يعلم الشئ أن يتعلمه ، و [ عليكم ] (3) بالصبر فان الصبر من الايمان كالرأس من الجسد ، ولاخير في جسد لا رأس معه ، ولا (في) إيمان لا صبر معه (4) . 24 - وقال عليه السلام : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم ، وصديق الجاهل في تعب (5) . قال الرضى - رضى الله عنه - : لو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلا الكلمة الاخيرة ، لكفتنى بها لمعة ثاقبة وحكمة بالغة ، ولا عجب أن تفيض الحكمه من ينبوعها وتزهو البلاغة في ربيعها . 25 - وجمع الحجاج بن يوسف أهل العلم وسألهم عن القضاء والقدر ؟ فقال أحد هم : سمعت أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام يقول :


1) (أ) أدبه . 2 و 3) من (ط) 4) نهج البلاغة 482 ح 82 ، وروى الصدوق مثله في الخصال : 1 / 315 ح 95 باسناده عن الشعبى ، عن على عليه السلام ، عنهما البحار : 2 / 115 ح 10 وفي ح 96 - من الخصال المذكور - باسناده عن الرضا ، عن آبائه ، عن على السلام ، عنه البحار المذكور ص 114 ح 8 . وفى عيون أخبار الرضا : 2 / 43 ح 155 بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عليه السلام ، ومثله في صحيفة الرضا 178 ، عنهما ص 114 ح 9 من البحار المذكور . وأورد مثله في جامع الاخبار : 135 مرسلا عن على بن الحسين عليهما السلام ، عنه البحار : 71 / 91 ح 46 وفى روضة الواعظين : 490 مرسلا عنه عليه السلام . وأخرجه في البحار : 69 / 376 ح 27 وح 28 عن العيون والخصال . 5) أورده في نهج البلاغة : 506 ح 208 الى قوله علم ، عنه الوسائل : 11 / 379 ح 6 ، والبحار 70 / 73 ح 27 ، وج 71 / 327 ضمن ح 25 (قطعة) . (*)

[ 52 ]

يا بن آدم من وسع لك الطريق ، لم يأخذ عليك المضيق . وقال آخر : سمعته عليه السلام يقول : إذا كانت الخطيئة على الخاطئ حتما ، كان القصاص (1) في القضية ظلما . وقال آخر : سمعته عليه السلام يقول : ماكان من خير فبأمر الله وبعلمه ، وما كان من شر فبعلم الله لا بأمره . فقال الحجاج : أكل هذا من قول أبى تراب ؟ لقد أغرفوها من عين صافية . (2) 26 - وقال عليه السلام : يابن آدم لا تحمل هم يومك الذى لم يأتك على يومك الذى أنت فيه ، فان يكون بقى من أجلك فان الله فيه يرزقك . 27 - وقال عليه السلام لولده : إن الله عزوجل جعل محاسن الاخلاق وصلة بينه وبين عباده ، فيجب أحدكم أن يتمسك بخلق متصل بالله تعالى . (3) 28 - وقال عليه السلام : الناس عالم ، ومتعلم ، وأنشد متمثلا بهذين البيتين : فكم من بهى قد يروق رواحه (4) * ويهجر (5) في النادى إذا ما تكلما فقيمة هذا المرء ما هو محسن * فكن عالما إن شئت أو متعلما (6) 29 - وقال عليه السلام يعزى قوما : عليكم بالصبر ، فان به يأخذ الحازم ، واليه يرجع الجازع (7) .


1) (أ) القضاء . 2) أورد نحوه الكراجكى في كنزه : 170 ، وابن طاووس في الطرائف : 329 ، عنه البحار 5 / 58 ح 108 3) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 283 ح 19 . 4) (ب) رواقه . 5) (ب) ويهجن . 6) (أما) ما كان محسنا . 7) أورده الديلمى في أعلام الدين : 185 (مخطوط) ، عنه البحار : 82 / 88 ح 37 ومستدرك الوسائل : 1 / 128 ح 2 (نقلا عن البحار) . والشهيد الثاني في مسكن الفواد : 27 ، عنه البحار المذكور ص 137 ضمن ح 22 . (*)

[ 53 ]

30 - وقال عليه السلام وقد رؤى عليه ازار مرقوع (1) ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع له القلب ، وتذل له (2) النفس ، ويقتدى به المؤمنون بعدى (3) . 31 - وقال عليه السلام : أفضل رداء يرتدى به الحلم ، فان لم تكن حليما فتحلم ، فانه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم (4) . 32 - وقال عليه السلام : الناس عاملان : عامل في الدنيا قد شغلته دنياه عن آخرته ويخشى على من يخلف الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفنى عمره في منفعة غيره ، وآخر عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه (5) الذى [ له ] (6) من الدنيا بغير عمل ، فأصبح ملكا (7) عند الله لا يسأل الله شيئا فيمنعه (8) . 33 - وقال عليه السلام : اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعو هن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر (9) . 34 - وقال عليه السلام : لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلى


1) في النهج : خلق . 2) في النهج : به . 3) نهج البلاغة : 486 ح 103 ، عنه البحار : 8 / 738 ط . حجري ، وج 41 / 59 ضمن ح 12 . 4) أورده في أعلام الدين : 185 (مخطوط) عنه البحار : 68 / 93 ح 106 . 5) (أ ، ط) : فنحاه . 6) من النهج وأعلام الدين . 7) في النهج : وجيها . 8) أورده في نهج البلاغة : 522 ح 269 باختلاف بسيط ، عنه البحار : 73 / 131 ضمن ح 135 وح 93 / 360 ح 22 . وفى أعلام الدين : 185 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 93 محلق ح 106 . 9) رواه في الكافي : 5 / 517 ح 5 باسناده عن أبى عبد الله عن أمير المؤمنين عليهما السلام . وفى الاختصاص : 221 باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عنه البحار : 78 / 33 ضمن ح 113 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 553 ح 3 . وفى نهج البلاغة : 106 ضمن ح 80 ، عنه البحار : 8 / 446 ط . حجري ، وج 103 / 228 ضمن ح 31 ، وأخرجه في الوسائل : 14 / 128 ح 2 عن الكافي والنهج . (*)

[ 54 ]

فقال : الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ، والاقرار هو الاداء ، هو العمل . وقد يكون الرجل مسلما ولا يكون مؤمنا ، [ ولا يكون مؤمنا ] حتى يكون مسلما . والايمان إقرار باللسان وعقد بالقلب ، وعمل بالجوارح (1) . 35 - وقال عليه السلام : عجبت للبخيل (2) استعجل الفقر [ الذى منه هرب ، وفاته الغنى الذى إياه طلب ، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء ] (3) ، ويحاسب في الاخرة حساب الاغنياء . وعجبت للمتكبر الذى كان بالامس نطقة وهو غدا جيفة . وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله . وعجبت لمن نسى الموت وهو يرى من يموت . وعجبت لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى النشأة الاولى . وعجبت لعامر دار الفناء ، وتارك دار البقاء . (4)


1) روى قطعة منه البرقى في المحاسن : 1 / 222 ضمن ح 135 ، والقمى في تفسيره : 90 والكليني في الكافي : 2 / 45 ضمن ح 1 ، والطوسي في أماليه : 2 / 137 وفيه : العلم بدل (العمل) جميعا بأسانيدهم من طرق ، مختلفة عنه عليه السلام ، عنها البحار : 68 / 310 - 311 ح 2 - 4 . وأورد قطعة منه في نهج البلاغة : 491 ح 125 ، عنه البحار المذكور ص 313 . وأخرجه في الوسائل : 11 / 141 ضمن ح 5 عن الكافي . وروى قطعة اخرى منه الصدوق في عيون أخبار الرضا : 1 / 226 - 227 ح 1 - 5 باسناده من طرق متعددة عن على عليه السلام ، عن رسول اله صلى الله عليه وآله . وتقدم ذيل الحديث بكامل تخريجاته في ص 17 ح 38 . 2) زاد في (أ ، ط) : الذى . 3) من (ب) وبقية المصادر . 4) أورده في نهج البلاغة : 491 ح 126 ، عنه البحار : 72 / 199 ح 28 ، وفى أعلام الدين : 185 (مخطوط) عنه البحار : 7 8 / 94 ح 107 ، وفى ارشاد القلوب : 192 . (*)

[ 55 ]

36 - وقال عليه السلام لسلمان الفارسى - رضى الله عنه - : إن مثل الدنيا مثل الحية : لين مسها ، قاتل ، سمها ، فأعرض عما يعجبك منها (1) فان المرء العاقل كلما صار فيها إلى سرور أشخصه إلى مكروه ، ودع عنك همومها إن أيقنت بفراقها (2) . 37 - وقال عليه السلام : الصحة بضاعة ، والتوافى إضاعة ، والوفاء راحة . 38 - وقال عليه السلام : العفو عن المقر لا عن المصر (3) . 39 - وقال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه واله ، إجتمع أمير المؤمنين عليه السلام وعمه العباس (رضى الله عنه) ومواليهما في دور الانصار لاجالة الرأى ، فبدرهما (4) أبو سفيان والزبير ، وعرضا نفوسهما عليهما ، وبذلا من نفوسهما المساعدة والمعاضدة لهما . فقال العباس : قد سمعنا مقالتكما ، فلا لقلة نستعين بكما ، ولا لظنة نترك رأيكما لكن لالتماس الحق (5) ، فأمهلا نراجع الفكر ، فان يكن لنا من الاثم مخرج يصر بنا وبهم الامر صرير الجندب (6) ونمد أكفا إلى المجد لا نقبضها أو نبلغ المدى ، وإن تكن الاخرى فلا لقلة في العدد ، ولا لوهن في الايدى ، والله لولا أن الاسلام قيد الفتك لتدكدكت جنادل (7) صخر يسمع اصطكاكها من محل الابيل (8) .


1) (أ) عنها ، وفى النهج : فيها . 2) أورده بلفظ آخر في نهج البلاغة : 458 ح 68 ، عنه البحار ، 8 / 632 ط . حجري . وفى الارشاد المفيد : 137 ، عنه البحار : 73 / 105 ح 101 ، وفى مطالب السؤول . 50 ، عنه البحار : 78 / 20 ح 80 . 3) أورده في الدرة الباهرة : 20 ، عنه البحار : 78 / 89 ضمن ح 93 . 4) (أ ، ط) فبدأهما وبدر الى الشئ : أسرع ، وبدره : عاجله وسبقه . 5) (أ ، ط) الخلق . 6) هو ضرب من الجراد ، وقيل : هو الذى يصر في الحر . (النهاية : 1 / 306) . 7) هو الشديد من كل شئ . 8) في شرح النهج : المحل الاعلى . والابيل : رئيس النصارى ، وقيل : هو الراهب الرئيس ، وقيل : هو الشيخ ، وكانوا يسمون عيسى عليه السلام : أبيل الابلين . (لسان العرب : 11 / 6) . (*)

[ 56 ]

قال : فحل أمير المؤمنين عليه السلام حبوته ، وجثا على ركبتيه ، وكذا كان يفعل إذا تكلم فقال عليه السلام : الحلم زين ، والتقوى دين ، والحجة محمد صلى الله عليه واله ، والطريق الصراط . أيها الناس رحمكم الله شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم (1) سفن النجاة وعر جوا عن سبيل المنافرة وحطوا تيجان المفاخرة ، أفلج من نهض بجناح ، أو استسلم فأراح ، ماء آجن (2) ، ولقمة يغص بها آكلها ، ومجتنى الثمرة في غير وقتها كالزارع في غير أرضه والله (لو أقول لتداخلت أضلاع كتداخل أسنان دو ارة الراحى) (3) وان أسكت يقولوا : جزع ابن أبى طالب من الموت ، هيهات بعد اللتيا والتى ، والله لعلي آنس بالموت من الطفل بثدى أمه ، لكنى اند مجت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الارشية (4) في الطوى البعيدة . ثم نهض عليه السلام فقال أبو سفيان : لشئ ما فارقنا ابن أبى طالب . قلت : قد عرف أمر الصحيفة ، وأمر المنافقين في يوم العقبة (5) . 40 - كلام له عليه السلام لكميل بن زياد [ النخعي - رضى الله عنه - . عن الكلبى ، عن أبى صالح ، عن كميل بن زياد ] (6) قال : أخذ بيدى


1) (أ) بجنازبكم ، (ط) بمجارى . والحيازيم : جمع حيزوم ، وهو الصدر ، وقيل : وسطه . وهذا الكلام كناية عن التشمير للامر ، والاستعداد له . 2) هو الماء المتغير الطعم واللون . 3) في النهج والمناقب والمطالب : فان أقل يقولوا : حرص على الملك . 4) الارشية : جمع رشاء وهو الحبل . والطوى البعيدة : البئر العميقة . 5) روى ابن الجوزى في مناقبه (تذكرة خواص الامة) 137 باسناده عن ابن عباس قطعة منه ، عنه البحار : 28 / 233 ح 20 . وأورد - قطعة منه - في نهج البلاغة : 52 الخطبة 5 ، عنه البحار : 8 / 97 ط . حجري وفى أعلام الدين : 182 (مخطوط) وفى مطالب السؤول : 59 ، عنه البحار : 77 / 332 ح 20 وفى شرح النهج : 1 / 73 . 6) من (ب) . (*)

[ 57 ]

أمير المؤمنين فأخرجني الجبان إلى فلما أصحر (1) تنفس الصعداء ثم قال : يا كميل بن زياد ، إن هذه القلوب أعية فخيرها أوعاها ، فاحفظ عنى ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم ربانى : ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا الى ركن وثيق . يا كميل بن زياد العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الانفاق يا كميل بن زياد معرفة العلم دين يدان به ، [ به ] (2) يكسب الانسان الطاعة في حياته ، وجميل الاحدوثة بعد وفاته ، والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه يا كميل بن زياد هلك خز ان الاموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقى الدهر أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة إن [ ها ] هنا لعلما جما - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له حملة ، بلى أصبت (3) لقنا غير مأمون عليه ، مستعملا آلة الدين للدنيا ، ومستظهرا بنعم الله عليه عباده وبحججه على أوليائه ، أو منقادا لحملة الحق لا بصيرة له في أحنائه (4) ، ينقدح الشك في قلبه لاول عارض من شبهة ، ألا (5) لاذا ولا ذاك أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة ، أو مغرما بالجمع والادخال ، ليسا من رعاة (6) الدين في شئ ، أقرب شئ شبها بهما الانعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى لا تخلو الارض من قائم لله بحجة ، إما ظاهرا مشهورا ، أو خائفا ، مغمورا ، لئلا تبطل حجج الله وبيناته


1) أي صار في الصحراء والجبان : المقبرة . 2) من (ط) وبقية المصادر . 3) (ط) والنهج : أصيب . واللقن - بفتح اللام وكسر القاف - الفهم وحسن التلقن . 4) (أ ، ب) أحيائه ، وهو تصحيف . وأحنائه : جوانبه ، مفردها : حنو . 5) (أ) اللهم . 6) (أ) دعاة . (*)

[ 58 ]

وكم ذا وأين أولئك ؟ أولئك - والله - الاقلون عددا الاعظمون قدرا ، يحفظ الله بهم حججه وبيناته ، حتى يودعوها [ نظراء هم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ] (1) هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة (2) وباشروا روح (3) اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا ما استوحش منه الجاهلون ، وصحبوا بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الاعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، الدعاة إلى دينه ، آه آه شوقا إلى رؤيتهم (4) انصرف [ يا كميل ] (5) إذا شئت (6) . 41 - ومن جملة وصيته للامام الزكي أبى محمد الحسن بن على عليهما السلام : يا بنى إنى لما رأيتك قد بلغت سنا ، ورأيتني أزداد وهنا ، أردت بوصيتي إياك خصالا منهن ، إنى خفت أن يعجل بى أجلى قبل أن افضى (7) إليك بما في نفسي وأن أنقص في رأى كما نقصت في جسمي ، أو يسبقنى إليك بعض غلبات الهوى ، وفتن الدنيا ، فتكون كالصعب النفور ، فان قلب الحدث كالارض الخالية ما القى فيها من شئ إلا قبلته ، فبادرتك بالادب قبل أن يقسو (8) قلبك ، ويشتغل لبك ، لتستقبل بجد رأيك ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته ، فتكون قد كفيت مؤنة الطلب ، وعوفيت


1) من بقية المصادر ، وفى (أ) يودعها بدل يودعوها 2) (أ ، ب) الصبر بدل (البصيرة) وفى الامالى والخصال والغارات : حقائق الامور . 3) (ب ، ط) أرواح . 4) (أ ، ب) إليهم . 5) من (ط) والنهج . 6) رواه الصدوق في الخصال : 1 / 186 ح 257 ، وفى كمال الدين 1 / 289 ح 2 ، من عدة طرق رواه في أمالى المفيد : 247 ح 3 ، وفى أمالى الطوسى : 1 / 19 ، وفى الغارات : 1 / 147 بأسانيدهم الى كميل بن زياد . وأورده في نهج البلاغة : 495 ح 147 ، وفى روضة الواعظين : 14 مرسلا . وأخرجه في البحار : 1 / 187 ح 4 وص 188 وح 5 وص 189 ح 6 و 7 عن الخصال وتحف العقول وأمالى الطوسى ونهج البلاغة . 7) (أ ، ط) أمضى . افضى : القى اليك . 8) (ب) يعتو . (*)

[ 59 ]

من علاج التجرية فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه ، واستبان لك ما أظلم علينا فيه . (ومنها) : ظلم الضعيف أفحش الظلم ، وربما كان الداء دواء ، والدواء داء وربما نصح غير الناصح ، وغش المستنصح . وإياك والاتكان على المنى فانها بضائع النوكى (1) والعقل حفظ التجارب وخير ما تحدث به (2) ما وعظك ، بادر الفرصة قبل أن تكون عظة (3) من الفساد إضاعة (4) الزاد لاخير في معين مهين (5) ، سيأتيك ما قدر لك . لا تتخذن عدو صديقك صديقا فتعادي صديقك ، امحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة وإن أردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع اليك (6) لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على [ صلته ، ولا يكونن على الاساءة أقوى منك على ] (7) الاحسان (ومنها) : الرزق رزقان : رزق تطلبه ورزق يطلبك ، فان لم تأته أتاك . ما أقبح الخشوع (8) عند الحاجة ، والجفا عند الغنى إنما لك عن دنياك ما أصلحت به مثواك . استدل على ما لم يكن بما قد كان ، فان الامور أشباه ، ولا تكونن ممن لا تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه (9) ، فان العاقل يتعظ بالقليل ، وإن البهائهم لا تنفع (10) إلا بالضرب الاليم ، من ترك القصد (1) جار ، من تعدى الحق ضاق مذهبه ، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له ، وربما أخطا البصير قصده ، وأصاب الاعمى رشده ، قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل ، إذا تغير السلطان تغير الزمان ، نعم طارد الهموم اليقين .


1) أي الحمقى ، مفردها : أنوك . 2) (ب) حدث به وفى النهج : جربت . 3) في النهج : غصة . 4) (أ) واضاعة من . 5) غير واضحة في (أ) ، وهى بفتح الميم . الفقير . 6) في النهج إليها ان بدا له ذلك يوما ما . 7) من (ب) والنهج . 8) في النهج : الخضوع . 9) (أ ، ب) بلغت في أمله . 10) (ط) تنتفع ، وفى النهج : تتعظ . 11) أي الاعتدال . (*)

[ 60 ]

(ومنها) : يا بنى إياك ومشاورة النساء فان رأيهن إلى أفن (1) وعزمهن إلى وهن ، واقصر عليهن حجبهن فهو خير لهن ، وليس ، خروجهن بأشد من دخول من لا يوثق به عليهن فان استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ، ولا تملك المرأة من أمرها (2) ما يجاوز نفسها فان ذلك أنعم لبالها ، فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة (3) ولا تعطمعها (4) أن تشفع لغيرها (5) وإياك والتغاير في غير موضع غيرة فان ذلك . يدعو (الصحيحة منهن) (6) إلى السقم (7) ، [ والبريئة الى الريب ] (8) . (9) 42 - وقال ابن عباس : سمعت أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام يقول في وعظه لولده الحسين عليه السلام . يا بنى عامل الناس بثلاث خصال [ يجب عليهم بها المحبة ] (10) : إذا حدثت


1) أي النقص ، ورجل أفين ومأفون : ناقص . النهاية : 1 / 57 . 2) (أ) أمل لها . 3) القهرمان : الذى يحكم في الامور ، ويتصرف فيها بأمره 4) (أ ، ب) تقطها ، (ط) تعطها ، وفى المحجة ، تعاطيها . وما أثبتناه كما في النهج . قال العلامة الخوئى في منهاج البراعة : عدم اجابتهن في الشفاعة والوساطة للاغيار ، فانه يوجب توجههم اليهن ، ويؤدى الى فسادهن يوما ما . 5) (أ) حتى تشفع بغيرها . 6) (أ ، ب) الصحة . 7) (أ) النقم . 8) من بقية المصادر . 9) أوردها في نهج البلاغة : 393 وص 402 - 405 رقم 31 ضمن وصية طويلة له عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام ، كتبها إليه (بحاضرين) عند انصرافه من صفين ، وفى من لا يحضره الفقيه : 3 / 362 ح 13 (قطعة) وج 4 / 275 ح 10 . وفى تحف العقول : 68 ، عنه البحار : 77 / 217 ح 2 ، وفى كشف المحجة الى ثمرة المهجة : 157 الفصل 154 من كتاب الزواجر والمواعظ لابي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري من ستة طرق ، ومن كتاب الرسائل للكليني . وفى العقدا الفريد 3 / 90 . 10) من (ب) . (*)

[ 61 ]

فلا تكذب ، وإذا أوتمنت فلاتخن ، وإذا وعدت فلا تخلف . يا بنى إن استعطت أن تمنع نفسك أربعة أشياء لم ينزل بك مكروه أبدا . العجلة والتوانى واللجاج ، واللعب . وإياك ومصاحبة الاحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك . وإياك ومصاحبة الكذاب فانه يقرب عليك البعيد ، وبيعد منك القريب . وإياك ومصاحبة البخيل فانه يعقد بك أحوج ما تكون إليه . يا بنى لاتقرب من لم تعرف منه خمسة أشياء ، ولا ترجه لخير دنيا ولا آخرة : من لم تعرف منه المخافة لربه ، والنبل في نفسه ، والحسن في خلقه ، والكرم في طبعه ، والزيادة في مروته . يا بنى أحى قلبك بالموعظة ، وأمته بالزهد ، وقوه باليقين وذلله بالموت وحذره الدهر ، وأصلح مثواك ، وابتع آخرتك بدنياك ، ودع القول فيما لا تعرف والسعى فيما لا تكلف ، وجد بالفعل ، وتفضل بالبذل ، وبادر الفرضة قبل أن تكون عظة . 43 - ومن جملة وصيته للامام الشهيد سيد شباب أهل الجنة أبى عبد الله الحسين بن على عليهما السلام : يا بنى أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر (1) ، وكلمة الحق في الرضا والغضب (2) ، وبالعدل على الصديق والعدو ، وبالعمل في النشاط والكسل والرضا عن الله في الشدة والرخاء . (ومنها) : يا نبى ماشر بعده الجنة بشر ، وما خير بعده النار بخير ، وكل نعيم دون الجنة محقور ، وكل بلاء دون النار عافية . (ومنها) : [ واعلم ] (3) يا بنى من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره ، ومن سل سيف البغى قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها ، ومن هتك حجاب أخيه انكشفت عورات بيته ، ومن نسى خطيئته استعظم غيره ، ومن أعجب برأيه


1) في مقصد الراغب : في الغيب والشهادة . 2) أضاف في المقصد والتحف (والقصد في الغنى والفقر) . 3) من (ب) والتحف . (*)

[ 62 ]

ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن سفه على الناس شتم ، ومن خالط العلماء وقر ، ومن خالط الانزال حقر ، ومن أكثر من شئ عرف به . (ومنها) : إى بنى ! الفكرة تورث نورا ، والغفلة ظلمة ، والجهالة (1) ضلالة . والسعيد من وعظ بغيره ، وليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غناء . (ومنها) : يا بنى العافية عشرة أجزاء : تسعة [ منها ] (2) في الصمت إلا بذكر الله تعالى ، وواحد في ترك مجالسة السفهاء . (ومنها) : يا بنى رأس العلم الرفق وآفته الخرق ، كثرة الزيارة تورث الملالة . والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم ، وإعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله . [ (ومنها) : يا بنى كم من نظرة جلبت حسرة ، وكم من كلمة سلبت نعمة ] (3) . (ومنها) : يا بنى الحرص مفتاح التعب ، ومظنة (4) النصب ، من تورط في الامور بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب . (ومنها) : يا بنى لا تؤيس مذنبا ، فكم من عاكف ذنبه ختم له بخير ، وكم من مقبل على عمله مفسد في آخر عمره صار إلى النار نعوذ بالله (من مثل فعله) (5) . (ومنها) : يا بنى اعلم أنه من لانت كلمته وجبت محبته . وفقك الله لرشدك وجعلك من أهل الخير برحمته إنه جواد كريم (6) .


1) في التحف : الجداله . 2) ليس في (أ) . 3) من (ب) والتحف . 4) (أ وط) والتحف : مطية . والمظنة - بكسر الظاء - موضع الشئ ومعدنه ، والنصب - بالتحريك - أشد التعب . 5) في التحف : منها . 6) أورده في تحف العقول : 88 ، عنه البحار : 77 / 236 ح 1 ، وفى مقصد الراغب : 63 (مخطوط) . (*)

[ 63 ]

44 - وقال عليه السلام : اتقوا من تبغض قلوبكم (1) . 45 - وكتب عليه السلام الى عبد الله بن عباس وهو بالبصرة : أتانى كتابك تذكر فيه ما رأيت من أهل البصرة بعد خروجي منهم ، وإنما ينقمون لرغبة يرجونها أو عقوبة يخافونها ، فارغب راغبهم ، واحلل عقدة الخوف عن خائفهم بالعدل عليه والانصاف له (2) . 46 - وقال عليه السلام : قلب الاحمق في لسانه (3) ، ولسان العاقل في قلبه (4) . 47 - وقال عليه السلام : أكثر مصارع العقول تحت بروق الاطماع (5) 48 - وقال عليه السلام لولده الامام الزكي أبى محمد الحسن بن على صلى الله عليهما [ في ] (6) وصية له إليه : يا بنى إن النفس حمصة (7) والاذن مجاجة ، فلا تحث فهمك على الالحاح على عقلك [ وروح من عقلك ] (8) فان لكل عضو من الجسد مستراحا .


1) أورده في الدرة الباهرة : 20 ، عنه البحار : 74 / 198 ضمن ح 34 . 2) أخرجه في مصباح البلاغة : 1103 عن كتاب نصر بن مزاحم . 3) في النهج : فيه . 4) أورده في نهج البلاغة : 476 رقم 41 ، عنه الوسائل 11 / 223 ح 4 ، والبحار : 1 / 159 ح 33 ، وأورده في ينابيع المودة : 234 . 5) أورده في نهج البلاغة : 507 رقم 219 ، عنه لوسائل : 11 / 322 ح 8 ، والبحار : 73 / 170 ضمن ح 7 ، وفى تنبيه الخواطر ، 1 / 49 ، وينابيع المودة : 237 مرسلا . 6 و 8) من (ب) . 7) في الاصل : خمصة . والخمصة : الجوعة ، وخمصه خمصا وخصوصا و [ مخمصة : الجوع ، جعله خميص البطن قال ابن الجزرى في النهاية : / 441 : ومنه حديث الزهري (الاذن مجاجة وللنفس حمضة) أي شهوة كما تشتهى الابل الحمض . والمجاجة : التى تمج ما تسمعه فلا تعيه ، ومع ذلك فلها شهوة في السماع . وقال في ج 4 / 298 : وفى حديث الحسن (الاذن . .) أي لاتعى كل ما تسمع وللنفس شهوة في استماع العلم . وما أورده ابن الاثير هو الصحيح . (*)

[ 64 ]

49 - وقال عليه السلام : لو أن حملة العلم حملوه بحقه لاحبهم الله والملائكة والمؤمنون من خلقه ، لكن حملوه للدنيا فمقتهم الله ، وهانوا على الناس . (1) . 50 - وقال عليه السلام : تعلموا العلم ، وتعلموا الحلم ، فان العلم خليل المؤمن والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والرفق أخوه ، والعمل رفيقه ، والبر والده والصبر أمير جنوده (2) . 51 - ومن كلامه للحسن عليه السلام : [ يا بنى ] (3) على العاقل أن يعرف أهل زمانه ويحفظ لسانه وينظر في شأنه وليس على العاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث . مرمة (4) لمعاش ، أو خطوة لمعاد أو لذة في غير محرم (5) . 52 - وقال عليه السلام : ثلاثة من أبواب البر : السخاء وطيب الكلام ، والصبر على الاذى . (6) 53 - وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فقال : أخبرنا عن الاخوان . فقال عليه السلام : الاخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة :


1) تحف العقول : 201 مرسلا ، عنه البحار : 78 / 38 ح 10 . 2) نحوه في تحف العقول : 55 مرسلا عن النبي صلى الله عليه واله ، عنه البحار : 77 / 158 ح 147 3) من (ب) . 4) لمرمة - بالفتح - الاصلاح . 5) رواه البرقى في المحاسن : 2 / 345 ح 4 باسناده عن الاصبغ بن نباته ، عن على عليه السلام عنه الوسائل : 8 / 252 ح 9 ، وفى البحار : 76 / 222 ح 5 وعن نهج البلاغة : 545 رقم 390 . ورواه البرقى أيضا في ح 5 بلفظ آخر ، عنه البحار المذكور ص 222 ح 6 ، والصدوق في من لا يحضره الفقيه : 2 / 265 ح 2386 وفى الخصال : 1 / 120 ح 110 عن البحار المذكور ص 221 ح 1 بأسانيد هما من عدة طرق عن أبى عبد الله عليه السلام . عنهما الوسائل : 8 / 248 ح 1 و 2 . 6) رواه في المحاسن : 1 / 6 ح 14 باسناده عن أبى عبد الله ، عنه عليهما السلام وفيه : سخاء النفس ، عنه الوسائل : 8 / 487 ح 14 ، والبحار : 71 / 89 ح 41 وص 311 ح 7 وص 354 ح 15 (*)

[ 65 ]

فأما أخوان الثقة فهم الكهف (1) والجناح ، ولاهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على (حد) (2) الثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت الاحمر . وأما إخوان المكاشرة فانك تصيب منهم لذلك فلا تقطعن ، ذلك منهم ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم وابذل ، لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان (3) . 54 - وقال عليه السلام : توقوا البرد في أوله ، وتلقوه في آخره ، فانه يفعل في الابدان كفعله في الاشجار ، أوله يحرق وآخره يورق (4) . 55 - وقال عليه السلام : ثلاث خصال مرجعها في كتاب الله تعالى على النفس (5) : البغى ، والنكت والمكر ، قال الله عزوجل (يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم) (6) وقال سبحانه (فمن نكث فانما ينكث على نفسه) (7) وقال الله تعالى (ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله) (8) . (9)


1) في بعض المصادر الكف ، وفى بعضها : كالكف . والكهف : هو الملاذ والملجأ . 2) من (ب) . 3) رواه في الكافي : 2 / 248 ح 3 باسناده عن على عليه السلام ، عنه البحار : 67 / 193 ح 3 . وفى مصادقة الاخوان : 2 باسناده عن أبى جعفر الثاني عن على عليه السلام : وفى الخصال : 1 / 49 ح 56 باسناده عن جابر ، عن أبى جعفر عنه عليهما السلام ، عنهم الوسائل : 8 / 404 ح 1 . ورواه في الاختصاص : 245 باسناده عن أبى جعفر عن على عليه السلام ، عنه البحار : 74 / 281 ح 2 ، وعن الخصال . وأورده في أعلام الدين : 59 (مخطوط) . 4) نهج البلاغة : 419 رقم 128 ، عنه الوسائل : 5 / 161 ح 2 ، والبحار : 62 / 271 ح 68 5) (ب) الناس . 6) يونس : 23 . 7) الفتح : 10 . 8) فاطر : 43 . 9) نحوه في معدن الجواهر : 48 (*)

[ 66 ]

56 - وقال عليه السلام في صفة الدنيا : ما أصف من (1) دار أولها عناء ، وآخرها فناء ، في حلالها حساب ، وفى حرامها عقاب : من استغنى فيها فتن (2) [ ومن افتقر فيها حزن ، ومن ساعاها فاتته ] (3) ومن قعد عنه واتته (4) ، ومن أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته (5) . 57 - وقال عليه السلام أيضا في صفة الدنيا - وقد سئل عنها - : إن الدنيا دار صدق لمن صدقها ، ودار عافية لمن فهم عنها ، ودار غنى لمن تزود منها ودار موعظة لمن اتعظ بها ، ومسجد أحباء الله ، ومصلى ملائكة الله ، ومهبط وحى الله ، ومتجر أولياء الله اكتسبوا فيها الرحمة ، وربحوا فيها الجنة ، فمن ذا يذمها وقد آذنت (6) ببينها (7) ونادت بقراقها ، ونعت نفسها وأهلها ، فمثلت ببلائها البلاد ، وشوقتهم بسرورها إلى السرور ، راحت بعافية ، وابتكرت بفجعة (8) ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا ، فذمها رجال غداة الندامة ، وحمدها آخرون ، ذكرتهم الدنيا فذكروا وحدثتهم فصدقوا ، وعظتهم فاتعظوا ، فيا أيها الذام للدنيا ، المغتر بغرورها [ المخدوع بأباطيلها أتغتر بالدنيا ] (9) ثم تذمها ؟ أنت المتجرم (10) عليها ؟ أم هي المتجرمة عليك ؟ متى استهوتك ؟ أم متى غرتك ؟ أبمصارع آبائك من البلى ؟ أم


1) (أ ، ط) في . 2) (أ ، ط) حزن . 3) من (ب) وبقية المصادر : وساعاها : جاراها سعيا . 4) (أ) ومن عمد عنه فاتته ، وفى (ط) : فاتته بدل (واتته) ومعناها : طاوعته . 5) أورده في نهج البلاغة : 106 ح 82 ، عنه البحار 73 / 133 ، وفى تحف العقول : 201 وفى تنبيه الخواطر : 1 / 137 ، و 2 / 9 باختلاف يسير . 6) (ط) آذنته . 7) (أ) ببنيها ، (ب) بلينها . وبينها : بعدها وزوالها . 8) في بقية المصادر : بفجيعة ، وابتكرت : أصبحت . 9) من النهج . 10) (أ ، ط) المجرم ، (ب) المحرم ، وكذا ما بعدها ، وما أثبتناه كما في المصادر ، وتجرم عليه ادعى عليه ، والجرم - بالضم - : الذنب . (*)

[ 67 ]

بمضاجع (1) أمهاتك تحت الثرى ؟ كم عللت بكفيك ، وكم مرضت بيديك تبغى لهما الشفاء ، وتستوصف لهم الاطباء ، لم ينفع أحدهم إشفاقك ، ولم ستعف [ فيهم ] (2) بطلبتك ، قد مثلت لك بهم الدنيا نفسك ، وبمصرعهم مصرعك (3) . 58 - وقال عليه السلام : الدنيا دار ممر (4) إلى دار مقر ، والناس فيها رجلان : رجل باع نفسه فأوبقها (5) ، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها (6) . 59 - وقال عليه السلام : طلاب العلم ثلاثة أصناف فاعرفوهم بصفاتهم ونعوتهم : فطائفة طلبتها للمراء والجدال : وطائفة طلبتها للاستطالة (7) والختل ، وطائفة طلبتها للتفقه والعمل : فأما صاحب المراء والجدال فمؤذ ممار ، متصد للمقال في أندية الرجال فهو كاس من التخشع (8) عار من التورع ، فأعمى الله بصره (9) وقطع من آثار العلماء أثره . وأما صاحب الاستطالة والختل فذوخب (10) وملق ، مائل إلى أشكاله مضاد (11)


1) (أ ، ط) بمصارع . 2) ليس في (أ) 3) رواه الحسين بن سعيد في الزهد : 47 ح 128 باسناده عن الاصبغ بن نباتة عن على عليه السلام ، عنه البحار : 73 / 125 ح 119 ، والطوسي في أماليه 2 / 207 باسناده عن جابر عنه عليه السلام . وابن عساكر في تاريخ دمشق : 3 / 214 باسناده عن عاصم بن ضمرة . وأورده الشريف الرضى في نهج البلاغة : 492 رقم 131 ، عنه البحار : 73 / 129 ح 135 واليعقوبي في تاريخه : 2 / 208 ، والمسعودي في مروج الذهب ، 2 / 419 وابن الجوزى في تذكرة الخواص : 162 . 4) (أ ، ط) مفر . 5) أي أهلكها . 6) أورده في نهج البلاغة : 493 رقم 133 ، عنه البحار : 73 / 130 ضمن ح 135 وفى كشف الغمة 1 / 172 ، وفى تنبيه الخواطر : 1 / 75 . 7) (ب) للاستصالة . 8) كذا في (خ ل) ، وفى الاصل : التجميع . 9) (أ ، ط) خبره . 10) بالكسر : الخدعة . 11) (ب) مضاه . (*)

[ 68 ]

لامثاله : وهو لجوابهم حاسم (1) ولدينه هاضم ، فهشم من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه (2) . وأما صاحب التفقه والعمل ، فذو حزن وكآبة ، كثيرا الخوف والبكاء ، طويل الابتهال والدعاء ، عارف بزمانه ، مقبل على شأنه مستوحش (3) من أوثق إخوانه قد خشع في برنسه ، وقام (4) الليل في حندسه ، فشد (5) الله من هذا أر كانه ، وأعطاه مما خاف أمانه (6) . 60 - وقال جابر بن عبد الله الانصاري : تبعت أمير المؤمنين [ على ] عليه السلام [ وهو يريد المسجد ] (7) ، فتنفست (8) [ الصعداء ] (9) فالتفت إلى وقال : يا جابر ما هذا التنفس على دنيا ملاذها خمس : مأكول : ومشروب ، وملبوس ، ومركوب ، ومنكوح فألذ المأكول العسل ، وهو ريق ذبابة وألذ المشروب الماء ، وكفى برخصه وإباحته


1) (ب) خاصم . 2) الخيشوم : الانف ، والحيزوم ، وسط الصدر . 3) (أ ، ط) متوحش . 4) (أ ، ط) طال . 5) (ب) فشدد . 6) رواه في الكافي : 1 / 49 ح 5 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه البحار : 83 / 195 والمستدرك : 1 / 204 ح 1 وج 2 / 63 ح 9 وص 98 ح 3 وص 325 ح 2 . وفى أمالى الصدوق : 502 ح 9 ، عنه البحار : 2 / 46 ح 4 ، وفى الخصال : 1 / 194 ح 269 باسناده من طريقين عنه عليه السلام ، عنه البحار المذكور ص 47 ح 5 . وأورده مرسلا عن أبى عبد الله عليه السلام في أعلام الدين : 41 (مخطوط) ومشكاة الانوار : 140 ، ومنية المريد : 46 . جميعا باختلاف في اللفظ . 7) من (ب) 8) (ب) فتهتدت ، ولعلها تصحيف فتنهدت ، وهو اخراج النفس - بعد مدة - حزنا أو ألما . والصعداء : التنفس الطويل من هم أو تعب . 9) من المطالب والبحار . (*)

[ 69 ]

وألذ المبلوس الديباج ، وهو لعاب دودة وألذ المركوب الدواب وهى قواتل وألذ المنكوح النساء ، وهن مبال المبال وإنما يراد أحسن ما في المرأة لا أقبح ما فيها . قال جابر : فانصرفت وأنا أزهد الناس في الدنيا (1) 61 - وقال عليه السلام : إن لله تعالى في كل نعمة حقا ، فمن أداه زاده ، ومن قصر فقد عرض النعمة لحلول النقمة ، فليرا كم الله من النعم وجلين كما يراكم عند المحق راجين . ومن وسع عليه ذات يده ، فلم ير أن ذلك [ من الله ] (2) تمحيص فقد (أمن مخوفا ، ومن ضيق عليه ذات يوم فلم ير أن ذلك من الله تمحيص فقد ضيع) (3) مأمولا . واعلموا أن أصغر الحسد أكبر داء الجسد يبتدئ بجسده كالولد والوالد ثم ينتقل عن الاقارب إلى الاباعد ، فأعاذ كم الله من الحسد والنكد (4) . (5) 62 - وقال عليه السلام : يجب على الوالى أن يتعهد أموره ، ويتفقد أعوانه ، حتى لا يخفى عليه إحسان محسن ، ولا إساءة مسئ ثم لا يترك أحد هما بغير جزاء ، فانه إن فعل (6) ذلك تهاون المحسن ، واجترأ المسئ وفسد الامر ، وضاع العمل . وأخذ هذا القول إبراهيم بن عباس الصولى (7) فقال :


1) أورده في مطالب السؤول : 56 وفيه : ملاذا الدينا سبعة : فأضاف إليها : المشموم والمسموع عنه البحار : 78 / 11 ح 69 . نحوه في تنبيه الخواطر : 140 مرسلا عنه عليه السلام . 2) من (ب) 3) (أ ط) منع ، وما أثبتناه كما في (ب) 4) ب (ونكده . 5) أورد قطعة منه بلفظ آخر في نهج البلاغة : 537 رقم 358 ، عنه البحار : 5 / 220 ح 18 وج 73 / 383 ضمن ح 8 . وفى تحف العقول : 206 (قعطة) ، عنه البحار : 78 / 43 ح 36 ، وقطعة اخرى في نهج البلاغة : 513 رقم 256 نحوه ، عنه البحار 73 / 256 ضمن ح 28 . 6) (ب) ترك . 7) هو ابن اخت العباس بن الاحنف . قال عنه الشيخ عباس القمى (ره) في الكنى والالقاب . 2 / 392 لا يعلم تقدم وتأخر من الكتاب أشعر منه . يروى من الرضا عليه السلام . (*)

[ 70 ]

إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه * وللمسئ من العقاب ما يقمعه بذل المحسن ما عنده رغبه * وانقاد المسئ للحق رهبة 63 - وقال عليه السلام : افضل الامور التسليم إلى الله تعالى ، والراحه إلى اليقين وأين المهرب مما هو كائن ؟ وإنما تنقلب في كف الطالب . أيها الناس إنه رفعت لنا رأيه ومدت لنا غاية ، فقيل في الرايه [ أن ] (1) اتبعوها وفى الغاية أن اجروا إليها ولا تعدوها . 64 - وقال عليه السلام : ما سألني احد قط حاجة الا كان له الفضل على . قيل : لم ذاك يا امير المؤمنين ؟ قال : لانه يسألنى بالوجه الذى يسأل به ربه . 65 - وقال عليه السلام اعز العز العلم لان به معرفة المعاد والمعاش ، واذل الذل الجهل ، لان صاحبه اصم ، ابكم ، اعمى ، حيران . 66 - وعن ابن عباس - رضى الله عنه - قال : قال امير المؤمنين عليه السلام : قيام الدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف من التعلم ، وغنى لا يبخل بمعروفه وفقير لا يبيع دينه ، فإذا لم يستعمل العلم علمه استنكف الجاهل من التعلم منه ، وإذا بخل الغنى بماله شره الفقير إلى الحرام ، وفسدت الدنيا بكثرت الجهال والفجار (2) . 67 - وقال عليه السلام : الفقيه الذى لا يقنط الناس من رحمة الله ، ولا يؤمنهم من مكر الله ، ولايؤيسهم من روح الله ، ولا يرخص لهم في معاصي الله تعالى (3) .


1) من " ط " . 2) رواه في الخصال : 1 / 197 ح 5 باسناده عن ابى جعفر ، عنه عليه السلام ، عنه البحار : 2 / 67 ح 9 واورده في تفسير الامام العسكري : 139 عن جابر ، عنه البحار : 1 / 178 ح 59 ، وفى نهج البلاغه : 541 ، عنه البحار : 2 / 36 ح 44 ، وفى روضة الواعظين : 9 عنه البحار : 1 / 179 ح 61 جميعا بلفظ آخر . 3) اورده في نهج البلاغه : 473 رقم 90 ، عنه البحار : 2 / 56 ح 34 وفى اعلام الدين : 49 وص 185 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 94 ح 108 وفى تحف العقول : 204 مثله . ورواه بلفظ آخر في معاني الاخبار : 226 ح 1 باسناده عن ابى جعفر عنه عليهما السلام (*)

[ 71 ]

لمع من كلام الامام [ الزكي ابى محمد ] الحسن بن على " عليهم الصلاة والسلام " 1 - قال عليه السلام : المعروف ما لم يتقدمه مطل ، ولم يتبعه من . (1) 2 - وقال عليه السلام : التبرع بالمعروف ، والاعطاء قبل السؤال من اكبر السؤدد (2) 3 - وسئل عليه السلام : عن البخل ؟ فقال : هو ان يرى الرجل ما انفقه تلفا ، وما امسكه شرفا . (3) 4 - وقال عليه السلام : من عدد نعمه محق كرمه . (4) 5 - وقال عليه السلام : الوحشة من الناس على مقدار الفطنة بهم (5) . 6 - وقال عليه السلام : الوعد مرض في الجود ، والانجاز دواؤه . (6)


عنه البحار : 2 / 48 ح 8 وفى ح 9 منية المريد : 63 ، وج 92 / 210 ح 4 . وفى الكافي : 1 / 36 ح 3 عنه الوسائل : 4 / 829 ح 7 وعن معاني الاخبار . 1 ، 3 و 4) أورده في العدد القوية : 5 (مخطوط) عنه البحار 78 / 113 ضمن ح 7 . وفى الدرة الباهرة : 22 عنه البحار : 74 / 417 ضمن ح 38 وج 78 / 115 ضمن ح 11 ومستدرك الوسائل : 1 / 544 ضمن ح 5 . 2) أورده في مقصد الراغب : 127 (مخطوط) وفيه : من السؤدد . وفى العدد القوية : 5 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 113 ضمن ح 7 . 5) أورده في العدد القوية : 5 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 113 ضمن ح 7 . وفى عدة الداعي : 218 مرسلا . 6) " أ ، ط " دواء . أورده في العدد القوية : 5 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 113 ضمن ح 7 . (*)

[ 72 ]

7 - وفي رواية اخرى : الانجاز دواء الكرم . (1) 8 - وقال عليه السلام : لا تعاجل الذنب (2) بالعقوبة ، واجعل بينهما للاعتذار طريقا . (3) 9 - وقال عليه السلام : المزاح يأكل الهيبة ، وقد أكثر (4) من الهيبة الصامت . (5) 10 - وقال عليه السلام : المسؤول حرحتى يعد ، ومسترق بالوعد (6) حتى ينجز (7) 11 - وقال عليه السلام : المصائب مفاتيح الاجر . (8) . 12 - وقال عليه السلام : النعمة محنة ، فان شكرت كانت كنزا (9) وإن كفرت صارت (10) نقمة (11) . 13 - وقال عليه السلام : الفرصة سريعة الفوت ، بطيئة العود . (12) . 14 - وقال عليه السلام : لا يعزب (13) الرأى إلا عند الغضب . (14) . 15 - وقال عليه السلام : من قل ذل ، وخير الغنى القنوع ، وشر الفقر الخضوع . (15) . 16 - وقال عليه السلام : كفاك من لسانك ما أوضح لك سبيل رشدك من غيك (16) . 17 - وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن بن على عليهما السلام : قم فاخطب لاسمع كلامك . فقام ، وقال :


1) اضافة للمصدر السابق ، أورده في الدرة الباهرة : 22 ، عنه البحار : 74 / 417 ضمن ح 38 وج 78 / 115 ضمن ح 11 . 2) (ب) المذنب . 3) المصدر السابق . 4) في مقصد الراغب : أكرم . 5) اضافة للمصادر السابقة ، أورده في مقصد الراغب ، 127 (مخطوط) . 6) في العدد : المسؤول . 7 ، 11 ، 12 ، 14 ، 15 ، 16) أورده في العدد القوية : 6 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 113 ضمن ح 7 . 8) اضافة للمصدر السابق ، أورده في مقصد الراغب : 127 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 185 (مخطوط) ، عنه البحار المذكور ص 115 ح 12 . 9) في العدد : نعمة . 1 0) (أ ، ط) كانت . 13) (أ ، ط) لا تقرب ، " ب " تعزب ، وفى العدد : لا يعرف ، والظاهر أنها تصحيف ، ويعزب : يغيب . (*)

[ 73 ]

الحمد لله الذى من تكلم سمع كلامه ، ومن سكت علم مافى ضميره ، ومن عاش فعليه رزقه ، ومن مات فإليه معاده ، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وسلم . أما بعد : فان القبور محلنا (1) ، والقيام موعدنا ، والله عارضنا . إن عليا باب من دخله كان آمنا مؤمنا ، ومن خرج عنه كان كافرا . فقام إليه صلى الله عليه فالتزمه ، وقال : بأبى أنت وامى (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم) . (2) 18 - ومن كلامه عليه السلام : إن هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجل جال (3) بصره ، وليلجم الصفة قلبه ، فان التفكير حياة قلب البصير ، كما يمشى المستنير في الظلمات بالنور . (4) 19 - واعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة ، فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس وحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي (5) صلى الله عليه واله . ثم قال : إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا ، ورهطا ، وبيتا والذى بعث محمدا صلى الله عليه واله بالحق نبيا لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من عمله (6) ولا تكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين . (7) . 8 (هامش) * 1) (ب) محلتنا . 2) أورده في كشف الغمة : 1 / 572 ، عنه البحار : 78 / 112 ضمن ح 6 ، وفى مقصد الراغب : 127 (مخطوط) ، وفى العدد القوية : 7 (مخطوط) ، عنه البحار المذكور ص 114 ح 8 . 3) (ب) حال . 4) أورده في كشف الغمة : 1 / 573 ، عنه البحار : 78 / 112 ضمن ح 6 ، وفى مقصد الراغب : 127 (مخطوط) . وروى مثله في الكافي : 2 / 600 ح 5 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام عنه الوسائل : 4 / 828 ح 1 . 5) (ب) نبيه . 6) في العدد : علمه . 7) أورده في كشف الغمة : 1 / 537 مرسلا ، وفى العدد القوية : 6 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 114 ح 9 . (*)

[ 74 ]

20 - ولما خرج حوثرة (1) الاسدي [ على معاوية ] (2) وجه معاوية لعنه الله الى الحسن عليه السلام يسأله (أن يكون المتولي لمحاربة الخوارج) فقال : والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين ، وما (3) أحسب ذلك يسعنى (4) فاقاتل عنك قوما أنت والله أولى منهم (5) . (6) 21 - ولما قدم معاوية المدينة صعد المنبر فخطب ونال (7) من أمير المؤمنين على عليه السلام فقام الحسن عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين [ قال الله تعالى (وكذلك جعلنا لكل نبى عدوا من المجرمين) ] (8) فأنا ابن على بن أبى طالب ، وأنت ابن صخر ، وأمك هند ، وامى فاطمة وجد تك قتيلة (9) ، وجدتي خديجة فلعن الله الادنى منا حسبا ، وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا . فصاح أهل المسجد ، آمين آمين . وقطع معاوية خطبته ودخل منزله . (10)


1) (أ) جويد ، (ب ، ط) جويذه ، وفى أعلام الدين : حويرة وكلها تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه في المتن كما ذكره ابن الاثير في الكامل : 3 / 410 : حوثرة بن وداع بن مسعود الاسدي وقال : تولى أمر الخوارج بعد مقتل ابن أبى الحوساء . 2) من الكشف . 3) (أ ، ط) ولا . 4) (ط) يمنعنى . 5) في الكشف : بقتالي منهم . 6) أورده في كشف الغمة : 1 / 573 ، والعدد القوية : 6 (مخطوط) ، عنهما البحار : 44 / 106 ح 15 . 7) (أ) فقال . 8) من (ب) والكشف ، والاية : 31 من سورة الفرقان . 9) (أ ، ب) قنبلة ، وفى الاحتجاج : نثيلة ، وفى مقصد الراغب : فنبلة ، وما أثبتناه كما في (ط) وبقية المصادر . 10) رواه أبو الفرج الاصفهانى في مقاتل الطالبيين : 46 باسناده عن حبيب بن أبى ثابت عنه شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد : 16 / 46 ، ومنتجب الدين في أربعينه : الحكاية : (*)

[ 75 ]

22 - وقيل له عليه السلام : فيك عظمة . قال : لا ، بل في عزة ، قال الله تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (1) . 23 - وقال الشعبى : كان معاوية كالجمل الطب (2) ، قال يوما والحسن عليه السلام عنده : [ أنا ابن بطحاء مكة ] (3) أنا ابن بحرها جودا : وأكرمها جدودا ، وأنضرها عودا . فقال الحسن عليه السلام : أفعلى تفتخر ؟ ! أنا ابن أعراق (4) الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا ، أنا ابن من رضاه رضا الرحمن ، وسخطه سخط الرحمن ، هل لك يا معاوية من قديم تباهى به ، أو أب تفاخرني به ، قل لا ، أو نعم ، أي ذلك شئت ، فان قلت : نعم أبيت (5) وإن قلت :


3 باسناده عن حبيب . وأورده المفيد في ارشاده : 211 ، عنه البحار : 44 / 49 ضمن ح 5 والطبرسي في الاحتجاح : 1 / 420 مرسلا عن الشعبى ، عنه البحار المذكور ص 90 ح 4 وفى كشف الغمة : 1 / 573 ومقصد الراغب : 128 (مخطوط) ، والعدد القوية 6 (مخطوط) . 1) أورده في كشف الغمة : 1 / 574 ، وفى العدد القوية 6 (مخطوط) عنهما البحار : 44 / 106 ح 15 ، وفى تحف العقول : 234 ، عنه البحار : 78 / 107 ح 14 ، وفى المناقب لابن شهر اشوب : 3 / 176 ، عنه البحار 43 / 338 ح 12 ، وفى مقصد الراغب : 128 (مخطوط) . وأخرجه في احقاق الحق : 11 / 236 عن الزمخشري في ربيع الابرار : 419 (المخطوط) . والاية : 8 من سورة المنافقين . 2) يعنى الحاذق بالضراب . وقيل الطب من الابل : الذى لا يضع خفه الا حيث يبصر ، فاستعار أحد هذين المعنيين لافعاله وخلاله أورده الجزرى في النهاية : 3 / 110 3) من المناقب . 4) (ب) عروف ، وفى المناقب والكشف : عروق . قال الطريحي : وفى حديث أبى عبد الله عليه السلام : (انا ابن أعراق الثرى) أي : اصول الارض وأركانها من الائمة والانبياء كابراهيم واسماعيل عليهما السلام . ومحصله : أنا ابن خير اصول الارض . (مجمع البحرين : 5 / 213) وقال العلامة المجلسي (ره) : رأيت في بعض الكتب أن عروق الثرى ابراهيم عليه السلام لكثرة ولده في البادية ، ولعله عليه السلام عرض بكون معاوية ولد زنا ، ليس من ولد ابراهيم . 5) في الاصل : أتيت ، وما أثبتناه كما في المصادر .

[ 76 ]

لا . عرفت (1) . قال معاوية (فانى) (2) أقول : (لا) تصديقا لك . فقال الحسن عليه السلام متمثلا : الحق أبلج ما يضل (3) سبيله * والحق يعرفه ذوو الالباب (4) 24 - وقال عليه السلام وقد أتاه (5) رجل فقال : إن فلانا يقع فيك . فقال : أبقيتنى في تعب ، أريد الان أن أستغفر [ الله ] (6 لى وله . (7) 25 - وقال عليه السلام : إن من أخلاق المؤمن قوة في دين (8) وكرمأ في لين وحزما في علم ، وعلما في حلم ، وتوسعة في نفقة ، وقصدا في عبادة ، وتحرجا من الطمع ، وبرأ في استقامة ، لا يحيف على من يبغض ، ولا يأثم فيمن يحب ، ولا بدعى ما ليس له ، ولا يجحد حقا هو عليه ، ولا يهمز ولا يلمز ولا يبغى متخشع في الصلاة متوسع في الزكاة شكور في الرخاء صابر عند البلاء ، قانع بالذى له ، لا يطمع به الغيظ ، ولا يجمح به الشح ، يخالط الناس ليعلم ، ويسكت ليسلم ، يصبر إن بغى عليه ليكون إلهه الذى ينتقم له . (9) 26 - وقال عليه السلام : تجهل النعم ، ما أقامت ، فإذا ولت عرفت . (10) 27 - وقال عليه السلام : إذا سمعت أحدا يتناول أعراض الناس ، فاجتهد ان لا يعرفك فان أشقى الاعراض [ به ] (11) معارفه . (12)


1) في العدد : عرقت . 2) ليس في (أ) والكشف . 3) (أ) تخيل ، (ب) بخيل ، وفى المناقب والعدد : يحيل . 4) أورده في كشف الغمة : 1 / 575 ، وفى المناقب لابن شهر اشوب : 3 / 186 من أخبار أبى حاتم مثله ، عنهما البحار : 44 / 103 ح 11 ، وفى العدد القوية : 6 (مخطوط) . 5 (أ ، ط) أتى . 6) من الكشف . 7) أورده في كشف الغمة : 1 / 575 مرسلا . 8) (أ ، ط) الدين . 9) أورده في مقصد الراغب : 128 (مخطوط) . 10) اضافة للمصدر السابق ، أورده في أعلام الدين : 185 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 115 ضمن ح 12 . 11) ليس في (أ) 12) أورده في أعلام الدين : 185 (مخطوط) ، وفى الدرة الباهرة : 22 ، عنه البحار : 74 / 198 ضمن ح 34 ومستدرك الوسائل : 2 / 66 ح 3 . (*)

[ 77 ]

28 - وقال عليه السلام : لا تتكلف مالا تطيق ، ولا تتعرض لما لا تدرك ، ولا تعد بمالا تقدر عليه ، ولا تنفق إلا بقدر ما تستفيد ، ولا تطلب من الجزاء إلا بقدر ما عندك من العناء (1) ، ولا تفرح إلا بما نلت من طاعة الله تبارك وتعالى ، ولا تتناول إلا ما ترى نفسك أهلا له فان تكلف مالا تطيق سفه ، والسعى فيما لا تدرك عناء ، وعده مالا تنجز تفضيح والانفاق من غير فائدة حرب (2) وطلب الجزاء بغير عناء سخافة ، وبلوغ المنزلة بغير استحقاق يشفى (3) على الهلكة (4) . 29 - وقال عليه السلام - بعد وفاة أمير المؤمنين على عليه السلام ، وقد خطب ، فحمد الله وأثنى عليه وقال - : أما والله ماثنانا عن قتال أهل الشام شك ولا ندم . وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر ، فشيبت السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع وكنتم في مبتدأ كم (5) إلى صفين ، ودينكم أمام دنيا كم وقد أصبحتم ودنياكم أمام دينكم ، وكنا لكم وكنتم لنا ، فصرتم الآن كأنكم علينا ثم أصبحتم بعد ذلك تعدون قتيلين : قتيلا بصفين تبكون عليه ، وقتيلا بالنهروان تطلبون ثأره ، فأما الباكى مخاذل ، وأما الطالب فثائر وإن معاوية قد دعاالى أمر ليس فيه عز ولا نصفة ، فان أردتم (6) الموت رددناه إليه ، وحكمناه (7) إلى الله ، وإن أردتم الحياة قبلناه ، وأخذنا بالرضا .


1) (أ ، ط) الغناء ، وكذا التى بعدها . 2) (خ ل) سرف ، والحرب - بالتحريك - نهب مال الانسان وتركه لا شئ له . 3) (أ) سعى ، (ط) يسعى . وأشفى على الشئ : أشرف . 4) أورده في مقصد الراغب : 128 (مخطوط) الى قوله : تفضح ، بدل (تفضيح) 5) (أ) مبتد آتكم ، وفى أسد الغابة منتدبكم . 6) (ب) رأيتم . 7) في المصادر : حاكمناه . (*)

[ 78 ]

فناده القوم : البقية البقية (1) . 30 - وقال عليه السلام : أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالمذنب (2) المعذرة (3) . 31 - قيل : وأتاه عليه السلام رجل يسأله فقال عليه السلام : إن المسألة لا تصح (4) إلا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة (5) مفظعة . فقال الرجل : ما جئت إلا في إحديهن . فأمر له بمائة دينار . ثم اتى أخاه الشهيد عليه السلام فقال له مثل الذى قال [ له ] (6) أخوه عليه السلام ، ثم أعطاه تسعة وتسعين دينارا ، وكره أن يساوى أخاه عليه السلام . ثم إن الرجل أتى عبد الله بن جعفر وأعطاه سبعة دنانير ، ولم يسأله عنه شئ فحدثه بقصته وما جرى (7) بينه وبينهما عليهما السلام . فقال عبد الله : ويحك وأين تجعلني منهما ؟ إنهما غراالعلم غرا (8) . 32 - وسأل معاوية الحسن عليه السلام عن الكرم ، والنجدة ، والمروة ؟


1) رواه ابن الاثير في اسدا لغابة : 2 / 13 باسناده عن أبى بكربن دريد وزاد في آخره : فلما أفردوه أمضى الصلح . وأورده في تحف العقول : 234 (قطعة عنه البحار : 78 / 106 ح 10 وفى أعلام الدين : 182 (مخطوط) ، عنه البحار : 44 / 21 ح 5 . 2) في الاصل : بالذنب . وما أثبتناه ما في الدرة الباهرة . 3) أورده في أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 115 ضمن ح 18 ، وفى الدرة الباهرة ، 22 ، عنه البحار المذكور ضمن ح 11 4) (أ ، ط) لا تطيح ، وفى التحف : لا تصلح . 5) " أ ، ط " حالة . والحمالة : هي الدية والغرامة والكفالة . 6) من (ب) . 7) (أ ط) بقصة ما جرى . 8) أورده في تحف العقول : 246 مرسلا عن الامام الحسين عليه السلام (قطعة) ، عنه البحار : 78 / 118 ح 9 . (*)

[ 79 ]

فقال عليه السلام : أما الكرم فالتبرع بالمعروف ، والاعطاء قبل السؤال ، والاطعام في المحل وأما النجدة فالذب عن الجار ، والصبر في المواطن والاقدام في الكريهة وأما المروة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس ، وقيامه بضيعته (1) وأداء الحقوق ، وإفشاء السلام (2) . 33 - وكان عليه السلام يقول في مواعظه لأوليائه ومواليه : يابن آدم عف عن محارم الله تعالى تكن عابدا وارض بما قسم الله سبحانه [ لك ] (3) تكن غنيا ، أحسن جوار من جاورك تكن مسلما ، وصاحب الناس بمثل ما (4) تحب أن يصاحبوك [ به ] (5) تكن عدلا ، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا ، ويبنون شديدا (6) ، ويأملون أصبح جمعهم بورا ، وعملهم غرورا ، ومساكنهم قبورا . يابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك ، فخذ مما في يديك [ لما بين يديك ] (7) ، فان المؤمن يتزود ، والكافر يتمتع . وكان يتلو بعد هذه الموعظة : (وتزو دوا فان خير الزاد التقوى) . (8)


1 ((ب) بضعته (خ ل) بصفته . والضيعة : الحرفة . 2) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 394 ح 15 . وأورده في مقصد الراغب : 128 (مخطوط) 3) ليس في (أ) والكشف . 4) (ب) الذى . 5) من (أ) والكشف ، وفى (ب) بمثله . 6) في الكشف مشيدا . 7) من الكشف . 8) أورده في كشف الغمة : 1 / 572 ، عنه البحار : 78 / 112 ضمن ح 6 ، وفى مقصد الراغب : 128 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) عنه البحار المذكور ص 116 ضمن ح 12 . والاية 197 من سوة البقرة . (*)

[ 80 ]

لمع من كلام الامام (الشهيد سيد شباب أهل الجنة أبى عبد الله) الحسين بن على عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : من لم يكن لاحد عائبا لم يعدم مع كل (عائب) (1) عاذرا . 2 - وقال عليه السلام : شكرك لنعمة : سالفة يقتضى نعمة آنفة (2) . 3 - وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال : خرج الحسين عليه السلام يوما إلى أصحابه فقال : أيها الناس إن الله جل ذكره ما خلق العباد إلا ليعر فوه ، فإذا عرفوه عبدوه واستغنوا بعبادته عن عبادة من سواه . فقال له رجل : يابن رسول الله ما معرفة الله ؟ قال عليه السلام : معرفة أهل كل زمان إمامهم الذى يجب عليهم طاعته (3) . 4 - وقال عليه السلام : لو لا ثلاثة ما وضع ابن آدم رأسه لشئ : الفقر والمرض والموت (4) .


1) من (ب) . 2) أورده في مقصد الراغب : 136 (مخطوط) وفيه : سابغة بدل (سالفة) . 3) رواه الصدوق في علل الشرائع : 1 / 9 ح 1 ، عنه البحار : 5 / 212 ح 1 وج 23 / 83 ح 22 والكراجكي في كنزه : 151 باسناده هما عن أبى عبد الله ، عنه عليه السلام ، عنه البحار : 23 / 93 ح 40 . وأورده في مقصد الراغب : 136 (مخطوط) . 4) أورده في مقصد الراغب : 136 (مخطوط) . وروى مثله في الخصال : 1 / 113 ح 89 باسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، عنه البحار : 5 / 316 ح 12 ، وأورد مثله في معدن الجواهر : 36 مرسلا مثله . (*)

[ 81 ]

5 - وخطب عليه السلام فقال : إن الحلم زينه ، والوفاء (1) مروة ، والصلة نعمة والاستكبار صلف ، والعجلة سفه ، والسفه ضعف ، والعلو (2) ورطة ، ومجالسة الدناة شين (3) ، ومجالسة أهل الفسق ريبة (4) . 6 - وخطب عليه السلام فقال : أيها الناس نافسوا في المكارم ، وسارعوا في المغانم (ولا تحتسبوا بمعروف) (5) لم تعجلوه ، واكتسبوا الحمد بالنجح ، ولا تكتسبوا بالمطل ذما ، فمهما يكن لاحد عند أحد صنيعة له رأى أنه لا يقوم بشكرها فالله له بمكافاته ، فانه أجزل عطاء وأعظم اجرا . (و) اعملوا ان حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم ، فلا تملوا النعم فتحوز وانقما ، واعلموا أن المعروف يكسب حمدا ، و (6) يعقب أجرا ، فلو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين ، ولو رأيتم اللؤم رجلا رأيتموه سمجا مشوها تتنفر (7) منه القلوب وتغض (8) دونه الابصار أيها الناس ! من : جاد ساد ، ومن بخل رذل ، وإن أجود الناس من أعطى من (9) لا يرجوه ، وإن أعفى الناس من عفى عند قدرته ، وإن أوصل الناس من وصل من


1) (أ ، ط) الوقار . 2) في الكشف : الغلو . 3) (ب) شر . 4) أورد في كشف الغمة : 2 / 30 ، عنه البحار : 78 / 122 ح 5 ، وفى مقصد الراغب : 126 (مخطوط) . 5) (ب) لا تحسبوا المعروف ان . والاحتساب من الحسب ، كالاعتداد من العد ، والاحتساب في الاعمال الصالحة وعند المكرهات هو البدار الى طلب الاجر ، وتحصيله بالتسليم والصبر ، أو باستعمال أنواع البر ، والقيام بها على الوجه المرسوم فيها طالبا للثواب المرجو منها . 6) (ب) أو . 7) (ب) يتنفز ، وفى الكشف : تنفز . ونفزه : جعله ينفر . 8) في النسخ الثلاث : وتنغض . تنغض الشئ : تحرك واضطرب . وما أثبتناه كما في المصادر . وغض طرفه : كسره ، وأطرق ولم يفتح عينه . 9) (ب) ما . (*)

[ 82 ]

قطعه ، والاصول على مغارسها ، بفروعها تسمو . فمن تعجل (1) لاخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا ، ومن أراد الله تبارك وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافاه في كل وقت حاجة (2) وصرف عنه من بلاء الدنيا ما هو أكثر منها ، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا والاخرة ومن أحسن أحسن الله إليه ، والله يحب المحسنين . (3) 7 - وقيل : لما قتل معاوية حجر بن عدى وأصحابه ، لقى في ذلك العام الحسين عليه السلام فقال : يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من شيعة أبيك ؟ قال : لا . قال : إنا قتلنا هم وكفناهم وصلينا عليهم . فضحك الحسين عليه السلام ثم قال : خصمك القوم يوم القيامة ، يا معاوية أما والله لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم ، وقد بلغني وقوعك في أبى الحسن وقيامك (به) (4) واعتراضك بنى هاشم بالعيوب (5) . وأيم الله لقد أوترت غير قوسك ، ورميت غير غرضك وتناولتها بالعداوة (6) من مكان قريب ، ولقد أطعت إمرءا ما قدم إيمانه ، وما (7) حدث نفاقه ، وما نظر لك فانظر لنفسك أودع (8) .


1) (ب) يجعل . 2) (ب) حاجته . 3) أورده في كشف الغمة : 2 / 29 عنه البحار : 78 / 121 ح 4 ، وفى مقصد الراغب : 136 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) قطعة عنه البحار المذكور ص 127 ح 11 وفى الدرة الباهرة 24 (قطعة) . 4) من الكشف . 5) (أ) بالغيوب . 6) (ب) بالغداوة . 7) (أ ، ط) ولا . 8) أورده في كشف الغمة : 2 / 30 ، وزاد في آخر : يريد عمرو بن العاص . وفى الاحتجاج : 2 / 19 مرسلا عن صالح بن كيسان بلفظ آخر ، وزاد في آخر ، يعنى عمرو ابن العاص . عنهما البحار : 44 / 129 ح 19 . وأخرج قطعة منه في الوسائل : 2 / 704 ح 3 ، والبحار : 81 / 298 ح 15 عن الاحتجاج . (*)

[ 83 ]

8 - وقال أنس : كنت عند الحسين عليه السلام فد خلت عليه جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها ، فقال لها : أنت حرة لوجه الله تعالى . فقلت : تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها ؟ ! فقال : كذا أدبنا الله تعالى ، قال (وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها) (1) . فكان أحسن منها عتقها . (2) 39 - وكتب إليه أخوه الحسن عليهما السلام : يلومه على اعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم منى بأن خير المال ما وقى العرض . (3) . 10 - وكان من دعائه عليه السلام : اللهم لا تستدرجني بالاحسان ، ولا تؤد بنى بالبلاء . (4) 11 - وقال عليه السلام لمعاوية : من قبل عطاءك فقدأ عانك على الكرم . (5) 12 - قيل : وتذاكروا العقل عند معاوية فقال الامام الشهيد الحسين بن على عليهما السلام : لا يكمل [ العقل ] (6) إلا باتباع الحق . فتبسم معاوية [ له ] (7) . وقال : مافى صدوركم إلا شئ واحد . (8)


1) النساء : 86 2) أورده في كشف الغمة : 2 / 31 عنه البحار : 44 / 195 ح 8 ، وفى المناقب لابن شهر اشوب : 3 / 183 مرسلا عن أنس ، عن الحسن عليه السلام ، عنه البحار : 84 / 273 وفى مقصد الراغب : 137 (مخطوط) . 3) أورده في كشف الغمة : 2 / 31 ، عنه الوسائل : 15 / 262 ح 2 . 4) أورده في كشف الغمة : 2 / 31 وفى مقصد الراغب : 138 (مخطوط) ، وفى الدرة الباهرة 24 ، عنه البحار : 78 / 127 ضمن ح 9 . 5) أورده في الدره الباهرة : 24 ، عنه البحار : 71 / 357 ضمن ح 21 وج 7 8 / 127 ضمن ح 9 6) من (ب) . 8) أورده في أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 127 ضمن ح 11 . (*)

[ 84 ]

ولهذا قال الحسن البصري - وقد سئل عن العاقل - فقال : العاق من اتقى الله وتمسك بطاعته . فقال له رجل : فمعاوية ؟ قال : تلك الشيطنة ، تلك الفر عنة ، ثم قال : ذلك شبيه بالعقل . (1) وكذلك قال سفيان الثوري وقد سمع رجلا في مجلسه يقول : كان معاوية عاقلا فقال : العقل لزوم الحق وقول الصدق . 13 - وقال الامام عليه السلام : الامين آمن ، والبرئ جرئ ، والخائن خائف والمسئ مستوحش (2) ، إذا وردت على العاقل لمة (3) قمع الحزن بالحزم ، وقرع (4) العقل للاحتيال . 14 - وقال عليه السلام : لا تصفن لملك دواء فانه ان نفعه لم يحمدك ، وإن ضره اتهمك . (5) . 15 - وقال عليه السلام : القدرة تذهب الحفيظة ، المرء أعلم بشأنه . 16 - وتذاكروا عنده - صلوات الله عليه - إعتذار عبد الله بن عمرو بن العاص من مشهده بصفين . فقال عليه السلام : رب ذنب أحسن من الاعتذار منه . (6) 17 - وقال عليه السلام : مالك إن لم يكن لك كنت له ، فلا تبق عليه ، فانه لا يبقى


1) (أ) العقل . روى مثله في المحاسن : 1 / 195 ح 15 والصدوق في معاني الاخبار : 239 ح 1 والكليني في الكافي : 1 / 11 ح 3 بأسانيدهم عن أبى عبد الله عليه السلام : وأخرجه في الوسائل : 11 / 160 ح 3 عن الكافي والمحاسن وفى البحار : 1 / 116 ح 8 عن المعاني والمحاسن 2) أورده في مقصد الراغب : 137 (مخطوط) . 3) (ب) لممة . 4) (أ) فرع ، (ب) فرغ . 5 و 6) أورده في أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 127 ضمن ح 11 . (*)

[ 85 ]

عليك وكله قبل أن يأكك . (1) 18 - وقال عليه السلام : اصبر على ما تكره فيما يلزمك الحق ، واصبر عما تحب فيما يدعوك إليه الهوى . (2) 19 - وقال أبان بن تغلب : قال الامام الشهيد صلى الله عليه : من أحبنا كان منا أهل البيت . فقلت : منكم أهل البيت ؟ ! فقال : منا أهل البيت ، حتى قالها - ثلاثا - ثم قال عليه السلام : أما سمعت قول العبد الصالح (فمن تبعني فانه منى) ؟ 20 - وقيل ، مر المنذر بن الجارود بالحسين عليه السلام فقال : كيف أصبحت جعلني الله فداك يا بن رسول الله ؟ فقال عليه السلام : [ أصبحنا و ] (3) أصبحت العرب تعتد على العجم بأن محمدا صلى الله عليه واله منها ، وأصبحت العجم مقرة لها بذلك ، وأصبحنا وأصبحت قريش يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا ، ومن البلاء على هذه الامة أنا إذا دعوناهم لم يجيبونا ، وإذا تركنا هم لم يهتدوا بغيرنا . (4) 21 - وفى رواية اخرى أنه اجتاز به وقد أغضب (5) فقال : ما ندرى ما تنقم الناس منا ، إنا لبيت الرحمة ، وشجرة النبوة ، ومعدن العلم . (6) 23 - وقال : ودعاه بعض أصحابه في جماعة منهم ، فأكلوا ، ولم يأكل الحسين عليه السلام فقيل له : ألا تأكل ؟ قال : إنى لصائم ولكن تحفة الصائم .


1) أورده في الدرة الباهرة : 24 ، عنه البحار : 78 / 127 ضمن ح 9 ، وفى مقصد الراغب : 137 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) مثله ، عنه البحار ، المذكور ص 128 ضمن ح 11 . 3 ، 4) أورده في مقصد الراغب : 137 (مخطوط) . 3) من (ب) والمقصد . 5) (ط) وقد أخطب . 6) أورده في مقصد الراغب : 138 (مخطوط) . (*)

[ 86 ]

قيل : وما هي ؟ قال : الدهن والمجمر (1) . 23 - ولما عزم عليه السلام المسير إلى العراق قام خطيبا ، فقال : الحمد لله وما شاء ولا قوة إلا بالله ، وصلى الله على رسوله (وآله) وسلم خط (2) الموت على ولد آدم مخط (3) القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى (4) أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف ، وخير لى مصرع أنا لاقيه كأنى بأوصالى تقطعها (5) عسلان الفلوات (6) ، بين النواويس وكربلا فيملان منى أكراشا جوفا ، وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم ، رضى الله رضانا أهل البيت ، نصبر على بلائه ويوفينا أجور (7) الصابرين لن تشذ عن رسول الله صلى الله عليه واله لحمة هي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه ، وينجز لهم (8) وعده ، من (9) كان باذلا فينا مهجته ، وموطنا على لقاء الله (10) نفسه فلير حل فانى راحل مصبحا ، إن شاء الله (11) .


1) أورده في كشف الغمة : 2 / 31 ، وفيه : دعاه عبد الله بن الزبير وأصحابه فأكلوا ، عنه البحار : 78 / 195 ح 9 . وفى مقصد الراغب : 138 (مخطوط) وفيه : قيل : انه دعى الى طعام دعاه بعض أصحابه . 2) (أ ، ب) والمقصد : حط ، وما أثبتناه من (خ ل ، ط) . 3) (أ ، ب) والمقصد : كحط . 4) (أ ، ب) على . 5) (أ ، ب) يتقطعها ، وفى المقصد : يقطعها . 6) (ب) غسلان القلوب ، وفى المقصد : يقطعها علاف القلوب . والعسلان : الذئاب . 7) (أ) جزاء . 8) (أ) بهم . 9) (أ) ومن ، (ط) فمن . 10) (أ ، ب) لقاءنا . 11) أورده في كشف الغمة : 2 / 29 ، وفى كتاب الملهوف : 25 ، عنهما البحار : 44 / 366 وفى مثير لاحزان : 41 . (*)

[ 87 ]

24 - وقال عليه السلام للفرزدق - لما سأله عن أهل العراق - في جواب قوله - أما القلوب فمعك ، وأما السيوف فمع بنى امية عليك ، والنصر من عند الله - فقال عليه السلام : ما أراك إلا صدقت ، إن الناس عبيد المال ، والدين لعق (1) على ألسنتهم يحوطونه ما درت (2) به معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قل الديانون (3) . 25 - وفى رواة اخرى أنه قال للفرزدق : لله الأمر من قبل ومن بعد ، وكل ساعة ربنا في شأن ، إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر وإن حال القضاء دون الرجاء (فلم يتعد من الحق نيته ، والتقوى سريرته) (4) . فقال له الفرزدق . أجل بلغك الله ما تحب ، وكفاك ما تحذر (5) . 26 - ولما نزل به عليه السلام عمر بن سعد لعنه الله ، وأيقن أنهم قاتلوه ، قام عليه السلام في أصحابه خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنه قد نزل من الامر ما ترون ، وإن الدنيا قد تغيرت (وتنكرت) (6) وأدبر معروفها واستمرت (7) ، حتى لم يبق منها إلا صبابة كصبابة (8) الاناء ، وإلا خسيس عيش كالكلا الوبيل (9) .


1) (أ ، ب) لغو . 2) (ب) ما دارت . 3) أورده في كشف الغمة : 2 / 32 ، عنه البحار : 44 / 195 ضمن ح 9 ، وفى تحف العقول : 245 ، عنه البحار : 78 / 117 ضمن ح 1 . 4) في المقتل : فلن يبعد من الحق بغيته . 5) رواه الخوارزمي في مقتل الحسين : 223 باسناده عن أحمد بن أعثم الكوفى . وأورده في مقصد الراغب : 138 (مخطوط) . 6) من المصادر . 7) زاد عليها في كشف الغمة : حذاء ، وفى الحلية المعجم والمقتل : وانشمرت أي تقلصت فلم تحلب ، وفى العقد الفريد ، واشمأزت . ولعل استمرت من المرارة أي صارت مرة (ضد الحلوة) . 8) أي البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الاناء . 9) أي الوخيم ، ضد الطرى . (*)

[ 88 ]

ألا ترون أن الحق لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله فانى لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما . (1) 27 - كان عليه السلام يرتجز ويقول يوم قتل : الموت خير من ركوب (2) العادر * والعار خير (3) من دخول النار والله من (4) هذاو هذا جارى (5) 28 - وقال عليه السلام : ذرأ الله العلم (6) لقاح المعرفة ، وطول التجارب زيادة في العقل ، والشرف التقوى (7) والقنوع راحة الابدان ، من أحبك نهاك ، ومن أبغضك أغراك . (8)


1) رواه بهذا اللفظ وبغيره : الطبري في تاريخ الامم والملوك : 4 / 305 باسناده عن عقبة بن أبى العيزاز ، عنه عليه السلام . وابن عبدربه في العقد الفريد : 2 / 218 ، والطبراني في المعجم الكبير : 146 (مخطوط) . وأبو نعيم في حلية الاولياء : 2 / 39 ، عنه المناقب لابن شهر اشوب : 3 / 224 . والخوارزمي في مقتل الحسين : 2 / 3 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (على مافى منتخبه : 4 / 333) ، والذهبي في تاريخ الاسلام : 2 / 345 وفى سير أعلام النبلاء : 3 / 209 ، ومحب الطبري في ذخائر العقبى : 149 ، قال : أخرجه ابن بنت منيع ، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل : 198 ، والزبيدى في الاتحاف : 10 / 320 ، جميعا باسنادهم عن محمد بن الحسن ، عنه عليه السلام . وأورده في كشف الغمة : 2 / 32 ، وفى تحف العقول : 245 ، عنه البحار : 78 / 116 ضمن ح 1 وفى تنبيه الخواطر : 2 / 102 ، وفى مقصد الراغب : 138 (مخطوط) وأخرجه في البحار : 44 / 192 ضمن ح 4 عن المناقب لابن شهر اشوب . وأخرجه في احقاق الحق : 9 / 415 وج 11 / 605 عن بعض المصادر أعلاه . 2) (ب) دخول . 3) في المناقب : أولى . 4) في المناقب : ما . 5) أورده في كشف الغمة : 2 / 32 ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 128 ضمن ح 11 ، وفى المناقب لابن شهر اشوب : 3 / 224 ، عنه البحار : 44 / 192 ضمن ح 4 ، وفى مقصد الراغب : 138 (مخطوط) . 6) أعلام الدين : دراسة العلم . 7) (أ) والتقوى . 8) أورده في أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار . 78 / 128 ضمن ح 11 ، وفى مقصد الراغب : 138 (مخطوط) قطعة . يأتي مثله ص 56 ح 50 . (*)

[ 89 ]

لمع من كلام الامام أبى الحسن السجاد زين العابدين على بن الحسين عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال : شهادة أن لا إله الله وحده لا شريك له ، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه واله ، وسعة رحمة الله جل وعز . (1) 2 - وقال عليه السلام : خف الله جل ذكر لقدرته عليك ، واستحى منه لقربه منك (2) . 3 - وقال عليه السلام : لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ، ولا تزهدن في صداقته (3) وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فانك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدرى متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، وإن علمت أنه كاذب . وليقل عيب الناس على لسانك . (4) 4 - وقال عليه السلام : شهادة أن لا إله إلا الله هي الفطرة ، وصلاة الفريضة هي الملة ، والطاعة لله هي العصمة . (5)


1) أورده ابن حمدون في تذكرته : 107 ، عنه كشف الغمة : 2 / 108 ، واحقاق الحق : 9 / 480 وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 160 ح 21 وفى مقصد الراغب : 148 (مخطوط) . وأخرجه في البحار المذكور ص 159 عن نثر الدرر نقلا من التذكرة . 2) اضافة للمصادر السابقة - ما عدا مقصد الراغب - أورده في الدرة الباهرة : 26 ، عنه البحار : 71 ؟ 336 ح 22 . 3) (ب) صداقة أحد . 4) أورده في الدرة الباهرة : 26 ، عنه البحار : 78 / 142 ضمن ح 5 ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) قطعة ، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21 . 5) أورده في مقصد الراغب : 149 (مخطوط) . (*)

[ 90 ]

5 - وقال عليه السلام : من عتب على الزمان طال معتبه (1) . (2) 6 - وقال عليه السلام : من مأمنه يوتى الحذر . 7 - وقال عليه السلام : إذا تكلفت غى (3) الناس كنت أغواهم . 8 - وقال عليه السلام : ترك طلب الحوائج إلى الناس هو الغني الحاضر . (4) 9 - وقال عليه السلام : أعجب لمن يحتمى من الطعام لمضرته ، ولا يحتمى من الذنب لمعرته (5) . (6) 10 - وقال عليه السلام : إذا صليت فصل صلاة مودع ، وإياك وما تعتذر منه وخف الله خوفا ليس بالتعذير . (7)


1) (ب) طالت معتبته . والمعتبة - بالفتح والكسر - من الموجدة والغضب ، والعتاب : مخاطبة الا دلال ، ومذاكرة : الموجدة . 2) رواه في عيون الاخبار : 2 / 53 ح 204 باسناده عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ضمن حديث . وأورده في الدرة الباهرة : 26 ، عنه البحار : 71 / 155 ضمن ح 69 وج 78 / 142 ضمن ح 5 ، وفى مقصد الراغب : 149 (مخطوط) . 3) (أ ، ط) عناء . 4) أورده في تحف العقول : 278 (مثله) ، عنه البحار : 78 / 136 ضمن ح 12 . 5) في الاصل : لمضرته ، وما أثبتناه من بقية المصادر . والمعرة : الاذى والجناية ، والاثم والمساءة . 6) رواه ابن الصباغ المالكى في الفصول المهمة : 184 ، وفى المشروع الروى : 1 / 41 وأورده الابى في نثر الدرر (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 159 ضمن ح 10 والشبلنجى في نور الابصار : 157 ، عنهما احقاق الحق : 12 / 116 . وروى نحوه الصدوق في أماليه : 152 ح 3 باسناده عن الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن الرسول صلى الله عليه واله ، عنه البحار : 73 / 347 ح 24 . وأرده في تنبيه الخواطر : 2 / 243 نحوه . 7) أورده في نثر الدرر (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 159 ضمن ح 10 . (*)

[ 91 ]

11 - وقال عليه السلام - لما بلغه قول نافع بن جبير (1) في معاوية (كان يسكته) (2) الحكم وينطقه العلم) - فقال عليه السلام : بل كان (3) يسكته الحصر ، وينطقه البطر . (4) 12 - وقال عليه السلام : لكل شئ فاكهة ، وفاكهة السمع الكلام الحسن . (5) 13 - وقال عليه السلام : من رمى فيهم ، الناس بما فيهم ، رموه بما ليس فيه ومن لم يعرف داءه (6) أفسد دواؤه . (7) 14 - وقال عليه السلام : اللجاجة مقرونة بالجهالة ، والحمية موصولة بالبلية وسبب الرفعة التواضع . (8) 15 - وقال عليه السلام : لابنه محمد عليه السلام : كف الاذى ، وفض (9) الندى


وفى التذكرة : الحمدونية : 107 ، عنه احقاق الحق : 19 / 480 . وفى مقصد الراغب : 149 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 186 (مخطوط) قطعة ، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21 . 1) هو نافع بن جبير بن مطعم بن عدى بن نوفل بن عبدمناف بن قصى ، كنيته أبو محمد ، وقيل أبو عبد الله القرشى النوفلي المدنى . مات سنة 99 ه‍ انظر طبقات ابن سعد : 5 / 205 . 2) (ب) يسكنه ، وكذا التى بعدها . 3) (أ) قال . 4) أورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 160 ضمن ح 21 ، وفى نثر الدرر (مخطوط) ، عنه البحار المذكور ص 158 ضمن ح 10 وفى كنز الكراجكى : 195 ، عنه البحار المذكور ص 127 ضمن ح 10 . 5) أورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 160 ضمن ح 21 . 6) (أ) ومن يعرق ذاته . 7) اضافة للمصدر السابق ، أورده في الدرة الباهرة : 26 (قطعة) . 8) أورده في مقصد الراغب : 148 (مخطوط) وفيه : المنية بدل (البلية) . 9) (ب ، ط) وقص . وفض الماء وافتضه : أي صبه . وفض الماء : إذا سال والندى : السخاء والكرم . ولعله فض من فرق ، الندى المجالسة (في النادى) (لسان العرب : 7 / 206 وج 15 / 315 - 316) . (*)

[ 92 ]

واستعن (1) على السلامة بالسكوت ، فان للقول حالات تضره ، واحذر لاحمق وإن كان صديقا ، كما تحتذر العاقل إذ كان عدوا ، إياك ومعاداة الرجال ، فانك لن تعدم مكر حكيم أو مفاجأة لئيم . (2) 16 - وقال عليه السلام : الحسود لا ينال شرفا ، والحقود يموت كمدا ، واللئيم يأكل ماله الاعداء ، والذى خبث لا يخرج إلا نكدا . (2) 17 - وقال عليه السلام : لا تمنع من ترك القبيح وإن كنت قد عرفت به ، ولا تزهد في مراجعة الجهل (4) وإن كنت قد شهرت بتركه (5) وإياك والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه (6) . 18 - وقال عليه السلام : الشرف في التواضع ، والعز في التقوى ، الغنى في القناعة . (7) 19 - وقال عليه السلام : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه . (8)


1) (أ ، ط) استعد . 2) أورده في مقصد الراغب : 149 (مخطوط) ، وفى نثر الدرر (مخطوط) قطعة ، عنه البحار : 78 / 158 ضمن ح 10 ، وفى أعلام الدين : 187 (مخطوط) مثله ، قطعة ، عنه البحار المذكور ص 160 ضمن ح 21 . 3) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 328 ح 17 . وأورده في مقصد الراغب : 149 (مخطوط) . 4) (ب) الجميل . 5) في أعلام الدين : بخلافه . 6) أورده في أعلام الدين (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 . وروى قطعة منه : المالكى في الفصول المهمة : 184 والشبلنجى في نور الابصار : 192 عنهما احقاق الحق : 12 / 116 . وأورد قطعة منه ابن حمدون في تذكرته : 107 ، عنه احقاق الحق : 19 / 480 ، وفى نثر الدرر (مخطوط) ، عنه البحار : المذكور ص 59 ضمن ح 10 ، وفى كشف الغمة : 2 / 108 . 7) أورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 وفى مقصد الراغب : 149 (مخطوط) . 8) أورده في أعلام الدين 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 ، وفى الدرة الباهرة : 26 ، عنه البحار المذكور ص 142 ضمن ح 5 وج 71 / 155 ح 19 . (*)

[ 93 ]

20 - وقال عليه السلام : كثرة النصح تدعو الى التهمة . (1) 21 - وقال عليه السلام : خير مفاتيح الامور الصدق ، وخير خواتيمها الوفاء . (2) 22 - وقال عليه السلام : يكتفى اللبيب بوحى الحديث ، وينسى (ينبو - خ) البيان عن قلب الجاهل ، ولا ينتفع بالقول وإن كان بليغا مع سوء الاستماع وحسن المنطق . (3) 23 - وقال عليه السلام : أسعد الناس من جمع إلى خير منه عزما في طاعة الله تعالى . 24 - وقال عليه السلام : كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله ، وعين غضمت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله . (4) 25 - وقال عليه السلام : الكريم يفتخر (5) بفضله ، واللئيم يفتخر بملكه (6) 26 - وقال عليه السلام لبعضهم : إياك والغيبة ، فانها إدام كلاب النار (7) . (8)


1) أورده في الدرة الباهرة 26 ، عنه البحار : 75 / 66 ح 7 . 2) أورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 ، وفى مقصد الراغب : 149 (مخطوط) 3) أورده في التذكرة الحمدونية : 167 ، عنه احقاق الحق : 19 / 486 . 4) أورده في التذكرة الحمدونية : 167 ، عنه احقاق الحق : 19 / 485 ، وفى أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 ، وفى مقصد الراغب : 149 (مخطوط) . 5) في المصادر : يبتهج . 6) رواه النويري في نهاية الارب : 3 / 205 ، عنه احقاق الحق : 12 / 104 . وأورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 وفى الدرة الباهرة : 27 ، عنه البحار المذكور ص 143 ضمن ح 5 . 7) (ب) والكشف : الناس . 8) رواه في ربيع بالابرار : 218 (مخطوط) ، عنه احقاق الحق : 12 / 113 ، وأورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 ، وفى نثر الدرر (مخطوط) عنه البحار المذكور ص 159 ضمن ح 10 ، وفى كشف الغمة : 2 / 108 ، ومقصد الراغب : 149 (مخطوط) . (*)

[ 94 ]

27 - وقال عليه السلام : من اتكل على حسن اختيار الله جل وعزله ، لم يتمن غير الحال التى اختارها الله تعالى له . (1) 28 - وقيل : شاجره بعض الناس في مسأله من الفقه ، فقال عليه السلام : يا هذا الوصرت إلى منازلنا لاريناك آثار جبرئيل في رحالنا ، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا (2) 29 - وقال عليه السلام : أعظم الناس خطرا من لم ير الدنيا خطرا لنفسه . (3) 30 - وكان عليه السلام يقول في دعائه : اللهم إن الاستغفار لك مع الاصرار على الذنب (4) لؤم ، وإن تركي الاستغفار مع علمي ب‍ (سعة) رحمتك عجز ، فكم تتحبب إلى وأنت الغنى عنى ، وكم أتبغض إليك وأنا الفقير إليك ، فيامن إذا توعد عفا وإذا وعد وفى ، صل على محمد وافعل بى أولى الامرين بك . (5) 31 - وكان عليه السلام سقطت عنه سبع ثفنات (مثل ثفنات) (6) الابل (من موضع سجوده) (7) وكان إذا صلى يبرز إلى مكان خشن ، فيتحفى ويتحسر (8) ويصلى فيه وكان كثير البكاء قال : فخرج يوما في حر شديد الى الجبان (9) ليصلى فيه فتبعه مولى له ، فوجده ساجدا على الحجارة - وهى خشنة حارة - وهو يبكى ، فجلس


1 و 2 أورده في أعلام الدين : 187 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 . 3) بهذا اللفظ وبغير رواه في العيون والمحاسن : 2 / 123 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام عنه مستطرفات السرائر : 165 ح 10 ، والدينوري في عيون الاخبار : 2 / 331 ، وابن الاثير في المختار في مناقب ، الاخيار : 28 ، عنهما احقاق الحق : 12 / 111 . وأورده في تحف العقول : 278 ، وفى نثر الدرر (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 158 ضمن ح 10 . 4) (أ ، ط) بالذنب . 5) صحيفة : 5 / 274 / 89 . 6) من (ب) . 7) ليس في (أ) . 8) (أ ، ط) فيستخفى . 9) الجبان والجبانة : الصحراء وتسمى المقابر ، لانها تكون في الصحراء ، تسمية للشئ بموضعه (النهاية : 1 / 236) وقيل : انها اسم جبل بالمدينة . (*)

[ 95 ]

مولاه حتى فرغ ، فرفع رأسه وكأنه غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع فقال له مولاه : يا سيدي أما آن لحزنك أن ينقضى ؟ فقال (له) (1) عليه السلام : ويحك إن يعقوب بن اسحاق بن إبراهيم كان نبى ابن نبى ابن نبى ، وكان له أثنا عشر إبنا ، فغيب الله عنه واحدا منهم ، فذهب بصره من كثرة بكائه عليه واحد ودب ظهره من الحزن وشاب رأسه من الحزن ، وكان ابنه حيا . وأنا نظرت الى ابى وأخى وعمى وسبعة عشر (2) من ولدهم مقتلين صرعى فكيف ينقضى حزنى ؟ ! (3)


1) من (ب) . 2) في أعلام الدين : وأعمامي وبنى عمى ثمانية عشر . 3) أورد مثله في مقصد الراغب : 149 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 187 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 161 ضمن ح 21 . وروى الراوندي في دعواته : 32 ح 68 باسناده عن أبى عبد الله عنه عليهما السلام (قطعة) عنه البحار : 46 / 108 ح 104 . (*)

[ 96 ]

لمع من كلام الامام أبى جعفر محمد بن على الباقر عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فان موسى بن عمران عليه السلام خرج يقتبس نارا فعاد نبيا مرسلا . (1) 2 - وقال عليه السلام لبعض شيعته : إنا لا نغنى عنكم - والله - (2) شيئا إلا بالورع وإن ولايتنا لا تدرك إلا بالعمل وإن أشد الناس يوم القيامة (حسرة) (3) من وصف عدلا وأتى جورا (4) 3 - وقال عليه السلام : الادب يكون باليد واكتسابا ، فمن تكلفه قدر عليه . والعقل حباء من الله تعالى يهبه لمن يشاء ، فيمن تكلفه لا يزيده الا جهلا . 4 - وتصديق قوله عليه السلام : ما جرى على بزر جمهر وابن المقفع (وكانا) (5) حكيمى الفرس يعتقدان أنهما أبوا العقل حتى جرى عليهما ما شاع في الدنيا خبره وبقى على الايام ذكره ، من القتل الذريع والفعل الشنيع ، فنسأل الله حسن التوفيق وأن لا يكلنا إلى عقولنا فنضل ، وإلى نفوسنا فنعجز ، ولا إلى أحد فنضيع .


1) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 188 ح 39 . 2) في أعلام الدين : من الله . 3) من (ب) والمصدرين . 4) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 188 ح 40 ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) و 5) من (ب) . (*)

[ 97 ]

5 - وقال عليه السلام : إذا علم الله تعالى من عبد حسن نية اكتنفه بالعصمة . (1) 6 - وقال عليه السلام : اشحنوا (2) قلوبكم بالخوف من الله تعالى فان (لم) (3) تسخطوا شيئا من صنع الله تعالى يلم بكم ، فاسألوا ما شئتم . (4) . 7 - وقال عليه السلام : لا يصبر على المروة إلا صاحب طبع كريم . 8 - وكان عليه السلام يقول : معالجة الموجود أفضل من انتظار المفقود . 9 - وقال عليه السلام : من حاول أمرا بمعصية الله كان أقرب لما يخاف ، وأفوت لما يرجو . 10 - وقال عليه السلام : إياك والكبر ، فانه داعية المقت ، ومن بابه تدخل النقم على صاحبه ، وما أقل مقامه عنده ، وأسرع زواله عنه . (5) 11 - وقال عليه السلام : باجالة الكفر يسدد الرأى المعشب (6) ، وبحسن التأني تسهل المطالب ويحفض الجانب ، ويقبل النفور ، وبسعة الخلق تطيب المعيشة ، وبكثرة الصمت تكثر الهيبة ، وبعدل المنطق تجئ (7) الجلالة ، وبصالح الاخلاق تزكو الاعمال ، وباحتمال المؤن (8) تجب المودة (9) ، وبالرفق والتودد تحبك القلوب وبحسن اللفاء يألفك الثناء ، وبايثارك على نفسك تستحق اسم الكرم ، وبالصدق والوفاء تكون للناس رضى ، وبترك الاعجاب تأمن مقت ذوى الالباب وبترك مالا يعنيك يتم لك الفضل ، وبالتواضع تنال الرفعة . 12 - وقال عليه السلام : أمر الدين معقود بفرض عام ، وواجب خاص ، ومهمل مرسل


1) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 188 ح 41 ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) . 2) (ب) اسخطوا . 3) من (ب) . 4) عنه مستدرك الوسائل : 1 / 367 ح 2 وج 2 / 292 ح 25 . 5) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 329 ح 13 . 6) (أ ، ط) المعتب ، (خ ل) المعشب . 7) (ب) تحب ، وغير واضحة في (أ) . 8) (ط) المؤمن 9) (ب) يجب التودد . (*)

[ 98 ]

ومحدود مستقبل (1) و (2) . تفسير شريف للشريف أبى يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبى (3) لذلك الجواب - وبالله التوفيق - : أما الفرض العام فهو المعرفة بالله تعالى لعموم اللطف بها لكافة المكلفين والنظر إنما وجب وكان أول الواجبات لاجل أنه وصلة إليها ، وأنه لا طريق إليها سواه وأما الواجب الخاص فهو الشكر لله تعالى على خلقه (العبد) (4) وابتداء النعم إليه وحباه ، واصول النعم التى هي الحياة والقدرة والشهوة التى لا تتم نعمة منعم إلا بتقدمها ، والعبادة تستحق بها ، لان العبادة كيفية في الشكر ، وذلك يخص المنعم عليه وقد تلحق (بذلك) (5) الواجبات الشرعية التى يتعين فرضها على المكلف ولا يقوم فعل الغير مقام فعله فيها كالطهارة والصلاة . وأما المهمل المرسل فيحتمل أن يكون المراد به التفل ، ومندوبات الشرع من حيث كان للمكلف الاستكثار منها واستحقاق الثواب بذلك ، ولاحرج عليه في تركها ولا يذم بالعدول عنها ، فسميت بالمهمل المرسل (من) (6) حيث لا تضييق فيها ، ولا عقاب يلحق بالانصراف عنها . والمحدود المستقبل ما ضيق وأوجب ولم يجعل للمكلف فسحة في تركه وتوعد على العدول (7) عنه بالعقاب . وليس يخرج أمر الدين عن هذا التقسيم على طريق الجملة ، وإن كان تفصيله يطول به الشرح .


1) في طبقات أعلام الشيعة : مستقيل . 2) عنه الشيخ أغا بزرگ طبقات أعلام الشيعة : 5 / 160 ضمن ترجمته للشريف أبو يعلى الطالبى . 3) قال عنه السيد ابن طاووس في فرحة الغرى : 100 : صهر الشيخ المفيد : والجالس موضعه ، انظر المصدر السابق : ورجال النجاشي : 316 . 4) من (ب) 5 و 6) ليس في (أ) . 7) (أ ، ب) العدل . (*)

[ 99 ]

13 - وقال عليه السلام : توقى الصرعة خير من سؤال الرجعة . (1) 14 - وقال لابنه جعفر عليهما السلام : يا بنى إذا أنعم الله عليك بنعمة فقل : الحمد لله وإذا أحزنك أمر فقل : لاحول ولاقوة إلا بالله ، وإذا أبطأ عليك الرزق فقل : أستغفر الله . (2) 15 - وقال عليه السلام : له أيضا يا بنى إن الله تعالى . خبأ ثلاثة أشياء (في ثلاثة أشياء : خبا) (3) رضاه في طاعته ، فلاتحقرن من الطاعة شيئا ، فلعل رضاه فيه وخبأ سخطه في معصيته ، فلا تحقرن من المعصية شيئا فلعل سخطه فيه وخبأ أولياء في خلقه فلا تحقرن أحدا فلعل (ه) ذلك الولى . (4) 16 - وقال عليه السلام : إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار (5) وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الاحرار . (6) 17 - وقال : صانع المنافق بلسانك ، وأخلص ودك (7) للمؤمنين ، وإن جالسك يهودى فأحسن مجالسته . (8)


1) أورده ابن حمدون في تذكرته : 109 ، عنه كشف الغمة : 2 / 150 ، واحقاق الحق . 19 / 498 وأخرجه في البحار : 78 / 187 ح 31 عن كشف الغمة . 2) أورده الغمة : 2 / 150 عنه البحار : 78 / 187 ح 30 ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) وفيه : حزبك بدل (أحزنك) . 3) ليس في (أ) . 4) أورده في نثر الدرر (مخطوط) عنه كشف الغمة : 2 / 148 ، والبحار : 78 / 187 ح 27 وفى الدرة الباهرة : 28 ، عنه البحار المذكور ص 188 ح 32 ، وفى مقصد الراغب . 154 (مخطوط) . 5) (أ) العبيد . 6) أورده في كشف الغمة : 2 / 150 ، عنه البحار : 78 / 187 ح 29 (قطعة) ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) . 7) (أ ، ط) وذل ، وفى التحف : مودتك . 8) رواه الحسين بن سعيد في الزهد : 22 ح 49 ، والمفيد في مجالسه : 185 ح 10 (من طريقين) باسنادهما عن سعد بن طريف عنه عليه السلام ، عنهما البحار : 74 / 161 ح 22 والصدوق في أماليه : 501 ح 8 ، وفى من لا يحضره الفقيه : 4 / 404 ح 5872 ، عنه الوسائل : 8 / 541 ح 7 باسناده عن الصادق عليه السلام . (*)

[ 100 ]

18 - وقال الجاحظ : جمع الباقر عليه السلام : صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين ، فقال عليه السلام : صلاح شأن التعايش والتعاشر مثل (1) مكيال ، ثلثاه فطنة (2) وثلث تغافل . (3) 19 - وقال عليه السلام : لرجل هنئ (4) بمولود : أسأل الله تعالى أن يجعله خلفا معك وخلفا بعدك ، فان الرجل يخلف أباه في حياته وموته . (5) 20 - وكان عليه السلام : يدعو ويقول : اللهم أعنى على الدنيا بالغنى ، وعلى الاخرة بالعفو . (6) 21 - وقال عليه السلام (لا عذر للمعتلى (7) على ربه و) لا توبة للمصر على ذنبه (8) 22 - وقال عليه السلام : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه . إن على كل حق نورا ، وما خالف كتاب الله تعالى فدعوه . إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغى وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، ويعير الناس بمالا يستطيع تركه ، أو يؤذي


وأورده في تحف العقول : 292 ، عنه البحار : 78 / 172 ح 1 ، وفى أعلام الدين ، 188 (مخطوط) ، عنه البحار المذكور ص 188 ح 42 ، وفى الاختصاص : 225 مرسلا عن انصادق عليه السلام ، عنه البحار : 74 / 152 ح 11 ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) . 1) في المصادر : ملا . 2) (أ) مظنة . 3) أورده الجاحظ في لبيان والتبيين : 1 / 107 ، عنه كشف الغمة : 2 / 150 ، والدرة الباهرة : 28 ، وسفينة البحار : 2 / 422 ، واحقاق الحق : 12 / 197 ، وأخرجه في البحار : 78 / 188 ح 33 عن كشف الغمة . 4) (أ ، ب) هنأه . 5) أورده في كشف الغمة : 2 / 150 . 6) أضافة للمصدر السابق ، أورده في البيان والتبيين : 250 (ط . القاهرة) ، عنه احقاق الحق . 12 / 202 ، وفى مقصد الراغب : 154 (مخطوط) . 7) (أ) للمعتل . 8) أورده في مقصد الراغب : 154 (مخطوط) . (*)

[ 101 ]

جليسه بمالا يعنيه (1) . (2) 23 - وقال عليه السلام : الغلبة بالخير فضيلة وبالشر قبيحة (3) . (4) 24 - وروى هشام (5) بن محمد ، عن أبيه قال ، قال لى أبو جعفر عليه السلام في بعض ما شكوت إليه : استبر (6) من الشامتين بحسن العزاء عن المصائب . (7) 25 - قال : وسمعته عليه السلام : يقول : العبد من استعبدته المقابيح . (8) 26 - وقال عليه السلام : (ما عرف الخير من لم يتبعه ، و) (9) ما عرف الشر من لم يتجنبه . (10)


1) (ب) يعيبه . 2) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، وفيه : ويعير الناس بما لا ينفيه عن نفسه ، أو يتكلم بكلام لا يعنيه ، عنه البحار : 78 / 189 ح 43 . ورواه العياش في تفسيره : 1 / 8 ح 2 باسناده عن على عليه السلام الى قوله : وما خالف كتاب الله فدعوه . عنه البحار : 2 / 165 ح 25 ، والوسائل : 18 / 126 ح 50 وأيضا في ج 2 / 115 ح 150 (من تفسيره) من طريق آخر عن أبى عبد الله عليه السلام . ورواه في المحاسن : 1 / 215 ح 102 ، وفى الكافي : 1 / 50 ح 9 باسناد هما عنه عليه السلام (قطعة) ، عنه الوسائل المذكور ص 112 ح 2 . وأورده في مقصد الراغب : 154 (مخطوط) وفيه : أو يؤدى حديثه الى ما لا يعنيه وفى التذكرة الحمدونية : 35 (قطعة) ، عنه احقاق الحق : 19 / 504 . 3) من (خ ل) ، وفى (أ ، ط) قحفه ، (ب) قحة ، وفى الدرة جهل : 4) أورده في الدرة الباهرة : 28 ، عنه البحار : 78 / 188 ح 35 . 5) في مقصد الراغب : همام ، وهو تصحيف ، وقد كان مولى للامام الصادق عليه السلام على ما في رجال الشيخ : 331 رقم 28 . 6) في المقصد : استتر . واستبر : أسلم وتخلص . 7) أورده في مقصد الراغب : 155 (مخطوط) . 8) (أ ، ط) المفاتيح . 9) من (ب) والمصدرين . 10) أورده في التذكرة المحدونية : 268 ، عنه احقاق الحق : 19 / 497 ، وفى مقصد الراغب : 155 (مخطوط) . (*)

[ 102 ]

27 - وقال عليه السلام : اعرف الخير لتعمل به ، واعرف الشر لئلا تقع فيه . 28 - قال : وكان عليه السلام يقول : أول الحزم المشورة لذى الرأى الناصح ، والعمل بما يشير به . 29 - وقال عليه السلام : أخوك من واساك . 30 - وقال عليه السلام : من عمل بما يعلم ، علمه الله تعالى ما لم يعلم . (1) وقال جابر : دخلت على أبى جعفر عليه السلام - ونحن (جميعا ما قضينا - نسكنا ، - فقلت :) أوصنا يابن رسول الله صلى الله عليه واله . فقال عليه السلام : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقير كم ، ولينصح الرجل أخاه كنصيحته لنفسه . واكتموا أسرار كم ولا تحملوا الناس على رقابنا وانظروا أمرنا وما جاء كم عنا ، فان وجد تموه موافقا للقرآن فهو من قولنا وما لم يكن للقرآن موافقا فقوا عنده ، وردوه إلينا حتى نشرح لكم ما شرح لنا . (3) 31 - واجتمع عنده عليه السلام : قوم من بنى هاشم وغير هم . فقال عليه السلام (لهم) (4) : اتقوا الله شيعة آل محمد صلى الله عليه واله وكونوا النمرقة (5)


1) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 189 ح 44 ، وفى مقصد الراغب : 155 (مخطوط) . 2) في أمالى الطوسى وبشارة المصطفى ، جماعة بعد ما قضينا نسكنا ، فودعناه ، وقلنا له . 3) رواه الطوسى في أماليه : 1 / 236 باسناده عن جابرعنه عليه السلام ، عنه الوسائل : 18 / 123 ح 42 ، والبحار : 2 / 235 ح 21 وج 52 / 122 ح 5 وج 74 / 225 ح 15 وج 78 / 182 ح 7 ، والطبري في بشارة المصطفى : 137 باسناده من طريقين عنه عليه السلام ، وأورده في أعلام الدين : 195 (مخطوط) ، ومقصد الراغب : 155 (مخطوط) . 4) من (ب) . 5) (أ ، ط) الفرقة . قال الطريحي في مجمع البحرين : 5 / 242 : وفى حديث الائمة عليهم السلام (نحن النمرقة الوسطى ، بنا يلحق التالى . .) استعار عليه السلام لفظ النمرقة بصفة الوسطى له (*)

[ 103 ]

الوسطى ، يرجع إليكم الغالى ، ويلحق بكم التالى . قالوا : وما الغالي ؟ قال : الذى يقول فينا مالا نقوله : في أنفسنا . قالوا : فما التالى ؟ قال : الذى يطلب الخبر فيزيد فيه خبرا (1) ، إنه والله ما بيننا وبين الله قرابة ، ولالنا على الله من حجة ، ولا نتقرب (2) إليه إلا بالطاعة من كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولا يتنا أهل البيت ومن كان منكم عاصيا لله بمعاصيه لم تنفعه ولا يتنا ، (ويحكم ، لا تغتروا) (3) و (4) 32 - وقال له بعض شيعته : أوصني - وهو يريد سفرا - فقال له عليه السلام : لا تسيرن شبرا وأنت حاقن ، (5) ولا تنزلن عن دابتك ليلا لقضاء حاجة إلا ورجلك في خف . ولا تبولن في نفق ، ولا تذوقن بقلة ، ولا تشمها حتى تعلم ماهى ، ولا تشرب من سقاء حتى تعلم ما فيه ، واحذر من تعرف ، ولا تصحب من لا تعرف . (6)


ولاهل بيته ، باعتبار كونهم أئمة العدل ، يستند الخلق إليهم في تدبير معاشهم ومعادهم . ومن حق الامام العادل أن يلحق به التالى المفرط المقصر في الدين ، ويرجع إليه الغالى المفرط المتجاوز في طلبه حد العدل كما يستند الى النمرقة المتوسطة من على جانبيها . ومثله في حديث الشيعة (كونوا النمرقة الوسطى) . 1) (ب) خيرا . 2) (أ ، ط) نقرب . 3) كررها أربع مرات في (ب) ، وفى المقصد ثلاث ، وفى الكشف ذكر كلمة - ثلاثا - 4) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 189 ح 45 وفى مقصد الراغب : 155 (مخطوط) وروى نحوه في الكافي : 2 / 75 ح 6 باسناده عنه عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 185 ح 4 ، والبحار : 70 / 101 ح 6 وأورد نحوه في كشف الغمة : 2 / 148 ، وفى مشكاة الانوار : 60 مرسلا عن عمرو بن سعيد عنه عليه السلام ، عنه البحار : 68 / 178 ح 36 . 5) (ط ، خ ل) حافى . والحاقن : الذى حبس بوله . 6) أورده في أعلام الدين : 188 (مخطوط) وفيه : ولا تسيرن الا مع من تعرف ، عنه (*)

[ 104 ]

33 - وقال عليه السلام : تعلموا العلم ، فان تعلمه حسنة ، وطلبته عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه (1) صدقة ، لأهله قربة ، والعلم منار (2) الجنة وانس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء وعون على الضراء ، وزين عند الاخلاء ، وسلاح على الاعداء ، يرفع الله به قوما ليجعلهم في الخير (3) أئمة يقتدى بفعالهم ، ويقتص آثار هم ، ويصلى عليهم كل رطب ، ويابس ، وحيتان البحر وهوامه ، وسباع البر وأنعامه . (4) . 34 - وقال عليه السلام : إن طبائع الناس كلها مركبة على الشهوة (والرغبة) (5) والحرص والرهبة ، والغضب ، واللذة ألا ان في الناس من قد دم (6) هذه الخلال بالتفوى والحياء والانف . فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من الامر فلرم ببصرك الى السماء ، فان لم تخف ممن فيها ، فانظر الى من في الارض لعلك أن تستحى ممن فيها فان كنت لا ممن في السماء تخاف ، ولا ممن في الارض تستحى ، فعد نفسك في البهائم . (7) 35 - وقال عليه السلام : ما أقبح الاشر عند الظفر ، والكآبة عند النائبة ، والغلظة على الفقير ، والقسوة على الجار ، ومشاحنة القريب ، والخلاف على المصاحب (8) ، و سوء


البحار : 78 / 189 ح 46 وج 99 / 123 ح 10 ، وفى مستدرك : 1 / 41 ح 10 وج 2 / 44 ح 1 نقلا من البحار . 1) " ب ، ط " وتعلمه . 2) (أ) مناره ، والمنار : علم - بفتح اللام - الطريق . 3) (أ ، ط) في الخير ليجعلهم ، وفى أعلام الدين : فيجعلهم في الخير سادة وللناس ، أئمة . 4) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 189 ح 48 . وفى مقصد الراغب : 155 (مخطوط) . 5) ليس في (أ) . 6) (أ) ذم ، (ط) ضم ، وفى المستدرك : زم . والدمام : الطلاء ، ودم الشئ : طلاه . 7) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 287 ح 4 . 8) غير واضحة في (ب) ، وفى المصدر : الصاحب . (*)

[ 105 ]

الخلق على الاهل ، (والاستطالة بالقدرة) (2) والجشع مع الفقر والغيبة الجليس والكذب في الحديث ، والسعى في المنكر ، والغدر من السلطان والخلف من ذى المروءة . (3) 36 - وقيل له عليه السلام : من أعظم الناس قدرا ؟ قال عليه السلام : من لا يبالى في يد من كانت الدنيا . (4) 37 - وقيل له عليه السلام : من أكرم الناس نفسا ؟ قال عليه السلام : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا . (5) 38 - وقال حمران بن أعين : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن الله سبحانه وتعالى فضل الايمان على السلام بدرجة ، كما فضل الكعبة على المسجد الحرام . (6) 39 - وقال عليه السلام : المروء الفقه في الدين ، والصبر على النوائب ، وحسن التقدير في المعيشة . (7)


1) (أ ، ط) الام . 2) بياض في (أ) وفى (ط) الاستطاعة بدل (الاستطالة) . 3) أورده في التذكرة الحمدونية : 268 ، عنه احقاق الحق : 19 / 499 . 4) أورده في تنبيه الخواطر : 2 / 29 مرسلا عن الحسين بن على عليهما السلام ، وفى أعلام الدين : 188 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 189 ح 47 ، وفى الدرة الباهرة : 28 . 5) رواه في البيان والتبيين : 159 بلفظين : الاول : لما قيل له : من أشد الناس زهدا ؟ (قال) : من لا يبالي الدنيا في يد من كانت . والثانى : لما قيل له : من أعظم الناس قدرا ؟ (قال) : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا . عنه - باللفظ أعلاه - احقاق الحق : 12 / 201 . وأورده في كشف الغمة : 2 / 151 ، وفى الدرة الباهرة : 28 - 29 ، عنه البحار : 78 / 188 ح 36 بلفظ : وقيل له من أعظم الناس قدرا ؟ قال : من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا . 6) رواه الكليني في الكافي : 2 / 52 ح 3 ، عنه البحار : 78 / 260 ح 17 ، والقمى في تفسيره : 90 ، عنه البحار المذكور ص 264 ح 22 باسناد هما عن حمران بن أعين عنه عليه السلام . 7) أورده في تحف العقول : 292 ، وفيه (الكمال كل الكمال التفقه) بدل (المروة الفقه) عنه البحار : 78 / 172 ح 3 . وأخرجه في احقاق الحق : 19 / 518 عن جامع بيان العلم وفضله ، 73 عن الصادق عليه السلام . (*)

[ 106 ]

لمع من كلام الامام الصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : المؤمن (من يدارى) (1) ولا يمارى . (2) 2 - وقال عليه السلام : من تطأ طأ للسلطان تخطاه ، ومن تطاول عليه أرداه . (3) 3 - وقال عليه السلام : كل شئ يحتاج الى عقل إلا شيئا واحدا . فقيل : ما هو ؟ فقال : الدول . (4) 4 - وقال عليه السلام : الاسترسال الى الملوك من علامة النوك (5) ، والحوائج فرض فخذوها (6) عند إسفار الوجوه ، ولا تعرضوا لها عند التعبيس والتقطيب . (7) 5 - وقال عليه السلام : لو علم سئ الخلق : أنه يعذب نفسه لتسمح في خلقه . (8) 6 - وقال عليه السلام : ما أرتج (9) امرؤ ، وأحجم عليه الرأى ، وأعيت به الحيل ، إلا


1) (أ) لا دارى . (ب ، ط) لا يدارى . وما أثبتناه كما في أعلام الدين ومقصد الراغب . 2) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه ، وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 277 ح 113 ، وفى مقصد الراغب : 158 (مخطوط) . 3 و 4) أورده في مقصد الراغب : 15 8 (مخطوط) . 5) بالضم (ويفتح أيضا كما في القاموس) الحمق . 6) (ب) فحدودها . 7) المصدر السابق ، من قوله : والحوائج . . 8) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 338 ح 9 ، اضافة للمصدر السابق . 9) (أ ، ط) أربح ، وارتج : اضطرب . (*)

[ 107 ]

كان الرفق مفتاحه . (1) 7 - وقال عليه السلام : آفة الدين العجب والحسد والفخر . (2) 8 - وقال عليه السلام : من اعتدل يوماه فهو مغبون ومن كان غده شر يوميه فهو مفتون ومن لم يتفقد النقصان في نفسه دام ومن دام نقصه فالموت خير له ، ومن أذنب من غير تعمد (3) كان للعفو أهلا . (4) 9 - وسئل عليه السلام عن الدقة ؟ فقال عليه السلام : منع اليسير ، وطلب الحقير 10 - وقال عليه السلام : لا تكمل هيبة الشريف إلا بالتواضع . (5) 11 - (وقال عليه السلام : لا يحفظ الدين الا بعصيان الهوى ، ولا يبلغ الرضا الا بخيفة أو طاعة) . (6) 12 - وقال عليه السلام : من كان الحزم حارسه ، والصدق جليسه ، (7) عظمت بهجته وتمت مروته . ومن كان الهوى مالكه ، والعجز راحته (8) عاقاه (9) عن السلامة ، وأسلماه الى الهلكة . (10)


1) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 305 ح 13 . 2) رواه في الكافي : 2 / 307 ح 5 عنه الوسائل : 11 / 293 ح 5 والبحار : 73 / 248 ح 5 وأورده في منية المريد : 163 مرسلا . 3) (ط) معتد ، وفى أعلام الدين : عمد . 4) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 277 ح 113 5) مقصد الراغب : 158 (مخطوط) . 6) المصدر السابق : والحديث أثبتناه من (ب) . 7) في الدرة : حليته . 8) في نسخ الاصل : راحمه ، وما أثبتناه كما في المصادر . 9) (ب) ومقصد الراغب : عافاه . 10) أورده في الدرة الباهرة : 30 ، عنه البحار : 78 / 228 ح 102 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 43 ح 8 (قطعة) ، وفى مقصد الراغب : 158 . (*)

[ 108 ]

13 - قيل : وسأله بعض الملحدين ، فقال : ما يفعل ربك في (هذه الساعة ؟) فقال) (1) عليه السلام : يسوق المقادير إلى المواقيت . وسأل آخر فقال : ما فعل (ربك) (2) فقال عليه السلام : فسخ العزم ، وكشف الغمر . 14 - وقال عليه السلام : اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج ، وشق المهج . (3) 51 - وقال عليه السلام : جاهل سخى أفضل (4) من ناسك بخيل . (5) 16 - وقال عليه السلام : ثلاثة لا يصيبون إلا خيرا : أو لو الصمت ، وتار كو الشر والمكثرون ذكر الله عزوجل . (6) ورأس الحزم (7) التواضع ، فقال له بعضهم : وما التواضع ؟ قال عليه السلام : أن ترضى من المجلس بدون شرفك ، وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراد وإن كنت محقا . (8) 17 - وسئل عليه السلام : عن فضيلة لأمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه لم يشركه


1) بياض في (ط) . 2) من (ب) . 3) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 277 ضمن ح 113 ، وفى مقصد الراغب 158 (مخطوط) . 4) في أعلام الدين ومقصد الراغب : خير . 5) اضافة للمصدر : السابق أورده في جامع الاخبار : 131 ، وفيه شيخ (ناسك / خ) بخيل عنه البحار : 71 / 356 ضمن ح 18 وفيه : سائح بخيل . والسائح : هو الصائم العابد . وفى الدرة الباهرة : 30 ، عنه البحار المذكور : 357 ضمن ح 21 وج 78 / 228 ح 103 . 6) عنه مستدرك الوسائل : 2 / أورده في مقصد الراغب : 185 (مخطوط) مثله . 7) في بعض المصادر : الخير . 8) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 306 ح 19 ورواه النويري في نهاية الارب : 3 / 236 ، عنه احقاق الحق : 12 / 271 . وأورده في مقصد الراغب : 158 (مخطوط) ، وفى أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 277 ضمن ح 113 (قطعة) وفى الدرة الباهرة : 30 ، عنه البحار : 75 / 123 ح 20 . (*)

[ 109 ]

فيها غيره ، عليه السلام : فضل الاقربين بالسبق ، وسبق الابعدين بالقرابة . (1) 18 - وقال عليه السلام : خذ من حسن الظن بطرف ، تروج (2) به أمرك ، وتروح به قلبك . (3) 19 - وقال عليه السلام : المؤمن (الذى) (4) ، إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق وإذا رضى لم يدخله رضاه في باطل ، والذى إذا قدر لم يأخذ أكثر مما له . (5) 20 - وقال عليه السلام : امتحن أخاك عند نعمة تتجدد لك ، أو نائبة تنوبك . 21 - وقال عليه السلام : من حق أخيك أن تحتمل له الظلم في ثلاثة مواقف : عند الغضب ، وعند الذلة ، وعند الهفوة (6) . 22 - وقال عليه السلام : من ظهر غضبه ظهر كيده ومن قوى هواه ضعف حزمه . 23 - وقال عليه السلام : من أنصف من نفسه رضى حكما لغيره (7) . 24 - وقال عليه السلام : من لم يقدم الامتحان قبل الثقة ، والثقة قبل الانس أثمرت مروته ندما . 25 - وقال عليه السلام : لا تتبع (8) أخاك بعد القطيعة وقيعة فيه ، فتسد عليه طريق الرجوع اليك ولعل التجارب أن ترده إليك . (9) 1) أورده في كشف الغمة : 2 / 203 ، عنه البحار 78 / 210 ح 90 2) في كشف الغمة : يرخ ، وفى البحار : يروح . وراج الامر : أسرع ، وروح قلبه أنعشه . 3) أورده في كشف الغمة : 2 / 208 ، عنه البحار : 78 / 209 ح 84 . 4) ليس في (أ) . 5) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) ، عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 277 ضمن ح 113 . 6) (أ ، ط) الشهوة . 7) أورده في كشف الغمة : 2 / 205 ، عنه البحار : 78 / 206 ح 50 ، وفى مقصد الراغب : 158 (مخطوط) وفيه رضى حكم غيره . 8) (أ ، ط) لا تبغ . 9) أورده في أعلام الدين : 182 (مخطوط) وفيه : فلعل التجارب ترده اليك ، عنه البحار : 74 / 166 ضمن ح 31 . (*)

[ 110 ]

26 - وقال عليه السلام : لحظ الانسان طرف من خيره (1) . 27 - وقال عليه السلام : أكرم نفسك عن هواك . 28 - وقال عليه السلام : العجب يكلم المحاسن ، والحسد للصديق من سقم المودة ولن تمنع (الناس) (2) من عرضك إلا بما تنشر عليهم من فضلك . (3) 29 - وقيل له عليه السلام : بم يداوى الحرص ؟ فقال : لن تنتقم من حرصك بمثل القناعة . 30 - وكان عليه السلام يقول : اللهم إنك بما أنت له أهل العفو أولى منى بما أنا له أهل (4) من العقوبة . (5) 31 - وقال عليه السلام : استحى من الله بقدر (قربه منك ، وخفه بقدر) (6) قدرته عليك . (7) وقال عليه السلام : كتاب الله عزوجل أربعة أشياء : على العبارة ، والاشارة واللطائف والحقائق فالعبارة ، للعوام ، واللطائف للاولياء ، والحقائق للانبياء . (8) 32 - وقال عليه السلام : من سأل فوق قدره استحق الحرمان . (9)


1) (ب) خبره . 2) ليس في (أ) 3) أورد قطعة منه في نهج البلاغة : 507 ح 218 ، وعنه البحار : 74 / 163 ضمن ح 28 . 4) (أ ، ط) أهله . 5) أورده في الدرة الباهرة : 30 ، عنه البحار : 78 / 228 ح 104 ، وفى كشف الغمة : 2 / 206 6) من (ب) . 7) تقدم بكامل تخريجاته ص 43 ح 2 ، مثله . 8) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) ، عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 ، وفى الدرة الباهرة : 31 ، عنه البحار : 92 / 103 ح 81 . 9) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 . وفى الدرة الباهرة : 31 ، وفيه : من ينال فوق قدره ، عنه البحار المذكور ص 228 ح 105 (*)

[ 111 ]

33 - وقال عليه السلام : العز أن تذل للحق إذا ألزمك . (1) 34 - (وقال عليه السلام : صلاح من جهل الكرامة في هوانه) . (2) 35 - وقال عليه السلام : المسترسل موقى ، والمحترس ملقى . 36 - وقال عليه السلام : من أكرمك فأكرمه ، ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه . (3) 37 - وقال البرادى : قلت للمفيد الجرجرائى (4) . روى عن الصادق عليه السلام أنه قال : الحزم سوء الظن وروى عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال : من حسن ظنه روح قبله . فماهذه المضادة ؟ قال : يريدون بسوء الظن أن لاتستتم (5) إلى كل أحد فتودعه (6) سرك وأمانتك ، ويريدون بحسن الظن أن لاتسئ ظنك بأحد أظهر لك نصحا ، وقال لك جميلا ، وصح عندك باطنه ، وهو مثل قولهم : احمل أمر أخيك على أحسنه حتى يبدو لك


وفى عدة الداعي : 140 ، عنه البحار : 93 / 3 27 ح 11 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 369 ح 8 وفى مقصد الراغب : 159 (مخطوط) . 1) أورده في الدرة الباهرة : 31 ، عنه البحار : 78 / 228 ضمن ح 105 . 2) أورده في مقصد الراغب : 159 (مخطوط) . والحديث من (ب) . 3) أورده في أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين (مخطوط) البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 ، وفى الدرة الباهرة : 31 ، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 105 وج 74 / 167 ضمن ح 34 . 4) (أ) قال للمقيت الجرجاني ، (ط) قيل للمقيت الجرجاني ، وفى (ب) الجرجوانى بدل (الجرجاني) وكلها تصحيف . وما أثبتناه كما في كتب التراجم . راجع ترجمته في سير أعلام النبلاء : 16 / 269 رقم 190 ، تاريخ بغداد : 1 / 346 ، ميزان الاعتدال : 3 / 460 ، ولسان الميزان : 5 / 45 . وذكر الحموى في معجم البلدان : 2 / 123 قال : جرجرايا : بفتح الجيم ، وسكون الراء الاولى : بلد من أعمال النهروان الاسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي . 5) (ب) تستنيم . 6) (أ ط) فتؤد . (*)

[ 112 ]

ما يغلبك عليه . (1) 38 - وقال عليه السلام : من أخلاق الجاهل الاجابة قبل أن يسمع ، والمعارضة قبل أن يفهم والحكم بما لا يعلم . (2) 39 - وقال عليه السلام : من أدب الاديب دفن أدبه . (3) 40 - وقال عليه السلام : سرك من دمك ، فلايجرين في غير أوداجك . (4) 41 - وقال عليه السلام صدرك أوسع لسرك . (5) 42 - وقال عليه السلام : أولى الناس بالعفو أقدر هم على العقوبة وأنقص الناس عقلا من ظلم من دونه ، ومن لم يصفح عمن اعتذر إليه . (6) 43 - وقال عليه السلام : القادر (7) على كل شئ سلطان . (8) 44 - وقال عليه السلام : المستبد برأيه موقوف على مداحض الزلل . (9) . 45 - (وقال عليه السلام : حشمة (10) الانقباض أبقى للعزمن انس التلاق) (11)


1) أورده في مقصد الراغب : 159 (مخطوط) . 2) أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين ، وفى الدرة الباهرة : 31 ، عنه البحار : 2 / 62 ح 4 . 3) مقصد الراغب : 159 (مخطوط) . 4 و 8) أعلام الدين : 189 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 278 ، وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين . والاوداج : ما أحاط بالعنق من العروق التى يقطعها الذابح ، واحدها ودج - بالتحريك - (النهاية : 5 / 165) . 5) المصدر السابق . 6) اضافة للمصدر السابق : أورده في الدرة الباهرة : 31 ، وفى مقصد الراغب 159 (مخطوط) . 7) في الاصل : العادة والظاهر أنها تصحيف . 9) أعلام الدين : 190 (مخطوط) عنه البحار : 75 / 105 ضمن ح 41 . 10) (ب) الحشيمة والحشمة - بالكسر - بمعنى الانقباض والاستحياء . 11) الدرة الباهرة : 31 ، وفيه التلافى بدل (التلاق) ، عنه البحار : 78 / 228 ضمن ح 105 والحديث من (ب) . (*)

[ 113 ]

46 - وقال عليه السلام : إياك وسقطة الاستر سال (1) فانها لاتستقال . (2) 47 - وقال عليه السلام : القرآن (ظاهره) (3) انيق ، وباطنه عميق . (4) 48 - وقال عليه السلام : الهوى يقظان ، والعقل نائم . (5) 49 - وقال عليه السلام : لا تكونن أول مشير ، وإياك والرأى الفطير ، وتجنب ارتجال الكلام ، ولا تشرعلى مستبد برأيه ، ولا على وغد ، ولا على متلون ، ولا على لجوج . وخف الله في مواقع (6) هوى المستشير ، فانما التماس موافقته لؤم ، وسوء (7) الاستماع منه جناية . (8) 50 - وكان عليه السلام يقول في سجوده : اللهم احفظ إقرارى لك بالوحدانية وإقرارى إياك بالعبادة ، ورجائي لك في الشدة) . 51 - وقال عليه السلام : إن القلب يحيى ويموت ، فإذا حى فأدبه بالتطوع ، وإذا مات فاقصره على الفرائض . (9)


1) قال الجزرى : الاسترسال : الاستئناس والمطأنينة الى الانسان ، والثقة به فيما يحدث به (النهاية : 2 / 223) . 2) كشف الغمة : 2 / 205 ، عنه البحار : 78 / 206 ح 60 وفى مقصد الراغب : 159 (مخطوط) وفى كنز الكراجكى : 194 عن على عليه السلام مثله ، عنه البحار المذكور ص 92 ح 99 . 3) من (ب) والمصادر . 4) نهج البلاغة : 61 ضمن الخطبة : 18 وفى كشف الغمة : 2 / 205 عنه البحار : 78 / 206 ح 49 وفى مقصد الراغب : 159 (مخطوط) 5) الدرة الباهرة : 31 ، عنه البحار : 78 / 228 ضمن ح 105 ، وفى مقصد الراغب المذكور . 6) في الدرة : موافقة . 7) (أ) وبسوء . 8) الدرة الباهرة : 31 - 32 ، وفيه : وسوء الاسماع منه خيانة ، عنه البحار : 75 / 104 ح 37 ومستدرك الوسائل : 2 / 66 ح 6 وفى أعلام الدين : 190 (قطعة) عنه البحار . 9) أعلام الدين : 190 (مخطوط) ، والدرة الباهرة : 32 ، عنهما البحار : 87 / 47 ح 42 ومستدرك الوسائل : 1 / 177 ح 3 (نقلا من البحار) . (*)

[ 114 ]

52 - أنفذ أبو عبد الله كاتب المهدى رسولا الى الصادق بكتاب منه يقول فيه : وحاجتي إلى أن تهدى إلى من تبصيرك على مداراة هذا السلطان ، وتدبير أمرى كحاجتي الى دعائك لى . فقال عليه السلام لرسوله : قل له ، احذر أن يعرفك السلطان بالطعن عليه في اختيار الكفاة ، وإن أخطأ في اختيار هم ، أو مصافاة من يباعد منهم وإن قربت ألا واصر بينك وبينه ، فان الاولى تغريه بك ، والاخرى توحشه منك ، ولكن تتوسط (في) (1) الحالين . واكتف بعيب من اصطفوا له ، والامساك عن تقريظهم عنده ، ومخالفة من أقصوا بالتنائى عن تقريبهم ، وإذا كدت فتأن في مكايدتك . واعلم أن من عنف بخيله (2) كدحت فيه بأكثر من كدحها في عدوه ، ومن صحب خيله (3) بالصبر والرفق كان قمنا (4) أن يبلغ بها إرادته ، وتنفذ (5) فيها مكائده . واعلم أن لكل شئ حدا ، فان جاوزه كان سرفا وإن قصر عنه كان عجزا ، فلا تبلغ بك نصيحة السلطان الى أن تعادى له حاشيته وخاصته ، فان ذلك ليس من حقه عليك ، ولكن الاقصى لحقه ، والادعى إليك للسلامة أن تستصلحهم (6) جهدك ، فانك إذا فعلت ذلك شكرت نعمته ، وأمنت حجته ، وطلب عدوه عندك (7) . واعلم أن عدو سلطانك عليك أعظم مؤنة منه عليه ، وذلك أنه تكيده في الاخص من كفاية (8) وأعوانه فيحصى مثالهم ، ويبلغ آثارهم ، فان نكأه فيك (9) وسمك بعار الخيانة والغدر ، وإن نكأ نكاه (10) بغيرك ألزمك مؤنة الوفاء والصبر (والعنى) (11) و (12)


1) ليس في (ب) 2) (ب) عيف بحيلة . 3) (ب) جيلته . 4) أي خليقا وجديرا . 5) (ب) نفد . 6) أضاف في (ب) له . 7) (ب) عدوك عنده . 8) (أ ، ط) كفايتة . والكفاة : الخدم الذين يقومون بالخدمة . 9) (أ ، ط) تكافأك . 10) (أ ، ط) نكأ . 11) من (أ) ، وغير واضحة في (ب) 12) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 360 ح 7 . (*)

[ 115 ]

53 - وقال عليه السلام : يهلك الله ستة بستة : الامراء بالجور ، والعرب بالعصبية والدهاقين بالكبر ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرستاق (1) بالجهل والفقهاء بالحسد . (2) 54 - وقال عليه السلام : لاتحدث من تخاف أن يكذبك ، ولا تسأل من تخاف أن يمنعك ، ولا تأمن من تخاف أن يغدر بك . ومن لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه ، ومن لم يرض من صديقه إلا بايثاره إياه على نفسه دام سخطه ، ومن عاقب على كل ذنب كثر تعبه . (3) 55 - وقال عليه السلام : دراسة العلم لقاح المعرفة ، وطول التجارب زيادة في العقل والشرف التقوى ، والقنوع راحة الابدان . (4)


1) معرب روستا ، بمعنى القرية : والدهقان : رئيس الاقليم . 2) رواه في المحاسن : 1 / 10 ح 3 0 والخصال : 1 / 325 ، ح 14 والكافي : 2 / 162 ح 170 بأسانيدها عن أمير المؤمنين عليه السلام . وأورده في تحف العقول : 220 ، والاختصاص : 227 ، وكشف الغمة : 2 / 206 ، والدرة الباهرة : 32 ، وتنبيه الخواطر : 1 / 127 ، ومشكاة الانوار ، 149 ، مقصد الراغب : 159 (مخطوط) وأخرجه في الوسائل : 11 / 297 ح 6 عن الخصال والروضة وعقاب الاعمال وفى البحار : 2 / 108 ح 10 عن الخصال وفى ج 72 / 190 ح 2 ، عن المحاسن والخصال والاختصاص ، وفى ص 198 ح 27 من البحار المذكور عن الدرة الباهرة . وفى ج 73 / 252 ح 13 ، وص 289 ح 9 وج 75 / 171 ح 7 وص 339 ح 15 عن الخصال وفى ج 78 / 207 ح 67 عن كشف الغمة ، وفى مستدرك الوسائل : 2 / 320 ح 14 عن الدرة الباهرة . 3) أورده في أعلام الدين : 190 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 ، وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين ، وقطعة منه في الدرة الباهرة : 32 ، عنه البحار : 74 / 180 ملحق ح 28 ، وفى تنبيه الخواطر : 1 / 73 ، ومقصد الراغب : 159 (مخطوط) وفيها جميعا : ومن عاتب على كل ذنب كثر عتبه (معتبته) . 4) تقدم مثله بكامل تخريجاته ص 42 ح 27 عن الامام الحسين عليه السلام . (*)

[ 116 ]

56 - وقال عليه السلام : مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته . (1) 57 - وقال عليه السلام : من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن حسن بره بأهل بيته زيد في عمره . (2) 58 - وقال عليه السلام : لبعض شيعته يوصيه ، لما أخبره أن السلطان قد قبله وأقبل عليه : إعلم أن التشاغل بالصغير يخل بالمهم ، وإفرار المهم بالشغل يأتي على الصغير ويلحقه بالكبير ، وإنما يمشى (3) بهاتين الخلتين السلطان الذى تحمله قلة الثقة على ترك الاستكفاء ، فيكون كالنهر بين الافهار الصغار تنفجر (4) إليه عظام الاودية ، فان تفرد بحمل ما تؤدى إليه ، لم يلبث أن يغمره فيعود نفعه ضرارا (5) فان تشيعه فجاز (6) تعلق به حمل بعضا ، فعاد جنابه خصبا . فابدأ بالمهم ، ولا تنس النظر في الصغير ، واجعل للامور الصغار من يجمعها ويعرضها عليك دفعتين أو أكثر على كثرتها .


1) كشف الغمة : 2 / 208 ، عنه البحار : 78 / 209 ح 82 ، وفى الدرة الباهرة : 32 ، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 105 . 2) رواه الكليني في الكافي : 2 / 105 ح 11 وج 8 / 219 ح 269 ، والصدوق في الخصال : 1 / 87 ح 21 ، والطوسي في أماليه : 1 / 250 باسانيد هم عنه عليه السلام . وأورده في تحف العقول : 295 وكشف الغمة : 2 / 208 ، والدعوات للراوندي : 127 ح 215 وأعلام الديلمى 89 وارشاد القلوب : 134 مرسلا . وأخرجه في الوسائل : 1 / 39 ح 19 عن الخصال والكافي ، وج 8 / 513 ح 2 عن الكافي وفى البحار : 69 / 385 وج 103 / 225 ح 9 عن الخصال ، وج 70 / 205 ح 15 عن أمالى الطوسى ، وج 71 / 8 ح 11 عن الكافي وج 78 / 209 ح 83 عن كشف الغمة . 3) (ب) يمنى . 4) (ط) تتفجر . 5) (أ) ضررا . والضرر : ابتداء الفعل ، والضرار : الجزاء عليه ، وقيل : الضرر : ما تضربه صاحبك ، وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضره من غير أن تنتفع به . (النهاية : 3 / 81) . 6) (أ ، ط) فجار . (*)

[ 117 ]

وانصب نفسك لشغل اليوم قبل أن يتصل به شغل غد ، فيمتلئ النهر الذى قدمت ذكره ، وتلق كل يوم بفراغك فيما قد رسمته له من الشغل في أمس . ورتب لكفاتك (1) في كل يوم ما يعملون في غد ، فإذا كان في غد فاستعرض منهم ما رتبته لهم بالامس ، وأخرج الى كل واحد بما يوجبه فعله من كفاية أو عجز فامح العاجز وأثبت الكافي . وشيع جميل الفعل بجميل القول ، فانك لن تستميل العاقل بمثل الاحسان . واجعل احسانك الى المحسن ، تعاقب به المسئ ، فلا عقوبة للمسئ أبلغ من أن يراك قد أحسنت الى غيره ، ولم تحسن إليه ، ولا سيما إن كان ذلك منك ، باستحقاق فان المستحق يزيد فيما هو عليه ، والمقصر ينتقل عماهو فيه . وملاك أمر (2) السلطان مشاورة النصحاء ، وحراسة شأنهم ، وترك الاستقراء (3) واستثبات (4) الامور . 59 - وقال عليه السلام : تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة والاعتلال على الله عزوجل هلكة ، والاصرار أمن (ولا يأمن مكر الله الا القوم الخاسرون) (5) . (6)


1) (أ ، ط) لكفائك . 2) (أ ، ط) امرة . وملاك الامر : قوامه الذى يملك به . 3 (ب) الاستقرار . واستقراء الامور : تتبعها لمعرفة أحوالها وخواصها . 4) (أ ، ط) استياب . واستثب في الامر والرأى : تأنى وشاور فيه ، وفحص عنه . أقول : الجملة الاخيرة لا تخلو من تكلف في المعنى ، أو سقط بنحو ، و (هلاك أمره) ترك . . أو لعلها تصحيف : وترك (الاستفزاز وانسياب) الامور . 5) اقتباس من سورة الاعراف : 99 . 6) تحف العقول : 456 ح 9 مرسلا عن الامام أبى جعفر الثاني عليه السلام عنه البحار : 6 / 30 ح 36 ، وفى الارشاد للمفيد : 318 ، عنه مشكاة الانوار : 111 ، وفى كنز الكراجكى : 195 ، عنه البحار : 73 / 365 ح 97 ، وفى كشف الغمة : 2 / 178 ، عنه البحار : 78 / 209 ح 86 (نقلا من تذكرة ابن حمدون) . وفى الدرة الباهرة : 19 مرسلا عن رسول الله صلى الله عيه وآله . (*)

[ 118 ]

60 - وروى أنه عليه السلام : قال وقد قيل بمجلسه : جاور ملكا أو بحرا . فقال عليه السلام : هذا كلام محال ، والصواب : لا تجاور ملكا ولا بحرا ، لان الملك يؤذيك والبحر لا يرويك (1) . 61 - وقال عليه السلام لزرارة بن أعين : يا زرارة أعطيك جملة في القضاء والقدر ؟ قال زرارة : نعم جعلت فداك . قال : إذا كان يوم القيامة ، وجمع الله الخلائق ، سألهم عما عهدا إليهم ، ولم يسألهم عما قضى عليهم . (2) 62 - وروى حريز بن عبد الله عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال : الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الله تعالى أجبر خلقه على المعاصي ، فهذا قد أظلم الله تعالى في حكمه فهو كافر . ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا أوهن في سلطان الله فهو منافق . ورجل يزعم أن الله تعالى كلف العباد ما يطيقون ، ولم يكلفهم مالا يطيقون فإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله تعالى فهو مسلم بالغ . (3) 63 - وقال عليه السلام لهشام بن الحكم : إن الله لا يشبه شيئا ، ولا يشبه شئ ، وكل


1) كشف الغمة : 2 / 203 ، عنه البحار : 78 / 210 ح 89 ، وفى الدرة الباهرة : 32 ، عنه البحار المذكور ص 228 ضمن ح 106 . 2) أورده المفيد في ارشاده : 317 ، والكراجكي في كنزه : 171 ، عنه البحار : 5 / 60 ح 111 وفى كشف الغمة : 2 / 178 ، والدرة الباهرة : 32 ، عنه البحار : 78 / 228 ضمن ح 106 ومقصد الراغب : 159 . 3) رواه الصدوق في الخصال : 1 / 195 ح 271 ، والتوحيد : 360 ح 5 باسناده عنه عليه السلام مثله عنهما الوسائل : 18 / 559 ح 10 ، والبحار : 5 / 9 ح 14 . وأورده في تحف العقول : 317 باختلاف يسير ، عنه البحار : 78 / 255 ح 126 ، وفى مقصد الراغب : 159 . (*)

[ 119 ]

ما وقع في الوهم فهو بخلافه . (1) 64 - وقال عليه السلام : ماكل من أراد شيئا قدر عليه ، ولاكل من قدر على شئ وفق له ، ولاكل من وفق أصاب له موضعا (2) فإذا اجتمعت النية والقدرة والتوفيق والاصابة فهناك تجب السعادة . (3) 65 - وقال عليه السلام : من أمل رجلا هابه ، ومن قصر عن شئ عابه . (4) 66 - وقال عليه السلام لا يزال العز قلقا حتى يدخل دارا قد أيس أهلها مما في أيدى الناس فيوطنها (5) . (6) 67 - وقال عليه السلام : إن الزهاد في الدنيا نور الجلال عليهم ، وأثر الخدمة بين أعينهم . وكيف لا يكونون كذلك وإن الرجل لينقطع الى بعض ملوك الدنيا فيرى أثره عليه ، فكيف لمن ينقطع الى ملك الملوك (7) لا يرى أثره عليه ؟ (8) 68 - وقال عليه السلام : صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة ، قال الله تعالى (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) . (9)


1) رواه في التوحيد : 80 ح 36 باسناده عنه عليه السلام ، عنه البحار : 3 / 299 ح 30 وفى ص 290 ح 4 مرسلا . وأورده في الارشاد للمفيد : 317 ، عنه مشكاة الانوار : 10 ، وفى كشف الغمة : 2 / 178 وارشاد القلوب : 167 . 2) (أ ، ط) من مظانه . 3) الارشاد للمفيد : 317 ، عنه مشكاة الانوار : 332 ، وفى كنز الكراجكى : 195 عنه البحار : 5 / 210 ح 50 ، وفى كشف الغمة : 2 / 208 ، عنه البحار : 78 / 210 ح 87 . 4) الدرة الباهرة : 32 ، عنه البحار : 78 / 228 ذح 106 . 5) (ط) فيوطئها . 6) كشف الغمة : 2 / 205 مثله ، عنه البحار : 78 / 206 ح 55 . 7) في المصادر : الى الله تعالى . 8) أعلام الدين : 190 عنه البحار : 78 / 278 ضمن ح 113 ، وعن كتاب الاربعين في قضاء حقوق المؤمنين . 9) المصدر السابق ، والاية : 21 من سورة الرعد . (*)

[ 120 ]

69 - وقال عليه السلام : ما من شئ أحب إلى من رجل سلف منى إليه يد أتبعها اختها وأحسنت ربها (1) لانى رأيت منع الاواخر يقطع لسان شكر الاوائل (2) 70 - وقال عليه السلم : ينبغى للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقور عند الهزاهز ، صبور عند البلاء ، شكور عند الرخاء ، قانع بما رزقه (الله) (3) لا يظلم الاعداء ، ولا يتحامل للاصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة . (4) 71 - (وقال عليه السلام :) إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل (5) أمير جنوده والرفق أخوه ، والبر (6) والده . (7)


1) في تفسر القمى : بها له ، وفى البحار : 74 : مربها . 2) رواه الكافي : 4 / 24 ح 5 باسناده عنه عليه السلام ، عنه الوسائل : 6 / 320 ح 1 ، والبحار : 47 / 38 ح 42 . والقمى في تفسيره : 82 ، عنه البحار : 74 / 408 ح 4 وج 96 / 142 وأورده في كشف الغمة : 2 / 205 ، عنه البحار : 78 / 206 ح 53 وفى الدرة الباهرة : 33 ، عنه البحار : 74 / 400 ذ ح 41 وأخرجه في المستدرك : 1 / 544 باب 37 ح 3 عن الاختصاص . 3) من (ب) والمصادر . 4) رواه الكليني في الكافي : 2 / 47 ح 1 وص 230 ح 2 باسناده من طريقين ، والصدوق في أماليه : 474 ح 17 وفى الخصال : 2 / 406 ح 1 باسناده من طريقين ، وفى من لا يحضره الفقيه : 4 / 354 مرسلا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمن وصيته لعلى عليه السلام . وأورده في تحف العقول : 361 ، والتمحيص : 66 ح 154 ، وروضه الواعظين : 344 ، و أعلام الدين : 57 ، ومشكاة الانوار : 77 مرسلا . وأخرجه في الوسائل : 11 / 143 ح 9 عن الامالى والفقيه : والكافي ، وفى البحار : 67 / 268 ح 1 عن الكافي والخصال (بأسانيدهم) والتمحيص . 5) في بعض المصادر : الصبر . 6) في بعض المصادر : واللين . 7) نفس المصادر السابقة ، باستثناء من لا يحضره الفقيه . (*)

[ 121 ]

لمع من كلام الامام الكاظم أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : وجدت علم الناس في أربع : أولها : أن تعرف ربك . والثانية : أن تعرف ما صنع بك من النعم . والثالثة : أن تعرف ما أراد منك (1) . والرابعة : أن تعرف ما يخرجك من ذنبك (2) . (3)


1) (ب ، ط) بك . 2) في أكثر المصادر : دينك . 3) رواه في المحاسن : 1 / 233 ح 188 ، وفى الكافي : 1 / 50 ح 11 ، وفى معاني الاخبار : 394 ح 49 ، وفى الخصال : 1 / 239 ح 78 ، وفى أمالى الطوسى : 2 / 194 وص 265 من طريقين بأسانيدهم عن أبى عبد الله عليه السلام . وأورده في الارشاد للمفيد : 317 ، وكنز الكراجكى : 99 ، ومعدن الجواهر : 43 مرسلا عن الامام الصادق عليه السلام ، وفى كشف الغمة : 2 / 255 نقلا من تذكرة ابن حمدون وفى الدرة الباهرة : 34 عنه عليه السلام ، وأعلام الدين : 4 و 122 ، وتنبيه الخواطر : 2 / 73 ومشكاة الانوار : 259 ، ومقصد الراغب : 161 (مخطوط) وأعلام القرن الخامس للاغا بزرك . 160 ضمن ترجمته لمحمد بن الحسن الجعفري . وأخرجه في البحار : 1 / 212 ح 6 عن المحاسن والمعاني والخصال والامالي (بالطريقين) وفى ج 78 / 328 ضمن ح 5 عن كشف الغمة ، وفى احقاق الحق : 29 / 551 عن التذكرة الحمدونية . (*)

[ 122 ]

تفيسر ذلك : هذا مطابق لكلام جده الباقر عليه السلام ومعنا شاكل (1) معناه . فالاولى : وجوب معرفة الله تعالى التى هي اللطف . والثانية : معرفة ما صنع به من النعم التى يتعين عليه لاجلها (2) الشكر والعبادة . والثالثة : أن يعرف ما أراد منه ، مما أوجبه عليه أو ندبه الى فعله ، ليفعله على الحد الذى أراد منه ، فيستحق الثواب الذى عرضه (3) له . والرابعة : أن يعرف الشئ الذى ، يخرجه عن طاعة الله ، ويستحق بفعله أو بتركه العقاب فيجتنبه . وهذا الخبر على الترتيب الذى ذكرناه مطابق للخبر المتقدم . (4) 2 - وقال عليه السلام : رحم الله عبدا تفقه ، عرف الناس ولا يعرفونه . 3 - وقال عليه السلام : أولى العلم بك مالا يصلح لك العمل إلا به وأوجب العلم (5) عليك ما أنت مسؤول عن العمل به ، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح قلبك ، وأظهر لك فساده (6) ، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عقل العاقل . (7) فلا تشغلن بعلم لا يضرك ولا تغفلن عن علم يزيد في جهلك تركه . (8) 4 - وقال عليه السلام : من تكلف ما ليس من عمله (9) ضاع علمه ، وخاب أمله . (10) 5 - وقال عليه السلام : من ترك التماس المعالى لانقطاع رجائه فيها لم ينل جسيما ، ومن


1) (ب) يشاكل . 2) (أ) لاظهار . 3) (أ ، ط) عوضه . 4) أضاف في (ب) وكتب محمد بن الحسن الجعفري . 5) (ب) العمل . 6) (أ) قساوته . 7) في بعض المصادر : عملك العاجل . 8) أعلام الدين : 190 ، عنه البحار : 78 / 333 ح 9 ، وعدة الداعي 68 ، عنه البحار : 1 / 220 ح 54 ، وفى تنبيه الخواطر : 2 / 154 ، ومقصد الراغب : 161 . 9) في المصدرين : علمه . 10) الدرة الباهرة : 34 ، عنه البحار : 1 / 218 ح 40 ، وفى مقصد الراغب : 161 . (*)

[ 123 ]

تعاطى ما ليس من أهله فاته ما هو من أهله ، وقعد به ما يرجوه من أمله ومن أبطرته النعمة وقره زوالها . (1) يعنى : أنه يغفل فيها عما يكسبه أجرا . 6 - وقال عليه السلام : المغبون من غبن عمره ساعة . (2) 7 - وقال عليه السلام : المعروف يتلوه المعروف غل لا يفكه إلا مكافاة أو شكر . (3) 8 - وقال عليه السلام : لو ظهرت الآجال إفتضحت الامال . (4) 9 - وقال عليه السلام : إذا أكبرت ذنوب (الصديق) (5) تمحق السرور به . 10 - وقال عليه السلام : رأس السخاء أداء الامانة . (6) 11 - (وقال عليه السلام : من كثر ملقه ، لم يعرف بشره) . (7) 12 - وقال عليه السلام : قلة الشكر تزهد في اصطناع المعروف . 13 - وقال عليه السلام : من استشار لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا . (8) 14 - وقال يونس بن بكير : حججت فلقيت الامام أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت له : إنى قد حظيت عند السلطان ، وحفظت تدبير أمرى معه فيما يريده ، فما


1) أخرجه في احقاق الحق : 19 / 552 عن التذكرة الحمدونية . 2) رواه الصدوق في معاني الاخبار : 342 ح 2 باسناده عن أبى عبد الله عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 376 ح 4 ، والبحار 71 / 177 ح 19 . وأورده في مقصد الراغب : 161 . وفيها : ساعة بعد ساعة . 3) الدرة الباهرة : 34 ، بلفظ : المعروف غل . . ، عنه البحار : 75 / 43 ضمن ح 10 وج 78 / 333 صدر ح 8 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 397 ح 8 . 4) الدرة الباهرة : 34 ، عنه البحار : 78 / 333 ضمن ح 8 ، وفى مقصد الراغب : 161 . 5) من (ب) وفى (أ ، ط) تمتحق بدل (تمحق) . والمحق : ذهاب الشئ كله حتى لا يرى له أثر . وأكبر الامر : رآه كبيرا ، وعظم عنده . 6) مقصد الراغب : 161 . 7) من (ب) . 8) الدرة الباهرة : 34 ، عنه البحار : 75 / 104 ذح 37 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 65 ح 6 . (*)

[ 124 ]

أحوجنى (1) أن يبعثنى على شئ يبغيه من جهتى . فقال لى : إذا انفتح لك من (بين يدك) (2) ما يكسبك من السلطان الرضا ، ويبعث (عليك) (3) من العامة السخط ، فلا يعدن خطأ أن يكون السلطان عنك راضيا ، والعامة لك خصوما (4) . فان لسخط العامة نتاجا مرا ، إن يعطيك (5) السلطان به أنساه ذلك ما حمده منك ووكله بحفظ ما جنيته عليه ، فعاد رضاه سخطا ونقما وعاد كدحك له عليك وبالا . 15 - وقال عليه السلام : من لم يكن له من نفسه واعظ ، تمكن منه عدوه - يعنى الشيطان (6) 16 - وقال عليه السلام : من أتى إلى أخيه مكروها فبنفسه بدأ (7) . (8) 17 - وقال عليه السلام : لاترد وا على الملوك آراء ، هم فانها مقرونة بعمارة الارض وصحة الابدان . (9) 18 - وقال عليه السلام : من ولده الفقر أبطره الغنى . ومن لم يجد للاساءة مضضا ، لم يكن للاحسان عنده موقع . (10) 19 - وقال عبد المؤمن : دخلت على الامام أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده محمد بن عبد الله بن محمد الجعفري فتبسمت إليه فقال لى :


1) (ب) أحوجه . 2) (ب) تدبيرك . 3) من (ب) . 4) (أ ، ط) حضورا . 5) (ب) يعصك . 6) أعلام الدين : 190 ، ومقصد الراغب : 161 . وروى نحوه الصدوق في أماليه : 358 ح 2 باسناده عن الامام الصادق عليه السلام ، عنه الوسائل : 8 / 425 ح 1 ، والبحار : 74 / 187 ح ، 8 ونحوه في روضة الواعظين : 487 مرسلا . 7) كذا في المصادر : وفى الاصل : بدأها . 8) أعلام الدين : 190 ، عنه البحار : 78 / 333 ضمن ح ح 9 ، وفى مقصد الراغب : 161 . 9) مقصد الراغب : 161 . 10) الدرة الباهرة : 35 ، عنه البحار : 74 / 198 ضمن ح 34 وفيه : ولهه الفقر ، وج 78 / 333 ضمن ح 8 وج 103 / 8 ح 18 (صدره) ومستدرك الوسائل : 2 / 424 ح 3 وفى أعلام الدين : 190 عنه ، البحار : 78 / 333 ضمن ح 9 (قطعة) . (*)

[ 125 ]

أتحبه ؟ قلت : نعم وما أحببته إلا لكم . فقال عليه السلام هو أخوك ، والمؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه وإن لم يلده أبوه . ملعون من اتهم أخاه (ملعون من غش أخاه) (1) ملعون من لم ينصح لاخيه ، ملعون من استأثر على أخيه ، وملعون من احتجب عن أخيه ، ملعون من اغتاب أخاه . (2) 20 - وقال عليه السلام : قلة الوفاء عيب بالمروة . (3) 21 - وقال عليه السلام : ما استسب (4) اثنان إلا انحط الا على الى مرتبة الاسفل . (5) 22 - وقدم على الرشيد رجل من الانصار يقال له نفيع ، وكان عريضا ، (6) فحضر يوما باب الرشيد ومعه عبد العزيز بن عمر (بن عبد العزيز) (7) وحضر موسى بن جعفر عليه السلام على حمار له فتلقاه الحاجب بالاكرام والا جلال ، وأعظمه من كان هناك ، وعجل (له) (8) الاذن . فقال نفيع لعبد العزيز : من هذا الشيخ ؟ قال : أوما تعرفه ؟ هذا شيخ آل . أبى طالب هذا موسى بن جعفر عليه السلام . فقال : ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم ! يفعلون هذا برجل يقدر أن (9) يزيلهم عن السرير ! أما لئن خرج لاسوء نه . فقال عبد العزيز : لا تفعل فان هؤلاء أهل بيت قلما تعرض (10) لهم أحد بخطاب


1) من (ب) . 2) أعلام الدين : 69 وص 190 ، عنه البحار : 75 / 262 ح 70 وج 78 / 333 ضمن ح 9 وفى عدة الداعي : 174 عنه الوسائل : 8 / 563 ح 5 ، والبحار : 74 / 236 ضمن ح 38 . ومستدرك الوسائل : 2 / 369 ح 10 . وأخرجه في البحار : 74 / 232 عن قضاء الحقوق للصوري . 3) مقصد الراغب : 161 . 4) استسب له : عرضه للسب وجره إليه . وفى بعض المصادر : تساب ، وفى اخرى : استب . واستب القوم : تشاتموا . 5) أعلام الدين : 190 ، عنه البحار : 78 / 333 ضمن ح 9 ، وفى الدرة الباهرة : 35 ، عنه البحار المذكور ضمن ح 8 . 6) (أ ، ط) عريفا . والعريض : الذى بتعرض للناس بالشر . 7 و 8) من (ب) . 9) (ب ، ط) أنه . 10) (أ ، ط) لم يتعرض . (*)

[ 126 ]

إلا وسموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه أبد (1) الدهر . وخرج موسى بن جعفر عليه السلام ، فقام إليه نفيع الانصاري فأخذ بلجام حماره ، ثم قال له : من أنت ؟ فقال : يا هذا إن كنت تريد النسب فانا ابن محمد حبيب الله ، ابن إسماعيل ذبيح الله ، ابن إبراهيم خليل الله . وإن كنت تريد البلد فهو الذى فرض الله عزوجل على المسلمين وعليك - إن كنت منهم - الحج إليه . وإن كنت تريد المفاخرة (2) فوالله ما رضى مشركو قومي مسلمى قومك أكفاء لهم حتى قالوا : يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش ، خل عن الحمار . فخلى عنه ويده ترعد ، وانصرف بخزى (3) . فقال له عبد العزيز : ألم أقل لك ؟ (4) 23 - قيل : وحج الرشيد فلقيه موسى بن جعفر عليه السلام على بغلة فقال له الرشيد : مثلك في حسبك ونسبك (وتقدمك) (5) يلقانى على بغلة ؟ فقال : تطأطأت عن خيلاء الخيل ، وارتفعت عن ذلة العير (6) وخير الامور أو سطها . (7)


1) (ب) مدى . 2) (ب) المنافرة . وفى بعض المصادر : وان كنت تريد الصيب والاسم فنحن الذين أمر الله بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة ، يقول : (اللهم صل على محمد وآل محمد) فنحن آل محمد . 3) (أ) مخزي . 4) رواه المرتضى في أماليه : 1 / 274 ح 20 باسناده عن أيوب بن الحسين الهاشمي عنه مناقب آل أبى طالب لابن شهر آشوب : 3 / 431 . وأورده في أعلام الورى : 307 عن المرتضى (ره) ، أعلام الدين : 191 ، عنه البحار : 48 / 143 ح 19 (وعن أمالى المرتضى) وج 78 / 176 ح 19 . وأخرجه في حلية الابرار : 2 / 274 ، ومدينة المعاجز : 452 عن اعلام الورى . 5) من المصادر : 6) في بعض المصادر : الحمير ، وكلاهما بمعنى واحد ، وفى مقصد الراغب بلفظ : تطأطأت عن جلاميد الجبل ، وارتفعت عن ذلة الفقر . 7) أعلام الدين : 191 ، عنه البحار : 64 / 175 ح 33 وج 78 / 334 ذح 9 . وفى الدرة الباهرة : 36 ، عنه البحار : 48 / 176 ذح 19 وج 76 / 292 ح 16 وفى مقصد الراغب : 162 (مخطوط) . (*)

[ 127 ]

لمع من كلام الامام الرضا أبي الحسن على بن موسى بن جعفر عليهم السلام 1 - قال عليه السلام : من رضى من الله تعالى بالقليل من الرزق ، رضى منه بالقليل من العمل . (1) 2 - وقال عليه السلام : من كثرت محاسنه ، مدح بها ، واستغن عن التمدح بذكرها . (2) 3 - وقال عليه السلام : من شبه الله تعالى بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر . (3) 4 - وقال عليه السلام : من لم يتابعك على رأيك في إصلاحه ، فلا تصغ الى رأيه لك ، وانتظر به أن يصلحه شر ، ومن طلب الامر ، من وجهه لم يزل فان زل لم تخذله (4) الحيلة . (5)


1) عنه العدد القوية : 61 (مخطوط) ، وأورده في أعلام الدين : 191 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 356 ح 12 ، وفى مقصد الراغب : 169 (مخطوط) . وأخرجه في البحار ، المذكور ص 353 ضمن ح 9 عن العدد . 2) المصادر السابقة : باستثناء أعلام الدين . 3) اضافة للمصادر السابقة روى مثله الصدوق في التوحيد : 69 ح 25 باسناده عن الامام الرضا عليه السلام ، عنه الوسائل : 18 / 560 ح 16 ، والبحار : 3 / 299 ح 28 ، وأورده في الدرة الباهرة : 37 ، عنه البحار : 78 / 356 صدر ح 10 ، وفى روضة الواعظين : 49 . 4) كذا في المصادر ، في الاصل تجد له . 5) اضافة للعدد القوية ومقصد الراغب أورده في الدرة الباهرة : 37 (قطعة) عنه البحار : 71 / 340 صدر ح 13 ، وج 78 / 356 ضمن ح 10 . (*)

[ 128 ]

5 - وقال عليه السلام : لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث الصفقة ، ولا يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغى . (1) 6 - وقال عليه السلام ضربان : بالغ لا يكتفى ، وطالب لا يجد . (2) 7 - وقال عليه السلام : طوبى لمن شغل قلبه بشكر النعمة (3) . (4) 8 - وقال عليه السلام (لرجل) (5) : لا تختلط بسلطان في أول اضطراب الامور عليه . يعنى (أول) (6) المخالطة . (7) 9 - وقال عليه السلام وقد سئل عن القناعة فقال : القناعة تجمع الى صيانة النفس وعز القدر طرح مؤونة (8) الاستكثار ، والتعبد لاهل الدنيا ، ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان : إما متعلل (9) يريد أجر الاخرة ، أو كريم يتنزه عن لئام الناس . (10) 10 - وقال عليه السلام : كفاك ممن يريد نصيحتك بالنميمة ما يجد من سواء الحساب في العاقبة . (11)


1) اضافة للمصادر السابقة : أخرجه في البحار : 67 / 186 ح 4 عن الدرة الباهرة . 2 و 7) عنه العدد القوية : 61 (مخطوط) وأخرجه في البحار : 78 / 353 ضمن ح 9 عن العدد . 3) (أ) النعم . 4) اضافة للمصادر السابقة : أورده في مقصد الراغب : 169 . 5) من (ب) . 6) من المصدر . 8) كذا في المصدر ، وفى (أ ، ط) مرض ، وفى (ب) مؤمن . والظاهر أنها تصحيف كلمة (مؤن) جمع مؤونة . 9) في المصدرين : متعبد . 10) اضافة للمصادر السابقة ، أورده في أعلام الدين : 191 (مخطوط) قعطة . عنه البحار : 78 / 357 ضمن ح 12 . 11) عنه العدد القوية : 61 (مخطوط) ، وأورده في مقصد الراغب : 169 (مخطوط) ، وأخرجه في البحار : 78 / 353 ضمن ح 9 عن العدد . (*)

[ 129 ]

11 - وقال عليه السلام : الاسترسال بالانس يذهب المهابة : (1) . (2) 12 - وقال عليه السلام : من صدق الناس كرهوه . (3) 13 - وقال عليه السلام : المسألة (4) مفتاح البؤس . (5) 14 - (وقال عليه السلام للحسن بن سهل في تعزيته (6) : التهنئة بآجل الثواب ، أولى من التعزية على عاجل المصيبة) . (7) 15 - وقال عليه السلام : إن للقلوب إقبالا وإدبارا ، نشاطا وفتورا ، فإذا أقبلت أبصرت وفهمت ، إذا أدبرت كلت وملت . فخذوها عند إقبالها ونشاطها ، واتركوها عند إدبارها وفتورها . (8) 16 - وقال عليه السلام : لاخير في المعروف إذا احصى (9) . (10) 17 - وقال عليه السلام : للصوفية لما قالوا (له) (11) : إن المأمون قد رد هذا (الامر) (12)


1) (أ ، ط) النهاية . 2) عنه العدد القوية : 61 ، وأورده في أعلام الدين : 191 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 357 ضمن ح 12 وص 253 ضمن ح 9 عن العدد . 3) اضافة للمصادر السابقة ، أورده في مقصد الراغب : 169 . 4) في العدد : المسكنة . 5) اضافد للعدد القوية ومقصد الراغب : أورده في الدرة الباهرة : 37 ، عنه البحار : 78 / 356 ضمن ح 10 ، وج 96 / 157 ح 35 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 451 ح 5 . 6) في أعلام الدين : وقد عزاه بموت ولده . 7) المصادر السابقة ، باستثناء البحارج 96 ، والمستدرك . والحديث من (ب) وكان صدره مشوشا ، فأثبتناه من العدد . 8) عنه العدد القوية : 61 ، وعنه مستدرك الوسائل : 1 / 177 ح 4 وعن أعلام الدين : 192 (مخطوط) ، وأورده في مقصد الراغب : 169 . 9) في العدد : رخص . 10) أورده في العدد القوية ومقصد الراغب المذكورين . 11) من (ب) . 12) من العدد . (*)

[ 130 ]

إليك ، وأنت أحق الناس به ، (أنه) (1) يحتاج من يتقدم مثل تقدمك (2) إلى لبس الصوف وما يخشن (3) لبسه . فقال عليه السلام : ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله ، إذا قال صدق ، وإذا حكم عدل ، وإذا وعد أنجز (قل من حرم زينة الله التى أخرج لعباده والطيبات من الرزق) (4) إن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوب بالذهب ، وجلس على متكآت (آل) (5) فرعون . (6) 18 - وسأله عليه السلام الفضل بن سهل أو غيره عن صفة الزاهد ؟ فقال عليه السلام : متبلغ بدون قوته ، مستعد ليوم موته ، متبرم بحياته . (7) . 19 - وقال عليه السلام في تفسير قوله تعالى (فاصفح الصفح الجميل) (8) قال : عفو بغير عتاب . (9)


1) من العدد ، وفى (ب) نحتاج بدل (يحتاج) . 2) في العدد : منك بقدمك ، وفى نسخة من البحار : أن يتقدم منك تقدمك . 3) في الاصل : تحسن ، وما أثبتناه من العدد . 4) الاعراف : 32 : والاية وما بعدها ليس في (أ) وفيها : والخبر معروف . 5) من (ب) . 6) عنه العدد القوية : 61 - 62 (مخطوط) وأورده في العدرة الباهرة : 37 ، عنه البحار : 10 / 315 ح 11 وج 70 / 118 ح 7 ، وأخرجه في البحار : 78 / 354 ضمن ح 9 عن العدد . 7) اضافة للمصادر السابقة ، أورده في أعلام الدين : 192 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 357 ضمن ح 12 ، وفى مقصد الراغب : 169 . وبرم برما : سئم وضجر . 8) الحجر : 85 . 9) اضافة لما سبق ، رواه الصدوق في أماليه : 68 ضمن ح 4 ، وفى معاني الاخبار : 373 ح 1 وفى عيون أخبار الرضا : 1 / 229 ح 50 باسناده عن ابن فضال ، عن أبيه ، عنه عليه السلام وفى ص 276 ح 14 من الامالى باسناده عن الامام على بن الحسين زين العابدين عليهما السلام عنها البحار : 71 / 421 ح 56 ، وفى ص 427 ح 74 عن الدرة الباهرة . (*)

[ 131 ]

20 - واتى المأمون برجل أراد أن يقتله ، والرضا عليه السلام جالس ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال عليه السلام : أقول إن الله تعالى ما يزيد (1) بحسن العفو إلا عزا . فعفا عنه . (2) 21 - قال : واتى المأمون بنصراني قد فجر بهاشمية ، فلما رآه أسلم ، فقال الفقهاء : هدر الاسلام ما قبل ذلك . فسأل المأمون الرضا عليه السلام فقال : اقتله فانه ما أسلم حتى رأى البأس قال ، الله عزوجل (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده) إلى آخر الآية . (3) 22 - وروى عن بعض أصحاب الرضا عليه السلام أنه قال : دخلت إليه بمرو فقلت : يابن رسول الله روى لنا عن الصادق عليه السلام أنه قال : لاجبر ولا تفويض ، بل أمر بين أمرين فما معناه ؟ فقال عليه السلام . من زعم أن الله سبحانه يفعل أفعالنا ثم يعذ بنا عليها فقد قال بالجبر ومن زعم أن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق الى حججه فقد قال بالتفويض (والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض) (4) مشرك . فقلت : يابن رسول الله فما أمر


وأورده في تنبيه الخواطر : 2 / 156 مرسلا ، وأخرجه في الوسائل : 8 / 519 ح 6 و 7 عن المعاني والامالي . وأضاف في أعلام الدين : عفو من غير عقوبة ولا تعنيف ولا عتب . 1) في العدد : لا يزيدك . 2) عنه العدد القوية : 62 (مخطوط) ، وأورده في أعلام الدين : 192 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 357 ح 10 ، وفى الدرة الباهرة : 38 ، عنه البحار المذكور ص 356 ضمن ح 12 وفى ص 352 منه ضمن ح 9 عن العدد . 3) أورده في كشف الغمة : 2 / 306 ، عنه البحار : 49 / 172 ضمن ح 9 ، وفى الدرة الباهرة : 38 ، عنه البحار : 10 / 351 ح 13 ، وفى مقصد الراغب : 169 . والاية 84 من سورة غافر . 4) من (ب) . (*)

[ 132 ]

بين أمرين ؟ فقال عليه السلام : وجود السبيل إلى إتيان ما امروا به ، وترك مانهوا عنه . (1) 23 - وسأله عليه السلام الفضل بن سهل في مجلس المأمون فقال : يا أبا الحسن الخلق مجبورون ؟ فقال عليه السلام : الله أعدل من أن يجبر ثم يعذب . قال : فمطلقون (2) ؟ قال : الله أحكم من أن يهمل عبده ، ويكله الى نفسه (3) 24 - وفى بعض الروايات : إن بعض الناس سأل الرضا عليه السلام : فقال : يابن رسول الله اتقول : إن الله تعالى فوض الى عباده أفعالهم ؟ فقال عليه السلام : هم أضعف من ذلك وأقل . قال : فأجبر هم ؟ قال عليه السلام : هو أعدل من ذلك وأجل . قال فكيف تقول ؟ قال عليه السلام : أقول : أمرهم ونهاهم ، وأقدرهم على ما أمرهم به ، ونهاهم عنه وخيرهم ، فقال عز من قائل : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله) (4) وقال سبحانه : (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) (5) وقال تعالى وعدا ووعيدا : (فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذره شرا يره) (6) . (7)


1) عنه العدد القوية : 62 ، بلفظ : . . . . فقال عليه السلام . من زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق الى عباده فقد قال بالتفويض . قلت : يابن رسول الله والقائل به مشرك ؟ فقال : نعم ، ومن قال : بالجبر فقد ظلم الله تعالى . . . وأورده في مقصد الراغب : 169 (مخطوط) ، وأخرجه في البحار : 78 / 354 ضمن ح 9 عن العدد . 2) في الاصل : فمطلق . 3) اضافة للعدد القوية ، أورده في الطرائف : 330 ، عنه البحار : 5 / 59 ح 110 وأخرجه في البحار : 78 / 354 ضمن ح 9 عن العدد . 4) التوبة : 105 . 5) الكهف : 209 . 6) الزلزلة : 7 و 8 . 7) اضافة للعدد القوية ، أورده في مقصد الراغب : 170 (مخطوط) . (*)

[ 133 ]

20 - وقال عليه السلام : اصحب السلطان بالجد (1) والصديق بالتواضع ، والعدو بالتحرز ، والعامة بالبشر . (3) 26 - وقال عليه السلام : الايمان فوق الاسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة (واليقين فوق التقوى بدرجة) (3) ولم يقم (4) بين العباد شئ أثقل (5) من اليقين . (6) 27 - وسئل عليه السلام : عن المشية والارادة ؟ فقال : المشية كالاهتمام بالشئ ، والارادة إتمام ذلك الشئ . (7) 28 - وقال عليه السلام : الاجل آفة الأمل ، والعرف ذخيرة الابد ، والبر غنيمة الحازم والتفريط مصيبة ذوى القدرة ، والبخل يمزق العرض ، والحب داعى المكاره وأجل الخلائق وأكرمها اصطناع (8) المعروف ، وإغاثة المهلوف وتحقيق أمل الامل وتصديق رجاء الراجى ، والاستكثار من الاصدقاء في الحياة والباكين (9) بعد الوفاة (10)


1) في المصدرين : بالحذر . 2) اضافة للعدد القوية ، أورده في الدرة الباهرة : 38 ، عنه البحار : 74 / 167 ذ ح 34 وج 78 / 356 ضمن ح 10 . 3) من المصادر . 4) في المصادر : يقسم . 5) في بعض المصادر : أقل ، وفى اخرى : أفضل . 6) اضافة للعدد القوية ، رواه الحميرى في قرب الاسناد : 155 ، عنه البحار : 70 / 171 ح 21 ، والكليني في الكافي : 2 / 51 ح 2 من طريقين ، عنه البحار المذكور ص 1 36 ح 2 ، وص 139 ح 5 ، باسنادهم عنه عليه السلام . وأورده في تحف العقول : 358 ، ومقصد الراغب : 170 (مخطوط) . 7) اضافة للعدد القوية ومقصد الراغب ، أورده في أعلام الدين : 192 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 357 ضمن ح 12 ، وفى الدرة 38 ، وفيه : والارادة أمام ذلك ، عنه البحار المذكور ص 356 ضمن ح 10 ، وج 5 / 126 ح 75 . 8) (أ) اصطلاح . 9) في أعلام الدين : يكثر الباكين . 1 0) المصادر السابقة باستثناء الدرة الباهرة . (*)

[ 134 ]

لمع من كلام الامام الجواد أبى جعفر محمد بن على الرضا عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : كيف يضيع من الله كافله ؟ وكيف ينجو من الله طالبه ؟ ومن انقطع الى (غير) (1) الله وكله الله إليه ، ومن عمل على غير علم أفسد أكثر مما يصلح . (2) 2 - وقال عليه السلام : القصد الى الله تعالى بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالاعمال . (3) 3 - (وقال عليه السلام : من أطاع هواه ، أعطى عدوه مناه) (4) .


1) من (ب) . 2) أعلام الدين : 192 (مخطوط) عنه البحار عنه البحار : 78 / 364 صدر ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار المذكور ص 363 صدر ح 4 ، وج 71 / 155 ح 69 . وفى مقصد الراغب : 172 (مخطوط) . وروى قطعة منه في المحاسن : 1 / 198 ح 23 ، عنه مشكاة الانوار : 134 ، وفى الكافي : 1 / 44 ح 3 ، عنه الوسائل : 18 / 12 ح 13 باسناديهما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأخرجه في البحار : 1 / 208 ح 7 عن المحاسن والدرة . 3) الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار 78 / 364 ضمن ح 4 ، وفى مقصد الراغب : 173 (مخطوط) ومشكاة الانوار : 257 عن الصادق عليه السلام مثله . وأخرجه في البحار : 70 / 60 ح 40 عن نوادر الراوندي . 4) الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 4 ، وفى مقصد الراغب : 173 والحديث من (ب) . (*)

[ 135 ]

4 - وقال عليه السلام : من استغنى كرم على أهله . فقيل له : وعلى غير أهله ؟ فقال : لا إلا أن يكون يجدى عليهم نفعا ، ثم قال عليه السلام للذى قال له : من أين قلت ؟ قال : لأن رجلا قال في مجلس بعض الصادقين : إن الناس يكرمون الغنى وإن كانوا لا ينتفعون بغناه ! فقال : ذلك لان معشوقهم عنده . (1) 5 - وقال عليه السلام : من هجر المداراة قاربه (2) المكروه ، ومن لم يعرف المصادر أعيته الموارد ، وإنما تكون الشهوات من ضعف القلب ، ومن انقاد الى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة ، والعاقبة المتعبة (3) . (4) 6 - وقال عليه السلام : قد عاداك من ستر عنك (5) الرشد اتباعا لما تهواه (6) ومن عتب من غير ارتياب أعتب من غير استعتاب . (7) ، - وقال عليه السلام : راكب الشهوات لاتستقال عثرته . (8) 8 - وقال عليه السلام : اتئد (9) تصب ، أو تكد . (10)


1) مقصد الراغب : 173 (قطعة) ، وفى غرر الحكم : 2 / 691 ح 1218 (قطعة) . 2) (ب) قارنه . 3) (أ ، ط) المعتبة . 4) أعلام الدين : 192 ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار المذكور ضمن ح 4 وج 71 / 340 ضمن ح 13 ، وفى مقصد الراغب : 73 . وفيها جميعا : ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر . 5) (أ) عليك . 6) (أ) الى الهوى . أعلام الدين : 192 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 5 ، وفى مقصد الراغب : 173 . 7) الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار : 74 / 181 ضمن ح 28 وج 78 / 364 ضمن ح 4 وفى مقصد الراغب : 173 . 8) أعلام الدين : 192 ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 39 ، عنه البحار المذكور ضمن ح 4 ، وج 70 / 78 ذح 11 ، وفى مقصد الراغب : 172 . 9) (أ ، ط) ابتدئ (ب) ابتدا ، وما أثبتناه من المصدر . واتئد في أمرك : تثبت ، تمهل وترزن فيه ، والتؤدة : الرزانة . وكاد : قارب . 10) الدرة الباهرة : 40 ، عنه البحار : 71 / 340 ح 13 وج 78 / 364 ضمن ح 4 . (*)

[ 136 ]

9 - وقال عليه السلام : الثقة (بالله) (1) ثمن لكل غال وسلم إلى كل عال (2) . 10 - وقال عليه السلام : إياك ومصاحبة الشرير ، فانه كالسيف المسلول ، يحسن منظره ويقبح أثره . (3) 11 - وقال عليه السلام : الحوائج تطلب بالرجاء وهى تنزل بالقضاء ، والعافية (4) أحسن عطاء . (5) 12 - وقال عليه السلام إذا نزل القضاء ضاق الفضاء . (6) 13 - وقال عليه السلام : لا تعادين أحدا حتى تعرف الذى بينه وبين الله تعالى ، فان كان محسنا لم يسلمه إليك ، فلا تعاده ، وإن كان مسيئا فان علمك (7) به يكفيكه فلا تعاده . (8) 14 - وقال عليه السلام : لا تكن وليا لله في العلانية عدوا (له) (9) في السر . (10) 15 - وقال عليه السلام : التحفظ على قدر الخوف والطمع على قدر السبيل . (11) 16 - وقال عليه السلام : سوء العادة كمين لا يؤمن ، وأحسن من العجب بالقول


1) من (ط) والمصادر . 2) أعلام الدين : 192 (مخطوط) ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 40 عنه البحار المذكور ضمن ح 4 ، وج 1 / 218 ح 41 . 3) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 40 ، عنه البحار المذكور ضمن ح 4 ، وج 74 / 198 ضمن ح 34 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 66 ح 4 وص 387 ح 7 ، وفى مقصد الراغب : 173 (مخطوط) . 4) (ب) العاقبة . 5) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 365 ضمن ح 5 : وفى مقصد الراغب : 173 ، بلفظ : أنت تطلب الرجاء ، وقد نزل القضاء . 6) اضافة لما تقدم ، أورده في الدرة الباهرة : 40 ، عنه البحار : 78 / 364 ضمن ح 4 . 7) (ط) عملك . 8) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 365 ضمن ح 5 ، وفى مقصد الراغب : 173 9) من (ط) . 10 و 11) نفس المصدرين السابقين . (*)

[ 137 ]

أن لا يقول ، وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة . (1) 1 7 - وقال عليه السلام : عز المؤمن غناه عن الناس . (2) 18 - وقال عليه السلام : نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر . (3) 19 - وقال عليه السلام : لا يضرك سخط من رضاه الجور . (4) 20 - وقال عليه السلام : من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض بالعطية . (5) . 21 - وقال عليه السلام : الايام تهتك لك (الامر عن) (6) الاسرار الكامنة . (7) 22 - وقال عليه السلام : ما شكر الله أحد على نعمة أنعمها عليه إلا استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه . (8) 23 - وقال عليه السلام : تعز عن الشئ إذا (9) منعته بقلة صحبته إذا أعطيته . (10)


1) الدرة الباهرة : 40 (قطعة) عنه البحار : 75 / 380 ذح 42 ، وج 78 / 364 ضمن ح 4 . 2) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 3 65 ضمن ، ح 5 ، وفى الدرة الباهرة : 40 ، عنه البحار المذكور ص 364 ضمن ح 4 وفيه (غنى) بدل (عز) وج 75 / 380 ذح 42 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 543 ح 5 . 3) اضافة الى أعلام الدين ومقصد الراغب : أخرجه في البحار : 71 / 53 ح 84 ، وج 78 / 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة : 40 . 4) اضافة الى أعلام الدين ومقصد الراغب : أخرجه في البحار ، 75 / 380 صدر ح 42 ، وج 78 / 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة : 40 . 5) اضافة الى أعلام الدين ومقصد الراغب ، أخرجه في البحار : 74 / 181 ضمن ح 28 وج 78 / 364 ضمن ح 4 عن الدرة الباهرة : 40 . 6) ليس في (ط) وفى (أ ، ب) الا من عن ، والظاهر أنها تصحيف لما أثبتناه في المتن . 7) أعلام الدين : 193 ، عنه البحار : 78 / 365 ضمن ح 5 ، ومقصد الراغب : 173 8) روى مثله الطوسى في أماليه : 2 / 192 باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام عنه ، البحار : 71 / 53 ح 83 . وأورده في أعلام الدين : 122 (مخطوط) ، وتنبيه الخواطر : 2 / 71 (مثله) مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام ، ومقصد الراغب : 173 . 9) (أ ، ط) ان . 10) أورده الكراجكى في كنزه : 194 مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام : وفى أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 365 ذ ح 5 . (*)

[ 138 ]

لمع من كلام الامام ابى الحسن على بن محمد بن على الرضا عليهم السلام 1 - قال عليه السلام : من رضى عن نفسه كثر الساخطون عليه . (1) 2 - وقال عليه السلام : المقادر تريك ما (2) لم يخطر ببالك . (3) 3 - وقال عليه السلام - مما رواه الغلابى - (4) : الثناء (5) الغلبة على الادب ، ورعاية الحسب 4 - وقال عليه السلام : شر من المرء رزية سوء الخلف . (6) 5 - وقال الغلابى : وسألته عن الحلم ؟ فقال عليه السلام : هو ان تملك نفسك وتكظم غيظك ، ولا يكون ذلك إلا مع القدرة (7) 6 - قال : وسألته عن الحزم ، فقال عليه السلام : هو أن نتنظر (8) فرصتك ، وتعاجل ما أمكنك (9) 7 - وقال : وسمعته عليه السلام يقول : الغنى قلة تمنيك ، والرضابما يكفيك ، والفقر


1) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 369 صدر ح 4 ، صدر ح 4 ، وفى الدرة الباهرة : 41 عنه البحار المذكور صدر ح 3 ، وج 72 / 316 ح 24 . 2) (أ) من . 3) اضافة لاعلام الدين ، أورده في مقصد الراغب : 174 (مخطوط) 4) (أ ، ط) الغلامى ، وكذا ما بعده . 5) (ب) السناء . 6) مقصد الراغب 174 (مخطوط) بلفظ : شر من الرزية سوء الخلف . 7) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 304 ح 17 اضافة للمصدر السابق . 8) في المستدرك : تنهز . 9) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 350 ح 3 اضافة لمقصد الراغب المذكور . (*)

[ 139 ]

شره النفس وشدة القنوط ، والدقة (1) اتباع اليسير ، والنظر في الحقير . (2) 8 - وقال عليه السلام : من أقبل مع أمر ، ولى مع أنقضائه . (3) 9 - وقال عليه السلام : راكب الحرون (4) أسير نفسه ، والجاهل لسانه . (5) 10 - وقال عليه السلام : الناس في الدنيا بالاموال ، وفى الاخرة بالاعمال . (6) 11 - وقال عليه السلام : المراء يفسد الصداقة القديمة ، ويحل (7) العقدة الوثيقة وأقل ما فيه أن تكون (المغالبة ، والمغالبة) (8) أمتن أسباب القطيعة . (9) 12 - وقال عليه السلام : العتاب مفتاح التقالى (10) ، والعتاب خير من الحقد . (1 1) 13 - وقال عليه السلام لبعض الثقاب عنده - وقد أكثر من تقريظه - : أوك (12) على ما في شفتك ، فان كثرة الملق (13) تهجم على الظنة ، وإذا حللت من أخيك في (محل) (14) الثقة ، فاعدل عن الملق الى حسن النية . (15)


1) أي الخساسة . 2) الدرة الباهرة : 41 ، عنه البحار : 75 / 109 ح 12 ، 78 / 368 ضمن ح 3 . 3) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 369 ضمن ح 4 . 4) في الدرة : الحروب . والفرس الحرون : الذى لا ينقاد ، وإذا اشتد به الجرى وقف . 5 و 6) اضافة للمصدر السابق ، أورده في الدرة في الدرة الباهرة : 41 ، عنه البحار : 78 / 368 ضمن ح 3 ، وفى مقصد الراغب : 174 . 7) (ب) وأعلام الدين : يحلل . 8) (أ ، ط) المغالطة ، وغالبه مغالبة : قاهره ونازعه . 9 و 11) المصدر السابق باستثناء الدر الباهرة . 10) القلى : البغض . وفى البحار : الثقال . 12) من الايكاء بمعنى ربط رأس القربة ، والوكاء : ما يشد به الكيس وغيره . قال الجزرى من النهاية : 5 / 223 : وفى حديث الزبير (انه كان يوكى بين الصفا والمروة سعيا) أن لا يتكلم ، كأنه أوكى فاه فلم ينطق . 13) في المصدر : الثناء . 14) من المصدر . 15) الدرة الباهرة : 41 ، عنه البحار : 73 / 295 ح 4 ، وج 78 / 369 ضمن ح 3 . (*)

[ 140 ]

14 - قال يحى بن عبد الحميد الحمانى : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول لرجل ذم إليه ولدا له ، فقال له : العقوق (ثكل من لم يثكل) . (1) (2) 15 - وقال عليه السلام : المصيبة للصابر واحدة ، وللجازع اثنتان . (3) 16 - وقال عليه السلام : الحسد ما حق الحسنات ، والزهو جالب المقت ، والعجب (4) صارف (5) عن طلب العلم ، داع إلى التخبط (6) في الجهل ، والبخل أذم الاخلاق والطمع سجية سئة . (7) 17 - وقال عليه السلام : مخالطة الاشرار تدل على شرار من يخالطهم ، والكفر للنعم (8) إمارة البطر ، وسبب للغير ، واللجاجة مسلبة للسلامة ، ومؤدية إلى الندامة ، والهزوؤة فكاهة (9) السفهاء ، وصناعة الجهال ، والتسوف (10) مغضبة للاخوان (11) ومورث الشنآن والعقب (12) يعقب القلة ، ويؤدى إلى الذلة . (13)


1) كذا في المصادر ، وفى الاصل : يكل من لم يتكل . وثكل . وثكل ابنه : فقده 2) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 369 ضمن ح 4 ، وفى الدرة الباهرة : 41 عنه البحار المذكور ضمن ح 3 ، وج 74 / 84 صدر ح 95 ومستدرك الوسائل : 2 / 631 ح 28 ، وفى مقصد الراغب : 174 (مخطوط) . 3) المصادر السابقة ، وأخرجه البحار : 78 / 369 ضمن ح 2 وج 82 / 88 ح 38 عن الدرة الباهرة . 4) في الدرة العجز . 5) (ب) صادف . وصدف : انصرف ومال . 6) (ب) التخمط . وتخمط الرجل : تكبر أو غضب . وفى الدرة بلفظ (راع الى المقت) وفى البحار (داع الى الغمط والجهل) والغمط : احتقار الناس . 7) الدرة الباهرة : 41 - 42 ، عنه البحار : 1 / 94 ح 36 (قطعة) وج 78 / 369 ضمن ح 3 ومستدرك الوسائل : 1 / 17 ح 15 (قطعة) . 8) (أ) للمنعم . 9) في الاصل : وكاهة . وهو تصحيف . 10) (ب) الترف . والتسويف : المطل والتأخير . 11) (أ) للا قران . 1 2) في المصادر : العقوق . يقال : عقبهم - مشددا ومخففا - واعقبهم إذا اخذ منهم عقبى وعقبة وهو أن يأخذ منهم بدلا عما فاته (النهاية : 3 / 269) 13) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 386 ح 2 (قطعة) وأورد قطع منه في أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 369 ضمن ح 4 ، وفى الدرة الباهرة : 42 ، عنه البحار المذكور (*)

[ 141 ]

18 - وقال عليه السلام : في موعظة لبعض أصحابه : السهر ألذ للمنام ، والجوع يزيد في طيب (1) الطعام . (2) (يحثه على قيام الليل ، وصيام النهار) . (3) 19 - وقال عليه السلام : اذكر مصرعك بين يدى أهلك ، لا طبيب يمنعك ولا حبيب ينفعك . (4) 20 - وقال عليه السلام : اذكر حسرات التفريط ، تلذ بقديم (5) الحزم . (6) 21 - وقال عليه السلام : ما استراح ذو الحرص . (7) 22 - (وقال عليه السلام : الغضب على من لم تملك عجز ، وعلى من تملك لؤم) (8) 23 - وقال عليه السلام : صناعة الايام السلب ، وشرط الزمان الافاتة (9) والحكمة لا تنجع في الطبائع الفاسدة . (10) 24 - وقال عليه السلام : الاخلاق تتصفحها المجالسة . (11)


ضمن ح 3 ، وج 75 / 147 ح 20 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 631 ذح 28 . 1) (ب) أزيد في طلب . 2) أعلام الدين : 193 (مخطوط) عنه البحار 78 / 369 ضمن ح 4 ، وفى الدرة الباهرة : 42 ، ومقصد الراغب : 174 (مخطوط) . 3) (ب) ومقصد الراغب : يبعثه على صوم النهار ، وقيام الليل . وفى أعلام الدين : يريد به الحث . 4 و 6) المصدر السابق استثناء الدرة الباهرة . 5) في المصدر : بأخذ تقديم ، وفى (أ) : تكد بدل (تلذ) . 7) عنه مستدرك الوسائل : 2 ؟ 336 ح 11 ، وأورده في مقصد الراغب : 174 8) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 326 ح 18 . وأورده في أعلام الدين : 193 (مخطوط) قطعة ، عنه البحار : 78 / 370 ضمن ح 4 . والحديث من (ب) . 9) (أ ، ط) الاقامة ، وأفاته افاتة الامر : جعله يفوته ، ويذهب به عنه . 10) أورده في مقصد الراغب : 174 (مخطوط) وفى أعلام الدين : 193 (مخطوط) قطعة عنه البحار : 78 / 370 ضمن ح 4 . 11) عنه مستدرك الوسائل : 2 / 356 ح 6 ، وفيه : المجانسة بدل (المجالسة) . (*)

[ 142 ]

25 - وقال عليه السلام : من لم يحسن أن يمنع ، لم يحسن أن يعطى . (1) 26 - وقال عليه السلام : خير من الخير فاعله ، وأجمل من الجميل قائله ، وأرجح من العلم حامله ، وشر من الشر جالبه ، وأهول من الهول راكبه . (2) 27 - وقال عليه السلام : إياك والحسد فانه يبين فيك ، ولا يبين (3) في عدوك . (4) 28 - وقال عليه السلام : إذا كان زمان العدل فيه أغلب (من الجور) (5) فحرام أن تظن بأحد سوءا حتى تعلم (6) ذلك منه ، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل ، فليس لاحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه . (7) 29 - وقال عليه السلام : للمتوكل في جواب كلام بينهما : لا تطلب الصفا ممن (8) كدرت عليه ، (ولا الوفاء ممن غدرت به) (9) ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فانما قلب غيرك لك كقلبك له . (10) 30 - وقال عليه السلام لما سأله المتوكل ، فقال له : ما يقول بنو أبيك (11) في العباس ؟


1) أورده في مقصد الراغب : 175 (مخطوط) . 2) أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 370 ضمن ح 4 ، وفى مقصد الراغب : 175 (مخطوط) . 3) في المصدر : يعمل . 4) اضافة للمصدر : السابق ، أخرجه في مستدرك الوسائل : 2 / 32 7 ح 15 نقلا من البحار عن أعلام الدين . 5) ليس في (أ) ، وفى (ط) من السوء ، وكذا التى تأتى . 6) (أ ، ط) فليس لاحد أن يظن بأحد سوءا حتى يعلم . 7) اضافة لا علام الدين : أورده في الدره الباهرة : 42 ، عنه البحار : 75 / 197 ح 17 وج 88 / 92 ح 56 . 8) (أ ، ط) فيمن وكذا التى تأتى . 9) من أعلام الدين . 10) اضافة لاعلام الدين ، أورده في الدرة الباهرة : 42 ، عنه البحار : 74 / 181 ، وص 182 ح 8 . 11) كذا في أعلام الدين ، وفى الاصل : أخيك . والعباس : هو العباس بن عبد المطلب . (*)

[ 143 ]

(قال : ما يقولون في رجل فرض الله طاعته على الخلق) (1) وفرض الله طاعة العباس عليه ؟ (2) 31 - وقال عليه السلام : ألقوا النعم (3) بحسن مجاورتها ، والتمسوا الزيادة منها (4) بالشكر عليها ، واعلموا أن النفس أقبل شئ لما أعطيت ، وأمنع شئ لما سئلت فاحملوها على مطية لا تبطئ (5) إذا ركبت ، ولا تسبق إذا تقدمت ، أدرك من سبق الى الجنة ، ونجا من هرب الى النار . (6) لمع من كلام الامام أبى محمد الحسن بن على العسكري عليهما السلام 1 - قال عليه السلام : لا يعرف النعمة إلا الشاكر ، ولا يشكر النعمة الا العارف . (7) 2 - وقال عليه السلام : من مدح غير المستحق للمدح فقد قام مقام المتهم . (8) 3 - وقال عليه السلام : إدفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك ، فان لكل يوم خبرا (9) جديدا ، والالحاح في المطالب يسلب البهاء إلا أن يفتح لك باب تحسن


1) من (ب) . 2) أخرجه في البحار : 78 / 370 ضمن ح 4 عن أعلام الدين . 3) كذا في المصدرين ، وفى (أ ، ب) العلم ، وفى (ط) العلوم . 4) في أعلام الدين : فيها . 5) (أ) تبقى . 6) أورده في مقصد الراغب : 175 (مخطوط) وقطعة في أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار 78 / 470 ضمن ح 4 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 399 ح 2 . 7 و 8) أورده في أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 378 ضمن ح 4 وفى مقصد الراغب : 175 (مخطوط) . 9) في أعلام الدين وعدة الداعي : رزقا ، وفى مقصد الراغب : خيرا . (*)

[ 144 ]

الدخول ، فيه فما أقرب الصنع (1) من الملهوف ، وربما كانت الغير (2) نوعا من أدب (3) الله عزوجل . والخظوظ مراتب ، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك ، فانها تنال في أوانها والمدبر لك أعلم بالوقت الذى يصلح حالك (4) فيه فثق بخيرته (5) في أمورك ، ولا تعجل حوائجك في أول وقتك فيضيق قلبك ، ويغشاك القنوط . واعلم أن للحياء مقدارا ، فان زاد على ذلك فهو ضعف ، وللجود مقدارا ، فان زاد على ذلك (6) فهو سرف (وللحزم مقدارا ، فان زاد على ذلك فهو جبن) (7) وللاقتصاد مقدارا ، فان زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا فان زاد (عليها) (8) فهو التهور . (9) 4 - وقال عليه السلام : للقلوب خواطر من الهوى ، والعقول تزجو وتزاد (10) (و) في التجارب علم مستأنف ، والاعتبار يفيد الرشاد ، وكفاك أدبا لنفسك تجنبك ما تكره (11) من غيرك . (12)


1) في أعلام الدين : الصنيع ، وكلا هما بمعنى الاحسان . 2) أي تغير الحال ، وانتقالها عن الصلاح الى الفساد . 3) في الاصل : آداب . 4) كذا في أكثر المصادر ، وفى الاصل : لك . 5) (أ ، ط) بخبرته . 6) (ب) عليه . 7) من (ب) . 8) من مقصد الراغب . 9) اضافة للمصدرين السابقين ، أورده في عدة الداعي : 124 - 125 عنه البحار : 93 / 372 ضمن ح 16 ، وأخرجه في البحار : 103 / 26 ح 35 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 418 ح 8 عن أعلام الدين ، أورده في الدرة الباهرة : 43 (قطعة) عنه البحار : 69 / 407 ح 115 ، وج 78 / 377 صدر ح 3 . جميعا باختلاف يسير . 10) (ب) نزاد ، وفى مصدر الراغب : ترى ، وفيه : القلوب بدل (العقول) . 11) أضاف في (أ ط) لغيرك . 12) اضافة الى مقصد الراغب أورد قطع منه في الفقيه ، 4 / 388 عن أمير المؤمنين عليه السلام ، عنه الوسائل : 11 / 223 ح 2 ، وفى الدرة الباهرة : 43 ، عنه البحار : 78 / 377 ضمن ح 4 . (*)

[ 145 ]

5 - وقال عليه السلام : إحذر كل ذكى (1) ساكن الاطراف (2) 6 - وقال عليه السلام : لو عقل أهل الدنيا خربت . (3) 7 - وقال الغلابى : سمعت الامام أبا محمد الحسن بن على عليهما السلام يقول : خير إخوانك من نسى (4) ذنبك إليه . (5) 8 - وقال عليه السلام : أضعف الاعداء كيدا من أظهر عداوته . (6) 9 - وقال عليه السلام : حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن . (7) 10 - وقال عليه السلام : أولى الناس بالمحبة من أملوه . (8) 11 - وقال عليه السلام : من آنس بالله استوحش من الناس . (9) 12 - وقال عليه السلام : من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله . (10) 13 - وقال عليه السلام : جعلت الخبائث في بيت ، وجعل مفتاحه الكذب . (11)


1) (أ ، ط) وعدة الداعي : زكى ، وفى البحار : 47 : ذكر . 2) اضافة الى عدة الداعي ، والدرة الباهرة ، وأعلام الدين ، أخرجه البحار : 74 / 198 ذح 34 ، وفيها جميعا (ساكن الطرف) أي ساكن العين لا يطرف . 3) اضافة للمصادر السابقة ، أورده في مقصد الراغب : 176 (مخطوط) . 4) في الدرة : نسب ، وأضاف في أعلام الدين : وذكر احسانك . 5) أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 379 ضمن ح 4 ، في الدرة الباهرة : 43 ، عنه البحار المذكور : 377 ضمن ح 3 ، وج 74 / 188 ح 15 . 6) اضافة للمصدرين السابقين ، أورده في مقصد الراغب : 176 (مخطوط) . 7) اضافة لمصدر السابق : أخرجه في البحار : 1 / 95 ح 37 عن الدرة الباهرة . 8) المصدر السابق باستثناء الدرة الباهرة . 9) بالاضافة الى أعلام الدين والدرة الباهرة ، أورده في عدة الداعي : 194 ، عنه البحار : 70 / 110 ح 11 ، وعن الدرة الباهرة وزاد في أعلام الدين وعدة الداعي : وعلامة الانس بالله الوحشة من الناس . 10) أخرجه في البحار : 71 / 336 ذح 22 ، وج 78 / 377 ح 3 عنه الدرة الباهرة 43 . 11) بالاضافة الى اعلام الدين والدرة الباهرة ، أورده في جامع الاخبار : 173 ، عنه البحار : 72 / 263 ذح 48 ، وأخرجه في البحار المذكور ح 46 ، ومستدر ك الوسائل : 2 / 100 ح 11 عن الدرة الباهرة . (*)

[ 146 ]

14 - وقال عليه السلام : إذا نشطت القلوب فأودعوها ، وإذا نفرت فودعوها . (1) 15 - وقال عليه السلام : اللحاق بمن ترجو خير (2) من المقام مع من لا تأمن شره . (3) 16 - وقال عليه السلام : من أكثر من المنام رأى الاحلام . (4) يعنى : إن طلب الدنيا كالنوم ، وما يظفر (5) به كالحلم . (6) 17 - وقال عليه السلام : الجهل خصم ، والحلم حكم ، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص الغيظ . (7) وقال أبو بكر المفيد رحمه الله : كانت هذه صورته (8) عليه السلام . 18 - وقال عليه السلام : ما أدرى ما خوف إمرئ ورجاؤه ، ما (9) لم يمنعاه من ركوب شهوة إن عرضت له ، ولم يصبر على مصيبة إن نزلت به . 19 - وقال عليه السلام : من ركب ظهر الباطل (10) نزل به دار الندامة . (11) 20 - وقال عليه السلام : المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة ، وألارزاق المكتوبة لا تنال بالشره (12) والمطالبه تذلل للمقادر نفسك .


1) أعلام الدين والدرة الباهرة المذكورين . 2) (ب) خيره خير . 3) اضافة للمصدر السابق ، أورده في مقصد الراغب : 176 (مخطوط) وأخرجه في البحار : 74 / 198 ح 34 ، ومستدرك الوسائل : 2 / 67 صدر ح 5 وص 387 ح 8 عن الدرة الباهرة . 4) أخرجه في البحار : 61 / 190 ح 56 ، وج 78 / 377 ضمن ح 3 عن الدرة الباهرة : 43 . 5) في الدرة : وما يصير منها . 6) ذكر في حاشية (ب) ما لفظه : ويحتمل ابقاؤه على معناه الظاهر من غير تأويل فتأمل . أقول : ان كلامه عليه السلام هو من قبيل اجاعة اللفظ ، واشباع المعنى وظاهر ، الكلام وما ينطوى عليه من عمق رائع واضح لمن تبصر . 7) أعلام الدين : 194 (مخطوط) وفيه (غصص الصبر والغيظ) عنه البحار : 78 / 379 ضمن ح 4 ، وفى الدرة الباهرة : 44 ، عنه البحار المذكور ص 377 ضمن ح 3 ، وفى ح 3 ، وفى مقصد الراغب : 176 (مخطوط) . 8) (خ ل) سيرته . 9) (أ ، ط) من . 10) (أ) الباطن ، وهو تصحيف . 11) أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 379 ضمن ح 4 . 12) أضاف في أعلام الدين : ولا تدفع بالامساك عنها . (*)

[ 147 ]

واعلم أنك غير نائل بالحرص إلا ماكتب لك . (1) 21 - وقال عليه السلام : إذا كان المقضى كائنا فالضراعة لماذا ؟ (2) 22 - وقال عيه السلام : نائل الكريم يحببك إليه ، ونائل اللئيم يضعك لديه . (2) 23 - وقال عليه السلام : من كان الورع سجيته (4) ، والافضال جنيته (5) ، انتصر من (6) أعدائه بحسن الثناء عليه ، وتحصن (7) بالذكر الجميل من وصول نقص إليه . (8) لمع من كلام الامام الحجة بن الحسن بن على (9) عليهم السلام اخبرني الشيخ أبو القاسم على بن محمد بن محمد المفيد رحمه الله ، قال : حدث أبو محمد هارون بن موسى التلعكبرى رحمه الله ، قال : حدثنا أبو على محمد ابن همام قال حدثنى جعفر (بن محمد بن مالك الفزارى ، قال حدثنا محمد بن


1) اضافة للمصدر السابق ، أورده في مقصد الراغب : 176 (مخطوط) وأخرجه في البحار : 103 / 26 ح 36 عن أعلام الدين (قطعة) . 2) اضافة لمقصد الراغب ، أورده في الدرة الباهرة : 44 ، وفيه : كامنا بدل (كائنا) عنه البحار : 78 / 378 ضمن ح 3 . 3) اضافة للمصدرين السابقين ، أورده في أعلام الدين : 194 (مخطوط) عنه البحار : 78 / 379 ضمن ح 4 ، وأخرجه في أعيان الشيعة : 2 / 42 عن الدرة الباهرة . وفى بعضها بلفظ : نائل الكريم يحببك إليه ، ويقربك منه ، ونائل اللئيم يباعدك منه ، ويبغضك إليه . 4) في الدرة : تهيته . 5) (ب) جنيبته . وعلق في هامشها ما لفظه : ظاهر الحال يقتضى العكس في الفقرتين فتأمل . وفى الدرة : حبيبته ، وفى أعيان الشيعة : حليته وفى أعلام الدين : والكرم طبيعته ، وفى مقصد الراغب : والافعال الزكية جبلته . وجنى الثمرة جنيا وجنى : تناولها من شجرتها ، وأجنت الارض : كثر جناها . 6) (أ) على . وانتصر من عدوه : انتقم منه ، وانتصر على خصمه : ظهر عليه . 7) (أ ، ط) يخص ، وفى الدرة : تخصص . 8) المصادر السابقة . 9) ذكر العنوان باختلاف يسير في نسختي (أ ، ب) . (*)

[ 148 ]

جعفر) (1) بن عبد الله ، قال : حدثنى أبو نعيم ، محمد بن أحمد الانصاري ، قال : كنت حاضرا عند المستجار بمكة ، وجماعة يطوفون بها زهاء ثلاثين رجلا لم يكن (فيهم) (2) مخلص غير محمد بن القاسم العلوى . فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذى الحجة من سنة ثلاث وتسعين (3) ومائتين ، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزار ناصع (4) محرما فيه ، وفى يده (5) نعلان . فلما رأيناه قمنا هيبة له وإجلالا ، فلم يبق منا أحد الا قام فسلم عليه ، حتى جلس متوسطا ، ونحن حوله ، ثم التفت يمينا وشمالا ، فقال : أتدرون ماكان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح ؟ فقلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : (اللهم إنى أسألك باسمك الذى تقوم به السماء ، وبه تقوم الارض ، وبه تفرق بين الحق والباطل ، وبه تجمع بين المتفرق و (به) (6) تفرق بين المجتمع ، وقد أحصيت به عدد الرمال ، وزنة الجبال ، وكيل البحار أن تصلى على محمد وآل محمد ، وأن تجعل لى من أمرى فرجا ومخرجا) . قال : ثم نهض ، ودخل الطواف ، فقمنا لقيامه حتى انصرف ، وانسينا (7) أن


1) من المصادر . راجع رجال الخوئى : 14 / 246 رقم 9969 وج 17 / 363 رقم 11964 . 2) من (ب) . 3) (ب ، ط) ثلاثين . وهو خطا ، لان ولادة مولانا صاحب الزمان (عج) سنة ست وخمسين بعد المائتين . 4) (أ) ناصح ، (ب) ناضح . قال ابن طاووس (سألت عنها بعض أهل الحجاز ، فذكر أنه يجلب من اليمن ثياب يقال لها (ناصح) تعمل تارة بيضاء وتارة بيضاء وتارة ملونة) . وفى لسان العرب : 8 / 355 (الناصع : البالغ من الا لوان ، الخالص منها الصافى أي لون كان وأكثر ما يقال في البياض . ونصع لوثه نصاعة ونصوعا . اشتد بياضه وخلص) . والناصح : الخالص . 5) في الاصل : رجليه . 6) من المصادر . 7) (أ) نسينا . (*)

[ 149 ]

نذكر أمره ، وأن نقول : من هو ؟ وأى شئ هو ؟ الى الغد في ذلك الوقت ، فخرج علينا من الطواف ، فقمناله كما قمنا بالامس ، وجلس متوسطا ، (1) ونظر يمينا وشمالا ، وقال : أتدرون ماكان يقول امير المؤمنين عليه السلام بعد صلاته (2) ؟ قلنا : وما كان يقول ؟ قال : كان يقول : إليك رفعت الاصوات ، ولك عنت الوجوه ، ولك خضعت الرقاب وإليك التحاكم (3) في الاعمال ، ياخير من سئل ، وخير من أعطى يا صادق يا بار يامن لا يخلف الميعاد ، يامن أمر بالدعاء ، ووعد بالاجابة . يامن قال (ادعوني استجب لكم) (4) يامن قال (وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب اجبب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لى وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون) (5) يامن قال (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) (6) [ لبيك وسعد يك ، ها انا بين يديك المسرف وأنت القائل : (لا تقنطوا من رحمة الله ] (7) إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) (8) ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء ، وقال : أتدرون ماكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول في (سجدة الشكر) ؟ قلنا : ماكان يقول ؟ قال : كان يقول : (يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما ، يامن لا يزيده كثرة الدعاء إلا سعة وعطاء (9) ، يامن لاتنفد خزائنه ، يامن له خزائن السماوات والارض يا من له خزائن مادق وماجل الهى ، وماجل الهى ، لا تمنعك إسائتى من إحسانك أن تفعل بى ما أنت أهله . فأنت أهل الجود والكرم والتجاوز ، [ يا رب ] (10) يا الله لا تفعل بى ما أنا أهله


1) (ب) مجلسه منبسطا . 2) في المصادر : صلاة الفريضة . 3) كذا في المصادر وفى (أ ، ط) تحكم ، وفى (ب) تحتكم . 4) غافر : 60 . 5) البقرة : 186 . 6 ، 8) الزمر : 53 . 7) ليس في (أ) وبعض المصادر . 9) (أ ، ط) عطايا . 10) من (ب) وفى بعض المصادر : يا الله . (*)

[ 150 ]

فانى أهل العقوبة قد استحققتها لاحجة لى ، ولاعذر [ لى ] (1) عندك أبوء لك بذنوبى كلها كى تعفو عني ، وأنت أعلم بها منى ، وأبوء لك بكل ذنب أذنبته ، وبكل خطيئة أخطأتها ، وبكل سيئة عملتها رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم ، إنك أنت الاعز الاكرم) . وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه ، وعاد من الغد في [ ذلك ] (2) الوقت ، ففعلنا كفعلنا فيما مضى ، فجلس مجلسه متوسطا ، ونظر يمينا وشمالا ، وقال : كان على بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع - وأشار بيده الى الحجر تحت الميزاب - : (عبيدك بفنائك ، فقيرك بفنائك ، مسكينك بفنائك [ سائلك بفنائك ] (3) يسألك مالا يقدر عليه غيرك) ثم نظر يمينا وشمالا ونظر الى محمد بن القاسم العلوى وقال : يا محمد : أنت على خير إن شاء الله . - وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر - . وقام فدخل الطواف ، فما بقى أحد منا إلا والهم ما ذكر من الدعاء ، وانسينا أن نذكر أمره إلا في آخر يوم (4) فقال بعضنا : يا قوم أتعرفون هذا الرجل ؟ فقال محمد بن القاسم : هذا والله صاحب زمانك عليه السلام فقلنا : كيف يا أبا على ؟ فذكر أنه مندسبع سنين يسأل الله تعالى ويدعوه أن يريه صاحب الزمان عليه السلام ، قال : فبينما نحن عشية عرفة ، فإذا أنا بالرجل بعينه يدعو بدعاء عرفة ، وعرفته وسألته ممن هو ؟ فقال : من الناس . فقلت : من أي الناس ؟ من عربها أو من مواليها ؟ فقال : من عربها . فقلت : من أي عربها ؟ فقال : من أشرفها . فقلت : من هم ؟ من بنى هاشم .


1) من المصادر . 3) من (ب) . 4) كذا في المصادر : وفى الاصل اليوم . (*)

[ 151 ]

قلت : من أي بنى هاشم ؟ قال : من أعلاها ذروة ، وأسناها رتبة . فقلت : ممن (1) هم ؟ قال : ممن فلق الهام ، وأطعم الطعام ، وصلى بالليل والناس نيام . فعلمت أنه علوى ، فأحببته (2) على العلوية ، ثم فقدته من بين يدى فلم أدر كيف مضى ؟ ! فسألت عنه القوم الذين كانوا حولي : أتعرفون هذا العلوي ؟ فقالوا : نعم ، يحج معنا كل سنة ماشيا . فقلت : سبحان الله ، والله ما أرى به أثر مشى وانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه ، فنمت ليلتى تلك ، فرأيت النبي صلى الله عليه واله فقال لى : يا محمد أرأيت طلبتك ؟ فقلت : من ذلك يا سيدي ؟ فقال : الذى رأيته عشيتك هو صاحب زمانك . فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه على أن لا يكون أعلمنا [ ذلك ] (3) فذكر أنه كان ينسى أمره إلى الوقف الذى حدثنا فيه . (4)


1) (أ ، ط) من . 2) كذا في المصادر ، وفى الاصل : فأجبته . 3) من بعض المصادر . 4) رواه الصدوق في كمال الدين : 2 / 470 ح 24 بثلاثة طرق ، اثنان منها الى أبى نعيم الانصاري الزيدى ، والثالث الى ابى جعفر محمد بن على المنقذى الحسينى . عنه البحار : 94 / 187 ح 12 وعن الكتاب العتيق الغروى ، وعنه أيضا مستدرك الوسائل : 2 / 399 ح 3 . ورواه الطوسى في الغيبة : 156 بطريقين الاول : عن على بن عائذ الانصاري : عن الحسن ابن وجناء النصيبينى ، عن أبى نعيم المذكور ، والثانى : عن جماعة عن التلعكبرى بهذا السند ، عنه البحار : 95 / 175 ح 7 ، ومستدرك الوسائل : 1 / 343 ح 3 . ورواه ابن طاووس في فلاح السائل : 179 بأربعة طرق ، والطبري في دلائل الامامة : 298 باسناده عن أبى الحسين بن هارون التلعكبرى عن أبيه بهذا السند ، وفيه ، ابراهيم ابن محمد بن أحمد الانصاري . عنه البحار : 52 / 6 ح 5 ، وعن الغيبة ووردت قطع منه في مصباح المتهجد : 40 ، ومصباح الكفعمي : 24 ، والبلد الامين : 12 وأورده القندوزى في ينا بيع المودة : 465 ، عنه احقاق الحق 19 / 706 . (*)

[ 152 ]

قال الحسين بن محمد بن الحسن ، لما انتهى الى هذا الفصل من كتابه - : (إلهى أنت العالم بحركات الاعين ، وخطرت الالسن ومضمرات (1) القلوب ومحجوبات الغيوب ، إن كنت تعلم أننى أردت بجمع مافى (هذا) الكتاب مرجو ثوابك ، وأشفقت من مخشى عقابك فصل على نبيك نبى الرحمة محمد وآله الطاهرين ، اغفر لي ذنوبي كلها صغيرها وكبيرها ، واجعل هؤلاء السادة الابرار ، والائمة الاخيار شفعائي إليك يوم عرضى عليك ، برحمتك يا أرحم الراحمين) . هذا آخر الكتاب وبه تم الغرض الذى قصدته من إثبات طرف من كلام رسول الله صلى الله عليه واله ، ولمع من كلام أمير المؤمنين على بن أبى طالب والائمة من ولده عليهم السلام حسب ماكنت شرطته من الايجاز . (إلهى أنت العالم بحركات الاعين ، وخطرت الالسن ومضمرات (1) القلوب ومحجوبات الغيوب ، إن كنت تعلم أننى أردت بجمع مافى (هذا) الكتاب مرجو ثوابك ، وأشفقت من مخشى عقابك فصل على نبيك نبى الرحمة محمد وآله الطاهرين ، اغفر لي ذنوبي كلها صغيرها وكبيرها ، واجعل هؤلاء السادة الابرار ، والائمة الاخيار شفعائي إليك يوم عرضى عليك ، برحمتك يا أرحم الراحمين) . هذا آخر الكتاب وبه تم الغرض الذى قصدته من إثبات طرف من كلام رسول الله صلى الله عليه واله ، ولمع من كلام أمير المؤمنين على بن أبى طالب والائمة من ولده عليهم السلام حسب ماكنت شرطته من الايجاز . فمن آثر زيادة التمسها من الكتب التى رواها الثقات من أهل العدل عنهم ، فانه يجد فيها ما تسمو إليه همته . على ان الذى أورته فيه تبصرة المبتدى وتذكرة المنتهى ، وكفى (2) عن كتب (ابن المقفع) و (على بن عبيدة الريحاني) و (سهل بن هارون) وغير هم . ومن تصفح كتب الريحاني ورسائله عرف أن جميعها منقولة من خطبهم ورسائلهم ومواعظهم وحكمهم وآدابهم صلوات الله عليهم . ولو وفق هذا الفاضل ونسب كلام كل إمام إليه لكان أوفى لاجره ، وأبقى بذكره (3) أياها . وصلى الله على محمد رسول الله صلى الله عليه واله : (ثم الكتاب ، والحمد لله أولا وآخرا) أقول : وله الحمد فيما انجز بتوفيقه ومننه من تحقيق الكتاب وطبعه ونشره بمناسبة حلول الذكرى السنوية للمصيبة العظمى - ام المصائب - باستشهاد الرسول الاعظم صلى الله عليه واله التى هزت الاسلام وفتحت أبواب الاخطار والشرور ، على الشريعة المقدسة السمحاء فجعت الامة الاسلامية جمعا - في شهر صفر 1408 ه‍ ق الموافق ل‍ 1366 ه‍ ش . (مدرسة الامام المهدى - السيد محمد باقربن المرتضى الموحد الابطحي)


1) (أ) في مضمرات . 2) (ب) غنى . 3) (ب) لذكره . (*)

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية