الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




المصنف - عبد الرزاق الصنعاني ج 8

المصنف

عبد الرزاق الصنعاني ج 8


[ 1 ]

المصنف 39 - من منشورات المجلس العلمي المصنف للحافظ الكبير أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى ولد سنة 126 وتوفي سنة 211 رحمه الله تعالى الجزء الثامن من (14054) إلى (16137) عني بتحقيق نصوصه - وتخريج أحاديثه والتعليق عليه الشيخ المحدث حبيب الرحمن الاعظمي

[ 2 ]

المصنف كتاب البيوع

[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم (14054) - حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الاصبهاني بمكة ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن إبراهيم الطوسي ، قال : قرأت على محمد بن علي النجار كتاب البيوع إلى آخره ، قال : أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال : أخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في الرجل يموت وعليه دين إلى أجل ، قالا : إذا أفلس أو مات حل دينه . (14055) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح ، وعن طاووس عن أبيه قالا : إذا جعلوا الدين في ثقة (1) فهو إلى أجله (2) .


(1) كذا في أخبار القضاة ، وفي (ص) بإهمال الاول والآخر ، وفي أخبار القضاة (فهو الذي أجله) 2 : 339 . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق المصنف . (*)

[ 4 ]

(14056) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في الرجل يموت ويترك الدين ثم يقتسم ورثته ماله ، ثم يفلس بعضهم ، قال : يبدأ (1) بالذي وجد عنده المال منهم ، ويتحول الورثة بعضهم على بعض . (14057) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج عن عطاء وعمرو بن دينار مثل ذلك . باب لا سلف إلا إلى أجل معلوم (14058) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة هم يسلفون في الثمار ، فقال : من سلف (2) في ثمره فهو ربا ، إلا بكيل معلوم إلى أجل معلوم . (14059) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن (عبد الله بن كثير عن أبي) (3) المنهال عن ابن عباس قال : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في الثمار ، السنتين ، والثلاث سنين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من سلف بثمره (4) فبكيل معلوم إلى أجل معلوم . (14060) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي


(1) في (ص) (يبدوا) . (2) كذا في (ص) . (3) أراه قد سقط من هنا ، يدل عليه ما يليه ، والاسناد هكذا في الصحيحين من طريق ابن عيينة . (4) كذا في (ص) وفي الصحيح (من أسلف في ثمر فليسلف في كيل . . . الخ) . (*)

[ 5 ]

نجيح عن عبد الله بن كثير عن أبي المنهال عن ابن عباس مثله إلا أنه قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : في كيل معلوم ووزن معلوم (1) . (14061) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب وعبد الكريم الجزري عن نافع عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسا أن يسلف الرجل الورق في الشئ إلى أجل معلوم وكيل معلوم (2) . (14062) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري قال : أخبرني من سمع ابن عمر يقول : وددت أن رجلا قد أخذ مني دينارا بطعام ، ويأتينى به من الشام . (14063) - أخبرنا عبد الرزاق قال : وأخبرنا معمر قال : سأل رجل قتادة ، فقال : رجل لي عليه طعام لم يكن عنده ، فاشتراه من السوق ، قال : لا أدري ، يأتيني به من حيث شاء . (14064) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن أبي حسان (3) الاعرج عن ابن عباس قال : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل قد أحله الله وأذن فيه ، فلم (4) قال الله : (إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى) (5) .


(1) أخرجه الشيخان من أوجه عن الثوري . (2) أخرج مالك معناه بزيادة عن نافع عنه ، و (هق) من طريق عمرو بن دينار عنه بمعناه 6 : 19 . (3) كذا في (هق) وهو الصواب . وفي (ص) (أبي حسن) . (4) كذا في (ص) وفي (هق) من طريق شعبة عن قتادة (وقرأ هذه الآية) ومن طريق أيوب عن قتادة (ثم قال) . (5) سورة البقرة . الآية : 282 والاثر أخرجه (هق) من طريق شعبة = (*)

[ 6 ]

(14065) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع إبراهيم يقول في رجل سلف في بر حديث العام ، فمطله في العام الآخر ، قال : يعطيه من حديث العام الذي مطله إليه . (14066) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس أنه كره إلى الاندر ، والعصير (1) ، والعطاء ، أن يسلف إليه ، ولكن يسمى شهرا (2) . (14067) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة ، كره أن يسلف إلا إلى شهر معلوم . (14068) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن علقمة ابن مرثد عن رزين عن ابن المسيب سئل عن سلف الحنطة ، والكرابيس ، والثياب ، فقال : ذرع معلوم إلى أجل معلوم ، والحنطة بكيل معلوم إلى أجل معلوم (3) . (14069) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إنما رخص في التسليف لان الاسعار تختلف ، لا تدري أيكون عليك أم لا . (14070) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


= وأيوب عن قتادة 6 : 18 و 19 . (1) في (ص) (كره أن لا يدر العصير) خطأ ، والتصويب من (هق) ، والاندر : الموضع الذي يداس فيه الطعام بلغة الشام ، كذا في النهاية . (2) أخرجه (هق) من طريق سعدان عن الثوري 6 : 25 . (3) أخرج (هق) نحوه من قول ابن عباس في الكرابيس 6 : 26 .

[ 7 ]

ابن سيرين أنه كان يكره أن يشتري من الرجل ويشترط عليه بأكثر أو بأقل من السعر ، يقول : هو لي كيف ما قام من السعر . (14071) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : إذا سلفت سلفا فبينه إلى أجل معلوم ، و (1) في مكان معلوم ، فإن سميت الاجل ولم تسم المكان فهو مردود ، حتى تسمي حيث يوفيك الطعام . (14072) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الاسود ابن قيس عن نبيح عن أبي سعيد (2) قال (3) : السلم كما يقوم من السعر ربا ، ولكن تسمي بدراهمك كيلا معلوما (4) ، واستكثر بها ما استطعت (5) (14073) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يسلف في الطعام حتى ينزل (6) (14074) - قال عبد الكريم : وقال الحسن : لا بأس بالتسليف إذا كان كيلا معلوما إلى أجل معلوم .


(1) في (ص) (أو) . (2) في (ص) (نبيح ابن أبى سعيد) ثم وجدت في (هق) كما حققت . (3) هنا في (ص) (أخبرنا) ولا يستقيم معنى ، والذي أعتقده أنه مزيد سهوا ، ثم وجدت في (هق) كما حققت . (4) وفي رواية الرمادي عندي (ولكن أسلف في كيل معلوم إلى أجل معلوم) . (5) أخرجه (هق) من طريق المصنف وقبيصة عن الثوري 6 : 25 . (6) في (ص) كأنه (يترك) ولعل الصواب (ينزل) أي ينزل السوق . (*)

[ 8 ]

(14075) - قال : وكان ابن طاووس يقول : لا يسلف إلا من له حرث أو نخل . (14076) - قلت للثوري وأنا بمكة : إني أقيم في هذه الارض وأحتاج إلى الفاكهة ، وأستلف (1) الدرهم في الرمان ، والقثاء ، والموز ، وأشباهه ، فكرهه وقال : لا تفعل فإنه متفاوت . (10477) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن محمد بن أبي المجالد قال : أرسلني ابن أبي بردة وعبد الله ابن شداد إلى عبد الرحمن بن ابزى الخزاعي وإلى عبد الله بن أبي أوفى الاسلمي ، فسألتهما عن التسليف ، فقالا : كنا نصيب المغانم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويأتينا أنباط من أنباط الشام ، فنسلفهم في الحنطة ، والشعير ، والزبيب ، إلى أجل معلوم ، قال : قلت : لهم زرع ؟ قالا : ما كنا نسألهم عن ذلك (2) ، قال عبد الرزاق : وبه نأخذ . (10478) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم أنه كره (3) الدياس ، والعطاء ، والرزق ، والجزاز ، والحصاد . ولكن ليسم شهرا ، قال عبد الرزاق : الجزاز يعني جداد النخل .


(1) هذا هو الظاهر من رسمه ، ولعله (وأسلف) . (2) أخرجه البخاري من طريق ابن المبارك عن الثوري ومن وجه آخر . (3) يعنى أنه كره أن يجعل المرء هذه الاشياء أجلا . (*)

[ 9 ]

(10479) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة مثله ، وبه يأخذ عبد الرزاق . باب الرهن والكفيل في السلف (14080) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني علي بن بذيمة أنه سمع سعيد بن جبير ، وسئل عن الرهن والكفيل في السف ، فكرهه ، وقال : ذلك الربح المضمون . (10481) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن أنه كره الرهن والكفيل في السلف . (10482) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي يزيد عن أبي عياض عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كره الرهن والكفيل في السلف . (10483) - عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن قيس قال : سمعت ابن عمر يسأل عن التسليف جربانا (1) معلوما إلى أجل معلوم ، فلم ير به بأسا ، فقيل له : أخذ رهنا ، فقال : ذلك السك (2) المضمون (3) . (14084) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن هشام


(1) إن كان جمعا لجريب (وهو مكيال قدر أربعة أقفزة) كما هو الظاهر ، فالصواب فيما بعده (معلومة) . (2) كذا في (ص) والصواب عندي (السلف المضمون) . (3) أخرج (هق) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عمر أنه كان لا يرى بالرهن والحميل مع السلف بأسا 6 : 19 . (*)

[ 10 ]

ابن هجير قال : سمعت الحسن البصري يقول : كان المسلمون يقولون : من سلف سلفا فلا يأخذ رهنا ولا صبيرا (1) . (14085) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إن كان التسليف ليس به في الاصل بأس ، فلا بأس بالرهن والحميل (2) فيه . (14086) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن منصور وغيره عن إبراهيم والشعبي أنهما كان لا يريان بأسا أن يسلف ويأخذ رهنا أو حميلا . (14087) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : لا بأس بالرهن والكفيل في السلف . (14088) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والاعمش عن إبراهيم مثله . (14089) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد أنه سمع مكحولا يقول : لا بأس بالرهن والكفيل في السلف . (14090) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يزيد عن مقسم عن ابن عباس أنه كان لا يرى بالرهن والكفيل في السلف بأسا (3) . (14091) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن زيد بن


(1) الصبير : الكفيل . (2) في (ص) (الحمل) والحميل : الكفيل . (3) علقه (هق) عن مقسم عن ابن عباس 6 : 19 . (*)

[ 11 ]

أسلم أن رجلا كان يطلب النبي صلى الله عليه وسلم بحق ، فأغلظ له ، فقال (1) : فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى يهودي للتسليف منه ، فأبى أن يسلفه إلا برهن ، فبعث إليه بدرعه وقال : والله إني لامين في الارض أمين في السماء . (14092) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة قال : سمعت شيخا من بجيلة يقول : سمعت الشعبي يقول : وسئل عن الرهن والكفيل في السلف ، فقال : هو أحل من ماء الفرات . (14093) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني ابن عون قال : سألت عنه الشعبي ، فقال : ومن يكرهه ؟ فقلت ألا أحدثك ؟ قال : أعن الاحياء أو عن الاموات ؟ قلت : بل عن الاحياء ، قال : لا حاجة لنا في حديثك عن الاحياء . (14094) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن الاعمش عن إبراهيم عن الاسود بن يزيد عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع من يهودي أوصوعا (2) من دقيق ، ورهنه درعه (3) .


(1) كذا في (ص) . (2) جمع صاع ، وفي البخاري أنه كان شعيرا وكان قدره ثلاثين صاعا ، راجع (كتاب الجهاد) . (3) أخرجه البخاري من طريق عبد الواحد عن الاعمش قال : تذاكرنا الرهن والقبيل في السلف ، فقال إبراهيم : حدثنا الاسود . فذكره 5 : 86 وأخرجه من طريق الثوري عن الاعمش مختصرا في أواخر المغازي . (*)

[ 12 ]

باب السلف في شئ فيأخذ بعضه (14095) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن منصور عن إبراهيم كرها أن يسلف الرجل في السعلة ، ويأخذ بعض سلعته وبعض رأس ماله . (14096) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مطرف وجابر عن الشعبي أنه كان يكره بعض سلفه دراهم وبعضه طعاما . (14097) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والاعمش عن إبراهيم أنه كان يكره إذا أسلف لرجل (في) (1) طعام أن يأخذ بعضه طعاما وبعضه دراهم ، قال : فإن أراد الاحسان إليه فليبتع بالدراهم ، وليدع له ما بقي . (14098) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة ومنصور عن إبراهيم مثله . (14099) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس (عن الحسن) (2) مثله سواء . (14100) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة والزهري مثل قول الحسن وإبراهيم . (14101) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الاعلى عن


(1) ظني أنها سقطت من (ص) . (2) سقط من (ص) يدل عليه ما يليه . (*)

[ 13 ]

سعيد جبير عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا إذا سلف الرجل في الطعام ، أن يأخذ بعضه طعاما وبعضه دراهم ، ويقول : والمعروف . (14102) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن سلمة ابن موسى قال : سألت سعيد بن جبير عن الرجل يأخذ بعض رأس ماله وبعض سلفه ، فقال : قال ابن عباس : ذلك المعروف (1) . (14103) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن كثير عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن محمد بن الحنفية أنه قال : لا بأس به ، هو المعروف ، قال : وكان الحكم لا يرى به بأسا . (14104) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن أبي السوداء قال : تقدمت أنا وأخ لي إلى شريح فسألته عن رجل أسلمنا إليه سلما ، فلما حل الاجل قال : ليس عندي كل الطعام ، فإن شئتم أن تأخذوا من بعض الطعام وبعض رأس مالكم وتحسنوا ، قال : قلنا نسأل عن ذلك ، قال : فسألنا شريحا ، فقال : إما أن تأخذوا الطعام ، وإما أن تأخذوا رأس مالكم . (14105) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن نافع عن ابن عمر أنه لم ير به بأسا (2) .


(1) أخرجه (هق) من طريق زكريا بن يحيى بن أسد عن سفيان 6 : 27 . (2) علقه (هق) عن جابر الجعفي 6 : 27 قال : والمشهور عن ابن عمر أنه كره ذلك . (*)

[ 14 ]

باب الرجل يسلف في الشئ ، هل يأخذ غيره ؟ (14106) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن عمر قال : إذا سلفت في شئ فلا تأخذ إلا رأس مالك ، أو الذي سلفت فيه (14107) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن قال : إذا سلفت سلفا (1) فلا تصرفه في شئ حتى تقبضه . (14108) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عبد الرحمن عن عبد الكريم عن الحسن وابن سيرين مثله . (14109) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عن ابن عمر قال : إذا سلفت سلفا فلا تصرفه في شئ حتى تقبضه . (14110) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن محمد والحسن أنهما كرها إذا سلفت في وزن أن تأخذ كيلا ، أو في كيل أن تأخذ وزنا ، وذكره الثوري عن هشام عن الحسن ومحمد مثله . (14111) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أسلم (2) عن سعيد ابن جبير أنه كان يكره أن يسلف الرجل في أصناف ويقول : إن كان برا أعطيتني عشرة أذهاب (3) ، وإن كان شعيرا أعطيتني عشرين ، وإن


(1) في (ص) (سفلا) خطأ . (2) هو المنقري ، ثقة . (3) جمع ذهب محركة : مكيال لاهل اليمن ، كما في القاموس .

[ 15 ]

كان تمرا أعطيتني ثلاثين . (14112) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن سليم قال : سألنا طاووسا فقلت : سلفت في شئ ، أصرفه في غيره ؟ فقال لا بأس (1) أن تصرفه في غيره بالقيمة ، وإلا أن تقبله (2) فتأخذ بالدنانير ما شئت ، وبه يأخذ أبو بكر (3) . (14113) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن مسعر عن عبد الملك بن ميسرة عن طاووس قال : سألت ابن عباس عن رجل سلف في حال دق (4) فلم يجدها عند صاحبه ، أيأخذ حللا بقيمتها ؟ فكرهه ، قال : لا يأخذ منه غير ذلك . (14114) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : سمعت أبا الشعثاء يقول : إذا سلفت في شئ فلا تأخذ إلا الذي سلفت فيه ، أو رأس مالك . (14115) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل عن ابن عون عن ابن سيرين أن ابن عمر كره ذلك الكلمة أن يقول : أسلمت في كذا وكذا ، يقول : إنما الاسلام لله رب العالمين (5) .


(1) لي فيه تأمل ، لان المستثنى والمستثنى منه يتحدان على تقدير صحته ، والصواب ما معناه (لا يجوز) . (2) أراه (تقيله) من الاقالة . (3) وبه يأخذ أبو حنيفة بشرط أن يكون ذلك بعد قبض الدنانير . (4) كذا في (ص) . (5) أخرجه (هق) من طريق وكيع عن ابن عون 6 : 29 . (*)

[ 16 ]

باب السلعة يسلفها في دينار ، هل يأخذ غير الدينار ؟ (14116) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إذا بعت شيئا بدينار ، فحل الاجل ، فخذ بالدينار ما شئت من ذلك النوع وغيره (14117) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد وابن سيرين في رجل باع طعاما بدينار إلى أجل ، قالا : يأخذ طعامه أو غيره إذا حل . (14118) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني تميم بن خويص عن أبي الشعثاء قال : إذا بعت بدينار إلى أجل ، فحل الاجل ، فخذ بالدينار ما شئت ، من ذلك النوع الذي أسلفت فيه ، أو غيره ، وبه يأخذ عبد الرزاق . (14119) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن عطاء بن أبي رباح قال : سمعته يحدث عن ابن عباس أنه سئل عن رجل باع بزا (1) ، أيأخذ مكانه برا ؟ قال : لا بأس به . (14120) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال : إذا أسلفت في طعام فحل الاجل ، فلم تجد طعاما ، فخذ منه عرضا بأنقص (2) ، ولا تربح


(1) كأنه (بزا) بدليل أن الناسخ لم يشكله ، وشكل (برا) . (2) كذا في (ص) . (*)

[ 17 ]

عليه مرتين (1) . (14121) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان قال : أخبرني ابن خالة لي أنه سأل مجاهدا قال : قلت : بعت من رجل حريرا بدينار إلى أجل ، فلما حل الاجل وجدت معه حريرا (2) ، آخذه منه ؟ فقال : لا تأخذه إلا بأكثر مما بعته منه ، قال ابن طاووس : إلا أن يكون قد خرج من يده إلى غيره ، فلا بأس أن تبتاعه بما شئت . (14122) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وغيره عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا حلت لك ذهب في سلعة ، فدعاك إلى أن تبتاع منه بها من غير وجه السعلة التي كانت فيها الذهب ، فافعل ما لم تربح ربحا آخر ، فإن فعلت فلا تنظره ، وإن أقلته فيها فلا بأس . (14123) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة قال : قلت لعمرو بن دينار : أرأيت لو أني بعت طعاما بذهب ، فحلت الذهب فجئت أطلبه فقال : ليس عندي خذ مني طعاما ، فقال : كرهه طاووس ، أن يأخذ طعاما ، وقال أبو الشعثاء : إذا حل دينك فخذ ما شئت . (14124) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري : إذا بعت شيئا مما يكال أو يوزن بدينار ، فلا تأخذ شيئا مما يكال أو يوزن ،


(1) أخرجه سعيد بن منصور بهذا الاسناد ، كما في المحلى 9 : 5 . (2) كذا في (ص) والصواب (الحرير) بالتعريف . (*)

[ 18 ]

إلا أن يصرفك إلى غير ذلك ، وإن بعت شيئا مما يكال فصرفك إلى شئ مما يوزن ، فخذه إلا أن يكون طعاما . (14125) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ابن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كرها إذا بعت طعاما بدينار إلى أجل ، فحل الاجل ، أن تأخذ به طعاما قبل أن تقبض الذهب . باب الرجل يشتري السلعة فيقول : أقلني ولك كذا ! (14126) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : شهدت شريحا وجاءه رجلان (1) ، باع أحدهما صاحبه بعيرا ، فقال : أقلني ولك ثلاثون درهما ! قال : حتى أسأل شريحا ، فسأله ، فلا أدري ما رد عليه ، غير أني سمعت الرجل يقول : قد قبلت بعيري وقبلت الثلاثين (2) . (14127) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن علي بن بذيمة قال : سمعت سعيد بن جبير وسأله رجل عن رجل اشترى سلعة من رجل فندم فيها ، فقال : أقلني ولك كذا وكذا ! فقال : لا بأس به .


(1) في (ص) (رجلا) سهوا . (2) أخرجه وكيع من طريق المصنف في أخبار القضاة 2 : 339 وأخرج (هق) من طريق هشام عن ابن سيرين أن رجلا باع بعيرا من رجل فقال : إقبل مني بعيرك وثلاثين درهما ، فسألوا شريحا ، فلم ير بذلك بأسا 5 : 231 . (*)

[ 19 ]

(14128) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال : اشترى طاووس غلاما ، فلم يمكث عنده إلا يسيرا حتى رده إلى أهله ، وأعطاهم عشرة دنانير ، فلم يقبلوه (1) حتى أعطاهم الدنانير . (14129) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت حمادا عن رجل اشترى من رجل سلعة فندم فيها ، فقال : أقلني ولك كذا وكذا ! فكرهه . (14130) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن كثير عن شعبة قال : سألت الحكم بن عتيبة ، فكرهه ، قال الحكم : وأخبرني مغيرة عن إبراهيم عن الاسود أنه باع ناقة ، فقال له الذي اشتراها منه : خذها ولك أربعون درهما ! فلم يأخذ (2) الاسود الدراهم ، وكرهه . (14131) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن الاسود أنه كره أن يردها ويرد معها شيئا ، هذا في الذي يشتري السلعة ، فيقول : أقلني ولك كذا وكذا ! . (14132) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن مجاهد عن أبيه عن ابن عمر أنه كان لا يرى به بأسا ، قال ابن مجاهد : وكان عطاء يكرهه .


(1) أو (يقيلوه) . (2) في (ص) (فلم يأخذها لاسود) . (*)

[ 20 ]

باب بيع الحيوان بالحيوان (14133) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة (1) . (14134) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري وإسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع قال : سمعت محمد بن الحنيفة يكره الحيوان بالحيوان نسيئة . (14135) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع عكرمة وسئل عن رجل باع بعيرا بغنم إلى أجل ، فقال : تلك الرؤوس لا يصلح شئ منها بشئ نسيئة . (14136) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر : وقال الحسن : إذا اختلفا فلا بأس به إلى أجل ، يقول : الغنم بالبقر ، والبقر بالابل ، وأشباه هذا . (14137) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري سألته عن الحيوان بالحيوان نسيئة ، فقال : سئل ابن المسيب عنه ، فقال : لا ربا في الحيوان ، وقد نهي عن المضامين ، والملاقيح ، وحبل الحبلة .


(1) قال (هق) : رواه عبد الرزاق عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا ، قال ابن التركماني : إن عبد الرزاق رواه متصلا أيضا ، كذا رأيت في نسخة = (*)

[ 21 ]

والمضامين : ما في أصلاب الابل ، والملاقيح : ما في بطونها ، وحبل الحبلة : ولد ولد هذه الناقة (1) . (14138) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (2) . (14139) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن ابن المسيب أنه قال : لا ربا إلا في الذهب الفضة ، أو فيما يكال أو يوزن مما يؤكل ويشرب (3) . (14140) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس (عن أبيه) (4) قال : أخبرني أنه سأل ابن عمر عن بعير ببعيرين نظرة (5) ، فقال : لا ، وكرهه (6) ، فسأل أبي ابن عباس ، فقال : قد


= جيدة من النسخ المصنف . قلت : ونسختنا هذه توافق تلك النسخة الجيدة كما ترى ، وتابعه ابن طهمان والعطار عن معمر (1) أخرجه مالك 2 : 150 و (هق) من طريق ابن بكير عن مالك 6 : 341 إلا أن فيه : المضامين ما في بطون إناث الابل والملاقيح ما في ظهور الجمال ، قال (هق) : وفي رواية المزني عن الشافعي أنه قال : المضامين ما في ظهور الجمال ، والملاقيح ما في بطون إناث الابل ، وأخرجه (هق) من طريق الشافعي عن مالك في 5 : 287 . (2) روى الشيخان من طريق نافع عن ابن عمر النهي عن بيع حبل الحبلة . (3) أخرجه (هق) من طريق الزهري عن ابن مسيب 5 : 286 . (4) سقط من (ص) وهو ثابت في الجوهر النقي نقلا من هنا . (5) يعنى : نسيئة . (6) أخرج (ش) عن ابن أبي زائدة عن ابن عون عن ابن سيرين قلت لابن عمر : البعير بالبعيرين إلى أجل ؟ فكرهه ، كذا في الجوهر النقي . (*)

[ 22 ]

يكون البعير خيرا من البعيرين (1) . (14141) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن بديل العقيلي عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أن رافع بن خديج اشترى منه بعيرا ببعيرين ، فأعطاه أحدهما وقال : آتيك غدا بالآخر رهوا (2) . (14142) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني الاسلمي ومالك عن صالح بن كيسان عن حسن بن محمد بن علي قال : باع (علي) جملا له يقال له عصيفير ، بعشرين جملا نسيئة (3) . (14143) - قال : الاسلمي : وأخبرني عبد الله بن أبي بكر (عن) (4) ابن أبي قسيط عن ابن المسيب عن علي أنه كره بعيرا ببعيرين نسيئة (5) . (14144) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عمرو ابن شعيب قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو (6) أن يجهز جيشا ، فقال : ليس عندنا ظهر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ابتع لي ظهرا إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله البعير بالبعيرين وبالابعرة إلى خروج


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه 5 : 287 . (2) علقه (هق) عن رافع بن خديج 5 : 287 . (3) أخرجه (هق) من طريق ابن بكير عن مالك 6 : 22 وهو في الموطأ 2 : 148 . (4) سقطت من (ص) وقد نقله ابن التركماني في الجوهر بإثباتها . (5) أخرج (ش) عن وكيع عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن أبي الحسن البراد عن علي قال : لا يصلح الحيوان بالحيوانين ، ولا الشاة بالشاتين إلا يدا بيد (الجوهر 5 : 22) . (6) في (ص) (بن عمر) خطأ . (*)

[ 23 ]

المصدق (1) . (14145) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم انجزري عن زياد بن أبي مريم (2) قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم مصدقا فجاءه بإبل مسان ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال هلكت وأهلكت ، قال : يارسول الله ! إني كنت أبيع البكر بالبكرين والثلاثة بالبعير المسن يدا بيد ، وعلمت حاجتك إلى الظهر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم فذاك إذا ، أو فلا عليك إذا (3) . (14146) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وعن أيوب عن ابن سيرين قالا : لا بأس ببعير ببعيرين ودرهم ، الدرهم نسيئة ، قالا : فإن كان أحد البعيرين نسيئة فهو مكروه . باب السلف في الحيوان (14147) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد وغيره عن إبراهيم قال : أتي عبد الله بن مسعود برجل سلف في قلاص لاجل ، فنهاه (4) . (14148) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن وهب عن ابن جريج ، وأخرجه (د) من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو ، ص 477 . (2) مولى عثمان ، كما في مسند الشافعي . (3) أخرجه الشافعي في مسنده عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن عبد الكريم . (4) أخرج (هق) من طريق أبي معشر عن إبراهيم معناه وقال : منقطع 6 : 22 . (*)

[ 24 ]

أن عبد الله كره السلف في الحيوان (1) . (14149) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن كثير عن شعبة قال : أخبرني قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : أسلم زيد بن خليدة (2) إلى عتريس بن عرقوب (3) في قلاص ، كل قلوص بخمسين (4) ، فلما حل الاجل جاء يتقاضاه ، فأتى ابن مسعود يستنظره له ، فنهاه عبد الله عن ذلك ، وأمره أن يأخذ رأس ماله (5) . (14150) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن قيس عن طارق مثله (6) . (14151) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب وقتادة عن الشعبي قال : إنما كرهه عبد الله لانه شرط من نتاج أبي (7) فلان ، ومن فحل أبي (7) فلان . (14152) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوي عن عبد الرحمن بن القاسم أن عمر كرهه (8) ، قال : وكان شريح يكرهه .


(1) أخرج (هق) هذا اللفظ من طريق سعيد بن جبير عن ابن مسعود ، وقال : منقطع 6 : 22 (2) ذكره ابن أبي حاتم والبخاري . (3) ذكره ابن أبي حاتم وقال : روى عن ابن مسعود ، وعنه النخعي . (4) في (ص) (أكل قلاص خمسين) . (5) في (ص) (رأس مالك) . (6) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ، كما في الجوهر النقي 6 : 22 . (7) في (ص) (إلى) في الموضعين . (8) أخرج (هق) من طريق المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن ما يدل = (*)

[ 25 ]

(14153) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبى إسحاق قال سمعت مسروقا يقول : سلف شريح في عبدين صحيحين فصيحين من لغتهما بألف درهم ، فجاء الرجل بالعبدين فباعهما شريح بألف وأربع مئة ، فأخذ الالف ورد الاربع مئة على صاحب العبدين . (14154) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن عمر ، كان لا يرى بأسا أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم . (14155) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن المسيب قال : لا بأس أن يسلف الرجل في الحيوان إلى أجل معلوم . (14156) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن والزهري مثله (1) (14157) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة قال : جاء أعرابي يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : التمسوا له سنا مثل سن بعيره ، فالتمسوا فلم يجدوا إلا فوق سن بعيره ، فقال الاعرابي : أوفيتني أوفاك الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن خيركم خيركم قضاء (2) . (14158) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن زيد بن


= عليه ، وقال : منقطع 6 : 23 وسيأتي ما أخرجه (هق) . (1) أخرج (هق) من طريق مالك أنه سأل ابن شهاب عن بيع الحيوان اثنين بواحد إلى أجل ، فقال : لا بأس به 6 : 22 وهو في الموطأ في 2 : 149 . (2) أخرجه البخاري من طريق أبي نعيم ، ومسلم من وجه آخر عن الثوري . (*)

[ 26 ]

أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم قال : استسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل بكرا ، فجاءته إبل من الصدقة ، فقال أبو رافع : فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أقضيه بكرا ، فقلت : لم أجد إلا جملا خيارا رباعيا ، فقال : اقضه إياه ، فإن خير الناس أحسنهم قضاء (1) . (14159) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم بإسناده مثله ، إلا أنه قال : أمر بلالا أن يقضيه . (14160) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمار الدهني قال : سألت سعيد بن جبير عن السلم في الحيوان ، فقال : كرهه ابن مسعود ، فقلت : أفلا تنهى هؤلاء عنه ؟ فقال : إنك إذا ذهبت تنشر سلعتك على من لا يريدها ، كسرها . (14161) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عبد الرحمن بن عبد الله (2) عن القاسم بن محمد (3) قال : قال عمر بن الخطاب : إنكم تزعمون أنا لا نعلم أبواب الربا ، ولان أكون أعلمها أحب إلى من أن يكون لي مثل مصر وكورها ، ومن الامور أمور لا يكن يخفين على أحد : هو أن يبتاع الذهب بالورق نسيئا ، وأن يبتاع الثمرة وهي معصفرة لم تطب ، وأن يسلم في سن (4) .


(1) أخرجه (م) من طريق ابن وهب و (د) من طريق القعنبي عن مالك . (2) هو المسعودي . (3) كذا في (ص) وأراه وهما أو خطأ ، والصواب (القاسم بن عبد الرحمن) كما في (هق) من طريق عثمان بن عمر عن المسعودي 6 : 23 . (4) أخرجه (هق) مقتصرا على قوله : (وأن يسلم في سن) 6 : 23 . (*)

[ 27 ]

باب بيع الحي بالميت (14162) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالشاة الحية (1) قال زيد : يقول : نظرة أو يدا بيد . (14163) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب أنه كره أن يباع حي (2) بميت ، يعني الشاة القائمة بالمذبوح (3) ، قال سفيان (4) : ولا نرى به بأسا (5) . (14164) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل عن ابن عباس قال : لا بأس أن يباع اللحم بالشاة . (14165) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن صالح مولى التوأمة عن ابن عباس أن جزورا على عهد أبي بكر قسمت على عشرة أجزاء ، فقال رجل : أعطوني جزءا بشاة ، فقال أبو بكر : لا يصلح هذا (6) .


(1) أخرجه (هق) من طريق مالك وعبد العزيز بن محمد وحفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم 5 : 296 وهو في الموطأ 2 : 150 . (2) في (ص) (حيا) . (3) أخرجه (هق) من طريق أبي الزناد عن ابن المسيب بلفظ أنه كان يقول : (نهي عن بيع اللحم بالحيوان) 5 : 297 . (4) في (ص) (سنين) . (5) عد ابن حزم سفيان الثوري من القائلين بالجواز ، راجع المحلى 8 : 516 ، ونقله ابن حزم بالمعنى في 8 : 518 . (6) أخرجه (هق) من طريق الشافعي عن الاسلمي 5 : 297 . (*)

[ 28 ]

(14166) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث بن أبي الشعثاء عن عبيد بن نضلة الخزاعي قال : نحر رجل جزورا فأخذ منها رجل عشرين بحقة من نتاج نتاج ، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم برده . (14167) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد الله ابن عصمة قال : سمعت ابن عباس يسأل عن رجل اشترى عضوا من جزور برجل عناق (1) ، واشترط على صاحبها أن يرضعها أمها حتى تفطم ، فقال ابن عباس : لا يصلح (2) . باب الارزاق قبل أن تقبض (14168) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أن زيد بن ثابت وابن عمر كانا لا يريان ببيع القطوط (3) - إذا خرجت - بأسا (4) ، قالا : ولكن لا يحل لمن ابتاعها أن يبيعها حتى يقبضها . (14169) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة كان لا يرى بأسا ببيعها إذا أمر بها ، وكره لمن اشتراها أن يبيعها حتى يقبضها (5) .


(1) كذا في المحلى ، وفي (ص) (برجل أو عناق) . (2) ذكره ابن حزم من طريق وكيع عن إسرائيل في المحلى 8 : 518 . (3) جمع قط ، وهو الكتاب والصك يكتب للانسان فيه شئ يصل إليه ، والقط : النصيب ، وأراد بها الارزاق والجوائز التي كان يكتبها الامراء للناس إلى البلاد والعمال ، وبيعها عند الفقهاء غير جائز ما لم يحصل ما فيها في ملك من كتبت له ، قاله ابن الاثير . (4) أخرجه (هق) عن العدني عن سفيان عن معمر مقتصرا على هذا القدر 5 : 314 . (5) أخرج (هق) نحوه عن الشعبي 5 : 314 . (*)

[ 29 ]

(14170) - أخبرنا عبد الرزاق قال : انا معمر عن أيوب عن نافع أن حكيم بن حزام كان يشتري الارزاق في عهد عمر من الجار (1) ، فنهاه عمر (أن) (2) يبيعها حتى يقبضها (3) . (14171) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين كان يكره أن يقول أبيعك إلى سنة ، فإن (قال) (4) خرج لك العطاء قبل سنة حل حقي . (14172) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه لم يكن يرى بأسا أن يقول العامل لصاحب الرزق : أعطيك جريبين من شعير بجريب (5) من بر . (14173) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : عن يحيى ابن قيس الكندي عن جدته قال (6) : سألت شريحا عن بيع الزيادة في


(1) الجار بليدة بالساحل بقرب مدينة النبي صلى الله عليه وسلم . (2) سقطت من (ص) . (3) أخرجه (هق) من طريق مالك عن نافع أشبع مما هنا 5 : 315 وليس ما هنا ولا ما في (هق) صريحا في أن حكيما ابتاع الصكوك ، وأعلم أنه روى مسلم عن أبي هريرة أنه قال لمروان : أحللت بيع الصكاك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام قبل أن يستوفى ، قال : فخطب مروان ونهى عن بيعها ، وفي رواية (هق) : كان مروان قد أحل بيع الصكوك التي بالآجال قبل أن تستوفى ، ثم ذكر الحديث 6 : 31 . (4) كذا في (ص) وهو عندي زيادة من الناسخ سهوا ، فلذا جعلته بين القوسين . (5) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (بجرين) . (6) كذا في (ص) والظاهر (قالت) ولكن في أخبار القضاة من طريق قبيصة عن الثوري عن يحيى بن قيس قال : كان بيني وبين رجل مئة (كذا) فأرسلتني جدتي إلى شريح ، فقال : ابتاعوها بعرض ولا تبتاعوها بوزن ، فابتعناها بسبعين أو تسعين نعجة 2 : 319 . (*)

[ 30 ]

العطاء بالعروص ، فكرهه ، ولم ير به باسا في الحيوان (1) باب الطعام مثلا بمثل (14174) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يكره الطعام أن يباع شئ منه بشئ نظرة . (14175) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : ما اختلفت ألوانه من الطعام فلا بأس به يدا بيد ، البر بالتمر ، والزبيب بالشعير ، وكرهه نسيئة . (14176) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن موسى بن أبي عايشة عن إبراهيم قال : ما كان من شئ واحد يكال ، فمثل بمثل ، فإذا اختلف فزد وازدد ، يدا بيد . (14177) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد عن إبراهيم ، وعن رجل عن الحسن ، وقال الثوري عن إبراهيم قالا : أسلف ما يكال فيما يوزن ولا يكال ، وأسلف ما يوزن ولا يكال فيما يكال ولا يوزن . (14178) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد :


(1) روى وكيع في أخبار القضاة من طريق أبي حذيفة عن الثوري عن الشيباني عن أبي الضحى عن شريح أنه كان لا يرى بأسا ببيع الزيادة في العطاء بالعروض 2 : 286 . (*)

[ 31 ]

كان لا يرى (باسا) (1) بالحنطة بالدقيق ، والدقيق بالخبز (2) . (14179) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا يصلح مد دقيق بمد بر إلا وزنا . (14180) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت الثوري يفتي بقول قتادة ، وبه يأخذ (3) . (14181) - أخبرنا عبد الرزاق قال : وسألنا معمرا عن الدقيق مدا بمدين ، فقال : كان الحسن وقتادة لا يريان به بأسا إذا اختلف . (14182) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة قال : سألت الحكم وحمادا عن مدبر بمد دقيق ، فكرهاه . (14183) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا بأس بالدقيق بالخبز ، والبر بالخبز ، يدا بيد ، قال : إنه قد خرج من الكيل . (14184) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم أنه كره السويق بالحنطة مثلا بمثل ، لان فيه فضلا ، قال : سفيان يكره نسيئة الحنطة بالدقيق ، ولا يرى بأسا بنسيئة الخبز بالدقيق .


(1) سقط من (ص) : تدل عليه رواية جرير ، وسأنقلها . (2) أخرج ابن أبي شيبة عن جرير عن ليث عن مجاهد قال : لا بأس بالحنطة بالسويق ، والدقيق بالحنطة والسويق ، كذا في المحلى 8 : 503 . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (وبه نأخذ) . (*)

[ 32 ]

(14185) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن عبد الله ابن يزيد (1) مولى الاسود بن سفيان أن زيدا أبا عياش مولى أبي زهرة (2) أخبره أنه سأل سعد (3) بن أبي وقاص عن البيضاء بالسلت ، فقال له سعد : أيهما أفضل ؟ فقال : البيضاء ، قال : فنهاني عنه ، وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن اشتراء التمر بالرطب ، فقال : أينقض الرطب إذا يبس ؟ فقالوا : نعم ، فنهى عنه (4) . (14186) - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن أمية عن زيد مولى عياش (5) عن عبد الله بن يزيد مولى بني زهرة عن سعد (3) قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرطب بالتمر ، فقال لمن حوله : أينقص إذا يبس ؟ قيل : نعم ، فنهى عنه . قال : وسئل سعد عن السلت بالبيضاء فحدث هذا (11487) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن طارق عن ابن المسيب ، كره قفيز (6) من رطب بقفيز من جاف .


(1) في (ص) (مريد) خطأ . (2) كذا في (ص) وفي كتب الرجال (مولى بني زهرة) قال أبو حنيفة وابن حزم : هو مجهول ، يعنيان جهالة الوصف . (3) في (ص) (سعيد) . (4) أخرجه مالك في الموطأ ، ومن جهته (د) وغيره و (هق) 5 : 294 وروي من وجه آخر أيضا . (5) كذا في (ص) والمعروف أنه ابن عياش ويكني أبا عياش ، وقد قال (د) : روى إسماعيل ابن أمية نحو مالك . (6) كذا في (ص) . (*)

[ 33 ]

(14188) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن سليمان ابن يسار قال : أعطى آل عبد الرحمن بن الاسود صاعا من حنطة بصاعين من شعير علفا لفرسه ، فأمرهم أن يردوه (1) . (14189) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم ورجل عن ابن المسيب أن تمرا كان عند بلال فتغير ، فخرج به بلال إلى السوق ، فباعه صاعين بصاع ، فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم أنكره ، وقال : ما هذا يا بلال ؟ فأخبره ، فقال : أربيت ، اردد علينا تمرنا . (14190) - عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن نافع عن سليمان ابن يسار أن عبد الرحمن بن الاسود بن عبد يغوث فني علف دابته ، فقال لغلامه : خذ من حنطة أهلك فابتع بها شعيرا ، ولا تأخذ إلا مثله (2) . (14191) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض أهله ، فوجد عندهم تمرا أجود من تمرهم ، فقال : من أين هذا ؟ فقالوا : أبدلنا صاعين بصاع ، فقال : لا صاعين بصاع ، ولا درهمين بدرهم (3) .


(1) سيأتي من طريق مالك عن نافع عن سليمان ، والظاهر أن الصفقة لم تكن يدا بيد لانه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : والبر بالشعير يدا بيد كيف شئتم ، رواه مسلم ، قال الترمذي : قال أكثر أهل العلم بجوازه ، وخالفهم مالك ، والقول الاول أصح ، بمعناه 2 : 239 . (2) الموطأ 2 : 144 . (3) راجع حديث أبي سعيد في الصحيحين من طريق ابن المسيب ، وفي (هق) من طريق أبي مجلز 5 : 276 . (*)

[ 34 ]

(14192) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في تمرة بتمرتين : هو مكروه لان أصله كيل . (14193) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري عن أبي . . . (1) عن أبي قلابة عن أبي الاشعث عن عبادة بن الصامت قال : كان معاوية يبيع الآنية من الفضة بأكثر من وزنها (2) ، فقال عبادة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الذهب بالذهب وزن بوزن ، والفضة (بالفضة) وزن بوزن ، والبر بالبر مثل بمثل ، والشعير بالشعير مثل بمثل ، والتمر بالتمر مثل بمثل ، والملح بالملح مثل بمثل ، وبيعوا الذهب بالفضة يدا بيد كيف شئتم ، والبر بالشعير يدا بيد كيف شئتم (3) . (14194) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين نحو هذا ، فبلغ ذلك معاوية ، فقال : ما بال أقوام يحدثون بأحاديث ، قد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم نسمعها ، فقال عبادة :


(1) ما في موضع النقاط أصابته الرطوبة فمسخ ، والحديث مروي في الصحاح وغيرها من طريق غير واحد عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة ، راجع (م) 2 : 52 و (د) ص 476 و (هق) 5 : 282 و 277 . (2) يوضحه ما في مسلم من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي الاشعث قال : غزونا غزاة وعلى الناس معاوية ، فغنمنا غنائم كثيرة ، فكان فيما غنمنا آنية من فضة ، فأمر معاوية رجلا أن يبيعها في أعطيات الناس 2 : 24 وفي (هق) من طريق الثوري عن خالد عن أبي قلابة عن أبي الاشعث عن عبادة أنه شهد الناس يتبايعون آنية الذهب والفضة إلى الاعطية 5 : 282 . (3) أخرجه الشيخان من حديث عبادة ، فأما طريق سفيان فعند مسلم و (د) و (هق) . (*)

[ 35 ]

نحدث بما سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رغم أنف معاوية (1) . (14195) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يكره اللحم بالبر نسيئة . (14196) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألنا الثوري فقال : هذا أحسن (2) البيوع عندنا . باب البز بالبز (3) (14197) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد عن إبراهيم ، وأخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم كان لا يرى بأسا بالثوب بالثوبين نسيئة إذا اختلفا ، ويكرهه من شئ واحد ، قال الثوري عن مغيرة : لا بأس بالنسمة بالنسمتين إذا اختلفتا (4) . (14198) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي : كان لا يرى به بأسا . (14199) - أخبرنا عبد الرزاق قال معمر والثوري عن إسماعيل


(1) أخرجه مسلم من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أبي الاشعث 2 : 25 والمرفوع منه وحده رواه (هق) من طريق أيوب عن ابن سيرين عن مسلم بن يسار ورجل عن عبادة ابن الصامت 5 : 276 . (2) الكلمة مشتبهة في (ص) لانتشار المداد . (3) الكلمتان عندي بالزاى ، وهما غير معجمتين في (ص) . (4) في (ص) (اختلفا) .

[ 36 ]

ابن أمية عن ابن المسيب في قبطية بقبطيتين نسيئة : كان لا يرى به بأسا ، وقال : إنما الربا فيما يكال أو يوزن (1) . (14200) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل عن الحكم بن عتيبة قال : لا يمنع ثوبين (2) بثوب نظرة ، وذلك أنه سئل عن طاق بكرباستين ، وقاله ابن جريج عن عطاء . (14201) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال عمرو عمن سمع الحسن يقول : إذا اختلف النوعان من العروض مما لا يكال ولا يوزن ، فلا بأس أن يبيع طاقا (3) بكرباستين ، يعجل إحدى البيعتين . (14202) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : أعياني أن أدري ما العروض إذا بيع بعضها ببعض نظرة . (14203) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن الثوب بالغزل نسيئة (4) كلاهما من عطب ، فقال : كان الحسن يكرهه . ولا يرى بأسا بغزل من عطب (5) بثوب من كرابيس (6) نسيئة .


(1) أخرج (هق) من طريق الزهري عن ابن المسيب أن الربا إنما هو في الذهب والفضة . وفيما يكال ويوزن مما يوكل ويشرب 5 : 286 . (2) أي بيع ثوبين . (3) في (ص) (طاق) . (4) النسيئة والنسأة واحد . (5) بالضم كعنق : القطن . (6) جمع كرباس ، وهو القطن كما في النهاية . (*)

[ 37 ]

(14204) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه قال : سألت طاووسا عن السلف في العروض ، فقال : لا بأس به ، وسألته عن السلف في الحرير ، فقال : لا أدري ما الحرير . باب الحديد بالنحاس (14205) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب وجابر بن زيد قالا : لا بأس بالحديد بالنحاس نسيئة ، قال : وكان الحسن يكرهه . (14206) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الحديد بالنحاس ، قال : لا بأس به يدا بيد ، وهو نسيئة مكروه . (14207) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : كل شئ يوزن فهو مجرى (1) مجرى الذهب والفضة ، وكل شئ يكال فهو يجرى مجرى البر والشعير . (14208) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن كثير عن شعبة قال : سألت الحكم وحمادا عن الحديد بالنحاس نسيئة . فقال : لا بأس به ، وكرهه حماد . (14209) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن حماد قال : لا بأس بالفلس بالفلسين .


(1) كذا في (ص) وهو مستقيم معنى ، لكن الظاهر (يجري) . (*)

[ 38 ]

باب النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى (14210) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ، قال ابن عباس : فأحسب (1) كل شئ بمنزلة الطعام (2) . (14211) - أخبرنا عبد الرزاق (3) عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، إلا أنه قال : حتى يستوفيه (4) . (14212) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن يوسف بن ماهك عن رجل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام : لا تبع ما ليس عندك . قال عبد الرزاق : وكان ابن سيرين يحدث به عن أيوب (5) . (14213) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن


(1) كذا في (ص) وفي (م) (وأحسب) . (2) أخرجه (م) عن ثلاثة عن المصنف 2 : 5 . (3) سقط من هنا اسم شيخ المصنف ، وأراه ابن عيينة أو الثوري ، فكلاهما روى هذا الحديث عن عمرو ، راجع صحيح مسلم 2 : 5 . (4) أخرجه (خ) عن علي عن ابن عيينة ، ومسلم من طريق حماد بن زيد وابن عيينة والثوري عن عمرو 3 : 5 و (ت) من طريق حماد بن زيد عنه 2 : 262 والحديث أخرجه الجماعة . (5) أخرجه (ت) من طريق حماد بن زيد عن أيوب ، ومن طريق هشيم عن أبي بشر ، كلاهما عن يوسف بن ماهك عن حكيم ، ليس فيه (يوسف عن رجل) 2 : 236 وأما طريق ابن سيرين فهو أيضا عند الترمذي 2 : 238 . (*)

[ 39 ]

أبي كثير أن عثمان بن عفان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان التمر ، ويجعلانه في غرائر ، ثم يبيعانه بذلك الكيل ، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيعاه حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما (1) . (14214) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عمر بن راشد - أو غيره - عن يحيى بن أبي كثير عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام قال : قلت : يا رسول الله ! إني أشتري بيوعا ، فما يحل لي منها وما يحرم علي ؟ قال : يا ابن أخي ! إذا اشتريت منها بيعا فلا تبعه حتى تقبضه (2) . (14215) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عمرو بن شعيب عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع (3) . وعن شرطين في بيع واحد ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم تضمن (4) . (14216) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو


(1) أخرجه (هق) من حديث مطر الوارق عن بعض أصحابه أن حكيم بن حزام وعثمان ، فذكره بمعناه 5 : 316 . (2) أخرجه (هق) من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير 5 : 313 قال ابن حزم : ابن عصمة متروك . وقال عبد الحق : ضعيف . (3) راجع لتفسيره الموطأ 2 : 152 والترمذي 2 : 237 . (4) أخرجه (ت) من طريق ابن علية عن عمرو بن شعيب 2 : 237 و (هق) من طريق ابن عجلان وعبد الملك بن سليمان عنه ، قالوا جميعا : عن أبيه عن جده 5 : 313 . وليس في (ص) (عن جده) فلا أدري أسقط أو رواه معمر هكذا . وقوله : (ما لم تضمن) فسره أحمد بقوله : (ما لم تقبض) ذكره الترمذي . (*)

[ 40 ]

ابن دينار ، وعن معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار قال : سمعت نافعا - ابن جبير - يقول : بعت من عمرو بن عثمان طعاما ، الطعام معجل والنقد مؤخر ، منه ما هو عندي ، ومنه ما ليس عندي ، فأرسلت إلى ابن عباس وابن عمر ، فأتاني رسول من عندهما : أما ما كان عندك فأخره ، وما لم يكن عندك فاردده . (14217) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : قلت لقتادة : اشتريت طعاما ورجل ينظر إلي وأنا أكتاله ، أأبيعه إياه بكيله ؟ قال : لا ، حتى يكتاله منك . (14218) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مطرف عن الشعبي قال : عند كل بيعة كيله ، وبه يأخذ عبد الرزاق . قال الثوري في رجلين يتبايعان الطعام يكتالانه ، ثم يربح (1) أحدهما صاحبه ، قال : لا ، حتى يكتاله كيلا آخر ، يكيل (2) كل واحد منهما نصيبه ، ثم يكيل (2) نصيبه للذي ربحه (3) . (14219) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن في الرجل يبتاع التمر في رؤوس النخل ، قال : لا يبيعه حتى يصرمه ، قال : وقال سليمان بن يسار : لا بأس به .


(1) من الارباح بمعنى المرابحة . (2) وفي (ص) كأنه (بكل) . (3) كذا في (ص) والصواب عندي (أربحه) أو (رابحه) . (*)

[ 41 ]

(14220) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن هشام بن حسان ، عن الزبير بن خريت ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، كره إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل ، أن يبيعه حتى يصرمه . (14221) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن رجل سمع قتادة يحدث عن سليمان بن يسار أن زيد بن ثابت والزبير بن العوام قالا : إذا ابتاع الرجل التمرة على رؤوس النخل ، فلا بأس أن يبيعها قبل أن يصرمها . (14222) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء الخراساني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : يا رسول الله ! إنا نسمع منك أحاديث ، أفتأذن لي فأكتبها ؟ قال : نعم ، قال : فكان أول ما كتب به النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة كتابا : لا يجوز شرطان في بيع واحد ، وبيع وسلف جميعا ، وبيع ما لم يضمن ، ومن كان مكاتبا على مئه درهم ، فقضاها كلها إلا درهما (1) فهو عبد ، أو على مئه أوقية ، فقضاها . . . . (2) كلها إلا أوقية ، فهو عبد (3) .


(1) في (ص) (درهم) . (2) كتب الناسخ في موضع النقاط (رسول الله صلى الله عليه وسلم) . (3) أخرج (هق) من طريق الاوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسل عتاب بن أسيد إلى أهل مكة أن أبلغهم عني أربع خصال : أن لا يصلح شرطان في بيع ، ولا بيع وسلف ، ولا بيع ما لا يملك ، ولا ربح ما لا يضمن ، 5 : 340 وأخرج آخره من طريق عباس الجريري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وفيه (مئة دينار) مكان (مئة درهم) 10 : 324 . وأخرجه (د) من طريق سليمان ابن سليمان عن عمرو الخ بلفظ : المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم ، وأخرج = (*)

[ 42 ]

باب المواصفة في البيع (14223) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : المواصفة هو المواطأة ، وبه قال : كان يكره المواصفة ، والمواصفة أن يواصف الرجل بالسلعة ليس عنده ، وكره أيضا أن تأتي الرجل بالثوب ليس لك ، فتقول : من حاجتك هذا ؟ فإذا قال : نعم ، اشتريته لتبيعه منه نظرة . (14224) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم أنه سأله عن رجل قال : ابتع بز (1) كذا وكذا ، وأشتريه منك ، فكرهه . (14225) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتاده - أو غيره - عن الحسن ، كان يكره أن يأتيك الرجل يساومك بشئ ليس عندك ، فتقول : ارجع إلي غدا وأنت تنوي أن تبتاعه له . (14226) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا تؤامره ولا تواعده ، قل : ليس عندي . (14227) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعت جعفر بن برقان يسأل الزهري قال : يأتيني الرجل يطلب عندي المتاع . فلا يكون عندي ، فأبعث إلى رجل وهو عنده ، فيرسل إلى به ، فأريه الرجل ، فأقول : هذا من حاجتك ؟ فيقول : نعم ، فأشتريه من


= الحديث بتمامه (هق) من طريق هشام بن سليمان عن ابن جريج عن عبد الله بن عمرو ابن العاص ، قال : كذا وجدته ولا أراه محفوظا 10 : 324 . (1) مهمل النقط في (ص) . (*)

[ 43 ]

صاحبه (1) ، فأبيعه منه ، فكرهه ، فقال جعفر : ما كنا نراه إلا من أحسن البيوع ، فقال الزهري : هو مكروه . (14228) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أن الحسن وقتادة كانا يكرهان المواصفة كلها (عنده) (2) في الطعام وغيره . (14229) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني زيد بن أسلم قال : كنت مع ابن عمر إذ (3) سأله نخاس ، فقال : يأتي الرجل في بعير ليس لي ، فيساومني ، فأبيعه منه ، ثم أبتاعه بنقد ؟ فقال ابن عمر : لا ، فقال ابن جريج : وأخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يكرهه ، ويقول : لا تبع بيعا حتى تقبضه . باب الرجل يشتري الشئ مما لا يكال ولا يوزن هل يبيعه قبل أن يقبضه ؟ (14230) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : لا بأس أن يشتري شيئا لا يكال ولا يوزن بنقد ، ثم يبيعه قبل أن يقبضه . (14231) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب مثله .


(1) في (ص) (صاحبك) . (2) كذا في (ص) . (3) في (ص) كأنه (إن) . (*)

[ 44 ]

(14232) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن كرهه . (14233) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن (ابن) شبرمة ، قال : لا بأس به . (14234) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك وابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال : كنت عند ابن عباس فأتاه رجل أسلف في سبائب (1) ، أيبيعها قبل أن يقبضها ؟ فقال ابن عباس : لا ، إنما تلك ورق بورق (2) ، وذهب بذهب (3) . (14235) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال : لا تبع بيعا حتى تقبضه . (14236) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد قال : سمعت ابن المسيب يقول : إذا اشتريت شيئا مما يكال أو يوزن فلا تبعه حتى تقبضه . باب البيع على الصفة وهي غائبة (14237) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) السائب جمع سبيبة ، وهي شقة من الثياب أي نوع كان ، وقيل : هي من الكتان . (2) كذا في الموطأ ، وفي (ص) (وزن بوزن) خطأ . (3) أخرجه مالك في الموطأ 2 : 153 وقال : وذلك فيما نرى - والله أعلم - أنه أراد أن يبيعها من صاحبها الذي اشتراها منه بأكثر من الثمن الذي ابتاعها به ، ولو أنه باعها من غير الذي اشتراها منه لم يكن به بأس . (*)

[ 45 ]

ابن سيرين قال : إذا ابتاع رجل منك شيئا على صفة فلم تخالف ما وصفت له ، فقد وجب عليه البيع ، قال أيوب : وقال الحسن : هو بالخيار إذا رآه . (14238) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : شهدت شريحا وجاءه رجلان (1) فقال أحدهما : إن هذا باعني مثل هذا الثوب بكذا وكذا ، فجاءني به وإنما اشتريت منه مثله ، ولم أشتره منه ، فقال شريح : وهل تجد شيئا أشبه به منه ، فأجازه عليه (2) . (14239) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : مرت غنم على رجل ، فقال لمن هذه ؟ قالوا لفلان اشتراها من فلان ، فأتاه فقال : بعني غنمك التي اشتريت من فلان ، قال : نعم ، فباعها منه ، فخاصمه إلى شريح بعد ذلك فقال : إني رأيت غنما سمانا عظاما ، قال الآخر : لا أدري ما يقول هذا ، ولكنه اشترى مني غنمي التي اشتريت من فلان ، فقال شريح : لك غنم فلان التي اشتريت (3) من فلان (4) . (14240) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : قال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : وددنا لو أن عثمان ابن عفان وعبد الرحمن بن عوف تبايعا ، حتى ننظر أيهما أعظم جدا في


(1) في (ص) (رجلين) . (2) أخرجه وكيع من طريق حماد بن زيد عن أيوب في أخبار القضاة 2 : 347 . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (اشترى) أو (اشتراها) . (4) أخرجه وكيع من طريق حماد بن زيد عن أيوب 2 : 356 . (*)

[ 46 ]

التجارة ، قال : فاشترى عبد الرحمن من عثمان فرسا من أرض أخرى بأربعين ألف درهم ، أو أربعة آلاف ، أو نحو ذلك ، إن أدركتها الصفقة وهي سالمة ، ثم أجاز قليلا فرجع ، فقال : أزيدك ستة آلاف إن وجدها رسولي سالمة ، قال : نعم فوجدها رسول عبد الرحمن قد هلكت ، وخرج منها بالشرط الآخر ، قال رجل للزهري : فإن لم يشرط ؟ (1) قال : هي من مال البائع . (14241) - أخبرنا عبد الرزاق قال : معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا بأس أن يشتري الرجل الدابة الغائبة إذا كان عرفها ، إن كانت اليوم صحيحة فهي مني . (14242) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : كل صفقة وصفت فإلم (2) يكن مثلها فصاحبه بالخيار إذا رآه . باب المصيبة في البيع قبل أن يقبض (14243) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : من ابتاع شيئا وبت به ، فأراد المبتاع أن يقبضه ، فقال البايع : لا أعطيكه حتى تقضيني ، فهلك ، فهو من مال البائع ، لانه ارتهنه ، فإن قال : خذ متاعك ، فقال : دعه حتى أرسل إليك من يقبضه ، فهلك ، فهو من مال المبتاع ، قال المعمر : فإن سكتا جميعا


(1) كذا في (ص) ولعله (لم يشترط) . (2) يعنى : فإن لم . (*)

[ 47 ]

فإن حمادا وابن شبرمة وغيره لا يرونه شيئا حتى يقبضه . (14244) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة مثل قول طاووس عن الثوري (14245) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن عون عن إبراهيم في رجل يبيع الرجل السلعة ، فيقول : خذها ، فيقول المبتاع : دعها عندك ، فيموت ، قال : إذا عرضها عليه ولم يقبلها فهي من مال المشتري ، قال سفيان : وأما أصحابنا فيقولون : لا ، حتى يقبضها . (14246) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أشعث عن الحسن وابن سيرين قالا : الضمان على البائع حتى يقبضه المبتاع . (14247) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : من اشترى جارية فوضعها على يدي رجل يستبرئها ، فماتت قبل أن تحيض ، فهي من مال البائع . (14248) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في الجارية يضعها البيعان تستبرأ فهلكت ، قال : إذا لم يقبضها المبتاع فهي من مال البائع ، عن أصحابنا . (14249) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : هي من مال المبتاع ما لم يتبين حملها . (14250) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن

[ 48 ]

ابن سيرين قال : هي من اشترط عليه الضمان ، البائع و (1) المبتاع (14251) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل باع ثوبا فلم يقبضه المبتاع حتى خلفه (2) آخر ، فقوم الثوب عشرة دراهم ، وقوم الثوب بخمسة (3) ، قال : ثمنه للبائع ، لان المبتاع لم يكن ضمنه ، فلا يكون له ربح ما لم يضمن . باب التولية في البيع والاقالة (14252) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : التولية بيع في الطعام وغيره . (14253) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن الحسن قال : لا بأس بالتولية إنما هو معروف . (14254) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر وزكريا عن الشعبي ، وعن سليمان التيمي عن الحسن وابن سيرين (4) ، وعن فطر عن الحكم قالوا (5) : التولية بيع ، قال : الثوري : ونحن نقول : والشركة بيع ، ولا يشرك حتى يقبض .


(1) كذا في (ص) والصواب عندي (أو) . (2) أي جاء بعده ، وفي (ص) (أخلفه) . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (وقيمة الثوب) أو (وكان الثوب بخمسة دراهم) . (4) وفي (ص) (التيمي وعن الحسن بن سيرين) خطأ . (5) هذا هو الصواب ، وفي (ص) (قال) . (*)

[ 49 ]

(14255) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا بأس بالتولية ، إنما هو معروف ، قال : وقال ابن سيرين : لا ، حتى يقبض ويكال . (14256) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه عن الحسن ومحمد كرها التولية إلا أن يكتال . (14257) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ربيعة عن ابن المسيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التولية ، والاقالة ، والشركة سواء ، لا بأس به ، وأما ابن جريج فقال : أخبرني ربيعة بن (أبي) عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا مستفاضا بالمدينة ، قال : من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه ، إلا أن يشرك فيه ، أو يوليه ، أو يقيله . (14258) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في شريكين ابتاعا سلعة ، ثم أخرج أحدهما الآخر بشف (1) ، قال : لا بأس بذلك فيما لا يكال ولا يوزن . (14259) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : لا بأس في شريكين بينهما متاع أو عرض لا يكال ولا يوزن ، لا بأس بأن يستبرئه منه قبل أن يقتسما . (14260) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سألت ابن المسيب عن رجل له سهم في غنم ، أيبيعه قبل أن يقسم ؟


(1) الشف ، بالفتح : الفضل ، والزيادة ، والربح . (*)

[ 50 ]

قال : نعم ، فقلت : قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم ، قال : إن المغانم يكون فيها الذهب والفضة ، قال معمر : ولا يدري كم سهمه من المغانم . باب البيعان بالخيار ما لم يفترقا (14261) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه قال : ابتاع النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة من أعرابي بعيرا ، أو غير ذلك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بعد البيع (1) : اختر ! فنظر إليه الاعرابي ، فقال : عمرك الله من أنت ؟ فلما كان الاسلام جعل النبي صلى الله عليه وسلم الخيار بعد البيع (2) . (14262) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، أو يكون بيع خيار (3) . (14263) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . (14264) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن محرر


(1) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (البعير) . (2) أخرجه (هق) من طريق الشافعي عن ابن عيينة ، وأخرجه أيضا من طريق المصنف عن معمر وحده ، ورواه موصولا من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر 5 : 270 و 271 . (3) أخرجه الشيخان من وجوه عن نافع وغيره . (*)

[ 51 ]

قال : أخبرني ثابت أبو الحجاج عن عبد الله بن أبي أوفى قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : البيع عن تراض ، والتخيير عن صفقة . (14265) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : كل بيعين فلا بيع بينهما حتى يتفرقا ، إلا بيع الخيار (1) . (14266) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن إسماعيل ابن أمية عن نافع قال : كان ابن عمر إذا اشترى شيئا ، مشى ساعة قليلا ليقطع البيع ، ثم يرجع (2) . (14267) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي عتاب (3) عن أبي زرعة أن رجلا ساومه بفرس له ، فلما باعه خيره ثلاثا ، ثم قال : اختر ! فخير كل واحد منهما صاحبه ثلاثا ، ثم قال أبو زرعة : سمعت أبا هريرة يقول : هكذا البيع عن تراض (4) . (14268) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى أهل البقيع ، فنادى بصوته :


(1) رواه البخاري من طريق الفريابي عن الثوري ، ومسلم من وجه آخر . (2) رواه الشيخان من طريق يحيى بن سعيد وغيره عن نافع . (3) هو عندي منصور بن المعتمر . (4) أخرجه (هق) من طريق يحيى بن أيوب عن أبي زرعة عن أبي هريرة 5 : 271 وهو في سنن أبي داود أيضا . (*)

[ 52 ]

يا أهل البقيع ! لا يتفرق (1) بيعان إلا عن رضى (2) . (14269) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : شهدته يختصم إليه في رجل اشترى من رجل بيعا ، فقال : إني لم أرضه ، فقال الآخر : بل قد رضيته ، قال : بينتك أنكما صادرتما عن رضى بعد البيع ، أو خيار ، أو يمينه بالله ما تصادرتما عن تراض بعد البيع ولا خيار (3) . (14270) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن سليمان الاحول ، سمعت طاووسا يحلف بالله ما التخيير إلا بعد البيع . (14271) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن شريح قال : البيعان بالخيار ما لم يتفرقا (4) . (14272) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة قال : كان إبراهيم يرى البيع جائزا بالكلام إذا تبايعا وإن لم يتفرقا . (14273) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الحجاج يرفعه إلى عمر أن عمر قال بمنى حين وضع رجله في الغرز : إن الناس قائلون (5) غدا : ماذا قال عمر ؟ ألا وإنما البيع عن صفقة أو خيار ،


(1) في (هق) (لا يتفرقن) . (2) أخرجه (هق) من طريق خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس موصولا 5 : 271 . (3) أخرجه وكيع من طريق حماد عن أيوب 2 : 339 . (4) أخرجه وكيع من طريق غسان بن عبيد عن الثوري 2 : 260 ومن طريق وكيع عنه 2 : 246 . (5) في (ص) (قايلوا) . (*)

[ 53 ]

والمسلم عند شرطه ، قال سفيان : والصفقة باللسان . (14274) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم عن الحجاج عن محمد بن خالد بن الزبير عن رجل من كنانة قال : قال عمر حين وضع رجله في الغرز وهم بمنى : اسمعوا ما أقول لكم ، ولا تقولوا : قال عمر وقال عمر ! البيع عن صفقة أو خيار ، ولكل مسلم شرطه . باب الاشتراء على الرضى وهل يكون خيار أكثر من ثلاث (1) (14275) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في الرجل يشتري السلعة على الرضى ، قال : الخيار لكيلهما حتى يتفرقا عن رضى . (14276) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : كنت أبتاع إن رضيت ، حتى ابتاع عبد الله بن مطيع بختية إن رضيها ، قال : إن الرجل يرضى ثم يدع ، فكأنما أيقظني ، فكان يبتاع ثم يقول : ها إن أخذت : (14277) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل باع ثوبا ، فقال : قد أخذته بكذا وكذا ، أيشترط إن رضيته ، قال : إذا لم يوقت للرضى أجلا فالبيع مردود ، أيهما شاء رده . (14278) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) في (ص) (ثلاثا) . (*)

[ 54 ]

ابن سيرين قال : إذا بعت شيئا على الرضى ونقدك الورق ، فلا تخلطها بغيرها حتى تنظر أيأخذ أم يرد . (14279) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اشترى رجل من رجل بيعا ، فقال : إن جئتني (1) بالنقد إلى يوم كذا وكذا ، (وإلا) فلا بيع بيني وبينك ، فجاءه من الغد فاختصما إلى شريح : أنت أخلفته (2) . (14280) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج وقال عطاء : ليس هذا بيع (3) . باب السلعة تؤخذ على الرضى فنهلك (14281) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي في رجل اشترى سلعة على الرضى ، وسمى الثمن ، فهلكت ، قال : يضمن . (14282) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : يحلف بالله ما رضي ، فإن حلف فلا ضمان عليه . (14283) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا ذهب على سوم ، ولم يسم الثمن ، فهلكت ، فلا ضمان عليه .


(1) في أخبار القضاة (إن لم أجئ يوم كذا وكذا) وأظن أن الصواب في (ص) (إن جئتني بالنقد إلى يوم كذا وكذا وإلا فلا بيع وبيني وبينك) سقط من المتن (وإلا) . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 342 . (3) كذا في (ص) والصواب إما (بيعا) أو (ببيع) . (*)

[ 55 ]

(14284) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن عامر عن سلمان (1) بن ربيعة سئل عن رجل اشترى من رجل سلعة على أن ينظر إليها ، وقطع الثمن ، فماتت ، قال : يضمن . (14285) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن عمرو بن مسلم عن طاووس في رجل أخذ ثوبا من رجل فقال : اذهب به ، فإن رضيته أخذته ، فباعه قبل أن يرجع إلى الرجل ، فقال : هو جائز عليه حين باعه ، قال : عمرو : فسألت عكرمة (فقال :) (2) لا يحل له الربح ، قال معمر وقول طاووس أحب إلي . (14286) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار قال : سمعت وهب بن منبه يسأل عنها ، فقال : هو جائز عليه حين باعه . (14286) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار قال : سمعت وهب بن منبه يسأل عنها ، فقال : هو جائز عليه حين باعه . (14287) - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري في رجل باع شيئا برضى ، فسمى المشترى أجلا يرده فيه ، فإن حبسه فوق الشرط الذى ضربه له فقد لزمه البيع ، وإن هلك المشتري في الشرط قبل أن يعلم رضي أو لم يرضى (3) ، ولزم ورثته ، فإن مات البائع ، والمشتري في أجله ، فهو على شرطه ، يرده على ورثة البائع إن شاء . (14288) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل أخذ من رجل ثوبين على أن يرضى أحدهما ، فهلكا جميعا ، وقد سميا


(1) في (ص) (سليمان) خطأ . (2) سقط من (ص) . (3) كذا في (ص) والقياس (لم يرض) . (*)

[ 56 ]

الثمن ، قال : يغرم أنصاف أثمانهما ، فإن هلك أحدهما ضمنه . باب الشرط في البيع (14289) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كل بيع فيه شرط فالشرط باطل ، إلا العتاقة ، وكل نكاح فيه شرط فالشرط باطل ، إلا الطلاق . (14290) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح قال : من اشترط شرطا ونقص منه من الثمن ، فالشرط باطل ، ويرد إليه ما نقص . (14291) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة قال : أراد ابن مسعود أن يشتري من امرأته جارية يتسرى بها ، فقالت : لا أبيعكها حتى أشترط عليك أنك إن تبيعها بعتني (1) ، فأنا أولى بها بالثمن ، قال : حتى أسأل عمر ، فسأله ، فقال : لا تقربها وفيها شرط لاحد (2) . (14292) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عاصم ابن عبيدالله عن القاسم أن عائشة كرهت أن تباع الامة بشرط .


(1) كذا في (ص) على ما أرى ، وفي الموطأ (إنك إن بعتها فهي لي بالثمن الخ) وصورته في (ص) (إنك إن تبيعها نفسي) . (2) أخرجه مالك عن ابن شهاب الزهري 2 : 123 وسعيد بن منصور عن ابن عيينة عن الزهري 3 ، رقم : 2237 والطحاوي من حديث زينب إمرأة عبد الله بلفظ آخر وشرط آخر 2 : 222 . (*)

[ 57 ]

(14293) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال : بعت جارية لابي ، وشرطت أن لا تباع ولا توهب ، فقلت لابن طاووس : فإن عمر قال لا تقربها ولاحد فيها شرط ، قال : ليس فيها شرط (1) ، إنما هو لنفسها . (14294) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة في الرجل يشتري البيع ، فيقول البايع للمشتري : ليس عليك غرم إن وضعت ، قال : ليس هذا بيع (2) . (14295) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد العزيز بن رفيع قال : خاصمت إلى شريح في جارية بعتها من رجل ، فبلغني عنه الافلاس ، فقلت (3) : خذ لي منه كفيلا ، قال مالك حيث وضعته ، قلت : إني اشترطت أني إن أدركتني فها نفسي (4) ، قال : قد أقررت بالبيع ، فبينتك على الشرط (5) . (14296) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله (6)


(1) يعنى : لاحد غيرها . (2) كذا في (ص) والصواب إما (بيعا) أو (ببيع) . (3) يعنى : قلت لشريح . (4) كذا في (ص) وفي أخبار القضاة من طريق يزيد العبدي عن الثوري (فإني شرطت عليه أن يبعها نفسي) 2 : 312 . (5) رواه عبدان عن عبد الله عن الثوري فحذف القصة بتمامها ، ورواه عن عبد الله عن شريك فطول القصة ، راجع أخبار القضاة 2 : 394 ورواه وكيع من طريق يزيد العبدي عن الثوري أيضا 2 : 312 . (6) هو ابن بنت محمد بن سيرين من رجال التهذيب ، تقدم . (*)

[ 58 ]

قال : أخبرني عبيدالله بن العيزار (1) قال : خاصمت إلى شريح في . . . (2) لي على رجل ، فقلت : خذ لي منه كفيلا حتى آتي بشهود ، فقال : أتيت شهودك (3) فلم يثبت عليه شئ بعد ذلك (4) . (14297) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان (5) عن إسماعيل بن أبي خالد قال : جاءت امرأة إلى الشعبي ، فقالت : إن ابنتي بيعت على أن لا تباع ، قال : ابنتك على شرطها . (14298) - قال : وأخبرني الثوري عن شبيب بن غرقدة قال : سمعت شريحا يقول : لكل مسلم شرطه (6) . (14299) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء في الرجل يبيع الرجل الجارية على أنك تتسراها ، ولا تبيعها ، ولا تعزلها ، وعلى أنك إن جئت بالنقد إلى يوم كذا وكذا ، وإلا فلا بيع بيني وبينك ، قال : ليس هذا بيع (7) ، هي من البائع ، وكل بيع فيه شرط فليس بيعا ، قال : وقال عمرو بن دينار : لا بأس بذلك .


(1) ذكره ابن أبي حاتم ، وقد تقدم . (2) هنا كلمة غير واضحة . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (ايت بشهودك) . (4) ظني أن (ذلك) مزيد خطأ ، والكلام قد تم على (بعد) . (5) كذا في (ص) (أبو سفيان) فإن كان محفوظا فهو المعمري ، وإلا فالصواب (سفيان) . (6) أخرج وكيع من طريق الشعبي عن شريح (المسلمون عند شروطهم ما لم يعص الله) 2 : 256 . (7) كذا في (ص) والقياس (بيعا) أو (ببيع) . (*)

[ 59 ]

باب الشرط في الكراء (1) (14300) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وحماد في رجل قال لرجل : أكتري منك إلى مكة بكذا وكذا ، فإن سرت شهرا أو كذا وكذا فلك زيادة كذا وكذا ، فلم يريا به بأسا ، وكره أن يقول : أكتري منك بكذا وكذا على أن تسير شهرا ، فإن سرت أقل من شهر نقصت من كذلك كذا وكذا . (14301) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن رجل اكترى من رجل طعام (2) له إلى بعض هذه المعادن ، فقال : أكتري منك بكذا وكذا على أن تسير شهرا ، فإن سرت أكثر من شهر فطعامي عليك بيع ، كل صاع بدرهم ، قال : لا يجوز هذا الشرط . (14302) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل يتكارى الطعام إلى معدن ، كل بعير بدينارين على أن توافيني يوم كذا وكذا ، فإن لم توافيني (3) في يوم كذا وكذا ، فعليك طعامي بيع بكذا وكذا ، قال : هذا لا يصلح . (14303) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في رجل اكترى من رجل ظهره ، فقال : إن لم أخرج يوم كذا وكذا فلك زيادة كذا وكذا ، فلم يخرج


(1) الكراء ، مصدر كارى يكارى ، وهو أيضا أجرة المستأجر كالكروة . (2) كذا في (ص) . (3) كذا في (ص) والقياس (لم توافني) . (*)

[ 60 ]

يومئذ وحبسه ، فقال شريح : من شرط على نفسه شرطا طائعا غير مكره ، أجزنا عليه (1) . (14304) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : قلت له : الرجل يكتري إلى مكة مقبلا ومدبرا بكذا وكذا ، فإن جلست (2) فلي من الكراء (3) كذا ، قال : لا . (14305) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن المطلب بن عبد الله بن حنطب أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر بن عبد الله بعيرا وأفقره ظهره إلى المدينة (4) . باب هل يستوضع أو يستزيد بعد ما يجب البيع (14306) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي أن عمر كان يكره أن يستوضع بعدما يجب البيع . (14307) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن هارون بن رئاب قال : اشترى ابن عمر بعيرا فمر به على قوم ، فأخبرهم بكم أخذه ، فقالوا له : إرجع فاستوضع صاحبه فإنه سيضع لك ، فقال :


(1) رواه وكيع من طريق ابن عون عن ابن سيرين 2 : 325 بلفظ آخر ، وأخرجه بهذا اللفظ من طريق المصنف 2 : 339 . (2) كذا في (ص) وانظر هل هو (حسبت) . (3) في (ص) (الكرى) . (4) قال البخاري : وقال أبو الزبير عن جابر : أفقرناك ظهره إلى المدينة ، وقال : قال عطاء عن جابر : ولك ظهره إلى المدينة ، ومن رواية غيرهما أيضا نحوه . (*)

[ 61 ]

لا ، قد رضيته . (14308) - أخبرنا عبد الرزاق عن ثور عن جابر قال : من رأى ابن عمر يقول لخادمه : إذا ابتعت لحما بدرهم فلا تستزد شيئا . (14309) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن طاووس عن يونس بن أبي إسحاق عن رجل قال : مر علي بجارية تشتري لحما من قصاب ، وهي تقول : زدني ، فقال علي : زدها فإنه أبرك للبيع . (14310) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سنان عن عبد الله بن أبي الهذيل ، قال الثوري : وحدثنيه أجلح عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : رأيت عمار بن ياسر اشترى قثاء (1) بدراهم ، فرأيته ينازع صاحبه على حبل بعد ما وجب البيع ، فلا أدري أيهما غلب عليه ، ثم أخذه فاحتمله على ظهره حتى أبلغه القصر . باب الرجل يضع من حقه ثم يعود فيه ، وبيع المكره (14311) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح ، قال : سمعته يقول في رجل يضع من حقه طائفة ثم يرجع فيه ، سمعته يقول للذي ترك له الحق : بينتك أنه تركه وهو يقدر على أن يأخذه ، ولا يجيز الاضطهاد ، ولا الضغطة (2) . (14312) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس


(1) غير واضح في (ص) . (2) أخرجه وكيع من طريق المصنف وفيه (لا يجوز) بدل (لا يجيز) . (*)

[ 62 ]

قال : كتب عروة بن محمد إلى رجل بالجند أن يقضي بين رجلين ، وكتب إليه أن لا يقضي بينهما حتى يسأل طاووسا ، فسأله ، فلا أدري ما كان بينهما ، غير أني سمعت أبي يقول : اعلم أنه لا يجوز بيع مكره . (14313) - أخبرنا عبد الرزاق عن إسرائيل عن أبي الهيثم قال : قلت لابراهيم : الرجل يعذب ، أشتري منه ؟ قال : لا . باب بيع الثمرة حتى يبدو (1) صلاحها (14314) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع التمرة بالتمرة ، وعن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها (2) . (14315) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، البائع والمبتاع (3) . (14316) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن الزهري عن خارجة بن زيد عن زيد بن ثابت قال وهو بالمدينة :


(1) يبدو ، بغير همز أي يظهر كما في الفتح 4 : 269 . (2) أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن الزهري ، والبخاري تعليقا عن الليث عن يونس عن الزهري 4 : 273 . (3) وفي الموطأ : نهى البائع والمشتري ، أخرجه مالك بهذا الاسناد 2 : 124 ، وفي الصحيح : نهى البائع والمبتاع . (*)

[ 63 ]

لا تبتاعوا الثمرة حتى تطلع الثريا (1) ، قال الزهري : فذكرت ذلك لسالم بن عبد الله ، فقال : إن العاهة لتكون بعد ذلك (2) . (14317) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : نهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، وعن السنبل حتى يبيض ، وعن البسر حتى يزهو (3) ، قال : ويقول بعضهم : حتى يفرك الطعام (4) . (14318) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار طاووس عن ابن عباس قال : لا أدري أبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : نهى عن بيع الثمرة حتى تطعم ، قال : وقال ابن عمر : حتى يبدو صلاحها (5) . (14319) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن الحسن قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع البر حتى يشتد في


(1) روى البخاري تعليقا عن الليث عن أبي الزناد عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا ، فيتبين الاصفر من الاحمر 4 : 270 . (2) روى (هق) نحوه عن ابن عمر 5 : 300 . (3) زها النخل يزهو ، إذا ظهرت ثمرته ، وفي الصحيح قبل : وما يزهو ؟ قال : يحمار أو يصفار ، وراجع الفتح 4 : 272 . (4) روى (هق) بعضه من حديث ابن عمر وأنس ولفظه : (عن بيع النخل حتى يزهو) وبعضه من حديث أنس ولفظه : (وعن بيع الحب حتى يفرك) قال : (هق) : الاشبه أن يكون (يفرك) بخفض الراء لموافقته معنى (حتى يشتد) قلت : أفرك السنبل : صار فريكا ، وذلك حين يصلح أي يدلك ويحك فيوكل . (5) أخرجه (هق) من طريق سعدان عن ابن عيينة 5 : 302 وروى الطيالسي ومن طريقة (هق) عن ابن عمر : (وصلاحه أن يوكل منه) 5 : 300 . (*)

[ 64 ]

أكمامه (1) . (14320) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن النجراني (2) عن ابن عمر قال : ابتاع رجل من رجل نخلا فلم تخرج السنة (3) شيئا ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : بم تستحل دراهمه ؟ أردد إليه دراهمه ، ولا تسلفن (4) في نخل حتى يبدو صلاحه (5) ، قال : فسألت مسروقا ما صلاحه ؟ فقال : يحمار ويصفار . (14321) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن شيخ لهم عن أنس قال : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يزهو ، وعن بيع الحب حتى يفرك ، وعن بيع الثمار حتى تطعم (6) . (14322) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى عن العوفي (7) عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها ، قال : ومتى يبدو صلاحها ؟ قال : حتى تذهب عاهتها ، ويخلص طيبها (8) .


(1) روي من حديث أنس كما في (هق) 5 : 303 . (2) مجهول ، قاله ابن عدي . (3) في (د) (تلك السنة) . (4) في (د) (لا تسلفوا) وفي (ص) (لا تسلن) سهوا . (5) أخرجه (د) ص 491 وابن ماجه . (6) أخرجه (هق) من طريق الاشجعي عن الثوري عن أبان عن أنس 5 : 303 . (7) هو عطية بن سعد ، من رجال التهذيب . (8) أخرجه مسلم من طريق شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر دون قوله : (ويخلص طيبها) . (*)

[ 65 ]

(14323) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن أنس بن سيرين عن ابن عباس قال : إذا احمر بعض النخل أجزأه أن يبيعه . (14324) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري وهشام وغيره عن أنس بن سيرين عن ابن عباس مثله . (14325) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال سفيان : في الذي يشتري الثمرة ثم تثمر أخرى ، قال : له ما خرج اول مرة . (14326) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن عامر أن عمر وابن مسعود قالا : لا يباع ثمر النخل حتى يحمار ويصفار . (14327) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد عن يزيد (1) بن يعفر أنه سمع الحسن يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع البسر حتى يصفر ، والعنب حتى يسود ، والحب حتى يشتد في أكمامه (2) . (14328) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا أطعم الثمر (3) حل بيعه ، قال : وإذا كان مطعمه أكثر من الآخر حل بيعه . (14329) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن الحسن


(1) في (ص) (عن ابن يزيد) خطأ ، ويزيد هذا ذكره ابن أبي حاتم . (2) تقدم نحوه مختصرا فراجعه . (3) يقال : أطعم الشجر : أعطى ثمرا وأدرك ثمره . (*)

[ 66 ]

ابن عمارة عن الحكم عن إبراهيم قال في الفرسك ، والتفاح ، والكمثرى ، وأشباهه : يباع إذا عقد (1) ، يقول : إذا صار حبا . (14330) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : قد نهيت ابن الزبير عن بيع النخل معاومة . (14331) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن محمد ابن إسحاق عن أبي جعفر قال : كتب النبي صلى الله عليه وسلم صدقة إلي (2) ، فأتيت محمود بن لبيد فسألته ، فقال : كان عمر بن الخطاب يبيع مال يتيم عنده ثلاث سنين ، يعني ثمره . (14332) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن هشام ابن عروة عن أبيه أن عمر كان يبيع مال يتيم عنده ثلاث سنين ، يعني ثمره . باب السرار وإلقاء الحجر (14333) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع عكرمة يقول : إياكم وبيع السرار ! فإن بيع السرار لا يصلح . وهو يرجع إلى غرم وندامة .


(1) عقد الزهر : إنضمت أجزاءه فصار ثمرا . (2) كذا في (ص) فليحرر . (*)

[ 67 ]

(14334) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : كان ينهى عن إلقاء الحجر . باب المكيال والميزان (14335) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عن ابن طاووس عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : المكيال على مكيال مكة ، والميزان على ميزان المدينة (1) . (14336) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عطاء بن أبي رباح قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : المكيال مكيال أهل المدينة ، والوزن وزن أهل مكة (2) . (14337) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن عطاء عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . (14338) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب قال : مر ابن عمر برجل يكيل كيلا كأنه يعتدي فيه . فقال له : ويحك ! ما هذا ؟ فقال له : أمر الله بالوفاء ، قال ابن عمر : ونهى عن العدوان . (14339) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : رأيت مد النبي صلى الله عليه وسلم عند إسماعيل به أمية ، أحسبه رطلا ونصفا . قال :


(1) أخرجه (د) من طريق حنظلة عن طاووس عن ابن عمر موصولا . ص 474 . (2) أشار أبو داؤد إلى حديث عطاء واختلاف متنه ، ص 474 . (*)

[ 68 ]

ولا أعلمني إلا قد عيرته ، فوجدته ثلاثة أرباع من الربع . (14340) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن ماهان (1) عن ابن مسعود قال : مر برجل يزن . . . (2) قد أرجح ، فكفأ (3) عبد الله الميزان ، وقال : نعم اللسان ، ثم زد بعد ما شئت (4) . (14341) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب عن سويد بن قيس : جلبت (5) أنا ومخرفة (6) العبدي بزا من هجر ، فأتينا به مكة ، فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ، فساومنا بسراويل فابتاعها منا ، قال : وثم وزان يزن بالاجر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : زن وارجح (7) . (14342) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : لا بأس بالارجاح في الوزن . (14343) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن حجاج ابن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح قال (8) : تسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل ورقا ، فلما قضاه وضع الورق في كفة الميزان فرجح ، فقيل : قد أرجحت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنا كذلك نزن .


غير واضح في (ص) وهو الحنفي المذكور في التهذيب ، وقد روي عن علي . (2) هنا في (ص) كلمة غير واضحة . (3) هذا ما قرأته ، وهو غير واضح في (ص) . (4) هذا ما وصل إليه فهمي ، وهو غير مستبين في (ص) لانتشار المداد . (5) في (هق) (قال : جلبت) . (6) كذا في (د) و (هق) وهو الصواب ، وفي (ص) (مخرمة) (بالميم) وهو غلط . (7) أخرجه (د) والنسائي والحاكم ، قاله ابن التركماني و (هق) من طريق أبي عبد الرحمن المقري عن الثوري 6 : 32 . (8) كلمة (قال) في (ص) مكررة (*) .

[ 69 ]

باب السيف المحلى والخاتم والمنطقة (14344) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن (1) . إبراهيم ، (و) (2) عن قتادة عن الحسن ، قال الثوري : وقاله الحسن (3) في السيف فيه الحلية ، والمنطقة ، والخاتم ، ثم تبتاعه بأكثر أو أقل ، أو نسيئة ، فلم ير به بأسا . (14345) - قال عبد الرزاق : قال الثوري : وقولنا : إذا باعه بأكثر مما فيه ، فلا بأس به . (14346) - قال عبد الرزاق : وكذلك أخبرنا ابن التيمي عن نضرة عن حماد عن إبراهيم قال : إذا كانت الحلية أقل من الثمن فلا بأس به . (14347) - قال : وأخبرني عبد الكريم أبو (4) أمية عن الشعبي مثل حديث مغيرة عن إبراهيم . (14348) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الحجاج عن جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه أن عليا باع عمرو بن حريث درعا موشحة بأربعة آلاف درهم إلى العطاء ، أو إلى غيره ، وكان العطاء إذ ذاك له أجل معلوم .


(1) في (ص) (وإبراهيم) خطأ . (2) سقطت الواو من (ص) . (3) كذا في (ص) وهو كما ترى . (4) في (ص) (أبى أمية) . (*)

[ 70 ]

(14349) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة عن ابن سيرين أنهما كرها أن يباع الخاتم فيه فص ، أن يباع بالورق . (14350) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن سيرين أنه كرهه . (14351) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي قال : جاء رجل فسألنا فقلنا : عليك بهذا الرجل ! وأشاروا إلى شريح ، فجاءه فقال : ممن أنت ؟ فقال : ممن أنعم الله عليهم ، وعدادي في كندة ، قال : فرجع الاعرابي إليهم فقال : إنكم تسخرون ، قال : فسأله عن طوق من ذهب فيه فصوص وجوهر ، فقال : انزع الطوق فبعه وزنا بوزن ، وبع الجوهر كيف شئت (1) . (14352) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم عن مغيرة قال : سألت إبراهيم عن الخاتم أبيعه نسيئة ؟ فقال : أفيه فصوص ؟ قلت : نعم ، قال : فكأنه . . . . (2) فيه . (14353) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان عن محمد ابن عبد الله عن أبي قلابة عن أنس قال : أتانا كتاب عمر ونحن بأرض فارس ، قال : لا تبيعوا شيئا فيه خلعة فضة ، يعني بورق .


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق يزيد عن الثوري 357 و 358 . (2) الكلمة في موضع النقاط غير واضحة ولم يتصور تماما ، وكأنه (هول) من هول الامر ، إذا شنعه . (*)

[ 71 ]

باب الرجل يضع من حقه ويتعجل (14354) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب وابن عمر قالا : من كان له حق على رجل إلى أجل معلوم ، فتعجل بعضه وترك له بعضه فهو ربا (1) ، قال معمر : ولا أعلم أحدا قبلنا إلا وهو يكرهه . (14355) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن ذكوان عن بسر بن سعيد عن أبي صالح مولى السفاح قال : بعث بزا (2) إلى أجل ، فعرض علي أصحابي أن يعجلوا لي ، وأضع عنهم ، فسألت زيد بن ثابت عن ذلك ، فقال : لا تأكله ولا تؤكله (3) . (14356) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن الحسن ومحمد - إن شاء الله - أنهما كانا يكرهانه (4) ، وقالا : لا بأس بأن تأخذ العروض إذا أردت أن تتعجل . (14357) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داؤد بن أبي هند


(1) أخرج مالك نحوه من طريق الزهري عن سالم عن ابن عمر 3 : 163 ومن طريقه (هق) 6 : 28 وأخرج (هق) معناه من وجه آخر عن ابن عمر ورواه عن عمر أيضا 6 : 28 . (2) كذا في الموطأ . وفي (ص) وكذا في (هق) بالراء . وفي نسخة منه (بزا) بالزاى . (3) أخرجه مالك في الموطأ عن أبي الزناد . وهو ابن ذكوان ، و (هق) من طريقه 6 : 28 . (4) راجع أثرهما عند (هق) في قطاعة المكاتب 10 : 335 . (*)

[ 72 ]

قال : سألت ابن المسيب عن ذلك ، فقال : تلك الدراهم عاجله بآجله (1) . (14358) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن داؤد عن ابن المسيب مثله . (14359) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : أخبرني أبو المنهال عبد الرحمن بن مطعم قال : سألت ابن عمر عن رجل لي عليه حق إلى أجل ، فقلت : عجل لي وأضع لك ، فنهاني عنه ، وقال : نهانا أمير المؤمنين أن نبيع العين بالدين (2) . (14360) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس سئل عن الرجل يكون له الحق على الرجل إلى أجل ، فيقول : عجل لي وأضع عنك ، فقال : لا بأس بذلك (3) . (14361) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن دينار قال : سئل عن ذلك ابن عباس فلم ير به بأسا . (14362) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن ابن عباس مثله (4) ، قال ابن عيينة : وأخبرني غير عمرو ، قال :


(1) كذا في (ص) وانظر هل هو (عاجلة بآجلة) . (2) رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، ومن طريقه (هق) 6 : 28 . (3) راجع أثره في قطاعة المكاتب ، أخرجه (هق) من طريق الثوري عن جابر عن عطاء عنه 10 : 335 . (4) رواه سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، وأخرجه (هق) من طريقه 6 : 28 . (*)

[ 73 ]

قال ابن عباس : إنما الربا أخر لي وأنا أزيدك (1) ، وليس عجل لي وأضع عنك . (14363) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حماد ومنصور عن إبراهيم في الرجل يكون له الحق إلى أجل ، فيقول : عجل لي وأضع عنك ، كان لا يرى به بأسا . (14364) - أخبرنا عبد الرزاق قال سفيان (2) : ولا نرى بأسا أن يأخذ العروض ، وما علمنا أحدا كرهه إلا ابن عمر (3) . (14365) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن شيخ من أهل المدينة أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قاطعت مكاتبا لها بذهب أو ورق . (14366) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر أنه لم ير بالعروض بأسا (4) يؤخذ من المكاتب (5) ، وعن عمر بن عبد العزيز مثله (6) .


(1) في (ص) (أخرى وأنا أريدك) . (2) في (ص) (سنن) . (3) سيأتي أن ابن عمر لم يكره أن يأخذ العروض . (4) في (ص) (بوسا) . (5) أخرجه (هق) من طريق وكيع عن الثوري 10 : 335 . (6) روى ابن المبارك عن أسامة بن زيد عن القاسم عن عمر أنه كان يكره قطاعة المكاتب على الثلث أو الربع ، وكان يقول : اجعلوا ذلك في العرض على ما شئتم - ثم قال - : قال القاسم : وكتب عمر بن عبد العزيز بذلك إلى أبي بكر بن محمد (هق) 10 : 335) . (*)

[ 74 ]

(14367) - أخبرنا عبد الرزاق (1) عن الثوري عن جابر عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل عن المكاتب يوضع ويتعجل منه ، فلم ير به بأسا ، وكرهه ابن عمر إلا بالعروض . (13468) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن قيس مولى ابن يامين ، قال : سألت ابن عمر ، فقلت : إنا نخرج بالتجارة إلى أرض البصرة وإلى الشام ، فنبيع بنسيئة ثم نريد الخروج ، فيقولون : ضعوا لنا وننقدكم ، فقال : إن هذا يأمرني أن أفتيه أن يأكل الربا ويطعمه ، وأخذ بعضدي ثلاث مرات ، فقلت : إنما أستفتيك ، قال : فلا . (14369) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل ابن أبي خالد قال : قلت للشعبي : إن إبراهيم قال في الرجل يكون له الدين على الرجل ، فيضع له بعضا ويعجل بعضا : إنه ليس به بأس (2) وكره الحكم بن عتيبة ، فقال الشعبي : أصاب الحكم وأخطأ إبراهيم . (14370) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : جاءه رجل فقال : إن هذا يسلني (3) حقا إلى أجل ، فجاء أهلي فاقتضاهم ، فأخذه قبل محله ، فقال شريح :


(1) في (ص) (عبد العزيز) سبق قلم من الناسخ . (2) في (ص) (بأسا) . (3) كذا في (ص) والمعنى : كان له علي حق إلى أجل ، وأما الكلمة فلا أدري ما هي . (*)

[ 75 ]

اردده عليه (1) حتى ينتفع به بقدر ما انتفعت به (2) . باب بيع الغرر المجهول (14371) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل باع من رجل ألف ثوب فوجد تسع مائة (و) تسعة وتسعين ، ونقص ثوب ، قال : البيع مردود ، لانه لا يدري كم قيمة ذلك الثوب . (14372) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل باع ثوبا ، فقال : أبيعك هذا الثوب وعلي قصارته ، أو علي خياطته ، قال : مكروه مردود ، لانه ابتاع بيعا وعيلا ، فإن سرق الثوب عند المبتاع فهو من مال البائع . (14373) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كره أن يشتري اللبن في ضرع الغنم . (14374) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال : لا تبتاعوا اللبن في ضرع الغنم ، ولا الصوف على ظهورها (3) .


(1) في (ص) (علي) . (2) أخرجه وكيع من طريق حماد عن أيوب ولفظه : (خذها فاحبسها بقدر ما تعجلها) 2 : 363 . (3) أخرجه (هق) من طريق إسحاق الازرق عن الثوري وفيه (لا نشتري) 5 : 340 وصوابه عندي (لا تشتر) ورواه عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا وتفرد به ، قاله (هق) (*) .

[ 76 ]

(14375) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن العلاء عن حفصة (1) بن عبد الله عن محمد بن زيد عن شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغنائم حتى تقسم ، وعن بيع الصدقات حتى تقبض ، وعن بيع العبد وهو آبق ، وعن بيع ما في بطون الانعام حتى تضع ، وعن ما في ضروعها إلا بكيل ، وعن ضربة الغائص (2) . باب ليس بين عبد وسيده ، والمكاتب وسيده ربا (14376) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن وجابر بن زيد قالا : ليس بين العبد وسيده ربا . (14377) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن الشيباني والشعبي قالا : ليس بين العبد وسيده ربا . (14378) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن أبي معبد - مولى ابن عباس - قال : كان ابن عباس يبيع عبدا له ثمرة قبل أن يبدو صلاحها ، وكان يقول : ليس بين العبد ، وسيده ربا . (14379) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : يكره أن تبيع


(1) كذا في (ص) . (2) أخرجه ابن ماجه ص 160 و (هق) 5 : 338 كلاهما من طريق محمد بن إبراهيم الباهلي عن محمد بن زيد . (*)

[ 77 ]

من مكاتبك درهمين بدرهم ، قال : وإن سرق المكاتب من سيده شيئا لم يقطع ، وإن سرق السيد من المكاتب شيئا لم يقطع . باب الشفعة بالجوار ، والخليط أحق (14380) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا شيخ من أهل الطائف يقال له عبد الله بن عبد الرحمن قال : سمعت عمرو بن الشريد يحدث عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجار أحق بسقبه (1) . (14381) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أن أبا رافع ساومه سعد ببيت له ، فقال له سعد : ما أنا بزائدك على أربع مئة مثقال ، قال أبو رافع : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الجار أحق بسقبه ما أعطيتك (2) . (14382) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إبراهيم ابن ميسرة عن عمرو بن الشريد الثقفي قال : وضع المسور بن مخرمة أحد يديه على منكبي ، ثم انطلقنا حتى أتينا سعدا ، فجاء أبو رافع ،


(1) أخرجه النسائي وابن ماجه من طريق عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد عن أبيه ، وأخرجه (هق) من طريق عاصم عن عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي 6 : 105 ورواه إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع كما سيأتي ، أخرجه البخاري ، وحكى الترمذي عن البخاري يقول : كلا الحديثين عندي صحيح 2 : 292 ، والسقب بفتح السين والقاف ، ويجوز إسكانها ، هو القرب والملاصقة ، . (2) أخرجه البخاري من طريق أبي نعيم عن الثوري مختصرا ومن طريق ابن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة بطوله . (*)

[ 78 ]

فقال للمسور : ألا تأمر هذا يشتري مني (1) فقال سعد : والله لا أزيدك على هذا ، على أربع مئة دينار (2) إما قطعة (3) وإما منجمة ، فقال أبو رافع : سبحان الله ! إن كنت لاعطى بها خمس مئة نقدا ، ولولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الجار أحق بسقبه ما أعطيتكها (4) . (14383) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن الحسن عمن سمع عليا وابن مسعود يقول : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجوار (5) . (14384) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن راشد قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجوار . (14385) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة والحسن قالا : إذا كان لصيقه فله الشفعة . (14386) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب (6) عن الشعبي وابن سيرين عن شريح ، قال : الخليط أحق من الشفيع ، والشفيع أحق ممن سواه (7) .


(1) في الصحيح (يشتري مني بيتي اللذين في داره) . (2) في الصحيح (لا أزيدك على أربع مئة دينار) . (3) في الصحيح (مقطعة) . (4) أخرجه البخاري عن ابن المديني عن ابن عيينة . (5) أخرجه (ش) عن جرير عن منصور عن الحكم عن علي وعبد الله ، ولفظه : (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة للجوار) . (6) في (ص) هنا واو عاطفة . (7) روى وكيع من طريق عاصم عن الشعبي عن شريح قال : الخليط أحق = (*)

[ 79 ]

(14387) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن الشعبي عن شريح مثله . (14388) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن محمد عن شريح مثله (1) . (14389) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الحسن ابن عبيد الله عن فضيل عن إبراهيم قال : الخليط أحق من الجار ، والجار أحق من غيره . (14390) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان (2) عن هشام بن المغيرة (3) قال : سمعت الشعبي يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشفيع أولى من الجار ، والجار أولى من الجنب . باب إذا ضربت الحدود فلا شفعة (14391) - أخبر عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال : إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم


= من الشفيع ، والشفيع أحق من الجار ، والجار أحق ممن سواه 2 : 248 . (1) أخرج وكيع عن قتادة عن محمد : أن شريحا كان يقضي بالجوار ، يعني بالشفعة ، 2 : 378 . (2) إن كان محفوظا فهو المعمري محمد بن حميد ، وهو عندي محفوظ . (3) هو الثقفي ، ذكره ابن أبي حاتم ، ثقة . (*)

[ 80 ]

الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود ، وصرفت الطرق ، فلا شفعة (1) . (14392) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري وابن جريج عن يحيى بن سعيد أن عمر بن الخطاب قال : إذا قسمت الارض ، وحددت الحدود ، فلا شفعة فيها (2) . (14393) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عثمان بن عفان قال : إذا وقعت الحدود فلا شفعة فيها ، ولا شفعة في بئر ولا فحل (3) . (14394) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن إبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز قال : إذا ضربت الحدود فلا شفعة . (14395) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إبراهيم ابن ميسرة قال : قلت لطاووس : إن عمر بن عبد العزيز كتبه : إذا ضربت الحدود فلا شفعة ؟ فقال طاووس : لا ، الجار أحق .


(1) أخرجه الترمذي عن عبد بن حميد عن المصنف 2 : 293 وأخرجه البخاري أيضا . (2) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن منصور عن إسماعيل بن زكريا عن يحيى بن سعيد عن عون بن عبد الله عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن عمر 6 : 105 . (3) أخرجه مالك في الموطأ 2 : 195 وفيه فحل النخل ، أي الذي يلقحون منه نخيلهم ، لان القوم كانت لهم نخيل في حائط فيتوارثونها ويقتسمونها ، ولهم فحل يلقحون منه نخيلهم ، فإذا باع أحدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفحال وغيره ، فلا شفعة للشركاء في الفحال ، لانه لا تمكن قسمته ، قاله ابن الاثير . (*)

[ 81 ]

باب الشفعة للغائب (14396) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الجار أحق بشفعته ، ينتظر بها إذا كان غائبا ، إذا كانت طريقهما واحدة (1) . (14397) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سليمان الشيباني عن حميد الازرق قال : قضى بها عمر بن عبد العزيز بعد أربع عشرة سنة . (14398) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي والحكم قالا : للغائب الشفعة . باب الشفعة بالابواب أو الحدود (14399) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ونعمان عن ابن طاووس عن أبيه قال : الشفعة بالجوار ، وهي بالابواب . (14400) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن إبراهيم ابن المهاجر عن إبراهيم النخعي قال : الشفعة بالابواب . (14401) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن أبي سليمان


(1) أخرجه الترمذي من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن عبد الملك 2 : 292 . وأخرجه (د) وابن ماجه أيضا ، وأخرجه (هق) من طريق إسحاق بن يوسف الازرق أيضا عن عبد الملك 6 : 106 . (*)

[ 82 ]

عن أبي عمران الجوني عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عائشة قالت : قلت : يا رسول الله ! إن لي جارتين (1) ، فإلى أيهما أهدي ؟ قال : إلى أقربهما منك بابا (2) . (14402) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي عن شريح قال : كان يقضي في الجار فالاول ، يعني الجدر (3) . باب الشفيع يأذن قبل البيع ، وكم وقتها ؟ (14403) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري وابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كانت له شركة في أرض أو رباع فليس له أن يبيع حتى يستأذن شريكه ، فإن شاء أخذه وإن شاء تركه (4) . (14404) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أشعث عن الحكم في رجلين يكون بينهما دار أو أرض ، فيقول أحدهما لصاحبه :


(1) في (ص) (جاريتين) خطأ . (2) أخرجه البخاري من طريق شعبة عن أبي عمران الجوني في أواخر الشفعة و (كتاب الادب) . (3) أخرجه وكيع من طريق المصنف ولكن فيه (في الجنب) مكان (في الجار) 2 : 253 وأخرج من طريق إسرائيل عن جابر عن عامر عن شريح قال : الشفعة للحيطان 2 : 249 . (4) أخرجه (م) من طريق عبد الله بن إدريس عن ابن جريج .

[ 83 ]

إني أريد أن أبيع (1) لك الشفعة فاشتر مني ، فيقول : قد (2) قام الثمن فأنا أحق ، قال : لا شئ له إذا أذن ، قال الثوري : وبه نأخذ ، قال : وقال ابن أبي ليلى : لا يقع له شفعة حتى يقع البيع ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك . (14405) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان عن يونس عن أبي إسحاق عن الشعبي قال : من بيعت شفعته وهو شاهد لا ينكرها ، فقد ذهبت شفعته . (14406) - أخبرنا عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن رجل عن شريح قال : إنما الشفعة لمن واثبها ، قال عبد الرزاق : وهو قول معمر . باب هل يوهب ؟ وكيف إن بنى فيها أو باع بعضها ؟ (14407) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : سمعنا أن الشفعة لا تباع ، ولا توهب ، ولا تورث ، ولا تعار ، وهي لصاحبها الذي وقعت له . (14408) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا فضيل عن محمد ابن سالم عن الشعبي مثله . (14409) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الشيباني عن الشعبي قال : إذا بناها ثم جاء الشفيع بعد فالقيمة ، وقال حماد :


(1) لعل الصواب زيادة واو عاطفة قبل (لك) . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (إذا) . (*)

[ 84 ]

يقلع هذا بناءه ، ويأخذ هذا (1) الشفعة من الارض ، وقول حماد أحب إلى الثوري . (14410) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل ابتاع (دارا) بألف درهم ، ثم جاء الشفيع فقومت الدار بعد ما باع بابها بألف درهم ، قال : يأخذ الشفيع الباب بخمس مئة درهم . باب هل للكافر شفعة وللاعرابي ؟ (14411) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حميد الطويل عن الحسن أو أنس - أنا أشك - قال : ليس للكافر شفعة (2) ، وقال غيره من أصحابنا : له شفعة . (14412) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن خالد الحذاء قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن لليهودي الشفعة . (14413) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : الشفعة للكبير ، والصغير ، والاعرابي ، واليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، فإذا علم لثلاثة أيام فلم يطلبها فلا شفعة له ، وإذا مكث أياما ثم طلبها


(1) في (ص) (هذه) . (2) أخرجه (هق) من طريق نائل بن نجيح عن الثوري عن حميد عن أنس مرفوعا ولفظه : لا شفعة للنصراني ، وحكى عن ابن عدي أن أحاديث نائل مظلمة جدا وخاصة إذا روى عن الثوري 6 : 108 قلت : رواه عبد الرزاق من قول الحسن أو أنس موقوفا عليه ، وتابعه عبد الله ابن الوليد عن سفيان عن حميد عن الحسن ولفظه : ليس لليهودي والنصراني شفعة ، رواه (هق) 6 : 109 وروى وكيع نحوه عن شريح 2 : 249 .

[ 85 ]

وقال : لم أعلم أن لي شفعة ، فهو متهم . (14414) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي قال : ليس للاعرابي شفعة ، وقال الحكم له الشفعة . باب الشفعة بالحصص أو على الرؤوس (14415) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن الشعبي قال : الشفعة على رؤوس الرجال . (14416) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم : الشفعة على رؤوس الرجال . (14417) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري عن صاحب له عن إبراهيم عن شريح قال : هي على الحصص (1) . (14418) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : الشفعة بالحصص . (14419) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : الشفعة بالحصص . باب الشفعة يؤخذ معها غيرها أو تكون إلى أجل (14420) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن رجلين


(1) روى وكيع عن شعبة عن أبي شيبة عن عيسى بن الحارث عن شريح أنه = (*)

[ 86 ]

بينهما خربة (1) لم تقسم ، فباع أحدهما نصيبه من تلك الخربة ، وباع معها خربة له أخرى بثمن واحد ، فجاء الشفيع فقال : أنا آخذ نصيبه من الخربة ، قال : قال عثمان البتي : يأخذ البيع جميعا ، أو يتركه جميعا ، وقال ابن شبرمة وغيره من أهل الكوفة : يأخذ نصف الخربة التي بينه وبين صاحبه بالقيمة ، ويترك الاخرى إن شاء . (14421) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت الثوري وسفيان يقولان مثل قول ابن شبرمة . (14422) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت الثوري وسئل عن رجل باع من رجل أرضا فيها شفعة لرجل آخر إلى أجل ، فجاء الشفيع فقال : أنا آخذها إلى أجلها ، قال : لا يأخذها إلا بالنقد ، لانها قد دخلت في ضمان الاول ، قال : ومنا من يقول : يقر في يد الذي ابتاعها ، فإذا بلغ الاجل أخذها الشفيع . باب هل في الحيوان أو البئر أو النخل أو الدين شفعة (14423) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : قلت لايوب : أتعلم أحدا كان يجعل في الحيوان شفعة ؟ قال : لا ، قال معمر : ولا أعلم أحدا يجعل في الحيوان شفعة (2) .


= قال : الشفعة على قدر الانصباء 2 : 316 وأخرجه (هق) أيضا 6 : 110 . (1) تكررت هذه اللفظة في هذا الاثر وليست مجودة النقط ، والظن أنها (خربة) . (2) علق (هق) عن الحسن قال : ليس في الحيوان شفعة 6 : 109 . (*)

[ 87 ]

(14424) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن شريح قال : لا شفعة إلا في عقار أو أرض (1) . (14425) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن عطاء بن أبي رباح : لا شفعة إلا في أرض (2) ، وقال ابن أبي مليكة : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شئ (3) . (14426) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن محمد بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن (4) عمرو بن حزم أن عثمان بن عفان قال : إذا وقعت الحدود في الارض فلا شفعة فيها ، ولا شفعة في بئر ولا فحل (5) . (14427) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن أبي سبرة عن محمد بن عمارة عن محمد بن أبي بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا شفعة في الماء ، ولا طريق ، ولا فحل ، يعني النخل .


(1) رواه وكيع من طريق المصنف 2 : 253 . (2) روى أبو حنيفة عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا : لا شفعة إلا في دار أو عقار ، كما في (هق) 6 : 109 . (3) رواه أبو حمزة السكرى عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم موصولا (ت 2 : 294) وخالفه شعبة وإسرائيل وغيرهما فرووه مرسلا ، قال (هق) : وهم أبو حمزة في إسناده ، وقال الترمذي : المرسل أصح . وأخرجه (هق) من طريق إسماعيل بن جعفر عن إسرائيل 6 : 109 وروى (ت) المرسل عن هناد عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز . (4) في (ص) (عن) خطأ . (5) تقدم تحت رقم (14393) . (*)

[ 88 ]

(14428) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن أبي طوالة عن أبان بن عثمان بن عفان قال : لا شفعة في بئر ولا فحل . (14429) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة أنه قال : في الماء الشفعة ، قال معمر : فلم يعجبني ما قال . (14430) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن (ابن) (1) أبي مليكة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الشريك شفيع في كل شئ . (14431) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : لم أر القضاة إلا يقضون : من اشترى على رجل دينا فصاحب الدين أولى به . (14432) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل من قريش أن عمر بن عبد العزيز قضى في مكاتب اشترى ما عليه بعرض ، فجعل المكاتب أولى بنفسه ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من ابتاع دينا على رجل فصاحب الدين أولى إذا أدى مثل الذي أدى صاحبه . (14433) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي قال : أخبرني عبد الله بن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في الدين ، وهو الرجل يبيع دينا له على رجل ، فيكون


(1) كذا في (ت) و (هق) وكذا فيما تقدم آنفا بهذا السند ، وقد سقطت كلمة (ابن) من هنا . (*)

[ 89 ]

صاحب الدين أحق به . (14434) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن سمعان عن ابن شهاب عن ابن المسيب قال : ليس في الحيوان شفعة . (14435) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل اشترى أرضا فجاء رجل فقال : لي نصفها ، وقال الشريك : لا ، ثم خاصمه بعد فأدرك ، قال : له الشفعة ، لان حقه ثبت بعد ، فقال له رجل : إن مالكا قال : ليس له إلا أن يشهد حين خاصمه على دفعته ، فأبى . (14436) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله عن عبيد الله بن الحسن - قاض كان لاهل البصره (1) - أنه قضى أن الرجل إذا اشترى الشئ لآخر فيه شفعة ، فقبضه المشتري ثم جاء الشفيع فأخذه بشفعة من يديه ، أن العهدة له على المشتري ، فإن لم يقبضه المشتري ، وأخذه الشفيع من البائع الاول ، فإن العهدة له على البائع الاول . باب أجل بأجل (14437) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أسلم عن عطاء قال : لا يباع أجل بأجل . (14438) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن الحكم


(1) راجع لترجمته أخبار القضاة لوكيل 2 : 88 . (*)

[ 90 ]

قال : لا يباع أجل بأجل ، قال الثوري : وتفسيره عندنا أن يقول : اعطني الليلة كذا ، وأعطيك بعد غد الدرهم . (14439) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن كليب بن وائل قال : سألت ابن عمر عن رجل عليه دراهم أننها (1) عليه طعاما ؟ قال : لا . (14440) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي قال : حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ (2) ، وهو بيع الدين بالدين ، وعن بيع المجر (3) ، وهو بيع ما في البطون (4) الابل ، وعن الشغار (5) . باب السلف وبعضه نسيئة (14441) - عبد الرزاق قال : قال الثوري : إذا كان سلف بعضه نسيئة وبعضه نقدا ، فهو فاسد كله . (14442) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : وإذا سلفت


(1) كذا في (ص) وانظر هل هو (أبيعها) . (2) وفي (هق) من طريق موسى بن عبيدة (عن بيع الكالئ بالكالئ) 5 : 290 . (3) المجر بالفتح ، اسم للجمل الذي في بطن الناقة ، ولا يقال لما في البطن مجرا إلا إذا أثقلت الحامل . (4) كذا في (ص) والصواب إما (في بطون الابل) أو (في البطون من الابل) . (5) أخرج (هق) من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار النهي عن بيع المجر وحده ، ثم قال : ورواه محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر 5 : 341 . (*)

[ 91 ]

مئة درهم في مئة فرق إلى أجل ، يقول : أنقدك الآن خمسين ، وخمسين إلى شهر ، فالبيع كله فاسد ، لان العقدة واحدة . (14443) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : لا يكون سلف إلا بالقبض ، وليست الكفالة فيه بشئ . باب كراء الارض بالذهب والفضة (14444) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب ، وسالم بن عبد الله ، وإبراهيم النخعي ، كانوا لا يرون بكراء الارض بأسا ، يكرون أرضهم . (14445) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه لم يكن (يرى) (1) بكراء الارض بأسا . (14446) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أنه لم يكن يرى بكراء الارض بأسا بالذهب والورق ، وكان يكرهه بالطعام ، ويقول : هي المحاقلة . (14447) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري قال : قلت لسعيد بن جبير : أن عكرمة يزعم أن كراء الارض لا يصلح (2) ، فقال : كذب عكرمة . سمعت ابن عباس


(1) كلمة (يرى) سقطت من (ص) . (2) نقله ابن حزم في تائيد قوله وسكت عما بعده ، راجع المحلى 8 : 213 . (*)

[ 92 ]

يقول : إن خير ما أنتم صانعون في الارض البيضاء أن تكروا الارض البيضاء بالذهب والفضة . (14448) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن سعيد أن ابن عباس قال : إن أمثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الارض البيضاء (1) . (14449) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن كليب بن وائل قال : سألت ابن عمر ، قلت : كيف ترى في شراء الارض ؟ قال حين قلت : يأخذون من كل حرث قفيزا ودرهما ، قال : لا تجعل في عنقك صغارا . (14450) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم وسعيد بن جبير أنهما قالا : لا بأس بكراء الارض البيضاء . (14451) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يعلى بن عطاء عن القاسم بن عبد الله قال : سألت سعد بن مالك عن كراء الارض البيضاء ، فقال لا بأس به ، ذلك قرض (2) الارض . (14452) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن حنظلة بن قيس قال : سألت رافع بن خديج عن كراء الارض البيضاء ، فقال : حلال لا بأس به ، إنما نهي عن


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري ، وزاد في آخره : (ليس فيها شجر) 6 : 133 . (2) لعل الصواب (قراض) . (*)

[ 93 ]

الارماث ، أن يعطي الرجل الارض ويستثني بعضها ، ونحو ذلك (1) . (14453) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد عن حنظلة بن قيس الزرفي قال : سمعت رافع بن خديج مقول : كنا أكثر الانصار حقلا ، فكنا نكري الارض ، فربما أخرجت يرة (2) ولم تخرج مرة (2) ، فنهينا عن ذلك ، وأما بالورق فلم ننه عنه (3) . (14454) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبيد الله ابن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يكري أرضه ، فأخبر بحديث رافع بن خديج ، فأخبره (4) ، فقال : قد علمت أن أهل الارض يعطون أرضيهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويشترط (5) صاحب الارض أن لي الماذيانات (6) ، وما سقى الربيع ، ويشترط من الجرين (7) شيئا معلوما ، قال : فكان ابن عمر يظن (8) أن النهي لما كانوا يشترطون (9) . (14455) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو


(1) أخرجه مالك عن ربيعة ، والبخاري عن الليث ، ومسلم عن الاوزاعي ، كلاهما عن ربيعة بلفظ آخر . (2) كذا في الكنز أيضا برمز (عب) وفي الصحيحين (هذه) . (3) أخرجه الشيخان من حديث ابن عيينة . (4) في (هق) (فأتاه فسأله) . (5) في (ص) (واشترط) خطأ . (6) هي مسائل المياه ، وقيل : ما ينبت على حافتي مسيل الماء . (7) كذا في (هق) وفي (ص) (الجرن) وفي الكنز (الحرث) والجرين : موضع تجفيف التمر وهو له كالبيدر للحنطة . (8) كذا في (هق) وفي (ص) كأنه (يعلن) . (9) أخرجه (هق) من طريق الذهلي وأبي الازهر عن المصنف 6 : 135 . (*)

[ 94 ]

ابن دينار قال : سمعت سالم بن عبد الله يقول : أكثر رافع بن خديج على نفسه ، والله لنكرينها كري الابل ، يعني أنه أكثر أنه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عنه ، فلا نقبل منه . (14456) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم وإبراهيم بن ميسرة أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عثمان بن محمد ابن أبي سويد أن يبيع بياض الارض بالذهب ، وأن يخابر على أصل الارض . (14457) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن إبراهيم النخعي أنه استأجر أرضا بيضاء إلى أجل معلوم بذهب أو فضة . (14458) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الله ابن عيسى عن موسى بن عبد الله بن يزيد قال : سئل ابن عمر عن كراء الارض ، فقال : أرضي وبعيري سواء (1) . قال الثوري : وأخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أنس بن مالك قال : أرضي ومالي سواء . (14459) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يكره الارض البيضاء (2) . (14460) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 6 : 133 . (2) نقله ابن حزم بلفظ : كان يكره كراء الارض البيضاء 8 : 213 . (*)

[ 95 ]

الحسن وعطاء كرهاه أيضا . (14461) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن الزهري عن ابن المسيب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ، والمحاقلة ، والمزابنة : اشتراء التمر بالتمر - والمحاقلة : اشتراء الزرع بالحنطة ، واستكراء الارض بالحنطة . (14462) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال مالك : قال الزهري : فسألت ابن المسيب عن كرائها بالذهب والورق ، فقال : لا بأس به . باب المزارعة على الثلث والربع (14463) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد عن أسيد بن ظهير بن أخي (1) رافع بن خديج قال : كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث ، والربع ، والنصف ، ويشترط ثلث جداول ، والقصارة ، وما سقى الربيع ، وكان العيش إذا ذاك شديدا ، وكنا (2) نعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ونصيب منها منفعة ، فأتى رافع بن خديج فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان نافعا ، وطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم أنفع لكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل (3) ويقول : من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع ،


(1) كذا في (هق) وهو الصواب ، وفي (ص) (أبي) خطأ . (2) كذا في (هق) وفي (ص) (كان) . (3) كذا في (هق) وفي (ص) (الجعل) وفي حديث عند مسلم : (الحقول كراء الارض) . (*)

[ 96 ]

وينهى عن المزابنة . والمزابنة : أن يكون الرجل له المال العظيم من النخل ، فيأتيه الرجل فيقول : قد أخذته بكذا وكذا وسقا (1) من تمر (2) . (14464) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن الزرقي (3) عن رافع بن خديج قال : دخل علي خالي يوما ، فقال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم عن أمر كان لكم نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا وأنفع لكم ، ومر على زرع فقال : لمن هذا ؟ فقالوا : لفلان ، فقال لمن الارض ؟ قالوا : لفلان ، قال : فما شأن هذا ؟ قالوا : أعطاه إياه على كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لان يمنح أحدكم أخاه خير (4) له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما ، ونهى عن الثلث ، والربع ، وكراء الارض ، قال : أيوب فقيل لطاووس : إن هاهنا ابنا (5) لرافع بن خديج يحدث بهذا الحديث ، فدخل ثم خرج ، فقال : قد حدثني من هو أعلم من هذا ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على زرع فأعجبه ، فقال : لمن هذا ؟ قالوا : لفلان ، قال : فلمن الارض ؟ قالوا : لفلان ، قال : وكيف ؟ قالوا : أعطاها إياه على كذا وكذا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لان يمنح


(1) في (هق) (وسق) . (2) أخرجه (هق) من طريق الرمادي عن المصنف 6 : 122 . (3) هو حنظلة بن قيس . (4) في (ص) (خيرا) . (5) في (ص) (ابن) . (*)

[ 97 ]

أحدكم أخاه خير له ، ولم ينه عنه (1) . (14465) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : عن نصر أبي جزي (2) عن عبد الرحمن بن إسحاق (3) عن الوليد (4) عن عروة ابن الزبير عن زيد بن ثابت أنه قال : يغفر الله لرافع بن خديج ، والله ما كان هذا الحديث هكذا ، إنما كان ذلك الرجل أكرى لرجل أرضا ، فاقتتلا واستبا بأمر تداريا (5) فيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن كان هذا شأنكم فلا تكروا الارض ، فسمع رافع آخر الحديث ولم يسمع أوله (6) . (14466) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : قلت لطاووس : لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها ، فقال : أي عمرو (7) ! أخبرني أعلمهم ،


(1) أخرج مسلم معناه عن طاووس 2 : 14 . (2) هو نصر بن طريف ، ذكره ابن أبي حاتم ، وجرحوه . (3) هو الذي يقال له : عباد بن إسحاق . (4) هو الوليد بن أبي الوليد القرشي مولاهم ، من رجال التهذيب ، ذكره ابن حبان في الثقات . نسبه بشر بن المفضل عند (هق) . ورواية (هق) تدل على أنه سقط بين (عبد الرحمن بن إسحاق) و (الوليد) (أبو عبيدة بن محمد) كما تدل على أنه سقط من إسناد (ش) (الوليد) إما وهما من بعض الرواة أو سهوا من الناسخين ، والله أعلم . (5) كذا في (ص) وفي الكنز (تدارا) يعني : تدارآ . (6) أخرجه (ش) عن إسماعيل بن علية عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عروة ، ذكره ابن حزم في المحلى 8 : 220 وأخرجه الطحاوي 2 : 258 و (هق) من طريق بشر بن المفضل عن عبد الرحمن بن إسحاق وإسنادهما أنقى وأتم 6 : 134 . (7) كذا في (هق) وغيره ، وفي (ص) (أبي عمر) . (*)

[ 98 ]

- يعني ابن عباس - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها (1) . (14467) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لان يمنح أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا وكذا - لشئ معلوم - قال : وقال ابن عباس : هو الحقل ، وهو بلسان الانصار المحاقلة (2) . (14468) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر إلى يهود يعملونها ولهم شطرها (3) ، فمضى على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وسنتين من خلافة عمر ، حتى أجلاهم عمر منها . (14469) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبيد الله ابن عمر عن نافع أن خيبرا (4) شركها (5) رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان فيها زرع ونخل ، فكان يقسم لنسائه كل سنة منها مئة وسق ، (ثمانين وسق) (6) تمر ، وعشرين وسقا (7) شعيرا لامرأة (8) .


(1) أخرجه الشيخان من حديث ابن عيينة . (2) أخرجه مسلم عن غير واحد عن المصنف عن معمر 2 : 14 . (3) في (ص) (ثمرها) . (4) كذا في (ص) . (5) أي دفعها إليهم على شرط ما يخرج منها ، كما سيأتي . (6) سقط من (ص) وفي مسلم ما يدل على السقوط . (7) في (ص) (وسق) وفي مسلم (وسقا من شعير) . (8) أخرج مسلم أتم منه من طريق علي مسهر عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر 2 : 14 ونحوه عند البخاري من طريق أنس بن عياض عن عبيدالله 5 : 9 (*)

[ 99 ]

(14470) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن المهاجر عن موسى بن طلحة قال : أقطع عثمان لخمسة من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم : لعبد الله ، ولسعد ، وللزبير ، (ولخباب) (1) ، ولاسامة بن زيد ، فكان جاراي (2) عبد الله وسعد يعطيان أرضهما بالثلث (3) . (14471) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الحارث بن حصيرة قال : حدثني صخر (4) بن الوليد . . . (5) عن عمرو بن صليع (6) المحاربي قال : جاء رجل إلى علي فوشى برجل ، فقال : إنه أخذ أرضا يصنع بها كذا وكذا ، فقال الرجل : أخذتها بالنصف أكري أنهارها ، وأصلحها ، وأعمرها ، فقال علي : لا بأس . وكري الانهار : حفرها (7) . (14472) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن عبد الرحمن


(1) استدركته من الفتح . (2) هنا في (ص) (أبي) مزيد خطأ . (3) رواه سعيد بن منصور من طريق موسى بن طلحة تاما ، وابن أبي شيبة من هذا الوجه مختصرا ، كذا في الفتح 5 : 7 وذكره ابن حزم أيضا 8 : 215 وأخرجه الطحاوي من وجهين 2 : 261 . (4) في (ص) (أصحر) خطأ . (5) في موضع النقاط في (ص) (ابن عروة) خطأ ، راجع التهذيب 8 : 55 والمحلى 8 : 215 . (6) بالصاد المهملة مصغرا كما في التذهيب وغيره ، وفي (ص) بالسين . (7) نقله ابن حزم عن المصنف وفيه قال عبد الرزاق : كري الانهار حفرها 8 : 215 وذهل أحمد شاكر فأثبت (كراء الانهار) والاثر أخرجه ابن أبي شيبة من هذا الوجه كما في الفتح 5 : 7 والتهذيب ، وعلقمه البخاري . (*)

[ 100 ]

ابن الاسود عن محمد بن زيد عن معاذ بن جبل ، قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قرى عربة (1) فأمرني أن آخذ حظ الارض ، قال سفيان : وحظها الثلث ، والربع ، فلم ير به بأسا . (14473) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن الرجل يعطي أرضه بالثلث والربع ، قال : لا بأس به ، قال معمر : وأخبرني من سأل القاسم بن محمد عنه ، فلم ير به بأسا . (14474) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت هشاما يحدث قال : أرسلني محمد بن سيرين إلى القاسم بن محمد أسأله عن رجل قال لآخر : اعمل في حائطي هذا ، ولك الثلث أو الربع ، فقال : لا بأس به ، قال : فرجعت إلى ابن سيرين فأخبرته ، فقال : هذا أحسن ما يصنع في الارض ، قال هشام : وكان الحسن يكرهه . (14475) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حماد قال : سألت إبراهيم ، وابن المسيب ، وسعيد بن جبير ، ومجاهدا ، عن الثلث والربع ، فكرهوه . (14476) - قال الثوري : وأخبرني قيس بن مسلم عن أبي جعفر قال : ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يعطون أرضهم بالثلث والربع . (14477) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان قال :


(1) كذا في (ص) . (*)

[ 101 ]

أخبرني عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت أبا جعفر (1) محمد ابن علي يقول : آل أبي بكر ، وآل عمر ، وآل علي ، يدفعون أرضيهم بالثلث والربع (2) . (14478) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن رجل عمل في أرضه عملا ، ثم بدا له أن يشركها رجلا ويرد إليه ذلك العمل ، فكرهه . (14479) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن مجاهد قال : كان ابن عمر يعطي أرضه بالثلث . (14480) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر : وكان الزهري لا يرى بالشرك (3) بأسا . باب ضمن البذر إذا جاءت المشاركة (14481) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يشرك أرضه على الثلث ، والنصف ، ويعطيهم


(1) هنا في (ص) (بن) خطأ ، فإن محمد بن علي هو أبو جعفر . (2) علقه البخاري ، قال ابن حجر : وصله عبد الرزاق 5 : 7 ونقله ابن حزم في المحلى 8 : 216 فقال : ومن طريق عبد الرزاق نا وكيع ، فلا أدري هل في نسخته هكذا أو سماه من قبل نفسه فإن وكيعا يكنى أبا سفيان ، وقد علقت فيما سبق في أمثال هذا الموضع أنه أبو سفيان المعمري ، فليحقق . (3) أي الاشتراك في الارض وهو أن يدفعها صاحبها إلى آخر بالنصف أو الثلث أو نحو ذلك ، قاله ابن الاثير . (*)

[ 102 ]

حصتهم من البذر . (14482) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبيدالله ابن عمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز أن أشركوا الارض على النصف ، ولا تضمنوا الشركاء البذر . (14483) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله قال : أخبرنا غير واحد أن ابن سيرين كان يشرك أرضه ، ويسلف الشركاء البذر ، حتى يأخذه بعد من زرع الارض ، إذا حصد . (14484) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كتب عمر بن الخطاب إلى أهل نجران : أني قد استوصيت يعلى بمن أسلم منكم خيرا ، وأمرته أن يعطي نصف ما عمل من الارض ، ولست أريد إخراجكم منها ما أصلحتم ورضيتم عملكم . (14485) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عامر بن عبد الله بن نسطاس (1) عن خيبر قال : فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت جمعا (2) له حرثها ونخلها ، قال : فلم يكن للنبي (3) صلى الله عليه وسلم وأصحابه رقيق) فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودا على أنكم تكفونا العمل (4) ، ولكم شطر التمر ، على أني أقركم ما بدا لله ورسوله ، فذلك


(1) ذكره ابن أبي حاتم . (2) كذا في (ص) وهو عندي (جمعاء) تأنيث أجمع . (3) في (ص) (النبي) خطأ . (4) في (ص) (تكفوا بالعمل) . (*)

[ 103 ]

حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم ابن رواحة يخرص بينهم ، فلما خيرهم (1) ، أخذت اليهود التمر ، فلم تزل خيبر بأيدي اليهود على صلح النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان عمر ، فأخرجهم ، فقالت اليهود : أليس قد صالحنا النبي صلى الله عليه وسلم على كذا وكذا ، فقال : بل على أنه يقركم فيها ما بدا الله ورسوله ، فهذا حين بدا لي (أن) (2) أخرجكم ، فأخرجهم ، ثم قسمها بين المسلمين الذين افتتحوها مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يعط منها أحدا لم يحضر افتتاحها ، فأهلها الآن المسلمون ليس فيها اليهود ، قال ابن جريج : وأخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير عن مقاضاة النبي صلى الله عليه وسلم يهود أهل خيبر على أن لنا نصف التمر ولكم نصفه ، وتكفونا العمل . باب اشتراء التمر بالتمر في رؤوس النخل (14486) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن (3) زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا أن تباع بخرصها (4) ، ولم يرخص في غيرها ، والعرايا التي تؤكل ، قال الثوري : إذا اشترى ثمرة ثم أثمرت أخرى ، فله ما خرج أول مرة .


(1) في (ص) (خبرهم) . (2) ظني أنها سقطت . (3) كذا في الصحيحين و (هق) وغير ذلك ، وفي (ص) كأنه (وزيد بن ثابت) . (4) أخرجه الشيخان : البخاري عن محمد بن يوسف عن الثوري عن يحيى ، ومسلم من أوجه أخر عنه ، وأخرجه (م) من وجهين عن عبيدالله كما في (هق) . (*)

[ 104 ]

(14487) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة ، والمزابنة ، والمحاقلة : أن يشتري الزرع بالقمح ، والمزابنة : أن يشتري الثمر من رؤوس النخل بالتمر ، واستكراء الارض بالحنطة (1) . (14488) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سعد بن إبراهيم عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة ، والمحاقلة . والمزابنة : التمر (بالتمر) (2) ، والمحاقلة : البر بالبر (3) . (14489) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة . والمزابنة : بيع التمر بالتمر كيلا ، وبيع الثمر (4) بالزبيب كيلا (5) . باب بيع الماء وأجر ضراب الفحل (14490) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن


(1) انظر أحاديث ابن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وأبي سعيد الحذري ، في الصحيحين . (2) ظني أنه سقط . (3) أخرجه مسلم من وجه آخر دون التفسير . (4) في رواية الشافعي عن مالك بيع الكرم ، وهو في الصحيحين بمعناه ، فأخشى أن يكون ما هنا تحريفا . (5) أخرجه الشيخان من حديث مالك . (*)

[ 105 ]

أبي كثير عن أبي هريرة قال : لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل الكلاء (1) . (14491) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من منع فضل ماء منعه الله فضله يوم القيامة (2) . (14492) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من منع فضل ماء ليمنع به فضل الكلا ، منعه الله تعالى فضله يوم القيامة . (14493) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الرجال عن عمرة بنت عبد الرحمن قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع نقع بئر (3) . (14494) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يمنع فضل الماء ليمنع به فضل الكلا (4) .


(1) أخرجه مسلم من وجه آخر عن أبي سلمة وبلفظ آخر وكذا البخاري 5 : 31 . (2) روى البخاري من حديث أبي هريرة مرفوعا : ورجل منع فضل ماءه ، فيقول الله : اليوم أمنعك فضلى كما منعت فضل ما لم تعمل يداك 5 : 28 . (3) في (ص) (نقع به) والتصويب مما في مسند الحميدي من غير إسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع نقع البئر 2 : 406 وقد روى ابن ماجه هذا الحديث موصولا من طريق عبدة عن حارثة (أبي الرجال) عن عمرة عن عائشة ص 181 . قال ابن الاثير : نهى أن يمنع نقع البئر ، أي فضل مائها ، لانه ينقع بالعطش ، وقيل النقع : الماء النافع وهو المجتمع . (4) أخرجه البخاري من طريق مالك عن أبي الزناد 5 : 31 وابن ماجه من = (*)

[ 106 ]

(14495) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن أبي المنهال قال : سمعت إياس بن عبد يقول : لا تمنعوا (1) الماء ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن بيع الماء (2) . (14496) - عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال : كان يعجب مسروقا أن يشترى له روايا من الفرات فيبيعها ويتصدق بثمنها ، قال : وسأل ابن جريج عطاء عن الرجل يحمل (3) الماء أيبيعه ؟ قال : لا بأس ، قد حمله وتعني فيه (4) . (14497) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا سعيد بن السائب ابن يسار (5) قال : أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع فضل الماء وعن شبر الجمل ، يعني بذلك أجر ضرابه (6) .


= طريق سفيان ، والترمذي من طريق الليث عن أبي الزناد 2 : 256 . (1) كذا في (ص) وفي (هق) (لا تبيعوا) . (2) أخرجه الحميدي عن ابن عيينة 2 : 405 ومن طريقه وطريق يحيى بن آدم (هق) 6 : 15 والترمذي من طريق آخر . (3) في (ص) (يحل) . (4) أخرجه (هق) من طريق ابن المبارك عن ابن جريج عن عطاء أنه سئل عن بيع الماء في القرب ، فقال : هذا ينزعه ويحمله لا بأس به ، ليس كفضل الماء الذي يذهب في الارض 6 : 16 . (5) ذكره ابن أبي حاتم ، وفي التهذيب : أنه والمذكور قبله واحد . (6) في النهاية مثله . (*)

[ 107 ]

(14498) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي معاذ (1) قال : نهاني البراء بن عازب ولست تياسا (2) ، فقال : لا يحل عسب الفحل (3) . (14499) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة كره عسب الفحل لمن أخذه ، ولا يرى على من أعطاه بأسا . باب بيع الشجر (14500) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : سأله رجل فقال : إن في أرضي شجرا (4) أفأبيعه ؟ قال : لا ، ولكن احمه (5) لدوابك . (14501) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني معمر قال : أخبرني من سمع عكرمة يقول : لا تأكل ثمن (6) الشجرة فإنه سحت ، يعني الكلا . (14502) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية عن الحسن أنه كان يكره بيع الكلا كله ، مرجا كان أو سهلا أو جبلا .


(1) اسمه شوذب ، سماه ابن مهدي عند الدولابي . (2) التياس : صاحب التيس . (3) أخرجه الدولابي من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري 2 : 122 . (4) المراد به الكلا وسيأتي التصريح به . (5) اجعله حمى لا يقرب منه غير دوابك . (6) في (ص) (ثمر) . (*)

[ 108 ]

باب هل يباع بالصك له على الرجل بيعا (14503) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن أبي السفر قال : سمعت الشعبي يسأل عن الرجل يشتري الصك بالبر (1) ، قال : هو غرر ، له قيمة متاعه بالنقد . قال الثوري : وكان ابن أبي ليلى يقول : إذا جمع بينه وبين صاحبه فأقر بما في الصك فهو جائز . (14504) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم وسئل عن بيع البر بالصك ، فكان يراه جائزا إن نوى (2) ، وإن لم ينو (3) لم يرجع على صاحبه . (14505) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يسأل عن الرجل يكون له الدين ، أيبتاع به عبدا ؟ قال : لا بأس به . باب بيع المجهول والغرر (14506) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه ، وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد قالا : ينهى عن بيع الغرر .


(1) كذا في (ص) بإهمال الراء . (2) كذا في (ص) . (3) في (ص) (لم ينوي) . (*)

[ 109 ]

وربما رفع معمر حديث ابن أبي نجيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم . (14507) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن مجاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغرر . (14508) - عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن أبي الزناد عن ابن المسيب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر (1) . (14509) - قال : وأخبرني حسين بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي أنه كان ينهى عن بيع الغرر . (14510) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عمر بن قدامة أن رجلا جلب نارجيلا من البصرة إلى الكوفة ، فباعه ، فوجدوا بعضه فاسدا فاختصموا إلى شريح ، فقال : لا يجوز الغش . (14511) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت يحيى بن (أبي) كثير عن بيع المعادن ، فقلت : لم أسمع فيه بشئ ، فقال : إنه لمكروه ، أو إنهم ليكرهونه . (14512) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعت يحيى بن أبي كثير يكره أن يشتري الرجل جلد الثور وهو قائم . (14513) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : يكره أن يبيع


(1) رواه (هق) من طريق مالك عن ابن المسيب مرسلا ثم قال : وقد رويناه موصولا من حديث أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة ، وحديث أبي هريرة أخرجه مسلم . (*)

[ 110 ]

جلد البقرة وهي قائمة ، أو لحمها وهي قائمة . (14514) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : إذا ابتاع منك ما في هذا البيت بالغا (1) ما بلغ ، كل كر بكذا وكذا ، فهو مكروه ، حتى يقول : أبتاع مئة كر بكذا وكذا . (14515) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت الثوري وسئل (2) عن رجل قال لرجل : بعني نصف دارك مما يلي داري ، قال : هذا بيع مردود ، لانه لا يدري أين ينتهي بيعه ، ولو قال : أبيعك نصف الدار ، أو ربع الدار ، جاز . قال عبد الرزاق : فذكرته لمعمر ، فقال : هذا سواء ، كله لا بأس به . باب بيع المصاحف (14516) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن بيع المصاحف فكرهه ، ثم قال : أجز (3) الناس عليه ، وكانوا لا يفعلونه . (14517) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن


(1) في (ص) (بالغ) . (2) في (ص) (سئلت) والصواب ما أثبت أو (وسألت) . (3) كذا في (ص) ولعله (إجترأ الناس) . (*)

[ 111 ]

ابن المسيب قال في بيع المصاحف : ابتعه ولا تبعه واكتتبه ولا تكتبه بأجر . (14518) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي الرباب القشيري (1) قال : كنت في الخيل الذين افتتحوا تستر ، وكنت على القبض في نفر معي ، فجاءنا رجل بجونة (2) ، فقال : تبيعوني ما في هذه ؟ فقلنا : نعم ، إلا أن يكون ذهبا أو فضة ، أو كتاب الله ، قال : فإنه بعض ما تقولون ، فيها كتاب من كتب الله ، قال : ففتحوا الجونة فإذا فيها كتاب دانيال ، فوهبوه للرجل ، وباعوا الجونة بدرهمين ، قال : فذكروا أن ذلك الرجل أسلم حين قرأ الكتاب (3) . (14519) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي الضحى قال : جاء رجل بمصاحف يبيعها ، فسألت شريحا ، ومسروقا ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، فقالوا : لا نرى أن تأخذ لكتاب الله تعالى ثمنا . (14520) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة قال أبو حصين عن أبي الضحى قال : قدم رجل بمصاحف يبيعها ،


(1) اسمه مطرف بن مالك القشيري . (2) بالفتح خابية مطلية وسليلة مغشاة بالادم تكون عند العطارين . (3) أخرجه المروزي في زيادات كتاب الزهد لابن المبارك من طريق ابن عون عن ابن سيرين في حديث طويل رقم : 1163 وذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء عن ابن سيرين عن أبي الرباب 3 : 323 . (*)

[ 112 ]

فسألت ثلاثة لا آلو : مسروقا ، وشريحا ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، فكلهم كرهه ، وقالوا : لا نرى أن تأخذ لكتاب الله تعالى ثمنا . (14521) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن ابن عباس قال في بيع المصاحف : اشترها ولا تبعها ، قال : وقال ذلك ابن جريج عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقوله (1) . (14522) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد القدوس بن حبيب عن نافع عن ابن عمر مثله . (14523) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : سئل (2) أشتري مصحفا ؟ قال : لا (3) . (14524) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ليث عن سعيد بن جبير قال : لوددت في الذين رأيت يبيعون المصاحف أيديا تحى (4) تقطع . (14525) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن سالم الافطس عن سعيد بن جبير قال : سمعت ابن عمر وددت أني قد رأيت


(1) أخرج (هق) نحوه من طريق مجاهد عن ابن عباس 6 : 16 . (2) كذا في (ص) . (3) روى (هق) من طريق ابن علية عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله يعني ابن مسعود أنه كره شراء المصاحف وبيعها 6 : 16 وأظن أنه سقط من الاسناد هنا (عن عبد الله) وتحرف النص أيضا . (4) كذا في (ص) وانظر الاثر التالي . (*)

[ 113 ]

في الذين يبتاعون المصاحف أيدي تقطع (1) . (14526) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مطر الوراق قال : رخص في بيع المصاحف حبران (2) : الحسن والشعبي (3) . (14527) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داؤد عن الشعبي قال : إنما يشتري ورقه وعمله (4) ، وقاله خالد عن الحسن (5) . (14528) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال : دخل علي جابر بن زيد وأنا أكتب مصحفا ، فقال نعم العمل عملك ! هذا الكسب الطيب ، تنقل كتاب الله من ورقة إلى ورقة (6) ، قال مالك : وسألت عنه الحسن والشعبي فلم يريا (7) به بأسا (8) .


(1) وروى (هق) من حديث سالم بن عبد الله قال : قال ابن عمر : لوددت أن الايدي قطعت في بيع المصاحف 6 : 16 . (2) في (ص) (احران) . (3) أخرج (هق) من طريق سعيد بن عامر عن مطر قال : كان حبرا هذه الامة - أو قال : فقيها هذه الامة - لا يريان به بأسا : الحسن والشعبي 6 : 17 . (4) أخرجه (هق) من طريق هشيم عن داؤد ولفظه : (ثمن ورقة وأجر كتابه) 6 : 17 . (5) روى (هق) من طريق يونس عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا ببيع المصاحف وإشترائها 6 : 17 . (6) أخرجه (هق) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن مالك 6 : 17 . (7) في (ص) (فلم ير) . (8) أخرج (هق) من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد عن مالك أن الحسن كان لا يرى به بأسا 6 : 17 . (*)

[ 114 ]

(14529) - أخبرنا عبد الرزاق قال : انا إسرائيل عن جابر قال : سمعت سالم بن عبد الله ومر بالذين يبيعون المصاحف ، فقال : بئس التجارة هذه ، فقال رجل : ما تقول أصلحك (الله) (1) ! قال : سمعت ابن عمر يقوله (2) . (14530) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى ، أن عبد الرحمن بن أبي ليلى كتب له نصراني من أهل الحيرة مصحفا بسبعين درهما . (14531) - قال الثوري : وأخبرني الاعمش عن إبراهيم أنه كره كتابها بالاجر . باب الاجر على تعليم الغلمان وقسمة الاموال (14532) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه سئل عن معلم يأخذ الاجر ، فقال : إذا لم يأخذ بشرط فلا بأس به ، قال معمر : وقال قتادة مثل ذلك (3) . (14533) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يكرهون أن يأخذوا الاجر على تعليم الغلمان .


(1) ظني أن الناسخ سها عن كتابته . (2) أخرجه (هق) من طريق الثوري عن جابر عن سالم عن ابن عمر 6 : 16 . (3) وروى (هق) عن الحكم ، وابن سيرين ، وعطاء ، وأبي قلابة ، وغيرهم جواز أجر المعلم 6 : 124 . (*)

[ 115 ]

(14534) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم يشددون في بيع المصاحف ، ويكرهون الارش على الغلمان في التعليم . (14535) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : أحدث الناس (1) ثلاثة أشياء لم يكن يؤخذ عليهن أجر : ضراب الفحل ، وقسمة الاموال ، وتعليم الغلمان . (14536) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عثمان بن مطر عن قتادة عن ابن المسيب ، والحسن ، وابن سيرين ، كرهوا حساب المقاسم بالاجر . (14537) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن موسى ابن طريف عن أبيه قال : مر علي برجل يحسب بين قوم بأجر ، فقال له علي : إنما تأكل سحتا . (14538) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : وأخبرني أبو حصين عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر بن الخطاب كرهه . (14539) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عبد العزيز بن رفيع عن موسى بن طريف عن أبيه قال : مر علي برجل يقسم بين الناس قسما ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أعطه عمالته ، قال : إن شاء ، وهي سحت .


(1) في (ص) كأنه (اخذت الناس) . (*)

[ 116 ]

(14540) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي قاسم (1) عن إبراهيم أنه كره أجر النواحة والمغنية . باب الصرف (14541) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ومالك عن الزهري قال : أخبرنا مالك بن أوس بن الحدثان قال : صرفت من طلحة بن عبيد الله ورقا بذهب ، فقال : أنظرنا حتى يأتينا خازننا من الغابة ، فسمعهما عمر ، فقال : لا والله ، لا تفارقه حتى تستوفي منه صرفه ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء (2) ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء (3) . (14542) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : قال عمر : إذا صرف أحدكم من صاحبه فلا يفارقه حتى يأخذها ، وإن استنظره حتى يدخل بيته فلا ينظره ، فإني أخاف عليكم الربا (4) .


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (عن أبي هاشم) وهو الواسطي ، ولم أر أبا قاسم إلا محلى باللام . (2) بالمد فيهما وفتح الهمزة ، وحكى القصر بغير همز ، قال الترمذي : ومعنى قوله : إلا هاء وهاء ، يقول : يدا بيد 2 : 141 . (3) أخرجه الشيخان من طريق مالك ، البخاري 4 : 258 ومسلم 2 : 24 . (4) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر أطول مما هنا 5 : 284 . (*)

[ 117 ]

(14543) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا صرفت دينارا بورق ، والصرف ثلاثة عشر ونصف ، فأعطى أربعة عشر ، وقال : آتيك بنصف درهم ، لا بأس بهذا ، يقول : يأخذ (1) منه النصف درهم إذا شاء ، قال : ولكن لو كان الصرف ثلاثة عشر ونصف ، فأعطاه ثلاثة عشر ، وقال : سوف آتيك بالنصف ، فإن هذا لا يصلح . (14544) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : إذا صرفت بدينار عشرة دراهم ونصفا ، فلا تأخذ بالنصف طعاما ولا شيئا إلا فضة ، فإن شرطت عشرة دراهم ومدين (2) فلا بأس به . (14545) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن هشام بن عامر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الورق بالذهب ربا إلا يدا بيد (3) . (14546) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح قال : لقي أبو سعيد الخدري ابن عباس فقال : رأيت ما تفتي في الصرف ، أشئ وجدته في كتاب الله أم سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا في كليهما ، وأنتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ، ولكن أسامة بن زيد أخبرني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الربا في النسيئة ، قال أبو سعيد : فأنا سمعته


(1) في (ص) (خذ منه) . (2) غير واضح في (ص) . (3) أخرجه أحمد وأبو يعلى ، قاله الهيثمي 4 : 115 . (*)

[ 118 ]

يقول الذهب بالذهب مثل بمثل ، والفضة بالفضة مثل بمثل (1) . (14547) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن دينار عن أبي المنهال قال : باع رجل ذهبا (2) بورق (إلى) الموسم ، فقيل له : هذا بيع لا يحل ، فقال : بعته في سوق المسلمين ، فذكر له زيد بن أرقم ، والبراء بن عازب ، فسألهما ، فقالا : لا ، سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف وكنا تاجرين ، فقال : إن كان يدا بيد فلا بأس ، ولا نسيئة (3) . (14548) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي هاشم الواسطي عن زياد (4) قال : كنت مع ابن عباس بالطائف ، فرجع عن الصرف قبل أن يموت بسبعين يوما (5) . (14549) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن فرات القزاز قال : دخلنا على سعيد بن جبير نعوده ، فقال له عبد الملك


(1) حديث أبي سعيد أخرجه الشيخان مختصرا ، وأما المطول نحو ما هنا فأخرجه البخاري من طريق ابن جريج عن عمرو 4 : 260 ومسلم من طريق ابن عيينة عنه ومن حديث عطاء عن أبي سعيد 2 : 27 . (2) غير واضح في (ص) . (3) أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة عن عمرو ، وأخرجاه من طريق شعبة عن حبيب عن أبي المنهال 2 : 45 وأخرجه البخاري دون القصة من طريق ابن جريج عن عمرو . (4) أراه زياد مولى ابن عباس ، قال الحافظ : هو زياد بن أبي زياد ، تقدم ، ولم يذكر قبله إلا زياد بن أبي زياد الجصاص . (5) روى مسلم عن أبي نضرة عن أبي الصهباء أنه سأل ابن عباس عنه بمكة فكرهه 2 : 27 وروى (هق) رجوع ابن عباس عن أبي الجوزاء عنه 5 : 282 . (*)

[ 119 ]

الزراد : كان ابن عباس نزل عن الصرف ، فقال سعيد : عهدي به قبل أن يموت بستة وثلاثين ليلة وهو يقوله ، قال : وعقد بيده ستة وثلاثين . (14550) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أشتري الذهب بالفضة ، فقال : إذا أخذت واحدا منهما فلا يفارقك صاحبك ، حتى لا يكن (1) بينك وبينه لبس (2) . (14551) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : سمعت ابن عمر يقول : إن استنظرك حلب ناقة فلا تنظره . (14552) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن عكرمة عن ابن عباس قال : لا تبع الفضة بشرط . (14553) - أخبرنا عبد الرزاق قال : الثوري إذا قال مازاف (3) علي من شئ - لم يكن جيدا - رددته عليك فلا بأس به ، هذا له وإن لم يشترط ، إنما الشرط يقول : إن رضيتها وإلا رددتها .


(1) كذا في (ص) والظاهر (لا يكون) وفي الزوائد (فلا يفارقك صاحبك وبينك . . . الخ) . (2) كذا في الزوائد أيضا . وأخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، قاله الهيثمي 4 : 115 ورواه (هق) من طريق حماد بن سلمة وعمار بن رزيق عن سماك قال : وبهذا المعنى رواه إسرائيل عن سماك 5 : 284 وأصل الحديث عند الترمذي 2 : 240 وأخرجه سائر الاربعة أيضا . (3) زافت الدراهم : صارت مردودة عليه لغش فيها . (*)

[ 120 ]

(14554) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة كان يكره أن يقول في الصرف : عليك وزنهما ، قال : وقال عكرمة مثل ذلك ، وقال : تلك نسيئة دخلت في الصرف . (14555) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : فإن كان فيها زائف فلا بأس أن يستبدلها ، وقاله الحسن . (14556) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين في رجل كانت لي عليه مئة دينار وازنة (1) ، فأسلفني مئة دينار ناقصة ، قال : لا بأس أن يسلف الدنانير النقص (3) إذا كانت التي تسلف وازنة ، ولكن لو كنت تسلفه (4) ناقصة ، فسلفك وازنة كان ذلك مكروها . (14557) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل له على رجل مئة دينار وازنة ، فقال : أسلفني مئة دينار ناقصة ، فقال : خذها من المئة الوازنة ، وأحاسبك بالفضل فأقبضه منك ، قال : لا بأس به . (14558) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سئل ابن سيرين عن مئة مثقال ذهب في مئة مثقال ذهب ، في أحدهما (5) مثقال


(1) يقال : درهم وازن ، أي تام . (2) هنا في (ص) واو مزيدة . (3) كذا في (ص) . (4) في (ص) (تسله) والصواب (تسلفه) أو سلفته . (5) في (ص) (أحدها) . (*)

[ 121 ]

فضة هو تمام المئة المثقال يومئذ ، فكرهه . (14559) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم ، أنه كره الدينار الشامي بالدينار الكوفي وبينهما فضل ، أن يأخذ فضل الشامي فضة . (14560) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عثمان بن الاسود عن مجاهد في الرجل يبيع الفضة بالفضة بينهما فضل ، قال : يأخذ بفضله ذهبا . (14561) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الواحد عن الحكم أنه لم يكن يرى به بأسا أن يأخذ الفضل ورقا . (14562) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : قال عمر : لا تبيعوا الذهب بالذهب ، ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، لا تفضلوا بعضه على بعض ، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز ، فإن استنظرك يدخل بيته فلا تنظره ، فإني أخاف عليكما الربا (1) . (14563) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : بلغ ابن عمر أن أبا سعيد الخدري قال في الصرف عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال نافع : فذهب ابن عمر وأنا معه ، فقال أبو سعيد :


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر 5 : 284 ومن طريق جرير بن حازم عن نافع 5 : 279 . (*)

[ 122 ]

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذناي هاتين (1) وأبصرت عيناي هاتين (1) ، يقول : لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل ، لا تشفوا بعضه على بعض ، ولا تبيعوا غائبا منه بناجز ، فمن زاد وازداد فقد أربى (2) . (14564) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : إن أبا سعيد أفتاني أن الذهب بالذهب والورق بالورق لا زيادة بينهما ، قال نافع : فأخذ عبد الله ابن عمر بيد الرجل وأنا معهما ، حتى دخلنا على أبي سعيد ، فقال ابن عمر : زعم هذا حدثته بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصرف ، قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بأذني هاتين ، وأبصرت بعيني هاتين ، أنه قال : الذهب بالذهب ، والورق بالورق ، ولا تفشوا بعضه على بعض ، ولا تبيعوا منه غائبا بناجز ، فمن زاد واستزاد فقد أربي . (14565) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل ابتاع ثمانية دراهم بدينار فوجد فيها أربعة زيوفا ، قال : إذا وجدها بعد ما فارق صاحبه ردها عليه ردها عليه ، ولم يكن فيما بينهما رد بيع ، ويكون له نصف دينار ، إلا أن يستقبلا بيعا جديدا بالنصف دينار ، وجازت الاربعة الاولى بنصف الدينار . (14566) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) كذا في (ص) والظاهر (هاتان) . (2) أخرجه الشيخان من غير وجه عن أبي سعيد مختصرا ومطولا (خ) 4 : 260 (م) 2 : 24) . (*)

[ 123 ]

ابن سيرين قال : قال عمر بن الخطاب : إنما الربا على من أراد أن يربي أو ينسئ (1) . باب الفضة بالفضة والذهب بالذهب (14567) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : نهى عمر بن الخطاب عن الورق بالورق إلا مثلا بمثل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف أو الزبير : إنها تزيف علينا الاوراق (2) فنعطي الخبيث ونأخذ الطيب ، فقال : لا تفعلوا ولكن انطلق إلى البقيع ، فبع ثوبك بورق أو عرض ، فإذا قبضته وكان لك بيعه ، فاهضم (3) ما شئت ، وخذ ورقا إن شئت . (14568) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن عبد الله بن كنانة (4) أن ابن مسعود صرف فضة بورق في بيت المال ، فلما أتى المدينة سأل ، فقيل : إنه لا يصلح إلا مثل بمثل ، يال أبو إسحاق : فأخبرني أبو عمرو الشيباني أنه رأى ابن مسعود قطوف بها يردها ، ويمر على الصيارفة ويقول : لا يصلح الورق بالورق


(1) أربى : أخذ أكثر مما أعطى . وأنسأ : أخر . (2) جمع الورق : الدراهم المضروبة . (3) هضم له من حقه شيئا : ترك له عن طيبة نفس . (4) كذا في (ص) وقد روى هذا الاثر (هق) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعد بن إياس وهو أبو عمرو الشيباني . (*)

[ 124 ]

إلا مثل بمثل (1) . (14569) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن السائب (2) عن أبي سلمة عن أبي رافع قال : خرجت فلقيني أبو بكر الصديق بخلخالين (3) فابتعتهما منه ، فوضعتهما في كفة الميزان ، ووضعت (ورقي) (4) في كفة الميزان ، فرجح ، قلت : أنا أحله لك ، قال (5) : وإن أحللته لي فإن الله لم يحلله لي ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الفضة بالفضة وزنا بوزن ، والذهب بالذهب وزنا بوزن ، الزائد والمستزيد في النار (6) . (14570) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عباس العامري عن مسلم بن نذير السعدي قال : سمعت عليا وسأله رجل عن الدرهم بالدرهمين ، فقال : ذلك الربا العجلان . (14571) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه سئل عن درهم بدرهمين ، فقال : ذلك الربا العجلان .


(1) أخرجه (هق) من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق وهو أوضح مما هنا 5 : 282 ورواه الطبراني في الكبير عن سعد بن إياس ، كما في الزوائد 4 : 116 . (2) هو الكلبي ، متروك بمرة . (3) في (ص) (خلخالين) بدون الباء الجارة . (4) الزيادة من عندي ظنا مني أنه سقط من (ص) . (5) في (ص) (قلت) . (6) أخرجه أبو يعلى والبزار ، قال الهيثمي : في إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي نعوذ بالله مما نسب إليه من القبائح 4 : 115 واللفظ الذي ذكره الهيثمي بينه وبين ما هنا إختلاف يسير . (*)

[ 125 ]

(14572) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حماد عن رجل عن شريح قال عمر : الدرهم بالدرهم فضل ما بينهما ربا . (14573) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم قال : بعث معي رجل بورق إلى مكة لابتاع له بضاعة ، فجازت عني في بضاعته دون ورقة التي بعث معي ، فسألت سعيد بن جبير : آخذ الدراهم التي بعث معي لنفسه ، وقد جازت عني بحسابها دونها ؟ فقال : لا ، اقض التي أرسل معك . (14574) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال مالك : أخبرني حميد ابن قيس عن مجاهد أن صائغا سأل ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إني أصوغ ثم أبيع الشئ بأكثر من وزنه ، وأستفضل من ذلك قدر عملي - أو قال : عمالتي - فنهاه عن ذلك ، فجعل الصائغ يرد عليه المسألة ، ويأبى (1) ابن عمر ، حتى انتهى إلى بابه - أو قال : باب المسجد - فقال ابن عمر : الدينار بالدينار ، والدرهم بالدرهم ، لا فضل بينهما ، هذا عهد نبينا صلى الله عليه وسلم إلينا ، وعهدنا إليكم (2) . (14575) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا التيمي عمن سمع يحيى البكاء يحدث عن أبي رافع قال : قلت لعمر بن الخطاب : يا أمير المؤمنين ! إني أصوغ الذهب فأبيعه بالذهب بوزنه ، وآخذ لعمله أجرا ، فقال : لا تبع الذهب بالذهب إلا وزنا بوزن ، والفضة بالفضة (إلا وزنا بوزن) ، ولا تأخذ فضلا .


(1) في (ص) (يأتي) (2) أخرجه (هق) من طريق بشر بن عمر عن مالك 5 : 279 .

[ 126 ]

(14576) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن رفيع عن القاسم بن أبي بزة عن يعقوب ، وكان ابن عمر ابتاع منه إلى الميسرة ، فأتاه ينقد ورقا (1) أفضل من ورقه ، فقال يعقوب : هذه أفضل من ورقي ، فقال ابن عمر : هو نيل (2) من قبلي ، أتقبله ؟ قلت : نعم . باب الرجل عليه فضة ، أيأخذ مكانه ذهبا ؟ (14577) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داؤد عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ الدراهم من الدنانير ، والدنانير من الدراهم ، قال داؤد : وكان سعيد بن جبير يفتي به . (14578) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل أقرضه رجل دينارا ، فأخذ منه دراهم بصرف يومئذ . (14579) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع أن ابن عمر قال : لا يأخذ الرجل الدنانير من الدراهم ، والدراهم من الدنانير . (14580) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا بأس بأن يأخذ الذهب من الورق ، والورق من الذهب .


(1) في (ص) (ورق) . (2) كذا في (ص) من غير فقط . (*)

[ 127 ]

(14581) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه كره الدنانير من الدراهم ، والدراهم من الدنانير ، قال أبو سلمة : فحدثني ابن عمر أن عمر قال : إذا باع أحدكم الذهب بالورق فلا يفارق صاحبه ، وإن ذهب وراء الجدار . (14582) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : أمر ابن مسعود رجلا أن يسلف بني أخيه ذهبا ، ثم اقتضى منهم ورقا ، فأمره ابن مسعود برده ، ويأخذ منهم ذهبا . (14583) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، أن امرأة ابن مسعود باعت جارية لها بذهب فأخذت ورقا ، أو باعت بورق فأخذت ذهبا ، فسألت عمر بن الخطاب فقال : لا تأخذي إلا الذي بعت به . (14584) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن السدي عن عبد الله الرى (1) عن يسار بن نمير أن عمر بن الخطاب قال في الرجل يسأل (2) الرجل الدنانير : أيأخذ الدراهم ؟ قال : إذا قامت على الثمن ، فأعطها إياه بالقيمة . (14585) - قال الثوري : وأخبر الشيباني عن مسيب بن رافع أن


(1) كذا في (ص) وقد درس بعض حروفه ، والسدي يروي عن عبد الله البهي ، ويسار بن نمير يروي عنه عبيدالله بن سعد غير منسوب . (2) كذا في (ص) ولعله (يسلف) . (*)

[ 128 ]

امرأة ابن مسعود باعت جارية لها بدراهم ، فأمرها عبد الله أن تأخذ دنانير بالقيمة . (14586) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يبيع الذهب بالفضة ثم يأخذ دراهم ويقول : إن وجدت فيها عيبا ، قال الثوري : وأما منصور فأخبرني عن الحكم قال : أمرني إبراهيم أن أعطي امرأته من صداقها دنانير من دراهم . قال عبد الرزاق : عجبا في (1) أهل البصرة والكوفة ، أهل الكوفة يروون عن عمر وعبد الله الرخصة ، وأهل البصرة يروون عنهما التشديد . (14587) - قال الثوري : وأخبرني يونس عن الحسن ، قال : لا بأس به بسعر السوق ، قال سفيان : لا بأس به إذا تراضيا . (14588) - قال سفيان : وأخبرني ليث عن طاووس أنه كرهه في البيع ، ولا يرى به في القرض بأسا . (14589) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت الثوري عن رجل كنت أسلفته (2) دينارا فأخذت منه نصف دينار ، قال جابر (2) : إنما بقي لك عليه نصف دينار ذهب ، وقال في رجل يبيع طعاما بنصف دينار إلى أجل ، قال جابر (2) : إنما هو نصف دينار ذهبا .


(1) كذا في (ص) . (2) غير واضح في (ص) . (*)

[ 129 ]

باب البيع بدينار إلا درهم (1) (14590) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كره أن يشتري بدينار إلا درهم (1) نسيئة ، ولم ير به بأسا بالنقد . (14591) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن خالد ابن دينار عن الحارث بن يزيد عن إبراهيم أنه كان يكره البيع بدينار إلا درهم (1) . (14592) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن رجل باع ثوبا بدينار إلا درهم (1) إلى أجل ، فقال : هو مكروه ، قلت : فباعه بدينار إلا درهم (2) (1) ، قال : مكروه ، قال : كان ابن سيرين يكره هذا كله . (14593) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عمر بن حبيب أنه أخبره من سمع مجاهدا وسئل عن الرجل يبتاع الثوب بدينار إلا درهم (1) إلى أجل ، فكرهه ، وكره إن كان الدرهم وحده نسيئة . باب قطع الدرهم (14594) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم


(1) كذا في (ص) في المواضع كلها . (2) يعنى بالنقد . (*)

[ 130 ]

الجزري ، أو ليث ، أو كليهما ، قال : مر على ابن المسيب رجل مجلود ، فقال : ما شأنه ؟ فقالوا : كان يقطع الدراهم ، فقال ابن المسيب : هو الفساد في الارض . (14595) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن يحيى ابن سعيد قال : سمعت سعيد بن المسيب يقول : قطع الذهب والورق من الفساد في الارض (1) . (14596) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن ربيعة قال : سمعت عطاء بن أبي رباح ، وسئل عن قوله (تعالى) (وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الارض ولا يصلحون) (2) قال : كانوا يقرضون الدراهم . (14597) - أخبرنا عبد الرزاق عن داود بن قيس عن خالد بن ربيعة بن هلال عن أبيه ، قال : قدم ابن الزبير مكة فقطع رجلا كان يقرض الدراهم . باب المجازفة (14598) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال : رأيت الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضربون إذا اشترى الرجل الطعام جزافا أن يبيعه جزافا ، حتى يبلغه


(1) أخرجه مالك في الموطأ . (2) سورة النمل ، الآية : 48 . (*)

[ 131 ]

إلى رحله (1) . (14599) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن المسيب قال : في السنة التي مضت إن ابتاع الرجل طعاما أو ودكا كيلا أن يكتاله قبل أن يبيعه ، فإذا باعه اكتيل منه أيضا إذا باعه كيلا ، قال : ولا يصلح إذا اكتال منه شيئا أن يشتري فضله جزافا ، ولا أن يبيعه جزافا بعد أن يبتاعه كيلا . (14600) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم عن عمرو بن شعيب أن عثمان وأصحابه كانوا يقتضون (2) التمرة وسقا من بني قينقاع ، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : كيف تبيعونه ؟ قالوا : بربح (3) الصاع والصاعين ، قال : لا ، حتى يكال عليكم (4) . (14601) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا علمت بكيله الطعاما (5) ، فلا تبعه جزافا ممن لا يعلم ما هو ، حتى يعلمه . (14602) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن المبارك عن الاوزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يحل للرجل أن يبيع طعاما جزافا ،


(1) أخرجه البخاري من طريق يونس عن الزهري ، ومسلم 2 : 5 أيضا . (2) غير تام النقط في (ص) ويحتمل أن يكون (يقبضون) . (3) ويحتمل أن يكون (نربح) . (4) أخرجه أحمد في مسنده وإسناده حسن ، قاله الهيثمي 4 : 98 و (هق) من طريق موسى بن وردان عن ابن المسيب عن عثمان بلفظ أوضح 5 : 315 . (5) كذا في (ص) . (*)

[ 132 ]

قد علم كيله ، حتى يعلم صاحبه . (14603) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في رجل يشتري كيلا ، فاكتال بعضه ، ثم قال : بعني بقيته مجازفة ، قال : لا ، إلا أن يناقضه في البيع ، فإن ناقضه فليشتره جزافا . (14504) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم ، وسليمان التيمي في رجل يكيل في أوعيته كيلا معلوما ، ثم يقول للمشتري : قد كلت فيه كذا وكذا ، ولكن لا أبيعك إلا جزافا ، كانا لا يريان به بأسا ، قال سفيان : هذا من أحسن البيوع عندنا ، قال الثوري : وأخبرنا سليمان التيمي أن ابن سيرين كرهه . (14605) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل اشترى طعاما ورجل (1) ينظر إليه ، أيبيعه منه جزافا ، ولا يكتاله ؟ قال : لا بأس به . (14606) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سمعته يقول : إذا سميت كيلا فكل . (14607) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سمعته يقول : رأيت رجالا لا يرون بأسا أن يبيع الرجل التمر جزافا ، إذا قال : قد كلت فيه كذا وكذا ، قال معمر : وقال لي ذلك داود بن أبي هند .


(1) في (ص) (رجلا) . (*)

[ 133 ]

(14608) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : سئل عن رجل اشترى سمنا أو غيره في ظرف ، فوزن ، وقال : الظرف كذا وكذا رطلا ، فكرهه ، وقال : يحط عنه من الدراهم كم شاء مكان الظرف . (14609) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : كان عثمان يشتري الابل بأحمالها ، ثم يقول : من يضع في يدي دينارا ؟ من يربحني عقلها ؟ باب اشتريت طعاما فوجدته زائدا (14610) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع عكرمة يقول : إن ابتعت طعاما فوجدته زائدا ، فالزيادة لصاحب الطعام ، والنقصان عليك . (14611) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن الشعبي والحكم في طعام اشتريته فوجدته زائدا ، قالا : اردد على صاحبه الزيادة ، والنقصان على المشتري . (14612) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إذا اختلف الصاعان ، فما زاد فلك ، وما نقص فعليك .

[ 134 ]

باب بيع العبد وله مال ، أو الارض وفيها زرع ، لمن يكون ؟ (14613) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن والزهري قالا : إذا أعتق الرجل عبده فالمال للعبد . (14614) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة ، و (1) إبراهيم ، والشيباني ، وإسماعيل عن الشعبي ، قالا : إذا باع الرجل العبد وله مال ، فالمال تبع للعبد . (14615) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ليث عن طاووس قال (2) : إذا أعتق العبد أو كاتب ، فالمال للعبد . (14616) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا وكيع عن شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا أعتقه فالمال للعبد ، وإذا باعه فالمال للمشتري . (14617) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا أعتقه أو باعه فالمال للسيد (3) (14618) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي خالد عن عمران بن عمير عن أبيه وكان غلاما لعبد الله بن مسعود ، فأعتقه ،


(1) كذا في (ص) والصواب عندي مغيرة عن إبراهيم . (2) في (ص) (قالا) . (3) هو الذي يقول به أصحابنا . (*)

[ 135 ]

ثم قال : إنما مالك مالي (1) ، ثم قال : هو لك (2) . (14619) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أنس بن سيرين أن أنس بن مالك سال عبدا له عن ماله ، فأخبره بمال كثير ، فأعتقه ، وقال : مالك لك . (14620) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من باع عبدا ، فماله للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، ومن باع نخلا فيها ثمر قد أبرت فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع (3) . (14621) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مطر الوراق عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (4) . (14622) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب قال : قال نافع : ما هو إلا عن عمر (في) (5) شأن العبد .


(1) هذا هو الصواب أو ما في معناه ، وفي (هق) (أما إن مالك لي) ووقع في (ص) (إنما لك بمالي) . (2) ذكره (هق) تعليقا عن الثوري ، ورواه من حديث عبد الاعلى بن أبي المساور عن عمران عن أبيه عن عبد الله مرفوعا ، ولفظه : قال لي عبد الله : ما مالك يا عمير ! فإني أريد أن أعتقك ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : : (من أعتق عبدا فماله للذي أعتق) قال : ورويناه عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود وهو وإن كان مرسلا ففيه قوة لرواية عبد الاعلى 5 : 326 . (3) أخرجه الشيخان من طريق الليث عن الزهري ، و (م) من طريق ابن عيينة عنه . (4) أخرجه (هق) من طريق قتادة عن عكرمة بن خالد 5 : 325 . (5) لعلها سقطت من (ص) يعني أن الحديث في قصة العبد موقوف على عمر ، وفي قصة النخل مرفوع . (*)

[ 136 ]

(14623) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال عمر : من باع عبدا له مال فماله للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع (1) . (14624) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن رفيع عن ابن أبي مليكة وعطاء بن أبي رباح قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من باع نخلا مؤبرا فثمرتها للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع . (14625) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : إذا باع الرجل أرضا واشترط ثمرها ، فقال المبتاع : خذ زرعك من الارض ، وقال البائع : لم يحصد (2) طعامها ، قال : يحصده إن (3) لم يحصد ، لانه يقول : فرغ أرضي ، وإن اشترط البائع عليه أن الطعام في أرضه شهرين ، ضمن الارض إن أصابتها جائحة . باب البيع بالثمن إلى أجلين (14626) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، وعن ابن طاووس عن أبيه ، وعن قتادة عن ابن المسيب ، قالوا : لا بأس بأن يقول : أبيعك هذا الثوب بعشرة إلى شهر (4) ، أو


(1) رواه مالك عن نافع أيضا . (2) أحصد الزرع : حان حصاده . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (وإن لم يحصد) . (4) هو الصواب عندي ، وفي (ص) (أشهر) . (*)

[ 137 ]

بعشرين إلى شهرين ، فباعه على أحدهما قبل أن يفارقه ، فلا بأس به . (14627) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن طاووس مثله . (14628) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين كان يكره أن يقول : أبيعك هذا بكذا وكذا إلى شهر أو إلى شهرين . (14629) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما (1) ، أو الربا (2) . (14630) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول : أبيعك بعشرة دنانير نقدا ، أو بخمسة عشر إلى أجل ، قال معمر : وكان الزهري وقتادة لا يريان بذلك بأسا ، إذا فارقه على أحدهما . (14631) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا قال : هو بكذا وكذا إلى كذا وكذا ، وبكذا وكذا إلى كذا وكذا ، فوقع البيع على هذا ، فهو


(1) أي أنقصهما . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق ابن عون وهشام عن ابن سيرين 2 : 328 ورواه أبو داود في سننه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا ، وراجع لشرحه (هق) 5 : 343 . (*)

[ 138 ]

بأقل الثمنين إلى أبعد الاجلين ، قال معمر : وهذا إذا كان المبتاع قد استهلكه . (14632) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : إذا قلت : أبيعك بالنقد إلى كذا ، وبالنسيئة بكذا وكذا ، فذهب به المشتري ، فهو بالخيار في البيعين ما لم يكن وقع بيع على أحدهما ، فإن وقع البيع هكذا فهذا مكروه ، وهو بيعتان في بيعة ، وهو مردود ، وهو الذي ينهى عنه ، فإن وجدت متاعك بعينه أخذته ، وإن كان قد استهلك فلك أو كس الثمنين وأبعد الاجلين . (14633) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال : حدثنا سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود قال : لا تصلح الصفقتان في ، الصفقة ، أن يقول : هو بالنسيئة بكذا وكذا ، وبالنقد بكذا وكذا . (14634) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : بلغني أن ابن عمر كان يبتاع إلى ميسرة ، ولا يسمي أجلا . (14635) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن القاسم بن أبي بزة عن يعقوب أن ابن عمر كان يبتاع منه إلى ميسرة ، ولا يسمي أجلا . باب بيعتان في بيعة (14636) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري وإسرائيل

[ 139 ]

عن سماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله عن ابن مسعود قال : الصفقتان في الصفقة ربا ، قال سفيان : يقول : أن باعه بيعا ، فقال : أبيعك هذا بعشرة دنانير ، تعطيني (1) بها صرف دراهمك (2) . (14637) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق في رجل قال : أبيعك هذا البز بكذا وكذا دينارا ، تعطيني الدينار من عشرة دراهم ، قال مسروق : قال عبد الله : لا تحل الصفقتان في الصفقة . (14638) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل اشترى من رجل سلعة بكذا وكذا ، ونحله الثمن ، قال : لا ، حتى يسمي النحلة . (14639) - قال الثوري : في رجل سلف رجلا مئة دينار في شئ ، فلما ذهب ليزن له الدنانير ، قال : أعطني بها دراهم أو عرضا ، قال : هو مكروه ، لانه بيعتان في بيعة . (14640) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل باع سلعة من رجل بدينار ، ثم جاءه بعد فقال : أعطني بالدينار دراهم ، فأعطاه دراهم ، ثم علم أن السلعة مسروقة ، فردت ، قال : يرد إليه الدراهم لان البيع كان فاسدا ، لانه صرف ، فإن كان أخذ عرضا رد إليه دينارا ، لانه ليس بمنزلة الصرف ، وإن اشترى جارية فوجد بها عيبا وكان


(1) أو (تعطي) . (2) تقدم من طريق إسرائيل وحده بتفسير آخر ، راجع رقم (14633) . (*)

[ 140 ]

قد أخذ بالدنانير دراهم ، فإنه يرد الدنانير . باب السفتجة (14641) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، وأيوب عن ابن سيرين قالا : إذا ما سلفت رجلا هاهنا طعاما ، فأعطاكه بأرض أخرى ، فإن كان يشترط فهو مكروه ، وإن كان على وجه المعروف فلا بأس (1) . (14642) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن جريج عن عطاء قال : كان ابن الزبير يستلف (2) من التجار أموالا ، ثم يكتب لهم إلى العمال ، قال : فذكرت ذلك إلى ابن عباس ، فقال : لا بأس به (3) ، قال الثوري : وكان إبراهيم يكره (4) (14643) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن أبي عميس (5) عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطى زينب امرأة


(1) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عن خالد عن ابن سيرين 5 : 352 . (2) في (ص) كأنه (يسلف) . (3) أخرجه (هق) من طريق حجاج بن أرطاة عن عطاء وزاد : فقيل لابن عباس : إن أخذوا أفضل من دراهمهم ، قال : لا بأس إذا أخذوا بوزن دراهمهم 5 : 352 ولفظه : إن ابن الزبير كان يأخذ من قوم بمكة دراهم ثم يكتب بها إلى مصعب بن الزبير بالعراق . (4) قال (هق) : وروينا عن النخعي أنه كره ذلك . (5) في (ص) (ابن عميس) خطأ . (*)

[ 141 ]

ابن مسعود تمرا أو شعيرا ، بخيبر (1) فقال : لها عاصم بن عدي : هل لك أن أعطيك مكانه بالمدينة ، وآخذه لرقيقي هناك ؟ فقالت : حتى أسأل عمر ، فسألته ، فقال : كيف بالضمان ؟ كأنه كرهه (2) . (14644) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال : كان أبي سلف قوما طعاما من أرضه ، وهي أقرب من الجند (3) من أرضهم ، فقال : إحملوه إلى الجند ، وأعطاهم كراء ما بين أرضه والجند . (14645) - أخبرنا عبد الرزاق : قال الثوري في رجل سلف رجلا خمس مئة فرق ، يعطيه إياها بأرض معلومة ، ثم وجده بأرض أخرى فقال : إكتل مني طعامك هاهنا وأنا أحمله لك على دوابي إلى الارض التي شرطت لك ، قال : هو مكروه أن يحمله ، لانه أخذ طعاما وأخذ الكراء فضلا . (14646) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل كان له على رجل طعاما بجدة فحمله إلى مكة ، ثم قال : أعطني كراءه الذي حملته به من جدة ، قال : ليس له كراء إن طابت نفسه إلى أن يوفيه إياه بمكة .


(1) في (ص) (بجبر) . (2) أخرجه (هق) من طريق جعفر بن عون عن أبي عميس عن ابن جعدبة عن عبيد بن السباق عن زينب 5 : 352 قلت : وأبو عميس هو عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود من رجال التهذيب ، وهو لا يروي عن ابن عباس فيما أعلم ، فلا أدري هل قوله (عن ابن عباس) محرف أو هو وهم من بعض الرواة ، وفي الاسناد قصور أيضا . (3) بفتح الجيم والنون بلدة مشهورة من اليمن كان طاووس يسكنها . (*)

[ 142 ]

باب الرجل يهدي لمن أسلفه (14647) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : تسلف (1) أبي بن كعب من (2) عمر بن الخطاب مالا - قال : أحسبه عشرة آلاف - ثم إن أبيا أهدى له بعد ذلك من تمرته ، وكانت تبكر (3) ، وكان (4) من أطيب أهل المدينة تمرة ، فردها عليه عمر ، فقال أبي : أبعث بمالك ، فلا حاجة لي في شئ منعك طيب تمرتي ، فقبلها ، وقال : إنما الربا على من أراد (أن) يربي وينسئ (5) . (14648) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس بن عبيد وخالد الحذاء عن ابن سيرين أن أبي بن كعب تسلف من عمر عشرة آلاف ، فبعث إليه أبي من تمرته ، وكان من أطيب أهل المدينة تمرة وكانت تمرته تبكر ، فردها عليه عمر ، فقال أبي : لا حاجة لي في شئ منعك تمرتي ، فقبلها عمر وقال : إنما الربا على من أراد أن يربي وينسئ . (14649) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور والاعمش عن إبراهيم عن علقمة قال : إذا نزلت على رجل لك دين ، فأكلت


(1) أي أقترض . (2) في (ص) (بن) خطأ . (3) من بكر أي تقدم وأسرع . (4) في (ص) (كانت) . (5) لعل الصواب (أو ينسئ) والاثر أخرجه (هق) من طريق ابن عون عن ابن سيرين بإختصار 5 : 394 . (*)

[ 143 ]

عليه ، فأحسبه له ما أكلت عنده ، إلا أن إبراهيم كان يقول : إلا أن يكون معروفا ، كانا يتعاطيانه قبل ذلك . (14650) - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال : إذا أسلفت رجلا سلفا فلا تقبل منه هدية كراع ، ولا عارية ركوب دابة . (14651) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عمار الدهني عن سالم بن أبي الجعد قال : جاء رجل إلى ابن عباس ، فقال : إنه كان جار سماك فأقرضته خمسين درهما ، وكان يبعث إلي من سمكه ، فقال ابن عباس : حاسبه ، فإن كان فضلا فرد عليه ، وإن كان كفافا (1) فقاصصه (2) . (14652) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاسود بن قيس عن كلثوم بن الاقمر (3) عن زر بن حبيش قال : أتيت أبي بن كعب فقلت : إني أريد العراق أجاهد ، فاخفض لي جناحك ، فقال لي أبي ابن كعب : إنك تأتي أرضا فاشيا بها الربا ، فإذا أقرضت رجلا قرضا فأهدى لك هدية فخذ قرضك ، واردد إليه (4) هديته (5) .


(1) بفتح الكاف يقال : كفاف الشئ أي مثله ومقداره . (2) أخرجه (هق) بإختصار ما من طريق شعبة عن عمار الدهني 5 : 350 . (3) كذا في (هق) وهو الصواب ، وفي (ص) (الارقم) خطأ ، وكلثوم هذا ذكره البخاري وابن أبي حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحا . (4) كذا في (هق) وفي (ص) (واهدى الله) سهوا . (5) أخرجه (هق) من طريق عباد بن موسى الازرق عن الثوري 5 : 349 . (*)

[ 144 ]

(14653) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن سعيد بن أبي بردة عن أبي بردة قال : أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام : أتعلم منه ، فجئته ، فسألني من أنت ؟ فأخبرته ، فرحب بي ، فقلت (1) : إن أبي أرسلني إليك لاسألك وأتعلم منك ، قال : يا بن أخي إنكم بأرض تجار ، فإذا كان لك على رجل مال فأهدى لك حبلة (2) من تبن ، فلا تقبلها ، فإنها ربا (3) . (14654) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق قال : جاء رجل ابن عمر فقال : إني أقرضت رجلا قرضا ، فأهدى لي هدية ، قال : اردد إليه هديته أو أثبه (4) . (14655) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل عن ابن عمر أن رجلا قال له : إني أقرضت رجلا قرضا ، فأهدى لي هدية ، فقال : أثبه مكان هديته ، أو احسبها له مما عليه ، أو ارددها عليه . (14656) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن إسماعيل ابن شروس عن الحسن بن مسلم بن يناق قال : تسلف النبي صلى الله عليه وسلم من رجل شعيرا ، فقضاه وزاده ، فذكر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :


(1) في (ص) (فقال) خطأ . (2) كذا في (هق) وفي (ص) (حملة) والحملة ما يحمل دفعة واحدة . (3) أخرجه البخاري و (هق) من طريق شعبة عن سعيد بن أبي بردة 5 : 349 . (4) أمر من الاثابة أي جازه . (*)

[ 145 ]

هو نيل لك (1) . باب قرض جر منفعة ، وهل يأخذ أفضل من قرضه ؟ (14657) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كل قرض : جر منفعة فهو مكروه ، قال : معمر : وقاله قتادة . (14658) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وابن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين قال : استقرض رجل خمس مئة دينار على أن يفقره ظهر فرسه ، فقال ابن مسعود : ما أصبت من ظهر فرسه فهو ربا (2) . (14659) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : كل قرض جر منفعة فلا خير فيه (3) . (14660) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن


(1) أخرج (هق) معناه من حديث أبي صالح عن أبي هريرة ، وفي آخره : نصف لك قضاء ونصف لك نائل من عندي 5 : 351 والنيل والنائل : ما ينال ، وهو المعروف . (2) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن سفيان 5 : 351 وأخرجه من حديث يونس وخالد عن ابن سيرين أيضا ، قال : وقد روينا عن ابن عون عن ابن سيرين ، فذكر نحوه 5 : 350 . (3) أخرج (هق) عن فضالة بن عبيد موقوفا : كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا 5 : 350 . (*)

[ 146 ]

ابن المسيب والحسن قالا : لا بأس أن يقرض الرجل دراهم بيضاء و (1) يأخذ سوداء ، (أو يقرض سوداء) (2) ويأخذ بيضاء ، ما لم يكن بينهما شرط . (14661) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال : أخبرني عيسى بن أبي عزة قال : استقرضت من رجل دينارا ناقصا ، فلم يكن عندي إلا دينارا يزيد على ديناره ، فقلت له : هو لك ، فقال الشعبي : ما ذاك ؟ فأخبرته ، فقال : لا يحل له ، فقلت أنا أحله له ، فقال : وإن أحللته له فقد حل . (14662) - أخبرنا عبد الرزاق عن مالك أنه بلغه أن رجلا أتى ابن عمر فقال : يا أبا عبد الرحمن ! إني أسلفت رجلا سلفا ، واشترطت عليه أيضا أفضل مما أسلفته ، فقال ابن عمر : ذلك الربا ، قال : فكيف تأمرني ؟ قال : السلف على ثلاثة وجوه : سلف تريد به وجه الله ، فلك وجه الله ، وسلف تريد به وجه صاحبه (3) ، فليس لك إلا وجهه ، وسلف (4) أسلفته لتأخذ به خبيثا بطيب (5) قال : فكيف تأمرني ، قال : أرى أن تشق صكك ، فإن أعطاك مثل الذي أسلفته قبلته ، وإن أعطاك دون الذي أسلفته فأخذته أجرت ، وإن أعطاك أفضل مما أسلفته


(1) في (ص) (أو) . (2) ظني أنه سقط من (ص) . (3) في (هق) (صاحبك) . (4) في (ص) (وسلفا) . (5) زاد في (هق) (فذلك الربا) . (*)

[ 147 ]

طيبة بها نفسه ، فذلك شكر شكره لك ، وهو أجر ما أنظرته (1) . (14663) - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا عبد الله بن كثير عن شعبة قال : سألت الحكم وحمادا عن الرجل يقبض (2) الرجل الدراهم ، فيرد عليه خيرا منها ، قالا : إذا كان ليس من نيته فلا بأس . باب الهدية للامراء والذي يشفع عنده (3) (14664) - أخبرنا عبد الرزاق عن عاصم عن زر بن حبيش قال : قال ابن مسعود : السحت الرشوة في الدين ، قال سفيان : يعني في الحكم (4) . (14665) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبان عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الهدايا للامراء غلول (5) . (14666) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن بكير عن مالك 5 : 350 . (2) كذا في (ص) وصوابه عندي (يقرض) . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (عندهم) . (4) أخرج (هق) عن مسروق قال : سألت عبد الله عن السحت ، فقال : الرشا ، وسألته عن الجور في الحكم ، فقال : ذلك الكفر ، ومن طريق آخر عنه قال : سألت عبد الله عن السحت أهو رشوة في الحكم ؟ قال : لا (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) والظالمون ، والفاسقون ، ولكن السحت أن يستعينك رجل على مظلمة فيهدي لك فتقبله 10 : 139 . (5) أخرجه (هق) من حديث أبي حميد الساعدي مرفوعا ولفظه : هدايا الامراء غلول 10 : 138 . (*)

[ 148 ]

منصور عن سالم بن أبي الجعد عن مسروق قال : جاء رجل من أهل ديارنا ، فاستعان مسروقا على مظلمة له عند ابن زياد ، فأعانه ، فأتاه بجارية له بعد ذلك ، فردها عليه ، وقال : إني سمعت عبد الله يقول : هذا السحت (1) . (14667) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن كليب بن وائل قال : سألت ابن عمر ، قال : قلت : جاءني دهقان عظيم الخراج فتقبلت (2) عنه بخراجه ، فأتاني فكسر صكه (3) ، وأدى ما عليه ، ثم حملني على برذون ، وكساني حلة ، قال : أرأيت لو لم تتقبل منه أكان يعطيك هذا ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا إذا . (14668) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين عن شريح قال : لعن الله الراشي والمرتشي . (14669) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن - أو قال : عن خاله الحارث - عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لعنة الله على الراشي والمرتشي (4) . (14670) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله


(1) راجع ما علقناه على أول حديث الباب . (2) يعني تكفلت وضمنت به . (3) الصك بالفتح كتاب الاقرار بالمال أو غير ذلك . (4) أخرجه (هق) من طريق أبي داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب عن خاله الحارث عن ابي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو ، فزاد في الاسناد (أبا سلمة) 10 : 139 وظني أن الناسخ أسقطه من أصلنا ، وأخرجه الترمذي من طريق أبي عامر العقدي عن ابن أبي ذئب بإسناد (هق) 2 : 279 و (د) وابن ماجه أيضا . (*)

[ 149 ]

قال : أخبرني إبراهيم بن عثمان - رجل (1) من ولد عبد الرحمن بن عوف - قال : كنت مع عمر بن أبي سلمة عند عبد العزيز بن مروان ، قال : فكأنه أبطأ في الدخول عليه ، فذكرت ذلك له ، فقال : ما أنكرت من صاحبي شيئا ، ولكن البواب سألني شيئا ، قال : قلت : فأعطه ، قال : ما بي ما أعطيه ولكنه بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لعن الله الراشي والمرتشي ، فأنا أكره أن أعطيه شيئا لذلك . (14671) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع الحسن قال : ما أعطيت من مالك مصانعة (2) على مالك ودمك ، فأنت فيه مأجور ، وقاله الثوري عن إبراهيم . (14672) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن جابر بن زيد أبي الشعثاء قال : سمعته يقول : ما كان شئ أنفع للناس من الرشوة في زمان زياد ، أو قال : ابن زياد . (14673) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان (3) عن معاذ بن العلاء عن أبيه قال : خطبنا علي بالكوفة ، وبيده قارورة وعليه سراويل ونعلان ، فقال : ما أصبت منذ دخلتها غير هذه القارورة ، أهداها لي دهقان .


(1) في (ص) (رجلا) . (2) صانعه : داراه ، وداهنه ، ورشاه . (3) الآن ترجح عندي أنه وكيع بن الجراح ، وأرى المصنف دائما يكنيه ولا يسميه .

[ 150 ]

باب طعام الامراء وأكل الربا (14674) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال : قالت عائشة لما أنزل الله عزوجل الآيات ، آيات الربا من آخر سورة البقرة ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علينا ، فحرم (1) التجارة في الخمر (2) . (14675) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر بن عبد الله عن ابن مسعود قال : جاء إليه رجل فقال : إن لي جارا يأكل الربا ، وإنه لا يزال يدعوني ، فقال : مهنأه (3) لك ، وإثمه عليه ، قال سفيان : فإن عرفته بعينه فلا تصبه . (14676) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن منصور عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن مسعود مثله . (14677) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن الزبير بن عدي عن سلمان الفارسي قال : إذا كان لك صديق عامل ، أو جار عامل أو ذو قرابة عامل ، فأهدى لك هدية ، أو دعاك إلى طعام ، فاقبله ، فإن مهنأه لك ، وإثمه عليه . (14678) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أن عدي بن


(1) في الصحيح (وحرم) . (2) أخرجه الشيخان من أوجه عن الاعمش عن أبي الضحى . (3) المهنأ : ما أتاك بلا مشقة . (*)

[ 151 ]

أرطاة كان يبعت إلى الحسن كل يوم بجفان (1) من ثريد ، فيأكل منها ، ويطعم أصحابه . (14679) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن منصور قال : قلت لابراهيم : عريف لنا يهبط ويصيب من الظلم ، فيدعوني فلا أجيبه ، قال : الشيطان عرض (2) بهذا ليوقع عداوة ، وقد كان العمال يهبطون ويصيبون ، ثم يدعون فيجابون (3) . (14680) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن منصور قال : قلت لابراهيم : نزلت بعامل ، فنزلني (4) وأجازني (5) ، قال : اقبل ، قلت : فصاحب ربا ، قال : اقبل ما لم تأمره أو تعينه . (14681) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سئل الحسن أيؤكل طعام الصيارفة ؟ (6) فقال : قد أخركم الله عن اليهود والنصارى ، إنهم يأكلون الربا ، وأحل لكم طعامهم . (14682) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال بعث عدي بن أرطاة بمال إلى الحسن ، والشعبي ومحمد بن سيرين ، فقبل الحسن والشعبي ، ورد ابن سيرين .


(1) جمع جفنة بالفتح : وهي القصعة الكبيرة . (2) إن كان من المجرد فمعناه عندي : أظهره ، وإن كان من التعريض فهو ضد التصريح . (3) في (ص) (فيحاجون) خطأ . (4) هو بمعنى أنزلني . من أنزل الضيف ، أي أحله . (5) أي أعطاني جائزة وهي العطية (6) جمع الصيرفي ، وهو بياع النقود بنقود غيرهما . (*)

[ 152 ]

(14683) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عيسى بن المغيرة عن الشعبي ، قال : قال عمر تركنا تسعة أعشار الحلال مخافة الربا . باب الذي يشتري الامة فيقع عليها ، أو الثوب فيلبسه ، أو يجد به عيبا ، أو الدابة فتنفق (14684) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يقول في الجارية يشتريها الرجل فيقع عليها ثم يجد بها عيبا ، قال : هي من مال المشتري ، ويرد البائع ما بين الصحة والداء (1) . (14685) - عبد الرزاق عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن حسين عن علي رضي الله عنهما ، كان يقول في الجارية يقع عليها المشتري ثم يجد بها عيبا ، قال : هي من مال المشتري ، ويرد البائع ما بين الصحة والداء (2) . (14686) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : يطرح عنه بقدر العيب ، ويلزمه العيب .


(1) روى وكيع معناه من طريق حماد بن زيد عن أيوب ولفظه : يوضع عنه ما يضع العيب منها 2 : 247 . (2) أخرجه (هق) من طريق يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد قال : وكذلك رواه الثوري وحفص بن غياث عن جعفر ، وهو مرسل ، لم يدرك علي بن حسين جده عليا 5 : 322 قلت : رواه أبو حنيفة في مسنده عن الهيثم بن حبيب الصيرفي عن الشعبي عن علي ، وهو سند جيد ، قاله ابن التركماني 5 : 322 . (*)

[ 153 ]

(14687) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا وجد بها عيبا وقد وقع عليها ، فإن كانت بكرا ردها ورد معها العشر ، وإن كانت ثيبا فنصف العشر (1) . (14688) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة مثل قول إبراهيم ، قال وقال عمر بن عبد العزيز : إذا وقع عليها وبها عيب ، فإنه لا يردها إن وجد العيب بعدما وطئها . (14689) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : سمعت شريحا يسأل وهو بالبصرة عن رجل اشترى جارية ، فوطئها ثم وجد بها عيب (2) ، فقال للمشتري : أتحب أن أقول : إنك زنيت ! قال : ثم قضى بعد ذلك وهو بالكوفة بالعقر (3) . (14690) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي مليكة قال : يردها ويرد العقر . (14691) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن الشعبي عن شريح قال : إن كانت بكرا فالعشر ، وإن كانت ثيبا فنصف العشر (4) .


(1) روى (ش) ثم (هق) من طريقه عن عمر نحوه ، قال (هق) : وهو مرسل 5 : 322 . (2) كذا في (ص) الاظهر (عيبا) . (3) أخرجه وكيع من طريق المصنف 2 : 340 وقضاءه بالعقر رواه وكيع من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين 2 : 247 . (4) أخرجه وكيع من طريق يزيد عن الثوري وزاد فيه (مثل قول إبراهيم) 2 : 257 وأخرجه وكيع عن ابن شهاب أيضا قال : قضى شريح ، فذكره 2 : 388 . (*)

[ 154 ]

(14692) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : إن شاء ردها ورد معها عشر الدينار (1) . (14693) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد في رجل ابتاع ثوبا به خرق ، فقطعه ، قال : أجيز عليه ، ويطرح عنه قدر العيب ، قال معمر : وقال قتادة : هو جائز . (14694) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : خاصم إلى شريح رجل في ثوب باعه ، فوجد به صاحبه خرقا ، قال : وقد كان لبسه ، فقال الذي اشترى : قضى عثمان (2) أمير المؤمنين : من وجد في ثوب عوارا (3) فليرده ، فأجازه عليه شريح ، فقال الرجل حين خرج من عنده : إن قاضيكم هذا يزعم أن قضاء أمير المؤمنين فسل رذل (4) ، وقضاءه عدل ، فلقيه شريح فقال : إذا لقيتني لقيت بي إماما جائرا ، وإذا لقيتك لقيت بك رجلا فاجرا ، أظهرت الشكاة وكتمت القضاء (5) . (14695) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن كثير قال : سمعته (6) يحدث عن جبلة بن سحيم قال : رأيت ابن عمر


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (عشر ثمنها) . (2) في (ص) (غلمان) خطأ ، والتصويب من أخبار القضاة . (3) بتثليث العين : العيب . (4) الفسل بالفتح : كل مستر ذل ودئ ، والرذل مثله وزنا ومعنى . (5) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق أحمد عن المصنف 2 : 336 . (6) كذا في (ص) والصواب عندي (قال شعبة) أو (عبد الله بن كثير عن شعبة قال : سمعته) فإن عبد الله ابن كثير جل ما روى عنه المصنف يرويه عن شعبة ، وشعبة = (*)

[ 155 ]

اشترى قميصا فلبسه ، فأراد أن يرده ، فأصابه من لحيته صفرة ، فكره أن يرده . (14696) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين (عن شريح) (1) قال : اختصم إليه في رجل اشترى دابة ، ثم سافر عليها ، ثم رجع فوجد بها عيبا ، فقال البائع : إنه قد سافر عليها ، فقال شريح : أنت أذنت (2) له في ظهرها (3) . (14697) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن مجزأة ابن زاهر أن امرأة خاصمته إلى شريح في دابة اشترتها ، فكان بها شرطان (4) ، فقال صاحبها : إنما هذا من أجل المغبر (5) ، فقبضها صاحبها (6) فمكثت ستة أشهر ، وخرجت عليها إلى سفر ، ثم رجعت فأرتها فإذا هو مشش (7) ، فوجدت شاهدين أن هذا المشش من أجل الشرطان (4) ، فردها عليه شريح . (14698) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن غيلان عن الحكم


= هو الذى يروي عن جبلة بن سحيم . (1) ظني أنه سقط من (ص) . (2) في (ص) (أديت) . (3) أخرجه وكيع من طريق حماد بن زيد عن أيوب 2 : 246 . (4) لعل الصواب (السرطان) بالسين المهملة : الداء المعروف . (5) كذا في (ص) ولعل الصواب (الغبر) ككتف وهو الناسور . (6) كذا في (ص) ولعله (فقبضتها صاحبتها) . (7) المشش محركة : بياض يعتري الابل في عيونها . (*)

[ 156 ]

قال : ابتاع رجل بغلة ، فوجد بها عيبا وقد عجفت ، يردها ويرد العجف . باب الرجل يشتري البيع جملة فيجد في بعضه عيبا (14699) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سليمان الشيباني وجابر عن الشعبي في رجل اشترى رقيقا جملة ، فوجد ببعضهم عيبا ، قال : يردهم جميعا ، أو يأخذهم جميعا (1) ، قال سفيان : ونحن لا نقول ذلك ، نقول : المشتري بالخيار ، يقوم ما وجد به عيب ، ويرده بعينه ، وإن شاء ردهم كلهم . (14700) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء : يرد العيب ويلزمه ما بقي بالقيمة . (14701) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد في رجل اشترى رقيقا جملة ، فإذا في أحدهم عيب ، قال : يردهم جميعا أو يأخذهم جميعا ، قال معمر : وسألت عنه ابن شبرمة فقال : يقوم لعيب ثم يرد إلى البائع ، لان العين (2) قد يكون في الرقيق . (14702) - أخبرنا عبد الرزاق قال : الثوري في رجل ثوبين بعشرين ، فباع المشتري أحدهما بثلاثين ، ووجد بالآخر عيبا : فقومنا


(1) به يقول شريح ، كما رواه وكيع في أخبار القضاة 2 : 313 و 314 . (2) (كذا) في (ص) . (*)

[ 157 ]

الذي باع بثلاثين عشرين ، وقومنا الآخر خمسة عشر ، فهي على سبعة أسهم . باب العيب يحدث عند المشتري ، وكيف إن كان يعرف أنه قديم ؟ (14703) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حماد عن إبراهيم في الرجل يشتري عبدا به عيب ، فيحدث عند المشتري عيبا (1) ، قال : يرد الداء بدائه ، وإذا حدث به حدث فهو من مال المشتري ، ويرد البائع فضل ما بين الصحة والداء ، قال : وقال الحكم : ردها ورد الحدث . (14704) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا بعت عبدا به عيب ، ثم حدث عند المشتري . . . (2) عيب آخر ، جاز على المبتاع ، قال معمر : وقال ابن شبرمة : يرد على البائع ويعطيه ما حدث عنده من العيب . (14705) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أشعث عن علي بن مدرك قال : اختصم إلى الضحاك بن قيس في سلعة وجد بها


(1) كذا في (ص) والظاهر (عيب) . (2) هنا كلمة (عنده) مزيدة سهوا . (*)

[ 158 ]

الدبيلة ، وهو داء (2) قديم يعرف (3) أنه ليس مما يحدث ، فقضى به على البائع . (14706) - قال سفيان : وأخبرني سليمان الشيباني عن الشعبي عن شريح أنه كان يقول له : إن الناس يعلمون ذلك ، يقول : إنه لا يحدث ، فقال : ائتني برجلين من الناس أنه باعك وبه ذلك الداء ، وقول الضحاك أحب إلى سفيان : إذا كان يعرف أنه ليس مما يحدث أنه يرده بغير بينة ، ويؤخذ يمين المشتري أنه لم يره قبل أن يشتريه ، ولم يرضه بعد ما رآه ، ولم يعرضه على البيع (4) بعدما رأى الداء (5) ، إذا كان يعلم أنه لا يحدث (6) . باب الرجل يعرض السلعة على البيع بعدما يرى العيب (14707) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن شريح قال : إذا عرض السلعة على البيع وهو يعلم أن بها عيبا (7) ، جازت عليه (8) .


(1) الدبيلة مصغرا : داء في الجوف أو خراج أو دمل يظهر فيه . (2) في (ص) (داى) . (3) هنا في (ص) (به) مزيدة خطأ . (4) في (ص) (البائع) . (5) في (ص) (بعدما رأى الدانم) (6) أخرجه وكيع من طريق يزيد عن سفيان الثوري 2 : 258 . (7) في (ص) (عيب) . (8) أخرجه وكيع من طريق سفيان عن هشام 2 : 274 . (*)

[ 159 ]

(14708) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح مثله . (14709) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح أنه اختصم إليه (1) ثلاثة نفر في جارية ، فقال أحدهم : باعني هذا جارية (بها داء) (2) ، وقال الآخر : اشتريت من هذا ، وبعت من هذا ، فقال شريح : لك مثل الذي عليك ، ثم أخذ يمينه بالله لقد بعتها وما أعلم بها عيب هذا الداء ، وما دلست داء علمت ، فحلف الرجل على ذلك ، ثم قال : وما كنت لادلس لمسلم داء ، فقال شريح : ذلك خير لك ، ثم ردها على الاول ، لان الاول كان باعها وبها ذلك الداء ، وإنما أحلف الاوسط لانه كان يقضى : من رأى داء ، ثم عرض على البيع فقد وجب عليه (3) . (14710) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجلين اختصما ، باع أحدهما سلعة فأقرا جميعا بالبيع والسعلة ، ولو (4) لم تكن بينة قال القاضي للمشتري : احلف بالله ما عرضتها على بيع ، ولا رضيتهما منذ رأيته ، وإن كانت بينة أحلف أيضا ، ويستحلف البائع ما باعها وهو بها .


(1) في (ص) (إلى) . (2) كذا في أخبار القضاة ، وفي (ص) (بهذا) . (3) أخرجه وكيع في أخبار القضاة ، من طريق المصنف 2 : 334 . (4) كذا في (ص) ولعل الصواب (فلو) . (*)

[ 160 ]

باب البيع بالبراءة ولا يسمي الداء ، وكيف إن سماه بعد البيع ؟ (14711) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : سمعته يقول : من شرط أنه ليس (له) (1) عيب ، فإنه يرد إذا شاء بأدنى عيب (2) . (14712) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : عهدة (3) المسلم على أخيه وإن لم يشترط ألا داء (4) ، ولا غائلة (5) ، ولا شين ، ولا خبئة (6) . والخبئة : السرق (7) . (14713) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح رجلان ، فقال إحداهما : إن هذا باعني جارية ، فلما وجب البيع قال : إن بها داء ، فقال شريح :


(1) زدتها من أخبار القضاة . (2) أخرجه وكيع من طريق المصنف 2 : 334 في سياق آثار أخر . (3) قال ابن الاثير : في حديث (عهدة الرقيق ثلاثة أيام) هو أن يشتري الرقيق ولا يشترط البائع البراءة من العيب ، فما أصاب المشتري من عيب في الايام الثلاثة فهو من مال البائع ، ويرد إن شاء بلا بينة ، فإن وجد به عيبا بعد الثلاثة فلا يرد إلا ببينة 3 : 160 . (4) كذا في أخبار القضاة وفي (ص) (وإن لم يشترطا لا داء) . (5) قال ابن الاثير : لا داء ولا غائلة ، الغائلة فيه أن يكون مسروقا ، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه ، أي أتلفه وأهلكه ، قلت : والشين : العيب . (6) بالكسر في آخر مثلثة ، أن لا يكون طيبة (بكسر الطاء وفتح الياء) أي سبى من قوم لا يحل استرقاقهم لعهد تقدم لهم أو حرية أصل ، والغائلة : أن يستحقه مستحق بملك صح له . (7) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 340 وفيه (الخبثة : المسروق) . (*)

[ 161 ]

اذهب بها ، فإن وجدت بها الذي قال ، فقد شهد على نفسه (1) . (14714) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عوف عن أنس ابن سيرين عن شريح قال : لو أن رجلا باع سلعة ، فلما وجب البيع قال : أبرأ إليك من عيب كذا وكذا ، قال : لا يبرئه ، إن رأى بها شيئا ردها ، وأخذ باعترافه . (14715) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب قال : اختصم رجلان إلى إياس بن معاوية ، فقال أحدهما : إن هذا أبرأني من القرن ، فقال الآخر : لم أدر ما القرن ، قال الآخر : كنت أظن أنه قرنا ناتئا (2) في رأسه ، فأتهمه ، فأجاز البيع . (14716) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في رجل باع عبدا وبه كية في جبهته (3) في أصل الشعر ، فألبسه قلنسوة ولم يعلم بذلك صاحبه ، فقال شريح : كتمت الداء وواريت الشين ، فرده عليه (4) . (14717) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : ما رأيت القضاة يجيزون من الداء إلا ما بينت


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 340 . (2) كذا في (ص) والصواب إما بالرفع أو حذف (أنه) . (3) وفي أخبار القضاة 2 : 330 (شجة قد واراه بالقلنسوة) وفي 2 : 346 (وفي قصاص شعره شجة أو قال : كبة) بالموحدة وضم الكاف ، والصواب عندي بفتح الكاف وشدة المثناة من تحت ، أي أثر الكي ، وللموحدة أيضا وجه . (4) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 341 ونحوه في 2 : 346 وفي 2 : 330 . (*)

[ 162 ]

ووضعت عليه يدك . (14718) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : لا يجوز إلا ما سميت ، فأما أن تسمي داء تخلط معه غيره فلا ، وقال مغيرة : برأت مما سميت . (14719) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن إبراهيم في الرجل يبيع السلعة ويبرأ من الداء ، قال : هو برئ مما سمى (1) ، قيل لابراهيم : الرجل يقول : أبيعك لحما على وضم وبرئت مما أقلت الارض منه ، قال : لا ، حتى يسمي ، فإن سمى فقد برئ مما سمى . قال عبد الرزاق : والناس عليه . (14720) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن بعض أصحابه عن شريح قال : لا يبرأ حتى يضع يده على الداء (2) ، وقاله ابن جريج عن عطاء (3) . (14721) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الله ابن عبد الرحمن الانصاري عن سالم بن عبد الله بن عمر قال : باع ابن عمر عبدا له بالبراءة ، فوجد الذي اشتراه به عيبا ، فقال لابن عمر : لم تسمه لي ، فاختصما إلى عثمان بن عفان ، فقال الرجل : باعني عبدا به داء لم يسمه لي ، فقال ابن عمر : بعت بالبراءة ، فقضى


(1) أخرجه (هق) 5 : 329 . (2) رواه وكيع عن ابن سيرين عن شريح 2 : 381 ومن طريق يزيد بن أبي حكيم عن سفيان بهذا الاسناد 2 : 313 . (3) أخرجه (هق) 5 : 329 . (*)

[ 163 ]

عثمان أن يحلف ابن عمر ، بالله لقد باعه وما به داء علمه ، فأبي ابن عمر أن يحلف ، وقبل العبد ، قال عبد الرزاق : وأما أهل المدينة فإنهم يحكمون بالبراءة ، يقولون : إذا تبرأ إليه (برئ) (1) منه ، والناس على غيره حتى يسمي ذلك الداء . (14722) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك والاسلمي عن يحيى بن سعيد عن سالم أن ابن عمر باع غلاما له - أحسبه قال : - بسبع مئة درهم ، وباعه بالبراءة ، فقال الذي ابتاع العبد لابن عمر : بالعبد داء لم تسمه لي ، فاختصما إلى عثمان ، فقال الرجل : باعني عبدا وبه داء لم يسمه لي ، فقال ابن عمر : بعته بالبراءة ، فقضى عثمان أن يحلف ابن عمر ، بالله لقد باعه وما به داء يعلمه ، قال : فأبى ابن عمر أن يحلف ، وارتجع العبد (2) . باب العهدة بعد الموت والعتق (14723) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في العهدة بعد الموت : ترد ، ورثته بمنزلته . (14724) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في العهدة بعد الموت ، قال : ينقص عنه بقدر العيب . (14725) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال :


(1) الزيادة منى . (2) رواه مالك في الموطأ ، وأخرجه من طريقه (هق) 5 : 328 . (*)

[ 164 ]

لا عهدة بعد الموت ، إذا مات جاز عليه . (14726) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : قال له رجل : إن هذا باعني جارية بها داء (1) ، قال : ارددها بدائها ، قال : إنها قد ماتت ، قال : بينتك أن ذلك الداء هو الذي قتلها (2) . (14727) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا عن الشعبي أن رجلا ابتاع عبدا فأعتقه ، ووجد به عيبا ، فقال : يرد على صاحبه فضل ما بينهما ، ويجعل ما رد عليه في رقاب ، لانه قد كان وجهه . باب عهدة الشريك ، والرجل يبيع لغيره على من تكون العهدة ؟ (14728) - أخبرنا عبد الرزاق قال سفيان في عبد بين رجلين اشترى أحدهما من صاحبه ثم وجد به عيبا ، قال : له العهدة على صاحبه ، يقول : يرده إن شاء . (14729) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي قال : سئل ابن شبرمة عن رجل باع سلعة لرجل غائب ، أعليه العهدة ؟ قال :


(1) في (ص) (بهذا) والتصويب من أخبار القضاة . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة عن الجرجاني عن المصنف 2 : 334 ومن وجه آخر 2 : 351 . (*)

[ 165 ]

نعم ، قيل : فإن كان قد أعلمهم أنها لغيره ، قال : وإن . . . (1) إلا أن يشترط عليهم عند البيع أن عهدتكم على صاحب السلعة . (14730) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل اشترى من رجل عبدا ، ثم سافر به أرضا بعيدة ، فعرف العبد مسروق (2) في يده ، قال : أقص عليه وأقص الذي له على الذي يشتري منه . باب الرجل يبدل (3) العبد بالعبد فيجد (أحدهما) (4) في أحدهما عيبا (14731) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجلين تبادلا بعبد ، فوجد أحدهما في أحد العبدين عيبا : قيمة العبد الذي به العيب ، قال هذا ابن أبي ليلى . (14732) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن بن سيرين قال : يترادان (5) العيب بينهما ، أيهما أخذ رد على صاحبه ما نقص من ذلك العيب .


(1) هنا في (ص) كلمة (إلى) مزيدة عندي سهوا . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (فعرف أن العبد مسروق . . . الخ) . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب (يبادل) يقال : بادله بكذا ، إذا أعطاه مثل ما أخذ منه ، وأما أبدل فيقال : أبدل الشئ ، من الشئ ، أي إتخذه منه بدلا . (4) الزيادة منى . (5) أو (يرادان) . (*)

[ 166 ]

باب يرد من الزنا والحبل (14733) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي سهل عن الشعبي في رجل اشترى عبدا يزني ويشرب الخمر ، قال : رد شريح من الزنا . (14734) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : اختصم إليه في أمة زنت ، فقال : الزنا يرد منه ، فقال الرجل : فإنها أعجمية ، فقال شريح : من شاء رد من الزنا (1) . (14735) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : يرد في البيع من الريب (2) كلها ، الزنا ، والسرق ، وشرب الخمر ، وأشباهه . (14736) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، وعن الثوري عن مطرف عن الشعبي قالا : الحبل غرر يرد به في الامة تباع ، وقاله معمر عن قتادة . باب هل يرد من العسر (3) والشين والحمق والابق (4) (14737) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الاعلى عن


(1) رواه وكيع في أخبار القضاة 2 : 340 . (2) أراه بكسر الراء وفتح المثناة من تحت جمع ريبة ، وهي الشك والتهمة . (3) عسر (كسمع) عسرا محركة : كان يعمل بشماله ، فهو أعسر . (4) الابق بالفتح ومحركة والاباق بمعنى . (*)

[ 167 ]

شريح أنه كان يرد العبد يباع من العسر (1) . (14738) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي حصين عن عامر أنه كان يرد من عوار (2) الظفر ، ومن الشامة (3) الشائنة (4) . (14739) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الاعلى عن شريح أنه كان يرد من الحمق ، واختصم إليه في جارية حمقاء ، فقال : ضعوا لها جفنة من ماء ، فإن شربت فأشرعت (5) فيها فهي حمقاء ، وإن رفعتها إليه فليست حمقاء . (14740) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بعض أصحابنا عن حماد في رجل اشترى عبدا فأخبر أنه أبق وهو صغير ، لا يرد من ذلك ، إنما يرد من ذلك إذا فعله وهو كبير .


(1) أخرجه وكيع من طريق قبيصة عن الثوري 2 : 313 ووقع فيه (العثر) وهو مصحف ، والصواب (العسر) بالسين المهملة . (2) بتثليث العين : العيب . (3) الشامة : الخال . (4) روى وكيع عن عامر قال : كان شريح يرد من الشامة الشائنة ومن الشيب إذا واراه 2 : 261 . (5) كذا في (ص) وفي المعاجم : شرع في الماء : شربه بكفيه ، أو تناول الماء بفيه . (*)

[ 168 ]

باب البغلة تعثر أو تتبع الحمر هل ترد ؟ (1) والشاة تأكل الذبان (2) (14741) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي إسحاق قال : كان شريح لا يرد من العثار ، ويقول : الدواب كلها تعثر (3) ، قال سفيان : هو عيب يرد منه (4) . (14742) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : كان يرد البغلة إذا كانت حمارة تتبع الحمر وتدع الخيل ، إذا لم يبين (5) ذلك صاحبها ، ويعده عيبا (6) . (14743) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن هشام عن محمد ابن سيرين عن شريح في البغلة الحمارة قال : تجعل في دار فيها خيل وحمر ، فينظر في أيهما تتبع (7) . (14744) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن


(1) في (ص) (هل ترا) . (2) بكسر الذال وتشديد الموحدة ، جمع ذباب . (3) رواه وكيع من طريق أبي داود الحفري عن سفيان 2 : 271 . (4) رواه وكيع من طريق ابن مهدي عن سفيان بتمامه ، ولفظه في آخره : (قال سفيان : إذا كانت عادة بينة رد) 2 : 271 . (5) أو (يتبين) . (6) روى وكيع نحوه عن هشام عن ابن سيرين 2 : 375 ومن طريق المصنف في 2 : 334 . (7) رواه وكيع من طريق أيوب عن ابن سيرين ، وفي آخره : (فأيهم إتبعت فهي منهم . فاتبعت الحمير فردها ورأي أنها حمارة) 2 : 335 . (*)

[ 169 ]

عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن قال : اختصم إلى شريح رجلان ، فقال أحدهما : اشتريت من هذا شاة تأكل الذبان ، قال : لبن بالمجان (1) باب يشتري الشئ فيجده غير ما سأله عنه (14745) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : صبغ رجل ثوبا له لون الهروي ، ثم خرج به يبيعه ، فلقيه رجل ، فقال : بكم تبيع هذا الهروي ؟ فقال الرجل : بكذا وكذا ، فباعه إياه ، ثم نظره فإذا هو ليس بهروي ، فخاصمه إلى شريح ، فقال شريح : اشترط لك أنه هروي ؟ فقال : لا ، فأجازه عليه ، وقال : لو استطاع أن يحسن ثوبه بغير ذلك فعل (2) . باب اليمين على البتة أو العلم (14746) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان شريح يحلف على العلم ، ما تعمدت ذا عليه . (14747) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الله


(1) المجان : ما كان بلا بدل أو عوض ، وقد رواه وكيع من طريق هشيم ويحيى ابن عمرو عن المسعودي ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله ، ولفظه : (لبن طيب علف بالمجان) 2 : 292 . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق ابن عيينة عن أيوب ، وتمامه : وأجاز البيع 2 : 333 . (*)

[ 170 ]

ابن عبد الرحمن الانصاري عن سالم أن عثمان كان يحلف على العلم . (14748) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مطرف عن الشعبي قال : ما رئي من الداء فإنه يحلف على البتة ، وما لم ير فيحلف على العلم (1) . (14749) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : يحلف على البتة . (14750) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن الشعبي قال : يحلف على البتة ، فذكر لابن سيرين قول الشعبي ، وكان (2) يقول مثل قول شريح ، فلما ذكر له قول الشعبي قال : فلا أدري إذا . (14751) قال : وقال الشعبي : إذا طلب الرجل دينا لابيه حلف البتة ، ما اقتضاه أبوه شيئا ، إلا (3) حلف الآخر البتة ، لقد اقتضى (3) . (14752) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : إذا طلب الرجل دينا لابيه فإنه يحلف على العلم . (14753) - أخبرنا عبد الرزاق عن عمر بن ذر قال : وكان القاسم ابن عبد الرحمن يستحلف بالله ما يدفعه عن حق يعلمه له .


(1) أخرجه وكيع من طريق هشيم عن مطرف 2 : 256 . (2) في (ص) (فكان) والصواب عندي (وكان) . (3) كذا في (ص) (إلا) والصواب عندي إثبات الواو العاطفة بدلها أو قبلها . (4) راجع أخبار القضاة 2 : 249 . (*)

[ 171 ]

باب ليس على المكتري ضمان (14754) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إختصم إلى شريح رجلان ، فقال أحدهما : إني أكريت هذا دابتي فأكلها الاسد ، فقال شريح : هو أحوج إليها منك ، ولم يضمنها إياه (1) . (14755) - أخبرنا عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن شريح مثله . (14756) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن هشام عن محمد عن شريح مثله . (14757) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الحجاج عن عثمان عن شريح قال : ليس على المكتري ضمان . (14758) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن أشعث عن شريح قال : إذا خالف المكتري ضمن . باب الكفلاء (14759) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : كتبت على رجلين في بيع أن حيكما على ميتكما ، ومليكما على


(1) أخرجه وكيع من طريق هشام عن محمد 2 : 69 و 2 : 275 ومن طريق حماد ابن زيد عن أيوب 2 : 254 . (*)

[ 172 ]

معدمكما ، قال : يجوز ، وقال عمرو بن دينار وسليمان بن موسى : جائز ، وقال سليمان : قال شريح : جائز . (14760) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي الجهضم (1) قال : خاصمت إلى شريح ، وكتبت على قوم أيهم شئت فقضاني بحقي ، فقضاني رجل منهم ، وقال : إنما علي حصتي ، فقال لي شريح : خذ أيهما شئت ، فأخذت أيسرهم ، وكان هو أيسرهم (2) . (14761) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا كتبت : حيكما على ميتكما ، ومليكما على معدمكما ، فهو جائز . (14762) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب وغيره عن ابن سيرين قال : إذا قال : أيهما شئت أخذت بحقي جميعا أو شتى ، قال : أحب أن يشترط كذلك . (14763) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قال : بعضهم على بعض كفلاء . وأيهم شئت أخذت بحقي ، إن شئت جميعا ، وإن شئت شتى ، أخذهم إن شاء جميعا ، وإن شاء شتى . (14764) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن ابن شبرمة قال : إذا قال : أيهم شئت أخذت بجميع حقي ، فلا يأخذ


(1) هو موسى بن سالم مولى بني هاشم من رجال التهذيب . ووقع في أخبار القضاة (أبي الجهم) في موضعين خطأ . (2) أخرجه وكيع من طريق المصنف 2 : 301 ومن طريق آخر عن الثوري 2 : 302 . (*)

[ 173 ]

إلا بالحصص ، قال معمر : وقال ابن شبرمة : فإن (1) كل واحد منهما كفيل عن صاحبه ، فهو جائز . (14765) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : ليس على الشريك ضمان إذا كفل لشريكه عن غريم لهما ، لانه لا ينبغي لاحدهما أن يستوفي دون صاحبه . (14766) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي أن ابن شريح كفل بنفس رجل ، فحبسه شريح في السجن ، وقال : ابعثوا له طعاما وشرابا (2) . (14767) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الزعيم غارم . (14768) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في رجل قال لرجل : ادفع إلى فلان خمسين درهما وأنا له ضامن ، فزعم الرجل أنه قد دفعها ، فقال شريح : بينتك بما قد دفعت ، وإلا فيمينه : والله ما علم دفع إليه شيئا ، فكأن الرجل هاب اليمين ، فقال شريح : فأنا أحلف : بالله ما أعلمه دفع إليه شيئا ، فقال خصمه : لقد غريته (3) من يمين ما كان يقدم عليها (4) .


(1) أنظر هل سقطت كلمة (قال) بعد (فإن) . (2) أخرجه وكيع من طريق حبيب المقدم عن شريح 2 : 317 . (3) الكلمة في (ص) غير منقوطة ولعلها ما أثبت . وكأنه أراد أغريته أي حضضته ، يقال : أغرى الرجل بكذا : حضه عليه ، وفي أخبار القضاة : (عريته) بالعين المهملة . (4) أخرجه وكيع من طريق المصنف 2 : 335 . (*)

[ 174 ]

(14769) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : سمعت شريحا يقول : بينتك أنك تقاضيه فأقر (1) . (14770) - أخبرنا عبد الرزاق قال : صاحب لنا قال : سئل ابن أبي ليلى عن رجل قال : (ما) بايعتم به هذا فأنا به كفيل ، وما كان عليه فأنا له ضامن ، فقال : ليس بشئ حتى يوقت ، قال : وقال أبو حنيفة : يلزمه ذلك ، قال : وقاله يعقوب أيضا . باب كفالة العبد (14771) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : بعت برذونة لي وكفل لي غلام لابن زياد ، فخاصمته إلى شريح فقلت : حيل (2) بيني وبين كفيلي ، واقتضى (3) مالي مسمى ، واقتسم (4) مال غريمي دوني ، فأجابني شريح فقال : إن كان مخيرا (5) وكفل لك غرم ، وإن كان اقتضى مالك مسمى فأنت أحق به ، وإن كان ماله (اقتسم) دونك فهو بالحصص . (14772) - أخبرنا عبد الرزاق عن هشام بن حسان يحدث أن


(1) كذا في (ص) . (2) في (ص) (حل) . (3) في (ص) (فأقضى) . (4) في (ص) (وأقسم) . (5) كذا في أخبار القضاة وفي (ص) غير منقوطة وفي (ص) (أو) بدل الواو العاطفة . (*)

[ 175 ]

محمد بن سيرين أخبره قال : بعت برذونة لي ، وكفل لي غلام لعبد الله (1) بن زياد ، فجئت أتقاضاه ، فخاصمنا إلى سيده ، فجلسنا بين يديه ، فجعل يرفع صوته وبدل (2) ، فقلت : ارددني وإياه إلى القاضي ، فأرسل معنا رسولا إلى شريح وقال : أخبرني بالذي يقضي بينهما ، قال : فانطلقنا إلى شريح ، فقعدنا بين يديه (3) ، فقلت : بعت بذونة لي ، وكفل لي غلام لابن زياد ، فحيل بيني وبين غريمي ، واقتضى مالي مسمى ، واقتسم مال غريمي دوني ، فأجابني شريح فقال : إن كان مخيرا (4) وكفل لك غرم ، وإن كان اقتضى مالك مسمى فأتت أحق به ، وإن كان الغرماء أخذوا ماله دونك ، فهو بينكم بالحصص ، فرجع إليه الرسول فأخبره ، فلم يقل شيئا (5) . (14773) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ليلى في كفالة العبد : ليست بشئ ، ليست من التجارة . (14774) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري : ومن قام


(1) كذا في (ص) وأخبار القضاة ، والصواب عندي (لعبيد الله ، كما في أخبار القضاة فيما بعده . (2) كذا في (ص) وفي أخبار القضاة (فقال : إني كنت حجرت عليه ، ورفع صوته علي ، فرفعت صوتي عليه نحوا مما رفع صوته علي) . (3) وفي أخبار القضاة : (فانطلقت معه فما استزدت دون أن أقص عليه القصة ، فقلت : كفيلي حيل دونه فاقتضى مالي مني) (كذا ، وصوابه عندي) (مسمي) . (4) كذا في أخبار القضاة . (5) زاد وكيع : (فأقمت البينة أنه كان مخيرا يوم تكفل ، فأخذت مالي منه) 2 : 436 . (*)

[ 176 ]

بهذا الكتاب فهو لي (1) ما فيه ، فقام رجل ، ليس بشئ حتى تثبت ولايته . باب الضمان مع النماء (14775) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن الشعبي عن شريح قال : اختصم إليه رجلان في دار باعها أحدهما صاحبه ، فرد البيع ، فقال الرجل : فأين غلة (2) داري ، قال شريح : فأين ربح ماله . (14776) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق الشيباني عن الشعبي عن شريح قال : إن ابتاع رجل غلاما فاستغله (3) ، ثم وجد به عيبا (4) ، كان ما استعمل (5) له بضمانه (6) . (14777) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ذيب عن مخلد بن خفاف قال : ابتعت عبدا بيني وبين شركاء ، فأقيل منه (7) فجعل بعض الشركاء لم يكن يشهد ، فأنكر (8) ، فاختصمنا إلى قاض بالمدينة


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (يلى) . (2) الدخل من كراء دار وفائدة أرض ونحو ذلك . (3) استغل عبده : كلفه أن يغل عليه ، أي يأتي بالغلة . (4) هنا في (ص) واو مزيدة . (5) كذا في (ص) والاظهر عندي (إستغل) . (6) أخرجه (هق) من طريق هشيم عن الشيباني ولفظه أتم وأوضح 5 : 322 . (7) في (هق) (فاقتويناه) أي استخدمناه . (8) في (هق) (وكان منهم غائب ، فقدم ، فخاصمنا إلى هشام) . (*)

[ 177 ]

يقال له هشام بن إسماعيل ، فأمر برد الغلام (1) ، فأتيت عروة بن الزبير فحدثته ، فقام معي إليه ، فقال عروة : حدثتني عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الخراج بالضمان ، قال : فرجع عن قضائه (2) . (14778) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وسئل عن ذلك ، اشترى غنما فنمت ، ثم جاء أمر برد البيع فيه ، قال : يرد مثل غنمه ، والنماء له ، فإن الضمان كان عليه . (14779) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا اشتريت غنما فنمت ، ثم جاء أمر برد البيع فيه ، قال : يردها ونماءها ، والجارية إذا ولدت مثل ذلك . (14780) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ، قال في الصوف ، واللبن ، والاولاد : يرد في البيع الفاسد إذا كان هذا نماء رد في السلعة ، والدراهم والزرع ليس مثله ، وإن هلك الاصل منه فقيمته


(1) في (هق) : فقضى أن يرد العبد وخراجه ، وكان قد اجتمع من خراجه ألف درهم . (2) أخرجه (هق) من طريق جعفر بن عون عن ابن أبي ذئب ، قال (هق) : وبمعناه رواه الثوري عن ابن أبي ذئب إلا أنه لم يسم الالف ولا هشاما وقال : (إلى بعض القضاة) 5 : 321 قلت : قد سمى الثوري هنا هشاما ، اللهم إلا أن يقال : إن الذي سماه عبد الرزاق ، وقد رواه من طريق الطيالسي مختصرا وفيه : أن المخاصمة كانت إلى عمر بن عبد العزيز ، وكذا في رواية الشافعي ، راجع (هق) 5 : 321 قلت : والقدر المرفوع منه رواه (د) والترمذي 2 : 260 . (*)

[ 178 ]

وقيمة النماء ، هذا في الصوف ، واللبن ، والولد (1) . (14781) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني رجل من أهل الجزيرة أنه كلم عمر بن عبد العزيز في جارية غصب (2) عليها ، قال : فردها علي ونماءها . باب العارية (14782) - حدثنا علي بن الاصبهاني بمكة قال : حدثنا محمد ابن الحسين الطوسي قال : قرأت على محمد بن علي النجار قلت : أخبركم عبد الرزاق بن همام قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : سمعته يقول : ليس على المستعير ولا على المستودع غير المغل ضمان (3) . (14783) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت هشاما يذكر عن


(1) الزيادة المتولدة من المبيع إذا كانت منفصلة تمنع الرد بالعيب عندنا كاللبن والولد ، والمتصلة لا تمنع ، راجع شروح الهداية ، وفي الزيادة المنفصلة غير المتولدة يفسخ العقد في الاصل ويسلم الزيادة للمشترى مجانا . (2) في (ص) (غضب) بالمعجمة . (3) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق ابن علية عن أيوب تاما ، ومن حديث اشعث عن ابن سيرين آخره ، ومن طريق حماد عن أيوب ، ويونس ، وحبيب ، وقتادة ، عن ابن سيرين أيضا بكلا شطريه 2 : 331 وأخرجه (هق) من طريق حماد بن سلمة ثم قال : ورواه عمرو بن عبد الجبار عن عبيدة بن حسان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا ، ونقل عن الدار قطني أنه قال : عمرو وعبيدة ضعيفان ، قال ابن التركماني : لم يضعفهما أحد من أهل هذا الشان فيما علمت حتى أن ابن عدي لم يذكر عبيدة أصلا ، وذكر عمروا فلم يزد على قوله : له مناكير 6 : 91 . (*)

[ 179 ]

محمد عن شريح مثله ، وزاد : المغل : المتهم . (14784) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : ليس على صاحب العارية ضمان ، ولا على صاحب الوديعة ضمان ، إلا أن يخالفا . (14785) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن الحجاج عن هلال (1) عن عبد الله عكيم الجهني قال : قال عمر ابن الخطاب : العارية بمنزلة الوديعة ، ولا ضمان فيها إلا أن يتعدى (2) . (14786) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا حميد عن الحجاج عن الحكم بن عتبية أن علي بن أبي طالب قال : ليس على صاحب العارية ضمان . (14787) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : كان لا يضمن العارية . (14788) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد الاعلى عن محمد بن الحنفية عن علي قال : ليست العارية مضمونة ، إنما هو معروف ، إلا أن يخالف فيضمن (3) ، قال : وأخبرني أبي عامر


(1) هو الوزان ، كما في المحلى . (2) ذكره ابن حزم من هنا وقال : وهو قول النخعي ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهرى ، وقال ابن المنذر : وقال به الحسن ، والثوري ، وإسحاق ، والنعمان ، يعني أبا حنيفة ، وأصحابه ، (الجوهر النقي 6 : 90) . (3) أخرجه (ش) عن وكيع عن علي بن صالح بن حي عن عبد الاعلى ، كما في المحلى 9 : 183 . (*)

[ 180 ]

الشعبي قال : لا يضمن صاحب العارية ولا الوديعة . (14789) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن بعض بني صفوان بن أمية قال : استعار النبي صلى الله عليه وسلم من صفوان عاريتين ، إحداهما بضمان ، والاخرى بغير ضمان . (14790) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : كان قتادة يقول : لا تضمن العارية إلا أن يضمنها صاحبها . (14791) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة وكان قاضيا ، قال : سألت ابن عباس ، أضمن العارية ؟ فقال : نعم ، إن شاء أهلها . (14792) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عبد الرحمن بن السائب عن أبي هريرة قال : العارية تغرم (1) ، قال عمرو : وأخبرني ابن أبي مليكة عن ابن عباس مثله (1) . (14793) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر قال : سألت الحكم والشعبي عن رجل استعار دابة ، فأكراها بدرهم . فقال الحكم : الدرهم له ، وقال العشبي : الدرهم لصاحب الدابة . (14794) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : كل إنسان استعار شيئا ، فرهنه بإذن صاحبه ، فذهب الرهن ، رد المستعير إلى صاحب المتاع ما كان رهنه به .


(1) ذكرهما ابن حزم نقلا من هنا 9 : 174 . (*)

[ 181 ]

(14795) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : يا مستعير القدر أدها ! وقال لي زياد : يا مستعير القدر لا تؤدها ! (1) . (14796) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (في) حجة الوداع : العارية مؤداة ، والمنحة مردودة ، والدين يقضى (2) والزعيم غارم (3) . (14797) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : في قضية معاذ : كل عارية مردودة ، والزعيم غارم . باب الوديعة (14798) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن رجلا استودع امرأته ثمانين درهما ، فحولت الدراهم من بيتها ، فذهبت ، فخاصمها إلى شريح ، فقال شريح : أتتهمها ؟ قال : لا ، قال : فإن شئت أخذت منها خمسين ، قال : فما رأيته


(1) رواه وكيع في أخبار القضاة 2 : 364 . (2) كذا في (ص) وفي المحلى عن (ش) وفي (ت) وغيرهما (مقضي) وأظن ما هنا تصحيفا . (3) أخرجه (ش) أيضا عن إسماعيل كما في المحلى ، و (ت) من طريق إسماعيل 2 : 252 . (*)

[ 182 ]

أمر بصلح غير يومئذ (1) . (14799) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : كان عند أنس بن مالك وديعة ، فهلكت من بين ماله ، فضمنه إياها عمر بن الخطاب ، فقال معمر : لان عمر اتهمه ، يقول : كيف ذهبت من بين مالك (2) . (14800) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عوف عن أنس ابن سيرين عن شريح قال : من استودع وديعة ، فاستودعها بغير إذن أهلها ، فقد ضمن (3) . (14801) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن علي وابن مسعود قالا : ليس على المؤتمن ضمان (4) ، قال معمر : ولم أسمع أحدا يضمنه ، يقولون : هو أمين إلا أن يعثر عليه بخيانة . (14802) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الشيباني وعثمان البتي عن الشعبي قال : الوديعة والعارية بمنزلة الدين .


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق حماد عن أيوب 2 : 363 . (2) أخرجه (هق) من طريق شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس بن مالك ، ومن حديث حميد الطويل والشعبي عن أنس بن مالك أيضا 6 : 289 و 290 . (3) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق إسحاق الازرق عن عوف ، ومن طريق يزيد عن الثوري 2 : 382 . (4) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري قال : وروي في ذلك حديث مسند بإسناد ضعيف وهو حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : لا ضمان على مؤتمن 6 : 289 . (*)

[ 183 ]

(14803) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال : سألت إبراهيم عن الوديعة ، فقال : هي بمنزلة الدين إذا لم تعرف . (14804) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : سألته عن رجل مات وعنده وديعة ، وعليه دين ، فلم تعرف الوديعة من الدين ، قال : هم بالحصص ، يقول : يحاص (1) فيها من يطالبه بشئ . (14805) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل قال لرجل : استودعتك هذا الثوب ، قال : صدقت ، ثم قال بعد : إنما استودعنيه رجل آخر ، قال : الثوب هو للاول ، ويغرم للآخر ثوبا . (14806) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن الحسن قال : إذا خالف المستودع غير ما أمر به ضمن ، وإن كان فيه فضل فهو له بضمانه . قال هشام : وقال النخعي : لا تحل له . (14807) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم عن سيار عن الشعبي قال : الدين ، والمضاربة ، والوديعة ، هم فيها شرعا (2) سواء . (14808) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : من أقر بشئ في يديه فالقول قوله ، قال معمر : وقاله


(1) حاص الغرماء : إقتسموا حصصا (2) كذا في (ص) والمعروف بالرفع ، يقال : الناس في هذا شرع واحد ، وهم في هذا شرع (بالكسر ومحركة) أي سواء . (*)

[ 184 ]

الحسن وعثمان البتي ، قال : وقال ابن طاووس : وهو الرجل يقول للرجل : قد كانت لي عندك وديعة ثم دفعتها إليك ، يصدق إذا كان دفعها بغير بينة ، وهو قول الحسن وعثمان البتي . (14809) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا وكيع عن ابن أبى ليلى في الوديعة تدفع إلى الرجل ، قال : إن دفعت إليه مختومة فكسر خاتمها ، فأخذ منها شيئا ، فهو ضامن لها ، وإلا فلا ضمان عليه ، قال : وقال أصحابنا ، لا يضمن إلا ما استنفق . باب الوصي يتهم (14810) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال في الوصي : لا يحول إلا أن يكون متهما . (14811) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري أو غيره عن مجالد عن الشعبى قال : إذا اتهم الوصي فإنه يحول أو يدخل معه غيره . باب الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد (14812) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن امرأته ، أنها دخلت على عائشة في نسوة ، فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين ! كانت لى جارية ، فبعتها من زيد بن أرقم

[ 185 ]

بثمان مئة إلى أجل ، ثم اشتريتها منه بست مئة ، فنقدته الست مئة ، وكتبت عليه ثمان مئة ، فقالت عائشة : بئس والله ما اشتريت ! وبئس والله ما اشترى ! أخبري زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب ، فقالت المرأة لعائشة : أرأيت إن أخذت رأس مالي ورددت عليه الفضل ، قالت : (من جاءه موعظة من ربه فانتهى) (1) الآية ، أو قالت : (إن تبتم فلكم رؤوس أموالكم) (2) ، الآية (3) . (14813) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق عن امرأته قالت : سمعت امرأة أبي السفر (4) تقول : سألت عائشة ، فقلت : بعت زيد بن أرقم جارية إلى العطاء بثمان مئة درهم ، وابتعتها منه بست مئة ، فقالت لها عائشة : بئس ما اشتريت ! أو بئس ما اشترى ! أبلغي زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب ، قالت : أفرأيت إن أخذت رأس مالي ، قالت : لا بأس (من جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف) (1) (5) .


(1) سورة البقرة ، الآية : 275 . (2) سورة البقرة ، الآية : 279 . (3) الحديث أخرجه أحمد والدار قطني و (هق) راجع نصب الراية و (هق) 5 : 330 . (4) أبو السفر هو سعيد بن يحمد الهمداني من رجال التهذيب ، يروي عنه يونس بن أبي إسحاق وجماعة ، وفي رواية (هق) : إن التي باعت الجارية من زيد بن أرقم هي أم محبة ، والظن أنها أمرأة أبى السفر . (5) رواه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 5 : 331 (*)

[ 186 ]

(14814) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن مسلم قال : سألت طاووسا عن رجل باع من رجل متاعا ، أيشتريه منه قبل أن ينقده ؟ فقال : رخص فيه ناس وكرهه ناس ، وأنا أكرهه . (14815) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن مسلم عن طاووس قال : من اشترى سلعة بنظرة من رجل فلا يبيعها إياه ، ومن اشترى بنقد فلا يبيعها إياه بنظرة . (14816) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت حمادا عن رجل اشترى من رجل سلعة ، هل يبيعها منه قبل أن ينقده بوضيعة ؟ قال : لا ، وكرهه حتى ينقده . (14817) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن عمرو بن مسلم عن طاووس مثل قول حماد . (14818) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سرين قال : لا بأس بأن تشتري الشئ إلى أجل ، ثم تبيعه من الذي اشتريته منه بأقل الثمن إذا قاصصت ، وكان معمر يفتي بذلك . (14819) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب ، وعن ابن سيرين عن رجل عن سعيد بن جبير قالا : إذا بعت ثوبا أو عبدا ، فحل الاجل ، فوجدته بعينه ، فقال : اشتره مني ! فاشتره بما بعته منه أو بأقل أو أكثر ، ما لم تكن فيه نظره . (14820) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم

[ 187 ]

وإسماعيل عن الشعبي لم يكونا (1) يريان بالعينة (2) بأسا . (14821) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن ابن سيرين قال : إياك أن يكون ورق بورق بينهما جائزة . (14822) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال : سئل ابن عمر عن رجل باع سرجا بنقد ، ثم أراد أن يبتاعه بدون ما باعه قبل أن ينتقد ، قال : لعله لو باعه من غيره باعه بدون ذلك ، فلم ير به بأسا (3) . (14823) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه قال : حدثنا حيان بن عمير (4) قال : سمعت ابن عباس يقول : إذا بعتم السرق (5) من سرق الحرير بنسيئة ، فلا تشتروه (6) . (14824) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان قال : أخبرني ابن خالة لي أنه سأل مجاهدا ، قال : قلت : بعت من رجل


(1) في (ص) (لم يكونان) . (2) العينة بالكسر هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ، وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة ، لان العين هو المال من النقد ، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة (النهاية 3 : 164) وزاد في القاموس ، العينة : السلف وخيار المال . (3) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 5 : 331 . (4) هو القيسي ، ثقة من رجال التهذيب . (5) في القاموس : السرق (محركة) : شقق الحرير الابيض أو الحرير عامة ، الواحدة بهاء ، وفي النهاية : السرقة : القطعة من الحرير الجيد . (6) رواه وكيع عن الثوري عن سليمان التيمي ، كما في الجوهر النقي 5 : 331 . (*)

[ 188 ]

حريرة بدينار إلى أجل ، فلما حضره الاجل وجدت معه حريره ، آخذه منه ؟ قال : لا تأخذه إلا بأكثر مما بعته منه ، إذا كان إلى أجل ، فإن خرج من يده إلى غيره فلا بأس أن تبتاعه بما شئت . (14825) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت الثوري عن الرجل يبيع الدابة بالنقد ، ثم يريد أن يبتاعها بأقل مما باعها قبل أن ينتقد ، فقال : أخبرني الشيباني عن الشعبي ، والاعمش عن إبراهيم أنهما كرهاه ، قال : وأخبرني منصور عن إبراهيم قال : إذا كان قد أعجفها وتغيرت عن حالها ، فلا بأس به ، وبه كان الثوري يفتي . باب البضاعة يخالف صاحبها (14826) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال : أبضع شريح مع رجل في غلام إلى خراسان ، فلم يشتره بخراسان ، وقال : قد تركت بالكوفة مثل هذا ، فصرف البضاعة في شئ آخر ، فلما قدم الكوفة اشترى له ، فسأل شريح العبد حين قدم ، كيف وجدت صحبة الرجل ؟ قال : إنه اشتراني من الكوفة ، قال : فرده شريح على صاحبه وقال : كيف بالضمان من نهر بلخ . (14827) - أخبرنا عبد الرزاق قال معمر عن قتادة في رجل أمرته أن يشتري لي بمئة ، فاشترى لي بمئة وعشرة ، ثم هلك ، قال : ذهبت زيادة هذا ، ورأس مال هذا ، قال معمر : وسألت ابن شبرمة

[ 189 ]

فقال : يضمنه المشتري كله . (14828) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا أبضع رجل مع رجل لثوب ، فجاء به على صفته دون ثمنه فهلك ، لم يضمن ، (14829) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قال الرجل للرجل : اشتر لي عبدا صحيحا كذا وكذا بمئة دينار ، فوجد ذلك العبد بخمسين فاشتراه ، قال : لا يضمن المشتري ، وإذا قال : اشتر لي عبدا كذا وكذا بمئة ، فوجد له عبدين بمئة على تلك الصفة ، فإنه لا يجوز للاول ، ويضمن الآخر . (14830) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد عن ابن سيرين أن حذيفة بن اليمان بعث رجلا يشتري له غلامين نعتهما له ، فلم يجد على نحو ما نعت له ، فاشترى غلامين ، فربح فيهما ثمان مئة درهم ، فقال حذيفة : رد إلينا رأس مالنا . (14831) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الحسن بن عمارة قال : أخبرنا شبيب بن غرقدة وابن عرفة (1) عن عروة بن أبي الجعد البارقي قال : أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بدينار أشتري له أضحية ، ثم لقيني إنسان فبعتها إياه بدينارين ، ثم اشتريت له أخرى بدينار ، فأتيته بها وبالدينار ، وأخبرته بالذي صنعت ، فدعا لي ، وبارك في صفق (2)


(1) كذا في (ص) ولا يظهر وجهه ، ولعله شك من الحسن بن عمارة في اسم والد شبيب ، وفي (هق) : أن الحسن كان يقول : سمعت شبيبا يقول : سمعت عروة . (2) وفي (هق) من طريق أبي لبيد عن عروة فقال : اللهم بارك له في صفقة يمينه . (*)

[ 190 ]

يميني ، قال : فما اشتريت شيئا إلا ربحت فيه (1) . قال عبد الرزاق : وأما الثوري فحدث عن أبي حصين عن شيخ من أهل المدينة عن حكيم بن حزام أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ليشتري له أضحية ، ثم يذكر مثل حديث عروة بن أبي الجعد ، إلا أن حكيما قال : تصدق النبي صلى الله عليه وسلم بالدينار (2) . (14832) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل قال لرجل : اشتر لي غلام فلان ، فقال : نعم ، ثم قام فاشتراه لنفسه ، فهو للذي أرسله إلا أن يكون قال عند الشراء : إنما اشتريته لنفسي . (14833) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن رجل عن حماد عن إبراهيم أنه قال في رجل أمر رجلا أن يشتري له جارية بألف ، فاشتراها بألف وخمس مئة ، قال : إن ماتت في الطريق قبل أن يجئ بها فهي من مال المشتري ، وإن وصلت إلى الرجل فهو بالخيار ، إن شاء أخذها وإن شاء ترك ، قال : وقال الثوري : إذا أمرت رجلا أن يشتري لي عبدا بالكوفة فاشتراه بصنعاء ، فإنه يضمن . باب البيع يقطع الاجارة (14834) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) راجع (هق) 6 : 112 . (2) أخرجه (د) و (هق) من طريقه عن محمد بن كثير عن الثوري 6 : 112 . (*)

[ 191 ]

الحسن قال : البيع يقطع الاجارة ، قال : وقال أيوب : لا يقطعها . (14835) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : سألته عن البيع ، أيقطع الاجارة ؟ قال : نعم . (14836) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : جاءت امرأة إلى الشعبي فقالت : إن أختها أسلمت غلاما لها في النقاضين (1) ستة أشهر ، وأنها ماتت قبل السنة ، فرأى الشعبي أن الشرط ينتقض إن شاء الذين ورثوا العبد ، قال عبد الرزاق : الذين ينقضون (2) الصرف . (14837) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : البيع والموت يقطع (3) الاجارة ، أما في الموت فقضى به الشعبي ، وأما نحن فنقول في البيع . باب استعانة العبد (14838) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : من استعان مملوكا بغير إذن مواليه ضمن . (14839) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أشعث عن الحكم عن إبراهيم مثله .


(1) انظر هل هو بالقاف أو الفاء . (2) في (ص) (ينقضوا) وانظر هل هو بالقاف أو الفاء ، والصرف أيضا غير واضح (3) كذا في (ص) والاظهر (يقطعان) . (*)

[ 192 ]

باب الخلاص (1) في البيع (14840) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في بيع الخلاص إذا باعه وهو يرى أنه له ، ثم استحق بعد ، فإنه يرد البيع إلى أهله ، ويرد إلى المشتري رأس ماله ، ومن باع وهو يعلم أنه ليس له أخذ بالشروى (2) . (14841) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب أن إياس بن معاوية قضى في الخلاص (3) بمثل قول طاووس . (14842) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن طاووس عن منصور عن الحكم بن عتيبة أن امرأة باعت وابن لها جارية لزوجها ، فولدت الجارية للذي ابتاعها ، ثم جاء زوجها ، فخاصم إلى علي وقال : لم أبع ولم أهب ، قال : قد باع ابنك وباعت امرأتك ، قال : إن كنت ترى لي حقا فأعطني ، قال : فخذ جاريتك وابنها ثم سجن المرأة وابنها حتى تخلصتا (4) له ، فلما رأى ذلك الزوج سلم البيع . (14843) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب أن إياس بن معارية قضى في زمن عمر بن العبد العزيز ، وباعت امرأة دارا لزوجها وهو غائب ، فجاء فقال : داري لم أبع ، ولم أهب ، ولم آذن ،


(1) في النهاية : الخلاص : الرجوع بالثمن على البائع إذا كانت العين وقد قبض ثمنها . (2) الشروى : المثل . (3) في (ص) (الخلائق) . (4) كذا في (ص) ولعل الصواب (حتى يخلصا) أي يؤديا الخلاص . (*)

[ 193 ]

فرد إياس الدار إلى زوجها ، ثم سجنها ، وقال : لا تخرجي من السجن حتى تأتي بمثل هذه الدار في مثل هذا الموضع - قال : لا أعلمه إلا قال : - فلما رأى الزوج ذلك سلم البيع . (14844) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن الخلاص في البيع ، فقال : هذا يكون على وجوه ، قلت : أرأيت إن باع رجل شيئا ليس له ، ثم قال له : علي خلاصه ، قال : ليس هذا بشئ ، قال معمر : فذكرت لايوب قول الزهري ، قال : نعم ما قال ! . (14845) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مطرف عن الشعبي عن شريح قال : من (1) شرط الخلاص ، سلم ما بعت ، أو اردد ما أخذت (2) ، قال الثوري : ولا يأخذ بالشروي في الخلاص . (14846) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل ابتاع من رجل دارا ، فقال للمشتري : أبيعها منك ثمان اذن (3) كل واحد من الشركاء فلك مثل ذرعها من داري الاخرى ، قال : البيع جائز وشرطه (مثل ذرعها) باطل .


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (قال لمن شرط الخلاص :) . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق يزيد عن الثوري ولفظه : من اشترط الخلاص فهو أحمق ، سلم ما بعت أو رد ما إشتريت ، ليس الخلاص بشئ 2 : 257 ، وأخرجه مختصرا من طريق أسباط بن محمد عن مطرف 2 : 234 . (3) كذا في (ص) والعبارة عندي محرفة ولعل صوابها (ثم إن أذن كل واحد من الشركاء وإلا فلك) . (*)

[ 194 ]

(14847) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر والثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كل شرط في بيع فالبيع جائز ، والشرط باطل . باب إذا باع المجيزان (14848) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح ، والثوري عن هشام عن ابن سيرين عن شريح قال : إذا باع المجيزان فالبيع للاول ، زاد معمر في حديثه قال : وقال في رجل باع سلعة من رجلين قال : فالبيع للاول منهما ، فإن كان لا يدري من أيهما باع أول فهو للذي هو في يده . (14849) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين في رجل باع من رجلين ، قال : البيع للاول ، وللآخر الشروى ، قال الثوري : إذا لم يعلم أيهما أول فهو مردود . باب الدابة تباع ويشترط بعضها (14850) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن نسير بن زعلوق عن عمر بن راشد الاشجعي قال : باع رجل من الحي ناقة كانت له مرضت ، واشترط . . . (1) فصحت ، فرغب فيها ، فأتوا عمر بن الخطاب فقصوا عليه القصة ، فقال : ايتوا عليا وقصوا عليه القصة ، فأتوه .


(1) هنا في (ص) كلمة صورتها (ثنياها) . (*)

[ 195 ]

فقال : اذهبا بها فأقيماها في السوق ، فإذا بلغت أقصى ثمنها فأعطه ثمن . . . من ثمنها . (14851) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن زيد بن ثابت أن رجلا باع بقرة واشترط رأسها ، ثم بدا له فأمسكها ، فقضى زيد بن ثابت بشروى رأسها ، قال الثوري : ونحن نقول : البيع فاسد . باب بيع الخمر (14852) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال : قالت عائشة : لما أنزل الله عزوجل آيات الربا من آخر سورة البقرة ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأها علينا ، ثم حرم التجارة في الخمر . (14853) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الاعلى عن سويد بن غفلة قال : بلغ عمر أن عماله يأخذون الخمر في الجزية ، فنشدهم ثلاثا ، فقيل : إنهم ليفعلون ذلك ، قال : فلا تفعلوا ، ولكن ولوهم بيعها ، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم ، فباعوها وأكلوا أثمانها (1) . (14854) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال : بلغ عمر أن سمرة باع


(1) أخرجه أبو عبيد في الاموال و (ن) كما في الكنز 2 ، رقم : 4853 . (*)

[ 196 ]

خمرا ، فقال : قاتل الله سمرة ، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله اليهود ، حرمت عليهم الشحوم ، فجملوها فباعوها (1) . (14855) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن رجل عن ابن عباس قال : رأيت عمر يقلب كفه ويقول : قاتل الله سمرة عويمل لنا بالعراق ، خلط في فئ المسلمين ثمن الخمر والخنزير ، فهي حرام وثمنها حرام (2) . (14856) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في نصراني سلف نصرانيا في خمر ، ثم أسلم أحدهما ، فقال : له رأس ماله ، وإذا أقرض أحدهما صاحبه خمرا ، فإن أسلم المقرض لم يأخذ شيئا ، وإن أسلم المستقرض رد على النصراني ثم الخمر . باب بيع السلعة على من يدلسها (14857) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : (قلت) (3) لايوب : أبيع السلعة بها العيب ممن أعلم أنه يدلس وبها ذلك العيب ؟ قال : فما تريد أن تبيع إلا من الابرار ؟ .


(1) أخرجه الشيخان ، وأحمد ، والحميدي 1 : 9 وغيرهم . (2) أخرجه الحميدي عن ابن عيينة عن مسعر عن عبد الملك 2 : 9 وفي (هق) كما هنا . (3) في (ص) (عن أيوب . . . لايوب) وظني أن الناسخ كتب (عن أيوب) سهوا والصواب (قلت) في مكانه . (*)

[ 197 ]

باب الشاة المصراة (1) (14858) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اشترى شاة مصراة فإنه يحلبها ، فإن رضيها أخذها ، وإلا ردها ورد معها صاعا من تمر (2) . (14859) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة قال : من ابتاع شاة مصراة فهو بالخيار ثلاثة أيام ، فإن ردها رد معها صاعا من تمر . (14860) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عمن سمع الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من اشترى شاة مصراة فإنه يحلبها ثلاثة أيام ، فإن رضيها ، وإلا ردها ورد معها صاعا من تمر . (14861) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن أبي هريرة قال : من اشترى شاة مصراة فردها ورد (3) معها صاعا من تمر . (14862) - عبد الرزاق قال : أخبرنا داود بن قيس عن موسى ابن يسار عن أبي هريرة قال : من اشترى شاة مصراة ، فإن حلبها


(1) اسم مفعول من التصرية ، قال ابن الاثير : المصراة : الناقة ، أو البقرة ، أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها أي يجمع ويجس . (2) أخرجه الشيخان وغيرهما ومنهم الترمذي 2 : 44 من طريق قرة بن خالد عن ابن سيرين ، ومن غير هذا الوجه . (3) كذا في (ص) (فردها ورد معها) . (*)

[ 198 ]

فلم يرض ، ردها ورد معها صاعا من تمر . (14863) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري يرفعه قال : من اشترى شاة مصراة فإنه يحلبها ، فإن رضيها أخذها ، وإلا ردها ورد معها صاعا من تمر . (14864) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : أخبرني أبو كثير أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا باع أحدكم الشاة واللقحة فلا يحفلها . (14865) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن خيثمة عن عبد الله قال : إياكم والمحفلات ، فإنها خلابة ، ولا تحل الخلابة لمسلم (1) . (14866) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا التيمي عن أبيه عن (أبي) عثمان النهدي عن عبد الله بن مسعود قال : من اشترى شاة محفلة ، فردها ، فليرد معها صاعا من تمر (2) . باب لا يبيع حاضر لباد (14867) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبيع


(1) أخرجه أحمد وابن ماجه و (هق) 5 : 317 . (2) أخرجه البخاري من طريق يزيد بن زريع عن التيمي (أصح المطابع 1 : 289) . (*)

[ 199 ]

حاضر لباد ، ولا تناجشوا (1) ، ولا يبيع (2) الرجل على بيع أخيه ، و لا يخطب على خطبته ، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ (3) ما في إنائها (4) . (14868) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبيع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبته إلا أن يستأذنه (5) . (14869) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن همام عن أبي هريرة قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يبيع أحدكم على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبته . (14870) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الركبان ، وأن يبيع حاضر لباد ، فقلت لابن عباس : ما قوله : حاضر لباد ؟ قال : لا يكون له سمسارا (6) . (14871) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن ابن


(1) التناجش والنجش : أن يزيد الرجل في ثمن السلعة ولا يريد أن يشتري . (2) كذا في الصحيح ، وفي (ص) (لا يزيد) . (3) كذا في الصحيح ، وفي رواية أبي ذر من الصحيح (لتكفئ) والصواب الاول ، أي لتقلب ، وفي (ص) (لكفاية) . (4) أخرجه الشيخان من طريق ابن عيينة عن الزهري . (5) أخرجه مسلم من طريق عبيدالله بن عمر عن نافع . (6) أخرجه (خ) من طريق عبد الواحد عن معمر (أصح المطابع 1 : 289) ومسلم من طريق المصنف عن معمر 2 : 4 . (*)

[ 200 ]

سيرين عن أنس قال : نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر لباد ، وإن كان أباه أو أخاه (1) . (14872) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن صالح ابن نبهان أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يبيع حاضر لباد . (14873) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حمزة عن إبراهيم قال : قال عمر : أخبروهم بالسعر ، ودلوهم على السوق . (14874) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : وأخبرني مغيرة عن إبراهيم : كان يعجبهم أن يصيبوا من الاعراب في قوله : لا يبع حاضر لباد . (14875) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عطاء بن السائب عن رجل عن خالد ونسب له (2) ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض (3) ، ومن استشار أخاه فليشر عليه (4) . (14876) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي موسى عن الشعبي قال : كان المهاجرون يكرهون ذلك ، يعني : يبيع حاضر لباد ، وإنا لنفعله .


(1) أخرجه مسلم من طريق هشيم عن يونس 2 : 4 . (2) كذا في (ص) ويحتمل (أو نسيب له) . (3) أخرجه مسلم من حديث جابر 2 : 4 . (4) رواه (هق) بتمامه بمعناه من حديث جابر ، قال : وروي ذلك بمعناه عن حكيم ابن أبي يزيد عن أبيه مرفوعا ، وقيل : عنه عن أبيه عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم 5 : 347 . (*)

[ 201 ]

(14877) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن عثمان عن عطاء بن أبي رباح قال : سألته عن أعرابي أبيع له ، فرخص لي . (14878) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : كان لا يرى به بأسا ، أن يبيع حاضر لباد . (14879) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : نهي عن تلقي الجلب ، فمن تلقي جلبا فاشترى منه ، فالبائع بالخيار إذا وضع السوق (1) . (14880) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان عن ابن مسعود قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تلقي البيوع ، أو كما قال (2) . (14881) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سئل الثوري كم قال (3) التلقي ؟ قال : إذا خرج ما يقصر فيه الصلاة فليس بتلقي (4) . (14882) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عياش قال : أخبرني عمرو بن مهاجر الانصاري قال : بعت من عمر بن عبد العزيز عبد مسلم (5) يبيع السبي ، فلما فرغ ، قال له عمر :


(1) أخرجه مسلم من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا ، وأبو داود عن أبي توبة عن عبيد الله بن عمر عن أيوب كذلك . (2) أخرجه الشيخان . (3) كذا . (4) كذا ، والرسم الآن (بتلق) . (5) كذا في (ص) والصواب عندي (بعث عمر بن عبد العزيز عبدا مسلما) . (*)

[ 202 ]

كيف كان البيع اليوم ؟ قال : كان كاسدا ، لولا أني كنت أزيد عليهم فأنفقه (1) ، فقال عمر : كنت تزيد عليهم ولا تريد أن تشتري ؟ قال : نعم ، قال عمر : هذا نجش ، والنجش لا يحل ، ابعث مناديا ينادي أن البيع مردود ، وأن النجش لا يحل . باب الحكرة (14883) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان أنه سمع ابن الخطاب يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبس نفقة أهله سنة ، ثم يجعل ما بقي من تمره ، مجعل مال الله (2) . (14884) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من أهل الشام عن أبي ذر قال : إذا خرج عطائي حبست منه نفقة أهلي (3) ، قال : يعني إلى أن يخرج العطاء الآخر . (14885) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : كان يكون عنده الطعام من أرضه السنتين ، والثلاث ، يريد بيعه ، ينتظر به الغلاء . (14886) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن يحيى بن


(1) من أنفق السلعة إذا روجها . (2) أخرجه الشيخان . (3) أخرجه ابن المبارك في الزهد رقم : 589 بهذا الاسناد سواء . (*)

[ 203 ]

سعيد عن ابن المسيب أنه كان يحتكر الزيت (1) . (14887) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن أبي جابر البياضي عن ابن المسيب قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحكرة (2) . (14888) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : كان لا يرى باحتكار البز (3) بأسا . (14889) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني عن ابن المسيب عن معمر (4) العدوي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحتكر إلا خاطئ (5) . (14890) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج (و) الاسلمي (6) عن أبي سعيد بن نباتة عن نعيم المجمر عن ابن المسيب أنه قال : لو رأيت معمر بن عبد الله العدوي وهو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لا يحتكر إلا خاطئ ، قال ابن المسيب : فقلت له :


(1) قال الترمذي : وإنما روي عن سعيد بن المسيب أنه كان يحتكر الزيت والخبط ونحو هذا 2 : 253 . (2) أخرج مسلم من طريق يحيى عن ابن المسيب عن معمر بن أبي معمر مرفوعا : (من احتكر فهو خاطئ) والحكرة بالضم ، اسم من الاحتكار ، وهو جمع الشئ واحتباسه انتظارا لغلائة ، ليباع بالكثير . (3) في (ص) بالمهملة ، وعندي أنه بالزاي . (4) هذا هو الصواب كما في الحديث الذي يليه ، ووقع في (ص) (عمر) خطأ من النساخ . (5) راجع الصحيح لمسلم 2 : 31 . (6) الواو العاطفة قبل (الاسلمي) زدتها أنا . (*)

[ 204 ]

فإنك تحتكر الزيت ، قال : استغفر الله منه (1) . (14891) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن صفوان ابن سليم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يحتكر إلا الخوانون ، أي الخاطئون الآثمون . (14892) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن عبد الله بن بابيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : ما من رجل يبيع الطعام ليس له تجارة غيره إلا كان خاطئا ، أو باغيا . (14893) - أخبرنا عبد الرزاق قال : الثوري : سمعنا في بعض الحديث أن المحتكر ملعون ، والجالب مرزوق (2) . (14894) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن علي بن سالم عن علي بن زيد عن ابن المسيب قال : إن المحتكر ملعون ، والجالب مرزوق . (14895) - أخبرنا عبد الرزاق قال سفيان : المحتكر الذي يشتري من السوق الذي يبتاع في البلد ، والذي يجلب لا بأس به ، ليس بمحتكر ، وإذا ابتاع في السوق فلم يغر السعر فلا بأس عليه . (14896) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عياش


(1) عند مسلم : فقيل لسعيد : إنك تحتكر ، قال : إن معمرا الذي كان يحدث بهذا الحديث كان يحتكر ، ولم يزد على هذا 2 : 31 ونحوه عند (ت) 2 : 253 . (2) قال الحافظ : أخرجه ابن ماجه والحاكم عن عمر بن الخطاب مرفوعا ، وإسناده ضعيف ، كذا في الفتح 4 : 239 . (*)

[ 205 ]

قال : أخبرني حريز الرحبي (1) عن يونس بن سيف العبسي عن كعب أنه كان يقول : من احتبس طعاما أربعين ليلة ليغليه ثم باعه ، فتصدق بثمنه ، لم يقبل منه (2) . باب هل يسعر (14897) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن قال : غلا السعر مرة بالمدينة ، فقال الناس : يا رسول الله ! سعر لنا ، فقال : إن الله هو الخالق ، الرازق ، القابض ، الباسط ، المسعر ، وإني لارجو أن ألقى الله لا يطلبني لاحد بمظلمة ظلمتها إياه في أهل ولا مال (3) . (14898) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم : سعر لنا ، فقال : إن الله هو المسعر المقوم ، القابض الباسط . (14899) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم سعر لنا الطعام ، فقال : إن غلاء السعر ورخصة بيد الله ، وإني أريد أن ألقى الله لا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها


(1) هو حريز بن عثمان ، من رجال التهذيب ، وكذا شيخه . (2) أخرج ابن عساكر نحوه من حديث معاذ مرفوعا . (3) أخرجه (هق) من حديث قتادة ، وثابت ، وحميد ، عن أنس مرفوعا بإختلاف يسير 6 : 29 وأخرجه (د) بمعناه من حديث أبي هريرة مرفوعا . (*)

[ 206 ]

إياه ، في مال ولا دم (1) . (14900) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري وابن جريج عن يحيى ابن سعيد عن مسلم بن جندب عن مسلم بن جندب قال : قدم طعام المدينة ، فخرج إليه أهل السوق وابتاعوه ، فقال عمر في . . . (2) أشركوا الناس ، واخرجوا ، وسيروا ، فاشتروا ، ثم ايتوا ، فبيعوا . (14901) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن كثير ابن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن عبد الله بن واقد بن عبد الله ابن عمر قال : قال عمر : من جاء أرضنا بسلعة فليبعها كما أراد ، وهو ضيفي حتى يخرج ، وهو أسوتنا ، ولا يبيع (3) في سوقنا محتكر . (14902) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عمر مثله . (14903) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج ومحمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال : قال عمر بن الخطاب : من باع في سوقنا فنحن له ضامنون ، ولا يبيع في سوقنا محتكر . (14904) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أنه بلغه أن عمر مر برجل يبيع طعاما قد نقص سعره ، فقال : اخرج من سوقنا ،


(1) أخرجه الطبراني من حديث أنس مرفوعا كما في الكنز . (2) هنا في (ص) كلمتان غير واضحتين . (3) في الكنز (ولا يبع) . (*)

[ 207 ]

وبع كيف شئت (1) . (14905) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن يونس بن يوسف عن ابن المسيب أن عمر بن الخطاب مر على حاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع زبيبا له في السوق ، فقال له عمر : إما أن تزيد في السعر ، وإما أن ترفع عن سوقنا (2) . (14906) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عمرو ابن شعيب قال : وجد عمر بن الخطاب ابن أبي بلتعة يبيع الزبيب بالمدينة ، فقال : كيف تبيع يا حاطب ؟ فقال : مدين ، فقال : تبتاعون بأبوابنا ، وأفنيتنا (3) ، وأسواقنا ، تقطعون في رقابنا ، ثم تبيعون كيف شئتم ، بع صاعا ، وإلا فلا تبع في سوقنا ، وإلا فسيروا في الارض واجلبوا ، ثم بيعوا كيف شئتم (4) . باب الجعل في الآبق (14907) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عمرو بن


(1) روى (هق) من طريق الشافعي عن الدراوردي عن داود بن صالح التمار عن القاسم بن محمد عن عمر أنه قال لحاطب : قد حدثت بعير مقبلة من الطائف تحمل زبيبا وهم يعتبرون بسعرك ، فإما أن ترفع في السعر وإما أن تدخل زبيبك البيت ، فتبيعه كيف شئت وراجع تمامه عند (هق) 6 : 29 . (2) أخرجه مالك في الموطأ 2 : 148 و (هق) 6 : 29 . (3) الكلمتان غير منقوطتين . (4) ذكر مالك بلاغا عن عمر أنه قال : لا حكرة في سوقنا ، لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهب إلى رزق من أرزاق الله نزل بساحتنا ، فيحتكرونه علينا ، ولكن أيما = (*)

[ 208 ]

دينار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في الآبق يوجد في الحرم بعشرة دراهم . (14908) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن محمد أن شريحا كان يقول : إذا وجد في المصر فعشرة ، وإذا وجد خارجا فأربعون درهما (1) . (14909) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن هشام عن محمد عن شريح مثله . (14910) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن شريح مثله . قال الثوري : وقال الحكم : المسلم يرد على أخيه . (14911) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي رباح عن أبي عمرو الشيباني قال : أتيت أبن مسعود بأباق أصبتهم بالعين (2) ، فقال : الاجر والغنيمة ، قلت : هذا الاجر ، فما الغنيمة ؟ قال : أربعون درهما . (14912) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أن عمر بن عبد العزيز قضى في يوم بدينار ، وفي يومين دينارين ، وفي ثلاثة أيام ثلاثة دنانير ، فما زاد على الاربعة فليس له إلا أربعة .


= جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فذلك ضيف عمر ، فليبع كيف شاء الله ، وليمسك كيف شاء الله 2 : 48 وقصة حاطب رواها (هق) من طريق الشافعي بلفظ آخر 6 : 29 . (1) رواه وكيع من طريق حماد عن هشام 2 : 372 . (2) في مسند إسحاق (بعين التمر أو قال بالعين) وكذا في (هق) . (*)

[ 209 ]

(14913) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي قال : المسلمون يرد بعضهم على بعص . باب العبد الآبق يأبق ممن أخذه (14914) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الشعبي قال : سمعته يسأل عن رجل أخذ عبدا آبقا ، فأبق منه ، قال : ليس عليه ضمان . (14915) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يسير (1) بن حزم - أو حزم بن يسير - عن جابر بن الحارث قال : بعث إلي مولاي بعبد أخذه بالسواد احتفل فيه (2) ، فأبق العبد ، فاختصما إلى شريح ، فضمنه به ، فأتينا عليا فقصصنا عليه القصة ، فقال : كذب شريح وأساء القضاء ، يحلف العبد الاسود للعبد الاحمر لابق أبقا ، وليس عليه شئ . (14916) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي قال : سئل ابن أبي ليلى عن رجل أخذ آبقا ، فهرب منه ، قال : إن كان أخذ أجرا ضمن ، وإلا فلا ضمان عليه


(1) غير منقوط في (ص) ولم أجده . (2) كذا في (ص) . (*)

[ 210 ]

باب النفقة على الآبق والضالة (14917) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي في الرجل يجد اللقيط ثم ينفق عليه ، قال : ليس له من نفقته شئ ، إنما هو شئ احتسب به عليه . (14918) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : من أحيى دابة فهي له ، يقول : إذا ألقاها أهلها . (14919) - عبد الرزاق قال : أخبرنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الشعبي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من أحيى دابة فهي له . (14920) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن الشعبي في رجل وجد دابة فعلفها ، قال : جعل عمر بن عبد العزيز له العلف ، قال داود : وقال الشعبي : ليس له خلف . (14921) - أخبرنا عبد الرزاق (1) قال : أخبرنا يحيى بن العلاء عن مطرف عن الشعبي ، سئل عن رجل سيب دابة ، فأخذها رجل فأصلح لها ، قال : قضي في هذا قبل اليوم . إن كان سيبها في كلاء وماء فلا شئ ، وإن كان سيبها في مفازة ومخافة ، فالذي أصلح إليها أحق بها . باب الذي يشتري العبد وهو آبق (14922) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) في (ص) (عبد العزيز) سهوا . (*)

[ 211 ]

ابن سيرين قال : أبق غلام لرجل ، فعلم مكانه آخر ، فقال : بعني غلامك ، فاشتراه منه ، فخاصمه إلى شريح بعد ذلك ، فسمعت شريحا يقول : أكنت أعلمته مكانه ثم أشتريته ؟ فرد البيع ، لانه لم يكن أعلمه . (14923) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن العلاء عن جهضم بن عبد الله عن محمد بن يزيد عن شهر بن حوشب الاشعري عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العبد وهو آبق . (14924) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان وكيع عن زكريا عن (1) عامر في رجل اشترى عبدا آبقا غرورا ، إن وجده وإن لم يجده ، فكرهه وقال : هذا غرر ، قال : وأخبرني وهب بن عقبة ، قال : هو بالخيار إذا وجده . باب الكري (2) يتعدى به (14925) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : من اكترى ، فتعدى ، فهلك ، فله الكرى (3) الاول ، والضمان عليه ، وإن سلم فلا شئ إلا الكراء الاول ، قال معمر : وقال ابن شبرمة : له الكراء الاول ، والضمان ، وكراء ما تعدى (4) .


(1) في (ص) (ابن) . (2) الكري : المكتري ، ويقال للمكاري أيضا . (3) كذا هنا ، والصواب (الكراء) وهو الاجرة . (4) روى وكيع من طريق سفيان عن ابن شبرمة أنه قال : الرجل يستأجر = (*)

[ 212 ]

(14926) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن ابن سيرين في رجل استأجر أجيرا ، ليحمل على ظهره شيئا إلى مكان معلوم ، فزاد عليه ، فغرمه شريح بقدر ما زاد عليه ، بحساب ذلك (1) . (14927) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : جعل شريح على رجل تعدى بقدر ما تعدى . (14928) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الاشعث عن الحكم في المكتري يخالف ، قال : إذا سلمت اجتمع عليه الكراءان (2) ، كراء ما وقت ، وكراء ما زاد . (14929) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : إذا اكترى رجل من (3) ، ولم يسم ما يحمل ولم يوقت ، قال : يحمل على الدابة ما شاء ، ولا يتعدى ما يرى الناس أنه يحمل ، ويردف إن شاء ، ويركض كما يركض الناس ، فإن سمى شيئا لم يعده ، وإذا اكترى دابة فأكراها غيره ، ضمن ، وإن كان مثل شرطه . (14930) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر : إذا دفعها إلى رجل فحمل عليها مثل شرطه ، قال : لا شئ عليه ولا ضمان .


= الدابة فيجاوز بها ، قال : يغرم الكراء ، وعليه الضمان 3 : 82 ونحوه في 3 : 87 . (1) قال (هق) : روينا عن شريح أنه قال : ليس على مستكري ضمان ، فإن تعدى فجاوز عليها الوقت فعطبت ، قال شريح : يجتمع عليه الكراء والضمان 6 : 123 . (2) في (ص) (الكراين) . (3) كذا في (ص) ولعله سقط (رجل) . (*)

[ 213 ]

(14931) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : عن الشيباني عن الشعبي قال : هو صامن فيما خالف ، وليس عليه كراء . باب الرجل يكري الدابة فيموت في بعض الطريق ، أو يقعد فلا يخرج (14932) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل استأجر من رجل ثوبا كل يوم بدرهم ، فلبسه شهرا إلا يومين ، قال : يأخذ منه أجر اليومين ، لانه منعه منفعته والاجر ، والدابة بمنزلة ذلك . (14933) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس قال : كان أبي يوجب الكراء إذا خرج الرجل إلى مكة وإن مات قبل أن يبلغ ، قال ابن طاووس : ورأيت لاهل المدينة كراءين ، كراء بالضمان ، وكراء بغير ضمان يشترطونه ، يقول : إن مات فكرائي . (14934) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن رجل اكترى بعيرا ، فمات الرجل في الطريق ، قال : إن كان البعير يرجع خاليا ليس عليه شئ ، فأرى له قدر ما ركب بعيره . (14935) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل اكترى ، فمات المكتري في بعض الطريق ، قال : هو بالحساب . (14936) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : سئل الشعبي عن رجل استأجر دابة إلى مكان ، فقضى حاجته دون ذلك المكان ، قال : له من الاجر بقدر ذلك المكان الذي انتهى إليه .

[ 214 ]

(14937) - أخبرنا عبد الرزاق قال سفيان : إذا قلت (1) : أكتري إلى مكان كذا لطعام لي ، فذهب الكراء (2) معه ، فلم يحمله على إبله ، قال : له أجر مثله . قال عبد الرزاق : فذكرته لمعمر فقال : يرضيه بقدر ما عناه . باب الرجل يكتري على الشئ المجهول ، وهل يجوز الكراء أو يأخذ مثله منه ؟ (14938) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل يكتري من رجل إلى مكة ، ويضمن له الكري (3) نفقته إلى أن يبلغ ، قال : لا ، إلا أن يوقت أياما معلومة ، وكيلا معلوما من الطعام ، يعطيه إياه كل يوم . (14939) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت معمرا سئل عن الرجل يكتري الدابة كل يوم بكذا وكذا ، فقال : لا بأس به ، قال لي : سل عنه بمكة إن لقيت من أولئك أحدا ، فحججت فلم ألق إلا حمادا ابن (4) أبي حنيفة ، فسألته عنه ، فقال : كان أبي يجيزه ، وكان ينكسر عليه في القياس ، قال : فقلت : فلم يجيزه ؟ قال : لانه


(1) كذا في (ص) . (2) كذا في (ص) والصواب عندي (الكري) يعني المكاري . (3) في (ص) (الكرا) . (4) كذا رسم الكلمتين في (ص) والقياس (حماد بن أبي حنيفة) . (*)

[ 215 ]

عمل الناس ، قال : وقال : إن (1) من لم يدع القياس في مجلس القضاء لم يفقه . (14940) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل اكترى دابة إلى غد ، قال : هي إلى أن يطلع الفجر . (14941) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن محمد عن أبي هريرة قال : كنا عنده وعليه ثوبان ممشقان ، فتمخط ثم مسح أنفه بثوبه ، قال : الحمدلله ، يمتخط أبو هريرة في الكتان ، لقد رأيتني وإني لاخر فيما بين منبر النبي صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة مغشيا علي من الجوع ، فيجئ الرجل فيقعد على صدري ، فأقول : ليس بي (2) ذلك ، إنما هو من الجوع ، قال : وقال : إني كنت أجيرا لابن عفان وابنة غزوان على عقبة (3) رجلي ، وشبع بطني - أو قال بطعام بطني - أخدمهم (4) إذا نزلوا ، وأسوق بهم إذا ارتحلوا ، قال : فقالت يوما : لتركبنه قائما ولتردنه (5) حافيا ، قال : فزوجنيها الله تعالى ، فقلت :


(1) في (ص) (إني) . (2) في (ص) (في) خطأ ، وقد ذكره الذهبي في سير النبلاء من طريق هشام عن ابن سيرين وفيه (فأقول : ليس الذي ترى ، إنما هو الجوع) قال الذهبي : قلت كان يظنه مصروعا ، فيجلس فوقه ليرقيه أو نحو ذلك 2 : 426 وفى الطبقات : (يجئ الجائي يرى أن بي جنونا وما هو إلا الجوع) 4 : 327 . (3) العقبة بالضم : النوبة . (4) كذا في الطبقات لابن سعد من طريق أيوب عن محمد ، ووقع في (ص) (أحدهم) خطأ . (5) كذا عند ابن سعد في روايات . وفي (ص) مضطرب الرسم ، وعند ابن سعد من طريق ابن عون (أن ترد أو تردي حافية) وقبله (أن أردي أو أورد حافيا) . (*)

[ 216 ]

لتردنه حافية (1) ولتركبنه وهو قائم (2) قال : وكانت فيه مزاحة ، يعني أبا هريرة (3) . (14942) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل اكترى من رجل دابة إلى أرض معلومة ، فأبى أن يخرج ، قال : إذا جاءت منزله فغدر فيها لم يلزمه الكراء . (14943) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر عن هشام عن الحسن في الرجل يكتري بالكفالة ، قال : لا أرى به بأسا إذا نقده كراءه كله ، وكان إنما يجهزه كريه من ماله ، وكره أن يكون كراءه نسيئة . (14944) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن رجل اكترى من رجل إلى مكة فاشترط عليه نفقته ، قال : إن لم يعطه ورقا فلا بأس به إذا أعطاه طعاما . باب ضمان الاجير الذي يعمل بيده (14945) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : يضمن كل عامل أخذ أجرا إذا ضيع ، قال معمر : وقال لي ابن شبرمة :


(1) كذا في الطبقات . وفي (ص) (حافيا) . (2) كذا في (ص) وعند ابن سعد في المطبوعة (لتركبنه قائمة) في جميع الروايات . (3) أخرجه ابن سعد من طريق غير واحد عن محمد تاما وناقصا دون قوله : (وكانت فيه مزاحة) 4 : 326 و 327 وأخرجه (ت) من طريق حماد بن زيد عن ابن سيرين مختصرا 3 : 274 ورواه البخاري أيضا . (*)

[ 217 ]

لا يضمن إلا ما أعنت (1) بيده . (14946) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حمزة عن إبراهيم قال : يضمن كل أجير مشترك إلا خادمك ، قال : وكان حماد لا يضمن شيئا من هذا (2) ، قال الثوري : وقال مطرف عن الشعبي : يضمن ما أعنت بيده . (14947) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن مسلم عن الشعبي عن شريح في رجل استأجر رجلا يعمل على بعيره ، فضرب البعير ففقأ عينه ، قال : يضمنه . (14948) - عبد الرزاق قال : انا يحيى بن العلاء عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : كان علي يضمن الخياط ، والصباغ ، وأشباه ذلك ، احتياطا للناس (3) . (14949) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بعض أصحابنا عن ليث بن سعد عن طلحة بن (أبي) سعيد عن بكير بن عبد الله بن الاشج أن عمر بن الخطاب ضمن الصباغ الذي يعمل بيده (4) .


(1) أي أدخل الضرر عليه وأفسده . (2) عن الاعمش قال : سألت إبراهيم عن القصار فقال : يضمن ، فبلغني عن حماد أنه يروي عن إبراهيم أنه قال : لا يضمن ، وتمامه عند (هق) 6 : 122 . (3) أخرجه (هق) من طريق سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ولفظه : أنه كان يضمن الصباغ والصائغ ، وقال : لا يصلح للناس إلا ذاك 6 : 122 وفي رواية الاسلمي عن جعفر عنده (الغسال والصباغ) . (4) حكى (هق) عن الشافعي أنه قال : يروى عن عمر تضمين بعض الصناع من وجه أضعف من هذا 6 : 122 . (*)

[ 218 ]

(14950) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي أن عليا وشريحا كانا يضمنان الاجير (1) . (14951) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : سألت (2) ابن هبيرة وابن أبي ليلى عن رجل استأجر سفينة فانكسرت ، فقلت (3) : ليس عليه ضمان ، وقال ابن أبي ليلى : يضمن الاجير (4) ، قلت : فإن أصابتها صاعقة من السماء فاحترقت ، قال : فأبصرها ابن هبيرة ، فقال : لا ضمان عليه . (14952) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن خالد الحذاء قال : حدثني شيخ منا أنه اشترى مركنا من نجار ، فاشترى (5) له من يحمله ، فحمله رجل ، فبينا هو يمشي لقيه كسف (3) ، فاختصما إلى هشام بن هبيرة (6) ، فقضى عليه بالمركن . (14953) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : اختصم إليه رجل - قال : حسبته قال : - في


(1) قال (هق) : روى جابر - وهو ضعيف - عن الشعبي قال : كان علي يضمن الاجير ، وروي عن الاشعث قال : شهدت شريحا ضمن قصارا أو صباغا 6 : 122 . (2) كذا في (ص) ولا أراه صوابا . (3) كذا في (ص) . (4) هذا هو الصواب عندي وأما ما في أخبار القضاة 3 : 46 فأراه من تحريفات النساخ . (5) كذا في (ص) والصواب عندي (فاكترى) . (6) كان من قضاة البصرة .

[ 219 ]

قصار شق ثوبا (1) ، فقال شريح : من شق ثوبا فهو له ، وعليه مثله (2) ، فقال رجل : أو ثمنه ، قال : إنه كان أحب إليه من ثمنه يوم اشتراه ، قال : وإنه لا يحد ، قال : ولا حد (3) ، قال : أفرأيت إن اصطلحوا ، قال : إذا لا نشاجر بينكم (4) . (14954) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل شق ثوبا ، قال : إن كان خلقا رفاه (5) ، وإن كان جديدا فشرواه (6) . (14955) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق في قصار شق ثوبا ، قال : يغرم ما نقص منه ، فيرده إلى صاحب الثوب . (14956) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : اختصم إليه حائك ورجل دفع إليه غزلا فأفسد حياكته ، فقال الحائك : إني قد أحسنت ، قال : فلك ما أحسنت ، وله مثل غزله (7) .


(1) في (ص) (سق ثوب) . (2) روى وكيع من طريق خالد وهشام عن ابن سيرين ، وفيه ذكر الاحراق بدل الشق ، فقال شريح : من أحرق ثوبا فهو له وعليه مثله 2 : 267 و 268 . (3) كذا في (ص) وكأن الصواب فيما قبله (وإنه لا يجد) بالجيم . (4) رواه وكيع في أخبار القضاة من طريق ابن سيرين أنقص مما هنا 2 : 356 . (5) رفا الثوب يرفوه : أصلحه وخاطه . (6) أي فمثله . (7) روى وكيع من طريق سفيان عن هشام عن ابن سيرين قال كان شريح يضمن الحائك 2 : 369 . (*)

[ 220 ]

(14957) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وابن شبرمة كانا لا يضمنان الراعي . (14958) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن قيس عن أبي عوف عن شريح قال : بينا رجلان ينشران ثوبا إذ دفع رجلا رجل على الثوب ، فخرقه ، فقال شريح : إنما أنت بمنزلة الحجر ، فجعله على الدافع . (14959) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرني سيار بن سلامة أبو الحكم عن الشعبي قال : اختصم إلى شريح رجلان خرق أحدهما ثوب الآخر ، فقال شريح : رقعة مكان رقعة . (14960) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد عن مكحول أنه كان يضمن الاجير حتى صاحب الفندق ، وهو الذي يمسك للناس دوابهم بالاجر . (14961) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور قال : سألت إبراهيم عن حذاء دفعت إليه نعلا يحذوها بغير أجر ، فأسرعت فيه الشفرة ، فلم ير عليه ضمانا ، لانه لم يأخذ عليها أجرا ، فإن كنت أعطيته أجرا فقد ضمن . (14962) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في شاة ، دفعها رجل إلى رجل يمسكها له حتى يأتيه ، فقال الرجل : إنها فلتت (1) مني ، فقال شريح :


(1) أي تخلصت مني ، وفي أخبار القضاة (فاتت) . (*)

[ 221 ]

بينتك أنها سبقتك وأنت تطلبها ، فاتهمه (1) . (14963) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عن مطرف عن الشعبي عن شريح قال : إذا . . . البعير بحمله ضمن صاحبه . (14964) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يضمنون الاجير ، حتى أن كان الرجل ليبتاع الشئ فيقول : أسرح معك غلامي ، فيقول : لا ، فيعطيه الاجر لكي (2) يضمن . (14965) - قال الثوري : وأخبرني علي بن الاقمر قال : خاصمت إلى شريح في ثوب دفعتها إلى صباغ فاحترق بيته ، فضمنه ، فقال : إنه احترق بيتي ، فقال شريح : أرأيت لو أن بيته احترق أكنت تدع له أجرك ؟ قال : لا ، قال : فاغرم له ثيابه . (14966) - قال الثوري : وأخبرني الاعمش عن إبراهيم قال : كان بعضهم يستبضع البضاعة ، فيعطى عليه الاجر لكي يضمنها . (14967) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر قال : وسئل عامر عن صاحب بعير حمل قوما فغرقوا ، قال : ليس عليه شئ .


(1) رواه وكيع في أخبار القضاة 2 : 354 . (2) في (ص) (لكن) . (*)

[ 222 ]

باب الرجل يستأجر الشئ هل يؤاجر بأكثر من ذلك ؟ (14968) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت الثوري يقول لمعمر : ما كان ابن سيرين يقول في رجل اكترى من رجل ، ثم ولاه آخر وربح عليه ؟ قال معمر : و (1) أخبرني أيوب أنه سمع ابن سيرين وسئل عن ذلك ، فقال : كل إخواننا من الكوفيين يكرهونه . (14969) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن ابن المسيب وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير ، قال : كرهه منهم اثنان ، ورخص فيه اثنان ، قلت : من ؟ قال : لا أدري . (14970) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه سئل عن ذلك فقال : لا بأس به . (14971) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري وسأله (2) عن الرجل يستأجر ذلك (3) ، ثم يؤاجره بأكثر من ذلك ، فقال : أخبرني عبيدة عن إبراهيم ، وحصين عن الشعبي ، ورجل عن مجاهد ، أنهم كانوا يكرهونه إلا أن يحدث فيه عملا . (14972) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن الحسن قال : لا بأس به .


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب حذف الواو . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (وسألته) . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب مكانه (الغلام) أو نحوه . (*)

[ 223 ]

(14973) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية عن إبراهيم ، وابن سيرين ، وشريح ، والشعبي ، وحماد ، أنهم كرهوا أن يستأجر الرجل الغلام ثم يؤاجره بأكثر مما استأجره . (14974) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة عن حماد عن إبراهيم قال : هو ربا . (14975) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا وكيع عن الثوري عن منصور عن إبراهيم أنه كرهه ، وقال : هو لصاحبه . (14976) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن أبي جعفر في الخياط يأخذ الثوب بالنصف ، والثلث ، ثم يعطيه بأقل ، قال : إذا . . . . بشئ فلا بأس به . (14977) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة ، وأيوب عن ابن سيرين قالا : إذا أكرى رجلا (1) قوما فاكترى لهم بغيره بأدنى مما اكترى (1) وخرج معهم ، فحل بهم ورحل ، فلا بأس به إذا عمل لهم عملا ، فإن لم يفعل فلا . باب الرجل يشتري الشئ على أن يجربه فيهلك (14978) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) كذا في (ص) .

[ 224 ]

ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في رجل ساوم بقوس على أن ينزع ، فنزع بها فانكسرت ، فقال شريح : من كسر عودا فهو له ، وعليه مثله ، قال : إن صاحبها قد أذن ، فقال شريح : إلا أن يأذن (1) . (14979) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن زكريا عن الشعبي قال : ساوم عمر رجلا بفرس ، فحمل عليه عمر فارسا من قبله لينظر إليه ، فعطب الفرس ، فقال عمر : هو مالك ، وقال الآخر : بل هو مالك ، قال : فاجعل بيني وبينك من شئت ، قال : إجعل بيني وبينك شريحا العراقي ، فأتياه ، فقال عمر : إن هذا قد رضي بك ، فقص عليه القصة ، فقال شريح لعمر : خذ بما اشتريت ، أو رد كما أخذت ، فقال عمر : وهل القضاء إلا ذلك ! فبعثه عمر قاضيا ، وكان أول من بعثه (2) . باب فساد البيع إذا لم يكن النقد جيدا وهل يشتري بنقد غير جيد ؟ (14980) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل سلف رجلا دينارا أو دراهم في طعام ، فوجد الدراهم زيوفا ، قال : البيع فاسد ، وإن سلفت رجلا عشرة دراهم في فرقين : حنطة وشعير ، فوجد خمسة زيوفا


(1) رواه وكيع من طريق حماد عن أيوب بحذف القصة 2 : 355 . (2) رواه وكيع من طريق شعبة عن سيار عن الشعبي ، ومن طريق هشيم عن زكريا بنحو حديث سيار 2 : 189 . (*)

[ 225 ]

فالبيع فاسد ، لانك لا تدري الشعير هي أم الحنطة (1) ، فإن فرقهما خمسة في بر ، وخمسة في شعير ، فوجد فيها زيوفا ، رد الذي وجد له الزيوف . (14981) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل أسلف رجلا دينارين في حلة بذرع معلوم ، فجاء بأحد الدينارين زائفا ، قال : يرد البيع ، ولو كان طعاما حسن أن يأخذ بعضه ويدع بعضه ، وإذا سلفت دراهم في شئ إلى أجل ، فكان في دراهمك زائف ، ردت عليك ، وسقط من البيع بقدر ما رد عليك بحساب ذلك ، وكان ما بقي من الدراهم الطيبة على حساب ما سلفت فيه . (14982) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قال : بعني ثوبك هذا بهذه المئة درهم ، فلما دفع الدراهم إذا هي زيوف ، قال : يلزمه البيع ، ويغرم له دراهم جيادا ، قال الثوري : إذا قال رجل لرجل : بعني سلعتك بهذه الدراهم ، وأراها إياه وهي طيبة عيونا ، وهي ناقصة ، فلا بأس إذا أريتها إياه . (14983) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مسلم عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى قال : قال عمر بن الخطاب : الفضة بالفضة وزنا بوزن ، والذهب بالذهب وزنا بوزن ، وأيما رجل زافت عليه ورقه فلا يخرج يحالف الناس عليها أنها طيوب ، ولكن ليقل : من يبيعني بهذه الزيوف سحق ثوب . (14984) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) ويحتمل (للحنطة) . (*)

[ 226 ]

ابن سيرين قال : نهى عمر عن الورق إلا مثلا بمثل ، فقال له عبد الرحمن بن عوف ، أو الزبير : إنها تزيف علينا الاوراق ، فنعطي الخبيث ونأخذ الطيب ، قال : فلا تفعلوا ، ولكن انطلق إلى البقيع ، فبع ورقك بثوب أو عرض ، فإذا قبضت وكان ذلك ، فبعه ، واهضم ما شئت ، وخذ ما شئت . (14985) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كان ميمون بن أبي شبيب إذا وقع في يده درهم زائف كسره ، وقال : لا يغر بك مسلم . (14986) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو جعفر الرزاي عن ربيع بن أنس قال : رأيت صفوان بن محرز أتى السوق ومعه درهم زائف ، فقال : من يبيعني عينا طيبا بدرهم خبيث ، فاشترى ولم يشهد ، وذكر الثوري عن ابن عون عن ابن سيرين ، قال : لا بأس به إذا بينه . باب بيع المنابذة والملامسة (14987) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي سعيد الخدري قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين . أما اللبستان فاشتمال الصماء ، يشتمل في ثوب واحد ، يضع طرفي الثوب على عاتقه الايسر ويبرز شقه الايمن ، والآخر أن يحتبي في ثوب واحد ليس عليه غيره ، يفضي بفرجه إلى

[ 227 ]

السماء ، وأما البيعتان فالمنابذة والملامسة . والمنابذة أن يقول : إذا نبذت هذا الثوب فقد وجب البيع ، والملامسة أن يمسك (1) بيده ، ولا ينشره ولا يقلبه (2) ، إذا مسه فقد وجب البيع (3) . قلت لابي بكر : يعني يبرز شقه الايمن مثل الاضطباع ، قال . نعم ، إلا أن الاضطباع بجمع الثوب تحت إبطه . (14988) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين . أما اللبستان فاشتمال الصماء ، وأن يحتبي في ثوب واحد مفضيا بفرجه إلى السماء ، وأما البيعتان فالمنابذة والملامسة . (14989) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن ذكوان عن عبد الرحمن الاعرج عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين : اللماس والنباذ . واللماس أن يلمس الثوب . والنباذ أن يلقي الثوب (4) . (14990) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) في (هق) (أن يمسه) . (2) في (ص) (بقيبه) . (3) أخرجه (هق) من طريق المصنف 5 : 342 وأخرجه البخاري من طريق ابن عيينة عن الزهري بلفظ آخر . (4) أخرجه البخاري من طريق محمد بن يحيى بن حبان عن الاعرج . (*)

[ 228 ]

أخبرني ابن شهاب عن عمرو بن سعد (1) بن أبي وقاص - كذا قال ، والصواب عمر بن سعد (2) - أنه قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة و (المنابذة) (3) . والملامسة لمس الثوب ، لا ينظر إليه ، و (المنابذة) (3) هو (أن) (3) يطرح الثوب الرجل إلى الرجل بالبيع قبل أن يقلبه وينظر إليه (4) . (14991) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع عطاء بن ميناء يحدث عن أبي هريرة أنه قال : نهي عن صيام يومين وعن لبستين ، فأما اليومان ، فيوم الفطر ، ويوم النحر ، وأما البيعتان فالملامسة والمنابذة (5) . أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهم ثوب صاحبه بغير نشر ، والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر ، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه ، وأما اللبستان فأن يحتبي الرجل في ثوب واحد مفضيا ، قال عمرو : إنهم يرون أنه إذا خمر فرجه فلا بأس ، وأما اللبسة الاخرى فأن يلقي داخلة إزاره ، وخارجه (6) على


(1) في (ص) (سعيد) خطأ . (2) كذا في (ص) والصواب عندي (عامر بن سعد) كما في الصحيحين . (3) ظني أن الكلمات سقطت من (ص) . (4) أخرجه الشيخان من طريق يونس عن ابن شهاب عن عامر بن سعد عن أبي سعيد . (5) أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن المصنف . (6) كذا في (ص) ولعله (خارجته) . (*)

[ 229 ]

إحدى عاتقيه ، ويبرز صفحة شقه . (14992) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعمرو : وإن جمع بين طرفي (ثوبه) (1) على شقه الايمن ، قال : ما رأيتهم إلا يكرهون ذلك . باب بيع المرابحة (14993) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل اشترى مئة ثوب بألف درهم ، فرد منها ثوبا ، قال : لا يبيعها مرابحة . (14994) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في سلعة بين رجلين ، قام نصفها على أحدهما بمئة ، وقام نصفها على الآخر بخمسين ، فباعاها (2) مرابحة ، فلصاحب المئة الثلثان من الربح ، ولصاحب الخمسين ثلث الربح ، وكذلك إن باعا بربح ده دوازده ، وإن باعاه مساومة فرأس المال والربح بينهما نصفان . (14995) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : سئل الحكم والشعبي عن سلعة بين رجلين ، قامت على أحدهما بما قامت على الآخر ، فباعاها (2) مرابحة ، قال الحكم : الربح نصفان ، وقال الشعبي : الربح على رأس المال ، قال الشعبي : وإن كانا باعا مساومة فرأس المال والربح بينهما نصفان ، وقول الشعبي أحب إلى الثوري .


(1) ظني أنه سقط من (ص) . (2) في (ص) (فباعها) والصواب (فباعاها) أو (فباعا) . (*)

[ 230 ]

(14996) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : فإذا ابتعت ثوبا بمئة ، ثم غلطت فقلت : ابتعت بخمسين ومئة ، وربحك خمسين ، ثم اطلع على ذلك فألقى الخمسين وربحها ، ويكون له المئة وربحها ، يقول : ثلثي الربح . (14997) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري في رجل قيل له : بكم ابتعت هذا العبد ؟ قال : بمئة ، فقال رجل : لك ربح عشرة ، ثم جاءه البينة أنه أخذه بخمسين ، قال : فإن لم ينكر أخذ الخمسين ونصف الربح ، وإن أنكر رد عليه البيع . باب الرجل يشتري بنظرة فيبيعه مرابحة (14998) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل اشترى متاعا نظرة ، ثم باعه مرابحة ، ثم اطلع على ذلك ، قال : سمعت عن محمد ابن سيرين عن شريح قال : له مثل نقده (1) ، ومثل أجله ، قال : وقال أصحابنا : هو بالخيار إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإن استهلك المتاع فهو بالنقد . (14999) - أخبرنا عبد الرزاق عن هشام عن محمد عن شريح قال : له مثل نقده ومثل أجله . (15000) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إذا أخذت متاعا نظرة ، أو أنظرك صاحبك ، فبعته


(1) في (ص) هنا (لقدره) خطأ . (*)

[ 231 ]

مرابحة ، فأعلم بيعك مثل الذي تعلم ، قال معمر : وقال قتادة : لو كتمته ثم اطلع عليه كان له مثل الذي أبيعه (1) من النظرة . باب الرجل يشتري بمكان فيحمله إلى مكان ثم يبيعه مرابحة ، وهل يأخذ لحمله ؟ (15001) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين كان يكره أن يقول : أبيعك بربح كذا وكذا والبدل ، وذلك أن الدراهم السود والبيض بينهما فضل كبير ، فيقول بدل البيض . (15002) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الذي يبتاع السلعة بدنانير كوفية ، ثم جاء الشام فقيل : بكم أخذتها ؟ فقال : بكذا وكذا ، فقيل : لك ربح خمسة ، قال : فله رأس المال الذى ابتاع به كوفية ، وله الربح شامية . (15003) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : كل بيع اشتراه قوم جماعة فلا يبيعوا بعضه مرابحة ، وإذا اشتريا متاعا ثم تقاوماه ، فأخذ كل واحد منهما نصيبه ، فليس له أن يبيعه مرابحة ، لانه كان قد اشترى معه غيره . (15004) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أنبئت أن ابن مسعود كره أن يأخذ للنفقة ربحا . (15005) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال :


(1) كذا في (ص) (*)

[ 232 ]

سألت ابن المسيب عن بيع عشرة اثني عشرة ، قال : لا بأس به ما لم يأخذ للنفقة . (15006) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن نوح بن أبي بلال قال : سمعت ابن المسيب يقول : لا بأس ببيع ده دوازده ما لم يحسب الكراء . (15007) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن القعقاع عن إبراهيم قال : كنا نكرهه ، ثم لم نر به بأسا . (15008) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله قال : أخبرني عبد الرحمن بن عجلان عن إبراهيم النخعي أنه قال : لا بأس أن يأخذ للنفقة ربحا . (15009) - أخبرنا عبد الرزاق قال سفيان : ربح النفقة أجر الغسال وأشباهه . باب بيع ده دوازده (15010) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عمار الدهني عن ابن أبي نعم (1) عن ابن عمر قال : بيع ده دوازده ربا . (15011) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن


(1) هو عبد الرحمن ، من رجال التهذيب ، ثقة . (*)

[ 233 ]

عبيدالله (1) بن أبي يزيد قال : سمعت ابن عباس يكره بيع ده يازده (2) قال : وذاك بيع الاعاجم (3) . (15012) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين . ح قال : وأخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن خالد (4) عن ابن سيرين قال : لا بأس ببيع ده دوازده ، وتحسب النفقة على الثياب . (15013) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم ، وعن جعدة بن ذكوان عن شريح قالا : لا بأس بده دوازده ، قال سفيان : وقول شريح وإبراهيم أحب إلي مع القيمة . باب بيع الرقم (15014) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول : أربحني على الرقم ، ولا بأس أن يقول : زدني على الرقم كذا وكذا . (15015) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سالم الضبي عن إبراهيم قال : لا بأس أن يرقم على الثوب أكثر مما قام به ، ويبيعه


(1) في (ص) (عبد الله) . (2) كذا في (هق) وفي (ص) (ده فرده) . (3) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن منصور عن ابن عيينة ، قال (هق) : وهذا يحتمل أن يكون إنما نهى عنه إذا قال : هو لك بده يازده . . . لم يسم رأس المال ثم سماه عند النقد 5 : 330 . (4) في (ص) (خالدة) . (*)

[ 234 ]

مرابحة ، لا بأس بالبيع على الرقم . (15016) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله قال : أخبرني عبد الرحمن بن عجلان قال : سألت إبراهيم النخعي ، قلت : الرجل يشتري البز برقمه ، فيزيد في رقمه كراءه وغيره ، ثم يبيعه مرابحة على الرقم ، قال : أليس ينظر المتاع وينشره ، قلت : بلى ، قال : لا بأس به . (15017) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : أخبرني واصل بن سليم عن طاووس أنه كرهه ، وقال : لا أبيعن سلعتي بالكذب . باب الرجل يقول : بع هذا بكذا فما زاد فلك ! وكيف إن باعه بدين ؟ (15018) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، وقتادة ، وأيوب ، وابن سيرين كانوا لا يرون ببيع القيمة بأسا ، أن يقول : بع هذا بكذا وكذا ، فما زاد فلك (15019) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي في الرجل يقول : بع هذا الثوب بكذا وكذا ، فما زاد فلك ، قال : لا بأس به . (15020) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم قال : سمعت عمرو بن دينار يحدث عن عطاء عن ابن عباس أنه لم ير به بأسا ،

[ 235 ]

قال : وذكره يونس عن الحسن ، وبيع القيمة أن يقول : بع هذا بكذا وكذا ، فما زاد فلك . (15021) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يقول : بع هذا بكذا ، فما زاد فلك . (15022) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن حماد ، كرهه ، قال : يستأجره يوما ، أو يجعل له شيئا . (15023) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن حماد عن إبراهيم عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري - أو أحدهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من استأجر أجيرا فليس (1) له إجارته . (15024) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قلت للثوري : أسمعت حمادا يحدث عن إبراهيم عن أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من استأجر أجيرا فليسم له إجارته ، قال : نعم ، وحدث به مرة أخرى ، فلم يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم . (15025) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه عن ابن سيرين قال : لا بأس أن يقول الرجل : اقض لي (2) ، فما قضيت من شئ فلك ثلثه أو ربعه . (15026) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري


(1) كذا في (ص) والصواب عندي (فليسم) كما في الذي يليه . (2) كذا في (ص) وانظر هل (اقتض) . (*)

[ 236 ]

قال : إذا ذهب المسم (1) بالثوب فلا يأخذه لنفسه ، حتى يرجع إلى صاحبه فيخبره ذلك . (15027) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي في رجل قال لرجل : بع هذا الثوب بكذا ، فباعه بأنقص ، قال : البيع جائز ويضمن ما نقص . (15028) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال : إذا استقمت بنقد وبعت بنقد ، فلا بأس به ، وإذا استقمت بنقد فبعت بنسيئة فلا ، إنما ذلك ورق بورق ، قال ابن عيينة : فحدثت به ابن شبرمة ، فقال : ما أرى به بأسا ، قال عمرو : إنما يقول ابن عباس : لا يستقيم بنقد ، ثم يبيع لنفسه بدين . باب بيع من يزيد (15029) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين كره أن يباع الميراث فيمن يزيد لغير الورثة ، ولا يرى به للورثة بأسا . (15030) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن يونس عن ابن سيرين ، وعن ابن أبي نجيح عن مجاهد في بيع من يزيد ، لا بأس به في الميراث وغيره .


(1) كذا في (ص) ولعله (المستام) . (*)

[ 237 ]

(15031) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا بأس ببيع من يزيد ، كذلك كانت الاحساس تباع . (15032) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرنا جعفر بن برقان قال : سمعت ميمون بن مهران يقول : لا بأس ببيع من يزيد ، إنما خيرته . باب الرهن لا يغلق (15033) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يغلق الرهن ممن رهنه ، قلت للزهري : أرأيت قوله : لا يغلق الرهن ، أهو الرجل يقول : إن لم آتك بمالك فهذا (1) الرهن لك ، قال : نعم ، قال معمر : ثم بلغني عنه أنه قال : إن هلك لم يذهب حق هذا ، إنما هلك من رب الرهن ، له غنمه ، وعليه غرمه (2) . (15034) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن ابن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يغلق الرهن ممن


(1) كذا في (هق) وفي (ص) (بماله فهو) . (2) رواه اللولؤي عن (د) عن محمد بن عبيد بن حباب عن محمد بن ثور عن معمر ، ومن طريقه (هق) 6 : 40 . (*)

[ 238 ]

رهنه ، له غنمه ، وعليه غرمه (1) . (15035) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : رهن رجل داره بخمس مئة درهم ، فقال صاحب الدراهم : إن لم تأتني بمالي إلى كذا وكذا فدارك لي بما (2) أطلبك به ، فلم يجئ يومئذ ، وجاء بعد ذلك ، فاختصما إلى شريح ، فقال شريح : إن أخطأت يده رجله ذهبت داره ؟ اردد إليه داره ، وخذ مالك . (15036) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن طاووس قال : سئل عن الرهن ، يرهن الرجل الشئ ، فقال : إن لم آتك به إلى يوم كذا وكذا فارهن كذلك ، قال : ليس الرهن يباع ، الرهن (3) ، ويعطى حقه ويرد الفضل . باب الرهن يهلك (15037) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن الشعبي قال : رهن رجل خاتما من حديد بقدر من صفر ، فهلكت ، فاختصما إلى شريح ، فقال : الرهن بما فيه ، قال الشعبي :


(1) رواه (هق) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن ابن أبي ذئب مرسلا ، ومن طريق إسماعيل بن أبي عياش عنه ، ومن حديث زياد بن سعد عن الزهري موصولا ، وحكى عن الشافعي أنه قال : غنمه زيادته ، وغرمه هلاكه ونقصه ، وأنكره عليه غير واحد ، وقد أطال ابن التركماني في ذلك وأطاب فراجعه 6 : 42 . (2) في (ص) (بها) . (3) كذا في (ص) . (*)

[ 239 ]

ذاك ألف بدرهم ، ودرهم بألف ، قال معمر : وكان الحسن يقول : ذهب الرهن بما فيه . (15038) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين وشريح قالا : ذهبت الرهن (1) بما فيها (2) ، قال الشعبي : وذاك درهم بألف ، وألف بدرهم . (15039) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن الحكم عن علي قال : يتراجعان الفضل بينهما (3) . (15040) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن علي مثله . قوله : يتراجعان الفضل ، يقول : إذا أسلفه دينا في رهن ثمن عشرة بدينار ، فذهب ، كان ثمنه بينهما بنصفين . (15041) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن القعقاع عن إبراهيم قال : إن كان الرهن أكثر ذهب بما فيه ، وإن كان أقل رد عليه الفضل ، قال الثوري : ونحن على ذلك . (15042) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وإبراهيم مثله .


(1) كذا في (ص) وفي (هق) (الرهون) وهو الصواب . (2) أخرجه (هق) من طريق يعلى بن عبيد عن الثوري 6 : 44 ورواه وكيع من وجوه عن شريح 2 : 230 و 241 وغير ذلك . (3) أخرجه (هق) من طريق أبي عوانة عن منصور 6 : 43 . (*)

[ 240 ]

باب رهن الحيوان ، وكيف إن هلك قبل (أن) يدفع إليه ما رهن به ؟ (15043) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن ، والزهري ، وقتادة ، وابن طاووس عن أبيه ، قالوا : من ارتهن حيوانا ، فهلك ، فهو بما فيه . (15044) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل ارتهن عبدا ، فأبق ، قال : يضمن ، وقال ليث عن طاووس : وإن مات ضمن . (15045) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : إذا رهن الحيوان فهو بمنزلة غيره . (15046) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة عن الشعبي في الحيوان يرهن فيموت ، قال : لا يذهب من حقه شئ ، يرجع على صاحبه . (15047) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا رهنك دابة بعشرة دنانير ، فأعطاك الدنانير ، ثم قمت تأتي بها ، قال : هي في ضمان المرتهن حتى يردها ، ويسترجع منه الدنانير . باب الرهن إذا وضع على يدي عدل يكون قبضا (1) وكيف إن هلك ؟ (15048) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن


(1) في (ص) (قبض) . (*)

[ 241 ]

الشعبي ، وعن رجل عن الحسن قالا إذا وضعه على يد غيره فهلك ، فهو بما فيه ، قال : وسئلا أهو أحق به أو الغرماء ؟ فقالا : هو أحق به . (15049) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث قال : كان الحكم والشعبي يختلفان في الرهن يوضع على يدي عدل ، قال الحكم : ليس برهن ، وقال الشعبي : هو رهن ، وابن أبي ليلى يأخذ بقول الحكم . (15050) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة مثله . (15051) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إن هلك على يد غيره فليس بمقبوض ، قال : هو فيه والغرماء سواء . (15052) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : من ارتهن شيئا فقبضه ، فهو أحق به دون الغرماء . (15053) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي قال : إذا قبض المرتهن ، ثم مات الراهن وعليه دين ، فهو أحق به من الغرماء . باب الرهن يهلك بعضه أو كله . (15054) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سئل قتادة عن رجل رهن خلخالين فهلك أحدهما ، قال حقه في الباقي منهما .

[ 242 ]

(15055) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن القعقاع عن إبراهيم قال في الرهن : إذا كان أكثر ثم ذهب منه شئ ، ذهب من الحق بقدر ما ذهب من الرهن ، وإذا كان الحق أكثر ذهب من الحق الذي ذهب من الرهن . (15056) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل رهن رجلا رهنا ، فأعطى الراهن بعض الحق ثم هلك الرهن ، قال : يرد ما أخذ من الحق ، قال : وبه نأخذ . باب من رهن جارية ثم وطئها (15057) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : وسئل قتادة عن رجل ارتهن وليدة ، قال : لا يصيبها ، قلت له : فأبقت من الذي ارتهنها إلى سيدها ، فأصابها فحملت ، قال : تباع إن لم يكن لسيدها مال ، قال : ويفتك (1) ولده ، قال معمر : وسألت عنها ابن شبرمة فقال : تستسعى ولا تباع . (15058) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مطرف عن الشعبي في رجل رهن جارية ثم خالف إليها ، قال : كان يكره ذلك ، قال سفيان : ونحن نقول : فإن حملت من سيدها فقد استهلكها . (15059) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : إذا ولدت فالولد من الرهن ، إنما هو زيادة فيها .


(1) في (ص) كأنه (بعثك) غير منقوط . (*)

[ 243 ]

باب اختلاف المرتهن والراهن إذا هلك أو كان قائما (15060) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن قال : إذا اختلف الراهن والمرتهن ، فالقول قول الراهن . (15061) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي هاشم عن رجل عن إبراهيم قال : إذا اختلف المرتهن والراهن ، فقال الراهن : رهنتكه بدرهم ، وقال المرتهن : ارتهنته بألف ، فالقول قول الراهن ، لان المرتهن يدعي الفضل ، فإن هلك الرهن ، فالقول قول المرتهن ، إلا أن يأتي الراهن بالبينة على قيمة رهنه ، قال سفيان : وأصحابنا يقولونه . (15062) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : القول قول الراهن . (15063) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، وعن ابن طاووس عن أبيه عن الزهري ، وعن قتادة ، قالوا : إذا اختلف الراهن والمرتهن الذي هو في يديه (1) ، إلا أن يبلغ قيمة الرهن ، إلا أن يأتي الآخر بالبينة . (15064) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وابن شبرمة في الرجل يرهن الشئ ثم يقول : هي وديعة ، ويقول الآخر : بل هو رهن ، قال : هو وديعة ، إلا أن يأتي الآخر ببينة أنه رهن .


(1) سقط من هذا الاثر شئ . (*)

[ 244 ]

(15065) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجل ارتهن ثوبا ، وأخذ منه الدراهم ، ثم قال لصاحب الثوب : أعرني ألبسه ، فهلك ، قال : إذا رده فذهب الرهن ، هو من مال الراهن . باب ما يحل للمرتهن من الرهن (15066) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الاعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : الرهن مركوب ومحلوب (1) ومعلوف ، قال الاعمش : فذكرت ذلك لابراهيم ، فكره أن ينتفع من الرهن بشئ (2) (15067) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن أبي سفر عن الشعبي رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الرهن : الدر والظهر مركوب ومحلوب بنفقته (3) . (15068) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم ، وإسماعيل عن الشعبي أنهما كرها أن ينتفع من الرهن بشئ (4) . (15069) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن إبراهيم


(1) في (ص) (محلوف) . (2) رواه أبو عوانة وأبو معاوية عن الاعمش بهذا الاسناد مرفوعا ، قال (هق) : ورواه الجماعة عن الاعمش موقوفا على أبي هريرة ، ثم رواه من طريق وكيع وشعبة وابن عيينة عن الاعمش هكذا ، راجع (هق) 6 : 38 . (3) روى البخاري من طريق زكريا عن الشعبي عن أبي هريرة مرفوعا معناه . (4) رواه (هق) بهذا الاسناد عن الشعبي 6 : 39 . (*)

[ 245 ]

عن شريح سئل ما شرب الرجا ؟ فقال : الرجل يرتهن البقرة ، ثم يشرب لبنها (1) . (15070) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن منصور عن إبراهيم قال : لم يكونوا يأخذون من حديث أبي هريرة إلا كذا وكذا ، والرهن مركوب ومحلوب . (15071) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن خالد عن ابن سيرين قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إن رجلا رهنني فرسا فركبتها ، قال : ما أصبت من ظهرها فهو ربا (2) . (15072) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال في كتاب معاذ بن جبل : من ارتهن أرضا فهو يحسب ثمرها لصاحب الرهن ، من عام حج النبي صلى الله عليه وسلم (3) . (15073) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن زكريا قال : سئل الشعبي عن رجل ارتهن جارية فأرضعت له ، قال : يغرم


(1) رواه (هق) بهذا الاسناد 6 : 39 . (2) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري عن خالد الحذاء ويونس عن ابن سيرين 6 : 39 . (3) رواه (هق) من طريق مطرف بن مازن عن معمر ولفظه : إن معاذ بن جبل قضى في من إرتهن نخلا مثمرا فليحسب المرتهن ثمرتها من رأس المال ، قال : وذكر سفيان بن عيينة شبيها به . قال الشافعي : وأحسب مطرفا قال في الحديث : من عام حج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وروي من طريق عمرو بن دينار قال : كان معاذ بن جبل يقول في النخل : إذا رهنه فيخرج فيه ثمرة فهو من الرهن 6 : 39 . (*)

[ 246 ]

لصاحب الجارية قيمة رضاع اللبن (1) . (15074) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة كره أن يرهن المصحف ، فإن فعل فلا بأس أن يقرأ فيه . باب هل يباع إذا خشي فساده عند السلطان ؟ وهل يفتك بعضه ؟ (15075) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : لا يباع الرهن إلا عند السلطان . (15076) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء قال : قال لي محمد بن سيرين : إن عندي غزلا مرهونا ، فأيت إياس بن معاوية - وكان قاضيا يومئذ - فاستأذنه لي في بيعه ، فإني أخاف عليه الفساد ، فأذن له . (15077) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : القاضي ينظر للغائب في الرهن الذي يخشى فساده ، قال سفيان : إن أذن في الرهن صاحبه باعه ، وإلا بيع عند السلطان ، وإذا باع العدل الرهن جاز . (15078) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن (2) عامر في رجل رهن رهنا ، فوضعه على يدي عدل ، قال : فذاك إليه .


(1) رواه (هق) بهذا الاسناد 6 : 39 . (2) في (ص) (ابن) خطأ . (*)

[ 247 ]

فإن شاء باعه بالعدل ، وإن شاء لم يبعه . (15079) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن عامر عن شريح أنه كان يقول لصاحب الرهن : أنت أعلم ، إن رأيت أن تبيع فبع . (15080) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا رهنك ثوبين بعشرة فجاء بخمسة ، فقال : أعطني نصف الرهن ، قال : لا تدفع إليه حتى تستوفي حقك ، لان الاصل كان لجميع الحق . باب نفقة المضارب ووضيعته (15081) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل قارض (1) رجلا مالا ، وثبت السفر (2) بينه وبينه ، فخرج ، على من النفقة ؟ قال : النفقة في المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه ، والوضيعة على المال . (15082) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن هشام عن ابن سيرين قال : ما أكل الضارب (3) فهو دين عليه . (15083) - قال الثوري : وأخبرني أشعث عن إبراهيم قال : يأكل ويلبس بالمعروف ، وقال الربيع عن الحسن : يأكل بالمعروف .


(1) المقارضة والقراض : المضاربة . (2) غير مستبين في (ص) هو وما قبله . (3) كذا في (ص) والظاهر (المضارب) . (*)

[ 248 ]

(15084) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : ما صانع به المقارض فهو على المال . (15085) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن سيرين وأبي قلابة قالا في المضاربة : الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه . (15086) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الاعمش عن إبراهيم وجابر عن الشعبي مثله . (15087) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال القيس بن الربيع عن أبي الحصين عن الشعبي عن علي في المضاربة : الوضيعة على المال ، والربح على ما اصطلحوا عليه . وأما الثوري فذكره عن أبي حصين عن علي في المضاربة أو (1) الشركين . (15088) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا ربح للمقارض حتى يحاسب صاحب المال ، فما كان من وضيعة فهو على المال . (15089) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي حصين ، وعن هاشم أبي كليب ، و (2) عن إبراهيم ، وإسماعيل الاسدي عن الشعبي ، وعاصم الاحول عن جابر بن زيد قالوا : الربح على ما


(1) في الكنز (والشريكين) بالواو . (2) لعل الصواب حذف الواو العاطفة . (*)

[ 249 ]

اصطلحوا عليه ، والوضيعة على المال هذا في الشريكين ، فإن هذا بمئة وهذا بمئتين . (15090) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري عن جابر عن الشعبي في رجلين (1) أخرج كل واحد منهما عشرة آلاف ، واشتركا ولم يخالطا أموالهما ، فعمل أحدهما بما عنده ، فتوي ، فلم يره شركا ، قال : النقصان والتوى عليه ، وليس على الآخر شئ ، قال سفيان : حين (2) لم يخلطا أموالهما . (15091) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة عن رجل قال : سمعت الشعبي يقول إذا أشرك الرجل في البيع ، فإن كان ربحا فله ، وإن كانت وضيعة فليس عليه ، إنما هي طعمة أطعمها إياه . (15092) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في رجلين (1) أخرج كل واحد منهما مئة دينار فاشتركا ، ثم عمل فيها أحدهما ، قال : للذي عمل ربح مئة ، وله نصف ربح المئة الاخرى ، قال معمر : وقال غيره : الربح بينهما ، وهو أحب إلينا . (15093) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : إن لم يشترط الزكاة عليه فالزكاة على صاحب المال .


(1) في (ص) (رجل) . (2) غير مستبين . (*)

[ 250 ]

(15094) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : نفقة المقارض على المال . باب المضاربة بالعروض (15095) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره البز مضاربة ، يقول : لا ، إلا الذهب والفضة ، قال سفيان : ونحن نقول : له أجر مثله إذا أعطاه العروض مضاربة (1) . (15096) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد في الرجل يعطي البز مضاربة ، قال : أصل قراضهما على الذي باع به العرض . (15097) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، كان يكره أن يدفع العروض قرضا ويوقت له وقتا ، مخافة أن يبيعه بدون ذلك ، فيقول : قد بعت بالذي أمرتني ، قال : وقال الحسن : وليت (2) شيئا ودخلت فيه . (15098) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن هشام وابن عون أن ابن سيرين رخص أن يعمل بالبز مضاربة مرة واحدة ، فإذا عمل به كان الربح بينهما ويرد رأس ماله ، ثم إن شاء دفعه إليه بعد .


(1) بهذا كله يقول أبو حنيفة . (2) غير واضح في (ص) . (*)

[ 251 ]

باب اختلاف المضاربين إذا ضرب به مرة أخرى (15099) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين وأبي قلابة ، قالا في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة ، فضاع بعضه أو وضع ، قالا : إن كان صاحب المال لم يحاسبه حتى ضرب به أخرى فربح ، فلا ربح للمقارض حتى يستوفي صاحب المال رأس ماله ، وإن كان قد حاسبه أو آجره ثم ضرب به مرة أخرى ، اقتسما الربح بينهما ، وكان الوضيع الاول على المال . (15100) - أخبرنا عبد الرزاق قال : ابن التيمي عن عوف عن ابن سيرين مثله . (15101) - قال عوف : وقال الحسن إذا هلك منه شئ فأعلم صاحب المال أو لم يعلم ، ثم ضرب به الثانية ، فإنهما يقتسمان الربح الذي كان في الضربة الثانية ، ويكون النقصان على رأس المال الاول خاصة . (15102) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل دفع إلى رجل ألف درهم ، فجاء بألف درهم ، فقال : هذه ربح ، وقد دفعت إليك ألفا رأس مالك ، وليس له بينة ، وقال صاحب المال : لم تدفع إلي رأس مالي بعد ، قال : لا ربح له حتى يستوفي هذا رأس المال ، إلا أن يأتي ببينة أنه قد دفع إليه رأس ماله . (15103) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن (1) رجل


(1) كذا في (ص) والصواب عندي (في) أو سقط بعدها اسم . (*)

[ 252 ]

دفع إلى رجل مالا مضاربة فجاءه بالمال وبنصيبه من الربح ، فدفعه إليه ، ثم ادعى أنه غلط ، قال : إذا خرج المال منه لم يصدق . (15104) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل دفع إلى آخر مالا مضاربة ، فقال صاحب المال : بالثلث ، وقال الآخر : بالنصف ، قال : القول قول صاحب المال ، إلا أن يأتي الآخر ببينة . (15105) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح كان إذا أتاه الرجل يقول : إن هذا خانني ، يقول : بينتك أن أمينك خانك هذا في المضاربة ، وإذا قال له : أصابني كذا وكذا ، قال : بينتك بمصيبة بعد ربها (1) . (15106) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة ولم يشترط شيئا ، فعمل بالمال ، قال : له أجر مثله . باب ضمان المقارض إذا تعدى ، ولمن الربح ؟ (15107) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إذا خالف المضارب ضمن . (15108) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال في المضارب : إذا تعدى ، فالضمان على من تعدى ، والربح كما اشترطوا ، وهو قول معمر .


(1) أخرجه وكيع من طريق حماد عن أيوب 2 : 350 (*)

[ 253 ]

(15109) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن عون عن إبراهيم النخعي قال : هو له بضمانه وسره (1) منه ، فيصدق به ، قال الثوري : وقال عاصم عن الشعبي : هو له بضمانه . (15110) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : الضمان على من تعدى ، والربح لصاحب المال . (15111) - أخبرنا عبد الرزاق قال معمر : وسمعت حمادا يقول : لا يحل الربح لواحد منهما ، والضمان على من تعدى ، قال معمر : وقاله ابن شبرمة (15112) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو عن الحسن وابن سيرين قالا في المضارب : إذا خالف ضمن . (15113) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن التيمي عمن سمع قتادة يحدث عن عبد الله بن الحارث عن علي قال : من قاسم الربح (2) فلا ضمان عليه . (15114) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن وقتادة في المضارب ينهاه رب المال أن يبتاع حيوانا ، وينزل في بطن واد ، قال : هو رجل أراد الخير ، قال : لا يضمن . (15115) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان وكيع عن حماد بن سلمة عن المقبري عن أبي هريرة قال : إذا اشترط عليه رب


(1) هذه صورة الكلمة في (ص) . (2) كذا في الكنز ، وفي (ص) (من قاسم الربحان) . (*)

[ 254 ]

المال أن لا ينزل بطن واد ، فنزله فهلك ، فهو ضامن . (15116) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في المضارب إذا تعدى قال : ما رأيتهم يضمنونه إذا كان ينظر لصاحب المال . (15117) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب في رجل قارض على الشطر ، فانطلق الآخر فقارض على الربع ، قال : ما قارض فهو نصيبه ، إلا أن يكون قد سفله (1) بعض المال في يده ، فأعطى ذلك خطرا (2) له ولصاحبه . (15118) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل أخذ من رجل مالا مضاربة ، فعمل به وخلط فيه مالا ، ولم يعلم الآخر ، قال : إن هلك المال فلا ضمان عليه ، وإن كان فيه ربح فهو بالحصص . (15119) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن التيمي عن حميد عن الحسن مثله . (15120) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل قارض رجلا على الشطر ، ثم ذهب ذلك فقارض آخر على الربع ، قال : لا يدفعه إلا بإذنه ، وإلا ضمن ، إلا أن يقول له : اعمل فيه بما أراك الله ، فقد أذن له حينئذ . (15121) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن ليث


(1) كذا في (ص) . (2) كذا في (ص) وانظر هل الصواب (نظرا له) ؟ . (*)

[ 255 ]

عن طاووس وحميد عن الحسن قال : المضارب مؤتمن وإن تعدى أمرك . (15122) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم عن إبراهيم وأبي الشعثاء قالا في المضارب : إذا تعدى ما أمر به فهو ضامن ، قال : وقال إبراهيم : لا يحل الربح لواحد منهما ، قال عبد الكريم : وقال الحسن : إذا أراد به صلاحا فلا ضمان . (15123) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن يحيى المازني عن الثوري قال : إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة ، فاشترى بها جارية ، فأعجبته ، فوقع عليها ، فولدت له ، قومت ، فإن كان فيها فضل على ألف درهم ، ضمناه قيمة الجارية ، ورفعنا عنه حصته من الجارية ، لان له فيها نصيبا ، وكان الولد له ، وإن لم يكن فيها فضل فعليه العقر ، ودرئ عنه الحد بالشبهة ، والولد مملوك لصاحب المال ، لانه وقع عليها وليس له فيها نصيب . باب المقارض يأمر مقارضه أن يبيع بالدين وكيف إن اشترى فهلك قبل أن ينقد ؟ (15124) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني من سمع ميمون بن مهران يقول للمقارضين : لا تشتروا بالدين ، فإن اشتريتم ضمنتم ما اشتريتم بالدين . (15125) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل دفع إلى رجل مالا مقارضه ، وقال : ادن علي ، قال : يكره ذلك من أجل أنه كفل

[ 256 ]

عنه ، وهو يجر إليه منفعة . (15126) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل دفع إلى رجل مالا مضاربة ، وأذن أ يشتري بدين بينه وبينه ، فاشترى بمئة دينار ، فهلكت المقارضة وهلك الذي اشترى بالدين ، قال : أما الذي اشترى بالدين فهلك ، فهو بينهما ، والمال الذي دفع إليه مقارضة فهلك ، فهو من صاحب المال . (15127) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن رجل قارض رجلا ، فابتاع متاعا ، فوضعه في البيت ، ثم قال لصاحب المال : إيتني غدا ، فجاء سارق فسرق المتاع والمال ، فقال : ما أرى أن يلحق أهل المال أكثر من مالهم ، الغرم على المشتري . (15128) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل قارض رجلا ، فابتاع متاعا فوضعه في البيت ، ثم قال لصاحب المال : ايتني غدا ، فجاء السارق فسرق المتاع ، قال : يأخذ صاحب المقارض (1) ويأخذ المقارض صاحب المال . باب اشتراط المقارض أن يحمل بضاعة أو أنه يشتري ما أعجبه (15129) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (صاحب المال المقارض) . (*)

[ 257 ]

ابن سيرين قال : لا بأس أن تدفع إلى الرجل مالا مقارضة ، ويحمل لك بضاعة . (15130) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كرهه . (15131) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه كره أن يعطي ألفا مضاربة ، وألفا قرضا ، وألفا بضاعة ، فإن لم يكن شرطا فلا بأس به . (15132) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل دفع إليه (مالا) مضاربة بالثلث ، أو بالربع ، أو ما تراضيا ، قال : هو ماله ، يشترط فيه ما شاء . (15133) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، كان يكره أن يشتري الذي دفع إليه المال من الاجر من صاحب المال ، ولا يكره أن يشتري صاحب المال من المقارض هذا بالدين . (15134) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قام الثمن فصاحب المال أحق به إذا كان فيه ربح ، هذا في المقارض يشتري من قريضه ، والشرط باطل ، أن يقول : ما أعجبني ما تأتي به أخذته بالثمن . باب الرجل يدفع إلى المضارب المال ، ثم المال يهلك ، ويوصي أنه له ، هل يخاصمه فيه أحد ؟ (15135) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل دفع إلى

[ 258 ]

رجل ألف درهم مضاربة على النصف ، ثم مكث يوما ، ثم دفع إليه ألفا أخرى على النصف ، قال : كل ألف منها وحدها . (15136) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله قال : أخبرني زكريا بن أبي زائدة ، قال : اختصم إلى الشعبي في رجل دفع إلى رجل أربعة آلاف درهم مضاربة ، فخرج بها الذي دفعت إليه ، وأشهد عليه رب المال أنه ليس معه إلا ماله ، فذهب الرجل في سفره ، ثم أقبل راجعا ، فحضره الموت ، فأوصى أن الذي معه من المال من الاربعة آلاف كان مع المضارب (1) ، وقال لرجل (1) ، وجاء قوم قد كانوا دفعوا إليه قبل ذلك مالا ، فقضى الشعبي لصاحب الاربعة آلاف بالمال الذي كان مع المضارب ، وقال : قد أشهد عليه قبل أن يخرج أنه ليس معه إلا ماله ، وأقر المضارب أنه ماله . باب المفاوضين . . . أحدهما ، أو يرث مالا هل يكون بينهما ؟ (15137) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين في شريك رجل في سلعة ، ليس شريكه إلا في تلك السلعه ، فباع السلعة ولم يستأذن صاحبه ، قال : لا يجوز نصيب صاحبه إلا بإذنه ، فإن أذن له في البيع ثم أقال (2) فيها فليس له ذلك ، (و) إذا كان قد


(1) كذا في (ص) وظني أن قوله (كان) مع المضارب وقال لرجل) زيادة وتحريف من ناسخ الاصل ، وصواب العبارة (فأوصى أن الذي معه من المال من الاربعة آلاف لفلان ، وجاء . . . الخ) . (2) في (ص) (قال) . (*)

[ 259 ]

أعلمه البيع فلا يجوز إقالته في نصيب صاحبه ، فإذا كانت شركة مفاوضة فأمر كل واحد جائز على صاحبه في البيع والشراء والاقالة . (15138) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أشعث عن ابن سيرين قال : المفاوضة في المال أجمع ، وكان ابن سيرين ينكر الميراث ، يقول : هو لمن ورثه ، إذا ورث أحد المتفاوضين ، قال : وكان ابن أبي ليلى يقول : المتفاوضين إذا ورث أحدهما مالا يشرك الآخر معه . (15139) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم عن سيار أبي الحكم عن الشعبي قال : كل شريك بيعه جائز في شركه ، إلا شريك الميراث . (15140) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا سفيان قال : لا تكون المفاوضة حتى تكون سواء في المال ، وحتى يخلطا أموالهما ، ولا تكون المفاوضة والشركة بالعروض ، أن يجئ هذا بعرض وهذا بعرض ، إلا أن يكون بينهما عبد ، أو دار ، أو ذهب ، أو فضة ، فيخلطان ، فيتفاوضان فيه وفي كل شئ ، فهذه المفاوضة ، ولو كانت بينهما دنانير ، أو دراهم ، فلا تكون مفاوضة حتى يخلطاها ، وما ادان (1) واحد من المتفاوضين فقال : قد ادنت كذا وكذا ، فهو مصدق على صاحبه ، وإن مات أحدهما أخذ الآخر ، وإن شاء الغريم يأخذ أيهما باع سلعته ، أخذ المبتاع أيهما شاء ، ولا تكون المفاوضة أن يقول الرجل : ما ابتعت أنا وأنت من شئ فهو بيني وبينك ، من غير أن يخلطا شيئا ، فهذا ما (2)


(1) في (ص) (مادان) . (2) كذا في (ص) . (*)

[ 260 ]

ادعى واحد منهما أنه اشترى ، سئل البينة أنه ابتاع على صاحبه إذا . . . (1) على صاحبه ، وإن شاء تاركه . باب الرجل يبيع ، على من الكيل والعدد ؟ (15141) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : كل بيع ليس فيه كيل ولا وزن ولا عدد ، فجداده ، وحمله ، ونقصه على المشتري ، وكل بيع فيه كيل أو وزن أو عدد فهو إلى البائع حتى يوفيه إياه ، فإذا قال رجل لرجل : أبيعك ثمرة هذه النخلة ، فإن جداده على المشتري . باب الرجل يبيع على السلعة ويشترك فيها (15142) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : شهدت شريحا ، وجاءه رجلان يختصمان في شاة ، باعها أحدهما صاحبه بعشرين درهما وهو شريك فيها ، فباعها المشتري بأحد وعشرين درهما ، فذهب بها الذي اشتراها وبالدرهم ، فاختصما إلى شريح ، فقال للذي باع : إنك أردت الربا فلم يربو لك ، إنما كان شريك (2) في درهم واحد . (15143) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان يكره أن تبيع سلعتك ما كانت وتشترك فيها بالربع .


(1) هنا كلمة غير واضحة . (2) كذا في (ص) . (*)

[ 261 ]

(15144) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم كان يقول : لا بأس أن تقول للسلعة : أبيعها ولي منها نصفها ، أو ربعها . (15145) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا التيمي عن أبيه قال : إذا (1) كره أن يقول : أبيعك هذا ولي نصفه ، ولكن ليقل (2) : أبيعك نصفه . (15146) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة مثله . (15147) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر في رجل دفع إليه مالا مضاربة ، فباعه ، واستثنى فيه شركا لنفسه ، فخاصمه ، قال : يكره أن تقول : باعت شمالك من يمينك ، وقال الحسن : وليت شيئا ودخلت فيه . باب يبيع الثمر ويشترط منها كيلا (15148) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعت شيخا يقال له الزبير أبو سلمة ، قال : سمعت ابن عمر وهو يبيع ثمرة له ، فيقول : أبيعكموها بأربعة آلاف وطعام الفتيان الذين يعملونها . (15149) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل قال له : أبيعك ثمر حائطي بمئة دينار إلا خمسين فرقا ، فكرهه ، وقال : إلا أن يشترط نخلات معلومات .


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (أنا أكره) . (2) في (ص) (ليقول) . (*)

[ 262 ]

(15150) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن يعقوب عن إبراهيم عن ابن المسيب قال : يكره أن يبيع النخل ويستثني كيلا معلوما ، قال سفيان : فلا بأس أن يستثني هذه النخلة وهذه النخلة . (15151) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده ، أن عمرو بن حزم باع ثمرا بأربعة آلاف ، واشترط منها ثمرا . (15152) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان وكيع عن إسماعيل بن مجمع ، أنه سأل سالم بن عبد الله عن ثمر باعه واستثنى منه كيلا ، فقال : لا بأس به . (15153) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله عن ابن عون أنه سأل القاسم بن محمد ، قال : ما كنا نرى بالثنيا (1) بأسا لولا ابن عمر كرهه ، وكان عندنا مرضيا ، يعني أن يبيع ثمر نخله ويستثني نخلات معلومات . باب الجائحة (15154) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : كان


(1) على وزن الدنيا اسم من الاستثناء ، فإن استثنى شيئا مجهولا فهو منهى عنه ، وإن كان معلوما فيجوز . (*)

[ 263 ]

أهل المدينة يستقيمون في الجائحة ، يقولون : ما كان دون الثلث فهو على المشتري إلى الثلث ، فإذا كان فوق الثلث فهي جائحة ، وما رأيتهم يجعلون الجائحة إلا في الثمار ، وذلك أني ذكرت لهم البز يحترق ، والرقيق يموتون ، قال معمر : وأخبرني من سمع الزهري قال : قلت له : ما الجائحة ؟ فقال : النصف . (15155) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن حسين ابن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي قال : الجائحة الثلث ، فصاعدا ، يطرح عن صاحبها ، وما كان دون ذلك فهو عليه ، والجائحة المطر (1) ، والريح ، والجراد ، والحريق (2) . (15156) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في الجائحة في (من) (3) ابتاع ثمرة بعد ما يبدو صلاحها ، فقبضها في ضمانه (4) . باب الرجل يفلس فيجد سلعته بعينها (15157) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : أيما رجل باع من رجل سلعة ، فأفلس المشتري ، فإن وجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها ، فإن كان قبض من ثمنها شيئا فهو


(1) كذا في (هق) عن عطاء ، وفي (ص) (المطرح) . (2) روى (هق) نحوه عن عطاء في تفسير الجائحة 5 : 306 . (3) ظني أنه سقط من (ص) . (4) إليه ذهب الشافعي وغيره فوضع الجائحة عندهم فعل خير ، والامر فيه أمر ندب ، راجع (هق) . (*)

[ 264 ]

والغرماء فيها سواء ، وإن مات المشتري فالبائع أسوة الغرماء . (15158) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيما رجل باع رجلا متاعا ، فأفلس المبتاع ولم يقبض الذي باعه من الثمن شيئا ، فإن وجد البائع سلعته بعينها فهو أحق بها ، وإن مات المشتري فهو فيها أسوة الغرماء (1) . (15159) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان عن هشام صاحب الدستوائي (2) قال : حدثني قتادة (عن النضر بن أنس) (3) عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث الزهري (4) . (15160) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من غيره (5) . (15161) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد قال : حدثنا أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبي بكر بن


(1) أخرجه مالك و (هق) من طريقه 6 : 46 وأصل الحديث مختصرا عند الشيخين من رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا . (2) في (ص) (الدستور) خطأ . (3) كذا في مسلم وغيره ، وظني أن الناسخ أسقطه سهوا ، ويحتمل أن يكون إسقاطه وهما من بعض الرواة . (4) أخرجه مسلم من طريق معاذ بن هشام عن أبيه . (5) أخرجه (هق) من طريق مالك وزهير 6 : 44 . (*)

[ 265 ]

عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أيما رجل أفلس وعنده سلعة بعينها ، فصاحبها أحق بها دون الغرماء (1) . (15162) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إذا أفلس الرجل فوجد البائع سلعته بعينها ، فهو أحق بها دون الغرماء (2) . (15163) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . (15164) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن هشام بن يحيى عن أبي هريرة يرويه مثله . (15165) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا باع الرجل سلعته من رجل فأفلس المبتاع قال : إن وجد سلعته (3) بعينها وافرة فهو أحق بها ، وإن كان المشتري قد استهلك منها شيئا ، قليلا أو كثيرا ، فالبائع أسوة الغرماء ، وقاله ابن جريج عن عطاء . (15166) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في الرجل يستهلك شيئا من سلعة اشترى بعضها وأفلس ، قال : هي لصاحبها دون الغرماء ما أدرك منها ، إذا لم يكن اقتضى من حقه شيئا .


(1) أخرجه (هق) من طريق أبي حذيفة عن الثوري 6 : 45 . (2) أخرجه (هق) من طريق المصنف 6 : 46 . (3) في (ص) (سلعة) . (*)

[ 266 ]

(15167) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة أن عمر بن عبد العزيز قال : إن كان اقتضى من ثمنها شيئا فهو فيها والغرماء سواء ، وقاله الزهري أيضا . (15168) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : أيما غريم اقتضى منه شيئا بعد إفلاسه ، فهو والغرماء سواء ، يحاصهم به ، وبه كان يفتي ابن سيرين . (15169) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من باع سلعة برجل (1) لم ينقده ، ثم أفلس الرجل ، فوجد سلعته بعينها ، فليأخذها دون الغرماء . (15170) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان صاحب (2) الدستوائي عن قتادة عن خلاس عن علي قال : هو فيها أسوة الغرماء إذا وجدها بعينها . (15171) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : هو والغرماء فيها شرع ، وبه يأخذ الثوري ، قال : الافلاس والموت عندنا سواء ، نأخذ بقول إبراهيم . باب المفلس والمحجور عليه (15172) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعنا


(1) كذا . (2) كذا في (ص) والصواب عندي أبو سفيان عن هشام صاحب الدستوائي . (*)

[ 267 ]

أن المفلس ما لم يصح به فأمره جائز ، فإذا صيح به فلا حدث له في ماله . (15173) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن ميمون أن عمر بن عبد العزيز كان يؤاجر المفلس في أمهن (1) عمل ، ليؤبخه بذلك ، قال الثوري : وكان ابن أبي ليلى يقيمه للناس إذا أخبر أن عنده مال (2) في السر ، ولا يظهر له شئ . (15174) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل عن إبراهيم النخعي قال : بيع المحجور وابتياعه جائز ، كما يقام عليه الحدود ، ويؤخذ به في الاجرة . (15175) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : بيع المفلس وابتياعه جائز ما لم يفلسه السلطان ، فإن ادان المحجور عليه جاز ما ادان وما صنع ، يقول : لا يحجر على مسلم . (15176) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني رجل (3) سمع هشام ابن عروة يحدث عن أبيه قال : أتى عبد الله بن جعفر الزبير فقال : إني ابتعت بيعا بكذا وكذا ، وإن عليا يريد أن يأتي عثمان فيسأله أن يحجر علي ، فقال له الزبير : فأنا شريكك في البيع ، فأتى علي عثمان ، فقال له : إن ابن جعفر ابتاع كذا وكذا فاحجر عليه ، فقال الزبير أنا شريكه في هذا البيع ، فقال عثمان : كيف أحجر على رجل


(1) غير مستبين في (ص) وأثبته بغالب الظن . (2) كذا (3) كأنه أبو يوسف القاضي ، فقد رواه (هق) من طريقه . (*)

[ 268 ]

في بيع شريكه الزبير (1) . (15177) - أخبرنا عبد الرزاق قال : انا معمر عن الزهري عن عبد الر الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه (2) قال : كان معاذ بن جبل رجلا سمحا ، شابا ، جميلا ، من أفضل شباب قومه ، وكان لا يمسك شيئا ، فلم يزل يدان حتى أغلق (3) ماله كله من (4) الدين ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب إليه أن يسأل غرماءه أن يضعوا له ، فأبوا ، فلو تركوا لاحد من أجل أحد تركوا لمعاذ بن جبل من أجل النبي صلى الله عليه وسلم ، فباع النبي صلى الله عليه وسلم كل ماله في دينه ، حتى قام معاذ يغير شئ (5) ، حتى إذا كان عام فتح مكة بعثه النبي صلى الله عليه وسلم على طائفة من اليمن أميرا ليجبره ، فمكث معاذ باليمن ، وكان أول من تجر (6) في مال الله هو ، ومكث حتى أصاب ، وحتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما قبض قال عمر لابي بكر : أرسل إلى هذا الرجل فدع له ما يعيشه (7) ، وخذ سائره منه ،


(1) أخرجه (هق) من طريق أبي يوسف عن هشام بن عروة ورواه من طريق الزبير بن المديني عن هشام بلفظ آخر 6 : 61 . (2) كذا في الاصل وقضية قول البيهقي أن زيادته خطأ ، وقد رواه من طريق أحمد ابن منصور مرسلا ، أعني بحذف (عن أبيه) انظر 6 : 48 . (3) في رواية (أغرق) . (4) في (هق) (في الدين) . (5) في (ص) (شيئا) وقد أخرجه (هق) من طريق المصنف وهشام بن يوسف عن معمر إلا أن هشاما قال : عن عبد الرحمن عن أبيه 6 : 48 وانتهت رواية (هق) إلى هنا . (6) هو عندي (تجر) من التجارة وفي (ص) (نحر) وفي المطالب العالية (اتجر) وهو الاظهر . (7) في المطالب العاليه (ما يغنيه) . (*)

[ 269 ]

فقال أبو بكر : إنما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبره ، ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني ، فانطلق عمر إلى معاذ إذ لم يطعه أبو بكر ، فذكر ذلك عمر لمعاذ ، فقال معاذ : إنما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجبرني ، ولست بفاعل ، ثم لقي معاذ عمر فقال : قد أطعتك وأنا فاعل ما أمرتني به ، إني أريت في المنام أني في حومة ماء قد خشيت (1) الغرق ، فخلصتني (2) منه يا عمر ، فأتى معاذ (3) أبا بكر فذكر ذلك له ، وحلف له أنه لم يكتمه شيئا ، حتى بين (4) له سوطه ، فقال أبو بكر : لا والله لا آخذه منك ، قد وهبته لك ، قال عمر : هذا حين طاب وحل ، قال : فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام (5) ، قال معمر : فأخبرني رجل من قريش قال : سمعت الزهري يقول : لما باع النبي صلى الله عليه وسلم مال (6) معاذ أوقفه للناس ، فقال : من باع هذا شيئا فهو باطل . باب الاحالة (15178) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة أو غيره عن الحسن قال : ليس على حق رجل مسلم توى ، إن لم يقبضه (7)


(1) في (ص) (خصيت) . (2) كذا في المطالب ، وفي الاصل (خلصني) . (3) كذا في المطالب وهو الصواب ، وفي الاصل (عمر) . (4) كذا في المطالب ، وفي الاصل (يبين) . (5) عند ابن سعد قصة أخرى لمعاذ مع عمر تشبهها . (6) في (ص) (قال) خطأ . (7) لعل الصواب (إن لم يقضه) . (*)

[ 270 ]

رجع على صاحبه الذي أحال عليه . (15179) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : كان يقال : لا توى على مال مسلم ، يرجع على غريمه الاول ، هذا في الاحالة قال : قلنا : وإن أخذ بعض حقه ؟ قال : وإن ، كان يقال : لا توى حق مسلم . (15180) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح في رجل أحال رجلا على آخر ، فلم يقضه شيئا ، فقال شريح للذي أحل : بينتك أنك أديت وأدى عنك ، قال : فإنه قد أبرأني ، بينتك أنه لعرر (1) إفلاسا وظلما قد علمه . (15181) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق أنه خاصم إلى شريح أن رجلا أحاله على رجل ، قال : فتقاضيته ، فجعل لا يقضينى ، فخاصمته إلى شريح ، فردني إلى صاحبي الاول . (15182) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال : نعير (1) دونه لي بثلاث مئة درهم على رجل ، فمطلني ستة أشهر ، ثم أعطاني صرة ، فقال : هذه مسك ، فأريتها جارا لي ، فقال : إنما هي رامك وسك ، وقال : إنما يساوي هذا مئة درهم ، قال : فرددتها إليه ، ثم أتيت بيعي الاول ، قال : فانطلقت به إلى شريح ، فجلسنا بين يديه ، فقال : إنه قد أبرأني (2) ، فقلت : إنى


(1) كذا في (ص) . (2) في (ص) (قد أراد) . (*)

[ 271 ]

قد أبرأته ، ولكن أحالني على رجل ، فمطلني ، ثم أعطاني صرة رامك ، فرددتها عليه ، قال : قم فأعطه حقه . (15183) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت معمرا - أو أخبرني من سمعه - يحدث عن قتادة أن عليا قال : لا يرجع على صاحبه إلا أن يفلس أو يموت . باب البيعان يختلفان ، وعلى من اليمين ؟ (15184) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : المدعى عليه أولى باليمين إذا لم تكن بينة (1) . (15185) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن معن بن عبد الرحمن عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود باع الاشعث ابن قيس بيعا ، فاختلفا في الثمن ، فقال عبد الله : بعشرين ، وقال الاشعث : بعشرة ، فقال عبد الله : إجعل بيني وبينك من شئت ، إجعل بيني وبينك رجلا ، فقال الاشعث : أنت بيني وبين نفسك ، فقال عبد الله : فإني أقول بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا اختلف


(1) روى (ت) من طريق محمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وقال : في إسناده مقال 2 : 280 وأما هذا اللفظ فأخرجه (هق) من طريق الحجاج بن أرطاة والمثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب 10 : 256 . (*)

[ 272 ]

البيعان ولم تكن بينة ، فالقول قول رب المال ، ويترادان البيع (1) . (15186) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت حمادا عن رجل اشترى جارية فوطئها ، ثم جاء الذي باعها ، فقال : بعتك بمئة دينار ، وقال الآخر : اشتريتها بخمسين ، قال : البينة الآن على البائع . (15187) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت حمادا عن رجل اشترى سلعة ، فاختلفا وقد هلكت السلعة ، قال : بينة البائع أو يمين المشتري ، فإن كانت السلعة بعينها استحلفا ورد البيع . (15188) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : إذا اختلف البائعان في البيع حلفا جميعا ، فإن حلفا رد البيع ، وإن نكل أحدهما وحلف الآخر ، فهو للذي حلف ، وإن نكلا رد البيع . (15189) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني من سمع


(1) أخرج (ت) من حديث عون بن عبد الله عن ابن مسعود مرفوعا : إذا اختلف البيعان فالقول قول البائع ، والمبتاع بالخيار ، وقال : هذا مرسل ، وقد روي عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث أيضا وهو مرسل 2 : 255 قلت : كأنه يشير إلى ما هنا ، قلت : وقد رواه أحمد والنسائي ولفظهما : قد حضرت النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا ، فأمر بالبائع أن يستحلف ، ثم يخير المبتاع ، إن شاء أخذ وإن شاء ترك ، وقد روى (هق) حديث الترمذي مع القصة التي هنا من طريق عون عن عبد الله ، وروى (د) هذه القصة من وجه آخر وقال : هذا إسناد حسن موصول ، ولفظ المرفوع عنده : إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة فهو ما يقول رب السلعة ، أو يتتاركان ، راجع (هق) 5 : 332 وقد رواه (هق) من طرق ، فراجعه . (*)

[ 273 ]

إبراهيم يقول : إذا اختلف البيعان وقد هلكت السلعة ، فالقول قول المشتري ، إلا أن يجئ البائع ببينة ، فإن كانت قائمة فأقام هذا بينته وأقام هذا بينته ، أخذنا ببينة الذي يدعي الفضل . (15190) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن داود ابن أبي هند قال : بلغني عن شريح أنه قال : فصل الخطاب : الشاهدان على المدعي ، واليمين (1) على من أنكر (2) . (15191) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مطرف عن الشعبي قال : ليس على المطلوب بينة . (15192) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار قال : قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن اليمين على المدعى عليه . (15193) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم قال : أخبرني ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت ، ليس معهما في البيت غيرهما ، فخرجت إحداهما وقد طعن في بطن كفها بأشفى حتى خرجت من ظهر كفها ، تقول : طعنتها صاحبتها ، وتنكر الاخرى ، فأرسلت إلى ابن عباس فأخبرته الخبر ، فقال : لا تعطى


(1) هذا هو الصواب ، وفي (ص) (الشاهدان على اليمين والمدعي على من أنكر) . (2) روى وكيع من طريق شعبه وأشعث عن الحكم عن شريح قال : فصل الخطاب الشهود والايمان 2 : 267 وروي من طريق ابن سيرين عن شريح قال : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه 2 : 355 وفي هذين الاثرين دليل على أن النص كما صوبنا ، وروى (هق) نحوه عن قتادة 10 : 253 . (*)

[ 274 ]

شيئا إلا بالبينة ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال رجال ، ولكن اليمين على المدعى عليه ، فادعها فاقرأ عليه : (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) (1) الآية ، ففعلت فاعترفت (2) ، قال عبد الرزاق : ثم لقيت ابن جريج فحدثني به بعد سنة . (15194) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر وسئل عن رجل اشترى ثوبين من رجل ، وقال له : اذهب بهما فأيهما رضيت فخذ بالثمن ، فهلك أحدهما ، فقال : أقوم هذا - للذي بقي - وأجعل الفضل ثمن الذي هلك . (15195) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا ابتعت من رجلين (3) ثوبين مختلفين على الرضى ، فقال كل واحد منهما : لي خير الثوبين ، فالقول قول الراد ، يرد أيهما شاء خير الثوبين ، فإذا لم يعرف لزمه البيع ، واستحلف لايهما خير الثوبين . (15196) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل باع ثوبين ، فباع المشتري أحد الثوبين ، ووجد بالآخر عيبا ، فأقام البينة ، فقال المشتري : قيمة الذي بيع كذا وكذا ، وقال الآخر : بل كذا وكذا ، فالقول قول البائع ، إلا أن يأتي المشتري ببينة .


(1) سورة آل عمران ، الآية : 77 . (2) أخرجه البخاري من طريق عبد الله بن داود عن ابن جريج ، ورواه مسلم مختصرا كما في (هق) 10 : 252 . (3) في (ص) (رجل) خطأ . (*)

[ 275 ]

(15197) - أخبرنا عبد الرزاق قال : وقال معمر : إن شاء طرح عنه العيب ، وإلا رد الثوب الباقي بقيمة عدل . (15198) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت الثوري عن رجل قال لرجل : بعتك داري وأنا غلام ، فقال المبتاع : بل بعتني وأنت رجل ، قال : البينة على البائع أنه باعها وهو غلام ، البيع جائز حتى يفسده المبتاع (1) ، فقال له الرجل : فإن مالكا قال : القول قول البائع ، فلم يلتفت إليه . (15199) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : إذا اشتريت ثوبا على الرضى فرددته ، فقال صاحب الثوب : ليس هذا ثوبي ، فالقول قول الراد . (15200) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن رجل قضى رجلا دينارا ، فرده عليه ، وقال : هو ناقص ، وقال الآخر : أعطيتك وازنا ، قال : إن كان إياه بغير بينة فالقول قول الراد ، وإن كان أشهد عليه بالبراءة فالقول قول الدافع ، إلا أن يأتي الآخر ببينة أنه ناقص . (15201) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال معمر في رجل قال لرجل : سلفتك (2) دينارا ، وقال الآخر : بل وهبته لي ، قال : هو سلف إلا أن يأتي الآخر ببينة أنه وهبه له ، وقال معمر في رجل وجد متاعا عند


(1) في (ص) (البائع) خطأ . (2) أي أقرضتك . (*)

[ 276 ]

رجل ، فقال : سرق مني ، وقال الآخر : رهنته عندي ، فقال : القول للذي قال : سرق مني . باب في الرجلين يدعيان السلعة يقيم كل واحد منهما البينة (15202) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن سماك بن حرب عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في بعير ، فأقام كل واحد منهما شاهدين ، فقسمه النبي صلى الله عليه وسلم بينهما (1) . (15203) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال : أخبرنا سماك بن حرب أنه سمع تميم بن طرفة الطائي يقول : جاء رجلان إلى النبي صلى الله عليه وسلم يدعيان جملا ، فأقام كل واحد منهما شهيدين أنه نتجه (2) ، وأنه له ، فقضى به بينهما . (15204) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كنت عند أبي الدرداء فاختصم إليه رجلان في فرس ، فأقام كل واحد منهما (بينة) أنه فرسه ، نتجه ، (و) أنه لم يبعه ، ولم يهبه ، فقال أبو الدرداء : إن أحدكما لكاذب ،


(1) رواه (هق) من طريق أبي عوانة ومحمد بن جابر عن سماك ، قال : وكذلك رواه سفيان الثوري عن سماك . (2) نتج الماخض من البهائم : إعتنى بها حتى تضع ، فهو ناتج ، والبهيمة منتوجة ، والولد نتيجة . (*)

[ 277 ]

ثم قسمه بينهما نصفين (1) ، قال أبو الدرداء : وما أحوجكما (2) إلى السلسلة مثل سلسلة بني إسرائيل ، كانت تنزل فتأخذ بعنق الظالم . (15205) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في الرجلين ادعيا دابة ، فأقام كل واحد منهما بينة أنها دابته ، قال : هي للذي في يده ، أو قال : من أقر بشئ في يديه ، فالقول قوله . (15206) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : اختصم إليه رجلان في فرس ادعياها جميعا ، وهي في يد أحدهما ، فأقام كل واحد منهما بينة أنه نتجها ، فقال شريح : الناتج (3) أحق من العارف (4) ، وجعلها للذي هي في يديه ، وقال : إن هؤلاء لم يزالوا يرونها في يديه ، وهؤلاء عرفوها بزعمهم . (15207) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك ابن حرب عن حنش بن المعتمر عن علي قال : جاءه رجلان يختصمان في بغل ، فجاء أحدهما بخمسة يشهدون أنه نتجه ، وجاء الآخر


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري بإختصار ، ومن طريق عطاء بن السائب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أيضا 10 : 260 . (2) في (ص) (وايا أحق حكما) وهو تصحيف . (3) في (ص) (البائع) وفي (هق) وأخبار القضاة (الناتج) وهو الصواب وقد ذكرناه معناه ، وأيضا هو للبهائم كالقابلة للنساء . (4) أخرجه وكيع مقتصرا على قول شريح من طريق حماد بن سلمة عن أيوب 2 : 336 ومن طريق هشام عن ابن سيرين مع القصة بلفظ آخر 2 : 372 وأخرجه (هق) من طريق حماد بن زيد عن أيوب بنحو لفظ المصنف 10 : 256 وأخرجه وكيع أيضا من طريق حماد ابن زيد 2 : 355 . (*)

[ 278 ]

بشهيدين يشهدان أنه نتجه ، فقال للقوم وهم عنده ماذا ترون ، أقضي بأكثرهما شهودا ، فلعل الشهيدين خير من الخمسة (1) ، ثم قال : فيها قضاء وصلح ، وسأنبئكم بالقضاء والصلح ، أما الصلح فيقسم بينهما ، لهذا خمسة أسهم ولهذا سهمان ، وأما القضاء (2) فيحلف أحدهما مع شهوده ويأخذ البغل ، وإن شاء أن يغلظ في اليمين ثم يأخذ البغل (3) . (15208) - أخبرنا عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الجزار قال : اختصم إلى علي رجلان في دابة وهي في يد أحدهما ، فأقام هذا بينة أنها دابته ، وأقام هذا بينة أنها دابته ، فقضى بها للذي في يده ، قال : وقال علي : إن لم يكن في يد واحد منهما ، فأقام كل واحد منهما أنها دابته ، فهي بينهما . (15209) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه قال في الدابة يأتي هذا بالشهداء عليها ، ويأتي هذا بالشهداء : إنها للذي هي عنده ، قال : قلنا : هل ذكر إن استووا في العدة والعدل ؟ قال : لا ، إلا كذلك ، كما أخبرنا ،


(1) قال (هق) : وروينا عن حنش عن علي رضي الله عنه أنه لا يرجح بكثرة العدد 10 : 257 . (2) في (ص) (وأما القصتان) . (3) أخرجه (هق) من طريق أبي عوانة عن سماك ولفظه في آخره : فإن أبيتم إلا القضاء بالحق فإنه يحلف أحد الخصمين أنه بغله ، ما باعه ولا وهبه ، فإن تشاححتما أيكما يحلف أقرعت بينكما على الحلف ، فأيكما قرع حلف ، فقضى بهذا وأنا شاهد 10 : 259 . (*)

[ 279 ]

قال : فلا أعلم أنا عطاء (1) إلا قال لي (2) : إذا كانوا في العدل سواء فأكثرهم في العدة ، إلا إذا شك . (15210) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب أنه يؤخذ بالاعدل والاكثر ، قال : وقال ابن شهاب في بغلة كانت لرجل فادعاها رجل أنها بغلته ، وأقام عشرة رهط يشهدون أنها له ، وأقام الآخر بينة يشهدون أنها له ، وأنتجت (2) عنده ، فقال : إذا استوت الشهود في العدة فاليمين على المدعى عليه . (15211) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الشهود إذا استووا أقرع بين الخصمين . (15212) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن همام أنه سمع أبا هريرة يقول : عرض النبي صلى الله عليه وسلم على قوم اليمين ، فأسرع الفريقان جميعا في اليمين ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف (3) . (15213) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرنا هشام بن عروة عن عروة بن الزبير أخبرهم أن ناسا من بني سليم اختصموا في معدن إلى مروان بن الحكم - وهو أمير بالمدينة يومئذ -


(1) غير مستبين في (ص) . (2) أنتجت البهيمة ولدا (بالبناء للمفعول) وضعته وولدته . (3) أخرجه البخاري عن إسحاق بن نصر عن المصنف وقد اختلف على عبد الرزاق في لفظه ، فراجع (هق) 10 : 255 . (*)

[ 280 ]

فأمر مروان عبد الله بن الزبير فأسهم بينهم أيهم يحلف ، فطار السهم على أحد (1) الطائفتين ، فأحلفهم ابن الزبير ، فحلفوا ، فقضى لهم بالمعدن ، وذلك أن الشهود استووا ، فلم يدر بأيهم يأخذ . (15214) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني رجل أن ناسا اختصموا في ماء يقال له الغبر ، فجاء هؤلاء بشهداء ، وجاء هؤلاء بشهداء ، فقال معاوية : الاسم ما هو ؟ قالوا : الغبر ، فقضى به لغبر ، وغبر (2) بطن من بني يشكر . (15215) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال ابن شهاب : إن امرأة شهد عليها أربعة عدول (بالزنا ، وأتى أربعة عدول) (3) فشهدوا بالله لكانت عندنا ليلة شهد هؤلاء رأوها تزني ، وإن هؤلاء لكذبة أثمة ، وكلا الفريقين عدول ، مقبولة شهادتهم ، سواء عدلهم ، قال : يجلد الذين قفوها ، إذا سمو ليلة واحدة لا يختلفون فيها . (15216) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر قال : سألت الشعبي عن رجلين يجئ هذا ببينة أن له عليه شيئا ، ويجئ الآخر ببينة أنه ليس عليه شئ ، قال سفيان : يؤخذ ببينة المدعي . (15217) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عثمان بن أبي سليمان أن بطنين من العرب اختصموا في ماء ،


(1) كذا في (ص) . (2) بضم الغين وفتح الموحدة ، وهو غير بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر . (3) سقط ما بين المربيعن من (ص) هنا ، واستدركته من المجلد السابع ص 334 . (*)

[ 281 ]

فجاء هذا البطن بما شاءوا من شهداء ، وجاء هذا البطن بمثل ذلك ، فقال عبد الملك : لمن السمع ؟ (1) قيل : لبني فلان - لاحد البطنين - فقضى به لهم . باب المتاع في يد الرجلين يدعيانه جميعا (15218) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وحماد في متاع وجد بين رجلين يدعيانه جميعا ، قالا : يحلفان ، فإن نكلا قسم بينهما ، وإن حلفا قسم بينهما . (15219) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في متاع بين رجلين ، قال أحدهم لي كله ، وقال الآخر : لي نصفه ، قال : للذي قال : لي كله ، نصفه ، ويستحلفان ، ثم يقسم بينهما النصف الآخر . (15220) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في درهم بين رجلين ، قال أحدهما : لي نصفه ، وقال الآخر : لي كله ، قال : أما ابن أبي ليلى فيقول : ثلث وثلثان ، وأما ابن شبرمة فيقول : ثلاثة أرباع وربع ، قال سفيان : وأما نحن فنقول : هو بينهما نصفان ، وهو أحب الاقاويل إلينا . (15221) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا رجل عن حماد في


(1) كذا في (ص) ولتراجع نسخة أخرى صحيحة ، والمعنى لمن الاسم وإلى من ينسب . (*)

[ 282 ]

رجلين ادعيا مالا ، فقال أحدهما : لي ثلثاه ، وقال الآخر : لي نصفه ، قال : لصاحب الثلثين النصف ، ولصاحب النصف (1) الثلث ، ويقتسمان ما بقي بينهما (2) . (15222) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال سفيان في رجلين سقط من كل واحد منهما درهم ، فوجد أحدهما درهم (3) ، قال : يتحلل صاحبه أحب إلي ، وإلا فهو للذي هو في يده . باب متاع البيت (15223) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري ، وعن أيوب عن أبي قلابة قالا : البيت بيت المرأة إلا ما عرف للرجل . (15224) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبيه عن الحسن قال : للمرأة ما أغلقت عليه بابها إذا مات زوجها . (15225) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن الحسن قال : ليس للرجل إلا سلاحه ، وثياب جلده . (15226) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : ما أحدث الرجل من متاع البيت فأقام عليه بينة فهو له .


(1) في (ص) (الثلث) والصواب كما هو الظاهر (النصف) . (2) في (ص) (منهما) . (3) في (ص) (درهم) . (*)

[ 283 ]

(15227) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي (أمية) عبد الكريم عن إبراهيم قال : متاع الرجال للرجال ، ومتاع النساء للنساء (1) ، وما كان للرجال والنساء في العرفة (2) فهو للرجال ، وهو للباقي منهما للموت (3) ، قال سفيان : والذي نأخذ به فهو بينهما نصفين . باب العبد المأذون له ما وقت إذنه ؟ (15228) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري أن شريحا قال : إذا جعل عبده في صنف واحد ، ثم عداه إلى غيره ، فلا ضمان عليه ، قال سفيان : وقولنا الذي نحن عليه : إذا أذن له في صنف واحد فقد غر الناس منه وضمن ، يكون في رقبة العبد . (15229) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح رجلان ، فقال أحدهما إني حجرت على عبدي ، ثم انطلق هذا فداينه ، فقال الرجل : إن هذا - كان يشتري ويبيع - لا يغير عليه ، قال : بينتك أنه كان يبيع ويشتري ، وإلا فيمينه بالله ما أذن له ببيع ولا شراء ، إلا أن يرسله بالدراهم ، فيقول : اشتركيت وكيت (4) . (15230) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن محمد بن قيس


(1) قضى به علي رضي الله عنه ، رواه (هق) 10 : 269 . (2) كذا في (ص) وانظر هل هو (الفرقة) أو (الغرفة) . (3) كذا (4) أثر شريح هذا في أخبار القضاة من طريق حماد بن زيد عن أيوب 2 : 344 . (*)

[ 284 ]

عن بكار بن سلام (1) قال : اختصم إلى علي في عبد بعثه سيده يبتاع ، فقال له : إنه قد بعثه يبتاع لحما بدرهم ، فأجاز عليه ، قال سفيان ونحن نقول : إذا بعثه بمال كثير يبتاع به قلنا : أذن له في التجارة وغر الناس منه ، وإن كان إنما بعثه بالدرهم والدرهمين فليس بشئ . (15231) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا أرسله سيده يأتي بالضريبة ، فهو بمنزلة المأذون (2) له في التجارة ، يضمنه . (15232) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : نقول : إذا فرضت عليه لضريبة فهو في رقبة العبد . (15233) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أنا معمر قتادة قال : إذا أذن الرجل لعبده في التزويج ، فتزوج ، فالمهر في رقبة العبد ، وإذا تحمل بالمهر فعليه ما تحمل به وإن كان أكثر من ثمن العبد ، قال معمر : وقال الزهري : هو على السيد إذا أذن له . باب هل يباع العبد في دينه إذا أذن له أو الحر ؟ وكيف إن مات السيد والعبد وعليه دين ؟ (15234) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا أذن له سيده في الشراء فهو ضامن لدينه ، وإذا لم يأذن له


(1) كذا في تاريخ البخاري والجرح والتعديل وهو العتري ، وفي (ص) (سالم) . (2) في (ص) (الماذن) ويحمتل (الاذن) . (*)

[ 285 ]

فهو في ذمة العبد ، يقول : لا يباع . (15235) - أخبرنا عبد الرزاق قال الثوري : وقولنا : يباع . (15236) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : دين العبد في رقبته ، لا يجاوزه أن يقول : قد أذنت لكم أن تبيعوه بدين ، يقول : يباع . (15237) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن الحسن ابن (1) عمرو عن (1) إبراهيم قال : يباع العبد في دين وإن كان أكثر من قيمته ، ويقول : كما ذهبوا به فليستسعوه (2) ، قال الثوري : وقال ابن أبي ليلى : لا يباع . (15238) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مطرف عن الحكم في العبد المأذون له في التجارة ، قال : لا يباع إلا أن يحيط الدين برقبته ، فيباع حينئذ . (15239) - قال سفيان في عبد خرق ثيابه (3) حر ، قال : نقول : إذا أفسد مالا أو خرق ثيابا ، فهو في رقبة العبد بمنزلة الدين ، وإذا جرح جراحة قيل للسيد : إن شئت فأسلمه (4) بجنايته ، وإن شئت فاغرم عنه .


(1) غير واضح في (ص) . (2) ليصحح من نسخة أخرى فالكلمات بعد كلمة (يقول) غير مستبينة لتلطخ القرطاس بالمداد . (3) كذا في (ص) والصواب عندي (ثياب حر) . (4) في (ص) (فاسله) . (*)

[ 286 ]

(15240) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : قد كانت تكون على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ديون ، ما علمنا حرا بيع في دين (1) . (15241) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور ومغيرة عن إبراهيم قال : إذا أذن الرجل لعبده في التجارة ثم أعتقه ، فلم يزده إلا صلاحا ، يبيع الغرماء العبد عتيقا (2) . (15242) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا أعتق الرجل عبده وعليه دين ، فالدين على السيد . (15243) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : أصحابنا حماد وغيره (2) فقالوا : إذا أعتقه وعليه دين فقيمة العبد على السيد ، ويبيعه عرماؤه فيما زاد على القيمة ، وهو أحب القولين ، فإن فضل شئ عن قيمة العبد أتبع (2) به العبد . (15244) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم إلى شريح في رجل باع عبدا ، وعلى العبد دين ، فقال له باعني هذا عبدا وعليه دين (3) ، فقال الآخر : بعته ولا أشعر بدينه ، وإنما أخيره ، فقال شريح : أرى أخاك قد خيرك .


(1) أخرجه (د) في مراسيله ، و (هق) من جهته 6 : 51 . (2) كذا في (ص) وليحرر . (3) في أخبار القضاة من طريق ابن عون عن ابن سيرين أن شريحا سئل عن رجل باع عبدا وعليه دين ، قال : إن دينه على من أذن له في البيع ، وأكل ثمنه 2 : 329 . (*)

[ 287 ]

باب القصب جزتين (15245) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : نهي عن بيع المخاضرة . والمخاضرة : أن يشتري القصب جزتين أو ثلاثا قبل أن يبلغ ، وأشباه ذلك ، وسمعت غير معمر يحدث عن يحيى ابن أبي كثير أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المخاضره ، والمخاضرة : بيع الثمر قبل أن يبدو ويزهو (1) . (15246) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ومحمد بن مسلم أو كليهما عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : لا يباع القصب إلا جزة واحدة ، ولا الحناء والقثاء ، لا تباع إلا جزة واحدة . (15247) - أخبرنا عبد الرزاق قال : انا معمر ونعمان بن أبي شيبة عن ابن طاووس عن أبيه قال في بيع الكرفس ، قال : يبيعه بغلة واحدة ، يعني حوز العطب . (15248) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : لا بأس ببيع الشعير للعلف قبل أن يبدو صلاحه ، إذا كان يحصده من مكانه ، قال : قلت ليحيى : فغفلت عنه حتى عاد طعاما ، قال : لا بأس به .


(1) المرفوع منه أخرجه البخاري من حديث أنس من غير هذا الوجه ، والتفسيران حكاهما (هق) عن أبي عبيد 5 : 299 . (*)

[ 288 ]

باب الشريكين يتحول كل واحد منهما رجلا فيخرج من أحد الرجلين ويتوى الآخر (15249) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا عن شريكين اقتسما غرماء ، فأخذ هذا بعضهم وهذا بعضهم ، فتوي نصيب أحدهم ، وخرج نصيب الآخر ، فقال : كان الحسن يقول : إذا أبرأه منهم فهو جائز . (15250) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : ليس بشئ ، ما خرج أو توي فهو بينهما ، قال معمر : وهو أعجب القولين إلي . (15251) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن عطاء عن ابن عباس قال : يتخارج الشريكان (1) ، وأما ابن جريج فذكر عن عطاء أن ابن عباس قال : لا بأس بأن يتخارج القوم في الشركة تكون بينهم ، فيأخذ بعضهم من الذهب الذي بينهم ، يأخذ هذا عشرة نقدا ، ويأخذ هذا عشرين دينارا ، قال عطاء : ولا يتخارجون في عرض ما كان ، إلا الذهب والفضة . (15252) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، والتيمي عن يونس عن الحسن ، كرها أن يتخارج الشريكان وأهل الميراث .


(1) روى سعيد بن منصور ومن طريقه (هق) عن داود بن أبي هند عن عطاء عن ابن عباس أنه كان لا يرى بأسا بالمخارجة في الميراث 6 : 65 . (*)

[ 289 ]

(15253) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي الزبير أن ابن عباس قال : لا بأس بأن يتخارج أهل الميراث من الدين ، يخرج بعضهم من بعض . (15254) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أنه قال في الشريكين بينهما عرض أو متاع لا يكال ولا يوزن : لا بأس أن يشتريه أحدهما من الآخر . باب المرأة تصالح على ثمنها (15255) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل عن الشعبي عن شريح قال : أيما امرأة صولحت على ثمنها ، لم يتبين لها ميراث زوجها ، فتلك الريبة كلها (1) . (15256) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن دينار أن امرأة عبد الرحمن بن عوف أخرجها أهله من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألف درهم (2) . باب من مات وعليه دين (5257) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري


(1) رواه وكيع من طريق محمد بن عبد الرحمن الصيرفي عن ابن عيينة 2 : 231 . (2) أخرجه (هق) من حديث عمر بن أبي سلمة عن أبيه 6 : 65 وهو عند سعيد ابن منصور في سننه على رقم : 1955 . (*)

[ 290 ]

عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل عليه دين ، فأتي بميت ، فسأل هل عليه دين ؟ قالوا : نعم ، ديناران ، قال : فصلوا على صاحبكم ، قال أبو قتادة : هما علي يا رسول الله ! فصلى عليه ، فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك دينا فعلي ، ومن ترك مالا فلورثته (1) . (15258) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله بن عمر قال : حدثنا أبو النضر عن ابن أبي قتادة عن أبيه قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل من قومي يصلي (2) عليها ، فقال : على صاحبكم دين ؟ قالوا : نعم ، عليه بضعه عشر درهما ، قال : فصلوا على صاحبكم ، قلت : هي علي يا رسول الله ! قال : فصلى عليه (3) . (15259) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر بن سليمان قال : حدثني أسماء بن عبيد أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي أبا قتادة بعد ذلك ، فقال : أديت عن صاحبك ؟ قال : أنا فيه يا رسول الله ! ثم الثانية ، ثم الثالثة ، فقال : قد فرغت يا رسول الله ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا أوان بردت عن صاحبك مضجعه . (15260) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن يزيد قال : حدثنا محمد بن عباد بن جعفر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي


(1) أخرجه الشيخان ، وأخرجه (د) من طريق المصنف ، ص 475 . (2) في (ص) (فصلى) . (3) أخرجه الترمذي من طريق عثمان بن عبد الله بن موهب عن ابن أبي قتادة 2 : 261 وأخرجه الشيخان من وجه آخر . (*)

[ 291 ]

بجنازة ليصلي عليها ، قال : أعلى صاحبكم دين ؟ فإن قالوا : نعم ، قال : أترك وفاء ؟ فإن قالوا : نعم ، صلى عليه ، وإن قالوا : لا ، لم يصل عليه ، فأتي برجل ، فسأل هذه المسألة ، فقالوا : لا ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال ابن عمه : علي دينه ، فصلى عليه ، ثم قال : يا بني سلمة ! هل لكم أن تدخلوا صاحبكم الجنة ؟ قالوا : فنفعل ماذا يا رسول الله ! ؟ قال : تقضون عنه دينه ، قال : حسبت أنه قال : ففعلوا ، وقالوا : ما هو إلا ديناران . (15261) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أولى الناس بالمؤمنين في كتاب الله ، فأيكم ترك دينا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه (1) ، وأيكم ترك مالا فليؤثر (2) بماله عصبته من كان (3) . (15262) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من ترك مالا فلاهله ، ومن ترك دينا أو ضياعا فإلي وعلي ، فأنا أولى بالمؤمنين . (15263) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : حدثنا أبي عن سمعان بن مشنج (4) عن سمرة بن جندب قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة ، فقال : أههنا (احد من بني فلان ؟ فلم يجبه أحد ، ثم


(1) في (ص) (فاوليه) . (2) في (ص) (فليواتر) . (3) حديث أبي هريرة أخرجه الشيخان من وجوه أخر . (4) كمعظم ، بالمعجمة والنون الثقيلة . (*)

[ 292 ]

قال : ههنا أحد من بني فلان ؟ فلم يجبه أحد ، ثم قال : ههنا أحد من بني فلان ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ! فقال : ما منعك أن تجيبني في المرتين الاوليين ؟ إني لم أنوه بكم إلا خيرا ، إن صاحبكم مأسور بدينه ، فلقد رأيته أدى عنه ، حتى ما بقي أحد يطلبه بشئ) (1) . (15264) - أخبرنا (2) ابن عيينة عن موسى بن أبي عيسى - أو غيره - قال : نزع عمر بن الخطاب ميزابا كان للعباس في المسجد ، فقال العباس : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي وضعه بيده ، فقال عمر : فلا يكونن لك سلما (3) إليه إلا ظهري ، قال : فانحنى له عمر ، فركب العباس على ظهره فأثبته (4) .


(1) فقد من الاصل الذي عندنا ورقة أو ورقات وكان تمام الحديث المرقم برقم 15263 فيما فقد ، فأتممته من عند أبي داود ، فإنه رواه من طريق أبي الاحوص عن سعيد بن مسروق والد الثوري ، وأخرجه النسائي أيضا . (2) في هامش الاصل (الجزء الخامس من مصنف عبد الرزاق وبه يتم الكتاب ، والنقص من أوله لم يعلم) . (3) كذا في (ص) ولعل المعنى : فلا يكونن شئ لك سلما إليه . . . الخ وفي وفاء الوفاء (فلا يكونن لك سلم) . (4) رواه أحمد وابن سعد من وجه آخر ، راجع الزوائد 4 : 206 وابن سعد 4 : 20 ووفاء الوفاء . (*)

[ 293 ]

باب الرجل يخرج الخشبة من حقه هل يضمن إذا أصاب إنسانا ؟ (15265) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أخرج من حده شيئا ، فأصاب شيئا ، ضمن (1) . (15266) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن مجاهد عن أبيه أن عليا قال : من حفر بئرا ، أو أعرض (2) عودا ، فأصاب إنسانا ، ضمن . (15267) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عاصم عن الشعبي قال : لم يكن لشريح ميزاب إلا في داره (3) . باب الرجل يستزيد في الشراء ، لمن الزائد ؟ (15268) - أخبرنا عبد الرزاق عن قيس بن الربيع عن العلاء ابن المسيب عن أبيه عن خيثمة أنه قال في الرجل يشتري الشئ للرجل بدرهم ، ثم يستزيد شيئا ، قال : الزيادة لصاحب الدرهم . (15269) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري إذا ابتعت


(1) أخرجه البزار من حديث أبي بكرة مرفوعا ، كما في الزوائد 6 : 292 . (2) كذا في (ص) وأعرض الشئ : جعله عريضا ، وعرض العود : وضعه بالعرض . (3) رواه وكيع في أخبار القضاة من طريق يحيى بن سعيد التيمي عن أبيه ، ومن طريق الثوري عن ابن حبان عن أبيه ، كلاهما عن شريح ولفظه : (كان شريح لا يجعل ميزابه إلا في داره ، وكان إذا مات له سنور دفنه في داره ، ولم يطرحه) 2 : 220 . (*)

[ 294 ]

بيعا فاستزدت شيئا ، ثم وجدت بالبيع عيبا فرددته ، فرد الزيادة والبيع جميعا ، إلا أن يشاء أن يسلم إليك الزيادة (15270) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن منصور قال : سألت إبراهيم عن الرجل يشتري الشئ بدرهمين ، رطبا أو غيره ، فيأكل منه وهو يكيل ، قال : لا بأس به . باب الرجل يقاضي على العمل فيعمل ثم يخرب (15271) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل قاضى رجلا على عمل ، فعمل بعضه ، ثم جاء السيل فذهب به ، أو أفسده ، قال : يعمل له قدر ما بقي من عمله ، قال معمر : وسألت ابن شبرمة عنه ، فقال : يعطى بحساب ما عمل . (15272) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت معمرا (1) عن رجل قاضي رجلا يحفر له بئرا (2) حتى ينبط ماءها ، فحفر فيها (3) أياما ، ثم لقيه جبل ، فلم يستطع أن يحفر ، فقال قتادة : ليس له شئ . باب الرجل يعين الرجل ، هل يشتريها منه أو يبيعها لنفسه ؟ (4) (15273) - أخبرنا عبد الرزاق قال : حدثنا سعد بن السائب بن


(1) في (ص) (معمر) . (2) في (ص) (بئر) . (3) في (ص) (فيهما) . (4) في (ص) كأنه (لسه) . (*)

[ 295 ]

يسار قال : أخبرني عبد الملك بن أبي عاصم أن أخته قالت له : إني أريد أن تشتري (1) متاعا عينة ، فاطلبه لي ، قال : قلت : فإن عندي طعاما ، فبعتها طعاما بذهب إلى أجل ، واستوفته ، فقالت : انظر لي من يبتاعه مني ، قلت : أنا أبيعه لك ، قال : فبعته لها ، فوقع في نفسي من ذلك شئ ، فسألت سعيد بن المسيب ، فقال : انظر أن لا تكون أنت صاحبه ، قال : قلت : فإني صاحبه ، قال : فذلك الربا محضا ، فخذ رأس مالك ، واردد إليها (2) الفضل . (15274) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن أبي كعب قال : قلت للحسن : إني أبيع الحرير ، فتبتاع مني المرأة والاعرابي ، يقولون : بعه لنا فأنت أعلم بالسوق ، فقال الحسن : لا تبعه ، ولا تشتره ، ولا ترشده ، إلا أن ترشده إلى السوق . (15275) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا جعفر عن رزيق بن أبي سلمى قال : سألت الحسن عن بيع الحرير ، فقال : بع واتق الله ، قال : يبيعه لنفسه ، قال : إذا ابتعته (3) فلا تدل عليه أحدا ، ولا تكون (4) منه في شئ ، إدفع إليه متاعه ودعه . باب الرجل يقضي ولده وعليه دين ، وهل يأخذ مالهم ؟ (15276) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت الثوري عن الشيباني (4)


(1) في (ص) (يشترى) . (2) في (ص) (إليهما) . (3) انظر هل الصواب (بعته) . (4) كذا (*)

[ 296 ]

في الرجل يكون عليه الدين لامرأته أو لغيرها ، ثم يقضي ولدا له مفارا (1) ماله بدين كان لهم عليه ، ثم يطلب الآخرون ، قال : إذا قضاهم في صحة منه فهو جائز لهم ، وإن كان عليه دين لغيرهم . (15277) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : إذا قضاهم شيئا وهم صغار كانوا بالخيار إذا كبروا . (15278) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي يقول : يجوز ما قضى الرجل في مال ولده ، ولا يجوز ما قضى الولد في مال والده (2) . باب الرجل يستهلك ما يوجد له مثل أو لا يوجد (15279) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سليمان عن الشعبي أنه قال في الرجل يستهلك الحنطة للرجل : إن على صاحبه له طعاما مثل طعامه ، كيلا مثل كيله ، قال سفيان : وكان غيره من فقهائنا يقولون : له القيمة ، وقول الشعبي أحب إلى سفيان . (15280) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل سأل الحكم بن عتيبة عن رجل أحرق شيئا في أرضه بالنار ، فطار الحريق فتعدى الحريق إلى غيره ، فأحرق في أرض جاره شيئا ، فقال : لا ضمان عليه ، ليس عليه شئ .


(1) كذا في (ص) . (2) في (ص) (ولده) . (*)

[ 297 ]

باب هل يؤخد على القضاء رزق ؟ (15281) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين عن القاسم بن عبد الرحمن أن عمر كره أن يؤخذ على القضاء رزق ، وصاحب مغنمهم (1) . (15282) - أخبرنا عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم أن عمر بن الخطاب رزق شريحا ، وسلمان بن ربيعة الباهلي ، على القضاء . (15283) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن المجالد عن الشعبي قال : لم يأخذ (2) مسروق على القضاء رزقا (3) ، وأخذ شريح (4) . (15284) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر - ابن أخي مسروق - عن أبيه عن مسروق أنه كان (5) : لا يأخذ على القضاء رزقا (6) ، وكان إذا كان البعث يخرج فيجعل عن نفسه . (15285) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن


(1) في الكنز برمز (عب) و (ش) (لا ينبغي لقاضي المسلمين أن يأخذ أجرا ولا صاحب مغنمهم) 3 ، رقم : 2672 . (2) في (ص) (يؤخذ) . (3) رواه وكيع من وجهين آخرين 2 : 398 . (4) راجع أخبار القضاة 2 : 227 . (5) في (ص) (قال) ، والصواب عندي (كان) كما في أخبار القضاة . (6) أخرجه وكيع من طريق الحكم بن موسى عن ابن عيينة 2 : 298 . (*)

[ 298 ]

عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن قال : أربع لا يؤخذ عليهن رزق : القضاة ، والاذان ، والمقاسم ، قال : وأراه ذكر القرآن باب كيف ينبغي للقاضي أن يكون ؟ (15286) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : قال عمر بن عبد العزيز : لا ينبغي أن يكون قاضيا حتى تكون فيه خمس ، أيتهن أخطأته كانت فيه خللا : يكون عالما بما كان قبله ، مستشيرا لاهل العلم ، ملغيا للرثع (1) - يعني الطمع - حليما عن الخصم ، محتملا للائمة (2) . (15287) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو ابن (3) عامر قال : قال عمر بن عبد العزيز : لا ينبغي أن يكون قاضيا حتى تكون فيه خمس خصال (4) ، إن أخطأته خصلة كانت فيه وصمة (5) : حتى يكون عالما بما كان قبله ، مستشيرا لذوي الرأي ، ذا نهية (6) عن


(1) بفتح الراء والمثلثة : الدناءة ، والشره ، والحرص ، وميل النفس إلى دنئ المطامع ، قاله ابن الاثير ، وقال ابن قتيبة : الرثع : الدناءة ، وتطرف النفس إلى الدون من العطية ، كذا في أخبار القضاة 1 : 78 وفيه (ملقيا) . (2) اللائمة : اللوم ، يقال : استحق اللائمة أي اللوم ، والاثر أخرجه وكيع بإسناد فيه تحريف 1 : 78 وروى بعضه بمعناه من وجهين آخرين 1 : 77 و 78 . (3) هو البجلى ، والد أسد بن عمرو القاضي ، ترجمته في التهذيب . (4) في (ص) (مال) والصواب (خصال) كما في (هق) . (5) الوصمة بالفتح : العيب والعار . (6) بالضم : العقل ، سمي به لانه ينهى عن القبيح وعن كل ما ينافي العقل ، وفي (هق) (ذانزاهة) . (*)

[ 299 ]

الطمع ، حليما عن الخصم ، محتملا للائمة (1) . (15288) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن العلاء عن عبد الله بن عمران (2) قال : قال عمر بن الخطاب : لا ينبغي أن يلي هذا الامر - يعني أمر الناس - إلا رجل فيه أربع خلال : الليل في غير ضعف (3) ، والشدة في غير عنف ، والامساك في غير بخل ، والسماحة في غير سرف ، فإن سقطت واحدة منهن فسدت الثلاث (4) . (15289) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن مسعر قال : قال عمر بن الخطاب : لا يقيم أمر الله إلا من لا يصانع ، ولا يضارع ، ولا يتبع المطامع (5) ، ولا يقيم أمر الله إلا رجل يتكلم بلسانه كلمة ، لا ينقص غربة ، ولا يطمع في الحق على حدته (6) ، يقول :


(1) أخرجه وكيع من وجه آخر 1 : 79 و (هق) من طريق سعيد بن منصور عن ابن عيينة 10 : 117 . وأخرج (هق) معناه من حديث سفيان عن يحيى بن سعيد عن ابن عبد العزيز ولفظه : القاضي لا ينبغي أن يكون قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال : عفيف ، حليم ، عالم بما كان قبله ، يستشير ذوي الالباب لا يبالي بملامة الناس 10 : 110 . (2) كذا في (ص) ولعله (بن عمر أنه قال) . (3) في (ص) (عنف) والصواب عندي (ضعف) كما في كنز العمال عن ابن سعد وابن عساكر 3 ، رقم 2444 و 2451 و 2455 . (4) أخرجه ابن سعد ، وأبو عبيد في الغريب ، وابن عساكر ، راجع الكنز . (5) أخرجه وكيع من حديث العمري عن نافع عن ابن عمر عن عمر ، واقتصر على هذا القدر 1 : 70 وقوله : لا يصانع ، أي لا يداري ، والمصانعة أن تصنع له شيئا ليصنع لك شيئا آخر ، ولا يضارع ، أي لا يشابه . (6) كذا في (ص) وفي الكنز برمز (عب) وغيره (يكف عن عزته ولا يكتم في الحق على حدته) وسيأتي ما فيه برمز (كر) . (*)

[ 300 ]

لا يطمع فيضعف (1) . (15290) - قال : أخبرني محمد بن عبد الله عن أبي حريز - كان بسجستان - قال : كتب عمر إلى أبي موسى الاشعري : لا تبيعن ، ولا تبتاعن ، ولا تشارن ، ولا تضارن ، ولا ترتش في الحكم ، ولا تحكم بين اثنين وأنت غضبان (2) . باب عدل القاضي في مجلسه (15291) أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن العلاء عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن قال : نزل على علي بن أبي طالب ضيف ، فكان عنده أياما ، فأتي في خصومة ، فقال له علي : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : فارتحل منا ، فإنا نهينا أن ننزل خصما إلى مع خصمه (3) . (15292) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال سفيان : القاضي عدل مجلسه كله .


(1) أخرجه ابن عساكر بتمامه إلا أن لفظ الشطر الاخير فيه : (ولا يطيق أمر الله إلا رجل لا يتكلم بلسانه كلمة لا ينتقض عزمه ، ويحكم بالحق على حزبه) 3 ، رقم : 2455 . (2) أخرجه ابن عساكر ولفظه : (لا تشار ، ولا تضار ، ولا تشتر ، ولا تبع ، و لا ترتش) ، كذا في الكنز 3 ، رقم : 2640 وأخرجه وكيع بهذا اللفظ عن شيخ من بني كنانة عن عمر 2 : 190 . (3) أخرجه ابن راهويه و (هق) 10 : 137 كما في الكنز 3 ، رقم : 2621 . (*)

[ 301 ]

باب هل يقضي الرجل بين الرجلين ولم يول ؟ وكيف إن فعل ؟ (15293) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن عمر قال لابي موسى (1) : أنا (2) بلغني أنك تقضي ولست بأمير ، قال : بلى ، قال : فول حارها من تولى قارها (3) (15294) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عاصم في رجلين أتيا إلى عبيدة يختصمان إليه ، فقال : أتؤامراني (4) ؟ قالا : نعم ، فقضى بينهم ، قال سفيان : وإذا حكم رجلان حكما فقضى بينهما ، فقضاءه جائز ، إلا في الحدود . باب هل يرد قضاء القاضي ؟ أو يرجع عن قضائه ؟ (15295) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن أن ابن مسعود قال : إذا حضرك أمر لا تجد منه بدا فاقض بما في كتاب الله ، فإن عييت فاقض بسنة نبي الله ، فإن عييت فاقض بما قضى به الصالحون ، فإن عييت فأومئ إيماء


(1) كذا في (ص) مجودا ، ووقع في أخبار القضاة (لابن مسعود) . (2) في أخبار القضاة (إنه) . (3) أخرجه وكيع في أخبار القضاة عن أحمد بن منصور عن المصنف 1 : 83 . (4) كذا في (ص) ولعل الصواب (أتؤمراني) . (*)

[ 302 ]

ولا تأل ، فإن عييت فافرر منه ولا تستحي (1) . (15296) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : قال عمر بن الخطاب : اقضوا ونسل (2) . (15297) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين ، قال : سمعت شريحا يقول : إني لا أرد قضاء كان قبلي . (15298) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا قضى القاضي بخلاف كتاب الله ، أو سنة نبي الله ، أو شئ مجتمع عليه ، فإن القاضي بعده يرده ، فإن كان شيئا برأي الناس (3) لم يرده ، ويحمل ذلك ما تحمل . باب قضاء أصحاب محمد صلى الله عليه وآله ، وهل يسأل بعضهم بعضا ؟ (15299) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا حتى مات ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، إلا أنه قال لرجل في آخر خلافته : اكفني بعض أمور الناس ، يعني عليا (4) .


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق الاعمش عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه ولفظه : (فليجتهد) مكان (فأومئ إيماء) 1 : 76 وقد روى الدارمي ، وابن جرير في تهذيبه و (هق) 10 : 115 نحوه عن ابن مسعود . (2) كذا في (ص) . (3) في (ص) (يراى) . (4) لا أدري من القائل : يعني عليا ؟ وقد روى وكيع هذا الاثر من طريق = (*)

[ 303 ]

(15300) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سمعت غير واحد يذكر أن عثمان بعث زيد بن ثابت على القضاء . باب الاعتراف عند القاضي (15301) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اعترف رجل عند شريح بأمر ثم أنكره ، فقضى عليه باعترافه ، فقال : أتقضي علي بغير بينة ؟ فقال : شهد عليك ابن أخت خالك . (15302) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن عون عن إبراهيم قال : قضى شريح على رجل باعترافه ، فقال : يا أبا أمية ! قضيت علي بغير بينة ، فقال : أخبرني ابن أخت خالتك . (15303) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن حماد قال : سمعنا أن الحكم يجوز قوله كله في الاعتراف بين الخصمين ، إلا في الحدود . باب هل يرد القاضي الخصوم حتى (1) يصطلحوا ؟ (15304) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن محارب


= إبراهيم بن سعد عن الزهري فقال : ما اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قاضيا ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، حتى قال عمر ليزيد بن أخت النمر : اكفني بعض الامور بعني صغارها ، تابعه يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن السائب عن أبيه عند وكيع ، وقد اخرجهما ابن سعد أيضا ، فقوله : يعني عليا ، أراه من رأى عبد الرزاق لا من روايته . (1) في (ص) (حين) وهو تصحيف . (*)

[ 304 ]

ابن دثار أن عمر بن الخطاب قال : ردوا الخصوم حتى يصطلحوا (1) ، فإن فصل القضاء يورث الضغائن بين الناس ، قال سفيان : ولكنا وضعنا هذا إذا كانت شبهة ، وكانت قرابة ، فأما إذا تبين له القضاء فلا ينبغي له ان يردهم . (15305) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء : لا يحل للامام أن يصلح بينهم إذا تبين له القضاء (2) ، وقاله معمر عن ابن أبي ليلى . باب لا يقضى على غائب (15306) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن المجالد عن الشعبي قال : سمعت شريحا يقول : لا يقضى على غائب (3) . (15307) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار قال : قال عمر بن عبد العزيز : قال لقمان : إذا جاءك الرجل وقد سقطت عيناه (4) فلا تقض له حتى يأتي خصمه ، قال : يقول :


(1) في كتاب عمر إلى معاوية : (وأحرص على الصلح ما لم يستبن لك القضاء) ، رواه وكيع عن الشعبي 1 : 74 . (2) أخرجه وكيع من طريق حجاج بن محمد عن ابن جريج 1 : 75 ولفظه : (لا ينبغي) . (3) روى وكيع عن سفيان عن أبي حصين عن شريح أنه كان لا يقضي على الغائب 2 : 289 . (4) في الجوهر عن تهذيب الطبري : (وقد سقطت عيناه في يده) . (*)

[ 305 ]

لعله أن يأتي وقد أربعة أعين (1) . (15308) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري في رجل وكل رجلا يطلب حقا له على رجل غائب ، فقال المطلوب : قد دفعت إلى صاحبك ، فقال : لا تدفع إليه شيئا حتى يصل صاحب الاصل ، فيحلف ما اقتضى منه شيئا . باب الحبس في الدين (15309) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : شهدت شريحا وخاصم إليه رجل في دين يطلبه أجل (2) ، فقال آخر يعذر صاحبه (3) : إنه معسر ، وقد قال الله تعالى : (وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة) (4) فقال شريح : هذه كانت في الربا ، وإنما كان الربا في الانصار ، وإن الله يقول : (وأدوا الامانات (5) إلى أهلها ، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) (6) ، ولا والله !


(1) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار ، كما في الجوهر النقي 10 : 140 . (2) هذه صورة الكلمة في (ص) والمعنى عندي أنه كان يطلب منه أن يجعل لدينه أجلا ، ويؤجله . (3) يحتمل أن تكون العبارة (فقال آخر يعذر صاحبه) ويحتمل أن تكون (أخر لعذر صاحبه أو (يعذر) . (4) سورة البقرة ، الآية : 280 . (5) نص التنزيل (أن تؤدو ا الامانات) وأراه من تخليطات النساخ ، ففي أخبار القضاة : ثم تلا (إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها) أدو الامانة إلى أهلها ، لا والله . . . الخ . (6) سورة النساء ، الآية : 58 . (*)

[ 306 ]

لا يأمر الله بأمر تخالفوه (1) ، احبسوه إلى جنب هذه السارية حتى يوفيه (2) . (15310) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : كان شريح إذا قضى على رجل بحق يحسبه في المسجد إلى أن يقوم ، فإن أعطاه حقه ، وإلا يأمر به إلى السجن . (15311) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا وكيع عن مالك بن مغول عن أم جعفر - سرية للشعبي - قالت (3) : سمعت الشعبي يقول : إذا لم أحبس في الدين فأنا أتويت حقه . (15312) - قال وكيع : وأخبرني الحسن بن صالح عن جابر عن الشعبي قال : الحبس في الدين حياة ، قال : وقال جابر : كان على يحبس في الدين . (15313) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن بهز بن حكيم بن (4) معاوية عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلا ساعة في التهمة ، ثم خلاه (5) . (15314) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا النعمان بن أبي حنيفة (6) ومعمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا لم يقر الرجل بالحكم حبس .


(1) في أخبار القضاة (لا يأمر الله بشئ ثم يعذبنا عليه) . (2) أخرجه وكيع من طريق حماد بن زيد عن أيوب وفي لفظه إختصار 2 : 360 . (3) في (ص) (قال) . (4) في (ص) (عن) خطأ . (5) أخرجه الترمذي من طريق ابن المبارك عن معمر 2 : 314 . (6) كذا في (ص) وصوابه (النعمان أبو حنيفة) أو (النعمان بن أبي شيبة) وهذا هو الارجح عندي . (*)

[ 307 ]

باب هل يفرق بين الاقارب في البيع ؟ وهل يجبر على بيع عبد إن كرهه ؟ (15315) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالسبي من الخمس (1) ، فيعطي أهل البيت جميعا ، ويكره أن يفرق بينهم (2) . قال معمر في حديثه : وبعث إلى ابن مسعود بأهل بيت . (15316) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت حسين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث زيد بن حارثة في سرية ، فأصاب (3) سبيا ، فجاء (4) بهم ، فاحتاج إلى ظهر فباع غلاما منهم ، فجاءت أمه ، فرآها النبي صلى الله عليه وسلم تبكي ، فسأله ، فقال : أحتجت إلى بعض الظهر فبعت ابنها ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ارجع فرده أو اشتره ، قال : فوهبه بعد ذلك لعلي ، قال : فكان خازنا له ، قال : وولد له . (15317) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج عن جعفر ابن محمد عن أبيه أن أبا أسيد جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسبي من البحرين ، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى امرأة منهن تبكي ، قال : ما شأنك ؟ قالت :


(1) في (ص) (الحمر) وصوابه عندي (الخمس) . (2) أخرجه (هق) من طريق أبي عوانة ، وشيبان ، وقيس ، كلهم عن جابر 9 : 128 . (3) في (ص) (فصاب) . (4) كلمة (فجاء) ملتبسة . (*)

[ 308 ]

باع ابني ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي أسيد : أبعت ابنها ؟ قال : نعم ، قال : في من ؟ قال : في بني عبس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اركب أنت بنفسك فأت به (1) . (15318) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر عن رجل سماه أن ابن عمر اشتريت له جارية من البصرة ، فلما دخلت عليه بكت ، فقال : ما شأنك ؟ قالت : ذكرت أبي (2) ، فأعتقها ابن عمر . (15319) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ عن أبيه ، أن عمر بن الخطاب كتب أن لا يفرق بين أخوين إذا بيعا (3) . (15320) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن عمرو عن عبد الرحمن عن أبيه قال : كتب مثله سواء . (15321) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن حميد بن هلال عن حكيم بن عقال - أو غيره - أن عثمان بن عفان أمره أن يشتري له رقيقا ، وقال : لا تفرق بين الوالدة وولدها (4) . (15322) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن أبي ذئب وأنس بن عياض عن جعفر عن أبيه ، وقال ابن أبي ذئب : عن جعفر عن أبيه عن جده 9 : 126 . (2) ويحتمل أن يكون (أمي) . (3) أخرجه (هق) من طريق ابن المبارك عن الثوري 9 : 128 . (4) أخرجه (هق) من طريق الثوري عن أيوب بهذا الاسناد ، ومن طريق ابن المبارك عن معمر عن أيوب عن عثمان معضلا 9 : 126 . (*)

[ 309 ]

قال : كانوا يكرهون أن يفرقوا بين الرجل وولده ، والمرأة وولدها ، وبين الاخوة ، قال منصور : فقلت لابراهيم : فإنك بعت جارية وعندك أمها ، فقال : وضعتها موضعا صالحا ، وقد أذنت بذلك (1) . (15323) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : قلت لابراهيم : هل كانوا يكرهون أن يفرقوا بين الوالدة وولدها ، قال : نعم ، فلم يكرهوا التجارة في الرقيق إلا لذلك . (15324) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يكره أن يفرق بين السبي الذين يجاء بهم . (15325) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه اشترى جارية مولدة من بعض أهل مكة ، وأبوها حي ، ثم خرج بها إلى الجند . (15326) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الشعبي قال : لا بأس أن تباع المولدة وإن كرهت أمها ، إذا كانت الجارية قد بلغت واستغنت عن أمها (2) . باب بيع الصبي (15327) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري


(1) ذكره الترمذي تعليقا 2 : 260 . (2) قال الترمذي : ورخص بعض أهل العلم في التفريق بين المولدات الذين (كذا) ولدوا في أرض الاسلام ، والقول الاول أصح 2 : 260 . (*)

[ 310 ]

وقتادة قالا : لا يجوز بيع الصبي حتى يحتلم . (15328) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر وإبراهيم قالا : لا يجوز بيع الصبي ولا شراؤه حتى يحتلم . (15329) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال : لا يجوز بيع الصبي حتى يعقل . (15330) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن مجاهد قال : (فإن آنستم منهم رشدا) (1) قال : عقلا . باب بيع الولي (15331) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : باع ولي جارية جارية لها وعبدا ، فخاصمت فيه إلى شريح ، فقال شريح للشهود : أتشهدون أنها أذنت وسلمت ؟ قالوا : لا ، حتى مر به أحدهم ، فقال : أتشهد أنها أذنت وسلمت ؟ فقال : بل أشهد أنها صاحت وبكت ، فظلت يومها ذلك في الشمس ، وأشهد أنه باع عليها مجبرة (2) ، قال : فأجاز عليها البيع (3) .


(1) سورة النساء ، الآية : 5 . (2) في (ص) (محيزا) ولعل الصواب ما أثبت ، ففي أخبار القضاة (وظلت عامة يومها في الشمس ولكنه باع نظرا لها ، فقال شريح : شهودك أنه باع عليها مجبرة) . (3) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 324 . (*)

[ 311 ]

باب الغبن والغلط في البيع (15332) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : جاء إلى شريح رجل يخاصم امرأة ، فقال : غبنتني ، قال شريح : ذلك أرادت ، قال : وكان يرد الغلط . (15333) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر - أو غيره - عن عامر في رجل اشترى من رجل ثوبا ، فقال : غلطت ، فقال : ليس بشئ ، البيع خدعة ، قال : وكان القاسم بن عبد الرحمن يرد الغلط . (15334) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سئل معمر عن رجلين يبتاعان البيع ، فيدعي أحدهما أنه غلط ، قال : بلغني عن غير واحد أنه (إن) جاء بأمر بين رد ، وإن لم يأت بأمر بين أجيز عليه . باب بيع السكران (15335) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : لا يجوز بيع السكران ، ولا شراؤه ، ولا نكاحه . (15336) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن مسلم ابن الديال قال : سألت ابن شبرمة عن بيع السكران وشرائه ، فقال : لا يجوز إذا علم أنه لا يعقل ، قال : وطلاقه (1) جائز ، فأما نكاحه فإني


(1) في (ص) (ولخلافه) . (*)

[ 312 ]

لا أدري ، لعله لا يجوز ، قال : وسألت ابن أبي ليلى ، فقال : أما طلاقه ونكاحه فجائز ، وأما البيع والشراء فإنه لا يجوز إذا كان لا يعقل . باب الخلابة والمواربة (1) (15337) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر قال : سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ! إني أخدع في البيع ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من بايعت فقل (2) : لا خلابة (3) ، يعني لا غدر . (15338) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ليث عن طاووس قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أذنيه وقر ، فقال : يجيئني الرجل يسارني الشئ ، ويعلن غير ذلك ولا أسمعه ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : من بايعت فقل : أبيعكم بكذا وكذا ، ولا مواربة . (15339) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن عون قال : كان يقدم علي بز من أرض فارس ، وكنت أشتري أيضا من البصرة ، فيدخل علي القوم فيقولون : أعندك من بز كذا وكذا ؟ فأخرج إليهم مما قدم علي ومما أشتري من البصرة ، ولا يسألوني ولا أخبرهم ، إلا أني أظن أنهم يظنون أنه مما يقدم علي ، قال فسألت ابن


(1) وارب الرجل : خاتله وداهاه . (2) في (ص) (فقال) . (3) أخرجه الشيخان من طريق مالك ، و (خ) من طريق الثوري ، و (م) من طريق شعبة ، كلهم عن عبد الله بن دينار . (*)

[ 313 ]

سيرين ، فقال : خلابة (1) ، قال معمر : فذكرته لايوب ، فقال : ما يعجبني هذا . (15340) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سئل معمر عن رجل وضع عنده رجل حمل نبطي ، فجاءه بعد ، فأعطاه حمل سابري (2) ، أخطأ به ، فهلك منه ، قال : فهو ضامن . باب الرجل يحلف الشئ ثم يؤثم (15341) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال : جلب أعرابي غنما فمر به معاذ بن جبل فساومه ، فحلف الاعرابي أن لا يبيعه بذلك ، ثم مر به الاعرابي بعد ذلك فقال لمعاذ : هل لك فيها ؟ قال : بكم ؟ قال : بالثمن الذي أعطيتني ، فقال معاذ : ما كنت لاوثمك . (15342) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين في الرجل يسوم الرجل في السلعة ، فيحلف أن لا يبيعها بذلك الثمن ، ثم يبدو له بعد أن يبيعها بذلك الثمن من الذي حلف أن لا يبيعها منه ، قال : لا بأس أن يشتريها منه بذلك ، والاثم على الذي حلف .


(1) في (ص) (خلافه) . (2) ثوب رفيق جيد . (*)

[ 314 ]

باب ما جاء في الربا (15343) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن المسيب قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ، ومؤكله ، والشاهد عليه ، وكاتبه . (15343) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عطاء الخراساني عن رجل عن عبد الله بن مسعود قال : الربا ثلاث (1) وسبعون حوبا ، أدناها (2) حوبا كمن أتى أمه في الاسلام ، ودرهم من الربا كبضع وثلاثين زنية (3) . (15345) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من الانصار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الربا أحد (و) سبعون ، أو قال : ثلاثة وسبعون حوبا ، أدناها مثل إتيان الرجل أمه ، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه المسلم (4) . (15346) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن عمارة عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود قال : الربا بضعة وسبعون


(1) في (ص) (ثلاثا) . (2) كذا في (ص) . (3) روى منه ابن ماجه من طريق مسروق عن عبد الله مرفوعا : (الربا ثلاثة وسبعون بابا) ص 165 وراجع ما سيأتي . (4) أخرج البيهقي في شعب الايمان نحوه عن أنس وضعفه ، والحاكم في الكنى عن عائشة ، وابن أبي الدنيا في ذم الغيبة ، وابن جرير عن أبي هريرة راجع الكنز 2 : 214 . (*)

[ 315 ]

بابا ، أهونا كمن أتى أمه في الاسلام . (15347) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله قال : الربا بضعة وسبعون بابا ، والشرك نحو ذلك (1) . (15348) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا بكار قال : سمعت ابن أبي مليكة يحدث عن عبد الله بن حنظلة عن كعب أنه قال : لان أزني (2) ثلاثة وثلاثين زنية ، أحب إلي من أن آكل درهم ربا يعلم الله أني أكلته حين أكلته وهو ربا . (15349) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن حنطلة عن كعب مثله . (15350) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن ابن مسعود قال : آكل الربا ، وموكله ، وشاهداه إذا علموا به ، والواصلة ، والمستوصلة ، والمحلل ، والمحلل له ، ولاوي الصدقة ، والمتعدي فيها ، والمرتد على عقبيه أعرابيا بعد هجرته ، ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة (3) . (15351) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن شعيب بن الحبحاب عن الشعبي قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ، وموكله ،


(1) أخرجه (ش) كما في الكنز 2 ، رقم : 5008 . (2) في (ص) (أرى) . (3) أخرجه ابن جرير كما في الكنز 2 ، رقم : 5009 . (*)

[ 316 ]

وشاهديه ، وكاتبه ، والواشمة ، والمستوشمة للحسن ، ومانع الصدقة ، والمحلل ، والمحلل له ، وكان ينهى عن النوح (1) . (15352) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي والحارث عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . (15353) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سمعنا أنه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يمحق ، وقاله الثوري أيضا ، قال عبد الرزاق : قد رأيته . (15354) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن موسى ابن عبد الله عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه بعث غلاما له بأربعة آلاف إلى أصبهان ، ثم بلغه أنه مات ، فركب إليه ، أو أرسل إليه ، فوجد المال قد بلغ أربعة وعشرين ألفا ، فقيل له : إنه قد كان يقارب المال الربا ، فأخذ أربعة آلاف ، رأس ماله ، وترك عشرين ألفا ، فقيل له : خذه ، فقال : ليس لي ، فقيل : هبه لنا ، فتركه ولم يأخذه . باب مطل الغني (15355) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن همام بن منبه قال : سمعت أبا هريرة يقول : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : إن من الظلم مطل الغني ، وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع (2) ، قال معمر :


(1) أخرجه ابن جرير كما في الكنز ، رقم : 5024 . (2) أخرجه مسلم من طريق المصنف 2 : 18 وهو (خ) من طريق مالك عن = (*)

[ 317 ]

وزادني رجل في هذا الحديث عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : وأكذب الناس الصناع . (15356) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن ابن ذكوان (1) عن عبد الرحمن الاعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : المطل ظلم الغني ، ومن أتبع على ملئ فليتبع (2) . (15357) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سنان عن رجل سمع أبا هريرة يقول : من كان عليه دين ، فأيسر به فلم يقضه ، فهو كآكل السحت . (15358) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال : اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من أعرابي بعيرا بوسق تمر ، فاستنظره النبي صلى الله عليه وسلم إلى أجل مسمى ، فقال الاعرابي : واغدراه ! فهم به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : دعوه ، فإن لصاحب الحق مقالا ، إذهبوا به إلى فلانة - امرأة من الانصار (3) - فأمروها فالتقضه ، فقالت : ليس عندي إلا تمر أجود من حقه ، فقال : لتقضه ولتطعمه ، ففعلت ، فمر الاعرابي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جزاك الله خيرا ، فقد قضيت وأطيبت (4) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أولئك خيار الناس ،


= أبي الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة ، و (ت) من طريق سفيان عن أبي الزناد 2 : 269 . (1) هو أبو الزناد عبد الله بن ذكوان . (2) أخرجه الترمذي من طريق وكيع عن الثوري . (3) هي خولة بنت حكيم كما في رواية المسند . (4) وفي الزوائد (أطبت) . (*)

[ 318 ]

القاضون المطيبون (1) . (15359) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن مسعر عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال : قضاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وزادني (2) . كمل كتاب البيوع


(1) أخرج الشيخان أصل الحديث بمعناه من حديث أبي هريرة ، وأخرجه أحمد والبزار بلفظ أقرب إلى لفظ المصنف من حديث عائشة ، كما في الزوائد 4 : 139 . (2) أخرجه البخاري من طريق خلاد بن يحيى وثابت الزاهد عن مسعر . (*)

[ 319 ]

كتاب الشهادات بسم الله الرحمن الرحيم باب لا يقبل متهم ، ولا جار إلى نفسه ، لا ظنين (15360) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عمرو بن شعيب : أمر الله عزوجل بذوي العدول من الشهداء ، وتلا (إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا) (1) الآية ، فينظر امرؤ على ما يشهد ويفهم . (15361) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال : قلت لابراهيم : ما العدل من المسلمين ؟ قال : الذين لم تظهر لهم ريبة . (15362) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن إسحاق بن راشد عن أبيه قال : كتب عمر بن عبد العزيز : لا يجوز من الشهداء


(1) سورة آل عمران ، الآية : 77 . (*)

[ 320 ]

إلا ذو العدل غير المتهم ، فإنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمر لاخيه ، ولا محدث في الاسلام ولا محدثة . (15363) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن عبد الله ابن أبي بكر عن عمر بن عبد العزيز قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه ، ولا محدث في الاسلام ولا محدثة . (15364) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد قال : أخبرني سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمر على أخيه ، ولا تجوز شهادة القانع لاهل البيت ، وتجوز شهادته لغيرهم . قال : والقانع : التابع الذي ينفق عليه أهل البيت (1) . (15365) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن عبد الله عن يزيد بن طلحة عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن أبي هريرة قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديا في السوق أنه لا تجوز شهادة خصم ، ولا ظنين (2) ، قيل : وما الظنين ؟ قال : المتهم في دينه . (15366) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي


(1) أخرجه (د) عن حفص بن عمر عن محمد بن راشد بدون تفسير القانع وزاد : قال أبو داود : الغمر : الحقد والشحناء ص 506 . (2) أخرجه (هق) من طريق محمد بن زيد بن مهاجر عن طلحة هذا مرسلا 10 : 201 (*)

[ 321 ]

ذئب عن الحكم بن مسلم عن عبد الرحمن بن فروخ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تجوز شهادة ذي الظنة ، ولا الاحنة ، ولا الجنة (1) . (15367) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عمرو بن شعيب : قضى الله ورسوله ألا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا خصم ، يكون لا مرئ غمر في نفس صاحبه . (15368) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كان يقول : لا تجوز شهادة متهم ، ولا ظنين في طلاق . (15369) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن إسماعيل عن رجل أن رجلا شهد عند شريح فقضى لصاحبه ، فقضى (2) الذي قضي عليه ليفهم القاضي ، فاجتبذه (3) الشاهد ، فأبطل شريح شهادته (4) . (15370) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الاعمش


(1) أخرجه (هق) من طريق القعنبي عن ابن أبي ذئب عن الحكم بن مسلم عن عبد الرحمن عن الاعرج عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه (الحنة) مكان (الاحنة) 10 : 201 وفيه من قول بعض الرواة : الجنة : الجنون ، والحنة الذي يكون بينكم وبينة عداوة ، قال الهروي : (الحنة) لغة رديئة ، واللغة العالية (إحنة) . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (فقام) . (3) الكلمة غير منقوطة في (ص) . (4) روى وكيع في أخبار القضاة عن حبيب بن ثابت قال : شهد رجلان عند شريح لرجل ، فلما قاما ، دفع أحد الشاهدين المشهود عليه بمنكبه ، فقال شريح : ائتني بشاهد غير هذا 2 : 315 وروى عن الشعبي أن رجلا شهد عند شريح فلما قام ، قال للمشهود عليه : كيف رأيت ؟ قال : فرد عليه شريح شهادته 2 : 245 وانظر ما رواه عن أبي أشرس 2 : 300 . (*)

[ 322 ]

عن عمارة - أو عن يحيى - أن رجلا شهد عند شريح وعليه قباء مخروط (1) ، فقال شريح : أتحسن تصلي ؟ قال : نعم ، قال : أتحسن تتوضأ ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تتوضأ ؟ فذهب يخرج يديه من الكمين فلم يستطع ، فلم يجز له شهادته (2) . (15371) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن محمد قال : سمعت شريحا يقول : لا أجيز عليك شهادة الخصم ، ولا الشريك ، ولا دافع مغرم ، ولا جار مغنم ، ولا مريب (3) ، قال : ثم يقول : وأنت فسل عنه ، فإن قالوا : الله أعلم به ، فالله أعلم به ، ولا تجوز شهادته ، لانهم يفرقون أن يجرحوه ، وإن قالوا : عدل ما علمنا ، مرضي ، جازت شهادته (4) . (15372) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : إذا طعن الرجل في الشاهد قال : لا أجيز عليك شهادة خصم ، ولا دافع مغرم ، ولا عبيد ، ولا أجير ، ولا شريك ، وأنت فسل ، فإن قيل : الله أعلم به ، فالله أعلم به ، فرقوا


(1) في أخبار القضاة (مخروط الكمين) . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق أبي معاوية عن الاعمش عن يحيى بن وثاب ، وروى نحوه عن حسان أبي الاشرس عن شريح أيضا 2 : 300 وأخرجه مختصرا من طريق هشام عن محمد أيضا 2 : 368 . (3) أراب الرجل : صار ذا ريب ، ورابه : رأى منه ما يكرهه . (4) رواه وكيع في أخبار القضاة من طريق حماد بن زيد عن أيوب وجادة وإجازة 2 : 341 . (*)

[ 323 ]

أن يقولوا : مريب ، فلا تجوز شهادته ، وإن قيل : ما علمناه إلا عدلا مسلما ، فهو إن شاء الله كما قالوا . باب شهادة الاعمى (15373) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : أتجوز شهادة الاعمى ؟ قال : نعم ، قال ابن جريج : وأقول أنا : كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعمل ابن أم مكتوم على المدينة على الزمنى (1) إذا سافر ، فيصلي بهم . (15374) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : تجوز شهادة الاعمى إذا كان مريضا . (15375) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : تجوز شهادة الاعمى في الحقوق . (15376) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن سماك قال : أخبرني عيسى قال : رأيت الشعبي أجاز شهادة أعمى . (15377) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : كانوا يجيزون شهادة الاعمى في الشئ الطفيف . (15378) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان قال :


(1) جمع الزمن ككتف وهو المصاب بالزمانة ، والزمانة : عدم بعض الاعضاء وتعطيل القوى . (*)

[ 324 ]

كان ابن ليلى يجيز شهادة الاعمى (1) . (15379) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن يونس عن الحسن قال : كان يكره شهادة الاعمى . (15380) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن الاسود ابن قيس عن أشياخهم أن عليا لم يجز شهادة أعمى في سرقة . باب شهادة ولد الزنا والشريك (15381) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي عطاء : ولد الزنا إذا لم يعلم عليه إلا خير جازت (2) شهادته . (15382) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن زهير بن أبي ثابت قال : سمعت الشعبي يقول : تجوز شهادة ولد الزنا . (15383) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن أيوب عن محمد عن شريح قال : لا تجوز شهادة العبد لسيده ، ولا الاجير لمن استأجره ، ولا الشريك ، قال معمر في حديثه : وكان شريح يجيز شهادة العبد في الشئ القليل (3) .


(1) قال البخاري : أجار شهادته القاسم ، والحسن ، وابن سيرين ، والزهري ، وعطاء ، وقال الشعبي : تجوز إذا كان عاقلا ، وقال الحكم : رب شئ تجوز فيه 5 : 167 . (2) في (ص) (أجازت) والصواب إما (جازت) أو (أجيزت) أو (أجزت) . (3) قال الحافظ : روى سعيد بن منصور من طريق عمار الدهني سمعت شريحا أجاز شهادة عبد في الشئ اليسير 5 : 169 . (*)

[ 325 ]

(15384) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : لا تجوز شهادة العبد لسيده ، ولا الاجير لمن استأجره (1) . (15385) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن يحيى المازني عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : لا تجوز شهادة السيد لعبده ، ولا العبد لسيده ، ولا شريك لشريكه في الشئ إذا كان بينهما ، فأما فيما سوى ذلك فشهادته جائزة . (15386) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن رجل سماه عن عامر قال : شهدت شريحا شهد عنده عبد في دار ، فأجاز شهادته ، فقيل له : إنه عبد ، قال : كلنا عبيد (2) . (15387) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عيسى ابن أبي عزة قال : سمعت عامرا يقول : لا تجوز للعبد شهادة (3) . باب عقوبة شاهد الزور (15388) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان عن شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر قال : شهدت عمر بن


(1) أخرجه وكيع من طريق المصنف عن معمر وابن جريج جميعا 2 : 357 . (2) علقه البخاري ، ووصله ابن أبي شيبة من طريق عمار الدهني سمعت شريحا ، فذكره ، وأخرجه سعيد بن منصور أيضا من هذا الوجه ، قاله الحافظ 5 : 169 . (3) روى ابن أبي شيبة عن الشعبي قال : قال شريح : لا تجوز شهادة العبد ، فقال علي : لكنا نجيزها ، فكان شريح بعد ذلك يجيزها إلا لسيده ، (الفتح 5 : 169) . (*)

[ 326 ]

الخطاب أقام شاهد زور عشية في إزار ينكت نفسه (1) (15389) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن شريحا أقام شاهد الزور على مكان مرتفع . (15390) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن أبي حصين قال : كان عبد الله بن عتبة إذا أخذ شاهد الزور فإن كان عربيا بعث به إلى مسجد قومه ، وإن كان مولى بعث به إلى سوقه ، فقال : إنا وجدنا هذا شاهد زور ، وإنا لا نجيز شهادته . (15391) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الجعد ابن ذكوان قال : أتي شريح بشاهد زور فنزع عمامته ، و خفقه خفقات بالدرة (2) ، وبعث به إلى المسجد يعرفه الناس (3) . (15392) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قلت لمحمد بن راشد سمعت مكحولا يحدث عن الوليد بن أبي مالك أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله بالشام في شاهد الزور أن يجلد أربعون (4) جلدة ، وأن يسخم


(1) أخرجه (هق) من طريق شريك عن عاصم ولفظه : أتي عمر بشاهد زور فوقفه للناس يوما إلى الليل ، يقول : هذا فلان يشهد بزور فاعرفوه ، فحبسه 10 : 141 . (2) رواه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري بتمامه 10 : 142 ورواه وكيع من طريق وكيع عن الثوري ولفظه : شهدت شريحا خفق شاهد زور خفقات ، وروى من طريق شريك عن الجعد عن شريح أنه ضرب شاهد زور عشرين سوطا 2 : 309 . (3) روى وكيع من طريق الثوري عن أبي حصين أن شريحا كان يؤتى بشاهد الزور فيطاف (كذا) في أهل المسجد وسوقه ويقول : إنا قد دفعنا شهادته 2 : 288 ورواه (هق من هذا الوجه وفيه (فيطوف به) وفيه (زيفنا شهادته) 10 : 142 . (4) كذا في (ص) وفي (هق) (أربعين) . (*)

[ 327 ]

وجهه ، وأن يحلق رأسه ، ويطال حبسه ، فقال : لا ، ولكن الحجاج ابن أرطاة ذكر عنه (1) . (15393) - قال عبد الرزاق : وأخبرنا يحيى بن العلاء أنه سمع الحجاج يحدث عن مكحول عن الوليد عن عمر مثله . (15394) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا يحيى بن العلاء قال : أخبرني الاحوص بن حكيم عن أبيه أن عمر بن الخطاب أمر بشاهد الزور أن يسخم وجهه ، ويلقى في عنقه عمامته ، ويطاف به في القبائل ويقال : إن هذا شاهد الزور فلا تقبلوا له شهادة . (15395) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن بهدلة عن رجل سماه - أحسبه قال : وائل بن ربيعة - قال : سمعت عبد الله ابن مسعود يقول : عدلت شهادة الزور بالشرك بالله ، ثم قرأ عبد الله هذه الآية : (فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور) (2) . (15396) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثت عن مكحول أن عمر بن الخطاب ضرب شاهد الزور أربعون (3) سوطا (4) . (15397) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الكريم


(1) أخرجه (هق) من طريق أبي شهاب عن حجاج عن مكحول 10 : 142 . (2) سورة الحج ، الآية : 30 . (3) كذا في (ص) وفي (هق) (أربعين) وهو الصواب . (4) أخرجه (هق) من طريق عياش عن أبي بكر عن مكحول وعطية أطول مما هنا 10 : 142 . (*)

[ 328 ]

الجزري قال : شهد قوم عند عمر بن عبد العزيز على رؤية الهلال ، فأبطل شهادتهم ، وضربهم (1) . باب شهادة المحدود في غير قذف (15398) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت (له) (2) - يعني عطاء - : رجل سرق ، فقطعت يده ، ثم تاب ، وقيل له خيرا (3) ، تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، قلت له : الرجل يجلد في الخمر ثم يثنى عليه خير ، قال : تجوز شهادته (4) . (15399) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن محمد بن كردوس عن شريح قال : شهد عنده رجل قد ضرب في الخمر ، فقال : ما تعلمونه ، فقال كردوس : هو من صالح شبابنا ، فأجاز شهادته (5) . (15400) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عيسى


(1) في (ص) (أضربهم) . (2) أرى أنه سقط من هنا وإلا فالصواب (يعني لعطاء) . (3) كذا في (ص) . (4) نقل الطحاوي الاجماع على قبول شهادة السارق إذا تاب ، حكاه الحافظ في الفتح 5 : 163 . (5) روى وكيع من طريق الثوري عن أبي حصين شريحا أجاز شهادة رجل منا قطعت يده ورجله في السرقة ، فسأل عنه ، فذكر فيه خير ، فأجاز شهادته 2 : 288 . (*)

[ 329 ]

ابن أبي عزة قال : شهدت عامرا أجاز شهادة رجل حد في الخمر ، وقال : إذا تاب أجزنا شهادته . باب هل تجوز شهادة النساء مع الرجال في الحدود وغيره ؟ (15401) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن إسماعيل ابن أبي خالد عن الشعبي قال : تجوز شهادة النساء مع الرجال في النكاح والطلاق (1) . (15402) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن والزهري قالا : لا تجوز شهادة النساء في حد ، ولا طلاق ، ولا نكاح ، وإن كان معهن رجل . (15403) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا تجوز شهادة النساء في طلاق ولا نكاح . (15404) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين عن إبراهيم قال : لا تجوز شهادة النساء مع الرجال في الطلاق والنكاح . (15405) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة أن علي بن أبي طالب قال : لا تجوز شهادة النساء


(1) قال الحافظ نقلا عن ابن المنذر : أجمع العلماء على القول بظاهر هذه الآية ، فأجازوا شهادة النساء مع الرجال ، وخص الجمهور ذلك بالديون والاموال ، وقالوا : لا تجوز شهادتهن في الحدود والقصاص ، واختلفوا في النكاح والطلاق والنسب والولاء ، فمنعها الجمهور وأجازها الكوفيون (الفتح 5 : 168) . (*)

[ 330 ]

في الطلاق ، والنكاح ، والحدود ، والدماء . (15406) - قال : وأخبرني الحكم ومنصور عن إبراهيم قال : لو شهد عندي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وامرأتان (1) في طلاق ، ما أجزته (2) . (15407) - قال معمر : وسمعت الزهري يحدث عن ابن المسيب عن عمر مثل قول علي . (15408) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن راشد قال : سمعت مكحولا يقول : لا تجوز شهادة النساء إلا في الدين . (15409) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الحكم عن إبراهيم قال : لا تجوز شهادة النساء مع الرجال إلا في العتاقة ، والدين ، والوصية . (15410) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن عبد الرحمن قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود . (15411) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن بيان عن إبراهيم في ثلاثة شهدوا وامرأتين ، قال : لا ، إلا أربعة أو يجلدون . (15412) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي


(1) في (ص) (وامرأتين) . (2) أخرج (هق) من طريق شعبة عن الحكم عن إبراهيم أنه كان لا يجيز شهادة النساء على الحدود والطلاق ، قال : والطلاق من أشد الحدود 10 : 148 . (*)

[ 331 ]

قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا رجل على شهادة رجل ، ولا يكفل رجل في حد . (15413) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن حجير عمن يرضى - إنه كان يريد طاووس - أنه تجوز شهادة النساء مع الرجال في كل شئ (1) إلا في الزنا ، من أجل أنه كان لا ينبغي لهن أن ينظرن إلى ذلك ، والرجل ينبغي له أن يأتيه على ذلك حتى يقيمه . (15414) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : تجوز شهادة النساء مع الرجال في كل شئ ، وتجوز على الزنا المرأتان مع ثلاث رجال ، رأيا منه . (15415) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال : ابن شهاب : أمر الله تعالى في الدين بشهادة رجلين ، فإن لم يكونا رجلين ، فرجل وامرأتان ، ولم ينه عن شهادة النساء مع الرجال في ذلك ، فرأى أن شهادة النساء تجوز مع شهادة الرجل الواحد العدل في الوصية ، وقال ابن شهاب : تجوز شهادة النساء على القتل إذا كان معهن رجل واحد . (15416) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني الاسلمي قال : أخبرني الحجاج بن أرطاة عن عطاء بن أبي رباح أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة رجل واحد مع نساء في نكاح . (15417) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو سفيان عن ابن


(1) في (ص) (إلا في كل شئ) فحذفت (إلا) . (*)

[ 332 ]

عون عن الشعبي أن شريحا أجاز شهادة امرأتين في عتق . باب شهادة المرأة في الرضاع والنفاس (15418) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب لم يأخذ بشهادة امرأة في رضاع ، قال : وكان ابن أبي ليلى لا يأخذ بشهادة امرأة في الرضاع (1) . (15419) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن ابن ضميرة (2) عن أبيه عن جده عن علي قال : لا تجوز شهادة النساء بحتا في درهم حتى يكون معهن رجل . (15420) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن أبي الزناد عن عمر بن عبد العزيز قال : لا تجوز شهادة النساء إذا لم يكن معهن رجل . (15421) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا تجوز شهادة النساء إلا أن يكن أربعا . (15422) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة عن أبي البختري قال : سمعت الشعبي يقول : تجوز من شهادة النساء


(1) قال الحافظ : قد أخرج أبو عبيد من طريق عمر والمغيرة بن شعبة . وعلي بن أبي طالب ، وابن عباس ، أنهم امتنعوا من التفرقة بين الزوجين بذلك وراجع تمامه في الفتح 5 : 170 . (2) سماه في (باب شهادة الرجل على الرجل) (حسين) راجع رقم (15450) . (*)

[ 333 ]

على ما لا يراه الرجال أربع ، قال شعبة : وسألت عنه الحكم ، فقال : ثنتين ، وسألت حمادا ، فقال : واحدة . (15423) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أشعث عن الشعبي والحسن قالا : تجوز شهادة المرأة الواحدة فيما لا يطلع عليه الرجال . (15424) - أخبرنا عبد الرزاق عن هشام عن الحسن قال : تجوز شهادة المرأة وحدها في الاستهلال . (15425) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي سبرة عن موسى بن عقبة القعقاع بن حكيم عن ابن عمر قال : لا تجوز شهادة النساء إلا على ما لا يطلع عليه إلا هن من عورات النساء ، وما يشبه ذلك من حملهن وحيضهن . (15426) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو بكر أن عمرو بن سليم مولاهم حدثهم مثل حديث ابن عمر هذا عن ابن المسيب ، قال : وحدثني عن أبي النضر عن عروة بن الزبير مثل هذا ، وعن محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة مثل ذلك . (15427) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال ابن جريج : قال ابن شهاب : مضت السنة في أن تجوز شهادة النساء ليس معهن رجل فيما يلين من ولادة المرأة ، واستهلال الجنين ، وفي غير ذلك من أمر النساء الذي لا يطلع عليه ولا يليه إلا هن ، فإذا شهدت المرأة المسلمة التي تقبل النساء فما فوق المرأة الواحدة في استهلال الجنين جازت .

[ 334 ]

(15428) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن الحسن قال : تجوز شهادة امرأة واحدة في الاستهلال . (15429) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي قال : أخبرني إسحاق عن ابن شهاب أن عمر بن الخطاب أجاز شهادة امرأة في الاستهلال (15430) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الاعلى عن ابن شريح (1) أنه أجاز شهادة القابلة وحدها في الاستهلال . (15431) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الله (2) عن شريح أنه أجاز شهادة القابلة وحدها . (15432) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن حماد عن إبراهيم مثله . (15433) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الحسن والزهري قالا : تجوز شهادة المرأة الواحدة في الرضاع (3) . (15434) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج ومعمر عن الزهري قال : فرق عثمان بين أهل أبيات بشهادة امرأة (4) . (15435) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث - قال :


(1) كذا في (ص) والصواب (عن شريح) وسقط من (ص) ما بعد (ابن) . (2) كذا في (ص) . (3) تقدم في الرضاع برقم 13974 . (4) تقدم في الرضاع برقم 13969 عن معمر عن الزهري . (*)

[ 335 ]

وقال ابن أبي مليكة : وسمعته من عقبة أيضا - قال : تزوجت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فجاءت أمة سوداء فزعمت أنها أرضعتهما (1) فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فقلت : إنها كاذبة ، قال : فكيف تصنع بقول هذه ؟ دعها عنك (2) ، قال معمر : وسمعته (3) يقول : كيف بك وقد قيل . (15436) - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي مليكة أن عقبة بن الحارث أخبره - أو سمعه منه إن (4) لم يكن خصه به - أنه نكح أم يحيى (5) بنت أبي إهاب ، فقالت امرأة سوداء : قد أرضعتكما ؟ قال : فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له ، فأعرض عني ، فجئت (6) فذكرت ذلك له ، فقال : وكيف وقد زعمت أن قد أرضعتكما ؟ فنهاه عنها (7) . (15437) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا شيخ من أهل نجران قال : سمعت ابن (8) البيلماني يحدث عن أبيه عن ابن عمر قال :


(1) في الرضاع (أنه أرضعتنا جميعا) . (2) أخرجه البخاري من طريق ابن علية عن أيوب في النكاح . (3) كذا هنا ، وفي الرضاع (وسمعت غيره) . (4) في (ص) هنا (سمعه أو أخبره إن . . .) والتصويب من المجلد السابع (5) كذا في الصحيح وفي (ص) (أم حيي) وكذا في الرضاع من المجلد السابع ، فليحقق . (6) في المجلد السابع (فجئت إليه الثانية) . (7) أخرجه البخاري عن أبي عاصم عن ابن جريج وأخرجه من غير هذا الوجه أيضا في كتاب العلم والشهادات والنكاح . (8) في (ص) (أبي) . (*)

[ 336 ]

سئل النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يجوز في الرضاع من الشهود ؟ قال : رجل وامرأة (1) . (15438) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : كانت القضاة يفرقون بشهادة امرأة في الرضاع (2) . (15439) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال : شهادة المرأة الواحدة جائزة في الرضاع إذا كانت مرضية ، وتستحلف بشهادتها . وكان يصل بهذا الحديث ، فلا أدري أهو من حديث قتادة أم لا (3) ، وجاء ابن عباس رجل فقال : زعمت فلانة (4) أنها أرضعتني وامرأتي وهي كاذبة ، فقال ابن عباس : انظروا ، فإن كانت كاذبة فسيصبها بلاء ، فلم يحل الحول حتى برصت ثدياها (5) . (15440) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أن علقمة بن وقاص أخبره أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم شهدت لمحمد بن عبد الله بن عبد الله بن زهير وأخويه أن ربيعة بن


(1) تقدم في الرضاع ورواه (هق) من طريق المعتمر بن سليمان عن محمد بن عثيم عن ابن البيلماني عن أبيه عن أبي عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وضعفه ، وذكر الاختلاف في متنه ، قال : فقيل : رجل أو امرأة ، وقيل : رجل وامرأة ، وقيل : رجل وامرأتان 7 : 464 . (2) تقدم في الرضاع برقم 13977 . (2) في (ص) (لي) . (3) في (ص) (لي) . (4) في (ص) هنا (قلابة) وفي الرضاع (ثلاثة) . (5) تقدم في الرضاع برقم : 13971 . (*)

[ 337 ]

أمية (1) نصيبه من ربيعة ، لم يشهد غيرها على ذلك ، فأجاز معاوية شهادتها وحدها ، وعلقمة حاضر ذلك كله من قضاء معاوية ، قال : وأخبرني خالد بن محمد بن عبد الله أن رسول معاوية في ذلك إلى أم سلمة الحارث وعبد الله بن الزبير . (15441) - قال : وأخبرني ابن أبي مليكة قال : إن صهيبا (2) مولى ابن جدعان ادعوا بيتين وحجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى ذلك صهيبا ، فقال مروان : من يشهد لكم على ذلك ؟ قال : ابن عمر ، فدعاه ، فشهد لاعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم (صهيبا) بيتين وحجرة ، فقضى مروان بشهادته لهم . (15442) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا وكيع عن عمران ابن حدير عن أبي مجلز قال : شهدت عند زرارة بن أبي أوفى ، فأجاز شهادتي (3) ، وبئس ما صنع ! (4) . (15443) - قال عبد الرزاق : وشهدت عند مطرف بن مازن فأجاز شهادتي وحدي . (15444) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي


(1) يظهر أن هنا سقطا في (ص) . (2) كذا في الكنز برمز (عب) وفي (ص) (ابن صهيب) . (3) في (ص) (شهادتهما) والتصويب مني ، ثم وجدته في (هق) كما حققت . (4) ذكره (هق) عن الشافعي تعليقا 10 : 174 وأخرج وكيع في أخبار القضاة من طريق قريش بن أنس عن عمران بن حدير قال : قلت لابي مخلف : شهدت عند بلال ابن أبي بردة فأجاز شهادتي وحدي ، قلت : (لابي مخلف) مصحف ، والصواب (لابي مجلز) 2 : 35 . (*)

[ 338 ]

سبرة ويحيى بن سعيد (1) ، قالا : تجوز شهادة المرأة الواحدة المرضية في الاستهلال . (15445) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن التيمي عن يونس عن الحسن قال : لا تجوز في الرضاع شهادة امرأة واحدة . (15446) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن شعيب عن أبي الزناد (2) قال النبي صلى الله عليه وسلم : قضى الله ورسوله ، فذكر أبوابا من الشهادة قد وضعها مواضعها في الزنا وغيره ، ثم قال : وعلى الخمر شهيدان ثم يجلد صاحبها ، ويحرم (2) ويؤذى (3) حتى يتبين منه توبة ، قال : وعلى الحق شهيدان ثم ينفذ (4) له حقه ، فإن شهد واحد عدل حلف صاحب الحق مع شاهده إذا كان عدلا . باب شهادة الرجل على الرجل (15447) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : تجوز شهادة الرجل على الرجل في الحقوق ، ويقول شريح للشاهد : قل : أشهدني ذو (5) عدل (6) .


(1) راجع أبواب الرضاع . (2) كذا في (ص) . (3) الكلمة مشتبهة . (4) في (ص) (ينقل) غير منقوطة . (5) كذا في أخبار القضاة ، وفي (ص) (قد أشهدني وعدل) . (6) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق حماد عن أيوب وهشام عن ابن سيرين 2 : 365 . (*)

[ 339 ]

(15448) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أيوب عن محمد عن شريح قال : كان أصحابه قد عرفوا ما يقول ، فكان يقول للشاهد إذا جاء يشهد على شهادة رجل : قل (1) : أشهدني ذوا عدل (2) ، وكان إذا جاء الشاهد فقال : أشهد بشهادة الله ، فقال : اشهد بشهادتك فإن الله لا يشهد إلا بالحق (3) . (15449) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل عن إبراهيم قال : تجوز شهادة الرجل على الرجل في الحقوق . (15450) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن حسين بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي قال : لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان . (15451) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : لا تجوز شهادة الرجل على الرجل في الحدود . (15452) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال ابن شهاب : أبطل القضاة شهادة الموتى إلا أن يأتي طالب الحق بشهداء على شهادة الموتى . (15453) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مطرف


(1) كذا في أخبار القضاة ، وفي (ص) (قد) . (2) راجع ما قبله . (3) أخرجه وكيع من طريق حماد عن أيوب 2 : 348 . (*)

[ 340 ]

عن الشعبي قال : لا تجوز شهادة على شهادة في حد ، ولا تكفل في حد (1) . (15454) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال : كان شريح ومسروق لا يجيزان شهادة على شهادة في حد ، ولا يكفلان صاحب حد (2) . باب شهادة الامام (15455) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي إسماعيل : لا يأخذ الامام بشهادة نفسه ، قال ابن جريج : وأقول أنا قول عطاء : في رؤية الهلال رجل واحد ، وقول عمر وعثمان فيه . (15456) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة مولى ابن العباس أن عمر بن الخطاب قال لعبد الرحمن بن عوف : أرأيت لو رأيت (3) رجلا زنى أو سرق ؟ قال : أرى شهادتك شهادة رجل من المسلمين ؟ قال : أصبت (4) . (15457) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جعدة أن عمر بن الخطاب رأى رجلا


(1) في (هق) (ولا يكفل في حد) من طريق جابر 10 : 250 . (2) في (هق) (ولا يكفل في حد) أخرجه من طريق وكيع عن إسرائيل 10 : 250 . (3) في (ص) (لو أن) خطأ ، وفي (هق) لو رأيت . (4) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 10 : 144 . (*)

[ 341 ]

يسرق قدحا ، فقال : ألا يستحيي هذا أن يأتي بإناء يحمله على عنقه يوم القيامة . (15458) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن شبرمة عن الشعبي قال : قلت له : يا أبا عمرو ! أرأيت رجلين استشهدا على شهادة ، فمات أحدهما واستقضى الآخر ، فقال : أتي شريح فيه وأنا جالس ، فقال : ايت الامير وأنا أشهد لك (1) . (15459) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري ومعمر عن ابن شبرمة عن الشعبي قال : أشهد رجل (2) شريحا ثم جاء يخاصم إليه ، فقال : ايت الامير وأنا أشهد لك (3) . (15460) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرنا عبد الله بن عمرو أن علقمة بن نضلة ومعاذ بن عثمان اختصما إلى عبد الملك في خلافته ، وكان عند عبد الملك شهادة لعلقمة ، قال علقمة : فقال عبد الملك : عندي لك شهادة فإن شئت شهدت ، فقال معاذ : اشهد يا عبد الملك ! فلما شهد قلت : اقضي (4) بعلمك ؟ قال : لا ، إنما (أنا) الآن شهيد ، ولست قاضيا بينكما ، ولو لم أشهد قضيت ، قال : فأراد ذلك معاذ بن عثمان .


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة من طريق يحيى القطان عن ابن شبرمة 2 : 238 . (2) في (ص) (رجلا) خطأ . (3) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الوليد عن الثوري 10 : 144 ووكيع بمعناه من طريق ابن سيرين 2 : 359 ومن طريق أبي حذيفة عن الثوري عن ابن شبرمة 2 : 238 . (4) كذا في (ص) والصواب عندي (اقض) . (*)

[ 342 ]

(15461) - قال ابن جريج : ورأى سليمان بن عبدالمك في خلافته غلاما له أو بعض أهله يزني بامرأة له من إمائهم ، أو غيرها من أهليهم ، فهم بإقامة الحد عليه ، فنهاه عمر بن عبد العزيز أن يأخذ بشهادته حتى يشهد أربعة . (15462) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرت أن عمر كتب إلى أبي موسى أن لا يأخذ الامام بعلمه ولا بظنة ، ولا بشبهة . (15463) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرت أن عبد الله بن أبي مليكة يقول : تبرز عمر بن الخطاب في أجياد ، فوجد رجلا سكرانا ، فطرق به ابن أبي مليكة وكان جعله يقيم الحدود ، فقال : إذا أصبحت فاحدده . باب هل يرد الامام بعلمه ؟ (15464) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن رجلا شهد عند شريح ، فقال شريح : قم فقد عرفناك . (15465) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : يرد الامام الشهود بعلمه ، وقال شريح لرجل شهد في شئ : قم فقد عرفناك . باب شهادة الاخ لاخيه ، والابن لابيه ، والزوج لامرأته (15466) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :

[ 343 ]

سمعت سليمان بن عمران يقول : إن عمر بن عبد العزيز كتب : أن أجز شهادة الرجل لاخيه إذا كان عدلا (1) ، قال ذلك عطاء وأن أسمع . (15467) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني مزاحم أن عبيد الله بن أبي يزيد أخبره ، أن ابن الزبير أجاز شهادته لعبدالله بن أبي يزيد - أخيه - وشهادة عبد الله بن أبي يزيد له (2) . (15468) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : تجوز شهادة الاخوين لاخيهما إذا كانا عدلين . (15469) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : تجوز شهادة الاخ الاحيه إذا كان معه رجل . (15470) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة عن عثمان البتي قال : سمعت الشعبي يقول : إن أقرب ما يجوز من شهادة الانسباء شهادة الاخ . (15471) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن أبي سبرة عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : قال عمر : تجوز شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده ، والاخ لاخيه ، إذا كانوا عدولا ، لم يقل الله حين قال : (ممن ترضون من الشهداء) (3) إلا أن يكون والدا


(1) روى (هق) من طريق محمد بن عمرو بن علقمة ان عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة الاخ لاخيه 10 : 202 . (2) قال (هق) : روينا عن أبي يحيى الساجي أنه رواه عن ابن الزبير 10 : 202 . (3) سورة البقرة ، الآية : 282 . (*)

[ 344 ]

أو ولدا أو أخا (1) . (15472) - قال وأخبرني عمرو بن سليم عن ابن المسيب مثله ، إلا أنه لم يذكر (2) فيه عمر . (15473) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن شبيب ابن غرقدة قال : سمعت شريحا أجاز لامرأة شهادة أبيها وزوجها ، فقال له الرجل : إنه أبوها وزوجها ، فقال له شريح : فمن يشهد للمرأة إلا أبوها وزوجها . (15474) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي عن شريح قال : لا تجوز شهادة الابن لابيه ، ولا الاب لابنه ، ولا تجوز شهادة المرأة لزوجها ، ولا الزوج لامرأته . (15475) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الله بن عبد الرحمن الانصاري قال : أجاز عمر بن عبد العزيز شهادة الابن لابيه إذا كان عدلا . (15476) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : أربعة لا تجوز شهادتهم : الولد لولده ، والولد لوالده ، والمرأة لزوجها ، والزوج لامرأته ، والعبد لسيده ، والسيد لعبده ، والشريك لشريكه في الشئ إذا كان بينهما ، وأما فيما سوى ذلك فشهادته جائزة .


(1) في (ص) (أخ) . (2) في (ص) (إلا أن يذكر) خطأ . (*)

[ 345 ]

(15477) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني من سمع مطرفا (1) يحدث عن الشعبي عن شريح مثله ، إلا أنه لم يذكر الشريك . باب شهادة المكاتب والذي يسعى (15478) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وحماد قالا : لا تجوز شهادة مكاتب . (15479) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وحماد قالا : إذا أعتق بعضه وكان يسعى ، جازت شهادته ، قال : وقال حماد : قال إبراهيم : إذا كان يسعى فهو بمنزلة العبد ، يقول : لا تجوز شهادته . (15480) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : لا تجوز شهادة المكاتب . (15481) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن رجل - سماه - عن عامر قال : إذا أعتق نصف العبد جازت شهادته . (15482) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الرحمن ابن عبد الله بن (عتبة بن) (2) عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة أن عمر قال : إذا أدى المكاتب الشطر فلا رق عليه . (15483) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري


(1) في (ص) (مطرف) . (2) ظني أنه سقط من (ص) أو نسب إلى جد أبيه قصدا ، وهو المسعودي ، وإن كان غيره ممن اسم أبيه وجده واحد فلا أدري . (*)

[ 346 ]

وقتادة قالا : المكاتب طلاقه ، وجراحته ، وشهادته ، وميراثه ، وديته ، بمنزلة العبد . (15484) - أخبرنا عبد الرزاق قال : سألت الثوري عن الرجل يبقى عليه بعض سعايته (1) ثم يشهد ، قال : شهادته جائزة . باب شهادة العبد يعتق ، والنصراني يسلم ، والصبي يبلغ (15485) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : إذا كانت عند النصراني شهادة ، أو عند عبد ، أو صبي ، فقام بها بعد أن أسلم النصراني ، أو أعتق العبد ، أو بلغ الصبي ، جازت شهادتهم (2) ، وإن كان قام بها قبل ذلك فردت ، لم تجز بعد ذلك (3) . (15486) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في مملوك يشهد وهو مملوك ، فيرد عند القاضي ، ثم يعتق فيشهد بها ، قال : قال أبو بسطام عن الحكم عن إبراهيم : لا تجوز شهادته ، وقال الحكم : تجوز (4) ، وهو أحب إلى سفيان ، وكذلك الصبي والنصراني . (15487) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال :


(1) في (ص) (سقايته) . (2) أخرج (هق) نحوه عن النخعي ، والحسن ، والشعبي 10 : 166 . (3) روى (هق) عن الحسن أنها تجوز 10 : 250 . (4) روى (هق) نحوه عن الحسن . (*)

[ 347 ]

تجوز شهادتهم إلا في حد ، إذا أسلم النصراني ، أو أعتق المملوك ، أو بلغ الصبي . (15488) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : العبد والنصراني يشهدان ، ثم يسلم هذا ، ويعتق هذا ، فلم يرجع علي شيئا ، وقال : إن وجدت من قريش من علم علما في الجاهلية فشهد به في الاسلام فجازت شهادته ، فهذا مثله . (15489) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال عمرو بن دينار : إختصم إلى سعد بنو أبي عتبة في ربع بينهم ، فقضى بينهم معاوية بشهادة المطلب بن أبي وداعة وشهادته تلك كانت في الجاهلية ، فما أرى ذلك منها إلا جائزا ، قال ابن جريج : وأخبرني ابن أبي مليكة خبر عمرو هذا إياي ، غير أنه زاد مع المطلب يعلى بن أمية ، فأجاز معاوية شهادتهما في الاسلام ، وكان علمهما ذلك في الجاهلية (1) . (15490) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو بكر - قال عبد الرزاق : وقد سمعته من أبي بكر - عن سعيد ابن المسيب عن عمر بن الخطاب أنه قال : تجوز شهادة الكافر ، والصبي ، والعبد ، إذا لم يقوموا بها في حالهم تلك ، وشهدوا بها بعدما يسلم الكافر ، ويكبر الصبي ، ويعتق العبد ، إذا كانوا حين يشهدون بها عدولا .


(1) أخرجه (هق) عن عطاء بن أبي رباح 10 : 166 . (*)

[ 348 ]

(15491) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال ابن أبي سبرة : أخبرني أبو النضر عن عروة بن الزبير عن أبي الزناد عن عبد الله بن عامر بن ربيعة مثل هذا ، وزعم عمرو أن أصحابهم عليه . (15492) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن (1) عن ابن شهاب ، أن ذلك سنة . (15493) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن أبي مليكة يقول نحوا من ذلك لا يأثره عن أحد . باب شهادة الصبيان (15494) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أنه أرسل إلى ابن عباس - وهو قاض لابن الزبير - يسأله عن شهادة الصبيان ، فقال : لا أرى أن تجوز شهادتهم ، إنما أمرنا الله ممن نرضى ، وإن الصبي ليس برضى (2) ، وقال ابن الزبير لي : بالحرا (3) ان أخذو عند ذلك إن عقلوا ما رأوا أن يصدقوا ، وإن نقل آخر شهادتهم ، قال : وما رأيت القضاء في ذلك إلا جائزا


(1) هو ابن أبي ذئب فيما أراه . (2) أخرجه (هق) من طريق عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة ، ومن طريق محمد ابن ثور عن ابن جريج 10 : 161 و 162 . (3) صوابه (بالحرى) بالياء المقصورة أو (بالحرى) (كغني) . (*)

[ 349 ]

على ما قال ابن الزبير (1) . (15495) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة ، أنه كان قاضيا لابن الزبير ، فأرسل إلى ابن عباس يسأله عن شهادة الصبيان ، فلم يجزهم ، ولم ير شهادتهم شيئا ، فسأل ابن الزبير ، فقال : إذا جئ بهم عند المصيبة (2) جازت شهادتهم ، قال معمر : وسمعت من يقول : تكتب شهادتهم ثم يقر حتى يكبر الصبي ، ثم يوقف عليها ، فإن عرفها جازت . (15496) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الزبير ابن عدي عن سليمان الهمداني قال : شهدت عند شريح وأنا غلام ، فقال بإصبعه السبابة في جسدي هكذا ، حتى يبلغ فاسله (3) . (15497) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي إسحاق أن شريحا أجاز شهادة غلمان في آمة (4) قضى فيها بأربعة آلاف . (15498) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل عن عيسى ابن أبي عزة عن عامر أنه كان يجيز شهادة الغلمان بعضهم على بعض ، ويدعهم (5) كل عام فيسألهم عنها .


(1) لفظ (هق) (بالحرى إن سئلوا أن يصدقوا ، قال : فما رأيت القضاء إلا على ما قال ابن الزبير) 10 : 162 . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (عند الصبية) . (3) كذا في (ص) وهو عندي (فاسأله) . (4) هو الصواب عندي وفي (ص) (أمه) . (5) لعله (ويدعوهم) . (*)

[ 350 ]

(15499) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : زعم إسماعيل بن محمد ويعقوب بن عتبة وصالح : أن ليس لمن لم يبلغ الحلم شهادة . (15500) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني محمد بن مرة حديثا رفعه إلى إبراهيم ، أن شريحا أجاز شهادة الصبيان على الصبيان إذا لم يترددوا ، وتمنوا (1) على ذلك إذا كبروا ، أو بلغوا (2) . (15501) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرت أن شريحا أجاز شهادة الصبيان ، وأن معاوية قال : إذا أخذوا عند ذلك . (15502) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني هشام بن عروة عن عروة قال : إن شهادة الصبيان تجوز فيما بينهم ، ويؤخذ بأول قولهم . (15503) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن جعفر ابن محمد عن أبيه عن علي أنه قال : يؤخذ بأول شهادة الصبيان ، يعني فيما بينهم . (15504) - قال : وأخبرني عمرو عن الحسن عن علي أنه كان


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (ثبتوا) . (2) وروى وكيع عن عاصم بن صهيب قال : رماني غلام فكسر ثنيتي ، فشهد صبيان عند شريح فكتب شهادتهم ، وقال : يستثبتون 2 : 308 . (*)

[ 351 ]

يجيز شهادة الصبيان بعضهم على بعض ، ولا يجيز شهادتهم على غيرهم من الرجال ، قال : وكان علي لا يقضي بشهادتهم إلا إذا قالوا على تلك الحال ، قبل أن يعلمهم أهلهم . (15505) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني ابن جريج قال : أخبرني أبو بكر بن عبد الله عن أبي زناد ، وأبي النضر ، وعمرو بن سليم ، وعبد الله بن محمد ، عن ابن المسيب قال : تجوز شهادة الصبيان إذا لم يتفرقوا ، حتى يقول قائل : علموا فتعلموا . (15506) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : حدثني أيضا عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنه قال : السنة (1) أن تجوز شهادة الصبيان قبل أن يتفرقوا . (15507) - قال ابن جريج : وسئل ابن شهاب عن غلمان يلعبون كسروا يد غلام ، فشهد اثنان أن غلاما منهم كسر يده ، وشهد آخران منهم على غلام آخر منهم أنه هو كسره ، فقال : لم تكن شهادة الغلمان فيما مضى من الزمان تقبل ، حتى كان أول من قضى بها من الائمة مروان ، فإذا اجتمعت شهادة الغلمان على أمر واحد (فهو) على ما شهدوا به ، فإذا اختلفوا فإنا نرى اختلافهم يرد شهادتهم ، ونرى ذلك يصير إلى أيمان من بلغ من الخصمين .


(1) هنا في (ص) كلمة (في) مزيدة عندي خطأ . (*)

[ 352 ]

باب الرجل يشهد بشهادة ثم يشهد بخلافها (15508) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي ذئب عن أبي جابر البياضي عن ابن المسيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا شهد الرجل بشهادتين قبلت الاولى وتركت الآخرة ، وأنزل منزلة الغلام . (15509) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الاسلمي عن أبي جابر عن ابن المسيب مثله . (15510) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن أبي ذئب أنه سأل أبا (1) جابر البياضي عن الرجل يشهد بشهادة ثم يشهد بغيرها ، فقال : سمعت ابن المسيب يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خذوا بأول قوله ، قال : وقد اختلفوا علي فيه ، فمنهم من يقول : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يؤخذ بقوله الاول ، ومنهم من يقول : قال : يؤخذ بقوله الآخر . (15511) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي في الرجل يسأل ، فيقال (2) : أعندك شهادة ؟ فيقول : لا ، ثم يشهد بعد ذلك ، أنه كان يجيز شهادته ، قال سفيان : وقولنا : الشاهد يوسع عليه ، ويزيد في شهادته (و) وينقص ما لم يمض الحكم ، فإذا مضى الحكم فرجع الشاهد ، غرم ما شهد به . (1) في (ص) (أبي) . (2) في (ص) (فيقول) . (*)

[ 353 ]

باب الشاهد يرجع عن شهادته ، أو يشهد ثم يجحد (15512) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي حصين أن شريحا شهد عنده رجل (1) بشهادة ، فأمضى الحكم فيها ، فرجع الرجل بعد ، فلم يصدق قوله (2) . (15513) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري في رجل أشهد على شهادته رجلا (3) ، فقضى القاضي بشهادته ، ثم جاء الشاهد الذي شهد على شهادته فقال : لم أشهد بشئ ، قال : يقول : إذا قضى القاضي مضى الحكم . (15514) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرني يزيد بن زادويه أنه سمع الشعبي يسأل عن الرجل يشهد عليه رجلان أنه طلق امرأته ففرق بينهما بشهادتهما ، ثم تزوجها أحد الشاهدين بعدما انقضت عدتها ، ثم يرجع الشاهد الآخر (4) ، فقال الشعبي : لا يلتفت إلى رجوعه إذا مضى الحكم . (15515) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في رجلين شهدا على رجل فقضي عليه ، ثم أنكرا بعد ذلك وقالا : شهاداتنا باطل (5) ،


(1) في (ص) (رجلا) . (2) أخرجه (هق) من طريق ابن المبارك عن الثوري 10 : 251 . (3) في (ص) (رجل) . (4) في (ص) (والآخر) . (5) كذا في (ص) والظاهر (شهادتنا باطلة) . (*)

[ 354 ]

قال : إن كانا عدلين يوم شهدا جازت شهادتهما ، ويرد المال إلى الاول . (15516) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة في رجلين شهدا على رجل بحق ، فأخذا (1) منه ، ثم قالا : إنما شهدنا عليه بزور ، يغرمانه في أموالهما . باب الشاهد يعرف كتابه ولا يذكره (15517) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن أبي معاوية قال : سألت الشعبي ، قلت : يشهدني (2) الرجل على الرجل بالشهادة ، فأوتى بكتاب يشبه كتابي ، وخاتم يشبه خاتمي ، ولا أذكر ، فقال الشعبي : لابد (3) تشهد حتى تذكر . (15518) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يجيز الشهادة على معرفة الكتاب . (15519) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال ابن شهاب : كان يقضى في الزمان الاول بشهادة الموتى ، فلما أخذت الناس المظالم ، واكتتاب شهادة الموتى ، أبطل القضاة في آخر الزمان شهادة الموتى ، والدعوى على كل ميت ، إلا أن يأتي طالب الحق بشهداء على شهادة الموتى ، أو بكتاب حق ، حتى يعرف كتاب كاتبه ، فمن جاء


(1) كذا في (ص) والاظهر (فأخذ) . (2) في (ص) (يشهد في) . (3) كذا في (ص) وصوابه عندي (لا تشهد) بحذف كلمة (بد) ولعلها محرفة عن كلمة أخرى . (*)

[ 355 ]

بشهادة أعطي بشهادته ، ومن جاء بكتاب يعرف خط صاحبه ، كانت فيه الايمان على الذي ادعى عليهم ، بالله ما طالب هذا الكتاب على صاحبنا من حق ، فإن أبى أن يحلف استحق طالب الحق بيمينه ، بالله إن هذا الكتاب لحق . هو الذي بلغنا أنه كان يقضى به في شهادة الاموات في أول الزمان وآخره ، والله أعلم بذلك . باب الذي يرى أن عنده شهادة (15520) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن هارون بن رئاب عن ابن المسيب ، قال في الرجل يأتي مع الخصم ، فيرى أن عنده شهادة ، وليست عنده شهادة ، قال : هو شاهد زور . باب السمع شهادة ، وشهادة المختفي (15521) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر ومطرف عن الشعبي قال : شهادة السمع جائزة ، من كتمها كتم شهادة (1) . (15522) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال : أخبرني عيسى بن أبي عزة شهد عامرا رد شهادة مختفي (2) خبئ (3)


(1) أخرجه (ش) عن هشيم عن مطرف ، قال الحافظ : ورويناه في الجعديات عن الاشعث عن عامر الشعبي ، قلت : وعلقه البخاري عن الشعبي وابن سيرين وعطاء ، وقتادة 5 : 158 . (2) هكذا رسمه في (ص) والظاهر (مختف) ورواه وكيع عن الشعبي عن شريح . (3) في (ص) غير منقوط ولا مهموز . (*)

[ 356 ]

لرجل (1) . (15523) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن الاسود بن قيس قال : سمعت شريحا يقول : لا أجيز شهادة مختفي (2) . (15524) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا رجل عن الشيباني عن الحكم بن عتيبة عن عمرو بن حريث قال : تجوز شهادة المختفي ، إنما يفعل ذلك (3) بالغادر الفاجر (4) . باب شهادة أهل الملل بعضهم على بعض ، وشهادة المسلم عليهم (15525) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ترث ملة ملة ، ولا تجوز شهادة ملة على ملة ، إلا أمة محمد


(1) قال الحافظ : روي من طرق عن شريح أنه كان يرد شهادة المختبئ ، وكذلك الشعبي ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في القديم 5 : 157 ووقع في أخبار القضاة عن الشعبي عن شريح أنه كان يجيز شهادة المختبئ ، وكان عمر بن حريث (كذا) يجيزها ، وكان الشعبي يجيزها 2 : 239 وظني أن النص أفسده النساخ فإن المشهور أن شريحا والشعبي لا يجيز انها قولا واحدا ، ولم يحك عنهما الحافظ خلافه . (2) هكذا رسمه في (ص) والظاهر (مختف) . (3) في الصحيح و (هق) (كذلك) . (4) رواه (ش) وسعيد بن منصور كما في الفتح ، وعلقه البخاري 5 : 157 . (*)

[ 357 ]

صلى الله عليه وسلم ، فإن شهادتهم تجوز على من سواهم (1) . (15526) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا زمعة بن صالح عن زياد الخراساني عن ابن شهاب قال : لا تجوز شهادة اليهود على النصارى ، ولا النصارى على اليهود ، للعداوة التي ذكر الله بينهم ، قال : (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة) (2) . (15527) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ، فقال : تجوز . (15528) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وربيعة ابن أبي عبد الرحمن قالا : لا تجوز شهادة اليهود على النصارى ، ولا تجوز شهادة النصارى على اليهود ، قال عبد الرزاق : ولا أظن تفسير حديث معمر عن الزهري إلا على هذا . (15529) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال الثوري أخبرنا أبو حصين عن الشعبي قال : لا تجوز شهادة أهل ملة على ملة إلا المسلمين (3) . (15530) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا عبد الله عن شعبة قال : سألت الحكم وحمادا عن شهادة اليهودي (على النصراني) والنصراني على اليهودي ، فقال الحكم : لا تجوز شهادة أهل دين على


(1) أخرجه (هق) من طريق شاذان عن عمر بن راشد عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : وكذلك رواه الحسن بن موسى عن عمر بن راشد ، وليس بالقوي 10 : 163 . (2) سورة المائدة . الآية : 64 . (3) روى (هق) نحوه عن الشعبي عن شريح وفي آخره : إلا المسلمين ، فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها 1 : 166 ورواه وكيع أيضا 2 : 256 . (*)

[ 358 ]

دين ، وقال حماد : تجوز شهادتهم ، بعضهم على بعض ، إذا كانوا عدولا في دينهم . (15531) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن شريح أنه كان يجيز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض (1) . (15532) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عيسى عن الشعبي أنه كان يجيز شهادة اليهودي على النصراني ، والنصراني على اليهودي (2) ، وروى خلافه أبو حصين (3) . (15533) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عمرو ابن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه أجاز شهادة مجوسي على نصراني ، أو نصراني على مجوسي . (15534) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في نصراني مات ، فجاء رجل من المسلمين بشاهدين من النصارى أن له عليه ألف درهم ، وجاء رجل من النصارى بشهود من النصارى أن له عليه ألف درهم ، قال : هو للمسلم ، لان شهادة النصارى تضر بحق المسلم . (15535) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال سفيان في نصراني اشترى


(1) ذكره (هق) تعليقا 10 : 166 . (2) رواه وكيع من طريق ابن مهدي عن الثوري 2 : 415 . (3) وقد تقدم على رقم (15529) ، قال ابن المنذر : وممن رأى أن شهادتهم جائزة بعضهم على بعض شريح ، وعمر بن عبد العزيز ، والزهري ، وقتادة ، وحماد بن أبي سليمان ، والثوري ، والنعمان ، كذا في الجوهر النقي 10 : 162 . (*)

[ 359 ]

من مسلم دابة ، فجاء نصراني فادعى أنها دابته ، وجاء بشهود من النصارى ، قال : يقضى على النصراني ، ولا يأخذ من المسلم إلا ببينة من المسلمين . (15536) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري في رجلين مات أبوهما ، فقال أحدهما : مات نصرانيا ، وقال الآخر : بل كان نصرانيا فأسلم ، وجاء المسلم بشهود من النصارى أنه كان قد أسلم ، وجاء النصراني بشهود من المسلمين أنه لم يكن أسلم ، قال : تجوز شهادة النصارى على إسلامه ، ولا تجوز شهادة الذين قالوا : لم يسلم ، وكذلك كل شهود كانوا جاءوا فقالوا : لم يكن (1) كذلك ، وقال الآخرون : قد كان كذلك ، فإنها تجوز شهادة الذين قالوا : قد كان . (15537) - أخبرنا عبد الرزاق قال : قال : سفيان في رجل مات وترك مالا ، فجاء نصراني فقال : هو أبي مات نصرانيا (2) ، وجاء مسلم فقال : هو أبي مات مسلما ، قال : إنما يدعيان المال ، فالمال بينهما نصفين ، فأما الصلاة عليه والدفن (3) فهو مع المسلمين إذا لم تقم بينة . باب شهادة أهل الكفر على أهل الاسلام (15538) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن الاعمش


(1) في (ص) (لم يكونوا) والصواب ما أثبت . (2) في (ص) (نصراني) . (3) في (ص) (فالدفن) . (*)

[ 360 ]

عن إبراهيم عن شريح قال : لا تجوز شهادة اليهودي والنصراني إلا في السفر ، ولا تجوز في السفر إلا في الوصية (1) . (15539) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن عيينة عن زكريا عن الشعبي أن رجلا من خثعم مات بأرض من السواد ، فأشهد على وصيته رجلين من أهل الكتاب ، إما يهوديين وإما نصرانيين ، فرفع ذلك إلى أبي موسى الاشعري ، فأحلفهما بعد صلاة العصر ، بالله الذي لا إله إلا هو إنما لوصيته (2) بعينها ، ما بدلا ، ولا غيرا ، ولا كتما ، ثم أجازها (3) . (15540) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب في قوله : (أو آخران من غيركم) (4) قال : من أهل الكتاب . (15541) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : (أو آخران) من أهل الملة . (15542) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام عن معمر عن محمد عن عبيدة قال : من أهل الملة ، قال الثوري : الكفر ملة ، والاسلام ملة .


(1) أخرجه (هق) من طريق هشيم ، وأبي معاوية عن الاعمش 10 : 166 وأخرجه وكيع من طريق الفريابي عن الثوري 2 : 281 . (2) في (ص) (لرضيه) . (3) أخرجه (هق) من طريق هشيم ، وابن نمير عن زكريا 10 : 165 . (4) سورة المائدة ، الآية : 106 . (*)

[ 361 ]

باب كيف يستحلف أهل الكتاب ؟ (15543) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال : كان كعب بن سور يحلف أهل الكتاب ، يضع على رأسه الانجيل ، ثم يأتي به إلى المذبح ويحلف (1) بالله (2) . (15544) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن جابر عن الشعبي عن مسروق قال : كان يحلفهم بالله ، وكان يقول : أنزل الله (وأن احكم بينهم بما أنزل الله) (3) . (15545) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل قال : حدثنا سماك عن الشعبي أن أبا موسى الاشعري أحلف يهوديا بالله ، فقال عامر : لو أدخله الكنيسة (4) . باب شهادة القاذف (15546) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمران ابن موسى أنه حضر عمر بن عبد العزيز ، وأبا بكر بن محمد بن عمرو


(1) في أخبار القضاة (ويستحلفه) . (2) أخرجه وكيع من طريق الثوري عن أيوب وابن عون عن ابن سيرين بهذا اللفظ ، ومن طريق يونس وابن عون عن ابن سيرين ، ومن طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن ابن سيرين ، وحبيب عن ابن سيرين معناه 1 : 278 . (3) سورة المائدة ، الآية : 49 . (4) راجع أخبار القضاة 2 : 416 . (*)

[ 362 ]

ابن حزم أجازا (1) شهادة القاذف بعدما حد وقد تاب . (15547) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب قال : إذا تاب القاذف جازت شهادته . (15548) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : إذا تاب القاذف قبلت شهادته ، قال الزهري : وتوبته أن يكذب نفسه . (15549) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : شهد على المغيرة ثلاثة بالزنا ، منهم زياد وأبو بكرة ، فنكل زياد ، فحدهم عمر واستتابهم (2) ، فتاب رجلان منهم ، ولم يتب أبو بكرة ، فكان لا يقبل شهادته ، قال : وأبو بكرة أخو زياد لامه ، فلما كان من أمر زياد ما كان حلف أبو بكرة ألا يكلم زيادا ، (فلم يكلمه) حتى مات (3) . (15550) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم قال : أخبرني إبراهيم بن ميسرة عن ابن المسيب قال : شهد على المغيرة أربعة بالزنا ، فنكل زياد ، فحد عمر الثلاثة ، ثم سألهم أن يتوبوا ، فتاب اثنان ، فقبلت شهادتهما ، وأبي أبو بكرة أن يتوب ، فكانت لا تجوز شهادته ، وكان قد عاد مثل النصل من العبادة حتى مات (4) .


(1) في (ص) (وأجاز) . (2) في (ص) (واستاهم) . (3) راجع (هق) 10 : 152 . (4) ذكره (هق) من طريق المصنف مختصرا 10 : 152 . (*)

[ 363 ]

(15551) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي الهيثم قال : قال الشعبي لابراهيم : لم لا تقبلون شهادة القاذف ؟ قال : لانا لا ندري أتاب أم لم يتب . (15552) - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل قال : سمعت الشعبي يقول : يقول الله توبته ولا تقبلون شهادته ، يعني القاذف (1) . (15553) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أشعث عن الشعبي عن شريح قال : أجيز شهادة كل صاحب (حد) إلا القاذف ، توبته فيما بينه وبين ربه (2) . (15554) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة - أو غيره - عن الحسن قال : لا تقبل شهادة القاذف أبدا ، توبته فيما بينه وبين الله (3) ، قال سفيان : ونحن على ذلك .


(1) أخرجه (هق) من طريق أبي حصين عن الشعبي 10 : 153 . (2) روى وكيع من طريق شعبة عن مغيرة عن إبراهيم عن شريح قال : قضاء من الله لا تجوز شهادة قاذف ، فتوبته فيما بينه وبين الله 2 : 284 ورواه (هق) عن هشيم عن مغيرة ، وأخرج (هق) نحوه من طريق الشيباني عن الشعبي عن شريح 10 : 156 وقد نسب البخاري قبول شهادته إليه ، وإلى محارب بن دثار ، ومعاوية بن قرة ، فقال ابن حجر : لم أر عن أحد من الثلاثة المذكورين التصريح بالقبول ، ثم إن الحافظ قال : روى ابن أبي خالد بإسناد ضعيف عن شريح أنه كان لا يقبل شهادته ، وبه يدرك مدى تعصبه ، أفترى أنه لا يدري أن عدم قبوله مروي بإسنادين صحيحين عن الشعبي عنه ، أحدهما عند المصنف والآخر عند (هق) . وبإسناد صحيح عن إبراهيم عنه ، وهو عند وكيع و (هق) . فما حمله على التغاضي عن هذه الاساتيد ؟ . (3) أخرج (هق) نحوه من طريق يونس عن الحسن 10 : 156 ونحوه عن سعيد ابن جبير . (*)

[ 364 ]

(15555) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم عن الحسن في مملوك حد ثم عتق ، قال : لا تجوز شهادته . (15556) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : إذا جلد اليهودي والنصراني في قذف ، ثم أسلما ، جازت شهادتهما ، لان الاسلام يهدم ما كان قبله ، وإذا جلد العبد في قذف ثم عتق ، لم تجز شهادته . باب هل يؤدي الرجل شهادته قبل أن يسأل عنها ؟ (15557) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الله بن عمر وابن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بخير الشهداء ؟ الذي يؤدي شهادته قبل أن يسأل عنها (1) . (15558) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : خير الشهداء من أدى شهادته قبل أن يسأل عنها . (15559) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال : إذا كان لاحد عندك شهادة فسألك


(1) أخرجه مالك ومن طريقه أحمد و (م) و (ت) 3 : 253 و (د) وغيرهم . (*)

[ 365 ]

عنها ، فأخبره بها ، ولا تقل : لا (1) أخبرك بها ، لعله يرجع أو يرعوي (2) . باب الشهداء إذا ما دعوا (15560) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء ومجاهد في قوله : (ولا يأب كاتب (3) ولا شهيد) (4) قالا : واجب على الكاتب أن يكتب (ولا يأب الشهداء) (3) قالا : إذا كانوا قد شهدوا قبل ذلك . (15561) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشيم عن مغيرة قال : قلت لابراهيم : أدعي إلى شهادة فأخشى أن أنسى ، قال : إن شئت فلا تشهد . (15562) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني أبوحي أن رجلا سأل الحسن فقال : يا أبا سعيد ! أدعى إلى الشهادة وأنا كاره ، قال : إن شئت شهدت ، وإن شئت فلا تشهد . (15563) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه في قوله : (ولا يضار كاتب ولا شهيد) (3) قال : إذا دعي (5)


(1) في (ص) (ألا) خطأ ، وفي الكنز برمز (عب) (لا أخبرك بها إلا عند القاضي) وهو الذي ينبغي أن يكون ، وظني أن الاستثناء سقط من (ص) . (2) الكنز برمز (عب) 4 ، رقم : 98 وأخرجه (هق) من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن مسلم ، ثم قال : وقد روي مرفوعا ، ولا يصح رفعه 10 : 159 . (3) سورة البقرة ، الآية : 282 . (4) كذا في (ص) وظني أن (ولا شهيد) سبق قلم الناسخ . (5) في (ص) (ادعى) . (*)

[ 366 ]

فقال : لي حاجة (1) ، قال معمر : وقال قتادة (لا يضار كاتب) (2) ، فيكتب ما لم يملل عليه (ولا شهيد) (2) ، فيشهد بما لم يستشهد (3) . (15564) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال : (ولا يضار كاتب ولا شهيد) (2) أن يؤديا ما قبلهما . باب شهادة خزيمة بن ثابت (15565) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع من أعرابي فرسا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ابتعته بكذا ؟ فقال الاعرابي : بل بكذا ، فوجدهما خزيمة بن ثابت الانصاري يختلفان في الثمن ، فشهد خزيمة للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أحضرتنا ؟ فقال : بل علمت أنك صادق ، لا تقول إلا حقا ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين . (15566) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني ابن جريج قال :


(1) وهو عندي بمعنى ما روي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال : قرأ عمر (ولا يضار كاتب ولا شهيد) قال سفيان : هو الرجل يأتي الرجل فيقول : اكتب لي ، فيقول : أنا مشغول ، انظر غيري ، فلا يضاره ، يقول : لا أريد إلا أنت ، لينظر غيره ، وذكر نحوه في الشهيد ، رواه (هق) 10 : 161 . (2) سورة البقرة ، الآية 282 . (3) أخرج (هق) عن الحسن في قوله : (ولا يضار كاتب ولا شهيد) قال : لا يضار الكاتب ، فيكتب ما لم يؤمر به ، ولا يضار الشهيد ، فيزيد في شهادته ، ثم قال : وأنبأ عبد الوهاب أنبأ سعيد عن قتادة بمثل ذلك 10 : 161 . (*)

[ 367 ]

أخبرني محمد بن عمارة عن خزيمة بن ثابت ، أن أعرابيا باع من النبي صلى الله عليه وسلم فرسا أنثى ، ثم ذهب ، فزاد على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم جاحد أن يكون باعها ، فمر بهما خزيمة بن ثابت ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : قد ابتعتها منك ، فشهد على ذلك ، فلما ذهب الاعرابي قال له النبي صلى الله عليه وسلم : أحضرتنا ؟ قال : لا ، ولكن لما سمعتك تقول : قد باعك ، علمت أنه حق ، لا تقول إلا حقا ، قال : فشهادتك شهادة رجلين (1) . (15567) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أو قتادة ، أو كليهما ، أن يهوديا جاء يتقاضى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد قضيتك ، قال اليهودي : بينتك ، قال : فجاء خزيمة الانصاري فقال : أنا أشهد أنه قد قضاك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يدريك ؟ قال : إني أصدقك بأعظم من ذلك ، أصدقك بخير السماء ، فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته بشهادة رجلين . (15568) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد أن زيد بن ثابت قال : لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه - إلى - تبديلا) (2) ، قال : وكان خزيمة يدعى ذا الشهادتين ، أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته (3)


(1) قال الحافظ : قصة خزيمة في الشهادة أخرجها أبو داود والنسائي ، قلت : رواها (د) من طريق الزهري عن عمارة بن خزيمة عن عمه ، ص 508 والنسائي كذلك 2 : 199 . (2) سورة الاحزاب ، الآية : 23 . (3) في (ص) (شهادة) . (*)

[ 368 ]

بشهادتين ، قال الزهري : وقتل يوم صفين (1) . (15569) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا أبي أنه سأل وهبا ، قال : أشهدنا رجل (2) . . . (3) كان يرعى الخيل ليوسف بن عمر على فرس فمات ، فلما جاء يطلب منا (4) الشهادة ، قال صاحبنا : هو ذكر ، وقال الذي أشهدنا : بل هو أنثى ، فإن شهدنا (5) أنه ذكر فهو قاتله (6) بالسياط ، فقال وهب : اشهد بما قال لك ، وأنجه من هذه الطاغية .


(1) الحديث أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري دون ما في آخره 8 : 366 . (2) في (ص) (رجلا) خطأ . (3) هنا كلمة (أنه) مزبدة خطأ . (4) في (ص) (فيطلبنا) . (5) في (ص) (فإن شهد بما) . (6) في (ص) (قاتل) . (*)

[ 369 ]

كتاب المكاتب بسم الله الرحمن الرحيم باب قوله للمكاتب : (إن علمتم فيهم خيرا) (15570) - حدثنا أبو القاسم عبد الاعلى بن محمد بن الحسن بن عبد الاعلى البوسي القاضي بصناء (1) ، قال : حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري قال : قرأنا على عبد الرزاق بن همام


(1) هو حفيد الحسن بن عبد الاعلى البوسي الذي روى عنه الطبراني والطحاوي مكاتبة ، وهو من أصحاب عبد الرزاق ، وقد توفي سنة 286 ، ذكرته في (الحاوي لرجال الطحاوي) وقد ذكره السمعاني في البوسى من الانساب وقال : قد ذكرته في الالف مع الباء ، يروي عن عبد الرزاق الخ . ولم أجده في الانباوي بل فيه ذكر حفيده هذا ، لكن قال فيه السمعاني : يروي عن عبد الرزاق وهو من أقران الدبري ، وهو وهم تخليط من النساخ ، فإن الذي من أقران الدبري هو جده ، وهو الذي يروي عن عبد الرزاق ، والذي لا أشك فيه أن الاصول التي طبع عنها الانساب فيها إسقاط وتخليط في هذا المكان ، ولم ينبه المعلمي على ذلك . (*)

[ 370 ]

عن ابن جريج قال : لعطاء : ما قوله (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) ؟ (1) قال : ما نراه إلا المال ، ثم تلا (كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية) (2) ، قال : الخير : المال ، فيما نرى تبرا (3) ، قال : قلت له : أرأيت إن لم أعلم عنده مالا وهو رجل صدق ، قال : ما أحسب خيرا إلا المال ، قال ابن جريج : وقال لي عمرو بن دينار : أحسبه كل ذلك ، المال والصلاح (4) ، قال ابن جريج : وبلغني عن ابن عباس قال : (إن علمتم فيهم خيرا) (1) الخير : المال (5) ، وقاله مجاهد قال : الخير المال ، كائنة أخلاقهم ودينهم ما كانت (6) . (15571) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال : هو المال . (15572) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب بن أبي تميمة عن محمد بن سيرين عن عبيدة السلماني في قوله : (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) (1) ، قال : إن علمتم عندهم أمانة (7) .


(1) سورة النور ، الآية : 33 . (2) سورة البقرة ، الآية : 180 . (3) كذا في (ص) . (4) أخرجه (هق) من طريق الشافعي عن عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 318 ، وفي النسخة المطبوعة سقط فيما أرى . (5) رواه (هق) من وجه آخر عن ابن جريج دون قوله : (بلغني) 10 : 318 . (6) أخرجه (هق) من طريق الشافعي المذكورة . (7) أخرجه (هق) عن مجاهد وطاووس ، ولفظه : (ما لا وأمانة) وعن الحسن ، ولفظه : (صدقا ووفاء ، وأداء وأمانة) عن إبراهيم : (صدقا ووفاء) وعن أبي صالح : (أداء وأمانة) 10 : 318 . (*)

[ 371 ]

(15573) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن محمد عن (1) عبيدة قال : إن أقاموا الصلاة . (15574) - عبد الرزاق عن الثوري عن يونس بن عبيد عن الحسن قال : دين وأمانة (2) . (15575) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : (إن علمتم فيهم خيرا) (3) ، قال : صدقا ووفاء (4) . باب وجوب الكتاب والمكاتب يسأل الناس (15576) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : واجب علي إذا علمت له مالا أن أكاتبه ؟ قال : ما أراه إلا واجبا ، وقاله عمرو بن دينار ، قلت لعطاء : أتأثره عن أحد ؟ قال : لا (5) . (15577) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سأل سيرين


(1) في (ص) (بن) خطأ . (2) أخرجه (هق) من طريق بن علية عن يونس وقد ذكرنا لفظه . (3) سورة النور ، الآية : 33 . (4) أخرجه (هق) من طريق هشيم عن مغيرة وقد ذكرناه سابقا . (5) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج ، 10 : 319 وذكره البخاري تعليقا عن روح عن ابن جريج ، قال ابن حجر : وصله إسماعيل القاضي ، وأخرجه عبد الرزاق والشافعي من وجهين آخرين 5 : 115 . (*)

[ 372 ]

أبو محمد أنس بن مالك الكتابة ، فأبى أنس ، فرفع عليه عمر بن الخطاب الدرة وتلا (فكاتبوهم) (1) ، فكاتبه أنس (2) . (15578) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني مخبر أن موسى بن أنس بن مالك أخبره أن سيرين (3) سأل أنس بن مالك الكتاب ، وكان كثير المال ، (فأبى ،) فانطلق إلى عمر بن الخطاب إلى عمر بن الخطاب فاستأداه (4) عليه ، فقال عمر لانس : كاتبه ! فأبى ، فضربه بالدرة وقال : كاتبه ! فقال أنس : لا أكاتبه ، فضربه بالدرة وتلا : (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) (1) فكاتبه أنس (5) . (15579) - عبد الرزاق عن الثوري عن الشعبي قال : إن شاء كاتب عبده ، وإن شاء لم يكاتبه (6) . (15580) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت إن كنت أرى أن لا يعطيني إلا من مسألة الناس ، أعلي جناح ألا أكاتبه ؟ قال : ما أحب ذلك ، وما أرى عليك من شئ ألا تكاتبه ، قال ابن جريج : وقال عمرو بن دينار : ما أبالي أن يعطيني منها ، يقول : إن تكاتبه وأنت لا تدري أن يعطيك إلا من مسألة الناس ، قال ابن جريج :


(1) سورة النور ، الآية : 33 . (2) أخرجه (هق) من طريق ابن أبي عروبة عن قتادة بمعناه 10 : 319 . (3) في (ص) (ابن سيرين) خطأ . (4) استأداه واستعداه واحد . (5) علقه البخاري ووصله إسماعيل القاضي ، قال ابن حجر : ومخبره هو عطاء ، وقع ذلك مبينا في رواية إسماعيل 5 : 115 . (6) أخرج (هق) نحوه بمعناه عن الحسن ، ثم قال : وروينا مثله عن الشعبي . (*)

[ 373 ]

وأقول أنا : الشاة تصدق بها على بريرة أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها . (15581) - عبد الرزاق عن الثوري وإسرائيل بن يونس - أو أحدهما - عن أبي جعفر الفراء قال : حدثني جعفر بن أبي ثروان الحارثي (1) عن أبي التياح (2) أنه أتى عليا فقال له : إني أريد أن أكاتب ، قال : هل عندك شئ ؟ قال : لا ، قال : فجمعهم علي فقال : أعينوا أخاكم ! فجمعوا له ، فبقي له بقية من مكاتبته ، فأتى به عليا فسأله عن الفضلة ، فقال علي : اجعلها في المكاتبين (3) . (15582) - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني رجل قال : كان مكاتب يجالس الحسن فسأله (4) أن يستعين له ، فكلم الحسن جلساءه ، فقال : أعينوا أخاكم ، فأعانوه (5) ، فقضى كتابته (6) ، وفضلت له فضلة ، فسأل الحسن عنها ، فقال : أتحتاج أنت إليها ؟ قال : نعم ، فأمر له أن يستنفقها .


(1) كذا في (هق) وفي (ص) (الخازن) وفي تاريخ البخاري أيضا (الحارثي) وقال : نسبه ابن المبارك . وذكره ابن أبي حاتم ولم ينسبه . (2) كذا في نسخة من (هق) وفي أخرى (ابن النباح) وفي الجرح والتعديل : ابن النباح روى عن علي ، وعنه جعفر بن أبي ثروان ، وكذا في تاريخ البخاري 1 / 2 : 188 و 4 / 2 : 448 . (3) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري بهذا اللفظ تاما 10 : 320 وأخرجه البخاري في تاريخه من طريق ابن مهدي عن الثوري مختصرا 1 / 2 : 188 . (4) في (ص) (فسألوه) . (5) في (ص) (فأعاناه) . (6) في (ص) (كاتبه) . (*)

[ 374 ]

(15583) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن أبي جعفر الفراء عن أبي ليلى (1) الكندي قال : أتى سلمان غلام له فقال : كاتبني ، فقال : هل عندك شئ ؟ قال : لا ، إلا أسأل الناس ، قال : أتريد أن تطعمني غسالة أيدي الناس ، فكره أن يكاتبه (2) . (15584) - عبد الرزاق عن عبد الله بن المحرر قال : أخبرني نافع أن مكاتبا لابن عمر جاءه بنجم حل عليه ، فقال له : من أين جئت بهذا ؟ قال : سألت الناس ، فقال : أتيتني بأوسا خ الناس تطعمنيه ؟ قال : فرده ابن عمر عليه وأعتقه (3) . (15585) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكره أن يكاتب عبده إذا لم يكن له حرفة ، قال : يقول : تطعمني من أوساخ الناس ؟ (4) . (15586) - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني رجل من أهل الشام أنهم وجدوا في خزانة حمص كتابا من عمر بن الخطاب إلى عمير بن سعد الانصاري ، وكان عاملا (5) له ، فإذا فيه : أما بعد ، فإن من قبلك أن يفادوا رقاهم على مسله (6) الناس (7) .


(1) كذا في (هق) وفي (ص) (ابن أبي ليلى) خطأ . (2) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري عن أبي جعفر الفراء 10 : 320 . (3) أخرجه (هق) من حديث ميمون بن مهران عن ابن عمر 10 : 328 . (4) أخرجه (هق) من طريق يزيد بن هارون عن الثوري 10 : 318 . (5) في (ص) (غلاما) خطأ . (6) كذا في (ص) وصوابه عندي (أما بعد فإنه من قبلك أن يفادوا أزقائهم على مسألة الناس) . (7) قد وجدت هذا الاثر في (هق) كما صححت إلا أن فيه (أن يكاتبوا) = (*)

[ 375 ]

(15587) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : كان قتادة يكره إذا كان العبد ليست له حرفة ، ولا وجه في شئ ، أن يكاتبه الرجل ، لا يكاتبه (1) إلا ليسأل الناس . (15588) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : كان رجل من أهل البصرة يشتري الامة بعشرة دنانير أو نحو ذلك ، ثم يكاتبها فيتركها ، فتسأل الناس ، فكان قتادة ينهى عن ذلك . باب (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) (2) (15589) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء بن السائب أن عبد الله بن حبيب أخبره عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) (2) قال : ربع الكتابة ، قال ابن جريج : وأخبرني غير واحد عن عطاء بن السائب أنه كان يحدث بهذا الحديث ، لا يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم (3) . (15590) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا قال في قوله : (وآتوهم


(1) = أخرجه من حديث يونس بن سيف عن حرام بن حكيم قال : كتب عمر الخ 10 : 320 . (1) في (ص) (الا يكاتبه) . (2) سورة النور ، الآية : 33 . (3) أخرجه (هق) من طريق حجاج والمصنف مرفوعا ، ومن طريق روح عنه ، وعن هشام بن أبي عبد الله موقوفا ، وقال : هذا هو الصحيح موقوف 10 : 329 . (*)

[ 376 ]

من مال الله الذي آتاكم) قال : يترك للمكاتب ربع كتابته (1) . (15591) - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الاعلى قال : حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي وشهدته كاتب عبدا له على أربعة آلاف ، فحط عنه ألفا في آخر نجومه ، ثم قال : وسمعت عليا يقول : (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) ، قال : الربع مما تكاتبونهم (2) عليه (3) . (15592) - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الملك بن أبي بشير قال : حدثني فضالة بن أبي أمية عن أبيه ، وكان كاتبه عمر بن الخطاب ، قال : فاستقرضت من حفصة مئتين في عطائه ، فأعانتني بهما ، قال : فذكرت لها ، قال : قلت : ألست إنما تعينني بهما ؟ أفلا تجعلهما علي ؟ قالت : إني أخاف أن لا أدرك ذلك (4) ، قال عبد الملك : فذكرت ذلك لعكرمة ، فقال : ذلك قول الله عزوجل : (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) (5) . (15593) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال :


(1) أخرج (هق) نحوه موقوفا على علي من طريق ورقاء وخالد وأسباط عن عطاء . (2) في (ص) (تكاتبوهم) . (3) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري أتم وأزيد مما هنا 10 : 329 . (4) كذا في (ص) والكلام مضطرب ، وفي (هق) : أن عمر بن الخطاب كاتبه فاستقرض له مئتين من حفصة إلى عطائه فأعانه بها ، قال : فذكرت ذلك لعكرمة . . . الخ . وفي طريق أخرى : فجاءه بنجمه حين حل ، فقال : اذهب فاستعن به في مكاتبتك ، فقال : يا أمير المؤمنين ! لو تركته حتى يكون آخر نجم ، قال : إني أخاف ألا أدرك ذلك . . . الخ . (5) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري وقد تقدم لفظه 10 : 330 . (*)

[ 377 ]

هذا شئ حث الناس عليه في قوله : (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم) في المولى وغيره . (15594) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : تترك له طائفة من كتابته ، قال معمر : وكان قتادة يقول : هو العشير يترك له من كتابته . (15595) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن سالم الافطس عن سعيد بن جبير قال : كان ابن عمر إذا كاتب عبدا كره أن يضع عنه في أول نجومه إلا في آخره ، مخافة أن يعجز (1) . باب الشرط على المكاتب (15596) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : يقال المسلمون على شروطهم فيما وافق الحق ، قال : وسئل عطاء عن رجل كوتب وشرط عليه أهله أن لنا سهما في ميراثك ، قال : لا ، شرط الله قبل شرطهم . (15597) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : ذكر لي رجل من أهل العراق أن عمر بن العزيز كتب في هذا إلى عدي : أن لا تجز شرط أهله ، حق الله أحق . (15598) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إن شرطوا على المكاتب


(1) أخرجه (هق) عن الشعبي ولفظه : كان ابن عمر يحب أن يكون ما ترك من شئ من آخر مكاتبته ، وعن ابن سيرين مثله 10 : 330 . (*)

[ 378 ]

أن لنا سهما في ميراثك ، فشرطهم باطل ليس بشئ . (15599) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن محمد بن سيرين قال : أختصم إلى شريح ، فقال الذي كاتب : كاتبت عبدي هذا واشترطت (1) ولاءه ، وداره وميراثه ، وعقبه ، قال : فأبطل شريح ذلك ، فقال الرجل : فما ينفعني شرطي منذ ثلاثين سنة ، فقال شريح : شرط الله أحق قبل شرطك ، شرطه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم منذ خمسين سنة (2) . (15600) - عبد الرزاق عن صبيح (3) قال : سألت سعيد بن جبير وكان اشترط علي أن لا أخرج وكنت مكاتبا ، فقال سعيد : جعلو الارض عليك حصص (4) ، اخرج (5) . (15601) - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل عن الشعبي قال : إن شرط على المكاتب أن لا يخرج خرج إن شاء ، وإن شرط عليه أن لا يتزوج لم يتزوج ، إلا أن يأذن له مولاه . (15602) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : إن


(1) في (ص) (أو اشترط) . (2) أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 356 . (3) هو أبو الجهم صبيح بن القاسم . (4) كذا في (ص) وفي (هق) عن ابن المسيب : (وضيقوا عليك الارض) وعن سعيد بن جبير مثله . (5) أخرج (هق) من طريق عبد الواحد بن زياد عن صبيح عن ابن المسيب وسعيد ابن جبير نحوه بمعناه ، ومن طريق قيس بن الربيع عن صبيح عن شريح مثله 10 : 333 . (*)

[ 379 ]

شرطوا عليه أن دارك دارنا ، قال : لا يجوز ، قلت : فشرطوا أنك تخدمنا بعدما تعتق شهرا ، قال : يجوز ، وقال عمرو بن دينار : فما أرى كل شئ اشترطوا في كتابته (1) إلا جائزا عليه إذا أعتق . (15603) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي قال : إن اشترطوا عليه أن لا يخرج خرج إن شاء ، وقال سفيان : لا يتزوج إلا بإذن مولاه . (15604) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فكل شئ شرط على المكاتب لاهله بعد أن يعتق باطل ؟ قال : نعم . (15605) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فمكاتبة شرط عليها أهلها أنك ما ولدت من ولد في كتابتك فإنهم عبيد ، قال : يجوز إن شرطته عاودته (2) فيها ، وفي رجل يكاتب ويشرط عليه سيده أنك ما ولدت فهم عبيد لي ، قال : فهم لسيده . (15606) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إن شرطوا أن ما ولدت من ولد من عبيد ، فهم عبيد . (15607) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أقول أنا : ذلك الشرط جائز ، ألا ترى أن المكاتب يشترط أن ولائي إلى من شئت فيجوز . (15608) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة


(1) في (ص) (كاتبه) . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (بما ولدته) . (*)

[ 380 ]

قال : إذا شرط السيد على مكاتبه هدية كبش في كل سنة فهو جائز . (15609) - عبد الرزاق عن معمر قال : كتب عمر بن عبد العزيز : المسلمون على شروطهم فيما وافق الحق . (15610) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب قال : أخبرني إياس بن معاوية أن عدي بن أرطاة سأله والحسن عن رجل كاتب عبده ، وشرط عليه أن لي سهما في مالك إذا مت ، قال : فقلت : فهو جائز . وقال الحسن : ليس بشئ ، قال : فكتب فيها عدي إلى عمر بن عبد العزيز ، فكتب بمثل قول الحسن : إنه ليس بشئ ، قال : أقرأني إياس الكتاب حين جاءه . (15611) - عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن محمد أن امرأة جاءت إلى شريح فقالت : أعتقت غلامي على أنه يؤدي إلي عشرة دراهم كل شهر ما عشت ، فقال شريح : جازت عتاقتك ، وبطل شرطك ، وذكره ابن جريج عن ابن سيرين . (15612) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن أيوب ابن موسى قال : أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب أعتق كل مصلى (1) من سبي العرب ، فبت عليهم ، وشرط عليهم أنكم تخدمون الخليفة من بعدي ثلاث سنوات ، وشرط عليهم أنه يصحبكم بمثل ما كنت أصحبكم به ، قال : فابتاع (2) الخيار خدمته تلك الثلاث


(1) كذا في (ص) يعني (مصل) . (2) كذا في فيما سيأتي عن الزهري ، وهنا (فاباع) . (*)

[ 381 ]

سنوات من عثمان بأبي فروة ، وخلى عثمان سبيل الخيار ، فانطلق وقبض عثمان أبا فروة (1) . (15613) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني موسى بن عقبة (2) عن نافع أنه كان في وصية عمر بن الخطاب أن يعتق كل عربي في مال الله ، وللامير من بعده عليهم ثلاث سنوات ، يلونهم (3) نحو ما كان يليهم عمر ، قال نافع : كان عبد الله يقول : بل أعتق كل مسلم من رقيق المال . (15614) - قال عبد الرزاق : وسمعت أبا حنيفة وسئل عن رجل قال لغلامة : إذا أديت إلي مئة دينار فأنت حر ، قال : فإذا أدى فهو حر ، ويأخذ سيده بقية ماله . (15615) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني موسى بن عقبة عن نافع أن ابن عمر أعتق غلاما له واشترط عليه أنك تخدمني سنتين ، فرعى له بعض سنة ، ثم قدم له بحيله (4) ، إما في حج وإما في عمرة ، فقال له عبد الله : قد تركت لك الذي اشترطت عليك ، وأنت حر ، ليس عليك عمل (5) .


(1) في (ص) (أبي فروة) وسيأتي هذا الاثر عن الزهري . (2) في (ص) (أبو موسى بن عقبة) . (3) كذا في (ص) والظاهر (يليهم) . (4) كذا في (ص) ولعل الصواب (قدم عليه بخيله) وليست هذه الكلمة في (هق) وإنما فيه : ثم قدم عليه إما في حج . . . الخ . (5) أخرجه (هق) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن ، وحفص بن ميسرة عن موسى بن عقبة 10 : 291 . (*)

[ 382 ]

(15616) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار ، وأخبرني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار أن عليا تصدق ببعض أرضه (1) ، جعلها صدقة بعد موته ، وأعتق رقيقا من رقيقه ، وشرط عليهم أنكم تقولون (2) في هذا المال خمس سنين . (15617) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : كان من مضى يشترطون على مكاتبيهم أن لنا خلعك يوم تعتق ، قال ابن جريج : وأقول أنا : كل شرط عند المكاتبة فجائز . (15618) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال ابن شهاب : له شرطه حتى يقضي كتابته ، فإذا قضى كتابته فلا شرط عليه . (15619) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : أعتق عمر بن الخطاب كل مسلم من رقيق المال ، وشرط عليهم أنكم تخدمون الخليفة بعدي ثلاث سنين ، وأنه يصحبكم بمثل ما كنت أصحبكم به ، فابتاع الخيار خدمته منه - أي عثمان - الثلاث سنين بغلامه أبي فروة . (15420) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة أن ابن المسيب قال : إذا قال : أنت حر فأنت (3) العتق ، فكل شرط بعده فهو باطل .


(1) في (ص) (ارهنه) . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (تعملون) . (3) كذا في (ص) . (*)

[ 383 ]

(15621) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : إذا قال الرجل لعبده : أنت حر على أن تخدمني عشر سنين ، فله شرطه . (15622) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : أخبرني من سمع الحسن وعكرمة والحكم بن عتيبة ، وأخبرني رجل عن ابن المسيب ، قالوا مثله . (15623) - عبد الرزاق عن رجل من قيس قال : سألت أبا حنيفة هل يكتب في كتابة المكاتب أنك لا تخرج إلا بإذني ؟ قال : لا ، قلت : لم ؟ قال : لانه ليس له أن يمنعه من فضل الله ، والخروج من الطلب ، قلت : فهل يكتب أنك لا تتزوج إلا بإذني ؟ قال : إن كتبه فحسن ، وإن لم يكتبه فليس له أن يتزوج إلا بإذنه ، قلت : فهل ينول (1) عندكم وإن لم يشترط ذلك عليه ؟ قال : نعم ، قلت : أقبلييه (1) إذا جاءت (2) غيركم ؟ قال : نعم . باب كتمان المكاتب ماله وولده (15624) - أخبرنا عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء :


(1) كذا في (ص) . (2) في (ص) كأنه (جاف) . (*)

[ 384 ]

رجل كاتب عبده ، أو قاطعه ، وكتمه مالا ، رقيقا ، أو عينا ، أو غير ذلك ، قال : هو للعبد ، قاله عمرو بن دينار وسليمان بن موسى (1) . (15625) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : وإن كان سيده سأله ماله (2) ، فكتمه ، قال : هو لسيده (3) ، وقاله عمرو ابن دينار وسليمان بن موسى (4) ، قلت لعطاء : فلم تختلفان ؟ قال : إنه من أجل (5) ليس في ولده مثل ماله . (15626) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت إن كان سيده قد علم بولد العبد فلم يذكره السيد ، ولا العبد عند المكاتب (6) ، قال : فليس في كتابته ، هو مال سيدهما (2) ، وقالها (5) عمرو بن دينار (7) ، ولم يعلم به السيد ، وأم الولد في كتابته ، قال : هم عبيد ، وقاله ابن جريج عن عطاء ، وعمرو بن دينار ، وسليمان بن موسى . (15627) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 334 . (2) كذا في (هق) أيضا . (3) زاد في (هق) (قال ابن جريج : قلت لعطاء : فكتمه ولدا له من أمة له ، أو لم يسأله ، قال : هو لسيده) . (4) أخرجه (هق) 10 : 334 . (5) كذا (6) صوابه عندي (المكاتبة) . (7) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 334 . (*)

[ 385 ]

الحسن في الرجل يكاتب عبدا له وله ولد من أمته ، ولم يعلم السيد ، وأم الولد في كتابته ، قال : إنما كاتب على أهله وماله ، فولده من ماله . (15628) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن رجل كاتب عبده وله سرية وولد ، ولم يعلم بهم مولاه ، قال إبراهيم : سريته فيما كانت عليه ، وولده رقيق للسيد الذي كاتبه ، قال : وكان سفيان يأخذ به ، إذا كاتب الرجل عبده ، أو باعه ، فالمال للسيد . (15629) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح قال : ولد المكاتبة بمنزلة أمهم ، إن عتقت عتقوا ، وإن رقت رقوا (1) . (15630) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن إبراهيم مثل قول شريح . باب المكاتب لا يشترط ولده في كتابته (15631) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فالمكاتب لا يشترط أن (2) ما ولدت من ولد فإنه من كتابتي ، يسكت هو وسيده ، فلا يذكران ما حدث له من ولد ، ثم يولد له ، قال : هو في كتابته ، وقاله عمرو بن دينار . _ (15632) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) أخرجه وكيع في أخبار القضاة و (هق) 10 : 334 . (2) في (ص) (أي) والصواب عندي (أن) . (*)

[ 386 ]

أخبرني عبد الله بن أبي مليكة أن امرأة كوتبت ، ثم ولدت بعد ما كوتبت ولدين ، ثم ماتت ، فسئل عنها ابن الزبير فقال : إن قاما بكتابة أمهما عتقا . وقالها عمرو بن دينار (1) ، ولم يأثرها عن ابن الزبير . (15633) - عبد الرزاق عن الثوري في مكاتب توفي وترك مالا وولدا من مكاتبة ، وعليه بقية من كتابته ، قال : يسعى ولده فيما بقي من كتابته ، ويعتقون بعتقة ، فإن عجزوا صاروا رقيقا ، وكان حماد يقول : صغرهم عجز لا يستأنى بهم ، يقول : هم مملوكون إذا مات أبوهم ، قال سفيان : إن لم يؤدوا المواقيت فصغرهم عجز . (15634) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سئل عطاء عن المكاتب يستسر فيولد له ، ويموت ، فيذرهم صغارا ، ويدع مالا ، قال : لا ينتظر كبر ولده بالمال . (15635) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن أيوب عن ابن سيرين عن شريح أنه سئل عن ولد المكاتبة ، فقال : ولدها مثلها ، إن عتقت عتقوا ، وإن رقت رقوا (2) . (15636) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن إبراهيم مثل قول شريح . (15637) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن


(1) أخرجه (هق) من طريق محمد بن عمرو عن ابن جريج 10 : 334 . (2) أخرج (هق) من طريق العدني عن الثوري وحده 10 : 334 . (*)

[ 387 ]

مغيرة عن إبراهيم قال : لا بأس بأن يباع المكاتب للعتق ، وكان لا يرى بأسا أن يباع ولد المكاتبة للعتق ، ويستعين به في مكاتبتها (1) . (15638) - أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري قال : لو أن للمكاتب اشترى ابن له (2) من غير سيده الذي كاتبه ، ثم عجز ، قال : يرق ابنه ولا يسعى قال : لانه لم يدخل في كتابته . (15639) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل كانت له أمة حبلى ، فأعتقها (3) قبل موته ، ثم مات ، فمكثت أياما ، فماتت ، وبقي ولدها ، قال : ليس على الولد سعي ، لانه إنما كان يعتق بعتق أمه . (15640) - عبد الرزاق عن الثوري قال : المكاتبة إذا عتقت عتق ولدها ، إذا ولدوا في كتابتها ، وأم الولد إذا عتقت لم يعتق ولدها ، قال معمر : بلغني أنه إذا علم السيد بولد المكاتب ، فلم يذكرهم السيد في المكاتبة ، فهم رقيق . (15641) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في المكاتب يستسر فيولد له ، ثم يموت ويذرهم صغارا ، قال : إن قاموا بكتابة أبيهم ، وإلا فهم عبيد ، وقاله قتادة ، قال الزهري : إذا مات المكاتب وترك ولدا صغارا ، قال : إن قاموا بكتابة أبيهم ، وإلا فهم عبيد .


(1) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري 10 : 334 . (2) كذا في (ص) فليحقق . (3) كذا في (ص) والصواب عندي (فكاتبها) . (*)

[ 388 ]

باب كتابته وولده فمات منهم أحد أو أعتق (15642) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : إذا كاتب عبد (1) لك ، وله بنون يومئذ ، فكاتبك عن نفسه وعنهم ، فمات أبوهم ، أو مات منهم ميت ، فقيمته يوم يموت ، ويوضع من المكاتبة ، وإن أعتقه أو بعض بنيه فكذلك ، قال : وقال لي عمرو بن دينار مثل ذلك ، قلت لعمرو : أرأيت إن كان الذي مات أو أعتق ثمنه الكتابة جميعا أو أكثر ؟ قال : يقام هو وبنوه ، فكأنهم بلغوا ست مئة دينار ، وكانت كتابتهم على مئتي دينار ، فأطرح ثمن الذي أعتق أو مات ، سدس القيمة مئة دينار ، ومئتي دينار ثلثها ، فيوضع من المئتين من كتابتهم ثلثها أو سدسها ، قال ابن جريج : وأما عبد الله بن أبي مليكة فقال : إن كاتب رجل رجلا وبنين له يومئذ جميعا ، لم يفرد على أحد منهم كتابته ، فهم فيها سواء ، ذو الفضل وغير ذي الفضل ، والمرأة والرجل ، فمن مات منهم فحصصهم سواء . (15643) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في الرجل يكاتب عنه وعن بنيه ، ثم يموت الاب أو أحدهم ، أو يعتق ، قال : إن كتب في كتابتهم : حيهم عن (2) ميتهم ، فهو على الباقي ، لا يحط عنهم في الميت شئ ، فإن كانت كتابتهم مرسلة حط عنهم قيمة الميت ، وأهل الكوفة يقولون : ليس بشئ ، مالك حمل عن مالك ،


(1) في (ص) (عبدا) . (2) كذا (*)

[ 389 ]

ذكره معمر عن حماد وابن شبرمة . (15644) - عبد الرزاق عن معمر قال : بلغني في مكاتب كاتبه على نفسه وبنيه ، ثم مات أبوهم أو مات منهم ميت ، فإنه إن مات أبوهم ، أو مات منهم أحد ، قوم قيمته يوم كاتبه على قدر الكتابة ، فيوضع عنهم من قدر الكتابة ، وإن كان أعتق فكذلك ، وإن أعتقت الامة أعتق ولدها ، إذا حدثوا بعد كتابته . (15645) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم قال : إذا كاتب أهل بيت مكاتبة واحدة ، فمن مات منهم فالمال على الباقي منهم . (15646) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل كاتب رقيقا له على ألف درهم ، فهو عليهم جميعا ، من مات منهم سعى به الآخر ، إلا أن يعزل كل إنسان منهم بالذي عليه ، وإن أعتق منهم إنسان قوم بقيمته ، ثم أسقط عنهم جميعا يوم كوتبوا ، وقوله : لو قال في شرطه : منهم (1) على ميتهم سواء . (15647) - عبد الرزاق عن معمر قال : لا أعلم أحدا يختلف في رجل كاتب هو وامرأته ، أو هو وبنوه جميعا ، فأعتق واحد منهم فإنه يعتق بقدر الكتابة ، فإن كان له بنون لم يدخلوا في الكتابة يوم كوتب ، حدثوا بعد الكتابة ، فأعتق منهم أحدا ، لم يطرح عنهم به شئ ، وقال معمر : وبلغني أن الحسن كان يقوله .


(1) لعل الصواب (حيهم) . (*)

[ 390 ]

باب كتابته ولا ولد له ، وميراث المكاتب (15648) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : وإن كاتبته (1) ولا ولد له ، ثم ولد له من سرية له ، فمات أبوهم ، لم يوضع عنهم ، فإن أعتق منهم إنسانا ، لم يعتق عنهم فيه شئ ، من أجل أنه لم يكن في كتابة أبيه . (15649) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عمرو بن دينار قال : قلت له : كاتبته يوم كاتبته ولا ولد له ، فحدث له ولد ، فكانوا في كتابته ، فمات أبوهم ، قال : فهم على كتابة أبيهم ، لا يوضع عنهم به شئ ، قلت : فمات من بنيه ميت ؟ قال : لا يوضع عن أبيهم شئ (قلت) : فأعتقت أباهم ، قال : عتق بنوه ، قلت : فأعتقت من بنيه ، قال : لا يوضع عن أبيهم شئ . (15650) - أخبرنا عبد الرزاق قال : معمر عن قتادة قال : إن ولد للمكاتب ولد بعد كتابته ، فأعتق ولده ذلك ، أو مات ، ليحط عنه به شئ . (15651) - عبد الرزاق عن الثوري قال : المكاتبة إذا أعتقت عتق ولدها إذا ولدوا في كتابتها ، وأم الولد إذا أعتقت لم يعتق ولدها حتى يموت سيدها . (15652) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء في


(1) كذا في (ص) والاظهر (كاتبه) . (*)

[ 391 ]

المكاتب يموت ولد ولد (1) : يأخذ سيده ماله ، قال : وقال لي عطاء في مكاتب ماتت ابنة له كان يقضي عنها : ميراثها لابيها ، لانها كان يقضي عنها . (15653) - عبد الرزاق عن معمر في المكاتب تموت ابنته كان يؤدي عنها ، قال : ميراثها لابيها ، عن غير واحد . باب ميراث ولد المكاتب وله ولد أحرار (15654) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : المكاتب يموت وله ولد أحرار ، ويدع (2) أكثر مما بقي عليه من كتابته ، قال : يقضى عنه ما بقي من كتابته ، وما كان من فضل فلبنيه ، قلت : أبلغك هذا عن أحد ؟ قال : زعموا أن عليا كان يقضي بذلك (3) ، قال : وأما ابن عمر فكان يقول : هو لسيده كل ما ترك (4) . (15655) - عبد الرزاق عن ابن عيينة وابن التيمي عن إسماعيل ابن أبي خالد عن عامر الشعبي قال : كان ابن مسعود يقول في المكاتب إذا مات وترك مالا : أدي عنه بقية مكاتبته ، وما فضل رد على


(1) كذا في (ص) والصواب إما (ولد له) (أو) (ولده) . (2) في (ص) (أو يدع) . (3) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 331 . (4) أخرج (هق) عن نافع أن ابن عمر كان له مكاتب ولمكاتبه ولد من وليدة له . وكان قد أدى من كتابته خمسة عشر ألفا ، فمات . فقبض ماله كله ، ولم يجعل لولده شيئا ، واسترق ولده وقبض ماله 10 : 332 . (*)

[ 392 ]

ولده ، إن كان له ولد أحرار (1) ، قال عامر : وكان شريح يقضي بذلك أيضا (2) . (15656) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه قال : يقضى بقية كتابته ، ثم ما بقي فهو لولده الاحرار (3) ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن يقول مثل ذلك . (15657) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أن عبد الملك بن مروان قضى بمثل ذلك ، ولا أعلمه إلا عن رجاء بن حيوة . (15658) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية عن إبراهيم ، وعامر ، والحسن ، وابن سيرين ، قالوا : يقضى بقية كتابته ، وما بقي فلولده الاحرار . (15659) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت ابن أبي مليكة عبد الله يذكر أن عبادا مولى المتوكل مات مكاتبا ، قد قضى النصف من كتابته . وترك مالا كثيرا ، وابنة له حرة كانت أمها حرة ، فكتب عبد الملك أن يقضى ما بقي من كتابته ، وما بقي من ماله بين ابنته


(1) أخرج وكيع في أخبار القضاة من طريق يزيد عن إسماعيل عن الشعبي أن شريحا كان يقضي في المكاتب بقضاء عبد الله ، يعني إذا ترك مالا وترك ورثة ، وهو مكاتب عليه بقية من كتابته ، قال : يعطى مواليه بقية مكاتبته ، وما بقي كان لورثته 2 : 259 . (2) وروى أبو حصين أن شريحا أعطاه ما بقي على مكاتبه من كتابته ، وجعل لابنتيه الثلثين ، وجعل أبا حصين عصبة فورثه ما بقي ، أخرجه وكيع في أخبار القضاة 2 : 289 . (3) أخرج (هق) معناه من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 331 . (*)

[ 393 ]

ومواليه (1) ، وقال لي عمرو : ما أراه إلا لبنته (2) . (15660) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور قال : سألت إبراهيم عن رجل كاتب عبده ، فمات المكاتب ولم يؤد شيئا وترك (3) ، قال : يعطى الموالي كتابتهم ، ويدفع ما بقي من ماله إلى ورثته . (15661) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : إذا مات المكاتب وله ولد أحرار ، فالمال لسيده (4) . (15662) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن الزهري مثله ، قال : وليس لولده الاحرار وامرأته الحرة شئ . (15663) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن سماك قال : كتب لعمر بن عبد العزيز في مكاتب يموت وله ولد أحرار ، فكتب : إنما كاتب بمال سيده ، فهو وماله لسيده حتى يعتق . (15664) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن معبد الجهنى قال : سألني عبد الملك بن مروان عن المكاتب يموت وله ولد أحرار ، وله مال (5) أكثر مما بقي عليه ، فقلت له : قضى فيها عمر بن الخطاب ومعاوية بقضائين ، وقضاء معاوية فيها أحب إلي من قضاء


(1) رواه مالك في الموطأ عن حميد بن قيس بلفظ آخر . (2) ذكره ابن عبد البر في الاستذكار . (3) أخشى أن يكون سقط عقيبه (مالا) . (4) روى (هق) نحوه عن قتادة عن عمر ، وهو منقطع . (5) في (ص) (وله مكاتب مال) والصواب عندي (وترك مالا) أو (وله مال) بحذف (مكاتب) ثم وجدت ابن التركماني نقله من هنا بلفظ (وله مال) . (*)

[ 394 ]

عمر ، قال : ولم ؟ قلت : لان داود كان خيرا من سليمان فلم فهمها (1) سليمان ، فقضى عمر أن ماله كله لسيده ، وقضى معاوية أن سيده يعطى بقية كتابته ، ثم ما بقي فهو لولده الاحرار (2) . (15665) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن إسماعيل أبي المقدام أنه سمع عكرمة يحدث أن معاوية قضى به . (15666) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن طارق عن الشعبي عن زيد بن ثابت ، قال : المال كله للسيد (3) . (15667) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : إذا كان له أولاد معه في كتابته ، وأولاد ليسوا في كتابته ، فإنه يؤدى ما بقي من كتابته ، ثم يقسم بينهم ما بقي من ماله على فرائضهم (4) . (15668) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : أخبرني سماك عن قابوس بن مخارق (5) عن أبيه قال : كتب محمد بن أبي بكر إلى علي يسأله عن مسلمين تزندقا ، وعن مسلم زنى بنصرانية ،


(1) في الجوهر النقي (ففهمها سليمان) . (2) ذكره ابن التركماني في الجوهر النقي 10 : 332 ورواه (هق) من طريق العدني عن الثوري عن رجل عن معبد مختصرا بلفظ آخر 10 : 332 . (3) روى (هق) من طريق محمد بن سالم عن الشعبي عن زيد بن ثابت : (المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، لا يرث ولا يورث) . (4) نقله ابن حزم في المحلى من هنا ثم قال : به يقول معبد ، والحسن البصري ، وابن سيرين ، والنخعي ، والشعبى ، وعمرو بن دينار ، والثوري ، وأبو حنيفة ، والحسن بن حي ، وإسحاق بن راهويه . (5) ويقال ابن أبي المخارق كما في إسناد (ش) في الجوهر النقي . (*)

[ 395 ]

وعن مكاتب مات وترك بقية من كتابته ، وترك ولدا أحرارا ، فكتب إليه : أما اللذان تزندقا ، فإن تابا ، وإلا فاضرب أعناقهما ، وأما المسلم الذي زنى بنصرانية فأقم عليه الحد ، وادفع النصرانية إلى أهل دينها ، وأما المكاتب فأعط مواليه بقية كتابته ، وأعط ولده الاحرار ما بقي من ماله (1) . (15669) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن قابوس ابن مخارق عن أبيه أن محمد بن أبي بكر كتب إلى علي ، ثم ذكر مثله في المكاتب . باب موته وقد أعتق منه شقصا (15670) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سألت عطاء عن عبد بين رجلين ، أعتق أحدهما شطره ، وأمسك الآخر ، ثم مات ، قال : ميراثه شطران بينهما ، وقاله عمرو بن دينار . (15671) - أخبرنا عبد الرزاق قال معمر عن أيوب : إن أيوب ابن معاوية قضى بمثل قول عطاء . (15672) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : ميراثه للذي أعتق ، ويضمن لصاحبه ثمنه ، قال معمر : وقال الزهري : ميراثه للذي أمسك .


(1) أخرجه (ش) عن أبي الاحوص عن سماك نحوه في المكاتب ، كما في الجوهر النقي 10 : 331 .

[ 396 ]

(15673) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : عبد كان ثلثه حرا ، وثلثه في كتاب ، فمات وترك أكثر من كتابته ، فإذا هو كأنه يخص الذي اقتضى كتابته ، ثم قال لي بعد : ميراثه للذي أمسك ، وليس للذي اعتق منهم (1) شئ إذا أدى بقية كتابته ، وقال عمرو بن دينار : أثلاثا . (15674) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : سألني سليمان بن هشام والزهري عن عبد أعتق أحدهم . وكاتب أحدهم ، وأمسك أحدهم ، فقال الزهري : ليس للذي أعتق من ميراثه شئ ، هو للذي أمسك ، وللذي كاتب ، بينهما شطرين ، قال قتادة : وقلت أنا : إن كانت المكاتبة بعد العتق فليست بشئ ، وإن كانت قبل العتق فإن للذي أمسك ثلث ثمنه على الذي أعتق ، ويكون الثلثان من الولاء للمعتق ، والثلث للذي كاتب ، وقول الثوري : يضمن الذي أعتق إذا لم يكن ضمن يوم الكتابة . (15675) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال ابن شهاب : الرق يغلب النسب ، فهو للعتق أغلب . (15676) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : ميراثه وولاؤه أثلاثا . (15677) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن عطاء


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (منه) . (*)

[ 397 ]

قال في المكاتب يعتق من بعض ، ولا يعتق من بعض ، ثم (1) يموت ، قال : لا ، طلاقه ، وجراحته (2) ، وشهادته ، بمنزلة عبد . (15678) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : المكاتب شهادته ، وجراحته (2) ، وطلاقه ، ودينه ، بمنزلة العبد . (15679) - عبد الرزاق عن الثوري في رجلين بينهما عبد ، فأذن أحدهما للآخر في أن يكاتب نصيبه ، ثم إن الآخر أعتق ، قال : ترجأ العتاقة حتى ينظر ما يصنع العبد ، فإن عجز ضمن المعتق ، وإن أدى الكتابة ضمن الذي كاتب للذي أعتق . (15680) - عبد الرزاق عن معمر في عبد بين رجلين ، أعتق أحدهما نصيبه ، ثم أعتق الآخر بعد ، قال : أما الزهري وعمرو بن دينار فقالا : ولاؤه وميراثه بينهما نصفين ، وأما ابن شبرمة فقال : ولاؤه وميراثه للاول ، لانه كان قد ضمنه حين أعتقه . (15681) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : أخبرني محمد بن عمرو بن سعيد (3) قال : كان غلام لآل أبي العاصي ورثوه ، فأعتقوه إلا رجل منهم ، فاستشفع بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فوهبه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يقول : أنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم .


(1) في (ص) (لم) . (2) الصواب عندي (جراحته) راجع (هق) 10 : 340 ثم وجدته كما صححت فيما سيأتي ووقع هنا (خراجه) . (3) أخشى أن يكون وقع هنا شئ من التصحيف أو التحريف . (*)

[ 398 ]

باب جريرة المكاتب وجناية أم الولد (15682) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : المكاتب إن جر جريرة من يؤخة بها ؟ قال : سيده ، قالها عمرو بن دينار ، وقال لي عطاء : هي لسيده عليه . (15683) - أخيرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا قتل المكاتب رجلا خطأ فإنه تكون كتابته وولاؤه إلى المقتول ، إلا أن يفتديه مولاه . (15684) - عبد الرزاق عن الثوري قال أصحابنا : جناية المكاتب على نفسه ، كما إذا أصيب (1) بشئ كان له ، وإن جرح جراحة فهي عليه في قيمته ، لا تجاوز قيمته ، قال عبدالزراق : وبه نأخذ : (15685) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن قال : جنايته في رقبته . (15686) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم قال : جناية المكاتب ، والمدبر ، وأم الولد ، على السيد حتى يفكهم كما أغلقهم . (15687) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن بعض أصحابه عن أبي معشر عن إبراهيم قال : جناية المكاتب على سيده ، فإن شاء سيده أسلمه ، قال : وهو أحب قولهم إلي .


(1) في (ص) كأنه (أصبت) . (*)

[ 399 ]

(15688) - عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن إبراهيم قال : يضمن مولاه قيمته ، قال الجكم : وقال الشعبي : يضمن مولاه جميعها ، وقال الحكم : جنايته دين يسعى فيها . (15689) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فأصيب المكاتب بشئ ، لمن قوده (1) ؟ قال : للمكاتب ، كذلك كان يقول من قبلكم ، قلت : أرأيت إن أراد سيد المكاتب أن يسلم المكاتب بما جنى ، قال : ذلك له إن شاء ، وقال معمر مثل ذلك ، ولم يذكره عن عطاء . (15690) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : إن جر المكاتب على سيده جريرة فيها مئة دينار ، وهو ثمن مئتين دينارا ، أو جر جريرة فيها مئة دينار وهو ثمن خمسين ، أليس يسلمه في كل ذلك إن شاء ؟ قال : بلى . (15691) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن قال : جناية المكاتب في رقبته (2) . (15692) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قلت له : فأصيب المكاتب بشئ ، قال : هو للمكاتب ، وقاله عمرو بن دينار ، قلت


(1) في (ص) (بدره) واستفدت تصحيح الكلمة من (هق) . (2) هو مكرر ، وقد أخرجه (هق) من طريق يونس عن الحسن . وزاد في آخره (يبدأ بها) . (*)

[ 400 ]

لعطاء : من أجل أنه كان من ماله ، يحرزه كما أحرز (1) ماله ؟ قال : نعم (2) . (15693) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : جناية أم الولد والمدبر على سيدهما (3) . (15694) - عبد الرزاق عن معمر عن بعض أصحابنا عن أبي معشر عن إبراهيم مثله . (15695) - عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي معشر عن إبراهيم مثل حديثه الاول (4) ، قال الثوري : وأما نحن فنقول : هو في عنقه ، يعني المكاتب . (15696) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : عقل أم الولد عقل أمه ، ويعقل عنها سيدها . باب قاطعه وله فيه شركاء بغير إذنهم (15697) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن شبرمة قال : من كاتب نصيبا من عبد ، أو (5) قاطعه ، لم يؤد إلى هذا شيئا إلا


(1) كذا في (ص) وفي (هق) (يحرز) . (2) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 340 . (3) أخرج (هق) من طريق عبد الاعلى عن معمر عن الزهري في أم الولد إذا جنت فعلى سيدها جنايتها 10 : 349 . (4) أخرجه (هق) من طريق وكيع عن الثوري 10 : 349 . (5) كذا في (ص) ولعل الصواب (وقاطعه) . (*)

[ 401 ]

أدى إلى هؤلاء مثله ، إلا أعتق (1) ضمنه الذي كاتبه أو أعتقه . (15698) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : مكاتبي قاطعته مما عليه على مال ، ولم أذكر أنا ولا هو عتقا ، قال : ما ولد له الاخر بما قدمت قاطعته عليه (2) ، قلت : فعجز ، قال : ما أراه إلا غريما ، قد عتق ، وقال عمرو بن دينار نحوا من ذلك ، ثم سألت عطاء بعد ، فقال : هو عبد حتى يؤدي آخر الذي عليه ، قلت : فعجز عنه ، قال : هو عبد حتى يؤدي آخر الذي عليه ، ما يعتقه قبل أن يؤدي . (15699) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل كاتب عبده على ألف درهم ، فقاطعه على خمس مئة ، قال : إن عجز من الخمس مئة صار عبدا ، وإذا شهد وهو يسعى فشهادته جائزة . (15700) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إذا كان عبد بين رجلين ، فكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه ، فإذا أدى الذي كاتب عليه كان هذا شريكه فيما أخذ منه ، وعتق العبد ، وضمن الذي كاتب نصيب الآخر ، فإن كان للذي كاتب وفاء أخذ منه ، وإن لم يكن له وفاء سعى العبد في نصف قيمته ، وصار شريكه فيما أخذ من كتابته . (15701) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن جابر الجعفي عن عامر الشعبي قال : من كاتب نصيبا له في عبد بإذن شركائه ، ثم عتق ، استسعي العبد فيما بقي لشركائه ، ولا يضمنه الذي كاتبه ، قال


(1) كذا في (ص) . (2) كذا في (ص) ولعل صواب العبارة (ما أراه الاغر يما بما قاطعته عليه) . (*)

[ 402 ]

معمر : وقال ابن شبرمة : إن قاطع أو كاتب ضمن ، قال معمر : وهو أحب إلي . (15702) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في مكاتب بين شركاء ، قاطعه بعضهم ، قال : لا يضمنهم الذي قاطعه ، ويؤدي إلى الآخرين ما بقي لهم ، قال قتادة : كل مكاتبة كانت قبل العتق فلا ضمان فيها على الذي قاطع . (15703) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : مكاتب بين قوم ، فأراد أن يقاطع بعضهم ، قال : لا ، إلا أن يكون له من مال مثل ما قاطع عليه هؤلاء (1) . (15704) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري في عبد بين رجلين كاتباه ، فأدى إلى أحدهما كتابته ، وهو يسعى للآخر في كتابته ، قال : حده ، وطلاقه ، وميراثه ، وشهادته بمنزلة العبد ، حتى يؤدي إلى الآخر ، فإن مات قبل أن يؤدي إليه فله ميراثه . (15705) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة وابن شبرمة قالا : إذا كان يسعى فهو بمنزلة الحر ، وميراثه بعد للذي عليه ، وولاؤه بينهم بالحصص . (15706) - عبد الرزاق عن معمر ، وسئل عن نفر ثلاثة قاطعوا مكاتبا لهم ، وشرطوا عليه إن لم تؤد كذا وكذا فأنت عبد ، قال : فإن عجز عن شئ مما سموا عليه عاد عبدا .


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 333 . (*)

[ 403 ]

باب المكاتب يكاتب عبده ، وعرض المكاتب (15707) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : كان لمكاتب عبد (1) فكاتبه ، فعتق عبدالعبد ، ثم مات ، لمن ميراثه ؟ قال : كان من قبلكم يقولون : هو للذي كاتبه ، يستعين به في كتابته (2) . (15708) - عبد الرزاق عن الثوري في مكاتب على ألف درهم ، فكاتب المكاتب عبدا له ألفين ، فأدى صاحب الالف خمس مئة ، وأدى صاحب الالفين ألفا ، ثم مات الاول ، قال : يصير ما على الباقي للسيد لورثة الاول شئ . (15709) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل كاتب عبدا له على ألفين ، وكاتب العبد عبدا له على ألفين ، فمات مكاتب المكاتب وترك أربعة آلاف ، قال : يأخذ المكاتب الالفين اللذين كاتب عليها ، ويكون ما بقي للسيد . (15710) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل كاتب عبدا له على أربعة آلاف ، فاشترى المكاتب عبدا ، فاشترى العبد نفسه من المكاتب ، فعتق ، قال : يكون الولاء للسيد ، سيد المكاتب ، قال الثوري : وما وهب المكاتب ، أو تصدق ، أو أعتق ، ثم عجز ، فهو مردود . (15711) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم أنه سئل


(1) في (ص) (كان المكاتب عبدا) . (2) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 336 . (*)

[ 404 ]

عن المكاتب يعتق عبدا ، قال : أفلا يبدأ بنفسه . (15712) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم في عبد كان لقوم ، فأذنوا له أن يشتري عبدا ، فأعتقه ، ثم باعوه ، قالوا (1) : الولاء للاولين الذين أذنوا . (15713) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا إسرائيل بن يونس قال : أخبرني عبد العزيز بن رفيع عن أبي بكر بن محمد بن (2) عمرو ابن حزم قال : كاتب رجل (3) غلاما على أواق سماها ، ونجمها عليه نجوما ، فأتاه العبد بماله كله ، فأبى أن يقبله إلا على نجومه ، رجاء أن يرثة ، فأتى عمر بن الخطاب فأخبره ، فأرسل إلى سيده فأبى أن يأخذها فقال عمر : خذه يا يرفا ! فاطرحه في بيت المال ، وأعط نجومه ، وقال : إذهب - للعبد - فقد عتقت ، فلما رأى ذلك سيد العبد قبل المال (4) . (15714) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة قال : كاتب عبد على أربعة آلاف أو خمسة ، فقال : خذها جميعا وخلني ، فأبى سيده إلا أن يأخذها كل سنة نجما ، رجاء أن يرثه ، فأتى عثمان ابن عفان فذكر ذلك له ، فدعاه عثمان فعرض عليه أن يقبلها من العبد ، فأبى ، فقال للعبد : ائتني بما عليك ، فأتاه به ، فجعله في بيت المال ،


(1) كذا في (ص) . (2) في (ص) (عن) وهو تصحيف . (3) في (ص) (رجلا) خطأ . (4) أخرجه (هق) من طريق وكيع عن إسرائيل بمعناه 10 : 335 . (*)

[ 405 ]

وكتب له عتقا ، وقال للمولى : ائتني كل سنة فخذ نجما ، فلما رأى ذلك أخذ ماله كله (1) ، وكتب عتقه (2) . (15715) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن مكاتبا عرض على سيده بقية كتابته ، فأبى سيده ، فقال له عمرو بن سعيد ، وهو أمير مكة : هلم ما بقي عليك ، فضعه في بيت المال وأنت حر ، وخذ أنت نجومك كل عام ، فلما رأى ذلك سيده أخذ ماله . (15716) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن مسافع أنه قضى بمثل هذه القصة في وردان . باب عجز المكاتب وغير ذلك (15717) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : قال زيد بن ثابت : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، وقال جابر بن عبد الله : شروطهم بينهم (3) . (15718) - عبد الرزاق عن عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير أن ابن عباس قال : إذا بقي على المكاتب خمس أواق ، أو خمس


(1) في (ص) (كانه) . (2) أخرجه (هق) من طريق ابن عون عن محمد عن عثمان ، ومن طريق سعيد عن قتادة عن عثمان 10 : 335 . (3) أخرجه (هق) من طريق يزيد بن هارون عن الثوري 10 : 324 . (*)

[ 406 ]

ذود ، أو خمس أوسق ، فهو غريم . (15719) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول في المكاتب يؤدي صدرا من كتابته ثم يعجز ، قال ، يرد عبدا ؟ قال : سيده أحق بشرطه الذي اشترط (1) . (15720) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال : هو عبد ما بقي عليه شئ ، إذا اشترط ذلك عليه . (15721) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن طارق ابن عبد الرحمن عن الشعبي أن عليا قال في المكاتب يعجز ، قال : يعتق بالحساب ، وقال زيد : هو عبد ما بقي عليه درهم (1) ، وقال عبد الله ابن المسعود : إذا أدى الثلث فهو غريم (3) . (15722) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن مسلم بن جندب عن ابن عمر قال : هو عبد ما بقي عليه درهمان ، يعني المكاتب (4) .


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن المبارك عن ابن جريج ولفظه : المكاتب يؤدى صدرا من كتابته ويعجز أيرد رقيقا ؟ قال : سيده أحق بشرطه الذي شرط ، 10 : 342 . (2) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري 10 : 326 . (3) أخرجه (هق) من حديث الثوري عن منصور عن إبراهيم عن ابن المسعود ، ولفظه : إذا أدي المكاتب ثلثا أو ربعا فهو غريم . (4) أخرج (هق) من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم 10 : 324 . (*)

[ 407 ]

(15723) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كاتب غلاما له ، فجاءه ، فقال : قد عجزت ، قال : فامح كتابتك ، قال : فمحاها ، فأعتقها ابن عمر بعد ، قال : ثم جاءه غلام له آخر ، يقال له (أبو) عاتكة ، فقال : إني قد عجزت ، قال : فلعلك تريد أن أعتقك كما أعتقت صاحبك ، قال : لا ، ولكني قد عجزت ، قال : فحلف ابن عمر لئن محا كتابته لا يعتقنه ، قال : فمحاها العبد ، قال : فرأى ابنة له بعد ذلك ، فقال : من هذه ؟ قالوا : ابنة أبي عاتكة ، فقال لصفية : ما قلت في هؤلاء ؟ قالت : حلفت أن لا تعتقهم ، قال : فهي حرة كفارة يميني ، ثم أعتقهم . (15724) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل بن أمية أن نافعا أخبره أن ابن عمر كاتب هذا الغلام (1) على ثلاثين ألفا ، فقضى خمسة عشر ألفا ، ثم جاءه ، فقال : قد عجزت (2) ، قال : فامحها أنت ، قال نافع : فأشرت عليه امحها ، وهو يطمع أن يعتقه (3) ، فمحاها العبد ، وله ابنتان وابن ، فقال ابن عمر : اعتزل (4) جاريتي ، قال : فأعتق ابن عمر ابنه بعد ، ثم الجاريتين ، ثم إياه (5) ، ثم قال :


(1) في (هق) (غلاما له) . (2) في (هق) بعده (فقال : إذا امح كتابتك ، فقال : قد عجزت فامحها أنت) (3) في (ص) (أعتقه) . (4) كذا في (هق) وفي (ص) (أعزل) . (5) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج ، ثم رواه من طريق ابن عون عن نافع ، ومن حديث عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بمعناه مطولا ومختصرا 10 : 341 . (*)

[ 408 ]

أحب (1) الآن إن شئت ، قال ابن جريج : قلت لاسماعيل : أرأيت إن مات مكاتبي موتا وترك بنين حدثوا بعد الكتاب ، (قال) (2) : قال نافع : يكون بنوه عبيدا ، و (3) يأخذ سيده ما ترك ، قال : لم يفسر فيها شئ (1) ، ولكن الامر عندنا أن بنيه (4) على كتابة أبيهم . (15725) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق أن زيد بن ثابت ، وابن عمر ، وعائشة ، كانوا يقولون : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، فخاصمهم زيد بأن المكاتب يدخل على أمهات المؤمنين ما بقي عليه شئ ، قال ابن جريج : وحدثت أن عثمان قضى بأنه عبد ما بقي عليه شئ . (15726) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عائشة قالت : هو عبد ما بقي عليه درهم . (15727) - عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري عن ميمون بن مهران أن عائشة قالت لمكاتب من أهل الجزيرة يقال له حمران : أن ادخل علي وإن بقي عليك عشرة دراهم (5) . (15728) - عبد الرزاق عن أبي معشر عن سعيد بن أبي سعيد


(1) كذا في (ص) (2) أرى أنها سقطت من هنا . 3) في (ص) (أو) . (4) في (ص) (يليه) (5) أخرج (هق) معناه عن عمرو بن ميمون بن مهران عن سليمان بن يسار عن عائشة . (*)

[ 409 ]

المقبري عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . (15729) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : حدثني نبهان مكاتب أم سلمة قال : كنت أقود بها - أحسبه قال - بالبيداء ، فقالت : من هذا ؟ قلت أنا نبهان ، قالت : إني قد تركت بقية كتابك لابن أخي محمد بن عبد الله بن أبي أمية ، أعنته به في نكاحه ، قال : قلت : لا أدفعه إليه أبدا ، قالت : إن كان إنما بك (أن) تراني وتدخل علي ، فوالله لا تراني أبدا ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إذا كان عند المكاتب ما يؤدي فاحتجبن منه (1) . (15730) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : هو عبد ما بقي عليه درهم ، وقاله قتادة ، قال الزهري : المكاتب طلاقه ، وجراحته ، وشهادته ، ودينه ، بمنزلة العبد ، وقاله قتادة (2) . (15731) - عبد الرزاق عن عمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة أن ابن عباس حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : دية المكاتب بقدر ما عتق منه دية الحر ، وبقدر ما رق منه دية العبد (3) . (15732) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب قال :


(1) أخرجه (هق) من طريق محمد بن علي الصنعاني عن المصنف 10 : 327 . (2) مر في الباب الذي قبله برقم 15704 . (3) أخرجه (هق) من طريق هشام عن يحيى بن أبي كثير ، وذكر الاختلاف في رفعه ووقفه 10 : 326 وأخرجه الترمذي من حديث أيوب عن عكرمة . (*)

[ 410 ]

أخبرت عنه أنه كان يقول في مكاتب أم سلمة : اسمه (1) نفيع ، ثم ذكر مثل حديث معمر . (15733) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . (15734) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن عليا قال في المكاتب : يورث بقدر ما أدى ، ويجلد الحد (2) بقدر ما أدى ، ويعتق بقدر ما أدى ، وتكون ديته بقدر ما أدى ، وقال زيد بن ثابت : هو عبد ما بقي عليه درهم (3) . (15735) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت عن عطاء الخراساني عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كاتب مكاتبا على مئة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم ، فهو أرق (4) ، (أو) (5) على مئة أوقية فقضاها كلها إلا أوقية فهو عبد (6) . (15736) - عبد الرزاق عن معمر عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة أن عمر بن الخطاب


(1) في (ص) (إسمع) . (2) في (ص) (الحر) والصواب ما أثبت أو (حد الحر) . (3) أخرج (هق) معناه من حديث طارق عن الشعبي عن علي 10 : 326 . (4) كذا في (ص) ولعل صوابه (فهو رقيق) . (5) سقطت كلمة (أو) من (ص) وهي ثابتة عند (هق) . (6) أخرجه (هق) من وجهين 10 : 324 . (*)

[ 411 ]

قال : إذا أدى المكاتب إلا الشطر فلا رق عليه (1) . (15737) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر أن شريحا كان يقول : إذا أدى المكاتب قيمته فهو غريم ، قال الشعبي : فكان يقول فيه بقول عبد الله بن مسعود (2) ، وأما الثوري فذكر عن جابر عن الشعبي أن ابن مسعود وشريحا كانا يقولان : إذا أدى الثلث فهو غريم (3) ، قال الثوري : وأما مغيرة فأخبرني عن إبراهيم أن ابن مسعود قال : إذا أدى قدر ثمنه فهو غريم (4) . (15738) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : كتب (5) عبد الملك بن مروان إلى ابن علقمة : إذا قضى المكاتب شطر كتابته فهو غريم من الغرماء يتبع بالشرط ، قال : فاتبع (6) على نافع بن علقمة أن يراجعه أنهم إذا يتحيلون ويعتلون ، قال : ففعل ، قال : فكتب عبد الملك : أنت أبصر بالذي يصلحكم ، فعليكم بالذي يصلحكم . (15739) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثت عن عطاء


(1) أخرجه (هق) من طريق الثوري عن المسعودي ، وهو عبد الرحمن بن عبد الله 10 : 325 . (2) أخرجه (هق) من طريق يزيد عن إسماعيل بمعناه 10 : 324 . (3) رواه الثوري عن منصور عن إبراهيم عن عبد الله أيضا ، وقد ذكرنا لفظه من عند (هق) وقد تقدم أن المصنف رواه عن الثوري بإسناد أقوى من هذا . (4) أخرجه (هق) من طريق يزيد بن هارون عن سفيان 10 : 324 . (5) في (ص) (كاتب) خطأ . (6) كذا في (ص) ولعل الصواب (فأشير) أو ما في معناه . (*)

[ 412 ]

الخراساني عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل مكة ، ثم ذكر مثل الحديث الاول (1) . (15740) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن سالم مولى دوس قال : قالت عائشة : أنت عبد ما بقي عليك من كتابتك شئ (2) . (15741) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عكرمة أن عليا قال : المكاتب يعتق منه بقدر ما أدى (3) . (15742) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد - أو غيره - قال : كان العبيد يدخلون على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم . (15743) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت إن أدى المكاتب إلا مئة درهم أيعود عبدا ؟ قال : قد زعموا أن نافعا مولى ابن عمر يأثر ذلك عن ابن عمر ، ولو لم يعلم (4) ابن عمر قال ذلك لاتبعناه ، قال : وأما أنا فرأيي - ولم يبلغني ذلك عن أحد - أنه إن عجز عن الشئ اليسير من كتابته لم بعد عبدا ، أو لم يكن يستأنى به سنتين ويستسعى ، قلت : فعجز ، قال : فلا أرى أن يعود عبدا ، قلت : فما أرى (5) إن بقيت (5) الثلث ، قال : لا ، قلت فالربع ، قال :


(1) يعني ما ذكره قبل هذا بثلاثة أحاديث . (2) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن مسلم المدني عن سالم سلال وهو سالم مولى دوس 10 : 324 . (3) راجع له (هق) 10 : 326 . (4) كذا في (ص) ولعل صوابه (ولو علمنا ابن عمر قال ذلك) . (5) كذا في (ص) . (*)

[ 413 ]

نعم ، إذا بقي من الربع فلا يعود عبدا ، قلت : أفرأيت إن عجز عما ترى أنه إذا عجز عنه عاد عبدا ، فعجز عنه نفسه ، ولم أكن اشترطت أنك إن عجزت عدت عبدا ، قال : فكيف لا يكون عبدا إذا بقي عليه شئ ، وقد اشترط عليه أنه عبد حتى يقبض (1) ، إنه لعبده ما بقي عليه شئ . باب إفلاس المكاتب (15744) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سألت ابن المسيب عن المكاتب يموت وعليه دين ، قال : ما سمعت فيه ، قال : يقول (2) : كان شريح يقول : يحاصهم سيده ، قال ابن المسيب : أخطأ شريح وكان قاضيا ، قضى زيد بن ثابت أن الدين أحق . (15745) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري أنه كان يقول فيها مثل قول زيد . (15746) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق قال : متت (3) عن زيد بن ثابت أنه قال في المكاتب : لا يحاص سيده الغرماء ، يبدأ بالذي بدأ لهم قبل كتابة سيده . (15747) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (يقضي) . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (يقولون) أو (يقال) . (3) كذا في (ص) لعله (نبئت) . (*)

[ 414 ]

قلت لعطاء : أفلس مكاتبي بنجم (1) من نجومه حل عليه ، لانه قد هلك عمله سنة (2) ، قال : لا ، وعمرو بن دينار (3) ، قال ابن جريج قلت لعطاء : قاطعته على مال وأعتقت ، وكتبت عليه مقاطعته دينا ، قال : لا تحاصهم ، وقالها عمرو بن دينار ، قلت لعطاء : إنها قد ذهبت مني رقبة وقد أعتقته ، قال : إن شئت أعتقته وإن شئت لم تفعل . (15748) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن إبراهيم في المكاتب إذا مات وعليه دين ، قال : يضرب مولاه (4) بما حل من نجومه مع الغرماء . (15749) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : وأخبرني الشيباني عن الشعبي عن شريح مثله . (15750) - عبد الرزاق عن أبي سفيان قال : كان ابن أبي ليلى ، وسفيان الثوري ، والحسن بن صالح يقولون : إذا مات المكاتب وعليه دين حل ما عليه من كتابته ، فيضرب المولى مع الغرماء بجميع ما عليه من الكتابة ، قال : وقال أبو حنيفة : لا يكون لمولاه عليه دين ، هو للغرماء .


(1) في (هق) (أما أحاصهم بنجم من نجومه) وهو الصواب . (2) في (هق) (إنه قد ملك عمله في سنته) 10 : 332 ولعل الصواب ما هنا . (3) يعني وعمرو بن دينار قاله أيضا . (4) في (ص) (مواليه) . (*)

[ 415 ]

باب الحمالة عن المكاتب (15751) - أخبرنا عبد الرزاق : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : كتبت على رجلين في بيع أن حيكما على ميتكما ، ومليكما على معدمكما ، قال : يجوز ، وقالها عمرو بن دينار (1) . (15752) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : كاتبت عبدين لي وكتبت ذلك عليهما ، قال : لا يجوز في عبديك ، وقالها سليمان بن موسى قلت لعطاء : لم لا يجوز ؟ قال : من أجل أن أحدهما لو أفلس رجع عبدك ، ولم يهلك منك شئ (1) ، فبما يغرم هذا لك منه ولك العبد ؟ فإن مات ووجدت مالا أخذته ، وإن لم تجد له مالا لم يغرم لك عنه . (15753) - عبد الرزاق عن ابن جريج ، من أجل أنه لم تكن سلعة خرجت منك فيها مال . (15754) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : هو جائز عليهما . (15755) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : قال لي رجل : كاتب غلامك هذاو علي كتابته ، ففعلت ، ثم مات أو عجز ، قال : لا يغرم لك عنه ، قال مثل قوله في العبدين . (15756) - عبد الرزاق عن ابن جريج وعطاء وعمر (2) قالا : إن


(1) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 323 . (2) كذا في (ص) ولعل الصواب (ابن جريج عن عطاء وعمرو) . (*)

[ 416 ]

حمل رجل عن عبدك في كتابته ، واشترطرت أنك ان عجزت فإنك عبد لي ، وحمل لك إنسان بكتابته ، قالا : فإن عجز فهو عبدك ، رجع ، ولا يحمل عنه الرجل شيئا (1) ، فإن لم تشترط أنك (إن) عجزت فإنك عبد ، قالا : إن عجز أخذت الذي حمل لك عنه بكتابتك ، ويؤاجره الآخر حتى يستوفي الذي له ، وقالا : إن حمل لك عبد فمات عبدك لم يغرم عنه الآخر من أجل أنه مات . (15757) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في رجل قال لرجل : كاتب عبدك هذا ، فإن عجز فعلي كتابته ، قال : جائز . قال معمر : وأما أهل الكوفة فلا يرونه شيئا ، منهم حماد ، وابن شبرمة ، وغيرهما ، يقولون : مالك ضمن لك عن مالك . (15758) - عبد الرزاق عن الثوري قال : المكاتب إن كفل سيده (2) بكتابته فليس بشئ ، ليست هذه بكفالة ، لانه عبده (15759) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : لو قال رجل لرجل : أعتق غلامك هذا ، وعلي ثمنه ، قال : هذا جائز وولاؤه لسيده كما أعتقه وعلى الحميل ما تحمل .


(1) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (وألا يحمل عنه الرجل شئ) . (2) في (ص) (فسده) . (*)

[ 417 ]

باب المكاتب على الرقيق (15760) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع أن حفصة كاتبت غلاما لها على وصفاء ، قال نافع : قد رأيت بعضهم . (15761) - عبد الرزاق عن هشيم بن بشير قال : حدثني شيخ من بني سليم يقال له عبد الحميد بن سوار قال : حدثتني ختنة لي كانت مولاة لابي برزة الاسلمي يقال لها سارة ، عن أبي برزة الاسلمي أنه كاتب غلاما على رقيق . (15762) - عبد الرزاق عن هشيم عن الحجاج قال : حدثنا ابن أبي مليكة أن رجلا كاتب غلاما له على عشرة آلاف درهم ، وعلى غلام يصنع مثل صناعته ، قال : فأدى الغلام المال على نجومه التي كاتب عليها ، ولم يجد غلاما يصنع مثل صناعته ، فخاصمه إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فقال له عمر : أعطه غلاما يصنع مثل صناعتك ، قال : لا أجده ، قال : التمسه ، قال : قد التمسته فلم أجده ، قال : فرده عمر إلى الرق . (15763) - عبد الرزاق عن هشيم - أو غيره - عن إبراهيم قال : لا بأس أن يكاتب الرجل عبده على الوصفاء ، ويتزوج على الوصفاء ، قال : وأخبرناه ابن التيمي عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم . (15764) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري مثله . (15765) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن

[ 418 ]

سعيد بن المسيب أن سلمان الفارسي كاتب على أن يغرس مئة ودية ، فإذا أطعمت فهو حر . (15766) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى قال . أخبرني جعفر بن محمد عن أبيه أن سلمان الفارسي كان لناس من بني النضير ، فكاتبوه على أن يغرس لهم كذا وكذا ودية ، حتى يبلغ عشر سعفات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ضع عند كل فقير ودية ، ثم غدا النبي صلى الله عليه وسلم فوضعها بيده ، ودعا له فيها ، فكأنها كانت على ثبج البحر ، فأعلمت منها ودية ، فلما أفاء ها الله عليه وهي المنبت (1) جعلها الله (2) صدقة ، فهي صدقة بالمدينة . (15767) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن أبي عثمان النهدي قال : سمعت سلمان يذكر أنه تداوله بضعة عشر ، من رب إلى رب . (15768) - عبد الرزاق عن معمر عن رجل من بعض أصحابه ، قال : دخل قوم على سلمان وهو أمير بالمدائن ، وهو يعمل هذا الخوص ، فقيل له : أتعمل هذا وأنت أمير ؟ وهو (3) يجري عليك رزق ، قال : إني أحب أن آكل من عمل يدي ، وسأخبركم كيف تعلمت هذا ، إني كنت في أهلي برام هرمز ، وكنت أختلف إلى معلمي الكتاب (4) ،


(1) وفي الكنز (المثيب) . (2) كذا في (ص) وفي الكنز (جعلها صدقة) وهو الاظهر . (3) كذا في (ص) ولعل (هو) مزيد خطأ . (4) كذا في الكنز أيضا . (*)

[ 419 ]

وكان في الطريق راهب ، فكنت إذا مررت جلست عنده ، فكان يخبرني من خبر السماء والارض ، ونحوا من ذلك ، حتى اشتغلت عن كتابتي ولزمته ، فأخبر أهلي المعلم ، وقال : إن هذا الراهب قد أفسد ابنكم ، قال : فأخرجوه ، فاستخفيت منهم ، قال : فخرجت معه حتى جئتنا الموصل ، فوجدنا بها أربعين راهبا ، فكان بهم من التعظيم للراهب الذي جئت معه شئ عظيم ، فكنت معهم أشهرا ، فمرضت ، فقال راهب منهم : إني ذاهب إلى بيت المقدس ، فأصلي فيه ، ففرحت بذلك ، فقلت : أنا معك ، قال : فخرجنا ، قال : فما رأيت أحدا كان أصبر على مشي منه ، كان يمشي فإذا رآني أعييت ، قال : ارقد وقام يصلي ، فكان كذلك ، لم يطعم يوما حتى جئنا بيت المقدس ، فلما قدمناها رقد ، وقال لي : إذا رأيت الظل هاهنا فأيقظني ، فلما بلغ الظل ذلك المكان أردت أن أوقظه ثم قلت : شهر ولم يرقد ، والله لادعنه قليلا ، فتركته ساعة ، فاستيقظ فرأى الظل قد جاز ذلك المكان ، فقال : ألم أقل لك أن توقظني ؟ قلت : قد كنت لم تنم ، فأحببت أن أدعك أن تنام قليلا ، قال إني لا أحب أن يأتي علي ساعة إلا وأنا ذاكر الله تعالى فيها ، قال : ثم دخلنا بيت المقدس فإذا سائل مقعد يسأل ، فسأله ، فلا أدري ما قال له فقال له المقعد : دخلت ولم تعطني شيئا ، وخرجت ولم تعطني شيئا ، قال : هل تحب أن تقوم ؟ قال : فدعا له ، فقام ، فجعلت أتعجب واتبعه (1) فسهوت ، فذهب الراهب ، ثم خرجت أتبعه (2)


(1) في الكنز (وابتعد) . (2) هنا في (ص) (وخرجت) مزيد خطأ .

[ 420 ]

أسأل عنه ، فرأيت ركبا من الانصار ، فسألتهم عنه ، فقلت : أرأيتم رجل كذا وكذا ؟ فقالوا : هذا عبد آبق ، فأخذوني فأردفوني خلف رجل منهم ، حتى قدموا بي المدينة ، فجعلوني في حائط لهم ، فكنت أعمل هذا الخوص ، فمن ثم تعلمتها ، قال : وكان الراهب قال : إن الله تعالى لم يعط العرب من الانبياء أحدا ، وإنه سيخرج منهم نبي ، فإن أدركته فصدقة وآمن به ، وإن آيته أن يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة ، وإن في ظهره خاتم النبوة ، قال : فمكثت ما مكثت ، ثم قالوا : جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، فخرجت معي بتمر فجئت إليه به ، فقال : ما هذا ؟ قلت : صدقة ، قال : لا نأكل الصدقة ، فأخذته ، ثم أتيته بتمر فوضعته بين يديه ، فقال : ما هذا ؟ فقلت : هدية ، فأكل وأكل من كان عنده ، ثم قمت وراءه لانظر الخاتم ، ففطن بي ، فألقى رداءه عن منكبيه ، فآمنت به وصدقته ، قال : فإما كاتب على مئة نخلة ، وإما اشترى نفسه بمئة نخلة ، قال : فغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ، فلم يحل الحول حتى بلغت ، أو قال : أكل منها . باب لا وراثة (15769) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال : توفي رجل وترك مكاتبا قد أدى بعض كتابته ، فورثه بنوه ، ثم مات المكاتب وترك مالا ، فسئل (1) عنه ابن المسيب ، وأبو


(1) في (ص) (فسأل) . (*)

[ 421 ]

سلمة بن عبد الرحمن ، فقالا : ما بقي من كتابته فهو بين بني مولاه ، الرجال والنساء على ميراثهم ، وما فضل من المال بعد كتابته فهو للرجال منهم دون النساء (1) . (15770) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : ولاؤه لعصبة الذي كاتبه . (15771) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم في رجل كاتب عبدا له ، ثم مات السيد وترك رجالا ونساء ، قال : ليس للنساء من ولاء المكاتب شئ ، والذي يؤدي على الميراث منهم ، والولاء للذكور (2) . (15772) - أخبرنا عبدالزراق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : لا ترث المرأة من الولاء شيئا ، إلا أن تعتقه فيكون ولاؤه لها ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الولاء لمن أعتق . (15773) - عبد الرزاق عن الثوري في امرأة ورثت مكاتبا له من أبيها ، هي وأخوها ، فأعتقا المكاتب ، قال : الولاء للاخ ، إنما ورثت دراهم ، قال : ونحن على ذلك ، قال : ولو أن المرأة أعتقت نصيبها من المكاتب فلا ضمان عليها ، وإن عجز رد في الرق ، لانها إنما تركت


(1) أخرجه (هق) بمعناه من طريق ابن المبارك عن معمر 10 : 341 وأخرجه الدارمي من طريق أبي سفيان عن معمر ، ص 408 وأما سعيد بن منصور فأخرجه من طريق سعيد بن يوسف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن يزيد عن ابن المسيب وأبي سلمة 3 ، رقم : 447 . (2) أخرجه (هق) من طريق ابن المبارك عن الثوري 10 : 341 . (*)

[ 422 ]

دراهم ، ويصير لها نصيبا من ذلك المكاتب ، لا ينفع عتقها . (15774) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : امرأة ورثت أباها مكاتبا ، فقضى نجومه حتى عتق ، ثم مات المكاتب ، والمرأة حية التي صار لها ، قال : فلا ترثه ولكن يرثه عصبته ، وقالها عمرو ابن دينار ، يعني عصبة أبيها ، وقال لي عمرو : ولم يزل (1) يقضى به ، ويقضى بأن لا ترث المرأة ولاء مكاتبي زوجها وإن صاروا لها . (15775) - عبد الرزاق قال : قال عطاء : فمن ورث مكاتبا ، فعجز المكاتب ، فرجع عبدا ، فهو عبد للذي ورثه ، على شرطه الذي كاتبه . (15776) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين أن ابن عمر سأل زيد بن ثابت عن مولى لعمر مات ، أتورث بنات عمر ؟ فقال زيد : إن . . . (2) لك إلى أن يفعل (3) تورثهم (4) (15777) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في رجل وامرأة ورثا مكاتبا ، فقضاهما ، فقال : ولاؤه لهما . (15778) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس مثله ، قال : وكان أبوه يقول : ما كنت أظن أن يختلف في ذلك أحد من


(1) في (ص) (لم ترك) . (2) هنا كلمة غير واضحة . (3) كذا في (ص) . (4) أخرجه الدارمي من طريق ابن عون عن ابن سيرين ولفظه : ما أرى لهن شيئا وإن شئت أن تعطيهن أعطيتهن ، ص 409 . (*)

[ 423 ]

الناس ، ونعجب من قولهم : ليس لها ولاء (1) . (15779) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : ولاؤه للرجل دون المرأة . (15780) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري ، وعن ابن طاووس عن أبيه في رجل كاتب عبدا ، ثم توفي وترك ابنين له ، فصار المكاتب لاحدهما ، فقضى حتى عتق ، فقالا : ولاؤه لهما على حصص الميراث من أبيهما ، لانه عتق في كتابة أبيهما ، إلا أن يعتقه أحدهما ، فولاؤه لمن أعتقه . (15781) - عبد الرزاق عن معمر قال : قلت لابن طاووس : أرأيت لو كان لواحد عشرة ، ولواحد واحد ، يكون نصفين ؟ قال : كان أبي يقول : هو بينهم على أحد عشر سهما ، يعني الولاء . (15782) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : رجل توفي وترك ابنين له ، وترك المكاتب ، فصار المكاتب لاحدهما ، ثم قضى كتابته حتى عتق ، ثم مات المكاتب وترك مالا ، عتق (2) ، وابنا سيده حيان الذي صار له (3) في الميراث ، والاخر ، من يرثه ؟ قال :


(1) في (ص) (ليس لهؤلاء) خطأ ، وأخرجه (هق) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن جريج 10 : 340 أتم مما هنا وأشبع . (2) كذا في (ص) . (3) في (ص) (صارا) . (*)

[ 424 ]

يرثانها (1) جميعا ، وقاله عمرو بن دينار ، قال عطاء : رجع ولاؤه إلى الذي كاتبه . قلت لعطاء : فإن الذي ورثه من أبيه أعتقه إعتاقا ولم يأخذ منه شيئا ؟ قال : فولاؤه للذي أعتقه ، قلت أفرأيت إن كان الذي ورثه أخذ منه شيئا ، وأعتقه ؟ قال : إن كان أخذ منه شيئا يعاض به منه ، ثم أعتقه ، فولاؤه لابيهما الذي كاتبه ، فإن كان أخذ منه شيئا يسيرا ليس له عوض ، ثم أعتقه ، فولاؤه للذي أعتقه ، قد أثبت (2) لي هذا مرارا (3) كثيرة بين ذلك الحين (4) . قال ابن جريج : وأقول أنا : إن أخذ منه عوضا وبقي عليه منه شئ ثم أعتقه ، فولاؤه للذي ورثه ، الذي أعتقه ، من أجل أنه عبد ما بقي شئ ، إن عجز عن قليل من كتابته (5) عاد عبدا . (15783) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أن في خبر عروة إياه عن بريرة أنها كانت لناس من بني عامر بن صعصعة ، فكاتب مكاتبة (6) على تسع أواق ، فباعوها من عائشة ومكاتبتها كما هي ، ولم تقض شيئا من كتابتها .


(1) في (هق) (يرثانه) وهو الظاهر . (2) غير مجود في (ص) . (3) في (ص) (مدارا) . (4) في (هق) (فرددتها عليه وقال ذلك غير مرة) . (5) في (ص) (كاتبه) . (6) كذا . (*)

[ 425 ]

(15784) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال ابن شهاب : في امرأة توفيت لها مكاتب لم يحل شئ من نجومه ، فورثها زوجها وابنها ، فأدى كتابته ، و (1) أعتقاه جميعا ، قال : إن أدى كتابته ولم يعتقاه فولاؤه لمن كاتبه ، وإن كانا أعتقاه فلهما الولاء ، فإنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الولاء لمن أعتق . (15785) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : غلام كاتبته فبعته رقبة ، وكاتبته (2) من رجل ، فعجز (قال :) ، فهو عبد للذي ابتاعه ، وعمرو بن دينار ، قال : فقلت لعطاء : فقضى فعتق ، قال : فهو مولاه ، هو للذي ابتاعه ، قال : فكيف ، وإنما الكتابة عتق ؟ فقال : كلا ليست بعتق ، إنما يقال ذلك في المكاتب يورث وراثة ، فيقال : إن ورثه إنسان فلا يبيعه إلا بإذن عصبة الذي كاتبه ، وعمرو بن دينار ، قلت : أرأي هذا ؟ قال : نعم ، قال عطاء : إلا أن يبيع الذي عليه قط ، فإن عجز فهو عبد للذي ورثه ، الذي باعه ، ويبيعه هذا بدينه الذي ابتاع ما عليه ، وإن أعتق فولاؤه للذي ورثه ، الذي باع ما عليه ، فهو عبد يبيع (3) بدين عليه ، قلت لعطاء : أحسبي أن يأذن لي في بيعه يومئذ أخو بني أبي ، ولم يأذن لي موالي (4) أبي ؟ قال : نعم ، حسبك أن يأذن لك وراثه (5) من عصبته يومئذ .


(1) كذا في (ص) ولعل الصواب (أو) مكان الواو العاطفة . (2) كذا في (ص) وصوابه عندي (فبعت رقبته وكتابته) . (3) صوابه (يباع) أو (بيع) . (4) في (ص) (موال) . (5) كذا في (ص) . (*)

[ 426 ]

(15786) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : وأما مكاتب أنت كاتبته ، فبعت رقبته والذي عليه ، فلا تستأذن فيه أحدا ، فإن عجز فهو للذي ابتاعه ، وإن أعتقه فهو مولاه ، قال : وأقول أنا : لا ؟ (15787) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في قوم ورثوا مكاتبا وهم رجال نساء فأعتقوه ، قالوا : يعتق ويكون ولاؤه لهم على حصصهم ، للرجال والنساء (1) . باب المكاتب يباع ما عليه ، وإعطاء المكاتب و (2) إن عجز ، وتفريق بين المكاتب وامرأته (15788) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي عطاء : من بيع عليه دين فهو أحق به ، يأخذه بالثمن إن شاء . (15789) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال حسن بن مسلم : بلغني أن المكاتب يباع فهو أحق بنفسه ، يأخذها بما بيع به . وفي كتاب البيوع بيان من ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر بن عبد العزيز .


(1) أخرج (هق) نحوه عن أبي سلمة وابن المسيب وفي آخره : وكان ابن شهاب يقول ذلك 10 : 341 . (2) كذا في (ص) ولعل الواو مزيدة . (*)

[ 427 ]

(15790) - عبد الرزاق عن معمر عن عمر بن عبد العزيز أن من بيع عليه دين فهو أولى به ، قال معمر : وأما أهل الكوفة فلا يرونه شيئا . (15791) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن رجل من قريش أن عمر بن عبد العزيز نهى في مكاتب اشتري ما عليه بعروض ، فجعل المكاتب أولى بنفسه ، ثم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : من ابتاع دينا على رجل فصاحب الدين أولى به ، إذا أدى مثل الذي أدى صاحبه . (15792) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : لم أر القضاة إلا يقضون : من اشترى على رجل دينا فصاحب الدين أولى به . (15793) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : أرأيت إن عجز مكاتبي كيف بما قد علمت أن الناس قد أعطوه ؟ قال : أحب إلي أن يعطيه في تلك السبيل ، وإن أمسكه فلا بأس . (15794) - عبد الرزاق عن معمر عن مغيرة عن إبراهيم في المكاتب يعجز فيعود عبدا وقد أعطاه الناس شيئا ، قال : يجعل ما أعطاه الناس في الرقاب . (15795) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم مثله . (15796) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد

[ 428 ]

عن الشعبي أنه سئل عن رجل اشترى غلاما مجنونا ، فأعتقه ولم يعلم ، قال : يرد عليه ما بين الصحة والجنون ، ثم يجعله في رقبة ، أو يتصدق به . (15797) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي عطاء في المكاتب يأذن له سيده في النكاح : لا يملك حينئذ سيده أن يفرق بينهما . باب لا يباع المكاتب إلا بالعروض ، والرجل يطأ مكاتبته ، والمكاتبين يبتاع أحدهما صاحبه (15798) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قال لي عطاء : لا يباع المكاتب إلا بالعروض ، وقد كان (1) عطاء قبل هذا ، (و) هو أول قوله : لا يباع المكاتب ، وكان ابن المسعود يكره بيع المكاتب (2) . (15799) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال : كان ابن عمر نهى أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض (3) ، قال الزهري :


(1) لعل الصواب (قال) أو (كان يقول) . (2) رواه (هق) من طريق الضحاك بن مخلد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن مسعود 10 : 340 . (3) روى (هق) من طريق بكر المزني عن ابن عمر قال : (لا بأس أن يأخذ الرجل من مكاتبه العروض) 10 : 335 . (*)

[ 429 ]

وكتب بذلك عمر بن عبد العزيز (1) . (15800) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى قال : أخبرني شيخ من أهل المدينة أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قاطعت مكاتبا لها يقال له نصاح بذهب أو ورق . (15801) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال : ما علمنا به بأسا ، وما علمنا أن أحدا كرهه إلا ابن عمر . (15802) - عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن عطاء عن ابن عباس أنه سئل عن المكاتب يوضع له ويتعجل منه ، فلم ير به بأسا (2) ، وكرهه ابن عمر إلا بالعروض . (15803) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : وأقول أنا : لا بأس ببيع المكاتب بالعروض . (15804) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه قال : قال لي حسن ابن مسلم ونحن عند ابن طاووس : إن عمر بن عبد العزيز كتب (3) ، نهى أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض ، وهذا لا يرى به بأسا - وأشار إلى طاووس - قال : فقلت : سبحان الله ! أبعد قول عمر بن عبد العزيز ؟ قال : فسمعني (4) طاووس ، فقال : ممن أنت ؟ قلت : من


(1) رواه (هق) عن القاسم عنه . (2) أخرجه (هق) من طريق وكيع عن الثوري 10 : 335 . (3) كذا في (ص) ولعل الصواب حذف (كتب) . (4) غير مستبين . (*)

[ 430 ]

أهل العراق ، قال : إنكم ترون أنه ليس أحد أكيس منكم . (15805) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية ، أن إبراهيم ، والحسن ، وابن سيرين ، كرهوا أن يقاطع المكاتبون إلا بالعروض . (15806) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري في رجل يطأ مكاتبته ، قال : يجلد مئة ، فإن حملت كانت من أمهات الاولاد ، قال معمر ، وقال بعض أهل المدينة : تخير ، فإن شاءت كانت من أمهات الاولاد ، وإن شاءت قرت على كتابتها ، ولحق به الولد . (15807) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : يجلد مئة إلا سوطا ، ويغرم عقرها إن كان استكرهها ، وإن لم يستكرهها فلا شئ ، وعقرها مهر مثلها ، قال معمر : وقال قتادة : وإن طاوعته جلدت أيضا ، وإن كان استكرهها فلا جلد عليها . (15808) - عبد الرزاق عن الثوري في الذي يغشى مكاتبته قال : لها الصداق ، ويدرأ عنها الحد ، استكرهها أو طاوعته ، وتخير المكاتبة إذا ولدت ، فإن شاءت كانت أم ولد وخرجت من كتابتها ، وإن شاءت أدت كتابتها ولم تكن أم ولد ، فإن اختارت أن تكون مكاتبة ثم مات (1) قبل أن تؤدي كتابتها عتقت . (15809) - عبد الرزاق عن ابن أبي سبرة عن أبي الزناد ويحيى ابن سعيد قالا في الرجل يطأ مكاتبته : إن طاوعته جلدا ، ولا شئ لها ،


(1) كذا في (ص) فليحرر . (*)

[ 431 ]

وإن استكرهها جلد ، وغرم لها مثل صداق مثلها ، فإن حملت كانت أم ولد ، وبطلت كتابتها . (15810) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : إذا ابتاع المكاتبان أحدهما صاحبه ، هذا هذا من سيده ، وهذا هذا من سيده ، فالبيع للاول ، قال معمر : وسمعت من يقول من أهل المدينة : الولاء للسيد المبتاع ، يقولون (1) : إنما ابتاع هذا ما على المكاتب ، فالولاء للسيد .


(1) كذا في (ص) . (*)

[ 433 ]

كتاب الايمان والنذور بسم الله الرحمن الرحيم باب لا نذر في معصية الله (15811) - عبد الرزاق عن ابن مجاهد عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم . (15812) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت (بن) الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نذر فيما لا تملك (1) . (15813) - عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن رفيع عن أبي عبيدة ابن عبد الله عن ابن مسعود قال : إن النذر (2) لا يقدم شيئا ولا يؤخره ،


(1) أخرجه البخاري 10 : 358 . (2) كذا في الكنز وهو أبين من الشمس ، وحرفه الناسخ ، وحرفه الناسخ فكتب (إن الله) وهو أفحش التحريفات وأشنعها . (*)

[ 434 ]

ولكن الله تعالى يستخرج به من البخيل ، ولا وفاء لنذر في معصية الله وكفارته كفارة يمين . (15814) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا وفاء لنذر في معصية الله ، ولا فيما لا يملك ابن آدم (1) . (15815) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن رجل من بني حنيفة (2) قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نذر في غصب (3) ، ولا في معصية الله ، وكفارته كفارة يمين (4) ، وأما ابن جريج فقال : حدثت عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا . (15816) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني حسن بن مسلم أن رجلا نذر على (عهد) (5) رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصوم ، وأن يقوم في الشمس يصلي ، ولا يكلم الناس ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه سلم ، (فدعاء) (5) فقال له : أنذرت أن لا تكلم الناس ؟ فكلم الناس ! وأن تقوم في


(1) أخرجه مسلم . (2) كذا في (ص) وانظر هل الصواب (من بني حنظلة) ؟ فإن يحيى رواه عند (ن) عن محمد بن الزبير الحنظلي ، ولكن في الكنز أيضا (من بني حنيفة) . (3) في الاوسط للطبراني عن ابن عباس : (لا يمين في غضب) . (4) أخرجه أحمد و (ن) عن عمران بن حصين (لا نذر في غصب وكفارته كفارة يمين) (الكنز 8 : 141) قلت : ورواه النسائي من طريق يحيى بن أبي كثير عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران ، وقال : محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة 2 : 130 . (5) كذا في السادس من الاصل حيث أعيد هذا الكتاب بجميع أبوابه ، وقد حذفناه من هناك في الطبع . (*)

[ 435 ]

الشمس (تصلى) ؟ فاستظل ! ونذرت أن تصوم ؟ فصم ! قال : وكان طاووس يسميه أبا إسرائيل ، وأن امرأة أقبلت هي وزوج لها ، فأخذ زوجها العدو (فأوثقوه) ، وكانت على راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنذرت لئن قدمت المدينة لتنحرنها ، فلما جاءت أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بنذرها ، فقال : بئس ما جزيت ناقتك ، لا تنحريها ، فإنك لا تملكيها (1) . (15817) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس ، فسأل عنه ، فقيل نذر أن يقوم في الشمس ، وأن يصوم ، ولا يتكلم ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إمض لصومك ، واذكر الله ، وأجلس في الظل (2) . (15818) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد وأبو إسرائيل يصلي ، فقيل للنبي صلى الله عليه وسلم : هوذا يا رسول الله ! لا يقعد ، ولا يكلم الناس ، ولا يستظل ، وهو يريد الصيام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ليقعد (3) ، وليكلم الناس ، وليصم ، وليستظل ، وقال ابن طاووس : فقلت له : فنذر (أبو) (4) إسرائيل ليفعلن ذلك ؟ قال : هكذا سمعت بما حدثت ، قال ابن طاووس : وسمعت أبي يقول منذ عقلت : لا نذر في معصية الله ،


(1) كذا في (ص) والصواب (لا تملكينها) وراجع ما رواه مسلم 2 : 44 والحميدي 2 : 67 . (2) أخرجه (هق) من طريق عمرو بن دينار عن طاووس مرسلا ، وفي آخره : (ولم يأمره بكفارة) قلت : معناه أنه ليس فيه ذكر الامر بالكفارة 10 : 75 . (3) في (ص) (فقا لعد) . (4) سقط من (ص) . (*)

[ 436 ]

ولا نذر فيما تملك . (15819) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن عن هياج (1) أن غلاما لابيه أبق ، فجعل عليه نذرا ، لئن قدر عليه ليقطعن منه طابقا (2) ، فلما قدر عليه أرسلني إلى عمران بن حصين (فسألته) (3) فقال عمران : مر (4) أباك أن يعتق غلامه ، ويكفر عن يمينه (5) فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحثنا على الصدقة ، وينهانا عن المثلة ، قال : فأتيت سمرة فسألته ، فقال مثل قول عمران (6) . (15820) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبيدة قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بقوم فسلم عليهم ، فلم يردوا عليه - أو قال : فلم يتكلموا - فسأل عنهم ، فقيل : نذروا - أو حلفوا - ألا يتكلموا اليوم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هلك المتعمقون ، يعني المتنطعين ، قالها مرتين . (15821) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا قائما - حسبت أنه قال : - والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، فقال : ما شأن هذا ؟ قالوا : هذا أبو إسرائيل ، جعل على نفسه نذرا أن يقوم


(1) هو هياج بن عمران من رجال التهذيب ، وثقه ابن سعد . (2) الطابق : العضو من أعضاء الانسان كاليد والرجل ، قاله ابن الاثير . (3) الزيادة من السادس . (4) كذا في السادس وفي (ص) هنا (فقال له أن مر) . (5) في (هق) قل لابيك فليكفر عن يمينه ، وليتجاوز عن غلامه) . (6) أخرجه (هق) من طريق همام عن قتادة 10 : 70 وأخرجه (د) من طريق هشام عن قتادة مختصرا ، ص 362 . (*)

[ 437 ]

يوما في الشمس يصومه ، ولا يتكلم ، قال : فليجلس ، وليستظل ، وليتكلم ، وليتم صيامه (1) . (15822) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أن رجلا نذر أن يتصدق على إنسان من أهل القرية أول من يجد (2) ، ثم تصدق (3) على أول إنسان رآه من أهل القرية بعد ذلك ، فقيل له : هذا أخبث رجل في القرية ، ثم تصدق على رجل آخر ، فقيل له : هو غني ، فشق (4) ذلك عليه ، فأري في النوم أن الله قد قبل صدقتك ، وأن فلانة كانت بغيا ، وكانت تحملها على ذلك الحاجة ، فتركت ذلك منذ أعطيتها صدقتك ، وعفت ، وأن فلانا كان يسرق وكانت تحمله على ذلك الحاجة ، فترك ذلك منذ أعطيته ، ونزع عن السرقة ، وأن فلانا كان غنيا ، وكان لا يتصدق ، فلما تصدقت عليه ، قال : أنا أحق بالصدقة من هذا ، وأكثر مالا ، ففتح الله له بالصدقة (5) . (15823) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول : لا وفاء لنذر في في معصية الله (6) .


(1) أخرجه البخاري من طريق وهيب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا . (2) سقط عقيبه ذكر تصدقه على أخبث امرأة في القرية ، وهو ثابت في السادس ، وقد سقط في السادس ذكر التصدق على أخبث رجل . (3) في (ص) (يتصدق) . (4) في (ص) (فاشق) . (5) أخرجه البخاري من حديث الاعرج عن أبي هريرة مرفوعا 3 : 187 وأخرجه مسلم أيضا . (6) أخرجه أحمد عن سليمان بن موسى عن جابر مرفوعا ، قال الهيثمي : وسليمان = (*)

[ 438 ]

(15824) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن أبي حسين قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إني نذرت لا تعرين يوما حتى الليل على حراء ، فقال ابن عباس : إنما أراد الشيطان أن يفضحك ، ثم تلا : (يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان (1) ، الآية ، توضأ ، ثم البس ثوبك ، وصل على حراء يوما حتى الليل ، قال ابن جريج : وأخبرني بعض أصحابنا أن (ابن) الزبير كان مما يرى أن يوفي النذر ، فجاء رجل ابن عباس فقال : نذرت لاحملن سارية من سواري المسجد ، قال : فاذهب إلى ابن الزبير فليأمرك أن تحمل سارية من سواري المسجد . (15825) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت محمد بن عبد الله بن عمر يذكر أن امرأة جاءت إلى معاوية في بعض ما يحج أو يعتمر ، فقالت : إني نذرت لا أضرب على رأسي بخمار ، فقال : اذهبي فسلي ، ثم تعالى (2) : فأخبريني ، فجاءت ابن عباس فقال : اختمري ، فأخبرت معاوية بما قال (3) فأعجبه (4) . (15826) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب قال :


= ابن موسى قيل : إنه لم يسمع من جابر ، ورواه برجال الصحيح ، وهو موقوف على جابر 4 : 186 (1) سورة الاعرف ، الآية : 27 . (2) في (ص) (ثم يقال) خطأ . (3) في (ص) (ما قالا) خطأ . (4) زاد المصنف في السادس (فجاءت ابن عمر ، فقال : أوفي نذرك واعتمري) وفي آخره (فأعجبه فتيا ابن عباس) . (*)

[ 439 ]

سأل رجل ابن المسيب عن رجل نذر نذرا لا ينبغي له - ذكر أنه معصية - فأمره أن يوفيه ، قال : ثم سأل الرجل عكرمة ، فأمره أن يكفر يمينه ، ولا يوفي نذره ، قال : فرجع الرجل إلى ابن المسيب فأخبره بقول عكرمة ، فقال ابن المسيب : لينتهين عكرمة أو ليوجعن ظهره ، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره ، فقال له عكرمة : أما إذا بلغتني فبلغه ، أما هو فقد ضربت الامراء (1) ظهره ، أوقفوه في تبان من شعر (2) ، وسله عن نذرك (3) أطاعة هو لله أم معصية ؟ فإن قال : هو معصية ، فقد أمرك بمعصية الله ، وإن قال : هو طاعة لله ، فقد كذب على الله حين زعم أن معصية الله طاعة . (15827) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : ليس للنذر إلا الوفاء به . (15828) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن ابن المسيب مثل قول ابن عمر (4) . (15829) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل قائم في الشمس ، فسأل عنه ،


(1) كذا في السادس وفي (ص) هنا (ضربت الاماء) وهو تحريف . (2) إن بعض أمراء المدينة أوقف سعيدا في الشمس في تبان من شعر ، راجع الحلية وغيرها . (3) كذا في (ص) ولعل صوابه (عن هذا النذر) . (4) زيد من السادس ، وهو في هذا الباب في موضع لا يليق به فحذفته من هناك وأثبته هنا . (*)

[ 440 ]

فقالوا : هو قانت (1) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اذكر الله . (15830) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن النذر نذره (2) الانسان ، فقال : إن كان طاعة لله فعليه وفاؤه ، وإن كان معصية لله فليتقرب إلى الله بما شاء . (15831) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : إذا نذر الانسان أن يحج ، أو يعتمر ، أو يعتق ، أو نذر خيرا في شكر يشكره لله (3) ، فلينفذه ، وإن كان يمينا فليكفر عن يمينه ، كقوله : لئن الله أنجاني من هذا الوجع ، لئن الله أنجاني من اللصوص . (15832) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل ابن أبي عويمر (4) عن كريب عن ابن عباس قال : النذر على أربعة وجوه ، فنذر فيما لا يطيق ، فيه كفارة يمين ، ونذر في معاصي الله ، فكفارته كفارة يمين ، (ونذر لم يسمه ، فكفارته كفارة يمين) (5) . ونذر في طاعة الله عزوجل ، فينبغي لصاحبه أن يوفيه (6) . (15833) - عبد الرزاق عن الثوري عن داود بن أبي هند عن جابر


(1) كذا في الكنز والسادس ، وفي (ص) هنا (فقال : هو ثابت) . (2) في السادس (ينذره) . (3) في (ص) (الله) . (4) في السادس (ابن أبي مريم) . (5) زيد من السادس . (6) كذا في (ص) وقد سقط منه الوجه الثالث ، وقد أخرج (د) بعضه من طريق بكير بن الاشج عن كريب عن ابن عباس مرفوعا ، وقال : رواه وكيع وغيره عن عبد الله ابن سعيد عن بكير ، موقوفا على ابن عباس ، ص 472 . (*)

[ 441 ]

ابن زيد في رجل جعل عليه نذرا ، قال : إن كان نوى فهو ما نوى ، وإن كان سمى فهو ما سمى ، وإن لم يكن نوى ولا سمى فإن شاء صام يوما ، وإن شاء أطعم مسكينا ، وإن شاء صلى ركعتين . (15834) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في النذر والحرام ، قال : إذا لم يسم شيئا ، قال (1) : أغلظ اليمين ، فعليه رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . (15835) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن فيمن قال : كل حلال عليه حرام ، فهي يمين (2) ، قال : وكان قتادة يفتي به ، قال معمر : وأما عمرو بن عبيد فأخبرني عن الحسن أنه قال : ما نوى . (15836) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : ما نوى . (15837) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عطاء بن السائب عن


(1) العبارة هكذا في (ص) والمعنى ما في الكنز برمز (عب) وهو ما سيأتي عن ابن عباس قال : النذر إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الايمان ، ولها أغلظ الكفارة ، يعتق رقبة 8 ، رقم : 5882 وقد روى الشيخان من طريق يحيى بن أبي كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في الحرام أنه يمين ، ورواه سعيد بن المسيب أيضا عن ابن عباس كما في سنن سعيد ابن منصور 3 ، رقم : 1698 . (2) أخرج سعيد عن هشيم عن يونس عن الحسن أنه كان يقول فيه : (هي يمين إلا أن ينوي امرأته) رقم : 1682 ، وروي نحوه عن خالد بن عبد عن يونس ، وروى (هق) نحوه عن الاشعث عن الحسن 7 : 351 فلا يبعد أن يقال : إن قتادة روى شطرا منه وعمرو بن عبيد شطره الآخر . (*) .

[ 442 ]

سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : النذر إذا لم يسمها صاحبها فهي أغلظ الايمان ، ولها أغلظ الكفارة ، يعتق رقبة . (15838) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سلمة عن أبي معشر عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أنه سئل عن النذر ، فقال : إنه أفضل الايمان ، فإن لم يجد فالتي تليها ، فإن لم يجد فالتي تليها ، يقول : الرقبة ، والكسوة ، والطعام . (15839) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي خالد عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله قال : النذر (كفارته) (1) كفارة يمين . (15840) - وذكره الثوري أيضا عن الحجاج قال : حدثني محمد ابن عبد الله السدوسي أنه سمع جابر بن عبد الله (2) يقول : في النذر كفارة يمين . (15841) - عبد الرزاق عن الثوري عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال : (في) النذر كفارة يمين . (15842) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد قال : سمعت الشعبي يقول : إني لاعجب ممن يقول : إن النذر (يمين) (1) مغلظة . (15843) - عبد الرزاق عن الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي ، وخالد عن الحسن قالا : النذر يمين ، إطعام عشرة مساكين .


(1) زيد من السادس من الاصل . (2) في السادس (ابن عباس) . (*)

[ 443 ]

(15844) - قال الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : يجزئه من النذر صيام ثلاثة أيام . (15845) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : النذر يمين . (15846) - عبدالزراق عن الثوري (عن منصور) (1) عن عبد الله ابن مرة عن ابن عمر قال : نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن النذر ، وقال : إنه لا يقدم شيئا ، وإنما يستخرج به من الشحيح (2) . (15847) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد ابن أبي سعيد أنه سمع أبا هريرة يقول : لا أنذر أبدا ، ولا أعتكف أبدا ، وذكر الثالثة فنسيتها . (15848) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال : نذر رجل أن لا يأكل مع بني أخ له يتامى ، فأخبر عمر بن الخطاب ، فقال : اذهب فكل معهم ، ففعل . (15849) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إن قال : نذرا منذورا ، أو نذرا واجبا ، أو نذرا لا كفارة فيه ، فهو نذر ، والقول فصل . (15850) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن الحسن في


(1) زيد من السادس . (2) أخرجه البخاري عن خلاد بن يحيى عن الثوري 11 : 63 ولفظه (من البخيل) وأخرجه مسلم ولفظه (من الشحيح) . (*)

[ 444 ]

الرجل يقول : علي نذر ، أو هدي (1) ، ولم يسم شيئا ، قال : كفارة يمين . (15851) عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عوف بن الحارث (2) - وهو ابن أخي عائشة لامها - أن عائشة حدثته أن عبد الله بن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته : والله لتنتهين عائشة أو لاحجرن عليها ، فقالت عائشة : أو قال هذا ؟ قالوا : نعم ، فقالت عائشة : هو علي لله نذر أن لا أكلم ابن الزبير بكلمة (3) أبدا ، قال : فاستشفع عبد الله ابن الزبير إليها (حين) (4) طالت هجرتها إياه ، فقالت : والله لا أشفع فيه أحدا ، فلما طال ذلك على ابن الزبير كلم المسور بن مخرمة . وعبد الرحمن (5) بن الاسود بن عبد يغوث وهما من بني زهرة ، فقال لهما : أنشد كما بالله إلا أدخلتماني على عائشة ، فإنه لا يحل لها أن تنذر قطيعتي . فأقبل المسور بن مخرمة وعبد الرحمن (و) (6) ابن الزبير مشتملين عليه بأرديتهما ، حتى استأذنا على عائشة ، فقالا (7) : السلام على


(1) وفي السادس (أو له هدى) . (2) هذا هو الصواب صرح به الحافظ ، وقد اختلف فيه الرواة ، راجع الفتح 10 : 378 . (3) كذا في الفتح وفي (ص) (أكلمه) . (4) كلمة (حين) سقطت من (ص) . (5) كذا في الصحيح وهو الصواب ، وفي (ص) (عبد الله) خطأ . (6) سقطت الواو من (ص) هنا ، وهي ثابتة في السادس ، وفي الصحيح (فأقبل به) (7) في السادس (فقالوا) . (*)

[ 445 ]

النبي (1) ورحمة الله (2) ، أندخل ؟ (3) فقالت عائشة : ادخلوا ، قالا : أكلنا يا أم المؤمنين ؟ قالت : نعم ، ادخلوا كلكم ، ولا تعلم عائشة أن معهم ابن الزبير ، فلما دخلوا (4) اقتحم ابن الزبير الحجاب ، فاعتنق عائشة رضي الله عنها وطفق يناشدها ويبكي ، وطفق المسور وعبد الرحمن يناشدان عائشة إلا ما كلمته ، وقبلت منه ، ويقولان لها : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عما عملت (5) من الهجرة ، فإنه لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال ، فلما أكثروا على عائشة من التذكرة والتجريح طفقت تذكرهم (6) وتبكي ، وتقول : إني قد نذرت ، والنذر شديد ، فلم يزالا بها حتى كلمت ابن الزبير ، ثم أعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة ، ثم كانت تذكر نذرها ذلك بعدما أعتقت أربعين ، ثم تبكي حتى تبل دموعها خمارها (7) . (15852) - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن يقول في الرجل نذر ولم يسم شيئا ، قال : يمين ، يكفرها ، قال معمر :


(1) في الصحيح (عليك) قال ابن حجر : في رواية معمر (السلام على النبي ورحمة الله) فيحتمل أن تكون الكاف (في رواية الصحيح) مفتوحة ، يعني ويكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم 10 : 379 . (2) زاد في السادس (وبركاته) . (3) كذا في الصحيح وفي (ص) (لندخل) . (4) كذا في السادس والصحيح ، وفي (ص) هنا (فتحوا) . (5) في السادس (قد علمت) . (6) في الصحيح (تذكرهما) . (7) أخرجه البخاري من طريق شعيب عن الزهري 10 : 378 وأخرجه أحمد من طريق معمر عنه . (*)

[ 446 ]

وقال قتادة : يمين مغلظة ، عتق (1) رقبة ، أو صيام شهرين ، أو إطعام ستين مسكينا . (15853) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما قول الناس علي نذر لله ؟ قال : هو يمين ، فإن سمى نذره ذلك فهو ما سمى ، قال : وسألته عن قول الرجل يقول : علي نذر لا كفارة له إلا وفاءه ، قال : يمين ما لم يسمه . (15854) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء أنه سمع أبا الشعثاء يقول : إن نذر رجل ليفعلن شيئا ، فهو بمنزلة اليمين ما لم يسم النذر . (15855) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : إن قال : علي نذر ، أو قال : علي لله نذر ، فهي يمين . (15856) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سألت الزهري عن الرجل يقول : علي نذر ، قال : لا أدري ما هذا ، قال : وكان الحسن وقتادة يقولان : يمين ، قال قتادة : يمين مغلظة . (15857) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه قال : إن نذر رجل خيرا فلينفذه ، يقول : إن جعل عليه صياما ، أو خيرا ما كان ، فلينفذه ، قلت : إن قال : إن شفاني الله عزوجل فعلي صيام أو مشي ، قال : كان أبو عبد الرحمن يقول : فلينفذه ،


(1) كان هنا في (ص) (أو عتق) والصواب عندي حذف (أو) ثم وجدت في السادس كما حققت . (*)

[ 447 ]

ليست بيمين (1) ، قال ابن طاووس : قال أبي : إن قال : (إن) لم أفعل كذا وكذا فعلي صيام ، علي مشي ، علي (2) صلاة ، علي هدي ، فهي يمين من الايمان . (15858) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سعيد بن جبير قال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال : إن أبى أسره الديلم ، وإني نذرت إن أنجاه الله أن أقوم على جبل عريانا - حسبت أنه قال : على أحد - وأن أصوم يوما ، قال : أرأيت إن أجلب عليك إبليس بجنوده فقال : انظروا إلى هذا الآدمي كيف سخرت به ، أو جاءت (3) ريح فألقتك فمت ، أتراك شهيدا ؟ قال : فكيف ترى ؟ قال : ألبس ثيابك ، وصم يوما ، وصل قائما وقاعدا . (15859) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني من كان عند الحسن إذ جاءه رجل فقال : يا أبا سعيد ! إمرأة نذرت أن تصلي خلف كل سارية في المسجد ركعتين ، فقد صلت عند كل سارية في المسجد إلا ما كان من ساريتك هذه ، قال : أما إنها لو جمعت (4) ذلك خلف سارية واحدة أجزأ عنها ، ثم تنحى لها عن تلك السارية حتى صلت .


(1) في (ص) (يمين) والصواب (يمينا) أو (بيمين) ثم وجدت في السادس (بيمين) . (2) في (ص) (عليه) . (3) وفي السادس (جاءتك) . (4) في (ص) (لرجعت) خطأ . (*)

[ 448 ]

باب الخزامة (1) (15860) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس ، وعن ليث ، عن طاووس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا خزام ، ولا زمام ، ولا سياحة ، وزاد ابن جريج : ولا تبتل ، ولا ترهب في الاسلام . (15861) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني سليمان الاحول أن طاووسا أخبره عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان يقود إنسانا بخزامة في أنفه ، فقطعها النبي صلى الله عليه وسلم بيده ، ثم أمره أن يقوده بيده (2) . (15862) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني سليمان الاحول أن طاووسا أخبره عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر وهو يطوف بالكعبة بإنسان قد ربط يده إلى إنسان آخر بسير ، أو بخيط ، أو بشئ غير ذلك ، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قال : قده بيده . باب من نذر مشيا ثم عجز (15863) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج أن رجلا جاء ابن عمر فقال : نذرت لامشين إلى مكة ، فلم أستطع ، قال : فامش


(1) بكسر المعجمة وتخفيف الزاى : حلقة من شعر أو وبر تجعل في الحاجز الذي بين منخري البعير يشد فيها الزمام ليسهل إنقياده إذا كان صعبا ، كذا في الفتح 11 : 471 . (2) أخرجه البخاري عن أبي عاصم عن ابن جريج ، ومن طريق هشام بن يوسف عنه 11 : 470 . (*)

[ 449 ]

ما استطعت ، واركب ، حتى إذا دخلت الحرم فامش حتى تدخل ، واذبح أو تصدق . (15864) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير (عن عكرمة) (1) قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة ناشرة شعرها ، حافية ، فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تختمر ، وتنتعل ، ثم سأل ما شأنها ؟ فقالوا : نذرت أن تمشي حافية ناشرة شعرها ، فنهاها (2) . (15865) - عبد الرزاق (عن الثوري) (3) عن إسماعيل عن الشعبي عن ابن عباس أن رجلا نذر أن يمشي إلى مكة ، قال : يمشي ، فإذا أعيى ركب ، فإن كان عاما (4) قابلا ، مشى ما ركب ، وركب ما مشى ، وينحر بدنة (5) . (15866) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور (ومغيرة) (1) عن إبراهيم مثل ذلك ، إلا أن المغيرة قال : يهدي هديا . (15867) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس ومعمر عن أبي


(1) زدته من السادس . (2) راجع ما رواه (هق) عن عكرمة مرسلا 10 : 80 وقد أعاده المصنف في السادس والسياقان مختلفان . (3) لا شك أنه سقط من (ص) اسم شيخ المصنف ، ولعل صوابه (عن الثوري عن إسماعيل) ثم وجدته هكذا في السادس . (4) في (ص) هنا (غلاما) وهو تحريف ، وهو كذا بالنصب في الموضعين ، وفي (هق) (إذا كان عام قابل) بالرفع ، وهو الاظهر . (5) أخرجه (هق) من طريق يعلى ويزيد عن إسماعيل ، ومن طريق الثوري عن إسماعيل أيضا 10 : 81 . (*)

[ 450 ]

إسحاق عن أم محبة أنها نذرت أن تمشي إلى الكعبة ، فمشت حتى إذا بلغت عقبة البطن أعيت فركبت ، ثم أتت ابن عباس فسألته ، فقال لها : هل تستطيعين أن تحجين (1) قابلا ، وتركبي حتى تنتهي إلى المكان الذي ركبتي منه ، فتمشين ما ركبت ؟ قالت : لا ، قال : فهل لك بنت تمشي عنك ؟ قالت : إن لي لابنتين ، ولكنهما أعظم في أنفسهما من ذلك (2) ، قال : فاستغفري الله تعالى . (15868) - عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن الحكم عن طاووس عن ابن عباس قال : من نذر أن يحج ماشيا فليحج من مكة . (15869) - عبد الرزاق عن عبد الله عن شعبة عن الحكم (3) عن إبراهيم عن علي فيمن نذر أن يمشي إلى البيت ، قال : يمشي ، فإذا أعيى ركب ، ويهدي جزورا (4) . (15870) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن الحسن قال : يمشي فإذا انقطع مشيه ركب ، وأهدى بدنة ، وإن جعل عليه أن يمشي حافيا انتعل ، أو تخفف ويهريق دما ، قال : وقال الحسن : ويمشي من الارض التي نذر منها . (15871) - عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله ابن زحر عن عبد الله بن مالك عن أبي سعيد اليحصبي أن عقبة بن


(1) كذا في (ص) هنا وفي السادس . (2) العبارة هكذا في السادس أيضا . (3) في السادس (عن الحجاج) . (4) أخرج (هق) نحوه من حديث الحسن عن علي 10 : 81 . (*)

[ 451 ]

عامر الجهني سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أختي نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة ، قال : مرها فلتركب ، ولتختمر ، ولتصم ثلاثة أيام (1) ، وبه كان يفتي . (15872) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير أن عقبة ابن عامر سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تمشي إلى البيت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لتركب ، ثم سأله الثانية (2) فقال : لتركب ، ثم سأله - قال : حسبت أنه قال : الثالثة (3) - فقال : لتركب فإن الله غني عن مشيها . (15873) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني سعيد بن أبي أيوب أن يزيد بن أبي حبيب أخبره أن أبا الخير حدثه عقبة ابن عامر أنه قال : نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله عزوجل ، فأمرتني أن أستفتي لها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : لتمشي (4) ولتركب ، قال : كان أبو الخير لا يفارق عقبة (5) .


(1) أخرجه (هق) من طريق جعفر بن عون عن يحيى بن سعيد ثم قال : ورواه الثوري عن يحيى بن سعيد واختلف عليه في إسناده 10 : 80 . (2) في (ص) (الثالثة) خطأ ، وفي السادس على الصواب . (3) في السادس (ثم سأله الثالثة فقال : لتركب فإن الله . . . الخ) . (4) كذا في (ص) والرسم (لتمش) وهو هكذا في السادس . (5) أخرجه البخاري عن أبي عاصم عن ابن جريج ، ومسلم من طريق روح عنه عن يحيى بن أيوب ، ورواه المصنف وهشام بن يوسف عند البخاري ، ومحمد بن بكر وحجاج ابن محمد عن ابن جريج عن سعيد بن أبي أيوب ، قال الحافظ : فالذي يظهر لي من صنيع صاحبي الصحيح أن لابن جريج فيه شيخين 4 : 57 . (*)

[ 452 ]

(15874) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سئل عطاء وأنا أسمع عن امرأة رهاطية نذرت : إن أخذت من أخ لها نفقة لتمشين على وجهها إلى مكة ، فقال : إنما (1) نذرت على معصية الله ، فلتقبل راكبة ، حتى إذا كانت عند الحرم أهلت بعمرة ، ومشت حتى ترى البيت . قال ابن جريج : وأقول أنا : لتعتمر من رهاط (2) . (15875) - قال : وسئل عطاء عن رجل نذر ليمشين ، فلم يمش حتى كبر وضعف ، فقال : ليمش عنه بعض بنيه . (15876) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء سئل عن رجل نذر ليحجن أو ليعتمرن ماشيا ، ولم ينو في نفسه (من أين يمشي) (3) ، قال : ليمش من ميقاته . (15877) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة فيمن نذر أن يحج ماشيا ، قال : ما نوى ، وكان يمشيهم من البصرة . (15878) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة فيمن نذر أن يمشي إلى مكة ثم عجز ، قال : يركب ، ويهدي بدنة . (15879) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن في الرجل يقول : (علي) (4) مشي إلى البيت ، قال : يمين يكفرها .


(1) في السادس (إنها) . (2) كغراب ، موضع على ثلاث ليال من مكة لثقيف (قا) . (3) الزيادة من السادس . (4) زدته تصحيحا للكلام ، ثم وجدت في السادس مكانه (عليه) . (*)

[ 453 ]

(15880) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن (1) أبي يحيى عن عبد الرحمن بن حرملة عن ابن المسيب قال : من قال : علي مشي إلى بيت الله ، ولم يقل : علي نذر ، فليس بشئ . (15881) - عبد الرزاق عن عمر بن ذر قال : سألت مجاهدا عن الرجل يقول : علي مشي إلى بيت الله ، ولم يسم من أين يمشي ، قال : يمشي ، فإذا عجز ركب ، وليدخل الحرم ماشيا ، وليهد لركوبه . باب من قال : أنا محرم بحجة (15882) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : سئل الحسن وجابر بن زيد عن رجل قال : إن لم أفعل كذا وكذا فأنا محرم بحجة ، قالا : ليس الاحرام إلا على من نوى الحج ، يمين يكفرها ، قال معمر : وأخبرني ابن طاووس عن أبيه مثل ذلك . (15883) - عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن مجاهد قال : ليس بشئ ، وقال الحسن : كفارة يمين (2) ، وقال الشعبي وإبراهيم : يلزمه ذلك . (15884) - عبد الرزاق عن الثوري عن مطرف عن فضيل عن إبراهيم ، وأبي حصين عن الشعبي قالا : إذا دخلت أشهر الحج أهل


(1) في (ص) (عن) خطأ . (2) رواه (هق) من طريق هشيم عن منصور عن الحسن وحجاج عن عطاء 10 : 67 . (*)

[ 454 ]

بالحج هذا الذي يقول : هو محرم بحجة . (15585) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : من قال : علي حجة ، أو لله علي حجة ، فهي يمين . باب النذر بالمشي إلى بيت المقدس (15886) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : رجل نذر ليمشين إلى بيت المقدس من البصرة ، قال : إنما أمرتم بهذا البيت ، (فليمش إلى هذا البيت) (1) ، قال : : وكذلك في الجوار ، قال : قلت : فالوصية ؟ (2) أوصى إنسان في أمر ، فرأيت خيرا منه ؟ قال : فافعل الذي هو خير ، ما لم يسم الانسان شيئا (3) ، ولكن إن قال : في المساكين ، أو في سبيل الله ، فرأيت خيرا من ذلك ، فافعل الذي هو خير ، ثم رجع عن ذلك ، فقال : ليفعل الذي قال ، ولينفذ أمره ، قال : وقوله الاول أعجب إلي . (15887) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن عائشة ابنة أبى بكر كانت نذرت جوارا في جوف ثبير ، فكان أخوها عبد الرحمن يمنعها حتى مات ، فجاورت ثم . (15888) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : (في) هؤلاء


(1) الزيادة من السادس . (2) كذا في السادس ، وهنا (في الوصية) خطأ . (3) كذا هنا ، وفي (باب لمن الوصية) (ما لم يسم إنسانا باسمه) . (*)

[ 455 ]

الذين ينذرون في الجوار على رؤوس الجبال ، قال : ليجاوروا عند المسجد . (15889) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن عبد الكريم الجزري عن ابن المسيب قال : من نذر أن يعتكف في مسجد إيلياء ، فاعتكف في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة ، أجزا عنه ، ومن نذر أن يعتكف في مسجد النبي صلى الله عله وسلم ، فاعتكف في المسجد الحرام ، أجزأ عنه (1) ومن نذر (2) أن يعتكف على رؤوس الجبال فإنه لا ينبغي له ذلك ، ليعتكف في مسجد جماعة . (15890) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني يوسف بن الحكم بن (3) أبي سفيان أن حفص (بن عمر) (4) ابن عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن حنة (5) أخبراه عن عمر بن عبد الرحمن ابن عوف ، عن رجال من الانصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أن رجلا من الانصار جاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح ، والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في مجلس قريب من المقام ، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا نبي الله ! إني نذرت إن فتح الله للنبي صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين مكة لاصلين في بيت المقدس . وإني وجدت رجلا من أهل الشام هاهنا في قريش خفيرا مقبلا معي ومدبرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هاهنا صل ، فعاد الرجل يقول ثلاثا كل


(1) سقط هذا الشطر من المتن في السادس . (2) كذا في السادس وهنا في (ص) (يريد) خطأ . (3) في (ص) (عن) خطأ ، وفي السادس على الصواب . (4) كذا في (د) والسادس . (5) هذا هو الصواب ، أعني بالنون المشددة ، وفي (ص) بالياء وهو قول فيه . (*)

[ 456 ]

ذلك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : هاهنا صل (1) ، ثم قال الرابعة مقالته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : فاذهب فصل فيه ، فوالذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم لو صليت هاهنا لقضى ذلك عنك صلاة (2) في بيت المقدس (3) ، قال ابن جريج : أخبرت (4) أن ذلك الرجل : الشريد بن سويد من الصدف ، وهو في ثقيف . (15891) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح قال : جاء الشريد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! إني نذرت إن الله فتح عليك أن أصلي في بيت المقدس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ها هنا فصل ، ثم عاد ، حتى قال مثل مقالته هذه ثلاث مرات ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : هاهنا فصل ، ثم قال له في الرابعة : اذهب ! فوالذي نفسي بيده لو صليت هاهنا لاجزأ عنك ، ثم قال : صلاة في هذا المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة (5) . (15892) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن ابن طاووس قال : كان من جاء أبي فقال : إني نذرت مشيا إلى بيت المقدس ، أو زيارة بيت المقدس ، يقول : عليك مكة (6) .


(1) في السادس (فعاد الرجل لقوله هذا ثلاث مرات ، كل ذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ها هنا صل) . (2) في السادس (صلاتك) . (3) أخرجه (د) من طريق أبي عاصم وروح عن ابن جريج مختصرا ، ص 468 . (4) كذا في السادس ، وهنا (أخبرني) . (5) أخرجه (د) من طريق حبيب بن المعلم عن عطاء عن جابر مختصرا ولم يسم الشريد ، ص 468 . (6) في السادس (قال : عليك مكة مكة) . (*)

[ 457 ]

(15893) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال رجل لعطاء : رجل جعل ذودا في سبيل الله ، قال : أله ذو قرابة ؟ قال : نعم ، قال : فيدفعها إليهم ، قال : فكانت هذه فتياه في ذلك وأشباهه . (15894) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري قال : أخبرني عطاء بن السائب عن مرة الهمداني قال : كنت أصلي عند كل سارية في المسجد ركعتين ، فجاء رجل إلى عبد الله وأنا عنده ، فقال : أرأيت رجلا يصلي في هذا المسجد عند كل سارية ركعتين ؟ فقال عبد الله : لو علم هذا أن الله عند أول سارية ما برح حتى يقضي صلاته . باب من نذر أن يطوف على ركبتيه ومات ولم ينفذه (15895) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : قلت لعطاء : رجل نذر أن يطوف على ركبتيه سبعا ، فقال : قال ابن عباس : لم يؤمروا أن يطوفوا حبوا ، ولكن ليطف سبعين ، سبعا لرجليه وسبعا ليديه ، قلت : ولم يأمره بكفارة ؟ قال : لا . (15896) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : فنذر ليطوفن مغمضا ، أيقاد ؟ (1) قال : لا يفعل ولا يكفر ، قلت : فرجل نذر ليمشين في عمرة ليس على ظهره ثوب ، قال : ليلبس ، قلت : أو حافيا ، قال : لينتعل ، ثم ليذبح ، أو ليصم ، قلت له : فرجل نذر


(1) في السادس (يقاد) بحذف همزة الاستفهام ، وهنا (ليقام) وهو عندي محرف عن (أيقاد) . (*)

[ 458 ]

ليزيرن (1) ناقته البيت ، قال : ليفعل ، ليعقرها (2) حاجا أو معتمرا ، فراددته (3) فيها ، فقلت له : أتزور الابل البيت ؟ فأبى إلا ذلك مرتين . (15897) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء عن رجل نذر جوارا أو مشيا ، فمات ولم ينفذه ، قال : فينفذه عنه وليه ، قلت : فغيره من ذوي قرابته ؟ قال : نعم ، وأحب إليه الاولياء . (15898) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشعثاء أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه إنسان مات أبوه أو أمه وعليها نذر - قال : حسبت أنه قال : - نذر أن حج (4) ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أوفه عنه . (15899) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس أن سعد بن عبادة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نذر كان على أمه ، فأمره بقضائه (5) . (15900) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عبد الكريم بن أبي المخارق قال : سمعت عبيدالله بن عبد الله بن عتبة يذكر أن أمه ماتت وعليها اعتكاف ، قال : فبادرت إخوتي إلى ابن عباس ، فسألته ، فقال :


(1) في (ص) (ليزيدن) . (2) كذا في (ص) هنا وفي السادس . (3) كذا هنا وفي السادس ، أي فراجعته . (4) في السادس (حج أو عمرة) . (5) أخرجه البخاري من طريق مالك ، والليث ، وشعيب ، عن الزهري ، ومسلم من طريق ابن عيينة ، ويونس ، ومعمر ، وبكر بن وائل عنه . (*)

[ 459 ]

اعتكف عنها وصم (1) . (15901) - عبد الرزاق عن معمر قال : سمعت رجلا - حسبت أنه من ولد أسماء ابنة أبي بكر - يحدث هشام بن عروة أن أسماء أمرت في مرضها أن يقضى عنها مشي كان عليها . (15902) عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن يقول : جاء سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن أمي كان عليه نذر ، أفأقضيه ؟ قال : نعم ، (قال) (2) : فينفعها ذلك ؟ قال : نعم . باب من نذر لينحرن نفسه (15903) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : سألت امرأة ابن عباس عن إنسان نذر أن ينحر ابنه عند الكعبة ، قال : فلا ينحر ابنه ، وليكفر عن يمينه ، فقال رجل (3) لابن عباس : كيف يكون في طاعة الشيطان كفارة اليمين ؟ فقال ابن عباس : (الذين يظاهرون من نسائهم) (4) ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت (5) .


(1) أخرج (ش) من طريق عون بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس في مثل هذه القصة أنه قال : إعتكف عنها ، راجع الفتح 11 : 466 . (2) الاضافة من السادس . (3) في السادس (الرجل) . (4) سورة المجادلة : الآية : 3 . (5) أخرجه (هق) من طريق جعفر بن عون ، ومالك عن يحيى بن سعيد قال : وكذلك رواه الثوري عن يحيى 10 : 72 . (*)

[ 460 ]

(15904) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني ابن جريج قال : أخبرني عطاء أن رجلا جاء ابن عباس فقال : نذرت لانحرن نفسي ، فقال ابن عباس : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (1) ، ثم تلا : (وفديناه بذبح عظيم) (2) ثم أمره بذبح كبش (3) . قال : وسمعت عطاء إذا سئل أين يذبح الكبش ؟ قال : بمكة (4) ، قلت : فنذر لينحرن فرسه أو بغلته ، قال : جزور ، كنت آمره بها أو بقرة (5) ، قلت : أمر ابن عباس بكبش في النفس ، وتقول في الدابة جزور ؟ فأبى إلا ذلك مرتين . (15905) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة - قال : أحسبه (6) - عن ابن عباس قال : من نذر أن ينحر نفسه أو ولده ، فليذبح كبشا ، ثم تلا : (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) (1) . (15906) - عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمد يقول : سألت امرأة ابن عباس ، ثم ذكر


(1) سورة الاحزاب ، الآية : 21 . (2) سورة الصافات ، الآية : 107 . (3) روى (هق) نحوه من طريق الليث بن سعد قال : قال يحيى بن سعيد : وزعم ابن جريج أن عطاء حدثه ، ثم ذكره 10 : 73 . (4) رواه (هق) من طريق سفيان عن ابن جريج عن عطاء . (5) كذا في السادس ، ووقع هنا (بفترة) خطأ . (6) كذا في السادس وهو الصواب عندي ، وهنا مكانه (أخبرنا) . (*)

[ 461 ]

نحو حديث (ابن) جريج عن يحيى بن سعيد . (15907) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لابن طاووس : بشرني عبد (1) بشئ ، فأعتقته ، وليس لي ، وأهله (2) يبعونيه إن شئت ، كيف كان أبوك (يقول ؟) (3) قال : كان يقول : لا يعتق إلا من يملك ، وكان لا يرى عتقه شيئا . (15908) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس في رجل نذر لينحرن نفسه ، قال : ليهد مئة بدنة . (15909) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه ، - لا أعلمه إلا - عن ابن عباس مثله . (15910) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن ابن عباس أن رجلا سأله ، فقال : نذرت أن أنحر نفسي ، قال : أتجد مئة بدنة ؟ قال : نعم ، قال : انحرها ، فلما ولى الرجل قال ابن عباس : أما أني لو أمرته بكبش أجزأ عنه (4) . (15911) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) في (ص) هنا (عبدي) وفي السادس كما أثبت . (2) في (ص) (وأهلي) ووجدت في السادس كما أثبت . (3) زدته ثم وجدته في السادس . (4) أخرج (هق) نحوه من حديث كريب عن ابن عباس ، ولكن في أحدى طرقه عن الاعمش قال : فبلغني عن ابن عباس أنه قال : لو اعتل علي لامرته بكبش 10 : 73 وقال (هق) : اختلاف فتاويه في ذلك يدل على أنه كان يقوله استدلالا ونظرا ، لا أنه عرف في ذلك توقيفا 10 : 74 . (*)

[ 462 ]

أخبرني عمرو بن دينار أن عكرمة أخبره أن رجلا جاء ابن عباس فقال : لقد أذنبت (1) ذنبا لئن أمرتني لانحرن الساعة نفسي ، والله لا أخبركه ، قال ابن عباس : بلى ! لعلي أخبرك بكفارته ، قال : ما هي ؟ (2) فأمره بمئة ناقة . (15912) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت سليمان بن موسى يحدث عطاء (3) أن رجلا جاء ابن عمر فقال : نذرت لانحرن نفسي ، قال : أوف ما نذرت ، قال : فأقتل نفسي ؟ قال : إذا تدخل النار ، قال : ألبست علي ! قال : أنت ألبست على نفسك ، فجاء ابن عباس ، فأمره بذبح كبش . (15913) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن أيوب بن (4) عائذ قال : سألت الشعبي عن بعض الامر ، فقال : قال مسروق : النذر نذران ، فما كان لله فالوفاء به (والكفارة) (5) ، وما كان للشيطان فلا وفاء به (6) ، قال : قلت : أفي طاعة الشيطان ؟ قال : لعلك من القياسين ! قال : ما علمت أحدا أطلب للعلم في أفق من الآفاق من مسروق (7) .


(1) كذا في السادس وهنا (أذنبنا) . (2) في (ص) (فأتى) فظننت أن الصواب (فأت) ثم وجدت في السادس (ماهي) (3) كذا في السادس وهنا (عن عطاء) . (4) في (ص) (عن) خطأ هنا وفي السادس أيضا . (5) كذا في السادس ولعل الصواب (أو الكفارة) وفي (ش) (فما كان لله ففيه الوفاء والكفارة) . (6) أخرجه (ش) عن وكيع عن إسماعيل عن الشعبي ص 171 . (7) أخرجه (هق) من طريق الحميدي عن ابن عيينة ، ولفظ المصنف أتم وأوضح 10 : 69 . (*)

[ 463 ]

(15914) - عبد الرزاق عن يحيى بن العلاء عن رشدين بن (1) كريب مولى ابن عباس عن أبيه عن ابن عباس قال : جاء رجل وأمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يريد الجهاد ، وأمه تمنعه ، فقال : عند أمك قر (2) ، فإن لك من الاجر عندها مثل ما لك في الجهاد ، قال : وجاءه رجل آخر ، فقال : إني نذرت أن أنحر نفسي ، فشغل النبي صلى الله عليه وسلم ، فذهب الرجل ، فوجد يريد أن ينحر نفسه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الحمد لله الذي جعل في أمتي من يوفي النذر ، ويخاف يوما كان شره مستطيرا ، هل لك مال ؟ قال : نعم ، قال : إهد مئة ناقة ، واجعلها في ثلاث سنين ، فإنك لا تجد من يأخذها منك معا (3) ، ثم جاءته امرأة فقالت : إني رسولة (4) النساء إليك ، والله ما منهم امرأة علمت أو لم تعلم إلا وهي تهوي مخرجي إليك ، الله رب النساء والرجال ، وإلههن ، وأنت رسول الله إلى الرجال والنساء ، كتب الله الجهاد على الرجال ، فإن أصابوا أجروا ، وإن استشهدوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون ، فما يعدل ذلك من النساء ؟ قال : طاعتهن لازواجهن ، والمعرفة بحقوقهم ، وقليل منكن تفعله .


(1) في (ص) (رشد بن كريب) خطأ هنا وفي السادس . (2) في (ص) (فر) . (3) رواه (هق) من طريق سالم بن أبي الجعد عن كريب موقوفا على ابن عباس مختصرا 10 : 73 وأخرجه الطبراني من طريق رشدين من أوله إلى هنا مرفوعا ، قال الهيثمي : رشدين ضعيف جدا جدا 4 : 89 . (4) كذا في (ص) هنا وفي السادس أيضا . (*)

[ 464 ]

باب من نذر أن ينحر في موضع ، ونهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره (1) مسجدا أو وثنا (15915) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عمرو بن شعيب يقول : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كان عليه نذر أن ينحر على بوانة (2) - قال : وبوانة ماء بحصن (3) من نجد - فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن لم يكن وثنا أو عيدا من أعياد أهل الجاهلية فانحر عليه (4) ، زعموا أن هذا الرجل كرز بن سفيان (5) . (15916) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن أبي يحيى وابن جريج عن صفوان بن سليم عن سعيد بن أبي سعيد (6) مولى المهري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اللهم إني أعوذ بك أن يتخذ قبري وثنا ، ومنبري عيدا . (15917) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيدالله بن


(1) كذا في السادس ، وهنا مكانه (فيه) . (2) في القاموس : بوانة كثمامة ، هضبة من وراء ينبع ، وماءة لبني جشم ، وماء لبني عقيل ، وفي الفتح : بفتح الموحدة . (3) في (ص) (ما ححص) . (4) أخرج (د) من طريق عبيدالله بن الاخنس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وفيه أن السائل إمرأة ص 469 . وأخرج من حديث ثابت بن الضاحك أيضا نحوه ، وفيه السائل رجل . (5) كذا في (ص) والصواب كردم بن سفيان ، راجع الاصابة (ترجمة كردم وابنته ميمونة) وحديثه عند أحمد وغيره . (6) هذا الصواب كما في السادس ، وفي (ص) هنا (سعيد مولى ابن أبي سعيد) وكلمة (مولى) مقحمة خطأ . (*)

[ 465 ]

عبد الله قال : أخبرتني عائشة وابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل به جعل يلقي خميصة له على وجهه ، فإذا اغتم كشفها عن وجهه ، وهو يقول : لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخدوا قبور أنبيائهم مساجد ، قال : تقول عائشة : يحذر مثل الذي فعلوا (1) . (15918) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال الحسن بن مسلم : المرأة إذا نذرت بغير أمر زوجها ، إن شاء منعها ، فإن منعها فلتتصدق بصدقة ، أو لتفعل خيرا في نذرها ، وكره أن يمنعها زوجها إذا نذرت . (15919) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن (2) حرام ابن عثمان الانصاري عن عبد الله (3) ومحمد ابني جابر عن أبيهما جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا يمين لولد مع والد (4) ، ولا (يمين) لزوجة مع يمين (زوج) ، ولا يمين لمملوك مع يمين مليك ، ولا يمين في قطيعة ، ولا نذر في معصية ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتاقة قبل الملكة (5) ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا مواصلة في الصيام ، ولا يتم بعد حلم ، ولا رضاعة بعد الفطام ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح .


(1) أخرجه البخاري في مواضع ، منها في 1 : 358 من طريق شعيب عن الزهري . (2) في (ص) (بن) خطأ . (3) كذا هنا ، وفي السادس (عبد الرحمن) بدله . (4) في السادس (مع يمين والد) . (5) كذا في (ص) وفي السادس (المملكة) . (*)

[ 466 ]

باب الايمان ، ولا يحلف إلا بالله (15920) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق أن الوليد بن مالك بن عبد القيس (1) أخبره أن محمد ابن قيس (2) مولى سهل بن حنيف أخبره أن سهل بن حنيف أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له : أنت رسولي إلى أهل مكة ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلني ، يقرأ السلام عليكم (3) ، ويأمركم بثلاث : لا تحلفوا بغير الله ، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة (4) ولا تستدبروها ، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة (5) . (15921) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تحلفوا إلا بالله ، فمن حلف بالله فليصدق . (15922) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن عمر قال : سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم أحلف بأبي ، فقال : إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، قال عمر : فوالله ما حلفت بعد ذاكرا ولا آثرا (6) .


(1) كذا في (ص) وفي مسند أحمد والتعجيل : (الوليد بن مالك بن عباد بن حنيف) ، قال ابن حجر : ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا . (2) ذكره ابن حبان في الثقات . (3) في الزوائد معزوا لاحمد (يقرأ عليكم السلام) وكذا في السادس . (4) في السادس (الكعبة) . (5) أخرجه أحمد ، قال الهيثمي : وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف 1 : 205 و 4 : 177 . (6) الحديث أخرجه مسلم من طريق ابن عيينة ، وقال البخاري : قال = (*)

[ 467 ]

(15923) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : لحقني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا في ركب ، وأنا أحلف ، وأقول : وأبي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ، من كان حالفا فليحلف بالله أو ليسكت (1) . (15924) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الكريم ابن أبي المخارق أن نافعا أخبره عن ابن عمر عن عمر قال : سمعني النبي صلى الله عليه وسلم أحلف بأبي ، فقال : يا عمر ! لا تحلف بأبيك ، احلف بالله ، ولا تحلف بغير الله ، قال : فما حلفت بعدها إلا بالله ، قال : ورآني أبول قائما ، فقال : يا عمر ! (لا) (2) تبل قائما ، فما بلت بعد قائما (3) . (15925) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر قال : كنت في ركب أسير في عزاة مع النبي صلى الله عليه وسلم فحلفت ، فقلت : لا وأبي ! فنهرني رجل من خلفي ، وقال : لا تحلفوا بآبائكم ، قال : فالتفت فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وسلم . (15926) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبيه ،


= ابن عيينة فذكره عن الزهري ، ورواه مسلم من طريق المصنف عن معمر أيضا . (1) أخرجه البخاري من طريق مالك ، ومسلم من طريق إسماعيل بن أمية كلاهما عن نافع . (2) سقطت (لا) من (ص) هنا ، وهي ثابثة في السادس من الاصل . (3) أخرج البزار من طريق عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال : ما بلت قائما منذ أسلمت (كشف الاستار 1 : 56) ورجاله ثقات ، وقد علقه الترمذي ، وأما حديث ابن أبي المخارق فعلقه الترمذي ، ووصله ابن ماجه ، وضعفه الترمذي 1 : 22 . (*)

[ 468 ]

والاعمش ، ومنصور ، عن سعد (1) بن عبيدة عن ابن عمر قال : كان عمر يحلف : وأبي ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : من حلف بشئ من دون الله فقد أشرك (2) - أو قال : ألا هو مشرك (3) - . (15927) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : سمعت (4) عبد الله بن أبي مليكة يخبر أنه سمع (ابن) (5) الزبير يخبر أن عمر لما كان بالمخمص (6) من عسفان ، استبق الناس فسبقهم عمر ، فقال ابن الزبير : فانتهزت فسبقته ، فقلت : سبقته والكعبة ، ثم انتهز فسبقني ، فقال : سبقته (والله) ، ثم انتهزت فسبقته ، فقلت : سبقته والكعبة ، ثم انتهز (7) الثالثة ، (فسبقني) فقال : سبقته والله ، ثم أناخ فقال : أرأيت حلفك بالكعبة ، والله لو أعلم أنك فكرت فيها قبل أن تحلف لعاقبتك ، أحلف بالله فأثم أو ابرر (8) . (15928) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبي الجحاف عن رجل عن الشعبي قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل يقول : وأبي ، فقال : قد عذب قوم فيهم خير من أبيك ، فنحن منك برآء حتى تراجع ،


(1) كذا في (هق) وهو الصواب وفي (ص) (سعيد) . (2) أخرجه أحمد ، ومن طريقه (هق) من حديث شعبة عن منصور 10 : 69 . (3) كذا في السادس ، وهنا (شرك) . (4) كذا في السادس ، وفي (هق) (عن) وهنا (قلت) خطأ . (5) كذا في (هق) والسادس ، وقد سقط من هنا . (6) بالخاء المعجمة ، كمنزل (أو كمقعد) إسم طريق (قا) . ووقع في (ص) (بالمحص) (7) كذا في السادس ، وهنا (انتهزت) . (8) أخرجه (هق) من طريق الوليد بن مسلم عن ابن جريج مختصرا 10 : 69 . (*)

[ 469 ]

(15929) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبي سلمة عن وبرة قال : قال عبد الله - لا أدري ابن مسعود أو ابن عمر - : لان أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا (1) . (15930) - عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل وهو يقول لامرأته : يا أخية ، فزجره (2) ، ومر برجل يقول : والامانة ! فقال : قلت : والامانة ؟ قلت : والامانة ؟ (15931) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف ، فقال في حلفه : واللات ، فليقل : لا إله إلا الله ، ومن قال لصاحبه : تعال أقامرك ، فليتصدق بشئ (3) . (15932) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : يكره أن يحلف إنسان بعتق أو طلاق ، وأن يحلف إلا بالله ، وكره أن يحلف بالمصحف . باب الحلف بغير الله ، وأيم الله ، ولعمري (15933) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) أخرجه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ، قاله الهيثمي 4 : 177 . (2) أخرجه (د) من طريق غير واحد عن خالد مرسلا ، ومن طريق عبد السلام ابن حرب عن خالد عن أبي تميمة عن رجل من قومه ص 301 قال الحافظ : وهو متصل . (3) أخرجه البخاري من طريق هشام بن يوسف عن معمر 11 : 430 . (*)

[ 470 ]

سمعت عطاء يقول : كان خالد بن العاص وشيبة بن عثمان يقولان إذا أقسما : وأبي ، فنهاهما أبو هريرة عن ذلك ، أن يحلفا بآبائهما ، قال : فغير شيبة (1) ، فقال : لعمري ، وذلك أن إنسانا سأل عطاء عن لعمري ، وعن (لا) ها الله (2) إذا ، أبهما بأس ، فقال : لا ، ثم حدث هذا الحديث عن أبي هريرة ، وأقول : ما لم يكن حلف بغير الله فلا بأس ، فليس لعمري (3) بقسم . (15934) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت إنسانا سأل عطاء ، فقال : حلفت بالبيت (4) ، أو قلت : وكتاب الله ، قال : ليستا لك برب (5) ، ليست بيمين . (15935) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة قالا : من قال : أشهد ، أحلف ، فليس بشئ ، وإذا قال : حلفت ولم يحلف (6) فهي كذبة . (15936) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة - لا أعلمه إلا رفعه - قال : لا تحلفوا بالطواغيت ، ولا بآبائكم ، ولا بالامانة .


(1) كذا في السادس ، ووقع هنا (فقال غير شيبة) وهو تحريف . (2) هذا هو الصواب عندي ، وفي (ص) (هلاه) ثم وجدت في السادس كما حققت . (3) كذا في السادس ، ووقع هنا (لغيري) وكنت علقت عليه (لعله لعمري) . (4) كذا في السادس ، وهنا (بالله) وهو تحريف . (5) كذا في السادس أيضا . والظاهر (ليسا) على التذكير . (6) في (ص) (احلف) فعلقت عليه : لعل الصواب (ولم يحلف) ثم وجدت في السادس كما صوبت . (*)

[ 471 ]

(15937) - (أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره (لعمرك) ولا يرى ب‍ (لعمري) باسا . قال معمر : وكان الحسن يقول : لا بأس ب‍ (أيم الله) ويقول : قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : وأيم الذي نفسي بيده) (1) (15938) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن مغيرة عن إبراهيم أنه كان يكره (وأيم الله حيث كان) ولا يرى بقوله : (وأيم الله) بأسا . (15939) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار أن ابن عمر كان يكره أن يقول الرجل : (والله حيث كان) . (15940) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد ربه عن مجاهد أنه كان يكره أن يقول الرجل : (زعم) . (15941) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن زهدم الجرمي أنه سمع ابن عباس يقول : (وأيم الله) . (15942) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن ابن عمر قال : (وأيم الله) في حديث غيلان بن سلمة . (15943) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا قال : حلفت ولم يحلف فهي يمين . (15944) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : اختصم عمر بن الخطاب ومعاذ بن عفراء فحكما أبي بن كعب ، فأتياه ،


(1) سقط من هنا واستدركته من السادس . (*)

[ 472 ]

فقال عمر بن الخطاب : إلى بيته يؤتى الحكم ، فقضى على عمر باليمين ، فحلف ، ثم وهبها له معاذ . (15945) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة (عن إبراهيم) أنه كان يكره أن يقول : لا والحمد لله . باب الحلف بالقرآن والحكم فيه (15946) - عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود (قال : قال :) (1) من كفر بحرف من القرآن فقد كفر به أجمع ، ومن حلف بالقرآن فعليه بكل آية منه يمين (2) . (15947) - عبد الرزاق عن الثوري عن الاعمش عن عبد الله بن مرة عن أبي كنف (3) أن ابن مسعود مر برجل وهو يقول : وسورة البقرة ، فقال : أتراه مكفرا ؟ أما إن عليه بكل آية منها يمينا (4) .


(1) كذا في السادس ، وقد سقط منه (عن ابن مسعود) . (2) أخرجه (هق) من طريق إسماعيل بن زكريا عن الاعمش 10 : 43 وأخرجه (ش) عن أبي معاوية عن الاعمش إلا أنه اقتصر على الشطر الاخير منه ص 176 ط . (3) في (هق) (عن أبي كنيف) وفي نسخة منه (أبي كنف) وهو الصواب ، ذكره ابن أبي حاتم فقال : روى عن سعد بن مالك وابن مسعود وأبي هريرة ، وعنه الشعبي وعبد الله بن مرة ، ووقع في (ص) هنا عن (أبي مكنف) خطأ . (4) كذا في (هق) ووقع في (ص) (يمين) وقد أخرجه من طريق إسماعيل بن زكريا عن الاعمش ، وأخرجه من طريق حنظلة بن خويلد أو عبد الله بن حنظلة عن ابن مسعود أيضا 10 : 43 وأخرجه (ش) عن أبي معاوية عن الاعمش إلا أن فيه (عن عبد الله عن أبي كريب) وأظنه تحريفا من الناسخ أو الناشر ، والصواب (أبي كنف) . (*)

[ 473 ]

(15948) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صبر ، فمن شاء بره ومن شاء فجره (1) . (15949) - عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن يقول : من حلف بسورة من القرآن ، فعليه بكل آية منها يمين صبر (2) . (15950) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت عن أبي إسحاق عن أبي الاحوص عن ابن مسعود أنه سمع رجلا يقول : وسورة البقرة ، يحلف بها ، فقال : أما إن عليه بكل حرف منها يمينا (3) . باب اللغو وما هو ؟ (15951) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عطاء أنه جاء عائشة أم المؤمنين مع عبيد بن عمير ، وكانت مجاورة في جوف ثبير في نحو منى (4) ، فقال عبيد : أي هنتاه ! (5) ما


(1) أخرجه (هق) من طريق العدني عن الثوري ، وأحال لفظه على حديث الحسن 10 : 43 وفي السادس (بر) و (فجر) وكذا في (ش) أخرجه عن عبد الرحيم بن سليمان عن ليث ص 176 ط . (2) أخرجه (هق) بلفظ مجاهد من طريق يوسن عن الحسن . (3) في (ص) (يمين) . (4) في السادس (من نحو منى) . (5) يعني أي هذه ، راجع النهاية . (*)

[ 474 ]

قول الله عزوجل : (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم) (1) ؟ قالت : هو الرجل يقول : لا والله ، وبلى (2) والله (3) ، قال عبيد : أي هنتاه ! فمتى الهجرة ؟ قالت : لا هجرة بعد الفتح ، إنما كانت الهجرة قبل الفتح ، حين يهاجر الرجل بدينه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما حين كان الفتح فحيث ما شاء رجل عبد الله ، لا يضيع ، قال ابن جريج : قلت لعطاء : فما (ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان) (1) ؟ قال : والله الذي لا إله إلا هو ، قال : قلت له : لشئ يعتمده ويعقل عنه ، قولي : والله أفعله ولم أعقد ، إلا أني والله قلت : لا أفعله (4) ، قال : وذلك أيضا مما كسبت قلوبكم ، وتلا : (ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) (5) . (15952) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : هم القوم يتدارؤن في الامر ، يقول هذا : لا والله ؟ وبلى (والله) (6) ، وكلا والله ، يتدارؤن في الامر ، لا يعقد عليه قلوبهم . (15953) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد


(1) سورة المائدة ، الآية : 89 . (2) في (ص) (ويل) . (3) أخرجه (هق) من طريق ابن عيينة عن عمرو ، وابن جريج عن عطاء مختصرا 10 : 49 . (4) في السادس (قال : قلت : لشئ يعتمده ويعقد عليه قو لي : والله لا أفعله ولم أعقد إلا أن قلت : والله لا أفعله) . (5) سورة البقرة ، الآية : 225 (6) الزيادة من السادس . (*)

[ 475 ]

قال : هو الرجل يحلف على الشئ ، يرى أنه كذلك وليس كذلك ، (ولكن (1) يؤاخذكم بما عقدتم الايمان) (2) قال : أن تحلف على الشئ ، وأنت تعلمه (3) . (15954) - عبد الرزاق عن هشيم بن بشير عن أبي عن سعيد ابن جبير قال : هو الرجل يحلف على الحرام ، فلا يؤاخذه الله بتركه . (15955) - عبد الرزاق عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم قال : هو الرجل يحلف على الشئ ثم ينسى ، قال هشيم وأخبرني منصور عن الحسن مثل قول إبراهيم . (15956) - عبد الرزاق عن معمر عمن سمع الحسن يقول : هو الخطأ غير العمد ، كقول الرجل : والله إن هذا لكذا وكذا ، وهو يرى أنه صادق ، فلا يكون كذلك (4) ، وقاله قتادة . (15957) - عبد الرزاق عن عمر بن ذر قال : سمعت الشعبي يقول : البر والاثم ما حلف على علمه وهو يرى أنه كذلك ، ليس فيه إثم ، وليس عليه كفارة (5) .


(1) في (ص) (ولكنه) . (2) سورة المائدة ، الآية : 89 (3) أخرج (هق) أوله من طريق روح عن الثوري بهذا الاسناد ، وآخره عن الحسن البصري 10 : 50 . (4) روى (هق) نحوه من طريق عوف عن الحسن 10 : 50 . (5) كذا في السادس بعينه . (*)

[ 476 ]

باب الحلف في البيع والحكم فيه (15958) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني عبد الوهاب أن ابن شهاب أخبره أن سعيد بن المسيب أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الايمان منفقة للسلع ، ممحقة (1) للمال . (15959) - عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش قال : مر ابن مسعود برجل يبيع سلعته ، فضربه بالسوط ، فلما أجاز سأل عنه الرجل ، فقيل له : هو عبد الله بن مسعود ، فقال (2) له : لم ضربتني ؟ قال (2) : لانك تحلف ، والحلف يلقح (3) البيع ، ويمحق البركة . (15960) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن ابن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اليمين الكاذبة تنفق السلعة ، وتمحق الكسب (4) . (15961) - عبد الرزاق عن معمر عن الاعمش عن أبي وائل شقيق ابن سلمة عن قيس - أحسبه قال : - ابن غرزة (5) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن البيع يحضره اللغط ، والحلف ، فشوبوه بشئ من الصدقة .


(1) كذا في السادس وأما هنا فهكذا : (مححقه) يحتمل أن يكون (مجحفة) وأن يكون محرفا عن (ممحقه) وهو لفظ حديث أبي هريرة عند الشيخين عن ابن المسيب عنه ، إلا أن لفظ أحدهما (ممحقة للبركة) ولفظ الآخر (للكسب) وفي بعض الروايات (للربح) . (2) كذا في السادس وفي (ص) هنا (فقيل) خطأ . (3) أي يسبب الربح ، من قولهم : ألقح الفحل الناقة : إذا أولدها ، وقد أهمله ابن الاثير . (4) أخرجه (هق) من طريق سعدان عن ابن عيينة 5 : 265 . (5) كذا في (ص) وفي السادس (عروة) والصواب (ابن أبي غرزة) كما سيأتي . (*)

[ 477 ]

- أو من صدقة - . (15962) - عبد الرزاق عن عبد الله بن كثير عن شعبة بن الحجاج قال : حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال : سمعت أبا وائل يحدث عن قيس بن أبي غرزة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نبيع في السوق ، ونحن نسمى السماسرة ، فقال : يا معاشر التجار ! إن سوقكم هذا يخالطها اللغو والحلف ، وفشوبوه بشئ من الصدقة - أو من صدقة (1) - . (15963) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : سمعت مجاهدا يقول : يأتي إبليس يقيروانه (2) فيضعه في السوق ، فلا يزال العرش يهتز مما يعلم الله (3) ، ويشهد الله ما لم يشهد . (15964) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار قال : قال ابن عباس : لا يقولن أحدكم : الله يعلمه ، وهو لا يعلمه ، فيعلم الله ما لم يعلم ، وذلك عند الله عظيم . (15965) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن ابن أبي يعلى


(1) أخرجه أصحاب السنن ، منهم الترمذي من طريق عاصم عن أبي وائل ، وقال : رواه منصور ، والاعمش ، وحبيب بن أبي ثابت ، وغير واحد عن أبي وائل 2 : 227 . (2) القيروان : معظم العسكر ، والقافلة ، والجماعة ، وقيل : إنه معرب (كاروان) أراد بالقيروان أصحاب الشيطان ، وقوله : يعلم الله ما لا يعلم ، يعني إنه يحمل الناس أن يقولوا : يعلم الله كذا - لاشياء يعلم الله خلافها - فينسبون إلى الله علم ما يعلم خلافه ، و (يعلم الله) من ألفاظ القسم ، قاله ابن الاثير . (3) كذا في (ص) والمعنى من قولهم : يعلم الله لما لم يعلم . (*)

[ 478 ]

قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : إن العبد إذا قال لشئ لم يكن (1) : الله يعلم ذلك ، يقول الله عزوجل (عجز) (2) عبدي أن يعلم غيري (3) . باب الخلابة في البيع ، وإحناث الانسان الانسان ، على أيهما التكفير ؟ (15966) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سأل سليمان بن موسى عطاء ، فقال : ينكر عندنا . ويقول : هي خلابة أن يسوم الرجل الرجل بسلعته ، فيحلف المسوم (4) لا يبيعه بذلك ، وهو يضمر في نفسه البيع بذلك ، وأن يكفر عن يمينه . (15967) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : إذا قال : أقسمت عليك بالله ، فينبغي له أن لا يحنثه ، فإن فعل كفر الذي حلف . (15968) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء يسأل عن رجل أقسم على رجل فأحنثه ، على أيهما الكفارة ؟ فقال : على الحانث ، ثم سألته أنا بعد ، فقال مثل ذلك . (15969) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال : تكون الكفارة على الذي حنث ، والاثم على الذي أحنثه ، ولا يكون يمينا


(1) يعني لم يوجد ، أو لم يكن الله يعلمه . (2) إستدركته من السادس . (3) كذا هنا مجودا ، وفي السادس (عندي) فيما يظهر ، ويحتمل (غيري) . (4) في (ص) (السوم) والصواب (المسوم) كما في السادس . (*)

[ 479 ]

حتى يقول : أقسمت عليك بالله ، فأما إن قال (1) : أقسمت ، فليس بشئ . (15970) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني من سمع عكرمة يحدث عن أبي هريرة أنه قال : من أقسم على رجل وهو يرى أنه سيبره فلم يبره ، فإن إثمه على الذي لم يبرره (2) . (15971) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرت أن مولاة لعائشة أم المؤمنين أقسمت عليها في قديدة تأكلها ، فأحنثتها عائشة ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم تكفير اليمين على عائشة (3) . باب من حلف على ملة غير الاسلام (15972) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف على ملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال (4) .


(1) في السادس (أن يقول) . (2) أخرجه (هق) من طريق إسحاق بن مالك عن عكرمة عن أبي هريرة مرفوعا : وقال : في إسناده من يجهل من مشائخ بقية 10 : 41 قلت : ورواية المصنف مرسلة وفيها أيضا مجهول ، وفي السادس (سيبرره) من التبرير وكذا ما بعده . (3) أخرجه (هق) من طريق أبي الزاهرية وراشد بن سعد عن عائشة وقال : هو أمثل ، ولكنه مرسل ، أورده أبو داود في المراسيل 10 : 41 قلت : وليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تكفير اليمين على عائشة ، بل فيه أنه صلى الله عليه وسلم قال : أبريها فإن الاثم على المحنث . (4) أخرجاه من طريق يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة ، وثابت الصحابي هو ابن الضحاك . (*)

[ 480 ]

(15973) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : إذا قال : أقسمت ، أو أقسمت بالله ، فهي يمين . أو قال : اشهد ، أو اشهد بالله ، فهي يمين . أو قال : علي عهد الله وميثاقه ، فهي يمين ، أو قال : علي نذر ، أو علي لله نذر ، فهي يمين . أو يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، فهي يمين ، أو برئ من الاسلام ، فهي يمين ، أو قال : علي ذمة (1) ، أو علي ذمة الله ، فهي يمين . (15974) - عبد الرزاق عن الحسن بن عمارة عن منصور عن سعيد ابن جبير عن ابن عباس في الرجل يقول : هو يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، أو برئ من الاسلام ، أو عليه لعنة الله ، أو عليه نذر ، قال (2) : يمين مغلظة . (15975) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : من قال : أنا كافر ، أو أنا يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي ، أو أخزاني الله ، أو شبه ذلك ، فهي يمين ، يكفرها . (15976) - عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي في الرجل يقول : أخزاني الله ، قطع الله يدي ، صلبني الله ، فعل الله بي - يدعو على نفسه - قال : ليس بشئ ، قال جابر : وقال الحكم : أحب إلي أن يكفر . (15977) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت إنسانا قال :


(1) كذا هنا ، ولعله مزيد خطأ ، لخلو السادس منه . (2) كذا في السادس ، وهنا (أو عليه نذر أو عليه يمين مغلظة) . (*)

[ 481 ]

لعطاء : رجل قال : علي غضب الله ، أو أخزاني الله ، أو دعوت الله على نفسي بشئ ، أأكفر ؟ قال : هو أحب إلي إن فعلت ، قال : فإن لم أفعل ؟ قال : ليس عليك شئ ، ليست بيمين . (15978) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء سئل (1) عن قول الرجل : علي عهد الله وميثاقه ثم يحنث ، أيمين هي ؟ قال : لا ، إلا أن يكون نوى اليمين ، أو قال : أخزاني الله ، أو قال : علي لعنة الله ، أو قال (2) : أشرك بالله ، أو أكفر بالله ، أو مثل ذلك ، قال : لا ، إلا ما حلف بالله عزوجل . (15979) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في الرجل يقول : علي عهد الله وميثاقه ، أو علي عهد الله ، قال : يمين يكفرها . (15980) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه كان يرى القسم يمينا . (15981) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : العهد يمين . (15892) - (أخبرنا عبد الرزاق عن الثوري عن فراس عن الشعبي قال : العهد يمين) (3) .


(1) أو (يسأل) . (2) في السادس (أو أشرك بالله) بحذف (قال) . (3) استدركته من السادس (*)

[ 482 ]

(15983) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : ما اليمين المغلظة ؟ فما خص (1) لي من الايمان شيئا دون شئ ، أنها هي المغلظة ، قلت : إنك قلت لي مرة : الحلف بالعتاقة من الايمان المغلظة ، فيها عتق رقبة ، فكذلك العتاقة ؟ قال : ما بلغني فيها شئ ، وإني لاكره أن أقول فيها شيئا ، وأن أعتق فيها رقبة أحب إلي إن فعلت . (15984) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا نذر فيما لا تملك ، ولعن المؤمن كقتله ، ومن قتل نفسه بشئ في الدنيا عذب به يوم القيامة ، ومن حلف بملة غير الاسلام كاذبا ، فهو كما قال ، ومن قال لمؤمن : يا كافر ! فهو كقتله . (15985) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري وقتادة في الرجل يقول : أشهد ، وأقسمت ، وحلفت ، قالا : ليس بشئ ، حتى يقول : أحلف بالله ، وأقسمت بالله . (15986) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله أن (2) أبا بكر قال للنبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا حين عبرها : أقسمت بأبي (أنت) (3) لتخبرني بالذي أخطأت ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تقسم (4) ، ولم يأمر بتكفير .


(1) كذا في السادس من الاصل ، وهنا كأنه (حضر) خطأ . (2) في (ص) (ابن) مكان (أن) وهو تحريف . (3) استدركته من السادس . (4) رواه مسلم من طريق المصنف ، والشيخان من حديث يونس عن الزهري . (*)

[ 483 ]

باب من قال : مالي في سبيل الله (15987) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عطاء عن صفية ابنة شيبة عن عائشة أم المؤمنين أنها سألتها - أو سمعتها تسأل - عن حالف حلف ، فقال : مالي ضرائب (1) في رتاج الكعبة ، أو في سبيل الله ، فقالت له : يمين . وأخبرني حاتم ختن عطاء أنه كان رسول عطاء إلى صفية في ذلك . (15988) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور بن صفية عن أمه صفية ابنة شيبة (2) عن عائشة (أنها سئلت) (3) عن رجل جعل كل مال له في رتاج الكعبة ، في شئ كان بينه وبين عمة له ، قالت عائشة : يكفره ما يكفر اليمين (4) . (15989) - (أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن عائشة مثله (15990) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر قال : أخبرني من سمع الحسن وعكرمة يقولان مثل قول عائشة) (3) .


(1) كذا في السادس ، وهنا مكانه (إذا ضربت) وهو غير بين ، والضرائب جمع ، الضربية ، وهي ما يؤدي العبد إلى سيده من الخراج المقرر عليه . قال في النهاية : جعل ماله في رتاج الكعبة ، أي لها ، فكني عنها بالباب لان منه يدخل إليها 2 : 67 . (2) كذا في السادس وهنا (شعبة) خطأ . (3) استدركته من السادس (4) أخرجه (ش) من طريق يحيى بن سعيد عن منصور عن عبد الرحمن (صوابه منصور بن عبد الرحمن) ص 183 . (*)

[ 484 ]

(15991) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول : الحلف بالاعتاق ، وكل شئ لي في سبيل الله ، وما لي هدي ، وهذا النحو ، يمين من الايمان ، كفارته كفارة يمين . (15992) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سئل عطاء عن رجل قال : علي ألف بدنة ، قال : يمين . وعن رجل قال : علي ألف حجة ، قال : يمين . وعن رجل قال : مالي هدي ، قال : يمين . وعن رجل قال : ما لي في المساكين ، قال : يمين . (15993) - عبد الرزاق عن الثوري قال : أخبرني من سمع الحسن يقول فيه مثل قول عطاء ، قال : وكان الشعبي وإبراهيم يلزمان كل رجل ما جعل على نفسه . (15994) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال : جاء رجل إلى ابن عمر فقال : إني جعلت مالي في سبيل الله ، قال ابن عمر : فهو في سبيل الله ، قال الزهري : ولم أسمع في هذا النحو بوجه إلا ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لابي لبابة : يجزيك الثلث ، ولكعب بن مالك : أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك . (15995) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : رجل قال : إبلي نذر أو هدي ، قال : لعله أن يجزئ عنه بعير ، إن كانت إبله كثيرة . (15996) - عبد الرزاق عن عمر بن ذر قال : سمعت رجلا يسأل

[ 485 ]

عطاء بن أبي رباح عن رجل جعل إبله هديا ، فقال : لينظر جزورا سمينا ، فليهده ، ثم ليمسك بقية إبله . (15997) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عثمان بن عبد الله بن خالد أن عبد الله بن سفيان أخبره أن رجلا من أهل راهط قال لغلام له : أخرج العتلة (1) أو الزلزلة ، فقال الغلام : هي في البيت فأخرجها ، فدخل سيده فابتغاها (2) فلم يجدها ، فخرج إلى الغلام فقال : لا أجدها ، فقال : إنها في البيت ، قال : فادخل فإن وجدتها فأنت حر ، فدخل الغلام فوجدها فأخرجها ، قال عثمان : فأخبرني ابن سفيان أنه كتب بذلك إلى عبد الملك ، وأنه كتب إليه : إنما ذلك باطل ، وإنما هي يمين . (15998) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن إسماعيل ابن أمية عن عثمان بن أبي حاضر (3) قال : حلفت امرأة من أهل ذي أصبح ، فقالت : مالي في سبيل الله ، وجاريتها حرة ، إن لم يفعل كذا وكذا - لشئ كرهه (4) زوجها - (فحلف زوجها) (5) ألا يفعله ، فسئل عن ذلك ابن عمر وابن عباس ، فقالا : أما الجارية فتعتق (6) ، وأما قولها


(1) العتلة محركة : العصا الضخمة من حديد يهدم بها الحائط . (2) كذا في السادس ، وهنا (فابتاعها) خطأ . (3) كذا يقول عبد الرزاق ، وهو عثمان بن حاضر من رجال التهذيب ، ثقة . (4) في (هق) (يكرهه) . (5) زدته من (هق) ولكنه ليس في السادس أيضا في رواية المصنف . (6) كذا في (هق) والسادس ، وفي (ص) (فعتق) . (*)

[ 486 ]

مالي في سبيل الله ، فتتصدق بزكاة مالها (1) . (15999) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن جابر بن زيد ، سئل عن رجل جعل ماله هديا في سبيل الله ، فقال : إن الله عزوجل لم يرد أن يغتصب أحدا ماله ، فإن كان كثيرا فليهد (2) خمسه ، وإن كان وسطا فسبعه ، وإن كان قليلا فعشره . قال قتادة : والكثير ألفان ، والوسط ألف ، والقليل خمس مئة . (16000) - عبد الرزاق عن ابن التيمي (عن أبيه) عن بكر (3) ابن عبد الله المزني قال : أخبرني أبو رافع قال : قالت لي مولاتي ليلى ابنة العجماء : كل مملوك لها حر ، وكل مال لها هدي ، وهي يهودية ، ونصرانية ، إن لم تطلق زوجتك - أو تفرق بينك وبين امرأتك - قال : فأتيت زينب ابنة أم سلمة ، وكانت (4) إذا ذكرت امرأة بفقه ذكرت زينب ، قال : فجاءت معي إليها ، فقالت : أفي البيت هاروت وماروت ؟ فقالت يا زينب ! جعلني الله فداك ، إنها قالت : كل مملوك لها حر ، وهي يهودية ونصرانية ، فقالت : يهودية ونصرانية ؟ خلي (5) بين


(1) أخرجه (هق) من طريق أبي الازهر وعبد الرحمن بن بشر عن المصنف 10 : 68 . (2) كان في (ص) (فليدر) بالدال المهملة فجعلته بالمعجمة وعلقت عليه : والمعنى عندي : فليهد ، أو فليتصدق ، ثم وجدت في السادس (فليهد) . (3) الصواب (ابن التيمي عن أبيه عن بكر) كما في السادس ، ووقع في (ص) هنا (ابن التيمي عن بكر) . (4) كذا في السادس ، وهنا (وكان) . (5) في (ص) (خل) في المواضع الثلاثة . (*)

[ 487 ]

الرجل وامرأته ، قال : فكأنها لم تقبل (1) ذلك . قال : فأتيت حفصة ، فأرسلت معي إليها ، فقالت : يا أم المؤمنين ! جعلني الله فداك ، إنها قالت : كل مملوك لها حر ، وكل مال لها هدي ، وهي يهودية ونصرانية ، قال : فقالت حفصة : يهودية ونصرانية ؟ خلي بين الرجل وامرأته ، فكأنها أبت . فأتيت عبد الله بن عمر ، فانطلق معي إليها ، فلما سلم عرفت صوته ، فقالت : بأبي أنت وبآبائي (2) أبوك ! فقال : أمن حجارة أنت أم من حديد ، أم من (أي) (3) شئ أنت ؟ أفتتك رينب ، وأفتتك أم المؤمنين ، فلم تقبلي منهما ، قالت : يا أبا عبد الرحمن جعلني الله فداك ، إنها قالت : كل مملوك لها حر ، وكل مال لها هدي ، وهي يهودية ونصرانية ، قال : يهودية ونصرانية ؟ كفري عن يمينك ، وخلي بين الرجل وامرأته (4) . (16001) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان (5) عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع عن ابن عمر نحوه ، غير أنه لم يذكر كل مملوك لها حر (6) .


(1) كان في (ص) (لم تفعل) فعلقت عليه : لعل صوابه (لم تقبل) ثم وجدت ما صوبت في السادس من الاصل . (2) كذا في السادس وهنا (بأبي) . (3) زدته من السادس . (4) أخرجه (هق) من طريق يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي 10 : 66 . (5) في (ص) (زبان) والصواب عندي (أبان) وسيأتي هكذا ، ثم وجدت في السادس (أبان) . (6) أخرجه (هق) من طريق غالب عن بكر بن عبد الله ، فلم يذكر (كل مملوك لها حر) 10 : 66 وقد تابع التيمي على ذكره أشعث عند (هق) . (*)

[ 488 ]

(16002) - عبد الرزاق عن الثوري في رجل قال لرجل : أنا أهديك ، فيحنث ، قال : أخبرني المغيرة عن إبراهيم ، وفراس عن الشعبي ، قالا : يحجه . (16003) عبد الرزاق عن إبراهيم بن عمر عن عبد الكريم أبي أمية عن إبراهيم قال : يحج به ، ويهدي جزورا ، قال عبد الكريم : وقال عطاء عن ابن عباس : يهدي كبشا ، ولا يحج به . (16004) - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الكريم الجزري عن عطاء بن أبي رباح قال : يهدي شاة (1) . (16005) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن الحكم عن علي قال : يهدي بدنة (2) . (16006) - عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : يهدي بدنة ، وقال الحسن : يكفر يمينه (3) . (16007) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرني معمر قال : أخبرني من سأل سعيد بن جبير عن أخ له ، قال : أنا أهدي جاريتي هذه ، قال : يهدى ثمنها بدنا (4) ، قال معمر : وكان قتادة (5) يقول :


(1) روى (ش) عن عطاء (يهدى كبشا) ص 184 ط . (2) كذا في (ص) هنا ، وفي السادس (يهدى ديته) . (3) روى (ش) معناه ص 184 ط . ولفظ الاثر في السادس (يكفر عن يمينه) . (4) في (ص) (بدبا) خطأ ، وقد أخرجه (ش) عن طارق بن أبي مرة عن ابن جبير بمعناه ، ص 184 ط . (5) في (ص) (قال قتادة : وكان معمر) خطأ ، وفي السادس عنى الصواب . (*)

[ 489 ]

في أشباه هذا بدنة ، قال معمر : وكان الحسن يقول : يكفر عن يمينه . (16008) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا أهدى شيئا فليمضه (1) . (16009) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم عن إسماعيل عن رجل قال : فلقيت أنا ذلك الرجل ، فقال : سمعت الشعبى يسأل عن امرأة استعارت قدرا ، فقالت : إن كانت عندي فأنا أهديها ، ولا ترى أنها عندها وكانت عندها (2) ، قال الشعبي : تهدي ثمنها (3) . (16010) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : من قال : ماله ضريبة في رتاج الكعبة ، أو في سبيل الله ، فهي بمنزلة يمين ، يكفرها (4) ، قال : وأخبرني من سمع الحسن وعكرمة يقولان مثل ذلك (5) ، قال معمر : وأحب إلي إن كان موسرا أن يعتق رقبة . (16011) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في رجل قال : علي عتق مئة رقبة ، (فحنث ، قال : يعتق رقبة واحدة ، وقال عثمان البتي : يعتق مئة رقبة) (6) كما قال .


(1) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ص 184 ط . (2) في السادس (وكانت أعارتها فجئ بها وهي لا تشعر) . (3) روى (ش) عن الشعبي في رجل أهدى مملوكه أو مملوكته أن يهدي قيمتها ص 183 و 184 ط . (4) قد روى (ش) نحوه عن عائشة ص 183 ط . وأثر عائشة تقدم عند المصنف . (5) روى (ش) عن عكرمة قال لشئ : هو عليه هدي ، فيه كفارة اليمين ص 184 ط . (6) ما بين المربعين استدركناه من السادس ، وقد سقط من هنا . (*)

[ 490 ]

(16012) - عبد الرزاق عن الثوري قال : كان إبراهيم والشعبي يشددان فيه ، يلزمان كل رجل ما جعل على نفسه ، إذا قال : علي مئة رقبة ، أو مئة حجة ، أو مئة بدنة . (16013) - عبد الرزاق عن معمر عن أبان وسليمان التيمي عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي رفع أنه سمع ابن عمر وسألته امرأة ، فقالت : إنها حلفت ، فقالت : هي يوما (1) يهودية ويوما (1) نصرانية ، ومالها في سبيل الله ، وأشباه هذا ، فقال ابن عمر : كفري عن يمينك (2) . (16014) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : من قال : (علي) عتق رقبة ، فحنث ، قال : يمين ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن يقول مثله ، قال أبو عروة : وأحب إلي إن كان موسرا أن يعتق رقبة . (16015) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثت عن محمد الاشعري قال : ابتاع طاووس جارية فوضعها عندي سنة ، ثم مر بي فدعا بها لينطلق بها ، فقال لي ولآخر معي : إن ابن يوسف لا تذكر له جارية رائعة إلا أرسل إليها ، وإني أشهد كما أني قد أعتقتها عن ظهر لساني ، ليس من نفسي ، أقوله لاعتل (3) به إن يبعث إليها محمد .


(1) كذا في (هق) وفي (ص) (يوم) . (2) أخرجه (هق) من طريق أشعث وغالب عن بكر بن عبد الله أتم مما هنا 10 : 66 . (3) كذا في (ص) هنا وهو مستقيم إن كان ابن يوسف يسمى محمدا ، وفي السادس (ليعتل به) وفاعله محمد الاشعري . (*)

[ 491 ]

قال عبد الرزاق : وسمعت زمعة يقول : أخبرني محمد الاشعري ، ثم ذكر هذا الحديث . باب من قال : علي مئة رقبة من ولد إسماعيل ، وما لا يكفر من الايمان (16016) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن عبد الاعلى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : من كانت عليه رقبة من ولد إسماعيل لم يجزه إلا منا . (16017) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار أن رجلا قال (لابن عمر : جعلت) (1) علي عتق رقبة من ولد إسماعيل ، قال : فأعتق الحسن بن علي ، قال ابن عيينة وقال رجل لعمر : إن علي رقبة من ولد إسماعيل ، قال : فأعتق علي بن أبي طالب . (16018) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن قتادة عمن شهد الركب الذين فيهم عمر ، أن عمر قال : من كان عليه محررة من ولد إسماعيل فلا يعتقن من حمير أحدا . (16019) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن رجل عن إبراهيم النخعي قال : الايمان أربعة ، يمينان يكفران ، ويمينان لا يكفران ، إذا قال : والله لقد فعلت ولم يفعل ، فهي كذبة ، وإذا قال : والله


(1) استدركته من السادس وقد سقط من هنا قوله (لابن عمر) وأثبت (جعل) مكان (جعلت) . (*)

[ 492 ]

ما فعلت وقد فعل ، فهي كذبة ، وإذا قال : والله لافعلن ولم يفعل ، فهي يمين ، أو قال : والله لا أفعل ثم فعل ، فهي يمين (1) . (16020) - عبد الرزاق عن إبراهيم بن يحيى عن عمرو (2) عن الحسن قال : الايمان أربعة ، يمينان يكفران ، ويمينان لا يكفران ، فيهما استغفار وتوبة ، ثم ذكر مثل قول النخعي . (16021) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن عن الحسن في الرجل يحلف على أمر كاذبا يتعمده ، يقول : والله لقد فعلت ولم يفعل ، والله ما فعلت وقد فعل ، فليس فيه كفارة ، يقول : هو أعظم من ذلك . قال معمر : وأحب إلي أن يكفر ، قال معمر : وقال قتادة : قال الحسن : وإذا قال : والله لافعلن ولم يفعل ، كفر ، وإذا قال : والله لا أفعل ثم فعل ، كفر . باب اليمين بما يصدقك صاحبك ، وشك الرجل في يمينه والرجل لا يريد أن يبيع الشئ ثم يبيعه (16022) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل


(1) أخرج (ش) عن حفص عن ليث عن حماد عن إبراهيم قال : الايمان أربعة ، فيمينان يكفران ، والله لافعل ، والله لا أفعل ، قال : فهما يكفران ، ووالله ما فعلت ، ووالله لا فعل وقد فعل ، فلا يكفران ص 182 ط فهذه الرواية قد بينت الرجل الذي لم يسم هنا ، ولكن لفظ المصنف أوضح وأصح . (2) هو ابن عبيد ، كما في السادس . (*)

[ 493 ]

ابن أمية عن الثقة من أهل المدينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يمينك على ما صدقك به صاحبك (1) . (16023) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني إسماعيل ابن كثير عن عائشة قالت : اليمين على ما صدقت (2) به . (16024) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن طاووس قال : كان طاووس يقول في الرجل يحلف بالله للرجل على حقه ، فينوي الحالف ما لا يظنه المحلوف له ، قال : ذلك على ما ظن المحلوف له ، كأنه حلف واستثنى في نفسه ، أو ورى (3) اليمين . (16025) - عبد الرزاق عن الثوري عن حماد عن إبراهيم قال : إذا حلف مظلوما (فالنية نيته ، وإذا حلف ظالما) (4) فالنية نية الذي أحلفه . (16026) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال : جاء رجل عطاء فقال (5) : حلفت على يمين ما أدري ما هي ، أطلاق أم غيره ؟ قال : إنما ذلك الشيطان ، كفر عن يمينك وافعل .


(1) أخرج مسلم من حديث عبد الله بن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا : يمينك على ما يصدقك به صاحبك 2 : 48 . (2) كذا في السادس وهنا (صدقك) خطأ . (3) في (ص) (اورزاني) والصواب (أو ورى) وفي السادس (أو ورد) . (4) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس . (5) في (ص) (فقالت) خطأ ، وفي السادس على الصواب . (*)

[ 494 ]

(16027) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أن رجلا ساومه ابن عمر بثوب ، فحلف الرجل أن لا يبيعه ، ثم بدا له أن يبيعه ، فكره ابن عمر أن يشتريه من أجل يمينه . (16028) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر والثوري عن أبي إسحاق عن سعيد (1) بن وهب قال : مر معاذ بن جبل على رجل يبيع غنما ، فساومه بها ، فحلف الرجل أن لا يبيعها ، فمر عليه بعد ذلك وقد كسدت ، فعرضها عليه ، فقال له معاذ : إنك قد حلفت ، وكره أن يشتريها (2) . (16029) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : لا بأس أن يشتريها . (16030) - عبد الرزاق عن الثوري عن سليمان الشيباني عن القاسم ابن عبد الرحمن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا تضطروا الناس إلى أيمانهم ، فيحلفوا بما لا يعلمون (3) . باب من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها (16031) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سألت عطاء فقلت


(1) كذا في السادس وهو الصواب (سعد) خطأ . (2) أخرج (هق) نحو هذه القصة عن أبى الدرداء ولفظه : (إني لاكره أن أحملك على إثم) 10 : 35 . (3) كذا في (ص) هنا ، وفي السادس (على أن يحلفوا بما لا يعطون) . (*)

[ 495 ]

له : حلفت على أمر (غيره) (1) خير منه ، أدعه وأكفر عن يميني ؟ (2) قال : نعم (3) . (16032) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع رجلا يسأل أبا الشعثاء ، فقال : حلفت على يمين غيرها خير منها (4) ، فقال أبو الشعثاء : كفر عن يمينك ، واعمل الذي هو خير (3) . (16033) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان (عن الحسن) (5) ومحمد بن سيرين قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فليعمل الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه . (16034) - أخبرنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :) (5) لا تحلفوا إلا بالله ، فمن حلف بالله فليصدق ، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فليعمل الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه . (16035) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن


(1) ظني أنه سقط من هنا ، ثم وجدته في السادس كما ظننت . (2) كذا في السادس ، وهنا (يمين) . (3) أخرهما (ش) عن محمد بن بكر عن ابن جريج ص 181 ط . (4) في (ص) في المجلدين (خيرا) . (5) ما بين المربعين سقط من هنا وقد استدركناه من المجلد السادس . (*)

[ 496 ]

أبي قلابة عن زهدم الجرمي قال : كنت عند أبي موسى الاشعري ، فقرب إليه طعام فيه دجاج ، فقام رجل من بني عابس (1) فاعتزل ، فقال له أبو موسى : ادن ! فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلها ، فقال : إني رأيتها تأكل شيئا قذرته ، فحلفت أن لا آكلها ، قال : فادن ! حتى أخبرك عن يمينك أيضا ، إني أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في نفر من قومي ، فقلنا : يا رسول الله ! احملنا ، فحلف أن لا يحملنا ، ثم أتاه نهب (2) من إبل ، فأمر لنا بخمس ذود ، فقلنا : تغفلنا (3) يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لئن ذهبنا بها على هذا لا نفلح ، قال : فرجعنا إليه ، فقلنا : يا نبي الله ! إنك حلفت أن لا تحملنا ، ثم حملتنا ، فقال : إن الله تبارك وتعالى هو الذي حملكم ، وإني لن أحلف على أمر فأرى الذي هو خير منه (4) ، إلا أتيت الذي هو خير ، وتحللت (5) . (16036) - عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه أنه سمع أبا


(1) كذا في المجلد السادس ، ولعل الصواب (عائش) فقد ورد في الصحيح أن ذلك الرجل كان من بني تيم الله ، وعائش هو الذي من تيم الله (كما حققه ابن الاثير في العابسي) لا عابس ، وقد وقع في (ص) هنا (من بني عامر) وهو تحريف ، وقد تبين بهذا أن الممتنع من الاكل غير زهدم الراوي ، فإن زهدم جرمي ، وجرم وإن كان من تيم الله فهو من تيم الله بن رفيدة ، وأما عائش فهو من تيم الله بن ثعلبة ، وفي هذا رد على الحافظ ابن حجر حيث ذهب إلى اتحادهما ، راجع الفتح 9 : 511 . (2) بفتح النون وسكون الهاء بعدها موحدة ، أي غنيمة . (3) معنى تغفلنا : أخذنا منه ما أعطانا في حال غفلته عن يمينه ، من غير أن نذكره بها . (4) كذا في السادس وهنا (الذي خير) . (5) أخرجه البخاري من طريق أيوب عن أبي قلابة وحده في المغازي ، وفي الايمان من طريق أيوب عن القاسم وحده 11 : 486 وعن أبي قلابة والقاسم جميعا 11 : 427 وأخرجه مسلم 2 : 47 . (*)

[ 497 ]

هريرة يقول : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : إذا استلجج (1) أحدكم بيمين (2) في أهله ، فإنه آثم (3) له عند الله من الكفارة التي أمر الله بها (4) . (16037) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله (5) . (16038) - عبد الرزاق عن ابن جريج ومعمر قالا : أخبرنا هشام ابن عروة ، عن عروة عن عائشة ، أنها أخبرته أن أبا بكر لم يكن يحنث في يمين يحلف بها ، حتى أنزل الله كفارة الايمان ، فقال : والله لا أدع يمينا حلفت عليها ، أرى غيرها خيرا منها ، إلا قبلت رخصة الله ، وفعلت الذي هو خير (6) . (16039) - عبد الرزاق عن ابن جريج ومعمر عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول : إن حلف رجل على معصية الله فليكفر ، وليدعه ، حتى يكون له أجر ما ترك ، وأجر ما كفر عن يمينه . (16040) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن سليمان الاحول عن


(1) في (ص) (استلعج) ولعل الصواب (استلجج) فقد ذكر ابن الاثير أنه وقع في رواية بإظهار الادغام وهي لغة قريش ، قلت : وفي الصحيح (استلج) وكذا في السادس ، وهو استفعل من اللجاج الذي معناه أن يتمادى في الامر ولو تبين خطؤه . (2) في (ص) (ليمين) وفي الصحيح (في أهله بيمين) . (3) بالمد ، أي أشد إثما . (4) أخرجه البخاري عن ابن راهويه عن المصنف بلفظ آخر 11 : 417 وأحمد في مسنده عن المصنف ، ومعنى الحديث أن من حلف يمينا تتعلق بأهله بحيث يتضررون بعدم حنثه فيه ، فينبغي أن يحنث ، فإن الحنث إن كان إثما فالتمادي أشد إثما . (5) أخرجه البخاري من طريق معاوية عن يحيى 11 : 417 . (6) أخرجه (ش) عن وكيع عن هشام بن عروة بنحوه ص 181 ط . (*)

[ 498 ]

طاووس عن ابن عباس قال : من حلف على ملك يمينه أن يضربه ، فإن كفارة يمينه أن لا يضربه ، وهي مع الكفارة حسنة . (16041) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن مغيرة عن إبراهيم قال : قلت له : رجل حلف أن يضرب مملوكه ، قال : يحنث أحب إلي من أن يضربه . (16042) - عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن أبي الضحى عن مسروق قال : كنا عند ابن مسعود فأتي بضرع ، فتنحى رجل ، فقال عبد الله : ادن ، فقال : إني حرمت الضرع (1) ، قال : فتلا : (يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم) (2) كل وكفر (3) . (16043) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : نذر رجل أن لا يأكل مع بني أخ له يتامى ، فأخبر به عمر ، فقال : اذهب فكل معهم ، ففعل . (16044) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب أن رجلا كان به جدري ، فخرج إلى البادية يطلب دواء ، فلقي رجلا فنعت له الاراك يطبخه - أو قال :


(1) في (ش) (إني حلفت أن لا آكل ضرع ناقة) . (2) سورة المائدة ، الآية : 87 (3) أخرجه (ش) من طريق الاعمش عن مسلم (وهو أبو الضحى) وليس فيه (فتلا . . . الخ) بل فيه (فقال : أدن فكل) ص 181 ط . (*)

[ 499 ]

ماء الاراك بأبوال الابل - وأخذ عليه ألا يخبر به أحدا ، ففعل فبرأ (1) فلما رآه الناس سألوه ، فأبى أن يخبرهم ، فجعلوا يأتونه بالمريض ، فيلقونه (على بابه) (2) فسأل ابن مسعود ، فقال : لقد لقيت رجلا ليس في قلبه رحمة لاحد ، انعته للناس . (16045) - عبد الرزاق عن إسرائيل بن يونس عن عبد العزيز ابن رفيع عن مجاهد قال : نزل رجل على رجل من الانصار ، فجاء وقد أمسى ، فقال : أعشيتم ؟ قالوا : لا ، انتظرناك ، قال : انتظرتموني إلى هذه الساعة ؟ والله لا أذوقه ، فقالت المرأة : والله لا أذوقه إن لم تذقه ، وقال الضيف : والله لا آكل إن لم تأكلوا ، فلما رأى ذلك الرجل ، قال : لا أجمع أن أمنع نفسي ، وضيفي ، وامرأتي (3) ، فوضع يده فأكل ، فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقص عليه القصة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما صنعت ؟ قال : أكلت يا نبي الله ! قال النبي صلى الله عليه وسلم : أطعت الله ، وعصيت الشيطان (4) . (16046) - عبد الرزاق عن إسرائيل عن عبد العزيز عن تميم ابن طرفة (5) قال : سمعت عدي بن أبي حاتم أتى منزلا ، فنزله ، فأتى


(1) في السادس (فبرئ) وهما و (برؤ) (أعني من فتح وسمع وكرم) بمعنى شفي من المرض . (2) الاضافة من السادس . (3) في (ص) (وأمرني) خطأ . (4) أخرجه (ش) عن جرير عن عبد العزيز بن رفيع ص 203 ط . (5) في (ص) (عن عبد العزيز بن تميم بن أبي طرفة) والصواب (عن عبد العزيز عن يميم بن طرفة) كما في مسلم وغيره . (*)

[ 500 ]

أعرابي فسأله ، فقال : ما معي شئ أعطيك ، ولكن لي درع بالكوفة هي لك ، فسخطها (1) الاعرابي ، فحلف أن لا يعطيه ، فقال : إنما جئت أسألك في خادم أن تعينني فيها ، فقال : أمرت لك بدرعي ، فوالله لهي أحب إلي من ثلاثة أعبد ، فرغب فيها الاعرابي ، وقال : أقبل معروفك ، فقال عدي : لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من حلف على يمين ، فرأى غيرها خيرا منها ، فليتبع الذي هو خير ، ما أعطيتك (2) (16047) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : بلغني أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تلاحوا يوما في بعض شأن الخمس وهم يقسمونه ، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بلغوا ، أقسم أن لا يقسموه ، فلما سري عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقسمه ، فقال عمر : أي رسول الله ! ألم (3) تكن أقسمت أن لا يقسم ؟ والله لان نغرمه من أموالنا أحب إلي من أن تأثم فيه ، فقال : إني لم آثم فيه ، من حلف على يمين غيرها خير منها (4) ، فليعمل الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه . (16048) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في قوله (ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم) (5) ، قال : هو الرجل يحلف على الامر الذي لا يصلح ، ثم يعتل ييمينه ، يقول : إن الله يقول :


(1) في (ص) (فسطحها) خطأ ، وفي السادس على الصواب . (2) أخرجه مسلم من طريق غير واحد عن عبد العزيز بن رفيع عن تميم بن طرفة . (3) استدركت همزة الاستفهام من المجلد السادس (4) في (ص) هنا (خيرا) وفي السادس (خير) . (5) سورة البقرة ، الآية 224 (*)

[ 501 ]

(أن تبروا وتتقوا) ، يقول : هو خير من أن يمضي على ما لا يصلح (1) ، فإن حلفت كفرت عن يمينك ، وفعلت الذي هو خير (2) . باب من يجب عليه التكفير (16049) - عبد الرزاق عن الثوري عن رجل عن سعيد بن جبير قال : يجب التكفير في اليمين على من له ثلاثة دراهم (3) . (16050) - عبد الرزاق عن الثوري عن سعيد بن أبي عروبة عن فرقد عن إبراهيم النخعي قال : لا يجب عليه ، حتى يكون له عشرون درهما (4) . (16051) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : إذا لم يجد ما يطعم في كفارة اليمين ، صام ثلاثة أيام . (16052) - عبد الرزاق عن الثوري عن يعلى بن عطاء قال : أخبرني من سمع أبا هريرة يقول : إنما الصوم في الكفارة لمن لم يجد . (16053) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة


(1) كذا هنا ، وفي السادس (يعتل بيمينه ، يقول الله : أن تبروا وتتقوا ، يقول : هو خير أن يمضي على ما لا يصلح) . (2) أخرج (هق) نحوه عن ابن عباس والحسن 10 : 33 . (3) أخرج (ش) معناه عن عفان عن حماد بن سلمة عن عبد الكريم عن سعيد بن جبير ص 195 ط . (4) أخرجه (ش) من طريق عبد الوهاب عن فرقد ص 195 ط ، وعن ابن أبي زائدة عن الثوري بهذا الاسناد ، ومن وجه ثالث أيضا . (*)

[ 502 ]

قال : إذا لم يكن له إلا شئ يسير ، فليصم الذي يحنث في يمينه (1) . (16054) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : سئل الزهري عن الرجل يقع عليه اليمين ، فيريد أن يفتدي يمينه (2) ، قال : قد كان يفعل ، قد افتدي عبيد السهام في إمارة (3) مروان ، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة كثير (4) ، افتدى يمينه بعشرة آلاف . (16055) - عبد الرزاق عن إسماعيل عن شريك عن (5) عبد الله قال : حدثنا الاسود بن قيس عن رجل من قومه ، قال : أعرف (6) حذيفة بعيرا له مع رجل ، فخاصمه ، فقضي لحذيفة بالبعير ، وقضى عليه باليمين ، فقال حذيفة : افتدي يمينك بعشرة دراهم ، فأبى الرجل ، فقال له حذيفة : بعشرين ، فأبى ، قال : فبثلاثين ، قال : فأبى ، قال : فبأربعين ، فأبى الرجل ، فقال حذيفة : أتظن أني لا أحلف على مالي ، فحلف عليه حذيفة .


(1) أخرج (ش) عن معتمر قال : قلت لمعمر : الرجل يحلف وليس عنده من الطعام إلا ما يكفر ، قال : كان قتادة يقول : يصوم ثلاثة أيام ص 195 ط . (2) في (ص) (ليمينه) وفي السادس (يمينه) . (3) كذا في السادس وهو الصواب ، وهنا (كفارة) خطأ . (4) في (ص) (كثيرا) خطأ . (5) كذا في (ص) هنا وفي السادس ، والصواب عندي (بن عبد الله) فإن شريك ابن عبد الله يروى عن الاسود . (6) كذا في (ص) ولعل الصواب (عرف) وفي السادس (اعترف) وهو بمعنى وصف الضالة وصفا يعلم أنه صاحبها ، أو بمعنى عرف . (*)

[ 503 ]

باب الحلف على أمور شتى (16056) - عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم قال : ربما قال ابن عمر لبعض بنيه : لقد حفظت عليك في هذا المجلس أحد عشر يمينا ، ولا يأمره بتكفير . قال عبد الرزاق : يعني تكفيه كفارة واحدة . (16057) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن محمد بن سوقة قال : جلس (1) إلى ابن عمر رجل ، فسمعه يكثر الحلف ، فقال : يا أبا عبد الله ! أكلما تحلف تكفر عن يسينك ؟ فقال : والله ما حلفت ، فقال ابن عمر : وهذه أيضا . (16058) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر إذا وكد الايمان وتابع بينها في مجلس ، أعتق رقبة (2) . (16059) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر مثله . (16060) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثت أن ابن عمر قال لغلام له ومجاهد يسمع ، وكان يبعث غلامه ذاك إلى الشام : إنك


(1) في (ص) (أجلس) خطأ ، وفي السادس (جلس ابن عمر إلى رجل) . (2) أخرج (هق) من طريق مالك عن نافع أن ابن عمر كان يعتق المرة (كذا) إذا وكد اليمين 10 : 55 وروى من طريق الشافعي وابن بكير عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال : من حلف على يمين فوكدها ، فعليه عتق رقبة ، هذا لفظ الشافعي 10 : 56 وأخرجه (ش) من طريق أيوب عن نافع وفيه : قلت لنافع : ما التوكيد ؟ قال : يردد اليمين في الشئ الواحد ص 183 ط . (*)

[ 504 ]

تزمن (1) عند امرأتك - لجارية لعبد الله (2) - فطلقها ، فقال الغلام : لا ، فقال ابن عمر : والله لتطلقنها (3) ، فقال الغلام ، والله لا أفعل (4) ، حتى حلف ابن عمر ثلاث مرات : لتطلقنها (3) وحلف العبد أن لا يفعل . فقال عبد الله غلبني العبد ، قال مجاهد : فقلت لابن عمر : فكم تكفرها ؟ قال : كفارة واحدة (5) . (16061) - عبد الرزاق عن الثوري عن أبان بن عثمان عن مجاهد عن ابن عمر أنه قال : إذا أقسمت مرارا فكفارة واحدة . (16062) - عبد الرزاق عن الثوري عن محل عن إبراهيم قال : إذا ردد الايمان فهي يمين واحدة ، وقال سفيان : ونقول : إذا كان يردد الايمان (6) ينوي يمينا واحدة ، فهي يمين واحدة ، وإذا أراد أن يغلظ فكل يمين رددها (7) يمين . (16063) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثني هشام بن عروة أن إنسانا استفتى عروة بن الزبير فقال : يا أبا عبد الله ! إن


(1) أي تمكث عندها طويلا ، وتبطئ وتتأخر عن المسير ، من أزمن عني عطاؤك ، أي أبطأ ، وأزمن بالمكان : أقام به زمانا . (2) كان في (ص) (قال بغلام لغلام له ومجاهد يسمع وكانت يبعث غلامه ذاك إلى الشام : إنك تزمن عند إمرأتك بجارية) فأثبتها كما ترى ، ثم وجدت في السادس كما أثبت . (3) كذا في السادس ، وهنا (لتطلقها) . (4) كذا في السادس ، وهنا (لا أحلف) . (5) قال (هق) : ويذكر عن مجاهد عن ابن عمر أنه أقسم مرارا فكفر كفارة واحدة 10 : 56 . (6) في السادس (يردد الاول) (7) في (ص) هنا (ردها) وفي السادس (رددها) . (*)

[ 505 ]

جارية لي قد تعرضت لي ، فأقسمت أن لا أقربها ، ثم نعرضت لي ، فأقسمت أن لا أقربها ، ثم تعرضت لي ، فأقسمت أن لا أقربها ، فأكفر كفارة واحدة ، أو كفارات متفارقات ؟ (1) قال : هي كفارة واحدة . (16064) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال عطاء : قال رجل : والله لا أفعل كذا وكذا - لامرين شتى عمهما (2) باليمين - قال : كفارة واحدة ، قلت له : والله لا أفعل كذا ، والله لا أفعل كذا ، لامرين شتى ، هو قول واحد ، ولكنه خص (3) كل واحد بيمين ؟ (4) قال : كفارتان ، قال : فإن حلف على أمر واحد (واحدة) (5) لقوم شتى ، أو حلف عليه أيمانا تترى ، أيمانا (بأيمان شتى ، فكفارتهن شتى ، يكفرهن جميعا إن حنث ، قال : فإن حلف على أمر) (5) واحد بالله ، ففي ذلك كفارة واحدة ما لم يكفر ، كل هذا عن عطاء . (16065) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا (معمر عن) (5) عمرو بن دينار قال : يقولون (6) : من حلف في مجلس واحد بأيمان مرارا ، فكفارة واحدة ، وإذا كان في مجالس شتى فكفارات شتى . (16066) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة قال :


(1) في السادس (متفرقات) . (2) في (ص) (عمها) والصواب عندي (عمهما) وفي السادس (فعمهما) . (3) في (ص) (رخص) خطأ ، وفي السادس على الصواب . (4) كذا في السادس ، وفي (ص) (يمين) بحذف الباء . (5) سقط من هنا ، وهو ثابت في السادس . (6) في السادس (يقول) . (*)

[ 506 ]

إذا حلف في مجلس واحد ، فكفارة واحدة ، وإذا كان في مجالس شتى ، فكفارات شتى . (16067) - عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إذا حلف في مجالس شتى فكفارة واحدة ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن وعكرمة يقولان مثل قول الزهري ما لم يكفر . باب إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم (16068) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن زيد بن ثابت في كفارة اليمين ، قال : مدين من حنطة لكل مسكين (1) . (16069) - قال معمر : وسمعت الزهري يحدث عن زيد بن ثابت وابن عمر مثله . (16070) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : مدين (من) حنطة لكل مسكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . (16071) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال : مد لكل مسكين (2) .


(1) وفي (هق) من طريق أبي سلمة عن زيد بن ثابت (مد حنطة) 10 : 55 وكذا في (ش) من طريق أبي سلمة عن زيد وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر ص 175 ط . (2) قال (هق) : ويذكر عن عطاء عن ابن عباس أنه قال : لكل مسكين مد مد . (*)

[ 507 ]

(16072) - عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال : مد من (1) حنطة ، ربعه بإدامه (2) . (16073) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : مد لكل مسكين ، يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين ، لكل إنسان مد (3) من حنطة . (16074) - عبد الرزاق عن الثوري عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر قال : مد مد لكل مسكين . (16075) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن منصور عن أبي وائل عن يسار بن نمير قال : قال لي عمر بن الخطاب : إني أحلف أن لا أعطي رجالا (4) ، ثم يبدو لي فأعطيهم ، فإذا رأيتني فعلت ذلك ، فأطعم عني عشرة مساكين (كل مسكين) (5) صاعا من شعير ، أو صاعا من تمر ، أو نصف صاع (6) من قمح .


(1) في السادس (مدين حنطة) . (2) أخرجه (هق) من طريق ابن إدريس عن داود 10 : 55 ولفظه : (ربعه إدامه) تابعه ابن فضيل عن داود عند (ش) ص 175 ط . (3) في السادس (مدين من حنطة) . (4) كذا في السادس وفي (ص) (رجلا) وفي (هق) (أقواما) . (5) سقط من هنا وهو ثابت في السادس . (6) أخرجه (هق) من طريق الاعمش عن شقيق بن سلمة (وهو أبو وائل) 10 : 55 ولفظه (بين كل مسكنيين صاعا من بر أو صاعا من تمر) وما أراه إلا من تصرفات النساخ وأخطائهم ، وأرى صواب لفظه (أو صاعا من تمر عن كل مسكين) فقوله (عن كل مسكين) أسقطه بعض الناسخين ، وكتبه بعضهم مكان (بين كل مسكينين) فحرفوا متن الاثر ، ولم يتنبه له مصحح النسخة المطبوعة بحيدر آباد - وقد روى هذا الاثر (ش) = (*)

[ 508 ]

(16076) - عبد الرزاق عن معمر عن منصور عن أبي وائل عن عمر مثله . (16077) - عبد الرزاق عن وكيع عن ابن أبي ليلي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي قال : صاع من شعير ، أو نصف صاع من قمح (1) . (16078) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا هشام بن حسان عن الحسن قال : مكوك من حنطة ، أو مكوك من تمر لكل مسكين ، ويطعم كل قوم بمدهم ، قال الحسن : وإن شاء جمعهم فأطعمهم أكلة ، خبزا ولحما (2) ، فإن لم يجد فخبزا وسمنا ولبنا ، فإن لم يجد فخبزا وخلا وزيتا ، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام . (16079) - عبد الرزاق عن الثوري عن يونس عن الحسن قال : مكوك من حنطة ، ومكوك من تمر ، وإن شاء جمع المساكين فغداهم أو عشاهم . (16080) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر قال : أخبرني قتادة أنه سمع الحسن يقول : مكوك من حنطة ، ومكوك من تمر ، قال


= عن أبي خالد الاحمر عن الاعمش على الصواب ، ورواه على الصواب من حديث طلحة بن يسار بن نمير أيضا (لاحق الجزء الرابع من المطبوعة ص 174) وقد سقطت من الخامس (من) ففيه (نصف صاع قمح) . (1) أخرجه (ش) بهذا الاسناد سواء ، ولفظه أتم ، وهو (كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين ، كل مسكين نصف صاع من بر ، أو صاعا من تمر ، في كفارة اليمين) ص 174 ط . (2) أخرج (ش) نحوه من طريق يونس عن الحسن ص 175 . (*)

[ 509 ]

معمر وسمعت قتادة يقول مثل قول الحسن ، قال معمر : وسمعت قتادة يأمر في عام غلا فيه السعر بنصف مكوك من حنطة ، ونصف مكوك من تمر ، ثم أقبل على أصحابه فقال : ما أرى أحدا منكم يستنفق اليوم أكثر من هذا . (16081) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري قال : قلت لسعيد بن جبير في إطعام الطعام (1) : أجمعهم في بيتي وأطعمهم ؟ قال : لا ، مدان لكل مسكين ، مدا لطعامه (2) ، ومدا لادامه (3) . (16082) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : مدان لكل مسكين (4) . (16083) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنه كان يقول : إطعام يوم ليس أكلة ، ولكن يوما من أوسط ما يطعم أهله لكل مسكين . (16084) - عبد الرزاق (عن ابن جريج) عن ابن طاووس عن أبيه قال : كما تطعم الفذ (5) من أهلك .


(1) في السادس (إطعام اليمين) . (2) كذا في السادس ، وهنا (لطعام) . (3) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ص 174 . (4) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ص 174 ولفظه (لكل مسكين مدان حنطة) وروى نحوه من طريق ليث عن مجاهد أيضا . (5) هذا ما استقر عليه رأيي ، ورسم الكلمة في (ص) (البد) والفذ : الفرد . (*)

[ 510 ]

(16085) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال عطاء : من أوسط ما يطعم أهله يوما واحدا عشرة أمدادا (1) هو القائل . (أو كسوتهم) قال : بلغنا أنه ثوب ثوب (2) ، قلت : بلغنا (3) أن أناسا يقولون : حسبه (4) أن يطعمهم (5) أكلة ، فما أسند ما يقول إلى أحد قوم (6) يطعمون يوما . (16086) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكفر عن يمينه بإطعام عشرة مساكين ، لكل مسكين مد من (7) حنطلة ، قال : وأما اليمين التي كان يؤكدها ، فإن كان يجد ما يعتق أعتق (8) ، وذكره عن (9) موسى بن عقبة . (16087) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : تطعم بالمد الذي تقوت به أهلك . (16088) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن عبد الله


(1) كذا في (ص) وفي السادس (امرا) . (2) (هق) 10 : 56 . (3) في السادس (قال : قلت له : إن ناسا) . (4) في (ص) (حسبهم) وكذا في السادس . (5) كذا في السادس ، وهنا (يطعم) . (6) في السادس (فما أسند ما يقول إلى آخر قوله : يطعمون يوما) . (7) في السادس (مدين حنطة) . (8) أخرجه (هق) من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر من قوله ، وفيه أيضا (مد من حنطة) . (9) كذا في السادس ، وهنا (وذكر عن موسى بن عقبة) . (*)

[ 511 ]

ابن حنش (1) قال : سألت الاسود بن يزيد عن قوله : (من أوسط ما تطعمون أهليكم) (2) ، قال : الخبز والتمر . (16089) - عبد الرزاق عن الثوري (عن جابر) (2) عن الشعبي (4) قال : لا يجزيه إلا أن يطعم (5) عشرة (6) ، قال : وقال بعض أصحابنا عن الحسن أو غيره : إن رد الطعام على مسكين واحد أجزأه (7) . (16090) - عبد الرزاق عن الثوري عن جابر عن الشعبي ، سئل عن إطعام اليهودي والنصراني في الكفارة ، قال : يجزئه ، وقال الحكم : لا يجزئه ، وقال إبراهيم : أرجو أن يجزئه إذا لم يجد مسلمين (8) ويعطى المكاتب ، وذا الرحم (9) لا يجبر على نفقته . (16091) - عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن الحسن قال :


(1) هو الاودي ، ثقة ، ذكره ابن أبي حاتم . (2) سورة المائد ، الآية : 89 . (3) أضفته من (ش) رواه عن وكيع عن الثوري ، ولكن في السادس أيضا (عن الثوري عن الشعبي) . (4) زاد في السادس (أو غيره) . (5) كذا في السادس ، وهنا (يعطى) وكلاهما مستقيم . (6) أخرج (ش) عن محمد بن عبيد عن يعقوب عن قيس عن الشعبي معناه ، ص 179 ورواه عن وكيع عن الثوري ص 195 ط . (7) أخرجه (ش) عن سهل بن يوسف عن عمرو عن الحسن ص 195 ط وزاد في السادس بعده (وإن أعطاه إياه جميعا أجزاه) . (8) أخرجه (ش) عن وكيع عن الثوري ص 195 ط . (9) في (ص) (ذي الرحم) والقياس (ذا الرحم) ثم وجدته في السادس على الصواب . (*)

[ 512 ]

الكسوة ثوبين ثوبين . (16092) - عبد الرزاق عن جعفر قال : سمعت يزيد الرقاشي عن الحسن أنه قال : إزار ورداء ظهراني (1) معقدة ، قال : ثياب يؤتى بها من البحرين (2) . (16093) - عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال : ثوبين ثوبين ، وكذلك كسا الاشعري (أبو موسى ثوبين ثوبين من معقدة البحرين ، قال معمر : وقال قتادة : ثوبين ثوبين ، وكذلك الاشعري) (3) . (16094) - عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم عن ابن سيرين أن أبا موسى الاشعري كسا في كفارة اليمين ثوبين من معقدة البحرين (4) . (16095) - عبد الرزاق عن الثوري عن داود عن ابن المسيب قال : الكسوة عمامة يلف بها رأسه ، وعباءة يلتف بها . (16096) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري قال : إزار فصاعدا لكل مسكين . (16097) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن مغيرة


(1) كذا في (هق) بالظاء المشالة ، ويظهر لي أنه سقطت بعده (أو) لكني وجدته في السادس أيضا بدون (أو) والظهراني بفتح الظاء منسوب إلى مر الظهران (قرية عند واد بين عسفان ومكة) وقيل : إلى ظهران (قرية من قرى البحرين) كذا في النهاية . (2) قال ابن الاثير : المعقد ضرب من برود هجر . (3) زدته من السادس على احتمال أن يكون سقط من هنا . (4) أخرجه (هق) أتم وأشبع من طريق سلمة بن علقمة عن ابن سيرين 10 : 56 وعلق عن زهدم عن أبي موسى نحوه . (*)

[ 513 ]

عن إبراهيم في كسوة الكفارة ، قال : ثوب واحد (1) جامع لكل مسكين . (16098) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : الكسوة أدناه ثوب ، وأعلاه ما شاء (2) . (16099) - عبد الرزاق عن الثوري قال : قولنا في الكسوة : إن كسا بعضهم وأطعم بعضهم أجزأه ، إذا كانت الكسوة قيمة لطعام (3) . (16100) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : ثوب لكل مسكين . (16101) - عبد الرزاق عن هشام بن محمد أن أبا موسى الاشعري حلف على يمين ، فبدا له أن يكفر ، فكسا ثوبين ثوبين (4) معقدة البحرين ، قال : وحلف مرة أخرى ، فعجن لهم وأطعمهم . باب صيام ثلاثة أيام وتقديم التكفير (16102) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت عطاء يقول :


(1) في (ص) (واحدة) . (2) وروى (هق) عن خصيف عن عطاء ومجاهد وعكرمة قالوا : لكل مسكين ثوب ، قميص ، أو إزار ، أو رداء ، فقلت لخصيف : أرأيت ان كان موسرا ؟ قال : أي ذا فعل فحسن 10 : 56 . (3) كذا في السادس وهنا (فيه إطعام) . (4) وفي رواية زهدم عن ابن سيرين (عشرة أثواب لكل مسكين ثوبا من معقد هجر) وفي رواية سلمة بن علقمة (ثم كسا كل إنسان منهم ثوبا إما معقدا وإما ظهرانيا) راجع (هق) 10 : 56 . (*)

[ 514 ]

بلغنا في قراءة ابن مسعود (فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام (1) متتابعات) قال : وكذلك نقروها (2) . (16103) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أبي إسحق والاعمش قالا : في حرف ابن مسعود (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) قال أبو إسحاق : وكذلك نقروها (3) . (16104) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : جاء رجل إلى طاووس ، فسأله عن صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، قال : صم كيف شئت ، فقال له مجاهد : يا أبا عبد الرحمن ! فإنها في قراءة ابن مسعود (متتابعات) قال : فأخبر الرجل (4) . (16105) - عبد الرزاق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال : كل صوم في القرآن فهو متتابع ، إلا قضاء رمضان (5) . (16106) - عبد الرزاق عن الثوري عن الحكم قال : إذا صام في كفارة اليمين يومين (6) ، ثم وجد الكفارة ، أطعم .


(1) سورة المائدة ، الآية : 89 (2) راجع ما في (هق) 10 : 60 . (3) قال (هق) : ويذكر عن الاعمش أن ابن مسعود كان يقرأ (فصيام ثلاثه أيام متتابعات) 10 : 60 . (4) أخرجه (هق) من طريق سعيد بن منصور عن ابن عيينة وفيه (فهي متتابعة) مكان قوله : (فأخبر الرجل) 10 : 60 . (5) أخرجه (ش) عن حفص عن ليث ، وروى معناه من طريق زهير عن ليث عن طاووس ومجاهد ص 185 . (6) كذا في السادس ، وهنا (يومان) . (*)

[ 515 ]

(16107) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال : كان يحلف ، فيريد أن يفعل الذي حلف أن لا يفعله ، فيكفر مرة قبل أن يفعله ، ثم يفعله بعد ، ويفعله مرة قبل أن يكفر ، ثم يكفر بعد ما يفعل . (16108) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله (1) . قال عبد الرزاق : ثم سمعته من عبيدالله (2) . (16109) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : سمعت يزيد بن إبراهيم - أو أخبرني من سمعه - يحدث عن ابن سيرين قال : كان سلمان يكفر قبل أن يحنث (3) . (16110) - عبد الرزاق عن الاسلمي عن رجل سماه عن محمد بن زياد عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه كان لا يكفر حتى يحنث . باب الاستثناء في اليمين (16111) - عبد الرزاق عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر


(1) أخرجه (هق) من طريق ابن نمير عن عبيدالله ولفظه : (إن ابن عمر كان ربما كفر يمينه قبل أن يحنث ، وربما كفر بعد ما يحنث) 10 : 54 . (2) كذا في السادس وهنا (عبد الله) . (3) أخرج (ش) عن محمد بن سلمة أن مخلدا وسلمان كانا يريان أن يكفر قبل أن يحنث ص 181 ط . (*)

[ 516 ]

قال : من حلف فقال : والله إن شاء الله ، فليس عليه كفارة . (16112) - عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبيدالله عن نافع عن ابن عمر مثله ، ثم سمعه عبد الرزاق من عبيدالله . (16113) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع قال : كان ابن عمر يحلف ويقول : والله لا أفعل كذا وكذا إن شاء الله ، فيفعله ثم لا يكفر . (16114) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري مثل قول (ابن) (1) عمر ، قال معمر : وأخبرني من سمع الحسن يقوله . (16115) - عبد الرزاق عن الثوري ومعمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ، وعن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود قالا : من حلف فقال : إن شاء الله ، فلم يحنث (2) . (16116) - عبد الرزاق عن ابن مجاهد عن مجاهد عن ابن عباس قال : من استثنى فلا حنث عليه ولا كفارة . (16117) - عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الرحمن بن عبد الله عن القاسم بن عبد الرحمن قال : قال أبو ذر : ما من رجل يقول حين


(1) زدته ، ثم وجدته في السادس . (2) أخرجه (هق) من طريق عبد الله بن عمر ومالك وأسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر ، ومن طريق مسعر عن القاسم عن ابن مسعود 10 : 46 . (*)

[ 517 ]

يصبح : اللهم ما (قلت) (1) من قول ، أو نذرت من نذر (2) ، أو حلفت من حلف ، فمشيتك بين يدي ذلك كله ، ما شئت منه كان ، وما لم تشأ لم يكن ، فاغفر لي وتجاوز لي عنه ، اللهم من صليت عليه فصلاتي عليه ، ومن لعنته فلعنتي عليه (3) ، إلا كان في استثنائه بقية يومه ذلك . (16118) - عبد الرزاق (عن معمر) عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حلف فقال : إن شاء الله ، لم يحنث (4) . (16119) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا ابن جريج قال :


(1) سقط من (ص) ثم وجدته في السادس . (2) في (ص) (نذرك) خطأ . (3) ورد هذا الدعاء أطول مما هنا من حديث زيد بن ثابت وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه أو أمره أن يتعاهد به أهله كل يوم ، وليس فيه ما في آخره عند المصنف ، راجع (عمل اليوم والليلة) لابن السني ص 17 (4) أخرجه الترمذي عن يحيى بن موسى عن المصنف ، وحكى عن البخاري أنه قال هذا حديث خطأ أخطأ فيه عبد الرزاق ، أختصره من حديث معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا أن سليمان بن داود عليهما السلام قال : لاطوفن الليلة (إلى قوله) لو قال : إن شاء الله لكان كما قال ، انتهى مختصرا 2 : 269 و 270 قلت : وهو نظير حديث جابر عند الشيخين : (إذا جاء أحدكم والامام يخطب فليصل ركعتين) فقد انتقده الدار قطني على الشيخين وحاصل انتقاده بلفظ الحافظ ابن حجر أن شعبة خالف جماعة الرواة في سياق المتن واختصره ، وهم إنما أوردوه على حكاية قصة الداخل وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بالصلاة ركعتين والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ، وهي قصة محتملة للخصوص ، وسياق شعبة يقتضي العموم في حق كل داخل ، انتهى ما في الهدي الساري ص 411 والذي دافع به ابن حجر عنهما إنما يتم إذا قرر الانتقاد بلفظ الحافظ حاكيا عن الدار قطني ، ولكن لو قرر بأن عمروا هو الذي اختصر حديثه الطويل وقد أخطأ في اختصاره كما أن عبد الرزاق هو الذي روى حديث سليمان عليه السلام ثم اختصره فأخطأ ، لم يتم الجواب . (*)

[ 518 ]

أخبرني ابن طاووس عن أبيه قال : من استثنى لم يحنث ، وله الثنيا ما لم يقم من مجلسه . (16120) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : الاستثناء في اليمين بقدر حلب الناقة الغزيرة . (16121) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : قال لي عطاء : إذا حلف ثم استثنى على أثر ذلك ، (مع ذلك) (1) ، عند ذلك ، كأنه يقول : ما لم يقطع اليمين ويتركه . (16122) - عبد الرزاق عن الثوري قال : إن اتصل الكلام فله استثناؤه ، وإن قطعه وسكت ثم استثنى فلا استثناء له ، والناس عليه . (16123) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مسعر عن سماك بن حرب عن عكرمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله لاغزون قريشا ، ثم سكت ، ثم قال : إن شاء الله (2) . (16124) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن قال : له ثنياه ما لم يكن بين ذلك كلام ، إذا اتصل . (16125) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري - فيما نعلم - مثله .


(1) زدته من السادس . (2) أخرجه (د) من طريق قتيبة عن شريك عن سماك فلم يذكر (ثم سكت) ورواه (هق) من طريق عمرو بن عون عن شريك فقال : (ثم سكت ساعة) ورواه (د) من طريق ابن بشر عن مسعر بنحو آخر ، فراجعه .

[ 519 ]

(16126) - عبد الرزاق عن الثوري عن مغيرة عن إبراهيم قال : إذا استثنى في نفسه فليس بشئ حتى يظهره بلسانه (1) . (16127) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن حماد قال : ليس بشئ حتى يسمع نفسه . (16128) - عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه في الرجل يقول : امرأته طالق إن شاء الله إن لم أفعل كذا وكذا ، ثم لا يفعله ، قال : لا تطلق امرأته ولا كفارة عليه ، قال معمر : وقال ذلك حماد . (16129) - عبد الرزاق عن الثوري عن ابن طاووس وحماد مثل ذلك . (16130) - عبد الرزاق عن الثوري في الرجل يحلف أن لا يفعل كذا وكذا إلا أن يحنث ، قال : إذا حنث وقعت عليه الكفارة . (16131) - أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن قال : إذا حرك لسانه أجزأ عنه في الاستثناء . باب تحليل الضرب (16132) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن


(1) قال (هق) : في حديث (من حلف على يمين فقال : إن شاء الله) كالدليل على هذا حيث علق ذلك بالقول ، وروي فيه حديث ضعيف بمرة لا يحتج بمثله ، ثم ذكر ذلك الحديث ، فراجعه 10 : 48 . (*)

[ 520 ]

عبيد (1) بن عمير عن أبيه أن قد رآه (2) يتحلل يمينه في ضرب نذره بأدنى ضربة ، فقال عطاء : قد نزل في ذلك كتاب الله ، قال : (وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث) (3) ، فقال : رجل : في كم ذلك ؟ قال : بلغنا أنه كان حلف (4) ليجلدنها مئة سوط . (16133) - عبد الرزاق عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن أن رجلا أصاب فاحشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مريض على سفر (5) موت ، فأخبر بعض أهله ما صنع ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له ، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم - أو قال : أمر النبي صلى الله عليه وسلم - بقنو (6) فيه مئة شمراخ (7) ، فضرب به ضربة واحدة (8) . (16134) - عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد وأبي


(1) في (ص) (عبيدالله) . (2) كذا في (ص) وهل الصواب (أنه قد رآه) . (3) سورة ص ، الآية : 44 . (4) في (ص) (يحلف) ولعل الصواب (حلف) ثم وجدته في السادس . (5) كذا في (ص) ولعل الصواب (شفر) بالشين المعجمة وهو ناحية كل شئ ، والمعنى على شفا موت مثل قوله تعالى : (على شفا جرف هار) أو الصواب (شفا) مكان (سفر) ثم وجدت في السادس (شفا) . (6) بالكسر ، العذق وهو من النخل كالعنقود من العنب ، والعذق : كل غصن له شعب . (7) الشمراخ بالكسر ، والشمروخ بالضم : العذق عليه بسر أو عنب . (8) أخرج (هق) نحوه من حديث سعيد بن سعد بن عبادة في شأن مخدج ضعيف ، ومن حديث سهل بن سعد أيضا 8 : 230 وقال : الصواب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وأخرج (د) نحوه في شأن رجل اشتكى حتى أضنى فعاد جلدة على عظم من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف ص 614 . (*)

[ 521 ]

الزناد عن أبي أمامة به سهل بن حنيف أن مقعدا عند حراء (1) سعد زنى بامرأة ، فاعترف ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يجلد بإثكال (2) النخل (3) . (16135) - عبد الرزاق عن ابن التيمي عن أبيه عن مغيرة عن إبراهيم قال : قلت له : رجل حلف أن يضرب مملوكه ، قال : يحنث أحب إلي من أن يضربه ، قال ابن التيمي : وحلفت أن أضرب مملوكة لي راغت (4) إن قدرت عليها ، فوجدتها ، فبلغ ذلك أبي ، فقال : بلغني أنك حلفت أنك إن قدرت على مملوكتك أن تضربها ، وإنه قد بلغني أن النفس تدور في البدن ، فربما كان قرارها (5) الرأس ، وربما كان قرارها (5) في موضع كذا وكذا ، حتى عدد مواضع ، فتقع الضربة عليها ، فتتلف ، فلا تفعل ، قال : فلم أضربها ، ولم يأمرني بتكفير . باب كفارة الاخلاص (16136) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : أخبرني خلاد - أو غيره - أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف عنده إنسان كاذبا ، بالله الذي لا إله إلا هو ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : قد غفر لك حلفك كاذبا بإخلاصك ، أو نحو ذلك .


(1) في (هق) (جوار) . النبي صلى الله عليه وسلم : قد غفر لك حلفك كاذبا بإخلاصك ، أو نحو ذلك .

(1) في (هق) (جوار) . (2) هو العثكال والعثكول ، وهو من النخل بمنزلة العنقود من الكرم ، قلت : فهو والشمراخ واحد . (3) أخرجه (هق) من طريق الشافعي عن ابن عيينة 8 : 230 . (4) كذا في السادس أيضا ، من روغان الثعلب . والمراد الميل عن الحق والطريقة المستقيمة ولا يستعمل ذلك إلا لمن يفعل ما يفعله في خفية ، راجع النهاية . (5) في السادس (مدارها) وهو الاقرب . (*)

[ 522 ]

(16137) - عبد الرزاق عن ابن جريج قال : حدثت عن محمد ابن كعب القرظي أن رجلا سرق ناقة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء صاحبها ، فقال : يا رسول الله ! إن فلانا سرق ناقتي ، فجئته ، تأبى أن يردها إلي ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : أردد إلى هذا فاقته ، فقال : والذي لا إله إلا هو ما أخذتها ، وما هي عندي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إذهب ! فلما قفاه جاءه جبريل صلى الله عليه وسلم فأخبره أنه كذب ، وأنها عنده ، فأرسل إليه فليردها ، وأخبره أن الله تعالى قد غفر له بالاخلاص . تم الجزء الثامن من مصنف عبد الرزاق الصنعاني ويليه ان شاء الله الجزء التاسع وأوله (كتاب الولاء) (1) والحمد لله رب العالمين


(1) وقع في الاصل عقيب (كتاب الايمان والنذور) (كتاب الفرائض) وبما أنه تكرر في المجلد السادس من الاصل حذفناه من هنا .

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية