الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




جزء أشيب- الأشيب البغدادي

جزء أشيب

الأشيب البغدادي


[ 1 ]

جزء فيه أحاديث أبي علي الحسن بن موسى الاشيب (شيخ الامام أحمد بن حنبل)

[ 2 ]

جميع الحقوق محفوطة الطبعة الاولى 1410 ه‍ - 1990 م دار علوم الحديث الامارات العربية المتحدة دبا - الفجيرة ت : 42424

[ 3 ]

الاجزاء الحديثة [ 1 ] جزء فيه أحاديث أبي علي الحسن بن موسى الاشيب (شيخ الامام أحمد بن حنبل) رواية أبي علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ عنه تحقيق أبي ياسر خالد بن قاسم الردادى دار علوم الحديث

[ 4 ]

بسم الله الرحمن الرحيم

[ 5 ]

المقدمة إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له * وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . وبعد : فإن السنة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع ، بل هي صنو القرآن ، لذا فإن علماء المسلمين المتقدمين - وأخص منهم بالذكر حفاظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم - اعتنوا بتقييد وضبط ورواية حديث النبي صلى الله عليه وسلم ، وبيان صحيحه من سقيمه ، فصنفوا المصنفات العديدة في هذا الامر . وإن هذا الجزء هو قطر من ذلك الغيث الكثير ، دون فيه الامام الاشيب - رحمه الله - بعض مروياته من أحاديث وآثار بلغت (58) . وقد قمت بنفض أكوام الغبار عنه ، وذلك بإخراجه من خزائن المخطوطات ، والعناية به - مع قلة العلم - قدر السعة ، وقد بذلت جهدا كبيرا في دراسة أسانيده ومروياته .

[ 6 ]

وأسأل الله عز وجل أن ينفع به طلاب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأن يغفر لمصنفه ومحققه ، إنه على ذلك قدير ، وبالاجابة جدير ، والحمد لله رب العالمين .

[ 7 ]

ترجمة الحسن بن موسى الاشيب * اسمه ونسبه وكنيته : هو الحسن بن موسى الاشيب ، أبو علي البغدادي . * ولادته وأسرته : إن المصادر - التي بين أيدينا - أثناء ترجمتها لهذا الامام - رحمه الله - لم تذكر لنا شيئا عن مكان ولادته ونشأته وأسرته ، خلا ما ذكره الخطيب البغدادي ، حيث قال : (كان أصله خراسانيا ، وأقام ببغداد . . .) (1) . * طلبه للحديث وتحديثه به : لقد اشتهر الاشيب - رحمه الله - في عصره بطلبه للحديث وكثرة سماعه له ، وهذا مما جعل كثيرا من الحفاظ يأخذون عنه ، فقد كان - رحمه الله - حافظا ، ضابطا لما يرويه ، وإليك قصتان تدلان على ما قلت : (قال أحمد بن منصور : حضرت يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وأبا خيثمة في مجلس الحسن بن موسى الاشيب وهو يملي عليهم ، وكتبوا عنه


(1) (تاريخ بغداد) (7 / 426) . (*)

[ 8 ]

خمسة آلاف حديث إملاء ، فقال يوما من الايام : يا أبا زكريا ! أخذت علي شيئا فيما أمليت عليكم ؟ . قال : نعم حرفا واحدا . قال : ما هو ؟ . قال : حديث شيبان عن فروة بن نوفل الاشجعي ، وإنما هو عروة بن نوفل . قال : فهو عندك يا أبا زكريا عن أحد من الناس غير شيبان ؟ . قال : لا . قال : ليس ذا بحجة علي ، هكذا قال شيبان ، وهكذا خرج من بين لحييه ، أبنت لك هذا في ذلك الوقت ، وقام فأخرج أصل كتابه العتيق ، فإذا هو في عرضه هكذا : قال شيبان عن فروة بن نوفل . قال : فسكت يحيى) (1) . (وقال الامام أحمد بن حنبل : حدثنا الحسن الاشيب ، قال : جاءني سعد بن إبراهيم ، قال : عارضني بحديث شعبة . قال : وكان الاشيب ضابطا لحديث شعبة وغيره ، فلذلك طلب إليه سعد أن يعارضه) (2) . * شيوخه : لقد ذكر الحافظ المزي - رحمه الله - شيوخ الاشيب ، ورتبهم على نسق حروف المعجم ، ولو ألقينا نظرة سريعة على بعض شيوخ المصنف ، لعرفنا قدره ومنزلته ومكانته ، فقد أخذ - رحمه الله - العلم عن جهابذة علم السنة وإليك ذكرهم : 1 - إبراهيم بن سعد الزهري . 2 - حريز بن عثمان الحمصي . 3 - حماد بن زيد . 4 - حماد بن سلمة .


(1) (تاريخ الموصل) (ص 361) . (2) (تاريخ بغداد) (7 / 429) . (*)

[ 9 ]

5 - شريك بن عبد الله النخعي . 6 - شعبة بن الحجاج . 7 - الليث بن سعد . 8 - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب . 9 - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري . * تلاميذه : لقد أخذ العلم عن المصنف - رحمه الله - جمع من الائمة الحفاظ ، وهذا يدل على علو قدره ، ومكانته الرفيعة ، وإليك أسماء بعضهم : 1 - إمام أهل السنة والجماعة : أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني - رحمه الله - ، وقد أكثر الرواية عن المصنف في (مسنده) . 2 - أحمد بن منيع . 3 - الحارث بن محمد بن أبي أسامة . 4 - الحسن بن علي الخلال . 5 - أبو خيثمة زهير بن حرب . 6 - عباس بن محمد الدوري . 7 - أبو بكر بن أبي شيبة . 8 - عبد بن حميد . 9 - محمد بن حميد بن الجنيد .

[ 10 ]

10 - يعقوب بن شيبة السدوسي . ولقد ذكر المزي - رحمه الله - تلاميذ الاشيب على نسق حروف المعجم . * ثناء العلماء عليه : لقد أثنى على هذا الامام - رحمه الله - جمع من الائمة ، وإليك أقوالهم : قال أحمد بن حنبل : (الحسن بن موسى الاشيب من متثبتي بغداد) (1) . وقال علي بن المديني : (ثقة) (2) . وقال يحيى بن معين : (ثقة) (3) . وقال ابن سعد : (كان ثقة ، صدوقا في الحديث) (4) . وقال أبو حاتم الرازي : (صدوق) (5) . وقال أبو زكريا : (كان نبيلا ، جليلا ، كثير الكتاب) (6) . وقال الذهبي : (الامام الفقيه ، الحافظ : الثقة . . . .) (7) .


(1) (الجرح والتعديل) (3 / 38) . (2) (الجرح والتعديل) (3 / 38) . (3) (الجرح والتعديل) (3 / 38) ، (تاريخ الدارمي عن ابن معين) (ص 99) . (4) (الطبقات) (7 / 337) . (5) (الجرح والتعديل) (3 / 38) . (6) (تاريخ الموصل) (ص 361) . (7) (السير) (9 / 559) . (*)

[ 11 ]

وذكره ابن حبان في (الثقات) (8 / 170) . وذكره مسلم في رجال شعبة الثقات في الطبقة الثالثة (1) . قلت : وأما ما ورد عن عبد الله بن علي المديني عن أبيه قال : (كان ببغداد ، وكأنه ضعفه) (2) ، فقد أجاب عليه الخطيب البغدادي بقوله : (لا أعلم علة تضعيفه إياه) (3) . وقال الحافظ الذهبي : (الاول أثبت) (4) . يعني قوله بتوثيقه أثبت من قوله بتضعيفه . * توليه القضاء : لقد تولى الاشيب - رحمه الله - منصب القضاء في عهد هارون الرشيد في عدة مدن : قال ابن سعد : (ولي قضاء حمص والموصل لهارون أمير المؤمنين ، ثم قدم بغداد في خلافة المأمون ، فلم يزل ببغداد إلى أن ولاه المأمون قضاء طبرستان) (5) . وقد كان - رحمه الله - عادلا ، منصفا في قضائه ، لبيبا ، فطنا ، وإليك نموذجا رائعا من حكمه أو قضائه :


(1) (التهذيب) (2 / 323) . (2) (تاريخ بغداد) (7 / 428) . (3) (تاريخ بغداد) (7 / 428) . (4) (الميزان) (1 / 524) . (5) (الطبقات الكبرى) (7 / 337) . (*)

[ 12 ]

(قال أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي : كان بالموصل بيعة (1) للنصارى قد خربت ، فاجتمع النصارى على الحسن بن موسى الاشيب ، وجمعوا له مائة ألف درهم على أن يحكم بها حتى تبنى ، فقال : ادفعوا المال إلى بعض الشهود ، ثم قال لهم : إذا كان غد فاغدوا علي إلى الجامع ، ووعد الشهود ، فلما حضروا الجامع قال للشهود : اشهدوا علي أني حكمت أن لا تبنى هذه البيعة ، فتفرق النصارى ، ورد عليهم مالهم ، ولم يقبل منه درهما واحدا ، والبيعة خراب) (2) . * وفاته : قال ابن سعد : (. . . ولاه المأمون قضاء طبرستان ، فتوجه إليها ، فمات بالري سنة تسع ومئتين في ربيع الاول) (3) . وقال أبو حاتم الرازي : (مات الاشيب بالري ، فحضرت جنازته) (4) . رحم الله الاشيب ، فقد كان إماما فاضلا نبيلا (*) .


(1) البيعة : معبد النصارى . (المعجم الوسيط) (1 / 79) . (2) (تاريخ بغداد) (7 / 427) . (3) (الطبقات الكبرى) (7 / 337) . (4) (الجرح والتعديل) (3 / 38) . (*) (*) مصادر ترجمته : 1 - (طبقات ابن سعد) (7 / 337) . 2 - (تاريخ خليفة بن خياط) (473) . 3 - (التاريخ الكبير) (2 / 306) . 4 - (التاريخ الصغير) (2 / 286) . 5 - (الجرح والتعديل) (3 / 37 ، 38) . =

[ 13 ]

التعريف بالجزء الحديثي وعملي فيه * التعريف بالجزء : إن هذا الجزء هو كغيره من الاجزاء الحديثية ، التي تجمع بين طيات صحائفها مرويات مسندة ، بعضها أحاديث وبعضها آثار ، يسندها أصحابها . وهذا الجزء فيه بعض مرويات الامام الاشيب ، ما بين أحاديث وآثار . وإنما قلت : بعض مرويات الاشيب ، لان هذا الجزء لم يستوعب جميع مرويات هذا الامام (1) .


= 6 - (تاريخ الموصل) لابي زكريا الازدي (ص 361) . 7 - (تاريخ بغداد) (7 / 426) . 8 - (تهذيب الكمال) (ل / 284) . 9 - (ميزان الاعتدال) (1 / 524) . 10 - (تذكرة الحفاظ) (1 / 369) . 11 - (سير أعلام النبلاء) (9 / 559) . 12 - (تهذيب التهذيب) (2 / 323) . 13 - (الانساب) للسمعاني (1 / 173) . (1) كنت عازما على جمع مرويات هذا الامام من كتب السنن والمسانيد ، وإلحاقها بهذا = (*)

[ 14 ]

ولم يكن للمصنف منهج معين أثناء سياقه للاحاديث ، بل سرد الاحاديث والاثار سردا دونما ترتيب أو تبويب . وقيمة هذا الجزء تكمن في علو إسناده ، وجمعه لعدد ليس باليسير من مرويات هذا الامام . وقد اعتمدت أثناء تحقيقي للكتاب على نسخة خطية فريدة من مصورات مخطوطات المكتبة الظاهرية الموجودة بالجامعة الاسلامية بالمدينة النبوية تحت (رقم 964) مجموع ، وتقع في ست ورقات ذات وجهين ، وقد حيطت بعناية من ناسخها ، وهو الامام محمد بن عبد الواحد المقدسي (1) ، وخطها نسخي واضح لا بأس به ، وعليها سماعات كثيرة لعدد من العلماء والحفاظ . * إثبات نسبة الجزء : لا ريب أن هذا الجزء صحيح النسبة إلى مصنفه ، وثمة أدلة تؤكد هذا : 1 - جاء أسم الجزء على اللوحة هكذا : (فيه أحاديث أبي علي الحسن بن موسى الاشيب) . 2 - صحة إسناد رواية هذا الجزء ، فقد رواه جمع من كبار الحفاظ ، كما سيأتي التعريف بهم قريبا . 3 - أن شيوخ المصنف في هذا الجزء هم شيوخه المعروفون بروايته عنهم في كتب السنة الاخرى .


= الجزء ، إلا أنه لم يتيسر لي الان حصر ذلك ، فبادرت بإخراج الجزء على هذه الصورة ، لعل الله أن ييسر لي هذا في إحدى طبعات الكتاب القادمة . (1) انظر ترجمته في : (سير أعلام النبلاء) (23 / 126) . (*)

[ 15 ]

4 - أن بعض هذه الاحاديث والاثار موجودة بعينها من طريق المصنف في كتب السنة . * عملي في تحقيق الجزء : 1 - قمت بنسخ الاصل الخطي الوحيد لهذا الجزء . 2 - قومت النص ، وضبطته بالشكل ، كما ضبطت الاسماء والكنى والالقاب . 3 - ترجمت لجميع رواة هذا الجزء ، عدا الصحابة المشهورين . 4 - رقمت أحاديث وآثار هذا الجزء ، فبلغت (58) حديثا . 5 - قمت بتخريج جميع الاحاديث والاثار الواردة في الجزء ، خلا بعض الاثار التي لم أظفر بمخرجيها غير المصنف حتى الساعة ! 6 - حكمت على أسانيد المصنف بما يليق بحال كل إسناد صحة وضعفا على ضوء قواعد علم مصطلح الحديث ، مستأنسا بأقوال النقاد إن تيسر ذلك . 7 - شرحت الالفاظ الغريبة ، مع ذكر بعض الفوائد الفقهية لبعض الاحاديث . 8 - قمت بإعداد فهارس شاملة لهذا الجزء ، حتى يسهل الانتفاع به ، وهي : أ - فهرس للايات القرآنية . ب - فهرس للاحاديث . ت - فهرس للاثار .

[ 16 ]

ث - فهرس للرواة المذكورين في هذا الجزء . وبعد : فهذا جهد المقل لخدمة هذا الجزء ، فما أصبت فيه فمن الله : (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) [ هود : 88 ] ، وإن أخطأت وزللت فمن نفسي والشيطان : (وما أبرئ نفسي إن النفس لامارة بالسوء) [ يوسف : 53 ] . وكتب الراجي رحمة ربه العلي أبو ياسر خالد بن قاسم الردادي 10 / 4 / 1410 ه‍ المدينة النبوية .

[ 17 ]

لوحة العنوان

[ 18 ]

اللوحة الاولى من المخطوط (وجه أ)

[ 19 ]

اللوحة الاولى من المخطوط (وجه ب)

[ 20 ]

اللوحة الاخيرة من المخطوط (وجه أ)

[ 21 ]

اللوحة الاخيرة من المخطوط (وجه ب) وفي آخرها بعض السماعات

[ 23 ]

جزء فيه أحاديث أبي علي الحسن بن موسى الاشيب - رواية : أبي علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ عنه . - رواية : أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف عنه . - رواية : أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ عنه . - رواية : أبي علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد الحداد عنه . - رواية : أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني عنه . - سماع : محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن المقدسي نفعه الله الكريم به وبالعلم .

[ 25 ]

بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله أخبرني الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد الصيدلاني بقراءتي عليه في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة بأصبهان قيل له أخبركم أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن الحداد قال أبنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ سنة تسع وعشرين وأربعمائة ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف

[ 26 ]

ببغداد ثنا أبو علي بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة الاسدي ثنا أبو علي الحسن بن موسى الاشيب (1) ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا آوى إلى فراشه قال الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم ممن لا كافي له ولا مأوى

[ 27 ]

(2) حدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن مرة الهمداني عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عجب ربنا من رجلين رجل ثار عن وطائه ولحافه من حبه وأهله إلى صلاته فيقول الله عز وجل لملائكته انظروا إلى عبدي ثار عن وطائه ولحافه من بين حبه وأهله إلى صلاته رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي ورجل غزا في سبيل الله فانهزم فعلم ما عليه من الانهزام وما له في الرجوع فرجع حتى أهريق دمه فيقول الله لملائكته انظروا إلى عبدي رجع رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي حتى أهريق دمه

[ 28 ]

(3) وحدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن أبي العالية عن بن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اتى على وادي الازرق فقال ما هذا الوادي فقيل وادي الازرق فقال كأني انظر إلى موسى بن عمران منهبطا له جؤار أو خؤار إلى ربه بالتلبية ثم اتى على ثنية فقال ما هذه الثنية فقيل ثنية كذا وكذا فقال كأني انظر إلى يونس بن متى على ناقة حمراء جعدة خطامها من ليف وهو يلبي وعليه جبة من صوف

[ 29 ]

(4) وحدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن سعيد بن جبير قال قال بن عباس زينة الحج التلبية

[ 30 ]

(5) وعن أيوب عن أبي قلابة عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم

[ 33 ]

(6) حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن صفوان بن عبد الرحمن أو عبد الرحمن بن صفوان قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فدخل البيت فلبست ثيابي ثم انطلقت وقد خرج من البيت وهو وأصحابه يستلمون ما بين الحجر إلى الحجر واضعي خدودهم على البيت وإذا النبي صلى الله عليه وسلم أقربهم إلى الباب فدخلت بين رجلين فقلت كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا صلى ركعتين عن يمين السارية التي قبالة الباب

[ 34 ]

(7) حدثنا أبان بن يزيد عن يحيى بن أبي كثير عن حسان بن زاهر عن بن حدير أنه سمع عمر بن الخطاب يقول لا تقطع يد في عذق ولا عام سنة

[ 35 ]

(8) وعن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بنا فيقوم فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الاوليين بأم الكتاب وسورتين وكان يسمعنا الآية أحيانا ويقرأ في الركعتين الاخريين بأم الكتاب وكان يطيل عليه السلام أول ركعة من صلاة الفجر وأول ركعة من صلاة الظهر

[ 36 ]

(9) وحدثنا شيبان بن عبد الرحمن النحوي عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان قال قال نبي الله عليه السلام أنا يوم القيامة عند عقر أو عفر الحوض أذود عنه الناس لاهل اليمن والله إني لاضربهم بعصاي حتى يرفض عليهم قال فقال رجل يا رسول الله ما سعته قال مثل ما بين المدينة إلى عمان قال فما شرابه

[ 37 ]

قال أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل يغت أو يعب فيه ميزابان يمدانه من الجنة أحدهما من ورق والآخر من ذهب

[ 38 ]

(10) حدثنا شيبان عن قتادة حدثنا أنس بن مالك أن نبي الله عليه السلام قال يرى فيه أباريق الفضة كعدد نجوم السماء (11) وبه أن نبي الله عليه السلام كان يقول مكتوب بين عيني الدجال كافر يقرأه كل مؤمن

[ 39 ]

(12) حدثنا فرج بن فضالة حدثني علي بن يزيد أبو عبد الملك عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعثني رحمة للعالمين وهدى للعالمين وأمرني ربي عزوجل بمحق المعازف والمزامير والاوثان والصلب وأمر الجاهلية وحلف ربي بعزته لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر متعمدا إلا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفورا له أو معذبا ولا يسقيها صبيا صغيرا ضعيفا مسلما إلا سقيته مثلها من الصديد يوم القيامة مغفورا له أو معذبا ولا يتركها من مخافتي إلا سقيته من حياض القدس يوم القيامة لا يحل بيعهن ولا شراهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام يعني الضاربات

[ 40 ]

(13) حدثنا مهدي بن ميمون ثنا محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف عن عبد الله بن سلام قال بينما أمير المؤمنين عثمان يخطب الناس إذ قام إليه رجل فقال له رجل من أصحابه لا يمنعك مكان بن سلام أن تسب فلانا فإنه من شيعته قال فقلت له لقد قلت القول العظيم في يوم القيامة للخليفة من بعد نوح

[ 41 ]

(14) وحدثنا حماد بن سلمة عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن وعلة قال سألت عبد الله بن عباس قلت إنا نغزوا هذا المغرب وأكثر جلود أسقيتهم الميتة فقال بن عباس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول دباغها طهورها

[ 42 ]

(15) وحدثنا حماد بن سلمة عن بن عطية عن عبد الله بن محيريزأنه في هذه الآية * (وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه) * إلى آخر الآية قال سبعون درجة بين كل درجتين مسيرة أربعين عاما للجواد الضامر

[ 43 ]

(16) وحدثنا بن لهيعة حدثني أبوعشانة المعافري أنه سمع عقبة بن عامر الجهني يقول لا أقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي ما لم أقل فليتبوأ بيتا من جهنم وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رجلان من أمتي يقوم أحدهم من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد فيتوضأ فإذا وضأ يديه انحلت عقدة وإذا وضأ وجهه انحلت عقدة وإذا مسح رأسه انحلت عقدة وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة فيقول الله للذي وراء الحجاب انظر إلى عبدي هذا يعالج نفسه يسألني ما سألني عبدي هذا فهو له ما سألني عبدي هذا فهو له

[ 44 ]

(17) حدثنا أبو هلال محمد بن سليم ثنا مطر الوراق عن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف على تسع نسوة في ضحوة

[ 45 ]

(18) وحدثنا شيبان عن أبي موسى عن أبيه قال قال لى يا بني لو شهدتنا ونحن مع النبي عليه السلام إذ أصابتنا السماء لحسبت أن ريحنا ريح الضأن

[ 46 ]

(19) وسمعت جرير بن حازم قال سمعت قتادة حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحتجم بثلاث اثنتين على الاخدعين وواحدة على الكاهل

[ 47 ]

(20) وحدثنا بن لهيعة حدثنا بن هبيرة عن حنش بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في أبوال الابل وألبانها شفاء للذربة بطونهم (21) وحدثنا أبو شهاب عبد ربه عن الاعمش قال قال أبو هريرة إن من أبغض عباد الله من يقتدي بسيئة المؤمن ويترك حسنته

[ 48 ]

(22) وحدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن أشعث بن أبي الشعثاء عن إبراهيم النخعي قال كان بالكوفة خيار أصحاب رسول الله عليه السلام علي وعبد الله وحذيفة وأبو مسعود الانصاري وعمار أخبرني من رمقهم كلهم فما رأى أحدا منهم يصلي قبل المغرب

[ 49 ]

(23) وعن أشعث عن عامر الشعبي عن حيان بن حصين قال دخلت على عمار بن ياسر وهو أمير الكوفة وفي يده صحيفة فرمى بها إلي وقال هذه من عمر بن الخطاب فإذا فيها أما بعد فإن عامل كورة كذا وكذا من الشام كتب إلي أن كره للمسلمين مباحته الماء وغلا عليهم العسل وإن بعض أهل الارض ذكر له أنهم يصنعون من العصير شرابا يطبخ حتى يذهب الثلثان ويبقى ثلث الثلث فيذهب غثاؤه وأذاه ويبقى صفوه وطيبه فإذا أتاك كتابي هذا فاشربه وصفه لمن قبلك من المسلمين وابعث إلى صاحب السيلحين فأقره كتابي هذا وكتب معي كتابا فأتيته وهو جالس في ظل جوسقة فأقرأته الكتاب فقال كل هذا عندنا العصير والقدور والحطب وسأريكم مقداره ثم نصب قدوره وصب فيه العصير وأوقد عليه حتى آل إلى مقداره فجعلناه في الزقاق ثم حملناه فأتيناه به فشرب وسقى من حوله

[ 50 ]

(24) حدثنا شيبان عن أبي أشعث بن أبي الشعثاء عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بصيام عاشوراء ويحثنا عليه ويتعاهدنا عنده فلما فرض رمضان لم يأمرنا به ولم ينهنا عنه ولم يتعاهدنا عنده

[ 51 ]

(25) وعن جابر بن سمرة قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتوضأ من لحوم الابل ولا نتوضأ من لحوم الغنم وأن نصلي في دمن الغنم ولا نصلي في عطن الابل

[ 52 ]

(26) وحدثنا شيبان عن أشعث بن أبي الشعثاء قال أخبرني أبو بردة بن أبي موسى عن ضبيعة بن حصين قال كنا جلوسا مع حذيفة بن اليمان فذكرنا الفتنة فقال حذيفة إني لاعرف رجلا لا تنقصه الفتنة شيئا قال قلنا من هو قال محمد بن مسلمة الانصاري قال فلما مات حذيفة وكانت الفتنة خرجت فيمن خرج فإذا أنا بفسطاط مضروب تضربه الرياح فقلت لمن هذا فقيل لمحمد بن مسلمة فقلت له يرحمك الله إنك من خيار المسلمين وصالحيهم وتركت بلدك ودارك وأهلك ومهاجرك قال قد تركته كراهية الشر حتى تنجلي عما انجلت

[ 53 ]

(27) وعن أشعث حدثني الحسن بن سعد مولى علي عن عبد الرحمن بن عمير عن يزيد بن الحارث قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول إذا عمل في الناس الخطيئة فمن رضيها ممن غاب عنها فهو كمن شهدها ومن كرهها ممن شهد فهو كمن غاب عنها

[ 54 ]

(28) وحدثنا حماد بن سلمة عن يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أبي العالية عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا حزبه أمر قال لا إله إلا الله الحليم العظيم لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب العرش العظيم لا إله إلا الله رب السماوات والارض ورب العرش

[ 55 ]

الكريم ثم يدعوا

[ 56 ]

(29) حدثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من عبد يصوم يوما في سبيل الله ابتغاء وجه الله إلا باعد الله بين وحهه والنار سبعين خريفا

[ 57 ]

(30) وعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجتمع في النار اجتماعا يضر مؤمن قتل كافرا ثم سدد بعده

[ 58 ]

(31) وحدثنا حماد بن سلمة عن علي حدثني أوس بن خالد قال كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة فقلت لابي محذورة ما شأنك إذا قدمت عليك سألتني عن سمرة وإذا قدمت على سمرة سألني عنك فقال كنت أنا وسمرة وأبو هريرة في بيت فجاء النبي عليه السلام فأخذ بعضادتي الباب فقال آخركم موتا في النار فمات أبو هريرة ثم مات أبو محذورة ثم مات سمرة

[ 59 ]

(32) وحدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان وأبي عمران الجوني عن الحسن أن سمرة قال لابي بكر الصديق رأيت في النوم كأني أفتل شريطا وأضعه إلى جنبي ونقد خلفي يأكلنه قال حماد يعني بالنقد الضأن فقال أبو بكر إن صدقت رؤياك زوجت امرأة ذات ولد فيأكلون كسبك قال ورأيت ثورا خرج من جحر ثم ذهب يعود فيه فلم يستطع فقال أبو بكر هذه الكلمة العظيمة تخرج من في الرجل فلا يستطيع أن يردها قال ورأيت كأنه قيل خرج الدجال فجعلت أقتحم جدرا فالتفت خلفي فإذا هو قريب مني فانفرجت لي الارض فدخلتها فقال أبو بكر إن صدقت رؤياك أصبت قحما في دينك والدجال بعدك قريب

[ 60 ]

(33) حدثنا إبراهيم بن سعد عن بن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز العامري عن سفيان بن عبد الله أنه قال قلت يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال قل ربي الله ثم استقم قال قلت يا رسول الله ما أكبر ما تخاف علي قال فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا

[ 61 ]

(34) وحدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البنانى أن أبا بكر الصديق كان يتمثل بهذا البيت كثيرا لا تزال تبغي حبيبا حتى يكونه وقد يرجو الفتى الرجا والموت دونه

[ 62 ]

(35) وحدثنا حماد بن سلمة ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لصاحبه إذا رآه كيف أنت وكيف أصبحت يا فلان فيقول بخير احمد الله فيقول له رسول الله جعلك الله بخير فقال له ذات يوم كيف أنت فقال بخير إن شكرت قال فسكت عنه النبي عليه السلام فقال يا رسول الله إن كنت مما ترد علي خيرا إذا سألتني فقال إني كنت أقول لك كيف أنت وكيف أصبحت فتقول بخير احمد الله فأقول جعلك الله بخير وإنك قلت اليوم بخير إن شكرت فشككت فسكت عنك

[ 63 ]

(36) وحدثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب أن أبا عبد الرحمن السلمي كان إذا قيل له كيف أنت يقول بخير احمد الله قال عطاء فذكرت ذلك لابي البختري فقال إني آخذها إني آخذها (37) وحدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شتم أحدكم أخاه فلا يشتم عشيرته ولا أباه ولا أمه ولكن ليقل إن كان يعلم ذلك إنك لؤم إنك بخيل إنك لجبان إنك لكذوب إن كان يعلم ذلك منه

[ 64 ]

(38) وحدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعوده وهو محموم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة وطهور فقال الاعرابي بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركه (39) وبه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ابتلي العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله للملك اكتب له صالح عمله الذي كان يعمل فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه

[ 65 ]

(40) وحدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار قال لما مات زيد بن ثابتجلسنا إلى عبد الله بن عباس في ظل قصر فقال بن عباس هكذا ذهاب العلم لقد دفن اليوم علم كثير (41) وحدثنا حماد بن سلمة عن حميد أن الحسن كان يدعو اللهم اجعلنا ممن نريد بقولنا وعملنا وجهك والدار الآخرة وأثبنا عليه أجرا عظيما

[ 66 ]

(42) وحدثنا حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أسير بن جابر أن أويسا القرني كان إذا حدث وقع حديثه من قلوبنا موقعا لا يقع لحديث غيره

[ 67 ]

(43) وحدثنا شريك عن بن أبي ليلى عن الحكم عن أبي البختري قال قلت لشريك ذكره عن علي قال ذكره أنه قال الولاية بدعة والارجاء بدعة والشهادة بدعة

[ 68 ]

(44) وحدثنا شيبان عن طاوس عن أبي هريرة أنه كان يرى أن هذه الآية التي في سورة الانعام في أهل الصلاة إن الذين فارقوا دينهم وكانوا شيعا الآية (45) وحدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث عن كعب أنه قال ما نظر الله إلى الجنة إلا قال طيبي لاهلك قال فزادت طيبا على ما كانت حتى يدخلها أهلها

[ 69 ]

(46) وحدثنا شيبان عن ليث عن القاسم بن أبي بزة عن مجاهد أنه قال إن الله عزوجل غرس جنة عدن بيده ثم قال حين فرغ منها قد أفلح المؤمنون ثم أغلقت فلم يدخلها أحد إلا من شاء الله إن أذن له في دخولها فإذا كان كل سحر فتحت مرة ثم يقال عند ذلك قد أفلح المؤمنون

[ 70 ]

(47) وحدثنا إبراهيم بن سعد الزهري عن بن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر عنده فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء

[ 71 ]

(48) وعن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الله بن عباس قال كان أهل الكتاب يسدلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم قال وكان رسول الله عليه السلام يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر به فسدل رسول الله عليه السلام ناصيته ثم فرق بعد

[ 72 ]

(49) وحدثنا حماد بن زيد حدثنا يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار قال رأيت حسان بن ثابت له ناصية قد سدلها بين عينيه

[ 73 ]

(50) وعن حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن المقدام بن معدي كرب وكانت له صحبة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا إني أوتيت الكتاب ومثله ألا إني أوتيت القرآن ومثله إلا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم حلالا فأحلوه وما وجدتم حراما فحرموه ألا لا يحل أكل حمار الاهلي ولا ذي ناب من السبع ولا لقطة مال معاهد حتى يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فلهم أن يعقبوه بمثل قراهم

[ 74 ]

(51) حدثنا شيبان عن ليث عن طاوس ومجاهد وعطاء أنهم قالوا في كل شئ فيه قمار فهو من الميسر حتى لعب الصبيان بالجوز والكعاب

[ 75 ]

(52) وعن طاوس عن عبد الله بن عباس أنه قال بينا نفر في البيت إذ طلبوا فقال الطالب من في البيت فقالوا قولوا لهم في البيت خنازير فكانوا خنازير (53) وحدثنا حريز بن عثمان الرحبي عن شرحبيل بن شفعة الرحبي عن عتبة بن عبد السلمي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من مسلم يتوفى له ثلاث من الولد لم يبلغوا الحنث إلا تلقوه من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء دخل

[ 76 ]

(54) وحدثنا حريز بن عثمان عن حبان بن زيد عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ارحموا ترحموا اغفروا يغفر الله لكم ويل لاقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون

[ 77 ]

(55) وحدثنا حريز عن سليم بن عامر عن الحارث الكندي قال ركبت إلى عمر بن الخطاب لثلاث خصال أسأله عنها لم يعملني شئ غيرهن فقدمت على عمر وكان بي عارفا فقال من أين قدمت قال من الشام قال فشاك عن الشام وعن أهله قال ما أعملك قال ثلاث خصال حببت أسألك عنها إن لنا مخرجا نخرج إليه إذا غزا الناس بنسائنا وأبنائنا ولي فسيطيط صغير فإن صلت صاحبتي خلفي كانت خارج الفسطاط وإن صلت معي في الفسطاط كانت حيالي قال فاجعل بينك وبينها ثوبا يقول سترا فصل ولتصلي قلت فإن قومي يريدوني أن أقرأ عليهم وأقص قال فإني أخاف عليك أن تقرأ عليهم وتقص وتقرأ عليهم وتقص حتى تراهم منك كالثريا فيجعلك الله تحتهم بقدر ذلك وسألته عن الركعتين بعد العصر فنهاني عنهما

[ 78 ]

(56) وحدثنا شيبان عن قتادة عن الحسن عن عمران بن حصين قال بينما نبي الله عليه السلام في بعض أصحابه رفع بهاتين الآيتين صوته يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم إ لى آخر الآية قال فلما سمعها أصحابه حثوا المطي وعرفوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند قول يقوله فلما تأشبوا حوله قال تدرون أي يوم ذاك قالوا الله ورسوله أعلم قال فإن ذلك اليوم يوم ينادي آدم فيناديه ربه عزوجل فيقول يا آدم ابعث بعث النار قال فيقول وما بعث النار قال يقول من كل ألف تسعة وتسعون وتسعمائة قال فلما سمعها أصحابه أبلسوا حتى ما أوضحوا بضحاكة فلما رأى نبي الله عليه السلام الذي عند أصحابه لكنه ضحك ثم قال

[ 79 ]

اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إن معكم لخلقتين ما كانتا مع شئ قط إلا كثرتاه قالوا ومن هما يا نبي الله قال يأجوج ومأجوج ثم قال اعلموا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو الرقمة في ذراع الدابة

[ 81 ]

قال قتادة إن أهل الاسلام قليل في كثير فأحسنوا بالله الظن وارفعوا إليه الرغبة وليكن حمد الله عزوجل أوثق عندكم من أعمالكم فإنه لا ينجو ناج إلا برحمة الله لا يهلك هالك إلا بعلمه (57) وحدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توجه لحاجة يحب أن يسمع يا نجيح يا راشد يا مبارك قال فلما سمعها أصحابه أبلسوا حتى ما أوضحوا بضحاكة فلما رأى نبي الله عليه السلام الذي عند أصحابه لكنه ضحك ثم قال

[ 79 ]

اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده إن معكم لخلقتين ما كانتا مع شئ قط إلا كثرتاه قالوا ومن هما يا نبي الله قال يأجوج ومأجوج ثم قال اعلموا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو الرقمة في ذراع الدابة

[ 81 ]

قال قتادة إن أهل الاسلام قليل في كثير فأحسنوا بالله الظن وارفعوا إليه الرغبة وليكن حمد الله عزوجل أوثق عندكم من أعمالكم فإنه لا ينجو ناج إلا برحمة الله لا يهلك هالك إلا بعلمه (57) وحدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن بكر بن عبد الله المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توجه لحاجة يحب أن يسمع يا نجيح يا راشد يا مبارك

[ 82 ]

(58) وحدثنا أبو هلال ثنا حيان الاعرج قال كتب يزيد بن أبي مسلم إلى جابر بن زيد يسأله عن بدء الخلق فقال العرش والماء والقلم والله عزوجل أعلم أي ذلك بدأ قبل

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية