الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مجمع الزوائد - الهيثمى ج 10

مجمع الزوائد

الهيثمى ج 10


[ 1 ]

مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للحافظ نور الدين علي بن ابي بكر الهيثمي المتوفي سنة 807 بتحرير الحافظين الجليلين ، العراقي وابن حجر الجزء العاشر دار الكتب العلمية بيروت - لبنان

[ 2 ]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمدا طيبا كثيرا (باب ما في عمرو بن جابر الجنى) عن صفوان بن المعطل قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج إذا نحن بحية تضطرب فلم تلبث ان ماتت فأخرج رجل لها خرقة من عيبته (1) فلفها فيها ودفنها وخد (2) لها في الارض فلما اتينا مكة فأتى لنا المسجد إذ وقف علينا شخص فقال ايكم عمرو بن جابر فقلنا ما نعرفه فقال لنا ايكم صاحب الجنان قلنا هذا قالوا جزاك الله خيرا اما انه قد كان من آخر التسعة موتا الذين اتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمعون القرآن . رواه عبدالله بن احمد والطبراني وفيه عمر بن نبهان العبدى وهو متروك (باب ما جاء في الاحنف بن قيس) قال الطبراني : الاحنف بن قيس مخضرم واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبد مناة بن تميم بن مرة . عن الاحنف بن قيس قال بينا أنا أطوف بالبيت إذ بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومك من بنى سعد ادعوهم إلى الاسلام فقلت والله ما قال الا خيرا أو لا اسمع الا حسنا فاني رجعت واخبرت النبي صلى الله عليه وسلم مقالتك فقال اللهم اغفر للاحنف قال فما انا لشئ ارجى منى لها . رواه احمد والطبراني ورجال احمد رجال الصحيح غير على بن زيد وهو حسن الحديث . (باب ما جاء في جماعة من الصحابة وغيرهم) (ذكر لهم أسماءهم أو وفياتهم أو أنسابهم) عن جنادة بن سلم قال جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب بن حجر بن رباب بن حبيب بن سواة بن عامر ، وكنية جابر أبو عبد الله ، وام جابر بن سمرة


(1) العيبة : ما يجعل فيه الثياب . (2) أي شق .

[ 3 ]

خالدة بنت ابى وقاص اخت سعد بن ابى وقاص . رواه الطبراني وجنادة وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وعن الزهري ان حذيفة كان أحد بنى عبس وكان عداوه في الانصار . رواه الطبراني مرسلا ورجاله رجال الصحيح . وقال الطبراني : حويطب بن عبدالعزى بن قيس بن عبد ود بن نصر بن ملك بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك . وقال الطبراني : الحكم ابن عمرو الغفاري كان ينزل البصرة وهو الحكم بن عمرو بن مجدع بن حديم بن حلوان بن الحرث بن ثعلبة بن مليل بن ضمرة بن بكر بن مناة بن كنانة . وقال الطبراني : الحرث بن هشام بن المغيرة بن عبدالله بن مخزوم يكنى أبا عبدالرحمن وأمه أسماء بنت مخر بن أيبر بن نهشل بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم ، أسلم يوم الفتح وكان من المؤلفة وتوفى سنة ثمانى عشرة بالشام . وقال الطبراني : حبيب بن مسلمة بن مالك بن وهيب بن عمرو بن شيبان ابن محارب بن فهر بن مالك بن وهيب بن عمرو بن شيان بن فهر بن مالك وأمه فهرية ، يكنى أبا عبدالرحمن وكان يدعى حبيب الروم لمجاهدته الروم . وقال الطبراني : خزيمة بن ثابت بن الفاكه بن عمرو بن عدى بن وائل بن منبه بن امرئ القيس بن علقمة بن معاوية بن جشم بن مالك بن الاوس بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن حارثة بن ثعلبة بن غسان بن الازد بن الغوث بن مالك بن زيد بن كهلان بن شجا بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود صلى الله عليه وسلم . وعن أبى عبيدة معمر بن المثنى قال زيد بن الخطاب أخو عمر بن الخطاب لابيه وكان أسن من عمر . رواه الطبراني وإسناده إلى أبى عبيدة ثقات . وبسنده عنه أيضا قال أم زيد بن الخطاب أسماء بنت حبيب بن وهب بن عمرو بن عمير بن نصر بن أسد بن خزيمة . وعن أبى اسحاق قال أبو طلحة زيد بن سهل بن الاسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن على بن عمرو بن مالك بن النجار . رواه الطبراني واسناده جيد . وعن ابن نمير قال أبو طلحة زيد بن سهل سمعت إدريس يقول ذلك عن بعض ولده . رواه الطبراني وفيه من لم يسم . وعن شباب العصفرى قال سعد بن الاطول بن عبدالله بن خالد بن واهب بن غياث بن مالك بن سعد

[ 4 ]

ابن صغير بن عدى بن عوف بن غطفان بن قيس بن جهينة بن زيد من ساكنى البصرة . رواه الطبراني منقطع الاسناد . وقال الطبراني : سهيل بن وهب بن ربيعة ابن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحرث بن فهر وبيضاء أمه واسمها دعد بنت أسد بن جحدم بن أمية بن الحرث بن فهر . رواه بسند جيد إلى ابن إسحق . وعن يحيي بن بكير قال شرحبيل بن حسنة بن المطاع بن عبدالله بن عبدالعزى ابن حثامة بن مالك بن ملادم بن مالك رهم بن سعد بن يشكر بن مبشر بن الغوث بن مراخي . وقال الطبراني : الاحنف بن قيس مخضرم واسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصين بن عبد مناة بن تميم بن مرة بن عمرو . وعن شرحبيل ابن مسلم قال سمعت أبا أمامة الباهلى الصدى بن عجلان بن عمرو بن وهب . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن الاصمعي قال أبو أمامة الباهلي صدى بن عجلان من حي يقال لهم بنو سهم بن عمرو بطن من بنى قبيلة . رواه الطبراني ورجاله إلى الاصمعي ثقات . وقال الطبراني : ضرار بن الازور مالك بن أوس ابن خزيمة بن سعد بن مالك بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة بن مدركة ابن إلياس . وقال الطبراني : الضحاك بن قيس الفهرى القرشى أخو فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس قتل الضحاك بن قيس يوم مرج راهط بعد وفاة يزيد بن معاوية لما بويع لمروان بن الحكم سنة أربع وستين . وعن الهيثم بن عدى قال عثمان ابن أبى العاص وأبو العاص اسمه وهو أبو العاص بن بشر بن عبدالله بن همام ابن أبان بن بشار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قنى بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن حصفة بن قيس بن غيلان بن مضر . رواه الطبراني ورجاله إلى الهيثم ثقات . وقال الطبراني : عثمان بن طلحة بن أبى طلحة بن عبدالعزى ابن عثمان بن عبدالله بن عبد الدار بن قصيى الحجبى أسلم قبل الفتح أمه أم سعيد بنت شهيدة من بنى عمرو بن عوف من أهل قباء من الانصار . وعن محمد بن إسحق قال عبدالله بن جحش من أسد خزيمة حليف بنى أمية بن عبد شمس . وقال الطبراني نسبة عبدالله بن الحرث بن جزى زبيدي هو حليف بني عمرو بن هضيض بن كعب بن لؤى بن غالب وهو عبدالله بن الحرث بن جزى بن معدى

[ 5 ]

كرب بن عمر بن عصم بن عمرو بن عويج بن عمرو بن زبيد . وقال الطبراني : عبد الرحمن بن جبر الانصاري بدري ويقال اسمه عبدالله وكان اسمه في الجاهلية عبد العزى وهو عبدالرحمن بن عمرو بن بدر ويقال عبدالرحمن بن جبير بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس بدرى . وقال الطبراني : عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف بن الحرث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤى بن غالب بن فهر وأمه بنت عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف . وعن ابن إسحق قال عمير بن سلمة بن منتاب بن طلحة بن حدى بن ضمرة بن بكر بن عبد مناف بن كنانة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقال الطبراني : عمير المزني لم يخرج له . وقال قرة بن دعموص بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن قربع بن الحرث بن نمير بن عامر . وعن محمد بن سلام الجمحى قال أبو ليلى نابغة بنى جعد وهو قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . رواه الطبراني . وقال الطبراني النعمان بن قوقل الانصاري الخزرجي بدري والقواقل هم رهط عبادة بن الصامت . وقال هند بن أبى هالة واسم أبى هالة النباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عوف بن جروة بن أسيد بن عمرو بن تميم حليف بنى عبد الدار وهو ابن خديجة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم . عند أبى هالة فولدت له هند ثم ولدت هالة ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال هلال السلمي وقال ابن إسحق هبار بن الاسود بن عبدالمطلب بن أسد بن عبدالعزى ابن قصى . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقال الطبراني : هودة الانصاري وقال أيضا هودة غير منسوب . وقال هبيب بن محمد بن مغفل بن الواقعة بن حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان . وبلغني انه إنما سمى مغفل لانه أغفل سمة إبله فلم يسمها . وقال أيضا . واثلة بن الاسقع ويقال أبو قرصافة ويقال أبو شداد كان ينزل الشام بدمشق وهو واثلة بن الاسقع ابن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن باب (1) وقال الوليد بن عقبة بن أبى


(1) كذا ، وفى الاصابة والاستيعاب " ليث " .

[ 6 ]

معيط بن أبى عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا وهب وكان أخا عثمان لامه أمهما أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس وأمها أم حكيم البيضاء عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النبي صلى الله عليه وسلم عقبة بن أبى معيط في رجوعه من بدر وكان الوليد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلا . وعن على بن رباح قال سمعت ابن مخلد يقول ولدت حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أربع ومات وأنا ابن عشر . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن مسلمة بن مخلد قال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن أربع وتوفى وأنا ابن أربع عشرة . رواه الطبراني وقال عندي هو الصواب والله أعلم وفيه موسى ابن محمد بن حبان وثقه ابن حبان وضعفه أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال الطبراني : مسلمة بن مخلد بن صامت بن نيار (1) بن لوذان (2) بن عبد ود بن زيد ابن ثعلبة بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج . وقال أيضا مخيصة بن نوفل ابن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن لؤئ وأمه رقيقة بنت أبى صيفي بن هاشم بن عبد مناف . وقال أيضا مسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب الزهري أمه أخت عبدالرحمن بن عوف يقال اسمها رملة . وقال بكر بن حبيب الحنفي لم يخرج . وقال تميم بن حجر أبو أوس الاسلمي جد بريدة ابن سفيان له صحبة لم يخرج حديثه . وقال تميم بن عمرو أبو الحسن المازنى . وعن محمد بن اسحاق قال أبو الحسن المازنى جد عمرو بن يحيى اسمه تميم بن عمرو استعمله على بن أبى طالب على المدينة حين خرج إلى العراق حين خرج سهل بن حنيف . وعن محمد بن عبدالله الحضرمي قال وفى حديث عبدالله بن أبى رافع في تسمية من شهد مع على بن أبى طالب كرم الله وجهه جبير بن حباب بن المنذر . رواه الطبراني وقال الطبراني : جراح الاشجعي . وقال حاطب بن الحرث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح هاجر هو وامرأته فاطمة بنت المجلل ومعهما ابناهما الحارث ومحمد ابنا حاطب . وقال وحصين بن يزيد لم يخرج . وقال وحويصة بن مسعود لم يخرج . وقال خارجة بن حذافة بن عانم بن عبدالله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدى بن


(1) في الاصل " بير " . (2) في الاصل " كودان " .

[ 7 ]

كعب وكان ممن حضر فتح مصر ومات بها . وقال وزهير بن معاوية الجشمي لم يخرج . وقال وسعد بن هلال لم يخرج . وعن سعيد بن إياس أبى عمرو الشيباني قال أذكر أنى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أرعى إبلا لاهلي بكاظمة . رواه الطبراني وسماه سعيدا وصوابه سعد وفيه هششام بن عبدالله السلمى ولم أعرفه وبقية رجاله رجال الصحيح . وقال الطبراني : سلمة بن نفيع وسلمة بن حارثة وسلمة الخزاعي وسابق مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الطبراني : شرحبيل بن حنبل وشبيب بن أنعم ولم ينسب وشعيب بن عمخرو ولم ينسب . وعن القاسم أبى عبدالرحمن قال لقيت مائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقال الطبراني : عبيدة بن صيفي الجعفي . وعن عبيدة السلمانى قال أسلمت قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وصليت ولم ألقه . رواه الطبراني وفيه عمرو بن زرارة الحدى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن يحيى بن معين قال : عبد خير بن يزيد الهمداني جاهلي إسلامي قال اذكر أنا كنا باليمن فأتانا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني . وقال الطبراني عمارة بن عبيد الخثعمي . وعن مصعب بن عبد الله الزبيري عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب قال قيض النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن ست وستين قال وكان عبدالرحمن من أطول الرجال وأتمهم وابنه عبدالحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ولى الكوفة لعمر بن عبد العزيز وكان كاتبه أبو الزناد . رواه الطبراني واسناده منقطع . وبسنده قال كان عبدالرحمن بن الحرث يكنى أبا محمد وكان عبدالرحمن بن الحرث بن هشام ابن عشر سنين حين قبض النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الطبراني : على بن أبى العاص بن زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم له ذكر وليس له سند . وقال عامر بن شهر لم يخرج . وقال عتاب بن بشير لم يخرج . وقال محمد بن اسماعيل البخاري : عجير بن يزيد بن عبدالعزى سكن مكة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا ولم يذكر محمد بن اسماعيل الحديث . رواه الطبراني . وقال الطبراني : عمران بن تميم أبو رجاء العطاردي مخضرم . وقال احمد بن حنبل أبو رجاء العطاردي سنه خمس ومائة . رواه الطبراني . وعن أبي رجاء العطاردي قال

[ 8 ]

بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا خماسى يدعو إلى الجنة . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقال الطبراني أبورهم الغفاري وهو كلثوم بن الحصين بن عبيد بن حلف بن قيس ابن أحمس بن غفار بن مقبل بن بكر بن ضمرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة ابن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وكان ممن بايع تحت الشجرة . وقال كرز التميمي غير منسوب . وقال لبيد أبو عبد الله لم يخرج . وقال مالك بن أحمد الجذامي . وقال مسلم بن صفية . وقال معقل بن يسار يكنى أبا على ، وهو معقل بن يسار بن عبدالله بن معمر بن حراق بن لابي بن كعب بن عبد بن (1) ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة وعمرو بن أدهو مزينة . وقال نافع غير منسوب . وقال نمر بن خرشة . وقال الطبراني يزيد بن نعيم . ويزيد بن خالد الخرشى . ويزيد بن جارية الانصاري . ويزيد بن سنان . وياسر أبو عمار . وعن يسير بن عمرو قال توفى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن عشر سنين . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وبسنده قال كان يسير بن عمرو عريفا في زمن الحجاج . وقال الطبراني : بشير بن عمار السكوني مخضرم سكن الكوفة ومات بها . وقال أبو إياس لم يخرج . (باب فيمن ذكر له الطبراني اسما أو كنية) عن محمد بن عبدالله بن نمير قال أبو المليح بن أسامة اسمه عامر بن أسامة . رواه الطبراني . وقال الطبراني : أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه ابراهيم ويقال اسمه أسلم . وعن رجل من أهل المدينة أن اسم أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم . رواه الطبراني وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وقال الطبراني بشير بن معبد بن شراحبيل بن سبع بن ضبارة بن سدوس كان اسمه في الجاهلية زحم فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا ، قلت عند أبي داود بعضه . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال حكيم بن حزام يكنى أبا خالد . وعن هرون بن عبدالله الحمال قال توفي أبو واقد الليثى سنة ثمان وستين واسم أبى واقد الحرث بن مالك . رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات . وعن هشام الكلبى قال اسم الحرث بن عوف . وقال غير الواقدي وهشام عوف بن الحارث


(1) " عبد بن " غير موجودة في الاصل فاستدركناها من الاستيعاب والاصابة .

[ 9 ]

أسيد بن جابر بن عورة بن عنانة بن كنانة بن شجع بن عامر بن ليث . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال أبو واقد اسمه الحارث بن مالك . رواه الطبراني . وقال الطبراني : الحرث بن مالك بن البرصا الليثى وهو الحرث بن مالك بن قيس ابن عويد بن عبدالله بن جابر بن عبد مناة بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال سعد بن عبيد هو أبو زيد الذى جمع القرآن وابنه عمير بن سعد هو والى عمر وهو سعد بن عمير ابن النعمان . رواه الطبراني . وعن أبي معشر قال : سعد بن خولى مولى محمد بن حاطب بن أبى بلتمة وهو رجل من مذحج . رواه الطبراني ورجاله إلى أبى نجيح رجال الصحيح . (باب في وفيات جماعة من الصحابة ومواليدهم) وآخر من مات منهم رضى الله عنهم عن قتادة قال آخر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موتا بالكوفة عبدالله بن أبي أوفى ، وبالبصرة أنس بن مالك . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن ابن اسحاق قال في سنة احدى هلك أبو أمامة أسعد بن زرارة أخذته الذبحة والمسجد يبنى . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال مات أبو أمامة بن سهل بن حنيف سنة مائة . رواه الطبراني . وعن هرون الحمال قال مات أسلم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قتل عثمان سنة خمس وثلاثين . رواه الطبراني . وبسنده قال مات بريدة بن الحصيب الاسلمي بخراسان في خلافة يزيد بن معاوية سنة اثنتين وستين ، وبريدة يكنى أبا عبدالله . وقال الطبراني : جبير بن مطعم بن عدى ابن نوفل بن عبد مناف يكنى أبا محمد ويقال أبا عدي ، وأمه أم حبيب بنت شعبة ابن عبدالله بن أبى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى وأمها بنت العاص بن أمية بن شمس بن عبد مناف ، توفي سنة تسع وخمسين . وعن يحيى بن بكير قال توفى جابر بن عبدالله سنة ثمان وسبعين وسنه خمس وثمانون ويكنى أبا عبدالرحمن . وعن محمد بن عمرو الواقدي قال مات جابر بن عبدالله

[ 10 ]

سنة ثمان وسبعين ، قال وحدثني خارجة بن الحرث قال رأيت على سريره بردا وصلى عليه أبان بن عثمان وهو والى المدينة ومات جابر بن عبدالله سنة ثمان وتسعين ويكنى أبا عبدالله وكان قد ذهب بصره رحمه الله . رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات . وعن الهيثم بن عدى قال هلك جابر بن عبدالله سنة أربع وسبعين . رواه الطبراني وفيه الهيثم بن عدي وهو كذاب . وعن أبى نعيم قال مات جابر بن عبدالله سنة تسع وسبعين . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن معن ابن عيسى قال توفى جابر بن عبدالله سنة ستين . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال مات جابر بن عبدالله سنة ثمان وسبعين وقد ذهب بصره . رواه الطبراني . وعن يحيى بن بكير قال توفى جابر ابن عتيك سنة إحدى وستين وسنه إحدى وسبعون سنة . رواه الطبراني . وبسنده قال توفى جبار بن صخر سنة ثلاثين وسنه ثنتان وستون سنة . وعن محمد بن على ابن الحسين قال قتل على وهو ابن ثمان وخمسين ، وبها قتل الحسين بن علي ، ومات بها على بن الحسين ، ومات بها محمد بن على . قاله جعفر بن محمد عن أبيه أيضا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، وهو منقطع الاسناد بالنسبة إلى على بن أبى طالب وابنه الحسين . وعن سفيان بن عيينة قال سمعت المهدى سأل جعفرا كم كان لعلى حين قتل قال ثمان وخمسون ، وبها قتل الحسين بن على . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، واسناده منقطع . وعن يحيى بن بكير قال توفى حذيفة ابن اليمان سنة ست وثلاثين . رواه الطبراني . وروى عن محمد بن عبدالله بن نمير مثله . وعن يحيى بن بكير قال توفى حكيم بن حزام يكنى أبا خالد سنة أربع وخمسين ، وقائل يقول سنة ثمان وسنه عشرون ومائة سنة عاش في الجاهلية ستين وفى الاسلام ستين . رواه الطبراني . وبسنده قال توفى أبو قتادة الحرث بن ربعى سنة أربع وخمسين وسنه سبعون سنة ، وبسنده قال توفي حويطب بن عبدالعزى ويكنى أبا محمد سنة أربع وخمسين وسنه عشرون ومائة سنة . وعن يحيى ابن بكير قال توفي أبو واقد الليثى سنة ثمان وستين وسنه سبعون سنة . رواه الطبراني ، وروى عن ابى نمير نحوه . وعن يحيى بن بكير قال توفي الحرث

[ 11 ]

ابن هشام بالشام سنة ثمان عشرة . وبسنده قال توفى حبيب بن مسلمة سنة اثنتين وأربعين وسنه خمسون سنة . وعن محمد بن اسحاق قال توفى حسان بن ثابت سنة أربع وخمسين . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن الهيثم بن عدى قال توفى أبو أيوب سنة خمسين بأرض الروم وهو غاز مع يزيد . وعن يحيى بن بكير قال توفى خوات بن جبير سنة اربعين وسنه أربع وسبعون سنة . وروى نحوه عن ابن نمير . وعن أحمد بن حنبل قال بلغني أن زيد بن ثابت توفى سنة إحدى وخمسين . رواه الطبراني . وعن الهيثم بن عدي قال توفى زيد ابن ثابت سنة خمس وخمسين . رواه الطبراني . وعن ابن نمير قال مات زيد ابن ثابت سنة خمس وأربعين ، ومات خارجة بن زيد سنة تسع وتسعين . وعن يحيى بن بكير قال توفى خالد بن زيد الجهنى سنة ثمان وسبعين ويكنى أبا عبدالرحمن وسنه خمس وثمانون سنة . رواه الطبراني وروى عن ابن نمير نحوه . وعن يحيى بن بكير قال : سلمة بن الاكوع ويكنى أبا إياس وأبو سعيد الخدى سنة أربع وسبعين . رواه الطبراني ، وروى نحوه في أبى سعيد الخدرى وحده . وعن يحيى بن بكير قال توفى سهيل بن عمرو بالشام سنة ثمانى عشرة . رواه الطبراني . وقال الطبراني : عثمان بن مظعون الجمحي يكنى أبا السائب بدرى توفى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة اثنتين من الهجرة . وقال الطبراني : عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك أبو قحافة أسلم يوم الفتح وتوفى سنة أربع عشرة بعد أبى بكر بسنة وهو ابن أربع وتسعين سنة ، وورث أبا بكر هو وأمه سلمى بنت صخر ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة . وعن أبى مسهر قال توفى العرباض بن سارية بالشام في خلافة عبدالملك بن مروان سنة خمس وسبعين . رواه الطبراني . وبسنده قال مات أبو عبيدة بن قيس السلمى وهو من مراد سنة اثنتين وسبعين وأسلم قبل وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين . وعن يحيى بن بكير قال توفى عبدالرحمن بن أبى بكر ودفن بالحبشى من مكة على بريد في آخر سنة خمس وخمسين أو ست وخمسين . رواه الطبراني . وعن محمد بن اسحاق قال توفى

[ 12 ]

عمرو بن حزم الانصاري سنة أربع وخمسين . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن الشعبى قال بعث عمر بن الخطاب أول ما بعث إلى الكوفة أبا عبيدة الثقفي أبا المختار فقتل فبعث سعد بن أبي وقاص فمكث خمس سنين ثم نزعه ثم بعث عمار ابن ياسر فمكث سنة ثم نزعه ثم بعث المغيرة بن شعبة فمكث سنة ثم قتل عمر فلما ولى عثمان بعث سعد بن أبى وقاص إلى الكوفة فمكث سنة ثم نزعه ثم بعث الوليد ابن عقبة فمكث خمس سنين ثم نزعه وبعث سعيد بن أبي العاص فمكث خمس سنين ثم نزعه وبعث أبا موسى الاشعري فمكث سنة ثم نزعه ثم قتل عثمان فكانت الفتنة ثم كان أول من أمره معاوية على الكوفة المغيرة بن شعبة فمكث اربع سنين ثم مات ثم بعث زياد بن أبيه فمكث أربع سنين ثم مات فبعث الضحاك بن قيس فمكث ثلاث سنين ثم نزعه ثم بعث النعمان وأصحابه . رواه الطبراني وفيه غير واحد ضعيف ووثقوا . وعن محمد بن عبدالله بن نمير قال قتل سعد بن عبيد بالقادسية سنة ست عشرة . رواه الطبراني . وعن يحيى بن بكير قال توفى سهل بن سعد ويكنى أبا العباس بالمدينة سنة إحدى وتسعين وسنه تسع وتسعون سنة . رواه الطبراني وروى نحوه عن ابن نمير . وعن الزهري قال قال سهل بن سعد وكان قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم وسمع منه وذكر انه ابن خمس عشرة سنة يوم توفى النبي صلى الله عليه وسلم قلت في الصحيح أنه شهد أمر المتلاعنين وهو ابن خمس عشرة رواه الطبراني . وعن يحيى بن بكير قال توفى شرحبيل بن حسنة ويكنى أبا عبدالله سنة ثماني عشرة أو سنة سبع عشرة وسنه سبع وستون وكان غلاما لعمر بن الخطاب . وعن الحرث بن عميرة قال طعن أبو عبيدة وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك جميعا في يوم واحد . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن الهيثم ابن عدى قال توفى أبو سفيان بن حرب لتسع سنين مضين من إمارة عثمان وكان كف بصر أبو سفيان صخر بن حرب وهو ابن ثمان وثمانين سنة يعنى سنة إحدى وثلاثين . رواه الطبراني ورجاله إلى الواقدي ثقات . وعن يحيى بن بكير قال توفى صهيب بن سنان ويكنى أبا يحيى بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين

[ 13 ]

وكان من سبى الموصل سبته الروم . رواه الطبراني . وقال الطبراني : صفوان بن أمية ابن خلف بن وهب بن جمح أمه أنيسة بنت معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح يكنى أبا وهب أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فأجله أربعة أشهر وشهد حنينا وهو مشرك ثم أسلم بعد ذلك ، توفى في مقتل عثمان . وعن يحيي بن بكير قال توفى أبو أمامة الباهلى واسمه صدى بن عجلان سنة ست وثمانين وسنه إحدى وتسعون سنة . وعن أبى نعيم قال مات ابن عباس سنة ثمان وستين . رواه الطبراني . وقال الطبراني : عبدالله بن زمعة بن الاسود بن المطلب بن عبدالعزى بن قصى أمه قريبة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عمرو بن مخزوم وأمها عاتكة بنت عبدالمطلب ابن عبدالعزى بن قصي . وعن نافع بن عمرو بن جمح قال مات عبدالله بن السائب زمن ابن الزبير . رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح . وعن يحيى بن بكير قال مات عبدالله بن الحرث بن جزء سنة ست وثمانين . رواه الطبراني . وبسنده قال توفى عبدالله بن بسر سنة ثمان وثمانين وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشام مات وهو ابن أربع وتسعين سنة . وعن اللهيثم بن عدي قال مات عبدالله بن عامر بن ربيعة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبض النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربع سنين أو خمس سنين . رواه الطبراني والهيثم متروك . وقال الطبراني : عبدالله بن أبى أوفى نزل الكوفة ومات بها . وروى عن يحيى بن بكير قال توفى عبدالله بن أبى أوفى سنة ست وثمانين . وروى عن الواقدي قال مات عبدالله بن الحرث بن المطلب سنة أربع وثمانين . ورجاله الي الواقدي ثقات . وعن أبى عبدالله الاشعري قال توفى أبو الدرداء سنة ثلاث وثلاثين بالشام . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبى عبدالله الاشعري وهو ثقة . وعن يحيى بن بكير قال توفي كعب بن عجرة سنة ثنتين وخمسين وسنه سبعون سنة . رواه الطبراني . وروى عن يحيى بن بكير قال توفى مخرمة بن نوفل ويكنى أبا المسور سنة أربع وخمسين وسنه سبعون سنة وقد قيل وهو ابن خمس عشرة ومائة سنة أسلم يوم الفتح وهو من المؤلفة . رواه الطبراني . وبسنده قال توفى المسور بن مخرمة يوم جاء نعي يزيد بن معاوية الي ابن الزبير سنة أربع

[ 14 ]

وستين وصلى عليه ابن الزبير بالحجون أصابه جإر المنجنيق وهو يصلى بالحجر فأقام خمسة أيام وتوفي في شهر ربيع الاول سنة أربع وستين وقدم به المدينة في عقب ذى الحجة سنة ثمان وشهد عام الفتح وهو ابن ست سنين يعنى المسور بن مخرمة . وبسنده قال توفى واثلة بن الاسقع سنة خمس وثمانين وسنه ثمان وتسعون . وعن سعيد بن خالد قال توفى واثلة بن الاسقع سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وخمس سنين . رواه الطبراني ، وسعيد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . وعن الواقدي قال وفيها توفي أبو عمرة المازني يعنى سنة سبع وثلاثين . رواه الطبراني . باب عن كعب بن عجرة قال جلسنا يوما أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد في رهط منا معشر الانصار ورهط من المهاجرين ورهط من بنى هاشم فاختصمنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أينا أولى به وأحب إليه قلنا نحن معشر الانصار آمنا به واتبعناه وقاتلنا معه وكتيبته في نحر عدوه فنحن أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم إليه ، وقال إخواننا المهاجرون نحن الذين هاجرنا مع الله ورسوله وفارقنا العشائر والاهلين والاموال وقد حضرنا ما حضرتم وشهدنا ما شهدتم فنحن أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم إليه ، وقال إخواننا من بنى هاشم نحن عشيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضرنا الذي حضرتم وشهدنا الذي شهدتم فنحن أولى برسول الله صلى الله عليه وسلم وأحبهم إليه فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل علينا فقال إنكم لتقولن شيئا فقلنا مثل مقالتنا فقال للانصار صدقتم من يرد هذا عليكم وأخبرناه بما قال إخواننا المهاجرون فقال صدقوا من يرد هذا عليهم وأخبرناه بما قال بنو هاشم فقال صدقوا من يرد هذا عليهم ثم قال ألا أقضى بينكم قلنا بلى بأبينا انت وأمنا يارسول الله ، قال أما انتم يا معشر الانصار فانما انا أخوكم فقالوا الله أكبر ذهبنا به ورب الكعبة وأما أنتم يا معشر المهاجرين فانما أنا منكم فقالوا الله أكبر ذهبنا به ورب الكعبة وأما أنتم بنو هاشم فأنتم مني وإلى فقمنا وكلنا راض مغتبط برسول

[ 15 ]

الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني وفيه أبو مسكين الانصاري ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن مسلمة بن مخلد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سبق المهاجرون الناس بسبعين خريفا يتنعمون فيها والناس محبوسون للحساب ثم تكون الزمرة الثانية مائة خريف . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن مالك السبائى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن جرير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والانصار أولياء بعضهم لبعض والطلقاء من قريش والعتفاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض ، وفى ؟ رواية بعضهم أولياء بعض في الدنيا والآخرة . رواه أحمد والطبراني باسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح ، وقد جوده رضى الله عنه وعنا فانه رواه عن الاعمش عن موسى بن عبدالله ابن يزيد بن عبدالرحمن بن هلال العبسى عن جرير وموسى بن عبدالله ابن هلال العبسى والله أعلم . وعن عبدالله يعنى بن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المهاجرون والانصار والطلقاء من قريش والعتقاء من ثقيف بعضهم أولياء بعض في الدنيا والاخرة . رواه الطبراني وابو يعلى والبزاز وفيه عاصم ابن بهدلة وفيه خلاف ، وبقية رجال البزاز رجال الصحيح . باب عن أنس قال كان بين خالد بن الوليد وبين عبدالرحمن بن عوف كلام فقال خالد لعبد الرحمن تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها فبلغنا ان ذلك ذكر للنبى صلى الله عليه وسلم فقال دعوا لى أصحابي فو الذى نفسي بيده لو انفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم . رواه احمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبي هريرة قال كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف بعض ما يكون بين الناس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا لى أصحابي فان أحدكم لو أنفق مثل احد ذهبا لم يبلغ مد أحدهم ولا نصيفه . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق . وعن عبدالله بن سلام قال قلنا يارسول الله نحن خير أم من بعدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لاحدهم مثل

[ 16 ]

أحد ذهبا ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بمعناه إلا انه قال قلت يارسول الله نحن خير أم الذين يجيئون من بعدنا ، وفى اسنادهما الواقدي وهو ضعيف . وعن يوسف بن عبدالله بن سلام أنه قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنحن خير أم من بعدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أنفق أحدهم أحدا ذهبا ما بلغ مد أحدكم ولا نصيفه . رواه احمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن يزيد بن عمرة قال حدثنى معاذ ابن جبل في وصيته وأن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا يوما إن ابناءنا خير منا ولدوا في الاسلام ولم يشركوا وقد أشركنا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نحن خير من أبنائنا وبنونا خير من ابنائهم وابناء بنينا خير من أبناء أبنائهم . رواه الطبراني في حديث طويل وفيه معاوية بن عمران الجرحي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لاصحابه أنتم خير من أبنائكم وأبناؤكم خير من أبنائهم . رواه البزاز وفيه الحسن ابن أبى جعفر وهو متروك . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين والمرسلين واختار لى من أصحابي أربعة أبا بكر وعمر وعثمان وعليا رحمهم الله فجعلهم أصحابي وقال في أصحابي كلهم خير واختار أمتي على الامم واختار من أمتى أربعة قرون القرن الاول والثانى والثالث والرابع . رواه البزاز ورجاله ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن عياض الانصاري وكانت له صحبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال احفظوني في اصحابي وأصهاري فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه ومن تخلى الله عنه أو شك ان يأخذه . رواه الطبراني وفيه ضعفاء جدا وقد وثقوا . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احفظوني في أصحابي فمن حفظني فيهم حفظه الله في الدنيا والآخرة ومن لم يحفظني فيهم تخلى الله عنه ومن تخلى الله عنه أوشك ان يأخذه . رواه الطبراني وفيه ضعفاء جدا وقد وثقوا . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من حفظني في أصحابي ورد على حوضى ومن لم يحفظني في أصحابي لم يرني إلا من بعيد . رواه الطبراني في الاوسط

[ 17 ]

في أصحابي لم يرني إلا من بعيد . رواه الطبراني في الاوسط وفيه حبيب كاتب مالك وهو كذاب . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى سألت ربى أن لاأتزوج إلى أحد ولا يتزوج إلى أحد إلا كان معى في الجنة فأعطاني ذلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه يزيد بن الكميت وهو ضعيف . وعن عبدالله بن أبى أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت ربى أن لاأتزوج إلى أحد ولا أزوج إليه إلا كان معى في الجنة فأعطاني ذلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمار بن سيف وقد ضعفه جماعة وووثقه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا صهري ونسبي . رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزى وهو متروك . وعن عبدالرحمن بن عوف قال لما حضرت النبي صلى الله عليه وسلم الوفاة قالوا يارسول الله أوصنا قال أوصيكم بالسابقين الاولين من المهاجرين وبأبنائهم من بعدهم إلا تفعلوه لا يقبل منكم صرف ولا عدل . رواه الطبراني في الاوسط . والبزاز إلا انه قال أوصيكم بالسابقين الاولين وبأبنائهم من بعدهم وبأبنائهم من بعده ، ورجاله ثقات . وعن عديم بن ساعدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله اختارني واختار لى أصحابا فجعل لى منهم وزراء وأنصارا وأصهارا فمن سبهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن عبدالله بن السعدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خيار أمتى أولها وآخرها وبين ذلك ثبج (1) ليسوا منى ولست منهم . رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة وهو متروك . وعن أبى سعيد الخدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس حيز وأنا وأصحابي حيز . قال زيد بن ثابت ورافع بن خديج صدق وهما عند مروان . رواه الطبراني وأحمد في حديث طويل تقدم في الهجرة في أول كتاب الجهاد ورجالهما رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم النجوم أمان لاهل السماء وأصحابي أمان لامتي . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد إلا أن على بن طلحة لم يسمع


(1) الثبج : الوسط ، وسقط من الاصل " أولها " و " وبين ذلك " فاستكملناها من النهاية .

[ 18 ]

من ابن عباس . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل اصحابي كالملح في الطعام لا يصلح الطعام إلا بالملح . رواه أبو يعلى والبزاز بنحوه وفيه إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف . وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إنكم توشكون أن تكونوا في الناس كالملح في الطعام ولا يصلح الطعام إلا بالملح . رواه البزاز والطبراني وإسناد الطبراني حسن . وعن سمرة بسند ضعيف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إن أحدكم يوشك أن يحب أن ينظر إلى نظرة واحدة أحب إليه مما له من مال . رواه البزاز . وعن أبى عبدالرحمن الجهنى قال بيننا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ طلع راكبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كنديان مذحجيان حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج قال فدنا أحدهما منه ليبايعه فلما أخذ بيده قال يارسول الله أرأيت من رآك وآمن بك واتبعك وصدقك ماذا له قال طوبى له قال فمسح على يده وانصرف ثم أتاه الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه فقال يارسول الله أرأيت من آمن بك واتبعك وصدقك ماذا له قال طوبى له ثم طوبى له . رواه البزاز والطبراني وإسناده حسن . قلت وله طريق عند أحمد تأتى فيمن آمن به ولم يراه . (باب) عن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يلتمس رجل من أصحابي كما تلتمس أو تبتغى الضالة فلا توجد . رواه أحمد والبزاز وفيه الحرث الاعور وهو ضعيف وقد وثق على ضعفه . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على الناس زمان يخرج الجيش من جيوشهم فيقال هل فيكم من صحب محمدا صلى الله عليه وسلم فيستنصرون به فينصروا ثم يقال هل فيكم من صحب محمدا صلى الله عليه وسلم فيقال لا فمن صحب أصحابه فيقال من رأى من صحب أصحابه فلو سمعوا به من وراء البحر لاتوه . وفى رواية ثم يبقى قوم يقرؤون القرآن لا يدرون ما هو . رواه أبو يعلى من طريقين ورجالهما رجال الصحيح ومن تبعهم . عن عبدالله بن حوالة (1) قال بينا أنا أسير بالاهوار إذا أنا برجل يسير بين يدى


(1) في الاصل " مولة " .

[ 19 ]

على بغل أو بغلة وهو يقول اللهم قد ذهب قرنى من هذه الامة فألحقني بهم فقلت وأنا أدخل في دعوتك قال وصاحبى هذا إن أراد ذلك ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتى قرنى منهم ثم الذين يلونهم فلا أدرى ذكر الثالث أم لا ثم يخلف قوم يظهر فيهم السمن يهريقون الشهادة ولا يسئلونها إذا هو بريدة الاسلمي . وفى رواية سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتى القرن بعثت أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يكون قوم تسبق شهادتهم ايمانهم وايمانهم شهادتهم . وفى رواية القرن الفذى بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . رواها كلها أحمد وأبو يعلى باختصار ورجالها رجال الصحيح . وعن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يأتي قوم يسبق ايمانهم شهادتهم وشهادتهم ايمانهم . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الكبير والاوسط وفى طرقهم عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خير الناس قرنى الذين أنا منهم ثم الذين يلونهم ثم ينشأ أقوام يفشوا فيهم السمن يشهدون ولا يستشهدون ولهم لغط في أسواقهم . رواه البزاز واللفظ له . وله عند الطبراني في الاوسط خير قرن القرن الذى أنا فيه ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع لا يعبأ الله بهم شيئا . قلت عند ابن ماجه طرف منه ورجال البزاز ثقات . وفى رجال الطبراني إسحاق بن ابراهيم صابح الباب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . رواه البزاز وفيه يوسف بن عطية وهو متروك . وعن سعيد بن تميم قال قلت يارسول الله أي أمتك خير قال أنا وأقراني قلت ثم ماذا يارسول الله قال ثم القرن الثاني قلت ثم ماذا يارسول الله قال ثم القرن الثالث قلت ثم ماذا يارسول الله قال ثم يكون قوم يحلفون ولا يستحلفون ويشهدون ولا يستشهدون ويؤتمنون ولا يؤدون . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أمتى القرن الذى بعثت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم . رواه الطبراني في الصغير وفيه عبدالله بن محمد بن عيشون ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

[ 20 ]

خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الرابع أرذل إلى يوم القيامة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه داود بن يزيد الاودى وهو ضعيف . وعن أبى برزة الاسلمي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ، وإسناده حسن . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن جعدة بن هبيرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس قرنى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الآخرون أرذل . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن إدريس بن يزيد الاودى لم يسمع من جعدة والله أعلم . وعن بنت أبى لهب قالت مر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستسقى فقمت إلى كوز فسقيته فسأله رجل عليه ثوبان أخضران فقال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتى الزكاة ثم قال خير القرون أمتى ثم الذين يلونهم . رواه الطبراني وفيه من لم يسم . وعن بنت أبى جهل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير الناس قرنى . رواه الطبراني وسماها جميلة ، ورجاله ثقات إلا أن زوج بنت أبى جهل لم أعرفه . وعن يزيد بن خمير قال سألت عبدالله بن بسر أين حالنا ممن قبلنا فقال سبحان الله لو نشروا من القبور ما عرفوكم قياما تصلون ما عرفوكم عن عبدالله بن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رأني وطوبى لمن رأى من رأني طوبى لهم وحسن مآب . رواه الطبراني وفيه بقية وقد صرح بالسماع فزالت الدلسة ، وبقية رجاله ثقات . وعن وائل بن حجر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رأني ومن رأى من رأني . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تزالون بخير مادام فيكم من رأني وصاحبني . رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر للصحابة ولمن رأى ولمن رأى قال قلت وما قوله ولمن رأى قال من رأى من رآهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن أبى حازم إن كان هو أبويحيى المدنى هو فليح ابن سليمان قال ابن حبان قال أظنه فليح بن سليمان ذكر ذلك في ترجمة عبد الجبار بن أبى حازم قال وقد ذكر عبد الجبار في الثقات . وعن أننس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رأني وآمن بى ومن رأى من رأني ومن رأى من رأى من رأني . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه من لم أعرفه . وعن عبدالرحمن بن

[ 21 ]

عقبة عن أبيه وكان أصابه سهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لايدخل النار مسلم رأني أو رأى من رأني ولا رأى من رأى من رأني . رواه الطبراني في الكبير والاوسط إلا أنه قال عن عبدالرحمن بن عقبة الجهنى عن أبيه ، وفيه من لم أعرفهم . باب عن جابر بن عبدالله قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس يكثرون وأصحابي يقلون فلا تسبوهم لعن الله من سبهم . رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سب أصحابي فعليه لعنة الله . رواه البزاز والطبراني في الكبير والاوسط ولفظه لعن الله من سب أصحابي . وفى إسناد البزاز سيف بن عمر وهو متروك ، وفى إسنادى الطبراني عبدالله بن سيف الخوارزمي وهو ضعيف . وعن أنس قال ذكر مالك بن الدخش عند النبي صلى الله عليه وسلم فوقعوا فيه يقال له رأس المنافقين فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوا أصحابي لاتسبوا أصحابي . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أصحابي لعنه الله والملائكة والناس أجمعون . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن خراش وهو ضعيف . قلت وقد تقدم في فضل الصحابة بعض هذا في ضمن أحاديث . وعن سعيد بن عمرو بن زيد بن نفيل قال تأمروني بسب أصحابي بل صلى الله عليهم وغفر لهم . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن عائشة قالت أمرتم بالاستغفار لسلفكم فشتمتموهم أما إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تفنى هذه الامة حتى يامن آخرها أولها . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتسبوا أصحابي لعن الله من سب أصحابي . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير على بن سهل وهو ثقة . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سب أحدا من أصحابي فعليه لعنة الله قلت له حديث في الصحيح غير هذا رواه الطبراني في الاوسط وفيه ضعفاء وقد وثقوا . وعن أم سلمة قالت كانت ليلتى وكان النبي صلى الله عليه وسلم عندي فأتته فاطمة فسبقها على فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا على أنت وأصحابك في الجنة الا انه ممن يزعم أنه يحبك

[ 22 ]

أقوام يرفضون الاسلام ثم يلفظونه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم لهم نبز يقال لهم الرافضة فان أدركتهم فجاهدهم فانهم مشركون قلت يارسول الله ما العلامة فيهم قال لا يشهدون جمعة ولا جماعة ويطعنون على السلف الاول . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الفضل بن غانم وهو ضعيف . وعن فاطمة بنت محمد قالت نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى على فقال هذا في الجنة وإن من شيعته يلفظون الاسلام يرفضونه لهم نبز يشهدون الرافضة من لقيهم فليقتلهم فانهم مشركون . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن زينب بنت على لم تسمع من فاطمة فيما أعلم والله أعلم . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يكون في آخر الزمان قوم ينبزون الرافضة يرفضون الاسلام ويلفظونه قاتلوهم فانهم مشركون . رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني ورجاله وثقوا وفى بعضهم خلاف . وعن ابن عباس قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده على فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا على سيكون في أمتى قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فانهم مشركون . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر في آخر الزمان قوم يسمون الرافضة يرفضون الاسلام . رواه عبدالله والبزاز وفيه كبير بن إسماعيل السوا وهو ضعيف . وعن سعيد بن جبير قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال أوصني فقال أوصيك بتقوى الله وإياك وذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فانك لا تدري ما سبق لهم . رواه الطبراني وفيه عمر بن عبدالله الثقفى وهو ضعيف . وعن عاصم بن بهدلة قال قلت للحسن بن على الشيعة يزعمون أن عليا يرجع قال كذب أولئك الكذابون لو علمنا ذلك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه . رواه عبدالله وإسناده جيد . باب عن أبى جعفر محمد بن على بن الحسين قال أتانى جابر بن عبدالله وأنا في الكتاب فقال اكشف عن بطنك فكشفت عن بطني فقبله ثم قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ عليك السلام . رواه الطبراني في الاوسط وفيه المفضل بن صالح وهو ضعيف . باب عن ابن أبى ليلى قال نادى رجل من أهل يوم صفين أفيكم أويس القرنى قالوا نعم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خير التابعين أويس . رواه أحمد وإسناده جيد .

[ 23 ]

باب عن أبى الربيع بن عبيد الله قال كان الركبيع بن خيثم إذا دخل على عبدالله لم يكن عليه إذن لاحد حتى يفرغ كل واحد منهما من صاحبه قال وقال عبدالله يا أبا يزيد لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحبسك وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين (1) رواه الطبراني ورجاله ثقات . باب عن عبدالملك بن عمير قال كان الشعبى يحدث بالمغازي فمر ابن عمر فسمعه وهو يحدث بها فقال لهو أحفظ لها منى وإن كنت قد شهدتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الطبراني ورجاله ثقات . باب عن أبى بردة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يخرج من الكاهنين رجل يدرس القرآن دراسة لا يدرسها أحد يكون بعده . رواه أحمد والبزاز والطبراني وفيه من رواية عبدالله بن مغيث عن أبيه عن جده ولم أعرفه عب الله ولا أباه إلا أن ابن أبى حاتم ذكر عبدالله والبخاري ذكر أباه ولم يجرحهما (2) أحد . باب عن محمد بن إبراهيم التيمى أن قتادة بن النعمان الظفرى وقع بقريش فكأنه نال منهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا قتادة لاتسبن قريشا فانك لعلك أن ترى منهم رجالا يزدرى عملك مع أعمالهم وفعلك مع أفعالهم وتغبطهم إذا رأيتهم لولا أن تطغى قريش لاخبرتهم بالذى لهم عند الله . رواه أحمد مرسلا ومسندا وأحال لفظ المسند على المرسل ، والبزاز كذلك ، والطبراني مسندا ، ورجال البزاز في المسند رجال الصحيح ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح غير جعفر بن عبدالله بن أسلم في مسند أحمد وهو ثقة ، وفى بعض رجال الطبراني خلاف . وعن عدى بن حاتم قال كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم حين جاء من بدر فقال رجل من الانصار وهل لقينا إلا عجائز كالجزر المعقلة فنحرناها فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى رأيته كأنه تفقأ فيه حب الرمان ثم قال يا ابن أخى لا تقل ذلك أولئك الملا الاكبر من قريش أما لو رأيتهم في مجالسهم


(1) المخبتين بالمتواضعين لعظمة الله . (2) في الاصل " يخرجهما " .

[ 24 ]

بمكة هبتهم فوالله لاتيت مكة فرأيتهم قعودا في المسجد في مجالسهم فما قدرت على أن أسلم عليهم من هيبتهم فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأيتهم في مجالسهم لهبتهم ، قال عدى بن حاتم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاشر الناس أحبوا قريشا فانه من أحب قريشا فقد أحبنى ومن أبغض قريشا فقد أبغضني إن الله حبب إلى قومي فلا أتعجل لهم نقمة ولا أستكثر لهم نعمة اللهم إنك أذقت أول قريش نكالا فأذق آخرها نوالا إن الله تعالى علم مافى قلبى من حبى لقومي فسرني فيهم قال الله عزوجل (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون) فجعل الذكر والشرف لقومي في كتابه فقال (وأنذر عشيرتك الاقربين واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) يعنى قومي فالحمد لله الذى جعل الصديق من قومي والشهيد من قومي والائمة من قومي إن الله قلب العباد ظهرا لبطن فكان خير العرب قريش وهى الشجرة المباركة التى قال الله عز وجل في كتابه (مثلا (1) كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء) قريشا أصلها ثابت يقول أصلها كرم وفرعها في السماء يقول الشرف الذى شرفهم الله به بالاسلام الذى هداهم له وجعلهم أهله ثم أنزل فيهم سورة من كتابه محكمة (لايلاف قريش إيلافهم رحلة الشتاء والصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) قال عدى بن حاتم ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرت عنده قريش بخير قط إلا سره حتى يتبين السرور في وجهه وكان يتلو هذه الآية (وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون) . رواه الطبراني وفيه حسين السلولى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أم هانئ قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الله قريشا بسبع خصال لم يعطها أحد قبلهم ولا يعطاها أحد بعدهم فضل الله قريشا بأنى منهم وأن النبوة فيهم وأن الحجابة فيهم وأن السقاية فيهم ونصرهم على الفيل وعبدوا الله عشر سنين لا يعبده غيرهم وأنزل فيهم سورة من القرآن لم تنزل في أحد غيرهم . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فضل الله قريشا بسبع خصال فضلهم بأنهم عبدوا الله عشر سنين لا يعبده إلا قرشي وفضلهم بأنهم نصرهم الله على الفيل


(1) في الاصل (ومثل كلمة طيبة) ولعلها اشتبهت على الناسخ بما بعدها (ومثل كلمة خبيثة .) . محمد عبدالمجيد .

[ 25 ]

وهم مشركون ، وفضلهم بأنهم نزلت فيهم سورة من القرآن لم يدخل فيهم غيرهم (لايلاف قريش) وفضلهم بأن النبوة والخلافة والحجابة والسقاية . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من ضعف ووثقهم ابن حبان . وعن عبدالله بن عروة ابن الزبير قال أقحمت السنة نابغة بنى جعدة فأتى عبدالله بن الزبير وهو جالس بالمدينة فأنشأ يقول : حكيت لنا الصديق لما وليتنا وعثمان والفاروق فارتاح معدم وسويت بين الناس بالحق فاستووا فعاد صباحا حالك الليل مظلم أتاك أبو ليلى تحول به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عتمتم لتجبر منه جانبا زعزت به صروف الليالى والزمان المصمصم فقال ابن الزبير إليك يا أبا ليلى فان الشعر أهون وسائلك عندنا أما صفوة مالنا فلآل الزبير وأما عيونه فان بنى أسد شغلها ويبها ولكن لك في مال الله حقان حق لرؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق لشركتك أهل الاسلام في الاسلام ثم أمر به فأدخل دار النعم وأمر له بقلائص سبع وحمل وحبل وأوقر له الركاب برا وتمرا فجعل النابغة يستعجل فيأكل الحب صرفا فقال ابن الزبير ويح أبى ليلى لقد بلغ به الجهد فقال النابغة أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت وعاهدت فوفت ووعدت فأنجزت إلا كنت أنا والنبيون فراط القاصفين (1) رواه الطبراني وفيه راو لم أعرفه ورجال مختلف فيهم . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها فقال لولا أن تبطر قريش لاخبرتها بما لها عند الله . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما أعلم قدموا قريشا ولا تقدموها ولولا أن تبطر قريش لاخبرتها بما لها عند الله عز وجل . رواه الطبراني وفيه أبو معشر وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن الحرث بن جزء الزبيدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العلم في قريش والامانة في الازد . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وإسناده حسن . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطلبوا أو قال التمسوا الامانة


(1) فراط : جامع فارط أي متقدمون إلى الشفاعة وقيل إلى الحوض ، والقاصفون المزدحمون ، وفى الاصل " فرطان لها صفين " والتصحيح من النهاية .

[ 26 ]

في قريش فان الامين من قريش له فضل على أمين من سواهم وان قوى قريش له فضلان على قوى من سواهم . رواه الطبراني في الاوسط وأبو يعلى وإسناده حسن . وعن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للقرشي مثل قوة الرجل من غير قريش قيل للزهري ماعنى بذلك قال نبل الرأى . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز والطبراني ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح . وعن رفاعة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمر اجمع لى قومك فجمعهم عمر عند بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دخل عليه فقال يارسول الله أدخلهم عليك أو تخرج إليهم قال بل أخرج إليهم قال فأتاهم فقال هل فيكم أحد من غيركم قالوا نعم فينا حلفاؤنا وفينا بنو أخواننا وفينا موالينا فقال حلفاؤنا منا وبنو أخواننا منا وموالينا منا وأنتم ألا تسمعون (إن أولياؤه إلا المتقون) فان كنتم أولئك فذاك وإلا فانظروا لا يأتي الناس بالاعمال يوم القيامة وتأتون بالاثقال فنعرض عنكم ثم رفع يديه فقال يا أيها الناس إن قريشا أهل أمانة فمن بغاهم العوائر اكبه الله بمنخريه قالها ثلاثا . رواه البزاز واللفظ له وأحمد باختصار وقال كبه الله في النار لوجهه ، والطبراني بنحو البزاز وقال في رواية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه عمر فقال قد جمعت لك قومي فسمع بذلك الانصار فقالوا قد نزل في قريش الوحى فجاء المستمع والناظر ما يقول لهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام بين أظهرهم ، فذكر نحو البزاز بأسانيد ، ورجال أحمد والبزاز وإسناد الطبراني ثقات . وعن العباس قال قلت يارسول الله ما رأيت أحدا بعد أبى بكر أوفى من قريش الذين أسلموا بمكة يوم الفتح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقه قريشا في الدين وأذقهم من يومى هذا إلى آخر الدهر نوالا فقد أذقتهم نكالا . رواه البزاز والطبراني وفيه عبدالله بن شبيب وهو ضعيف . وعن أبى معاوية بن عبد اللات من يمن الازد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الامانة في الازد والحياء في قريش . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن المستورد الفهرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وذكر قريشا فقال إن فيهم لخصالا أربعة إنهم لاصلح الناس عند فتنة وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة وأوشكهم كرة بعد فرة وأمنعهم من ظلم المملوك . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه أحمد بن محمد بن رشدين وهو ضعيف ، وبقية

[ 27 ]

رجاله رجال الصحيح . وعن عبيد الله بن عمر بن موسى قال كنت عند سليمان بن على فدخل شيخ من قريش فقال سليمان انظر الشيخ فأقعده مقعدا صالحا فان لقريش حقا فقلت أيها الامير ألا أحدثك بحديث بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت بلى قلت بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أهان قريشا أهانه الله قال سبحانه الله ما أحسن هذا من حدثك هذا قال قلت حدثنيه ربيعة بن عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان بن عفان قال قال أبى بابى إن وليت من أمر الناس شيئا فأكرم قريشا فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أهان قريشا أهانه الله . رواه أحمد وأبو يعلى في الكبير باختصار ، والبزاز بنحوه ، ورجالهم ثقات . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهان قريشا أهانه الله قبل موته . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه محمد بن سليم أبو هلال وقد وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجالهما رجال الصحيح ، ورواه البزاز . وعن سعد يعنى ابن أبى وقاص قال قيل للنبى صلى الله عليه وسلم إن فلانا الثقفى قتل وقد كان أسلم فقال أبعده الله إنه كان يبغض قريشا . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . وعن المغيرة بن شعبة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوم حنين على رجل من ثقيف مقتول فقال أبعدك الله فانك كنت تبغض قريشا . رواه الطبراني وفيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف وقد وثق . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب قريش إيمان وبغضهم كفر من أحب العرب فقد أحبنى ومن أبغضهم فقد أبغضني . رواه البزاز وفيه الهيثم بن جماز وهو متروك . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بغض بنى هاشم والانصار كفر وبغض العرب نفاق . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن سهل ابن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أحبوا قريشا فانه من أحبهم أحبه الله عزوجل . رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف . وعن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول يا عائشة قومك أسرع أمتى بى لحاقا قلالت فلما جلس قلت يارسول الله لقد جعلني الله فداك لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذعرني قال وما هو قلت تزعم أن قومك بأسرع بك لحاقا قال نعم قلت ومم ذاك قال تستخلبهم المنايا وتنفس عليهم أمتهم قالت فقلت كيف

[ 28 ]

الناس بعد ذلك أو عند ذلك قال دبايا كل أشداؤه (1) ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة قال والدبا الجنادب التى لم تنبت أجنحتها . وفي رواية يا عائشة أول من يهلك من الناس قومك قال قلت جعلني الله فداك أمن سم قال لا ولكن هذا الحى من قريش تستخلبهم المنايا وتنفس الناس عنهم أول الناس هلاكا قلت فما بقاء الناس بعدهم قال هم صلب الناس إذا هلكوا هلك الناس . رواه أحمد والبزاز ببعضه والطبراني في الاوسط ببعضه أيضا وإسناد الرواية الاولى عند أحمد رجال الصحيح وفى بقية الروايات مقال . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع قبائل الناس فناء قريش يوشك أن تمر المرأة بالبعل فتقول هذا بعل قرشي . رواه أحد وأبو يعلى والبزاز ببعضه والطبراني في الاوسط وقال هذه بدل هذا ، ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الدين واصبا ما بقى من قريش عشرون رجلا . رواه البزاز وفيه إبراهيم بن أبى حية وهو متروك . باب عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لكل قوم مادة ومادة قريش مواليهم . رواه أحمد والطبراني في الاوسط وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (فضل الانصار) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلمت الملائكة طوعا وأسلمت الانصار طوعا وأسلمت عبدالقيس طوعا . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه على بن سعيد بن بشير وفيه لين ، وبقية رجاله ثقات . وعن سعيد بن عبادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الحى من الانصار محنة حبهم إيمان وبغضهم نفاق . رواه أحمد والطبراني والبزاز وفى رجال أحمد راو لم يسم وأسقطه الآخران ورجالهما وبقية رجال أحمد ثقات وعن أبى سعيد الخدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبنى أحب الانصار ومن أبغضني فقد أبغض الانصار لا يحبهم


(1) في النهاية " شداد " والدبا : الجراد أو شبهه .

[ 29 ]

منافق ولا يبغضهم مؤمن من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله دثار والانصار شعار ولو سلك الناس شعبا والانصار شعبا لسلكت شعب الانصار قلت له حديث في الصحيح غير هذا رواه البزاز باسنادين وفيهما كلاهما عطية وحديثه يكتب على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر . رواه أحمد بأسانيد ورجال أكثرها رجال الصحيح . وعن أبى سعيد الخدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الانصار إيمان وبغضها نفاق . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى سعيد الخدى قال لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعطى من تلك العطايا في قريش وقبائل العرب ولم يكن في الانصار منها شئ وجد هذا الحى من الانصار في أنفسهم حتى كثرت فيهم القالة حتى قال قائلهم لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه فدخل عليه سعد بن عبادة فقال يارسول الله إن هذا الحى من الانصار وجدوا عليك في أنفسهم لما صنعت في هذا الفئ الذى أصبت قسمت في قومك وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ولم يكن في هذا الحى من الانصار شئ قال فأين أنت من ذلك يا سعد قال يارسول الله ما أنا إلا امرؤ من قومي وما أنا من ذلك قال فاجمع لى قومك في هذه الحظيرة قال فجاء رجل من المهاجرين فتركهم وجاء آخرون فردهم فلما اجتمعوا أتاه سعد فقال قد اجتمع لك هذا الحى من الانصار قال فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه بالذى هو له أهل ثم قال يا معشر الانصار ماقالة بلغتني عنكم ووجدة وجدتموها في أنفسكم ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بى وعالة فأغناكم الله وأعداءا فألف بين قلوبكم قالوا بل الله ورسوله أمن وأفضل قال ألا تجيبوني يا معشر الانصار قالوا وبماذا نجيبك يارسول الله ولله ولرسوله المن والفضل قال أما والله لو شئتم لقلتم فلصدقتم ولصدقتم أتيتنا مكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وطريدا فآويناك وعائلا فواسيناك أوجدتم في أنفسكم يا معشر الانصار في لعاعة من الدنيا تألفت قوما ليسلموا ووكلتكم إلى إسلامكم ألا ترضون يا معشر الانصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله صلى الله عليه وسلم في رحالكم فوالذي نفس محمد بيده انه لولا الهجرة لكنت امرا من الانصار ولو سلك الناس شعبا لسلكت شعب الانصار اللهم ارحم الانصار وأبناء الانصار وأبناء أبناء الانصار قال فبكى القوم حتى

[ 30 ]

أخضوا لحاهم وقالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم قسما وحظا ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا . وفى رواية عن أبى سعيد أيضا قال قال رجل من الانصار لاصحابه أما والله لقد كنت أحدثكم ان لو استقامت الامور لقد اثر عليكم قال فردوا عليه ردا عنيفا قال فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءهم فقال لهم أشياء لاأحفظها قالوا بلى يارسول الله فقال فكنتم لا تركبون الخيل قال فكلما قال لهم شيئا قالوا بلى يارسول الله قال فلما رآهم لا يردون عليه . قلت فذكر نحوه وقال في آخره الانصار كرشى وأهل بيتى وعيبتى التى أويت إليها فاعفوا عن مسيئهم واقبلوا من محسنهم قال أبو سعيد قلت لمعاوية إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أنا سنرى بعده أثرة قال معاوية فما أمركم قلت أمرنا أن قال اصبروا إذا وفى رواية فاصبروا حتى تلقوني على الحوض . رواها أحمد كلها وأبو يعلى (1) بالرواية التى قال فيها فقال رجل من الانصار لاصحابه ، ورجال الرواية الاولى لاحمد رجال الصحيح غير محمد بن اسحاق وقد صرح بالسماع . وعن أبى هريرة وأبى سعيد نحو ما تقدم باختصار . رواه أحمد ورجالهما رجال الصحيح غير ابن اسحاق وقد صرح بالسماع . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما فتحت حنين بعث سرايا فأتوا بالابل والشاء فقسموها في قريش فوجدنا أيها الانصار فبلغه ذلك فجمعنا فخطبنا فقال ألا ترضون أنكم أعطيتم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالله لو سلك الناس واديا وسلكتم شعبا لاتبعت شعبتكم قالوا رضينا برسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح وعن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم الفئ الذى أفاء الله بحنين من غنائم هوازن فأحسن فأفشى في أهل من قريش وغيرهم فغضبت الانصار فلما سمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم في منازلهم ثم قال من كان ههنا من الانصار فليخرج إلى رحلة ثم يشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله عزوجل ثم قال يا معشر الانصار قد بلغني من حديثكم في هذه المغنم التى آثرت بها أناسا أتألفهم على الاسلام لعلهم أن يشهدوا بعد اليوم وقد أدخل الله قلوبهم الاسلام ثم قال يا معشر الانصار ألم يمن الله عليكم بالايمان وخصكم بالكرامة وسماكم بأحسن الاسماء أنصار الله وأنصار رسوله ولولا الهجرة لكنت امرا من الانصار ولو سلك الناس واديا وسلكتم واديا لسلكت


(1) " يعلى " غير موجودة في الاصل .

[ 31 ]

واديكم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالشباء والنعم والبعير وتذهبون برسول الله صلى الله عليه وسلم فلما سمعت الانصار قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا رضينا قال أجيبوني فيما قلت قالت الانصار يارسول الله وجدتنا في ظلمة فأخرجنا الله بك إلى النور ووجدتنا على شفا حفرة من النار فأنقذنا الله بك ووجدتنا ضلالا فهدانا الله بك قد رضينا بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا فاصنع يارسول الله ما شئت في أوسع الحل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لو أجبتموني بغير هذا القول لقلت صدقتم لو قلتم ألم تأتنا طريدا فآويناك ومكذبا فصدقناك ومخذولا فنصرناك وقبلنا مارد الناس عليك لو قلتم هذا لصدقتم فقالت الانصار بل لله ولرسوله المن ولرسوله المن والفضل علينا وعلى غيرنا ثم بكوا فكثر بكاؤهم وبكى النبي صلى الله عليه وسلم معهم . رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقاق ونحوها حسن ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس قال أصاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين غنائم فقسم للناس فقالت الانصار نلى القتال والغنائم لغيرنا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فبعث إليهم أن اجتمعوا فأتاهم فقال يا معشر الانصار هل فيكم أحد من غيركم قالوا لا إلا ابن أخت لنا ومولانا فقال ابن أخت القوم منهم ومولى القوم منهم فقال يا معشر الانصار أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وتذهبون أنتم بمحمد إلى أبياتكم قالوا رضينا . رواه الطبراني وفيه محمد بن جابر السحيمى وهو ضعيف . وقد وثق . وعن عبدالله بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للانصار ألا ترضون أن كل الناس دثار وأنتم شعار ألا ترضون أن الناس لو سلكوا واديا وسلكتم آخر اتبعت واديكم وتركت الناس ولولا أن الله عزوجل سمانى من المهاجرين لاحببت أن أكون امرا من الانصار قالوا بلى رضينا . رواه الطبراني وعبد الله بن جبير قيل إنه تابعي وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عباد بن بشير الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الانصار أنتم الشعار والناس الدثار لا أوتين من قبلكم . رواه الطبراني وفيه من لم يرو عنه إلا واحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن محمد يعنى ابن عقيل قال قدم معاوية المدينة فتلقاه أبو قتادة فقال أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أما إنكم ستلقون بعدى أثرة قال فبما أمركم قال أمرنا أن نصبر قال اصبروا إذا . رواه أحمد وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث ، وبقية رجاله

[ 32 ]

رجال الصحيح . وعن أبى حميد الساعدي قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل نبى عيبة وعيبتى (1) هذا الحى من الانصار ولولا الهجرة لكنت امرا من الانصار ولو سلك الناس واديا وسلك الانصار شعبا لسلكت شعب الانصار الانصار شعار والناس دثار فمن ولى من أمر الناس شيئا فليحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . وعن أنس بن مالك قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا إن لكل نبى تركة وصنيعة وإن تركتي وصنيعتي الانصار فاحفظوني فيهم . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . وعن ابن عباس قال سمع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فخطب فقال للانصار ألم تكونوا أذلاء فأعزكم الله بى ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بى ألم تكونوا خائفين فأمنكم الله بى ألا تردون على قالوا أي شئ نجيبك قال تقولون ألم يطردك قومك فآويناك ألم يكذبك قومك فصدقناك يعدد عليهم قال فجثوا على ركبهم وقالوا أموالنا وأنفسنا لك فنزلت (قل لاأسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه على بن سعيد بن بشير وفيه لين ، وبقية رجاله وثقوا . وعن مطر أبى موسى مولى آل طلحة بن عبيد الله قال اجتمع أبو هريرة وعبد الله بن عمر وإنى لقاعد معهما وأنا غلام فقال أبا عبدالرحمن إن الناس يزعمون أبى أكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأى أرض تقلني وأى سماء تظلنى فقال أنت خير من ذلك فقال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو سلك الناس واديا وسلكت الانصار واديا لسلكت مع الانصار في ذلك الوادي فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله وقال أبو هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا الهجرة لكنت امرا من الانصار قال صدقت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحدث يومئذ إلا صدقه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس قال علم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الشعب أحسن من الوادي . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى قتادة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر ألا إن الناس دثار وان الانصار شعار ولو أن الناس سلكوا


(1) أي خاصتي وموضع سرى ، والعرب تكنى عن القلوب والصدور بالعياب لانها مستودع السرائر كما أن العياب مستودع النياب ، والعيبة معروفة .

[ 33 ]

واديا وسلكت الانصار شعبة لاتبعت شعبة الانصار ولولا الهجرة لكنت امرا من الانصار فمن ولى من أمرهم شيئا فليحسن إلى محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم ومن أفزعهم فقد أفزع هذا الذى بين هذين ، وأشار إلى صدره يعنى قلبه . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف . وقال ابن دقيق العيد إنه وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن شفيع وكان طبيبا قال دعاني أسيد بن حضير فقطعت له عرق النسا فحدثني بحديثين قال أتانى أهل بيتين من قومي أهل بيت من طفر وأج هل بيت من بنى معاوية فقالوا كلم لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لنا أو يعطينا أو نحو هذا فكلمته فقال نعم أقسم لكل واحد (1) منهم شطرا فان عاد الله علينا عدنا عليهم قال قلت جزاك الله خيرا يارسول الله قال وأنتم فجزاكم الله خيرا فانكم ما علمتكم أعفة صبر إنكم ستلقون أثرة بعدى فلما كان عمر بن الخطاب قسم بين الناس فبعث إلى منها بحلة فاستصغرتها فبينا أنا أصلى إذ مر بى شاب من قريش عليه حلة من تلك الحلل يجرها فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستلقون أثرة بعدى فقلت صدق الله ورسوله فانطلق رجل إلى عمر فأخبره فجاء وأنا أصلى فقال صل أبا أسيد فلما قضيت صلاتي قال كيف قلت فأخبرته فقال تلك حلة بعثت بها إلى فلان وهو بدرى أحدى عقبى فأتاه هذا الفتى فابتاعها منه فلبسها فظننت ان ذلك يكون في زماني قال قلت قد والله يا أمير المؤمنين ظننت أن ذلك لا يكون في زمانك قلت في الصحيح وغيره إنكم ستلقون بعدى أثرة رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ابن إسحق مدلس وهو ثقة . وعن جابر بن عبدالله قال أمر أبى بحريرة صنعت ثم أمرنى فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم وهو في منزله قال فقال لى ماذا معك يا جابر ألحم هذا قلت لا فأتيت أبى فقال هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت نعم قال فهل سمعته يقول شيئا قال قلت نعم قال لى ماذا معك يا جابر ألحم هذا قال لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون اشتهى اللحم فأمر بشاة لنا داجن (2) فذبحت ثم أمرها فشويت ثم أمرنى فأتيت بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لى ماذا معك يا جابر فأخبرته فقا جزى الله الانصار عنا خيرا ولا سيما عبدالله بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة . رواه أبو يعلى بأسنادين ورجال أحدهما


(1) في نسخة " بيت " (2) هي الشاة التى يعلفها الناس في منازلهم .

[ 34 ]

رجال الصحيح غير ابراهيم بن حبيب بن الشهيد وهو ثقة (1) . وعن أبى محمد بشير بن أبان بن بشير بن النعمان بن بشير بن سعد الانصاري عن أبيه عن جده قال كتب مروان بن الحكم إلى النعمان بن بشير يخطب على ابنه عبدالملك أم أبان بنت النعمان وكان في كتابه إليه بسم الله الرحمن الرحيم من مروان بن الحكم إلى النعمان ابن بشير سلام عليك فانى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو أما بعد فان الله ذا الجلال والاكرام والعظمة والسلطان قد خصكم معشر الانصار بنصر دينه واعتزاز نبيه وقد جعلك الله منهم في البيت العميم والفرع القديم وقد دعاني ذلك إلى اختياري مصاهرتك وإيثارك على الاكفاء من ولد أبى وقد رأيت أن تزوج ابني عبدالملك ابن مروان ابنتك أم أبان بنت النعمان وقد جعلت صداقها ما نطق به لسانك وترمرمت به شفتاك وبلغه مناك وحكمت به في بيت المال قبلك فلما قرأ النعمان كتابه كتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى مروان بن الحكم بدأت باسمى سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كتب أحدكم إلى أحد فليبدأ بنفسه ، أما بعد فقد وصل إلى كتابك وقد فهمت ما ذكرت فيه من محبتنا فاما أن تكون صادقا فغنم أصبت وبحظك أخذت لانا أناس جعل الله تعالى حبنا إيمانا وبغضنا نفاقا وأما ما أطنبت فيه من ذكر شرفنا وقديم سلفنا ففى مدح الله تعالى لنا وذكره إيانا في كتابه المنزل وقرآنه المفصل على نبيه صلى الله عليه وسلم ما أغنانا عن مدح أحد من الناس وأما ما ذكرت أنك آثرتنى بابنك عبدالملك بن مروان على الاكفاء من ولد أبيك فحظى منك مردود عليهم موفور لهم غير مشاح لهم فيه ولا منازع لهم عليه وأما ما ذكرت بأن صداقها ما نطق به لساني وترمرمت به شفتاى وبلغه مناى وحكمت به في بيت المال قبلى فقد أصبح بحمد الله لو أنصفت حظى في بيت المال أوفر من حظك وسهمي فيه أجزل من سهمك فأنا الذى أقول : فلو أن نفسي طاوعتني لاصبحت لها حفد مما يعد كثير ولكنها نفس على كريمة عيوف لاصهار اللئام قدور


(1) في هامش نسخة : ورواه البزاز أيضا ، وقد تقدم في فضل عبدالله بن عمرو بن حرام . ابن حجر .

[ 35 ]

لنا في بنى العنقاء وابنى محرق مصاهرة يسمى بها ومهور وفى آل عمران وعمرو بن عامر عقائل لم يدنس لهن حجور رواه الطبراني وفيه أبان بن بشير بن النعمان ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات إلا أن ابن حبان قال في أبى محمد بشير بن أبان قال فيه بشير بن النعمان فزاد في نسبه النعمان والله أعلم . وعن عبدالله بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أيدنى بأشداء العرب ألسنا وأدرعا بابنى قيلة الاوس والخزرج . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن أبى واقد الليثى قال كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم تمس ركبتي ركبته فأتاه آت فالتقم أذنه فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وثار الدم في أساريره (1) وقال هذا رسول عامر بن الطفيل يتهددني من ثار أبى فكفانيه الله بالنبيين من ولد إسماعيل بابنى قيلة يعنى الانصار . رواه الطبراني في الكبير والاوسط إلا أنه قال فيه فكفانيه الله بالنبي من ولد إسماعيل وبابنى قيلة . وفى إسنادهما عبدالله بن يزيد البكري وهو ضعيف . وعن أبى قتادة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر للانصار ألا إن الناس دثارى والانصار شعارى لو سلك الناس واديا وسلكت الانصار شعبة لاتبعت شعبة الانصار ولولا الهجرة لكنت امرا من الانصار فمن ولى أمر الانصار فليحسن إلى محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم فمن أفزعهم فقد أفزع هذا الذى بين هذين ، وأشار إلى نفسه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن النضر الانصاري وهو ثقة . وعن عبدالرحمن ابن كعب بن مالك وكان أبوه أحد الثلاثة الذين تيب عليهم عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد ثم قال إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون وان الانصار لا يزيدون وان الانصار عيبتي التى آويت إليها أكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم فانهم قد قضوا الذى عليهم وبقى الذى لهم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن كعب بن مالك الانصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم يعنى أباه انه أخبره بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم


(1) الاسارير : الخطوط التى تجتمع في الجبهة وتتكسر ، واحدها سر أو سرر وجمعها أسرار وأسرة وجمع الجمع أسارير .

[ 36 ]

خرج يوما عاصبا رأسه فقال في خطبته أما بعد يا معشر المهاجرين فانكم قد أصبحتم تزيدون وأصبحت الانصار لا تزيد على هيئتها التى هي عليها اليوم وان الانصار عيبتي التى آويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن قدامة بن إبراهيم قال رأيت الحجاج يضرب عباس بن سهل في أمر ابن الزبير فأتاه سهل بن سعد وهو شيخ كبير له ضفران وعليه ثوبان إزار ورداء فوقف بين السماطين فقال أبا حجاج ألا تحفظ فينا وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكم قال أوصى أن يحسن إلى محسن الانصار ويعفى عن مسيئهم قال فأرسله . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط والكبير بأسانيد في أحدها عبدالله بن مصعب وفى الآخر عبد المهيمن بن عباس وكلاهما ضعيف . وعن سعد يعنى ابن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبلوا من محسن الانصار وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه البزاز وفيه صدقة بن عبدالله السمين وثقه دحيم وأبو حاتم وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وعن زيد بن سعد عن أبيه أن النبيص لى الله عليه وسلم لما نعيت إليه نفسه خرج متلفعا في أخلاق ثياب عليه حتى جلس على المنبر فسمع الناس به وأهل السوق فحضروا المسجد فحمد الله وأثنى عليه ثم قال يا أيها الناس احفظوني في هذا الحى من الانصار فانهم كرشى الذى آكل فيها وعيبتى اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه الطبراني وزيد بن سعد بن زيد الاشهلى لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن مهاجر بن دينار أن أبا سعيد الانصاري مر بمروان يوم الدار وهو صريع فقال يا ابن الزرقاء قالوا علم أنك حى أجزت عليك فحقدها عليه عبدالملك فلما استخلف عبدالملك أتى به فقال أبو سعيد احفظ في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عبدالملك بن مروان وماذاك فقال احفظوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم وكان أبو سعيد زوج أسماء بنت يزيد بن السكن بن عمرو بن حرام . رواه الطبراني ، ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن عمرو قال كتب أبو بكر إلى عمرو بن العاص أما بعد فقد عرفت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالانصار عند موته اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه البزاز وحسن إسناده ورواه الطبراني ، ورجاله وثقوا وفيهم خلاف . وعن ابن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له هذه الانصار رجالها ونساؤها في المسجد

[ 37 ]

يبكون قال وما يبكيها قال يخافون أن تموت قال فخرج فجلس على منبره متعطف بثوب طارح طرفيه على منكبيه عاصب رأسه بعصابة وسخة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد أيها الناس فان الناس يكثرون وتقل الانصار حتى يكونوا كالملح في الطعام فمن ولى شيئا من أمرهم فليقبل من محسنهم وليتجاوز عن مسيئهم قلت هو في الصحيح خلا أوله إلى قوله فخرج فجلس رواه البزاز عن ابن كرامة عن ابن موسى ولم أعرف الآن أسماءهما (1) ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عائشة قالت فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى بالناس ثم أوصى بالناس خيرا ثم قال أما بعد يا معشر المهاجرين إنكم أصبحتم تزيدون وأصبحت الانصار لا تزيد على هيئتها التى هي عليها اليوم والانصار عيبتي التى آويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن عباس بن سهل بن سعد أن سهلا دخل على الحجاج وهو متكئ على يده فقال له إن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الانصار أحسنوا إلى محسنهم واعفوا عن مسيئهم فقال من يشهد لك قال هذان كنفيك عبدالله بن جعفر وإبراهيم بن محمد بن حاطب فقالا نعم . رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل وهو ضعيف . وعن أسيد بن حضير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصار كرشى وعيبتى وان الناس يكثرون وهم يقلون فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالرحمن بن كعب ابن مالك عن أبيه وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه واستغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد فقال إنكم يا معشر المهاجرين تزيدون والانصار لا يزيدون وإن الانصار عيبتي التى آويت إليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا عن مسيئهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن كعب بن مالك عن أبيه قال آخر خطبة خطبناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه باختصار . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن محمد ومحمود ابني جابر قالا خرجنا يوم دخل حسن بن دلجة المدينة بعد الحرة بعام فدخل المدينة حتى ظهر المنبر ففزع الناس فخرجنا بجابر في الحرة وقد ذهب بصره فنكبه الحجر فقال أخاف


(1) فائدة : ابن كرامة هو محمد بن عثمان بن كرامة . وابن موسى هو عبدالله ، وهما من رجال الصحيح . ابن حجر كما في هامش نسخة .

[ 38 ]

الله من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالها مرتين أو ثلاثا قبل أن نسأله فقلنا يا أبتاه ومن أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أخاف الانصار فقد أخاف مابين هذين ، وفى رواية ووضع يديه على جنبيه . رواه الطبراني في الاوسط والبزاز وقال من أخاف الانصار ، ورجال البزاز رجال الصحيح غير طالب بن حبيب وهو ثقة ، وأحمد بنحوه إلا أنه قال من أخاف أهل المدينة ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن عبادة بن الصامت أن معاوية قال لهم يا معشر الانصار مالكم لم تلقوني مع إخوانكم من قريش قال عبادة الحاجة قال فهلا على النواضح قال أنضينا يوم بدر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أجابه فقال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستكون عليكم أثرة بعدى قال معاوية فما أمركم قال أمرنا أن نصبر حتى تلقاه قال فاصبروا إذا حتى تلقوه . رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وعطاء بن السائب اختلط . وعن أنس قال قدم معاوية فأبطأت الانصار عن تلقيه فلم يصنع بهم شيئا فقال أبو أيوب صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ستصيبكم بعدى أثرة فاصبروا حتى تلقوني قال معاوية فاصبروا إذا قال أبو أيوب نصبر كما أمرنا والله لا يضلكها . رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب وهو ضعيف وقد وثق . وعن رجل قال قال ذو اليدين يا معشر الانصار أليس أمركم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصبروا حتى تلقوه . رواه الطبراني وتابعيه لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدم حديث أبى قتادة في هذا الباب . وعن الحارث بن زياد الساعدي الانصاري أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق وهو يبايع الناس على الهجرة فقال يارسول الله بايع هذا فقال ومن هذا قال هذا ابن عمى حوط بن يزيد أو يزيد بن حوط قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أبايعكم إن الناس يهاجرون إليكم لا يهاجرون إليهم والذى نفسي بيده لا يحب رجل الانصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى إلا لقى الله تبارك وتعالى وهو يحبه ولا يبغض رجل الانصار حتى يلقى الله تبارك وتعالى إلا لقى الله تبارك وتعالى وهو يبغضه . رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث . وعن أبى أسيد الساعدي أن الناس جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم لحفر الخندق يبايعونه على الهجرة فلما فرغ قال يا معشر الانصار لا تبايعون على الهجرة إنما يهاجر الناس إليكم من لقى

[ 39 ]

الله وهو يحب الانصار لقى الله وهو يحبه ومن لقى الله وهو يبغض الانصار لقى الله وهو يبغضه رواه الطبراني وفيه عبدالحميد بن سهيل ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن زيد بن ثابت أنه كان جالسا في نفر من الانصار فخرج عليهم معاوية فسألهم عن حديثهم فقالوا لنا في حديث الانصار فقال معاوية ألا أزيدكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا بلى يا أمير المؤمنين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أحب الانصار أحبه الله ومن أبغض الانصار أبغضه . رواه أحمد وأبو يعلى قال مثله والطبراني في الكبير والاوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن معاوية بن أبى سفيان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب الانصار فبحبي أحبهم ومن أبغض الانصار فببغضي أبغضهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير النعمان بن مرة وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب الانصار أحبه الله ومن أبغض الانصار أبغضه الله . رواه أبو يعلى وإسناده جيد ، ورواه البزاز وفيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب الانصار فبحبي أحبهم ومن أبغض الانصار فببغض أبغضهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن حاتم وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الانصار عيبتي التى آويت إليها فاقبلوا من محسنهم وتجاووزا عن مسيئهم فانهم قد أدوا الذى عليهم وبقى الذى لهم . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب الانصار آية كل مؤمن ومنافق فمن أحب الانصار فبحبي أحبهم ومن أبغض الانصار فببغضي أبغضهم قلت هو في الصحيح باختصار رواه أبو يعلى وفيه كريد بن رواحة وهو ضعيف . وعن رباح بن عبدالرحمن بن حويطب قال حدثتني جدتى أنها سمعت أباها سعيد بن زيد يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لاصلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى ولا يؤمن بالله من لا يؤمن بى ولا يؤمن بى من لا يحب الانصار قلت رواه أبو داود وابن ماجه خاليا عن ذكر الانصار رواه أحمد وفيه أبوثفال المرى وهو ضعيف . وعن رباح بن عبدالرحمن بن حويطب عن جدته قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لم يؤمن بالله من لم يؤمن بى ولم يؤمن بى من لا يحب الانصار . رواه عبدالله بن أحمد وترجم لهذه المرأة فلعلها

[ 40 ]

سمعته عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن أبيها فروته مرة هكذا ومرة هكذا والله أعلم ، وفي إسناده أبوثفال أيضا وهو ضعيف . وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استحدثوا الاسلام يحب الانصار فانه لا يحبهم الا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق . رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف . وعن جابر قال كانت الانصار إذا جزوا (1) نخلهم قسم الرجل تمره قسمين أحدهما أقل من الآخر ثم يجعلون السعف (2) مع أقلهما ثم يخيرون المسلمين فيأخذون أكثرهما ويأخذ الانصار أقلهما من أجل السعف حتى فتحت خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وفيتم لنا بالذى كان عليكم فان شئتم أن تطيب أنفسكم بنصيبكم من خيبر ويطيب ثماركم فعلتم قالوا إنه قد كان لك علينا شروط ولنا عليك شرط بأن لنا الجنة فقد فعلنا الذى سألتنا بأن (3) لنا شرطنا قال فذاكم لكم . رواه البزاز من طريقين وفيهما مجالد وفيه خلاف ، وبقية رجال إحداهما رجال الصحيح . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يضر امرأة نزلت بين بيتين من الانصار أو نزلت بين أبويها . رواه أحمد والبزاز ورجالهما رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال شق على الانصار النواضح (4) فاجتمعوا عند النبي صلى الله عليه وسلم يسئلونه أن يكرى لهم نهرا سحا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مرحبا بالانصار مرحبا بالانصار مرحبا بالانصار لا تسئلوني (5) اليوم شيئا إلا أعطيتكموه ولا أسأل الله لكم شيئا إلا أعطانيه فقال بعضهم لبعض اغتنموها وسلوه المغفرة قالوا يارسول الله ادع لنا بالمغفرة فقال اللهم اغفر للانصار ولابناء الانصار ولابناء أبناء الانصار ، وفى ؟ رواية ولا زواج الانصار . رواه أحمد والبزاز بنحوه وقال مرحبا بالانصار ثلاثا ، والطبراني في الاوسط والصغير والكبير بنحوه وقال وللكنائن (6) وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح . وعن رفاعة بن رافع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للانصار ولذرارى الانصار ولذرارى ذراريهم وجيرانهم . رواه البزاز والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير هشام بن هرون وهو ثقة . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر للانصار ولابناء الانصار ولابناء أبناء الانصار ولازواجهم وذراريهم . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات وفى بعضهم خلاف .


(1) جز النخل : قطع ثمره . (2) السعف : أعصان النخيل . (3) في نسخة " على أن " (4) إبل السقى . (5) في نسخة " والله لا تسألوني " (6) الكنة : امرأة الابن وامرأة الاخ .

[ 41 ]

وعن خزيمة بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للانصار ولابناء الانصار ولابناء أبناء الانصار . رواه الطبراني وفيه صالح بن محمد بن زائدة وهو ضعيف . وعن عوف الانصاري الاشهلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للانصار ولابناء الانصار ولموالى الانصار . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن عثمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الايمان يمان الايمان في قحطان والقسوة في ولد عدنان حمير رأس العرب ونابها ومذبحج هامتها وعصمتها والازد كاهلها وجمجمتها وهمدان غاربها وذروتها اللهم أعز الانصار الذين أقام الله الدين بهم الذين آوونى ونصروني وحموني وهم أصحابي في الدنيا وشيعتي في الآخرة وأول من يدخل الجنة من أمتى . رواه البزاز واسناده حسن . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي طلحة أقرى قومك السلام وأخبرهم أنهم ما علمتهم أعفة صبر . رواه البزاز وفيه محمد بن ثابت البنانى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الانصار فلما دنا من منزله سمعه يتكلم في الداخل فلما استأذن عليه دخل فلم ير أحدا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعتك تكلم غيرك فقال يارسول الله لو دخلت الداخل اعتماما من كلام الناس مماتي من الحمى فدخل على رجل ما رأيت رجلا بعدك أكرم مجلسا ولا أحسن حديثا منه قال ذاك جبريل وإن منكم لرجالا لو أن أحدهم أقسم على الله لابره . رواه البزاز والطبراني في الكبير والاوسط وأسانيدهم حسنة . وعن أنس قال افتخر الحيان الاوس والخزرج فقالت الاوس منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب ومنا من اهتز له العرش (1) سعد بن معاذ ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبى الافلح ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت ، وقالت الخزرجيون منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم : زيد بن ثابت وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو زيد قلت في الصحيح منه الذين جمعوا القرآن فقط رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني ورجالهم رجال الصحيح . وعن داود بن أبى هند وإسماعيل بن أبى خالد وزكريا بن أبى زائدة جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم من الانصار أبى


(1) في نسخة " عرش الرحمن " .

[ 42 ]

ابن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد وسعد بن عبيد . رواه الطبراني وهو منقطع الاسناد ولم يعد غير خمسة من الستة . وعن سعد بن عبيد قال مثله . رواه الطبراني عقب هذا وفى إسناده يحيى بن عبدالحميد الحمانى وهو ضعيف . وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أقبل من تبوك وكان على التقية قال الله أكبر فلما نظر إلى أحد قال هذا جبل يحبنا ونحبه ثم التفت فقال هل تحبون أن أخبركم بدور الانصار قالوا بلى يارسول الله قال إن خير دور الانصار عبد الاشهل ثم دار الحارث بن الخزرج ثم دار بنى ساعدة فقال سعد يارسول الله جعلتنا آخر القبائل قال إذا كنت من الخيار فحسبك . رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف . وعن أنس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على جوار من بنى النجار وهن يضربن بالدف ويقلن : نحن جوار من بنى النجار يا جبذا محمد من جار فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم اللهم بارك فيهن . رواه أبو يعلى من طريق رشيد عن ثابت ورشيد هذا قال الذهبي مجهول . (باب ما جاء في قبائل العرب) عن زيد بن خالد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قريش والانصار وأسلم وغفار أو غفار وأسلم ومن كان من أشجع وجهينة أو جهينة وأشجع حلفاء موالى ليس لهم من دون الله ولا رسوله مولى . رواه أحمد والطبراني من رواية إسماعيل ابن عياش بن يحيى بن سعيد الانصاري وهى ضعيفة . وعن عبدالرحمن بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قريش والانصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع وسليم أوليائي ليس لهم ولى دون الله ورسوله . رواه أبو يعلى والبزاز بنحوه ورجال البزاز رجال الصحيح غير عبدالملك بن محمد بن عبدالله وهو ثقة وفيه خلاف . وعن أبى الدرداء . قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فوجدت جماعة من العرب يتفاخرون فيما بينهم فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ماهذا يا أبا الدرداء الذى أسمع فقلت يارسول الله هذه العرب تفاخر فيما بينها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الدرداء . إذا فاخرت ففاخر بقريش وإذا كاثرت فكاثر ببنى تميم وإذا حاربت فحارب بقيس ألا ان وجوهها كنانة ولسانها أسد وفرسانها قيس يا أبا الدرداء إن الله

[ 43 ]

فرسانا في سمائه يحارب بهم أعداءه وهم الملائكة وله فرسان في أرضه يحارب بهم أعداءه وهم قيس يا أبا الدرداء إن آخر من يقاتل عن الاسلام حين لا يبقى إلا ذكره وعن القرآن حين لا يبقى إلا رسمه لرجل من قيس قال قلت يارسول الله أي قيس قال من سليم . رواه البزاز وفيه سليمان بن أبى كريمة وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال ذكرت القبائل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه عن بنى عامر فقال جمل أزهر يأكل من أطراف الشجر وسألوه عن هوازن فقال زهرة تنبع ماء وسألوه عن بنى تميم فقال ثبت الاقدام رجح الاحلام عظماء الهام أشد الناس على الدجال في آخر الزمان هضبة حمراء لا يضرها من ناوأها . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سلام بن صبيح وثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عمرو بن عبسة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض يوما خيلا وعنده عيينة بن حصن بن بدر الفزارى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أفرس بالخيل منك فقال عيينة وأنا أفرس بالرجال منك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم وكيف ذاك قال خير الرجال رجال يحملون سيوفهم على عواتقهم جاعلى رماحهم على مناسج خيولهم لابس البرد من أهل نجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت بل خير الرجال رجال أهل اليمن والايمان يمان لخم وجذام . وعاملة وماكول حمير خير من أكلها وحضرموت خير من بنى الحارث وقبيلة خير من قبيلة وقبيلة شر من قبيلة والله لا أبالي أن يهلك الحارثان كلاهما لعن الله الملوك الاربعة جمدا ومخوشا ومشرحا وأبضعة وأختهم العمروة ثم قال أمرنى ربى عز وجل أن ألعن قريشا فلعنتهم وأمرني أن أصلى عليهم مرتين فصليت عليهم مرتين ثم قال عصية عصت الله ورسوله غير قيس وجعدة وعصية ثم قال لاسلم وغفار وأخلاطهم من جهينة خير من أسد وتميم وغطفان وهوازن عند الله يوم القيامة ثم قال شر قبيلتين في العرب نجران وبنى تغلب وأكثر القبائل في الجنة مذحج وماكول ، وفى رواية وماكول خير من أكلها قال من مضى خير فيمن بقى ، وفى رواية وأنا يمان وحضرموت خير من بنى الحارث ولا أبالى أن يهلك الحيان كلاهما فلا قيل ولا ملك إلا الله . رواه أحمد متصلا ومرسلا والطبراني وسمى الثاني بسر بن عبيد الله ، ورجال الجميع ثقات . وعن عمرو بن عبسة قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خيل وعنده عيينة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أفرس

[ 44 ]

بالخيل منك فقال عيينة إن تكن أفرس بالخيل منى فأنا أفرس بالرجال منك قال وكيف قال إن خير الرجال رجال لابسو البرء واضعو السيوف على عواتقهم وعرضوا الرماح على مناسج خيولهم رجال نجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذبت بل هم أهل اليمن الايمان يمان إلى لخم وجذام وعاملة وماكول حمير خير من أكلها وحضرموت خير من بنى الحارث وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاقيل ولا قاهر ولا ملك إلا الله فبعث السمط إلى عمرو بن عبسة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم حضرموت خير من بنى الحارث قال نعم قال سمط آمنت بالله ورسوله ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الملوك الاربعة جمدا ومخوسا وأبضعة ومشرحا وأختهم العمروة وكانت تأتى المسلمين إذا سجدوا فتركبهم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل أمرنى أن ألعن قريشا فلعنتهم مرتين ثم أمرنى أن أصلى عليهم مرتين فصليت عليهم مرتين وأكثر القبائل في الجنة مذحج وأسلم وغفار ومزينة وأخلاطهم من جهينة خير من بنى أسد وتميم وهوازن وغطفان عند الله يوم القيامة وأنا لا أبالي أن يهلك الحيان كلاهما وأمرني أن ألعن قبيلتين تميم بن مر سبعا فلعنتهم وبكر بن وائل خمسا وعصية عصت الله ورسوله الا مازن وقيس قبيلتان لايدخل الجنة منهم أحدا أبدا مناعش وملادس وزعم أنهما قبيلتان تاهتا اتبعتا المشرق في عام جدب فانقطعتا في ناحية من الارض لا يوصل اليهما وذلك في الجاهلية . رواه الطبراني عن شيخه بكر بن سهل الدمياطي قال الذهبي حمل عنه الناس وهو مقارب الحال ، وقال النسائي ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد رواه بنحوه باسناد جيد عن شيخين آخرين . وعن معاذ بن جبل قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا يعرض الخيل قال فدخل عليه بالرجال منك فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنت أبصر منى بالخيل وأنا أبصر سيوفهم على عواتقهم ويعرضون رماحهم على مناسج خيولهم ويلبسون البرود من أهل نجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم كذبت بل خير الرجال رجال اليمن الايمان يمان وأكثر قبيلة في الجنة مذحج وماكول حمير خير من أكلها وحضرموت خير من كندة فلعن الله الملوك الاربعة جمدا ومسرحا ومخوسا وابضعة وأختهم العمروة . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا ان خالد بن معدان لم يسمع من معاذ . وعن عمرو

[ 45 ]

أبن عبسة السلمى قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على السكون والسكاسك وعلى خولان العالية وعلى الاملوك املوك ردمان . رواه أحمد والطبراني وفيه عبدالرحمن بن يزيد بن موهب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أمامة الباهلى أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن من خيار الناس الاملوك أملوك حمير وسفيان والسكون والاشعريين . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن أبى الطفيل الكنانى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا رجل يخبرني عن مضر فقال رجل من القوم أنا أخبرك عنها يارسول الله أما وجهها الذى فيه سمعها وبصرها فهذا الحى من قريش وأما لسانها الذى تعرب به في أنديتها فهذا الحى من بنى أسد بن خزيمة وأما كاهلها فهذا الحى من بنى تميم بن مر وأما فرسانها فهذا الحى من قيس عيلان قال فنظرت النبي صلى الله عليه وسلم كالمصدق لهم . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسلم وغفار ورجال من مزينة وجهينة خير من الحليفين غطفان وبنى عامر بن صعصعة قال فقال عيينة بن بدر والله لئن أكون في هؤلاء في النار يعنى غطفان وبنى عامر أحب إلى من أن أكون في هؤلاء في الجنة . رواه البزاز وفيه إبراهيم بن محمد بن جناح ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتم ان كان الحليفان من أسلم وغفار خير من الحليفين أسد وغطفان أترونهم خسروا قالوا نعم قال أرأيتم إن كان الحليفان مزينة وجهينة خير من أسد وغطفان وهوازن وعامر بن صعصة فقال عيينة بن بدر بن حصين والله لان أكون مع هؤلاء في النار أحب إلى من أن أكون مع هؤلاء في الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى أحمق مطاع فلينظر إلى هذا قلت في الصحيح بعضه رواه الطبراني وفيه الحسن بن أبى جعفر وهو متروك . وعن أبى أيوب الانصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن أسلم وغفار ومزينة وأشجع وجهينة ومن كان من بنى كعب موالى دون الناس والله ورسوله مولاهم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن طلحة بن عبيد الله وهو ثقة ، وهو عند مسلم إلا أنه جعل مكان أسلم الانصار وجعل موضع بنى كعب بنى عبدة ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن معقل بن سنان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غفار وأسلم وجهينة ومزينة موالى لله عزوجل ورسوله . رواه

[ 46 ]

الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى برزة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ما أنا قتله ولكن الله عزوجل قاله . رواه أحمد والبزاز وأبو يعلى والطبراني باختصار عنهما وأسانيدهم جيدة . وعن سلمة بن الاكوع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ما أنا قلته ولكن الله قاله . رواه أحمد والطبراني وفيه عمر بن راشد اليمامى وثقه العجلى وضعفه الجمهور ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن ابن سندر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وتجيب أجابت الله ورسوله فقال له أبو الخير يا أبا الاسود أنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر تجيب قال نعم . رواه الطبراني ورواه البزاز بنحوه وإسنادهما حسن . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أسلم سالمها وغفار غفر الله لها . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى قرصافة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها . رواه الطبراني . وفيه من لم أعرفهم . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول بنو غفار وأسلم كانوا لكثير من الناس فتنة يقولون لو كان خيرا ما جعله الله أول الناس وانها غفار غفر الله لها وأسلم سالمها الله . رواه الطبراني والبزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن عن أبيه عن جده قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عصابة قد أقبلت فقال أنبثكم الازد أحسن الناس وجوها وأعذبها أفواها وأصدقها لقاء ونظر إلى كبكبة قد أقبلت فقالوا من هذه قالوا بكر بن وائل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اجبر كسيرهم وآوى طريدهم وارض برهم ولا ترنى منهم سائل . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه سليمان بن داود الشاذكونى وهو ضعيف . (باب ما جاء في بنى تميم) عن عائشة أنه كان عليها رقبة من ولد إسماعيل فجاء سبى من خولان فأرادت أن تعتق منهم فنهاها النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء سبى من مضر من بنى العنبر فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم . رواه أحمد والبزاز بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن عبدالله ابن مسعود قال كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل فقدم سبى بلعنبر (1) فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم وقال من كان عليه محرر من ولد إسماعيل فلا يعتق من حمير أحدا ،


(1) في الاصل " بالعنبر " .

[ 47 ]

قال على بن عابس فقلت لاسماعيل بن أبى خالد وما كان حمير قال هو أكبر من إسماعيل . رواه الطبراني والبزاز باختصار عنه وفيهما على بن عباس الكوفي وهو ضعيف . وعن ابن عمر قال كان على عائشة محرر من ولد إسماعيل فقدم سبى من بنى العنبر فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتق منهم أو قال هذا المعنى . رواه البزاز عن شيخه أحمد بن عبدالله بن أبى السفر وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح وعن زبيب (1) بن ثعلبة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان عليه رقبة من ولد إسماعيل فليعتق من بنى العنبر . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن زبيب (2) ، وبقية رجاله ثقات . وعن ذويب أن عائشة قالت يارسول الله إنى أريد عتيقا من ولد إسماعيل قصدا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم إنظري حتى يجئ في العنبر غدا فجاء في العنبر فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم خذى منهم أربعة صباح ملاح لانخبأ منهم الرؤوس قال عطاء فأخذت جدى رديحا وأخذت ابن عمى سمرة وأخذت ابن عمى رخيا وأخذت خالي زبيبا ثم رفع النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح بها رؤوسهم وبرك عليهم ثم قال هؤلاء يا عائشة من ولد اسماعيل قصدا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وقال فيه خذى أربعة غلمة صباح ، وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر بنى تميم فقال هم ضخام الهام ثبت الاقدام نصار الحق في آخر الزمان أشد قوما على الدجال . رواه البزاز من طريق سلام عن منصور بن زادان وقال سلام هذا أحسبه سلام المدائني وهو لين الحديث . وعن أبى هريرة قال ربما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم على كتفي وقال أحبوا بنى تميم . رواه البزاز وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه . وفيه عبيدة بن عبدالرحمن ذكره ابن أبى حاتم ولم يجرحه أحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أمامة قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فمررنا بهجمة (3) فقالوا لمن هذه قالوا لبنى العنبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك قومنا . رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف ، وقال ابن دقيق العيد في الامام وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن عكرمة بن خالد أن رجلا نال من بنى تميم عنده فأخذ كفا من حصى ليحصبه به . وقال عكرمة حدثنى فلان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن تميما


(1) في الاصل مهملة من النقط ، والتصحيح من الخلاصة ، وهو مصغر . (2) وفى نسخة زيادة : كما وقع في الاصل وإنما هو عبدالله مكبرا كما ذكره ابن أبى حاتم وابن حبان في ثقات التابعين . (3) الهجمة من الابل قريب من المائة .

[ 48 ]

ذكروا عند النبي صلى الله عليه وسلم أبطا هذا الحى من بنى تميم عن هذا الامر فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مزينة فقال ما أبطأ قوم هؤلاء منهم وقال رجل أبطأ هؤلاء القوم من بنى تميم بصدقاتهم فأقبلت نعم حمر وسود لبنى تميم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء نعم قومي ونال رجل من بنى تميم عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا تقل لبنى تميم إلا خيرا فانهم أطول الناس رماحا على الدجال . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح (1) . (باب ما جاء في جهينة) قد تقدم في فضل القبائل ذكر جهينة مع غيرها . عن سبرة بن معبد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتمع عند معاوية جماعة من أفناء الناس فقال ليحدث كل رجل بمكرمة قومه وما كان فيهم من فضل فحدث كل القوم حتى انتهى الحديث إلى فتى من جهينة فحدث بحديث عجز عن تمامه فالتفت إليه عمران بن حصين فقال حدث يا أخا جهينة بفيك كله فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول جهينة منى وأنا منهم غضبوا لغضبى ورضوا لرضائى أغضب لغضبهم وأرضى لرضائهم من أغضبهم فقد أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله ، فقال معاوية بن أبى سفيان كذبت إنما جاء الحديث في قريش فقال : يكذبنى معاوية بن حرب ويشتمني لقولي في جهينه ولو أنى كذبت لكان قولى ولم أكذب لقومي من مزينه ولكني سمعت وأنت ميت رسول الله يوم لو استبينه يقول القوم منى وأنا منهم جهينة يوم خاصمه عيينه إذا غضبوا غضبت وفى رضاهم رضائي منه لست مسه وما كانوا كذكوان ورعل ولا الحيين من سلفي جهينه رواه الطبراني وفيه الحرث بن معبد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما جاء في أحمس) عن طارق بن شهاب قال قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبوا البجليين وابدؤا بالاحمسيين قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مرات اللهم صل عليهم أو اللهم بارك فيهم مخارق الذى


(1) تحقيق أسماء القبائل في (الانباء على قبائل الرواه لابن عبد البر) .

[ 49 ]

شك . وفى رواية قدم وفد أحمس ووفد قيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابدؤوا بالاحمسيين قبل القيسيين ثم دعا لاحمس فقال اللهم بارك في أحمس وخيلها ورجالها سبع مرات . رواه كله أحمد وروى الطبراني بعضه إلا أنه قال ابدؤا بالاحمسيين قبل القيسيين ، ورجالهما رجال الصحيح . وعن خالد ابن عرفطة قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رافعا يديه يقول اللهم بارك على خيل أحمس ورجالها . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في قيس ويمن) عن غالب بن أبحر قال ذكرت قيس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رحم الله قيسا قيل يارسول الله ترحم على قيس قال نعم إنه كان على دين أبينا إسماعيل بن إبراهيم خليل الله يا قيس حى يمنا يايمن حى قيسا إن قيسا فرسان الله في الارض والذى نفسي بيده ليأتين على الناس زمان ليس لهذا الدين ناصر غير قيس إنما قيس بيضة تفلقت عنا أهل البيت إن قيسا ضراء الله في الارض يعنى أسد الله . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله ثقات . (باب ما جاء في عبدالقيس) عن ابن العباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير أهل المشرق عبدالقيس . رواه البزاز والطبراني وفيه وهب بن يحيى بن رمام ولم أعرفه . وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خير أهل المشرق عبدالقيس . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن نوح بن مخلد أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فسأله ممن أنت فقال أنا من ضبيعة من ربيعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ربيعة عبد القيس ثم الحى الذى أنت منهم قال وأبضع معه في جلبتين إلى اليمن . رواه الطبراني في الكبير والاوسط إلا انه قال وأبضع معه في جيش ، وفيه من لم أعرفهم . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا حجيج من ظلم عبد القيس . رواه البزاز والطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في الازد) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم القوم الازد طيبة أفواهم برة أيمانهم نقية قلوبهم . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن طلحة بن

[ 50 ]

داود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم المرضعون أهل عمان يعنى الازد . رواه الطبراني وفيه عنبسة مولى طلحة بن داود ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حى من العرب يدعوهم إلى الاسلام فلم يقبلوا الكتاب ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه فقال أما إنى لو بعثت به إلى قوم بشط عمان من أزد شنوءة ووأسلم لقبلوه ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجلند يعوه إلى الاسلام فقبله وأسلم وبعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدية فقدمت وقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل أبو بكر الهدية مورثا وقسمها بين فاطمة والعباس . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمر بن صالح الازدي وهو متروك . وعن بشر بن عصمة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للازدهم (1) منى وأنا منهم أغضب لهم إذا غضبوا وأرضى لهم إذا رضوا فقال معاوية إنما قال ذلك لقريش فقال بشر فأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كذبت عليه جعلتها لقومي . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . قلت وقد تقدم في فضائل القبائل فضل الازد وغيرهم . (باب ما جاء في بنى ناجية) عن سعد يعنى ابن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنى ناجية هم منى وأنا منهم . رواه أحمد متصلا ومرسلا باختصار عن ابن المسند عن ابن أخ لسعد ولم يسمه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن شعبة قال سألت سعد بن إبراهيم عن بنى ناجية فقال هم منا ، قال شعبة يروون عن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم هم منى وأحسبه قال وأنا منهم . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن سعيد بن إبراهيم لم يسمع من سعيد بن زيد . (باب ما جاء في دوس) عن ابن عباس قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعمائة من دوس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرحبا أحسن الناس وجوها وأطيبهم أفواها وأعظمهم أمانة . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عمرو بن صالح الازدي وهو متروك .


(1) " هم " غير موجودة في الاصل .

[ 51 ]

(باب ما جاء في عنزة) عن سلمة بن سعد أنه وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وجماعة من أهل بيته وولده فاستأذنوا عليه فدخلوا فقال من هؤلاء فقيل له هذا وفد عنزة فقال بخ بخ بخ بخ نعم الحى عنزة مبغى عليهم منصورون مرحبا بقوم شعيب وأختان موسى سل يا سلمة عن حاجتك فقال جئت أسئلك عما اقترضت على في الابل والغنم فأخبره ثم جلس عنده قريبا ثم استأذنه في الانصراف فقال انصرف فما عدا أن قام لينصرف فقال اللهم ارزق عنزة كفافا لاقوتا ولا إسرافا . رواه الطبراني والبزاز باختصار عنه وقال اللهم ارزق عنزة قوتا لا سرف فيه ، وفيه من لم أعرفهم . وعن حنظلة بن نعيم أن عمر بن عصام جاءه فقال يا أبا رباح ما الذى ذكر لك أمير المؤمنين عمر حين قدمت عليه في قومك قال مررت عليه فقال لى من أنت وممن أنت فقلت يا أمير المؤمنين أنا حنظلة بن نعيم العنزي فقال عنزة قلت نعم فقال أما إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر قومك ذات يوم فقال أصحابه يارسول الله وما عنزة فأشار بيده نحو المشرق فقال حى من ههنا مبغى عليهم منصورون . رواه أبو يعلى في الكبير والبزاز بنحوه باختصار عنه والطبراني في الاوسط وأحمد إلا أنه قال عن العصان بن حنظلة أن أباه وفد على عمر ولم يذكر حنظلة ، وأحد إسنادى أبى يعلى رجاله ثقات كلهم . (باب ما جاء في بنى عامر) عن أبى جحيفة قال أتينا النبي صلى الله عليه وسلم بالابطح وهو في قبة له حمراء فقال من أنتم فقلنا بنو عامر فقال مرحبا أنتم منى ، وفى رواية مرحبا بكم ، وفى رواية وأنا منكم . رواه كله الطبراني في الكبير والاوسط باختصار عنه وأبو يعلى أيضا وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما جاء في النخع) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو لهذا الحى من النخع أو قال يثنى عليهم حتى تمنيت انى رجل منهم . رواه أحمد والبزاز والطبراني ، ورجال أحمد ثقات . (باب ما جاء في بنى عبيد) عن يزيد بن معبد قال وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن اليمامة

[ 52 ]

فيمن العدل من أهلها فأردت أن أقول في بنى عبد الدول ثم كرهت أن أكذب نبى الله صلى الله عليه وسلم فقلت العدل منهم في بنى عبيد فقال صدقت أرض ثبتت على شد ولن تهلك قالوا يارسول الله بم ذاك قال إنهم يعملون بأيديهم يؤاكلون عبيدهم . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب ما جاء في عرب مضر) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اختلف الناس فالعدل في مضر . رواه الطبراني من طريق عبدالله بن المؤمل عن المثنى بن صباح وكلاهما ضعيف وقد وثقا . (باب ما جاء في عرب عمان) عن أبى لبيد قال خرج رجل منا من ضاحية مهاجرا يقال له بيرج بن أسد فقدم المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأيام فرآه عمر فعلم أنه غريب فقال ممن أنت فقال من أهل عمان فقال من أهل عمان قال نعم قال فأخذ بيده فأدخله على أبى بكر فقال هذا من أهل الارض التى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى لاعلم أرضا يقال لها عمان ينضح بناحيتها البحر لو أتاهم رسول الله ما رموه بسهم ولا حجر . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير لمازة بن زياد (1) وهو ثقة . ورواه أبو يعلى كذلك . (باب ما جاء في فضل العرب) عن على يعنى ابن ابى طالب قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا على أوصيك بالعرب خيرا أوصيك بالعرب خيرا . رواه الطبراني والبزاز وقال فيه أسندت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدري فقال فذكر نحوه ، ورجال البزاز وثقوا على ضعفهم . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبوا العرب لثلاث لانى عربي والقرآن عربي وكلام أهل الجنة عربي . رواه الطبراني في الكبير والاوسط إلا انه قال ولسان أهل الجنة عربي ، وفيه العلاء بن عمرو الحنفي وهو مجمع على ضعفه . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى دعوت للعرب فقلت اللهم من لقيك منهم معترفا بك فاغفر له أيام حياته وهى دعوة إبراهيم وإسماعيل وإن لواء الحمد يوم القيامة بيدى وإن أقرب الخلق من لوائى يومئذ العرب . رواه الطبراني ، وروى البزاز منه اللهم من لقيك منهم صدقا بك وموقنا فاغفر له فقط ورجالهما ثقات . وعن أبى هريرة قال قال رسول


(1) هو من رجال الخلاصة ، وفى نسخة " بن جبار " .

[ 53 ]

الله صلى الله عليه وسلم أنا عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنة عربي . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده ما أنزل الله وحيا قط على نبى بينه وبينه إلا بالعربية ثم يكون هو بعد يبلغه قومه بلسانه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سليمان بن أرقم وهو ضعيف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حب قريش إيمان وبغضهم كفر وحب العرب إيمان وبغضهم كفر من أحب العرب فقد أحبنى ومن أبغض العرب فقد أبغضني . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الهيثم ابن جماز وهو متروك . وعن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبغض العرب إلا منافق . رواه عبدالله وفيه زيد بن جبيرة وهو متروك . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يبغض العرب مؤمن ولا يحب ثقيفا إلا مؤمن . رواه الطبراني وفيه سهل بن عامر وهو ضعيف . وعن جابر بن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا ذلت العرب ذل الاسلام . رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الخطاب (1) البصري ضعفه الازدي وغيره ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما جاء في أهل الحجاز وجزيرة العرب والطائف) عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم أن إبليس قد يئس أن يعبد في أرض العرب . رواه الطبراني وفيه حصين بن عمر الاحمس وثقه العجلى وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء وعبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب قلت فذكر الحديث رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن معاوية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة أبيات بالحجاز أبقى من عشرين بيتا بالشام . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غلظ القلوب والجفاء في أهل المشرق والايمان يمان والسكينة في أهل الحجاز قلت هو في الصحيح باختصار أهل الحجاز رواه البزاز وفيه ابن أبى الزناد وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالملك بن عباد بن جعفر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أول من أشفع له من


(1) كذا في الاصل وهو موافق لما في لسان الميزان ، وفى نسخة " محمد بن جابر " ولعله خطأ .

[ 54 ]

أمتى يوم القيامة أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف . رواه البزاز والطبراني في الكبير والاوسط وفيه من لم أعرفهم . وقد تقدم إخراج أهل الكفر من جزيرة العرب في كتاب الجهاد . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن قد رضى بمحقرات . رواه البزاز وإسناده حسن . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان قد أيس أن يعبد بأرضكم هذه ولكن قد رضى منكم بالمحقرات . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن العباس بن عبدالمطلب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد برأ الله هذه الجزيرة من الشرك ما لم تضلهم النجوم . رواه البزاز وأبو يعلى بنحوه والطبراني في الاوسط (1) ورجال أبى يعلى ثقات . وعن خولة بنت حكيم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج محتضنا ابني ابنته وهو يقول والله انكم تبخلون وتجبنون وإنكم لمن ريحان الله وإن آخر وطأة وطئها الله بوج قلت رواه الترمذي خاليا عن ذكر بوج (2) . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال آخر وطأة وطئها رب العالمين . وقال سفيان آخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم الطائف قال الشاعر لاطأنكم وطأة المثاقل . ورجالها ثقات إلا أن عمر بن عبد العزيز لا أعلم له سماعا من خولة . وعن يعلى بن مرة أنه جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فضمهما إليه وقال إن الولد مبخلة مجبنة وإن آخر وطأة وطئها الله بوج قلت رواه ابن ماجة غير ذكر بوج رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال آخر وطأة وطئها رب العالمين ، ورجالهما ثقات . (باب ما جاء في أهل اليمن) عن جبير بن مطعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه إلى السماء فقال أتاكم أهل اليمن كقطع السحاب خير أهل الارض فقال رجل ممن كان عنده ومنا يارسول الله فقال كلمة خفية إلا أنتم ، وفى رواية بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق مكة إذ قال يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار أهل الارض (3) فقال رجل من الانصار ولا نحن يارسول الله فسكت فقال ولا نحن يارسول الله فسكت قال ولا نحن يارسول الله فقال كلمة ضعيفة إلا أنتم . رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال


(1) " والطبراني في الاوسط " غير موجودة في الاصل بل في نسخة غيره . (2) وج : موضع بناحية الطائف ، وقيل هو اسم جامع لحصونها . (3) في نسخة " خيار من في الارض " .

[ 55 ]

فقال رجل من الانصار إلا نحن ، والبزاز بنحوه والطبراني ، وأحد إسنادى أحمد وأسناد أبى يعلى والبزاز رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من عدن إثنا عشر الفا ينصرون الله ورسوله هم خير من بينى وبينهم قال المعتمر أظنه قال في الاعماق . رواه أبو يعلى والطبراني وقال من عدن آتين ، ورجالهما رجال الصحيح غير منذر الافطس وهو ثقة . وعن معاذ بن جبل أنه كان يقول بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن فقال لعلك أن تمر بقبري ومسجدي وقد بعثتك إلى قوم رقيقة قلوبهم يقاتلون على الحق مرتين فقاتل بمن أطاعك منهم من عصاك ثم يفيئون إلى الاسلام حتى تبادر المرأة زوجها والولد والده والاخ أخاه فانزل بين الحيين السكون والسكاسك . رواه أحمد والطبراني ورجالهما ثقات إلا ان يزيد بن قطيب (1) لم يسمع من معاذ . وعن ابن عباس قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة إذ قال الله أكبر إذا جاء نصر الله والفتح وجاء أهل اليمن قوم نقية قلوبهم حسنة طاعتهم أو كلمة نحوها الايمان يمان والفقه يمان والحكمة يمانية . رواه البزاز وفيه الحسين (2) بن عيسى بن مسلم الحنفي وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن حيان بن بسطام الهذلى قال كنا عند عبدالله بن عمر فذكروا حاج اليمن وما يصنعون فيه فسبهم بعض القوم فقال ابن عمر لاتسبوا أهل اليمن فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول زين الحاج أهل اليمن . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وإسناده حسن فيه ضعفاء وثقوا . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان يمان وهم منى وإلى وإن بعد منهم المربع ويوشك أن يأتوكم أنصارا وأعوانا فآمركم بهم خيرا . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عقبة ابن عامر الجهنى قال انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهل اليمن أرق قلوبا وأنجع طاعة . رواه أحمد والطبراني وقال وأسمع طاعة ، وإسناده حسن . وعن عروة بن رويم قال أقبل أنس ابن مالك إلى معاوية بن أبى سفيان بدمشق قال فدخل عليه فقال له معاوية حدثنى بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه فيه أحد قال أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الايمان يمان هكذا إلى لخم وجذام . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا عروة بن رويم وهو ثقة . وعن شبيب أبى روح أن رجلا (3) أتى أبا هريرة فقال يا أبا هريرة حدثنا حديثا عن


(1) في الاصل " قطب " والتصحيح من الخلاصة ونسخة . (2) في الاصل " الحسن " وفى نسخة " الحسين " وهو موافق لما في الخلاصة . (3) في نسخة " أعرابيا " .

[ 56 ]

النبي صلى الله عليه وسلم قال فذكر الحديث قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم ألا ان الايمان يمان والحكمة يمانية وأجد نفس ربكم من قبل اليمن . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شبيب وهو ثقة . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الايمان يمان ومضر عند أذناب الابل . رواه الطبراني وفيه عيسى بن قرطاس وهو متروك . وعن أبى كبشة الانمارى قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة من مغازيه فنزلنا منزلا فأتيناه فيه فرفع يديه فقال الايمان يمان والحكمة ههنا إلى لخم وجذام . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عروة بن رويم وهو ثقة . وعن عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان يمان ومضر عند أذناب الابل . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عبدالله بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الايمان يمان في حندس وجذام . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير جبلة بن عطية وقد وثقه غير واحد إلا انى لم أجد له سماعا من أحد من الصحابة . وعن رجل من خثعم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فوقف ذات ليلة واجتمع إليه أصحابه فقال إن الله أعطاني الليلة الكنزين كنز فارس والروم وأمدنى بالملوك ملوك حمير ولا ملك إلا الله ياتون يأخذون من مال الله ويقاتلون في سبيل الله ، قالها ثلاثا . رواه أحمد وفيه أبو همام الشعبانى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عتبة بن عبد أنه قال إن رجلا قال يارسول الله العن أهل اليمن فانهم شديد بأسهم كثير عددهم حصينة حصونهم فقال لائم لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعجميين وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مروا بكم يسوقون نساءهم يحملون أبناءهم على عواتقهم فهم منى وأنا منهم . رواه أحمد والطبراني إلا انه قال ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الاعجميين فارس والروم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مروا بكم أهل اليمن يسوقون نساءهم يحملون أبناءهم على عواتقهم فانهم منى وأنا منهم . وإسنادهما حسن فقد صرح بقية بالسماع . وعن أبى ثور الفهمى قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فأتى بثوب من ثياب المعافر فقال أبو سفيان لعن الله هذا الثوب ولعن من يعمله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تلعنهم فانهم منى وأنا منهم . رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن . وعن عبدالله بن عمرو قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جلوس فأوسعنا له فجلس فقال أين أصحابي الذين أنا منهم وهم منى وأدخل الجنة ويدخلو بها معى فقلنا يارسول الله

[ 57 ]

أخبرنا قال نعم أهل اليمن المطرحين في أطراف الارض المدفوعون عن أبواب السلطان يموت أحدهم وحاجته في صدره لم يقضها . رواه الطبراني وفيه جماعة فيهم خلاف . قلت وقد تقدمت أحاديث في فضل قبائل العرب يتضمن بعضها أهل اليمن . (باب ما جاء في أهل اليمن والشام) عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر قبل الشام والعراق واليمن فقال اللهم اقبل بقلوبهم على طاعتك وحط من ورائهم . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله رجال الصحيح غير على بن بحر بن برى وهو ثقة . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في شامنا وفى يمننا فقال رجل وفى شرقنا يارسول الله فقال اللهم بارك لنا في شامنا وفى يمننا فقال رجل وفى مشرقنا يارسول الله فقال اللهم بارك لنا في شامنا وفى يمننا وإن من هنالك (1) يطلع قرن السلطان وبه تسعة أعشار الكفر وبه الداء العضال . رواه الطبراني في الاوسط وأحمد ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في شامنا ويمننا مرتين فقال رجل في مشرقنا يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هنالك يطلع قرن السلطان وبه تسعة أعشار الكفر (2) . ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن عطاء وهو ثقة وفيه خلاف لا يضر . (باب ما جاء في فضل الشام) عن جبير بن نفير قال حدثنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سيفتح عليكم الشام فإذا خيرتم المنازل فيها فعليكم بمدينة يقال لها دمشق فانها معقل المسلمين في الملاحم وفسطاطها منها بأرض يقال لها الغوطة . رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم أتتنى ملائكة فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي فعمدت به إلى الشام ألا فالايمان حين تقع الفتن بالشام . رواه أحمد وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فظننت أنه مذهوب به فأتبعته بصرى فعمد به إلى الشام ألا وإن الايمان حين تقع الفتن بالشام . رواه أحمد والطبراني


(1) في نسخة " هؤلاء " مكان " هناك " . (2) في نسخة " الشرك " .

[ 58 ]

ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بينا أنا نائم رأيت عمود الكتاب احتمل من تحت رأسي فأتبعته بصرى فإذا هو قد عمد به إلى الشام ألا وإن الايمان إذا كانت الفتن بالشام ثلاث مرات ، وفى رواية إذا وقعت الفتن فالامن بالشام . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بأسانيد وفى أحدها ابن لهيعة وهو حسن الحديث وقد توبع على هذا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فاتبعته بصرى فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه قد هوى به فعمد به إلى الشام وإنى أولت أن الفتن إذا وقعت ان الايمان بالشام . رواه الطبراني وفيه عفير ابن معدان وهو مجمع على ضعفه . وعن عبدالله بن حوالة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رأيت ليلة أسرى بى عمودا أبيض كأنه لؤلؤة تحمله الملائكة قلت ما تحملون فقالوا عمود الكتاب أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أنا نائم ثم رأيت عمود الكتاب اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله عزوجل تخلى من أهل الارض فاتبعته بصرى فإذا هو نور ساطع بين يدى حتى وضع بالشام ، فقال ابن حوالة يارسول الله خر لى قال عليك بالشام . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن رستم وهو ثقة . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم ستجدون أجنادا جند بالشام ومصر والعراق واليمن قالوا فخر لنا يارسول الله قال عليكم بالشام قالوا إنا أصحاب ماشية ولا نطيق الشام قال فمن لم يطق الشام فليلحق بيمنه فان الله قد تكفل لى بالشام . رواه البزاز والطبراني وقال فليلحق بيمنه وليسق من غدره ، وفيهما سليمان بن عقبة وقد وثقه جماعة وفيه خلاف لا يضر ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون بالشام جند وباليمن جند فقام رجل فقال يارسول الله خر لى قال عليك بالشام فان الله عز وجل قد تكفل لى بالشام وأهله . رواه الطبراني وفيه إسحق بن إدريس الاسوارى وهو متروك . وعن عبدالله بن حوالة الازدي أنه قال يارسول الله خر لى بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم أختر عن قربك شيئا قال عليك بالشام فلما رأى كراهيتي للشام قال أتدرى ما يقول الله في الشام إن الله عزوجل يقول يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي إن الله قد تكفل لى بالشام وأهله قلت رواه

[ 59 ]

ابو داود باختصار كثير رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير صالح بن رستم وهو ثقة . وعن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قام يوما في الناس فقال يا أيها الناس توشكون أن تكونوا أجنادا جند بالشام وجند بالعراق وجند باليمن فقال ابن حوالة يارسول الله إن أدركني ذلك الزمان فاختر لى قال إنى أختار لك الشام فانه خيرة المسلمين وصفوة الله من بلاده يجتبى إليه صفوته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فان الله قد تكفل لى بالشام وأهله . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن واثلة بن الاسقع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجند الناس أجندا جند باليمن وجند بالشام وجند بالمشرق وجند بالمغرب فقال رجل يارسول الله خر لى إنى فتى شاب فلعلي أدرك ذلك فأى ذلك تأمرني فقال عليك بالشام . رواه الطبراني في الكبير من طريقين وفيهما المغيرة بن زياد وفيه خلاف ، وبقية رجال أحد الطريقين رجال الصحيح . وعن واثلة بن الاسقع قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول لحذيفة بن اليمان ومعاذ بن جبل وهما يستشيرانه في المنزل فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام ثم سألاه فأومأ إلى الشام قال عليكما بالشام فانها صفوة بلاد الله سكنها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه وليسق من غدره فان الله تكفل لى بالشام وأهله . رواه الطبراني بأسانيد كلها ضعيفة . وعن أبى طلحة واسمه ذرع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون جنود أربعة فعليك بالشام فان الله عزوجل قد تكفل لى بالشام وأهله . رواه الطبراني وذكره في الذال المعجمة وقد اختلف في صحبته ، قلت وفى إسناده جماعة اختلف في الاحتجاج بهم . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صفوة الله من أرضه الشام وفيها صفوته من خلقه وعباده وليدخلن الجنة منكم من أمتى ثلة لا حساب عليهم ولا عذاب . رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيد الله الحمصى وهو ضعيف . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشام صفوة الله من بلاده إليها يجتبى صفوته من عباده فمن خرج من الشام إلى غيره فبسخطة ومن دخلها من غيرها فبرحمة . رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجندون أجنادا فقال رجل يارسول الله خر لى فقال عليك بالشام فانها صفوة الله من بلاده فيها خيرته من عباده فمن رغب عن ذلك فليلحق بيمنه وليسق بغدره فان الله

[ 60 ]

عن ذلك فليلحق بنجده ، وفى إسناديهما من لم أعرفهم . وعن خريم بن فاتك الاسدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أهل الشام سوط الله في أرضه ينتقم بهم ممن يشاء من عباده وحرام على منافقيهم أن يظهروا على مؤمنيهم ولا يموتوا إلا هما وغما . رواه الطبراني وأحمد موقوفا على خريم ، ورجالهما ثقات . وعن سلمة بن نفيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عقر دار الاسلام بالشام . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده طوبى للشام قلنا ماله يارسول الله قال إن الرحمن لباسط رحمته عليه قلت له عند الترمذي أن ملائكة الرحمن لباسطة أجنحتها على الشام رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة الباهلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل استقبل الشام وولى ظهرى اليمن وقال لى يا محمد قد جعلت ما تجاهك غنيمة ورزقا وما خلف ظهرك مددا ولا يزال الاسلام يزيد وينقص الشرك حتى تسير المرأتان لا تحسبان إلا حورا ثم قال والذى نفسي بيده لا تذهب الايام والليالي حتى يبلغ هذا الدين مبلغ هذا النجم . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن هانئ المتأخر إلى زمن أبى حاتم وهو متهم بالكذب . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال دخل إبليس العراق فقضى حاجته ثم دخل الشام فطردوه ثم دخل مصر فباض فيها وفرخ وبسط عبقرية . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وقال فيه فطردوه حتى بلغ سباق من رواية يعقوب بن عبدالله بن عتبة بن الاخنس عن ابن عمر ولم يسمع منه ، ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن ضرار بن عمرو الاسدي عن أبيه عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قسم الله عزوجل الخير فجعله عشرة أعشار فجعل تسعة أعشار بالشام وبقيته في سائر الارض وقسم الشر عشرة أعشار فجعل جزءا منه بالشام وبقيته في سائر الارض . رواه الطبراني موقوفا وعبد الله بن ضرار ضعيف . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الشام وأزواجهم وذراريهم وعبيدهم وإماؤهم إلى منتهى الجزيرة مرابطون فمن نزل مدينة من الشام فهو في رباط أو ثغر من الثغور فهو مجاهد . رواه الطبراني من رواية أرطاة بن المنذر عمن حدثه (1) عن أبى الدرداء ولم يسمه ، وبقية رجاله ثات . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تزال عصابة من أمتى يقاتلون على أبواب دمشق وما حوله وعلى أبواب بيت المقدس وما حوله لا يضرهم


(1) في نسخة " عن جدته " ولعله غلط .

[ 61 ]

خذلان من خذلهم ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة . رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تخرج نار من نحو حضرموت أو من حضرموت تسوق الناس قلنا يارسول الله فما تأمرنا قال عليكم بالشام . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . (باب ما جاء في فضل مدائن الشام) عن حمزة بن عبد كلال قال سار عمر إلى الشام بعد مسير الاول كان إليها حتى إذا شارفها بلغه ومن معه إن الطاعون فاش فيها فقال له أصحابه إرجع ولا تقتحم عليه فلو نزلتها وهو بها لم تر لك الشخوص عنها فانصرف راجعا إلى المدينة فعرس من ليلته تلك وأنا أقرب القوم منه فسمعته يقول ردوني عن الشام بعد أن شارفت عليه لان الطاعون فيه ألا وما منصرفي عنه بمؤخر في أجلى وما كان قدومته بمعجلى عن أجلى ألا ولو قدمت المدينة ففرغت من حاجات لاغنى لى عنها لقد سرت حتى أنزل الشام ثم أدخل حمص لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليبعثن الله منها يوم القيامة سبعين الفا لا حساب ولا عذاب عليهم مبعثهم فيما بين الزيتون وحائطها في البرث (1) الاحمر . رواه أحمد وفيه أبو بكر بن عبدالله بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عسقلان أحد العروسين (2) يبعث منها يوم القيامة سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب ويبعث منها خمسون الفا شهداء وفودا إلى الله عزوجل وبها صفوف الشهداء رؤوسهم مقطعة في أيديهم ثج (3) أوداجهم دما يقولون ربنا آتنا ما وعدتنا على رسلك إنك لاتخلف الميعاد فيقول صدق عبيدى اغسلوهم بنهر البيضة فيخرجون منه نقاء بيضا فيسرحون في الجنة حيث شاءوا . رواه أحمد وفيه أبو عقال هلال بن زيد ابن يسار وثقة ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . وفى إسمعيل بن عياش خلاف . وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هو يذكر أهل مقبرة يوما قال فصلى عليها فأكثر الصلاة عليها قال فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال أهل مقبرة شهداء عسقلان يزفون إلى الجنة كما تزف العروس إلى زوجها . رواه أبو يعلى وفيه بشير بن ميمون وهو متروك . وعن عبدالله بن مالك بن بحينة قال بينما رسول


(1) البرث : الارض اللينة وجمعها براث ، يريد بها أرضا قريبة من حمص قتل بها جماعة من الشهداء والصالحين . (2) في الاصل " العروستين " . (3) أي تسيل .

[ 62 ]

الله صلى الله عليه وسلم جالس بين ظهرانى أصحابه إذ قال صلى الله عليه وسلم على تلك المقبرة ثلاثا قال فلم ندر أي مقبرة ولم يسم لهم شيئا قال فدخل بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعض أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عطاف فحدثت أنها عائشة فقال لها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أهل مقبرة فصلى عليهم ولم يخبرنا أي مقبرة هي فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فسألته عنها فقال لها أهل مقبرة بعسقلان . رواه أبو يعلى والبزاز ولفظه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم استغفر وصلى على أهل مقبرة بعسقلان ، وفى إسناد أبى يعلى على بن عبدالله بن مالك بن بحينة ، وفى إسناد البزاز مالك بن عبدالله بن بحينة وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجالهما ثقات وفى بعضهم خلاف يسير . وعن عبدالله بن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أريد الغزو في سبيل الله قال عليك بالشام فان الله وأهله والزم في الشام عسقلان فانها إذا دارت الرحا في أمتى كان أهلها في خير وعافية . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بنحوه وقال إذا دارت رحا أمتى كان أهلها في رخاء وعافية ، وفيه يحيى بن سليمان المدنى وهو ضعيف . وعن أبى أمامة الباهلى قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا الشام ومن فيها من الروم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم ستغلبون على الشام وتصيبون على بحرها حصنا يقال له أنفة يبعث منه يوم القيامة سبعون ألف (1) شهيد . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن شرحبيل الجعفي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تعذرت عليه الصنعة فعليه بعمان . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في الابدال وأنهم بالشام) عن شريح بن عبيد قال ذكر أهل الشام وهو عند على وهو بالعراق فقالوا العنهم يا أمير المؤمنين قال لا إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول البدلاء بالشام وهم أربعون رجلا كلما مات رجل أبدل الله رجلا مكانه يستقى بهم العيث وينتصر بهم على الاعداء ويصرف عن أهل الشام بهم العذاب . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شريح بن عبيد وهو ثقة وقد سمع من المقداد وهو أقدم من على . وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الابدال في هذه الامة ثلاثون مثل خليل الرحمن عزوجل كلما مات رجل أبدل الله تعالى مكانه رجلا . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس وقد وثقه العجلى وأبو زرعة وضعفه


(1) في نسخة " اثنا عشر ألف " .

[ 63 ]

غيرهما . وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال في أمتى ثلاثون بهم تقوم الارض وبهم تمطرون وبهم تنصرون قال قتادة إنى أرجو أن يكون الحسن منهم . رواه الطبراني من طريق عمر ، والبزاز عن عنبسة الخواص وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تخلو الارض من أربعين رجلا مثل خليل الرحمن فبهم تسقون وبهم تنصرون ما مات منهم أحد إلا أبدل الله مكانه آخر . قال سعيد وسمعت قتادة يقول لسنا نشك أن الحسن منهم . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال أربعون رجلا من أمتى على قلب ابراهيم يدفع الله بهم عن أهل الارض يقال لهم الابدال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهم لم يدركوها بصلاة ولا بصوم ولا صدقة قالوا يارسول الله فبم أدركوها قال بالسخاء والنصيحة للمسلمين . رواه الطبراني من رواية ثابت بن عياش الاحدب عن أبى رجاء الكلبى وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن شهر بن حوشب قال لما فتحت مصر سبوا أهل الشام فأخرج عوف بن مالك رأسه من برنس ثم قال يا أهل مصر لاتسبوا أهل الشام فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم الابدال فبهم تنصرون وبهم ترزقون . رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وقد ضعفه جمهور الائمة ووثقه محمد بن المبارك الصوري ، وشهر إختلفوا فيه ، وبقية رجاله ثقات . (باب فيمن جعلهم الله معونة للشام) عن سويد الالهانى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أو حدثنى من سمعه قال إن الله جعل هذا الحى من لخم وجذام معونة بالشام بالظهر والضرع كما جعل يوسف بمصر معونة لاهلها . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في مصر وأهلها) عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى عند وفاته فقال الله الله في قبط مصر فانكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدة وأعوانا في سبيل الله . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن كعب بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا فتحت مصر فاستوصوا بالقبط خيرا فان لهم دما ورحما ، وفى رواية إن لهم ذمة يعنى أن أم إسماعيل كانت منهم . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن

[ 64 ]

أبى هانئ حميد بن هانئ أنه سمع أبا عبدالرحمن الحبلى (1) وهو عبدالله بن يزيد وعمرو ابن حريث وغيرهما يقولان إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرا فانهم قوة لكم وإبلاغ إلى عدوكم باذن الله يعنى قبط مصر . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن رباح اللخمى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان مصر ستفتح فانتجعوا خيرها ولا تتخذوها دارا فانه يساق إليها أقل الناس أعمارا . رواه الطبراني في معجمه الكبير وفيه مطهر بن الهيثم قال أبو سعيد بن يونس متروك الحديث . (باب ما جاء في خراسان ومرو) عن بريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون بعدى بعوث كثيرة فيكونوا في بعث خراسان ثم انزلوا مدينة مرو فانه بناها ذو القرنين ودعا لاهلها بالبركة ولا يضر أهلها سوء . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط بنحوه ، وفى إسناد أحمد والاوسط أوس بن عبدالله ، وفى إسناد الكبير حسام بن مصك وهما مجمع على ضعفهما . (باب ما جاء في الكوفة) عن حذيفة قال ما أخبية بعد أخبية كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر يدفع عنها ما يدفع عن أهل هذه الاخبية ولا يريدهم أحد بسوء إلا آتاهم الله ما يشغلهم عنهم ، وفى رواية وقال إنكم اليوم معشر العرب لتأتون أمورا إنها لفى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النفاق على وجهه . رواه أحمد والبزاز بنحوه باختصار وقال إلا اتاهم الله بما يشغلهم ، وقال البزاز يعنى الكوفة ، والطبراني في الاوسط وقال عن أهل هذه الاخبية يعنى الكوفة ، ورجال أحمد والبزاز ثقات . (باب ما جاء في ناس من أبناء فارس) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان العلم بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس قلت هو في الصحيح غير قوله العلم رواه أحمد وفيه شهر وثقه أحمد وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن قيس بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان الايمان معلقا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس . رواه أبو


(1) بضم المهملة والموحدة على مافى الخلاصة .

[ 65 ]

يعلى والبزاز والطبراني ورجالهم رجال الصحيح . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان الدين معلقا بالثريا لتناوله رجال من أبناء فارس . رواه الطبراني وفيه محمد بن الحجاج اللخمى وهو كذاب . (باب ما جاء في الحبش والسودان) تقدم في العتق (باب ما جاء فيمن آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم ولم يره) عن عمر بن الخطاب قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا فقال أنبؤوني بأفضل أهل الايمان إيمانا قالوا يارسول الله الملائكة قال هم كذلك يحق لهم ذلك وما يمنعهم من ذلك وقد أنزلهم الله المنزلة ة التى أنزلهم بها بل غيرهم قالوا يارسول الله الانبياء الذين أكرمهم الله برسالته والنبوة قال هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالمنزلة التى أنزلهم بها قالوا يارسول الله الشهداء الذين استشهدوا مع الانبياء قال هم كذلك ويحق لهم وما يمنعهم وقد أكرمهم الله بالشهادة بل غيرهم قالوا فمن يارسول الله قال أقوام في أصلاب الرجال يأتون من بعدى يؤمنون بى ولم يرونى ويصدقوني ولم يرونى يجدون الورق المعلق فيعملون بما فيه فهؤلاء أفضل أهل الايمان إيمانا . رواه أبو يعلى . ورواه البزاز فقال عن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أخبروني بأعظم الخلق عند الله منزلة يوم القيامة قالوا الملائكة قال وما يمنعهم مع قربهم من ربهم بل غيرهم قالوا الانبياء قال وما يمنعهم والوحى ينل عليهم بل غيرهم قالوا فأخبرنا يارسول الله قال قوم يأتون بعدكم يؤمنون بى ولم يرونى يجدون الورق المعلق فيؤمنون به أولئك أعظم الخلق عند الله منزلة أو أعظم الخلق إيمانا عند الله يوم القيامة ، وقال الصواب انه مرسل عن زيد بن أسلم ، وأحد إسنادى البزاز المرفوع حسن ، المنهال ابن بحر وثقه أبو حاتم وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أي الخلق أعجب إيمانا قالوا الملائكة قال الملائكة كيف لا يؤمنون قالوا النبيون قال النبييون يوحى إليهم فكيف لا يؤمنون قالوا الصحابة قال الصحابة مع الانبياء فكيف لا يؤمنون ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون من بعدكم فيجدون كتابا من الوحى فيؤمنون به ويتبعونه فهم أعجب الناس إيمانا أو الخلق إيمانا . رواه البزاز وقال غريب من حديث أن ، قلت فيه سعيد بن بشير وقد اختلف فيه فوثقه قوم وضعفه آخرون ، وبقية رجاله ثقات . وعن صالح بن جبير قال قدم علينا أبو جمعة الانصاري

[ 66 ]

صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت المقدس ليصلى فيه ومعنا رجاء بن حيوة يومئذ فلما انصرف خرجنا معه لنشيعه فلما أردنا الانصراف قال إن لكم جائزة وحقا أن أحدثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا هات رحمك الله فقال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا معاذ بن جبل عاشر عشرة قلنا يارسول الله هل من قوم أعظم منا أجرا آمنا بك واتبعناك قال ما يمنعكم من ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم يأتيكم الوحى من السماء بلى قوم يأتون من بعدكم يأتيهم كتاب بين لوحين فيؤمنون به ويعملون بما فيه أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا أولئك أعظم منكم أجرا . رواه الطبراني واختلف في رجاله . وعن أبى جمعة قال تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يارسول الله أحد أفضل منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال نعم قوم يكونون من بعدى يؤمنون بى ولم يرونى . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد أحمد رجاله ثقات . وعن رجل من بنى أسد أن أبا ذر أخبره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد أمتى لى حبا قوم يكونون (1) أو يخرجون بعدى يود أحدهم أنه أعطى أهله وماله وانه يرانى . رواه أحمد ولم يسم التابعي ، وبقية رجال احدى الطريقين رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن قوما يأتون من بعدى يود أحدهم أن يفتدى برؤيتي أهله وماله . رواه البزاز وفيه عبدالرحمن بن أبى الزناد وحديثه حسن وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وعن عمار بن ياسر قال والله لانتم أشد حبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممن رآه أو من عامة من رآه . رواه البزاز والطبراني وفيه عبدالله بن داود الحرانى أخو عبد الغفار ولم أعرفه ، وبقية إسناد البزاز حديثهم حسن . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وددت أنى لو رأيت (2) إخوانى الذين آمنوا بى ولم يرونى . رواه أحمد وأبو يعلى ولفظه ومتى ألقى اخواني قالوا يارسول الله ألسنا إخوانك قال بل أنتم أصحابي وإخوانى الذين آمنوا بى ولم يرونى ، وفى رجال أبى يعلى محتسب أبو عائذ وثقه ابن حبان وضعفه ابن عدى ، وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح غير الفضل بن الصباح وهو ثقة ، وفى إسناد أحمد جسر وهو ضعيف ، ورواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير محتسب ، وبسند أبى يعلى إلى أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه


(1) في الاصل " يكون " . (2) في نسخة " انى لقيت " .

[ 67 ]

وسلم طوبى لمن رأني وآمن بى وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى سبع مرات . رواه أحمد وإسناده أبى يعلى كما تقدم حسن وإسناده أحمد فيه جسر وهو ضعيف . وعن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال له يارسول الله طوبى لمن رآك وآمن بك قال طوبى لمن رأني وآمن بى ثم طوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بى ولم يرنى قال له رجل وما طوبى قال شجرة في الجنة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها . رواه أحمد وأبو يعلى . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن رأني وآمن بى وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى سبع مرات . رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجالها رجال الصحيح غير أيمن بن مالك الاشعري وهو ثقة . وعن أبى عبدالرحمن الجهنى قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم طلع راكبان فلما رآهما قال كنديان مذحجيان حتى إذا أتياه قال فدنا أحدهما إليه ليبايعه قال فلما أخذ بيده قال يارسول الله أرأيت من رآك وآمن بك وصدقك واتبعك قال أرأيت يارسول الله من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك قال طوبى له ثم طوبى له قال فمسح على يده وانصرف . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع . وعن أبى عمرة أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيت من آمن بك ولم يرك وصدقك ولم يرك قال طوبى لهم ثم طوبى لهم أولئك منا أولئك معنا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه وفيه بيهس الثقفى ولم أعرفه وابن لهيعة فيه ضعف ، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن أدركني وآمن بى وصدقني وطوبى لمن أدركني وآمن بى وصدقني وطوبى لمن لم يدركنى وآمن بى وصدقني . رواه الطبراني وفيه محمد بن القاسم الاسدي الكوفي وهو مجمع على ضعفه . (باب ما جاء في فضل الامة) عن أبى الدرداء قال سمعت أبا القاسم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عزوجل يقول يا عيسى إنى باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون حمدوا وشكروا وإن أصابهم ما يكرهون احتسبوا وصبروا ولاحلم ولا علم قال يا رب كيف هذا لهم ولا حلم ولا علم قال أعطيهم من حلى وعلمي . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الكبير والاوسط

[ 68 ]

ورجال أحمد رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبى حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا حظكم من الانبياء وأنتم حظى من الامم . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير أبى حبيبة الطائى وقد صحح له الترمذي حديثا وذكره ابن حبان في الثقات . وعن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أمتى مثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره . رواه أحمد والبزاز والطبراني ورجال البزاز رجال الصحيح غير الحسن بن قزعة وعبيد بن سليمان الاغر وهما ثقتان وفى عبيد خلاف لا يضر . وعن عمار أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل أمتى كالمطر يجعل الله في أوله خيرا وفى آخره خيرا . رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف . وعن عمران عن النبي صلى الله عليه وسلم باسناد أحسن من هذا . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل أمتى كمثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره . رواه الطبراني وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك . وعن ابن عمر (1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل أمتى كمثل المطر لا يدرى أوله خير أم آخره . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد ابن أنعم وهو ضعيف . وعن حذيفة قال غاب عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج فلما خرج سجد سجدة حتى ظننا أن نفسه قد قبضت فيها فلما رفع رأسه قال إن ربى عزوجل استشارني في أمتى ماذا أفعل بهم قلت ما شئت ربى هم خلقك وعبادك فاستشارني الثانية فقلت له كذلك فقال لانخزيك في أمتك يا محمد وأخبرني أن أول من يدخل الجنة من أمتى سبعون ألفا مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حساب ثم أرسل إلى فقال ادع تجب وسل تعطه فقلت لرسوله أو معطى ربى عزوجل سؤلى قال ما أرسلني اليك إلا ليعطيك ولقد أعطاني ربى عزوجل ولا فخر وغفر لى ما تقدم من ذنبي وما تأخر وأنا أمشى حيا صحيحا . وأعطاني أن لا تجوع أمتى ولا تغلب وأعطاني الكوثر من الجنة يسيل في حوضى وأعطاني العز والنصر والرعب يسير بين يدى أمتى شهرا وأعطاني أنى أول الانبياء أدخل الجنة وطيب لى ولامتى الغنيمة وأحل لنا كثيرا مما شد على من قبلنا ولم يجعل علينا من حرج . رواه أحمد


(1) في نسخة " عبدالله بن عمرو " .

[ 69 ]

وإسناده حسن . وعن حذيفة بن أسيد قال عرضت على أمتى البارحة لدن هذه الحجرة حتى إنى لاعرف للرجل منهم من أحدكم بصاحبه فقال رجل من القوم هذا عرض عليك من خلق منهم أرأيت من لم يخلق قال صوروا لى والذى نفسي بيده لانا أعرف بالانسان منهم من الرجل بصاحبه . رواه الطبراني وفيه زياد بن المنذر وهو كذاب . وعن حذيفة قال عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته فقمت خلفه فلما فرغ التفت إلى فقال كنت ههنا هل سمعت قلت نعم . رواه البزاز وفيه زكريا بن يحيى الكسائي وهو متروك . وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمتى في الارض أكثر من عدد الحصى أو عدد المطر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سويد بن إبراهيم أبو حاتم وهو ضعيف . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن أمة إلا وبعضها في النار وبعضها في الجنة إلا أمتى كلها في الجنة . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أمتى مرحومة متاب عليها تدخل قبورها بذنوبها وتخرج من قبورها لاذنوب عليها يمحص عنها باستغفار المؤمنين لها . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب . وعن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجنة حرمت على الانبياء حتى أدخلها وحرمت على الامم حتى تدخلها أمتى . رواه الطبراني في الاوسط وفيه صدقة بن عبدالله السمين وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة فاسناده حسن . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة محرمة على جميع الامم حتى أدخلها أنا وأمتى الاول فالاول . رواه الطبراني في الاوسط وفيه خارجة بن مصعب وهو متروك . وعن عبدالله بن عبد اليماني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أقسمت لبررت لايدخل الجنة قبل سابق أمتى . رواه الطبراني وفيه بقية وهو ثقة ولكنه مدلس . وعن أنس قال دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته فقال اللهم اقبل بقلوبهم على طاعتك وحط من ورائهم برحمتك . رواه الطبراني وفيه أبو شيبة وهو ضعيف . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من الامم أمة ضرب لهم مثل كمثل أجراء ائتجرهم رجل يعملون له يوما كله وجعل لهم قيراطا قيراطا فعملوا حتى إذا انتصف النهار سئموا فقالوا للرجل حاسبنا فحاسبهم فكان لهم نصف قيراط فقال من يعمل لى إلى الليلة على قيراط قيراط فبايعه قوم

[ 70 ]

آخرون فعملوا حتى إذا كانوا قريبا من صلاة العصر سئموا قالوا حاسبنا فحاسبهم فكان لهم نصف قيراط نصف قيراط وأحب الرجل أن يقضى له قبل الليل فائتجر قوما على أن يكملوا له ما غير من عمله إلى الليل على قيراطين قيراطين فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لارجو أن تكونوا صاحب القيراطين إن شاء الله . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم أمة مرحومة معافاة فاستقيموا وخذوا طاقة الامر . رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو كذاب . وعن سليمان بن داود الخولانى (1) قال سمعت عمر بن عبد العزيز يقول لابي بردة حدثنا بحديث ليس بينك وبين أبيك فيه أحد قال سمعت أبى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أمتى أمة مقدسة مباركة مرحومة لا عذاب عليها يوم القيامة إنما عذابهم بينهم في الدنيا بالفتن . رواه الطبراني باسنادين في أحدهما القاسم رجل من أهل حمص ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير عمرو بن قيس السكوني وهو ثقة . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنتم أشبه الامم ببنى إسرائيل سمتا وسمة وهديا . رواه البزاز وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى موسى قال إذا جمع الله الخلائق يوم القيامة أذن لامة محمد صلى الله عليه وسلم في السجود فيسجدون له طويلا ثم يقال لهم إرفعوا رؤوسكم قد جعلنا عدتكم فداءا لكم من النار . رواه الطبراني وفيه عبدالاعلى بن أبى المساور وهو متروك . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة عشرون ومائة أمتى منها ثمانون صفا . رواه الطبراني وفيه القاسم بن غصن وهو ضعيف . قلت وتأتى بقية هذه الاحاديث في صفة الجنة في كثرة من يدخل الجنة من هذه الامة ان شاء الله . (باب منه في فضل الامة) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى أو شرد على الله شراد البعير قيل يارسول الله ومن أبى أن يدخل الجنة فقال من أطاعنى دخل الجنة ومن عصاني دخل النار . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن على بن خالد أن أبا أمامة الباهلى مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت


(1) في الاصل " الجهنى " وفى نسخة " الخولانى " وهو الموافق لما في الخلاصة .

[ 71 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم في الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير على بن خالد وهو ثقة . وعن أبى أمامة الباهلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلكم في الجنة إلا من شرد على الله عزوجل شراد البعير على أهله . رواه الطبراني في الاوسط ورواه في الكبير موقوفا على أبى أمامة قال لا يبقى أحد من هذه الامة إلا دخل الجنة إلا من شرد على الله كشراد البعير السوء على أهله فمن لم يصدقني فان الله تعالى يقول (لا يصلاها إلا الاشقى الذى كذب وتولى) كذب بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتولى عنه ، وإسنادهما حسن . وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما الناس كالابل المائة لا يوجد فيها راحلة . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أن الطبراني قال رواه معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه وهو الصحيح . قلت هو في الصحيح كما قال الطبراني . (باب ما جاء في فضل الجبال والانهار) عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربعة أجبال من أجبال الجنة وأربعة أنهار من أنهار الجنة فأما الاجبال فالطور ولبنان وطور سينا وطور زيتا والانهار من الجنة النيل والفرات وسيحان وجيجان قلت حديثه في الانهار في الصحيح رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . قلت وقد تقدمت أحاديث في فضل الجبال والانهار في فضل الجنة . (باب فيمن يسب الصحابة أو يطعن على السلف) تقدم . (باب فيمن ذم من القبائل وأهل البدع) عن عمرو بن عبسة السلمى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شر قبيلتين في العرب نجران وبنى تغلب . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن رافع بن خديج قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفود العرب فلم يقدم علينا وفد أقسى قلوبا ولا أحرى أن يكون الاسلام لم يقر في قلوبهم من بنى حنيفة . رواه الطبراني وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف . وعن أبى برزة قال كان أبغض الناس أو أبغض الاحياء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثقيف وبنى حنيفة . رواه أحمد وأبو يعلى وزاد إلا أنه قال بنو أمية وثقيف وبنو حنيفة ، وكذلك الطبراني ورجالهم رجال الصحيح غير عبدالله ابن مطرف بن الشخير وهو ثقة . وعن عبدالله بن الزبير قال قال رسول الله صلى

[ 72 ]

الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسبي والمختار وشر قبائل العرب بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف . رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف . وعن عبدالله بن الزبير أنه قام في باب داخل فيه إلى مسجد منى فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن هؤلاء الاعبد الكفار الفساق عمدوا على قال وذكر الحديث . رواه أبو يعلى وفيه فرات بن الاحنف وهو ضعيف وقد تقدم في أول كتاب العتق من أخرج صدقته فلم يعد إلا بربريا فليردها ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . وحديث إن الايمان لا يجاوز حناجرهم وهو ضعيف ، وفى كتاب الخلافة وكتاب الفتن في بنى الحكم وغيرهم ما يغنى عن إعادته . وعن ابن عباس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يبغض الانصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر ولا يحب ثقيفا رجل يؤمن بالله واليوم الآخر . قلت رواه الترمذي غير ذكر ثقيف . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني يحيى بن عثمان بن صالح السهمى وهو صدوق وفيه خلاف لا يضر . وعن أبى القين أنه مر بالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه شئ من تمر فأهوى النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه قبضة لينشرها بين يدى أصحابه فضم طرف ردائه إلى بطنه وإلى صدره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم زادك الله شحا . رواه الطبراني وفيه سعيد بن جمهان (1) وثقه جماعة وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سركم أن تنظروا إلى الرجل الضغيط (2) المطاخ في قومه فانظروا إلى هذا يعنى عيينة بن حصن . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن عمرو بن الاصم قال دخلت على الحسن بن على وهو في دار عمرو بن حريث فقلنا إن ناسا يزعمون ان عليا يرجع قبل يوم القيامة فضحك وقال سبحان الله لو علمنا ذلك ما زوجنا نساءه ولا تساهمنا ميراثه . رواه الطبراني وعمرو لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى يحيى قال كنت بين الحسن والحسين ومروان يتسابان فجعل الحسن يسكت الحسين فقال مروان أهل بيت ملعونون فغضب الحسن وقال قلت أهل بيت ملعونون فوالله لقد لعنك الله وأنت في صلب أبيك . رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط . قلت وقد تقدمت أحاديث في النفاق والمنافقين وأسمائهم في أواخر كتاب الايمان . وعن سعد يعنى ابن أبى وقاص


(1) بضم الجيم . (2) أي الضعيف . وفى الاصل " بضغيط " والتصحيح من النهاية .

[ 73 ]

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال شيطان الردهة (1) يحتدره يعنى رجلا من بجيلة . رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد ثقات وفى بكر بن قرواش خلاف لا يضر . (كتاب الاذكار) بسم الله الرحمن الرحيم (باب فضل ذكر الله تعالى والاكثار منه) عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم أزكاها عند مليككم وأرفعها لدرجاتكم وخير لكم من إعطاء الورق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فيضربون رقابكم وتضربون رقابهم ذكر الله عزوجل . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن معاذ بن جبل أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عمل آدمى عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ، وقال معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير أعمالكم لكم أزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من تعاطى الذهب والفضة ومن أن تلقوا عدوكم غدا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا بلى يارسول الله قال ذكر الله عزوجل . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن زياد بن أبى زياد مولى ابن عياش لم يدرك معاذا . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عمل آدمى عملا أنجى له من عذاب الله تعالى من ذكر الله تعالى قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع ثلاث مرات . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتحسر (2) أهل الجنة إلا على ساعة مرت بهم


(1) الردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء ، وقيل الردهة : قلة الرابية . (2) في نسخة " ليس يتحسر " .

[ 74 ]

لم يذكروا الله تعالى فيها . رواه الطبراني ورجاله ثقات وفى شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم الصوري خلاف . وعن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل قال لهم إن آخر كلام فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن قلت أي الاعمال أحب إلى الله قال أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله . رواه الطبراني بأسانيد وفى هذه الطريق خالد بن يزيد ابن عبدالرحمن بن أبى مالك وضعفه جماعة ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ورواه البزاز من غير طريقه إلا أنه قال أخبرني بأفضل الاعمال وأقربه إلى الله ، وإسناده حسن . وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا سأله فقال أي الجهاد أعظم أجرا قال أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا قال فأى الصالحين أعظم أجرا قال أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا ثم ذكر الصلاة والزكاة والحج والصدقة كل ذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثرهم لله تبارك وتعالى ذكرا فقال أبو بكر لعمر يا أبا حفص ذهب الذاكرون بكل خير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجل . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال سأله فقال أي المجاهدين أعظم أجرا ، وفيه زبان بن فائد وهو ضعيف وقد وثق وكذلك ابن لهيعة ، وبقية رجال أحمد ثقات . وعن جابر رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عمل آدمى عملا أنجى له من العذاب من ذكر الله تعالى قيل ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا أن يضرب بسيفه حتى ينقطع . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من عجز منكم عن الليل أن يكابده وبخل بالمال أن ينفقه وجبن عن العدو أن يجاهده فليكثر ذكر الله . رواه البزاز والطبراني وفيه أبويحيى القتات وقد وثق وضعفه الجمهور ، وبقية رجال البزاز رجال الصحيح . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن رجلا في حجره دراهم يقسمها وآخر يذكر الله كان الذاكر لله أفضل . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن صدقة أفضل من ذكر الله . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن معاذ بن جبل قال قلت يارسول الله أوصني قال عليك بتقوى الله ما استطعت واذكر الله عند كل حجر وشجر وما عملت من سوء فاحدث لله فيه توبة السر بالسر والعلانية بالعلانية . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى الدرداء قال أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم أن أكثر (1) من ذكر الله . رواه الطبراني


(1) في نسخة " بكثرة ذكر الله " .

[ 75 ]

وفيه يزيد بن عياض بن جعدية وهو كذاب . وعن أم أنس أنها قالت يارسول الله أوصني قال اهجري المعاصي فانها أفضل الهجرة وحافظي على الفرائض فانها أفضل الجهاد وأكثري من ذكر الله فانك لا تأتين الله بشئ أحب إليه من كثرة ذكره . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه إسحق بن إبراهيم بن قسطاس (1) وهو ضعيف ، قلت وهذه أم أنس بن مالك . وعن أم أنس قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت جعلك الله في الرفيق الاعلى من الجنة وأنا معك وقلت يارسول الله علمني عملا صالحا أعمل به (2) فقال أقيمي الصلاة فانها أعظم الجهاد واهجري المعاصي فانها أفضل الهجرة واذكري الله كثيرا فانه أحب الاعمال إلى الله أن تلقينه به . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وقال أم أنس هذه ليست أم أنس بن مالك من طريق محمد بن إسماعيل الانصاري عن يونس بن عمران بن أبى أنس وكلاهما ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال لان أذكر الله عزوجل يوما إلى الله أحب إلى من أن أحمل على جياد الخيل يوما إلى الليل . رواه الطبراني من طريق القاسم عن جده ابن مسعود ولم يسمع منه . وعن معاذ بن جبل قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين السابقون قالوا مضى ناس وتخلف ناس قال أين السابقون الذى يستهترون بذكر الله من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر ذكر الله . رواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، قال ابن الاثير يقال هتر بالشئ واستهتر به إذا ولع به ولم يتحدث بغيره . وعن أبى الدرداء قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال سبق المفردون قالوا يارسول الله وما المفردون قال المفردون بذكر الله وضع الذكر عنهم أثقالهم فيأتون يوم القيامة خفافا . رواه الطبراني عن شيخ عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا يارسول الله وما المفردون قال الذين يهترون في ذكر الله عزوجل قلت هو في الصحيح غير من قوله الذين يهترون إلى آخره رواه أحمد وفيه أبو يعقوب صاحب أبى هريرة ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون . رواه أحمد


(1) في الاصل " بسطاس " والتصحيح من لسان الميزان . (2) في نسخة " أعمله " .

[ 76 ]

وأبو يعلى وفيه دراج وقد ضعفه جماعة وضعه غير واحد ، وبقية رجال أحد إسنادى أحمد ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذكروا الله ذكرا حتى يقول المنافقون إنكم مراؤون . رواه الطبراني وفيه الحسن بن أبى جعفر الجفرى وهو ضعيف . (باب ما جاء في مجالس الذكر) عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عزوجل يوم القيامة سيعلم أهل الجمع من أهل الكرم فقيل ومن أهل الكرم يارسول الله قال مجالس الذكر في المساجد . رواه أحمد باسنادين وأحدهما حسن وأبو يعلى كذلك . وعن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن قوم اجتمعوا يذكرون الله عزوجل لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء أن قوموا مغفورا لكم فقد بدلت سيئاتكم حسنات . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز والطبراني في الاوسط وفيه ميمون المرئى وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال كان عبدالله بن رواحة إذا لقى الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى نؤمن بربنا ساعة فقال ذات يوم لرجل فغضب الرجل فجا . إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ألا ترى إلى ابن رواحة يرغب عن إيمانك إلى إيمان ساعة فقال النبي صلى الله عليه وسلم يرحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التى تتباهى بها الملائكة . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن ابن عباس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن رواحة وهو يذكر أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنكم الملا الذين أمرنى الله أن أصبر نفسي معكم ثم تلا هذه الآية (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) إلى قوله (وكان أمره فرطا) أما انه ما جلس عدتكم إلا جلس معهم عدتهم من الملائكة إن سبحوا الله تعالى سبحوه وإن حمدوا الله تعالى حمدوه وإن كبروا الله كبروه ثم يصعدون إلى الرب جل ثناؤه وهو أعلم منهم فيقولون يا ربنا عبادك سبحوك فسبحنا وكبروك فكبرنا وحمدك فحمدنا فيقول ربنا يا ملائكتى أشهدكم أنى غفرت لهم فيقولون فيهم فلان وفلان الخطاء فيقول هم القوم لا يشقى بهم جليسهم . رواه الطبراني في الصغير وهو محمد بن حماد الكوفى وهو ضعيف . وعن سهيل بن حنظلة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جلس قوم مجلسا يذكرون الله عزوجل فيه فيقومون حتى يقال لهم قوموا فقد غفر الله لكم وبدلت سيئاتكم حسنات . رواه الطبراني

[ 77 ]

وفيه المتوكل بن عبدالرحمن والد محمد بن أبى السرى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن جابر يعنى ابن عبدالله قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إن لله سرايا من الملائكة تجل الله وتقف على مجالس الذكر في الارض فارتعوا في رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة يارسول الله قال مجالس الذكر فاغدوا وروحوا في ذكر الله واذكروه بأنفسكم من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده فان الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه . رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني في الاوسط وفيه عمر بن عبدالله مولى عفرة وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة ، وبقية رجالهم رجال الصحيح . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله سيارة من الملائكة يطلبون حلق الذكر فإذا حفوا عليهم وأتوا بهم ثم بعثوا رائدهم إلى السماء إلى رب العزة تبارك وتعالى فيقولون ربنا أتينا على عباد من عبادك يعظمون آلائك ويتلون كتابك ويصلون على نبيك محمد صلى الله عليه وسلم ويسألونك لآخرتهم ودنياهم فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتى فيقولون يا رب إن فيهم فلانا الخطاء إنما اعتنقهم اعتناقا فيقول تبارك وتعالى غشوهم رحمتى فهم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم . رواه البزاز من طريق زائدة بن أبى الرقاد عن زياد النميري وكلاهما وثق على ضعفه فعاد هذا إسناده حسن . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليبعثن الله أقواما يوم القيامة في وجوههم النور على منابر اللؤلؤ يغبطهم الناس ليسوا بأنبياء ولا شهداء قال فجثى أعرابي على ركبتيه فقال يارسول الله حلهم لنا نعرفهم قال هم المتحابون في الله من قبائل شتى وبلاد شتى يجتمعون على ذكر الله يذكرونه . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عمرو بن عبسة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله عزوجل قيل يارسول الله من هم قال هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر الله فينتقون أطايب الكلام كما ينتقى آكل التمر أطايبه . رواه الطبراني ورجاله موثقون . وعن عبادة ابن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن جماعة النساء فقال لا خير في جماعتهن إلا عند ذكر أو جنازة وإنما مثل جماعتهن إذا اجتمعن كمثل صيقل (1) أدخل


(1) الصيقل : شحاذ السيوف وجلاؤها .

[ 78 ]

حديدة النار فلما أحرقها ضربها فأحرق شررها كل شئء اصابت . رواه الطبراني من طريق يحيى بن إسحق عن عبادة ويحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله رجال الصحيح وعن عبدالله بن عمرو قال قلت يارسول الله ما غنيمة مجالس الذكر قال غنيمة مجالس الذكر الجنة الجنة . رواه أحمد والطبراني وإسناده أحمد حسن . (باب فيمن يذكر الله تعالى) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله يا ابن آدم إن ذكرتني في نفس ذكرتك في نفسي وإن ذكرتني في ملا ذكرتك في ملا خير منه وإن دنوت منى شبرا دونوت منك ذراعا وإن دنوت منى ذراعا دنوت منك باعا وإن أتيتني تمشى أتيتك أهرول قال قتادة والله تعالى أسرع بالمغفرة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن معاذ بن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله جل ذكره لا يذكرني عبد في نفسه إلا ذكر في ملا من ملائكتي ولا يذكر في ملا إلا ذكرته في الرفيق الاعلى . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تبارك وتعالى يا ابن آدم إذا ذكرتني خاليا ذكرتك خاليا وإذا ذكرتني في ملا ذكرتك في ملا خير من الذين ذكرتني (1) فيهم . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن معاذ العقدى وهو ثقة . وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليذكرن الله قوم على الفرش الممهدة يدخلهم الجنات العلى . رواه أبو يعلى وإسناده حسن . (باب في الذين إذا رؤوا ذكر الله) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون قال يذكر الله بذكرهم . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رجل يارسول الله من أولياء الله قال الذين إذا رؤوا ذكر الله . رواه البزاز عن شيخه على بن حرب الرازي ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من الناس مفاتيح لذكر الله إذا رؤوا ذكر الله . رواه الطبراني وفيه عمرو بن القاسم لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب في البقاع التى يذكر الله تعالى عليها) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن بقعة يذكر الله عليها بصلاة


(1) في نسخة " تذكرني " .

[ 79 ]

أو يذكر إلا استبشرت بذلك إلى منتهاها إلى سبع أرضين وفخرت على ما حولها من البقاع وما من عبد يقوم بفلاة من الارض يريد الصلاة إلا تزخرفت له الارض . رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذى (1) وهو ضعيف وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من بقعة يذكر الله فيها بصلاة إلا فخرت على ما حولها من البقاع . وما من عبد يقوم بفلاة من الارض إلا استبشرت لذكر الله إلى منتهاها إلى سبع أرضين . رواه الطبراني وفيه أحمد بن بكر البالسى وهو ضعيف جدا . وعن ابن مسعود قال إن الجبل ينادى الجبل باسمه أي فلان هل مر بك من (2) ذكر الله فإذا قال نعم استبشر قال عون فيسمعن الشر ولا يسمعن الخير هن للخير أسمع وقرا (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا لقد جئتم شيئا إذا تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الارض وتخر الجبال هدا أن دعوا للرحمن ولدا وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا) . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . قلت وقد مر في فضل المساجد والبقاع التى يذكر فيها الله . (باب فيمن لم يذكر الله تعالى) عن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يقول يا ابن آدم إنك إذا ذكرتني شكرتني وإذا نسيتني كفرتني . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف . (باب فيمن لم يكثر ذكر الله تعالى) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكثر ذكر الله تعالى فقد برئ من الايمان . رواه الطبراني في الصغير والاوسط عن شيخه محمد بن سهل ابن المهاجر عن مؤمل بن إسماعيل وفى الميزان محمد بن سهل عن مؤمل بن إسمعيل يروى الموضوعات فان كان هو ابن المهاجر فهو ضعيف ان ن كان غيره فالحديث حسن (3) . (باب ذكر الله تعالى في الاحوال كلها) والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما عقد قوم مقعدا لم يذكروا فيه الله عزوجل ويصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وان دخلوا الجنة للثواب قلت رواه الترمذي باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة


(1) في الاصل " الزيدى " وهو خطأ . (2) في نسخة " أحد " . (3) بل هو موضوع على الحالين ، والمجهول إذا أبرد (؟) لم يكن حديثه حسنا بحال ابن حجر .

[ 80 ]

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن قوم جلسوا مجلسا ثم قاموا منه لم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا كان ذلك المجلس عليهم ترة (1) . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا رأوه حسرة يوم القيامة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن قوم جلسوا مجلسا لم يذكروا الله فيه إلا كان عليهم ترة . وما من رجل مشى طريقا فلم يذكر الله عزوجل إلا كان عليه ترة وما من رجل أوى إلى فراشه فلم يذكر الله عزوجل إلا كان عليه ترة قلت عند الترمذي بعضه رواه أحمد وأبو إسحق مولى عبدالله بن الحرث بن نوفل لم يوثقه أحد ولم يجرحه ، وبقية رجال أحد إسنادى أحمد رجال الصحيح (2) . وعن عبدالله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن قوم إجتمعوا في مجلس فتفرقوا ولم يذكروا الله عزوجل إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة . رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجالهما رجال الصحيح . وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من ساعة تمر بابن آدم لم يذكر الله فيها بخير إلا حسر عندها يوم القيامة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمرو ابن الحصين العقيلى وهو متروك . (باب ذكر نعم الله تعالى) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على أصحابه وهم يتحدثون فقالوا كنا نذكر ما كنا فيه من الجاهلية وما هدانا الله عزوجل وما كنا فيه من الضلالة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنتم وأعجبه هكذا كونوا (3) وهكذا فافعلوا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه مبارك بن فضالة وقد وثق وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ذكر الله تعالى في الغافلين) عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذاكر الله تعالى في الغافلين بمنزلة الصابر في (4) الفارين . رواه الطبراني في الكبير والاوسط والبزاز ورجال


(1) أي نقصا وقيل أراد التبعة . (2) قلت هذا الحديث أخرجه أبو داود من طريق سعيد المقبرى عن أبى هريرة ابن حجر . (3) في نسخة " فكونوا " . (4) في الاصل " مع " .

[ 81 ]

الاوسط وثقوا . وعن عصمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب العمل إلى الله جل وعن سبحة الحديث وأبغض الاعمال إلى الله سبحانه وتعالى التحريف قلنا يارسول الله وما سبحة الحديث قال يكون القوم يتحدثون والرجل يسبح قلنا يارسول الله وما التحريف قال القوم يكونون بخير فيسألهم الجار والصاحب فيقولون نحن بشر . رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف . (باب ما جاء في الذكر الخفى) عن سعد بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الذكر الخفى وخير الرزق ما يكفى . رواه أحمد وأبو يعلى وفيه محمد بن عبدالرحمن بن لبينة وقد وثقه ابن حبان وقال روى عن سعد بن أبى وقاص ، قلت وضعفه ابن معين ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل الصلاة التى يستاك لها على الصلاة التى لا يستاك لها سبعين ضعفا فيقول إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلائق لحسابهم وجاءت الحفظة بما حفظوا وكتبوا قال الله لهم انظروا هل بقى له من شئ فيقولون ربنا ما تركنا شيئا مما علمناه وحفظناه إلا وقد أحصيناه وكتبناه فيقول الله تبارك وتعالى له إن لك عندي خبيثا لاتعلمه وأنا أحزيك به وهو الذكر الخفى . رواه أبو يعلى وفيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف . (باب ما جاء في فضل لا إله إلا الله) عن أبى ذر قال قلت يارسول الله أوصني قال إذا عملت سيئة فأتبعها حسنة تمحها قال قلت يارسول الله أمن الحسنات لا إله إلا الله قال هي أفضل الحسنات . رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن شمر بن عطية حدث بن عن أشياخه عن أبى ذر ولم يسم أحد منهم . وعن يعلى بن شداد قال حدثنى أبى شداد بن أوس وعبادة بن الصامت حاضر يصدقه قال كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل فيكم غريب يعنى أهل الكتاب قلنا يارسول الله فأمر بغلق الباب وقال ارفعوا أيديكم وقولوا لا إله إلا الله فرفعنا أيدينا ساعة ثم قال الحمد لله اللهم إنك بعثتني بهذه الكلمة وأمرتني بها ووعدتني عليها الجنة وأنت لاتخلف الميعاد ثم قال ألا أبشروا فان الله قد غفر لكم . رواه أحمد وفيه راشد بن داود وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى

[ 82 ]

هريرة قال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جددوا إيمانكم قيل يارسول الله وكيف تجدد إيماننا قال أكثروا من قول لا إله إلا الله . رواه أحمد ورجال أحمد ثقات . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله قبل أن يحال بينكم وبينها . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير ضمام بن اسماعيل وهو ثقة . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح الجنة شهادة أن لا إله إلا الله . رواه أحمد ورجاله وثقوا إلا أن شهرا لم يسمع من معاذ ، وعن أبى سعيد قال قال موسى عليه السلام يا رب علمني شيئا أذكرك وأدعوك به قال قل يا موسى لا إله إلا الله قال كل عبادك يقول هذا قال قل لا إله إلا الله قال لا إله إلا أنت إنما أريد شيئا تخصنى به قال يا موسى لو أن السموات السبع وعامرهن غيرى والارضين السبع في كفة ولا إله إلا الله في كفة مالت بهن لا إله إلا الله . رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا وفيه ضعف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن عبد قال لا إله إلا الله في ساعة من ليل أو نهار إلا طمست مافى الصحيفة من السيئات حتى تكن إلى مثلها من الحسنات . رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عبدالرحمن الزهري وهو متروك . وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله تبارك وتعالى عمودا من نور بين يدى العرش فإذا قال العبد لا إله إلا الله اهتز ذلك العمود فيقول الله تبارك وتعالى اسكن فيقول كيف أسكن ولم تغفر لقائلها فيقول إنى قد غفرت له فيسكن عند ذلك . رواه البزاز وفيه عبدالله بن ابراهيم بن أبى عمرو وهو ضعيف جدا . وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم توضع الموازين يوم القيامة فيؤتى بالرجل فيوضع في كفة ويوضع ما أحصى عليه فيتمايل به الميزان فيبعث به إلى النار قال فإذا أدبر به إذا صائح يصيح من عند الرحمن يقول لا تعجلوا لا تعجلوا فانه قد بقى له فيؤتى ببطاقة فيها لا إله إلا الله فتوضع مع الرجل في كفة حتى يميل به الميزان قلت رواه الترمذي باختصار رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل شئ مفتاح ومفتاح السموات قول لا إله إلا الله . رواه الطبراني وفيه أغلب بن تميم وهو ضعيف . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ولا منشرهم وكأني أنظر إلى أهل لا إله الا الله وهم ينفضون التراب

[ 83 ]

عن رؤوسهم ويقولون الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن . رواه الطبراني في الاوسط ، وفى رواية ليس على أهل لا اله إلا الله وحشة عند الموت ولا عند القبر ، وفى الرواية الاولى يحيى الحمانى وفى الآخرين مجاشع بن عمرو وكلاهما ضعيف . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل فعلت كذا وكذا فقال لا والذى لا اله الا هو يارسول الله ما فعلت قال بلى قد فعلت ولكن غفر لك بالاخلاص . وفى رواية قال له جبريل صلى الله عليه وسلم قد فعل ولكن فد غفر له بقول لا إله إلا الله . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه ورجالهما رجال الصحيح إلا أن حماد بن سلمة قال لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر بينهما رجل . وعن ابن عباس قال اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم رجلان فوقعت اليمين على أحدهما فحلف بالله الذى لا اله الا هو ماله عندي شئ فنزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنه كاذب ان له عنده حقه فأمره أن يعطيه وكفارة يمينه معرفته لا إله إلا الله أو شهادته قلت رواه أبو داود باختصار رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فلان فعلت كذا وكذا قال لا والذى لا إله إلا هو ما فعلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم أنه قد فعله فكرر عليه مرارا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر عنك بتصديقك بلا إله إلا الله ، ورجالهما رجال الصحيح (1) . وعن ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا حلف بالله الذى لا اله إلا هو كاذبا فغفر له . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ما تركت حاجة ولا داجة (2) إلا أتيت قال أليس تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ثلاث مرات قال نعم قال ذاك يأتي على ذاك . رواه أبو يعلى والبزاز بنحوه والطبراني في الصغير والاوسط ورجالهم ثقات . قلت وقد تقدمت لهذا طرق في الايمان في باب الاسلام يجب ما قبله . وعن أبى موسى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعى نفر من قومي فقال أبشروا وبشروا من وراءكم انه من شهد أنه لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة فخرجنا من عند النبي صلى الله عليه وسلم نبشر الناس فاستقبلنا عمر بن الخطاب فرجع بنا إلى رسول الله


(1) قلت فيه الحرث بن عبيد أبو قدامة وهو كثير المناكير وهذا منها وقد ذكر البزاز انه تفرد به ابن حجر . (2) يريد بالحاجة الصغيرة وبالداجة الكبيرة .

[ 84 ]

صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إذا يتكمل الناس فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات . وقد تقدمت له طرق في الايمان في باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله . وعن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بوصية نوح إبنه قالوا بلى قال أوصى نوح إبنه فقال لابنه يا بنى إنى أوصيك باثنتين وأنهاك عن إثنتين أوصيك بقول لا إله إلا الله فانها لو وضعت في كفة وضعت السموات والارض في كفة لرجحت بهن ولو كانت حلقة لقصمتهن حتى تخلص إلى الله وبقول سبحان الله العظيم وبحمده فانها عبادة الخلق وبها تقطع أرزاقهم وأنهاك عن إثنتين الشرك والكبر فانهما يحجبان عن الله قال فقيل يارسول الله أمن الكبر أن يتخذ الرجل الطعام فيكون عليه الجماعة أو يلبس النظيف قال ليس يعنى بالكبر إنما الكبر أن تسفه الخلق وتغمص الناس (1) . رواه البزاز وفيه محمد بن إسحق وهو مدلس وهو ثقة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدم هذا من حديث عبدالله بن عمرو في الوصايا في وصية نوح على نبينا وعليه السلام . وعن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن الذكر أفضل من لا إله إلا الله ولا من الدعاء استغفر الله ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات) . رواه الطبراني وفيه الافريقى وغيره من الضعفاء . (باب ما جاء في لا إله إلا الله وحده لا شريك له) عن أبى أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير كن له كعدل عشر رقبات أو رقبة قلت له حديث في الصحيح غير هذا فيمن قالها عشرا رواه أحمد والطبراني وقال في أحد الطرق كان له كعدل عشر رقاب من ولد إسماعيل عليه السلام ولم يشك ورجال أحمد رجال الصحيح وفى رجال الطبراني الحجاج بن نصير وقد ضعفه الجمهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ وبهم ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أيوب الانصاري أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير كانت له محررا ومحررين . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن الربيع بن خيثم (2) قال من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير كان كمن أعتق أربعة


(1) أي تحتقرهم . (2) في الاصل " حيثم " بالمهملة والتصحيح من الخلاصة .

[ 85 ]

من ولد إسماعيل فقلت للربيع بن خيثم ممن سمعته فقال من عمرو بن ميمون فأتيت عمرو بن ميمون فقلت ممن سمعته فقال من ابن أبى ليلى فأتيت ابن أبى ليلى فقلت ممن سمعته فقال من أبى أيوب الانصاري يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، وفى رواية أخرى رواها الطبراني من قال ذلك (1) مرة أو عشر مرات كان له ذلك بعدل رقبة أو عشر رقاب على الشك فيهما ، ورجالهما رجال الصحيح وعن البراء بن عازب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى رقاقا فهو كعتق نسمة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير فهو كعتق نسمة ، وفى رواية ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شى ء قدير عشر مرات كان له كعتق رقبة أو نسمة قلت رواه الترمذي باختصار التهليل وثوابه رواهما أحمد ورجالهما (2) رجال الصحيح . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لم يسبقها عمل ولم يبق معها سيئة . رواه الطبراني وفيه سليم بن عثمان الطائى ثم الفوزى وقد ضعفه غير واحد من قبل حفظه وذكره ابن حبان في الثقات وقال لم يرو عنه غير سليمان بن سلمة الخبائرى وهو ضعيف فان وجد له راو غيره اعتبر حديثه ويلزق به ما يتساهل من جرح أو تعديل ، وذكره ابن أبى حاتم وقال عن أبيه وروى عنه محمد بن عوف وأبو عتبة أحمد بن أبى الفرج وهو مجهول وعنده عجائب وقد روى عنه ثلاثة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو الحى الذى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير لا يريد بها الا وجه الله أدخله الله بها جنات النعيم . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف . وعن أم سلمة أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال لا اله الا الله وحده لا شريك له كتب له كذا وكذا حسنة . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عبدالله بن أبى أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله الا الله وحده لا شريك له أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كتب الله له ألفى ألف حسنة . رواه الطبراني وفيه فايد أبو الورقاء وهو متروك .


(1) في نسخة " من قالها " . (2) في نسخة " ورجال الطريقين " .

[ 86 ]

(باب ما يقول إذا أراد أن يعتق من النار) عن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال اللهم انى أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وأشهد من في السموات أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك من قالها مرة أعتق الله ثلثه من النار ومن قالها مرتين أعتق ثلثاه من النار ومن قالها ثلاثا عتق كله من النار . رواه البزاز عن شيخه أحمد ولم ينسبه وفيه حميد مولى أبى علقمة وهو ضعيف . (باب فيمن هلل مائة أو أكثر) عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير مائتي مرة في يوم لم يسبقه أحد كان قبله ولا يدركه أحد بعده إلا بأفضل من عمله . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال كل يوم ، ورجال أحمد ثقات وفى رجال الطبراني من لم أعرفه . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس من عبد يقول لا إله إلا الله مائة مرة إلا بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ولم يرفع لاحد يومئذ عمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد . رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك . وعن أبى المنذر الجهنى قال قلت يا نبى الله علمني أفضل الكللام قال يا أبا المنذر قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة في كل يوم فانك يومئذ أفضل الناس عملا إلا من قال مثل ما قلت قلت فذكر الحديث وهو بتمامه في الباقيات الصالحات رواه البزاز وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . (باب ما جاء في لا إله إلا الله والله أكبر) عن معاذ بن عبدالله بن رافع قال كنت في مجلس فيه عبدالله بن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الرحمن بن أبى عمرة فقال ابن أبى عمرة سمعت معاذ بن جبل يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والاخرى تملا مابين السماء والارض لا إله إلا الله والله أكبر فقال ابن عمر لابن أبى عمرة أنت سمعته يقول ذلك قال نعم قال فبكى عبدالله بن عمر حتى اختضبت لحيته بدموعه وقال هما كلمتان نعلقهما ونألفهما . رواه الطبراني ومعاذ بن

[ 87 ]

عبدالله بن رافع لم أعرفه وابن لهيعة حديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال لا إله إلا الله والله أكبر أعتق الله ربعه من النار ولا يقولها اثنتين إلا أعتق الله شطره من النار وإن قالها أربعا أعتقه الله من النار . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيهما أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . (باب فيمن أشهد الله تعالى وملائكته على التوحيد ورسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) عن سلمان بن الاسلام يعنى الفارسى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم إنى أشهدك وأشهد ملائكتك وحملة عرشك والسموات ومن فيهن والارضين ومن فيهن وأشهد جميع خلقك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت وأكفر من أبى ذلك من الاولين والآخرين وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك من قالها أعتق الله ثلثه من النار ومن قالها مرتين أعتق الله تعالى ثلثيه من النار ومن قالها ثلاثا عتق من النار . رواه الطبراني باسنادين وفى أحدهما أحمد بن إسحق الصوفى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب فيمن قال لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده كتب له مائة ألف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة ومن قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله يوم القيامة . رواه الطبراني وفيه النضر بن عبيد ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . (باب ما جاء في الباقيات الصالحات ونحوها) عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال استكثروا من الباقيات الصالحات قيل وما هي يارسول الله قال التكبير والتهليل والتحميد والتسبيح ولا حول ولا قوة إلا بالله . رواه أحمد وأبو يعلى الا أنه قال وماهن بدل وما هي ، وإسنادهما حسن . وعن أبى سعيد وأبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله اصطفى من الكلام أربعا سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر فمن قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة ومن قال الحمد لله فمثل ذلك ومن قال لا إله الا الله فمثل ذلك ومن قال والله أكبر من قبل نفسه كتبت له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة ، ورجالهما رجال الصحيح . وفى رواية من قال سبحان الله كتب له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة من غير شك . رواه أحمد والبزاز الا أنه قال فمن قال سبحان الله كتبت له عشرون حسنة وحطت عنه عشرون سيئة من قال الحمد لله فمثل ذلك ومن قال لا إله الا الله فمثل

[ 88 ]

ذلك ومن قال الله أكبر من قبل نفسه كتب له ثلاثون حسنة وحطت عنه ثلاثون سيئة ، ورجالهما رجال الصحيح . وعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفضل الكلام سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الكلام بعد القرآن وهن من القرآن أربع لا يضرك بأيتهن بدأت سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر قلت هو في الصحيح غير قوله بعد القرآن وهن من القرآن رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله اختار من الكلام أربعا ليس بقرآن وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا الله الا الله والله أكبر . رواه الطبراني والبزاز بنحوه وفيه معاوية بن يحيى الصدفى وهو ضعيف وما رواه عنه اسحق بن سليمان الرازي أضعف وهذا منه . وعن أبى المنذر الجهنى قال قلت يا نبى الله علمني أفضل الكلام قال يا أبا المنذر قل لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة في كل يوم فانك يومئذ أفضل الناس عملا إلا من قال مثل ما قلت وأكثر من قول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله ولا حول ولا قوة الا بالله فانها سيد الاستغفار وإنها ممحاة للخطايا أحسبه قال موجبة للجنة . رواه البزاز وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن مولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله الا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده . قلت فذكر الحديث . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، قلت والصحابى الذى لم يسم هو ثوبان إن شاء الله . وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إلا الله إلا الله وسبحان الله والحمد لله والله أكبر والولد الصالح يموت للمرء فحيتسبه . رواه البزاز وحسن إسناده إلا أن شيخه العباس بن عبد العظيم الباسانى لم أعرفه . وعن أبى سلمى راعى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فحيتسبه . رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما ثقات . وعن سفينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بخ بخ ما أثقلهن في الميزان سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله

[ 89 ]

والله أكبر وفرط صالح بفرط للرجل . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم لجلسائه خذوا جنتكم قالوا بأبينا أنت وأمنا يارسول الله أحضر عدو قال خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فانه مقدمات وهن منجيات وهن معقبات وهن الباقيات الصالحات . رواه الطبراني في الاوسط وفيه كثير بن سليم وهو ضعيف . وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء . وعن أبى هريرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال خذوا جنتكم قلنا يارسول الله من عدو حضر فقال خذوا جنتكم من النار قولوا سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فانهن يأتين يوم القيامة مستقدمات ومنجيات ومجنبات وهن الباقيات الصالحات . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله في الصغير رجال الصحيح غير داود بن بلال وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولاقوة إلا بالله ضم عليهن ملك بجناحه فلا ينتهى حتى يبلغ بهن العرش فلا يمر بشئ إلا صلى عليهن وعلى قائلهن والتسبيح تنزيه من الله من كل سوء ومن قال لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم قال أسلم عبدى واستسلم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو شيبة ابراهيم بن عثمان وهو ضعيف . وعن الحارث مولى عثمان قال جلس عثمان يوما وجلسنا معه فجاء المؤذن قلت فذكر الحديث في تكفير الصلاة المفروضة للذنوب وقال وهن الحسنات يذهبن السيئات قالوا هذه الحسنات فما الباقيات يا عثمان قال لا إله إلا الله وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز ورجاله رجال الصحيح غير الحارث بن عبد مولى عثمان وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال ما من عبد يسبح لله تسبيحة أو يحمده تحميدة أو يكبره تكبيرة إلا غرس الله له بها شجرة في الجنة أصلها من ذهب وأعلاها من جوهر مكللة بالدر والياقوت ثمارها كثدي الابكار ألين من الزبد وأحلى من العسل كلما جنى منها شيئا عاد مكانه ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا مقطوعة ولا ممنوعة) . رواه الطبراني في الاوسط موقوفا على أبى هريرة وفيه سليمان بن أبى كريمة وهو ضعيف . وعن سلمان يعنى الفارسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان في الجنة قيعانا فأكثروا غرسها قالوا يارسول

[ 90 ]

الله وما غرسها قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر . رواه الطبراني وفيه الحسين بن علوان وهو ضعيف . وعن سلمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سبح الله عزوجل تسبيحة وحمده تحميدة وهلله تهليلة وكبره تكبيرة غرس له شجرة في الجنة أصلها ياقوت أحمر مكللة بالدر طلعها كثدي الابكار أحلى من العسل وألين من الزبد . رواه الطبراني وفيه محمد بن عدى عن سلمان ولم أعرفه وجماعة ضعفاء وثقوا . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال إن الله قسم بينكم أخلافكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله يؤتى المال من يحب ومن لا يحب ولا يؤتى الايمان إلا من أحب فإذا أحب الله عبدا أعطاء الايمان فمن ضن بالمال أن ينفقه وهاب العدو أن يجاهده والليل أن يكادبده فليكثر من قول لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله . رواه الطبراني موقوفا ، ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله فانهن الباقيات الصالحات وهن يحططن الخطايا كما تحط الشجرة ورقها وهن من كنوز الجنة . وفى رواية خذهن قبل أن يحاك بينك وبينهن الباقيات قلت رواه ابن ماجة باختصار رواه الطبراني باسنادين في أحدهما عمر بن راشد اليمامى وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى موسى الاشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بهذه الخمس سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني وفيه جرير بن أيوب وهو ضعيف جدا . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود انه كان يقول إذا حدثتكم بحديث أتيتكم بتصديق ذلك من كتاب الله عزوجل إن العبد المسلم إذا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتبارك الله قبض عليهن ملك فجعلهن تحت جناحه ثم يصعد بهن فلا يمر على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجئ بهن وجه الرحمن تبارك ثم قرأ عبدالله (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) . رواه الطبراني وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات . وعن عمران يعني ابن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ما يستطيع أحدكم أن يعمل كل يوم مثل أحد عملا قالوا يارسول الله ومن يستطيع أن يعمل في كل يوم مثل أحد عملا قال كلكم يستطيعه قالوا يارسول الله ماذا قال سبحان الله أعظم من أحد والحمد لله

[ 91 ]

أعظم من أحد ولا إله إلا الله أعظم من أحد والله أكبر أعظم من أحد . رواه الطبراني والبزاز ورجالهما رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كتبت له بكل حرف عشر حسنات ومن أعان على خصومة (1) باطل لم يزل في سخط الله حتى ينزع ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره ومن بهت مؤمنا أو مؤمنة حبسه الله في ردعة الخبال يوم القيامة حتى يخرج مما قال وليس بخارج . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن منصور الطوسى وهو ثقة . وعن سعد يعنى ابن أبى وقاص أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال علمني كلاما أقوله فقال قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له والله أكبر كبيرا وسبحان الله رب العالمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم قلت هو في الصحيح خلا قوله (2) العلى العظيم رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لابي بكر ألا ترتع في روضة الجنة وتريح فيها قال يارسول الله وما الرتع قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قال سلمان إن لكل شئ غرسا فما غراس الجنة قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر قلت روى له الترمذي حديثا بغير هذا السياق رواه البزاز وفيه حميد المسكى وليس هو حميد بن قيس هذا مولى ابن علقمة لم يرو عنه غير زيد بن الحباب ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ابراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى بى فقال يا محمد أقرئ أمتك منى السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان وغراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا قوة إلا بالله قلت رواه الترمذي باختصار لاحول ولا قوة إلا بالله رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عبدالرحمن بن إسحق أبو شيبة الكوفى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر غرس له بكل واحدة منهن شجرة في الجنة . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله موثقون . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده كان


(1) في نسخة " في خصومة " . (2) في نسخة " غير قوله " .

[ 92 ]

مثل مائة بدنة إذا قالها مائة مرة ومن قال الحمد لله مائة مرة كان عدل مائة فرس مسرج ملجم في سبيل الله . ومن قال الله أكبر مائة مرة كعدل مائة بدنة تنحر بمكة . رواه الطبراني وفيه سليمان بن عثمان الطائى الفوزى وقد روى عنه ثلاثة وذكره ابن حبان في الثقات وذكر شرطا فوجد فالحديث حسن لان بقية رجاله ثقات . وعن أبى أمامة قال سألت أم هانئ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله إنى امرأة ثقيلة فعلمني دعوات ينفعني الله بهن قال قولى سبحان الله مائة مرة تعدل مائة رقبة تعتق لله عزوجل واحمدي الله مائة مرة تعدل مائة فرس ملجم يحمل عليها في سبيل الله وكبرى الله مائة تعدل مائة بدنة مقلدة تهدى إلى بيت الله ووحدى الله مائة مرة لا يدركك ذنب بعد الشرك . رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف . وعن أم هانئ بنت أبى طالب قالت مر بى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقلت يارسول الله قد كبرت وضعفت أو كما قالت فمرنى بعمل أعمل وأنا جالسة قال سبحي الله مائة تسبيحة فانها تعدل لك مائة رقبة تعتقيها من ولد إسماعيل واحمدي الله مائة تحميدة فانها تعدل مائة فرس مسرجة ملجمة تحملين عليها في سبيل الله وكبرى الله مائة تكبيرة فانها تعدل لك مائة بدنة مقلدة متقبلة وهللى الله مائة مائة قال ابن خلف أحسبه قال تملا مابين السماء والارض ولا يرفع يومئذ لاحد عمل إلا أن يأتي بمثل ما أتيت قلت رواه ابن ماجه باختصار رواه أحمد والطبراني في الكبير ولم يقل أحسبه ، ورواه في الاوسط إلا انه قال فيه قلت يارسول الله كبرت سنى ورق عظمي فدلني على عمل يدخلنى الجنة فقال بخ بخ لقد سألت وقال خير لك من مائة بدنة مقلدة مجللة تهديها إلى بيت الله تعالى وقولى لا إله إلا الله مائة مرة فهو خير لك مما أطبقت عليه السماء والارض ولا يرفع يومئذ لاحد عمل أفضل مما رفع لك الا من قال مثل ما قلت أو زاد ، وأسانيدهم حسنة . وعن سلمى أم بنى أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قالت يارسول الله أخبرني بكلمات ولا تكثر على قال قولى الله أكبر عشر مرات يقول الله هذا لى وقولى سبحان الله عشر مرات يقول الله هذا لى وقولى اللهم اغفر لى يقول قد فعلت فتقولين عشر مرار ويقول قد فعلت . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة عن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال جاءني جبريل فوضع يديه احداهما على صدري والاخرى بين كتفي حتى وجدت برد التى في صدري بين كتفي والتى

[ 93 ]

بين كتفي في صدري فقال يا محمد كبر الكبير وهلل باليقين وقل سبحان رب الاولين والآخرين . رواه الطبراني وفيه على بن يزيد الالهانى وهو ضعيف . (باب جامع في (1) التسبيح والتحميد وغير ذلك) عن أبى أمامة يعنى الباهلى قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا جالس أحرك شفعتى فقال بم تحرك شفتك قلت أذكر الله يارسول الله قال أفلا أخبرك بشئ إذا قلته ثم دأبت الليل والنهار لم تبلغه قلت بلى قال تقول الحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله عدد مافى كتابه والحمد لله عدد ما أحصى خلقه والحمد لله ملء مافى خلقه والحمد لله ملء سمواته وأرضه والحمد لله عدد كل شئ والحمد لله على كل شئ وتسبح مثل ذلك وتكبر مثل ذلك . رواه الطبراني من طريقين وإسناد أحدهما حسن . وعن أبى أمامة أيضا قال رأني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحرك شفتي فقال ما تقول يا أبا أمامة قلت أذكر الله قال أفلا أدلك على ما هو أكبر من ذكر الليل على النهار (2) تقول الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله عدد مافى السموات وما في الارض والحمد لله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شئ وتسبح الله مثلهن ثم قال تعلمهن وعلمهن عقبك من بعدك . رواه الطبراني وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحمد لله عدد ما خلق الله والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل كل شئ والحمد لله ملء كل شئ وسبحان الله ملء كل شئ وسبحان الله عدد كل شئ . رواه الطبراني وفيه محمد بن خالد بن عبدالله الواسطي وقد نسب إلى الكذب ووثقه ابن حبان وقال يخطئ ويخالف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن سالم بن أبى الجعد أن أبا أمامة حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال الحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله عدد مافى السموات والارض والحمد لله ملء مافى السموات والارض والحمد لله عدد ما أحصى كتابه والحمد لله عدد كل شئ والحمد لله ملء كل شئ وسبحان الله مثلها فأعظم ذلك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء قال أبصرني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحرك شفتي فقال يا أبا الدرداء ما تقول قلت أذكر الله قال أفلا أعلمك ما هو أفضل من ذكر الله الليل مع النهار والنهار مع الليل قلت بلى قال سبحان الله عدد ما خلق سبحان الله عدد


(1) في الاصل " في جامع " . (2) في نسخة " مع ذكرك الليل مع النهار " .

[ 94 ]

كل شئ سبحان الله ملء ما أحصى كتابه والحمد لله عدد ما خلق والحمد لله ملء ما خلق والحمد لله ملء ما أحصى كتابه . رواه الطبراني والبزاز وفيه ليث بن أبى سليم وهو ثقة ولكنه اختلط (1) وأبو إسرائيل الملائى حسن الحديث ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . (باب ما جاء في سبحان الله وبحمده وما ضم معها) عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة في الجنة . رواه البزاز وإسناده جيد . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هاله الليل أن يكابده أو بخل بالمال أن ينفقه أو جبن عن العد ان يقاتله فليكثر من سبحان الله وبحمده فانها أحب إلى الله من جبل ذهب ينفقه في سبيل الله عزوجل . رواه الطبراني وفيه سليمان بن أحمد الواسطي وثقه عبدان وضعفه الجمهور والغالب على بقية رجاله التوثيق . وعن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدع رجل منكم أن يعمل لله كل يوم ألفى حسنة حين يصبح يقول سبحان الله وبحمده مائة مرة فانها ألفا حسنة والله ان شاء أن يعمل في يومه من الذنوب مثل ذلك ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرا . رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم أستغفر الله وأتوب إليه من قالها كتبت كما قالها ثم علقت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها حتى يلقى الله يوم القيامة وهى مختومة كما قالها . رواه البزاز وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكرى وهو ضعيف وقال الدارقطني صويلح يعتبر به ، وبقية رجاله ثقات . (باب الحث على التسبيح) عن الزبير بن العوام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن صباح يصبح العباد إلا وصارخ يصرخ أيها الخلائق سبحوا الملك القدوس قلت له حديث رواه الترمذي غير هذا رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن عبيدة وهو ضعيف جدا . (باب تفسير التسبيح) عن طلحة يعنى ابن عبيد الله قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير


(1) في نسخة " مدلفس " وفى هامشها قلت ما علمت أحدا وصف ليث بن أبى سليم بالتدليس وانما ذكروا أنه اختلط ولا علمت أحدا خرج بأنه ثقة بل الاكثر على تضعيفه وبعضهم وصفه مع سوء الحفظ والاضطراب بالصدق ابن حجر .

[ 95 ]

سبحان الله فقال تنزيه الله تبارك وتعالى من السوء . رواه البزاز وفيه عبدالرحمن بن حماد الطلحى وهو ضعيف بسبب هذا وغيره . (باب فيمن قال سبحان الله العظيم) عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال سبحان الله العظيم نبت له غرس في الجنة . رواه أحمد وإسناده حسن . (باب ما جاء في الحمد) عن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجبت من قضاء الله عزوجل للمؤمن إن أصابه خير حمد ربه وشكر وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر المؤمن يؤجر في كل شئ . رواه أحمد بأسانيد والطبراني في الاوسط وزاد في كل يؤجر المؤمن حتى في أكلته يرفعها إلى فيه ، والبزاز ووقال يؤجر في كل أمره حتى اللقمة يرفعها إلى في امرأته ، وأسانيد أحمد رجالها رجال الصحيح وكذلك بعض أسانيد البزاز . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في السراء والضراء . رواه الطبراني في الثلاثة بأسانيد وفى أحدها قيس ابن الربيع وثقه شعبة والثوري وغيرهما وضعفه يحيى القطان وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه البزاز بنحوه واسناده حسن . وعن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل عباد الله تعالى يوم القيامة الحمادون فذكر الحديث . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن مطرف قال قال لى عمران انى لاحدثك بالحديث اليوم لعل الله ينفعك به بعد اليوم اعلم أن خيار عباد الله يوم القيامة الحمادون . رواه أحمد موقوفا هو شبه المرفوع ، ورجاله رجال الصحيح . وعن الاسود بن سريع قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله انى حمدت ربى تبارك وتعالى بمحامد ومدح واياك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ان ربك تبارك وتعالى يحب المدح قلت فذكر الحديث وقد تقدم في الادب بتمامه رواه أحمد بتمامه والطبراني بنحوه وفى رواية عند الطبراني ان ربك يحب الحمد بدل المدح ، وأحد أسانيد أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنعم الله عزوجل على عبد نعمة فحمد الله تعالى عليها الا كان ذلك أفضل من تلك النعمة وان عظمت . رواه الطبراني وفيه سويد بن عبد العزيز وهو متروك . وعن حذيفة أنه (1) أتى النبي


(1) " أنه " غير موجودة في النسخ .

[ 96 ]

صلى الله عليه وسلم فقال بينا أنا أصلى إذ سمعت متكلما يقول اللهم لك الحمد كله ولك الملك كله بيدك الخير كله اليك يرجع الامر كله علانيته وسره فاهل أن تحمد إنك على كل شئ قدير اللهم اغفر لى جميع ما مضى من ذنوبي واعصمني فيما بقى من عمرى وارزقني عملا زاكيا ترضى به عنى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك ملك أتاك يعلمك تحميد ربك عزوجل . رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عزوجل يقول ان عبدى المؤمن عندي بمنزلة كل خير يحمدني وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال العز والحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك إلى آخر السورة . رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال الحمد لله الذى تواضع كل شئ لعظمته والحمد لله الذى ذل كل شئ لعزته والحمد لله الذى خضع كل شئ لملكه والحمد لله الذى استسلم كل شئ لقدرته فقالها يطلب بها ما عند الله كتب الله له بها ألف حسنة ورفع له بها ألف درجة ووكل بها سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف . وعن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل الحمد لله كثيرا فأعظمها الملك أن يكتبها فراجع فيها ربه عزوجل فقال (1) أكتبها كما قالها عبدى كثيرا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه يوسف بن عبدالملك الواسطي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أيوب قال قال رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صاحب الكلمة فسكت الرجل ورأى أنه قد هجم من رسول الله صلى الله عليه وسلم على شئ يكرهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هو فانه لم يقل إلا صوابا فقال رجل أنا قلتها يارسول الله أرجو بها الخير فقال والذى نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكا يبتدرون كلمتك أيهم يرفعها إلى الله تبارك وتعالى . رواه الطبراني واسناده حسن . وعن أنس قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم جالسا في الحلقة إذ جاء رجل فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم والقوم فقال السلام عليكم ورحمة الله فرد النبي صلى الله عليه وسلم عليه وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فلما جلس الرجل قال الحمد لله حمدا كثيرا


(1) في نسخة " فقيل له " .

[ 97 ]

طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا أن يحمد وينبغى له فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف قلت فرد عليه كما قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده لقد ابتدرها عشرة املاك كلهم حريص على أن يكتبها فما دروا كيف يكتبونها حتى رفعوها إلى ذى العزة فقال اكتبوها كما قال عبدى قلت روى له أبو داود في الاستفتاح في الصلاة غير هذا باختصار عنه رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال الحمد لله قبل كل أحد والحمد لله بعد كل أحد والحمد لله على كل حال أعطى من الاجر كعبادة من عبدالله عزوجل . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن على عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نزل جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن سرك أن تعبد الله ليلة حق عبادته فقل اللهم لك الحمد حمدا خالدا مع خلودك ولك الحمد دائما لامنتهى له دون مشيئتك وعند كل طرفة عين وتنفس نفس . رواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن الصامت ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . قلت وقد تقدمت أحاديث متعلقة بالحمد في باب في جامع التسبيح والتحميد قبل هذا بأربعة أبواب . (باب ما جاء في لاحول ولا قوة إلا بالله) عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أدلك على باب من أبواب الجنة قال وما هو قال لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ، ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب وقد حدث عنه حماد بن سلمة قبل الاختلاط . وعن أبى أيوب الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسرى به مر على ابراهيم عليه السلام فقال من معك يا جبريل قال هذا محمد صلى الله عليه وسلم قال له ابراهيم عليه السلام مر أمتك فليكثروا من غراس الجنة فان تربتها طيبة وأرضها واسعة قال وما غراس الجنة قال لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليلة أسرى بى مررت بابراهيم صلى الله عليه وسلم فقال يا جبريل من هذا معك فقال محمد فسلم على ورحب بى وقال مر أمتك ، والباقى بنحوه ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن عبدالرحمن ابن عبدالله بن عمر بن الخطاب وهو ثقة لم يتكلم فيه أحد ووثقه ابن حبان . وعن عبدالله بن سعد بن أبى وقاص قال قال لى أبو أيوب الانصاري ألا أعلمك كلمة

[ 98 ]

علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى يا عم (1) قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين نزل على قال ألا أعلمك يا أبا أيوب كلمة من كنز الجنة قلت بلى يارسول الله بأبى أنت وأمى قال أكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني في الكبير والاوسط باسنادين ورجال أحدهما ثقات . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثروا من غرس الجنة فانه عذب ماؤها طيب ترابها فأكثروا من غراسها لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني وفيه عقبة بن على وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحول ولا قوة إلا بالله دواء من تسعة وتسعين داءا أيسرها الهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه بشر ابن رافع الحارثى وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح إلا أن النسخة من الطبراني الاوسط سقط منها عجلان والد محمد الذى بينه وبين أبى هريرة والله أعلم . وعن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ألا أدلكم على كنز من كنوز الجنة تكثرون من قول لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن عامر الاسلمي وهو ضعيف . وعن زيد بن إسحق الانصاري قال أدركني رسول الله صلى الله عليه وسلم على باب المسجد فقال ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يارسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني وقد سقط من الاصل المسموع وغيره من بين ابن لهيعة وبينه . وعن معاوية بن حيدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة . رواه الطبراني . وعن قيس بن سعد بن عبادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وقد صليت صلاة الصبح واضطجعت فضربني برجله وقال ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قال لاحول ولا قوة إلا بالله . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن أبى شبيب وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال كنت أمشى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض حيطان المدينة فقال لى يا أبا هريرة قلت لبيك يارسول الله قال إن المكثرين هم الاقلون يوم القيامة إلا من قال بماله هكذا وهكذا وأومأ بيده عن يمينه وعن شماله وقليل ماهم ثم قال يا أبا هريرة ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة قلت بلى يارسول الله قال لا حول ولا قوة إلا بالله ولا ملجأ من الله


(1) في نسخة " بأبى يا عم " .

[ 99 ]

إلا إليه ثم قال يا أبا هريرة هل تدرى ماحق الله على العباد وما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال فان حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به . رواه البزاز مطولا هكذا ومختصرا ورجالهما رجال الصحيح غير كميل بن زياد وهو ثقة . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلت لا حول ولا قوة الا بالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدرى ما تفسيرها قلت الله ورسوله أعلم قال لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله الا بعون الله . رواه البزاز باسنادين أحدهما منقطع وفيه عبدالله بن خراش والغالب عليه الضعف والآخر متصل حسن . وعن فضالة ابن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد كنز الجنة فعليه بلا حول ولا قوة الا بالله . رواه الطبراني من طريق عبدالله بن يزيد عن ربيعة بن بورا وعبد الله لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنعم الله عليه نعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة الا بالله) . رواه الطبراني وفيه خالد بن نجيح وهو كذاب . وعن أبى هريرة قال قال نبى الله صلى الله عليه وسلم (1) ألا أدلك على كلمة من كنز تحت العرش قال قلت فداك أبى وأمى قال أن تقول لا حول ولا قوة الا بالله ، قال أبو بلج وأحسب أنه قال فان الله عزوجل يقول أسلم عبدى واستسلم قال أبو عمرو قلت لابي هريرة لا حول ولا قوة الا بالله قال لا إنها في سورة الكهف (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لاقوة إلا بالله) قلت له حديث عند الترمذي غير هذا رواه أحمد والبزاز بنحوه إلا انه قال ألا أدلكم على كلمة من كنز الجنة من تحت العرش ، ورجالهما رجال الصحيح غير أبى بلج الكبير وهو ثقة . (باب ما جاء في الاذكار عقب الصلاة) عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمة بعث بها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف ورحيين وسقاء وجرتين فقال على لفاطمة ذات يوم والله لقد سنوت حتى اشتكيت صدري وقد جاء الله أباك بسبي فاذهبي فاستخدميه فقالت وأنا والله لقد طحنت


(1) في نسخة " قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة " .

[ 100 ]

حتى مجلت يداى (1) فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما جاء بك أي بنية قالت جئت لاسلم عليك ، واستحيت أن تسأله ورجعت فقال ما فعلت قالت استحيت أن أسأله فأتيا جميعا النبي صلى الله عليه وسلم فقال على يارسول الله لقد سنوت (2) حتى اشتكيت صدري وقالت فاطمة قد طحنت حتى مجلت يداى وقد جاءك الله بسبي وسعة فأخدمنا فقال لا والله لاأعطيكم وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع لا أجد ما أنفق عليهم ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم فرجعا فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما وإذا غطت أقدامهما تكشفت رؤوسهما فثارا فقال مكانكما ثم قال ألا أخبركما بخير مما سألتماني قالا بلى قال كلمات علمنيهن جبريل صلى الله عليه وسلم فقال تسبحان دبر كل صلاة عشرا وتحمدان عشرا وتكبران عشرا فإذا آويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين وكبرا أربعا وثلاثين قال فوالله ما تركتهن منذ سمعت ذلك (3) من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقال له ابن الكوا ولا ليلة صفين فقال قاتلكم الله يا أهل العراق ولا ليلة صفين قلت في الصحيح بعضه رواه أحمد وفيه عطاء بن السائب وقد سمع منه حماد بن سلمة قبل اختلاطه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أم الدرداء قالت نزل بأبى الدرداء رجل فقال أبو الدرداء أمقيم فنسرح أم ظاعن فنعلف قال بل ظاعن قال فانى سأزودك زادا لو أجد ما هو أفضل منه لزودتك أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله ذهب الاغنياء بالدنيا والآخرة نصلى ويصلون ونصوم ويصومون ويتصدقون ولانتصدق قال ألا أدلك على شئ إذا أنت فعلته لم يسبقك أحد كان قبلك ولم يدركك أحد بعدك إلا من فعل مثل الذى تفعل دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة . رواه أحمد والبزاز والطبراني بأسانيد وأحد أسانيد الطبراني رجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء أنه أتاه ناس يتحدثون إليه فقال سأزودكم ما زودني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صليت فسبح دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين واحمد ثلاثا وثلاثين وكبر أربعا وثلاثين وقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير . رواه


(1) يقال مجلت يده تمجل مجلا : إذا ثخن جلدها وتعجر وظهرها فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة الخشنة . (2) أي سقيت . (3) في نسخة " منذ سمعتهن " .

[ 101 ]

الطبراني وفيه مسعود بن سليمان وهو مجهول . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمرنا بالتسبيح في أدبار الصلوات ثلاثا وثلاثين تسبيحة وثلاثا وثلاثين تحميدة وأربعا وثلاثين تكبيرة . رواه الطبراني باسنادين ورجالهما رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وحمد الله ثلاثا وثلاثين وكبر ثلاثا وثلاثين فبلغ تسعا وتسعين ثم قال تمام المائة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير غفر له خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر قلت هو في الصحيح باختصار رواه احمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى كثير مولى بنى هاشم أنه سمع أبا ذر الغفاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلمات من ذكرهن مائة مرة دبر كل صلاة الله أكبر وسبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله وحده لا شريك له ولا حول ولا قوة الا بالله ثم لو كانت خطاياه مثل زبد البحر لمحتهن . رواه أحمد موقوفا وأبو كثير لم اعرفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن . وعن ابن عمر قال اشتكى فقراء المؤمنين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فضل به أغنياؤهم فقالوا يارسول الله إخواننا صدقوا تصديقنا وآمنوا إيماننا وصاموا صيامنا ولهم أموال يتصدقون منها ويصلون بها الرحمن وينفقونها في سبيل الله ونحن مساكين لا نقدر على ذلك فقال ألا أخبركم بشئ إذا أنتم فعلتموه أدركتم مثل فضلهم قولوا الله أكبر في دبر كل صلاة إحدى عشرة مرة والحمد لله مثل ذلك ولا إله إلا الله مثل ذلك وسبحان الله مثل ذلك تدركون مثل فضلهم ففعلوا فذكروا ذلك للاغنياء ففعلوا مثل ذلك فرجع الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقالوا هؤلاء إخواننا فعلوا مثل ما نقول فقال ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء يا معشر الفقراء ألا أبشركم فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم خمسمائة عام وتلا موسى بن عبيدة (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) . رواه البزاز وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف . وعن أنس قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سليم وهى تصلى في بيتها فقال يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي سبحان الله عشرا والحمد لله عشرا والله أكبر عشرا ثم سلى ما شئت فانه يقول لك نعم نعم نعم ثلاثا . رواه البزاز وأبو يعلى بنحوه إلا أنه قال فصلى في بيتها صلاة تطوع فقال يا أم سليم ، وفيه عبدالرحمن بن اسحق أبو شيبة الواسطي

[ 102 ]

وهو ضعيف . وعن أم مالك الانصارية أنها جاءت بعكة (1) سمن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فعصرها ثم دفعها إليها فرجعت فإذا هي ممتلئة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت نزل في شئ يارسول الله صلى الله عليه وسلم قال وماذاك يا أم مالك فقالت لم رددت هديتي فدعا بلالا فسأله عن ذلك فقال والذى بعثك بالحق لقد عصرتها حتى استحييت (2) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هنيئا لك يا أم مالك بركة عجل الله ثوابها ثم علمها في دبر كل صلاة سبحان الله عشرا والحمد لله عشرا والله أكبر عشرا . رواه الطبراني وفيه عطاء ابن السائب ثقة ولكنه اختلط وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عون بن عبدالله بن عتبة قال صلى رجل إلى جنب عبدالله بن عمرو بن العاصى فسمعه حين سلم يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام ثم صلى إلى جنب عبدالله بن عمر فسمعه حين سلم يقول مثل ذلك فضحك الرجل فقال له ابن عمر ما أضحكك فقال انى صليت إلى جنب عبدالله بن عمرو فسمعته يقول مثل ذلك فقال ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن أبى الهذيل قال كانوا يستحبون إذا قضى الرجل الصلاة أن يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والاكرام . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت ، وفى رواية وقل هو الله أحد . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بأسانيد وأحدها جيد . وعن حسن بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ آية الكرسي في دبر المكتوبة كان في ذمة الله إلى الصلاة الاخرى . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من جاء بهن مع ايمان دخل من أي أبواب الجنة شاء وزوج من الحور العين حيث شاء من عفا عن قاتله وأدى دينا خفيا وقرأ في دبر كل صلاة مكتوبة عشر مرات قل هو الله أحد قال فقال أبو بكر أو إحداهن يارسول الله قال أو احداهن . رواه أبو يعلى وفيه عمر بن نبهان وهو متروك . وعن عبدالله بن أرقم عن أبيه عن


(1) العكة : وعاء من الجلد . (2) في النسخ غير منقوطة .

[ 103 ]

النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال دبر كل صلاة سبحان رك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين فقد اكتال بالجريب (1) الاوفى من الاجر . رواه الطبراني وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف جدا . وعن ابن عباس قال كنا نعرف انصراف رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين . رواه الطبراني وفيه محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير وهو متروك . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال دبر الصلاة سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة الا بالله قام مغفورا له . رواه البزاز من رواية أبى الزهراء عن أنس وأبو الزهراء لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح (2) . وعن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه البزاز واسناده حسن (3) . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته قال لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شئ قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه البزاز والطبراني بنحوه الا أنه زاد يحيى ويميت ولم يقل بيده الخير ، واسنادهما حسن . وعن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دبر الصلاة لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير قلت هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن مكحول قال سمعت معاوية على المنبر يقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا انفتل من صلاته قال لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عبيد الله وهو ضعيف . وعن أبى أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر من قالهن في دبر صلواته إذا صلى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير كتب الله له بهن عشر حسنات ومحى عنه بهن عشر سيئات ورفع له بهن عشر درجات وكن له عدل عشر


(1) أي بالمكيال . (2) في نسخة " وبقية رجاله ثقات " . (3) في نسخة " جيد " .

[ 104 ]

رقبات وكن له حريسا من الشيطان حتى يمسى ومن قالهن حين يمسى كان مثل ذلك حتى يصبح . رواه الطبراني ورجاله ثقات . (باب الاستغفار عقب الصلوات) عن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال دبر كل صلاة أستغفر الله وأتوب إليه غفر له وان كان فر من الزحف . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف . (باب ما يقول بعد ركعتي الفجر) عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ركعتين قبل طلوع الفجر ثم يقول اللهم رب جبريل وميكائيل ورب إسرافيل ورب محمد أعوذ بك من النار ثم يخرج إلى الصلاة ، قلت رواه النسائي بنحوه من غير تقييد بركعتي الفجر رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف . (باب ما يفعل بعد صلاة الصبح والمغرب والعصر) عن أبى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لان أقعد أذكر الله وأكبره وأحمده وأسبحه وأهلله حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق رقبتين من ولد اسماعيل ومن بعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقبات من ولد اسماعيل ، وفى رواية لان أذكر الله إلى طلوع الشمس أكبر وأهلل وأسبح أحب إلى من أن أعتق أربعا من ولد اسماعيل ولان أذكر الله من صلاة العصر إلى أن تغيب الشمس أحب إلى من أن أعتق كذا وكذا من ولد اسماعيل . رواه كله أحمد والطبراني بنحو الرواية الثانية وأسانيده حسنة . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة الغداة في جماعة ثم جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم قام فصلى ركعتين انقلب بأجر حجة وعمرة . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن عبدالله بن عامر (1) أن أبا أمامة وعتبة ابن عبد حدثاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صلى صلاة الصبح في جماعة ثم ثبت حتى يسبح الله سبحه الضحى له كأجر حاج ومعتمر تاما له حجته وعمرته . رواه الطبراني وفيه الاحوص بن حكيم وثقه العجلى وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجاله


(1) في نسخة الاصل بخط الشيخ زين الدين عبدالرحيم شيخ المصنف : صوابه عبدالله ابن غابر بالغين المعجمة والياء الموحدة كما في هامش الاصل .

[ 105 ]

ثقات وفى بعضهم خلاف لا يضر . وعن ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يمكنه الصلاة وقال من صلى الصبح ثم جلس مجلسه حتى يمكنه الصلاة كانت بمنزلة حجة وعمرة متقبلتين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الفضل بن موفق وثقه ابن حبان وضعف حديثه أبو حاتم الرازي ، وبقية رجاله ثقات . وعن عمرة قالت سمعت أم المؤمنين يعنى عائشة تقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى صلاة الفجر أو قال الغداة فقعد في مقعده فلم يلغ بشئ من أمر الدنيا ويذكر الله حتى يصلى الضجى أربع ركعات خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه لا ذنب له . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط بنحوه وفيه الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني ، وبقية رجال أبى يعلى رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى العصر ثم جلس يملى خيرا حتى يمسى كان أفضل ممن أعتق ثمانية من ولد اسماعيل قلت له حديث عند الترمذي وأبى داود غير هذا رواه أحمد وأبو يعلى ، وفى رواية لابي يعلى لان أجلس مع قوم يذكرون الله من غدوة حتى تطلع الشمس أحب إلى مما طلعت عليه الشمس ، وفى رواية أحمد لم يذكر يزيد الرقاشى ، ورواه أبو يعلى عن المعلى بن زياد عن يزيد الرقاشى ، ويزيد ضعفه الجمهور وقد وثق . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لان أقعد مع قوم يذكرون الله من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعة من ولد اسماعيل دية كل رجل منهم اثنا عشر ألف قلت رواه أبو داود باختصار رواه أبو يعلى وفيه محتسب أبو عائد وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات . وعن معاذ بن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة الفجر ثم قعد يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس وجبت له الجنة قلت رواه أبو داود باختصار قوله وجبت له الجنة رواه أبو يعلى وفيه زبان بن فايد ضعفه الجمهور وقال أبو حاتم صالح ، وبقية رجاله حديثهم حسن . وعن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لان أشهد الصبح ثم أجلس فأذكر الله عزوجل حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أحمل على جياد الخيل في


(1) في نسخة " أقوام " . (2) في نسخة " بنى " .

[ 106 ]

سبيل الله حتى تطلع الشمس . رواه الطبراني بأسانيد في الكبير والاوسط وأسانيده ضعيفة في بعضها محمد بن أبى حميد وفى بعضها المقدام بن داود وغيره وكلهم ضعفاء . وعن العباس بن عبدالمطلب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لان أجلس من صلاة الغداة إلى أن تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب من ولد إسماعيل . رواه البزاز والطبراني إلا أنه قال لان أصلى الغداة وأذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس أحب إلى من شد على الخيل في سبيل الله حتى تطلع الشمس ، وفى إسنادهما محمد بن أبى حميد وهو ضعيف . وعن الحسن بن على قال سمعت جدى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مامن عبد يصلى صلاة الصبح ثم يجلس يذكر الله حتى تطلع الشمس إلا كان ذلك حجابا من النار . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه الحسن بن أبى جعفر الجفرى وهو ضعيف من قبل حفظه وهو في نفسه صدوق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عمير ابن المأموم قال أتيت المدينة أزور ابنة عم لى تحت الحسن بن على فشهدت معه صلاة الصبح في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وأصبح ابن الزبير قد أولم فأتى رسول ابن الزبير فقال يا ابن رسول الله إن ابن الزبير قد أصبح قد أولم وقد أرسلني اليك فالتفت إلى فقال قد طلعت الشمس قلت لا أحسب إلا قد طلعت قال الحمد لله الذى أطلعها من مطلعها ثم قال سمعت أبى وجدى يعنى النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس جعل الله بينه وبين النار سترا ثم قال قوموا فأجيبوا ابن الزبير فلما انتهينا إلى الباب تلقاه ابن الزبير على الباب فقال يا ابن رسول الله أبطأت عنى في هذا اليوم فقال أما إنى قد أجبتكم وأنا صائم قال فههنا تحفة فقال الحسن ابن على سمعت أبى وجدى يعنى النبي صلى الله عليه وسلم يقول تحفة الصائم الذرائر أن يغلف لحيته (1) ويجمر ثيابه (2) ويذرر قال قلت يا ابن رسول الله أعد على الحديث قال سمعت أبى وجدى يعنى النبي صلى الله عليه وسلم يقول من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة أو رحمة منتظرة أو علما مستطرفا أو كلمة تزيده هدى أو ترده عن ردى أو يدع الذنوب خشية أو حياءا . رواه البزاز وفيه سعيد بن طريف الحداء وهو متروك . وعن أبى هريرة قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس وأبو بكر وابن مسعود ومعاذ بن جبل


(1) أي يلطخها بالطيب . (2) أي يبخرها بالطيب . والكلمات في الاصل غير منقوطة ، والتصحيح من النهاية .

[ 107 ]

ونعيم بن سلامة إذ قدم بريد على النبي صلى الله عليه وسلم من بعث بعثه فقال أبو بكر يارسول الله ما رأينا بعثا أسرع إيابا ولا أكثر مغنما من هؤلاء فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ألا أدلك على ما هو أسرع إيابا وأفضل مغنما من صلى الغداة في جماعة ثم ذكر الله حتى تطلع الشمس . رواه البزاز وفيه حميد مولى ابن علقمة وهو ضعيف . وعن عطاء بن السائب قال دخلت على أبى عبدالرحمن السلمى وقد صلى الصبح وهو جالس في المسجد فقلت له يعنى لو قمت إلى فراشك كان أوطأ لك فقال سمعت عليا يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الصبح ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة وصلاتهم عليه اللهم اغفر له اللهم ارحمه . رواه البزاز وعطاء بن السائب قد اختلط وعن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الصبح جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس قلت هو في الصحيح غير قوله يذكر الله رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات . وعن مدرك قال مررت ببلال وهو جالس حين صلى الغداة فقلت ما يجلسك يا أبا عبدالله قال أنتظر طلوع الشمس . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير مدرك بن عوف البجلى وهو ثقة . وعن ابراهيم يعنى النخعي قال حدثنى من رأى ابن مسعود صلى الفجر ثم قعد فلم يقم لصلاة حتى نودى بالظهر فقام فصلى أربعا . رواه الطبراني وشيخ ابراهيم لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما يقول بعد صلاة الصبح والمغرب) عن أبى أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال إذا صلى الصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير عشر مرات كن له كعدل أربع رقبات وكتب له بهن عشر حسنات ومحى عنه بهن عشر سيئات وكن له حرزا من الشيطان حتى يمسى إذا قالها بعد المغرب فمثل ذلك . رواه أحمد والطبراني باختصار وفى إسناد أحمد محمد بن اسحق وهو مدلس وفى اسناد الطبراني محمد بن أبى ليلى وهو ثقة سئ الحفظ ، وبقية رجالهما ثقات . وعن عبدالرحمن بن عنم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال قبل أن ينصرف ويثنى رجله من صلاة المغرب والصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكانت حرزا من كل مكروه وحرزا من الشيطان الرجيم ولم يحل لذنب أن يدركه إلا الشرك وكان من أفضل الناس عملا إلا رجل

[ 108 ]

يفضله بقول أفضل مما قال . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وحديثه حسن . وعن أم سلمة أن فاطمة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكى إليه الخدمة فقالت يارسول الله لقد مجلت يداى من الرحا أطحن مرة وأعجن مرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يرزقك الله شيئا يأتك وسأدلك على خير من ذلك إذا لزمت مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين وكبرى ثلاثا وثلاثين واحمدي أربعا وثلاثين فذلك مائة خير لك من الخادم وإذا صليت الصبح فقولي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير عشر مرات بعد صلاة الصبح وعشر مرات بعد صلاة المغرب فان كل واحدة منهن تكتب عشر حسنات وتحط عشر سيئات وكل واحدة منهن كعتق رقبة من ولد اسماعيل ولا يحل لذنب كتب ذلك اليوم أن يدركه إلا أن يكون الشرك لا إله إلا الله وحده لا شريك له وهو حرسك مابين أن تقوليه غدوة إلى أن تقوليه عشية من كل شيطان ومن كل سوء . رواه أحمد والطبراني بنحوه أخصر منه وقال هي تحرسك مكان وههو ، وإسنادهما حسن . وعن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال بعد صلاة الصبح وهو ثان رجله قبل أن يتكلم لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير عشر مرات كتب له بكل مرة عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكن له في يومه ذلك حرزا من كل مكروه وحرسا من الشيطان الرجيم وكان له بكل مرة عتق رقبة من ولد اسماعيل عن كل رقبة اثنا عشر ألفا ولم يلحقه يومئذ ذنب الا الشرك بالله ومن قال ذلك بعد صلاة المغرب كان له مثل ذلك . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه موسى بن محمد بن عطاء البلقاوى (1) وهو متروك . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال دبر كل صلاة الغداة لا إله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت بيده الخير وهو على كل شئ قدير مائة مرة قبل أن يثنى رجليه كان يومئذ من أفضل أهل الارض عملا إلا من قال مثل ما قال أو زاد على ما قال . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجال الاوسط ثقات . وعن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال حين ينصرف من صلاة الغداة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل


(1) في الاصل مهملة من النقط ، والتصحيح من لسان الميزان .

[ 109 ]

شئ قدير عشر مرات أعطى بهن سبعا كتب له بهن عشر حسنات ومحى عنه بهن عشر سيئات ورفع له بهن عشر درجات وكن له عدل عشر رقبات وكن له حافظا من الشيطان وحرزا من المكروه ولم يلحقه في ذلك اليوم ذنب إلا الشرك بالله ومن قالهن حين ينصرف من صلاة المغرب أعطى مثل ذلك ليلته . رواه الطبراني من طريق عاصم بن منصور ولم أجد من وثقه ولا ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن زميل الجهنى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح قال وهو ثان رجليه سبحان الله وبحمده وأستغفر الله إنه كان توابا سبعين مرة ثم يقول سبعين بسبعمائة لا خير لمن كانت ذنوبه في يوم واحد أكثر من سبعمائة ثم يستقبل الناس بوجهه ، قلت فذكر الحديث وقد تقدم في التعبير . وعن أسماء بنت واثلة بن الاسقع قالت كان أبى إذا صلى الصبح جلس مستقبل القبلة لا يتكلم حتى تطلع الشمس فربما كلمته في الحاجة فلا يكلمني فقلت ماهذا فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من صلى الصبح ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة قبل أن يتكلم فكلما قرأ هل هو الله أحد غفر له ذنب سنة . رواه الطبراني وفيه محمد بن عبدالرحمن القشيرى وهو متروك . (باب الدعاء في الصلاة وبعدها) قلت قد تقدم في الصلاة من أم قوما فلا يخص نفسه بالدعاء دونهم . عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء واستجيب الدعاء وإذا انصرف المنصرف من السماء لم يقل اللهم أجرني من النار وأدخلني الجنة وزوجني من الحور العين قالت الملائكة يا ويح هذا أعجز أن يستجير بالله من جهنم وقالت الجنة يا ويح هذا أعجز أن يسأل الله الجنة وقال الحور العين أعجز أن يسأل الله أن يزوجه من الحور العين . رواه الطبراني وقد تقدم في الصلاة وفيه محمد بن محصن العكاشي وهو متروك . وعن أبى موسى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بوضوء فتوضأ وصلى وقال اللهم أصلح لى دينى ووسع لى في دارى وبارك لى في رزقي . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عباد بن عباد المازنى وهو ثقة وكذلك رواه الطبراني . وعن يحيى بن حسان يعنى الفلسطيني عن رجل من بنى كنانة قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح فسمعته يقول اللهم لا تحزني يوم القيامة . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن زادان عن رجل من أصحاب النبي صلى الله

[ 110 ]

عليه وسلم من الانصار أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته وهو يقول اللهم اغفر لى وتب على إنك أنت التواب الغفور مائة مرة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن عبيد بن القعقاع قال رمق رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى فجعل يقول في صلاته اللهم اغفر لى ذنبي ووسع لى في دارى وبارك لى فيما رزقتني . رواه أحمد وعبيد بن القعقاع لم أعرفه . وعن عائشة أنها فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم من مضجعه فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب أعط نفسي تقواها زكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن سعيد الراوى عن عائشة وهو ثقة . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذني من حر النار وعذاب القبر قلت رواه النسائي غير قولها في دبر كل صلاة رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه على بن سعيد الرازي وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى المليح بن أسامة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة فسمعته يقول رب جبريل وميكائيل ومحمد أجرني من النار . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى وفرغ من صلاته مسح بيمينه على رأسه وقال بسم الله الذى لا إله إلا هو الرحمن الرحيم اللهم اذهب عنى الهم والحزن ، وفى رواية مسحجبهته بيده اليمنى وقال فيها اللهم اذهب عنى الغم والحزن . رواه الطبراني في الاوسط والبزاز بنحوه بأسانيد وفيه زيد العمى وقد وثقه غير واحد وضعفه الجمهور ، وبقية رجال أحد إسنادى الطبراني ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن أنس قال ما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة مكتوبة قط إلا قال حين أقبل علينا بوجهه اللهم إنى أعوذ بك من كل عمل يخزينى وأعوذ بك من صاحب يؤذيني وأعوذ بك من كل أمل يلهيني وأعوذ بك من كل فقر ينسيني وأعوذ بك من كل غنى يطغينى . رواه البزاز وفيه بكر بن خنيس وهو متروك وقد وثق ، ورواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبدالله الاصم وهو ضعيف جدا . وعن أنس بن مالك قال كان مقامي بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا سلم قال اللهم اجعل خير عمرى آخره اللهم اجعل خواتيم عملي رضوانك اللهم اجعل خيار أيامى يوم ألقاك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو مالك النخعي وهو ضعيف . وعن أبى

[ 111 ]

أيوب قال ما صليت خلف نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يقول حين ينصرف اللهم أغفر خطاياى وذنوبي كلها اللهم وأنعشنى واجبرني واهدنى بصالح الاعمال والاخلاق لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وإسناده جيد . وعن أم سلمة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد صلاة الفجر اللهم إنى أسألك رزقا طيبا وعلما نافعا وعملا متقبلا . رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات . وعن أبى برزة الاسلمي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح يرفع صوته حتى يسمع أصحابه يقول اللهم اصلح لى دينى الذى جعلته لى عصمة ثلاث مرات اللهم أصلح لى دنياى التى جعلت فيها معاشى ثلاث مرات اللهم أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك ثلاث مرات اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه الطبراني وفيه إسحق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف . وعن أبى موسى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الصبح يرفع صوته حتى يسمع أصحابه يقول اللهم أصلح لى دينى الذى جعلته لى عصمة ثلاث مرات اللهم أصلح لى دنياى التى جعلت فيها معاشى ثلاث مرات اللهم أصلح لى آخرتي التى جعلت إليها مرجعي ثلاث مرات اللهم أعوذ برضاك من سخطك ثلاث مرات اللهم أعوذ بعفوك من عقوبتك ثلاث مرات اللهم لامانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد . رواه الطبراني في الاوسط وفيه يحيى بن إسحق بن طلحة وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قدم قبيصة بن المخارق الهذلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام ورحب به ثم قال له ما جاء بك يا قبيصة قال كبرت سنى يارسول الله ورق جلدى وضعفت قوتي وهنت على أهلى وعجزت عن أشياء كنت أعلمها فعلمني كلمات ينفعني الله بهن وأوجز فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا قبيصة قل ثلاث مرات إذا صليت الغداة سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم فانك إذا قلت ذلك أمنت باذن الله من العمى والجذام والبرص وقل اللهم اهدني من عندك وأفض على من فضلك وانشر على من رحمتك وأنزل على من بركاتك فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولهن وقبيصة يعقد عليهن بأصابعه . رواه الطبراني وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف . وعن أبى أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الرجل ليقوم في الصلاة فيدعو الدعوة فيغفر له ولمن وراءه من المسلمين . رواه الطبراني وفيه عفير

[ 112 ]

ابن معدان وهو ضعيف . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من دعا بهذا الدعاء في دبر كل صلاة مكتوبة حلت له الشفاعة منى يوم القيامة اللهم اعط محمدا الوسيلة واجعله في المصطفين محبته وفى العالمين درجته وفى المقربين داره . رواه الطبراني وفيه مطرح بن يزيد وهو ضعيف . وعن أبى أمامة قال ما دنوت من نبيكم صلى الله عليه وسلم في صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يدعو بهؤلاء الكلمات لا يزيد فيهن ولا ينقص منهم اللهم اغفر لى ذنوبي وخطاياى كلها اللهم انعشنى واجبرني واهدنى لصالح الاعمال والاخلاق فانه لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الزبير بن خريق وهو ثقة . قلت وتأتى أحاديث من هذا الباب في الادعية . (باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى) عن عبدالله بن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير فان الله عزوجل يقول لملائكته لا تكتبوا عليه مابين ذلك من الذنوب . رواه الطبراني وفيه الجراح بن يحيى المؤذن ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أيوب الانصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال حين يصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير عشر مرات كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات ومحى عنه بها عشر سيئات ورفعه الله بها عشر درجات وكن له كعشر رقاب وكن له مسبحة من أول النهار إلى آخره ولم يعمل يومئذ عملا يقهرهن فان قالها حين يمسى فمثل ذلك . رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد ثقات وكذلك بعض أسانيد الطبراني . وعن أبى أيوب الانصاري قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نزل على فقال يا أبا أيوب ألا أعلمك قلت بلى يارسول الله قال مامن عبد يقول حين يصبح لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلا كتب الله له بها عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات وإلا كن له عدل عشر رقاب محررين وإلا كان في جنة من الشيطان حتى يمسى ومن قالها حين يمسى كذلك . رواه أحمد والطبراني بنحوه . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير من قالها عشر مرات حين يصبح كتب له بها مائة حسنة ومحى عنه بها مائة سيئة وكانت له عدل رقبة وحفظ بها يومئذ حتى يمسى ومن قالها مثل ذلك

[ 113 ]

حين يمسى كان له مثل ذلك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالرحمن بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال في يوم إذا أصبح وإذا أمسى لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حى لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد (1) البحر . رواه البزاز وفيه أبو بكر بن عبدالله بن أبى سبرة وهو متروك . وعن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه دعاءا وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم حين يصبح ليك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك ومنك وبك وإليك اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديك ما شئت كان وما لم تشأ لم يكن ولا حول ولاقوة إلا بك إنك على كل شئ قدير اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت إنك أنت وليى في الدنيا والآخرة توفنى مسلما وألحقني بالصالحين أسألك اللهم الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك وشوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أظلم أو أعتدى أو يعتدى على أو أكتسب خطيئة مخطئة أو ذنبا لا يغفر اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة ذو الجلال والاكرام فانى أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا وأشهدك وكفى بك شهيدا إنى أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شئ قدير وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والساعة آتية لاريب فيها وأنك تبعت من في القبور وأشهد أنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة وإنى ان أثق إلا برحمتك فاغفر لى ذنبي كله انه لا يغفر الذنوب إلا أنت وتب على إنك أنت التواب الرحيم . رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادى الطبراني رجاله وثقوا وفي بقية الاسانيد أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يدع أحدكم أن يعمل لله كل يوم ألف حسنة حين يصبح يقول بسم الله سبحان الله وبحمده مائة مرة فانها ألف حسنة فانه لن يعمل ان شاء الله مثل ذلك في يومه من الذنوب ويكون ما عمل من خير سوى ذلك وافرا . رواه أحمد وفيه أبو بكر بن عبدالله بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال إذا أصبح سبحان الله وبحمده ألف مرة فقد اشترى نفسه من الله وكان آخر يومه عتيق


(1) في نسخة " أكثر من زبد " .

[ 114 ]

الله . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفه وعن أبى أمامة الباهلى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح ثلاث مرات اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت أنت ربى وأنا عبدك آمنت بك مخلصا لك دينى انى أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب اليك من شر عملي وأستغفرك لذنوبي التى لا يغفرها إلا أنت فان مات في ذلك اليوم دخل الجنة وان قال حين يمسى ثلاث مرات اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت أنت ربى وأنا عبدك أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب اليك من شر عملي وأستغفرك لذنوبي التى لا يغفرها إلا أنت فمات في تلك الليلة دخل الجنة ثم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف مالا يحلف على غيره يقول والله ما قالها عبد في يوم فيموت في ذلك اليوم إلا دخل الجنة وان قالها حين يمسى فتوفى في تلك الليلة دخل الجنة . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه على ابن يزيد الالهانى وهو ضعيف . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا ونموت وإليك المصير . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أصبح قال أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله لا شريك له لا إله إلا هو وإليه النشور وإذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا شريك له لا إله إلا هو وإليه المصير . رواه البزاز وإسناده جيد . وعن عائشة قالت كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أدركه المساء في بيتى أمسينا وأمسى الملك لله والحمد والحول والقدرة والسلطان في السموات والارض وكل شئ لله رب العالمين اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحكم بن عبدالله بن سعد الابلى وهو متروك . وعن البراء بن عازب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى أصبحنا وأصبح الملك لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له اللهم إنا نسألك خير هذا اليوم وخير ما بعده ونعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده اللهم إنى أعوذ بك من سوء الكبر وأعوذ بك من عذاب النار . رواه الطبراني من طريق غسان بن الربيع عن أبى إسرائيل الملائى وكلاهما الغالب عليه الضعف وقد وثقا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن أبى أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أصبح أصبحت وأصبح الملك لله والكبرياء والعظمة والخلق والليل والنهار وما سكن فيهما لله وحده لا شريك

[ 115 ]

له اللهم اجعل أول هذا النهار وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا أسألك خير الدنيا والآخرة يا أرحم الراحمين . رواه الطبراني وفيه فائد أبو الورقاء وهو متروك . وعن أبى سعيد قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أصبح فطلعت الشمس قال اللهم أصبحت وشهدت بما شهدت به على نفسك وأشهدت ملائكتك وأولى العلم ومن لم يشهد بما شهدت فاكتب شهادتى مكان شهادته اللهم أنت السلام ومنك السلام وإليك يعود السلام يا ذا الجلال والاكرام أن تستجيب لنا دعوتنا وأن تعطينا رغبتنا وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك اللهم أصلح لى دينى الذى هو عصمة أمرى وأصلح لى دنياى التى فيها معيشتي وأصلح لى آخرتي التى إليها منقلبي . رواه البزاز وفيه داود بن عبدالحميد وهو ضعيف (1) . وعن عبدالله بن القاسم قال حدثتني جارة للنبى صلى الله عليه وسلم أنها كانت تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند طلوع الفجر اللهم إنى أعوذ بك من عذاب القبر ومن فتنة القبر . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن عثمان بن عفان أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تفسير (له مقاليد السموات والارض) فقال ما سألني عنها أحد قبلك تفسيرها لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله وبحمده وأستغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله الاول والآخر والظاهر والباطن وبيده الخير ويحيى ويميت وهو على كل شئ قدير من قالها إذا أصبح عشر مرات أعطى عشر خصال أما أولاهن فتحرز من إبليس وجنوده وأما الثانية فيعطى قنطارا من الاجر وأما الثالثة فيرفع له درجة في الجنة وأما الرابعة فيزوج من الحور العين وأما الخامسة فيحضرها اثنا عشر ألفا من الملائكة وأما السادسة فله من الاجر كمن قرأ القرآن والتوراة والانجيل والزبور وله مع هذا يا عثمان كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته وإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء . رواه أبو يعلى (2) في الكبير وفيه الاغلب بن تميم وهو ضعيف . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى اللهم إنى أسألك من فجأة الخير وأعوذ بك من فجأة الشر فان العبد لا يدرى مايفجؤه إذا أصبح وإذا أمسى . رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن عطية وهو متروك . وعن أبى بن كعب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا إذا أصبحت على فطرة الاسلام وكلمة الاخلاص وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وملة أبينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين وإذا أمسى


(1) فيه عطية أيضا وهو ضعيف بل داود أقوى منه ابن حجر . (2) لعله " الطبراني " .

[ 116 ]

قال مثل ذلك . رواه عبدالله وفيه اسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو متروك . وعن عبدالرحمن بن أبزى عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى أصبحنا على ملة الاسلام أو أمسينا على فطرة الاسلام وعلى كلمة الاخلاص وعلى دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى ملة أبينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين . رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح . وعن أبى سلام قال مر رجل في مسجد حمص فقالوا هذا خدم النبي صلى الله عليه وسلم قال فقمت إليه فقلت حدثنى حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتداوله بينك وبينه الرجال قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن عبد مسلم يقول حين يصبح وحين يمسى ثلاث مرات رضيت بالله ربك وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا إلا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة . رواه أحمد وسمى خادم النبي صلى الله عليه وسلم سابقا ، ورواه الطبراني بنحوه إلا أنه قال عن أبى سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال المزى ان الاول هو الصحيح ، ورجال أحمد والطبراني ثقات (1) . وعن المنيدر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يكون بافريقية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قال إذا أصبح رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا فأنا الزعيم لآخذن بيده حتى أدخله الجنة . رواه الطبراني واسناده حسن (2) . وعن أبان المحاربي وكان أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد مسلم يقول إذا أصبح وإذا أمسى الحمد لله الذى لا أشرك به شيئا وأشهد أن لا إله إلا الله إلا غفرت له ذنوبه حتى يمسى وإذا قالها إذا أمسى غفرت له ذنوبه حتى يصبح . رواه البزاز وفيه أبان بن أبى عياش وهو متروك . وعن الحكم بن حيان المحاربي وكان من الوفد الذين وفدوا (3) على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد مسلم يقول إذا أصبح الحمد لله ربى لا أشرك به شيئا


(1) أخرجه أبو داود والنسائي من طريق سابق بن ناجية عن أبى سلام عمن خدم النبي صلى الله عليه وسلم وأخرجه أحمد كذلك وأخرجه عن وكيع عن مسعر عن أبى عقيل عن سابق بن ناجية عن أبى سلام خادم النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك أخرجه الطبراني عن عبيد ابن عنام عن أبى بكر بن أبى شيبة عن وكيع ابن حجر ، كما في هامش الاصل . (2) قلت فيه رشدين وهو ضعيف ابن حجر . (3) في نسخة " قدموا " .

[ 117 ]

وأشهد أن لا إله إلا الله إلا ظل يغفر له ذنوبه حتى يمسى وان قالها إذا أمسى بات تغفر له ذنوبه حتى يصبح . رواه الطبراني وفيه أبان بن أبى عياش وهو متروك . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة ما يمنعك أن تسمعى ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت ياحى يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لى شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عثمان ابن موهب وهو ثقة . وعن أبى أمامة الباهلى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبح وإذا أمسى دعا بهذا الدعاء اللهم أنت أحق من ذكر وأحق من عبد وأنصر من ابتغى وأرأف من ملك وأجود من سئل وأوسع من أعطى أنت الملك لا شريك له والفرد لا يهلك كل شئ هالك إلا وجهك لن تطاع إلا باذنك ولن تعصى إلا بعلمك تطاع فتشكر وتعصى فتغفر أقرب شهيد وأدنى حفيظ حلت دون الثغور وأخذت بالنواصى وكتبت الآثار ونسخت الآجال القلوب لك مفضية والسر عندك علانية الحلال ما أحللت والحرام ما حرمت والدين ما شرعت والامر ما قضيت والخلق خلقك والعبد عبدك وأنت الله الرؤوق الرحيم أسألك بنور وجهك الذى أشرقت له السموات والارض بكل حق هو لك وبحق السائلين عليك أن تقبلني في هذه الغداة أو في هذه العشية وأن تجيرني من النار بقدرتك . رواه الطبراني وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف مجمع على ضعفه . وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم لم سمى الله خليله ابراهيم الذى وفى لانه كان يقول كلما أصبح وأمسى (فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون) حتى ختم الآية . رواه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا . وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يصبح الحمد لله الذى تواضع كل شئ لعظمته كتبت له حسنات . رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وإسمه إسماعيل وهو ضعيف . وعن أبى بن كعب أنه كان له جرن (1) من تمر فكان ينقص فحرسه ذات ليلة فإذا هو بدابة شبه الغلام المحتلم فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ما أنت جنى أم إنسى قال جنى قال فناولني يدك فناوله يده فإذا يده يد كلب وشعره شعر كلب قال هذا خلق الجن قال قد علمت الجن أنه ما فيهم رجل أشد منى قال فما جاء بك قال بلغنا أنك تحب الصدقة فجئنا نصيب من طعامك قال فما ينجينا


(1) الجرن : جمع جرين وهو موضع تجفيف التمر ، وهو له كالبيدر للحنطة .

[ 118 ]

منكم قال هذه الآية التى في سورة البقرة (الله لا إله إلا هو الحى القيوم) من قالها حين يمسى أجير منا حتى يصبح ومن قالها حين يصبح أجير منا حتى يمسى فلما أصبح أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فقال صدق الخبيث . رواه الطبراني ورجاله ثقات ، قلت وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في التفسير وفى مناقب عمر بن الخطاب (1) . وعن الشعبى قال قال عبدالله يعنى ابن مسعود من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في بيت لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة حتى يصبح أربع آيات من أولها وآية الكرسي وآيتين بعدها وخواتيمها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن الشعبى لم يسمع من ابن مسعود . وعن أبى واثل قال سألت ابن مسعود ذات يوم بعد ما إنصرنا من صلاة الغداة فاستأذنا عليه قال ادخلوا قلنا ننتظر هنيهة لعل بعض أهل الدار له حاجة فاقبل يسبح وقال لقد ظننتم يا آل عبدالله غفلة ثم قال يا جارية أنظرى هل طلعت الشمس قالت لا ثم قال لها الثالثة أنظرى هل طلعت الشمس قالت نعم قال الحمد لله الذى وهبنا هذا اليوم وأقالنا فيه عثراتنا أحسبه قال ولم يعذبنا بالنار . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن الحسن قال قال سمرة بن جندب ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا ومن أبى بكر مرارا ومن عمر مرارا قلت بلى قال من قال إذا أصبح وإذا أمسى اللهم أنت خلقتني وأنت تهدينى وأنت تطعمني وأنت تسقينى وأنت تميتنى وأنت تحيينى لم يسل الله شيئا إلا أعطاه إياه قال فلقيت عبدالله بن سلام فقلت ألا أحدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرارا ومن أبى بكر مرارا ومن عمر مرارا قال بلى فحدثته بهذا الحديث فقال بأبى وأمى رسول الله صلى الله عليه وسلم هؤلاء الكلمات كان الله عزوجل قد أعطاهن موسى عليه السلام فكان يدعو بهن في كل يوم سبع مرار فلا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن رجل يقول إذا أصبح اللهم إنى أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله (2) وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك إلا غفر الله له ما أصاب من ذنب في يومه ذلك فان قالها إذا أمسى غفر الله له ما أصاب في ليلته تلك قلت عزاه شيخ الاسلام


(1) أي في الجزء السابع والجزء التاسع . (2) في نسخة " بأنك لا إله إلا أنت " .

[ 119 ]

المزى في الاطراف إلى رواية ابن داسة عن أبى داود وعزاه إلى الترمذي وكذلك عزى رواية مكحول عن أنس بهذا المتن إلى أبى داود فنظرت فإذا متن حديث مكحول اللهم أنت ربى لا إله إلا أنت الحديث ولم أجد هذا في نسختي فخشيت أن يكون حصل الوهم في حديث مسلم بن زياد كما حصل في حديث مكحول فكتبته (1) رواه الطبراني في الاوسط وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس . وعن على قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال أمسينا وأمسى الملك لله الواحد القهار الحمد لله الذى ذهب بالنهار وجاء بالليل ونحن في عافية اللهم هذا خلق فد جاء فما عملت فيه من سيئة فتجاوز عنها وما عملت فيه من حسنة فتقبلها وأضعفها أضعافا مضاعفة اللهم إنك بجميع حاجتى عالم وإنك على جميع نجحها قادر اللهم انجح الليلة كل حاجة لى ولا تردني في دنياى ولا تبغضني في آخرتي وإذا أصبح قال مثل ذلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحارث الاعور وهو ضعيف . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله أعوذ بالله الذى يمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه من شر ما خلق وذرا وبرا من قالهن عصم من كل ساحر وكاهن وشيطان وحاسد . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح يقول أصبحت يا رب أشهدك وأشهدك ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتى على نفسي انى أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك وأؤمن بك وأتوكل عليك يقولها ثلاثا . رواه الطبراني في الاوسط من طريق أبى جميل الانصاري عن القاسم ولم أعرفه وحديث بقية رجاله حسن . وعن ابن عباس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك أنت ربى وأنا عبدك آمنت بك مخلصا لك دينى أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت أتوب اليك من شر عملي وأستغفرك لذنبي لا يغفر الذنوب إلا أنت يقول ذلك ثلاث مرات فمن قالها في يومه حرمه الله على النار . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك . وعن عبدالله بن بسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استفتح أول نهاره بخير وختمه بخير قال الله عزوجل لملائكته


(1) هو في كتاب الدعوات من كتاب الترمذي لكن في باب غير الباب المعقود أولا لما يقال إذا أصبح وإذا أمسى ولفظه كذلك ابن حجر ، كما في هامش الاصل .

[ 120 ]

لا تكتبوا عليه مابين ذلك من الذنوب . رواه الطبراني من طريق الحجاج بن يحيى المؤذن عن عمر بن عمرو بن عبد الاحموسى والجراح بن يحيى لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ولم يرو عن عمر بن عمرو إلا الجراح بن مليح البهزانى الشامي فان كان هو إياه فهو ثقة . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على حين يصبح عشرا وحين يمسى عشرا أدركه شفاعتي يوم القيامة . رواه الطبراني باسنادين واسناد أحدهما جيد ورجاله وثقوا . وعن أبى هريرة قال قال رسول اله صلى الله عليه وسلم من قال حين يصبح وحين يمسى أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ قلت له حديث في الصحيح غير هذا رواه الطبراني في الاوسط وفى رواية عنده من قال إذا أمسى أعوذ بكلمات الله التامات كلها من شر ما خلق لم يضره شئ ، وفى رواية عنده أيضا من قال حين تغيب الشمس أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شئ في ليلته . رواها كلها الطبراني في الاوسط وفى الرواية الاولى محمد بن ابراهيم أخو أبى معمر ولم أعرفه ورجاله الروايتين الاخيرتين ثقات وفى بعضهم خلاف . قلت ويأتى حديث أنس في القول من لدغة العقرب فيما يقول إذا آوى إلى فراشه . (باب ما يقول إذا آوى إلى فراشه وإذا انتبه) عن أنس بن مالك قال قيل يارسول الله ان فلانا لم ينم البارحة قال ولم قال لدغته عقرب قال انه لو قال حين آوى إلى فراشه أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره . رواه الطبراني في الاوسط وفيه وهب بن راشد الرقى وهو متروك . وعن شداد بن أوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن رجل يأوى إلى فراشه فيقرأ سورة من كتاب الله عزوجل إلا بعث الله عزوجل إليه ملكا يحفظه من كل شئ يؤذيه حتى يهب متأهب . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا آوى الرجل إلى فراشه ابتدره ملك وشيطان فيقول الملك اختم بخير ويقول الشيطان اختم بشر فان ذكر الله ثم نام بات الملك يكلؤه وإذا استيقظ قال الملك افتح بخير وقال الشيطان افتح بشر فان قال الحمد لله الذى رد على نفسي ولم يمتها في منامها الحمد لله الذى يمسك السموات والارض أن تزولا إلى آخر الآية الحمد لله الذى يمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه فان وقع عن سريره فمات دخل الجنة . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحجاج

[ 121 ]

الشامي وهو ثقة . وعن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يامر بفراشه فيفرش له فيستقبل القبلة فإذا آوى إليه توسد كفه اليمنى ثم همس لا ندري ما يقول فإذا كان في آخر ذلك رفع صوته فقال اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم إله أو رب كل شئ منزل التوراة والانجيل والفرقان فالق الحب والنوى أعوذ بك من شر كل شئ أنت آخذ بناصيته اللهم أنت الاول فليس قبلك شئ وأنت الآخر ليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ افض عنا الدين واغنا من الفقر . رواه الطبراني في الاوسط (1) وفيه السرى بن اسماعيل وهو متروك . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد فقد أمنت من كل شئ إلا الموت . رواه البزاز وفيه غسان (2) بن عبيد وهو ضعيف ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن خباب عن نبى الله صلى الله عليه وسلم انه لم يأت فراشه قط إلا قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختم . رواه الطبراني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن عباد بن أخضر أو أحمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مشجعه قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختمها . رواه الطبراني وفيه يحيى الحمانى وجابر الجعفي وكلاهما ضعيف . وعن جبلة ابن حارثة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أويت إلى فراشك فاقرأ قل يا أيها الكافرون حتى تمر بآخرها فانها براءة من الشرك . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أخذت مضجعك فاقرأ قل يا أيها الكافرون وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قرأ قل يا أيها الكافرون حتى يختمها . رواه البزاز وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الشرك بالله قل يا أيها الكافرون عند منامكم . رواه الطبراني وفيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف جدا . وعن أبى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نام ابن آدم قال الملك للشيطان أعطني صحيفتك فيعطيه اياها فما وجد في صحيفته من حسنة محى عنه بها عشر سيئات من صحيفة الشيطان وكتبهن حسنات وإذا أراد أحدكم أن ينام فليكبر ثلاثا وثلاثين تكبيرة ويحمد أربعا وثلاثين تحميدة ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة فتلك مائة . رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش


(1) في نسخة " رواه أبو يعلى " . (2) في الاصل " عسار " والتصحيح من لسان الميزان .

[ 122 ]

وهو ضعيف . وعن ام سلمة حدثت أن فاطمة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشتكى الخدمة قالت يارسول الله والله لقد مجلت يداى من الرحى أطحن مرة وأعجن مرة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم مضجعك فسبحي الله ثلاثا وثلاثين وكبرى ثلاثا وثلاثين واحمدي أربعا وثلاثين فذلك مائة خير لك من الخادم ، قلت فذكر الحديث وقد تقدم بتمامه فيما يفعل بعد الصبح وإسناده حسن . وعن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر فاطمة وعليا عليهما السلام إذا أخذا مضاجعهما في التسبيح والتحميد والتكبير لا يدرى عطاء أيهما أربع وثلاثين تمام المائة . رواه أحمد ورجاله ثقات لان شعبة سمع من عطاء بن السائب قبل أن يختلط . وعن أبى عبدالرحمن الحبلى قال أخرج الينا عبدالله ابن عمرو قرطاسا وقال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا يقول اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة أنت رب كل شئ وإله كل شئ أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون أعوذ بك من الشيطان وشركه وأعوذ بك أن أقترف على نفسي سوءا أو أجره على مسلم قال أبو عبد الرحمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبدالله بن عمرو ويقول ذلك حين يريد أن ينام . رواه أحمد واسناده حسن . وعن عبدالله بن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يريد أن ينام اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شئ وإله كل شئ أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان وشركه أو أن أقترف على نفسي سوءا أو أجره على مسلم قال أبو عبد الرحمن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمه عبدالله بن عمرو ويقول ذلك حين يريد أن ينام . رواه أحمد واسناده حسن . وعن عبدالله بن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين يريد أن ينام اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شئ وإله كل شئ أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك والملائكة يشهدون اللهم انى أعوذ بك من الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي إثما أو أرده إلى مسلم . وفى رواية عن عبدالله بن عمرو أنه قال لعبد الله بن يزيد ألا اعلمك كلمات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهن أبا بكر إذا أراد

[ 123 ]

أن ينام فذكر نحوه . رواه الطبراني باسنادين ورجال الرواية الاولى رجال الصحيح غير حيى بن عبدالله المعافرى وقد وثقه جماعة وضعفه غيرهم . وعن عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ما تقول إذا آويت إلى فراشك قال أقول باسمك وضعت جنبى فاغفر لى ذنبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم أصبت وفقك الله . رواه الطبراني وفيه رشدين ابن سعد وهو ضعيف وقد قبل منه ما حدث به في فضائل الاعمال . وعن عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل ما تقول عند منامك قال أقول باسمك اللهم وضعت جنبى فاغفر لى قال غفر الله لك . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف . وعن عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اضطجع للنوم يقول باسمك ربى فاغفر لى ذنبي . رواه أحمد واسناده حسن . وعن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه ما تقولون عند النوم حتى انتهى إلى عبدالله بن رواحة قال أقول أنت خلقت هذه النفس لك محياها ومماتها فان توفيتها فعافها واعف عنها وان رددتها فاحفظها واهدها فعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله . رواه البزاز عن عمر بن اسماعيل بن مجالد وهو كذاب . وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف تقول يا حمزة إذا آويت إلى فراشك قال أقول كذا وكذا قال كيف تقول يا على قال أقول كذا وكذا أحسبه قال إذا آويت إلى فراشك فقل الحمد لله الذى من على وأفضل الحمد لله رب العالمين رب كل شئ وإله كل شئ أعوذ بك من النار . رواه البزاز وفيه يحيى بن كثير أبو النضر وهو ضعيف . وعن الوليد بن الوليد أنه قال يارسول الله صلى الله عليه وسلم انى أجد وحشة فقال إذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون فانه لا يضرك وبالحرى لا يقربك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد . قلت وتأتى أحاديث من نحو هذا فيما يقول إذا أرق . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام قال اللهم قنى عذابك يوم تبعث عبادك . رواه البزاز واسناده حسن . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه قال اللهم إنى أعوذ بك من الشر ولوعا ومن الجوع ضجيعا . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه من لم أعرفه . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال إذا آوى إلى فراشه

[ 124 ]

الحمد لله الذى علا فقهر وبطن فخبر وملك فقدر الحمد لله الذى يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو جناب الكلبى وهو ضعيف . وعن أبى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقل أحدكم حين يريد أن ينام آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وعد الله حق وصدق المرسلون اللهم أعوذ بك من طوارق هذا الليل إلا طارق يطرق بخير . رواه الطبراني وفيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف . وعن ابراهيم بن عبدالله بن عبد القارى أن عليا كان يقول بت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته وتبوأ مضجعه يقول أللهم أعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك اللهم لا أستطيع ثناء عليك ولو حرصت ولكن أنت كما أثنيت على نفسك . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابراهيم ابن عبدالله بن عبد القارى وقد وثقه ابن حبان . وعن أبى اسحق الهمذانى عن أبيه قال كتب لى على بن أبى طالب وقال أمرنى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال إذا أخذت مضجعك فقل أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم اللهم لا يهزم جندك ولا يخلف وعدك ولا ينفع ذا الجد منك الجد سبحانك وبحمدك ، قال أبو إسحق فذكرتها لابي ميسرة الهمذانى فحدثني بمثلها عن عبدالله بن مسعود غير أنه قال من شر ما أنت باطش بناصيته . رواه الطبراني في الاوسط وفيه حماد بن عبدالرحمن الكوفى وهو ضعيف . وعن السائب بن مالك قال كنت عند عمارة فأتاه رجل فقال ألا أعلمك كلمات كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أخذت مضجعك من الليل فقل اللهم أسلمت نفسي اليك ووجهت وجهى اليك وفوضت أمرى اليك وألجأت ظهرى اليك آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل اللهم نفسي خلقتها لك محياها ومماتها ان توفيتها فارحمها وان أخرتها فاحفظها بحفظ الايمان . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عطاء ابن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . وعن صفية ودحيبة (1) ابنتا عليبة أن قيلة بنت مخرمة كانت إذا أخذت حظها من المضجع بعد العتمة قالت بسم الله وأتوكل على الله وضعت جنبى لربى أستغفره لذنبي حتى تقولها مرارا ثم تقول أعوذ بالله


(1) في النسخ غير منقوطة ، والتصحيح من الخلاصة .

[ 125 ]

وبكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وشر ما ينزل في الارض وشر مايخرج منها وشرفتن النهار وطوارق الليل إلا طارقا يطرق بخير آمنت بالله اعتصمت بالله الحمد لله الذى استسلم لقدرته كل شئ والحمد لله الذى ذل لعزته كل شئ والحمد لله الذى تواضع لعظمته كل شئ والحمد لله الذى خضع (1) لملكه كل شئ اللهم انى أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وجدك الاعلى واسمك الاكبر وكلماتك التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تنظر الينا نظرة مرحومة لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا فقيرا إلا جبرته ولا عدوا الا أهلكته ولا عريانا إلا كسوته ولا دينا إلا قضيته ولا أمرا لنا في الدنيا والآخرة إلا أعطيتناه يا أرحم الراحمين آمنت بالله واعتصمت به ثم يقول سبحان الله ثلاثا وثلاثين والحمد لله أربعا وثلاثين والله أكبر ثلاثا وثلاثين ثم يقول يا بنتي هذه رأس الخاتمة ان بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتته تستخدمه فقال ألا أدلك على خير من خادم قالت بلى فأمرها بهذه المائة عند المضجع بعد العتمة . رواه الطبراني واسناده حسن . وعن أبى جحيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام أحدكم من منامه فليقل الحمد لله الذى رد علينا (2) أرواحنا بعد إذ كنا أمواتا . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن مسهر وهو ضعيف . وعن هند امرأة بلال قالت كان بلال إذا أخذ مضجعه قال اللهم تجاوز عن سيئاتي واعذرنى بعلاتي . رواه الطبراني وهند لم أعرفها ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن زيد بن ثابت أنه كان يقول حين يضطجع اللهم انى أسألك غنى الاهل والمولى وأعوذ بك أن تدعو على رحم قطعتها . رواه الطبراني وإسناده جيد . (باب إذا تعار (3) من الليل) عن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال حين يتحرك من الليل بسم الله عشر مرات وسبحان الله عشرا آمنت بالله وكفرت بالطاغوت عشرا وفى كل شئ يتخوفه ولم ينبغ لذنب أن يدركه إلى مثلها . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف . وقال ابن دقيق العيد قد وثق فعلى هذا يكون الحديث حسنا . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم


(1) في نسخة " خشع " . (2) في نسخة " فينا " . (3) أي استيقظ .

[ 126 ]

يتعار من الليل فيقول لا إله إلا الله والله أكبر والحمد لله وسبحان الله رب العالمين اللهم اغفر لى إلا غفر له فان هو عزم فقام فتوضأ فدعا الله استجاب له . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبان بن أبى عياش وهو متروك . (باب ما يقرأ في الليل) عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ في ليلة (فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) كان له نور من عدن ابين إلى مكة حشوه الملائكة . رواه البزاز وفيه أبو قرة الاسدي لم يرو عنه غير النضر بن شميل ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما يقول إذا أرق أو فزع) عن خالد بن الوليد أنه أصابه أرق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن نمت قل اللهم رب السموات السبع وما أطلت ورب الارضين وما أقلت ورب الشياطين وما أضلت كن لى جارا من شر خلقك أجمعين أن يفرط على أحد منهم أو يطغى عن جارك وتبارك اسمك . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح إلا أن عبدالرحمن بن سابط لم يسمع من خالد بن الوليد ، ورواه في الكبير بسند ضعيف بنحوه وقال كن لى جارا من جميع الجن والانس أن يفرط على أحد منهم وأن لا يؤذيني عن جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك . وعن خالد بن الوليد قال كنت أفزع بالليل فآخذ سيفى فلا ألقى شيئا إلا ضربته بسيفي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك كلمات علمني الروح الامين فقلت بلى قال أعوذ بكلمات الله التامة التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن فقالها فذهب عنه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير المدائني ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن خالد بن الوليد أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنى أجد فزعا في الليل فقال ألا أعلمك كلمات علمنيهن جبريلى عليه السلام وزعم أن عفريتا من الليل يكيدني فقال أعوذ بكلمات الله التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ماذرا في الارض وما يخرج منها ومن شر فتن الليل وفتن النهار ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن . رواه

[ 127 ]

الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة وكذلك الحسن ابن على المعمرى ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة حدث خالد بن الوليد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أهاويل يراها بالليل حالت بينه وبين صلاة الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خالد بن الوليد ألا أعلمك كلمات تقولهن لاتقولهن ثلاث مرات حتى يذهب الله ذلك عنك قال بلى يارسول الله بأبى أنت وأمى فانما شكوت هذا اليك رجاء هذا منك قال قل أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون قالت عائشة فلم ألبث إلا ليالى حتى جاء خالد بن الوليد فقال يارسول الله بأبى أنت وأمى والذى بعثك بالحق ما أتممت الكلمات التى علمتني ثلاث مرات حتى أذهب الله عنى ماكنت أجد ما أبالى لو دخلت على أسد في حبسته بليل . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحكم بن عبدالله الايلى وهو متروك . وعن أبى التياح قال قلت لعبد الرحمن بن حنيش التميمي وكان كبيرا أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال فكيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة كادته الشياطين قال ان الشياطين تحدرت تلك الليلة على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الاودية والشعاب وفيهم شيطان بيده شعلة من نار يريد أن يحرق بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهبط إليه جبريل صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد قل قال ما أقول قال قل أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق وذرا وبرا ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن قال فطفئت نارهم وهزمهم الله تعالى ، وفى رواية قال رعب قال جعفر أحسبه جعل يتأخر . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بنحوه قال فلما رآهم وجل وجاءهم جبريل صلى الله عليه وسلم ، ورجال أحد إسنادى أحمد وأبى يعلى وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح ، وكذلك رجال الطبراني . وعن ابن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة صرف إليه النفر من الجن فاتى رجل من الجن بشعلة من نار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال جبريل يا محمد ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن طفئت شعلته وانكب لمنخره قل أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات التى لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ومن شر ماذرا في الارض وما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا

[ 128 ]

يطرق بخير يا رحمن . رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم اعرفه . وعن زيد بن ثابت قال أصابني أرق من الليل فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قل اللهم غارت النجوم وهدأت العيون وأنت حى قيوم ياحى يا قيوم أنم عينى وأهدى ليلى فقلتها فذهب عنى . رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك . وعن البراء بن عازب أن رجلا اشتكى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحشة فقال قل سبحان الملك القدوس رب الملائكة والروح . رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف . وعن عبادة بن الصامت قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون إليه الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام . رواه الطبراني وفيه الصلت بن الجراح ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب فيمن يبيت على طهارة) عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طهروا هذه الاجساد طهركم الله فانه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك لا ينقلب ساعة من الليل إلا قال اللهم اغفر لعبدك فانه بات طاهرا . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . (باب ما يقول إذا دخل منزله وإذا خرج منه) عن عبدالله بن مسعود (1) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قرأ قل هو الله أحد حين يدخل منزله نفت الفقر عن أهل ذلك المنزل والجيران . رواه الطبراني وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك . وعن عبدالله بن عبيد بن عمير قال كان عبدالرحمن بن عوف إذا دخل منزله قرأ في زواياه آية الكرسي . رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أن عبدالله لم يسمع من ابن عوف . وعن عثمان بن عفان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم يخرج من بيته يريد سفرا أو غيره فقال حين يخرج آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله إلا رزق خير ذلك المخرج وصرف عنه شر ذلك المخرج . رواه أحمد عن رجل عن عثمان ، وبقية رجاله ثقات . وعن زيد بن عبدالله بن خصيفة عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا خرج من منزله (2) بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله ما شاء الله توكلت على الله حسبى الله ونعم الوكيل . رواه الطبراني وفيه يزيد بن عبدالملك النوفلي وهو


(1) هذا خطأ إنما هو عن جرير بن عبدالله ابن حجر . (2) في نسخة " بيته " .

[ 129 ]

متروك . وعن عوف قال كان عبدالله بن مسعود إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله قال محمد بن كعب القرظى هذا في القرآن (اركبوا فيها بسم الله) وقال (على الله توكلنا) . رواه الطبراني موقوفا وإسناده منقطع وفيه المسعودي وقد اختلط . وعن ميمونة قالت ما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيتى قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال اللهم إنى أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أجهل أو يجهل على أو أظلم أو أظلم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف . (باب ما يقول إذا دخل السوق وإذا رجع منه) عن بريدة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج إلى السوق قال اللهم إنى أسألك من خير هذه السوق وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها اللهم إنى أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة . رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف . وعن سليم بن حنظلة أن عبدالله يعنى ابن مسعود أتى سدة السوق فقال اللهم إنى أسألك من خيرها وخير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح غير سليم بن حنظلة وهو ثقة . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر التجار أيعجز أحدكم إذا رجع من سوقه أن يقرأ عشر آيات فيكتب الله له بكل آية حسنة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الربيع بن ثعلب وأبى إسماعيل المؤدب وكلاهما ثقة . قلت وقد تقدمت أحاديث فيما يقول إذا دخل السوق في البيوع . (باب ما يقول إذا خرج لسفر أو رجع منه) عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرج في سفر قال اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم إنى أعوذ بك من الضبنة (1) في السفر والكآبة في المنقلب اللهم اقبض لنا الارض وهون علينا السفر وإذا أراد الرجوع قال تائبون عابدون لربنا حامدون وإذا دخل إلى أهله قال ثوبا ثوبا إلى ربنا أوبا لا يغادر علينا


(1) الضبنة : ما تحت يدك من مال وعيال ومن تلزمك نفقته ، سموا ضبنة لانهم في ضبن من يعولهم ، والضبن : مابين الكثح والابط ، تعوذ بالله من كثرة العيال في مظنة الحاجة وهو السفر ، وقيل تعوذ من صحبة من لا غناء فيه ولا كفاية من الرفاق إنما هو كل على رفيقه .

[ 130 ]

حربا . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وأبو يعلى والبزاز وزادوا كلهم على أحمد آيبون ، ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني . وعن البراء قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج لسفر قال اللهم بلاغا يبلغ خيرا مغفرة منك ورضوانا بيدك الخير إنك على كل شئ قدير اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل اللهم هون علينا السفر واطو لنا الارض اللهم أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة وهو ثقة . وعن جابر بن عبدالله قال قفل النبي صلى الله عليه وسلم فلما دنا من المدينة قال آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون اللهم إنى أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الاهل والمال . رواه الطبراني في الاوسط ، وفى رواية عنده كان إذا رجع من غزوة ، وفى الرواية الاولى من لم أعرفهم ، وفى الرواية الثانية أبو سعد البقال وهو متروك ، ورواه البزاز باختصار وفيه من لم أعرفه . وعن على يعنى ابن أبى طالب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا قال اللهم بك أصول وبك أجول وبك أسير . رواه أحمد والبزاز ورجالهما ثقات . وعن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر فأقبل راجعا إلى المدينة يقول آيبون لربنا حامدون ولربنا عابدون . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم ، ورواه البزاز باسناد ضعيف . (باب طلب الدعاء في السفر) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أحدكم السفر فليسلم على اخوانه فانهم يزيدونه بدعائهم إلى دعائه خيرا . رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين وهو متروك . (باب ما يقول إذا نهض للسفر) عن أنس قال لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم سفرا قط إلا قال حين ينهض من جلوسه اللهم بك انتشرت واليك توجهت وبك اعتصمت اللهم أنت ثقتى وأنت رجائي اللهم اكفني ما أهمني ومالا أهتم به وما أنت أعلم به منى وزودني التقوى وغفر لى ذنبي ووجهني للخير حيثما توجهت . رواه أبو يعلى وفيه عمر بن مساور وهو ضعيف . (باب ما يقول عند الوداع) عن هشام بن قتادة الرهاوى عن أبيه قتادة قال لما عقد لى رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 131 ]

على قومي أخذت بيده فودعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الله التقوى زادك وغفر ذنبك ووجهك للخير حيثما توجهت . رواه الطبراني والبزاز ورجالهما ثقات . (باب ما يقول إذا ركب دابة) عن أبى لاس الخزاعى قال حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من إبل الصدقة بلج فقلنا يارسول الله ما نرى ان تحملنا هذه فقال مامن بعير الا في ذروته شيطان فاذكروا اسم الله عزوجل إذ ركبتموها كما أمركم الله ثم امتهنوها لانفسكم فانها تحمل باذن الله عزوجل . رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح غير محمد بن إسحق وقد صرح بالسماع في أحدها (1) . وعن محمد بن حمزة بن عمرو الاسلمي أنه سمع أباه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على كل بعير شيطان فإذا ركبتموها فسموا الله عزوجل ولا تقصروا عن حاجاتكم . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذروة سنام كل بعير شيطان فامتهنوها . رواه الطبراني في الاوسط وفيه القاسم بن غصن وهو ضعف . وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن راكب يخلو في مسيره بالله وذكره إلا ردفه ملك ولا يخلو بشر ونحوه إلا ردفه شيطان . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ابن مسعود قال إذا ركب الرجل الدابة فلم يذكر اسم الله ردفه الشيطان فقال له معن فان لم يحسن قال له عى . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أردفه على دابته فلما استوى عليها كبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وسبح الله ثلاثا وهلل الله واحدة ثم استلقى عليه فضحك ثم أقبل عليه فقال مامن امرئ يركب دابته فيصنع (2) كما صنعت إلا أقبل الله عزوجل فضحك إليه كما ضحكت إليك . رواه أحمد وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . (باب ما يقول إذا عثرت الدابة) عن أبى تميمة الهجيمى عن من كان ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كنت ردفه على حمار فعثر الحمار فقلت تعس الشيطان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فانك إذا قلت تعس الشيطان تعاظم في نفسه وقال صرعته بقوتى وإذا قلت


(1) في الاصل " إحداهما " . (2) في الاصل " فصنع " .

[ 132 ]

بسم الله تصاغرت إليه نفسه حتى يكون أصغر من ذباب . رواه أحمد بأسانيد ورجالها كلها رجال الصحيح . وعن أبى المليح بن أسامة عن أبيه قال كنت رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعثر بعيرنا فقلت تعس الشيطان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقل تعس الشيطان فانه يعظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوتى ولكن قل بسم الله فانه يصير مثل الذباب . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن حمران وهو ثقة . (باب ما يقول إذا ركب البحر) عن الحسين بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمان أمتى من الغرق إذا ركبوا البحر أن يقولوا (بسم الله مجريها (1) ومرساها إن ربى لغفور رحيم) (وما قدروا الله حق قدره) الآية . رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أمان أمتى من الغرق إذا ركبوا السفن أو البحر أن يقولوا بسم الله الملك (وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون) بسم الله مجريها ومرساها ان ربى لغفور رحيم) . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك . (باب ما يقول إذا انفلتت دابته أو أراد غوثا أو أضل شيئا) عن عتبة بن غزوان عن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد عونا وهو بأرض ليس بها أنيس فليقل يا عباد الله أعينوني (2) فان لله عبادا لا نراهم ، وقد جرب ذلك . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم إلا أن يزيد بن على لم يدرك عتبة . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله ملائكة في الارض سوى الحفظة يكتبون ما يسقط من ورق الشجر فإذا أصاب أحدكم عرجة بأرض فلاة فليناد أعينوا عباد الله . رواه الطبراني (3) ورجاله ثقات . وعن عبدالله ابن مسعود أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انفلتت دابة أحدكم بارض فلاة فليناد يا عباد الله احسبوا يا عباد الله احبسوا فان لله حاصرا في الارض سيحبسه . رواه أبو يعلى والطبراني وزاد سيحبسه عليكم ، وفيه معروف بن حسان وهو ضعيف .


(1) هكذا قراءة حفص ، وفى الاصل " مجراها " . (2) في نسخة " أغيثوني " . (3) في نسخة " البزاز " .

[ 133 ]

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم في الضالة أنه يقول اللهم راد الضالة وهادى الضالة تهدى من الضلالة اردد على ضالتي بقدرتك وسلطانك فانها من عطائك وفضلك . رواه الطبراني في الثلاثة وفيه عبدالرحمن يعقوب (1) بن أبى عباد المكى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما يقول إذا نزل منزلا) عن عبدالرحمن بن عابس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم ير في منزله شيئا يكرهه حتى يرتحل قال أبى فلقيت عبدالرحمن بن عابس في المنام فقلت حدثك رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا قال نعم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن خولة بنت حكيم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نزل منزلا فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره في منزله ذلك شئ حتى يظعن (2) عنه . رواه أحمد والطبراني وفيه الربيع بن مالك وهو ضعيف . وعن عبدالله بن بسر قال خرجت من حمص فأدانى الليل إلى البقيعة فحضرني من أهل الارض فقرأت هذه الآية من سورة الاعراف (إن ربكم الله الذى خلق السموات والارض) إلى آخره الآية فقال بعضهم لبعض أخرسوه الآن حتى يصبح فلما أصبحت ركبت دابتي . رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح وقد وثقه غير واحد وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن قتادة قال سمعت أنس بن مالك يقول كنا إذا نزلنا منزلا سبحنا حتى نحل الرحال قال شعبة تسبيحا باللسان . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . (باب ما يقول إذا أشرف على مكان مرتفع) عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا علا نشزا (3) من الارض قال اللهم لك الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال . رواه أحمد وأبو يعلى وفيه زياد النميري وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما تحصل به البركة في الزاد) عن جبير بن مطعم قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحب يا جبير إذا خرجت في سفر أن تكون من أمثل أصحابك هيئة وأكثرهم زادا فقلت نعم بأبى أنت وأمى قال


(1) كذا . (2) أي يسير . (3) النشز : المكان المرتفع .

[ 134 ]

فاقرأ هذه السور الخمس قل يا أيها الكافرون وإذا جاء نصر الله والفتح وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وافتتح كل سورة ببسم الله الرحمن الرحيم واختم قراءتك ببسم الله الرحمن الرحيم قال جبير وكنت غنيا كثير المال فكنت أخرج في سفر فأكون أبذهم هيئة وأقلهم زادا فما زلت منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأت بهن أكون من أحسبنهم هيئة وأكثرهم زادا حتى رجع من سفري . رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم . (باب ما يقول إذا تغولت الغيلان) عن سعد يعنى ابن أبى وقاص قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تغولت لنا الغول أو إذا رأينا الغول ننادى بالاذان . رواه البزاز ورجاله ثقات إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تغولت الغيلان (1) فنادوا بالاذان فان الشيطان إذا سمع النداء أدبر وله حصاص (2) قلت وفيه عدى بن الفضل وهو متروك . (باب ما يقول إذا رأى قرية) عن ابن عمر قال كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا رأى قرية يريد أن يدخلها قال اللهم بارك لنا فيها ثلاث مرات اللهم ارزقنا حياها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . وعن أبى لبابة بن عبد المنذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول قرية لم يدخلها حتى يقول اللهم رب السموات السبع وما أظلت ورب الارضين السبع وما أقلت ورب الرياح وما أذرت ورب الشياطين وما أضلت انى أسئلك خير وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها . رواه الطبراني في الاوسط واسناده حسن . وعن أبى معتب ب ن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر قال لاصحابه قفوا ثم قال اللهم رب السموات وما اظلت (3) ورب الارضين وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذررن أسئلك خير هذه القرية وخير أهلها وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها


(1) في نسخة " إذا تغولت لكم الغول " . (2) الحصاص : شدة العدو وحدته ، وقيل هو أن يمصع بذنبه ويصر بأذنيه ويعدو ، وقيل هو الضراط . (3) لعله " أظللن " .

[ 135 ]

اقدموا بسم الله وكان يقولها لكل قرية يريد يدخلها . رواه الطبراني وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وعن عطاء بن أبى مروان عن أبيه أن كعبا حلف له بالذى فلق البحر لموسى ان صهيبا حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ير قرية يريد أن يدخلها الا قال حين يراها اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الرياح وما ذررن انا نسأل خير هذه القرية ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن أبى مروان وأبيه وكلاهما ثقة . وعن قتادة قال كان ابن مسعود إذا أراد أن يدخل قرية قال اللهم رب السموات وما أظلت ورب الشياطين وما أضلت ورب الرياح وما اذرت أسئلك خيرها وخير ما فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن قتادة لم يدرك ابن مسعود . وعن أبى أمامة بن سهل عن أبى هريرة قال قلت له ما كان يخاف القوم إذا دخلوا قرية أو أشرفوا على قرية أن يقولوا اللهم اجعل لنا فيها رزقا قال كانوا يخافون جور الولاة وقحوط المطر . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن سالم وهو ثقة . (باب ما يقول إذا هاجت الريح) عن أنس أن سول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا هاجت الريح شديدة قال اللهم انى أسئلك من خير ما أمرت به وأعوذ بك من شر ما أمرت ، وفى رواية كان إذا رأى الريح فزع . رواه أبو يعلى بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن عثمان بن أبى العاص قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال اللهم انى أعوذ بك من شر ما أرسل فيها . رواه البزاز وفيه عبدالرحمن بن اسحق أبو شيبة وهو ضعيف . وعن سلمة بن الاكوع قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح قال اللهم لقحا لا عقيما . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله رجال الصحيح غير المغيرة بن عبدالرحمن وهو ثقة . وعن عثمان بن أبى العاص قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتدت الريح الشمال قال اللهم انى أعوذ بك من شر ما أرسلت به . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن ابن اسحق أبو شيبة وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا هاجت ريح استقبلها بوجهه وجنا على ركبتيه ومد يديه وقال اللهم انى أسألك من خير هذه الريح وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت به اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا . رواه

[ 136 ]

الطبراني وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش وهو متروك وقد وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما يقول إذا سمع صوت الرعد) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم صوت الرعد فاذكروا الله فانه لا يصيب ذاكرا . رواه الطبراني وفيه يحيى بن كثير أبو النضر وهو ضعيف . (باب ما يقول إذا حضر العدو) عن أبى سعيد الخدرى قال قلنا يوم الخندق يارسول الله هل من شئ نقول قد بلغت القلوب الحناجر قال نعم اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا قال فضرب الله عز وجل وجوه أعدائنا بالريح هزمهم الله عزوجل بالريح . رواه أحمد والبزاز وإسناد البزاز متصل ورجاله ثقات وكذلك رجال أحمد إلا أن في نسختي من المسند عن ربيح بن أبى سعيد عن أبيه وهو في البزاز عن أبيه عن جده . (باب ما يقول إذا أصابه هم) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب أحدا هم ولا حزن قط فقال اللهم انى عبدك وابن عبدك ابن أمتك ناصيتى بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدري وجلاء حزنى وذهاب همى الا أذهب الله عزوجل همه وأبدله مكان حزنه فرحا قالوا يارسول الله ينبغى لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات قال أجل ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز إلا أنه قال وذهاب غمى مكان همى ، والطبراني ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح غير أبى سلمة الجهنى وقد وثقه ابن حبان . وعن أبى موسى الاشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أصابه هم أو حزن فليدع بهؤلاء الكلمات اللهم انى عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتى بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدري وجلاء حزنى وذهاب همى قال قائل يارسول الله إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات قال أجل قال فقولوهن وعلموهن فانه من قالهن وعلمهن التماس

[ 137 ]

ما فيهن أذهب الله كربه وأطال فرحه . رواه الطبراني وفيه من لم اعرفه (1) . وعن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين اصلح لى شأني كله . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ابن عباس قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضادتى الباب ونحن في البيت فقال يا بنى عبدالمطلب إذا نزل بكم كرب أو جهد أو لاواء (2) فقولوا الله الله ربنا لا نشرك به شيئا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه صالح بن عبدالله أبويحيى وهو ضعيف . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفر من بنى هاشم هل معكم أحد من غيركم قالوا لا إلا ابن اختنا أو مولانا قال إذا أصاب أحدكم هم أو لاواء (3) فليقل الله الله ربى لا أشرك به شيئا . رواه الطبراني في الاوسط . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله قبل كل شئ ولا إله إلا الله بعد كل شئ ولا إله إلا الله يبقى ويفنى كل شئ عوفي من الهم والحزن . رواه الطبراني وفيه العباب بن بكار وهو ضعيف وثقه ابن حبان . (باب الاسترجاع وما يسترجع عنده) تقدم في الجنائز . (باب ما يقول إذا خاف سلطانا عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تخوف أحدكم السلطان فليقل اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم كن لى جارا من شر فلان بن فلان يعنى الذى يريد وشر الجن والانس وأتباعهم أن يفرط على أحد منهم عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك . رواه الطبراني وفيه جنادة بن سلم وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو بك فقل الله أكبر الله أكبر من خلقه جميعا الله أعز مما أخاف وأحذر أعوذ بالله الممسك السموات السبع أن يقعن على الارض إلا باذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والانس إلهى كن لى جارا من شرهم جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .


(1) قلت هذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية عبد الجليل بهذا الاسناد فلا وجه لاستدراكه ابن حجر . (2) أي شدة . (3) في الاصل " لاوى " .

[ 138 ]

(باب ما يقول إذا وقعت كبيرة) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة فعليكم بالتكبير فانه يجلى العجاج الاسود . رواه أبو يعلى وفيه عنبسة بن عبدالرحمن وهو متروك . (باب ما يقول إذا أرى مبتلى) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى أحدكم أحدا في بلاء فليقل الحمد لله الذى عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا فانه إذا قال ذلك كان شاكرا تلك النعمة قلت رواه الترمذي باختصار رواه البزاز والطبراني في الصغير والاوسط بنحوه وإسناده حسن . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رأى مبتلى فقال الحمد لله الذى عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء . رواه الطبراني في الاوسط وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما يقول إذا رأى الكوكب ينقض) عن عبدالله بن مسعود قال نهينا أن نتبع أبصارنا الكواكب إذا انقضت وأمرنا أن نقول عند ذلك ما شاء الله لا قوة إلا بالله . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالاعلى ابن أبى المساور وهو متروك . (باب ما يقول عند الحريق) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطفئوا الحريق بالتكبير . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . قلت وقد تقدم في التفسير في سورة الكهف أسماء أهل الكهف إذا كتبت في شئ وألقى في الحريق طفئت باذن الله عزوجل والله أعلم . (باب ما يقول إذا ظنت أذنه) عن أبى رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طنت أذن أحدكم فليذكرني وليصل على وليقل ذكر الله بخير من ذكرني به . رواه الطبراني في الثلاثة والبزاز باختصار كثير وإسناد الطبراني في الكبير حسن . (باب ما يقول إذا نظر في المرآة) عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال الحمد لله الذى سوى خلقي وأحسن صورتي وزان منى ماشان من غيرى . رواه البزاز وفيه

[ 139 ]

داود بن المحبر وهو ضعيف جدا وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال الحمد لله الذى حسن خلقي وخلقي وزان منى ماشان من غيرى فإذا اكتحل جعل في كل عين ثنتين وواحدة بينهما وكان إذا لبس بدا باليمين وإذا خلع خعل اليسرى وكان إذا دخل المسجد أدل رجله اليمنى وكان يحب التيمن في كل شئ إذا أخذ وأعطى . رواه الطبراني وفيه عمرو ابن الحصين العقيلى وهو متروك . وعن أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر وجهه في المرآة قال الحمد لله الذى سوى خلقي فعدله وصور صورة خلقي فأحسنها وجعلني من المسلمين (1) . رواه الطبراني في الاوسط وفيه هاشم بن عيسى البزى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما يقول إذا رأى الهلال) عن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال الله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إنى أسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر (2) المحشر . رواه عبدالله والطبراني وفيه راو لم يسم . وعن رافع بن خديج قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد ثم قال اللهم إنى أسألك من خير هذا الشهر وخير القدر وأعوذ بك من شره ثلاث مرات . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام والتوفيق لما تحب وترضى ربنا وربك الله . رواه الطبراني وفيه عثمان بن إبراهيم الحاطبى وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى الهلال قال هلال خير ورشد آمنت بالذى خلقك فعدلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أحمد بن عيسى اللخمى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن هشام قال كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر اللهم أدخله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام ورضوان من الرحمن وجواز (3) من الشيطان . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن (4) .


(1) في نسخة " المرسلين " . (2) في نسخة " سوء " . (3) في الاصل " جوار " . (4) قلت فيه رشدين بن سعد وهو ضعيف ابن حجر .

[ 140 ]

(باب ما يقول إذا رأى ما يعجبه) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنعم الله على عبد من نعمة في أهل ولا مال (1) أو ولد فقال ما شاء الله لا قوة إلا بالله فيرى فيه آفة دون الموت وقرأ (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لاقوة إلا بالله) . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عبدالملك بن زرارة وهو ضعيف . وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنعم الله عليه بنعمة فأراد بقاءها فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لاقوة إلا بالله) . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالرحمن بن خالد ابن نجيح وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ألبسه الله نعمة فليكثر من الحمد لله ومن كثرت ذنوبه فليستغفر الله ومن أبطأ رزقه فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله قلت فذكر الحديث وهو بتمامه في كتاب البر والصلة (2) رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه يونس بن تميم وهو ضعيف . (باب ما يقول إذا سئل عن حاله) عن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل كيف أصبحت يا فلان قال أحمد الله اليك يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الذى أردت منك . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن يونس بن ميسرة بن حلبس (3) قال لقيت واثلة بن الاسقع فسلمت عليه فقلت كيف أنت يا أبا شداد أصلحك الله قال بخير يا ابن أخى . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وقد تقدم شئ من هذا في البر والصلة أو الادب . (باب برب مركوبة أكثر ذكرا لله من راكبها) عن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه مر على قوم وهم وقوف على دواب لهم ورواحل فقال لهم اركبوها سالمة ودعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي لاحاديثكم في الطرق والاسواق فرب مركوبة خير من راكبها وأكثر ذكرا لله تبارك وتعالى منه . رواه أحمد واسناده حسن .


(1) في نسخة " أو مال " . (2) في الجزء الثامن . (3) في الاصل " حليس " . بالمثناة من تحت ، والتصحيح من الخلاصة .

[ 141 ]

(باب ما يقول إذا دخل كنيسة أو رأى شيئا من آلات الكفر) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع صوت ناقوس أو دخل بيعة أو كنيسة أو بيت نار أو بيت أصنام فقال لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه كتب الله له من الاجر عدد من لم يقلها أو كتب عند الله صديقا . رواه الطبراني وفيه عمر بن الصبح وهو متروك . (باب ما يقول إذا اشترى خادما أو دابة) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشترى أحدكم خادما فليأخذ بناصيتها وليقل اللهم انى أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك . رواه أبو يعلى وفيه حبان بن على وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب كفارة المجلس) عن يزيد بن الهاد عن اسماعيل بن عبدالله بن جعفر قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن انسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك إلا غفر له ماكان في ذلك المجلس فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيا فقال هكذا حدثنى السائب بن يزيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة المجلس أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك . رواه البزاز والطبراني في الاوسط وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف . وعن رافع بن خديج قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقوم من مجلس حتى يقول سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك ثم يقول انها كفارة لما يكون في المجلس . رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله ثقات . وعن عبدالله ابن مسعود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كفارة المجلس أن يقول العبد بعد أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وليس في الكبير بعد أن يقوم ، وفيهما عطاء بن السائب وقد اختلط . وعن الزبير بن العوام قال قلنا يارسول الله انا إذا قمنا من عندك أخذنا في أحاديث الجاهلية فقال إذا جلستم تلك المجالس التى تخافون فيها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم سبحانك الله وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك

[ 142 ]

ونتوب اليك يكفر عنكم ما أصبتم فيها . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه من لم أعرفه . وعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة المجلس أن لا يقوم حتى يقول سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت تب على واغفر لى يقولها ثلاث مرات فان كان مجلس لغط كان كفارة له وان كان مجلس ذكر كان طابعا عليه . رواه الطبراني وفيه خالد بن يزيد العمرى وهو ضعيف . وعن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده (1) سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب اليك فقالها في مجلس ذكر كان الطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كان كفارة قله . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة المجلس سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله الا أنت أستغفرك وأتوب اليك . رواه الطبراني وفيه محمد بن جامع العطار وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه إلى سقف البيت قال سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك قالت عائشة فسألته عنهن فقال أمرت بهن . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفه . وعن أم سلمة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت يكثر أن يقول سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب اليك قال إنى أمرت فقرأ (إذا جاء نصر الله والفتح) . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . (باب الاستعاذة من الشيطان) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استعاذ بالله في اليوم عشر مرات من الشيطان وكل الله بن ملكا يرد عنه الشياطين . رواه أبو يعلى وفيه ليث بن أبى سليم ويزيد الرقاشى وقد وثقا على ضعفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب من استعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ) عن عبدالله بن وهب قلت صوابه ابن موهب أن عثمان قال لابن عمر اذهب قاضيا قال أو تعفيني يا أمير المؤمنين قال اذهب فاقض بين الناس قال أو تعفيني يا أمير المؤمنين قال عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت قال لا تعجل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أستعاذ بالله فقد عاذ بمعاذ قال نعم قال إنى أعوذ بالله أن أكون قاضيا قال وما يمنعك وقد كان أبوك يقضى قال


(1) لعل هذه الجملة زائدة .

[ 143 ]

لانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كان قاضيا فقضى بين الناس بجور دخل النار (1) ومن كان قاضيا فقضى بجهل كان من أهل النار ومن كان قاضيا عالما فقضى بحق أو بعدل سأل أن ينقلب كفافا قلت روى الترمذي طرفا منه رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله ثقات إلا أن عبدالله بن موهب لم أجد له سماعا من عثمان والله أعلم . (باب ما يستعاذ منه) عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من علم لا ينفع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع ودعاء لا يسمع . رواه الطبراني وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف . وعن أنس (2) كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من القسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء وج عوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام وسئ الاسقام قلت في الصحيح بعضه رواه الطبراني في الصغير ورجاله رجال الصحيح (3) . وعن جرير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم إنى أعوذ بك من دعاء لا يسمع وقلب لا يخشع ونفس لا تشبع . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من غلبة الدين وغلبة العدو ومن بوار الايم ومن فتنة الدجال . رواه الطبراني في الصغير والاوسط والكبير (4) وفيه عباد بن زكريا الصريمى ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انى أعوذ بك من الكسل والهرم وفتنة الصدر وعذاب القبر . رواه الطبراني وفيه قابوس بن أبى ظبيان وقد وثق وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه البزاز . وعن عبدالرحمن بن أبى بكر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أعوذ بوجهك الكريم وباسمك الكريم من الكفر والفقر . رواه الطبراني وفيه من لم عرفهم . وعن عبادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استعيذوا بالله من الفقر والعيلة ومن أن تظلموا أو تظلموا . رواه الطبراني ويحيى بن إسحق بن يحيى بن عبادة لم يسمع من عبادة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عون بن عبدالله أن


(1) في نسخة " كان من أهل النار " . (2) في نسخة " عن ابن عمر " . (3) وهو في المستدرك ابن حجر (4) في نسخة " في الكبير والاوسط والصغر باختصار عنهما " .

[ 144 ]

عبدالله بن مسعود كان يستعيذ من أربع يقول اللهم إنى أعوذ بك من غنى يطغينى ومن فقر ينسيني ومن هوى يردينى ومن عمل يخزينى . رواه الطبراني وعون لم يسمع من ابن مسعود وعبد الرحمن المسعودي وإن كان ثقة ولكنه اختلط ، وقد تقدم في الدعاء بعد الصلوات حديث أنس مرفوعا أتم من هذا وهو ضعيف . وعن عقبة بن عامر قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من يوم السوء ومن ليلة السوء ومن ساعة السوء ومن صاحب السوء ومن جار السوء في دار المقامة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزاز وهو ثقة . وعن جبير بن نفير أن عوف بن مالك خرج إلى الناس فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم أن تتعوذوا من ثلاث من طمع حيث لا مطمع ومن طمع يرد إلى طبع (1) ومن طمع إلى غير مطمع . رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال استعيذوا بالله من طمع يهدى إلى طمع ومن طمع إلى غير مطمع ومن طمع حيث لا مطمع . رواه الطبراني وأحمد والبزاز بنحوه وفيه عبدالله بن عامر الاسلمي وهو ضعيف . وعن المقدام بن معدى كرب الكندى قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعوذوا بالله من طمع يهدى إلى طمع ومن طمع يهدى إلى غير مطمع . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه محمد بن سعيد الطباع ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من شر الاعميين قيل يارسول الله وما الاعميان قال السيل والبعير الصؤول (2) . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن عثمان الحاطبى وهو ضعيف . قلت ويأتى في آخر الادعية باب في الاستعاذة وهو موضعه .


(1) أي يؤدى إلى شين وعيب ، وكانوا يرون أن الطبع هو الرين قال مجاهد الرين أيسر من الطبع والطبع أيسر من الاقفال . (2) في جنى الجنتين في تمييز نوعي المثنيين للمحبى : الاعميان : السيل والفحل أو والحريق أو والليل أو والجمل الهائج ، وفي الحديث " تعوذوا بالله من الاعميين " فسروه بالسيل والحريق لما يصيب من يصيبانه من الحيرة في أمره أو لانهما إذا حدثا ووقعا لا يتقيان موضعا ولا يتجنبان شيئا كالاعمى . . إلى آخر ما نقله هنالك من شعر وغيره .

[ 145 ]

(باب الاستعاذة إذا سمع نهاق (1) الحمير أو نباح الكلاب) عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أقلوا الخروج بعد ؟ الرحل فان الله تعالى دواب يبثها في الارض تفعل ما تؤمر وإذا سمعتم نهاق الحمير أو نباح الكلب فاستعيذوا بالله من الشيطان فانها ترى مالا ترون . رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف . وعن صهيب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا نهق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم . رواه الطبراني وفيه إسحق بن يحيى بن طلحة وهو متروك ، قلت وقدم تقدم في الادب نحو هذا . (باب فيمن هم بحسنة أو عملها ومضاعفة الحسنات) عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشر أمثالها إلى سبعمائة وسبع أمثالها ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه فان عملها كتبت عليه سيئة أو يمحاها الله عزوجل . رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكتب عليه شئ فان عملها كتبت سيئة واحدة . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . (باب مضاعفة الحسنات) عن أبى عثمان يعنى النهدي قال بلغني عن أبى هريرة أنه قال بلغني أن الله عزوجل يعطى عبده بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة فقال أبو هريرة كلا (2) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عزوجل يعطيه ألفى ألف حسنة ثم تلا (يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما) فقال إذا قال الله عزوجل (أجرا عظيما) فمن يقدر قدره . وفى رواية أتيت أبا هريرة فقلت بلغني أنك تقول إن الحسنة تضاعف ألف ألف حسنة فقال وما أعجبك من ذلك فوالله لقد سمعته فذكر نحوه . رواه أحمد باسنادين والبزاز بنحوه وأحد إسنادى أحمد جيد . وعن على يعنى ابن أبى طالب قال قالت فاطمة لعلى يا ابن عمى شق على العمل والرحا فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها نعم فأتاهما نبى الله صلى الله عليه وسلم من الغد وهما نائمان في لحاف واحد فأدخل رجليه بينهما فقالت فاطمة يا نبى الله يشق (3) على العمل فان أمرت


(1) أي نهيق . (2) في نسخة " لابل " . (3) في نسخة " شق " .

[ 146 ]

لى بخادم مما أفاء الله عليك قال أفلا أعلمك ما هو خير لك من ذلك تسبحين ثلاثا وثلاثين واحمدي ثلاثا وثلاثين وكبرى أربعا وثلاثين فذلك مائة باللسان وألف في الميزان وذلك بأن الله يقول (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) إلى مائة ألف قلت هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحرث الاعور وهو ضعف . (كتاب الادعية) بسم الله الرحمن الرحيم (باب الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل) عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم لن ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء . رواه أحمد والطبراني وشهر بن حوشب لم يسمع من معاذ ، ورواية إسماعيل بن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع حذر من قدر ولكن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل وان الدعاء ليصادق (1) البلاء فيعتلجان إلى يوم القيامة . رواه الطبراني في الاوسط والبزاز بنحوه وفيه زكريا بن منظور وثقه أحمد بن صالح المصرى وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع حذر من قدر والدعاء ينفع ما لم ينزل القضاء وان البلاء والدعاء ليلتقيان بين السماء والارض فيعتلجان إلى يوم القيامة . رواه البزاز وفيه ابراهيم بن خيثم بن عراك وهو متروك . قلت وقد تقدمت أحاديث في القدر من نحو هذا الباب . (باب فيمن يترك الدعاء) عن أبى سعيد يعنى الخدرى قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرزق لا تنقصه المعصية ولا تزيده الحسنة وترك الدعاء معصية . رواه الطبراني في الصغير . (باب فيمن عجز عن الدعاء) عن أبى هريرة قال إن أبخل الناس من بخل بالسلام وأعجز الناس من عجز عن


(1) في نسخة " ليلقى " .

[ 147 ]

الدعاء . رواه أبو يعلى موقوفا في آخر حديث ورجاله رجال الصحيح . (باب طلب الدعاء) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم مبتلين فقال أما كان هؤلاء يسألون الله العافية . رواه البزاز ورجاله ثقات . (باب الاستنصار بالدعاء) عن على يعنى ابن أبى طالب قال لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ثم جئت مسرعا لانظر ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت فإذا هو ساجد يقول ياحى يا قيوم ياحى يا قيوم لا يزيد عليهما ثم رجعت إلى القتال ثم جئت وهو ساجد يقول ذلك ثم ذهب إلى القتال ثم رجعت وهو يقول ذلك فتتح الله عليه . رواه البزاز وإسناده حسن ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك . وعن على أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدعاء سلاح المؤمن وعماد الدين ونور السماء (1) والارض . رواه أبو يعلى وفيه محمد بن الحسن ابن أبى يزيد وهو متروك . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على ما ينجيكم من عدوكم ويدر لكم أرزاقكم تدعون الله في ليلكم ونهاركم فان الدعاء سلاح المؤمن . رواه أبو يعلى وفيه محمد بن أبى حميد وهو ضعيف . (باب كراهة الاستعجال في الدعاء) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل قالوا يا نبى الله وكيف يستعجل قال يقول قد دعوت ربى فلم يستجب لى . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزاز والطبراني في الاوسط وفيه أبو هلال الراسبى وهو ثقة وفيه خلاف ، وبقية رجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح . وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما على وجه الارض من رجل مسلم يدعو الله بدعوة إلا آتاه إياها أو كف عنه من السوء مثلها ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم ما لم يعجل قالوا يارسول الله وما استعجاله قال يقول قد دعوت ودعوت فلم يستجب لى فقال رجل من القوم إذا نكثر يارسول الله قال الله أكثر قلت رواه الترمذي باختصار استعجال الدعاء رواه الطبراني في الاوسط وفيه مسلمة بن على وهو ضعيف . (باب انتظار الفرج) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أفضل العبادة انتظار الفرج . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . (1) في نسخة " السموات " .

[ 148 ]

(باب ادعوا وأنتم موقنون بالاجابة) عن عبدالله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القلوب أوعية وبعضها من بعض فإذا سألتم الله عزوجل أيها الناس فسلوه وأنتم موقنون بالاجابة فان الله لا يستجيب لعبد دعاه عن ظهر قلب غافل . رواه أحمد واسناده حسن (1) . وعن أنس أنه حدث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى أنا عند ظن عبدى بى وأنا معه إذا دعاني . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه القلوب أوعية فخيرها اوعاها فإذا سألتم الله فسلوه وأنتم واثقون بالاجابة فان الله عزوجل لا يستجيب دعاء من دعا عن ظهر قلب غافل . رواه الطبراني وفيه بشير بن ميمون الواسطي وهو مجمع على ضعفه . (باب حسن الظن بالله تعالى) تقدم حديث أنس في الباب قبل هذا وهو حديث حسن . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال والذى لا إله إلا هو (2) لا يحسن عبد بالله الظن إلا أعطاه ظنه وذاك بأن الخير في يده . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح إلا أن الاعمش لم يدرك ابن مسعود . وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله أنا عند ظن عبدى بى . رواه الطبراني وفيه ؟ بن ابراهيم ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدمت أحاديث في حسن الظن في الجنائز (3) . (باب قبول دعاء المسلم) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن مسلم ينصب وجهه لله عزوجل في مسألة إلا أعطاه إياها اما أن يعجلها له وإما أن يدخرها له . رواه أحمد ورجاله ثقات وفى بعضهم خلاف ، ولابي هريرة عند أبى يعلى مامن مسلم يدعو بشئ إلا استجاب له فيه فاما أن يعطيه إياه واما أن يكفر عنه مأثما ما لم يدع باثم أو قطيعة رحم . وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث إما أن يعجل له دعوته واما أن يدخرها في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا إذا نكثر قال الله أكثر . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزاز والطبراني في الاوسط ورجال أحمد وأبى يعلى وأحد إسنادى البزاز


(1) من هنا إلى آخر الباب من زيادات نسخة . (2) في نسخة " لا اله غيره " . (3) في الجزء الثالث .

[ 149 ]

رجاله رجال الصحيح غير على بن على الرفاعي وهو ثقة . وعن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى لابن آدم يا ابن آدم ثلاث واحدة لى وواحدة لك وواحدة فيما بينى وبينك أما التى لى فتعبدني لا تشرك بى شيئا وأما التى لك فما عملت من عمل جزيتك به وان أغفر فأنا الغفور الرحيم وأما التى بينى وبينك فمنك الدعاء والمسألة وعلى الاستجابة والعطاء . رواه البزاز عن حميد بن الربيع عن على بن عاصم وكلاهما ضعيف وقد وثقا ، وقد تقدم حديث أنس بنحوه في الايمان في حق الله على العباد . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى حى كريم يستحى من عبده أن يرفع يديه فيردهما صفرا ليس فيهما شئ . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عزوجل يستحى من ذى الشيبة المسلم إذا كان مسددا لزوما للسنة أن يسأل الله فلا يعطيه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه صالح بن راشد وثقه ابن حبان وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله عتقاء من النار في كل يوم وليلة ولكل مسلم في كل يوم وليلة دعوة مستجابة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبان بن أبى عياش وهو متروك . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لله في كل يوم وليلة عتقاء من النار في شهر رمضان وان لكل مسلم دعوة يدعو بها فيستجاب له قلت رواه ابن ماجة باختصار الدعوة رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعطى أربعا أعطى أربعا وتفسير ذلك في كتاب الله تعالى من أعطى الذكر ذكره الله عزوجل لان الله تعالى يقول (فاذكروني أذكركم) ومن أعطى الدعاء أعطى الاجابة لان الله تعالى يقول (ادعوني أستجب لكم) ومن أعطى الشكر أعطى الزيادة لان الله تعالى يقول (لئن شكرتم لازيدنكم) ومن أعطى الاستغفار أعطى المغفرة لان الله تعالى يقول (استغفروا ربكم إنه كان غفارا) . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه محمود ابن العباس وهو ضعيف . (باب) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من العرب إذا نزلت بكم رغبة أو رهبة

[ 150 ]

إلى من تفزعون قالوا إلى الله قال إذا أجابكم فالى من تعودون قالوا إلى ما تعلم قال تعلمون ولا تعملون ولا تعملون ثلاثا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه منصور ابن صغير وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات . (باب في قدرة الله تعالى واحتياج العبد إليه في كل شئ) عن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى يقول يا عبادي كلكم ضال إلا أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى عبد من عبادي ما زاد في ملكى جناح بعوضة ولو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أفجر عبد هو لى ما نقصوا من ملكى جناح بعوضة ذلك بأنى واحد عذابي كلام ورحمتي كلام فمن أيقن بقدرتي على المغفرة لم يتعاظم في نفسي أن أغفر له ذنوبه وإن (1) كثرت . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه عبدالملك بن هرون بن عنترة وهو مجمع على ضعفه . (باب من سأل الله خيرا فلا يصرفه عن غيره) عن عبدالله بن عمرو أن رجلا جاء فقال اللهم اغفر لى ولمحمد ولا تشرك في رحمتك إيانا أحدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم من قائلها فقال الرجل أنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حجبتهن عن ناس كثير . رواه أحمد والطبراني بنحوه وإسنادهما حسن . (باب سؤال العبد حوائجه كلها والاكثار من السؤال) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تمنى أحدكم فليكثر فانما يسأل ربه عز وجل . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسئلن (2) أحدكم ربه حاجته أو حوائجه كلها حتى يسأله شسع (3) نعله إذا انقطع وحتى يسأله الملح قلت رواه الترمذي غير قوله وحتى يسأله الملح رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة . وعن عائشة قالت سلوا الله كل شئ حتى الشسع فان الله ان لم ييسره لم يتيسر . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبيد الله بن المنادى وهو ثقة .


(1) في نسخة " ولو " . (2) في نسخة " ليسئل " . (3) الشسع : أحمد سيور النعل وهو الذى يدخل بين الاصبعين ويدخل طرفه في الثقب الذى في صدر النعل المشدود في الزمام .

[ 151 ]

(باب إعادة الدعاء) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال كان أحب الدعاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو ثلاثا . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . (باب ما يؤخر عن العبد) عن جابر بن عبدالله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن العبد يدعو الله وهو يحبه فيقول الله عزوجل يا جبريل اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها فانى أحب أن أسمع صوته وإن العبد ليدعو الله وهو يبغضه فيقول الله عزوجل يا جبريل أقض لعبدي هذا حاجته وعجلها فانى أكره أن أسمع صوته . رواه الطبراني في الاوسط وفيه اسحق بن عبدالله بن أبى فروة وهو متروك . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليطلب الحاجة فيزويها الله عنه لما هو خير له فيتهم الناس ظالما لهم فيقول من يسعنى . رواه الطبراني وفيه عبدالغفور أبو الصباح وهو متروك . (باب فيما يتمناه العبد) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تمنى أحدكم فلينظر ما يتمناه فانه لا يدرى ما يكتب له من أمنيته . رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد رجاله رجال الصحيح . (باب فيمن لايرد دعاؤهم من مظلوم وغائب وغير ذلك) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة المظلوم مستجابة وإن كان فاجرا ففجوره على نفسه قلت له عند أبى داود وغيره في دعوة المظلوم غير هذا رواه أحمد والبزاز بنحوه وإسناده حسن . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ثلاث حق على الله أن لا يرد لهم دعوة الصائم حتى يفطر والمظلوم حتى ينتصر والمسافر حتى يرجع رواه الترمذي باختصار المسافر وبغير هذا السياق رواه البزاز ، وفى رواية عنده ثلاث لايرد دعاؤهم الذاكر لله فذكر نحوه وفى إسناد الرواية الثانية إسحق بن زكريا الايلى شيخ البزاز ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عقبة بن عامر الجهنى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال غيرتان إحداهما يحبها الله والاخرى يبغضها الله الغيرة في الريبة يحبها الله والغيرة في غير الريبة يبغضها الله والمخيلة إذا تصدق الرجل يحبها الله والمخيلة في الكبر يبغضها الله ، وقال ثلاثة تستجاب دعوتهم الوالد والمسافر والمظلوم ، قلت فذكر الحديث . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن يزيد الازرق وهو ثقة . وعن ابن عباس قال قال

[ 152 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوتان ليس بينهما وبين الله حجاب دعوة المظلوم ودعوة المرء لاخيه بظهر الغيب . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن أبى بكر المليكى وهو ضعيف . وعن خزيمة بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا دعوة المظلوم فانها تحمل على الغمام يقول الله عزوجل وعزتي وجلالى لانصرنك ولو بعد حين . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن ابن عباس قال بينا أنا أطوف مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ سمع رجلا يقول اللهم اغفر لفلان بن فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا قال أمرنى رجل أن أدعو له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر لصاحبك . رواه الطبراني وفيه الحرث بن عمران الجعفري وهو ضعيف . (باب دعاء المرء لاخيه بظهر الغيب (1) عن عمران بن الحصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب لايرد . رواه البزاز . وعن أبى عبدالله الاسدي قال سمعت أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوة المظلوم وإن كان كافرا ليس دونها (2) حجاب . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك . رواه أحمد وأبو عبد الله الاسدي لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دعا المرء لاخيه بظاهر الغيب قالت الملائكة آمين ولك بمثله . رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع رأسه بعد ما سلم وهو مستقبل القبلة فقال اللهم خلص سلمة بن هشام وعياش بن أبى ربيعة والوليد بن الوليد وضعفة المسلمين الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا قلت في الصحيح أنه قنت به رواه البزاز وفيه على بن زيد وفيه خلاف ، وبقية رجاله ثقات . (باب دعاء المرء لنفسه) عن أبى أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا بدأ بنفسه . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عائشة قالت قلت يارسول الله أي الدعاء أفضل قال دعاء المرء لنفسه . رواه البزاز باسنادين وأحدهما جيد .


(1) سقط من الاصل هذا العنوان فاستدركناه من نسخة غيره . (2) في النسخ " دونه " .

[ 153 ]

(باب دعاء الولد لوالده) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله تبارك وتعالى ليرفع للرجل الدرجة فيقول أنى لى هذه فيقول بدعاء ولدك لك . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وهو حسن الحديث . وله طرق في التوبة في استغفار الولد لوالده . (باب دعاء المرء لاخيه بظهر الغيب) تقدم . (باب السؤال بوجه الله الكريم) عن أبى موسى الاشعري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ملعون من سأل بوجه الله وملعون من سئل بوجه الله ثم منع سائله ما لم يسأل هجرا . رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح وهو ثقة وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، قلت وقد تقدم حديث في فضل الخضر عليه السلام وشئ في الصدقة في كتاب الزكاة . (باب فيمن يدعو وفى يده حجر) عن رجل قال قال عبدالله بن مسعود لرجل إذا سألت ربك الخير فلا تسأل وفى يدك حجر . رواه الطبراني ولم يسم الرجل ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب أوقات الاجابة) عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان ثلث الليل الباقي يهبط الله عزوجل إلى السماء الدنيا ثم تفتح أبواب السماء ثم يبسط يده عزوجل فيقول هل من سائل يعطى سؤله فلا يزال كذلك حتى يسطع الفجر . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح . وعن عثمان بن أبى العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينادى مناد كل ليلة هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مستغفر فيغفر له حتى ينفجر الفجر . رواه أحمد والبزاز بنحوه غير أنه قال إن في الليل ساعة ينادى مناد ، ورواه الطبراني بنحو لفظ أحمد ورجالهما رجال الصحيح غير على بن زيد وقد وثق وفيه ضعف . وعن عثمان بن أبى العاص الثقفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادى مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن جبير بن مطعم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول

[ 154 ]

هل من سائل فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له حتى يطلع الفجر . رواه أحمد والبزاز وأبو يعلى ورجالهم رجال الصحيح ، ورواه الطبراني . وعن على بن أبى طالب قال بنحو حديث أبى هريرة ، قلت ومتنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لولا أن أشق على أمتى لامرتهم بالسواك عند كل صلاة ولاخرت العشاء إلى ثلث الليل الاول فانه إذا مضى ثلث الليل الاول هبط الله عزوجل إلى السماء الدنيا فلم يزل هناك حتى يطلع الفجر فيقول قائل ألا سائل يعطى ألا داع يجاب ألا سقيم يستشفى فيشفى ألا مذنب يستغفر فيغفر له . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وزاد ألا تائب ، ورجالهما ثقات . وقد صرح ابن إسحق بالسماع . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بقى ثلث الليل ينزل الله عزوجل إلى السماء الدنيا فيقول من ذا الذى يدعوني فاستجيب له من ذا الذى يستغفرني فأغفر له من ذا الذى يسترزقنى فأرزقه من ذا الذى يستكشف الضر أكشفه عنه حتى ينفجر الفجر قلت هو في الصحيح باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا نصف الليل الآخر أو الثلث فيقول من ذا الذى يدعوني فأستجيب له من ذا الذى يسئلنى فأعطيه من ذا الذى يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر وينصرف القارئ من صلاة الصبح قلت هو في الصحيح باختصار قوله وينصرف القارئ من صلاة الصبح رواه البزاز وفيه عمرو بن خليف وهو ضعيف . وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له ألا مقتر رزقه ألا مظلوم يدعوني فأنصره ألا عان فأفك عنه فيكون كذلك حتى يصبح الصبح ثم يعلو عزوجل على كرسيه . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بنحوه وقال فيه ألا مظلوم يذكرنى فأنصره ألا عان يدعوني فأعينه قال فيكون كذلك حتى يضئ الصبح . ويحيى بن إسحق لم يسمع من عبادة ولم يرو عنه غير موسى بن عقبة ، وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل الله تبارك وتعالى في آخر ثلاث ساعات بقين من الليل فينظر في الساعة الاولى في الكتاب الذى لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت وينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهى مسكنه التى لا يكون فيها معه إلا الانبياء

[ 155 ]

والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسئلنى فأعطيه ألا داع يدعوني ولذلك قال الله (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) فيشهده الله والملائكة . رواه الطبراني في الكبير والاوسط والبزاز بنحوه وفيه زيادة بن محمد الانصاري وهو منكر الحديث . وعن ابن عمر قال نادى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أجوب دعوة قال جوف الليل الآخر . رواه الطبراني في الثلاثة والبزاز ورجال البزاز والكبير رجال الصحيح . قلت وقد تقدم حديث عمرو بن عبسة في باب صلاة الليل والنهار مثنى مثنى . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء ويستجاب الدعاء في أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في سبيل الله وعند نزول الغيث وعند إقامة الصلاة وعند رؤية الكعبة . رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو مجمع على ضعفه . وعن محارب بن دثار عن عمه قال كنت أمر على دار عبدالله بن مسعود سحرا فاسمعه يقول اللهم دعوتني فاجبت وأمرتني فاطعت وهذا سحر فاغفر لى فلقيته فقلت كلمات سمعتك تقولهن من السحر فاخبرته بهن فقال ان يعقوب أخر بنيه إلى السحر . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن اسحق الكوفى وهو ضعيف . (باب فيما يستفتح به الدعاء من حسن الثناء) على الله سبحانه والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم عن عبدالله بن مسعود قال إذا أراد أحدكم أن يسأل فليبدأ بالمدحة والثناء على الله بما هو أهله ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليسأل بعد فانه أجدر أن ينجح . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوني كقدح الراكب فان الراكب يملا قدحه فإذا فرغ وعلق معاليقه فان كان له في الشراب حاجة أو الوضوء والاهراق القدح أحسبه قال فاذكروني في أول الدعاء وفى وسطه وفى آخر الدعاء . رواه البزاز وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف . وعن فضالة بن عبيد قال بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد إذ دخل رجل فصلى ثم قال اللهم اغفر لى وارحمني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم عجلت أيها المصلى إذا صليت فقعدت فاحمد الله

[ 156 ]

بما هو أهله ثم صل على ثم ادعه ثم صل آخر فحمد الله وصلى على محمد صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سل تعطه قلت رواه أبو داود خلا من قوله ثم صلى آخر إلى آخره رواه الطبراني وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقاق مقبول ، وبقية رجاله ثقات . قلت وتأتى أحاديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد . وعن أنس بن مالك قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بأبى عياش زيد بن الصامت الزرقى وهو يصلى وهو يقول اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت يا منان يا بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد دعا الله باسمه الاعظم الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى . رواه أحمد والطبراني في الصغير ورجال أحمد ثقات إلا أن ابن اسحق مدلس وان كان ثقة . وعن أبى طلحة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى على رجل وهو يقول اللهم إنى أسئلك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان يا بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام فقال لقد سأل الله باسمه الذى إذا دعى به أجاب . رواه الطبراني وفيه أبان بن عياش وهو متروك . وعن سلمة بن الاكوع الاسلمي قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا دعاءا إلا استفتحه بسبحان ربى العلى الاعلى الوهاب . رواه أحمد والطبراني بنحوه وفيه عمر بن راشد اليمامى وثقه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس أن رجلا قال يارسول الله هل من الدعاء شئ لايرد قال نعم تقول أسألك باسمك الاعلى الاعز الاجل الاكرم . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دخل على عائشة ذات غداة فقالت بأبى وأمى يارسول الله علمني اسم الله الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه فقامت فتوضأت فقالت اللهم انى أسئلك من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم وباسمك العظيم الذى إذا دعيت به أجبت وإذات سئلت به أعطيت فقال والله إنها لفى هذه الاسماء . رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن عبدالله العصرى وهو ضعيف . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اسم الله الاعظم الذى إذا دعى به أجاب في هذه الآية من آل عمران (قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء) إلى آخر الآية . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جسر بن فرقد وهو ضعيف . وعن معاوية بن أبى سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من دعا بهذه (1) الكلمات الخمس


(1) في نسخة " بهؤلاء " .

[ 157 ]

لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني في الكبير والاوسط واسناده حسن . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وصلى بالناس العصر وهو قاعد في الركعتين الاوليين فمر كلب ليقطع عليه صلاته فأشفق عليه أن يمر عليه فدعا سعد بن أبى وقاص على الكلب فأهلكه الله بقدرته فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته نظر إلى الكلب قد هلك قال من الداعي منكم على هذا الكلب فلم يتكلم أحد فأعاد النبي صلى الله عليه وسلم فقال سعد عند ذلك أنا الداعي يارسول الله بأبى أنت وأمى أشفقت أن يقطع عليك صلاتك فدعوت عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف دعوت عليه يا سعد فقال سعد سبحانك لا إله إلا أنت يا ذا الجلال والاكرام اهلك هذا الكلب قبل أن يقطع على نبيك صلاته فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم يا سعد لقد دعوت في يوم وساعة بكلمات لو دعوت على من بين السموات والارض لاستجيب لك فابشر يا سعد . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا طلبت حاجة فأحببت أن تنجح فقل لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلى العظيم لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحكيم الكريم بسم الله الذين لا إله إلا هو الحى الحكيم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله رب العالمين (كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون) (كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها) اللهم إنى أسئلك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك والغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم اللهم لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا دينا إلا قضيته ولا حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيتها برحمتك يا أرحم الراحمين . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عباد بن عبد الصمد وهو ضعيف . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأعرابى وهو يدعو في صلاته وهو يقول يامن لا تراه العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون ولا تغيره الحوادث ولا يخشى الدوائر يعلم منا قيل الجبال ومكاييل البحار وعدد قطر الامطار وعدد ورق الاشجار وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار وما توارى من سماء سماء ولا أرض أرضا ولا بحر مافى قعره ولا جبل مافى وعره اجعل خير عمرى آخره وخير عملي خواتيمه وخير أيامى يوم ألقاك فيه فوكل

[ 158 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاعرابي رجلا فقال إذا صلى فاثتنى به فلما صلى أتاه وقد كان أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب من بعض المعادن فلما أتاه الاعرابي وهب له الذهب وقال ممن أنت يا أعرابي قال من بنى عامر بن صعصعة يارسول الله قال هل تدرى لم وهبت لك الذهب قال للرحم بيننا وبينك يارسول الله قال ان للرحم حقا ولكن وهبت لك الذهب بحسن ثنائك على الله عزوجل . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن محمد أبو عبدالرحمن (1) الاذرمى وهو ثقة . وعن ربيعة ابن عامر بن عباد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ألظوا بياذا الجلال والاكرام (2) . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالحميد الحمانى وهو ضعيف . وعن السرى عن يحيى عن رجل من طئ وأثنى عليه خيرا قال كنت أسأل الله عزوجل أن يرينى الاسم الذى إذا دعى به أجاب فرأيت مكتوبا في الكوكب في السماء يا بديع السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام . رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . وعن فرات بن سلمان قال قال على ألا يقوم أحدكم فيصلى أربع ركعات ويقول فيهن ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تم نورك فهديت فلك الحمد عظم حلمك فعفوت فلك الحمد فبسطت يدك فأعطيت فلك الحمد ربنا وجهك أكرم الوجوه وجاهك أعظم الجاه وعطيتك أفضل العطية وأهنأها تطاع ربنا فتشكر وتعصى بنا فتغفر وتجيب المضطر وتكشف الضر وتشفى السقم وتغفر الذنب وتقبل التوبة ولا يجزى بآلائك أحد ولا يبلغ مدحتك قول قائل . رواه أبو يعلى والفرات لم يدرك عليا والخليل بن مرة وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . وعن سعد يعنى ابن أبى وقاص قال مررت بعثمان بن عفان في المسجد فسلمت عليه فملا عينيه منى ثم لم يرد على السلام فأتيت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب فقال له يا أمير المؤمنين هل حدث في الاسلام شئ مرتين قال وما ذاك قلت لا إلا أنى مررت بعثمان آنفا في المسجد فسلمت عليه فملا عينيه منى ثم لم يرد على السلام قال فأرسل عمر إلى عثمان فدعاه فقال ما منعك ألا تكون رددت على أخيك السلام قال عثمان ما فعلت قال قلت بلى حتى حلف وحلفت قال ثم إن عثمان ذكر فقال بلى وأستغفر الله وأتوب إليه إنك مررت بى آنفا وإنى أحدث نفسي بكلمة


(1) في الاصل " ابن أبى عبدالرحمن " والتصحيح من الخلاصة . (2) أي الزموه واثبتوا عليه وأكثروا من قوله ، يقال ألظ بالشئ إذا لزمه وثابر عليه .

[ 159 ]

سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما ذكرتها قط إلا تغشى بصرى وقلبي غشاوة قال سعد فأنا أنبئك بها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر لنا أول دعوة ثم جاءه أعرابي فشغله حتى قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعته فلما أشفقت أن يسبقنى إلى منزله ضربت بقدمى الاأرض فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال من هذا أبو إسحق قلت نعم يارسول الله قال فمه قلت لا والله إلا أنك ذكرت لنا أول دعوة ثم جاءك هذا الاعرابي فشغلك قام نعم دعوة ذى النون إذ هو في بطن الحوت (لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين) فانه لن يدعو بها مسلم ربه في شئ قط إلا استجاب له قلت عند الترمذي طرف منه رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز ورجال أحمد وأبى يعلى وأحد إسنادى البزاز رجال الصحيح غير ابراهيم ابن محمد بن سعد بن أبى وقاص وهو ثقة . وعن عمر يعنى ابن الخطاب قال أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ادع الله أن يدخلنى الجنة قال فعظم الرب تبارك وتعالى وقال إن كرسيه وسبع السموات والارض وإنه له أطيط (1) كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله . رواه أبو يعلى في الكبير ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن خليفة الهمذانى وهو ثقة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا قال العبد يا رب يا رب أربعا قال الله تبارك وتعالى لبيك عبدى سل تعطه . رواه البزاز وفيه الحكم بن سعيد الاموى وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال ضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيف (2) فأرسل إلى أزواجه يبتغى عندهن طعاما فلم يجد عند واحدة منهن فقال اللهم إنى أسئلك من فضلك ورحمتك فانه لا يملكهما إلا أنت فأهديت إليه شاة مصلية (3) فقال هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زياد البرجمى وهو ثقة . وعن ابن مسعود أنه كان يقول يا بادئ لابدء لك ويا دائم لانفاد لك وياحى محيى الموتى أنت القائم على كل نفس بما كسبت . رواه الطبراني وإسناده منقطع . وعن عبادة بن الصامت قال قال أبو بكر قوموا نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه لا يستغاث بى إنما يستغاث بالله عزوجل . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث . وقد رواه أحمد بغير هذا السياق وهو في الادب في باب القيام . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم


(1) الاطط : صوت أقتياب الرجل . (2) في الاصل " ضيفا " . (3) أي مشوية .

[ 160 ]

قال ينادى مناد في النار يا حنان يا منان . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . (باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء وغيره) عن على يعنى ابن أبى طالب قال كل دعاء محجوب حتى يصلى على محمد صلى الله عليه وسلم وآل محمد . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وقد تقدم في أول الباب قبل هذا حديث ابن مسعود وهو حديث جيد وحديث جابر وحديث فضالة بن عبيد . وعن أبى بن كعب قال قال رجل يارسول الله أرأيت ان جعلت صلاتي كلها عليك قال إذا يكفيك الله تبارك وتعالى ماهمك من دنياك وآخرتك قلت رواه الترمذي ولفظه إذا تكفى همك ويغفر ذنبك رواه أحمد وإسناده جيد . وعن أبى هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أجعل شطر صلاتي كلها دعاءا لك قال إذا يكفيك هم الدنيا والآخرة . رواه البزاز وفيه عمر بن محمد بن صهبان وهو متروك . وعن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده أن رجلا قال يارسول الله أجعل ثلث صلاتي عليك قال نعم إن شئت قال الثلثين قال نعم قال فصلاتي كلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا يكفيك الله ماهمك من أمر دنياك وآخرتك . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على مرة واحدة كتب الله عزوجل له بها عشر حسنات . رواهما أحمد ورجالهما رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة مأمون . وعن عبدالله بن عمرو قال من صلى على النبي صلى الله عليه وسلم واحدة صلى الله عليه وملائكته سبعين صلاة . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن عبدالرحمن بن عوف قال كنت قائما في رحبة المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من الباب الذى يلى المقبرة فلبثت شيئا ثم خرجت على أثره فوجدته قد دخل حائطا من الاسواف (1) فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم تباديت له فقلت بابى وأمى سجدت سجدة أشفقت أن يكون الله قد توفاك من طولها فقال إن جبريل بشرني انه من صلى على صلى الله عليه ومن سلم على سلم الله عليه . وفى رواية عنه كان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم منا خمسة أو أربعة


(1) الحائط : البستان ، والاسواف : اسم لحرم المدينة الذى حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم .

[ 161 ]

من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار قال فجئته وقد خرج فاتبعته فدخل حائطا من حيطان الاسواف فصلى فسجد وأطال السجود قلت قبض الله روحه قال ورفع رأسه فدعاني فقال مالك فقلت يارسول الله أطلت السجود قلت قبض الله روح رسوله لا أراه أبدا قال سجدت لربى شكرا فيما أبلاني في أمتى من صلى على صلاة من أمتى كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات . رواهما أبو يعلى وفى الاولى من لم أعرفه وفى الثانية موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف وقد تقدم من رواية أحمد في سجود الشكر . وعن أبى طلحة قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسارير وجهه تبرق فقلت يارسول الله ما رأيتك أطيب نفسا ولا أظهر بشرا من يومك هذا قال ومالى لاتطيب نفسي ويظهر بشرى وإنما فارقني جبريل عليه السلام الساعة فقال يا محمد من صلى عليك من أمتك صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات وقال له الملك مثل ما قال لك قلت يا جبريل وماذاك الملك قال إن الله عزوجل وكل بك (1) ملكا من لدن خلقك إلى أن يبعثك لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا قال وأنت صلى الله عليك ، وفى رواية ورد الله عزوجل عليه مثل قوله وعرضت عليك يوم القيامة قلت عند النسائي طرف منه رواه الطبراني وفى الرواية الاولى محمد بن ابراهيم بن الوليد الطبراني وفى الثانية أحمد بن عمرو النصيبى (2) ولم أعرفهما ، وبقية رجالهما ثقات . وروى في الصغير والاوسط طرف منه . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج لحاجته فلم يتبعه غير عمر ومعه فخارة ماء فوجده ساجدا قال فتنحى عنه حتى رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال قد أحسنت حين تنحيت عنى فقال أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم فقال من صلى عليك صلاة صلى الله عليه عشرا ورفع له أحسبه قال عشر درجات . رواه البزاز وفيه سلمة بن وردان وهو ضعيف . وعن عامر بن ربيعة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة من تلقاء نفسه صلى الله عليه بها عشرا قلت رواه ابن ماجة غير قوله من تلقاء نفسه رواه البزاز وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف . وعن أبى بردة بن


(1) في الاصل " بى " . (2) قلت أحمد بن عمرو النصيبى تحريف وانما هو حماد ابن عمرو ولذلك روينا في كتاب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لا برا عاصم من روايته عن عبيد الله بن فضالة عن اسحق بن ابراهيم ابن حجر .

[ 162 ]

نيار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة من تلقاء نفسه صلى الله عليه بها عشرا وحط عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات . رواه البزاز ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني إلا أنه قال ما صلى على عبد من أمتى صادقا بها في قلب نفسه ، وزاد وكتب له عشر حسنات . وعن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله وكل بقبري ملكا أعطاه أسماع الخلائق فلا يصلى على أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه هذا فلان بن فلان قد صلى عليك . رواه البزاز وفيه ابن الحميرى واسمه عمران يأتي الكلام عليه بعده ونعيم بن ضمضم ضعفه بعضهم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن الحميرى قال قال لى عمار يا ابن الحميرى ألا أحدثك عن حبيبي صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عمار إن لله ملكا أعطاه أسماع الخلائق كلها وهو قائم على قبري إذا مت إلى يوم القيامة فليس أحد من أمتى يصلى على صلاة إلا أسماه باسمه واسم أبيه قال يا محمد صلى عليك فلان فيصلى الرب على ذلك الرجل بكل واحدة عشرا . رواه الطبراني ونعيم بن ضمضم (1) ضعيف ، وابن الحميرى اسمه عمران قال البخاري لا يتابع على حديثه وقال صاحب الميزان لايعرف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وزاد في رواية وإنى سألت ربى أن لا يصلى على عبد صلاة إلا صلى الله عليه عشر أمثالها . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على واحدة صلى الله عشر عشرا بها ملك موكل حتى يبلغنيها . رواه الطبراني وفيه موسى بن عمير القرشى الاعمى وهو ضعيف جدا . وعن الحسن بن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حيثما كنتم فصلوا على فان صلاتكم تبلغني . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه حميد بن أبى زينب ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن أحد يسلم على إلا رد الله على روحي حتى أرد عليه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالله بن يزيد الاسكندرانى ولم أعرفه ومهدى بن جعفر ثقة وفيه خلاف ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة واحدة بلغتني صلاته وصليت عليه وكتب له سوى ذلك عشر حسنات . رواه الطبراني في الاوسط وفيه راو لم أعرفه ، وبقية


(1) ورد اسمه مصحفا في بعض الكتب ، وهذا هو الصحيح على مافى لسان الميزان .

[ 163 ]

رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ومن صلى على عشرا صلى الله عليه مائة ومن صلى على مائة كتب الله له براءة من النفاق بين عينيه وبراءة من النار وأنزله (1) الله يوم القيامة مع الشهداء قلت له عند النسائي من صلى على واحدة صلى الله عليه عشرا رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه إبراهيم بن سالم بن سلم (2) الهجيمى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة صليت عليه عشرا قلت رواه النسائي إلا أنه قال صلى الله عليه رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكرت عنده فليصل على . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على صلاة صلى الله عليه عشرا . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالحميد الحمانى وهو ضعيف . وعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صلى على صلاة صلى الله عليه بها عشرا . رواه الطبراني وفيه حفص بن سليمان القارى وثقه وكيع وغيره وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . (باب كيفية الصلاة عليه وما يضم إليها) عن بريدة قال قلنا يارسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلى عليك قال قولوا اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على محمد وآل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد . رواه أحمد وفيه أبو داود الاعمى وهو ضعيف . وعن رويفع بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى على محمد وقال اللهم أنزله المقعد المقرب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي . رواه البزاز والطبراني في الاوسط والكبير وأسانيدهم حسنة . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال جزى الله عنا محمدا ما هو أهله أتعب سبعين كاتبا ألف صباح . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف . وعن سلامة الكندى قال كان على رضى الله عنه يعلم الناس الصلاة على نبى الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم داحى المدحوات وبارئ المسوكات وجبار القلوب على فطراتها شقيها وسعيدها اجعل شرائف صلواتك ونوامى بركاتك ورأفة تحيتك على محمد عبدك ورسولك الخاتم لما سبق والفاتح لما


(1) في نسخة " وأسكنه " . (2) في نسخة " شبل " .

[ 164 ]

أغلق والمعين على الحق بالحق والدامغ جيشات (1) الاباطيل كما حمل فاضطلع بأمرك لطاعتك مستوفزا في مرضاتك بغير نكل عن قدم ولا وهن في عزم داعيا لوحيك حافظا لعهدك ماضيا على نفاذ أمرك حتى أورى تبسما لقابس به هديت القلوب بعد خوضان الفتن والاثم بموضحات الاعلام ومنيرات الاسلام ونائرات الاحكام فهو أمينك المأمون وخازن علمك المخزون وشهيدك يوم الدين وبعثتك له نعمة ورسولك بالحق رحمة اللهم افسح له مفسحا في عدلك واجزه مضاعفة الخير من فضلك مهنئات غير مكدرات من فوز ثوابك المعلوم وجزيل عطائك المجزول اللهم عل على بناء الناس بناء وأكرم مثواه لديك ونزله وأتمم له نور مواجزه من ابتعائك له مقبول الشهادة مرضى المقالة ذا منطق عدل وكلام فصل وحجة وبرهان عظيم . رواه الطبراني في الاوسط وسلامة الكندى روايته عن على مرسلة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند الصباح والمساء) تقدم في الاذكار فيما يقول إذا أصبح وإذا أمسى . (باب فيمن ذكر عنده فلم يصل عليه) عن حسين بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكرت عنده فخطى الصلاة على خطى طريق الجنة . رواه الطبراني وفيه بشير بن محمد الكندى وهو ضعيف . وعن حسين بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصل على . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبد الحميد الحمانى وهو ضعيف ولكن متابعة الحديث الذى قبله قد تقويه والله أعلم . وعن عمار بن ياسر قال صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال آمين آمين آمين فلما نزل قيل له فقال أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم فقال رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له قل آمين فقلت آمين ورغم أنف امرئ أدرك أبويه فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ورجل ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل آمين فقلت آمين . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال آمين آمين آمين قال ثم ذكر الحديث . رواه البزاز هكذا وفيه جارية بن هرم الفقيمى وهو ضعيف .


(1) هي جمع جيشة وهى المرة من جاش إذا ارتفع ، وفي الاصل " جيشان ، وفى نسخة غيره " حلسان " والتصحيح من النهاية .

[ 165 ]

وعن عمار بن ياسر أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد المنبر فقال آمين آمين آمين ثم قال من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قولوا آمين ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله قولوا آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل على فأبعده الله قولوا آمين . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن ابن عباس قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر إذ قال آمين ثلاث مرات فسئل عن ذلك فقال أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم فقال من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل آمين فقلت آمين قال ومن أدرك والديه أو أحدهما فمات ولم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ومن أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قل آمين فقلت آمين . رواه الطبراني وفيه يزيد بن أبى زياد وهو مختلف فيه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم ارتقى (1) المنبر فأمن ثلاث مرات ثم قال تدرون لما آمنت قالوا الله ورسوله أعلم قال جاءني جبريل عليه السلام فقال إنه من ذكرت عنده فلم يصل عليك دخل النار فامحقه (2) الله واسحقه قلت آمين ومن أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرهما دخل النار فأبعده الله وأسحقه قلت آمين ومن أدرك رمضان فلم يغفر له دخل النار فابعده الله وأسحقه فقلت آمين . رواه الطبراني وفيه إسحق بن عبدالله بن كيسان وفيه ضعف . وعن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصعد المنبر فقال آمين آمين آمين فلما انصرف قيل يارسول الله لقد رأيناك صنعت شيئا ماكنت تصنعه فقال إن جبريل تبدى لى في أول درجة فقال يا محمد من أدرك أبويه (3) فلم يدخلاه الجنة فأبعده الله ثم أبعده فقال فقلت آمين (4) ثم قال لى في الدرجة الثانية ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ثم أبعده فقلت آمين ثم تبدى لى في الدرجة الثالثة فقال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فابعده الله ثم أبعده فقلت آمين . رواه البزاز والطبراني بنحوه وفيه من لم أعرفهم . وعن جابر بن سمرة قال صعد النبي صلى الله عليه وسلم المنبر فقال آمين آمين آمين فلما نزل سئل عن ذلك فقال أتانى جبريل فقال رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له قل آمين فقلت آمين ورغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم


(1) في نسخة " ارتقى على " والافصح تعديته بنفسه . (2) في نسخة " فأبعده " . (3) في نسخة " والديه " . (4) كذا في النسخ والمعنى ظاهر من السياق .

[ 166 ]

يصل عليك قل آمين فقلت آمين ورغم أنف رجل أدرك والديه أو أحدهما فلم يغفر له قل آمين فقلت آمين . هذا أو نحوه . رواه البزاز عن شيخه محمد بن حوان ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا وفى قيس بن الربيع خلاف . وعن أنس بن مالك قال ارتقى النبي صلى الله عليه وسلم على درجة من المنبر فقال آمين ثم ارتقى على درجة أخرى فقال آمين ثم ارتقى الثالثة فقال آمين ثم جلس قال فسألوه على ما أمنت يارسول الله قال أتانى جبريل فقال رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك قلت آمين ورغم أنف امرئ أدرك أحد أبويه أو كلاهما فلم يدخل الجنة قلت آمين ورغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له قلت آمين . رواه البزاز وفيه سلمة بن وردان وهو ضعيف وقد قال فيه البزاز صالح (1) ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما إلى المنبر فقال حين ارتقى درجة آمين ثم رقى أخرى فقال آمين ثم رقى الثالثة فقال آمين فلما نزل عن المنبر وفرغ قلنا يارسول الله لقد سمعنا منك كلاما اليوم قال وسمعتموه قالوا نعم قال إن جبريل صلى الله عليه وسلم عرض بى حين ارتقيت درجة فقال بعد من أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخل الجنة قال قلت آمين وقال بعد من ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ثم قال بعد من أدرك رمضان فلم يغفر له فقلت آمين . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن مالك ابن الحويرث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى عتبة المنبر فقال آمين ثم رقى أخرى فقال آمين ثم رقى عتبة أخرى فقال آمين فقال أتانى جبريل صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار فأبعده الله قل آمين فقلت آمين ومن أدرك رمضان فلم يغفر له أبعده الله قل آمين فقلت آمين ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك أبعده الله قل آمين فقلت . رواه الطبراني وفيه عمران بن أبان وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . وقد خرج ابن حبان هذا الحديث في صحيحه من هذه الطريق . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رقى المنبر فقال آمين آمين آمين فقيل يارسول الله ماكنت تصنع هذا فقال إن جبريل صلى الله عليه وسلم قال رغم أنف من دخل عليه رمضان ثم لم يغفر له ثم رغم أنف عبد أو


(1) وبقية كلام البزاز : وأحاديثه استوحش منها ، فالظاهر من هذا أن قوله إنه صالح عنى به الديانة ابن حجر . وفى الاصل " سلمان بن وردان " والتصحيح من الخلاصة وغيرها .

[ 167 ]

بعد أدرك والديه أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة ثم قال رغم أنف عبد أو رجل أو بعد ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين قلت في الصحيح منه ما يتعلق ببر الوالدين فقط بنحوه (1) رواه البزاز وفيه كثير بن زيد الاسلمي وقد وثقه جماعة وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . (باب الصلاة على غيره) عن ابن عباس قال لا ينبغى الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربما كسب رجل مالا من حلال فأطعم نفسه ورجل يكون له مال يكون فيه الصدقة فقال اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وعلى المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات فانه له زكاة . رواه أبو يعلى وإسناده حسن . (باب الدعاء بالاعمال الصالحة) تقدم في بر الوالدين له طرق . (باب الدعاء عقيب الصلوات) تقدم في الاذكار في الذكر عقيب الصلوات . (باب النهى عن رفع البصر عند الدعاء) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينتهين ناس عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء حتى تخطف يعنى تخطف أبصارهم . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن منصور وهو ثقة . (باب ما جاء في الاشارة في الدعاء ورفع اليدين) عن سهل بن سعد قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهرا يديه يدعو على منبر ولا غيره ما كان يدعو إلا يضع يديه حذو منكبيه ويشير بأصبعيه إشارة . رواه أحمد وفيه عبدالرحمن بن إسحق الزرقى المدنى وثقه ابن حبان وضعفه مالك وجمهور الائمة ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسعد يدعو بأصبعين فقال أحد يا سعد . رواه أحمد ولم يسم تابعيه ، وبقية رجاله رجال


(1) قلت بل رواه الترمذي بتمامه من وجه آخر ابن حجر .

[ 168 ]

الصحيح . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلا يدعو بأصبعيه جميعا فنهاه وقال باحداهما باليمين . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الاوسط ولفظه نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل يشير بأصبعيه فقال أوحد أو أحد ورجاله ثقات . وعن ابن عمر أنه رأى رجلا يشير بأصبعيه فقبض إحدى اصبعيه وقال إنما الله إله واحد . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال إن رفع (1) أيديكم بدعة ما زاد رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا يعنى الصدر . رواه أحمد وفيه بشر بن حرب وهو ضعيف . وعن أبى سعيد الخدرى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة يدعو هكذا ورفع يديه وجعل يديه حيال ثندوته وجعل بطون كفيه مما يلى الارض ، وفى رواية جعل ظهر كفيه مما يلى وجهه ورفعهما فوق ثندوته وأسفل من منكبيه ، وفى رواية كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة هكذا يعنى بظاهر كفيه ، وفى رواية ووصف عفان رفع حماد يديه وكفيه مما يلى الارض . رواها كلها أحمد وفيها بشر بن حرب وهو ضعيف . وعن خلاد بن السائب الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه . رواه أحمد مرسلا وإسناده حسن . وعن ابن عباس قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو بعرفة ويداه إلى صدره كاستطعام المسكين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحسين بن عبدالله بن عبيد وهو ضعيف . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه يدعو حتى إنى لاسأم له مما يرفعهما . رواه أحمد بثلاثة أسانيد ورجالهما كلها رجال الصحيح . وعن أبى برزة الاسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه في الدعاء حتى رؤى بياض إبطيه . رواه أبو يعلى وأبو هلال صاحب أبى برزة لم أعرفه ويزيد بن أبى زياد مختلف فيه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في الدعاء حتى يرى بياض إبطيه . رواه البزاز عن شيخه محمد بن يزيد ولم أعرفه (2) ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس ابن مالك قال رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه بعرفة يدعو فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا الابتهال ثم حاصت الناقة ففتح إحدى يديه فأخذها وهو


(1) في نسخة " رفعكم " . (2) فائدة : محمد بن يزيد هو أبو هشام الرفاعي ابن حجر .

[ 169 ]

رافع الاخرى . رواه البزاز والطبراني في الاوسط بنحوه إلا انه قال فرفع يديه فسقط زمان الناقة فتناوله ورفع يديه ، وزاد هذا الابتهال والتضرع ، ورجال البزاز رجال الصحيح غير أحمد بن يحيى الصوفى وهو ثقة ولكن الاعمش لم يسمع من أنس . وعن يزيد بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ومعه نفر حتى وقف على القرن دون المريطا رافعا يديه مستقبل القبلة يدعو . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبيد بن سعيد أبو الخريف السوائى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربكم حى كريم يستحى أن يرفع العبد يديه فيردهما صفرا لا خير فيهما فإذا رفع أحدكم يديه فليقل ياحى يا قيوم لا إله إلا أنت يا أرحم الراحمين ثلاث مرات ثم إذا رد يديه فليفرغ الخير على وجهه . رواه الطبراني وفيه الجارود بن يزيد وهو متروك . وعن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفع قوم أكفهم إلى الله عزوجل يسألونه شيئا إلا كان حقا على الله أن يضع في أيديهم الذى سألوا قلت له حديث في السنن غير هذا رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن خالد بن الوليد أن شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الضيق في مسكنه فقال اربع يديك إلى السماء وسل الله السعة . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما حسن . وعن خلاد بن السائب عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا رفع راحتيه إلى وجهه . رواه الطبراني وفيه حفص بن هاشم بن عتبة وهو مجهول . وعن جرير قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفا بعرفة متأبطا رداءه رافعا يديه لا يجاوزان رأسه وعضلتاه ترعدان . رواه الطبراني وفيه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو ضعيف . وعن محمد (1) بن أبى يحيى قال رأيت عبدالله بن الزبير ورأى رجلا رافعا يديه يدعو قبل أن يفرغ من صلاته فلما فرغ منها قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يرفع يديه حتى يفرغ من صلاته . رواه الطبراني وترجم له فقال محمد بن أبى يحيى الاسلمي عن عبدالله ابن الزبير ورجاله ثقات . وعن أبى بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسلوه بظهورها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمار بن خالد الواسطي وهو ثقة .


(1) في الاصل " عبدالله " والتصحيح من نسخة غيره ومن السياق .

[ 170 ]

(باب التأمين على الدعاء) عن أبى هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهرى وكان مستجابا أنه أمر على جيش فدرب الدروب فلما لقى العدو قال للناس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يجتمع ملا فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله ثم أنه حمد الله وأثنى عليه وقال اللهم احقن دماءنا واجعل أجورنا أجور الشهداء فبيناهم على ذلك إذ نزل الهنباط أمير العدو فدخل على حبيب سرادقه . رواه الطبراني وقال : الهنابط بالرومية صاحب الجيش . ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث . (باب الحث على طلب الجنة) عن أبى موسى أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقال أعجزت أن تكون مثل عجوز بنى إسرائيل فقال أصحابه وما عجوز بنى إسرائيل يارسول الله فقال إن موسى حين أمر أن يسير ببنى إسرائيل ضل الطريق فسأل بنى إسرائيل ماهذا فقال علماء بنى إسرائيل إن يوسف لما (1) حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه فقال لهم موسى وأيكم يدرى أين قبر يوسف فقال له بنو إسرائيل (2) ما يدرى أين قبر يوسف إلا عجوز بنى إسرائيل فأرسل إليها فقال دليني على قبر يوسف فقالت لا والله حتى تعطيني حكمي قال وما حكمك قالت أكون معك في الجنة فكأنه ثقل ذلك عليه فقيل له اعطها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة مستنقع ماء فقالت انضبوا هذا المكان فلما انضبوه قالت احفروا في هذا المكان فلما احتفروا أخرجوا عظام يوسف صلى الله عليه وسلم فلما استقلوها من الارض إذا الطريق (3) مثل النهار . رواه الطبراني ، ورواه أبو يعلى ولفظه عن أبى موسى (4) قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فأكرمه فقال له ائتنا فأتاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سل حاجتك فقال ناقة نركبها وأعنز يحلبها أهلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعجزتم أن تكونوا مثل عجوز بنى إسرائيل فقال ان موسى لما سار ببنى إسرائيل من مصر ضلوا الطريق فقال ماهذا فقال علماؤهم إن يوسف لما حضره الموت أخذ علينا موثقا من الله أن لا نخرج من مصر حتى ننقل عظامه معنا قال فمن يعلم موضع قبره قال عجوز من بنى إسرائيل فبعث إليها فأتته


(1) في نسخة " حين " . (2) في نسخة " علماء بنى إسرائيل " . (3) في الاصل " الليل " . (4) " عن أبى موسى " غير موجودة في الاصل .

[ 171 ]

فقال دليني على قبر يوسف قالت حتى تعطيني حكمي قال وما حكمك قالت أكون معك في الجنة فكره أن يعطيها ذلك فأوحى الله إليه أن اعطها حكمها فانطلقت بهم إلى بحيرة موضع مستنقع ماء فقالت انضبوا هذا الماء فانضبوه (1) قالت احتفروا واستخرجوا عظام يوسف فلما أقلوها إلى الارض إذا الطريق مثل ضوء النهار . ورجال أبى يعلى رجال الصحيح وهذا الذى حملني على سياقها . وعن على يعنى ابن أبى طالب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سئل شيئا فأراد أن يفعله قال نعم وإذا أراد أن لا يفعل شيئا سكت وكان لا يقول لشئ لا فأتاه اعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت ثم سأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كهيئة المنتهر سل ما شئت يا أعرابي فغبطناه فقلنا الآن يسأل الجنة فقال له الاعرابي أسئلك راحلة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لك ذلك ثم قال له سل قال أسئلك زادا قال لك ذلك قال فتعجبنا من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم بين مسألة الاعرابي وعجوز بنى إسرائيل ثم قال إن موسى لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه فصرفت وجوه الدواب فرجعت فقال موسى مالى يا رب قال له إنك عند قبر يوسف فاحتمل عظامه معك وقد استوى القبر بالارض فجعل موسى لا يدرى أين هو قالوا إن كان أحد منكم يعلم أين هو فعجوز بنى إسرائيل لعلها تعلم أين هو فأرسل إليها موسى عليه السلام هل (2) تعلمين أين قبر يوسف صلى الله عليه وسلم قالت نعم قال فدليني عليه قالت لا والله حتى تعطيني ما أسألك قال ذلك لك قالت فانى أسئلك أن أكون معك في الدرجة التى تكون فيها في الجنة قال سلى الجنة قالت لا والله إلا أن أكون معك فجعل موسى يرادها فأوحى الله تبارك وتعالى إليه أن اعطها ذلك فانه لا ينقصك شيئا فأعطاها ودلته على القبر فأخرج العظام وجاوز البحر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفه . وعن العرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا سألتم الله فسلوه الفردوس فانه سر الجنة عليك بسر الوادي فانه أمرعه وأعشبه . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما استعاذ عبد من النار سبعا إلا قالت النار اللهم أعذه منى ولا سأل الجنة سبعا إلا قالت الجنة اللهم أسكنه إياى أو كلمة نحوها . رواه البزاز وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف .


(1) أي نزحوه . (2) في نسخة " قال هل " .

[ 172 ]

(باب الاجتهاد في الدعاء) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء قولوا اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن طارق وهو ثقة . (باب الادعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التى دعا بها وعلمها) عن أبى هريرة قال دعوات سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أتركها ما عشت سمعته يقول اللهم اجعلني أعظم شكرك وأكثر ذكرك وأتبع نصيحتك وأحفظ وصيتك . رواه أحمد من طريق أبى يزيد المدنى . وفى رواية عن أبى سعيد الحمصى ولم أعرفها ، وبقية رجالهما ثقات . وعن أبى هريرة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وإسرافي وما أنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت . رواه أحمد وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبدالله الاودى وهو ثقة . وعن عمران بن حصين قال كان عامة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لى ما أخطأت وما تعمدت وما أسررت وما أعلنت وما جهلت (1) وما تعمدت . رواه أحمد والبزاز والطبراني بنحوه ورجالهم رجال الصحيح غير عون العقيلى وهو ثقة . وعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم اغفر لنا ذنوبنا وظلمنا وهزلنا وجدنا وعمدنا وكل ذلك عندنا . رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن . وعن عون بن عبدالله قال لقيت شيخا بالشام فقلت أسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال نعم سمعته يقول اللهم اغفر لنا وراحمنا . رواه أحمد (2) وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى بن كعب قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك ما علمني جبريل صلى الله عليه وسلم قلت بلى يارسول الله قال قل اللهم اغفر لى خطأى وعمدي وهزلى وجدى ولا تحرمنى بركة ما أعطيتني ولا تفتني فيما أحرمتني . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير عصمة أبى حكيمة وهو ثقة . وعن أبى إسحاق قال قال البزاز بن عازب


(1) ليس في الاصل " وما جهلت " بل في نسخة غيره . (2) في نسخة " أبو يعلى " .

[ 173 ]

ألا أعلمك دعاءا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيت الناس تنافسوا الذهب والفضة فادع بهؤلاء الدعوات اللهم إنى أسئلك الثبات في الامر وأسئلك عزيمة الرشد وأسئلك شكر نعمتك وحسن عبادتك والرضا بقضائك وأسئلك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسئلك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه موسى بن مطير وهو متروك . وعن أوسط أبو عمرو البجلى قال قدمت المدينة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنة فألفيت أبا بكر يخطب الناس فقال قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عام أول فخنقته العبرة ثلاث مرات ثم قال يا أيها الناس سلوا الله المعافاة فانه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة ولا أشد من ريبة بعد كفر قلت روى ابن ماجة بعضه رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير أوسط وهو ثقة . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى قال جاء شاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله علمني دعاءا أصيب به خيرا فقال له أدنه فدنا حتى كادت ركبته تمس ركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم اعف عنى فانك عفو تحب العفو وأنت عفو كريم . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه يحيى بن ميمون التمار وهو متروك . وعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي . رواه أحمد وأبو يعلى وقال فحسن خلقي ، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة بن الرماح وهو ثقة . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم أحسنت خلقي فأحسن خلقي . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يقول حين انصرف اللهم اغفر لى خطأى وعمدي اللهم اهدني لصالح الاعمال والاخلاق إنه لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أبى أيوب قال ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يقول اللهم اغفر لى خطأى وذنوبي كلها اللهم أنعشني وارزقني واجبرني واهدنى لصالح الاعمال والاخلاق لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن عبدالله بن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أسئلك الصحة والعفة والامانة وحسن الخلق والرضا بالقدر . رواه الطبراني والبزاز وقال أسألك العصمة بدل الصحة ، وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف الحديث وقد وثق ، وبقية

[ 174 ]

رجال أحد الاسنادين رجال الصحيح . وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال اللهم رب (1) السموات والارض عالم الغيب والشهادة إنى أعهد اليك في هذه الحياة الدنيا انى أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك فانك إن تكلني إلى نفسي تقربنى إلى (2) الشر وتباعدني من الخير وإنى لا أثق إلا برحمتك فاجعل لى عندك عهدا توفينيه يوم القيامة إنك لاتخلف الميعاد إلا قال الله عزوجل يوم القيامة لملائكته إن عبدى عهد عندي عهدا فاوفوه إياه فيدخله الله عزوجل الجنة ، قال سهيل فاخبرت القاسم بن عبدالرحمن أن عونا أخبرني بكذا وكذا فقال مافى أهلنا جارية إلا وهى تقول هذا في خدرها . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن عون بن عبدالله لم يسمع من ابن مسعود . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى سلمان الخير فقال إن نبى الله يريد أن يمنحك كلمات تسألهن الرحمن ترغب إليه فيهن وتدعو بهن بالليل والنهار قل اللهم إنى أسألك صحة إيمان وإيمانا في حسن خلق ونجاحا يتبعه فلاح ورحمة منك وعافية ومغفرة منك ورضوانا . رواه أحمد وقال وهن مرفوعة في الكتاب يتبعه فلاح وعافية ومغفرة منك ورضوان ، ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني في الاوسط . وعن وفد عبدالقيس أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم اجعلنا من عبادك المنتجبين الغر المحجلين الوفد المتقبلين قال فقالوا يارسول الله ما عباد الله المنتجبون قال عباد الله الصالحون قالوا فما الغر المحجلون قال الذين تبيض منهم مواضع الطهور قالوا فما الوفد المتقبلون قال وفد يفدون من هذه الامة مع نبيهم إلى ربهم تبارك وتعالى . رواه أحمد وفيه من لم أعرفهم . وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول رب اغفر وارحم واهدنى السبيل الاقوم . رواه أحمد وأبو يعلى باسنادين حسنين . وعن أبى موسى الاشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه على نصف اليمن ومعاذا على نصف اليمن فأتاه أبو موسى يسلم عليه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا موسى قل اللهم اهدني وسددني واذكر بهدايتك الهداية وبتسديد تسديد سهمك . رواه الطبراني وفيه خالد بن نافع الاشعري وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سأل العباد شيئا أفضل من أن يغفر لهم


(1) في نسخة " فاطر " . (2) في نسخة " من " .

[ 175 ]

ويعافيهم . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن السائب وهو ثقة . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمه العباس يا عم أكثر الدعاء بالعافية . رواه الطبراني وفيه هلال بن خباب وهو ثقة وقد ضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وعن العباس بن عبدالمطلب قال قلت يارسول الله علمني شيئا أسئله الله فقال سل ربك العافية فمكثت أياما ثم جئت فقلت يارسول الله علمني شيئا أسأل ربى عزوجل فقال يا عباس يا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم سل الله العافية في الدنيا والآخرة . وفي رواية قلت يارسول الله إنى أدعو بشئ من غدوة إلى الليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فسل الله العافية . رواه كله الطبراني باسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير يزيد ابن أبى زياد وهو حسن الحديث . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن دعوة أحب إلى الله أن يدعو بها عبد من أن يقول اللهم إنى أسئلك المعافاة والعافية في الدنيا والآخرة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير العلاء بن زياد وهو ثقة ولكنه لم يسمع من معاذ . وعن محمد بن عبدالله بن جعفر قال كنت مع عبدالله بن جعفر إذ جاءه رجل فقال مرنى بدعوات ينفعني الله بهن قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسأله رجل عما سألتنى عنه فقال سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة . رواه الطبراني وفيه سليمان بن داود الشاذكونى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أسئلك العفو والعافية في دينى ودنياى وأهلي ومالى اللهم استر عورتى وآمن روعتي واحفظنى من بين يدى ومن خلفي وعن يمينى وعن شمالى ومن فوقى وأعوذ بك اللهم من أغتال من تحتي . رواه البزاز وفيه يونس بن خباب وهو ضعيف . وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات اللهم أنت الاول فلا شئ قبلك وأنت الآخر فلا شئ بعدك أعوذ بك من شر كل دابة ناصيتها بيدك وأعوذ بك من الاثم والكسل وعذاب القبر وفتنة الغى وفتنة الفقر وأعوذ بك من المأثم والمغرم اللهم نقنى من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس اللهم باعد بينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب هذا ما سأل محمد ربه اللهم إنى أسئلك خير الدعاء وخير المسألة وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتنى وثقل موازيني وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئتي وأسئلك

[ 176 ]

الدرجات العلى من الجنة آمين اللهم إنى أسئلك الجنة آمين اللهم إنى أسئلك خير ما فعل وخير ما عمل وخير ما بطن وخير ما ظهر والدرجات العلى من الجنة آمين اللهم إنى أسئلك أن ترفع ذكرى وقضع وزرى وتصلح أمرى وتطهر قلبى وتغفر ذنبي وتحفظ فرجى وتنور قلبى وتغفر ذنبي وأسئلك الدرجات العلى من الجنة آمين اللهم نجنى من النار . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن زنبور وعاصم بن عبيد وهما ثقتان . وعن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر في دعائه أن يقول اللهم مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك قالت قلت يارسول الله وإن القلوب لتنقلب قال نعم مامن خلق الله من بشر من بنى آدم إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع الله عزوجل فان شاء الله أقامه وإن شاء أزاغه فنسأل الله أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ونسأله أن يهب لنا من لدنه رحمة إنه هو الوهاب قلت يارسول الله ألا تعلمني دعوة أدعو بها لنفسي قال بلى قولى اللهم رب النبي محمد اغفر لى ذنبي وأذهب غيظ قلبى وأجرني من مضلات الفتن ما أحييتنا قلت عند الترمذي بعضه رواه أحمد واسناده حسن . وعن جابر رفعه قال كان يقول يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك فقلنا يارسول الله تخاف علينا وقد آمنا بما جئت به قال إن القلوب وأشار الاعمش بأصبعين . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه اللهم أقبل بقلبي على دينك واحفظ من وراءنا برحمتك . رواه أبو يعلى عن شيخه أبى اسماعيل الجيزى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ياولى الاسلام وأهله ثبتنى به حتى ألقاك . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهؤلاء الكلمات : اللهم أنت الاول فلا شئ قبلك وأنت الآخر لا شئ بعدك اللهم أعوذ بك من كل دابة ناصيتها بيدك وأعوذ بك من الاثم والكسل ومن عذاب النار ومن عذاب القبر ومن فتنة الغنى ومن فتنة الفقر وأعوذ بك من المأثم والمغرم اللهم نق قلبى من الخطايا كما نقيت الثوب الابيض من الدنس اللهم بعد بينى وبين خطيئتي كما بعدت بين المشرق والمغرب هذا ما سأل به محمد ربه اللهم إنى أسئلك خير المسألة وخير الدعاء وخير النجاح وخير العمل وخير الثواب وخير الحياة وخير الممات وثبتنى وثقل موازيني وأحق إيمانى

[ 177 ]

وارفع درجتي وتقبل صلاتي واغفر خطيئتي وأسئلك الدرجات العلا من الجنة آمين اللهم ونجنى من النار ومغفرة بالليل والنهار والمنزل الصالح آمين اللهم إنى أسئلك خلاصا من النار سالما وأدخلني الجنة آمنا اللهم إنى أسئلك أن تبارك لى في نفسي وفى سمعي وفى بصرى وفى روحي وفى خلقي وفى خليقتى وأهلي وفى محياى وفى مماتي اللهم وثقل حسناتي وأسئلك الدرجات العلى من الجنة آمين . رواه الطبراني في الكبير ورواه في الاوسط باختصار بأسانيد وأحد إسنادى الكبير والسياق له ورجال الاوسط ثقات . وعن أم الدرداء قالت كان فضالة بن عبيد يقول اللهم إنى أسئلك الرضا بالقضاء والقدر وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة ، وزعم أنها دعوات كان يدعو بها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجالهما ثقات . وعن السائب الثقفى قال كنت عند عمار وكان يدعو بدعاء في صلاته فأتاه رجل فقال له عمار قل اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحينى ما علمت الحياة خيرا لى واقبضني إذا علمت الوفاة خيرا لى اللهم إنى أسئلك الخشية في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر وأسئلك الرضا بالقضاء وبرد العيش بعد الموت وأسئلك شوقا إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة اللهم زينى بزينة الايمان واجعلني من الهداة المهتدين ثم قال ألا أعلمك كلمات هن أحسن منهن كأنه يرفعهن إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أخذت مضجعك من الليل فقل اللهم إنى سلمت نفسي إليك ووجهت وجهى إليك وفوضت أمرى إليك آمنت بكتابك المنزل ونبيك المرسل إن نفسي نفس خلقتها لك محياها لك مماتها فان أمتها فارحمها وان أخرتها فاحفظها بحفظ الايمان قلت رواه النسائي باختصار عن هذا رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إلا أن عطاء بن السائب اختلط . وعن عثمان ابن أبى العاص وامرأة من قيس أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم قال أحدهما سمعته يقول اللهم اغفر لى ذنبي خطئي وعمدي قال الآخر سمعته يقول اللهم أستهديك لارشد أمرى وأعوذ بك من شر نفسي . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال وامرأة من قريش ، ورجالهما رجال الصحيح . وعن عجوز من بنى نمير أنها رمقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى بالابطح تجاه البيت قبل الهجرة سمعته يقول اللهم اغفر لى ذنبي خطئي وجهلي . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا السليل ضريب بن نفير ولم يسمع

[ 178 ]

من الصحابة فيما قيل . وعن بسر بن أبى أرطاة القرشى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم أحسن عاقبتنا في الامور كلها وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . رواه أحمد والطبراني وزاد وقال من كان ذلك دعاءه مات قبل أن يصيبه البلاء ، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني ثقات . وعن أبى صرمة أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أسئلك غنائي وغنى مولاى . رواه أحمد والطبراني وأحد اسنادي أحمد رجاله رجال الصحيح . وكذلك الاسناد الآخر واسناد الطبراني غير لؤلؤة مولاة الانصار وهى ثقة . وعن على قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم متعنى بسمعي وبصرى حتى تجعل ذلك (1) الوارث منى وعافنى في دينى واحشرني على ما أحييتني وانصرني على من ظلمنى حتى ترينى منه ثأري اللهم إنى أسلمت دينى إليك وخليت وجهى إليك وفوضت أمرى إليك وألجأت ظهرى إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك آمنت برسولك الذى أرسلت وبكتابك الذى أنزلت . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عبدالله بن جعفر المدينى وهو متروك . وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء اللهم اجعلني أخشاك حتى كأننى أراك أبدا حتى ألقاك واسعدني بتقواك ولا تشقنى بمعصيتك وخر لى في قضائك وبارك لى في قدرك حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت واجعل غنائي في نفسي وأمتعنى بسمعي وبصرى واجعلهما الوارث منى وانصرني على من ظلمنى وأرني فيه ثأري وأقر بذلك عينى . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن خيثم بن عراك وهو متروك ، وروى البزاز بعض آخره من قول أمتعنى بسمعي بنحوه باسناد جيد . وعن جابر بن عبدالله قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم متعنى بسمعي وبصرى واجعلهما الوارث منى وانصرني على من ظلمنى وأرني منه ثارى . رواه البزاز وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن الشخير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم أمتعنى بسمعي وبصرى واجعله الوارث منى . رواه البزاز والطبراني (2) وفيه الحسن بن الحكم بن طهمان وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات . وعن حذيفة بن اليمان قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد ما بعثت إلى نبى أحب إلى منك ألا


(1) في نسخة " تجعلهما الوارث " . (2) " والطبراني " من زيادات نسخة .

[ 179 ]

أعلمك أسماء من أسماء الله هن من أحب أسمائه إليه أن يدعى بهن قل يا نور السموات والارض يا زين السموات والارض يا جبار السموات والارض يا عماد السموات والارض يا بديع (1) السموات والارض يا ذا الجلال والاكرام يا صريخ المستصرخين ومنتهى العابدين المفرج عن المكر وبين المروح عن المغمومين ومجيب دعاء المضطرين وكاشف الكرب يا إله العالمين ويا أرحم الراحمين متروك بك كل حاجة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سلام الطويل وهو متروك . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمنا هذا الكلام اللهم أصلح ذات بيننا وألف بين قلوبنا واهدنا سبل السلام ونجنا من الظلمات إلى النور وجنبنا الفواحش ما ظهر منا وما بطن اللهم بارك لنا في أسماعنا وأبصارنا وقلوبنا وأرواحنا وذرياتنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها قائلين لها وأتمها علينا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وإسناد الكبير جيد . وعن عبدالله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أسئلك عيشة نقية وميتة سوية ومردا غير مخز ولا فاضح . رواه الطبراني والبزاز واللفظ له وإسناد الطبراني جيد . وعن عبد الله بن عمرو قال لقين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ألا أعلمك كلمات من أراد الله به خيرا علمه إياهن (2) قلت بلى (3) يارسول الله قال قل اللهم إنى ضعيف فقوفى رضاك ضعفى وإنى ذليل فأعزني وإنى فقير فاغننى . رواه الطبراني وفيه أبو داود الاعمى وهو متروك . وعن صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم إنك لست باله استحدثناه ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك إله آ نلجأ إليه ونذرك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركه فيك تباركت وتعاليت ، قال كعب وهكذا كان نبى الله داود صلى الله عليه وسلم يدعو . رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك . وعن أبى هريرة قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بدعاء لم يسمع الناس مثله واستعاذ استعاذة لم يسمع الناس مثلها فقال له بعض القوم كيف لنا يارسول الله أن ندعو مثل ما دعوت وأن نستعيذ كما استعذت فقال قولوا اللهم إنا نسألك بما سألك محمد عبدك ورسولك ونستعيذ بما استعاذ عبدك ورسولك . رواه الطبراني في الصغير وفيه محمد بن عبدالرحمن بن المجبر وهو متروك . وعن أبى أمامة قال كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بدعاء


(1) في نسخة " يا قيام " . (2) في النسخ " علمهن إياه " . (3) في نسخة " نعم " .

[ 180 ]

كبير (1) لانحفظه ثم قال سأنبئكم بشئ يجمع ذلك كله تقولون اللهم إنا نسئلك مما سألك محمد نبيك ورسولك ونستعيذك مما استعاذ به نبيك محمد عبدك ورسولك أنت المستعان وعليك البلاغ ولا حول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني وفيه ليث بن أبى سليم وهو ضعيف . وعن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا على ألا علمك دعاءا تدعو به لو كان عليك مثل عدد الذر ذنوبا غفرت لك مع أنه مغفور لك قل اللهم لا إله إلا أنت الحليم الكريم سبحانك تباركت رب العرش العظيم . رواه الطبراني وفيه حبيب ابن حبيب أخو حمزة الزيات وهو ضعيف . وعن خباب الخزاعى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم استر عورتى وآمن روعتي . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن السائب بن يزيد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بحسب امرئ يدعو أن يقول اللهم اغفر لى وارحمني وادخلني الجنة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث . وعن أبى أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (2) اللهم إنى أسئلك نفسا بك مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن ميمونة بنت أبى عسيب مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة من جرش أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم على بعير فنادت يا عائشة أعينيني بدعوة من رسول الله صلى الله عليه وسلم تكننى أو تطمننى قالت لها ضعى يدك اليمنى على بطنك (3) فامسحيه وقولى بسم الله اللهم داونى بدوائك واشفني بشفائك وأغنني بفضلك عمن سواك واحدر عنى أذاك قالت ربيعة فدعوت به فوجدته جيدا قال المنتجع فأرى أن ربيعة قالت في هذا الحديث ان المرأة كانت غيرى . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس ابن مالك قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد حتى إذا طلعت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته فقال انطلق بنا حتى ندخل على فاطمة بنت محمد فدخلنا عليها وإذا هي نائمة مضطجعة فقال يا فاطمة ماينيمك هذه الساعة قالت مازلت منذ البارحة محمومة قال فأين الدعاء الذى علمتك قالت نسيته قال قولى ياحى يا قيوم برحمتك أستغيث اصلح لى شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا إلى أحد من الناس . رواه الطبراني في الصغير والاوسط من طريق سلمة بن حرب بن زياد الكلابي عن أبى مدرك عن أنس وقد ذكر الذهبي سلمة في الميزان فقال مجهول كشيخه


(1) في نسخة " كثير " . (2) في نسخة " قال لرجل قل اللهم " . (3) في نسخة " فؤادك " .

[ 181 ]

أبى مدرك وقد وثق ابن حبان سلمة وذكر له هذا الحديث في ترجمته وفى الميزان أبو مدرك قال الدارقطني متروك فلا أدرى هو أبو مدرك هذا أو غيره ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عمر قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم لاتكلنى إلى نفسي طرفة عين ولاتنزع منى صالح ما أعطيتني . رواه البزاز وفيه ابراهيم بن يزيد الخوزى وهو متروك . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الكلمات اللهم أحسبه قال أسئلك إيمانا يباشر قلبى حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت له ورضا من المعيشة بما قسمت لى . رواه البزاز وفيه أبومهدى سعيد بن سنان وهو ضعيف في الحديث . وعن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم بارك لى في دينى الذى هو عصمة أمرى وفى آخرتي التى إليها مصيري وفى دنياى التى فيها بلاغى واجعل حياتي زيادة في كل خير واجعل الموت راحة لى من كل شر . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير صالح بن محمد جزرة وهو ثقة . وعن بريدة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اجعلني شكورا واجعلني صبورا واجعلني في عينى صغيرا وفى أعين الناس كبيرا . رواه البزاز وفيه عقبة بن عبدالله الاصم وهو ضعيف وحسن البزاز حديثه . وعن عمران بن حصين أو غيره أن حصينا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد لعبد المطلب كان خيرا لقومه منك مان يطعمهم الكبد والسنام وأنت تنحزهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقول قال له ما تأمرني أن أقول قال قل اللهم قنى شر نفسي واعزم لى على أرشد أمرى فانطلق فأسلم الرجل ثم جاء فقال انى أتيتك فقلت لى قل اللهم قنى شر نفسي واعزم لى على أرشد أمرى فما أقول الآن قال قل اللهم اغفر لى ما أسررت وما أعلنت وما أخطأت وما عمدت وما علمت وما جهلت . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أسئلك الطيبات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تتوب على وإن أردت بعبادك فتنة أن تقبضني غير مفتون . رواه البزاز وإسناده حسن . وعن مكحول أنه دخل على أنس بن مالك قال فسمعته يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم انفعنى بما علمتني وعلمني ما ينفعني . رواه الطبراني في الاوسط من رواية اسماعيل بن عياش عن المدنيين وهى ضعيفة . وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم انى أسئلك علما نافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع . وعن جابر أن رسول

[ 182 ]

الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم انى أسئلك علما نافعا وأعوذ بك من علم لا ينفع . قلت لجابر عند ابن ماجة سلوا الله علما نافعا ، وهنا انه سأل بنفسه . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن جابر انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم انى أسئلك علما نافعا وعملا متقبلا . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه واقية كواقية الوليد ، قال أبو يعلى يعنى المولود ، وكذا فسر لنا . رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم اجعل أوسع رزقك على عند كبر سنى وانقطاع عمرى . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن الحرث الاعور قال دخلت على على بعد العشاء قال ما جاء بك هذه الساعة قلت إنى أحبك قال الله إنك تحبنى قلت نعم والله إنى أحبك فقال ألا أعلمك دعاءا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال قل اللهم افتح مسامع قلبى لذكرك وارزقني طاعتك وطاعة رسولك صلى الله عليه وسلم وعملا بكتابك . رواه الطبراني في الاوسط والحرث ضعيف . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقولن أحدكم اللهم لقنى حجتى فان الكافر يلقى حجته ولكن يقول اللهم لقنى حجة الايمان عند الموت (1) . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال لما وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبى طالب إلى الحبشة شيعه وزوده هؤلاء الكلمات اللهم الطف بى في تيسير كل عسير فان تيسير كل عسير عليك يسير وأسئلك اليسر والمعافاة في الدنيا والآخرة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى بريدة الاسلمي قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بريدة ألا أعلمك كلمات من أراد الله به خيرا علمه إياهن (2) ثم لم ينسهن أبدا قلت بلى يارسول الله قال قل اللهم إنى ضعيف فقو في رضاك ضعفى وخذ إلى الخير بناصيتى واجعل الاسلام منتهى رضائي اللهم إنى ضعيف فقونى وإنى ذليل فأعزني وإنى فقير فأغننى . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو داود الاعمى وهو ضعيف جدا . وعن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو اللهم ضع في أرضنا بركتها وزينتها وسكنها . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد .


(1) في نسخة " الممات " . (2) في الاصل " علمهن اياه " .

[ 183 ]

(باب دعاء آدم صلى الله عليه وسلم) عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما أهبط الله آدم إلى الارض قام وجاء الكعبة فصلى ركعتين فألهمه الله هذا الدعاء اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي وتعلم حاجتى فأعطني سؤلى وتعلم مافى نفسي فاغفر لى ذنبي اللهم انى أسئلك إيمانا يباشر قلبى ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لى ورضا بما قسمت لى قال فأوحى الله إليه آدم قد قبلت توبتك وغفرت ذنبك ولن يدعوني أحد بهذا الدعاء إلا غفرت له ذنبه وكفيته المهم من أمره وزجرت عنه الشيطان واتجرت له من وراء كل تاجر وأقبلت إليه الدنيا وهى راغمة وإن لم يردها . رواه الطبراني في الاوسط وفيه النضر بن طاهر وهو ضعيف . (باب دعاء موسى صلى الله عليه وسلم) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمك الكلمات التى تكلم بها موسى حين جاوز البحر ببنى اسرائيل فقلنا بلى يارسول الله قال قولوا اللهم لك الحمد واليك المشتكى وأنت المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم قال عبدالله فما تركتهن منذ سمعتهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شقيق فما تركتهن منذ سمعتهن من عبدالله قال الاعمش ما تركتهن منذ سمعتهن من شقيق قال شقيق فأتاني آت في منامي فقال يا سليمان زد في هؤلاء الكلمات ونستعينك على فساد فينا ونسئلك صلاح أمرنا كله . رواه الطبراني في الاوسط والصغير وفيه من لم أعرفهم . (باب دعاء داود صلى الله عليه وسلم) عن صهيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو يقول اللهم إنك لست باله استحدثناه ولا برب ابتدعناه ولا كان لنا قبلك إله نلجأ إليه ونذرك ولا أعانك على خلقنا أحد فنشركهه فيك تباركت وتعاليت ، قال كعب وهكذا كان داود نبى الله صلى الله عليه وسلم يدعو . رواه الطبراني وفيه عمرو بن الحصين العقيلى وهو متروك . وعن ابن عباس قال كان من دعاء داود النبي صلى الله عليه وسلم اللهم انى أعوذ بك من مال يكون على فتنة ومن ولد يكون على وبالا ومن مرأة السوء تقرب الشيب قبل المشيب وأعوذ بك من جار سوء ترعاني عيناه وتسمعني أذناه إن رأى حسنة دفنها وان رأى سيئة أذاعها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم جار السوء في دار الاقامة قاصمة الظهر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم .

[ 184 ]

(باب أدعية الصحابة رضى الله عنهم) عن أنس بن مالك قال كنا إذا دعونا قلنا اللهم اجعل علينا صلاة قوم ابرار ليسوا بأثمة ولا فجار يقومون الليل ويصومون النهار . رواه البزاز وفيه عثمان بن سعد وثقه أبو نعيم (1) وغيره وقد ضعفه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن سبرة (2) قال كان عبدالله بن عمر إذا أصبح قال اللهم اجعلني من أعظم عبادك نصيبا في كل خير تقسمه الغداة ونورا يهدى ورحمة تنشرها ورزقا تبسطه وضرا تكشفه وبلاءا ترفعه وفتنة تصرفها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن سعيد بن جبير قال كان ابن عباس يقول اللهم إنى أسئلك بنور وجهك الذى أشرقت له السموات والارض أن تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن عروة بن رويم عن العرباض بن سارية وكان شيخا كبيرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يحب أن يقبض كان يدعو اللهم كبرت سنى ورق عظمي فاقبضني إليك قال فبينا أنا يوما في مسجد دمشق إذا فتى شاب من أجمل الرجال وعليه دواح أخضر فقال ماهذا الذى تدعو به فقلت كيف أدعو (3) يا ابن أخى قال قل اللهم حسن العمل وبلغ الاجل قلت من أنت يرحمك الله قال أنا ريبائيل الذى يسل الحزمن من قلوب المؤمنين . رواه الطبراني وعروة وثقه غير واحد وسعيد بن مقلاص لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن الاسود بن يزيد قال قرأ عبدالله (إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا) قال يقول الله تعالى يوم القيامة من كان له عندي عهد فليقم قالوا يا أبا عبدالرحمن علمنا قال قولوا اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة إنى أعهدك إليك في هذه الحياة الدنيا انك إن تكلني إلى نفسي تقربنى من الشر وتباعدني من الخير وإنى إن أثق إلا برحمتك فاجعله لى عندك عهدا تؤده إلى يوم القيامة إنك لاتخلف الميعاد قال وزاد فيها زكريا عن القاسم خائفا مستجيرا مستغفرا راغبا إليك . رواه الطبراني وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه قد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى الاحوص قال سمعت عبدالله يعنى ابن مسعود يدعو بهذا الدعاء اللهم إنى أسئلك بنعمتك السابغة


(1) أبو نعيم الذى وثقه هو الاصبهاني وقد ضعفه الجمهور ابن حجر . (2) في النسخ " شبرمة " وفى حاشية نسخة " صوابه سبرة ابن حجر " . (3) في نسخة " ندعو " .

[ 185 ]

التى أنعمت بها وبلائك الذى ابتليتنى وبفضلك الذى أفضلت على أن تدخلني الجنة اللهم أدخلني الجنة بفضلك ومنك ورحمتك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى قلابة عن ابن مسعود أنه كان يقول اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحى وأثبتنى في أهل السعادة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا قلابة لم يدرك ابن مسعود . وعن عبدالله بن عكيم أن ابن مسعود كان يدعو اللهم زدنى إيمانا ويقينا وفهما أو قال علما . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن ثور بن يزيد قال كان معاذا إذا تهجد من الليل قال اللهم نامت العيون وغارت النجوم وأنت حى قيوم اللهم طلبى للجنة بطئ وهربي من النار ضعيف اللهم اجعل لى عندك هديا نوده إليك يوم القيامة إنك لاتخلف الميعاد . رواه الطبراني وإسناده منقطع . وعن عبدالله بن قرط قال أزحف (1) على بعير لى وأنا مع خالد بن الوليد فأردت أن أتركه فدعوت الله فأقامه فركبت . رواه الطبراني وإسناده جيد . (باب طلب الدعاء من الصالحين) عن بريدة قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له إذ أتى على رجل يتقلب في الرمضاء ظهرا لبطن يقول يانفس نوم بالليل وباطل بالنهار وترجين الجنة فلما قضى دأب نفسه أقبل الينا فقال دونكم أخوكم قلنا ادع الله لنا يرحمك الله قال اللهم اجمع على الهدى أمرهم قلنا زدنا قال اللهم اجعل التقوى زادهم قلنا زدنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم زدهم قال اللهم وفقه فقال اللهم اجعل الجنة مآبهم . رواه الطبراني من طريق أبى عبدالله صاحب الصدقة عن علقمة بن مرثد ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب الدعاء لقضاء الدين) عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقده يوم الجمعة فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى معاذا فقال يا معاذ مالى لم أرك فقال يارسول الله ليهودي عندي وقية من تبر فخرجت إليك فحبسني عنك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ ألا اعلمك دعاءا تدعو به لو كان عليك من الدين مثل صير أداه عنك وصير جبل باليمن فادع الله يا معاذ قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحى من الميت وتخرج الميت من الحى وترزق من تشاء بغير حساب رحمن الدنيا


(1) أي وقف من التعب ، كأن أمره أفضى إلى الزحف .

[ 186 ]

والآخرة ورحيمهما تعطى منهما من تشاء وتمنع من تشاء ارحمنى رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ، وفى رواية عن معاذ قال كان لرجل على بعض الحق فخشيته فلبثت يومين لا أخرج ثم خرجت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ ما خلفك قلت كان لرجل على بعض الحق فخشيته حتى استحييت وكرهت أن يلقانى قال ألا آمرك بكلمات لو كان عليك امثال الجبال قضاه ا لله قلت بلى قال قل اللهم مالك الملك فذكر نحوه باختصار وزاد في آخره اللهم أغننى من الفقر واقض عنى الدين وتوفنى في عبادتك وجهاد في سبيلك . رواه كله الطبراني وفى الرواية الاولى نصر بن مرزوق ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات إلا أن سعيد بن المسيب لم يسمع من معاذ وفى الرواية الثانية من لم أعرفه . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ ألا أعلمك دعاءا تدعو به لو كان عليك مثل جبل أحد دينا لادى الله عنك قل يا معاذ اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير رحمن الدنيا والآخرة تعطيهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء إرحمنى رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك . رواه الطبراني في الصغير ورجاله ثقات . وعن عائشة قالت قال لى أبى رضى الله عنه ألا أعلمك دعاءا علمنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كان عيسى صلى الله عليه وسلم يعلمه الحواريين لو كان عليك دين مثل أحد ثم قلته لقضى الله عنك قلت بلى قال قولى اللهم فارج الهم وكاشف الكرب مجيب دعوة المضطر رحمن الدنيا وإله الآخرة أنت رحماني فارحمني برحمة تغنيني بها عمن سواك . رواه البزاز وفيه الحكم بن عبدالله الايلى وهو متروك . (باب دعاء من أصابه هم أو حزن) قلت تقدم في الاذكار وأذكر بعضه : عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إنى عبدك وابن عبدك وابن أمتك ناصيتى بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسئلك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدري وجلاء حزنى وذهاب همى الا أذهب الله عزوجل همه وأبدله مكان حزنه فرجا قالوا يارسول الله ينبغى لنا أن نتعلم هؤلاء الكلمات قال أجل ينبغى لمن سمعهن أن يتعلمهن . رواه أحمد وأبو

[ 187 ]

يعلى والطبراني والبزاز إلا أنه قال وذهاب غمى مكان همى ، ورجال أحمد وأبى يعلى رجال الصحيح غير أبى سلمة الجهنى وقد وثقه ابن حبان . (باب ما يقول إذا خاف سلطانا) عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا تخوف أحدكم سلطانا فليقل اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم كن لى جارا من شر فلان ابن فلان يعنى الذى يريد وشر الجن والانس وأتباعهم أن يفرط على أحد منهم عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير جنادة بن سلم وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره . قلت وقد تقدم في الاذكار هذا الحديث وغيره . وعن ابن عباس قال إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو بك فقل الله أكبر الله أكبر من خلقه جميعا الله أعز مما أخاف وأحذر أعوذ بالله الممسك السموات السبع أن يقعن على الارض إلا باذنه من شر عبدك فلان وجنوده وأتباعه وأشياعه من الجن والانس إلهى كن لى جارا من شرهم جل ثناؤك وعز جارك وتبارك اسمك ولا إله غيرك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب دعاء الاستخارة) تقدمت له طرق في أواخر الصلاة . عن عبدالله بن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة اللهم إنى أستخيرك بعلمك وأستقدرك بقدرتك وأسئلك من فضلك وأنت علام الغيوب . اللهم إن كان هذا الامر الذى تريده لى خيرة لى في دينى وفى دنياى أحسبه قال وعاقبة أمرى فوفقه وسهله وإن كان غير ذلك خيرا فوفقني للخير أحسبه قال حيث كان . رواه البزاز بأسانيد والطبراني في الثلاثة وأكثر أسانيد البزاز حسنة . (باب ما يقول عند الوداع) تقدم في الاذكار . (باب الاستعاذة) وقد تقدم في الاذكار : عن عبدالله يعنى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدا في أناس فمر به الحسن والحسين فقال هاتوا بنى حتى أعوذهما بما عوذ إبراهيم بنيه إسماعيل وإسحق أعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة . رواه

[ 188 ]

البزاز ورجاله وثقوا . وعن عبدالرحمن بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عوذة كان إبراهيم يعوذ بها إسحق وإسماعيل وأنا أعوذ بها الحسن والحسين رضى الله عنهما سمع الله داعيا لمن دعا ما وراء الله مرى لمن رمى قلت هكذا وجدته رواه البزاز وفيه نعيم بن مورع وهو ضعيف . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من الصمم والبكم وأعوذ بك من المأثم والمغرم وأعوذ بك من الفم يعنى الغرق وأعوذ بك من الهم . رواه البزاز وإسناده حسن . وعن عبدالله ابن عمرو قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أعوذ بك من العجز والكسل والهرم والجبن والبخل . رواه البزاز وفيه أبويحيى التيمى وهو ضعيف . وعن قطبة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من الاسواء والاهواء قلت روى الترمذي منه التعوذ من الاهواء رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول اللهم إنى أعوذ بك من الشيطان من همزه ونفخه أحسبه قال ونفته ومن عذاب القبر فقيل يارسول الله ماهذا الذى تعوذ منه قال أما همزه فالذي يوسوسه وأما نفته فالشعر وأما نفخه فما يلقى من الشبه يعنى في الصلاة ليقطع عليه صلاته أو على الانسان صلاته وأما عذاب القبر فكان يقول أكثر عذاب القبر في البول . رواه البزاز وفيه رشدين بن كريب وهو ضعيف . قلت وقد تقدم في أواخر الاذكار أبواب في الاستعاذ وهذا موضعها . (كتاب التوبة) (بسم الله الرحمن الرحيم) (باب مما يخاف من الذنوب) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقى الله عزوجل لا يشرك به شيئا وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة وخمس ليس لهن كفارة الشرك بالله

[ 189 ]

وقتل النفس بغير حق وبهت مؤمن والفرار من الزحف . رواه أحمد وفيه بقية وهو ضعيف . وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعائشة يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا هم أصحاب البدع وأصحاب الاهواء ليس لهم توبة أنا منهم برئ وهم منى برآء . رواه الطبراني في الصغير وفيه بقية وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير هرون بن موسى الفروى وهو ثقة . وعن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم هلك المقذرون قلت ذكر صاحب النهاية أنهم الذين يأتون القاذورات من الذنوب رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالله بن سعيد المقبرى وهو ضعيف . (باب فيما يحتقر من الذنوب) عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم ومحقرات الذنوب فانهن يجتمعن على الرجل يهلكنه وان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلا كمثل قوم نزلوا أرض فلاة فحضر صنيع القوم فجعل الرجل ينطلق فيجئ بالعود والرجل يجئ بالعود حتى جمعوا سوادا وأججوا نارا وأنضجوا ما قذفوا فيها . رواه أحمد والطبراني في الاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران بن داور القطان وقد وثق . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الشيطان قد يئس أن تعبد الاصنام في أرض العرب ولكنه سيرضى منكم بدون ذلك بالمحقرات وهى الموبقات يوم القيامة اتقوا المظالم ما استطعتم فان العبد يجئ بالحسنات يوم القيامة يرى أنها ستنجيه فما زال عبد يقوم يقول يا رب ظلمنى عبدك مظلمة فيقول امحوا من حسناته ما يزال كذلك حتى ما تبقى له حسنة من الذنوب وان مثل ذلك كسفر نزلوا بفلاة من الارض ليس معهم حطب فتفرق القوم ليحطبوا فلم يلبثوا أن حطبوا فأعظموا النار وطبخوا ما أرادوا وكذلك الذنوب . رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف . وعن ابن مسعود أن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم سفر نزلوا بأرض قفر معهم طعام ولا يصلحهم إلا النار فتفرقوا فجعل هذا يأتي بالروثة وهذا يأتي بالعظم ويجئ هذا بالعود حتى جمعوا من ذلك ما أصلحوا طعامهم وكذلك صاحب المحقرات يكذب الكذبة ويذنب الذنب ويجمع من ذلك ما لعله أن

[ 190 ]

يكب على وجهه في نار جهنم . رواه الطبراني موقوفا باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم ومحقرات الذنوب فانما مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى حملوا ما أنضجوا به خبزهم وان محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني في الثلاثة من طريقين ورجال إحداهما رجال الصحيح غير عبد الوهاب بن عبد الحكم وهو ثقة . وعن سعد ابن جنادة قال لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين نزلنا قفرا من الارض ليس فيها شئ فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجمعوا من وجد شيئا فليأت به ومن وجد عظما أو سنا فليأت به قال فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركاما فقال النبي صلى الله عليه وسلم أترون هذا فكذلك تجتمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا فليتق الله رجل فلا يذنب صغيرة ولا كبيرة فانها محصاة عليه . رواه الطبراني وفيه نفيع أبو داود وهو ضعيف . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى قال إنكم لتعملون أعمالا لهى أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن عبادة بن قرض أو قرظ قال إنكم لتعملون اليوم أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات قال حميد فقلت لابي قتادة فكيف لو أدرك زماننا هذا قال أبو قتادة لكان لذلك أقول . رواه أحمد وقال عبادة ، والطبراني وقال عباد ، والله أعلم وبعض أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال الصحيح . وعن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عذبت امرأة في هر أو هرة ربطته حتى مات ولم ترسله فيأكل من خشاش الارض (1) فوجبت لها النار بذلك . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن علقمة قال كنا عند عائشة فدخل أبو هريرة فقالت أنت الذى تحدث أن امرأة عذبت في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها فقال سمعته منه يعنى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت هل تدرى ما كانت المرأة إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة وإن المؤمن أكرم على الله عزوجل من أن يعذبه في هرة فإذا حدثت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فانظر كيف تحدث . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن النبي


(1) أي هوامها وحشراتها .

[ 191 ]

صلى الله عليه وسلم قال لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثير . رواه أحمد مرفوعا كما تراه ورواه ابنه عبدالله موقوفا وإسناده جيد . (باب فيمن يصر على الذنب) عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وهو على المنبر ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم ويل لاقماع (1) القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير حبان بن يزيد الشرعي ووثقه ابن حبان ، ورواه الطبراني كذلك . (باب فيمن عوقب بذنبه في الدنيا) عن عبدالله بن مغفل أن رجلا لقى امرأة كانت بغيا في الجاهلية فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها فقالت مه فان الله عزوجل قد أذهب الشرك قال عفان مرة ذهب الجاهلية وجاء بالاسلام فولى الرجل فأصاب وجهه الحائط فشجه ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال أنت عبد أراد الله بك خيرا إذا أراد الله بعبد خيرا عجل له عقوبة ذنبه وإذا أراد بعبد شرا أمسك عليه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة كأنه عير . رواه أحمد والطبراني إلا أنه قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبايع تحت الشجرة وإنى لرافع أغصانها عن رأسه إذ جاء رجل يسيل وجهه دما فقال يارسول الله هلكت قال وما أهلكك قال انى خرجت من منزلي فإذا امرأة أتبعتها (2) بصرى فأصاب وجهى الجدار فأصابني ما ترى ، والباقى بنحوه ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادى الطبراني . وعن ابن عباس قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسيل وجهه دما فقال يارسول الله انى أتبعت بصرى امرأة فلقينى جدار فصنع بى ما ترى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله إذا أراد بعبده خيرا عجل له عقوبة ذنبه في الدنيا وإذا أراد بعبده شرا (3) أمسك عليه بذنبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن محمد بن عبيد الله


(1) القمع كضلع : هو الاناء الذى يوضع في رؤس الظروف لتملا بالمائعات ، شبه أسماع الذين يستمعون القول ولا يعونه ويحفظونه ويعملون به بالاقماع التى لاتعى شيئا مما يفرغ فيها فكأنه يمر عليها طريقا كما يمر الشراب في الاقماع . (2) في نسخة " فإذا أنا بامرأة فأتبعتها بصرى " . (3) في نسخة " سوءا " .

[ 192 ]

العرزمى وهو ضعيف . وعن عمار بن ياسر أن رجلا مرت به امرأة فأحدق بصره إليها فمر بجدار فرس وجهه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يسيل دما فقال يارسول الله انى فعلت كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الله بعبد خيرا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه حتى يوافي بها يوم القيامة كأنه عير . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شكا نبى من الانبياء إلى ربه فقال يا رب يكون العبد من عبيدك يؤمن بك ويعمل بطاعتك تزوى عنه الدنيا وتعرض له البلاء ويكون العبد من عبيدك يكفر بك ويعمل بمعاصيك فتزوى عنه البلاء وتعرض له الدنيا فأوحى الله إليه إن العباد والبلاد لى وإنه ليس من شى ء إلا يسبحنى ويهللني ويكبرني فأما عبدى المؤمن فله سيئات فأزوى عنه الدنيا وأعرض له البلاء حتى يأتيني فأجزيه بحسناته وأما عبدى الكافر فله حسنات فأزوى عنه البلاء وأعرض له الدنيا حتى يأتيني فاجزيه بسيئاته . رواه الطبراني وفيه محمد ابن خليد الحنفي وهو ضعيف . (باب الحزن كفارة) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كثرت ذنوب العبد ولم يكن له ما يكفرها ابتلاء الله بالحزن ليكفرها عنه . رواه أحمد والبزاز وإسناده حسن (باب فيمن يستره الله تعالى فيفضح نفسه) عن أبى قتادة الانصاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أمتى معافى إلا المجاهرون قيل يارسول الله ومن المجاهرون قال الذى يعمل العمل بالليل فيستره ربه عزوجل ثم يصبح فيقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا فيكشف ستر الله عزوجل عنه . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عون بنعمارة وهو ضعيف . (باب فيمن يستره الله تعالى في الدنيا) عن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ماستر الله على عبد ذنبا في الدنيا فعيره به يوم القيامة . رواه البزاز والطبراني وفيه عمر بن سعيد الابح وهو ضعيف . وعن علقمة المزني عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماستر الله على عبد ذنبا في الدنيا إلا ستر الله عليه في الآخرة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم .

[ 193 ]

(باب من لم يتب لم يتب عليه ومن لا يرحم لا يرحم ومن لم يغفر لم يغفر له) عن جابر (1) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم ومن لا يغفر لا يغفر له ومن لم يتب لم يتب عليه قلت في الصحيح طرف منه رواه الطبراني وأحمد باختصار من لم يتب لم يتب عليه ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما حسن ، ورواه البزاز . قلت وقد تقدمت أحاديث صحيحة في الرحمة في البر والصلة (3) . (باب اسمح يسمح لك) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمح يسمح لك . رواه البزاز عن شيخه مهدى بن جعفر البرمكى وقد وثقه غير واحد وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح . (باب في المذنبين من أهل التوحيد) عن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنزلوا عبادي العارفين الموحدين المذنبين الجنة ولا النار حتى أكون أنا الذى أنزلهم بعلمي فيهم ولا تكلفوا من ذلك ما لم تكلفوا ولا تحاسبوا العباد دون ربهم عزوجل . رواه الطبراني وفيه نفيع بن الحرث وهو ضعيف . وعن ابن عمر قال لما نزلت الموجبات مثل قوله (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) ومثل قوله (الذين يأكلون الربا) ومثل قوله (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم) قال كنا نشهد على من فعل شيئا من هذا أنه في النار فلما نزل قوله (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) كففنا عن الشهادة وخفنا عليهم بما أوجبه الله لهم . رواه الطبراني وفيه أبو عصمة وهو متروك . وعن ابن عمر قال كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات انه في النار ونقول لمن أصاب كبيرة ثم مات عليها إنه في النار حتى أنزلت هذه الآية (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فلم نوجب لهم كنا نرجو لهم ونخاف عليهم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عمر بن المغيرة وهو مجهول ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ورواه باسناد آخر فيه عمر بن بريدة السيارى ولم أعرفه عن مسلم بن خالد الزنجي وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله قال


(1) في نسخة " جرير " . (2) في الجزء الثامن .

[ 194 ]

كنا نوجب لاهل الكبائر حتى نزلت (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) قال فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نوجب لاحد من الموحدين النار . رواه الطبراني وفيه أبو رجاء الكلبى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل يصلى فأتاه رجل فوطئ على رقبته فقال الذى تحته والله لا يغفر الله لك أبدا فقال الله عزوجل تألى على عبدى أن لا أغفر لعبدي فانى قد غفرت له . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال لانعجلوا بمدح الناس ولا بذمهم فانك أو لعلك أن تر من أخيك شيئا اليوم يعجبك لعله أن يسوءك غدا ولعلك ان تر منه اليوم شيئا يسوؤك لعله يعجبك غدا وإن الناس يغترون وإنما يغفر الله يوم القيامة والله أرحم بعبده يوم يلقاه من أم واحد فرشت له بأرض فئ ثم لمست فان كانت شوكة كانت بها قبله . وإن كانت له لدغة كانت بها قبله . رواه الطبراني وإسناده منقطع . قلت وتأتى أحاديث في باب الاستغفار لاهل الكبائر . (باب فيمن خاف من ذنوبه) عن عبدالله يعنى ابن مسعود أن رجلا لم يعمل من الخير شيئا قط إلا التوحيد فلما حضرته الوفاة قال لاهله إذا أنا مت فخذوني فاحرقوني حتى تدعوني حممة (1) ثم اطحنوني ثم ذروني في البحر في يوم راح (2) قال ففعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله عزوجل فقال الله عزوجل ما حملك على ما صنعت قال مخافتك قال فغفر الله عزوجل له (3) . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بمثله . رواهما أحمد ورجال حديث أبى هريرة رجال الصحيح . وإسناد ابن مسعود حسن . وعن عبدالله قال كان رجل كثير المال لما حضره الموت قال لاهله إن فعلتم ما أمرتكم به أورثتكم مالا كثيرا قالوا نعم قال إذا مت فاحرقوني ثم اطحنوني فإذا كان يوم ريح فارتقوا فوق قلة جبل فاذرونى فان الله إن قدر على لم يغفر لى ففعل ذلك به فاجتمع في يدى الله فقال ما حملك على ما صنعت قال يا رب مخافتك قال فاذهب فقد غفرت لك ، وفى رواية وكان الرجل نباشا فغفر له لخوفه . رواه أبو يعلى بسندين ورجالهما رجال الصحيح . ورواه


(1) أي فحمة . (2) أي ذى ريح . (3) في " المسائل والاجوبة لابن قتيبة كلام على هذا الحديث في تعليل المغفرة له لجهله صفة من صفات الله " .

[ 195 ]

الطبراني بنحوه وقال في آخره قال عبدالله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقع في يد الله فقال ما حملك على الذى صنعت قال مخافتك قال قد غفرت لك ، وإسناده منقطع وروى بعضه مرفوعا أيضا باسناد متصل ورجاله رجال الصحيح غير أبى الزعراء وهو ثقة . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لاهله انظروا إذا أنا مت أن تحرقوه حتى تدعوه خمما ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم راح فلما مات فعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله فقال الله عزوجل يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال أي رب مخافتك قال فغفر له ولم يعمل خيرا قط إلا التوحيد قلت حديث أبى هريرة في الصحيح غير قوله إلا التوحيد رواه كله أحمد ورجال سند أبى هريرة رجال الصحيح ، وفى سند ابن سيرين من لم يسم . وعن معاوية بن حيدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه كان عبد من عباد الله أعطاه الله عز وجل مالا وولدا وكان لا يدين الله دينا فبقى حتى ذهب عمر وبقى عمر يذكر فعلم أنه لم يتبير عند الله عزوجل خيرا دعا بنيه فقال يا بنى أي أب تعلموني قالوا خيره يا أبانا قال والله لا أدع عند رجل منكم مالا هو منى إلا أنا آخذه منه أو لتفعلن ما أمركم به قال فأخذ منهم ميثاقا قال أما إذا مت فخذوني فألقوني في النار حتى إذا كنت حمما فذروني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على فخذه كأنه يقول اسحقوني ثم أذرونى في الريح لعلى أضل الله عزوجل قال ففعل به ذلك ورب محمد حين مات قال فجئ به أحسن ما كان فعرض على ربه تبارك وتعالى فقال ما حملك على النار قال خشيتك يا رباه قال إنى لاسمعك كراهية قال يزيد أسمعك راهبا فتيب عليه . وفى رواية قال يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال من مخافتك قال فتلقاه الله عزوجل بها . رواه أحمد والطبراني بنحوه في الكبير والاوسط ورجال أحمد ثقات . وعن سلمان يعنى الفارسى عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث قبله ومتنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن رجلا ممن كان قبلكم رغسه الله مالا وولدا (1) فقال لاهله إذا أنا مت فاحرقوني حتى إذا صرت فحما فاسحقوني فاذرونى فان ربى إن قدر على يعذبنى عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين ففعلوا به ذلك فأمر الله عزوجل به فجمع


(1) أي أكثر له منهما وبارك له فيهما ، والرغس : السعة في النعمة والبركة والنماء .

[ 196 ]

فإذا هو قائم بين يدى الله عزوجل فقال ما حملك على ما صنعت قال خشيتك أي رب فغفر له . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الارسوقى والسرى بن يحيى وكلاهما ثقة . ورواه البزاز فأحاله على حديث أبى سعيد الخدرى الذى في الصحيح قال مثله ولم يسق متنه . (باب التوبة) عن ابن عباس قال قالت قريش للنبى صلى الله عليه وسلم ادع لنا ربك يجعل لنا الصفا ذهبا فان أصبح ذهبا اتبعناك فدعا ربه فأتاه جبريل عليه السلام فقال إن ربك يقرئك السلام ويقول لك إن شئت أصبح لهم الصفا ذهبا فمن كفر منهم عذبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين وإن شئت فتحت لهم باب التوبة والرحمة قال بل باب التوبة والرحمة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم سنين (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون) ثم نزلت (إلا من تاب وآمن) فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فرح فرحا قط أشد فرحا منه بها . وب‍ (إنا فتحنا لك فتحا مبينا) . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . (باب الحث على التوبة) عن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لله أفرح بتوبة عبده الذى أسرف على نفسه من رجل أضل راحلته فسعى في بغائها يمينا وشمالا حتى أعيا أو أيس منها وظن أنه قد هلك نظر فوجدها في مكان لم يكن يرجو أن يجدها فالله عز وجل أفرح بتوبة عبده المسرف من ذلك الرجل براحلته حين وجدها . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . (باب التقرب بالتوبة) عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تقرب إلى الله شبرا تقرب إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أتاه يمشى أتاه يهرول . رواه أحمد والبزاز وفيه عطية العوفى وهو ضعيف . وعن شريح قال سمعت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل يا ابن آدم قم إلى أمش إليك وامش إلى أهرول إليك . رواه أحمد ورجاله رجال

[ 197 ]

الصحيح غير شريح بن الحرث وهو ثقة . وعن يزيد بن نعيم قال سمعت أبا ذر الغفاري وهو على المنبر بالفسطاط يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من تقرب إلى الله عزوجل شبرا تقرب إليه ذراعا ومن تقرب إليه ذراعا تقرب إليه باعا ومن أقبل إلى الله عزوجل ماشيا أقبل الله عزوجل إليه مهرولا والله أعلى وأجل والله أعلى وأجل والله أعلى وأجل . رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن . وعن سلمان رفعه قال يقول الله عزوجل إذا تقرب إلى عبدى شبرا تقربت إليه ذراعا وإذا تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا وإذا أتانى يمشى أتيته هرولة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن نافع الارسوقى والسرى بن يحيى وكلاهما ثقة . رواه البزاز . (باب إلى متى تقبل توبة العبد) عن عبدالله بن عمرو قال من تاب قبل موته عاما تيب عليه ومن تاب قبل موته بشهر تيب عليه حتى قال يوما حتى قال ساعة حتى قال فواقا (1) قال قال الرجل أرأيت إن كان كافرا فأسلم قال إنما أحدثكم كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ، وروى الطبراني في الاوسط له سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تاب قبل موته بفواق ناقة تاب الله عليه . وعن عبدالرحمن بن البيلمانى (2) قال اجتمع أربعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الله تبارك وتعالى قبل توبة عبده قبل أن يموت بيوم فقال الثاني أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده قبل أن يموت بنصف يوم فقال الثالث أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده قبل أن يموت بضحوة فقال الرابع أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تبارك وتعالى يقبل توبة عبده ما لم يغرغر بنفسه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عبدالرحمن وهو ثقة . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مامن عبد مؤمن يتوب إلى الله عزوجل قبل الموت بشهر إلا قبل


(1) أي قدر مابين حلبتين . (2) في الاصل " السلمانى " والتصويب من الخلاصة .

[ 198 ]

الله منه وأدنى من ذلك وقبل موته بيوم أو ساعة يعلم الله منه التوبة والاخلاص إلا قبل الله منه قلت له عند الترمذي إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف . وعن عبدالله بن سلام قال لا أحدثكم إلا عن نبى مرسل أو كتاب منزل إن عبدا لو أذنب كل ذنب ثم تاب إلى الله قبل موته بيوم قبل منه . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن سلام قال لا أحدثكم إلا عن كتاب منزل أو نبى مرسل مامن نفس تتوب قبل مرضها الذى تموت فيه توبة إلا قبل توبتها إلى أن (1) تطلع الشمس من مغربها . رواه الطبراني من طريق أبى فائد عن رعبي ولم أعرف أبا فائد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنة ثمانية أبواب سبعة مغلقة وباب مفتوح للتوبة حتى تطلع الشمس من نحوه . رواه أحمد (2) والطبراني وإسناده جيد . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب الله عليه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحسن بن أبى جعفر وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال التوبة معروضة على ابن آدم إن قبلها ما لم يخرج إحدى ثلاث ما لم تطلع الشمس من مغربها أو تخرج الدابة أو يخرج يأجوج ومأجوج . رواه الطبراني باسناد منقطع . وعن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عزوجل يقول يقبل توبة عبده أو يغفر لعبده ما لم يقع الحجاب قيل وما وقوع الحجاب قال تخرج النفس وهى مشركة . رواه أحمد والبزاز وفيه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون ، وبقية رجالهما ثقات وأحد اسنادي البزاز فيه ابراهيم بن هانئ وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال تبارك وتعالى يقبل التوبة من عبده ما لم يغرغر بنفسه . رواه البزاز وفيه يزيد بن عبدالملك النوفلي وهو متروك . (باب الندامة على الذنب) عن عائشة قالت قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فان التوبة من الذنب الندامة والاستغفار قلت في الصحيح طرف من أوله رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي


(1) في نسخة " قبل أن " . (2) في نسخة " أبو يعلى " .

[ 199 ]

وهو ثقة . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة الذنب الندامة . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكرى وهو ضعيف . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النادم ينتظر التوبة والمعجب ينتظر المقت . رواه الطبراني في الصغير وفيه مطرف بن مازن وهو ضعيف . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الندم توبة . رواه البزاز عن شيخه عمرو بن مالك الرواسى وضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان وقال يغرب ويخطئ ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الندم توبة . رواه الطبراني وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله وثقوا . وعن ابن أبى سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الندم توبة . رواه الطبراني في الصغير ورجاله وثقوا وفيهم خلاف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن العبد ليذنب ذنبا فإذا ذكره أحزنه ما صنع فإذا نظر الله إليه أحزنه ما صنع غفر له . رواه الطبراني في الاوسط وفيه داود بن المحبر وهو ضعيف . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصاب ذنبا فندم غفر الله عزوجل له ذلك الذنب من قبل أن يستغفره ومن أنعم الله عليه نعمة فعلم أنها من الله كتب الله له شكرها من قبل أن يحمده عليها ومن كساه الله ثوبا فعلم أن الله هو الذى كساه لم يبلغ الثوب ركبتيه حتى يغفر له . رواه الطبراني في الاوسط باسنادين في أحدهما بزيع بن حسان أبو الخليل (1) وفى الآخر سليمان بن داود المنقرى وكلاهما ضعيف . (باب التوبة إلى الله تعالى) عن الاسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بأسير فقال اللهم إنى أتوب اليك ولا أتوب إلى محمد فقال النبي صلى الله عليه وسلم عرف الحق لاهله . رواه أحمد والطبراني وفيه محمد بن مصعب وثقه أحمد وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب إخلاص التوبة من الذنب) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التوبة من الذنب


(1) تصحفت كنيته في النسخ ، والتصحيح من لسان الميزان .

[ 200 ]

أن يتوب منه ثم لا يعود فيه . رواه أحمد وإسناده ضعيف . وعن عوف بن مالك قال ما من ذنب إلا وأنا أعرف توبته قيل وما توبته قال أن يتركه ثم لا يعود . رواه الطبراني باسناد حسن . (باب التائب من الذنب كمن لا ذنب له) عن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال التائب من الذنب كمن لا ذنب له . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . وعن ابن أبى سعيد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الندم توبة والتائب من الذنب كمن لا ذنب له . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . قلت وقد تقدمت أحاديث في باب الاسلام يجب ما قبله في كتاب الايمان . (باب فيمن يكف عن الذنوب) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم منس ره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف عن الذنوب . رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن ميمون وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما جاء فيمن يستغفر ويتوب كلما أذنب) عن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل يحب العبد المؤمن المفتن (1) التواب . رواه عبدالله وأبو يعلى وفيه من لم أعرفه . وعن عقبة ابن عامر أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أحدنا يذنب قال يكتب عليه قال ثم يستغفر منه ويتوب قال يغفر له ويتاب عليه قال فيعود فيذنب قال فيكتب عليه قال ثم يستغفر منه ويتوب قال يغفر له ويتاب عليه ولا يمل الله حتى تملوا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط واسناده حسن . وعن عائشة قالت جاء حبيب بن الحرث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى رجل مقراف قال فتب إلى الله يا حبيب قال يارسول الله انى أتوب ثم أعود قال فكلما أذنبت فتب قال يارسول الله إذا تكثر ذنوبي قال عفو الله أكبر من ذنوبك يا حبيب بن الحرث . رواه الطبراني في الاوسط وفيه نوح بن ذكوان وهو ضعيف . وعن أنس قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله انى أذنبت فقال رسول الله صلى الله


(1) المفتن : الممتحن يمتحنه الله بالذنب ثم يتوب ثم يعود ثم يتوب .

[ 201 ]

عليه وسلم إذا أذنبت فاستغفر ربك قال فانى أستغفره ثم أعود فأذنب قال فإذا أذنبت فعد فاستغفر ربك قال فانى أستغفر ثم أعود فأذنب قال إذا أذنبت فعد فاستغفر ربك فقالها في الرابعة فقال إذا أذنبت فاستغفر ربك حتى يكون الشيطان هو المخسور . رواه البزاز وفيه بشار بن الحكم الضبى ضعفه غير واحد وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله وثقوا . قلت وتأتى أحاديث الاستغفار بعد هذا . (باب المؤمن نساء إذا ذكر ذكر) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة (1) أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق وان المؤمن خلق مفتنا توابا نساءا إذا ذكر ذكر . رواه الطبراني في الكبير والاوسط باختصار وأحد أسانيد الكبير رجاله ثقات وله السياق . (باب المؤمن يسهو ثم يرجع) عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن ومثل الايمان كمثل الفرس في آخيته (2) يجول ثم يرجع إلى آخيته وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الايمان فأطعموا طعامكم الاتقياء وألوا معروفكم المؤمنين . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير أبى سليمان الليثى وعبد الله بن الوليد التميمي وكلاهما ثقة . (باب المؤمن واه راقع) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن واه راقع فسعيد من هلك على رقعه . رواه الطبراني في الصغير والاوسط والبزاز وقال الطبراني ومعنى واه يعنى مذنب وراقع يعنى تائب مستغفر ، وفيه سعيد بن خالد الخزاعى وهو ضعيف . (باب فيمن يعمل الحسنات بعد السيئات) عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مثل الذى يعمل السيئات ثم يعمل الحسنات كمثل رجل كانت عليه درع ضيقة قد خنقته ثم عمل حسنة فانفكت حلقة ثم عمل حسنة أخرى فانفكت أخرى حتى يخرج إلى الارض . رواه


(1) أي الحين بعد الحين والساعة بعد الساعة . (2) هي بالمد والتشديد : حبيل أو عويد يعرض في الحائط ويدفن طرفاه فيه وتشد فيه الدابة ، أي يبعد عن ربه بالذنوب ، وأصل ايمانه ثابت .

[ 202 ]

أحمد والطبراني وأحد إسنادى الطبراني رجاله رجال الصحيح . وعن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسحن فيما بقى غفر له ما مضى ومن أساء فيما بقى أخذ بما مضى وبما بقى . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن أبى طويل شطب الممدود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت من عمل الذنوب كلها فلم يترك منها شيئا وهو في ذلك لم يترك حاجة ولا داجة (1) إلا أتاها فهل لذلك من توبة قال فهل أسلمت قال فأما أنا فاشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك خيرات كلهن قال وغدراتى وفجراتى قال نعم قال الله أكبر فما زال يكبر حتى توارى . رواه الطبراني والبزاز بنحوه إلا انه قال تعمل الخيرات وتسبر السبرات ، ورجال البزاز رجال الصحيح غير محمد ابن هرون أبى نشيط وهو ثقة . (باب فيمن يلتمس رضا الله تعالى) عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد ليلتمس مرضاة الله تعالى فلا يزال بذلك فيقول الله عزوجل لجبريل ان فلانا عبدى يلتمس أن يرضينى ألا وإن رحمتى عليه فيقول جبريل رحمة الله على فلان ويقولها حملة العرش ويقولها من حولهم حتى يقولها أهل السموات السبع ثم يهطب إلى الارض . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة . وعن عمرو بن مالك الراسبى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنى فقلت ان الرب تبارك وتعالى ليترضى فيرضى فارض عنى فرضى عنى . رواه البزاز من رواية طارق عن عمرو ابن مالك وطارق ذكره ابن أبى حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما جاء في طول عمر المؤمن والنهى عن تمنيه الموت) عن أم الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على العباس وهو يشتكى فتمنى الموت فقال يا عباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتمن الموت ان كنت محسنا تزداد احسانا خيرا لك وان كنت مسيئا استغنيت خيرا لك لاتمن الموت ، وفى رواية ان كنت مسيئا فان تؤخر تستعتب من اساءتك خير لك . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير هند بنت الحرث فان كانت هي


(1) أي لم يترك حاجة صغيرة ولا حاجة كبيرة . وقيل داجة اتباع .

[ 203 ]

القرشية أو الفارسية فقد احتج بها في الصحيح وان كانت الخثعمية فلم أعرفها . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتمنوا الموت فان هول المطلع شديد وان من السعادة أن يطول عمر العبد ويرزقه الله عزوجل الانابة . رواه أحمد والبزاز واسناده حسن . وعن أبى أمامة قال جلسنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ورققنا فبكى سعد فأكثر البكاء فقال يا ليتني مت فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا سعد أعندي تتمنى الموت فردد ذلك ثلاث مرات ثم قال يا سعد إن كنت خلقت للجنة فما طال عمرك وحسن من عملك فهو خير لك . رواه أحمد والطبراني وزاد فيه وان كنت خلقت للنار فبئس الشئ تتعجل إليه ، وفيه يزيد بن على الالهانى وهو ضعيف . (باب فيمن طال عمره من المسلمين) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخيركم قالوا بلى يارسول الله قال خياركم أطولكم أعمارا وأحسنكم أعمالا ، وفى رواية أحسنكم أخلاقا بدل أعمالا . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بخياركم قالوا بلى يارسول الله قال خياركم أطولكم أعمارا إذا سددوا . رواه أبو يعلى واسناده حسن . وعن أبى بكرة أن رجلا قال يارسول الله أي الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قال فأى الناس شر قال من طال عمره وساء عمله . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وإسناده جيد . وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بخياركم قالوا بلى قال أحاسنكم أخلاقا وأطولكم أعمارا قلت رواه الترمذي غير قوله أطولكم أعمارا رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثق . وعن عبادة يعنى ابن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بخياركم قالوا بلى يارسول الله قال أطولكم أعمارا في الاسلام إذا سددوا . رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عبادا يضن بهم عن الفناء (1) ويطيل أعمارهم في حسن العمل ويحسن أرزاقهم ويحييهم في عافية ويقبض أرواحهم في عافية على الفرش ويعطيهم منازل الشهداء . رواه الطبراني وفيه جعفر بن محمد الواسطي الوراق ولم


(1) في نسخة " القتل " .

[ 204 ]

أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن شداد أبى عمار قال قال عوف بن مالك يا طاعون خذنى إليك فقالوا أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلما طال عمر المسلم كان له خيرا قال بلى . رواه الطبراني وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال كان رجلان من بلى حى من قضاعة أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأخر الآخر سنة قال طلحة بن عبيد الله فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم أو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة صلاة سنة قلت هذا من حديث أبى هريرة كما تراه إنما لطلحة فيه رؤية المنام ولطلحة حديث رواه ابن ماجه رواه أحمد وإسناده حسن . وعن عبدالله بن شداد أن نفرا من بنى عذرة ثلاثة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يكفينيهم قال طلحة أنا قال فكانوا عند طلحة فبعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا فخرج فيه أحدهم فاستشهد ثم بعث بعثا آخر فخرج فيه آخر فاستشهد ثم مات الثالث على فراشه قال طلحة فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة فرأيت الميت على فراشه أمامهم ورأيت الذى استشهد أخيرا يليه ورأيت أولهم آخرهم قال فدخلني من ذلك فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له قال فقال وما أنكرت من ذلك ليس أحد أفضل عند الله عزوجل من مؤمن يعمر في الاسلام لتسبيحه وتكبيره وتهليله قلت لطلحة حديث رواه ابن ماجه في التعبير غير هذا رواه أحمد فوصل بعضه وأرسل أوله ، ورواه أبو يعلى والبزاز فقالا عن عبدالله بن شداد عن طلحة فوصلاه بنحوه ورجالهم رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك رفع الحديث قال المولود حتى يبلغ الحنث ما عمل من حسنة كتبت لوالده أو لوالديه وما عمل من سيئة لم تكتب عليه ولا على والديه فإذا بلغ الحنث جرى عليه القلم أمر الملكان اللذان معه أن يحفظا وأن يشددا فإذا بلغ أربعين سنة في الاسلام أمنه الله من البلايا الثلاثة الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ الخمسين خفف الله حسابه فإذا بلغ الستين رزقه الله الانابة بما يحب فإذا بلغ السبعين أحبه أهل السماء فإذا بلغ الثمانين كتب الله حسناته وتجاوز عن سيئاته فإذا بلغ التسعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشعفه في أهل بيته وكان أسير الله في أرضه فإذا بلغ أرذل

[ 205 ]

العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا كتب الله له مثل ما كان يعمل في صحته من الخير فإذا عمل سيئة لم تكتب عليه ، وفى رواية عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مامن مسلم يعمر في الاسلام فذكر نحوه وقال فإذا بلغ السبعين سنة في الاسلام أحبه الله وأحبه أهل السماء ، وفى رواية إذا بلغ سبعين سنة في الاسلام أحبه أهل السماء وأهل الارض ، وفى رواية فإذا بلغ الستين رزقه الله الانابة إلى الله بما يحب الله فإذا بلغ السبعين غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وكان أسير الله في أرضه وشفع في أهل بيته . رواها كلها أبو يعلى بأسانيد ، ورواه أحمد موقوفا باختصار وقال فيه فإذا بلغ الستين رزقه الله عزوجل إنابة يحبه عليها . وروى بعده بسنده إلى عبدالله بن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله ورجال إسناد ابن عمر وثقوا على ضعف في بعضهم كثير وفى أحد أسانيد أبى يعلى ياسين الزيات وفى الآخر يوسف بن أبى ذرة وهما ضعيفان جدا وفى الآخر أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض وهو لين ، وبقية رجال هذه الطريق ثقات وفى إسناد أنس الموقوف من لم أعرفه . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من عمره الله تبارك وتعالى أربعين سنة في الاسلام صرف الله عنه أنواعا من البلايا الجذام والبرص وحنق الشيطان (1) ومن عمره الله خمسين سنة في الاسلام لين الله عليه الحساب ، وفى رواية هون الله عليه الحساب يوم القيامة ومن عمره الله ستين سنة في الاسلام رزقه الله الانابة إليه بما يحب الله ومن عمره الله سبعين سنة في الاسلام أهل أهل السماء وأهل الارض ومن عمره الله ثمانين سنة في الاسلام محى الله سيئاته وكتب حسناته قال أنس في حديثه كتب الله حسناته ولم يكتب سيئاته ومن عمره الله تسعين سنة في الاسلام غفر الله له ذنوبه وكان أسير الله في أرضه وشفيعا لاهل بيته يوم القيامة ، قال أنس بن عياض وشفع في أهل بيته يوم القيامة . رواه البزاز باسنادين ورجال أحدهما ثقات . وعن عثمان يعنى ابن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال العبد المسلم إذا بلغ خمسين سنة خفف الله حسناته وإذا بلغ ستين رزقه الله الانابة إليه وإذا بلغ سبعين سنة أحبه أهل السماء فإذا بلغ ثمانين سنة ثبت الله حسناته ومحى سيئاته فإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وشفعه الله عز وجل في أهل بيته وكتب في السماء أسير الله في الارض . رواه أبو يعلى في الكبير


(1) في نسخة " السلطان " . والحنق : الغيظ والحقد .

[ 206 ]

وفيه عزرة بن قيس الازدي وهو ضعيف وعن عبدالله بن أبى بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغ المرء المسلم خمسين سنة صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء الجنون والجذام والبرص فإذا بلغ ستين رزقه الله الانابة إليه فإذا بلغ سبعين سنة محيت سيئاته وكتبت حسناته فإذا بلغ تسعين سنة غفر الله له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر وكان أسير الله في الارض وشفيعا لاهل بيته . رواه الطبراني من رواية عبدالله بن عمرو بن عثمان عن عبدالله بن أبى بكر الصديق ولم يدركه ولكن رجاله ثقات إن كان محمد بن عمار الانصاري هو سبط ابن سعد القرظ والظاهر أنه هو والله أعلم ، ورواه البزاز باختصار كثير وفى إسناده مجاهيل كما قال . وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا بلغ العبد ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر وأبلغ الله في العمر . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب في أعمار هذه الامة) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعمار أمتى مابين الستين إلى السبعين وأقلهم الذين يبلغون ثمانين . رواه أبو يعلى وفيه شيخ هشيم لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن حذيفة أنه قال يارسول الله حدثنا عن أعمار أمتك قال مابين الخمسين إلى الستين قالوا يارسول الله فأبناء السبعين قال قل من يبلغها من أمتى رحم الله أبناء السبعين ورحم الله أبناء الثمانين . رواه البزاز وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل أمتى الذين يبلغون السبعين . رواه الطبراني قلت لعله التسعين فان هذا من النسخة التى كتبت منها لم تقابل . والله أعلم . (باب تمنى الموت لمن وثق بعمله وتمنيه عند فساد الزمان) عن عمرو بن عبسة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لايتمن أحدكم الموت إلا أن يثق بعمله فان رأيتم في الاسلام ست خصال فتمنوا الموت وإن كانت نفسك في يدك فأرسلها إضاعة الدم وإمارة الصبيان وكثرة الشرط وإمارة السفهاء وربيع الحكم ونشو يتخذون القرآن مزامير . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لايتمنين أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن ياتيه إلا أن يكون قد وثق بعمله . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو مدلس وفيه ضعف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى المعلى قال قال الحكم الغفاري يا طاعون خذنى إليك

[ 207 ]

فقال له رجل من القوم بم تقول هذا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا لايتمنين أحدكم الموت قال قد سمعت ما سمعتم ولكني أبادر ستا بيع الحكم وكثرة الشرط وإمارة الصبيان وسفك الدماء وقطيعة الرحم ونشو يكون في آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير . رواه الطبراني وأبو المعلى لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب فيمن شاب في الاسلام) تقدم في الزينة . (باب فيمن صلى ثم استغفر) عن يوسف بن عبدالله بن سلام قال أتيت أبا الدرداء في مرضه الذى قبض فيه قال لى يابان أخى ما أعملك إلى هذا البلد وما جاء بك قال قلت لا إلا صلة بينك وبين عبدالله ابن سلام فقال أبو الدرداء بئس ساعة الكذب هذه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام يصلى ركعتين أو أربعا شك سهل يحسن فيها الركوع والخشوع ثم استغفر الله غفر الله . رواه أحمد وفيه من لم أعرفه . (باب ما جاء في الاستغفار) عن أبى سعيد الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن إبليس قال لربه عزوجل وعزتك وجلالك لا أبرح أغوى بنى آدم مادامت الارواح فيهم فقال له ربه فبعزتي وجلالى لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وقال لا أبرح أغوى عبادك ، والطبراني في الاوسط وأحد إسنادى أحمد رجاله رجال الصحيح وكذلك أحد إسنادى أبى يعلى . وعن أبى بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عليكم بلا إله إلا الله والاستغفار فان إبليس قال أهلكت الناس بالذنوب فأهلكوني بلا إله إلا الله والاستغفار فلما رأيت ذلك أهلكتهم بالاهواء وهم يحسبون أنهم مهتدون . رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن مطر وهو ضعيف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للقلوب صدأ كصدأ الحديد وجلاؤها الاستغفار . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وزاد فيه قالوا يارسول الله فما جلاؤها قال الاستغفار ، وفيه الوليد بن سلمة الطبراني وهو كذاب . (باب العجلة بالاستغفار) عن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ أو المسئ فان ندم واستغفر منها ألقاها وإلا كتبت واحدة .

[ 208 ]

رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها وثقوا . وعن أبى أممة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صاحب اليمين أمين على صاحب الشمال فإذا عمل العبد حسنة كتبها بعشر أمثالها وإن عمل سيئة فأراد صاحب الشمال أن يكتبها قال له صاحب اليمين أمسك عنها فيمسك عنها فان استغفر لم تكتب وإن سكت كتبت عليه . رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو كذاب ولكنه موافق لما قبله وليس فيه شئ زائد غير أن الحسنة يكتبها بعشر أمثالها وقد دل القرآن والسنة على ذلك . وعن أم عصمة العوصية امرأة من قيس قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن عبد يعمل ذنبا إلا وقف الملك الموكل باحصاء ذنوبه ثلاث ساعات فان استغفر الله من ذنبه ذلك في شئ من تلك الساعات لم يوقف عليه يوم القيامة . رواه الطبراني وفيه أبومهدى سعيد بن سنان وهو متروك . (باب الاكثار من الاستغفار) عن الزبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب أن تسره صحيفته فليكثر فيها من الاستغفار . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن حافظين يرفعان إلى الله في يوم فيرى تبارك وتعالى في أول الصحيفة وفى آخرها استغفارا إلا قال تبارك وتعالى قد غفرت لعبدي مابين طرفي الصحيفة . رواه البزاز وفيه تمام بن نجيح وثقه ابن معين وغيره وضعفه البخاري وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لاستغفر الله في اليوم سبعين مرة ، وفى رواية إنى لاتوب مكان إنى لاستغفر . رواه الطبراني في الاوسط كله وروى معه إنى لاتوب أبو يعلى والبزاز وإسناد انى لاستغفر حسن وأحد اسنادي أبى يعلى في حديث انى لاتوب إلى الله رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى لاستغفر الله وأتوب إليه سبعين مرة ، وفى رواية أكثر من سبعين مرة . وفى رواية مائة مرة . رواها كلها الطبراني في الاوسط وأسانيدها حسنة . وعن أنس بن مالك أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى امرؤ ذرب (1) اللسان وأكثر ذلك على أهلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أين أنت من الاستغفار إنى لاستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة .


(1) أي حاد اللسان لا يبالي ما قال .

[ 209 ]

رواه الطبراني في الاوسط وفيه كثير بن سليم وهو ضعيف . وعن أبى موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنى لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة قلت رواه ابن ماجة غير قوله مائة مرة رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن عبدالرحمن بن دلهم أن رجلا قال يارسول الله علمني عملا أدخل به الجنة قال لا تغضب ولك الجنة قال يارسول الله زدنى قال استغفر الله في اليوم سبعين مرة قبل أن تغيب الشمس يغفر الله لك ذنب سبعين عاما قال ليس لى سبعون عاما قال فلابيك قال ليس لابي سبعون عاما قال فلاهل بيتك قال ليس لاهل بيتى سبعون عاما (1) قال فلجيرانك . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . (باب أوقات الاستغفار) قلت قد تقدمت أحاديث هذا الباب في الادعية في أوقات الاجابة وأذكر حديثا منها : عن عثمان بن أبى العاص الثقفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تفتح أبواب السماء نصف الليل فينادى مناد هل من داع فيستجاب له هل من سائل فيعطى هل من مكروب فيفرج عنه فلا يبقى مسلم يدعو بدعوة إلا استجاب الله له إلا زانية تسعى بفرجها أو عشارا (2) رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستغفر بالاسحار سبعين مرة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحسن بن أبى جعفر وهو متروك . (باب كيفية الاستغفار) عن أبى موسى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إنى أستغفرك لما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شئ قدير قلت له في الصحيح اللهم اغفر لى ما قدمت إلى آخره ، وهذا اللهم انى أستغفرك رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح الا أن بريدة قال حدثت عن الاشعري . وعن ابن عباس رفع الحديث أنه قال من قال سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه كتبت كما قالها ثم علقت بالعرش لا يمحوها ذنب عمله صاحبها يعنى يلقى الله وهى مختومة عليها . رواه الطبراني وفيه مالك بن يحيى بن مالك وهو ضعيف . وعن أبى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أوفى كلمة أن يقول العبد اللهم أنت ربى وأنا عبدك ظلمت نفسي واعترفت بذنبى ولا يغفر الذنوب إلا أنت أي


(1) ليس في الاصل " سبعون عاما " هنا . (2) هو آخذ العشر على ماكان في الجاهلية .

[ 210 ]

رب فاغفر لى ذنبي . رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف . وعن عبدالله ابن مسعود قال لا يقول رجل أستغفر الله الذى لا إله إلا هو الحى القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات إلا غفر له وإن كان فر من الزحف . رواه الطبراني موقوفا ورجاله وثقوا . (باب استغفار الولد لوالده) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل ليرفع الدرجة للعبد الصالح في الجنة فيقول يا رب أنى لى هذه فيقول باستغفار ولدك لك . رواه أحمد والطبراني في الاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق . وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبع الرجل يوم القيامة من الحسنات أمثال الجبال فيقول أتى هذا فيقال باستغفار ولدك لك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ضعفاء قد وثقوا . (باب الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن عنده مال يتصدق به فليستغفر للمؤمنين والمؤمنات فانها صدقة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن عبادة بن الصامت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال كل يوم اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات أتحف به كل مؤمن حسنة . رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف . وعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من استغفر للمؤمنين والمؤمنات كل يوم سبعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة أحد العددين كان من الذين يستجاب لهم ويرزق بهم أهل الارض . رواه الطبراني وفيه عثمان بن أبى العاتكة (1) . وقال فيه حدثت عن أم الدرداء ، وعثمان هذا وثقه غير واحد وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله المسمين ثقات . (باب الاستغفار لاهل الكبائر من المسلمين وما جاء فيهم) عن ابن عمر قال كنا نمسك عن الاستغفار لاهل الكبائر حتى سمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وقال أخرت شفاعتي


(1) في الاصل " العائلة " .

[ 211 ]

لاهل الكبائر يوم القيامة . رواه البزاز وإسناده جيد . قلت قد تقدم في أوائل التوبة : باب ما جاء في المذنبين من أهل التوحيد . (باب ما جاء في وعد الله تعالى ووعيده) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وعده الله تعالى على عمل ثوابا فهو منجز له ومن وعده الله على عمل عقابا فهو منه بالخيار . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه سهيل بن أبى حزم وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب فيمن علم أن الله يغفر الذنب) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذنب ذنبا فعلم أن الله عزوجل إن شاء عذبه عذبه وإن شاء أن يغفر له غفر له كان حقا على الله عزوجل أن يغفر له . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جابر بن مرزوق الجدى وهو ضعيف . (باب فيمن أذنب فعلم أن الله تعالى اطلع عليه) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أذن ذنبا فعلم أن الله قد اطلع عليه غفر له وإن لم يستغفر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك . (باب في مغفرة الله تعالى للذنوب العظام وسعة رحمته) عن عبدالله بن عمرو قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال إن الله جل ذكره لا يتعاظمه ذنب غفره إن رجلا كان فيمن كان قبلكم قتل ثمانيا وتسعين نفسا فأتى راهبا فقال إنى قتلت ثمانيا وتسعين نفسا فهل تجد لى من توبة فقال له قد أسرفت فقام إليه فقتله ثم أتى راهبا آخر فقال إنى قتلت تسعا وتسعين نفسا فهل تجد لى من توبة فقال لا قد أسرفت فقام إليه فقتله ثم أتى راهبا آخر فقال إنى قتلت مائة نفس هل تجد لى من توبة فقال قد أسرفت وما أدرى ولكن ههنا قريتان قرية يقال لها بصرة والاخرى يقال لها كفرة فأما بصرة فيعملون عمل الجنة لا يثبت فيها غيرهم وأما كفرة فيعملون عمل أهل النار لا يثبت فيها غيرهم فانطلق إلى أهل بصرة فان ثبت فيها وعملت مثل أهلها فلا تشك في توبتك فانطلق يريدها حتى إذا كان بين القريتين أدركه الموت فسألت الملائكة ربها عنه فقال انظروا أي القريتين كان أقرب فاكتبوه من أهلها فوجدوه أقرب إلى بصرة بقيد أنملة فكتب من أهلها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى عبد رب أنه سمع معاوية بن أبى سفيان على المنبر يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه

[ 212 ]

وسلم يقول إن رجلا أسرف على نفسه فلقى رجلا فقال أن الآخر قتل تسعا وتسعين نفسا كلهم ظلما فهل لى من توبة قال لا فقتله وأتى آخر فقال أن الآخر قتل مائة نفس كلها ظلما فهل تجد لى من توبة فقال إن حدثتك على أن الله لا يتوب على من تاب كذبتك ههنا قوم يتعبدون فائتهم تعبد الله معهم فتوجه إليهم فمات على ذلك فاجتمعت ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فبعث الله إليهم ملكا فقال قيسوا مابين المكانين فأيهم كان أقرب فهو منهم فوجدوه أقرب إلى دير التوابين بأنملة فغفر له . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير أبى عبد رب وهو ثقة . ورواه أبو يعلى بنحوه كذلك . وعن أبى قيس مولى بن جمح قال سمعت أبا بلوة البلوى وكان من أصحاب الشجرة بايع النبي صلى الله عليه وسلم تحتها وأتى يوما مسجد الفسطاط فقام في الرحبة وقد كان بلغه عن عبدالله ابن عمرو بعض التشديد فقال لا تشددوا على الناس فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قتل رجل من بنى إسرائيل سبعا وتسعين نفسا فذهب إلى راهب فقال إنى قتلت سبعا وتسعين نفسا فهل تجد لى من توبة قال لا فقتل الراهب ثم ذهب إلى راهب آخر فقال إنى قتلت ثمانيا وتسعين نفسا فهل تجد لى من توبة قال لا فقتله ثم ذهب إلى الثالث فقال إنى قتلت تسعا وتسعين نفسا منهم راهبا فهل تجد لى من توبة فقال لقد عملت شرا ولئن قلت إن الله ليس بغفور رحيم لقد ذكبت فتب إلى الله فقال أما أنا فلا أفارقك بعد قولك فلزمه على أن لا يعصيه فكان يخدمه في ذلك فهلك رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد على قبره فبكى بكاءا شديدا ثم توفى آخر والثناء عليه حسن فلما دفن قعد على قبره فضحك ضحكا شديدا فانكر أصحابه ذلك فاجتمعوا إلى رأسهم فقالوا كيف يأوى اليك هذا قاتل النفوس وقد صنع ما رأيت فوقع في نفسه وأنفسهم فأتى إلى صاحبهم مرة من ذلك ومعه صاحب له فكلمه فقال له ما تأمرني فقال اذهب فاوقد تنورا ففعل ثم أتاه فأخبره أن قد فعل فقال اذهب فالق نفسك فيها فلها عنه الراهب وذهب الآخر فألقى نفسه في التنور ثم استفاق الراهب فقال إنى لاظن أن الرجل قد ألقى نفسه في التنور بقولى فذهب فوجده حيا في التنور يعرق فأخذ بيده فأخرجه من التور فقال ما ينبغى أن تخدمني ولكن أنا أخدمك أخبرني عن بكائك عن المتوفى الاول وعن ضحكك عن الآخر قال أما الاول فلما دفن رأيت ما يلقى به من الشر فذكرت ذنوبي فبكيت وأما الآخر فرأيت ما يلقى به من الخير فضحكت وكان بعد ذلك من عظماء بنى إسرائيل .

[ 213 ]

رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف . وعن ابن مسعود قال كانت قريتان احداهما صالحة والاخرى ظالمة فخرج رجل من القرية الظالمة يريد القرية الصالحة فأتاه الموت حيث شاء الله فاختصم فيه الملك والشيطان فقال الشيطان والله ما عصاني قط فقال الملك إنه خرج يريد التوبة فقضى بينهما أن ينظر إلى أيهما أقرب فوجدوه أقرب إلى القرية الصالحة بشبر فغفر له ، قال معمر وسمعت من يقول قرب الله إليه القرية الصالحة . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدم حديث الذى أمر ولده أن يحرقوه إذا مات في باب من خاف من ذنوبه في أوائل كتاب التوبة ، وتأتى له طريق عجيبة في أبواب الشفاعة إن شاء الله تعالى . (باب الله أرحم بعباده المؤمنين من الوالدة بولدها) عن أنس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم ونفر من أصحابه وصبى في الطريق فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يارسول الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار قال فخفضهم (1) النبي صلى الله عليه وسلم وقال ولا الله يلقى حبيبه في النار . رواه أحمد والبزاز ورجالهما رجال الصحيح . وعن عبدالله ابن أبى أوفى قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فإذا هو بصبى يبكى فقال يا عمر ضم الصبى فانه ضال فجاءت أمه فأخذت ابنها فجعلت تضمه إليها وترشفه وتبكى فقال النبي صلى الله عليه وسلم أترون هذه رحيمة بولدها فقالوا نعم فقال والله لله أرحم بالمسلمين من هذه بولدها . رواه الطبراني وفيه فائد أبو الورقاء وهو متروك . ويأتى حديث عمر في أواخر كتاب البعث . (باب منه في رحمة الله تعالى) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خلق الله تبارك وتعالى من شئ إلا وخلق ما يغلبه وخلق رحمته تغلب غضبه . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا جبريل أيصلى ربك جل ذكره قال نعم قلت ما صلاته قال سبوح قدوس سبقت رحمتى غضبى . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله وثقوا . وعن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون قدر رحمة الله لاتكلتم أحسبه قال عليها . رواه البزاز وإسناده حسن . وعن جندب قال جاء اعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها ثم ركبها ثم نادى اللهم ارحمنى


(1) أي سكنهم وهون عليهم الامر ، من الخفض : الدعة والسكون .

[ 214 ]

ومحمدا ولا تشرك في رحمتنا أحمد أفقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقولون هو أضل أم بعيره ألم تسمعوا ما قال قالوا بلى قال لقد حظرت رحمة الله واسعة إن الله عزوجل خلق مائة رحمة فأنزل رحمة يتعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها وعنده تسعة وتسعون أتقولون هو أضل أم بعيره قلت رواه أبو داود باختصار رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبى أبى عبدالله الجشمى ولم يضعفه أحد . وعن الحسن البصري قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله عزوجل مائة رحمة وإنه قسم رحمة واحدة بين أهل الارض فوسعتهم إلى آجالهم ودخر عنده تسعة وتسعين لاوليائه يوم القيامة . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك . رواه كله أحمد وروى عن خلاس قال مثله . وروى عن محمد بن سيرين قال مثله ورجال المرسلات ومسند أبى هريرة أيضا كلها رجال الصحيح . وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله جل وعز خلق مائة رحمة فرحمة بين خلقه يتراحمون بها وادخر لاوليائه تسعة وتسعين . رواه الطبراني وفيه مخيس بن تميم وهو مجهول ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبادة يعنى ابن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم ربنا رحمته مائة جزء فانزل منها جزءا في الارض فهو الذى يتراحم به الناس والطير والبهائم وبقيت عنده مائة رحمة إلا رحمة واحدة لعباده يوم القيامة . رواه الطبراني وإسحق بن يحيى لم يدرك عبادة ، وبقية رجاله غير اسحق رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل خلق مائة رحمة رحمة منها قسمها بين الخلائق وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة . رواه الطبراني والبزاز وإسناده حسن . وعن الفرزدق بن غالب قال لقيت أبا هريرة بالشام فقال لى أنت الفرزدق قلت نعم فقال أنت الشاعر قلت نعم فقال أما انك ان بقيت لقيت قوما يقولون لا توبة لك فاياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله . رواه الطبراني في الاوسط وفيه صالح المرى وهو ضعيف في الحديث . (باب في قوله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلما ما أحب أن لى الدنيا وما فيها بهذه الآية (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) الآية . رواه الطبراني في الاوسط واسناده حسن . وعن ابن عباس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وحشى قاتل حمزة يدعوه إلى الاسلام فارسل إليه يا محمد كيف تدعوني وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا وأنا

[ 215 ]

صنعت ذلك فهل تجد لى من رخصة فانزل الله (إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبذل الله سيأتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما) فقال وحشى يا محمد هذا شرط شديد إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فلعلي لا أقدر على هذا فأنزل الله عزوجل (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) فقال وحشى يا محمد أرى بعد مشيئة فلا أدرى يغفر لى أم لا فهل غير هذا فأنزل الله (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم) قال وحشى هذا نعم فأسلم فقال الناس يارسول الله إنا أصبنا ما أصاب وحشى قال هي للمسلمين عامة . رواه الطبراني وفيه أبين بن سليمان وهو ضعيف . قلت وقد تقدم في آخر الباب قبله قول أبى هريرة للفرزدق إياك أن تقطع رجاءك من رحمة الله . (باب منه في سعة رحمة الله ومغفرته للذنوب وقوله) صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لذهب الله بكم عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذى نفسي بيده أو الذى نفس محمد بيده لو أخطأتم حتى تبلغ خطاياكم مابين السماء والارض ثم استغفرتم الله لغفر لكم والذى نفس محمد بيده أو والذى نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله عزوجل بقوم يخطئون ثم يستغفرون فيغفر لهم . رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة الذنب الندامة ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون ليغفر لهم . رواه أحمد والطبراني باختصار قوله كفارة الذنب الندامة في الكبير والاوسط ، والبزاز وفيه يحيى بن عمرو بن مالك النكرى وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لخلق الله خلقا يذنبون ثم يغفر لهم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وقال في الاوسط لخلق الله خلقا يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم وهو الغفور الرحيم . رواه البزاز بنحو الاوسط محالا على موقوف عبدالله بن عمرو ورجالهم ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم . رواه البزاز وفيه يحيى بن كثير صاحب البصري وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عزوجل

[ 216 ]

يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ماكان منك ولو أتيتني بملء الارض خطايا لقيتك بملء الارض مغفرة ما لم تشرك بى ولو بلغت خطاياك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرت لك . رواه الطبراني في الثلاثة وفيه إبراهيم بن إسحق الصينى وقيس ابن الربيع وكلاهما مختلف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال ربكم تبارك وتعالى لو أن عبدى استقبلني بقراب الارض (1) ذنوبا لا يشرك بى شيئا استقبلته بقرابها مغفرة . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن ربه عز وجل قال عبدى لو استقبلتني بملء الارض ذنوبا لاستقبلتك بمثلهن مغفرة ولا أبالى . رواه الطبراني وفيه العلاء بن زيدل (2) وهو متروك . وبسنده عن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن ربه عزوجل قال عبدى ما دعوتني ورجوتني ولم تشرك بى شيئا غفرت لك على ما كان منك (3) . قلت وقد تقدم حديث أبى موسى الذى فيه يا عبادي كلكم ضال إلا من هديت في الادعية في باب قدرة الله تعالى واحتياج العبد إليه في كل شئ . (باب منه في سعة رحمة الله تعالى) عن حذيفة يعنى ابن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده ليدخلن الله الجنة الفاجر في دينه الاحمق في معيشته والذى نفسي بيده ليدخلن الجنة الذى محشته (4) النار بذنبه والذى نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة يتطاول لها إبليس رجاء أن تصيبه . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وزاد فيه والذى نفسي بيده ليغفرن الله يوم القيامة مغفرة لاتخطر على قلب بشر ، وفى إسناد الكبير سعد بن طالب أبو غيلان وثقه أبو زرعة وابن حبان وفيه ضعف ، وبقية رجال الكبير ثقات . (باب في عتقاء الله تعالى) عن أبى هريرة أو عن أبى سعيد شك الاعمش قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عزوجل عتقاء في كل يوم وليلة لكل عبد منهم دعوة مستجابة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن


(1) أي مما يقارب ملاها . (2) في الاصل مغفلة من النقط مصحفة في آخرها كاف ، والتصويب من لسان الميزان . (3) في الاصل " فيك " . (4) أي أحرقته .

[ 217 ]

لله في كل يوم ستمائة ألف عتيق يعتق من النار كلهم قد استوجب النار . رواه أبو يعلى وفيه الازور أبو غالب البصري وهو ضعيف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله يعنى في ساعة من ساعات الدنيا ستمائة ألف عتيق يعتقهم من النار كلهم قد استوجب النار . رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن يحيى عن أبى ميمون شيخ من أهل البصرة ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله) تقدم في فضل الامة في أواخر المناقب أحاديث في هذا المعنى . (باب أجلوا الله يغفر لكم) عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلوا الله يغفر لكم ، قال ابن ثوبان يعنى أسلموا . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وفيه أبو العذراء ولم أعرفه ، وبقية رجاله عند أحمد وثقوا . (باب كثرة ذنوب بنى آدم) عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثير (1) . رواه الطبراني وإسناده جيد . (باب في كلام بنى آدم) عن الحرث بن سويد قال سمعت عبدالله يعنى ابن مسعود يقول مامن كلام أتكلم به لذى سلطان أدرأ عنى منه ضربتين بالسوط إلا كتبت متكلما بهما . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن نفس تموت ولها عند الله مثقال نملة من خير إلا طين عليها طينا (2) . رواه الطبراني وفيه بقية وهو مدلس . (باب في حسنات العبد وسيئاته) عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرب عزوجل يؤتى بحسنات العبد وسيئاته يوم القيامة فيقبض بعضها ببعض فان بقيت حسنة واحدة أدخله الله الجنة قال قلت فان لم يبق قال (أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة) قال قلت أرأيت قوله (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين) قال


(1) تقدم هذا الحديث . (2) أي جبل عليه ، وطينة الرجل : خلقه وأصله .

[ 218 ]

هو العبد يعمل السر أسره الله له يوم القيامة فيرى قرة أعين . رواه الطبراني وإسناده جيد . (باب فيمن عمل حسنة أو سيئة أو هم بشئ من ذلك) تقدم في آخر الاذكار وكذلك مضاعفة الحسنات . (كتاب الزهد) بسم الله الرحمن الرحيم (باب التفكر في زوال الدنيا) عن عبدالله بن مسعود قال بينما رجل فيمن كان قبلكم كان في ملكه فتفكر فعلم أن ذلك منقطع عنه وأنه قد شغله عن عبادة ربه عزوجل فتسرب فانساب ذات ليلة من قصره فأصبح في مملكة غيره فأتى ساحل البحر فكان به يضرب اللبن بالاجر ويأكل ويتصدق بالفضل فلم يزل كذلك حتى رقى أمره إلى ملكهم وعبادته وفضله فأرسل إليه ملكهم أن يأتي فأبى ثم أعاد عليه فأبى أن يأتيه وقال ماله ومالى قال فركب الملك فلما رآه ولى هاربا فلما رأى ذلك الملك ركض في أثره فلم يدركه قال فناداه يا عبد الله إنه ليس عليك منى باس فأقام حتى أدركه فقال من أنت رحمك الله قال أنا فلان بن فلان صاحب ملك كذا وكذا تفكرت في أمرى فعلمت أن ما أنا فيه منقطع وإنه قد شغلنى عن عبادة ربى فتركته وجئت ههنا أعبد ربى عزوجل قال ما أنت بأحوج إلى ما صنعت منى قال ثم نزل عن دابته وسيبها فتبعه فكانا جميعا يعبدان الله عزوجل فدعوا الله أن يميتهما جميعا ، قال عبدالله فلو كنت برميلة مصر لاريتكم قبورهما بالنعت الذى نعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وفى إسنادهما المسعودي وقد اختلط . وعن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بنى إسرائيل استخلفوا خليفة عليهم بعد موسى صلى الله عليه وسلم فقام يصلى ذات ليلة فوق بيت المقدس في القمر فذكر أمورا كان صنعها فخرج فتدلى بسبب فأصبح السبب معلقا في المسجد وقد ذهب قال فانطلق حتى أتى قوما على شط

[ 219 ]

البحر فوجدهم يضربون لبنا أو يصنعون لبنا فسألهم كيف تأخذون على هذا اللبن قال فاخبروه فلبن معهم فكان يأكل من عمل يده فإذا كان حين الصلاة قام يصلى فرفع ذلك العمال إلى دهقانهم أن فينا رجلا يفعل كذا وكذا فأرسل إليه فابى أن يأتيه ثلاث مرات ثم إنه جاء يسير على دابته فلما رآه فر فاتبعه فسبقه فقال انتظرني أكلمك فقام حتى كلمه فأخبره خبره فلما أخبره أنه كان ملكا وانه فر من رهبة ربه قال إنى لاظننى لاحق بك قال فاتبعه فعبدا الله حتى ماتا برميلة مصر ، قال عبدالله لو أنى كنت ثم لاهتديت إلى قبريهما بصفة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى وصف لنا . رواه البزاز والطبراني في الاوسط والكبير وإسناده حسن . (باب ما جاء في المواعظ) قلت قد تقدم في كتاب العلم في باب ما جاء في القصص أدب القاص . (باب) عن سعد بن أبى وقاص في قول الله تعالى (الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون نحن نقص عليك أحسن القصص الآية) قال نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاه عليهم زمانا فقالوا يارسول الله لو حدثتنا فأنزل الله (الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها الآية) كل ذلك يؤمرون بالقرآن ، قال خلاد وزاد فيه غيره قالوا يارسول الله لو ذكرتنا فأنزل الله تعالى (ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) . رواه أبو يعلى والبزاز نحوه وفيه الحسين بن عمرو العنقزى ووثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح وهو غير خلاد هذا أقدم . (باب الايجاز في الموعظة) عن سهل بن سعد الساعدي قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد عش ما شئت فانك ميت واعمل ما شئت فانك مجزى به وأحبب من شئت فانك مفارقه واعلم أن شرف المؤمن صلاته بالليل وعزه استغناؤه عن الناس . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لى جبريل عليه السلام أحبب من شئت فانك مفارقه واعمل ما شئت فانك ملاقيه وعش ما شئت فانك ميت ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أوجز لى جبريل عليه السلام في الخطبة .

[ 220 ]

رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب ما جاء في الرياء) عن أبى بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بشر هذه الامة بالسناء والرفعة والدين والتمكين في الارض وهو يشك في الثالثة قال فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب . رواه أحمد وابنه من طرق ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن الجارود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في النار . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تزين بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السموات والارضين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه اسماعيل بن يحيى التيمى وهو كذاب . وعن عدى بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمر يوم القيامة بناس من الناس إلى الجنة حتى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها وما أعد الله لاهلها فيها نودوا أن اصرفوهم عنها لا نصيب لهم فيها فيرجعون بحسرة ما رجع الاولون بمثلها فيقولون ربنا لو أدخلتنا النار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لاوليائك كان أهون علينا قال ذاك أردت بكم كنتم إذا خلوتم بارزتمونى بالعظائم وإذا لقيتم الناس لقيتموهم مخبتين (1) تراؤون الناس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم هبتم الناس ولم تهابوني أجللتم الناس ولم تجلونى وتركتم للناس ولم تتركوا لى فاليوم أذيقكم أليم العذاب مع ما حرمتكم من الثواب . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه أبو جنادة وهو ضعيف . وعن عامر ابن عبدالله بن الزبير قال جئت أبى فقال لى أين كنت فقلت وجدت أقواما ما رأيت خيرا منهم يذكرون الله فيرعد أحدهم حتى يغشى عليه من خشية الله فقعدت معهم قال لا تقعد معهم بعدها فرأني كأنه لم يأخذ ذلك في فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه (2) يتلون القرآن فلا يصيبهم هذا أفتراهم أخشع لله من أبى بكر وعمر فرأيت أن ذلك كذلك فتركتهم . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن مصعب بن ثابت وهو ضعيف . وعن ابن غنم قال لما دخلنا مسجد الجابية أنا وأبو الدرداء ألفينا عبادة بن الصامت فأخذ يمينى بشماله وشمالي أبى الدرداء بيمينه فخرج يمشى بيننا ونحن ننتجى


(1) أي خاشعين . (2) " أصحابه " غير موجودة في الاصل .

[ 221 ]

والله أعلم ما تتناجى فقال عبادة بن الصامت لئن طال بكما عمر أحدكما أو كلاكما لتوشكان أن تريا الرجل من ثبج يعنى من وسط المسلمين قرأ القرآن على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قد أعاده وأبداه فأحل حلاله وحرم حرامه ونزل عند منازله لا يجوز منكم إلا كما يجوز رأس الحمار الميت قال فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا شداد بن أوس وعوف بن مالك فجلسا إليه فقال شداد إن أخوف ما أخاف عليكم أيها الناس لما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من الشهوة الخفية والشرك فقال عبادة بن الصامت وأبو الدرداء اللهم غفرا ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا ان الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب فأما الشهوة الخفية فقد عرفناها هاهي شهوات الدنيا من نسائها وشهواتها فما هذا الشرك الذى تخوفنا به يا شداد فقال شداد أرأيتم لو رأيتم رجلا يصلى لرجل أو يصوم لرجل أو يتصدق له لقد أشرك قال عوف بن مالك عند ذلك أفلا يعمد الله إلى ما ابتغى به وجهه من ذلك العمل كله فيقبل ما خلص له ويدع ما أشرك به قال شداد عند ذلك فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عزوجل قال أنا خير قسيم لمن أشرك بى من أشرك بى شيئا فان جسده عمله قليله وكثيره لشريكه الذى أشرك به أنا عنه غنى قلت عند ابن ماجه طرف منه رواه أحمد وفيه شهر بن حوشب وثقه أحمد وغيره وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن الضحاك بن قيس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يقول أنا خير شريك فمن أشرك معى شريكا فهو لشريكي يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم لله فان الله تبارك وتعالى لا يقبل من الاعمال إلا ما خلص له ولا تقولوا هذا لله وللرحمن فانها للرحم وليس لله منها شئ ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم فانها لوجوهكم وليس لله فيها شئ . رواه البزاز عن شيخه إبراهيم بن محشر وثقه ابن حبان وغيره وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الصلاة حيث يراه الناس وأساءها حيث يخلو فتلك استهانة استهان بها ربه تبارك وتعالى . رواه أبو يعلى وفيه إبراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء بابن آدم يوم القيامة كانه بذج وربما قال كأنه حمل يقول يا ابن آدم أنا خير قسيم أنظر إلى عملك الذى عملته فأنا أجزيك به وانظر إلى عملك الذى عملته لغيري فيجازيك على الذى عملت له . رواه أبو

[ 222 ]

يعلى وفيه مدلسون . وعن شداد بن أوس قال كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك الاكبر قلت له حديث في الرياء رواه ابن ماجه غير هذا رواه الطبراني في الاوسط والبزاز إلا أنه قال الشرك الاصغر ورجالهما رجال الصحيح غير يعلى بن شداد وهو ثقة . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان آخر الزمان صارت أمتى ثلاث فرق فرقة تعبد الله خالصا وفرقة تعبد الله رياءا وفرقة يعبدون الله ليستاكوا به الناس قلت فذكر الحديث وهو بتمامه في كتاب البعث في الحساب رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبيد بن إسحق العطار وهو متروك . وعن رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الاصغر قالوا يارسول الله وما الشرك الاصغر قال الرياء يقال لمن يفعل ذلك إذا جاء الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون فاطلبوا ذلك عندهم . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن شبيب بن خالد وهو ثقة . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في جهنم لواديا تستعيذ جهنم من ذلك الوادي في كل يوم أربعمائة مرة أعد ذلك الوادي للمرائين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لحامل كتاب الله والمتصدقين في غير ذات الله والحاج إلى بيت الله والخارج في سبيل الله . رواه الطبراني عن شيخه محمد بن عبدالله بن عبدويه عن أبيه ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما ابتغى به وجه الله عزوجل . رواه الطبراني وفيه خداش بن المهاجر ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عمرو بن مرة قال حدثنى شيخ يكنى أبا يزيد قال كنت جالسا مع عبدالله بن عمرو وعبد الله بن عمر فقال عبدالله بن عمر إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم والروح فبكى عبدالله بن عمرو وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سمع الناس بعمله سمع الله به سامع خلقه وصغره وحقره . رواه الطبراني في الكبير واللفظ له والاوسط بنحوه وقال سمع الله به سامع خلقه يوم القيامة . رواه أحمد باختصار قول ابن عمر وقال فيه فذرفت عينا عبدالله بن عمر ، وسمى الطبراني الرجل وهو خيثمة بن عبدالرحمن فبهذا الاعتبار رجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح . وعن أبى بكرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به . رواه أحمد والبزاز

[ 223 ]

والطبراني وأسانيدهم حسنة . وعن عوف بن مالك الاشجعى قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من قام مقام رياء راءى الله به ومن قام مقام سمعة سمع الله به . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمع الله به على رؤس الخلائق يوم القيامة . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عبدالله بن قيس الخزاعى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قام رياء وسمعة فانه في مقت الله حتى يجلس . رواه الطبراني وفيه يزيد ابن عياض وهو متروك . وعن عبدالله بن مسعود قال من سمع سمع الله به ومن راءى راءى الله به يوم القيامة ومن تخشع لله تواضعا رفعه الله يوم القيامة . رواه الطبراني موقوفا من طريق ابن رزين عن ابن مسعود ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن أبى هند الدارى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمع به ، والطبراني بنحوه ورجال أحمد والبزاز وأحد أسانيد الطبراني رجال الصحيح . وعن أبى هند الدارى قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من راءى بالله لغير الله فقد برئ من الله . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب منه في الرياء وخفائه) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشرك أخفى في أمتى من دبيب النمل على الصفا (1) . رواه البزاز وفيه عبدالاعلى بن أعين وهو ضعيف . (باب ما يقول إذا خاف شيئا من ذلك) عن أبى على رجل من بنى كاهل قال خطبنا أبو موسى الاشعري فقال يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فانه أخفى من دبيب النمل فقام إليه عبدالله بن حزن وقيس ابن المضارب فقالا والله لتخرجن مما قلت أو لنأتين عمر مأذونا لنا أو غير مأذون فقال بل أخرج مما قلت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال يا أيها الناس اتقوا هذا الشرك فانه أخفى من دبيب النمل فقال له من شاء الله أن يقول وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يارسول الله قال قولوا اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه . رواه أحمد والطبراني في الكبير


(1) أي الحجر .

[ 224 ]

والاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبى على ووثقه ابن حبان . وعن حذيفة عن أبى بكر إما حضر حذيفة ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وإما أخبره أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل قال قلنا يارسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله أو ما دعى مع الله شك عبدالملك قال ثكلتك أمك يا صديق الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ألا أخبرك بقول يذهب صغاره وكباره أو صغيره وكبيره قلت بلى يارسول الله قال تقول كل يوم ثلاث مرات اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلمه وأستغفرك لما لا أعلم والشرك أن تقول أعطاني الله وفلان والند أن يقول الانسان لولا فلان قتلني فلان . رواه أبو يعلى من رواية ليثت بن أبى سليم عن أبى محمد عن حذيفة وليث مدلس وأبو محمد إن كان هو الذى روى عن ابن مسعود أو الذى روى عن عثمان بن عفان فقد وثقه ابن حبان وإن كان غيرهما فلم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن معقل بن يسار قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم مع أبى بكر أو حدثنى أبو بكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل ثم قال ألا أدلك على ما يذهب صغير ذلك وكبيره قل اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم . رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو ابن الحصين العقيلى وهو متروك . (باب فيمن يرضى الناس بسخط الله) عن عبدالله بن عصمة بن فاتك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحبب إلى الناس بما يحبون وبارز الله تعالى لقى الله تعالى يوم القيامة وهو عليه غضبان . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تحبب إلى الناس بما يحبون وبارز الله بما يكره لقى الله وهو عليه غضبان . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سليمان بن داود الشاذكونى وهو متروك . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أسخط الله سخط الله عليه (1) وأسخط عليه من أرضاه في سخطه ومن أرضى الله في سخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه من أسخطه في رضاه حتى يزينه ويزين قوله وعمله في عينه . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن سليمان الحفرى وقد وثقه الذهبي في آخر ترجمة


(1) " سخط الله عليه " غير موجودة في الاصل .

[ 225 ]

يحيى بن سليمان الجعفي . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من طلب محامد الناس بمعاصي الله عاد حامده له ذاما قلت له عند الترمذي من التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط الناس عليه رواه البزاز من طريق قطبة بن العلاء عن أبيه وكلاهما ضعيف قلت وقد تقدمت أحاديث من نحو هذه . (باب فيمن أسر سريرة حسنة أو غيرها) عن جندب بن سفيان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه حامد بن آدم وهو كذاب . (باب كراهية إظهار العمل) عن أبى موسى قال قلت لرجل هلم فلنجعل يومنا هذا لله عزوجل فوالله لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد هذا فقال ومنهم من يقول هلم فلنجعل يومنا هذا لله عزوجل فما زال يقولها حتى تمنيت أن الارض ساخت بى ، وفى رواية فما زال يرددها حتى تمنيت أنى أسيخ في الارض . رواه أحمد والبزاز ورجالهما رجال الصحيح إلا أن ثابتا البنانى قال حدثنى من سمع حطان ولم سمه . (باب لو عمل أحد في صخرة صماء خرج عمله إلى الناس) عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة يخرج عمله للناس كائنا ما كان . رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن . (باب احتقار العبد عمله يوم القيامة) عن عتبة بن عبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلا يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت في مرضاة الله عزوجل لحقره يوم القيامة . رواه أحمد وإسناده جيد . وعن محمد بن أبى عميرة وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن رجلا خر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله عزوجل لحقره ذلك اليوم ولود أنه رد إلى الدنيا كيما يزداد من الاجر والثواب . رواه أحمد موقوفا ورجاله رجال الصحيح .

[ 226 ]

(باب ما جاء في الكبر) عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إياكم والكبير فان الكبر يكون في الرجل وإن عليه العبادة . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في جهنم واديا يقال له هبهب (1) حقا على الله أن يسكنه كل جبار . رواه أبو يعلى وفيه أزهر بن سنان وقد وثق على ضعفه . قلت وقد تقدمت أحاديث كثيرة في ذم الكبر في كتاب الايمان في الكبائر وفى كتاب الزينة . وعن عبد الصمد بن معقل أنه سمع وهبا يخطب الناس على المنبر فقال احفظوا منى ثلاثا إياكم وهوى متبع وقرين السوء وإعجاب المرء بنفسه . رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . (باب في جمود العين وقسوة القلب) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة من الشقاء جمود العين وقسوة القلب وطول الامل والحرص على الدنيا . رواه البزاز وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف . (باب أي الجلساء خير) عن ابن عباس قال قيل يارسول الله أي جلسائنا خير قال من ذكركم الله رؤيته وزاد في عملكم منطقه وذكركم في الآخرة عمله . رواه أبو يعلى وفيه مبارك بن حسان وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب إذا ذكرتم بالله فانتهوا) عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبى هريرة أحسبه رفعه قال إذا ذكرتم بالله فانتهوا . رواه البزاز وفيه عبدالله بن سعيد بن أبى سعيد وهو ضعيف . (باب طاعة المخلوقين) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شئ إلا وهو أطوع لله تبارك وتعالى من ابن آدم . رواه البزار وفيه من لم أعرفهم . (باب نظر الملائكة إلى أهل الطاعة وغيرهم) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ملائكة الله يعرفون بنى آدم أحسبه قال ويعرفون أعمالهم فإذا نظروا إلى عبد يعمل بطاعة الله ذكروه بينهم وسموه وقال أفلح الليلة فلان نجا الليلة فلان وإذا نظروا إلى عبد يعمل بمعصية


(1) الهبهب في الاصل : السريع .

[ 227 ]

الله ذكروه بينهم وسموه وقالوا هلك فلان الليلة . رواه البزار وفيه من لم أعرفهم . (باب لولا أهل الطاعة هلك أهل المعصية) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مهلا فان الله تبارك وتعالى شديد العقاب فلولا صبيان رضع ورجال ركع وبهائم رتع صب عليكم العذاب أو أنزل عليكم العذاب . رواه البزار والطبراني في الاوسط إلا أنه قال لولا شباب خشع وشيوخ ركع وأطفال رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا وقال مهلا عن الله مهلا ، وأبو يعلى أخصر منه وفيه إبراهيم ابن خيثم وهو ضعيف . وعن مسافع الديلى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا عباد لله ركع وصبية رضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا ثم رض رضا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عبدالرحمن بن سعد بن عمار وهو ضعيف . (باب عظة الخاصة وغيرهم) عن الحكم بن مينا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر اجمع لى من ههنا من قريش فجمعهم ثم قال يارسول الله أتخرج إليهم أم يدخلون قال بل أخرج إليهم فخرج فقال يا معشر قريش هل فيكم غيركم قالوا لا إلا بنو أخواتنا قال ابن أخت القوم منهم ثم قال يا معشر قريش إن أولى الناس بالنبي المتقون فانظروا لا يأتي الناس بالاعمال يوم القيامة وتأتون بالدنيا يحملونها فأصد عنكم بوجهي ثم قرأ (إن أولى الناس بابراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولى المؤمنين) . رواه أبو يعلى مرسلا وفيه أبو الحويرث وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بنى قصى يا بنى عبد مناف أنا النذير والموت المغير والساعة الموعد . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير ضمام بن إسماعيل وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعمل كأنك ترى وعد نفسك مع الموتى وإياك ودعوة المظلوم . رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير على بن يزيد وقد وثق . وعن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنى رسول الله إليكم اعلموا أن المعاد إلى الله ثم إلى الجنة أو إلى النار وانه إقامة لاظعن وخلود لاموت في أجساد لا تموت . رواه البزار ورجاله وثقوا إلا أن ابن سابط لم يدرك معاذا إلا انه قال عن ابن سابط قال قام فينا معاذ بن جبل . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الرهان

[ 228 ]

وغدا السباق والغاية الجنة أو النار والهالك من دخل النار أنا الاول وأبو بكر المصلى وعمر الثالث والناسى على السبق الاول فالاول . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه وفيه أصرم بن حوشب وهو متروك . وفى إسناد الاوسط الوليد بن الفضل العنزي وهو ضعيف جدا . (باب جامع في المواعظ) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم وإن الله عزوجل يعطى الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطى الدين إلا من أحب فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه بواثقه قلنا يارسول الله وما بواثقة قال غشه وظلمه ولا يكسب عبد مالا من حرام فينفق منه فيبارك له فيه ولا يتصدق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله عزوجل لا يمحو السئ بالسئ ولكن يمحو السئ بالحسن إن الخبيث لا يمحو الخبيث . رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف . وعن سهل بن سعد فيما يعلم أنس بن عياض قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم ومحقرات الذنوب فان مثل محقرات الذنوب كقوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود وجاء ذا بعود حتى أنضجوا خبزتهم وان محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه وقال أبو حازم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو ضمرة ولا أحسبه إلا عن سهل بن سعد قال مثلى ومثل الساعة كهاتين وفرق بين أصبعيه الوسطى والتى تلى الابهام ثم قال مثلى ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة فلما خشى أن يسبق ألاح بثوبه أتيتم أتيتم ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بنى هاشم يا بنى عبدالمطلب يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم لا أعرفن ما جاء الناس غدا يحملون الآخرة وجئتم تحملون الدنيا إنما أوليائي منكم يوم القيامة المتقوم إنما مثلى ومثلكم كمثل رجل مستصبح في قومه أتاهم فقال يا قوم أتيتم غشيتم واصباحاه أنا النذير والموت المغير والساعة الموعد . راوه الطبراني في الاوسط وفيه زكريا بن يحيى الوقار وهو ضعيف . وعن أنس قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته العضباء وليست بالجدعاء فقال يا أيها

[ 229 ]

الناس كأن الموت فيها على غيرنا كتب وكأن الحق فيها على غيرنا وجب وكأنما نشيع من الموتى سفر عما قليل الينا راجعون نبوئهم أجداثهم ونأكل تراثهم كأنكم مخلدون بعدهم قد نسيتم كل واعظة وأمنت كل جائحة طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وتواضع لله في غير منقصة وأنفق من مال جمعه في غير معصية وخالط أهل الفقه وجانب أهل الشك والبدعة وصلحت علانيته وعزل الناس عن شره . رواه البزاز وفيه النصر بن محرز وغيره من الضعفاء . وعن ركب المصرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل في نفسه من غير مسألة وأنفق مالا جمعه في غير معصية ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة طوبى لمن طاب كسبه وحسنت سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله . رواه الطبراني من طريق نصيح العبسى عن ركب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عمر قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله حدثنى حديثا واجعله موجزا فقال النبي صلى الله عليه وسلم صل صلاة مودع فانك إن كنت لا تراه فانه يراك وأيس مما في أيدى الناس تكن غنيا وإياك وما يعتذر منه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدركون بغير سعى من القدر المقدور والاجل المكتوب والرزق المقسوم ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعى المشكور والتجارة التى لاتبور . رواه الطبراني وفيه عمر بن يزيد الرفا وهو ضعيف . (باب) عن عبدالله بن مسعود أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول سعرت النار وأزلفت الجنة يا أهل الحجرات لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط والبزاز وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الاعمش وهو ضعيف ووثقه ابن حبان وقال يخطئ ، وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن ابن أم مكتوم قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم ذات غداة فقال سعرت النار لاهل

[ 230 ]

النار وجاءت الفتن كقطع الليل المظلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قللا ولبكيتم كثيرا . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله لا تدرون تنجون أو لا تنجون . رواه الطبراني والبزاز بنحوه من طريق ابنة أبى الدرداء عن أبيها ولم أعرفها ، وبقية رجال الطبراني رجال الصحيح . وعن سمرة بن جندب قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . رواه الطبراني والبزاز وفى إسناد الطبراني من لم أعرفهم وإسناد البزار ضعيف . (باب) عن كليب بن حزن قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا قوم اطلبوا الجنة واهربوا من النار جهدكم فان الجنة لاينام طالبها والنار لاينام هاربها ألا وان الآخرة محففة اليوم بالمكاره وإن الدنيا محففة بالشهوات . رواه الطبراني في الكبير والاوسط باختصار عنه وفيه معلى بن الاشدق وهو ضعيف جدا . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النار نام هاربها . رواه الطبراني في الاوسط واسناده حسن . (باب) عن جابر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكعب بن عجرة يا كعب بن عجرة الصلاة قربان والصيام جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار يا كعب بن عجرة الناس غاديان الناس غاديان فبائع نفسه فموبق رقبتها (1) ومبتاع نفسه فمعتق رقبته . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير اسحق بن أبى إسرائيل وهو ثقة مأمون . وعن كعب بن عجرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا كعب بن عجرة إذا كان عليك أمراء من دخل عليهم فصدقهم ببكذبهم ولم يسنهم على ظلمهم فهو منى وأنا منه يا كعب بن عجرة انه لايدخل الجنة لحم ولا دم نبتا من سحت فالنار أولى به يا كعب ابن عجرة الناس غاديان ورائحان فغاد في فكاك رقبته فمعتقها وغاد فموبقها يا كعب الصلاة برهان والصدقة تذهب الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا (2) قلت رواه


(1) أي مهلكها . (2) أي الحجر .

[ 231 ]

الترمذي باختصار رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . (باب فيمن يقبل الموعظة وغيره) عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعظ أصحابه فإذا ثلاثة نفر يمرون فجاء أحدهم فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومضى الثاني قليلا ثم جلس ومضى الثالث على وجهه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بهؤلاء الثلاثة أما الذى جاء فجلس فأنه تاب فتاب الله عليه وأما الذى مضى قليلا ثم جلس فانه استحيا فاستحيا الله منه وأما الذى مضى على وجهه فانه استغنى فاستغنى الله عنه . رواه البزاز ورجاله ثقات . (باب التعرض لنفحات رحمة الله) عن محمد بن مسلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لربكم في أيام دهركم نفحات فتعرضوا لها لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبدا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه وفيه من لم أعرفهم ومن عرفتهم وثقوا . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فان لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده وسلوا الله أن يستر عوراتكم وأن يؤمن روعاتكم . رواه الطبراني واسناده رجاله رجال الصحيح غير عيسى بن موسى بن اياس بن البكير وهو ثقة . (باب منه في المواعظ) عن أبى الدرداء قال ما أنكرتم من زمانكم فبما غيرتم من أعمالكم فان يك خيرا فواها واها وان يك شرا فآها آها هكذا سمعت من نبيكم صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنكم لتعملون أعمالا لا تعرف ويوشك العازب أن يؤوب إلى أهله فمسرور ومكظوم . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالحميد الحمانى (1) وهو ضعيف . وعن أبى مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل لا ينظر إلى أجساكم ولا إلى أحسابكم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم فمن كان له قلب صالح تحنن الله عليه وإنما أنتم بنو آدم وأحبكم إلى أتقاكم . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالحميد الحمانى وهو ضعيف . وعن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معه بوصية ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فقال إن بيتى


(1) في الاصل " الجمانى " بالجيم في مواضع كثيرة وهو تصحيف .

[ 232 ]

هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بى وليس كذلك إن أوليائي منكم المتقون من كانوا وحيث كانوا اللهم إنى لا أحل لهم فساد ما أصلحت وايم الله لتكفأ أمتى عن دينها كما يكفأ الاناء في البطحاء . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن أبى الاحوص عن أبيه قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال أرأيت لو كان لك عبدان أحدهما يطيعك ولا يخونك ولا يكذبك والآخر يخونك ويكذبك الذى يطيعك ولا يكبذبك أحب اليك أم الذى يخونك ويكذبك قلت لا بل الذى لا يخونني ولا يكذبنى ويصدقني الحديث أحب إلى قال كذاكم أنتم عند ربكم . رواه الطبراني ، وفى رواية عنده أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا عوف بن مالك غلامك الذى يطيعك ويتبع أمرك أحب إليك أم غلامك الذى لا يطيعك ولا يتبع أمرك قال بل غلامي الذى يطيعني ويتبع أمرى قال فكذاكم أنتم عند ربكم . رواه الطبراني باسنادين ورجال الرواية الاولى ثقات . وعن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قد أفلح من أخلص قلبه للايمان وجعل قلبه سليما ولسانه صادقا ونفسه مطمئنة وخليقته مستقيمة وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة فأما الاذن فقمع والعين مقرة بما يوعى القلب وقد أفلح من جعل قلبه واعيا . رواه أحمد وإسناده حسن . (باب منه في عظة الخضر موسى عليهما السلام) عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أخى موسى عليه السلام يا رب أرنى الذى كنت أريتني في السفينة فأوحى الله إليه يا موسى إنك ستراه فلم يلبث إلا يسيرا حتى أتاه الخضر وهو في طيب الريح وحسب ثياب البياض فقال السلام عليك يا موسى بن عمران إن ربك يقرأ عليك السلام ورحمة الله قال موسى هو السلام وإليه السلام ومنه السلام والحمد لله رب العالمين الذى لا أحصى نعمه ولا أقدر على شكره إلا بمعونته ثم قال موسى أريد أن توصيني بوصية ينفعني الله بها بعدك قال الخضر يا طلب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع فلا نمل جلساءك إذا حدثتهم وأعلم أن قلبك وعاء فانظر بما تحشوبه وعاءك واعرف الدنيا وانبذها وراءك فانها ليست لك بدار ولا لك فيها قرار وانها جعلت بلغة للعباد ليتزودوا منها للمعاد ويا موسى وطن نفسك على الصبر تلق الحلم وأشعر قلبك التقوى تنل العلم ورض نفسك على الصبر تخلص من الاثم يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده فانما العلم لمن تفرغ له ولا تكن

[ 233 ]

هكارا بالمنطق مهذارا إن كثرة المنطق تشين العلماء وتبدى مساوئ الخفاء ولكن عليك بذى اقتصاد فان ذلك من التوفيق والسداد وأعرض عن الجاهل واحلم عن السفهاء فان ذلك فضل الحكماء وزين العلماء إذا شتمت الجاهل فاسكت عنه سلما وجانبه حزما فان ما بقى من جهله عليك وشتمه إياك أعظم وأكثر يا ابن عمران إنك لا ترى أوتيت من العلم إلا قليلا فان الاندلاق والتعسف من الاقتحام والتكلف يا ابن عمران لاتفتحن بابا لا تدري ما غلقه ولا تغلقن بابا لا تدري ما فتحه يا ابن عمران من لا ينتهى من الدنيا نهمته ولا تنقضي منها رغبته كيف يكون عابدا من يحقر حاله ويتهم الله بما قضى له كيف يكون زاهدا هل يكف عن الشهوات من قد غلب هواه وينفعه طلب العلم والجهل قد حوله لان سفره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه يا موسى تعلم ما تعلمن لتعمل به ولا تعلمه لتحدث به فيكون عليك بوره ويكون لغيرك نوره يا ابن عمران اجعل الزهد والتقوى لباسك والعلم والذكر كلامك وأكثر من الحسنات فانك مصيب السيئات وزعزع بالخوف قلبك فان ذلك يرضى ربك واعمل خيرا فانك لابد عامل سواه قد وعظت إن حفظت فتولى الخضر وبقى موسى حزينا مكروبا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه زكريا بن يحيى الوقار وقد ضعفه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات وذكر أنه أخطا في وصله والصواب فيه عن سفيان الثوري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، وبقية رجاله وثقوا . (باب منه في المواعظ) عن أبى مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يتفرقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر (والعصر إن الانسان لفي خسر) . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن قيس (1) أبى موسى الاشعري فقال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ثم قال على مكانكم اثبتوا ثم أتى الرجال فقال إن الله عزوجل أمرنى أن آمركم أن تتقوا الله وأن تقولوا قولا سديدا ثم تخلل إلى النساء فقال لهن إن الله يأمرنى أن آمركن أن تتقوا الله وأن تقولوا قولا سديدا قلت فذكر الحديث رواه أحمد والبزاز إلا أنه قال للنساء أن تتقين الله وأن تقلن قولا سديدا ، وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .


(1) هو ابن سليمان بن حضار يكنى أبا موسى .

[ 234 ]

(باب منه في المواعظ) عن نعيم بن عمار الغطفانى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بئس العبد عبد تجبر واختال ونسى الكبير المتعال بئس العبد عبد يختل الدنيا بالدين (1) بئس العبد عبد يستحل المحارم بالشبهات بئس العبد عبد عبد هوى يضله بئس العبد عبد رغب بدله . رواه الطبراني وفيه طلحة بن زيد الرقى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم الرهان وغدا السباق والغاية الجنة أو النار أنا الاول وأبو برك المصلى وعمر الثالث والناس بعد على السبق الاول فالاول . رواه الطبراني وفيه أصرم بن حوشب وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يشرفون المترفين ويستخفون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم وما خالف أهواءهم تركوه فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير شئ من القدر المقدور والاجل المكتوب والرزق المقسوم ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعى المشكور والتجارة التى لاتبور . رواه الطبراني وفيه عمر بن يزيد الرفا وهو ضعيف . وعن عبدالرحمن بن أبزى قال قال داود النبي صلى الله عليه وسلم كن لليتيم كالادب الرحيم واعلم أنك كما تزرع تحصد ومثل المرأة الصالحة لبعلها كالملك المتوج بالتاج المخوص بالذهب كلما رآها قرت بها عيناه ومثل المرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير واعلم أن خطبة الاحمق في نادى قومه كمثل المغنى عند رأس الميت ولا تعدن أخاك شيئا ثم لا تنجزه فتورث بينك وبينه عداوة ونعوذ بالله من صاحب إن ذكرت الله لم يعنك وإن نسيته لم يذكرك وهو الشيطان واذكر ما تركه أن يذكر منك في نادى قومك فلا تفعله إذا خلوت . رواه الطبراني بسندين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن أبى كبشة قال لما كانت غزوة تبوك تسارع الناس إلى الحجر ليدخلوا فيه فنودى في الناس الصلاة (2) جامعة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول على ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم قال فناداه رجل تعجب منهم يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأعجب من ذلك نبيكم ينبئكم بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم استقيموا وسددوا فان الله لا يعبأ بعذابكم شيئا . رواه


(1) أي يطلب الدنيا بعمل الآخرة . (2) في الاصل " إن الصلاة " .

[ 235 ]

الطبراني من طريق المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله وثقوا . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال من يرائى يرائى الله به ومن يسمع يسمع الله به ومن تطاول تعظيما يخفضه الله ومن تواضع خشية يرفعه الله والناس موسع عليه في الدنيا مقتر عليه في الآخرة ومقتر عليه في الدنيا وموسع عليه في الآخرة ومستريح ومستراح منه قلنا يا أبا عبدالرحمن ما المستريح والمستراح منه قال أما المستريح فالمؤمن إذا مات استراح وأما المستراح منه فهو الذى يظلم الناس ويغتابهم . رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط . وعن حصين بن عقبة قال قال عبدالله يعنى ابن مسعود إن الجنة حفت بالمكاره وإن النار حفت بالشهوات فمن اطلع الحجاب واقع . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن معن بن عبدالرحمن قال قال رجل لعبد الله بن مسعود أوصيني بكلمات جوامع نوافع فقال له عبدالله أعبد الله ولا تشرك به شيئا وزل مع القرآن حيث زال ومن أتاك بحق فاقبل منه وإن كان بعيدا ومن أتاك بباطل فاردده وإن كان حبيبا قريبا . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن معنا لم يدرك ابن مسعود . وعن عون بن عبد الله قال قال عبدالله ليس العلم من كثرة الحديث ولكن العلم من الخشية . رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن عونا لم يدرك ابن مسعود وعن ابن مسعود قال مامنكم إلا ضيف وعارية والضيف مرتحل والعارية مؤداة لاهلها . رواه الطبراني والضحاك لم يدرك ابن مسعود وفيه ضعف . وعن الحسن قال قال عبدالله بن مسعود لو وقفت بين الجنة والنار فقيل لى اختر نخيرك من أيها تكون أحب اليك أو تكون رمادا لاحببت أن أكون رمادا . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أنى لم أجد للحسن سماعا من ابن مسعود . وعن ابن مسعود قال ما هو آت قريب إلا أن البعيد ما ليس بآت لا يعجل الله لعجلة أحد ولا يخف لامر الناس ما شاء الله لا ما شاء الناس يريد الله أمرا ويريد الناس أمرا ما شاء الله كان ولو باعده الناس ولا مقرب لما باعده الله ولا مبعد لما قرب الله ولا يكون شئ إلا باذن الله وخير ما ألقى في القلب اليقين وخير الغنى غنى النفس وخير العلم مانفع وخير الهدى ما اتبع وما قل وكفى خير مما كثر وألهى وإنما يصير أحدكم إلى موضع أربع أذرع فلا تملوا الناس ولا تسلموهم إن لكل نفس نشاطا وإقبالا ألا وإن لها سآمة وأدبارا وشر الروايا روايا الكذب ألا ولا تسئلوا أهل الكتاب عن شئ فانهم قد طال عليهم الامد وقست قلوبهم وابتدعوا دينهم فان

[ 236 ]

كنتم لابد سائليهم فما وافق كتابكم فخذوا وما خلفكم فاهدؤا عنه واسكنوه . رواه الطبراني باسناد منقطع ورجال (1) إسناده ثقات . وعن عبدالله أنه قرأ (بل تؤثرون الحياة الدنيا) فقال هل تدرون بأى شئ ابتدأ بالحياة الدنيا لاى شئ آثرنا الحياة الدنيا عجلت لنا الدنيا وأوتينا لذتها وبهجتها وغيبت عنا الآخرة وزويت عنا فأحببنا العاجل وتركنا الآجل . رواه الطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال الناس غاديان فبائع نفسه فموبقها ومعاديها فمعتقها الصدقة برهان والصدقة جنة والصيام جنة والصلاة نور والسكينة نعيم . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن سعد بن عمارة أخى بنى سعد بن بكر وكانت له صحبة أن رجلا قال له عظني في نفسي يرحمك الله قال إذا انتهيت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء فانه لاصلاة لمن لا وضوء له ولا إيمان لمن لا صلاة له ثم إذا صليت فصل صلاة مودع واترك طلب كثير من الحاجات فانه فقر حاضر واجمع اليأس مما عند الناس فانه هو الغنى وانظر ما تعتذر منه من القول والفعل فاجتنبه . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن الوليد بن أيمن الالهانى قال سمعت النعمان بن بشير وهو يخطب بحمص وهو يقول ألا ان الهلكة أن تعمل السيئات في زمان البلاء . رواه الطبراني وإسناده حسن . (باب فيما يخاف من الغنى) عن أبى سنان الدؤلى أنه دخل على عمر بن الخطاب وعنده نفر من المهاجرين الاولين فأرسل عمر إلى سقط أتى به من قلعة من العراق فكان فيه خاتم فأخذه بعض بنيه فأدخله في فيه فانتزعه عمر منه ثم بكى عمر رضى الله عنه فقال له من عنده لم تبك وقد فتح الله عليك وأظهرك على عدوك وأقر عينك فقال عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تفتح الدنيا على أحد إلا ألقى الله عزوجل بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وأنا أشفق من ذلك . رواه أحمد والبزاز وأبو يعلى في الكبير وإسناده حسن . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم التكاثر وما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن المسور بن مخرمة قال سمعت الانصار أن أبا عبيدة قدم بمال من البحرين وكان النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى البحرين فوافوا مع رسول


(1) " رجال " غير موجودة في الاصل .

[ 237 ]

الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح فلما انصرف تعرضوا له فلما رآهم تبسم وقال لعلكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم وقدم بمال قالوا أجل يارسول الله قال أبشروا وأملوا خيرا فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن إذا صبت عليكم الدنيا صبا فتنافسموها كما تنافسها من كان قبلكم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى ذر قال بينا النبي صلى الله عليه وسلم إذ قام اعرابي فيه جفاء فقال يارسول الله أكلتنا الضبع فقال النبي صلى الله عليه وسلم غير ذلك أخوف لى عليكم حين تصب عليكم الدنيا صبا فياليت أمتى لا تلبس الذهب . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح ، وقد تقدم هذا الحديث وغيره في كتاب الزينة . وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا مشيت أمتى المطيطاء (1) وخدمتهم فارس والروم تسلط بعضهم على بعض . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن ابن مسعود أنه كان يعطى الناس عطاءهم فجاءه رجل فأعطاه ألف درهم ثم قال خذها فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما أهلك من كان قبلكم الدينار والدرهم وهما مهلكاكم . رواه البزاز وإسناده جيد . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا غدق عليكم بحفنة ورع عليكم بأخرى قالوا يارسول الله إنا يومئذ لبخير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنتم اليوم خير . رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفهم . (باب ليس الغنى عن كثرة العرض (2) عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس الغنى عن كثرة العرضإنما الغنى غنى النفس . رواه الطبراني في الاوسط وأبو يعلى ورجال الطبراني رجال الصحيح . وعن أبى ذر قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر تقول كثرة المال الغنى قلت نعم قال تقول قلة المال الفقر قلت نعم قال ذلك ثلاثا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنى في القلب والفقر في القلب من كان الغنى في قلبه فلا يضره مالقى من الدنيا ومن كان الفقر في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا وإنما يضر نفسه شحها . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . قلت ويأتى حديث فيمن يتفرغ للعبادة يملا الله قلبه غنى .


(1) هي مشية يتبختر ومد اليدين ، ومططت بمعتى مددت . (2) أي متاع الدنيا .

[ 238 ]

(باب في الانفاق والامساك) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ملك بباب من أبواب السماء يقول من يقرزض اليوم يجز غدا وملك بباب آخر يقول اللهم أعط منفق مال خلفا وأعط ممسك مال تلفا . رواه الطبراني في الاوسط باسنادين في أحدهما المقدام بن داود وهو ضعيف . وقال ابن دقيق العبد أنه وثق . وعن أبى البخترى قال قالعمر للناس ما ترون في فضل فضل عندنا من هذا المال فقال الناس يا أمير المؤمنين قد شغلناك عن أهلك وضيعتك وتجارتك فهو لك فقال لى ما تقول أنت فقلت قد ج شاروا عليك فقال لى قل فقلت لم تجعل يقينك ظنا فقال لتخرجن مما قلت فقلت أجل لاخرجن مما قلت أتذكر حين بعثك نبى الله صلى الله عليه وسلم ساعيا فأتيت العباس بن عبدالمطلب فمنعك صدقته فكان بينكما شئ فقلت لى انطلق معى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوجدناه خاثرا (1) فرجعنا ثم غدونا عليه فوجدناه طيب النفس فأخبرته بالذى صنع فقال لك أما علمت أن عم الرجل صنو أبيه وذكرنا له الذى رأينا من خثوره في اليوم الاول والذى رأيناه من طيب نفسه في اليوم الثاني فقال إنكما أتيتما في اليوم الاول وقد بقى عندي من الصدقة ديناران فكان ذلك الذى رأيتما من خثورى له وأتيتماني اليوم وقد وجهتهما فذلك الذى رأيتما من طيب نفسي فقال عمر صدقت والله لاشكرن لك الدنيا والآخرة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وكذلك أبو يعلى وزاد فيه فقلت لم تجعل يقينك ظنا وعلمك جهلا فقال لتخرجن مما قلت أو لاعاقبتك وقال لاشكرن لك الدنيا والآخرة فقلت يا أمير المؤمنين لم تعجل العقوبة وتؤخر الشكر . وكذلك رواه البزاز إلا أنه قال انكما أتيتماني وعندي دنانير قد قسمتها وبقيت منها سبعة . إلا أن أبا البخترى لم يسمع من على ولا عمر فهو مرسل صحيح . وعن أم سلمة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ساهم الوجه فخشيت ذلك من وجع فقلت يارسول الله مالك ساهم الوجه (2) فقال من أجل الدنانير السبعة التى أتينا بها أمس أمسينا وهى في خصم الفراش (3) ، وفى رواية أتتنا ولم ننفقها . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح . وعن طلحة بن عبيد الله قال أتى عمر بمال فقسمه بين المسلمين ففضلت منه فضلة فاستشار فيها فقالوا لو تركته لنائبة ان كانت قال وعلى ساكت لا يتكلم فقال مالك يا أبا الحسن


(1) أي غير نشيط . (2) أي متغيرة . (3) أي طرفه وجانبه .

[ 239 ]

لا تتكلم قال قد أخبر القوم فقال عمر رضى الله عنه لتكلمني فقال ان الله قد فرغ من قسمة هذا المال وذكر مال البحرين حين جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحال بينه وبين أن يقسمه الليل فصلى الصلوات في المسجد فلقد رأيت ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى فرغ منه فقال لا جرم لتقسمنه فقسمه على فأصابني منه ثمانمائة درهم . رواه البزاز وفيه الحجاج بن أرطاة وهو مدلس . وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أحب أن لى أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شئ إلا شيئا أعده لدين . رواه البزاز وفى إسناده عطية وقد ضعفه غير واحد . وعن سمرة يعنى ابن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول ما أحب أن لى أحدا ذهبا كله . رواه البزاز باسناد فيه يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف . وعن عبيد الله بن عباس قال قال لى أبو ذر يا ابن أخى كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذا بيده فقال لى يا أبا ذر ما أحب أن لى أحدا ذهبا وفضة أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه قيراطا قلت يارسول الله قنطارا قال يا أبا ذر أذهب إلى الاقل وتذهب إلى الاكثر أريد الآخرة وتريد الدنيا قيراطا فأعادها على ثلاث مرات . رواه البزاز والطبراني في الاوسط بنحوه إلا أنه قال في أوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا ذر أي جبل هذا قلت أحد قال والذى نفسي بيده ما يسرني أنه لى ذهبا قطعا فذكر نحوه وإسناد البزاز حسن . وعن أبى ذر أنه جاء إلى عثمان بن عفان فأذن له وبيده عصا فقال عثمان يا كعب إن عبدالرحمن مات وترك مالا فما ترى فيه فقال ان كان قضى فيه حق الله فلا بأس عليه فرفع أبو ذر عصاه فضرب كعبا وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما أحب لو أن هذا الجبل لى ذهبا أنفقه ويتقبل منى أذر منه خلف ى ست أواق أنشدك الله يا عثمان سمعته ثلاث مرات قال نعم . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد ضعفه غير واحد ورواه أبو يعلى في الكبير وزاد قال كعب إنى أجد في التوراة الذى حدثتكم قال الله (يمحو الله ما يشاء) إلى آخر الآية قال فان الله عزوجل محاه وإنى أستغفر الله . وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم التفت إلى أحد فقال والذى نفسي بيده ما يسرني أن أحدا تحول لآل محمد ذهبا أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أدع منه دينارين إلا دينارين أعدهما لدين إن كان . رواه أحمد وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة . وعن عائشة قالت أمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتصدق بذهب كان عندها في مرضه قالت فأفاق قال ما فعلت قلت شغلنى ما رأيت منك قال

[ 240 ]

فهلم بها قال فجاءت بها إليه سبعة أو تسعة أبو حازم يشك دنانير فقال حين جاءت بها ما ظن محمد لو لقى الله وهذه عنده وما تنفى هذه من محمد صلى الله عليه وسلم لو لقى الله وهذه عنده ، وفى رواية مابين الخمسة إلى الثمانية إلى السبعة أنفقها . رواه كله أحمد بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن عبدالله بن الصامت قال كنت مع أبى ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له قال فجعلت تقضى حوائجه ففضل معها سبعة فأمرها أن تشترى بها فلوسا قال قلت لو أخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك قال إن خليلي عهد إلى أن أيما ذهب أو فضة أو ليعه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله عزوجل . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أم سلمة قالت أكثر ما أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بخريطة فيها ثمانمائة درهم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن جبير وهو ثقة . وعن على قال توفى رجل من أهل الصفة وترك دينارين أو درهمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيتان صلوا على صاحبكم . رواه أحمد وابنه عبدالله وقال دينارا أو درهما ، والبزاز كذلك وفيه عتيبة الضرير وهو مجهول ، وبقية رجاله وثقوا . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال توفى رجل من أهل الصفة فوجدوا في شملته دينارين فذكروا ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال كيتان . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز وفيه عاصم ابن بهدلة وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعنه أيضا قال لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم عبد أسود فمات فأوذن به النبي صلى الله عليه وسلم فقال انظروا هل ترك شيئا فقالوا ترك دينارين فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيتان . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن بهدلة وقد وثق . وعن سلمة يعنى ابن الاكوع قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى بجنازة ثم أتى بأخرى قال هل ترك من دين قالوا لا قال فهل ترك شيئا قالوا نعم ثلاثة الدنانير قال فقال بأصبعه ثلاث كيات . رواه أحمد في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح . وعن جابر أنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ترك دينارا فهو كية . وفيه ابن لهيعة ويعتضد حديثه بما تقدم من طرق هذا الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة الحمصى قال توفى رجل من أهل الصفة فوجد في مئرزه ديناران فقال يعنى كية أو كيتان . رواه كله أحمد بأسانيد ورجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب وقد وثق . وعن

[ 241 ]

أبى هريرة أن اعرابيا غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فأصابه من سهمه ديناران فأخذهما الاعرابي فجعلهما في عباءته فخيط عليهما ولف عليهما فمات الاعرابي فوجد الديناران فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيتان . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد اعتضد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على رجل ترك دينارين أو ثلاثة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كيتين أو ثلاثة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه البزاز باسناد حسن . وعن أبى هريرة قال أتى نبى الله صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقيل له توفى فلان وترك دينارين أو درهمين فقال كيتان . رواه أحمد وفيه شريك بن عبدالله النخعي وقد وثقه غير واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدمت أحاديث من هذا الباب في صدقة التطوع في آخر الزكاة . وعن أنس بن مالك قال أهديت للنبى صلى الله عليه وسلم ثلاث طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته بها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أنهك أن ترفعى شيئا لغد فان الله تعالى يأتي برزق كل غد . رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . وعن بلال قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي شئ من تمر فقال ماهذا فقلت ادخرناه فشتائنا فقال ما تخاف أن ترى له بخارا في جهنم . وفى رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا يا بلال تمرا فقبضت له قبضات فقال زدنا بلال فزدته ثلاثا فقلت لم يبق شئ إلا شئ ادخرته للنبى صلى الله عليه وسلم فقال أنفق بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالا . رواه الطبراني والبزاز باختصار إلا أنه قال وعنده صبر من مال . وفى رواية الطبراني الاولى والبزاز ومحمد بن الحسن بن زبالة وفى الثانية طلحة بن زيد القرشى وكلاهما ضعيف ، قال البزاز الصواب فيه عن مسروق فان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر من تمر فقال ماهذا يا بلال قال أعد ذلك لاضيافك فقال أما تخشى أن يكون له دخان في نار جهنم أنفق بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالا . رواه البزاز والطبراني وإسنادهما حسن إلا أن الطبراني قال في حديثه أما تخشى أن يفور له بخار . وعن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على بلال وعنده صبر (1) من تمر فقال ماهذا قال أدخره قال أماا تخشى أن ترى له بخارا في نار جهنم أنفق . بلال ولا تخش من ذى العرش إقلالا . رواه البزاز وأبو يعلى والطبراني في الكبير والاوسط وإسناده حسن . وعن عمر بن الخطاب قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما عندي شئ أعطيك ولكن استقرض حتى يأتينا شئ فنعطيك فقال


(1) الصبرة : الكومة ، وجمعها صبر .

[ 242 ]

عمر ما كلفك الله هذا أعطيت ما عندك فإذا لم يكن عندك فلا تكلف قال فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم قول عمر رضى الله عنه حتى عرف في وجهه فقال الرجل يارسول الله بأبى وأمى أنت فاعط ولا تخش من ذى العرش إقلالا قال فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم وقال بهذا أمرت . رواه البزاز وفيه إسحق بن إبراهيم الحنينى وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان وقال يخطئ . وعن ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان كلما صلى صلاة جلس للناس فمن كانت له حاجة كلمه والا قام فحضرت الباب يوما فقلت يايرفا فخرج وإذا عثمان بالباب فخرج يرفا فقال قم يا ابن عفان قم يا ابن عباس فدخلنا على عمر وعنده صبر من مال فقال انى نظرت في أهل المدينة فرأيتكما من أكثر أهلها عشيرة فخذا هذا المال فاقسماه فان كان فيه فضل فردا قلت وإن كان نقصان زدتنا فقال شنشنة من أخشن قد علمت أن محمدا وأهله كانوا يأكلون القد قلت بلى والله لو فتح الله على محمد لصنع فيه غير ما صنعت فغضب وانتشج (1) حتى اختلفت أضلاعه وقال إذا صنع فيه ماذا قلت إذا أكل وأطعمنا فسرى عنه . رواه البزاز وإسناده جيد . وعن الحسن أن قيس بن عاصم لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذا سيد أهل الوبر فقلت يارسول الله ما المال الذى لا يكون على فيه تبعة من ضيف أو عيال وإن كثروا قال نعم المال الاربعون وإن كثرت فستون ويل لاصحاب المئين يقول ذلك ثلاثا إلا من أعطى في رسلها ونجدتها (2) وأفقر ظهر ما وأطرق فخلها ونحر سمينها ومنح غزيرتها وأطعم القانع والمعتر قال قلت يارسول الله ما أكرم هذه الاخلاق وأحسنها قال كيف تصنع بالمنيحة قال قلت لامنح كل سنة مائة قال كيف تصنع بالافقار (3) قال إنى لاأفقر البكر الضرع ولا الناب (4) المدبرة قال كيف تصنع بالطروقة قلت تغدوا الابل ويغدوا الناس فمن شاء أخذ برأس بعير فذهب قال مالك أحب إليك أم مال مواليك قلت لا بل مالى قال مالك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو أعطيت فأمضيت قال قلت يارسول الله هكذا قال نعم قال أما والله لئن بقيت لاقلن عددها . رواه البزاز مرسلا وقد رواه باختصار كثير متصلا وهو مذكور في مناقبه . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما محق الاسلام محق الشح شئ . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه عمرو بن الحصين وهو


(1) النشيج : صوت معه توجع وبكاء . (2) النجدة : الشدة ، والرسل بالكسر : الهينة والتأنى ، أي يعطى في الشدة والرخاء . (3) أي الاعارة للركوب . (4) أي الهرمة .

[ 243 ]

مجمع على ضعفه . وعن أبى القين أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه تمر على رحله فقام إليه عمه فأراد أن يأخذ منه قبضة ليضعها بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم فتبطح على التمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم زده شحا قال فكان من أشح الناس . رواه البزاز باسنادين أحدهما متصل وهذا متنه والآخر عن سعيد بن جمهان ان مولاه أبا القين مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ورواه الطبراني إلا أنه قال فأهوى إليه النبي صلى الله عليه وسلم ليأخذ منه قبضة ينثرها بين يدى أصحابه ، ورجال المرسل والمسند رجال الصحيح غير سعيد ابن جمهان وقد وثقه غير واحد وفيه خلاف . قلت وقد تقدمت أحاديث في السخاء والبخل في كتاب صدقة التطوع . وعن نافع قال سمع ابن عمر رجلا يقول الشحيح أعذر من الظالم فقال ابن عمر كذبت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الشحيح لايدخل الجنة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه يحيى بن مسلمة القعنبى وهو ضعيف . (باب فيمن لا يشبع من الدنيا) عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان جدى في غنم كثيرة ترضعه أمه فترويه فانفلت يوما فرضع الغننم كلها ثم لم يشبع فقيل إن مثل هذا مثل قوم يأتون من بعدكم يعطى الرجل منهم ما يكفى القبيلة أو الامة ثم لا يشبع . رواه البزاز والطبراني في الاوسط والكبير ورجاله واثقوا إلا أن عطاء بن السائب اختلط قبل موته . (باب لايملا جوف ابن آدم إلا التراب) عن جابر يعنى ابن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لابن آدم واديا من مال لتمنى ثانيا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ويعتضد حديثه بما يأتي ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو كان لابن آدم وادى نخل تمنى مثله ثم تمنى مثله حتى يتمنى أودية ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز ورجال أبى يعلى والبزاز رجال الصحيح . وعن زيد بن أرقم قال لقد كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لابن آدم واديان من ذهب وفضة لابتغى إليهما آخر ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه أحمد والطبراني والبزاز بنحوه ورجالهم ثقات . وعن مسروق قال قلت لعائشة هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شيئا إذا دخل البيت قالت كان إذا دخل البيت تمثل لو كان لابن

[ 244 ]

آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا ولا يملا فمه إلا التراب وما جعلنا المال إلا لاقام الصلاة وإيتاء الزكاة ويتوب الله على من تاب . رواه أحمد وأبو يعلى إلا أنه قال إنما جعلنا المال لتقضى به الصلاة وتؤتى به الزكاة قالت فكنا نرى أنه مما نسخ من القرآن ، والبزاز وفيه مجالد بن سعيد وقد اختلط ولكن يحيى القطان لا يروى عنه ما حدث به في اختلاطه والله أعلم . وعن بريدة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلاة لو أن لابن آدم واديا من ذهب لابتغى إليه ثانيا ولو أعطى ثانيا لابتغى إليه ثالثا ولا يملا جوف ابن آدم الا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير صبيح أبى العلاء وهو ثقة . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن الرجل لاتمتل (1) نفسه من المال حتى يمتلئ من التراب ولو كان لاحدكم وادملآن من (2) بين أعلاه إلى أسفله أحب أن يملا له واد آخر فان ملئ له الوادي الآخر فانطلق فوجد واديا آخر قال أما والله لو استطعت لملاتك . رواه البزاز والطبراني ولفظه كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول لنا إن أحدكم لو كان له وادملآن من أعلاه إلى أسفله أحب أن يملا له واد آخر ، والباقى بنحوه وفى إسناد الطبراني من لم أعرفهم ، وفى إسناد البزاز يوسف بن خالد السسمتى وهو كذاب . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لابن آدم واديا من مال لابتغى إليه ثانيا ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب . رواه البزاز وفيه عطية العوفي وهو ضعيف . وعن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن لابن آدم واديين من مال لتمنى اليهما الثالث ولا يملا جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخى وهو ثقة . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كان لابن آدم واديان لتمنى واديا ثالثا وما جعل المال إلا لاقام الصلاة وإيتاء الزكاة ولا يشبع ابن أدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف كذاب . وعن كعب بن عياض الاشعري عن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال لوسيل لابن آدم واديان من مال لتمنى إليهما ثالثا ولا يشبع ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب . رواه الطبراني وفيه المسيب بن واضح


(1) في الاصل " تمتلى " . (2) في الاصل " مابين " .

[ 245 ]

وقد وثق وضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت ولهذا الحديث طرق ذكرتها في التفسير في سورة لم يكن فان تلاوة ما زيد فيها وما كان قرآنا ونسخت تلاوته فيها أيضا (1) . (باب فيمن يستعين بالنعم على المعاصي) عن عقبة بن عامر الجهنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيت الله يعطى العبد ما يحب وهو مقيم على معاصيه فانما ذلك منه له استدراج ثم نزع بهذه الآية (فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شئ حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين) . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه الوليد بن العباس المصرى وهو ضعيف . (باب ما يخاف على الغنى من ماله وغيره) عن عبدالرحمن بن عوف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الشيطان لعنه الله لن يسلم منى صاحب المال من إحدى ثلاث أغدو عليه بهن وأروح بهن أخذه من غير حله وإنفاقه في غير حقه وأحببه إليه فيمنعه من حقه . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن إبليس يبعث أشد أصحابه وأقوى أصحابه إلى من يصنع المعروف في ماله . رواه الطبراني وفيه عبد الحكيم بن منصور وهو متروك . وعن أبى مالك الاشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس عدوك الذى إن قتلته كان لك نورا وإن قتلك دخلت الجنة ولكن أعدى عدوك ولدك الذى خرج من صلبك ثم أعدى عدو لك مالك الذى ملكت يمينك . رواه الطبراني وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ولا أراهما إلا مهلكيكم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وإسناده حسن . قلت وقد تقدم حديث ابن مسعود بنحو هذا في كتاب الزكاة (2) . وعن عوف بن مالك قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه فقال الفقر تخافون أو العوز أو تهمكم الدنيا فان الله فاتح عليكم فارس والروم وتصب عليكم الدنيا صبا حتى لا يزيغكم بعد أن زغتم إلا هي . رواه الطبراني والبزاز بنحوه ورجاله وثقوا إلا أن بقية مدلس وإن كان ثقة . وعن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لانا لفتنة السراء أخوف


(1) في الجزء السابع . (2) في الجزء الثالث .

[ 246 ]

عليكم من فتنة الضراء إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم وان الدنيا خضرة حلوة . رواه أبو يعلى والبزاز وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب الدنيا حلوة خضرة) عن عبدالرحمن بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عبدالرحمن الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون ألا فاتقوا الدنيا واتقوا النساء . رواه الطبراني وفيه صالح بن شعيب القسملى ، وبقية رجال أحد أسانيده وثقوا . وعن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا المال حلوة خضرة . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقه بورك له فيها ورب متخوض فيما اشتهت نفسه ليس له يوم القيامة إلا النار . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لاصحابه إن الدنيا حلوة خضرة ألا وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون ألا فاتقوا النار واتقوا النساء . رواه البزاز وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك . وعن أبى بكرة قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ان الدنيا حلوة خضرة وان الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون فاحذروا الدنيا واحذروا النساء ألا وإن لكل غادر لواءا يوم القيامة عنداسته . رواه الطبراني وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك . وعن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بورك له فيها ومن أخذها بغير حقها فمثله كالذى يأكل ويل للمتخوض في مال الله ومال رسوله من عذاب جهنم يوم القيامة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف . وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة فمن أعطيناه منها شيئا بغير طيب نفس كان غير مبارك له فيه (1) . رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان هذا المال خضرة حلوة فمن أخذه قال يحيى ذكر شيئا لا أدرى ما هو بورك له فيه ورب متخوض في مال الله ورسوله فيما اشتهت نفسه له النار يوم القيامة . واسناده حسن . وعن ميمونة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الدنيا حلوة خضرة حلوة فمن اتقى فيها وأصلح في ذلك ألا وهو كالآكل ولا يشبع فبعد الناس كبعد الكوكبين أحدهما يطلع بالمشرق والآخر


(1) لعله ورد بعض هذه الاحاديث في الجزء الثالث .

[ 247 ]

يغيب بالمغرب . رواه أبو يعلى والطبراني باختصار كثير عنه وفيه المثنى بن الصباح وهو ضعيف . وعن عمرة بن الحرث قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الدنيا حلوة خضرة فمن أخذها بحقها بارك الله له فيها ورب متخوض في مال الله ورسوله له النار يوم يلقاه . رواه الطبراني واسناده حسن . (باب فيمن أحب الدنيا) يأتي بعد . (باب فيمن كانت نيته وهمته للدنيا والآخرة) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت نيته الآخرة جعل الله تبارك وتعالى الغنى في قلبه وجمع له شمله ونزع الفقر من بين عينيه وأتته الدنيا وهى راغمة فلا يصبح إلا غنيا ولا يمسى إلا غنيا ومن كانت نيته الدنيا جعل الله الفقر بين عينيه فلا يصبح إلا فقيرا ولا يمسى إلا فقيرا . رواه البزاز وفيه إسماعيل بن مسلم المكى وهو ضعيف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كانت الدنيا همته وسدمه (1) ولها يشخص وإياها ينوى جعل الله الفقر بين عينيه وشتت عليه ضيعته ولم يأته منها إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة همته وسدمه ولها يشخص وإياها ينوى جعل الله عزوجل الغنى في قلبه وجمع عليه ضيعته (2) وأتته الدنيا وهى صاغرة . رواه الطبراني في الاوسط بسندين في أحدهما داود بن المحبر وفى الآخر أيوب بن حوط وكلاهما ضعيف جدا . وعن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله من سمع مقالتي حتى يبلغها غيره ثلاث لا يغال عليهن قلب امرئ مسلم اخلاص العمل لله والنصح لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم فان دعاءهم يحيط من ورائهم إنه من تكن الدنيا نيته يجعل الله فقره بين عينيه ويشتت عليه ضيعته ولا يأتيه منها إلا ماكتب له ومن تكن الآخرة نيته يجعل الله غناه في قلبه ويكفيه ضيعته وتأتيه الدنيا وهى راغمة قلت روى ابن ماجه بعضه رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم فانه من كانت الدنيا أكبر همه أفشى الله ضيعته وجعل فقره بين عينيه ومن كانت الآخرة أكبر همه جمع الله له أمره وجعل غناه في قلبه وما أقبل عبد بقلبه إلى الله إلا جعل الله قلوب المؤمنين تفد إليه بالود والرحمة وكان الله بكل خير إليه أسرع . رواه الطبراني


(1) السدم : الولوع بالشئ . (2) الضيعة : ما يعيش منه من تجارة أو صناعة أو غيرهما .

[ 248 ]

في الكبير والاوسط وفيه محمد بن سعيد بن حسان المصلوب وهو كذاب . وعن ابن عباس قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد الخيف فحمد الله وذكره بما هو أهله ثم قال من كانت الدنيا أكبر همه فرق الله شمله وجعل فقره بين عينيه ولم يؤته من الدنيا إلا ماكتب له . رواه الطبراني وفيه أبو حمزة الثمالى وهو ضعيف . (باب منه) عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح وهمه الدنيا فليس من الله في شئ ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا . رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة الرحبى وهو متروك . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فانما يشكو الله تعالى ومن تضعضع لغنى لينال مما في يديه أسخط الله عزوجل ومن أعطى القرآن فدخل النار فأبعده الله . رواه الطبراني في الصغير وفيه وهب بن راشد البصري صاحب ثابت وهو متروك . وعن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضى نهمته في الدنيا حيل بينه وبين شهوته في الآخرة ومن مد عينيه إلى زينة المترفين كان مهينا في ملكوت السموات ومن صبر على القوت الشديد صبرا جميلا أسكنه الله من الفردوس حيث شاء . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه إسماعيل بن عمرو البجلى وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وعبد الدرهم الذى إنما همه دينار أو درهم يصيبه فيأخذه قلت هو في الصحيح باختصار رواه الطبراني في الاوسط وفيه إسماعيل بن إبراهيم أبويحيى التيمى وهو ضعيف . وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سخط رزقه وبث شكواه لم يصعد له إلى الله عمل ولقى الله وهو عليه غضبان . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عثمان بن عبدالله الشامي الاموى وهو ضعيف جدا . (باب ما جاء في الطمع) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والطمع فانه هو الفقر وإياكم وما يعتذر منه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن أبى حميد وهو مجمع على ضعفه . وعن جبير

[ 249 ]

ابن نفير أن عوف بن مالك خرج إلى الناس فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمركم أن تتعوذا من ثلاث من طمع حيث لا مطمع ومن طمع يرد إلى طبع ومن طمع إلى غير مطمع . رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها ثقات وفى بعضهم خلاف . قلت وقد تقدمت أحاديث في الاستعاذة من الطمع وغيره في آخر الاذكار وأواخر الادعية في باب الاستعاذة . (باب فيمن أحب الدنيا) عن أبى موسى الاشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب دنياه أضر بآخرته ومن أحب آخرته أضر بدنياه فآثروا ما يبقى على ما يفنى . رواه أحمد والبزاز والطبراني ورجالهم ثقات . وعن شريح بن عبيد الحضرمي أن أبا مالك الاشعري لما حضرته الوفاة قال يا سامع الاشعريين ليبلغ الشاهد منكم الغائب إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حلوة الدنيا مرة الآخرة ومرة الدنيا حلوة الآخرة . رواه أحمد والطبراني . ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشرب حب الدنيا التاط (1) منها بثلاث شقاء لا ينفد عناه وحرص لا يبلغ غناه وأمل لا يبلغ منتهاه فالدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلب الدنيا طلبته الآخرة حتى يدركه الموت فيأخذه ومن طلب الآخ رة طلبته الدنيا حتى يستوفى منها رزقه . رواه الطبراني عن شيخه جبرون بن عيسى المغربي عن يحيى بن سليمان الحفرى عن فضيل بن عياض ولم أعرف جبرون ، وأما يحيى فقد ذكر الذهبي في الميزان في آخر ترجمة يحيى بن سليمان الجعفي فقال فأما سميه يحيى بن سليمان الحفرى فما علمت به بأسا ثم ذكر بعده يحيى بن سليمان القرشى قال أبو نعيم فيه مقال وذكره الجوزى فان كانا إثنين فالحفري ثقة والحديث صحيح على شرط الخطبة والله أعلم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن هزيل بن شرحبيل قال قال عبدالله يعنى ابن مسعود من أراد الآخرة أضر بالدنيا (2) ومن أراد الدنيا أضر بآخرته وأمرهم أن يصيروا بالفانى للباقى وقال إنكم في زمان كثير علماؤه قليل خطباؤه كثير معطوه قليل سؤله فأطيلوا الصلاة واقصروا الخطبة وإن من بعدكم زمانا كثير خطباؤه قليل علماؤه كثير سؤاله قليل معطوه . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير قيس .


(1) أي التصق . (2) لعله " بدنياه " .

[ 250 ]

(باب في حب المال والشرف) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذئبان ضاريان جائعان في غنم افترقت أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأسرع فسادا من امرئ في دينه يحب شرف الدنيا ومالها . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبدالملك زنجويه وعبد الله بن محمد بن عقيل وقد وثقا . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذئبان ضاريان في حظيرة يأكلان ويفسدان بأضرفيها من حب الشرف وحب المال في دين المرء المسلم . رواه البزاز وفيه قطية بن العلاء وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذئبان ضاريان في زريبة غنم أسرع فيها فسادا من طلب المال والشرف في دين المرء المسلم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه خالد بن يزيد العمرى وهو كذاب . وعن عاصم بن عدى قال اشتريت أنا وأخى مائة سهم من سهام خيبر فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال ماذئبان عاديان ظلا في غنم أضاعها ربها من طلب المال والشرف لدينه . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن ابن عباس أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذئبان ضاريان باتا في غنم بأفسد لها من حب ابن آدم الشرف والمال . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عيسى بن ميمون وهو ضعيف وقد وثق . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذئبان ضاريان جائعان باتا في زريبة غنم أغفلها أهلها يفترسان ويأكلام بأسرع فسادا فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . (باب ما جاء في المتنعمين والمتنطعين) عن معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعث به إلى اليمن قال له إياك والتنعم فان عباد الله ليسوا بالمتنعمين . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون رجال من أمتى يأكلون ألوان الطعام ويشربون ألوان الشراب ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون في الكلام فأولئك شرار أمتى الذين غدوا بالنعيم ونبتت عليه أجسامهم . رواه البزاز وفيه عبدالرحمن بن زياد ابن أنعم وقد وثق والجمهور على تضعيفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أهل الشبع في الدنيا هم أهل الجوع غدا في الآخرة . رواه الطبراني

[ 251 ]

وفيه يحيى بن سليمان الحفرى وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الورقة ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال والذى لا إله إلا هو ما رأيت أحدا كان أشد على المتنطعين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا رأيت أحدا أشد عليهم من بعده من أبى بكر وإنى لاظن عمر كان أشد أهل الارض خوفا عليهم أولهم . رواه أبو يعلى والطبراني ورجالهما ثقات . وعن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا هلك المتنطعون (1) . (باب في حسب الانسان وكرمه) عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كرم الرجل دينه ومروءته عقله وحسبه خلقه . رواه أحمد والطبراني في الاوسط ، والبزاز ولفظه حسب المرء ماله وكرمه تقواه وقال الحسب المال والكرم التقوى . (باب النهى عن التبقر) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التبقر في الاهل والمال فقال أبو حمزة وهو جليس عنده نعم حدثنى أخزم الطائى عن أبيه عن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فقال عبدالله فكيف بآهل برادان وأهل بالمدينة وأهل كذا قال شعبة فقلت لابي التياح ما التبقر قال الكثرة . رواه أحمد بأسانيد وفيها رجل لم يسم . وعن شقيق قال دخل عبدالرحمن بن عوف على أم سلمة فقال يا أم المؤمنين إنى أخشى أن أكون قد هلكت إنى من أكثر قريش مالا فقالت يا بنى أنفق فذكر الحديث . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وله طرق تقدمت . (باب في مال الانسان وعمله وأهله) عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد ولا أمة إلا وله ثلاثة أخلاء فخليل يقول أنا معك فخذ ما شئت ودع ما شئت فذلك ماله وخليل يقول أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك فذلك خدمه وأهله وخليل يقول أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذلك عمله . رواه الطبراني في الكبير وفى الاوسط ولفظه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الرجل ومثل الموت كمثل رجل له ثلاثة أخلاء فقال الاول هذا مالى فخذ ما شئت وأعط ما شئت ودع ما شئت وقال الآخر أنا معك


(1) أي المتعمقون في الكلام المتكلمون بأقصى حلوقهم .

[ 252 ]

أخدمك فإذا مت تركتك وقال الآخر أنا معك أدخل معك وأخرج معكإن مت وإن حييت فأما الذى قال هذا مالى فخذ منه ما شئت ودع ما شئت فهو ماله والآخر عشيرته والآخر عمله يدخل معه ويخرج معه حيث كان ، رواه البزاز بنحوه وأحد أسانيده في الكبير رجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن عبد إلا وله ثلاثة أخلاء فأما خليل يقول ما أنفقت فلك وما أمسكت فليس لك فذلك ماله وأما خليل فيقول أنا معك فإذا أتيت باب الملك تركتك ورجعت فذلك أهله وخليل يقول أنا معك حيث دخلت وحيث خرجت فذلك عمله فيقول ان كنت لاهون الثلاثة على . رواه البزاز والطبراني في الاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير عمران القطان وقد وثق وفيه خلاف . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لاحدكم يوم يموت ثلاثة أخلاء منهم من يمنعه ما سأله فذلك ماله ومنهم خليل ينطلق معه حتى يلج القبر ولا يعطيه شيئا ولا يمنعه فأولئك قرائنه ومن خليل يقول أنا معك حيث ذهبت ولست بمفارقك فذلك عمله إن كان خيرا أو شرا . رواه البزاز والطبراني باسناد ضعيف . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل ابن آدم وماله وأهله وعمله كرجل له ثلاثة أخوة أو ثلاثة أصحاب فقال أحدهم أنا معك حياتك فإذا مت فلست منك ولست منى وقال الآخر أنا معك فإذا بلغت تلك الشجرة فلست منك ولست منى وقال الآخر أنا معك حيا وميتا . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . (باب الاقتصاد) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عال من اقتصد . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وفى أسانيدهم إبراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عال مقتصد قط . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله وثقوا وفى بعضهم خلاف . وعن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحسن القصد في الغنى ما أحسن القصد في الفقر وأحسن القصد في العبادة . رواه البزاز من رواية سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب ومسلم هذا لم أجد من ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوى عنه ، وبقية رجاله ثقات . وعن طلحة بن عبيد الله قال تمشى معنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة وهو صائم فأجهده الصوم

[ 253 ]

فحلبنا له ناقة لنا في قعب (1) وصببنا عليه عسلا نكرم به رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه فطره فلما غابت الشمس ناولناه القعب فلما ذاقه قال بيده كأنه يقول ماهذا قلنا لبنا وعسلا أردنا نكرمك به أحسبه قال أكرمك الله بما أكرمتني أو دعوة هذه معناها ثم قال من اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله ومن تواضع رفعه الله ومن تجبر قصمه الله . رواه البزاز وفيه ممنأعرفه اثنان . (باب منه في الاقتصاد) عن جابر بن عبدالله قال كان يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوم ليست لهم معارف فيأخذ الرجل بيدا لرجل والرجل بيد الرجلين والرجل بيد الثلاثة على قدر طاقته فأخذ ختنى بيد رجلين فخلوت به فلمته فقلت تأخذ رجلين وعندك ما عندك فقال إن عندنا رزقا من عند الله فانطلق حتى أريك فانطلقت فأراني شيئا من بر فقال هذا عندنا فقلت من أين لك هذا قال اشتريناه من العير التى قدمت أمس وأرانى مثل جثوة البعير تمرا وقال وهذا عندنا وأرانيجرة فيها ودك (2) وقال وهذا دهان وإدام ثم غدا بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو راح بهما وقد أطعمهما ودهنهما فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى أرى صاحبيك حسنى الحال كم تطعمهما كل يوم من وجبة قال وجبتين قال وجبتين فلولا كانت واحدة . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . (باب ما يكفى ابن آدم من الدنيا) عن أبى حسنة مسلم بن أكيس مولى عبدالله بن عامر عن أبى عبيدة بن الجراح قال ذكر من دخل عليه فوجده يبكى فقال ما يبكيك يا أبا عبيدة فقال نبكى ان رسول الله صليالله عليه وسلم ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفئ عليهم حتى ذكر الشام فقال إن ينسأ (3) في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة خادم يخدمك وخادم يسافر معك وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم وحسبك من الدواب ثلاثة دابة لرحلك ودابة لنقلك ودابة لغلامك ثم هذا أنا أنظر إلى بيتى قد امتلا رقيقا وأنظر إلى مربطي قد امتلا دواب وخيلا فكيف ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذا وقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحبكم إلى وأقربكم منى من لقيني على مثل الحال الذى فارقني عليها . رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وعن يحيى بن جعدة قال عاد خبابا


(1) أي قدح . (2) هو دسم اللحم ودهنه . (3) أي يؤخره .

[ 254 ]

ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أبشر يا أبا عبدالله نرد على محمد صلى الله عليه وسلم فقال فكيف بهذا وأشار إلى أعلى البيت وأسفله وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يكفي أحدكم من الدنيا كزاد الراكب . رواه أبو يعلى والطبراني ورجاله رجال الصحيح غير يحيى بن جعدة وهو ثقة . وعن أنس قال دخلت على سلمان فرأيت بيته رثا فقلت له في ذلك فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلى أن يكون زادك في الدنيا كزاد الراكب . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن يحيى بن الجعد وهو ثقة . وعن ثوبان قال قلت يارسول الله ما يكفيني من الدنيا قال ماسد جوعتك ووارى عورتك وإن كان لك بيت يظلك فذاك وإن كانت لك دابة فبخ . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك . وعن على بن نديمة قال بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهما . رواه الطبراني وإسناده جيد إلا أن على بن نديمة لم يدرك سلمان فان كانت تركته تأخرت فهو متصل . (باب فيمن كره الدنيا) عن زيد بن أرقم قال كنا مع أبى بكر فاستسقى فأتى بماء وعسل فلما وضعه على يده بكى وانتحب حتى ظننا أن به شيئا ولا نسئله عن شئ فلما فرغ قلنا يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا البكاء قال بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رأيته يدفع عن نفسه شيئا ولا أرى شيئا فقلت يارسول الله ما الذي أراك تدفع ولا أرى شيئا قال الدنيا تطولت لى فقلت إليك عنى فقالت أما انك لست بمدركنى قال أبو بكر فشق على وخشيت أن أكون قد خالفت أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحقتني الدنيا . رواه البزاز وفيه عبد الواحد بن زيد الزاهد وهو ضعيف عند الجمهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال يعتبر حديثه إذا كان فوقه ثقة ودونه ثقة ، وبقية رجاله ثقات . (باب ترك الدنيا لاهلها) عن أنس قال ينادى مناد دعوا الدنيا لاهلها دعوا الدنيا لاهلها دعوا الدنيا لاهلها من أخذ من الدنيا أكثر مما يكفيه أخذ جيفة وهو لايشعر . رواه البزاز وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه ، وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف . (باب فيما يرتفع من أمر الدنيا) عن سعيد بن المسيب قال كانت ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء (1) لا تسبق


(1) العضباء في الاصل : المشقوقة الاذن ، وهنا اسم ولعلها كانت مشقوقة الاذن .

[ 255 ]

فجاء أعرابي على قعود (1) فسبقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى على الله لا يرتفع شئ من الدنيا إلا وضعه . قال معن بن عيسى كان مالك لا يسنده فخرج علينا يوما نشيطا فحدثناه به عن الزهري عن سعيد عن أبى هريرة . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير شيخ البزاز أحمد بن الربيع فانى لم أعرفه . (باب ما جاء في الامل والاجل) عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم غرز بين يديه عرزا ثم غرز إلى جنبه آخر ثم غرز الثالث فأبعده ثم قال هل تدرون ماهذا قالوا الله ورسول أعلم قال هذا الانسان وهذا أجله وهذا أمله يتعاطى الامل يختلجه الاجل دون ذلك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير على بن على الرفاعي وهو ثقة . وعن عبدالله بن عمر ولا أعلمه إلا رفعه قال صلاح هذه الامة بالزهادة واليقين وهلاكها بالبخل والامل . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عصمة بن المتوكل وقد ضعفه غير واحد ووثقه ابن حبان . وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتربت الساعة وهى لا تزداد منهم إلا بعدا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اقتراب الزمان أن تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كضرمة نار ولينامن أحدكم وأجله بين عينيه قلت رواه الترمذي باختصار رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه المقدام ابن داود وهو ضعيف وقد قيل إنه وثق ، وبقية رجاله وثقوا . (باب ماقل وكفى خير مما كثر وألهى) عن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبها ملكان يناديان يسمعان أهل الارض إلا الثقلين يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ماقل وكفى خير مما كثر وألهى . رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبها ملكان يناديان اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا . رواه الطبراني في الاوسط إلا أنه قال اللهم من أنفق فاعطه خلفا ومن أمسك فأعطه تلفا ، ورجال أحمد وبعض رجال أسانيد الطبراني في الكبير رجال الصحيح . وعن عبدالرحمن بن أبى سعيد أراه عن أبيه شك أبو عبد الله قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم على الاعواد وهو يقول ما قل


(1) القعود من الابل : ما أمكن أن يركب ، وأدناه أن يكون له سنتان .

[ 256 ]

وكفى خير مما كثر وألهى . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير صدقة بن الربيع وهو ثقة . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس هلموا إلى ربكم ماقل وكفى خير مما كثر وألهى يا أيها الناس إنما هي نجدان نجد خير ونجد شر فما جعل نجد الشر أحب إليكم من نجد الخير . رواه الطبراني من حديث فضال عن أبى أمامة وفضال ضعيف . (باب فيمن قل ماله وكثرت عياله) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قل ماله وكثرت عياله وحسنت صلاته ولم يغتب المسلمين جاء يوم القيامة وهو معى كهاتين . (باب القناعة) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عليكم بالقناعة فان القناعة مال لا ينفد . رواه الطبراني في الاوسط وفيه خالد بن إسماعيل المخزومى وهو متروك . (باب فيمن صبر على العيش الشديد ولم يشك إلى الناس) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جاع أو احتاج فكتمه الناس وافضى به إلى الله كان حقا على الله أن يفتح له قوت سنة من حلال . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه إسماعيل بن رجاء الحصنى ضعفه الدارقطني . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صبر أهل ثلاثة على جهد إلا اتاهم الله برزق . رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصيب بمصيبة بماله أو في نفسه فكتمها ولم يشكها إلى الناس كان حقا على الله أن يغفر له . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن أبى هريرة قال دخل رجل إلى أهله فلما رأى ما بهم من الحاجة خرج إلى البرية فلما رأت امرأته قامت إلى الرحا فوضعتها وإلى التنور فسجرته ثم قالت اللهم ارزقنا فنظرت فإذا الجفنة قد امتلات قال وذهبت إلى التنور فوجدته ممتلئا قال فرجع الزوج فقال أصبتم بعدى شيئا قالت امرأته نعم من ربنا قام إلى الرحا فرفعها فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال أما انه لو لم يرفعها لم تزل تدور إلى يوم القيامة . رواه أحمد والبزاز وقال فقالت امرأته اللهم ارزقنا ما نطحن وما نعجن ونخبز فإذا الجفنة ملاى خبزا والرحا تطحن والتنور ملاى جنوب شواء فجاء زوجها فقال عندكم شئ قالت رزق الله أو قد رزق الله فرفع الرحا فكنس حولها فقال رسول

[ 257 ]

الله صلى الله عليه وسلم لو تركها لطحنت إلى يوم القيامة . ورواه الطبراني في الاوسط بنحوه ورجالهم رجال الصحيح غير شيخ البزاز وشيخ الطبراني وهما ثقتان . وعن أبى هريرة قال بينما رجل وامرأته له في السلف الخالى لا يقدر على شئ فجاء الرجل من سفره فدخل على امرأته جائعا قد أصابته مسغبة شديدة فقال لامرأته عندك شئ قالت ابشر قد أتاك رزق الله فاستحتها وقال ابتغى ويحك إن كان عندك شئ فقالت نعم هنيهة نرجوا رحمة الله حتى إذا طال عليه الطول قال ويحك قومي فابتغى إن كان عندك خبز فائتيتى به فانى قد أبلغت وجهدت قد أبلغت وجهدت فقالت نعم الآن ننضح التنور فلا تعجل فلما أن سكت عنها وتحينت أيضا ان تقول قالت هي من عند نفسها لو قمت فنظرت إلى تنوري فقامت فوجدت تنورها ملآن جنوب الغنم ورحيتها تطحن فقامت إلى الرحا فنقضتها واستجرت مافى التنور من جنوب الغنم فقال أبو هريرة والذى نفس أبى القاسم بيده عن قول محمد صلى الله عليه وسلم لو أخذت مافى رحيتها ولم تنقضها لطحنت إلى يوم القيامة . رواه أحمد ورجاله وثقوا . (باب فيمن يرضى بما قسم له) عن أبى العلاء بن الشخير قال حدثنى أحد بنى سليم ولا أحسبه إلا قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم ان الله عزوجل يبتلى عبده بما أعطاه فمن رضى بما قسم الله له بارك الله فيه ووسعه ومن لم يرض لم يبارك له . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن الشخير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ليبتلى العبد لينظر كيف يعمل فان رضى بورك له وإن لم يرض لم يبارك له . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سعيد بن راشد المازنى وهو متروك . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال ياحبذا المكروهات الموت والفقر وما أبالى بأيهما ابتليت إن كان الغنى ان فيه العطف وان كان الفقر ان فيه الصبر . رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط . وعنه أيضا قال ما يضر امرا مسلما على أي حال أصبح عليها وأمسى لا تكون حزازة في نفسه . رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط . (باب ما يمدح من قلة المال) عن محمود بن لبيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اثنتان يكرههما ابن آدم الموت والموت خير من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب . رواه أحمد باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن أبى أسماء أنه دخل على أبى ذر وهو بالربذة وعنده

[ 258 ]

امرأة له سوداء بشعة (1) ليس عليها أثر المجاسد ولا الخلوق فقال ألا تنظرون إلى ما تأمرني به هذه السويداء تأمرني أن آتى العراق فإذا أتيت العراق مالوا على بدنياهم وان خليلي صلى الله عليه وسلم عهد إلى أن دون جسر جهنم طريقا ذا دحض (2) ومنزلة وإنا إن نأت عليه وفى أحمالنا اقتدار أو اضطمار أحرى أن ننجو من أن نأتى عليه ونحن مواقير . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . قلت ويأتى حديث أنس وأبى الدرداء في أواخر الباب بعد هذا . (باب فضل الفقراء) عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر أرفع رجل في المسجد قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة قلت هذا قال قال لى انظر أوضع رجل في المسجد قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق (3) قال قلت هذا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا عند الله أخير يوم القيامة من مل ء الارض مثل هذا . رواه أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال خرجت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ويده في يدى فأتى على رجل رث الهيئة قال أبو فلان ما بلغ بك ما أرى قال السقم والضر يارسول الله قال ألا أعلمك كلمات يذهب الله عنك السقم والضر قال ما يسرني بهما أنى شهدت معك بدرا وأحدا قال فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهل يدرك أهل بدر وأهل أحد ما يدرك الفقير القانع قال فقال أبو هريرة يارسول الله أما تعلمني قال فقال قل يا أبا هريرة توكلت على الحى الذى لا يموت الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا قال فأتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حسنت حالى فقال مهيم قال فقلت يارسول الله لم أزل أقول الكلمات التى علمتنيهن . رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف وفيه توثيق لين ولكن حرب بن ميمون وبقية رجاله ثقات . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سأل عنى أو سره أن ينظر إلى فلينظر إلى أشعث شاحب مشمر لم يصنع لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة رفع له علم فشمر إليه اليوم المضار وغدا السباق والغاية الجنة أو النار . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سليمان بن أبى كريمة وهو ضعيف . وعن عبدالله بن عمرو قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وطلعت الشمس فقال يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس قال أبو بكر نحن هم يارسول الله قال لا ولكم خير كثير ولكنهم الفقراء


(1) في الاصل " مشبعة " . (2) أي زلق . (3) أي ثياب بالية .

[ 259 ]

المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الارض ، قلت فذكر الحديث . رواه أحمد والطبراني في الاوسط والكبير وزاد في الكبير ثم قال طوبى للغرباء طوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ، وفى رواية فقال أبو بكر وعمر نحن هم ، وله في الكبير أسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن عبدالله ابن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله عزوجل قالوا الله ورسوله أعلم قال الفقراء المهاجرون الذين تسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لايستطيع لها قضاءا فيقول الله عزوجل لمن يشاء من ملائكته ائتوهم فحيوهم فتقول الملائكة نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتى هؤلاء فنسلم عليهم قال إنهم كانوا عبادا يعبدوني لا يشركون بى شيئا وتسد بهم الثغور وتتقى بهم المكاره ويموت أحدهم وحاجته في صدره لايستطيع لها قضاءا قال فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار قلت له حديث في الصحيح غير هذا رواه أحمد والبزاز والطبراني وزاد بعد قول الملائكة وسكان سمواتك وإنك تدخلهم الجنة قبلنا ، ورجالهم ثقات . وعن عبدالله بن عمرو قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول ثلة تدخل لفقراء المهاجرين الذين تتقى بهم المكاره وإذا أمروا سمعوا وأطاعوا وإذا كانت لرجل منهم حاجة إلى السلطان لم تقض حتى يموت وهى في صدره والله عزوجل يدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول إن عبادي الذين قاتلوا في سبيلى وقتلوا وأوذوا في سبيلى وجاهدوا أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير حساب . رواه أحمد والطبراني وزاد فيه ادخلوا الجنة بلا عذاب ولا حساب وتأتى الملائكة فيسجدون ويقولون ربنا نحن نسبحك الليل والنهار ونقدس لك من هؤلاء الذين آثرتهم علينا فيقول الله جل ذكره عبادي الذين قاتلوا في سبيلى فأوذوا في سبيلى فتدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير أبى عشانة وهو ثقة . وعن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بخمسمائة عام قلنا ومن هم يارسول الله قال هم الذين إذا كان مهلك (1) بعثوا وإذا كان مغنم (2) بعثوا غيرهم الذين يحجبون


(1) في الاصل " مهلكا " . (2) في الاصل " مغنما " .

[ 260 ]

على أبواب السلطان قلت روى أبو داود بعضه رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض ولم أعرفه وزيد العمى ضعفه الجمهور وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حوضى مابين عدن إلى عمان أكوابه ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل أول من يرده فقراء المهاجرين قلنا يارسول الله صفهم لنا قال شعت الرؤوس دنس الثياب الذين لا ينكحون المتنعمات ولا تفتح لهم السدد الذين يعطون ما عليهم ولا يعطون مالهم قلت له حديث في ذكر الحوض في الصحيح باختصار رواه الطبراني وفى رواية عنده وأكثر الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين بدل أول من يرده ، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح . وعن أبى بكر الصديق عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال تدخل فقراء المؤمنين الجنة قبل الاغنياء بأربعمائة عام قال فقلت إن الحسن يذكر بأربعين عاما فقال عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بأربعمائة عام حتى يقول المؤمن الغنى يا ليتني كنت عيلا قال قلت يارسول الله سمهم لنا بأسمائهم قال هم الذين إذا كان مكروه بعثوا له وإذا كان نعيم بعثوا له سواهم وهم الذين يحجبون عن الابواب . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن أبى الحوارى وقد وثق على ضعفه . وعن عبدالله بن عمر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول تدخل فقراء أمتى الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا فقيل صفهم لنا فقال الدنسة ثيابهم الشعثة رؤوسهم الذين لا يؤذن لهم على السدات ولا ينكحون المتنعمات توكل بهم مشارق الارض ومغاربها يعطون كل الذى عليهم ولا يعطون كل الذى لهم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله ثقات . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدخل فقراء أمتى قبل أغنيائهم بأربعين خريفا أو بأربعين سنة . رواه الطبراني وفيه محمد بن أبى كامل الموصلي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تدخل فقراء المسلمين قبل أغنيائهم بنصف يوم قلت وما نصف يوم قال إن يوما عند ربك كألف سنة قال ويدخلون جميعا على صورة آدم قلت وما كانت صورة آدم قال كان إثنا عشر ذراعا طوله في السماء وست عرضا قلت أي ذراع قال الذراع طول الرجل الطويل . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عدى بن الفضل التيمى مولاهم وهو ضعيف . وعن العرباض بن سارية قال كان النبي صلى الله

[ 261 ]

عليه وسلم يخرج الينا في الصفة عليه الحوتكية فقال لو تعلمون مادخر لكم ما حزنتم على مازوى عنكم ولتفتحن عليكم فارس والروم . رواه أحمد ورجاله وثقوا . وعن سعيد بن عامر قال ما أنا متخلف عن العنق الاول بعد الذى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تجئ فقراء المسلمين يوم القيامة على كورهم فيقال لهم قفوا للحساب فيقولون ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه فيدخلون الجنة قبل الناس بأربعين سنة . رواه الطبراني . وعن عبدالرحمن بن سابط قال أرسل عمر بن الخطاب إلى سعيد بن عائد إنا مستعملوك على هؤلاء تسير بهم إلى أرض العدو فتجاهد بهم قال فذكر حديثا طويلا قال فيه قال سعيد وما أنا يمتخلف عن العنق الاول بعد إذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فقراء المسلمين يزفون كما تزف الحمام قال فيقال لهم قفوا للحسبا فيقولون والله ما تركنا شيئا نحاسب به فيقول الله عزوجل صدق عبادي فيدخلون الجنة قبل الناس بسبعين عاما . رواه الطبراني ، وذكر بعده عن سعيد بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله . وفى إسناديهما يزيد بن أبى زياد وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما ثقات . ورواه البزاز عن سعيد بن عامر بنحوه كذلك . وعن واثلة بن الاسقع قال كنت في أصحاب الصفة فلقد رأيتنا وما منا إنسان عليه ثوب تام وأجد العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لتبشر فقراء المهاجرين إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يأتي بكلام يعلو كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلما انصرف قال الله لا يحب هذا وضربه يلوون ألسنتهم كلى (1) البقر بلسانها المرعى كذلك يلوى الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار . رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثرها أهلها الاغنياء . رواه أحمد وإسناده جيد . وعن عمران ابن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الضعفاء والفقراء واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير الضحاك بن يسار وقد وثقه ابن حبان . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دخلت الجنة فسمعت فيها خشفة (2) بين يدى فقلت ماهذا قال بلال فمضيت فإذا


(1) في الاصل " إلى " . (2) أي صوتا .

[ 262 ]

أكثر أهلها المهاجرين وذراري المسلمين ولم أر فيها أحدا أقل من الاغنياء . والنساء قيل لى أما الاغنياء فهم ههنا يحاسبون ويمحصون وأما النساء فألهاهم الآحمران الذهب والحرير قال ثم خرجنا من أحد أبواب الجنة الثمانية فلما كنت عند الباب أتيت بكفة فوضعت فيها ووضعت امتى فرجحت بهائم أتى بأبى بكر فوضع في كفة وجئ بجميع أمتى فوضعت في كفة فرجح أبو بكر ثم جئ ب عمر فوضع في كفة وجئ بجميع أمتى فوضعوا فرجح عمر وعرضت على أمتى رجلا رجلا فجعلوا يمرون فاستبطأت عبدالرحمن بن عوف ثم جاء بعد الاياس فقلت عبدالرحمن فقال بأبى وأمى يارسول الله ما خلصت اليك حتى ظننت أنى لاأخلص اليك أبدا إلا بعد المشيبات قال وماذاك قال من كثرة مالى أحاسب فأمحص . رواه أحمد والطبراني بنحوه وفيهما مطرح بن يزيد وعلى بن يزيد وهما مجمع على ضعفهما ، وعبد الرحمن بن عوف أحد أصحاب بدر والحديبية وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة وهم أفضل الصحابة رضى الله عنهم . وعن عبدالرحمن بن عوف قال استعمل عمر بن الخطاب معاذ بن جبل على الشام فكتب إليه أن أعط الناس اعطياتهم واغزبهم فبينا هو يعطى الناس وذلك في آخر النهار جاء رجل من أهل السراتيق فقال له يا معاذ من لى بطعائى فأتى برجل من أهل الرستاق فقال أنا من مكان كذا فعلى آوى إلى أهلى قبل الليل فقال والله لا أعطيك حتى أعطى هؤلاء يعنى أهل المدينة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الانبياء كلهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عاما وإن أهل المدائن يدخلون الجنة أهل السراتيق (1) بأربعين عاما تفضل المدائن بالجمعة والجماعت وحلق الذكر وإذا كان بلاء خصوا به دونهم . رواه الطبراني في الاوسط وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الاسناد وفيه على بن سعيد بن بشير قال الدارقطني ليس بذاك تفرد بأشياء ، وقال ابن يونس كان يفهم ويحفظ ، وقال الذهبي حافظ رحال ، وبقية رجاله ثقات . وعن أمية بن خالد بن عبدالله بن أسيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح بصعاليك المسلمين . وفى رواية يستنصر بصعاليك المسلمين . رواه الطبراني ورجال الرواية الاولى رجال الصحيح . وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحينى مسكينا وتوفنى مسكينا واحشرني في زمرة المساكين . رواه الطبراني وفيه بقية بن الوليد وقد وثق على ضعفه وشيخ الطبراني


(1) أي القوى .

[ 263 ]

وعبيد الله بن زياد الاوزاعي لم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى ذر قال أمرنى خليلي صلى الله عليه وسلم بسبع بحب المساكين والدنو منهم وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقى وأمرني أن أصل الرحم وإن أدبرت وأمرني أن لا أسأل أحدا شيئا وأمرني أن أقول الحق وان كان مرا وأمرني أن لا يأخذني في الله لومة لائم وأمرني أن أكثر من قول لاحول ولا قوة إلا بالله فانهن من كنز تحت العرش ، وفى رواية وأمرني أن أرحم المساكين وأجالسهم . رواه أحمد والطبراني في الاوسط بنحوه وأحد إسنادى أحمد ثقات . وعن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلمكم خمسا حب المساكين والدنو منهم وانظروا إلى من هو أسفل منكم ولا تنظروا إلى من فوقكم وصلوا الرحم وإن أدبرت وقولوا الحق وإن كان مرا وأكثروا من قول لاحول ولا قوة إلا بالله . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جرير بن أيوب البجلى وهو ضعيف جدا . وعن أبى هريرة رفعه قال إن أهل البيت ليقل طعمهم فتستنير بيوتهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالله بن المطلب العجلى ضعفه العقيلى ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن بين أيديكم عقبة كؤودا لاينجو منها إلا كل مخف . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير أسد بن موسى بن مسلم الصغير وهما ثقتان ، وقد تقدم حديث أبى ذر في الباب الذى قبل هذا ، ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو آخذ بيد أبى ذر فقال يا أبا ذر أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤدا لا يصعدها إلا المخفون فقال رجل يارسول الله أمن المخفين أنا أم من المثقلين فقال عندك طعام يوم قال نعم وطعام غد قال نعم وطعام بعد غد قال لا قال لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المثقلين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جنادة ابن مروان قال أبو حاتم ليس بالقوى ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى مؤمنان على باب الجنة مؤمن غنى ومؤمن فقير كانا في الدنيا فأدخل الفقير الجنة وحبس الغنى ما شاء الله أن يحبس ثم أدخل الجنة فلقيه الفقير فقال يا أخي ماذا حبسك والله لقد حبست حتى خفت عليك فيقول يا أخي إنى حبست بعدك حبسا فظيعا كريها ما وصلت اليك حتى سال منى من العرق مالو ورده ألف بعير كلها آكلة حمضا (1) لصدرن عنه روى . رواه أحمد وفيه دويد غير منسوب فان كان هو


(1) الحمض : كل نبت في طمعه حموضة .

[ 264 ]

الذى روى عن سفيان فقد ذكره العجلى في كتاب الثقات وإن كان غيره لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير مسلم بن بشير وهو ثقة . (باب ما جاء في البله) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أكثر أهل الجنة البله ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم رب ضعيف متضعف لو أقسم على الله لابره . رواه البزاز وفيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد . (باب فيمن لايؤبه له) عن حذيفة قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة قال ألا أخبركم بشر عباد الله الفظ المستكبر ألا أخبركم بخير عباد الله الضعيف المستضعف ذى الطمرين لايؤبه له لو أقسم على الله لابره . رواه أحمد وفيه محمد بن جابر وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم بأهل النار وأهل الجنة أما أهل الجنة فكل ضعيف مستضعف ذى طمرين (1) لو أقسم على الله لابره وأما أهل النار فكل جعظرى جواظ (2) جماع مناع ذى تبع . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وحديثه يعتضد . وعن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول رب أشعث أغبر ذى طمرين مصفح عن أبواب الناس لو أقسم على الله لابره . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالله بن موسى التيمى وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم ووثقه ابن حبان على ضعفه . وعن عبدالله بن مسعود رفعه قال رب ذى طمرين لايؤبه له لو أقسم على الله لابره . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير جارية بن هرم وقد وثقه ابن حبان على ضعفه . وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمتى من لو جاء أحدكم يسئله دينارا لم يعطه ولو سأله درهما لم يعطه ولو سأله فلسا لم يعطه ولو سأل الله الجنة أعطاه إياها ذى طمرين لايؤبه له لو أقسم على الله لابره . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعس عبد الدينار وتعس عبد الدرهم وتعس عبد الخمصة إن أعطى رضى وإن منع سخط تعس وانتكس وإذا شيك فلا


(1) الطمر : الثوب البالى . (2) الجعظرى : الفظ الغليظ المتكبر . والجواظ : الجموع المنوع ، وقيل الكثير اللحم المختال ، وقيل غير ذلك .

[ 265 ]

فانتقش (1) طوبى لعبد أخذ بعنان فرسه في سبيل الله أشعث رأسه مغبرة قدماه إن كان في الحراسة كان في الحراسة وإن كان في الساقة كان في الساقة إن شفع لم يشفع وإن استأذن لم يؤذن له قلت رواه البخاري خلا من قوله طوبى لعبد إلى آخره فرواه تعليقا رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأهل الجنة قلنا بلى يارسول الله قال كل ضعيف متضعف ذى طمرين لايؤبه له لو أقسم على الله لابره ألا أخبركم بأهل النار قلنا بلى يارسول الله قال كل جظ جعظ مستكبر قلت يارسول الله ما الجظ قال الضخم قلت فما الجعظ قال العظيم في نفسه . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه عبدالله بن محمد بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن سراقة بن مالك بن جعشم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ياسراقة ألا أخبرك بأهل الجنة وأهل النار قلت بلى يارسول الله قال أما أهل النار فكل جعظرى جواظ مستكبر وأما أهل الجنة فالضعفاء المغلوبون . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وإسناده حسن . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئك بأهل الجنة قلت بلى قال الضعفاء المغلوبون . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبرك يا أبا الدرداء بأهل النار قلت بلى يارسول الله قال كل جعظرى جواظ مستكبر جماع منوع ألا أخبرك بأهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله لابره . رواه الطبراني وفيه خارجة ابن مصعب وهو متروك . وعن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبرك بأهل الجنة قالوا بلى يارسول الله قال كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لابره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جواظ . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أبى ذر قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنظر أرفع رجل في المسجد قال فنظرت فإذا رجل عليه حلة قلت هذا قال لى أنظر أوضع رجل في المسجد قال فنظرت فإذا رجل عليه أخلاق قلت هذا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذا عند الله أخير يوم القيامة من ملء الارض مثل هذا . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الاوسط بأسانيد ورجال أحمد وأحد إسنادى البزاز والطبراني رجال الصحيح . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن لله صناين من خلقه يحييهم في عافية


(1) أي إذا دخلت فيه شوكة لا أخرجها .

[ 266 ]

فإذا توفاهم توفاهم إلى جنته أولئك تمر عليهم الفتن كقطع الليل المظلم وهم فيها في عافية . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه مسلم بن عبدالله الحمصى ولم أعرفه وقد جهله الذهبي ، وبقية رجاله وثقوا . وعن أبى هريرة رفعه قال ألا أخبركم بأهل الجنة الضعفاء المظلومون ألا أنبئكم بأهل النار كل جعظرى ألا أخبركم بخياركم محاسنكم أخلاقا ألا أنبئكم بشراركم الثرثارون المتشدقون المتفيهقون (1) . رواه البزاز وقال لا نعلمه يروى عن أبى هريرة إلا بهذا الاسناد ، وفيه البراء بن يزيد فان كان هو البراء بن عبدالله بن يزيد فهو ضعيف وإن كان هو البراء بن يزيد الهمذانى فقد وثقه ابن حبان . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن موسى بن عمران مر برجل وهو يضطرب فقام يدعو الله له أن يعافيه فقال له يا موسى إنه ليس الذى يصيبه خبط من إبليس ولكنه جوع نفسه لى فهو الذى ترى أنظر إليه في كل يوم أنظر إليه في كل يوم مرات أتعجب من طاعته فمر فليدع لك فانه ل ه عندي كل يوم دعوة . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم مر في بعض سكك المدينة فرأى رجلا أسود ميتا قد رموا به في الطريق فسأل بعض من ثم عنه فقال مملوك من هذا قالوا مملوك لآل فلان فقال أكنتم ترونه يصلى قالوا كنا نراه أحيانا يصلى وأحيانا لا يصلى فقال قوموا فاغسلوه وكفنوه فقاموا فغسلوه وكفنوه وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه فلما كبر قال سبحان الله سبحان الله فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قال له أصحابه يارسول الله سمعناك لما كبرت تقول سبحان الله سبحان الله فلم قلت سبحان الله سبحان الله قال كادت الملائكة أن تحول بينى وبينه من كثرة ما صلوا عليه . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . (باب فيما يتمناه الغنى في الآخرة) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يصلون ويدعون فقال خذوا فيما كنتم فيه وقال أبشروا أحسبه قال يا معشر المهاجرين بالفوز يوم القيامة على الاغنياء بخمسمائة عام حتى إن الغنى يود لو كان سائلا قلت رواه أبو داود غير قوله حتى إن الغنى يود أنه كان سائلا رواه البزاز . (باب ما يصير إليه الفقير المؤمن والغنى الكافر) عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن موسى قال أي رب


(1) هم الذين يتوسعون في الكلام ويتفحون به أفواههم .

[ 267 ]

إن عبدك المؤمن تقتر عليه في الدنيا قال فيفتح له باب إلى الجنة فينظر إليها فيقول يا موسى هذا ما أعدت له فيقول موسى وعزتك وجلالك لو كان أقطع اليدين والرجلين يسحب على وجهه منذ خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم ير بؤسا قط قال ثم قال موسى أي رب ان (1) عبدك الكافر توسع عليه في الدنيا قال فيفتح له باب من النار فيقول يا موسى هذا ما أعددت له فقال موسى أي وعزتك وجلالك لو كانت له الدنيا منذ يوم خلقته إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم ير خيرا قط . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ودراج وقد وثقا على ضعف فيهما . (باب فيمن اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة) عن أبى سعيد الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أشقى الاشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة . رواه الطبراني في الاوسط باسنادين في أحدهما خالد بن يزيد بن عبدالرحمن بن أبى مالك وقد وثقه أبو زرعة وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات ، وفى الاخرى أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب . (باب ما يسئل عنه العبد يوم القيامة) عن أبى عسيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فمر بى فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبى بكر رحمه الله فدعاه فخرج إليه ثم مر بعمر فدعاه فخرج إليه فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الانصار فقال لصاحب الحائط أطعمنا فجاء بعذق (2) فوضعه فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ثم دعا بماء بارد فشرب فقال لتسئلن عن هذا يوم القيامة قال فأخذ عمر العذق فضرب به الارض حتى تناثر البسر (3) قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يارسول الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة قال نعم إلا من ثلاث خرقة كف بها عورته أو كسرة سد بها جوعته أو جحر يندخل فيه من الحر والقر . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فوق الازار وظل الحائط وجر الماء فضل يحاسب به العبد يوم القيامة أو يسئل عنه . رواه البزاز وفيه ليث بن أبى سليم وقد وثق على ضعف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح غير القاسم بن محمد بن يحيى المروزى وهو ثقة .


(1) " رب إن " غير موجودة في الاصل . (2) الحائط : البستان . والعذق : العرجون بما فيه من الثمر . (3) أي الرطب .

[ 268 ]

(باب فيما يشتهيه الفقير ولا يقدر عليه) عن عصمة قال جاء نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله إنا نمر بهذه الاسواق فننظر إلى هذه الفواكه فنشتهيها وليس معنا ناض (1) نشترى به فهل لنا في ذلك من أجر فقال وهل الاجر إلا ذلك . رواه الطبراني وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف جدا . (باب النهى عن التواضع للاغنياء) عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تدهن الاغنياء . رواه الطبراني وفيه داود بن الزبرقان وهو متروك . (باب ما جاء في الفراسة) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عبادا يعرفون الناس بالتوسم . رواه البزاز والطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن أبى أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال أفرس الناس ثلاثة صاحبة موسى التى قالت يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوى الامين قال وما رأيت من أمانته قالت كنت أمشى أمامه فجعلني خلفه وصاحب يوسف حين قال أكرمي مثواه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وأبو بكر حين استخلف عمر ، وفى رواية من أفرس الناس ثلاثة . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح إن كان محمد بن كثير وهو العبدى وان كان هو الثقفى فقد وثق على ضعف كثير فيه . وعن على بن زيد قال قيل لعمرو بن العاص صف لنا أهل الامصار قال أهل الحجاز أحرص الناس على فتنة وأعجزهم عنها وأهل العراق أحرصه على علم وأبعده منه وأهل الشام أطوع الناس للمخلوق في معصية الخالق وأهل مصر أكيس الناس صغيرا وأحمقه كبيرا . رواه الطبراني وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف جدا . (باب معادن التقوى قلوب العارفين) عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل شئ معدن ومعدن التقوى قلوب العارفين ، وفيه محمد بن رجاء وهو ضعيف .


(1) أي لا درهم ولا دينار .

[ 269 ]

(باب ما جاء في الولاية لله عزوجل) عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن من موجبات ولاية الله ثلاثا أذا رأى حقا من حقوق الله لم يؤخره إلى أيام لا يدركها وأن يعمل العمل الصالح في العلانية على قوام من عمله في السريرة وهو يجمع مع ما يعجل صلاح ما يأمل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهكذا ولى الله وعقد ثلاثا (1) . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في الاتقياء) عن أنس بن مالك قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من آل محمد فقال كل تقى ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أولياؤه إلا المتقون . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه نوح بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزيده ذا شرف عنده ولا ينقصه إلا التقوى (2) . رواه الطبراني في الاوسط وفيه منصور بن عمار وقد وثق على ضعفه . قلت وقد تقدمت أحاديث في قوله كرم المؤمن تقواه ، وأحاديث في الادب في حق المسلم وفى أثنائها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال التقوى ههنا وأومأ بيده إلى صدره . (باب ما جاء في العجب) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر منه العجب . رواه البزاز وإسناده جيد . (باب فيمن آذى أولياء الله) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله تبارك وتعالى من عادى لى وليا فقد استحل محاربتي قلت فذكر الحديث . رواه البزاز واللفظ له وأحمد والطبراني في الاوسط وفيه عبد الواحد بن قيس وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ورجال الطبراني في الاوسط رجال الصحيح غير شيخه هرون بن كامل . وعن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال الله عزوجل من آذى لى وليا فقد استحل محاربتي وما تقرب إلى عبدى بمثل أداء فريضتي وإنه ليتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته (3) كنت رجله التى يمشى بها ويده التى يبطش بها


(1) في الاصل " ثلاثين " . (2) في الاصل " بالتقوى " . (3) " فإذا أحببته " غير موجودة في الاصل .

[ 270 ]

ولسانه الذى ينطق به وقلبه الذى يعقل به إن سألني أعطيته وإن دعاني أجبته وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددى عن موته وذلك أنه يكره الموت وأنا أكره مساءته . رواه أبو يعلى وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو كذاب . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام عن الله تعالى قال من أهان لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمر بن سعيد أبو حفص الدمشقي وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى من عادى لى وليا فقد ناصبنى بالمحاربة قلت فذكر الحديث . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب فيما يصلح للمؤمنين على الغنى والفقر) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى من عادى لى وليا فقد ناصبنى بالمحاربة وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددى عن موت المؤمن يكره الموت وأكره مساءته وربما سألني وليى المؤمن الغنى فأصرفه من الغنى إلى الفقر ولو صرفته إلى الغنى لكان شرا له وربما سألني وليى المؤمن الفقر فأصرفه إلى الغنى ولو صرفته إلى الفقر لكان شرا له إن الله تبارك وتعالى قال وعزتي وجلالى وعلوى وبهائي وجمالي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبدى هواى على هوى نفسه إلا أثبت أجله عند نصره وضمنت له السموات والارض رزقه وكنت له من وراء تجارة كل تاجر . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب فيمن لا صبوة له ومن ينشأ في العبادة) عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل ليعجب من الشباب ليست له صبوة . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وإسناده حسن . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن ناشئ ينشأ في العبادة حتى يدركه الموت إلا أعطاه الله أجر تسعة وتسعين صديقا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو ضعيف جدا . (باب فيمن تشبه من الشباب بالكهول وغير ذلك) عن واثلة بن الاسقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خير شبابكم من تشبه بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم . رواه أبو يعلى والطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خير شبابكم من تشبه

[ 271 ]

بكهولكم وشر كهولكم من تشبه بشبابكم . رواه الطبراني والبزاز وفيهما الحسن بن أبى جعفر وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يبغض ابن سبعين في هيئة ابن عشرين في مشيته ومنظره . رواه الطبراني في الاوسط وقال لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الاسناد وفيه موسى ابن محمد بن ابراهيم بن الحرث وهو ضعيف . (باب من تشبه بقوم فهو منهم) عن حذيفة يعنى ابن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن غراب وقد وثقه غير واحد وضعفه بعضهم ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما جاء في المحبة والبغضة والثناء الحسن وغيره) عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن المقة من الله عزوجل قال شريك هي المحبة والصيت من السماء فإذا أحب الله عبدا قال لجبريل إنى أحب فلانا فأحبوه قال فتنزل له المحبة في الارض وإذا أبغض عبدا قال لجبريل إنى أبغض فلانا فأبغضوه قال فينادى جبريل إن ربكم يبغض فلانا فأبغضوه قال فيجرى له البغض في الارض . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط ورجاله وثقوا . قلت قد عزاه صاحب الاطراف أقلب لم أجده في الاطراف . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد إلا وله صيت في السماء فان كان صيته حسنا وإن كان صيته في السماء سيئا وضع في الارض قلت له في الصحيح حديث غير هذا رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح . وعن سعد بن أبى وقاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنباوة أو بالنباة يقول يوشك أن يعرفوا أهل الجنة من أهل النار قالوا بما يارسول الله قال بالثناء الحسن والثناء السئ . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن عرفة وهو ثقة . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رجل للنبى صلى الله عليه وسلم يارسول الله كيف لى أن أعلم إذا أحسنت وإذا أسأت فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت فقد أحسنت وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن الضحاك بن قيس الفهرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أتى الرجل القوم فقالوا مرحبا فمرحبا به يوم يلقى ربه . وإذا أتى الرجل القوم فقالوا قحطا فقحطا له يوم

[ 272 ]

القيامة . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله رجال الصحيح غير أبى عمر الضرير الاكبر وهو ثقة . وعن أنس قال قيل يارسول الله من أهل الجنة قال من لا يموت حتى يملا الله مسامعه مما يحب قيل فمن أهل النار قال من لا يموت حتى يملا الله مسامعه مما يكره . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير العباس بن جعفر وهو ثقة . (باب أحب الناس إلى الله أحبهم إلى الناس) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بأحبكم إلى الله قالوا بلى يارسول الله وظننا أنه يسمى رجلا قال ان أحبكم إلى الله أحبكم إلى الناس ألا أخبركم بأبغضكم إلى الله قلنا بلى يارسول الله وظننا أنه يسمى أحدا فقال إن أبغضكم إلى الله أبغضكم إلى الناس . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالرحمن بن حيدة الانباري ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب فيمن يطلب رضا الله تعالى) عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد ليلتمس مرضاة الله عزوجل فلا يزال كذلك فيقول يا جبريل إن عبدى فلانا يلتمس أن يرضينى برضائى عليه قال فيقول جبريل صلى الله عليه وسلم رحمة الله على فلان وتقول حملة العرش ويقول الذين يلونهم حتى يقول أهل السموات السبع ثم يهبط إلى الارض ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى الآية التى أنزل الله عليكم في كتابه (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) وإن العبد ليلتمس سخط الله فيقول الله عزوجل يا جبريل إن فلانا يستسخطنى ألا وإن غضبى عليه فيقول جبريل غضب الله على فلان وتقول حملة العرش ويقول من دونهم حتى يقوله أهل السموات السبع ثم يهبط إلى الارض . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن عمرو بن مالك الرواسى قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله ارض عنى قال فأعرض عنى ثلاثا قال قلت يارسول الله إن الرب ليترضى فيرضى قال فرضى عنى . رواه أبو يعلى والطبراني . (باب فيمن رضى الله عنه) عن أبى سعيد الخدرى أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا رضى عن العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الخير لم يعمله وإذا سخط على العبد أثنى عليه سبعة أضعاف من الشر لم يعمله ، وفى رواية إذا أحب وإذا أبغض . رواه أحمد

[ 273 ]

وأبو يعلى إلا انه قال تسعة أضعاف ، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (باب في أهل يتتابعون في الجنة والنار) عن أبى جحيفة قال أخبرت أن أهل البيت يتتابعون في النار حتى لا يبقى منهم حر ولا عبد ولا أمة وان أهل البيت يتتابعون في الجنة حتى ما يبقى منهم حر ولا عبد ولا أمة . رواه الطبراني من طريق كبير ولم ينسبه إلى أبى جحيفة ولم أعرف كبيرا هذا ، وبقية رجاله ثقات . (باب الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف) عن الحرث بن عميرة قال انطلقت إلى المدائن فإذا أنا برجل عليه ثياب خلقان ومعه أديم أحمر يعز له فالتفت فنظر إلى فأومأ بيده مكانك يا عبد الله فقمت فقلت لمن كان عندي من هذا الرجل قالوا هذا سلمان فدخل بيته فلبس ثيابا بيضا ثم أقبل وأخذ بيدى وصافحني وساءلني فقلت يا أبا عبدالله ما رأيتني فيما مضى ولا رأيتك ولا عرفتني ولا عرفتك قال بلى والذى نفسي بيده لقد عرف روحي روحك حين رأيتك ألست الحرث بن عميرة قلت بلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الارواح جنود مجندة فما تعارف منها في الله ائتلف وما تناكر منها في الله اختلف . رواه الطبراني بأسانيد ضعيفة . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عمرة بنت عبدالرحمن قالت كانت امرأة بمكة مزاحة فنزلت على امرأة شبها لها فبلغ ذلك عائشة فقالت صدق حبى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف . قال ولا أعلم إلا قال في الحديث ولا تعرف تلك المرأة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب المؤمن يألف ويؤلف) عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . رواه أحمد والبزاز ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن سهل بن سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد . وعن جابر قال قال رسول الله

[ 274 ]

صلى الله عليه وسلم المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد . ورواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن بهرام ولم أعرفه . وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال المؤمن يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف . رواه الطبراني في الكبير وفيه المسعودي وقد اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدم هذان البابان في كتاب الادب (1) وكذلك باب أحبب حبيبك هونا عما ما عسى أن يكون بغضيك (2) يوما ما ، وكذلك باب تنقه وتوقه . (باب) عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن أرواح المؤمنين لتلتقى على مسيرة يوم ما رأى أحد منهم صاحبه قط ، وفى رواية ليلتقيان على مسيرة يوم وليلة . رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم ، ورواه الطبراني . (باب فيمن يحب) عن عائشة قالت ما أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذا تقى . رواه أبو يعلى وإسناده حسن . (باب الحب لله) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من الايمان أن يحب الرجل رجلا لايحبه إلا لله من غير مال أعطاه فذلك الايمان . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات قلت وقد تقدمت الاحاديث في الحب لله والبغض لله في كتاب الايمان (3) . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحب عبد عبدا لله إلا أكرم ربه عزوجل . (باب محبة النبي صلى الله عليه وسلم) عن سعيد بن أبى سعيد أن أبا سعيد الخدرى شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصبر أبا سعيد فان الفقر إلى من يحبنى منكم أسرع من السيل من أعلى الوادي ومن أعلى الجبل إلى أسفله . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أنه شبه المرسل . وعن أنس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال إنى أحبك فقال استعد للفاقة . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة .


(1) في الجزء الثامن . (2) في الاصل " يعتقبك " . (3) في الجزء الاول .

[ 275 ]

(باب من أحب مسلما لله أحبه الآخر) عن مجاهد قال مر رجل بابن عباس قال ان هذا يحبنى قالوا وما يدريك يا أبا عباس قال لانى أحبه . رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن قدامة وقد ضعفه الجمهور وقد وثقه ابن حبان وغيره ، وبقية رجاله ثقات . (باب فيمن سلم على من يحبه لله) عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن عبدين تحابا في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليا على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يتفرقا حتى يغفر لهما ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر . رواه أبو يعلى وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف . (باب فيمن نظر إلى أخيه نظرة مودة) عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من نظر إلى أخيه نظر مودة لم يكن في قلبه عليه احنة (1) لم يطرف حتى يغفر له ما تقدم من ذنوبه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سوار بن مصعب وهو متروك . (باب ماتواد اثنان فيفرق بينهما إلا الذنب) عن رجل من بنى سليط قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو في أزفلة (2) من الناس فسمعته يقول المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يظلمه ولا يحقره (3) التقوى ههنا وأشار إلى صدره وما تواد رجلان في الله تبارك وتعالى فيفرق بينهما إلا يحدث يحدثه أحدهما . رواه أحمد وإسناده حسن . (باب فيمن أحب أهل الشر) عن أبى الطفيل أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان ولد له غلام فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بجبهته وقال هكذا بأصبعه فدعا فخرجت شعرة من جبهته كأنها هلبة فرس قال فأحب الخوارج ولزمهم فسقطت الشعرة من جبهته فأخذه أبوه فقيده وحبسه قال فدخلت عليه فقلت له اتق الله أليس ترى أن بركة النبي صلى الله عليه وسلم قد وقعت من جبهتك قال فما زلت أعظه حتى رجع عن رأيه وأبغضهم فنبتت بعد تلك الشعرة . رواه أحمد والطبراني واللفظ له ورجاله رجال الصحيح غير على ابن زيد وقد وثق . وعن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفر فهو مع الكفر ولا ينفعه علمه شيئا . رواه الطبراني في الاوسط وفى إسناده ضعفاء وقد وثقوا .


(1) أي حقد . (2) أي جماعة . (3) في الاصل " يخذله " .

[ 276 ]

(باب فيمن تلين لهم القلوب) عن أبى أمامة قال لقيني النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدى ثم قال يا أبا أمامة إن من المؤمنين من يلين له قلبى . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . (باب أي المتحابين أفضل وأحب إلى الله) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عزوجل أشدهما حبا لصاحبه . رواه الطبراني في الاوسط وأبو يعلى والبزاز بنحوه ورجال أبى يعلى والبزاز رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه . وعن أبى الدرداء يرفعه قال مامن رجلين تحابا في الله بطهر الغيب إلا كان أحبهما إلى الله أشدهما حبا لصاحبه . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير المعافى بن سليمان وهو ثقة . (باب المتحابين في الله عزوجل) عن أبى مالك الاشعري أنه جمع قومه قلت فذكر الحديث إلى أن قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى صلاته أقبل علينا بوجهه فقال يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عزوجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على منازلهم وقربهم من الله فجثا (1) رجل من الاعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ناس من المؤمنين ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم انعتهم لنا حلهم لنا يعنى صفهم لنا شكلهم لنا فسر وجه النبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الاعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم ناس من أفناء الناس (2) ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها فيجعل وجوههم نورا وثيابهم نورا يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون وهم أولياء الله الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ، وفى رواية قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت عليه (يا أيها الذين آمنوا لاسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم) قال فنحن نسأله إذ قال إن لله عزوجل عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من الله قال فذكر الحديث بطوله . رواه كله أحمد والطبراني بنحوه


(1) أي جلس . (2) أي لا يعلم ممن هم .

[ 277 ]

وزاد على منابر من نور من لؤلؤ قدام الرحمن ، ورجاله وثقوا . وعن شهر بن حوشب قال كان فينا رجل معشر الاشعريين قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد معه مشاهده الحسنة الجميلة يقال له مالك أو ابن مالك شك عوف فأتى يوما فقال أتيتكم لاعلمكم وأصلى بكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بنا فدعا بجفنة عظيمة فجعل فيها من الماء ثم دعا باناء صغير فجعل يفرغ من الاناء الصغير على أيدينا ثم قال أسبغوا الآن الوضوء ثم قام فصلى بنا صلاة تامة وجيزة فلما انصرف قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد علمت أن أقواما ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء بمكانهم من الله فقال رجل من حجرة القوم أعرابي قال وكان يعجبنا إذا شهدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون فينا الاعرابي لانهم يجترئون أن يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نجترئ فقال يارسول الله سمهم لنا قال فرأينا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل ثم قال هم ناس من قبائل شتى يتحابون في الله إن وجوههم لنور وإنهم لعلى نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزنوا . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير حوشب وقد وثقه غير واحد . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لله جلساء يوم القيامة عن يمين العرش وكلتا يدى الله يمين على منابر من نور وجوههم من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء ولا صديقين قيل يارسول الله من هم قال هم المتحابون بجلال الله تبارك وتعالى . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الانبياء والشهداء يوم القيامة . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى الدرداء قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في الله عزوجل في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله على منابر من نور يفزع الناس ولا يفزعون إذا أراد الله عزوجل بأهل الارض عذابا ذكرهم فصرف عنهم العذاب بذكره إياهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لله عبادا يجلسهم يوم القيامة على منابر من نور يغشى وجوههم النار حتى يفرغ من حساب الخلائق . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن أبى أيوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المتحابون في الله على كراسي من ياقوت حول العرش . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن عبد العزيز الليثى وقد وثق على ضعف كثير . وعن أبى عبيدة

[ 278 ]

ابن الجراح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماتحاب اثنان في الله إلا وضع لهما كرسيان فاجلسا عليه حتى يفرغ الله من الحساب فقال معاذ بن جبل صدق أبو عبيدة . رواه الطبراني وفيه أبو داود الاعمى وهو كذاب . وعن عائشة أم المؤمنين قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في الله على عمود من ياقوت له خيمة من ياقوتة مجوفة ستين ميلا في السماء له في كل ناحية منها أزواج لا يعلم به الآخرون وإن أحدهم ليشرف على أهل الجنة فيملا أهل الجنة نورا حتى يقول أهل الجنة ماهذا الذى قد حدث فيقول بعضهم لبعض ماهذا الضوء الذى قد حدث فيقول بعضهم لبعض أشرف عليكم رجل من المتحابين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إسماعيل بن سيف وهو ضعيف . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة لعمدا من ياقوت عليها غرف من زبرجد لها أبواب مصفحة تضئ كما يضئ الكوكب الدرى قال قلنا يارسول الله من يسكنها قال المتحابون في الله والمتباذلون في الله والمتلاقون في الله . رواه البزاز وفيه محمد بن أبى حميد وهو ضعيف . وعن أبى مسلم يعنى الخولانى قال دخلت مسجد حمص فإذا فيه حلقة فيها إثنان وثلاثون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا فيهم شاب أكحل براق الثنايا محتب فإذا اختلفوا في شئ سألوه فأخبرهم فانتهوا إلى قوله قلت من هذا قالوا معاذ بن جبل فقمت إلى الصلاة فأردت أن ألقى بعضهم فلم أقدر على أحد منهم انصرفوا فلما كان من الغد دخلت فإذا معاذ يصلى إلى سارية فصليت عنده فلما انصرف جلست بينى وبينه السارية ثم احتبيت ساعة لا أكلمه ولا يكلمني ثم قلت والله انى لاحبك لغير دنيا أصيبها منك ولا قرابة بينى وبينك قال فلاى شئ قلت لله تبارك وتعالى قال فنثر حبوتى ثم قال فأبشر ان كنت صادقا فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول المتحابون في الله تبارك وتعالى في ظل الله يوم لاظل الا ظله يغبطهم بمكانهم النبيون والشهداء ثم خرجت فألقى عبادة بن الصامت فحدثته بالذى حدثنى معاذ فقال عبادة رحمه الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه تبارك وتعالى أنه قال حقت محبتى على المتحابين في يعنى نفسه وحقت محبتى للمتناصحين في وحقت محبتى على المتزاورين في وقحت محبتى على المتباذلين في على منابر من نور يغبطهم

[ 279 ]

بمكانهم النبيون والصديقون قلت روى الترمذي طرفا من حديث معاذ وحده رواه عبدالله بن أحمد والطبراني باختصار والبزاز بعض حديث عبادة فقط ، ورجال عبدالله والطبراني وثقوا . ورواه أحمد باختصار عن أبى ادريس قال جلست مجلسا فيه عشرون من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإذا فيهم شاب حديث السن حسن الوجه فذكر نحوه باختصار ، ورجاله رجال الصحيح ، وفى رواية عنده والمتجالسين في . وعن معاذ ابن جبل عن نبى الله صلى الله عليه وسلم قال ان رجالا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يوضع لهم يوم القيامة منابر من نور وجوههم يؤمنون من الفزع الاكبر فقال رجل يارسول الله من أولئك قال نزاع القبائل يتحابون في الله . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن العرباض بن سارية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عزوجل المتحابون لجلالي في ظل عرشى يوم لا ظل الا ظلى . رواه أحمد والطبراني واسنادهما جيد . وعن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة هل أنت محدثي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا كذب قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عزوجل قد حقت محبتى للذين يتحابون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتزاورون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتبادلون من أجلى وقد حقت محبتى للذين يتصادقون من أجلى مامن مؤمن ولا مؤمنة يقدم الله له ثلاثة أولاد من صلبه لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم ، وفى رواية وحقت محبتى للذين يتناصرون من أجلى وحقت محبتى للذين يتصادقون من أجلى . رواه الطبراني في الثلاثة وأحمد بنحوه ورجال أحمد ثقات . وعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أحب رجلا لله فقد أحبه الله فدخلا جميعا الجنة وكان الذى أحب لله أرفع منزلة من الآخر الحق بالذى أحب لله ، وإسناده حسن . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يتزاور أهل الجنة على نوق عليها الحشايا فيزور أهل عليين من أسفل منهم ولا يزور من أسفل منهم أهل عليين إلا المتحابين في الله يتزاورون حيث شاءوا . رواه الطبراني وفيه بشر بن نمير وهو متروك . وبسنده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة في ظل الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله رجل حيث توجه علم أن الله معه ورجل دعته امرأة إلى نفسها فتركها من خشية الله ورجل أحب لجلال الله . رواه الطبراني سند الذى قبله .

[ 280 ]

(باب الود يتوارث) عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الود الذى يتوارث في أهل الاسلام . رواه الطبراني وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك . (باب المرء مع من أحب) عن جابر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول العبد مع من أحب . رواه أحمد والطبراني في الاوسط وإسناد أحمد حسن . وعن على أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب . رواه البزاز وفيه مسلم بن كيسان الملائى وهو ضعيف . وعن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث هن حق لا يجعل الله من له سهم في الاسلام كمن لاسهم له ولا يتولى الله عبد فيوليه غيره ولا يحب رجل قوما إلا حشر معهم . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن ميمون الخياط وقد وثق . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم شيخ كبير صلاة ولا صيام إلا انى أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت قال فوثب الشيخ فبال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه فعسى أن يكون من أهل الجنة وصب على بوله ماءا قلت له في الصحيح منه المرء مع من أحب فقط رواه البزاز وفيه سمعان المالكى وهو مجهول وقد ضعفه أبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله أيضا قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال يا محمد إنى لاحبك أحسبه قال والله إنى لاحبك ثلاث مرات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الحسالف على ما حلف فقال الرجل أنا يارسول الله فقال إنطلق فانك مع من أحببت وعليك ما اكتسبت ولك ما احتسبت . رواه البزاز وفيه السرى بن إسماعيل وهو متروك . وعن أبى قتادة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الساعة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أعددت لها فقال حب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم قال فأنت مع من أحببت . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عبدالله بن عباد أو ابن عبادة ولم أعرفه ، وحديث بقية رجاله حسن . وعن أبى سريحة قال سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة فقال ما أعددت لها فقال ما اعددت لها كثيرا إلا انى أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت .

[ 281 ]

رواه الطبراني وفيه عبد الغفار بن القاسم الانصاري وهو كذاب . وعن عبدالله ابن يزيد يعنى الخطمى قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله متى الساعة فلم يحبه حتى صلى ثم دعا فوجده في دار من دور الانصار فقال له لم سألت عن الساعة قال أحببت أن أعلم متى هي قال ما أعدت لها قال ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال فأنت مع من أحببت . رواه الطبراني وفيه مسلم بن كيسان الملائى وهو ضعيف . وعن عبدالرحمن بن صفوان ابن قدامة قال هاجر أبى صفوان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعه على الاسلام فمد إلى النبي صلى الله عليه وسلم يده فمسح عليها فقال له صفوان إنى أحبك يارسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب . رواه الطبراني في الثلاثة وفيه موسى بن ميمون المرائى وهو ضعيف . وعن عروة بن مضرس الطائى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرء مع من أحب . رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح غير زيد بن الحريش وهو ثقة . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب . رواه الطبراني وفيه الخصيب بن جحدر وهو كذاب . وعن أبى أمامة الباهلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لكل امرئ (1) ما احتسب وعليه ما اكتسب والمرء مع من أحب ومن مات على ذنابى الطريق فهو من أهله قلت قال صاحب النهاية ذنابى طريق يعنى على قصد طريق وهو أصل الذنب (2) . رواه الطبراني في الكبير والاوسط باختصار ، وفيه عمرو بن بكر السكسكى وهو ضعيف . وعن أبى قرصافة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب قوما حشره الله في زمرتهم . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . وعن الحسين بن على قال من أحبنا للدنيا فان صاحب الدنيا يحبه البر والفاجر ومن أحبنا لله كنا نحن وهو يوم القيامة كهاتين وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (باب من أحب أحدا فليعلمه) عن يزيد بن أبى حبيب أن أبا سالم الجيشانى أتى إلى أبى أمية في منزله فقال إنى سمعت أبا ذر يقول انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله وقد جئتك في منزلك . رواه أحمد وإسناده


(1) في الاصل " لامرئ " . (2) الذى في النهاية " وأصل الذنابى : منبت ذنب الطائر " .

[ 282 ]

حسن . وعن عبدالله بن سرجس (1) قال قلت للنبى صلى الله عليه وسلم انى أحب أبا ذر (2) فقال أعلمته بذلك قلت لا قال فأعلمه فلقيت أبا ذر فقلت إنى أحبك في الله قال أحبك الذى أحببتني له فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فقال أما ان ذلك لمن ذكره أجر . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن ابن عمر قال بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فسلم ثم ولى عنه فقلت يارسول الله إنى أحب هذا قال هل أعلمته قلت لا قال فأعلم ذاك أخاك فأتيته فسلمت عليه فأخذت بمنكبه وقلت والله إنى لاحبك في الله وقال هو وإنى أحبك في الله وقلت لولا ان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنى لم أفعل . رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجالهما رجال الصحيح غير الازرق بن على وحسان بن إبراهيم وكلاهما ثقة . وعن وحشى بن حرب قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فمر رجل ورجل عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إنى أحبه لله قال أعلمته ذاك قال لا قال قم فاعلمه . رواه الطبراني بسندين ورجال أحدهما ثقات . وعن أبى حميد الساعدي قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ابد (3) المودة لمن واددت فانها هي أثبت . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في الحكمة والمروءة) عن الحرث أن عليا سأل الحسن عن أمر المروءة فقال يا بنى ما السداد قال يا أبت السداد رفع المنكر بالمعروف قال فما الشرف قال اصطناع العشيرة وحمل الجريرة وموافقة الاخوان وحفظ الجيران قال فما المروءة قال العفاف وإصلاح المال قال فما الدقة قال النظر في اليسير ومنع الحقير قال فما اللؤم قال احراز المرء نفسه وبذله عرسه قال فما السماحة قال البذل من العسير واليسير قال فما الشح قال ان ترى ما أنفقته تلفا قال فما الاخاء قال المواساة قال فما الجبن قال الجرأة على الصديق والنكول عن العدو قال فما الغنيمة قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة (4) قال فما الحلم قال كظم الغيظ وملك النفس قال فما الغنى قال رضا النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل وإنما الغنى غنى النفس قال فما الفقر قال شره النفس في كل شئ قال فما المنعة قال شدة الباس ومنازعة أشد الناس قال فما الذل قال :


(1) في الاصل " سرخس " بالخاء ، والتصويب من الخلاصة وغيرها . (2) " إنى أحب أبا ذر " غير موجودة في الاصل . (3) في الاصل " ان المودة " . (4) في الاصل " البارزة " ولعله تحريف .

[ 283 ]

الفزغ عند المصدوقة قال فما العى قال العبث وكثرة البزاق عند المخاطبة قال فما الجرأة قال فما الكلفة قال كلامك فيما لا يعنيك قال فما المجد قال أن تعطى في الغرم وتعفو عن الجرم قال فما العقل قال حفظ القلب ما استودعته قال فما الخرق قال مفارقتك اماك ورفعك عليه امامك قال فما حسن الثناء قال إتيان الجميل وترك القبيح قال فما الحزم قال طول الاناة والرفق بالولاة قال فما السفه قال الدناءة ومصاحبة الغواة قال فما الغفلة قال تركك المسجد وطاعة المفسد قال فما الحرمان قال تركك حظك وقد عرض عليك قال فما الاحمق قال الاحمق في ماله المتهاون في عرضه ثم قال على سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل ولا وحشة أوحش من العجب ولا استظهار أوفق من المشاورة ولا عقل كالتدبير ولا حسب كحسن الخلق ولا ورع كالكف ولا عبادة كالتفكير ولا إيمان كالحياء والصبر وآفة الحديث الكذب وآفة العلم النسيان وآفة الحلم السفه وآفة العبادة الفترة وآفة الظرف الصلف (1) وآفة الشجاعة البغى وآفة السماحة المن وآفة الجمال الخيلاء وآفة الحسب الفخر يا بنى لاتسخفن برجل تراه أبدا فان كان خيرا منك فاحسب أنه أباك وإن كان مثلك فهو أخوك وإن كان أصغر منك فاحسب أنه ابنك . رواه الطبراني وفيه أبو رجاء الحنطى وإسمه محمد بن عبدالله وهو كذاب . (باب فيمن لم تكن فيه تقوى تحجزه عن المحارم) عن أم سلمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم تكن فيه واحدة من ثلاث فلا يعتد بشئ من عمله تقوى تحجزه عن المحارم أو حلم يكف به السفيه أو خلق يعيش به في الناس . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن مسلم بن هرمز قال أبو حاتم يكتب حديثه وليس بالقوى ، وبقية رجاله ثقات . (باب من تفرغ للعبادة ملا الله قلبه غنى) عن معقل بن يسار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ربكم ابن آدم تفرغ لعبادتي أملا قبلك غنى وأملا يديك رزقا ابن آدم لا تباعد منى أملا قلبك فقرا وأملا يديك شغلا . رواه الطبراني وفيه سلام الطويل وهو متروك . (باب الحياء من الله عزوجل) عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر والناس حوله أيها الناس


(1) هو الغلو في الظرف والزيادة على المقدار مع تكبر .

[ 284 ]

استحيوا من الله حق الحياء فقال رجل يارسول الله إنا لنستحيى من الله تعالى فقال من كان منكم مستحييا فلا يبيتن ليلة إلا وأجله بين عينيه وليحفظ البطن وما وعى والرأس وما حوى وليذكر الموت والبلى وليترك زينة الدنيا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ابراهيم بن اسماعيل ابن ابى حبيبة وهو متروك . وعن الحكم بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استحيوا من الله حق الحياء احفظوا الرأس وما حوى والبطن وما وعى واذكروا الموت والبلى فمن فعل ذلك ثوابه جنة المأوى . رواه الطبراني وفيه عيسى بن إبراهيم القرشى وهو متروك . وعن أم الوليد بنت عمر قالت اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية فقال يا أيها الناس ألا تستحيون قالوا ممم يارسول الله قال تجمعون مالا تأكلون وتبنون مالا تعمرون وتأملون مالا تدركون ألا تستحيون من ذلك . رواه الطبراني وفيه الوازع ابن نافع وهو متروك . وعن سعيد بن يزيد الازدي أنه قال للنبى صلى الله عليه وسلم أوصني قال أوصيك أن تستحيى من الله عزوجل كما تستحيى من الرجل الصالح من قومك . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن سهل بن سعد قال كان أحدنا يكف عن الشئ وهو وهى في ثوب واحد تخوفا أن ينزل فيه شئ من القرآن . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب فيمن لم يستحى (1) عن أبى الطفيل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان يقال إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الاولى إذا لم تستحى فاصنع ما شئت . رواه أحمد عن حذيفة (2) والطبراني في الاوسط . وعن شويفع قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يستحى من قال أو قيل فهو لغير رشده ولدته أمه على غير طهر . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب ما جاء في الشكر والصبر) عن سخبرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعطى فشكر وابتلى فصبر وظلم فاستغفر وظلم فغفر ثم سكت قالوا يارسول الله ماله قال أولئك لهم الامن وهم مهتدون . رواه الطبراني وفيه أبو داود الاعمى وهو متروك . وعن الحكم بن عمير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبر والاحتساب هن عتق الرقاب ويدخل الله


(1) يقال استحيا يستحى واستحى يستحى ، والاول أعلى وأكثر . (2) " أحمد عن حذيفة " غير موجودة في الاصل فاستدركناها من كشف الخفا في الاحاديث المشتهرة للعجلونى .

[ 285 ]

صاحبهن الجنة بغير حساب . رواه الطبراني وفيه عيسى بن إبراهيم القرشى وهو متروك . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أربع لا يصبن إلا بعجب الصبر وهو أول العبادة والتواضع وذكر الله وقلة الشئ . رواه الطبراني وفيه العوام بن جويرية وهو ضعيف وقد أخرج له الحاكم في المستدرك ، وبقية رجاله . (باب ما جاء في التواضع) عن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تكون زاهدا حتى تكون متواضعا . رواه الطبراني وفيه يعقوب أبو يوسف وهو كذاب . قلت وقد تقدمت أحاديث في التواضع في كتاب الادب (1) . (باب الايثار) عن ابن عمر قال أتى علينا زمان وما يرى أحد منا أنه أحق بالدينار والدرهم من أخيه المسلم وإنا في زمان الدينار والدرهم أحب الينا من أخينا المسلم قلت فذكر الحديث . رواه الطبراني بأسانيد وبعضها حسن . (باب إذا أحب الله تعالى عبدا حماه الدنيا) عن رافع بن خديج قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أحب الله عزوجل عبدا حماه الدنيا كما يظل أحدكم يحمى سقيمه الماء . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن عقبة بن رافع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا كما يحمى أحدكم مريضه الماء ليشفى . رواه أبو يعلى وإسناده حسن . وعن ساعدة ابن سعد بن حذيفة أن حذيفة كان يقول ما من يوم أقر لعيني ولا أحب لنفسي من يوم آتى أهلى فلا أجد عندهم طعاما ويقولون ما نقدر على قليل ولا كثير وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله أشد حمية للمؤمن من الدنيا من المريض أهله من الطعام والله عزوجل أشد تعاهدا للمؤمن بالبلاء من الوالد لولده بالخير . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم من آمن بى وصدقني ويعلم أن ماجئت به هو الحق من عندك فأقلل ماله وولده وعجل قبضه اللهم ومن لم يؤمن بى ولم يصدقني ويعلم أن ماجئت به هو الحق من عندك فأكثر ماله وولده وأطل عمره . رواه الطبراني وفيه عمرو بن واقد وهو


(1) في الجزء الثامن .

[ 286 ]

متروك . وعن فضالة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم من آمن بك وشهد أنى رسولك فحبب إليه لقاءك وسهل عليه قضاءك وأقلل له من الدنيا ومن لم يؤمن بك ويشهد أنى رسولك فلا تحبب إليه لقاءك ولا تسهل عليه قضاءك وكثر له من الدنيا . رواه الطبراني ورجاله ثقات . (باب ما جاء في الزهد في الدنيا) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أشعث بن نزار ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن عمار بن ياسر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ماتزين الابرار في الدنيا بمثل الزهد في الدنيا . رواه أبو يعلى وفيه سليمان الشاذكونى وهو متروك . وعن عبدالله بن جعفر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم من يزهد في الدنيا فادنوا منه فانه يلقى الحكمة . رواه أبو يعلى وفيه عمر بن هرون البلخى وهو متروك . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان ببنى إسرائيل تاجر وكان ينقص مرة ويزيد أخرى فقال مافى هذه التجارة خير لالتمسن تجارة هي خير من هذه فبنى صومعة وترهب فيها . رواه أحمد وإسناده جيد . وعن أبى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا إن الزهادة في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا تكون بما في يديك أو ثق منك بما في يدى الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو أنها بقيت لك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمرو بن واقد وقد ضعفه الجمهور وقال محمد بن المبارك كان صدوقا ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن عمرو قال لا أعلمه إلا رفعه قال صلاح أول هذه الامة بالزهادة واليقين وهلاكها بالبخل والامل . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (باب اليأس مما في أيدى الناس) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الغنى قال اليأس مما في أيدى الناس . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن زياد العجلى وهو متروك . (باب هوان الدنيا على الله) عن ابن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة قد ألقاها أهلها

[ 287 ]

فقال والذى نفسي بيده للدنيا أهون على الله عزوجل من هذه على أهلها . رواه أحمد وأبو يعلى والبزاز وفيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهم رجال الصحيح . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بسخلة جرباء قد أخرجها أهلها قال أترون هذه هينة على أهلها قالوا نعم قال للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها . رواه أحمد وفيه أبو المهزم وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن ربيعة السلمى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فسمع مؤذنا يقول أشهد أن لا إله إلا الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشهد أن لا إله إلا الله فقال أشهد أن محمدا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشهد أن محمدا رسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم تجدونه راعى هينة على أهلها للدنيا على الله أهون من هذه على أهلها . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بدمنة (1) قوم فيها سخلة ميتة فقال ما لاهلها فيها حاجة فقالوا يارسول الله لو كان لاهلها فيها حاجة ما نبذوها فقال والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها فلا ألفينها أهلكت أحدا منكم . رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة فقال للدنيا على الله أهون (2) من هذه على أهلها . رواه البزاز ورجاله وثقوا . وعن أبى موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسخلة أتى عليها أترون هذه هانت على أهلها حين ألقواها قالوا نعم يارسول الله قال للدنيا أهون على الله عزوجل من هذه على أهلها حين ألقوها . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه وهب بن يحيى بن زمام العلاف ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عمر قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من منزله ومعه ناس من أصحابه فأخذ في بعض طرق المدينة فمر بفناء قوم وسخلة ميتة مطروحة بفنائهم فقام عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليها ثم التفت إلى أصحابه فقال ترون هذه السخلة هانت على أهلها إذ طرحوها فقالوا نعم يارسول الله فقال والله للدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها إذ طرحوها هكذا رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجاله ثقات . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم


(1) هي ماتدمنه الابل والغنم بأبوالها في مرابضها . (2) في نسخة " أهون على الله " .

[ 288 ]

يقول والذى نفسي بيده إن الدنيا أهون على الله من هذه السخلة على أهلها ولو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال حبة من خردل لم يعطها إلا لاوليائه وأحبابه من خلقه . رواه الطبراني وفيه يحيى بن عبدالله البابلتى وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى كافرا منها شيئا . رواه البزاز وفيه صالح مولى التوأمة وهو ثقة ولكنه اختلط ، وبقية رجاله ثقات . (باب مثل الدنيا مع الآخرة) عن شداد بن أوس الفهرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والله (1) ما الدنيا من أولها إلى آخرها في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بما ترجع قلت هو في الصحيح غير قوله من أولها إلى آخرها وقوله والله رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه أحمد بن معاوية وهو ضعيف . (باب مثل الدنيا) عن أبى بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن مطعم بن آدم جعل مثلا للدنيا وإن قزحه وسلحه فانظر إلى ما يصير . رواه عبدالله والطبراني ورجالهما رجال الصحيح غير عتى وهو ثقة . وعن الضحاك بن سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا ضحاك ما طعامك قال يارسول الله اللحم واللبن قال ثم يصير إلى ماذا قال إلى ما قد علمت قال فان الله تعالى ضرب مايخرج من ابن آدم مثلا للدنيا . رواه أحمد والطبراني ورجال الطبراني رجال الصحيح غير على بن زيد بن جدعان وقد وثق . وعن سلمان قال جاء قوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم ألكم طعام قالوا نعم قال فلكم شراب قالوا نعم قال فتصفونه قالوا نعم قال وتبرزونه قالوا نعم قال فان معادهما كمعاد الدنيا يقوم أحدكم إلى خلف بيته فيمسك على أنفه من نتنه . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب الدنيا دار من لا دار له) عن عائشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير دويد وهو ثقة . (باب الدنيا سجن المؤمن) عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا سجن المؤمن وسنته (2) فإذا فارق الدنيا


(1) سقط من الاصل " والله " فاستدركناها من نسخة أخرى يؤيدها السياق . (2) أي الجدب .

[ 289 ]

فارق السجن والسنة . رواه أحمد والطبراني باختصار ورجال أحمد رجال الصحيح غير عبدالله بن جنادة وهو ثقة . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . رواه البزاز بسندين أحدهما ضعيف والآخر فيه جماعة لم أعرفهم . وعن سليمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر . رواه الطبراني وفيه سعيد بن محمد (1) الوراق وهو متروك وكذلك رواه البزاز . وعن قتادة بن نعمان ابن زيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل على جبريل بأحسن ماكان يأتيني صورة فقال إن السلام يقرئك السلام يا محمد ويقول إنى أوحيت إلى الدنيا أن تمررى وتنكدى وتضيقى وتشددي على أوليائي حتى يحبو لقائي وتوسعي وتسهلى وطيبى لاعدائي حتى يكرهوا لقائي فانى جعلتها سجنا لاوليائي وجنة لاعدائي . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب فيمن أصبح معافى آمنا) عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا يا ابن آدم جفية يكفيك منها ماسد جوعتك ووارى عورتك وإن كان بيت يواريك فذاك وإن كانت دابة تركبها فبخ فلق الخبز وماء الجر وما فوق إلا زار فحساب عليك . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الامن والعافية نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس قلت له في الصحيح الصحة والفراغ رواه الطبراني في الاوسط (2) والكبير ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أصبح معافى في بدنه آمنا في سربه (3) عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن عابس وهو ضعيف . وعن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن آدم عندك ما يكفيك وأنت تطلب ما يطغيك لا بقليل تقنع ولا من كثير تشبع ابن آدم إذا أصبحت آمنا في سربك معافى في جسدك عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو بكر الداهرى وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اليك انتهت الامانى يا صاحب العافية . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن .


(1) في الاصل " محمد بن سعيد " وهو غلط . (2) بيض " للاوسط " في الاصل فاستدركناه من نسخة غيره . (3) آمنا في سربه : أي في نفسه .

[ 290 ]

(باب ما جاء في الصحة والفراغ) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ . رواه البزاز والطبراني في الاوسط وفيه حميد ابن الحكم وهو ضعيف . (باب ما جاء في عمل السر) عن أبى مالك الاشعري قال قلت يارسول الله ما تمام البر قال أن تعمل في السر عمل العلانية . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف لم يتعمد الكذب ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن أبى عامر السكوني قال قلت يارسول الله ما تمام البر قال أن تعمل في السر عمل العلانية . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد أيضا . وعن أبى هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنى أعمل عملا يطلع عليه فيعجبني قال لك أجران أجر السر وأجر العلانية . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . (باب مجانبة أهل الغضب) عن أبى أمامة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا مررتم على أرض قد هلك أهلها فأغذوا (1) السير . رواه الطبراني ورجاله ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا يوم ورد حجر ثمود عن ركية (2) عند جانب المدينة أن نشرب منها ونسقى منها ونهانا أن نتولج بيوتهم ونبأنا أن ولد الناقة ارتقى في قارة سمعت الناس يدعونها كبابة وان أثر ولد الناقة مبين في قبلها . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن سبرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه حين نزل الحجر من اعتجن من هذه يعنى بئرهم شيئا فليلقه فألقى ذو العجين عجينه وصاحب الحيس حيسه (3) ، وفى رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه حين راح من الحجر . رواه الطبراني . وعن أبى كبشة قال لما كانت غزوة تبوك تسارع الناس إلى الحجر ليدخلوا فيه فنودى في الناس ان الصلاة جامعة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ممسك بعيره وهو يقول على ما تدخلون على قوم غضب الله عليهم قال فناداه رجل يعجب منهم يارسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأعجب من ذلك نبيكم ينبئكم


(1) أي أسرعوا ، وفى الاصل " فاغدوا " والتصويب من النهاية . (2) أي بئر . (3) الحيس : الطعام المتخذ من التمر والسمن والاقط " اللبن المجفف " .

[ 291 ]

بما كان قبلكم وما هو كائن بعدكم استقيموا وسددوا فان الله لا يعبأ بعذابكم شيئا . رواه الطبراني وأحمد بأسانيد وأحدها حسن . (باب قيدها وتوكل) عن عمرو بن أمية أنه قال يارسول الله أرسل راحلتي وأتوكل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قيدها وتوكل . رواه الطبراني باسنادين وفى أحدهما عمرو بن عبدالله بن أمية الضمرى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب طلب الحلال والبحث عنه) عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال طلب الحلال فريضة بعد الفريضة . رواه الطبراني وفيه عباد بن كثير الثقفى وهو متروك . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال طلب الحلال واجب على كل مسلم . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن أم عبدالله أخت شداد بن أوس أنها بعثت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح لبن عند فطره وهو صائم وذلك في طول النهار وشدة الحر فرد إليها رسولها أنى لك هذا اللبن قالت من شاة لى قال فرد إليها رسولها أنى كانت لك هذه الشاة قالت اشتريتها من مالى فأخذه منها فلما كان من الغد أتته فقالت أم عبدالله يارسول الله بعثت لك باللبن مرثية لك من طول النهار وشدة الحر فرددت الرسول فيه فقال لها بذلك أمرت الرسل ألا تأكل إلا طيبا ولا تعمل إلا صالحا (1) . رواه الطبراني وفيه أبو بكر بن أبى مريم وهو ضعيف . (باب فيمن أكل حلالا أو حراما) عن ابن عباس قال تليت هذه الآية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم (يا أيها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا) فقام سعد بن أبى وقاص فقال يارسول الله ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا سعد أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة والذى نفس محمد بيده إن العبد يقذف اللقمة الحرام في جوفه ما يتقبل منه العمل (2) أربعين يوما وأيما عبد نبت لحمه من سحت فالنار أولى به . رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم .


(1) ولعل ذلك في قوله تعالى (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا) . محمد عبدالمجيد . (2) في نسخة " عمل " .

[ 292 ]

(باب النفقة من الحلال والحرام) عن على قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فطلع علينا رجل من أهل العالية قال يارسول الله أخبرني بأشد شئ في هذا الدين وألينه فقال ألينه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأشده يا أبا (1) العالية الامانة إنه لا دين لمن لا أمانة له ولا صلاة ولا زكاة له يا أخا العالية إن من أصاب مالا من حرام فلبس جلبابا يعنى قميصا لم تقبل صلاته حتى ينحى ذلك الجلباب عنه إن الله تبارك وتعالى أكرم وأجل يا أخا العالية من أن يقبل عمل رجل أو صلاته وعليه جلباب من حرام . رواه البزاز وفيه أبو الجنوب وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج الخارج حاجا بنفقة طيبة ووضع رجله في الغرز (2) ونادى لبيك اللهم لبيك ناداه مناد من السماء لبيك وسعديك زادك حلال وراحلتك حلال وحجك مبرور غير مأزور وإذا خرج بالنفقة الخبيثة فوضع رجله في الغرز فنادى لبيك ناداه مناد من السماء لا لبيك ولا سعديك زادك حرام ونفقتك حرام وحجك غير مبرور . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سليمان بن داود اليمامى وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى يعطى الدنيا من يحب ومن لا يحب ولا يعطى الدين إلا من أحب والذى نفسي بيده لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بواثقه قالوا وما بوائقه قال غشمه وظلمه ولا اكتسب عبد مالا حراما فيتصدق به فيقبل منه ولا ينفقه فيبارك له فيه ولا يدعه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار إن الله تبارك وتعالى لا يمحو السئ بالسئ ولكن يمحو السئ بالحسن والخبيث لا يمحو الخبيث ومن اكتسب مالا من غير حله فوضعه في غير حقه فذاك الداء العضال ومن اكتسب فوضعه في حقه فمثل ذلك مثل الغيث ينزل ، وذكر كلمة ذهبت عنى . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم (3) . وعن ابن عمر قال من اشترى ثوبا بعشرة دراهم وفيه درهم من حرام لم يقبل الله عزوجل له صلاة مادام قال ثم أدخل أصبعيه في أذنيه ثم قال صمتا إن لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سمعته يقول . رواه أحمد من طريق هاشم عن ابن عمر وهاشم لم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على أن بقية مدلس . وعن أبى الطفيل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كسب مالا من حرام فاعتق منه ووصل منه رحمه كان


(1) في نسخة " أخا " . (2) أي الركاب . (3) كلهم معروف والآفة من الصباح ابن حجر .

[ 293 ]

ذلك إصرا : رواه الطبراني وفيه محمد بن أبان الجعفي وهو ضعيف . (باب فيمن أكل شيئا يعلم أنه حرام) عن ميمونة بنت سعد أنها قالت أفتنا يارسول الله عن السرقة قال من أكلها وهو يعلم أنها سرقة فقد أشرك في إثم سرقتها . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . (باب أكل التراب خير من أكل الحرام) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده لان يأخذ أحدكم حبله فيذهب إلى الجبل فيحتطب ثم يأتي به فيحمله على ظهره فيبيعه فيأكل خير له من أن يسأل الناس ولان يأخذ ترابا فيجعله في فيه خير له من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه قلت هو في الصحيح غير قصة التراب رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحق وقد وثق . (باب فيمن نبت لحمه من الحرام) عن أبى بكر الصديق أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لايدخل الجنة جسد غذى بحرام . رواه أبو يعلى والبزاز والطبراني في الاوسط ورجال أبى يعلى ثقات وفى بعضهم خلاف . وعن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به . رواه الطبراني في الاوسط من رواية أيوب ابن سويد عن الثوري وهى مستقيمة وابراهيم بن خلف الرملي لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لايدخل الجنة لحم نبت من سحت . رواه الطبراني وفيه حسين بن قيس وهو متروك . (باب التورع عن الشبهات) عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اجعلوا بينكم وبين الحرام سترة من الحلال فذكر الحديث . رواه الطبراني في حديث طويل ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني المقدم بن داود وقد وثق على ضعف فيه . وعن عمار ابن ياسر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الحلال بين والحرام بين وبينهما شبهات من توقاهن كن وقاءا لدينه ومن توقع فيهن يوشك أو يواقع الكبائر كالمرتع حول الحمى يوشك أن يواقعه لكل ملك حمى . رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الحلال بين والحرام بين وبين ذلك شبهات فمن أوقع

[ 294 ]

بهن فهو قمن (1) أن يأثم ومن اجتنبهن فهو أوفر لدينه كمرتع إلى جنب حمى وحمى الله الحرام . رواه الطبراني وفيه سابق الجزرى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن واثلة بن الاسقع قال تراءيت للنبى صلى الله عليه وسلم بمسجد الخيف فقال لى أصحابه يا واثلة أي تنح عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم فانما جاء يسأل قال فدنوت فقلت بأبى أنت وأمى يارسول الله لتفتنا بأمر نأخذ به عنك من بعدك قال لتفتك نفسك قال قلت وكيف لى بذلك قال دع ما يريبك إلى مالا يريبك وإن أفتاك المفتون قلت وكيف لى بعلم ذلك قال تضع يدك على فؤادك فان القلب يسكن للحلال ولا يسكن للحرام وان المسلم الورع (2) يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير قلت بأبى أنت ما العصبية قال الذى يعين قومه على الظلم قلت ما الحريص قال الذى يطلب المكسبة من غير حلها قلت فمن الورع قال الذى يقف عند الشبهة قلت فمن المؤمن قال من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم قلت فمن المسلم قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قلت فاى الجهاد أفضل قال كلمة حكم عند إمام جائر . رواه أبو يعلى والطبراني وفيه عبيد بن القاسم وهو متروك . وعن واثلة قال قلت يا نبى الله نبئنى قال ان شئت أنبأتك بما جئت تسأل عنه وإن شئت فسل قال بل انبئنى يارسول الله فانه أطيب لنفسي قال جئت تسأل عن اليقين والشك قلت هو ذاك قال فان اليقين ما استقر في الصدر واطمأن إليه القلب وان أفتاك المفتون دع ما يريبك إلى مالا يريبك وإذا شككت فدع فذكر نحوه . رواه الطبراني وفيه اسماعيل بن عبدالله الكندى وهو ضعيف . وعن وابصة بن معبد الاسدي قال جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا لا أريد أن أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته عنه فأتيته وهو في عصابة من المسلمين حوله فجعلت أتخطاهم لادنو منه فانتهرني بعضهم فقال اليك يا وابصة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت إنى أحب أن أدنو منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوا وابصة أدن منى يا وابصة فادنانى حيث كنت بين يديه فقال أتسألني أم أخبرك فقلت لا بل تخبرني فقال جئت تسأل عن البر والاثم قلت نعم فجمع أنامله فجعل ينكث بهن صدري وقال البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والاثم ما حاك في النفس وتردد وإن افتاك المفتون وافتوك . رواه الطبراني وأحمد باختصار عنه ورجال أحد إسنادى الطبراني ثقات . وعن أبى أمامة قال قال رجل ما الاثم يارسول الله قال ما حاك في صدرك فدعه قال فما الايمان قال من ساءته سيئته وسرته حسنته فهو مؤمن . رواه


(1) أي خليق وجدير . (2) في الاصل " الورع المسلم " .

[ 295 ]

الطبراني وأحمد باختصار عنه ورجال الطبراني رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك إلى مالا يريبك . رواه الطبراني في الصغير وفيه عبدالله بن أبى رومان وهو ضعيف . (باب) عن رافع بن خديج قال دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندهم قدر تفور لحما فأعجبتني شحمة فأخذتها فازدردتها فاشتكيت عليها سنة ثم إنى ذكرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه كان فيها نفس سبعة أناسى ثم مسح بطني فألقيتها خضراء فوالذي بعثه بالحق ما اشتكيت حتى الساعة . رواه الطبراني وفيه أبو أمية الانصاري ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . (باب فيمن أكل طيبا حلالا) عن عبدالله بن عمرو أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول والذى نفسي بيده إن مثل المؤمن كمثل النحلة أكلت طيبا ووضعت طيبا ووقعت فلم تكسر ولم تفسد . رواه أحمد في حديث طويل تقدم ورجاله رجال الصحيح غير أبى سبرة وقد وثقه ابن حبان . وعن أبى رزين العقيلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مثل المؤمن مثل النخلة لا تأكل إلا طيبا ولا تضع إلا طيبا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه حجاج بن نصير وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات . قلت وقد تقدم حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد بن أبى وقاص أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة في باب فيمن أكل حلالا أو حراما . وعن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أربع إذا كن فيك فلا عليك ما فاتك من الدنيا حفظ أمانة وصدق حديث وحسن خليقة وعفة في طعمة . رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن . (باب ما جاء في فضل الورع والزهد) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه استوجب الثواب واستكمل الايمان خلق يعيش به في الناس وورع يحجزه عن محارم الله وحلم يرد به جهل الجاهل . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ناجى موسى بمائة ألف وأربعين ألف كلمة في ثلاثة أيام وصايا كلها فلما سمع موسى كلام الآدميين مقتهم مما وقع في مسامعه من كلام الرب

[ 296 ]

وكان فيما ناجاه ان قال يا موسى لم يتصنع المتصنعون لى بمثل الزهد في الدنيا ولم يتقرب المتقربون بمثل الورع عما حرمت عليهم ولا تعبدنى العابدون بمثل البكاء من خيفتى فقال موسى يا إله البرية كلها ويا مالك يوم الدين يا ذا الجلال والاكرام فماذا أعددت لهم وماذا جزيتهم قال يا موسى أما الزاهدون في الدنيا فانهم أبحتهم جنتي يتبوءون حيث يشاءون وأما الورع عما حرمت عليهم فانه ليس من عبد يلقانى يوم القيامة إلا نقشته وفتشته عما كان في يديه إلا ما كان من الورعين فانى أستهيبهم وأجلهم فأدخلهم الجنة بغير حساب وأما البكاءون من خيفتى فلهم الرفيق الاعلى لا يشاركون فيه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جويبر بن سعيد وهو ضعيف . وعن عائشة قالت ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ من الدنيا أعجبه فيها إلا ورع . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه وشيخ الطبراني أحمد بن القاسم لم أعرفه . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ارض بما قسم لك تكن غنيا وكن ورعا تكن أعبد الناس وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما وإياك وكثرة الضحك فانه يميت القلب والقهقهة من الشيطان والتبسم من الله عزوجل قلت رواه الترمذي وابن ماجه خلا من قوله والقهقهة رواه الطبراني في الصغير وفيه من لم أعرفهم . (باب فيمن ترك شيئا لله تعالى) عن أبى قتادة وأبى الدهماء قالا أتينا على رجل من أهل البادية فقلنا هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قال نعم سمعته يقول إنك لن تدع شيئا لله عزوجل إلا أبدلك الله به ما هو خير لك منه ، وفى رواية أخذ بيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمنى مما علمه الله تبارك وتعالى وقال إنك لن تدع شيئا اتقاء الله عزوجل إلا أعطاك الله خيرا منه . رواه كله أحمد بأسانيد ورجالها رجال الصحيح . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قدر على طمع من طمع الدنيا فأداه ولو شاء لم يؤده زوجه الله عزوجل من الحور العين حيث شاء . رواه الطبراني (باب ما جاء في الشهرة) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسب امرئ من الشر أن يشار إليه بالاصابع في دين أو دنيا إلا من عصم الله . رواه الطبراني في الاوسط

[ 297 ]

وفيه عبد العزيز بن حصين وهو ضعيف . وعن ابن محيريز قال صحبت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أوصني رحمك الله فقال احفظ عنى ثلاث خصال ينفعك الله بهن إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلم فافعل وإن استطعت أن تجلس ولا يجلس إليك فافعل . رواه الطبراني ورجاله ثقات . (باب فيما يحتقره الانسان من الكلام) عن شتير بن شكل وعن زفر وعن صلة (1) بن زفر وعن سليك بن مسحل قالوا خرج علينا حذيفة ونحن نتحدث فقال إنكم لتكلمون كلاما إن كنا لنعده على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النفاق . رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن ليث بن أبى سليم مدلس . وعن حذيفة قال إن كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقا وإنى لاسمعها من أحدكم في اليوم في المجلس عشر مرات ، وفى رواية أربع مرات . رواه أحمد وفيه أبو الرقاد الجهنى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة يهوى بها في النار كذا وكذا خريفا . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن ابى سعيد يعنى الخدرى يرفعه قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يريد بها بأسا إلا ليضحك بها القوم وإنه ليقع منها أبعد من السماء . رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن أمة ابنة أبى الحكم الغفارية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل ليدنو من الجنة حتى ما يكون بينه وبينها قيد ذراع فيتكلم بالكلمة فيتباعد منها أبعد من صنعاء . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن إسحق وقد وثق . وعن ابن مسعود قال إن الرجل ليتكلم بالكلمة يضحك بها جلساءه ما ينقلب إلى أهله منها بشئ ينزل بها أبعد من السماء إلى الارض . رواه الطبراني وفيه عبد الوهاب بن رجاء ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب ما جاء في الصمت وحفظ اللسان) عن سماك قال قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم وكان كثير الصمت . رواه أحمد والطبراني في حديث طويل ورجال أحمد رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يسلم فليلزم الصمت . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه عثمان بن عبدالرحمن


(1) في الاصل " وصلة " وهو خطأ .

[ 298 ]

الوقاصى وهو متروك . وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من خزن لسانه ستر الله عورته ومن كف غضبه كف الله عنه عذابه ومن اعتذر إلى الله قبل الله منه عذره . رواه أبو يعلى وفيه الربيع بن سليمان الازدي وهو ضعيف . وعن تميم بن يزيد مولى بنى زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال يا أيها الناس ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة فقام رجل من الانصار فقال يارسول الله ألا تخبرنا بهما ثم قال اثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة حتى إذا كانت الثالثة حبسه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبشرنا فتمنعه فقال إنى أخاف أن يتكل الناس قال ثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة مابين لحييه وما بين رجليه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح خلا تميم وهو ثقة . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظه مابين فقميه وفرجه دخل الجنة . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني بنحوه ورجال الطبراني وأبى يعلى ثقات وفى رجال أحمد راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ، والظاهر أن الراوى الذى سقط عنه أحمد هو سليمان بن يسار . وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحدثك ثنتين من فعلهما دخل الجنة قلنا بلى يارسول الله قال يحفظ الرجل مابين فقميه وما بين رجليه قال فرجعت أنا وصاحبى فقلنا والله إن هذا لشديد كيف يستطيع المرء أن يحفظ مابين فقميه فلا يتكلم إلا بخير قال فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا يارسول الله انك ذكرت خصلتين شديدتين ومن يستطع أن يملك لسانه يارسول الله قال فست من فعلهن دخل الجنة قلنا وماهن قال من لا يشرك بالله شيئا ولا يزنى ولا يأتي ببهتان يفتريه فأتم الآية (1) كلها فكانت هذه أشد من الاولى . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن أبى مالك الاشجعى عن أبيه قال كنا نجلس عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن غلمان فلم أر رجلا كان أطول صمتا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان إذا تكلم أصحابه فاكثروا الكلام تبسم . رواه الطبراني وفيه إبراهيم بن زكريا وهو ضعيف . وعن الحرث بن هشيم انه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني بأمر أعتصم به فقال رسول الله صلى الله


(1) لعل الآية هي (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم) . محمد عبدالمجيد .

[ 299 ]

عليه وسلم أملك هذا وأشار إلى لسانه . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما جيد . وعن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم فسار على راحلته وأصحابه معه لم يتقدم منهم أحد بين يديه فقال معاذ بن جبل ياسول الله أسال الله أن يجعل يومنا قبل يومك أرأيت إن كان شئ ولا يرينا الله ذلك أي الاعمال تعملها بعدك فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الجهاد في سبيل الله قلت بأبى أنت وأمى يارسول الله قال نعم الشئ الجهاد في سبيل الله وعاد بالناس أملك من ذلك قال الصيام والصدقة قال نعم الشئ الصيام والصدقة وعاد بالناس أملك من ذلك فذكر معاذ كل خير يعلمه كل ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاد بالناس أملك من ذلك قال يارسول الله عاد بالناس أملك من ذلك فاشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه قال الصمت إلا من خير قال وهل نؤاخذ بما تكلمت ألسنتنا فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذ معاذ ثم قال ثكلتك أمك وما شاء الله أن يقول وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت عن شر قولوا خيرا تغنموا واسكتوا عن شر تسلموا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن مالك الجنبى وهو ثقة . وعن أبى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أنى رسول الله فليسعه بيته وليبك على خطيئته ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ويشهد أنى رسول الله فليقل خيرا ليغنم أو ليسكت عن شر فيسلم . رواه الطبراني وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسعك بيتك وابك على ذكر خطيئتك واملك عليك لسانك . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه المسعودي وقد اختلط . وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طوبى لمن ملك لسانه ووسعه بيته وبكى على خطيئته . رواه الطبراني في الاوسط والصغير وحسن إسناده . وعن إسماعيل بن أبى خالد قال أوصى ابن مسعود أبا عبيدة ابنه بثلاث كلمات أي بنى أوصيك بتقوى الله وليسعك بيتك وابك على خطيئتك . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح الا أن عبدالملك بن عمر قال حدثنى إلى عبدالله أن عبدالله أوصى ابنه . وعن أبى وائل عن عبدالله أنه ارتقى الصفا فأخذ بلسانه فقال باللسان قل خيرا تغنم واسكت عن شر تسلم من قبل أن تندم من قبل أن

[ 300 ]

تندم ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثر خطايا ابن آدم من لسانه . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أسود بن أصرم قال قلت يارسول الله أوصني قال تملك يدك قلت فماذا أملك إذا لم أملك يدى قال تملك لسانك قلت فماذا أملك إذا لم أملك لساني قال لا تبسط يدك إلا إلى خير ولا تقل بلساننك إلا معروفا . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن معاذ بن جبل قال قلت يارسول الله أكل ما نتكلم به يكتب علينا فقال ثكلتك أمك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم إنك لمن تزال سالما ما سكت فإذا تكلمت كتب لك أو عليك قلت رواه الترمذي باختصار من قوله إنك لن تزال إلى آخره رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما ثقات . وعن عدى بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيمن امرئ وأشأمه مابين لحييه . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى اليسر أن رجلا قال يارسول الله دلنى على عمل يدخلنى الجنة قال أمسك عليك هذا وأشار إلى لسانه فأعادها عليه فقال ثكلتك أمك هل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم . رواه البزاز وقال إسناده حسن ومتنه غريب ، ورواه الطبراني إلا أنه قال قال معاذ مرنى بعمل يدخلنى الجنة قال آمن بالله وقل خيرا يكتب لك ولا تقل شرا فيكتب عليك قال وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به فذكر نحوه . وعن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب الناس يقول لمكانكم من الجنة يعنى من حفظ مابين لحييه وحفظ مابين رجليه . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حفظ مابين فقميه (1) وفخذيه دخل الجنة . رواه الطبراني وإسناده جيد . وقد تقدم حديث أبى موسى في هذا الباب . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضمن لى مابين لحييه ورجليه ضمنت له الجنة . رواه الطبراني في الصغير والاوسط . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت . رواه البزاز في حديث طويل وإسناده حسن . قلت وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في كتاب البر والصلة في حق الضيف (2) . وعن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم


(1) الفقم هو اللحى وهو عظم الحنك وهو أعلى وأسفل . (2) في الجزء الثامن .

[ 301 ]

الآخر فليقل خيرا أو ليسكت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه . رواه البزاز عن شيخه إبراهيم بن يحيى النيسابوري ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن أنس قال لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما قال بلى يارسول الله قال عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما . رواه البزاز وفيه شنار بن الحكم وهو ضعيف . وعن عبدالله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله أي الاعمال أفضل قال الصلاة ع لى ميقاتها قلت ثم ماذا يارسول الله قال أن يسلم الناس من لسانك قلت في الصحيح منه الصلاة لميقاتها رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عمرو بن عبدالله النخعي وهو ثقة . وعن الحرث بن هشام قال قلت يارسول الله حدثنى بأمر أعتصم به قال أملك عليك هذا وأشار إلى لسانه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه وجادة ورجاله ثقات . وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن حوله من أمته اكفلوا لى بست خصال وأكفل لكم بالجنة قيل وما هي يارسول الله قال الصلاة والزكاة والامانة والفرج والبطن واللسان . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه يحيى بن حماد الطائى ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقبلوا لى ستا أتقبل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن غضوا أبصاركم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح إلا أن يزيد بن سنان لم يسمع من أنس والله أعلم . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكفلوا لى بست أكفل لكم بالجنة إذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا وعد فلا يخلف وإذا ائتمن فلا يخن غضوا أبصاركم واحفظوا فروجكم وكفوا أيديكم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه فضال بن الزبير ويقال ابن جبير وهو ضعيف . وعن أبى سعيد قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أوصني قال عليك بتقوى الله فانها جماع كل خير فانه نور لك في الارض وذكر لك في السماء واخزن لسانك إلا من خير فانك بذلك تغلب الشيطان . رواه الطبراني في الصغير وفيه ليث بن أبى سليم وهو مدلس وقد وثق هو وبقية رجاله .

[ 302 ]

وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كثر ضحكه استخف بحقه ومن كثرت دعابته ذهبت جلالته ومن كثر مزاحه ذهب وقاره ومن شرب الماء على الريق انتقصت قوته (1) ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت خطاياه ومن كثرت خطاياه كانت النار أولى به . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن الاحنف بن قيس قال قال لى عمر بن الخطاب يا أحنف من كثر ضحكه قلت هيبته ومن مزح استخف به ومن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه قل حياؤه ومن قل حياؤه قل ورعه ومن قل ورعه مات قلبه . رواه الطبراني في الاوسط وفيه دويد بن مجاشع ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا رأيتم الرجل العبد يعطى زهدا في الدنيا وقلة النطق فاقتربوا منه فانه يلقى الحكمة . رواه الطبراني عن شيخه أحمد بن طاهر بن حرملة وهو كذاب . وعن أسلم أن عمر اطلع على أبى بكر وهو يمد لسانه فقال ما تصنع يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن هذا أوردني الموارد إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس شئ من الجسد إلا يشكو ذرب (2) اللسان . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير موسى بن محمد بن حيان وقد وثقه ابن حبان . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ضعفاء وثقوا . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبلغ العبد حقيقة الايمان حتى يخزن لسانه . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه داود بن هلال ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه ضعفا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله بن مسعود قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أوصني قال دع قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال . رواه الطبراني في الاوسط وفيه السرى بن إسماعيل وهو متروك . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب الله إضاعة المال ولا كثرة السؤال ولا قيل وقال . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدمت أحاديث نحو هذا في كتاب العلم . وعن أبى هريرة قال قتل رجل على عهد رسول


(1) راجع كتاب الطب في الجزء الخامس . (2) أي أن يقول ما شاء غير مبال .

[ 303 ]

الله صلى الله عليه وسلم قال فبكت عليه باكية فقالت واشهيداه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم مه ما يدريك أنه شهيد ولعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويبخل بمالا ينقصه . رواه أبو يعلى وفيه عصام بن طليق وهو ضعيف . وعن أنس قال استشهد رجل منا يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئا لك يا بنى الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك لعله كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع مالا يضره قلت روى الترمذي بعضه رواه أبو يعلى وفيه يحيى بن يعلى الاسلمي وهو ضعيف . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال أنذركم فضول الكلام بحسب أحدكم أن يبلغ حاجته . رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط . وعنه قال أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضا في الباطل . رواه الطبراني ورجاله ثقات . وعنه قال والذى لا إله غيره ما على ظهر الارض شئ أحوج إلى طول سجن من لسان . رواه الطبراني بأسانيد ورجالهما ثقات . وعن أم عطية قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بحفظ فروجنا وألسنتا وقال إنهما يودرانكن ولا يصدرانكن . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك . وعن عبدالله بن مسعود انه كان يقول إياكم وصعاب القول . رواه الطبراني وفيه المسعودي وقد اختلط وعون لم يدرك ابن مسعود . (باب التوكل وقيدها وتوكل) عن عمرو بن أمية الضمرى أنه قال يارسول الله أرسل راحلتي وأتوكل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قيدها وتوكل . رواه الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير يعقوب بن عبدالله بن عمرو بن أمية وهو ثقة . وعن أنس بن مالك قال أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أنهك أن ترفعى شيئا لغد فان الله يأتي برزق كل غد . رواه أحمد وإسناده حسن . (باب ما جاء في العزلة) عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها . رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن الاشعث صاحب الفضيل وهو ضعيف وقد

[ 304 ]

ذكره ابن حبان في الثقات وقال يغرب ويخطئ ويخالف ، وبقية رجاله ثقات . وعن أم ميسرة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير الناس رجلا قالوا بلى يارسول الله فأشار بيده نحو المشرق فقال رجل آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ينظر أن يغير أو يغار عليه ألا أخبركم بخير الناس بعده رجلا قالوا بلى فأشار بيده نحو الحجاز فقال رجل في غنيمة يقيم الصلاة ويؤتى الزكاة يعلم ماحق الله تعالى في ماله قد اعتزل الناس . رواه الطبراني ورجاله ثقات إلا أن ابن اسحق مدلس . وعن عدسة الطائى قال كنت بسراف فنزل علينا عبدالله فبعتني إليه أهلى بأشياء وجاء غلمة لنا كانوا في الابل من مسيرة أربع ليال (1) بطير فذهبت به إليه فلما ذهبت به إليه سألني من أين جئتني بهذا الطائر قال قلت جاء غلمان لنا كانوا في الابل من مسيرة أربع ليال فقال عبدالله لوددت انى حيث صيد لا أكلم أحدا (2) بشئ ولا يكلمني حتى ألحق بالله عزوجل . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عدسة الطائى وهو ثقة . وعن عبدالله بن عمرو أنه مر بمعاذ ابن جبل وهو قائم على بابه يشير بيده كأنه يحدث نفسه فقال له عبدالله بن عمرو ما شأنك يا أبا عبدالرحمن تحدث نفسك قال مالى يريد عدو الله أن يلفتنى عما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تكابد دهرك في بيتك ألا تخرج إلى المجلس وإنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خرج في سبيل الله كان ضامنا على الله ومن عاد مريضا كان ضامنا على الله عزوجل ومن غدا إلى المسجد أو راح كان ضامنا على الله عزوجل ومن دخل على إمام يعزره كان ضامنا على الله عزوجل ومن جلس في بيته لم يغتب أحدا بسوء كان ضامنا على الله عزوجل فيريد أن يخرجني عدو الله من بيتى إلى المجلس . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه باختصار والبزاز ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وحديثه حسن على ضعفه . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه كان فيمن كان قبلكم من الامم رجل يقال له مورق فكان متعبدا فبينا هو قائم في صلاته ذكر النساء واشتهاهن وانتشر حتى قطع صلاته فغضب فأخذ قوسه فقطع وتره فعقده بخصيته وشده إلى عقبه ثم مد رجليه فانتزعها ثم أخذ طمريه ونعليه حتى أتى أرضا لاأنيس بها ولا وحش فاتخذ عريشا ثم قام يصلى فجعل كلما أصبح تصدعت الارض فخرج له خارج منها معه إناء فيه طعام فأكل


(1) " ليال " ساقطة من الاصل . (2) " احدا " غير موجودة في الاصل .

[ 305 ]

حتى شبع ثم يدخل فيخرج باناء فيه شراب فيشرب حتى يروى ثم يدخل وتلتئم الارض فإذا أمسى فعل مثل ذلك قال ومر الناس قريبا منه فأتاه رجلان من القوم فمرا به تحت جنح الليل فسألاه عن قصدهما فسمت لهما بيده قال هذا قصدكما حيث يريدان فسارا غير بعيد قال أحدهما ما يسكن هذا الرجل ههنا بأرض لا أنيس بها ولا وحش لو رجعنا إليه حتى نعلم علمه قال فرجعنا إليه فقالا له يا عبد الله ما يقيمك بهذا المكان بأرض لا أنيس بها ولا وحش قال امضيا لشأنكما ودعانى فأبيا وألحا عليه قال فانى مخبركما على أن من كتم منكما عنى أكرمه الله في الدنيا والآخرة ومن أظهر على منكما أهانه الله في الدنيا والآخرة قالا نعم قال فنزلا فلما أصبحا خرج الخارج من الارض مثل الذى كان يخرج من الطعام ومثليه معه فأكلوا حتى شبعوا ثم دخل فخرج إليهم بشراب في إناء مثل الذى كان يخرج به كل يوم ومثليه معه فشربوا حتى رووا ثم دخل والتأمت الارض قال فنظر أحدهما إلى صاحبه فقال ما يعجلنا هذا طعام وشراب وقد علمنا سمتنا من الارض أمكث إلى العشاء فمكثا فخرج إليهم من الطعام والشراب مثل الذى خرج أول النهار فقال أحدهما لصاحبه امكث بنا حتى نصبح فمكثا فلما أصبح خرج إليهما مثل ذلك ثم ركبا فانطلقا فأما أحدهما فلزم باب الملك حتى كان من خاصته وسمره وأما الآخر فأقبل على تجارته وعمله وكان ذلك الملك لا يكذب أحد في زمانه من أهل مملكته كذبة يعرف بها إلا صلبه فبينما هم ذات ليلة في السمر يحدثونه مما رأوا من العجائب أنشأ ذلك الرجل يحدث فقال ألا أحدثك أيها الملك بحديث ما سمعت أعجب منه قط فحدث بحديث ذلك الرجل الذى رأى من أمره قال الملك ما سمعت بكذب قط أعظم من هذا والله لتأتينى على ما قلت ببينة أو لاصلبنك قال بينتي فلان قال رضاء ائتونى به فلما أتاه قال الملك إن هذا يزعم أنكما مررتما برجل ثم كان من أمره كذا وكذا قال الرجل أيها الملك أو لست نعلم أن هذا كذب وهذا مالا يكون ولو أنى حدثتك بهذا لكان عليك من الحق أن تصلبني عليه قال صدقت وبررت فأدخل الرجل الذى كتم عليه في خاصته وسمره وأمر بالآخر فصلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما الذى كتم عليه منهما فقد أكرمه الله في الدنيا والآخرة وأما الذى أظهر عليه منهما فقد أهانه الله في الدنيا وهو مهينه في الآخرة ، ثم نظر بكر بن عبدالله بن أنس فقال يا أبا المثنى سمعت جدك يحدث هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم . رواه الطبراني في الاوسط

[ 306 ]

عن شيخه محمد بن شعيب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير وعن أسلم قال حج عمر عام الرمادة سنة ست عشرة حتى إذا كان بين السقايا والعرج في جوف الليل عرض له راكب على الطريق فصاح أيها الركب أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر ويلك أتعقل قال العقل ساقنى إليك أتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا توفى فبكى وبكى الناس معه فقال من ولى الامر بعده قالوا ابن أبى قحافة فقال أحنف بنى تيم فقالوا نعم فقال فهو فيكم قالوا لا قد توفى فدعا ودعا الناس فقال من ولى الامر من بعده قالوا عمر قال أحمر بنى عدى قالوا نعم هو الذى يكلمك قال فأين كنتم عن أبيض بنى أمية أو أصلع بنى هاشم قالوا قد كان ذاك فما حاجتك قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبو عقيل العجيلى على ردهة جعيل فأسلمت وبايعت وشربت معه شربة من سويق شرب أولها وسقاني آخرها فوالله مازلت أجد شبعها كلما جعت وبردها كلما عطشت وريها كلما ظمئت إلى يومى هذا ثم تسنمت هذا الجبل الابعر أنا وزوجتي وبنات لى فكنت فيه أصلى في كل يوم وليلة خمس صلوات وأصوم شهرا من السنة وأذبح لعشر ذى الحجة فذلك ما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت هذه السنة فوالله ما بقيت لنا شاة إلا شاة واحدة بغتها الذئب البارحة فأكل بعضها وأكلنا بعضها فالغوث الغوث فقال عمر أتاك الغوث أصبح معنا بالماء ومضى عمر حتى الماء وجعل ينتظر وأخر الرواح من أجله فلم يأت فدعا صاحب الماء فقال إن أبا عقيل الجعيلى معه ثلاث بنات له وزوجه فإذا جاءك فأنفق عليه وعلى أهله وولده حتى أمر بك راجعا إن شاء الله فلما قضى عمر حجه ورجع دعا صاحب الماء فقال ما فعل أبو عقيل فقال جاءني الغد يوم حدثتني فإذا هو موعوك فمرض عندي ليال ثم مات فذاك قبره فاقبل عمر على أصحابه فقال لم يرض الله له فتنتكم ثم قام في الناس فصلى عليه وضم بناته وزوجته فكان ينفق عليهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب ما جاء في الخوف والرجاء) عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أهل الصفة وقد علت أصواتهم واستغربوا ضحكا فأغضبه ذلك فقال ما للضحك خلقتم وأنكر ذلك عليهم فأتاه جبريل عليه السلام عن الله جل ذكره فقال إن الله يأمرك أن تيسر

[ 307 ]

ولا تعسر وتبشر ولا تنفر فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشرهم ويسر عليهم وبسط منهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد العزيز بن يحيى المدنى وهو كذاب . وعن عبدالله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقوم يضحكون فقال تضحكون وذكر الجنة والنار بين أظهركم قال فما رؤى أحد منهم ضاحكا حتى مات قال ونزلت (نبئ عبادي أنى أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الاليم) . رواه الطبراني (1) وفيه موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف . وعن أبى عبدالرحمن السلمى قال دخلت المسجد وأمير المؤمنين على على المنبر وهو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلى نبى من أنبياء إسرائيل أن قل لاهل طاعتي من أمتك لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا أقاص أحدا (2) عند الحساب يوم القيامة ثم أشء أن أعذبه إلا عذبته وقل لاهل المعاصي من أمتك لا يلقون بأيديهم فانى أغفر الذنوب العظام ولا أبالى وإنه ليس من أهل قرية ولا أهل مدينة ولا أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لى على ما أحب فأكون له على ما يحب ثم يتحول عما (3) أحب إلى ما أكره إلا تحولت له عما يحب إلى ما يكره وإنه ليس من أهل مدينة ولا أهل أرض ولا رجل بخاصة ولا امرأة يكون لى على ما أكره ثم يتحول لى عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت له عما يكره إلى ما يحب ليس منى من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له إنما أنا وخلقي وكل خلقي لى . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عيسى بن مسلم الطهوى قال أبو زرعة لين وقال أبو حاتم (4) ليس بالقوى يكتب حديثه ، وبقية رجاله ثقات إن شاء الله . وعن أبى مدينة الدارمي وكانت له صحبة قال كان الرجلان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر (والعصر إن الانسان لفى خسر) . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير ابن عائشة وهو ثقة . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن ابن سيرين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رجل ممن كان قبلكم لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد فلما احتضر قال لاهله انظروا إذا أنامت أن تحرقوه حتى تدعوه حمما (5) ثم اطحنوه ثم اذروه في يوم راح (6) فلما مات فعلوا به ذلك فإذا هو في قبضة الله فقال الله عز وجل يا ابن آدم ما حملك على ما فعلت قال أي رب مخافتك قال فغفر له بها ولم يعمل خيرا


(1) في نسخة " البزاز " . (2) " أحدا " غير موجودة في الاصل . (3) في نسخة " مما " . (4) " وقال أبو حاتم " من زيادات نسخة . (5) أي فحما . (6) أي ذى ريح .

[ 308 ]

قط إلا التوحيد . رواه أحمد وإسناده أبى هريرة رجاله رجال الصحيح وفى اسناد ابن سيرين من لم يسم قلت وقد روى هذا من حديث جماعة من الصحابة فقد ذكرت ذلك كله في التوبة في باب فيمن خاف من ذنبه . وعن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم رفعه قال لا أجمع على عبدى خوفين وأمنين وإن أخفته في الدنيا أمنته في الآخرة وإن أمنته في الدنيا أخفته في الآخرة . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بنحوه . رواهما البزاز عن شيخه محمد بن يحيى بن مسعود ولم أعرفه ، وبقية رجال المرسل رجال الصحيح وكذلك رجال المسند غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث . (باب ساعة وساعة) عن أنس قال قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا إذا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم رأينا في أنفسنا ما نحب فإذا رجعنا إلى أهلنا وخالي ناهم أنكرنا أنفسنا فذكروا ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فقال لو تدومون على ما تكونون عندي في الخلاء لصافحتكم الملائكة بأجنحتها ولكن ساعة وساعة . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير زهير ابن محمد الرازي وهو ثقة ، ورواه أبو يعلى وقال لصافحتكم (1) الملائكة حتى تظلكم بأجنحتها عيانا . وعن الحسن قال كان لعثمان بن أبى العاص بيت قد أخلاه للحديث فكنا نأتيه فنتحدث فيه وكان يقول ساعة للدنيا وساعة للآخرة والله يعلم أي الساعتين تغلب . رواه الطبراني من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير محمد ابن عثمان بن أبى صفوان وهو ثقة . (باب ذكر الموت) عن عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كفى بالموت واعظا وكفى باليقين غنى . رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك . وعن أنس أن رسول الله صلى اله عليه وسلم مر بمجلس وهم يضحكون قال أكثروا من ذكرها ذم اللذات أحسبه قال فانه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا في سعة إلا ضيقها عليه . رواه البزاز والطبراني باختصار عنه واسنادهما حسن . وعن سهل بن سعد الساعدي قال مات رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يثنون عليه ويذكرون من عبادته ورسول الله صلى الله عليه وسلم ساكت فلما سكتوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل كان


(1) في نسخة " أيضا تحفكم " ولعله تحريف .

[ 309 ]

يكثر ذكر الموت قالوا لا قال فهل كان يدع كثيرا مما يشتهى قالوا لا قال ما بلغ صاحبكم كثيرا مما تذهبون إليه . رواه الطبراني واسناده حسن . وعن أنس قال ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم رجل بعبادة واجتهاد فقال كيف ذكر صاحبكم قالوا ما نسمعه يذكره قال ليس صاحبكم هناك . رواه البزاز وفيه يوسف بن عطية وهو متروك . وعن أبى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب الموت إلى من يعلم أنى رسولك . رواه الطبراني وفيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف . وعن طارق بن عبدالله المحاربي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طارق استعد للموت قبل الموت . رواه الطبراني وفيه اسحق بن ناصح قال أحمد وكان من أكذب الناس . وعن أبى جحيفة قال خرج الينا عبدالله يعنى ابن مسعود وهو خائر (1) فقلنا مالك قال ذهب صفو الدنيا ولم يبق الا الكدر والموت اليوم تحفة لكل مسلم . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما جيد . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال والذى لا إله إلا هو مامن نفس حية إلا الموت خير لها ان كان برا ان الله عزوجل يقول (وما عندك الله خير للابرار) وان كان فاجرا فان الله عزوجل يقول (ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا إثما) . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح غير يزيد بن أبى زياد وهو حسن الحديث . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استكثروا ذكرها ذم اللذات فانه ما ذكره أحد في ضيق الا وسعه ولا ذكره في سعة الا ضيقها عليه قلت رواه الترمذي وغيره باختصار رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثروا ذكر هاذم اللذات يعنى الموت فانه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا جزأه . رواه الطبراني في الاوسط واسناده حسن . قلت وقد تقدم حديث أنس في هذا الباب . وعن ابن عمر قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الانصار يارسول الله (2) من أكيس الناس واحزم الناس قال أكثرهم ذكرا للموت وأكثرهم استعدادا للموت أولئك الاكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة قلت رواه ابن ماجه باختصار رواه الطبراني في الصغير وإسناده حسن . (باب ما جاء في الحزن) عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يحب كل قلب حزين . رواه


(1) أي غير نشيط . (2) في نسخة " فقام رجل من الانصار فقال يا نبى الله " .

[ 310 ]

البزاز والطبراني وإسنادهما حسن . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عليكم بالحزن فانه مفتاح القلب قالوا يارسول الله وكيف الحزن قال أجيعوا أنفسكم بالجوع وأظمئوها . رواه الطبراني وإسناده حسن . (باب فيمن اقشعر من خشية الله) عن العباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تحاتت عنه خي اياه كما تحات عن الشجرة البالية ورقها . رواه البزاز وفيه أم كلثوم بنت العباس ولم أعرفها ، وبقية رجاله ثقات . وعن العباس أيضا قال كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فهاجت الريح فوقع ما كان فيها من ورق تحت وبق ما كان فيها من ورق أخضر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما مثل هذه الشجرة قالوا الله ورسوله أعلم قال مثلها مثل المؤمن إذا اقشعر من خشية الله وقعت عنه ذنوبه وبقيت له حسناته . رواه أبو يعلى من رواية هرون بن أبى الجوزاء عن العباس ولم أعرف هرون ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في محمد بن عمر بن الرومي ووثقه ابن حبان . (باب علامة البراءة من النفاق) عن أنس بن مالك قال غدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله هلكنا ورب الكعبة قال وما ذاك قالوا النفاق النفاق قال ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قالوا بلى قال ليس ذلك النفاق قال ثم عادوا الثانية فقالوا يارسول الله هلكنا ورب الكعبة قال وما ذاك قالوا النفاق النفاق قال ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قالوا بلى قال ليس ذاك النفاق قال ثم عادوا الثالثة فقالوا يارسول الله هلكنا ورب الكعبة قال وما ذاك قالوا النفاق قالوا إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على ما أنتم عليه (1) لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير غسان بن برزين (2) وهو ثقة .


(1) في نسخة " على الحال التى تكونون عليه " . (2) في الاصل " عسان بن برز " ولعل صوابه مافى الخلاصة : بضم الموحدة وبفتحها واسكان المهملة وكسر الزاى ثم تحتانية ساكنة .

[ 311 ]

(باب التزود من الدنيا للآخرة) عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من يتزود من الدنيا ينفعه في الآخرة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب فيما بقى من الدنيا وفيما مضى منها) عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنما أجلكم فيما خلا من الامم كما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس . رواه الطبراني في الثلاثة إلا أنه قال في الكبير كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم والشمس على قعيقعان (1) بعد العصر فقال ما أعماركم في أعمار من مضى إلا كما بقى من هذا النهار فيما مضى منه ، ورجال الصغير والاوسط رجال الصحيح ، وفي أحد إسنادى الكبير شريك وقد وثقه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا شف (2) يسير فقال والذى نفسي بيده ما بقى من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه وما نرى من الشمس (3) إلا يسيرا . رواه البزاز من طريق خلف بن موسى عن أبيه وقد وثقا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونظر إلى الشمس عند غروبها على أطراف سعف النخل فقال ما بقى من الدنيا فيما مضى منها إلا مثل ما بقى من يومكم هذا فيما مضى منه . رواه البزاز وفيه هشام بن عبدالرحمن ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب قرب الساعة) عن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتربت الساعة ولا تزداد منهم إلا بعدا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة ثبت . وعن بريدة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعثت أنا والساعة جميعا إن كادت لتسبقني . رواه أحمد والبزاز إلا أنه قال بعثت أنا والساعة كهاتين وضم أصبعيه السبابة والوسطى ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن جابر بن سمرة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يشير بأصبعيه وهو يقول بعثت أنا والساعة كهذه من هذه . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الكبير والاوسط ورجال أحمد رجال الصحيح غير أبى خالد الوالبى وهو ثقة . وعن وهب السوائى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهذه من هذه إن كادت لتسبقها


(1) جبل بمكة . (2) أي شئ قليل . (3) في نسخة " الدنيا " .

[ 312 ]

أو إن كادت لتسبقني . رواه أحمد والطبراني وقال لتسبقني فقط ، ورجالهما رجال الصحيح غير أبى خالد الوالبى وهو ثقة . وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو نعيم ضرار بن صرد وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهاتين . رواه الطبراني عن شيخه عبدالله بن محمد بن سعيد بن أبى مريم وهو ضعيف . وعن أبى جبيرة بن الضحاك الانصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثت أنا والساعة هكذا وجمع بين السبابة والوسطى فسبقتها كما سبقت هذه هذه . رواه الطبراني باسناد حسن ، ورواه عن أبى جبيرة بن الضحاك عن أشياخ من الانصار عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثله ، ورجال هذه الطريق رجال الصحيح غير شبل أو شبيل بن عوف وهو ثقة . وروى البزاز منه بعثت في نسم الساعة فقط . وعن أنس قال كان النبي صلى الله عليه وسلم جالسا تحت شجرة فتحركت الشجرة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا فقيل له في ذلك فقال ظننتها القيامة . رواه البزاز ورجاله ثقات إلا أن الاعمش لم يسمع من أنس كما قيل . (باب في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم والسلف) عن أنس بن مالك قال إن فاطمة رضى الله عنها ناولت النبي صلى الله عليه وسلم كسرة من خبز شعير فقال هذا أول طعام أكله أبوك منذ ثلاثة أيام . رواه أحمد والطبراني وزاد فقال ما هذه فقالت قرص خبزته فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة ، ورجالهما ثقات . وعن عائشة أنها قالت والذى بعث محمدا بالحق ما رأى منخلا ولا أكل خبزا منخولا منذ بعثه الله عزوجل إلى أن قبض قلت كيف كنتم تأكلون الشعير قال كنا نقول أف أف . رواه أحمد وفيه سليمان بن رومان ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن أبى الدرداء قال لم يكن ينخل لرسول الله صلى الله عليه وسلم الدقيق ولم يكن له إلا قميص واحد . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيهما سعيد بن ميسرة وهو ضعيف . وعن أم سلمة قالت لم ينخل لرسول الله صلى الله عليه وسلم دقيق قط . رواه الطبراني وفيه نفيع أبو داود وهو متروك . وعن عبدالرحمن بن عوف قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدنيا ولم يشبع هو ولا أهله من خبز الشعير . رواه البزاز وإسناده حسن . وعن عائشة قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خميص البطن . رواه أبو يعلى وفيه طلحة البصري مولى عبدالله بن الزبير ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن

[ 313 ]

سهل بن سعد قال ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شبعتين حتى فارق الدنيا . رواه الطبراني وفيه عبدالحميد بن سليمان وهو ضعيف . وعن عائشة قالت ماكان يبقى على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير قليل ولا كثير . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن ، وفي رواية عنده ما رفعت مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها فضلة من طعام قط ، وروى البزاز بعضه . وعن عمران بن حصين قال قال والله ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غداء وعشاء حتى لقى الله عزوجل . رواه الطبراني وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك . وعن عتمة الجهنى قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فلقيه رجل من الانصار فقال يارسول الله بأبى أنت وأمى إنه ليسوؤنى الذى أرى بوجهك وعما هو قال فنظر النبي صلى الله عليه وسلم لوجه الرجل ساعة ثم قال الجوع فخرج الرجل يعدو أو شبيها بالعدو حتى أتى بيته (1) فالتمس عندهم الطعام فلم يجد شيئا فخرج إلى بنى قريظة فأجر نفسه على كل دلو ينزعها بتمرة حتى جمع حفنة أو كفا من تمر ثم رجع بالتمر حتى وجد النبي صلى الله عليه وسلم في مجلسه لم يرم (2) قال كل أي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أين لك هذا التمر فأخبره الخبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنى لاظنك تحب الله ورسوله قال أجل والذى بعثك بالحق لانت (3) أحب إلى من نفسي وولدى وأهلي ومالى قال أمالا فاصطبر للفاقة وأعد للبلاء تجفافا فوالذي بعثنى بالحق لهما إلى من يحبنى أسرع من هبوط الماء من رأس الجبل إلى أسفله . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن كعب بن عجرة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فرأيته متغيرا فقلت بأبى أنت مالى أراك متغيرا قال مادخل جوفى ما يدخل جوف ذات كبد منذ ثلاث قال فذهبت فإذا يهودى يسقى إبلا له فسقيت له على كل دلو بتمرة فجمعت تمرا فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فقال من أين لك يا كعب فأخبرته فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحبني يا كعب قلت بأبى أنت نعم قال إن الفقر أسرع إلى من يحبنى من السيل إلى معادنه وانه سيصيبك بلاء فأعد له تجفافا قال ففقده النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما فعل كعب قالوا مريض فخرج يمشى حتى دخل عليه فقال أبشر يا كعب فقالت أمه هنيئا لك الجنة يا كعب فقال النبي صلى الله عليه


(1) في نسخة " بيتهم " . (2) أي لم يبرح . (3) في نسخة " لا ريب " .

[ 314 ]

وسلم من هذه المتألية على الله قلت هي أمي يارسول الله قال ما يدريك يا أم كعب لعل كعبا قال مالا ينفعه (1) ومنع مالا يغنيه . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد . وعن على بن أبى طالب قال خرجت في غداة شاتية جائعا وقد أوبقني البرد فأخذت ثوبا من صوف قد كان عند نائم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفئ به والله مافى بيتى شئ آكل منه ولا كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شئ ى بلغني فخرجت في بعض نواحى المدينة فانطلقت إلى يهودى في حائط فاطلعت عليه من ثغرة جداره فقال مالك يا أعرابي هل لك في دلو بتمرة قلت نعم افتح لى الحائط ففتح لى فدخلت فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تمرة حتى ملات كفي قلت حسبى منك الآن فأكلتهن ثم جرعت من الماء ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إليه في المسجد وهو في (2) عصابة من أصحابه فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة له مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشا فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التى هو عليها فذرفت عيناه فبكى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أم إذا غدى على أحدكم بجفنة من خبز ولحم وريح عليه بأخرى وغدا في حلة وراح في أخرى وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة قلنا بل نحن يومئذ خير نتفرغ للعبادة قال بل أنتم اليوم خير قلت روى الترمذي بعضه رواه أبو يعلى وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات . وعن جابر قال لما كان يوم الخندق نظرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدته قد وضع حجرا بينه وبين ازاره يقيم به صلبه من الجوع . رواه أبو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف في إسماعيل بن عبدالملك . وعن على قال خرجت فأتيت حائطا قال فقال دلو بتمرة قال فدليت حتى ملات كفى ثم أتيت الماء فاستعذبت يعنى شربت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأطعمته نصفه وأكلت نصفه . رواه أحمد ورجاله وثقوا الا أن مجاهدا لم يسمع من على . وعن عمران بن حصين قال ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز مأدوم حتى مضى لسبيله صلى الله عليه وسلم . رواه أحمد وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك . وعن على بن رباح قال كنت بالاسكندرية عند عمرو بن العاص فذكروا ماهم فيه فقال رجل من الصحابة لقد توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شبع أهله من الخبز الغليث قال موسى بن على يعنى الشعير والسلت (3) إذا خلطا . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .


(1) لعله " يعنيه " كما تقدم . (2) في نسخة " مع " . (3) هو ضرب من الشعير أبيض لا قشر له وقيل نوع من الحنطة .

[ 315 ]

وعن ابى هريرة قال كان يمر بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم هلال ثم هلال لا يوقد في بيوتهم شى ء من النار (1) لا لخبز ولا لطبيخ قالوا بأى شئ كانوا يعيشون يا أبا هريرة قال الاسودان التمر والماء وكان لهم جيران من الانصار جزاهم الله خيرا لهم منائح يرسلون إليهم شيئا من لبن . رواه أحمد وإسناده حسن . ورواه البزاز كذلك . وعن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وجبريل عليه السلام على الصفا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جبريل والذى بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد صلى الله عليه وسلم سفة من دقيق ولا كف من سويق فلم يكن كلامه باسرع من أن سمع هدة من السماء أفزعته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الله القيامة أن تقوم قال لا ولكن أمر الله إسرافيل فنزل اليك حين سمع كلامك فأتاه اسرافيل فقال ان الله سمع كلامك (2) فبعثني بمفاتيح خزائن الارض وأمرني أن أعرض عليك أسير معك جبال تهامة زمردا وياقوتا وذهبا وفضة فعلت فان شئت نبيا ملكا وإن شئت نبيا عبدا فأوما إليه جبريل أن تواضع فقال بل نبيا عبدا ثلاثا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سعدان بن الوليد ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن على بن رباح قال سمعت عمرو بن العاص يقول لقد أصبحتم وأمسيتم ترغبون فيما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد فيه أصبحتم ترغبون في الدنيا وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزهد فيها والله ما أتت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من دهره الا كان الذى عليه أكثر من الذى له قال فقال بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلف ، وقال غير يحيى والله ما مر برسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة من الدهر الا والذى عليه أكثر من الذى له . وفى رواية عن عمرو أيضا أنه قال ما أبعد هديكم من هدى نبيكم أما هو فكان ازهد الناس في الدنيا واما أنتم فأرغب الناس فيها . رواه كله أحمد والطبراني روى حديث عمر فقط ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه من الدنيا ثلاثة الطعام والنساء والطيب فأصاب ثنتين ولم يصب واحدة أصاب النساء والطيب ولم يصب الطعام . رواه أحمد وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصبنا من دنياكم هذه إلا نساءكم . رواه الطبراني في الاوسط من رواية زكريا بن إبراهيم


(1) في نسخة " في شئ من بيوتهم النار " . (2) في نسخة " سمع ما ذكرت " .

[ 316 ]

عن أبيه عن ابن عمرو لم أعرفهما . وعن فاطمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها يوما فقال أين أبنائى يعنى حسنا وحسينا قالت أصبحنا وليس في بيتنا شئ يذوقه ذائق فقال على أذهب بهما فانى أتخوف أن يبكيا عليك وليس عندك شئ فذهب إلى فلان اليهودي فتوجه إليه النبي صلى الله عليه وسلم فوجدهما يلعبان في سرية بين أيديهما فضل من تمر فقال يا على ألا تقلب ابني قبل أن يشتد الحر قال على أصبحنا وليس في بيتنا شئ فلو جلست يارسول الله حتى أجمع لفاطمة تمرات فجلس النبي صلى الله عليه وسلم حتى اجتمع لفاطمة شئ من تمر فجعله في صرته ثم أقبل فحمل النبي صلى الله عليه وسلم أحدهما وعلى الآخر حتى اقلبهما . رواه الطبراني وإسناده حسن . وعن أنس أن بلالا أبطأ عن صلاة الصبح فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حبسك قال مررت بفاطمة وهى تطحن والصبى يبكى فقلت لها إن شئت كفيتك الرحا وكفيتني الصبى وإن شئت كفيتك الصبى وكفيتني الرحا قالت أنا أرفق بابنى منك فذاك حبسني فقال رحمتها رحمك الله . رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن أبا هاشم صاحب الزعفران لم يسمع من أنس والله أعلم . وعن ابن عباس سمع عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما عند الظهيرة فوجد أبا بكر في المسجد جالسا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجك في هذه الساعة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرجك قال أخرجنى الذى أخرجك ثم إن عمر جاء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا ابن الخطاب ما أخرجك هذه الساعة قال أخرجنى يارسول الله الذى أخرجكما فقعد معهما فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثهما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم هل بكما من قوة فتنطلقان إلى هذا النخل فتصيبان من طعام وشراب فقلنا نعم يارسول الله فانطلقنا حتى أتينا منزل مالك بن التيهان أبى الهيثم الانصاري فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أيدينا فاستأذن عليهم وأم أبى الهيثم تسمع السلام (1) تريد أن يزيدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم من السلام فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينصرف خرجت أم أبى الهيثم تسعى فقالت يارسول الله قد سمعت سلامك (2) ولكن أردت أن تزيدنا من سلامك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أين أبو الهيثم قالت قريب ذهب يارسول الله يستعذب لنا من الماء ادخلوا الساعة يأتي فبسطت لنا (3) بساطا تحت شجرة حتى جاء أبو الهيثم مع حماره


(1) في نسخة " الكلام " . (2) في نسخة " كلامك " . (3) في نسخة " لهم " .

[ 317 ]

وعليه قربتان من ماء ففرح بهم أبو الهيثم وقرب (1) يحييهم فصعد أبو الهيثم على نخلة فصرم أعذاقا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبك يا أبا الهيثم قال يارسول الله تأكلون من بسره ومن رطبه وتذنوبه (2) ثم أتاهم بماء فشربوا عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا من النعيم الذى تسألون عنه ثم قام أبو الهيثم إلى شاة ليذبحها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك واللبون ثم قام أبو الهيثم فعجن لهم ووضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رؤوسهم فناموا فاستيقظوا وقد أدرك طعامهم فوضعه بين أيديهم فأكلوا وشبعوا وأتاهم أبو الهيثم ببقية الاعذاق فأصابوا منه وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعا لهم بخير ثم قال لابي الهيثم إذا بلغك أنه قد أتانا رقيق فائتنا قال أبو الهيثم فلما بلغني أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقيق أتيت المدينة فأعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسا فكاتبته على أربعين ألف درهم فما رأيت رأسا كان أعظم بركة منه ، وفى رواية قالت أم أبى الهيثم لو دعوت لنا قال أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكة . رواه البزاز وأبو يعلى باختصار قصة الغلام والطبراني كذلك ، وفى أسانيدهم كلها عبدالله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف . ، وقال أبو يعلى والطبراني أم الهيثم ، وقال البزاز أم أبى الهيثم . وعن ابن عباس قال خرج أبو بكر بالهاجرة فسمع بذاك عمر فخرج فإذا هو بأبى بكر فقال يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة فقال أخرجنى والله ما أجد من حاق الجوع في بطني فقال وأنا والله ما أخرجني غيره فبينما هما إذ خرج عليهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما أخرجكما هذه الساعة فقالا أخرجنا والله مانجد في بطوننا من حاق الجوع فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأنا والذى نفسي بيده ما أخرجني غيره فانطلقوا حتى أتوا باب أبى أيوب الانصاري وكان أبو أيوب ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم طعاما أو لبنا فأبطأ يومئذ فلم يأت لحينه فاطعمه أهله وانطلق إلى نخله يعمل فيه فلما أتوا باب أبى أيوب خرجت امرأته فقالت مرحبا برسول الله صلى الله عليه وسلم وبمن معه فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين أبوج يوب قالت يأتيك يا نبى الله الساعة فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبصر به أبو أيوب وهو يعمل في نخل له فجاء يشتد حتى أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مرحبا بنبى الله صلى الله عليه وسلم وبمن معه فقال يارسول الله ليس بالحين الذى كنت


(1) في نسخة " وصعد " . (2) أي الذين بدأ فيه الارطاب من قبل ذنبه .

[ 318 ]

تجيئني فيه فرده فجاء إلى عذق النخلة فقطعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أردت إلى هذا قال يارسول الله أردت أن تأكل من رطبه وبسره وتمره وتذنو به ولاذبحن لك مع هذا قال إن ذبحت فلا تذبحن ذات در فاخذ عناقا أو جديا فذبحه وقال لامرأته اختبزى وأطبخ أنا فانت أعلم بالخبز فعمد إلى نصف الجدى فطبخه وشوى نصفه فلما أدرك الطعام وضعه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجدى فوضعه على رغيف ثم قال يا أبا أيوب ابلغ بهذا إلى فاطمة فانها لم تصب مثل هذا منذ أيام فلما أكلوا وشبعوا قال النبي صلى الله عليه وسلم خبز ولحم وبسر ورطب ودمعت عيناه ثم قال هذا من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة فكبر ذلك على أصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصبتم مثل هذا وضربتم بايديكم فقولوا بسم الله وبركة الله وأنعم وأفضل فان هذا كفاف بهذا ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ياتي أحد إليه معروفا إلا أحب ان يجازيه فقال لابي أيوب ائتنا غدا فلم يسمع فقال له عمر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تأتيه فلما أتاه أعطاه وليدة فقال يا أبا أيوب استوص بها خيرا فانا لم نر إلا خيرا مادامت عندنا فلما جاء بها أبو أيوب قال ما أجد لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا من أن أعتقها فأعتقها . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه عبدالله ابن كيسان المروزى وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال حدثنى أبو بكر بن أبى قحافة قال فاتني العشاء ذات ليلة فجعلت أتقلب لا يأتيني النوم فقلت لو خرجت من المسجد فصليت ما قدر لى ففعلت ثم استندت إلى ناحية منه فدخل عمر فلما رأني أنكرني فقال من هذا قلت أبو بكر فقال ما أخرجك هذه الساعة قلت الجوع قال وأنا أخرجنى الذى أخرجك فلم نلبث أن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أخرجكما هذه الساعة فأخبرناه الخبر فقال وأنا ما أخرجني إلا الذى أخرجكما انطلقا بنا إلى الواقفى فأتينا الباب فاستأذنا فخرجت المرأة قال أين فلان قالت ذهب يستعذب من حش (1) بنى حارثة ففتحت الباب فدخلنا فلم نلبث أن جاء قد ملا قربة على ظهره علقها على كرنافة (2) من كرانيف النخل ثم أقبل الينا فقال مرحبا وأهلا ما زار الناس خير من زور زاروني الليلة ثم جاء بعذق بسر فجعلنا ننتقي في القمر ونأكل ثم أخذ الشفرة وجال في الغنم فقل رسول الله صلى الله عليه وسلم إياك والحلوب أو ذات الدر فذبح لنا شاة وسلخها وقطعها في القدر وأمر المرأة فعجنت وخبزت ثم جاء بثريدة ولحم فأكلنا


(1) أصل الحش : البستان . (2) هي أصل السعفة الغليظة ، وفى الاصل " كرنفة " .

[ 319 ]

ثم قام إلى القربة وقد تخفقتها الريح فبردت فسقانا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذى خرجنا لم يخرجنا الا الجوع ثم لم نرجع حتى أصبنا هذا هذا من النعيم الذى تسألون عنه يوم القيامة ثم قال للواقمى أمالك خادم يكفيك هذا قال لا يارسول الله قال فانظر اول سبى يأتيني فائتني آمر لك بخادم فلم يلبث أن أتاه سبى فأتاه فقال ما جاء بك قال موعدك الذى وعدتني قال قم فاختر منه قال يارسول الله كن أنت الذى تختار لى قال خذا هذا الغلام وأحسن إليه فأتى امرأته فأخبرها بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما قال له فقالت فقد أمرك أن تحسن إليه فأحسن إليه فقال وما الاحسان قالت أن تعتقه قال فهو حر لوجه الله قلت روى ابن ماجه طرفا منه في ذبح ذوات الدر رواه الطبراني ورواه أبو يعلى أتم منه وفيه يحيى بن عبيد الله بن موهب وقد ضعفه الجمهور ووثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله ابن مسعود أن أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن النبي صلى الله عليه وسلم خرج عليهما وأنهما أخبراه أنه لم يخرجهما إلا الجوع فقال انطلقوا بنا إلى منزل أبى الهيثم بن التيهان (1) رجل من الانصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان فإذا هو ليس في المنزل ذهب يستسقى فرحبت المرأة برسول الله صلى الله عليه وسلم وبصاحبيه وبسطت لهم شيئا فجلسوا عليه فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أين انطلق أبو الهيثم قالت ذهب يستعذب لنا من المال فلم يلبث أن جاء بقربة فيها ماء فانطلق فعلقها وأراد أن يذبح لهم شاة فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كره ذلك فذبح لهم عناقا ثم انطلق فجاء بكبائس (2) من النخل فأكلوا من ذلك اللحم والبسر والرطب وشربوا من الماء فقال أحدهما إما أبو بكر وإما عمر هذا من النعيم الذى نسأل عنه فقال النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن لا يثرب على شئ أصابه في الدنيا إنما يثرب على الكافر . رواه الطبراني وفيه محمد بن السائب السكلبى وهو كذاب . وعن عامر بن ربيعة وكان بدريا قال لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثنا في السرية يا بنى مالنا زاد إلا السلف (3) من التمر فنقسمه قبضة قبضة حتى يصير إلى تمرة تمرة قال فقلت يا أبت وما عسى أن تغنى التمرة عنكم قال لا تقل ذاك فبعد أن فقدناها فاختللنا إليها . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الكبير والاوسط وفيه المسعودي وقد اختلط وكان ثقة . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها ثم خرج أبو بكر


(1) في الاصل " النبهان " في جميع المواضع وهو تحريف . (2) الكباسة : العذق التام بشماريخه ورطبه . (3) هو الجراب الضخم ، ويروى " السف " وهو الزبيل .

[ 320 ]

(باب أول الناس هلاكا) عن أبى هريرة قال أقبل سعد إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في وجه سعد لخبرا قال قتل كسرى قال يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله كسرى ان أول الناس هلاكا العرب ثم أهل فارس . رواه أحمد وقد تقدم الكلام عليه . (باب ظهور الرغبة والرهبة) عن ميمونة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم إذا مرج الدين وظهرت الرغبة والرهبة وحرق البيت العتيق . رواه أحمد والطبراني وزاد وشرف البنيان واختلف الاخوان ، ورجال أحمد ثقات . (باب لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع (1) عن أبى بكر بن أبى الجهم قال أقبلت أنا ويزيد بن حسن بيننا ابن رمانة مولى عبد العزيز بن مروان قد نصبنا أيدينا فهو متكئ عليها داخل المسجد مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبه ابن نيار رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى ابى بكر فأتاه فقال رأيت ابن رمانة بينكما يتوكأ عليك وعلى زيد بن حسن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تذهب الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع ، وفى رواية لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع . رواه كله أحمد والطبراني باختصار ورجاله ثقات . وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع وأفضل الناس مؤمن بين كريمين . رواه أحمد ولم يرفعه ورجاله ثقات . قلت ويأتى لهذا الحديث طرق في أمارات للساعة من حديث عمر بن الخطاب وأنس وأبى ذر رضى الله عنهم . (باب يذهب الصالحون وتبقى حثالة (2) عن المستورد بن شداد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب الصالحون الاول فالاول


(1) اللكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم واللؤم . (2) الحثالة : الردئ من كل شئ .

[ 321 ]

ونلبسك مما نلبس ولا نكلفك من العمل إلا ما تطيق وإن شئت فاذهب حيث شئت . رواه الطبراني وفيه بكار بن محمد السريني وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن شقيق قال أقمت مع أبى هريرة سنة فقال لى ذات يوم ونحن عند حجرة عائشة لقد رأيتنا ومالنا ثياب إلا البرد المتعتقة وانه لتأتى على أحدنا الايام ما يجد طعاما يقيم به صلبه حتى ان كان أحد ناليا خذ الحجر فيشد به على أخمص بطنه ثم يشده بثوبه ليقيم صلبه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعنه قال إنما كان طعامنا مع نبى الله صلى الله عليه وسلم التمر والماء والله ماكنا نرى سمراءكم هذه ولا ندرى ماهى وإنما كان لباسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم النمار يعنى برد الاعراب . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . ورواه البزاز باختصار . وعن معاوية بن قرة قال قال أبى لقد عمرنا مع نبينا صلى الله عليه وسلم ومالنا طعام إلا الاسودان ثم قال هل تدرون ما الاسودان قلت لا قال الاسودان (1) التمر والماء . رواه أحمد والبزاز والطبراني في الاوسط والكبير ورجال أحمد رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم وهو ثقة . وعن ابن عباس قال جاء نبى الله صلى الله عليه وسلم رجلان حاجتهما واحدة فتكلم أحدهما فوجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه أخلافا (2) فقال له ألا تستاك فقال إنى لافعل ولكن لم أطعم طعاما منذ ثلاث فأمر به رجلا فآواه وقضى حاجته . رواه أحمد والبزاز وإسناد أحمد جيد . وعن ابن عمر قال دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم حائطا من حيطان المدينة فجعل يأكل بسرا أخضر فقال كل يا ابن عمر قلت ما أشتهيه يارسول الله قال ما تشتهيه إنه لاول طعام أكله (3) رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أربعة أيام ، وفى رواية منذ ثلاثة أيام . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الوازع بن نافع وهو متروك . وعن عائشة قالت أرسل الينا آل أبى بكر بقائمة شاة ليلا فأمسكت وقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قالت فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقطعت قال فتقول (4) للذى تحدثه هذا على غير مصباح . رواه أحمد والطبراني في الاوسط وزاد فقلت يا أم المؤمنين على


(1) في نسخة " الاسقطان " . والاسودان سميا بذلك لان غالب تمر المدينة أسود وأضيف الماء إليه ونعت بنعته اتباعا والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فيسميان باسم الاشهر منهما كما في جنى الجنتين في المثنيين للمحبى وغيره . (2) الخلفة : تغير ريح الفم . (3) في نسخة " أكل " . (4) في نسخة " فقلت " .

[ 322 ]

مصباح قالت لو كان عندنا دهن مصباح لاكلناه ، ورجال أحمد رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك قال أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا فلما كان من الغد أتته به فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ألم أنهك أن ترفعى (1) شيئا لغد فان الله يأتي برزق كل غد . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير هلال أبى المعلى وهو ثقة . وعن أنس قال إن كان السبعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليمصون التمرة الواحدة وأكلوا الخبط (2) حتى ورمت أشداقهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف . وعن جابر بن عبدالله قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبى عبيدة ونحن ستمائة رجل وبضعة عشر نتلقى عير قريش فما وجد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من زاد إلا جرابا من تمر فكان يعطينا تمرة تمرة كل يوم نمصها ثم نشرب عليها الماء فوجدنا فقدها حين فنيت ثم أقبلنا على الخبط نخبطه بعصينا ونشرب عليه الماء . فذكر الحديث وقال فقدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل معكم منه شئ يعنى لحم الح . ت فقلنا نعم قال فأطعمونا منه فأرسلنا إليه وشيقة (3) فأكلها قلت فذكر الحديث بطوله وهو في الصحيح ولكنه قال ونحن ثلثمائة وهنا قال ستمائة وبعضة عشر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه زمعة بن صالح وهو ضعيف . وعن طلحة بن عمر قال كان الرجل إذا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن له عريف بالمدينة ينزل عليه نزل بأصحاب الصفة وكان لى بها قرناء فكان يجرى علينا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم كل يومين اثنين مدان من تمر فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الصلوات إذ ناداه مناد من أصحابه يارسول الله أحرق التمر بطوننا وتخرقت عنا الخنف (4) فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قام فحمد الله وأثنى عليه ثم ذكر ما لقى من قومه من الشدة قال مكثت أنا وصاحبى بضعة عشر يوما مالنا طعام إلا البرير (5) حتى قدمنا على إخواننا من الانصار فواسونا في طعامهم وعظم طعامهم التمر واللبن والذى لا إله إلا هو لو أجد لكم الخبز واللحم لاطعمتكموه وإنه لعله أن تدركوا زمانا أو من أدركه منكم يلبسون مثل أستار الكعبة يغدى عليكم ويراح بالجفان . رواه الطبراني والبزاز


(1) في نسخة " تؤخرى " ولعل صوابها " تدخرى " . (2) أي ورق الشجر . (3) هو اللحم الذى يغلى ويحمل في الاسفار . (4) جمع خنيف وهو نوع غليظ من أردإ الكتان . (5) أي ثمر الاراك .

[ 323 ]

بنحوه إلا أنه قال في أوله كان أحدنا إذا قدم المدينة فكان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل الصفة فقدمت المدينة فنزلت الصفة فوافقت رجلين فكان يجرى علينا كل يوم من رسول الله صلى الله عليه وسلم مدين اثنين ، والباقى بنحوه ورجال البزاز رجال الصحيح غير محمد بن عثمان العقيلى وهو ثقة . وعن فضالة الليثى قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من كان له عريف نزل على عريفه ومن لم يكن له عريف نزل الصفة فلم يكن لى عريف فنزلت الصفة فناداه رجل يوم الجمعة فقال يارسول الله أحرق بطوننا التمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم توشكون ان من عاش منكم يغدى عليه بالجفان ويراح وتكتسون كما تستر الكعبة . رواه الطبراني عن شيخه المقدام بن داود وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن مسعود قال نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجوع في وجوه أصحابه فقال ابشروا فانه سيأتي عليكم زمان يغدى على أحدكم بالقصعة من الثريد ويراح عليه بمثلها قالوا يارسول الله نحن يومئذ خير قال بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ . رواه البزاز وإسناده جيد . وعن عبدالله بن يزيد الخطمى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنتم اليوم خير أم إذا غدت على أحدكم صحيفة وراحت أخرى وغدا في حلة وراح في أخرى وتكون بيوتكم كما تكسى الكعبة فقال رجل نحن يومئذ خير قال بل أنتم اليوم خير . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبى جعفر الخطمى وهو ثقة . وعن أبى جحيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها ستفتح عليكم الدنيا حتى تتخذوا بيوتكم ككما نتخذ الكعبة قلنا ونحن على ديننا اليوم قال وأنتم على دينكم اليوم قلنا فنحن يومئذ خير أم ذلك اليوم قال بل أنتم اليوم خير . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عبد الجبار بن العباس الشبامى وهو ثقة . وعن أبى جحيفة قال أكلت ثريدا وأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فتجشأت عنده فقال يا أبا جحيفة إن أطول الناس جوعا يوم القيامة أكثرهم شبعا في الدنيا . رواه البزاز باسنادين ورجال أحدهما ثقات . وعن على بن الاقمر عن أبيه قال رأيت على بن أبى طالب يعرض سيفا له في رحبة الكوفة وهو يقول من يشترى منى سيفى هذا فوالله لقد جلوت به غير كربة عن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو أن عندي ثمن إزار ما بعته . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سليمان بن الحكم وهو ضعيف . وعن أبى برزة قال كنا في غزاة لنا فلقينا أناسا من المشركين فأجهضناهم عن ملة (1) لهم فوقعنا فيها فجعلنا نأكل منها وكنا نسمع في الجاهلية أن


(1) الملة : الرماد الحار الذى يدفن فيه الخبز لينضج ، أراد الخبز الذى في الملة .

[ 324 ]

من أكل الخبز سمن فلما أكلنا ذلك الخبز شرع (1) أحدنا ينطر في عطفيه هل سمن ، وفى رواية كنا يوم خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهضناهم عن خبزة لهم من نقى . رواه كله الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن رجل من عبس قال كنت أسير مع سلمان على شط دجلة فقال يا أخا بنى عبس انزل فاشرب فشربت (2) فقال ما نقص شرابك من دجلة قلت ما عسى أن ينقص قال فان العلم كذلك يؤخذ منه ولا ينقص ثم قال اركب فمررنا بأكداس من حنطة وشعير فقال أفترى هذا فتح لنا وقتر على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لخير لنا وشر لهم قلت لاأدرى ولكني أدرى شر لنا وخير لهم قال ما شبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام متوالية حتى لحق بالله عزوجل . رواه الطبراني وفيه راو لم يسم وبقية رجاله وثقوا . وعن أم سليم قالت كنت في بعض حجر نساء النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندها فجاء رجل يشتكى إليه الحاجة فقال اصبر فوالله مافى آل محمد شئ منذ سبع ولا أوقد تحت برمة (3) لهم منذ ثلاث والله لو سألت الله أن يجعل جبال تهامة كلها ذهبا لفعل . رواه الطبراني وفيه الحجاج بن فروح وقد وثقه ابن حبان على ضعف كثير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن الشفاء بنت عبدالله قالت أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله فجعل يعتذر إلى وأنا ألومه فحضرت الصلاة فخرجت فدخلت على ابنتى وهى تحت شرحبيل بن حسنة فوجدت شرحبيل في البيت فقلت قد حضرت الصلاة وأنت في البيت وجعلت ألومه فقال يا خالة لا تلوميني فانه كان لى ثوب فاستعاره النبي صلى الله عليه وسلم فقلت بأبى وأمى كنت ألومه منذ اليوم وهذه حاله ولا أشعر فقال شرحبيل ماكان إلا درع رقعناه . رواه الطبراني ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك . وعن أم سلمة قالت إنى لاعلم أكثر مال قدم على النبي صلى الله عليه وسلم حتى قبضه الله تعالى قدم عليه في جنح الليل خريطة (4) فيها ثمانمائة درهم وصحيفة فأرسل بها إلى وكانت ليلتى ثم انقلب بعد العشاء الآخرة فصلى في الحجرة في مصلاه وقد مهدت له ولنفسي فأنا أنتظر فأطال ثم خرج ثم رجع فلم يزل كذلك حتى دعى لصلاة الصبح فصلى ثم رجع فقال أين تلك الخريطة التى فتنتنى البارحة فدعا بها فقسمها قلت يارسول الله صنعت شيئا لم تكن تصنعه فقال كنت أصلى فأوتى بها فانصرف حتى أنظر إليها ثم أرجع فأصلى قلت تقدم لهذا الحديث طرق في باب الانفاق وأنه صلى الله عليه وسلم خشى أن يتوفى


(1) في نسخة " جعل " . (2) في نسخة زيادة " ثم قال اشرب فشربت " . (3) أي قدر . (4) الخريطة : وعاء من أدم .

[ 325 ]

قبل أن يقسمها رواه الطبراني باسانيد وبعضها جيد . وعن سهل بن سعد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس اتقوا الله فانكم إن اتقيتم الله يشبعكم (1) من زيت الشام وقمح الشام . رواه الطبراني وفيه عبد المهيمن بن عباس وهو ضعيف . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال أنتم أكثر صلاة وأكثر اجتهادا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا خيرا منكمقالوا بم يا أبا عبدالرحمن قال إنهم كانوا أزهد في الدنيا وأرغب في الآخرة . رواه الطبراني وفيه عمارة بن يزيد صاحب ابن مسعود ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن على ابن بذيمة قال بيع متاع سلمان فبلغ أربعة عشر درهما . رواه الطبراني وإسناده منقطع . وعن سلمى امرأة أبى رافع قالت دخل على الحسن بن على وعبد الله بن جعفر وعبد الله ابن عباس فقالوا اصنعي لنا طعاما مما كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم أكله قالت يا بنى إذا لا تشتهونه اليوم فقمت فأخذت شعيرا فطحنته ونسفته وجعلت منه تخبزة وكان أدمه الزيت ونثرت عليه الفلفل فقربته إليهم وقلت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب هذا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير فايد مولى ابن أبى رافع وهو ثقة . وعن أبى موسى قال لو رأيتنا ونحن مع نبيا صلى الله عليه وسلم لحسبت انما ريحنا ريح الضأن إنما لباسنا الصوف وطعامنا الاسودان التمر والماء قلت رواه أبو داود باختصار رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن عائشة قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فيه لبن وعسل فقال شربتين في شربة وأدمين في قدح لا حاجة لى به أما إنى لاأزعم أنه حرام أكره أن يسألنى الله عن فضول الدنيا يوم القيامة أتواضع لله فمن تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله ومن اقتصد أغناه الله ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله . رواه الطبراني في الاوسط وفيه نعيم بن مورع العنبري وقد وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال إن كان لتمر بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاهلة ما يسرج في بيت واحد منهم سراج ولا يوقد فيه نار وان وجدوا زيتا ادهنوا به وإن وجدوا ودكا (2) أكلوه . رواه أبو يعلى وفيه عثمان بن عطاء الخراساني وهو ضعيف وقد وثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى ذر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أحبكم إلى وأقربكم منى الذى يلحقني على ما عاهدته عليه . رواه البزاز وفيه موسى بن


(1) في نسخة " يوشك أن يشبعكم " . (2) هو دسم اللحم ودهنه .

[ 326 ]

عبيدة الربذى وهو ضعيف . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما يسرني أن إحدا لى ذهب أنفقه في سبيل الله أموت يوم أموت أترك منه دينارا إلا دينار أعده لغريم إن كان فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترك دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة وترك درعه رهنا بثلاثين صاعا من شعير قلت روى الترمذي وابن ماجه بعضه رواه البزاز وإسناده حسن ، وعن أنس بن مالك قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على سرير مزمل بشريط وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف فدخل عليه نفر من أصحابه ودخل عمر فانحرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انحرافة فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا وقد أث الشريط بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيك يا عمر قال والله ما أبكى أن لاأكون أعلم انك أكرم على الله تبارك وتعالى من كسرى وقيصر وهما يعيثان فيما يعبثان فيه وأنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمكان الذى أرى قال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة قال عمر بلى قال فانه كذلك . رواه أحمد وأبو يعلى ورجال أحمد رجال الصحيح غير مبارك بن فضالة وقد وثقه جماعة وضعفه جماعة . وعن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليه عمر وهو على حصير قد أثر في جسمه فقال يارسول الله لو اتخذت فراشا أوثر من هذا فقال مالى وللدنيا ما مثلى ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوئم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة ثم راح وتركها ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة . وعن عبدالله بن مسعود قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة كأنها بيت حمام وهو نائم على حصير قد أثر بجنبه فبكيت فقال ما يبكيك يا عبد الله قلت يارسول الله كسرى وقيصر يطوون على الخز والديباج والحرير وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك فقال فلا تبك يا عبد الله فان لهم الدنيا ولنا الآخرة وما أنا والدنيا وما مثلى ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ثم سار وتركها . رواه الطبراني وفيه عبيد الله بن سعيد قائد الاعمش وقد وثقه ابن حبان وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات . وعن جندب قال أصابت إصبع النبي صلى الله عليه وسلم شجرة فدميت فقال : هل أنت إلا أصبع دميت وفى سبيل الله ما لقيت فحمل فوضع على سرير مزمل بخوص أو شريط ووضع تحت رأسه مرفقة من أدم حشوها

[ 327 ]

ليف فأثر الشريط في جنبه فجاء عمر بن الخطاب فبكى فقال ما يبكيك فقال يارسول الله كسرى وقيصر يجلسون على سرر الذهب ويلبسون الديباج والاستبرق قال أما ترضون أن لهم الدنيا ولكم الآخرة قلت في الصحيح منه . هل أنت إلا إصبع دميت وفى سبيل الله ما لقيت رواه الطبراني وفيه عمر بن زياد وقد وثقه ابن حبان وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عائشة قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرير مشبك بالبورى (1) وعليه كساء أسود فأجلسناه على البورى فدخل عليه أبو بكر وعمر والنبى صلى الله عليه وسلم جالس عليه فنظروا فرأيا أثر السرير في جنب النبي صلى الله عليه وسلم فبكى أبو بكر وعمر فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم ما يبكيكما قالا نبكى لان هذا السرير قد أثرت في جنبك خشونته وكسرى وقيصر على فرش الحرير والديباج فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عاقبة كسرى وقيصر إلى النار وعاقبة سريري هذا إلى الجنة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبد العزيز بن يحيى المدنى نزيل نيسابور وهو كذاب . وعن أبى هريرة قال هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال شعبة أحسبه قال شهرا قال فأتاه عمر وهو على حصير قد أثر الحصير بجنبه فقال يارسول الله كسرى أحسبه قال قيصر يشربون في الذهب والفضة وأنت هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنهم عجلت لهم طيباتهم في حياتهم الدنيا ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر تسعة وعشرون هكذا وهكذا وهكذا وكسر الابهام في الثالثة . رواه البزاز وفيه داود بن فراهيج وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن على بن أبى طالب أنه أتى فاطمة فقال لها إنى لاشتكى صدري مما أمدر بالغرب (2) فقالت والله إنى لاشتكى يدى مما أطحن بالرحا فقال لها على إئتى النبي صلى الله عليه وسلم فسليه يخدمك خادما فانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بك قالت جئت لاسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجعت إلى على قالت والله ما استطعت أن أكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هيبته فانطلقا إليه جميعا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاء بكما لقد


(1) هو الحصير المعمول من القصب ، وفى الاصل مغفلة من النقط ، والتصويب من النهاية . (2) الغرب بسكون الراء : الدلو العظيمة التى تتخذ من جلد ثور .

[ 328 ]

جاء أحسبه قال بكما حاجة فقال على أجل يارسول الله شكوت إلى فاطمة مما أمدر بالغرب فشكت إلى يديها مما تطحن بالرحا فأتيناك لتخدمنا خادما مما آتاك الله فقال لا ولكني أنفق أو أنفقه على أهل الصفة الذى تطوى أكبادهم من الجوع لا أجد ما أطعمهم قال فلما رجعا وأخذا مضاجعهما من الليل أتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وهما في الخميل والخميل القطيفة (1) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم جهزها بها وبوسادة حشوها إذخر (2) وكان على وفاطمة حين ردهما شق عليهما فلما سمعا حس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهبا ليقولما فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم مكانكما ثم جاء حتى جلس على طرف الخميل ثم قال إنكما جئتما لاخدمكما خادما وإنى سأدلكما أو كلمة نحوها على ما هو خير لكما من الخادم تحمدان الله في دبر كل صلاة عشرا وتسبحان عشرا وتكبران عشرا وتسبحانه ثلاثا وثلاثين وتحمدانه ثلاثا وثلاثين وتكبرانه أربعا وثلاثين فذلك مائة إذا أخدتما مضاجعكما من الليل قلت حديث على في الصحيح وغيره باختصار عن هذا رواه البزاز وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات . (كتاب البعث) بسم الله الرحمن الرحيم (باب أمارات الساعة وقيامها) قلت وقد تقدمت أمارات الساعة في كتاب الفتن (3) : عن أبى الزعراء قال ذكروا عند عبدالله يعنى ابن مسعود الدجال فقال يفترق الناس ثلاث فرق فرقة تتبعه وفرقة تلحق بأرض آبائها منابت الشيح وفرقة تأخذ شط هذا الفرات فيقاتلهم ويقاتلونه حتى يجتمع المؤمنون بغربي الشام فيبعثون إليه طليعة فهم فارس على فرس أشقر أو أبلق فيقتلون لا يرجع إليهم بشئ قال عبدالله ويزعمون أن المسيح ينزل فيقتله قال ولم أسمعه يحدث


(1) كساء له خمل . (2) الاذخر : الحشيش . (3) في الجزء السابع .

[ 329 ]

عن أهل الكتاب حديثا غير هذا ثم يخرج يأجوج ومأجوج فيمرن في الارض فيفسدون فيها ثم قرأ عبدالله (وهم من كل حدب ينسلون) ثم يبعث الله عليهم دابة مثل هذه النغفة (1) فتدخل في أسماعهم ومناخرهم فيموتون فتنتن الارض منهم فيجأر (2) أهل الارض إلى الله فيرسل الله ماءا فيطهر الارض منهم ثم يبعث الله ريحا فيها زمهريرا باردة فلا تدع على وجه الارض مؤمنا إلا كفت بتلك الرياح ثم تقوم الساعة على شرار الناس ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والارض فينفخ فيه فلا يبقى خلق من خلق الله إلا مات إلا من شاء ربك ثم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون فليس في الارض شى ء من بنى آدم خلق إلا في الارض منه شئ ثم يرسل الله ماءا من تحت العرش يمنى كمنى الرجال فتنبت جسمانهم ولحمانهم من ذلك الماء كما تنبت الارض من الرى ثم قرأ عبدالله (الله الذى يرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور) ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والارض فينفخ فيه فتنطلق كل نفس إلى جسدها فتدخل فيه فيقومون فيحيون حية رجل واحدة قياما لرب العالمين ثم يتمثل الله جل ذكره للخلق فيلقاهم فليس أحد من الخلق يعبد من دون الله شيئا إلا هو مرتفع له يتبعه فيلقى اليهود فيقول ما تعبدون فيقولون عزيرا فيقول هل يسركم الماء قالوا نعم فيريهم جهنم بهيئة السراب ثم قرأ عبدالله (وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا) ثم يلقى النصارى فيقول ما تعبدون قالوا المسيح قال فهل يسركم الشراب قالوا نعم فيريهم جهنم كالشراب وكذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا ثم قرأ عبدالله (وقفوهم إنهم مسؤلون) حتى يمر المسلمون فيلقاهم فيقول من تعبدون فيقولون نعبد الله لا نشرك به شيئا فينتهرهم مرة أو مرتين من تعبدون فيقولون سبحان الله إذا اعترف لنا عرفناه فعند ذلك يكشف عن ساق (3) فلا يبقى مؤمن إلا خر ساجدا ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا كأنما فيها السفافيد (4) فيقولون ربنا فيقول قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون ثم يأمر بالصراي فيضرب على جهنم فيمر الناس بأعمالهم زمرا أوائلهم كملح البرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم قال ثم كذلك حتى يجيئ الرجل سعيا حتى يجئ الرجل مشيا حتى يجئ آخرهم رجل يتلقى على بطنه فيقول يا رب أبطأت بى فيقول أبطأ بك عملك ثم


(1) دودة تكون في أنوف الابل والغنم . (2) أي يرفعون أصواتهم بالاستغاثة . (3) راجع " دفع شبه التشبيه لابن الجوزى " . (4) السفود : الحديدة التى يشوى بها .

[ 330 ]

يامر (1) الله جل ذكره في الشفاعة فيكون أول شافع يوم القيامة جبريل ثم ابراهيم ثم موسى أو قال عيسى قال سلمة ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم شافعا (2) لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه وهو المقام المحمود الذى وعده الله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا وليس من نفس الا وتنظر إلى بيت في الجنة وبيت في النار فيقال لو عملتم وهو يوم الحسرة قال فيرى أهل النار البيت الذى في الجنة فيقال لو عملتم ويرى أهل الجنة البيت الذى في النار فيقال لولا أن من الله عليكم ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله ثم يقول أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمة الله حتى ما يترك فيها أحدا فيه خير ثم قرأ عبدالله (ما سلككم في سقر) وعقد بيده (قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين) وعقد أربع ، قال سفيان بيده وعقد أربعا وعقد أربع أصابع ووصفه أبو نعيم وقال عبدالله ترون في هؤلاء أحدا فيه خير فإذا أراد الله أن لا يخرج منها أحدا غير وجوههم وألوانهم فيجئ الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له من عرف أحدا فليخرجه فيجئ الرجل فينظر فلا يعرف أحدا فيقول الرجل للرجل يا فلان أنا فلان فيقول ما أعرفك فيقولون ربنا أخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون قال اخسئوا فيها ولا تكلمون فإذا قال ذلك أطبقت عليهم فلا (3) يخرج منهم أحد (4) . رواه الطبراني وهو موقوف مخالف للحديث الصحيح وقول النبي صلى الله عليه وسلم أنا أول شافع . (باب النفخ في الصور) عن أبى مرية عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال النافخان في السماء الثانية رأس أحدهما بالمغرب ورجلاه بالمشرق ، أو قال رأس أحدهما بالمغرب ورجلاه بالمشرق ينتظران متى يؤمران أن ينفخا في الصور فينفخان . رواه أحمد على الشك فان كان عن أبى مرية فهو مرسل ورجاله ثقات وإن كان عن عبدالله بن عمر فهو متصل مسند ورجاله ثقات . وعن زيد بن أرقم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته وأصغى السمع متى يؤمر قال فسمع بذلك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فشق عليهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل . رواه أحمد والطبراني ورجاله وثقوا على ضعف


(1) في نسخة " يأذن " . (2) في الاصل " رافعا " . (3) في نسخة " فلم " . (4) في نسخة " بشر " .

[ 331 ]

فيهم . وعن ابن عباس في قوله عزوجل (فإذا نقر في الناقور) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن وحنى جبهته ينتطر متى يؤمر فينفخ فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول قالوا قولوا حسبنا الله ونعم الوكيل على الله توكلنا . رواه أحمد والطبراني في الاوسط باختصار عنه وفيه عطية العوفى وهو ضعيف وفيه توثيق لين . وعن أبى سعيد الخدرى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن صباح إلا وملكان يناديان سبحان الملك القدوس وملكان يناديان اللهم أعط منفقا خلفا وأعط ممسكا تلفا وملكان موكلان بالصور ينتظران متى يؤمران فينفخان وملكان يناديان يا باغى الخير هلم ويا باغي الشر أقصر وملكان يناديان ويل للرجال من النساء وويل للنساء من الرجال قلت روى ابن ماجه طرفا منه رواه البزاز وفيه خارجة بن مصعب الخراساني وهو ضعيف جدا ، وقال يحيى بن يحيى مستقيم الحديث ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالله بن الحرث قال كنت عند عائشة وعندها كعب الحبر فذكر اسرافيل (1) فقالت عائشة يا كعب أخبرني عن اسرافيل فقال كعب عندكم العلم قالت أجل قالت فأخبرني قال له أربعة أجنحة جناحان في الهواء وجناح قد تسربل به وجناح على كاهله والقلم على أذنه فإذا نزل الوحى كتب القلم ثم درست الملائكة وملك الصور جاث على إحدى ركبتيه وقد نصب للاخرى فالتقم الصور محنى ظهره وقد أمر إذا رأى اسرافيل قد ضم جناحه أن ينفخ في الصور فقالت عائشة هكذا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . (باب قيام الساعة وكيف ينبتون) عن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلع عليكم قبل الساعة سحابة سوداء من قبل المغرب مثل الترس فلا تزال ترتفع في السماء وتنتشر حتى تملا السماء ثم ينادى مناد أيها (2) الناس أتى أمر الله فلا تستعجلوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده إن الرجلين ينشران الثوب فلا يطويانه وإن الرجل ليمدر حوضه فلا يسقى منه شيئا أبدا والرجل يحلب ناقته فلا يشربه أبدا . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عبدالله مولى المغيرة وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقم الساعة والرجلان ثوبهما بينهما لا يطويانه


(1) في الاصل " اسماعيل " . (2) في نسخة " يا أيها " .

[ 332 ]

ولا يتبايعانه ولتقم الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فيه لا يطعمها ولتقم الساعة والرجل يلط (1) حوضه فلا يسقى منه قلت هو في الصحيح خلا قوله والرجل قد رفع لقمته لا يطعمها رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتقمصن بكم قماص البكر يعنى الارض (2) . رواه البزاز ورجاله ثقات . وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يأكل التراب كل الانسان إلا عجب ذنبه قيل وما مثله يارسول الله قال مثل حبة خردل منه تنبتون . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما هلك قوم لوط إلا في الاذان ولا تقوم الساعة إلا في الاذان . قال الطبراني معناه عندي والله أعلم في وقت أذان الفجر وهو وقت الاستغفار والدعاء . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير آدم بن على وهو ثقة . (باب يبعث الناس على نياتهم) عن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما يبعث المسلمون يوم القيامة على النيات . رواه أبو يعلى في الكبير وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نفس تحشر على هواها فمن هوى الكفر هو مع الكفرة ولا ينفعه عمله شيئا . رواه الطبراني في الاوسط . (باب كيف يحشر الناس) عن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنكم تحشرون (3) حفاة عراة غرلا (4) . رواه البزاز ورجاله رجال الصحيح غير عمر بن شبة وهو ثقة (5) . وعن سهل بن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر الناس يوم القيامة مشاة حفاة غرلا قيل يارسول الله ينظر الرجال إلى النساء فقال لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . رواه الطبراني في الاوسط والكبير باختصار عنه وفيهما ابراهيم بن حماد بن أبى حازم ضعفه الدارقطني . وبقية رجال الكبير رجال الصحيح . وعن أم سلمة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس يوم القيامة عراة حفاة فقالت أم سلمة


(1) المدر واللط : اصلاح الحوض بالطين وسد خلله . (2) يريد الزلزال ، في النهاية " قماص البقر " . (3) في نسخة " محشورون " . (4) الاغرل : الذى لم يختن . (5) قد بين البزاز علته وانه خطا ابن حجر .

[ 333 ]

يارسول الله واستوءتاه ينظر بعضنا إلى بعض فقال شغل الناس قلت ما شغلهم قال نشر الصحائف فيها مثاقيل الذر ومثاقيل الخردل . رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن موسى بن أبى عياش وهو ثقة . وعن الحسن بن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة فقالت امرأة يارسول الله فكيف يرى بعضنا بعضا فقال إن الابصار شاخصة فرفع بصره إلى السماء فقالت يارسول الله ادع الله أن يستر عورتى قال اللهم استر عورتها . رواه الطبراني وفيه سعيد بن المرزبان وهو ضعيف وقد وثق . وعن سودة بنت زمعة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الناس حفاة عراة غرلا قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان فقلت يبصر بعضنا بعضا فقال شغل الناس لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباس وهو ثقة . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة على الدواب ليوافوا المحشر ويبعث صالح على ناقته ويبعث أبنائى الحسن والحسين على ناقتي العضباء وأبعث على البراق خطوها عند أقصى طرفها ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة فينادى بالاذان محضا وبالشهادة حقا حتى إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله شهد له المؤمنون من الاوليو والآخرين فقبلت ممن قبلت وردت على من ردت . رواه الطبراني في الصغير والكبير ولفظه يحشر الانبياء يوم القيامة على الدواب ليوافوا من يؤمهم للمحشر ويبعث صالح على ناقته وأبعث على البراق ويبعث أبنائى الحسن والحسين على ناقتين من نوق الجنة . وفيها أبو صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق وعثمان بن يحيى بن صالح المصرى كذلك ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في الموت ولا في القبور ولا في النشور كأنى أنظر إليهم عند الصيحة ينفضون رؤوسهم من التراب يفولون الحمد لله الذى أذهب عنا الحزن . رواه الطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن سليم بن عامر الكلاعى قال قلنا للمقدام بن معدى كرب الكندى يا أبا كريمة إن الناس يزعمون أنك لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بلى والله لقد رأيته ولقد أخذ بشحمة اذنى هذه وأنا أمشى مع عم لى ثم قال لعمى أترى أنه ؟ قلنا يا أبا كريمة حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعته يقول يحشر مابين السقط إلى الشيخ الفاني يوم

[ 334 ]

القيامة في خلق آدم وقلب أيوب وحسن يوسف مردا مكحلين فقلنا يارسول الله فكيف بالكافر قال يغلظ للنار حتى يكون غلظ جلده أربعين ذراعا وقريضة الناب من أسنانه مثل أحد . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما حسن . وعن المقدام بن الاسود قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الناس مابين السقط إلى الشيخ الفاني أبناء ثلاث وثلاثين في خلق آدم وحسن يوسف وقلب أيوب مكحلين ذوى أفانين (1) . رواه الطبراني وفيه يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى وهو ضعيف وفيه توثيق لين . وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يبعث الله يوم القيامة ناسا في صور الذر يطؤهم الناس بأقدامهم فيقال ما هؤلاء في صور الذر فيقال هؤلاء المتكبرون في الدنيا . رواه البزاز وفيه القاسم بن عبدالله العمرى وهو متروك . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يحشر المتكبرون يوم القيامة في صور الذر . رواه البزاز وفيه من لم أعرفه . (باب في الموت وفيما يكون بعد الموت) عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو يعلم المرء ما يأتيه بعد الموت ما أكل أكلة ولا شرب شربة إلا وهو يبكى ويضرب على صدره . رواه الطبراني في الصغير والاوسط وفيه إبراهيم بن هراسة وهو متروك . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الموت فيما بعده إلا كنطحة عنز . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . وعن عبد العزيز العطار عن أنس بن مالك لا أعلمه إلا رفعه قال لم يلق ابن آدم شيئا منذ خلقه الله عزوجل أشد عليه من الموت ثم الموت أهون مما بعده وإنهم ليلقون من هول ذلك اليوم شدة حتى يجلمهم العرق حتى ان السفن لو أجريت فيه لجرت . ورواه الطبراني في الاوسط وإسناده جيد ، ورواه أحمد باختصار عنه ولم يشك في رفعه ، وإسناده جيد . (باب ما جاء في هول المطلع وشدة يوم القيامة) عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتمنوا الموت فان هول المطلع شديد . فذكر الحديث وقد تقدم في كتاب التوبة في طول العمر . رواه احمد والبزاز وإسنادهما جيد . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث


(1) أي ذوى شعور وجمم ، والافانين : جمع أفنان والافنان جمع فنن وهو الخصلة من الشعر تشبيها بغص الشجرة .

[ 335 ]

الناس يوم القيامة والسماء تطش (1) عليهم . رواه أحمد وأبو يعلى وفيه عبدالرحمن بن أبى الصهباء ذكره ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى أمامة الباهلى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تدنو الشمس يوم القيامة على قدر ميل ويزداد في حرها كذا وكذا تغلى منها الهوام كما تغلى القدور يعرقون فيها على قدر خطأياهم فمنهم من تبلغ إلى كعبيه ومنهم من تبلغ إلى ساقيه ومنهم من تبلغ إلى وسطه ومنه من يلجمهم العرق . رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح غير القاسم بن عبدالرحمن وقد وثقه غير واحد . وعن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تدنو الشمس من الارض فيعرق الناس فمن الناس من يبلغ عرقه عقبيه ومنهم من يبلغ إلى نصف الساق ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه ومنهم من يبلغ إلى العجز ومنهم من يبلغ الخاصرة ومنهم من يبلغ منكبيه ومنهم من بيلغ عنقه ومنهم من يبلغ وسط فيه وأشار بيده ألجمهما فه رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير هكذا ومنهم من يغطيه عرقه وضرب بيده وأشار . رواه أحمد والطبراني وإسناد الطبراني جيد . وعن سعيد بن عمير الانصاري قال جلست إلى عبدالله بن عمر وأبى سعيد فقال أحدهما لصاحبه إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر أنه يبلغ العرق يوم القيامة فقال أحدهما إلى شحمته وقال الآخر يلجمه فحط ابن عمر وأشار أبو عاصم بأصبعيه من شحمة أذنه إلى فيه فقال ما أرى ذلك إلا سواء قلت حديث ابن عمر في الصحيح رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير سعيد بن عمير وهو ثقة . وعن المقدام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تدنو الشمس يوم القيامة حتى تكون من الناس قدر ميل ويزاد في حرها فتصحرهم فيكونون في العرق بقدر أعمالهم فمنهم من يأخذه العرق إلى كعبيه ومنهم من يأخذه إلى ركبتيه ومنهم من يأخذه إلى حقويه (2) ومنهم من يلجمه إلجاما ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير بيده إلى فيه . رواه الطبراني عن شيخه إبراهيم بن محمد عرق الحمصى ولم أعرفه ، وبقية رجاله حديثهم حسن . وعن محمد ابن فرات قال اختصم إلى محارب رجلان قال فشهد على أحدهما رجل فقال المشهود عليه والله ما علمت انه لرجل صدق ولئن سألت عنه ليحمدن أو ليزكين ولقد شهد على بباطل ولا أدرى ما اجتراؤه على ذلك فقال له محارب بن دثار يا هذا اتق الله


(1) الطش : المطر الضعيف القليل . (2) أي إلى معقد إزاره .

[ 336 ]

فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول شاهد الزور لاتزول قدماه حتى تجب له النار وإن الطير يوم تضرب بأجنحتها وترمى مافى أجوافها مالها طلبة والنبى صلى الله عليه وسلم يعظ رجلا قلت قصة شاهد الزور رواها ابن ماجه رواه أبو يعلى والطبراني باختصار عنه إلا أنه قال وتطرح مافى بطونها وليست عليها مظلمة فاتقه ، وفى إسناده محمد بن الفراق وهو كذاب . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال الارض كلها نار يوم القيامة والجنة من ورائها كواعبها وأكوابها والذى نفس عبدالله بيده إن الرجل ليفيض عرقا حتى تسيخ في الارض قامته ثم يرتفع حتى يبلغ أنفه وما مسه الحساب قالوا مم ذاك يا أبا عبدالرحمن قال مما يرى الناس يلقون . رواه الطبراني موقوفا ورجاله رجال الصحيح . (باب) عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينصب للكافر يوم القيامة مقدار خمسين ألف سنة كما لم يعمل في الدنيا وإن الكافر ليرى جهنم ويظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة . رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ما فيه من ضعف . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرجل ليلجمه العرق يوم القيامة فيقول يا رب أرحني ولو إلى النار ، وفى رواية موقوفة ان الكافر . رواهما الطبراني في الكبير باسنادين ورواه في الاوسط وفى رواية فيهما أنه قال جن الكافر ليحاسب يوم القيامة حتى يلجمه العرق . وفى رواية في الاوسط أيضا إن الكافر ليلجم بعرقه من شدة ذلك اليوم حتى يقول ، ورجال الكبير رجال الصحيح وفى رجال الاوسط محمد بن إسحق وهو ثقة ولكنه مدلس . ورواه أبو يعلى مرفوعا بنحو الكبير . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العرق ليلزم المرء في الموقف حتى يقول يا رب إرسالك بى إلى النار أهون على مما أجد وهو يعلم ما فيها من شدة العذاب . رواه البزاز وفيه الفضل بن عيسى الرقاشى وهو ضعيف جدا . (باب كيف يبعث المؤمنون يوم القيامة) عن معاذ بن جبل قال قال نبى الله صلى الله عليه وسلم يبعث المؤمنون يوم القيامة جردا مردا مكحلين بنى ثلاثين سنة . رواه أحمد وإسناده حسن إلا أن شهرا لم يدرك معاذ بن جبل . قلت وقد تقدم حديث المقدام بن معدى كرب بنحوه في باب كيف

[ 337 ]

يحشر الناس إلا أنه قال أبناء ثلاث وثلاثين سنة في خلق آدم وحسن يوسف وقلب أيوب ، وإسناده جيد ، وتقدم حديث المقدام بن الاسود بمعناه . (باب خفة يوم القيامة على المؤمنين) عن أبى سعيد الخدرى قال قيل يارسول الله يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ما أطول هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا . رواه أحمد وأبو يعلى وإسناده حسن على ضعفه في راويه . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم يقوم الناس لرب العالمين مقدار نصف يوم من خمسين ألف سنة فيهون ذلك على المؤمن كتدلى الشمس للغروب إلى أن تغرب . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير إسماعيل بن عبدالله بن خالد وهو ثقة . وعن عبدالله بن عمرو أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنى سائلك عن ثلاث فقال سل عما شئت قال كم مقام الناس بين يدى رب العالمين يوم القيامة وما يشق على المؤمن في ذلك المقام وهل بين الجنة والنار منزل فقال أما قولك كم مقام الناس بين يدى رب العالمين فألف سنة لا يؤذن لهم وأما قولك ما يشق على المؤمن في ذلك المقام فان المؤمنين فريقان فأما السابقون فكالرجلين تناجيا فطالت نجواهما ثم انصرفا فأدخلا الجنة فقلت ما أيسر هذا أما قولك هل بين الجنة والنار منزل فان بينهما حوضى شرفاته على الجنة وتضرب شرفاته على النار طوله شهر وعرضه شهر أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل فيه أقداح من فضة وقوارير من شرب منه كأسا لم يجد عطشا ولا حزنا حتى يقضى بين الناس قلت له حديث فيه ذكر الحوض في الصحيح رواه الطبراني وفيه هشام بن بلال ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا . وعن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تجتمعون يوم القيامة فيقال أين فقراء هذه الامة ومساكينها فيقومون فيقول ماذا عملتم فيقولون ربنا ابتليتنا فصبرنا ووليت الامور والسلطان غيرنا فيقول الله جل ذكره صدقتم أو نحو هذا فيدخلون الجنة قبل الناس بزمان ويبقى شدة الحساب على ذوى الامور والسلطان قالوا فأين المؤمنون يومئذ قال يوضع لهم منابر من نور يظلل عليهم الغمام يكون ذلك اليوم أقصر على المؤمنين من ساعة من نهار . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبى كثير الزبيدى وهو ثقة .

[ 338 ]

(باب جامع في البعث) عن لقيط بن عامر أنه خرج وافدا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه صاحب له يقال له نهيك بن عاصم بن مالك بن المنتفق (1) قال لقيط خرجت أنا وصاحبى حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانلاخ رجب فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف من صلاة الغداة (2) فقال أيها الناس إنى خبأت لكم صوتي منذ أربعة أيام لاسمعكم إلا فهل من امرئ بعثه قومه فقالوا اعلم لنا ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الاثم لعلة يلهيه حديث نفسه أو حديث صاحبه أو يلهيه الضلال ألا إنى مسئول هل بلغت ألا اسمعوا تعيشوا ألا اجلسوا ألا اجلسوا فجلس الناس فقمت أنا وصاحبى حتى إذا فرغ لنا فؤاده وبصره (3) قلت يارسول الله ما عندك من علم الغيب فضحك لعمر الله وهز رأسه وعلم أنى أبتغى لسقطه قال ضن ربك عزوجل بمفاتيح الخمس من الغيب لا يعلمها إلا الله وأشار بيده قلت وما هي قال علم المنية وقد علم متى منية أحدكم ولا تعلمونه وعلم مافى غد أنت طاعم ولا تعلمه وعلم يوم الغيث يشرف عليكم أزلين مشفقين فيظل يضحك قد علم أن غ يركم إلى قريب قال لقيط لن نعدم من رب يضحك خيرا وعلم يوم الساعة قلت يارسول الله علمنا مما تعلم الناس فانا من قوم لا يصدقون تصديقنا أحدا من مذحج التى تربو علينا وخثعم التى توالينا وعشيرتنا التى نحن منها قال تلبثون ما لبثتم ثم يتوفى نبيكم صلى الله عليه وسلم ثم تلبثون ما لبثتم ثم تبعث الصائحة لعمر إلهك ما تدع على ظهرها من شئ إلا مات والملائكة الذين مع ربك عزوجل وأصبح ربك عزوجل يطيف في الارض وخلت عليه البلاد فأرسل ربك عزوجل السماء بهضب (4) من عند العرش فلعمر إلهك ما تدع على ظهرها من مصدع قتيل ولا مدفن ميت إلا شقت القبر عنه حتى تخلقه من عند رأسه فيستوى جالسا يقول ربك مهيم لما كان فيه يقول يا رب أمس اليوم لعهده بالحياة يحسبه حديثا بأهله فقلت يارسول الله كيف يجمعنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله والارض أشرفت عليها وهى مدرة بالية فقلت لاتحيا أبدا ثم أرسل ربك عزوجل السماء فلم تلبث عليك


(1) في الاصل ليست منقوطة ، وهو مشهور . (2) زاد في نسخة " فقام في الغداة خطيبا " . (3) في النسخ " وحصره " . وفى هامش إحدها " صوابه بصره المصنف " . (4) أي بمطر ، وفى الاصل ، (تهضب) والتصويب من النهاية .

[ 339 ]

إلا اياما حتى أشرفت عليها وهى شربة واحدة ولعمر إلهك لهو قادر على أن يجمعكم من الماء على أن يجمع نبات الارض فتخرجون من الاضواء ومن مصارعكم فتنظرون الله وينظر إليكم قال قلت يارسول الله فكيف ونحن ملء الارض وهو شخص واحد ننظر إليه قال أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله الشمس والقمر آية منه صغيرة ترونهما ويريانكم لاتضارون في رؤيتهما ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يراكم وتروه منهما ان تروهما ويرياكم لاتضارون في رؤيتهما قلت يارسول الله فما يفعل بنا ربنا عزوجل إذا لقيناه قال تعرضون عليه بادية صحائفكم لاتخفى منكم خافية فيأخذ ربك عزوجل بيده غرفة من الماء فينضح (1) قبلكم بها فلعمر إلهك ما يخطئ وجه أحد منكم منها قطرة فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء وأما الكافر تخطمه بمثل الحميم الاسود ألا ثم ينصرف نبيكم صلى الله عليه وسلم ويفرق على أثره الصالحون فيسلكون جسرا من النار فيطأ أحدكم الجمرة يقول حس (2) يقول ربك عز وجل أو انه فيطلعون على حوض الرسول صلى الله عليه وسلم على أظمأ والله ناهلة قط رأيتهما فلعمر إلهك ما يبسط أحد منكم يده إلا وقع عليها قدح يطهره من الطوف والبول والاذى وتحبس الشمس والقمر فلا ترون منهما واحدا قلت يارسول الله فبم نبصر قال بمثل بصرك ساعتك هذه وذلك قبل طلوع الشمس في يوم أشرقته الارض واجهته الجبال قلت يارسول الله فبم نجزى من سيئاتنا قال الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها إلا أن يعفو قال قلت يارسول الله اما الجنة اما النار قال لعمر (3) الهك للنار سبعة أبواب مامنها باب إلا يسير الراكب بينها سبعين عاما قلت يارسول الله فعلى ما نطلع من الجنة قال على أنهار من عسل مصفى وأنهار من كاس ما بها من صداع ولا ندامة وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وماء غير آسن وبفاكهة لعمر إلهك ما تعلمون وخير من مثله معه وأزواج مطهرة قلت يارسول الله ولنا فيها أزواج أو منهن مصلحات قال الصالحات للصالحين تلذون بهن مثل لذاتكم في الدنيا ويذذن بكم غير أن لاتوالد قال نقيط فقلت أقصى ما نحن بالغون ومنتهون إليه قال قلت يارسول الله على ما أبايعك قال فبسط النبي صلى الله عليه وسلم يده وقال على أقام الصلاة وإيتاء الزكاة وزيال المشركين وألا تشرك بالله غيره قال قلت وان لنا مابين المشرق والمغرب فقبض النبي صلى الله عليه وسلم يده وبسط أصابه وظن أنى مشترط شرطا


(1) يرش . (2) كلمة تقال عند التألم من شئ محس . (3) في النسخ " نعم " .

[ 340 ]

لا يعطينيه قال قلت نحل منها حيث شئنا ولا يجنى على امرئ إلا نفسه فبسط يده وقال ذلك لك تحل حيث شئت ولا تجنى عليك إلا نفسك قال فانصرفنا وقال ها إن ذين لعمر إلهك إن حدثت ألا إنهم من أتقى الناس في الاولى والآخرة فقال له كعب بن الخدارية أحد بنى كعب بن كلاب من هم يارسول الله قال بنو المنتفق أهل ذلك قال فانصرفنا وأقبلت عليه قلت يارسول الله هل لاحد فيما مضى من خير في جاهليتهم قال فقال رجل من عرض قريش والله إن أباك المنتفق في النار قال فلكأنما وقع حر بين جلدى ووجهى مما قال لابي على رؤوس الناس فهممت أن أقول وأبوك يارسول الله فإذا الاخرى أجمل فقلت يارسول الله وأهلك قال وأهلي لعمر الله ما أتيت على قبر عامري أو قرشي فقلت أرسلني اليك محمد أبشرك بما يسوءك تجر على وجهك وبطنك في النار قلت يارسول الله ما فعل بهم ذلك وقد كانوا يحسنون وكانوا يحسبون أنهم مصلحون قال ذاك بأن الله بعث في آخر كل سبع أمم يعنى نبيا فمن عصى نبيه كان من الضالين ومن أطاع نبيه كان من المهتدين . رواه عبدالله والطبراني بنحوه وأحد طريقي عبدالله إسنادها متصل ورجالها ثقات والاسناد الآخر وإسناد الطبراني مرسل عن عاصم بن لقيط إن لقيطا . وعن عبدالله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجمع الله الاولين الآخرين لميقات يوم معلوم قياما أربعين سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء قال وينزل الله عزوجل في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي ثم ينادى مناد أيها الناس ألم ترضوا من ربكم الذى خلقكم ورزقكم وأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا أن يولى كل أناس منكم ما كانوا يعبدون في الدنيا أليس ذلك عدلا من ربكم قالوا بلى قال فينطلق كل قوم إلى ما كانوا يعبدون ويقولون في الدنيا قال فينطلقون ويمثل لهم أشباه ما كانوا يعبدون فمنهم من ينطلق إلى الشمس ومنهم من ينطلق إلى القمر والاوثان من الحجارة وأشباه ما كانوا يعبدون قال ويمثل لمن كان يعبد عيسى شيطان عيسى ويمثل لمن كان يعبد عزيرا شيطان عزير ويبقى محمد صلى الله عليه وسلم وأمته قال فيتمثل الرب تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول مالكم لا تنطلقون كانطلاق (1) الناس فيقولون إن لنا لا لها ما رأيناه فيقول هل تعرفونه إن رأيتموه فيقولون إن بيننا وبينه علامة إذا رأيناها عرفناها قال فيقول ماهى فنقول يكشف عن ساقه قال فعند


(1) في نسخة " كما انطلق " .

[ 341 ]

ذلك يكشف عن ساقه فيخر كل من كان نظره ويبقى قوم ظهورهم كصياصي البقر يريدون السجود فلا يستطيعون وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون ثم يقول ارفعوا رؤوسكم فيرفعون رؤسهم فيعطيهم نورهم على قدر أعمالهم فمنهم من يعطى نوره مثل الجبل العظيم يسعى بين يديه ومنهم من يعطى نوره أصغر من ذلك ومنهم من يعطى مثل النخلة بيده ومنهم من يعطى أصغر من ذلك حتى يكون آخرهم رجلا يعطى نوره على إبهام قدميه يضئ مرة ويطفأ مرة فإذا أضاء قدم قدمه وإذا طفئ قام قال والرب تبارك وتعالى أمامهم حتى يمر في النار فيبقى أثره كحد السيف قال فيقول مروا فيمرون على قدر نورهم منهم من يمر كطرفة العين ومنهم من يمر كالبرق ومنهم من يمر كالسحاب ومنهم من يمر كانقضاض الكوكب ومنهم من يمر كالريح ومنهم من يمر كشد الفرس ومنهم من يمر كشد الرحل حتى يمر الذى يعطى نوره على ظهر قدميه يجثو على وجهه ويديه ورجليه تخريد وتعلق يد وتخر رجل وتعلق رجل وتصيب جوانبه النار فلا يزال كذلك حتى يخلص فإذا خلص وقف عليها فقال الحمد لله فقد أعطاني الله ما لم يعط أحدا إذ نجاني منها بعد إذ رأيتها قال فينطلق به إلى غدير عند باب الجنة فيغتسل فيعود إليه ريح أهل الجنة وألوانهم فيرى مافى الجنة من خلل الباب فيقول رب أدخلني الجنة فيقول الله أتسأل الجنة وقد نجيتك من النار فيقول رب اجعل بينى وبينها حجابا لاأسمع حسيسها قال فيدخل الجنة ويرى أو يرفع له منزل أمام ذلك كأن ما هو فيه إليه حلم فيقول رب اعطين ذلك المنزل فيقول له لعلك إن أعطيتكه تسأل غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره وأنى منزل أحسن منه فيعطى فينزله ويرى أمام ذلك منزلا كأن ما هو فيه إليه حلم قال رب أعطني ذلك المنزل فيقول الله تبارك وتعالى له فلعلك إن أعطيتكه تسأل غيره فيقول (1) وعزتك يا رب وأنى منزل يكون أحسن منه فيعطاه وينزله ثم يسكت فيقول الله جل ذكره مالك لا تسأل فيقول رب قد سألتك حتى قد استحييتك وأقسمت حتى استحييتك فيقول الله جل ذكره ألم ترض أن أعطيك مثل الدنيا منذ خلقتها إلى يوم أفنيتها وعشرة أضعافه فيقول أتهزأ بى وأنت رب العزة فيضحك الرب تبارك وتعالى من قوله ، قال فرأيت عبدالله بن مسعود إذا بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك فقال له رجل يا أبا عبدالرحمن قد سمعتك تحدث هذا الحديث مرارا كلما بلغت هذا المكان ضحكت قال إنى سمعت رسول


(1) في نسخة " قال " .

[ 342 ]

الله صلى الله عليه وسلم يحدث هذا الحديث مرارا كلما بلغ هذا المكان من هذا الحديث ضحك حتى تبدو أضراسه قال فيقول الرب جل ذكره لا ولكني على ذلك قادر سل فيقول الحقنى بالناس فيقول الحق بالناس قال فينطلق يرمل في الجنة حتى إذا دنا من الناس رفع له قصر من درة فيخر ساجدا فيقال له ارفع رأسك مالك فيقول رأيت ربى أو تراءى لى ربى فيقال له إنما هو منزل من منازلك قال ثم يلقى رجلا فيتهيأ للسجود له فيقال له مه فيقول رأيت أنك ملك من الملائكة فيقول إنما أنا خازن من خزانك وعبد من عبيدك تحت يدى ألف قهرمان على مثل ما أنا عليه قال فينطلق امامه حتى يفتح له القصر قال وهو من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها منها تستقبله جوهرة خضراء مبطنة بحمراء فيها سبعون بابا كل باب يفضى إلى جوهرة خضراء مبطنة كل جوهرة تفضى إلى جوهرة على غير لون الاخرى في كل جوهرة سرر وأزواج ووصائف أدناهن حوراء عيناه عليها سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء حللها كبدها مرآته وكبده مرآتها إذا أعرض عنها إعراضة ازدادت في عينه سبعين ضعفا عما كانت قبل ذلك فيقول لها والله لقد ازددت في عينى سبعين ضعفا وتقول له وأنت ازددت في عينى سبعين ضعفا فيقال له اشرف فيشرف فيقال له ملكك مسيرة مائة عام ينفذه بصرك ، قال فقال عمر ألا تسمع ما يحدثنا ابن أم عبد يا كعب عن أدنى أهل الجنة منزلا فكيف أعلاهم قال يا أمير المؤمنين مالا عين رأت ولا أذن سمعت إن الله جل ذكره خلق دارا جعل فيها ما شاء من الازواج والثمرات والاشربة ثم أطبقها فلم يرها أحد من خلقه لا جبريل ولا غيره من الملائكة ثم قال كعب (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون) قال وخلق دون ذلك جنتين وزينهما بما شاء وأراهما من شاء من خلقه ثم قال من كان كتابه في عليين نزل في تلك الدار التى لم يرها أحد حتى إن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمة من خيم الجنة إلا دخلها من ضوء وجهه فيستبشرون لريحه فيقولون واها لهذا الريح هذا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير في ملكه ، قال ويحك يا كعب إن هذه القلوب قد استرسلت فاقبضها فقال كعب إن لجهنم يوم القيامة لزفرة مامن ملك مقرب ولا نبى مرسل إلا خر لركبتيه حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لا تنجو ، وفى رواية قال رسول

[ 343 ]

الله صلى الله عليه وسلم يقول الناس لرب العالمين ألف (1) سنة شاخصة أبصارهم ينتظرون فصل القضاء قال فذكر مثل حديث زيد بن أبى أنيسة . رواه كله الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح غير أبى خالد الدالانى وهو ثقة . وعن سمرة ابن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إنكم تحشرون إلى بيت المقدس ثم تجتمعون يوم القيامة . رواه البزاز والطبراني وإسناد الطبراني حسن . وعن ابن عباس قال من شك أن المحشر بالشام فليقرأ أول سورة الحشر (هو الذى أخرج الذين كفروا من ديارهم لاول الحشر) قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهى أرض المحشر . رواه البزاز وفيه أبو سعد البقال والغالب عليه الضعف . وعن أبى موسى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشر الناس فينادى مناد أليس عدلا منى أن أولى كل قوم ما كانوا يعبدون ثم ترفع لهم آلهتهم فيتبعونها حتى لا يبقى أحد غير هذه الامة فيقال لهم مالكم قالوا لا نرى إلهنا الذى كنا نعبد فيتجلى لهم تبارك وتعالى فقيل لابي بردة والله لسمعت أبا موسى يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله الذى لا إله إلا هو (2) ثلاث مرات . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه فرات بن السائب وهو ضعيف . وعن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحشر هذه الامة يوم القيامة على ثلاثة أصناف فصنف يدخلون الجنة بغير حساب وصنف يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة وصنف يجيئون على حمائلهم كأمثال الجبال الراسية فيقول الله عزوجل للملائكة وهو أعلم بهم من هؤلاء فيقولون ربنا عبيد من عبيدك كانوا يعبدونك لا يشركون بك شيئا فيقول حطوها عنهم وضعوها على اليهود والنصارى وادخلوا جنتي (3) برحمتي قلت له حديث في الصحيح غير هذا رواه الطبراني وفيه عثمان بن مطر وهو مجمع على ضعفه . وعن ابن مسعود قال إنكم مجموعون بصعيد واحد ينفذكم (4) البصر وتسمعون (5) الداعي . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير رياح النخعي وهو ثقة . وعن عبدالله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يجمع الامم يوم القيامة ثم ينزل من عرشه إلى كرسيه وكرسيه وسع السموات والارض . رواه الطبراني وفيه


(1) في نسخة " أربعين " . (2) في نسخة " لاإله غيره " . (3) وفى نسخة " الجنة " . (4) في النسخ " ينفدكم " بالمهملة . (5) في نسخة " ويسمعكم " .

[ 344 ]

عبدالاعلى بن أبى المساور وهو متروك . (باب كثرة هذه الامة وعلامتها في الآخرة) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يأتي معى من أمتى يوم القيامة مثل السيل والليل فتحطم الناس حطمة فتقول الملائكة لما جاء مع محمد أكثر مما جاء مع سائر الامم أو الانبياء . رواه البزاز وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف . وعن أبى ذر وأبى الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنى لاعرف أمتى يوم القيامة من بين الامم قالوا يارسول الله كيف تعرف أمتك قال أعرفهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم سيماهم في وجوههم من أثر السجود وأعرفهم بنورهم يسعى بين أيديهم ، وفى رواية يسعى بين أيديهم وأيمانهم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أول من يؤذن له بالسجود يوم القيامة وأنا أول من يرفع رأسه فأنظر إلى بين يدى فأعرف أمتى من بين الامم ومن خلفي مثل ذلك وعن يمين مثل ذلك وعن شمالى مثل ذلك فقال رجل كيف تعرف أمتك يارسول الله من بين الامم فيما بين نوح إلى أمتك قال هم غر محجلون من أثر الوضوء ليس أحد كذلك غيرهم وأعرفهم انهم يؤتون كتبهم بأيمانهم وأعرفهم تسعى ذريتهم بين أيديهم . رواه أحمد والبزاز باختصار عنه إلا أنه قال وذراريهم نور بين أيديهم ، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم الغر المحجلون . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . قلت وقد تقدم في كتاب الطهارة أحاديث من نحو هذا الباب . (باب طى السموات والارضين وتبديل الارض بغيرها) عن عكرمة قال كلتا يدى الله يمين (1) فيطوى السموات فيأخذهن بيده ثم يقول أنا الملك أين الجبارون اين المتكبرون (2) قال عمر بن حمزة فحدثت بهذا الحديث سالم بن عبدالله فقال سالم أخبرنا عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوى الله السموات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يطوى الارضين ثم يأخذهن بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون قلت حديث ابن عمر في الصحيح باختصار عن هذا


(1) في الاصل " يمينان " . (2) " أين المتكبرون " من زيادات نسخة يؤيدها السياق .

[ 345 ]

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير الحسن بن حماد سجادة (1) وهو ثقة . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله (يوم تبدل الارض غير الارض) قال أرض بيضاء لم يسفك عليها دم ولم يعمل عليها خطيئة . رواه البزاز وفيه جرير بن أيوب وهو مجمع على ضعفه . (باب ما جاء في الحساب) عن الحسن (2) قال حدثنا أبو هريرة إذ ذاك ونحن بالمدينة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تجئ الاعمال يوم القيامة فتجئ الصلاة فتقول يا رب أنا الصلاة فيقول إنك على خير وتجئ الصدقة فتقول يا رب أنا الصدقة فيقول إنك على خير ثم يجئ الصيام فيقول يا رب أنا الصيام فيقول إنك على خير ثم تجئ الاعمال على ذلك فيقول الله تبارك وتعالى إنك على خير ثم يجئ الاسلام فيقول يا رب أنت السلام وأنا الاسلام فيقول الله عزوجل إنك على خير بك اليوم آخذ وبك أعطى قال الله عزوجل في كتابه (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) . رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الاوسط وزاد فيقول الله إن الدين عند الله الاسلام ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ، وفيه عباد بن راشد وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . وعن عبدالله بن عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت الناس جمعوا للحساب . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح . وعن جابر بن عبدالله قال بلغني عن رجل حديث سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فاشتريت بعيرا ثم شددت عليه رحلى ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت عليه الشام فإذا عبدالله بن أنيس فقلت للبواب قل له جابر على الباب فقال ابن عبدالله قلت نعم فخرج يطأ ثوبه فاعتنقني واعتنقته فقلت حديثا بلغني عنك انك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في القصاص (3) فخشيت أن تموت أو أموت قبل أن أسمعه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله العباد يوم القيامة أو قال الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا بهما قال قلنا وما بهما قال ليس معهم شئ ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الديان أنا الملك


(1) هو لقب له وللحسين بن أحمد بن منصور البغداديين كما في نزهة الالباب في الالقاب لابن حجر . (2) في نسخة " عن أنس " . (3) " في القصاص " من زيادات نسخة .

[ 346 ]

لا ينبغى لاحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من اهل الجنة حق حتى أقصه منه ولا ينبغى لاحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولاحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة قال قلنا كيف وإنما نأتى عراة غرلا (1) بهما قال الحسنات والسيئات . رواه أحمد ورجاله وثقوا ورواه الطبراني في الاوسط بنحوه إلا أنه قال بمصر . قلت وقد تقدم حديث المقدام بن معدى كرب وحديث المقداد بن الاسود في باب جامع في البعث قبل هذا . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن جسده فيما أبلاه وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه وعن حبنا أهل البيت . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه حسين بن الحسن الاشقر وهو ضعيف جدا وقد وثقه ابن حبان مع أنه يشتم السلف . وعن أبى برزة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لاتزول قدما عبد حتى يسأل عن أربعة عن جسده فيما أبلاه وعمره فيما أفناه ومال من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت قيل يارسول الله فما علامة حبكم فضرب بيده على منكب على رضى الله عنه . رواه الطبراني في الاوسط . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع عن شبابه فيما أبلاه وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه أبو بكر الداهرى وهو ضعيف جدا . وعن معاذ ابن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل فيه . رواه الطبراني والبزاز بنحوه ورجال الطبراني رجال الصحيح غير صامت بن معاذ وعدى بن عدى الكندى وهما ثقتان . وعن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة دعا الله عبدا من عبيده فيوقفه بين يديه فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله . رواه الطبراني في الصغير وفيه يوسف بن يونس أخو أبى مسلم الافطس وهو ضعيف جدا . وعن بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس منكم (2) من أحد إلا سيكلمه الله عزوجل ليس بينه وبينه حجاب ولا ترجمان . رواه البزاز وفيه عبد العزيز بن أبان وهو متروك . وعن


(1) أي غير مختونين . (2) في نسخة " مامنكم " .

[ 347 ]

عبدالله بن عكيم قال سمعت عبدالله بن مسعود في هذا المسجد يبدأ باليمين قبل الكلام فقال مامنكم من أحد إلا أن ربه عزوجل سيخلو به كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر فيقول ابن آدم ما غرك بى ابن آدم ما غرك بى ابن آدم ماذا أجبت المرسلين ابن آدم ماذا أجبت ماذا عملت فيما علمت . رواه الطبراني في الكبير موقوفا وروى بعضه مرفوعا في شريك بن عبدالله وهو ثقة وفيه ضعف ، ورجال الاوسط فيهم شريك أيضا واسحق ابن عبدالله التميمي ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم عظم شأن المسألة فقال إذا كان يوم القيامة جاء أهل الجاهلية يحملون أوثانهم على ظهورهم فيسألهم ربهم تبارك وتعالى فيقولون ربنا لم ترسل لنا رسولا ولم يأتنا لك أمر ولو أرسلت إلينا رسولا لكنا أطوع عبادك فيقول لهم ربهم أرأيتم إن أمرتكم بأمر أتطيعوني فيأخذ على ذلك مواثيقهم فيقول اعمدوا لها فادخلوها فينطلقون حتى إذا رأوها فرقوا (1) فرجعوا قالوا ربنا فرقنا منها لا نستطيع أن ندخلها فيقول ادخلوها داخرين فقال نبى الله صلى الله عليه وسلم لو دخلوها أول مرة كانت عليهم بردا وسلاما . رواه البزاز باسنادين ضعيفين . وقد تقدمت أحاديث في كتاب القدر (2) فيمن مات في الفترة . وعن الحسن قال خطبنا أبو هريرة رضى الله عنه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليعذرن الله عزوجل إلى آدم عليه السلام يوم القيامة ثلاث معاذير يقول الله تعالى يا آدم لولا انى لعنت الكذابين وأبغضت الكذب والحلف وأوعدت عليه لرحمت اليوم ولدك أجمعين من سدة ما أعددت لهم من العذاب ولكن حق القول منى لئن كذبت رسلي وعصى أمرى لاملان جهنم من الجنة والناس أجمعين ويقول الله عزوجل يا آدم إنى لا أدخل النار أحدا ولا أعذب منهم أحدا إلا من قد علمت بعلمي أنى لورددته إلى الدنيا لعاد إلى شر ما كان فيه ولم يرجع ولم يعتب ويقول الله عزوجل يا آدم قد جعلتك حكما بينى وبين ذريتك قم عند الميزان فانظر ما يرفع إليك من أعمالهم فمن رجح منهم خيره على شره مثقال ذرة فله الجنة حتى تعلم انى لا أدخل النار منهم


(1) أي خافوا . (2) في الجزء السابع .

[ 348 ]

إلا ظالما . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الفضل بن عيسى الرقاشى وهو كذاب . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الظلم ثلاثة فظلم لا يغفره الله وظلم يغفره وظلم لا يتركه الله فأما الظلم الذى لا يغفره الله فالشرك قال الله (إن الشرك لظلم عظيم) وأما الظلم الذى يغفره الله فظلم العباد لانفسهم فيما بينهم وبين ربهم وأما الظالم الذى لا يتركه الله فظلم العباد بعضهم بعضا حتى يدين لبعضهم من بعض . رواه البزاز عن شيخه أحمد بن مالك القشيرى ولم أعرفه ، وبقية رجاله قد وثقوا على ضعفهم . وعن سلمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذنب لا يغفر وذنب لا يترك وذنب يغفر فأما الذنب الذى لا يغفر فالشرك بالله وأما الذنب الذى يغفر فذنب العبد بينه وبين الله عزوجل وأما الذنب الذى لا يترك فذنب العباد بعضهم بعضا . رواه الطبراني في الكبير والصغير وفيه يزيد بن سفيان بن عبدالله بن رواحة وهو ضعيف تكلم فيه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذنب يغفر وذنب لا يغفره وذنب يجازى به فأما الذنب الذى لا يغفر فالشرك بالله وأما الذنب الذى يغفر فعملك بينك وبين ربك وأما الذنب الذى تجازى به فظلمك أخاك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه طلحة بن عمرو وهو متروك . وعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدواوين عند الله عزوجل ثلاثة فديوان لا يعبأ الله به شيئا وديوان لا يترك الله منه شيئا وديوان لا يغفره الله فأما الديوان الذى لا يغفره الله فالشرك بالله قال الله عزوجل (ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة) وأما الديوان الذى لا يعبأ الله به شيئا فظلم العبد نفسه فيما بينه وبين ربه من صوم (1) تركه أو صلاة تركها فان الله يغفر ذلك ويتجاوز إن شاء وأما الديوان الذى لا يترك الله منه شيئا فظلم العباد بعضهم بعضا القصاص لا محالة . رواه أحمد وفيه صدقة بن موسى وقد ضعفه الجمهور وقال مسلم بن إبراهيم حدثنا صدقة بن موسى وكان صدوقا ، وبقية رجاله ثقات . وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويل للمالك من المملوك وويل للمملوك من المالك . رواه البزاز وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل للمالك من المملوك وويل للمملوك من المالك وويل للغنى من الفقير مويل للفقير من الغنى وويل للشديد من الضعيف وويل للضعيف من الشديد . رواه البزاز عن شيخه محمد بن الليث وقد


(1) في نسخة " صوم يوم " .

[ 349 ]

ذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ ويخالف ، ولم أجده في الميزان ، وبقية رجاله رجال الصحيح الا ان الاعمش لم يسمع من أنس ورواه أبو يعلى . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليختصمن كل شئ يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحنا . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذى نفسي بيده ليختصمن يوم القيامة حتى الشاتان فيما انتطحنا . رواه أبو يعلى وأحمد بنحوه وإسناده حسن . وعن عقبة بن عامر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول خصمين يوم القيامة جاران . رواه أحمد باسناد حسن . وعن أبى أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاها يشهدان عليها بما كانت تعيب لزوجها وتشهد يداه ورجلاه بما كان يوليها ثم يدعى الرجل وخدمه فمثل ذلك ثم يدعى أهل الاسواق وما يوجد ثم دوانيق ولا فراريط ولكن حسنات هذا تدفع إلى هذا الذى ظلم وسيئات هذا الذى ظلمه توضع عليه ثم يؤتى بالجبارين في مقامع من حديد فيقال أو ردوهم إلى النار فوالله ما أدرى يدخلونها أو كما قال الله تعالى (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) . رواه الطبراني وفيه عبدالله بن عبد العزيز الليثى وهو ضعيف وقد وثقه سعيد بن منصور وقال كان مالك يرضاه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن واثلة بن الاسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الله يوم القيامة عبدا لاذنب له فيقول بأى الامرين أحب إليك أن أجزيك بعملك أو بنعمتي عندك قال رب إنك تعلم أنى لم أعصك قال خذوا عبدى بنعمة من نعمى فلا تبقى له حسنة إلا استغرقتها تلك النعمة فيقول يا رب نعمتك ورحمتك فيقول بنعمتي ورحمتي ويؤتى بعبد محسن في نفسه لا يرى أن له ذنبا فيقال له هل كنت توالى أوليائي قال كنت من الناس سلما قال فهل كنت تعادى أعدائي قال يا رب لم يكن بينى وبين أحد شيئا فيقول الله عزوجل لا ينال رحمتى من لم يوال أوليائي ويعاد أعدائي . رواه الطبراني وفيه بشر بن عون وهو متهم بالوضع . وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى بالمليك والمملوك والزوج والزوجة فيحاسب المليك والمملوك والزوج والزوجة حتى يقال للرجل شربت يوم كذا وكذا على لذة ويقال للزوج خطبت فلانة مع خطاب فزوجتكها وتركتهم . رواه البزاز من رواية سعيد بن مسلمة الاموى عن ليث بن أبى سليم وكلاهما ضعيف وقد وثقا ، وبقية رجاله

[ 350 ]

رجال الصحيح . وعن ابن الزبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نوقش الحساب هلك . رواه البزاز والطبراني في الكبير والاوسط ورجال البزاز والكبير رجال الصحيح وكذلك رجال الاوسط غير عمرو بن أبى عاصم النبيل وهو ثقة . وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يحاسب أحد يوم القيامة فيغفر له يرى المسلم عمله في قبره ويقول الله عزوجل (فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان) (يعرف المجرمون بسيماهم) . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال العار والتنخزية تبلغ من ابن آدم يوم القيامة ما يتمنى العبد أن يؤمر به في النار . رواه أبو يعلى وفيه الفضل ابن عيسى الرقاشى وهو مجمع على ضعفه . قلت وقد تقدم حديث ابن مسعود في شدة يوم القيامة ان هذا في حق الكافر . وعن أنس يرفعه قال ملك موكل بالميزان فيؤتى بابن آدم فيوقف بين كفتى الميزان فان ثقل ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدا وإن خف ميزانه نادى ملك بصوت يسمع الخلائق شقى فلان شقاوة لا يسعد بعدها أبدا . رواه البزاز وفيه صالح المرى وهو مجمع على ضعفه (1) . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى يوم القيامة بصحف مختمة فتنصب بين يدى الله تبارك وتعالى فيقول تبارك وتعالى ألقوا هذه واقبلوا هذه فتقول الملائكة وعزتك ما رأينا إلا خيرا فيقول الله عزوجل إن هذا كان لغير وجهى وإنى لاأقبل اليوم إلا ما ابتغى به وجهى ، وفى رواية فتقول الملائكة وعزتك ما كتبنا إلا ما عمل قال صدقتم إن عمله كان لغير وجهى . رواه الطبراني في الاوسط باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، ورواه البزاز . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان آخر الزمان صارت أمتى ثلاث فرق فرقة يعبدون الله خالصا وفرقة يعبدون الله رياءا وفرقة يعبدون الله ليستأكلوا به الناس فإذا جمعهم الله يوم القيامة قال للذى كان يستأكل الناس بعزتي وجلالى ما أردت بعبادتي فيقول وعزتك وجلالك أستأكل به الناس قال لم ينفعك ما جمعت شيئا تلجأ إليه انطلقوا به إلى النار ثم يقول للذى كان يعبد رياءا بعزتي وجلالى ما أردت بعبادتي قال


(1) بل آفته من داود بن المحبر فقد اتهموه بوضع الحديث وصالح غايته انه كان سئ الحفظ ذكره ابن حجر رحمه الله كما في حاشية نسخة .

[ 351 ]

بعزتك وجلالك رياء الناس قال لم يصعد إلى منه شئ انطلقوا به إلى النار ثم يقول للذى كان يعبده خالصا بعزتي وجلالى ما أردت بعبادتي قال بعزتك وجلالك أنت أعلم بذلك منى أردت به ذكرك ووجهك قال صدق عبدى انطلقوا به إلى الجنة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبيد بن إسحق العطار وقد ضعفه الجمهور ورضيه أبو حاتم الرازي ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات . وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة عرف الكافر بعمله فجحد وخاصم فقيل له هؤلاء جيرانك يشهدون عليك فيقول كذبوا فيقول أهلك عشيرتك فيقول كذبوا فيقول احلفوا فيحلفون ثم يصمتهم الله وتشهد ألسنتهم ثم يدخلهم النار . رواه أبو يعلى باسناد حسن على ضعف فيه . وعن عقبة بن عامر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن أول عظم من الانسان يتكلم يوم يختم على الافواه فخذه من الرجل الشمالي . رواه أحمد والطبراني وإسنادهما جيد . وعن معاوية بن حيدة قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال مالى آخذ (1) بحجزكم عن النار ألا إن ربى عزوجل داعى وإنه سائلي هل بلغت عبادي وإنى قائل رب إنى قد بلغتهم فليبلغ الشاهد منكم الغائب ثم إنكم مدعووون مفدمة افواهكم بالفدام (2) إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه قلت يا نبى الله هذا ديننا قال هذا دينكم وأينما تحسن يكفك . رواه أحمد في حديث طويل ورجاله ثقات . (باب ما جاء في القصاص) قلت قد تقدم حديث عبدالله بن أنيس أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يحشر الله العباد يوم القيامة أو قال الناس عراة غرلا بهما قال قلنا وما بهما قال ليس معهم شئ ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب أنا الديان أنا الملك لا ينبغى لاحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه ولا ينبغى لاحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولاحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه حتى اللطمة قال قلنا كيف وإنما نأتى عراة غرلا بهما قال الحسنات والسيئات . وهو عند أحمد والطبراني في الاوسط باسناد حسن . وعن عائشة وبعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا من أصحاب


(1) في نسخة " أمسك " . (2) الفدام : ما يشد على فم الابريق أو الكوز من خرقة لتصفية الشراب ، أي انهم يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم جوارحهم .

[ 352 ]

النبي صلى الله عليه وسلم جلس بين يديه فقال يارسول الله إن لى مملوكين يكذبوننى ويخونونني ويعصونني وأضربهم وأشتمهم فكيف أنا منهم يارسول الله فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم بحسب ما خانوك وعصوك وكذبوك وعقابك إياهم فان كان عقابك إياهم دون ذنوبهم كان فضلا لك وإن كان عقابك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافا لا لك ولا عليك وإن كان عقابك إياهم فوق ذنوبهم اقتص لهم منك الفضل الذى بقى قبلك فجعل الرجل يبكى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ويهتف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك ما تقرأ كتاب الله (ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين) فقال الرجل يارسول الله ما أجد شيئا خيرا لى من فراق هؤلاء يعنى عبيده أشهدك أنهم أحرار كلهم . قلت حديث عائشة وحده رواه الترمذي رواه أحمد وفى إسناد الصحابي الذى لم يسم روا لم يسم أيضا ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا وشاتان تعتلفان فنطحت إحداهما الاخرى فأجهضتها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما يضحكك يارسول الله قال عجبت لها والذى نفسي بيده ليقادن لها يوم القيامة ، وفى رواية ان رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شاتين تنتطحان فقال يا أبا ذر هل تدرى فيما انتطحنا قال ولكن الله يدرى وسيقضى بينهما . رواه كله أحمد والبزاز بالرواية الاولى وكذلك الطبراني في المعجم الاوسط وفيها ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح غير شيخه ابن عائشة وهو ثقة ، ورجال الرواية الثانية رجال الصحيح وفيها راو لم يسم . وعن عثمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الجماء (1) لتقتص من القرناء يوم القيامة . رواه الطبراني في الكبير والبزاز وعبد الله بن أحمد وفيه الحجاج بن نصير وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجال البزاز رجال الصحيح غير العوام بن مزاحم وهو ثقة . وعن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقتص للخلق بعضهم من بعض حتى للجماء من القرناء وحتى للذرة من الذرة . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى هريرة قال حدثنى الصادق المصدوق أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن أول خصم يقضى فيه يوم القيامة عنزان ذات قرن وغير ذات قرن . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جابر بن يزيد


(1) أي التى لا قرن لها .

[ 353 ]

الجعفي وهو ضعيف . وعن عبدالله بن أبى أوفى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه ليبلغ من عدل الله يوم القيامة حتى يقتص للجماء من ذات القرن . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم وعطاء بن السائب اختلط . وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتى وكان بيده سواك فدعا وصيفة له أولها حتى استبان الغضب في وجهه فخرجت أم سلمة إلى الحجرات فوجدت الوصيفة وهى تلعب ببهمة فقالت ألا أراك تلعبين بهذه البهمة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك فقالت لا والذى بعثك بالحق ما سمعتك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا خشية القود لاوجعتك بهذا السواك ، وفى رواية لولا القصاص لضربتك بهذا السواك ، وفى رواية لولا مخافة القصاص لاوجعتك بهذا السوط . روى هذا كله أبو يعلى والطبراني بنحوه وقال دعا وصيفة له ولم يشك وقال لولا مخافة القود يوم القيامة ، وإسناده جيد عند أبى يعلى والطبراني . وعن عمار بن ياسر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مامن رجل يضرب عبدا له إلا أقيد منه يوم القيامة . رواه البزاز ورجاله ثقات (1) . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ضرب سوطا ظلما اقتص منه يوم القيامة . رواه البزاز والطبراني في الاوسط وإسنادهما حسن . وعن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقبل الجبار تبارك وتعالى يوم القيامة فيثنى رجله على الجسر فيقول وعزتي وجلالى لا يجاوزني ظلم ظالم فينصف الخلق بعضهم من بعض حتى إنه لينصف الشاة الجماء من الشاة العضباء (2) بنطحة تنطحها . رواه الطبراني وفيه يزيد بن ربيعة وقد ضعفه جماعة وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به ، وبقية رجاله ثقات . وعن سلمان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يجئ الرجل يوم القيامة من الحسنات بما يرجو (3) أنه ينجو بها فلا يزال رجل يجئ قد ظلمه بمظلمة فيؤخذ من حسناته فيؤخذ من سيئات المظلوم فتوضع على سيئاته . رواه الطبراني والبزاز عن عبدالله بن اسحق العطار عن خالد بن حمزة ولم أعرفهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن سليمان بن حبيب المحاربي قال خرجت غازيا فلما مررت بحمص


(1) قلت لكنه من رواية ميمون عن أبى شبيب عن عمار ولم يسمع منه ابن حجر كما في حاشية نسخة . (2) الجماء : عديمة القرن ، والعضباء : المشقوقة الاذن . (3) في نسخة " يظن " .

[ 354 ]

خرجت إلى السوق لاشتري مالا غنى للمسافر عنه فلما نظرت إلى باب المسجد قلت لو أنى دخلت فركعت ركعتين فلما دخلت نظرت إلى ثابت بن معبد ومكحول في نفر فقالوا إنا تريد أبا أمامة الباهلى فقاموا وقمت معهم فدخلنا عليه فإذا شيخ قد رق وكبر وإذا عقله ومنطقه أفضل مما نرى من منظره فكان أول ما حدثنا أن قال إن مجلسكم هذا من بلاغ الله إياكم وحجته عليكم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بلغ ما أرسل به وإن أصحابه قد بلغوا ما سمعوا فبلغوا ما تسمعون ثلاثة كلهم ضامن على الله عزوجل رجل خرج في سبيل الله فهو ضامن على الله عزوجل حتى يدخله الجنة أو يرجعه بما نال من أجر أو غنيمة ورجل دخل بيته بسلام (1) ثم قال إن في جهنم جسرا له سبع قناطر على أوسطه العصاة فيجاء بالعبد حتى إذا انتهى إلى القنطرة الوسطى قيل له ماذا عليك من الدين وتلا هذه الآية (ولا يكتمون الله حديثا) قال فيقول يا رب على كذا وكذا فيقال له اقض دينك فيقول مالى شئ وما أدرى ما أقضى منها فيقال خذوا من حسناته فما يزال يؤخذ من حسناته حتى ما تبقى له حسنة حتى إذا فنيت حسناته قيل قد فنيت فيقال خذوا من سيئات من يطلبه فركبوا عليه فلقد بلغني أن رجالا يجيئون بأمثال الجبال من الحسنات فما يزال يؤخذ لمن يطلبهم حتى ما تبقى له حسنة . رواه الطبراني وفيه كلثوم بن زياد وبكر بن سهل الدمياطي وكلاهما وثق وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجئ الظالم يوم القيامة حتى إذا كان على جسر جهنم بين الظلمة والوعرة لقيه المظلوم فعرفه وعرف ما ظلمه به فما يبرح الذين ظلموا يقصون من الذين ظلموا حتى ينزعوا مافى أيديهم من الحسنات فان لم تكن لهم حسنات رد عليهم من سيئاتهم حتى يورد الدرك الاسفل من النار . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاء يوم القيامة بأمثال الجبال من مظالم الناس بينهم وحقوقهم فما يزال الله يقصها حتى لا يبقى منها شئ . رواه الطبراني في الاوسط وفيه جابر بن يزيد الجعفي وهو ضعيف . وعن أبى بردة بن نيار قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل حابس الغريم على غريمه كأشد ما حبس شئ على شئ فيقول يا رب كيف أعطيه وقد حشرتني عريانا حافيا فمن أين فيقول الله عزوجل سأعطيهم من حسناتك فتطرح


(1) هنا بياض كلمات في الاصل .

[ 355 ]

على حسنات القوم فان كفت وإلا أخفت من سيئات القوم فطرحت على سيئاتك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه حماد بن شعيب وهو ضعيف جدا . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم عن الروح الامين قال قال الرب تبارك وتعالى يؤتى بسيئات العبد وحسناته فيقتص أو يقضى فان بقيت له حسنة وسع له في الجنة . رواه البزاز ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن زاذان قال دخلت على عبدالله بن مسعود وقد سبق إلى مجلسه إصحاب الخز والديباج فقلت أدنيت الناس وأقصيتني فقال لى ادن فأدناني حتى أقعدنى على بساطه ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنه يكون للوالدين على ولدهما دين فإذا كان يوم القيامة يتعلقان به فيقول أنا ولدكما فيودان أو يتمنيان لو كان أكثر من ذلك . رواه الطبراني عن عمرو بن مخلد عن زكريا بن يحيى الانصاري ولم أعرفهما ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن جهم بن أوس قال سمعت عبدالله بن أبى مريم ومر به عبدالله بن رستم في موكبه فقال لابن أبى مريم إنى لاشتهى مجالستك وحديثك فلما مضى قال ابن أبى مريم سمعت أبا هريرة رضى الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغبطوا فاجرا بنعمة إنك لا تدري ما هو لاق بعد موته إن له عند الله قاتلا لا يموت . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا كانت لاخيه عنده مظلمة في نفس أو مال فأتاه فاستحله قبل يوم القيامة فانه ليس ثم دينار ولا درهم إنما هي الحسنات قيل يارسول الله فان لم يكن له حسنات قال أخذ من سيئاته فطرح على سيئاته . رواه الطبراني في الاوسط وفيه هاشم بن عيسى اليزنى ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . (باب فيمن ستره الله في الدنيا) عن أبى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماستر الله على عبد في الدنيا فيعيره به يوم القيامة . رواه الطبراني في الصغير وفيه عمر بن سعيد الابح وهو ضعيف . (باب فيمن يتكلف الله تعالى عنهم لغرمائهم) عن أم هانئ بنت أبى طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى يجمع الاولين والآخرين في صعيد واحد ثم ينادى مناد من تحت العرش يا أهل التوحيد

[ 356 ]

إن الله عزوجل قد عفا عنكم فيقوم الناس فيتعلق بعضهم ببعض في ظلامات ثم ينادى مناد يا أهل التوحيد ليعف بعضكم عن بعض وعلى التواب . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أبو عاصم الربيع بن اسماعيل منكر الحديث قاله أبوحات . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقى الخلائق يوم القيامة فأدخل أهل الجنة وأهل النار النار نادى مناد يا أهل الجمع تناركوا المظالم بينكم وثوابكم على . رواه الطبراني في الاوسط وفيه الحكم بن سنان أبو عون (1) قال أبو حاتم عنده وهم كثير وليس بالقوى ومحله الصدق يكتب حديثه وضعفه غيره ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم حديث في فضل العلم ان الله سبحانه وتعالى يقول لهم إنى لم أضع على فيكم وأنا أريد أن أعذبكم اذهبوا فقد غفرت لكم ، وحديث في الدين فيمن يقترض ويتلف ماله فان الله يؤدى عنه . (باب ليس أحد ينجيه عمله) عن أبى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة أحد إلا برحمة الله قالوا ولا أنت قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله وقال بيده فوق رأسه . رواه أحمد وإسناده حسن . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لن ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة فسددوا وقاربوا واغدوا وروحوا وشئ من الدلجة والقصد القصد تبلغوا قلت هو في الصحيح باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن ينجى أحدا عمله قالوا ولا أنت وعيسى بما جنى هذين لاوبقنا وأشار بالسبابة والوسطى قلت هو في الصحيح غير من قوله ولو يؤاخذانى رواه البزاز والطبراني في الاوسط إلا أنه قال ولو يؤاخذانى بما جنى هؤلاء لاوبقنى ، وشيخ البزاز أبو بكر لم أعرفه وكأنه وراق ابن أبى الدنيا فانه روى عن محمد بن عبدالملك ابن زنجويه ، وشيخ الطبراني ابراهيم بن معاوية بن ذكوان بن أبى سفيان القيصرانى لم أجد من ترجمه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح غير محمد بن عبد الملك بن زنجويه وهو ثقة . وعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لن ينجى أحدا منكم


(1) في نسخة " عوف " بالفاء ، وفى الخلاصة " ابن عون " وكلاهما خطأ ، والتصويب من الميزان ونسخة أخرى .

[ 357 ]

عمله قالوا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة . رواه البزاز والطبراني في الاوسط والكبير إلا أنه قال في الكبير مامنكم من أحد يدخله عمله الجنة فقال بعض القوم ولا أنت فذكره ، وفى أسانيدهم أشعث بن سوار وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهم ثقات . وعن شريك بن طريف قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لن يدخل الجنة أحد منكم بعمل قالوا ولا أنت يارسول الله ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل . رواه الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح . وعن أسامة بن شريك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مامن أحد يدخل الجنة بعمله قلنا ولا أنت يارسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله عزوجل برحمة منه ووضع يده على رأسه . رواه الطبراني وفيه المفضل بن صالح الاسدي وهو ضعيف . وعن اسد بن كرز قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أسد بن ارز لا تدخل الجنة بعمله قلنا ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا الا أن يتلاقنى الله أو يتغمدني الله منه برحمة . رواه الطبراني وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وبقية رجاله ثقات . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين ديوان فيه العمل الصالح وديوان فيه ذ نوبه وديوان فيه النعم من الله عليه فيقول الله لاصغر نعمة احسبه قال في ديوان النعم خذى ثمنك من عمله الصالح فتستوعب عمله الصالح ثم تنحى وتقول وعزتك ما استوفيت وتبقى الذنوب والنعم وقد ذهب العمل الصالح كله فإذا اراد الله أن يرحم عبدا قال يا عبد قد ضاعفت حسناتك وتجاوزت عن سيئاتك احسبه قال ووهبت لك نعمى . رواه البزار وفيه صالح المرى وهو ضعيف . وعن ابن عمر ان رجلا من الحبشة أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله فضلتم علينا بالالوان والنبوة أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنتم به وعملت بمثل ما عملت به إنى لكائن معك في الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله كان له بها عهد عند الله ومن قال سبحان الله كتب الله له مائة حسنة فقالوا يا رسول الله كيف نهلك بعد هذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده إن الرجل ليجئ يوم القيامة بعمل لو وضع على جبل لاثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله لولا ما يتفضل الله من رحمته ثم نزلت (هل أتد على الناس حين من الدهر

[ 358 ]

لم يكن شيئا مذكورا) إلى قوله (وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا) فقال الحبشى يا رسول الله وهل ترى عينى في الجنة مثل ما ترى عينك فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فبكى الحبشى حتد فاضت نفسه ، قال ابن عمر فانا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف وفيه توثيق لين . وعن واثلة بن الاسقع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبعث الله يوم القيامة عبدا لا ذنب له فيقول الله بأى الامرين أحب إليك أن أجزيك بعملك أم بنعمتي عندك قال يا رب إنك تعلم أنى لم أعصك قال خذوا عبدى بنعمة من نعمى ورحمتي . قلت فذكر الحديث وقد تقدم في الحساب . (باب احتقار العبد عمله يوم القيامة) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف الا وفيه ملك قائم وملك راكع أو ملك ساجد فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك الا أنا لم نشرك بك شيئا . رواه الطبراين في الاوسط وفيه عروة بن مروان قال الدار قطني ليس بقوى في الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن عبة بن عبد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن رجلا يخر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرما في مرضاة الله تعالى لحقره يوم القيامة . رواه الطبراني وفيه بقية وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم هذا في كتاب الايمان (1) في حق الله تعالى على العباد . (باب ما يقول الله تعالى للمؤمنين) عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئتم أنبأتكم بأول ما يقول الله عزوجل للمؤمنين يوم القيامة وبأول ما يقولون قالوا نعم قال إن الله عز وجل يقول للمؤمنين هل أحببتم لقائي فيقولون نعم يا ربنا فيقول لم فيقولون رجونا رحمتك وعفوك فيقول فقد وجبت لكم رحمتى . رواه الطبراني بسندين أحدهما حسن . (باب ما جاء في الميزان والصراط الورود) عن عائشة قالت قلت يا رسول الله هل يذكر الحبيب حبيبه يوم القيامة قال يا عائشة


(1) في الجزء الاول .

[ 359 ]

أما عند ثلاث فلا أما عند الميزان حتى يثقل أو يخف فلا وأما عند تطاير الكتب فاما أن يعطى بيمينه أو يعطى بشماله فلا وحين يخرج عنق من النار فينطوى عليهم ويضغط (1) عليهم ويقول ذلك العنق وكلت بثلاثة وكلت بثلاثة وكلت بمن ادعى مع الله إلها آخر ووكلت بمن لا يؤمن بيوم الحساب ووكلت بكل جبار عنيد فينطوى عليهم ويطرحهم في غمرات جهنم ولجهنم جسر أرق من الشعرة وأحد من السيف عليه كلاليب وحسك تأخذ من شاء الله والناس عليه كالطرف وكالبرق فسالم ومخدوش سلم وكور (2) في النار على وجهه - قلت عند أبى داود طرف منه - رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابى بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحمل الناس على الصراط يوم القيامة فتتقاعد (3) بهم جنبتا الصراط تقادع الفراش في النار فينجى الله تعالى برحمته من يشاء قال ثم يؤذن للملائكة والنبيين والشهداء أن يشفعون ويخرجون في شفعون ويخرجون زاد عفان مرة ويشفعون ويخرجون من كان في قلبه ما يزن ذرة من إيمان . رواه أحمد رجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه ، ورواه عليه وسلم قال شعار امتى إذار كبوا على الصراط يا لا إله إلا أنت . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه من وثق على ضعفه وعبدوس بن محمد لم أعرفه . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل يدعو الناس بأسمائهم سترا منه على عباده وأما عند الصراط فان الله عزوجل يعطى كل مؤمن نورا وكل منافق نورا فإذا استووا على الصراط سلب الله نور المنافقين والمنافقات فقال المنافقون انظروا نقتبس من نوركم وقال المؤمنون ربنا أتمم لنا نورنا فلا يذكر عند ذلك احد أحدا . رواه الطبراني وفيه اسحق بن بشر أبوا حذيفة وهو متروك . وعن عبدالله بن مسعود قال يوضع الصراط على سواء جهنم مثل حد السيف الرهف مدحضة مزلة عليه كلاليب من نار تخطف بها فمسك يهوى فيها ومصروع ومنهم من يمر كالبرق فلا ينشب ذلك


(1) في الاصل (وينغبط) . (2) يقال كوره إذا جمعه وألقاه . (3) أي تسقطهم فيها بعضهم فوق بعض .

[ 360 ]

أن ينجو ثم كالريح فلا ينشب ذلك أن ينجوهم كجرى الفرس ثم كسعى الرجل ثم كرمل (1) الرجل ثم كمشى الرجل ثم يكون آخرهم إنسانا رجل قد توجبه النار ولقى فيها شرا حتى يدخله الله الجنة بفضل رحمته فيقال له تمن وسل فيقول أي رب أتهزأ مني وأنت رب العزة فيقال له تمن وسل حتى إذا انقطعت منه الامانى قال لك ما سألت ومثله معه ، وعن أبى هريرة قال وعشرة أمثاله معه - قلت لابن مسعود وأبى هريرة في الصحيح أحاديث غير هذا مرفوعة - رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عاصم وقد وثق . وعن يعلى بن منبه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تقول النار للمؤمنين يوم القيامة جزيا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبى . رواه الطبراني وفيه سليم بن منصور ابن عمار وهو ضعيف . وعن أبى سمينة قال اختلفنا ههنا في الورود فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن وقال بعضهم يدخلونها جميعا ثم ينجى الله الذين اتقوا فلقيت جابر بن عبدالله فقلت إنا اختلفنا ههنا في ذلك فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن وقال ببعضنا يدخلونها جميعا فأهوى بأصبعيه إلى أذنيه وقال صمتا إن لم أكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الورود الدخول لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمنين بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم حتى إن للنار أو قال لجهنم ضجيجا من بردهم ثم ينجى الله الذين اتقوا ويذر الظالمين - قلت لجابر حديث في الصحيح موقوف غير هذا - رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن ابى بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما حر جهنم على أمتى كحر الحمام . رواه الطبراين في الاوسط وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف جدا . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتين على جهنم يوم كأنها زرع هاج وأحمر يحفق ابوابها . رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو ضعيف . (باب ما جاء في حوض النبي صلى الله عليه وسلم) عن أنس بن مالك قال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قد أعطيت الكوثر قلت يا رسول الله وما الكوثر قال نهر في الجنة عرضه وطوله ما بين المشرق والمغرب لا يشرب منه أحد فيظمأ ولا يتوضأ منه أحد فيشعث لا يشربه من أخفر ذمتي ولا قتل أهل بيتى - قلت لانس حديث في الصحيح في الكوثر غير هذا - رواه الطبراني وفيه حماد بن يحيى بن المختار وهو مجهول وعطية ضعيف . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه


(1) أي إسراع .

[ 361 ]

وسلم حوضى من كذا إلى كذا فيه من الانية عدد النجوم أطيب رحيا من المسك وأحلى من العسل وأبرد من الثلج وأبيض من اللبن من شرب منه شربة لم يظمأ أبدا - قلت هو في الصحيح باختصار - رواه البزار والطبراني في الاوسط وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . وعن أنس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا معشر الانصار موعدكم حوضى . رواه البزار ورجاله رجال صنعاء إلى أيلة فيه عدد النجوم آنية وهو أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأبيض من اللبن من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها ابدا ومن لم يطعمه لم يرو أبدا رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن عبيد الله العرزمى وهو متروك . وعن عبدالله بن بريدة قال شك عبدالله بن زياد في الحوض فأرسل إلى زيد بن أرقم فسأله عن الحوض فحدثه حديثا مونقا أعجبه فقال سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ولكن حدثنيه أخى . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . قلت تقدم لزيد بن أرقم حديث في ذكر الحوض في كتاب العلم في باب من كذب علد رسول الله صلد الله عليه وسلم . وعن يحنش (1) أن حمزة بن عبدالمطلب لما قدم المدينة تزوج خولة بنت قيس بن فهد الانصارية من بنى النجار قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور حمزة في بيتها وكانت تحدث عنه أحاديث قالت فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إنه بلغني عنك تحدث أن لك يوم القيامة حوضا ما بين كذا إلى كذا قال نعم وأحب الناس عنى ان يروى منه قومك قا ل فقدمت إليه برمة فيها بحره أو يحريرة فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده في البرمة لى أكل فأحرقت اصابعه فقال حس ثم قال ابن آدم إن أصابه البرد قال حس وإن أصابه الحر قال حس . رواه أحمد وراه الطبراني باختصار وقال وأحب الناس إلى أو من أحب الناس إلى أن يرده ، وقال فيه فقدمت إليه عصيده ، ورجال أحمد ر جال الصحيح . وعن خولة بنت حكيم قالت قلت يا رسول الله إن لك حوضا قال نعم وأحب على من يرده قومك . رواه أحمد والطبراني وقال هكذا رواه أبو خالد الاحمر عن خولة بنت حكيم وقال الناس عن خولة بنت قيس ، ورجالهما رجال الصحيح . وعن عبدالله بن مسعود قال جاء ابنا ملكية إلى النبي ص لى الله عليه فقالا أمنا كانت تكرم الزوج وتعطف على الولد وتقري


(1) في الاصل خالية من النقط ، والتصويب من خلاصة التذهيب .

[ 362 ]

الضيف غير أنها وادت في الجاهلية قال أنكما في النار فأدبر أو السوء يرى في وجوههما فأمر بهما فردا أو فرجعا والسرور يرى في وجوههما رجاء أن يكون قد حدث شئ فقال أمي مع امكما فقال رجل من المنافقين وما يغنى هذا عن أمة ونحن نطأ عقبه فقال رجل من الانصار ولم ار رجلا قط أكثر يؤالا منه لرسول الله صلى الله عليه وسلم هل وعدك فيها أو فيهما قال فظن أنه من شئ قد سمعه قال ما سألته ربى وما أطمعني فيه وإنى لاقوم المقام المحمود يوم القيامة فقال الانصاري يا رسول الله وما ذاك المقام المحمود قال ذلك إذا جئ بكم حفاة عراة غرلا (1) فيكون أول من يكسى أبراهيم صلى الله عليه وسلم يقول اكسوا خليلي فيؤتى بريطتين (2) بيضاوين فيلبسهما ثم يقعد مستقبل العر ش ثم أوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيرى يغبطنى فيه الاولون والاخرون قال ويفتح له من الكوثر إلى الحوض فقال المنافق إنه ما جرى ماء قط إلا على حال أو رضراض قال حاله المسك ورضراضه التوم (3) قال المنافق لم أسمع كاليوم قلما جرى ماء قط على حال أو رضراض الا كان له نبت قال الانصاري يا رسول الله هل له ثمر قال نعم الوان الجوهر ماؤه اشد بياضا ن اللبن واحلى من العسل من شرب منه مشربا لم يظمأ بعده ومن حرمه لم يروا بعده . رواه أحمد والبزار والطبراني ، وفى أسانيدهم كلهم عثمان بن عمير وهو ضعيف ز وعن ابى أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين الفا بغير حساب فقال يزيد الاخنس والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الاصهب في الذبان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فان ربى عزوجل قد وعدني سبعين الفا مع كل الف سبعين الفا وزادني ثلاث حثيات قال فما سعة حوضك قال ما بين عدن إلى عمان وأوسع وأوسع يشير بيده قال فيه مثعبان (4) من ذهب وفضة قال فما حوضك يا نبى الله قال اشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وأطيب رائكة من المسك من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا ولم يسود وجهه أبدا - قلت عند الترمذي وابن ماجة بعضه - رواه احمد الطبراني ورجاله


(1) أي غير مختونين . (2) الريطة : كل ملاءة ليست بلفقين ، وقلت كل ثوب رقيق لين . (3) الحال : الطين الاسود كالحمأة ، وفى رواية (طينة المسك) والرضراض : الحسى الصغار . ، والتوم : الدر (4) واديان .

[ 363 ]

أحمد وبعض أسانيد الطبراين رجال الصحيح إلا أنه قال في الطبراني فما شرابه قال شرابه أبيض من اللبن وأحلى مذاقه من العسل . وعن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى حمزة بن عبد المطب يوما فلما يجده فسأل امرأته عنه وكانت من بنى النجار ف قالت خرج بأبى أنت غدا نحوك ف كأنه أخطأك في بعض أزقة بنى النجار أفلا تدخل يا رسول الله فدخل فقدمت إليه حيسا (1) فأكل منه فقالت يا رسول الله هنيئا لك ومربئا لقد جئت وأنا أريد أن آتيك فأهنئك وأمرئك أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر قال أجل وعرصته يا قوت ومرجان وزبر جدو ل ؤلؤ قالت أحب أن تصف لى حوضك بصفة أسمعها منك قال هو ما بين أيلة وصنعاء فيه أباريق مثل عدد النجوم وأحب واردها على قومك يا بنت حمد يعنى الانصار - قلت لعله يا بنت قهد - رواه الطبراني وفيه حرام بن عثمان وهو متروك . وعن حذيفة بن اسيد الغفاري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ايها لاناس إنى فرط لكم وإنكم واردون الحوض حوضى عرضه ما بين صنعاء وبصرى وفيه عدد النجوم قدحان من ذهب وفضة وانى سائلكم حين تريدون على عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما السبب الاكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وكرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا وعترتي أهل بيتى فانه قد نبأنى العليم الخبير أنهما لن ينقضيا حتى يردا على الحوض . رواه الطبراني بأسنادين وفيهما زيد بن الحسن الانماطى وثقة ابن حبان وضعفه أبو حاتم وبقية رجال احدهما رجال الصحيح ورجال الاخر كذلك غير نصر بن عبدالرحمن الوشاء وهو ثقة . وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الانبياء يتباهون أيهم اكثر أصحابا من أمته فأرجوا أن أكون يومئذ أكثرهم كلهم واردة وإن كل رجل منهم يومئذ قائم على حوض ملان معه عصا يدعو من عرف من أمته ولكل أمة سيما يعرفهم بها نبيهم . رواه الطبراني وفيه مروان بن جعفر السمرى وثقة ابن أبى حاتم وقال الازدي يتكلمون فيه ، وبقية رجاله ثقات . وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا فرطكم على الحوض من ورد على وشرب لم يظمأ أبدا ليردن على أقوام أعرفهم بعرفان ثم يحال بينى وبينهم - قلت هو في الصحيح خلا من قوله ليردن إلى آخره - رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .


(1) هو طعام يتخذ من دقيق وتمر وسمن واقط (لبن جاف) .

[ 364 ]

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن لكل فارط وإنى فرطكم على الحوض فمن ورد على الحوض وشرب لم يظمأ ومن لم يظمأ دخل الجنة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير موسد بن يعقوب الزمعى وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف . وعن أبى سعيد يعنى الخدرى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بال رجال يقولون إن رحم رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينفع قومه بلى والله إن رحمى موصولة في الدنيا والاخرة وغنى يا ايها الناس فرطكم على الحوض فإذا جئتم قال رجل يا رسول الله أنا فلان بن فلان وقال آخر أنا فلان بن فلان فأقول فأما النسب فقد عرفته ولكنكم احدثتم لبعدى وارتددتم القهقرى . رواه أبوا يعلى ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن محمد بن عقيل وقد وثق . وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنا فرطكم على الحوض فمن ورد افلح ويجاء بأقوام فيؤخذ بهم ذات الشمال فأقول أي رب فيقال ما زالوا بعدك مرتدين على اعرابهم . رواه احمد والطبراني في الكبير والاوسط بنحوه إلا أنه قال في أوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا آخذ بحجزكم (1) اتقوا النار اتقوا الحدود فإذا مت تركتكم وأنا فر طم على الحوض ، وذكر الحديث ، والبزار وفى اسناده عندهم ليث بن أبى سليم وهو مدلس ، وبقية رجالهم ثقات . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا على الحوض أنظر من يرد على قال فيؤخذ أناس من ذوى فأقول يا رب أمتى أمتى قال فيقال وما يدريك ما عملوا بعدك ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم قال جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والحوض مسيرة شهر وزواياه سواء يعنى عرضه مثل طوله وكيزانه مثل نجوم السماء وهو أطيب ريحا من المسك واشد بياضا من اللبن من شرب منه لم يظما بعدها أبدا . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ، ورواه البزار باختصار وفيه ضعف . وعنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا فرطكم بين ايديكم فإذا لم ترونى فانا على الحوض قدر ما بين ايلة إلى مكة وسيأتى رجال ونساء بقرب وآنية فلا يطمعون شيئا . رواه أحمد مرفوعا وموقوفا وفى اسناده المرفوع أبن لهيعة ورجال الموقوف رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الاوسط مرفوعا وفيه ابن لهيعة ، ورواه باختصار قوله فلا يطعمون منه شيئا برجال الصحيح ، ورواه البزار كذلك . وعن سمرة يعنى ابن جندب قال قال رسول الله


(1) الحجزة : معقد الازار .

[ 365 ]

صلى الله عليه وسلم يرد على قوم ممن كانوا معى فإذا رفعوا إلى رؤوسهم اختلجوا جونى فلا قولن أصحابي أصحابي فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك . رواه أحمد باسنادين ورجال احدهما رجال الصحيح غير على بن زيد وقد وثق على ضعف فيه ورواه الطبراني بأسانيد ورجاله كرجال أحمد . وعن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لالفين ما نوزعت أحدا منكم على الحوض فأقول أناس من أصحابي فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك قال أبو الدرداء يا رسول الله ادع الله أن لا يجعلني منهم قال لست منهم . رواه الطبراني باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح عن أبى عبدالله الاشعري وهو ثقة . وعن أبى مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليرفعن لى رجال من أصحابي حتى إذا رأيتهم اختلجوا دوني فأقول أصحابي فيقال إنك لا تدرى ما أحدثوا بعدك . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وإنى مكاثر بكم الامم فلا ترجعوا بعدى كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض فقال رجل يا رسول الله ما عرضه قال ما بين أيلة أحسبه قال إلى مكة فيه مكاكى أكثر من العدد النجوم لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر . رواه البزار وفيه عبيدة بن الاسود قد ضعفه غير واحد وقال ابن حبان في الثقات يعتبر حديثه إذا بين السماع من ثقة ودونه ثقة ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن الفرزدق قال قال لى أبو هريرة يا فرزدق إنى أراك صغير القدمين فان أمكنك ان يكون لهما عند الحوض مكان فافعل فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حوضى ما بين عمان وأيلة ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل آنيته مثل عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ أبدا ، وفى رواية إن لى حوضا يرده على أمتى كما بين صنعاء ويثرب - قلت لابي هريرة حديث في الصحيح غير هذا - رواه الطبراني في الاوسط والفرزدق ضعفه ابن حبان . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لى حوضا وأنا فرطكم عليه - رواه الطبراني في الصغير باسناد حسن . وعن العرباض ابن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتزدحمن هذه الامة على الحوض ازدحام الابل وردت لخمس . رواه الطبراني باسنادين وأحدهما حسن . وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حوضى كما بين عدن وعمال أبرد من الثلج وأحلى من العسل وأطيب

[ 366 ]

ريحا من المسك أكواب مثل نجوم السماء من شرب منه شربة لما يظمأ بعدها أبدا أول الناس عليه ورودا صعاليك المهاجرين قال قائل منهم من هم يا رسول الله قال الشعثة رؤوسهم الشحبة وجوههم الدنسة ثيابهم لا تفتح لهم السدد ولا ينكحون المعمات الذين يعطون كل الذى عليهم ولا يأخذون كل الذين لهم - قلت حديث ابن عمر في الصحيح بغير هذا السياق وهذا على الصواب موافقا لرواية الناس والذى في الصحيح كما بين جربى وأذرح وهما قريتان إحداهما إلى جنب الاخرى وقال بعض مشايخنا وهو الشيخ العلامة صلاح الدين العلائى إنه سقط منه وهو كما بينكم وبين جربى وأذرح وإنه وقع بها سعت هذا منه - رواه أحمد والطبراني من رواية عمرو بن عمر الاحموشى عن المخارق بن أبى المخارق واسم أبيه عبدالله بن جابر وقد ذكرهما ابن حبان في الثقات وشيخ أحمد أبو المغيرة من رجال الصحيح . وعن أبى أمامة الباهلى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال حوضى كما بين عدن وعمان ف يه أكاويب عدد نجوم السماء من شرب منه لم يظمأ بعده أبدا وإن ممن يرده على من أمتى الشعثة رؤوسهم الدنسة ثيابهم لا ينكحون المنعمات ولا يحضرون السدد يعنى أبواب السلطان الذين يعطون كل الذى عليهم ولا يعطون كل الذى لهم . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضى أذود عنه الناس لاهل بيتى إنى لاضربهم بعصاي هذه حتى ترفض - قلت فذكر الحديث وهو في الصحيح غير قوله لاهل بيتى - رواه البزار باسنادين ورجال أحدهما رجال الصحيح . وعن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الحوض فقال ترى فيه أباريق عدد نجوم السماء . رواه الرزار وقال حديث غريب ، قلت وفيه عائذ بن نسير وهو ضعيف . وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أعطيت اعطيت الكوثر فضربت بيدى فإذا هي مسكة ذفر وإذا حصاه اللؤلؤ وإذا حفتاه أظنه قال قباب تجرى على الارض جريا ليس بمشقوق - قلت لانس أحدايث في الصحيح في الحوض بغير هذا السياق رواه البزار ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضى مسيرة شهر زواياه سواء أكوا به عدد نجوم السماء ماؤوه أبيض من الثلج وأحلى من العسل وأجيب من المسك من شرب منه شرربة لم يظمأ بعدها أبدا . رواه الطبراني ورجاله ر جال الصحيح غير محمد بن عبد الوهاب الحارثى

[ 367 ]

وهو ثقة . وعن أبى برزة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حوضى ما بين ايلة (1) وصنعاء عرضه كطوله يغت (2) فيه ميزابان من الجنة أحدهما من ورق والاخر من ذهب وهو أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأبرد من الثلج أباريقه كعدد نجوم السماء من شرب منه لم يضمأ حتى يدخل الجنة - قلت له حديث غير هذا في ذكر الحوض عند أبى داود - رواه أحمد في أثناء حديث في إماطة الاذى وقتل ابن خطل ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني واللفظ له باسنادين في أحدهما سعيد بن سليمان النشيطى وفى الاخرى صالح المرى وكلاهما ضعيف . وعن البراء بن عازب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضى ما بين أيلة إلى صنعاء له ميزابان أحدهما من الذهب والاخر من فضة آنيته عدد نجوم السماء اشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل وريحه أطيب من المسك من شرب منه لم يظمأ ابدا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف . وعن أبى هريرة وجابر بن عبدالله قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على بن أبى طالب صاحب حوضى يوم القيامة في ه أكواب كعدد نجوم السماء وسعة حوضى مابين الجابية إلى صنعاء . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ضعفاء وثقوا . (باب ما جاء في الشفاعة) عن عبدالله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام غزوة تبوك قام من الليل يصلى فاجتمع رجاله من أصحابه يحرسونه حتى إذا صلى انصرف إليهم فقال لهم لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد قبلى يعظمون أكلها كانوا يحرقونها وجعلت لى الارض مساجد وطهورا أينما ادركتني الصلاة تمسحت وصليت وكان من قبلى يعظمون ذلك إنما كانوا يصلون في كنائسهم وبيعهم والخامسة هي ماهى قيل لى سل فان كل نبى قد سأل فأخرت مسئلتي إلى يوم القيامة فيه فهى لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله (3) . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن عباده بن الصامت قال فقد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وكانوا إذا نزلوا تركوه وسطهم ففزعوا وظنوا أن الله تعالى اختار له أصحابا غيرهم فإذا هم بخيال النبي ص لى الله عليه وسلم فكبروا حين رأوه فقالوا يا رسول الله أشفقنا أن يكون الله تبارك وتعالى اختار لك أصحابا غيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابل أنتم أصحابي في الدنيا والاخرة ان الله تبارك وتعالى أيقظني فقال يا محمد إنى لم أبعث نبيا ولا رسولا إلا وقد سألني مسألة أعطيته إياها فسل يا محمد تعد فقلت مسئلتي شفاعة


(1) في الاصل (ايلا) . (2) أي يدفق متتابعا . (3) في الحديث اختصار .

[ 368 ]

لامتي يوم القيامة فقال أبو بكر رحمه الله يا رسول الله وما الشفاعة قال أقول يا رب شفاعتي التى اختبأت عندك فيقول الرب تبارك وتعالى نعم فيخرج ربى تبارك وتعالى بقية أمتى من النار فيدخلهم الجنة . رواه احمد والطبراني ورجال احمد ثقات على ضعف في بعضهم . وعن معاذ بن جبل وأبى موسى رضى الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل منزلا كان الذى يليه المهاجرون قال فنزلنا منزلا فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن قال فتعارت بالليل أنا ومعاذ فنظرنا فلم نره قال فخرجنا نطلبه إذ سمعنا هزيزا كهزيز الارحاء إذ أقبل فلما أقبل نظر فقال ما شأنكم فقالوا انتبهنا فلم نرك حيث كنت خشينا أن يكون أصابك ش شئ فجئنا نطلبك قال أتانى آت في منامي فخيرني بين أن يدخل نصف أمتى الجنة أو شفاعة فاخترت لهم الشفاعة فقلنا إنا نسألك بحق الاسلام وبحق الصحبة لما ادخلتنا في شفاعتك فدعا لهما قال فاجتمع عليه الناس وقالوا مثل مقالتنا وكثر الناس فقال انى جاعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا . رواه أحمد والطبراني بنحوه ، وفى رواية عند أمد فقالا أدع الله يارسول الله أن يجعلنا في شفاعتك فقال أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئا في شفاعتي ، ورجالها رجال الصحيح غير عاصم بن أبى النجود وقد وثق وفيه ضعف ، ورواه البزار باختصار ولكن أبا المليح وأبا بردة لم يدركا معاذ ابن جبل . وعن أبى موسى قال عزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض اسفاره فعرس بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهيت في بعض الليل إلى مناخ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم اجده فخرجت أطلبه بارزا فإذا رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلب ما أطلب قال فبينا نحن كذلك إذا اتجه الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فقلنا يا رسول الله أنت بارض حرب ولا نأمن عليك فلولا إذ بدت لك حاجة قلت لبعض أصحابك فقام معك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى سمعت هزيزا كهزيز الرحا وحنينا كحنين النحل وأتانى آت من ربى فخيرني بين ان يدخل ثلث أمتى الجنة وبين الشفاعة فاخترت لهم شفاعتي وعملت أنها أوسع لهم قال فقلنا يا رسول الله ادع الله ان يجعلنا من اهل شفاعتك فدعا لهما ثم إنهما انتهيا إلى اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واخبراهم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فجعلوا يأتونه ويقولون يا رسول الله ادع الله ان يجعلنا من أهل شفاعتك فيدعوا لهم فلما أضب عليه القوم (1)


(1) يقال اضبوا إذا تكلموا متتابعا وإذا نهضوا في الامر جميعا .

[ 369 ]

وكثروا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله الا الله . رواه أحمد والطبراني ، وفى رواية عنده فسرنا حتى إذا كنا بقريب من الصبح نزل فاجتمعنا حوله وكذلك كنا نفعل فعقل ناقته ثم جعل خدة على عقالها ثم نام وتفرقنا فرفعت رأسي فإذا أنا لا اراه في مكانه فذعرني ذلك فقمت فإذا أنا اسمع مثل هزيز الرحاء من قبل الوادي إذ جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مستبشرا قال قلت يا رسول الله اأين كنت قال كأنه راعك حين لم ترنى في مكاني قلت أي والله قج راعني قال اتانى جبريل عليه السلام آنفا فخيرني بين الشفاعة وبين أن يغفر لنصف أمتى فاخترت الشفاعة فنهض القوم إليه فقالوا يا رسول الله اشفع لنا قال شفاعتي لكم فلما أكثروا عليه قال من لقى الله يشهد أن لا إله إلا الله دخل الجنة ، وأحد أسانيد الطبراني رجاله ثقات وقد ررواه في الصغير بنحوه . وعن مصعب الاسلمي قال انطلق غلام منا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إنى سائلك سؤالا قال وما هو قال أسألك أن تجعلني ممن تشفع له يوم القيامة قال من مرك هذا أو من علمك هذا أو من دلك على هذا قال ما أمرنى به أحد الا نفسي قال فانك ممن اشفع له يوم القيامة . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عوف بن مالك الاشجعى قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرا حتى إذا كان الليل ارقت عيناى فلم ياتنى النوم فقمت فإذا ل يس في العسكر دابة الا واضعة خدها إلى اللارض وارى وقع كل شئ في نفسي فقلت لاتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا اكلا به الليلة حتى اصبح فخرجت اتخلل الرحال حتى دفعت إلى رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس في رحله فخرجت أتخلل الرحال حتى خرجت من العسكر فإذا أنا بسواد فتيممت ذ لك السواد فإذا هو أبوا عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل فقالا لى ما الذى اخرجك فقلت الذى اخرجكما فإذا نحن بغيطة منا غير بعيد فمشينا إلى الغيطة فإذا نحن نسمع فيها كدوى النحل وتخفيق الرياح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا أبو عبيدة بن الجراح قلنا نعم قال ومعاذ بن جبل قلنا نعم قال وعوف بن مالك قلنا نعم فخرج الينا رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نسأله عن شئ ولا يسألنا عن شئ حتى رجع إلى رحله فقال الا اخركم بما خيرنى ربى آنفا قلنا بلى يا رسول الله قال خيرنى بين أن يدخل ثلثى أمتى الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة قلنا يا رسول الله ما الذى اخترت قال اخترت الشفاعة قلنا جميعا يا رسول الله اجعلنا من أهل شفاعتك

[ 370 ]

قال إن شفاعتي لكل مسلم . وفى رواية عن عوف ايضا قال نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فاستيقضت من الليل فإذا أنا لا ارى في العسكر شيئا أطول من مؤخرة رحل قد لصق كل إنسان وبعيره بالارض ف قمت اتخلل حتى جفعت إلى مضجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو ليس فيه فوضعت يدى على الفراش فإذا هو بارد فقمت أتخلل الناس وأقوا إنا لله وإنا إليه راجعوا ، ف ذكر نحوه إلا أنه قال خيرنى بين ان يدخل نصف أمتى الجنة ، وفى رواية جعل مكان ابى عبيدة أبا موسى - قلت روى الترمذي وابن ماجة طرفا منه - رواه الطبراني بأسانيد ورجال بعضها ثقات . وعن أبى كعب صاحب الحرير قال سألت النضر بن أنس فقلت حدثنى بحديث ينفعني الله عزوجل به فقال نعم أحدثك بحديث كتب الينا به من المدينة فقال أنس احفظوا هذا فانه من كنز الحديث قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار ذلك اليوم إلى الليل فلما كان الليل نزل وعسكر الناس حوله ونام هو وابو طلحة زوج ام سليم وفلان وفلان أربعة فتوسد النبي صلى الله عليه وسلم يد راحلته ثم نام ونام الاربعة إلى جنبه فلما ذهب عتمة من الليل رفعوا رؤوسهم فلم يجدوا النبي صلى الله عليه وسلم عند راحلته فذهبوا يلتمسون رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقوه مقبلا فقالوا جعلنا الله فداك أين كنت فانا قد فزعنا لك إذ لم نرك قال النبي صلى الله عليه وسلم كنت نائما حيث رأيتم فسمعت في نومى دويا كدوى الرحا أو هزيز الرحى ففزعت في فنامى فوثبت فمضيت فاستقبلني جبريل عليه السلام فقال يا محمد ان الله بعثنى اليك الساعة لاخيرك إما أن يدخل نصف أمتك الجنة وإما الشفاعة يوم القيامة فاخترت الشفاعة لامتي فقال النفر الاربعة يا رسول الله اجعلنا ممن تشفع لهم فقال رجبت لكم ثم اقبل النبي صلى الله عليه وسلم والنفر الاربعة حتى استقبله عشرة فقالوا أين نبينا نبى الرحلة قال نحدثهم بالذى حدث القوم فقالوا جعلنا الله فداءك اجعلنا ممن تشفع لهم يوم القيامة فقال وجبت لكم فجاؤا جميعا إلى عظم الناس فنادوا في الناس هذا نبينا نبى الرحمة فحدثهم بالذى حدث القوم فنادوا بأجمعهم جعلنا الله فداءك جعلنا الله ممن تشفع لهم فنادى ثلاثا إنى اشهد الله وأشهد من سمع أن شفاعتي لمن يموت لا يشرك بالله عزوجل شيئا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن قرة بن حبيلب ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبدالرحمن بن عبى عقيل قال انطلقت في وفد إلى

[ 371 ]

رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيناه فانحنا بالباب وما في الناس أبغض الينا من رجل نلج عليه فما خرجنا حتى ما كان في الناس أحب الينا من رجل دخلنا عليه فقال قائل منا يا رسول الله الا سألت ربك ملكا كملك سليمان قال فضحك ثم قال فلعل لصاحبكم عند الله افضل من ملك سليمان إن الله لم يبعث نبيا إلا أعطاه دعوة منهم من اتخذ بها دنياه فأعطيها ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها وإن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربى شفاعة لامتي يوم القيامة . رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات . وعن ابى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل نبى قد أعطى عطية فتنجزها وإنى أختبأت عطيتي شفاعة لامتي . رواه البزار وأبو يعلى وأحمد وإسناده حسن لكثرة طرقه . وعن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلى جعلت لى الارض طهورا ومسجدا وأخلت لى الغنائم ولم تحل لنبى كان قبلى ونصرت بالرعب مسيرة شهر على عدوى وبعثت إلى كل احمر واسود وأعطيت الشفاعة وهى نائلة من أمتى من لا يشرك بالله شيئا . رواه البزار باسنادين حسنين . قلت وقد تقدم لهذا الحديث طرق في التيمم وطرق في علامات النبوة (1) في عموم بعثته صلى الله عليه وسلم . وعن ام سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ما تعمل أمتى بعدى فاخترت لهم الشفاعة يوم القيامة . (باب منه في الشفاعة) عن عبدالله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وقال ان الشمس يوم القيامة تدنو حتى يبلغ العرق نصف الاذن فبيناهم كذلك استغاثوا بآدم صلى الله عليه وسلم فيقول لست بصاحب ذاك ثم موسى صلى الله عليه وسلم فيقول كذلك ثم محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع فيقضى الله بين الخلق فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة فيومئذ يبعثه الله مقاما محمودا يحمده أهل الجمع كلهم - قلت هو في الصحيح باختصار من قوله فيقضى الله بين الخلق إلى آخره - رواه الطبراني في الاوسط عن مطلب بن شعيب عن عبدالله بن صالح وكلاهما قد وثق على ضعف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن سلمان قال تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين ثم تدنى من جماجم الناس قال فذكر الحديث قال فيأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون يا نبى الله أنت الذى


(1) في الجزء الثامن .

[ 372 ]

فتح الله بك وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك فيقول أنا صاحبكم فيخرج يحوش الناس حتى ينتهى إلى باب الجنة فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب فيقرع الباب فيقول من هذا فيقول محمد فيفتح له حتى يقوم بين يدى الله عزوجل فيسجد فينادى ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع فذلك المقام المحمود . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن أبى نضرة قال سمعت ابن عباس يخطب على منبر البصرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه لم يكن نبى إلا وله دعوة قد تنجزها في الدنيا وإنى اختبأت دعوتي شفاعة لامتي يوم القيامة وأنا سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الارض ولا فخر بيدى لواء الحمد آدم ومن دونه تحت لوائى ولا فخر ويطول يوم القيامة على الناس ويشتد حتى يقول بعضهم لبعض انطلقوا بنا إلى آدم أبى البشر يشفع لنا إلى ربنا فيقضى بيننا فينطلقون إلى آدم فيقولون يا آدم اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول آدم لست هناك أخرجت من الجنة بخطيئتي وإنه لا يهمنى اليوم الا نفسي ولكن ائتوا ابراهيم خليلا الرحمن فيأتون ابراهيم عليه السلام فيقولون يا ابراهيم اشفع لنا إلى ربك فل يق ض بيننا فيقول لست هناكم إنى كذبت في الاسلام ثلاث كذبات - قوله إنس سقيم وقوله بل فعله كبيرهم هذا وقوله للملك حين مربه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما أراد بهن الا عزة لدين الله - وإنه لا يهمنى اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا موسى عبدا اصطفاه الله برسالته وكلمته فيأتون موسى فيقولون يا موسى اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إنى لست هناكم إنى قتلت نفسا وإنه لا يهمنى اليوم إلا نفسي ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فيقول إنى لست هناكم إنى اتخذت إلها من دون الله وإنه لا يهمنى اليوم إلا نفسي أرأيتم لو كان متاع في وعاء مختوم أكان يقدر على ما فيه حتى يفض الخاتم فيقولون لا فيقو ل إن محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وقد حضر وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا فأقول أنا لها حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى فإذا أراد الله أن يقضى بين خلقه نادى مناد أين أحمد وأمته أين أحمد وأمته فيجيئون فنحن

[ 373 ]

الاولون الاخرون آخر من يبعث وآخر من يحاسب فتفرج لنا الامم عن طريقنا فنمضى غرا محجلين من آثار الطهور فتقول الامم كادت هذه الامة ان تكون أنبياء كلها . رواه أبو يعلى وأحمد وفيه على بن زيد وقد وثق على ضعفه ، وبقية رجالهما رجال الصحيح وزاد أحمد فأتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فاقرع فيقال من فأقول محمد فأتي ربى عزوجل على كرسيه أو سريره - شك حماد - فاخر له ساجدا فاحمده بمحامد لم يحمده بها أحد قبلى ولم يحمده بها أحد بعدى فيقال يا محمد ارفع ر أسك وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب امتى امتى فيقول أخرج من كان في قلبه كذا وكذا - لم يحفظ حماد - ثم أعود فأسجد فأقول ما قلت فيقال ارفع رأسك وقل نسمع واشفع تشفع فاقول أي رب أمتى أمتى فيقال أخرج من كان في قلبه كذا وكذا دون الاول ثم أعوذ فأسجد فأقول مثل ذلك فيقال ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأقول أي رب أمتى فيقال أخرج من كان في قلبه كذا وكذا دون ذلك . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرع باب الجنة فيفتح لى باب من ذهب وحلقة من فضة فيستقبلني النور الاكبر فاخر ساجدا فألقى من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلى فيقال لى ارفع رأسك سل تعطه وقل تسمع واشفع فأقول أمتى فيقال لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان قال ثما أسجد الثانية قال ثم ألقى مثل ذلك ويقال له مثل ذلك وأقول أمتى فيقال لك من كان في قلبه مثقال خردل من إيمان ثم أسجد الثالثة فيقال لى مثل ذلك ثم أرفع رأسي فاقول أمتى ف يقال لك من قال لا إله إلا الله مخلصا - قلت لانس أحاديث في الصحيح غير هذا - رواه أبوا يعلى وفيه يزيد الرقاشى وهو شعيف . وعن أنس قال حدثنى نبى الله صلى الله عليه وسلم أنى لقائم انتظر امتى تعبر الصراط إذ جاء عيسى عليه السلام قال فقال هذا الانبياء أتتك يا محمد يسألون أو قال يجتمعون إليك يدعون الله أن يفرق بين جمع الامم إلى حيث يشاء لغم ما هم فيه فالخلق ملجمون في العرق فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة وأما الكافر فيتغشاه الموت قال قال عيسى انتظر حتى ارجع اليك قال ذهب نبى الله صلى الله عليه ووسلم فقام تحت العرش فلقى ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبى مرسل فأوحى الله إلى جبريل عليه السلام أن اذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك سل تعط واشفع تشفع قال فشفعت في أمتى أن اخرج من كل تسعة وتسعين

[ 374 ]

إنسانا واحدا قال فما زلت اتردد على ربى عزوجل فلا أقوم منه مقاما إلا شفعت حتى أعطاني الله من ذلك ان قال ادخل من أمتك من خلق الله من شهد أن لا إله إلا الله يوما واحدا مخلصا ومات على ذلك . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن ابى بكر الصديق قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم فصلى الغداة فجلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم مكث مكانه حتى صلى الاولى والعصر والمغرب كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الاخرة ثم قام إلى بيته فقال الناس لابي بكر ألا تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم يصنعه قط فسأله فقال نعم عرض على ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الاخرة فجمع الاولون والاخرون بصعيد واحد فقطع الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم صلى الله عليه وسلم والعرق يكاد يلجمهم قالوا يآدم أنت أبو البشر وأنت الصطفاك الله عزوجل اشفع لنا إلى ربنا قال لقيت مثل الذى لقيتم انطلقوا إلى ابيكم بعد أبيكم إلى نوح إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين قال فينطلقون إلى نوح صلى الله عليه وسلم فيقولون اشفع لنا إلى ربنا فانت اسطفاك الله واستجاب لك في دعائك ولم تدع على الارض من الكافرين ديارا فيقول ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى ابراهيم صلى الله عليه وسلم فان الله عزوجل اتخذه خليلا فينطلقون إلى ابراهيم فيقول ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى موسى صل الله عليه وسلم فان الله عزوجل كلمه تكليما فيقول موسى صلى الله عليه وسلم ليس ذاكم عندي ولكن انطلقوا إلى عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم فانه كان يبرئ الاكمة والابرص ويحيى الموتى فيقول عيسى صلى الله عليه وسلم ليس ذاكم عندي انطلقوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم فليشفع لكم إلى ربكم عزوجل قال فينطلقون فيأتى النبي صلى الله عليه وسلم ربه فيخر ساجدا قدر جمعة ويقول عزوجل ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع قال فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه عزوجل خر ساجدا قدر جمعة أخرى فيقول الله عزوجل ارفع رأسك وقل تسمع واشفع تشفع قال فيذهب ليقع ساجد فيأخذ جبريل صلى الله عليه وسلم بضبعيه فيفتح الله عزوجل عليه من الدعاء مالا يفتحه على بشر قط يقول رب خلقتني سيد ولد آدم ولا فخر وأول من تنشق عنه الارض يوم القيامة ولا فخر حتى أنه ليرد على الحوض أكثر ما بين صنعاء وأيلة ثم يقال ادعوا الصديقين فيشفعون لمن ارادوا قال فإذا فعل

[ 375 ]

الشهداء (1) ذلك يقول الله عزوجل أنا أرحم الراحمين أدخلوا جنتي من لا يشرك بى شيئا قال فيدخلون الجنة ثم يقول الله عزوجل انظروا في النار هل تلقون أحدا عمل خيرا قط قال فيجدون في النار رجلا فيقولون هل عملت خيرا قط فيقول لا غير انى كنت أسامح الناس في البيع فيقول الله عزوج اسمحوا لعبدي سماحة (2) إلى عبيدى يثم يخرجون من النار رجلا فيقول له هل عملت خيرا قط فيقول لا غير انى أمرت ولدى إذا أنامت فاحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الحكل فاذهبوا بى في البحر فاذرونى في الريح فو الله لا يقدر على رب العالمين أبدا فقال الله عزوجل له لم فعلت ذلك قال من مخافتك قال في قول الله عزوجل انظر إلى ملك اعظم ملك فان لك مثله وعشرة أمثاله قال فيقول له تسخر بى وأنت الملك قال وذاك الذى ضحكت منه من الضحى . رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار ورجالهم ثقات . وعن أبى أيون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم إليهم فقال لهم إن ربى عزوجل خيرنى بين سبعين الفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الخبيئة عنده لامتي فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبأ ذلك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج وهو يكبر فقال ان ربى زادني مع كل ألف سبعين ألفا والخبيئة عنده فقال أبورهم يا أبا أيوب وما تظن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكله الناس بأفواههم فقاولا أنت وخبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو أيوب دعوه اخبركم عن خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أظن بل كالمستيقن ان خبيئة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يقول رب اشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله مصدقا لسانه قلبه فأدخله الجنة . رواه أحمد والطبراني وفيه عباد بن ناشزة من بنى سريع ولم أعرفه وابن لهيعة ضعفه الجمهور . وعن جابر بن عبدالله قال كان لال رسول الله صلى الله عليه وسلم خادم تخدمه يقال لها برة فلقيها رجل فقال يا برة غطى شعيفاتك (3) فان محمدا لن يغنى عنك من الله شيئا فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج يجر رداءه محمرة وجنتاه وكنا معشر الانصار نعرف غضبه بجر ردائه وحمرة وجنتيه فأخذنا السلاح ثم أتيناه فقلنا يارسول الله مرنا بما شئت فوالذي بعثك بالحق لو أمرتنا بأمهاتنا وآبائنا وأولادنا لامضينا قولك فيهم فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وثال من أنا قلنا أنت رسول الله فقال نعم ولكن من أنا


(1) لعله سقط ما هو ظاهر المعنى . (2) أي سماحه (3) أي ذوائبك وضفائرك .

[ 376 ]

فقلنا أنت محمد بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف قال أنا سيد ولد آدم ولا فخر واول من تنشق عنه الارض ولا فخر وأول داخل الجنة ولا فخر ما بال قوم يزعمون رحمى لا ينفع ليس كما زعموا إنى لاشفع وأشفع حتى إن من أشفع له يشفع فيشفع حتى إن ابليس ليتطاول في الشفاعة . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا على ضعف كثير في عبيد بن إسحق العطار والقاسم بن محمد بن عبدالله بن محمد بن عقيل . وعن عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا جمع الله الاولين والاخرين فقضى بينهم وفرغ من القضاء بينهم قال المؤمنون قد قضى بيننا فنريد من يشفع لنا إلى ربنا انطلقوا بنا إلى آدم فانه أبونا وخلقه الله بيده وكلمه فيأتونه فيكلمونه أن يشفع لهم فيقول عليكم بنوح فيأتون نوحا فيدلهم على إبراهيم فيأتون إبراهيم فيدلهم على موسى فيأتون موسى فيدلهم على عيسى ثم يأتون عيسى في قول أدلكم على النبي الامي فيأتوني فيأذن الله لى أن اقوم في ثور مجلسي من أطيب ريح شمها أحد حتى آتى ربى تبارك وتعالى فيشفعني ويجعل لى نورا من شعر رأسي إلى ظفر قدمى ثم يقول الكفار هذا قد وجد المؤمنون من شفع لهم فمن يشفع لنا فيقولون ما هو غير إبليس هو الذى أضلنا فيأتونه فيقوم فيثور مجلسه أنتن ريح شمها أحد ثم يوردهم جهنم ويقول عند ذلك (وقال الشيطان لما قضى الامر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم) . رواه الطبراني وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف . وعن عبدالله بن عمرو بن العاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل من أهل هذه القبلة النار من لا يحصى عددهم الا الله ما عصوا الله واجترءوا على معصيته وخالفوا طاعته فيؤ ذن لى في الشفاعة فأثنى على الله ساجدا كما أثنى عليه قائما فيقال لى اترفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع . رواه الطبراني في الاوسط والصغير وإسناده حسن . وعن عبادة يعنى ابن الصامت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذى نفسه بيده إنى لسيد الناس يوم القيامة بغير فخر ولا رياء وما من الناس إلا وهو تحت لوائى يوم القيامة ينتظر الفرج وإن معى لواء الحمد أمشى ويمشى الناس معى حتى آتى باب الجنة فأستفتح فيقال من هذا فأقول محمد فيقال مرحبا بمحمد صلى الله عليه وسلم فإذا رأيت ربى خررت له ساجدا شكرا له فيقال ارفع رأسك قل تطاع واشفع تشفع فيخرج من قد أحرم برحمته الله وشفاعتي . رواه الطبراني وإسحق بن يحيى لم يدرك عبادة . وبقية رجاله ثقات .

[ 377 ]

وعن كعب بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث الناس يوم القيامة فأكون أنا وامتى على تل يوم القيامة ف يكسونى ربى حلة خضراء ثم يأذن لى فأثنى عليه بما هو أهله فذلك المقام المحمود . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وأحد إسنادى الكبير رجاله رجال الصحيح . وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا سيد الناس يوم القيامة يدعوني ربى فأقول لبيك وسعديك والخير في يديك تباركت وتعاليت لبيك في صانيك والمهدى من هديت عبدك بين يديك لا ملجا ولا منجى منك الا اليك تباركت وتعاليت . رواه الطبراني في الاوسط وفيه ليث بن ابى سليم وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . وعن حذيفة ثقات . وعن حذيفة قال يجمع الله الناس في صعيد واحد ولا تكلم نفس فأول من - احسبه قال - يتكلم محمد صلى الله عليه وسلم فيقول ل بيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس اليك والمهدى من هديت وعبدك بين يديك ومنك واليك لاملجا ولا منجى منك الا اليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت فهذا قوله (عسى ان يبعثك ربك مقاما محمودا) . رواه البزار موفوفا ورجاله رجال الصحيح . وعن على بن أبى طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اشفع لامتي حتى يناديني ربى تبارك وتعالى فيقول قد رضيت يا محمد فأقول أي رب قد رضيت . رواه البزار والطبراني في الاوسط وفيه محمد بن أحمد بن زياد المدارى ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن عبدالله بن بسر قال بينما نحن بفناء رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل فقمنا في وجهه فقلنا يا رسول الله سرك الله إنه ليسرنا ما نرى من إشراق وجهك وتطلقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جبريل عليه السلام أتانى آنفا فبشرني ان الله عزوجل قد اعطاني الشفاعة فقلنا يا رسول الله أفى بنى هاشم خاصة قال لا فقلنا في قريش خاصة قال لا فقلنا في امتك قال هي في أمتى للمذنبين المثقلين . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه عبد الواحد النصرى متأخر يروى عن الاوزاعي ولم اعرفه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل انا لشرار أمتى فقا له رجل من جلساه كيف أنت يا رسول الله لخيارهم قال أما شرار أمتى فيدخلهم الله الجنة بشفاعتي وأما خيارهم فيدخلهم الله الجنة بأعمالهم . رواه الطبراني في الكبير وفيه جميع بن ثوب الرجبى (وهو بفتح الجيم وكسر الميم على المشهور وقيل بالتصغير) قال

[ 378 ]

فيه البخاري منكر الحديث ، وقال النسائي متروك الحديث ، وقال ابن عدى رواياته تدل على أنه ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس عن ارسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ذات يوم شفعاعتي لاهل الكبائر من امتى قال ابن عباس السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله والظالم لنفسه وأهل الاعراف يدخلون الجنة ب شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم . رواه الطبراني في الكبير والاوسط باختصار عنه وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعانى وهو وضاع . وعن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال خيرت بين الشفاعة أو يدخل نصف أمتى الجنة فاخترت الشفاعة لانها أعم وأكفأ ترونها للمتقين لا ولكنها للمتلوثين الخطائين قال زياد أما انها نحن ولكن هكذا حدثنا الذى حدثنا . رواه أحمد والطبراني الا انه قا لاما انها لست للمؤمنين المتقين ولكنها للمذنبين الخطائين المتلوثين ، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير النعمان بن قراد وهو ثقة . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شفاعتي لاهل الكبائر من امتى . رواه البزار والطبراني في الصغير والاوسط ، وفى رواية فيهما إنما جعلت الشفاعة لاهل الكبائر من أمتى ، وفيه الخزرج بن عثمان وقد وثقه ابن حبان وضعفه غير واحد ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح ، . وعغن ابن عباس قال كنا نمسك عن الاستغفار لاهل الكبائر حتى سمعنا نبينا صلى الله عليه وسلم يقول إنى ادخرت شفاعتي لاهل الكبائر من أمتى يوم القيامة فأمسكنا عن كثير مما كان في أنفسنا ورجونا لهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه حرب بن سريج وقد وثقه غير واحد وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن أم سلمة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعملي ولا تتكلي فان شفاعتي للهالكين من أمتى . رواه الطبراني وفيه عمر بن محرم وهو ضعيف . وعن بريدة قال دخلت على معاوية فإذا رجل يتكلم فقال بريدة يا معاوية أتأذن لى في الكلام قال نعم وهو يرى انه يتكلم بمثل ما قال الاخر ف ى قال بريدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى لارجو ان اشفع يوم القيامة عدد ما في الارض من شجرة ومدرة ف قال فترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها على رضى الله عنه . رواه أحمد ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبى إسرائيل الملائى . وعن بريدة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أكثير الحجر والشجر ثلاث مرات قلنا

[ 379 ]

نعم قال والذى نفسه بيده لشفاعتي أكثر من الحجر والشجر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سهلا بن عبدالله بن ربريدة وهو ضعيف . وعن أنيس الانصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى لاشفع يوم القيامة في كل شئ مما على وجه الارض من حجر ومدر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه أحمد بن عمرو صاحب على بن المدينى ويعرف بالقلورى ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى آتى جهنم فأضرب بابها فيفتح لى فأدخلها فأحمد الله محامده ما أحد قبلى مثلها ولا يحمده أحد بعدى ثم أخرج منها من قال لا إله إلا الله مخلصا فيقوم إلى أناس من قريش فينتسبون لى فأعرف نسبهم ولا أعرف وجوههم واتركهم في النار . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه على بن سعيد الرازي وفيه لين وفيه من لم أعرفه . وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتقد أهل الجنة ناسسا كانوا يعرفونهم في الدنيا فيأتون الانبياء فيذكرونهم فيشفعون فيهم فيشفعون يقال له الطلقاء وكلهم طلقاء يصب عليهم ماء الحياة . رواه الطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخلن الجنة قوم من المسلمين قد عذبوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن المغيرة بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج القوم من النار في سمون في الجنة الجهنميين فيدون الله أن يحول عنهم ذلك الاسم فيمحوه الله عنهم فإذا خرجوا من النار نبتوا كما ينبت الريش . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عبدالرحمن بن اسحق وهو ضعيف . وعن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ناسا من أمتى يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أ يكونوا ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون ما نرى ما كنتم فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم فلا يبقى موحد إلا أخرجه الله ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) - قلت لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق - رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصير في وهو ثقة . وعن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان ناسا من أهل لا اله الا الله يدخلون النار بذنوبهم فيقول لهم أهل اللات والعزى ما أغنى عنكم قولكم لا إله إلا الله وأنتم معنا في النار فيغضب الله لهم فيخرجهم فيقذف بهم في نهر الحياة

[ 380 ]

فيبزءون من حرقهم كما القمر من كسوفه فيدخلون الجنة فيسميهم أهل الجنة الجهنميين فقال رجل يا أنس سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب على متعمدا ليتبوا مقعده من النار أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من لم أعرفهم . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عزوجل أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان ثم يقول اخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خرجل من إيمان ثم يقول وعزتي لا أجعل من آمن بى ساعة من نهار أو ليل كمن لم يؤمن بى - قلت له احاديث في الصحيح في الشفاعة باختصار عن هذه - رواه الطبراني في الصغير وفيه طريف بن شهار وهو متروك . وعن عبدالله بن مسعود قال لا تزال الشفاعة بالناس وهم يخرجون من النار حتى إن ابليس الا بالس ليتطاول لها رجاء أن تصيبه . رواه الطبراني موقوفا وفيه كثير بن يحيى صاحب البصري وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوضع للانبياء منابر من نور يجلسون عليها ويبقى منبرى لا أجلس عليه اولا اقعد عليه قائم بين يدى ربى مخافة ان يبعث بى إلى الجنة وتبقى أمتى بعدى فأقول يا رب أمتى أمتى فيقول الله عزوجل يا محمد ما تريد أن أصنع بأمتك قال يا رب تجعل حسابهم فيدعى بهم فيحاسبون فمنهم من يدخل الجنة برحمته ومنهم من يدخل الجنة بشفاعتي فما أزال أشعف حتى أعطى صكاكا يرجال قد بعث بهم إلى النار حتى أن مالكا خازن النار ليقول يا محمد ما تركت لغضب ربك في أمتك من نقمة . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفيه محمد بن ثابت البنانى وهو ضعيف . وعن حذيفة يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يخرج الله قوما منتنين قد محشتهم (1) النار بشفاعة الشافعين فيدخلون الجنة فيسمعون الجهنمين أو الجهنميون . رواه احمد من طريقين ورجالهما رجال الصحيح ، قلت وتأتى أحاديث في رحمة الله تعالى من نحو هذا . (باب في أول من يشفع لهم) عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول من أشفع له من أمتى أهل بيتى ثم الاقرب فالا قرب من قريش والانصار ثم من بى واتبعني من أهل اليمن ثم من سائر العرب ثم الاعاجم واول من أشفع له اولو الفضل . رواه


(1) أي احرقتهم .

[ 381 ]

الطبراني وفيه من لم أعرفهم . وعن عبد الملك بن عباد بن جعفر أنه سمع رسول الله صلى الله يقول أول من أشفع له من أمتى أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف . رواه البزار والطبراني وفيه جماعة لم أعرفهم . (باب شفاعة ابينا آدم عليه الصلاة والسلام) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يشفع الله تبارك وتعالى آدم يوم القيامة من جميع ذريته في مائة ألف وعشرة آلاف ألف . رواه الطبراني في الاوسط وفيه يزيد الرقاشى وهو ضعيف . وعن خرشة بن الحر قال قدمت المدينة فلقيت عبدالله بن سلام فقال الا احدثك حديثا هو في كتاب الله فذكر قوما يخرجون من النار فيقول يا رب حرقت بنى فيخرجون منها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . (باب فيمن يشفع من الانبياء وغيرهم) عن عثمان يعنى ابن عفان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أول من يشفع يوم القيامة الانبياء ثم الشهداء ثم المؤذنون - قلت رواه ابن ماجة باختصار المؤذنين - رواه البزار وفيه عنبسة بن عبدالرحمن الاموى وهو مجمع على ضعفه . (باب شفاعة الاعمال) عن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الصيام والقرآن يشفعان في العبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعه النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان . رواه أحمد وإسناده حسن على شعف في ابن لهيعة وقد وثق . (باب شفاعة الصالحين) عن أبى أمامة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليدخلن لجنة بشفاعة رجل ليس بنبى مثل الحيين ربيعة ومضر فقال رجل يا رسول الله أو ما ربيعة من مضر قال ليس اقول ما اقول . رواه أحمد والطبراني بأسانيد ورجال أحمد وأحمد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن ميسرة وهو ثق ة . وعن أبى برزة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أمتى لمن يشفع لاكثر من ربيعة ومضر وإن من أمتى لمن يعظم للنار حتى يكون ركنا من اركانها . رواه احمد ورجاله ثقات . وعن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة بشفاعة رجل

[ 382 ]

من أمتى أكثر من عدد مضر ويشفع الرجل في أهل بيته ويشفع على قدر عمله . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أبى غالب وقد وثقه واحد وفيه ضعف . وعن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعرض أهل النار يوم القيامة صفوفا فيمر بهم المؤمنون فيرى الرجل من أهل النار الرجل من المؤمنين قد عرفه في الدنيا فيقول يا فلان أما تذكر يوم استغثتني في حاجة كذا وكذا قال فيذ كر ذلك المؤمن فيعرفه فيشفع له إلى ربه فيشفعه فيه . رواه أبو يعلى والطبراني في الاوسط وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو كذاب . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليشفع للرجلين والثلاثة . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سلك رجلان مفازة أحدهما عابد والاخر بن رهق فعطش العابد حتى سقط فجعل صاحبه ينظر إليه وهو صريع فقال والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشا ومعى ماء لا أصيب من الله خيرا وإن سقيته مائى لاموتن فتكل على الله وعزم ورش عليه من مائه وسقاه من فضله قال فقام حتى قطع المفازة قال فيوقف الذى به رهق يوم القيامة للحساب فيؤمر به إلى النار فتسوقه الملائكة فيرى العابد فيقول يا فلان أما تعرفني قال فيقوب من أنت قال أنا فلان الذى آثرتك على نفسي يوما المفازة قال فيقول بلى أعرفك قال فيقول للملائكة قفوا ويجئ حتى يقف ويدعو ربه فيقول يا رب قد تعرف يده عندي وكيف آثرنى على نفسه يا رب هبه لى قال فيقول هو لك ويأخذ بيده فيدخله الجنة . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير أنى ظلال القسملى قد وثقه ابن حبان وغير وضعفة غير واحدة . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل من أهل الجنة ليشرف (1) على أهل النار فيناديه رجل من أهل النار يا فلان أما تعرفني قال لا والله ما أعرفك من أنت ويحك قال انا الذى مررت بك في الدنيا فاستسقيتني فسقيتك فاشفع لى بها عند ربك قال فدخل ذلك الرجل على ربه في دوره فقال يا رب إنى أشرفت على النار فقام رجل من أهل النار فنادى يا فلان أما تعرفني فقلت لا والله لا أعرفك ومن أنت قال أنا الذى مررت بى في الدنيا فاستسقيتني فسقيتك فاشفع لى بها عند ربك فشفعني يا رب فيه قال فشفعه الله فيه واخرجه من النار . رواه ابا عيلى وفيه أبو على بن ابى سارة وهو متروك .


(1) أي يطلع وينظر .

[ 383 ]

(باب شفاعة الوالدان) عن شرحبيل بن شفعة (1) عن بعض اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول للولدان يوم القيامة ادخلوا الجنة فيقولون يا ربنا يدخل أباؤنا وأمهاتنا قال فيقول الله عزوجل مالى أراهم محبنطئين (2) ادخلوا الجنة قال فيقولون يا رب آباؤنا قال فيقول أدخلوا الجنة أنتم واباؤكم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير شر حبيل وهو ثقة . قلت وقد تقدمت أحاديث في الاولاد ووفاتهم وفيمن احسبهم في كتاب الجنائز ، وتربية الاولاد والايتام في كتاب البر والصلة (3) . (باب ما جاء في رحمة الله تعالى) عن انس قال مر النبي صلى الله عليه وسلم ونفر من أصحابه وصبى في الطريق فلما رأت أم الصبى القوم خشيت على ولدها أن يوطأ فأقبلت تسعى وتقول ابني ابني وسعت فأخذته فقال القوم يا رسول الله ما كانت هذه لتلقى ابنها في النار قال فخفضهم (4) النبي صلى الله عليه وسلم وقال ولا والله ما يلقى حبيبه في النار . رواه أحمد والبزار بنحوه ، وابو يعلى ورجالهم رجال الصحيح . وعن عمر بن الخطاب انه قال قدم سبى على رسول الله صلى الله عليه وسلم - قلت فذكر الحديث إلى ان قال وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض مغازية فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط في أيدى الذى أخذه فقال ر سول الله صلى الله عليه وسلم الا تعجبون لهذا الطير أخذ فرخه فأقبل حتى سقط في أيديهم والله لله أرحم بخلقه من هذا الطير بفرخه . رواه البزار من طريقين ورجال احدثما رجال الصحيح . وعن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يكون قوم في النار ما شاء الله أن يكونون ثم يرحمهم الله الله ف يخرجهم منها فيكونون في أدنى الجنة فيغتسلون في نهر يقال له الحيوان يسميهم أهل الجنة الجهنميين لو ضاف أحدهم أهل الجنة لعرسهم واطعمهم وسقاهم ولحفهم ولا اظنه الا قال ولزوجهم لا ينقصه ذلك شيئا . رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتمجدن الله يوم القيامة على أناس لم


(1) بضم المعجمة واسكان الفاء . (2) المحبنطئ : المتغضب المستبطئ للشئ ، وقيل هو الممتنع امتناع طلبة لا امتناع إباء . (3) في الجزء الثالث والثامن . (4) أي سكنهم وهون عليهم الامر .

[ 384 ]

يعملوا خيرا قط فيخرجهم من النار بعد ما احترقوا فيدخلهم الجنة برحمته بعد شفاعة من يشفع . رواه احمد وفيه صالح مولى التوءمة وهو ضعيف . وعن المغير بن شعبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج قوم من النار فيدخلون الجنة فيسمون الجهنميون في الجنة فيدعون الله تعالى أن يحول عنهم ذلك الاسم فيمحوه الله عنهم فإذا خرجوا من النار قال فذكر الحديث . رواه احمد والطبراني وفيه عبدالرحمن ابن إسحق الكوفى وهو ضعيف . وعن فضالة بن عبيد وعبادة بن الصامت انهما حدثا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة وفرغ الله تعالى من قضاء الخلق فيبقى رجلان فيؤمر بهما إلى النار فيل تفت احدهما فيقول الجبار ردوه في ردونه فيقول له لم التفت قال كنت ارجوا ان تدخلني الجنة قال فيؤمر به إلى الجنة فيقول لقد أعطاني الله عزوجل حتى إنى لو اطعمت اهل الجنة ما نقص ذلك مما عندي شيئا قال فكان رسول الله صلى الله إذا ذكره يرى السرور في وجهه . رواه أحمد ورجاله وثقوا على شعف في بعضهم . قلت وتأتى احاديث في أدنى أهل الجنة منزلة . وعن أبى سعيد وأبى سعيد وأبى هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر من يخرج من النار رجلان يقول الله لاحدهما يا ابن آدم ما اعددت لهذا اليوم هل عملت خيرا قط أو رجوتني فيقول لا يا رب فيؤمن به إلى النار وهو اشهد اهل النار حسرة ويقول للاخر هل عملت خيرا قط أو رجوتني في قول نعم يا رب كنت ارجو إن اخرجتني ان لاتعيدنى فيها وهو آخر من يدخل الجنة . رواه احمد والبزار وزاد هل خفتني ، ورجاله رجال الصحيح غير على بن زيد وهو حسن الحديث . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم ان عبدا لينادي في النار الف سنة يا حنان يا منان قال فيقول الله لجبريل عليه السلام اذهب فأتينى بعبدي هذا فينطلق جبريل فيحد أهل النار منكبين ى بكون فيرجع إلى ربه عزوجل فيخره فيقول ائتنى به فانه في مكان كذا وكذا فيجئ به فيقفه على ربه عزوجل فيقول يا عبدى كيف وجدت مكانك ومقيلك فيقول يا رب شر مكان وشر مقيل فيقول ردوا عبدى فيقول يا رب ما كنت ارجوا إذا اخرجتني منها ان تعيدني فيها فيقول دعوا عبدى . رواه احمد وابوا يعلى ورجالهما رجال الصحيح غير ابى ظلال وضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان . وعن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلمون قد رحمة

[ 385 ]

الله لاتكلتم احسبه قال عليها . رواه البزار واسناده حسن . عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل خلق مائة رحمة ورحمة منها قسمها بين الخلائق وتسعة وتسعين إلى يوم القيامة . رواه الطبراني والبزار وإسنادهما حسن . قلت وقد تقدمت احاديث في سعة رحمة الله تعالى في كتاب التوبة . وعن الحسن يعنى البصري قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان لله مائة رحمة وانه قسم رحمة واحدة بين اهل الارض فوسعتهم إلى اجالهم ودخر عنده تسعة وتسعين لاوليائه يوم القيامة . وعن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مثل ذلك . رواه والذى قبله أحمد ورجال الجميع رجال الصحيح . وروى عن جلاس (1) وعن محمد ابن سيرين قال مثله ورجاله رجال الصحيح . وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عزوجل خلق مائة رحمة فرحمة بين خلقه يتراحمون بها وادخر لاوليائه تسعة وتسعين رواه الطبراني وفيه مخيسر بن تميم وهو مجهول ، وبقية رجاله ثقات . وعن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم ربنا رحمته مائة جزء فانزل منها جزءا في الارض فهو الذى يتراحم به الناس والطير والبهائم وبقيت عنده مائة رحمة الا رحمة واحدة لعباده يوم القيامة . رواه الطبراني وأسحق بن يحيى لم يدرك عبادة وبقية رجاله رجال الصحيح غير اسحق بن يحيى . (كتاب صفة النار) بسم الله الرحمن الرحيم (باب) عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال لجبريل مالى لا أرى ميكائيل ضاحكا قط قال ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار . رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهى ضعفة ، وبقية رجاله ثقات . قلت ويأتى حديث


(1) في الاصل (حلاس) بالحاء ، والتصويب من الاصابة

[ 386 ]

ابى سعيد في بعد قعرها . وعن يعلى بن أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال البحر هو جهنم ، قالوا ليعلى قال ألا ترون الله عزوجل يقول (نارا أحاط بهم سرادقها) قال لا والذى نفسه بعلى بيده لا ادخلها ابدا حتى أعرض على الله عزوجل ولا يصيبني منها قطرة حتى القى الله عزوجل . رواه أحمد ورجاله ثقات . وعن يزيد بن ابى سورة قال رأيت عبادة بن الصامت وهو على حائط المسجد المشرف على وادى جهنم واضعا صدره عليه وهو يبكى فقلت أبا الوليد ما يبكيك فقال هذا المكان الذى أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى فيه جهنم . رواه الطبراني ويزيد لم أعرفه وفيه ضعفاء قد وثقوا وعن عقبة بن عامر الجهنى قال صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطال بنا القيام وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى خفف في قيامه وفى ذلك نسمع منه يقول يا رب وأنا فيه ثم أهويه بيده ليتناول شيئا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركع ثم اسرع بعد ذلك فلما سلم جلس وجلسنا حوله فقال قد علمت انه قد رابك طول قيامى قلنا اجل سمعناك تقول يا رب وانافيه قال والذى نفسي بيده ما وعدتم في الاخرة من شئ الا وقد عرض على حتى النار فاقبل على منها حتى حاذى بمكانى فخفت ان تغشاكم فقلت يا رب وأنا فيهم فصرفنا الله عنكم فأقبلت قطعا كأنها الزرابى وأشرفت فيها إشرافه فإذا فيها عمرو بن حرثان أخو بنى غفار منكبا على قوسه في جهنم وإذا فيها الحميرية صاحبة القط الذى ربطته فلم تطعمه ولم تسقه ولم تسرحه يبتغى ما يأكل حتى مات على ذلك . رواه الطبراني في الاوسط واللفظ له وفى الكبير طرف منه وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وقد وثق وكذلك بكر بن سهل ، وبقية رجاله وثقوا . وعن عمر ان جبريل عليه السلام جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم حزينا لا يرفع رأسه فقال له رسول الله صلى الله عليه مالى أراك يا جبريل حزينا فقال انى رأيت لفحة من روحي فلم ترجع إلى بعد . رواه الطبراني في الاوسط وفيه على بن خلف وهو شعيف . وعن عمر بن الخطاب قال جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في حين غير جينه الذى كان يأتيه فيه فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا جبريل مالى اراك متغير اللون فقال ما جئتك حتى امر الله عزوجل بمفاتيح النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا جبريل صف لى النار وانعت لى جهنم فقال جبريل ان الله تبارك وتعالى أمر بجهنم فأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت ثم أمر بها فأوقد عليها

[ 387 ]

الف عام حتى احمرت ثم أمر فاوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهى سوداء مظلمة لا يضئ شررها ولا يطفأ لهبها والذى بعثك بالحق لو أن قدر ثقب أبرة فتح من جهنم لمات من في الارض كلهم جميعا من حره والذى بعثك بالحق لو ان خازنا من خزنة جهنم برز إلى أهل الدنيا فنظروا إليه لمات من في الارض كلهم من قبح وجهه ومن نتن ريحه والذى بعثك بالحق لو أن حلقة من حلقة سلسلة أهل النار التى نعت الله في كتابه وضعت على جبال الدنيا لا رفضت وما تقارت حتى تنتهى إلى الارض السفلى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حسبى يا جبريل لا ينصدع قلبى فأموت قال فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جبريل وهو يبكى فقال تبكى يا جبريل وأنت من الله بالمكان الذى أنت به فقال وما لى لا أبكى أنا أحق بالبكاء لعلى أبتلى بما ابتلى به إبليس فقد كان من الملائكة وما أدرى لعلى ابتلى بمثل ما ابتلى هاروت وماروت قال فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبكى جبريل عليه السلام فما زالا يبكيان حتى نوديا أن يا جبريل ويا محمد إن الله عزوجل قد أمنكما ان تعصيا فرتفع جبريل عليه السلام وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر بقوم من الانصار يضحكون ويلعبون ف قال اتضحكون ووراءكم جهنم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولما أسغتم الطعام والشراب ولخرجتم إلى الصعدات (1) تجأرون إلى الله عزوجل فنودى يا محمد لا تقنط عبادي إنما بعثتك ميسرا ولم أبثك معسرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سلام الطريل وهو مجمع على ضعفه . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن غربا من جهنم جعل وسط الارض لاذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب ولو ان شرره من شرر جهنم بالمشرق لوجد حرها بالمغرب . رواه الطبراني في الاوسط وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله أحسن حالا من تمام . وعن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هذه النار جزء من مائة جزء من جهنم . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتدرون مثل ناركم هذه من نار جهنم لهى أشد من دخان ناركم هذه بسبعين ضعفا . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس عن


(1) الصعدات : الطرق ، وقيل هي جمع صعدة وهى فناء باب الدار وممر الناس بين يديه .

[ 388 ]

النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر نار جهنم فقال إنها لجزء من سبعين جزءا من نار جهنم وما وصلت اليكم حتى أحسبه قال نضحت مرتين بالماء لتضئ‌لكم ونار جهننم سوداء مظلمة . رواه البزار ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم . وعن عبدالله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسم قال الرؤيا الصالحة بشرى وهى جزء من سبعين جزءا من النبوة وإن ناركم يعنى هذه جزء من سبعين جزءا من سموم جهنم وما دام العبد ينتظر الصلاة فهو في صلاة ما لم يحدث . رواه البزار وفيه عبيد ابن اسحق وهو متروك ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فأبردوا عن الصلاة يعنى في شدة الحر وشكت النار إلى ربها فقالت يا رب أكل بعضى بعضا فأذن لها بنفسين في كل عام فنفسها في الشتاء الزمهرير ونفسها في السيف السموم - قلت هو في الصحيح وغير باختصار شكاية النار - رواه البزار وفيه عطية وقد وثق على ضعفه . وعن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اشتكت النار إلى ربها قالت رب أكل بعضى بعضا فجعل لها نفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فشدة ما تتدون من الحر من حرها وشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها . رواه أبو يعلى وفيه زياد النميري وهو ضعيف عند الجمهور . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جهنم قالت يا رب أئذن لى في نفس فانى أخشى أن أقبض على خلقك فاذن لها بنفسين في كل سنة مرتين فشدة الحر من فيحها وشدة البرد من زمهريرها . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن عبدالله ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يجاء بجهنم تقاد بسبعين ألف زمام مع كل زمان سبعون ألف ملك يجرونها . رواه الطبراني ورجاله ر جال الصحيح غير حفص ابن عمر بن الصباح وقد وثقه ابن حبان . وعن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لو أن معمعا من حديد وضع في الارض فأجتمع له الثقلان ما أقلوه من الارض . رواه أحمد وأبوا يعلى وفيه ضعفاء وثقوا . وعنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ضرب الجبل بمقمع من حديد لتفتت ثم عاد . رواه أحمد وأبو يعلى في حديث طويل ويأتى ان شاء الله وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تعوذوا بالله من جب الحزن قالوا يا رسول الله وما جب الحزن قال وادفى جهنم إن جهنم لتعوذ بالله من شر ذلك الوادي في كل يوم اربعمائة

[ 389 ]

مرة يلقى فيه الغرارون قيل يا رسول الله وما الغرارون قال المراءون بأعمالهم في الدنيا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن الفضل بمن عطية وهو مجمع على ضعفه . (باب تلقى النار اهلها) عن ابى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن جهنم لما سيق إليها أهلها تلقتهم فلفحتهم لفحة فلم تدع لحما على عظم الا القته على القرقوب . رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد ابن سليمان بن الاصبهاني وهو ضعيف . (باب بعد قعرها) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن حجرا بسبع خلفان (1) شحومهن واولادهن القى في جهنم لهوى سبعين عاما لا يبلغ قعرها . رواه أبو يعلى وفيه يزيد بن ابان الرقاشى وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن ابى موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن حجرا قذف به فر جهنم لهوى سبعين خريفا قبل أن يببلغ قعرها . رواه البزار والطبراني وفيهما محمد بن أبان الجعفي وهو ضعفيف . وعن ابى سعيد الخدرى قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوتا هاله فأتاه جبريل عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذا الصوت يا جبريل فقال هذا صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين عاما فهذا حين بلغت قعرها فأحب الله أن اسمعك صوتها فما رؤى رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا ملء فيه حتى قبضه الله ز رواه الطبراني في الاوسط وفيه اسماعيل بن قيس الانصاري وهو ضعيف . وعن لقمان بن عامر قال جئت أبا أمامة فقلت حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أن صخرة وزنت عشر خلفات (2) قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا حتى تنتهى إلى غى واثام قيل وما غى واثام قيل بئران في جهنم يسيل فيها صديد اهل النار وهما اللذان ذكرهما الله في كتابه (أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) وقوله (ومن يفعل ذلك يلق اثاما) . رواه الطبراني وفيه ضعفان قد وثقهم ابن حبان وقال يخطئون . وعن بعض أهل العلم أن معاذ بن جبل كان يخبر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذى نفسي بيده ان بعدما بين شفير النار إلى ان تبلغ قعرها سبعين خريفا . رواه


(1) الخلفة بفتح الحاء وكسر اللام : الحامل من النوق . (2) في الاصل (حلقات) .

[ 390 ]

الطبراني وفيه راولم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب) عن عبدالله بن الحرث بن جزء الزبيدى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان في النار حيات كأمثال أعناق البخت (1) تلسع إحداهن اللسعة فيجد حموها سبعين خريفا وان في النار عقارب كأمثال العقارب الموكفة تلسع إحداهن فيجد حموها اربعين سنة . رواه احمد والطبراني وفيه جماعة قد وثقوا . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر الذباب اربعون ليلة والذباب كله في النار الا النحل . رواه ابو يعلى ورجاله ثقات . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذباب كله في النار الا النحل فذكر الحديث . رواه الطبراني في الكبير والاوسط والبزار بأسانيد ورجال بعض أسانيده ثقات . وعن أبن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذباب كله في النار إلا النحل . ورواه الطبراني وفيه إسحق بن يحيى بن طلحة وهو متروك وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء وفى الثقات وقال يحتج بما وافق فيه الثقات ويترك ما انفرد به بعد أن استخرت الله فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح وقد وافقه الثقات في اصل الحديث . وعن يعلى بن منبه رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينشئ الله عزوجل لاهل النار سحابة سوداء مظلمة فيقال يا أهل النار أي شئ تطلبون فيذكرون بها سحابة الدنيا فيقولون يا ربنا الشراب في مطر هم اغلالا تزيد في اغلالهم وسلاسلهم وجمرا يلهب عليهم . رواه الطبراني في الاوسط وفيه من فيه ضعف قليل ومن لم أعرفه . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشمس والقمر نوران عقيران في النار . رواه أبو يعلى وفيه ضعفاء قد وثقوا . (باب زيادة أهل النار من العذاب) قد تقدم حديث يعلى بن منبه قبل هذا الحديث . وعن عبدالله بن مسعود في قول الله عزوجل (زدناهم عذابا فوق العذاب) قال زيدوا عقارب أنيابها كالنخل الطوال . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن ابن عباس انه قال في قوله الله تعالى (زدناهم عدابا فوق العذاب) قال هي خسة انهار تحت العرش يعذبون بعضها بالليل وبعضها بالنهار . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح .


(1) الجمال البخت : جمال طوال الاعناق .

[ 391 ]

(باب في نفس اهل النار) عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أن في هذا المسجد مائة أو يزيدون وفيه رجل من النار فتنفس فأصاب نفسه لاحترق المسجد وفيه رجال الصحيح وان كان غيره فلم أعرفه . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان في المسجد مائة ألف أو يزيدون ثم تنفس رجل من أهل النار لاحرقهم . رواه البزار وفيه عبدالرحيم بن هرون وهو ضعيف وذكره ابن حبان في الثقات وقال يعتبر حديثه إذا حدث من كتابه فان في حديثه من حفظه بعض مناكير ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب بكاء اهل النار) عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ايها الناس ابكوا فان لم تبكوا فتباكوا فان اهل النار يبكون في النار حتى تسير د موعهم في خدودهم كأنها جداول حتى تنقطع الجموع فيسيل يعنى الدم فتقرح العيون - قلت روى ابن ماجة بعضه - رواه أبو يعلى واضعف من فيه يزيد الرقاشى وقد وثق على ضعقه . (باب عظم الخلق الكافر في النار) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعظم أهل النار في النار حتى إن بين شحمة أذن احدهم إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام وإن عظم جلده سبعون ذراعا وإن جلده مثل أحد . رواه أحمد والطبراني في الكبير والاوسط وفى أسانيدهم أبويحيى القتات وهو ضعيف وفيه خلاف ، وبقية رجاله اوثق منه . وعن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مقعد الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام كل ضرس مثل أحد وفخذه مثل ورقان (1) وجلده سوى لحمه وظامه أربعون ذراعا . رواه أحمد وأبو يعلى وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعفه . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرس الكافر يوم القيامة مثل أحد وعرض جلده سبعون ذراعا ومقعده من النار مثل ما بينى وبين الربذة - قلت رواه الترمذي غير أنه قال وغلظ جلده أربعون ذراعا وهنا سبعون - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعى بن إبراهيم وهو ثقة . وعن يزيد بن حيان التيمى قال انطلقت أنا وحسين بن سبرة وعمر بن مسلم


(1) بوزن قطران : جبل أسود بين العرج والرويثة على يمين المار من المدينة إلى مكة .

[ 392 ]

إلى زيد بن أرقم وحدثنا في مجلسه ذلك قال إن الرجل من أهل النار ليعظم للنار حتى ييكون الضرس من أضراسه مثل أحد . قلت رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير عنبسة ب ن سعيد وهو ثقة . وعن ثوبان قال وسئل ر سول الله صلى الله عليه وسلم قال ضرس الكافر مثل أحد وغلظ جلده اربعون ذراعا بذ راع الجبار . رواه البزار وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . (باب في أهل النار وعلامتها واول من يكسى حللها) عن أنس بن مالك قال أول من يكسى حلة من النار إبليس فيضعها على حاجبه أو حاجبيه ويسحبها من بعده وذريته من بعده أو من خلفه وهو ينادى يا ثب وراه وينادون يا ثبورهم ف يقال لهم لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا . رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير على بن زيد وقد وثق . وعن أبى سعد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا جمع الله في صعيد واحد يوم القيامة وأقبلت النار تركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهى تقول وعزة ربى لى خلين بينى وبين أزواجي أو لاغشين الناس عنقا واحدة فيقولون ومن أزواجك فتقول كل متكبر جبار فتخرج لسانها فتلتقطهم من بين ظهرانى الناس فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ثم تقبل يركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهى تقول وعزة ربى ليخلين بينى وبين أزواجي أو لاغشين الناس عنقا واحدة فيقولون ومن أزواجك فتقول كل جبار كفور فتلتقطهم بلسانها من بين ظهرانى الناس فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ثم تقبل يركب بعضها بعضا وخزنتها يكفونها وهى تقول وعزة ربى لاخلين بينى وبين ازواجى أو لاغشين الناس عنقا واحدة فيقولون ومن ازواجك فتقول كل جبار فخور فتلتقطهم بلسانها فتقذفهم في جوفها ثم تستأخر ويقضى الله بين العباد . رواه ابو يعلى ورجاله وثقوا الا ان ابن اسحق مدلس . وعن ابى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من النار يوم القيامة فتكلم بلسان طلق ذلق لها عينان تبصر بهما ولها لسان تكلم به فتقول انى امرت بمن جعل مع الله إلها آخر وبكل جبار عنيد وبمن قتل نفسان بغير نفس فتنطلق بهم قبل سائر الناس بخمسمائة عام ، وفى رواية فتنطوى عليهم فتقذفهم في جهنم رواه البزار واللفظ له وأحمد باختصار وابو يعلى بنحوه ، والطبراني في الاوسط ، واحد اسنادي الطبراني رجاله رجال الصحيح . وعن محمد بن

[ 393 ]

واسع قلا واسع قال قلت لبلال بن ابى بردة إن اباك حدثنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن في جهنم واديا في الواد بئر يقال لها هبهب (1) حقا على الله أن يسكنها كل جبار عنيد . رواه الطبراني وفيه أزهر بن سنان وهو ضعيف . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم باهل النار كل سفيه جعظرى . رواه أحمد وفيه البراء ابن عبدالله وهو ضعيف . وعن عبدالله بن عمرو بن العاصى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عند ذكر اهل النار كل جعظرى جواظ (2) مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . وعن أبن عنم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة الجواظ الجعظرى والعتل الزنيم . رواه احمد وإسناده حسن الا ان ابن عنم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم . وعن على بن رباح قال بلغني عن سراقة بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسمل قال له يا سراقة الا اخبرك بأهل الجنة وأهل النار قال بلى يا رسول الله قال اما اهل النار فكل جعظرى جواظ مستكبر وأما اهل الجنة فالضعفاء المفلوبون . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح الا ان فيه راو لم يسم . وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بعث الله نبيا إلى قوم فقبضه الا جعل بعده فترة يملا من تلك الفترة جهنم . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير صدقة بن سابق وهو ثقة . (باب ف يمن في كبره يدخل النار) عن ابى الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله عزوجل يقول يوم القيامة لادم عليه السلام قم فجهز من ذريتك تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة فبكى اصحابه وبكو ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا رءوسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتى في الامم الا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الاسود فخفف ذلك عنهم . رواه أحمد والطبراني وإسناده جيد . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل يبعث مناديا ينادى يا آدم إن الله عزوجل يأمرك أن تبعث ب عثا من ذريتك إلى النار فيقول آدم يا رب ومن كم قال فيقال له من كل مائة تسعة وتسعين فقال رجل من القوم من هذا الناجى من القوم من هذا الناجى منا بعد هذا يا رسول الله قال هل تدرون ما أنتم في الناس الا كالشامة في صدر البعير . رواه أحمد وابو


(1) الهبهب في اصله اللغوى : السريع ، وفى الاصل (هبهت) . (2) الجعظرى : الفظ الغليظ المتكبر ، وفى الصل (جعضرى) وهو تحريف . والجلوظ : الجموع المنوع .

[ 394 ]

يعلى وفيه ابراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الاية واصحابه عنده (يا ايها الناس اتقوا ربكم ان زلزلة الساعة شئ عظيم) إلى آخر الاية فقال هل تدرون أي يوم ذلك قالوا الله ورس وله أعلم قال ذاك يوم يقول الله عزوجل يا آدم قم فابعث بعثا إلى النار فيقول وما بعث النار فيقول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنى لارجو ان تكونوا ربع أهل الجنة انى لارجو ان تكونوا ثلث أهل الجنة ثم قال انى لارجو ان تكونوا شطر أهل الجنة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعملوا وبشروا فانكم بين خليقتين لم يكونا مع احد الا كثر تاه يأجوج ومأجوج وإنما أنتم في الناس أو قال الامم كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة إنما أمتى جزء من الف جزء . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة . وعن أنس قال نزلت (يا ايها الناس اتقوا ربكم) إلى قوله (ولكن عذاب الله شديد) على النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه اصحابه فقال اتدرون أي يوم هذا يوم يقول الله لادم قم فابعث بعثا إلى النار من كل الف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة فكبر ذلك على المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا وابشروا فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس الا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذ راع الدابة إن معكم لخليقتين ما كنتا في شئ قط إلا كثر ثاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الجن والانس . رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن مهدى وهو ثقة . (باب في اكثر اهل النار) عن عبدالرحمن بن شيل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الفساق أهل النار قالوا يا رسول الله ومن الفساق قال النساء ققال رجل يا رسول الله أو ليس امهاتنا ونساؤنا وأزواجنا وبناتنا قال بلى ولكنهن إذا اعطين لم يشكرن وإذا ابتلين لم يصبرن رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابى راشد الخيرانى وهو ثقة . وعن حكيم بن حزام قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء بالصدقة وحثهن عليها وقال تصدقن أنكن اكثر أهل النار فقالت امرأة منهن لم ذاك يا رسول الله قال لانكن تكثرن للعن وتسوفن الخير وتكفرن العشير . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات .

[ 395 ]

(باب لا يدخل النار الا من يشفى غيظه بسخط الله) عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم باب النار لا يدخله الا من يشفى غيظه بسخط الله . رواه البزار من طريق ق دامة بن محمد عن اسمعيل بن شيبة وهما ض عيفان وقد وثقا ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب تفاوت اهل النار في العذاب) عن ابى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه إن أهون أهل النار عذابا رجل منتعل بنعلين من نار يغلى منهما دماغه مع اجزاء العذاب ومنهم من النار إلى صدره مع أجزاء العذاب ومنهم من في النار إلى ترقوته مع أجزاء العذاب ومنهم من النار إلى صدره مع انغمس فيها رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . وعن جابر سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل له هل نفعت أبا طالب بشئ قال أخرجته من النار إلى ض حضاح (1) منها . رواه البزار وفيه من لم أعرفه . وعن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أدنى أهل النار عذابا الذى له نعلان من نار يغلى منهما دماغه . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح غير يزيد بن خالد بن موهب وهو ثقة . (باب من قتل نفسه بشئ عذب به) عن عمران بن حصين قال قال رسول الله صلى الله عليه وس لم من قتل نفسه بشئ في الدنيا عذب به في الاخرة . رواه البزار وفيه أسحق بن ادريس وهو متروك . (باب من دخل النار متى يخرج) عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال والله لا يخرج من النار أحد حتى يمكث فيها أحقابا قال والحقب بضع وثمانون سنة كل سنة ثلاثمائة وستون يوم مما تعدون . رواه البزار وفيه سليمان بن مسلم الخشاب وهو ضعيف جدا . (باب الخلود لاهل النار في النار وأهل الايمان في الجنة) عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى بالموت القيامة كأنه كبش أملح فيوقف بين الجنة والنار ثم ينادى مناد يا أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا قال فيقال هل تعرفون هذا فيقولون نعم ربنا هذا الموت فيذبح كما تذبح الكبش فيأمن هؤلاء وينقطع رجال هؤلاء . رواه أبو يعلى والطبراني في الاسط بنحوه والبزار ورجالهم


(1) هو في أصله اللغوى مارق من الماء على وجه الارض ما يبلغ الكعبين فاستعاره للنار .

[ 396 ]

الحديث . رجال الصحيح غير نافع بن خالد الطاحى وهو ثقة . وعن معاذ بن جبل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن فلما قدم عليه قال يا ايها الناس إنى رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم يخبركم ان المرد إلى الله والى جنة أو نار خلود بلا موت وإقامة بلا ظعن . رواه الطبراني في الكبير والاوسط بنحوه وزاد فيه في أجساد لا تموت ، وإسناد الكبير جيد الا ان ابن سابط لم يدررك معاذا ، قلت الذى سقط بينهما عمرو بن ميمون الاودى كما رواه الحالكم في المستدرك في أواخر كتاب الايمان وفى طريقه مسلم بن خالد الزنجي وقال عقبه هذا حديث صحيح الاسناد رواية مكنون ومسلم بن خالد الزنجي امام اهل مكة ومفتيهم الا ان الشيخين قد نسباه إلى أن الحديث ليس من صنعته والله اعلم . وعن عبدالله يعنى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو قيل لاهل النار إنكم ما كثون عدد كل حصاة في الدنيا لفرحوا بها ولو قيل لاهل الجنة إنكم ماكثون عدد كل حصاة لحزنوا ولكن جعل لهم الابد . رواه الطبراني وفيه الحكم بن ظهير وهو مجمع على ضعفه . وعن عبدالله بن عمر قال اهل النار يدعون مالكا فلا يجيبهم اربعين عاما ثم يقول أنكم ما كثون ثم يدعون ربهم فيقولون ربنا اخرجنا منها فان عدنا فانا ظالمون فلا يجيبهم مثل الدنيا ثم يقول اخسئوا فيها ولا تكلمون ثم ييأس القوم فما هو الا زفير والشهيق تشبه أصواتهم اصوات الحمير أو لها شهيق وآخرها زفير . رواه الطبراني ورجاله ر جال الصحيح . (كتاب أهل الجنة) بسم الله الرحمن الرحيم (باب في بناء الجنة وصفاته) عن ابى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجنة لبنة من فضة ولبنة من ذهب وملاطها (1) المسك . رواه البزار والطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن


(1) الملاط : الطين الذى يجعل بين سافى البناء يملط به الحائط أي يخلط .

[ 397 ]

ابن عباس عن النبس صلى الله عليه وسلم قال لما خلق الله جنة عدن خلق فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ثم قال لها تكلمي فقالت (قد أفلح المؤمنون) ، وفى رواية خلق الله جنة عدن بيده ودلى فيها ثمارها وشق فيها أنهارها ثم نظر فيها فقال لها تكلمي فقالت قد أفلح المؤمنون فقال وعزتي لا يجاورني فيك بخيل . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وأحد إسنادى الطبراني في الاوسط جيد . وعن ابن عمر قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الجنة فقال من يدخل الجنة يحيا فيها لا يموت ونعم فيها لا يبأس لا تبلى ثيابه ولا يفنى شبابه قيل يا رسول الله ما بناؤها قال لبنة من ذهب ولبنة من فضة ملاطها المسك وترابها لازعفران حصباؤها اللؤلؤ والياقوت ز رواه الطبراني باسناد حسن الترمذي لرجاله . عن ابى سعيد عن النبي ص لى الله عليه وسلم قال خلق الله تبارك وتعالى الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فظة وملاطها المسك وقال لها تكلمي فقالت قد افلح المؤمنون فقالت الملائكة طوباك منزل الملوك . رواه البزار مرفوعا وموقوفا رجال الصحيح وابو سعيد لا يقول هذا الا بتوقيف . وعن ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله خلق الجنة بيضاء رواه البزار وفيه هشام بن زياد أبو المقدام وهو متروك . (باب في سعة ابواب الجنة) عن ابى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مابين مصراعين في الجنة لمسيرة اربعين سنة . رواه أحمد وابو يعلى ورجاله وثقوا على ضعف فيهم . وعن معاوية بن حيدة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انتم توفون سبعون أمة أنتم آخرها وأكرمها على الله عزوجل وما بين مصراعين من مصاريع الجنة اربعين عاما وليأتين عليه يوم وإنه لكظيظ - قثلت عند الترمذي وغيره بعضه - رواه احمد ورجاله ثقات . وعن عبدالله بن سلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ما بين المصراعين في الجنة اربعون عاما وليأتين يوم يزاحم عليه كازدحاام الابل وردت لخمس ظماءا . رواه الطبراني وفيه رزيك بن ابى رزيك ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (باب ما جاء في جنات الفردوس) عن ابى موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم قال جنان الفردوس اربع قلت فذكر

[ 398 ]

الحديث رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . عن سمرة يعنى ابن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الفردوس ربوة الجنة واعلاها وأوسطها ومنها تفجر انهار الجنة . رواه الطبراني والبزار باختصار وزاد فيه فإذا سألتم الله تعالى فسلوه الفردوس ، واحد أسانيد الطبراني رجاله وثقوا وفى بعضهم ضعف . وعن العرباض ابن سارية قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن سألتم الله فسلوه الفردوس . رواه البزار ورجاله ثقات . وعن سمرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لنا إن الفردوس هي ربوة الجنة الوسطى التى هي أرفعها وأحسنها رواه البزار وفيه يوسف بن خالد السمتى وهو ضعيف . وعن ابى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال سلوا الله الفردوس فانها سرة الجنة وإن أهل الفردوس ليسمعون أطيط العرش رواه الطبراني وفيه جعفر بن الزبير وهو متروك . (باب لكل عمل من الخير باب من ابواب الجنة) عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لكل أهل عمل باب من ابواب الجنة يدعون منه بذلك العمل فذكر الحديث . رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وقد وثق جماعة . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم القيامة دعلى الانسان باكثر عمله فان كانت الصلاة أفضل دعى بها وإن كان صيامه دعى به وإن كان الجهاد دعى به هم يأتي بابا من ابواب الجنة يقال له الريان يدعى منه الصائمون قال أبو بكر الصديق يا رسول الله اثم احد يدعى بعملين قال نعم انت . رواه البزار وإسناده حسن . (باب كيف الاذن بدخول الجنة) عن سليمان الفارسى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة احد الا بجوار بسم الله الرحمن الرحيم كتاب من الله لف لان بن فلان ادخلواجنة عالية قطوفها دانية . رواه الطبراني في الكبير والاوسط . (باب كيف يدخل أهل الجنة الجنة) عن معاذ بن جبل أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أو سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يدخل أهل الجنة الجنة الجنة جردا مردا مكحلين بنى ثلاثين سنة . رواه كله احمد واسناد الرواية الاولى حسن متصل . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ 399 ]

يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا مكحلين . رواه الطبراني في الاوسط واسناده جيد . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل اهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعدا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين وهم على خلق آدم صلى الله عليه وسلم ستون ذراعا في سبعة أذرع - قلت في الصحيح بعضه - رواه الطبراني في الصغير والاوسط واسناده حسن . وعن ابى سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شك أبو خيثمة أنه قال من مات من أهل الدنيا صغيرا أو كبيرا يردون إلى ستين سنة في الجنة لا يزيدون عليها ابدا وكذلك أهل النار . رواه الطبراني بأسناد ضعيف فه ابن لهيعة وهو مخالف للثقات فيما رووه والله أعلم . (باب في شكر أهل الجنة لله تعالى الذى هداهم للاسلام) عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل أهل النار يرى مقعده من الجنة فيقول لو أن الله هداني فتكون عليه عحسرة قال وكل أهل الجنة يرى مقعده من النار فيقول لولا ان الله هداني فيكون له شكرا ، وفى رواية لايدخل احد الجنة الا رأى مقعده من النار لو أساء ليزداد شكرا . رواه كل احمد ورجال الرواية الاولى رجال الصحيح . (باب في تربة الجنة) عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود انى سائلهم عن تربة الجنة وهى در مكة (1) بيضاء فسألهم فقالوا خبزة يا ابا القاسمة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبز من الدرمك . رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير مجالد ووثقه غير واحد . (باب فيمن يدخل الجنة من النساء) عن عمارة بن خزيمة قال بينما نحن عند عمر بن العاص في حج أو عمرة قال بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشعب إذ قال انظروا هل ترون شيئا فقلنا نرى غربان منها غراب اعصم احمر المنقار والرجلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من النساء الا من كان منهن مثل هذا الغراب في الغربان ، وفى رواية كنا مع عمرو ابن العاص في حج أو عمرة حتى إذا كنا بمر الظهران (2) إذا امرأة في هودجها


(1) الدرمك هو الدقيق الحوارى ، ويقال له الدرمكة ، وكأنها واحدته في المعنى .

[ 400 ]

فذكر نحوه . رواه احمد ورجاله ثقات . (باب في أدنى أهل الجنة منزلة وآخر من يدخلونها) عن ابى سعيد الخدرى وابى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال آخر رجلين يخرجان من النار يقول الله لاحدهما يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم هل عملت خيرا قط هل رجوتني فيقول لا يا رب فيؤمر به إلى النار وهو اشد أهل النار حسرة ويقول للاخر يا ابن آدم ما أعددت لهذا اليوم هل عملت خيرا قط هل رجوتني فيقول لا يا رب الا انى كنت اررجوك قال فترفع له شجرة فيقول يا رب اقرني تحت هذه الشجرة فاستظل بظلها وآكل من ثمرها من مائها ويعاهده أن لا يسأله غيرها فيقره تحتها ثم يرفع له شرجة هي احسن من الاولى واغدق ماءا فيقول يا رب اقرني تحتها لاأسألك غيرها فاستظل بظلها وأشرب من مائها فيقول يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها فيقره تحتها ثم يرفع له شجرة عند باب الجنة هي احسن من الاولين واغدق ماءا ف يقول يا رب هذه اقرني تحتها فيدنيه تحتها ويعاهده الا يسأله غيرها فيسمع أصوات أهل الجنة فلا يتمالك فيقول أي رب الجنة ادخلني الجنة فيقول الله عزوجل سل وتمن فيسأل ويتمنى مقدار ثلاثة ايام من ايام الدنيا ويلقنه الله مالا علم له به فيسأل ويمنى فإذا فرغ قال لك ما سألت ، قال أبو سعيد ومثله معه وقال أبو هريرة وعشرة امثاله معه فقال احدهما لصاحبه حدث بما سمعت واحدث بما سمعت . رواه أحمد والبزار بنحوه الا انه قال عن ابى سعيد وعشرة أمثاله . وعن ابى هريرة مثله ، ورجالهما رجال الصحيح غير على بن زيد وقد وثق على ضعف فيه . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ادنى أهل الجنة منزلة إن له لسبع درجات وهو على السادسة ف وقه والسابعة وإن له لثلثمائة خادم ويغدي عليه ويراح بثلثمائة صحفة ولا اعلمه الا قال من ذهب في كل صحفة ما ليس في الاخرى ووإنه ليلذ اوله كما يلذ آخره وإنه ليقول يا رب لو أذنب لى لاطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص مما عندي شئ وإن له من الحور العين لاثنتين وسبعين زوجة وإن الواحدة منهن لتأخذ مقعدها قدر ميل من الارض رواه أحمد ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ادنى اهل الجنة حظا أو نصيبا قوم يخرجهم الله من النار فيرتاح لهم الرب تبارك وتعالى انهم كانوا الا يشركون بالله شيئا فيبدون بالعراء فينبتون كما ينبت البقل حتى إذا دخلت

[ 401 ]

الارواح في اجسادهم قالوا ربنا كالذى اخرجتنا من النار ورجعت الارواح الا اجسادنا فاصرف وجوهنا عن النار قال فيصرف وجوههم عن النار . رواه البزار ورجاله ثقات . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان ادنى اهل الجنة حلية عدلت حليته عليه أهل الدنيا جميعا . رواه الطبراني في الاوسط عن شيخه المقدام ابن داود وهو ضعيف وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابن عمر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ان ادنى اهل الجنة منزلة لينظر في مكة الفى سنة يرى اقصاه كما يرى ادناه ينظر إلى ازواجه وخدمه . رواه احمد وابو يعلى والطبراني وفى اسنانيدهم ثوير بن ابى فاختة وهو مجمع على ضعفه . وعن انس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن اسفل اهل الجنة اجمعين درجة لمن يقوم على رأسه عشرة الاف بند لكل واحد صحيفتان واحدة من ذهب والاخرى من فضة في كل واحدة لون ليس في الاخرى مثله ياكل من آخرها مثل ما يأكل من أولها يجد لاخرها من الطيب واللذة مثل الذى يجد لاولها ثم يكون ذلك ريح المسك الا ذفر لا يبولون ولا يتغوطون ولا يتمخطون إخوانا على سرر متقابلين . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات . وعن عوف بن مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قد علمت آخر الجنة دخولا رجل كان يقول اللهم زحزحني عن النار ولا يقول ادخلني الجنة فإذا دخل اهل الجنة الجنة وأهل النار النار بقى ذلك الرجل فقال يا رب مالى ههنا قال ذاك الذى كنت تسألني يا ابن آدم قال يا رب أدنني من الجنة قال يا ابن آدم لم تكن تسألني قال فينشئ الله له شجرة على باب الجنة فيقول يا رب ادننى من هذه الشجرة فآكل من ثمرها وأستظل بظلها فيقول يا ابن آدم ألم تكن تسألني أن أزحزحك عن النار فلا يزال يسال حتى يقال له اذهب فلك ما بلغت قدماك ورأت عيناك . رواه الطبراني بنحوه الا أنه قال هذا ما كنت تسألني يا ابن آدم فبينا هو كذلك إذ بدت له شجرة من باب الجنة داخة الجنة قال يا رب ادنن من هذه الشجرة آكل من ثمرها واستطل في ظلها فيقول يا ابن آدم لم تكن تسألني قال يا رب أين مثلك فلم يزل يرى شيئا افض من شئ ويسأل حتى يقال له اذهب فلك ما سعت قدماك وما رأت عيناك فيسعى حتى يكد أشار بيده قال هذا وهذا فيقال له هذا لك ومثله معه فيرضى حتى يرى أنه أعطاه شيئا ما اعطاه أحد من أهله الجنة فيقول لو أذن لى أدخلت أهل الجنة طعاما وشرابا

[ 402 ]

وكسوة مما اعطاني الله ولا ينقصني ذلك شيئا ، وفى أسنادهما موسى بن عبيدة الربذى وهو ضعيف . وعن ابى امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن آخر رجل يدخل الجنة رجل يتقلب على الصراط ظهرا لبطن كالغلام يضربه أبوه وهو يفر منه يعجز عن عمله أن يسعى فيقول يا رب بلغ بى إلى الجنة ونجنى من النار فيوحى الله إليه عبدى ان نجيتك من النار وادخلتك الجنة اتعترف لى بذنوبك وخطاياك فيقول العبد نعم يا رب وعزتك وجلالك لئن نجيتنى من النار لاعترفن لك بذنوبى وخطاياك فيجوز الجسر ويقول العبد فيما بينه وبين نفسه لئن اعترفت بذنوبى وخطاياى ليردني إلى النار فيوحى الله إليه عبدى اعترف لى بذنوبك وخطاياك افغر ها لك وادخلك الجنة فيقول العبد وعزتك ما أذنبت ذنبا قط ولا أخطأت خطيئة قط فيوحى الله إليه عبدى إن لى عليك بينة فيلتفت العبد يمينا (1) وشمالا لا يرى أحدا فيقول يا رب ارنى بينتك فينطق الله جلده بالمحقرات فإذا رأى ذلك العبد يقول يا رب عندي وعزتك المضمرات فيوحى الله عزوجل إليه عبدى انا أعرف بها منك اعترف لى بها أغفر هالك وأدخلك الجنة فيعترف العبد بذنوبه فيدخله الجنة ثم ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذة يقول هذا أدنى أهل الجنة منزلة فكيف بالذى فوقه . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم وضعفاء فيهم توثيق لين . وعن ابن مسعود قال إن آخر أهل الجنة دخولا الجنة رجل مر به ربه عزوجل فقال له ق م فادخل الجنة فأقبل عليه عابسا فقال وهل ابقيت لى شيئا قال نعم لك مثل ما طلعت عليه الشمس أو غربت . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير هبيرة بن مريم وهو ثقة - قلت وقد تقدم حديث طويل صحيح رواه ابن مسعود ذكرته في باب جامع في البعث وهو ابين من هذه الاحاديث . (باب أكثر أهل الجنة البله) عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اكثر أهل الجنة البله . رواه البزار وفيه سلامة بن روح وثقة ابن حبان وغيره وضعفه غير واحد . (باب في كثرة من يدخل الجنة من أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم) عن جابر انه سمع النبس صلى الله عليه وسلم يقول إنى لارجو أن يكون من تبعني من أمتى ربع أهل الجنة قال فكبرنا ثم أرجو ان يكونوا ثلث الناس قال فكبرنا


(1) من هنا إلى باب في نوق الجنة غير موجود في الاصل بل في نسخة غيره .

[ 403 ]

ثم قال أرجوا ان يكونوا الشطر . رواه احمد والبزار والطبراني في الاوسط ورجال البزار رجال الصحيح وكذلك احد إسنادى أحمد . وعن أبى موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل الجنة عشرون ومائة صف أمتى م نها ثمانون صفا وسائر الامم اربعون صفا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف جدا . وعن ابن مسعود قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أنتم وربع أهل الجنة لكم ربعها ولسائر الناس ثلاثة ارباعها ف قلنا الله ورسوله أعلم قال فكيف أنتم وثلثها قالوا فذاك أكثر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة يوم القيامة عشرون ومائة صف أنتم منها ثمانون صفا - قلت هو في الصحيح باختصار - رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة ورجالهم رجال الصحيح غير الحارث بن حصيرة وقد وثق . وعن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اهل الجنة عشرون ومائة صف ثمانون منها أمتى . رواه الطبراني وفيه خالد بن يزيد الدمشقي وهو ضعيف وقد وثق . وعن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل الجنة مائة وعشرون صفا انتم ثمانون صفا والناس سائر ذلك . رواه الطبراني وفيه حماد بن عيسى الجهنى وهو ضعيف . وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم ثلث أهل الجنة مائة أو نصف أهل الجنة . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن على بن خالد أن أبا أمامة مر على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله . رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير على بن خالد الدولي وهو ثقة . وعن ابى امامة قال لا يبقى أحمد من هذه الامة الا دخل الجنة الا من شرد على الله شراد البعير السوء على أهله فمن لم يصدقني فان الله تعالى يقول (لا يصلاها الا الاشقى الذى كذب وتولى) كذب بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتولى عنه . وراه الطبراني موقوفا ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ل تدخلن الجنة كلكم أجمعون أكتعون (1) إلا من شرد على الله شراد البعير . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله ثقات على ضعف يسير في بعضهم . ق لت وقد تقدم في المناقب في فضل الامة


(1) (اكتعون) توكيد (أجمعون) ولا يستعمل مفردا عنه .

[ 404 ]

أحاديث نحو هذا . وعن ابى هريرة قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا رد اليك ربك في الشفاعة فقال والذى نفس محمد بيده لقد ظننت انك اول من يسألنى عن ذلك من أمتى لما رأيت (1) من حرصك على العلم والذى نفس محمد بيده لما يهمنى من انقضاضهم على ابواب الجنة اهم عندي من تمام شفاعتي وشفاعتي لمن شهد أن لا إله الا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير معاوية بن معتب وهو ثقة . وعن ابى مالك يعنى الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده ليبعثن الله منكم يوم القيامة إلى الجنة مثل الليل الاسود زمرة جميعا تخبطون الارض فتقول الملائكة لما جاء مع محمد أكثر مما جاء مع الانبياء . رواه الطبراني وفيه محمد بن اسماعيل بن عياش وهو ضعيف . (باب ثان منه في كثرة من يدخل الجنة من هذه الامة) عن انس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعدني ربى عزوجل أن يدخل الجنة من أمتى مائة الف فقال أبو بكر رضى الله عنه زدنا يا رسول الله قال وهكذا وأشار بيده قال يا نى الله زدنا قال وهكذا قال عمر قطك (2) يا أبا بكر قال ما لنا ولك يا ابن الخطاب قال عمر إن الله إن شاء يدخل الجنة كلهم بحفنة قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله عمر . رواه أحمد والطبراني في الاوسط وإسناده حسن . وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عزوجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتى أربعمائة الف فقال أبو بكر ردنا يا رسول الله قال وهكذا وجمع كفيه فذكر نحوه . رواه أحمد والطبراني في الاوسط ورجالهما رجال الصحيح . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتى سبعون الفا قالوا زدنا يا رسول الله قال لكل رجل سبعون الفا قالوا زدنا يا رسول الله وكان على كثيب فحثى بيديه قالوا زدنا يا رسول الله قال هذه فحثى بيديه قالوا يا نبى الله أبعد الله من دخل النار بعد هذا . رواه أبو يعلى . وعن ابى هريره قال سألت ربى عزوجل فوعدني أأن يدخل الجنة من أمتى سبعون الفا على صورة القمر ليلة البدر فاستزدته فزادني مع كل الف سبعين ألفا فقلت أي رب إن لم يكن هؤلاء مهاجر أمتى قال إذا أكملهم لك من الاعراب - قلت له حديث في الصحيح باختصار - رواه أحمد ورجاله ر جال


(1) في الاصل (رأيتك) . (2) أي حسبك .

[ 405 ]

الصحيح . وعن اسماء بنت ابى بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون آية ونحن يومئذ في فارع فخرجت متلفعة بقطيفة للزبير حتى دخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلى بالناس . قلت فذكر الحديث إلى ان قال وقد رأيت خمسين أو سبعين الفا يدخلون الجنة في مثل صورة القمر ليلة البدر فقام رجل فقال ادع الله أن يجعلني منهم قال اللهم اجعله منهم ايها الناس إنكم لن تسألونى عن شئ حتى أنزل الا أخبرتكم به فقام رجل فقال من أبى قال ابوك فلان للذى كان ينسب إليه - قلت قصة الكسوف في الصحيح - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن عباد بن عبدالله بن الزبير وهو ثقة . وعن أبى بكر بن عمير عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أن الله عزوجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتى ثلثمائة الف فقال عمير يا نبى الله زدنا فقال (1) عمير يا نبى الله زدنا فقال عمر حسبك يا عمير فقال مالنا ولك يا ابن الخطاب وما عليك ان يدخلنا الله الجنة فقال عمر ان الله ان شاء ادخل الناس الجنة بحفنة أو حثية واحدة فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق عمر . رواه الطبراني وأبو بكر بن عمير لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب) عن عبدالله بن مسعود قال الزمنا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ثم غدونا إليه فقال عرضت على الانبياء اليلة بأممها فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة والنبى يمر ومعه العصابة والنبى يمر ومعه النفر والنبى ليس معه أحد حتى مر على موسى صلى الله عليه وسلم معه كبكبة من بنى إسرائيل فقلت من هؤلاء فقيل هذا أخوك موسى معه بنو اسرائيل قال فقلت فأين أمتى فقيل لى انظر عن يمينك فنظرت فإذا الافق قد سد بوجوه الرجال فقيل لى ارضيت فقلت رضيت رب قال فقيل لى إن مع هؤلاء سبعين ألفا يدخلون الجنة بغير حساب فقال النبي صلى الله عليه وسلم فدى لكم ابى وامى إن استطعتم أن تكونوا من السبعين الالف فافعلوا فان قصرتم ف كونوا من أهل الضراب ف ان قصرتم فكونوا من أهل الافق فانى قد رأيت ثم ناسا يتهاوشون فقام عكاشة بن محصن فقال ادع الله لى يا رسول الله أن يجعلني من السبعين فدعاله فقام رجل آخر فقال ادعل الله يا رسول الله إن يجعلني منهم فقال سبقك


(1) لعله سقط ما بمعنى الحديث السابق .

[ 406 ]

بها عكاشة ثم تحدثنا فقلنا من ترون هؤلاء السبعين الالف فقال قوم ولدوا في الاسلام ثم لم يشركوا بالله شيئا حتى ماتوا فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . رواه أحمد باسانيد والبزار أتم منه ، والطبراني وأبو يعلى باختصار كثير وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح . وعن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم اخر الظهر إلى آخر الوقت ثم خرج فصلى ثم خرج فصلى ثم قال رأيت فيما يرى النائم أن الامم عرضت على فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجئ في خمسة أو أكثر من ذلك فرأيت جماعة كثيرة فقلت إنها أمتى فقيل هذه أمة موسى ورأيت عيسى ابن مريم ابيض جعدا يضرب إلى الحمرة ورأيت وذكر كلاما كان معناه عدد كثير فقيل انها امتك وقيل ان لك معهم سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب فقال عكاش الاسدي يا رسول الله اجعلني في هؤلاء السبعين فقال أنت منهم فقال آخر يا رسول الله اجعلني منهم فقال سبقك بها عكاشة فقال القوم من ترون هؤلاء السبعين فقال بعضهم من رق قلبه للاسلام وقال بعضهم قوم من المؤمنين لم يشركوا أو لم يعبدوا شيئا الا الله وارتفعت أصواتهم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذه الاصوات فقوالوا يا رسول الله السبعين الذين ذكرت من هم قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . رواه البزار عن شيخه عمر بن إسماعيل ابن مجالد وهو مجمع على ضعفه . وعن ابى ايوب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم إليهم فقال لهم ان ر بى عزوجل خيرنى بين سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب وبين الخبيئة عنده لامتي فقال له بعض أصحابه يا رسول الله أيخبئ ذلك ربك فدخل رسول الله صلى الله عليه وسللم ثم خرج وهو يكبر فقال ان ربى زادني مع كل الف سبعين الفا والخبيئة عنده - قلت فذكر الحديث وهو مذكور في الشفاعة . رواه أحمد والطبراني وفى إسنادهما ضعف . وعن جابر بن عبدالله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابطأ ذات ليلة عن صلاة العشاء حتى ذهب هدء من الليل حتى نام بعض من كان في المسجد فخرج والناس بين نائم وبين مصل منتظر للصلاة فقال أما إن الناس لم يزالوا في صلاة ما انتظروها لو لا ضعف الكبير وبكاء الصغير لاخرت العشاء إلى عتمة من الليل ثم قال يدخل الجنة سبعون الفا لا حساب عليهم قال ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم تذاكرنا السبعين بيننا اتراهم

[ 407 ]

الشهداء فقال بعضنا هم الشهداء وقال ببعضنا هم المؤمنون فخرد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما تذاكرون فاخبرناه فقال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون على ربهم يتوكلون . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق . وعن شريح بن عبيد قال مرض ثوبان بحمص وعليها عيد الله بن قرط الازدي فلم يعده فدخل على ثوبان رجل من الكلاعيين عائدا فقال له ثوبان اتكتب قال نعم فقال اكتب فكتب للامير عبدالله بزقرط : من ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم اما بعد فلو كان لموسى لا وعيسى عليهما السلام مولى بحضرتك لعدته ثم طوى الكتاب وقال له ابلغه إياه قال نعم فانطلق الرجل بكتابه فدفعه إلى ابن قرط فلما قرأه قال فزعا فقال الناس ما له احدث أمر فأتى ثوبان حتى دخل عليه فعاده وجلس عنده ساعة ثم قام فأخذ ثوبان بردائه وقال اجلس حتى احدثك حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته يقول ليدخلن الجنة من أمتى سبعون الفا لاحساب عليهم ولا عذاب مع كل الف سبعون الفا . رواه أحمد والطبراني باختصار . وعن ابى سعيد يعنى الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتى سبعون الفا لا حساب عليهم فقام عكاشة فقال يا رسول الله ادع الله ان يجعلني منهم قال اللهم اجعله منهم فسكت القوم ثم قال بعضهم لبعض لو قلنا يا رسول الله ادع الله أن يجعلنا منهم قال سبقكم بها عكاشة وصاحبه أما إنكم لو قلتم لقلت ولو قلت لوجبت . رواه البزار وفيه عظية وهو ضعيف وقد وثق ومحمود بن بكر لم أعرفه . وعن الفلتان (1) بن عاصم قال كان النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس فشخص بصرة إلى رجل في المسجد يمشى فقال ايا فلان قال لبيك يا رسول الله ولا ينازعه الكلام الا قال يا رسول الله قال له اتشهد انى رسول الله قال لا قال اتقرأ التوراة قال نعم قال والانجيل قال نعم قال والقرآن قال والذى نفسي بيده لو أشاء لقرأته ثم ناشده هل تجدني في التوراة والانجيل قال نجد مثلك مخرجك ومثل هيئتك فكنا نرجو ان يكون فينا فلما خرجت خفنا ان تكون انت هو فنظرنا فإذا انت لست هو قال ولم ذاك قال معه من أمته سبعون الفا ليس عليهم حساب ولا عذاب وإنما معك نفر يسير فقال والذى نفسي بيده لانا هو وإنهم لامتي وإنهم لاكثر من سبعين


(1) في الاصل (العلتان) خالية من النقط ، والتصويب من الاصابة .

[ 408 ]

الفا وسبعين الفا . رواه البزار ورجاله ثقات . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سبعون الفا من أمتى يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون . رواه البزار وفيه مبارك أبو سحيم وهو متروك . وعن رفاعة بن عرابة قال صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل اناس يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يأذن لهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال شق الشجرة التى تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابغض اليكم من الشق الاخر فلا ترى من القوم الا باكيا فقال أبو بكر ان الذى يستأذنك في نفسي بعد هذا لسفيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله واثنى عليه وقال أشهد عند الله وكان إذا حلف قال والذى نفس محمد بيده ما منكم من أحد يؤمن بالله ثم يسدد الا سلك الجنة ولقد وعدني ربى ان يدخل من أمتى الجنة سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب وإنى لارجو ا ان لا يدخلوها حتى تبوأوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذراريكم مساكن في الجنة فذكر الحديث - قل ت عند ابن ماجة طرف منه يسير - رواه الطبراني والبزار بأسانيد ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح . وعن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ليبعثن الله من مدينة بالشام يقال لها حمص تسعين الفا لا حساب عليهم ما بين الزيتون والحائط والبرت الاحمر . رواه البزار وفيه أبو بكر بن عبدالله بن ابى مريم وهو ضعيف . وعن سهل بن سعد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ان في اصلاب أصلاب أصلاب رجال من أصحابي رجالا ونساءا يدخلون الجنة بغير حساب . ثم قرآ (وآخرين منهم لما يلحقوا بهم وهو العزيز الحكيم) . رواه الطبراني وإسناده جيد . وعن سمرة بن جندب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أمتى أمة يدخل الله الجنة منهم سبعين الفا بغير حساب . رواه الطبراني ورجاله وثقوا ، ورواه البزار باسناده ضعيف . وعن ابى امامة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة قامت ثلة من الناس يسدون الافق نورهم كالشمس فيقال النبي الامي ف يتحشحش لها كل نبى فيقال محمد وأمته ثم تقوم ثلة أخرى تسد مابين الافق نورهم مثل كل كوكب في السماء فيقال النبي الامي فيتحشحش لها كل نبى ثم يحثى حثيتين فيقال هذا لك يا محمد وهذا منى لك يا محمد ثم يوضع الميزان ويؤخذ في

[ 409 ]

الحساب . رواه الطبراني ورجاله وثقوا . وعن ابى أمامة قال تخرج يوم القيامة ثلة غرمحجلون فتسد الافق نورهم مثل نور الشمس فينادى مناد النبي الامي فيتحشحش لها كل نبى أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة ليس عليهم حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى غرا محجلين نورهم مثل نور القمر ليلة البدر فتسد الافق فينادى مناد النبي الامي ف يتحشحش لها كل نبى أمي فيقال محمد وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم تخرج ثلة أخرى نورهم مثل أعظم كوكب في السماء يسد الافق نورهم مناد النبي الامي فيتحشحش لها كل نبى أمي فيقال محمدا وأمته فيدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ثم يجئ ربك عزوجل ثم يوضع الميزان والحساب . رواه الطبراني ورجاله وثقوا على ضعف فيهم . وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرضت على الامم ، قلت فذكبر الحديث إلى ان قال فقام عكاشة بن محصن فقال انا منهم يارسول الله قال نعم ، فذكر الحديث وهو في الصحيح باختصار قوله للثاني نعم . رواه البزار والطبراني باختصار ورجال البزار رجال الصحيح غير محمد بن موسى الحرشى وهو ثقة . وعن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يدخل الجنة من أمتى سبعون الفا بغير حساب فقال أبو بكر يا رسول الله زدنا فقال وهكذا فقال عمر يا ابا بكر ان شاء الله ادخلهم الجنة بحفنة واحدة . رواه البزار ورجاله ثقات على ضعف في ابى هلال الراسبى قيل . وعن عتبة بن عبد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ربى وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين الفا بغير حساب ثم يشفع كل الف لسبعين الفا . قلت فذكر الحديث وهو طويل ويأتى في صفة الجنة . رواه الطبراني في الاسط والكبير من طريق عامر بن زيد البكالى وقد ذكره ابن ابى حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابى سعد الانصاري ان رسلو الله صلى الله عليه وسلم قال إن ربى وعدني ان يدخل الجنة من أمتى سبعين الفا بغير حساب ويشفع كل الف لسبعين الفا ثم يحثى ربى ثلاث حثيات بكفيه قال قيس ف قلت لابي سعد انت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم بأذنى ووعاه قلبى قال أبو سعيد وذلك ان شاء الله يستوعب مهادرى أمته ويوفى الله عزوجل بقيته من أعرابنا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير الا انه قال في الاوسط أبو سعيد الانمارى ، ورجاله

[ 410 ]

ثقات . وعن أسماء بنت ابى بكر قالت خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعت رجة الناس وهم يقولون آية ونحن في فارع يومئذ فخرجت متلفعة بقطينة للزبير حتى دخلت على عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم ى صلى للناس قلت فذكر الحديث إلى ان قال وقد رأيت خمسين أؤ سبعين الفا يدخلون الجنة في مثل صورة القمر ليلة البدر فقام رجل فقال ادع الله ان يجعلني منهم فقال ال لهم اجعله منهم ايها الناس إنكم لن تسألونى عن شئ حتى أنزل الا اخبرتكم به فقام رجل فقال من ابى فقال ابوك فلان للذى ينسب إليه - قلت حديث اسماء في الكسوف في الصحيح وغيره - رواه احمد والطبراني وزاد الطبراني قالت رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال يا ايها الناس ان المشمس والقمر آيتان من آيات الله عزوجل لا ينخسفان لموت احد ولا لحياته فإذا رأيتم ذ لك فلافزعوا إلى الصلاة والصدقة وذكر الله وقد رأيت منكم خمسين الفا - أو سبعين الفا - يدخلون الجنة بغير حساب فذكر نحوه ورجالهما ثقات . وعن عامر بن عمير قال لبثت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا لا يخرج إلى صلاة مكتوبة فقيل له في ذلك فقال انى وجدت ربى ماجدا كريما أعطاني مع كل واحد من السبعين الالف الذين يدخلون الجنة بغير حساب سبعين الفا فقلت إن أمتى لا تبلغ هذا أو تكمل هذا لفقال أكملهم لك من الاعراب . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني ، واختلف في اسم صحابيه فقيل عمرو بن عمير بن عمرو وقيل عمارة بن عمير وقيل عمر بن حزم وقيل عمرو بن بلال . وعن ابى بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطيت سبعين الفا يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربى عزوجل فزادني مع كل واحد سبعين الفا قال أبو بكر رضى الله عنه فرأيت ان ذلك يأتي على اهل القرى ويصيب من حافات البوادى . رواه احمد وابو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط وتابعيه لم يسم ، وبقية رجال احمد رجال الصحيح . وعن عبدالرحمن بن ابى بكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن ربى أعطاني سبعين الفا من أمتى يدخلون الجنة بغير حساب فقال عمر يا رسول الله فهلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين الفا قال عمر فهلا استزدته قال قد استزدته فأعطاني مع كل رجل سبعين الفا قال عمر فهلا استزدته قال قد

[ 411 ]

ثقات فأعطاني هكذا وفرج عبدالله بن ابى بكر بين يديه قال عبدالله وبسط باعيه وحثى عبدالله وقال هشام وهذا من الله لا ندري ما عدده . رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني بنحوه وفى أسانيدهم القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد وموسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبدالله بن اسيد ذكره ابن حبان في الثقات ، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان وأنه لم يرو عنه الا سليم بن عمرو النخعي وليس كذلك فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان ، وباقى رجال (1) إسناده محتج بهم في الصحيح . وعن انس ابن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقف العباد للحساب جاء قوم واضعى سيوفهم على رقابهم تقطر دما فازدحموا على باب الجنة فقيل من هؤلاء قيل الشهداء كانوا احياءا مرزقين ثم نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة ثم نادى الثالثة ليقم من أجره على الله فليدخل الجنة قال ومن ذا الذى أجره على الله ف ليدخل الجنة فقام كذا وكذا الفا فدخلوها بغير حساب . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا على ضعف يسير في بعضهم . قلت وقد تقدم حديث حذيفة وغيره في فضل الامة في أواخر كتاب المناقب . (باب في اوائل من يقرع باب الجنة) عن ابى بكر يعنى الصديق قال لا يدخل الجنة بخيل ولا خب (2) ولا خائن ولا سئ الملكة (3) وأول من يقرع باب الجنة المملوكون إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله عزوجل وفيما بينهم وبين مواليهم فذكر الحديث - ق ل ت رواه الترمذي وابن ماجة باختصار - رواه أحمد وأبو يعلى وقد حسنه الترمذي بهذا الاسناد . (باب منه) عن أبى سعيد الخدرى وعبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أول زهرة يدخلون الجنة يوم القيامة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر والذين ى ل ونهم كأحسن كوكب درى في السماء ولكل واحد منهم زوجتان على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من وراء اللحم كما يرى الشراب الاحمر في الزجاجة البيضاء - قلت رواه الترمذي باختصار - رواه الطبراني في الاوسط وإسناد ابن مسعود صحيح ،


(1) (رجال) لم تكن موجودة في النسخة لظهورها . (2) الخب : الخداع الذى يسعى بالفساد . (3) أي سئ المعاملة لمملوكيه .

[ 412 ]

وفى إسناد ابى سعيد عطية والاكثر على تضعيفه ، وروى البزار حديث ابن مسعود فقط . (باب لا يدخل أحد الجنة الا برحمة الله) تقدم في باب لن ينجى أحدا عمله . (باب صفة الجنة وما فيها من خير) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عزوجل كل يوم للجنة طيبى لاهلك فتزداد طيبا فذلك البرد الذى يجده الناس يسحر من ذلك . رواه الطبراني في الاوسط وفيه عمر بن عبد الغفار وهو متروك . وعن ابى سعيد الخدرى قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الجنة مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . رواه الطبراني في الاوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح . وعن أبى الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تبارك وتعالى ينزل في ثلاث ساعات يبقين من الليل فيفتح الذكر في الساعة الاولى لم يره غيره فيمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن وهى التى لم يرها غيره ولم تخطر على قلب بشر لا يسكنها معه من بنى آدم غير ثلاثة النبيين والصديقين والشهداء ثم يقول طوبى لمن دخلك . رواه البزار وفيه زيادة بن محمد وهو ضصعيف . وعن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الله عزوجل أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر . رواه الطبراني في الاوسط وفيه محمد بن مصعب القرقسانى وهو ضعيف بغير كذب ز وبسنده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأيت مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النار هاربها . (باب في تربة الجنة) عن جابر بن عبدالله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود إنى سائلهم عن تربة الجنة وهى درمكة ب يضاء فسألهم فقالوا خبزة يا ابا القاسم فقال النبي صلى الله عليه وسلم الخبز من الدرمك . رواه احمد وإسناده حسن . وعن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة مراغا من مسك مثل مراغ دوابكم في الدنيا . رواه الطبراني في الاوسط والكبير ورجالهما ثقات . (باب في نوق الجنة) عن ابى ايوب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أهل الجنة يتزاورون على نجائب بيض كأنهن

[ 413 ]

الياقوت وليس في الجنة من البهائم الا الابل والطير . رواه الطبراني وفيه جابر ابن نوح وهو ضعيف . (باب في خيل الجنة) عن عبدالرحمن بن ساعدة قال كنت أحب الخيل فقلت يا رسول الله هل في الجنة خيل فقال إن ادخلك الله الجنة يا عبدالرحمن كان لك فيها ف رس من ياقوت له جناحان يطير بك حيث شئت . وراه الطبراني ورجاله ثقات . (باب اول طعام أهل الجنة) عن طارق بن شهاب قال جاءت اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا أخبرنا ما أول ما يأكل أهل الجنة إذا دخلوا قال اول ما يأكلون كبد الحوت . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير اسمعيل بن بهرام وهو ثقة . (باب فيما أعده الله سبحانه وتعالى لاهل الجنة) عن عتبة بن عبدالله قال جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما حوضك الذى تحدث عنه قال كما بين البيضاء إلى بصرى يمدنى الله فيه بكراع لا يدرى إنسان حلق اين طرفيك فكبر عمر فقال أما الحوض فيرد عليه فقراء المهاجرين الذين يقاتلون في سبيل الله ويموتون في سبيل الله وارجو ان ى وردنى الكراع فأشرب منه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ربى وعدني أن يدخل الجنة من أمتى سبعين الفا بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين الفا ثم يحثى ربى تبارك وتعالى بكفيه ثلاث حثيات فكبر عمر وقال إن السبعين الاولى يشفعهم الله في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم وأرجو أن يجعلني الله في إجدى الحثيات الاواخر فقال الاعرابي يا رسول الله فيها فاكهة قال نعم وفيها شجرة تدى طوببى طابق الفردوس فقال أي شجر ارضنا تشبه قال ليس تشبه شيئا من شجر ارضك ولكن اتيت الشام قال لا يا رسول الله قال فانها تشبه شجرة بالشام تدعى الحورة تنبت على ساق واحد ثم ينتشر أعلاها قال فما عظم أصلها قال لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرما قال فيها عنب قال نعم قال ما عظم العنقود فيها قال مسيرة شهر للغراب الا بقع لا ينثنى ولا يفتر قال قال فما عظم الحبة منه قال هل ذبح ابوك تيسا من غنمه عظيما قال نعم قال فسلخ إهابها فأعطاه أمك فقال ادبغى هذا ثم افرى لنا منه ذنوبا يروى ما شيتنا قال نعم قال فان

[ 414 ]

تلك الحبة تشبعي وأهل بيتك فقال النبي صلى الله عليه وسلم وعامة عشيرتك . رواه الطبراني في الاوسط واللفظ له وفى الكبير وأحمد باختصار عنهما وفيه عامر بن زيد البكالى وقد ذكله البكالى وقد ذكره ابن ابى حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عرضت على الجنة فذهبت أتناول منها قطفا اريكموه فحيل بينى وبينه فقال رجل يا رسول الله ما مثل الحبة من العنب قال كأعظم دلو فرت أمك قط . رواه أبو يعلى وإسناده حسن . وعن سمرة ابن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة مستقله على ساق واحد عرض ساقها ثنتان وسبعون . رواه البزار والطبراني وإسناد الطبراني حسن . وعن عقبة بن عبد السلمى قال كنت جالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم مكان كل شوكة منها خصوة التيس الملهود - يعنى الخصى منها - سبعون لونا من الطعام لا يشبه لون آخر . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح . وعن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل إذا نزع ثمرة من الجنة عادت مكانها أخرى . رواه الطبراني والبزار ثقات . وعن أبى هريرة عن رسول الله صى ل الله عليه وسلم قال إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة وإن ورقها ليخمر الجنة - قلت هو في الصحيح بأختصار قوله وإن ورقها ليخمر الجنة رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وقد وثق على ضعف وبقية رجاله رجال الصحيح . وعن انس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن طير الجنة كأمثال البخت ترعى في شجر فقال أبو بكر يا رسول الله ان هذه لطير ناعمة فقال أكلتها أنعم منها قالها ثلاثا وإنى لارجو أن أكون ممن يأكل منها - قلت رواه الترمذي باختصار - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة . وعن عبدالله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيجئ مشويا بين يديك . رواه البزار وفيه حميد بن عطاء الاعرج وهو ضعيف . (باب في ثياب الجنة) عن جابر قال جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ثيابنا في الجنة ننسجا

[ 415 ]

بأيدينا فضحك أصحبا النبي صلى الله عليه وسلم فقال الاعرابي لم تضحكون من جاء في سسال عالما فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت يا أعرابي ولكنها ثمرات رواه ابو يعلى والبزار الا انه قال فقال الاعرابي مم تضحكون من جاهل يسأل عالما فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا ولكنها تخلق خلقا أو تنشق عنها ثمار أهل الجنة ، والطبراني في الصغير والاوسط الا انه قال فقال النبي صلى الله عليه وسلم ممم تضحكون من جاهل يسأل عالما يا اعرابي ولكنها تنشق عنها ثمار الجنة ، وإسناد ابى يعلى والطبراني رجاله رجال الصحيح غير مجالد بن سعيد وقد وثق . وعن عبدالله بن عمرو قال وقام آخر فقال يا رسول الله أخبرنا عن ثياب أهل الجنة أخلق يخلق أم نسج ينسج فضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم تضحكون من جاهل يسأل عالما اين السائل قال أناذا يا رسول الله قال تنشق عنها ثمار الجنة . رواه البزار في حديث طويل ورجاله ثقات . (باب موضع سوط في الجنة خير من الدنيا) عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها . رواه البزار وإسناده حسن . وعن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لموضع سوط في الجنة خير مما ب ين السماء والارض . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن ابى هريرة قال قار رسول الله صلى الله عليه وسلم قيد سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا ومثلها قلت يا ابا هريرة ما التضعيف قال الخمار . رواه احمد ورجاله ثقات . (باب اهل الجنة لا ينامون) عن جابر بن عبدالله صلى الله عليه وسلم فقيل يا رسول الله أينام أهل الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم النوم أخو الموت وأهل الجنة لا ينامون . رواه الطبراني في الاوسط والبزار ورجال البزار رجال الصحيح . (باب زرع أهل الجنة) عن ابى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة قام رجل فقال يا رب ائذن في الزرع فيأذن له فيبذر حبة فلا يلتفت حتى تكون كل سنبلة اثنى عشر ذراعا ثم لا يبرح مكانه حتى يكون منه ركام امثال الجبل فقال اعرابي يارسول الله لا تجد هذا الرجل الا قرشيا أو أنصاريا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم . رواه

[ 416 ]

الطبراني في الاوسط وفيه ابراهيم بن عبدالله بن خالد المصيصى وهو متروك . (باب أهل الجنة لا يتبايعون) عن ابى بكر الصديق قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اهل الجنة لا يتبايعون ولو تبايعوا ما تبايعوا الا بالبر . رواه أبو يعلى وفيه إسماعيل بن نوح وهو متروك . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو أذن الله في التجارة لاهل الجنة لاتجروا في البز والعطر . رواه الطبراني في الصغير وفيه عبدالرحمن من ايوب السكوني وهو ضعيف . (باب في أكل أهل الجنة وشربهم وشهواتهم) عن زيد بن أرقم قال جاء رجل من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا ابا القاسم تزعم أن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون قال نعم والذى نفسي بيده إن الرجل ليعطى قوة مائة رجل في الاكل والشرب والشهوة والجماع فقال اليهودي إن الذى يأكل ويشرب تكون له الحاجة والجنة مطهرة قال حادة أحدهم عرق يفيض من جلده كريح المسك فإذا بطنه قد ضمر ، وفى رواية بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل من اليهود يقال له ثعلبة بن الحرث فقال السلام عليك يا محمد فقال وعليكم فقال اليهود تزعم أن في الجنة طعاما وشرابا وأزواجا فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم تؤمن بشجرة المسك قال نعم قال وتجدها في كتابكم قال نعم قال فان البول والجنابة عرق يسيل من تحت ذوائبهم إلى اقدامهم مسك . رواه كله الطبراني في الاوسط وفى الكبير بنحوه وأحمد الا انه قال يا ابا القاسم الست تزعم ان اهل الجنة يأكلون فيها ويشربون وقال لاصحابه إن اقر لى بهذه خصمته ، والباقى بنحوه . ورواه البزار ورجال احمد والبزار رجال الصحيح غير ثمامة بن عقبة وهو ثقة . وعن ابن عباس قال قيل يا رسول الله انفضى إلى نسائنا في الجنة كما نفض 2 ى اليهن في الدنيا قال والذى نفس محمد بيده إن الرجل ليفضى بالغداة الواحدة إلى مائة عذراء . رواه أبو يعلى وفيه زيد بن ابى الحوارى وقد وثق على ضعف ، وبقية رجاله ثقات . وعن ابى امامة قال سئل رسول الله صلى اللله عليه وسلم يتناكح اهل الجنة قال نعم ب ذكر لا يملك وشهوة لا تنقطع دحما دحما ، وفى رواية لكن لامنى ولا منية ، وفى رواية هل ينكح أهل الجنة قال نعم ويأكلون ويشربون . رواها

[ 417 ]

كلها الطبراني بأسانيد ورجال بعضها وثقوا على ضعف في بعضهم . وعن ابى هريرة قال سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يمس أهل الجنة أزواجهم فقال نعم بذكر لا يمل وفرج لا يحفى وشهوة لا تنقطع . رواه البزار ، وفى رواية عنده وعند الطبراني في الصغير والاوسط قال قيل يا رسول الله انفضى إلى نسائنا في الجنة فقال أي والذى نفسي بيده إن الرجل ليفضى في اليوم الواحد إلى مائة عذراء ، ورجال هذه الرواية الثانية رجال الصحيح غير محمد بن ثواب وهو ثقة ، وفى الرواية الاولى عبد الرحمن بن زياد بن انعم وهو ضعيف بغير كذب ، وبقية رجالها ثقات . وعن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يزوج العبد في الجنة سبعين زوجة فقيل يا رسول الله ايطيقها قال يعطى قوة مائة - قلت رواه الترمذي بأختصار - رواه البزار وفيه من لم أعرفهم . وعن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الجنة إذا جامعوا نساءهم عادوا أبكارا . رواه البزار والطبراني في الصغير وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي وهو كذاب . (باب ما جاء في نساء أهل الجنة من الحور العين وغيرهن) عن سعيد بن عامر بن حذيم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو أن امراة من نساء أهل الجنة أشرفت لملات الارض ريح مسك ولاذهبت ضوء الشمس والقمر . رواه الطبراني مطولا أطول من هذا وقد تقدم في صدقة التطوع ، ورواه البزار باختصار كثير وفيهما الحسن بن عنبسة الوراق ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات وفى بعضهم ضعف . وعن ام س لمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت قلت يا رسلو الله أخبرني عن قول الله عزوجل (حور عين) قال حور بيض عين ضخام شفر الحوراء بمنزلة جناح النسر قلت يا رسول الله فأخبرني عن قول الله عزوجل (كأنهن الياقوت والمرجان) قال صفاؤهن كصفاء الدر الذى في الاصداف الذى لا تمسه الايدى . قلت يا رسول الله فأخبرني عن قول الله (فيهن خيرات حسن) قال خيرات الاخلاق حسنان الوجوه قال قلت يا رسول الله فأخبرني عن قوله تعالى (كأنهن بيض مكنون) قال رقتهن كرقة الجلد الذى في داخل البيضة مما يلى القشر قلت يا رسول الله فأخبرني عن قوله (عربا أترابا) قال هن اللاتى قبضن في دار الدنيا عجائز رمصا شمطا خلقهن الله أنساء الدنيا أفضل أم الحور العين قال نساء الدنيا أفضل من الحور العين كفضل الظهارة على البطانة قلت يا رسول الله وبم ذاك قال بصلاتهن وصيامهن لله عزوجل ألبس

[ 418 ]

الله عزوجل وجوههن النور وأجسادهن الحرير بيض الالوان خضر الثياب صفر الحلى مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب يقلن الا نحن الخالدات فلا نموت أبدا الا ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا الا ونحن المقيمات ف لا نظعن ابدا الا ونحن الراضيات فلا نسخط ابدا طوبى لمن كنا له وكان لنا ، قلت المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والاربعة في الدنيا ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها منهم قال يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقا قال فتقول أي رب إن هذا كان أحسنهم خلقا في دار الدنيا فزوجنيه يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والاخرة . رواه الطبراني في الاوسط والكبير بنحوه وقد تقدم طريق الكبير في سورة الرحمن وفى إسنادهما سليمان بن ابى كريمة وهو ضعيف . وعن أنس بن مالك قال حدثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حدثنى جبريل عليه السلام قال يدخل الرجل على ى الحوراء فتستقبله بالمعانقة والمصافحة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأى بنان تعاطيه لو أن بعض بنانها بعدا لغلب ضوؤه ضوء الشمس والقمر ولو ان طاقة من شعرها بدت لملات ما بين المشرق والمغرب من طيب ريحها فبينا هو متكئ معها على اريكة إذ أشرف عليه نور من فوقه فنظر إذا الله عزوجل قد اشرف على خلقه فإذا حوراء تناديه يا ولى الله أما لنافيك من دولة فيقول من أنت يا هذه فتقول انا من اللواتى قال الله تعالى (ولدينا مزيد) فيتحول عندها فإذا عندها من الجمال والكمال ما ليس مع الاولى فبينا هو متكئ معها على اريكة إذ اشرف عليه نور من فوقه فإذا حوراء اخرى تناديه يا ولى الله اما لنا فيك من دولة فيقول ومن انت فتقول انا من اللواتى قال الله عزوجل (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعلمون) فلا يزال يتحول من زوجة إلى زوجة . رواه الطبراني في الاوسط وفيه سعيد بن زربى وهو ضعيف . وعن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو اطلعت امرأة من نساء اهل الجنة إلى الارض لملات ما بينهما ريحا ولاضاءت ما بينهما ولتاجها على راسها خير من الدنيا وما فيها . رواه الطبراني في الاوسط واسناده جيد . وعن ابن مسعود قال ان المراآ من الحور العين ليرى مخ ساقها من وراء اللحم والعظم من تحت سبعين حلة كما يرى الشراب الاحمر في الزجاجة البيضاء . رواه الطبراني وسقط من إسناده رجلان . وعن ابى امامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مامن عبد يدخل الجنة الا وعند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين يغنيان باحسن صوت سمعه الانس والجن وليس بمزامير الشيطان ولكن بتحميد الله وتقديسه .

[ 419 ]

رواه الطبراني وفيه من لم اعرفهم . وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ازواج الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات سمعها أحد قط إن مما يغنين نحن الخيرات الحسان أزواج قوم كرام ينظرن بقرة أعيان وإن مما يغنين به : نحن الخالدات فلا نمتنه نحن الامنات فلا يخفنه نحن المقيمات فلا يظعنه . رواه الطبراني في الصغير والاوسط ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الحور في الجنة يغنين يقلن : نحن الحور الحسان هدينا لازواج كرام . رواه الطبراني في الاوسط ورجاله وثقوا . وعن ابى سعيد الخدرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الرجل ليتكئ في الجنة سبعين سنة قبل ان يتحول ثم تأتيه امرأته فينظر وجهه في خدها اصفى من المرآة وإن أدنى لؤلؤة عليها تضئ ما بين المشرق والمغرب فتسلم عليه فيرد السلام ويسألها من أنت فتقول انا من المزيد وإنه ليكون عليها سبعون ثوابا أدناها مثل النعمان من طوبى فينفذها حتى يرى مخ ساقها من وراء ذلك وإن عليها من التيجان إن ادنى لؤلؤة منها لتضئ ما بين المشرق والمغرب . رواه أحمد وابو يعلى وإسنادهما حسن . وعن ابى امامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق الحور العين من الزعفران . رواه الطبراني في الكبير والاوسط وفى إسنادهما ضعفاء . (باب فيمن يدخل الجنة من عجائز الدنيا) عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم أتته عجوز من الانصار فقالت يا رسول الله ادع الله ان يدخلنى الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الجنة لا تدخلها عجوز فذهب النبي صلى الله عليه وسلم فصلى ثم رجع إلى عائشة فقالت عائشة لقد لقييت من كلمتك مشقة وشدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان ذلك كذلك إن الله إذا ادخلهن الجنة حولهن ابكارا . رواه الطبراني في الاوسط وفيه مسعدة بن اليسع وهو ضعيف . (باب في درجات الجنة) عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنة مائة درجات ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام - قلت رواه الترمذي غير قوله خمسمائة عام - رواه الطبراني في الاوسط وفيه يحيى بن عبدالحميد الحمانى وهو ضعيف . (باب في غرق الجنة) عن ابى مالك الاشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها اعدها الله لمن اطعم الطعام والان الكلام

[ 420 ]

وتابع الصيام وصلى والناس نيام . رواه احمد ورجاله رجال الصحيح غير عبدالله بن معانق ووثقه ابن حبان . وعن عبدالله بن عمرو ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها فقال ابو موسى الاشعري لمن هي يا رسول الله قال لمن الان الكلام واطعم الطعام وبات لله قائما والناس نيام . رواه احمد ورجاله وثقوا على ضعف ف ى بعضهم . قلت وقد تقدمت احاديث في هذا المعنى في فضل صلاة التطوع . (باب كيف يصير لون الاسود في الجنة عن ابن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم سل واستفهم فقال يا رسول الله فضلتم علينا بالصور والالوان والنبوة افرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت بمثل ما عملت به إنى لكائن معك في الجنة قال نعم ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذى نفسي بيده إنه ليرى بياض الاسود في الجنة من مسيرة الف عام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال لا اله الا الله كتب له بها عهد عند الله ومن قال سبحان الله وبحمده كتب له بها مائة الف حسنة واربعة وعشروف الف حسنة فقال رجل كيف نهلك بعد هذا يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على جبل لاثقله فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد تستنفد ذلك كله الا ان يتطاول الله برحمته ونزلت (هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكروا) إلى قوله (نعيما وملكا كبيرا) قال الحبشى وإن عينى لتريا ما تريا عيناك في الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فاستبكى الحبشى حتى فاضت نفسه فقال ابن عمر لقد رأيت رسول الله صلى عليه وسلم يدليه في حفرته ب يده . رواه الطبراني وفيه ايوب بن عتبة وهو ضعيف . (باب في قوله تعالى ومساكن طيبة في جنات عدن) عن عمران بن حصين وابى هريرة قالا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى (ومساكن طيبة في جنات عدن) قال قصر في الجنة من لؤلؤة ف يها سبعنون دارا من ياقوته حمراء في كل دار سبعون بينتا من زمردة خضراء في كل بيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون ف راشا من كل لون على كل فراش امرأة في كل بين سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لويا من طعام في كل بيت سبعون وصيفا ووصيفة يعطى المؤمن من القوة ما يأتي على ذلك كله ف ى غداة واحدة . رواه الطبراني وفيه جسر بن فرقد وهو ضعيف .

[ 421 ]

(باب زيادة الاخوان في الجنة) عن عنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل اهل الجنة الجنة اشتاقوا إلى الاخوان فيجئ سرير هذا حتى يحاذي سرير هذا فيبكى هذا ويبكى هذا فيتحدثان بما كانا فيه في الدنيا فيقول احدهما لصاحبه ى ا فلان تدرى أي يوم غفر الله لنا يوم كنا في موضع كنا في موضع كذا وكذا فدعونا الله فغفر لنا . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح غير سعيد بن دينار والربيع بن صب يح وهما ضعيفان وقد وثقا . (باب في رؤية أهل الجنة لله تبارك وتعالى ورضاه عنهم) عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتانى جبريل عليه السلام وفى يده مرآة بيضاء فيها نكتة سوداء فقلت ما هذه يا جبريل قال هذه الجمعة يعرضها عليك ربك لتكون لك عيدا ولقومك من بعدك تكون انت الاول وتكون اليهود والنصارى من بعدك قال مالنا فيها قال لكم فيها خير لكم فيها ساعة من دعا ربه فيها بخير هو له قسم الا اعطاه اياه وليس له بقسم الا ودخر له ما هو اعظم منه أو تعوذ فيها من شر هو مكتوب الا اعاذه من اعظم منه قلت ما هذه النكتة السوداء فيه قال هذه الساعة تقوم يوم الجمعة وهو سيد الايام عندنا ونحن ندعوه في الاخرة يوم المزيد قال قلت لم تدعونه يوم المزيد قال إن ربك عزوجل اتخذ في الجنة واديا افيح من المسك ابيض فإذا كان يوم الجمعة نزل تبارك وتعالى من عليين على كرسيه حتى حف الكرسي بمنابر من نور وجاء النبيون حتى يجلسوا عليها ثم حف المنابر بكراسي من ذهب ثم جاء الصديقون والشهداء حتى يجلسوا عليها ثم يجئ أهل الجنة حتى يجلسوا على الكثيب فيتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى وجهه وهو يقول انا الذى صدقتكم وعدى واتممت عليكم نعمتي هذا محل كرامتي فسلوني فيسألوه الرضا فيقول الله عزوجل رضائي احلكم دارى وأنا لكم كرامتي فسلوني فيسألوه حتى تنتهى رغبتهم فيفتح لهم عند ذلك مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر إلى مقدار منصرف الناس يوم الجمعة ثم يصعد تبارك وتعالى على كرسيه فيصعد معه الشهداء والصديقون احسبه قال ويرجع اهل الغرف إلى غرفهم درة بيضاء لا قصم فيها ولا فصم فيها ثمارها فيها أزواجا وخدمها فليسوا إلى شئ أحوج منهم إلى يوم الجمعة ليزدادوا فيه كرامة وليزدادوا فيه نظرا إلى وجهه تبارك وتعالى ولذلك دعى يوم المزيد . وراه البزار والطبراني في الاوسط بنحوه وابو يعلى باختصار ورجال ابى يعلى رجال

[ 422 ]

الصحيح واحد إسنادى الطبراني رجاله رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان وقد وثقه غير واحد وضعفه غيرهم وإسناد البزار فيه خلاف . وعن حذيفة يعنى ابن اليمان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتانى جبريل صلى الله عليه وسلم في كفه مثل المرآة في وسطها لمعة سوداء قلت يا جبريل ما هذه قال هذه الدنيا صفاؤها وحسنها قلت ما هذه اللمعة السوداء قال هذه الجمعة قلت وما يوم الجممعة قال يوم من ايام ربك عظيم فذكر شرفه وفظله واسمه في الاخرة فان الله إذا صير اهل الجنة إلى الجنة واهل النار إلى النار وليس ثم ليل ولا نهار قد علم الله عزوجل مقدار تلك الساعات فإذا كان يوم الجمعة في وقت الجمعة التى يخرج أهل الجمعة إلى جمعتهم فينادى مناد يا اله الجنة اخرجوا إلى داار المزيد فيخرجون في كثبان المسك ، قال حذيفة والله لهو اشد بياضا من دقيقكم فيخرج فلمان الانبياء على منابر من نور وتخرج غلمان المؤمنين بكراسي من ياقوت فإذا قعدوا واخذ القوم مجالسهم بعث الله عزوجل ريحا تدعى المثيرة فتثير عليهم المسك الابيض فتدخله في ثيابهم وتخرجه من جيوبهم فلا لريح أعلم بذلك الطيب من أمرأة احدكم لو دفع إليها طيب اهل الدنيا ويقول الله عزوجل اين عبادي الذين اطاعوني بالغيب وصدقوا رسلي فهذا يوم المزيد فيجتمعون على كلمة واحدة إنا قد رضينا فارض عنا ويرجع إليهم في قوله لهم يا اله الجنة لو لم ارض عنكم لم اسكنكم جنتي فهذا يوم المزيد فسلوني فيجتمعون على كلمة واحدة ارنا وجهك ننظر إليه قال فيكشف الله تبارك وتعالى الحجب ويتجلي لهم تبارك وتعالى فيغشاهم من نوره فلولا ان الله قضى ان لا يموتوا لا حترقوا ثم يقال لهم ارجعوا إلى منازلكم فيرجعون وقد خفوا على ازواجهم وخفين عليهم مما غشيهم من نوره تبارك وتعالى فلا يزار النور يتمكن حتى يرجعوا إلى حالهم أو إلى منازلهم التى كانوا عليها فيقول لهم ازواجهم لقد خرجتم من عندنا بصور ورجعتم الينا بغيرها فيقولون تجلى لنا ربنا عزوجل فنظرنا إلى ما خفينا به عليكم قال فهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة ايام . رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك . تجلى لنا ربنا عزوجل فنظرنا إلى ما خفينا به عليكم قال فهم يتقلبون في مسك الجنة ونعيمها في كل سبعة ايام . رواه البزار وفيه القاسم بن مطيب وهو متروك . (باب منازل المتحابين في الله تعالى) عن ابى سعيد الخدرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المتحابين في الله لترى غرفهم في الجنة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغربي فيقال من هؤلاء فيقال هؤلاء المتحابون في الله عزوجل . رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح .

[ 423 ]

(با كفارة المجلس) وقد تقد في كتاب الاذكار : عن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده سبحانك اللهم وبحمطك أشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك فقالها في مجلس ذكر كان كالطابع يطبع عليه ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارة له . وفى رواية كفارة المجلس ان لا يقوم حتى يقول سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الا انت تب على واغفر لى يقولها ثلاث مرات فان كان في مجلس لغط كان كفارة له وان كان مجلس ذكر كان طابعا عليه . رواه الطبراني ورجال الرواية الاولى رجال الصحيح . قلت وقد تقدمت طرق هذا الحديث في الاذكار . كمل الجزء العاشر من مجمع الزوائد ومنبع الفوائد وهو آخر الكتاب ولله الحمد والمن والفضل في تاسع عشرى شهر ربيع الاخر سنة سبع وثمانمائة على يد فقير رحمة ربه ربه احمد بن محمد بن منصور بن هاشم الفوى غفر الله لمن نظر فيه ودعا له . الحمد لله ارحم الراحمين هذا الجزء وما قبله استقر على ملك المقر الاشرق العالي العالمي العاملي الوحيدي الفريدى الفتحى فتح الله كاتب السر الملكى الناصري اعز الله تعالى انصاره وختم بالصالحات اعماله وبلغه من ربه عزوجل اماله وحسن عاقبته ومآله يامن لا حكم في الوجود الا له وصلى الله على الشفيع في الحصاة نبى يخر ساجدا لمولاه ويسأله فيجيب الرحمن سؤاله .

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية