الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...
 مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج 10

مستدرك سفينة البحار

الشيخ علي النمازي ج 10


[1]

مستدرك سفينة البحار للعلامة البحاثة الحاج الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره المنوفي 1405 ه‍. ق الجزء العاشر بتحقيق وتصحيح نجل المؤلف الشيخ حسن بن علي النمازي مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

[2]

شابك 4 - 203 - 470 - 964 4 - 203 - 470 - 964 isbn مستدرك سفينة البحار (ج 10) المؤلف: المحدث الجليل الحاج الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره الموضوع: الحديث الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1419 ه‍. ق مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

[3]

بقية باب النون

[5]

نحر: قال تعالى: * (فصل لربك وانحر) *. قال العلامة المجلسي في تفسير هذه الآية: يدل على وجوب النية وإخلاصها في خصوص الصلاة. * (وانحر) * روى الشيخ عن حريز، عن رجل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: * (فصل لربك وانحر) * قال: النحر الإعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره. مجمع البيان: عن عمر بن يزيد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول في قوله * (فصل لربك وانحر) *: هو رفع يديك حذاء وجهك. قال: وروى عبد الله بن سنان عنه (عليه السلام) مثله (1). مجمع: عن جميل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (فصل لربك وانحر) * فقال بيده هكذا. يعني إستقبل بيديه حذاء وجهه القبلة في افتتاح الصلاة. ونحوه رواية حماد ابن عثمان. وعن الأصبغ بن نباتة، عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه السورة، قال النبي (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل: ما هذه النحيرة التي أمرني بها ربي ؟ قال: ليست بنحيرة، ولكنه يأمرك إذا تحرمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت، فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع، فإن لكل شئ زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة (2). ويقرب منه رواية الدعائم (3). كلمات المفسرين مع ذكر عدة من هذه الروايات (4).


(1) جديد ج 84 / 350 و 351. (2 و 3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 322 و 325، وجديد ج 84 / 351 و 362، وص 376. (4) ط كمباني ج 6 / 169، وجديد ج 16 / 311 و 312، وج 84 / 350. (*)

[6]

في أنه نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الإسلام ثلاثا وستين بدنة نحرها بيده، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثم أمر فطبخ فأكل منه (1). نحس: قال تعالى: * (يوم نحس مستمر) * هو يوم الأربعاء، كما هو صريح الروايات (2). الأيام النحسات في الآية من يوم الأربعاء إلى الأربعاء هي ثمانية أيام وسبع ليال، سلط الله على عاد قوم هود الريح الصرصر والريح العقيم، فجعلهم كأعجاز نخل خاوية. وفي رواية اخرى في قوله: * (يوم نحس مستمر) * قال: كان القمر منحوسا بزحل (3). باب ماروي في سعادة أيام الاسبوع ونحوستها (4). ويأتي ما يتعلق بذلك في " يوم "، وتقدم في " ربع ": ما يتعلق بيوم الأربعاء. باب الدعاء عند شروع عمل في الساعات والأيام المنحوسة (5). تقدم في " صدق ": أن الصدقة تدفع نحوسة اليوم والليلة إذا افتتح يومه أو ليلته بها، ونزيدك عليه ما في البحار (6). عن المكارم من كتاب المحاسن عن عبد الله بن سليمان، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: كان أبي إذا خرج يوم الأربعاء أو في يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره، تصدق بصدقة ثم خرج. وعن أبي عبد الله (عليه السلام) من تصدق بصدقة إذا أصبح، دفع


(1) ط كمباني ج 6 / 666، وجديد ج 21 / 396 و 393. (2) ط كمباني ج 14 / 195 و 196 و 514 و 516، وج 16 / 9 مكررا و 10، وج 20 / 127، وج 5 / 101، وجديد ج 59 / 41، وج 62 / 114 و 125، وج 11 / 363، وج 76 / 89 و 92، وج 97 / 98. (3) ط كمباني ج 14 / 151، وجديد ج 58 / 251. (4) ط كمباني ج 14 / 191، وجديد ج 59 / 18. (5) جديد ج 95 / 1، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 184. (6) ط كمباني ج 14 / 194، وجديد ج 59 / 31.

[7]

الله عنه نحس ذلك اليوم (1). في أن أصل النحاس فضة: الكافي: في رواية الثمالي قال: مررت مع أبي عبد الله (عليه السلام) في سوق النحاس، فقلت: جعلت فداك هذا النحاس أيش أصله ؟ فقال: فضة إلا أن الأرض أفسدتها فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها (2). نحل: باب النحل والنمل وسائر مانهي عن قتله من الحيوانات وما يحل قتله (3). تقدم في " قتل ": النهي عن قتل النحلة. وكذا في البحار (4). قال تعالى: * (وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون * ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) * - الآية. تفسير العياشي: عن محمد بن يوسف، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: * (وأوحى ربك إلى النحل) * قال: إلهام (5). قال الدميري: النحل ذباب العسل. وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: الذباب كله في النار إلا النحل. وقال الزجاج: سميت نحلا لأن الله تعالى نحل الناس العسل الذي يخرج منها إذ النحلة العطية. وفي عجائب المخلوقات: يقال ليوم عيد الفطر: يوم الرحمة إذ أوحى الله تعالى فيه إلى النحلة صنعة العسل. إنتهى. وقال أرسطو: النحل تسعة أصناف - الخ (6). وبيوتها من أعجب الأشياء لأنها مبنية على الشكل المسدس الذي لا ينخرق


(1) جديد ج 59 / 31، وج 96 / 176، وط كمباني ج 20 / 46 و 47. (2) ط كمباني ج 14 / 332، وجديد ج 60 / 185. (3) ط كمباني ج 14 / 708، وجديد ج 64 / 229. (4) ط كمباني ج 14 / 705، وج 16 / 95، وجديد ج 64 / 215، وج 76 / 331. (5) جديد ج 64 / 259، وط كمباني ج 14 / 715. (6) جديد ج 64 / 234، وط كمباني ج 14 / 709.

[8]

كأنه استنبط بقياس هندسي، ثم هو في دائرة مسدسة لا يوجد فيها اختلاف، فبذلك اتصلت حتى صارت كالقطعة الواحدة، لا يمكن لعقلاء البشر بناء مثل تلك البيوت إلا بالأدوات والآلات كالمسطر والفرجار. ثم إنه ثبت في الهندسة أن تلك البيوت لو كانت مشكلة بأشكال سوى المسدسات فإنه يبقى بالضرورة مابين تلك البيوت فرج خالية ضائعة. وثبت أيضا أن أوسع الأشكال وأحوالها المسدس، فإن المربع يخرج منه زوايا ضائعة، وشكل النحل مستدير مستطيل فترك المربع حتى لا يبقى الزوايا فارغة، فاهتداء تلك الحيوان إلى هذه الحكمة الخفية بغير آلة ولا فكرة من أثر صنع اللطيف الخبير وإلهامه إياها، كما قال تعالى: * (أن اتخذي من الجبال بيوتا) * (1). قال في الاحياء: انظر إلى النحلة كيف أوحى الله إليها حتى اتخذت من الجبال بيوتا، وكيف استخرج من لعابها الشمع والعسل وجعل أحدهما ضياء والآخر شفاء ؟ ثم لو تأملت عجائب أمرها في تناولها الأزهار والأنوار واحترازها من النجاسات والأقذار وطاعتها لواحد من جملتها وهو أكثرها شخصا وهو أميرها، ثم ماسخر الله تعالى أميرها من العدل والإنصاف بينها حتى إنه ليقتل على باب المنفذ كل ما وقع منها على نجاسة، لقضيت من ذلك العجب إن كنت بصيرا على نفسك وفارغا من هم بطنك وفرجك وشهوات نفسك. ثم دع عنك جميع ذلك فانظر إلى بنيانها بيتها من الشمع واختيارها من جميع الأشكال المسدس - الخ (2). وتقدم في " عسل ": ما يناسب ذلك. قال حكيم لتلامذته: كونوا كالنحل في الخلايا، قالوا: وكيف النحل ؟ قال: إنها لا تترك عندها بطالا إلا أبعدته وأقصته من الخلية لأنه يضيق المكان ويفني العسل، ويعلم النشيط الكسل. والنحل يسلخ جلده كالحيات، وتوافقه الأصوات اللذيذة المطربة، ويضره


(1) جديد ج 64 / 235 - 237، وط كمباني ج 14 / 710. (2) جديد ج 64 / 236.

[9]

السوس، ودواؤه أن يطرح في كل خلية كف ملح، وأن يفتح في كل شهر مرة ويدخن بأخثاء البقر. وفي طبعه أنه متى طار من الخلية يرعى ثم يعود كل نحلة إلى مكانها لا تخطئه - الخ. عن النبي (صلى الله عليه وآله): المؤمن كالنحلة تأكل طيبا وتضع طيبا وقعت فلم تكسر ولم تفسد. وعنه: مثل المؤمن كمثل النحلة إن صاحبته نفعك، وإن شاورته نفعك، وإن جالسته نفعك، وكل شأنه منافع، وكذلك النحلة كل شأنها منافع. قال ابن الأثير: وجه المشابهة بين المؤمن والنحلة، حذق النحل وفطنته، وقلة أذاه وحقارته ومنفعته وقنوعه، وسعيه في النهار، وتنزهه عن الأقذار، وطيب أكله، وأنه لا يأكل من كسب غيره ونحوله، وطاعته لأميره، وللنحل آفات تقطعه عن عمله، منها الظلمة والغيم والريح والدخان والماء والنار، وكذلك المؤمن له آفات تفتره عن عمله، منها ظلمة الغفلة، وغيم الشك، وريح الفتنة، ودخان الحرام، وماء السعة، ونار الهوى (1). في مستدرك الدارمي، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: كونوا في الناس كالنحلة في الطير، إنه ليس في الطير إلا وهو يستضعفها، ولو تعلم الطير ما في أجوافها من البركة لم يفعلوا ذلك بها، وخالطوا الناس بألسنتكم وأجسادكم وزائلوهم بأعمالكم وقلوبكم، فإن للمرء ما اكتسب وهو يوم القيامة مع من أحب (2). مجالس المفيد: بسنده مثله (3). غيبة النعماني: عن مالك بن ضمرة، قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لشيعته: كونوا في الناس كالنحل - وساقه نحوه (4). وعن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كونوا - الخ مع زيادة (5).


(1) جديد ج 64 / 238. (2) جديد ج 64 / 239. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 228، وجديد ج 75 / 410. (4) ط كمباني ج 1 / 89، وجديد ج 2 / 79. (5) ط كمباني ج 13 / 134، وجديد ج 52 / 115.

[10]

الخصال: في الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شيعتنا بمنزلة النحل لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها (1). المحاسن: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اتقوا الله على دينكم واحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لاتقية له. إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، لو أن الطير تعلم ما في جوف النحل ما بقي منها شئ إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبوننا أهل البيت، لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم في السر والعلانية، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا (2). في توحيد المفضل قال مولانا الصادق (عليه السلام): انظر إلى النحل واحتشاده في صنعة العسل، وتهيئة البيوت المسدسة، وما ترى في ذلك إجتماعه من دقائق الفطنة. فإنك إذا تأملت العمل رأيته عجيبا لطيفا، وإذا رأيت المعمول وجدته عظيما شريفا موقعه من الناس، وإذا رجعت إلى الفاعل ألفيته غبيا جاهلا بنفسه فضلا عما سوى ذلك، ففي هذا أوضح الدلالة على أن الصواب والحكمة في هذه الصنعة ليست للنحل بل هي للذي طبعه عليها وسخره فيها لمصلحة الناس (3). بيان أسرار بيوتها المسدسة (4). باب في تأويل النحل بهم (5). تفسير علي بن إبراهيم: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وأوحى ربك إلى النحل) * قال: نحن النحل الذي أوحى الله إليه * (أن اتخذي من الجبال بيوتا) * أمرنا أن نتخذ من العرب شيعة * (ومن الشجر) * يقول: من العجم * (ومما يعرشون) * من الموالي، والشراب المختلف ألوانه: العلم الذي


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 107. وتمامه في ج 4 / 115، وجديد ج 10 / 103، وج 68 / 17. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 225، وجديد ج 75 / 398. (3) ط كمباني ج 14 / 669. وتمامه في ج 2 / 34، وجديد ج 3 / 108، وج 64 / 69. (4) ط كمباني ج 14 / 676، وجديد ج 64 / 89. (5) ط كمباني ج 7 / 113، وجديد ج 24 / 110.

[11]

يخرج منا إليكم. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية قال: فينا نزلت، ونحن المقيمون لله في أرضه بأمره، والجبال شيعتنا، والشجر النساء المؤمنات. ويقرب منه غيره (1). في رواية العياشي عن مسعدة، عن الصادق (عليه السلام) في هذه الآية * (النحل) * الأئمة و * (الجبال) * العرب و * (الشجر) * الموالي عتاقة * (ومما يعرشون) * يعني الأولاد والعبيد ممن لم يعتق، وهو يتولى الله ورسوله والأئمة (عليهم السلام)، * (والشراب المختلف ألوانه) * فنون العلم - الخ. في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمير النحل ووجه ذلك (2). نحنح: تقدم في " عيى ": أن من العي العبث باللحية، والتنحنح عند المنطق. نحا: السرائر: عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من انهمك في طلب النحو سلب الخشوع (3). جواهر الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): العلوم أربعة: الفقه للأديان، والطب للأبدان، والنحو للسان، والنجوم لمعرفة الأزمان (4). وتقدم في " علم " ما يتعلق بذلك. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: في النبوي (صلى الله عليه وآله) " ما " لما لا يعقل و " من " لمن يعقل و " الذي " يصلح لهما جميعا (5). علم النحو وتأسيس أمير المؤمنين (عليه السلام) إياه وعلته (6).


(1) ط كمباني ج 7 / 113، وجديد ج 24 / 111. (2) ط كمباني ج 9 / 12، وجديد ج 35 / 56. (3 و 4) ط كمباني ج 1 / 67، وجديد ج 1 / 217، وص 218. (5) ط كمباني ج 4 / 76، وجديد ج 9 / 282. (6) ط كمباني ج 9 / 464، وجديد ج 40 / 161 و 162.

[12]

روايات العامة في ذلك وأن أمير المؤمنين (عليه السلام) أول من تكلم فيه وأمر أبا الأسود الدؤلي بذلك وأمره بتشريحه في إحقاق الحق (1). ويتعلق بذلك ما في الروضات (2). نخر: في أن إبليس نخر نخرتين: حين أكل آدم من الشجرة، وحين اهبط آدم إلى الأرض، كما قاله الصادق (عليه السلام) (3). نخع: الجعفريات: بإسناده عن علي (عليه السلام) كان إذا أراد أن يتنخع وبين يديه الناس غطا رأسه، ثم دفنه. وإذا أراد أن يبزق فعل مثل ذلك. وكان إذا أراد الكنيف غطا رأسه. نخل: الخصال: العلوي (عليه السلام): سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله): أي المال خير ؟ قال: زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاده - الخ. وحاصله أن بعده الغنم، ثم البقر وبعده قال: الراسيات في الوحل والمطعمات في المحل، نعم الشئ النخل، من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها - الخبر. بيان: " الراسيات في الوحل " أي النخيل التي نشبت عروقها في الطين وثبتت فيه وهي تطعم أي تثمر في المحل، وهو بالفتح: الجدب وانقطاع المطر، والتخصيص بها لأنها تحمل العطش أكثر من سائر الأشجار (4). الشهاب: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعم المال النخل الراسخات في الوحل، المطعمات في المحل (5).


(1) إحقاق الحق ج 8 / 1 - 16. (2) الروضات ط 2 ص 242 - 244 و 344. (3) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 59، وج 5 / 450، وجديد ج 14 / 495، وج 92 / 237. (4) ط كمباني ج 14 / 684، وج 23 / 19، وجديد ج 64 / 121، وج 103 / 64. (5) ط كمباني ج 14 / 843، وجديد ج 66 / 142.

[13]

المحاسن: عن عبد الأعلى قال: قال لي رجل من قريش: عندي تمرة من نخلة رسول الله (صلى الله عليه وآله). قال: فذكرت ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: إنها ليست إلا لمن عرفها (1). المحاسن: عن مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) سئل عن خلق النخل بدءا مما هو، فقال: إن الله تبارك وتعالى لما خلق آدم من الطينة التي خلقه منها، فضل منها فضلة فخلق منها نخلتين ذكرا وانثى، فمن أجل ذلك أنها خلقت من طين آدم تحتاج الانثى إلى اللقاح كما تحتاج المرأة إلى اللقاح، ويكون منه جيد وردي، ودقيق وغليظ، وذكر وانثى ووالد وعقيم. ثم قال: إنها كانت عجوة فأمر الله آدم أن ينزل بها معه حين اخرج من الجنة، فغرسها بمكة فما كان من نسلها فهي العجوة، وما كان من نواها فهو سائر النخل الذي في مشارق الأرض ومغاربها. أقول: وهذا يبين قوله (عليه السلام): استوصوا بعمتكم النخلة خيرا فإنها خلقت من طينة آدم ألا ترون أنه ليس شئ من الشجرة تلقح غيرها (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم. وقال: أكرموا عمتيكم النخلة والزبيب (3). تقدم في " ملك ": أنه ليس من شجرة ولا نخلة إلا ومعها من الله عزوجل ملك يحفظها، ولذلك نهي عن التخلي تحت الشجرة المثمرة. وفي " عجا " و " تمر " ما يتعلق بذلك. أمر الرسول (صلى الله عليه وآله) بقطع نخل بني النضير (4). العلوي (عليه السلام) في تعداده بدع الثاني قال: وإنه الذي مررت به يوما، فقال: ما مثل محمد في أهل بيته إلا كنخلة نبتت في كناسة (5).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 68، وجديد ج 70 / 178. (2) ط كمباني ج 14 / 840، وجديد ج 66 / 129. (3) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 296. (4) جديد ج 20 / 169، وط كمباني ج 6 / 522. (5) ط كمباني ج 8 / 234. ما يقرب منه ج 9 / 138، وجديد ج 36 / 278، وج 30 / 310.

[14]

خبر النخلة التي أطاعت الرسول (صلى الله عليه وآله) ومجيئها إليه حتى وقفت بين يديه، ثم أمرها بالرجوع فرجعت. ونظيرها أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) نخلة أن تتفرق أجزاءها وتتباعد حتى كأن لم تكن شيئا، ثم أمرها باجتماع أجزائها وعودها إلى حالتها الاولى، فراجع إلى رواية إحتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على الطبيب اليوناني (1). خبر النخلة التي كانت يابسة سنتين، فاستند النبي (صلى الله عليه وآله) وهو ابن سنتين إليها فأورقت وأرطبت وأثمرت ثلاثة أجناس (2). خبر النخل الكثير الذي كان حول حصن بني قريظة فأشار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتباعد عنه وتفرق (3). وتمام الحديث فيه (4). تقدم في " صيح ": نداء النخلة الصيحانية: هذا محمد سيد الأنبياء، وهذا علي سيد الأوصياء أبو الأئمة الطاهرين. وفي مورد آخر: هذا محمد رسول الله، وهذا علي سيف الله. وذلك حين مرا بها. إنضمام النخلتين اللتين كانت بينهما فجوة من الأرض بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5) أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) نخلة من حديقة المقداد لم يبق عليها ثمرة بأن يطعمهم من ثمرها، فطأطأ حملها ما نظر الناظرون إلى مثلها، فأطعمهم جميعا (6). في خبر هجرة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة ودخوله في خيمة ام معبد وما وقع من المعجزات وشفاء ولدها بعد أن كان مقعدا سبع سنين لا يتكلم ولا يقوم ببركة تمرة مضغها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعلها في فيه، فقام ومشى وتكلم. وجعل نواها في الأرض فصارت في الحال نخلة وقد تهدل الرطب منها، وكان كذلك صيفا وشتاء.


(1) جديد ج 10 / 71 و 72، وج 42 / 47 و 48، وط كمباني ج 4 / 109، وج 9 / 609. (2) ط كمباني ج 6 / 82، وجديد ج 15 / 350. (3) ط كمباني ج 6 / 286، وجديد ج 17 / 372،. (4) ط كمباني ج 6 / 536، وجديد ج 20 / 234 و 249. (5) جديد ج 17 / 375، وط كمباني ج 6 / 286. (6) جديد ج 35 / 244، وط كمباني ج 9 / 46.

[15]

وأشار من الجوانب فصار ما حولها مراعي، ورحل رسول الله (صلى الله عليه وآله). ولما توفي لم ترطب تلك النخلة، وكانت خضراء. فلما قتل علي (عليه السلام) لم تخضر بعد وكانت باقية. فلما قتل الحسين (عليه السلام) سال منها دم فيبست (1). تقارب النخلات بأمر الرسول (صلى الله عليه وآله) وتفرق الأحجار كذلك (2). ويأتي في " نوى " ما يتعلق بذلك. خبر النخلات التي ضمنها سلمان لمولاه (3). خبر النخلة التي كانت فحلا لا يحمل شيئا فدعى النبي (صلى الله عليه وآله) بقدح ماء فشرب منه، ثم مج فيه، ثم رش على النخلة، فتملت أغداقا من بسر ورطب فأكلوا وشربوا. وكان ذلك سنين، وتسمى نخلة الجيران حتى قطعها يزيد (4). في أن النخلة أول شئ اهتز على وجه الأرض، ومثلها مثل ابن آدم إذا قطع رأسه هلك وإذا قطع رأس النخلة إنما هي جذع ملقى، كما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). في أن النخلة يأنس بها آدم حين اخرج من الجنة فلما حضرته الوفاة أمر بالجريدتين منها أن يضعوهما في كفنه (6). ومن مسائل قيصر: أخبرني عن جارية بكر لأخوين في الدنيا، وفي الآخرة لواحد ؟ قال مولانا أمير المؤمنين: أنها النخلة تكون في الدنيا للمؤمن والكافر وفي الآخرة للمسلم (7). خبر النخلة اليابسة التي اخضرت وأورقت وأرطبت بدعاء الحسن


(1) جديد ج 19 / 76، وط كمباني ج 6 / 420. (2) ط كمباني ج 6 / 299، وجديد ج 18 / 9. (3 و 4) ط كمباني ج 6 / 304، وجديد ج 18 / 28، وص 42. (5) ط كمباني ج 4 / 111 و 112، وج 8 / 575، وج 14 / 842، وج 5 / 133، وجديد ج 10 / 84 و 88، وج 12 / 78، وج 66 / 142، وج 33 / 239. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 167، وجديد ج 81 / 325. (7) ط كمباني ج 4 / 107، وجديد ج 10 / 62.

[16]

المجتبى (عليه السلام) (1). ونخلة اخرى بين عدد بسراته، فأمر معاوية فصرمت وعدت فكان كما قال (2). وذكرنا في ترجمة عمارة بن زيد في رجالنا إطاعة النخلة للحسين (عليه السلام). خبر النخلة التي أسقطت رطبا أحمر وأصفر بأمر مولانا الباقر (عليه السلام) (3). ونحوه وقع من مولانا الصادق (عليه السلام) (4). الإشارة إلى نخلة مريم وما في تفسير علي بن إبراهيم: في تفسير قوله تعالى: * (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا) * أي طيبا وكانت النخلة يبست منذ دهر طويل، فهزتها فأورقت وأثمرت وأسقطت عليها الرطب الطري (5). ندب: يأتي في " وجب ": كلام الشهيد أن الواجب أفضل من الندب غالبا. دعاء الندبة يدعى به في الأعياد الأربعة (6). بيان بعض لغاته (7). ندبة مولانا علي بن الحسين (عليه السلام): كشف الغمة: عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا تلا هذه الآية: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * يقول: اللهم ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة (8). أقول: وروى شيخنا صاحب مستدرك الوسائل في آخر مجلد المواعظ عن البلد الأمين ندبتين اخريين عن مولانا السجاد (عليه السلام) (9).


(1 و 2) ط كمباني ج 10 / 89، وجديد ج 43 / 323، وص 329. (3) ط كمباني ج 11 / 67، وجديد ج 46 / 236. (4) ط كمباني ج 11 / 126 و 133 و 136 و 135 و 144، وجديد ج 47 / 76 و 102 و 112 و 110 و 139 (5) ط كمباني ج 5 / 382، وجديد ج 14 / 208. (6 و 7) ط كمباني ج 22 / 262، وص 268، وجديد ج 102 / 104، وص 123. (8) ط كمباني ج 17 / 157، وجديد ج 78 / 153. (9) ط كمباني ج 17 / 272، وفي شرح النهج للخوئي ج 3 / 294.

[17]

ويأتي في " وقف ": ما يدل على مدح الندبة للإمام (عليه السلام). رجال الكشي: عن أبي طالب القمي قال: كتبت إلى أبي جعفر (عليه السلام): تأذن لي أن أرثي أبا الحسن (عليه السلام) - أعني أباه - ؟ قال: وكتب إلي: أندبني واندب أبي (1). روى ابن بابويه أن الباقر (عليه السلام) أوصى أن يندب له في المواسم عشر سنين (2). ندد: قال تعالى: * (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله) *. غيبة النعماني: الكليني بسنده عن جابر، عن مولانا الباقر (عليه السلام) في هذه الآية قال: هم أولياء فلان وفلان اتخذوهم أئمة دون الإمام الذي جعله الله للناس إماما - الخ (3). تفسير العياشي: عن جابر، عن الصادق (عليه السلام) مثله (4). الإختصاص: عمرو بن ثابت، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قال: هم والله أولياء فلان وفلان وفلان اتخذوهم - الخ (5). كلام العسكري (عليه السلام) في تفسيره في هذه الآية (6). ندر: كتاب نوادر الحكمة تأليف محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري ذكرناه في رجالنا في محل إسمه. وكذا لابن أبي عمير كتاب النوادر نقل منه الصدوق وغيره. وكذا في الكافي أواخر كتبه في الفروع أبواب النوادر وفيها روايات كثيرة صحيحة معمولة بين الأصحاب. ندل: يأتي في " مندل ": ما يتعلق بالمنديل.


(1) ط كمباني ج 16 / 149، وج 7 / 331، وجديد ج 79 / 263، وج 26 / 232. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 215. ويقرب منه فيه ص 216، وج 11 / 62، وجديد ج 82 / 106 و 107، وج 46 / 220. (3) ط كمباني ج 7 / 74، وجديد ج 23 / 359. (4) ط كمباني ج 8 / 218، وج 3 / 396، وجديد ج 8 / 363، وج 30 / 220. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 14، وجديد ج 72 / 137. (6) ط كمباني ج 3 / 246، وج 4 / 53، وجديد ج 7 / 188، وج 9 / 186.

[18]

ندم: باب ما أظهر الرجلان من الندامة على غصب الخلافة عند الموت (1). الخصال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كفى بالندم توبة (2). النبوي (صلى الله عليه وآله) الندم توبة (3). أما الذنوب التي تورث الندم فهي قتل النفس التي حرم الله تعالى إلا بالحق، وترك صلة القرابة حتى يستغنوا، وترك الصلاة حتى يخرج وقتها، وترك الوصية، ورد المظالم، ومنع الزكاة، حتى يحضر الموت وينغلق اللسان - الخ، كما قاله السجاد (عليه السلام) (4). ومن وصايا مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ثلاث من كن فيه لم يندم: ترك العجلة، والمشورة، والتوكل عند العزم على الله عزوجل (5). ابن النديم: أبو الفرج محمد بن إسحاق النديم البغدادي الوراق، الكاتب الفاضل الخبير المتبحر الماهر الشيعي الإمامي، مصنف كتاب الفهرست. جود فيه واستوعب جزاه الله خيرا. ولد في جمادي 2 سنة 297، وتوفي في شعبان سنة 385. وصنف الفهرست سنة 377. والشيخ والنجاشي في كتابيهما اعتمدا عليه، فراجع إلى السفينة في لغة " حمد ". ندا: في أن النداء من الله ثلاثة: نداء من الله للخلق، نحو: * (فناداهما ربهما) * * (وناديناه أن يا إبراهيم) * * (وناديناه من جانب الطور) *، والثاني نداء من الخلق إلى الله، نحو: * (ولقد نادينا نوح) * * (فنادى في الظلمات) * * (وزكريا إذ نادى ربه) *، والثالث نداء الخلق للخلق نحو: * (فنادته الملائكة) * * (ينادونهم ألم نكن


(1) ط كمباني ج 8 / 203، وجديد ج 30 / 121. (2) ط كمباني ج 3 / 97، وجديد ج 6 / 20. (3) ط كمباني ج 17 / 45 و 47، وجديد ج 77 / 159 و 165. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162، وجديد ج 73 / 375. (5) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 81.

[19]

معكم) * وغير ذلك (1). تفسير قوله تعالى: * (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان) *. قال الصادق (عليه السلام): هو أمير المؤمنين (عليه السلام) نودي من السماء أن آمن بالرسول، وآمن به (2). في تفسير قوله تعالى: * (ونادى أصحاب الجنة) * - الآية، أن مولانا علي بن أبي طالب (عليه السلام) هو المنادي وهو المؤذن والمنقذ. وكذلك قوله تعالى: * (واستمع يوم يناد المناد) * (3). تفسير العياشي: عن الزهري، عن الصادق (عليه السلام): * (يوم التناد) * يوم ينادي أهل النار أهل الجنة أن أفيضوا علينا من الماء (4). الروايات الواردة في بيان النداء الذي يكون من السماء قبل ظهور الحجة المنتظر (عليه السلام) (5). وتقدم في " صيح ": أخبار الصيحة السماوية، وفي " دور ": ما يتعلق بدار الندوة وقضاياها وبانيها. ويقال: إن النبي (صلى الله عليه وآله) نودي يوم احد: ناد عليا مظهر العجائب * تجده عونا لك في النوائب * كل هم وغم سينجلي * بولايتك يا علي يا علي يا علي (6). أشعار الهاتف الغيبي: ناد من طيبة مثواه وفي طيبة حلا * أحمد المبعوث بالحق عليه الله صلى إلى آخر ما تقدم في " شعر ". نذر: باب أنهم أهل علم القرآن والذين اوتوه والمنذرون به - الخ (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 157، وجديد ج 24 / 316. (2) ط كمباني ج 9 / 101، وجديد ج 36 / 97. (3) ط كمباني ج 9 / 104، وجديد ج 36 / 115. (4) ط كمباني ج 3 / 389، وجديد ج 8 / 339. (5) ط كمباني ج 13 / 27 و 160 - 165 و 171 - 179 و 194 و 202، وجديد ج 51 / 109، وج 52 / 222 - 244 و 269 - 305 و 365. (6) جديد ج 20 / 73، وط كمباني ج 6 / 500. (7) ط كمباني ج 7 / 38، وجديد ج 23 / 188.

[20]

قال تعالى: * (وأوحى إلي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ) * المراد بمن بلغ الإمام فهو ينذر بالقرآن كما ينذر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالقرآن، كما هو صريح الروايات المذكورة (1). أقول: فعلى هذا يكون قوله: * (ومن بلغ) * عطف على فاعل * (أنذر) * لا المفعول. وعدة من هذه الروايات في البحار (2). تفسير آخر لهذه الآية في البحار (3)، وفيه ومن بلغ قال: بكل لسان. أما ما يدل على عموم الإنذار مثل قوله تعالى: * (وأوحى إلي هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ) * * (وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا) * * (وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا) * * (ولتنذر ام القرى ومن حولها) * * (وتنذر به قوما لدا) * * (لتنذر قوما ما آتيهم من نذير من قبلك) * إلى غير ذلك من الآيات. وأما ما يدل على تخصيصه بالحي والسميع ومن يخشى ربه ومقام ربه. مثل قوله تعالى: * (لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين) * و * (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلوة) * و * (إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب) * و * (وأنذر به الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم) * و * (قل إنما انذركم بالوحي ولا يسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون) *. ولعل وجه الجمع أن الإنذار لإتمام الحجة ولأن يحق القول على الكافرين يقع على العموم، وما يهلك قوما وما يعذبهم إلا بعد البيان والإنذار. لكن من أعرض عن الذكر ويعش عنه يعمي الله بصر قلبه ويختم عليه ويصم اذن قلبه، جزاء على إعراضه واستنكافه واستكباره وكفره، فلا يسمع دعاء الإنذار ولا يخاف منه ولا يعتني إلى المنذر، فلا ينتذر من الإنذار. وأما من كان حيا ويخشى ربه ويطلب الهداية ولا يعرض عن الذكر بل يستمع


(1) ط كمباني ج 7 / 38، وجديد ج 23 / 190 مكررا. (2) ط كمباني ج 4 / 27 و 57، وج 19 كتاب القرآن ص 27، وجديد ج 9 / 85 و 202، وج 92 / 101. (3) جديد ج 16 / 131، وط كمباني ج 6 / 129.

[21]

إليه ويتبعه ويخاف ويتعقل، فينتذر من الإنذار ويهديه الله ويزيده هدى. قال تعالى: * (فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين * وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون) * في سورة الروم. وفي سورة الأنعام من آية 25 - 30 يستفاد أن ذلك كله لتكذيبهم وكفرهم وإعراضهم. قال تعالى: * (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) *. وقال: * (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب) * * (وما أنت بمسمع من في القبور إن أنت إلا نذير) * * (ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك) * * (إن الذين كفروا سواء عليهم ءأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) * * (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق - إلى قوله: - ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين) * * (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هديهم حتى يبين لهم ما يتقون) * * (وقل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) * * (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى) * * (إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله) * - الآية. قال تعالى: * (هذا نذير من النذر الاولى) * يعني محمدا بعثه الله تعالى في الذر الأول فآمن به قوم وأنكره قوم. تفسير علي بن إبراهيم: عن علي بن معمر، عن أبيه، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل * (هذا نذير من النذر الاولى) * قال: إن الله تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذر الأول فأقامهم صفوفا قدامه، بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله) فآمن به قوم وأنكره قوم، فقال الله: * (هذا نذير من النذر الاولى) * يعني به محمدا (صلى الله عليه وآله) حيث دعاهم إلى الله عزوجل في الذر الأول (1). ويشهد على ذلك ما في البحار (2).


(1) جديد ج 5 / 234 و 250، وج 15 / 3، وط كمباني ج 3 / 65 و 69، وج 6 / 3. (2) جديد ج 16 / 371 و 372، وط كمباني ج 6 / 181.

[22]

وقال: * (يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا) * نذر أهل بيت النبوة والطهارة صوم ثلاثة أيام لعافية الحسنين (عليهما السلام) من المرض ونزول سورة هل أتى في حقهم. باب نزول هل أتى (1). روايات العامة في ذلك في إحقاق الحق (2). الكافي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (يوفون بالنذر) * الذي أخذ عليهم من ولايتنا (3). نذر امرأة من بني أود لما أقبل الحسين (عليه السلام) إلى العراق إن قتل الحسين تنحر عشر جزر، فلما قتل وفت بنذرها (4). خبر الرجل الذي كان من أهل الجزيرة ونذر جارية لبيت الله، فعلمه مولانا الباقر (عليه السلام) أن يبيعها وينظر من حج من أهل بلاده وعجز عن نفقته فيعطيه حتى يقوي على العود إلى بلده (5). الروايات من طرق العامة أنه لانذر في معصية (6). باب أحكام اليمين والنذر والعهد (7). وفيه نذر المتوكل التصدق بمال كثير واختلاف الفقهاء في الكثير ورجوع المتوكل إلى أبي الحسن العسكري (عليه السلام) وأمره بالتصدق بثمانين درهما، كما تقدم في " كثر ". أمالي الطوسي: عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله) رأى رجلا تهادى بين ابنيه أو بين


(1) ط كمباني ج 9 / 45 - 49، وجديد ج 35 / 237. (2) إحقاق الحق ج 9 / 110 - 123. (3) ط كمباني ج 7 / 161 و 163، وجديد ج 24 / 331 و 339. (4) ط كمباني ج 11 / 34، وجديد ج 46 / 120. (5) ط كمباني ج 13 / 190، وجديد ج 52 / 349. (6) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 77. (7) ط كمباني ج 23 / 143، وجديد ج 104 / 213.

[23]

رجلين، فقال: ماهذا ؟ قالوا: نذر أن يحج ماشيا، فقال: إن الله عزوجل غني عن تعذيب نفسه مروه فليركب وليهد (1). باب النذر والأيمان التي تلزم صاحبها الكفارة (2). الخصال: في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لانذر في معصية (3). وتمامه في " صوم ". نذر يوسف بن يعقوب مائة دينار للإمام الهادي (عليه السلام) لخلاصه من شر المتوكل (4). نذر رجل أن يدهن بقارورة أفضل قريش فجاء إلى الحسنين (عليهما السلام) فأدهنهما (5). في خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في ذم الدنيا: وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها في وعائها، ومعجونة بسطها في إنائها، فقلت له: أصدقة أم نذر أم زكاة ؟ وكل ذلك يحرم علينا أهل بيت النبوة، وعوضنا منه خمس ذي القربى في الكتاب والسنة. فقال لي: لاذاك ولا ذاك، ولكنه هدية - الخ (6). بيان المجلسي في ذلك وأنه لعله كفارة النذر (7). وفي " صدق " ما يتعلق بذلك. باب من نذر شيئا للكعبة (8). تأويل قوله تعالى: * (إنها لإحدى الكبر نذيرا للبشر) * بفاطمة الزهراء (عليها السلام)، كما قاله مولانا الباقر (عليه السلام) (9).


(1) ط كمباني ج 23 / 143، وجديد ج 104 / 216. (2) ط كمباني ج 23 / 150، وجديد ج 104 / 239. (3) جديد ج 10 / 99، وج 78 / 268، وط كمباني ج 4 / 114، وج 17 / 189. (4) ط كمباني ج 12 / 133، وجديد ج 50 / 144. (5) ط كمباني ج 10 / 89، وجديد ج 43 / 318. (6 و 7) ط كمباني ج 9 / 505، وص 507، وجديد ج 40 / 348، وص 355. (8) ط كمباني ج 21 / 15، وجديد ج 99 / 66. (9) ط كمباني ج 7 / 161، وجديد ج 24 / 331.

[24]

منتخب البصائر: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (يا أيها المدثر قم فأنذر) * يعني بذلك محمدا (صلى الله عليه وآله) وقيامه في الرجعة ينذر فيها. وفي قوله: * (إنها لإحدى الكبر نذيرا) * يعني محمدا (صلى الله عليه وآله) نذيرا للبشر في الرجعة - الخ (1). تقدم في " عشر ": ما يتعلق بقوله تعالى: * (وأنذر عشيرتك الأقربين) *. قال تعالى: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * تفسيره مع الروايات المربوطة به في البحار (2). مناقب ابن شهرآشوب: وفي الحساب * (إنما أنت منذر) * وزنه: خاتم الأنبياء الحجج محمد المصطفى، عدد حروف كل واحد منهما ألف وخمسمائة وثلاث وثلاثون، وباقي الآية * (ولكل قوم هاد) * وزنه علي وولده بعده، وعدد كل واحد منهما مائتان واثنان وأربعون (3). نذل: تقدم في " قلب ": أن مجالسة الأنذال تميت القلب، وهو جمع النذل وهو الخسيس المحتقر في أحواله. نرجس: النرجس والنرجس: نبت من الرياحين أصله بصل صغار وورقه شبيه بورق الكراث وله زهر مستدير تشبه به الأعين. له خواص. باب النرجس والمرزنجوش والآس (4). مكارم الأخلاق: روى الحسن بن راشد رفعه، قال: للنرجس فضائل كثيرة في شمه ودهنه. ولما اضرمت النار لإبراهيم فجعلها الله عزوجل بردا وسلاما أنبت الله تبارك وتعالى في تلك النار النرجس، فأصل النرجس مما أنبته الله في ذلك الزمان (5).


(1) ط كمباني ج 13 / 210 و 216، وجديد ج 53 / 42 و 64. (2) ط كمباني ج 7 / 2 - 6، وج 4 / 33، وج 9 / 76 مكررا، وجديد ج 23 / 1، وج 9 / 107، وج 35 / 400 - 406. (3) جديد ج 35 / 399. (4 و 5) ط كمباني ج 16 / 29، وجديد ج 76 / 147.

[25]

طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: شموا النرجس، ولو في اليوم مرة، ولو في الإسبوع مرة، ولو في الشهر مرة، ولو في السنة مرة، ولو في الدهر مرة: فإن في القلب حبة من الجنون والجذام والبرص شمه يقلعها (1). في الرسالة الذهبية قال مولانا الرضا (عليه السلام): ولا يؤخر شم النرجس فإنه يمنع الزكام في مدة أيام الشتاء وكذلك الحبة السوداء (2). تقدم في " صوم ": باب أحكام الصوم، النهي عن شم النرجس للصائم. كانت نرجس ام مولانا الحجة المنتظر (عليه السلام) مليكة بنت يشوعا ابن قيصر ملك الروم، وامها من ولد الحواريين تنسب إلى شمعون وصي المسيح. تعرف الخط ولغة العرب. ولما اسرت سمت نفسها نرجس. ولما اعتراه النور بالحمل المنور سميت صقيل. ولما ولدت ابنها سلم (عليه السلام) عليها. وسألت أبا محمد (عليه السلام) أن يدعو لها بأن يجعل موتها لما أخبرها بما يجري على عياله قبله. فماتت قبله وعلى قبرها لوح عليه مكتوب: هذا قبر ام محمد (3). وجملة من ذلك في البحار (4). وتقدم في " قبر ". نرد: في أن مزيقا في زمن الجاهلية أول من جاء بالنرد إلى مكة فكانوا يلعبون بها في الكعبة غدوة وعشية (5). تقدم في " سلم ": النهي عن التسليم على اللاعب بالنرد والشطرنج. فقه الرضا (عليه السلام): إعلم رحمك الله أن الله تبارك وتعالى قد نهى عن جميع القمار وأمر العباد بالاجتناب منها وسماها رجسا، فقال: * (رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه) * مثل اللعب بالشطرنج والنرد وغيرهما من القمار، والنرد أشر من الشطرنج. فأما الشطرنج فإن اتخاذها كفر بالله العظيم واللعب بها شرك - إلى أن


(1) ط كمباني ج 14 / 553، وجديد ج 62 / 299. (2) ط كمباني ج 14 / 558، وجديد ج 62 / 324. (3) ط كمباني ج 13 / 2، وجديد ج 51 / 5. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 198، وجديد ج 82 / 47. (5) ط كمباني ج 13 / 77، وجديد ج 51 / 291.

[26]

قال: - واللاعب بالنرد كمثل الذي يأكل لحم الخنزير. ومثل الذي يلعب بها من غير قمار مثل الذي يصبغ يده في الدم ولحم الخنزير. ومثل الذي يلعب في شئ من هذه الأشياء كمثل الذي مصر على الفرج الحرام. واتق اللعب بالخواتيم والأربعة عشر، وكل قمار حتى لعب الصبيان بالجوز واللوز والكعاب - الخ (1). الروايات في أن النرد ميسر والشطرنج ميسر (2). وتقدم في " شطرج ": ما يناسب هنا. نرز: باب يوم النيروز وتعيينه (3). خبر المعلى بن خنيس وتعيين النيروز وأنه يوم نزول الشمس برج الحمل (4). روى ابن فهد وغيره عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوم النيروز هو اليوم الذي أحيى الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت - الخبر. وملخصه أنه أحياهم الله بدعاء نبي من الأنبياء وأوحى إليه أن صب عليهم الماء في مضاجعهم، فصب عليهم الماء فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية - الخ (5). وهو اليوم الذي وجه فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) إلى وادي الجن (6). وهو الذي حمل فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا على منكبه حتى رمى أصنام قريش من فوق الكعبة وهشمها (7). وهو اليوم الذي يظفر الله القائم (عليه السلام) بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة (8). مناقب ابن شهرآشوب: روي أن المجوس أهدوا إليه يوم النيروز جامات من


(1 و 2) ط كمباني ج 16 / 147، وجديد ج 79 / 233، وص 235. (3 و 4) ط كمباني ج 14 / 206، وجديد ج 59 / 91، وص 92 - 141. (5) ط كمباني ج 5 / 315، وجديد ج 13 / 386. (6) ط كمباني ج 6 / 319، وجديد ج 18 / 91. (7) ط كمباني ج 9 / 280، وجديد ج 38 / 86. (8) ط كمباني ج 13 / 173 و 180، وجديد ج 52 / 276 و 308.

[27]

فضة فيها سكر فقسم السكر بين أصحابه وحسبها من جزيتهم (1). باب عمل يوم النيروز (2)، وفيه استدعاء المنصور من موسى الكاظم (عليه السلام) أن يجلس يوم النيروز للتهنئة وقبض ما يحمل إليه (3). وفي الفقيه باب الهدية ثلاث روايات تدل على هدية يوم النيروز. منها: أنه جئ إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) هدية النيروز، فقال، ماهذا ؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) اليوم النيروز. فقال: اصنعوا لنا كل يوم نيروزا. أبو نيرز: من خدام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) من أبناء ملوك العجم، رغب في الإسلام وهو صغير، فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأسلم، وكان معه. فلما توفي صار مع فاطمة وولديهما (4). وفي مستدرك الوسائل آخر كتاب الوقوف، وفي السفينة قضية شريفة راجعة إليه، فراجع. نرس: نرسا: أكرمه مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بسبايا فارس ورضيه أهل السواد لأن يتكلم عنهم مع أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). نزر: نزار بن معد بن عدنان: أحد أجداد النبي (صلى الله عليه وآله) سيد بني أبيه وعظيم قومه ظهر نور النبوة بين عينيه حين ولادته. كلماته مع سابور ذي الأكتاف لدفع قتل العرب (6). نزع: قال تعالى: * (ونزعنا ما في صدورهم من غل) * قال مولانا


(1) ط كمباني ج 9 / 535، وجديد ج 41 / 118. (2) ط كمباني ج 20 / 352، وجديد ج 98 / 419. (3) ط كمباني ج 11 / 264، وجديد ج 48 / 108. (4) ط كمباني ج 9 / 643، وجديد ج 42 / 180. (5) ط كمباني ج 8 / 466 و 467، وجديد ج 32 / 357. (6) ط كمباني ج 10 / 280، وجديد ج 45 / 340، والناسخ ج 1 / 439.

[28]

أمير المؤمنين والحسين (عليهما السلام) في هذه الآية: نزلت فينا (1). قوله تعالى: * (والنازعات غرقا) * يعني نزع الروح، كما في البحار (2). كلمات المفسرين في هذه الآية (3). ويأتي في " نشط " ما يتعلق به. في النبوي مخاطبا لأمير المؤمنين (عليه السلام): إبشر فإنك الأنزع البطين، منزوع من الشرك، بطين من العلم. ونحوه غيره (4). منازعة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) مع عثمان في حديقة وقول عبد الرحمن بن عوف لعثمان: لا تحاكمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنه يحكم له عليك، ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي (5). منازعة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع اليهودي في الدرع وترافعهما إلى شريح القاضي (6). وتقدم في " درع " ذلك. باب منازعة أمير المؤمنين (عليه السلام) والعباس في الميراث (7)، وفيه مراجعتهما إلى أبي بكر وغرضهما إتمام الحجة عليه واعترافه بما تقوم الحجة عليه. وما يقرب منه (8). وفي " خصم " ما يتعلق بذلك. نزق: الكافي: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: وددت والله إني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي النزق وقلة الكتمان.


(1) ط كمباني ج 7 / 143 و 145، وجديد ج 24 / 257 و 264. (2) ط كمباني ج 3 / 201، وجديد ج 7 / 46. (3) ط كمباني ج 14 / 226، وجديد ج 59 / 168. (4) ط كمباني ج 9 / 12 مكررا و 2 و 445، وجديد ج 35 / 52 و 53 و 4، وج 40 / 78. (5) ط كمباني ج 6 / 694، وج 4 / 62، وج 8 / 210. وما يقرب منه فيه ص 332، وجديد ج 22 / 98، وج 9 / 227، وج 30 / 172. (6) ط كمباني ج 9 / 521، وجديد ج 41 / 56. (7) ط كمباني ج 8 / 87، وجديد ج 29 / 67. (8) ط كمباني ج 8 / 180، وج 9 / 604 و 260، وجديد ج 29 / 631، وج 42 / 32، وج 38 / 3.

[29]

بيان: النزق بالفتح الطيش والخفة عند الغضب (1). نزل: باب في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل (2). وتقدم في " جبر " ما يتعلق بذلك. باب ما نزل لهم من السماء (3). وتقدم في " عنب ": نزول العنب والرطب وغيرهما في غيرهما. سير مولانا الصادق (عليه السلام) عدة من أصحابه إلى منازل الأئمة (4). وتقدم في " خيم ": ما يناسب ذلك. باب أخبار المنزلة والاستدلال بها على إمامته (عليه السلام) (5). بشارة المصطفى: عن ابن عباس قال: رأيت حسان بن ثابت واقفا بمنى والنبي (صلى الله عليه وآله) وأصحابه مجتمعين، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): معاشر المسلمين هذا علي بن أبي طالب سيد العرب والوصي الأكبر، منزلته مني منزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي، لاتقبل التوبة من تائب إلا بحبه. يا حسان قل فيه شيئا. فأنشأ حسان ابن ثابت: لاتقبل التوبة من تائب * إلا بحب ابن أبي طالب أخي رسول الله بل صهره * والصهر لا يعدل بالصاحب ومن يكن مثل علي وقد * ردت له الشمس من المغرب ردت عليه الشمس في ضوئها * بيضا كأن الشمس لم تغرب (6) وروى القمي في تفسيره سورة براءة عنه (صلى الله عليه وآله): يا علي أما ترضى أن تكون أخي وأنا أخوك، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي، وإن


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 137، وجديد ج 75 / 71. (2) ط كمباني ج 6 / 357، وجديد ج 18 / 244. (3) ط كمباني ج 9 / 196، وجديد ج 37 / 99. (4) ط كمباني ج 11 / 129 و 150، وج 3 / 161، وجديدج 47 / 91 و 159، وج 6 / 245 - 249. (5 و 6) ط كمباني ج 9 / 237، وجديد ج 37 / 254، وص 260.

[30]

كان بعدي نبي لقلت أنت أنت، وأنت خليفتي في امتي، وأنت وزيري وأخي في الدنيا والآخرة - الخ. روى حديث المنزلة علماء العامة. ذكر عدة من أسماء الصحابة الراوين لذلك (1). العمدة: عن قيس قال: سأل رجل معاوية عن مسألة، فقال: سل عنها علي بن أبي طالب فإنه أعلم. قال: يا أمير المؤمنين قولك فيها أحب إلي من قول علي ! قال: بئس ما قلت به، ولوم ماجئت به، لقد كرهت رجلا كان رسول الله يغره العلم غرا، لقد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي، ولقد كان عمر بن الخطاب يسأله فيأخذ عنه، ولقد شهدت عمر إذا أشكل عليه شئ قال: هاهنا علي. قم لا أقام الله رجليك. ومحا اسمه من الديوان (2). ذكر من حديث المنزلة (3). تقدم في " فضل ": نقل حديث المنزلة من كتاب التاج الجامع لاصول العامة. ونقله في السيرة الحلبية في شرح غزوة تبوك (4). تشريح الصدوق لحديث المنزلة وبيانه منازل هارون من موسى وأن عليا في جميع أحواله منه بمنزلة هارون من موسى في جميع أحواله (5). وما ذكره السيد المرتضى فيه (6). كلام العلامة المجلسي (7). أقول: وأوضح المنازل المنصوص في القرآن قول موسى: * (واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي اشدد به أزري واشركه في أمري) * وقوله: * (يا هرون اخلفني في قومي وأصلح) * وقوله مخاطبا لموسى: * (يابن ام إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) *. وهكذا قال علي مخاطبا لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه يجري في هذه الامة كلما جرى في الامم السابقة، فاتخذوا العجل، نصبه سامري هذه الامة.


(1) جديد ج 37 / 268، وكتاب الغدير ط 2 ج 3 / 199 - 201، وإحقاق الحق ج 7 / 428. (2) جديد ج 37 / 266. (3) ط كمباني ج 6 / 624 - 635، وجديد ج 21 / 208. (4) السيرة الحلبية ج 3 / 132. (5 و 6 و 7) جديد ج 37 / 273، وص 279، وص 288.

[31]

إحتجاج المأمون على علماء العامة وإثباته خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وفيهم زهاء أربعون رجلا جمعهم إسحاق بن حماد بن زيد بأمر المأمون. ومن كلماته لإسحاق: أتروي قول النبي لعلي: أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قال إسحاق: قلت: نعم، قال: أما تعلم أن هارون أخو موسى لأبيه وامه ؟ قال: بلى قال: فعلي كذلك ؟ قال: لا. قال: فهارون نبي وليس علي كذلك، فما المنزلة الثالثة إلا الخلافة، وهذا ما يقول موسى لهارون: * (اخلفني في قومي وأصلح) *. وبقرينة قوله: " لانبي بعدي " هو خليفته في حياته وبعد موته، وهو وزير النبي كما قال موسى: * (واجعل لي وزيرا من أهلي هرون أخي) * - الآيات، فهو وزيره وخليفته كما كان هارون وزير موسى وخليفته. إنتهى ملخصا، فراجع البحار (1). أمالي الطوسي: عن ابن مسعود قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكفه في كف علي (عليه السلام) وهو يقبلها، فقلت: ما منزلة علي منك ؟ قال: منزلتي من الله (2). حديث في فضل محبة من منزلته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) كمنزلة رسول الله من الله تعالى (3). أقول: والنبوي المذكور في مدينة المعاجز قال: إن عليا مني بمنزلة الذراع من اليد، وزري في قميصي، ويدي التي أصول بها، وسيفي الذي اجالد به الأعداء - الخبر (4). تقدم في " فضل ": حديث محمد بن مسلم عن الصادق (عليه السلام) ما محصوله: أن الأئمة بمنزلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا النبوة والزواج وما خلا ذلك فهم فيه بمنزلة رسول الله.


(1) ط كمباني ج 12 / 60، وجديد ج 49 / 189 - 200. (2) ط كمباني ج 9 / 332، وجديد ج 38 / 298. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 135، وجديد ج 68 / 124. (4) مدينة المعاجز ص 165. (*)

[32]

الروايات من طرق العامة في منزلة علي (عليه السلام) عند النبي (صلى الله عليه وآله) (1). باب الوسيلة ما يظهر من منزلة النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم في القيامة (2). ويأتي في " وسل " ما يتعلق بذلك. الخصال: في حديث الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أراد منكم أن يعلم كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله منه عند الذنوب، كذلك منزلته عند الله تبارك وتعالى (3). معاني الأخبار: عن ابن ظبيان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب أن يعلم ماله عند الله، فليعلم مالله عنده - الخبر (4). عدة الداعي: قال الصادق (عليه السلام): من أراد أن ينزل منزلة الله عنده، فإن الله ينزل العبد مثل ما ينزل العبد الله من نفسه (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن ابن الجهم قال: قلت للرضا (عليه السلام): جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك، فقال: انظر كيف أنا عندك (6). تحف العقول: ومن كلمات الباقر (عليه السلام): أعرف المودة في قلب أخيك بماله في قلبك (7). تفسير قوله تعالى: * (وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم - في علي - قالوا أساطير


(1) كتاب فضائل الخمسة ج 1 / 296 و 299. (2) ط كمباني ج 3 / 284، وجديد ج 7 / 326. (3) ط كمباني ج 4 / 114، وج 15 كتاب الأخلاق ص 28 و 30، وجديد ج 10 / 95، وج 70 / 18 و 25. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28 و 29. وتمامه في ج 17 / 171، وجديد ج 70 / 18 و 22، وج 78 / 199. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 160، وجديد ج 71 / 156. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 38. وتمامه ص 155، وكتاب العشرة ص 150، وجديد ج 70 / 54 و 135، وج 75 / 118. (7) ط كمباني ج 17 / 164، وجديد ج 78 / 174.

[33]

الأولين) * (1). وفي قوله: * (وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا وكفرا) * قال الباقر (عليه السلام): هي ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). بيان المنزلة بين المنزلتين أعني الجبر والتفويض (3). وشرحه (4). وتقدم في " جبر " ما يتعلق بذلك. نزه: باب التنزهات (5). المحاسن: عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قال لنا أبو الحسن الرضا (عليه السلام): أي الإدام أجزأ ؟ فقال بعضنا: اللحم، وقال بعضنا: الزيت، وقال بعضنا: السمن، فقال: لا، بل الملح لقد خرجنا إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح، فما انتفعنا بشئ حتى انصرفنا. بيان: أجزأ أي أكفى. وفي بعض النسخ: أمرأ أي أحسن عاقبة وأكثر لذة، وفي بعض نسخ الكافي والمكارم: أحرى بالمهملتين. قال ابن السكيت في فصل ما تضعه العامة في غير موضعه: خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين وإنما التنزه التباعد من المياه والأرياف، ومنه فلان يتنزه عن الأقذار أي يباعد نفسه عنها. وقال ابن قتيبة: ذهب أهل العلم في قول الناس خرجوا يتنزهون إلى البساتين أنه غلط، وهو عندي ليس بغلط، لأن البساتين في كل بلد إنما تكون خارج البلد فإذا أراد أحد أن يأتيها فقد أراد البعد عن المنازل والبيوت، ثم كثر هذا حتى استعملت النزهة في الخضر والجنان (6). رجال الكشي، الكافي: عن عمرو بن حريث قال: دخلت على أبي


(1) ط كمباني ج 9 / 110 و 102، وجديد ج 36 / 141 و 104. (2) ط كمباني ج 9 / 100 و 111، وجديد ج 36 / 95 و 148. (3 و 4) جديد ج 5 / 70، وص 77 و 83، وط كمباني ج 3 / 21، وص 23 و 25. (5) ط كمباني ج 16 / 152، وجديد ج 79 / 289. (6) ط كمباني ج 14 / 892، وجديد ج 66 / 399.

[34]

عبد الله (عليه السلام) وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمد، فقلت له: جعلت فداك، ماحق لك إلى هذا المنزل ؟ قال: طلب النزهة - الخبر (1). في أن نهي التنزيه غير نهي التحريم كما في احتجاج الرضا (عليه السلام) قال: نزه نفسه عن الصدقة، ونزه رسوله وأهل بيته لا بل حرم عليهم - الخ (2). ويشهد على ذلك ما في البحار (3). نسأ: مهموز اللام يعني التأخير، ومنه نسأ الله أجله أي أخره. ونسأ البيع وفي البيع باعه وأخر له الثمن. باب بيع السلف والنسيئة وأحكامهما (4). وبهذا المعنى قوله تعالى في عدة الشهور والأربعة الحرم: * (إنما النسئ زيادة في الكفر) * يعني تأخير أشهر الحرم عن موضعه وتبديله بشهر آخر يحلونه عاما ويحرمونه عاما (5). والكلام في هذا النسئ في البحار (6). نسب: باب قوله تعالى: * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * (7). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن ابن عباس في هذه الآية قال: نزلت في النبي (صلى الله عليه وآله) حين زوج عليا ابنته وهو ابن عمه فكان له نسبا


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 214، وجديد ج 69 / 5. (2) ط كمباني ج 20 / 20. وتمامه في ج 7 / 235، وجديد ج 96 / 72، وج 25 / 220. (3) ط كمباني ج 1 / 142، وجديد ج 2 / 233. (4) ط كمباني ج 23 / 29، وجديد ج 103 / 112. (5) ط كمباني ج 14 / 173، وجديد ج 58 / 353. (6) ط كمباني ج 6 / 58 و 687، وج 4 / 30 و 59، وجديد ج 15 / 252، وج 22 / 67، وج 9 / 98 و 211. (7) ط كمباني ج 9 / 69، وجديد ج 35 / 360.

[35]

وصهرا (1). وتقدم في " صهر ": ما يناسب هنا. وأما نسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) تقدم في " أبا " وأن كلهم إلى آدم مطهرون ساجدون لله تعالى. نسب أمير المؤمنين (عليه السلام) وأحوال أبويه (2). نسب أمير المؤمنين (عليه السلام) نفسه بقوله: أنا زيد بن عبد مناف بن عامر بن عمرو ابن المغيرة - الخ، وبيانه أن ذلك أسمائهم والمعروف ألقابهم فغلب اللقب على الاسم (3). ويبينه أيضا ما فيه (4). النبوي (صلى الله عليه وآله): إذا بلغ نسبي إلى عدنان فامسكوا (5). وأما نسب أعدائهم وقاتليهم: تقدم في " قتل ": أنه لا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا. وأما نسب زفر ففي البحار (6)، وتقدم في " صهك " ما يتعلق به. نسب الثلاثة وبني امية وأن امية كان غلاما روميا لعبد شمس، فلما ألقاه كيسا فطنا أعتقه وتبناه، فقيل: امية بن عبد شمس، كما كانوا يقولون قبل نزول الآية - في الأدعياء -: زيد بن محمد. فبنو امية ليسوا من قريش (7). في نسب معاوية وعمرو بن العاص وطلحة وزبير: تقدم في " عوى ": كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في مكاتبته إلى معاوية: وإنما أنت طليق بن طليق لعين بن لعين وثن بن وثن. في أن معاوية كان لأربعة نفر اختلفوا فيها، فغلب عليهم أبو سفيان. وهند بنت عتبة امه آكلة الأكباد من المعلمات. وحمامة إحدى جدات معاوية لها راية في


(1) ط كمباني ج 9 / 69، وجديد ج 35 / 361. (2) ط كمباني ج 9 / 14، وجديد ج 35 / 68. (3 و 4) ط كمباني ج 9 / 12، وص 29، وجديد ج 35 / 51 و 52، وص 141. (5) ط كمباني ج 6 / 25، وجديد ج 15 / 105. (6) ط كمباني ج 8 / 311، وجديد ج 31 / 98. (7) ط كمباني ج 8 / 383، وجديد ج 31 / 543.

[36]

ذي المجاز. ومن الأربعة مسافر بن عمرو بن امية بن عبد شمس، عشق هندا وزنى بها واشتهر ذلك في قريش. فلما حملت وظهر السفاح طلب أبوها - عتبة - أبا سفيان ووعده بمال جزيل وزوجه هندا فوضعت معاوية بعد ثلاثة أشهر من زواجها. وادعى معاوية أن أبا سفيان زنى بوالدة زياد وهي عند زوجها وأن زيادا من أبي سفيان. ومع ذلك اشتهر بزياد بن أبيه (1). النابغة ام عمرو بن العاص وقع عليها أبو لهب بن عبد المطلب وامية بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل في طهر واحد، فولدت عمروا فادعاه كلهم، فحكمت امه فيه، فقالت: هو من العاص ابن وائل. وذلك لأن العاص كان ينفق عليها كثيرا. قالوا: وكان أشبه بأبي سفيان (2). اختصم أبو سفيان وعبيد الله بن عثمان التيمي في طلحة فجعلا أمرهما إلى امه صعبة، فألحقته بعبيد الله. فقيل لها: كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت: يد عبيدالله طلقة ويد أبي سفيان نكرة. وكانت صعبة لها راية بمكة (3). أما الزبير فهو ابن العوام. كان العوام ملاحا بجدة وكان جميلا فادعاه خويلد وتبناه ولم يكن من قريش، وزوجه عبد المطلب بصفية (4). وبالجملة هم الشجرة الملعونة في القرآن أصلها وفروعها وما يزيدهم إلا طغيان كبير وظالم شرير. وفي احتجاج مولانا أبي محمد الحسن المجتبى (عليه السلام) مع معاوية وأصحابه قال: وأما أنت يا عمرو بن العاص الشانئ اللعين الأبتر، فإنما أنت كلب، أول أمرك امك لبغية، وإنك ولدت على فراش مشترك، فتحاكمت فيك رجال قريش منهم أبو سفيان بن حرب، والوليد بن المغيرة، وعثمان بن الحارث، والنضر بن الحارث بن كلدة، والعاص بن وائل كلهم يزعم أنك ابنه، فغلبهم عليك ألأمهم حسبا - إلى أن قال:


(1) ط كمباني ج 8 / 566 و 567، وجديد ج 33 / 198. (2) ط كمباني ج 8 / 573، وجديد ج 33 / 230، وكتاب الغارات ص 514. (3 و 4) كمباني ج 8 / 440، وجديد ج 32 / 219، وص 218.

[37]

وكانت امك تمشي إلى عبد قيس لطلب البغية، تأتيهم في دورهم وفي رحالهم وبطون أوديتهم - إلى أن قال: وأما أنت ياوليد بن عقبة، فوالله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة، وقتل أباك صبرا يوم بدر، أم كيف تسبه وقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن، وسماك فاسقا - إلى أن قال: - وما أنت وذكر قريش، وإنما أنت ابن عليج من أهل صفورية يقال له: ذكوان - إلى أن قال: - ولو سألت امك من أبوك إذ تركت ذكوان فألصقتك بعقبة بن أبي معيط - إلى أن قال: وأما أنت يا عقبة بن أبي سفيان - إلى أن قال: - وأما وعيدك إياي بقتلي، فهلا قتلت الذي وجدته على فراشك مع حليلتك وقد غلبك على فرجها وشركك في ولدها حتى ألصق بك ولدا ليس لك، ويلا لك - الخ (1). الاشارة إلى نسب يزيد وعمر بن سعد (2). نسب زياد بن أبيه واستلحاقه بأبي سفيان (3). وتقدم في " زياد ". في أن عقيلا كان أعلم الناس في أنساب قريش يجلس في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويجتمع إليه الناس في علم النسب وأيام العرب. كذا قال ابن أبي الحديد وقال: يقال: إن في قريش أربعة يتحاكم إليهم في علم النسب وأيام قريش ويرجع إلى قولهم: عقيل بن أبي طالب، ومخرفة بن نوفل الزهري، وأبو الجهم بن حذيفة العدوي، وحويطب بن عبدالعزي العامري (4). باب فيه أن كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا نسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصهره (5).


(1) ط كمباني ج 10 / 116 و 119، وجديد ج 44 / 70 و 80. (2) ط كمباني ج 10 / 170، وجديد ج 44 / 309. (3) جديد ج 44 / 309، وج 33 / 519، وط كمباني ج 8 / 640. (4) ط كمباني ج 9 / 627، وجديد ج 42 / 115 و 116. (5) ط كمباني ج 3 / 259، وجديد ج 7 / 237.

[38]

باب آخر في أن كل نسب وسبب منقطع إلا نسب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسببه (1). باب العزل وحكم الأنساب وأن الولد للفراش (2). وتقدم في " عزل ". باب فيه الإقرار بالنسب (3). في كتاب البيان والتعريف عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم - الخبر (4). وفي بعض الكتب قال في الحديث: تعلموا أنسابكم تصلوا أرحامكم. ورواه في كتاب فضائل السادات (5). في كتاب التاج عن النبي (صلى الله عليه وآله): تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم (6). ذكر ما نسب من عظائم الامور والفجور إلى أنبياء الله ورسله وحججه فنسبوا يوسف إلى أنه هم بالزنا، وأيوب إلى أنه ابتلي بذنبه، وداود إلى أنه تبع الطير، وموسى إلى أنه عنين. وهكذا تقدم في " لسن ". في حديث المعراج في وصف صلاته عند العرش: أمره الله تبارك وتعالى أن يقرأ في الركعة الاولى بعد الحمد بسورة التوحيد وقال: هذا نسبتي، وفي الثانية بعد الحمد سورة القدر وقال: يا محمد هذه نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة (7). الخرائج: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما نزلت قل هو الله أحد، خلق لها أربعة ألف جناح فما كانت تمر بملأ من الملائكة إلا خشعوا لها، وقال: هذه نسبة الرب تبارك وتعالى (8). نسيبة بنت كعب المازنية: تخرج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في غزواته وتداوي الجرحى، وثبتت معه في احد. جملة من قضاياها (9).


(1) كمباني ج 7 / 240، وجديد ج 25 / 246. (2) ط كمباني ج 23 / 106، وجديد ج 104 / 61. (3) ط كمباني ج 24 / 34، وجديد ج 104 / 364. (4) البيان والتعريف ج 1 / 110. (5) كتاب فضائل السادات ص 502 و 255. (6) التاج، ج 5 باب صلة الرحم ص 11. (7) ط كمباني ج 7 / 206، وج 18 كتاب الصلاة ص 15، وجديد ج 25 / 98، وج 82 / 237. (8) ط كمباني ج 12 / 159، وجديد ج 50 / 254. (9) جديد ج 20 / 53 و 54 و 133، وط كمباني ج 6 / 496 و 514.

[39]

نسج: قصة زيد النساج وفسقه وحسن عاقبته لما رأى من كرامة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) على زائريه (1). نسخ: باب البداء والنسخ (2). البقرة: * (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) *. لهذه الآية الشريفة ظاهر وباطن. فالظاهر ظاهر، وأما الباطن أشار به في الأخبار أنه ذهاب إمام ونصب إمام بعده، كما تقدم في " أيى ". الكافي: عن عيسى بن عبد الله قال لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك، ما العبادة ؟ قال: حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله بها (منها - خ ل) أما إنك يا عيسى لا تكون مؤمنا حتى تعرف الناسخ من المنسوخ. قال: قلت: جعلت فداك وما معرفة الناسخ من المنسوخ ؟ قال: فقال: أليس تكون مع الإمام موطنا نفسك على حسن النية في طاعته، فيمضي ذلك الإمام ويأتي إمام آخر فتوطن نفسك على حسن النية في طاعته ؟ قال: قلت: نعم. قال: هذا معرفة الناسخ من المنسوخ (3). تفسير ظاهره (4). وباطنه (5). الكافي: عن ابن شبرمة قال: ما ذكرت حديثا سمعته عن جعفر بن محمد (عليه السلام) إلا كاد أن يتصدع قلبي، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله). وقال ابن شبرمة: وأقسم بالله ما كذب أبوه على جده ولا جده على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال: قال رسول الله من عمل بالمقاييس فقد هلك وأهلك، ومن أفتى وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه، فقد هلك وأهلك (6).


(1) ط كمباني ج 9 / 685، وجديد ج 42 / 334. (2) ط كمباني ج 2 / 131، وجديد ج 4 / 92. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 88، وجديد ج 70 / 254. (4 و 5) جديد ج 4 / 104، وص 116، وط كمباني ج 2 / 134، وص 138. (6) ط كمباني ج 11 / 118، وجديد ج 47 / 49.

[40]

بيان أمير المؤمنين (عليه السلام) جملة من موارد الآيات الناسخة والمنسوخة في رسالة النعماني (1). الروايات الشريفة الواردة في أن الأحاديث ينسخ بعضها بعضا (2). اختلف الناس في أنه هل يجوز نسخ الحكم قبل حضور مدة الإمتثال أم لا ؟ فقال أكثر أصحابنا: إنه يجوز. وقالت المعتزلة وكثير من فقهاء الشافعية والحنفية: إنه لا يجوز. وتفصيل الكلام في باب قصة الذبح وتعيين الذبيح (3). تفسير قوله تعالى: * (إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) * (4). باب إبطال التناسخ (5). عدة من القائلين بالتناسخ وذمهم (6). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن ابن الجهم قال: قال المأمون للرضا (عليه السلام): ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا (عليه السلام): من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم يكذب بالجنة والنار (7). ذكر ماروي عن مولانا الصادق (عليه السلام) وغيره في ذم أصحاب التناسخ (8). الكلمات في ذمهم وأحوالهم (9). رجال الكشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن التناسخ قال: من نسخ الأول. قال السيد الداماد: هذا إشارة إلى برهان بطلان التناسخ على القوانين


(1) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 95، وجديد ج 93 / 6. (2) ط كمباني ج 1 / 140، وجديد ج 2 / 228 - 230. (3) ط كمباني ج 5 / 149، وجديد ج 12 / 137. (4) ط كمباني ج 14 / 91 و 104 و 233، وجديدج 57 / 372 و 373، وج 58 / 56، وج 59 / 202. (5) ط كمباني ج 2 / 205، وجديد ج 4 / 320. (6) ط كمباني ج 7 / 255، وجديد ج 25 / 309. (7) جديد ج 25 / 320. وتمامه في ص 136، وط كمباني ج 7 / 215. (8) جديد ج 4 / 320، وج 10 / 176، وج 25 / 273، وج 61 / 33، وط كمباني ج 4 / 132، وج 14 / 396، وج 7 / 246. (9) ط كمباني ج 14 / 653 و 420، وجديد ج 64 / 3 و 4 و 5، وج 61 / 115 و 116.

[41]

الحكمية والاصول البرهانية. ثم شرع في تقريره (1). كلمات الشيخ البهائي في فساد مذهب التناسخ ومعناه (2). نسر: خبر النسور الأربعة التي شد نمرود قوائمها بقوائم التابوت ليرتفع في السماء ولينظر إلى ملك السماء (3). ومثله نقل عن فرعون (4). في النبوي: النسر سيد الطيور (5). في الحسيني (عليه السلام): يقول النسر: يابن آدم عش ما شئت فآخره الموت (6). كلام الدميري في النسر وأنه يقال: إنه أطول الطير عمرا وإنه يعمر ألف سنة (7). تقدم في " لقم ": أن لقمان العادي عاش خمسمائة سنة وستين سنة، وعاش عمر سبعة أنسر كل نسر منها ثمانين عاما، وكان من بقية عاد (8). نسط: نسطائيل: من الملائكة الموكلين بقوائم العرش، جاء لبشارة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تزويج فاطمة الزهراء من علي (9). نسك: نسك الرجل: تزهد وتعبد. نسك الثوب: غسله وطهره. والنسك بتثليث النون والنسك: العبادة، وكل حق لله تعالى، والمكان المألوف. النسك في قوله تعالى: * (ففدية من صيام أو صدقة أو نسك) * يعني دم شاة


(1) جديد ج 4 / 321، وج 25 / 324، وط كمباني ج 7 / 259، وج 2 / 205. (2) جديد ج 6 / 278 و 255، وط كمباني ج 3 / 170. وسائر الكلمات ص 162. (3) ط كمباني ج 5 / 123، وجديد ج 12 / 43. (4) ط كمباني ج 5 / 251، وجديد ج 13 / 125. (5) جديد ج 40 / 47، وط كمباني ج 9 / 437. (6 و 7) كمباني ج 14 / 658، وجديد ج 64 / 27، وص 29. (8) وط كمباني ج 13 / 63، وجديد ج 51 / 240. (9) جديد ج 43 / 109، وط كمباني ج 10 / 32.

[42]

يهريقها. ومناسك الحج: عباداته. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الكاظم، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لما نزلت هذه الآية: * (لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه) * جمعهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: يا معشر المهاجرين والأنصار إن الله يقول: * (لكل امة جعلنا منسكا هم ناسكوه) * والمنسك هو الإمام لكل امة بعد نبيها حتى يدركه نبي ألا وإن لزوم الإمام وطاعته هو الدين وهو المنسك وهو علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامكم بعدي (1). نسل: الكافي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: شكى نبي من الأنبياء إلى الله عزوجل قلة النسل، فقال: كل اللحم بالبيض (2). باب فيه كيفية بدء النسل من آدم وحواء (3). الإحتجاج: عن أبي بصير في حديث مسائل طاووس اليماني عن الباقر (عليه السلام) قال: متى هلك ثلث الناس ؟ قال الباقر (عليه السلام): أردت أن تقول: متى هلك ربع الناس ؟ وذلك يوم قتل قابيل هابيل، كانوا أربعة: آدم، وحواء، وقابيل، وهابيل، فهلك ربعهم. فقال: أصبت ووهمت أنا، فأيهما كان أبا الناس القاتل أو المقتول ؟ قال: لا واحد منهما، بل أبوهم شيث بن آدم - الخ (4). نسنس: في خلق الجن والنسناس وطغيانهم وتمردهم (5). وفي " نوس ": ما يتعلق بالنسناس. نسا: ناقص الواوي ومنه النسوة، وسمي النساء نساء لأنه لم يكن


(1) ط كمباني ج 7 / 169، وجديد ج 24 / 362. (2) ط كمباني ج 5 / 442، وجديد ج 14 / 460. (3) ط كمباني ج 5 / 59، وجديد ج 11 / 218. (4) ط كمباني ج 11 / 101 و 102، وجديد ج 46 / 351 - 355. (5) ط كمباني ج 14 / 79، وجديد ج 57 / 322 و 323.

[43]

لآدم انس غير حواء، كما في البحار (1). الخصال: في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع - إلى أن قال: - أيها الناس إن النساء عندكم عوا لا يملكن لأنفسهن ضرا ولا نفعا، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله، فلكم عليهن حق، ولهن عليكم حق، ومن حقكم عليهن أن لا يواطئوا فرشكم ولا يعصينكم في معروف، فإذا فعلن ذلك فلهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولا تضربوهن. بيان: عوان جمع عانية يعني الأسير (2). وفيه عوار يعني العارية، وكذا فيه (3). وفي رواية اخرى قال (صلى الله عليه وآله): فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله، واستحللتم فروجهن بكلمات الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف - الخ (4). ويقرب منه خطبته في حجة الوداع (5). الكافي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم، فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال: يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن فإن أكثركن في النار. فلما سمعن ذلك بكين ثم قامت إليه امرأة منهن، فقالت: يارسول الله في النار مع الكفار ؟ والله ما نحن بكفار فنكون من أهل النار. فقال لها رسول الله: إنكن كافرات بحق أزواجكن (6). باب فضل حب النساء والأمر بمداراتهن وذمهن والنهي عن طاعتهن (7).


(1) ط كمباني ج 5 / 29 و 53، وجديد ج 11 / 109 و 194. (2) جديد ج 21 / 381، وج 77 / 117، وط كمباني ج 6 / 663، وج 17 / 35. (3) ط كمباني ج 23 / 57، وجديد ج 103 / 245. (4) ط كمباني ج 6 / 668، وجديد ج 21 / 405. (5) ط كمباني ج 16 / 102، وجديد ج 76 / 348. (6) ط كمباني ج 6 / 706، وجديد ج 22 / 145. (7) ط كمباني ج 23 / 52، وجديد ج 103 / 223.

[44]

علل الشرائع، أمالي الصدوق: عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن مولانا الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: شكى رجل من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) نساءه، فقام خطيبا فقال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال، فإنهن إن تركن وما أردن، أوردن المهالك، وعدون أمر المالك - الخ (1). أمالي الصدوق: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر (2). قرب الإسناد: عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إتقوا الله إتقوا الله في الضعيفين: اليتيم والمرأة، فإن خياركم خياركم لأهله (3). تقدم في " خمس ": أن خمسة من خمس محال. منها: الوفاء من المرأة محال. وفي " دبر ": أن كل امرئ تدبره إمرأة فهو ملعون. وفي " رأي ": أنه لا رأي للنساء. وفي " أمر ": النبوي: لن يفلحوا قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة. وفي " قلب ": أن الخلوة بالنساء، والاستمتاع منهن، والأخذ برأيهن مفسدة للقلوب. وفي " فتن ": أن من الفتن حب النساء. وفي " ربع ": أربعة من قواصم الظهر، منها: زوجة يحفظها زوجها وهي تخونه. وفي " خضر ": إياكم وخضراء الدمن، وأنها المرأة الحسناء في منبت السوء. وفي " ثلث ": خبر الإخوة الثلاثة كان أصغرهم شيخا كبيرا لأن امرأته كانت سيئة تسوؤه بعكس الأخ الأكبر. وفي " زين ": حرمة تزينها لغير زوجها، واستحبابه لزوجها. وفي " جهد ": جهاد المرأة حسن التبعل. وفي " تجر ": ذم شركة النساء في التجارة. الخصال: عن الصادق (عليه السلام) في رواية: ومن حسن بره بأهله زاد الله في عمره (4). بصائر الدرجات: عن عنبسة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام): إن كان الشؤم في شئ ففي النساء (5). وتقدم في " شأم ": ما يتعلق بذلك وأن شؤمها


(1 - 5) جديد ج 103 / 223، وص 224، وص 224 و 225، وص 225، وص 227.

[45]

غلاء مهرها وعسر ولادتها. باب أصناف النساء وصفاتهن وشرارهن وخيارهن والسعي في اختيارهن والدعاء لذلك (1). الخصال: عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل. بيان: جامع مجمع أي كثيرة الخير، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع أي سيئة الخلق مع زوجها، وغل قمل أي هي عند زوجها كالغل القمل مثل جلد يقع فيه القمل (2). تقدم في " زوج " وكذا بعده. النبوي (صلى الله عليه وآله): لاتتزوجن شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتا. وقال: الشهبرة فالزرقاء البذية، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة، وأما النهبرة فالقصيرة الذميمة، وأما الهيدرة فالعجوزة المدبرة، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك (3). وفي الصادقي (عليه السلام): إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد. وقال: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك (4). مكارم الأخلاق: عن ابن أبي يعفور، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت له: إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا غيرها. قال: تزوج التي هويت ودع التي هوى أبواك (5). النهي عن إطاعتهن (6). أمالي الطوسي: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خير نسائكم الخمس: الهينة اللينة المواتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى، والتي إذا غاب زوجها حفظته في غيبته فتلك عاملة من عمال الله


(1) ط كمباني ج 23 / 53، وجديد ج 103 / 229. (2 - 5) جديد ج 103 / 230 و 231، وص 231، وص 233 و 232، وص 235. (6) ط كمباني ج 23 / 56، وجديد ج 103 / 242 و 243.

[46]

لا تخيب (1). روضة الواعظين: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن من خير نسائكم الولود الودود، الستيرة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها، المتبرجة من زوجها الحصان عن غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد - الخ (2). الروايات الآمرة بتزوج الأبكار وأنه لا امرأة كابنة العم. وقال: اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين. وقال: تزوجوا الزرق فإن فيهن يمنا. وقال: إياكم وتزوج الحمقاء، فإن صحبتها ضياع وولدها ضياع. وقال: إذا أراد أحدكم أن يتزوج المرأة فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها، فإن الشعر أحد الجمالين. وقال: والمرأة الصالحة أحد الكاسبين. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): عليكم بالبكر وإن بارت، والجادة وإن دارت، وبالمدينة وإن جارت (3). نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزهو والجبن والبخل. فإذا كانت المرأة ذات زهو لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شئ يعرض لها (4). وقال: شر الأشياء المرأة السوء. وقال: أغلب أعداء المؤمنين زوجة السوء (5). في حديث المعراج قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثم مضيت فإذا أنا بنسوان معلقات بثديهن، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال: هؤلاء اللواتي يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم في نسبهم من ليس منهم فاطلع على عوراتهم وأكل خزائنهم - الخ (6). من كلمات لقمان: يا بني النساء أربع: ثنتان صالحتان، وثنتان ملعونتان، فأما إحدى الصالحتين: فهي الشريفة في قومها، الذليلة في نفسها، التي إن اعطيت


(1) ط كمباني ج 23 / 56، وجديد ج 103 / 231. (2 - 5) جديد ج 103 / 235، وص 236 - 238، وص 238، وص 240. (6) جديد ج 18 / 324، وط كمباني ج 6 / 376.

[47]

شكرت، وإن ابتليت صبرت، القليل في يديها كثير، والثاني: الولود الودود، تعود بخير على زوجها، هي كالام الرحيم، تعطف على كبيرهم، وترحم صغيرهم، وتحب ولد زوجها وإن كانوا من غيرها - الخبر. ثم بعد بيان سائر صفاتها الحسنة ذكر الملعونتين متصفتين بأضدادهما (1). باب أحوال الرجال والنساء ومعاشرة بعضهم مع بعض وفضل بعضهم على بعض وحقوق بعضهم على بعض (2). الخصال: عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى جعل للمرأة صبر عشرة رجال، فإذا حملت زادها قوة عشرة رجال اخرى (3). خبر النساء المعذبات التي رآهن النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج وبكى لهن (4). وتقدم في " عذب ": مواضع الرواية. جامع الأخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من قذف امرأته بالزنا خرج من حسناته كما تخرج الحية من جلدها، وكتب له بكل شعرة على بدنه ألف خطيئة. وقال: إني أتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها، لا تضربوا نسائكم بالخشب فإن فيه القصاص، ولكن اضربوهن بالجوع والعري حتى تربحوا في الدنيا والآخرة. وأيما رجل تتزين امرأته وتخرج من باب دارها فهو ديوث ولا يأثم من يسميه ديوثا. والمرأة إذا خرجت من باب دارها متزينة متعطرة والزوج بذلك راض يبنى لزوجها بكل قدم بيت في النار. فقصروا أجنحة نسائكم ولا تطولوها فإن في تقصير أجنحتها رضى وسرورا ودخول الجنة بغير حساب، إحفظوا وصيتي في أمر نسائكم حتى تنجوا من شدة الحساب، ومن لم يحفظ وصيتي فما أسوأ حاله بين يدي الله (5). وتقدم في


(1) ط كمباني ج 5 / 325، وجديد ج 13 / 429. (2 و 3) ط كمباني ج 23 / 55، وجديد ج 103 / 240، وص 241. (4) جديد ج 8 / 309، وج 18 / 351، وج 103 / 245، وط كمباني ج 3 / 380، وج 6 / 383. (5) جديد ج 103 / 248 و 249.

[48]

" ضرب ": ضرب النساء لتعليم الخير. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): قال أمير المؤمنين (عليه السلام): للمرأة عشر عورات، فإذا زوجت سترت لها عورة، وإذا ماتت سترت عوراتها كلها (1). النوادر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النساء عورة إحبسوهن في البيوت واستعينوا عليهن بالعرى (2). أمالي الطوسي: في النبوي (صلى الله عليه وآله): النساء عي وعورات فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت (3). كنز الكراجكي: قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): إياك ومشاورة النساء إلا من جريت بكمال عقل، فإن رأيهن يجر إلى الأفن، وعزمهن إلى وهن، وقصر عليهن حجبهن فهو خير لهن، وليس خروجهن بأشد عليك من دخول من لا يوثق به عليهن، وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل. ولا تملك المرأة من أمرها ما يجاوز نفسها فإن ذلك أنعم لبالها وبالك، وإنما المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تطمعها أن تشفع لغيرها، ولا تطيلن الخلوة مع النساء فيملنك، واستبق من نفسك بقية، وإياك والتغاير في غير موضع غيرة، فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم، وإن رأيت منهن ريبة فعجل النكير، وأقل الغضب عليهن إلا في عيب أو ذنب (4). نهج البلاغة: نحوه مع اختلاف (5). تقدم في " حجب ": أن النساء كن يحضن في كل سنة حيضة، فخرجن من حجابهن فحضن في كل شهر مرة. الذكرى: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات. أي غير متطيبات وهو بالتاء المثناة والفاء المكسورة. إنتهى. قال المجلسي: وهذا الخبر وإن كان عاميا لكن ورد المنع من تطيبهن وتزينهن عند الخروج مطلقا (6).


(1) ط كمباني ج 23 / 52، وجديد ج 103 / 226. (2 و 3 و 4) ط كمباني ج 23 / 58، وجديد ج 103 / 250، وص 251، و 252، وص 253. (5) ط كمباني ج 17 / 61، وجديد ج 103 / 253، وج 77 / 213. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 858، وجديد ج 90 / 354.

[49]

مناهي النبي (صلى الله عليه وآله) الراجعة إلى النساء (1). باب جوامع أحكام النساء ونوادرها (2). الخصال: عن جابر الجعفي، عن مولانا أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: ليس على النساء أذان، ولا إقامة، ولا جمعة ولا جماعة، ولا عيادة المريض ولا اتباع الجنازة - الخبر بطوله (3). وفيه أكثر من سبعين حكما مختصا بالنساء. في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): يا علي ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا أذان ولا إقامة ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة، ولا هرولة بين الصفا والمروة، ولا استلام الحجر، ولا حلق، ولا تولي القضاء، ولا تستشار، ولا تذبح إلا عند الضرورة، ولا تجهر بالتلبية، ولا تقيم عند قبر، ولا تسمع الخطبة، ولا تتولى التزويج، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه، فإن خرجت بغير إذنه لعنها الله وجبرئيل وميكائيل، ولا تعطي من بيت زوجها شيئا إلا بإذنه، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما لها (4). وفي " شيع ": أن النبي (صلى الله عليه وآله) مشى مع جنازة فنظر إلى امرأة تتبعها فوقف حتى رجعت المرأة ثم مضى. معاني الأخبار: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للنساء سراة الطريق ولكن جنباه يعني بالسراة وسطه (5). باب ثواب النساء في خدمة الأزواج وتربية الأولاد والحمل والولادة (6). أمالي الصدوق: عن أبي خالد الكعبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا نظر الله عزوجل إليها ومن نظر إليه لم يعذبه (7). وتقدم في " خدم " ما يتعلق بذلك.


(1) ط كمباني ج 23 / 56، وجديد ج 103 / 243. (2 و 3) جديد ج 103 / 254. (4) ط كمباني ج 17 / 16، وجديد ج 77 / 54، وج 103 / 257. (5) ط كمباني ج 16 / 85، وجديد ج 76 / 302. (6 و 7) ط كمباني ج 23 / 116، وجديد ج 104 / 106.

[50]

باب التفريق بين الرجال والنساء في المضاجع والنهي عن التخلي بالأجنبية (1). وفيه أنه يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين. باب القسمة بين النساء والعدل فيها (2). تحف العقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان أمرائكم شراركم وأغنياؤكم بخلاءكم وأموركم إلى نسائكم، فبطن الأرض خير لكم من ظهرها (3). قال مولانا الصادق (عليه السلام): النساء ثلاث: فواحدة لك، وواحدة لك وعليك، وواحدة عليك لالك. فأما التي هي لك فالمرأة العذراء، وأما التي هي لك وعليك فالثيب. وأما التي هي عليك لالك فهي المتبع التي لها ولد من غيرك (4). قول فاطمة الزهراء (عليها السلام): خير للنساء أن لايرين الرجال ولا يراهن الرجال (5). نهج البلاغة: قال (عليه السلام) بعد حرب الجمل: معاشر الناس، إن النساء نواقص الإيمان نواقص الحظوظ نواقص العقول. فأما نقصان إيمانهن فقعودهن عن الصلاة والصيام في أيام حيضهن. وأما نقصان عقولهن فشهادة امرأتين منهن كشهادة الرجل. وأما نقصان حظوظهن فمواريثهن على الإنصاف من مواريث الرجال. فاتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، ولا تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر (6). الكافي: موثقة سماعة عن أحدهما قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خرج بالنساء في الحرب حتى يداوين الجرحى، ولم يقسم لهن من الفئ، ولكنه نفلهن (7). أقول: ومنهن نسيبة، كما تقدم في " نسب ". الكافي في الروضة عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث طويل في ذم


(1 و 2) ط كمباني ج 23 / 102، وجديد ج 104 / 47، وص 50. (3) ط كمباني ج 17 / 41، وجديد ج 77 / 139. (4) ط كمباني ج 17 / 181، وجديد ج 78 / 230. (5) ط كمباني ج 10 / 17، وج 23 / 55، وجديد ج 43 / 54، وج 103 / 238. (6) ط كمباني ج 23 / 53، وج 8 / 446. وذيله في ج 17 / 186، وجديد ج 103 / 228، وج 78 / 252، وج 32 / 247. (7) جديد ج 19 / 184، وط كمباني ج 6 / 443.

[51]

آخر الزمان: ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لأهل الكفر. وفيه: ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال. ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور يعلم بذلك ويقيم عليه. ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل ما لايشتهي وتنفق على زوجها. ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن. ورأيت النساء قد غلبن على الملك. وغلبن على كل أمر، لا يؤتي إلا مالهن فيه هوى. إنتهى ما التقطنا من الرواية (1). من كلمات إبليس ليحيى بن زكريا: يا نبي الله إن أرجى الأشياء وأدعمه لظهري وأقره لعيني النساء، فإنها حبالتي ومصائدي وسهمي الذي به لاأخطئ بأبي هن، لو لم يكن هن ما أطقت إضلال أدنى آدمي، قرة عيني، بهن أظفر، وبهن أوقع في المهالك، ياحبذا هن إذا اغتممت - إلى أن قال: - ولولاهن من نسل آدم لسجدتهن فهن سيداتي وعلى عنقي سكناهن وعلى ماهن ما اشتهت امرأة من حبالتي حاجة إلا كنت أسعى برأسي دون رجلي في إسعافها بحاجتها لأنهن رجائي وظهري وعصمتي ومسندي وثقتي وغوثي - الخ (2). أقول: وفي تفسير في سورة الحجر في حديث مفصل في وصف خلقة آدم وحواء وتقصيرهما وإخراجهما من الجنة قال الله تعالى لحواء: فقد جعلتك ناقصة العقل والدين والميراث والشهادة والذكر، معوجة الخلقة، شاخصة البصر، وجعلتك أسيرة أيام حياتك، وأحرمتك أفضل الأشياء الجمعة والجماعة والسلام والتحية، وقضيت لك بالطمث وهو الدم وجهد الحبل والطلق والولادة فلا تلدين حتى تذوق طعم الموت، كنت أكثر حزنا وأكسر قلبا وأكثر دمعة، وجعلتك دائمة الأحزان ولم أجعل منكن حاكما، ولا أبعث منكن نبيا - الخبر. وفيه قال النبي (صلى الله عليه وآله): المرأه ضلع مكسور فاجبروه. في الجعفريات بسنده الشريف قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تنزلوا النساء


(1) ط كمباني ج 13 / 169 و 168، وجديد ج 52 / 257 - 259. (2) ط كمباني ج 14 / 622، وجديد ج 63 / 229.

[52]

الغرف، ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغزل وسورة النور، وبهذا الإسناد قال: نعم شغل للمرأة المؤمنة الغزل (1). في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع في أشراط الساعة: ويشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال، ويركبن ذوات الفروج السروج، فعليهن من امتي لعنة الله - الخ (2). حكاية عجيبة في مكر النساء (3). كتاب التاج: قال النبي (صلى الله عليه وآله): صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها - الخ (4). تقدم في " خدج ": قول ورقة لخديجة: اكشفي رأسك، فإن خرج فهو ملك (يعني من يجئ إلى محمد (صلى الله عليه وآله)) وإن بقي فهو شيطان. باب حكم النساء في الصلاة (5). ذكر النساء اللاتي لحقن بالمشركين وهن ست، منها: ام الحكم بنت أبي سفيان (6). باب جمل أحوال نساء النبي (صلى الله عليه وآله) (7). تخيير رسول الله (صلى الله عليه وآله) نسائه بين مفارقته ومصاحبته بنزول آية التخيير (8). وتقدم في " خير " و " خصص " ما يتعلق بذلك. باب فيه أنه (صلى الله عليه وآله) جعل أمر نسائه إليه في حياته وبعد وفاته (9). وتقدم في


(1) الجعفريات ص 98. (2) جديد ج 6 / 307، وط كمباني ج 3 / 178. (3) ط كمباني ج 14 / 699، وجديد ج 64 / 194. (4) كتاب التاج، ج 3 كتاب اللباس ص 179 و 289. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 637، وجديد ج 88 / 125. (6) ط كمباني ج 6 / 559، وجديد ج 20 / 341. (7) ط كمباني ج 6 / 712، وجديد ج 22 / 170. (8) ط كمباني ج 6 / 184، وجديد ج 16 / 384. (9) ط كمباني ج 9 / 276، وجديد ج 38 / 70.

[53]

" زوج " ما يتعلق بذلك. باب معالجة أوجاع المفاصل وعرق النساء (1). طب الأئمة: عن أحمد بن رياح المتطبب وذكر أنه عرض على الإمام (عليه السلام) لعرق النساء قال: تأخذ قلامة ظفر من به عرق النساء فيعقدها على موضع العرق فإنه نافع بإذن الله - الخ (2). وتقدم في " دعا " ما يتعلق بذلك. أقول: النسأي أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب، أحد كبراء المحدثين من العامة صاحب الخصائص وكتاب السنن أحد صحاح الست حكي لما أتى دمشق وصنف كتاب الخصائص في مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) أنكر عليه ذلك، وقيل له: لم ما صنفت في فضائل الشيخين ؟ فاعتذر بأني دخلت دمشق والمنحرف عن علي (عليه السلام) بها كثير، فصنفت كتاب الخصائص رجاء أن يهديهم الله به، فأخرجوه من المسجد وأخرجوه من دمشق إلى الرملة فمات بها. وقيل: إنه قال: احملوني إلى مكة فحمل إليها فتوفي بها ودفن بين الصفا والمروة. وموته سنة 303. ونسأي منسوب إلى نسأ بفتح أوله مقصورا اسم بلد بخراسان بينها وبين سرخس يومان وبينها وبين أبي ورد يوم. نسى: مكارم الأخلاق: من الفردوس عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خمس يذهبن بالنسيان ويزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم: السواك والصيام وقراءة القرآن والعسل واللبان (كندر) (3). مكارم الأخلاق: عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: إنما قص الأظفار لأنها مقيل الشيطان ومنه يكون النسيان (4). وتقدم في " قيل ": أن ترك القيلولة يورث النسيان.


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 530، وجديد ج 62 / 190. (3) ط كمباني ج 14 / 866. وفي معناه فيه ص 546 و 548 و 866، وجديد ج 66 / 690، وج 62 / 266 و 275. (4) ط كمباني ج 16 / 21، وجديد ج 76 / 123.

[54]

باب الامور التي تورث الحفظ والنسيان (1). الخصال: عن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: تسعة يورثن النسيان: أكل التفاح يعني الحامض، والكزبرة، والجبن، وأكل سؤر الفأر، والبول في الماء الواقف، وقراءة كتابة القبور، والمشي بين امرأتين، وإلقاء القملة، والحجامة في النقرة. وفي وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) مثله (2). طب الأئمة: قال (صلى الله عليه وآله): عشر خصال يوجب النسيان: أكل الجبن، وأكل سؤر الفأر، وأكل التفاح الحامض والجلجلان، والحجامة على النقرة، والمشي بين المرأتين، والنظر إلى المصلوب، والتعار (أي التمطي)، وقراءة لوح المقابر (3). ذكر المحقق الطوسي في رسالة آداب المتعلمين فيما يورث النسيان: أكل الكزبرة، والتفاح الحامض، والنظر إلى المصلوب، وقراءة لوح القبور، والمرور بين القطار من الجمل، وإلقاء القمل الحي على الأرض، والحجامة على نقرة القفا، كل ذلك تورث النسيان (4). كلام السيد المرتضى في قوله تعالى حكاية عن موسى: * (لا تؤاخذني بما نسيت) * (5). الآيات والروايات في نسيان النبي (صلى الله عليه وآله) (6). باب ما يوجب التذكر إذا نسي شيئا (7). مكارم الأخلاق: عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أنساك الشيطان شيئا فضع يدك على جبهتك وقل: اللهم إني أسألك يا مذكر الخير وفاعله والآمر به أن تصلي على محمد وآل محمد وتذكرني ما أنسانيه الشيطان (8).


(1) ط كمباني ج 16 / 91، وجديد ج 76 / 319. (2) جديد ج 76 / 319، وج 66 / 245، وج 77 / 53، وط كمباني ج 14 / 864 و 870. وتمامه ج 17 / 16. (3) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 295. (4) جديد ج 76 / 320. (5) ط كمباني ج 5 / 291، وجديد ج 13 / 315. (6) ط كمباني ج 6 / 216، وجديد ج 17 / 97 - 100. (7 و 8) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 280، وجديد ج 95 / 339.

[55]

وتقدم في " صلا ": في باب الصلاة على محمد وآله (عليهم السلام) ما يتعلق بالذكر والنسيان. وكذا في " ذكر " فراجع. تفسير قوله تعالى: * (فلما نسوا ما ذكروا به) * يعني فلما تركوا ولاية علي (عليه السلام) وقد امروا به * (فتحنا عليهم أبواب كل شئ) * يعني دولتهم في الدنيا. كذا قاله مولانا الباقر (عليه السلام) لأبي حمزة (1). نشد: باب فضل إنشاد الشعر في مدحهم (2). تقدم في " بيت " و " شعر " ما يتعلق بذلك. قال مولانا الصادق (عليه السلام) لأبي عمارة المنشد: أنشدني في الحسين بن علي (عليه السلام) - الخ. ثم ذكر ثواب من أنشد فيه شعرا. وقد تقدم في " شعر "، وكذا في البحار (3). خبر المناشدة وهو أقسام: الأول يوم الشورى. الخصال: عن عامر بن واثلة قال: كنت في البيت يوم الشورى فسمعت عليا (عليه السلام) وهو يقول: استخلف الناس أبا بكر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه، واستخلف أبو بكر عمر وأنا والله أحق بالأمر وأولى به منه، ألا إن الآن عمر جعلني مع خمسة أنا سادسهم لايعرف لهم علي فضل ولو أشاء لاحتججت عليهم بما لايستطيع عربيهم ولا عجميهم المعاهد منهم والمشرك تغيير ذلك. ثم قال: نشدتكم بالله أيها النفر، هل فيكم أحد وحد الله قبلي ؟ قالوا: اللهم لا. قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله " أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي " غيري ؟ قالوا: اللهم لا، قال: نشدتكم بالله هل فيكم أحد ساق رسول الله لرب العالمين هديا فأشركه فيه غيري ؟ قالوا: اللهم لا، قال:


(1) ط كمباني ج 9 / 100، وجديد ج 36 / 93. (2) ط كمباني ج 7 / 330، وجديد ج 26 / 230. (3) ط كمباني ج 10 / 164، وجديد ج 44 / 282.

[56]

نشتدكم بالله هل فيكم أحد أتى رسول الله بطير يأكل منه، فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجئته، غيري ؟ قالوا: اللهم لا - الخبر. وذكره الصدوق في الخصال (1). ونقله في البحار (2). وروي حديث المناشدة من طرق العامة في كتاب الغدير (3). الإحتجاج: روى عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: إن عمر بن الخطاب لما حضرته الوفاة وأجمع على الشورى بعث إلى ستة نفر من قريش وذكر الستة وساق المناشدة وكرر (عليه السلام) قوله: نشدتكم، أزيد من تسعين مرة في كل واحد فضيلة متفقة (4). الثاني: مناشدة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في أيام عثمان بن عفان، وذكره مفاخره بعد ذكرهم مفاخرهم (5). الثالث: حديث المناشدة يوم الرحبة سنة 35 يستنشد من حضر من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسمع منه حديث الغدير فشهد بذلك بعض وكتم بعض، فدعا عليهم فابتلوا بكتمانهم (6). ورواه العامة، كما في كتاب الغدير (7). وأعلام الشهود (8). الرابع: مناشدته (عليه السلام) يوم الجمل سنة 36 على طلحة، كما في كتاب الغدير (9). الخامس: سائر مناشداته واحتجاجاته هو (عليه السلام) وغيره بحديث الغدير (10). السادس: مناشدته مع أبي بكر في أيام خلافته (11).


(1) الخصال في باب 43. (2) ط كمباني ج 8 / 344، وجديد ج 31 / 315. (3) الغدير ط 2 ج 1 / 159 - 163. (4) ط كمباني ج 8 / 346، وجديد ج 31 / 330. (5) كتاب الغدير ج 1 / 163 - 166. (6) ط كمباني ج 9 / 222، وجديد ج 37 / 196. (7) الغدير ج 1 / 166 - 184. (8) ص 184. وأبلغهم إلى 24، وإحقاق الحق ج 6 / 305 - 336 و 337 و 339 و 340. (9) الغدير ج 1 / 186، وإحقاق الحق ج 6 / 336. (10) الغدير ج 1 / 187 - 213، وإحقاق الحق ج 6 / 337 و 338. (11) ط كمباني ج 8 / 79 و 80، وجديد ج 29 / 5.

[57]

مناشدة مولانا الحسين (عليه السلام) مع بني امية يوم عاشوراء (1). نشر: فضل نشر العلم والحكمة الإلهية: كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لم يمت من ترك أفعالا تقتدي بها من الخير ومن نشر حكمة ذكر بها. المنية: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر (2). وتقدم في " خير " و " سنن " و " كلم " وغير ذلك. تفسير قوله تعالى: * (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض) *. قال الصادق (عليه السلام): الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت - الخ. كذا في الروايات (3). باب فيه ما يكون هو نشرة (4). الخصال: عن جعفر بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النشرة في عشرة أشياء: المشي والركوب والارتماس في الماء والنظر إلى الخضرة والأكل والشرب والنظر إلى المرأة الحسناء والجماع والسواك ومحادثة الرجال. الخصال: بسند آخر عنه (عليه السلام) مثله مع زيادة غسل الرأس بالخطمي (5). أقول: في المجمع: وفي الحديث: غسل الرأس بالخطمي نشرة - بضم النون فالسكون - أي رقية وحرز. والنشرة عوذة يعالج بها المجنون والمريض. سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه ما خامره من الداء الذي يكشف ويزال، ومنه: النورة نشرة وطهور للبدن. باب ما يجوز من النشرة والتميمة والرقية والعوذة - الخ (6). وفيه جوازها إذا كانت من القرآن أو كانت مما يعرفها.


(1) ط كمباني ج 10 / 172، وجديد ج 44 / 318. (2) ط كمباني ج 1 / 77، وجديد ج 2 / 24 و 25. (3) ط كمباني ج 14 / 194، وجديد ج 59 / 36. (4 و 5) ط كمباني ج 16 / 92، وجديد ج 76 / 321، وص 322. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 185، وجديد ج 95 / 4.

[58]

عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بالأسانيد، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: الطيب نشرة، والعسل نشرة، والركوب نشرة، والنظرة إلى الخضرة نشرة (1). نشز: باب النشوز والشقاق وذم المرأة الناشزة (2). تقدم في " ثمن ": ذم الناشزة وأنها من الثمانية الذين لاتقبل صلاتهم. في المجمع قوله تعالى: * (وإذا قيل انشزوا فانشزوا) * أي انهضوا وارتفعوا عن المجلس. وقوله: * (واللاتي تخافون نشوزهن) * أي معصيتهن وتعاليهن عما أوجب الله تعالى من طاعة الأزواج - الخ. نشط: قوله تعالى: * (والناشطات نشطا) * في رواية معاذ عن النبي (صلى الله عليه وآله) فيمن تقبل صلاته ومن ترد، قال: قال الله: * (والناشطات نشطا) * أفتدري ما الناشطات ؟ كلاب أهل النار تنشط اللحم والعظم - الخبر (3). إختلاف المفسرين في هذه الآية وما قبلها على وجوه، والذي نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم بالشدة كما يعرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد. والناشطات الملائكة الذين تنشط أرواح الكفار مابين الجلد والأظفار حتى تخرجها من أجوافهم بالكرب والغم. والنشط: الجذب (4). نهج البلاغة: وخادع نفسك في العبادة وارفق بها ولا تقهرها، وخذ عفوها ونشاطها إلا ماكان مكتوبا عليها من الفريضة، فإنه لابد من قضائها وتعاهدها عند محلها. وإياك أن ينزل بك الموت وأنت آبق من ربك في طلب الدنيا - الخبر (5).


(1) ط كمباني ج 16 / 27 و 84 و 152، وجديد ج 76 / 141 و 300، وج 79 / 289. (2) ط كمباني ج 23 / 104، وجديد ج 104 / 55 و 58. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 323، وجديد ج 84 / 354. (4) ط كمباني ج 14 / 226، وجديد ج 59 / 169. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 529، وجديد ج 87 / 30.

[59]

نصب: نزول قوله تعالى: * (هل أتيك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) * في النصاب، كما تقدم في " غشي ". يعني وجوه من الناس في هذه الدنيا خاشعة عاملة تكون ناصبة مبغضة لآل محمد * (تصلى نارا حامية) * - الآيات. الروايات فيه مضافا إلى ما تقدم: الكافي: عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أبي: كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: * (عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) * كل ناصب مجتهد فعمله هباء - الخبر (1). الكافي: عن حنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا يبالي الناصب صلى أم زنى، وهذه الآية نزلت فيهم: * (عاملة ناصبة تصلى نارا حامية) * (2). ثواب الأعمال: عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كل ناصب وإن تعبد واجتهد يصير إلى هذه الغاية * (عاملة ناصبة) * (3). تفسير فرات بن إبراهيم: عنه (عليه السلام): كل ناصب وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية: * (وجوه يومئذ خاشعة) * - الآية. تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من خالفكم وإن عبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية: * (وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة) * - الآيات (4). تفسير علي بن إبراهيم: في هذه الآية: هم الذين خالفوا دين الله وصلوا وصاموا ونصبوا لأمير المؤمنين (عليه السلام) - الخ (5). إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي بمعنى ما سبق. فراجع البحار (6).


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 3 / 394 و 395، وجديد ج 8 / 356. (4 و 5) جديد ج 8 / 356. (6) ط كمباني ج 3 / 241 و 250، وج 7 / 156 و 381 و 394 و 396 و 407، وج 13 / 12، وج 15 كتاب الإيمان ص 113 و 119 و 124 و 141، وجديد ج 7 / 169 و 202، =

[60]

تقدم في " زيد ": أن الزيدية والواقفية والنصاب سواء وجريان الآية فيهم. كلمات المفسرين بآرائهم في هذه الآية (1). باب كفر المخالفين والنصاب (2). تقدم في " قتل ": أن مبغضهم كافر حلال الدم، وكذا في " سبب ". الروايات في ذم الناصب ومعناه وجواز قتله بل وجوبه إذا لم يشهد عليه أحد ولم يكن فيه فساد، وجواز أخذ ماله ودفع الخمس منه والباقي حلال له (3). منها: ثواب الأعمال: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): مدمن الخمر كعابد الوثن والناصب لآل محمد شر منه، قلت: جعلت فداك، ومن شر من عابد الوثن ؟ فقال: إن شارب الخمر تدركه الشفاعة يوما ما، وإن الناصب لو شفع أهل السماوات والأرض لم يشفعوا. ثواب الأعمال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو أن كل ملك خلقه الله عزوجل وكل نبي بعثه الله وكل صديق وكل شهيد شفعوا في ناصب لنا أهل البيت أن يخرجه الله جل وعز من النار ما أخرجه الله أبدا - الخ (4). وتقدم في " خرج " و " خلد " ما يتعلق بذلك. بشارة المصطفى: عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) في حديث: ولو أن أهل السماوات السبع والأرضين السبع، والبحار السبع، شفعوا في ناصبي ما شفعوا فيه (5). وذم الناصب فيه (6). باب فيه حكم أموال النواصب (7).


= وج 24 / 310، وج 27 / 168 و 179 و 225، وج 68 / 44 و 65 و 80 و 147 و 342، وج 51 / 51. (1) ط كمباني ج 3 / 240، وجديد ج 7 / 168. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 13، وجديد ج 72 / 131. (3) ط كمباني ج 7 / 405 - 410، وجديد ج 27 / 218 - 238. (4) جديد ج 27 / 234، وج 8 / 369. (5 و 6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 135، وص 197، وجديد ج 68 / 126، وص 342. (7) ط كمباني ج 21 / 106، وجديد ج 100 / 54.

[61]

السرائر: في الصحيح عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خذ مال الناصب حيث وجدت وابعث إلينا بالخمس (1). السرائر: عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس (2). أما جواز إتلافه مع ماله (3). ما يظهر منه جواز عدم رد مال الناصب إليه مع الإمكان والتصدق به (4). علل الشرائع: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لأنك لاتجد رجلا يقول: أنا ابغض محمدا وآل محمد، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا (5)، ونحوه غيره. زيد النرسي في أصله عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: فأما الناصب فلا يرقن قلبك عليه، ولا تطعمه ولا تسقه وإن مات جوعا أو عطشا، ولا تغثه، وإن كان غرقا أو حرقا فاستغاث فغطسه ولا تغثه، فإن أبي نعم المحمدي كان يقول: من أشبع ناصبا ملأ الله جوفه نارا يوم القيامة معذبا كان أو مغفورا (6). وتقدم في " بدع ": أدنى النصب (7). تفسير قوله تعالى: * (فإذا فرغت فانصب) * يعني فانصب عليا للولاية، كما في الروايات الكثيرة (8). وتقدم في " رأس ": ذم من نصب رجلا دون الحجة.


(1 و 2) ط كمباني ج 21 / 106، وجديد ج 100 / 55، وص 56. (3) ط كمباني ج 7 / 408، وجديد ج 27 / 231. (4) ط كمباني ج 13 / 78، وجديد ج 51 / 295 و 296. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 13، وج 7 / 408، وجديد ج 27 / 233، وج 72 / 131. (6) ط كمباني ج 20 / 20، وجديد ج 96 / 72. (7) وجديد ج 2 / 308، وط كمباني ج 1 / 164. (8) ط كمباني ج 9 / 108 مكررا، وجديد ج 36 / 134 و 135.

[62]

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره (1). تفسير قوله تعالى: * (ولا تنس نصيبك من الدنيا) *، كما عن أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة (2). مع زيادة كلمة وغناك بعد نشاطك. وفي مكاتبة مولانا الرضا (عليه السلام) للمأمون في شرائع الدين: والبراءة من الأنصاب والأزلام، أئمة الضلال وقادة الجور كلهم (3). ومثله في رواية الأعمش عن الصادق (عليه السلام) في شرائع الدين (4). نصح: باب ما أمر به النبي (صلى الله عليه وآله) من النصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ومعنى جماعتهم (5). أمالي الطوسي: عن تميم الرازي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الدين نصيحة، فقيل: لمن يارسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: لله ولرسوله ولكتابه وللأئمة في الدين ولجماعة المسلمين (6). باب النصيحة للمسلمين وبذل النصح لهم وقبول النصح ممن ينصح (7). أمالي الصدوق: عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يرده عنه وهو يقدر عليه فقد خانه، ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق اوشك أن يتخلق بأخلاقه (8). تحف العقول: عن مولانا أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قال: المؤمن يحتاج إلى


(1) ط كمباني ج 1 / 85، وجديد ج 2 / 56. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 164 و 183، وجديد ج 71 / 177 و 267. (3 و 4) جديد ج 10 / 358، وص 226، وط كمباني ج 4 / 144، وص 176. (5 و 6) ط كمباني ج 7 / 371، وجديد ج 27 / 67. (7 و 8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 135، وجديد ج 75 / 65.

[63]

خصال: توفيق من الله، وواعظ من نفسه، وقبول ممن ينصحه (1). تحف العقول: عن مولانا أبي الحسن الثالث (عليه السلام) أنه قال لبعض مواليه: عاتب فلانا وقل له: إن الله إذا أراد بعبد خيرا إذا عوتب قبل (2). الدرة الباهرة: قال مولانا الإمام السجاد (عليه السلام): كثرة النصح تدعو إلى التهمة (3). ذم مخالفة الناصح والمثل الذي ضربه مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك (4). باب المشورة ومن ينبغي استشارته ونصح المستشير (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): التميمي، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من غش المسلمين في مشورة فقد برئت منه (6). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزوجل رأيه (7). وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من استشاره أخوه المؤمن فلم يمحضه النصيحة سلبه الله لبه (8). الكافي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أنسك الناس نسكا أنصحهم جيبا وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين. إيضاح: النسك الطاعة والعبادة، والنصحية كلمة يعبر بها عن جملة هي إرادة الخير للمنصوح له، وليس يمكن أن يعبر عن هذا المعنى بكلمة واحدة غيرها. وأصل النصح في اللغة الخلوص. يقال: نصحته ونصحت له. ومعنى نصيحة الله صحة الاعتقاد في وحدانيته، وإخلاص النية في عبادته، والنصيحة لكتاب الله هو التصديق به والعمل بما فيه، ونصيحة رسول الله التصديق به وإطاعته، ونصيحة الأئمة أن يطيعهم في الحق، ونصيحة عامة المسلمين إرشادهم إلى


(1) ص 65 و 103. (2) ص 65 و 66. (3) ص 66. (4) ط كمباني ج 8 / 595، وجديد ج 33 / 322. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144، وجديد ج 75 / 97. (6 و 7 و 8) جديد ج 75 / 99، وص 102، وص 104.

[64]

مصالحهم، ورجل ناصح الجيب أي نقي القلب (1). الكافي: عن سفيان بن عيينة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: عليك بالنصح لله في خلقه فلن تلقاه بعمل أفضل منه (2). الكافي: عن عيسى بن أبي منصور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه (3). الكافي: عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب (4). الكافي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه. بيان: هذا جامع لجميع أفراد النصحية (5). والمراد بنصيحة المؤمن إرشاده إلى مصالح دينه ودنياه وتعليمه إذا كان جاهلا، وتنبيهه إذا كان غافلا، والذب عنه وعن أعراضه إذا كان ضعيفا، وتوقيره في صغره وكبره، وترك حسده وغشه، ودفع الضرر عنه، وجلب النفع إليه، ولو لم يقبل نصيحته سلك به طريق الرفق حتى يقبلها، ولو كانت متعلقة بأمر الدين سلك به طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (6). ينبغي للإنسان قبول النصح من الناصح كائنا من كان كما انتصح نوح نصيحة إبليس (7). وكما انتصح يحيى نصيحة المذنب الذي أقر عند عيسى ليطهره من الزنا (8). نصائح عيسى تذكر في باب مواعظه وحكمه (9). ذم من مشى في حاجة أخيه المسلم ولم يناصحه فيها وأنه كمن خان


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 96. ويقرب منه فيه ص 102، وجديد ج 74 / 338 و 357 و 359. (2) ص 338 و 358. (3) ص 357. ونحوه في ص 358. (4 و 5 و 6) جديد ج 74 / 358، وص 357. (7) ط كمباني ج 5 / 79 - 89، وج 14 / 620، وجديد ج 11 / 288 - 323، وج 63 / 222. (8) ط كمباني ج 5 / 377، وجديد ج 14 / 188. (9) ط كمباني ج 5 / 400، وجديد ج 14 / 283.

[65]

الله ورسوله (1). أمالي الشيخ: عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): تناصحوا في العلم فإن خيانة أحدكم في علمه أشد من خيانته في ماله وأن الله سائلكم يوم القيامة (2). الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام): إذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة - الخبر (3). وتقدم في " توب ": معنى توبة النصوح. نصر: قال تعالى: * (إن تنصروا الله ينصركم) * يعني من نصر الرسل وخلفائهم وما جاؤوا به من عند الله ينصره الله ويثبت قدمه. وقال تعالى: * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) * وهذا وعد الله تعالى لا يخلفه ينصر رسله والمؤمنين في الحياة الدنيا ولما يقع ذلك ويكون في الرجعة. روى القمي في تفسير هذه الآية بإسناده عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: قول الله تعالى: * (إنا لننصر رسلنا) * - الآية. قال: ذلك والله في الرجعة أما علمت أن أنبياء الله كثيرة لم ينصروا في الدنيا وقتلوا، والأئمة من بعدهم قتلوا ولم ينصروا في الدنيا، وذلك في الرجعة. وقال علي بن إبراهيم: الأشهاد: الأئمة (4). كامل الزيارة: بإسناده عن علي بن حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تلا هذه الآية * (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحيوة الدنيا) * قال: الحسين بن علي منهم ولم ينصر بعد - الخ (5). وتقدم في " نبأ ": تفسير قوله تعالى: * (لتؤمنن به ولتنصرنه) * يعني جميع


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 164، وجديد ج 75 / 175. (2) أمالي الشيخ ج 1 / 126. (3) ط كمباني ج 3 / 282، وج 18 كتاب الصلاة ص 459، وجديد ج 7 / 317، وج 86 / 145. (4) ط كمباني ج 5 / 9، وج 13 / 216، وج 15 كتاب الإيمان ص 14، وجديد ج 11 / 27، وج 53 / 65، وج 67 / 46 و 47. (5) ط كمباني ج 10 / 268، وجديد ج 45 / 298. وما يقرب منه في ط كمباني ج 13 / 227، وجديد ج 53 / 107.

[66]

الأنبياء يرجعون إلى الدنيا ويؤمنون برسول الله (صلى الله عليه وآله) وينصرون أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفي " عقب ": تفسير قوله تعالى: * (ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله) * وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ينصره الله بولده القائم (عليه السلام). عدة من آيات النصر المؤولة بنصر مولانا الحجة المنتظر (عليه السلام): منها: قوله تعالى: * (وإذا جائهم نصر من ربك) * يعني القائم (عليه السلام)، كما قاله القمي في تفسيره. ومنها: قوله تعالى: * (واخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب) * يعني في الدنيا بفتح القائم (عليه السلام). ومنها: قوله تعالى: * (ولمن انتصر بعد ظلمه) * فروى القمي، عن الثمالي، عن مولانا أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: * (ولمن انتصر بعد ظلمه) * يعني القائم وأصحابه * (فاولئك ما عليهم من سبيل) * والقائم إذا قام انتصر من بني امية ومن المكذبين والنصاب هو وأصحابه وهو قول الله: * (إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض) * - الآية (1). إطلاق المنتصر على مولانا الحسين (عليه السلام) يخرج عند تمام أيام القائم (عليه السلام) فيطلب بدمه ودم أصحابه فيقتل ويسبي حتى يخرج السفاح وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في رواية جابر، عن مولانا الباقر (عليه السلام)، فراجع البحار (2). وفيه إطلاق المنصور عليه. المنصور الذي يخرج من اليمن في سبعين ألفا قبل الظهور ينصرون الحجة المنتظر (عليه السلام) (3). من أسماء فاطمة الزهراء المنصورة صلوات الله وسلامه عليها. من دعاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج قوله: * (فانصرنا على القوم الكافرين) * قال الله عزوجل: قد فعلت ذلك وجعلت امتك يا محمد كالشامة البيضاء في الثور


(1) ط كمباني ج 4 / 63، وج 13 / 12 مكررا، وجديد ج 9 / 229، وج 51 / 48 مكررا و 49. (2) ط كمباني ج 13 / 225 و 226 و 236 و 237، وجديد ج 53 / 104 و 100 و 145 و 147. (3) جديد ج 36 / 112، وط كمباني ج 9 / 104.

[67]

الأسود، هم القادرون وهم القاهرون يستخدمون ولا يستخدمون لكرامتك. وحق علي أن أظهر دينك على الأديان حتى لا يبقى في شرق الأرض ولا غربها دين إلا دينك - الخ (1). وتقدم في " خدم ": مواضع الرواية. تفسير قوله تعالى: * (ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة) * أي قليل أو ضعفاء (2). تفسير قوله تعالى: * (من كان يظن أن لن ينصره الله) * أي محمدا بعلي * (في الدنيا والآخرة) * - الآية (3). باب نصر الضعفاء والمظلومين وإغاثتهم (4). قرب الإسناد: عن ابن صدقة، عن مولانا الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا، ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره، لأن نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره. ثواب الأعمال: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام، وما من مؤمن ينصر أخاه وهو يقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة. والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجة الظاهرة (5) وما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله في الدنيا والآخرة (6). وتقدم في " خذل " و " ضعف " و " ظلم " و " عون " ما يتعلق بذلك. روى الصدوق رواية ورود عمرو بن قيس المشرقي وابن عم له على مولانا الحسين (عليه السلام) في طريق كربلاء واعتذارهما عن نصرته، فقال: فانطلقا فلا تسمعا لي واعية ولا تريا لي سوادا، فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يغثنا


(1) ط كمباني ج 6 / 176 و 266، وجديد ج 16 / 347، وج 17 / 291. (2) ط كمباني ج 6 / 449 و 457 و 466 و 467، وجديد ج 19 / 208 و 243 و 283 و 284. (3) ط كمباني ج 7 / 168، وجديد ج 24 / 359. (4 و 5 و 6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123، وجديد ج 75 / 17، وص 20. (*)

[68]

كان حقا على الله عزوجل أن يكبه الله على منخريه في النار. ويقرب من ذلك ما جرى بينه وبين عبيدالله بن الحر الجعفي. وتقدم في " سلم ": في ترجمة سلمان مؤاخذة من قدر على نصر أولياء الله فلم ينصر، وفي " ضعف ": عذاب القبر لمن مر على ضعيف فلم ينصره. نزول النصر على مولانا الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء وعدم قبوله له واختياره لقاء الله تعالى (1). تفسير سورة النصر وأنه لما نزلت هذه السورة فرح أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) إلا العباس، فإنه بكى وقال للنبي (صلى الله عليه وآله): أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يارسول الله، فقال: إنه لكما تقول. فعاش بعدها سنتين ما رؤي فيهما ضاحكا مستبشرا. قال: وهذه السورة تسمى سورة التوديع، والاختلاف في أنهم من أي وجه علموا ذلك. وعن ام سلمة قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) بآخره لا يقوم ولا يقعد ولا يجئ ولا يذهب إلا قال: سبحان الله وبحمده، أستغفر الله وأتوب إليه. فسألناه عن ذلك فقال: إني امرت بها، ثم قرأ: * (إذا جاء نصر الله والفتح) * (2). القمي قال: نزلت في حجة الوداع * (إذا جاء نصر الله والفتح) * فلما نزلت قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نعيت إلي نفسي، فجاء إلى مسجد الخيف فجمع الناس ثم قال: نضر الله أمرءا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم يسمعها - الخ (3). سائر الروايات المربوطة بهذه السورة وقضاياها (4). غيبة الشيخ: عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لينصرن الله هذا الأمر بمن لاخلاق له ولو قد جاء أمرنا لقد خرج منه من هو اليوم مقيم على عبادة


(1) ط كمباني ج 10 / 195 و 249، وجديد ج 45 / 12 و 220. (2) ط كمباني ج 6 / 596، وجديد ج 21 / 100. (3) ط كمباني ج 7 / 372، وج 9 / 200، وجديد ج 27 / 68، وج 37 / 114. (4) ط كمباني ج 8 / 18 و 455، وج 17 / 35، وج 6 / 663 و 786 و 326، وجديد ج 18 / 116، وج 21 / 380، وج 28 / 79، وج 32 / 297، وج 77 / 118، وج 22 / 471، وإحقاق الحق ج 9 / 401.

[69]

الأوثان (1). من كلمات الإمام السجاد (عليه السلام): كفى بنصر الله لك أن ترى عدوك يعمل بمعاصي الله تعالى فيك (2). النصيرية هم المنسوبون إلى محمد بن نصير النميري الملعون يستحلون ترك العبادات وارتكاب المنهيات والمحرمات، ويقولون إن اليهود على الحق ولسنا منهم (3). باب فيه قصص بخت نصر (4)، وتقدم في " بخت ". منتصر العباسي ابن المتوكل قام بغصب الخلافة في شوال سنة 247 بعد قتل أبيه وله خمس وعشرين سنة. مدة قيامه بالأمر ستة أشهر. كان رؤوفا عطوفا على أولاد علي أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم يمنع أحدا من زيارة الحسين (عليه السلام) ورد فدك على أولاد الحسن والحسين (عليهما السلام) وأمر بإطلاق أوقافهم، وأرسل إلى العلويين في المدينة أموالا. وله أخلاق كريمة ذكرها القمي في تتمة المنتهى (5) وفي 25 ع 1 سنة 248 مرض، وفي 5 ع 2 مات. كشف اليقين: من رواية الخليفة الناصر من بني العباس وروينا كتابه عن السيد فخار بن معد الموسوي، فقال (أي الناصر): أخبرنا عبد الحق بن أبي الفرج، عن محمد بن علي بن ميمون، عن الشريف محمد بن علي بن عبد الرحمن الحسني، عن محمد بن جعفر التميمي، عن أبي العباس بن سعيد، عن المنذر القابوسي، عن محمد بن علي، عن عبيد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده قال: إن في اللوح المحفوظ تحت العرش علي


(1) ط كمباني ج 13 / 185، وجديد ج 52 / 329. (2) ط كمباني ج 17 / 153، وجديد ج 78 / 136. (3) ط كمباني ج 7 / 249، وجديد ج 25 / 285. (4) ط كمباني ج 5 / 415، وجديد ج 14 / 351. (5) تتمة المنتهى ص 243.

[70]

بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). قال القمي في السفينة: هو الذي بقي من آثاره باب الصفة الواقعة في السرداب بسر من رأى وكتبت أحواله في تتمة المنتهى. إنتهى. المنصور الدوانيقي: هو عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس. ذكرناه في الرجال. باب فضل المهاجرين والأنصار (2). ما جرى بين النبي والأنصار في غزوة حنين حين أجزل قسمة الغنائم للمؤلفة قلوبهم وجعل للأنصار شيئا يسيرا، فغضب قوم منهم فأحضرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكلمهم بما أراد واعتذروا إليه من قول بعض جهالهم وطلبوا منه الاستغفار، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم اغفر للأنصار ولأبناء الأنصار ولأبناء أبناء الأنصار. وقال: الأنصار كرشي وعيبتي، لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار (3). توصيته للأنصار عند قرب وفاته (صلى الله عليه وآله) (4). قوله (صلى الله عليه وآله) للأنصار: إنكم سترون بعدي اثرة. فلما تولى معاوية عليهم منع عطاياهم (5). باب فيه بدو بيعة الأنصار (6). ويأتي في " نقب ": ما يتعلق ببيعتهم. وقوله (صلى الله عليه وآله): إن الأنصار ترسي، وذكره مدائحهم (7). وفيه عن نهج البلاغة في مدح الأنصار.


(1) ط كمباني ج 9 / 254، وجديد ج 37 / 325 مثله. (2) ط كمباني ج 6 / 743، وجديد ج 22 / 301. (3) ط كمباني ج 6 / 611 و 612 - 615، وجديد ج 21 / 158 - 173. (4) ط كمباني ج 6 / 787، وج 8 / 36 و 35، وجديد ج 22 / 474، وج 28 / 175 و 176. (5) ط كمباني ج 6 / 330، وجديد ج 18 / 132. (6) ط كمباني ج 6 / 402 - 408، وجديد ج 19 / 1. (7) ط كمباني ج 6 / 746، وجديد ج 22 / 312.

[71]

وفي رواية عن الصادق (عليه السلام) في تبع أنه انزل بالمدينة من أهل اليمن من غسان وهم الأنصار (1). تفسير علي بن إبراهيم: عن الباقر (عليه السلام): جاءت الأنصار إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: إنا قد آوينا ونصرنا فخذ طائفة من أموالنا فاستعن بها على ما نابك. فأنزل الله تعالى: * (قل لا أسئلكم عليه أجرا) * - الآية (2). ما جرى بين موسى الكاظم (عليه السلام) وبين نقيع الأنصاري، يأتي في " نقع ". الخواجة نصير الطوسي. تقدم في " طوس ". توفي سنة 672 وله 75 عاما. ونصير الدين القاشي: هو العالم المدقق الفهامة علي بن محمد بن القاشي. توفي في النجف سنة 755. جملة من أحواله في السفينة، فراجع إليه. السيد نصر الله الحائري المدرس في الروضة المنورة الحسينية. جملة من أحواله في السفينة فراجع إليه. باب فيه أنه لم سمي النصارى نصارى (3). سأل المفضل في خبره عن مولانا الصادق (عليه السلام) لم سمي النصارى قال: لقول عيسى: * (من أنصاري إلى الله) * وتلا الآية إلى آخرها فسموا النصارى لنصرة دين الله (4). قال ابن زيد: لا ترى اليهود حيث كانوا إلا أذل من النصارى، وذلك لقول الله تعالى: * (وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيمة) * (5). خبر النصراني مع أمير المؤمنين (عليه السلام) وإخباره إياه بصفات النبي والأئمة وإيمانه وذلك في طريق صفين (6). وتقدم في " شمع ": هذا وغيره ومواضع الرواية.


(1) جديد ج 14 / 522، وط كمباني ج 5 / 456. (2) كمباني ج 7 / 49 - 51، وجديد ج 23 / 238. (3) ط كمباني ج 5 / 397، وجديد ج 14 / 272. (4) ط كمباني ج 13 / 201، وجديد ج 53 / 5. (5) ط كمباني ج 5 / 414، وجديد ج 14 / 344. (6) ط كمباني ج 6 / 54، وجديد ج 15 / 236.

[72]

سؤالات عالم النصارى في الشام عن مولانا الباقر (عليه السلام) وجوابه إياه (1). النصراني الذي جاء إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) وسأله عن مسائل فأسلم وأقام عنده (2). خبر النصراني يوسف وما نذر للإمام الهادي (عليه السلام) واشترى نفسه بمائة دينار أن يعطيه الإمام (3). خبر زكريا بن إبراهيم النصراني الذي أسلم وأمره الصادق (عليه السلام) ببر امه والقيام بشأنها، فأسلمت امه ببركة ذلك (4). خبر النصراني الذي أخفى أمره وأعطى دينارين لخادم قبر مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فأتى قبره. فرأى الخادم في المنام أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: اخرج هذا النصراني. فلما أخبره أسلم (5). خبر النصراني الذي كان في مجلس يزيد (6). نصص: ما أفاده الشيخ المفيد في معنى النص (7). باب أن الإمامة لا تكون إلا بالنص ويجب على الإمام النص على من بعده (8). أبواب النصوص من الله تعالى ورسوله والأئمة المعصومين على أمير المؤمنين والأئمة الأحد عشر من ذريته (عليهم السلام) من خبر اللوح والخواتيم، وما نص عليهم في الكتب السالفة وغيرها (9). وفيه ما يزيد عن ثلاثمائة نص.


(1) ط كمباني ج 11 / 88، وجديد ج 46 / 309. (2) ط كمباني ج 11 / 256، وجديد ج 48 / 85. (3) ط كمباني ج 12 / 133، وجديد ج 50 / 144. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 18، وجديد ج 74 / 53. (5) ط كمباني ج 9 / 681، وجديد ج 42 / 319. (6) ط كمباني ج 10 / 227 و 240، وجديد ج 45 / 141 و 189. (7) ط كمباني ج 4 / 189، وجديد ج 10 / 408. (8) ط كمباني ج 7 / 14، وجديد ج 23 / 66. (9) ط كمباني ج 9 / 120 - 170، وجديد ج 36 / 192 - 413.

[73]

يأتي خبر شريف في النص عليهم في " هرر ". روى ثقة الإسلام الكليني في أبواب النصوص على أئمة الهدى كل واحد على الإمام الذي بعده مائة وعشرة نصوص. والصدوق في العيون وكمال الدين أكثر من مائتين نص وغيره في غيره. ولقد فصلتها في كتاب " اصول دين " في مبحث الإمامة، وكذا في أوائل كتاب " اثبات ولايت " فراجع. في كتاب إحقاق الحق المجلد الثالث عشر روى من طرق العامة تنصيص رسول الله (صلى الله عليه وآله) على أن الخلفاء بعده إثنا عشر ذكر ستة وثلاثين نصا في ذلك، وستة نصوص في عدد الأئمة الإثني عشر من غير طريق جابر بن سمرة، وعشرين نصا من طرقهم في التصريح بأسماء الأئمة الإثني عشر، وأربعة عشر نصا من طرقهم في فضائلهم ومناقبهم (1). باب نص الخضر عليهم (2). أبواب النصوص الدالة على الخصوص على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) من طرق الخاصة والعامة من أخبار الغدير وغيرها (3). باب فضائل الحسن والحسين (عليهما السلام) ومناقبهما والنصوص عليهما (4). أبواب ما يختص بالإمام الزكي سيد شباب أهل الجنة الحسن بن علي (عليه السلام). باب النص عليه (عليه السلام) (5). باب النص على الحسين (عليه السلام) بخصوصه ووصية الحسن (عليه السلام) إليه (6). باب النصوص على الخصوص على إمامة علي بن الحسين (عليه السلام) (7).


(1) الإحقاق ج 13 / 1 - 82. (2) ط كمباني ج 9 / 170، وجديد ج 36 / 414. (3) ط كمباني ج 9 / 198، وجديد ج 37 / 108 - 270. (4) ط كمباني ج 10 / 73، وجديد ج 43 / 261. (5) ط كمباني ج 10 / 89، وج 9 / 661، وجديد ج 43 / 322، وج 42 / 250. (6) ط كمباني ج 10 / 140، وجديد ج 44 / 174. (7) ط كمباني ج 11 / 6، وجديد ج 46 / 17.

[74]

باب النصوص على إمامة محمد بن علي الباقر (عليه السلام) (1). باب النص على جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) (2). باب النصوص على موسى بن جعفر (عليه السلام) (3). باب النصوص على الخصوص على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) (4). باب النصوص على محمد بن علي الجواد (عليه السلام) (5). باب النصوص على الخصوص على علي بن محمد الهادي (عليه السلام) (6). باب النصوص على الخصوص على الحسن العسكري (عليه السلام) (7). أبواب النصوص من الله تعالى ومن آبائه على مولانا الحجة بن الحسن (عليه السلام) سوى ما تقدم في كتاب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) من النصوص على الإثني عشر (8). باب ما ورد من أخبار الله وأخبار النبي (صلى الله عليه وآله) بالقائم (عليه السلام) (9). كشف الغمة: وقع لي أربعون حديثا جمعها الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله في أمر المهدي أوردتها سردا كما أوردها واقتصرت على ذكر الراوي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ثم ساق الأول إلى الأربعين بتمامها (10). كشف الغمة: ذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الشافعي في كتاب كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب وقال في أوله: إني جمعت هذا


(1) ط كمباني ج 11 / 64، وجديد ج 46 / 229. (2) ط كمباني ج 11 / 108، وجديد ج 47 / 12. (3) ط كمباني ج 11 / 233، وجديد ج 48 / 12. (4) ط كمباني ج 12 / 5، وجديد ج 49 / 11. وفيه 48 نصا. (5) ط كمباني ج 12 / 103، وجديد ج 50 / 18. (6) ط كمباني ج 12 / 127، وجديد ج 50 / 118. (7) ط كمباني ج 12 / 155، وجديد ج 50 / 239. (8) ط كمباني ج 13 / 15، وجديد ج 51 / 65. (9) جديد ج 51 / 65 - 78. (10) ص 78 - 85.

[75]

الكتاب وعريته من طرق الشيعة ليكون الإحتجاج به آكد، فقال في المهدي (عليه السلام): الباب الأول في ذكر خروجه في آخر الزمان. وساقه إلى أن قال: - الباب الثاني في قوله (صلى الله عليه وآله): المهدي من عترتي من ولد فاطمة - الخ (1). وساقه إلى أن قال: - الباب السابع في بيان أنه يصلي بعيسى بن مريم. وساقه إلى أن قال: - الباب التاسع في تصريح النبي بأن المهدي من ولد الحسين (عليه السلام). وساقه إلى خمسة وعشرين بابا (2). كشف الغمة: قال محمد بن طلحة: وأما ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في المهدي (عليه السلام) من الأحاديث الصحيحة. ثم نقل الأحاديث من صحيح أبي داود والترمذي والبخاري ومسلم وغيرهم (3). وروايات السيد ابن طاووس في كتاب الطرائف: من مناقب ابن المغازلي والصحاح الستة وغيرها (4). باب ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك (5). باب ماروي في ذلك عن الحسنين (عليهما السلام) (6). باب ماروي في ذلك عن علي بن الحسين (عليه السلام) (7). باب ماروي عن الباقر (عليه السلام) في ذلك (8). باب ماروي في ذلك عن الصادق (عليه السلام) (9). باب ماروي عن الكاظم (عليه السلام) في ذلك (10). باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) في ذلك (11). باب ماروي في ذلك عن الجواد (12). باب نص العسكريين (عليهما السلام) على القائم (عليه السلام) (13).


(1) ص 85. (2) ص 88 - 102. (3) ص 102. (4) ص 103 - 108. (5) ط كمباني ج 13 / 27، وجديد ج 51 / 109 - 130. (6 و 7 و 8) ط كمباني ج 13 / 33، وجديد ج 51 / 132، وص 134، وص 136. (9 - 13) جديد ج 51 / 142، وص 150 وص 152، وص 156، وض 158. وفيه 15 نصا.

[76]

كتاب التاج الجامع لاصول العامة (1) - الباب السابع - في الخليفة المهدي ذكر الروايات النبوية في أن المهدي من عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من ولد فاطمة (من نسل علي) يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. ونقل فيها خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم فيقتل الدجال. قال الشارح في ذيل هذه الصفحة: اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه في آخر الزمان لابد من ظهور رجل من أهل البيت يسمى المهدي يستولى على الممالك الإسلامية ويتبعه المسلمون ويعدل بينهم ويؤيد الدين، وبعده يظهر الدجال وينزل عيسى فيقتله أو يتعاون عيسى مع المهدي على قتله. وقد روى أحاديث المهدي جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين كأبي داود والترمذي وابن ماجة والطبراني وأبي يعلى والبزاز والإمام أحمد والحاكم رضي الله عنهم أجمعين. ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها كابن خلدون وغيره، ونقل أن عيسى يصلي خلف المهدي (عليه السلام) وأن وجه المهدي كالكوكب الدري - إلى آخر كلماته. أقول: والمهدي هو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ابن فاطمة الزهراء (عليهم السلام). وزوجة علي بن الحسين (عليه السلام) ام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) فاطمة بنت الحسن المجتبى (عليه السلام)، فيصح نسبة المهدي (عليه السلام) إلى الحسن والحسين كليهما (عليهما السلام). ورأيت في مكتبة المدينة المنورة في جنب مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) كتابا مخطوطا يسمى بالبرهان تأليف علي بن حسام في أخبار المهدي هذب كتاب العرف الوردي في أخبار المهدي لشيخ الإسلام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي في عشرة أبواب ومقدمة. الباب الأول في الأحاديث النبوية في الأخبار عنه وجملة من أحواله. والباب الثاني في نسبه وأنه من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) ومن عترته ومن نسل الحسين (عليه السلام) - الخ.


(1) التاج، ج 5 كتاب الفتن ص 341.

[77]

ونقل في إحقاق الحق المجلد الثالث عشر أكثر من مائة نص عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المهدي كلها من طرق العامة، وأربعين نصا من طرقهم رووها عن علي بن أبي طالب في المهدي. وكذا روى من طرقهم النص على المهدي من الحسين بن علي وعلي بن الحسين ومحمد بن علي (عليهم السلام)، ستة وعشرين نصا من محمد بن علي. وثمانية وعشرين نصا فيه من طريقهم عن جعفر بن محمد الصادق. وكذا روى عنهم نصوصا في ذلك عن موسى بن جعفر وعلي بن موسى والحسن العسكري ثم نقل كلمات الصحابة، وفي آخره نقل كلمات علمائهم في المهدي (عليه السلام). وفي المجلد الثاني عشر نقل من طرق العامة أحوال الأئمة التسعة من ذرية الحسين من الإمام السجاد إلى الإمام العسكري (عليهم السلام) ميلادهم والنصوص من كل واحد منهم إلى الذي بعده، وفضائلهم ومناقبهم ومعجزاتهم واستجابة دعواتهم وغير ذلك. نصف: باب الإنصاف والعدل (1). تقدم في " اسى ": أن الإنصاف من أشد ما فرض الله تعالى وأنه سيد الأعمال، وفي " ثلث ": ثلاثة لا ينتصفون من ثلاثة: شريف من وضيع، وحليم من سفيه، وبر من فاجر، وفي " رزق ": صفة من لم ينصف الله من نفسه. أمالي الشيخ: مسندا عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف (2). ونقله في البحار (3). الخصال: عن جعفر بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من واسى الفقير، وأنصف الناس من نفسه، فذلك المؤمن حقا (4).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 124، وجديد ج 75 / 24. (2) أمالي الشيخ ج 1 / 286. (3) جديد ج 75 / 27. (4) ص 25 و 40.

[78]

فيما أوصى به النبي (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام): يا علي سيد الأعمال ثلاث خصال: إنصافك الناس من نفسك، ومواساتك الأخ في الله عزوجل، وذكرك الله تبارك وتعالى على كل حال، يا علي ثلاث من حقائق الإيمان: الإنفاق من الإقتار، وإنصاف الناس من نفسك، وبذل العلم للمتعلم (1). أمالي الطوسي: عن الحذاء قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ألا اخبرك بأشد ما افترض الله على خلقه ؟ إنصاف الناس من أنفسهم، ومواساة الإخوان في الله عزوجل، وذكر الله على كل حال، فإن عرضت له طاعة الله عمل بها، وإن عرضت له معصية تركها (2). الكافي: جاء أعرابي إلى النبي، فقال: يارسول الله علمني عملا أدخل به الجنة. فقال: ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم، وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم (3). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أنصف الناس من نفسه رضي به حكما لغيره (4). الكافي: عن يوسف البزاز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما تدارى اثنان في أمر قط فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلا أديل منه. بيان: أديل أي جعلت الغلبة والنصرة له عليه. وفي الفائق: أدال الله زيدا من عمرو: نزع الله الدولة من عمرو وآتاها زيدا (5). خبر الرجل الذي أراد اغتيال رجل في معيشته ورؤياه الذي ظهر منه التحذير من عدم الإنصاف في المعاملة (6). نضر: قال تعالى: * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) * إستدل به


(1) ص 27. (2) ص 27. ونحوه ص 29 و 31 - 35. (3 و 4) جديد ج 75 / 36، وص 37 و 25. (5) جديد ج 75 / 40، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 129. (6) ط كمباني ج 14 / 434، وجديد ج 61 / 163.

[79]

العامة على أن الله يرى في الآخرة. وهو مردود بالعقل والنقل من الآيات والروايات المباركات، كما تقدم في " رأى ". فنقول: من الممكن أن يكون المراد بالناظرة أي المنتظرة ثواب ربها، فقد جاء في القرآن الناظرة بمعنى المنتظرة في قوله تعالى: * (فناظرة بم يرجع المرسلون) * وبهذا المعنى صرح أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الزنديق المدعي التناقض في القرآن، وكذلك مولانا الرضا (عليه السلام) (1). ومن الممكن أن يحمل لفظ الرب على سائر معانيه بمعنى الملك والمالك والسيد والمطاع، فيقال: إن المؤمنين ذوي الوجوه الناضرة ينظرون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما يشهد عليه ما في البحار (2)، وما تقدم في " نبر " و " زور ". وفي الخطبة النبوية في مسجد الخيف في حجة الوداع: نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها من لم يسمعها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه - الخ (3). وفي كل النسخ كما ترى بالضاد المعجمة لا بالصاد المهملة كما زعمه من كان في قلبه مرض من معاصرينا. وتقدم في " اخا ": بعض الخطبة ومواضعها. باب غزوة بني النضير (4). أقول: بنو النضير بفتح النون وكسر الضاد المعجمة قبيلة كبيرة من اليهود كان بينهم وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) عهد إلى مدة، فنقضوا عهدهم، فراجع السفينة والبحار (5). نطع: من طريق العامة: هلك المتنطعون. قالها ثلاثا. أقول: وهو


(1) ط كمباني ج 2 / 113 و 114، وجديد ج 4 / 28 و 32. (2) جديد ج 4 / 31. (3) ط كمباني ج 7 / 372، وج 9 / 200، وج 8 / 362، وج 1 / 109، وج 21 / 104، وج 15 كتاب الأخلاق ص 85، وجديد ج 2 / 148، وج 27 / 67، وج 37 / 114، وج 100 / 46، وج 70 / 242، وج 31 / 421. (4) ط كمباني ج 6 / 519، وجديد ج 20 / 157. (5) جديد ج 20 / 168.

[80]

المتعمق المتجاوز عن الحد. نطف: تقدم في " امم ": ذكر نطفة الإمام وأنه من الجنة ومن تحت العرش ومن ماء المزن، وفي " كأس " ما يتعلق بذلك، وفي " مزن ": أن نطفة المؤمن من ماء المزن، وفي " منى ": أن المني يخرج من جميع البدن. أحوال النطفة وانقلابها إلى العلقة وإلى المضغة وديتها، ووجه شبه الولد بالأعمام والأخوال (1). نطق: باب تطائر الكتب وإنطاق الجوارح (2). السجدة: * (ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شئ) * - الآية. باب فيه أنهم يعلمون منطق الطيور والبهائم (3). بصائر الدرجات: عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن عباس: إن الله علمنا منطق الطير كما علمه سليمان بن داود منطق كل دابة في بر أو بحر (4). الإختصاص، بصائر الدرجات: عن الفيض بن المختار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن سليمان بن داود قال: علمنا منطق الطير واوتينا من كل شئ، وقد والله علمنا منطق الطير وعلم كل شئ (5). الخرائج: عن موسى بن جعفر (عليه السلام) في حديث تكلمه مع خراساني بلغته


(1) ط كمباني ج 14 / 371 - 385، وجديد ج 60 / 317. (2) ط كمباني ج 3 / 279، وجديد ج 7 / 306. (3) ط كمباني ج 7 / 414، وجديد ج 27 / 261. (4) جديد ج 27 / 264، وج 40 / 170، وط كمباني ج 9 / 466. (5) جديد ج 27 / 264.

[81]

وتعجب الراوي قال: اخبرك بما هو أعجب منه أن الإمام يعلم منطق الطير ومنطق كل ذي روح خلقه الله، وما يخفى على الإمام شئ (1). ويدل على ذلك ما في البحار (2). تقدم في " عصفر " و " ظبى " و " ثعب " و " ثعلب " وهكذا كل في محل اسمه، وكذا في " كلم " و " شجر " و " جبل " وغيره. وفي " وسا ": نطق الأشجار والأحجار وغيرهما بذكر محمد وأوصيائه صلوات الله عليهم. في المجمع: في حديث الصادق (عليه السلام): اعطي سليمان بن داود مع علمه معرفة النطق بكل لسان، ومعرفة اللغات ومنطق الطير والبهائم، وكان إذا شاهد الحروب تكلم بالفارسية، وإذا قعد لعماله وجنوده وأهل مملكته تكلم بالرومية، وإذا خلا بنسائه تكلم بالسريانية والنبطية، وإذا قام في محرابه لمناجاة ربه تكلم بالعربية وإذا جلس للوفود والخصماء تكلم بالعبرانية. إنتهى. في توحيد المفضل قال الصادق (عليه السلام): تأمل يا مفضل ما أنعم الله تقدست أسمائه به على الإنسان من هذا النطق الذي يعبر به عما في ضميره وما يخطر بقلبه ونتيجة فكره، وبه يفهم من غيره ما في نفسه، ولولا ذلك كان بمنزلة البهائم المهملة التي لا تخبر عن نفسها بشئ ولا تفهم عن مخبر شيئا. وكذلك الكتابة التي بها تقيد أخبار الماضين للباقين، وأخبار الباقين للآتين، وبها تخلد الكتب في العلوم والآداب وغيرها، وبها يحفظ الإنسان ذكر ما يجري بينه وبين غيره من المعاملات والحساب، ولولاه لانقطع أخبار بعض الأزمنة عن بعض، وأخبار الغائبين عن أوطانهم، ودرست العلوم، وضاعت الآداب، وعظم ما يدخل على الناس من الخلل في امورهم ومعاملاتهم، وما يحتاجون إلى النظر فيه من أمر دينهم، وما روي لهم مما لا يسعهم جهله - الخ (3). ومن كلام بعض الحكماء: إذا أردت أن تعرف هل يضبط الإنسان شهواته


(1) ط كمباني ج 11 / 252، وجديد ج 48 / 70. (2) ط كمباني ج 11 / 8 و 84، وجديد ج 46 / 23 - 25 و 294. (3) ط كمباني ج 14 / 462. وتمامه ج 2 / 26، وجديد ج 61 / 257، وج 3 / 82.

[82]

فانظر إلى ضبطه منطقه. وفي معناه قيل: إذا المرء لم يخزن عليه لسانه * فليس على شئ سواه بخزان كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قوله تعالى: * (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) * قال: إن الكتاب لا ينطق ولكن محمد وأهل بيته هم الناطقون بالكتاب. قال العلامة المجلسي: لعله كان في قراءتهم ينطق على بناء المجهول، كما يدل عليه ماروي في الكافي بهذا السند (1). ولكن روى القمي في تفسيره في آخر سورة الجاثية بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: * (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق) * قال: إن الكتاب لم ينطق ولن ينطق ولكن رسول الله هو الناطق بالكتاب، قال الله: هذا بكتابنا ينطق عليكم بالحق. فقلت: إنا لانقرؤها هكذا. فقال: هكذا والله نزل بها جبرئيل على محمد ولكنه مما حرف من كتاب الله. خبر المنطقة التي كانت لإسحاق ألبسها يعقوب وأخذت عمته المنطقة وشدت بها وسط يوسف تحت الثياب (2). وأنها تتوارثها الأنبياء الأكابر خلفا عن سلف، كما فيه (3). ذكر منطقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). منطقة أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). أقول: المنطق كمنبر ما يشد به الوسط. وفي " سمع ": قوله: من أصغى إلى ناطق فقد عبده - الخ. نطك: أنطاكية اسم مدينة فيها غار فيه عصا موسى وخاتم سليمان


(1) ط كمباني ج 7 / 40، وجديد ج 23 / 197. (2) ط كمباني ج 5 / 178. (3) ط كمباني ج 5 / 182 و 191 و 193، وجديد ج 12 / 250، وص 262 و 298 و 307. (4) ط كمباني ج 6 / 124 و 127، وجديد ج 16 / 110 و 125. (5) جديد ج 42 / 64، وط كمباني ج 9 / 613.

[83]

ويستخرج القائم (عليه السلام) منها التوراة (1). وتقدم في " صخر " ما يتعلق بذلك. نظر: ومن صفاته تعالى الصفات الفعلية: الناظر ينظر إلى عباده. ففي إقبال السيد عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة (يعني ليلة النصف من شعبان) نظر الله إليه سبعين نظرة - الخ. وفي رواية بدء خلقة النبي (صلى الله عليه وآله) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ثم خلق من نور محمد (صلى الله عليه وآله) جوهرة وقسمها قسمين، فنظر إلى القسم الأول بعين الهيبة فصار ماء عذبا، ونظر إلى القسم الثاني بعين الشفقة فخلق منه العرش - إلى أن قال: - ثم نظر إلى باقي الجوهرة بعين الهيبة فذابت فخلق من دخانها السماوات ومن زبدها الأرضين - الخ (2). عن مولانا الباقر (عليه السلام) أنه نظر إلى البيت الحرام وبكى حتى علا صوته فقيل له في ذلك، فقال: ولم لا أبكي لعل الله تعالى أن ينظر إلي منه برحمة فأفوز بها عنده غدا (3). رجال الكشي: عن الحسين بن بشار، عن مولانا الرضا (عليه السلام) في حديث قال: يا حسين إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب وتنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد ووال ولي الأمر منهم - الخبر (4). تقدم في " حيى " و " ولى " ما يتعلق بذلك. وفي " تحف ": قول الباقر (عليه السلام): إذا أحب الله عبدا نظر إليه - الخ. وفي " ربع ": أربعة ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة. وفي " خدم ": من نظر الله إليه لم يعذبه. في روايات فضائل صوم شعبان: ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا، ودام نظره إليه في الجنة - الخ. وفي رواية اخرى: والجبار جل


(1) ط كمباني ج 13 / 200، وج 5 / 281، وجديد ج 52 / 390، وج 13 / 245. (2) ط كمباني ج 14 / 48، وجديد ج 57 / 198. (3) ط كمباني ج 11 / 83، وجديد ج 46 / 290. (4) ط كمباني ج 11 / 311، وجديد ج 48 / 263.

[84]

جلاله يباهي فيه بعباده، وينظر إلى صوامه وقوامه فيباهي بهم حملة العرش - الخ. في النبوي: اعطيت امتي خمسا في شهر رمضان لم تعطها امة نبي قبلي إذا كان أول يوم منه نظر الله عزوجل إليهم، فإذا نظر الله عزوجل إليهم لم يعذبهم بعدها - الخبر. بشارة المصطفى: عن يزيد بن خليفة قال: قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام) ونحن عنده: نظرتم حيث نظر الله واخترتم من اختار الله، أخذ الناس يمينا وشمالا وقصدتم محمدا (صلى الله عليه وآله) أما إنكم لعلى المحجة البيضاء - الخبر (1). في الحديث القدسي: يا أحمد إن في الجنة قصرا من لؤلؤ فوق لؤلؤ، ودرة فوق درة ليس فيها قصم ولا وصل فيها الخواص أنظر إليهم كل يوم سبعين مرة واكلمهم كلما نظرت إليهم وأزيد في ملكهم سبعين ضعفا - الخبر (2). الخصال: عن أبان، عن الصادق (عليه السلام) في حديث: إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وهبت الرياح ونظر الله عزوجل إلى خلقه - الخبر (3). جمال الاسبوع: عن الصادق (عليه السلام) في حديث وصف الصلاة الكاملة يوم الجمعة قال: أنا الضامن عليه، وينظر الله إليه في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، ومن ينظر إليه ينزل عليه الرحمة والمغفرة - الخ (4). في روايات زيارة الحسين (عليه السلام) قال الصادق (عليه السلام): إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار قبر الحسين (عليه السلام) عشية عرفة (5). في رواية خلقة آدم ولواذ الملائكة بالعرش: فنظر الرب جل جلاله إليهم ونزلت الرحمة - الخ (6).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 147، وجديد ج 68 / 167. (2) ط كمباني ج 17 / 6، وجديد ج 77 / 23. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 52، وجديد ج 83 / 26. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 763، وجديد ج 89 / 373. (5) ط كمباني ج 22 / 126 مكررا، وجديد ج 101 / 85 - 88. (6) جديد ج 11 / 104، وط كمباني ج 5 / 28.

[85]

غيبة النعماني: في رواية الفضائل قال أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: نظر الله إلى أهل الأرض نظرة واختارني منهم، ثم نظر نظرة فاختار عليا أخي ووزيري - إلى أن قال: - ثم إن الله نظر نظرة ثالثة فاختار من أهل بيتي بعدي وهم خيار امتي أحد عشر إماما بعد أخي - الخبر (1). عن ابن عباس في قوله تعالى: * (كل يوم هو في شأن) * قال: إن مما خلق الله لوحا محفوظا من درة بيضاء، دفتاه من ياقوتة حمراء، قلمه نور وكتابه نور وعرضه مابين السماء والأرض ينظر فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة، يخلق في كل نظرة ويرزق ويحيي ويميت ويعز ويذل - الخبر (2). وتقدم في " لحظ " ما يتعلق بذلك. وفي أبواب الهدى (3) روايات في ذلك. قوله تعالى: * (وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة) *. تقدم في " نضر ": أن الناظرة بمعنى المنتظرة يعني منتظرة ثواب ربها. ويمكن أن يكون نظرهم إلى وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما تقدم في " نبر " فإن لفظ الرب يكون بمعنى السيد والمطاع والملك كما تقدم في " ربب ". ويمكن أن يقال: إن النظر والرؤية بأبصار العيون وأبصار القلوب كفر وزندقة. وأما النظر إلى الرب بالرب لا بغيره، ورؤيته به تعالى بحقيقة الإيمان كمال عظيم. كما تقدم في " رأى ". وفي " زور ": الإشارة إلى موارد الأخبار المبينة أن المؤمنين في الجنة يزورون الله جل جلاله بتجلي الرب لهم، فيريهم نفسه كما في عالم الذر، فيرونه به لا برؤية العيون ولا برؤية القلوب. تفسير قوله تعالى: * (هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك) * يعني هل ينتظر الكفار إلا أن تأتيهم ملائكة العذاب أو يأتي أمر ربك بالعذاب (4).


(1) جديد ج 36 / 278، وط كمباني ج 9 / 138 و 139. (2) جديد ج 57 / 374، وط كمباني ج 14 / 91. (3) أبواب الهدى ص 71. (4) ط كمباني ج 3 / 175 و 206، وج 4 / 76، وج 9 / 425، وج 13 / 210، وجديد ج 6 / 296، وج 9 / 281، وج 7 / 62 و 67، وج 39 / 350، وج 53 / 42.

[86]

في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام): وأكثر أن تنظر إلى من فضلت عليه فإن ذلك من أبواب الشكر - الخ (1). وتقدم في " نبأ " ما يتعلق به. باب فيه ثواب النظر إليهم (2). باب ثواب ذكر فضائله والنظر إليها واستماعها وأن النظر إليه (يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) وإلى الأئمة من ولده عبادة (3). وفيه النبوي: النظر إلى وجه علي بن أبي طالب عبادة. والنبوي: النظر إلى العالم عبادة، والنظر إلى الإمام المقسط عبادة، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة، والنظر إلى الأخ توده في الله عزوجل عبادة، وكذا النظر إلى القرآن وإلى الكعبة عبادة، و... وسائر الروايات في ذلك (4). باب فيه فضل النظر إلى القرآن (5). باب فضل حب المؤمنين والنظر إليهم (6). وفيه قول السجاد (عليه السلام): نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة. باب من يحل النظر إليه ومن لا يحل وما يحرم من النظر والاستمتاع (7). أمالي الصدوق: في خبر المناهي قال النبي (صلى الله عليه وآله): من ملأ عينه من حرام ملأ الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع (8). مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله عزوجل من الحور


(1) ط كمباني ج 8 / 637، وجديد ج 33 / 509. (2) ط كمباني ج 7 / 329، وجديد ج 26 / 227. (3) ط كمباني ج 9 / 307، وجديد ج 38 / 195. (4) ط كمباني ج 1 / 64، وج 4 / 178، وجديد ج 1 / 204 و 205، وج 10 / 368. (5) ط كمباني ج 18 كتاب القرآن ص 50، وجديد ج 92 / 196. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 78، وج 17 / 154، وجديد ج 74 / 278، وج 78 / 140. (7) ط كمباني ج 23 / 99، وجديد ج 104 / 31. (8) جديد ج 104 / 32. وتمامه في ج 76 / 334، وط كمباني ج 16 / 96.

[87]

العين (1). عن كتاب زهد النبي (صلى الله عليه وآله) قال النبي (صلى الله عليه وآله): إشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها (2). ثواب الأعمال، المحاسن: عن علي بن عقبة، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النظر سهم من سهام إبليس مسموم، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة (3). المحاسن: قال عيسى بن مريم: إياكم والنظرة فإنها تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة (4). قول موسى لبنت شعيب لما سففتها الرياح وبان عجزها: تأخري فأنا من قوم لا ينظرون في أدبار النساء (5). يأتي في " وقى ": عدم قبول صلاة من يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق، ومن كانت نفسه بحيث إذا عرضت عليه امرأة نفسها أجابه. في مواعظ عيسى قال: من نظر إلى امرأة فاشتهاها فقد زنى بها في قلبه. إن خانتك عينك اليمنى فاقلعها وألقها عنك لأنه خير لك أن تهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في نار جهنم (6). وفي الحديث إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي (عليه السلام) (7). تقدم في " عور ": ماربما يلوح منه حكم النظر إلى عكس الأجنبية. في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن ملأ عينيه من امرأة حراما حشاهما الله عزوجل يوم القيامة بمسامير من نار وحشاهما نارا حتى يقضى بين الناس، ثم


(1 و 2 و 3) جديد ج 104 / 37، وص 39، وص 40. (4) جديد ج 104 / 41، وج 78 / 284، وج 14 / 325. وط كمباني ج 17 / 194، وج 5 / 409. (5) ط كمباني ج 5 / 223 و 224 و 227، وجديد ج 13 / 29 و 32 و 41. (6) ط كمباني ج 5 / 408، وجديد ج 14 / 317. (7) ط كمباني ج 9 / 423، وجديد ج 39 / 340.

[88]

يؤمر به إلى النار (1). المحاسن، مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): ما اعتصم أحد بمثل ما اعتصم بغض البصر، فإن البصر لا يغض عن محارم الله إلا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العصمة والجلال (2). معاني الأخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تأمل خلف امرأة حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد أفطر (3). مناقب ابن شهرآشوب: مرت امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن أبصار هذه الفحول طوامع، وإن ذلك سبب هناتها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله فإنما هي امرأة كامرأة - الخ (4). غوالي اللئالي: عن النبي (صلى الله عليه وآله): من نظر في كتاب أخيه بغير إذنه فكأنما ينظر في النار. باب النظر إلى امرأة يريد الرجل تزويجها (5). الإحتجاج: العلوي (عليه السلام): انظرني حتى ألقى والدي. وكلام المجلسي في بيانه (6). وما أفاده المفيد في ذلك (7). باب إنظار المعسر وتحليله (8). مجالس المفيد، أمالي الطوسي: عن محمد بن جعفر الصادق، عن أبيه، عن جده الباقر (عليهم السلام)، عن أبي لبابة بن عبد المنذر أنه جاء يتقاضي أبا البشر دينا له عليه فسمعه يقول: قولوا له، ليس هو هاهنا، فصاح [أبو لبابة يا] أبا البشر اخرج


(1) جديد ج 76 / 366، وج 7 / 215، وط كمباني ج 16 / 109، وج 3 / 253. (2) ط كمباني ج 23 / 101، وجديد ج 104 / 41. (3) ط كمباني ج 20 / 75، وجديد ج 96 / 290. (4) جديد ج 41 / 49، وط كمباني ج 9 / 519. (5) ط كمباني ج 23 / 101، وجديد ج 104 / 43. (6) ط كمباني ج 8 / 348، وجديد ج 31 / 339. (7) ط كمباني ج 9 / 329، وجديد ج 38 / 286. (8) ط كمباني ج 23 / 36، وجديد ج 103 / 148.

[89]

إلي فخرج إليه فقال: ما حملك علي هذا ؟ فقال: العسر يا أبا لبابة، قال أبو لبابة: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أحب أن يستظل من فور جهنم ؟ فقلنا: كلنا نحب ذلك. قال: فلينظر غريما أو ليدع لمعسر (1). وتقدم في " دين " و " ظلل " و " عسر " ما يتعلق بذلك. العلوي (عليه السلام): من جلس في مجلسه ينتظر الصلاة فهو في صلاة وصلت عليه الملائكة، وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه (2). باب فضل انتظار الفرج - الخ (3). وتقدم في " فرج " ما يتعلق بذلك. ونزيدك عليه: إكمال الدين: في حديث عن مولانا الجواد (عليه السلام) قال: أفضل أعمال شيعتنا إنتظار الفرج (4). في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أفضل أعمال المرء إنتظار فرج الله عزوجل (5). غيبة النعماني: عن إبراهيم الكرخي، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث قال: المنتظر للثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يديه، بل كالشاهر بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يذب عنه - الخبر (6). في رواية الأربعمائة، قال (عليه السلام): الآخذ بأمرنا معنا غدا في حظيرة القدس والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله (7). الروايات في أن أفضل العبادة وأحب الأعمال وأفضل الأعمال إنتظار الفرج، وأن من مات على هذا الأمر منتظرا له كان بمنزلة من كان مع القائم (عليه السلام) في


(1) ط كمباني ج 23 / 36، وجديد ج 103 / 149. (2) ط كمباني ج 8 / 736، وجديد ج 34 / 332. (3) ط كمباني ج 13 / 135، وجديد ج 52 / 122. (4) ط كمباني ج 13 / 39، وجديد ج 51 / 156. (5) جديد ج 10 / 99، وط كمباني ج 4 / 114. (6) ط كمباني ج 9 / 167، وجديد ج 36 / 401، وج 52 / 129. (7) جديد ج 52 / 123.

[90]

فسطاطه، بل كمن كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). الكافي: عن مولانا الباقر (عليه السلام) في حديث: واعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم - الخبر (2). الإحتجاج: عن الثمالي، عن أبي خالد الكابلي، عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام) قال: تمتد الغيبة بولي الله الثاني عشر من أوصياء رسول الله (صلى الله عليه وآله) والأئمة بعده. يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته القائلون بإمامته المنتظرون لظهوره أفضل أهل كل زمان لأن الله تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ما صارت به الغيبة عندهم بمنزلة المشاهدة وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالسيف - الخ (3). خبر الشيخ المنحني الذي دخل على الصادق (عليه السلام) وقبل يديه فبكى وقال: أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو مائة سنة، أقول هذه السنة وهذا الشهر وهذا اليوم ولا أراه فيكم (4). في كتاب مولانا العسكري (عليه السلام) إلى علي بن بابويه: وعليك بالصبر وانتظار الفرج فإن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أفضل أعمال امتي إنتظار الفرج - الخ (5). أبواب مناظرات الأئمة (6): باب مناظرات مولانا الباقر (عليه السلام) (7). باب مناظرات مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) مع أبي حنيفة وغيره (8).


(1) جديد ج 52 / 125 - 131 و 146. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 137، وجديد ج 75 / 73. (3) ط كمباني ج 13 / 135، وج 9 / 163، وجديد ج 52 / 122، وج 36 / 386. (4) ط كمباني ج 10 / 272، وج 9 / 168، وجديد ج 45 / 313، وج 36 / 408. (5) ط كمباني ج 12 / 174، وجديد ج 50 / 318. (6) ط كمباني ج 4 / 121 - 184، وجديد ج 10 / 129 - 392. (7) ط كمباني ج 11 / 99، وجديد ج 46 / 347. (8) جديد ج 47 / 213، وط كمباني ج 11 / 168. (*)

[91]

باب مناظرات أصحابه (عليه السلام) مع المخالفين (1). باب مناظرات موسى بن جعفر (عليه السلام) مع خلفاء الجور (2). باب مناظرات الرضا (عليه السلام) (3). باب مناظرات أصحاب الرضا (عليه السلام) مع أهل زمانهم (4). باب فيه مناظرات مولانا الجواد (عليه السلام) مع يحيى بن أكثم وغيره (5). مناظرة علي بن ميثم مع أبي الهذيل العلاف ومع ضرار في الإمامة ومع نصراني في الصليب الذي في عنقه (6). ومع ملحد في مجلس الحسن بن سهل (7). وتقدم في " مثم " ما يتعلق به. باب المناظرات من علمائنا (8). وفيه مناظرة السيد المرتضى مع أبي العلاء المعري (9). مناظرات الشيخ المفيد (10). كلام الشيخ المفيد في جواز المناظرة وأن فقهاء الإمامية ورؤسائهم في علم الدين كانوا يستعملون المناظرة ويدينون بصحتها وتلقى ذلك عنهم الخلف ودانوا به، قال: وقد اشبعت القول في هذا الباب وذكرت أسماء المعروفين بالنظر وكتبهم ومدائح الأئمة لهم في كتاب الكامل في علوم الدين، وكتاب الأركان في دعائم الدين، ثم ذكر الروايات في ذلك (11). أقول: وقد بسطنا الكلام في ذلك كله في " حجج " و " جرى " و " جدل " و " خصم " وغيرها. مناظرات هشام بن الحكم على عمرو بن عبيد وعلى الشامي الذي جاء


(1) ط كمباني ج 11 / 224، وجديد ج 47 / 396. (2) ط كمباني ج 11 / 267، وجديد ج 48 / 121. (3) جديد ج 10 / 299، وط كمباني ج 4 / 160. (4) ط كمباني ج 12 / 77، وج 4 / 179، وجديد ج 49 / 261، وج 10 / 370. (5) ط كمباني ج 4 / 182، وج 12 / 117، وجديد ج 10 / 381، وج 50 / 73. (6 و 7) ط كمباني ج 4 / 179 و 180، وجديد ج 10 / 370، وص 374. (8 - 11) ط كمباني ج 4 / 188، وجديد ج 10 / 406، وص 408 - 451، وص 452.

[92]

لمناظرة أصحاب الصادق (عليه السلام) (1). وفي " هشم ": موارد إحتجاجاته. رجال الكشي: عن هشام بن سالم قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة من أصحابه فورد رجل من أهل الشام فاستأذن، فأذن له فلما دخل سلم فأمره أبو عبد الله (عليه السلام) بالجلوس، ثم قال له: ما حاجتك أيها الرجل ؟ قال: بلغني أنك عالم بكل ما تسأل عنه فصرت إليك لاناظرك، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): فيما ذا ؟ قال: في القرآن وقطعه وإسكانه وخفضه ونصبه ورفعه، فقال أبو عبد الله: يا حمران دونك الرجل. فقال الرجل: إنما اريدك أنت لا حمران، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن غلبت حمران فقد غلبتني، فأقبل الشامي يسأل حمران حتى ضجر.... فقال الشامي: اناظرك في العربية، فالتفت أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر. قال: اريد أن اناظرك في الفقه، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): يا زرارة ناظره، فما ترك الشامي يكشر. قال: اريد أن اناظرك في الكلام، فقال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام بينهما، ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به. فقال: اريد أن اناظرك في الاستطاعة، فقال للطيار: كلمه فيها، قال: فكلمه فما ترك يكشر. فقال: اريد اناظرك في التوحيد، فقال لهشام بن سالم: كلمه، فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام. فقال: اريد أن أتكلم في الإمامة. فقال لهشام بن الحكم: كلمه يابا الحكم، فكلمه ما تركه يرتم ولا يحلى ولايمتر، قال: فبقي يضحك أبو عبد الله (عليه السلام) حتى بدت نواجده. فقال الشامي: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال ؟ قال: هو ذلك - إلى أن قال: - فقال الشامي: قد أفلح من جالسك - إلى أن قال: - فقال الشامي: إجعلني من شيعتك وعلمني، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) لهشام: علمه فإني احب أن يكون تلماذا


(1) ط كمباني ج 7 / 3، وج 14 / 459، وجديد ج 23 / 6، وج 61 / 248.

[93]

لك. إنتهى ملخصا. بيان: كشر عن أسنانه بدى وتبسم، ويرتم أي يتكلم ويقال: ما أمر ولا أخلى إذا لم يقل شيئا (1). نكتة: النظر على قسمين: نظر فيه بصيرة واستبصار، ونظر ليس فيه بصيرة قال تعالى: * (وتريهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون) *. نظف: تقدم في " أكل " و " حلل ": أن النظافة من الإيمان، والإيمان مع صاحبه في الجنة. نوادر الراوندي بإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل، فقال: يا محمد كيف ننزل عليكم وأنتم لاتستاكون ولا تستنجون بالماء ولا تغسلون براجمكم. بيان: قال في النهاية: في الحديث من الفطرة غسل البراجم هي العقد التي في ظهور الأصابع يجتمع فيه الوسخ، الواحدة: برجمة بالضم (2). وقال النبي (صلى الله عليه وآله): نقوا أفواهكم بالخلال فإنها مسكن الملكين الحافظين الكاتبين (3). في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تنظفوا بالماء من المنتن الريح الذي يتأذى به (4). تحف العقول: عن الرضا (عليه السلام) قال: من أخلاق الأنبياء التنظف (5). نظم: بشارة المصطفى: عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: وحقنا أهل البيت نظام الدين (6).


(1) ط كمباني ج 11 / 228، وجديد ج 47 / 407. (2 و 3) ط كمباني ج 14 / 230، وجديد ج 59 / 191، وص 202. (4) جديد ج 10 / 99، وط كمباني ج 4 / 114. (5) ط كمباني ج 17 / 206، وجديد ج 78 / 335. (6) بشارة المصطفى ص 189.

[94]

في خطبة مولاتنا فاطمة الزهراء: والطاعة نظاما للملة - الخ. تعني طاعة اولي الأمر (1). إحتجاج هشام بن الحكم على النظام حين قال له: إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء الله ومحال أن يبقوا كذلك، فقال هشام: إن أهل الجنة يبقون بمبق لهم والله يبقى بلا مبق - الخ (2). أقول: النظام كشداد: أبو إسحاق بن إبراهيم بن سيار بن هاني البصري ابن اخت أبي الهذيل العلاف شيخ المعتزلة، وكان استاد الجاحظ وأحمد بن الخالط. ومن كلماته أن علي بن أبي طالب محنة على المتكلم، إن وفي حقه غلا، وإن بخسه حقه أساء، والمنزلة الوسطى دقيقة الوزن، حادة الشأن، صعب الترقي إلا على الحاذق الدين (3). ذكر ترجمته الصفدي في كتاب الوافي بالوفيات، ونقلها منه صاحب العبقات وذكر عنه أنه قال: نص النبي على أن الإمام علي وعينه وعرفت الصحابة ذلك ولكنه كتمه عمر لأجل أبي بكر. وقال: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها، وقال: الإجماع ليس بحجة في الشرع، وكذلك القياس ليس بحجة إنما الحجة قول الإمام المعصوم - الخ. النظام النيشابوري: صاحب كتاب المعروف بتفسير النيشابوري من علماء رأس المائة التاسعة. النظامي: هو الشاعر الحكيم المشهور وهو في طبقة الخاقاني المتوفى سنة 582. نعثل: نعثل اليهودي وسؤاله عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): صف لي ربك، وسؤاله


(1) جديد ج 6 / 107، وط كمباني ج 3 / 122. (2) ط كمباني ج 3 / 332، وجديد ج 8 / 143. (3) ط كمباني ج 8 / 157، وج 9 / 456، وجديد ج 29 / 481، وج 40 / 125.

[95]

عن أوصيائه وإيمانه وأشعاره في مدح رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). قول الخاطئة بنت الخاطئ الأول للثالث: يانعثل يا عدو الله إنما سماك رسول الله باسم نعثل اليهودي (2). وكانت تقول: اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا (3). ورواه العامة، كما في كتاب الغدير (4). أقول: قال ابن الأثير في النهاية لغة " نعثل ": كان أعداء عثمان يسمونه نعثلا تشبيها برجل من مصر كان طويل اللحية إسمه نعثل. وقيل: النعثل الشيخ الأحمق. وذكر الضباع ومنه حديث عائشة: اقتلوا نعثلا قتل الله نعثلا، تعني عثمان. وهذا كان منها لما غاضبته وذهبت إلى مكة. إنتهى. تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في حديث تأويل آية النور قال: أو كظلمات فلان وفلان في بحر لجي يغشيه موج يعني نعثل ومن فوقه موج طلحة والزبير. إلى آخر ما تقدم في " ظلم " ثم نقل كلام النهاية المذكورة (5). نعج: في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما تقدم في " معز ": أن النعجة مستورة الحياء والعورة لأنها أطاعت نوحا في الدخول في السفينة فمسح نوح يده على حيائها وذنبها فاستوت الإلية (6). نقل الإمام السجاد (عليه السلام) كلامها حين تخلفت عن الغنم وقول الرخلة لها: ألحقي بالغنم فإن اختها عام الأول تخلفت في هذا الموضع فأكلها الذئب. بيان: الرخلة بكسر الراء الانثى من سخال الضأن (7).


(1) جديد ج 36 / 283، وط كمباني ج 9 / 139. (2) ط كمباني ج 8 / 374، وجديد ج 31 / 484. (3) ط كمباني ج 8 / 421، وجديد ج 32 / 136. (4) الغدير ط 2 ج 9 / 81. (5) ط كمباني ج 7 / 63، وجديد ج 23 / 304. (6) جديد ج 10 / 81، وط كمباني ج 4 / 111. (7) ط كمباني ج 14 / 660، وجديد ج 64 / 37.

[96]

نعس: النعاس فترة قريبة بالنوم قال تعالى: * (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة) * - الآيات. قصته ونزول النعاس على المسلمين يوم احد (1). نعش: أوصت فاطمة الزهراء (عليها السلام) أن يضع لها نعشا وهو أول ماكان النعش (2). وفي رواية أن الملائكة صوروا لها صورته (3). وهو أول نعش احدث في الإسلام (4). ويشهد على ذلك كله ما في البحار (5). نعق: تفسير قوله تعالى: * (مثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداءا) * (6). نعل: باب معنى قوله تعالى: * (فاخلع نعليك) * (7). إختلاف المفسرين على الآراء الستة، والمنصوص منها كما عن الصادق (عليه السلام) يعني إرفع خوفيك يعني خوفه من ضياع أهله وقد خلفها بمخض، وخوفه من فرعون. تكذيب الحجة المنتظر (عليه السلام) قول من زعم أنهما من جلد حمار ميت وقوله: * (إخلع نعليك) * أي إنزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة وقلبك من الميل إلى من سواي مشغولا (8). وتمام هذا الحديث في البحار (9).


(1) ط كمباني ج 6 / 497، وجديد ج 20 / 31 و 60 و 91. (2) ط كمباني ج 10 / 54، وجديد ج 43 / 189. (3) ط كمباني ج 10 / 54 و 56 و 58، وجديد ج 43 / 192 و 199 و 204. (4) ص 212 و 213. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 151 و 152، وجديد ج 81 / 249 - 254. (6) ط كمباني ج 7 / 370، وجديد ج 27 / 59. (7 و 8) ط كمباني ج 5 / 233، وجديد ج 13 / 64، وص 65 و 107. (9) ط كمباني ج 13 / 126، وجديد ج 52 / 83.

[97]

الإرشاد: عن مولانا الباقر (عليه السلام): إنقطع شسع نعل النبي (صلى الله عليه وآله) فدفعها إلى علي (عليه السلام) يصلحها ثم مشى في نعل واحدة غلوة أو نحوها (1). وتقدم في " خصف ": حديث خاصف النعل. الكافي: عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أول من اتخذ النعلين إبراهيم (2). صفة نعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا لبسه بدأ باليمنى، وإذا خلع بدأ باليسرى، وكان يأمر بلبس النعلين جميعا وتركهما جميعا كراهة أن يلبس واحدة دون اخرى، وكان يلبس من الخفاف من كل ضرب (3). المنع من المشي بنعل واحد (4). محمول على الكراهة بقرينة ما تقدم. وصف نعل أمير المؤمنين (عليه السلام) وأنه يمشي حافيا في خمسة موارد ويعلق نعليه بيده اليسرى: يوم الفطر والنحر والجمعة وعند العيادة وتشييع الجنازة، ويقول: إنها مواضع الله واحب أن أكون فيها حافيا (5). روى الكليني، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور مادامت عليه لأن الله عزوجل يقول: * (صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) * (6). قرب الإسناد: عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: من اتخذ نعلا فليستجدها - الخبر (7). نعم: قال تعالى: * (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) *. النعمة الظاهرة


(1) ط كمباني ج 8 / 456، وجديد ج 32 / 299. (2) ط كمباني ج 5 / 114، وجديد ج 12 / 13. (3) ط كمباني ج 6 / 155، وجديد ج 16 / 252. (4) ط كمباني ج 14 / 629، وجديد ج 63 / 261. (5) جديد ج 41 / 54، وط كمباني ج 9 / 520. (6) جديد ج 13 / 261، وط كمباني ج 5 / 285. (7) ط كمباني ج 16 / 153، وجديد ج 79 / 297.

[98]

هي النعم الظاهرة المدركة بالحواس الخمسة، والنعم الباطنة غيرها من القلوب والعقول والحواس الباطنة وما به إدراكاتها ومدركاتها. تقدم في " أول ": أن أول النعم طيب الولادة. أمالي الشيخ: بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا أبا ذر من أحبنا أهل البيت فليحمد الله على أول النعم. قال: يارسول الله وما أول النعم ؟ قال: طيب الولادة إنه لايحبنا أهل البيت إلا من طاب مولده (1). مناقب ابن شهرآشوب: قرئ عند النبي (صلى الله عليه وآله) قوله تعالى: * (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) * فقال النبي (صلى الله عليه وآله) لقوم عنده وفيهم أبو بكر وعبيدة وعمر وعثمان وعبد الرحمن: قولوا الآن ما أول نعمة أعزكم الله بها وبلاكم بها ؟ فخاضوا من المعاش والرياش والذرية والأزواج، فلما امسكوا قال: يا أبا الحسن قل، فقال: (فعد الاولى والثانية إلى العاشرة هكذا) إن الله خلقني ولم أك شيئا مذكورا، وأن أحسن بي فجعلني حيا لامواتا، وأن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة وأعدل تركيب، وأن جعلني متفكرا واعيا لا أبله ساهيا، وأن جعل لي شواعر أدرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا، وأن هداني لدينه ولن (لم - خ ل) يضلني عن سبيله، وأن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها، وأن جعلني ملكا مالكا لا مملوكا، وأن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه، وأن جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في كل كلمة (من هذه العشرة): صدقت، ثم قال: فما بعد هذا ؟ فقال علي (عليه السلام): * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) * فتبسم رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: ليهنك الحكمة - الخ (2). أقول: هذه الرواية ملتقطة من رواية الشيخ في أماليه (3). ونقله في البحار (4). وسائر الروايات في هذه الآية (5).


(1) أمالي الشيخ ج 2 / 71. (2) ط كمباني ج 9 / 467، وجديد ج 40 / 175. (3) أمالي الشيخ ج 2 / 105. (4 و 5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29، وجديد ج 70 / 20، وص 19.

[99]

في رواية جابر عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال في هذه الآية: أما النعمة الظاهرة فهو النبي (صلى الله عليه وآله) وما جاء به من معرفة الله عزوجل وتوحيده، وأما النعمة الباطنة فولاية أهل البيت (1). إكمال الدين: عن محمد بن زياد الأزدي قال: سألت سيدي موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) * فقال: النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب (2). تفسير قوله تعالى: * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) *: قال الرازي: إعلم أن الإنسان إذا أراد أن يعرف أن الوقوف على أقسام نعم الله تعالى ممتنع، فعليه أن يتأمل في شئ واحد ليعرف عجز نفسه ونحن نذكر منه مثالين: المثال الأول أن الأطباء ذكروا أن الأعصاب قسمان - الخ. المثال الثاني أنه إذا أخذت اللقمة الواحدة لتضعها في الفم فانظر الى ما قبلها وما بعدها. أما الامور التي قبلها أن تلك اللقمة من الخبز لا تتم ولا تكمل إلا إذا كان هذا العالم بكليته قائما على الوجه الأصوب، لأن الحنطة لابد منها وأنها لا تنبت إلا بمعونة الفصول الأربعة، وتركيب الطبائع، وظهور الأرياح والأمطار، ولا يحصل شئ منها إلا بعد دوران الأفلاك واتصال بعض الكواكب ببعض على وجوه مخصوصة في الحركات، ثم بعد تكون الحنطة لابد من آلات الطحن والخبز، وهي لا تحصل إلا عند تولد الحديد في أرحام الجبال، ثم إن الآلات الحديدية لا يمكن إصلاحها إلا بآلات اخرى حديدية سابقة عليها ولابد من إنتهائها إلى آلة حديدية هي أول هذه الآلات، ثم إذا حصلت تلك الآلات فانظر إلى أنه لابد من اجتماع العناصر الأربعة حتى يمكن طبخ الخبز من ذلك الدقيق. وأما النظر فيما بعد حدوثها فتأمل في تركيب بدن الحيوان وهو أنه تعالى كيف خلق هذه الأبدان حتى يمكنها الإنتفاع بتلك اللقمة، ولا يمكنك أن تعرف


(1) ط كمباني ج 7 / 102، وجديد ج 24 / 52. (2) جديدج 24 / 53، وج 51 / 64 و 150، وط كمباني ج 7 / 102، وج 13 / 15. وتمامه ص 37. (*

[100]

ذلك إلا بمعرفة علم التشريح والطب. فظهر بالبراهين الباهرة صحة قوله تعالى: * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) *. إنتهى ملخصا (1). وقد تقدم في " خبز " و " شكر " ما يتعلق بذلك. شعر جيد في هذا المقام: ابرو بادو مه وخورشيد وفلك دركارند * تا تو نانى بكف آرى وبغفلت نخورى همه از بهر تو سر گشته وفرمان بردار * شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى أمالي الصدوق: عن أبي هاشم الجعفري قال: أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي بن محمد الهادي (عليه السلام) فأذن لي فلما جلست قال: يا أبا هاشم أي نعم الله عزوجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قال أبو هاشم: فوجمت فلم أدر ما أقول له، فابتدأ (عليه السلام) فقال: رزقك الإيمان فحرم به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانتك على الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل. يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلي من فعل بك هذا وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها (2). باب الرضا بموهبة الإيمان وأنه من أعظم النعم (3). أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام) قال: إن رجلا جاء إلى سيدنا الصادق (عليه السلام) فشكى إليه الفقر، فقال: ليس الأمر كما ذكرت، وما أعرفك فقيرا قال: والله يا سيدي ما استبنت، وذكر من الفقر قطعة، والصادق (عليه السلام) يكذبه - إلى أن قال: - خبرني لو اعطيت بالبراءة منا مائة دينار، كنت تأخذ ؟ قال: لا، إلى أن ذكر الوف دنانير والرجل يحلف أنه لا يفعل، فقال له: من معه سلعة يعطي بها هذا المال لا يبيعها، هو فقير ؟ (4).


(1) ط كمباني ج 14 / 298، وجديد ج 60 / 65. (2) ط كمباني ج 12 / 129، وجديد ج 50 / 129. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40، وجديد ج 67 / 147.

[101]

قال تعالى: * (وأما بنعمة ربك فحدث) * واستدل أمير المؤمنين (عليه السلام) بهذه الآية لذكره فضائله وأسمائه (1). تفسير الآية (2). مهج الدعوات: عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي، عن أبيه، قال: سمعت الإمام أبا الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) يقول: التحدث بنعم الله شكر وترك ذلك كفر فارتبطوا نعم ربكم بالشكر، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وادفعوا البلاء بالدعاء فإن الدعاء جنة منجية ترد البلاء وقد أبرم إبراما (3). أقول: ومن كتم النعمة يدخل في ذم قوله تعالى: * (ويكتمون ما آتيهم الله من فضله) *. وتقدم في " بأس " و " جمل " ما يتعلق بذلك. وفي " شكر ": روايتان في ذم كفران النعم. وفي " ضغط ": النبوي أن ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم. النبوي (صلى الله عليه وآله): من لم يعلم فضل نعم الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصر علمه ودنا عذابه (4). وفي " ضرر ": قول الصادق (عليه السلام): كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا فضرني. وفي " غير ": تفسير قوله تعالى: * (إن الله لا يغير ما بقوم) * - الآية: يعني لا يغير ما فعل بعباده من نعمة أو نقمة أو شدة أو راحة حتى يغيروا ما بأنفسهم، فيمحو ما فعل إذا غير العبد ما فعل. وفي رواية الأربعمائة قال: فمازالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا. إلى آخر ما تقدم في " غير ". العلوي (عليه السلام): العمل بالنعمة أحب إلي من الحديث بها (5). النبوي (صلى الله عليه وآله): من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافي، فإن لم يفعل


(1) جديد ج 35 / 45، وط كمباني ج 9 / 10. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 130، وج 17 / 148، وجديدج 78 / 118، وج 71 / 28. (3) ط كمباني ج 11 / 277، وج 19 كتاب الدعاء ص 157، وجديد ج 48 / 150، وج 94 / 318. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29، وجديد ج 70 / 19. (5) ط كمباني ج 9 / 452، وجديد ج 40 / 107.

[102]

فالثناء، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة (1). الإختصاص: قال مولانا الصادق (عليه السلام): إذا أراد الله أن يزيل من عبد نعمة كان أول ما يغير منه عقله (2). تقدم في " زيل ". باب كفران النعم (3). العلوي (عليه السلام): كفر النعمة داعية المقت، ومن جازاك بالشكر فقد أعطاك أكثر مما أخذ منك (4). قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أصبح وأمسى وعنده ثلاث فقد تمت عليه النعمة في الدنيا: من أصبح وأمسى معافا في بدنه، آمنا في سربه، عنده قوت يومه، فإن كانت عنده الرابعة فقد تمت عليه النعمة في الدنيا والآخرة، وهو الإيمان (5). باب استدامة النعمة باحتمال المؤنة وأن المعونة تنزل على قدر المؤنة (6). في مشكاة الطبرسي عن أبي عبد الله (عليه السلام): ما عظمت نعمة عبد إلا اشتدت مؤنة الناس عليه فإن تضجر فقد تعرض لسلب النعمة. وفيه عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله إذا أنعم على عبد نعمة صير حوائج الناس إليه، فإن قضاها من غير استخفاف منه اسكن الفردوس وإن لم يقضها اسكن نار جهنم ونزع الله منه صالح ما أعطاه ولم ينل شفاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة. العلوي (عليه السلام): إن لله عبادا يخصهم بالنعم ويقرها فيهم ما بذلوها فإذا منعوها نزعها عنهم وحولها إلى غيرهم. وقال: ما عظمت نعمة الله على أحد إلا عظمت عليه مؤنة الناس. فمن لم يحتمل تلك المؤنة عرض النعمة للزوال (7).


(1) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 158. (2) ط كمباني ج 1 / 32، وجديد ج 1 / 94. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 63، وجديد ج 72 / 339. (4) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 82. (5) ط كمباني ج 17 / 41، وج 77 / 139. (6) ط كمباني ج 20 / 42، وجديد ج 96 / 161. (7) ط كمباني ج 17 / 138، وجديد ج 78 / 79.

[103]

باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) الفضل والرحمة والنعمة (1). وتقدم في " فضل " ما يتعلق بذلك. باب أنهم نعمة الله والولاية شكرها، وأنهم فضل الله ورحمته، وأن النعيم هو الولاية، وبيان عظم النعمة على الخلق بهم (2). الآيات: * (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها) * يعني نعمة الولاية يوم الغدير ثم ينكرونها. وقوله في إبراهيم: * (ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا) * يعني كفروا بولاية الأئمة. وفي التكاثر: * (لتسئلن يومئذ عن النعيم) * يعني عن الولاية. وهم المخاطبون في باطن القرآن بقوله تعالى: * (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين) *، كما تقدم في " اسر ". شأن نزول الآية الاولى وتفسيره بما ذكرنا (3). وتقدم في " الى " ما يتعلق بذلك. تفسير الآية الثانية (4). والآية الثالثة قوله تعالى: * (لتسئلن يومئذ عن النعيم) *. كلمات المفسرين في هذه الآية أنها الملاذ كلها. وقيل: الصحة والفراغ. وقيل: هو الأمن والصحة، وهو المروي عن الباقرين (عليهما السلام). وقيل غير ذلك (5). إحتجاج مولانا الصادق (عليه السلام) على أبي حنيفة حين قال: هو القوت من الطعام والماء البارد، وقول الصادق (عليه السلام): نحن أهل البيت النعيم - الخ (6).


(1) ط كمباني ج 9 / 81، وجديد ج 35 / 423. (2) ط كمباني ج 7 / 100، وجديد ج 24 / 48. (3) ط كمباني ج 7 / 104، وجديد ج 24 / 63 و 51. (4) ط كمباني ج 7 / 101 - 103، وج 8 / 226 و 378، وج 3 / 361، وج 4 / 34 و 61، وج 9 / 491، وجديد ج 24 / 48، وج 8 / 245، وج 9 / 112 و 113 و 218، وج 40 / 284، وج 30 / 269، وج 31 / 513. (5) ط كمباني ج 3 / 265، وج 7 / 101، وج 14 / 871 و 872، وجديد ج 7 / 257، وج 24 / 49، وج 66 / 315. (6) ط كمباني ج 3 / 265، وج 4 / 142 و 139، وجديد ج 7 / 258، وج 10 / 209 و 220.

[104]

سائر الروايات في ذلك (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمد بن يحيى الصولي، عن ابن ذكوان القاسم بن إسماعيل، عن إبراهيم بن العباس الصولي قال: كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فقال: ليس في الدنيا نعيم حقيقي، فقال له بعض الفقهاء ممن يحضره: فيقول الله عزوجل: * (ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم) * أما هذا النعيم في الدنيا فهو الماء البارد، فقال له الرضا (عليه السلام) وعلا صوته: كذا فسرتموه أنتم وجعلتموه على ضروب، فقال طائفة: هو الماء البارد، وقال غيرهم: هو الطعام الطيب، وقال الآخرون: هو النوم الطيب، ولقد حدثني أبي، عن أبيه أبي عبد الله (عليه السلام) أن أقوالكم هذه ذكرت عنده في قول الله عزوجل: * (لتسئلن يومئذ عن النعيم) * فغضب (عليه السلام) وقال: إن الله عزوجل لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به، ولا يمن بذلك عليهم، والإمتنان بالإنعام مستقبح من المخلوقين، فكيف يضاف إلى الخالق عزوجل ما لا يرضى المخلوق به ؟ ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا يسأل الله عزوجل عنه بعد التوحيد والنبوة لأن العبد إذا وفى بذلك أداه إلى نعيم الجنة الذي لا يزول، ولقد حدثني بذلك أبي، عن أبيه، عن محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي (عليهم السلام) أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن أول ما يسأل عنه العبد بعد موته شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك ولي المؤمنين بما جعله الله وجعلته لك، فمن أقر بذلك وكان يعتقده صار إلى النعيم الذي لا زوال له. فقال لي ابن ذكوان بعد أن حدثني بهذا الحديث مبتدءا من غير سؤال: احدثك بهذا من جهات، منها: لقصدك لي من البصرة، ومنها: أن عمك أفادنيه، ومنها: أني كنت مشغولا باللغة والأشعار ولا أعول على غيرهما، فرأيت النبي (صلى الله عليه وآله) في النوم


(1) ط كمباني ج 3 / 269 و 207، وج 7 / 101 - 103، وج 11 / 85 و 115، وج 13 / 227، وج 15 كتاب الكفر ص 85، وجديد ج 7 / 266 و 272 و 273، وج 46 / 297، وج 47 / 40 و 41، وج 53 / 107، وج 73 / 70.

[105]

والناس يسلمون عليه فيجيبهم، فسلمت فما رد علي، فقلت: ما أنا من امتك يارسول الله ؟ فقال: بلى، ولكن حدث الناس بحديث النعيم الذي سمعته من إبراهيم، قال الصولي: وهذا حديث قد رواه الناس عن النبي (صلى الله عليه وآله) إلا أنه ليس فيه ذكر النعيم والآية وتفسيرها، إنما رووا أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الشهادة والنبوة وموالاة علي بن أبي طالب (عليه السلام) (1). تفسير قوله تعالى: * (اولئك الذين أنعم الله عليهم) * وجريانها في أئمة الهدى (2). الذنوب التي تغير النعم، كما قاله الإمام السجاد (عليه السلام): البغي على الناس، والزوال عن العادة في الخير، واصطناع المعروف، وكفران النعم، وترك الشكر - الخ (3). في خطبة الوسيلة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ينال نعمة إلا بزوال اخرى (4). العلوي (عليه السلام): اشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق اخرى تكرهونها (5). تحف العقول: عن مولانا الرضا (عليه السلام): قال: صاحب النعمة يجب أن يوسع على عياله (6). في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها فإنها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 101، وج 3 / 269، وجديد ج 24 / 50، وج 7 / 272. (2) ط كمباني ج 7 / 172 و 183، وج 9 / 155 و 191، وج 15 كتاب الإيمان ص 110، وجديد ج 24 / 374، وج 25 / 16، وج 36 / 347، وج 37 / 82، وج 68 / 32. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162 و 161، وجديد ج 73 / 375. (4) ط كمباني ج 17 / 79. ونحوه في ص 106، وجديد ج 77 / 287 و 403. (5) ص 403. (6) ط كمباني ج 17 / 206، وجديد ج 78 / 335. (7) جديد ج 10 / 95، وط كمباني ج 4 / 113.

[106]

في كتاب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): واستصلح كل نعمة أنعمها الله عليك، ولا تضيعن نعمة من نعم الله عندك ولير عليك أثر ما أنعم الله به عليك - الخ (1). النبوي: إن الله يحب إذا أنعم على عبده أن يرى أثر نعمته عليه (2). العلوي (عليه السلام): ما أنعم الله عزوجل على عبد نعمة فعلم أنها من الله إلا كتب الله جل اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها (3) ذم تضييع النعم (4). وتقدم في " سرف " و " بذر " ما يتعلق بذلك. باب التجمل وإظهار النعمة (5). وتقدم في " جمل ". باب أحوال الأنعام ومنافعها ومضارها وإتخاذها (6). قال تعالى: * (احلت لكم بهيمة الأنعام) *. إختلاف المفسرين في أنها إضافة بيان أو إضافة الصفة إلى الموصوف يراد منها الأزواج الثمانية، والمستفاد من الأخبار أنها أجنة الأنعام التي توجد في بطون امهاتها إذا أشعرت وأوبرت فإذا ذكيت الامهات وهي ميتة فذكاتها ذكاة امها، كما تقدم في " بهم ": و " جنن "، فراجع إليهما وإلى البحار (7). والآية تدل على حل لحوم البهائم وجميع الإنتفاعات منها إلا ما أخرجه الدليل. تفسير قوله تعالى: * (والأنعام خلقها لكم فيها دف ء ومنافع ومنها تأكلون) * دف ء أي لباس (8). النعامة طائر معروف. قال الرازي: إذا اجتمع للنعامة من بيضها عشرون أو ثلاثون قسمتها ثلاثة أثلاث تدفن ثلثا في التراب وثلثا تتركها في الشمس وثلثا


(1) ط كمباني ج 8 / 637، وجديد ج 33 / 508. (2) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 159. (3) ط كمباني ج 17 / 139 و 186، وج 78 / 82. ونحوه فيه ص 252. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 135، وجديد ج 71 / 49 - 50. (5) جديد ج 79 / 295، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 153. (6) ط كمباني ج 14 / 678، وجديد ج 64 / 97. (7 و 8) جديد ج 64 / 98، وص 102 و 119.

[107]

تحتضنه، فإذا خرجت الفراريخ كسرت ماكان في الشمس وسقت تلك الفراريخ ما فيها من الرطوبات التي ذوبتها الشمس ورققتها فإذا قويت تلك الفراريخ أخرجت الثلث الثاني الذي دفنته في الأرض وثقبتها، وقد اجتمع فيها من النمل والذباب والديدان والحشرات فجعل تلك الأشياء طعمة لتلك الفراريخ، فإذا تم ذلك فقد صارت تلك الفراريخ قادرة على الرعي والطلب ولاشك أن هذا الطريق حيلة عجيبة في تربية الأولاد (1). نفث: نفث فلانا: سحره. والنفاث والنافث: الساحر. والمؤنث نفاثة وجمعها نفثات. والمنفوث المسحور. ونفث البصاق من فيه رمى به. ونفث الجرح الدم أظهر. ونفث في قلبه أي القي والهم. كذا في المنجد. وفي المجمع نحوه مع نقله الحديث أن الروح الأمين نفث في روعي أي أن جبرئيل ألقى في قلبي. والنفث شبيه بالنفخ وهو أقل من التفل لأن التفل لا يكون إلا ومعه شئ من الريق، والنفث نفخ لطيف بلا ريق - الخ. نزول قوله تعالى: * (من شر النفاثات في العقد) * في سحر اليهودي النبي (صلى الله عليه وآله) فنزل المعوذتان لإبطاله (2). وتقدم في " سحر ". أقول: وعلى هذا الأخير أي النفث بمعنى النفخ بلا ريق يحمل ما تقدم في " ذرع ": من نفث رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الذراع المسمومة. وكذا ما ورد من نفث الرسول (صلى الله عليه وآله) على رأس أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم ضربه عمرو بن عبدود فبرأ (3). الخرائج: روي أن سلمة بن الأكوع أصابه ضربة يوم خيبر فأتى النبي (صلى الله عليه وآله) فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكاها حتى الممات (4).


(1) جديد ج 64 / 93. (2) ط كمباني ج 9 / 333، وجديد ج 38 / 302. (3) ط كمباني ج 9 / 332 و 647، وجديد ج 38 / 299، وج 42 / 195. (4) ط كمباني ج 6 / 299 و 300، وجديد ج 18 / 9.

[108]

طب الأئمة: عن مولانا الرضا (عليه السلام) أنه رأى مصروعا فدعا له بقدح فيه ماء، ثم قرأ عليه الحمد والمعوذتين ونفث في القدح، ثم أمر فصب الماء على رأسه ووجهه فأفاق (1). أمر زرارة بالنفث في المنخر للعين (2). سائر موارد نفثه (صلى الله عليه وآله) (3). وتقدم في " جرهد ": رواية في ذلك. بيان الإمام (عليه السلام) نفثات الشيطان وأنها أن يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلاة علينا (4). الإختصاص عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: قال لي: مالي أراك مصفرا. فقلت: هذه الحمى الربع قد ألحت علي، قال: فدعا بدواة وقرطاس ثم كتب " بسم الرحمن الرحيم أبجد هوز حطي عن فلان بن فلانة " ثم دعا بخيط فاتي بخيط مبلول، فقال: اعطني بخيط لم يمسه الماء، فاتي بخيط يابس فشد وسطه وعقد على الجانب الأيمن أربعة، وعقد على الأيسر ثلاث عقد، وقرأ على كل عقد الحمد والمعوذتين وآية الكرسي. ثم دفعه إلي وقال: شده على عضدك الأيمن، ولا تشده على الأيسر (5). ورواه في البحار (6). نفح: جمال الاسبوع للسيد ابن طاووس مسندا عن مولانا الكاظم (عليه السلام) قال: إن لله تعالى يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته يعطي كل عبد منها ما شاء، فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعة إنا أنزلناه في ليلة القدر مائة مرة وهب الله تعالى له تلك


(1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 221، وكتاب القرآن ص 89، وجديد ج 95 / 150، وج 92 / 363. (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 216، وجديد ج 95 / 131. (3) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 90، وجديد ج 92 / 368 و 369. (4) ط كمباني ج 7 / 331، وج 14 / 616، وجديد ج 26 / 233، وج 63 / 204. (5) الإختصاص ص 18. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 189 وفيه: كتب بسم الله الرحمن الرحيم. وجديدج 95 / 21.

[109]

الألف ومثلها (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): إن لله في أيام دهركم نفحات ألا فترصدوا لها - الخ (2). أقول: وفي المجمع: نفح الريح أي هبت، وله نفحة طيبة أي رائحة طيبة. الإنفحة بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة، هي كرش الحمل أو الجدي ما لم يأكل فإذا أكل فهو كرش. وهو شئ يخرج من بطن الجدي أصفر يعصر في صوفه مبتلة في اللبن فيغلظ كالجبن. كذا في المجمع. وتقدم في " جبن ": حليتها وطهارتها وإن كانت من الميتة، وأنها ليس لها عروق ولا فيها دم ولا عظم إنما يخرج من بين فرث ودم. نفخ: باب نفخ الصور وفناء الدنيا (3). وتقدم في " صور " ما يتعلق بذلك. باب النهي عن أكل الطعام الحار والنفخ فيه (4). وتقدم في " طعم " ما يتعلق بذلك. في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ولا في طعامه ولا في شرابه ولا في تعويذه (5). وفي خبر المناهي قال: ونهى أن ينفخ في طعام أو في شراب (6). علل الشرائع: عن بكار بن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل ينفخ في القدح قال: لا بأس وإنما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافه، وعن الرجل ينفخ في الطعام قال: أليس إنما يريد يبرده ؟ قال: نعم، قال: لا بأس. بيان: قال المجلسي: ويمكن حمله على الجواز، وسائر الأخبار على الكراهة


(1) جمال الاسبوع ص 453. (2) ط كمباني ج 17 / 47، وجديد ج 77 / 166. (3) ط كمباني ج 3 / 181، وجديد ج 6 / 316. (4) ط كمباني ج 14 / 892، وجديد ج 66 / 400. (5) ط كمباني ج 14 / 905، وج 18 كتاب الصلاة ص 363، وج 4 / 113، وجديد ج 10 / 91، وج 79 / 212، وج 66 / 458، وج 85 / 135. (6) ط كمباني ج 14 / 906، وج 16 / 95، وجديد ج 76 / 331.

[110]

أو سائر الأخبار على ما إذا لم يكن معه غيره في الشراب وإذا لم تكن ضرورة في الطعام وهذا على الضرورة كضيق الوقت للصلاة أو لحاجة (1). الخصال: عن الحسين بن مصعب قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) يكره النفخ في الرقي والطعام وموضع السجود (2). النهي عن النفخ في الصلاة وفي موضع السجود (3). بيان الإمام (عليه السلام) نفخات الشيطان وأشد ما ينفخون به هو ما ينفخون بإذنه يوهموه أن أحدا من هذه الامة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت (4). بيان الرسول (صلى الله عليه وآله) منافخ النار، وأنه تعالى أمر بالنار فنفخ فيها ألف عام حتى ابيضت، ثم نفخ فيها ألف عام حتى احمرت، ثم نفخ فيها ألف عام حتى اسودت (5). نفر: آية النفر قوله تعالى: * (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين) * - الآية. احتمل فيه وجوه: أحدها فهلا خرج إلى الغزو من كل قبيلة جماعة ويبقى مع النبي (صلى الله عليه وآله) جماعة ليتفقهوا من عند النبي علم القرآن والسنن والفرائض والأحكام، فإذا رجعت السرايا أي الجماعة النافرة الغازية يعلمونهم ما تعلموا وتفقهوا من النبي وذلك قوله: * (ولينذروا) * أي القاعدون * (قومهم) * أي الغازين * (إذا رجعوا إليهم) * لئلا يعملون بخلافه. وثانيها أن التفقه والإنذار يرجعان إلى الطائفة النافرة. وثالثها أن التفقه راجع إلى النافرة أي ماكان لجميع المؤمنين أن ينفروا إلى النبي ويخلو ديارهم ولكن ينفر إليه من كل فرقة طائفة ليتعلم ويتفقه منه الدين


(1) ط كمباني ج 14 / 907، وجديد ج 66 / 464. (2) ط كمباني ج 16 / 145، وج 18 كتاب الصلاة ص 363، وجديد ج 79 / 211، وج 85 / 135. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 213 و 362، وجديد ج 84 / 307، وج 85 / 135. (4) ط كمباني ج 7 / 331، وج 14 / 616، وجديد ج 26 / 232، وج 63 / 204. (5) ط كمباني ج 3 / 372 و 379، وج 15 كتاب الأخلاق ص 121، وجديد ج 8 / 280 و 305، وج 70 / 393.

[111]

ومعالمه، ثم يرجع إلى قومه فينذرهم ويرشدهم. فراجع للتفصيل ما في البحار (1). الروايات في جريان آية النفر فيما إذا بلغ إلى الفرقة الشيعة في بلادهم موت إمامهم، فينفر من كل فرقة طائفة في طلب معرفة الإمام بعد إمامهم فيتفقهوا في معرفة إمامهم، ثم يرجعوا إلى المنتظرين فيعلمونهم وينذرونهم وهم في سعة حتى يرجع إليه أصحابهم وإن مات أحد منهم منتظرا أو في مقام الطلب فقد وقع أجره على الله تعالى (2). نفس: باب حقيقة النفس والروح وأحوالهما (3). الزمر: * (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى إلى أجل مسمى) *. تقدم في " روح ": تفسير قوله تعالى: * (يسئلونك عن الروح) * - الآية، وسائر آيات الروح مفصلا مشروحا. وتقدم فيه بيان حقيقة الروح ومادته ومدته وأحواله في المنام وبعد الموت. تفسير قوله: * (الله يتوفى الأنفس) * - الآية (4). وفيه كلمات الطبرسي وابن عباس (5). والروايات في ذلك (6). تذييل وتفصيل في بيان أقوال الحكماء والصوفية والمتكلمين من الخاصة والعامة في حقيقة النفس والروح (7). قال المحقق القاساني في روض الجنان: إعلم أن المذاهب في حقيقة النفس كما هي الدائرة في الألسنة، والمذكورة في الكتب المشهورة أربعة عشر مذهبا: الأول: هذا الهيكل المحسوس المعبر عنه بالبدن. الثاني: أنها القلب أعني العضو


(1) ط كمباني ج 6 / 438، وجديد ج 19 / 156. (2) ط كمباني ج 7 / 422، وجديد ج 27 / 295 - 298. (3) ط كمباني ج 14 / 387، وجديد ج 61 / 1. (4 و 5) ط كمباني ج 14 / 394 و 399، و 404 و 442، وجديد ج 61 / 26، وص 63 و 62. (6) ص 43 و 193. (7) ط كمباني ج 14 / 406، وجديد ج 61 / 68.

[112]

الصنوبري اللحماني المخصوص. الثالث: أنها الدماغ. وعد المذاهب إلى أن قال: الرابع عشر: أنها جوهر مجرد عن المادة الجسمية وعوارض الجسم لها، تعلق بالبدن تعلق التدبير والتصرف، والموت إنما هو قطع هذا التعلق، وهذا هو مذهب الحكماء الإلهيين وأكابر الصوفية والإشراقيين وعليه استقر رأى المحققين - الخ (1). أقول: ومثله كلام الشيخ البهائي في كشكوله، كما ذكره في السفينة لغة " انا ". وقال القاساني في الصحائف الإلهية بعد ذكر الأقوال في النفس: فالحق أنها جوهر لطيف نوراني مدرك للجزئيات والكليات حاصل في البدن متصرف فيه غني عن الاغتذاء برئ عن التحلل والنماء، ولم يبعد أن يبقى مثل هذا الجوهر بعد فناء البدن ويلتذ بما يلائمه ويتألم بما يباينه. هذا تحقيق ما تحقق عندي من حقيقة النفس. إنتهى (2). قال الصدوق في رسالة العقائد: إعتقادنا في النفوس أنها الأرواح التي بها الحياة - الخ (3). كلمات الرازي في تعديد خواص النفس الإنسانية (4). قال الشيخ المفيد: النفس عبارة عن معان: أحدها ذات الشئ، والآخر الدم السائل، والآخر النفس الذي هو الهواء، والرابع هو الهوى وميل الطبع. فأما شاهد الأول فهو قولهم: هذا نفس الشئ أي ذاته وعينه، وشاهد الثاني قولهم: كلما كانت النفس سائلة فحكمه كذا وكذا، وشاهد الثالث قولهم: فلان هلكت نفسه إذا انقطع نفسه ولم يبق في جسمه هواء يخرج من حواسه، وشاهد الرابع قول الله تعالى: * (إن النفس لأمارة بالسوء) * يعني الهوى داع إلى القبيح - الخ (5).


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 408، وجديد ج 61 / 75، وص 78. (3) جديد ج 61 / 78، وج 6 / 249، وط كمباني ج 14 / 409، وج 3 / 161. (4) جديد ج 61 / 122، وط كمباني ج 14 / 422. (5) جديد ج 61 / 79، وج 6 / 251.

[113]

وكلمات السيد المرتضى في ذلك (1). قال العلامة المجلسي: وقد روى بعض الصوفية في كتبهم عن كميل بن زياد قال: سألت مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقلت: يا أمير المؤمنين اريد أن تعرفني نفسي قال: يا كميل وأي الأنفس تريد أن اعرفك، قلت: يا مولاي هل هي إلا نفس واحدة ؟ قال: يا كميل إنما هي أربعة: النامية النباتية، والحسية الحيوانية، والناطقة القدسية، والكلية الإلهية ولكل واحدة من هذه خمس قوى وخاصيتان - الخ. قال المجلسي: هذه الاصطلاحات لم تكد توجد في الأخبار المعتبرة المتداولة وهي شبيهة بأضغاث أحلام الصوفية - الخ (2). قال العلامة الحلي في كتاب معارج الفهم: إختلف الناس في حقيقة النفس ماهي - إلى أن قال: - والمشهور مذهبان: أحدهما أن النفس جوهر مجرد ليس بجسم ولا حال في الجسم، وهو مدبر لهذا البدن. وهو قول جمهور الحكماء ومأثور عن شيخنا المفيد وبني نوبخت من أصحابنا. والثاني أنها جوهر أصلية في هذا البدن حاصلة فيه من أول العمر إلى آخره لا يتطرق إليها التغير ولا الزيادة ولا النقصان. وعند المعتزلة عبارة عن الهيكل المشاهد المحسوس. وهاهنا مذاهب اخرى منها أن النفس هو الله تعالى. ومنها أنها هي المزاج. ومنها أنها النفس. ومنها أنها النار، ومنها أنها الهواء، وغير ذلك من المذاهب السخيفة (3). رسالة الباب المفتوح إلى ما قيل في النفس والروح للشيخ الفاضل الرضي علي بن يونس العاملي (4). الكلام في كمالات النفس ومراتبها (5). حديث من عرف نفسه فقد عرف ربه (6). وهذا في مصباح الشريعة (7). وتقدم


(1) جديد ج 61 / 83. (2 و 3 و 4) جديد ج 61 / 84، وص 86، وص 91. (5 و 6) ط كمباني ج 14 / 421، وجديد ج 61 / 118، وص 99. (7) ط كمباني ج 1 / 79، وجديد ج 2 / 32.

[114]

في " صحف ": في صحيفة المعرفة هذا الحديث. باب قوى النفس ومشاعرها من الحواس الظاهرة والباطنة وسائر قوى البدنية (1). علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع وأربع دعائم وأربعة أركان. وطبائعه الدم والمرة والريح والبلغم، ودعائمه العقل ومن العقل الفطنة والفهم والحفظ والعلم، وأركانه النور والنار والروح والماء - الخ (2). تحقيق في معنى الروح والنفس من كلام الصدوق والمفيد (3). تحقيق من العلامة المجلسي في أحوال النفس بعد الموت (4). تحقيقاته في النفس والروح والقلب والعقل (5). باب مراتب النفس وعدم الاعتماد عليها وما زينتها وزين لها، ومعنى الجهاد الأكبر، ومحاسبة النفس ومجاهدتها، والنهي عن ترك الملاذ والمطاعم (6). عدة الداعي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك (7). والنبوي: الجهاد الأكبر جهاد النفس (8). في حديث المعراج قال تعالى: لاتتزين بلين اللباس وطيب الطعام ولين الوطاء فإن النفس مأوى كل شر، وهي رفيق كل سوء تجرها إلى طاعة الله وتجرك إلى معصيته، وتخالفك في طاعته وتطيعك فيما تكره، وتطغى إذا شبعت، وتشكو إذا جاعت، وتغضب إذا افتقرت وتتكبر إذا استغنت، وتنسى إذا كبرت وتغفل إذا أمنت، وهي قرينة الشيطان، ومثل النفس كمثل النعامة تأكل الكثير وإذا حمل


(1) ط كمباني ج 14 / 458، وجديد ج 61 / 245. (2) ط كمباني ج 14 / 476، وجديد ج 61 / 302. (3) ط كمباني ج 3 / 161، وجديد ج 6 / 249 - 255. (4) جديد ج 6 / 270، وط كمباني ج 3 / 167. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 32، وجديد ج 70 / 35 و 36. (6 و 7 و 8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق 39، وجديد ج 70 / 62، وص 64، وص 65.

[115]

عليها لا تطير، ومثل الدفلي لونه حسن وطعمه مر (1). في خطبة الوسيلة قال (عليه السلام): كفاك أدبا لنفسك ما تكرهه من غيرك (2). فقه الرضا (عليه السلام): سألني رجل عما يجمع خير الدنيا والآخرة، فقلت: خالف نفسك (3). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): من رعى قلبه عن الغفلة، ونفسه عن الشهوة، وعقله عن الجهل فقد دخل في أيوان المتنبهين، ثم من رعى عمله عن الهوى، ودينه عن البدعة، وماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وهو علم الأنفس، فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر - الخ (4). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): طوبى لعبد جاهد لله نفسه وهواه، ومن هزم جند هواه ظفر برضا الله، ومن جاور عقله [نفسه] الأمارة بالسوء بالجهد والاستكانة والخضوع على بساط خدمة الله فقد فاز فوزا عظيما، ولا حجاب أظلم وأوحش بين العبد وبين الرب من النفس والهوى، وليس لقتلهما في قطعهما سلاح وآلة، مثل الافتقار إلى الله والخشوع والجوع، والظمأ بالنهار، والسهر بالليل - إلى أن قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي حتى يتورم قدماه، ويقول أفلا أكون عبدا شكورا أراد أن يعتبر به امته، فلا تغفلوا عن الاجتهاد، والتعبد والرياضة بحال، ألا وإنك لو وجدت حلاوة عبادة الله، ورأيت بركاتها، واستضأت بنورها، لم تصبر عنها ساعة واحدة، ولو قطعت إربا إربا - الخ (5). في أن الطريق إلى موافقة الحق ورضاه ووصله وطاعته وذكره وقربه وانسه مخالفة النفس وسخطها وهجرها وعصيانها ونسيانها والتباعد منها والوحشة منها


(1) ط كمباني ج 17 / 7، وجديد ج 77 / 23. (2) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 285، وج 70 / 73. (3 و 4 و 5) جديد ج 70 / 68، وص 69.

[116]

والطريق إلى ذلك الاستعانة بالحق على النفس (1). عدة الداعي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل (2). بيان: التقويض: الرحيل بنزع الأطناب والأعواد من الخيام. باب من ملك نفسه عند الرغبة والرضا والغضب (3). وتقدم في " ملك " ما يتعلق بذلك. باب فيه ثواب من مقت نفسه دون الناس (4). الخصال: قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة (5). الكافي: عن الحسن بن جهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة، ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: وما اتيت إلا منك وما الذنب إلا لك، فأوحى الله إليه ذمك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة (6). تحف العقول: من مواعظ مولانا الكاظم (عليه السلام): إجعلوا لأنفسكم حظا من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال وما لايثلم المروة وما لاسرف فيه واستعينوا بذلك على امور الدين، فإنه روي ليس منا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه (7).


(1) جديد ج 70 / 72. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 177، وكتاب الكفر ص 89، وجديد ج 71 / 231، وج 73 / 85. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 201، وجديد ج 71 / 358. (4 و 5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131، وجديد ج 75 / 46، وص 48. (6) ط كمباني ج 5 / 451، وج 15 كتاب الأخلاق ص 178، وجديد ج 14 / 500، وج 71 / 234. (7) ط كمباني ج 17 / 203، وجديد ج 78 / 321. (*)

[117]

تفسير قوله تعالى: * (يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك) * بأمير المؤمنين والحسين وآل محمد (عليهم السلام) (1). علل الشرائع: عن العيص بن القاسم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إتقوا الله وانظروا لأنفسكم فإن أحق من نظر لها أنتم لو كان لأحدكم نفسان فقدم أحداهما وجرب بها استقبل التوبة بالاخرى كان ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة - الخبر (2). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) أني لم أرد على الله سبحانه ولا على رسوله ساعة قط، ولقد واسيته في المواطن التي تنكص فيها الأبطال، وتتأخر الأقدام، نجدة أكرمني الله بها. ولقد قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإن رأسه لعلى صدري، وقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي، ولقد وليت غسله والملائكة أعواني - الخ. بيان: قد يقال: المراد بسيلان النفس، هبوب النفس عند انقطاع الأنفاس - الخ (3). في أن المراد من أنفسنا في آية المباهلة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) باتفاق من العامة والخاصة، وهذا أكبر فضيلة لأمير المؤمنين، جعل بمنزلة نفس رسول الله وليس أحد من الخلق أجل وأفضل من رسول الله، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله بحكم الله عزوجل فيجري فيه كلما جرى لرسول الله إلا ما خرج بالدليل. وتقدم في " فضل " (4). مناقب ابن شهرآشوب: لقد عمي من قال: إن قوله تعالى: * (وأنفسنا وأنفسكم) * أراد به نفسه لأن من المحال أن يدعو الإنسان نفسه، فالمراد به من


(1) ط كمباني ج 7 / 110، وجديد ج 24 / 93. (2) ط كمباني ج 11 / 49، وجديد ج 46 / 178. (3) ط كمباني ج 8 / 692، وجديد ج 34 / 109. (4) وط كمباني ج 9 / 49 - 52، وج 12 / 56، وج 4 / 174، وجديد ج 35 / 257، وج 49 / 188، وج 10 / 350.

[118]

يجري مجرى أنفسنا، ولو لم يرد عليا وقد حمله مع نفسه لكان للكفار أن يقولوا: حملت من لم نشترط وخالفت شرطك - الخ (1). الروايات من طرق العامة في أن المراد بأنفسنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في إحقاق الحق (2). ونقل الروايات الكثيرة من الخاصة والعامة من كتب صحاحهم وغيرها في تفسير الميزان، سورة آل عمران (3). منها: قال: وفي سؤالات المأمون عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: ما الدليل على خلافة جدك علي بن أبي طالب. قال: آية أنفسنا، قال: لولا نساؤنا، قال: لولا أبناؤنا. بيان: قوله: آية أنفسنا يريد أن الله جعل نفس علي كنفس نبيه، وقوله: لولا نساؤنا معناه أن كلمة نساؤنا في الآية دليل على أن المراد بالأنفس الرجال فلا فضيلة فيه حينئذ، وقوله: لولا أبناؤنا معناه أن وجود أبناؤنا فيها يدل على خلافه فإن المراد بالأنفس لو كان هو الرجال لم يكن مورد لذكر الأبناء. في زيارة صفوان الجمال لمولانا أمير المؤمنين: السلام على وجه الله الذي من آمن به آمن، السلام على نفس الله تعالى القائمة فيه بالسنن وعينه التي من عرفها يطمئن، السلام على اذن الله الواعية في الامم ويده الباسطة بالنعم - الخ (4). مناقب ابن شهرآشوب: أن الله تعالى ذكر الجوارح في كتابه وعنى به عليا (عليه السلام) نحو قوله تعالى: * (ويحذركم الله نفسه) * قال الرضا (عليه السلام): علي خوفهم به ثم ذكر الروايات في أنه والأئمة من ولده وجه الله وعين الله وجنب الله (5). معاني الأخبار، علل الشرائع: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث بيانه أسرار


(1) ط كمباني ج 9 / 331، وجديد ج 38 / 296. (2) الإحقاق ج 6 / 449 - 460، وكتاب فضائل الخمسة ج 1 / 346. (3) الميزان ص 250 - 267. (4) ط كمباني ج 22 / 67، وجديد ج 100 / 330. (5) جديد ج 39 / 88، وط كمباني ج 9 / 365.

[119]

حمل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا (عليه السلام) لكسر الأصنام قال: ولما أنزل الله عزوجل * (عليكم أنفسكم) * قال النبي: أيها الناس عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وعلي نفسي وأخي أطيعوا عليا فإنه مطهر معصوم - الخبر (1). روى ابن المغازلي في مناقبه بإسناده عن ابن عباس في قول الله عزوجل: * (ولا تقتلوا أنفسكم) * - الآية. قال: لا تقتلوا أهل بيت نبيكم، ثم قرأ آية المباهلة وقال: الأبناء الحسن والحسين، والنساء فاطمة الزهراء، والأنفس النبي وعلي (عليهم السلام) (2). عن كنز الفوائد عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولا تقتلوا أنفسكم) * قال: أي أهل بيت نبيكم. وسائر الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: * (ولا تقتلوا أنفسكم) * (3). تفسير قوله تعالى: * (علمت نفس ما قدمت) * يعني إلى الآخرة وهو في الدنيا بالمباشرة أو بالتسبيب * (وأخرت) * يعني ما ينتفع من آثار أعماله في الدنيا أو الآخرة. ومن مصاديق ذلك " الثاني " علم ما قدم من ولاية أبي فلان ومن ولاية نفسه وما أخرت من ولاة الأمر من بعده (4). عن مولانا الصادق (عليه السلام): نفس المهموم لظلمنا تسبيح - الخ (5). ثواب نفس من أنفاس أمير المؤمنين (عليه السلام) ليلة المبيت يجعل لشيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) عوضا عن ظلاماتهم (6). في أن الذي يتنفس بلا روح هو الصبح (7).


(1) ط كمباني ج 9 / 279، وجديد ج 38 / 79. (2) مناقب ابن المغازلي ص 318. (3) ط كمباني ج 21 / 98 مكررا، وجديد ج 100 / 25 مكررا. (4) ط كمباني ج 8 / 238، وجديد ج 30 / 331. (5) جديد ج 2 / 64 و 147، وج 44 / 278، وط كمباني ج 1 / 87 و 118، وج 10 / 163. (6) ط كمباني ج 3 / 307، وج 15 كتاب الإيمان ص 130، وجديد ج 8 / 60، وج 68 / 108. (7) جديد ج 40 / 224، وط كمباني ج 9 / 477.

[120]

قال (عليه السلام): العلم قائد، والعمل سائق، والنفس حرون (1). بيان: الحرون من الخيل: الذي لا ينقاد لراكبه. ما أعطى الله للمرأة التي ماتت في نفاسها: الهداية: للصدوق: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أيما امرأة مسلمة ماتت في نفاسها لم ينشر لها ديوان يوم القيامة (2). عن لب اللباب، عنه (صلى الله عليه وآله): النفاس خير لهن من عبادة سبعين سنة صيام نهارها وقيام ليلها. وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام): النفساء تبعث من قبرها بغير حساب لأنها ماتت في غم نفاسها. فضل إطعام الرطب والتمر البرني للمرأة في أيام نفاسها وأنها تحلم الأولاد بذلك (3). نفيسة: من بنات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). امها ام سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفية، كانت عند عبد الله الأكبر ابن عقيل، فولدت له ام عقيل (4). أقول: في منتخب التواريخ أن كنيتها ام كلثوم الصغرى. كانت تحت كثير بن عباس بن عبد المطلب. وذكر في البحار عن مناقب ابن شهرآشوب: تزوج ام كلثوم الصغرى من كثير بن عباس (5). ويمكن الجمع بامكان تزويجها بأحدهما، ثم بعد الفصل تزوجت بالآخر والله العالم. النفيسة الجليلة: بنت زيد بن الحسن المجتبى (عليه السلام) امها لبابة بنت عبد الله بن عباس، تزوجها زيد بعد أبي الفضل العباس فولد لزيد من لبابة الحسن والنفيسة. أما النفيسة، فتزوجها وليد بن عبد الملك، كما تقدم في الحسن بن زيد في رجالنا. النفيسة الثالثة: بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى (عليه السلام). السيدة الجليلة تزوجها إسحاق بن جعفر الصادق (عليه السلام). وهذه توفيت بمصر سنة 208. قبرها مزار


(1) جديد ج 78 / 45، وط كمباني ج 17 / 128. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 109، وجديد ج 81 / 81. (3) جديد ج 66 / 134 - 141، وط كمباني ج 14 / 841 و 842. (4 و 5) ط كمباني ج 9 / 620 و 621، وجديد ج 42 / 92 و 93، وص 92.

[121]

معروف باجابة الدعاء عند مزارها. عن كتاب أسعاف الراغبين نقلا من كتاب حسن المحاضرة: أن السيدة نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن المجتبى (عليه السلام) لما توفيت بمصر أراد زوجها إسحاق المؤتمن ابن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) نقلها إلى المدينة ودفنها في البقيع، فسأله أهل مصر في تركها عندهم للتبرك وبذلوا له مالا كثيرا، فلم يرض، فرأى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال له: يا إسحاق لا تعارض أهل مصر في نفيسة فإن الرحمة تنزل عليهم ببركتها. حكي أن الشيخ أبا المواهب الشاذلي رأى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد إذا كان لك إلى الله تعالى حاجة فانذر لنفيسة الطاهرة ولو بدرهم يقضي الله تعالى حاجتك. وعن أسعاف الراغبين أنها كانت قد حفرت قبرها بيدها وصارت تنزل فيه وتصلي وقرأت فيه ستة آلاف ختمة، فماتت بمصر في شهر رمضان سنة ثمان ومائتين، إحتضرت وهي صائمة فالزموها الفطر، فقالت: واعجبا إني منذ ثلاثين سنة أسأل الله تعالى أن ألقاه وأنا صائمة أفطر الآن هذا لا يكون، ثم قرأت سورة الأنعام فلما وصلت إلى قوله تعالى: * (لهم دار السلام عند ربهم) * ماتت. وبالجملة خدمتها زينب بنت يحيى بن الحسن أربعين سنة، كما ذكرناها في رجالنا في النساء. نفش: قال تعالى: * (نفشت فيه غنم القوم) * يعني رعته ليلا ولا يكون النفش إلا بالليل. باب فيه قصة نفش الغنم (1). نفع: تفسير قوله تعالى حكاية عن عيسى: * (وجعلني مباركا) * أي


(1) ط كمباني ج 5 / 364، وجديد ج 14 / 130.

[122]

نفاعا، كما قاله الصادق (عليه السلام) (1). الكافي: عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الخلق عيال الله فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله، وأدخل على أهل بيت سرورا (2). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أحب الناس إلى الله ؟ قال: أنفع الناس للناس (3). باب من ينفع الناس وفضل الاصلاح بينهم (4). قال تعالى: * (وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) *. أمالي الصدوق: عن ابن ظبيان قال: قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خير الناس من انتفع به الناس. معاني الأخبار: عن الثمالي، عن الصادق (عليه السلام) مثله (5). في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله (6). من كلمات مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام): خصلتان ليس فوقهما شئ: الإيمان بالله ونفع الإخوان (7). دعوات الراوندي: من وصية ذي القرنين: لا تتعلم العلم ممن لم ينتفع به، فإن من لم ينفعه علمه لا ينفعك (8). وتقدم في " ضرر ": فضل النفع بعباد الله. كتاب البيان والتعريف: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أحرص على ما ينفعك وإياك


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 97 و 124، وج 5 / 383 و 391، وجديد ج 74 / 341، وج 75 / 240، وج 14 / 210 و 247. (2 و 3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 96، وجديد ج 74 / 339. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 124، وجديد ج 75 / 23. (5) جديد ج 75 / 23. (6) ط كمباني ج 16 / 110، وجديد ج 76 / 367. (7) ط كمباني ج 17 / 217، وجديد ج 78 / 374. (8) ط كمباني ج 1 / 95، وجديد ج 2 / 99.

[123]

واللو - الخ (1). ذكر منافع بعض الموذيات كالعقارب والحيات والبعوض والبق والدود في حديث مولانا الصادق (عليه السلام) جوابا عن سؤالات بعض الزنادقة (2). في وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا أبا ذر ألا اعلمك كلمات ينفعك الله عزوجل بهن ؟ قلت: بلى يارسول الله قال: احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، وإذا سألت فاسأل الله عزوجل، وإذا استعنت فاستعن بالله فقد جرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة، فلو أن الخلق كلهم جهدوا أن ينفعوك بشئ لم يكتب لك ما قدروا عليه، ولو جهدوا أن يضروك بشئ لم يكتبه الله عليك ما قدروا عليه - الخبر (3). نفق: أبواب النفقات. باب فضل التوسعة على العيال (4). وتقدم في " عول " ما يتعلق بذلك. آيات الإنفاق مذكورة في كتاب الغدير (5). باب أحكام النفقة (6). الخصال: عن حريز قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من الذي اجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال: الوالدان والولد والزوجة (7). في أن وجوه النفقات أربعة وعشرون وجها، كما في كلام الصادق (عليه السلام) في حديث جوامع جهات معايش العباد (8). في احتجاج الصادق (عليه السلام) على سفيان الثوري ما يدل على فضل الاقتصاد في


(1) كتاب البيان والتعريف ص 35. (2) ط كمباني ج 4 / 131، وجديد ج 10 / 173. (3) ط كمباني ج 17 / 26، وجديد ج 77 / 87. (4) ط كمباني ج 23 / 108، وجديد ج 104 / 69. (5) الغدير ط 2 ج 8 / 340 و 341. (6 و 7) ط كمباني ج 23 / 109، وجديد ج 104 / 74. (8) ط كمباني ج 23 / 16، وج 20 / 44، وجديد ج 103 / 49، وج 96 / 166.

[124]

الانفاق، فراجع البحار (1). العلوي (عليه السلام): أصل الامور في الانفاق طلب الحلال لما ينفق، والرفق في الطلب (2). تقدم في " خلق ": كتاب مولانا الرضا (عليه السلام) إلى مولانا الجواد (عليه السلام) وفيه أمره بالانفاق وقوله: فانفق ولا تخش من ذي العرش اقتارا. وفي " سخى " و " سمح " و " جود " ما يتعلق بذلك. الكافي: عن سفيان (يعني ابن عيينة)، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث فالرجل ليست له على نفسه ولاية إذا لم يكن له مال، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة - الخبر (3). وتقدم صدره في " ترك ". المحاسن: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن نفقة أحب إلى الله من نفقة قصد، ويبغض الإسراف إلا في حج وعمرة (4). وفيه روايات تتعلق بذلك. وتقدم في " سرف " و " بذر ": ما يناسب هنا. في أن أفضل الإنفاق كما في كلام الصادق (عليه السلام) ما أنفقه الإنسان على والديه ثم الثانية على نفسه وعياله، ثم الثالثة على قرابته الفقراء، ثم الرابعة على جيرانه الفقراء، ثم الخامسة في سبيل الله وهو أحسنها أجرا - الخ (5). ومن كلمات مولانا الكاظم (عليه السلام): إياك أن تمنع في طاعة الله فتنفق مثليه في معصية الله - الخ (6). عن الباقر (عليه السلام) قال: مامن عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله (7).


(1) ط كمباني ج 11 / 174، وجديد ج 47 / 233. (2) ط كمباني ج 17 / 116، وجديد ج 78 / 7. (3) جديد ج 16 / 260، وج 27 / 248، وط كمباني ج 6 / 157، وج 7 / 412. (4) ط كمباني ج 16 / 73، وجديد ج 76 / 269. (5) ط كمباني ج 11 / 175، وجديد ج 47 / 234. (6) ط كمباني ج 17 / 203، وجديد ج 78 / 320. (7) ط كمباني ج 17 / 163، وجديد ج 78 / 173.

[125]

تفسير قوله تعالى: * (ومما رزقناهم ينفقون) * (1). في أن قوله تعالى: * (الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية) * - الآيات نزلت في حق مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). وجريانه في غير ذلك (3). باب سخاء أمير المؤمنين (عليه السلام) وإنفاقه وإيثاره - الخ (4). تقدم في " سخى " و " اثر " ما يتعلق بذلك. باب ما نزل فيه للإنفاق والإيثار (يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام)) (5). باب فضل الإنفاق في طريق زيارة الحسين (عليه السلام) وثواب من جهز إليه رجلا (6). كامل الزيارة: عن الصادق (عليه السلام) في حديث وفي آخره فضل زيارته والإنفاق فيه قال له: بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم - الخ (7). من كلمات مولانا السجاد (عليه السلام): إن من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس من نفسه - الخ (8). وإليه يشير قوله تعالى: * (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) *. باب مصارف الإنفاق والنهي عن التبذير فيه - الخ (9). الخصال: عن العباسي قال: استأذنت الرضا (عليه السلام) في النفقة على العيال، فقال: بين المكروهين، قال: فقلت: جعلت فداك لا والله ما أعرف المكروهين، قال: فقال


(1) ط كمباني ج 20 / 44، وجديد ج 96 / 168. (2) ط كمباني ج 9 / 96 و 452 و 515 و 516، وجديد ج 40 / 105، وج 41 / 25 و 33 و 35 مكررا. (3) ط كمباني ج 14 / 695 و 696، وج 21 / 101، وجديد ج 64 / 173 - 176، وج 100 / 35. (4) ط كمباني ج 9 / 513، وجديد ج 41 / 24. (5) ط كمباني ج 9 / 95، وجديد ج 36 / 59. (6) ط كمباني ج 22 / 118، وجديد ج 101 / 50. (7) ط كمباني ج 10 / 236، وجديد ج 45 / 173. (8) ط كمباني ج 17 / 154، وجديد ج 78 / 140. (9) ط كمباني ج 20 / 43، وجديد ج 96 / 163.

[126]

لي: يرحمك الله أما تعرف أن الله عزوجل كره الإسراف وكره الإقتار فقال: * (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) * - الآية (1). باب النفاق (2). وفيه ذكر الآيات النازلة في المنافقين (3). شأن نزول سورة المنافقين (4). الآيات في المنافقين وأحوالهم وقضاياهم ليلة العقبة (5). بيان حذيفة بن اليمان أسماء المنافقين الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك (6). روي في كتاب التاج في تفسير سورة المنافقين عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن في امتي اثني عشر منافقا - الخ. وقال في ذيله: إن حذيفة يعرفهم بأسمائهم أخبره النبي (صلى الله عليه وآله) بذلك. ونحوه كلام ابن الأثير في اسد الغابة، ولذلك لا يصلي عمر على جنازة حتى يحضر حذيفة للصلاة عليها. جملة من قضايا المنافقين بعد الغدير حين أبلغهم الرسول (صلى الله عليه وآله) فرض الولاية (7). وقضاياهم في غيره (8). مجالس المفيد: عن محمد بن جعفر الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الإسلام، وحسن سمت في الوجه (9). وتقدم في " سمت " هذا وما بمضمونه.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 119، وجديد ج 71 / 347. (2 و 3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 22، وجديد ج 72 / 172، وإلى ص 175. (4) ط كمباني ج 6 / 545، وج 9 / 522، وجديد ج 20 / 281 - 288، وج 41 / 65. (5) ط كمباني ج 6 / 618 - 632 - 635 و 694، وجديد ج 21 / 185 - 250، وج 22 / 96 و 95. (6) ط كمباني ج 6 / 627، وجديد ج 21 / 222. (7) ط كمباين ج 8 / 22 - 25، وجديد ج 28 / 69 و 70. (8) ط كمباني ج 8 / 237 و 238، وجديد ج 30 / 324. (9) جديد ج 72 / 176.

[127]

الإختصاص: قال مولانا الصادق (عليه السلام): أربع من علامات النفاق: قساوة القلب، وجمود العين، والإصرار على الذنب، والحرص على الدنيا (1). الكافي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث من كن فيه كان منافقا وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: من إذا ائتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف. ثم ذكر ثلاث آيات لذلك (2). بيان: إعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان كما عرفت، فكذلك يطلق المنافق على معان: منها: أن يظهر الإسلام ويبطن الكفر، وهو المعنى المشهور، ومنها: الرياء، ومنها: أن يظهر الحب ويكون في الباطن عدوا، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا. وقد يطلق على من يدعي الإيمان ولم يعمل بمقتضاه ولم يتصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها فكان باطنه مخالفا لظاهره فكأنه المراد هنا (3). نهج البلاغة: ومن خطبة لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) يصف فيها المنافقين: نحمده على ما وفق له من الطاعة - إلى أن قال: - اوصيكم عباد الله بتقوى الله واحذركم أهل النفاق، فإنهم الضالون المضلون، والزالون المزلون، يتلونون ألوانا، ويفتنون افتتانا، ويعمدونكم بكل عماد، ويرصدونكم بكل مرصاد، قلوبهم دوية، وصفاحهم نقية، يمشون الخفاء، ويدبون الضراء، وصفهم دواء، وقولهم شفاء - إلى قوله: - قد أعدوا لكل حق باطلا، ولكل قائم مائلا، ولكل حي قاتلا، ولكل باب مفتاحا - إلى قوله: - فهم لمة الشيطان، وحمة النيران، اولئك حزب الشيطان - الخ (4). باب شرار الناس وصفات المنافق والمرائي (5).


(1) جديد ج 72 / 176. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفرص 8. ونحوه ج 17 / 181، وجديدج 72 / 108، وج 78 / 229. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 8، وجديد ج 72 / 108. (4) جديد ج 72 / 176، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 23. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 29، وجديد ج 72 / 202.

[128]

أمالي الصدوق: عن الثمالي، عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام) في وصف المؤمن قال: المؤمن خلط علمه بالحلم - إلى أن قال: - والمنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، إذا قام في الصلاة اعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، وإذا جلس شغر، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر، إن حدثك كذبك، وإن وعدك أخلفك، وإن ائتمنته خانك، وإن خالفته اغتابك (1). الخصال: عن ابن مسعود، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أربع من كن فيه فهو منافق وإن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر (2). في العلوي (عليه السلام): النفاق على أربع دعائم. وهو مع شرحه (3). عن الصادق (عليه السلام): خصلتان لا يجتمعان في المنافق: سمت حسن، وفقه في سنة (4). وتقدم في " قلب ": ما يفسد القلوب وينبت النفاق. علامة المنافقين في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) بغض أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). مصباح الشريعة: قال النبي (صلى الله عليه وآله): المنافق من إذا وعد أخلف، وإذا فعل أفشى، وإذا قال كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا رزق طاش، وإذا منع عاش. وقال: من خالفت سريرته علانيته فهو منافق - الخ (6). كلام الشيخ المفيد في أن في أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) منافقين ومن يبتغي له


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 77. ونحوه مع اختلاف ج 17 / 153، وجديد ج 67 / 291، وج 72 / 205، وج 78 / 138. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143، وكتاب الكفر ص 43، وجديد ج 75 / 94، وج 72 / 261. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 209، وكتاب الكفر ص 4 و 11، وجديد ج 68 / 384، وج 72 / 91 و 120. (4) ط كمباني ج 17 / 186، وجديد ج 78 / 251. (5) جديد ج 39 / 263 و 270، وط كمباني ج 9 / 404 - 406. (6) جديد ج 72 / 207.

[129]

الغوائل ويتربص به الدوائر (1). قول المنافقين عند نزول آية المودة: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ؟ ما أنزل الله هذا، وما هو إلا شئ يتقوله - الخ (2). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: كنت عند أبي يوما في المسجد إذ أتاه رجل فوقف أمامه وقال: يابن رسول الله أعيت علي آية في كتاب الله عزوجل سألت عنها جابر بن يزيد فأرشدني إليك، فقال: وماهي ؟ قال: قوله عزوجل: * (الذين إن مكناهم في الأرض) * - الآية، فقال: نعم فينا نزلت، وذلك أن فلانا وفلانا وطائفة معهم - وسماهم - إجتمعوا إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالوا: يارسول الله إلى من يصير هذا الأمر بعدك، فوالله لئن صار إلى رجل من أهل بيتك إنا لنخافهم على أنفسنا، ولو صار إلى غيرهم لعل غيرهم أقرب وأرحم بنا منهم، فغضب رسول الله من ذلك غضبا شديدا، ثم قال: أما والله لو آمنتم بالله وبرسوله ما أبغضتموهم، لأن بغضهم بغضي، وبغضي هو الكفر بالله - الخ (3). خوف المنافقين من النبي (صلى الله عليه وآله) (4). نفاق أبي سفيان وكلماته الخبيثة (5). تفسير قوله تعالى: * (جاهد الكفار والمنافقين) * وفي قراءة أهل البيت: بالمنافقين (6). تفسير قوله تعالى: * (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم) * (7).


(1) ط كمباني ج 4 / 191، وجديد ج 10 / 415. (2) ط كمباني ج 7 / 52، وجديد ج 23 / 253. (3) ط كمباني ج 7 / 124، وجديد ج 24 / 165. (4 و 5) ط كمباني ج 6 / 324، و 323، وجديد ج 18 / 107 - 110. (6) ط كمباني ج 6 / 438، وجديد ج 19 / 155. (7) ط كمباني ج 6 / 621، وجديد ج 21 / 196.

[130]

ما يظهر منه نفاق المأمون (1). باب كفر الثلاثة ونفاقهم (2). العلوي (عليه السلام): ولقد سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إني لا أخاف على امتي مؤمنا ولا مشركا. أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه، وأما المشرك فيخزيه الله بشركه ولكني أخاف عليكم كل منافق عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): من سرته حسناته وساءته سيئاته فذلك المؤمن حقا. وقد كان يقول: خصلتان لا يجتمعان في منافق: حسن سمت، ولا فقه في سنة - الخ (3). معاني الأخبار: عن عبد لله بن سنان قال: كنا جلوسا عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ قال رجل من الجلساء: جعلت فداك يابن رسول الله أتخاف علي أن أكون منافقا، قال: فقال له: إذا خلوت في بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي ؟ فقال: بلى. قال: فلمن تصلي ؟ فقال: لله عزوجل. قال: فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عزوجل لا لغيره (4). قول حمران للباقر (عليه السلام): إنه إذا كنا عندك ترق قلوبنا، ويهون علينا الدنيا، فإذا صرنا مع الناس أحببنا الدنيا ! فقال: إنما هي القلوب مرة تصعب، ومرة تسهل. ثم ذكر نظيره عن أصحاب رسول الله وقولهم: نخاف علينا النفاق، وقوله لهم: كلا لو تدوموا على الحالة التي وصفتم لصافحتكم الملائكة - الخ (5). أقول: وحكى عن المدائني قال: قال الحجاج لما تبوأت الامور منازلها قالت: الطاعة أنزل الشام، قال: الطاعون وأنا معك، وقال: النفاق أنزل العراق، قالت: النعمة وأنا معك، وقالت: الصحة أنزل البادية، قالت: الشقوة وأنا معك.


(1) ط كمباني ج 12 / 53 - 90، وجديد ج 49 / 178 - 310. (2) ط كمباني ج 8 / 207، وجديد ج 30 / 145. (3) ط كمباني ج 8 / 647، وجديد ج 33 / 549. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 75، وجديد ج 70 / 206. (5) جديد ج 6 / 41، وط كمباني ج 3 / 103.

[131]

نفل: أبواب النوافل اليومية وفضلها وأحكامها (1). قال تعالى: * (الذين هم على صلوتهم دائمون) * أي مستمرون على أدائها لا يخلون لها ولا يتركونها. روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أن هذا في النوافل، وقوله: * (والذين هم على صلواتهم يحافظون) * في الفرائض والواجبات (2). قال العلامة المجلسي في الفرق بين الفريضة والنافلة: ذكر سبعة عشر فرقا. منها: جواز الجلوس في النافلة اختيارا على المشهور، والثاني: عدم وجوب السورة فيها إجماعا، والثالث: جواز فعلها راكبا وماشيا اختيارا بخلاف الفريضة، ومنها: عدم وجوب الاعتدال في رفع الرأس من الركوع والسجود في النافلة بل جواز ترك كل ما لم يكن ركنا في الفريضة. وغير ذلك (3). وتقدم في " زول ": أن نوافل الزوال صلاة الأوابين. في رواية القمي في تفسيره عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) أن * (أدبار السجود) * أربع ركعات بعد المغرب * (وأدبار النجوم) * ركعتان قبل صلاة الصبح (4). باب نافلة الفجر وكيفيتها (5). تقدم في " رمض ": نوافل شهر رمضان، وفي " قرب ": قول أمير المؤمنين (عليه السلام): لاقربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض. ونحوه غيره. والحسني (عليه السلام): إذا أضرت النوافل بالفريضة فارفضوها (6). قال تعالى: * (ووهبنا له إسحق ويعقوب نافلة) * ففي معاني الأخبار: عن يحيى


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 526، وجديد ج 87 / 21. (2) جديد ج 87 / 22. وفي معناه ص 46 و 48. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 533، وجديد ج 87 / 49. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 542، وجديد ج 87 / 88. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 598، وجديد ج 87 / 310. (6) ط كمباني ج 17 / 146، وجديد ج 78 / 109.

[132]

ابن عمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية قال: ولد الولد نافلة (1). قال تعالى: * (يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول) *. قال الطبرسي: اختلف المفسرون في الأنفال، فقيل: هي الغنائم التي غنمها النبي (صلى الله عليه وآله) يوم بدر عن ابن عباس. وصحت الرواية عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: إن الأنفال كلما اخذ من دار الحرب بغير قتال، وكل أرض انجلى أهلها عنها بغير قتال، وميراث من لا وارث له، وقطايع الملوك إذا كانت في أيديهم من غير غصب، والآجام وبطون الأودية، والأرضون الموات وغير ذلك هي لله وللرسول وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لأحد فيه شئ (2). قال العلامة الحلي في إرشاد الأذهان: والأنفال تختص بالإمام، وهي كل أرض موات سواء ماتت بعد الملك أو لا وكل أرض ملكت من غير قتال - الخ. باب الأنفال (3). تفسير العياشي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لنا الأنفال. قلت: وما الأنفال ؟ قال: منها المعادن والآجام، وكل أرض لارب لها، وكل أرض باد أهلها فهو لنا. وفي رواية: من مات وليس له مولى فما له من الأنفال. وفي رواية اخرى: الأنفال ما لم يوجف عليه خيل ولا ركاب (4). نفى: رجال الكشي: رواية اختلاف زرارة وهشام بن الحكم في النفي، فقال زرارة: النفي ليس بشئ وليس بمخلوق، وقال هشام: إن النفي شئ مخلوق، فقال مولانا الرضا (عليه السلام): قل في هذا بقول هشام ولا تقل بقول زرارة (5). في أنه كان ذو الرمة الشاعر يذهب إلى النفي في الأفعال، وكان رؤبة بن


(1) ط كمباني ج 5 / 140، وجديد ج 12 / 103 و 93. (2) ط كمباني ج 6 / 449 و 463، وجديد ج 19 / 210 و 269. (3 و 4) ط كمباني ج 20 / 53، وجديد ج 96 / 204، وص 210. (5) ط كمباني ج 2 / 205، وجديد ج 4 / 322.

[133]

العجاج إلى الإثبات فيها، فراجع البحار (1). حكم نفي البلد في المحارب واللص (2). نقب: قال تعالى: * (وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا) * هم نقباء بني إسرائيل بعثهم موسى من كل سبط رجلا ليكون كفيلا على قومه (3). أما نقباء رسول الله (صلى الله عليه وآله) الذين اختارهم الله تعالى ورسوله للإمامة والخلافة الحقة الإلهية فهم بعدد نقباء بني إسرائيل الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام) (4). أما نقبائه الذين بايعوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة العقبة، وذلك لما وقعت بيعة الأنصار أخرجوا من أنفسهم إليه (صلى الله عليه وآله) اثني عشر نقيبا، فاختارهم النبي (صلى الله عليه وآله) ليكونوا كفلاء على قومه: جابر بن عبد الله الأنصاري، ووالده عبد الله بن عمرو بن حزام، والبراء بن معرور، وعبادة بن الصامت، وسعد بن عبادة، والمنذر بن عمرو، و عبد الله بن رواحة، وسعد بن الربيع، ورافع بن مالك العجلان، وأبو عبد الأشهل أسيد بن حضير، وأبو الهيثم بن التيهان، وسعد بن خثيمة. تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس (5). وفي رواية اخرى أبدل جابر بأسعد بن زرارة (6). وفيه عد الثلاثة الأخيرة من الأوس (7). الخصال: خبر هذه النقباء ومعنى النقيب وأنه الرئيس العارف بطرق امور القوم وأسرارهم (8). تفسير علي بن إبراهيم: * (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار) *


(1) ط كمباني ج 3 / 13، وجديد ج 5 / 43. (2) ط كمباني ج 16 / 143 و 123، وجديد ج 79 / 194 و 55. (3) ط كمباني ج 5 / 267 و 262، وجديد ج 13 / 186 و 169. (4) ط كمباني ج 6 / 4، وج 7 / 181، وج 13 / 236، وجديدج 15 / 9، وج 25 / 6، وج 53 / 142. (5) جديد ج 15 / 370، وط كمباني ج 6 / 88. (6) ط كمباني ج 6 / 405. (7) ونحوه فيه ص 406 و 408 و 414، وجديد ج 19 / 13 و 16 و 24 و 26 و 47. (8) ط كمباني ج 6 / 695، وجديد ج 22 / 102، وكتاب الغدير ط 2 ج 7 / 262 - 266.

[134]

وهم النقباء وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمار، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). قوله تعالى: * (فنقبوا في البلاد) * أي طافوا وتباعدوا. وقوله في زيارة عاشوراء: فتنقبت أي أخذت نقابا لئلا يعرف، وكلام العلامة المجلسي في ذلك (2). قول أبي ذر في وصيته: انشدكم الله لا يكفنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا أو بريدا أو نقيبا - الخ (3). باب فيه أحوال الملوك والامراء والنقباء (4). باب مابين أمير المؤمنين (عليه السلام) من مناقب نفسه القدسية (5). باب جوامع مناقبه وفيه كثير من النصوص (6). وفيه حديث ابن عباس أن لأمير المؤمنين (عليه السلام) ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة وهي ليلة القربة. يعني أخذ في ليلة قربته في بدر ليأتي بالماء فسلم عليه جبرئيل في ألف من الملائكة وميكائيل في ألف وإسرافيل في ألف وكل سلام منقبة. ويؤيده الآية يعني قوله تعالى: * (ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين) * وأشار إلى هذا السيد الحميري في أشعاره (7). وتقدم في " فضل " و " عجز ". باب ما جرى من مناقبه ومناقب الأئمة من ولده (عليهم السلام) على لسان أعدائهم (8). مناقب ابن شهرآشوب: ومن معجزاته (عليه السلام) تسخيره الجماعة إضطرارا لنقل


(1) ط كمباني ج 6 / 750، وجديد ج 22 / 327. (2) ط كمباني ج 22 / 192، وجديد ج 101 / 301 و 302. (3) ط كمباني ج 9 / 643، وجديد ج 42 / 178. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 209، وجديد ج 75 / 335. (5) ط كمباني ج 9 / 422، وجديد ج 39 / 335. (6 و 7) ط كمباني ج 9 / 426، وجديد ج 40 / 1، وص 7. (8) ط كمباني ج 9 / 454، وجديد ج 40 / 117.

[135]

فضائله مع ما فيها من الحجة عليهم حتى إن أنكره واحد رد عليه صاحبه، وقال: هذا في التواريخ والصحاح والسنن والجوامع والسير والتفاسير مما أجمعوا على صحته، فإن لم يكن في واحد يكن في آخر، ثم ذكر أسامي جملة من كتب العامة التي صنفوها في مناقب أمير المؤمنين وأهل بيته (عليهم السلام) (1). باب مناقب فاطمة الزهراء (عليها السلام) وفضائلها (2). باب فضائل الحسن والحسين (عليهما السلام) ومناقبهما (3). باب فيه بعض مناقب مولانا السجاد (عليه السلام) (4). باب مناقب مولانا الباقر (عليه السلام) (5). نقد: خبر مجئ النقاد ذو الرقبة من عالم الغيب لإهلاك زياد بن أبيه لما جمع الناس برحبة الكوفة ليعرضهم على البراءة من مولانا ومولى الكونين أمير المؤمنين (عليه السلام) فأهلكه (6). نقر: باب أنه ينقر في آذانهم، وينكت في قلوبهم (7). ومن موارده (8). تفسير قوله تعالى: * (فإذا نقر في الناقور) * يعني نفخ في الصور (9). تفسير هذه الآية وما يتعلق به (10). نقرس: النقرس بالكسر ورم ووجع في مفاصل الكعبين وأصابع


(1) ط كمباني ج 9 / 606، وجديد ج 42 / 37. (2) ط كمباني ج 10 / 7، وجديد ج 43 / 19. (3) ط كمباني ج 10 / 73، وجديد ج 43 / 261. (4) ط كمباني ج 11 / 2، وجديدج 46 / 2. (5) ط كمباني ج 11 / 63، وجديد ج 46 / 223. (6) ط كمباني ج 9 / 417 و 597، وجديد ج 39 / 314، وج 42 / 6. (7) ط كمباني ج 7 / 278، وجديد ج 26 / 18. (8) جديد ج 2 / 71. (9) ط كمباني ج 14 / 247، وجديد ج 59 / 263. (10) ط كمباني ج 13 / 14 و 174، وج 1 / 89، وجديد ج 2 / 71، وج 51 / 58، وج 52 / 284.

[136]

الرجلين. تقدم في " تين ": أن التين يقطع البواسير، وينفع من النقرس (1). في الرسالة الذهبية: واحذر أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد، فإنهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ولد عليه النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس، واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولد النقرس والبرص (2). نقس: باب فيه تفسير الناقوس (3). أمالي الصدوق، معاني الأخبار: عن الحارث الأعور قال: بينا أنا أسير مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الحيرة إذا نحن بديراني يضرب بالناقوس قال: فقال علي بن أبي طالب (عليه السلام): يا حارث أتدري ما يقول هذا الناقوس ؟ قلت: الله ورسوله وابن عم رسوله أعلم. قال: إنه يضرب مثل الدنيا وخرابها ويقول: لا إله إلا الله حقا حقا صدقا صدقا، إن الدنيا قد غرتنا وشغلتنا واستهوتنا واستغوتنا، يابن الدنيا مهلا مهلا، يابن الدنيا دقا دقا، يابن الدنيا جمعا جمعا، تفنى الدنيا قرنا قرنا، مامن يوم يمضي عنا، إلا وهي أو هي منا ركنا، قد ضيعنا دارا تبقى، واستوطنا دارا تفنى، لسنا ندري ما فرطنا فيها إلا لو قدمتنا - الخبر (4). ونحوه مع اختلاف (5). لما قدم نصارى نجران للمباهلة حضرت صلاتهم، فأقبلوا يضربون بالناقوس وصلوا، فقال أصحاب رسول الله: يارسول الله هذا في مسجدك، فقال: دعوهم - الخ (6).


(1) وط كمباني ج 14 / 852، وجديد ج 66 / 186. (2) ط كمباني ج 14 / 558، وجديد ج 62 / 321. (3) ط كمباني ج 1 / 167، وج 5 / 411، وجديد ج 2 / 316، وج 14 / 334. (4) جديد ج 2 / 321. (5) ط كمباني ج 9 / 466، وج 17 / 77، وجديد ج 40 / 172، وج 77 / 279. (6) ط كمباني ج 6 / 654، وجديد ج 21 / 340.

[137]

نقش: العلوي (عليه السلام): أو ما تخاف نقاش الحساب ؟ (1) نقص: باب فيه نفي ما يوجب النقص عنه تعالى (2). تفسير قوله تعالى: * (نأتي الأرض ننقصها من أطرافها) * وأنه بفقد العلم والعلماء (3). تقدم في " ارض " ما يتعلق بذلك. نقض: قال تعالى: * (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) * يعني عائشة نكثت إيمانها، كما قاله الصادق (عليه السلام) في رواية عبد الرحمن بن سالم الأشل (4). نزول هذه الآية وقوله: * (ولا تنقضوا الإيمان بعد توكيدها) * بعد الغدير، وتأكيده (صلى الله عليه وآله) بالسلام عليه بامرة المؤمنين (5). ما يتعلق بظاهرها وأنها مثل امرأة حمقاء من بني تميم تغزل الشعر، ثم تنقضه (6). وتقدم في " حمق " ما يتعلق بها. نقط: العلوي (عليه السلام): أنا النقطة أنا الخط، أنا الخط أنا النقطة، أنا النقطة والخط. وبيانه (7). تقدم في " خطط ". نقع: نقيع الأنصاري: قدم على الرشيد وكان عارفا، فحضر يوما باب الرشيد وتبعه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وحضر موسى بن جعفر (عليه السلام) على


(1) جديد ج 42 / 182، وط كمباني ج 9 / 644. (2) ط كمباني ج 3 / 106، وجديد ج 6 / 49. (3) جديد ج 42 / 237 و 236، وط كمباني ج 9 / 658. (4) ط كمباني ج 8 / 454، وجديد ج 32 / 286. (5) ط كمباني ج 9 / 111 و 115 و 201 و 251، وجديد ج 36 / 148 و 169 و 170، وج 37 / 120 و 312. (6) ط كمباني ج 4 / 61، وجديد ج 9 / 117 و 221. (7) ط كمباني ج 9 / 464، وج 40 / 165.

[138]

حمار له فتلقاه الحاجب بالإكرام والإجلال وأعظمه من كان هناك وعجل له الإذن، فقال نقيع لعبد العزيز: من هذا الشيخ ؟ فقال له: أو ما تعرفه ؟ هذا شيخ آل أبي طالب هذا موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقال نقيع: ما رأيت أعجب من هؤلاء القوم يفعلون هذا برجل لو يقدر على زوالهم عن السرير لفعل، أما إن خرج لأسوأنه، فقال له عبد العزيز: لا تفعل فإن هؤلاء أهل بيت قلما تعرض لهم أحد بخطاب إلا وسموه في الجواب وسمة يبقى عارها عليه أبد الدهر، وخرج موسى (عليه السلام) فقام إليه نقيع فأخذ بلجام حماره ثم قال له: من أنت ؟ قال: يا هذا إن كنت تريد النسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله. وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عزوجل عليك وعلى المسلمين إن كنت منهم الحج إليه. وإن كنت تريد المفاخرة فوالله ما رضي مشركي (ما رضوا مشركوا - ظ كما في البحار (1) قومي مسلمي قومك أكفأ لهم حتى قالوا: يا محمد اخرج لنا أكفاءنا من قريش، خل عن الحمار فخلى عنه ويده ترعد، وانصرف بخزي، فقال له عبد العزيز: ألم أقل لك ؟ ! (2) نقل: باب نفي الحركة والإنتقال عنه تعالى (3). في انتقال نور رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) من ظهر آدم إلى ظهر ورحم طيب طاهر ساجد لله إلى عبد المطلب (4). تقدم في " ابى ": شرح ذلك. نقم: الذنوب التي تنزل النقم: عصيان العارف بالبغي، والتطاول على الناس، والاستهزاء بهم، والسخريه منهم، كما عن مولانا السجاد (عليه السلام) (5).


(1) جديد ج 48 / 143. (2) ط كمباني ج 17 / 206، وج 11 / 275، وجديد ج 78 / 333، وج 48 / 143. (3) ط كمباني ج 2 / 96، وجديد ج 3 / 309. (4) ط كمباني ج 6 / 2، وج 9 / 7، وجديد ج 15 / 6 - 15، وج 35 / 27. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162، وجديد ج 73 / 375.

[139]

إنتقام إلهي ممن قتل مؤمنا ظلما (1). تقدم في " سبب ": إنتقام الله ممن سب أمير المؤمنين (عليه السلام). إنتقام الله تعالى من قتلة الحسين (عليه السلام) (2). نكب: من كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): إن للنكبات غايات لابد أن تنتهي إليها، فإذا حكم على أحدكم بها فليطأطأ لها ويصبر حتى تجوز، فإن إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها (3). وعن السيد في شرح الصحيفة السجادية بعد قوله (عليه السلام) في دعاء الاستعاذة: أو ينكبنا الزمان: ومن عظيم ما يحكي من نكبات الزمان وتصاريف الحدثان وإن كان القليل منها أكثر من أن تحصى ما ذكره عبد الله بن عبد الرحمن صاحب الصلاة بالكوفة قال: دخلت على امي في يوم أضحى، فرأيت عندها عجوزا في اطمار رثة وذلك سنة 190 فإذا لها لسان وبيان، فقلت لامي: من هذه ؟ فقالت: خالتك عباية ام جعفر بن يحيى البرمكي، فسلمت عليها وقلت: أصارك الدهر إلى ما أرى ؟ فقالت: نعم، فقلت: فحدثيني ببعض شأنك، فقالت: خذه جملة لقد مضى علي أضحى وعلى رأسي أربعمائة وصيفة وأنا أزعم أن ابني عاق، وقد جئتك اليوم أطلب جلدتي شاة أجعل إحداهما شعارا والآخر دثارا، قال: فرققت لحالها ووهبت لها دراهم فكادت تموت فرحا. وفي السفينة لغة " نعم " نظيرها ابنة النعمان بن المنذر. نكت: باب جهات علومهم وأنه ينكت في قلوبهم (4). نكث: باب فيه عقاب نكث البيعة (5).


(1) ط كمباني ج 5 / 75، وجديد ج 11 / 272. (2) ط كمباني ج 10 / 267، وجديد ج 45 / 295. (3) ط كمباني ج 17 / 127، وج 15 كتاب الأخلاق ص 146، وجديد ج 78 / 38، وج 71 / 95. (4) ط كمباني ج 7 / 278، وجديد ج 26 / 18. (5) ط كمباني ج 7 / 371، وجديد ج 27 / 67.

[140]

باب ما أمر الله تعالى ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين وكل من قاتل عليا (عليه السلام) وفيه عقاب الناكثين (1). باب لزوم البيعة وكيفيتها وذم نكثها (2). الكافي: عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يجئ كل غادر يوم القيامة بإمام مائل شدقه حتى يدخل النار، ويجئ كل ناكث بيعة إمام أجذم حتى يدخل النار (3). تفسير قوله تعالى: * (وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم) * - الآية وأنها نزلت في أصحاب الجمل (4). الروايات العلوية: امرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين (5). إحتجاجه (عليه السلام) على الناكثين حين نكثوا (6). قال تعالى: * (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم) * هم أهل البصرة، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام). نكح: أبواب النكاح (7). قال تعالى: * (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين) * - الآية، وقال: * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) *. باب كراهة العزوبة والحث على التزويج (8). تقدم في " زوج " و " نسأ "


(1) ط كمباني ج 8 / 454، وجديد ج 32 / 289. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 48، وجديد ج 67 / 181. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 196، وجديد ج 75 / 287. (4) ط كمباني ج 8 / 147 و 418 و 432 و 433 و 436 و 443 و 453، وجديد ج 29 / 429، وج 32 / 124 و 185 و 190 و 203 و 233 و 283. (5) ط كمباني ج 8 / 148، وجديد ج 29 / 434. (6) ط كمباني ج 8 / 412، وجديد ج 32 / 96. (7 و 8) ط كمباني ج 23 / 50، وجديد ج 103 / 216.

[141]

ما يتعلق بذلك. باب فيه آداب النكاح (1). وفي " خطب ": بعض خطب النكاح. باب وجوه النكاح وفيه اثبات المتعة وثوابها (2). تقدم في " متع ": ما يتعلق بالمتعة. باب أولياء النكاح وما يشترط في الزوجين لصحة إيقاع العقد (3). الكافي: رواية إثبات الصادق (عليه السلام) صحة إنكاح الجد بنت ابنه من دون إذن ابنه بقوله (صلى الله عليه وآله): أنت ومالك لأبيك (4). الهداية للصدوق: ولا ولاية لأحد على الابنة إلا لأبيها مادامت بكرا فإذا صارت ثيبا فلا ولاية له عليها وهي أملك بنفسها. وإذا كانت بكرا وكان له أب وجد فالجد أحق بتزويجها من الأب مادام الأب حيا - الخ (5). أقول: قوله: مادام الأب حيا هذا أولى وأحوط وإن كان عدم الاشتراط غير بعيد لإطلاق الأدلة. باب التدليس والعيوب الموجبة للفسخ (6). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن الحلبي، عن الصادق (عليه السلام) في حديث: إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل - الخ (7). ويتعلق بذلك في قضايا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). من كتاب صفوة الأخبار: قضى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ادعت امرأته أنه عنين، وأنكر الزوج ذلك فأمر النساء أن يحشون فرج الامرأة بالخلوق


(1) ط كمباني ج 23 / 61، وجديد ج 103 / 263. (2) ط كمباني ج 23 / 69، وجديد ج 103 / 297. (3) ط كمباني ج 23 / 76، وجديد ج 103 / 329. (4) ط كمباني ج 11 / 172، وجديد ج 47 / 226. (5) جديد ج 103 / 331. (6 و 7) ط كمباني ج 23 / 84، وجديد ج 103 / 361، وص 364. (8) ط كمباني ج 9 / 477، وجديد ج 40 / 226.

[142]

ولم يعلم زوجها، ثم قال لزوجها: إيتها فإن تلطخ الذكر بالخلوق فليس بعنين (1). باب جوامع محرمات النكاح وعللها. الآيات: * (حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم) * - الآية (2). الخصال: عن إبراهيم بن صالح بن عبد الرحمن، عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهم السلام) قال: سئل أبي عما حرم الله عزوجل من الفروج في القرآن وعما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) في سنته، فقال: الذي حرم الله عزوجل أربعة وثلاثون وجها سبعة عشرة في القرآن، وسبعة عشر في السنة. فأما التي في القرآن فالزنا قال الله عزوجل: * (ولا تقربوا الزنا) * ونكاح امرأة الأب قال الله عزوجل: * (ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء وأمهاتكم وأخواتكم) * - الآية، والحائض حتى تطهر قال الله عزوجل: * (ولا تقربوهن حتى يطهرن) *، والنكاح في الاعتكاف قال الله عزوجل: * (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) *. وأما التي في السنة: فالمواقعة في شهر رمضان نهارا، وتزويج الملاعنة بعد اللعان، والتزويج في العدة، والمواقعة في الإحرام - الخ (3). باب مانهي عنه من نكاح الجاهلية (4). أقسام النكاح المنهي وما كان في الجاهلية (5). باب الكفاءة في النكاح ومن يكره نكاحه (6). معاني الأخبار: عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار (7). وفيه الروايات الآمرة بأنه إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه (8).


(1 و 2) ط كمباني ج 23 / 85، وجديد ج 103 / 366، وص 367. (3 و 4) ط كمباني ج 23 / 86، وجديد ج 103 / 367، و 370. (5) كتاب التاج، ج 2 / 332. (6 و 7 و 8) جديد ج 103 / 371، وص 372، وص 374.

[143]

باب نكاح المشركين والكفار والمخالفين والنصاب (1). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: ابن محبوب، عن معاوية بن وهب وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المؤمن يتزوج النصرانية واليهودية فقال: إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ قلت: يكون له فيها الهوى، قال: إذا فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير واعلم أن عليه في دينه غضاضة (2). ما يدل على جواز نكاح أهل الكتاب إذا كانوا في دار الإسلام وقبلوا الجزية حرم سبيهم وأموالهم وحلت مناكحهم لامن كان في دار الحرب (3). باب ما تحرم بسبب الطلاق والعدة وحكم ما نكح امرأة لها زوج (4). باب ما يحرم بالزنا واللواط أو يكره، وما يوجب من الزنا فسخ النكاح (5). تقدم في " حرم ": ما يتعلق بشرح ذلك. باب الجمع بين الاختين وبين المرأة وعمتها وخالتها (6). أقول: الجمع بين الاختين محرم بالكتاب والسنة والإجماع سواء كانتا دائمتين أو منقطعتين أو بالاختلاف حتى أنه لا يجوز نكاح اختها في العدة الرجعية. والتفصيل في ذلك وبعده إلى الكتب المفصلة. رأي الخليفة في الجمع بين الاختين بالملك (7). وكذا معاوية فيه (8). باب نوادر المناهي في النكاح (9). وفيه المنع من الجمع بين فاطميتين. باب اختلاف الزوجين في النكاح وتصديقها في دعوى النكاح (10).


(1 و 2) جديد ج 103 / 375، وص 376. (3) ط كمباني ج 17 / 162، وجديد ج 78 / 168. (4 و 5) ط كمباني ج 23 / 92، وجديد ج 104 / 1، وص 6. (6) ط كمباني ج 23 / 97، وجديد ج 104 / 25. (7) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 214. (8) الغدير ج 10 / 199. (9) ط كمباني ج 23 / 98، وجديد ج 104 / 27. (10) ط كمباني ج 23 / 107، وجديد ج 104 / 67.

[144]

باب الشروط في النكاح (1). جملة من أحكام نكاح العبيد والإماء (2). تفسير العياشي: عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أهل الجنة ما يتلذذون بشئ في الجنة أشهى عندهم من النكاح لاطعام ولاشراب (3). الكافي: عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فقالت: يارسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان. فوجده يصلي فانصرف عثمان حين رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له: يا عثمان لم يرسلني الله بالرهبانية ولكن بعثني بالحنيفية السهلة السمحة أصوم واصلي وألمس أهلي، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح (4). نكر: الروايات الورادة في أن من أنكر واحدا من الأئمة الإثني عشر (عليهم السلام) فهو كمن أنكر جميعهم وكمن أنكر نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5). قال الشيخ المفيد: إتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار (6). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: روى الشيخ المفيد بإسناده عن الصادق (عليه السلام) فيما سأله أبو حنيفة قال: جعلت فداك ما الأمر بالمعروف ؟ فقال: المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض وذاك


(1) جديد ج 104 / 68. (2) جديد ج 40 / 257، و 285 وط كمباني ج 9 / 484 - 492. (3) ط كمباني ج 3 / 331، وجديد ج 8 / 139. (4) ط كمباني ج 6 / 735، وجديد ج 22 / 264. (5) ط كمباني ج 7 / 20 و 21، وج 9 / 132 و 133 و 140 و 158 و 164، وج 13 / 39، وجديد ج 23 / 95 باب من أنكر واحدا منهم فقد أنكر الجميع، وج 36 / 246 و 252 و 286 و 358 و 388، وج 51 / 160. (6) ط كمباني ج 7 / 81، وجديد ج 23 / 390.

[145]

أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام). قال: جعلت فداك فما المنكر ؟ قال: اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه - الخبر (1). تقدم في " بغى ": تأويل الفحشاء في قوله تعالى: * (وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي) * بالأول، والمنكر بالثاني، والثالث بالثالث. ومن اللطائف مطابقة عدد المنكر مع عدد إسم الثاني بحساب الأبجد. تفسير قوله تعالى في الآيات الراجعة إلى قوم لوط: * (وتأتون في ناديكم المنكر) * أي يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء. وروي ذلك عن الرضا (عليه السلام). وقيل: اللواط في المجالس. وقيل غير ذلك (2). باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (3). تقدم في " عرف "، وفي " نهى " ما يتعلق بذلك. وفي " اثر ": فضل النهي عن المنكر، وأنه غفر الله لبغية لذلك، وخسف الله لعابد لمسامحته في ذلك (4). عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قاله يوم أهل الشام: أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فانكره بقلبه فقد سلم وبرأ، ومن أنكره بلسانه فقد آجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونور في قلبه اليقين (5). باب لزوم انكار المنكر وعدم الرضا بالمعصية، وإن من رضي بفعل فهو كمن أتاه (6).


(1) ط كمباني ج 7 / 103، وجديد ج 24 / 58. (2) جديد ج 12 / 146 و 152، وط كمباني ج 5 / 151 و 158. (3) ط كمباني ج 21 / 110، وجديد ج 100 / 68. (4) ط كمباني ج 5 / 450، وج 14 / 632 و 633، وجديد ج 14 / 495، وج 63 / 270 و 277. (5) ط كمباني ج 8 / 519، وجديد ج 32 / 609. (6) ط كمباني ج 21 / 116، وجديد ج 100 / 94.

[146]

قال تعالى حكاية عن لوط: * (إني لعملكم من القالين) *. تقدم في " رضى ": شرح ذلك، وفي " خبث " و " عدى " و " فحش " ما يتعلق بذلك. باب فيه أن الفحشاء والمنكر والبغي أعداء الأئمة (1). تفسير العياشي: عن عطاء الهمداني، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: العدل شهادة أن لاإله إلا الله، والإحسان ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، والفحشاء الأول، والمنكر الثاني، والبغي الثالث (2). في أن سؤال نكير ومنكر في القبر حق يسألانه عن ربه وعن نبيه وعن دينه وعن وليه فإن أجاب نجا وإلا هوى. وتقدم في " قبر " ما يتعلق بذلك. وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) التي كتبها إلى أكابر أصحابه: بسم الله الرحمن الرحيم إلى المقربين في الأظلة - إلى أن قال: - إن العبد إذا ادخل حفرته يأتيه ملكان أحدهما منكر والآخر نكير، فأول ما يسألانه عن ربه، وعن نبيه، وعن وليه، فإن أجاب نجا وإن تحير عذباه - الخ (3). كشف اليقين: تفسير الحافظ تفسير سورة عم * (ثم كلا سيعلمون) * سيعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم، فلا يبقى ميت في شرق ولا في غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد الموت، يقولان للميت: من ربك ومادينك ومن نبيك ومن إمامك ؟ (4). نكس: في الباقري (عليه السلام) أن المؤمن في هذه الدار غريب، وفي هذا الخلق المنكوس حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة الله - الخ (5).


(1) ط كمباني ج 7 / 129 و 150، وجديد ج 24 / 187 و 286. (2) جديد ج 24 / 190. (3) ط كمباني ج 8 / 190، وجديد ج 30 / 37. (4) ط كمباني ج 9 / 238، وجديد ج 37 / 258. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 64. وبيانه ص 65، وج 11 / 73، وجديد ج 67 / 244، وج 46 / 257.

[147]

نمر: نمر ينمر نمرا: غضب وساء خلقه. نمر وتنمر: غضب وساء خلقه. ونمر وجهه تنميرا: غيره وعبسه. وتنمر: تشبه بالنمر في خلقه أو في لونه ولفلان تنكر وتغير. والنمر ضرب من السباع أصغر من الأسد، منقط الجلد نقطا سوداء وبيضاء أخبث من الأسد لا يملك نفسه عند الغضب حتى يبلغ من شدة الغضب أن يقتل نفسه. والنمرة: النكتة من أي لون كان. باب ذم الغضب ومدح التنمر في ذات الله (1). باب تنمر أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذات الله (2). خبر ذي النمرة وكان قبيح المنظر. ما جرى بينه وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيه دلالات على حسنه، فراجع البحار (3). أبو النمير: روى الصدوق في ثواب الأعمال: بإسناده عن عامر بن كثير، عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن ولايتنا عرضت على الأمصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة شئ، وذلك أن قبر علي (عليه السلام) فيه - الخبر (4). ولعله هو الذي روى عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام) معجزة عظيمة وصار موردا لعناياته وألطافه (5). النميري وعقائده: هو محمد بن نصير الفهري النميري، وادعى أنه نبي أرسله الإمام الهادي (عليه السلام) ويقول بالتناسخ والغلو في أبي الحسن (عليه السلام)، ويقول فيه بالربوبية وغير ذلك من مزخرفاته (6). نمرد: نمرود فرعون إبراهيم ويوسف. جملة من أحواله في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 133، وجديد ج 73 / 262. (2) ط كمباني ج 9 / 509، وجديد ج 41 / 8. (3) ط كمباني ج 6 / 705، وجديد ج 22 / 140، وروضة الكافي ح 531. (4) ط كمباني ج 22 / 148، وجديد ج 101 / 140. (5) كتاب إثبات الهداة ج 5 / 256. (6) ط كمباني ج 7 / 257، وجديد ج 25 / 318. (7) جديد ج 12 / 296، وط كمباني ج 5 / 190.

[148]

نمرق: نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): نحن النمرقة الوسطى، بها يلحق التالي، وإليها يرجع الغالي. بيان: النمرقة وسادة صغيرة، وربما سموا الطنفسة التي فوق الرحل نمرقة. وقال ابن أبي الحديد: والمعنى إن آل محمد هم الأمر الأوسط بين الطرفين المذمومين، فكل من جاوزهم فالواجب أن يلحق بهم، ويجوز أن يكون لفظ الوسطى يراد به الفضلى، ومنه قوله: * (قال أوسطهم) * أي أفضلهم، ومنه قوله: * (جعلناكم امة وسطا) * (1). اجتمع عند مولانا الباقر (عليه السلام) ناس، فقال: اتقوا الله شيعة آل محمد وكونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي - الخبر (2). وجمعها: نمارق ومنه قوله تعالى: * (ونمارق مصفوفة) *. نمس: في وصف مولانا الباقر (عليه السلام): هذا بقية الله في أرضه هذا ناموس الدهر - الخ. بيان: الناموس صاحب سر الملك أي مخزن أسرار الله في الدهر (3). الصادقي (عليه السلام): نحن أخيار الدهر ونواميس العصر - الخ (4). بصائر الدرجات: عن داود الرقي قال: قلت لأبي الحسن الماضي (عليه السلام): إسمي عندكم في السفط التي فيها أسماء شيعتكم ؟ فقال: أي والله في الناموس (5). إطلاق الناموس على الصحيفة التي فيها أسماء الشيعة، كما في كلام الصادق (عليه السلام) (6). وفي حديث ورقة مع خديجة إطلاق الناموس على جبرئيل. وفي


(1) ط كمباني ج 8 / 738، وجديد ج 34 / 341. (2) ط كمباني ج 17 / 167 و 168، وج 15 كتاب الأخلاق ص 49، وجديد ج 78 / 187 و 189، وج 70 / 101. (3) ط كمباني ج 11 / 73، وجديد ج 46 / 259. (4) جديد ج 26 / 259، وط كمباني ج 7 / 336. (5 و 6) ط كمباني ج 7 / 305، وجديد ج 26 / 123، وص 121.

[149]

حديث اليهودي مع علي: أشهد أنك ناموس موسى. نمش: تقدم في " ملح ": قول مولانا الإمام الصادق (عليه السلام): من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب عنه نمش الوجه. بيان: النمش محركة نقطة بيض وسود أو بقع تقع في الجلد يخالف لونه (1). نمص: معاني الأخبار: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) النامصة والمنتمصة - الخ. قال علي بن عزاب راوي الحديث: النامصة التي تنتف الشعر من الوجه، والمنتمصة التي تفعل بها ذلك (2). نمط: التوحيد: عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: نحن آل محمد النمط الوسطى الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي. قال المجلسي: النمط الوسطى - وفي الكافي الأوسط - يعني الطريقة من الطرائق وقوله: لا يدركنا الغالي، في أكثر النسخ بالغين المعجمة وفي بعضها بالعين المهملة - الخ (3). نمل: باب النحل والنمل (4). النمل: * (حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم) * - الآية. إيصال الريح صوته إلى سليمان وإحضاره إياها وما جرى بينهما وتفسير الآية (5). باب قصة مروره بوادي النمل، وتكلمه معها (6). خبر النملة التي كانت تحمل رزق دودة عمياء تحت الماء وكان يحملها


(1) جديد ج 66 / 399، وج 62 / 160، وط كمباني ج 14 / 524 و 892. (2) ط كمباني ج 23 / 60، وجديد ج 103 / 257. (3) جديد ج 4 / 40 و 41، وط كمباني ج 2 / 116. (4) ط كمباني ج 14 / 708، وجديد ج 64 / 229. (5) ط كمباني ج 5 / 354. (6) ط كمباني ج 5 / 353، وجديد ج 14 / 90.

[150]

الضفدع. تقدم في " ضفدع " (1). دعاء النملة للمطر واستسقائه، وقول سليمان لقومه: ارجعوا فقد كفيتم. تقدم في " سقى " (2). التهذيب: عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يؤكل ما تحمله النملة بفيها وقوائمها (3). ورواه العامة وحمل النهي على الكراهة عند المشهور (4). نهج البلاغة: ومن كلام له: والله لئن أبيت على حسك السعدان مسهدا، واجر في الأغلال مصفدا أحب إلي من أن ألقى الله تعالى ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد وغاصبا لشئ من الحطام - إلى أن قال: - والله لو اعطيت الأقاليم السبعة بما تحت أفلاكها على أن أعصي الله في نملة أسلبها جلب شعيرة ما فعلته، وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها، ما لعلي ونعيم يفنى ولذة لا تبقى (5). وتقدم في " حسك ". وفي " صنع ": كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في عجائب خلقة النملة (6). قال الدميري: النمل معروف، وسميت نملة لتنملها وهو كثرة حركتها، والنمل لا يتزاوج ولا يتلاقح إنما يسقط منه شئ حقير في الأرض فينمو حتى يصير بيظا، ثم يتكون منه. والبيض كله بالضاد المعجمة إلا بيض النمل فإنه بالظاء المشالة، والنمل عظيم الحيلة في طلب الرزق فإذا وجد شيئا أنذر الباقين يأتون إليه. ومن طبعه أنه يحتكر في زمن الصيف لزمن الشتاء، وله في الاحتكار من الحيل ما أنه إذا احتكر ما يخاف إنباته قسمته نصفين ماخلا الكسفرة فإنه يقسمها أرباعا لما الهم أن كل نصف منها ينبت، وإذا خاف العفن على الحب أخرجه إلى


(1) وط كمباني ج 23 / 13، وجديد ج 103 / 36. (2 و 3) وجديد ج 64 / 260، وص 261، وط كمباني ج 14 / 715. (4) ط كمباني ج 14 / 716 و 870، وجديد ج 66 / 309. (5) ط كمباني ج 9 / 546. وقريب منه ص 505، وجديد ج 41 / 162، وج 40 / 346. (6) وجديد ج 64 / 39، وط كمباني ج 14 / 661.

[151]

ظاهر الأرض ونشره، وأكثر ما يفعل ذلك ليلا في ضوء القمر، ويقال: إن حياته ليست من قبل ما يأكله ولا قوامه، وذلك أنه ليس له جوف ينفذ فيه الطعام، ولكنه مقطوع نصفين، وإنما قوته إذا قطع الحب في استنشاق ريحه فقط وذلك يكفيه. وقيل: ليس شئ يخبأ قوته إلا الإنسان والعقعق والنمل والفأر. ويقال: إن للعقعق مخابي إلا أنه ينساها. والنمل شديد الشم، ومن أسباب هلاكه نبات أجنحته فإذا صار النمل كذلك أخصبت العصافير لأنها تصيدها في حال طيرانها وقد أشار إلى ذلك أبو العتاهية بقوله: وإذا استوت للنمل أجنحة * حتى تطير فقد دنا عطبه وكان الرشيد يتمثل بذلك كثيرا عند نكبة البرامكة. ومن عجائبه اتخاذ القرية تحت الأرض وفيها منازل ودهاليز وغرف وطبقات معلقات تملأها حبوبا وذخائر للشتاء. كان عدي بن حاتم يفت الخبز للنمل ويقول: إنهن جارات ولهن حق الجوار. وعن الفتح بن خرشف الزاهد أنه يفت الخبز لهن في كل يوم فإذا كان يوم عاشوراء لم تأكله. وليس في الحيوان ما يحمل ضعف بدنه مرارا غيره، حتى أنه تتكلف حمل نوى التمر وهو لا ينتفع به، وإنما يحمله على الحرص والشره وهو يجمع غذاء سنين لو عاش ولا يكون عمره أكثر من سنة (1). روي أن النملة التي خاطبت سليمان أهدت إليه نبقة فوضعها في كفه، فقالت: ألم ترنا نهدي إلى الله ماله * وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدى للجليل بقدره * لقصر عنه البحر حين يساحله ولكنا نهدي إلى من نحبه * فيرضى به عنا ويشكر فاعله وماذاك إلا من كريم فعاله * وإلا فما في ملكنا ما يشاكله فقال سليمان: بارك الله فيكم فهو بتلك الدعوة أكثر خلق الله تعالى.


(1) ط كمباني ج 14 / 711، وجديد ج 64 / 240 - 242.

[152]

وروي أن رجلا إستوقف المأمون ليستمع منه فلم يقف له، فقال: يا أمير المؤمنين إن الله تعالى استوقف سليمان بن داود لنملة ليستمع منها، وما أنا عند الله بأحقر من نملة وما أنت عند الله تعالى بأعظم من سليمان، فقال المأمون: صدقت ووقف وسمع كلامه وقضى حاجته (1). ذكر ما حكي من ذكائه (2). وفي توحيد المفضل قال مولانا الصادق (عليه السلام): يا مفضل تأمل وجه الذرة الحقيرة الصغيرة هل تجد فيها نقصا عما فيه صلاحها فمن أين هذا التقدير والصواب في خلق الذرة إلا من التدبير القائم في صغير الخلق وكبيره. انظر إلى النمل واحتشادها في جمع القوت وإعداده، فإنك ترى الجماعة منها إذا نقلت الحب إلى بيتها بمنزلة جماعة من الناس ينقلون الطعام أو غيره، بل للنمل في ذلك من الجد والتشمير ما ليس للناس مثله. أما تراهم يتعاونون على النقل كما يتعاون الناس على العمل ؟ ثم يعمدون إلى الحب فيقطعونه قطعا لكيلا ينبت فيفسد عليهم، فإن أصابه ندى اخرجوه قشروه حتى يخف، ثم لا يتخذ النمل الزبية إلا في نشز (أي مكان مرتفع) من الأرض كي لا يفيض السيل فيغرقها فكل هذا منه بلا عقل ولا روية، بل خلقة خلق عليها لمصلحة لطفا من الله عزوجل - الخبر (3). في أن عزير خرج إلى البرية بأمر من الله فرأى شجرة فاستظل بها ونام، فجاءت نملة فقرصته، فدلك الأرض برجله، فقتل من النمل كثيرا فعرف أنه مثل فتنبه - الخ (4). السرائر: عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس بقتل النمل آذتك أو لم تؤذك. وعن عبيد بن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في


(1) ط كمباني ج 14 / 711، وجديد ج 64 / 245. (2) ط كمباني ج 14 / 676، وجديد ج 64 / 90. (3) ط كمباني ج 14 / 667. وتمامه في ج 2 / 32، وجديد ج 64 / 62، وج 3 / 101. (4) ط كمباني ج 3 / 79، وج 5 / 420، وجديد ج 5 / 286، وج 14 / 371.

[153]

قتل الذر ؟ قال: اقتلهن آذتك أو لم تؤذك (1). ويدل على الجواز أيضا ما فيه (2). النهي المذكور في " خمس " في رواية نهي النبي (صلى الله عليه وآله) عن قتل خمسة وعد منها النملة، وكذا النهي عن قتله في رواية علي بن جعفر (عليه السلام)، عن أخيه إلا عند أذيتها محمول على الكراهة (3). في الوسائل أبواب تروك الإحرام (4) جواز قتل المحل النمل والقمل والبق والبرغوث والذر في الحرم وغيره وإن لم يؤذه. وذكر فيه خمس روايات. قال الزمخشري: روي أن قتادة دخل الكوفة والتف عليه الناس، فقال: سلوا عما شئتم، وكان أبو حنيفة حاضرا وهو غلام حدث، فقال: سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكرا أم انثى ؟ فسألوه فافحم، فقال أبو حنيفة: كانت انثى بدليل قوله تعالى: * (قالت نملة) * - الخ. وقال ابن الحاجب: إن تأنيث مثل الشاة والنملة والحمامة من الحيوانات تأنيث لفظي، ولذلك كان قول من زعم أن النملة في قوله تعالى: * (قالت نملة) * انثى لورود تاء التأنيث في قالت وهما لجواز أن يكون مذكرا في الحقيقة، وورود تاء التأنيث كورودها في فعل المؤنث اللفظي، ولذا قيل: إفحام قتادة خير من جواب أبي حنيفة (5). كتاب الروضة، الفضائل: عن عمار بن ياسر قال: كنت عند أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض غزواته، فمررنا بواد مملو نملا، فقلت: يا أمير المؤمنين ترى يكون أحدا من خلق الله تعالى يعلم عدد هذا النمل ؟ قال: نعم يا عمار، أنا أعرف رجلا يعلم عدده وكم فيه ذكر وكم فيه انثى، فقلت: من ذلك الرجل يا مولاي ؟ فقال: يا عمار ما قرأت في سورة يس: * (وكل شئ أحصيناه في إمام مبين) * فقلت: بلى يا مولاي، فقال: أنا ذلك الإمام المبين (6). ورواه الشيخ في مصباح الأنوار عنه،


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 717، وص 718، وجديد ج 64 / 267 و 268، وص 271. (3) جديد ج 10 / 271، وط كمباني ج 4 / 154. (4) الوسائل ج 9 باب 84 ص 171. (5) ط كمباني ج 5 / 355، وجديد ج 14 / 95. (6) ط كمباني ج 9 / 467، وجديد ج 40 / 176.

[154]

وكذا عن أبي ذر نحوه. ورواه العامة عن عمار. وكذا رواية أبي ذر، كما في إحقاق الحق (1). ذكرنا هذه الآية مع الروايات الواردة فيه في كتاب " رساله ء علم غيب إمام ". الدعاء الذي يكتب ويعلق في زوايا الدار لدفع النمل (2). قول جبرئيل في المعراج لو دنوت أنملة لاحترقت (3). الكافي: عن يونس، عمن ذكره قال: قيل للرضا (عليه السلام): إنك متكلم بهذا الكلام والسيف يقطر الدم، فقال: إن لله واديا من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل فلو رامته البخاتي لم تصل إليه (4). تقدم في " ذهب " ما يتعلق بذلك. ذكر بعض المؤرخين أن عسكر بعض الخلفاء وصلوا إلى موضع، فنظروا عن جانب الطريق إلى واد يلوح منها ذهب كثير، فلما توجهوا إليها خرج إليهم نمل كثير كالبغال، فقتلت أكثرهم (5). تقدم في " عجب ": عجائب الدنيا أربعة وما يتعلق بذلك. نمم: باب النميمة والسعاية (6). تقدم في " شرر " و " عيب " و " غيب " ما يتعلق بذلك. القلم: * (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم) *. أمالي الصدوق: عن أبي سعيد هاشم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة لا يدخلون الجنة: الكاهن، والمنافق، ومدمن الخمر، والقتات وهو النمام (7). تقدم


(1) الإحقاق ج 8 / 104. (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 220، وجديد ج 95 / 144. (3) جديد ج 18 / 382، وط كمباني ج 6 / 391. (4) ط كمباني ج 12 / 33. ونحوه ص 16، وج 15 كتاب الأخلاق ص 63، وجديد ج 49 / 54 و 116. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 63، وجديد ج 70 / 158. (6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 190، وجديد ج 75 / 263. (*)

[155]

في " ربع ": مع ذكر مواضعه. أمالي الصدوق: قال مولانا الصادق (عليه السلام) للمنصور: لاتقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة وجعل مأواه النار، فإن النمام شاهد زور وشريك إبليس في الإغراء بين الناس، فقد قال الله تعالى: * (يا ايها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا) * - الآية (1). أمالي الصدوق: في مناهي النبي (صلى الله عليه وآله) إنه نهى عن النميمة والاستماع إليها، وقال: لايدخل الجنة قتات. يعني نماما. وقال: يقول الله عزوجل: حرمت الجنة على المنان والبخيل والقتات وهو النمام (2). الخصال: في خبر وصية النبي (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام) إنه قال لأصحابه: ألا اخبركم بشراركم ؟ قالوا: بلى يارسول الله قال: المشاؤون بالنميمة، المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء المعايب (3). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن عبد العظيم الحسني، عن مولانا الجواد، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لما اسري بي رأيت امرأة رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار وعليها ألف ألف لون من العذاب، فسأل ماكان عملها، فقال: إنها كانت نمامة كذابة (4). في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود تنهش لحمه حتى يدخل النار (5). في مواعظه لأمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي، إحذر الغيبة والنميمة، فإن الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر (6).


(1) جديد ج 75 / 264، وج 10 / 218، وج 47 / 167، وط كمباني ج 4 / 141. وتمامه في ج 11 / 153. (2) جديد ج 75 / 264. (3) ص 264 و 266 و 268. (4) ص 264. (5) جديد ج 76 / 363، وج 7 / 214، وط كمباني ج 16 / 108، وج 3 / 253. (6) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 67.

[156]

في مواعظه (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: لايدخل الجنة قتات. قلت: وما القتات ؟ قال: النمام، يا باذر صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله عزوجل في الآخرة (1). خبر نمام قوم موسى وكشفه بالقرعة (2). في كلمات الصادق (عليه السلام): وإن من أكبر السحر النميمة، يفرق بها بين المتحابين ويجلب العداوة على المتصافيين، ويسفك بها الدماء، ويهدم بها الدور، ويكشف الستور. والنمام أشر من وطئ على الأرض بقدم - الخ (3). بيان: إعلم أن النميمة نقل قول الغير إلى المقول فيه كما تقول: فلان تكلم فيك بكذا وكذا سواء نقل ذلك بالقول أم بالكتابة أم بالاشارة والرمز. فإن تضمن بذلك نقصا أو عيبا في المحكي عنه كان ذلك راجعا إلى الغيبة أيضا، فجمع بين معصية الغيبة والنميمة. والنميمة إحدى المعاصي الكبائر قال الله تعالى: * (هماز مشاء بنميم) * وقال: * (ويل لكل همزة لمزة) * قيل: الهمزة النمام (4). ينبغي لكل من حملت إليه النميمة ستة امور: (1) أن لا يصدقه لأنه فاسق مردود الشهادة قال الله تعالى: * (إن جاءكم فاسق) * - الآية. (2) أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح له فعله قال تعالى: * (وأمر بالمعروف وانه عن المنكر) *. (3) أن يبغضه في الله فإنه بغيض عند الله. (4) أن لا تظن بأخيك سوء بمجرد قوله لقوله تعالى: * (إجتنبوا كثيرا من الظن) *. (5) أن لا يحملك ما حكي لك على التجسس والبحث للتحقق لقوله تعالى: * (ولا تجسسوا) *. (6) أن لا ترضى لنفسك ما نهيت النمام عنه، فلا تحكي نميمته فتقول: فلان قد حكى لي كذا وكذا، فتكون به نماما ومغتابا. وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) إن رجلا أتاه يسعى إليه برجل، فقال: يا هذا


(1) ط كمباني ج 17 / 27، وجديد ج 77 / 89. (2) ط كمباني ج 5 / 307، وجديد ج 13 / 353. (3) جديد ج 10 / 169، وط كمباني ج 4 / 130. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 191، وجديد ج 75 / 268.

[157]

نحن نسأل عما قلت، فإن كنت صادقا مقتناك، وإن كنت كاذبا عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك أقلناك. قال: أقلني يا أمير المؤمنين. قال الحسن: من نم إليك نم عليك، فينبغي أن يبغض النمام ولا يوثق بصداقته، وكيف لا يبغض وهو لا ينفك من الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن سعى في قطع ما أمر الله تعالى به أن يوصل. وبالجملة فشر النمام عظيم ينبغي أن يتوقى. قيل: باع بعضهم عبدا وقال للمشتري: ما فيه عيب إلا النميمة، قال: رضيت به فاشتراه فمكث الغلام أياما، ثم قال لزوجة مولاه: إن زوجك لا يحبك وهو يريد أن يتسرى عليك. فخذ الموسى واحلقي من قفاه شعرات حتى أسحر عليها فيحبك، ثم قال للزوج إن امرأتك اتخذت خليلا وتريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف، فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظن أنها تقتله فقام فقتلها، فجاء أهل المرأة وقتلوا الزوج فوقع القتال بين القبيلتين وطال الأمر (1). وتقدم في " عذب ". و " ربع ": خبر أربعة الذين يؤذون أهل النار منهم، عذاب النمام. قال مولانا الصادق (عليه السلام) في رسالته للنجاشي والي الأهواز: وإياك والسعاة وأهل النمايم، فلا يلتزقن منهم بك أحد ولا يراك الله يوما وليلة وأنت تقبل منهم صرفا ولا عدلا فيسخط الله عليك ويهتك سترك - الخ (2). تقدم في " رسل ": مواضع الرواية. سوء عاقبة النميمة والسعاية ما فعل بمن سعى إلى فرعون بحزبيل (3). تقدم في " حزبل "، وكذا في " سعى " ما يتعلق بذلك. وفي " عقرب ": أن عقرب كان نماما يسعى بين الناس بالنميمة. عن كتاب الفتن لابن طاووس، عن كتاب الفتن للسليلي، عن ابن عباس قال:


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 192، وجديد ج 75 / 269 و 270. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 216، وجديد ج 75 / 360. (3) ط كمباني ج 5 / 260، وجديد ج 13 / 160.

[158]

مر رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان وما يعذبان في كثير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر لا يستتر من بوله، وأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرز في كل قبر واحدة، فقيل له يارسول الله: لم صنعت هذا ؟ قال: لعلهما أن يخفف عنهما ما لم ييبسا. نوأ: باب في النهي عن الاستمطار بالأنواء (1). معاني الأخبار: عن محمد بن حمران، عن أبيه، عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: ثلاثة من عمل الجاهلية: الفخر بالأنساب، والطعن في الأحساب، والاستسقاء بالأنواء. قال الصدوق نقلا عن أبي عبيد أنه قال: سمعت عدة من أهل العلم يقولون إن الأنواء ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها، من الصيف والشتاء والربيع والخريف، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته، وكلاهما معلوم مسمى، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين كلها مع انقضاء السنة، ثم يرجع الأمر إلى النجم الأول مع استئناف السنة المقبلة، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا: لابد أن يكون عند ذلك رياح ومطر فينسبون كل غيث يكون عند ذلك إلى ذلك النجم الذي يسقط حينئذ، فيقولون: مطرنا بنوء الثريا، والدبران، والسماك، وما كان من هذه النجوم. فعلى هذا، فهذه هي الأنواء واحدها " نوأ " وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط منها بالمغرب ناء الطالع بالمشرق بالطلوع، وهو ينوء نوءا وذلك النهوض هو النوء، فسمي النجم به، وكذلك كل ناهض ينتقل بابطاء فإنه ينوء عند نهوضه، قال الله تبارك وتعالى: * (لتنوء بالعصبة اولي القوة) * (2). ونحوه مع اختلاف نقل الشهيد عنه (3).


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 167، وجديد ج 58 / 312، وص 315. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 957، وجديد ج 91 / 339.

[159]

نقل العلامة المجلسي بعد نقل الرواية المذكورة عن الشهيد في الذكرى: لا يجوز نسبة الأمطار إلى الأنواء بمعنى أنها مؤثرة أو أن لها مدخلا في التأثير لقيام البرهان على أن ذلك من فعل الله تعالى، وتحقق الإجماع عليه، ولأنها تختلف كثيرا وتتقدم وتتأخر. ثم ذكر رواية زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله، عن الله تعالى قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بالكوكب، وكافر بي ومؤمن بالكوكب، من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي ومؤمن بالكوكب (1). الروايات الكثيرة في قوله تعالى: * (وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون) * هو قولهم: مطرنا بنوء كذا. وقرأ ابن عباس: * (وتجعلون شكركم أنكم تكذبون) * (2). نوب: ما جرى بين ملك النوبة وبين محمد بن مروان يأتي في " وضع "، وتقدم في " طوف ": فضل الطواف عن الأئمة (عليهم السلام). النائبة: ما تنوب الإنسان. أي تنزل وترد عليه من المهمات والبليات. باب حمل النائبة عن القوم، وحسن العشرة معهم (3). تقدم في " صبر ": عن الصادق (عليه السلام): الحر حر على جميع أحواله إن نابته نائبة صبر لها. عن الباقر (عليه السلام): من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز. أقول: النواب الأربعة: عثمان بن سعيد، وابنه محمد بن عثمان، وأبو القاسم الحسين بن روح، وعلي بن محمد السمري ذكرناهم في رجالنا محل أسمائهم. وفي " قبر ": ذكر قبورهم الشريفة. تفسير القمي في قوله تعالى: * (من ينيب) * قال الصادق (عليه السلام): من يجيب إلى ولاية علي (عليه السلام).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 957، وجديد ج 91 / 338. (2) جديد ج 58 / 313 و 314 و 344 - 346. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 42، وجديد ج 74 / 148.

[160]

نوح: أبواب قصص نوح: باب مدة عمره، وولادته ووفاته، وعلل تسميته، ونقش خاتمه، وجمل أحواله (1). تقدم في " سنه ": أن بين وفاة آدم وولادة نوح كان 712 سنة. أمالي الصدوق: في الصحيح عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال: عاش نوح ألفي سنة وخمسمائة سنة. منها ثمانمائة سنة وخمسون سنة قبل أن يبعث وألف سنة إلا خمسين عاما وهو في قومه يدعوهم، ومائتا عام في عمل السفينة، وخمسمائة عام بعدما نزل من السفينة (2). قصص الأنبياء: عن عبد العظيم الحسني، عن الإمام الهادي (عليه السلام) قال: عاش نوح ألفين وخمسمائة سنة - الخ (3). قال العلامة المجلسي: وأخبارنا المعتبرة تدل على أنه عاش ألفين وخمسمائة سنة (4). وسائر الأخبار الدالة على ذلك (5). فلا يلتفت إلى سائر الأقوال المختلفة (6). في الروايات أنه سمي نوحا لأنه بكى خمسمائة سنة واسمه عبد الغفار، وفي رواية عبد الملك، وفي اخرى عبد الأعلى. قال الصدوق: الأخبار في إسم نوح كلها متفقة غير مختلفة تثبت له التسمية بالعبودية، وهو عبد الغفار والملك والأعلى (7). في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: إسم نوح السكن، وسمي نوحا لأنه ناح على قومه ألف سنة إلا خمسين عاما (8). باب مكارم أخلاق نوح وما جرى بينه وبين إبليس وأحوال أولاده وما اوحي إليه وصدر عنه من الحكم والأدعية وغيرها (9).


(1 - 4) ط كمباني ج 5 / 78، وجديد ج 11 / 285، وص 285 و 286، وص 287، وص 290. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 103، وج 3 / 180، وج 14 / 502، وجديد ج 6 / 314، وج 70 / 321، وج 62 / 60. (6) جديد ج 11 / 290، وط كمباني ج 5 / 79. (7) جديد ج 11 / 287 و 286 و 326، وط كمباني ج 5 / 78 و 79 و 90. (8) ط كمباني ج 4 / 110، وجديد ج 10 / 78. (9) ط كمباني ج 5 / 79، وجديد ج 11 / 290. (*)

[161]

قال تعالى: * (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا) *، وقال: * (وجعلنا ذريته هم الباقين) * روى الطبرسي عن الصادقين أن نوحا كان إذا أصبح وأمسى قال: " اللهم إني اشهدك أن ما أصبح وأمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا " فهذا كان شكره (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بأسانيده عن مولانا الرضا، عن آبائه، عن علي بن الحسين (عليهم السلام) قال: أخذ الناس ثلاثة من ثلاثة: أخذوا الصبر عن أيوب، والشكر عن نوح، والحسد عن بني يعقوب (2). وفي " خلق " و " بلس " و " حكم " و " دعا " ما يتعلق بذلك. باب بعثة نوح وقصة الطوفان (3). في أنه أرسل إلى من في الأرض بنبوة عامة، ورسالة عامة (4). تقدم في " شرع ": شرائع نوح. ذكره الله تعالى في كتابه في إثنين وأربعين موضعا (5). روى القمي في تفسيره عن مولانا الصادق (عليه السلام) في قوله: * (ونادى نوح ابنه) * قال: ليس بابنه إنما هو ابنه من زوجته وهو بلغة طي يقولون لابن المرأة ابن - الخ. دعاء نوح على حام ويافث بأن يغير ماء صلبهما (6). تقدم في " ادم ": رؤية رسول الله (صلى الله عليه وآله) نوحا حال الطواف. قصص الأنبياء: عن الصادق (عليه السلام) إنه عاش بعد النزول عن السفينة خمسمائة سنة، ثم أتاه جبرئيل بأنه إنقضت أيامك، فادفع ميراث العلم وآثار علم النبوة إلى ابنك سام - الخ (7).


(1 - 3) جديد ج 11 / 290، وص 291، وص 294. (4) جديد ج 11 / 51، وط كمباني ج 5 / 14. (5) ط كمباني ج 9 / 358، وجديد ج 39 / 49. (6) ط كمباني ج 3 / 180، وج 14 / 502، وجديد ج 6 / 314، وج 62 / 60. (7) ط كمباني ج 7 / 8، وجديد ج 23 / 33.

[162]

تفسير العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: كان بين آدم ونوح عشرة آباء كلهم أنبياء (1). تقدم في " برهم ": أن بين نوح وإبراهيم ألف سنة (2). في الصادقي، في القائم (عليهما السلام) إبطاء نوح، ثم شرحه بأنه لما استنزل العقوبة بعث الله تعالى جبرئيل بسبع نويات وأمره بغرس نواة، والفرج عند بلوغها وإدراكها حتى فعل ذلك سبع مرات، وفي كل مرة يرتد خلق كثير (3). ومن طريق العامة أن أول من اتخذ الكلب للحراسة نوح حين صنع السفينة (4). طوافه وعبادته في السفينة، وتواضع الجودي ونزول السفينة عليه (5). ذم النياحة وكسب النائحة: تقدم في " ربع ": النبوي: وأن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب. وفي " خدج ": رواية خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين، عن عمه الباقر (عليه السلام) إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح. الأخبار في ذم النائحة وكسبها وأن الذم إذا شارطت (6). تقدم في " حدا ": أن أول من ناح إبليس. نياح نساء بني عبد المطلب على الحسين (عليه السلام) ونياح الجن عليه (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 14، وج 5 / 13، وجديد ج 23 / 64، وج 11 / 44. (2) وجديد ج 76 / 91، وط كمباني ج 16 / 10. (3) ط كمباني ج 13 / 57 و 58، وجديد ج 51 / 221. (4) ط كمباني ج 14 / 744، وجديد ج 65 / 52. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 153، وجديد ج 75 / 133. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 208 و 215 و 210، وج 4 / 154، وج 23 / 18، وج 16 / 149، وجديد ج 82 / 84 - 105، وج 10 / 271، وج 103 / 58، وج 79 / 254. (7) ط كمباني ج 10 / 213، وجديد ج 45 / 88.

[163]

نياح الصادق (عليه السلام) على أولاده (1). باب نوح الجن على الحسين (عليه السلام) (2). نور: الروايات الشريفة الواردة في أن الله تعالى خلق من نور محمد (صلى الله عليه وآله) كل نور العرش والكرسي، والشمس والقمر والنجوم، وضوء النهار، ونور الأبصار، ونور العقل والعلم والفهم والشعور والمعرفة، وأبصار العباد، وأسماعهم وقلوبهم، واللوح والقلم، والجنة، والملائكة، والأنبياء والمرسلين، وكل بر وخير، ومحاسن الأخلاق من جنود العقل (3). تقدم في " خلق " و " خير ": روايات في ذلك. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: إن الله تعالى خلقني وخلق عليا قبل أن يخلق آدم - إلى أن قال: - خلق نورا فقسمه نصفين، فخلقني من نصفه وخلق عليا من النصف الآخر قبل الأشياء كلها، ثم خلق الأشياء فكانت مظلمة، فنورها من نوري ونور علي - الخبر (4). وإلى هذا أشار مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كنت أنا ومحمد نورا واحدا من نور الله عزوجل، فأمر الله تبارك وتعالى ذلك النور أن يشق، فقال للنصف: كن محمدا، وقال للنصف: كن عليا، فمنها قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي مني وأنا من علي


(1) ط كمباني ج 11 / 179، وج 18 كتاب الطهارة ص 210 و 205 و 212 - 215، وجديد ج 47 / 249، وج 82 / 84 مكررا و 76 - 105. (2) ط كمباني ج 10 / 252، وجديد ج 45 / 233. (3) ط كمباني ج 7 / 180 - 186، وج 8 / 195، وج 9 / 7 و 191 و 192 و 98 و 436، وج 11 / 153، وج 10 / 7، وج 14 / 47 مكررا - 49، وجديد ج 25 / 3 - 25، وج 30 / 67، وج 35 / 27 و 28، وج 36 / 73، وج 37 / 83، وج 40 / 44، وج 47 / 167، وج 43 / 17، وج 57 / 192 - 202. (4) ط كمباني ج 7 / 109، وج 9 / 7 و 191 مكررا، وجديد ج 24 / 88، وج 35 / 29، وج 37 / 80.

[164]

ولا يؤدي عني إلا علي - الخبر (1). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (2). وفي " شجر ": ما يشهد على ذلك. الروايات النبوية من طرق العامة في أن الله تعالى خلق النبي وعليا من نور واحد قبل أن يخلق آدم بآلاف عام، وأن نورهما من نور الله عزوجل (3). القمي عن عبد الله بن كيسان، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: * (إقرأ باسم ربك الذي خلق) * يعني خلق نورك الأقدم قبل الأشياء - الخبر (4). في أن نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار، نور محمد وعلي والطيبين من ذريتهما المعصومين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. تقدم في " ابى ": قول مولانا الصادق (عليه السلام) في رواية الكافي: خلق الله تعالى نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار، وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار، وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا (عليهما السلام) فلم يزالا نورين أولين إذ لا شئ كون قبلهما - إلى أن قال: - حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد الله وأبي طالب - الخ. في خطبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) التي رواها السيد في المصباح، والإقبال (5) في يوم الغدير: أنا قسيم النار أنا حجته على الفجار، أنا نور الأنوار - الخ (6). في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) المروية عن الصادق (عليه السلام): السلام على نور الأنوار (7). في زيارة اخرى له: السلام عليك يا نور الأنوار ومحل سر الأسرار - الخ (8).


(1) ط كمباني ج 7 / 274، وجديد ج 26 / 3 و 4. (2) ط كمباني ج 9 / 430، وجديد ج 40 / 18. (3) كتاب إحقاق الحق ج 5 / 242 - 255، وج 6 / 443، وج 7 / 390، وج 9 / 269 و 481، وكتاب فضائل الخمسة ج 1 / 168 وفيه: بأربعة عشر ألف عام. (4) ط كمباني ج 9 / 117، وجديد ج 36 / 176. (5) الإقبال ص 462. (6) ط كمباني ج 20 / 132، وجديد ج 97 / 117. (7) ط كمباني ج 22 / 58، وجديد ج 100 / 305. (8) ط كمباني ج 22 / 72، وجديد ج 100 / 347.

[165]

وفي زيارته يوم المولود المروي عن الإمام الصادق (عليه السلام): السلام على اسم الله الرضي، ووجهه المضئ، وجنبه القوي وصراطه السوي - إلى أن قال: - السلام على نور الأنوار، وحجج الجبار، ووالد الأئمة الأطهار، وقسيم الجنة والنار - إلى أن قال: - السلام على نور الله الأنور وضيائه الأزهر - الخ (1). عن الصادق (عليه السلام) في بيانه جوامع المناقب: ونحن نور الأنوار وكلمة الجبار - الخ (2). في زيارة مولانا الإمام الهادي (عليه السلام): السلام عليك يا نور الأنوار - الخ. في زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) السادسة، كما في المفاتيح المروية عن الصادق (عليه السلام): السلام على نور الأنوار وسليل الأطهار - الخ. في دعاء مولانا الإمام الصادق (عليه السلام): محمد النور الأول وعلي النور الثاني - الخ (3). وتقدم في " دعا ". في زيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله): السلام عليك يا نور الله الذي يستضاء به - إلى أن قال: - المكين لديه والمطاع في ملكوته - إلى أن قال: - الكريم عند الرب والمكلم من وراء الحجب - إلى أن قال: - نبي الرحمة وخازن المغفرة - إلى أن قال: - السلام عليك أيها السراج المنير - الخ. في الزيارة السابعة لأمير المؤمنين (عليه السلام): السلام على نور الله في الظلمات. وفي زيارة اخرى له: السلام عليك يا نور الله في سمائه وأرضه، واذنه السامعة، وذكره الخالص، ونوره الساطع (4). في زيارة النصف من شعبان المروية عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: أشهد أنك قتلت ولم تمت، بل برجاء حياتك حييت قلوب شيعتك، وبضياء نورك اهتدى


(1) ط كمباني ج 22 / 82، وجديد ج 100 / 373. ورواه السيد في الإقبال ص 610. (2) ط كمباني ج 7 / 336، وجديد ج 26 / 259. (3) جديد ج 94 / 312، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 155. (4) ط كمباني ج 22 / 69، وجديد ج 100 / 337.

[166]

الطالبون إليك، وأشهد أنك نور الله الذي لم يطفأ ولا يطفئ أبدا، وأنك وجه الله الذي لم يهلك ولا يهلك أبدا - الخ. في زيارة مولانا الكاظم والرضا والجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام): السلام عليك يا نور الله في ظلمات الأرض - الخ مكررا. وفي زيارة مولانا الإمام العسكري (عليه السلام): والشاهد المشهود والنور الأزهر والضياء الأنور - الخ. في زيارة مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): وكلمة نورك - إلى أن قال: - سفينة النجاة وعلم الهدى ونور أبصار الورى - الخ. ومثل ذلك في زيارته الاخرى له. جوامع الكلمات والفضائل في الزيارات كثيرة، منها في البحار (1). في زيارة اخرى لمولانا صاحب الزمان (عليه السلام): السلام عليك يا نور الله الذي لا يطفئ، السلام عليك يا حجة الله على من في الأرض والسماء - الخ. في زيارة اخرى له: السلام على النور الذي أراد أهل الكفر إطفاءه فأبى الله إلا أن يتم نوره - الخ. في دعاء العهد المروي عن مولانا الصادق (عليه السلام): اللهم رب النور العظيم ورب الكرسي الرفيع - إلى أن قال: - اللهم إني أسألك بوجهك الكريم وبنور وجهك المنير وملكك القديم يا حي يا قيوم أسألك باسمك الذي أشرقت به السماوات والأرضون وبإسمك الذي يصلح به الأولون والآخرون - الخ (2). روى الشيخ الطوسي عن حماد بن عيسى، عن أبان بن تغلب، عن مولانا الصادق دعاء الرسول صلوات الله عليهما في سجدته التي سجد في ليلة النصف من شعبان: أعوذ بنور وجهك الذي أضاءت له السماوات والأرضون وانكشفت له الظلمات وصلح عليه أمر الأولين والآخرين (3). ويقرب منه في البحار (4).


(1) ط كمباني ج 22 / 57 - 83، و 275 - 278، وجديد ج 100 / 301 - 380، وج 102 / 146 - 161. (2) جديد ج 86 / 284، وج 94 / 41، وج 102 / 111، وج 53 / 95 و 327. (3) ط كمباني ج 20 / 124 و 351، وجديد ج 97 / 89، وج 98 / 416. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 523، وجديد ج 87 / 7.

[167]

في دعاء كميل: وبنور وجهك الذي أضاء له كل شئ. في زيارة الحجة المنتظر الصادرة عن الناحية المقدسة: السلام عليكم أنتم نورنا - الخ. وفيها معارف عظيمة (1). في دعاء ليلة عرفة: يا شاهد كل نجوى - إلى أن قال: - وباسمك السبوح القدوس البرهان الذي هو نور على كل نور، ونور من نور يضئ منه كل نور. تقدم في " سما ": ما يتعلق بهذه الأسماء. في دعاء سلمان علمته فاطمة الزهراء (عليها السلام) المعروف بدعاء النور لدفع الحمى: بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذي خلق النور من النور، الحمد لله الذي خلق النور من النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رق منشور، بقدر مقدور، على نبي محبور - الخ (2). والأخير برواية دلائل الطبري مع اختلاف في الدعاء (3). من كلمات مولانا الصادق (عليه السلام) في جواب اعتراضات المنصور: أنا فرع من فرع الزيتونة، وقنديل من قناديل بيت النبوة، وأديب السفرة، وربيب الكرام البررة، ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور، وصفوة الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر - الخبر (4). ظهور نور وجنات مولانا الحسين (عليه السلام) (5) وإضاءة رأسه الشريف (6). تقدم في " رأس ": قضايا رأسه الشريف. أقول: روي عن مولانا السجاد (عليه السلام): والله أن النور الذي أضاء لموسى جزء


(1) ط كمباني ج 22 / 258، وجديد ج 102 / 94. (2) جديد ج 95 / 38. ويقرب منه ج 94 / 227، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 194 و 131. (3) ط كمباني ج 10 / 20، وج 18 كتاب الصلاة ص 508، وجديد ج 43 / 66، وج 86 / 323. (4) كمباني ج 11 / 153، وجديد ج 47 / 167. (5) ط كمباني ج 10 / 145 و 143، وجديد ج 44 / 194 و 187. (6) ط كمباني ج 10 / 236، وجديد ج 45 / 172.

[168]

من ثمانين جزءا من نور جدي. باب تأويل آية النور (1). قوله تعالى: * (الله نور السموات والأرض) * يعني الله هادي من في السماوات والأرض، كما هو صريح الروايات. التوحيد، معاني الأخبار: عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): * (الله نور السموات والأرض) * قال: كذلك الله عزوجل. قال: قلت: * (مثل نوره) * قال لي: محمد (صلى الله عليه وآله) قلت: * (كمشكوة) * قال: صدر محمد (صلى الله عليه وآله)، قلت: * (فيها مصباح) * قال: فيه نور العلم يعني النبوة، قلت: * (المصباح في زجاجة) * قال: علم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صدر إلى قلب علي - الخبر (2). الكافي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله وضع العلم الذي كان عنده عند الوصي، وهو قول الله: * (الله نور السموات والأرض) * يقول: أنا هادي السماوات والأرض. مثل العلم الذي أعطيته وهو نوري الذي يهتدى به مثل المشكاة فيها المصباح، فالمشكاة قلب محمد (صلى الله عليه وآله)، والمصباح النور الذي فيه العلم، وقوله: * (المصباح في زجاجة) * يقول: إني اريد أن أقبضك فأجعل الذي عندك عند الوصي كما يجعل المصباح في الزجاجة - الخبر (3). سائر الروايات الواردة في تفسير هذه الآية في معنى ما ذكر في البحار (4). في عدة من الروايات بعد قول: * (نور على نور) * الإمام على أثر الإمام. كتاب عبد الله بن جندب إلى مولانا الرضا (عليه السلام) في السؤال عن تفسير آية النور، وجوابه (5). في الكاظمي (عليه السلام) المروي في المكارم للشبكور: يكتب آية النور ثلاث مرات


(1) ط كمباني ج 2 / 109، وجديد ج 4 / 15. (2 و 3) جديد ج 4 / 15، وص 19. (4) ط كمباني ج 6 / 178، وج 7 / 63 و 171، وج 9 / 159، وجديد ج 16 / 355 و 356، وج 23 / 304 و 310 و 311 و 312 و 316 و 322 و 324، وج 36 / 363، وج 24 / 367 - 369. (5) ط كمباني ج 7 / 333، وجديد ج 26 / 241.

[169]

في جام ويغسل ويجعل في قارورة ويكتحل. قال الراوي: فما اكتحلت إلا أقل من مائة ميل حتى صح بصري أصح مما كان أول مرة. باب أنهم أنوار الله وتأويل آيات النور فيهم (1). تفسير علي بن إبراهيم: عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي خالد الكابلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا) * فقال: يابا خالد النور والله الأئمة من آل محمد إلى يوم القيامة، هم والله نور الله الذي أنزل، وهم والله نور الله في السماوات والأرض، والله يا أبا خالد لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين، ويحجب الله نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم، والله يا أبا خالد لايحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا، ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر (2). وكذلك قوله تعالى: * (واتبعوا النور الذي انزل معه) * النور في هذا الموضع أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام)، كما قاله الصادق (عليه السلام). وكذلك قوله: * (وأنزلنا إليكم نورا مبينا) * (3). تفسير قوله تعالى: * (يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم) * - الآية من كلمات الرازي (4). ومن الروايات أنه يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم، قال: قلت: * (والله متم نوره) * يعني متم الإمامة - الخ (5). ويتمه بالقائم (عليه السلام) (6).


(1) ط كمباني ج 7 / 63، وجديد ج 23 / 304. (2) جديد ج 23 / 308، وج 9 / 243، وط كمباني ج 4 / 66. (3) جديد ج 23 / 310 و 311 و 315، وج 9 / 197، وط كمباني ج 4 / 55. (4) ط كمباني ج 6 / 237، وجديد ج 17 / 181. (5) ط كمباني ج 7 / 162، وجديد ج 24 / 336. (6) ط كمباني ج 13 / 12 و 14، وجديد ج 51 / 49 و 60.

[170]

تفسير قوله تعالى: * (يسعى نورهم بين أيديهم) * (1). قوله تعالى: * (قد جائكم من الله نور وكتاب مبين) * يعني بالنور أمير المؤمنين والأئمة (عليهم السلام) (2). باب في معرفتهم بالنورانية، وفيه ذكر جمل من فضائلهم (3). الروايات في أنهم كانوا أنوارا حول العرش في أبواب النصوص. وتقدم في " نصص ": مواضعها. العلوي (عليه السلام): أن العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة: نور أحمر - إحمرت منه الحمرة - ونور أخضر - إخضرت منه الخضرة - ونور أصفر - إصفرت منه الصفرة - ونور أبيض - إبيضت منه البياض - وهو العلم الذي حمله الله الحملة - الخ. وفيه بيان المجلسي (4). تقدم في " عرش " ما يتعلق بذلك. باب بدو خلقته (صلى الله عليه وآله) وبدو نوره وظهوره (5). باب أنه نزل فيه (يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) الذكر والنور والهدى والتقى في القرآن (6). باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم وأنهم من نور واحد (7). خبر عرجون قتادة بن النعمان، والنور الذي كان فيه، تقدم في " قتد ". خبر النور الذي كان في سوط عبد الله بن طفيل وطفيل بن عمرو (8). تقدم في محل اسمهما في رجالنا.


(1) ط كمباني ج 3 / 251، وجديد ج 7 / 208 و 205. (2) جديد ج 9 / 197، وط كمباني ج 4 / 56. (3) ط كمباني ج 7 / 274، وجديد ج 26 / 1. (4) ط كمباني ج 8 / 195، وج 14 / 94، وج 2 / 116، وجديد ج 30 / 70، وج 4 / 41 و 42 و 43، وج 58 / 10. (5) ط كمباني ج 6 / 2، وجديد ج 15 / 2. (6) ط كمباني ج 9 / 74، وجديد ج 35 / 394. (7) ط كمباني ج 7 / 179، وجديد ج 25 / 1. (8) ط كمباني ج 6 / 288، وجديد ج 17 / 380 و 381.

[171]

أمالي الصدوق: عن ابن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسري به إلى السماء إنتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له: النور، وهو قول الله عزوجل: * (خلق الظلمات والنور) * فلما انتهى به إلى ذلك النهر، فقال له جبرئيل: يا محمد اعبر على بركة الله، فقد نور الله لك بصرك، ومد لك أمامك، فإن هذا نهر لم يعبره أحد، لاملك مقرب ولا نبي مرسل، غير أن لي في كل يوم إغتماسة فيه، ثم أخرج منه فأنفض أجنحتي، فليس من قطرة تقطر من أجنحتي إلا خلق الله تعالى منها ملكا مقربا له عشرون ألف وجه، وأربعون ألف لسان، كل لسان يلفظ بلغة لا يفقهها اللسان الآخر، فعبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى انتهى إلى الحجب، والحجب خمسمائة حجاب، من الحجاب إلى الحجاب مسيرة خمسمائة عام (1). الأنوار التي نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج (2). أمالي الصدوق: عن المفضل، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك، واخدمي من رفضك وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه - الخبر (3). كلام بعض المحققين في شرح قوله (صلى الله عليه وآله) في حق الشاب الموفق: هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان (4). باب أن المؤمن ينظر بنور الله وأن الله خلقه من نوره (5). تقدم في " خمس ": أن المؤمن يتقلب في خمسة أنوار. قال الراغب في مفرداته: النور: الضوء المنتشر الذي يعين على الأبصار. وذلك ضربان: دنيوي واخروي، فالدنيوي ضربان: ضرب معقول بعين البصيرة


(1) ط كمباني ج 6 / 380، وجديد ج 18 / 338. (2) ط كمباني ج 6 / 384، وج 18 كتاب الصلاة ص 14، وجديد ج 18 / 354، وج 82 / 238. (3) ط كمباني ج 9 / 283، وجديد ج 38 / 99. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 64، وجديد ج 70 / 159. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 21، وجديد ج 67 / 73.

[172]

وهو ما انتشر من الامور الإلهية كنور العقل ونور القرآن، ومحسوس بعين البصر وهو ما انتشر من الأجسام النيرة كالقمرين والنجوم والنيران. فمن النور الإلهي قوله عزوجل: * (قد جائكم من الله نور وكتاب مبين) * وقوله: * (وجعلنا له نورا يمشي به في الناس) * وقوله: * (ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا) * - إلى أن قال: - ومن النور الاخروي قوله: * (يسعى نورهم بين أيديهم) * وقوله: * (انظرونا نقتبس من نوركم) * (1). معاني النور في القرآن في تفسير النعماني (2). من كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ردا على كعب الأحبار وأنه عزوجل خلق نورا ابتدعه من غير شئ، ثم خلق منه ظلمة وكان قديرا أن يخلق الظلمة لامن شئ، كما خلق النور من غير شئ، ثم خلق من الظلمة نورا وخلق من النور ياقوتة غلظها كغلظ سبع سماوات وسبع أرضين، ثم زجر الياقوتة فماعت لهيبته فصارت ماء مرتعدا - الخ (3). عدة من العلماء الكبار الملقبين بنور الدين مذكورون في السفينة فراجع إليه. باب النار وأقسامها (4). الآيات: * (الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون) * وقال: * (أفرأيتم النار التي تورون * ءأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئون * نحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوين) *. تقدم في " شجر ": تفسير الآية الاولى، وقوله: * (تورون) * أي تستخرجونها بزنادكم من الشجر، وقوله: * (تذكرة) * أي تذكرة للنار الكبرى، فإذا رآها الرائي ذكر جهنم واستعاذ منها * (ومتاعا للمقوين) * أي بلغة ومنفعة للمسافرين، الذين ينزلون القي أي القفر.


(1) ط كمباني ج 14 / 476، وجديد ج 61 / 303. (2) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 99، وجديد ج 93 / 20. (3) ط كمباني ج 8 / 201، وج 9 / 471، وجديد ج 30 / 103، وج 40 / 195. (4) ط كمباني ج 14 / 264، وجديد ج 59 / 327.

[173]

قيل في قوله تعالى: * (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) * وجوه: أحدها أنه تعالى أحدث فيها بردا بدلا من شدة الحرارة فيها. وثانيها أنه سبحانه حال بينها وبين إبراهيم فلم تصل إليه. إلى غير ذلك. وقيل: كانت النار بحالها لكنه تعالى دفع عنه أذاها كما في السمندر، ويشعر به قوله * (على إبراهيم) *. قال المجلسي: على مذهب الأشاعرة لا إشكال في ذلك، لأنهم يقولون: لا مؤثر في الوجود إلا الله، فإنما أجرى عادته بالإحراق عند قرب شئ من النار، فإذا أراد غير ذلك لا يخلق الإحراق. وأما عند غيرهم من القائلين بتأثير الطبائع ولزوم الصفات لها فيشكل ذلك عندهم. والأولى أن يقال: إحراق النار وتبريد الثلج وقتل السموم وغير ذلك من التأثيرات لما كانت مشروطة بشروط كقابلية المادة وغيرها فلم لا يجوز أن تكون مشروطة بعدم تعلق إرادة القادر المختار بخلافه، فإذا تعلقت بذلك انتفى تأثيرها، كما أن الله تعالى أقدر العباد على أفعالهم لكن بشرط عدم تعلق إرادته القاهرة بخلافه، ولذا ورد في الأخبار أنه لا يحدث شئ في السماء والأرض إلا بإذنه سبحانه (1). الحكمة المودعة في النار، كما في توحيد المفضل (2). باب النار أعاذنا الله منها (3). البقرة: * (فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين) * - الآيات. الحج: * (فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار) * - الآيات. المؤمنون: * (ومن خفت موازينه فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدين * تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون) * - الآيات. الهمزة: * (نار الله الموقدة * التي تطلع على الأفئدة) *. وتقدم في " بوب ": أبواب النار.


(1) ط كمباني ج 14 / 327، وجديد ج 60 / 170. (2) ط كمباني ج 2 / 38، وجديد ج 3 / 123. (3) ط كمباني ج 3 / 354، وجديد ج 8 / 222.

[174]

حديث تكلم النار يوم القيامة ثلاثة: أميرا، وقاريا، وذا ثروة من المال - الخ (1). تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في خبر المعراج قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): سمعت صوتا أفزعني فقال لي جبرئيل: أتسمع يا محمد ؟ قلت: نعم، قال: هذه صخرة قذفتها عن شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت. قالوا: فما ضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قبض، قال: فصعد جبرئيل وصعدت حتى دخلت سماء الدنيا فما لقيني ملك إلا وهو ضاحك مستبشر حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه، كريه المنظر ظاهر الغضب، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة، فقلت: من هذا يا جبرئيل ؟ فإني قد فزعت منه، فقال: يجوز أن تفزع منه فكلنا يفزع منه، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك. فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة، فقلت لجبرئيل - وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله: مطاع ثم أمين -: ألا تأمره أن يريني النار ؟ فقال له جبرئيل: يا مالك أر محمدا النار، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت، فقلت: يا جبرئيل قل له: فليرد عليها غطاءها، فأمرها فقال لها: ارجعي، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه (2). الصادقي (عليه السلام): إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءا من نار جهنم، وقد أطفأت سبعين مرة (3).


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 3 / 374، وجديد ج 8 / 285، وص 291، وص 288.

[175]

نهج البلاغة، تنبيه الخاطر: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واعلموا أنه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار، فارحموا نفوسكم فإنكم قد جربتموها في مصائب الدنيا، فرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والعثرة تدميه والرمضاء تحرقه، فكيف إذا كان بين طابقين من نار ضجيع حجر وقرين شيطان ؟ أعلمتم أن مالكا إذا غضب على النار حطم بعضها بعضا لغضبه ؟ وإذا زجرها توثبت بين أبوابها جزعا من زجرته ؟ أيها اليفن الكبير الذي قد لهزه القتير كيف أنت إذا التحمت أطواق النار بعظام الأعناق، ونشبت الجوامع حتى أكلت لحوم السواعد ؟ فالله الله معشر العباد وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم، وفي الفسحة قبل الضيق، فاسعوا في فكاك رقابكم من قبل أن تغلق رهائنها. بيان: الطابق كهاجر وصاحب: الأجر الكبير. واليفن بالتحريك: الشيخ الكبير. ويقال: لهزه أي خالطه. والقتير كأمير: الشيب أو أوله نشب أي علق. والجوامع جمع جامعة وهي الغل لأنها تجمع اليدين إلى العنق (1). نقل مولانا الصادق (عليه السلام) إخبار جمع لمولانا الباقر (عليه السلام) باحتراق داره مكررا وفي كل مرتبة يقول: والله ما احترقت، فرأوا أن النار مشتعلة في أطراف منازلهم فسجد ودعا فطفئت النار، قال الصادق: واحترق ما حولها وسلمت منازلنا (2). أمر موسى الكاظم (عليه السلام) بجمع الحطب الكثير في وسط داره وكان معه جماعة كثيرة من وجوه الإمامية، فأرسل إلى أخيه عبد الله أن يجئ فجاء فأمر بالقاء النار في ذلك الحطب فاحترق كله، ثم قام موسى (عليه السلام) وجلس بثيابه في وسط النار، فأقبل يحدث الناس ساعة، ثم قام ونفض ثوبه وقال لأخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الإمام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس، يعني في النار، فتغير لونه، فقام يجر ردائه وخرج (3).


(1) ط كمباني ج 3 / 280، وجديد ج 8 / 306. (2) ط كمباني ج 11 / 82، وجديد ج 46 / 285. (3) ط كمباني ج 11 / 251، وجديد ج 48 / 67. ونظيره ص 66.

[176]

إلقاء الحسن بن زيد النار في دار مولانا الصادق (عليه السلام) ومشيه في النار وقوله: أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله، كما في الكافي باب مولد الصادق (عليه السلام). ويشبهه في الجملة ورود هارون المكي في التنور وعدم إحراق النار إياه، كما ذكرناه في رجالنا في ترجمة مأمون الرقي (1). الروايات في ذكر النار التي تكون في آخر الزمان (2). أما أقسام النار: ففي الخصال: عن المفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النيران فقال: نار تأكل وتشرب، ونار تأكل ولا تشرب، ونار تشرب ولا تأكل، ونار لا تأكل ولا تشرب، فالنار التي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع الحيوان، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجرة، والتي لا تأكل ولا تشرب فنار القداحة والحباحب - الخبر (3). بيان: " فنار ابن آدم " أي الحرارة الغريزية في بدن الحيوانات، فإنها تحلل الرطوبات وتخرج الحيوان إلى الماء والغذاء معا، ونار الوقود النار التي تتقد في الحطب وتشتعل، فإنها تأكل الحطب مجازا ولا تشرب ماء بل هو مضاد لها، ونار الشجرة هي الكامنة مادتها أو أصلها في الشجر الأخضر كما مر، فإنها تشرب الماء ظاهرا وتصير سببا لنمو شجرتها ولا تأكل ظاهرا. والقداحة: الحجر الذي يوري النار. والحباحب - بالضم - إسم رجل بخيل كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان، فضربوا بها المثال. وفي القاموس: الحباحب - بالضم - ذباب يطير بالليل له شعاع كالسراج ومنه نار الحباحب (4). وأبلغ الأقسام في مشكلات العلوم (5) إلى خمسة عشر قسما. تفسير قوله تعالى: * (واتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة) * (6).


(1) وجديد ج 47 / 123، وط كمباني ج 11 / 139. (2) ط كمباني ج 13 / 151 و 162، وجديد ج 52 / 188 و 230. (3 و 4) ط كمباني ج 14 / 264، وجديد ج 59 / 329. (5) مشكلات العلوم ص 266. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 203، وجديد ج 75 / 315.

[177]

في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) سأله عن كلام أهل النار، فقال: بالمجوسية (1). تقدم في " لسن " ما يتعلق بذلك، وفي " جسم ": أن النار في الأجسام كامنة. في أنه لا يعذب بالنار إلا رب النار (2). عدم إحراق النار محب أمير المؤمنين (عليه السلام) وشيعته (3). قضية عجيبة نظير ذلك (4). دعاء سيد الساجدين (عليه السلام) بعد صلاة الليل: اللهم إني أعوذ بك من نار تغلظت بها على من عصاك، وتوعدت بها على من صدف عن رضاك، ومن نار نورها ظلمة، وهينها أليم، وبعيدها قريب، ومن نار يأكل بعضها بعض، ويصول بعضها على بعض، ومن نار تذر العظام رميما، وتسقي أهلها حميما، ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها، ولا ترحم من استعطفها، ولا تقدر على التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها، تلقي سكانها بأحر مالديها من أليم النكال، وشديد الوبال، وأعوذ بك من عقاربها الفاغرة أفواهها، وحياتها الصالقة بأنيابها، وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة سكانها وينزع قلوبهم، واستهديك لما باعد منها وأخر عنها (5). أقول: في بيان الدعاء: صدف بالمهملتين كضرب: أعرض. وقوله (عليه السلام): ومن نار نورها ظلمة: وصف لتلك النار بما يميزها من نيران الدنيا، وبين هولها وفظاعة أمرها إذ كان النور لا ينفك عن شئ من نيران المعهودة، وكون نورها ظلمة مما يهول النفس ويروع القلب، ففي الخبر أن الله عزوجل أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت، ثم نفخ عليها ألف عام


(1) ط كمباني ج 4 / 111، وجديد ج 10 / 81. (2) جديد ج 19 / 352، وط كمباني ج 6 / 481. (3) جديد ج 42 / 44، وط كمباني ج 9 / 608. (4) ط كمباني ج 13 / 123، وجديد ج 52 / 71. (5) ط كمباني ج 3 / 384، وجديد ج 8 / 324.

[178]

حتى اسودت فهي سوداء مظلمة. وهينها أليم: هان الشئ سهل ولان. والأليم: الموجع قال الله تعالى: * (تصلى نارا حامية * تسقى من عين آنية * ليس لهم طعام إلا من ضريع) *. وبعيدها قريب: يحتمل وجوها: أحدها أن يكون المراد بالبعيد ما يستبعد وقوعه، والمعنى أن ما تستبعد العقول من أمرها قريب الوقوع فيها لابعد فيه، وبه فسر قوله تعالى: * (إنهم يرونه بعيدا ونريه قريبا) *. ثانيها: أن البعيد منها مكانا لا يمنعه بعده من إصابة حرها وعذابها بل هو قريب بالنسبة إليها، كما روي لو أن رجلا كان بالمشرق وجهنم بالمغرب ثم كشف عن غطاء منها لغلت جمجمته وفي رواية لو كان أحدكم بالمشرق وكانت النار بالمغرب ثم كشف عنها لخرج دماغ أحدكم من منخريه من شدة حرها. وثالثها: أن يكون تلميحا إلى قوله تعالى في العنكبوت: * (يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين) * أي محيطة بهم الآن، تنزيلا لشئ سيقع عن قريب منزلة الواقع. وقيل: هو على حقيقته من معنى الحال، فإن مبادي إحاطة النار بهم من الكفر والمعاصي المتشكلة في هذه النشأة بصورة الأعمال والأخلاق هي بعينها جهنم التي ستظهر عليهم في النشأة الاخروية بصورة النار وعقاربها وحياتها كما نص عليه كثير من أرباب العرفان. وقد تقدم في " زكا ": الباقري (عليه السلام) الذي يمنع الزكاة يحول الله تعالى ماله يوم القيامة شجاعا من نار له ريمتان فتطرقه، ثم يقال له ألزمه كما لزمك في الدنيا، وهو قول الله: * (سيطوقون ما بخلوا به) *. قوله (عليه السلام) ومن نار يأكل بعضها بعض. الأكل حقيقة بلع الطعام بعد مضغه، وهنا استعير للإحراق صال على قرنه حمل عليه. أبقيت عليه: إذا رحمته وأشفقت عليه. النكال: العقوبة. والوبال: سوء العاقبة. وتكرير ذكر النار مع أن المراد بها نار واحدة للإيذان بأن كل واحدة من الصفات المذكورة هايلة خطيرة جديرة بأن يفرد لها موصوف مستقل ولا تجعل كلها لموصوف واحد. فعزفوه انفتح.

[179]

الصالقة بأنيابها: أي الصارفة بها، والصريف أن يشد نابا على ناب فيصوتا. وقد استفاضت الأخبار بعقارب النار وحياتها. فعن بعض الأخبار في كل فقارة من ذنب ذلك العقرب من السم أربعون، قلة كل عقرب منهن قدر البغلة الموكفة يلدغ الرجل فينسى حر جهنم من حرارة لدغتها. وروي أن لجهنم ساحلا كساحل البحر فيه هوام حيات كالبخت، وعقارب كالبغال الدهم نعوذ بالله منها. وتقدم في " غسق ": عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن في جهنم لواد يقال له غساق، فيه ثلاثون وثلاثمائة قصر، في كل قصر 330 بيت، في كل بيت 330 عقرب، في حمة كل عقرب 330 قلة سم - الخ. واستهديك لما باعد منها الغرض: سؤال التوفيق للطاعة الموجبة للنجاة من النار. وباعد بمعنى أبعد، وفيه تلميح إلى قوله تعالى: * (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى اولئك عنها مبعدون) *. باب في ذكر من يخلد في النار ومن يخرج منها (1). خبر الملك الذي دخله العجب فأرسل الله إليه نويرة من نار (2). تقدم في " عجب ". في أن قابيل أول من عبد النار واتخذ بيوت النيران (3). عدم إحراق النار الرجل الذي أوقب على غلام وأراد أمير المؤمنين (عليه السلام) تطهيره بالنار. وقد تقدم في " لوط ". النبوي (صلى الله عليه وآله): مامن عبد يقول كل يوم سبع مرات: أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار إلا قالت النار: يا رب أعذه مني (4). ذكر النار التي أطفأها الله تعالى بخالد بن سنان: الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام)


(1) ط كمباني ج 3 / 393، وجديد ج 8 / 351. (2) ط كمباني ج 2 / 147، وجديد ج 4 / 150. (3) ط كمباني ج 5 / 62، وجديد ج 11 / 228. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 23، وجديد ج 69 / 408.

[180]

قال: بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذ جاءته امرأة فرحب بها وأخذ بيدها وأقعدها ثم قال: ابنة نبي ضيعه قومه خالد بن سنان، دعاهم فأبوا أن يؤمنوا وكانت نار يقال لها نار الحدثان تأتيهم كل سنة فتأكل بعضهم، وكانت تخرج في وقت معلوم فقال لهم: إن رددتها عنكم تؤمنون ؟ قالوا: نعم. قال: فجاءت فاستقبلها بثوبه فردها ثم تبعها حتى دخلت كهفها ودخل معها، وجلسوا على باب الكهف وهم يرون أن لا يخرج أبدا، فخرج - الخبر. قصص الأنبياء: عنه ما يقرب منه. وحاصل الخبرين: أنهم ما آمنوا به، فقال لهم: إني ميت بعد كذا، فإذا مت فادفنوني ثم دعوني أياما فانبشوني ثم سلوني اخبركم بما كان وما يكون إلى يوم القيامة، فلما مات دفنوه ولم يفعلوا، فقالوا: ما آمنتم به في حياته فكيف تؤمنون به بعد وفاته. بيان: قال السيوطي نقلا عن العسكري في ذكر أقسام النار: نار الحرتين كانت في بلاد عبس تخرج من الأرض فتؤذي من مر بها، وهي التي دفنها خالد بن سنان النبي. قال خليل: كنار الحرتين لها زفير * تصم مسامع الرجل السميع - إنتهى. وقال الصفدي: النار عند العرب أربعة عشر نار - إلى أن قال: - ونار الحرتين التي أطفأها الله بخالد بن سنان العبسي - الخ. في كتاب عجائب المخلوقات: نار الحرتين كانت ببلاد عبس، وإذا كان الليل تسطع من الماء، وكانت بنو طي تنفس منها إبلها من مسيرة ثلاث، وربما بدرت منها عنق فتأتي كل شئ يقربها فتحرقها، وإذا كان النهار كانت دخانا فبعث الله خالد بن سنان العبسي وهو أول نبي من بني إسماعيل، فاحتفر لها بئرا وأدخلها فيها وأن الناس ينظرون حتى غيبها (1). وتقدم في " خلد " ما يتعلق به. باب الاطلاء بالنورة وآدابه وإزالة شعر الأبط والعانة وغيرهما (2).


(1) ط كمباني ج 5 / 439، وجديد ج 14 / 448. (2) ط كمباني ج 16 / 9، وجديد ج 76 / 88.

[181]

الخصال: في الصحيح عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: السنة في النورة في كل خمسة عشر يوما، فمن أتت عليه أحد وعشرون يوما ولم يتنور فليستدن على الله عزوجل وليتنور، ومن أتت عليه أربعون يوما ولم يتنور فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الحناء بعد النورة أمان من الجذام والبرص (2). والعلوي (عليه السلام): النورة نشرة وطهور للجسد (3). مكارم الأخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوما، ولا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدع ذلك منها فوق عشرين يوما. وروي نتف الإبط يضعف المنكبين ويوهي، ويضعف البصر. وقال: حلقه أفضل من نتفه، وطليه أفضل من حلقه (4). وفي رواية: النورة تزيد الجنب نظافة (5). في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): أحب للمؤمن أن يطلي في كل خمسة عشر يوما من النورة (6). تفسير علي بن إبراهيم: في سياق قصة بلقيس وكان سليمان قد أمر أن يتخذ لها بيت من قوارير، فلما رأته حسبته لجة، فكشفت عن ساقيها فإذا عليها شعر كثير، فلما أسلمت تزوجها سليمان وأمر الشياطين أن يتخذوا لها شيئا يذهب هذا الشعر عنها، فعملوا الحمامات وطبخوا الزرنيخ، فالحمامات والنورة مما اتخذته الشياطين لبلقيس (7). الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة


(1 - 4) ط كمباني ج 16 / 9، وجديد ج 76 / 89، وص 90، وص 91. (5) ط كمباني ج 11 / 245، وجديد ج 48 / 51. (6) جديد ج 10 / 115، وط كمباني ج 4 / 118. (7) جديد ج 14 / 111، وط كمباني ج 5 / 359.

[182]

بأصبعه فشمه وجعله على طرف أنفه وقال: " صلى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة " لم تحرقه النورة (1). دستور التنور في الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام) (2). وفيه الأمر بالاغتسال بالماء البارد قبل التنور لدفع القروح والشقاق واجتناب الجماع قبل النورة باثنتي عشرة ساعة. من لا يحضره الفقيه: روي أن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق (3). وفيه الروايات المانعة من النورة يوم الأربعاء (4). في " حنأ ": مدح التحني بالحناء بعد النورة، وأنه ينفي الفقر. الكافي: عن مولانا الكاظم، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من دخل الحمام فأطلى، ثم أتبعه بالحناء من قرنه إلى قدمه كان أمانا له من الجنون والجذام والبرص والأكلة إلى مثله من النورة (5). السرائر: من جامع البزنطي عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سمعته يقول: شعر الجسد إذا طال قطع ماء الصلب وأرخى المفاصل وأورث الضعف والكسل، وأن النورة تزيد ماء الصلب وتقوي البدن وتزيد في شحم الكليتين وسمن البدن (6). أكل واصل الخراساني ما اجتمع من ماء النورة والشعر الذي طلى بها مولانا الرضا (عليه السلام) (7). نوس: باب أصناف الناس ومدح حسان الوجوه ومدح البله (8). وفيه


(1) جديد ج 14 / 115، وط كمباني ج 5 / 359. (2) ط كمباني ج 14 / 558، وج 62 / 322. (3) جديد ج 76 / 92، وط كمباني ج 16 / 10. (4) جديد ج 76 / 88. (5) ط كمباني ج 11 / 265، وجديد ج 48 / 110. (6) جديد ج 76 / 91. (7) ط كمباني ج 12 / 81، وجديد ج 49 / 276. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 26، وجديد ج 70 / 8.

[183]

الرواية التي ذكر فيها الخصال التي إذا كانت في رجل يلقى من الإنسانية. وتقدمت في " خلق " (1). وتقدم في " رجل " و " ربع " و " ستت " و " قوم " ما يتعلق بذلك. باب أنهم الناس (2). وفيه أنهم الناس، وشيعتهم أشباه الناس، والسواد الأعظم النسناس. وتقدم في " انس ": تأويل لفظ الإنسان في الآيات، وبعضها بمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفي " بلا ": ما يدل على ذم الناس. وفي " ستت ": أن الناس على ست فرق. العلوي (عليه السلام): لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا، فإذا استووا هلكوا (3). العلوي (عليه السلام): الناس على أربعة أصناف (4). ويقرب منه الكاظمي (عليه السلام) (5). وتقدم في " صنف " ما يتعلق بذلك. العلوي (عليه السلام): الناس بامرائهم أشبه منهم بآبائهم (6). في الرضوي (عليه السلام): الناس هم شيعتنا (7). وأقسام الناس في البحار (8). النبوي: الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام (9) ورواه في البحار. مع زيادة (10). الناووسية: فرقة قالوا: إن أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) حي لم يمت ولا يموت حتى يظهر، فيملأ الأرض قسطا وعدلا. بطلان مذهبهم من الواضحات. جملة من ذلك في البحار (11).


(1) وجديد ج 2 / 129، وج 73 / 291، وط كمباني ج 1 / 104، وج 15 كتاب الكفر ص 141. (2) ط كمباني ج 7 / 110، وجديد ج 24 / 94. (3) ط كمباني ج 17 / 101، وجديد ج 77 / 383. (4 و 5) ط كمباني ج 17 / 116، وص 202، وجديد ج 78 / 4، وص 316. (6) ط كمباني ج 17 / 129، وجديد ج 78 / 46. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 144، وجديد ج 81 / 218. (8) جديد ج 2 / 181، وط كمباني ج 1 / 117. (9) كتاب التاج، ج 5 / 81. (10) جديد ج 61 / 65، وط كمباني ج 14 / 405. (11) ط كمباني ج 13 / 45، وجديد ج 51 / 180.

[184]

بيان العلامة المامقاني في ترجمة عنبسة بن مصعب علة توهمهم واختيارهم هذا المذهب الفاسد الكاسد. أبو نواس الحسن بن هاني: قال له المأمون: أنت مع تشيعك وميلك إلى أهل هذا البيت تركت مدح علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، فأنشأ أشعارا في مدحه. جملة من أشعاره في بشارة المصطفى: (1). مطهرون نقيات جيوبهم * تتلى الصلاة عليهم أينما ذكروا من لم يكن علويا حين تنسبه * فماله في قديم الدهر مفتخر والله لما برأ خلقا فأتقنه * صفاكم واصطفاكم أيها البشر فأنتم الملأ الأعلى وعندكم * علم الكتاب وما جاءت به السور فقال الرضا (عليه السلام): قد جئتنا بأبيات ما سبقك أحد إليها، يا غلام هل معك من نفقتنا شئ ؟ فقال: ثلاثمائة دينار، فقال: اعطها إياه، ثم قال: يا غلام سق إليه البغلة (2). جملة من أحواله عند الموت (3). وسائر أشعاره وقضاياه فيه (4). قيل: توفي 198 - 200. جملة من أحواله في السفينة، فراجع. أبو نواس الحق: من أصحاب مولانا الهادي (عليه السلام). هو سهل بن يعقوب بن إسحاق يتخالع ويتطيب مع الناس ويظهر التشيع. وقال له الإمام: أنت أبو نواس الحق ومن تقدمك أبو نواس الباطل. وعرض على الإمام حديث إختيارات الأيام المنقول عن الصادق (عليه السلام) وصححه. وسيأتي في " يوم " (5). النواويس موضع في جهنم شكت إلى الله تعالى شدة حرها، فقال تعالى اسكتي فإن مواضع القضاة أشد حرا منك. نوش: قال تعالى: * (وأنى لهم التناوش من مكان بعيد) * التناوش:


(1) بشارة المصطفى ص 80 و 81. (2) ط كمباني ج 12 / 43 و 70. (3) ص 71. (4) ص 70، وجديد ج 49 / 148 و 235 و 236 و 238. (5) ط كمباني ج 12 / 150، وج 14 / 192، وجديد ج 50 / 215، وج 59 / 24.

[185]

التناول يقول: أنى لهم تناول الإيمان في الآخرة وقد كفروا به في الدنيا. والمناوشة: المناولة. والمناوشة في القتال: تداني الفريقين وأخذ بعضهم بعضا. كذا في المجمع. الروايات الواردة في تفسير هذه الآية (1). روى القمي في آخر سورة السبأ عن أبي حمزة أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية فقال: إنهم طلبوا الهدى من حيث لا ينال وقد كان لهم مبذولا من حيث ينال. نوع: سؤال ابن فضال عن مولانا الرضا (عليه السلام): لم خلق الخلق على أنواع شتى ولم يخلقهم نوعا واحدا ؟ قال: لئلا يقع في الأوهام أنه عاجز (2). الاختلاف وحكمة عدم التشابه في توحيد المفضل (3). نوف: نوف البكالي: حاجب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن خواص شيعته. ذكرنا أحواله ورواياته في الرجال، فراجع إليه وإلى السفينة. نوق: قصة ناقة صالح النبي: الأعراف: * (وإلى ثمود أخاهم صالحا قال يا قوم اعبدوا الله مالكم من إله غيره قد جائتكم بينة من ربكم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم) *. قصص الأنبياء: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (كذبت ثمود بالنذر) * فقال: هذا لما كذبوا صالحا، وما أهلك الله قوما قط حتى يبعث الله إليهم الرسل قبل ذلك فيحتجوا عليهم، فإذا لم يجيبوهم اهلكوا، وقد كان بعث الله صالحا فدعاهم إلى الله فلم يجيبوه وعتوا عليه، فقالوا: لن نؤمن حتى تخرج لنا من هذه الصخرة


(1) ط كمباني ج 13 / 151 و 182، وجديد ج 52 / 186 و 187 و 316. (2) ط كمباني ج 2 / 13، وج 14 / 501، وجديد ج 3 / 41، وج 62 / 59. (3) ط كمباني ج 2 / 27، وجديد ج 3 / 87.

[186]

ناقة عشراء، وكانت صخرة يعظمونها ويذبحون عندها في رأس كل سنة ويجتمعون عندها، فقالوا له: إن كنت كما تزعم نبيا رسولا فادع الله يخرج لنا ناقة منها، فأخرجها لهم كما طلبوا منه. وأوحى الله تعالى إلى صالح أن قل لهم: إن الله جعل لهذه الناقة شرب يوم ولكم شرب يوم، فكانت الناقة إذا شربت يومها شربت الماء كله فيكون شرابهم ذلك اليوم من لبنها فيحلبونها فلا يبقى صغير ولا كبير إلا شرب من لبنها يومه ذلك، فإذا كان الليل وأصبحوا غدوا إلى مائهم فشربوا هم ذلك اليوم ولا تشرب الناقة. فمكثوا بذلك ما شاء الله حتى عتوا ودبروا في قتلها، فبعثوا رجلا أحمر أشقر أزرق لايعرف له أب ولد الزنا يقال له قدار ليقتلها، فلما توجهت الناقة إلى الماء ضربها ضربة، ثم ضربها اخرى فقتلها، ومر فصيلها حتى صعد إلى جبل فلم يبق منهم صغير ولا كبير إلا أكل منها. فقال لهم صالح: أعصيتم ربكم ؟ إن الله تعالى يقول: إن تبتم قبلت توبتكم، وإن لم ترجعوا بعثت إليكم العذاب في اليوم الثالث. فقالوا: يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من الصادقين، قال: إنكم تصبحون غدا وجوهكم مصفرة، واليوم الثاني محمرة، واليوم الثالث مسودة، فاصفرت وجوههم فقال بعضهم: يا قوم قد جاءكم ما قال صالح. فقال العتاة: لا نسمع ما يقول صالح ولو هلكنا ؟ وكذلك في اليوم الثاني والثالث، فلما كان نصف الليل أتاهم جبرئيل فصرخ صرخة خرقت أسماعهم، وقلقت قلوبهم، فماتوا أجمعين في طرفة عين صغيرهم وكبيرهم، ثم أرسل الله عليهم نارا من السماء فأحرقتهم (1). وحيث أنه يجري في هذه الامة كلما جرى في الامم السالفة وقع ذلك لصالح المؤمنين مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أخرج الله تعالى ثمانين ناقة حمراء كحل العيون ضمنها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأعرابي على أن يسلم هو وأهل بيته فأسلموا فجاء


(1) ط كمباني ج 5 / 107، وجديد ج 11 / 385.

[187]

يطالب، فأرسل الحسن (عليه السلام) إلى وادي فلان فيخرج له من الأرض الناقات، فأخرج له واحدا بعد واحد فيعطيها بزمامها الأعرابي حتى تم الثمانون على الصفة (1). وفي رواية اخرى ضرب بقضيب رسول الله على حجر فسمع منه أنين، فخرج منه مائة ناقة مع كل واحدة فصيل كلها سود الألوان، فأسلموا بذلك (2). وفي رواية اخرى وعد لأبي الصمصام العبسي ثمانين ناقة، فأمر ابنه الحسن (عليه السلام) أن يضرب قضيب رسول الله على صخرة فانفجرت بالنوق فأخرج الاولى والثانية إلى ثمانين (3). تقدم في " صمصم ". في رواية اخرى أخرج له خمسين ناقة أو أربعين مرة، ومائة ناقة مرة من الجبل قضى بها دين محمد (صلى الله عليه وآله) ووعده (4). ونقل ذلك من كتاب سير الصحابة لبعض علماء العامة، وأنه أخرج مائة ناقة لانجاز عدته (صلى الله عليه وآله). باب خبر الناقة أي الناقة التي باعها جبرئيل من مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بمائة واشتراها منه ميكائيل بمائة وسبعين (5). ورواه العامة كما في إحقاق الحق (6). ذكر الناقة التي نطقت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وشهد ببراءة صاحبه من السرقة (7). قول الناقة له ليلة نفروا بالنبي: والله لا أزلت خفا عن خف ولو قطعت إربا إربا (8).


(1) ط كمباني ج 9 / 554. (2) ص 556. ونظيره ص 574، وجديد ج 41 / 193 و 198 و 201 و 270. (3) ط كمباني ج 9 / 605، وجديد ج 42 / 36. (4) ط كمباني ج 6 / 256، وجديد ج 17 / 252. (5) ط كمباني ج 9 / 518 و 515، وجديد ج 41 / 44. وإجماله ص 31. (6) الإحقاق ج 8 / 707 - 710. (7) ط كمباني ج 6 / 262 و 293، وج 19 كتاب الدعاء ص 234، وجديد ج 17 / 403 و 277، وج 95 / 190. (8) ط كمباني ج 6 / 293 و 632. ونحوه ج 8 / 22، وجديد ج 21 / 249، وج 28 / 98 و 99.

[188]

نطق ناقة بدعاء مولانا علي بن أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) وإخباره بمواقعة صاحبه إياه وإسلام صاحبه بعد ذلك. والدعاء هذا: اللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت محمد وبأسمائك الحسنى وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبر بما في بطنها (1). خبر سبع عشرة ناقة التي شهدت كل ناقة سبع مرات بالنبوة (2). خبر الناقتين اللتين اهديتا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال للصحابة: هل فيكم أحد يصلي ركعتين، ولم يهتم فيهما بشئ من امور الدنيا، ولا يحدث قلبه بفكر الدنيا أهدي إليه إحدى هاتين الناقتين ؟ فلم يجبه أحد إلا أمير المؤمنين (عليه السلام) فصلى فأعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله). رواه كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا عن ابن شهرآشوب (3). إخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ناقته التي ضلت عنه وعن غيره (4). موارد تكلم الناقة معه (صلى الله عليه وآله) (5). أما أحوال ناقة مولانا الإمام السجاد (عليه السلام): ثواب الأعمال: عن يونس بن يعقوب، عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: قال علي بن الحسين (عليهما السلام) لابنه محمد حين حضرته الوفاة: إنني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة، فلم أقرعها بسوط قرعة، فإذا نفقت فادفنها لا تأكل لحمها السباع، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: مامن بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة وبارك في نسله، فلما نفقت حفر لها أبو جعفر (عليه السلام) ودفنها (6).


(1) ط كمباني ج 6 / 295، وج 9 / 564، وج 19 كتاب الدعاء ص 63، وجديد ج 17 / 414، وج 41 / 230، وج 94 / 5. (2) ط كمباني ج 6 / 355، وجديد ج 18 / 236. (3) ط كمباني ج 9 / 114 و 512، وجديد ج 36 / 161، وج 41 / 18. (4) ط كمباني ج 6 / 250 و 324 و 546 و 632، وجديد ج 17 / 230، وج 18 / 109 و 116 و 129 و 119، وج 20 / 284، وج 21 / 250. (5) جديد ج 10 / 31، وط كمباني ج 4 / 99. (6) ط كمباني ج 11 / 22، وج 21 / 91، وجديد ج 46 / 70، وج 99 / 385.

[189]

الروايات في أنه لما توفي مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) خرجت ناقته فأتت قبره الشريف فبركت عليه وتمرغت عليه وضربت بجرانها عليه ورغت وهملت عيناها ولم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت مع أنها ما كانت رأت القبر الشريف (1). وصف ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) القصواء (2). خبر ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان راكبا عليها حين ورد المدينة وقوله: خلوا عنها فإنها مأمورة، فبركت عند باب أبي أيوب الأنصاري (3). خبر الناقة التي اشتراها النبي (صلى الله عليه وآله) من الأعرابي، فلما قبض المال إدعى أن الثمن والمثمن له، فحكم أبو بكر وعمر بالبينة، وحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) للرسول فقال: نصدقك في الوحي ولا نصدقك في ناقة، فقال (صلى الله عليه وآله): هذا حكم الله (4). خبر إرسال المنصور قائده رزام بن مسلم مولى خالد مع جمع إلى المدينة ليقتل جعفر بن محمد وابنه موسى (عليهما السلام) فأخبر الصادق (عليه السلام) بذلك، فأمر بناقتين أن يوثقا بالباب ودعا مولانا الصادق (عليه السلام) بدعاء الحجاب، فلما جاء القائد ومن كان معه، قال: خذوا رأسي هذين القائمين، فاحتزوا رأسهما وانطلقوا إلى المنصور، فلما دخلوا عليه أطلع المنصور في المخلاة التي كان فيها الرأسان فإذا هما رأسا ناقتين - الخ (5). خبر الناقة التي جاء بها صفوان إلى مولانا الصادق (عليه السلام) فركبها مولانا الكاظم (عليه السلام) وهو ابن ست سنين، فبلغ ما بلغ ذو القرنين وجاوزه أضعافا مضاعفة (6). تقدم في " أبل " و " بعر " و " جمل ": ما يتعلق بالناقة. وفي كتاب البيان


(1) ط كمباني ج 11 / 42 و 43، وج 7 / 416 مكررا، وج 14 / 688 و 702 - 705، وج 21 / 28، وجديد ج 46 / 147 و 148، وج 27 / 268 و 270، وج 64 / 137، و 204 - 216، وج 99 / 122، ودلائل الطبري ص 81. (2) ط كمباني ج 6 / 127، وجديد ج 16 / 124. (3) جديد ج 19 / 107 و 108 و 110 و 116 و 121 و 123، وط كمباني ج 6 / 427 - 431. (4) ط كمباني ج 9 / 477. ويقرب منه ص 481، وجديد ج 40 / 223 و 241. (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 175. ويقرب منه في ج 11 / 165، وجديد ج 94 / 379، وج 47 / 205 و 204.: (6) ط كمباني ج 11 / 261، وجديد ج 48 / 99.

[190]

في النبوي: أعقلها (يعني الناقة) وتوكل (1). في كتاب مقدمة تفسير البرهان عن الحلبي والبقباق، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فقال لهم رسول الله ناقة الله وسقيها) * قال: الرسول هو نبينا، والناقة: الإمام الذي فهم الناس عن الله، وسقيها: أي مستسقي العلم عنده - الخبر. نوك: قال في المجمع: النوك - بالضم والفتح -: الحمق. ومنه الحديث: الإتكال على الأماني بضايع النوكى. أي الحمقى. وفيه: عيادة النوكى للمريض أشد عليه من مرضه. نول: الروايات في أن النبي (صلى الله عليه وآله) أنال. وأنال أي أعطى (2). نوم: أبواب آداب السهر والنوم وأحوالهما (3). تقدم في " سهر " ما يتعلق بذلك. باب أصناف الناس في القيام عن فرشهم وثواب إحياء الليل كله أو بعضه وتنبيه الملك للصلاة (4). باب آداب النوم والانتباه زائدا على ما تقدم (5). جامع البزنطي عن الحسن بن زياد قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إني لامقت الرجل يكون قد قرأ القرآن ثم ينام حتى يصبح لا يسمع الله منه شيئا (6). باب ذم كثرة النوم (7).


(1) البيان والتعريف ج 1 / 112. (2) ط كمباني ج 1 / 136، وج 7 / 282، وج 15 كتاب الإيمان ص 127، وجديد ج 2 / 214 و 215، وج 26 / 30 - 32، وج 68 / 95. (3) ط كمباني ج 16 / 39، وجديد ج 76 / 178. (4 و 5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 560، وجديد ج 87 / 169، وص 173. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 548، وجديد ج 87 / 115. (7) ط كمباني ج 16 / 39، وجديد ج 76 / 179.

[191]

أمالي الصدوق: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من خاف البيات قل نومه (1). تقدم في " مقت ": أن في النوم من غير سهر المقت من الله تعالى. الإختصاص: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إياكم وكثرة النوم، فإن كثرة النوم يدع صاحبه فقيرا يوم القيامة (2). ونقل النبي (صلى الله عليه وآله) عن ام سليمان بن داود مثله (3). تقدم في " ستت ": أن حب النوم من الست الذي عصي الله به. مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن الله يبغض كثرة النوم وكثرة الفراغ. وقال أيضا: كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا (4). في مناجاة موسى بن عمران: يابن عمران كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني (5). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): ما أنقض النوم لعزائم الامور. وقال: بئس الغريم النوم يفني قصير العمر ويفوت كثير الأجر. باب فضل الطهارة عند النوم (6). ففي خبر سلمان قال: سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من بات على طهر فكأنما أحيى الليل كله (7). الروايات في أن من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده. المحاسن: رواية حفص بن غياث عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من آوى إلى فراشه فذكر أنه على غير طهر وتيمم من دثار ثيابه كائنا ماكان كان في صلاة ما ذكر الله. مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) نحوه وفي آخره: فإن ذكر أنه على غير وضوء، فليتيمم من دثاره كائنا ماكان، فإن فعل ذلك لم يزل في الصلاة وذكر


(1 و 2) جديد ج 76 / 179، وص 180. (3) ط كمباني ج 5 / 365، وجديد ج 14 / 134. (4) جديد ج 76 / 180. (5) ط كمباني ج 5 / 302، وجديد ج 13 / 329. (6 و 7) ط كمباني ج 16 / 40، وجديد ج 76 / 181.

[192]

الله عزوجل (1). الدعوات: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من نام على الوضوء إن أدركه الموت في ليله فهو عند الله شهيد (2). جملة من آداب النوم والانتباه في رواية الأربعمائة (3). والمنع من النوم في البيت وحده (4). باب كراهة استقبال الشمس والجلوس والنوم وغيرهما (5). وتقدم في " شمس ". باب الأوقات المكروهة للنوم (6). فيه عجيج الأرض من نوم قبل طلوع الشمس. وهو والنوم بين العشاءين يورثان الفقر. مكارم الأخلاق: قال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النوم من أول النهار خرق، والقائلة نعمة، والنوم بعد العصر حمق، وبين العشاءين يحرم الرزق (7). عن الجعفريات عنه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): النوم أول النهار خرق - وساقه مثله. أمالي الصدوق في حديث طويل في مقتل الحسين - إلى أن قال: - بعد قيلولته قائلة الظهر، قال الحسين (عليه السلام): يا بني إنها ساعة لا تكذب فيها الرؤيا. بصائر الدرجات: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في حديث قال: يا أبا حمزة لاتنامن قبل طلوع الشمس فإني اكرهها لك إن الله يقسم في ذلك الوقت أرزاق العباد وعلى أيدينا يجريها (8). وتقدم في " رزق ": مواضع الرواية. وفي " قيل ": أن ترك القيلولة يورث النسيان والعود إليها يرجع الحفظ. في توحيد المفضل في حكمة النوم قال: فيه راحة البدن واجمام قواه (9).


(1 و 2) ط كمباني ج 16 / 40، وجديد ج 76 / 182، وص 183. (3) جديد ج 10 / 91 و 103 و 109 و 114. (4) جديد ج 10 / 280، وط كمباني ج 4 / 156. (5 - 8) ط كمباني ج 16 / 40، وجديد ج 76 / 183، وص 184، وص 185. (9) جديد ج 3 / 79، وط كمباني ج 2 / 25.

[193]

التهذيب: قال مولانا الصادق (عليه السلام): نومة الغداة مشومة تطرد الرزق وتصفر اللون وتغيره وتقبحه، وهو نوم كل مشوم إن الله تعالى يقسم الأرزاق مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وإياكم بتلك النومة، وكان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه إحتاج إلى السؤال والطلب (1). باب أنواع النوم وما يستحب منها وآدابه، ومعالجة من يفزع في المنام (2). الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لاينام الرجل على المحجة (المحجة: وسط الطريق). وقال: لاينام الرجل على وجهه ومن رأيتموه نائما على وجهه فانبهوه ولا تدعوه (3). علل الشرائع: عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا آوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف إزاره فإنه لا يدري ما يحدث عليه، ثم ليقل: اللهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين (4). الخصال، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، علل الشرائع: في خبر الشامي قال أمير المؤمنين (عليه السلام): النوم على أربعة أصناف: الأنبياء تنام على أقفيتها مستلقية وأعينها لا تنام متوقعة لوحي ربها عزوجل، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة، والملوك وأبناؤها على شمالها ليستمرؤوا ما يأكلون، وإبليس وإخوانه وكل مجنون وذو عاهة ينامون على وجوههم منبطحين (5). وتمام الخبر في البحار (6). تقدم في " لعن ": أن النائم في البيت وحده ملعون. وفي " جنن ": أنه يتخوف


(1) ط كمباني ج 5 / 266، وجديد ج 13 / 182. (2) ط كمباني ج 16 / 41، وجديد ج 76 / 186. (3) جديد ج 76 / 186، وج 10 / 91، وط كمباني ج 4 / 113. (4) جديد ج 76 / 186. (5) جديد ج 76 / 186، وج 10 / 81، وج 63 / 203، وج 77 / 44 - 60. (6) ط كمباني ج 4 / 111، وج 14 / 616، وج 17 / 16.

[194]

منه الجنون. وفي " طبب ": أن عرض النفس على الخلاء عند النوم من الأربعة التي تغني مراعاتها عن الطب. النبوي: من نام على سطح غير محجر فقد برئت منه الذمة (1). وفي خبر المناهي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يبيتن أحدكم ويده غمرة، فإن فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومن إلا نفسه (2). النبوي: إغسلوا صبيانكم من الغمر، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان (3). وفي الأربعمائة مثله (4). طب الأئمة: عن ميسر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رجلا قال له: يابن رسول الله إن لي جارية يكثر فزعها في المنام، وربما إشتد بها الحال فلا تهدأ ويأخذها خدر في عضدها وقد رآها بعض من يعالج، فقال: إن بها مس من أهل الأرض وليس يمكن علاجها، فقال: بردها بالفصد وخذ لها ماء الشبيت المطبوخ بالعسل ويسقى ثلاثة أيام، قال: ففعلت ذلك فعوفيت بإذن الله عزوجل (5). وما يدفع الفزع في المنام (6). ومما يوجب الفزع في المنام عدم إخراج الزكاة أو إخراجها ووضعها في غير موضعها (7). خبر أحمد بن إسحاق في أقسام النوم وحاصله أن أحمد قال لمولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام): سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم، ونوم المؤمنين على أيمانهم، ونوم المنافقين على شمائلهم، ونوم الشياطين على وجوههم، فقال: كذلك هو، ثم ذكر أنه لا يمكنه النوم على يمينه وإن جهد، فمسح بيديه إلى جانبيه فصار لا يقدر أن ينام على يساره (8).


(1 - 3) جديد ج 76 / 187، وص 188. (4) ط كمباني ج 4 / 117، وجديد ج 10 / 110. (5 و 6) جديد ج 76 / 190، وص 195 و 196 و 211، وط كمباني ج 16 / 45 و 51. (7) ط كمباني ج 11 / 214، وج 14 / 432، وجديد ج 47 / 364، وج 61 / 159. (8) جديد ج 76 / 190، وج 50 / 286. ونحوه في ج 42 / 281، وط كمباني ج 16 / 43، وج 12 / 166، وج 9 / 671.

[195]

الخصال: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خمسة لا ينامون: الهام بدم يسفكه، وذو مال كثير لا أمين له، والقائل في الناس الزور والبهتان عن غرض من الدنيا يناله، والمأخوذ بالمال الكثير ولا مال له، والمحب حبيبا يتوقع فراقه (1). تقدم في " قلب ": قوله (عليه السلام): وكيف تنام عينا قلب مشغول. باب القراءة والدعاء عند النوم والانتباه (2). فيه روايات في فضل قراءة التوحيد حين يأخذ مضجعه سيما إذا قرأها إحدى عشرة مرة ليحفظه الله في داره ودويرات حوله، أو مائة مرة ليغفر الله له ذنوب خمسين سنة، ومن استغفر الله حين يأوي إلى فراشه مائة مرة تحاتت ذنوبه كما تسقط ورق الشجر، ولو قال: لا إله إلا الله مائة مرة بنى الله له بيتا في الجنة ويسبح تسبيح الزهراء (عليها السلام) (3). عن الجعفريات عنه (صلى الله عليه وآله): من انتبه من فراشه، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله آمنت بالله وكفرت بالطاغوت، غفر الله جميع ذنوبه. من قرأ ألهيكم التكاثر عند منامه وقي فتنة القبر (4). من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج، ولو قرأ * (قل إنما أنا بشر مثلكم) * إلى آخر السورة كان له نورا من مضجعه إلى بيت الله الحرام، ويستيقظ في الساعة التي يريد وهو من المجربات (5). ثواب الأعمال: عن أبي جعفر (عليه السلام): من قرأ سورة الواقعة كل ليلة قبل أن ينام لقى الله تعالى ووجهه كالقمر ليلة البدر (6). والتهذيب: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (7). عن الصادق (عليه السلام) قال: إقرأ قل هو الله وقل يا أيها الكافرون عند منامك، فإنها براءة من الشرك، وقل هو الله نسبة الرب عزوجل. وروي من أصابه فزع عند


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28، وج 16 / 39، وجديد ج 70 / 15، وج 76 / 179. (2 - 5) ط كمباني ج 16 / 43، وجديد ج 76 / 191، وص 192، وص 196، وص 200. (6) ط كمباني ج 3 / 276، وج 19 كتاب القرآن ص 75، وجديد ج 7 / 296، وج 76 / 200، وج 92 / 307. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 563، وجديد ج 87 / 180.

[196]

منامه فليقرأ إذا آوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي (1). وفي الحسن كالصحيح عنهم إذا أردت النوم تقول: اللهم إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها (2). في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات: الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شئ قدير، خرج من الذنوب كيوم ولدته امه (3). روي من قال عند نومه ثلاثا: يفعل الله ما يشاء بقدرته ويحكم ما يريد بعزته فقد صلى ألف ركعة (4). بلد: عن علي (عليه السلام): من قرأ آية السخرة عند نومه حرسته الملائكة وتباعدت عنه الشياطين (5). عن النبي (صلى الله عليه وآله) من قال حين يأوي إلى فراشه ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر الله تعالى ذنوبه وإن كان مثل زبد البحر ورمل عالج أو مثل أيام الدنيا. وروي من قرأ آية شهد الله عند منامه خلق الله تعالى له سبعين ألف ملك يستغفرون له إلى يوم القيامة (6). العدة: عن علي (عليه السلام) قال: إذا أراد أحدكم النوم فليضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وليقل: " بسم الله وضعت جنبي لله على ملة إبراهيم ودين محمد وولاية من افترض الله طاعته، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن " فمن قال ذلك عند منامه حفظه الله من اللص المغير والهدم وتستغفر له الملائكة (7). والأربعمائة عنه مثله إلا أنه فيه: من اللص والمغير - الخ (8). في الرسالة الذهبية قال الرضا (عليه السلام): إن النوم سلطان الدماغ وهو قوام الجسد وقوته، فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أولا على شقك الأيمن، ثم


(1 - 5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 562، وجديد ج 87 / 174، وص 175، وص 178. (6 و 7) جديد ج 87 / 179. (8) ط كمباني ج 4 / 117، وجديد ج 10 / 109. (*)

[197]

انقلب على الأيسر، وكذلك فقم من مضجعك على شقك الأيمن كما بدأت به عند نومك - الخ (1). قال السيد ابن طاووس في آداب النوم: أقول: وإن شئت فكن كمملوك من مماليك الله إذا قام بالإذن من الله والأدب مع الله، واستقبل القبلة بوجهه إلى الله، وتوسد يمينه على صفات الثكلى الواضعة يدها على خدها فإنه قد ثكل كثيرا مما يقربه إلى الله، ويقصد بتلك النومة أن يتقوى بها في اليقظة على طاعة الله، وعلى ما يراد في تلك الحال من العبودية والذلة، وكأن ذنوب قلبه قد رفع على رأسه، ليسقط عليه من يد غضب الله، كما جرى لبني إسرائيل، حيث قال جل جلاله: * (وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة) * فإن اولئك ذلوا واستسلموا لذلك، خوفا من سقوط الجبل على حياتهم الفانية، وجبل الذنوب يخاف صاحبه أن يسقط عليه، فيهلك جميع حياته وسعادته الفانية والباقية (2). فضل تسبيح الزهراء (عليها السلام) عند المنام (3). وشرح ما ورد عند ذلك (4). وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: من قرأ سورة إنا أنزلناه في ليلة القدر إحدى عشر مرة عند منامه وكل الله به أحد عشر ملكا يحفظونه من كل شيطان رجيم حتى يصبح (5). الأدعية لدفع الارق والسهر واستجلاب النوم (6). باب الصلاة والدعاء لمن أراد أن يرى شيئا في منامه (7). قول الوشاء لرجل واقفي: صم الأربعاء والخميس والجمعة واغتسل وصل ركعتين وسل الله أن يريك في منامك ما تستدل به على هذا الأمر، ففعل، قال الوشاء: فأتاني يوم السبت في السحر، فقال لي: أشهد أنه الإمام المفترض الطاعة.


(1) ط كمباني ج 14 / 557، وجديد ج 62 / 316. (2) ط كمباني ج 16 / 49، وجديد ج 76 / 208. (3 - 6) جديد ج 76 / 209، وص 208 - 212، وص 210، وص 213. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 966، وجديد ج 91 / 379.

[198]

قلت: وكيف ذلك ؟ قال: أتاني أبو الحسن (عليه السلام) البارحة في النوم، فقال: يا إبراهيم لترجعن إلى الحق، وزعم أنه لم يطلع عليه إلا الله (1). فيما أفاده شيخنا المفيد في الاعتماد على المنام (2). أقول: في فلاح السائل للسيد ابن طاووس، وفي الحديث أن الله جل جلاله ينوم العبد عن خدمته عقوبة له بطريق الذنوب. باب آخر في رؤية النبي (صلى الله عليه وآله) وأوصيائه وسائر الأنبياء والأولياء في المنام (3). الصلاة والدعاء لمن أراد أن يرى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المنام (4). من أراد أن يرى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام، فليقل عند مضجعه: " اللهم إني أسألك يامن له لطف خفي وأياديه باسطة لا تنقضي، أسألك بلطفك الخفي الذي مالطفت به لعبد إلا كفي أن تريني مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في منامي " (5). وفيه الدعاء لمن أراد أن يرى ميته في المنام. الإختصاص: عن مولانا الكاظم (عليه السلام) قال: من كانت له إلى الله حاجة وأراد أن يرانا وأن يعرف موضعه، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا، فإنه يرانا ويغفر له بنا ولا يخفى عليه موضعه (6). تقدم في " رأى " ما يتعلق بذلك. في أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامه: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا آوى إلى فراشه قال: باسمك اللهم أموت وأحيى، وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور. وعن الصادق (عليه السلام) قال: ما استيقظ رسول الله من نومه قط إلا خر لله


(1) ط كمباني ج 12 / 16، وجديد ج 49 / 53. (2) ط كمباني ج 4 / 197، وجديد ج 10 / 440 و 442. (3) ط كمباني ج 14 / 455، وجديد ج 61 / 234. (4 و 5) ط كمباني ج 16 / 52، وجديد ج 76 / 214، وص 215. (6) ط كمباني ج 7 / 336، وج 14 / 435، وجديد ج 26 / 256، وج 61 / 167.

[199]

ساجدا. وروي أنه لاينام إلا والسواك عند رأسه فإذا نهض بدأ بالسواك (1). مكارم الأخلاق: وكان (صلى الله عليه وآله) ينام على الحصير ليس تحته شئ غيره، وكان يستاك إذا أراد أن ينام ويأخذ مضجعه، وكان إذا آوى إلى فراشه اضطجع على شقه الأيمن ووضع يده اليمنى تحت خده اليمنى. ثم يقول: اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك وكان له أصناف من الأقاويل يقولها إذا أخذ مضجعه، وكان يقرأ آية الكرسي عند منامه (2). باب سهوه ونومه (صلى الله عليه وآله) (3). قال العلامة المجلسي: وأما أحاديث النوم عن الصلاة فقد روتها العامة أيضا بطرق كثيرة، ثم شرع في بيان ذلك والتحقيق فيه (4). ورواية اخرى في ذلك وقوله تعالى: أنا انيمك وأنا اوقظك فإذا قمت فصل ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون - الخبر (5). أقول: أخبار الإسهاء والإنامة في مورد خاص لا يتعدى منه إلى غيره أو يحمل على التقية، وكيف كان لا ينافي ما سيأتي من أن نوم الإمام ويقظته واحدة. وتقدم في " سهى ". النبوي: ينام عيناي وقلبي يقظان (6). وفي حديث عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) بعد ما رأه الفضل بن الحارث في المنام وقال له ما قال، قال (عليه السلام): كلامنا في النوم مثل كلامنا في اليقظة (7). ويقرب منه النبوي، كما في البحار (8).


(1) ط كمباني ج 16 / 47، وجديد ج 76 / 202. (2) ط كمباني ج 6 / 156، وجديد ج 16 / 253. (3) ط كمباني ج 6 / 216، وجديد ج 17 / 97. (4) ط كمباني ج 6 / 222، وجديد ج 17 / 120. (5) ط كمباني ج 3 / 83، وجديد ج 5 / 301. (6) ط كمباني ج 4 / 23 و 77 و 82، وجديد ج 9 / 66 و 286 و 307. (7) ط كمباني ج 12 / 169، وجديد ج 50 / 301. (8) ط كمباني ج 8 / 205، وجديد ج 30 / 132.

[200]

تقدم في " حمد ": ذكر أخلاق محمد (صلى الله عليه وآله). الرضوي (عليه السلام): لنا أهل البيت عند نومنا عشر خصال (1). نوم الحسن والحسين (عليهما السلام) في حديقة بني النجار (2). الروايات في أن نوم الإمام ويقظته واحدة: قرب الإسناد: معاوية بن حكيم، عن الوشاء، عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: قال لي ابتداء: إن أبي كان عندي البارحة، قلت: أبوك ؟ قال: أبي، قلت: أبوك ؟ قال: أبي، قلت: أبوك ؟ قال: في المنام إن جعفرا (عليه السلام) كان يجئ إلى أبي، فيقول: يا بني افعل كذا يا بني افعل كذا يا بني افعل كذا، قال: فدخلت عليه بعد ذلك، فقال لي: يا حسن إن منامنا ويقظتنا واحدة (3). بصائر الدرجات، قرب الإسناد: بالإسناد عنه (عليه السلام) قال: قال لي بخراسان: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) هاهنا والتزمته (4). كشف الغمة: من كتاب الدلائل للحميري عن محمد بن أقرع قال: كتبت إلى أبي محمد (عليه السلام) أسأله عن الإمام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي بعدما فصل الكتاب: الإحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه من ذلك. فورد الجواب: الأئمة حالهم في المنام حالهم في اليقظة لا يغير النوم منهم شيئا قد أعاذ الله أولياءه من لمة الشيطان كما حدثتك نفسك (5). النبوي: يا علي نوم العالم أفضل من ألف ركعة يصليها العابد (6). وفي وصاياه لعلي: يا علي نوم العالم أفضل من عبادة العابد (7). النومة كهمزة هو الذي لايعرف الناس ما في نفسه. غيبة الشيخ: عن أبي


(1) جديد ج 76 / 210. (2) ط كمباني ج 9 / 186، وجديد ج 37 / 60. (3) ط كمباني ج 7 / 423، وج 12 / 19 و 25، وج 14 / 457، وجديد ج 27 / 302، وج 49 / 63 و 87، وج 61 / 239. (4) جديد ج 27 / 303، وط كمباني ج 12 / 25، وج 14 / 457. (5) ط كمباني ج 7 / 219، وج 12 / 167، وجديد ج 25 / 157، وج 50 / 290. (6) ط كمباني ج 1 / 76. ويقرب منه ص 77، وجديد ج 2 / 22 و 25. (7) ط كمباني ج 17 / 17، وجديد ج 2 / 25، وج 77 / 57.

[201]

الطفيل قال: سمعت علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: أظلتكم فتنة مظلمة عمياء مكتنفة لاينجو منها إلا النومة، قيل: يا أبا الحسن وما النومة ؟ قال: الذي لايعرف الناس ما في نفسه. بيان: بيان الجزري هذا الحديث ونقله عن ابن عباس أنه قال لعلي (عليه السلام): ما النومة ؟ قال: الذي يسكت في الفتنة فلا يبدو منه شئ (1). ورواه النعماني وفي آخره قال (عليه السلام): النومة الذي يعرف الناس ولا يعرفونه (2). معاني الأخبار: قال أبو عبد الله (عليه السلام): طوبى لعبد نؤمة عرف الناس فصاحبهم ببدنه ولم يصاحبهم في أعمالهم بقلبه، فعرفوه في الظاهر وعرفهم في الباطن (3). نهج البلاغة: وذلك زمان لاينجو فيه إلا كل مؤمن نؤمة، إن شهد لم يعرف، وإن غاب لم يفتقد، اولئك مصابيح الهدى وأعلام السرى، ليسوا بالمساييح ولا المذاييع البذر، اولئك يفتح الله لهم أبواب رحمته ويكشف عنهم ضراء نقمته (4). تقدم ما يتعلق بذلك في " خمل " و " ذيع ". الإختصاص: قال الصادق (عليه السلام): إذا كان العبد على معصية الله عزوجل وأراد الله به خيرا أراه في منامه رؤيا تروعه فينزجر بها عن تلك المعصية، وأن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة (5). أمالي الصدوق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المؤمن ليهول عليه في منامه فيغفر له ذنوبه، وإنه ليمتهن في بدنه فيغفر له ذنوبه. بيان: المهنة - بالفتح -: الخدمة، ولعل المراد الابتذال بالأمراض، ويحتمل أن يراد به الخدمة للناس والعمل لهم (6).


(1) ط كمباني ج 1 / 90، وج 15 كتاب العشرة ص 225، وجديد ج 2 / 73، وج 75 / 397، وج 51 / 113. (2) ط كمباني ج 13 / 28، وجديد ج 51 / 112. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 290، وكتاب العشرة ص 136 و 137 و 139 و 140، وجديد ج 69 / 272، وج 75 / 69 و 70 و 79 و 81. (4) كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 290، وجديد ج 69 / 273. ويقرب منه في ج 15 كتاب العشرة ص 139، وجديد ج 75 / 79. (5) ط كمباني ج 14 / 435، وجديد ج 61 / 167. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 134، وجديد ج 81 / 177.

[202]

أقول: ويحتمل أن يكون المراد الخدمة للأهل والعيال، كما تقدم في " خلق ". في أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) أنه كان في بيته في مهنة أهله ويطحن مع الخادم ويعجن معها إلى آخر ما تقدم من أخلاقه. قال الكراجكي في كنزه: وجدت لشيخنا المفيد في بعض كتبه أن الكلام في باب رؤيا المنامات عزيز، وتهاون أهل النظر به شديد - إلى أن قال: - وقد كان شيخي قال لي: إن كل من كثر علمه واتسع فهمه قلت مناماته، فإن رأى مع ذلك مناما وكان جسمه من العوارض سليما فلا يكون منامه إلا حقا (1). قلت: يؤيد ذلك ما ذكر في خبر الحسن بن عبد الله الزاهد الذي ذكره القمي في السفينة لغة: " حسن ". ونقله البحار (2). وتقدم في " رأى ": بعض الأبواب المناسبة لهذا المقام. وذكر القمي في السفينة في الحسن بن النضر أنه قال لأبي صدام: إني اريد الحج في هذه السنة، فقال أبو صدام: أخر هذه السنة، فقال له الحسن: إني أفزع في المنام ولابد من الخروج. ونقله الكافي (3). ذكر جملة من المنامات في باب كفر من سب عليا (عليه السلام) أو تبرأ منه (4). باب ما ظهر في المنامات من كرامة أمير المؤمنين (عليه السلام) ومقاماته ودرجاته (5). وجملة مما يتعلق بذلك في باب ما ظهر عند الضريح المقدس من المعجزات والكرامات (6). علل الشرائع: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: مر أخي عيسى بمدينة وإذا أهلها أسنانهم منتشرة، ووجوههم منتفخة، فشكوا إليه، فقال: أنتم إذا نمتم تطبقون أفواهكم


(1) ط كمباني ج 14 / 447، وجديد ج 61 / 209. (2) ط كمباني ج 11 / 246، وجديد ج 48 / 52. (3) الكافي ج 1 / 517. (4) ط كمباني ج 9 / 416 و 598، وجديد ج 39 / 314، وج 42 / 8. (5) ط كمباني ج 9 / 595، وجديد ج 42 / 1. (6) ط كمباني ج 9 / 679، وجديد ج 42 / 311.

[203]

فتغلي الريح في الصدور حتى تبلغ إلى الفم، فلا يكون لها مخرج، فترد إلى اصول الأسنان فيفسد الوجه، فإذا نمتم فافتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا، ففعلوا فذهب ذلك عنهم (1). قصص الأنبياء: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما وعظ به لقمان ابنه أن قال: يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الإنتباه ولن تستطيع ذلك، فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك، وإنما النوم بمنزلة الموت وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت (2). قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا بني عبد المطلب إن الرائد لا يكذب أهله، والذي بعثني بالحق لتموتن كما تنامون، ولتبعثن كما تستيقظون - الخ (3). تقدم في " صور ": حرمة الكذب في المنام. وفي " لحف ": نوم رسول الله وأمير المؤمنين وعائشة تحت لحاف واحد. باب التفريق بين الرجال والنساء في المضاجع، والنهي عن التخلي بالأجنبية (4). في جواز إيقاظ النائم: كانت في منزل الرضا (عليه السلام) قيمة تنبههم من الليل (5). القطب الراوندي في لب اللباب عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: رحم الله عبدا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلوا، كما في المستدرك (6). إيقاظ أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس ليلة شهادته (7). تقدم في " صلى ": روايات


(1) جديد ج 14 / 321، وط كمباني ج 5 / 409. (2) جديد ج 7 / 42، وج 13 / 417، وط كمباني ج 3 / 200، وج 5 / 322 و 323. (3) ط كمباني ج 3 / 202، وجديد ج 7 / 47. (4) ط كمباني ج 23 / 102، وجديد ج 104 / 47. (5) ط كمباني ج 12 / 26، وجديد ج 49 / 89. (6) المستدرك ج 1 / 196. (7) جديد ج 42 / 206 و 227 و 238 و 281 و 288، وط كمباني ج 9 / 650 و 656 و 659 و 671 و 673.

[204]

دالة على جواز الإيقاظ. نون: قوله تعالى: * (ن والقلم) * تقدم تفسيره في " قلم ". قال تعالى: * (وذا النون إذ ذهب مغاضبا) * - الآية. ذو النون صاحب الحوت وهو يونس النبي، وقد تقدم في " انس ". ذو النون المصري أبو الفيض. ونقله ما وجد مكتوبا على حائط أشعارا، فراجع البحار (1). ونقله عن رجل، عن الصادق (عليه السلام) حكم كون المشعر بالموقف وغيره (2). جملات مما يتعلق به في كتاب الغدير (3). عدة من رواياته في المقتضب (4). وبشارة المصطفى (5). روى عن مالك بن أنس، عن الصادق (عليه السلام). وكذا فيه (6). أقول: ذو النون المصري: هو ثوبان بن إبراهيم العارف المتصوف من رجال الطريقة، وله على ما قيل صنعة الكيمياء وصنف فيه كتبا. مات سنة 246. جملة من حالاته في السفينة، فراجع إليه. قال الدميري في حياة الحيوان عن معروف قال: بلغنا أن ذا النون المصري خرج ذات يوم يريد غسل ثيابه، فإذا هو بعقرب قد أقبل عليه كأعظم ما يكون من الأشياء، قال: ففزع منها فزعا شديدا واستعاذ بالله منها فكفى شرها فاقبلت حتى وافت النيل، فإذا هي بضفدع قد خرج من الماء فاحتملها على ظهره وعبر بها إلى الجانب الآخر، فقال ذوالنون: فأتزرت بمئزري ونزلت في الماء ولم أزل أرقبها إلى أن أتت إلى الجانب الآخر فصعدت، ثم سعت وأنا أتبعها إلى أن أتت شجرة كثيرة الأغصان كثيرة الظل، وإذا بغلام أمرد أبيض نائم تحتها وهو مخمور، فقلت: لاقوة إلا بالله أتت العقرب من ذلك الجانب للدغ هذا الفتى، فإذا أنا بتنين قد أقبل


(1) ط كمباني ج 11 / 286، وجديد ج 48 / 181. (2) ط كمباني ج 21 / 8، وجديد ج 99 / 34. (3) الغدير ط 2 ج 11 / 144 و 145. (4) المقتضب ص 53. (5 و 6) بشارة المصطفى ص 145، وص 274.

[205]

يريد قتل الفتى فظفرت العقرب به ولزمت دماغه حتى قتلته ورجعت إلى الماء وعبرت على ظهر الضفدع إلى الجانب الآخر. فأنشد ذوالنون يقول: يا راقدا والجليل يحفظه * من كل سوء يكون في الظلم كيف تنام العيون عن ملك * تأتيك منه فوائد النعم قال: فانتبه الفتى على كلام ذي النون فأخبره الخبر، فتاب ونزع لباس اللهو ولبس أثواب السياحة وساح ومات على تلك الحالة. إنتهى. نوه: ناه ينوه من باب قال يقول: النبات إرتفع. ونوه الشئ رفعه ودعاه، ورفع ذكره ومدحه وعظمه. إكمال الدين: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إياكم والتنويه أما والله ليغيبن أمامكم سنينا من دهركم - الخ (1). غيبة النعماني: عنه مثله مع زيادة (يعني باسم القائم) (2). ولعل المراد لا تدعو ا إلى أحد بالإمامة والإمارة حتى يجئ إمام الأصل. نوى: باب النية وشرائطها ومراتبها وكمالها وثوابها وأن قبول العمل نادر (3). الكافي: عن الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: لاعمل إلا بنية. وعن الرضا (عليه السلام) مثله (4)، وفيه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (5). بيان: أي لاعمل صحيحة كما فهمه الأكثر إلا بنية وخص بالعبادات. قال المحقق الطوسي في بعض رسائله: النية هي القصد إلى الفعل، وهي واسطة بين


(1) ط كمباني ج 13 / 174، وجديد ج 52 / 281. (2) كمباني ج 13 / 37، وجديد ج 51 / 147. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 70، وجديد ج 70 / 185. (4 و 5) جديد ج 84 / 371، وص 377، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 328، وص 330.

[206]

العلم والعمل، إذ ما لم يعلم الشئ لم يمكن قصده، وما لم يقصده لم يصدر عنه، ثم لما كان غرض السالك العامل الوصول إلى مقصد معين كامل على الإطلاق وهو الله تعالى لابد من اشتماله على قصد التقرب به. كلام بعض المحققين في النية (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله وكل عامل يعمل على نيته. بيان: هذا الحديث من الأخبار المشهورة بين الفريقين. وقد قيل فيه وجوه: الأول المراد بنية المؤمن إعتقاده الحق. الثاني النية بلا عمل خير من العمل بلا نية. الثالث طبيعتها خير من طبيعته لأنه يثاب عليها ولا يترتب عليها عقاب. الرابع أنها من عمل القلب الذي هو أفضل من الجوارح فكذا عمله. الخامس نية بعض الأعمال الشاقة خير من بعض الأعمال الخفيفة، كنية الحج من تلاوة آية مثلا. وقال السيد المرتضى في الغرر: إن لفظة خير ليست إسم تفضيل بل المراد أن نية المؤمن عمل خير من جملة أعماله، ومن تبعيضية ويجري هذا الوجه في قرينته. إلى غير ذلك من كلمات المحققين في معنى الحديث (2). تعداد المجلسي بعض منازل النية ودرجاتها (3). الكافي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد المؤمن الفقير ليقول يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا علم الله عزوجل ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله إن الله واسع كريم. بيان: " ليقول " أي بلسانه أو بقلبه أو الأعم منهما. قال شيخنا البهائي: هذا الحديث يمكن أن يجعل تفسيرا لقوله (عليه السلام): نية المؤمن خير من عمله، فإن المؤمن ينوي كثيرا من هذه النيات فيثاب عليها ولا يتيسر العمل إلا قليلا (4).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 70، وجديد ج 70 / 185. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 71. وهذه الرواية في ج 17 / 50، وجديد ج 70 / 189، وج 77 / 178. (3) جديد ج 70 / 195. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 74 و 232، وجديد ج 72 / 51، وج 70 / 199.

[207]

الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا. وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا، فبالنيات خلد هؤلاء وهؤلاء، ثم تلا قوله تعالى: * (قل كل يعمل على شاكلته) * قال: على نيته (1). تقدم في " خلد " ما يتعلق بذلك. الهداية للصدوق: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنما الأعمال بالنيات. وروي أن نية المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله. وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار. قال عزوجل: * (قل كل يعمل على شاكلته) * يعني على نيته - الخ (2). علل الشرائع: عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سمعتك تقول: نية المؤمن خير من عمله، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال: لأن العمل ربما كان رياء المخلوقين، والنية خالصة لرب العالمين، فيعطي عزوجل على النية مالا يعطي على العمل. قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام، فيثبت الله له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل نومه عليه صدقة (3). فقه الرضا (عليه السلام): ونروي نية المؤمن خير من عمله لأنه ينوي من الخير ما لا يطيقه ولا يقدر عليه. وروي من حسنت نيته زاد الله في رزقه - إلى أن قال: - وسألت العالم عن تفسير نية المؤمن خير ؟ قال: إنه ربما إنتهت بالإنسان حالة من مرض أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيته فلذلك الوقت نية المؤمن خير من عمله (4). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): صاحب النية الصادقة صاحب القلب


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 74، وجديد ج 70 / 201. (2) جديد ج 84 / 381، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76، وجديد ج 70 / 206، وص 209.

[208]

السليم لأن سلامة القلب من هواجس المحذورات بتخليص النية لله في الامور كلها. قال الله: * (يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم) *. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): نية المؤمن خير من عمله. وقال: إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى، فلابد للعبد من خالص النية في كل حركة وسكون (1). في المجمع عن النبي (صلى الله عليه وآله): من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه أمره، وجعل الفقر بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له، ومن كانت نيته الآخرة جمع الله شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة (2). روي عن الصادق (عليه السلام) في قوله: * (إنما نطعمكم لوجه الله) * - الآية: والله ما قالوا هذا لهم ولكنهم أضمروه في أنفسهم فأخبر الله بإضمارهم (3). معنى النية الصادقة وأنه انبعاث القلب نحو الطاعة غير ملحوظ فيه شئ سوى وجه الله سبحانه (4). تحقيق في أن من عبد الله تعالى بقصد تحصيل الثواب أو الخلاص من العقاب هل هذه العبادة صحيحة أم لا ؟ ونقل كلام جماعة ببطلانها لأنه مناف للإخلاص (5). شرح قول الصادق (عليه السلام): " والنية أفضل من العمل، ألا وإن النية هي العمل " وبيان حكم الضميمة في النية (6). ذكر جملة من الروايات في النية الخالصة (7). الكافي: عن عيسى بن عبد الله أنه قال للصادق (عليه السلام): جعلت فداك ما العبادة ؟ قال: حسن النية بالطاعة من الوجوه التي يطاع الله بها - الخ. وقد تقدم في " نسخ ".


(1) جديد ج 70 / 210. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 80، وجديد ج 70 / 225. (3) ص 226. (4) ص 232. (5) ص 234. (6) ص 237. (7) ص 240 و 248 - 250.

[209]

قال الشهيد في القواعد: لا يؤثر نية المعصية عقابا ولا ذما ما لم يتلبس بها، وهو مما ثبت في الأخبار العفو عنه، ولو نوى المعصية وتلبس بما نواه معصية فظهر خلافها ففي تأثير هذه النية نظر - الخ. قال شيخنا البهائي في بعض تعليقاته على الكتاب المذكور: قوله: " لا يؤثر نية المعصية " غرضه أن نية المعصية إن كانت معصية إلا أنه لما وردت الأخبار بالعفو عنها لم يترتب على فعلها عقاب ولا ذم وإن ترتب استحقاقهما ولم يرد أن قصد المعصية والعزم على فعلها غير محرم كما يتبادر إلى بعض الأوهام حتى لو قصد الافطار مثلا في شهر رمضان ولم يفطر لم يكن آثما. كيف والمصنف مصرح في كتب الفروع بتأثيمه. والحاصل أن تحريم العزم على المعصية مما لاريب فيه عندنا وكذا عند العامة، وكتب الفريقين من التفاسير وغيرها مشحونة بذلك، بل هو من ضروريات الدين. ثم ذكر كلمات الفريقين شاهدا على ذلك (1). باب فيه نية الصلاة (2). عن الجعفريات بسنده أن عليا (عليه السلام) رأى رجلا وهو يقول: لبيك بحجة قال: فأشار إليه: إن الله تعالى أعلم بسريرتك، نيتك تكفيك فلا تلفظن بشئ. فضل نية الخير وما ورد في ذلك من الروايات يذكر في باب ثواب تمني الخيرات (3). تقدم في " منى " ما يتعلق بذلك. تفسير علي بن إبراهيم: في الرضوي (عليه السلام) خبر الصحائف التي لم يعملها المؤمنون ولكن نووها، فكتب لهم ويثابون عليها (4). في مواعظ النبي (صلى الله عليه وآله): يا باذر ليكن لك في كل شئ نية حتى في النوم والأكل (5).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 180، وجديد ج 71 / 250. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 320 - 331، وجديد ج 84 / 344. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 71 / 261. (4) ط كمباني ج 3 / 274، وجديد ج 7 / 289. (5) ط كمباني ج 17 / 25، وجديد ج 77 / 82.

[210]

بشارة المصطفى: عن عطية العوفي قال: خرجت مع جابر بن عبد الله الأنصاري زائرين قبر الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السلام). فلما وردنا كربلاء دنا جابر من شاطئ الفرات فاغتسل، ثم ائتزر بإزار وارتدى بآخر، ثم فتح صرة فيها سعد ونثرها على بدنه ثم لم يخط خطوة إلا ذكر الله حتى دنا من القبر قال: ألمسنيه فألمسته فخر على القبر مغشيا عليه فرششت عليه شيئا من الماء فأفاق. ثم قال: يا حسين ثلاثا، ثم قال: حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال: وأنى لك بالجواب وقد شحطت أوداجك على أثباجك وفرق بين بدنك ورأسك. ثم ذكر بعض مناقبه وكأنه كان هذا زيارته له، ثم زار الشهداء بالسلام عليهم. ثم قال: والذي بعث محمدا بالحق لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه. قال عطية: فقلت لجابر: وكيف ولم نهبط واديا، ولم نعل جبلا ولم نضرب بسيف، والقوم قد فرق بين رؤوسهم وأبدانهم، واوتمت أولادهم وارملت الأزواج ؟ فقال لي: يا عطية سمعت حبيبي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من أحب قوما حشر معهم ومن أحب عمل قوم اشرك في عملهم، والذي بعث محمدا (صلى الله عليه وآله) بالحق نبيا إن نيتي ونية أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه (1). في المكاتبة العلوية: ولتعظم رغبتك في الخير ولتحسن فيه نيتك، فإن الله عزوجل يعطي العبد على قدر نيته وإذا أحب الخير وأهله ولم يعمله كان إن شاء الله كمن عمله، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال حين رجع من تبوك: " إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا هبطتم من واد إلا كانوا معكم ما حبسهم إلا المرض " يقول: كانت لهم نية (2). وتقدم في " خير ". نهج البلاغة: إلزموا الأرض واصبروا على البلاء، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم وهوى ألسنتكم، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا، أوقع أجره


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 136، وجديد ج 68 / 130. (2) ط كمباني ج 8 / 645. وصدره فيه ص 657، وجديد ج 33 / 542 و 588.

[211]

على الله واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله، وقامت النية مقام إصلائه بسيفه فإن لكل شئ مدة وأجلا (1). باب فيه ثواب نية الحسنة والعزم عليها وأنه لا يعاقب على العزم على الذنوب (2). كلمات الشهيد وغيره في حكم نية الشر (3). روي أن سليمان سمع يوما عصفورا يقول لزوجته: ادني مني حتى اجامعك لعل الله يرزقنا ولدا يذكر الله تعالى فإنا كبرنا. فتعجب سليمان من كلامه وقال: هذه النية خير من مملكتي (4). عن النبي (صلى الله عليه وآله): لاقول إلا بعمل، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بإصابة السنة (5). عن مولانا الباقر (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه - الخ (6). وقال: إذا علم الله تعالى حسن نية من أحد إكتنفه بالعصمة (7). الكافي: خبر الرجل الذي أهوى جارية لجاره، فشكى إلى مولانا الصادق (عليه السلام) فقال: قل كلما رأيتها: أسأل الله من فضله. فكان يقول ذلك، فعرض لصاحب الجارية سفر فاستودعه إياها، فقال: ليس لي إمرأة، ولا معي في منزلي إمرأة فكيف تكون جاريتك عندي ؟ فقومها بأغلى الثمن فضمنه له، فمكثت عنده وقضى وطره ثم بعث الوالي واشتراها قهرا بالثمن مع الربح، فلما رجع عن السفر سأله عن الجارية فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله مع الربح، فأخذ الثمن الذي قومه وقال: لك الفضل هنيئا، فصنع الله له بحسن نيته (8).


(1) ط كمباني ج 13 / 140، وجديد ج 52 / 144. (2 و 3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 179، وجديد ج 71 / 245، وص 250. (4) ط كمباني ج 5 / 355، وجديد ج 14 / 95. (5) ط كمباني ج 17 / 43، وج 1 / 64 و 65 و 150، وجديد ج 2 / 261، وج 1 / 207 و 208، وج 77 / 146. (6 و 7) ط كمباني ج 17 / 164، وجديد ج 78 / 175، وص 188. (8) ط كمباني ج 11 / 213، وجديد ج 47 / 359.

[212]

الكافي: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يمص النوى بفيه ويغرسه، فيطلع من ساعته (1). وقريب منه وقع من مولانا الصادق (عليه السلام) (2). ذكر نويات التي غرسها نوح (3). ابن نويه: روى عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) حديث كيفية بدء النسل (4). نهب: نهب خيام الحسين (عليه السلام) (5). ويأتي في " ورس " ما يتعلق بذلك. نهج: كتاب نهج البلاغة جمعه السيد الرضي من خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) وكتبه وكلماته، شرحه كثير من أهل العلم. ذكر أسامي عدة منهم في كتاب الغدير (6). وترجمة أحوال مؤلفه فيه (7). نهر: تفسير قوله: * (إن الله مبتليكم بنهر) * والاختلاف فيه وأنه نهر بين الاردن وفلسطين، وقيل: نهر فلسطين (8). في أنه النهر الذي قليله حلال وكثيره حرام (9). وبمثله يبتلى أصحاب القائم (عليه السلام) (10). تفسير النهار في قوله تعالى: * (والنهار إذا تجلى) *، وفي قوله: * (والنهار إذا جليها) * بقيام القائم (عليه السلام) (11). وفيه تفسير سائر آياته. تقدم في " ليل "


(1) ط كمباني ج 6 / 289، وج 9 / 521، وجديد ج 17 / 388، وج 41 / 58. (2) ط كمباني ج 11 / 132، وج 9 / 166، وجديد ج 36 / 400، وج 47 / 102. (3) ط كمباني ج 13 / 58، وج 5 / 91 و 94، وجديد ج 11 / 329 و 339، وج 51 / 221. (4) ط كمباني ج 5 / 60، وجديد ج 11 / 220. (5) ط كمباني ج 10 / 205 و 206 و 211 و 275، وجديد ج 45 / 57 و 58 و 82 و 321. (6 و 7) الغدير ط 2 ج 4 / 186، وص 193 - 221. (8) جديد ج 13 / 436، وط كمباني ج 5 / 327 - 332. (9) ط كمباني ج 11 / 101، وجديد ج 46 / 351 و 352. (10) ط كمباني ج 13 / 186، وجديد ج 52 / 332. (11) ط كمباني ج 7 / 106، وج 13 / 12، وجديد ج 24 / 70 - 74، وج 51 / 49.

[213]

ما يتعلق بذلك. ذكر النهر الذي شرب منه عبد الله والد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم غاب ولم ير له عين ولا أثر (1). جامع الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله) سئل عن أنهار الجنة، فقال: عرض كل نهر مسيرة خمسين مائة عام (2). ذكر النهر الذي أعطاه الله عزوجل نبيه مجراه من تحت العرش وعليه ألف ألف قصر (3). تقدم في " كثر ": وصف نهر الكوثر. ذكر النهر الذي دون العرش وفي حافتيه روح القدس وروح من أمره (4). ذكر نهر آخر أبيض من اللبن وأحلى من العسل فيه أباريق عدد نجوم السماء (5). ذكر النهر الذي كان من النور عبر عنه الرسول (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج ويغتمس فيه جبرئيل ويخلق الله من قطراته ملائكة (6). تقدم في " جبر ": عند ذكر جبرئيل ما يتعلق بذلك. بصائر الدرجات: عن مولانا أبي جعفر (عليه السلام) قال: يمصون الثماد ويدعون النهر العظيم - الخبر، ثم فسره بالعلم الذي جمع للنبي والوصي (7). وتقدم في " ثمد " و " علم ".


(1) ط كمباني ج 6 / 25، وجديد ج 15 / 103. (2) ط كمباني ج 3 / 333، وجديد ج 8 / 146. (3) ط كمباني ج 6 / 172، وج 4 / 78، وجديد ج 16 / 327، وج 9 / 289. (4) ط كمباني ج 7 / 192، وج 14 / 399، وجديد ج 25 / 49، وج 61 / 46. (5) ط كمباني ج 7 / 385، وجديد ج 27 / 127. (6) ط كمباني ج 9 / 198، وما يقرب منه ج 14 / 104 و 105 و 244 و 246 و 247، وج 6 / 380، وجديد ج 37 / 110، وج 18 / 338، وج 58 / 55 و 60، وج 59 / 248 - 260. (7) ط كمباني ج 7 / 315 و 322، وج 9 / 462 و 474، وجديد ج 26 / 166 و 195. ونحوه في ج 40 / 152 و 211.

[214]

ذكر نهر آخر في الجنة يقال له خير (1). وتقدم في " خير ". ذكر النهرين المسخرين له (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج (2). في أنه نهر في الجنة يقال له: جعفر، كما في روضة الكافي (3). عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أنهار الجنة تجري في غير اخدود، أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وألين من الزبد، طين النهر مسك أذفر وحصاه الدر والياقوت تجري في عيونه وأنهاره حيث يشتهي ويريد في جنانه ولي الله فلو أضاف من في الدنيا من الجن والإنس لأوسعهم طعاما وشرابا وحللا وحليا لا ينقصه من ذلك شئ (4). أقول: في مقدمة تفسير البرهان لغة " نهر ": روى الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قال: سألته عن قوله تعالى: * (فيها أنهار من ماء غير آسن) * - الآية، فقال: أما * (الأنهار) * فرجال، وقوله: * (من ماء غير آسن) * فهو علي (عليه السلام) في الباطن، وقوله: * (وأنهار من لبن) * فإنه الإمام، وقوله: * (وأنهار من خمر لذة للشاربين) * فإنه علمهم يتلذذ منه شيعتهم - الخبر. خبر النهر الذي إذا توفي المؤمن صارت روحه إليه ورعت في رياضه، وشربت من شرابه، أراه الصادق (عليه السلام) عبد الله بن سنان (5). تقدم في " جنن " ما يتعلق بذلك. النبوي (صلى الله عليه وآله): كره دخول الأنهار إلا بمئزر، وقال: في الأنهار عمار وسكان من الملائكة (6). تقدم في " موه " ما يتعلق بذلك. الخصال: قال رسول الله: أربعة أنهار من الجنة الفرات والنيل وسيحان


(1) ط كمباني ج 3 / 337، وج 15 كتاب العشرة ص 155، وجديد ج 8 / 162، وج 75 / 139. (2) جديد ج 18 / 327، وط كمباني ج 6 / 377. (3) الروضة ص 230 ح 298، وتحف العقول ص 191، وط كمباني ج 11 / 112، وجديد ج 47 / 26. (4) جديد ج 8 / 219، وط كمباني ج 3 / 354. (5) ط كمباني ج 11 / 129، وج 7 / 272، وج 14 / 84، وجديد ج 47 / 89، وج 25 / 381، وج 57 / 343. (6) ط كمباني ج 16 / 98، وجديد ج 76 / 337.

[215]

وجيحان فالفرات الماء في الدنيا والآخرة، والنيل العسل، وسيحان الخمر، وجيحان اللبن. بيان: الفرات أفضل الأنهار بحسب الأخبار، والنيل بمصر معروف، وسيحان وجيحان قال في النهاية: هما نهران بالعواصم عند المصيصة والطرسوس. وفي القاموس: سيحان نهر بالشام وآخر بالبصرة، وسيحون نهر بما وراء النهر ونهر بالهند. وقال: جيحون نهر خوارزم وجيحان نهر بالشام. والروم معرب جهان إلى غير ذلك (1). وفي خبر ابن سلام ما يقرب منه فيه (2). الكافي: المعلى بن خنيس قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): مالكم من هذه الأنهار ؟ فتبسم وقال: إن الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض، منها: سيحان، وجيحان وهو نهر بلخ، والخشوع وهو نهر الشاش، ومهران وهو نهر الهند، ونيل مصر، ودجلة، والفرات فما سقت أو استقت فهو لنا، وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شئ إلا ما غصب عليه، وإن ولينا لفي أوسع مما بين ذه إلى ذه - يعني بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية: * (قل هي للذين آمنوا في الحيوة الدنيا) * المغصوبين عليها * (خالصة) * لهم * (يوم القيامة) * بلا غصب (3). تقدم في " بلخ ": قول الصادق (عليه السلام): نهران مؤمنان ونهران كافران. باب الشمس والقمر والليل والنهار (4). باب الأيام والساعات والليل والنهار (5). تقدم في " ليل "، ويأتي في " يوم " ما يتعلق بذلك.


(1) ط كمباني ج 14 / 290، وجديد ج 60 / 35. (2) ط كمباني ج 14 / 350، وج 22 / 36، وج 21 / 56، وج 3 / 328، وج 4 / 115، وجديد ج 60 / 254، وج 10 / 104، وج 100 / 227، وج 8 / 130، وج 99 / 243. (3) ط كمباني ج 14 / 293. ويقرب منه ص 292، وج 20 / 49 و 56، وجديد ج 60 / 46، وج 96 / 214 و 191. (4) ط كمباني ج 14 / 117، وجديد ج 58 / 113. (5) ط كمباني ج 14 / 186، وجديد ج 59 / 1.

[216]

الرضوي (عليه السلام): أن النهار قبل الليل بالقرآن والحساب (1)، وغير ذلك مما يدل عليه في البحار (2). نهشل: أبو نهشل: لم يذكروه، وقع في طريق الكليني في الكافي عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عنه، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي، عن مولانا السجاد (عليه السلام) وصف خلقتهم وخلقة شيعتهم وذم أعدائهم (3). فراجع مستدركات رجالنا. نهل: حديث المنهال بن عمرو في قتل حرملة بن كاهل، تقدم في " حرمل ". جامع الأخبار: عن المنهال قال: دخلت على علي بن الحسين (عليه السلام) فقلت: السلام عليكم كيف أصبحتم رحمكم الله ؟ قال: أنت تزعم أنك لنا شيعة وأنت لا تعرف صباحنا ومسائنا، أصبحت في قومنا بمنزلة بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون الأبناء ويستحيون النساء - الخ (4). مجالس المفيد: عن المنهال بن عمرو، عن محمد بن علي بن الحنفية قال: سمعته يقول: مالك من عيشك إلا لذة تزدلف بك إلى حمامك ويقربك إلى نومك فأي أكلة ليس معها غصص أو شربة ليس معها شرق فتأمل أمرك فكأنك قد صرت الحبيب المفقود والخيال المخترم أهل الدنيا أهل سفر لا يحلون عقد رحالهم إلا في غيرها (5).


(1) ط كمباني ج 14 / 55 و 128 مكررا، وجديد ج 57 / 226، وج 58 / 162 و 163. (2) ط كمباني ج 14 / 302، وج 17 / 207، وجديد ج 60 / 78، وج 78 / 340. (3) ط كمباني ج 14 / 399، وج 15 كتاب الإيمان ص 35، وجديد ج 61 / 43، وج 67 / 127. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 247، وجديد ج 76 / 16. (5) ط كمباني ج 17 / 247، وجديد ج 78 / 450.

[217]

نهم: النبوي (صلى الله عليه وآله): منهومان لا يشبعان طالب دنيا وطالب علم (1). نهى: أبواب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يتعلق بهما من الأحكام: باب وجوبهما وفضلهما (2). آل عمران: * (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) *. المائدة: * (لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون) *. وقال: * (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) *. وقال في قصة أصحاب السبت: * (وقالت امة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون * فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون) *. وقال: * (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) *. والروايات المفسرة لهذه الآية في وقاية الأهل وأنها أمرهم بما يأتمر ونهيهم عما ينتهي (3). الخصال: عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فلما نسوا ما ذكروا به) * قال: كانوا ثلاثة أصناف صنف ائتمروا وأمروا فنجوا، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا (4). تحف العقول: من كلام الحسين بن علي، وروي عن أمير المؤمنين (عليهما السلام): إعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول: * (لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم) *. وقال: * (لعن الذين كفروا من بني إسرائيل - إلى قوله: - لبئس ما كانوا يفعلون) * وإنما عاب الله ذلك عليهم لأنهم


(1) ط كمباني ج 1 / 79 و 80 و 58، وجديد ج 1 / 182 و 183، وج 2 / 34 و 35. (2) ط كمباني ج 21 / 110، وجديد ج 100 / 68. (3 و 4) ط كمباني ج 21 / 111 - 116، وجديد ج 100 / 74، وص 76.

[218]

كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون، والله تعالى يقول: * (فلا تخشوا الناس واخشون) * وقال: * (المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) *. فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها إذا اديت واقيمت استقامت الفرائض كلها هينها وصعبها - الخ (1). أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي الله اموركم شراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم دعاؤكم (2). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا اوشك أن يعمهم الله عزوجل بعقاب من عنده (3). تفسير علي بن إبراهيم: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: إذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقدر عليه فقد أحب أن يعصى الله، ومن أحب أن يعصى الله فقد بارز الله بالعداوة، ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله - الخ (4). وتقدم في " عرف " ما يتعلق بذلك. تفسير العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه) * - الآية. قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وانسوا بهم (5). نهج البلاغة: إن الله سبحانه لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلا لتركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فلعن السفهاء لركوب المعاصي والحكماء لترك التناهي (6). كتاب الغارات عن شهر بن حوشب: أن عليا (عليه السلام) قال لهم: إنه لم يهلك من كان


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 21 / 111 - 116، وجديد ج 100 / 79، وص 77، وص 78. (4) جديد ج 100 / 73. (5 و 6) ط كمباني ج 21 / 114، وجديد ج 100 / 85، وص 90.

[219]

من الامم إلا بحيث ما أتوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار، فلما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عمهم الله بعقوبة، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر قبل أن ينزل بكم مثل الذي نزل بهم، واعلموا أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق، فإن الأمر ينزل من السماء إلى الأرض، كقطر المطر إلى كل نفس بما قدر الله لها (1). السرائر: الصادقي (عليه السلام) قال للحارث بن المغيرة: ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهونه مما يدخل به علينا الأذى والعيب عند الناس أن تأتوه فتأنبوه وتعظوه وتقولوا له قولا بليغا ؟ قال الحارث: إذا لا يقبل منا ولا يطيعنا ؟ قال: فقال: فإذا فاهجروه عند ذلك واجتنبوا مجالسته (2). الروايات في أن المعصية إذا عمل بها سرا أضرت عليها وإذا كان جهارا ولم يغير عليه أضر كل من علم بها (3). أمالي الصدوق: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: وجدنا في كتاب علي (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الأحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهود سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم، فيدعوا عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم (4). العلوي: إن الله تعالى ذكره لم يرض من أوليائه أن يعصى في الأرض وهم سكوت مذعنون لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر (5).


(1) ط كمباني ج 21 / 114، وجديد ج 100 / 90. (2) ط كمباني ج 21 / 114، وج 1 / 76، وجديد ج 100 / 86، وج 2 / 22. (3 و 4) ط كمباني ج 21 / 111 - 113، وجديد ج 100 / 75، وص 72. (5) ط كمباني ج 8 / 502، وجديد ج 32 / 526.

[220]

وقال: لعن الله الآمرين بالمعروف التاركين له، والناهين عن المنكر العاملين به (1). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) إن الله تعالى أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرع إلى الله ويتعبد، قال: فقال أحد الملكين للآخر: إني اعاود ربي في هذا الرجل، وقال الآخر: بل تمضي لما امرت ولا تعاود ربي فيما قد أمر به، قال: فعاود الآخر ربه في ذلك، فأوحى الله إلى الذي لم يعاود ربه فيما أمره أن أهلكه معهم فقد حل به معهم سخطي إن هذا لم يتمعر وجهه قط غضبا لي. والملك الذي عاود ربه فيما امر سخط الله عليه فأهبط في جزيرة فهو حتى الساعة فيها ساخط عليه ربه (2). وقريب منه (3). موعظة عيسى في ذلك (4). تقدم في " دهن " ما يتعلق بذلك. وفي " رأى ": رؤيا رجل أنه أتى حوض النبي فاستسقى الحسنين (عليهما السلام)، فمنعهما الرسول (صلى الله عليه وآله) أن يسقياه لأنه لم ينه جاره الذي كان يسب عليا (عليه السلام) (5). باب النهي عن الجلوس مع أهل المعاصي ومن يقول بغير الحق (6). وتقدم في " جلس " ما يتعلق بذلك. باب جوامع المناهي التي تتعلق بجميع الأحكام من القرآن الكريم (7). باب جوامع مناهي النبي (صلى الله عليه وآله) (8). نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الأكل على الجنابة، وقال: إنه يورث الفقر، وعن تقليم الأظفار بالأسنان، وعن السواك في الحمام، والتنخع في المساجد، وأكل سؤر الفأر، والبول تحت شجرة مثمرة، أو على قارعة الطريق، وفي الماء الراكد، وأن


(1) كمباني ج 8 / 688، وجديد ج 34 / 89. (2) ط كمباني ج 5 / 452، وجديد ج 14 / 503 و 502 و 509، وج 100 / 88. (3) جديد ج 100 / 86. (4) ط كمباني ج 5 / 406، وجديد ج 14 / 308. (5) جديد ج 42 / 2 و 3، وط كمباني ج 9 / 596. (6) ط كمباني ج 21 / 117، وجديد ج 100 / 96. (7 و 8) ط كمباني ج 16 / 93، وجديد ج 76 / 326، وص 328.

[221]

يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو للقمر، والأكل بالشمال ومتكأ، وتجصيص المقابر والصلاة فيها، والشرب كرعا، ومن عند عروة الإناء، والمشي في فرد نعل، والتنعل قائما، والرنة عند المصيبة، والنياحة والاستماع إليها، واتباع النساء الجنائز، ومحو شئ من كتاب الله بالبزاق وأن يكتب منه، والكذب في الرؤيا، والتصاوير، وإحراق شئ من الحيوانات بالنار، وسب الديك، والدخول في سوم الأخ المسلم، وإكثار الكلام عند المجامعة، وتبييت القمامة في البيت، وأن يبيت الإنسان ويده غمرة، وأن يستنجي بالروث، وأن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها. وأن تتزين لغير زوجها، وأن تتكلم عند غير الزوج والمحارم بأكثر من خمس كلمات مما لابد لها، وأن تباشر المرأة المرأة ليس بينهما ثوب، وأن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها، وأن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة وعلى طريق عابر. ونهى (صلى الله عليه وآله) عن إتيان العراف. وقال: من أتاه وصدقه فقد برأ مما أنزل الله على محمد (صلى الله عليه وآله). ونهى عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة يعني الطبل والطنبور والعود. ونهى عن الغيبة والاستماع إليها، وعن النميمة وقال: لايدخل الجنة قتات يعني نماما. ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم. ونهى عن اليمين الكاذبة، وعن الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، وأن يدخل الرجل حليلته إلى الحمام. ونهى عن المحاقلة يعني بيع التمر بالرطب، والعنب بالزبيب، وما أشبه ذلك، وعن بيعين في بيع، وعن بيع ما ليس عندك، وعن بيع ما لم يضمن، وعن مصافحة الذمي، وأن ينشد الشعر أو تنشد الضالة في المسجد، وأن يسل السيف في المسجد، وعن ضرب وجوه البهائم، وان ينفخ في طعام، أو في شراب، أو في

[222]

موضع السجود، وعن قتل النحل، وعن الوسم في وجوه البهائم، وأن يحلف بغير الله أو بسورة من كتاب الله، والحجامة يوم الأربعاء والجمعة، والتختم بخاتم صفر أو حديد، وأن ينقش شئ من الحيوان على الخاتم، وعن صيام ستة أيام يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق، والبزاق في البئر الذي يشرب منها، وأن يستعمل أجير حتى يعلم ما اجرته. إلى غير ذلك مما أشرنا إليه في محله (1). قرب الإسناد: عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع: أمرهم بعيادة المرضى، واتباع الجنائز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس ونصر المظلوم، وافشاء السلام، وإجابة الداعي. ونهاهم عن التختم بالذهب، والشرب في آنية الذهب والفضة، وعن المياثر الحمر، وعن لباس الاستبرق والحرير والقز والارجوان (2). معاني الأخبار: ونهى (صلى الله عليه وآله) عن تقصيص القبور، وهو التجصيص وذلك أن الجص يقال له: القصة. يقال منه: قصصت القبور والبيوت إذا جصصتها. ونهى عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال. ونهى عن عقوق الامهات ووأد البنات. ونهى أن يدبح الرجل في الصلاة كما يدبح الحمار، ومعناه أن يطأطئ الرجل راسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره. ونهى عن الجداد بالليل يعني جداد النخل، والجداد الصرام وإنما نهى عنه بالليل لأن المساكين لا يحضرونه (3). باب النهي عن متابعة غير المعصوم في كل ما يقول (4)، ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (5).


(1) جديد ج 76 / 328 - 331. (2 و 3) ط كمباني ج 16 / 98، وجديد ج 76 / 338، وص 343. (4) ط كمباني ج 1 / 90، وجديد ج 2 / 81. (5) ط كمباني ج 17 / 74 و 75 و 109، وجديد ج 77 / 266 و 412.

[223]

باب أنهم اولو النهى (1) ويدل على ذلك ما في البحار (2). وفي الزيارات أنهم اولو النهى، وسموا اولى النهى لأنه إنتهت إليهم علم ما يكون، كما في كلام الصادق (عليه السلام). كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القمي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): خياركم اولو النهى. قيل يارسول الله: ومن اولو النهى ؟ قال: اولو الأحلام الصادقة (3). رواية الكافي في وصفهم (4). ووصفهم بأنهم المتهجدون بالليل والناس نيام، كما في النبوي (5). تقدم في " سدر ": باب سدرة المنتهى. نيس: أمره تعالى آدم أن يصوم في شهر نيسان المبارك، فصام آدم ثلاثة أيام من شهر نيسان (6). تقدم في " مطر ": ما يتعلق بمطر نيسان وأوله بعد مضي ثلاثة وعشرين يوما من النيروز وهو ثلاثون يوما. نيل: تقدم في " نهر ": أن نيل مصر من أنهار الجنة، وفي " بلخ ": أنه من النهرين المؤمنين. وما يتعلق بنيل مصر (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 115، وجديد ج 24 / 118. (2) ط كمباني ج 7 / 335، وج 14 / 300، وجديد ج 26 / 254، وج 60 / 71. (3) ط كمباني ج 14 / 441، وجديد ج 61 / 190. (4) جديد ج 69 / 305، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 298. (5) جديد ج 87 / 158، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 558. (6) ط كمباني ج 5 / 53، وجديد ج 11 / 197. (7) ط كمباني ج 13 / 64، وجديد ج 51 / 244.

[225]

باب الواو

[227]

وأد: باب في تأويل قوله تعالى: * (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) * (1). تفسير علي بن إبراهيم، كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: روي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال في تأويله: من قتل في مودتنا. بيان: قال الطبرسي في هذه الآية: الموؤدة هي الجارية المدفونة حيا، وكانت المرأة إذا حان وقت ولادتها حفرت حفرة وقعدت على رأسها فإن ولدت بنتا رمت بها في الحفرة، وإن ولدت غلاما حبسته، أي تسأل فيقال لها: بأي ذنب قتلت، ومعنى سؤالها توبيخ قاتلها، وقيل: المعنى يسأل قاتلها بأي ذنب قتلت. وروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) * (وإذا الموؤدة سئلت) * بفتح الميم والواو. وروى ذلك ابن عباس أيضا، فالمراد بذلك الرحم والقرابة، وأنه يسأل قاطعها. وروي عن ابن عباس أنه قال: هو من قتل في مودتنا أهل البيت. وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يعني قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن قتل في جهاد. وفي رواية اخرى قال: هو من قتل في مودتنا وولايتنا. إنتهى. الظاهر أن أكثر تلك الأخبار مبنية على تلك القراءة الثانية، إما بحذف مضاف، أي أهل المودة، أو بإسناد القتل إلى المودة مجازا، والمراد أهلها، أو بالتجوز في


(1) ط كمباني ج 7 / 52، وجديد ج 23 / 254.

[228]

القتل، والمراد تضييع مودة أهل البيت، وبعضها على القراءة الاولى المشهورة، بأن يكون المراد بالموؤدة النفس المدفونة في التراب مطلقا أو حيا إشارة إلى أنهم لكونهم مقتولين في سبيل الله تعالى ليسوا بأموات بل أحياء عند ربهم يرزقون، فكأنهم دفنوا حيا، وفيه من اللطف ما لا يخفى (1). روي أن الصحابة اختلفوا في الموؤدة، فقال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): إنها لا تكون موؤدة حتى يأتي عليها التارات السبع، فقال له عمر: صدقت أطال الله بقاك أراد بذلك المبينة في قوله: * (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة) * - الآية. فأشار أنه إذا استهل بعد الولادة ثم دفن فقد وئد (2). كامل الزيارة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) * قال: نزلت في الحسين بن علي (عليه السلام) (3). وفي رواية المفضل في الرجعة المفصل المروية عن مولانا الصادق (عليه السلام) تأويل الموؤدة بمحسن الزهراء (عليها السلام) (4). قتل البنات في زمان الجاهلية وبيان النبي (صلى الله عليه وآله) كفارته (5). وأل: كان إبراهيم أول الناس أضاف الضيف، وأول الناس إختتن، وأول الناس قص شاربه واستحد (استحذى - خ ل)، وأول من اتخذ الرايات، وأول من لعن قاتل الحسين (عليه السلام) إلى غير ذلك من أولياته (6). أمالي الطوسي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل إستقبله إبراهيم فصافحه، وأول شجرة على وجه الأرض النخلة (7).


(1) جديد ج 23 / 255. (2) ط كمباني ج 9 / 464، وجديد ج 40 / 164. (3) ط كمباني ج 10 / 150، وج 7 / 52، وجديد ج 44 / 220. (4) ط كمباني ج 13 / 206، وجديد ج 53 / 23. (5) ط كمباني ج 6 / 40، وجديد ج 15 / 173. (6) ط كمباني ج 5 / 127، وجديد ج 12 / 57. (7) ط كمباني ج 5 / 133، وجديد ج 12 / 78.

[229]

قصص الأنبياء: عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن أول من عمل المكيال والميزان شعيب النبي (1). قال قتادة: أول من صنع الدروع داود (2). أول من ركب الخيل قابيل يوم قتل هابيل. وقيل: أول من ركب الخيل إسماعيل، وأول من ركب البغل آدم، وأول من ركب الحمار حواء (3). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أول من اتخذ السكر سليمان بن داود (4). من لا يحضره الفقيه: عنه قال: إن أول من كسى البيت الثياب سليمان بن داود (5). الخصال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران، وهو قول الله: * (وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم) * والسهام ستة. بيان: ظاهره أن السهام في تلك الواقعة كانت ستة لكون المتنازعين ستة، ويحتمل أن يكون المراد كون سهام القرعة ستة إذا لم يزد المطلوب عليها بضم السهام المبهمة لكنه بعيد (6). يقال: أول من خضب رأسه ولحيته سيف بن ذي يزن (7). أول من قال بالبداء عبد المطلب (8). أول من وضع أنصاب الحرم معد بن عدنان خوفا من أن يدرس الحرم (9). أول من غير دين إسماعيل فاتخذ الأصنام ونصب الأوثان بمكة وبحر البحيرة وسيب السائبة ووصل الوصيلة وحمى الحمام، عمرو بن يحيى وكان قد


(1) ط كمباني ج 5 / 214، وجديد ج 12 / 382. (2) ط كمباني ج 5 / 333، وجديد ج 14 / 4. (3) ط كمباني ج 14 / 691، وجديد ج 64 / 152 - 154. (4 و 5) ط كمباني ج 5 / 349، وجديد ج 14 / 70، وص 75. (6) ط كمباني ج 5 / 380، وجديد ج 14 / 198. (7 و 8 و 9) ط كمباني ج 6 / 35، وجديد ج 15 / 150، وص 157، وص 170.

[230]

ملك مكة (1). تقدم ما يتعلق بذلك في " بحر ". وفي " قسس ": أن أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية قس بن ساعدة الأيادي. وهو أيضا أول من توكأ على عصا. أول من قطع الرجل وصلب فرعون (2). وهو أول من اتخذ الآجر وبنى به (3). أول من صك كتب في الدنيا صك آدم (4). أول شجرة غرست في الأرض العوسجة ومنها عصا موسى (5). ذكر أول قطرة دم قطرت على وجه الأرض، وأول عين، إلى غير ذلك (6). كان النبي (صلى الله عليه وآله) أول من آمن وأجاب في الميثاق (7). أول من آمن برسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي وخديجة (عليهما السلام) (8). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كنت أول الناس إسلاما بعث يوم الاثنين وصليت معه يوم الثلاثاء، وبقيت معه اصلي سبع سنين حتى دخل نفر في الإسلام (9). تقدم ما يناسب ذلك في " سبق ". وهو (عليه السلام) أول من سجد شكرا لله، وأول من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الامة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) (10). أوليات علي (عليه السلام) (11).


(1) ط كمباني ج 14 / 690، وجديد ج 64 / 145. (2) ط كمباني ج 5 / 238، وجديد ج 13 / 80. (3) ط كمباني ج 5 / 245، وجديد ج 13 / 101. (4) ط كمباني ج 5 / 334، وج 11 / 171، وجديد ج 14 / 9، وج 47 / 223. (5) ط كمباني ج 5 / 251، وج 14 / 836، وجديد ج 13 / 126، وج 66 / 111. (6) ط كمباني ج 9 / 161، وج 8 / 200، وجديد ج 36 / 379 و 375، وج 30 / 96. (7) ط كمباني ج 6 / 177، وجديد ج 16 / 353 مكررا. (8) ط كمباني ج 6 / 99، وجديد ج 16 / 1 و 2. (9) ط كمباني ج 6 / 253، وجديد ج 17 / 239. (10) ط كمباني ج 6 / 416، وجديد ج 19 / 60. (11) ط كمباني ج 9 / 393، وجديد ج 39 / 211.

[231]

أول ما نزل من القرآن سورة إقرأ، وقيل: المدثر، وقيل: الحمد (1). أول معجزة وقعت في المدينة شفاء عيني ام أبي أيوب الأنصاري وانفتاح عينيها (2). أول صلاة صلاها النبي (صلى الله عليه وآله) في المدينة صلاة العصر (3). أول جمعة جمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الإسلام، وأول خطبة خطبها بالمدينة (4). كان جعفر أول من عرقب في الإسلام (5). كان أبو الهيثم بن التيهان أول من ضرب على يد رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ابتداء أمر نبوته (6). أول من بايع أمير المؤمنين (عليه السلام) طلحة والزبير (7). أول امرأة ماتت من أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) زينب بنت جحش، وهي أول امرأة جعل لها النعش جعلت لها أسماء بنت عميس (8). أول من عسس في عمله بنفسه عمر بن الخطاب (9). أوليات عمر (10). الطرائف: من كتاب الأوائل لأبي هلال العسكري: أول من قال جعلت فداك: علي (عليه السلام) لما دعى عمرو بن عبد ود إلى البراز يوم الخندق ولم يجبه أحد قال علي (عليه السلام): جعلت فداك يارسول الله أتأذن لي ؟ قال: إنه عمرو بن عبد ود، قال: أنا علي بن أبي طالب فخرج إليه فقتله وأخذ الناس منه (11). أول من اتخذ الدوالي لبعض الخلفاء محمد بن بشير (12).


(1) ط كمباني ج 6 / 340، وجديد ج 18 / 174. (2 و 3 و 4) جديد ج 19 / 121، وص 120 و 122، وص 126. (5) ط كمباني ج 6 / 585، وجديد ج 21 / 54. (6) ط كمباني ج 8 / 159، وجديد ج 29 / 492. (7) ط كمباني ج 8 / 186، وجديد ج 30 / 17. (8) ط كمباني ج 6 / 721، وجديد ج 22 / 203. (9 و 10) ط كمباني ج 8 / 302، وجديد ج 31 / 25، وص 37. (11) ط كمباني ج 9 / 347، وجديد ج 39 / 1. (12) ط كمباني ج 7 / 255، وجديد ج 25 / 311.

[232]

السجادي (عليه السلام): فأول ما عصى الله به الكبر وهي معصية إبليس حين أبى واستكبر وكان من الكافرين والحرص (1). أول من أطال في الكتب عمرو بن نافع كاتب ابن زياد (2). أول شعر رثي به الحسين (عليه السلام): إذا العين قرت في الحياة وأنتم * تخافون في الدنيا فأظلم نورها (3) أول ما خلق الله الماء (4). وفي رواية: النور (5). إختلاف العلماء في أول المخلوقات: فالحكماء يقولون: هو العقل الأول، وقال غيرهم: أولها الماء، ويدل عليه أكثر الأخبار، وقيل: جوهر، ثم نظر إليه نظر الهيبة فذابت فصارت ماء، نقل هذا من التوراة، وقيل: الهواء، وقيل: النار، وفي بعض الأخبار أنه النور، وفي بعض اخرى نور النبي (صلى الله عليه وآله) إلى غير ذلك. قال المجلسي: وأما خبر أول ما خلق الله العقل فلم أجده في طرقنا وإنما هو في طرق العامة، وعلى تقديره يمكن أن يراد به نفس الرسول (صلى الله عليه وآله) لأنه أحد إطلاقات العقل (6). فائدة: إعلم أنه قد اتفقت كلمة المليين من المسلمين واليهود والنصارى على أن أول البشر هو آدم، وأما الآخرون فخالفوا فيه على أقوال (7). عن الأغاني في أحوال حجر بن عدي أنه - يعني وائل بن حجر - أحد من سعى في قتل حجر وشهد على أنه نكث بيعة معاوية وخلعه وحمل كتاب الشهادة إلى معاوية مع كثير بن شهاب. وعن اسد الغابة أنه كان مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفين على راية حضرموت.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 81، وجديد ج 73 / 59. (2) ط كمباني ج 10 / 182، وجديد ج 44 / 359. (3) ط كمباني ج 10 / 254، وجديد ج 45 / 242. (4 و 5) ط كمباني ج 14 / 16، وص 17، وجديد ج 57 / 67، وص 73. (6) ط كمباني ج 14 / 75 و 76، وجديد ج 57 / 306 - 309. (7) ط كمباني ج 14 / 353، وجديد ج 60 / 266.

[233]

عن كتاب الغارات ما حاصله أنه كان وائل عند علي (عليه السلام) بالكوفة وكان يرى رأي عثمان، فاستأذن عليا (عليه السلام) ليذهب إلى بلاده، ثم يرجع إليه عن قريب، فخرج إلى بلاد قومه بحضرموت، وكان عظيم الشأن فيهم، وكان هناك حتى دخل بسر صنعاء فطلبه فأقبل بسر إلى حضرموت بمن معه حتى دخلها، فاستقبله وائل وأعطاه عشرة آلاف ودله على قتل عبد الله بن ثوابة، فقدمه بسر وضرب عنقه وأخذ ماله بعد ان اغتسل عبد الله وتوضأ ولبس ثيابا بيضا وصلى ركعتين وقال: اللهم إنك عالم بأمري... فبلغ عليا مظاهرة وائل بن حجر شيعة عثمان. ومكاتبته بسرا فحبس ولديه عنده (1). وذكرناه في الرجال وابنه علقمة. وبخ: وبخه: لامه وهدده وعيره. الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث: والله لتوبيخ الجليل جل اسمه ساعة واحدة أشد من عذاب ألف عام (2). وبر: وبر وأوبر أي صار كثير الوبر، والوبر بفتحتين في مقابل الشعر والصوف، والوبر بالفتح والسكون دويبة كالسنور لكنها أصغر منه، قصير الذنب والاذنين، جمع وبور كفلس وفلوس، وعد من المسوخ (3). بنات الاوبر ضرب من الكمأة صغار مزغبة بلون التراب رديئة الطعم. وبق: وبق: هلك. أوبق: أهلك. تقدم في " صفق ": ذكر ثلاث من الموبقات. وبى: باب معالجة الوباء (4). تقدم في " تفح " في كتاب أبي الحسن (عليه السلام)


(1) ط كمباني ج 8 / 671، وجديد ج 34 / 16. (2) الكافي ج 6 / 399 ح 16. (3) ط كمباني ج 14 / 787 و 790، وجديد ج 65 / 230 و 244. (4) ط كمباني ج 14 / 534 و 849، وجديد ج 62 / 210، وج 66 / 166.

[234]

لدفع الوباء: كل التفاح، فأكل وعوفي. وفي " بصل ": إذا دخلتم أرضا فكلوا من بصلها فإنه يذهب عنكم وبائها. وفي " مشط ": المشط يذهب بالوباء. ويجوز الهرب من الوباء لما في البحار (1). وتد: قوله تعالى: * (وفرعون ذي الأوتاد) * قيل: إنه كان يعذب الناس بالأوتاد، وقيل: يعني ذي البنيان، والبنيان أوتاد، وقيل: ذي الجيوش الكثيرة وغير ذلك (2). وإهلاكه الواشين بمؤمن آل فرعون (3). وامرأته (4). الكافي: عن مولانا أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال لقتادة البصري: إن الله خلق خلقا من خلقه فجعلهم حججا على خلقه فهم أوتاد في أرضه قوام بأمره نجباء في علمه إصطفاهم قبل خلقه أظلة عن يمين عرشه (5). غيبة الشيخ: عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني وأحد عشر من ولدي وأنت يا علي رز الأرض - أعني أوتادها وجبالها - بنا أوتد الله الأرض أن تسيخ بأهلها - الخ (6). صفات أوتاد الأرض (7). وفيه صفاتهم اليقين وحسن الخلق وسخاوة النفس ورحمة الخلق ولا يكونوا أوتادا إلا بهذا. وتر: الموتور ماله وأهله من لا يكون له أهل ولا مال في الجنة، هو الذي يضيع صلاة العصر، كما في باب فريضة الظهرين. وتقدم في " صلى ".


(1) جديد ج 10 / 255، وط كمباني ج 4 / 150. (2) ط كمباني ج 5 / 245 و 247 و 254، وجديد ج 13 / 102 و 109 و 136. (3 و 4) ط كمباني ج 5 / 260، وص 261 وجديد ج 13 / 161، وص 164. (5) ط كمباني ج 7 / 68. وتمامه ج 11 / 103، وج 4 / 126، وجديد ج 23 / 329، وج 10 / 155، وج 46 / 357. (6) ط كمباني ج 9 / 134، وجديد ج 36 / 259. (7) ط كمباني ج 17 / 9، وج 1 / 85، وجديد ج 2 / 57، وج 77 / 29.

[235]

باب فضل الوتيرة وآدابها (1). فلاح السائل: عن الصادق (عليه السلام) قال: لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة فإنها مجلبة للرزق، وتقرأ في الاولى الحمد وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الحمد وثلاث عشرة مرة قل هو الله أحد، فإذا سلمت فارفع يديك وقل: " اللهم إني أسألك يامن لا تراه العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، يامن لا تغيره الدهور، ولا تبليه الأزمنة، ولا تحيله الامور، يامن لا يذوق الموت، ولا يخاف الفوت، يامن لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، صل على محمد وآله، وهب لي ما لا ينقصك، واغفر لي ما لا يضرك، وافعل بي كذا وكذا " وتسأل حاجتك. وقال: من صلاها بنى الله له بيتا في الجنة. ويستحب أن يقرأ في الوتيرة مائة آية من القرآن، كما في المتهجد وغيره. وروي عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه كان يقرأ فيهما بالواقعة والإخلاص. وعنه أيضا قال: من قرأ سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب، ولم يكن من الغافلين، وإني لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس (2). جامع البزنطي عن الحلبي، عن الصادق (عليه السلام) قال: من قرأ مائة آية بعد العشاء لم يكن من الغافلين (3). تقدم في " قنت ": ما يتعلق بكيفية قنوت الوتر. وفي " فجر ": تفسير قوله والشفع والوتر. في المجمع والوتر بالكسر الفرد وبالفتح الذحل أعني الثار. قال الجوهري: وهذه لغة أهل العالية ولغة تميم بالكسر فيهما. والموتور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه، ومنه الحديث: أنا الموتور أي صاحب الوتر الطالب بالثار، ومنه حديث الأئمة (عليهم السلام): بكم يدرك الله ترة كل مؤمن - الخ. ترة: مصدر وتر يتر وترا


(1 و 2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 546، وجديد ج 87 / 105، وص 107 و 108. (3) جديد ج 87 / 115.

[236]

وترة، وعلى ذلك قوله في الزيارة: والوتر الموتور. وتن: قال القمي في تفسير قوله تعالى: * (ثم لقطعنا منه الوتين) *: هو عرق في الظهر يكون منه الولد (1). وثر: قرب الإسناد: قال النبي لعلي صلوات الله عليهما: إياك أن تتختم بالذهب، فإنها حليتك في الجنة، وإياك أن تلبس القسي، وإياك أن تركب بميثرة حمراء فإنها من مياثر إبليس (2). باب فيه المياثر وأنواعها (3). الدر المنثور: عن الحسن بن علي (عليه السلام) قال: لما فتح الله على نبيه خيبر دعا بقوسه فاتكأ على سيتها، وحمد الله وذكر ما فتح الله عليه ونصره، ونهى عن خصال: عن مهر البغي، وعن خاتم الذهب، وعن المياثر الحمر، وعن لبس الثياب القسي وعن ثمن الكلب، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية، وعن صرف الذهب بالذهب والفضة بالفضة [و] بينهما فضل، وعن النظر في النجوم. بيان: في من لا يحضره الفقيه: الميثرة من مراكب العجم تعمل من حرير أو ديباج، وتتخذ كالفراش الصغير، وتحشى بقطن أو صوف يجعلها الراكب تحته على الرحال فوق الجمال، ويدخل فيه مياثر السروج. القسي: قال: هي ثياب من كتان مخلوط بحرير يؤتى بها من مصر نسبت إلى قرية على ساحل البحر قريبا من تنيس يقال لها: " القس " بفتح القاف. وقيل: أصل القسي " القزي " بالزاي منسوب إلى القز وهو ضرب من الأبريسم (4). نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن سبع: منها عن ركوب المياثر، وعن لبس القسي (5).


(1) ط كمباني ج 14 / 383، وجديد ج 60 / 375. (2) ط كمباني ج 16 / 80. ونحوه في ج 14 / 630، وجديد ج 63 / 262. (3) ط كمباني ج 16 / 80، وجديد ج 76 / 288 و 289. (4) ط كمباني ج 14 / 157، وجديد ج 58 / 277. (5) ط كمباني ج 16 / 99، وجديد ج 76 / 340.

[237]

وثق: من العوالم التي نطقت بها القرآن والروايات المتواترة عالم الذر والميثاق. فمن الآيات في ذلك قوله تعالى في الأعراف: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى) * - الآية. أخرج الله ذرية آدم من صلب آدم، وصيغة الجمع في قوله: * (ظهورهم) * باعتبار كون بعضهم في ظهر بعض فأخرج من جميع الظهور ماكان فيه، وبالجملة كل الأخلاف في ظهور الأسلاف إلى يوم القيامة أخرج الله من ظهر آدم بني آدم إلى يوم القيامة من ظهور الأسلاف من يأتون من الأخلاف، فمن في قوله: * (من ظهورهم) * بيانية أو نشوية لكون الأكثر في الظهور. ففي الكافي في الصحيح باب فطرة الخلق على التوحيد: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عزوجل: * (حنفاء لله غير مشركين به) * ؟ قال: الحنيفية من الفطرة التي فطر الناس عليها، لا تبديل لخلق الله، قال: فطرهم على المعرفة به. قال زرارة: وسألته عن قول الله عزوجل: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم) * - الآية ؟ قال: أخرج من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم وأراهم نفسه ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه. وقال: قال رسول الله: كل مولود يولد على الفطرة، يعني على المعرفة بأن الله عزوجل خالقه، كذلك قوله: * (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله) * (1). ورواه العياشي عن زرارة وأسقط صدره (2). ففي الكافي باب أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أول من أجاب وأقر لله عزوجل بالربوبية:


(1) الكافي ج 2 / 12. ونقله في ط كمباني ج 2 / 87، وجديد ج 3 / 279. (2) جديد ج 5 / 258، وط كمباني ج 3 / 71.

[238]

عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن بن محبوب، عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن بعض قريش قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): بأي شئ سبقت الأنبياء وأنت بعثت آخرهم وخاتمهم ؟ فقال: إني كنت أول من آمن بربي، وأول من أجاب حيث أخذ الله ميثاق النبيين وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم، فكنت أنا أول نبي قال: بلى، فسبقتهم بالإقرار بالله عزوجل (1). هكذا في المرآة. وفي ط جديد محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عنه - الخ. ونقله في المرآة باب مولد النبي (صلى الله عليه وآله) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد، عن ابن محبوب، عنه - الخ. ورواه بسند آخر عنه نحوه. ورواه العياشي في تفسيره عن صالح بن سهل مثله (2). ورواه الصفار في البصائر (3) عن الحسن بن محبوب عنه مثله. ورواه فيه بسند آخر عن سعدان بن مسلم، عن صالح بن سهل وساقه - الخ. باب فيه التعريف في الميثاق (4). الكافي: بسندين صحيحين عن الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله عزوجل لما أخرج ذرية آدم من ظهره ليأخذ عليهم الميثاق بالربوبية له وبالنبوة لكل نبي، فكان أول من أخذ له عليهم الميثاق بنبوته محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال الله عزوجل لآدم: انظر ماذا ترى، قال: فنظر آدم إلى ذريته وهم ذر قد ملاؤا السماء. قال آدم: يا رب ما أكثر ذريتي ولأمر ما خلقتهم ؟ فما تريد منهم بأخذك الميثاق عليهم ؟ قال الله عزوجل: يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ويؤمنون برسلي ويتبعونهم. قال آدم: يا رب فما لي أرى بعض الذر أعظم من بعض وبعضهم له نور كثير


(1) الكافي ج 2 / 10. (2) جديد ج 15 / 15 و 16، وج 16 / 353، وط كمباني ج 6 / 177 و 5. (3) البصائر الجزء 2 باب 14. (4) كمباني ج 2 / 87، وجديد ج 3 / 276.

[239]

وبعضهم له نور قليل وبعضهم ليس له نور ؟ فقال الله عزوجل: كذلك خلقتهم لأبلوهم في كل حالاتهم. قال آدم: يا رب فتأذن لي في الكلام فأتكلم ؟ قال الله عزوجل: تكلم فإن روحك من روحي وطبيعتك [من] خلاف كينونتي. قال آدم: يا رب فلو كنت خلقتهم على مثال واحد وقدر واحد وطبيعة واحدة وجبلة واحدة وألوان واحدة وأعمار واحدة وأرزاق سواء لم يبغ بعضهم على بعض ولم يكن بينهم تحاسد ولا تباغض ولا اختلاف في شئ من الأشياء. قال الله عزوجل: يا آدم بروحي نطقت وبضعف طبيعتك تكلفت ما لاعلم لك به وأنا الخالق العالم، بعلمي خالفت بين خلقهم، وبمشيتي يمضي فيهم أمري وإلى تدبيري وتقديري صائرون، لا تبديل لخلقي، إنما خلقت الجن والإنس ليعبدون، وخلقت الجنة لمن أطاعني وعبدني منهم واتبع رسلي ولا ابالي، وخلقت النار لمن كفر بي وعصاني ولم يتبع رسلي ولا ابالي، وخلقتك وخلقت ذريتك من غير فاقة بي إليك وإليهم، وإنما خلقتك وخلقتهم لأبلوك وأبلوهم أيكم أحسن عملا في دار الدنيا في حياتكم وقبل مماتكم فلذلك خلقت الدنيا والآخرة، والحياة والموت، والطاعة والمعصية، والجنة والنار. وكذلك أردت في تقديري وتدبيري، وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم، فجعلت منهم الشقي والسعيد، والبصير والأعمى، والقصير والطويل، والجميل والدميم، والعالم والجاهل، والغني والفقير، والمطيع والعاصي، والصحيح والسقيم، ومن به الزمانة ومن لاعاهة به، فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته، وينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن اعافيه، ويصبر على بلائي فاثيبه جزيل عطائي، وينظر الغني إلى الفقير فيحمدني ويشكرني، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني، وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته. فلذلك خلقتهم لأبلوهم في السراء والضراء، وفيما اعافيهم وفيما أبتليهم

[240]

وفيما اعطيهم وفيما أمنعهم وأنا الله الملك القادر، ولي أن أمضي جميع ما قدرت على ما دبرت، ولي أن اغير من ذلك ما شئت إلى ما شئت، واقدم من ذلك ما أخرت واؤخر من ذلك ما قدمت، وأنا الله الفعال لما اريد لااسأل عما أفعل، وأنا أسأل خلقي عما هم فاعلون (1). ورواه الصدوق في العلل عن ابن عيسى، عن ابن محبوب - الخ. الإختصاص: هشام بن سالم، عنه مثله (2). وروى العياشي عن أبي حمزة الثمالي ما يقرب منه (3). وفي الكافي عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): كيف أجابوا وهم ذر ؟ قال: جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه. يعني في الميثاق. ورواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير مثله. تفسير القمي سورة الأعراف في قوله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم) *: بسند صحيح عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أول من سبق من الرسل إلى بلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى، وكان بالمكان الذي قال له جبرئيل لما اسري به إلى السماء: تقدم يا محمد فقد وطئت موطئا لم يطأه أحد قبلك ملك ولا نبي مرسل، ولولا أن روحه ونفسه كانت من ذلك المكان لما قدر أن يبلغه فكان من الله عزوجل، كما قال الله: * (قاب قوسين أو أدنى) * أي بل أدنى، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه (4). فقال الصادق (عليه السلام): كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية، ولرسوله بالنبوة، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة، فقال: ألست بربكم، ومحمد نبيكم، وعلي إمامكم، والأئمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا: بلى، شهدنا. * (أن تقولوا يوم القيامة) * أي


(1) الكافي ج 2 / 8. (2) ط كمباني ج 3 / 62، وجديد ج 5 / 226 - 228. (3) جديد ج 14 / 9، وط كمباني ج 5 / 334. (4) تفسير القمي ص 229.

[241]

لئلا يقولوا يوم القيامة * (إنا كنا عن هذا غافلين) *. فأول ما أخذ الله عزوجل الميثاق على الأنبياء له بالربوبية وهو قوله: * (وإذ أخذ الله من النبيين ميثاقهم) * فذكر جملة الأنبياء ثم أبرز أفضلهم بالأسامي، فقال: * (ومنك) * يا محمد، فقدم رسول الله لأنه أفضلهم * (ومن نوح ومن إبراهيم وموسى وعيسى بن مريم) * فهؤلاء الخمسة أفضل الأنبياء، ورسول الله أفضلهم. ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الأنبياء بالإيمان به، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين، فقال: * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم) * يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (لتؤمنن به ولتنصرنه) * يعني أمير المؤمنين تخبروا اممكم بخبره وخبر وليه من الأئمة. وبعضه في البحار (1). وروى القمي في تفسيره عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وإذ أخذ ربك) * - الآية، قلت: معاينة كان هذا ؟ قال: نعم، فثبتت المعرفة ونسوا الموقف وسيذكرونه، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه، فمنهم من أقر بلسانه في الذر ولم يؤمن بقلبه فقال الله: * (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل) * (2). وروى القمي في تفسيره، سورة التغابن قال: حدثنا علي بن الحسين (عليه السلام)، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله: * (فمنكم مؤمن ومنكم كافر) * فقال: عرف الله إيمانهم بولايتنا، وكفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذر في صلب آدم. الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله (3). ورواه الصفار في البصائر (4) عن أحمد بن محمد (يعني البرقي وهو أحمد بن أبي عبد الله) عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن نعيم الصحاف. وساقه مثله.


(1) جديدج 15 / 17، وط كمباني ج 6 / 5. (2) تفسير القمي ص 230. (3) جديد ج 23 / 371، وط كمباني ج 7 / 77. (4) البصائر الجزء 2 باب 12.

[242]

روى الصفار في البصائر مسندا عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (وإذ أخذ ربك) * - الآية قال: أخرج الله من ظهر آدم ذريته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذر فعرفهم نفسه، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربه، ثم قال: * (ألست بربكم) * قالوا: بلى، وإن هذا محمد رسولي وعلي أمير المؤمنين خليفتي وأميني (1). ونقله في البحار (2). روى البرقي في المحاسن باب بدء الخلق عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم) * - الآية قال: كان ذلك معاينة لله فأنساهم المعاينة وأثبت الإقرار في صدورهم ولولا ذلك ما عرف أحد خالقه ولا رازقه، وهو قول الله: * (ولئن سئلتهم من خلقهم ليقولن الله) *. ونقله في (3). الروايات في أنه سمي أمير المؤمنين أمير المؤمنين يوم الميثاق حين قال تعالى: * (ألست بربكم) * وهذا محمد رسول الله نبيكم، وأن عليا أمير المؤمنين. فراجع تفسير العياشي (4). روى العياشي في تفسيره خمس عشرة رواية في معنى ما تقدم، والظاهر أن العياشي أخذ أخبار تفسيره من نفس الاصول الأربعمائة وغيرها ولم يذكر شيوخ إجازات رواياته اعتمادا على شهرة الاصول. باب الطينة والميثاق (5). نقل العلامة المجلسي في هذا الباب سبعة وستين خبرا في ذلك، وغيره كثير في الأبواب المتفرقة. وتقدم في " خلق ": تفسير المخلقة بالذين أخذ عليهم الميثاق ويخرجون إلى الدنيا. منها: ما تقدم في " نذر ": في تفسير قوله تعالى: * (هذا نذير من النذر الاولى) *، وفي " روح ".


(1) البصائر الجزء 2 باب 7. (2) جديد ج 5 / 250. (3) جديد ج 5 / 223، وط كمباني ج 3 / 62. (4) تفسير العياشي ج 2 / 41، وجديد ج 5 / 250، وج 40 / 77، وج 37 / 306، وط كمباني ج 3 / 69، وج 9 / 250 و 445. (5) ط كمباني ج 3 / 62، وجديد ج 5 / 225.

[243]

علل الشرائع: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أراد الله عزوجل أن يخلق الخلق خلقهم ونشرهم بين يديه، ثم قال لهم: من ربكم ؟ فأول من نطق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم فقالوا: أنت ربنا، فحملهم العلم والدين ثم قال للملائكة: هؤلاء حملة ديني وعلمي وامنائي في خلقي، وهم المسئوولون، ثم قال لبني آدم: أقروا لله بالربوبية، ولهؤلاء النفر بالطاعة والولاية، فقالوا: نعم ربنا أقررنا، فقال الله جل جلاله للملائكة: إشهدوا، فقالت الملائكة: شهدنا على أن لا يقولوا غدا: إنا كنا عن هذا غافلين، أو يقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم - الخبر (1). تقدم في " عرش ": هذه الرواية مع الصدر والذيل. باب بدو خلقته (صلى الله عليه وآله) وما جرى له في الميثاق (2). وسائر الروايات المربوطة بعالم الذر والميثاق في معنى ما تقدم (3). الروايات الواردة في حقيقة الحجر الأسود وما أودع فيها من الميثاق المشار إليها في " حجر ". إعلم أن الآيتين تدلان على عالم الذر وأن الله تعالى أخرج ذرية آدم من


(1) جديد ج 15 / 16. (2) ط كمباني ج 6 / 2، وجديد ج 15 / 2. (3) ط كمباني ج 7 / 77 و 76 و 79 و 82 و 86 و 178 و 179 و 180 - 184 و 301 و 304 - 307 و 354، وج 9 / 117 و 250 - 256 و 314 و 478 و 491، وج 11 / 171، وج 12 / 78، وج 13 / 175 و 178 و 197 و 199 و 217 و 338، وجديد ج 23 / 371 و 366 و 379، وج 24 / 1 - 5 و 25 و 399 و 401، وج 25 / 3 - 21، وج 26 / 108 و 117 - 131، وج 36 / 178، وج 37 / 306 - 332، وج 38 / 226 و 229 و 284، وج 47 / 223، وج 49 / 265، وج 52 / 287 - ج 53 / 70، وط كمباني ج 14 / 90 و 91 و 206 و 426 و 427، وج 1 / 129، وج 17 / 82، وج 21 / 49 - 52، وج 15 كتاب الإيمان ص 157 و 158، وكتاب العشرة ص 157 و 160، وج 18 كتاب الصلاة ص 747 و 748، وج 19 كتاب الدعاء ص 78. وجديد ج 57 / 371، وج 59 / 91، وج 61 / 132 - 141، وج 99 / 216، وج 2 / 190، وج 5 / 223، وج 40 / 284، وج 68 / 206، وج 75 / 146 و 158، وج 77 / 299، وج 89 / 277 و 281، وج 94 / 54.

[244]

ظهره فخرجوا كالذر، فأشهدهم على أنفسهم، وعرفهم نفسه، وأخذ منهم الميثاق على الربوبية، فتمت بذلك الحجة عليهم يوم القيامة، كما صرح بهذه الدلالة المفسرون: منهم العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان، سورة الأعراف ذيل الآيتين: وأما الوجوه التي ذكرها النافون لعالم الذر في إبطال دلالة الآيتين فنقلها ستة، وأنا أذكرها ملخصا: الأول أن هذه الذرية عقلاء أم غير عقلاء، فإن كانوا غير عقلاء فلا يصح تكليفهم بشئ، وإن كانوا عقلاء فوجب أن لا ينسوه لأن الحجة إنما تثبت إذا ذكرها لا إذا نسيها. الثاني لا يجوز أن ينسى كلهم حتى لا يذكره واحد منهم، وليس العهد بذلك أطول من عهد أهل الجنة بحوادث مضت عليهم في الدنيا كما في قوله تعالى: * (قال قائل منهم إني كان لي قرين) *. وحكي نظير ذلك من أهل النار كقوله تعالى: * (وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار) *. ولو جاز النسيان على هؤلاء مع كثرتهم لجاز أن يكون الله كلف خلقه فيما مضى من الزمان ثم أعادهم ليثيبهم، أو ليعاقبهم جزاء لأعمالهم التي فعلوها في الزمن الأول وقد نسوا ذلك، ولازم ذلك صحة قول التناسخية أن المعاد هو خروج النفس عن بدنها ثم دخولها في بدن آخر لتجد في الثاني جزاء ما عمله في الأول. الثالث ما أوردوه على الأخبار المثبتة بأن الله قال: * (من بني آدم) * ولم يقل من آدم، وقال: * (من ظهورهم) * ولم يقل من ظهره، وقال: * (ذريتهم) * ولم يقل ذريته، ثم أخبر أنه فعل ذلك لئلا يقولوا يوم القيامة: * (إنا كنا عن هذا غافلين) * أو يقولوا: * (إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم) * - الآية. وهذا يقتضي أن يكون لهم آباء مشركون، فلا يتناول ظاهر الآية أولاد آدم لصلبه، ومن هنا قال بعضهم: إن الآية مختصة ببعض بني آدم ولا تشمل آدم وولده لصلبه وجميع المؤمنين والمشركين الذين ليس لهم آباء مشركون، بل تختص بالمشركين الذين لهم آباء مشركون.

[245]

الرابع تفسير الآية بعالم الذر ينافي قولهم: * (إنما أشرك آبائنا) * لدلالته على وجود آباء لهم مشركين. الخامس ما ذكره بعضهم أن الروايات مقبولة وليست تفسير الآية، وعالم الذر أمر فعله الله قبل وجودهم في هذه النشأة لإجراء معرفة الرب كما روي أنهم ولدوا على الفطرة، وأما الآية الكريمة فليست تجري مجرى الروايات لظهور الآية في أنه تعالى فعل ذلك لقطع الحجة يوم القيامة ولهم أن يقولوا في يوم القيامة ربنا أشهدتنا على أنفسنا يوم أخرجتنا من صلب آدم فكنا على يقين كما أنا في ذلك اليوم على يقين، وأنسيتنا الموقف ووكلتنا إلى عقولنا، فعرفك العارف بعقله وأنكرك المنكر بعقله، كل ذلك بالاستدلال فما ذنبنا في ذلك، وقد نزعت منا عين المشاهدة وجهزتنا بجهاز شأنه الاستدلال وهو يخطي ويصيب. السادس أن الآية لاصراحة فيها على ما تدل عليه الروايات لإمكان حملها على التمثيل. وأما الروايات فهي إما مرفوعة، أو موقوفة ولا حجية فيها. هذه جمل ما أورده النافون على دلالة الآية وحجية الروايات. وأجاب المثبتون وهم عامة أهل الحديث وجمع من المفسرين بأجوبة نلخصها: الجواب عن الاشكال الأول أن نسيان الموقف وخصوصياته لا يضر بتمام الحجة، وإنما المضر نسيان أصل الموقف وزوال معرفة الوحدانية وهو غير منسي ولا زائل عن النفس وذلك يكفي في إتمام الحجة. وعن الثاني أن الامتناع من تجويز نسيان الجميع لذلك مجرد استبعاد من غير دليل على الامتناع، مضافا إلى أن أصل المعرفة بالربوبية مذكور غير منسي كما ذكرنا. وأما حديث التناسخية فليس الدليل على بطلان التناسخ منحصرا في ذلك، بل لإبطال القول به دليل آخر كما لادليل على استحالة نسيان بعض العوالم في بعض آخر. أقول: ولا يلزم التناسخ لو قلنا: إن هذه الأبدان عين الأبدان الذرية التي جعل

[246]

الله الأرواح فيها وأخذ منهم الميثاق، والأبدان الذرية هي المنقولة من الأصلاب إلى الأرحام محفوظة إلى أن يشاء الله إخراجها إلى الدنيا. وعن الثالث أن الآية غير ساكتة عن إخراج ولد آدم لصلبه من صلبه، فإن قوله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم) * كاف في الدلالة عليه فإن فرض بني آدم فرض إخراجهم من صلب آدم ثم إخراج ذريتهم من ظهورهم بإخراج أولاد الأولاد من أصلاب الأولاد وهكذا إلى آخرهم. وأما الأخبار الواردة في ذلك فهي في مقام شرح القصة لا في مقام تفسير ألفاظ الآية، وأما عدم شمول الآية لأولاد آدم من صلبه لعدم وجود آباء مشركين لهم وكذا بعض من عداهم فلا يضر لأن المراد بالآية أن الله تعالى فعل ذلك لئلا يقول المشركون يوم القيامة إنما أشرك آباؤنا لا أن يقول لكل واحد واحد إنما أشرك آبائي، فالغرض قول المجموع من حيث المجموع لا قول كل واحد واحد. وعن الرابع يظهر مما قلنا في سابقه. وعن الخامس أنه خلاف ظاهر بعض وخلاف صريح آخر، وما في ذيله من عدم تمامية الحجة من جهة عروض النسيان مردود بما سبق من الجواب عن الاشكال الأول. وعن السادس أن إستقرار الظهور كاف في حجيته ولايحتاج إلى الصراحة، ولا يجوز الحمل على التمثيل إلا إذا كان هناك مانع عن الحمل على الظاهر وقد تبين أن لامانع من ذلك، وأما دعوى أن الروايات مرفوعة أو موقوفة فمردودة موهومة تثبت بها جهالة مدعيها كما عرفت فإن فيها الصحاح بالاصطلاح والموثوقات. هذه جمل ما أجاب به المثبتون عن اشكالات النافين. ونزيدك على ما تقدم أنه يقال: إن الآيتين واضحة الدلالة في ذلك، مضافا إلى تفسير العترة الطاهرة، خليفتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الامة المتمسك منهم بهما لن يضل أبدا. فالثابت منهما أنه تعالى أعطاهم العقل والقدرة والاختيار فعرفهم نفسه وأشهدهم على أنفسهم وقال: * (ألست بربكم قالوا بلى) * فأثبت المعرفة في قلوبهم

[247]

وأنساهم الموقف والمشاهدة، فالمنسي المشاهدة والموقف والثابت المعرفة، وبها تتم الحجة، وفي الدنيا هم غفلوا عنها واشتغلوا بالدنيا، فأرسل تعالى أنبياءه لرفع الغفلة والتذكر إلى المعرفة الثابتة في قلوبهم، ولذلك * (لئن سألتهم من خلق السموات والأرض و... ليقولن الله... فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجيهم إلى البر إذا هم يشركون) * ولذلك القرآن ذكر وتذكرة وذكرى للبشر. والرسول إنما هو مذكر وبذلك تمت الحجة وعظمت النعمة، وبصرف النسيان لا يصح الإنكار كما إنا في عالم الرؤيا ننسي الدنيا وما ومن فيها أفيصح الإنكار ؟ ! وكذلك نحن في الدنيا غافلون وناسون، جاء الأنبياء لرفع الغفلة والنسيان، وليس لنا قياس الخلق كلهم بأنفسنا فنقول: لا يذكرها أحد ولا يقدر عليه أحد مع أنه قال تعالى: * (واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به) * * (ولقد علمتم النشأة الاولى فلولا تذكرون) * أيكلف الله خلقه بما لا يقدرون ؟ وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): فواتر إليهم أنبيائه ليستأدوهم ميثاق فطرته ويذكروهم منسي نعمته - الخ. فمما ذكرنا ظهر الجواب عن الثاني وأن النسيان غير ثابت للكل إلا من طريق قياس الأقل بالأكثر، وعلى فرض النسيان لا يصح الإنكار كما في عالم الرؤيا ننسي الدنيا. والتناسخ باطل وكفر وهو دخول الروح بعد خروجه من بدنه في بدن آخر ليثاب أو يعاقب، وليس هنا كذلك فإن هذا البدن عين البدن الذر المخلوق في عالم الذر إلا أنه كبر في هذه الدنيا. وعن الثالث أن الميثاق اخذ من كل بني آدم وقوله: * (من ظهورهم) * يكون الأخلاف في أصلاب الأسلاف، فأخرج من كل الظهور من آدم وبنيه ما فيه كما تقدم، وقوله: * (أن تقولوا) * - الخ بيان حكمة لما فعله، ولعله خطاب للمخاطبين بهذه الآيات وأنه فعل ذلك لئلا يقول المشركون * (إنا كنا عن هذا غافلين) * أو يقولوا: * (إنما أشرك آبائنا) * لا أن يقول كل واحد واحد كل ذلك. ومما ذكرنا ظهر الجواب عن الرابع والخامس.

[248]

وعن السادس بإمكان وقوعه بقدرة الله تعالى ودلت على إثباته القرآن الكريم والروايات الصريحة الصحيحة باتفاق الكل، وحمله على التمثيل مردود بما تقدم، وتضعيف الروايات أهون منه ومن نسج العنكبوت. نعوذ بالله من تأويل الجاهلين. ومن الآيات قوله تعالى: * (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جائكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه) * - الآية. ففي تفسير القمي، سورة الأعراف عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله. وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليهما السلام) في قوله: * (لتؤمنن به ولتنصرنه) * قال: قال: ما بعث الله نبيا من ولد آدم فهلم جرا إلا ويرجع إلى الدنيا فيقاتل وينصر رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما - الخبر (1). وتقدم في " نبأ ": هذه الرواية مع اختلاف يسير في الموضعين لم يشر إليه العلامة المجلسي. وفي صحيحة ابن سنان المذكورة قريبا تفسير هذه الآية. سائر الكلمات والروايات في تلك الآية (2). وروي تفسير هذه الآية عن كنز الكراجكي. ومن الآيات قوله تعالى: * (وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح) * وفي صحيحة ابن سنان القريبة تفسير هذه الآية. وسائر الروايات الواردة في تفسير هذه الآية (3). قال الطباطبائي في تفسير الميزان سورة الأحزاب ج 16 ذيل هذه الآية: وأخذ الميثاق في نشأة اخرى قبل الدنيا كما يدل عليه آيات الذر * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم) * - الآية، ثم قال: وبالجملة الآيتان من الآيات المنبئة عن عالم الذر المأخوذ فيه الميثاق - الخ.


(1) تفسير القمي ج 1 / 106. (2) ط كمباني ج 5 / 5، وج 6 / 41، وج 13 / 210 - 215 و 217، وج 7 / 166 و 64، وجديد ج 11 / 12 و 25، وج 15 / 176، وج 53 / 41 - 70، وج 23 / 309، وج 24 / 352. (3) جديد ج 11 / 20 و 26 و 25، وج 15 / 2، وط كمباني ج 5 / 7 و 8، وج 6 / 2.

[249]

باب تفضيلهم على الأنبياء وعلى جميع الخلق، وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق، وأن اولي العزم إنما صاروا اولي العزم بحبهم (1). باب فيه بعض أخبار الميثاق زائدا على ما تقدم في كتاب التوحيد والعدل (2). الروايات الواردة في بيان عالم الذر والميثاق حين قال تعالى: * (ألست بربكم قالوا بلى) * في كتاب التاج كتاب التفسير، سورة الأعراف ذيل الآية (3). قال المصنف (يعني القاضي نور الله في إحقاقه (4): / الثالثة والثلاثون قوله تعالى: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم) * - الآية. روى الجمهور قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو يعلم الناس متى سمي علي أمير المؤمنين ما أنكروا فضله، سمي أمير المؤمنين (عليه السلام) وآدم بين الروح والجسد قال عزوجل: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم) * قالت الملائكة: بلى، فقال الله تعالى: أنا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم - إنتهى. قال العلامة المرعشي - دام ظله - في ذيله: روى الحديث بعض أعلام القوم ونحن نشير إلى بعض: منهم صاحب الفردوس في الباب الرابع عشر (على ما في اللوامع (5) أن حذيفة قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لو علم الناس - وساقه مثله إلى قوله والجسد. وعن أبي هريرة قال: قيل: يارسول الله (صلى الله عليه وآله) متى وجبت ؟ قال: قبل أن يخلق الله آدم ونفخ الروح فيه - الخ. وفيه (6) ذكر أربع روايات بهذا المفاد، وفي ثلاثة منها بعد قوله تعالى: * (ألست بربكم قالوا بلى) * قال تعالى أنا ربكم الأعلى، ومحمد نبيكم وعلي وليكم وأميركم. جملة من كلمات العامة وأسماء رواة أحاديث عالم الذر من طرقهم في تفسير الميزان في ذيل الآية (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 338، وجديد ج 26 / 267. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 22، وجديد ج 67 / 77. (3) وكتاب الغدير ج 6 / 103. ومناقب ابن المغازلي ص 271. وإحقاق الحق ج 3 / 307. (4) الإحقاق ج 3 / 307. (5) اللوامع ج 9 / 272 ط الهند. (6) الإحقاق ج 4 / 275 و 276. (7) الميزان ج 8 / 328 و 329.

[250]

كلام إبليس في عالم الذر وأخذ الميثاق المذكور في قوله: * (وإذ أخذ ربك من بني آدم) * - الآية (1). قوله تعالى: * (وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم) * - الآية. نزوله في اليهود وجريانه في قتلة أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) (2). تفسير قوله تعالى: * (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله) * - الآية (3). تفسير قوله تعالى: * (وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه) * (4). تفسير قوله تعالى: * (وأخذن منكم ميثاقا غليظا) * الميثاق: الكلمة التي عقد بها النكاح (5). وقال القمي: والميثاق الغليظ الذي إشترط الله في قوله: * (إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان) *. الروايات بأن الله تعالى أخذ ميثاق الشيعة فلا يزيد فيهم ولا ينقص عنهم (6). عن الصادق (عليه السلام): لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن صرعة الاسترسال لاتستقال (7). وتقدم في " صحب ": ذكر عشرة من أصحابه كانوا من ثقات أمير المؤمنين (عليه السلام). حكي عن عبد الله بن المبارك المروزي الزاهد العارف أنه كان يقول: أربع


(1) جديد ج 39 / 178، وج 63 / 208، وط كمباني ج 9 / 385، وج 14 / 617. (2) ط كمباني ج 10 / 168، وج 4 / 51، وج 15 كتاب العشرة ص 204، وجديد ج 9 / 180، وج 44 / 304، وج 75 / 316. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 6 و 165، وجديد ج 69 / 343، وج 71 / 183. (4) جديد ج 9 / 192، وط كمباني ج 4 / 54. (5) ط كمباني ج 23 / 123، وجديد ج 104 / 135. (6) جديد ج 2 / 132 و 134، وج 5 / 198، وج 10 / 204، وط كمباني ج 1 / 105 و 104، وج 3 / 55، وج 4 / 138. (7) ط كمباني ج 17 / 183، وجديد ج 78 / 239.

[251]

كلمات انتخبن من أربعة آلاف حديث: لا تثقن بامرأة، ولا تغترن بمال، ولا تحمل معدتك مالا تطيق، وتعلم من العلم ما ينفعك فقط. وثن: عن العياشي أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن أعداء الله، فقال: الأوثان الأربعة، فقيل: من هم ؟ فقال: أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان بدينهم، فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله. وجب: قول الشهيد في القواعد: إن الواجب أفضل من الندب غالبا لاختصاصه بمصلحة زائدة، ولقوله تعالى في الحديث القدسي: ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه. وقد تخلف ذلك في صور كالإبراء من الدين الندب وإنظار المعسر الواجب وإعادة المنفرد صلاته جماعة إلى غير ذلك. وإعتراض المجلسي عليه (1). وجد: دلالة حقيقة الوجود عليه تعالى، ففي دعاء السجدة المروي عن مولانا الصادق (عليه السلام): يامن هداني إليه، ودلني حقيقة الوجود عليه، وساقني من الحيرة إلى معرفته - الخ (2). وجع: تقدم في " سمع " في خبر مسمع: فضل الموجع قلبه لأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) أنه يفرح عند موته برؤيتهم (3). وتقدم في " جمع ": إن الجماع نافع لأوجاع الجسد وغلبة الحرارة. النبوي: لاوجع إلا وجع العين، ولا هم إلا هم الدين (4). عن ابن عباس قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعلمنا من الأوجاع كلها أن نقول:


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 159، وجديد ج 75 / 156. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 762، وجديد ج 89 / 370. (3) جديد ج 44 / 290، وج 8 / 23، وط كمباني ج 3 / 296، وج 10 / 166. (4) ط كمباني ج 14 / 553، وجديد ج 62 / 301.

[252]

بسم الله الأكبر أعوذ بالله العظيم من شر عرق نعار ومن شر حر النار (1). التمحيص: عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن مؤمن إلا وبه وجع في شئ من بدنه لا يفارقه حتى يموت، يكون ذلك كفارة لذنوبه (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): ساعات الوجع يذهبن ساعات الخطايا - الخبر (3). في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله كان حقا على الله أن يعافيه منه (4). باب الدعاء لعموم الأوجاع والرياح وخصوص وجع الرأس والشقيقة وضربان العروق (5). تقدم في " دعا " و " سقم " و " مرض " و " بلا " و " عود " ما يتعلق بذلك. وجه: تقدم في " نفق ": وجوه النفقات وأنها أربعة وعشرون وجها. باب أن حديثهم صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة (6). معاني الأخبار: عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم الكرخي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: حديث تدريه خير من ألف ترويه ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا، وأن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها، لنا من جميعها المخرج. بيان: لعل المراد ما يصدر عنهم تقية وتورية، والأحكام التي تصدر عنهم لخصوص شخص لخصوصية لا تجري في غيره، فيتوهم لذلك تناف بين أخبارهم (7). العلوي: لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمال ذو وجوه (8).


(1) ط كمباني ج 14 / 573، وجديد ج 63 / 20. (2 و 3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 64، وجديد ج 67 / 242، وص 244. (4) جديد ج 10 / 108، وط كمباني ج 4 / 116. (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 196، وجديد ج 95 / 48. (6 و 7) ط كمباني ج 1 / 127، وجديد ج 2 / 182، وص 184. (8) ط كمباني ج 1 / 145، وجديد ج 2 / 245.

[253]

باب فيه معنى جنب الله ووجه الله (1). باب أنهم جنب الله ووجه الله ويدالله وأمثالها (2). أقول: الإضافة تشريفية كقوله: بيت الله وروح الله وناقة الله وغيرها. قال تعالى: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * أي دينه. مناقب ابن شهرآشوب: قوله تعالى: * (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) * قال الصادق (عليه السلام): نحن وجه الله. وروى أبو حمزة عن مولانا الباقر، وضريس الكناسي عن الصادق (عليهما السلام) في قوله تعالى: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * قالا: نحن الوجه الذي يؤتى الله منه (3). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن سلام بن المستنير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عزوجل: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * قال: نحن والله وجهه الذي قال، ولن نهلك إلى يوم القيامة بما أمر الله به من طاعتنا وموالاتنا، فذلك والله الوجه الذي هو قال: * (كل شئ هالك إلا وجهه) * وليس منا ميت يموت إلا وخلفه عاقبة منه إلى يوم القيامة (4). وفيه هكذا قوله: ولن يهلك يوم القيامة من أتى الله بما أمر به من طاعتنا وموالاتنا إلى قوله خلف عقبه منه - الخ. التوحيد: عن خيثمة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عزوجل * (كل شئ هالك إلا وجهه) * قال: دينه وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) دين الله ووجهه وعينه في عباده، ولسانه الذي ينطق به، ويده على خلقه، ونحن وجه الله الذي يؤتى منه، لن نزال في عباده مادامت لله فيهم روية، قلت: فما الروية ؟ قال: الحاجة، فإذا لم يكن لله فيهم حاجة رفعنا إليه فصنع ما أحب (5). الكافي: في رواية من لم تسقط بيضة دجاجته على الأرض وثبوتها في وتد جدار، وقوله: فو الذي بعثك بالحق مارزئت شيئا قط. فنهض رسول الله ولم يأكل من طعامه شيئا، وقال: من لم يرزأ فما لله فيه من


(1) ط كمباني ج 2 / 105، وجديد ج 4 / 1. (2 - 5) ط كمباني ج 7 / 131، وجديد ج 24 / 191، وص 192، وص 193 و 200، وص 197.

[254]

حاجة. " ما رزئت " أي ما نقصت وما أصبت. قال المجلسي: " فما لله فيه من حاجة " إستعمال الحاجة في الله سبحانه مجاز، والمراد أنه ليس من خلص المؤمنين، وممن أعده الله لهداية الخلق ولعبادته ومعرفته، فإن نظام العالم لما كان بوجود هؤلاء. فكأنه محتاج إليهم، كما أن سائر الخلق محتاجون إلى مثل ذلك. أو المراد حاجة الأنبياء والأوصياء إليهم في ترويج الدين، ونسب ذلك إلى ذاته تعظيما لهم، وغير ذلك (1). الأخبار في أن الإمام وجه الله تعالى أكثر من أن تحصى بعضها في البحار (2). في الزيارات المأثورة: السلام على اسم الله الرضي ووجهه المضئ وجنبه العلي. وفي الاخرى: السلام على اسم الله الرضي ووجهه العلي وصراطه السوي. تقدم في " نور ": أن الإمام وجه الله الذي لا يهلك أبدا. الكفاية: عن الصادق (عليه السلام) من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك، ومن زعم أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا ذبيحته تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين، فوجه الله أنبيائه وأوليائه (3). أقول: الوجه شئ يتوجه به وإليه، وإطلاق وجه الله على الرسول والإمام بعناية أنهم الوسائط والوسائل بين الخالق والمخلوق، وهم أوعية مشية الله وإرادة الرب في مقادير اموره تهبط إليهم وتصدر من بيوتهم، وبهم يتوجه إلى الله، ومن أراد الله بدأ بهم، ومن وحده قبل عنهم. ومن قصده توجه بهم، وبهم عرف الله وبهم عبد الله، ولولاهم ما عرف الله وما عبد. فتدبر واغتنم.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 57، وجديد ج 67 / 214. (2) ط كمباني ج 9 / 111 و 365 و 425 و 450، وج 22 / 57 - 59، وج 15 كتاب الإيمان ص 126 و 127، وجديد ج 39 / 88 و 349، وج 36 / 151، وج 40 / 97، وج 68 / 93 - 96، وج 100 / 302 - 306. (3) ط كمباني ج 2 / 90، وج 9 / 167، وجديد ج 3 / 287، وج 36 / 403.

[255]

العلوي (عليه السلام): قال للجاثليق الذي سأله عن وجه الرب أين وجه هذه النار مشيرا إلى نار بين يديه ؟ قال: هي وجه من جميع حدودها (1). أمالي الطوسي: عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): عليكم بالوجوه الملاح والحدق السود، فإن الله يستحيي أن يعذب الوجه المليح بالنار (2). تقدم في " حسن " و " جمل " ما يتعلق بذلك. في أنه إذا شبع الإنسان ذهب ماء وجهه: فعن عيسى قال: إن الطعام إذا تكاثر على الصدر فزاد في القدر ذهب ماء الوجه، واللحم إذا طبخ غير مغسول يصفر الوجه ويزرق العين فينبغي غسله. فعنه قال: ليس يخرج شئ من الدنيا إلا بجنابة وإذا طبق الفم وقت النوم نفخ الوجه وينتشر الأسنان. فعنه قال: انتحوا شفاهكم وصيروه لكم خلقا (3). باب معالجات علل سائر أجزاء الوجه (4). الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من ذر على [أول] لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه (5). بيان: النمش - محركة - نقط بيض وسود تقع في الجلد تخالف لونه. مناقب ابن شهرآشوب: وجدنا العامة إذا ذكروا عليا في كتبهم أو أجروا ذكره على ألسنتهم قالوا: كرم الله وجهه، يعنون بذلك عن عبادة الأصنام (6). البخاري: وكان لعلي وجه من الناس حياة فاطمة، فلما توفيت فاطمة إنصرفت وجوه الناس عن علي فمكثت فاطمة ستة أشهر ثم توفيت (7). وفي حديث عروة: فلما رأى علي (عليه السلام) إنصراف وجوه الناس عنه ضرع إلى


(1) ط كمباني ج 2 / 102، وجديد ج 3 / 328. (2) ط كمباني ج 3 / 78، وجديد ج 5 / 281. (3) ط كمباني ج 5 / 409، وجديد ج 14 / 320 و 321. (4 و 5) ط كمباني ج 14 / 523، وجديد ج 62 / 159، وص 160. (6) ط كباني ج 9 / 275، وجديد ج 38 / 63. (7) ط كمباني ج 8 / 68، وجديد ج 28 / 353.

[256]

مصالحة أبي بكر (1). كلام المجلسي في بيان الجاه، المذموم والممدوح منه، وتحقيق بعض المحققين في ذلك، وقوله: معنى الجاه ملك القلب والقدرة عليها، فحكمها حكم ملك الأموال فلابد من أدنى جاه لضرورة المعيشة مع الخلق (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): الجاه أحد الرفدين والآخر المال (3). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن مؤمن بذل جاهه لأخيه المؤمن إلا حرم الله وجهه على النار ولم يمسه قتر ولا ذلة يوم القيامة، وأيما مؤمن بخل بجاهه على أخيه المؤمن وهو أوجه جاها منه إلا مسه قتر وذلة في الدنيا والآخرة، وأصابت وجهه يوم القيامة لفحات النيران معذبا كان أو مغفورا له (4). وعن العلامة الحلي في الرسائل السعدية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن الله تعالى ليسأل العبد في جاهه كما يسأل في ماله، فيقول: يا عبدي رزقتك جاها فهل أعنت به مظلوما أو أغثت به ملهوفا. غوالي اللئالي عن الصادق (عليه السلام) نحوه. باب فيه طلاقة الوجه وحسن اللقاء وحسن البشر (5). ذم ذي الوجهين واللسانين: ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لقى المسلم بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار (6). وحد: باب ثواب الموحدين والعارفين (7).


(1) ط كمباني ج 8 / 106، وجديد ج 29 / 203. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 103، وجديد ج 73 / 148. (3) ط كمباني ج 17 / 47، وجديد ج 77 / 167. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 89، وجديد ج 74 / 317. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44، وجديد ج 74 / 154. (6) جديد ج 7 / 218، وط كمباني ج 3 / 254. (7) ط كمباني ج 2 / 2، وجديد ج 3 / 1.

[257]

أقول: فيه فضل كلمة التوحيد. وقد تقدم في " حدث ": الحديث الذي رواه أبو الحسن الرضا (عليه السلام) في ذلك بنيسابور. التوحيد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى أقسم بعزته وجلاله أن لا يعذب أهل توحيده بالنار أبدا. التوحيد: عنه أن الله تعالى حرم أجساد الموحدين على النار (1). أمالي الصدوق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: والذي بعثني بالحق بشيرا ونذيرا لا يعذب الله بالنار موحدا، وأن أهل التوحيد يشفعون فيشفعون - الخ (2). علل الشرائع: عن محمد بن زيد قال: جئت إلى الرضا (عليه السلام) أسأله عن التوحيد فأملى علي: الحمد لله فاطر الأشياء إنشاءا. معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله): التوحيد ظاهره في باطنه - الخ (3). التوحيد: سؤال فتح بن يزيد عن الرضا (عليه السلام) في مكاتبته وسؤاله من التوحيد (4). سؤال حماد عن الصادق (عليه السلام) عن التوحيد فقال: واحد صمد أزلي - الخ (5). قول ابن أبي عمير للكاظم (عليه السلام): علمني التوحيد (6). قول الرضا (عليه السلام) لمحمد بن عبيد: قل للعباسي يكف عن الكلام في التوحيد وغيره ويكلم الناس بما يعرفون - الخ (7). كلام السجاد (عليه السلام) في التوحيد (8). كلام الصادق (عليه السلام) في إثبات التوحيد ونفي الشريك (9). الصادقي (عليه السلام): الناس في التوحيد على ثلاثة أوجه: مثبت وناف ومشبه - الخ (10).


(1) جديد ج 3 / 4. (2) ط كمباني ج 3 / 395، وجديد ج 8 / 358. (3) ط كمباني ج 2 / 190، وجديد ج 4 / 263. (4 - 7) ط كمباني ج 2 / 195، وجديد ج 4 / 284، وص 286، وص 296، وص 297. (8) ط كمباني ج 2 / 200، وجديد ج 4 / 304. (9) ط كمباني ج 4 / 136، وجديد ج 10 / 194. (10) ط كمباني ج 17 / 186، وجديد ج 78 / 253.

[258]

علل الشرائع، الخصال، معاني الأخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله): فبالتوحيد حرم أجساد امتي على النار (1). تقدم في " شرك " ما يتعلق بذلك. نقل الباقر (عليه السلام) إيراد عمر على النبي (صلى الله عليه وآله) حيث قال: من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة، وجوابه بأنه: نعم أنا قلته لكن إذا تمسك بمحبة هذا وولايته، وأشار إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). مناقب ابن شهرآشوب: إدعى رجل على الحسن المجتبى (عليه السلام) ألف دينار فذهبا إلى شريح، فقال شريح: قل بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، فقال الحسن: لا اريد مثل هذا لكن قل: بالله إن لك علي هذا، فقال وأخذ ثم مات، فسئل الحسن (عليه السلام) عن ذلك، فقال: خشيت إنه لو تكلم بالتوحيد يغفر له يمينه ببركة التوحيد، ويحجب عنه عقوبة يمينه (3). مدح أهل التوحيد (4). تعيير الكفار والمشركين أهل التوحيد وخروجهم بعفو الله (5). مدح كلام التوحيد (6). معنى الواحد والأحد (7). تقدم في " احد ": الفرق بين الواحد والأحد، وفي " كفر ": سؤال رأس الجالوت عن الرضا (عليه السلام): ما الواحد المتكثر والمتكثر المتوحد - الخبر. باب الخبر المشتهر بتوحيد المفضل (8).


(1) ط كمباني ج 6 / 120، وجديد ج 16 / 92. (2) ط كمباني ج 8 / 211، وج 15 كتاب الإيمان ص 128 و 137 و 138، وجديد ج 30 / 177، وج 68 / 101 و 134 و 136. (3) ط كمباني ج 10 / 90، وجديد ج 43 / 327. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 30 و 127، وجديد ج 67 / 111، وج 68 / 95. (5) ط كمباني ج 3 / 372 و 396، وجديد ج 8 / 279 و 362. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 167، وج 18 كتاب الطهارة ص 147 و 149، وجديد ج 68 / 242 و 243، وج 81 / 232 - 240. (7) جديد ج 3 / 206 و 208، وط كمباني ج 2 / 65 و 66. (8) ط كمباني ج 2 / 18، وجديد ج 3 / 57.

[259]

باب الخبر المروي عن المفضل بن عمر في التوحيد المشتهر بالإهليلجة (1). باب التوحيد ونفي الشريك ومعنى الواحد والأحد والصمد وتفسير سورة التوحيد (2). باب جوامع التوحيد (3). تقدم في " فتح " ما يتعلق بذلك. من خطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) في التوحيد، وقد جمعت من اصول العلم ما لا تجمعه خطبة قال: ما وحده من كيفه، ولا حقيقته أصاب من مثله، ولا إياه عنى من شبهه، ولا صمده من أشار إليه وتوهمه، كل معروف بنفسه مصنوع - الخ (4). بعض براهين التوحيد كبرهان التمانع وغيرها (5). تقدم ما يتعلق بذلك في " برهن ". باب النهي عن التفكر في ذات الله سبحانه والخوض في مسائل التوحيد (6). باب أدنى ما يجزي من المعرفة في التوحيد (7). تقدم في " عرف " ما يتعلق بذلك. باب فيه نفي الحلول والإتحاد (8). ذكر ما يتعلق بالتوحيد وفي نفي الزمان والمكان لله تعالى وغير ذلك (9). قال بعض المحققين: إعلم أن أظهر الموجودات وأجلاها هو الله عزوجل، فكان هذا يقتضي أن يكون معرفته أول المعارف، وأسبقها إلى الأفهام، وأسهلها على العقول، ونرى الأمر بالضد من ذلك، فلابد من بيان السبب فيه. وإنما قلنا إن


(1) ط كمباني ج 2 / 47، وجديد ج 3 / 152. (2) ط كمباني ج 2 / 62، وجديد ج 3 / 198. (3) ط كمباني ج 2 / 164، وجديد ج 4 / 212. (4) ط كمباني ج 17 / 84، وجديد ج 77 / 310. (5 و 6) ط كمباني ج 2 / 72، وجديد ج 3 / 230، وص 257. (7) ط كمباني ج 2 / 84، وجديد ج 3 / 267. (8) ط كمباني ج 2 / 89، وجديد ج 3 / 287. (9) ط كمباني ج 14 / 39 - 43، وجديد ج 57 / 158.

[260]

أظهر الموجودات وأجلاها هو الله، لمعنى لا تفهمه إلا بمثال هو: أنا إذا رأينا إنسانا يكتب أو يخيط مثلا، كان كونه حيا من أظهر الموجودات، فحياته وعلمه وقدرته للخياطة أجلى عندنا من سائر صفاته الظاهرة والباطنة، إذ صفاته الباطنة كشهوته وغضبه وخلقه وصحته ومرضه، وكل ذلك لا نعرفه، وصفاته الظاهرة لا نعرف بعضها، وبعضها نشك فيه، كمقدار طوله، واختلاف لون بشرته وغير ذلك من صفاته بخلاف حياته وقدرته وإرادته وعلمه فإنه جلي عندنا، ثم لا يمكن أن يعرف حياته وقدرته وإرادته إلا بخياطته وحركته. إلى أن قال: وجميع ما في العالم شواهد ناطقة، وأدلة شاهدة، بوجود خالقها ومدبرها ومصرفها ومحركها، ودالة على علمه وقدرته ولطفه وحكمته. فإن كانت حياة الكاتب ظاهرة عندنا وليس يشهد له إلا شاهد واحد، وهو ما أحسسنا من حركة يده، فكيف لا يظهر عندنا من لا يتصور في الوجود شئ داخل نفوسنا وخارجها إلا وهو شاهد عليه وعلى عظمته وجلاله إذ كل ذرة فإنها تنادي بلسان حالها أنه ليس وجودها بنفسها، ولا حركتها بذاتها وإنما تحتاج إلى موجد ومحرك لها - إلى آخر ما قال. وفي آخره: ولذلك قيل: لقد ظهرت فلا تخفى على أحد * إلا على أكمه لايعرف القمرا لكن بطنت بما أظهرت محتجبا * فكيف يعرف من بالعرف استترا في كلام سيد الشهداء (عليه السلام) ما يرشدك إلى هذا العيان، بل يغنيك عن هذا البيان، حيث قال في دعاء عرفة: كيف يستدل عليك بما هو في وجوده مفتقر إليك، أيكون لغيرك من الظهور ما ليس لك، حتى يكون هو المظهر لك، متى غبت حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك، ومتى بعدت حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك. عميت عين لاتراك، ولا تزال عليها رقيبا، وخسرت صفقة عبد لم تجعل له من حبك نصيبا (1).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 37، وجديد ج 67 / 138.

[261]

أقول: تقدم في " سبح " في قوله تعالى: * (وإن من شئ إلا يسبح بحمده) *: ما يناسب ذلك. المحاسن: عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إذا قدمت الكوفة إن شاء الله تعالى فارو عني هذا الحديث: " من شهد أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة " فقلت: جعلت فداك يجيئني كل صنف من الأصناف، فأروي لهم هذا الحديث ؟ قال: نعم يا أبان بن تغلب إنه إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في روضة واحدة فيسلب لا إله إلا الله من (ممن - خ ل) كان على هذا الأمر (1). أمالي الطوسي: عن جابر بن عبد الله قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) أنا من جانب وعلي أمير المؤمنين (عليه السلام) من جانب إذ أقبل عمر بن الخطاب ومعه رجل قد تلبب به، فقال: ما باله ؟ قال: حكى عنك يارسول الله أنك قلت: من قال: لا إله إلا الله محمد رسول الله، دخل الجنة. وهذا إذا سمعته الناس فرطوا في الأعمال، أفأنت قلت ذلك يارسول الله ؟ قال: نعم، إذا تمسك بمحبة هذا وولايته (2). باب في تأويل قوله تعالى: * (قل إنما أعظكم بواحدة) * (3). وفيه تأويل * (واحدة) * بالولاية. تأويل قوله تعالى: * (ذرني ومن خلقت وحيدا) * بالثاني " والوحيد " من لايعرف له أب (4). تقدم في " اكل ": ذم الأكل وحده. تأويله بإبليس اللعين (5). نزول الآية في الوليد بن المغيرة، فظاهرها في الوليد وباطنها في الزنيم العنيد. وهو إبليس في باطن القرآن، كما تقدم في " شطن ". وبيان العلامة المجلسي في الجمع بين التنزيل والتأويل (6).


(1 و 2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 127، وجديد ج 68 / 95، وص 101. (3) ط كمباني ج 7 / 81، وج 9 / 110 و 212، وجديدج 36 / 143، وج 37 / 160، وج 23 / 391. (4) ط كمباني ج 8 / 210، وجديد ج 30 / 168. (5) ط كمباني ج 7 / 159، وجديد ج 24 / 325. (6) ط كمباني ج 7 / 164، وجديد ج 24 / 345.

[262]

كلمات الطبرسي في هذه الآية (1). والقمي فيه (2). روى القمي في تفسيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الوحيد ولد الزنا وهو زفر (3). إعتراض الفخر الرازي على الواحدي المفسر، وتقبيحه فيما ذكر في قوله تعالى: * (ولقد همت به وهم بها) * (4). أقول: الواحدي: علي بن أحمد بن محمد النيسابوري المفسر النحوي. مات سنة 468. صاحب البسيط والوسيط والوجيز في التفسير وغيرها. أبو حيان التوحيدي: هو علي بن محمد بن عباس الشيرازي من شيوخ الصوفية والفلاسفة. مات في حدود سنة 380. وليعلم أنه غير أبي حيان الجياني الاندلسي النحوي شيخ النحاة، فإن إسمه محمد بن يوسف. ومات هذا سنة 745. وحش: باب ما يوجب دفع الوحشة (5). وفيه روي: أكثر من أن تقول: سبحان ربي الملك القدوس رب الملائكة والروح خالق السماوات والأرض ذي العزة والجبروت. علمه النبي (صلى الله عليه وآله) لمن شكى إليه الوحشة. الكافي: عن كليب بن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما ينبغي للمؤمن أن يستوحش إلى أخيه، فمن دونه، المؤمن عزيز في دينه (6). في أنه يستوحش ممن خالفه (7). بيان: يستوحش إلى أخيه أي يجد الوحشة من أخيه. باب فيه ينبغي أن لا يستوحشوا يعني المؤمنين لقلتهم (8).


(1) ط كمباني ج 4 / 48، وجديد ج 9 / 166. (2) ط كمباني ج 4 / 66، وج 6 / 338، وجديد ج 9 / 244، وج 18 / 167. (3) ط كمباني ج 8 / 313، وجديد ج 31 / 108. (4) ط كمباني ج 5 / 200، وجديد ج 12 / 326 - 333. (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 281، وجديد ج 95 / 340. (6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40، وجديد ج 67 / 150. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 42، وجديد ج 67 / 157. (*)

[263]

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس لا تستوحشوا في طريق الهدى لقلة أهله - الخبر (1). من كلمات الحسن المجتبى (عليه السلام): لا وحشة أشد من العجب. وقال: الوحشة من الناس على قدر الفطنة بهم (2). أقول: تقدم في " حشر ": الإشارة إلى حشر الوحوش والحيوانات. كامل الزيارة: عن الحارث الأعور قال: قال علي (عليه السلام): بأبي وامي الحسين المقتول بظهر الكوفة، والله لكأني أنظر إلى الوحش مادة أعناقها على قبره من أنواع الوحش يبكونه ويرثونه ليلا حتى الصباح، فإذا كان كذلك فإياكم والجفاء (3). علة تسمية الوحش بالوحش، وعلة إستيحاش بعضهم من بعض (4). تقدم في " حيا " ما يتعلق بذلك. وحشي: قاتل حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله). تقدم في " رجى ": أنه من المرجون لأمر الله تعالى. وفي " خلق ": أنه لما أسلم قال له النبي (صلى الله عليه وآله): أوحشي ؟ قال: نعم. قال: أخبرني كيف قتلت عمي ؟ فأخبره فبكى وقال: غيب وجهك عني. وحكي أن مسيلمة الكذاب إشترك في قتله: وحشي وأبو دجانة، فكان وحشي يقول: قتلت خير الناس وشر الناس: حمزة ومسيلمة. قال في المجمع: وحشي قاتل حمزة عم النبي (صلى الله عليه وآله) آمن بعد قتل حمزة. ومنه الحديث: الحمزة وقاتله في الجنة. إنتهى. جملة من أحوال وحشي (5). وحشي بن حرب الحبشي الحمصي أبو وسمة من رواة حديث الغدير، كما في


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 42، وجديد ج 67 / 158. (2) ط كمباني ج 17 / 147، وجديد ج 78 / 111 و 113. (3) ط كمباني ج 10 / 245، وجديد ج 45 / 205. (4) ط كمباني ج 5 / 64، وج 14 / 663، وجديد ج 11 / 236، وج 64 / 47. (5) جديد ج 20 / 55 و 96، وط كمباني ج 6 / 496 و 505.

[264]

كتاب الغدير (1). وحى: باب في كيفية صدور الوحي ونزول جبرئيل على النبي (صلى الله عليه وآله) وعلة احتباس الوحي (2). حمعسق: * (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب) * - الآيات. تفسير: أي لا يصح له * (أن يكلمه الله) * إلا إلهاما وقذفا في القلوب، أو إلقاء في المنام * (أو من وراء حجاب) * كما كلم موسى بخلق الصوت في الطور، وكما كلم نبينا (صلى الله عليه وآله) في المعراج * (أو يرسل رسولا) * أي ملكا * (فيوحى بإذنه ما يشاء) * فظهر أن وحيه تعالى منحصر في أقسام ثلاثة: إما بالإلهام والإلقاء في المنام، أو بخلق الصوت، أو بإرسال ملك، وعلم الملك أيضا يكون على هذه الوجوه. والملك الأول لا يكون علمه إلا بوجهين منها، وقد يكون بأن يطالع في اللوح (3). كلمات القمي في معاني الوحي وأقسامه (4). رواية تفسير النعماني في أقسامه (5). العقائد: الإعتقاد في نزول الوحي من عند الله عزوجل بالأمر والنهي: إعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا، فإذا أراد الله أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل، فينظر فيه فيقرأ ما فيه، فيلقيه إلى ميكائيل، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل، ويلقيه جبرئيل إلى الأنبياء - الخ. قال الشيخ المفيد في شرحه: أصل الوحي هو الكلام الخفي، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إلى إفهام المخاطب على الستر له عن غيره، والتخصيص له به دون من سواه، وإذا اضيف إلى الله تعالى كان فيما يخص به الرسل صلى الله عليهم خاصة دون من سواهم


(1) الغدير ط 2 ج 1 / 60. (2 و 3 و 4) ط كمباني ج 6 / 357، وجديد ج 18 / 244، وص 246، وص 254. (5) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 98، وجديد ج 93 / 16.

[265]

على عرف الإسلام وشريعة النبي (صلى الله عليه وآله) (1). باب فيه أن آثار الوحي في بيوتهم (2). نقل كلام الشيخ المفيد أيضا في ذلك وقوله في كتاب المقالات: إن العقل لايمنع من نزول الوحي إليهم وإن كانوا أئمة غير أنبياء فقد أوحى الله عزوجل إلى ام موسى * (أن ارضعيه) * - الآية. فعرفت صحة ذلك بالوحي وعملت عليه ولم تكن نبيا ولا رسولا ولا إماما ولكنها كانت من عباده الصالحين، وإنما منعت نزول الوحي إليهم والايحاء بالأشياء إليهم للإجماع على المنع من ذلك والاتفاق على أنه من زعم أن أحدا بعد نبينا يوحى إليه فقد أخطأ وكفر (3). كلمات المفيد والسيد المرتضى وغيرهما في نزول الملك على الإمام (عليه السلام) (4). التوحيد: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك الغشية التي كانت تصيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه الوحي ؟ قال: فقال: ذلك إذا لم يكن بينه وبين الله أحد، ذاك إذا تجلى الله له، قال: ثم قال: تلك النبوة يا زرارة، وأقبل يتخشع. بيان: تجلي الله تعالى: ظهور آيات عظمته وجلاله، أو هو كناية عن غاية المعرفة (5). وكيفية نزول الوحي (6). علل الشرائع: عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليهم السلام) قال: ما أنزل الله تعالى كتابا ولا وحيا إلا بالعربية، فكان يقع في مسامع الأنبياء بألسنة قومهم - الخ. وقد تقدم في " عرب ". روى صاحب المنتقي أنه اوحي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو على ناقته، فبركت ووضعت جرانها بالأرض، فما تستطيع أن تتحرك، وإن


(1) ط كمباني ج 6 / 358، وجديد ج 18 / 248. (2) ط كمباني ج 7 / 313، وجديد ج 26 / 157. (3) ط كمباني ج 7 / 295، وجديد ج 26 / 84. (4) ط كمباني ج 14 / 235 و 234 و 236، وجديد ج 59 / 212. (5 و 6) ط كمباني ج 6 / 360 - 363، وص 361، وجديد ج 18 / 256.

[266]

عثمان كان يكتب للنبي (صلى الله عليه وآله) وفخذه على فخذ عثمان، فغشيه الوحي فثقلت فخذه على فخذ عثمان حتى قال: خشيت أن ترضها (1). وعن أبي أروى الدوسي قال: رأيت الوحي ينزل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنه على راحلته فترغو وتنقل يديها حتى أظن أن ذراعها ينقصم، فربما بركت، وربما قامت مؤتدة يديها حتى تسري عنه من ثقل الوحي. وأنه لينحدر منه مثل الجمان. إنتهى ملخصا (2). تقدم في " ميد ": ما يقرب من ذلك. أحواله (صلى الله عليه وآله) عند الوحي (3). في أنه كانت عائشة تغسل شق رأس النبي (صلى الله عليه وآله) إذا نزل عليه الوحي في امرأة تجادل النبي في زوجها وتشتكي إلى الله، وكان إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السبات (4). تفسير النعماني عن الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) حين سألوه عن معنى الوحي، فقال: منه وحي النبوة ومنه وحي الإلهام، ومنه وحي الإشارة (5). سماع الإمام المجتبى (عليه السلام) الوحي وحفظه ونقله عند امه فاطمة (عليها السلام) (6). عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: إن رجلا في بني إسرائيل عبد الله أربعين سنة ثم قرب قربانا فلم يقبل منه، فقال لنفسه: وما اوتيت إلا منك، وما الذنب إلا لك، قال: فأوحى الله تعالى إليه: ذمك نفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة (7).


(1) ط كمباني ج 6 / 362، وجديد ج 18 / 263. (2) ط كمباني ج 6 / 362، وجديد ج 18 / 264. (3) جديد ج 20 / 287، وط كمباني ج 6 / 547. (4) ط كمباني ج 6 / 684، وجديد ج 22 / 57. (5) ط كمباني ج 5 / 376، وجديد ج 14 / 180. (6) ط كمباني ج 10 / 93، وجديد ج 43 / 338. (7) جديد ج 14 / 500، وج 71 / 228 و 234، وط كمباني ج 5 / 451، وج 15 كتاب الأخلاق ص 176.

[267]

بيان: قال المجلسي: " فأوحى الله " يحتمل أن يكون ذلك الرجل نبيا، ويحتمل أن يكون الوحي بتوسط نبي في ذلك الزمان مع أنه لم يثبت إمتناع نزول الوحي على غير الأنبياء - إلى آخر ما قال في ذلك. تقدم في " ظفر ": ما يتعلق باحتباس الوحي على النبي (صلى الله عليه وآله). حبس الوحي عن موسى بن عمران ثلاثين صباحا (1). من معاني الوحي: الإشارة، كما في قوله تعالى: * (فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا) *. ومنها الإلهام، كما في قوله تعالى: * (وأوحى ربك إلى النحل) * * (وإذ أوحيت إلى الحواريين) * * (وأوحينا إلى ام موسى) *. ودد: باب النهي عن موادة الكفار (2). شأن نزول قوله تعالى: * (لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء) *. قرب الإسناد: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ينبغي للرجل المؤمن منكم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة، ولا يودعه وديعة، ولا يصافيه المودة (3). باب قوله تعالى: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا) * (4). ويدل على ذلك (5). فيه أنها نزلت في علي (عليه السلام) أي محبته في قلوب المؤمنين فما من مؤمن إلا وفي قلبه محبة لعلي (عليه السلام). باب أن مودة آل محمد (عليهم السلام) أجر الرسالة وسائر ما نزل في مودتهم (6). ما ورد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) في مجلس المأمون بمرو في آية المودة (7).


(1) ط كمباني ج 5 / 308 و 217، وجديد ج 13 / 357 و 8. (2 و 3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 222، وجديد ج 75 / 385، وص 389. (4) ط كمباني ج 9 / 68، وجديد ج 35 / 353. (5) ط كمباني ج 9 / 101 و 106 و 411 و 441، وج 10 / 148، وجديد ج 36 / 100 و 122، وج 39 / 289 - 291، وج 40 / 61، وج 44 / 211. (6) ط كمباني ج 7 / 46، وجديد ج 23 / 228. (7) ط كمباني ج 7 / 236، وجديد ج 25 / 225.

[268]

خطب الحسن بن علي (عليه السلام) في صبيحة الليلة التي قبض فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال في خطبته: أنا من أهل بيت فرض الله مودتهم في كتابه، فقال تعالى: * (قل لاأسئلكم عليه أجرا) * - الآية. فالحسنة مودتنا أهل البيت (1). قال الصادق (عليه السلام): لا تستصغروا مودتنا فإنها من الباقيات الصالحات (2). الروايات من طرق العامة في نزول قوله تعالى: * (سيجعل لهم الرحمن ودا) * في حق أمير المؤمنين (عليه السلام)، عن غاية المرام ثلاثة عشر حديثا. واختصاص قوله تعالى: * (قل لاأسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) * في الخمسة الطيبة في إحقاق الحق (3). عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: نحن ود الله وحجته - الخبر. العلوي (عليه السلام): المودة قرابة مستفادة (4). وكذا في خطبة الوسيلة (5). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): التودد نصف العقل (6). والنبوي التودد إلى الناس نصف العقل (7). باب التراحم والتعاطف والتودد (8). وفيه النبوي: التودد نصف الدين. تقدم في " برر " و " حبب " و " حسن " و " وأد " وغيره ما يتعلق بذلك. عن الباقر (عليه السلام) قال: " أعرف المودة لك في قلب أخيك بماله في قلبك " (9). تقدم في " قلب " و " نزل ".


(1) ط كمباني ج 10 / 100، وجديد ج 43 / 361. (2) ط كمباني ج 11 / 207، وجديد ج 47 / 340. (3) الإحقاق ج 3 / 2 - 22، وج 9 / 92 - 101. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46 و 49، وج 17 / 79 و 139، وجديد ج 74 / 165 و 178. (5) جديد ج 77 / 286، وج 78 / 82. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 47. (7) ط كمباني ج 23 / 108، وجديد ج 104 / 72 و 73. (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 111، وجديد ج 74 / 390. (9) ط كمباني ج 11 / 83، وجديد ج 46 / 291.

[269]

الصادقي (عليه السلام): إذا أردت أن تعلم صحة ما عند أخيك فاغضبه، فإن ثبت لك على المودة فهو أخوك وإلا فلا. وقال: لا تعتد بمودة أحد حتى تغضبه ثلاث مرات (1). تفسير قوله تعالى: * (ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين) * وأنه في الرجعة (2). تفسير قوله تعالى: * (مايود الذين كفروا من أهل الكتاب) * - الآية (3). ودع: باب حجة الوداع (4). وداع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع حمزة في احد (5). وداع أمير المؤمنين (عليه السلام) مع عمار بصفين تقدم في " عمر ". وداع الرضا (عليه السلام) قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين طلبه المأمون. قال الراوي: فودعه مرارا كل ذلك يرجع إلى القبر ويعلو صوته بالبكاء والنحيب (6). وداعه البيت وداع من لا يرجع إليه (7). باب أن الإيمان مستقر ومستودع (8). الأنعام: * (وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة فمستقر ومستودع) *. ذكر الروايات الكثيرة في أن المستقر هو الإيمان الثابت، والمستودع المعار (9).


(1) ط كمباني ج 17 / 183، وجديد ج 78 / 239. (2) ط كمباني ج 13 / 216، وجديد ج 53 / 64. (3) ط كمباني ج 4 / 89، وجديد ج 9 / 333. (4) ط كمباني ج 6 / 662، وجديد ج 21 / 378. (5) ط كمباني ج 6 / 510، وجديد ج 20 / 115. (6) ط كمباني ج 12 / 33، وجديد ج 49 / 117. (7) ط كمباني ج 12 / 120، وجديد ج 50 / 63. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 274، وجديد ج 69 / 212. (9) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 277، وج 11 / 280 و 311، وج 12 / 78، وج 17 / 207، وجديد ج 69 / 222، وج 48 / 159 و 262، وج 49 / 263، وج 78 / 337.

[270]

الروايات في جريانه في المستقر في الرحم، والمستودع في الصلب (1). المحاسن: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الحسرة والندامة والويل كله لمن لم ينتفع بما أبصر، ومن لم يدر الأمر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضرر، قال: قلت: فبما يعرف الناجي ؟ قال: من كان فعله لقوله موافقا فاثبت له الشهادة بالنجاة، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا، فإنما ذلك مستودع (2). قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل: يا كميل إنه مستقر ومستودع واحذر أن تكون من المستودعين، يا كميل إنما تستحق أن تكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ولا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه وما هديناك إليه (3). تقدم في " زبر ": أن الزبير بن العوام كان إيمانه مستودعا. الكافي: الصادقي (عليه السلام): ومنهم من يعير الإيمان عارية، فإذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الإيمان (4). باب الوديعة (5). إرسال يوسف من مصر أعرابيا إلى يعقوب ليقرأه السلام ويقول له: إن وديعتك عند الله لن تضيع (6). تقدم في " اثر ": الاشارة إلى خبر المرأة التي قالت: يا حافظ الودائع إحفظ وديعتي. خبر استيداع موسى بن عمران صاحبه إلى الله تعالى (7). الخصال: في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله): أيها الناس من كانت عنده وديعة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها (8).


(1) ط كمباني ج 8 / 418، وجديد ج 32 / 122. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 276، وجديد ج 69 / 218. (3) ط كمباني ج 17 / 75، وجديد ج 77 / 272. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 277، وجديد ج 69 / 221. (5) ط كمباني ج 23 / 41، وجديد ج 103 / 174. (6) ط كمباني ج 5 / 187، وجديد ج 12 / 285. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 139، وجديد ج 81 / 199. (8) ط كمباني ج 6 / 663، وجديد ج 21 / 381.

[271]

الدرة الباهرة: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: العلم وديعة الله في أرضه، والعلماء امناؤه عليه (1). إدعاء عمير على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إن له عند محمد (صلى الله عليه وآله) وديعة وشهادة جمع من المشركين على ذلك وفضيحتهم (2). خبر استيداع رجلين وديعة عند امرأة وقولهما لها: لا تدفعيها إلى واحد منا حتى نجتمع عندك (3). ابن ودعان روى أربعين حديثا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نقلها الديلمي في إعلام الدين، كما في البحار (4). ودك: الودك: السمين، والدسم من اللحم والشحم. ورجل ذو ودك أي سمين. ودى: أبواب الديات: باب الدية ومقاديرها وأحكامها وحكم العاقلة (5). الخصال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ميراث المرأة نصف ميراث الرجل، وديتها نصف دية الرجل، وتعاقل المرأة الرجل في الجراحات حتى تبلغ ثلث الدية، فإذا زادت على الثلث ارتفع الرجل وسفلت المرأة (6). وسائر أبواب الديات (7). المحاسن: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل قطع إصبع إمرأة ؟ فقال: فيها عشرة من الإبل، قلت: قطع إثنتين ؟ قال: فيهما عشرون من الإبل، قلت: قطع ثلاث أصابع ؟ قال: فيها ثلاثون من الإبل، قلت: قطع أربعا ؟ قال: فيهن عشرون من الإبل، قلت: أيقطع ثلاثا وفيهن ثلاثون من الإبل ويقطع أربعا


(1) ط كمباني ج 1 / 80، وجديدج 2 / 36. (2) ط كمباني ج 9 / 476، وجديد ج 40 / 219. (3) ط كمباني ج 9 / 498، وجديد ج 40 / 317. (4) ط كمباني ج 17 / 50، وجديد ج 77 / 175. (5 و 6 و 7) ط كمباني ج 24 / 45، وجديد ج 104 / 406، وص 407، وص 413 - 429.

[272]

وفيها عشرون من الإبل ؟ ! قال: نعم، إن المرأة إذا بلغت الثلث من دية الرجل سفلت المرأة وارتفع الرجل، إن السنة لا تقاس، ألا ترى أنها تؤمر بقضاء صومها ولا تؤمر بقضاء صلاتها، يا أبان أخذتني بالقياس، وإن السنة إذا قيست محق الدين (1). الروايات في دية النطفة والعلقة والجنين (2). موارد قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في الديات ودية النطفة والعلقة والمضغة (3). احدوثة معاوية في الديات (4). تقدم في " قصص ": رأي الخليفة في القصاص والدية، وفي " زبى ": بعض أحكام الدية، وفي " بقع ": ذكر الوادي الأيمن في البقعة المباركة، وفي " بره ": أكرم واد على وجه الأرض وشره، وفي " روح ": مدح وادي السلام وأن كل مؤمن يموت في أي أرض يلحق روحه بوادي السلام. خبر ابن سلام عن الوادي المقدس لم سمي المقدس ؟ قال: لأنه قدست فيه الأرواح، واصطفيت فيه الملائكة، وكلم الله موسى تكليما (5). الروايات في المنع من نزول بطون الأودية لأنها مأوى السباع والحيات (6). خبر المرأة التي قتلت ولدها بعد أن طرحته من بطنها من انهزام أصحاب الجمل وأنه قسم أمير المؤمنين (عليه السلام) ديتها ودية ابنها على ورثتها (7). وذح: أبو وذحة: كنية الحجاج وبيان وجه تكنية أمير المؤمنين (عليه السلام)


(1) ط كمباني ج 24 / 45، وجديد ج 104 / 405. (2) ط كمباني ج 14 / 377 - 383، وجديد ج 60 / 353 - 371. (3) جديد ج 40 / 245 مكررا و 251 و 264 و 265 و 266، وط كمباني ج 9 / 482 - 487. (4) كتاب الغدير ج 10 / 199 و 200. (5) ط كمباني ج 5 / 233، وج 4 / 82، وجديد ج 13 / 66، وج 9 / 306. (6) ط كمباني ج 16 / 77، وجديد ج 76 / 278 و 279. (7) ط كمباني ج 8 / 439، وجديد ج 32 / 214.

[273]

إياه بذلك. العلوي (عليه السلام): إيماء إلى الحجاج: إيه أبا وذحة. قال السيد الرضي: الوذحة الخنفساء، وللحجاج مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره. قال ابن أبي الحديد: لم أسمع هذا من شيخ من أهل اللغة ولا وجدته في كتاب من كتب اللغة. والمشهور أن الوذح ما يتعلق بأذناب الشاة من أبعارها فيجف، ثم إن المفسرين قالوا في قصة هذا الخنفساء وجوها: منها: أن الحجاج رأى خنفساء تدب إلى مصلاه فطردها، فعادت فأخذها بيده فقرصه قرصا فورمت يده منه، وكانت فيه حتفه، قتله الله تعالى بأهون خلقه كما قتل نمرود بن كنعان بالبقة. منها: أنه رأى خنفساوات مجتمعات فقال: واعجبا لمن يقول: إن الله خلقها. قيل: فمن خلقها أيها الأمير ؟ قال: الشيطان، إن ربكم لأعظم شأنا من أن يخلق هذه الوذح. ومنها ما تقدم في " ابن ": أن الحجاج كان ذا ابنة، وكان يمسك الخنفساء حية ليشفي بحركتها في الموضع حكاكه ! قالوا: ولا يكون صاحب هذا الداء إلا شانئا مبغضا لأهل البيت (عليهم السلام). ويغلب على الظن أن معنى ذلك أن عادة العرب أن يكنى الإنسان إذا أرادت تعظيمه بما هو مظنة التعظيم، وإذا أرادت تحقيره بما يستحقره ويستهان به، فلنجاسته بالذنوب والمعاصي كناه أمير المؤمنين (عليه السلام) أبا وذحة. ويمكن أن يكنيه بذلك لدمامته في نفسه وحقارة منظره وتشويه خلقه، فإنه كان دميما قصيرا سخيفا أخفش العينين معوج الساقين قصير الساعدين مجدور الوجه أصلع الرأس فكناه بأحقر الأشياء وهو البعرة. وقد روى قوم: " إيه أبا ودجة " كناه بذلك لأنه كان قتالا يقطع الأوداج بالسيف إلى غير ذلك. إنتهى ملخصا (1). وذم: نهج البلاغة: إن بني امية ليوفقونني تراث محمد (صلى الله عليه وآله) تفويقا،


(1) ط كمباني ج 8 / 688، وج 9 / 590، وجديد ج 41 / 332، وج 34 / 91.

[274]

والله لئن بقيت لهم لأنفضنهم نفض اللحام الوذام التربة. ويروى: التراب الوذمة، وهو على القلب. قال السيد: قوله ليوفقونني أي يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة وهو الحلبة الواحدة من لبنها. والوذام: جمع وذمة، وهي الحزة من الكرش أو الكبد فتقع في التراب فتنفض (1). وذى: تقدم في " مذى ": طهارته. ورث: أبواب الميراث: باب علل المواريث (2). الروايات في أن الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والإيمان عليه يثابون (3). باب سهام المواريث وجوامع أحكامها وإبطال العول والتعصيب (4). علة جعل السهام ستة (5). في أن الخليفة أول من أعال الفرائض (6). النساء: * (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) * - الآيات. علة إرث الانثى نصف الذكر (7). باب شرائط الإرث وموانعه (8). ومنها الزنا في بعض الموارد (9).


(1) ط كمباني ج 8 / 371، وجديد ج 31 / 469. (2) ط كمباني ج 24 / 23، وجديد ج 104 / 326. (3) ط كمباني ج 7 / 4، وج 11 / 150. وتمامه فيه ص 293، وج 17 / 165، وج 15 كتاب الإيمان ص 169 و 170 و 174 و 179، وجديد ج 23 / 13، وج 47 / 157، وج 48 / 203، وج 68 / 248 - 282، وج 78 / 177. (4) ط كمباني ج 24 / 24، وجديدج 104 / 328. (5) ط كمباني ج 14 / 381، وجديد ج 60 / 366. (6) كتاب الغدير ج 6 / 269. (7) ط كمباني ج 12 / 159، وجديدج 50 / 255. (8) ط كمباني ج 24 / 27، وجديد ج 104 / 338. (9) ط كمباني ج 11 / 239، وج جديد 48 / 30.

[275]

باب ميراث الأولاد وأولاد الأولاد والأبوين وفيه حكم الحبوة (1). رأي الخليفة في رد الأخوين الام عن الثلث (2). باب ميراث الإخوة والأخوات وأولادهما والأجداد والجدات (3). سائر الروايات في ذلك (4). بصائر الدرجات: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن الله تعالى أدب محمدا (صلى الله عليه وآله) تأديبا ففوض إليه الأمر وقال: * (ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا) * وكان مما أمره الله في كتابه فرائض الصلب، وفرض رسول الله (صلى الله عليه وآله) للجد فأجاز الله تعالى له ذلك (5). باب ميراث الأعمام والأخوال وأولادهما (6). باب ميراث الزوجين (7). باب ميراث الخنثى وميراث الغرقى والمهدوم عليهم وذي الرأسين (8). فيه قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخنثى المشكل يعد أضلاعه فإن كانت من الجانب الأيسر سبعة ومن الجانب الأيمن ثمانية فهو رجل. وفي ذي الرأسين بانتباهه من النوم فإن انتبها جميعا كان له ميراث واحد وإلا كان له ميراث إثنين. وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن مولود ليس له مما للرجال وليس له مما للنساء، فقال: هذا يقرع عليه الإمام يكتب على سهم عبد الله ويكتب على الآخر أمة الله - الخ (9). ميراث الولد والام الميتين من خوف القتال ولم يعلم أيهما مات قبل صاحبه (10). قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) في ميراث خنثى من أهل الشام لم يعرف معاوية


(1) جديد ج 104 / 339. (2) كتاب الغدير ج 8 / 223. (3) جديد ج 104 / 341. (4) ط كمباني ج 4 / 128، وجديد ج 10 / 162. (5 و 6 و 7) ط كمباني ج 24 / 28، وص 30، وجديد ج 104 / 342، وص 348، وص 350. (8 و 9) ط كمباني ج 24 / 31، وجديد ج 104 / 353، وص 356. (10) ط كمباني ج 8 / 439، وجديد ج 32 / 214 و 215.

[276]

حكمه فأمر أن ينظروا إلى مسيل بوله فإن خرج من ذكره فله ميراث الرجل وإلا فلها ميراث المرأة (1). ميراث المهدوم (2). باب الميراث بالولاء وأحكام الولاء (3). فيه شكاية بني العباس إلى هشام ابن الوليد عن الصادق (عليه السلام) أنه أخذ تركات ماهر الخصي دونهم بالولاء، واحتجاج الصادق (عليه السلام) عليهم وفيه ذم العباس (4). باب ميراث من لا وارث له (5). باب ميراث المملوك والحميل والإقرار بالنسب (6). باب حكم الدية في الميراث (7). علل الشرائع: عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: دية الجنين إذا ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار فهي لورثته. ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت: وما الفرق بينهما ؟ فقال: إن الجنين أمر مستقبل مرجي نفعه، وإن هذا أمر قد مضى وذهب منفعته، فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل به أبواب البر من صدقة وغير ذلك (8). باب نوادر أحكام المواريث (9). في أن التوارث كان في صدر الإسلام بالاخوة، وبعد غزوة بدر نسخت بآيات الفرائض. وإذا قام القائم ورث الأخ الذي آخى بينهما في الأظلة دون الأخ من


(1) ط كمباني ج 24 / 43، وجديد ج 104 / 398. (2) جديد ج 10 / 203، وط كمباني ج 4 / 137. (3) ط كمباني ج 24 / 33، وجديد ج 104 / 360. (4) ص 362. (5) ص 363. (6) ص 364. (7) ص 365. (8) 365. (9) ص 366.

[277]

الولادة (1). ويتعلق بذلك ما في البحار (2). روايات متعلقة بالإرث (3). وتقدم في " نبر " ما يتعلق بذلك. تفسير قوله تعالى: * (اولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس) * - الآية (4). تفسير قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) * (5). وتقدم في " سود " و " صفا ": شرح ذلك كله. في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورث من أبيه ام الأيمن فأعتقها، وورث خمسة أجمال أوارك وقطيعة غنم وسيفا (6). في أنه وارث الأنبياء والمرسلين، إنتهى إليه كل علومهم وكمالاتهم وآثارهم (7). تقدم في " أثر " و " صحف " و " عطى " و " علم " و " غيب " مشروحا، وفي " علم ": أن العلماء ورثة الأنبياء. في تراث النبي (صلى الله عليه وآله) وقوله لعمه العباس: تأخذ تراث محمد وتقضي دينه وتنجز عداته وعدم قبوله وما جرى في ذلك (8). تقدم في " نزع ": منازعة أمير المؤمنين (عليه السلام) والعباس في الميراث (9). إحتجاج فاطمة الزهراء (عليها السلام) على أبي بكر بآيات الإرث (10). والكلام في أن المراد ميراث المال لا العلم والنبوة (11).


(1) ص 366 و 367. (2) ط كمباني ج 6 / 410 و 432، وج 9 / 342، وجديد ج 19 / 32 - 37 و 130، وج 38 / 338. (3) ط كمباني ج 8 / 736، وج 9 / 480 و 486، وجديد ج 34 / 332، وج 40 / 235 - 262. (4) ط كمباني ج 3 / 327 و 374، وجديد ج 8 / 125 و 287. (5) جديد ج 23 / 212، وط كمباني ج 7 / 43. (6) ط كمباني ج 6 / 124، وجديد ج 16 / 109. (7) ط كمباني ج 6 / 225 - 230، وجديد ج 17 / 130. (8) ط كمباني ج 6 / 783 - 794، وجديد ج 22 / 456 - 500. (9) وط كمباني ج 8 / 87، وجديد ج 29 / 67. (10) ط كمباني ج 8 / 107 - 111 و 132. (11) ص 132 و 133، وجديد ج 29 / 206 و 232 و 350، وص 352.

[278]

بطلان حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورث (1). حمل بعض الأصحاب الرواية على وجه لا يدل على ما فهم منها الجمهور، وهو أن يكون ما تركنا صدقة مفعولا ثانيا للفعل أعني نورث، وأن لا نورث يقرأ مجهولا ومعلوما بالتخفيف، وأما بالتشديد فالظاهر أنه لحن فإن التوريث إدخال أحد في المال على الورثة، كما ذكره الجوهري (2). ميراث المهموم يعني ما يوجبها (3). ورخ: إعلم أن التاريخ تعيين يوم ظهر فيه أمر شائع كملة أو دولة، أو حدث فيه أمر هائل كطوفان أو زلزلة أو حرب عظيم. والشائع المستعمل في زماننا تاريخ الهجرة وسبب وضعه في البحار (4). كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) ما يشعر بحسن المراجعة إلى كتب التواريخ والسير في أخبار الماضين والاعتبار منهم قال في وصيته لابنه: فأحيي قلبك بالموعظة - إلى أن قال: - واعرض عليه أخبار الماضين، وذكره بما أصاب من كان قبلك من الأولين، وسر في ديارهم، واعتبر آثارهم، وانظر ما فعلوا وأين حلوا ونزلوا، وعمن انتقلوا، فإنك تجدهم قد انقلبوا عن الأحبة، وحلوا دار الغربة، وكأنك عن قليل قد صرت كأحدهم، فأصلح مثواك، ولا تبع آخرتك بدنياك. وقال أيضا: يا بني إني وإن لم أكن قد عمرت عمر من كان قبلي، فقد نظرت في أعمارهم، وفكرت في أخبارهم، وسرت في آثارهم حتى عدت كأحدهم، بل كأني بما إنتهى إلي من امورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم، فعرفت صفو ذلك من كدره، ونفعه من ضرره (5). أقول: عن الچلبي في كشف الظنون: قد ورد في الأثر عن سيد البشر: من


(1) جديد ج 29 / 364. (2) ط كمباني ج 8 / 137، وجديد ج 29 / 373. (3) جديد ج 95 / 203، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 238. (4) ط كمباني ج 14 / 176، وجديد ج 58 / 365. (5) ط كمباني ج 17 / 57 و 58، وجديد ج 77 / 199 - 201.

[279]

ورخ مؤمنا فكأنما أحياه. جنايات التاريخ وأهله (1). مبدأ تاريخ بني آدم وقضايا الحادثة من البدء إلى زماننا هذا في دائرة المعارف (مقتبس الأثر) (2). مبدأ تاريخ المسلمين. في أنه أراد عمر تغيير التاريخ الهجري فمنعه أمير المؤمنين (عليه السلام) وأمر به كما كان في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) (3). ورد: باب الورد (4). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه، عن علي (عليهم السلام) قال: حياني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالورد بكلتا يديه، فلما أدنيته إلى أنفي قال: أما إنه سيد ريحان الجنة بعد الآس. مكارم الأخلاق: روي أنه لما اسري بالنبي (صلى الله عليه وآله) إلى السماء حزنت الأرض لفقده وأنبتت الكبر فلما رجع إلى الأرض فرحت وأنبتت الورد، فمن أراد أن يشم رائحة النبي (صلى الله عليه وآله) فليشم الورد. وفي حديث آخر: لما عرج بالنبي (صلى الله عليه وآله) عرق فتقطر عرقه إلى الأرض فأنبتت من العرق الورد الأحمر، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد الأحمر (5). وتقدم في " دعمص ": سقوط عرقه ليلة المعراج فنبت منه الورد. النبوي: من أراد أن يشم ريحي فليشم الورد الأحمر (6). أقول: في جملة من الروايات إذا أتى أحدكم بريحان فليشمه وليضعه على عينيه، فإنه من الجنة، وروى الصدوق بإسناده عن مالك الجهني قال: ناولت أبا عبد الله (عليه السلام) شيئا من الرياحين فأخذه فشمه ووضعه على عينيه، ثم قال: من تناول


(1) كتاب الغدير ج 8 / 324 - 334. (2) دائرة المعارف ج 6 / 214. (3) ط كمباني ج 9 / 475، وجديد ج 40 / 218. (4 و 5) ط كمباني ج 16 / 28، وجديد ج 76 / 146. (6) ط كمباني ج 14 / 553، وجديد ج 62 / 299.

[280]

ريحانة فشمها ووضعها على عينيه ثم قال: اللهم صل على محمد وآل محمد لم يقع على الأرض حتى يغفر له. كتاب حلية الأبرار للسيد البحراني عن أبي هاشم الجعفري قال: دخلت على أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) فجاء صبي من صبيانه، فناوله وردة فقبلها ووضعها على عينيه، ثم ناولنيها، ثم قال: يا أبا هاشم من تناول وردة أو ريحانة ووضعها على عينيه ثم صلى على محمد والأئمة كتب الله تعالى له من الحسنات مثل رمل عالج، ومحى عنه من السيئات مثل ذلك. الخرائج: روي عن محمد بن سنان قال: دخلت على الصادق (عليه السلام)، فقال لي: من بالباب ؟ قلت: رجل من الصين. قال: فأدخله. فلما دخل قال له أبو عبد الله (عليه السلام): هل تعرفونا بالصين ؟ قال: نعم يا سيدي. قال: وبماذا تعرفوننا ؟ قال: يابن رسول الله إن عندنا شجرة تحمل كل سنة وردا يتلون كل يوم مرتين، فإذا كان أول النهار نجد مكتوبا عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله، وإذا كان آخر النهار نجد مكتوبا عليه لا إله إلا الله علي خليفة رسول الله (1). حكي أن سيف ابن ذي يزن - وكان من ملوك اليمن - كان من عادته في أوان الورد أن يدخل مع جواريه القصر الوردي المسمى بقصر غمدان في وسط بستان كأنه جنة من الجنان قد حف بالورد والياسمين وأنواع الفواكه والرياحين، ولا يخرج إلا بعد نيف وأربعين يوما، ولا يصل إليه ذو حاجة ولا زائر. وقصر غمدان بناء عظيم بناحية صنعاء. قيل: هو من بناء سليمان، وفيه يقول امية بن أبي الصلت: إشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا * في رأس غمدان دارا منك محلالا (2). باب ماء الورد (3). فقه الرضا (عليه السلام): في حديث المشط وآدابه: ثم امسح وجهك بماء ورد، فأبي


(1) ط كمباني ج 9 / 600، وجديد ج 42 / 18. (2) ط كمباني ج 6 / 34، وجديد ج 15 / 146. (3) ط كمباني ج 16 / 28، وجديد ج 76 / 144.

[281]

روى عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: من أراد أن يذهب في حاجة له ومسح وجهه بماء ورد لم يرهق، ويقضى حاجته ولا يصيبه قتر ولا ذلة (1). مكارم الأخلاق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن ماء الورد يزيد في ماء الوجه وينفي الفقر. ومن مسح وجهه بماء الورد لم يصبه في ذلك اليوم بؤس ولا فقر، ومن أراد التمسح بماء الورد فليمسح به وجهه ويديه وليحمد ربه، وليصل على النبي (صلى الله عليه وآله). أمان الأخطار: روينا في كتاب المضمار في عمل أول يوم من شهر رمضان عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن من ضرب وجهه بكف ماء الورد أمن ذلك اليوم من الذلة والفقر، ومن وضع على رأسه من ماء ورد أمن تلك السنة من البرسام. الإقبال: عنه (عليه السلام) مثله وزاد في آخره: فلا تدعوا ما نوصيكم به (2). تفسير قوله تعالى: * (وإن منكم إلا واردها) * (3). أقول: الماوردي: هو أقضى القضاة أبو الحسن علي بن محمد البصري، أحد فقهاء الشافعية، صاحب كتاب أدب الدين والدنيا، والحاوي وغيره، أخذ من أبي حامد الإسفرائيني، وأخذ عنه الخطيب البغدادي. توفي سنة 450. دفن في مقبرة باب حرب ببغداد. تقدم في " عجب ": نقل حكاية عنه. والماوردي نسبة إلى بيع ماء الورد. ورس: في أنه انتهب ورس من عسكر مولانا الحسين (عليه السلام) فما استعملته امرأة إلا برصت (4). ورش: باب فيه الوراشي (5).


(1) جديد ج 76 / 119، وط كمباني ج 16 / 20. (2) ط كمباني ج 16 / 28. (3) ط كمباني ج 3 / 362 و 363 و 375، وجديد ج 8 / 248 - 250 و 291. (4) ط كمباني ج 10 / 268، وجديد ج 45 / 300. (5) جديد ج 65 / 12، وط كمباني ج 14 / 735.

[282]

خبر الورشان الذي شكى إلى الله عزوجل من رجل يأخذ فرخه، فقال الله: سأكفيكه، فتصدق فدفع عنه البلية (1). بصائر الدرجات: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كنت عنده يوما إذ وقع عليه زوج ورشان فهدلا هديلهما فرد عليهما أبو جعفر (عليه السلام) كلامهما ساعة، ثم نهضا فلما صارا على الحائط هدل الذكر على الانثى ساعة ثم نهضا، فقلت: جعلت فداك ما حال الطير ؟ فقال: يابن مسلم كل شئ خلقه الله من طير أو بهيمة أو شئ فيه روح، هو أسمع لنا وأطوع من ابن آدم، إن هذا الورشان ظن بانثاه ظن السوء فحلفت له ما فعلت فلم يقبل، فقالت: ترضي بمحمد بن علي ؟ فرضيا بي فأخبرته أنه لها ظالم فصدقها (2). استجارة ورشان به (عليه السلام) لدفع حية تأتيه كل سنة فتأكل فراخه (3). مراجعتهما إليه (عليه السلام) وإصلاحه بينهما (4). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اتخذ طيرا في بيته فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شئ ذكرا لله وأكثر تسبيحا، وهو طير يحبنا أهل البيت. وعنه أن الورشان يقول: بوركتم بوركتم فأمسكوه (5). وفي رواية يقول: قدستم قدستم (6). أقول: تقدم في " حمم " ما يتعلق بذلك، وهو بالتحريك ذكر القماري. وقيل: إنه الحمام الأبيض. وقيل: إنه طائر يتولد بين الفاختة والحمامة ويوصف بالحنو على أولاده حتى أنه ربما قتل نفسه إذا رآها في يد القابض. الورش: أبو سعد عثمان بن سعيد المصري، قرأ على نافع أحد القراء المشهورين بالمدينة ختمات. توفي بمصر سنة 197. ذكره الدميري في الورشان.


(1) ط كمباني ج 5 / 448، وج 14 / 800، وج 20 / 33، وجديد ج 14 / 490، وج 65 / 286، وج 96 / 126. (2 و 3) ط كمباني ج 11 / 67، وجديد ج 46 / 238، وص 248. (4) ط كمباني ج 11 / 72، وج 14 / 738، وجديد ج 46 / 255، وج 65 / 24. (5) ط كمباني ج 14 / 737. (6) ص 735، وج 11 / 140، وجديد ج 65 / 21 مكررا، وص 12، وج 47 / 125.

[283]

ورع: باب الورع واجتناب الشبهات (1). الكافي: عن عمرو بن سعيد الثقفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني لا ألقاك إلا في السنين فأخبرني بشئ آخذ به، فقال: اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد، واعلم أنه لا ينفع إجتهاد لاورع فيه. بيان: لعل المراد بالتقوى ترك المحرمات، وبالورع ترك الشبهات، بل بعض المباحات، وبالاجتهاد بذل الجهد في فعل الطاعات (2). الكافي: قال أبو الصباح الكناني لأبي عبد الله (عليه السلام): ما نلقى من الناس فيك ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وما الذي تلقي من الناس في ؟ ! فقال: لا يزال يكون بيننا وبين الرجل الكلام فيقول: جعفري خبيث، فقال: يعيركم الناس بي ؟ فقال له أبو الصباح: نعم. قال: فما أقل والله من يتبع جعفرا منكم، إنما أصحابي من اشتد ورعه، وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، هؤلاء أصحابي (3). الكافي: عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير، فإن ذلك داعية (4). في حديث المعراج قال تعالى: يا أحمد عليك بالورع فإن الورع رأس الدين ووسط الدين وآخر الدين إن الورع يقرب العبد إلى الله تعالى - إلى أن قال: - إن الورع رأس الإيمان وعماد الدين، إن الورع مثله كمثل السفينة، كما أن في البحر لاينجو إلا من كان فيها. كذلك لاينجو الزاهدون إلا بالورع. يا أحمد الورع يفتح على العبد أبواب العبادة، فتكرم به عند الخلق، ويصل به إلى الله عزوجل (5). الكافي: عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: كثيرا ماكنت أسمع أبي يقول: ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن، وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم من خلق الله أورع منه (6).


(1 - 4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 97، وجديد ج 70 / 296، وص 298، وص 303. (5) ط كمباني ج 17 / 8، وجديد ج 77 / 26. (6) جديد ج 70 / 303.

[284]

أمالي الصدوق: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) ما ثبات الإيمان ؟ فقال: الورع، فقيل له: ما زواله ؟ قال: الطمع (1). عن الصادق (عليه السلام) قال: أورع الناس من وقف عند الشبهة. وفي جملة من الروايات عنه قال: عليكم بالورع، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وعفة البطن والفرج (2). أمالي الطوسي: عن زيد بن علي، عن أبيه (عليه السلام) قال: الورع نظام العبادة، فإذا انقطع الورع ذهبت الديانة، كما أنه إذا انقطع السلك أتبعه النظام. مشكاة الأنوار عن خيثمة قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) لاودعه فقال: أبلغ موالينا السلام عنا وأوصهم بتقوى الله العظيم، وأعلمهم يا خيثمة أنا لانغني عنهم من الله شيئا إلا بعمل، ولن ينالوا ولايتنا إلا بورع، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره (3). السرائر: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه، واتبع آثارنا وعمل بأعمالنا اولئك شيعتنا (4). بشارة المصطفى: عنه (عليه السلام): إن أحق الناس بالورع آل محمد وشيعتهم كي تقتدي الرعية بهم (5). الأخبار في ورع أمير المؤمنين (عليه السلام) من طرق العامة في إحقاق الحق (6). وباب فيه ورع أمير المؤمنين (عليه السلام) (7). وتقدم في " رستق " ما يتعلق بذلك. وفي السفينة لغة " صفا ": حكايتان عن ورع صفوان والمقدس الأردبيلي. وفي " زين ": ذكر ورع الشيخ محمد بن صاحب المعالم.


(1) ص 305. (2) ص 305 و 306. (3) ص 308 و 309. (4) جديد ج 68 / 164. (5) جديد ج 67 / 167، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 146. (6) الإحقاق ج 8 / 592. (7) ط كمباني ج 9 / 499، وجديد ج 40 / 318.

[285]

في وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا باذر أصل الدين الورع، ورأسه الطاعة، يا باذر كن ورعا تكن أعبد الناس وخير دينكم الورع، يا باذر فضل العلم خير من فضل العبادة، واعلم أنكم لو صليتم حتى تكونوا كالحنايا وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ما ينفعكم إلا بورع، يا أبا ذر إن أهل الورع والزهد في الدنيا هم أولياء الله حقا (1). في خطبة الوسيلة جملات تتعلق بالورع (2). في " كلم ": من قل ورعه مات قلبه ومن مات قلبه دخل النار. ورق: أمالي الصدوق: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار (3). تقدم في " حدث " ما يتعلق بذلك. ذكر الورق الذي أخرجه الإمام الصادق (عليه السلام) من البسر وفيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله - الخ (4). جملة من أحوال ورقة: خروج ورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل في طلب الدين الحنيف قبل بعثة النبي (صلى الله عليه وآله) (5). وذكرنا في رجالنا في " زيد ": الإشارة إلى ذلك. كان ورقة بن نوفل من القسيسين، وكان قد قرأ الكتب كلها، وهو عم خديجة وكان حاضرا في مجلس نكاح خديجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وأراد التكلم في جواب أبي طالب فتلجلج وقصر عن جوابه (6).


(1) ط كمباني ج 17 / 26، وجديد ج 77 / 86 و 87. (2) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 280. (3) ط كمباني ج 1 / 62 و 107، وجديد ج 1 / 198، وج 2 / 144. (4) ط كمباني ج 11 / 132، وجديد ج 47 / 102. (5) ط كمباني ج 6 / 51، وجديد ج 15 / 220. (6) ط كمباني ج 6 / 102، وجديد ج 16 / 14. (*)

[286]

في أنه كان عند ورقة كتاب من عهد عيسى فيه طلاسم وعزائم، وأخبر خديجة بمن يصير زوجها قبل أن تزوج بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). رؤيا ورقة ثلاث ليال إن الله أرسل في مكة رسولا اسمه أحمد وقوله لخديجة فإذا أتت النبي (صلى الله عليه وآله) حالة الوحي فاكشفي عن رأسك فإن خرج فهو ملك وإن بقي فهو شيطان. وله أشعار في بعث النبي (صلى الله عليه وآله) (2). سؤال خديجة ورقة عن جبرئيل، وجوابه: قدوس قدوس هذا الناموس الأكبر الذي أتى موسى وعيسى بالرسالة والوحي. قال الكازروني: وكان ورقة ابن عم خديجة، وكان شيخا كبيرا قد عمى (3). ورك: روى أبو بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام): ولا تتورك فإن قوما عذبوا بنقض الأصابع والتورك في الصلاة. قال الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ولا تتورك فإن الله عزوجل قد عذب قوما على التورك كان أحدهم يضع يديه على وركيه من ملالة الصلاة. إنتهى. وعن جامع البزنطي، عن الحلبي قال: قال الصادق (عليه السلام): إن قوما عذبوا بأنهم كانوا يتوركون في الصلاة يضع أحدهم كفيه على وركيه من ملالة الصلاة، فقلنا: الرجل يعيى في المشي فيضع يده على وركيه ؟ قال: لا بأس (4). الورك: ما فوق الفخذ. بصائر الدرجات: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يحب الذراع والكتف ويكره الورك لقربها من المبال (5).


(1) ط كمباني ج 6 / 102، وجديد ج 16 / 22 - 24. (2 و 3) ط كمباني ج 6 / 345، وجديد ج 18 / 195، وص 228. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 191، وجديد ج 84 / 222 و 223. (5) ط كمباني ج 6 / 163 و 290 و 294 و 798، وجديد ج 17 / 393 و 406، وج 16 / 287، وج 22 / 516.

[287]

ورل: الورل - بفتح الواو والراء المهملة وباللام في آخره - دابة على خلقة الضب إلا أنه أعظم منه. قال القزويني: إنه أعظم من الوزغ وسام أبرص طويل الذنب سريع السير خفيف الحركة. وسائر الكلمات فيه (1). وهو من مسوخ البر (2). ورم: باب الدعاء لورم المفاصل وأوجاعها (3). طب الأئمة: عن ميسر، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: إن هذه الآية لكل ورم في الجسد، يخاف الرجل أن يؤول إلى شئ، فإذا قرأتها فاقرأها وأنت طاهر قد أعددت وضوءك لصلاة الفريضة، فعوذ بها ورمك قبل الصلاة ودبرها، وهي * (لو أنزلنا هذا القرآن على جبل) * إلى آخر السورة، فإنك إذا فعلت ذلك على ماحدلك سكن الورم (4). وچون دست وپا مى شكند، يا استخوان از جاى خود حركت ميكند بعد از اصلاح كه ورم ميكند روغن بادام تلخ داغ كرده با قدري نمك مخلوط ضماد نمايند دفع ميشود، مجرب است. ورام بن أبي فراس: له قصة في باب من رأى الحجة المنتظر (عليه السلام) وتوفيقه بالزيارة (5). أقول: ورام بن أبي فراس: شيخ زاهد عالم فقيه محدث جليل، صاحب كتاب تنبيه الخاطر المعروف بمجموعة ورام المرموز برمز (نبه) في البحار. ينتهي نسبه إلى إبراهيم بن الأشتر، وهو جد السيد رضي الدين علي بن طاووس من طرف امه. توفي بالحلة سنة 605.


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 790، وجديد ج 65 / 244، وص 230. (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 202، وجديد ج 95 / 70. (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 208، وجديد ج 95 / 100. (5) ط كمباني ج 13 / 118، وجديد ج 52 / 53.

[288]

ورى: خبر التوراة التي جاء بها أهل اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودفعه إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). تقدم في " صحف " و " عطا " ما يتعلق بذلك. في مجمع البحرين لغة " سفر " شرح أسفار التوراة وهي خمسة. باب نزول التوراة (2). ذكر نعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في التوراة والإنجيل (3). قول يهودي لرسول الله (صلى الله عليه وآله): ولقد قرأت في التوراة فضلك حتى شككت فيه يا محمد، ولقد كنت أمحو إسمك منذ أربعين سنة من التوراة، وكلما محوته وجدته مثبتا فيها (4). في أن المهدي (عليه السلام) يستخرج التوراة وسائر كتب الله من غار بأنطاكية (5). تقدم في " ربع ": الصادقي (عليه السلام): أربع في التوراة، وإلى جنبهن أربع (6). ذكر تورية حزبيل مؤمن آل فرعون (7). تقدم في " حزبل ". تورية بعض الشيعة (8). تقدم في " حذف " و " لحن " و " روم ": تورية حذيفة. تورية المختار في أمانه لعمر بن سعد في قوله: إلا إذا أحدث حدثا وأراد من الحدث بيت الخلاء. وزب: خبر الميزاب الذي نصبه النبي (صلى الله عليه وآله) لعمه العباس. تقدم في


(1) جديد ج 40 / 170، وط كمباني ج 9 / 465. (2) ط كمباني ج 5 / 269، وجديد ج 13 / 195. (3) ط كمباني ج 6 / 42 - 49، وج 9 / 125، وج 12 / 22، وجديد ج 15 / 177 - 211، وج 36 / 214، وج 49 / 73 - 80. (4) ط كمباني ج 6 / 42. (5) ط كمباني ج 13 / 7، وجديد ج 51 / 29. (6) ط كمباني ج 17 / 170 و 131، وجديد ج 78 / 196 و 56. (7) ط كمباني ج 5 / 260، وج 15 كتاب العشرة ص 226، وكتاب الأخلاق ص 126، وجديد ج 13 / 160، وج 75 / 402 - 406، وج 71 / 11. (8) جديد ج 71 / 14 و 15.

[289]

" عبس " (1). أمر أمير المؤمنين (عليه السلام) أهل الكوفة بأن يهدموا كل كوة وميزاب وبالوعة كانت إلى طريق المسلمين (2). تقدم في " فرت ". في أن القائم (عليه السلام) يسد كل كوة إلى الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق (3). عن ابن النديم وحكى أبو الحسين بن الراوندي قال: مررت بشيخ جالس وبيده مصحف وهو يقرأ ولله ميزاب السماوات والأرض، فقلت: وما يعني ميزاب السماوات والأرض ؟ قال: هذا المطر الذي ترى، فقلت: ما يكون التصحيف إلا إذا كان مثلك يقرأ يا هذا إنما هو ميراث السماوات والأرض، فقال: اللهم غفرانا من أربعين سنة أقرأها وهي في مصحفي هكذا. تقدم في " طفل ": ذكر الطفل الذي جلس على الميزاب. باب فيه فضل ماء الميزاب (4). وتقدم في " حجج " و " زمزم " و " موه " ما يتعلق بذلك. خبر ميزاب بن حباب رسول ملك الهند إلى الإمام الصادق (عليه السلام) وخيانته (5). وزر: كلام السيد المرتضى في التنزيه في تفسير قوله تعالى: * (ووضعنا عنك وزرك) * (6). تفسير قوله تعالى: * (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم) * (7).


(1) ط كمباني ج 8 / 244، وجديد ج 30 / 364. (2) ط كمباني ج 9 / 566 و 569، وجديد ج 41 / 237 و 250. (3) ط كمباني ج 13 / 186، وجديد ج 52 / 333. (4) ط كمباني ج 21 / 56، وجديد ج 99 / 242. (5) ط كمباني ج 11 / 136، وجديد ج 47 / 113. (6) ط كمباني ج 6 / 215، وجديد ج 17 / 92. (7) ط كمباني ج 8 / 207. وبمفاده ص 399 و 558، وجديد ج 30 / 149، وج 32 / 42، =

[290]

باب عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس، وأنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه (1). في الروايات المعراجية أنه مكتوب على سدرة المنتهى والعرش وغيرهما: محمد رسول الله أيدته بوزيره، ونصرته بوزيره (2). الروايات من طرق العامة في أن عليا (عليه السلام) وزير النبي (صلى الله عليه وآله) (3). غوالي اللئالي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له وزيرا صالحا إن نسي ذكره وإن ذكر أعانه. سيروا سير أضعفكم - الخ. وقال (صلى الله عليه وآله): أصلح وزيرك فإنه الذي يقودك إلى الجنة والنار (4). الوزير المغربي: هو الحسين بن محمد المنتهي نسبه إلى بهرام جور. امه فاطمة بنت محمد بن إبراهيم النعماني صاحب كتاب الغيبة، كان فاضلا أديبا عاقلا شجاعا له مصنفات كثيرة، منها: خصائص علم القرآن، وإختصار إصلاح المنطق، ورسالة إختيار شعر أبي تمام وغير ذلك. توفي سنة 418 بميافارقين وحمل إلى الغري السري ودفن في جوار أمير المؤمنين (عليه السلام). وزع: الأوزاعي: هو عبد الرحمن بن عمرو إمام أهل الشام. مات سنة 157. روى عن صعصعة بن صوحان والأحنف بن قيس، عن ابن عباس. وزغ: الكافي: عن عبد الله بن طلحة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوزغ، فقال: رجس وهو مسخ كله، فإذا قتلته فاغتسل. وقال: إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه، فإذا هو بوزغ يولول بلسانه، فقال أبي للرجل:


= وج 33 / 154. (1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 32، وجديد ج 72 / 216. (2) ط كمباني ج 17 / 18، وجديد ج 77 / 60. (3) كتاب الفضائل الخمسة ج 1 / 333. (4) جديد ج 77 / 164 و 165، وط كمباني ج 17 / 46 و 47.

[291]

أتدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال: لاعلم لي بما يقول، قال: فإنه يقول: والله لئن ذكرتم عثمان بشتيمة لاشتمن عليا حتى يقوم من هاهنا. قال: وقال أبي: ليس يموت من بني امية ميت إلا مسخ وزغا. قال: وقال: إن عبد الملك بن مروان لما نزل به الموت مسخ وزغا فذهب من بين يدي من كان عنده، وكان عنده ولده، فلما أن فقدوه عظم ذلك عليهم فلم يدروا كيف يصنعون، ثم اجتمع أمرهم على أن يأخذوا جذعا فيصنعوه كهيئة الرجل قال: ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع درع حديد ثم ألقوه في الأكفان، فلم يطلع عليه أحد من الناس إلا أنا وولده. بيان: المشهور استحباب ذلك الغسل، واستندوا في ذلك الى رواية مرسلة رواها الصدوق في الفقيه، وقيل: إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل كغسل التوبة. وقال المحقق في المعتبر: وعندي أن ما ذكره ابن بابويه ليس بحجة وما ذكره المعلل ليس طائلا. أقول: كأنهم غفلوا عن هذا الخبر إذ لم يذكروه في مقام الاحتجاج وإن كان مجهولا. " يولول " أي يصوت. " والشتيمة " الاسم من الشتم. " إلا مسخ وزغا " إما بمسخه قبل موته، أو بتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ، وهما ليسا تناسخا، أو بتغيير جسده الأصلي إلى تلك الصورة، كما هو ظاهر آخر الخبر، لكن يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة والبعث، ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى الجحيم أو احرق وتصور لهم جسده المثالي، وإلباس الجذع درع الحديد ليصير ثقيلا، أو لأنه إن مسه أحد فوق الكفن لا يحس بأنه خشب (1). في أن الوزغ يكون عثمانيا ويبغض عليا (عليه السلام) (2). النبوي في مروان وأبيه: الوزغ بن الوزغ (3).


(1) ط كمباني ج 14 / 401، وج 3 / 157، وج 18 كتاب الطهارة ص 16 و 91، وجديد ج 61 / 53، وج 6 / 235، وج 80 / 67، وج 81 / 10، وج 27 / 268، وج 65 / 225 و 226. (2) ط كمباني ج 7 / 416، وج 11 / 75، وجديد ج 27 / 267، وج 46 / 263. (3) ط كمباني ج 14 / 788 و 786، وج 8 / 381، وجديد ج 65 / 236 و 229 و 237، =

[292]

من لا يحضره الفقيه: روي من قتل وزغا فعليه الغسل. وقال بعض مشايخنا: إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها. إنتهى (1). ذكر الدميري روايات في قتله وأن في بيت عائشة كان رمح موضوع فسألت عنه، فقالت: نقتل به الوزغ (2). تقدم في " برص " ما يتعلق بذلك. وفي " ضفدع ": أن الوزغ كان ينفخ في نار إبراهيم (3). الروايات في أنه يقول: لئن ذكرتم عثمان لأسبن عليا، وأنه من مسوخ بني مروان، وأنه ليس يموت من بني امية ميت إلا مسخ وزغا (4). مسخ عبد الملك بن مروان بالوزغ عند موته (5). علل الشرائع: عن مولانا الرضا (عليه السلام) في حديث المسوخ وأن الوزغ كان سبطا من أسباط بني إسرائيل يسبون أولاد الأنبياء ويبغضونهم، فمسخهم الله أوزاغا (6). كلمات العامة وأحاديثهم في ذلك (7). وزن: إعلم أن لكل شئ ميزانا، فميزان تميز الحق من الباطل كتاب الله الصامت وكتابه الناطق، وميزان تميز الصحيح من السقيم وميزان درجة الحرارة وميزان الخفيف والثقيل مثل الكيل والوزن يعرف به المقدار وغير ذلك. قال تعالى: * (الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) * وقال: * (ووضع الميزان) *. تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن


= وج 31 / 532، وكتاب الغدير ج 8 / 260. (1) جديد ج 64 / 262. (2) ط كمباني ج 14 / 716، وجديد ج 64 / 262 و 263. (3) جديد ج 64 / 263، وج 12 / 33، وط كمباني ج 5 / 120. (4) ط كمباني ج 7 / 416، وج 14 / 786، وجديد ج 27 / 268 و 267 - 269. (5) ط كمباني ج 11 / 96، وجديد ج 46 / 331. (6) ط كمباني ج 14 / 785، وجديد ج 65 / 222. (7) ط كمباني ج 14 / 788، وجديد ج 65 / 236 و 237.

[293]

الرضا (عليه السلام) في قوله: * (الرحمن * علم القرآن) * قال: الله علم محمدا القرآن، قلت: * (خلق الإنسان) * قال: ذاك أمير المؤمنين، قلت: * (علمه البيان) * قال: علمه بيان كل شئ يحتاج الناس إليه - إلى أن قال: - وقوله: * (والسماء رفعها ووضع الميزان) * قال: السماء رسول الله، رفعه الله إليه، والميزان أمير المؤمنين نصبه لخلقه، قلت: * (ألا تطغوا في الميزان) * قال: لا تعصوا الإمام. قلت: * (وأقيموا الوزن بالقسط) * قال: أقيموا الإمام العدل قلت: * (ولا تخسروا الميزان) * قال: ولا تبخسوا الإمام حقه ولا تظلموه - الخبر (1). تفسير علي بن إبراهيم: في حديث قال الله: * (الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان) * أمير المؤمنين (عليه السلام)، والدليل على ذلك قوله في سورة الرحمن: * (والسماء رفعها ووضع الميزان) * قال: يعني الإمام (2). كشف اليقين: عن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) في قوله: * (وزنوا بالقسطاس المستقيم) * فأما القسطاس فهو الإمام. وهو العدل من الخلق أجمعين وهو حكم الأئمة (3). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (ونضع الموازين القسط ليوم القيمة) * قال: الأنبياء والأوصياء (4). منتخب البصائر، بصائر الدرجات: عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: يا سعد رسول الله الصخرة ونحن الميزان، وذلك قول الله في الإمام: * (ليقوم الناس بالقسط) * - الخبر (5). تفسير علي بن إبراهيم: والميزان قال: الميزان الإمام (6).


(1) ط كمباني ج 7 / 105 و 155، وجديد ج 24 / 67 و 309. (2) ط كمباني ج 9 / 98، وجديد ج 36 / 84. (3) ط كمباني ج 7 / 129، وجديد ج 24 / 187. (4) ط كمباني ج 7 / 129 و 167، وجديد ج 24 / 188 و 352. (5) ط كمباني ج 7 / 178، وجديد ج 24 / 396. (6) ط كمباني ج 5 / 9، وجديد ج 11 / 28.

[294]

باب أن عليا (عليه السلام) السبيل والصراط والميزان في القرآن (1). باب أنهم القسط والميزان (2). النبوي: أنا ميزان العلم وعلي كفتاه (3). في زيارة صفوان لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): علي ميزان الأعمال - الخ. وفي زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم المولود المروية عن الإمام الصادق (عليه السلام): السلام عليك يا ميزان يوم الحساب - الخ. في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وزن مع كل الأشياء، فرجح عليها (4). وفي تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): مثله، ثم أخرج محمدا وترك عليا في كفة محمد فوزن بسائر امته فرجح بهم (5). الروايات الكثيرة في أن الصلاة على محمد وآل محمد يثقل الميزان، بل هي أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة (6). باب الكيل والوزن (7). أول من عمل المكيال والميزان شعيب النبي، كما تقدم في " شعب ". وتقدم في " كيل ": ما يتعلق بالوزن. ذم البخس في الميزان (8). خبر توزين وزن القيد الواقع على العبد المقيد، وتعيين وزن الفيل. تقدم في " حلف ". تفسير قوله تعالى: * (وأنبتنا فيها من كل شئ موزون) * يعني المعادن في الجبال لاتباع إلا وزنا (9).


(1) ط كمباني ج 9 / 69، وجديد ج 35 / 363. (2) جديد ج 24 / 187. (3) ط كمباني ج 7 / 22، وجديد ج 23 / 106. (4) ط كمباني ج 6 / 83 و 270، وجديد ج 15 / 354، وج 17 / 310. (5) جديد ج 18 / 207. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 76 - 80، وجديد ج 94 / 47. (7) ط كمباني ج 23 / 27، وجديد ج 103 / 105. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 161، وجديد ج 73 / 372 و 373. (9) ط كمباني ج 14 / 330، وجديد ج 60 / 179.

[295]

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) في قوله: * (فأما من ثقلت موازينه * فهو في عيشة راضية) * قال: نزلت في علي بن أبي طالب. * (وأما من خفت موازينه * فامه هاوية) * قال: نزلت في الثلاثة (1). الإحتجاج: في حديث مسائل الزنديق عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: أو ليس توزن الأعمال ؟ قال: لا، إن الأعمال ليست بأجسام، وإنما هي صفة ما عملوا، وإنما يحتاج إلى وزن الشئ من جهل عدد الأشياء ولا يعرف ثقلها وخفتها، وأن الله لا يخفى عليه شئ. قال: فما الميزان ؟ قال: العدل. قال: فما معناه في كتابه: * (فمن ثقلت موازينه) * ؟ قال: فمن رجح عمله (2). باب الميزان (3). الأعراف: * (والوزن يومئذ الحق) * - الآيتين. في أن أهل الشرك لا ينصب لهم الموازين ولا ينشر لهم الدواوين (4). وفيه أيضا ذكر الأقوال في معنى الميزان، وكيفية الوزن وما يوزن، وإختلاف المفسرين في ذلك، وقول الشيخ المفيد. قال المجلسي: نحن نؤمن بالميزان ونرد علمه إلى حملة القرآن، ولا نتكلف علم ما لم يوضح لنا بصريح البيان (5). الكافي: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة. بيان: " ثقل الخير على أهل الدنيا " لأنه خلاف مشتهيات طباعهم. فالحسنات عليهم ثقيلة والشرور عليهم خفيفة * (فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية وأما من خفت موازينه فامه هاوية) *.


(1) ط كمباني ج 9 / 97، وجديد ج 36 / 67. (2) ط كمباني ج 4 / 134، وجديد ج 10 / 186. (3) ط كمباني ج 3 / 261، وجديد ج 7 / 242. (4 و 5) جديد ج 7 / 250، وص 253.

[296]

إعلم أنه لا خلاف في حقية الميزان، وقد نطق به صريح القرآن في مواضع لكن اختلف المتكلمون من الخاصة والعامة في معناه، فمنهم من حمله على المجاز وأن المراد من الموازين هي التعديل بين الأعمال والجزاء عليها ووضع كل جزاء في موضعه، وإيصال كل ذي حق إلى حقه، ذهب إليه الشيخ المفيد وجماعة من العامة، والأكثرون منا، ومنهم حملوه على الحقيقة وقالوا: إن الله ينصب ميزانا له لسان وكفتان يوم القيامة، فتوزن به أعمال العباد والحسنات والسيئات. واختلفوا في كيفية الوزن لأن الأعمال أعراض لا تجوز عليها الإعادة ولا يكون لها وزن ولا تقوم بأنفسها، فقيل: توزن صحائف الأعمال. وقيل: تظهر علامات للحسنات، وعلامات للسيئات في الكفتين فتراها الناس. وقيل: تظهر للحسنات صور حسنة، وللسيئات صور سيئة، وهو مروي عن ابن عباس. وقيل: بتجسم الأعمال في تلك النشأة، وقالوا: بجواز تبدل الحقائق في النشأتين كما في النوم واليقظة. وقيل: توزن نفس المؤمن والكافر. وقيل: الميزان واحد والجمع باعتبار أنواع الأعمال والأشخاص. وقيل: الموازين متعددة بحسب ذلك. وقد ورد في الأخبار أن الأئمة (عليهم السلام) هم الموازين القسط، فيمكن حملها على أنهم الحاضرون عندها والحاكمون عليها، وعدم صرف ألفاظ القرآن عن حقائقها بدون حجة قاطعة أولى (1). وسد: العلوي (عليه السلام): لو ثنيت لي الوسادة لقضيت بين أهل التوراة بتوراتهم، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم، وبين أهل القرآن بقرآنهم. ثني الوسادة: كناية عن التمكن في الأمر لأن الناس يثنون الوسائد للامراء والسلاطين ليجلسوا عليها (2).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 176، وجديد ج 71 / 225. (2) ط كمباني ج 8 / 3، وج 7 / 319، وج 9 / 73 و 74 و 456 و 458 و 460 و 462، وج 19 كتاب القرآن ص 23 و 25، وجديد ج 28 / 4، وج 35 / 387 و 391، وج 40 / 136 و 153 و 178، وج 26 / 182، وج 92 / 87 و 95.

[297]

روايات العامة في ذلك (1). مكارم الأخلاق: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا سلمان مامن مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلا غفر الله له (2). الكافي: عن ابن القداح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل رجلان على أمير المؤمنين (عليه السلام) فألقى لكل واحد منهما وسادة، فقعد عليها أحدهما وأبى الآخر، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه (3). وسط: بيان صلاة الوسطى وأنها صلاة الظهر (4). تقدم في " صلى " ما يتعلق بذلك. عن الكاظم (عليه السلام): خير الامور أوساطها (5). باب الاقتصاد في العبادة وفضل التوسط في جميع الامور (6). تفسير العياشي: قال أبو جعفر لأبي عبد الله (عليهما السلام): يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما. قال: وكيف ذلك يا أبه ؟ قال: مثل قول الله: * (ولا تجهر بصلوتك ولا تخافت بها) * ومثل قوله: * (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط) * ومثل قوله: * (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا) * فأسرفوا سيئة وأقتروا سيئة * (وكان بين ذلك قواما) * حسنة، فعليك بالحسنة بين السيئتين (7).


(1) إحقاق الحق ج 7 / 579 - 581 و 615. (2) ط كمباني ج 6 / 152، وجديد ج 16 / 235. (3) ط كمباني ج 9 / 520، وجديد ج 41 / 53. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 72 و 73، وج 19 كتاب القرآن ص 17، وجديد ج 83 / 108 - 110، وج 92 / 63. (5) ط كمباني ج 11 / 262 و 279 و 285، وج 16 / 81، وج 17 / 47، وجديد ج 48 / 103 و 154 و 176، وج 76 / 292، وج 77 / 166. (6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 172، وجديد ج 71 / 209، وص 216.

[298]

الدرة الباهرة: قال أبو محمد العسكري (عليه السلام): إن للسخاء مقدارا فإن زاد عليه فهو سرف، وللحزم مقدارا فإن زاد عليه فهو جبن، وللإقتصاد مقدارا فإن زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا فإن زاد عليه فهو تهور (1). في أن الأئمة الوسائط بين الخلق وبين الله (2). في أن مدينة واسط بناها الحجاج، كما في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) المذكور في مجمع النورين للمرندي (3). شرع فيها سنة 84. وفرغ منها سنة 86، كما في تتمة المنتهى (4). وسمي بالواسط لأنه وسط الكوفة والبصرة وبغداد والأهواز ومن كل الأربعة إليه خمسين فرسخا، ومائه من دجلة بغداد. ابن الواسطي المعروف أبو عبد الله البغدادي شيخ الكراجكي. روى عنه في كتاب التفضيل (5) مترحما عليه. وسع: قال تعالى: * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) *. المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: ما امروا إلا بدون سعتهم، وكل شئ امر الناس به فهم يسعون له، وكل شئ لا يسعون له فموضوع عنهم - الخ (6). سعد السعود عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: كان أبو الحسن موسى (عليه السلام) في دار أبيه فتحول منها بعياله، فقلت له: جعلت فداك أتحولت من دار أبيك ؟ فقال: إني أحببت أن اوسع على عيال أبي إنهم كانوا في ضيق فأحببت أن اوسع عليهم حتى يعلم أني وسعت على عياله، قلت: جعلت فداك هذا للإمام خاصة أو للمؤمنين ؟ قال: هذا للإمام وللمؤمنين، مامن مؤمن إلا وهو يلم بأهله كل جمعة، فإن رأى خيرا حمد الله عزوجل، وإن رأى غير ذلك إستغفر واسترجع (7).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 22، وجديد ج 69 / 407. (2) ط كمباني ج 1 / 92، وجديدج 2 / 88. (3) مجمع النورين ص 326. (4) تتمة المنتهى ص 72. (5) التفضيل ص 14. (6) ط كمباني ج 3 / 83، وجديد ج 5 / 301. (7) ط كمباني ج 3 / 164، وجديد ج 6 / 258.

[299]

مشكاة الطبرسي من كتاب المحاسن عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه قال: لا يوسع المجلس إلا لثلاث: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسلطانه. باب قصة إلياس وإليا واليسع (1). كتاب اليسع بن حمزة القمي إلى الهادي (عليه السلام) يشكو إليه ماحل به (2). تفسير قوله تعالى: * (يغني الله كلا من سعته) * وإنه في الرجعة وعند ظهور الحجة (3). ما يتعلق بقوله تعالى: * (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) * (4). النبوي (صلى الله عليه وآله): إن المؤمن يأخذ بأدب الله، إذا أوسع الله عليه إتسع وإذا أمسك عنه أمسك (5). وسق: الخصال: عن الأعمش، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث شرائع الدين قال: والوسق ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد (6) وتقدم في " زكا " ما يتعلق بذلك. وسل: من خطبة الوسيلة لأمير المؤمنين (عليه السلام): الحمد لله الذي أعدم الأوهام أن تنال إلى وجوده - الخ. ومنها: يا أيها الناس إنه لاشرف أعلى من الإسلام، ولا كرم أعز من التقوى، ولا معقل أحرز من الورع، ولا شفيع أنجح من التوبة، ولا لباس أجمل من العافية، ولا وقاية أمنع من السلامة، ولا مال أذهب بالفاقة من الرضا بالقناعة ولا كنز أغنى من القنوع. ومنها: أيها الناس إنه من نظر في عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومن رضي


(1) ط كمباني ج 5 / 316، وجديد ج 13 / 392. (2) ط كمباني ج 12 / 152، وجديد ج 50 / 224. (3) ط كمباني ج 13 / 221، وجديد ج 53 / 86. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 224، وجديد ج 69 / 38 - 42. (5) ط كمباني ج 17 / 45، وجديد ج 77 / 157. (6) ط كمباني ج 4 / 143، وفي مكاتبة الرضا (عليه السلام) مثله ص 175، وجديد ج 10 / 224 و 355.

[300]

برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن حفر بئرا لأخيه وقع فيها، ومن هتك حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن نسي زلته استعظم زلل غيره، ومن أعجب برأيه ضل، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذل، ومن سفه على الناس شتم، ومن خالط العلماء وقر، ومن خالط الأنذال حقر، ومن حمل ما لا يطيق عجز (1). ورواها في روضة الكافي مع اختلاف، وفيها ذكر الوسيلة وأنها ألف مرقاة، مابين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد مائة عام وهو مابين مرقاة درة إلى مرقاة جوهرة إلى مرقاة زبرجدة - الخ (2). قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام): أفضل ما توسل به المتوسلون الإيمان بالله ورسوله - الخ (3). باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم (4). باب كتابة الرقاع للحوائج إلى الأئمة والتوسل والاستشفاع بهم (5). دعاء التوسل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة محمد (صلى الله عليه وآله) (6). الدعاء المتضمن للتوسل بكل واحد من الأئمة لما جعل له: اللهم صل على محمد وأهل بيته وأسألك اللهم بحق محمد وابنته وابنيها (7). في خطبة مولانا الرضا (عليه السلام) حين الاستسقاء في خراسان، كما في دلائل الإمامة للطبري، قال: يا رب أنت عظمت حقنا أهل البيت فتوسلوا بنا كما أمرت وأملوا فضلك - الخ (8).


(1) ط كمباني ج 17 / 78، وجديد ج 77 / 280. (2) الروضة ج 8 / 24 ح 4. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 17، وج 17 / 105، وجديد ج 69 / 386، وج 77 / 398. ومثله في نهج البلاغة، الخطبة 109. (4) ط كمباني ج 7 / 350، وجديد ج 26 / 319. (5 و 6 و 7) ط كمباني ج 22 / 286، وجديد ج 102 / 231، وص 247، وص 251. (8) دلائل الإمامة للطبري ص 196.

[301]

باب الوسيلة (1). تفسير علي بن إبراهيم: عن ابن سنان، عن أبي عبد الله في حديث سئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن الوسيلة فقال: هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ - الخبر (2). في سورة المائدة: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة) * قال القمي في تفسيره: تقربوا إليه بالإمام. وفي تفسير البرهان عن ابن شهرآشوب قال: قال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وابتغوا إليه الوسيلة) *: أنا وسيلته. وفي تفسير نور الثقلين عن العيون في باب ما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المجموعة. وبإسناده قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الأئمة من ولد الحسين (عليه السلام) من أطاعهم فقد أطاع الله، ومن عصاهم فقد عصى الله، هم العروة الوثقى، وهم الوسيلة إلى الله تعالى. باب أنهم الوسائل بين الخلق وبين الله (3). باب فيه استحباب تقديم الوسيلة أمام الحاجة ونحو ذلك (4). باب فيه التوسل بهم (5). توسل آدم بالنبي وآله (6). ومن طريق العامة (7). توسل إبراهيم بمحمد وآله (8). توسل بني يعقوب بهم (9). توسل يوسف بوجه آبائه (10).


(1 و 2) ط كمباني ج 3 / 284، وجديد ج 7 / 326. (3) ط كمباني ج 7 / 21، وجديد ج 23 / 99. (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 39، وجديد ج 93 / 304. (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 62، وجديد ج 94 / 1. (6) ط كمباني ج 5 / 46 - 51، وجديد ج 11 / 172. (7) كتاب الغدير ج 2 / 300. (8) ط كمباني ج 5 / 130، وجديد ج 12 / 66. (9) ط كمباني ج 5 / 178 و 180 و 181 و 189 و 196، وجديدج 12 / 247 و 255 و 291 و 319. (10) ط كمباني ج 5 / 173 و 177، وجديد ج 12 / 231.

[302]

توسل بني إسرائيل بهم (1). توسل أهل الحرم بنور رسول الله (صلى الله عليه وآله) في زمان جده عبد المطلب لدفع القحط (2). توسلهم به لهلاكة أصحاب الفيل (3). ولدفع القحط (4). توسل آدم ونوح وإبراهيم وموسى بقولهم: اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد، فاستجاب لهم (5). باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بهم (6). توسل الكفار بمحمد وآله الطيبين بأمر النبي (صلى الله عليه وآله) (7). توسل سلمان بالنبي والوصي (8). في خبر الجاثليق قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا وسيلته بينه وبين امته (9). في حديث المعراج قالت الملائكة له: فما نزل من الله فإليكم وما صعد إلى الله فمن عندكم (10). في الزيارات المأثورة لأمير المؤمنين (عليه السلام): أنت وسيلتي إلى الله، وبك أتوسل إلى ربي، وأمثال ذلك كثيرة في كتب الزيارات. في دعاء علقمة المروي عن الإمام الباقر (عليه السلام) بعد زيارة عاشوراء: فإني بهما أتوجه إليك في مقامي هذا وبهم أتوسل وبهم أتشفع - الخ.


(1) ط كمباني ج 5 / 228 و 254 و 266 و 278 و 279 و 287، وج 6 / 686، وج 19 كتاب الدعاء ص 63 - 66 و 79، وجديد ج 13 / 47 و 138 و 182 و 233 - 241، وج 22 / 63، وج 94 / 6 - 16 و 62 و 61. (2) ط كمباني ج 6 / 16، وجديد ج 15 / 65. (3 و 4) ط كمباني ج 6 / 18، وص 96، وجديد ج 15 / 70 - 74، وص 404. (5) ط كمباني ج 6 / 180 و 277، وجديد ج 16 / 366، وج 17 / 335 و 336. (6) ط كمباني ج 7 / 350، وجديد ج 26 / 319. (7) ط كمباني ج 6 / 259 و 260، وجديد ج 17 / 263. (8) ط كمباني ج 6 / 757، وجديد ج 22 / 355. (9) ط كمباني ج 8 / 195، وجديد ج 30 / 66. (10) ط كمباني ج 9 / 440، وجديد ج 40 / 57.

[303]

في الدعاء المروي عن الإمام الصادق (عليه السلام) في فوائد التربة المقدسة المذكورة في المفاتيح ما يدل على مدح التوسل. في زيارة الإمام العسكري (عليه السلام)، كما في المفاتيح: وأتوسل إليك يا رب بإمامنا - الخ. وفي زيارة مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، كما في المفاتيح: فإني أتوسل بك وبآبائك الطاهرين إلى الله تعالى - الخ. وفي زيارة اخرى له (عليه السلام): وخير من تقمص وارتدي ومفرج الكرب ومزيل الهم وكاشف البلوى - الخ. توسل أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم احد: يا الله يا الله يا جبرئيل يا جبرئيل يا محمد يا محمد النجاة النجاة (1). في الكافي باب الصلاة في طلب الرزق عن أبي حمزة، عن الباقر (عليه السلام) في دعاء: يا محمد يارسول الله إني أتوجه بك إلى الله - الخ (2). وفيه باب صلاة الحوائج عن الصادق (عليه السلام) في دعاء: يا محمد يارسول الله أشكو إلى الله وإليك حاجتي، وإلى أهل بيتك الراشدين حاجتي، وبكم أتوجه إلى الله في حاجتي - الخ. ونحوه في حديث 7. في خطبة العلوية: أنا الهادي وأنا المهتدي - إلى أن قال: - وأنا ملجأ كل ضعيف ومأمن كل خائف. وتقدم في " خطب ": مصادره. وفي " عمد ": جواز الاعتماد على الإمام بل فضله ولزومه. في الدعاء المروي عن الصادق، عن الباقر (عليهما السلام) المنقول في مهج السيد (3) لعافية المفلوج قال: - إلى أن قال: - وهذا ابن نبيك وحبيبك صلواتك عليه، به أتوجه إليك فإنك جعلته مفزعا للخائف واستودعته علم ماكان وما هو كائن فاكشف ضري - الخ. في الكافي باب الإشارة والنص إلى الحسين (عليه السلام) في الرواية الثانية المنقولة عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال إلى نقل قول محمد بن علي الحنفية للحسن


(1) ط كمباني ج 8 / 97، وجديد ج 29 / 144. (2) الكافي ج 3 / 473. (3) المهج ص 324.

[304]

المجتبى (عليه السلام): أنت إمام وأنت وسيلتي إلى محمد (صلى الله عليه وآله) - الخ (1). وفي باب بدو أرواحهم في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: نحن الوسيلة إلى الله والوصلة إلى رضوان الله - الخ. وتقدم في " حقق " و " شفع " و " دعا " ما يتعلق بذلك. في التوقيع المقدس الخارج عن الناحية المقدسة المروية في البحار (2) عن احتجاج الطبرسي قال: - إلى أن قال: - فإذا أردتم التوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا، فقولوا كما قال الله تعالى: * (سلام على آل يس) * - الخ. ومثله فيه (3) بسند آخر. وفيه (4) عن اختصاص المفيد قال مولانا الرضا (عليه السلام): إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عزوجل وهو قوله تعالى: * (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) * (5). في الحديث المروي عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام) في وصف رؤية آدم أشباح الخمسة الطيبة على ذروة العرش وانتقالهم إلى صلب آدم قال تعالى لآدم: هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي، بهم آخذ وبهم اعطي وبهم اعاقب وبهم اثيب، فتوسل إلي بهم يا آدم، وإذا دهتك داهية فاجعلهم إلي شفعاءك فإني آليت على نفسي قسما حقا لا اخيب بهم آملا ولا أرد بهم سائلا - الخ (6). في خطبة فاطمة الزهراء (عليها السلام) المفصلة المروية في دلائل الطبري (7) - إلى أن قالت: - فاحمدوا الله الذي بنوره وعظمته ابتغى من في السماوات ومن في الأرض إليه الوسيلة فنحن وسيلته في خلقه ونحن آل رسوله - الخ. الروايات في التوسل بهم وبأحبائه تبارك وتعالى من طرق العامة، إحقاق الحق (8) وكتاب التاج الجامع للاصول الستة العامة (9) بعد صلاة الاستسقاء قال:


(1) ط كمباني ج 7 / 179، وجديد ج 25 / 1. (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 62. (3) ص 73. (4) ص 68. (5) جديد ج 93 / 393، وج 94 / 22 و 36. (6) ط كمباني ج 7 / 351، وجديد ج 26 / 327 و 328. (7) دلائل الطبري ص 31. (8) إحقاق الحق ج 4 / 91 و 487 - 489، وج 9 / 104 و 105 و 193. (9) التاج، ج 1 / 318.

[305]

يجوز التوسل إلى الله تعالى بأحبائه، ثم ذكر الروايات النبوية في ذلك، وفضائل الخمسة (1). وشرح الوسيلة والمقام المحمود في الإحقاق (2). كتاب شبهاى پيشاور (3) أخبار دالة بر آن كه وسيله در آيه قرآن پيغمبر وأئمه ء هدى هستند از طرق عامه نقل كرده: حافظ أبو نعيم اصفهاني در نزول القرآن في علي، وحافظ أبو بكر شيرازى در ما نزل من القرآن في علي، وإمام أحمد ثعلبى در تفسير خود نقل مينمايندكه مراد از وسيله در آيه ء شريفه عترت پيغمبرند. وابن أبي الحديد در جلد 4 شرح نهج خطبه مفصل حضرت زهراء را نقل كرده كه حضرت زهراء فرمود: وأحمد الله الذي لعظمته ونوره يبتغي من في السماوات والأرض إليه الوسيلة ونحن وسيلته في خلقه. وفي صحيح البخاري كتاب الفضائل باب مناقب علي بن أبي طالب (4) نقل عن عمر إستسقائه بالعباس وقوله: " اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فأسقنا " - الخ. عن الصادق (عليه السلام): ما توسل إلي أحد بوسيلة أحب إلي من أذكاري بنعمة سلفت مني إليه اعيدها إليه (5). وسم: باب أنهم المتوسمون ويعرفون جميع أحوال الناس عند رؤيتهم (6). وسائر الروايات الدالة على ذلك (7).


(1) فضائل الخمسة ج 1 / 170. (2) إحقاق الحق ج 9 / 522. (3) شبهاى پيشاور ص 219. (4) صحيح البخاري ص 25. (5) جديد ج 74 / 420، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 119. (6) ط كمباني ج 7 / 116 و 214 و 260 و 397. (7) ط كمباني ج 6 / 225 و 229، وج 8 / 195، وج 9 / 86 و 278 و 579، وج 13 / 184 و 188 و 199، وج 14 / 425 و 427، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 21، وجديد ج 24 / 123، وج 25 / 134 و 330، وج 27 / 181، وج 17 / 130 و 147، وج 30 / 67، وج 36 / 17، وج 38 / 79، وج 41 / 291، وج 52 / 325 و 339 و 386، وج 61 / 133 و 137، وج 67 / 74 و 75.

[306]

وفي الروايات قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا صاحب العصا والميسم - الخ. أقول: المراد بالميسم ما يسم به الناس بقرينة بعض الروايات (1). تقدم في " دبب " ما يتعلق بذلك. أمالي الصدوق، من لا يحضره الفقيه: في خبر المناهي نهى النبي (صلى الله عليه وآله) عن الوسم في وجوه البهائم (2). المحاسن: عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن سمة المواشي، فقال: لا بأس بها إلا في الوجه. ومعنى ذلك في البحار (3). قرب الإسناد: في خبر طويل أنه أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشاة هرمة، فأخذ أحد اذنيها بين أصابعه فصار لها ميسما، ثم قال: خذوها فإن هذه السمة في آذان ما تلد إلى يوم القيامة، فهي توالد وتلك في آذانها معروفة غير مجهولة (4). وتقدم في " خضب ": ما يتعلق بخضاب الوسمة. دعاء السمات وشرحه (5). صفوة الصفات للكفعمي: روي عن الباقر (عليه السلام): أن يوشع بن نون وصي موسى لما حارب العماليق وكانوا في صور هائلة ضعفت نفوس بني إسرائيل عنهم، فشكوا إلى الله تعالى، فأمر الله عزوجل يوشع أن يأمر الخواص من بني إسرائيل أن يأخذ كل واحد منهم جرة من الخزف فارغة على كتفه الأيسر باسم عمليق، ويأخذ بيمينه قرنا مثقوبا من قرون الغنم ويقرأ كل واحد منهم في القرن هذا الدعاء - يعني دعاء السمات - لئلا يسترق السمع بعض شياطين الجن والإنس فيتعلموه،


(1) ط كمباني ج 13 / 212 و 213 و 225 و 226 و 230 مكررا، وج 22 / 62 و 63 و 64 و 69، وج 9 / 390، وجديد ج 39 / 198 و 200 و 243، وج 53 / 48 و 52 و 103 و 98 و 101 و 119 مكررا، وج 100 / 317 - 337. (2) ط كمباني ج 14 / 707، وجديد ج 64 / 227. (3) ط كمباني ج 14 / 707 و 703 و 705، وجديد ج 64 / 227 و 228 و 210 و 215. (4) ط كمباني ج 6 / 250، وجديد ج 17 / 229. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 792، وجديد ج 90 / 96.

[307]

ثم يلقون الجرار في عسكر العماليق آخر الليل ويكسرونها، ففعلوا ذلك فأصبح العماليق كأنهم أعجاز نخل خاوية منتفخي الأجواف، موتى - الخبر. ثم قال: ولقد وجدت هذا الحديث بعينه مرويا عن الصادق (عليه السلام) إلا أنه ذكر أن محاربة العمالقة كانت مع موسى، روى ذلك عنه عثمان بن سعيد العمري (1). وسن: وسن يوسن من باب علم يعلم وسنا وسنة أخذه ثقل النوم أو اشتد نعاسه. وبمعنى استيقظ ضده، والسنة مصدر فتور يتقدم النوم، ويقال: هو في سنة أي في غفلة ومن ذلك قوله سبحانه: * (لا تأخذه سنة ولا نوم) *. وسوس وسوسة إبليس اللعين في أمر أيوب النبي (2). وتقدم في " بلس " و " شطر ": شرح ما جرى بينه وبين الأنبياء. تسبيح عيسى لدفع وسوسة إبليس: سبحان الله ملأ سماواته وأرضه ومداد كلماته وزنة عرشه ورضا نفسه (3). إعلام الورى: وفي الخبر أن عثمان بن أبي العاص بن بشير وهو الذي أمره النبي على أشراف ثقيف الذين أسلموا وأكرمهم النبي، قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الشيطان قد حال بين صلاتي وقراءتي، قال: ذاك شيطان يقال له: حنزب، فإذا خشيت فتعوذ بالله منه، واتفل عن يسارك ثلاثا، قال: ففعلت فأذهب الله عني (4). باب الشك في الدين والوسوسة وحديث النفس (5). كلام الشيخ المفيد في كيفية وسوسة الجني للإنسي بأن الجن أجسام رقاق لطاف، فيصح أن يتوصل أحدهم برقة جسمه ولطافته إلى غاية سمع الإنسان


(1) ط كمباني ج 5 / 311، وجديد ج 13 / 371. (2) ط كمباني ج 5 / 202 و 206، وجديد ج 12 / 340 - 370. (3) ط كمباني ج 5 / 397، وجديد ج 14 / 270. (4) ط كمباني ج 6 / 659، وجديد ج 21 / 364. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12، وجديد ج 72 / 123.

[308]

ونهايته، فيوقع فيه كلاما يلبس عليه إذا سمعه ويشتبه عليه بخواطره، لأنه لايرد عليه ورود المحسوسات من ظاهر جوارحه. ويصح أن يفعل هذا بالنائم واليقظان جميعا، وليس هو في العقل مستحيلا (1). الكلام في كيفية الوسوسة وتحقيق ذلك (2). قال تعالى حكاية عن اللعين: * (وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي) * - الآية. وما يتعلق بذلك (3). باب الدعاء لوساوس الصدر وبلابله (4). باب الدعاء لدفع وساوس الشيطان (5). الخصال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا وسوس الشيطان إلى أحدكم فليتعوذ بالله وليقل: آمنت بالله وبرسوله مخلصا له الدين. وروي إذا وجدت الشك في صدرك فقل: * (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم) * (6). والأول في رواية الأربعمائة (7). وتقدم في " خضب ": أن الخضاب يقل وسوسة الشيطان. الصادقي (عليه السلام): في كل حبة من الرمان إذا استقرت في المعدة حياة للقلب، وإنارة للنفس، وتمرض وسواس الشيطان أربعين ليلة (8). في أن أكل الرمان يذهب وسوسة الشيطان (9).


(1) ط كمباني ج 14 / 448، وجديد ج 61 / 209 و 210. (2) ط كمباني ج 14 / 647، وج 15 كتاب الأخلاق ص 34، وجديد ج 63 / 332، وج 70 / 38 - 43. (3) ط كمباني ج 14 / 623 - 633، وجديد ج 63 / 234. (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 218، وجديد ج 95 / 137. (5) ص 136. (6) ص 136 و 137. (7) ط كمباني ج 4 / 115، وجديد ج 95 / 136 و 137، وج 10 / 102. (8) ط كمباني ج 14 / 846، وجديد ج 66 / 156. (9) ط كمباني ج 14 / 550، وجديد ج 62 / 283.

[309]

أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام): إن آدم شكا إلى الله عزوجل ما يلقى من حديث النفس والحزن. فنزل عليه جبرئيل فقال له: يا آدم قل: " لاحول ولا قوة إلا بالله " فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن (1). روى الكليني أخبارا كثيرة في دعاء: " توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا " لأداء الدين ودفع وساوس الصدر وسعة الرزق (2). أقول: من أحب أن لا يتأذى بالوسوسة فليشرب من ماء نيسان بنحو ما ذكر في " مطر ". مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلا وقد أعرض عن ذكر الله، واستهان بأمره، وسكن إلى نهيه، ونسي إطلاعه على سره - إلى أن قال: - فكن معه - أي مع الشيطان - كالغريب مع كلب الراعي يفزع إلى صاحبه في صرفه عنه، وكذلك إذا أتاك الشيطان موسوسا ليصدك عن سبيل الحق، وينسيك ذكر الله فاستعذ بربك وربه منه، وقال: ولن تقدر على هذا ومعرفة إتيانه ومذهب وسوسته إلا بدوام المراقبة، والاستقامة على بساط الخدمة وهيبة المطلع وكثرة الذكر. وأما المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة (3). تقدم في " سدر ": الصادقي (عليه السلام): من غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوما. عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عليكم بالسواك فإنه يذهب وسوسة الصدر (4). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل: أعوذ بالله القوي من الشيطان الغوي، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدر وقضى،


(1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 10، وجديد ج 93 / 186. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 431، وجديد ج 86 / 49. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12، وجديد ج 72 / 124. (4) ط كمباني ج 16 / 26، وجديد ج 76 / 139.

[310]

وأعوذ بإله الناس من شر الجنة والناس أجمعين، تكفي مؤونة إبليس والشياطين معه ولو أنهم كلهم أبالسة مثله (1). في أن ذكر أهل البيت شفاء من وسواس الريب (2). تقدم في " بصر ": أن الحسن البصري كان ذا وسوسة. روى الصدوق في حديث في صوم ثلاثة أيام عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: كان أبي يقول: مامن أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل كذا وكذا، فيقول: لا يعذبني الله تعالى على أن أجتهد في الصلاة والصوم كأنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك شيئا من الفضل. وروي أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدلن صوم الدهر، ويذهبن وحر الصدر. قال حماد راوي الحديث عن الصادق (عليه السلام): الوحر: الوسوسة. من لا يحضره الفقيه: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك إن أنا قمت من آخر الليل أي شئ أقول ؟ فقال: قل: الحمد لله رب العالمين وإله المرسلين، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور، فإنك إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء الله تعالى. فقه الرضا (عليه السلام): سألت العالم (عليه السلام) عن الوسوسة وإن كثرت قال: لا شئ فيها تقول: لا إله إلا الله. وأروي أن رجلا قال للعالم: يقع في نفسي عظيم، فقال: قل لا إله إلا الله. وفي خبر آخر: لاحول ولا قوة إلا بالله. فقه الرضا (عليه السلام): ونروي أن الله تعالى عفى لامتي عن وساوس الصدور، ونروي أن الله تجاوز لامتي عما يحدث به أنفسها إلا ماكان يعقد عليه، وأروي إذا خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شئ من الأشياء فقل: لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين إذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان. عن كتاب الجعفريات في باب وسوسة النفس بإسناده عن جعفر بن محمد،


(1) ط كمباني ج 17 / 75، وجديد ج 77 / 271. (2) ط كمباني ج 1 / 108، وجديد ج 2 / 145.

[311]

عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لكل قلب وسوسة (وسواس - خ ل) فإذا فتق الوسواس حجاب القلب ونطق به اللسان أخذ به العبد، وإذا لم يفتق الحجاب ولم ينطق به اللسان فلا حرج. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق، والطيرة، والحسد إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده. بيان: التفكر في الوسوسة في الخلق يحتمل وجهين: الأول أن يراد به التفكر فيما يحصل في نفس الإنسان في خالق الأشياء وكيفية خلقها، ومنها ربط الحادث بالقديم وخلق أعمال العباد ومسألة القضاء والقدر والتفكر في الحكمة في خلق بعض الشرور في العالم كل ذلك من غير استقرار في النفس وحصول شك بسببها. الثاني أن المراد بالخلق: المخلوقات، وبالتفكر فيهم بالوسوسة: التفكر وحديث النفس بعيوبهم وتفتيش أحوالهم (1). تقدم ما يتعلق بذلك في " حسد ". أما ما يكون من الوسواس: الخصال: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: أربعة من الوسواس: أكل الطين، وفت الطين، وتقليم الأظفار بالأسنان، وأكل اللحية. وذكرها في وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) مثله مع إسقاط كلمة فت الطين (2). وسا: تقدم في " فرض ": أن من أشد الفرائض مواساة الإخوان في المال. موارد مواساة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع الرسول (صلى الله عليه وآله) في ليلة المبيت وفي غزوة احد وغيرهما (3).


(1) ط كمباني ج 14 / 170، وجديد ج 58 / 339. (2) ط كمباني ج 14 / 322، وج 16 / 16 و 20، وج 17 / 18 و 203، وج 4 / 149، وجديد ج 60 / 151، وج 76 / 108 و 120، وج 10 / 246، وج 77 / 58 مكرر 2، وج 78 / 320. (3) جديد ج 20 / 54 و 55 و 69 و 71 و 85 و 95 و 105 و 107 و 108 و 112 و 113 و 129 و 144، وج 39 / 111، وط كمباني ج 6 / 496 و 499 و 503 و 505 - 509 و 512 =

[312]

أبواب قصص موسى وهارون: باب نقش خاتمهما وعلل تسميتهما وفضائلهما وسننهما وبعض أحوالهما (1). موسى مركب من اسمين بالقبطية " مو " أي الماء و " سى " أي الشجر، سمي بذلك لأن التابوت الذي كان فيه وجد عند الماء والشجر. وهو موسى بن عمران بن يصهر بن تاهث بن لاوي بن يعقوب. وامه بنت اشموئيل من أولاد إبراهيم. واختلف في إسم امه والمشهور أنه بوخائيد. وكان موسى شديد السمرة آدم طوالا جعدا كأنه من رجال شنوءة وأخوه هارون كهل عظيم العين. وفي رواية القمي اسم جده يهصر بن واهيث (2). وفي اخرى: عمران بن وهب بن لاوي (3). تفسير علي بن إبراهيم: وكان عمر موسى مائتين وأربعين سنة، وكان بينه وبين إبراهيم خمسمائة سنة (4). وكان عمر عمران مائة وسبعا وثلاثين سنة. وولد له موسى وقد مضى من عمره سبعون سنة أو ستون. وتقدم في " عيش ": عمر موسى وهارون، وفي " امم ": قوله: إجعلني من امة محمد، وسؤاله التخفيف عن الصلوات، وفي " حجج ": حجه. ذكر الاختلاف فيما اوذي به موسى (5). باب أحوال موسى من حين ولادته إلى نبوته (6). في أنه تكلم موسى حين ولادته مع امه (7). القصص: * (نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق) * - الآيات. لما ورد ماء مدين وسقى لابنتي شعيب وأرسل إليه شعيب ودعاه جاء عنده، قال شعيب:


= و 516، وج 9 / 370. (1) ط كمباني ج 5 / 215، وجديد ج 13 / 1. (2) ط كمباني ج 5 / 179، وجديد ج 12 / 252. (3) ط كمباني ج 5 / 225، وجديد ج 13 / 37. (4) ط كمباني ج 5 / 216، وج 4 / 122، وج 8 / 574، وجديد ج 10 / 133، وج 13 / 6 و 5، وج 33 / 235. (5 و 6) ط كمباني ج 5 / 217، وجديد ج 13 / 8 و 9، وص 13. (7) جديد ج 35 / 20، وط كمباني ج 9 / 6.

[313]

إجلس يا شاب فتعش، فقال له موسى: أعوذ بالله، قال شعيب: ولم ذاك ؟ ألست بجائع ؟ قال: بلى ولكن أخاف أن يكون هذا عوضا لما سقيت لهما، وإنا من أهل بيت لانبيع شيئا من عمل الآخرة بملأ الأرض ذهبا، فقال له شعيب: لا والله ولكنها عادتي وعادة آبائي، نقري الضيف، ونطعم الطعام، فجلس موسى يأكل (1). في أنه كان هارون أكبر سنا من موسى. ومات هارون قبل موسى. وماتا جميعا في التيه (2). إكمال الدين: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ما خرج موسى حتى خرج قبله خمسون كذابا من بني إسرائيل كلهم يدعي أنه موسى بن عمران (3). إكمال الدين: عن الصادق (عليه السلام) قال: إن فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يد موسى أمر بإحضار الكهنة فدلوه على نسبه وأنه من بني إسرائيل، فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من بني إسرائيل حتى قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود، وتعذر عليه الوصول إلى قتل موسى لحفظ الله تبارك وتعالى إياه (4). قال وهب: بلغني أنه ذبح في طلب موسى سبعين ألف وليد في عرائس الثعلبي أنه كان لفرعون بنت كانت كريمة عليه، وكان بها برص شديد شفيت من ريق موسى حين اخذ من تابوته من النيل (5). باب بعثة موسى وهارون على فرعون (6). في أنه ذكره تعالى في كتابه في مائة وثلاثين موضعا (7). قوله تعالى في البقرة: * (وأغرقنا آل فرعون) *. لم يذكر فرعون لظهوره وذكره في مواضع، ويجوز أن يريد بآل فرعون نفسه (8).


(1 - 5) ط كمباني ج 5 / 220، وجديد ج 13 / 21، وص 27، وص 38، وص 47، وص 53 و 54. (6) ط كمباني ج 5 / 234، وجديد ج 13 / 67. (7) ط كمباني ج 9 / 360، وجديد ج 39 / 59. (8) ط كمباني ج 5 / 237، وجديد ج 13 / 76.

[314]

تفسير علي بن إبراهيم: روي أنه لما ألقى موسى عصاه وصارت ثعبانا والتقمت عصا السحرة إنهزم الناس، فقتل في الهزيمة من وط ء الناس بعضهم بعضا عشرة آلاف رجل وامرأة وصبي ودارت على قبة فرعون، وأحدث فرعون وهامان في ثيابهما وشاب رأسهما وغشي عليهما من الفزع (1). قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة القاصعة: إن الله سبحانه يختبر عباده المستكبرين في أنفسهم بأوليائه المستضعفين في أعينهم، ولقد دخل موسى بن عمران ومعه أخوه هارون على فرعون عليهما مدارع الصوف، وبأيديهما العصي، فشرطا له إن أسلم بقاء ملكه ودوام عزه، فقال: ألا تعجبون من هذين يشترطان لي دوام العز وبقاء الملك وهما بما ترون من حال الفقر والذل ؟ فهلا القي عليهما أساورة من ذهب إعظاما للذهب وجمعه، وإحتقارا للصوف ولبسه (2). قال الثعلبي في قصة موسى وفرعون: كان ورود موسى وهارون على باب فرعون بعد هلال ذي الحجة بيوم واقيما عليه سبعة أيام (3). كان طول موسى عشرة أذرع وله عصا طولها عشرة أذرع (4). باب خروج موسى من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه (5). في كونه أشد تواضعا لله من سائر الخلق (6). تواضعه وسجدته (7). باب قصة موسى حين لقى الخضر (8). الكهف: * (وإذ قال موسى لفتيه) * - الآيات. رواية من طريق العامة في ذلك (9). باب ما ناجى به موسى ربه وما أوحى إليه من الحكم والمواعظ وما جرى بينه


(1) ط كمباني ج 5 / 250، وجديد ج 13 / 121. (2) ص 141. (3) ص 142. (4) ص 170 و 187. (5) ط كمباني ج 5 / 261، وجديد ج 13 / 165. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 151 و 153، وجديد ج 75 / 122 و 130. (7) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 268. (8) ط كمباني ج 5 / 290، وجديد ج 13 / 278. (9) ط كمباني ج 14 / 722، وجديد ج 64 / 289.

[315]

وبين إبليس (1). جملة من مناجاته لله تعالى (2). الخصال: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الله ناجى موسى بن عمران بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة في ثلاثة أيام ولياليهن، ما طعم موسى فيها، ولا شرب فيها (3). في أنه كلمه ثلاثمائة وثلاثة عشر كلمة يقول له فيها: * (يا موسى إني أنا الله) * (4). نظره ليلة الخطاب إلى كل شجرة في الطور وكل حجر ونبات تنطق بذكر محمد وإثني عشر وصيا له ومناجاته في ذلك (5). خبر الحداد الذي أمر السحاب أن يحمل موسى ويضعه في أرضه (6). تفسير علي بن إبراهيم: عن الباقر (عليه السلام) كان موسى لا يراه أحد إلا أحبه وهو قول الله تعالى: * (وألقيت عليك محبة مني) * (7). خبر حبس الوحي على موسى ثلاثين صباحا (8). حديث كتابة موسى على الجبل الأسود الذي بنواحي عمان بالعبرانية المنقول إلى العربية: باسمك اللهم جاء الحق من ربك بلسان عربي مبين لا إله إلا الله محمد رسول الله وعلي ولي الله (9).


(1) ط كمباني ج 5 / 301، وجديد ج 13 / 323. (2) ط كمباني ج 17 / 10، وجديد ج 77 / 31. (3) جديد ج 13 / 344. (4) ط كمباني ج 6 / 175، وجديد ج 16 / 344. (5) ط كمباني ج 13 / 37، وجديد ج 51 / 149. (6) ط كمباني ج 5 / 306، وج 15 كتاب الإيمان ص 303، وكتاب العشرة ص 42، وجديد ج 13 / 346، وج 69 / 323، وج 74 / 145. (7) ط كمباني ج 5 / 222، وجديد ج 13 / 25. (8) ط كمباني ج 5 / 308، وج 15 كتاب العشرة ص 151، وجديد ج 13 / 357، وج 75 / 122. (9) ط كمباني ج 7 / 360، وج 9 / 273 و 274، وجديد ج 27 / 9، وج 38 / 58 و 59.

[316]

إعلام الدين من كتاب المؤمن من تصنيف الحسين بن سعيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بينا موسى يمشي على ساحل البحر إذ جاء صياد فخر للشمس ساجدا وتكلم بالشرك، ثم ألقى شبكته فخرجت مملوءة، ثم ألقاها فخرجت مملوءة، ثم أعادها فخرجت مملوءة فمضى. ثم جاء آخر فتوضأ وصلى وحمد الله وأثنى عليه، ثم ألقى شبكته فلم يخرج شيئا، ثم أعاد فخرجت سمكة صغيرة فحمد الله وأثنى عليه وانصرف، فقال موسى: يا رب عبدك الكافر تعطيه مع كفره، وعبدك المؤمن لم تخرج له غير سمكة صغيرة ؟ فأوحى الله إليه انظر عن يمينك، فكشف له عما أعده الله لعبده المؤمن، ثم قال: انظر عن يسارك فكشف له عما أعد الله للكافر فنظر، ثم قال يا موسى: مانفع هذا الكافر ما أعطيته، ولا ضر هذا المؤمن ما منعته، فقال موسى: يا رب يحق لمن عرفك أن يرضى بما صنعت (1). باب وفاة موسى وهارون وموضع قبرهما (2). الصادقي (عليه السلام): في موت هارون قبل موسى وأنه قالت بنو إسرائيل لموسى: أنت قتلته، فشكى موسى ذلك إلى ربه فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السماء والأرض حتى رأته بنو إسرائيل فعلموا أنه مات (3). التهذيب: عن خالد بن سدير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل شق ثوبه على أبيه أو على امه أو على أخيه أو على قريب له، فقال: لا بأس بشق الثوب قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون. الصادقي (عليه السلام) في أن موسى مر برجل يحفر قبرا، فقال له: ألا اعينك على حفر هذا القبر ؟ فقال له الرجل: بلى، فأعانه حتى حفر القبر وسوى اللحد، ثم اضطجع فيه موسى بن عمران لينظر كيف هو، فكشف له الغطاء فرأى مكانه من الجنة، فقال: يا رب إقبضني إليك، فقبض ملك الموت روحه مكانه، ودفنه في القبر وسوى عليه


(1) ط كمباني ج 5 / 307، وجديد ج 13 / 349. (2) ط كمباني ج 5 / 310، وجديد ج 13 / 363. (3) جديد ج 13 / 368.

[317]

التراب، وكان الذي يحفر القبر ملك في صورة آدمي (1). تفسير علي بن إبراهيم: ولذلك لايعرف بنو إسرائيل موضع قبر موسى وسئل النبي (صلى الله عليه وآله) عن قبره فقال: عند الطريق الأعظم عند الكثيب الأحمر. وروي أنه قبض موسى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان (2). تفسير علي بن إبراهيم: قال (يعني النبي (صلى الله عليه وآله)): كان بين موسى وداود خمسمائة سنة، وبين داود وعيسى ألف سنة ومائة سنة (3). وبينه وبين يوسف عشرة من الأنبياء (4). في أن بين عمران والد موسى وبين عمران جد عيسى ألف وثمانمائة سنة (5). النبوي (صلى الله عليه وآله): أول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وستمائة نبي (6). في مسائل ابن سلام: بين موسى وعيسى ألف نبي (7). بيان: لا تنافي لأنه من الممكن أن يكون أنبياء بني إسرائيل بين موسى وعيسى ستمائة، والباقي إلى ألف من غير بني إسرائيل. الصادقي (عليه السلام): قال موسى: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك لنفسي (8). إعتراض موسى على آدم في أكل الشجرة. وروي أنه قال موسى لآدم: أنت الذي أخرجتنا من الجنة بمعصيتك. فقال له آدم: إرفق بأبيك أي بني (9). ورواه العامه، كما في كتاب التاج (10). وتقدم في " حجج " و " ادم ".


(1 - 3) جديد ج 13 / 364 و 365، وص 363 و 376، وص 363. (4) ط كمباني ج 5 / 14، وجديد ج 11 / 47 و 48. (5) ط كمباني ج 5 / 379، وجديد ج 14 / 194. (6) ط كمباني ج 5 / 392، وج 17 / 22، وجديد ج 14 / 250. وتمامه في ج 77 / 71. (7) ط كمباني ج 14 / 347، وجديد ج 60 / 242. (8) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 205. (9) ط كمباني ج 5 / 51، وج 3 / 27، وجديد ج 11 / 188، وج 5 / 89. (10) التاج، ج 1 / 36.

[318]

مرور ذي القرنين بامة من قوم موسى الذين قال الله فيهم: * (ومن قوم موسى امة يهدون بالحق) * (1). تقدم ما يتعلق بذلك في " قرن ". ذكر سربايك ملك الهند أحد المعمرين، وما حكي من مروره بقوم موسى، وذكره جملة من صفاتهم (2). قضية عجيبة في قتل فارس سأل موسى الرب تعالى عن كيفية العدل، فأوحى الله إليه وأخبره بالواقع (3). تقدم في " خفف ": سؤال موسى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج تخفيف الصلاة. ورآه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج في السماء السادسة وهارون في الخامسة (4). زيارته مع سبعين ألفا من الملائكة قبر الحسين (عليه السلام) (5). بكاؤه في مصيبة الحسين (عليه السلام) (6). باب ولادة الإمام السابع باب الحوائج إلى الله تعالى موسى بن جعفر (عليه السلام) وتاريخه وجمل أحواله (7). إعلام الورى: ولد بالأبواء - منزل بين مكة والمدينة - يوم الأحد لسبع خلون من صفر سنة 128. وامه حميدة المصفاة البربرية (8). قام بأمر الإمامة بعد أبيه وله عشرون سنة، وكان مع المنصور عشر سنين ومع ابنه المهدي عشر سنين، ومع ابنه الهادي موسى ستة، ثم مع هارون الرشيد.


(1) ط كمباني ج 5 / 159 و 164، وجديد ج 12 / 175 و 192. (2) ط كمباني ج 5 / 456، وج 13 / 67، وجديد ج 14 / 520، وج 51 / 253. (3) ط كمباني ج 14 / 683، وجديد ج 64 / 117. (4) ط كمباني ج 6 / 377 و 390، وجديد ج 18 / 325 و 326 و 376. (5) ط كمباني ج 9 / 189، وج 10 / 88 و 300، وج 22 / 121، وجديد ج 37 / 74، وج 43 / 315، وج 45 / 408، وج 101 / 57. (6) ط كمباني ج 10 / 156 و 169، وجديد ج 44 / 244 و 308. (7 و 8) ط كمباني ج 11 / 230، وجديد ج 48 / 1، وص 2.

[319]

في أنه كان أبو بصير مع أبي عبد الله (عليه السلام) بالأبواء في السنة التي ولد فيها موسى، وروى ولادته وكيفية ولادة الأئمة عن الصادق (عليه السلام) (1). المحاسن: عن منهال القصاب قال: خرجت من مكة وأنا اريد المدينة، فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد الله (عليه السلام)، فسبقته إلى المدينة، ودخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثا فكنت آكل فيمن يأكل، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أرتفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد (2). أقول: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قيل له: ما بلغ من حبك ابنك موسى (عليه السلام)، فقال: وددت أن ليس لي ولد غيره حتى لا يشركه في حبي له أحد. الخرائج: فيه أحوال حميدة وأنه اشتراها ابن عكاشة بن محصن بسبعين دينارا (3). أقول: كانت حميدة من أشراف الأعاجم، والظاهر أن أبا عبد الله الصادق (عليه السلام) كان يأمر النساء بالرجوع إليها في أخذ الأحكام. ففي الجواهر روي عن الصادق (عليه السلام) أنه سأل عبد الرحمن بن الحجاج أن هنا صبيا مولودا، فقال: مر امه تلقي حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها، فقالت: إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه - الخ. باب أسمائه وألقابه وكناه وحليته ونقش خاتمه (4). كنيته: أبو الحسن الأول، وأبو الحسن الماضي، وأبو إبراهيم. ويعرف بالعبد الصالح. ونقش خاتمه حسبي الله. وعن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان نقش خاتمه: الملك لله وحده (5). تقدم في " نصص ": النصوص عليه، وفي " عجز ": معجزاته، وفي " ختم ": خاتمه، وفي " دعا ": إستجابة دعائه. باب عبادته وسيره ومكارم أخلاقه ووفور علمه (6). وتقدم في " عبد "


(1 - 3) ط كمباني ج 11 / 230، وجديد ج 48 / 2، وص 4، وص 5. (4 و 5) جديد ج 48 / 10، وص 11. (6) ط كمباني ج 11 / 261، وجديد ج 48 / 100.

[320]

و " خلق " و " علم " ما يتعلق بذلك. قرب الإسناد: علي بن جعفر قال: خرجنا مع أخي موسى بن جعفر (عليه السلام) في أربع عمر يمشي فيها إلى مكة بعياله وأهله (1). إعلام الورى، بشارة المصطفى: كان أبو الحسن موسى أعبد أهل زمانه، وأفقههم، وأسخاهم كفا، وأكرمهم نفسا. وروي أنه كان يصلي نوافل الليل، ويصلها بصلاة الصبح، ثم يعقب حتى تطلع الشمس، ويخر لله ساجدا فلا يرفع رأسه من السجود والتحميد حتى يقرب زوال الشمس. وكان يدعو كثيرا فيقول: اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب، ويكرر ذلك. وكان من دعائه: عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك. وكان يبكي من خشية الله حتى تخضل لحيته بالدموع. وكان أوصل الناس لأهله ورحمه. وكان يفتقد فقراء المدينة في الليل، فيحمل إليهم الزبيل فيه العين والورق والأدقة والتمور، فيوصل ذلك إليهم، ولا يعلمون من أي جهة هو (2). مناقب ابن شهرآشوب: كانت لموسى بن جعفر (عليه السلام) - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد إبيضاض الشمس إلى وقت الزوال، وكان أحسن الناس صوتا بالقرآن، فكان إذا قرأ يحزن، وبكى السامعون لتلاوته (3). وروي أنه كان كثيرا ما يأكل السكر عند النوم، وكان يتمشط بمشط عاج. وعن مرازم قال: دخلت معه الحمام، فلما خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة فتجمر به، ثم قال: جمروا مرازما (4). ما يظهر منه تواضعه لله تعالى وشكره له (5).


(1) ط كمباني ج 11 / 261، وجديد ج 48 / 100. (2) جديد ج 48 / 101. (3) ص 107. (4) ص 110 - 111. (5) ص 116.

[321]

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: إبراهيم بن أبي البلاد قال: قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة (1). ولو أردت أن تعرف مكارم أخلاقه فانظر ما جرى بينه وبين العمري الذي كان يؤذيه ويسبه إذا رآه (2). وروي أنه كان في حائط له يصرم، فأخذ غلام له كاوة من تمر فرمى بها وراء الحائط، فسأله عن ذلك، فقال: أتجوع ؟ قال: لا يا سيدي قال: فتعرى ؟ قال: لا يا سيدي قال: فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال: اشتهيت ذلك قال: اذهب فهي لك وقال: خلوا عنه (3). الكافي: عن علي بن أبي حمزة قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق، فقلت: جعلت فداك أين الرجال، فقال: يا علي قد عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي، فقلت: ومن هو ؟ فقال: رسول الله وأمير المؤمنين وآبائي صلوات الله عليهم كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم، وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين (4). قرب الإسناد: عن الحسين بن موسى بن جعفر، عن امه قالت: كنت أغمز قدم أبي الحسن (عليه السلام) وهو نائم مستقبلا في السطح فقام مبادرا يجر إزاره مسرعا، فتبعته فإذا غلامان له يكلمان جاريتين له، وبينهما حائط لا يصلان إليهما فتسمع عليهما ثم التفت إلي فقال: متى جئت هاهنا ؟ فقلت: حيث قمت من نومك مسرعا فزعت فتبعتك قال: لم تسمعي الكلام ؟ قلت: بلى فلما أصبح بعث الغلامين إلى بلد، وبعث بالجاريتين إلى بلد آخر، فباعهم. خبر الأطعمة التي أحضرت في خوانه (5). وتقدم في " طعم ". مهج الدعوات: كان جماعة من خاصة أبي الحسن (عليه السلام) من أهل بيته وشيعته


(1) ص 119. (2) ص 102. (3) ط كمباني ج 11 / 266، وج 15 كتاب الأخلاق ص 213، وجديدج 48 / 115، وج 71 / 402. (4 و 5) ط كمباني ج 11 / 266، وجديد ج 48 / 115، وص 119 و 117.

[322]

يحضرون مجلسه ومعهم في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال فإذا نطق أبو الحسن (عليه السلام) بكلمة وأفتى في نازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك (1). في إعتراف مطران - أعلم الناس بعلم النصرانية - بكثرة علم موسى بن جعفر (عليه السلام) وأن عند موسى علم الإسلام، وعلم التوراة، وعلم الإنجيل والزبور وكتاب هود، وكلما انزل على نبي من الأنبياء (2). روي في عبادته: أنه دخل عبد الله القزويني على الفضل بن الربيع وكان جالسا على سطح، فقال لي: ادن مني وأشرف إلى البيت في الدار، فأشرفت، فقال: ما ترى في البيت ؟ قلت: ثوبا مطروحا فقال: انظر حسنا فتأملت فقلت: رجل ساجد فقال لي: تعرفه ؟ قلت: لا. قال: هذا مولاك. قلت: ومن مولاي ؟ ! قال: تتجاهل علي ؟ ! فقلت: ما أتجاهل. فقال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر إني أتفقده الليل والنهار، فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحال التي اخبرك بها. ثم ذكر عبادته وسجداته في الليل والنهار (3). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الخبر المروي عن الفضل ومضيه إلى منزل أبي إبراهيم وأنه أتى إلى خربة فيها كوخ من جرائد النخل ورأى غلاما أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده، فقال له: السلام عليك يابن رسول الله أجب الرشيد (4). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الثوباني قال: كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) - بضع عشرة سنة - كل يوم سجدة بعد إبيضاض الشمس إلى وقت الزوال، قال: فكان هارون ربما صعد سطحا يشرف منه على الحبس الذي حبس فيه أبا الحسن (عليه السلام) فكان يرى أبا الحسن ساجدا فقال للربيع: ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع ؟ قال: يا أمير المؤمنين ما ذاك بثوب وإنما هو موسى


(1) ط كمباني ج 11 / 278، وجديد ج 48 / 153. (2) ط كمباني ج 11 / 257، وجديد ج 48 / 85 - 89. (3 و 4) ط كمباني ج 11 / 295، وجديد ج 48 / 210، وص 215.

[323]

ابن جعفر، له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس إلى وقت الزوال. قال الربيع: فقال لي هارون: أما إن هذا من رهبان بني هاشم، قلت: فما لك فقد ضيقت عليه في الحبس ؟ ! قال: هيهات لابد من ذلك (1). خبر الجارية التي أنفذها هارون إليه لتخدمه في الحبس فصارت ببركته متعبدة ساجدة إلى أن ماتت، وذلك قبل موت موسى (عليه السلام) بأيام يسيرة (2). وتقدم في " سخى ": ذكر سخائه. باب مناظراته مع خلفاء الجور وما جرى بينه وبينهم (3). الإختصاص: عنه (عليه السلام) قال: لما أمر هارون الرشيد بحملي، دخلت عليه فسلمت فلم يرد السلام (4). أمر هارون بتمثال من خشب له وجه كوجه موسى بن جعفر، وأمره خدمه أن يذبحوه بالسكاكين (5). غيبة الشيخ: بعث هارون بحيى بن خالد إليه في السجن أن يقول له: إني لااخليك حتى تقر لي بالإساءة، وتسألني العفو عما سلف منك (6). باب أحواله في الحبس إلى شهادته وتاريخ وفاته ومدفنه (7). تقدم ما يتعلق بذلك في " حبس ". المصباحين: قبض في الخامس والعشرين من رجب. وفي الكافي: قبض لست خلون من رجب سنة 183، وهو ابن أربع أو خمس وخمسين سنة، وقبض ببغداد في حبس السندي بن شاهك، وكان هارون حمله من المدينة لعشر ليال بقين من شوال سنة 179، وقد قدم هارون المدينة منصرفه من عمرة شهر رمضان،


(1) ط كمباني ج 11 / 295، وجديد ج 48 / 220. (2) ط كمباني ج 11 / 304، وجديد ج 48 / 238. (3 و 4) ط كمباني ج 11 / 267، وجديد ج 48 / 121. (5) ط كمباني ج 11 / 274. وما يقرب منه ص 307، وجديد ج 48 / 140، و 249. (6) جديد ج 48 / 230. (7) ط كمباني ج 11 / 294، وجديد ج 48 / 206.

[324]

ثم شخص هارون إلى الحج وحمله معه ثم انصرف على طريق البصرة، فحبسه عند عيسى بن جعفر، ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك، فتوفي في حبسه ودفن ببغداد في مقبرة قريش (1). إقبال الأعمال: لما حمل موسى (عليه السلام) إلى بغداد، وكان ذلك في رجب سنة 179 دعا بهذا الدعاء، وكان ذلك يوم السابع والعشرين منه يوم المبعث (2). ما حكاه شيخ من العامة من أهل قطيعة الربيع قال: جمعنا أيام السندي ثمانين رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير، فادخلنا على موسى بن جعفر (عليه السلام) فقال لنا السندي: يا هؤلاء انظروا، هذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق وهو صحيح قال الشيخ: ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل، وإلى فضله وسمته فقال: أما ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر أني اخبركم أيها النفر أني قد سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت. قال: فنظرت إلى السندي يرتعد ويضطرب مثل السعفة (3). ماروي عن المسيب بن زهير في وصاياه (عليه السلام) له، وفيه أنه لما مضى وافى السندي بن شاهك، فو الله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل أيديهم إليه، ويظنون أنهم يحنطونه ويكفنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا، بل رأيت شخصا أشبه الأشخاص به هو يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه، وهو يظهر المعاونة لهم وهم لا يعرفونه (4). إشهاد السندي بن شاهك عمرو بن واقد ونيفا وخمسين رجلا ممن يقبل قولهم ويعرفون موسى بن جعفر (عليه السلام) على جنازة موسى (عليه السلام)، وكشف الثوب عن بدنه الشريف لترى الجماعة أنه ليس في بدنه أثر ينكرونه (5). إشهاد هارون شيوخ الطالبية وبني العباس وغيرهم على جنازته (6).


(1) ط كمباني ج 11 / 294، وجديد ج 48 / 206. (2 و 3) جديد ج 48 / 207، وص 212. (4 و 5 و 6) ط كمباني ج 11 / 300، وجديد ج 48 / 225، وص 226، وص 228

[325]

إكمال الدين: حمله (عليه السلام) على نعش والنداء عليه: هذا إمام الرافضة فاعرفوه، وإقامة أربعة نفر النعش في مجلس الشرطة ونداؤهم: ألا من أراد أن يرى - الخ. وفيه توقير سليمان ابن أبي جعفر نعشه، وغسل وحنط بحنوط فاخر، وكفنه بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار، عليها القرآن كله، وأنه إحتفى ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك (1). عن الدر النظيم قال: وكان سبب وفاته (عليه السلام) أن يحيى بن خالد سمه في رطب وريحان أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد، ولما سم وجه إليه الرشيد بشهود حتى يشهدوا عليه بخروجه عن إملاكه، فلما دخلوا عليه قال: يا فلان بن فلان سقيت السم في يومي هذا وفي غد يصفار بدني ويحمار وبعد غد يسود وأموت، فانصرف الشهود من عنده فكان كما قال، وتولى أمره ابنه علي الرضا (عليه السلام)، ودفن ببغداد في مقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته إبتاعها لنفسه، وكانت وفاته في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة، وعمره يومئذ خمس وخمسون سنة. إنتهى. باب وصاياه وصدقاته (2). تقدم في " علا ": نسخة وصيته. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في وصاياه لمسيب فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين ابن علي (عليه السلام) فإن الله عزوجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا - الخبر (3). باب أحوال أولاده وأزواجه (4). أما أولاد مولانا الكاظم (عليه السلام) فهم كما قاله المفيد في الإرشاد ما محصوله:


(1) جديد ج 48 / 227. (2) ط كمباني ج 11 / 314، وجديد ج 48 / 276. (3) ط كمباني ج 11 / 300، وجديد ج 48 / 225. (4) ط كمباني ج 11 / 316، وجديد ج 48 / 283.

[326]

مولانا علي بن موسى الرضا وأحمد ومحمد وحمزة لام ولد، وإبراهيم والعباس والقاسم لامهات أولاد، وإسماعيل وجعفر وهارون والحسن لام ولد، وعبد الله وعبيد الله وإسحاق وزيد الحسن والفضل والحسين وسليمان لامهات أولاد، وزاد عليهم مناقب ابن شهرآشوب: يحيى وعقيل وعبد الرحمن وزاد غيره غيرهم. وأما أحمد بن موسى قال المفيد: إنه كان كريما جليلا ورعا، وكان أبو الحسن موسى (عليه السلام) يحبه ويقدمه (يعني على غير مولانا الرضا (عليه السلام)) ووهب له ضيعته المعروفة باليسيرة، ويقال: إنه أعتق ألف مملوك وكان معه عشرون من الخدم إن قام قاموا معه وإن جلس جلسوا، وأبوه يرعاه ببصره وما يغفل عنه. ومحمد بن موسى من أهل الفضل والصلاح، وكان صاحب وضوء وصلاة، وكان ليله كله يتوضأ ويصلي. إنتهى كلمات المفيد. قال النقيب تاج الدين: أعقب موسى الكاظم (عليه السلام) منه ثلاثة عشر رجلا، أربعة منهم مكثرون: وهم علي الرضا (عليه السلام)، وإبراهيم المرتضى، ومحمد العابد، وجعفر. وأربعة متوسطون: وهم زيد النار، وعبد الله، وعبيد الله، وحمزة. وخمسة مقلون: وهم العباس، وهارون، وإسحاق، وإسماعيل، والحسن. وقد كان الحسين بن الكاظم أعقب في قول ثم انقرض (1). وأما بناته فاطمة الكبرى وفاطمة الصغرى ورقية وحكيمة وام أبيها ورقية الصغرى وام جعفر ولبابة وزينب وخديجة وعلية وآمنة وحسنة ونزيهة وميمونة وام فروة وأسماء الصغرى وزينب الصغرى وغيرهن. وقد ذكرت أسماء كثيرا من أولاده وأحفاده كلا في مستدركات رجالنا. وشر: معاني الأخبار: في حديث لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) الواشرة والمتوشرة. الواشرة التي تنشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها. والمتوشرة: التي تفعل ذلك بها (2).


(1) ط كمباني ج 11 / 317، وجديد ج 48 / 289. (2) ط كمباني ج 23 / 60، وجديد ج 103 / 257.

[327]

وشع: دعاء يوشع بن نون وهو دعاء مستجاب (1). وهو ابن نون بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب (2). وهو فتى موسى المشار إليه في قوله تعالى في قصة موسى والخضر: * (وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح) * (3). أحوال يوشع بن نون (4). يذكر جملة من أحوال يوشع ومسيره إلى أريحا وقتاله الجبارين وخروج صفراء زوجة موسى عليه وغير ذلك في باب وفاة موسى وهارون (5). في ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان رفع عيسى بن مريم، وقبض موسى ابن عمران، وقبض يوشع بن نون (6). إكمال الدين: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابرا من الطواغيت على اللأواء والضراء والجهد والبلاء حتى مضى منهم ثلاثة طواغيت فقوى بعدهم أمره، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء بنت شعيب امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع بن نون فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة، وهزم الباقين بإذن الله تعالى ذكره وأسر صفراء بنت شعيب، وقال لها: قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن نلقى نبي الله موسى فأشكو ما لقيت منك ومن قومك، فقالت صفراء: واويلاه، والله لو ابيحت لي الجنة لاستحييت أن أرى فيها رسول الله وقد هتكت حجابه وخرجت على وصيه بعده (7).


(1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 88، وجديد ج 94 / 93. (2) ط كمباني ج 5 / 312، وجديد ج 13 / 372. (3) ط كمباني ج 5 / 291 و 292 و 296، وجديد ج 13 / 281 و 365. (4) ط كمباني ج 5 / 262 - 264 و 277، وجديد ج 13 / 170 و 169 و 225. (5) ط كمباني ج 5 / 310، وجديد ج 13 / 363. (6) ط كمباني ج 5 / 313، وجديد ج 13 / 376. (7) ط كمباني ج 5 / 329 و 310، وجديد ج 13 / 445 و 366.

[328]

قصص الأنبياء: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن امرأة موسى خرجت على يوشع ابن نون راكبة زرافة، فكان لها أول النهار وله آخر النهار فظفر بها، فأشار عليه بعض من حضره بما لا ينبغي فيها، فقال: أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ولكن احفظه فيها (1). روي أن يوشع بن نون كان الأصل في علم النجوم (2). وبعض قصته في ذلك (3). كان عمر يوشع مائة وستة وعشرين وبقي بعد وفاة موسى مدبرا لأمر بني إسرائيل سبعا أو تسعا وعشرين سنة. ودعا عليه بلعم بن باعور فوقع عليه ما وقع (4). تكلم وصي موسى مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). إطاعته أمر موسى حين وردوا على النيل وأقحم فرسه على الماء قبل أن يضرب بعصاه البحر (6). وكذلك عند أمره بدخول الأرض المقدسة التي كتب الله لهم ما وفي إلا يوشع وكالب بن يوفنا (7). وتقدم في " شمس ": رد الشمس له. وفي " صحف ": ذكر من صحيفته وما كتب فيه. وفي " رجع ": أنه يرجع إلى الدنيا. وهو الذي بوأ بني إسرائيل الشام بعد موسى وقسمها بينهم فسار منهم سبط ببعلبك بأرضها وهو السبط الذي منه إلياس النبي فبعثه الله إليهم (8). وطعامه الكرفس (9). في أنه استتر أوصياء يوشع إلى زمان داود أربعمائة سنة وكانوا أحد عشر، وكان قوم كل واحد يختلفون إليه في وقته ويأخذون عنه معالم دينهم حتى إنتهى الأمر إلى آخرهم فغاب عنهم، ثم ظهر فبشرهم بداود وأنه يطهر الأرض من جالوت وجنوده ويكون فرجهم في ظهوره، فكانوا ينتظرونه - الخ (10).


(1) ط كمباني ج 5 / 311، وجديد ج 13 / 369. (2 و 3) ط كمباني ج 14 / 148، وص 152، وجديد ج 58 / 236، وص 256. (4) ط كمباني ج 5 / 262، وجديد ج 13 / 170. (5) جديد ج 6 / 232، وط كمباني ج 3 / 156. (6 و 7) ط كمباني ج 5 / 250 و 258، وص 267، وجديد ج 13 / 122 و 153، وص 188. (8) ط كمباني ج 5 / 317. (9) ط كمباني ج 5 / 318، وجديد ج 13 / 393، وص 397. (10) ط كمباني ج 5 / 329، وجديد ج 13 / 445.

[329]

وما بين وفاة يوشع إلى أن رجعت النبوة إلى إشموئيل الذي بعث طالوت ملكا لقتال جالوت أربعمائة سنة وستين سنة (1). وشك: وشيكة: من أصحاب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). روى مكارم الأخلاق: عنه قال: رأيت عليا (عليه السلام) يخرج ينزر فوق سرته - الخ. وذكر وصف لباس أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). وشم: معاني الأخبار: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) النامصة والمنتمصة، والواشرة والمتوشرة، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة. (تقدم النامصة والواشرة في " نمص " و " وشر "، وتأتي الواصلة في " وصل ") الواشمة: التي تشم وشما في يدي المرأة أو في شئ من بدنها، وهي أن تغرز يديها أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بابرة حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فيخضر، والمستوشمة: التي يفعل بها ذلك (3). وشى: لبست جواري أبي الحسن موسى (عليه السلام) الوشي، كما في رواية الكافي (4). بيان: الوشي هو نقش الثوب ويكون من كل لون، والمراد به هنا الثياب الموشاة. ووشى يشئ إلى الملك: نم عليه وسعى به. ومنه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) كما في نهج البلاغة: من أطاع الواشي ضيع الصديق (5). وتقدم في " نمم " و " سعى " ما يتعلق بذلك. والوشاء - بالشد والمد - بياع الثياب. الوشي أي المنقوش أو هو الناقش،


(1) ط كمباني ج 5 / 331، وجديد ج 13 / 453. (2) ط كمباني ج 16 / 155، وجديد ج 79 / 310. (3) ط كمباني ج 23 / 60، وجديد ج 103 / 257. (4) ط كمباني ج 11 / 264، وجديد ج 48 / 110. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46، وجديد ج 74 / 164.

[330]

والمراد به الحسن بن علي بن زياد الوشاء من ثقات أصحاب الرضا (عليه السلام). ذكر جملة من رواياته في دلائل الرضا ودلائل الجواد (عليهما السلام) (1). وذكرته في الرجال. وصب: قوله تعالى: * (ولهم عذاب واصب) * أي ثابت دائم. وقوله: * (وله الدين واصبا) * الدين الطاعة، والواصب الواجب الثابت لأن كل نعمة منه، والطاعة واجبة على المنعم عليه للمنعم، أو وله الجزاء الثابت يعني الثواب والعقاب. والوصب: المرض. تفسير علي بن إبراهيم: * (وله الدين واصبا) * أي واجبا. ومثله رواية العياشي عن سماعة، عن الصادق (عليه السلام) (2). وصف: قول نعثل للنبي (صلى الله عليه وآله): صف لي ربك (3). قول رجل للحسن بن علي (عليه السلام): صف لي ربك (4). وقول الصادق (عليه السلام): إن الله عظيم رفيع لا يقدر العباد على صفته (5). خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد سؤال من قال. صف لنا ربك: الحمد لله الذي لا يفره المنع ولا يكديه الإعطاء (6). تفسير العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) إن رجلا قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): هل تصف ربنا نزداد له حبا وبه معرفة ؟ فغضب وخطب الناس، فقال فيما قال: عليك يا عبد الله بما دلك عليه القرآن من صفته، وتقدسك فيه الرسول من معرفته فأتم به واستضئ بنور هدايته، فإنما هي نعمة


(1) ط كمباني ج 12 / 13 - 20 و 111، وجديد ج 49 / 44 - 68، وج 50 / 52. (2) ط كمباني ج 4 / 61، وجديد ج 9 / 222. (3) ط كمباني ج 2 / 94. وتمامه ج 9 / 139، وجديد ج 3 / 303، وج 36 / 283. (4 و 5) ط كمباني ج 2 / 197، وص 199، وجديد ج 4 / 289، وص 297. (6) ط كمباني ج 2 / 193 و 198، وج 14 / 25، وج 17 / 85، وجديد ج 4 / 274 و 294، وج 57 / 106، وج 77 / 315.

[331]

وحكمة اوتيتها فخذ ما اوتيت وكن من الشاكرين، وما كلفك الشيطان علمه مما ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة الرسول وأئمة الهداة أثره فكل علمه إلى الله ولا تقدر عليه عظمة الله واعلم يا عبد الله أن الراسخين في العلم هم الذين أغناهم الله عن الاقتحام على السدد المضروبة دون الغيوب، إقرارا بجهل ما جهلوا تفسيره من الغيب المحجوب، فقالوا: آمنا به كل من عند ربنا، وقد مدح الله اعترافهم بالعجز عن تناول ما لم يحيطوا به علما، وسمي تركهم التعمق فيما لم يكلفهم البحث عن كنهه رسوخا (1). قول نافع بن الأزرق لابن عباس: تفتي في النملة والقملة صف لنا إلهك، وسكوت ابن عباس، وجواب الحسين (عليه السلام) عنه (2). تفسير العياشي: ما يقرب منه وفيه أنه بكى ابن الأزرق بكاء شديدا فقال له الحسين (عليه السلام): ما يبكيك ؟ قال: بكيت من حسن وصفك (3). قول رجل لمولانا الرضا (عليه السلام): صف لنا ربك وخطبته في تنزيهه عن ذلك (4). وقول أبي الحسن الثالث (عليه السلام): إن الله لا يوصف إلا بما وصف به نفسه (5). باب نفي الصفات والفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال (6). نهج البلاغة: في وصف الرسول (صلى الله عليه وآله): ولقد قرن الله به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره، ولقد كنت معه أتبعه اتباع الفصيل أثر امه يرفع لي في كل يوم علما من أخلاقه ويأمرني بالاقتداء به (7).


(1) ط كمباني ج 2 / 81، وجديد ج 3 / 257. (2) ط كمباني ج 2 / 198، وجديد ج 4 / 297. (3) ط كمباني ج 8 / 619، وجديد ج 33 / 424. (4) ط كمباني ج 2 / 92 و 200، وج 7 / 247، وجديد ج 3 / 297 و 296، وج 4 / 302، وج 25 / 374. (5) جديد ج 4 / 303. (6) ط كمباني ج 2 / 122، وجديد ج 4 / 62. (7) ط كمباني ج 6 / 85، وجديد ج 15 / 361. (*)

[332]

باب أوصافه (صلى الله عليه وآله) في خلقته وشمائله (1). وصفه تعالى لعيسى بن مريم رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2). بيان مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) صفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وشمائله لليهوديين واسلامهما (3). قيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): صف لنا نبينا كأنا نراه، فإنا مشتاقون إليه، فقال: كان نبي الله أبيض اللون، مشربا حمرة، أدعج العين، سبط الشعر، كث اللحية، ذا وفرة، دقيق المسربة، كأنما عنقه إبريق فضة، يجري في تراقيه الذهب - الخ (4). قول جابر لمولانا الباقر (عليه السلام): صف لي نبي الله - الخ (5). صفة من يعرف الله حق معرفته ومن لم يعرفه حق معرفته (6). صفة المؤمن والإيمان (7). تقدم في " امن ": صفة الإيمان والتوحيد. تقدم في " شمل " ما يتعلق بذلك. ذكر أوصاف رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما قال هند بن أبي هالة وام معبد الخزاعية وأبو سفيان (8). أوصافه وأوصاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيما كتبه أصحاب عيسى (9). أوصافهما (عليهما السلام) فيما أخبر سطيح الكاهن أبا طالب (10).


(1) ط كمباني ج 6 / 132، وجديد ج 16 / 144. (2) جديد ج 14 / 285 و 296، وط كمباني ج 5 / 400 و 403. (3) ط كمباني ج 4 / 93، وج 8 / 199، وجديد ج 10 / 4، وج 30 / 93. (4) ط كمباني ج 6 / 132، وجديد ج 16 / 144. (5) ط كمباني ج 6 / 141، وجديد ج 16 / 188. (6) ط كمباني ج 9 / 168 و 167، وجديد ج 36 / 403 - 407. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 77 و 81 و 82، وجديد ج 67 / 294 و 307 - 310. (8) ط كمباني ج 6 / 133 و 412 و 425 و 569، وجديد ج 16 / 148، وج 19 / 41 و 98 و 99، وج 20 / 384 و 385. (9) ط كمباني ج 8 / 480، وجديد ج 32 / 426. (10) ط كمباني ج 6 / 72، وجديد ج 15 / 305 و 306.

[333]

وصف الأعرابي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). باب جامع في صفات الإمام (عليه السلام) (2). في صفات أمير المؤمنين (عليه السلام) وشمائله (3). ما ذكره علي بن الحسين في وصف أمير المؤمنين (عليهما السلام) (4). الفضائل، كتاب الروضة: قيل: دخل ضرار صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام) على معاوية بن أبي سفيان بعد وفاته، فقال له معاوية: يا ضرار صف لي علي بن أبي طالب وأخلاقه المرضية، قال ضرار: كان والله بعيد المدى، شديد القوى، ينفجر الإيمان من جوانبه وتنطق الحكمة من لسانه، يقول حقا ويحكم فصلا، فاقسم لقد شاهدته ليلة في محرابه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم يصلي، قابضا على لحيته يتململ تململ السليم، ويأن أنين الحزين، ويقول: يادنيا أبي تعرضت ؟ ! وإلي تشوقت غري غيري، لاحان حينك، أجلك قصير وعيشك حقير، وقليلك حساب وكثيرك عقاب، فقد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي إليك، آه من بعد الطريق وقلة الزاد. قال معاوية: كان والله أمير المؤمنين كذلك، وكيف حزنك عليه ؟ قال: حزن امرأة ذبح ولدها في حجرها. قال: فلما سمع ذلك معاوية بكى وبكى الحاضرون (5). وتقدم في " ضرر ". وقد تقدم في " عدا ": ما يشبه ذلك، وفي " ضرر " ما يتعلق بذلك، وفي " شمل ": ما كتبت من صفاته على الاتوار الشمع الإثني عشر التي حملت إلى مشهده سلام الله عليه، وفي " دأب ": قول الصفي الحلي في وصفه:


(1) ط كمباني ج 6 / 141، وجديد ج 16 / 184. (2) ط كمباني ج 7 / 210، وجديد ج 25 / 115. (3) ط كمباني ج 9 / 2، وجديد ج 35 / 2 - 5. (4) ط كمباني ج 11 / 23، وجديد ج 46 / 75. (5) ط كمباني ج 8 / 578 و 728، وج 9 / 501 و 536، وج 18 كتاب الصلاة ص 558، وجديد ج 87 / 156، وج 33 / 250، وج 34 / 284، وج 40 / 329، وج 41 / 14 و 120.

[334]

جمعت في صفاتك الأضداد * فلهذا عزت لك الأنداد ما ذكره أحمد بن عبيدالله بن الخاقان في وصف أبي محمد العسكري (عليه السلام) (1). باب صفات المهدي (عليه السلام) (2). غيبة الشيخ: عن أبي جعفر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان أبيض مشرب حمرة مبدح البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش المنكبين. بظهره شامتان: شامة على لون جلده، وشامة على شبه شامة النبي (صلى الله عليه وآله)، له اسمان: إسم يخفى، وإسم يعلن فأما الذي يخفى فأحمد وأما الذي يعلن فمحمد، فإذا هز رايته أضاء لها مابين المشرق والمغرب، ووضع يده على رؤوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر الحديد وأعطاه الله قوة أربعين رجلا ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في قلبه وفي قبره وهم يتزاورون في قبورهم، ويتباشرون بقيام القائم (عليه السلام). بيان: " مبدح البطن " أي واسعه وعريضه. والمشاشة رأس العظم الممكن المضغ. والجمع: مشاش (3). غيبة الشيخ: في خبر علي بن إبراهيم بن مهزيار وتشرفه بلقاء مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) قال: فدخلت فإذا أنا به جالس قد اتشح ببردة واتزر باخرى وقد كسر بردته على عاتقه وهو كاقحوانة أرجوان قد تكاثف عليها الندى وأصابها ألم الهواء وإذا هو كغصن بان أو قضيب ريحان سمح سخي تقي نقي ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير اللازق، بل مربوع القامة، مدور الهامة، صلت الجبين، أزج الحاجبين، أقنى الأنف، سهل الخدين، على خده الأيمن خال كأنه فتات مسك على رضراضة عنبر (4).


(1) ط كمباني ج 12 / 175، وجديد ج 50 / 325. (2 و 3) ط كمباني ج 13 / 8، وجديد ج 51 / 34، وص 35. (4) كمباني ج 13 / 107. ما يقرب منه ص 116، وجديد ج 52 / 11 و 45.

[335]

سائر الروايات الواردة في صفات مولانا المهدي (عليه السلام) (1). أقول: تقدم أوصاف أصحاب المهدي (عليه السلام) في " صحب ". باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها (2). خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفة السماء والأرض ودحوها على الماء (3). ذكر ماروي عن أمير المؤمنين وعن الصادق (عليهما السلام) وغيره في وصف الموت (4). تقدم ما يتعلق بذلك في " موت ". الفضائل: في خبر تكلم ميت مع سلمان قال له سلمان: يا عبد الله صف لي الموت كيف وجدته ؟ قال له: مهلا يا سلمان فو الله إن قرضا بالمقاريض ونشرا بالمناشير لأهون علي من غصة الموت - الخ (5). باب علامات المؤمن وصفاته (6). خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في صفات المتقين (7). باب صفات الشيعة (8). تقدم ما يتعلق بذلك في " شيع ". باب صفات خيار العباد وأولياء الله (9). مجالس المفيد: عن أبي أراكة قال: صليت خلف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) الفجر في مسجدكم، فانفتل على يمينه، وكان عليه كآبة ومكث حتى


(1) ط كمباني ج 13 / 19 و 22 - 24 و 110 و 113، وجديد ج 51 / 80 - 97، وج 52 / 24 و 25 و 32 - 34. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 182، وجديد ج 84 / 186. (3) ط كمباني ج 14 / 26، وجديد ج 57 / 108 - 111. (4) ط كمباني ج 3 / 133 و 134، وجديد ج 6 / 152 - 154. (5) ط كمباني ج 6 / 762، وجديد ج 22 / 374. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 69، وجديد ج 67 / 261. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الايمان ص 82 و 96، وج 17 / 122، وجديد ج 67 / 315 و 365، وج 78 / 23. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141، وجديد ج 68 / 149. (9) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 285، وجديد ج 69 / 254.

[336]

طلعت الشمس على حائط مسجدكم هذا قيد رمح، ثم ذكر أوصاف أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم لم ير مفترا حتى كان من أمر ابن ملجم لعنه الله ماكان (1). كلامه في صفات أهل الذكر (2). الروايات في أنه لا يوصف محمد (صلى الله عليه وآله) بكنهه ولا الإمام ولا المؤمن (3). باب شرار الناس وصفات المنافق والمرائي والكسلان والظالم ومن يستحق اللعن (4). كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصف عمرو بن العاص: إنه - أي ابن النابغة - يقول فيكذب، ويعد فيخلف، ويسأل فيبخل، ويخون العهد ويقطع الإل، فإذا كان عند الحرب فأي زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السيوف مأخذها، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القوم سبته. أما والله إنه ليمنعني من اللعب ذكر الموت، وإنه ليمنعه عن قول الحق نسيان الآخرة (5). وصل: في حديث المعراج المروي بأسانيد صحيحة عن صباح المزني وسدير الصيرفي ومحمد بن النعمان وابن اذينة جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث المفصل في بدء الأذان والإقامة ووصف صلاة المعراج، قال: فلما كبر النبي (صلى الله عليه وآله) في افتتاح الصلاة سبعا قال الله عزوجل له: ألآن وصلت إلي فسم باسمي - الخ. وتمامه في البحار (6).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 291، وجديد ج 69 / 279. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 304، وجديد ج 69 / 325. (3) ط كمباني ج 12 / 140 و 141، وج 17 / 215، وج 15 كتاب الإيمان ص 19 و 120، وكتاب العشرة ص 62 و 250 - 252 و 255، وجديد ج 50 / 177، وج 78 / 366، وج 67 / 65، وج 68 / 69، وج 74 / 226، وج 76 / 26 - 42. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 29، وجديد ج 72 / 202. (5) ط كمباني ج 8 / 571، وجديد ج 33 / 221. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 14، وجديد ج 82 / 237.

[337]

في مناجات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو بها في شعبان: إلهي هب لي كمال الانقطاع إليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها إليك، حتى تخرق أبصار القلوب حجب النور فتصل إلى معدن العظمة، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك - الخ (1). في الحديث القدسي: يا أحمد، الورع يفتح على العبد أبواب العبادة فتكرم به عند الخلق ويصل به إلى الله عزوجل (2). في البصائر (3) عن الباقر (عليه السلام) في حديث أن رسول الله باب الله الذي لا يؤتي إلا منه، وسبيله الذي من سلكه وصل إلى الله، وكذلك كان أمير المؤمنين (عليه السلام) من بعده وجرى في الأئمة واحدا بعد واحد - الخ. ورواه في الكافي باب أن الأئمة أركان الأرض. أقول: وذاك الوصال عين لقاء الله تعالى به تعالى وزيارته سبحانه ورؤيته بالقلوب بحقيقة الإيمان لا بأبصار الظاهر ولا بأبصار القلوب رؤية ولقاء وزيارة ووصالا منزها عن المعلومية والمعقولية والمدركية، لأن كل ذلك بالله تعالى لا بالحواس الظاهرة ولا بالحواس الباطنة ولا بالقوى البشرية ولا بالعقول والأفهام والعلوم، وهو الحضور عنده تعالى والانقطاع عن الخلق والتوجه به إليه تعالى، ورفع الحجب عن العبد مع حفظ العبودية لا الفناء في الله كما قاله العرفاء والصوفية، وتجليه تعالى لعبده حينئذ وهذا حقيقة قوله: * (وجهت وجهي للذي فطر السموات) * فإذا وجه وجهه حقيقة إليه تعالى أقبل الله إليه وتجلى الله تعالى له فحينئذ أتى العبد المسئ ربه المحسن تعالى كما في قوله: يا محسن قد أتاك المسئ، لافناء المسئ في وجود المحسن. تفسير قوله تعالى: " ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون " هو الإمام بعد الإمام، كما في الروايات الشريفة (4).


(1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 90، وجديد ج 94 / 99. (2) ط كمباني ج 17 / 8، وجديد ج 77 / 27. (3) البصائر الجزء 4 باب 9. (4) ط كمباني ج 7 / 7، و 8، وجديد ج 23 / 30 و 31.

[338]

تفسير قوله تعالى: * (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل) * وأنه نزل في آل محمد (عليهم السلام) ويجري في كل رحم (1). وعن مولانا الباقر (عليه السلام): من سمانا بأسمائنا ولقبنا بألقابنا، ولم يسم أضدادنا بأسمائنا ولم يلقبهم بألقابنا إلا عند الضرورة فهذه الصلة. وتقدم في " رحم " ما يتعلق بذلك. باب ما نزل في صلتهم وأداء حقوقهم (2). وعن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: نحن الوصلة إلى رضوان الله تعالى. باب فيه ثواب صلتهم (3). مكارم الأخلاق: عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا (4). الإختصاص: قال مولانا الصادق (عليه السلام): أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (5). تقدم في " سرر " و " عرف " و " حبب " ما يتعلق بذلك. الدرة الباهرة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان. وقال الحسين (عليه السلام): إن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه، وإن أعفى الناس من عفى عند قدرته، وإن أوصل الناس من وصل من قطعه (6). في أن الوصال في الصوم كان مباحا للنبي (صلى الله عليه وآله) وحرام على امته ومعناه أنه يطوي الليل بلا أكل وشرب مع صيام النهار، لا أن يكون صائما لأن الصوم في


(1) ط كمباني ج 7 / 55، وج 15 كتاب العشرة ص 28 و 37 و 38، وجديد ج 74 / 96 و 98 مكررا و 126 - 130، وج 23 / 265 - 268. (2) ط كمباني ج 7 / 148، وجديد ج 24 / 278. (3) ط كمباني ج 7 / 329، وجديد ج 26 / 227. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 87 و 89 و 101، وجديد ج 74 / 311 و 316 و 354. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 113 و 117، وجديد ج 74 / 399 و 412. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 113، وجديد ج 74 / 400.

[339]

الليل لا ينعقد. قال الشهيد الثاني: الوصال يتحقق بأمرين: أحدهما الجمع بين الليل والنهار عن تروك الصوم مع النية، والثاني تأخير عشائه إلى سحوره بالنية كذلك بحيث يكون صائما مجموع ذلك الوقت. والوصال بمعنييه محرم على امته ومباح له (1). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): وكان (صلى الله عليه وآله) يواصل صوم الاسبوع والأقل والأكثر، فيقال له في ذلك، فيقول: إني لست كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني (2). ذم أهل الموصل وأنهم شر من على وجه الأرض، وعدهم الصادق (عليه السلام) ممن لا يحبونهم ويبغضونهم (3). وتقدم في " جبل ": أن جبال الموصل صارت حديدا إلى يوم القيامة. كتاب نصر: فيه بنى مدينة الموصل محمد بن مروان (4). تفسير العياشي: عن الصادق (عليه السلام) وتواضع جبل عندكم بالموصل يقال له الجودي (5). وتقدم في " وشم ": لعن الواصلة والمستوصلة، وأنها التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها. والمستوصلة: التي يفعل ذلك بها، كما في البحار (6). مكارم الأخلاق: عن عمار الساباطي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن الناس يروون أن رسول الله لعن الواصلة والموصولة ؟ قال: فقال: نعم، قلت: التي تمشط وتجعل في الشعر القرامل ؟ قال: فقال: ليس بهذا بأس، قلت: فما الواصلة والموصولة ؟ قال: الفاجرة والقوادة (7).


(1) ط كمباني ج 6 / 186، وجديد ج 16 / 390. (2) ط كمباني ج 6 / 266، وجديد ج 17 / 292 و 293. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 31، وج 3 / 77، وج 14 / 336، وجديد ج 72 / 212، وج 5 / 279، وج 60 / 206. (4) ط كمباني ج 8 / 481، وجديد ج 32 / 428. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 154، وجديد ج 75 / 134. وفي معناه ص 133. (6) ط كمباني ج 23 / 60، وجديد ج 103 / 257. (7) ط كمباني ج 16 / 15. وما يقرب منه في ج 23 / 60، وجديد ج 76 / 105.

[340]

المحاسن: عن سعد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قيل له: بلغنا أن رسول الله لعن الواصلة والموصولة، قال: إنما لعن رسول الله الواصلة التي تزني في شبابها، فلما أن كبرت كانت تقود النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة (1). وصى: بيان الأوصياء واتصالهم من آدم إلى سام بن نوح (2). وتقدم في " تبت ". وباب في إتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم (3). واتصال الوصية إلى عبد الله والد رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). وفيها أسامي الأوصياء، وكذا في البحار (5). تقدم في " نبأ ": عدد الأوصياء وأسمائهم من بعد عيسى (6). وفي " وشع ": أن الأئمة بعد موسى إثنا عشر أوصيائه وأنه غاب آخرهم. أبواب الوصايا: البقرة * (فوصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب - إلى قوله: - فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * يعني بولاية علي (عليه السلام) (7). باب فضل الوصية وآدابها وقبول الوصية ولزومها (8). وتقدم في " انس ": تفسير قوله تعالى: * (ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا) * (9). فلاح السائل: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أوصى ولم يحف ولم يضار كان


(1) ط كمباني ج 16 / 129، وج 79 / 115. (2) ط كمباني ج 5 / 72 و 79 و 13، وج 7 / 13. (3) كمباني ج 7 / 12، وجديد ج 11 / 264 - 266 و 281 و 282 و 288 و 289 و 44 - 47، وج 23 / 57. (4) ط كمباني ج 6 / 9 و 229، وج 7 / 12، وج 9 / 152، وجديد ج 15 / 35، وج 17 / 148، وج 36 / 334، وج 23 / 57. (5) ط كمباني ج 9 / 273 و 9، وج 18 كتاب الصلاة ص 477، وجديد ج 38 / 54 - 56، وج 35 / 40، وج 86 / 203. (6) جديد ج 14 / 516، وج 38 / 141، وط كمباني ج 5 / 455، وج 9 / 293. (7) ط كمباني ج 9 / 270، وجديد ج 38 / 47. (8) ط كمباني ج 23 / 45، وجديد ج 103 / 193. (9) وجديد ج 36 / 158، وط كمباني ج 9 / 113.

[341]

كمن تصدق به في حياته. وقال: ما ابالي أضررت بورثتي أو سرقتهم (1). الروايات في ذم من ضمن وصية ميت ثم فرط في ذلك من غير عذر. الروايات في أن الحيف في الوصية يعني الظلم فيها من الكبائر (2). ما يستفاد منه جواز الوصية بالإشارة عند الضرورة (3). بعض أحكام الوصية (4). باب فيه حكم من أوصى بحج (5). روى الصدوق في العلل: أن رجلا من الأنصار توفي وله صبية صغار وله ستة من الرقيق، فأعتقهم عند موته وليس له مال غيرهم، فلما علم النبي (صلى الله عليه وآله) سأل قومه: ما صنعتم بصاحبكم ؟ قالوا: دفناه، قال: أما إني لو علمته ما تركتكم تدفنونه مع أهل الإسلام، ترك ولده صغارا يتكففون الناس (6). دعوات الراوندي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فيحيف في وصيته فيختم له بعمل أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة، فيعدل في وصيته فيختم له بعمل أهل الجنة، ثم قرأ: * (ومن يتعد حدود الله) *. وقال: تلك حدود الله (7). باب أحكام الوصايا (8). تفسير علي بن إبراهيم: * (فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه) *. قال الصادق (عليه السلام): إذا أوصى الرجل بوصية فلا يحل للوصي أن يغير وصيته، يمضيها على ما أوصى، إلا أن يوصي بغير ما أمر الله تعالى فيعصي في الوصية ويظلم، فالموصى إليه جائز له أن يرده إلى الحق. مثل رجل يكون له ورثة


(1) جديد ج 103 / 195. (2) ط كمباني ج 23 / 46، وج 16 / 116، وج 103 / 197 - 200، وج 79 / 15. (3) ط كمباني ج 6 / 709، وجديد ج 22 / 157. (4) ط كمباني ج 11 / 170 و 172، وجديد ج 47 / 220 و 226. (5) ط كمباني ج 21 / 26، وجديد ج 99 / 115. (6 و 7 و 8) ط كمباني ج 23 / 46، وجديد ج 103 / 198 و 197، وص 200، وص 201. (*)

[342]

فيجعل المال كله لبعض ورثته ويحرم بعضا، فالوصي جائز له أن يرده إلى الحق وهو قوله: * (جنفا أو إثما) * فالجنف: الميل إلى بعض ورثتك دون بعض، والإثم أن يأمره بعمارة بيوت النيران واتخاذ المسكر، فيحل للوصي أن لا يعمل بشئ من ذلك (1). الهداية: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول ما يبدأ به من تركة الميت الكفن، ثم الدين، ثم الوصية والميراث. وقال الصادق (عليه السلام): الوصية حق على كل مسلم. ويستحب أن يوصي الرجل لذوي قرابته ممن لا يرث بشئ قل أو كثر ومن لم يفعل فقد ختم عمله بمعصية. وقال: ليس للميت من ماله إلا الثلث، فإذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث، وإذا أوصى بجزء فهو واحد من عشرة - الخ (2). وفيه أن من أوصى بسهم من ماله فهو واحد من ثمانية. وروي واحد من ستة. ومن أوصى بشئ من ماله فهو واحد من ستة. ومن أوصى بجزء من ماله فهو واحد من عشرة. وروي أنه واحد من سبعة. ومن أوصى بشئ في سبيل الله فهو الحج أو يصرفه إلى الشيعة الإثني عشرية. باب الوصايا المبهمة (3). مناقب ابن شهرآشوب: الأصبغ أوصى رجل ودفع إلى الوصي عشرة آلاف درهم وقال: إذا أدرك ابني فأعطه ما أحببت منها، فلما أدرك إستعدى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال له: كم تحب أن تعطيه ؟ قال: ألف درهم، قال: أعطه تسعة آلاف درهم فهي التي أحببت وخذ الألف (4). بيان: التسعة آلاف هي التي أحبها لأنه أمسكها فأمره بإعطائها. باب في اتصال الوصية وذكر الأوصياء من لدن آدم إلى آخر الدهر (5). وسائر


(1) ط كمباني ج 23 / 46، وجديد ج 103 / 201. (2 و 3) ط كمباني ج 23 / 48، وجديد ج 103 / 207، وص 208. (4) ط كمباني ج 23 / 50، وج 9 / 481، وجديد ج 40 / 241. (5) ط كمباني ج 7 / 12، وجديد ج 23 / 57.

[343]

الروايات المربوطة بذلك في البحار (1). ذكر إتصال الوصية في باب أحوال ملوك الأرض (2). خبر فيه ذكر الأوصياء (3). بيان اتصال الحجة من آدم إلى الخاتم (4)، وصية آدم لشيث (5). نزول الوصية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرب ارتحاله، وهي كتاب مسجل نزل به جبرئيل مع امناء الله تبارك وتعالى من الملائكة وأمره باخراج من عنده إلا وصيه ليقبضها منه، فارتعدت مفاصل النبي (صلى الله عليه وآله) وقال: يا جبرئيل ربي هو السلام ومنه السلام، وإليه يعود السلام، صدق عزوجل وبر، هات الكتاب، فدفعه إليه وأمره بدفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له: إقرأه. فقرأه حرفا حرفا (6). باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) الوصي وسيد الأوصياء وخير الخلق بعد النبي، وأن من أبى ذلك أو شك فيه فهو كافر (7). كلام الطرائف: في أن النبي الذي يأمر بالوصية لا يتعقل منه أن يهمل رعيته ويتركهم بغير وصية بالكلية (8). تقدم منه في " غدر ": ما نقله ابن أبي الحديد عن أبي جعفر النقيب مما يتعلق بذلك. كتاب وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) في أمواله (9). باب شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) ووصيته (10).


(1) ط كمباني ج 5 / 13، وجديد ج 11 / 44. (2) ط كمباني ج 5 / 454، وجديد ج 14 / 513. (3) ط كمباني ج 9 / 152، وجديد ج 36 / 334. (4) ط كمباني ج 8 / 190، وجديد ج 30 / 40. (5) ط كمباني ج 17 / 247، وجديد ج 78 / 452. (6) ط كمباني ج 6 / 789، وجديد ج 22 / 479. (7) ط كمباني ج 9 / 260، وجديد ج 38 / 1. (8) ط كمباني ج 9 / 307، وجديد ج 38 / 191. (9) ط كمباني ج 9 / 517 - 662، وجديد ج 41 / 40. (10) ط كمباني ج 9 / 648 - 663، وجديد ج 42 / 199.

[344]

باب ما أوصى به أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاته (1). سائر وصاياه وبيانه ما أوقف (2). وصية لقمان لابنه في آداب السفر (3). وصية الخضر لموسى. منها قوله: يا طالب العلم إن القائل أقل ملالة من المستمع، فلا تمل جلسائك إذا حدثتهم. واعلم أن قلبك وعاء فانظر ماذا تحشو به وعاءك. منها: قوله: يا موسى تفرغ للعلم إن كنت تريده فإنما العلم لمن تفرغ له. منها: يابن عمران لاتفتحن بابا لا تدري ما غلقه، ولا تغلقن بابا لا تدري ما فتحه (4). قصص الأنبياء: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما فارق موسى الخضر قال موسى: أوصني، فقال الخضر: ألزم مالا يضرك معه شئ كما لا ينفعك من غيره شئ، إياك واللجاجة والمشي إلى غير حاجة والضحك في غير تعجب. يابن عمران لاتعيرن أحدا بخطيئة وابك على خطيئتك (5). تقدم في " ربع ": وصية الله تعالى لموسى بأربعة أشياء. وصايا عيسى في باب مواعظه وحكمه (6). وصية أبي طالب لوجوه قريش حين حضرته الوفاة بخصال حميدة وبمحمد (صلى الله عليه وآله) خيرا، وإخباره عن أمر محمد (صلى الله عليه وآله) وقوة ناصريه وعزتهم (7). وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بعث سرية: الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أراد أن يبعث سرية


(1) ط كمباني ج 17 / 143، وج 15 كتاب العشرة ص 46، وجديد ج 78 / 98، وج 74 / 163. (2) جديد ج 41 / 40، وج 42 / 72 و 202 و 212 و 245 و 248 و 254 و 256، وط كمباني ج 9 / 517 و 615 و 649 و 650 - 652 و 660 - 663. (3) ط كمباني ج 16 / 74، وج 5 / 324، وجديد ج 76 / 271، وج 13 / 422. (4) ط كمباني ج 1 / 70، وج 5 / 294، وجديد ج 1 / 226، وج 13 / 294. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 164، وجديد ج 73 / 386. (6) ط كمباني ج 5 / 400، وجديد ج 14 / 283. (7) ط كمباني ج 9 / 23، وجديد ج 35 / 106.

[345]

دعاهم فأجلسهم بين يديه، ثم يقول: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله، ولا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخا فانيا ولا صبيا ولا إمرأة ولا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها، وأيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله، فإن تبعكم فأخوكم في الدين وإن أبى فأبلغوه مأمنه واستعينوا بالله عليه. بيان: الغلول: الخيانة في المغنم. والتمثل بالقتيل: إذا جدع أنفه واذنه ومذاكيره أو شيئا من أطرافه. والنظر هنا كناية عن الأمان (1). وصاياه لمن بعثهم إلى غزوة مؤتة (2). أمالي الطوسي: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعث عليا (عليه السلام) إلى اليمن، فقال له وهو يوصيه: يا علي اوصيك بالدعاء فإن معه الإجابة، وبالشكر فإن معه المزيد. وأنهاك عن المكر فإنه لا يحيق المكر السئ إلا بأهله. وأنهاك عن البغي فإنه من بغي عليه لينصرنه الله (3). باب وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند وفاته (4). وصيته لابن عباس (5). وصيته لامته (6). وصيته لفاطمة (عليها السلام) أن لا تشق عليه الجيب، ولا تدعى عليه بالويل (7). ذكر بعض وصاياه عن كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد (8).


(1) ط كمباني ج 6 / 442، وجديد ج 19 / 177. (2) ط كمباني ج 6 / 586، وجديد ج 21 / 59. (3) ط كمباني ج 6 / 658، وجديد ج 21 / 361. (4) ط كمباني ج 6 / 782، وجديد ج 22 / 455. (5) ط كمباني ج 9 / 297، وجديد ج 38 / 158. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 141، وجديد ج 73 / 293. (7) ط كمباني ج 6 / 783، وجديد ج 22 / 458. (8) جديد ج 22 / 476.

[346]

دعوات الراوندي: عن أبي ذر قال: أوصاني خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخمس: أوصاني بطاعة ولاة الأمر، وأن أصل رحمي وإن ولت، وأن أقول الحق وإن كان مرا، وأن اجالس المساكين، وأن أكثر من قول لاحول ولا قوة إلا بالله. عن أبي ذر قال: أوصاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بسبع: أوصاني أن أنظر إلى من هو دوني، ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأوصاني بحب المساكين والدنو منهم، وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا، وأوصاني أن أصل رحمي وإن أدبرت، وأوصاني أن لاأخاف في الله لومة لائم، وأوصاني أن استكثر من قول لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فإنها من كنوز الجنة (1). المحاسن: عن سلمان الفارسي قال: أوصاني خليلي بسبعة خصال وساقه نحوه (2). المحاسن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اوصيك يا علي في نفسك بخصال فاحفظها اللهم أعنه، الاولى: الصدق، فلا يخرج من فيك كذب أبدا - الخ (3). أمالي الطوسي: روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جاء أبو أيوب خالد بن زيد إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: يارسول الله أوصني وأقلل لعلي أن أحفظ، قال: اوصيك بخمس: باليأس عما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع فإنه الفقر الحاضر، وصل صلاة مودع، وإياك وما تعتذر منه، وأحب لأخيك ما تحب لنفسك (4). تقدم في " حذف ": وصية حذيفة لابنه ما يقرب منه. المحاسن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اوصي الشاهد من امتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال فإن ذلك من الدين (5). وتقدم في " رحم ": مثل


(1) ط كمباني ج 17 / 22، وج 15 كتاب الأخلاق ص 17، وجديد ج 77 / 73، وج 69 / 388. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 38، وجديد ج 77 / 129. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 18، وجديد ج 69 / 391. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 146، وكتاب الكفر ص 107، وجديد ج 75 / 107، وج 73 / 168. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 239، وجديد ج 75 / 447.

[347]

ذلك في صلة الرحم. باب ما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). باب ما أوصى به رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أبي ذر (2). تقدم في " سود ": الإشارة إليه. باب وصية النبي (صلى الله عليه وآله) إلى عبد الله بن مسعود (3). باب جوامع وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومواعظه وحكمه (4). وصيته (صلى الله عليه وآله) لمعاذ بن جبل لما بعثه إلى اليمن (5). تقدمت الاشارة إليها في " عوذ ". وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام (6). ومن وصيته لابن عباس لما بعثه للإحتجاج على الخوارج (7). الكافي: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات، فيقول: تعاهدوا الصلاة وحافظوا عليها واستكثروا منها وتقربوا بها فإنها كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وقد علم ذلك الكفار حين سئلوا: * (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين) * - الخ (8). باب وصايا مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عماله وامراء أجناده (9). وصيته لزياد بن النضر (10). وصيته لابن عباس عند استخلافه إياه على البصرة: سع الناس بوجهك


(1) ط كمباني ج 17 / 13، وجديد ج 77 / 44. (2) ط كمباني ج 17 / 21، وجديد ج 77 / 70. (3) ط كمباني ج 17 / 28، وجديد ج 77 / 92. (4) ط كمباني ج 17 / 33، وجديد ج 77 / 110. (5) ط كمباني ج 17 / 38، وجديد ج 77 / 126. (6) ط كمباني ج 8 / 474، وجديد ج 32 / 395. (7) ط كمباني ج 8 / 608، وجديد ج 33 / 376. (8) ط كمباني ج 8 / 623، وجديد ج 33 / 447. (9 و 10) ط كمباني ج 8 / 627، وجديد ج 33 / 465.

[348]

ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب - الخ (1). وصيته لمحمد بن أبي بكر (2). نهج البلاغة: من وصيته لعسكره قبل لقاء العدو بصفين: لا تقاتلوهم حتى يبدؤوكم فإنكم بحمد الله على حجة وترككم إياهم حتى يبدؤوكم حجة اخرى لكم عليهم فإذا كانت الهزيمة بإذن الله تعالى فلا تقتلوا مدبرا، ولا تصيبوا معورا، ولا تجهزوا على جريح. ولا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم وسببن امراءكم، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول إن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات وإن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالفهر أو الهراوة فيعير بها وعقبه من بعده. إيضاح: قال ابن ميثم: روي أنه كان يوصي أصحابه في كل موطن يلقون العدو فيه بهذه الوصية. وزاد بعد قوله: ولا تجهزوا على جريح: ولا تكشفوا لهم ولا تهيجوا النساء - إلى آخر ما مر (3). ويقرب من ذلك وصيته عسكره يوم الجمل (4). وصيته لمن يبعثه مصدقا من الكوفة (5). تقدم ما يتعلق بذلك في " زكا ". باب وصية أمير المؤمنين إلى الحسن بن علي (عليهما السلام) وإلى محمد بن الحنفية (6). قال السيد ابن طاووس في كتاب الوصايا: وقد وقع في خاطري أن أختم هذا الكتاب بوصية أبيك أمير المؤمنين (عليه السلام) الذي عنده علم الكتاب إلى ولده العزيز عليه. ونقل عن كتاب الزواجر والمواعظ لأبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري أنه قال: وصية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) لولده ولو كان من


(1) ط كمباني ج 8 / 635، وجديد ج 33 / 498. (2) ط كمباني ج 8 / 645 و 647 و 657، وجديد ج 33 / 542 و 548 و 587. (3) ط كمباني ج 8 / 626، وجديد ج 33 / 457. (4) ط كمباني ج 8 / 438، وجديد ج 32 / 213. (5) ط كمباني ج 9 / 537، وج 8 / 641، وجديد ج 41 / 126، وج 33 / 524. (6) ط كمباني ج 17 / 56، وجديد ج 77 / 196.

[349]

الحكم ما يجب أن يكتب بالذهب لكانت هذه. وحدثني بها جماعة، ثم ذكر طرقه إليها، ورواها الشيخ الكليني. قال السيد: ورأيت بين رواية حسن بن عبد الله العسكري وبين رواية الشيخ الكليني تفاوتا فنحن نوردها برواية الكليني فهو أجمل وأفضل فيما قصدناه، فذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتاب الرسائل بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما أقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) من صفين كتب إلى ابنه الحسن (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم من الوالد الفان، المقر للزمان، المدبر العمر، المستسلم للدهر، الذام للدنيا، الساكن مساكن الموتى، الظاعن عنها غدا إلى الولد المؤمل مالا يدرك السالك سبيل من قد هلك، غرض الأسقام، ورهينة الأيام - الوصية بطولها وقد ختم السيد كتاب كشف المحجة بها أيضا (1). سائر وصاياه إلى ابنه الحسن (عليه السلام) (2). باب وصية أمير المؤمنين للحسين (عليهما السلام) (3). تحف العقول: يا بني اوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وبالعدل على الصديق والعدو، وبالعمل في النشاط والكسل، والرضى عن الله في الشدة والرخاء. أي بني ماشر بعده الجنة بشر، ولا خير بعده النار بخير، وكل نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية، واعلم أي بني من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومن تعرى من لباس التقوى لم يستتر بشئ من اللباس - الوصية (4). باب وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) لكميل بن زياد النخعي (5).


(1) جديد ج 77 / 196، وط كمباني ج 17 / 57. (2) ط كمباني ج 17 / 106، وج 23 / 13، وج 1 / 30، وج 2 / 204، وجديد ج 1 / 88، وج 4 / 317، وج 77 / 401، وج 103 / 39. (3 و 4) ط كمباني ج 17 / 67، وجديد ج 77 / 236. (5) ط كمباني ج 17 / 74، وجديد ج 77 / 266.

[350]

بشارة المصطفى: بإسناده عن سعيد بن زيد قال: لقيت كميل بن زياد وسألته عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: ألا اخبرك بوصية أوصاني بها يوما هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت: بلى، فقال: أوصاني يوما فقال لي: يا كميل بن زياد سم كل يوم باسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله توكل على الله، واذكرنا وسم بأسمائنا، وصل علينا واستعذ بالله ربنا وادرأ بذلك على نفسك وما تحوطه عنايتك تكف شر ذلك اليوم إن شاء الله. يا كميل إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أدبه الله عزوجل وهو أدبني وأنا اؤدب المؤمنين واورث الأدب المكرمين. يا كميل مامن علم إلا وأنا أفتحه، وما من سر إلا والقائم يختمه. يا كميل ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم. يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا. يا كميل مامن حركة إلا وأنت محتاج إلى معرفة - الوصية بطولها (1). وصيته لكميل لما أخذ بيده وأخرجه إلى الجبان (2). وتقدم ذلك في " علم " و " قلب " مع سائر مواضعه. قال رجل لأمير المؤمنين (عليه السلام): أوصني فقال: اوصيك أن لا يكونن لعمل الخير عندك غاية في الكثرة، ولا لعمل الإثم عندك غاية في القلة. وقال له آخر: أوصني فقال: لاتحدث نفسك بفقر ولا طول عمر (3). وصية فاطمة (عليها السلام): بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب (عليهما السلام) (4). وتقدم الإشارة إليها في " حوط ".


(1) كمباني ج 17 / 74 و 109، وجديد ج 77 / 266 و 412. (2) ط كمباني ج 17 / 136، وجديد ج 78 / 75. (3) ط كمباني ج 17 / 129، وجديد ج 78 / 49. (4) ط كمباني ج 10 / 53، وجديد ج 43 / 185.

[351]

روي أنه لما قبضت كشف أمير المؤمنين (عليه السلام) عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها فنظر فيها فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا (صلى الله عليه وآله) عبده ورسوله وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لاريب فيها وأن الله يبعث من في القبور - الخ (1). الدلائل للطبري عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن فاطمة (عليهم السلام) أنها أوصت لأزواج النبي (صلى الله عليه وآله) لكل واحدة منهن باثنتي عشرة أوقية، ولنساء بني هاشم مثل ذلك، وأوصت لامامة بنت أبي العاص بشئ. وعن زيد بن علي أن فاطمة (عليها السلام) تصدقت بمالها على بني هاشم وبني عبد المطلب، وأن عليا (عليه السلام) تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم (2). مصباح الأنوار عن زيد بن علي قال: أخبرني أبي عن الحسن بن علي (عليه السلام) قال: هذه وصية فاطمة بنت محمد (صلى الله عليه وآله) أوصت بحوائطها السبع: العواف والدلال والبرية والمبيت والحسنى والصافية وما لام إبراهيم إلى علي بن أبي طالب، فإن مضى علي فإلى الحسن بن علي وإلى أخيه الحسين (عليهم السلام) وإلى الأكبر فالأكبر من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله). ثم إني اوصيك في نفسي وهي أحب الأنفس إلي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أنا مت فغسلني بيدك وحنطني وكفني وادفني ليلا، ولا يشهدني فلان وفلان، واستودعتك الله حتى ألقاك، جمع الله بيني وبينك في داره، وقرب جواره، وكتب ذلك علي (عليه السلام) بيده (3). روى الصدوق، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما ماتت فاطمة (عليها السلام) قام عليها أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: اللهم إني راض عن ابنة نبيك، اللهم إنها قد أوحشت فأنسها، اللهم إنها قد هجرت فصلها، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها وأنت خير الحاكمين.


(1 و 2) ط كمباني ج 10 / 61، وجديد ج 43 / 214، وص 218. (3) ط كمباني ج 23 / 43، وجديد ج 103 / 184 - 186.

[352]

وصية الحسن بن علي إلى أخيه الحسين (عليهما السلام) حين الوفاة (1). وصايا مولانا الحسين الشهيد (عليه السلام) لأخيه محمد (2). وصية مسلم إلى عمر بن سعد (3). باب وصايا علي بن الحسين (عليه السلام) وحكمه ومواعظه (4). قال علي بن الحسين (عليه السلام) لابنه: يا بني إصبر على النوائب ولا تتعرض للحقوق، ولا تجب أخاك إلى الأمر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له (5). تقدم في " ظلم ": وصيته لابنه محمد (عليه السلام) بقوله: إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله. الكافي: قال أبو جعفر (عليه السلام): لما حضرت أبي علي بن الحسين (عليه السلام) الوفاة ضمني إلى صدره وقال: يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما أن أباه أوصاه به: يا بني إصبر على الحق وإن كان مرا (6). سائر وصايا مولانا السجاد (عليه السلام) (7). باب وصايا أبي جعفر الباقر (عليه السلام) ومواعظه وحكمه (8). منها: وصيته لجابر بن يزيد الجعفي وقد تقدم الإشارة إليها في " جبر ". الإرشاد: عن أبي عبد الله (عليه السلام): لما حضرت أبي الوفاة قال: يا جعفر اوصيك بأصحابي خيرا. قلت: جعلت فداك والله لأدعنهم والرجل منهم يكون في المصر فلا يسأل أحدا (9).


(1) ط كمباني ج 10 / 133 - 140، وجديد ج 44 / 140. (2) ط كمباني ج 10 / 174 و 192، وجديد ج 44 / 329، وج 45 / 2 و 3. (3) ط كمباني ج 10 / 181، وجديد ج 44 / 355 و 356. (4) ط كمباني ج 17 / 151، وجديد ج 78 / 128. (5) ط كمباني ج 11 / 270، وجديد ج 46 / 95. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 141، وجديد ج 71 / 76. (7) ط كمباني ج 11 / 18 و 65 و 76، وجديد ج 46 / 59 و 230 و 269. (8) ط كمباني ج 17 / 161، وجديد ج 78 / 162. (9) ط كمباني ج 11 / 108، وجديد ج 47 / 12.

[353]

في أنه أوصى أبو جعفر إلى ابنه جعفر (عليهما السلام) بأشياء في غسله وكفنه ودفنه، فما أوصاه به أن قال حين احتضر: إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا لي شقا. وقال: يا جعفر إذا أنا مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء، وأوصى بثمانمائة درهم لمأتمه، وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا (1). وغير ذلك (2). عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي أبي: يا جعفر أوقف لي من مالي كذا وكذا، النوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى (3). الإرشاد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال: ادع لي شهودا فدعوت أربعة من قريش فيهم نافع مولى عبد الله بن عمر، فقال: اكتب: هذا ما أوصى به يعقوب بنيه: * (يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) *. وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه يوم الجمعة، وأن يعممه بعمامته، وأن يربع قبره ويرفعه أربع أصابع، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه، ثم قال للشهود: إنصرفوا رحمكم الله، فقلت: يا أبت ماكان في هذا بأن يشهد عليه ! فقال: يا بني كرهت أن تغلب، وأن يقال: لم يوص إليه، وأردت تكون لك حجة (4). بصائر الدرجات: عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): حدثني عبد الكريم بن حسان، عن عبيدة الخثعمي، عن أبيك أنه قال: كنت ردف أبي وهو يريد العريض قال: فلقيه شيخ أبيض الرأس واللحية يمشي، قال: فنزل إليه فقبل بين عينيه، فقال إبراهيم: ولا أعلمه إلا أنه قبل يده، ثم جعل يقول له: جعلت فداك والشيخ يوصيه، فكان في آخر ما قال له: انظر الأربع ركعات فلا تدعها قال: وقام أبي حتى توارى ثم ركب، فقلت: يا أبه من هذا الذي صنعت به ما لم أرك صنعته بأحد ؟ قال: هذا أبي يا بني (5).


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 11 / 61، وص 62، وجديد ج 46 / 213 - 220، وص 20. (4) ط كمباني ج 11 / 108، وجديد ج 47 / 13. (5) ط كمباني ج 7 / 423، وجديد ج 27 / 303.

[354]

روي أن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يوصي رجلا فقال: أقلل من شرب الماء فإنه يمد كل داء، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء (1). في رسالة الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي والي الأهواز: ثم إني اوصيك بتقوى الله وإيثار طاعته والاعتصام بحبله، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط مستقيم، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنه وصية الله عزوجل إلى خلقه لا يتقبل غيرها ولا يعظم سواها. واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من تقوى الله، فإنه وصيتنا أهل البيت (2). وتقدم في " رسل ": مواضع الرسالة. باب مواعظ الصادق (عليه السلام) ووصاياه وحكمه (3). جملة من وصاياه لسفيان الثوري (4). عن هشام بن سالم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لحمران: يا حمران انظر إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك. واعلم أن العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين. واعلم أنه لاورع أنفع من تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم، ولا عيش أهنأ من حسن الخلق، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي، ولا جهل أضر من العجب (5). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): أفضل الوصايا وألزمها أن لا تنسى ربك وأن تذكره دائما ولا تعصيه، وتعبده قاعدا وقائما ولا تغتر بنعمته (6). كشف الغمة: ذكر بعض أصحابه قال: دخلت على جعفر (عليه السلام) وموسى ولده بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منه أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا. يا بني إنه من قنع بما


(1) ط كمباني ج 14 / 905، وجديد ج 66 / 455. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217، وجديد ج 75 / 365. (3 و 4) ط كمباني ج 17 / 168، وجديد ج 78 / 190، وص 169 - 188. (5 و 6) جديد ج 78 / 198، وص 200.

[355]

قسم الله له إستغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم الله عزوجل إتهم الله تعالى في قضائه، ومن استصغر ذلة نفسه إستعظم ذلة غيره، ومن استصغر ذلة غيره استعظم ذلة نفسه. يا بني من كشف حجاب غيره إنكشفت عورات نفسه - الوصية. وفي آخرها قال علي بن موسى (عليه السلام): فما ترك أبي هذه الوصية إلى أن مات (1). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن فضالة، عن الفضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: أوصني قال: اوصيك بتقوى الله وصدق الحديث وأداء الأمانة وحسن الصحابة لمن صحبك. وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد ولا تمتنع من شئ تطلبه من ربك ولا تقول هذا ما لاأعطاه وادع فإن الله يفعل ما يشاء (2). من كتاب أبي القسم ابن قولويه عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت: أوصني، فقال: اوصيك بتقوى الله، وإياك والمزاح فإنه يذهب هيبة الرجل وماء وجهه، وعليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب فإنه يهيل الرزق يقولها ثلاثا (3). باب ماروي عن الصادق (عليه السلام) من وصاياه لأصحابه (4). وسائر وصايا مولانا الصادق (عليه السلام) (5). وصيته (عليه السلام) لعبدالله بن جندب وهي وصية طويلة نافعة يأتي بعض كلماته في " ولى " (6).


(1) جديد ج 78 / 201. (2) ط كمباني ج 17 / 180. ما يقرب منه ج 15 كتاب العشرة ص 45، وجديد ج 78 / 227، وج 74 / 162. (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 60، وجديد ج 93 / 386. (4) ط كمباني ج 17 / 193، وجديد ج 78 / 279. (5) ط كمباني ج 11 / 106 و 108 و 180، وجديد ج 47 / 2 و 12 و 251. (6) ط كمباني ج 17 / 193، وجديد ج 78 / 279.

[356]

وصيته (عليه السلام) لأبي جعفر محمد بن نعمان الأحول (1). وصيته لعمرو بن سعيد بن هلال: اوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد (2). تحف العقول: وصية موسى بن جعفر (عليه السلام) لهشام بن الحكم وصفته للعقل وهي وصية طويلة نافعة أوردها المجلسي بلا بيان في البحار (3). ومع البيان لبعض فقراتها في البحار (4). كشف الغمة: روي أن موسى بن جعفر (عليه السلام) أحضر ولده يوما فقال لهم: يا بني إني موصيكم بوصية فمن حفظها لم يضع معها إن أتاكم آت فاسمعكم في الاذن اليمنى مكروها ثم تحول إلى الاذن اليسرى فاعتذر وقال: لم أقل شيئا فاقبلوا عذره (5). وسائر وصايا مولانا الكاظم (عليه السلام) في باب وصاياه وصدقاته (6). نسخة وصية محمد بن علي التقي (عليه السلام) (7). وصية أبي محمد الحسن العسكري (عليه السلام) لشيعته: تحف العقول: قال: اوصيكم بتقوى الله والورع في دينكم، والاجتهاد وصدق الحديث وأداء الأمانة إلى من ائتمنكم من بر أو فاجر، وطول السجود وحسن الجوار. فبهذا جاء محمد (صلى الله عليه وآله) صلوا في عشائركم (هم - خ ل) واشهدوا جنائزكم (هم - خ ل) وعودوا مرضاهم وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق في حديثه، وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل: هذا شيعي فيسرني ذلك، اتقوا الله وكونوا زينا ولا تكونوا شينا، جروا إلينا كل مودة، وادفعوا عنا كل قبيح، فإنه ما قيل فينا من حسن فنحن أهله وما قيل فينا من سوء فما نحن كذلك.


(1) جديد ج 78 / 286. (2 و 3) جديد ج 78 / 295، وص 296. (4) ط كمباني ج 1 / 43، وجديد ج 1 / 132. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218، وجديد ج 71 / 425. (6) ط كمباني ج 11 / 314، وج 12 / 67، وجديد ج 48 / 276، وج 49 / 224. (7) ط كمباني ج 12 / 128، وجديد ج 50 / 122.

[357]

لنا حق في كتاب الله وقرابة من رسول الله وتطهير من الله لا يدعيه أحد غيرنا إلا كذاب، أكثروا ذكر الله وذكر الموت وتلاوة القرآن والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، فإن الصلاة على رسول الله عشر حسنات، احفظوا ما وصيتكم به وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام (1). وصية لبيد بن ربيعة المعمر عم ام البنين عند وفاته. حكي أنه لما حضرته الوفاة قال لابنه: يا بني إذا قبض أبوك فاغمضه وأقبل به إلى القبلة وسجه بثوبه - إلى أن قال: - وانظر جفنتي التي كنت أضيف بها فأجد صنعتها، ثم احملها إلى مسجدك ومن كان يغشاني عليها، فإذا قال الإمام " سلام عليكم " فقدمها إليهم يأكلون منها، فإذا فرغوا فقل: احضروا جنازة أخيكم لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله عزوجل (2). وصية الحارث بن كعب ودريد بن دريد وزهير بن خباب (3). عاش [شق] الكاهن ثلاثمائة سنة فلما حضرته الوفاة إجتمع إليه قومه وقالوا له: أوصنا فقد آن أن يفوتنا بك الدهر. فقال: تواصلوا ولا تقاطعوا، ولا تقاتلوا، ولا تدابروا، وصلوا الأرحام، واحفظوا الذمام، وسودوا الحكيم، وأجلوا الكريم، ووقروا ذا الشيبة، وأذلوا اللئيم - الخ (4). عاش عوف بن كنانة الكلبي ثلاثمائة سنة فلما حضرته الوفاة جمع بنيه فأوصاهم. فقال: يا بني احفظوا وصيتي فإنكم إن حفظتموها سدتم قومكم بعدي. إلهكم، فاتقوه ولا تخونوا ولا تحزنوا ولا تثيروا السباع من مرابضها، وجاوروا الناس بالكف عن مساويهم تسلموا وتصلحوا، وعفوا عن الطلب إليهم لئلا تستثقلوا، والزموا الصمت إلا من حق تحمدوا - الخ (5).


(1) ط كمباني ج 17 / 216، وجديد ج 78 / 372. (2) ط كمباني ج 13 / 65، وجديد ج 51 / 246. (3) ط كمباني ج 13 / 69 - 71، وجديد ج 51 / 262. (4 و 5) جديد ج 51 / 236، وص 241.

[358]

وصية أبي ذر للناس بدير المران وغيره (1). وصية عبد الله بن عباس لابنه علي بن عبد الله: ليكن كنزك الذي تدخره العلم كن به أشد اغتباطا منك بكثرة الذهب الأحمر - الوصية (2). باب وصية المفضل بن عمر لجماعة الشيعة (3). تحف العقول: اوصيكم بتقوى الله - الخ. وهي وصية طويلة اخذت من كلمات الصادق (عليه السلام) (4). وصية ورقة لبنت أخيه خديجة (5). أقول: نقل عن قثم الزاهد قال: رأيت راهبا على باب بيت المقدس كالواله، فقلت له: أوصني، فقال: كن كرجل احتوشته السباع فهو خائف مذعور يخاف أن يسهو فتفترسه أو يلهو فتنهشه، فليله ليل مخافة إذا أمن فيه المغترون، ونهاره نهار حزن إذا فرح فيه البطالون. ثم إنه ولى وتركني، فقلت زدني. فقال: إن الظمآن يقنع بيسير الماء. تقدم ما يقرب منه في " رهب ". إكمال الدين: عن عبد الله بن عباس، عن أبيه قال: قد جمع قس بن ساعدة ولده فقال: إن المعا تكفيه البقلة وترويه المذقة، ومن عيرك شيئا ففيه مثله، ومن ظلمك وجد من يظلمه - الخ (6). أقول: تقدم في " قسس ": بعض هذه الوصية، وفي رجالنا ذكرنا في محال إسمهم وصية حذيفة بن اليمان، وابن سعيد المغربي، وأبي الأسود الدؤلي كل واحد لابنه، ووصية أبي حيان الاندلسي، ووصية ورقة لخديجة، ووصية أكثم بن صيفي عند موته. ويأتي في " وعظ " و " وقى ": ما يناسب ذلك. أقول: يذكر جملة من الوصايا للشيخ إبراهيم القطيفي في إجازته للشيخ شمس الدين محمد بن ترك (7).


(1) ط كمباني ج 6 / 768، وج 17 / 246 و 247، وجديد ج 22 / 396، وج 78 / 448 و 451. (2) جديد ج 78 / 448. (3 و 4) ط كمباني ج 17 / 219، وجديد ج 78 / 380. (5 و 6) جديد ج 78 / 446، وص 450. (7) كتاب الإجازات ص 74، وجديد ج 108 / 101.

[359]

أسامي من كتب كتاب الوصية وكتاب الوصايا وكتاب الأوصياء ذكرهم السيد هاشم البحراني في حلية الأبرار (1). وأبلغ أساميهم إلى ثلاثة وعشرين كتابا. وضأ: أبواب الوضوء: باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقضه (2). وسائر الروايات في ذلك (3). باب علل الوضوء وثوابه وعقاب تركه (4). والخبر في عذاب تارك الوضوء (5). ثواب الأعمال: عن سماعة قال: قال أبو الحسن موسى (عليه السلام): من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره، ماخلا الكبائر، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ماخلا الكبائر (6). باب وجوب الوضوء وكيفيته وأحكامه (7). قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين) *. تفسيرها (8). روى ابن قولويه القمي عن سعد بن عبد الله بإسناده، عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث: كبار حدود الفرائض وكبار حدود الوضوء للصلاة أربعة: وهي غسل الوجه واليدين إلى المرافق، والمسح على الرأس وعلى الرجلين إلى الكعبين كما أمر الله تعالى وسائر ذلك سنة - الخ (9).


(1) حلية الأبرار ج 1 / 489. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 50، وجديد ج 80 / 212. (3) جديد ج 10 / 107، وط كمباني ج 4 / 116. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 54، وجديد ج 80 / 229. (5) جديد ج 6 / 221، وط كمباني ج 3 / 153. (6) جديد ج 80 / 231. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 57، وجديد ج 80 / 239. (8) جديد ج 80 / 239 - 285. (9) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 211، وجديد ج 68 / 389.

[360]

تعليم جبرئيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) الوضوء قبل البعثة على الوجه واليدين من المرفق ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين - الخ (1). تقدم في " مسح ": رواية صحيح البخاري الدال على أن الصحابة في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) كانوا يمسحون على الأرجل مثل وضوء الشيعة، فراجع. في أن من بدع الثاني جعله المسح على الرجلين غسلا، وأنه أجاز المسح على الخفين (2). وعن الجعفريات عن الصادق (عليه السلام)، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: سمعت عائشة تقول: لئن شلت يدي أحب إلي من أن أمسح على الخفين. الكافي: عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث مجئ الأنصاري والثقفي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: أما أنت يا أخا ثقيف فإنك جئت تسألني عن وضوئك وصلاتك مالك في ذلك من الخير، أما وضوؤك فإنك إذا وضعت يدك في إنائك ثم قلت: بسم الله تناثرت منها ما اكتسبت من الذنوب، فإذا غسلت وجهك تناثرت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرها وفوك، فإذا غسلت ذراعك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك فهذا لك في وضوئك (3). وفي مكاتبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى مصر مع محمد بن أبي بكر: وانظر إلى الوضوء فإنه من تمام الصلاة تمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاثا واغسل وجهك ثم يدك اليمنى ثم اليسرى ثم امسح رأسك ورجليك فإني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصنع ذلك، واعلم أن الوضوء نصف الإيمان - الخ (4). تعليم الحسن والحسين (عليهما السلام) الوضوء للشيخ الجاهل (5).


(1) ط كمباني ج 6 / 342، وجديد ج 18 / 184. (2) ط كمباني ج 8 / 243. وبمضمونه فيه ص 302، وجديد ج 30 / 357، وج 31 / 36. (3) جديد ج 18 / 128، وط كمباني ج 6 / 329. (4) ط كمباني ج 17 / 103، وجديد ج 77 / 390. (5) ط كمباني ج 10 / 89، وجديد ج 43 / 319.

[361]

تعليم موسى بن جعفر (عليه السلام) الوضوء لعلي بن يقطين (1). باب ثواب إسباغ الوضوء وتجديده وأقسامه وأنواعه (2). بيان: إسباغ الوضوء كماله والسعي في إيصال الماء إلى أجزاء الأعضاء ورعاية الآداب والمستحبات فيه من الأدعية وغيرها (3). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): الوضوء بعد الطهور عشر حسنات فتطهروا (4). المحاسن: عن حفص بن غياث، عن الصادق (عليه السلام) قال: من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده، فإن ذكر أنه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ماكان، لم يزل في صلاة ما ذكر الله عز وجل (5). إرشاد القلوب وإعلام الدين للديلمي قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): يقول الله تعالى: من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني، ومن أحدث وتوضأ [ولم يصل ركعتين فقد جفاني ومن أحدث وتوضأ] وصلى ركعتين ودعاني ولم أجبه فيما سألني من امور دينه ودنياه، فقد جفوته ولست برب جاف (6). نوادر الراوندي قال: قال علي (عليه السلام): كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا بالوا توضؤوا أو تيمموا مخافة أن تدركهم الساعة (7). وعن مالك أنه قال: وما رأيت يحدث (يعني جعفر بن محمد (عليه السلام)) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا على طهارة (8). باب التسمية والأدعية المستحبة عند الوضوء وقبله وبعده (9).


(1) ط كمباني ج 11 / 241، وج 18 كتاب الطهارة ص 64، وجديد ج 48 / 38، وج 80 / 270. (2 و 3) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 72، وجديد ج 80 / 301، وص 302. (4) جديد ج 10 / 98، وط كمباني ج 4 / 114. (5 و 6 و 7) جديد ج 80 / 308، وص 312. (8) جديد ج 17 / 33، وط كمباني ج 6 / 200. (9) جديد ج 80 / 314.

[362]

علل الشرائع: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: يا أبا محمد من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده، وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء (1). ثواب الأعمال: عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل (2). فقه الرضا (عليه السلام): قال (عليه السلام): أيما مؤمن قرأ في وضوئه * (إنا أنزلناه في ليلة القدر) * خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه (3). جامع الأخبار: قال الباقر (عليه السلام): من قرأ على أثر وضوئه آية الكرسي مرة أعطاه الله ثواب أربعين عاما، ورفع له أربعين درجة، وزوجه الله أربعين حوراء (4). الاختيار للسيد ابن الباقي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي ذر: إذا نزل بك أمر عظيم في دين أو دنيا، فتوضأ وارفع يديك وقل: يا الله سبع مرات فإنه يستجاب لك (5). باب التولية والاستعانة والتمندل (6). في أن أنس كان خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوضيه (7). أقول: الوضوء والتوضية بمعناه العام اللغوي النظافة وغسل اليدين كما يكون ذلك في قولهم: الوضوء قبل الطعام وبعده فريضة، يعنون غسل اليدين. وهكذا الكلام فيما يأتي. في أن قنبرا كان يوضي مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). أمالي الصدوق: عن عبد الرزاق قال: جعلت جارية لعلي بن الحسين (عليه السلام)


(1 - 4) جديد ج 80 / 314، وص 315، وص 317. (5 و 6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 79، وجديد ج 80 / 328، وص 329. (7) ط كمباني ج 9 / 248 و 264، وج 19 كتاب القرآن ص 24، وجديد ج 40 / 15 و 16، وج 37 / 298، وج 38 / 17، وج 92 / 91. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 53، وج 18 كتاب الطهارة ص 75، وج 9 / 632، وجديد ج 42 / 135، وج 67 / 199، وج 80 / 315.

[363]

تسكب الماء عليه وهو يتوضأ للصلاة - الخبر (1). والمجمع روى أن جارية لعلي بن الحسين (عليه السلام) جعلت تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة - الخ (2). الإرشاد: خبر دخول مولانا الرضا (عليه السلام) على المأمون يوما فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب الماء على يديه، فقال: لا تشرك يا أمير المؤمنين بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام وتولى تمام وضوء نفسه - الخ (3). قرب الإسناد: علي بن جعفر قال: أخبرتني جارية لأبي الحسن موسى (عليه السلام) وكانت توضيه وكانت خادما صادقا قالت: وضأته بقديد وهو على منبر وأنا أصب عليه الماء، فجرى الماء على الميزاب فإذا قرطان من ذهب فيهما در ما رأيت أحسن منه فرفع رأسه إلي فقال: هل رأيت ؟ فقلت: نعم، فقال: خمريه بالتراب ولا تخبرين به أحدا، قالت: ففعلت وما أخبرت به أحدا حتى مات (4). غيبة الشيخ: في رواية شهادة مولانا الحسن العسكري (عليه السلام) وشدة مرضه عند وفاته بحيث ترتعد يده حتى ضرب القدح ثناياه وقال لابنه الحجة المنتظر (عليه السلام): هيؤوني للصلاة فطرح في حجره منديل، فوضأه الصبي واحدة واحدة ومسح على رأسه وقدميه، فقال له أبو محمد: أبشر يا بني فأنت صاحب الزمان وأنت المهدي - الخ (5). في الوسائل (6) رواية الشيخ في شدة وجع الصادق (عليه السلام) وإصابته جنابة فدعا الغلمة أن يحملوه ويغسلوه، فحملوه ووضعوه على خشبات وصبوا عليه الماء


(1) ط كمباني ج 11 / 21، وج 15 كتاب الأخلاق ص 216، وجديد ج 46 / 67 و 68، وج 71 / 413. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 212، وجديد ج 71 / 398. (3) ط كمباني ج 12 / 92، وجديد ج 49 / 308. (4) ط كمباني ج 24 / 2، وجديد ج 104 / 249. (5) ط كمباني ج 13 / 108، وجديد ج 52 / 16. (6) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 48 ص 337.

[364]

وغسلوه، فراجع. ويظهر منهما جوازه عند الضرورة والعجز، وفيه إشكال فإنه لا يقاس بهم أحد. باب سنن الوضوء وآدابه (1). عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إذا تمضمض نور الله قلبه ولسانه بالحكمة، فإذا استنشق آمنه الله من النار ورزقه رائحة الجنة (2). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): فإذا فرغ من طهوره قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فعندها يستحق المغفرة (3). باب مقدار الماء للوضوء والغسل (4). الكافي: عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه، وإن المؤمن لا ينجسه شئ إنما يكفيه مثل الدهن (5). باب من نسي أو شك في شئ من أفعال الوضوء - الخ (6). في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا توضأ إبتدر وضوءه أصحابه وتلقوه بأكفهم فدلكوا بها وجوههم (7). خبر الميضاة التي فاضت منها الماء ببركة يده (صلى الله عليه وآله)، فتوضأ منه ثمانية آلاف رجل وشربوا حاجتهم وسقوا دوابهم وحملوا ما أرادوا (8). وضع: باب التواضع (9).


(1 و 2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 79، وجديد ج 80 / 332. (3) جديد ج 10 / 106، وط كمباني ج 4 / 116. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 83 و 86، وجديد ج 80 / 348. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 30، وجديد ج 80 / 127. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 84، وجديد ج 80 / 358. (7) جديد ج 17 / 32 و 33، وط كمباني ج 6 / 200. (8) ط كمباني ج 6 / 265، وجديد ج 17 / 286. (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 149، وجديد ج 75 / 117.

[365]

قال تعالى: * (أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين) * وقال: * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا) *. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، الإحتجاج: بالإسناد إلى مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: أعرف الناس بحقوق إخوانه، وأشدهم قضاء لها أعظمهم عند الله شأنا، ومن تواضع في الدينا لإخوانه فهو عند الله من الصديقين، ومن شيعة علي بن أبي طالب (عليه السلام) حقا، ثم ذكر ما ملخصه: أنه قد ورد على أمير المؤمنين (عليه السلام) إخوان له مؤمنان: أب وابن فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما في صدر مجلسه وجلس بين يديهما، ثم أمر بطعام فاحضر فأكلا منه، ثم جاء قنبر بطست وإبريق خشب ومنديل، فأخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) الإبريق فغسل يد الرجل بعد أن كان الرجل يمتنع من ذلك وتمرغ في التراب وأقسمه أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يغسل مطمئنا كما كان يغسل لو كان الصاب عليه قنبر ففعل، ثم ناول الإبريق محمد بن الحنفية وقال: يا بني لو كان هذا الابن حضرني دون أبيه لصببت على يده، ولكن الله عزوجل يأبى أن يسوى بين ابن وأبيه إذا جمعهما مكان لكن قد صب الأب على الأب فليصب الابن على الابن. فصب محمد بن الحنفية على الابن. ثم قال العسكري (عليه السلام): فمن اتبع عليا (عليه السلام) على ذلك فهو الشيعي حقا (1). معاني الأخبار: عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن من التواضع أن يرضى الرجل بالمجلس دون المجلس، وأن يسلم على من يلقى، وأن يترك المراء وإن كان محقا، ولا يحب أن يحمد على التقوى (2). ورواه في الجعفريات (3) مثله. أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) عند موته: عليك بالتواضع فإنه


(1) جديد ج 75 / 117. (2) جديدج 75 / 118 و 129، وج 2 / 131، ج 76 / 6، وج 78 / 176 و 277 و 372، وط كمباني ج 1 / 104، وج 15 كتاب العشرة ص 245. ونحوه في ج 17 / 164 و 192 و 216. (3) الجعفريات ص 149.

[366]

من أعظم العبادة (1). باب فيه حد التواضع (2). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن الحسن بن جهم قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك ماحد التوكل ؟ فقال: أن لا تخاف مع الله أحدا، قال: قلت: فما حد التواضع ؟ قال: أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن يعطوك مثله، قال: قلت: جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ فقال: انظر كيف أنا عندك (3). الروايات الكثيرة في أن من تواضع لله رفعه الله (4). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): التواضع أصل كل خير نفيس ومرتبة رفيعة - إلى قوله: - ولأهل التواضع سيماء يعرفها أهل السماء من الملائكة وأهل الأرض من العارفين قال الله عزوجل: * (وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم) * وأصل التواضع من إجلال الله وهيبته وعظمته، وليس لله عبادة يقبلها ويرضاها إلا وبابها التواضع، ولا يعرف ما في معنى حقيقة التواضع إلا المقربون المستقلين بوحدانيته قال الله عزوجل: * (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) * وقد أمر الله عزوجل أعز خلقه وسيد بريته محمدا (صلى الله عليه وآله) بالتواضع، فقال عزوجل: * (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) * والتواضع مزرعة الخشوع والخضوع والخشية والحياء، وإنهن لا يأتين إلا منها وفيها، ولا يسلم الشرف التام الحقيقي إلا للمتواضع في ذات الله تعالى (5). قلت: ولقد أجاد من قال في هذا المقام: گر پيشنماز قوم بهتر داند * خود رابيقين از همه كمتر داند


(1) ط كمباني ج 17 / 143، وجديد ج 78 / 98. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 242، وجديد ج 75 / 463. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 155، وكتاب العشرة ص 149، وجديد ج 71 / 134، وج 75 / 118. (4) جديد ج 75 / 120 - 122 و 126. (5) جديد ج 75 / 121.

[367]

شد گود مصلاى امام عالى * تاآنكه مقام خويش پست ترداند نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند الله، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء إتكالا على الله (1). تقدم في " خضر " ما يتعلق بذلك. روي من تواضع موسى بن عمران أنه كان إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض، وخده الأيسر بالأرض، فبه خصص بوحي الله وكلامه من بين خلقه (2). كتاب الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن في السماء ملكين موكلين بالعباد، فمن تواضع لله رفعاه ومن تكبر وضعاه (3). رجال الكشي: عن المفضل، عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: ليس من عبد يرفع نفسه إلا وضعه الله، وما من عبد وضع نفسه إلا رفعه الله وشرفه - الخ (4). وتقدم في " جبل ": الصادقي (عليه السلام): أن الجبال تطاولت لسفينة نوح، وكان الجودي أشد تواضعا فحط الله بها على الجودي (5). بيان: للتطاول والتواضع للجبال بأن الناس لما ظنوا وقوعها على أطول الجبال وأعظمها ولم يظنوا ذلك بالجودي وجعلها الله عليه فكأنها تطاولت، وكأن الجودي خضع. فإذا كان التواضع الخلقي مؤثرا في ذلك فالتواضع الإرادي أولى بذلك. قلت: ويناسب هاهنا الاستشهاد بهذه الأبيات للشيخ السعدي: يكى قطره باران زابرى چكيد * خجل شد چه پهناى دريا بديد كه جائيكه درياست من چيستم * گر أو هست حقا كه من نيستم


(1) جديد ج 75 / 123، وج 39 / 133، وط كمباني ج 9 / 375. (2) جديد ج 75 / 123 و 130، وج 13 / 357، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 151، وج 5 / 217. (3) ط كمباني ج 14 / 230، وجديد ج 59 / 191. (4) جديد ج 2 / 246، وط كمباني ج 1 / 146. (5) ط كمباني ج 23 / 45، وج 15 كتاب العشرة ص 151، وجديد ج 103 / 191، وج 75 / 123. (

[368]

چه خود رابه چشم حقارت بديد * صدف در كنارش چه جان پروريد سپهرش بجائى رسانيد كار * كه شد نامور لؤلؤ شاهوار بلندى از آن يافت كو پست شد * در نيستى كوفت تا هست شد بلنديت بايد تواضع گزين * كه اين بام را نيست سلم جز اين ويحتمل أن يكون الله تعالى أعطاها في ذلك الوقت الشعور وخاطبها للمصلحة فالجميع محمول على الحقيقة، وقد يقال: للجمادات شعور ضعيف بل لها نفوس أيضا وفهمه مشكل وإن أومأ إليه بعض الآيات والروايات (1). تواضع أبي جعفر (عليه السلام) حين اختال حماره في مشيه بأن لزم قربوس السرج كأنه يشتكي بطنه وقال: اللهم هذا ليس مني ولكن هذا من حماري (2). في وصايا النبي لأمير المؤمنين صلوات الله عليهما: يا علي والله لو أن المتواضع في قعر بئر لبعث الله إليه ريحا يرفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار (3). في خطبة الوسيلة قال (عليه السلام): والتواضع يكسوك المهابة (4). ومن كلمات العسكري (عليه السلام): التواضع نعمة لا يحسد عليها (5). تحف العقول: روي عن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه مر برجل من أهل السواد ذميم المنظر فسلم عليه ونزل عنده وحادثه طويلا، ثم عرض عليه نفسه في القيام بحاجة إن عرضت له، فقيل له: يابن رسول الله أتنزل إلى هذا ثم تسأله عن حوائجه، وهو إليك أحوج ؟ ! فقال (عليه السلام): عبد من عبيدالله وأخ في كتاب الله وجار في بلاد الله، يجمعنا وإياه خير الآباء آدم وأفضل الأديان الإسلام، ولعل الدهر يرد من حاجاتنا إليه فيرانا - بعد الزهو عليه - متواضعين بين يديه (6).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 154، وجديد ج 75 / 133 و 134. (2) ط كمباني ج 16 / 81، وجديد ج 76 / 291. (3) كمباني ج 17 / 16، وجديد ج 77 / 53. (4) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 280 و 287. (5) ط كمباني ج 17 / 217، وجديد ج 78 / 374. (6) ط كمباني ج 17 / 204، وجديد ج 78 / 325.

[369]

تواضع عيسى بغسل أقدام الحواريين لكي يتواضعوا في الناس (1). أقول: تقدم في " علم ": كلامه في التواضع: بحق أقول لكم إن الزرع ينبت في السهل ولاينبت في الصفا، وكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار - الخ (2). ذكر تواضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في باب مكارم أخلاقه (3). وسائر الروايات في ذلك في البحار (4). تواضع علي (عليه السلام) في نومه على التراب (5). باب تواضع أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). أخبار العامة في تواضع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (7). من كلامه (عليه السلام) في الخطبة القاصعة: واعتمدوا وضع التذلل على رؤوسكم وإلقاء التعزز تحت أقدامكم، وخلع التكبر من أعناقكم، واتخذوا التواضع مسلحة بينكم وبين عدوكم إبليس وجنوده، فإن له من كل امة جنودا وأعوانا ورجلا وفرسانا، ولا تكونوا كالمتكبر على ابن امه - إلى أن قال: - فلو رخص الله في الكبر لأحد من عباده لرخص فيه لخاصة أنبيائه ورسله، ولكنه سبحانه كره إليهم التكابر ورضي لهم التواضع، فألصقوا بالأرض خدودهم، وعفروا في التراب وجوههم، وخفضوا أجنحتهم للمؤمنين، وكانوا أقواما مستضعفين، قد اختبرهم الله بالمخمصة، وابتلاهم بالمجهدة، وامتحنهم بالمخاوف، ومخضهم بالمكاره (8). الرضوي (عليه السلام) في علامات الإمام عد منها أن يكون أشد الناس تواضعا لله (9).


(1) ط كمباني ج 5 / 399، وجديد ج 14 / 278. (2) ط كمباني ج 5 / 406، وج 17 / 201، وجديد ج 14 / 307، وج 78 / 312. (3) ط كمباني ج 6 / 143، وجديد ج 16 / 194. (4) ط كمباني ج 16 / 156، وج 17 / 24 و 43، وجديد ج 79 / 314، وج 77 / 80 و 149. (5) ط كمباني ج 5 / 104، وجديد ج 11 / 376. (6) ط كمباني ج 9 / 520، وج 14 / 872، وجديد ج 41 / 54، وج 66 / 320. (7) إحقاق الحق ج 8 / 606. (8) ط كمباني ج 5 / 443، وجديد ج 14 / 467. (9) ط كمباني ج 7 / 210، وجديد ج 25 / 117.

[370]

تواضع الحسين (عليه السلام) (1). تواضع علي بن الحسين (عليه السلام) (2). تواضع أبي الحسن الرضا (عليه السلام): الكافي: عن رجل من أهل بلخ قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) في سفره إلى خراسان، فدعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم. فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة، فقال: مه إن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة والأب واحد والجزاء بالأعمال (3). الإختصاص: كان محمد بن مسلم رجلا شريفا موسرا فقال له أبو جعفر (عليه السلام): تواضع يا محمد، فلما انصرف إلى الكوفة أخذ قوسرة من تمر مع الميزان وجلس على باب المسجد الجامع، وجعل ينادي عليه، فأتاه قومه فقالوا له: فضحتنا، فقال: إن مولاي أمرني بأمر فلن اخالفه، ولن أبرح حتى أفرغ من بيع ما في هذه القوسرة، فقال له قومه: أما إذ أبيت إلا أن تشتغل ببيع وشرى فاقعد في الطحانين فقعد في الطحانين فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن. وذكر أبو محمد البرقي: أنه كان مشهورا في العبادة، وكان من العباد في زمانه (4). تواضع النجاشي بلبس خلقان الثياب والجلوس على التراب شكرا لله تعالى على أن نصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهلك أعدائه ببدر (5). تنبيه الخاطر: قيل للمنصور: في حبسك محمد بن مروان فلو أمرت باحضاره وسألته عما جرى بينه وبين ملك النوبة، فقال: صرت إلى جزيرة النوبة في آخر أمرنا، فأمرت بالمضارب فضربت، فخرج النوب يتعجبون، وأقبل ملكهم، رجل طويل أصلع حاف عليه كساء، فسلم وجلس على الأرض، فقلت: مالك لا تقعد


(1) ط كمباني ج 10 / 144، وجديد ج 44 / 191. (2) ط كمباني ج 11 / 23 - 28، وجديد ج 46 / 74. (3) ط كمباني ج 12 / 29، وجديد ج 49 / 101. (4) ط كمباني ج 11 / 222، وجديد ج 47 / 389. (5) ط كمباني ج 6 / 401، وجديد ج 18 / 417.

[371]

على البساط ؟ قال: أنا ملك وحق لمن رفعه الله أن يتواضع له إذا رفعه، ثم قال: ما بالكم تطأون الزرع بدوابكم، والفساد محرم عليكم في كتابكم ؟ ! فقلت: عبيدنا فعلوه بجهلهم. قال: فما بالكم تشربون الخمر وهي محرمة عليكم في دينكم ؟ قلت: أشياعنا فعلوه بجهلهم. قال: قال: فما بالكم تلبسون الديباج، وتتحلون بالذهب وهي محرمة عليكم على لسان نبيكم ؟ قلت: فعل ذلك أعاجم من خدمنا، كرهنا الخلاف عليهم، فجعل ينظر في وجهي، ويكرر معاذيري على وجه الاستهزاء. ثم قال: ليس كما تقول يابن مروان ولكنكم قوم ملكتم فظلمتم، وتركتم ما امرتم، فأذاقكم الله وبال أمركم، ولله فيكم نقم لم تبلغ، وإني أخشى أن ينزل بك وأنت في أرضي فيصيبني معك، فارتحل عني (1). تواضع علي بن يقطين لإبراهيم الجمال بأن أمره أن يطأ خده ليرتفع قدره عند إمامه موسى بن جعفر (عليه السلام) (2). ذكر أخلاق المتواضعين وأحوال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في تواضعه، فمما روي عنه في ذلك أنه كان يعالج في بيته: كان يعلف الناضح، ويعقل البعير، ويقم البيت ويحلب الشاة، ويخصف النعل، ويرقع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويطحن عنه إذا أعيى. وغير ذلك ما تقدم في " خلق " في ذكر أخلاقه الشريفة (3). باب فيه مدح التواضع في الثياب (4). باب آداب الفرش والتواضع فيها (5). قرب الإسناد: عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أحبكم إلي وأقربكم مني يوم القيامة مجلسا أحسنكم خلقا وأشدكم تواضعا، وإن


(1) ط كمباني ج 11 / 159، وجديد ج 47 / 186. (2) كمباني ج 11 / 256، وجديد ج 48 / 85. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 117، وجديد ج 73 / 208. (4) جديد ج 79 / 319. (5) جديد ج 79 / 321، وط كمباني ج 16 / 157.

[372]

أبعدكم يوم القيامة مني الثرثارون وهم المستكبرون (1). وتقدم في " كربل ": حسن أثر التواضع. تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في قوله تعالى: * (وأقيموا الصلوة وآتوا الزكوة واركعوا مع الراكعين) * إلى أن قال: * (واركعوا مع الراكعين) * تواضعوا مع المتواضعين لعظمة الله عزوجل في الانقياد لأولياء الله محمد نبي الله وعلي ولي الله، والأئمة بعدهما سادات أصفياء الله - إلى أن قال: - ومن تواضع مع المتواضعين فاعترف بنبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما ثم تواضع لإخوانه وبسطهم وآنسهم، كلما ازداد بهم برا ازداد بهم استيناسا وتواضعا باهى الله عزوجل به كرام ملائكته من حملة عرشه، والطائفين به، فقال لهم: أما ترون عبدي هذا المتواضع لجلال عظمتي ؟ ساوى نفسه بأخيه المؤمن الفقير، وبسطه ؟ فهو لا يزداد به برا إلا ازداد تواضعا ؟ اشهدكم أني قد أوجبت له جناني، ومن رحمتي ورضواني ما يقصر عنه أماني المتمني، ولأرزقنه من محمد سيد الورى ومن علي المرتضى ومن خيار عترته مصابيح الدجى الايناس والبركة في جناني وذلك أحب إليه من نعيم الجنان، ولو يضاعف ألف ألف ضعفها، جزاء على تواضعه لأخيه المؤمن (2). وفي وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا باذر طوبى لمن تواضع لله تعالى في غير منقصة، وأذل نفسه في غير مسكنة، وأنفق مالا جمعه في غير معصية، ورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة - الخ (3). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من تواضع للمتعلمين وذل للعلماء ساد بعلمه، فالعلم يرفع الوضيع وتركه يضع الرفيع، ورأس العلم التواضع وبصره البراءة من الحسد - الخ (4).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 124، وجديد ج 73 / 231. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 87، وجديد ج 74 / 308. (3) ط كمباني ج 17 / 27، وجديد ج 77 / 90. (4) ط كمباني ج 17 / 116، وجديد ج 78 / 6.

[373]

ومن كلماته (عليه السلام): مفتاح الشرف التواضع. ونحوه غيره فيه (1). من كلمات مولانا السجاد (عليه السلام): لاحسب لقرشي ولا لعربي إلا بتواضع (2). من كلمات مولانا الباقر (عليه السلام): والله ماشيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع وأداء الأمانة - الخ (3). في وصايا الكاظم (عليه السلام) لهشام: طوبى للمتواضعين في الدنيا اولئك يرفعون، (يرتقون - خ ل) منابر الملك يوم القيامة (4). تفسير العياشي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة - إلى أن قال: - ومن أتى غنيا فتواضع لغنائه ذهب الله بثلثي دينه (5). تفسير علي بن إبراهيم: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث ومن أتى ذا ميسرة فيتخشع له طلبا لما في يديه ذهب ثلثا دينه، ثم قال: ولا تعجل وليس يكون الرجل يسأل من الرجل الرفق فيجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه، ولكن يريه أنه يريد بتخشعه ما عند الله ويريد أن يختله عما في يديه (6). باب التواضع في الطعام (7). تقدم في " حدث ": ذكر جملة من الأخبار الموضوعة نقلا عن الصغاني وهو بفتح الصاد المهملة وتخفيف الغين المعجمة، وقد يقال: الصاغاني بالألف نسبة إلى الصغان قرية بمرو، وقد يسمى جاغان. وهو حسن بن محمد بن الحسن العمري الحنفي اللغوي النحوي المتوفى سنة 650. عد من مشائخ إجازة جمال الدين السيد أحمد بن طاووس والعلامة.


(1) جديد ج 78 / 9. (2) ط كمباني ج 17 / 153 و 157، وجديد ج 78 / 138 و 148. (3) ط كمباني ج 17 / 164، وجديد ج 78 / 175. (4) ط كمباني ج 17 / 200، وجديد ج 78 / 309. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28. ونحوه في ج 17 / 131. ومع معناه فيه ص 134، وجديدج 72 / 196، وج 78 / 56 و 69. (6) ط كمباني ج 17 / 35، وجديد ج 77 / 116. (7) ط كمباني ج 14 / 872، وجديد ج 66 / 319.

[374]

سلسلة الموضوعات (1). وطأ: باب وطي الدبر (2). وتقدم في " جمع " ما يتعلق بذلك. باب حد الوطي في الحيض (3). حرمة وطي الحيوان تقدم في " بهم "، فراجع إليه وإلى البحار (4). وطس: باب غزوة حنين والطائف وأوطاس (5). أقول: أوطاس: واد في ديار هواذن، وفي الحديث: أوطاس ليس من العقيق. وفي المجمع: وفي حديث حنين: الآن حمى الوطيس. الوطيس: التنور، وهو كناية عن شدة الأمر واضطراب الحرب. ويقال: أول من قالها النبي (صلى الله عليه وآله) لما اشتد البأس بمؤتة. وهي أحسن الاستعارات. إنتهى. وطن: العلوي المشتمل على مواطن يوم القيامة: منها موطن يجتمعون فيه فلا يزالون يبكون الدم - الخ (6). لعن أبي سفيان في سبعة مواطن (7). إن الله تعالى يمتحن الأوصياء في سبعة مواطن (8). النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله أشهدك معي في سبعة مواطن (9). عن الشيخ الحر في مقدمة أمل الآمل: قد عزمنا على تقديم ذكر علماء جبل


(1) كتاب الغدير ط 2 ج 9 / 218 - 246. (2) ط كمباني ج 23 / 98، وجديد ج 104 / 28. (3) جديد ج 79 / 86، وط كمباني ج 16 / 127. (4) ط كمباني ج 14 / 792 و 793، وجديد ج 65 / 254. (5) ط كمباني ج 6 / 608، وجديد ج 21 / 146. (6) ط كمباني ج 3 / 224، وجديد ج 7 / 117. (7) ط كمباني ج 8 / 379، وجديد ج 31 / 520. (8) ط كمباني ج 9 / 300، وجديد ج 38 / 167. (9) ط كمباني ج 9 / 381، وجديد ج 39 / 158.

[375]

عامل على باقي علمائنا المتأخرين لوجوه: أحدها قضاء حق الوطن لما روي حب الوطن من الإيمان. وروي من إيمان الرجل حبه لقومه. إنتهى. في " سمى ": النبوي: يا علي رأيت إسمك مقرونا باسمي في أربعة مواطن - الخ. العلوي (عليه السلام): عمرت البلاد بحب الأوطان (1). كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه، وحنينه إلى أوطانه، وحفظه قديم إخوانه (2). وطوط: الوطواط من المسوخ. وقد تقدم في " مسخ ". وروي أنه كان رجلا سارقا يسرق الرطب من رؤوس النخل. وفي حديث آخر: ومسخ الوطواط لأنه كان يسرق تمور الناس (3). الوطواط: الخفاش. وتقدم في " خفش ". في المجمع: لما احرق بيت المقدس كانت الوطواط على ما نقل تطفيها بأجنحتها. وعد: باب الوعد والوعيد والحبط والتكفير (4). العقائد: إعتقادنا في الوعد والوعيد هو أن من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه، ومن وعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار، إن عذبه فبعدله، وإن عفا عنه فبفضله، وما الله بظلام للعبيد، وقد قال الله عزوجل: * (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) * (5). باب لزوم الوفاء بالوعد والعهد وذم خلفهما (6).


(1) ط كمباني ج 17 / 128، وجديد ج 78 / 45. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 74، وجديد ج 74 / 264. (3) ط كمباني ج 14 / 784 و 785 و 789، وجديد ج 65 / 220 و 224 و 238. (4 و 5) ط كمباني ج 3 / 90، وجديد ج 5 / 331، وص 335. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143، وجديد ج 75 / 91.

[376]

مريم: * (واذكر في الكتاب إسمعيل إنه كان صادق الوعد) *. علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: أتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد ؟ قلت: لا أدري، قال: وعد رجلا فجلس له حولا ينتظره (1). الكافي: عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما سمي إسماعيل صادق الوعد لأنه وعد رجلا في مكان فانتظره في ذلك المكان سنة، فسماه الله عزوجل صادق الوعد، ثم إن رجلا أتاه بعد ذلك، فقال له إسماعيل: مازلت منتظرا لك (2). في النبوي (صلى الله عليه وآله) ما ملخصه: أن عابد بني إسرائيل لقى إسماعيل بن حزقيل فقال له: لا تبرح حتى أرجع إليك يا إسماعيل، فسهى عنه فبقي إسماعيل حولا هناك فأنبت الله عشبا يأكل منه وأجرى له عينا وأظله بغمام - الخ (3). وفي رواية اخرى في ذلك قال: لو لم تجئني لكان منه المحشر. خبر انتظار رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا واعده قبل المبعث ثلاثة أيام (4). مكارم الأخلاق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعد رجلا إلى الصخرة فقال: أنا لك هاهنا حتى تأتي فاشتدت الشمس عليه، فقال له أصحابه: يارسول الله لو أنك تحولت إلى الظل، قال: وعدته إلى هاهنا وإن لم يجئ كان منه المحشر (5). علل الشرائع: عن عبد الله بن سنان، عنه (عليه السلام) مثله (6).


(1) ط كمباني ج 5 / 315، وجديد ج 13 / 388، وج 75 / 94. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 124، وجديد ج 71 / 5. (3) ط كمباني ج 5 / 316، وج 15 كتاب العشرة ص 219، وجديد ج 13 / 389، وج 75 / 373. (4) ط كمباني ج 6 / 152 و 256، وجديد ج 16 / 235، وج 17 / 251. (5) ط كمباني ج 6 / 153، وجديد ج 16 / 239. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143، وجديد ج 75 / 95. (*)

[377]

تقدم في " نفق ": أن خلف الوعد من علائم النفاق، وفي " شرط ": أن المؤمنين عند شروطهم. الخصال: عن الحسين بن مصعب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ثلاثة لا عذر لأحد فيها: أداء الأمانة إلى البر والفاجر، والوفاء بالعهد البر والفاجر، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين. خبر وعد أبي عمرو بن العلاء رجلا حاجة وتعذرها عليه. والنبوي في التأكيد بالوفاء بالوعد كأخذ اليد. ورواية مشكاة الأنوار عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: إنا أهل بيت نرى ما وعدنا علينا دينا كما صنع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). عن كشف الغمة عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: عدة المؤمن نذر لا كفارة له. تقدم في " عدل ": قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): من عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروته وظهرت عدالته ووجبت اخوته وحرمت غيبته. من كلماته (صلى الله عليه وآله): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد (2). ما يستفاد منه عدم وجوب الوفاء إذا تعقبه الاستثناء (3). وتقدم في " ثنى " ما يتعلق بذلك. تفسير قوله تعالى: * (أفمن وعدناه وعدا حسنا فهو لاقيه) * وأن الموعود مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا، ووعده الجنة له ولأوليائه في الآخرة. كذا عن الصادق (عليه السلام) (4). تفسير قوله تعالى: * (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144، وجديد ج 75 / 95 - 97. (2) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 149. (3) ط كمباني ج 8 / 522، وجديد ج 32 / 617. (4) ط كمباني ج 7 / 124، وج 9 / 111 و 104، وج 13 / 219، وجديد ج 24 / 163، وج 36 / 150 و 151 و 116، وج 53 / 76.

[378]

الأرض) * - الآية. وأن المراد أئمة الهدى عند ظهور المهدي (عليهم السلام) وفي الرجعة (1). تفسير قوله تعالى: * (إن ما توعدون لصادق) * في علي (عليه السلام) (2). تفسير قوله تعالى: * (حتى إذا رأوا ما يوعدون) * بالقائم وأمير المؤمنين (عليهما السلام) (3). وتقدم في " رجع ". وعظ: الكافي: عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به في علي (عليه السلام) (4). تقدم في " خطب ": قول ابن نباتة: حفظت مائة فصل من مواعظ علي بن أبي طالب (عليه السلام). النبوي (صلى الله عليه وآله): كل واعظ قبلة (5). أقول: لعل المراد أنه يستقبل به ويجلس قباله. في كتاب الصدف (6) روي ما ملخصه أنه مسخ رجل بالخنزير في زمان موسى بن عمران كان يحدث كثيرا عن موسى، ولما رآه موسى أنه مسخ دعا ربه أن يرده إلى صورة الإنسان حتى يسأل عن سببه، فأوحى الله إليه لو دعوتني بما دعاني به آدم ما رددته، ولكن اخبرك إنما صنعت به هكذا لأنه كان يأكل الدنيا بالدين فيعظ الناس لاكتساب الأموال. وفي " كثم ": مواعظ أكثم. وتقدم في " اخا ": قوله (عليه السلام): من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه (7). العلوي (عليه السلام) مثله (8). وفي كلمات


(1) ط كمباني ج 13 / 13 و 14 و 15 و 58 و 177 و 211 و 215، وج 9 / 101 و 296، وجديد ج 38 / 153، وج 51 / 54 - 64 و 221، وج 52 / 297، وج 53 / 46 و 47 و 61. (2) ط كمباني ج 9 / 114، وجديد ج 36 / 162. (3) ط كمباني ج 13 / 12 و 15 و 214 و 222، وجديد ج 51 / 49 و 63، وج 53 / 58 و 59. (4) ط كمباني ج 7 / 77، وجديد ج 23 / 373 و 374. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 243، وجديد ج 75 / 467. (6) الصدف ص 84. (7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46، وجديد ج 74 / 166. (8) ط كمباني ج 17 / 139، وجديد ج 78 / 82.

[379]

العسكري (عليه السلام) مثله (1). باب تأويل قوله تعالى: * (قال إنما أعظكم بواحدة) * (2). وتقدم في " ثنى " وهنا تفسير الواحدة بالولاية. وكذا ذيله * (أن تقوموا لله مثنى وفرادى) *. باب مواعظ الله تعالى في القرآن المجيد (3). باب مواعظ الله عزوجل في سائر الكتب السماوي وفي الحديث القدسي (4). الخصال: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لجبرئيل: عظني، فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب ما شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه، شرف المؤمن صلاته بالليل، وعزه كفه عن أعراض الناس (5). مواعظ لقمان لابنه (6). وفي " حكم ": ما يتعلق بحكمه في المواعظ. الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): وكان فيما وعظ به لقمان ابنه: يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم، فلم يبق ما جمعوا، ولم يبق من جمعوا له، وإنما أنت عبد مستأجر قد امرت بعمل ووعدت عليه أجرا، فأوف عملك واستوف أجرك، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر، فأكلت حتى سمنت فكان حتفها عند سمنها، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها، وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر، أخربها ولا تعمرها، فإنك لا تؤمر بعمارتها. واعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي الله عزوجل عن أربع: شبابك فيما أبليته، وعمرك فيما أفنيته، ومالك فيما اكتسبته، وفيما أنفقته، فتأهب لذلك وأعد له جوابا، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا، فإن قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه،


(1) ط كمباني ج 17 / 217، وجديد ج 78 / 374. (2) ط كمباني ج 7 / 81، وجديد ج 23 / 391. (3) ط كمباني ج 17 / 1، وجديد ج 77 / 1. (4 و 5) ط كمباني ج 17 / 5، وص 49، وجديد ج 77 / 18، وص 21. ونحوه ص 175. (6) ط كمباني ج 1 / 46 - 64، وج 5 / 320، وجديد ج 1 / 136 - 205 و 204، وج 13 / 408.

[380]

وكثيرها لا يؤمن بلاؤه، فخذ حذرك، وجد في أمرك، واكشف الغطاء عن وجهك، وتعرض لمعروف ربك، وجدد التوبة في قلبك، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك، ويقضي قضاؤك، ويحال بينك وبين ما تريد. بيان: أخربها أي دعها خرابا بترك ما لا تحتاج إليه. أكمش أي أسرع وعجل. يقصد على بناء المجهول، كناية عن توجه ملك الموت إليه، أو الأمراض والبلايا (1). عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما وعظ لقمان ابنه أن قال: يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك، وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك، فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك، وإنما النوم بمنزلة الموت، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت (2). باب ما اوحي إلى موسى من الحكم والمواعظ (3). مواعظ داود النبي (4). مواعظ سليمان (5). باب مواعظ عيسى وحكمه (6). موعظة زكريا وإنذاره الناس وتأثيرها في يحيى. روي أنه كان زكريا إذا أراد أن يعظ بني إسرائيل يلتفت يمينا وشمالا فإن رأى يحيى لم يذكر جنة ولا نارا، فجلس ذات يوم يعظ بني إسرائيل وأقبل يحيى قد لف رأسه بعباءة فجلس في غمار الناس، والتفت زكريا يمينا وشمالا فلم ير يحيى فأنشأ يقول: حدثني حبيبي جبرئيل عن الله تبارك وتعالى أن في جهنم جبلا يقال له السكران، في


(1) جديد ج 73 / 69، وج 13 / 425. (2) ط كمباني ج 3 / 200، وجديد ج 7 / 42، وج 13 / 417. (3) ط كمباني ج 5 / 301، وجديد ج 13 / 323. (4) ط كمباني ج 5 / 340، وجديد ج 14 / 33. (5) ط كمباني ج 5 / 364، وجديد ج 14 / 130. (6) ط كمباني ج 5 / 400، وجديد ج 14 / 283.

[381]

أصل ذلك الجبل واد يقال له الغضبان لغضب الرحمن تبارك وتعالى، في ذلك الوادي جب قامته مائة عام، في ذلك الجب توابيت من نار، في تلك التوابيت صناديق من نار، وثياب من نار، وسلاسل من نار، وأغلال من نار، فرفع يحيى رأسه فقال: واغفلتاه من السكران ثم أقبل هائما على وجهه (1). تنبيه الخاطر: أوحى الله تعالى إلى عيسى: أن كن للناس في الحلم كالأرض تحتهم، وفي السخاء كالماء الجاري، وفي الرحمة كالشمس والقمر فانهما يطلعان على البر والفاجر (2). قالت الحواريون لعيسى: يا روح الله من نجالس ؟ قال: من يذكركم الله رؤيته، ويزيد في علمكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله (3). موعظته للحواريين (4). باب جوامع وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومواعظه وحكمه (5). إعلام الدين: عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعض خطبه، أو مواعظه: أيها الناس لا يشغلنكم دنياكم عن آخرتكم، فلا تؤثروا هواكم على طاعة ربكم، ولا تجعلوا إيمانكم ذريعة إلى معاصيكم، وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، ومهدوا لها قبل أن تعذبوا، وتزودوا للرحيل قبل أن تزعجوا فإنها موقف عدل واقتضاء حق، وسؤال عن واجب، وقد أبلغ في الأعذار من تقدم بالأنذار (6). وقال (صلى الله عليه وآله): يا معشر المسلمين شمروا فإن الأمر جد، وتأهبوا فإن الرحيل قريب، وتزودوا فإن السفر بعيد، وخففوا أثقالكم فإن وراءكم عقبة كؤودا ولا يقطعها إلا المخفون. أيها الناس إن بين يدي الساعة امورا شدادا، وأهوالا


(1) ط كمباني ج 5 / 373، وجديد ج 14 / 166. (2) ط كمباني ج 5 / 410، وجديد ج 14 / 326. (3) جديد ج 14 / 331، وط كمباني ج 5 / 411. (4) ط كمباني ج 14 / 141، وجديد ج 58 / 207. (5) ط كمباني ج 17 / 33، وجديد ج 77 / 110. (6) ط كمباني ج 17 / 52، وجديد ج 77 / 181.

[382]

عظاما، وزمانا صعبا يتملك فيه الظلمة، ويتصدر فيه الفسقة، ويضام فيه الآمرون بالمعروف ويضطهد فيه الناهون عن المنكر، فأعدوا لذلك الإيمان، وعضوا عليه بالنواجذ والجأوا إلى العمل الصالح، وأكرهوا عليه النفوس تفضوا إلى النعيم الدائم (1). وقال (صلى الله عليه وآله) لرجل وهو يوصيه: أقلل من الشهوات يسهل عليك الفقر، واقلل من الذنوب يسهل عليك الموت، وقدم مالك أمامك يسرك اللحاق به، واقنع بما اوتيته يخف عليك الحساب، ولا تتشاغل عما فرض عليك بما قد ضمن لك فإنه ليس بفائتك ما قد قسم لك، ولست بلاحق ما قد زوي عنك (2). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما فتح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة قام على الصفا فقال: يا بني هاشم يا بني عبد المطلب إني رسول الله إليكم وإني شفيق عليكم لا تقولوا إن محمدا منا، فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون، ألا فلا أعرفكم تأتوني يوم القيامة تحملون الدنيا على رقابكم ويأتي الناس يحملون الآخرة، ألا وإني قد أعذرت فيما بيني وبينكم، وإن لي عملي ولكم عملكم (3). موعظته (صلى الله عليه وآله) قيس بن عاصم. تقدمت في " قيس " (4). باب مواعظ أمير المؤمنين (عليه السلام) وخطبه وحكمه (5). أمالي الصدوق: عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) خطب بالبصرة فقال بعدما حمد الله عزوجل وأثنى عليه وصلى على النبي وآله: المدة وإن طالت قصيرة، والماضي للمقيم عبرة، والميت للحي عظة، وليس لأمس مضى عودة، ولا المرء من غد على ثقة [إن] الأول للأوسط


(1 و 2) ط كمباني ج 17 / 53، وجديد ج 77 / 186، وص 187. (3) ط كمباني ج 3 / 395، وجديد ج 8 / 359. (4) وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 163، وجديد ج 71 / 170. (5) ط كمباني ج 17 / 98، وجديد ج 77 / 376. (*)

[383]

رائد والأوسط للآخر قائد، وكل لكل مفارق، وكل بكل لاحق - الحديث. وفي آخره: ثم دمعت عيناه وقرأ * (وإن عليكم لحافظين * كراما كاتبين * يعلمون ما تفعلون) * (1). نهج البلاغة: قال (عليه السلام) لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل ويرجئ التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين إن اعطي منها لم يشبع، وإن منع منها لم يقنع، يعجز عن شكر ما اوتي، ويبتغي الزيادة فيما بقي، ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، يحب الصالحين ولا يعمل عملهم، ويبغض المذنبين وهو أحدهم، يكره الموت لكثرة ذنوبه، ويقيم على ما يكره الموت له. إن سقم ظل نادما، وإن صح أمن لاهيا، يعجب بنفسه إذا عوفي، ويقنط إذا ابتلي، إن أصابه بلاء دعا مضطرا، وإن ناله رخاء أعرض مغترا، تغلبه نفسه على ما يظن ولا يغلبها على ما يستيقن، يخاف على غيره بأدنى من ذنبه، ويرجو لنفسه بأكثر من عمله، إن استغنى بطر وفتن، وإن افتقر قنط ووهن، يقصر إذا عمل ويبالغ إذا سأل، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية وسوف التوبة، وإن عرته محنة إنفرج عن شرائط الملة، يصف العبرة ولا يعتبر، ويبالغ في المواعظ ولا يتعظ فهو بالقول مدل، ومن العمل مقل، ينافس فيما يفنى ويسامح فيما يبقى، يرى الغنم مغرما، والغرم مغنما. يخشى الموت، ولا يبادر الفوت، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه، ويستكثر من طاعته غيره، فهو على الناس طاعن، ولنفسه مداهن، اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه، ولا يحكم عليها لغيره، يرشد غيره، ويغوي نفسه، فهو يطاع ويعصى، ويستوفي ولا يوفى ويخشى الخلق في غير ربه، ولا يخشى ربه في خلقه.


(1) ط كمباني ج 17 / 99، وجديد ج 77 / 380.

[384]

قال السيد: ولو لم يكن في هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى به موعظة ناجعة، وحكمة بالغة، وبصيرة لمبصر، وعبرة لناظر مفكر (1). أمالي الصدوق: عن ابن قيس، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكوفة إذا صلى العشاء الآخرة ينادي الناس ثلاث مرات حتى يسمع أهل المسجد: أيها الناس تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل، فما التعرج على الدنيا بعد نداء فيها بالرحيل، تجهزوا رحمكم الله ! وانتقلوا بأفضل ما بحضرتكم من الزاد وهو التقوى، واعلموا أن طريقكم إلى المعاد، وممركم على الصراط - الخ (2). موعظته (عليه السلام) لنوف البكالي، تقدم في " نوف "، كما أنه تقدم في " دنا " وغيره كثير من مواعظه. باب مواعظ الحسن بن علي (عليه السلام) وحكمه (3). إعلام الدين قال (عليه السلام): صاحب الناس مثل ما تحب أن يصاحبوك به. وكان يقول: ابن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن امك، فخذ مما في يدك لما بين يديك، فإن المؤمن يتزود وإن الكافر يتمتع، وكان ينادي مع هذه الموعظة * (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى) * (4). موعظته صلوات الله وسلامه عليه جنادة بن أبي امية في مرض موته: إستعد لسفرك، وحصل زادك قبل حلول أجلك، واعلم أنك تطلب الدنيا والموت يطلبك - الخ (5).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28، وجديد ج 72 / 199. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 163، وج 17 / 103، وجديد ج 71 / 172، وج 77 / 391. ونحوه ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 100، وجديد ج 73 / 134. (3) ط كمباني ج 17 / 144، وجديد ج 78 / 101. (4) ط كمباني ج 17 / 148، وجديد ج 78 / 116. (5) ط كمباني ج 10 / 132، وجديد ج 44 / 139.

[385]

باب مواعظ الحسين بن أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما (1). تحف العقول: موعظة منه (عليه السلام): اوصيكم بتقوى الله واحذركم أيامه وأرفع لكم أعلامه، فكان المخوف قد أفد بمهول وروده، ونكير حلوله، وبشع مذاقه، فاعتلق مهجكم وحال بين العمل وبينكم، فبادروا بصحة الأجسام في مدة الأعمار كأنكم ببغتات (جمع بغتة) طوارقه فتنقلكم من ظهر الأرض إلى بطنها، ومن علوها إلى سفلها، ومن انسها إلى وحشتها، ومن روحها وضوئها إلى ظلمتها، ومن سعتها إلى ضيقها، حيث لا يزار حميم، ولا يعاد سقيم، ولا يجاب صريخ. أعاننا الله وإياكم على أهوال ذلك اليوم، ونجانا وإياكم من عقابه، وأوجب لنا ولكم الجزيل من ثوابه. عباد الله فلو كان ذلك قصر مرماكم ومدى مظعنكم كان حسب العامل شغلا يستفرغ عليه أحزانه، ويذهله عن دنياه، ويكثر نصبه لطلب الخلاص منه، فكيف وهو بعد ذلك مرتهن باكتسابه، مستوقف على حسابه، لا وزير له يمنعه، ولا ظهير عنه يدفعه، ويومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا، قل انتظروا إنا منتظرون. اوصيكم بتقوى الله فإن الله قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب، ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم، ويأمن العقوبة من ذنبه، فإن الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلا بطاعته إن شاء الله (2). بيان: أفد - كذا في البحار والتحف بالهمزة والدال - يعني دنا. ونسخة أفل سهو. أقول: وعن السيد علي خان الشيرازي من كتاب خلق الإنسان للنيسابوري أنه قال: كان الحسين (عليه السلام) كثيرا ما ينشد هذه الأبيات: لئن كانت الأفعال يوما لأهلها * كمالا فحسن الخلق أبهى وأكمل


(1) ط كمباني ج 17 / 148، وجديد ج 78 / 116. (2) جديد ج 78 / 120.

[386]

وإن كانت الأرزاق رزقا مقدرا * فقلة جهد المرء في الكسب أجمل وإن كانت الدنيا تعد نفيسة * فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن كانت الأبدان للموت انشأت * فقتل امرئ بالسيف في الله أفضل وإن كانت الأموال للترك جمعها * فما بال متروك به المرء يبخل يأتي في مواعظ الصادق (عليه السلام) ما يناسب هذا. باب وصايا علي بن الحسين (عليه السلام) ومواعظه وحكمه (1). موعظة علي بن الحسين ابنه محمد (عليهما السلام) في مرضه الذي توفي فيه: يا بني إن العقل رائد الروح والعلم رائد العقل - إلى أن قال: - واعلم أن الساعات تذهب عمرك، وأنك لا تنال نعمة إلا بفراق اخرى، فإياك والأمل الطويل، فكم من مؤمل أملا لا يبلغه وجامع مال لا يأكله ومانع مأسوف يتركه، ولعله من باطل جمعه ومن حق منعه، أصابه حراما وورثه، احتمل إصره، وباء بوزره، ذلك هو الخسران المبين (2). أمالي الطوسي: عن الثمالي قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: ابن آدم لا تزال بخير ماكان لك واعظ من نفسك، وما كانت المحاسبة من همك، وما كان الخوف لك شعارا والحزن لك دثارا، ابن آدم إنك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله عزوجل ومسؤول فأعد جوابا (3). موعظته الزهري تقدم في " زهر ". أمالي الصدوق: عن سعيد بن المسيب قال: كان علي بن الحسين يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا، ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) وحفظ عنه وكتب، وكان يقول: أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه ترجعون ف‍ " تجد كل نفس ما عملت - في هذه الدنيا - من خير محضرا، وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا


(1) ط كمباني ج 17 / 151، وجديد ج 78 / 128. (2) ط كمباني ج 11 / 65، وجديد ج 46 / 231. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 40، وجديد ج 78 / 147، وج 70 / 64.

[387]

بعيدا، ويحذركم الله نفسه " ويحك ابن آدم الغافل وليس بمغفول عنه، ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك، ويوشك أن يدركك، وكأن قد أوفيت أجلك، وقبض الملك روحك، وصرت إلى منزل وحيدا فرد إليك فيه روحك، واقتحم عليك فيه ملكاك: منكر ونكير لمساءلتك، وشديد امتحانك ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده، وعن نبيك الذي ارسل إليك، وعن دينك الذي كنت تدين به، وعن كتابك الذي كنت تتلوه، وعن إمامك الذي كنت تتولاه، ثم عن عمرك فيما أفنيته ؟ ومالك من أين اكتسبته، وفيما أتلفته ؟ فخذ حذرك وانظر لنفسك، وأعد للجواب قبل الامتحان، والمسألة والاختبار - الخ (1). باب وصايا أبي جعفر (عليه السلام) ومواعظه وحكمه (2). تحف العقول: روي أنه حضره ذات يوم جماعة من الشيعة فوعظهم وحذرهم وهم ساهون لاهون، فأغاظه ذلك فأطرق مليا، ثم رفع رأسه إليهم، فقال: إن كلامي لو وقع طرف منه في قلب أحدكم لصار ميتا، ألا يا أشباها بلا أرواح، وذبالا بلا مصباح، كأنكم خشب مسندة وأصنام مريدة، ألا تأخذون الذهب من الحجر ؟ ألا تقتبسون الضياء من النور الأزهر ؟ ألا تأخذون اللؤلؤ من البحر ؟ خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يعمل بها، فإن الله تعالى يقول: * (الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) * - إلى أن قال: - كأنك قد نسيت ليالي أوجاعك وخوفك دعوته فاستجاب لك، فاستوجب بجميل صنيعه الشكر، فنسيته فيمن ذكر، وخالفته فيما أمر. ويلك إنما أنت لص من لصوص الذنوب كلما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعت إليه وأقدمت بجهلك عليه، فارتكبته كأنك لست بعين الله، أو كأن الله ليس لك بالمرصاد، يا طالب الجنة ما أطول نومك وأكل مطيتك، وأوهى همتك فلله أنت من طالب ومطلوب، وياهاربا من النار ما أحث مطيتك إليها، وما أكسبك


(1) ط كمباني ج 17 / 155، وج 3 / 154، وجديد ج 78 / 143، وج 6 / 223. (2) ط كمباني ج 17 / 161، وجديد ج 78 / 162.

[388]

لما يوقعك فيها، انظروا إلى هذه القبور سطورا بأفناء الدور - إلى قوله: - يابن الأيام الثلاث: يومك الذي ولدت فيه، ويومك الذي تنزل فيه قبرك، ويومك الذي تخرج فيه إلى ربك، فياله من يوم عظيم. يا ذوي الهيئة المعجبة، والهيم المعطنة مالي أرى أجسامكم عامرة وقلوبكم دامرة، أما والله لو عاينتم ما أنتم ملاقوه، وما أنتم إليه صائرون لقلتم: * (يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين) * وقال جل من قائل: * (بل بدا لهم ما كانوا يخفون - ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون) * (1). وقال (عليه السلام): من لم يجعل الله له من نفسه واعظا، فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا (2). موعظة الباقر (عليه السلام) عمر بن عبد العزيز بقوله: يا عمر إنما الدنيا سوق من الأسواق منها خرج قوم بما ينفعهم، ومنها خرجوا بما يضرهم - إلى أن قال: - واتق الله يا عمر وافتح الأبواب وسهل الحجاب، وانصر المظلوم ورد المظالم، ثم قال: ثلاث من كن فيه استكمل الإيمان بالله، فجثا عمر على ركبتيه وقال: إيه يا أهل بيت النبوة فقال: نعم يا عمر من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له، فدعا عمر بدواة وقرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا مارد عمر بن عبد العزيز ظلامة محمد ابن علي (عليه السلام) فدك (3). باب مواعظ الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) ووصاياه وحكمه (4). أمالي الصدوق: روي أنه جاء إلى الصادق (عليه السلام) رجل فقال له: بأبي أنت وامي يابن رسول الله علمني موعظة. فقال له: إن كان الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ؟ وإن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا ؟ وإن كان الحساب حقا


(1 و 2) ط كمباني ج 17 / 164، وجديد ج 78 / 170، وص 173. (3) ط كمباني ج 11 / 94، وجديد ج 46 / 326. (4) ط كمباني ج 17 / 168، وجديد ج 78 / 190.

[389]

فالجمع لماذا ؟ وإن كان الثواب عن الله حقا فالكسل لماذا ؟ وإن كان الخلف من الله عزوجل حقا فالبخل لماذا ؟ وإن كان العقوبة من الله عزوجل النار فالمعصية لماذا ؟ وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا ؟ وإن كان العرض على الله حقا فالمكر لماذا ؟ وإن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا ؟ وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ وإن كان كل شئ بقضاء وقدر فالحزن لماذا ؟ وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا ؟ (1). أمالي الصدوق: وفي الحديث عن المنصور أنه قال للصادق (عليه السلام): حدثني عن نفسك بحديث أتعظ به ويكون لي زاجر صدق عن الموبقات، فقال الصادق (عليه السلام): عليك بالحلم فإنه ركن العلم، واملك نفسك عند أسباب القدرة فإنك إن تفعل ما تقدر عليه، كمن شفى غيظا أو تداوى حقدا أو يحب أن يذكر بالصولة. واعلم بإنك إن عاقبت مستحقا لم تكن غاية ما توصف به إلا العدل، والحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر، فقال المنصور: وعظت فأحسنت وقلت فأوجزت. باب مواعظ موسى بن جعفر (عليه السلام) وحكمه (2). أمالي الصدوق: روي أنه كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام): عظني وأوجز: فكتب إليه: ما من شئ تراه عينك إلا وفيه موعظة (3). باب مواعظ الرضا (عليه السلام) (4). من كتاب الدر قال (عليه السلام): إتقوا الله أيها الناس في نعم الله عليكم فلا تنفروها عنكم بمعاصيه بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه وأياديه، واعلموا أنكم لا تشكرون الله بشئ بعد الإيمان بالله ورسوله وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله


(1) جديد ج 78 / 190. (2) ط كمباني ج 17 / 197، وجديد ج 78 / 296. (3) ط كمباني ج 17 / 202، وجديد ج 78 / 319. (4) ط كمباني ج 17 / 206، وجديد ج 78 / 334.

[390]

من آل محمد (عليهم السلام) أحب إليكم من معاونتكم لإخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنات ربهم فإن من فعل ذلك كان من خاصة الله. من حاسب نفسه ربح ومن غفل عنها خسر ومن خاف أمن ومن اعتبر أبصر - الخ (1). تحف العقول: وقال (عليه السلام): إذا أراد الله أمرا سلب العباد عقولهم فأنفذ أمره وتمت إرادته، فإذا أنفذ أمره رد إلى كل ذي عقل عقله فيقول: كيف ذا ومن أين ذا (2). باب مواعظ أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليه السلام) (3). الدرة الباهرة: قال مولانا الجواد (عليه السلام): كيف يضيع من الله كافله ؟ وكيف ينجو من الله طالبه ؟ ومن انقطع إلى غير الله وكله الله إليه، ومن عمل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح، القصد إلى الله بالقلوب أبلغ من إتعاب الجوارح بالأعمال، من أطاع هواه أعطى عدوه مناه، من هجر المداراة قاربه المكروه، ومن لم يعرف الموارد أعيته المصادر، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة وللعاقبة المتعبة - الخ (4). إعلام الدين مثله بأدنى تفاوت. وقال (عليه السلام): الثقة بالله ثمن لكل غال، وسلم إلى كل عال. وقال: إذا نزل القضاء ضاق الفضاء. وقال: لا تعادي أحدا حتى تعرف الذي بينه وبين الله تعالى، فإن كان محسنا فإنه لا يسلمه إليك وإن كان مسيئا فإن علمك به يكفيكه فلا تعاده. وقال: لا تكن وليا لله في العلانية، عدوا له في السر. وقال: التحفظ على قدر الخوف. وقال: نعمة لا تشكر كسيئة لا تغفر (5). باب مواعظ أبي الحسن الثالث (عليه السلام) وحكمه (6). إعلام الدين: قال أبو الحسن الثالث (عليه السلام): من رضى عن نفسه كثر الساخطون عليه. وقال: المقادير تريك ما لم يخطر ببالك. وقال: الناس في الدنيا بالأموال وفي الآخرة بالأعمال. وقال: المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان. وقال:


(1 و 2) ط كمباني ج 17 / 211، وجديد ج 78 / 355. (3 و 4 و 5) ط كمباني ج 17 / 212، وجديد ج 78 / 358، وص 363، وص 364. (6) ط كمباني ج 17 / 214، وجديد ج 78 / 365.

[391]

الهزل فكاهة السفهاء، وصناعة الجهال (1). باب مواعظ أبي محمد العسكري (عليه السلام) وكتبه إلى أصحابه (2). تقدم في " وصى " و " كتب " و " حكم " ما يتعلق بذلك. باب مواعظ مولانا القائم (عليه السلام) وحكمه (3). وفيه التوقيع الوارد من الناحية المقدسة لإسحاق بن يعقوب إلى العمري: أما ظهور الفرج فإنه إلى الله وكذب الوقاتون، وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة أحاديثنا - إلى آخر ما يأتي في " وقع ". باب نوادر المواعظ والحكم (4). وتقدم ما يناسب المواعظ في " عبر " و " وصى ". موعظة أبي ذر كل يوم ووصيته للناس (5). باب التفكر والاعتبار والاتعاظ بالعبر (6). راجع " فكر " و " عبر ". الروايات في ذم من وعظ الناس ولم يتعظ في باب من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره (7). منها رواية الكافي عن المعلى عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره. ونحوه غيره (8). أقول: روى الطبرسي في المجمع في تفسير قوله تعالى: * (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم) * عن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مررت ليلة اسري بي على اناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم (9).


(1 و 2) ط كمباني ج 17 / 216، وجديد ج 78 / 369، وص 370. (3) ط كمباني ج 17 / 219، وجديد ج 78 / 380. (4) ط كمباني ج 17 / 244، وجديد ج 78 / 444. (5) ط كمباني ج 6 / 767 و 771، وجديد ج 22 / 395 و 408. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 192، وجديد ج 71 / 314. (7 و 8 و 9) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 33، وجديد ج 72 / 222، وص 223.

[392]

وفي أمالي المفيد (1) عن الصادق (عليه السلام) قال: من لم يجعل نفسه له من نفسه واعظا فإن مواعظ الناس لن تغني عنه شيئا. وعك: الكافي: عن علي بن أبي حمزة، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: قال لي: إني لموعوك منذ سبعة أشهر، ولقد وعك ابني اثني عشر شهرا، وهي تضاعف علينا. اشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله، وربما اخذت في أعلى الجسد ولم تأخذ في أسفله، وربما اخذت في أسفله ولم تأخذ في أعلى الجسد كله. قلت: جعلت فداك، إن أذنت لي حدثتك بحديث عن أبي بصير عن جدك أنه كان إذا وعك استعان بالماء البارد، فيكون له ثوبان: ثوب في الماء البارد، وثوب على جسده، يراوح بينهما ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار: يا فاطمة بنت محمد، فقال: صدقت. قلت: جعلت فداك فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال: ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد. إني اشتكيت فأرسل إلي محمد بن إبراهيم بطبيب له، فجاءني بدواء فيه قئ، فأبيت أن أشربه، لأني إذا قيأت زال كل مفصل مني. توضيح: قال الجوهري: الوعك: الحمى، وقيل: ألمها، وقد وعكه المرض فهو موعوك. قوله " اشعرت " بصيغة المتكلم على بناء المجهول من الإفعال أو على صيغة الخطاب المعلوم مع همزة الاستفهام، أي هل أحسست بذلك. ولعل المعنى أن الحرارة قد تظهر آثارها في أعالي الجسد وقد تظهر في أسافلها. قوله " زال كل مفصل مني " أي لا أقدر لكثرة الضعف على القئ. والخبر يدل على أن بيان كيفية المرض ومدته وشدته ليس من الشكاية المذمومة (2). وتقدم في " حمم " ما يتعلق بذلك. شدة وعك النبي (صلى الله عليه وآله) (3).


(1) أمالي المفيد ص 17. (2) ط كمباني ج 14 / 511، وجديد ج 62 / 102. (3) ط كمباني ج 6 / 149، وجديد ج 16 / 222.

[393]

المحاسن: القاسم، عن جده، عن ابن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى (1). وعل: الوعل بالفتح وككتف: تيس الجبل. قال الدميري: في طبعه أنه يأوي إلى الأماكن الوعر الخشنة ولا يزال مجتمعا، فإذا كان وقت الولادة تفرق. وإذا اجتمع في ضرع انثى لبن امتصته، والذكر إذا عجز عن النزو أكل البلوط فتقوى شهوته، وإذا لم يجد الانثى انتزع المني بالامتصاص من فيه، وذلك إذا جذبه الشبق، وفي طبعه أنه إذا أصابه جرح طلب الخضرة التي في الحجارة فيمصها ويجعلها في الجرح فيبرأ (2). وتقدم في " ايل " في أحوال الايل - وهو الذكر من الأوعال - ما يتعلق بذلك. في أنه وكل الله تعالى بيونس وعلا يشرب من لبنها (3). خبر ثمانية أوعال التي فوق السماء السابعة (4). وعى: كتاب زيد الزراد: عن جابر الجعفي، قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن لنا أوعية نملأها علما وحكما، وليست لها بأهل، فما نملأها إلا لتنقل إلى شيعتنا فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها، ثم صفوها من الكدورة، تأخذونها بيضاء نقية صافية وإياكم والأوعية فإنها وعاء سوء فتنكبوها (5). تقدم في " قلب ": قوله (عليه السلام): إن هذه القلوب أوعية وخيرها أوعاها، وقوله (عليه السلام): أنا قلب الله الواعي.


(1) ط كمباني ج 1 / 118، وج 7 / 329، وجديد ج 2 / 145، وج 26 / 227. (2) ط كمباني ج 14 / 670، وجديد ج 64 / 75. (3) ط كمباني ج 5 / 429، وجديد ج 14 / 406. (4) ط كمباني ج 14 / 115 و 116، وجديد ج 58 / 102 و 107. (5) ط كمباني ج 1 / 93، وجديد ج 2 / 93.

[394]

باب قوله تعالى: * (وتعيها اذن واعية) * (1). أجمع المفسرون على أن هذه الآية نزلت في علي (عليه السلام). وقد تقدم في " اذن ". نقل الفخر الرازي في تفسيره عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي، قال (عليه السلام): فما نسيت شيئا بعد ذلك وما كان لي أن أنسى. وروايات العامة في ذلك (2). وذكرناها في كتاب " علم غيب امام (عليه السلام) " المطبوع مع كتاب " اثبات ولايت " (3). وغر: من المعمرين المستوغر. إسمه عمرو بن ربيعة. جملة من أحواله في البحار (4). وفد: العلوي (عليه السلام): ولقد وفدت إلى ربي إثنا عشرة وفادة فعرفني نفسه وأعطاني مفاتيح الغيب - الخ (5). وتقدم صدره في " نبا ". ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في تفسير قوله تعالى: * (يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا) * وأنهم شيعة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأن الوفد لا يكونون إلا ركبانا (6). تقدم في " ركب ". باب قدوم الوفود على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (7). وبعض أسمائهم (8). وفق: باب الهداية والإضلال والتوفيق والخذلان (9).


(1) ط كمباني ج 9 / 63 و 459 و 470، وجديد ج 35 / 326، وج 40 / 143 و 189. (2) كتاب الغدير ط 2 ج 3 / 394، وإحقاق الحق ج 3 / 147 - 157، وكتاب فضائل الخمسة. (3) اثبات ولايت ص 287. (4) ط كمباني ج 13 / 70، وجديد ج 51 / 264. (5) كمباني ج 9 / 425، وجديد ج 39 / 350. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 139، وج 3 / 242 و 247 و 336، وجديد ج 7 / 172 و 195، وج 8 / 157، وج 68 / 141. (7) ط كمباني ج 6 / 659. (8) ص 661، وجديد ج 21 / 364، وص 370. (9) ط كمباني ج 3 / 45، وجديد ج 5 / 162.

[395]

التوحيد: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن معنى لاحول ولا قوة إلا بالله، قال: معناه لاحول لنا عن معصية الله إلا بعون الله، ولا قوة لنا على طاعة الله إلا بتوفيق الله عزوجل (1). وتقدم في " حوقل " ما يتعلق بذلك. أقول: إعانته تعالى ونصره وتوفيقه وإلقاء الملك في اذن قلبه اليمنى كنداء المنادي رجلا يا رجلا تعال مثلا، فإذا ناداه يقول: نعم، وإن لم يناده لم يجب مع أنه يقدر على أن يقول: نعم من دون نداء. فافهم واغتنم وهذا مثل التوفيق. وقال في المجمع: التوفيق من الله توجيه الأسباب نحو مطلوب الخير. واستوفقت الله أي سألته التوفيق. ووافقته: صادفته. والتوافق: الإتفاق. كنز الكراجكي: قال: قال الصادق (عليه السلام): ماكل من نوى شيئا قدر عليه، ولا كل من قدر على شئ وفق له، ولا كل من وفق لشئ أصاب له، فإذا اجتمعت النية والقدرة والتوفيق والإصابة فهنالك تمت السعادة (2). وتقدم في " سعد " ما يتعلق بذلك. الروايات الدالة على أن ما وافق القرآن يؤخذ به، وما وافق العامة لا يؤخذ به، وما خالفهم يؤخذ به (3). وفى: باب الوفاء بما جعل لله على نفسه (4). الأنعام: * (وبعهد الله أوفوا) *. وغير ذلك من آيات لزوم الوفاء بالعهد والعقود. وتقدم في " عهد " و " وعد " و " عقد " و " نذر " ما يتعلق بذلك. وفي " ربع ": أنه أحد الأربعة التي من كن فيه كمل إسلامه. وفي " دين ": أن الوفاء بالعهد من علامات أهل الدين.


(1 و 2) ط كمباني ج 3 / 57، وجديد ج 5 / 203، وص 210. (3) ط كمباني ج 1 / 139 - 146، وج 13 / 136، وج 17 / 166، وج 15 كتاب العشرة ص 137، وجديد ج 2 / 221 - 246، وج 52 / 123، وج 78 / 182، وج 75 / 73. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 181، وجديد ج 71 / 260.

[396]

والعلوي (عليه السلام): إن الوفاء توأم الصدق، ولا أعلم جنة أوقى منه (1). قال الدميري في أحوال الهدهد: قال الجاحظ: إنه وفاء حفوظ ودود، وذلك أنه إذا غابت انثاه لم يأكل ولم يشرب ولم يشتغل بطلب طعم ولا غيره، ولا يقطع الصياح حتى تعود إليه، فإن حدث حادث أعدمه إياها لم يسفد بعدها انثى أبدا، ولم يزل صائحا عليها ما عاش، ولم يشبع أبدا من طعم بل يناله منه ما يمسك رمقه إلى أن يشرف على الموت، فعند ذلك ينال منه يسيرا (2). باب لزوم الوفاء بالوعد والعهد وذم خلفهما (3). البقرة: * (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) *. أمالي الطوسي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أقربكم غدا مني في الموقف أصدقكم للحديث، وأداكم للأمانة، وأوفاكم بالعهد، وأحسنكم خلقا وأقربكم من الناس (4). وتقدم في " وعد " و " عهد " ما يتعلق بذلك. وكذا في " شعر " في فصل 18 في أشعار الصادق (عليه السلام) مدح الوفاء. وقال مولانا الصادق (عليه السلام) في وصيته للمفضل: ولا تعدن أخاك وعدا ليس في يدك وفائه - الخ (5). وتمامه في " ستت ". باب وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وغسله والصلاة عليه ودفنه (6). قبض (صلى الله عليه وآله) وهو ابن ثلاث وستين سنة في سنة عشر من الهجرة، وكان في مكة أربعين سنة، ثم نزل عليه الوحي في تمام الأربعين، وكان بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم هاجر إلى المدينة وله ثلاث وخمسين، وأقام بالمدينة سنين، وقبض يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر. وقيل غير ذلك (7).


(1) ط كمباني ج 8 / 690، وجديد ج 34 / 102. (2) ط كمباني ج 14 / 722، وجديد ج 64 / 288. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 143، وجديد ج 75 / 91، وص 94. (5) ط كمباني ج 17 / 186، وجديد ج 78 / 250. (6) ط كمباني ج 6 / 795، وجديد ج 22 / 503. (7) ط كمباني ج 6 / 798 و 795، وجديد ج 22 / 503.

[397]

وكان طاهرا طيبا غسله أمير المؤمنين (عليه السلام) ويعينه جبرئيل وكفنه وصلى عليه وأول من صلى عليه الجبار جل جلاله من فوق عرشه، ثم الملائكة وأمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل بيته، ثم سائر الناس، ودفن في بيته ورفع قبره من الأرض قدر شبر وأربع أصابع. أبواب وفاة أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). تفسير قوله تعالى: * (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم) * (2). أبو الوفاء بن عقيل: نقل من خطه أبو الفرج الجوزي رواية، كما في البحار (3). أبو الوفاء الشيرازي تقدم في " وسل ". وقت: باب التمحيص والنهي عن التوقيت (4). غيبة الشيخ عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل لهذا الأمر وقت ؟ فقال: كذب الوقاتون كذب الوقاتون كذب الوقاتون. غيبة الشيخ: عن منذر الجواز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كذب الموقتون ماوقتنا فيما مضى ولا نوقت فيما يستقبل (5). غيبة الشيخ: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من وقت لك من الناس شيئا فلا تهابن أن تكذبه فلسنا نوقت لأحد وقتا (6). وفي التوقيع الوارد من الناحية المقدسة الآتي في " وقع ": أما ظهور الفرج فإنه إلى الله وكذب الوقاتون - الخ. قال العلامة المجلسي بعد ذكر بعض الروايات الظاهرة في التوقيت في الجملة: وهذه التوقيتات على تقدير صحة أخبارها لا ينافي النهي عن التوقيت، إذ


(1) ط كمباني ج 9 / 646، وجديد ج 42 / 190. (2) جديد ج 19 / 29، وط كمباني ج 6 / 409. (3) جديد ج 42 / 307، وط كمباني ج 9 / 678. (4 و 5 و 6) ط كمباني ج 13 / 131، وجديد ج 52 / 101، وص 103، وص 104.

[398]

المراد بها النهي عن التوقيت على الحتم لا على وجه يحتمل البداء كما صرح به في الأخبار السالفة، أو النهي عن التصريح به فلا ينافي الرمز والبيان على وجه يحتمل الوجوه الكثيرة - الخ (1). أقول: لا تتم دلالة هذه الروايات على أكثر من تكذيب التوقيت، فمن المحتمل أن يكون له وقت في الباطن لا يظهرونه للناس. ويظهر من بعض الروايات أن الله لم يجعل له وقتا عنده تعالى (2). سائر الروايات في تكذيب الوقاتين للفرج (3). تفسير الوقت المعلوم في قوله تعالى خطابا لإبليس: * (إنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) * بيوم قيام القائم (عليه السلام) (4). سائر الروايات المربوطة بتفسير يوم الوقت المعلوم (5). تفسير قوله تعالى في الصلاة * (كتابا موقوتا) * يعني فرضا ثابتا موجبا، كما في البحار (6). علة توقيت الصلوات الخمس في خمس مواقيت (7). خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) وفيها ذكر أوقات الصلاة (8). وتقدم في " صلا ": ما يتعلق بأوقات الصلوات، وفي " حجج ": مواقيت الحج.


(1) جديد ج 52 / 121، وط كمباني ج 13 / 135. (2) جديد ج 42 / 223، وط كمباني ج 9 / 655. (3) ط كمباني ج 13 / 39 و 40 و 193 و 201 و 246، وج 2 / 142، وجديد ج 4 / 132، وج 51 / 158 - 160، وج 52 / 360، وج 53 / 3 و 184. (4) ط كمباني ج 13 / 197 و 198، وج 14 / 620 و 628، وجديد ج 52 / 376 و 384، وج 63 / 221 و 254. (5) ط كمباني ج 3 / 184، وج 5 / 29 و 41، وج 14 / 90 و 625، وج 13 / 210، وجديد ج 6 / 328، وج 11 / 108 و 154، وج 57 / 367، وج 63 / 244، وج 53 / 42. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 33 و 38 و 40 و 41 و 52، وجديد ج 82 / 315 و 340 و 352 - 355، وج 83 / 25. (7) ط كمباني ج 5 / 43، وجديد ج 11 / 160. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 177، وجديد ج 71 / 231.

[399]

باب وقت ما يغلظ على العبد في المعاصي (1). وتقدم ما يتعلق بذلك في " ربع " و " عمر "، وذكرنا في " فرص ": ما يتعلق باغتنام الوقت والفرصة. وقد: ملاقاة الواقدي وزرارة بن صالح مولانا الحسين (عليه السلام) قبل خروجه إلى العراق بثلاثة أيام وما جرى بينهما وبينه. وفيه ما يدل على كمالهما وحسنهما، فراجع البحار (2). واقد بن عبد الله وأبو واقد الليثي ذكرناهما في الرجال. وقر: مجالس المفيد: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يا أنس أكثر من الطهور - إلى أن قال: - ووقر كبير المسلمين وارحم صغيرهم - الخ (3). في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فضل شهر رمضان: ووقروا كباركم وارحموا صغاركم - الخ (4). باب فيه توقير المؤمنين (5). وتقدم في " كرم " ما يتعلق بذلك. وفي " شيب ": أن من وقر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة، وفي " بدع ": من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الإسلام، وفي " سجد ": فضل توقير المسجد. باب آداب العشرة معه (صلى الله عليه وآله) وتفخيمه وتوقيره في حياته وبعد موته (6). ذكر ما ورد عن مولانا الحسين عند حمل جنازة أخيه الحسن (عليهما السلام) فيما يتعلق بذلك (7).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 164، وجديد ج 73 / 387. (2) ط كمباني ج 10 / 184، وجديد ج 44 / 364. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19، وجديد ج 69 / 396. (4) ط كمباني ج 20 / 92، وجديد ج 96 / 356. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 79، وجديد ج 74 / 283. (6) ط كمباني ج 6 / 195، وجديد ج 17 / 15. (7) ط كمباني ج 10 / 133، وجديد ج 44 / 140 - 143.

[400]

الخرائج: روي عن الحلبي، عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: دخل الناس على أبي قالوا: ماحد الإمام ؟ قال: حده عظيم إذا دخلتم عليه فوقروه وعظموه وآمنوا بما جاء من شئ، وعليه أن يهديكم. وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملأ عينه منه إجلالا وهيبة لأن رسول الله كذلك كان وكذلك يكون الإمام - الخ (1). كان عبد الله بن مسكان ممن يوقر الصادق (عليه السلام)، ولا يدخل عليه شفقة أن لا يوفيه حق إجلاله، فكان يسمع من أصحابه (2). خبر توقير هارون الرشيد مولانا موسى بن جعفر (عليه السلام) (3). توقير عبيدالله بن خاقان مولانا أبا محمد العسكري (عليه السلام) (4). باب رحم الصغير وتوقير الكبير (5). باب السكينة والوقار (6). أمالي الصدوق: عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أي الخصال بالمرء أجمل ؟ قال: وقار بلا مهابة، وسماح بلا طلب مكافاة، وتشاغل بغير متاع الدنيا (7). وقص: أبو وقاص: يروي الصفار في بصائر الدرجات: بسنده عن عبد الأعلى، عنه، عن سلمان الفارسي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: سمعته يقول: عندي علم المنايا والبلايا والوصايا والأنساب والأسباب وفصل الخطاب ومولد الإسلام وموارد الكفر، وأنا صاحب الميسم، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب الكرات ودولة الدول، فاسألوني عما يكون إلى يوم القيامة وعما كان على عهد كل نبي بعثه الله (8).


(1) ط كمباني ج 11 / 69، وجديد ج 46 / 244. (2) ط كمباني ج 11 / 224، وجديد ج 47 / 394. (3) ط كمباني ج 11 / 271، وجديد ج 48 / 129. (4) ط كمباني ج 12 / 175، وجديد ج 50 / 325. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 156، وجديد ج 75 / 136. (6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 197، وجديد ج 71 / 337. (8) كمباني ج 9 / 424، وجديد ج 39 / 345.

[401]

وقع: تفسير قوله تعالى: * (إذا وقعت الواقعة) * (1). وتقدم في " قرأ ": ثواب قراءة هذه السورة. باب نوادر ما وقع في أيام خلافة أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). وقعات صفين كانت أربعين، وتعدادها (3). التوقيع الخارج عن مولانا أبي جعفر الثاني (عليه السلام): إن أنفسنا وأموالنا من مواهب الله الهنيئة وعواريه المستودعة يمتع بما متع منها في سرور وغبطة ويأخذ ما أخذ منها في أجر وحسبة، فمن غلب جزعه على صبره حبط أجره ونعوذ بالله من ذلك (4). وتوقيعه إلى أصحاب أحكم بن بشار الذي قتلوه وذبحوه أن يداووه بما أمر فبرئ (5). وتقدمت الاشارة إليه في " حكم ". توقيع مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام) إلى بعض بني أسباط في إظهار دليل لرفع الاختلاف (6). توقيعه (عليه السلام) لعبد الله بن حمدويه البيهقي في ما يتعلق بالغلاة (7). عدة من توقيعات أبي محمد العسكري (عليه السلام) (8). توقيعه (عليه السلام) إلى سهل في التوحيد (9). توقيعه في لعن الصوفي المتصنع أحمد بن هلال. وتوقيعه لإسحاق بن


(1) ط كمباني ج 3 / 224، وجديد ج 7 / 119. (2) ط كمباني ج 8 / 706، وجديد ج 34 / 183. (3) ط كمباني ج 8 / 511، وجديد ج 32 / 574. (4) ط كمباني ج 12 / 125، وجديد ج 50 / 103. (5) ط كمباني ج 12 / 115، وجديد ج 50 / 64. (6) ط كمباني ج 1 / 127، وجديد ج 2 / 181. (7) ط كمباني ج 7 / 220، وجديد ج 25 / 161. (8) ط كمباني ج 12 / 168 و 169 و 170، وجديد ج 50 / 280 - 302. (9) ط كمباني ج 2 / 82، وجديد ج 3 / 260.

[402]

إسماعيل ومدح إبراهيم بن عبده والعمري والبلالي والمحمودي والدهقان (1). التوقيعات الشريفة الواردة عن الناحية المقدسة في ذم جعفر الكذاب (2). ذكرنا في رجالنا تقدم في " جعفر " ما يتعلق به. التوقيع الشريف إلى محمد بن عثمان بن سعيد في التعزية بأبيه (3). خرج التوقيع قبل وفاة السمري بأيام: بسم الله الرحمن الرحيم يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد - إلى قوله: - ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر - الخ (4). توقيعاته ردا على الغلاة (5). غيبة الشيخ: قد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة. منهم أبو الحسين محمد بن جعفر الأسدي وأحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم (6). وذكر الشيخ في ست (7) عبد الله بن جعفر الحميري ووثقه وعد كتبه. ومنها كتاب المسائل والتوقيعات. ونحوه مع البسط في رجال النجاشي (8). التوقيع الخارج بلعن الشلمغاني وارتداده ولعن الحلاج (9). باب ما خرج من توقيعاته (عليه السلام) (10).


(1) ط كمباني ج 12 / 174 و 175، وجديد ج 50 / 318 - 323. (2) ط كمباني ج 12 / 153، وجديد ج 50 / 227. (3) ط كمباني ج 13 / 94، وجديد ج 51 / 349. (4) ط كمباني ج 13 / 98 و 142، وجديد ج 51 / 361، وج 52 / 151. (5) ط كمباني ج 7 / 245 و 259، وجديد ج 25 / 266 و 329. (6) ط كمباني ج 13 / 99، وجديد ج 51 / 362. (7) فهرست الشيخ ص 128. (8) رجال النجاشي ص 152. (9) ط كمباني ج 13 / 102 و 104، وجديد ج 51 / 369 - 376. (10) ط كمباني ج 13 / 237، وجديد ج 53 / 150.

[403]

منها التوقيعات في جواب مسائل محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (1). الإحتجاج: توقيعه في كيفية تعليم الزيارة والتوجه والتوسل بهم. وهذا ورد بكيفيتين إحداهما هذا المروي في البحار (2). ثانيهما (3). أقول: وفيه الفضائل المهمة والمناقب العظيمة التي لا يتحملها إلا الخواص. وتقدم في " فيد ": التوقيعان الشريفان الراجعان إلى الشيخ المفيد (4). التوقيع الذي خرج فيمن ارتاب فيه (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم عافانا الله وإياكم من الفتن - إلى قوله: - أن الله معنا فلا فاقة بنا إلى غيره، والحق معنا فلن يوحشنا من قعد عنا، ونحن صنائع ربنا، والخلق بعد صنائعنا. يا هؤلاء مالكم في الريب تترددون وفي الحيرة تنعكسون، أما سمعتم الله عزوجل يقول: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * أوما علمتم ما جاءت به الآثار مما يكون ويحدث في أئمتكم على الماضين والباقين منهم ؟ أو ما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون إليها، وأعلاما تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي كلما غاب علم بدا علم، وإذا أفل نجم طلع نجم، فلما قبضه الله إليه ظننتم أن الله أبطل دينه، وقطع السبب بينه وبين خلقه، كلا ماكان ذلك ولا يكون، حتى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله وهم كارهون (5). التوقيع في جواب مسائل إسحاق بن يعقوب رواه الإحتجاج عن الكليني، وفيه: وأما ظهور الفرج فإنه إلى الله وكذب الوقاتون. وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليهم.


(1) ط كمباني ج 13 / 237، وجديد ج 53 / 151. (2) ط كمباني ج 13 / 242، وج 22 / 238، وجديد ج 53 / 171، وج 102 / 81. (3) ط كمباني ج 22 / 258، وجديد ج 102 / 92. (4) جديد ج 53 / 174 و 176. (5) ط كمباني ج 13 / 244، وجديد ج 53 / 178.

[404]

وفيه أيضا: وأما المتلبسون بأموالنا فمن استحل شيئا منها فأكله فإنما يأكل النيران. وأما الخمس فقد ابيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث. وأما ندامة قوم شكوا في دين الله على ما وصلونا به، فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا إلى صلة الشاكين. وأما علة ما وقع من الغيبة فإن الله عزوجل يقول: * (يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) * إنه لم يكن أحد من آبائي إلا وقد وقعت في عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي. وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيبها عن الأبصار السحاب، وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء، فاغلقوا أبواب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا علم ما قد كفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرجكم. والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى (1). التوقيع في جواب محمد بن جعفر الأسدي وفيه التشديد على من أكل من مال الإمام (عليه السلام) (2). والدعاء في زمن الغيبة (3). باب فيه ذكر ما يتعلق بوقائع الشهور (4). وقائع السنوات تقدمت في " سنه ". باب الوقائع المتأخرة عن قتل الحسين (عليه السلام) (5). وقف: باب الوقف وفضله وأحكامه (6). وفيه الخصال التي ينتفع المؤمن


(1) ط كمباني ج 13 / 245، وجديد ج 53 / 180. (2 و 3) ط كمباني ج 13 / 245، وجديد ج 53 / 182، وص 187. (4) ط كمباني ج 20 / 275، وجديد ج 98 / 188. (5) ط كمباني ج 10 / 218، وجديد ج 45 / 107. (6) ط كمباني ج 23 / 42، وجديد ج 103 / 181.

[405]

بها بعد موته، منها: صدقة تجري، ووصية أمير المؤمنين وفاطمة الزهراء (عليهما السلام) بما يعمل في أمواله. وتقدم في " موت " و " صدق " ما يتعلق بذلك. باب صدقات النبي وأوقافه (صلى الله عليه وآله) (1). باب صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). جملة من صدقاته (3). باب أوقاف فاطمة الزهراء (عليها السلام) (4). باب وصايا موسى بن جعفر (عليه السلام) وصدقاته (5). أمر مولانا الباقر مولانا الصادق (عليهما السلام) أن يوقف له من ماله كذا وكذا لنوادب تندبه عشر سنين (6). ونقله في فروع الكافي (7). باب قوله تعالى: * (وقفوهم إنهم مسئولون) * (8). وفيه الروايات أنهم يوقفون ويسألون عن ولاية علي أمير المؤمنين (عليه السلام) وسائر الروايات في ذلك (9). ومن طريق العامة (10). باب مواقف القيامة (11). العلوي (عليه السلام): إن في القيامة لخمسين موقفا كل موقف ألف سنة - الخ (12).


(1) ط كمباني ج 6 / 742، وجديد ج 22 / 295. (2) ط كمباني ج 9 / 615، وجديد ج 42 / 71. (3) ط كمباني ج 9 / 515 و 517 و 662، وجديد ج 41 / 32 و 39 - 43، وج 42 / 254. (4) ط كمباني ج 10 / 67، وجديد ج 43 / 235. (5) ط كمباني ج 11 / 314 و 315، وجديد ج 48 / 276. (6) ط كمباني ج 11 / 62، وج 18 كتاب الطهارة ص 216، وجديد ج 46 / 220، وج 82 / 106 و 107. (7) فروع الكافي ج 5 / 117. (8) ط كمباني ج 9 / 97، وجديد ج 36 / 76. (9) ط كمباني ج 9 / 105 و 389 و 391 و 397، وجديد ج 36 / 121، وج 39 / 196 و 201 و 228. (10) كتاب الغدير ط 2 ج 2 / 310. (11) ط كمباني ج 3 / 225، وجديد ج 7 / 121. (12) ط كمباني ج 3 / 222 و 227، وجديد ج 7 / 111 و 126.

[406]

ومثله الصادقي (عليه السلام) (1). تقدم في " شبه ": باب التوقف في الشبهات، وفي " قوم ": ما يتعلق بمواقف القيامة. باب رد مذهب الواقفية والسبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى (عليه السلام) (2). باب فيه ذم الواقفية (3). ذم الواقفية وكفرهم والبراءة منهم، وذم بعضهم مثل ابن السراج وابن أبي حمزة وغيرهم (4). بطلانهم من كلام الشيخ (5). و " واقف " كما في القاموس لقب مالك بن امرئ القيس أبو بطن من الأنصار، منهم هلال بن امية الواقفي أحد الثلاثة الذين تيب عليهم. أقول: قد أشرنا في " عشق ": الاشارة إلى توقيفية الأسماء الإلهية، فراجع. وقى: الآيات والروايات في فضل التقوى والمتقي أكثر من أن تحصى: قال تعالى: * (إن المتقين في مقام أمين) * وقال: * (وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا * ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا) * وقال: * (إنما يتقبل الله من المتقين) * وغير ذلك. وللتقوى درجات: أولها اجتناب الذنب الذي هو أعظم الذنوب الذي معه لا يقبل الله منه شيئا ويجعل معه أعماله هباء منثورا، وهو ولاية الجبت والطاغوت مع التمسك بولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين (عليهم السلام) والبراءة من أعدائهم. وإلى هذا أشار مولانا الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: * (فأما من أعطى) *


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 40، وكتاب العشرة ص 146، وجديد ج 70 / 64، وج 75 / 107. (2) ط كمباني ج 11 / 308، وجديد ج 48 / 250. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 23، وجديد ج 72 / 178. (4) ط كمباني ج 12 / 79 و 163، وجديد ج 49 / 267 و 268، وج 50 / 274. (5) ط كمباني ج 13 / 45، وجديد ج 51 / 180.

[407]

الخمس * (واتقى) * ولاية الطواغيت * (وصدق بالحسنى) * بالولاية * (فسنيسره لليسرى) * فلا يريد شيئا من الخير إلا تيسر له * (وأما من بخل) * بالخمس * (واستغنى) * برأيه عن أولياء الله * (وكذب بالحسنى) * بالولاية * (فسنيسره للعسرى) * فلا يريد شيئا من الشر إلا تيسر له (1). وتقدم في " حسن " ما يتعلق بذلك. وكذلك قوله تعالى: * (والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون) *. وتقدم في " صدق ": أن الصدق هو الولاية. وقوله تعالى: * (هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب) * قال الصادق (عليه السلام): * (المتقون) * شيعة علي (عليه السلام)، و * (الغيب) * هو الحجة الغائب (2). أمالي الصدوق: النبوي العلوي (عليهما السلام) كثيرا ما يقول: يا علي حبك تقوى وإيمان، وبغضك كفر ونفاق - الخ (3). ثانيها الذي هو أعلى منها إتيان الواجبات وترك المحرمات. ثالثها الذي هو أعلى وأفضل إتيان الواجبات وكلما يحتمل وجوبه، وترك المحرمات والشبهات التحريمية. وأفضل منه مع ذلك إتيانه المباحات مع النية وإرجاعها إلى الواجبات أو المستحبات وغير ذلك فله درجات كما أن للإيمان درجات. وإلى الثاني أشار مولانا الصادق (عليه السلام) حين سئل عن تفسير التقوى، فقال: أن لا يفقدك حيث أمرك ولا يراك حيث نهاك. قال العلامة المجلسي: التقوى من الوقاية، وهي في اللغة فرط الصيانة، وفي العرف صيانة النفس عما يضرها في الآخرة وقصرها على ما ينفعها فيها ولها ثلاث مراتب: الاولى وقاية النفس عن العذاب المخلد بتصحيح العقائد الإيمانية. والثانية


(1) ط كمباني ج 7 / 100، وجديد ج 24 / 46. (2) ط كمباني ج 13 / 136، وجديد ج 52 / 124. (3) ط كمباني ج 9 / 423، وجديد ج 39 / 341.

[408]

التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك وهو المعروف عند أهل الشرع. والثالثة التوقي عن كل ما يشغل القلب عن الحق وهذه درجة الخواص بل خاص الخاص (1). قال في المجمع: والتقوى في الكتاب العزيز جاءت لمعان: الخشية والهيبة ومنه قوله تعالى: * (وإياي فاتقون) *، والطاعة والعبادة ومنه قوله تعالى: * (اتقوا الله حق تقاته) *، وتنزيه القلوب عن الذنوب وهذه كما قيل هي الحقيقة في التقوى دون الأولين. إنتهى. الكافي: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى - الخ (2). وتقدم في " زود ": زاد التقوى وتفسيره. فيما أوحى الله تعالى إلى داود: ولربما صلى العبد فأضرب بها وجهه وأحجب عني صوته، أتدري من ذلك يا داود ؟ ذلك الذي يكثر الالتفات إلى حرم المؤمنين بعين الفسق وذلك الذي حدثته نفسه لو ولي أمرا لضرب فيه الأعناق ظلما. يا داود نح على خطيئتك كالمرأة الثكلى على ولدها، لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الأديم وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار، ثم سلطت عليهم موبخا لهم يقول: يا أهل النار هذا فلان السليط فاعرفوه، كم ركعة طويلة فيها بكاء بخشية قد صلاها صاحبها لا تساوي عندي فتيلا حين نظرت في قلبه فوجدته إن سلم من الصلاة، وبرزت له امرأة وعرضت عليه نفسها أجابها، وإن عامله مؤمن خانه (3). قال تعالى: * (ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين) * قال العسكري (عليه السلام) في هذه الآية: بيان وشفاء للمتقين من شيعة محمد وعلي إنهم اتقوا أنواع الكفر فتركوها واتقوا الذنوب الموبقات فرفضوها، واتقوا إظهار أسرار الله تعالى وأسرار أزكياء عباده الأوصياء بعد محمد (صلى الله عليه وآله) فكتموها، واتقوا ستر العلوم عن أهلها


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 57، وجديد ج 70 / 136. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 50، وجديد ج 70 / 104. (3) ط كمباني ج 5 / 342، وجديد ج 14 / 43. (*)

[409]

المستحقين لها وفيهم نشروها (1). وتتمة تفسير هذه الآيات في البحار (2). قوله تعالى: * (إتقوا الله حق تقاته) * قال الطبرسي: أي حق تقواه وما يجب منها، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجبات والاجتناب عن المحرمات. وفي المعاني والعياشي سئل الصادق (عليه السلام) عن هذه الآية قال: يطاع ولا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر. والعياشي عنه (عليه السلام) أنه سئل عنها، فقال: منسوخة، قيل: وما نسخها ؟ قال: قول الله: * (فاتقوا الله ما استطعتم) * (3). باب أحوال المتقين والمجرمين في القيامة (4). الزمر: * (ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين * وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون) * وقال: * (وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا - إلى قوله - وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا) * - السورة. روى العياشي بإسناده عن خيثمة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من حدث عنا بحديث فنحن مسائلوه عنه يوما، فإن صدق علينا فإنما يصدق على الله وعلى رسوله، وإن كذب علينا فإنما يكذب على الله وعلى رسوله، لأنا إذا حدثنا لانقول: قال فلان، وقال فلان، إنما نقول: قال الله وقال رسوله، ثم تلا هذه الآية: * (ويوم القيمة ترى الذين كذبوا على الله) * - الآية، ثم أشار خيثمة إلى اذنيه فقال: صمتا إن لم أكن سمعته. وروى سورة بن كليب قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية فقال: كل إمام انتحل إمامة ليست له من الله، قلت: وإن كان علويا ؟ قال: وإن كان علويا قلت: وإن


(1) ط كمباني ج 1 / 87، وجديد ج 2 / 64. (2) ط كمباني ج 6 / 247، وج 15 كتاب الإيمان ص 179 و 180، وجديد ج 2 / 34، وج 17 / 217، وج 68 / 285. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 164 و 165، وكتاب الأخلاق ص 94 - 96، وج 17 / 184، وجديد ج 68 / 232، وج 70 / 280 - 292، وج 78 / 244. (4) ط كمباني ج 3 / 228، وجديد ج 7 / 131.

[410]

كان فاطميا ؟ قال: وإن كان فاطميا (1). النبوي (صلى الله عليه وآله) في الحث على التقوى في أول خطبة خطبها في المدينة (2). تقدم في " عقب ": حكاية الرجل الإسرائيلي الذي كان يكثر من قول الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين. النبوي (صلى الله عليه وآله): لا تقولوا إن محمدا منا فوالله ما أوليائي منكم ولا من غيركم إلا المتقون (3). وعنه (صلى الله عليه وآله): ألا وإن خيركم عند الله وأكرمكم عليه اليوم أتقاكم وأطوعكم له (4). تقدم في " ذرر ": كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي ذر: ولو أن السماوات والأرض كانتا على عبد رتقا ثم اتقى الله لجعل الله له منهما مخرجا ولا يونسنك إلا الحق ولا يوحشنك إلا الباطل. مدح المتقين في كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر (5). باب زهد أمير المؤمنين (عليه السلام) وتقواه وورعه (6). باب فيه أنهم الأبرار والمتقون والسابقون (7). حديث همام في صفات المتقين (8). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قام رجل يقال له همام وكان عابدا ناسكا مجتهدا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يخطب، فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه، فقال: يا همام المؤمن هو الكيس الفطن بشره في وجهه


(1) ط كمباني ج 3 / 238، وجديد ج 7 / 159. (2) ط كمباني ج 6 / 431، وجديد ج 19 / 126. (3) ط كمباني ج 6 / 599، وجديد ج 21 / 111. (4) ط كمباني ج 6 / 606، وجديد ج 21 / 138. (5) ط كمباني ج 8 / 655، وج 15 كتاب الأخلاق ص 40، وجديد ج 70 / 66، وج 33 / 581. (6) ط كمباني ج 9 / 499، وجديد ج 40 / 318. (7) ط كمباني ج 7 / 81، وجديد ج 24 / 1. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 82 - 96، وجديد ج 67 / 315 و 365 و 341.

[411]

وحزنه في قلبه، أوسع شئ صدرا وأذل شئ نفسا - الخ (1). وعن العلامة المتبحر النوري في كتاب معالم العبر أنه ذكره وشرحه. باب فيه الحث على العمل والتقوى (2). يأتي في " يقن ": أن التقوى فوق الإيمان بدرجة. باب الطاعة والتقوى، ومدح المتقين وصفاتهم وعلاماتهم، وأن قبول العمل مشروط به (3). البقرة: * (الم ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين) * - الآيات. الطلاق: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) *. تفسير: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) * من كل كرب في الدنيا والآخرة. وفي النبوي: مخرجا من شبهات الدنيا ومن غمرات الموت، وشدائد يوم القيامة. وفي العلوي: مخرجا من الفتن ونورا من الظلم. * (ويرزقه من حيث لا يحتسب) * أي من وجه لم يخطر بباله. وعن الصادق (عليه السلام): هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ليس عندهم ما يتحملون به إلينا، فيسمعون حديثنا، ويقتبسون من علمنا، فيرحل قوم فوقهم وينفقون أموالهم ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا، فيسمعوا حديثنا فينقلوه إليهم، فيعيه هؤلاء ويضيعه هؤلاء فاولئك الذين يجعل الله عزوجل لهم مخرجا ويرزقهم من حيث لايحتسبون (4). قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في وصيته لأبي ذر: يا باذر لو أن الناس أخذوا بهذه الآية لكفتهم * (ومن يتق الله) * - الآية (5). وفيه (6) كلمات منه (صلى الله عليه وآله) في فضل التقوى.


(1) جديد ج 67 / 365. ونحوه في ج 78 / 28، وط كمباني ج 17 / 124. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141، وجديد ج 68 / 149. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 89، وجديد ج 70 / 257. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 94، وجديد ج 70 / 280 و 281. (5) ط كمباني ج 17 / 26، وجديد ج 77 / 87. (6) من ص 85. إلى هنا.

[412]

في رسالة الصادق (عليه السلام) في جواب النجاشي: ثم إني اوصيك بتقوى الله وإيثار طاعته والاعتصام بحبله - إلى أن قال: - واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم من التقوى فإنه وصيتنا أهل البيت (1). قال الحسين بن علي (عليه السلام) في موعظة له: اوصيكم بتقوى الله - إلى أن قال: - اوصيكم بتقوى الله فإن الله تعالى قد ضمن لمن اتقاه أن يحوله عما يكره إلى ما يحب، ويرزقه من حيث لا يحتسب، فإياك أن تكون ممن يخاف على العباد من ذنوبهم، ويأمن العقوبة من ذنبه، فإن الله تبارك وتعالى لا يخدع عن جنته ولا ينال ما عنده إلا بطاعته (2). العدة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله (3). أقول: حكي عن بعض العارفين أنه قال لشيخه: أوصني بوصية جامعة، فقال: اوصيك بوصية الله رب العالمين للأولين والآخرين قوله تعالى: * (ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) * ولاشك أنه تعالى أعلم بصلاح العبد من كل أحد، ورحمته ورأفته به أجل من كل رحمة ورأفة، فلو كان في الدنيا خصلة هي أصلح للعبد وأجمع للخير وأعظم في القدر وأغرق في العبودية من هذه الخصلة فكانت الأولى بالذكر والأحرى بأن يوصي بها عباده، فلما اقتصر عليها علم أنها جمعت كل نصح وإرشاد وتنبيه وسداد وخير وإرفاد. وقال بعض العارفين: إن خيرات الدنيا والآخرة جمعت تحت كلمة واحدة وهي التقوى، انظر إلى ما في القرآن الكريم من ذكرها، فكم علق عليها من خير ووعد لها من ثواب وأضاف إليها من سعادة دنيوية وكرامة اخروية ولنذكر لك من خصالها وآثارها الواردة فيه إثنتي عشرة خصلة: الاولى المدحة والثناء قال الله تعالى: * (وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الامور) *. الثانية الحفظ والحراسة قال تعالى: * (وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم


(1) ط كمباني ج 17 / 56، وجديد ج 77 / 194. (2) ط كمباني ج 17 / 149، وجديد ج 78 / 120. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 95، وجديد ج 70 / 285.

[413]

كيدهم شيئا) *. الثالثة التأييد والنصر قال الله تعالى: * (إن الله مع الذين اتقوا) *. الرابعة النجاة من الشدائد والرزق الحلال قال تعالى: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) *. الخامسة صلاح العمل قال الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم) *. السادسة غفران الذنوب قال الله بعد هذه الآية: * (يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم) *. السابعة محبة الله قال: * (إن الله يحب المتقين) *. الثامنة قبول الأعمال قال تعالى: * (إنما يتقبل الله من المتقين) *. التاسعة الإكرام والإعزاز قال: * (إن أكرمكم عند الله أتقيكم) *. العاشرة البشارة عند الموت قال: * (إن الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحيوة الدنيا وفي الآخرة) *. الحادية عشر النجاة من النار قال تعالى: * (ثم ننجي الذين اتقوا) *. الثانية عشر الخلود في الجنة قال تعالى: * (اعدت للمتقين) *. فقد ظهر أن سعادة الدارين منطوية فيها ومندرجة تحتها، وهي كنز عظيم وغنم جسيم وخير كثير وفوز كبير. إنتهى. وفي المجمع: التقوى فعلى كنجوى، والأصل وقوى من وقى، قلبت الواو بالتاء، وكذا التقاة في قوله: * (إلا أن تتقوا منهم تقاة) *. وقال: والتقي إسم مولانا الجواد (عليه السلام) لأنه إتقى الله فوقاه شر المأمون لما دخل عليه بالليل وهو سكران فضربه بسيفه حتى ظن أنه قتله، فوقاه الله شره. إنتهى. تفسير قوله تعالى: * (إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون) * يعني إذا وسوسه الشيطان فهم بذنب تذكر ربه فيدعه (1). تفسير قوله تعالى: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب) * والروايات في ذلك (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي من أحبك وتولاك أسكنه الله معنا في الجنة، ثم تلا


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 95، وجديد ج 70 / 287. (2) ط كمباني ج 7 / 170، وج 15 كتاب الأخلاق ص 94 و 97، وجديد ج 24 / 364، وج 70 / 280 و 294.

[414]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) * (إن المتقين في جنات ونهر) * - الآية (1). قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا) * - الآية. بهدايتهم إلى الحق وأمرهم بما يأتمر ونهيهم عما ينتهي، فإن أطاعوه وقاهم من النار وإن عصوه فقد قضى ما عليه (2). موعظة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الأمر بالتقوى وفوائدها (3). نهج البلاغة: من خطبته (عليه السلام): فإن تقوى الله مفتاح سداد، وذخيرة معاد، وعتق من كل ملكة، ونجاة من كل هلكة، بها ينجح الطالب، وينجو الهارب، وتنال الرغائب - الخ (4). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: خصلة من لزمها أطاعته الدنيا والآخرة، وربح الفوز في الجنة. قيل: وماهي يارسول الله ؟ قال: التقوى، من أراد أن يكون أعز الناس فليتق الله عزوجل، ثم تلا: * (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) * - الآية (5). تحف العقول: موعظة من مولانا المجتبى (عليه السلام): أوصاكم بالتقوى، وجعل التقوى منتهى رضاه، والتقوى باب كل توبة، ورأس كل حكمة، وشرف كل عمل، بالتقوى فاز من فاز من المتقين. قال تعالى: * (إن للمتقين مفازا) * وقال: * (وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون) * فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أنه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن، ويسدده في أمره، ويهيئ له رشده، ويفلجه بحجته ويبيض وجهه، ويعطيه رغبته - الخ (6).


(1) ط كمباني ج 9 / 96 و 106، وجديد ج 36 / 65 و 121. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 26، وج 21 / 111 و 116، وج 1 / 77، وجديد ج 2 / 25، وج 74 / 86، وج 100 / 74 و 92. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 86، وج 17 / 133، وجديد ج 73 / 75، وج 78 / 65. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 88، وجديد ج 73 / 83. (5) ط كمباني ج 17 / 48، وجديد ج 77 / 169. (6) ط كمباني ج 17 / 146، وجديد ج 78 / 110. (*)

[415]

من مواعظ مولانا الصادق (عليه السلام): وقد أجمع الله تعالى ما يتواصى به المتواصون من الأولين والآخرين في خصلة واحدة وهي التقوى، قال الله عزوجل: * (ولقد وصينا الذين اوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله) * وفيه جماع كل عبادة صالحة، وبه وصل من وصل إلى الدرجات العلى، والرتبة القصوى، وبه عاش من عاش مع الله بالحياة الطيبة، والانس الدائم، قال الله عزوجل: * (إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر) * (1). باب التقية والمداراة (2). الآيات: آل عمران: * (إلا أن تتقوا منهم تقاة) *. المؤمن: * (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه) *. قرب الإسناد: روي أن التقية ترس المؤمن، ولا إيمان لمن لاتقية له، وأن تسعة أعشار الدين في التقية، ولا دين لمن لاتقية له. والتقية في كل شئ إلا في شرب النبيذ والمسح على الخفين. وعليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل. هذا ملفق روايات في البحار (3). المحاسن: قال أبو جعفر (عليه السلام): إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية (4). أمالي الطوسي: قال الصادق (عليه السلام): عليكم بالتقية فإنه ليس منا من لم يجعله شعاره ودثاره مع من يأمنه، ليكون سجيته مع من يحذره (5). المحاسن: عن ابن مسكان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): إني لأحسبك إذا شتم علي بين يديك لو تستطيع أن تأكل أنف شاتمه لفعلت، فقلت: إي والله جعلت فداك إني لهكذا، وأهل بيتي، فقال لي: فلا تفعل، فوالله لربما سمعت من يشتم عليا وما


(1) ط كمباني ج 17 / 172، وجديد ج 78 / 200. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 224، وجديد ج 75 / 393. (3) جديد ج 75 / 394 - 399، وج 66 / 486 و 495، وج 79 / 172، وج 80 / 267، وط كمباني ج 14 / 912 و 914، وج 16 / 139، وج 18 كتاب الطهارة ص 64. (4 و 5) جديد ج 75 / 399، وص 395.

[416]

بيني وبينه إلا اسطوانة فاستتر بها فإذا فرغت من صلواتي فأمر به فاسلم عليه واصافحه (1). مصباح الشريعة: وانتهز مغنم عباد الله الصالحين، ولا تنافس الاشكال، ولا تنازع الأضداد ومن قال لك أنا فقل أنت، ولا تدع في شئ وإن أحاط به علمك وتحققت به معرفتك، ولا تكشف سرك إلا على أشرف منك في الدين، وأنى تجد الشرف فإذا فعلت ذلك أصبت السلامة، وبقيت مع الله بلا علاقة (2). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): تقية بعض أصحاب الصادق (عليه السلام) وتوريته بحيث مدحه الصادق (عليه السلام) وقال: إن الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه (3). وتقدم في " حزبل " و " سبب " ما يناسب ذلك. في صحيح البخاري عن الحسن قال: التقية إلى يوم القيامة (4). الهداية: التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين، فمن تركها فقد خالف دين الإمامية وفارقه، وقال الصادق (عليه السلام): لو قلت: إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا، والتقية في كل شئ حتى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم فلا تقية، ثم ساق روايات عنه في ذلك - إلى أن قال: - وقال: من صلى معهم في الصف الأول فكأنما صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الصف الأول. وقال: الرياء مع المنافق في داره عبادة، ومع المؤمن شرك، والتقية واجبة لا يجوز تركها إلى أن يخرج القائم فمن تركها فقد دخل في نهي الله عزوجل ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم (5). الكافي: عن محمد بن مروان قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ما منع ميثم (رحمه الله) من


(1 و 2) جديد ج 75 / 399، وص 400. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 226، وجديد ج 75 / 402. (4) صحيح البخاري ح 9 كتاب الإكراه ص 25. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 231، وجديد ج 75 / 421.

[417]

التقية ؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه: * (إلا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان) * (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كلما تقارب هذا الأمر كان أشد للتقية. الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: التقية في كل شئ يضطر إليه ابن آدم، فقد أحله الله له (2). توصية الصادق (عليه السلام) أصحابه بالتقية في رسالته المعروفة إليهم (3). فقه الرضا (عليه السلام): عليكم بالتقية، فإنه روي " من لاتقيه له لادين له ". وروي " تارك التقية كافر ". وروي: " إتق حيث لا يتقي، التقية دين منذ أول الدهر إلى آخره ". وروي " أن أبا عبد الله (عليه السلام) كان يمضي يوما في أسواق المدينة وخلفه أبو الحسن موسى فجذب رجل ثوب أبي الحسن ثم قال له: من الشيخ ؟ فقال: لا أعرفه " (4). في أن التقية كانت شديدة في زمن الصادقين (عليهما السلام) بحيث كان الأصحاب يكتمون كتبهم. روى الكليني عن محمد بن الحسن بن أبي خالد شينولة قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): جعلت فداك إن مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليهما السلام) وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم فلم ترو عنهم فلما ماتوا صارت الكتب إلينا، فقال: حدثوا بها فإنها حق (5). ورواه في الكافي مسندا عنه مثله. تفسير العياشي: عن المفضل قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (أجعل بينكم وبينهم ردما) * قال: التقية. * (فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 234، وجديد ج 75 / 432. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 235، وج 14 / 770 نحوه، وجديد ج 75 / 434 و 435، وج 65 / 157. (3) ط كمباني ج 17 / 175، وجديد ج 78 / 210. (4) كمباني ج 17 / 209، وجديد ج 78 / 347. (5) ط كمباني ج 1 / 114، وجديد ج 2 / 167.

[418]

له نقبا) * قال: ما استطاعوا له نقبا إذا عمل بالتقية، لم يقدروا في ذلك على حيلة وهو الحصن الحصين، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا، قال: وسألته عن قوله: * (فإذا جاء وعد ربي جعله دكاء) * قال: رفع التقية عند قيام القائم فينتقم من أعداء الله (1). معاني الأخبار: عن سفيان بن سعيد قال: سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) - وكان والله صادقا كما سمي - يقول: يا سفيان عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل، وإن الله عزوجل قال لموسى وهارون: * (إذهبا إلى فرعون إنه طغى * فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى) * يقول الله عزوجل: كنياه وقولا له: يا أبا مصعب، وإن رسول الله كان إذا أراد سفرا ورى بغيره وقال: أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض، ولقد أدبه الله عزوجل بالتقية فقال: * (ادفع بالتي هي أحسن) * - الآية. يا سفيان من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من العز، إن عز المؤمن في حفظ لسانه، ومن لم يملك لسانه ندم (2). في تقية أصحاب الكهف: الكافي: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف إن كانوا ليشهدون الأعياد ويشدون الزنانير فأعطاهم الله عزوجل أجرهم مرتين (3). خبر مولى لثقيف كان بمكة ينال من الرجلين، فأوصاه علي بن الحسين (عليه السلام) بتقوى الله، فقال: ناشدتك الله ورب هذا البيت هل صليا على فاطمة (عليها السلام) ؟ فقال: اللهم لا (4). كلام السيد في الشافي في عدم جواز التقية على النبي (صلى الله عليه وآله) دون الإمام (عليه السلام) (5).


(1) ط كمباني ج 5 / 168، وجديد ج 12 / 207. (2) ط كمباني ج 5 / 253، وجديد ج 13 / 135. (3) ط كمباني ج 5 / 434، وجديد ج 14 / 428. (4) ط كمباني ج 8 / 99، وجديد ج 29 / 158. (5) ط كمباني ج 8 / 142، وجديد ج 29 / 398.

[419]

استدلال العلامة المجلسي بما يدل على جواز التقية (1). وعن الشهيد: التقية مجاملة الناس بما يعرفون وترك ما ينكرون حذرا من غوائلهم. وقال في قواعده: التقية تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة، فالواجب إذا علم أو ظن نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين. والمستحب إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا ويتوهم ضررا آجلا أو ضررا سهلا، أو كان تقية في المستحب كالترتيب في تسبيح الزهراء (عليها السلام) وترك بعض فصول الأذان. والمكروه التقية في المستحب حيث لاضرر عاجلا ولا آجلا، ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب. والحرام التقية حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم، قال أبو جعفر (عليه السلام): " إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقية ". والمباح التقية في بعض المباحات التي رجحها العامة ولا يصل بتركها ضرر. ثم قال: التقية يبيح كل شئ حتى إظهار كلمة الكفر، ولو تركها حينئذ أثم إلا في هذا المقام ومقام التبري من أهل البيت فإنه لا يأثم بتركها بل صبره إما مباح أو مستحب، وخصوصا إذا كان ممن يقتدى به (2). كلمات الطبرسي والمفيد والشيخ الطوسي في التقية (3). ويقرب من ذلك في البحار (4). بلغ من تقية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ما رواه أبو الصلاح في التقريب أنه قام رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فسأله عن قول الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله) * فيمن نزلت ؟ فقال: ما تريد ؟ أتريد أن تغري بي الناس ؟ قال: لا يا أمير المؤمنين ولكن احب أن أعلم، قال: إجلس فجلس، فقال: اكتب عامرا اكتب معمرا اكتب عمر اكتب عمارا اكتب معتمرا. في أحد الخمسة نزلت (5).


(1) جديد ج 29 / 403. (2 و 3) ط كمباني ج 9 / 420، وص 421، وجديد ج 39 / 329، وص 330. (4) ط كمباني ج 8 / 144، وجديد ج 29 / 408. (5) ط كمباني ج 8 / 248، وجديد ج 30 / 380.

[420]

في تقية جعفر بن محمد (عليه السلام) بحيث أفطر الصوم خوفا من أبي العباس وقال: إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا، فقيل له: تفطر يوما من شهر رمضان، فقال: إي والله أفطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي (1). في أن في أوائل إمامة موسى بن جعفر (عليه السلام) كانت التقية شديدة جدا لأنه كان لأبي جعفر المنصور بالمدينة جواسيس ينظرون على من اتفق شيعة جعفر (عليه السلام) فيضربون عنقه (2). الخرائج: روي عن علي بن مؤيد قال: خرج إليه عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) سألتني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة، فلما انقضى سلطان الجبابرة ودنا سلطان ذي السلطان العظيم، بفراق الدنيا المذمومة إلى أهلها، العتاة على خالقهم، رأيت أن افسر لك ما سألتني عنه - الخ. ومنه يظهر أنه (عليه السلام) كان في التقية إلى أواخر أيامه (3). حديث خلف بن حماد في اشتباه دم العذرة بدم الحيض يظهر منه أنه (عليه السلام) كان في شدة من التقية (4). وكذا يظهر ذلك من كتابه إلى الخيزران ام موسى الهادي يعزيها بموسى ابنها، ويهنيها بهارون ابنها. وقد تقدم في " عزى " وفي آخره قال المجلسي: انظر إلى شدة التقية في زمانه حتى أحوجته إلى أن يكتب مثل هذا الكتاب لموت كافر لا يؤمن بيوم الحساب، فهذا يفتح لك من التقية كل باب (5). عن أبي الحسن علي الهادي (عليه السلام) في حديث قال لداود الضرير: يا داود لو قلت لك إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا (6).


(1) ط كمباني ج 11 / 167، وجديد ج 47 / 210. (2) ط كمباني ج 11 / 183، وجديد ج 47 / 262. (3) ط كمباني ج 11 / 250، وجديد ج 48 / 66. (4) ط كمباني ج 11 / 265، وج 18 كتاب الطهارة ص 114، وجديد ج 48 / 112، وج 81 / 98. (5) ط كمباني ج 11 / 273، وجديد ج 48 / 134. (6) ط كمباني ج 12 / 141، وجديد ج 50 / 181.

[421]

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): نظر الباقر (عليه السلام) إلى بعض شيعته وقد دخل خلف بعض المنافقين إلى الصلاة وأحس الشيعي بأن الباقر (عليه السلام) قد عرف ذلك منه فقصده وقال: أعتذر إليك يابن رسول الله من صلاتي خلف فلان فإني أتقيه، ولولا ذلك لصليت وحدي. فقال له الباقر (عليه السلام): يا أخي إنما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت، يا عبد الله المؤمن مازالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلي عليك وتلعن إمامك ذاك. وإن الله تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقية بسبعمائة صلاة لو صليتها وحدك، فعليك بالتقية، واعلم أن الله تعالى يمقت المتقي منه فلا ترض