الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




مستدرك سفينة البحار - الشيخ علي النمازي ج 6

مستدرك سفينة البحار

الشيخ علي النمازي ج 6


[1]

مستدرك سفينة البحار للعلامة البحاثة الحاج الشيخ علي النمازي الشهرودي قدس سره المتوفي 1405 ه‍. ق الجزء السادس بتحقيق وتصحيح نجل المؤلف الحاج الشيخ حسن بن علي النمازي مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة

[2]

شابك 4 - 203 - 470 - 964 4 - 203 - 470 - 964 - isbn مستدرك سفينة البحار (ج 6) المؤلف: المحدث الجليل الحاج الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره الموضوع: الحديث الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع: 1000 نسخة التاريخ: 1419 ه‍. ق. مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة.

[3]

شفع: قال تعالى: * (والشفع والوتر) *، المراد بالشفع الركعتين، والوتر الواحدة التي يقنت فيها، كما في البحار (1). ويأتي في " فجر " ما يتعلق به، وتأويل الشفع بالحسن والحسين، والوتر بمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وغير ذلك. باب الشفاعة (2). قال تعالى: * (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) *، الروايات بأنها الشفاعة (3). تفسير علي بن إبراهيم: في الصحيح عن الصادق (عليه السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لو قد قمت المقام المحمود، لشفعت في أبي، وامي، وعمي، وأخ كان لي في الجاهلية (4). أمالي الصدوق: عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم قال (صلى الله عليه وآله): إذا قمت المقام المحمود، تشفعت في أصحاب الكبائر من امتي، فيشفعني الله فيهم، والله لا تشفعت فيمن آذى ذريتي (5).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 574، وجديد ج 87 / 223. (2) جديد ج 8 / 29، وط كمباني ج 3 / 297. (3) جديد ج 8 / 48 و 49، وط كمباني ج 3 / 303. (4) جديد ج 8 / 36. ونحوه في ص 47، وج 77 / 58، وط كمباني ج 17 / 17، وج 3 / 303. (5) جديد ج 8 / 37، وج 96 / 218، وط كمباني ج 20 / 57.

[4]

قال النبي (صلى الله عليه وآله): رجلان لا تنالهما شفاعتي: سلطان عسوف غشوم، وغال في الدين مارق (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن الحسين بن خالد، عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من لم يؤمن بحوضي، فلا أورده الله حوضي، ومن لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي، ثم قال: إنما شفاعتي لأهل الكبائر من امتي، فأما المحسنون، فما عليهم من سبيل. قال الحسين بن خالد: فقلت للرضا (عليه السلام): يابن رسول الله فما معنى قول الله عزوجل: * (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) * ؟ قال: لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله دينه (2). ويقرب منه فيه (3). وتقدم في " ربع ": أن الشفاعة من الأربعة التي من أنكرها، ليس من الشيعة. الإختصاص: روي عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن أهل بيت، يدخل واحد منهم الجنة، إلا دخلوا أجمعين الجنة. قيل: وكيف ذلك ؟ قال: يشفع فيهم فيشفع، حتى يبقى الخادم فيقول: يا رب خويدمتي قد كانت تقيني الحر والقر - أي البرد - فيشفع فيها (4). تفسير العياشي: عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (5). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: في الصحيح، عن حمران قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الكفار والمشركين، يرون أهل التوحيد في النار، فيقولون: ما نرى توحيدكم أغنى عنكم شيئا، وما أنتم ونحن إلا سواء ؟ قال فيأنف لهم الرب عز وجل، فيقول للملائكة: اشفعوا، فيشفعون لمن شاء الله، ويقول للمؤمنين مثل ذلك، حتى إذا لم يبق أحد تبلغه الشفاعة، قال تبارك وتعالى: أنا


(1) جديد ج 25 / 269، وط كمباني ج 7 / 246. (2 و 3) جديد ج 8 / 34، وص 351، وط كمباني ج 3 / 299، وص 393. (4 و 5) جديد ج 8 / 56، وص 61.

[5]

أرحم الراحمين، اخرجوا برحمتي، فيخرجون كما يخرج الفراش. قال: ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ثم مدت العمد وأعمدت عليهم، وكان والله الخلود (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): فيما كتب الرضا (عليه السلام) للمأمون: ومذنبوا أهل التوحيد يدخلون النار ويخرجون منها، والشفاعة جائزة لهم. الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق (عليه السلام) مثله (2). الخصال: في رواية الأربعمائة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لنا شفاعة، ولأهل مودتنا شفاعة - الخبر (3). العلوي (عليه السلام): من يحبنا، ينال شفاعتنا يوم القيامة (4). وتقدم في " اوب " و " بدل " و " سود " و " حسب " وغيره ما يتعلق بذلك. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق (عليه السلام) قال: نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا، وذلك أن الله سبحانه يفضلنا، ويفضل شيعتنا، إنا لنشفع، ويشفعون، فإذا رأى ذلك من ليس لهم قالوا فما لنا من شافعين - الآية (5). ويقرب من ذلك فيه (6). أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام): إن الفقير من الشيعة ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر، والله تعالى يقول في أعداء الشيعة - إذ رأوا شفاعة الشيعة لصديقه يوم القيامة -: * (فما لنا من شافعين ولا صديق حميم) * - الخبر (7).


(1) جديد ج 8 / 361، وط كمباني ج 3 / 396. (2) جديد ج 8 / 362 و 40، وط كمباني ج 3 / 396. (3) جديد ج 8 / 34، وشرح ذلك في ط كمباني ج 3 / 252. (4) ط كمباني ج 8 / 725، وجديد ج 34 / 269. (5) ط كمباني ج 7 / 143. (6) ط كمباني ج 7 / 147، وج 3 / 235، وج 15 كتاب الإيمان ص 118، وجديد ج 7 / 153، وج 24 / 258 و 273، وج 68 / 60. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 21، وج 17 / 170، وجديد ج 67 / 72. وتمام الخبر في ج 78 / 195.

[6]

معاني الأخبار: عن الجواد، عن آبائه صلوات الله عليهم في رواية شفاعتهم للمؤمن المسرف على نفسه، قال: فاعملوا، وأطيعوا، ولا تتكلوا، ولا تستصغروا عقوبة الله عزوجل، فإن من المسرفين، من لا تلحقه شفاعتنا إلا بعد عذاب ثلثمائة ألف سنة - الخبر (1). تذنيب: ثبوت الشفاعة، من ضروريات مذهب الشيعة، بل هي ثابتة عند أكثر العامة، وما نسجه بعضهم لردها، أوهن من بيت العنكبوت. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: قال القاضي عياض - من علماء العامة - مذهب أهل السنة، جواز الشفاعة عقلا، ووجوبها سمعا بصريح الآيات، وبخبر الصادق، وقد جاءت الآثار التى بلغت بمجموعها التواتر، بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين، وأجمع السلف الصالح، ومن بعدهم من أهل السنة عليها، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار، واحتجوا بقوله تعالى: * (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) * وأمثاله، وهي في الكفار. وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم، وإخراج من استوجب النار ولكن الشفاعة خمسة أقسام، إلى آخره. وتمامه في البحار (2). وأخبار العامة في جواز الشفاعة، لمن مات على الإسلام وانتفائها عن غيرهم (3). باب الصفح عن الشيعة، وشفاعة أئمتهم فيهم (4). باب أن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والإستشفاع بهم صلوات الله عليهم (5).


(1) جديد ج 6 / 154، وط كمباني ج 3 / 134. (2) جديد ج 8 / 62 و 63، وط كمباني ج 3 / 307. (3) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 24 و 25. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 128، وجديد ج 68 / 98. (5) جديد ج 26 / 319، وط كمباني ج 7 / 350.

[7]

باب أنهم شفعاء الخلق، وأن إياب الخلق إليهم، وحسابهم عليهم (1). باب فيه التوسل والإستشفاع بهم صلوات الله عليهم في روضاتهم الشريفة (2). وتقدم في " حقق " و " حمد " ما يتعلق بذلك. والشفاعة، هي الوساطة من العزيز المقرب، من الحاكم والسلطان للمقصرين في العفو عنهم، ورفع المؤاخذة والإحسان والتفضل منه إليهم، وهذا أمر دائر عند عقلاء الدنيا والدين، فطرة الله التي فطر الناس عليها. شفاعة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها في يوم القيامة، لشيعتها ومحبيها (3). قرب الإسناد: في النبوي الصادقي (عليه السلام): ثلاثة يشفعون إلى الله يوم القيامة، فيشفعهم: الأنبياء، ثم العلماء، ثم الشهداء (4). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شفيع المؤمن خضوعه (5). إلى غير ذلك من الروايات المتضمنة لما تقدم في البحار (6). وفي " علم ": شفاعة العلماء. النبوي من طريق العامة: الشفعاء خمسة: القرآن، والرحم، والأمانة، ونبيكم، وأهل بيته، كما عن الفردوس. وعن الجعفريات بسنده الشريف، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من شفع شفاعة حسنة، أو أمر بمعروف، فإن الدال على الخير كفاعله. وفي " عرف ": ما يتعلق بقوله تعالى: * (من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب


(1) جديد ج 27 / 311، وط كمباني ج 7 / 425. (2) جديد ج 102 / 231، وط كمباني ج 22 / 286. (3) جديد ج 43 / 65 و 219 و 225 و 227، وج 68 / 59، وج 24 / 274، وج 76 / 355، وط كمباني ج 7 / 147، وج 10 / 20، وج 16 / 105، وج 15 كتاب الإيمان ص 118. (4) جديد ج 2 / 15، وج 100 / 12، وط كمباني ج 2 / 74، وج 21 / 94. (5) ط كمباني ج 17 / 130، وجديد ج 78 / 53. (6) ط كمباني ج 1 / 74، وج 12 / 71، وج 3 / 67 و 252 و 287 و 393 و 394، وج 4 / 81، وج 15 كتاب العشرة ص 86 و 113، وجديد ج 74 / 305 و 398، وج 5 / 243، وج 7 / 210، و 328 - 334، وج 8 / 351، وج 9 / 301، وج 49 / 238، وج 2 / 15.

[8]

منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها) *. في شفاعة المؤمن للمسخوط عليه، وقبول شفاعته (1). باب الاستشفاع بمحمد وآل محمد والدعاء وأدعية التوجه إليهم - الخ (2). تقدم في " حلم ": أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بنت حليمة بالاستشفعاع به. واستشفاع من غضب عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأهدر دمه، بالحسن والحسين، وهما صبيان جعلهما على كتفه وجاء بهما إلى النبي (صلى الله عليه وآله). وفي " وعك ": الاستشفاع بفاطمة الزهراء (عليها السلام) للشفاء. باب الشفعة (3). الهداية: والشفعة واجبة، ولا تجب إلا في مشاع، وإذا عرفت حصة الرجل، من حصة شريكه، فلا شفعة لواحد منهما. وقال علي (عليه السلام): الشفعة على عدد الرجال، وقال: وصي اليتيم بمنزلة أبيه، يأخذ له الشفعة، وللغايب الشفعة، ولا شفعة ليهودي، ولا نصراني، ولا شفعة في سفينة، ولا نهر، ولا في حمام، ولا في رحى، ولا في طريق، ولا في شئ مقسوم (4). الشافعي: أحد أئمة أهل السنة، إسمه محمد بن إدريس، ولد سنة 150، ومات سنة 204، ويخالف أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض الأحكام، وكان سيئ الرأي فيه، كما يظهر من كلام الشيخ المفيد (5). وله أشعار في مرثية الحسين (عليه السلام) (6). شفق: في أن وقت غيبوبة الشفق، أول وقت فضيلة صلاة العشاء


(1) جديد ج 67 / 63 و 70، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 18 و 20. (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 62، وجديد ج 94 / 1. (3 و 4) جديد ج 104 / 256، وص 257، وط كمباني ج 24 / 4. (5) جديد ج 10 / 445، وط كمباني ج 4 / 197. (6) جديد ج 45 / 253، وط كمباني ج 10 / 256.

[9]

الآخرة، والمراد بالشفق، الحمرة التي في ناحية المغرب، كما في البحار (1). باب الهواء وطبقاته، وما يحدث فيه من الصبح والشفق، وغيرهما (2). الكافي: عن عمران الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) متى تجب العتمة ؟ فقال: إذا غاب الشفق، والشفق الحمرة، فقال عبيدالله: أصلحك الله أنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض. فقال أبو عبد الله (عليه السلام) إن الشفق إنما هو الحمرة، وليس الضوء من الشفق (3). شفه: فوائد خلقة الشفة والأسنان في توحيد المفضل من بيان مولانا الصادق صلوات الله عليه، فراجع إلى البحار (4). وفي الرسالة الذهبية قال الرضا (عليه السلام): ومن أراد أن لا تنشق شفتاه، ولا يخرج فيها باسور، فليدهن حاجبه من دهن رأسه (5). وتقدم في " حجب ". شفى: موارد شفاء الأمراض والعلل، ببركة النبي وآله صلوات الله عليهم أكثر من أن تحصى، نتبرك هنا بذكر بعضها تيمنا. وتقدم في " حيى ": موارد إحياء الموتى ببركتهم صلوات الله عليهم. وقد ذكر أمير المؤمنين (عليه السلام) جملة من مواردها في الرواية المفصلة التي بين فيها أفضلية نبينا محمد (صلى الله عليه وآله) على سائر الأنبياء والمرسلين. منها: شفاء الرجل المبتلاء بتلقينه (صلى الله عليه وآله) أن يقول: * (ربنا آتنا في الدنيا حسنة) * - الآية، كما تقدم في " حسن ". ومنها: شفاء العميان، مثل " قتادة ". أصابته طعنة في عينه يوم احد، فبدرت


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 61. وسائر الكلمات فيه ص 59 - 63، وجديد ج 83 / 52 - 70. (2) جديد ج 59 / 333، وط كمباني ج 14 / 265. (3) ط كمباني ج 14 / 266. (4) جديد ج 3 / 71، وط كمباني ج 2 / 21. (5) جديد ج 62 / 325، وط كمباني ج 14 / 558.

[10]

حدقته، فأخذها بيده، ثم أتى بها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخذها نبينا الرؤوف الرحيم، فوضعها مكانها فلم تكن تعرف إلا بفضل حسنها، وفضل ضوئها على العين الاخرى. وبانت يد عبد الله بن عتيك، فجاء بها إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، فمسح عليه يده، فلم تكن تعرف من اليد الاخرى. ولقد أصاب محمد بن مسلمة مثل ذلك في عينه ويده، فمسحه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلم تستبينا. ولقد أصاب عبد الله بن أنيس مثل ذلك في عينه، فمسحها فما عرفت من الاخرى (1). وشفاء عيني ام أبي أيوب الأنصاري، بأن وضع (صلى الله عليه وآله) كفه على وجهها، فانفتحت عيناها، وبصرت بعد عماها، وهو أول معجزة ظهرت منه في المدينة (2). وشفاء رمد عيني أمير المؤمنين (عليه السلام) في غزوة خيبر، ببركة بصاق النبي (صلى الله عليه وآله) تقدم في " رمد ". وشفاء رجل مكفوف البصر، بدعائه فجاء آخر فقال: يارسول الله ! ادع الله لي أن يرد علي بصري. فقال: الجنة أحب إليك، أو يرد عليك بصرك ؟ قال: يارسول الله، وإن ثوابها الجنة ؟ فقال: الله أكرم من أن يبتلي عبده المؤمن بذهاب بصره، ثم لا يثيبه الجنة (3). وكان عند خديجة امرأة عمياء، فقال: لتكونن عيناك صحيحتين، فصحتا (4). تعليم النبي (صلى الله عليه وآله) لضرير ذهب بصره صلاة ودعاء، فشفى ببركته (5).


(1) ط كمباني ج 6 / 266 و 267 و 306، وج 4 / 102 و 103، وجديد ج 10 / 45 و 46، وج 17 / 295، وج 18 / 40 و 8 و 9. (2) جديد ج 19 / 121، وط كمباني ج 6 / 430. (3) جديد ج 18 / 5، وط كمباني ج 6 / 298. (4) جديد ج 18 / 17، وط كمباني ج 6 / 301. (5) جديد ج 18 / 13، وط كمباني ج 6 / 300.

[11]

باب فيه شفاء المرضى ببركته زائدا على ما ذكره في أبواب المعجزات (1). وفيه شفاء صبي كان برأسه عاهة بمسه، والمجذومين، كما تقدم في " جذم ". وشفاء مرض عمه أبي طالب، وشفاء ضربة سلمة بن الأكوع، كما تقدم في " سلم " وغيرها كثير. وقد عد جملة منها في السفينة. باب فيه شفاء المرضى ببركة مولى الكونين أمير المؤمنين صلوات الله عليه (2). تقدم في " حيى ": موارد إحيائه الموتى، وفي " قدر ": قدرته، وكذا في " حرف " و " رود ". وبالجملة، موارده أكثر من أن تحصى، نتبرك بذكر بعضها: منها: شفاء العميان، كعين الجارية الخماسية التي قتل أبوها في صفين، ببركة يد أمير المؤمنين (عليه السلام)، فراجع للتفصيل (3). شفاء من كان في وجهه سلعة ببركة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام (4). وشفاء آخر ببركته فيه (5). ومنها: شفاء عين الرجل الواسطي، ببركة أمير المؤمنين (عليه السلام). وعين الجارية التي تسقي الماء، وهي تقول، إشربوا حبا لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) (6). وغيره فيه (7). شفاء عين أعمى عند قبره (عليه السلام) (8). شفاء عين أعرابي أعمى بالتوسل بمحمد وآل محمد (9). ويأتي في " عمى " ما يتعلق بذلك.


(1) جديد ج 18 / 1 - 17، وط كمباني ج 6 / 297. (2) جديد ج 41 / 191، وط كمباني ج 9 / 554. (3) جديد ج 41 / 221، وج 33 / 47، وط كمباني ج 8 / 532، وج 9 / 561. (4 و 5) إحقاق الحق ج 8 / 767، وص 768. (6 و 7) جديد ج 42 / 8 و 9، وص 45، وط كمباني ج 9 / 598، وص 608. (8) جديد ج 42 / 317، وط كمباني ج 9 / 681. (9) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 74، وجديد ج 94 / 40.

[12]

وفي " حبب ": شفاء وضح حبابة الوالبية، ببركة الحسين (عليه السلام). وفي " برص ": شفاء عدة من المبروصين. شفاء يد مقطوعة ببركة قراءته الحمد صلوات الله عليه، كما تقدم في " حمد ". رؤية أبي بصير الأعمى الدنيا مرات، ببركة يد الباقر والصادق (عليهما السلام) مشهورة، كما تقدم في " بصر ". شفاء برص رجل، ببركة مولانا الهادي (عليه السلام) (1). شفاء عين ببركة مولانا وسيدنا الحجة المنتظر صلوات الله عليه (2). شفاء المرضى والجرحى، ببركة صاحب الزمان (عليه السلام) (3). شفاء عيني محمد بن سنان، ببركة يدي الجواد صلوات الله عليه (4). شفاء عين محمد بن ميمون، ببركة يد الجواد (عليه السلام)، حين مسح بها على عينه (5). وفيه شفاء أفراد اخر ببركته. وكيف يستبعد شفاء الأعين والمرضى، ببركة يدي الرسول والأئمة صلوات الله عليهم من يؤمن بالقرآن. ويقرأ سورة يوسف، قوله: * (إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا) *، كيف يشفي عيني يعقوب بقميص يوسف، ولا يشفي الأعين ببركة أيديهم الشريفة ؟ ألا يكون أيديهم الكريمة، بأفضل عند الله من قميص يوسف بآلاف الوف درجة ؟ وهل يقاس يد الله الباسطة على خلقه، بالرأفة والرحمة، وعين الله الناظرة في خلقه، وأوعية مشية الله وإرادته بقميص يوسف ؟ كلا ثم كلا، أين التراب ورب الأرباب. شفاء عيني جارية دعبل ببركة مسحهما، بالجبة التي أعطاه إياها مولانا


(1) جديد ج 50 / 146، وط كمباني ج 12 / 133. (2) جديد ج 52 / 65 و 70 و 71 و 74، وط كمباني ج 13 / 123 و 124. (3) جديد ج 52 / 61، وط كمباني ج 13 / 121 و 120 و 123. (4) جديد ج 50 / 66، وط كمباني ج 12 / 115. (5) جديد ج 50 / 46، وط كمباني ج 12 / 110.

[13]

الرضا (عليه السلام) (1). وفي الخبر عن الحسنين صلوات الله عليهما: ما نحسب أن الله عزوجل جعل في شئ قد لعنه شفاء (2). ويقرب منه قوله (عليه السلام): ليس في الحرام شفاء (3). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ذكرنا أهل البيت شفاء من العلل والأسقام، ووسواس الريب - الخ (4). روي أنه اعتل الحسن (عليه السلام)، فاشتد وجعه فاحتملته فاطمة (عليها السلام)، فأتت به النبي (صلى الله عليه وآله) مستغيثة مستجيرة، فنزل جبرئيل وقال: إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا وفيها فاء، وكل فاء من آفة ماخلا الحمد، فإنه ليس فيها فاء، فادع قدحا من ماء، فاقرأ فيه الحمد أربعين مرة، ثم صبه عليه فإن الله يشفيه، ففعل ذلك فكأنما أنشط من عقال (5). وفي " قرء ": في فضائل سورة الحمد، ما يتعلق بذلك. وتقدم في " حمد ". وفي رواية اخرى: ما قرأت الحمد سبعين مرة، إلا سكن، وإن شئتم فجربوا، ولا تشكوا (6). وفي " وعك " ما يتعلق بذلك. النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة من العيون: الكافي: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الاستشفاء بالحميات، وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال، التي توجد فيها روائح الكبريت، فإنها من فوح جهنم (7).


(1) جديد ج 49 / 241، وط كمباني ج 12 / 72. (2) جديد ج 43 / 320، وط كمباني ج 10 / 89. (3) جديد ج 62 / 66 و 85 - 92، و 197، وط كمباني ج 14 / 503 و 508 مكررا و 509 و 531. (4) جديد ج 10 / 104، وط كمباني ج 4 / 115. (5) جديد ج 62 / 104، وط كمباني ج 14 / 511. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 189، وجديد ج 95 / 21. (7) جديد ج 8 / 315، وج 66 / 481، وط كمباني ج 3 / 382، وج 14 / 911.

[14]

باب النهي عن الاستشفاء بالمياه الحارة الكبريتية والمرة وأشباهها (1). عن الصادق (عليه السلام) قال: كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت، وكان يقول: إن نوحا لما كان الطوفان دعا المياه فأجابته كلها، إلا الماء المر وماء الكبريت، فدعا عليهما ولعنهما (2). وفي خبر عن الحسنين (عليهما السلام) قالا: ما نحسب أن الله تعالى جعل في شئ مما قد لعنه شفاء (3). وفي " اكل " و " حبب " و " خبز " و " سأر ": أن فيما سقط من المائدة شفاء من كل داء، وكذا في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام، وفي افتتاح الطعام واختتامه بالملح، والتبرك بسؤر المؤمن شفاء من سبعين داء، وفي " حمد ": أن في سورة الحمد شفاء من كل داء، وفي " عسل ": أن فيه الشفاء، وفي ماء الفرات وزمزم أن فيهما شفاء. صفة الدواء الشافية (4). شقر: الشقرة: لون يأخذ من الأحمر والأصفر، كذا في المنجد. وفي القاموس: الأشقر من الدواب الأحمر، حمرة يحمر منها العرف والذنب، ومن الناس من تعلو بياضه حمرة. والنبوي (صلى الله عليه وآله): يمن الخيل في شقرها (5). فوائد الخيل الأشقر، ووجه التيمن به (6). والنبوي (صلى الله عليه وآله): اللهم وبارك في الأشقر (7). إعلام الورى، مناقب ابن شهرآشوب: الشقراني مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: خرج العطاء أيام أبي جعفر ومالي شفيع، فبقيت على الباب متحيرا، وإذا أنا بجعفر


(1 و 2 و 3) جديد ج 66 / 479، وص 481، وص 479، وط كمباني ج 14 / 910. (4) جديد ج 62 / 249، وط كمباني ج 14 / 542. (5) جديد ج 64 / 176، وط كمباني ج 14 / 696. (6) جديد ج 64 / 167 و 174، وط كمباني ج 14 / 694 و 695. (7) جديد ج 19 / 185، وط كمباني ج 6 / 444، وج 14 / 695.

[15]

الصادق (عليه السلام) فقمت إليه، فقلت له: جعلني الله فداك، أنا مولاك الشقراني، فرحب بي وذكرت له حاجتي، فنزل ودخل وخرج وأعطاني من كمه، فصبه في كمي، ثم قال: يا شقراني إن الحسن من كل أحد حسن، وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح، وإنه منك أقبح، وعظه على جهة التعريض لأنه كان يشرب (1). في القاموس: شقران كعثمان، مولى للنبي (صلى الله عليه وآله) اسمه صالح، وعن ابن عبد البر وغيره أنه من الصحابة، شهد بدرا، وحضر غسل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهذا غير أحمد ابن علي السلولي القمي المعروف بشقران، ذكرناه في الرجال. شقرق: الشقراق: طائر صغير أخضر مليح، بقدر الحمامة، وخضرته حسنة مشبعة، وفي أجنحته سواد، والعرب تتشأم به، وهو كثير ببلاد الروم والشام وخراسان ونواحيها، ويكون مخططا بحمرة وخضرة وسواد، قاله كله في حياة الحيوان مع خصوصيات اخر. ونحوه في البحار (2). ودر تحفهء حكيم مؤمن گويد: مرغى است بقدر فاخته سبز وبد بوى، وبه فارسي سبز قبا نامند، ودر تنكابن " كراكرو " گويند. التهذيب: بإسناده عن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الشقراق، فقال: كره قتله لحال الحيات. قال: وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يوما يمشي، فإذا شقراق قد انقض فاستخرج من خفه حية. بيان: قوله (عليه السلام): " لحال الحيات "، أي لأنه يأكلها، ففي وجوده منفعة عظيمة، فلذا كره قتله، أو لأنه أخرج الحية من خفه فصار بذلك محترما، أو لأنه يأكل الحية ففيه سمية، فالمراد بقتله قتله للأكل، والأول أظهر (3).


(1) جديد ج 47 / 349، وط كمباني ج 11 / 209. (2) ط كمباني ج 14 / 723. (3) جديد ج 64 / 285، وط كمباني ج 14 / 721.

[16]

قال المجلسي: اعلم ! أن أكثر الأصحاب حكموا بكراهة أكل الهدهد والفاختة، إلى أن قال: والشقراق (1). أقول: لا خلاف في عدم حرمته، كما في الجواهر، ويشهد لذلك ما تقدم في " حرم " (2). شقشق: ذكر الخطبة الشقشقية وشرحها (3). وذكرها في الغدير (4). قال الأميني بعد الخطبة: هذه الخطبة تسمى بالشقشقية، وقد كثر الكلام حولها، فأثبتها مهرة الفن من الفريقين، ورأوها من خطب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) الثابتة، فلا يسمع إذن قول الجاهل بأنها من كلام الشريف الرضي، وقد رواها غير واحد في القرون الاولى، قبل أن تنعقد لسيدنا الرضي نطفته، كما جاءت بإسناد معاصريه، والمتأخرين عنه من غير طريقه، وإليك امة من اولئك: الأول: يحيى بن عبد الحميد الحماني المتوفى 228، كما في طريق الجلودي في العلل والمعاني. الثاني: دعبل الخزاعي، المتوفى 146، وغيرهم إلى أن أبلغهم إلى ثمانية وعشرين رجلا من الفريقين (5). كلام المجلسي في أن أبا الفتح الفضل بن جعفر بن فرات، كان وزيرا لبني العباس، صحح طريق الخطبة الشقشقية (6). أقول: كان أبو الفتح الفضل المذكور قبل الكليني، فراجع (7). أقول: وفي كتاب استناد نهج البلاغة روى هذه الخطبة - أي الشقشقية - أحمد ابن خالد البرقي، صاحب كتاب المحاسن، وإبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب


(1 و 2) جديد ج 64 / 292 و 297، وط كمباني ج 14 / 724. (3) ط كمباني ج 8 / 159، وجديد ج 29 / 497. (4) كتاب الغدير ط 2 ج 7 / 81. (5) كتاب الغدير ط 2 ج 7 / 82 - 85. (6 و 7) جديد ج 51 / 312، وط كمباني ج 13 / 82.

[17]

الغارات، ومحمد بن عبد الوهاب الجبائي المعتزلي المتوفى 303 ه‍، وعبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي المعتزلي المتوفى 319 ه‍، ومحمد بن عبد الرحمن بن قبة الرازي المتكلم الشيعي، والشيخ الصدوق، والشيخ المفيد، والشيخ الطوسي. وحكى ابن أبي الحديد، عن شيخه مصدق الواسطي، أنه قال: قلت لابن الخشاب: إن كثيرا من الناس يقولون إنها من كلام الرضي. فقال لي: أنى للرضي ولغير الرضي هذا النفس وهذا الاسلوب، قد وقفنا على رسائل الرضي، وعرفنا طريقته وفنه في الكلام المنثور، ثم قال: والله ! لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب قد صنفت قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرف أنها خطوط من هي من العلماء وأهل الأدب، قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي. وقال ابن ميثم: وجدت هذه الخطبة بنسخة عليها خط الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات، وزير المقتدر بالله، وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة (1). خبر غريب عن بعض مؤلفات القدماء، في سبب هذه الخطبة في السفينة في " قدر " وذكره في البحار (2). شقق: باب فيه انشقاق القمر له (صلى الله عليه وآله) (3). قال تعالى: * (إقتربت الساعة وانشق القمر) *. كلمات المفسرين في هذه الآية (4). تفسير علي بن إبراهيم: * (إقتربت الساعة) *، قال: قربت القيامة، فلا يكون بعد


(1) ط كمباني ج 8 / 161، وجديد ج 29 / 508. (2) جديد ج 57 / 344، وط كمباني ج 14 / 85. (3 و 4) جديد ج 17 / 347، وط كمباني ج 6 / 280.

[18]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا القيامة، وقد انقضت النبوة والرسالة. قوله * (وانشق القمر) *، فإن قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يريهم آية، فدعا الله فانشق القمر بنصفين، حتى نظروا إليه، ثم التئم - الخبر (1). أقول: رواية إنشقاق القمر بنصفتين بدعائه متواترة بين العامة والخاصة، فراجع تفاسيرهم (2). وكان قبل الهجرة بثلاث سنين. قال الرازي في هذه الآية: المفسرون بأسرهم على أن المراد أن القمر إنشق، ودلت الأخبار الصحاح عليه في إمكانه، لا يشك فيه، وقد أخبر عنه الصادق (عليه السلام) فيجب اعتقاد وقوعه، وحديث امتناع الخرق والإلتيام حديث اللئام، وقد ثبت جواز الخرق والتخريب على السماوات. إنتهى (3). قال تعالى: * (وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى) * يعني في أمر علي (عليه السلام)، كما في البحار (4). ويأتي في " نشز ". تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: * (يوم تشقق الأرض عنهم سراعا) * في الرجعة (5). قوله تعالى: * (فإنما هم في شقاق) *، مجمع البيان: روى عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: يعني في كفر. شق العصا كناية عن تفريق الجماعة (6). التهذيب: عن خالد بن سدير، قال: سألت أبا عبد الله صلوات الله عليه عن رجل شق ثوبه على أبيه، أو على امه، أو على أخيه، أو على قريب له، فقال: لا بأس بشق الثوب، قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون (7). شق أبي محمد العسكري صلوات الله عليه في مصيبة أبيه، واستدلاله على


(1) جديد ج 17 / 351، وط كمباني ج 6 / 281. (2) وجديد ج 17 / 347 - 356. (3) جديد ج 58 / 73، وط كمباني ج 14 / 107. (4) جديد ج 36 / 117، وط كمباني ج 9 / 105. (5) جديد ج 53 / 58، وط كمباني ج 13 / 214. (6) جديد ج 46 / 264، وط كمباني ج 11 / 75. (7) جديد ج 13 / 364، وط كمباني ج 5 / 310.

[19]

شق موسى بن عمران (1). شق أبي محمد (عليه السلام) جيبه على أخيه محمد بن علي الهادي (عليه السلام) (2). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه، إذ قام رجل فشق قميصه، فأوحى الله عزوجل إليه: يا موسى ! قل له: لا تشق قميصك، ولكن اشرح لي عن قلبك - الخبر (3). خبر شق صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). كلام المجلسي في ذلك، وأنه في روايات العامة مستفيضة، ولم يرد في روايات الخاصة بأسانيد معتبرة، وتوقف فيها، فراجع إلى البحار (5). في اشتقاق الأسماء الخمسة الطاهرة من أسماء الله تعالى، فالله محمود، ورسوله محمد (صلى الله عليه وآله)، والله العلي الأعلى، ووليه علي، والله الفاطر، وحبيبته فاطمة، والله المحسن وذو الإحسان، وولياه الحسن والحسين صلوات الله عليهم (6). وغير ذلك كثيرا. شق الكاهن من عظماء كهنة أرض اليمامة، تقدم ذكره مع سطيح في " سطح " (7). في أن شق عاش ثلاثمائة سنة، وحديثه، ووصيته عند الموت (8).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 210 مكررا و 215. والإستدلال مع الكلمات فيه ص 215، وج 12 / 144، وجديد ج 50 / 191، وج 82 / 85 و 105. (2) جديد ج 50 / 245، وط كمباني ج 12 / 156. (3) جديد ج 13 / 352، وط كمباني ج 5 / 307. (4) جديد ج 15 / 352 و 408، وج 51 / 229، وط كمباني ج 6 / 83، وج 13 / 60. (5) جديد ج 16 / 140، وط كمباني ج 6 / 131 و 83 - 97. (6) جديد ج 37 / 47 و 62 مكررا، وج 16 / 314، وج 17 / 282، وط كمباني ج 9 / 183 و 186، وج 6 / 169 و 263. (7) جديد ج 15 / 232 و 299، وط كمباني ج 6 / 54 و 70. (8) جديد ج 51 / 236، وط كمباني ج 13 / 62.

[20]

العلوي (عليه السلام): شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة - الخ (1). وتقدم في " بون ": أن وضع دهن البان في السرة، يدفع شقاق اليد والرجل. الصادقي (عليه السلام): لا بأس أن يمس الرجل الخلوق في الحمام، ويمسح يده من شقاق يداويه، ولا يستحب إدمانه - الخ (2). وقريب منه فيه (3). وكذا في الوسائل باب استحباب التطيب بالخلوق من أبواب الحمام. وفي الرسالة الذهبية، قال الرضا (عليه السلام): ومن خشى الشقيقة والشوصة، فلا يؤخر أكل السمك الطري صيفا وشتاء - الخ (4). الصادقي (عليه السلام): اغسلوا أرجلكم بعد خروجكم من الحمام، فإنه يذهب بالشقيقة، وإذا خرجت فتعمم (5). الدعاء لدفع وجع الرأس والشقيقة في البحار (6). شقيق بن إبراهيم البلخي روى مرسلا قيل لعلي بن الحسين (عليه السلام): كيف أصبحت ؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان (7). ويأتي في " صبح ": ذلك مع بعضه الآخر. وهو مع زوائد اخرى في البحار (8). رواياته في دلائل موسى بن جعفر (عليه السلام) ومدائحه في البحار (9). جملة مما يتعلق به في تتمة المنتهى (10). ونقل في السفينة عنه، عن البهائي في كشكوله جملة من أحواله.


(1) جديد ج 28 / 233، وج 29 / 140 و 146، وط كمباني ج 8 / 46 و 96 و 97. (2 و 3) جديد ج 76 / 81، وص 98، وط كمباني ج 16 / 6، وص 12. (4) جديد ج 62 / 324، وط كمباني ج 14 / 558. (5) ط كمباني ج 16 / 6. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 196، وجديد ج 95 / 48. (7) ط كمباني ج 11 / 21، وجديد ج 46 / 69. (8) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 248، وجديد ج 76 / 16. (9) ط كمباني ج 11 / 254 و 255، وجديد ج 48 / 78، ومدينة المعاجز ص 427، ودلائل الطبري ص 155. (10) تتمة المنتهى ص 166.

[21]

وروى جعفر بن الحسين البلخي عنه، كما ذكرناه في رجالنا (1). ولكنه فيه: شقيق بن أحمد البلخي. شقى: الشقاء بالفتح والمد، الشدة والعسر، وهو ينقسم إلى دنيوي، وهو في المعاش والنفس، والمال، والأهل، واخروي وهو في المعاد. والشقاء والشقاوة ضد السعادة. ويشهد على ذلك ما تقدم في " سعد ". ويحمل على القسم الأول، قوله تعالى خطابا لآدم وحواء: * (فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى) *، وقوله: * (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) *. ويشير إلى القسم الثاني قوله تعالى: * (فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى) *، وقوله تعالى، في أحوال يوم القيامة: * (يوم يأت لاتكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق) * - إلى قوله تعالى -: * (وأما الذين سعدوا ففي الجنة) * - الآية. وأشار إلى القسمين في قوله تعالى في كهيعص: * (ولم أكن بدعائك رب شقيا) *، وقوله تعالى: * (عسى أن لاأكون بدعاء ربي شقيا) *، فإن الدعاء يرفع الشقاوة الدنيوية والاخروية. وفي الدعوات الواردة في ليالي شهر رمضان - في ليلة 23 -: " اللهم وإن كنت من الأشقياء، فامحني من الأشقياء، واكتبني من السعداء فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلواتك عليه وآله: * (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) *. ويأتي في " قرء "، أن من قرأ الجحد والتوحيد في الفريضة، إن كان شقيا محي من الأشقياء، واثبت في السعداء. ثواب الأعمال: عن زرارة، عن الصادق (عليه السلام) في حديث أن من مجد الله بما مجد به نفسه، ثم كان في حال شقوة، حول إلى سعادة، والتمجيد: أنت الله لا إله إلا


(1) مستدركات علم رجال الحديث ج 2 / 152.

[22]

أنت رب العالمين - الخ (1). الروايات الواردة في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قام في صلاته على أصابع رجليه حتى تورمت قدماه، واصفر وجهه، فأنزل الله: * (طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) *، أي لتتعب نفسك. وسائر الكلمات في هذه الآية في البحار (2). باب السعادة والشقاوة (3). النبوي (صلى الله عليه وآله): الشقي من شقي في بطن امه (4). تقدم في " سعد ": شرح هذه الرواية وأنه يمكن أن يكون المراد الشقاوة الدنيوية أو الاخروية، أو كليهما، ولا إشكال فيه مع المعارف الإلهية، وجواز المحو والإثبات، وعدم كون السعادة والشقاوة ذاتيا، فراجع إلى ما قلنا في " سعد ". قال عيسى: أشقى الناس من هو معروف عند الناس بعلمه، مجهول بعمله (5). وسئل أمير المؤمنين (عليه السلام): أي الخلق أشقى ؟ قال: من باع دينه بدنيا غيره (6). علامات الشقاء: الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من علامة الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الدنيا، والإصرار على الذنب (7).


(1) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 18، وج 18 كتاب الصلاة ص 521، وجديد ج 93 / 220، وج 86 / 369. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 129، وج 18 كتاب الصلاة ص 202 و 319 و 320، وج 6 / 149 و 158 و 265، وجديد ج 16 / 219 و 264، وج 17 / 287، وج 71 / 24 - 27، وج 84 / 262، و 339 و 342. (3) جديد ج 5 / 152، وط كمباني ج 3 / 43. (4) ط كمباني ج 17 / 49، وج 3 / 44، وجديد ج 77 / 174، وج 5 / 157. (5) جديد ج 2 / 52، وط كمباني ج 1 / 84. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 200، وجديد ج 75 / 301. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 8، وجديد ج 72 / 107.

[23]

الخصال: عنه (عليه السلام) مثله إلا أنه قال: في طلب الرزق (1). ومثل الأول فيه (2). الخصال: في وصية النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي ! أربع خصال من الشقاء: جمود العين، وقساوة القلب، وبعد الأمل، وحب البقاء (3). وفي نسخة: " وحب الدنيا " (4). وتقدم في " سعد ": ما يكون من الشقاوة. الدعاء الذي يرفع الشقاء في البحار (5). والصلاة التي تمحو الشقاوة وتبدلها سعادة (6). شكب: اشكيب بن عبدة الهمداني: لم يذكروه، وقع في طريق الكليني في الكافي، باب الباذروج، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عنه بإسناده إلى أبي عبد الله (عليه السلام) هكذا في ثلاث نسخ من الكافي، ورواه في البحار (7). وهو مشتق من شكب، بمعنى العطاء والجزاء. شكر: الشكور والشاكر، من أسماء الله تعالى، معناهما أنه يشكر للعبد شكره وعمله، فيقبل اليسير، ويجازي بالكثير تفضلا ورحمة. شكر الله تعالى لأمير المؤمنين (عليه السلام) في موضعين من القرآن، يمدحه فيهما وهما قوله تعالى: * (سيجزي الله الشاكرين) *، وقوله: * (وسنجزي الشاكرين) *، كما


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 106 و 156، وجديد ج 73 / 162 و 349. (2) ط كمباني ج 17 / 43 و 48، وج 19 كتاب الدعاء ص 46، وجديد ج 77 / 151 و 170، وج 93 / 330. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 106، وج 19 كتاب الدعاء ص 46، وج 17 / 15، وج 15 كتاب الأخلاق ص 37، وجديد ج 77 / 52، وج 70 / 52. (4) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 65. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 521، وجديد ج 86 / 370، وكتاب ثواب الأعمال ص 9، وفلاح السائل للسيد ص 179. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 848، وجديد ج 90 / 309. (7) ط كمباني ج 14 / 858 مثله، وجديد ج 66 / 215. (*)

[24]

في البحار (1). قال تعالى: * (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) *. الكفاية: من وصايا مولانا السجاد لابنه الباقر صلوات الله عليهما: يا بني اشكر لمن أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا تزول نعمة إذا شكرت، ولا بقاء لها إذا كفرت، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليه بها الشكر، وتلا علي بن الحسين (عليه السلام): * (لئن شكرتم لأزيدنكم) * - الخ (2). أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) قال: أحسنوا جوار النعم، واحذروا أن ينتقل عنكم إلى غيركم، أما إنها لم ينتقل عن أحد قط، فكادت ترجع إليه. قال: وكان أمير المؤمنين (عليه السلام): يقول: قل ما أدبر شئ فأقبل (3). وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر، وقال: احذروا نفار النعم، فما كل شارد بمردود (4). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن أحمد بن عيسى قال: إن المأمون أمرني بقتل رجل، فقال: استبقني فإن لي شكرا، فقال: ومن أنت وما شكرك ؟ فقال علي بن موسى الرضا (عليه السلام): يا أمير المؤمنين ! أنشدك الله أن تترفع عن شكر أحد وإن قل، فإن الله عزوجل أمر عباده بشكره فشكروه، فعفى عنهم (5). النبوي (صلى الله عليه وآله): الإيمان نصفان: نصف في الصبر، ونصف في الشكر (6). ولعل المراد الصبر عن المحرمات، وشكر المنعم بإتيان الواجبات، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): شكر كل نعمة الورع عما حرم الله (7). وعن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ولعلكم تشكرون) *، وقوله تعالى: * (وإن


(1) جديد ج 41 / 3، وط كمباني ج 9 / 508. (2) جديد ج 46 / 232، وط كمباني ج 11 / 65. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134، وجديد ج 71 / 47، وص 53. (5) ط كمباني ج 12 / 55، وجديد ج 49 / 185. (6) ط كمباني ج 17 / 44، وجديد ج 77 / 151. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 133، وجديد ج 71 / 42.

[25]

تشكروا يرضه لكم) * قال: الشكر الولاية والمعرفة. باب الشكر (1). قال تعالى: * (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) *. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ماكان الله ليفتح على عبد باب الشكر، ويغلق عليه باب الزيادة (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): الطاعم الشاكر، أفضل من الصائم الصامت (3). والعلوي (عليه السلام): لانفاد لفائدة إذا شكرت، ولا بقاء لنعمة إذا كفرت (4). ومن كلمات السجاد (عليه السلام): إن الله قد ذكرك فاذكره وأقالك فاشكره (5). ومنها قوله: إذا قرأ هذه الآية: * (وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها) * يقول: سبحان من لم يجعل في أحد من معرفة نعمه، إلا المعرفة بالتقصير عن معرفتها، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه، فشكر عزوجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا، كما جعل علم العالمين، أنهم لا يدركونه إيمانا علما منه أنه قد وسع العباد فلا يجاوزون ذلك. وقال: سبحان من جعل الإعتراف بالعجز عن الشكر شكرا (6). وقال مولانا السجاد (عليه السلام) لعبد الملك بن مروان: والله لو تقطعت أعضائي، وسالت مقلتاي على صدري، لن أقوم لله جل جلاله شكر عشر العشير من نعمة واحدة من جميع نعمه التي لا يحصيها العادون (7). الكافي: عن الصادق (عليه السلام): ما أنعم الله على عبد بنعمة صغرت أو كبرت، فقال:


(1 و 2) جديد ج 71 / 18، وص 24، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 127. (3) جديد ج 77 / 152، وط كمباني ج 17 / 44. (4) جديد ج 77 / 420، وط كمباني ج 17 / 111. (5 و 6) جديد ج 78 / 138، وص 142، وط كمباني ج 17 / 154. (7) جديد ج 46 / 57، وط كمباني ج 11 / 18.

[26]

الحمد لله إلا أدى شكرها (1). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) حين ضاعت دابته: لئن ردها الله علي لأشكرن الله حق شكره، فلما اتي بها قال: الحمدلله (2). ومن كلمات الإمام الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (اتقوا الله حق تقاته) * قال: يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر (3). عد الصادق (عليه السلام) من مكارم الأخلاق الصبر، والشكر، وقال: لم يستزد في محبوب بمثل الشكر، ولم يستنقص من مكروه بمثل الصبر. وقال: الطاعم الشاكر له مثل أجر الصائم المحتسب، والمعافي الشاكر له مثل أجر المبتلى الصابر. وقال: ينبغي للعاقل أن يكون صدوقا ليؤمن على حديثه، وشكورا ليستوجب الزيادة. وقيل له: من أبغض الخلق إلى الله ؟ قال: من يتهم الله. قيل له: أحد يتهم الله ؟ قال: نعم من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فيسخط، فذلك يتهم الله، قيل: ومن ؟ قال: من يشكو الله، قيل: وأحد يشكو ؟ قال: نعم، من إذا ابتلى شكى بأكثر مما أصابه. قيل: ومن ؟ قال: من إذا اعطي لم يشكر وإذا ابتلي لم يصبر. قيل له: فمن أكرم الخلق على الله ؟ قال: من إذا اعطي شكر، وإذا ابتلي صبر (4). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): إذا رأيت الرجل قد ابتلي، وأنعم الله عليك، فقل: اللهم إني لا أسخر، ولا أفخر، ولكن أحمدك على عظيم نعمائك علي (5). من كلمات الجواد (عليه السلام): نعمة لا تشكر، كسيئة لا تغفر (6).


(1 و 2) جديد ج 71 / 33، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 131. (3) جديد ج 78 / 244، وط كمباني ج 17 / 184. (4) ط كمباني ج 17 / 185، وجديد ج 78 / 247. (5) جديد ج 71 / 34، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 131. (6) جديد ج 78 / 365، وط كمباني ج 17 / 214 مكررا.

[27]

من مواعظ الكاظم (عليه السلام): يا هشام إن كل نعمة عجزت عن شكرها، بمنزلة سيئة تؤاخذ بها (1). تحف العقول: قال أبو الحسن الثالث (عليه السلام): الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر، لأن النعم متاع، والشكر نعم وعقبى (2). الكافي: عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني سألت الله عزوجل أن يرزقني مالا، فرزقني وإني سألت الله أن يرزقني ولدا فرزقني، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني، وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا، فقال: أما والله مع الحمد فلا. وتقدم في " درج " ما يتعلق بذلك. تفسير قوله تعالى - في وصف نوح -: * (إنه كان عبدا شكورا) * من كلام الطبرسي (3). علل الشرائع: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن نوحا، إنما سمي عبدا شكورا، لأنه كان يقول إذا أصبح وأمسى: " اللهم إني أشهد أنه ما أمسي وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد والشكر بها علي حتى ترضى إلهنا ". وفي معناه رواية جابر عن الباقر (عليه السلام) (4). وروايات العياشي وغيره في ذلك المعنى في البحار (5). علل الشرائع: في الصحيح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (وإبراهيم الذي وفى) * قال: إنه كان يقول إذا أصبح وأمسى: " أصبحت وربي محمود، أصبحت لا اشرك بالله شيئا، ولا أدعو مع الله إلها آخر، ولا أتخذ من دونه


(1) جديد ج 1 / 148، وط كمباني ج 1 / 50. (2) ط كمباني ج 17 / 214. (3 و 4) جديد ج 11 / 290، وص 291، وط كمباني ج 5 / 79 و 80. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 491 و 493، وج 15 كتاب الأخلاق ص 132، وجديد ج 86 / 262 و 270، وج 71 / 36.

[28]

وليا " فسمي بذلك عبدا شكورا (1). قصص الأنبياء: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى أشكرني حق شكري، فقال: يا رب كيف أشكرك حق شكرك، وليس من شكر أشكرك به إلا وأنت أنعمت به علي ؟ فقال: يا موسى شكرتني حق شكري حين علمت أن ذلك مني (2). والكافي مثله (3). إرشاد القلوب: أوحى الله إلى داود: أشكرني، قال: إلهي كيف أشكرك حق شكرك، وشكري إياك نعمة منك ؟ فقال: الآن شكرتني. وقال داود: يا رب وكيف كان آدم يشكرك حق شكرك، وقد جعلته أب أنبيائك وصفوتك، وأسجدت له ملائكتك ؟ فقال: إنه عرف أن ذلك من عندي، فكان اعترافه بذلك حق شكري (4). قال الصادق (عليه السلام): من أنعم الله عليه نعمة فعرفها بقلبه، وعلم أن المنعم عليه الله تعالى، فقد أدى شكرها وإن لم يحرك لسانه، ومن علم أن المعاقب على الذنوب الله فقد استغفر وإن لم يحرك به لسانه، وقرأ: * (إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه) * - الآية (5). كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يجتهد في العبادة فقيل له في ذلك، فقال: " أفلا أكون عبدا شكورا " (6). تقدم في " سجد ": شدة الاهتمام بسجدة الشكر، وسجدات الرسول والأئمة صلوات الله عليهم شكرا لله عزوجل، واستحباب سجدة الشكر عند تجدد كل نعمة، واستحباب وضع الخد فيها.


(1) جديد ج 12 / 70، وط كمباني ج 5 / 131. (2) ط كمباني ج 5 / 307، وجديد ج 13 / 351. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 132 و 135 و 136، وجديد ج 71 / 36 و 51 و 55. (4) جديد ج 14 / 40، وط كمباني ج 5 / 342. (5) جديد ج 78 / 252، وط كمباني ج 17 / 186. (6) ط كمباني ج 6 / 149 و 158 و 163 و 265، وج 15 كتاب الأخلاق ص 129 و 135، وجديد ج 16 / 222 و 264 و 288، وج 17 / 287، وج 71 / 24.

[29]

إضافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على الصلاة الفريضة سبع ركعات شكرا لله تعالى عند ولادة فاطمة والحسنين (عليهم السلام) (1). شكر " متى " والد يونس النبي، ولذا كان قرين داود في الجنة (2). باب أدعية التمجيد والشكر (3). وتقدم في " خبز ": كلمات سلمان في كثرة النعم، إذا تأمل في الخبز الذي يأكله فأنى له أن يقوم بشكره تعالى. في وجوب شكر المخلوق: أمالي الطوسي: في النبوي الصادقي (عليه السلام) يؤتى بعبد يوم القيامة، فيوقف بين يدي الله عزوجل، فيؤمر به إلى النار، فيقول: أي رب أمرت بي إلى النار، وقد قرأت القرآن ؟ فيقول الله أي عبدي إني أنعمت عليك، فلم تشكر نعمتي. فيقول: أي رب أنعمت علي بكذا وأنعمت علي بكذا، فلا يزال يحصي النعم، ويعدد الشكر، فيقول الله تعالى: صدقت عبدي، إلا أنك لم تشكر من أجريت لك حجتي على يديه، وأني قد آليت على نفسي، أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه، حتى يشكر سائقها من خلقي إليه (4). عن السجاد (عليه السلام): الحث على شكر من أنعم بقول: أشكركم لله أشكركم للناس (5). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة: أشكر من أنعم عليك، وأنعم على من شكرك، فإنه لا زوال للنعماء إذا شكرت، ولابقاء لها إذا كفرت،


(1) جديد ج 37 / 38، وج 82 / 262، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 20 مكررا، وج 9 / 181. (2) جديد ج 14 / 379 و 402، وط كمباني ج 5 / 428 و 422. (3) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 115. ومناجاة الشاكرين فيه ص 106، وجديد ج 94 / 174 و 143. (4) جديد ج 7 / 224، وط كمباني ج 3 / 256. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 132، وجديد ج 71 / 38.

[30]

والشكر زيادة في النعم وأمان من الغير (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قال: من لم يشكر المنعم من المخلوقين، لم يشكر الله عزوجل (2). النبوي من طريق العامة: من لم يشكر الناس، لم يشكر الله. أمر الصادق (عليه السلام) سدير الصيرفي بقضاء حوائج الإخوان، وشكر من أنعم عليه والإنعام على من شكره (3). في أن النبي والأئمة صلوات الله عليهم وخيار المؤمنين مكفرون، لا يشكر معروفهم (4). باب أن المؤمن مكفر (5). باب كفران النعم (6). أقول: قال الشيخ في التهذيب باب كفارات المحرم (7): ومن شكر امرأته - يعني في حال الإحرام -، فعليه بدنة. ثم ذكر رواية أنه قال: رجل شكرت بهذه المرأة، فسألوا أبا عبد الله (عليه السلام) عنه، فقال: عليه بدنة، قيل: إنه مس الفرج أو اللعب به. أقول: ولعله من الشكز بالزاء المعجمة أي الجماع. شكك: قوله تعالى في سورة يونس: * (فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسئل الذين يقرئون الكتاب) *، قيل: إن الخطاب مع النبي (صلى الله عليه وآله) في الظاهر،


(1) ط كمباني ج 5 / 309، وج 15 كتاب الأخلاق ص 136، وجديد ج 13 / 360. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 135. (4) جديد ج 16 / 223، وط كمباني ج 6 / 149. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 68، وكتاب العشرة ص 129 و 130، وجديد ج 67 / 259، وج 75 / 41. (6) جديد ج 72 / 339، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 63. (7) التهذيب ص 331.

[31]

والمراد غيره كقوله تعالى: * (لا تجعل مع الله إلها آخر) *، وقوله: * (لئن أشركت ليحبطن عملك) *، وقد نزل القرآن " بإياك أعني واسمعي يا جارة "، كما تقدم في " جور "، وهذه من الأمثلة المشهورة. كلمات المفسرين في هذه الآية (1). وأما الروايات الواردة في الأجوبة من ذلك فيه (2). باب الشك في الدين والوسوسة (3). تقدم في " ريب ": ذم الريب والشك، وأنه كفر، وفي " رجس ": أن الرجس في الآيات هو الشك، وفي " ستت ": أن الرسول (صلى الله عليه وآله) يتعوذ في كل يوم من ست، منها الشك. ثواب الأعمال: العلوي الصادقي (عليه السلام): إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا، ولا إلينا (4). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من شك في الله وفي رسوله، فهو كافر (5). وفي " يقن " ما يتعلق بذلك. فقه الرضا (عليه السلام): لا ينفع مع الشك والجحود عمل، وأروي من شك أو ظن، فأقام على أحدهما أحبط عمله (6). المحاسن: عن الصادق، عن الباقر (عليهما السلام) أن الله عزوجل جعل عليا علما بينه وبين خلقه، ليس بينه وبينهم علم غيره، فمن تبعه كان مؤمنا، ومن جحده كان كافرا، ومن شك فيه كان مشركا (7). باب أنه (عليه السلام) الوصي وسيد الأوصياء وخير الخلق بعد النبي (صلى الله عليه وآله)، وأن من


(1) جديد ج 17 / 47 - 51. (2) جديد ج 17 / 83 و 88 و 89، وج 10 / 388، وج 36 / 94، وج 37 / 339، وج 38 / 46، وج 50 / 165، وط كمباني ج 6 / 204 و 213 و 214، وج 9 / 100 و 258 و 270، وج 12 / 138، وج 4 / 183. (3) جديد ج 72 / 123، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12. (4) جديد ج 72 / 127، وج 73 / 358، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12 و 158. (5 و 6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12.

[32]

أبى ذلك أو شك فيه، فهو كافر (1). أقول: وللشيخ الفقيه، جعفر بن أحمد بن علي القمي، كتاب نوادر الأثر في علي خير البشر، ومن شك فقد كفر. طبع مع سائر كتبه في جامع الأحاديث وغيره. باب أحكام الشك والسهو (2). وفي توقيع الإمام العسكري (عليه السلام): لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه عنا ثقاتنا - الخ (3). شكل: قال تعالى: * (قل كل يعمل على شاكلته) *، يعني على نيته، كما قاله الصادق (عليه السلام) في رواية العلل وغيره (4). من كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): والخلق أشكال فكل يعمل على شاكلته (5). ابن شكلة: هو إبراهيم بن مهدي المذكور في رجالنا (6) أخو هارون الرشيد. شكى: تأويل المشكاة في آية النور، قوله تعالى: * (مثل نوره كمشكوة فيها مصباح) * يعني: قلب محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيها مصباح يعني نور العلم، * (المصباح في زجاجة) * يعني صدر نور العلم منه إلى الزجاجة، قلب أمير المؤمنين (عليه السلام) (7). وفي بعض الروايات تأويل المشكاة بفاطمة الزهراء (عليها السلام)، وفي بعضها جوف المؤمن (8).


(1) جديد ج 38 / 1، وط كمباني ج 9 / 260. (2) جديد ج 88 / 136، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 639. (3) جديد ج 50 / 318، وط كمباني ج 12 / 174. (4) ط كمباني ج 3 / 392، وج 15 كتاب الأخلاق ص 74 و 76 و 82 و 87، وجديد ج 8 / 347، وج 70 / 201 و 209 و 230 و 250. (5) جديد ج 78 / 82، وط كمباني ج 17 / 138. (6) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 496. (7) ط كمباني ج 2 / 109 و 110، وج 6 / 178، وج 7 / 63 - 67، وج 12 / 167، وجديد ج 4 / 15 - 19، وج 16 / 356 و 355، وج 50 / 289، وج 23 / 306. (8) جديد ج 4 / 19 و 18.

[33]

وفي الرضوي (عليه السلام): نحن المشكاة (1). وفي روايات العامة: المشكاة فاطمة، والمصباح الحسن والحسين، والزجاجة يعني فاطمة، تكون كوكبا دريا، توقد من شجرة إبراهيم، لا يهودية ولا نصرانية، يكاد زيتها يضئ، يكاد العلم أن ينطق منها، نور على نور إمام بعد إمام - الخ (2). شكاية إبراهيم من سارة إلى الله عزوجل، فأوحى الله إليه إنما مثل المرأة مثل الضلع العوجاء، إن تركتها استمتعت بها، وإن أقمتها كسرتها - الخ (3). تفسير العياشي: عن جابر، عن الباقر (عليه السلام) في حديث تفسير الصبر الجميل، بصبر ليس فيه شكوى إلى الناس، ذكر مجئ يعقوب إلى راهب من الرهبان، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما أرى من الكبر ؟ قال: الهم والحزن، فما جاوز صغير الباب حتى أوحى الله إليه: يا يعقوب شكوتني إلى العباد ؟ فخر ساجدا يقول: رب لا أعود: فأوحى الله إليه: إني قد غفرتها لك فلا تعودن إلى مثلها، فما شكى شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا إلا أنه قال يوما: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله - الخ (4). شكاية الجيش إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين أخذ أمير المؤمنين (عليه السلام) الحلل منهم وقول الرسول (صلى الله عليه وآله): أيها الناس ! لا تشكوا عليا فوالله إنه لخشن في ذات الله (5). باب شكاية أمير المؤمنين (عليه السلام) عمن تقدمه من المتغلبين الغاصبين (6). ذكر جملة من شكاياته (7). وشكايته من تخاذل أصحابه (8).


(1) جديد ج 16 / 356. (2) إحقاق الحق ج 3 / 458، وج 9 / 124. (3) جديد ج 12 / 97، وط كمباني ج 5 / 139. (4) جديد ج 12 / 310. وقريب منه ص 312 و 214 و 268، وج 71 / 93، وط كمباني ج 5 / 194، وج 15 كتاب الأخلاق ص 146. (5) جديد ج 41 / 116، وط كمباني ج 9 / 535. (6) ط كمباني ج 8 / 159 و 669، وجديد ج 29 / 497، وج 34 / 7. (7) ط كمباني ج 8 / 179. (8) ط كمباني ج 8 / 159، و 651، وجديد ج 29 / 620 و 497، وج 33 / 566.

[34]

شكاية عمر لابن عباس من أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). شكاية عثمان إلى عباس وابن عباس من علي (عليه السلام) (2). أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام) في الشكاية (3). شكايته بقوله في معاوية: والله لقد اعتق جارية فما أحسن أن يتزوج بها، حكم الله بيني وبين هذه الامة، قطعوا رحمي وأضاعوا أيامي (4). في باب مناظرات الحسن والحسين (عليهما السلام). شكاية جمع من أهل اليمن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، من قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). شكاية فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). لما حضر أمير المؤمنين (عليه السلام) جنازة سلمان بالمدائن، قال له: إذا لقيت رسول الله فقل له ما مر على أخيك من قومك (7). شكاية رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، من أذى جاره، وما علمه النبي (صلى الله عليه وآله) لذلك (8). شكاية بعير إليه من صاحبه، تقدم في " بعر "، وتقدم في " حبب ": شكاية رجل إليه من وجع في جوفه فأمره بالعسل مع الحبة السوداء. شكاية العلاء بن زياد من أخيه عاصم إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (9). وفي رواية الكافي وغيره ذكر مكان العلاء الربيع بن زياد، كما في البحار (10).


(1) ط كمباني ج 8 / 182، وجديد ج 29 / 638. (2) ط كمباني ج 8 / 368 و 369، وجديد ج 31 / 450 و 454. (3) ط كمباني ج 8 / 749، وجديد ج 34 / 395. (4) ط كمباني ج 4 / 121، وجديد ج 10 / 129. (5) جديد ج 38 / 101، وط كمباني ج 9 / 284. (6) جديد ج 43 / 153 و 147، وط كمباني ج 10 / 43 و 44. (7) جديد ج 22 / 372، وط كمباني ج 6 / 762. (8) جديد ج 22 / 122، وط كمباني ج 6 / 700. (9) ط كمباني ج 14 / 873، وج 9 / 502، وجديد ج 40 / 336، وج 66 / 320. (10) جديد ج 41 / 123، وج 42 / 173، وط كمباني ج 9 / 537 و 641.

[35]

شكاية امرأة من زوجها عند أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). كتاب أبي ذر إلى حذيفة بن اليمان، يشكو إليه ما صنع به عثمان (2). شكاية رجل إلى الصادق (عليه السلام) من شقاق في يديه ورجليه، فأمره بدهن البان، كما تقدم في " بون ". شكاية رجل إلى الصادق (عليه السلام) من إعجابه بجارية نفيسة، تقدمت في " جرى ". شكاية مفضل بن قيس إليه (3). شكاية رجل إلى الصادق (عليه السلام) من فقره ووجد انه هميانا في طريقه، وما جرى في ذلك (4). شكاية رجل إليه من الزكام (5). حديث أبي هاشم الجعفري مع الإمام الهادي صلوات الله عليه حيث أراد أن يشكو إليه حاله (6). جملة من شكاياته إلى أبي محمد (عليه السلام) (7). شكاية ام الفضل إلى أبيها المأمون من مولانا الجواد (عليه السلام) (8). شكاية ابن شمون (ميمون) إلى أبي محمد (عليه السلام) من الفقر (9). رجل شكى إلى أبي جعفر (عليه السلام) من فساد معدته، فأمره بشرب ألبان البقر (10). شكى غلام أبي الحسن (عليه السلام) من الطحال، فقال: أطعموه الكراث ثلاثة أيام


(1) جديد ج 41 / 57، وط كمباني ج 9 / 521. (2) جديد ج 22 / 408، وط كمباني ج 6 / 771. (3) جديد ج 47 / 34، وط كمباني ج 11 / 114. (4) جديد ج 47 / 117 و 385، وط كمباني ج 11 / 137 و 221. (5) جديد ج 62 / 183، وط كمباني ج 12 / 528. (6) جديد ج 72 / 326، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 60. (7) جديد ج 50 / 267 و 279. وغيره ص 280، وط كمباني ج 12 / 162 و 164. (8) جديد ج 50 / 69 و 79، وط كمباني ج 12 / 116 و 119. (9) جديد ج 50 / 299، وط كمباني ج 12 / 169. (10) جديد ج 66 / 103، وط كمباني ج 14 / 834.

[36]

تبرئ (1). ذم الشكاية من الله إلى الخلق: في حديث المناهي قال (صلى الله عليه وآله): من لم يرض بما قسم الله له من الرزق وبث شكواه، ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب (2). ونحوه في خطبة النبي (صلى الله عليه وآله)، كما فيه (3). الصادقي (عليه السلام): إذا نزلت بك نازلة فلاتشكها إلى أحد من أهل الخلاف، ولكن أذكرها لبعض إخوانك، فإنك لم تعدم خصلة من أربع خصال: إما كفاية، وإما معونة بجاه، أو دعوة مستجابة، أو مشورة برأي (4). باب آداب المريض وأحكامه، وشكواه، وصبره (5). معاني الأخبار: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما الشكوى أن تقول: قد ابتليت بما لم يبتل به أحدا، أو تقول: لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن تقول: سهرت البارحة، وحممت اليوم ونحو هذا. وفي معناه غيره. بيان: يحتمل أن يكون هذا تفسير للشكاية التي يحبط الأجر، أو يحمل على الإخبار لغرض. كإخبار الطبيب، إذ الظاهر من بعض الأخبار أن الأفضل أن لا يخبر به أحدا (6). مجالس الصدوق: في النبوي الصادقي (عليه السلام): من مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع إبراهيم خليل الرحمن، حتى يجوز الصراط كالبرق اللامع (7). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كتم وجعا أصابه ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله عزوجل كان حقا على الله أن يعافيه منه (8). العلوي (عليه السلام) في مدح رجل وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه (9).


(1) جديد ج 66 / 202، وط كمباني ج 14 / 855. (2 و 3) ط كمباني ج 16 / 96، وص 107، وجديد ج 76 / 332، وص 361. (4) ط كمباني ج 17 / 189، وج 18 كتاب الطهارة ص 141، وجديدج 78 / 265، وج 81 / 207. (5 - 9) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 140، وجديد ج 81 / 202، وص 203، وص 204.

[37]

معاني الأخبار: عن أبي عبد الله (عليه السلام): من شكى إلى مؤمن فقد شكى إلى الله عزوجل، ومن شكى إلى مخالف فقد شكى الله عزوجل، ونحوه غيره (1). في رواية الأربعمائة: إذا ضاق المسلم فلا يشكون ربه عزوجل، ويشكو إلى ربه الذي بيده مقاليد الامور وتدبيرها (2). باب ذم الشكاية من الله (3). وتقدم في " شكر ": ذم الشكاية. الكافي: عن محمد بن أحمد بن أبي محمود، عن أبيه رفعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن يوسف لما أن كان في السجن شكا إلى ربه عزوجل أكل الخبز وحده، وسأل إداما يأتدم به، وقد كان كثر عنده قطع الخبز اليابس، فأمره أن يأخذ الخبز، ويجعله في إجانة، ويصب عليه الماء والملح، فصار مريا، وجعل يأتدم به (4). تنبيه الخاطر: الأحنف: شكوت إلى عمي صعصعة وجعا في بطني، فنهرني ثم قال: يا ابن أخي إذا نزل بك شئ فلا تشكه إلى أحد، فإن الناس رجلان: صديق تسوؤه وعدو تسره، والذي بك لاتشكه إلى مخلوق مثلك لا يقدر على دفع مثله عن نفسه، ولكن إلى من ابتلاك به، فهو قادر أن يفرج عنك، يا ابن أخي إحدى عيني هاتين ما أبصر بها سهلا ولا جبلا منذ أربعين سنة، وما اطلع على ذلك امرأتي ولا أحد من أهلي (5) ! شكاية الموالي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) من سوء معاملة العرب معهم، فقال: اتجروا بارك الله لكم (6). باب ما وقع على فاطمة الزهراء (عليها السلام) من الظلم، وشكايتها في مرضها إلى


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 141، وج 15 كتاب الكفر ص 59. (2) ط كمباني ج 4 / 115، وج 15 كتاب الكفر ص 59، وجديد ج 10 / 102. (3) جديد ج 72 / 325، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 59. (4) جديد ج 12 / 268، وط كمباني ج 5 / 183. (5 و 6) ط كمباني ج 9 / 638، وجديد ج 42 / 157، وص 160.

[38]

شهادتها (1). شكاية فاطمة الزهراء (عليها السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، والأئمة صلوات الله عليهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الرجعة مما وقع عليهم من الظلم (2). والنبوي المروي من طريق العامة، كما في الإحقاق (3) قال: يجئ يوم القيامة المصحف والمسجد والعترة، فيقول المصحف: يا رب حرقوني ومزقوني، ويقول المسجد: خربوني وعطلوني وضيعوني، وتقول العترة: يا رب طردونا وقتلونا وشردونا، واجثو بركبتي للخصومة. فقال الله: ذلك إلي، وأنا أولى بذلك. الخصال: عن ابن فضال، عمن ذكره عن أبي عبد الله صلوات الله وسلامه عليه قال: ثلاثة يشكون إلى الله عزوجل: مسجد خراب لا يصلي فيه أهله، وعالم بين جهال، ومصحف معلق، قد وقع عليه غبار لايقرأ فيه (4). علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام): شكت أسافل الحيطان إلى الله عزوجل من ثقل أعاليها، فأوحى الله تعالى إليها: يحمل بعضك بعضا (5). الروايات الكثيرة في أنه شكى نبي من الأنبياء إلى الله تعالى من الضعف فأوحى الله إليه: كل اللحم باللبن. وفي رواية: أوحى الله إليه: اطبخ اللحم واللبن، فإني قد جعلت البركة والقوة فيهما (6). شكا نبي إلى الله تعالى من الضعف وقلة الجماع، فأمره بأكل الهريسة، وآخر من وجع ظهره، فأوحى الله إليه بذلك (7). وشكا نبي إلى الله من الغم، فأمره بأكل العنب (8). وفي " صبر ": بعض الشكايات.


(1) جديد ج 43 / 155، وط كمباني ج 10 / 44. (2) جديد ج 53 / 17 - 24، وط كمباني ج 13 / 204 و 205. (3) إحقاق الحق ج 9 / 427. (4) جديد ج 83 / 385، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 137. (5) ط كمباني ج 14 / 329، وجديد ج 60 / 176. (6 و 7) ط كمباني ج 14 / 826، وجديد ج 66 / 68، وص 86. (8) ط كمباني ج 14 / 844، وجديد ج 66 / 149.

[39]

شلجم: في أنه جعل الله الرمل دقيقا لإبراهيم الخليل، والحجارة الطوال جزرا والحجارة المدورة شلجما لخليله، كما في الروايات المذكورة في البحار (1). وتقدم في " برهم ": ذكر مواضع الرواية. طب الأئمة: عن علي بن المسيب قال: قال العبد الصالح (عليه السلام): عليك باللفت يعني السلجم، فكله فإنه ليس من أحد إلا وبه عرق من الجذام وإنما يذيبه أكل اللفت. قلت: نيا أو مطبوخا ؟ قال: كلاهما. وعن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مامن خلق إلا وفيه عرق من الجذام أذيبوه بالسلجم. بيان: في القاموس: اللفت بالكسر: السلجم، وقال: السلجم كجعفر نبت معروف (2). درتحفه گويد: شلجم معرب شلغم، وبه عربي لفت گويند، فوائد بسيارى براى آن نقل فرموده. وقال الشهيد: السلجم بالسين المهملة، والشين المعجمة يذيب الجذام (3). وبمفاد ذلك روايات مستفيضة فيه باب الشلجم (4). شلق: شلقان: لقب عيسى بن أبي منصور، وهو من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام) ثقة، وهو من الخيار، ومن أهل الجنة، كما قاله الصادق (عليه السلام) (5). الكافي: عن مرازم بن حكيم قال: كان عند أبي عبد الله (عليه السلام) رجل من أصحابنا، يلقب شلقان، وكان قد صيره في نفقته، وكان سيئ الخلق فهجره فقال لي يوما: يامرازم وتكلم عيسى ؟ فقلت: نعم. قال: أصبت لاخير في المهاجرة (6). بيان


(1) جديد ج 12 / 11 و 78، وط كمباني ج 5 / 114 و 133. (2) ط كمباني ج 14 / 534، وجديد ج 62 / 213. (3) ط كمباني ج 14 / 551، وجديد ج 62 / 265. (4) ط كمباني ج 14 / 859، وجديد ج 66 / 220. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 168، وجديد ج 75 / 185. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 168.

[40]

المجلسي فيه (1). أقول: الظاهر أن الضمير في صيره راجع إلى الإمام، يعني أن الإمام قد تحمل برزقه وكفله، واحتمال أن ضميره راجع إلى مرازم بعيد، وضمير هجر راجع إلى مرازم لا إلى الإمام، يعني هجره مرازم لسوء خلقه مع الأصحاب أو هجر شلقان مرازم، وكيف كان بين مرازم وشلقان مهاجرة بقرينة ذيله، وقوله: " وتكلم " يمكن أن يكون أمرا بالتكلم، أو تكون صيغة الخطاب مع الاستفهام التقديري، يعني: أتكلم يامرازم مع عيسى ؟ فقال: نعم. شلل: شرح دعاء الشاب المأخوذ بذنبه المعروف بدعاء المشلول المنقول عن مهج الدعوات (2). شلمب: الإحتجاج، غيبة الشيخ: في التوقيع المقدس عن صاحب الزمان (عليه السلام): أما الفقاع، فشربه حرام، ولا بأس بالشلماب (3). وعن البرهان ما معناه شلمابج، هو ماء الشلجم يطبخ ويعصر. شلمغ: روى الشيخ عن أبي غالب الزراري ما حاصله: أنه كان أبو جعفر محمد بن علي الشلمغاني، في أول الأمر مستقيما من قبل الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح، وكان الناس يقصدونه ويلقونه، لأنه كان سفيرا بينه وبينهم في حوائجهم ومهماتهم، وممن قصده أبو غالب الزراري، قال: دخلت إليه مع رجل من إخواننا فرأينا عنده جماعة من أصحابنا، فسلمنا عليه وجلسنا، فقال لصاحبي: من هذا الفتى معك ؟ فقال له: رجل من آل زرارة بن أعين، فأقبل علي فقال: من أي زرارة أنت ؟ فقلت: أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة. فقال: أهل


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 168. (2) جديد ج 41 / 224، وج 95 / 394، وط كمباني ج 9 / 562، وج 19 كتاب الدعاء ص 299. (3) ط كمباني ج 16 / 138. وتمامه في ج 13 / 245، وجديد ج 53 / 180، وج 79 / 166.

[41]

بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر، ثم قال له صاحبي: اريد الكتابة في شئ من الدعاء. فقال: نعم، وأنا أضمرت في نفسي الدعاء من أمر قد أهمني لم أبده له وهو حال والدة أبي العباس ابني، وكانت كثيرة الخلاف والغضب علي، وكانت مني بمنزلة، فقلت: وأنا أسأل حاجة، وهي الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمني، قال: فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل، فكتب. والزراري سأل الدعاء في أمر قد أهمه، ثم طواه فقمنا وانصرفنا. فلما كان بعد أيام عدنا إليه فحين جلسنا إليه أخرج الدرج، وفيه مسائل كثيرة، قد اجيب في تضاعيفها، فأقبل على صاحبي وقرأ عليه جواب ما سأل، وأقبل علي وهو يقرأ: وأما الزراري وحال الزوج والزوجة، فأصلح الله ذات بينهما، فورد علي أمر عظيم لأنه سر لم يعلمه إلا الله تعالى وغيري، فلما أن عدنا إلى الكوفة فدخلت داري وكانت ام أبي العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إلي فاسترضتني واعتذرت ووافقتني، ولم تخالفني حتى فرق الموت بيننا (1). أقول: محمد بن علي الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر - بالعين المهملة، والزاء، والقاف، والراء - له كتب وروايات، وكان مستقيما متقدما في أصحابنا، فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردية فتغير وظهرت عنه مقالات منكرة، حتى خرجت فيه توقيعات فأخذه السلطان وقتله وصلبه ببغداد. وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف رواه المفيد إلا حديثا منه في باب الشهادات أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم. قاله الشيخ والعلامة وغيرهما. وشلمغان قرية من نواحي واسط. في أن الشلمغاني أنفذ إلى أبي القاسم يسأله أن يباهله، وقال: أنا صاحب الرجل، وقد امرت بإظهار العلم، وقد أظهرته باطنا وظاهرا فباهلني، فأنفذ إليه


(1) جديد ج 51 / 320 - 322، وط كمباني ج 13 / 85.

[42]

الشيخ في جواب ذلك: أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم، فتقدم العزاقري فقتل وصلب وذلك في سنة 323 (1). شيطنة الشلمغاني وإضلاله طائفة بني بسطام بأن يعتقدوا أن روح رسول الله (صلى الله عليه وآله) انتقلت إلى محمد بن عثمان، وروح أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى بدن الحسين بن روح، وروح فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى ام كلثوم بنت محمد بن عثمان (2). في خروج التوقيع بلعنه والبراءة منه وممن تابعه ورضي بقوله، وذكر عقائده وقتله في البحار (3). في أنه سئل الشيخ أبو القاسم عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم، وخرج لعنه كيف نعمل بكتبه وبيوتنا منه ملأى، فقال الشيخ: أقول فيها ماقاله أبو محمد الحسن ابن علي العسكري (عليه السلام)، وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا: كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منهم ملأى ؟ فقال: خذوا مارووا، وذروا ما رأوا (4). وفي رجالنا (5) في محمد بن علي الشلمغاني ما يتعلق به. أقول: ابن الشلمغاني، هو أحمد بن عبد العزيز الذي مدحه البحتري في شعره. شمت: في ذم الشماتة، تقدم في " انب ". الكافي: عن سماعة، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لما مات آدم وشمت به إبليس وقابيل، فاجتمعا في الأرض، فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم، فكل ماكان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس، فإنما هو من ذاك (6).


(1) جديد ج 51 / 323، وط كمباني ج 13 / 86. (2) جديد ج 51 / 372، وط كمباني ج 13 / 101. (3) جديد ج 51 / 324 و 371 و 373 - 377، وط كمباني ج 13 / 86 و 101 و 102. (4) ط كمباني ج 13 / 97، وجديد ج 51 / 358. (5) مستدركات علم رجال الحديث ج 7 / 233. (6) جديد ج 11 / 260، وط كمباني ج 5 / 71. (*)

[43]

تفسير علي بن إبراهيم: في حديث عن الصادق (عليه السلام)، وسئل أيوب: أي شئ كان أشد عليك مما مر عليك ؟ قال: شماتة الأعداء - الخ (1). أمالي الصدوق: النبوي (صلى الله عليه وآله): لا تظهر الشماتة بأخيك، فيرحمه الله ويبتليك (2). باب في طلب عثرات المؤمنين والشماتة (3). الكافي: عن أبان بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويصيرها بك، وقال: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن به (4). والشماتة: الفرح ببلية العدو. شماتة النساء لفاطمة الزهراء (عليها السلام)، من تزويجها من علي أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). أقول: تشميت العاطس، هو تسميته بالدعاء له، بقوله: يرحمك الله. وتقدم في " سمت ". شمر: في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): تشمير الثياب طهور لها. قال تعالى: * (وثيابك فطهر) *، يعني: فشمر (6). أقول: شمر ثوبه عن ساقيه، رفعه. والكاظمي (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: * (وثيابك فطهر) * قال: كانت ثيابه طاهرة، وإنما أمره بالتشمير (7). تشمير الرضا (عليه السلام) ثيابه (8). شمر بن ذي الجوشن عليه آلاف الوف لعنة، تولد من الزنا، وكان يوم صفين في جيش أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقضاياه في كربلاء معروفة، أخذه المختار وقتله


(1) جديد ج 12 / 344، وط كمباني ج 5 / 203. (2 و 3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 175، وجديد ج 75 / 213، وص 212، وص 216. (5) جديد ج 43 / 149 و 150، وط كمباني ج 10 / 43. (6) ط كمباني ج 4 / 115، وجديد ج 10 / 101. (7) ط كمباني ج 6 / 160، وجديد ج 16 / 271. (8) ط كمباني ج 12 / 39، وجديد ج 49 / 135.

[44]

وأغلى له دهنا في قدر فقذفه فيها فتفسخ لعنه الله، كما في البحار (1). وعن الطبري في ذكر يوم عاشوراء أن زهير بن قين يعظ أصحاب عمر بن سعد وينذرهم، فرماه شمر بسهم وقال: اسكت ! فقال له زهير: يابن البوال على عقبيه، ما إياك اخاطب إنما أنت بهيمة والله ما أظنك تحكم من كتاب الله آيتين، فأبشر بالخزي يوم القيامة والعذاب الأليم. وعن كتاب المثالب لهشام بن محمد الكلبي: أن امرأة ذي الجوشن خرجت من جبانة السبيع إلى جبانة كندة، فعطشت في الطريق ولاقت راعيا يرعى الغنم، فطلبت منه الماء فأبى أن يعطيها إلا بالإصابة منها، فتمكنته فواقعها الراعي فحملت بشمر لعنهم الله. إنتهى. قول مولانا الحسين (عليه السلام) لشمر يوم عاشوراء: يابن راعية المعزى، أنت أولى بها صليا. شمرخ: يأتي إن شاء الله تعالى في " فرس " ما يتعلق بذلك. شمس: الكلام في حقيقتها، وكميتها، وحركتها، وركودها وردها ليوشع وأمير المؤمنين (عليه السلام)، وجريانها، ومسيرها، وحبسها، وتعدادها، وبروجها، وسجداتها، وفوائدها، والجلوس فيها، والحكمة المودعة فيها، وتكلمها مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، وتأويل الآيات فيها، وأحوالها عند القيامة، وغير ذلك. يونس: قال تعالى: * (هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا) * - الآية. الرعد: * (وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) * - الآية. إبراهيم: * (وسخر لكم الشمس والقمر دائبين) * يعني: يجدان في سيرهما لايفتران. باب الشمس والقمر وأحوالهما (2).


(1) ط كمباني ج 10 / 279 و 290، وجديد ج 45 / 338 و 377. (2) جديد ج 58 / 113، وط كمباني ج 14 / 117.

[45]

خلق الشمس قبل القمر والنهار قبل الليل، كما في كلمات الصادق (عليه السلام) (1). التوحيد: عن الصادق (عليه السلام) قال: الشمس جزء من سبعين جزء من نور الكرسي. إلى آخر ما تقدم في " حجب ". في النبوي المنقول في مدينة المعاجز (2): للشمس وجهين: وجه يضئ لأهل الأرض، ووجه يضئ لأهل السماء، وعليهما كتابة، فعلى وجه الذي يلي السماوات مكتوب: الله نور السماوات، وأما الكتابة التي تلي أهل الأرض: علي نور الأرضين. نقل الصادق (عليه السلام) في توحيد المفضل اختلاف الفلاسفة في حقيقة الشمس، ووصفها في البحار (3). الأقاويل في حقيقة الشمس (4). أما كميتها: فروى الصدوق في العلل والعيون خبر مسائل الشامي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، فكان فيما سأله عن طول الشمس والقمر، وعرضهما قال: تسعمائة فرسخ في تسعمائة فرسخ (5). ونقل المجلسي عن السيد الداماد أن المعنى به مكعب تسعمائة فرسخ، أي سبعمائة ألف ألف فرسخ، وتسعة وعشرون ألف ألف، إلى أن نقل عن بعض الأعاظم: أن جرم الشمس مائة وسبعة وستون مثلا لجرم الأرض، وجرم الأرض أربعون مثلا لجرم القمر (6). وقال الرازي: ثبت في الهندسة أن قرص الشمس يساوي كرة الأرض مائة


(1) جديد ج 10 / 188، وط كمباني ج 4 / 134. (2) مدينة المعاجز ص 159. (3) جديد ج 58 / 174، وط كمباني ج 14 / 131. (4) جديد ج 3 / 151، وط كمباني ج 2 / 47. (5) ط كمباني ج 14 / 142. وتمامه في ج 4 / 110، وجديد ج 10 / 76، وج 58 / 212. (6) ط كمباني ج 14 / 142.

[46]

وستين مرة (1). كلمات الهيويين في ذلك (2). وأما حركتها، وجريانها، وسيرها، وركودها، وردها، وحبسها: قال تعالى: * (والشمس تجرى لمستقر لها) * - الآية. وقال: * (وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى) *، وغير ذلك. وقرأ السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام): لا مستقر لها بنصب الراء، كما عن مجمع البيان، يعني: لا سكون ولاقرار لها. وفي سورة الأنبياء: * (والشمس والقمر كل في فلك يسبحون) *. وفي الفرقان: * (جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا) *. وفي نوح: * (وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا) *. وقال الصادق (عليه السلام): في رسالة الإهليلجة، في وصف السماء: وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا، يسبحان في فلك يدور بهما دائبين الخ (3). ظاهر الآيات مع الروايات أنها تجري وتسبح دائبة أي مجدة ومستمرة. قصص الأنبياء: بالإسناد إلى الصدوق، في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن موسى سأل ربه أن يعلمه زوال الشمس فوكل الله بها ملكا، فقال: يا موسى قد زالت الشمس، فقال موسى، متى ؟ ! فقال: حين أخبرتك وقد سارت خمسمائة عام (4). رد الشمس ليوشع بن نون (5). رد الشمس لسليمان (6).


(1) ط كمباني ج 6 / 367، وجديد ج 18 / 285. (2) جديد ج 58 / 109، وط كمباني ج 14 / 116. (3) جديد ج 3 / 191، وط كمباني ج 2 / 60. (4) ط كمباني ج 5 / 307، وج 14 / 128، وجديد ج 13 / 352، وج 58 / 161. (5) جديد ج 13 / 374، وط كمباني ج 5 / 312. (6) جديد ج 14 / 99 - 103، وط كمباني ج 5 / 355.

[47]

وحيث أنه يجري في هذه الامة كلما جرى في الامم السالفة، كما هو متفق بين الخاصة والعامة للروايات الكثيرة النبوية المذكورة في " جرى "، وقع رد الشمس في هذه الامة لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وحبست للرسول (صلى الله عليه وآله)، كما في البحار (1). الروايات الشريفة الدالة على رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) في زمن الرسول (صلى الله عليه وآله) (2). باب رد الشمس له، وتكلم الشمس معه (3). وفيه حديث تكلم جمجمة معه، ونقل أسماء بنت عميس حديث رد الشمس. وحديث جويرية، تقدم في " جور ". وكلمات السيد المرتضى في ذلك (4). تكلم الشمس معه (عليه السلام)، تقدم في " اول "، وفي البحار (5). في أن الشمس تكلمت معه سبع مرات، كما في رواية الباقري (عليه السلام) نقلها في إثبات الهداة (6). رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) عند مسيره إلى الشام في أرض بابل (7). ردها له (عليه السلام) بعد قتال الخوارج (8). رجوع الشمس له في مسجد براثا (9). ذكر مسجد رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام) خارج الحلة. ونقل المجلسي عن


(1) ط كمباني ج 6 / 280، وجديد ج 17 / 347 و 358 و 359. (2) ط كمباني ج 22 / 33، وج 6 / 582، وجديد ج 21 / 42، وج 100 / 217. (3) ط كمباني ج 9 / 547، وجديد ج 41 / 166. (4) جديد ج 41 / 185. (5) جديد ج 39 / 143، وج 35 / 278، وط كمباني ج 9 / 53 و 551. (6) إثبات الهداة ج 5 / 60 و 72. (7) ط كمباني ج 8 / 479، وجديد ج 32 / 419. (8) ط كمباني ج 8 / 622، وج 14 / 129، وج 18 كتاب الصلاة ص 120 و 121 مكررا و 119، وجديد ج 58 / 166، وج 83 / 317 - 324، وج 33 / 440. (9) ط كمباني ج 22 / 223، وجديد ج 102 / 29 و 30.

[48]

بعض الأصحاب أنه معمور ومعروف، كما في البحار (1). كرامة ظهرت من مسجد رد الشمس بالحلة رواها العلامة في كشف اليقين قال: كان بالحلة أمير فخرج يوما إلى الصحراء، فوجد على قبة مشهد الشمس طيرا، فأرسل عليه صقرا يصطاده، فانهزم الطير عنه، فتبعه حتى وقع في دار الفقيه ابن نما، والصقر يتبعه حتى وقع عليه، فتشجت رجلاه وجناحاه وعطل، فجاء بعض أتباع الأمير فوجد الصقر على تلك الحال فأخذه وأخبر مولاه بذلك، فاستعظم هذه الحال وعرف علو منزلة المشهد، وشرع في عمارته (2). وفي المدينة المنورة مسجد رد الشمس معروف مشهور، وهو عند مسجد الفضيخ، كما في البحار (3). ذكر المؤلفين من العامة في حديث رد الشمس لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وهم تسعة في كتاب الغدير (4). وأما أسامي رواته منهم فيه (5). وهم ثلاث وأربعون، ولفظ الحديث منهم (6). كلمات حول حديث رد الشمس (7). ودعوى ردها للحضرمي (8). رد الشمس لمن يمدح عليا (عليه السلام) حتى يتم مدحه (9). فظهر مما ذكرنا تواتر الأخبار على رد الشمس، وهو دليل حركتها وسيرها. الأخبار الواردة في ركود الشمس في الجملة (10). والركود: السكون والثبات. في بروج الشمس وسجداتها الأربعة في البحار (11).


(1) ط كمباني ج 22 / 223، وجديد ج 102 / 29. (2) جديد ج 42 / 333، وط كمباني ج 9 / 685. (3) ط كمباني ج 22 / 33 و 35، وجديد ج 100 / 217 و 224. (4) الغدير ط 2 ج 3 / 127 و 128. (5 و 6) الغدير ط 2 ج 3 / 128 - 140، وص 140. (7) ج 5 / 23. (8) ج 11 / 183. (9) جديد ج 41 / 191، وط كمباني ج 9 / 554. (10) ط كمباني ج 14 / 129 - 131 و 401، وج 18 كتاب الصلاة ص 746، وجديد ج 58 / 163 - 172، وج 61 / 52، وج 89 / 276. (11) ط كمباني ج 14 / 124 و 129 و 144، وج 18 كتاب الصلاة ص 42، وجديد ج 58 / 141 و 164 و 219، وج 82 / 360.

[49]

وتقدم في " برج " و " سجد " ما يتعلق بذلك. وأما تعدادها: فقد قال مولانا الباقر (عليه السلام): إن من وراء شمسكم هذه أربعين عين شمس، مابين شمس إلى شمس أربعون عاما، فيها خلق كثير ما يعلمون أن الله خلق آدم أو لم يخلقه، وإن من وراء قمركم هذا أربعين قمرا مابين قمر إلى قمر مسيرة أربعين يوما، فيها خلق كثير - الخبر (1). ونحوه عن الصادق (عليه السلام) في البحار (2). وفي الصادقي (عليه السلام): تقطع اثنى عشر شمسا، واثنى عشر قمرا، واثني عشر مشرقا، واثنى عشر مغربا - الخ (3). وربما يؤيد التعداد قوله تعالى: * (رب المشارق والمغارب) *، ولا تنافي بين الروايات لأن إثبات شئ لا ينفي غيره. ما يتعلق بمغيبها وغروبها في البحار (4). وأما فوائدها، ومضارها، والحكمة المودعة فيها، والجلوس فيها. الإحتجاج: في رواية مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام): أما ترى الشمس منها تطلع وهي نور النهار، وفيها قوام الدنيا، ولو حبست حار من عليها وهلك ؟ والقمر منها يطلع وهو نور الليل. وبه يعلم عدد السنين والحساب والشهور والأيام، ولو حبس لحار من عليها وفسد التدبير ؟ (5) ذكر الحكم المودعة في طلوعها، وغروبها، وارتفاعها، وانحطاطها، وتنقلها في البروج الاثني عشر في توحيد المفضل (6). باب كراهة استقبال الشمس والجلوس والنوم وغيرهما (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 367، وجديد ج 27 / 45. (2) ط كمباني ج 8 / 214 و 215، وج 14 / 81، وجديد ج 30 / 196 و 199، وج 57 / 329. (3) ط كمباني ج 14 / 84 و 145، وجديد ج 57 / 342، وج 58 / 227. (4) جديد ج 10 / 188، وط كمباني ج 4 / 134. (5) ط كمباني ج 4 / 131، وجديد ج 10 / 175. (6) جديد ج 3 / 112، وج 58 / 175، وط كمباني ج 2 / 35، وج 14 / 132. (7) جديد ج 76 / 183، وط كمباني ج 16 / 40.

[50]

أقول: وفي الخصال، عن الكاظم (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): في الشمس أربع خصال: تغير اللون، وتنتن الريح، وتخلق الثياب، وتورث الداء. وفي معناه غيره في البحار (1). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها بظهره فإنه تظهر الداء الدفين - الخ (2). وفي " زكم ": أن الجلوس في الشمس يورث الزكام. في الصادقي (عليه السلام): إن الله جعل الشمس ضياء لعباده، ومنضجا لثمارهم، ومبلغا لأقواتهم، وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة بذنوبهم - الخبر (3). باب تطهير الأرض والشمس وما تطهرانه - الخ (4). تقدم في " ارض ": أن الأرض جعلت لهذه الامة مسجدا وطهورا. وفي التهذيب، كتاب الصلاة (5) مسندا عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): يا أبا بكر كلما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر، ونحوه روايته الاخرى المذكورة فيه كتاب الطهارة (6). والعموم المخصوص بغير المنقول من الثوابت على الأرض، وكانت رطبة جففتها الشمس كما تدل عليه روايات اخرى، والتفصيل في الكتب المفصلة. وأما تأويل الآيات فيها: قال تعالى: * (والشمس وضحيها) *، يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، * (والقمر إذا تليها) * يعني مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، * (والنهار إذا جليها) *، يعني آل محمد والقائم صلوات الله عليهم أجمعين * (والليل إذا يغشيها) *، وعلى ذلك صريح الروايات المذكورة في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 16 / 40 و 41. (2) جديد ج 10 / 96، وط كمباني ج 4 / 114. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 143، وجديد ج 81 / 213. (4) جديد ج 80 / 147، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 35. (5) التهذيب ط قديم ص 244. (6) التهذيب ص 77. (7) جديد ج 16 / 88 و 89، وج 24 / 70 - 74، و 76 و 79، وط كمباني ج 7 / 105 و 106 و 107، وج 6 / 119.

[51]

وعن بعض الزيارات: " السلام على الشموس الأتقياء " وعلى ذلك يؤول النبوي (صلى الله عليه وآله): من فقد الشمس فليتمسك بالقمر، ومن فقد القمر فليتمسك بالفرقدين، فإن الشمس رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن فقده فليتمسك بالقمر وهو أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن فقده فعليه بالفرقدين الحسن والحسين (عليهما السلام) (1). ومن طريق العامة إحقاق الحق (2). وكتاب شواهد التنزيل للحافظ أبي القاسم الحسكاني الحنفي (3). وقال تعالى: * (إذا الشمس كورت) * يعني: ذهب نورها وضيائها فتكون حارة بلا نور، فجمع الشمس والقمر فيجعلان في جهنم، وذلك قوله تعالى: * (الشمس والقمر بحسبان) * يعني: يعذبان، ويدل على ذلك ما في البحار (4). تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) إلى أن قال: قلت: * (الشمس والقمر بحسبان) * ؟ قال: هما بعذاب الله. قلت: الشمس والقمر يعذبان ؟ قال: سألت عن شئ فأيقنه، (فأتقنه هو الظاهر، كما في موضع آخر)، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يجريان بأمره، مطيعان له، ضوئهما من نور عرشه، وحرهما من جهنم، فإذا كانت القيامة عاد إلى العرش نورهما، وعاد إلى النار حرهما، فلا يكون شمس ولاقمر وإنما عناهما لعنهما الله، أو ليس قد روى الناس أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الشمس والقمر نوران في النار ؟ قلت: بلى، قال: أما سمعت قول الناس فلان وفلان شمس هذه الامة، ونورهما، فهما في النار، والله ماعنى غيرهما - الخ (5).


(1) ط كمباني ج 7 / 106 و 107، وج 9 / 141، وجديد ج 16 / 91، وج 36 / 289، وج 24 / 74 و 75. (2) الإحقاق ج 9 / 254. (3) شواهد التنزيل ج 1 / 59. (4) جديد ج 7 / 177، وج 58 / 159. و 212، وط كمباني ج 14 / 128 و 141، وج 3 / 243. (5) ط كمباني ج 3 / 224، وج 8 / 225. وتمامه في ج 7 / 105، وج 9 / 116، وجديد ج 7 / 120، وج 30 / 257، وج 36 / 172، وج 24 / 67.

[52]

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن داود الرقي، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قوله تعالى: * (الشمس والقمر بحسبان) * قال: يا داود ! سألت عن أمر فاكتف بما يرد عليك، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره، ثم أن الله ضرب ذلك مثلا لمن وثب علينا، وهتك حرمتنا، وظلمنا حقنا، فقال: هما في عذابي - الخبر (1). وتقدم في " رحم ": تفسير هذه الآيات. فظهر مما ذكرنا أن الشمس والقمر بمعنى ظاهره خلقان مطيعان مؤمنان، كما سأل ابن سلام عن النبي (صلى الله عليه وآله): أهما مؤمنان أم كافران ؟ فقال: بل مؤمنان طائعان لله عزوجل مسخرات تحت قهر المشية - الخبر (2). وتقدم في " دبب ": أن الشمس الطالعة من مغربها في آخر الزمان صاحب الزمان صلوات الله عليه. تشبيه ولي العصر (عليه السلام) بالشمس خلف السحاب في البحار (3). الروايات في أن علة عدم استواء الشمس والقمر في الضياء والنور، لعرفان الليل من النهار، كما في البحار (4). باب فيه انكساف الشمس والقمر لشهادة الحسين (عليه السلام) (5). وفي فلاح السائل (6) في تعقيب صلاة المغرب تدعو به فاطمة الزهراء (عليها السلام)، في وصف يوم القيامة: اللهم إذا دنت الشمس من الجماجم فكان بينها وبين الجماجم مقدار ميل، وزيد في حرها حر عشر سنين فإنا نسألك أن تظلنا بالغمام الدعاء. ونقله في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 155، وج 8 / 225، وجديد ج 24 / 309، وج 30 / 256. (2) ط كمباني ج 14 / 349، وجديد ج 60 / 248. (3) جديد ج 52 / 92، وط كمباني ج 13 / 129. (4) جديد ج 9 / 304، وج 60 / 248، وط كمباني ج 4 / 81، وج 14 / 349. (5) جديد ج 45 / 201، وط كمباني ج 10 / 244. (6) فلاح السائل ص 239. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 447، وجديد ج 86 / 102. (*)

[53]

شمش: ذكر المحدث القمي في الأصل، المشمش هنا، لكن الأنسب ذكره في باب الميم، فإن الميم في أوله أصلي، ذكره في المجمع باب " مشش "، وفي المنجد باب الميم بعده الشين، وكذا في القاموس باب " مش " بالميم وتشديد الشين، ولم يذكروا في كتبهم شمش بالشين المعجمة في الأول والآخر. فيأتي إن شاء الله تعالى في حرف الميم. شمع: شمعون بن حمون الصفا، ابن عمة مريم وصي عيسى (1). وهو ابن خال عيسى، كما في رواية الجاثليق (2). وهو الثالث الذي أرسله عيسى إلى أنطاكية، كما قال تعالى في يس: * (فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون) * - الآيات (3). إكمال الدين: في النبوي (صلى الله عليه وآله): لما أراد الله أن يرفع عيسى أوحى إليه أن استودع نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون بن حمون الصفا خليفة على المؤمنين، ففعل ذلك فلم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله عزوجل، ويهتدي بجميع مقال عيسى في قومه من بني إسرائيل، ويجاهد الكفار فمن أطاعه وآمن بما جاء به كان مؤمنا، ومن جحده وعصاه كان كافرا - الخبر. وفيه بعث يحيى بن زكريا ومضى شمعون وما أوحى إليه أن يجعل الوصية في ولد شمعون ويأمر الحواريين وأصحاب عيسى بالقيام معه (4). كلمات شمعون الصفا مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في طريق صفين بعد المغرب: السلام عليك يا أمير المؤمنين (عليه السلام) ورحمة الله وبركاته، مرحبا بوصي خاتم النبيين، وقائد الغر المحجلين، والأغر المأمون، والفاضل الفائز بثواب الصديقين


(1) جديد ج 25 / 186، وط كمباني ج 7 / 226. (2) ط كمباني ج 8 / 196، وجديد ج 30 / 76. (3) جديد ج 14 / 240 و 250 و 265، وط كمباني ج 5 / 389 و 392 و 396. (4) ط كمباني ج 5 / 414. وتمامه ص 455، وجديد ج 14 / 250 و 345. وتمامه ص 515. (*

[54]

وسيد الوصيين. فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): كيف حالك ؟ فقال: بخير، أنا منتظر روح القدس، ولا أعلم أحدا أعظم في الله عز وجل اسمه بلاء، ولا أحسن ثوابا منك، ولا أرفع عند الله مكانا، إصبر يا أخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب - الخبر (1). استتار شمعون الصفا مع شيعته في جزيرة، وانفجار العيون لهم مع الثمرات (2). ملاقاة شيخ من نسل شمعون أمير المؤمنين (عليه السلام) عند رجوعه من صفين، وإخباره له بصفات النبي والأئمة صلوات الله عليهم وإيمانه له (3). خبر شمعون الذي تشرف بالإيمان ببركة معجزة أمير المؤمنين (عليه السلام)، ولحوقه بصفين معه، وأنه أول من أصابته الشهادة، فقال في حقه: هو معنا يوم القيامة رفيقي في الجنة (4). في أن ام مولانا الحجة القائم صلوات الله وسلامه عليه ينتهي نسبها إلى شمعون الصفا. وأنها رأت في منامها أن محمدا (صلى الله عليه وآله) قال لعيسى: يا روح الله إني جئتك خاطبا من وصيك شمعون فتأته مليكة لابني هذا، وأومأ بيده إلى أبي محمد (عليه السلام)، فخطب محمد (صلى الله عليه وآله) وزوجها من ابنه وشهد بذلك المسيح وأبناء محمد (عليهم السلام) والحواريون (5). شمعل: المشمعل بن سعد الأسدي الناشري: من أصحاب الصادق (عليه السلام) ثقة بالإتفاق، وله كتاب الديات يشترك فيه مع أخيه الحكم، ورواه عنه عبيس ابن هشام، وقد يروي عن أبي بصير أيضا معجزة الباقر (عليه السلام)، كما في البحار (6).


(1) ط كمباني ج 3 / 159، وج 9 / 375، وج 8 / 531، وجديد ج 6 / 239، وج 39 / 134، وج 33 / 43. (2) جديد ج 14 / 213، وط كمباني ج 5 / 383. (3) جديد ج 15 / 236، وج 16 / 84، وج 38 / 49 و 51، وط كمباني ج 6 / 54 و 119، وج 9 / 271 مكررا. (4) ط كمباني ج 8 / 530. ونظيره فيه ج 9 / 124 و 576، وجديد ج 36 / 211، وج 41 / 278 و 279، وج 33 / 42. (5) جديد ج 51 / 7، وط كمباني ج 13 / 1. (6) جديد ج 46 / 247، وط كمباني ج 11 / 70.

[55]

شمل: باب فيه أوصاف النبي (صلى الله عليه وآله) وشمائله (1). من كلمات مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) في صفة جده وشمائله: كث اللحية، عريض الصدر، طويل العنق، عريض الجبهة، أقنى الأنف، أفلج الأسنان، حسن الوجه، قطط الشعر، طيب الريح، حسن الكلام، فصيح اللسان - الخ (2). كلام عبد الله بن سليمان نقلا من الإنجيل في وصفه وشمائله (3). كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في شمائله (4). نقل الحسن المجتبى (عليه السلام) عن خاله هند، وصفه وشمائله فيه (5). باب فيه حلية أمير المؤمنين (عليه السلام) وشمائله (6). كشف الغمة: ومما ورد في صفته ما أورده صديقنا العز المحدث، وذلك حين طلب منه السعيد بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل أن يخرج أحاديث صحاحا، وشيئا مما ورد في فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) وصفاته، وكتب على أتوار الشمع (جمع تور، يعني شمعدان) الاثنى عشر التي حملت إلى مشهده وأنا رأيتها قال: كان ربعة من الرجال، أدعج العينين، حسن الوجه، كأنه القمر ليلة البدر حسنا، ضخم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفين، اغيد كان عنقه إبريق فضة، أصلع، كث اللحية - الخ (7). فرحة الغري: عن إسحاق بن عبد الله بن أبي مروان، قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام): كم كانت سن علي بن أبي طالب يوم قتل ؟ قال: ثلاثا وستين سنة. قلت: ما كانت صفته ؟ قال: كان رجلا آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، ذا بطن أصلع. فقلت: طويلا أو قصيرا ؟ قال: هو إلى القصر أقرب -


(1) جديد ج 16 / 144، وط كمباني ج 6 / 132. (2) جديد ج 16 / 146. وتمام الرواية في ج 10 / 134، وط كمباني ج 4 / 122، وج 6 / 132. (3) جديد ج 16 / 144، وج 14 / 284، وط كمباني ج 6 / 132، وج 5 / 400. (4 و 5) جديد ج 16 / 147، وص 148. (6) جديد ج 35 / 2، وط كمباني ج 9 / 2. (7) جديد ج 35 / 5.

[56]

الخبر (1). روايات العامة في ذلك في إحقاق الحق (2). باب فيه شمائل فاطمة الزهراء (عليها السلام) (3). شمائل الحسن المجتبى (عليه السلام): كان أبيض مشربا حمرة، أدعج العينين، سهل الخدين، دقيق المسربة، كث اللحية، ذا وفرة، كأن عنقه إبريق فضة، عظيم الكراديس، بعيد مابين المنكبين، ربعة ليس بالطويل ولا القصير، مليحا من أحسن الناس وجها، وكان يخضب بالسواد، وكان جعد الشعر، حسن البدن. بيان: الدعج: شدة السواد مع سعتها (4). شمائل الباقر (عليه السلام) (5). هو أسمر معتدل (6). باب فيه شمائل مولانا الصادق (عليه السلام) (7). مناقب ابن شهرآشوب: كان (عليه السلام) ربع القامة، أزهر الوجه، حالك الشعر، جعد، أشم الأنف. أنزع رقيق البشرة، على خده خال أسود، وعلى جسده حبلان حمرة، وألقابه الصادق - الخ. وإليه تنسب الشيعة الجعفرية ومسجده في حلة (8). وشمائل مولانا المهدي (عليه السلام) تأتي إن شاء الله في " وصف ". باب أن أعداء الأئمة (عليهم السلام) أصحاب الشمال (9). باب قصة إشموئيل، وطالوت وجالوت (10). إشموئل هو بالعربية إسماعيل عن أكثر المفسرين، وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) (11).


(1) جديد ج 42 / 220، وط كمباني ج 9 / 654. (2) الإحقاق ج 8 / 665. (3) جديد ج 43 / 2، وط كمباني ج 10 / 2. (4) جديد ج 43 / 303، وج 44 / 137، وط كمباني ج 10 / 84 و 132. (5 و 6) ط كمباني ج 11 / 98، وجديد ج 46 / 345. (7 و 8) ط كمباني ج 11 / 107، وجديد ج 47 / 8، وص 9. (9) جديد ج 24 / 1، وج 67 / 93 و 122، وط كمباني ج 7 / 81، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 26 و 33. (10) جديد ج 13 / 435، وط كمباني ج 5 / 327. (11) جديد ج 13 / 442.

[57]

الفاطمي (عليها السلام): يابن أبي طالب اشتملت شملة الجنين، وقعدت حجرة الظنين - الخ (1). شميلة الكاتب: هو مؤلف كتاب أخبار سر من رأى، كما في أمالي الشيخ (2). ذو الشمالين: هو ذو اليدين، كما قاله الصادق (عليه السلام) في صحيح سعيد الأعرج نقلا عن النبي (صلى الله عليه وآله): أكذلك يا ذا اليدين وكان يدعى ذا الشمالين، وكلمة ذا الشمالين وأقواله تذكر في أخبار سهو النبي (صلى الله عليه وآله). منها: خبر سماعة، وصحيح جميل، ورواية زيد الشحام، وخبر أبي بكر الحضرمي. واسمه الخرباق الأسلمي أو السلمي. شمم: العلوي (عليه السلام) في كشف حال من ادعى ذهاب شامته: يستبرأ بحراق يدنى من أنفه، فإن كان صحيحا وصلت رائحة الحراق إلى رأسه، فدمعت عيناه ونحى رأسه - الخ (3). تعريف الشامة من كلمات الحكماء (4). شميم كزبير أبو الحسن علي بن الحسن بن عنتر الحلي، الشيعي النحوي، اللغوي، الشاعر، الأديب، صاحب مصنفات جمة في مطالب مهمة، وتوفي بالموصل سنة 601 عن سن عالية. شنأ: في أن المراد بقوله تعالى: * (إن شانئك هو الأبتر) * هو عمرو بن العاص لعنه الله تعالى، كما في البحار (5).


(1) ط كمباني ج 10 / 43، وجديد ج 43 / 148. (2) أمالي الشيخ ج 1 / 292. (3) ط كمباني ج 24 / 47، وجديد ج 104 / 412. (4) جديد ج 61 / 270، وط كمباني ج 14 / 466. (5) جديد ج 44 / 80 و 115، وج 33 / 164 و 224، وط كمباني ج 8 / 560 و 571، وج 10 / 119 و 127.

[58]

شنز: الشونيز هي الحبة السوداء. باب الحبة السوداء (1). وفي النبوي العلوي الصادقي (عليهم السلام) لوجع الجوف قال: خذ شربة عسل، وألقي فيها ثلاث حبات شونيزا أو خمسا أو سبعا، واشربه تبرأ بإذن الله تعالى، ففعل فبرأ، فاعترض عليه رجل من أهل المدينة، وكان حاضرا، فقال: يا أبا عبد الله، قد بلغنا هذا وفعلنا فلم ينفعنا، فغضب أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: إنما ينفع الله بهذا أهل الإيمان به والتصديق لرسوله، ولا ينتفع به أهل النفاق - الخبر (2). وفي رواية اخرى قال (صلى الله عليه وآله): خير الدواء الحجامة والفصاد والحبة السوداء يعني الشونيز (3). النبوي (صلى الله عليه وآله): الشونيز دواء من كل داء إلا السام. وقال: خير ما تداويتم به الحجامة والشونيز والقسط (4). وتقدم في " حبب " عند ذكر الحبة السوداء، وشكى إلى أبي عبد الله (عليه السلام) مما يلقى من البول شدة، فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل. وعنه: في الشونيز شفاء من كل داء (5). شنف: الشنف القرط المعلق بالاذن. في النبوي (صلى الله عليه وآله): الحسن والحسين شنفا العرش وليسا بمعلقين. ورواه أعلام العامة، كما في إحقاق الحق (6). شنن: فوائد الأشنان وما يتعلق به، تقدم في " اشن ". قال ابن ميثم: كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عمرو بن العاص: من عبد الله علي


(1) جديد ج 62 / 227، وط كمباني ج 14 / 537. (2 و 3) ط كمباني ج 14 / 504، وجديد ج 62 / 72، وص 73. (4) ط كمباني ج 14 / 553، وجديد ج 62 / 300. (5) ط كمباني ج 14 / 537، وجديد ج 62 / 227. (6) الإحقاق ج 10 / 626. (*)

[59]

أمير المؤمنين إلى الأبتر بن الأبتر عمرو بن العاص، شانئ محمد وآل محمد في الجاهلية والإسلام، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد، فإنك تركت مروتك لامرئ فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته، فصار قلبك لقلبه تبعا كما وافق شن طبقة، فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك. قوله (عليه السلام): وافق شن طبقة. عن مجمع الأمثال ما ملخصه: إن شن رجل من عقلاء العرب فقال: لأطوفن حتى أجد امرأة مثلي فأتزوجها. فبينما هو يسير إذ رافقه رجل في الطريق، فسارا حتى إذا أخذها في مسيرهما، قال شن: أتحملني أم أحملك ؟ فلم يفهم المراد فسكت عنه شن، فسارا حتى أتيا زرعا قد استحصد، فقال: أترى هذا الزرع اكل أم لا ؟ فلم يفهم، فسكت حتى دخلا قرية لقيتهما جنازة، فقال شن: أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا ؟ فسكت شن، وفي كل ذلك لم يفهم، ويقول له: يا جاهل. فجاء به الرجل إلى بيته، ونقل لبنته طبقة ما جرى بينهما، فقالت: يا أبه ماهذا بجاهل. أما قوله: " أتحملني أم أحملك " أراد تحدثني أم احدثك حتى نقطع طريقنا. وأما قوله: " أترى هذا الزرع اكل أم لا " أراد هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا. وأما قوله في الجنازة " فأراد هل ترك عقبا يحيي بهم ذكره أم لا " فجاء الرجل إلى شن وأخبره بما أراد. قال: ماهذا كلامك، فقال: أخبرتني به بنتي طبقة، فخطبها فزوجه وحملها إلى أهله، فلما رأوها قالوا: وافق شن طبقة، فذهبت مثلا للمتوافقين (1). / شور... مستدرك سفينة البحار / ج 6 شور: قال تعالى: * (وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله) *، أي استخرج آرائهم، واعلم ما عندهم. واختلف في فائدة مشاورته إياهم مع استغنائه بالوحي على أقوال، جمعها ملخصا: أن ذلك على وجه التطيب لنفوسهم


(1) ط كمباني ج 8 / 571 و 572، وجديد ج 33 / 225 و 227.

[60]

والتألف لهم، والرفع من اقدارهم واجلالهم، وليقتدي به امته في المشاورة، ولا يرونه نقيصة كما مدحوا بأن أمرهم شورى بينهم، وليمتحنهم بالمشاورة ليتميز الناصح من الغاش، * (فإذا عزمت) * أي فإذا عقدت قلبك على الفعل وإمضائه، ورووا عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، وعن جابر بن يزيد، فإذا عزمت بالضم فالمعنى إذا عزمت لك، ووفقتك وارشدتك فتوكل على الله، أي فاعتمد على الله وثق به، وفوض أمرك إليه، وفي هذه الآية دلالة على تخصيص نبينا بمكارم الأخلاق ومحاسن الأفعال، ومن عجيب أمره أنه كان أجمع الناس لدواعي الترفع، ثم كان أدناهم إلى التواضع (1). كلام المفيد في ذلك (2). كلام من السيد المرتضى يناسب ذلك (3). مشاورته (صلى الله عليه وآله) مع أصحابه في الخروج من المدينة لغزوة احد (4). علل الشرائع: في النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي لا تشاور جبانا، فإنه يضيق عليك المخرج، ولا تشاور البخيل فإنه يقصر بك عن غايتك، ولا تشاور حريصا فإنه يزين لك شرهما - الخبر (5). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) قال: من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي، سلبه الله عزوجل رأيه (6). وفي رواية الأربعمائة، قال (عليه السلام): وما عطب امرء استشار (7). المحاسن: في الصحيح في رجل جاء إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) مستشيرا في أن


(1) جديد ج 16 / 198، وط كمباني ج 6 / 144. (2) جديد ج 10 / 414، وط كمباني ج 4 / 190. (3) ط كمباني ج 8 / 253، وجديد ج 30 / 412. (4) جديد ج 20 / 124، وط كمباني ج 6 / 511. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 143، وجديد ج 73 / 304. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 167. ونحوه ج 17 / 55، وجديد ج 75 / 183، وج 77 / 190. (7) جديد ج 10 / 99، وط كمباني ج 4 / 114.

[61]

الحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن جعفر، خطبوا بنته فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): المستشار مؤتمن، أما الحسن، فإنه مطلاق للنساء ولكن زوجها الحسين (عليه السلام) فإنه خير لابنتك (1). المحاسن: عن الباقر (عليه السلام) عن التورية، من لا يستشير يندم - الخ (2). وتقدم نحوه في " خير ". تقدم في " حزم ": أن الحزم مشورة ذي الرأي وإطاعته. فتح الأبواب: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا أراد أحدكم أمرا، فلا يشاور فيه أحدا حتى يبدأ فيشاور الله عزوجل. فقيل له: مامشاورة الله ؟ قال: يستخير الله فيه أولا ثم يشاور فيه، فإنه إذا بدأ بالله، أجرى الله تعالى له الخير على لسان من شاء من الخلق. معاني الأخبار، المحاسن عنه مثله (3). مشاورة عمر مع أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخروج بنفسه إلى الفرس (4). مشاورة عمر مع الصحابة باجتماع رأي أهل البلدان على المسلمين، وإظهار أمير المؤمنين (عليه السلام) رأيه، وتوافقهم على رأيه (5). مشورة أمير المؤمنين (عليه السلام) مع أصحابه، في المسير إلى صفين (6). في رواية العلوي (عليه السلام) في ذم آخر الزمان: وشاوروا النساء - الخ (7). في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن، إلى آخر ما تقدم في " افن " (8).


(1) ط كمباني ج 10 / 93، وجديد ج 43 / 338. (2) جديد ج 13 / 357، وط كمباني ج 5 / 309. (3) جديد ج 91 / 252، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 931. (4) جديد ج 40 / 193، وج 31 / 137، وط كمباني ج 8 / 317، وج 9 / 470. (5) جديد ج 40 / 253، وط كمباني ج 9 / 484. (6) ط كمباني ج 8 / 475، وجديد ج 32 / 397. (7) ط كمباني ج 13 / 153، وجديد ج 52 / 193. (8) ط كمباني ج 23 / 58، وجديد ج 103 / 252. وتمامه في ط كمباني ج 17 / 61 و 66، وجديد ج 77 / 213 و 232.

[62]

وفي رواية أحكام النساء: ولا تولى الإمارة ولا تستشار - الخ (1). ومن كلمات ذريب وصي عيسى بن مريم في ذم آخر الزمان وما يظهر في هذه الامة: وحليتم المصاحف بالذهب والفضة، وركب نساؤكم السروج، وصار مستشار اموركم نساؤكم وخصيانكم - الخبر (2). باب استحباب الإستخارة بالإستشارة (3). باب المشورة وقبولها، ومن ينبغي استشارته ونصح المستشير، والنهي عن الإستبداد بالرأي (4). في الحث على المشاورة، والمشورة مع الذين يخشون الله تعالى. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: مامن قوم كانت لهم مشورة، فحضر معهم من اسمه محمد، أو حامد، أو محمود أو أحمد، فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم. وعن الصادق (عليه السلام): فلاتستشر العبد والسفلة في أمرك (5). والنهي عن مشورة الفاجر والجبان والحريص والبخيل. المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: استشر العاقل من الرجال الورع، فإنه لا يأمر إلا بخير. وإياك والخلاف، فإن خلاف الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا (6). وفيه عنه (عليه السلام) قال: قيل لرسول الله: ما الحزم ؟ قال: مشاورة ذوي الرأي واتباعهم (7). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن المشورة لا تكون إلا بحدودها، فمن عرف بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له، فأولها أن يكون الذي يشاوره عاقلا، والثانية أن يكون حرا متدينا، والثالثة أن يكون صديقا


(1) ط كمباني ج 23 / 59، وج 24 / 9، وجديد ج 103 / 254، وج 104 / 275. (2) ط كمباني ج 8 / 318، وج 16 / 104، وجديد ج 31 / 143، وج 76 / 353. (3) جديد ج 91 / 252، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 931. (4 - 7) جديد ج 75 / 97، وص 98، وص 101، وص 100، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 144.

[63]

مواخيا، والرابعة أن تطلعه على سرك، فيكون علمه به كعلمك بنفسك، ثم يستر ذلك ويكتمه، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته، وإذا كان حرا متدينا جهد نفسه في النصحية لك، وإذا كان صديقا مواخيا كتم سرك، إذا أطلعته عليه وإذا أطلعته على سرك، فكان علمه به كعلمك. تمت المشورة وكملت النصحية - الخ (1). وروي أن أبا الحسن (عليه السلام) ربما شاور الأسود من سودانه. فقيل له: تشاور مثل هذا ؟ فقال: إن شاء الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه (2). مجالس المفيد: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم أن عمر هلك، وقد جعلها شورى فجعلني سادس ستة كسهم الجدة، وقال: اقتلوا الأقل وما أراد غيري. وكظمت غيظي وانتظرت أمر ربي وألصقت كلكلي بالأرض (3). ما وقع من عمر في قصة الشورى، وما قال في حق أصحاب الشورى (4). أكثر الفتن الحادثة في الإسلام من فروع بدعة الشورى فيالله وللشورى (5). والحاجب محمد بن سليمان، شرح ترتب جميع المفاسد على شورى عمر، كما في شرح النهج، وذكرناه في رجالنا في الألقاب في الحاجب (6). شوص: الشوصة وجع في البطن، أو ريح تعقد في الأضلاع، أو ورم في حجابها من داخل واختلاج العروق ويدفعها تضميد شئ من الزعفران مع حبة من دواء الجامع للرضا (عليه السلام) حولها، كما في البحار (7). في الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام) قال: ومن خشى الشقيقة والشوصة فلا يؤخر


(1 و 2) جديد ج 75 / 102، وص 101، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 145. (3) ط كمباني ج 8 / 172 و 307، وجديد ج 29 / 578، وج 31 / 71. (4) ط كمباني ج 8 / 306، وجديد ج 31 / 60. (5) ط كمباني ج 8 / 305 و 309، وجديد ج 31 / 52 و 82. (6) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 531. (7) ط كمباني ج 14 / 541، وجديد ج 62 / 246.

[64]

أكل السمك الطري صيفا وشتاء - الخ (1). قال المجلسي: وفسرت الشوصة في القانون وغيره بذات الجنب. وفي بعض النسخ: من خشى الشقيقة والشوصة فلا ينام حتى يأكل السمك - الخ (2). في النهاية لغة " لوص " وفي الحديث: من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص، واللوص، هو وجع الاذن، وقيل: هو وجع النحر. تقدم في " عطس " و " طعم ". طب الأئمة: قال (صلى الله عليه وآله): من سبق العاطس بالحمد لله أمن من الشوص، واللوص والعلوص (3). والعلوص: وجع التخمة. شوق: إشتياق العرش والملائكة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). كثرة شوق رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى علي (عليه السلام) وكثرة بكائه لذلك (5). تشويق الصادق (عليه السلام) أبا بصير ببيان الجنة (6). شوك: باب فيه بيان قوة أمير المؤمنين (عليه السلام) وشوكته (7). يأتي في " قدر " ما يتعلق بذلك. وتقدم في " حرف ": قدرة الإمام. شول: روى السيد في الإقبال عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث معنى رمضان، قال: أرمض الله تعالى فيه ذنوب المؤمنين، وغفرها لهم. قيل: يارسول الله فشوال ؟ قال: شالت فيه ذنوبهم فلم يبق فيه ذنب إلا غفرت، وشوال أول شهور الحج.


(1) ط كمباني ج 14 / 558. (2) ط كمباني ج 14 / 566، وجديد ج 62 / 324، وص 351. (3) ط كمباني ج 14 / 553، وجديد ج 62 / 301. (4) جديد ج 39 / 97، وط كمباني ج 9 / 367. (5) جديد ج 38 / 96، وط كمباني ج 9 / 282. (6) جديد ج 8 / 120، وط كمباني ج 3 / 326. (7) جديد ج 41 / 274، وط كمباني ج 9 / 575.

[65]

أبواب ما يتعلق بشهر شوال. باب عمل أول ليلة منه وهي ليلة الفطر (1). باب عمل أول يوم من هذا الشهر وهو يوم الفطر (2). أما وقائع شوال أول أشهر الحج، ففي يوم السابع عشر ردت الشمس (3). واليوم الأول يوم عيد الفطر للمسلمين، تقدمت أعماله وصلاته (4). إجمال ما انتخبته من وقائع شوال من كتاب وقائع الشهور والأيام للبيرجندي وغيره: اليوم الأول: خروج النبي (صلى الله عليه وآله) والرضا (عليه السلام) لصلاة العيد، وإخراج الفطرة، وهبوط الرياح على قوم عاد، ووصول التوقيع الشريف للمفيد، وهلاك عمرو بن العاص لعنه الله في سنة 41، والإيحاء إلى النحل لصنيعة العسل، ورد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام). وقيل كان في نصفه. وقيل في سابع عشره، ويمكن أن يقال بصحة الكل لوقوعه مرات، كما تقدم في " شمس ". وفيه سنة 256 مات البخاري، وفيه مات الفخر الرازي سنة 597 - 606. اليوم الثاني: أول الأيام السنة التي يستحب صومها، وروي أن من صامها فكأنما صام الدهر، وفيه عقد عائشة تزوجها بمكة، وهي بنت سبع سنين، ودخل بها وهي بنت تسع بعد سبعة أشهر من مقدمه المدينة، وفيه أو في 3 - 4 هلاك المتوكل. اليوم الرابع: فيه غزوة حنين بعد فتح مكة بخمسة عشر يوما، وفيه توفي شيخنا البهائي سنة 1029 ه‍. اليوم الخامس: فيه سنة 36 خروج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى صفين، وفيه سنة 60 دخول مسلم الكوفة.


(1 و 2) جديد ج 98 / 202، وط كمباني ج 20 / 279. (3) جديد ج 98 / 188، وط كمباني ج 20 / 275. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 857، وجديد ج 90 / 345.

[66]

اليوم السابع: فيه أو 15 - 17 سنة ثلاث غزوة احد، وشهادة حمزة أسد الله وأسد رسوله، ونزول ذي الفقار، ونداء جبرئيل: " لا سيف إلا ذو الفقار ولافتى إلا علي ". اليوم الثامن: فيه غزوة حمراء الأسد، وفيه سنة 372 توفي السلطان عضد الدولة الديلمي، وكان شديد الرسوخ في التشيع، ومن بنائه قبر مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، والحائر الحسيني، وفيه سنة 1344 هدم الفرقة الضالة الوهابية بناء قبور الأئمة بالبقيع وحمزة سيد الشهداء. اليوم التاسع: نزول أمير المؤمنين (عليه السلام) بساباط مدائن في سفره إلى صفين، وفيه سنة 110 مات محمد بن سيرين المعبر المعروف. اليوم الرابع عشر: وقوع شق القمر، ورفع العذاب عن قوم يونس. اليوم الخامس عشر: في سنة 3 غزوة احد وشهادة حمزة، وغزوة قينقاع، ورد الشمس، ومولد الحسن المجتبى (عليه السلام)، ووفاة عبد العظيم الحسني، وغزوة الخندق، ووفاة مولانا الصادق (عليه السلام) في قول. اليوم الثامن عشر: سنة 367 قتل عز الدولة الديلمي، وفيه 598 توفي ابن إدريس الحلي. اليوم التاسع عشر: مجئ هارون المسجد وزيارته النبي (صلى الله عليه وآله) وقبضه على الإمام الكاظم (عليه السلام)، وفيه سنة 265 مات يعقوب بن ليث الصفار، وفي سنة 406 مات أبو حامد الإسفرائني. اليوم الثاني والعشرون: شهادة يحيى بن زكريا، وتوفي يعقوب النبي. اليوم الثالث والعشرون سنة 1112 توفي السيد الكامل، السيد نعمة الله الجزائري. اليوم الخامس والعشرون: وفاة مولانا الصادق (عليه السلام)، وفيه سنة 681 مات سهيلي النحوي. اليوم السادس والعشرون سنة 310، مات ابن جرير الطبري الشافعي

[67]

المورخ، وابن حاجب سنة 646. اليوم السابع والعشرون: توفي سعد بن عبد الله القمي صاحب البصائر، وفيه سنة 1100 توفي السيد الأجل علاء الدين گلستانه شارح النهج. اليوم الثلاثون: تزوج النبي (صلى الله عليه وآله) بام سلمة، المذكورة في لغة " سلم ". شوه: شهادة شاة ليونس النبي (1). مناقب ابن شهرآشوب: كان يوما يأكل النبي (صلى الله عليه وآله) رطبا بيمينه، ويمسك النوى في يساره، فمرت شاة فأشار إليها بالنوى، فجعلت تأكل من كفه اليسرى ويأكل هو بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة (2). المحاسن: عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ام أيمن، فقال: مالي لاأرى في بيتك البركة ؟ فقالت: أو ليس في بيتي بركة ؟ قال: لست أعني ذلك، لك شاة تتخذينها تستغني ولدك من لبنها، وتطعمين من سمنها، وتصلين في مربضها (3). المحاسن: النبوي (صلى الله عليه وآله): امسحوا رغام الغنم، وصلوا في مراحها، فإنها دابة من دواب الجنة، قال: الرغام، مايخرج من انوفها (4). وفي معناه غيره (5). يستفاد من هذين الخبرين جواز الصلاة في مرابض الغنم، وفاقا للأكثر، وقيل: لا يجوز ودليلهم عليل. وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة، فمن كانت في منزله شاة قدست عليه الملائكة في كل يوم مرة، ومن كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم وكذلك في


(1) جديد ج 14 / 384، وط كمباني ج 5 / 423. (2) جديد ج 16 / 244، وج 17 / 391، وط كمباني ج 6 / 154 و 290. (3 و 4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 122، وجديد ج 83 / 326. (5) ط كمباني ج 14 / 691 مكررا، وجديد ج 64 / 150.

[68]

الثلاث، يقول: بورك فيكم (1). مدح اتخاذ الشاة وما ورد فيها بلفظ الغنم (2). وفيه النبوي (صلى الله عليه وآله) إن الله أنزل ثلاث بركات: الماء والنار والشاة. وفيه النبوي المروي عن الصادق (عليه السلام) المنتجة بركة (3). وفي نسخة: المنيحة. سجود الغنم لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). تكلم الشاة المسمومة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقولها: إني مسموم فلا تأكلني (5). وتقدم في " سمم " و " برك ". وفي " غنم " ما يتعلق بذلك. وفي " دين ": مثل من يكون مثل شاة ضلت. حديث شاة ام معبد وأنه لم يكن لها لبن، فحلبها رسول الله وقال: اللهم بارك في شاتها، فجرى اللبن منها حتى سقى أصحابه وخلقا كثيرا. تفصيل ذلك في البحار (6). وأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشاة هرمة، فأخذ إحدي اذنيها بين إصبعيه فصار لها ميسما، ثم قال: خذوها، فإن هذا ميسم في آذان ما تلد إلى يوم القيامة، فهي تتوالد كذلك (7). مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب، عن سدير الصيرفي في حديث مفصل عن مولانا الصادق صلوات الله عليه إن شاتا تخلفت من القطيع ودنت من الصادق (عليه السلام) فأومى برأسه نحوها وقالت: يابن رسول الله انصفني من راعي هذا وأظهرت أنه أراد أن يفجر بها أو أظهرت أنه فجر بها فأمره الصادق (عليه السلام) بالتوبة،


(1) ط كمباني ج 4 / 114، وجديد ج 10 / 96. (2) ط كمباني ج 14 / 682 - 688. (3) ط كمباني ج 14 / 688، وجديد ج 64 / 138. (4) جديد ج 17 / 408، وط كمباني ج 6 / 294. (5) جديد ج 17 / 406 و 408، وط كمباني ج 6 / 291 و 294. (6) جديد ج 18 / 43، وج 19 / 41 و 75 و 98 و 99، وط كمباني ج 6 / 307 و 412 و 420 و 425. (7) جديد ج 18 / 119، وط كمباني ج 6 / 326.

[69]

فتاب فقال للشاة، إرجعي إلى قطيعك ومرعاك، فإنه ضمن أن لا يعود إلى ذلك. فمرت الشاة وهي تقول: أشهد أن لاإله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك حجة الله، فلعن الله من ظلمكم وجحد ولايتكم (1). خبر شاة ذبحتها امرأة للحسن والحسين (عليهما السلام) وعبد الله بن جعفر حيث خرجوا فجاعوا في الطريق (2). شوى: الشواء الكوفي الحلي الشاعر المتوفي 635، من بواقع الشعر والأدب والفضيلة والجلالة، فراجع كتاب الغدير (3). باب الكباب والشواء (4). ويأتي في " كبب ". وفي " صبغ ": ما علمه أمير المؤمنين (عليه السلام) الأصبغ لئلا يضره الشواء. شهب: قوله تعالى: * (فأتبعه شهاب ثاقب) *، هو ما يرمون به فيحرقون، وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية مضئ إذا أصابهم بقوة (5). وعن ابن عباس قال: إذا رمى الشهاب لم يخط من رمى به، وتلا: * (فأتبعه شهاب ثاقب) *، وفي رواية اخرى عنه قال: لا يقتلون بالشهاب ولا يموتون، ولكنها تحرق ويجرح من غير قتل (6). كلمات المفسرين في حقيقة الشهاب (7). باب فيه الشهاب (8).


(1) مدينة المعاجز ص 417. (2) إحقاق الحق: ج 10 / 749 - 751. (3) الغدير ط 2 ج 5 / 409. (4) جديد ج 66 / 77، وط كمباني ج 14 / 828. (5) ط كمباني ج 14 / 276، وجديد ج 59 / 377. (6) ط كمباني ج 14 / 279، وجديد ج 59 / 387. (7) ط كمباني ج 14 / 612، وجديد ج 63 / 186. (8) ط كمباني ج 14 / 268، وجديد ج 59 / 344.

[70]

وفي زيارة أمير المؤمنين (عليه السلام) وغيرها أنه الشهاب الثاقب، وفي دعاء الندبة: " يابن الشهب الثاقبة ". شهاب بن عبدربه ابن أبي ميمونة الأسدي الصيرفي: من أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام)، خير، فاضل، صالح، كوفي، مؤسر، حج تسعة عشر مرة. جملة من رواياته الدالة على حسنه وكماله (1). وذكره الصدوق في مشيخة الفقيه في صواحب الاصول المعتمدة التي استخرج منها كتاب الفقيه، روى أصله الحسن بن محبوب، وابن أبي عمير، وذكره في المستدرك (2). وعده النجاشي في ترجمة إسماعيل بن عبد الخالق من عمومته، وقال كلهم ثقات. كتاب الشهاب للقاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر المغربي القضاعي، المحدث المعروف، المعاصر للشيخ الطوسي، توفي سنة 544. وهو مقصور على الكلمات الوجيزة النبوية، مطبوع، شائع بين العامة والخاصة، شرحه الفريقان، منا الراونديان والشيخ أبو الفتوح الرازي وغيرهم، ومن العامة كثير، وللنوري كلمات في استيناس تشيعه واعتباره، فراجع إليه. شهد: الكلام هنا في آيات الشاهد والشهيد، والمشهود، والأشهاد، والشهداء، والشهادة، وما يرتبط بذلك. وفضيلة الشهادتين، والتشهد، وشهداء الله على عباده يوم القيامة، وأحكام الشهادة وما يتعلق بالشهداء. باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) الشهيد والشاهد والمشهود (3).


(1) ط كمباني ج 7 / 109، وج 11 / 123 مكررا و 214. وج 22 / 117، وجديد ج 24 / 87، وج 47 / 69 و 364، وج 101 / 42، وكامل الزيارة ص 162. (2) المستدرك ج 3 / 607. (3) جديد ج 35 / 386، وط كمباني ج 9 / 73.

[71]

الروايات الورادة في تفسير قوله تعالى: * (وشاهد ومشهود) *، وأنهما رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما (1). وسائر التفاسير في هذه الآية، وأن الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة، كما في روايات، فراجع لذلك كله في البحار (2). الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: * (أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه) * - الآية. وأن الذي على بينة من ربه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والشاهد الذي هو منه علي أمير المؤمنين (عليه السلام)، باتفاق الخاصة والعامة، فهو شاهد النبي على امته فيكون أعدل الخلائق فكيف يتقدم عليه دونه، ومن مواضع أخبار العامة في ذلك كتاب إحقاق الحق (3). الأخبار الواردة من طرق الخاصة والعامة (4). وتقدم في " بين ": ذكر مواضع الروايات. في أن قوله تعالى: * (قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) * نزلت في أمير المؤمنين وأنه الذي عنده علم الكتاب، وهو الشهيد لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما هو صريح الروايات الكثيرة الواردة من طرق الخاصة والعامة، منها في البحار (5). الروايات في تفسير قوله تعالى: * (فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا) * وأن الأنبياء شهداء على اممهم، ونبينا محمد (صلى الله عليه وآله) شهيد على الأنبياء، وعلي شهيد النبي (صلى الله عليه وآله) (6).


(1) جديد ج 35 / 386، وج 23 / 352، وج 36 / 115، وط كمباني ج 9 / 104، وج 7 / 73. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 743 - 746، وج 21 / 58، وج 3 / 205 و 206، وج 10 / 95، وجديد ج 7 / 58 - 61، وج 43 / 345، وج 89 / 263، وج 99 / 252. (3) الإحقاق ج 3 / 352، وج 4 / 309 - 311، وكتاب الفضائل الخمسة ج 1 / 270. (4) جديد ج 35 / 386 - 394، وج 40 / 1، وط كمباني ج 9 / 73 و 74 و 426. (5) جديد ج 40 / 1، وج 35 / 389 و 391، وط كمباني ج 9 / 73 و 74 و 426. (6) جديد ج 35 / 389، وط كمباني ج 9 / 74. (*)

[72]

في أن قوله تعالى * (شهداء على الناس) *، وقوله: * (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا) * نزل في الأئمة (عليهم السلام)، وهم الامة، الشهداء على الخلق والرسول عليهم شهيدا، كما هو صريح الروايات الواردة المذكورة في البحار (1). ورواه من العامة، الحافظ الحسكاني في شواهد التنزيل (2). باب فيه أنهم الشهداء على الخلق (3). وفي الكافي باب أن الأئمة شهداء الله عزوجل على خلقه خمسة روايات في ذلك وكذلك في البصائر (4) ست روايات في ذلك، وكذا فيهما من الأبواب المتفرقة، وفي اثبات ولايت (5) ما يشرح ذلك، وفيه قول الإمام الجواد (عليه السلام): خلق الله جميع الأشياء فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها. في أن المراد بقوله تعالى: * (ويقول الأشهاد) * - الآية، الأئمة (عليهم السلام) (6). وفي شرح نهج البلاغة للعلامة الخوئي (7) في شرح قوله (عليه السلام): " وشهيدك يوم الدين " ما يتعلق بذلك. في أن السائق في قوله تعالى: * (وجائت كل نفس معها سائق) *، أمير المؤمنين (عليه السلام)، والشهيد رسول الله (صلى الله عليه وآله) (8). وتقدم في " سوق ": ما يدل على ذلك. واستدل الأئمة صلوات الله عليهم بقوله تعالى: * (والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) * على أن كل مؤمن شهيد، كما في


(1) جديد ج 35 / 389 و 390، وط كمباني ج 9 / 74. (2) شواهد التنزيل ج 1 / 92، وط كمباني ج 6 / 780، وج 7 / 8 و 40 و 69 - 73، و 123، وجديد ج 22 / 441، وج 23 / 35 و 196، وج 24 / 157. (3) جديد ج 23 / 333، وج 16 / 357، وط كمباني ج 6 / 178، وج 7 / 69. (4) البصائر الجزء 2 باب 13. (5) اثبات ولايت ص 71. (6) جديد ج 36 / 101، وج 23 / 351، وط كمباني ج 7 / 71 و 73، وج 9 / 101. (7) شرح النهج ج 5 / 197. (8) جديد ج 23 / 352، وط كمباني ج 7 / 73.

[73]

روايات كثيرة. منها في البحار (1). في رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): الميت من شيعتنا صديق شهيد (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): والموت في طاعته (يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) شهادة (3). تقدم في " درى ": أن من مات مداريا مات شهيدا، وفي " حرب ": أن من قتل دون ماله فهو شهيد. النبوي (صلى الله عليه وآله): إذا جاء الموت طالب العلم، وهو على هذه الحال مات شهيدا (4). في أنه جعل الطاعون لهذه الامة شهادة (5). أول شهيد استشهد في الإسلام ام عمار سمية قتلها أبو جهل. وتقدمت في لغة " سمى " (6). وقال (عليه السلام): من قرأ * (قل يا أيها الكافرون) *، و * (قل هو الله أحد) * في فريضة من الفرائض بعثه الله شهيدا، وأماته شهيدا (7). وتفصيله في البحار (8). النبوي (صلى الله عليه وآله): من مات على طهارة مات شهيدا (9). ويأتي في " طهر " ما يتعلق بذلك. عن النبي (صلى الله عليه وآله): من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات


(1) ط كمباني ج 13 / 136 - 141، وج 7 / 87 و 89 و 387، وج 3 / 160، وج 15 كتاب الإيمان ص 120 و 139 مكررا، وج 18 كتاب الطهارة ص 233، وجديد ج 6 / 245، وج 24 / 33 و 38، وج 27 / 138، وج 52 / 123، وج 68 / 68 و 141، وج 82 / 173. (2) جديد ج 10 / 114، وط كمباني ج 4 / 118. (3) جديد ج 38 / 92، وط كمباني ج 9 / 281. (4) جديد ج 1 / 186، وط كمباني ج 1 / 59. (5) جديد ج 16 / 350، وط كمباني ج 6 / 177. (6) وجديد ج 18 / 210، وط كمباني ج 6 / 349. (7) جديد ج 7 / 298، وط كمباني ج 3 / 277. (8) ط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 83، وجديد ج 92 / 340. (9) جديد ج 69 / 396، وج 76 / 183، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19، وج 16 / 40. (*

[74]

على فراشه (1). شهداء بدر أربعة عشر رجلا ذكر أسمائهم (2). أما شهداء احد وأساميهم (3). ومنهم خيثمة تمنى الشهادة، كما في " خثم "، وكذا في عمرو بن جموح. أما شهداء غزوة الرجيع عشرة، كما في البحار (4). في أن النبي (صلى الله عليه وآله) ما استغفر قط لرجل يخصه إلا استشهد (5). أما شهداء غزوة الجمل (6). أما شهداء صفين (7). أما شهداء حرب الخوارج (8). أما أسامي سادات الشهداء أصحاب أبي عبد الله الحسين عليه وعليهم السلام، وكيفية مبارزتهم وأشعارهم في البحار (9). أما أسامي شهداء بني هاشم (10). أسامي الشهداء من غيرهم في الحملة الاولى (11). الزيارة الواردة عن الناحية المقدسة المشتملة على أسماء الشهداء مع السلام عليهم (12).


(1) جديد ج 70 / 201، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 74. (2) جديد ج 19 / 316 و 359، وط كمباني ج 6 / 472 و 482 و 492. (3) جديد ج 20 / 38 و 143، وط كمباني ج 6 / 492 و 516، وكتاب الغدير ط 2 ج 5 / 161. (4) جديد ج 20 / 152، وط كمباني ج 6 / 517 و 518. (5) جديد ج 18 / 19، وط كمباني ج 6 / 301. (6) ط كمباني ج 8 / 430 - 431، وجديد ج 32 / 173 - 183. (7) ط كمباني ج 8 / 486 - 529، وجديد ج 32 / 452، وج 33 / 35. (8) جديد ج 41 / 307، وج 33 / 390، وط كمباني ج 8 / 612، وج 9 / 583. (9) جديد ج 44 / 319، وج 45 / 10 - 42، وط كمباني ج 10 / 172 و 194 - 202. (10) جديد ج 45 / 62، وج 101 / 243، وط كمباني ج 10 / 207، وج 22 / 173 و 174. (11) ط كمباني ج 10 / 207، وجديد ج 45 / 62، وج 101 / 243. (12) جديد ج 45 / 65، وج 101 / 269، وط كمباني ج 10 / 208، وج 22 / 182.

[75]

الزيارة الرجبية المنقولة عن السيد المشتملة على أسماء الشهداء (1). صحيفة الرضا (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث في فضل الغزاة في سبيل الله قال: وإذا زال الشهيد عن فرسه بطعنة أو ضربة لم يصل إلى الأرض حتى يبعث الله عزوجل زوجته من الحور العين، فتبشره بما أعد الله له من الكرامة، فإذا وصل إلى الأرض تقول له: مرحبا بالروح الطيبة التي اخرجت من البدن الطيب، إبشر فإن لك مالا عين رأت ولا اذن سمعت - الخ (2). تقدم في " شفع ": أن الشهداء من الشفعاء يوم القيامة. باب فضل الشهداء مع الحسين (عليه السلام) (3). باب ثواب من استشهد مع آل محمد صلوات الله عليهم (4). باب الآيات المأولة بشهادة الحسين (عليه السلام) (5). باب ما عوضه الله بشهادته (6). إخبار الله تعالى أنبيائه ونبينا (صلى الله عليه وآله) بشهادته (7). أما إخبار الرسول وأمير المؤمنين والحسن صلوات الله عليهم بذلك (8). باب إخبار الرضا وإخبار آبائه صلوات الله عليهم بشهادته (9). وما يتعلق بذلك (10). باب فيه أنهم صلوات الله عليهم لا يموتون إلا بالشهادة (11). النبوي (صلى الله عليه وآله): مامن نبي ولا وصي إلا شهيد (12).


(1) جديد ج 101 / 338، وط كمباني ج 22 / 204. (2) ط كمباني ج 21 / 94، وجديد ج 100 / 12. (3) جديد ج 44 / 297، وط كمباني ج 10 / 167. (4) جديد ج 27 / 241، وط كمباني ج 7 / 410. (5 و 6 و 7) جديد ج 44 / 217، وص 221، وص 223 وط كمباني ج 10 / 150. (8) جديد ج 44 / 250، وط كمباني ج 10 / 157 - 161. (9) جديد ج 49 / 283. (10) إلى ص 314، وط كمباني ج 12 / 83. (11) جديد ج 27 / 207، وط كمباني ج 7 / 402. (12) جديد ج 17 / 405، وط كمباني ج 6 / 294.

[76]

الأخبار المتعلقة بشهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). وبشهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) (2). وبشهادة الحسن (عليه السلام) (3). إخبار رسول الله (صلى الله عليه وآله) بشهادة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في ملحقات إحقاق الحق (4). كيفية وفاته وشهادته ودفنه (5). باب أحكام الشهيد (6). عدة ممن يكونون بمنزلة الشهيد: الطعين، والمبطون، وصاحب الهدم، والغرق، والمرأة تموت جمعا - يعني النفساء - (7). تمنى حارثة بن مالك الشهادة فاستشهد، كما تقدم في " حرث ". تفسير قوله تعالى: * (شهد الله أنه لا إله إلا هو) * - الآية (8). تفسير قوله تعالى: * (لكن الله يشهد بما انزل إليك أنزله بعلمه) * يعني يشهد بما انزل إليك في علي (عليه السلام)، وأنزله بعلمه، كما في روايتين عن الصادق والباقر صلوات الله عليهما (9). تفسير قوله تعالى: * (قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) * (10). باب فيه شهادة الملائكة بولايتهم (11).


(1) جديد ج 42 / 190 - 310، وط كمباني ج 9 / 646. (2) جديد ج 43 / 155، وط كمباني ج 10 / 44. (3) جديد ج 44 / 134، وط كمباني ج 10 / 131. (4) الإحقاق ج 8 / 779 - 795. (5) إحقاق الحق ج 8 / 796 - 804. (6) جديد ج 82 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 186. (7) جديد ج 81 / 245، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 150. (8) جديد ج 36 / 132، وط كمباني ج 9 / 108. (9) جديد ج 36 / 93 و 99، وط كمباني ج 9 / 100 و 101. (10) جديد ج 9 / 201، وج 18 / 235، وط كمباني ج 6 / 355، وج 4 / 57. (11) جديد ج 26 / 335، وط كمباني ج 7 / 353.

[77]

سبب نزول قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان) * - الآيات (1). ذكر هذه الآيات الشريفة مع بعض هذه الروايات في باب شهادة أهل الكتاب (2). أبواب الشهادات باب الشهادة وأحكامها وعللها (3). باب شهادة الزور وكتمان الشهادة - الخ (4). قال: * (ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله) *. وقال تعالى: * (ولايأب الشهداء إذا ما دعوا) *. وقال: * (ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) *. قرب الإسناد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن شاهد الزور لا يزول قدمه حتى توجب له النار. الجعفريات بسنده الشريف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): يبعث شاهد الزور يوم القيامة يدلع لسانه في النار، كما يدلع الكلب لسانه في الإناء (5). الكافي: عن الصادق، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهما في حديث وصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبض روح الكافر قال (عليه السلام): هل يصيب ذلك أحدا من امتك ؟ قال: نعم حاكم جور، وآكل مال اليتيم ظلما، وشاهد الزور (6). ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذم آخر الزمان: وظهرت شهادات الزور - الخ (7).


(1) ط كمباني ج 6 / 678 و 686، وج 7 / 152، وجديد ج 22 / 31 و 65، وج 24 / 295. (2) ط كمباني ج 24 / 22 و 21 مكررا، وجديد ج 104 / 322 و 318. (3 و 4) جديد ج 104 / 301، وص 309، وط كمباني ج 24 / 16. (5) الجعفريات ص 145. (6) جديد ج 38 / 311، وط كمباني ج 9 / 335. ونحوه في الجعفريات ص 146. (7) جديد ج 52 / 193، وط كمباني ج 13 / 153.

[78]

معاني الأخبار: عن السجاد (عليه السلام) في شرح الذنوب وآثارها، قال: والذنوب التي تحبس غيث السماء جور الحكام في القضاء، وشهادة الزور، وكتمان الشهادة - الخ (1). في حديث المناهي، ونهى عن كتمان الشهادة وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق، وهو قول الله عزوجل: * (ولا تكتموا الشهاة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) * (2). في خطبته (صلى الله عليه وآله) قال: ومن رجع عن شهادة وكتمها، أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ويدخل النار وهو يلوك لسانه - الخ (3). وفي حديث المناهي قال (صلى الله عليه وآله): من شهد شهادة زور على أحد من الناس علق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار (4). وفي خطبته (صلى الله عليه وآله): ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس، علق بلسانه يوم القيامة، وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار - الخ (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، علل الشرائع: في حديث جوادي صادقي (عليهما السلام) في شرح الكبائر: وشهادة الزور، وكتمان الشهادة، لأن الله عزوجل يقول: * (ومن يكتمها فإنه آثم قلبه) * (6). ذم شهادة الزور (7). أول شهادة شهد بالزور في الإسلام، شهود ماء الحوئب، شهدوا لعائشة أنه


(1) جديد ج 73 / 376، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162. (2) جديد ج 76 / 333، وط كمباني ج 16 / 96. (3) ط كمباني ج 16 / 108، وج 3 / 253 و 254، وجديد ج 76 / 362. (4) جديد ج 76 / 335، وط كمباني ج 16 / 96. (5) جديد ج 7 / 214 و 215، وج 76 / 364، وط كمباني ج 16 / 109، وج 3 / 253. (6) جديد ج 79 / 6، وط كمباني ج 16 / 114. (7) جديد ج 12 / 203، وط كمباني ج 5 / 167.

[79]

ليس هذا ماء الحوئب (1). وتقدم في " حئب ". من لا يحضره الفقيه: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام): قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من كتم الشهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوي مال امرئ مسلم، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر، وفي وجهه كدوح يعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): ألا ترى أن الله عزوجل يقول: * (وأقيموا الشهادة لله) * (2). تفريق أمير المؤمنين (عليه السلام) شهداء الزور حين شهدوا لحنظلة أن له عند النبي (صلى الله عليه وآله) ثمانين مثقالا من الذهب وديعة (3). تفريقه في موضع آخر بين الشهداء حين جرى في قضائه بحكم داود في رجل سافر مع قوم فقتلوه وأخذوا ماله وأنكروا (4). تفريقه في مورد آخر، كما فعل دانيال وبيانه قصة دانيال (5). إستشهاده (عليه السلام) جمعا من الصحابة أن يشهدوا بحديث الولاية في الغدير (6). باب من يجوز شهادته ومن لا يجوز (7). ما يدل على جواز شهادة المملوك إذا كان عدلا (8). من مسائل علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام)، وسألته عن رجل ضرب بعظم


(1) ط كمباني ج 8 / 423، وجديد ج 32 / 147. (2) جديد ج 7 / 218، وط كمباني ج 3 / 254. (3) جديد ج 40 / 219، وط كمباني ج 9 / 476. (4) جديد ج 40 / 259، وج 14 / 11، وط كمباني ج 9 / 485، وج 5 / 335. (5) جديد ج 40 / 309، وج 14 / 375، وط كمباني ج 9 / 497، وج 5 / 421. (6) جديد ج 37 / 197، وج 41 / 213، وج 31 / 446، وط كمباني ج 8 / 367، وج 9 / 223 و 559، وكتاب الغدير ط 2 ج 2 / 191 - 195. (7) جديد ج 104 / 314، وط كمباني ج 24 / 20. (8) جديد ج 40 / 303، وط كمباني ج 9 / 496.

[80]

في اذنه فادعى أنه لا يسمع قال: إذا كان الرجل مسلما صدق (1). ويجوز شهادة الخصي (2). أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لايحتسبون، وأن لا يقبل لأوليائه شهادة في دولة الظالمين (3). أمالي الصدوق: عن علقمة أنه سأل الصادق (عليه السلام) عمن تقبل شهادته ومن لاتقبل، فقال الصادق (عليه السلام): يا علقمة كل من كان على فطرة الإسلام جازت شهادته. قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال: يا علقمة لو لم يقبل شهادة المقترفين الذنوب لما قبلت إلا شهادات الأنبياء والأوصياء لأنهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان، فهو من أهل العدالة والسر وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عزوجل، داخل في ولاية الشيطان - الخبر (4). وفي الأخيرتين هكذا: من أهل العدالة والستر - الخ. وكذا في البحار (5). يأتي في " قضا ": الخمسة التي يجب على القاضي الأخذ بظاهرها. باب شهادة النساء (6). في جواب مسائل ابن السكيت عن أبي الحسن الهادي (عليه السلام) قال: فأما شهادة امرأة وحدها التي جازت فهي القابلة التي جازت شهادتها مع الرضا، فإن لم يكن رضا فلا أقل من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضرورة، لأن الرجل لا يمكنه


(1) جديد ج 10 / 254، وط كمباني ج 4 / 150. (2) جديد ج 40 / 312، وط كمباني ج 9 / 498. (3) جديد ج 103 / 28، وط كمباني ج 23 / 11. (4) جديد ج 70 / 2، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 24، وكتاب العشرة ص 186. (5) جديد ج 75 / 247. (6) جديد ج 104 / 320، وط كمباني ج 24 / 22.

[81]

أن يقوم مقامها، فإن كان وحدها قبل قولها مع يمينها (1). في تسوية شهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) بمحمد وعلي صلوات الله عليهما (2). الخصال: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث ما يختص بالنساء، قال: ولا يجوز شهادة النساء في شئ من الحدود، ولايجوز شهادتهن في الطلاق، ولا في رؤية الهلال، ويجوز شهادتهن فيما لا يحل للرجل النظر له - الخ (3). باب الحكم بالشاهد واليمين (4). أقول: مقتضى الروايات نفوذ الحكم بالشاهد واليمين، ويدل عليه مضافا إلى ذلك ما في البحار (5). وتقدم في " خلف ": ما يدل على ذلك، وفي " شوه ": شهادة الشاة ليونس، وفي " سهم ": أخبار القرعة لكل أمر مجهول. باب شهادة أهل الكتاب (6). في أنه جعل النبي (صلى الله عليه وآله) شهادة خزيمة بن ثابت شهادة رجلين، فهو ذو الشهادتين (7). في أن الأصل في شهادة العدلين وجوب القبول، كما في كتاب العوائد للنراقي (8). إستشهاد علي أمير المؤمنين (عليه السلام) من جوارح اليهود (9).


(1) جديد ج 10 / 389، وج 50 / 167، وط كمباني ج 12 / 138، وج 4 / 184. (2) جديد ج 37 / 48، وط كمباني ج 9 / 183. (3) جديد ج 103 / 255، وط كمباني ج 23 / 59. (4) جديد ج 104 / 277، وط كمباني ج 24 / 10. (5) جديد ج 40 / 302 و 303، وط كمباني ج 9 / 496. (6) جديد ج 104 / 322، وط كمباني ج 24 / 22. (7) جديد ج 22 / 141، وط كمباني ج 6 / 705. (8) عوائد الأيام ص 273. (9) جديد ج 9 / 334 و 335، وط كمباني ج 4 / 90.

[82]

ويشبهه استشهاده (عليه السلام) يوم القيامة (1). شهداء الله تعالى على عباده يوم القيامة من الملائكة والزمان والمكان وغيرهما (2). باب فيه تطائر الكتب وإنطاق الجوارح، وسائر الشهداء في القيامة (3). وفيه رواية الكافي عن الباقر (عليه السلام): وليست تشهد الجوارح على المؤمن، إنما تشهد على من حقت عليه كلمة العذاب (4). ما يتعلق بقوله تعالى: * (ستكتب شهادتهم ويسئلون) * (5). وما يتعلق بقوله تعالى: * (ما أشهدتهم خلق السموات وما كنت متخذ المضلين عضدا) * (6). شأن نزول قوله تعالى: * (ستكتب شهادتهم ويسئلون) * (7). باب فيه فضيلة التشهد وأحكامه (8). في خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) خطبها بعد موت النبي (صلى الله عليه وآله) بتسعة أيام: وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادتان ترفعان القول وتضاعفان العمل، خف ميزان ترفعان منه، وثقل ميزان توضعان فيه، وبهما الفوز بالجنة والنجاة من النار، والجواز على الصراط، وبالشهادتين تدخلون الجنة، وبالصلاة تنالون الرحمة، فأكثروا من الصلاة على نبيكم - الخ (9). وكذا في


(1) جديد ج 8 / 166، وط كمباني ج 3 / 338. (2) جديد ج 7 / 315، وط كمباني ج 3 / 282. (3) جديد ج 7 / 306، وط كمباني ج 3 / 279 - 284. (4) جديد ج 7 / 318، وط كمباني ج 3 / 283. (5) جديد ج 24 / 319، وج 36 / 153، وط كمباني ج 7 / 158، وج 9 / 112. (6) ط كمباني ج 8 / 220، وجديد ج 30 / 234. (7) جديد ج 24 / 319، وج 36 / 153، وط كمباني ج 7 / 158، وج 9 / 112. (8) جديد ج 85 / 276، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 401. (9) جديد ج 77 / 280 و 381، وط كمباني ج 17 / 100.

[83]

خطبة الوسيلة (1). وفي خطبة اخرى قال (عليه السلام): وأشهد أن لاإله إلا الله شهادة ممتحنا إخلاصها معتقدا مصاصها، نتمسك بها أبدا ما أبقانا، وندخرها لأهوال ما يلقانا، فإنه عزيمة الإيمان وفاتحة الإحسان ومرضاة الرحمن ومدحرة الشيطان - الخ (2). أمالي الطوسي، مناقب ابن شهرآشوب: بأسانيد متعددة قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أشهد أن لاإله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، والذي نفسي بيده لا يقولها أحد إلا حرمه الله على النار (3). الروايات في فضل كلمة الشهادة (4). باب التهليل وفضله، وفضل الشهادتين (5). ثواب الأعمال: في الباقري الصادقي (عليهما السلام): من شهد أن لاإله إلا الله، ولم يشهد أن محمدا رسول الله كتبت له عشر حسنات، فإن شهد أن محمدا رسول الله كتبت له ألفا ألف حسنة (6). تفسير الإمام قال في وصف الصلاة وفضلها: وإذا قعد للتشهد الأول والتشهد الثاني، قال الله تعالى: يا ملائكتي قد قضى خدمتي وعبادتي، وقعد يثني علي ويصلي على محمد نبيي لاثنين عليه في ملكوت السماوات والأرض، ولأصلين على روحه في الأرواح - الخ (7). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): التشهد ثناء على الله - الخ (8). أما الشهادة بالولاية فوجوبها بالإصالة من ضروريات مذهب الشيعة، وأما


(1) ط كمباني ج 17 / 78. (2) جديد ج 77 / 331، وط كمباني ج 17 / 88. (3) جديد ج 18 / 24، وط كمباني ج 6 / 303. (4) جديد ج 3 / 1، وط كمباني ج 2 / 2. (5) جديد ج 93 / 192، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 11. (6) جديد ج 93 / 200، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 13. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 10 و 403. (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 403، وجديد ج 82 / 222، وج 85 / 286.

[84]

منضمة إلى الشهادتين فلاينبغي التأمل في استحبابها. باب فيه أنه (يعني أمير المؤمنين (عليه السلام)) يذكر متى ما ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) (1). كشف اليقين: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما خلق الله العرش خلق ملكين، فاكتنفاه فقال: أشهد أن لاإله إلا الله، فشهدا. ثم قال: أشهد أن محمدا رسول الله، فشهدا. ثم قال: أشهد أن عليا أمير المؤمنين، فشهدا (2). أقول: الضمير في قال في المواضع الثلاثة راجع إلى العرش أو خالق العرش، وضمير شهدا راجع إلى الملكين. تفسير علي بن إبراهيم: عن الأصبغ أنه سئل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن قول الله عزوجل * (سبح اسم ربك الأعلى) * فقال: مكتوب على قائمة العرش قبل أن يخلق الله السماوات والأرضين بألفي عام: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله فاشهدوا بهما، وأن عليا وصي محمد (صلى الله عليه وآله) (3). الإحتجاج: عن الصادق (عليه السلام) قال بعد بيان أنه كتب على قوائم العرش ومجرى الماء وقوائم الكرسي واللوح وجبهة إسرافيل وجناح جبرئيل وأكناف السماوات وأطباق الأرضين ورؤوس الجبال والشمس والقمر: لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين، فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل: علي أمير المؤمنين ولي الله (4). كتاب المناقب لابن شاذان استاذ الكراجكي بإسناده عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم، عن الله عزوجل في حديث: ومن لم يشهد أن لا إله إلا أنا وحدي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن محمدا عبدي ورسولي، أو شهد


(1) جديد ج 38 / 294، وط كمباني ج 9 / 331. (2) جديد ج 16 / 364، وج 26 / 342، وط كمباني ج 6 / 179، وج 7 / 355. (3) جديد ج 16 / 365، وط كمباني ج 6 / 180. (4) جديد ج 27 / 1، وج 38 / 318، وج 84 / 112، وط كمباني ج 7 / 358، وج 9 / 337، وج 18 كتاب الصلاة ص 162.

[85]

بذلك ولم يشهد أن علي بن أبي طالب خليفتي، أو شهد بذلك ولم يشهد أن الأئمة من ولده حججي، فقد جحد نعمتي، وصغر عظمتي، وكفر بآياتي وكتبي - الخبر (1). أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: إنا أول أهل بيت نوه الله بأسمائنا، أنه لما خلق الله السماوات والأرض أمر مناديا فنادى أشهد أن لا إله إلا الله ثلاثا، أشهد أن محمدا رسول الله ثلاثا، أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا ثلاثا (2). كلمات الفقهاء في تلك الشهادة في الأذان والإقامة (3). في كتاب رسالة الهداية في كون الشهادة بالولاية في الأذان والإقامة جزء كسائر الأجزاء بقلم الشيخ محمد حسين آل طاهر من أفاضل تلامذة الشيخ عبد النبي العراقي في قم، وعليه تقريظ العالم الكامل الشيخ عبد النبي النجفي العراقي، المطبوع سنة 1378 ق في قم ص 45، عن كتاب السلافة للشيخ عبد الله المراغي المصري: أن سلمان الفارسي ذكر فيهما - أي في الأذان والإقامة - الشهادة بالولاية لعلي بعد الشهادة بالرسالة في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)، فدخل رجل على رسول الله فقال: سمعت أمرا لم أسمع قبل ذلك. فقال: ما هو ؟ فقال: سلمان قد يشهد في أذانه بعد الشهادة بالرسالة، الشهادة بالولاية لعلي. فقال: سمعتم خيرا. وفيه رواية اخرى أن أبا ذر يذكر في الأذان بعد الشهادة بالرسالة ذلك، ويقول: أشهد أن عليا ولي الله، فأخبر بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: كذلك أو نسيتم قولي في غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه ؟ - الخ. ونقل عن هذا الكتاب الشيخ محمد طه مع التصريح باسمه واسم مؤلفه، وكذا نقل عنه الميرزا هادي خطيب الخراساني في النجف. وفي قصة الجزيرة الخضراء ما يكون دليلا لثبوت الشهادة بالولاية، فراجع (4).


(1) ط كمباني ج 7 / 383، وجديد ج 27 / 119. (2) جديد ج 37 / 295، وط كمباني ج 9 / 247. (3) جديد ج 84 / 111، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 162. (4) جديد ج 52 / 164، وط كمباني ج 13 / 145.

[86]

من كلمات لقمان: الشاهد يرى ما لا يرى الغائب (1). ومثله في كلام الصادق (عليه السلام) (2). وكلام النبي (صلى الله عليه وآله) فيه (3). في ذكر من شاهد مولانا الحجة المنتظر صلوات الله عليه (4). وأما الرواية الدالة على كذب من ادعى مشاهدة مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) (5). وتقدم في " رأى ": رؤيا في ذلك. كان في بني إسرائيل عابد مرائي، فلما مات وغسل شهد عليه خمسون رجلا من الأحبار والرهبان، أنهم ما يعلمون منه إلا خيرا، فأجاز الله تعالى شهادتهم عليه وغفر له. رواه في كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي، عن ابن أبي البلاد - يعني إبراهيم -، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر (عليه السلام)، كما في البحار (6). ورواه في عدة الداعي، عن محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابنا، عن الصادق (عليه السلام) نحوه إلا أنه ذكر أربعين عند جنازته قبل الغسل، وأربعين غيرهم بعد الغسل، وأربعين آخر حين وضع في قبره، كما في البحار (7). الخصال: في الصحيح، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين، فقالوا: اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، قال الله تبارك وتعالى: إني قد أجزت شهادتكم، وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون (8).


(1) ط كمباني ج 16 / 74، وجديد ج 76 / 271. (2) جديد ج 13 / 423، وج 21 / 70، وج 22 / 167، وج 42 / 186، وج 76 / 271. وط كمباني ج 6 / 589. (3) ص 711، وج 9 / 645، وج 5 / 324. (4) جديد ج 52 / 1، وط كمباني ج 13 / 104. (5) جديد ج 51 / 361، وج 52 / 151، وط كمباني 13 / 98 و 142. (6) جديد ج 14 / 42، وج 72 / 302، وج 81 / 384، وج 82 / 61، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 54، وج 18 كتاب الطهارة ص 182 و 201 وج 5 / 342. (7) جديد ج 82 / 160، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 201. (8) جديد ج 81 / 376، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 180.

[87]

أقول: الشهيد، إذا اطلق أو قيد بالأول فهو الشيخ الأجل الأفقه محمد بن مكي رئيس المذهب والملة ورأس المحققين، ولد سنة 734، وأجازه فخر المحققين سنة 751، وغيره فيما بعده، وكانت شهادته في 9 جمادي الاولى سنة 786، وله 52 سنة تقريبا. الشهيد الثاني، هو الشيخ الأجل، زين الدين علي بن أحمد العاملي الجبعي، أمره في الجلالة والكمال، أشهر من أن يذكر، ومحاسنه وأوصافه الحميدة أكثر من أن تحصر، ولد 13 شوال سنة 911، وشهادته في سنة 966، وله 55 سنة تقريبا. وفصل في السفينة ذكرهما. الشهيد الثالث، هو السيد العلامة والمتكلم الفهامة، القاضي نور الله الحسيني التستري صاحب كتاب إحقاق الحق وغيره، ولد سنة 956، وشهادته في بلاد الهند، سنة 1019، وله 64 سنة تقريبا. واطلق الشهيد الثالث أيضا على السيد الفاضل الهادي، والعالم الكامل، مولانا ميرزا مهدي بن ميرزا هداية الله من مشاهير علماء خراسان الشهيد في سنة 1218، وأحواله وأولاده في كتاب " تاريخ علماي خراسان " (1). ويظهر من الروضات (2). إطلاق الشهيد أيضا على الشيخ علي بن عبد العالي الكركي شارح القواعد، المعروف بالمحقق الثاني، المتوفى سنة 938، وعلى المولى عبد الله بن محمود التستري الخراساني من أجلة علماء دولة السلطان شاه طهماسب الصفوي. وابن المشهدي، هو الشيخ الجليل النبيل السعيد المتبحر، محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري المعروف بمحمد بن المشهدي، وابن المشهدي مؤلف المزار الكبير المعتمد في البحار، وله كتب اخرى.


(1) تاريخ علماى خراسان ص 66 - 70، و 91 - 95. (2) الروضات ط 2 ص 359.

[88]

شهر: باب السنين والشهور، وأنواعهما (1). قال تعالى: * (إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم) * - الآية. ما يشهد على ظاهره، وأنه شهور العربية المحرم وصفر إلى ذي الحجة في البحار (2). والأربعة الحرم منها: رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، كما قاله النبي (صلى الله عليه وآله) في خطبته (3). ما يتعلق بوجه تسمية الشهور بذلك (4). باب فيه معنى أشهر الحرم وأشهر السياحة (5). وفيه روايات تدل على أن أشهر الحرم ما سمعت. وقد يطلق الأشهر الحرم على أشهر السياحة، وهي من يوم النحر إلى عاشر ربيع الآخر، كما في رواية الخصال (6). وتقدم في " سيح ": مزيد بيان لذلك. وأما تأويل الآية الشريفة بالأئمة الإثني عشر وأنهم الدين القيم: الغيبة للنعماني: [روى المفيد بإسناده] عن أبي حمزة الثمالي، عن الباقر (عليه السلام) في حديث البشارة بالحجة المنتظر (عليه السلام)، ووجوب التسليم له. وأوضح من هذا بحمدالله وأنور وأبين وأزهر لمن هداه، وأحسن إليه قوله عزوجل في محكم كتابه: * (إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله) * ومعرفة الشهور المحرم وصفر وربيع ومابعده. والحرم منها رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وذلك


(1) جديد ج 58 / 353، وط كمباني ج 14 / 173. (2) جديد ج 58 / 394، وط كمباني ج 14 / 173 و 185. (3) جديد ج 76 / 349، وط كمباني ج 16 / 102. (4) جديد ج 52 / 272، وط كمباني ج 13 / 172. (5) جديد ج 100 / 51، وط كمباني ج 21 / 106. (6) جديد ج 58 / 394، وط كمباني ج 14 / 185.

[89]

لا يكون دينا قيما لأن اليهود والنصارى والمجوس وسائر الملل والناس جميعا من الموافقين والمخالفين يعرفون هذه الشهور ويعدونها بأسمائها، وليس هو كذلك، وإنما عنى بهم الأئمة القوامين بدين الله، والحرم منها أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه الذي اشتق الله سبحانه له إسما من أسمائه العلي كما اشتق لمحمد (صلى الله عليه وآله) إسما من أسمائه المحمود، وثلاثة من ولده أسمائهم علي بن الحسين وعلي بن موسى وعلي بن محمد صلوات الله وسلامه عليهم، ولهذا الاسم المشتق من أسماء الله عزوجل حرمة به يعني أمير المؤمنين - صلوات الله وسلامه عليه وعلى أخيه رسول الله وعلى زوجته فاطمة الزهراء وعلى أولاده الطيبين الطاهرين - (1). وفي غيبة النعماني، وكنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا مثله (2). وفي رجالنا في ترجمة سماعة رواية في ذلك (3). رجال الكشي: وفي الرضوي (عليه السلام): نحن أشهر معلومات، فلا جدال فينا ولارفث ولافسوق فينا (4). وروي أنه قال: نحن الشهر الحرام، ونحن شهر الله. باب تأويل الأيام والشهور بالأئمة (عليهم السلام) (5). في الرسالة الذهبية بيان لشهور الرومي وفوائده، وما يتعلق بها (6). أبواب أعمال السنين والشهور والأيام (7). أبواب ما يتعلق بالشهور العربية من الأعمال:


(1) جديد ج 51 / 139، وط كمباني ج 13 / 35. (2) ط كمباني ج 9 / 165، وج 7 / 140، وجديد ج 36 / 394، وج 24 / 241. (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 156. (4) جديد ج 48 / 268، وط كمباني ج 11 / 312. (5) جديد ج 24 / 238، وط كمباني ج 7 / 139. (6) جديد ج 62 / 312، وج 78 / 260، وط كمباني ج 14 / 555 و 556، وج 17 / 188. (7) جديد ج 97 / 133، وط كمباني ج 20 / 138.

[90]

باب أعمال مطلق الشهر ولياليه وأدعيتهما (1). الدروع: عن الصادق (عليه السلام) قال: من صلى أول ليلة من الشهر ركعتين يقرأ فيهما بسورة الأنعام بعد الحمد، وسأل الله أن يكفيه كل خوف ووجع، آمنه الله في ذلك الشهر مما يكره. وعنه (عليه السلام) قال: نعم اللقمة الجبن يعذب الفم، ويطيب النكهة، ويشهي الطعام، ويهضمه، ومن يتعمد أكله رأس الشهر اوشك أن لاترد له حاجة فيه (2). وعن الجواد (عليه السلام): صلاة اليوم الأول ركعتين، في الاولى الحمد والتوحيد ثلاثين مرة، وفي الثانية الحمد وسورة القدر ثلاثين مرة، ثم التصدق بما تيسر، تشتري به سلامة الشهر (3). تفسير قوله تعالى: * (يسئلونك عن الشهر الحرام قتال فيه) * (4). وتقدم في " حضرم " ما يتعلق بذلك. في أن أسماء شهور العجم آبان ماه وآذر والبقية اشتقت من أسماء قرى أصحاب الرس، كما تقدم في " رسس ". باب ما يتعلق بسوانح شهور السنة العربية وما شاكلها (5). وفي الدعاء: " يا مشهورا في السماوات، يا مشهورا في الأرضين، يا مشهورا في الآخرة " - الخ. والمراد به أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في البحار (6). ونحوه في دعاء حرز الإمام الجواد (عليه السلام) فيما يكتب على قصبة الفضة، فارجع إلى البحار (7). ذم الشهرة: تقدم في " بذل " قول أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تشهر، ووار شخصك - الخ، وفي " حلس ": كونوا أحلاس بيوتكم.


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 20 / 138، وجديد ج 97 / 132، وص 133. (4) جديد ج 19 / 191، وط كمباني ج 6 / 444. (5) جديد ج 98 / 188، وط كمباني ج 20 / 275. (6) جديد ج 39 / 163، وج 42 / 39، وط كمباني ج 9 / 382 و 606. (7) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 170، وجديد ج 94 / 361.

[91]

أقول: وفي المستدرك، عن الطبرسي في مشكاة الأنوار، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: كفى بالرجل بلاء أن يشار إليه بالأصابع في دين أو دنيا (1). عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن الله يبغض الشهرتين: شهرة اللباس وشهرة الصلاة (2). وعنه (عليه السلام) قال: الشهرة خيرها وشرها في النار. وتقدم في " رفع " ما يتعلق بذلك. وذم الشهرة أيضا في البحار (3). باب العبادة والاختفاء فيها وذم الشهرة (4). أمالي الطوسي: عن الرضا (عليه السلام): من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه، فإن الله عزوجل يبغض شهرة العبادة وشهرة اللباس (5). العدة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لكميل بن زياد: تبذل ولا تشهر، ووار شخصك ولا تذكر، وتعلم واعمل، واسكت تسلم، تسر الأبرار، وتغيظ الفجار، ولا عليك إذا عرفك الله دينه أن لا تعرف الناس ولا يعرفوك (6). المنية: عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث: كونوا ينابيع الحكمة، مصابيح الهدى، أحلاس البيوت - إلى أن قال: - تعرفون في أهل السماء، وتخفون في أهل الأرض (7). كلمات الناصب المعاند الشهرستاني في مدح الأئمة (عليهم السلام): هم صدور أيوان الإصطفاء، وبدور سماء الإجتباء، ومفاتيح أبواب الكرم، ومجاريح هو اطل النعم - الخ (8). وهو صاحب كتاب الملل والنحل، مات في أواخر شعبان سنة 548.


(1) المستدرك ج 1 / 13. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 201، وجديد ج 84 / 261. (3) جديد ج 69 / 175، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 263. (4) جديد ج 70 / 251، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 87. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 87. (6 و 7) ط كمباني ج 1 / 80، وجديد ج 2 / 37، وص 38. (8) ط كمباني ج 8 / 184، وجديد ج 29 / 650.

[92]

شهربانويه بنت يزدجرد ام الإمام السجاد (عليه السلام)، تزوجها مولانا الحسين (عليه السلام)، وتزوج اختها محمد بن أبي بكر، فأولدها القاسم، فالإمام السجاد (عليه السلام) مع القاسم ابنا خالة، فراجع لذلك مع جملة من أحوالهما إلى البحار (1). وتقدم في " زجر " ما يتعلق بذلك. وأولادها علي الإمام (عليه السلام) وهو الأوسط، وعلي الأصغر، كما قاله في المناقب (2). وجملة من أحوالها في البحار (3). شهر بن حوشب: نقل للحجاج تعداد رجال بدر واحد والخندق. فقال الحجاج: عمن أخذت ؟ فقال: أخذت عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، فقال الحجاج: ضل والله من سلك غير سبيله (4). ورواه في الكافي عن أبي حمزة الثمالي، عنه، عن الصادق (عليه السلام)، كما في كتاب الجهاد باب 19. جملة من رواياته عن سلمان وغيره، في فضل الأئمة صلوات الله عليهم (5). روايته عن ام سلمة (6). وروى أبو حمزة، عنه، عن الباقر (عليه السلام)، كما في تفسير القمي سورة النساء في تفسير قوله: * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته) *، كما تقدم في " امن ". وروايته عن أمير المؤمنين (عليه السلام) (7). وغير ذلك في أمالي الشيخ (8)، وروى النص على الحسن المجتبى (عليه السلام)، كما عن الكافي. بيانه للحجاج تفسير قوله تعالى: * (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل


(1 و 2) جديد ج 45 / 329 - 330، وص 330، وط كمباني ج 10 / 277. (3) جديد ج 46 / 2، وج 100 / 56، وط كمباني ج 11 / 2 - 6، وج 21 / 107. (4) جديد ج 19 / 180، وج 20 / 112، وط كمباني ج 6 / 443 و 509. (5) جديد ج 36 / 372، وج 40 / 41، وط كمباني ج 9 / 162 و 268 و 336 و 436. (6) جديد ج 45 / 124، وط كمباني ج 10 / 222. (7) جديد ج 100 / 90، وط كمباني ج 21 / 115. (8) أمالي الشيخ ج 2 / 225.

[93]

موته) * وقوله له: حدثني بذلك محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام)، فقال الحجاج: جئت والله بها من عين صافية (1). وتقدم في " امن ": تفاسير هذه الآية الشريفة. مات شهر، سنة 98 - 112، والظاهر إتحاده مع الآتي. شهر بن عبد الله بن حوشب من أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما قاله الشيخ في رجاله. شهرة حفيدة فضة الخادمة تأتي إن شاء الله تعالى في " فضض ". ابن شهرآشوب، أبو جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، فخر الشيعة ومحيي الشريعة وآثار المناقب والفضائل العلوية والولوية، شيخ مشايخ الإمامية، صاحب كتاب المناقب والمعالم وغيرهما، توفي في شعبان سنة 588. وعن البلغة للفيروزآبادي أنه عاش مائة سنة إلا عشرة أشهر. وبالجملة وثاقته وجلالته، متفق عليه بين أعلام العامة والخاصة، وجده شهر آشوب شيخ فاضل محدث جليل، من تلاميذ الشيخ الطوسي. شهر زور، بلدة بين الموصل وهمدان مشهورة، بناها زور بن الضحاك، كذا عن اللباب. شهى: سئل مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) عن شهوة الآدمي، فقال: للرجل واحد، وللمرأة تسعة - الخبر (2). وفي معنى ذلك (3). وتقدم في " حيا " ما يتعلق بذلك. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل نزع الشهوة من رجال بني امية وجعلها في نسائهم وكذلك فعل بشيعتهم، وإن الله عزوجل نزع الشهوة من نساء بني هاشم وجعلها في رجالهم. وكذلك فعل بشيعتهم (4).


(1) جديد ج 53 / 50، وج 14 / 349، وج 9 / 195، وط كمباني ج 5 / 415، وج 4 / 55، وج 13 / 212. (2) جديد ج 40 / 226، وط كمباني ج 9 / 477. (3) ط كمباني ج 23 / 56 و 57، وجديد ج 103 / 244. (4) ط كمباني ج 8 / 381، وجديد ج 31 / 532.

[94]

الكافي: عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات، فمن أعطى نفسه لذتها وشهواتها دخل النار. بيان: مضمونه متفق عليه بين العامة والخاصة، فقد روى مسلم، عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات (1). وفي وصايا أبي ذر قال (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر الحق ثقيل مر، والباطل خفيف حلو، ورب ساعة شهوة تورث حزنا طويلا - الخبر (2). وقال (صلى الله عليه وآله): من أكل ما يشتهي ولبس ما يشتهي، وركب ما يشتهي لم ينظر الله إليه حتى ينظر أو يترك (3). وفيه: حتى ينزع أو يترك. وفي وصايا الكاظم (عليه السلام): يا هشام ! أوحى الله إلى داود: حذر ونذر أصحابك عن حب الشهوات، فإن المعلقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني (4). ومن كلمات الجواد (عليه السلام): راكب الشهوات لاتستقال له عثرة، ونحوه غيره (5). وقال: من أطاع هواه أعطى عدوه مناه، ومثله غيره (6). باب ترك الشهوات والأهواء (7). قال تعالى: * (زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير) * - الآية. الخصال: عن الصادق، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم: طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعود لم يره (8).


(1) جديد ج 71 / 72، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 140. (2) جديد ج 77 / 82، وط كمباني ج 17 / 25. (3) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 142. (4) جديد ج 78 / 313، وط كمباني ج 17 / 201. (5) ط كمباني ج 17 / 214، وج 15 كتاب الأخلاق ص 43، وجديد ج 78 / 364. (6) جديد ج 78 / 364، وج 70 / 78، وط كمباني ج 17 / 214، وج 15 كتاب الأخلاق ص 43. (7 و 8) جديد ج 70 / 73، وص 74، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 42.

[95]

نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من كرمت عليه نفسه، هانت عليه شهوته (1). ويناسب هذا الباب. باب العفاف وعفة البطن والفرج (2). شيأ: باب فيه إطلاق القول بأنه تعالى شئ (3). الإحتجاج: روى عن هشام أنه سأل الزنديق عن الصادق (عليه السلام) إن الله تعالى ما هو ؟ فقال: هو شئ بخلاف الأشياء، إرجع بقولي شئ إلى أنه شئ بحقيقة الشيئية غير أنه لاجسم ولا صورة، ولا يحس ولا يجس، ولا يدرك بالحواس الخمس، لا تدركه الأوهام - الخبر (4). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قيل له: هل يقال لله أنه شئ ؟ فقال: نعم، وقد سمى نفسه بذلك في كتابه، فقال: * (قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم) * فهو شئ ليس كمثله شئ (5). أقول: الشئ إما يستعمل مصدرا، وهو المعبر عنه بالمشية، وهو الإبداع والإيجاد، ولا يطلق عليه تعالى، وإما يستعمل بالمعنى الإسم المصدري، وهو المشئ والمبدع والموجد، كلفظ الخلق، فقد يراد منه المصدر، وقد يراد منه اسم المصدر بمعنى المخلوق فهو تعالى خالق وبخلقه تحقق المخلوق، وهو تعالى الشائي المريد، وبمشيته تحققت الأشياء، فهو تعالى مشئ الشئ حين لا شئ. وفي دعاء الجوشن: يامن كل شئ قائم به، يامن كل شئ كائن له، يامن كل شئ موجود به - الخ. / شيأ... مستدرك سفينة البحار / ج 6 وفي الخطبة الغديرية قال (صلى الله عليه وآله): سبوح قدوس، رب الملائكة والروح، لامثله شئ، وهو مشئ الشئ الذي ملأ الدهر قدسه - الخ.


(1) جديد ج 70 / 78، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 42. (2) جديد ج 71 / 268، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 183. (3) جديد ج 3 / 257، وط كمباني ج 2 / 81. (4) جديد ج 3 / 258. ونحوه في ص 260. (5) جديد ج 3 / 259. وفي معناه غيره ص 260 و 262 مكررا، وط كمباني ج 2 / 81.

[96]

وقال الرضا (عليه السلام): فرق بين من جسمه وصوره وشيأه وبينه - أي الخلق - إذ كان لا يشبهه شئ - الخ (1). فهذا المعنى الإسم المصدري الخالي عن هذا الوصف أعني الحقائق الخارجية والثابتات الواقعية التي يطلق عليها اسم الشئ، يطلق عليه سبحانه فهو شئ بحقيقة الشيئية لا كالأشياء، فإن الأشياء كائنات عن مشيته النافذة، والله كائن بنفسه فليس كمثله شئ. وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام): ليس كمثله شئ إذ كان الشئ من مشيته، وكان لا يشبهه مكونه - الخ (2). فلنصرف الكلام إلى البحث في أن مشيته تبارك وتعالى وإرادته من صفات الذات، فيكون مثل العلم والقدرة، أو أنهما من صفات أفعاله تعالى محدثتان، كالخالقية والرازقية. فنقول - وبالله سبحانه التوفيق -: مقتضى المعارف الحقة الإلهية، أن مشيته تعالى وإرادته من صفات الفعل، لامن صفات الذات، فلا يكون مثل العلم والقدرة، فهو تعالى لم يزل عالما قادرا، ولايجوز أن يقال: إنه تعالى لم يزل شائيا مريدا، فإنه قال الرضا صلوات الله وسلامه عليه: المشية والإرادة من صفات الأفعال، فمن زعم أن الله لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد، كما تقدم في " رود ". ونزيدك عليه من الآيات: قال تعالى: * (إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا) *. فيدل على أنه تعالى، إن لم يشأ لم يذهب. والقدرة والعلم على الإذهاب وعدمه متساوية، وهما ثابتان للذات، والإذهاب معلق على المشية، فنقول: إن شاء أذهب، ولا يصح أن يقال: إن علم وقدر أذهب، فهذا دليل الفرق كما هو واضح.


(1) جديد ج 4 / 291، وط كمباني ج 2 / 197. (2) جديد ج 97 / 113، وط كمباني ج 20 / 131.

[97]

وقال تعالى: * (ولو نشاء لطمسنا على أعينهم) *. وقال تعالى: * (ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم) *. وقال تعالى: * (فلو شاء لهديكم أجمعين) *. وقال تعالى: * (ولو نشاء لأريناكهم) *. وقال تعالى: * (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شئ قدير) *. وقال تعالى: * (ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم) *. وقال تعالى: * (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله) *. وقال تعالى: * (ولو شئنا لرفعناه بها) *. وقال تعالى: * (ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة) *. وقال تعالى: * (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا) * - إلى غير ذلك من الآيات الشريفة. وصريح هذه الآيات أن الطمس، والمسخ، والهداية، والإراءة، والإذهاب، والتسليط، ودخول المسجد الحرام، والرفع، والإنزال، والإيمان كلها مشروط على مشيته تبارك وتعالى، ولا يتحقق المشروط إلا عند شرطه، فإن شاء يتحقق وإلا فلا. فالشرط في ذلك كله هو المشية والإرادة لا العلم والقدرة والحياة مثلا، والعلم والقدرة ثابتان قبل المشية. ونسبة العلم والقدرة إلى هذه الأفعال ونقائضها متساوية، فبمشيته تعالى يختار هذه الأفعال مثلا، وإن لم يشأ لم يختر، كما قال تعالى: * (ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك) *، فإن الحي القيوم له العلم والقدرة على إذهاب ما أوحى وكيفية الإذهاب وعدمه، فالعلم والقدرة ثابتان على شئ لا يكون أبدا، فهو العالم بما كان وما يكون وما لا يكون كما هو صريح الروايات المباركات. وبعبارة اخرى نقول: هو تعالى إن شاء طمس ومسخ وهدى وأرى وأذهب وسلط، ورفع وأنزل وهكذا، ولا يصح أن نقول: هو تعالى إن علم وقدر طمس

[98]

ومسخ، وهدى وأرى وأذهب وسلط وهكذا، فهذا دليل واضح على الفرق. وأيضا يصح أن يقال: إن الله بكل شئ عليم قدير، ولا يصح أن يقال: إن الله شاء مريد لكل شئ كما هو واضح. فيقال: المشية والشئ بالمعنى المصدري فعل الله تعالى، وبالمعنى الإسم المصدري الحاصل من المصدر الكائنات المكونة بالمشية، فالأول سبب وعلة للثاني، فإطلاق اسم السبب على المسبب كإطلاق الخلق على المخلوق، وبالجملة تحقق الثاني لا يمكن إلا بالأول. وبعبارة اخرى واقعية الأشياء وحقيقتها ليست إلا التحقق بالمشية، فمشئ الشئ ومنشئه هو الله تعالى بمشيته التي ليست إلا بكمال ذاته القدوس، ولا يؤثر فيه شئ، فمما ذكرنا ظهر معنى الحديث الشريف: خلق الله الأشياء بالمشية وخلق المشية بنفسها، يعني خلق الله الأشياء - جمع الشئ بمعنى اسم المصدر - بالمشية والمشية بالمعنى المصدري، فعل الله محدثة ليست بقديم وهي مجعولة بنفسها ليس لتحققها مشية اخرى إذا لتسلسلت، فيكون مخلوقية المشية بنفس ذاته القدوس وبكمال ذاته الأعلى، لامدخلية لتحققها أمر آخر غير الرب تعالى وتقدس. وحيث أن العلم والقدرة على الواقعية واللا واقعية سواء ولاحد ولا تعين ولاحصر بنظام خاص، بل له العلم والقدرة على النظامات الغير المتناهية بالأطوار الغير المتناهية والتقديريات والقبائح، مثلا يعلم كيف يظلم إن أراد الظلم ويقدر عليه لكن لا يريد ظلما أبدا ولهذا يحمد، فلا يمكن تحقق نظام إلا بالرأي والمشية وهو المخصص لطرفي الفعل والترك، فلابد من المشية فلو فرض كون المشية والإرادة من صفات الذات يلزم الشرك لأن المشية والإرادة لاتنفكان عن المشاء والمراد فيكون معه مرادا ومشاءا لم يزل كما نبه عليه الإمام الصادق (عليه السلام) فيما تقدم في " رود ". فظهر بحمدالله تعالى أن المشية محدثة، كما قاله الإمام الصادق (عليه السلام) في الصحيح المروي في الكافي، والتوحيد، والمحاسن.

[99]

وفي الكافي والتوحيد، عن بكير بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): علم الله ومشيته هما مختلفان أو متفقان ؟ فقال: العلم ليس هو المشية، ألا ترى أنك تقول: سأفعل كذا إن شاء الله، ولا تقول: سأفعل كذا إن علم الله، فقولك إن شاء الله دليل على أنه لم يشأ فإذا شاء كان الذي شاء كما شاء، وعلم الله سابق المشية. وغير ذلك من الروايات المذكورة في " رود " فراجع إليه. وآية إنفكاك المشية عن العلم إنا نجد من أنفسنا العلم والقدرة على أشياء وامور لانشائها ولا نريدها، مثلا لنا العلم والقدرة على قطع العبادة وقاطعها ولانشائه ولا نريده، ولنا العلم والقدرة على الكفر والريب والشك في الله وكذا الرياء في العبادة ولانشاء شيئا من ذلك إن شاء الله تعالى كما لا يخفى. فثبت أن المشية محدثة كما عليه صريح الروايات الصحيحة، فراجع إلى البحار (1). باب القضاء والقدر والمشية (2). تقدم في " رود ": الروايات الواردة في أن قلوب الأئمة صلوات الله عليهم أوعية لمشية الله تعالى. وبعبارة ثانية مواضع مشية الله تعالى ومجلى إرادته. وبعبارة ثالثة مورد إرادته ومشيته كما قاله الصادق (عليه السلام): إرادة الرب في مقادير اموره تهبط إليكم وتصدر من بيوتكم - الخ. فإذا شاء الله شيئا شاؤوه، ولا يشاء الإمام شيئا إلا ما شاء الله، وذلك قوله تعالى: * (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) *. ومما ذكرنا ظهر المراد مما في مجمع النورين (3) قال الصادق (عليه السلام): " نحن مشية الله "، وأن المشية اسم المكان أو مصدر بمعنى اسم المفعول، أو مجاز بإطلاق الحال على المحل كزيد عدل. وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في الإقبال والبحار في يوم الغدير


(1) جديد ج 4 / 144 و 145، وج 5 / 122، وج 57 / 37 و 172، وط كمباني ج 2 / 145 و 146، وط كمباني ج 14 / 9 و 42، وج 3 / 35. (2) جديد ج 5 / 84، وط كمباني ج 3 / 26. (3) مجمع النورين ص 215.

[100]

والجمعة: " جعلهم تراجم مشيته وألسن إرادته " - الخ. وفي رواية طارق عن أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الأئمة من آل محمد قدرة الله ومشيته - الخ، وفي بعض الزيارات: " يا موضع مشية الله ". وفي زيارة الحجة المنتظر (عليه السلام) المروية في مزار البحار وغيره، الصادرة عن الناحية المقدسة: " والقضاء المثبت ما استأثرت به مشيتكم والمحو مالا استأثرت به سنتكم " - الخ. الأخبار الدالة على أن الإمام (عليه السلام) إذا شاء أن يعلم شيئا علمه الله (1). ما يتعلق بقوله تعالى: * (وما تشاؤون إلا أن يشاء الله) * (2). وفيه بيان العلامة أن هذه الآيات مخصوصة بالأئمة (عليهم السلام)، وهذه الآية في سورة الدهر وسورة التكوير على وجهين: إن قلوبهم خالية عن مراداتهم فلا تتعلق مشيتهم بشئ إلا بما علموا أن الله يشاءه، أو أن الله هو الشائي والمريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض عليهم ويأذن لهم. كلمات السيد المرتضى في قوله تعالى: * (ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله) * ودفعه ما يوهم الجبر (3). وتقدم في " ثنى ": ما يتعلق بهذه الآية. وأما الإستثناء في قوله تعالى: * (خالدين فيها مادامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك) *، ففي رواية المفضل بن عمر، عن الصادق (عليه السلام) في الرجعة ما يظهر منه أنه فسر الآية بزمان الرجعة، بأن يكون المراد بالجنة والنار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر، واستدل بها على أن مقدار هذا الزمان منوط بمشية الله. قال المجلسي: وهذا أظهر الوجوه التي ذكروها في الآية (4). أو يقال إن هذه الجنة والنار هما الواقعان في عالم البرزخ قبل تحقق القيامة، بقرينة تقييد الخلود


(1) جديد ج 26 / 56، وط كمباني ج 7 / 288 و 289. (2) جديد ج 36 / 175، وج 5 / 114 و 115، وج 24 / 305، وط كمباني ج 9 / 117، وج 3 / 34، وج 7 / 154. (3) جديد ج 76 / 307، وط كمباني ج 16 / 86. (4) جديد ج 53 / 38، وط كمباني ج 13 / 210.

[101]

بما دامت السماوات والأرض، كما تقدم في " خلد ". وكلماته في قوله تعالى: * (ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة) * وأن المراد المشية التي ينضم إليها الإلجاء لا المشية مع الإختيار، وإنما أراد تعالى أن يخبرنا عن قدرته وأنه ممن لا يغالب ولا يعصى مقهورا - الخ (1). وهكذا الكلام في نظائر هذه الآيات، كما في البحار (2). ولعل السيد أخذ ذلك مما أفاده الرضا صلوات الله عليه في قوله تعالى: * (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا) * فراجع (3). التوحيد: عن الصادق (عليه السلام): لا يكون الشئ لامن شئ إلا الله، ولا ينقل الشئ من جوهريته إلى جوهر آخر إلا الله، ولا ينقل الشئ من الوجود إلى العدم إلا الله (4). الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى: * (ليس لك من الأمر شئ) * وأنها نزلت في إمامة علي أمير المؤمنين (عليه السلام) (5). تقدم في " سبع ": أنه لا يكون شئ إلا بسبعة: بقضاء، وقدر، وإرادة، ومشية، وكتاب، وأجل، وإذن. ويأتي في " نور ": أن الأشياء مظلمة الذات وأن نورها نور وجه الله تعالى، وأنه نور محمد وآله صلوات الله عليهم. قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أسألك بنور وجهك الذي أضاء له كل شئ. ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): الشئ شيئان: شئ قصر عني لم أرزقه فيما مضى ولا أرجوه فيما بقي، وشئ لاأناله دون وقته ولو أستعنت عليه بقوة أهل السماوات والأرض، فما أعجب أمر هذا الإنسان يسره درك ما لم يكن


(1 و 2) ط كمباني ج 3 / 50، وص 49 - 52، وجديد ج 5 / 180. (3) جديد ج 10 / 343، وط كمباني ج 4 / 172. (4) جديد ج 4 / 148، وج 57 / 46، وط كمباني ج 2 / 147، وج 14 / 11. (5) جديد ج 25 / 337 - 340، وط كمباني ج 7 / 261.

[102]

ليفوته ويسوئه فوت ما لم يكن ليدركه ولو أنه فكر لأبصر ولعلم أنه مدبر، واقتصر على ما تيسر ولم يتعرض لما تعسر، واستراح قلبه مما استوعر فبأي هذين أفني عمري - الخبر (1). ونحوه مع اختصار في (2). أمالي الشيخ: عن الباقر (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا عنك شيئا قد قدر لك لم يستطيعوا، ولو أن جميع الخلائق اجتمعوا على أن يصرفوا إليك شيئا لم يقدر لك لم يستطيعوا - الخبر (3). ونقله في البحار (4). وتقدم في " اصل ": قول أمير المؤمنين (عليه السلام): إن أصل الأشياء الماء، وقول الباقر (عليه السلام). في حديث مسائل الشامي: فأول شئ خلقه من خلقه الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء، وقد خلقه لامن شئ كان قبله ولو خلقه من شئ لم يكن له انقطاع أبدا، ولم يزل الله إذا ومعه شئ بل كان الله ولا شئ معه فخلق الشئ الذي جميع الأشياء منه وهو الماء. يدل عليه مضافا إلى ما تقدم في " اصل " ما في البحار (5). وكذا ما في " خلق ". وفي خبر أبي إسحاق الليثي عن الباقر (عليه السلام) قال: من زعم أن الله عزوجل خلق الأشياء من شئ فقد كفر - الخ. وواضح أن المراد أن من زعم أن الماء الذي هو أصل الأشياء من شئ فقد كفر، لأنه جعل مع الله قديما في أزليته وهويته. في أن الله تبارك وتعالى أمر الأشياء كلها بإطاعة محمد وآله الطيبين الطاهرين، فإرادتهم (عليهم السلام) نافذة في الأشياء كلها، كما تقدم في " رود ". روى القمي في تفسيره مسندا عن الصادق (عليه السلام) في حديث شق القمر قال: فهبط جبرئيل فقال: إن الله يقرئك السلام ويقول لك: إني قد أمرت كل شئ بطاعتك، فرفع رأسه فأمر القمر أن ينقطع قطعتين فانقطع قطعتين - الخبر. ونقله


(1 و 2) جديد ج 78 / 8، وص 50، وط كمباني ج 17 / 117، وص 129. (3) أمالي الشيخ ج 2 / 288. (4) جديد ج 77 / 136، وط كمباني ج 17 / 40. (5) جديد ج 40 / 224، وج 5 / 230، وط كمباني ج 3 / 63، وج 9 / 477.

[103]

في البحار (1). تقدم في " حمم ": أن الرسول (صلى الله عليه وآله) كان محموما فوضع أمير المؤمنين (عليه السلام) يده اليمنى على صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: يا ام ملدم أخرجي فإنه عبد الله ورسوله فبرأ وقال: يا علي إن الله فضلك بخصال ومما فضلك به أن جعل الأوجاع مطيعة لك، فليس من شئ تزجره إلا انزجر بإذن الله، وتفصيل الرواية في البحار (2). ويقرب منه فيه (3). وفي دعاء مولانا السجاد صلوات الله عليه، كما في الصحيفة السجادية في الدعاء الأول: والحمد لله الذي اختار لنا محاسن الخلق، وأجرى علينا طيبات الرزق، وجعل لنا الفضيلة بالملكة على جميع الخلق، فكل خليقته منقادة لنا بقدرته وصائرة إلى طاعتنا بعزته - الخ. وفي رواية مناقب ابن شهرآشوب وغيره، في حديث عيادة الحسين (عليه السلام) لعبدالله بن شداد وذهاب الحمى لما دخل في داره، قال الحسين (عليه السلام): والله ما خلق الله شيئا إلا وقد أمره بالطاعة لنا - الخبر. وقد رواه في البحار (4). تقدم في " حمد ": في ترجمة محمد بن سنان، قول الإمام الجواد صلوات الله عليه له، كما في رواية الكافي وغيره: إن الله تعالى لم يزل متفردا بوحدانيته، ثم خلق محمدا، وعليا، وفاطمة صلوات الله عليهم فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء فأشهدهم خلقها وأجرى طاعتهم عليها - الخبر. ويأتي في " ملك ": أن الملك العظيم في الآية الشريفة الطاعة المفترضة، وفي " طوع " ما يتعلق بذلك. وقد شرحنا في كتابنا " أبواب رحمت "، نفوذ إرادة الرسول والأئمة صلوات الله عليهم في أشياء كلها، واستدللنا عليه بالآيات والروايات، وفصلنا مواضع نفوذ إرادة كل واحد منهم. وكذا في " اثبات ولايت " (5) فصلنا


(1) جديد ج 17 / 352، وط كمباني ج 6 / 281. (2 و 3) جديد ج 41 / 202، وص 210، وط كمباني ج 9 / 557. (4) جديد ج 44 / 183، وط كمباني ج 10 / 142. (5) اثبات ولايت ص 35 - 120.

[104]

وبسطنا الكلام فيه بحمدالله تعالى ومنه وتوفيقه، وما توفيقي إلا بالله الكريم. ما يدل على فناء الأشياء قبل القيامة: قال تعالى: * (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك) * - الآية. الإحتجاج: في حديث مسائل الزنديق، عن الصادق (عليه السلام) - إلى أن قال: - فعند ذلك (يعني نفخ الصور) تبطل الأشياء وتفنى، فلاحس ولا محسوس، ثم اعيدت الأشياء كما بدئها مدبرها - الخ. نهج البلاغة: قال (عليه السلام): هو المفني لها بعد وجودها، حتى يصير موجودها كمفقودها - الخ. وهذه الروايات مع غيرها والكلمات في ذلك في البحار (1). وقد ذكرنا جملة وافرة في ذلك في كتاب " تاريخ فلسفه وتصوف " (2). وفي روايه أبي إسحاق الليثي المفصلة عن الباقر (عليه السلام): يعود كل شئ إلى سنخه وجوهره وأصله - الخ. يعني في يوم الفصل يميز الله الخبيث من الطيب، ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيجمعه في جهنم، وكذلك الطيب يجمع في الجنة، كما تقدم إجماله في " خبث ". وتفصيله في البحار (3). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث مفصل وسؤاله عن المسح على الخفين فقال: إذا كان يوم القيامة ورد الله كل شئ إلى شيئه ورد الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم - الخ (4). منتخب البصائر: عن الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: * (يوم هم على النار يفتنون) * قال: يكسرون في الكرة كما يكسر الذهب، حتى يرجع كل شئ إلى شبهه يعني إلى حقيقته (5). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (6).


(1) جديد ج 6 / 316 و 328 و 330 - 336، وط كمباني ج 3 / 181 - 187. (2) تاريخ فلسفه وتصوف ص 108. (3) جديد ج 5 / 228 و 246، وج 67 / 102، وط كمباني ج 3 / 63 و 68، وج 15 كتاب الإيمان ص 28. (4) جديد ج 47 / 230، وط كمباني ج 11 / 173. (5) جديد ج 53 / 44، وط كمباني ج 13 / 211. (6) جديد ج 61 / 145، وط كمباني ج 14 / 429. (*)

[105]

شيب: في مدح إكرام ذي الشيبة المسلم: من وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا أبا ذر إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم، وإكرام حملة القرآن العاملين - الخبر (1). ورواه الكافي، كما في البحار (2). باب فيه إجلال ذي الشيبة المسلم (3). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما رأيت شيئا أسرع إلى شئ من الشيب إلى المؤمن، وإنه وقار للمؤمن في الدنيا، ونور ساطع يوم القيامة، به وقر الله خليله إبراهيم فقال: ماهذا يا رب ؟ قال له: هذا وقار. فقال: يا رب زدني وقارا. قال أبو عبد الله (عليه السلام): فمن إجلال الله إجلال شيبة المؤمن (4). نوادر الراوندي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إني لأستحيي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام، ثم اعذبهما (5). والصحيح أنه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله تعالى: إني - الخ. وهكذا في البحار (6). باب الشيب وعلته وجزه ونتفه (7). في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تنتفوا الشيب، فإنه نور المسلم، ومن شاب شيبته في الإسلام كان له نورا يوم القيامة (8). روى الصدوق عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الشيب نور فلاتنتفوه. وتقدم في " ثلث ": أن الناتف شيبه من الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة،


(1) جديد ج 77 / 85، وط كمباني ج 17 / 26. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 156. (3) جديد ج 75 / 136، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 154. (4 و 5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 155، وجديد ج 75 / 138، وص 137. (6) جديد ج 6 / 7، وط كمباني ج 3 / 94. (7) جديد ج 76 / 106، وط كمباني ج 16 / 15. (8) جديد ج 10 / 91، وط كمباني ج 4 / 113.

[106]

ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم. نوادر الراوندي: بإسناده قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث يطفين نور العبد: من قطع أوداء أبيه، وغير شيبته، ورفع بصره في الحجرات من غير أن يؤذن له (1). الكافي: في النبوي الصادقي: من وقر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة (2). والنوادر عنه (صلى الله عليه وآله): من وقر ذا شيبة لشيبته، آمنه الله من فزع يوم القيامة. وروي أنه لما دنى وفاة إبراهيم قال: هلا أرسلت إلي رسولا حتى آخذ اهبة، قال له: أو ما علمت أن الشيب رسولي ؟ (3) جامع الأخبار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى ينظر في وجه الشيخ المؤمن صباحا ومساءا فيقول: يا عبدي كبر سنك، ودق عظمك، ورق جلدك، وقرب أجلك، وحان قدومك علي، فاستح مني فأنا أستحيي من شيبتك أن اعذبك بالنار. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الله جل جلاله: الشيبة نوري، فلا أحرق نوري بناري (4). أمالي الطوسي: في العلوي الرضوي (عليه السلام): كان إبراهيم أول من أضاف الضيف، وأول من شاب، فقال: ما هذه ؟ قيل: وقار في الدنيا، ونور في الآخرة (5). وبمفاد ما تقدم فيه (6). والمراد بالشيب الشعرة البيضاء في اللحية، كما هو صريح الرواية المذكورة في البحار (7). مناقب ابن شهرآشوب: قال عمرو بن العاص للحسين (عليه السلام): ما بال الشيب إلى


(1) ط كمباني 15 كتاب العشرة ص 74، وجديد ج 74 / 264. (2) جديد ج 7 / 302، وط كمباني ج 3 / 278. (3) جديد ج 82 / 172، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 233. (4) جديد ج 73 / 390، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165. (5 و 6) جديد ج 12 / 4، وص 8 و 13 و 111، وط كمباني ج 5 / 111 و 112 و 142. (7) جديد ج 12 / 8 و 111.

[107]

شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال: إن نساءكم نساء بخرة فإذا دنى أحدكم من امرأته نهكته في وجهه فشاب منه شاربه (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن إبراهيم بن محمد الحسني قال: بعث المأمون إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) جارية، فلما ادخلت إليه إشمأزت من الشيب، فلما رأى كراهتها ردها إلى المأمون، وكتب إليه بهذه الأبيات: نعى نفسي إلى نفسي المشيب * وعند الشيب يتعظ اللبيب فقد ولى الشباب إلى مداه * فلست أرى مواضعه تؤوب (2) النبوي (صلى الله عليه وآله): شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون (3). واكتفى بالأولين في رواية الطبرسي، كما فيه (4). والمروي من طرق العامه شيبني هود وأخواتها، كما في الجزء الثاني من كتاب البيان والتعريف (5). معنى المثل المعروف: باتت فلانة بليلة شيباء، وفي كتاب معاوية إلى أبي أيوب: فحاجيتك بما لا تنسى شيباء (6). شيبة الحمد: هو عبد المطلب بن هاشم، ذكرناه في رجالنا في " عبد ". شيبة: من الفراعنة مثل أبي جهل (7). ذم بني شيبة المتولين لامور الكعبة الشريفة، وأنهم سراق الله، كما في البحار (8).


(1) جديد ج 44 / 209، وط كمباني ج 10 / 148. (2) جديد ج 49 / 164، وط كمباني ج 12 / 48. (3) جديد ج 16 / 192 وج 92 / 199، وط كمباني ج 6 / 143، وج 19 كتاب القرآن ص 51. (4) جديد ج 17 / 52، وط كمباني ج 6 / 205. (5) البيان والتعريف ص 77. (6) جديد ج 40 / 196، وج 32 / 523، وط كمباني ج 8 / 501، وج 9 / 471. (7) جديد ج 17 / 282، وط كمباني ج 6 / 264. (8) جديد ج 99 / 66، وط كمباني ج 21 / 15 و 16.

[108]

شيث: شيث: هو هبة الله ابن آدم ولد بعد أن مضى من عمر آدم، مائة وثلاثون سنة، وكان بعد قتل هابيل بخمس سنين، وكان وصي آدم وولي عهده، كما في البحار (1). جملة من قضاياه (2). قضاياه مع قابيل (3). تفسير علي بن إبراهيم: عن الحسن المجتبى (عليه السلام) في حديث قال: وبلغ عمره في الدنيا ألف سنة وأربعين يوما (عاما - خ ل) (4). في المجمع: شيث وصي آدم، وهو هبة الله بن آدم، ولد بعد هابيل بخمس سنين ولم يعقب ولد أبيه غيره، وإليه تنتهي أنساب الناس. عاش سبعمائة واثنتي عشرة سنة، وقيل: ألف سنة وأربعين، وروي أن شيث أول ولد ولد لآدم، ويافث ولد بعده، أنزل الله لهما حوريتين من الجنة إحداهما نزلة، والاخرى منزلة فزوج نزلة شيث ومنزلة يافث، فولد لشيث غلام وليافث جارية، فتزاوجا وصار النسل منهما. وفي رواية اخرى فتزوج يافث ابنة من الجان، فما كان في الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء، وما كان منهم من سوء الخلق فهو من ابنة الجان. إنتهى. شيخ: ثواب الأعمال: النبوي (صلى الله عليه وآله): من عرف فضل شيخ كبير فوقره لسنه، آمنه الله من فزع يوم القيامة (5).


(1) جديد ج 11 / 220، وط كمباني ج 5 / 60. (2) جديد ج 11 / 258 - 269، وط كمباني ج 5 / 71 - 74. (3) جديد ج 75 / 419 وج 15 / 34، وج 15 كتاب العشرة ص 231، وج 6 / 9. (4) جديد ج 10 / 133، وج 33 / 235، وط كمباني ج 4 / 122، وج 8 / 574. (5) جديد ج 75 / 137، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 155.

[109]

جامع الأخبار: قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أكرم شاب شيخا إلا قضى الله عند سنه من يكرمه. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): البركة مع أكابركم. وقال: الشيخ في أهله كالنبي في امته (1). وتقدم في " شيب " ما يتعلق بذلك. أمالي الشيخ: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: بجلوا المشائخ، فإن من إجلال الله تبجيل المشائخ (2). ومن كلمات الصادق (عليه السلام)، كما في تحف العقول (3) قال: إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل، وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ. ونقله في البحار (4). وفي الروايات أنه يكره السمن للشيخ، كما في البحار (5). والظاهر أنه لضعف معدته. ذم ترك العشاء، وأنها مخربة للبدن، ومهرمة خصوصا للكاهل والشيخ، فينبغي لهما أن لا يبيتا إلا وجوفهما مملو من الطعام، ويدل على ذلك ما في البحار (6). ويأتي في " عشى ": مزيد بيان في ذلك. وفي السوانح (عن مشارق الأنوار) تأليف الشيخ حسن العدوي، روى أن الله ينظر في وجه الشيخ كل يوم خمس مرات فيقول: يابن آدم كبر سنك، ووهن عظمك، واقترب أجلك، فاستحي مني، فإني أستحيي أن اعذب ذاشيبة (7). الإرشاد: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: والله مازلت أضرب بسيفي صبيا حتى صرت شيخا - الخ. وفي آخره: فما بقي بعد هذه المقالة إلا يسيرا حتى اصيب (8). مجئ شيخ إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وسؤاله عن مسيرهم أبقضاء من الله


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 155. (2) أمالي الشيخ ج 1 / 318. (3) تحف العقول ص 90. (4) جديد ج 78 / 253، وط كمباني ج 17 / 186. (5) جديد ج 66 / 88، وط كمباني ج 14 / 830 و 831. (6) جديد ج 66 / 343 - 345 و 346، وط كمباني ج 14 / 878 و 879. (7) مشارق الأنوار ص 16. (8) ط كمباني ج 8 / 168، وجديد ج 29 / 557.

[110]

وقدر ؟ - الخ (1). مجئ شيخ آخر نصراني من نسل أحد حواري عيسى بن مريم عند أمير المؤمنين (عليه السلام) حين انصرافه من صفين (2). ويأتي في " كتب ": الإشارة إليه، وإلى الكتاب الذي أخرجه، وفيه البشارة بالنبي وخلفائه صلوات الله عليهم. مجئ شيخ آخر شامي إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (3). وتمامه في البحار (4). وفي آخره: أنه أدركه السعادة واستشهد بين يديه. إحتجاج شيخ آخر مسمى بجبل على معاوية، وبيانه مناقب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في البحار (5). وتقدم إجماله في " جبل ". خبر الشيخ الذي دنا من أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) في الشام، وتكلم بكلمات ردية، فلما عرفهم تاب، وقال له الإمام السجاد (عليه السلام): إن تبت تاب الله عليك وأنت معنا، قال: أنا تائب، فبلغ ذلك يزيد لعنه الله، فأمر بقتله (6). قول الباقر (عليه السلام): إني شيخ كبير، لاأقوى على الخروج إلى الشام (7). مجئ شيخ إلى الباقر (عليه السلام) وقال: فوالله إني لاحبكم، واحب من يحبكم، وتقبيله يد مولانا الباقر (عليه السلام)، ووضعه يده على عينيه وخده (8). مجئ شيخ له مائة سنة إلى الصادق (عليه السلام)، وتقبيله يده (9).


(1) جديد ج 5 / 13 و 75 و 95 و 125 و 126، وط كمباني ج 3 / 5 و 23 و 29 و 36. (2) جديد ج 36 / 211، وج 38 / 51 و 57، وط كمباني ج 9 / 124 و 271 و 273. (3) جديد ج 69 / 272، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 289. (4) جديد ج 77 / 376، وط كمباني ج 17 / 98. (5) ط كمباني ج 8 / 577، وجديد ج 33 / 248. (6) جديد ج 45 / 129 و 155 و 166، وط كمباني ج 10 / 224 و 231 و 234. (7) جديد ج 5 / 55، وج 92 / 239، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 59، وج 3 / 16. (8) جديد ج 46 / 361، وط كمباني ج 11 / 104. (9) جديد ج 36 / 408، وج 45 / 313، وج 68 / 22، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 108، وج 9 / 168. وتمامه في ج 10 / 272.

[111]

شيع: باب فضائل الشيعة (1). قال تعالى: * (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم) * - الآية. وقال تعالى: * (ومن يتولهم فإنه منهم) *. وقال تعالى: * (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) *. أمالي الصدوق: النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي شعيتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني، ومن أهانني أدخله الله نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير، يا علي أنت مني وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا، فمن أحبهم فقد أحبنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن ودهم فقد ودنا، يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ماكان فيهم من ذنوب وعيوب، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود، فبشرهم بذلك، يا علي شيعتك شيعة الله، وأنصارك أنصار الله، وأولياؤك أولياء الله وحزبك حزب الله، يا علي سعد من تولاك، وشقي من عاداك - الخبر. وبشارة المصطفى، مثله (2). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم مثله، إلى قوله يوم القيامة (3). أمالي الطوسي: عن أبي ذر الغفاري، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: وما على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء، وإن لله ملائكة يهدمون سيئات شعيتنا، كما يهدم القوم البنيان (4). ويأتي في " مثل ": أن مثل الشيعة في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور


(1) جديد ج 68 / 1 - 81، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 103. (2 - 4) جديد ج 68 / 7، وص 9، وص 23.

[112]

الأسود، والشعرة السوداء في الثور الأبيض. أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) قال: شيعتنا جزء منا، خلقوا من فضل طينتنا يسوؤهم ما يسوؤنا، ويسرهم ما يسرنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم، فإنهم الذي يوصل منه إلينا (1). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حقوق شيعتنا علينا أوجب من حقوقنا عليهم، قيل له: وكيف ذلك يابن رسول الله ؟ فقال: لأنهم يصابون فينا ولانصاب فيهم (2). أمالي الطوسي: عن يعقوب بن ميثم التمار، قال: دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فقلت له: جعلت فداك يابن رسول الله، إني وجدت في كتب أبي أن عليا (عليه السلام) قال لأبي ميثم: أحبب حبيب آل محمد، وإن كان فاسقا زانيا، وأبغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما، فإني سمعت رسول الله وهو يقول: * (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) * ثم التفت إلي وقال: هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غدا غر المحجلين (مكتحلين - خ ل) متوجين. فقال أبو جعفر: هكذا هو عيانا في كتاب علي (عليه السلام) (3). ويقرب منه وصية جابر لعطية العوفي، وقد تقدم هو وما يناسبه في " حبب ". ويأتي في " مثل ": تمثل أصحاب الرايات لرسول الله، واستغفاره لعلي وشيعته. وتقدم في " امم ". المحاسن: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن لكل شئ جوهرا، وجوهر ولد آدم محمد (صلى الله عليه وآله)، ونحن وشيعتنا (4). المحاسن: عن سدير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أنتم آل محمد، أنتم آل محمد (5). في أن الشيعة علويون ويحشرون يوم القيامة ركبانا، كما في البحار (6). وتقدم


(1 - 5) جديد ج 68 / 24، وص 25، وص 28. (6) جديد ج 68 / 112، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 131.

[113]

في " ركب ": مواضع الروايات. المحاسن: عن فضيل بن يسار، عن الصادق (عليه السلام) قال: أنتم والله نور في ظلمات الأرض (1). المحاسن: عن علي بن عبد العزيز قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: والله إني لاحب ريحكم وأرواحكم ورؤيتكم وزيارتكم، وإني لعلى دين الله ودين ملائكته فأعينوا على ذلك بورع، أنا في المدينة بمنزلة الشعيرة (الشعرة - خ ل)، اتقلقل حتى أرى الرجل منكم فاستريح إليه (2). المحاسن: عن عبد الله بن الوليد، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)، ونحن جماعة: والله إني لاحب رؤيتكم واشتاق إلى حديثكم (3). تفسير العياشي: عن الصادق (عليه السلام) قال: من تولى آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهو من آل محمد لمنزلته عند آل محمد، لا أنه من القوم بأعيانهم، وإنما هو منهم بتوليه إليهم واتباعه إياهم، وكذلك حكم الله في كتابه * (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) *، وقول إبراهيم: * (فمن تبعني فإنه مني) * - الخبر (4). رياض الجنان: عن جابر الجعفي، عن الباقر (عليه السلام): يا جابر خلقنا نحن ومحبونا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلى عليين، فخلقنا نحن من أعلاها، وخلق محبونا من دونها، فإذا كان يوم القيامة التحقت العليا بالسفلى - الخبر (5). في أن أصحاب اليمين في القرآن شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). وفي " يمن " ما يتعلق بذلك، وقوله تعالى: * (اولئك هم خير البرية) *، هم شيعة أهل البيت (عليهم السلام). في أن قوله تعالى: * (يبدل الله سيئاتهم حسنات) * نزلت في الشيعة، كما تقدم في " بدل "، ونزيدك عليه ما في البحار (7).


(1) جديد ج 68 / 28. (2 - 5) جديد ج 68 / 28، وص 29، وص 35، وص 42. (6 و 7) جديد ج 68 / 29 و 48 و 53، وص 60.

[114]

الإختصاص: عن أبي سعيد المدايني، عن الصادق (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: * (وما كنت بجانب الطور إذ نادينا) * قال: كتاب لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام، صيره معه في عرشه أو تحت عرشه، فيه: يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، من أتاني منكم بولاية آل محمد أسكنته جنتي برحمتي (1). الروايات النبوية من طرق العامة في فضائل شيعة علي (عليه السلام)، وأنهم المبشرون بالشفاعة والسبقة إلى الجنة والفوز بالجنه وغيرها في كتاب إحقاق الحق (2). والروايات باستغفار الملائكة لهم (3). كتاب المسلسلات: عن الصدوق مسندا عن بكر بن أحنف قال: حدثتنا فاطمة بنت علي بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليه قالت: حدثتني فاطمة وزينب وام كلثوم بنات موسى بن جعفر (عليه السلام)، قلن: حدثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمد (عليه السلام)، قالت: حدثتني فاطمة بنت محمد بن علي (عليه السلام)، قالت: حدثتني فاطمة بنت علي بن الحسين (عليه السلام)، قالت: حدثتني فاطمة وسكينة ابنتا الحسين بن علي (عليه السلام)، عن ام كلثوم بنت علي (عليه السلام)، عن فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قالت: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: لما اسري بي إلى السماء دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من درة بيضاء مجوفة، وعليها باب مكلل بالدر والياقوت، وعلى الباب ستر، فرفعت رأسي فإذا مكتوب على الباب: " لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي القوم "، وإذا مكتوب على الستر: بخ بخ من مثل شيعة علي. فدخلته فإذا أنا بقصر من عقيق أحمر مجوف، وعليه باب من فضة مكلل بالزبرجد الأخضر، وإذا على الباب ستر فرفعت رأسي وإذا مكتوب على الباب: " محمد رسول الله، علي وصي المصطفى " وإذا على الستر مكتوب: " بشر شيعة


(1) جديد ج 68 / 64. (2) إحقاق الحق ج 7 / 296 - 309، و 315 - 318. (3) ص 319، وغيرها إلى 324، وج 9 / 443 و 444 و 459.

[115]

علي بطيب المولد ". فدخلته فإذا أنا بقصر من زمرد أخضر مجوف لم أر أحسن منه، وعليه باب من ياقوتة حمراء مكللة باللؤلؤ، وعلى الباب ستر، فرفعت رأسي، فإذا مكتوب على الستر: شيعة علي هم الفائزون، فقلت: حبيبي جبرئيل لمن هذا ؟ فقال: يا محمد لابن عمك ووصيك علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحشر الناس كلهم يوم القيامة حفاة عراة إلا شيعة علي، ويدعى الناس بأسماء امهاتهم ماخلا شيعة علي فإنهم يدعون بأسماء آبائهم. فقلت: حبيبي جبرئيل وكيف ذاك ؟ قال: لأنهم أحبوا عليا فطاب مولدهم (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خرجت أنا وأبي حتى إذا كنا بين القبر والمنبر إذا هو باناس من الشيعة، فسلم عليهم ثم قال: إني والله لاحب رياحكم وأرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والإجتهاد، من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله (بعلمه - خ ل). أنتم شيعة الله وأنتم أنصار الله وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون والسابقون في الدنيا إلى محبتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عزوجل وضمان رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والله ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات - الخبر بطوله في فضائل الشيعة (2). ويقرب منه في البحار (3). تفسير فرات بن إبراهيم، كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: بسندين عن الصادق (عليه السلام) في حديث بيان كتاب كتبه الله قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، قال فيها: يا شيعة آل محمد قد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، ومن أتاني منكم بولاية محمد وآله أسكنته جنتي برحمتي (4). ويأتي


(1) جديد ج 68 / 76. (2) جديد ج 68 / 80. ومثله ص 65. (3) ط كمباني ج 7 / 380، وجديد ج 27 / 108. (4) جديد ج 24 / 266، وج 27 / 138، وط كمباني ج 7 / 145. ونحوه ص 387.

[116]

في " كتب ". كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة وكلنا الله بحساب شيعتنا فما كان لله سألناه (الله - خ ل) أن يهبه لنا فهو لهم، وما كان للآدميين سألنا الله أن يعوضهم بدله فهو لهم، وما كان لنا فهو لهم، ثم قرأ: * (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم) *. ونحوه روايات، كما في البحار (1). وتقدم في " اوب " و " حسب ": سائر الروايات في ذلك مع الاشارة إلى مواضعها. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن الله قد غفر لك ولأهلك ولشيعتك ومحبي شيعتك ومحبي محبي شيعتك فأبشر - الخ (2). وأمالي الطوسي: عن الإمام الهادي (عليه السلام) مثله (3). والروايات في فضل الشيعة أكثر من أن تحصى، فراجع لجملة منها إلى البحار (4). وتقدم في " رفض " ما يتعلق بهم، وفي " حسب "، و " سبع "، و " تسع "، و " سود "، و " زين "، و " شجر "، و " خير "، و " تبع "، و " نبر "، و " غفر "، و " ملك "، و " ولى " وغيرها: فضائل الشيعة. في روضات الجنات (5)، عن كتاب بشارة المصطفى في حديث: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) دخل يوما على علي (عليه السلام) مسرورا مستبشرا، فسلم عليه فرد فقال علي (عليه السلام): ما رأيت أقبلت علي مثل هذا اليوم، قال: جئت ابشرك أن في هذه الساعة نزل علي جبرئيل وقال: الحق يقرئك السلام وقال: بشر عليا أن شيعته


(1) جديد ج 24 / 272، وط كمباني ج 7 / 145 - 147. (2) ط كمباني ج 7 / 374، وج 9 / 12. (3) ص 12، وجديد ج 35 / 52، وج 27 / 79. (4) جديد ج 7 / 184، و 172 - 340، وج 36 / 69، وج 39 / 307، وج 47 / 381 و 390، وج 68 / 167 و 341، وط كمباني ج 3 / 245 مكررا، وج 9 / 97 و 415، وج 11 / 220 و 223 و 224، وج 15 كتاب الإيمان ص 147 و 196. (5) روضات الجنات ط 2 ص 564.

[117]

الطائع والعاصي من أهل الجنة. فلما سمع علي (عليه السلام) مقالته خر ساجدا، ورفع يده إلى السماء، ثم قال: يشهد الله على أني قد وهبت نصف حسناتي لشيعتي، وقال الحسن مثلها، وقال الحسين كذلك، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما أنتم بأكرم مني، إني وهبت لشيعة علي نصف حسناتي، وقال الله عزوجل: ما أنتم بأكرم مني، إني قد غفرت لشيعة علي ومحبيه ذنوبهم جميعا. وأما خلقة الشيعة: فمقتضى الروايات أن قطرة من ماء الفردوس يجئ بها الملك فيلقيها في الإناء الذي يشرب منه أبوه فيواقع أهله فيخلق منها، كما في البحار (1). ويأتي في " ملك ": بقية الروايات، وكذا في " عين ": وصف عين الفردوس المربوطة بذلك. في أن إبراهيم الخليل من شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما قال تعالى: * (وإن من شيعته لإبراهيم) * وورد به في الروايات، كما في البحار (2). وتقدم ذلك في " برهم "، فراجع. وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى إطلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون لفرحنا، ويحزنون لحزننا، ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا اولئك منا وإلينا، مامن الشيعة عبد يقارف أمرا نهينا عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه، إما في ماله وإما في ولده وإما في نفسه حتى يلقى الله عزوجل وما له ذنب، وأنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد به عليه عند موته، الميت من شيعتنا صديق شهيد صدق بأمرنا وأحب فينا وأبغض فينا يريد بذلك الله عزوجل مؤمن بالله ورسوله قال الله عزوجل: * (والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء) * - الآية (3). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: في النبوي (صلى الله عليه وآله): ما أحد من


(1) جديد ج 26 / 345، وط كمباني ج 7 / 355. (2) جديد ج 68 / 156 و 12، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 105 و 143. (3) جديد ج 10 / 114، وج 68 / 18، وط كمباني ج 4 / 118.

[118]

شيعة علي إلا وهو طاهر الوالدين تقي نقي مؤمن بالله، فإذا أراد أحدهم أن يواقع أهله جاء ملك من الملائكة الذين بأيديهم أباريق ماء الجنة فيطرح من ذلك الماء في الآنية الذي يشرب منها فيشربه فبذلك الماء ينبت الإيمان في قلبه - الخبر (1). الروايات الواردة في أن الشيعة خلقوا من طينة الأئمة (2). أمالي الطوسي: عن نوف البكالي، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: يا نوف خلقنا من طينة طيبة وخلق شيعتنا من طينتنا، فإذا كان يوم القيامة الحقوا بنا - الخبر (3). ويأتي في " عين ": أن الشيعة خلقت من عين الفردوس، وفي " طين " و " علا " ما يتعلق بذلك. باب أن الشيعة هم أهل دين الله، وهم على دين أنبيائه، وهم على الحق ولا يغفر إلا لهم، ولا يقبل إلا منهم (4). وتقدم في " تبع ": تفسير قوله تعالى: * (فمن تبعني فإنه مني) *، وأن الشيعة من آل محمد (عليهم السلام). تفسير علي بن إبراهيم: عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): أنتم والله من آل محمد، فقلت: من أنفسهم جعلت فداك ؟ قال: نعم والله من أنفسهم ثلاثا - الخبر (5). تفسير العياشي: عنه مثله (6). تفسير العياشي: عن عمران بن ميثم قال: سمعت الحسين بن علي (عليه السلام) يقول: ما أحد على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء. وفي معناه غيره (7).


(1) ط كمباني ج 7 / 109، وج 9 / 7، وجديد ج 24 / 88، وج 35 / 29. (2) جديد ج 68 / 167، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 147. (3) جديد ج 7 / 238 - 241، وج 25 / 10، وج 35 / 25، وج 68 / 177، وط كمباني ج 3 / 260، وج 7 / 181 - 186، وج 9 / 7، وج 15 كتاب الإيمان ص 149. (4) جديد ج 68 / 83، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 124. (5) جديد ج 68 / 84. (6) تفسير العياشي ص 84. (7) جديد ج 68 / 85 و 88 و 89.

[119]

المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: يا عباد ما على ملة إبراهيم أحد غيركم، وما يقبل الله إلا منكم، ولا يغفر الذنوب إلا لكم (1). باب الصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم صلوات الله عليهم فيهم (2). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا كان يوم القيامة ولينا حساب شيعتنا، فمن كانت مظلمته فيما بينه وبين الله عزوجل حكمنا فيها فأجابنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبين الناس استوهبناها، فوهبت لنا، ومن كانت مظلمته فيما بينه وبيننا كنا أحق من عفا وصفح (3). وتقدم في " حسب " و " اوب " و " بدل " ما يتعلق بذلك. وأما أوصاف الشيعة: باب صفات الشيعة وأصنافهم - الخ (4). كتاب صفات الشيعة للصدوق بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلت: جعلت فداك صف لي شيعتك. قال: شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولاشحنائه بدنه، ولا يطرح كله على غيره، ولا يسأل غير إخوانه ولو مات جوعا. شيعتنا من لايهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب. شيعتنا الخفية عيشهم، المنتقلة ديارهم. شيعتنا الذين في أموالهم حق معلوم، ويتواسون، وعند الموت لا يجزعون، وفي قبورهم يتزاورون - الخبر (5). التمحيص: عن مهزم الأسدي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ولا شحمة اذنه، ولا يمتدح بنا معلنا، ولا يواصل لنا مبغضا، ولا يخاصم لنا وليا، ولا يجالس لنا عائبا. قال: فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة ؟ قال: فيهم التمحيص وفيهم التمييز وفيهم التبديل، تأتي عليهم سنون تفنيهم وطاعون


(1) جديد ج 68 / 89. (2 و 3) جديد ج 68 / 98، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 128. (4) جديد ج 68 / 149، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141. (5) جديد ج 68 / 168، وج 69 / 401، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 21 مكررا.

[120]

يقتلهم واختلاف يبددهم، شيعتنا من لايهر هرير الكلب، ولا يطمع طمع الغراب، ولا يسأل وإن مات جوعا. قلت فأين أطلب هؤلاء ؟ قال: اطلبهم في أطراف الأرض، اولئك الخفيض عيشهم - الخبر (1). ورواه في الكافي، كما فيه (2). وكلام المجلسي في شرحه (3). ونحوه في البحار (4). الكافي: عن أبي إسماعيل قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير، فقال: فهل يعطف الغني على الفقير، وهل يتجاوز المحسن على (عن ظ، كما في موضع آخر) المسئ ويتواسون ؟ فقلت: لا، فقال: ليس هؤلاء شيعة، الشيعة من يفعل هذا (5). وفي معناه غيره فيه (6). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) شيعتنا، الرحماء بينهم، الذين إذا خلوا ذكروا الله، إنا إذا ذكرنا ذكر الله، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان (7). أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث وقوفه على جماعة يقفون أثره وقوله: من أنتم ؟ قالوا: شيعتك يا أمير المؤمنين فتفرس في وجوههم ثم قال: فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ قالوا: وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ فقال: صفر الوجوه من السهر، عمش العيون من البكاء، حدب الظهور من القيام، خمص البطون من الصيام، ذبل الشفاه من الدعاء، عليهم غبرة الخاشعين (8). ومن كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): شيعتنا المتباذلون في ولايتنا، المتحابون في مودتنا، المتوازرون في أمرنا (في الكافي: المتزاورون في إحياء


(1 و 2) جديد ج 68 / 165 و 168 و 179، وص 180. (3) شرح المجلسي ص 181، وج 69 / 402. (4) جديد ج 78 / 263، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 21، وكتاب الايمان ص 146 و 150، وج 17 / 189. (5 و 6) جديد ج 74 / 254، وص 313، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 71، وص 88. (7) جديد ج 74 / 258. (8) جديد ج 68 / 150 و 151، وج 77 / 402، وط كمباني ج 17 / 106.

[121]

أمرنا)، الذين إن غضبوا لم يظلموا، وإن رضوا لم يسرفوا، بركة على من جاوروه، سلم لمن خالطوه، اولئك هم السائحون الناحلون الزائلون، ذابلة شفاههم، خميصة بطونهم، متغيرة ألوانهم، مصفرة وجوههم، كثير بكاؤهم، جارية دموعهم، يفرح الناس ويحزنون، وينام الناس ويسهرون، إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، وإذا خطبوا الأبكار لم يزوجوا، قلوبهم محزونة، وشرورهم مأمونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، ذبل الشفاه من العطش، خمص البطون من الجوع، عمش العيون من السهر، الرهبانية، عليهم لايحة، والخشية لهم لازمة، كلما ذهب منهم سلف خلف في موضعه خلف، اولئك الذين يردون القيامة، وجوههم كالقمر ليلة البدر، يغبطهم الأولون والآخرون، ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون (1). ونحوه إلى قوله: خالطوه في كلام الباقر (عليه السلام) (2) ويقرب منه في البحار (3). وقال (عليه السلام) لنوف البكالي: أتدري يا نوف من شيعتي ؟ قال: لا والله. قال: شيعتي الذبل الشفاه، الخمص البطون الذين تعرف الرهبانية، والربانية في وجوههم، رهبان بالليل، اسد بالنهار - الخبر (4). كنز الكراجكي رواه عنه بوجه أبسط، كما في البحار (5). وعن نوف في حديث مجيئه مع جندب بن زهير والربيع بن خثيم وابن أخيه همام بن عبادة إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وقوله لجماعة قالوا: نحن من شيعتك: يا هؤلاء مالي لا أرى فيكم سمة شيعتنا، وحلية أحبتنا ؟ فأمسك القوم حياء، فأقبل عليه جندب والربيع فقالا له: ماسمة شيعتك يا أمير المؤمنين ؟ فسكت فقال همام - وكان عابدا مجتهدا -: أسألك بالذي أكرمكم أهل البيت، وخصكم وحباكم لما أنبأتنا بصفة شيعتك ؟


(1) جديد ج 78 / 26، وط كمباني ج 17 / 123 و 165. (2) جديد ج 68 / 190، وج 78 / 180. (3) جديد ج 68 / 149. (4) جديد ج 78 / 28، وط كمباني ج 17 / 123. (5) جديد ج 68 / 191.

[122]

فقال: لا تقسم فسأنبئكم جميعا - ووضع يده على منكب همام - وقال: شيعتنا هم العارفون بالله، العاملون بأمر الله، أهل الفضائل، الناطقون بالصواب، مأكولهم القوت، وملبسهم الإقتصاد، ومشيهم التواضع، بخعوا الله تعالى بطاعته، وخضعوا له بعبادته، فمضوا غاضين أبصارهم عما حرم الله عليهم، واقفين أسماعهم على العلم بدينهم، نزلت أنفسهم منهم في البلاء، كالذي نزلت منهم في الرخاء، رضوا عن الله تعالى بالقضاء، فلولا الآجال التي كتب الله تعالى لهم لم تستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة عين شوقا إلى لقاء الله والثواب وخوفا من أليم العقاب، عظم الخالق في أنفسهم، وصغر ما دونه في أعينهم، فهم والجنة كمن رآها، فهم على أرائكها متكئون، وهم والنار كمن رآها، فهم فيها معذبون، صبروا أياما قليلة، فأعقبتهم راحة طويلة، أرادتهم الدنيا فلم يريدوها، وطلبتهم فاعجزوها، أما الليل فصافون أقدامهم، تالون لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا، يعظون أنفسهم بأمثاله، ويستشفون لدائهم بدوائه تارة، وتارة يفترشون جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم، تجري دموعهم على خدودهم، يمجدون جبارا عظيما، ويجأرون إليه في فكاك أعناقهم. هذا ليلهم، وأما نهارهم: فحلماء علماء بررة أتقياء - إلى أن قال: - لا يعمل شيئا من الخير رياء، ولا يتركه حياء اولئك شيعتنا وأحبتنا ومنا ومعنا، آها وشوقا إليهم. فصاح همام صيحة، ووقع مغشيا عليه، فحركوه فإذا هو قد فارق الدنيا، فغسل وصلى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) ونحن معه، فشيعته هذه صفتهم، وهي صفة المؤمنين (1). تحف العقول: ومن كلمات مولانا الصادق (عليه السلام) لابن جندب: يا ابن جندب، إنما شيعتنا يعرفون بخصال شتى (ثلاث - خ ل): بالسخاء والبذل للإخوان، وبأن


(1) جديد ج 68 / 192، وج 78 / 28، وط كمباني ج 17 / 124.

[123]

يصلوا الخمسين ليلا ونهارا، شيعتنا لا يهرون هرير الكلب، ولا يطمعون طمع الغراب، ولا يجاورون لنا عدوا، ولا يسألون لنا مبغضا ولو ماتوا جوعا. شيعتنا لا يأكلون الجري، ولا يمسحون على الخفين، ويحافظون على الزوال، ولا يشربون مسكرا. قلت: جعلت فداك فأين أطلبهم ؟ قال: على رؤوس الجبال وأطراف المدن، وإذا دخلت مدينة فسل عمن لا يجاورهم ولا يجاورونه فذلك مؤمن، كما قال الله: * (وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى) * والله لقد كان حبيب النجار وحده (1). تحف العقول: ومن كلمات مولانا الباقر (عليه السلام): والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون إلا بالتواضع والتخشع، وأداء الأمانة، وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة، والبر بالوالدين، وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة، والغارمين والأيتام، وصدق الحديث، وتلاوة القرآن، وكف الألسن عن الناس إلا من خير، وكانوا امناء عشائرهم في الأشياء (2). باب صفات الشيعة وأصنافهم، وذم الإغترار، والحث على العمل والتقوى (3). قرب الإسناد: عن هارون، عن ابن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها ؟ وإلى أسرارنا كيف حفظهم لها عند عدونا، وإلى أموالهم كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟ (4) أمالي الطوسي: عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) وعنده نفر من الشيعة، وهو يقول: معاشر الشيعة كونوا لنا زينا، ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حسنا، واحفظوا ألسنتكم، وكفوها عن الفضول وقبح القول (5).


(1) جديد ج 78 / 281، وط كمباني ج 17 / 194. (2) جديد ج 78 / 175، وط كمباني ج 17 / 164. (3) جديد ج 68 / 149، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 141. (4 و 5) جديد ج 68 / 149، وص 151.

[124]

بصائر الدرجات: عن مرازم قال: دخلت المدينة فرأيت جارية في الدار التي نزلتها فعجبتني، فأردت أن أتمتع منها، فأبت أن تزوجني نفسها. قال: فجئت بعد العتمة فقرعت الباب، فكانت هي التي فتحت لي، فوضعت يدي على صدرها، فبادرتني حتى دخلت، فلما أصبحت دخلت على أبي الحسن (عليه السلام)، فقال: يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثم لم يرع قلبه (1). صفات الشيعة: عن أبي بصير قال: قال الصادق (عليه السلام): شيعتنا أهل الورع والإجتهاد، وأهل الوفاء والأمانة، وأهل الزهد والعبادة، أصحاب إحدى وخمسين ركعة في اليوم والليلة، القائمون بالليل، الصائمون بالنهار، يزكون أموالهم، ويحجون البيت، ويجتنبون كل محرم (2). منه، عن أبي العباس الدينوري، عن محمد بن الحنفية قال: لما قدم أمير المؤمنين (عليه السلام) البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قيس واتخذ له طعاما، فبعث إليه وإلى أصحابه فأقبل ثم قال: يا أحنف ادع لي أصحابي، فدخل عليه قوم متخشعون كأنهم شنان بوالي. فقال الأحنف بن قيس: يا أمير المؤمنين ماهذا الذي نزل بهم ؟ أمن قلة الطعام، أو من هول الحرب ؟ فقال: لا يا أحنف إن الله سبحانه أجاب أقواما تنسكوا له في دار الدنيا تنسك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة، من قبل أن يشاهدوها، فحملوا أنفسهم على مجهودها، وكانوا إذا ذكروا صباح يوم العرض على الله سبحانه توهموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق إلى ربهم تبارك وتعالى، وكتاب يبدوا فيه على رؤوس الأشهاد فضائح ذنوبهم، فكادت أنفسهم تسيل سيلانا أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرانا، وتفارقهم عقولهم إذا غلت بهم مراجل المجرد إلى الله سبحانه غليانا. فكانوا يحنون حنين الواله في دجى الظلم، وكانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم، فمضوا ذبل الأجسام، حزينة قلوبهم، كالحة وجوههم، ذابلة شفاههم، خامصة بطونهم، تراهم سكارى سمار


(1 و 2) جديد ج 68 / 153، وص 167.

[125]

وحشة الليل متخشعون، كأنهم شنان بوالي، قد أخلصوا لله أعمالا سرا وعلانية، فلم تأمن من فزعه قلوبهم، بل كانوا كمن حرسوا قباب خراجهم، فلو رأيتهم في ليلتهم وقد نامت العيون، وهدأت الأصوات، وسكنت الحركات، من الطير في الوكور، وقد نهنههم هول يوم القيامة بالوعيد عن الرقاد كما قال سبحانه: * (أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون) * فاستيقظوا لها فزعين، وقاموا إلى صلواتهم معولين، باكين تارة واخرى مسبحين، يبكون في محاريبهم ويرنون، يصطفون ليلة مظلمة بهماء يبكون. فلو رأيتهم يا أحنف في ليلتهم قياما على أطرافهم منحنية [ظهورهم]، يتلون أجزاء القرآن لصلواتهم قد اشتدت إعوالهم ونحيبهم وزفيرهم، إذا زفروا خلت النار قد أخذت منهم إلى حلاقيمهم، وإذا أعولوا حسبت السلاسل قد صفدت في أعناقهم، فلو رأيتهم في نهارهم إذا لرأيت قوما يمشون على الأرض هونا، ويقولون للناس حسنا * (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما) *، * (وإذا مروا باللغو مروا كراما) *، قد قيدوا أقدامهم من التهمات، وأبكموا ألسنتهم أن يتكلموا في أعراض الناس، وسجموا أسماعهم أن يلجها خوض خائض، وكحلوا أبصارهم بغض البصر عن المعاصي، وانتحوا دار السلام التي من دخلها كان آمنا من الريب والأحزان. فلعلك يا أحنف شغلك نظرك في وجه واحدة تبدي الأسقام بغاضرة وجهها، ودار قد اشتغلت بنفس روأتها، وستور قد علقتها، والريح والآجام موكلة بثمرها، وليست دارك هذه دار البقاء فأحمتك الدار التي خلقها سبحانه من لؤلؤة بيضاء، فشقق فيها أنهارها [وغرس فيها أشجارها، وظل عليها بالنضج من أثمارها] وكبسها بالعوابق من حورها، ثم أسكنها أولياءه وأهل طاعته. فلو رأيتهم يا أحنف وقد قدموا على زيادات ربهم سبحانه، فإذا ضربت جنائبهم، صوتت رواحلهم بأصوات لم يسمع السامعون بأحسن منها، وأظلتهم غمامة فأمطرت عليهم المسك والرادن وصهلت خيولها بين أغراس تلك الجنان،

[126]

وتخللت بهم نوقهم بين كثب الزعفران، ويتطأ من تحت أقدامهم اللؤلؤ والمرجان، واستقبلتهم قهارمتها بمنابر الريحان، وتفاجت لهم ريح من قبل العرش فنثرت عليهم الياسمين والاقحوان، وذهبوا إلى بابها فيفتح لهم الباب رضوان، ثم سجدوا لله في فناء الجنان فقال لهم الجبار: ارفعوا رؤوسكم فإني قد رفعت عنكم مؤونة العبادة، وأسكنتكم جنة الرضوان. فإن فاتك يا أحنف ما ذكرت لك في صدر كلامي لتتركن في سرابيل القطران ولتطوفن بينها وبين حميم آن، ولتسقين شرابا حار الغليان في أنضاجه، فكم يومئذ في النار من صلب محطوم، ووجه مهشوم، ومشوه مضروب على الخرطوم قد أكلت الجامعة كفه، والتحم الطوق بعنقه. فلو رأيتهم يا أحنف ينحدرون في أوديتها، ويصعدون جبالها، وقد البسوا المقطعات من القطران، واقرنوا مع فجارها وشياطينها، فإذا استغاثوا بأسوأ أخذ من حريق شدت عليهم عقاربها وحياتها، ولو رأيت مناديا ينادي وهو يقول: يا أهل الجنة ونعيمها ويا أهل حليها وحللها، خلدوا فلا موت، فعندها ينقطع رجاؤهم وتنغلق الأبواب، وتنقطع بهم الأسباب، فكم يومئذ من شيخ ينادي: واشيبتاه ! وكم من شاب ينادي: واشباباه ! وكم من امرأة تنادي: وافضيحتاه ! هتكت عنهم الستور، فكم يومئذ من مغموس، بين أطباقها محبوس، يالك غمسة ألبستك بعد لباس الكتان، والماء المبرد على الجدران، وأكل الطعام ألوانا بعد ألوان، لباسا لم يدع لك شعرا ناعما كنت مطعمه إلا بيضه، ولا عينا كنت تبصر بها إلى حبيب إلا فقأها، هذا ما أعد الله للمجرمين، وذلك ما أعد الله للمتقين (1). توضيح: " المراجل " جمع المرجل كمنبر، وهو القدر من الحجارة والنحاس، و " المحرد " بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التنحي والإعتزال عن الخلق، وعن كل شئ سوى الله تعالى، وفي بعض النسخ التجرد بالجيم، وهو


(1) جديد ج 68 / 170.

[127]

التعرية عن الثياب كناية عن قطع العلايق متوجها إلى الله سبحانه، " نهنهه ": كفه وزجره، " حميم آن " أي ماء حار بلغ النهاية في الحرارة، " الحطم ": الكسر، و " الهشم ": كسر اليابس، " الخرطوم " كزنبور: الأنف، " التحم ": دخل في اللحم (1). ومنه عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) قاعدا في بيته إذ قرع قوم عليهم الباب، فقال: يا جارية انظري من بالباب ؟ فقالوا: قوم من شيعتك، فوثب عجلا حتى كاد أن يقع، فلما فتح الباب ونظر إليهم رجع فقال: كذبوا فأين السمت في الوجوه ؟ أين أثر العبادة ؟ أين سيماء السجود ؟ إنما شيعتنا يعرفون بعبادتهم وشعثهم، قد قرحت العبادة منهم الآناف، ودثرت الجباه والمساجد، خمص البطون، ذبل الشفاه، قد هيجت العبادة وجوههم، واخلق سهر الليالي، وقطع الهواجر جثثهم، المسبحون إذا سكت الناس، والمصلون إذا نام الناس، والمحزونون إذا فرح الناس [يعرفون بالزهد، كلامهم الرحمة، وتشاغلهم بالجنة] (2). بيان: " الآناف " جمع الأنف. و " قرحها " إما لكثرة السجود، لأنها من المساجد المستحبة أو لكثرة البكاء. و " دثرت " أي درست وأخلقت. " هيجت " من هاج يهيج أي ثار. ويحتمل أن يكون بالباء الموحدة، من قولهم هبجه تهبيجا: ورمه. و " الهاجرة " نصف النهار عند اشتداد الحر أو من عند الزوال إلى العصر لأن الناس يسكنون في بيوتهم كأنهم قد تهاجروا من شدة الحر، والجمع هواجر. الإحتجاج: بالإسناد عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: قدم جماعة فاستأذنوا على الرضا صلوات الله عليه وقالوا: نحن من شيعة علي (عليه السلام) فمنعهم أياما ثم لما دخلوا قال لهم: ويحكم إنما شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ومحمد بن أبي بكر الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره -


(1) جديد ج 7 / 219، وج 68 / 170، وط كمباني ج 3 / 254. (2) جديد ج 68 / 169.

[128]

الخ (1). وتمام الخبر في باب صفات الشيعة (2). من كتاب صفات الشيعة عن الرضا (عليه السلام) قال: شيعتنا المسلمون لأمرنا، الآخذون بقولنا، المخالفون لأعدائنا، فمن لم يكن كذلك فليس منا (3). ومنه عن الصادق (عليه السلام) قال: والله ماشيعة علي (عليه السلام) إلا من عف بطنه وفرجه وعمل لخالقه، ورجا ثوابه، وخاف عقابه (4). ويقرب من ذلك رواية الكافي، كما في البحار (5). الكافي: عن أبي يحيى كوكب الدم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن حواري عيسى كانوا شيعته، وإن شيعتنا حواريونا وما كان حواري عيسى بأطوع له من حوارينا لنا، وإنما قال عيسى للحواريين: من أنصاري إلى الله ؟ قال الحواريون: نحن أنصار الله، فلا والله ما نصروه من اليهود ولا قاتلوهم دونه، وشيعتنا والله لم يزالوا منذ قبض الله عز ذكره رسوله ينصرونا ويقاتلون دوننا ويحرقون ويعذبون ويشردون في البلدان جزاهم الله عنا خيرا (6). تفسير العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين، عين في الرأس، وعين في القلب، ألا والخلائق كلهم كذلك، ألا وإن الله فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم (7). الكافي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال لي: يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت، فوالله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه، وما كانوا يعرفون يا جابر إلا بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة - الخبر (8).


(1) جديد ج 22 / 330، وط كمباني ج 6 / 750. (2 - 5) جديد ج 68 / 154، وص 167، وص 168، وص 187. (6) جديد ج 14 / 274، وط كمباني ج 5 / 398. (7) جديد ج 70 / 58، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 39. (8) جديد ج 70 / 97، وج 78 / 175، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 48، وج 17 / 164. (*

[129]

الكافي: عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: وددت والله أني افتديت خصلتين في شيعة لنا ببعض لحم ساعدي النزق وقلة الكتمان. و " النزق " يعني الخفة والطيش عند الغضب (1). باب النهي عن التعجيل على الشيعة، وتمحيص ذنوبهم (2). قرب الإسناد: عن الرضا (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: لا تعجلوا على شيعتنا، إن تزل لهم قدم تثبت لهم اخرى (3). باب دخول الشيعة مجالس المخالفين وبلاد الشرك (4). أمالي الطوسي: عن حماد السمندري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إني أدخل بلاد الشرك وأن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم. قال: فقال لي: يا حماد إذا كنت ثم تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال: قلت: نعم، قال: فإذا كنت في هذه المدن مدن الإسلام تذاكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال: فقلت: لا. قال: فقال لي: إنك إن تمت ثم حشرت امة وحدك، وسعى نورك بين يديك (5). وتقدم في " حمد ": مواضع الرواية. أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لرجل من شيعته: إجهد أن لا يكون لمنافق عندك يد، فإن المكافي عنك وعنهم الله عزوجل بجنته، والمصطفى محمد (صلى الله عليه وآله) بشفاعته، والحسن والحسين (عليهما السلام) بحوض جدهما (6). باب في أن الله تعالى إنما يعطي الدين الحق والإيمان والتشيع من أحبه - الخ (7). في أن الشيعة يوم القيامة يأخذون بحجزة أئمتهم (عليهم السلام)، وهم يأخذون بحجزة


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 137، وجديد ج 75 / 71. (2 و 3 و 4) جديد ج 68 / 199، وص 200، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156. (5) جديد ج 68 / 200. (6) جديد ج 75 / 383، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 221. (7) جديد ج 68 / 201، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 156.

[130]

نبيهم (صلى الله عليه وآله)، وهو آخذ بحجزة الله تبارك وتعالى، كما تقدم في " حجز ". وقال الصادق (عليه السلام) لغلامه الذي أراد الإنصراف من خدمته: أنصحك لطول صحبتك ولك الخيار، فإذا كان يوم القيامة كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعلقا بنور الله، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) متعلقا برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان الأئمة متعلقين بأمير المؤمنين (عليه السلام)، وكان شيعتنا متعلقين بنا يدخلون مدخلنا ويردون موردنا، فقال الغلام: اقيم في خدمتك (1). الصادقي (عليه السلام) في شفاعة شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) في تخليص من كان له يد عليهم من أهل جهنم (2). في حب علي (عليه السلام) لشيعته، وسهولة موت الشيعة (3). باب أنه يدعى الناس بأسماء امهاتهم إلا الشيعة، فإنهم يدعون بأسماء آبائهم لطيب مولدهم (4). في أن شيعتهم العرب وسائر الناس العلج (5). في النبوي الموسوي (عليه السلام): إنما شيعتنا من شيعنا، واتبع آثارنا، واقتدى بأعمالنا (6). باب فيه أن شيعتهم أصحاب اليمين (7). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله عزوجل: * (فسلام لك من أصحاب اليمين) * قال: هم الشيعة. وفي رواية اخرى عنه (عليه السلام) في هذه الآية: هم شيعتنا ومحبونا (8). باب أنهم السبيل والصراط، وهم وشيعتهم المستقيمون عليها (9).


(1) جديد ج 50 / 88، وط كمباني ج 12 / 121. (2) جديد ج 7 / 333، وج 8 / 355، وط كمباني ج 3 / 287 و 394. (3) جديد ج 6 / 162، وط كمباني ج 3 / 136. (4) جديد ج 7 / 237، وج 67 / 127، وط كمباني ج 3 / 259، وج 15 كتاب الإيمان ص 35. (5) جديد ج 7 / 239. (6) جديد ج 8 / 353، وط كمباني ج 3 / 394. (7 و 8 و 9) جديد ج 24 / 1، وص 9، وط كمباني ج 7 / 81. (*)

[131]

باب أنهم العلماء في القرآن وشيعتهم اولو الألباب (1). باب أن السلم الولاية، وهم وشيعتهم أهل الاستسلام والتسليم (2). باب أن المرحومين في القرآن هم وشيعتهم (3). باب فيه أن الملائكة يستغفرون لشيعتهم (4). باب فيه ما يدل على نجاة شيعتهم في الآخرة - الخ (5). باب فيه أن عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنه وأسماء شيعتهم - الخ (6). باب أنهم لا يحجب عنهم شئ من أحوال شيعتهم وما تحتاج إليه الامة - الخ (7). جامع الأخبار: الصدوق بإسناده، عن جابر الأنصاري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن الله خلقني، وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم من نور، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا، فسبحنا وسبحوا، وقدسنا فقدسوا، وهللنا فهللوا، ومجدنا فمجدوا، ووحدنا فوحدوا، ثم خلق الله السماوات والأرضين، وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا ولا تمجيدا، فسبحنا وسبحت شيعتنا فسبحت الملائكة - الخبر (8). وروى مثله من كتاب الآل لابن خالويه، كما فيه (9). وكشف من كتاب مولد فاطمة (عليها السلام) لأبي جعفر بن بابويه، عن جابر الأنصاري مثله، كما في البحار (10).


(1) جديد ج 24 / 119، وط كمباني ج 7 / 115. (2) جديد ج 24 / 159، وط كمباني ج 7 / 123. (3 و 4) جديد ج 24 / 204، وص 208، وط كمباني ج 7 / 132. (5) جديد ج 24 / 257، وط كمباني ج 7 / 143. (6) جديد ج 26 / 117، وط كمباني ج 7 / 304. (7) جديد ج 26 / 137، وط كمباني ج 7 / 308. (8) ط كمباني ج 7 / 355، وجديد ج 26 / 343. (9) ط كمباني ج 7 / 385، وجديد ج 27 / 131. (10) جديد ج 37 / 80، وط كمباني ج 9 / 191.

[132]

الباقري (عليه السلام) في فضل الشيعة: وأن لكل شئ شرف وشرف الدين الشيعة، ولكل شئ عروة وعروة الدين الشيعة، والخبر بطوله في ذلك في البحار (1). في فضل الإحسان إلى الشيعة وموالي الأئمة (عليهم السلام)، وأنه كمن أحسن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإلى أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). ويقرب منه في البحار (3). المحاسن: قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لأبي المقدام: والله لإن أطعم رجلا من شيعتي أحب إلي من أن أطعم افقا من الناس. قلت: كم الافق ؟ قال: مائة ألف (4). كتاب معاوية إلى البلاد والأمصار بقتل الشيعة (5). تعريق وجه أبي الحسن الثاني (عليه السلام) حيث سمع أن من شيعته من يشرب الخمر، وكلماته في ذلك (6). التمحيص: دخول رجل من الملاعين على الصادق (عليه السلام) ليسوءه في شيعته، وقوله له: إن شيعتك يشربون النبيذ، وقوله في جوابه، وجرى بينهما الكلام إلى أن روى عن آبائه، عن جبرئيل، عن الله تعالى أنه قال: يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين، حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة، فإني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح والريحان، وأنا عليه غير غضبان - الخ (7). إكمال الدين، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): دعاء مولانا الصادق (عليه السلام): يادان غير متوان، يا أرحم الراحمين، إجعل لشيعتي من النار وقاء ولهم عندك رضى، واغفر ذنوبهم ويسر امورهم، واقض ديونهم، واستر عوراتهم، وهب لهم الكبائر - الدعاء (8).


(1) جديد ج 27 / 108، وط كمباني ج 7 / 381. (2 و 3) جديدج 47 / 179، وج 68 / 8، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 104، وج 11 / 157. (4) جديد ج 74 / 363، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 103. (5) جديد ج 44 / 124 و 125، وج 33 / 180 و 191، وط كمباني ج 8 / 563 و 566، وج 10 / 129. (6) جديد ج 27 / 314، وط كمباني ج 7 / 425. (7) جديد ج 47 / 381، وج 68 / 144، وط كمباني ج 11 / 220، وج 15 كتاب الإيمان ص 140. (8) جديد ج 36 / 206، وط كمباني ج 9 / 123.

[133]

في أن أفضل فضائل الشيعة أن العواهر لم يلدنهم في جاهلية ولا إسلام، وأنهم أهل البيوتات والشرف، والمعادن والحسب الصحيح (1). باب فيه مدح الشيعة في زمان الغيبة (2). وأما مالا يبتلي الشيعة به: الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما ابتلى الله به شيعتنا فلن يبتليهم بأربع: بأن يكونوا لغير رشدة، وأن يسألوا بأكفهم، وأن يؤتوا في أدبارهم، وأن يكون فيهم أخضر أزرق (3). الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ماكان في شيعتنا فلا يكون فيهم ثلاثة أشياء: لا يكون فيهم من يسأل بكفه، ولايكون فيهم بخيل، ولايكون فيهم من يؤتى في دبره (4). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل لم يبتل شيعتنا بأربع: أن يسألوا الناس في أكفهم، وأن يؤتوا في أنفسهم، وأن يبتليهم بولاية سوء، ولا يولد لهم أزرق أخضر (5). المحاسن: عن ابن أسباط مثله (6). الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل أعفى شيعتنا من ست: من الجنون، والجذام، والبرص، والابنة، وأن يولد له من زنا، وأن يسأل الناس بكفه (7).


(1) جديد ج 27 / 149، وط كمباني ج 7 / 389. (2) جديد ج 52 / 122، وط كمباني ج 13 / 135. (3) جديد ج 5 / 277، وج 72 / 210، وج 96 / 151، وج 27 / 147، وط كمباني ج 3 / 77، وج 7 / 389، وج 20 / 40، وج 15 كتاب الكفر ص 30. (4) جديد ج 73 / 307، وج 79 / 63، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 144، وج 16 / 123، وج 20 / 40. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 211، وج 16 / 124، وج 23 / 110. (6) جديد ج 79 / 68، وج 75 / 345، وج 104 / 79. (7) جديد ج 81 / 179، وج 96 / 151، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 134، وج 20 / 40.

[134]

الخصال: عن المفضل، عن الصادق (عليه السلام) قال: إلا أن شيعتنا قد أعاذهم الله عزوجل من ست: من أن يطمعوا طمع الغراب، أو يهروا هرير الكلب، أو أن ينكحوا في أدبارهم، أو يولدوا من الزنا، أو يولد لهم من الزنا، أو يتصدقوا على الأبواب (1). أقسام الشيعة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: شيعتنا ثلاثة أصناف: صنف يأكلون الناس بنا، وصنف كالزجاج ينهشم، وصنف كالذهب الأحمر، كلما ادخل النار ازداد جودة (2). وتقدم في " أكل " ما يتعلق بذلك. سبب تشيع رجل ناصبي (3). سبب تشيع عبد الرحمن الاصفهاني ما رأى من دلائل الإمام الهادي (عليه السلام) (4). سبب تشيع يحيى بن هرثمة ما رأى من دلائل الإمام الهادي (عليه السلام) في مسافرته معه من المدينة إلى العراق (5). سبب تشيع زرارة حاجب المتوكل (6). سبب تشيع بني راشد (7). سبب تشيع السلطان محمد الملقب بشاه خدابنده ذكره في السفينة. باب تشييع المسافر وتوديعه (8). وفيه تشييع أمير المؤمنين والحسن والحسين صلوات الله عليهم وغيرهم من شيعتهم أبا ذر، وذكره أيضا في البحار (9).


(1) جديد ج 96 / 151، وط كمباني ج 20 / 40. (2) جديد ج 78 / 186، وط كمباني ج 17 / 167. (3) جديد ج 42 / 7، وط كمباني ج 9 / 597. (4 و 5 و 6) جديد ج 50 / 141، وص 142، وص 147، وط كمباني ج 12 / 132. (7) جديد ج 52 / 40، وط كمباني ج 13 / 115. (8) جديد ج 76 / 280، وط كمباني ج 16 / 77. (9) جديد ج 22 / 408، وط كمباني ج 6 / 771 - 778.

[135]

مشايعة أمير المؤمنين (عليه السلام) ذميا صاحبه في الطريق، وقوله: هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، كذلك أمرنا نبينا. فأسلم الذمي ببركته (1). الإرشاد: خروج رسول الله (صلى الله عليه وآله) من المدينة إلى مسجد الأحزاب لتشييع أمير المؤمنين (عليه السلام) حين أرسله إلى جهاد الأعداء في غزوة ذات السلاسل (2)، ومثله في تفسير فرات بن إبراهيم (3). باب تشييع الجنازة وسننه وآدابه (4). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شرح المتعلقين بأغصان شجرة الزقوم: ومن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاونا، فقد تعلق بغصن منه - الخ (5). وتمام الخبر في البحار (6). وفي خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ومن شيع جنازة فله بكل خطوة (حتى، ظ) يرجع مائة ألف ألف حسنة، ويمحى عنه مائة ألف ألف سيئة، ويرفع له مائة ألف ألف درجة، فإن صلى عليها شيعه في جنازته ألف ألف ملك كلهم يستغفرون له حتى يرجع - الخبر (7). الكافي: في حديث تشييع أبي جعفر الباقر (عليه السلام) جنازة قرشي، قال: إنما هو فضل وأجر طلبناه، فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يؤجر على ذلك (8). من كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): وإذا حملت بجوانب سرير الميت خرجت من الذنوب كما ولدتك امك (9).


(1) جديد ج 41 / 53، وط كمباني ج 9 / 520. (2 و 3) جديد ج 21 / 77، وص 83، وط كمباني ج 6 / 590، وص 592. (4) جديد ج 81 / 257، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 153. (5) ط كمباني ج 16 / 106، وجديد ج 76 / 357. (6) ط كمباني ج 20 / 115 - 117، وجديد ج 97 / 55. (7) جديد ج 76 / 372، وط كمباني ج 16 / 112. (8) جديد ج 46 / 300، وط كمباني ج 11 / 86. (9) جديد ج 78 / 32، وط كمباني ج 17 / 125.

[136]

ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام): من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمسا وعشرين كبيرة، فإذا ربع خرج من الذنوب (1). وعن الصادق (عليه السلام) قال: يقول من يحمل الجنازة: بسم الله صلى الله على محمد وآل محمد، اللهم اغفر لي وللمؤمنين (2). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أول عنوان صحيفة المؤمن من بعد موته ما يقول الناس فيه إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، وأول تحفة المؤمن أن يغفر الله له ولمن تبع جنازته - الخبر (3). أمالي الصدوق: عن الباقر (عليه السلام): من شيع جنازة امرئ مسلم اعطي يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئا إلا قال الملك: ولك مثل ذلك (4). بيان: أي لم يقل شيئا من الدعاء وطلب المغفرة وغيرها. مسكن الفؤاد للشهيد: وروي أن داود قال: إلهي فما جزاء من شيع الجنائز إبتغاء مرضاتك ؟ قال: جزاءه أن تشيعه الملائكة يوم يموت إلى قبره وأن اصلي على روحه في الأرواح. وروي أن إبراهيم سأل ربه: أي رب - إلى أن قال: - فما جزاء من شيع الجنازة إبتغاء وجهك ؟ قال: تصلي ملائكتي على جسده وتشيع روحه (5). ثواب الأعمال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال: يا رب ما لمن شيع جنازة ؟ قال: اوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم إلى محشرهم (6).


(1 و 2) جديد ج 81 / 263، وص 267، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 152. (3) جديد ج 78 / 195، وط كمباني ج 17 / 170. (4) جديد ج 81 / 257. (5) جديد ج 82 / 95، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 213. (6) جديد ج 7 / 208، وج 13 / 354، وط كمباني ج 3 / 251، وج 5 / 308.

[137]

مجالس الصدوق: عن الصادق (عليه السلام): من صلى على ميت، صلى عليه سبعون ألف ملك، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه، فإن أقام حتى يدفن ويحثى عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الأجر، والقيراط مثل جبل احد (1). إكمال الدين: لما مات إسماعيل خرج أبو عبد الله (عليه السلام) يقدم السرير بلا حذاء ولا رداء (2). الخصال: في النبوي الصادقي (عليه السلام): أميران وليسا بأميرين، ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى تدفن أو يؤذن له، ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي مناسكها (3). تشييع ام كلثوم جنازة أبيها أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). علل الشرائع: أتى رجل أبا عبد الله فقال له: يرحمك الله هل تشيع الجنازة بنار، ويمشى معها بمجمرة وقنديل، أو غير ذلك مما يضاء به - الخ (5). تشييع الرضا (عليه السلام) جنازة في طوس وقوله: من شيع جنازة ولي من أوليائنا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه لاذنب عليه (6). روي أن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه شيع جنازة فلما وضعت في اللحد عج أهلها وبكوا، فقال: ما يبكون، أما والله لو عاينوا ماعاين لأذهلهم ذلك عن البكاء، أما والله إن له عليهم لعودة ثم عودة حتى لا يبقى منهم أحد، ثم قام فيهم فقال: اوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ضرب لكم الأمثال ووقت الآجال (7).


(1) جديد ج 81 / 257. (2) جديد ج 47 / 249، وط كمباني ج 11 / 179. (3) جديد ج 99 / 383، وط كمباني ج 21 / 90. (4) جديد ج 42 / 216، وط كمباني ج 9 / 653. (5) جديد ج 43 / 201، وط كمباني ج 10 / 57. (6) جديد ج 49 / 98، وط كمباني ج 12 / 29. (7) جديد ج 78 / 65، وط كمباني ج 17 / 133.

[138]

لا شيوعية في الإسلام (1). ابن المشيع المدني (المرقى): رثى مولانا الرضا (عليه السلام)، كما في العيون (2). شيم: حديث ابن أشيم في التفويض: بصائر الدرجات: عن موسى بن أشيم قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فسألته عن مسألة فأجابني، فبينا أنا جالس إذ جاءه رجل فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاءه آخر فسأله عنها بعينها فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، ففزعت من ذلك وعظم علي. فلما خرج القوم نظر إلي فقال: يابن أشيم كأنك جزعت ؟ قلت: جعلني الله فداك إنما جزعت من ثلاث أقاويل في مسألة واحدة. فقال: يا ابن أشيم إن الله فوض إلى داود أمر ملكه فقال: * (هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب) *، وفوض إلى محمد (صلى الله عليه وآله) أمر دينه فقال: * (ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا) * فإن الله تبارك وتعالى فوض أمره إلى الأئمة منا وإلينا ما فوض إلى محمد (صلى الله عليه وآله) فلا تجزع (3). الإختصاص: في الصحيح عن عبد الله بن سنان، عنه مثله (4). الكافي: عنه قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فسأله رجل عن آية من كتاب الله فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول - الخ، وساقه قريبا منه (5). وفيه: فما فوض إلى رسول الله فقد فوضه إلينا. ونقل هذه الرواية من كتب متعددة قريبة منه في البحار (6).


(1) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 361 - 386. (2) العيون ج 2 / 250. (3) جديد ج 2 / 241، وط كمباني ج 1 / 144. (4) جديد ج 23 / 185، وط كمباني ج 7 / 38. (5) ط كمباني ج 11 / 118. (6) ص 118، وج 7 / 260، وجديد ج 47 / 50، وج 25 / 332.

[139]

باب الصاد المهملة

[141]

صاد: علل الشرائع: عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه في حديث المعراج قال الراوي: قلت: جعلت فداك وما صاد الذي أمر أن يغتسل منه ؟ فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له: ماء الحياة، وهو ما قال الله تعالى: * (ص * والقرآن ذي الذكر) * إنما أمره أن يتوضأ ويقرأ ويصلي (1). ويقرب منه كلام الصادق (عليه السلام) كما في البحار (2). وتمامه في البحار (3). وفي حديث آخر: ثم أوحى الله تعالى: يا محمد ادن من صاد، واغسل مساجدك وطهرها، وصل لربك، فدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) من صاد، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن، فتلقى رسول الله الماء بيده اليمنى - الخبر (4). وتقدم في " الم ": كلام السجاد (عليه السلام): إن صاد في الآية الشريفة من أسماء النبي (صلى الله عليه وآله)، ولاتنافي. صبأ: الصابئون فرقة ضالة صبوا إلى تعطيل الأنبياء والرسل والملل والشرايع، وقالوا: كلما جاؤوا به باطل. فجحدوا توحيد الله ونبوة الأنبياء والمرسلين ووصاية الأوصياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول وهم معطلة


(1) جديد ج 18 / 368، وج 82 / 267 و 273، وج 80 / 309، وط كمباني ج 6 / 388، وج 18 كتاب الصلاة ص 22. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 74. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 23، وجديد ج 80 / 309. (4) جديد ج 18 / 362، وط كمباني ج 6 / 386.

[142]

العالم، كما قاله الصادق (عليه السلام) في حديث المفضل المفصل في الرجعة (1). وقال الرازي: واعلم ! أن السحر على أقسام: الأول: سحر الكلدانيين والكذابين الذين كانوا في قديم الدهر، وهم قوم يعبدون الكواكب ويزعمون أنها هي المدبرة لهذا العالم، ومنها تصدر الخيرات والشرور والسعادة والنحوسة، وهم الذين بعث الله تعالى إبراهيم مبطلا مقالتهم، ورادا عليهم في مذاهبم. وهؤلاء فرق ثلاث: الفريق الأول: هم الذين زعموا أن هذه الأفلاك والكواكب واجبة الوجود في ذواتها، وأنه لا حاجة بهذية ذواتها وصفاتها إلى موجب ومدبر وخالق وعلة ألبتة. ثم إنها مدبرة لعالم الكون والفساد، هؤلاء هم الصابئة الدهرية - الخ (2). إحتجاج مولانا الرضا صلوات الله عليه على عمران الصابي، وكان واحد المتكلمين، وإسلامه على يدي الرضا (عليه السلام) وما تطول عليه من الخلعة والكسوة وتولية صدقات بلخ (3). وما أفاده الرضا (عليه السلام) في التوحيد وحدود الخلق (4). وتقدم في " دبر ": قول النبي (صلى الله عليه وآله)، كما في النوادر: نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور، وما هاجت الجنوب إلا سقى الله بها غيثا واسال بها واديا. وفي المجمع: والصبا كعصا ريح تهب من مطلع الشمس وهي أحد الأرياح الأربعة، وقيل: الصبا التي تجئ من ظهرك إذا استقبلت القبلة، والدبور عكسها. وقيل غيرها، فمن أراده راجع إليه. وتقدم في " روح " ما يتعلق بذلك (5). وعن الشهيد في الذكرى: الجنوب محلها مابين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس


(1) جديد ج 53 / 5، وط كمباني ج 13 / 201. (2) جديد ج 59 / 278، وط كمباني ج 14 / 251. (3) جديد ج 10 / 310 - 318، وط كمباني ج 4 / 163. (4) جديد ج 57 / 47، وط كمباني ج 14 / 12. (5) جديد ج 60 / 15، وط كمباني ج 14 / 285.

[143]

في الاعتدالين. والصبا محلها مابين الشمس إلى الجدي. والشمال محلها من الجدي إلى مغرب الشمس في الإعتدال، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى مطلع سهيل. إنتهى. صبح: باب الهواء وطبقاته، وما يحدث فيه من الصبح والشفق وغيرهما (1). قال تعالى: * (فالق الإصباح) *، وقال سبحانه: * (والصبح إذا أسفر) *، وقال: * (والصبح إذا تنفس) *. كلام الرازي في ذلك (2). وعن كنز الكراجكي، عن علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في قوله تعالى: * (والصبح إذا تنفس) * قال: يعني بذلك الأوصياء يقول: إن علمهم أنور وأبين من الصبح إذا تنفس - الخبر. باب الأذكار والأدعية عند الصباح والمساء (3). الإختيار: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يدعو بعد ركعتي الفجر بهذا الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يامن دلع لسان الصباح بنطق تبلجه - الدعاء. قال المجلسي: هذا الدعاء من الأدعية المشهورة، ولم أجده في الكتب المعتبرة إلا في مصباح السيد ابن الباقي، ووجدت منه نسخة قراءة المولى الفاضل مولانا درويش محمد الاصبهاني جد والدي من قبل امه على العلامة، مروج المذهب، نور الدين علي بن عبد العالي الكركي، فأجازه وهذه صورته: الحمدلله، قرأ هذا الدعاء والذي قبله عمدة الفضلاء الأخيار الصلحاء الأبرار مولانا كمال الدين درويش محمد الاصبهاني بلغه الله ذروة الأماني، قراءة تصحيح كتبه الفقير علي بن عبد العالي في سنة تسع وثلاثين وتسعمائة حامدا مصليا. ووجدت في بعض الكتب سندا آخر له هكذا: قال الشريف يحيى بن قاسم


(1 و 2) جديد ج 59 / 333، وط كمباني ج 14 / 265. (3) جديد ج 86 / 240، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 486.

[144]

العلوي ظفرت بسفينة طويلة مكتوب فيها بخط سيدي وجدي أمير المؤمنين (عليه السلام) ما هذه صورته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا دعاء علمني رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكان يدعو به في كل صباح وهو: اللهم يامن دلع لسان الصباح إلى آخره. وفي آخره كتبه علي بن أبي طالب في آخر نهار الخميس حادي عشر ذي الحجة سنة خمس وعشرين من الهجرة. وقال الشريف: نقلته من خطه المبارك، وكان مكتوبا بالقلم الكوفي على الرق في السابع والعشرين من ذي القعدة أربع وثلاثين وسبع مائة. قال المجلسي بعد شرح الدعاء وتوضيح مشكلاته: والمشهور قراءته بعد فريضة الفجر. وابن الباقي رواه بعد النافلة. والكل حسن (1). باب فيما قيل في جواب " كيف أصبحت " (2). نهج البلاغة: قيل له: كيف تجدك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: كيف يكون حال من يفنى ببقائه، ويسقم بصحته، ويؤتى من مأمنه (3). وقول عبد الله بن جعفر لعمه أمير المؤمنين (عليه السلام) حين عاده وكان مريضا: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال: يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه، ويسقم بدوائه، ويؤتى من مأمنه (4). وقول جابر الأنصاري له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين (عليه السلام) ؟ قال: أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله مالا نحصيه مع كثير ما نحصيه فما ندري أي نعمة نشكر، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر (5). وقيل لأمير المؤمنين (عليه السلام): كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال: أصبحت آكل


(1) جديد ج 94 / 243، وج 87 / 339، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 606 - 610، وج 19 كتاب الدعاء ص 136. وشرحه لمشكلاته منه إلى ص 141. (2) جديد ج 76 / 15، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 247. (3) جديد ج 40 / 337. ونحوه ج 41 / 164، وج 78 / 90، وط كمباني ج 9 / 503، وج 17 / 141. (4) جديد ج 41 / 164، وط كمباني ج 9 / 547. (5) ط كمباني ج 9 / 547، وجديد ج 41 / 164.

[145]

وأنتظر أجلي (1). والعلوي (عليه السلام): كيف يصبح من كان لله عليه حافظان، وعلم أن خطاياه مكتوبة في الديوان، إن لم يرحمه ربه فمرجعه إلى النيران (2). وقال له جابر يوما: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ فقال: أصبحنا وبنا من نعم الله ربنا مالا نحصيه مع كثرة ما نعصيه، فلا ندري ما نشكر، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر. ويقرب منه (3). وتقدم في " اول ": قوله: أصبحت وأنا الصديق الأكبر، إلى قوله: وأنا الأول والآخر - الخ. وقال: إنا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن شديد - الخ (4). الفاطمي (عليها السلام) قالت: أصبحت والله عائقة لدنياكم، قالية لرجالكم - الخ. قالته لنساء المهاجرين والأنصار. وفي رواية اخرى قالت لام سلمة: أصبحت بين كمد وكرب فقد النبي (صلى الله عليه وآله) وظلم الوصي - الخ (5). وقال الحسن المجتبى (عليه السلام) لصديق له: كيف أصبحت ؟ فقال، يابن رسول الله أصبحت بخلاف ما احب ويحب الله ويحب الشيطان. فضحك الحسن (عليه السلام) ثم قال: وكيف ذاك ؟ قال: لأن الله عزوجل يحب أن اطيعه ولا أعصيه ولست كذلك، والشيطان يحب أن أعصي الله ولا اطيعه ولست كذلك، وأنا احب أن لا أموت ولست كذلك - الخبر (6). وقيل للحسن (عليه السلام): كيف أصبحت يابن رسول الله ؟ قال: أصبحت ولي رب فوقي، والنار أمامي، والموت يطلبني، والحساب محدق بي، وأنا مرتهن بعملي،


(1) جديد ج 78 / 32، وط كمباني ج 17 / 125. (2) جديد ج 76 / 15. (3) جديد ج 41 / 164، وج 78 / 48، وط كمباني ج 17 / 129، وج 9 / 547. (4) جديد ج 78 / 4، وط كمباني ج 17 / 116. (5) جديد ج 43 / 156 و 158، وط كمباني ج 10 / 45. (6) جديد ج 44 / 110، وط كمباني ج 10 / 126.

[146]

لاأجد ما احب، ولا أدفع ما أكره، والامور بيد غيري فإن شاء عذبني وإن شاء عفى عني، فأي فقير أفقر مني (1). ومثله كلام مولانا الحسين (عليه السلام) في جواب: كيف أصبحت ؟ كما في البحار (2). أمالي الطوسي: قيل لمولانا علي بن الحسين الإمام السجاد (عليه السلام): كيف أصبحت يابن رسول الله ؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبي بالسنة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحافظان بصدق العمل، وملك الموت بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب (3). وقيل للسجاد (عليه السلام): كيف أصبحت ؟ قال: أصبحنا خائفين برسول الله، وأصبح جميع أهل الإسلام آمنين به (4). وقال المنهال له: كيف أصبحت يابن رسول الله ؟ قال: ويحك أما آن لك أن تعلم كيف أصبحت، أصبحنا في قومنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءنا ويستحيون نساءنا - الخبر (5). ويقرب من ذلك قول مولانا الباقر (عليه السلام)، كما في البحار (6). أمالي الطوسي: عن شقيق البلخي عمن أخبره قال: قيل لمحمد بن علي الباقر (عليه السلام): كيف أصبحت ؟ قال: أصبحنا غرقى في النعمة، موفورين بالذنوب، يتحبب إلينا إلهنا بالنعم ونتمقت إليه بالمعاصي، ونحن نفتقر إليه وهو غني عنا (7). وقيل لمولانا الرضا (عليه السلام): كيف أصبحت ؟ قال: أصبحت بأجل منقوص، وعمل


(1 و 2) جديد ج 78 / 113، وص 116، وط كمباني ج 17 / 147. (3) جديد ج 46 / 69، وط كمباني ج 11 / 21. (4) جديد ج 78 / 159، وط كمباني ج 17 / 160. (5) جديد ج 45 / 84 و 143 و 175، وط كمباني ج 10 / 212. ونحوه في 228 و 237. (6) جديد ج 46 / 360، وج 67 / 238، وط كمباني ج 11 / 103، وج 15 كتاب الإيمان ص 63. (7) جديد ج 46 / 303، وط كمباني ج 11 / 87.

[147]

محفوظ، والموت في رقابنا، والنار من ورائنا، ولا ندري ما يفعل بنا (1). مصباح الشريعة: قيل لعيسى بن مريم: كيف أصبحت ؟ قال: لا أملك ما أرجو، ولا أستطيع [دفع، ظ] ما احاذر، مأمورا بالطاعة، منهيا عن الخطيئة (المعصية - خ ل)، فلا أرى فقيرا أفقر مني. وقيل لاويس القرني: كيف أصبحت ؟ قال: كيف يصبح رجل إذا أصبح لا يدري أيمسي، وإذا أمسى لا يدري أيصبح. وقال أبو ذر: أصبحت أشكر ربي وأشكو نفسي. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): من أصبح وهمته غير الله أصبح من الخاسرين (2). أمالي الطوسي: عن شقيق البلخي عمن أخبره قال: قيل لعيسى بن مريم: كيف أصبحت يا روح الله ؟ قال: أصبحت وربي تبارك وتعالى من فوقي، والنار أمامي، والموت في طلبي، لا أملك ما أرجو ولا أطيق دفع ما أكره، فأي فقير أفقر مني - الخبر (3). جامع الأخبار: عن المسيب: خرج أمير المؤمنين (عليه السلام) يوما من البيت فاستقبله سلمان فقال له: كيف أصبحت يا أبا عبد الله ؟ قال: أصبحت في غموم أربعة، فقال له: وماهن ؟ قال: غم العيال يطلبون الخبز والشهوات، والخالق يطلب الطاعة، والشيطان يأمر بالمعصية، وملك الموت يطلب الروح. فقال له: أبشر يا أبا عبد الله فإن لك بكل خصلة درجات وإني كنت دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: كيف أصبحت يا علي ؟ فقلت: أصبحت وليس في يدي شئ غير الماء، وأنا مغتم لحال فرخي الحسن والحسين. فقال لي: يا علي غم العيال ستر من النار، وطاعة الخالق أمان من العذاب، والصبر على الطاعة جهاد، وأفضل من عبادة ستين سنة، وغم الموت كفارة الذنوب. واعلم يا علي أن أرزاق العباد على الله سبحانه، وغمك


(1) جديد ج 78 / 339، وط كمباني ج 17 / 207. (2) جديد ج 74 / 307، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 86. (3) جديد ج 14 / 322، وط كمباني ج 5 / 409.

[148]

لا يضرك ولا ينفع غير أنك تؤجر عليه، وإن أغم الغم غم العيال (1). العلوي (عليه السلام): قد أضاء الصبح لذي عينين (2). والعلوي (عليه السلام): فعند الصباح يحمد القوم السرى وتنجلي عنا غلالات الكرى (3). وفي روايات مرجحات إمام الجماعة قال: فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها (4). وكلمات الفقهاء في ذلك (5). وتقدم في " جمل "، و " صبح " ما يتعلق بذلك. وفي الزيارات: السلام على أئمة الهدى ومصابيح الدجى - الخ. والمصباح في آية النور هو العلم، يكون في المشكوة يعني في قلب الرسول، وقوله: المصباح في زجاجة، يعني نور العلم انتقل إلى الزجاجة وهي قلب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام). صبر: قال تعالى: * (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) *. وقال سبحانه: * (وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون) *. وقال تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) *. وقال تعالى: * (والله يحب الصابرين) *. وقال تعالى: * (ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) *. وقال تعالى: * (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) *، وغير ذلك من الآيات المذكورة في البحار (6).


(1) جديد ج 76 / 16، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 248. (2) جديد ج 5 / 305، وط كمباني ج 3 / 84. (3) جديد ج 40 / 346. وشرحه في ص 349 و 350، وط كمباني ج 9 / 505. (4 و 5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 624، وص 625، وجديد ج 88 / 62، وص 65. (6) جديد ج 71 / 56 - 60، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 136.

[149]

وفي المجمع: الصبر هو حبس النفس عن اظهار الجزع، وعن بعض الأعلام: الصبر حبس النفس على المكروه إمتثالا لأمر الله، ويؤيده قوله تعالى: * (ولربك فاصبر) * وهو من أفضل الأعمال حتى قال النبي (صلى الله عليه وآله): الإيمان شطران: شطر صبر وشطر شكر. إنتهى. وفي أخبار جنود العقل قال (عليه السلام): والصبر وضده الجزع. الكافي: عن حفص بن غياث قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا حفص إن من صبر صبر قليلا، وإن من جزع جزع قليلا، ثم قال: عليك بالصبر في جميع امورك فإن الله عزوجل بعث محمدا (صلى الله عليه وآله)، فأمره بالصبر والرفق، فقال: * (واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا) *، وقال تعالى: * (إدفع بالتي هي أحسن السيئة) * - الآية. فصبر حتى نالوه بالعظائم ورموه بها فضاق صدره، فأنزل الله عزوجل عليه: * (ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون) * - الآية. ثم كذبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله عزوجل عليه: * (وقد نعلم أنه ليحزنك الذي يقولون) * - إلى أن قال: - * (ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا واوذوا حتى أتاهم نصرنا) *. فألزم النبي (صلى الله عليه وآله) نفسه الصبر، فتعدوا، فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه، فقال: قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي، ولا صبر لي على ذكر إلهي، فأنزل الله عزوجل: * (ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب * فاصبر على ما يقولون) *. فصبر في جميع أحواله ثم بشر في عترته بالأئمة، ووصفوا بالصبر، فقال جل ثناؤه: * (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا) *. فعند ذلك قال: الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد، فشكر الله عزوجل ذلك له، فأنزل الله عزوجل: * (وتمت كلمة ربك الحسنى بما صبروا) * - الآية. فقال: إنه بشرى وانتقام، فأباح الله عزوجل له قتال المشركين، فأنزل الله: * (وقاتلوا المشركين) * - الآية، فقتلهم الله على أيدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأحبائه وجعل (عجل - خ ل) له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة، فمن صبر واحتسب لم يخرج من

[150]

الدنيا حتى يقر الله عينه في أعدائه مع ما يدخر له في الآخرة (1). ورواه القمي في تفسيره، كما في البحار (2). الكافي: عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبر رأس الإيمان (3). وعنه: الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان (4). وقريب منه في البحار (5). قال المحقق الطوسي: الصبر حبس النفس عن الجزع عند المكروه، وهو يمنع الباطن عن الإضطراب، واللسان عن الشكاية، والأعضاء عن الحركات غير المعتادة. إنتهى وقد مر. والصبر لفظ عام، وربما خولف بين أسمائه في أنواعه بحسب اختلاف مواقعه، فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لاغير ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا ويضاده الإذاعة، وقد سمى الله تعالى كل ذلك صبرا، ونبه عليه بقوله: * (والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس) *، * (والصابرين على ما أصابهم) *. وسمي الصوم صبرا لكونه كالنوع له (6). الكافي: عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الحر حر على جميع أحواله، إن نابته نائبة صبر لها، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره، وإن اسر وقهر واستبدل باليسر عسرا، كما كان يوسف الصديق الأمين لم يضرر حريته، أن استعبد وقهر واسر، ولم يضرره ظلمة الجب ووحشته وما ناله، أن من الله عليه


(1) جديد ج 71 / 60 و 87. (2) جديد ج 9 / 202، وج 18 / 182، وج 70 / 183، وط كمباني ج 4 / 57، وج 6 / 342، وج 15 كتاب الأخلاق ص 69. (3) جديد ج 71 / 67 و 92، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69، وجديد ج 71 / 92. (5) جديد ج 42 / 188، وط كمباني ج 9 / 645. (6) جديد ج 71 / 68، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146.

[151]

فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا فأرسله ورحم به امة، وكذلك الصبر يعقب خيرا فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا (1). الكافي: عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الجنة محفوفة بالمكاره والصبر، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنة - الخ. بيان: مضمونه متفق عليه بين الخاصة والعامة (2). الكافي: عن أبي سيار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه، والزكاة عن يساره، والبر مطل عليه، ويتنحى الصبر ناحية فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر: دونكم صاحبكم، فإن عجزتم فأنا دونه (3). الكافي: عن سماعة، في حديث بيانه ذهاب ماله ووقوع الدين عليه قال أبو الحسن (عليه السلام): إن تصبر تغتبط، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها (4). وبمعناه في البحار (5). الكافي: عن الأصبغ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الصبر صبران: صبر عند المصيبة حسن جميل، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرم الله عليك - الخبر (6). أمالي الطوسي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الخلائق في صعيد واحد ونادى مناد من عند الله يسمع آخرهم كما يسمع أولهم يقول: أين أهل الصبر ؟ قال: فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم: ماكان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون: صبرنا أنفسنا على طاعة الله، وصبرناها


(1 و 2) جديد ج 71 / 96، وص 72، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146. (3) جديد ج 71 / 73 و 88، وج 6 / 265، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 140 و 145، وج 3 / 166. (4 و 5) جديد ج 70 / 184، وج 71 / 74 و 92، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69 و 145. (6) جديد ج 71 / 75. ونحوه فيه ص 77 و 89 و 93 و 95، وج 78 / 55، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69، وج 17 / 131.

[152]

عن معصيته. قال: فينادي مناد من عند الله: صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب - الخبر (1). الكافي: عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه (2). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): بالصبر يتوقع الفرج، ومن يدمن قرع الباب يلج، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): الصبر مطية لاتكبو والقناعة سيف لاينبو (3). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: الحسن بن محبوب، عن الحسن ابن علي قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: قال محمد بن علي (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصابرون ؟ فيقوم عنق من الناس، فينادي مناد: أين المتصبرون ؟ فيقوم عنق من الناس. فقلت: جعلت فداك وما الصابرون ؟ قال: الصابرون على أداء الفرائض والمتصبرون على ترك المعاصي (4). وفي خطبة النبي (صلى الله عليه وآله): ومن صبر على سوء خلق امرأته احتسابا، أعطاه الله تعالى بكل مرة يصبر عليها من الثواب مثل ما اعطي أيوب على بلائه، وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج، فإن مات قبل أن تعينه وقبل أن يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار (5). ويقرب منه في البحار (6). خبر خلادة بنت أوس قرينة داود في الجنة لصبرها على كل بلاء ينزل عليها ولا تسأل الله كشفها (7).


(1) ط كمباني ج 3 / 241، وج 15 كتاب العشرة ص 112، وجديد ج 7 / 171، وج 74 / 393. (2) جديد ج 70 / 101، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 49. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 146، وجديد ج 71 / 83 و 90. (4) جديد ج 7 / 181، وط كمباني ج 3 / 244. (5) جديد ج 7 / 216، وج 76 / 367، وط كمباني ج 3 / 254، وج 16 / 110. (6) جديد ج 76 / 335. (7) جديد ج 14 / 39، وج 71 / 89 و 97، وط كمباني ج 5 / 341، وج 15 كتاب الأخلاق ص 145 و 147.

[153]

ومكاتبة مولانا الصادق (عليه السلام) المروية في الإقبال (1)، في فصل عاشوراء إلى عبد الله بن الحسن حين حمل هو وأهل بيته يعزيه عما صار إليه: بسم الله الرحمن الرحيم. إلى الخلف الصالح والذرية الطيبة من ولد أخيه وابن عمه، أما بعد فلإن كنت قد تفردت أنت وأهل بيتك ممن حمل معك بما أصابكم ما انفردت بالحزن والغيظ والكآبة وأليم وجع القلب دوني ولقد نالني من ذلك الجزع والقلق وحر المصيبة مثل ما نالك ولكن رجعت إلى ما أمر الله جل وعز به المتقين من الصبر وحسن العزاء حين يقول لنبيه: * (فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا) *، وحين يقول: * (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت) * وحين يقول لنبيه حين مثل بحمزة: * (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين) *، فصبر رسول الله ولم يعاقب، وحين يقول: * (وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها) *، وحين يقول: * (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) *، وحين يقول: * (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) *. ثم ذكر (عليه السلام) عدة من الآيات المربوطة بالصبر، ثم كتب: واعلم أي عم وابن عم أن الله جل جلاله لم يبال بضر الدنيا لوليه ساعة قط ولا شئ أحب إليه من الضر والجهد والأذاء مع الصبر، وأنه تبارك وتعالى لم يبال بنعيم الدنيا لعدوه ساعة قط. ولولا ذلك ماكان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم ويمنعونهم، وأعداؤه آمنون مطمئنون عالون ظاهرون. ولولا ذلك ما قتل زكريا ويحيى بن زكريا ظلما وعدوانا في بغي من البغايا. ولولا ذلك ما قتل جدك علي بن أبي طالب (عليه السلام) لما قام بأمر الله جل وعز ظلما، وعمك الحسين بن فاطمة إضطهادا وعدوانا - إلى أن قال:


(1) الإقبال ص 579.

[154]

ولولا ذلك لما جاء في الحديث: إن الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة. ولولا ذلك ما سقى كافرا منها شربة من ماء. ولولا ذلك لما جاء في الحديث: لو أن مؤمنا على قلة جبل لانبعث الله له كافرا أو منافقا يؤذيه. ولولا ذلك لما جاء في الحديث أنه إذا أحب الله قوما أو أحب عبدا صب عليه البلاء صبا، فلا يخرج من غم إلا وقع في غم. ولولا ذلك لما جاء في الحديث: مامن جرعتين أحب إلى الله عزوجل أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ كظم عليها وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب. ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحة البدن وكثرة المال والولد - الخبر. ونقله في البحار (1). وتقدم في " بلى ": الروايات في أن من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد، وسائر الروايات في فضل البلاء والصبر. وفي خبر الهدية التي أرسلها الله إلى رسوله (صلى الله عليه وآله) قال: وماهي ؟ قال جبرئيل: الصبر وأحسن منه - إلى أن قال: - فقال: يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال: يصبر في الضراء كما يصبر في السراء، وفي الفاقة كما يصبر فيى الغناء، وفي البلاء كما يصبر في العافية، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء - الخ (2). وفي رواية موت ولد عثمان بن مظعون وشدة حزنه وقوله (صلى الله عليه وآله) له: إن ولدك يأتي إلى جنبك آخذا بحجزتك يشفع لك إلى ربك، وقول المسلمين: ولنا يارسول الله ؟ قال: نعم لمن صبر منكم واحتسب (3).


(1) جديد ج 47 / 299، وج 82 / 146، وط كمباني ج 11 / 195، وج 18 كتاب الطهارة ص 225. (2) جديد ج 69 / 373، وج 71 / 87، وج 77 / 20، وج 103 / 22، وط كمباني ج 17 / 6، وج 23 / 9، وج 15 كتاب الأخلاق ص 14 و 144. (3) جديد ج 70 / 114، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 52.

[155]

وفي خطبة الوسيلة قال (عليه السلام): ومن كنوز الإيمان الصبر على المصائب (1). باب اليقين والصبر على الشدائد في الدين (2). وفي الخطبة العلوية (عليه السلام): الإيمان على أربع دعائم: على الصبر واليقين والعدل والتوحيد (3). ومن مواعظ الرسول لابن عباس: يا غلام إحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله عزوجل في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الناس أن يفعوك بأمر لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، فإن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل: وإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا، واعلم أن الصبر مع النصر، وأن الفرح مع الكرب، وأن مع العسر يسرا (4). وفي حديث مناجاة موسى بن عمران: إلهي ما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟ قال: اعينه على أهوال يوم القيامة (5). النبوي (صلى الله عليه وآله): الإيمان نصفان: نصف في الصبر ونصف في الشكر (6). عن ثابت، عن مولانا الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (أولئك يجزون الغرفة بما صبروا) * قال: الغرفة الجنة بما صبروا على الفتن في دار الدنيا (7). عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا) * قال: بما صبروا على الفقر ومصائب الدنيا (8). الكافي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) أنه أوصاه بما أوصى به


(1) جديد ج 77 / 289، وط كمباني ج 17 / 79. (2) جديد ج 70 / 130، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 56. (3) جديد ج 70 / 181، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69. (4) جديد ج 70 / 183، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 69. (5) جديد ج 70 / 421، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218. (6) جديد ج 77 / 151، وط كمباني ج 17 / 44. (7 و 8) جديد ج 78 / 186، وط كمباني ج 17 / 167.

[156]

أبوه الحسين (عليه السلام): يا بني اصبر على الحق وإن كان مرا (1). وهذا من وصايا الأنبياء (2). قال تعالى: * (فما أصبرهم على النار) * أي ما أجرأهم على النار، روي عن أبي عبد الله (عليه السلام). أو المعنى ما أعملهم بأعمال أهل النار، وهو المروي أيضا عن أبي عبد الله (عليه السلام)، كما في البحار (3). وتفصيل ذلك في البحار (4). وقال تعالى: * (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه) * - الآية. نزلت في سلمان وأبي ذر وعمار وخباب وغيرهم، كما في البحار (5). باب ما نزل فيهم من الحق والصبر والرباط (6). وقال تعالى: * (وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) * يعني تواصوا بالإمامة والولاية، وتواصوا أنفسهم وذراريهم بالصبر فيها وعليها (7). ويأتي في " عصر " ما يتعلق بذلك. وقال: * (يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا) * ففي رواية أبي بصير عن الصادق (عليه السلام): إصبروا على المصائب، وصابروهم على التقية، ورابطوا على من تقتدون به - الخ (8). وفي رواية مسعدة عنه (عليه السلام) في هذه الآية: إصبروا عن المعاصي وصابروا على الفرائض. وفي رواية ابن أبي يعفور عنه (عليه السلام) في هذه الآية: إصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة (عليهم السلام). وفي معنى ذلك غيره من الروايات، فراجع البحار (9). وكلمات المفسرين في هذه الآية (10).


(1 و 2) جديد ج 71 / 76، وص 90، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 141. (3) جديد ج 7 / 140، وج 22 / 15، وج 73 / 314، وط كمباني ج 6 / 674. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 146، وج 3 / 231. (5) جديد ج 22 / 44 و 322، وج 72 / 2، وط كمباني ج 6 / 681 و 749، وج 15 كتاب الأخلاق ص 219. (6) جديد ج 24 / 214، وط كمباني ج 7 / 134. (7) جديد ج 24 / 214 و 215، وط كمباني ج 7 / 134. (8) جديد ج 24 / 215. (9) ط كمباني ج 7 / 135 و 136، وج 15 كتاب الأخلاق ص 143 و 168، وكتاب العشرة ص 225، وجديد ج 75 / 396، وج 24 / 215 - 221، وج 71 / 82. (10) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 168.

[157]

وقال تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلوة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين) * ففي الروايات أن الصبر هو الصوم فإذا نزلت شدة أو نازلة فليصم، فراجع البحار (1). وفي الرواية الواردة في معرفة الإمام بالنوارنية، قال سلمان: قلت: يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أقام الصلاة أقام ولايتك ؟ قال: نعم يا سلمان، تصديق ذلك قوله تعالى في الكتاب العزيز: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) * - الآية. فالصبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والصلاة إقامة ولايتي، فمنها قال الله تعالى: * (وإنها لكبيرة) * ولم يقل وإنهما لكبيرة، لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين، والخاشعون هم الشيعة المستبصرون - الخ (2). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في هذه الآية: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) * بالصبر عن الحرام على تأدية الأمانات، وبالصبر عن الرئاسات الباطلة على الاعتراف لمحمد بنبوته، ولعلي بوصيته (بوصيه - خ ل) واستعينوا بالصبر على خدمتهما - إلى أن قال: - واستعينوا أيضا بالصلوات الخمس، وبالصلاة على محمد وآله الطيبين مع الإنقياد لأوامرهم والإيمان بسرهم وعلانيتهم وترك معارضتهم بلم وكيف - الخبر (3). تفسير الصبر الجميل في الآية الكريمة بصبر ليس فيه شكوى إلى الناس، كما في الروايات الشريفة، فراجع البحار (4). وفي رواية قال: وما في الشكوى من الفرج، فإنما هو يحزن صديقك ويفرح عدوك (5).


(1) جديد ج 96 / 254، وط كمباني ج 20 / 66. (2) جديد ج 26 / 2، وط كمباني ج 7 / 274. (3) جديد ج 24 / 395، وط كمباني ج 7 / 177. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143 و 144 و 145 و 146. (5) ص 145، ج 5 / 183 و 194، وج 17 / 186، وجديد ج 12 / 268 و 310، وج 71 / 83 و 87 و 92 و 93، وج 78 / 253.

[158]

قال تعالى: * (فاصبر على ما يقولون) * قال: دفعهم ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في رواية هلقام عن أبي جعفر (عليه السلام) (1). وفي النبوي العلوي (عليه السلام): علامة الصابر في ثلاث: أن لا يكسل، ولا يضجر، ولا يشكو ربه (2). باب فيه بيان ما أخذ الله على المؤمن من الصبر على ما يلحقه من الأذى (3). باب يقين أمير المؤمنين (عليه السلام) وصبره على المكاره وشدة ابتلائه (4). في الخطبة الشقشقية: " فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى " - الخ. والروايات من طرق العامة في ذلك في إحقاق الحق (5). أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين (عليه السلام) بالصبر في زمان ابتلائه بالمنافقين (6). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فنظرت فإذا ليس لي معين إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن الموت، وأغضيت على القذى، وشربت على الشجى، وصبرت على أخذ الكظم وعلى أمر من طعم العلقم (7). وفي (8) زيادة: " وآلم للقلب من جز الشفار ". ويقرب منه فيه (9). وأما صبر الأئمة صلوات الله عليهم فهو أجل من أن يصفه مثلي أو يحوم حوله قلمي، فإنهم بحر الكمالات ولا تحصى، ولقد عجبت من صبرهم ملائكة السماوات، فإنهم مع قدرتهم الكاملة التي أعطاهم ربهم ونفوذ إرادتهم في الأشياء كلها صبروا فيما ورد عليهم بأحسن صبر يتعجب منه الأولون والآخرون، وإن


(1) جديد ج 39 / 262، وط كمباني ج 9 / 404. (2) جديد ج 71 / 86، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 144. (3) جديدج 67 / 147، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40. (4) جديد ج 41 / 1، وط كمباني ج 9 / 508. (5) إحقاق الحق ج 8 / 614. (6) ط كمباني ج 8 / 146، وجديد ج 29 / 421. (7) ط كمباني ج 8 / 177، وجديد 29 / 610. (8) ط كمباني ج 8 / 186، وجديد ج 30 / 16. (9) ط كمباني ج 8 / 652، وجديد ج 33 / 569.

[159]

شئت أن تطلع على قطرة منه، فراجع لصبر مولانا السجاد (عليه السلام) إلى قضاياه في كربلاء وبعده وإلى البحار (1). ومنها ما ورد في حزن مولانا الباقر والصادق (عليهما السلام) في مرض ولدهما وشدة اهتمامهما وغمهما، فلما جاء أمر الله ومات رضيا وزال آثار الحزن عنهما، فراجع البحار (2). وفي الباقري (عليه السلام) إنه دعا بدهن فادهن واكتحل، ودعا بطعام فأكل هو ومن معه، ثم قال: هذا هو الصبر الجميل، ثم أمر به فغسل - الخ (3). وأما ما في بعض الروايات المذكورة في البحار (4). من أنهم صبر وشيعتهم أصبر، فقال: كيف ذلك ؟ فقال: لأنا نصبر على ما نعلم وشيعتنا يصبرون على مالا يعلمون. ونحوه في البحار (5). فالمعنى أنهم يصبرون على ما يعلمون نزوله قبل وقوعه، وهذا يهين المصيبة ويسهلها، وهم يعلمون كنه ثوابه وعواقبه المحمودة ووقت زوالها، وشيعتهم لا يعلمون ذلك كله، ويؤيد ذلك النبوي: من يعرف البلاء يصبر عليه، ومن لا يعرفه ينكره (6). يستفاد حسن عاقبة الصبر من قضايا يوسف حيث جعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان مالكا، وملكه الله جميع أهل مصر وأموالهم عوضا عن مملوكيته وصبره وطاعته. ومن أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام): إني وجدت وفي الأيام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر وقل من جد في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلا فاز بالظفر (7)


(1) جديد ج 46 / 95 - 102، وط كمباني ج 11 / 27 - 29. (2) جديد ج 46 / 301، وج 47 / 18 و 49، وط كمباني ج 11 / 86 مكررا و 118. (3) ط كمباني ج 11 / 86، وجديد ج 46 / 302. (4 و 5 و 6) جديد ج 71 / 80، وص 84، وص 83، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 143. (7) ط كمباني ج 8 / 752، وجديد ج 34 / 411.

[160]

وحاصل معناه بالفارسية: صبر وظفر هر دو دوستان قديمند * بر اثر صبر نوبت ظفر آيد بگذرد اين روزرگار تلخ تر از زهر * بار دگر روزگار چون شكر آيد كيفية صبر أيوب (1). دعوات الراوندي: عن ابن عباس: أن امرأة أيوب قالت له يوما: لو دعوت الله أن يشفيك. فقال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما، فهلم نصبر في الضراء مثلها، قال: فلم يمكث بعد ذلك إلا يسيرا حتى عوفي (2). خبر الحداد الذي أمر السحاب أن يحمل موسى بن عمران إلى بلاده ويضعه في بلاده، فلما بلغ موسى بلاده قال: يا رب بما بلغت هذا ما أرى ؟ قال: إن عبدي هذا يصبر على بلائي، ويرضى بقضائي، ويشكر نعمائي (3). قول الرسول (صلى الله عليه وآله) لقوم: ما بلغ إيمانكم ؟ قالوا: الصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضاء بالقضاء، فقال رسول الله: حلماء، علماء كادوا من الفقه أن يكونوا أنبياء إن كنتم كما تقولون، فلا تبنوا مالا تسكنون، ولا تجمعوا مالا تأكلون، واتقوا الله الذي إليه ترجعون (4). الكافي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصبر ثلاثة: صبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر على المعصية: فمن صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلثمائة درجة، مابين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة، مابين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش، ومن صبر على


(1) جديد ج 12 / 342 - 352، وط كمباني ج 5 / 203 - 205. (2) جديد ج 12 / 348، وط كمباني ج 5 / 204. (3) ط كمباني ج 5 / 306، وج 15 كتاب العشرة ص 42، وكتاب الإيمان ص 304، وجديد ج 13 / 346، وج 69 / 324، وج 74 / 145. (4) جديد ج 22 / 144، وط كمباني ج 6 / 705.

[161]

المعصية كتب الله له تسعمائة درجة، مابين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش (1). مجالس المفيد: عن الصادق (عليه السلام) قال: كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا (2). التمحيص: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد ليكون له عند الله الدرجة لا يبلغها بعمله، فيبتليه الله في جسده، أو يصاب بماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلغه الله تعالى إياها (3). التمحيص: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إتقوا الله واصبروا، فإنه من لم يصبر أهلكه الجزع، وإنما هلاكه في الجزع، إنه إذا جزع لم يؤجر (4). التمحيص: عن البرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قد عجز من لم يعد لكل بلاء صبرا، ولكل نعمة شكرا، ولكل عسر يسرا، إصبر نفسك عند كل بلية ورزية في ولد أو في مال، فإن الله إنما يقبض عاريته وهبته ليبلو شكرك وصبرك (5). الكافي: عن محمد بن عجلان قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فشكا إليه رجل الحاجة فقال: إصبر فإن الله سيجعل لك فرجا، قال: ثم سكت ساعة، ثم أقبل على الرجل فقال: أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو ؟ فقال: أصلحك الله ضيق منتن وأهله بأسوأ حال. قال: فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة، أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن (6). صبر عجيب من بعض عساكر المسلمين في سرية غالب بن عبد الله الليثي (7). صبر سلمان على تعذيب اليهود إياه (8).


(1) جديد ج 71 / 77. ونحوه في ص 92، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 142 و 145. (2 - 5) جديد ج 71 / 91، وص 94، وص 95، وص 94، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 145. (6) جديد ج 68 / 219، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 161. (7) جديد ج 21 / 49، وط كمباني ج 6 / 583. (8) جديد ج 22 / 370، وط كمباني ج 6 / 761.

[162]

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن عيسى بن داود النجار، عن موسى بن جعفر، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم وأغلق عليه وعليهم الباب وقال: يا أهلي وأهل الله إن الله عزوجل يقرأ عليكم السلام وهذا جبرئيل معكم في البيت يقول: إني قد جعلت عدوكم لكم فتنة، فما تقولون ؟ قالوا: نصبر يارسول الله لأمر الله وما نزل من قضائه حتى نقدم على الله عزوجل ونستكمل جزيل ثوابه فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كله، فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى سمع نحيبه من خارج البيت فنزلت الآية: * (وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا) *، إنهم سيصبرون أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليهم (1). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (إصبر على ما يقولون) * يا محمد من تكذيبهم إياك فإني منتقم منهم برجل منك وهو قائمي الذي سلطته على دماء الظلمة (2). في أخذ الميثاق على النبي وأوصيائه وشيعتهم أن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتقوا الله (3). في مكاتبة الحسن بن شاذان الواسطي إلى الرضا (عليه السلام) يشكو جفاء أهل واسط وإيذاءهم، وقع بخطه: إن الله جل ذكره أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر في دولة الباطل فاصبر لحكم ربك - الخ (4). وفي كتاب مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام) إلى علي بن بابويه: فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن علي وأمر جميع شيعتي بالصبر - الخ (5). باب فضل التعزي والصبر عند المصائب (6).


(1 و 2 و 3) جديد ج 24 / 219، وص 220، وط كمباني ج 7 / 135. (4) جديد ج 53 / 89، وط كمباني ج 13 / 222. (5) جديد ج 50 / 318، وط كمباني ج 12 / 174. (6) جديد ج 82 / 125، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 220.

[163]

قال تعالى: * (وبشر الصابرين) * - الآية. إعلام الدين: عن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أصابته مصيبة فقال إذا ذكرها: إنا لله وإنا إليه راجعون، جددها الله أجرها مثل ماكان له يوم أصابته. وتقدم في " جزع ": ذم الجزع. باب في ذكر الصابرين والصابرات (1). وفيه حكايات في ذلك. وحكي أنه سخط كسرى على بزرجمهر فحبسه في بيت مظلم، وأمر أن يصفد بالحديد فبقي أياما، فأرسل إليه ليسأل عن حاله فإذا هو نعيم البال فقال له في ذلك، فقال: إصطنعت ستة أخلاط وعجنتها واستعملتها، فهي التي أبقتني على ما ترون. قالوا: صف لنا هذه الأخلاط لعلنا ننتفع بها عند البلوى. فقال: نعم، أما الخلط الأول فالثقة بالله عزوجل، وأما الثاني فكل مقدر كائن، والثالث فالصبر خير ما استعمله الممتحن، والرابع إذا لم أصبر فماذا أصنع ولا اعين على نفسي بالجزع، والخامس فقد يكون أشد مما أنا فيه، والسادس فمن ساعة إلى ساعة فرج، فبلغ ذلك كسرى فأطلقه وأعزه. وصبير جبل باليمن، ليس باليمن جبل أجل ولا أعظم منه، كما في أمالي الصدوق (2). صبع: الخبر الباقري (عليه السلام): فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الله، يأتي في " عيب " و " قلب ". وهو كناية عن كونها تحت قدرة الله تعالى يقلبها كيف يشاء. ذو الأصبع: هو حرثان بن محرث العدواني الحكيم الشاعر الخطيب المعمر، نهشت أفعى إبهام رجله فقطعها فلقب به، كذا في القاموس. وعده الصدوق من المعمرين والحكماء، ويقال: إنه عاش مائة وسبعين سنة، وقيل: عاش ثلثمائة سنة، جملة من كلماته وأحواله في البحار (3).


(1) جديد ج 82 / 149، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 226. (2) أمالي الصدوق ص 233. (3) جديد ج 51 / 270 - 273، وط كمباني ج 13 / 65 و 71. (*)

[164]

باب لعق الأصابع (1). ففي رواية الأربعمائة قال: إذا أكل أحدكم الطعام فمص أصابعه التي يأكل بها، قال الله عزوجل: بارك الله فيك. وفي روايتين ان الرسول يلعق أصابعه ويمصها، وان الصادق (عليه السلام) يلعق أصابعه حتى يقول خادمه: ما اشره مولاي، والشره غلبة الحرص. وتقدم في " اكل " ما يتعلق بذلك. صبغ: قال الله تعالى: * (صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة) *. باب فيه صبغة الله والتعريف في الميثاق (2). المحاسن: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: عروة الله الوثقى التوحيد، والصبغة الإسلام (3). معاني الأخبار: عن أبان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: * (صبغة الله) * - الآية قال: هي الإسلام (4). تفسير العياشي: عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) وحمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصبغة الإسلام (5). تفسير العياشي: عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية قال: الصبغة معرفة أمير المؤمنين (عليه السلام) بالولاية في الميثاق (6). أقول: لا تنافي فإنه من الممكن أن يكون المراد التسليم بالولاية، كما تقدم في " سلم "، أو يكون المعرفة جزء الولاية، فإن الإسلام بني على خمس: على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية، وما نودي بشئ كما نودي بالولاية، كما تقدم. باب فطرة الله سبحانه وصبغته (7). وفيه روايتان عن الكافي أن الصبغة في


(1) جديد ج 66 / 405، وط كمباني ج 14 / 893. (2 و 3 و 4) جديد ج 3 / 276، وص 279، وص 280، وط كمباني ج 2 / 87. (5 و 6) جديد ج 3 / 281، وط كمباني ج 2 / 88. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 35، وجديد ج 67 / 130 - 132.

[165]

الآية هي الإسلام، وذلك في البحار (1). والصادقي (عليه السلام) في هذه الآية: صبغة المؤمنين بالولاية في الميثاق (2). الأصبغ بن نباتة التميمي السلمي الحنظلي المجاشعي أبو القاسم: مشكور من خواص أصحاب أمير المؤمنين والحسن المجتبى والحسين صلوات الله عليهم. روى عنه عهد الأشتر ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية، كما في البحار (3). وقاله النجاشي (4). وهو من شرطة الخميس الذين ضمنوا له (عليه السلام) الذبح وضمن لهم الفتح. قال المامقاني: وهو الذي أعانه (عليه السلام) على غسل سلمان الفارسي، وممن حمل السرير لسلمان لما أراد أن يكلم الموتى. إنتهى. ويدل على ذلك ما في البحار (5). وعده أمير المؤمنين (عليه السلام) من ثقاته العشرة، كما في البحار (6). وذكرناهم في " صحب ". وقال المفيد في الاختصاص (7): وكان (يعني الأصبغ) من شرطة الخميس وكان فاضلا، ثم روى روايتين في مدحه، وأنه من شرطة الخميس وضمانهم له وضمانه (عليه السلام) لهم، ثم روى مسندا عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) لاسلم عليه، فجلست أنتظره، فخرج إلي فقمت إليه، فسلمت عليه فضرب على كفي ثم شبك أصابعه في أصابعي ثم قال: يا أصبغ بن نباتة قلت: لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين، فقال: إن ولينا ولي الله، فإذا مات ولي الله كان من الله بالرفيق الأعلى وسقاه من النهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد وألين من الزبد. فقلت: بأبي أنت وامي وإن كان مذنبا ؟ فقال: نعم وإن كان مذنبا، أما تقرأ القرآن: * (أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) * - الآية، يا أصبغ إن ولينا لو


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 35، وجديد ج 67 / 130 - 132. (2) جديد ج 26 / 366 و 379، وط كمباني ج 7 / 76 و 79. (3) ط كمباني ج 17 / 74، وجديد ج 77 / 265. (4) النجاشي ص 6. (5) جديد ج 22 / 374، وط كمباني ج 6 / 762. (6) ط كمباني ج 8 / 184، وجديد ج 30 / 7. (7) الاختصاص ص 65.

[166]

لقى الله وعليه من الذنوب مثل زبد البحر ومثل عدد الرمل، لغفرها الله له إن شاء تعالى. ونقله في البحار (1). وروده على أمير المؤمنين (عليه السلام) حين وفاته وبكاؤه وما سمعه منه في آخر عمره وفيه دلالات على حسنه وكماله (2). إحتجاجه على معاوية بحديث الغدير في مجلس معاوية حين جاء بكتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى معاوية في كتاب الغدير (3) وابنه القاسم يذكر في الرجال. وكان الأصبغ يوم صفين على شرطة الخميس قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): قدمني في البقية من الناس، فإنك لا تفقد لي اليوم صبرا ولا نصرا. قال: تقدم باسم الله والبركة، فتقدم وأخذ رايته وسيفه فمضى بالراية مرتجزا، فرجع وقد خضب سيفه ورمحه دما، وكان شيخا ناسكا عابدا، وكان إذا لقي القوم لا يغمد سيفه، وكان من ذخائر علي (عليه السلام) ممن قد بايعه على الموت، وكان من فرسان العراق، كذا عن نصر ابن مزاحم (4). سائر الروايات الدالة على حسنه وكماله (5). مناقب ابن شهرآشوب: الأصبغ بن نباتة قال: سألت الحسين (عليه السلام) فقلت: سيدي أسألك عن شئ أنا به موقن وانه من سر الله وأنت المسرور إليه ذلك السر، فقال: يا أصبغ أتريد أن ترى مخاطبة رسول الله لأبي دون يوم مسجد قبا، قال: هذا الذي أردت قال: قم فإذا أنا وهو بالكوفة، فنظرت فإذا المسجد من قبل أن يرتد إلي بصري فتبسم في وجهي، ثم قال: يا أصبغ إن سليمان بن داود اعطي الريح غدوها شهر ورواحها شهر، وأنا قد اعطيت أكثر مما اعطي سليمان. فقلت: صدقت والله يابن رسول الله. فقال: نحن الذين عندنا علم الكتاب وبيان ما فيه، وليس عند


(1) ط كمباني ج 8 / 727، وجديد ج 34 / 280. (2) جديد ج 40 / 44، وج 42 / 204، وط كمباني ج 9 / 436 و 650. (3) الغدير ط 2 ج 1 / 202. (4) ط كمباني ج 8 / 500، وجديد ج 32 / 515. (5) جديد ج 42 / 145، وط كمباني ج 9 / 635.

[167]

أحد من خلقه ما عندنا، لأنا أهل سر الله، فتبسم في وجهي ثم قال: نحن آل الله وورثة رسوله. فقلت: الحمدلله على ذلك. ثم قال لي: ادخل، فدخلت فإذا أنا برسول الله محتب في المحراب بردائه، فنظرت فإذا أنا بأمير المؤمنين (عليه السلام) قابض على تلابيب الأعسر، فرأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يعض على الأنامل وهو يقول: بئس الخلف خلفتني أنت وأصحابك عليكم لعنة الله ولعنتي - الخبر. بيان: " أبي دون " هو الأول، و " الأعسر " هو الأول أو الثاني (1). صبى: إخبار أمير المؤمنين (عليه السلام) بإمارة الصبيان في آخر الزمان (2). تقدم في " زمن ": رواية في ذلك. وتقدم في " ترب ": خبر الصبي الذي يأخذ التربة من تحت قدمي مولانا الحسين (عليه السلام) ويمسح وجهه وعينيه، فأخذه النبي (صلى الله عليه وآله) وقبله وأحبه لذلك. باب حكم الصبي في الزنا (3). وأنه لاحد على الصغير الزاني بل يعزر حسب سنه بما يراه الحاكم. وتقدم في " زنا " ما يتعلق بذلك. خبر الصبي الذي كان له شهران فسلم على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). في عدة من الصبيان الذين تكلموا قبل أوان تكلمهم مضافا إلى الرسول وخلفائه صلوات الله عليهم فإنهم تكلموا حين الولادة، بل بعضهم تكلم في الرحم، كما هو مشهور من الأخبار في ذلك (5). وتكلم أمير المؤمنين (عليه السلام) مع امه في الرحم ويؤنسها، كما في أخبار ولادته. ومضافا إلى تكلم عيسى في المهد: أولهم الصبي الذي له ثلاثة أشهر شهد ببراءة يوسف، كما قال تعالى: * (وشهد


(1) جديد ج 44 / 184، وط كمباني ج 10 / 142. (2) جديد ج 52 / 244 و 265 و 275 و 278، وج 78 / 22، وج 34 / 357، وط كمباني ج 8 / 740، وج 13 / 165 و 171 و 173 و 174. (3) جديد ج 79 / 87، وط كمباني ج 16 / 127. (4) جديد ج 17 / 390 مكررا و 391، وط كمباني ج 6 / 290. (5) ط كمباني ج 10 / 76، وجديد ج 43 / 271.

[168]

شاهد من أهلها إن كان قميصه) * - الآيات. وجاءت به الرواية (1). تقدم في " رأى ": تكلم صبي آخر، رضيع بين أبوين تذكرة للملك الجبار. ثانيهم رضيع ماشطة فرعون، فإنها آمنت وأراد فرعون تعذيبها، فأحرق أولادها حتى إذا وصلت النوبة إلى رضيعها فتكلم الرضيع وقال: إصبري يا اماه فإنك على الحق فألقوهما في النار (2). ثالثهم صبي الذي شهد لجريح العابد، كما تقدم في " جرح ". رابعهم صبي أصحاب الاخدود، كما تقدم في " خدد ". خامسهم صبي الذي كان مع امه واختلف فيهما رجلان، فمر بهما مولانا الحسين (عليه السلام) فسألهما عن اختلافهما فأمر الحسين (عليه السلام) الصبي أن يتكلم، فتكلم وقال: ما أنا لهذا ولا لهذا وما أبي إلا راع لآل فلان، ثم سكت (3). وسادسهم موسى بن عمران حين ولادته أمر امه أن تجعله في تابوت وتلقيه في اليم، فإن الله يرده إليها (4). ذكر أسامي من تكلم في المهد صبيا في كتاب التاج الجامع للاصول العامة (5)، وأبلغها إلى أربعة عشر. باب الدعاء لدفع الجن والمخاوف وام الصبيان (6). ولدفع ريح ام الصبيان، قال الصادق (عليه السلام): اكتب له سبع مرات " الحمد " بزعفران ومسك، ثم اغسله بالماء وليكن شرابه منه شهرا واحدا فإنه يعافى منه. قال الراوي: ففعلنا به ليلة واحدة فما عادت إليه - الخ (7). دعوات الراوندي: كتب إلى أبي الحسن العسكري (عليه السلام) بعض مواليه في صبي


(1) جديد ج 12 / 275، وط كمباني ج 5 / 185. (2) جديد ج 13 / 163، وط كمباني ج 5 / 261. (3) جديد ج 44 / 184، وط كمباني ج 10 / 142. (4) جديد ج 35 / 20، وط كمباني ج 9 / 6. (5) التاج، ج 5 / 228 - 230. (6 و 7) جديد ج 95 / 148، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 221.

[169]

له يشتكي ريح ام الصبيان، فقال: اكتب في رق وعلقه عليه، ففعل فعوفي بإذن الله، والمكتوب هذا: بسم الله العلي العظيم الحليم الكريم القديم الذي لا يزول، أعوذ بعزة الحي الذي لا يموت من شر كل حي يموت (1). باب الدعاء والعوذة لما يعرض الصبيان من الرياح (2). وفي الوسائل كتاب الأولاد باب استحباب التصابي مع الولد، عن الكليني في الكافي عن الأصبغ قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان له ولد صبا. وعن الصدوق قال النبي (صلى الله عليه وآله): من كان عنده صبي فليتصاب له. ويأتي في " قبل ": ذم من لا يقبل صبيه. وفي باب بر الأولاد من الكافي عن كليب الصيداوي، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم، إلى آخر ما يأتي في " غضب ". صحب: باب حسن المعاشرة وحسن الصحبة (3). قال تعالى: * (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين) * - الآية. قرب الإسناد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صحبة عشرين سنة قرابة (4). والنبوي (صلى الله عليه وآله) مثله (5). الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق (عليه السلام) بعد ذكر الأئمة ودينهم الورع والعفة - إلى أن قال: - وحسن الصحبة وحسن الجوار (6). / صحب... مستدرك سفينة البحار / ج 6 مشايعة أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحبه الذمي وقوله له: هذا من تمام حسن الصحبة (7).


(1) جديد ج 95 / 151، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 221. (2) جديد ج 95 / 112، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 211. (3 و 4) جديد ج 74 / 154، وص 157 وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44. (5) جديد ج 77 / 168، وج 78 / 172، وط كمباني ج 17 / 48 و 163. (6) جديد ج 74 / 158. (7) جديد ج 41 / 53، وج 74 / 157، وط كمباني ج 9 / 520.

[170]

أمالي الطوسي: عن المفضل قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال لي: من صحبك ؟ فقلت له: رجل من إخواني. قال: فما فعل ؟ فقلت: منذ دخلت المدينة لم أعرف مكانه، فقال لي: أما علمت إن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة (1). ومثل ذيله فيه (2). أمالي الصدوق: في النبوي الصادقي (عليه السلام): وأحسن مجاورة من جاورك، تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما (3). السرائر: في جامع البزنطي عن أبي الربيع الشامي قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) والبيت غاص بأهله فقال: ليس منا من لم يحسن صحبة من صحبه، ومرافقة من رافقه، وممالحة من مالحه، ومخالقة من خالقه (4). وفي معناه في البحار (5). وتقدم في " خمس ": نهى مولانا السجاد (عليه السلام) عن مصاحبة خمسة: الكذاب والفاسق والبخيل والأحمق والقاطع لرحمه. وفي ربيع الأبرار كان علماء بني إسرائيل يسترون من العلوم علمين: علم النجوم وعلم الطب، فلا يعلمونهما أولادهم لحاجة الملوك إليهما، لئلا يكون سببا في صحبة الملوك والدنو منهم فيضمحل دينهم (6). باب فيه ذكر من لا ينبغي مصاحبته (7). معاني الأخبار، أمالي الصدوق: سئل أمير المؤمنين (عليه السلام): أي صاحب شر ؟ قال: المزين لك معصية الله (8). قرب الإسناد: عن داود الرقي قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): انظر إلى كل مالا يفيدك


(1) جديد ج 74 / 158 و 179، وج 76 / 275. (2) ص 235، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 49 و 65، وج 16 / 76. (3) جديد ج 74 / 159. (4) جديد ج 74 / 161. (5) ط كمباني ج 16 / 73، وج 17 / 189، وجديد ج 76 / 268، وج 78 / 266. (6) جديد ج 58 / 255، وط كمباني ج 14 / 152. (7 و 8) جديد ج 74 / 190، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 52.

[171]

منفعة في دينك، فلا تعتدن به ولا ترغبن في صحبته، فإن كل ما سوى الله تبارك وتعالى مضمحل وخيم عاقبته (1). الخصال: في الصادقي (عليه السلام): لا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، ثم قال: أمرني والدي بثلاث ونهاني عن ثلاث، فكان فيما قال لي: يا بني من يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم - الخبر (2). الروايات الناهية عن مصاحبة الأحمق (3). الدرة الباهرة: قال النبي (صلى الله عليه وآله): لاخير لك في صحبة من لا يرى لك مثل الذي يرى لنفسه (4). قال الجواد (عليه السلام): إياك ومصاحبة الشرير، فإنه كالسيف المسلول يحسن منظره ويقبح أثره (5). نهج البلاغة: فيما كتب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحارث الهمداني: واحذر صحابة من يقبل رأيه وينكر عمله، فإن الصاحب معتبر بصاحبه (6). ونقل المكاتبة في البحار (7). وفيهما: " يفيل رأيه " بالفاء، يعني ضعف وأخطأ. الروايات الناهية عن مصاحبة أهل البدع (8). وقال (عليه السلام): إياك ومصاحبة الفساق، فإن الشر بالشر ملحق (9). يمكن أن يكون الملحق اسم الفاعل أو المفعول. كنز الكراجكي: روي أن سليمان قال: لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه وينسب إلى أصحابه وأخدانه (10).


(1) جديد ج 74 / 191، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 52. (2 و 3) ص 191، وص 192 و 193 و 198 و 199. (4) جديد ج 74 / 198، وج 77 / 166، وج 78 / 251، وط كمباني ج 17 / 47 و 186. (5 و 6) جديد ج 74 / 198، وص 199. (7) ط كمباني ج 8 / 637، وجديد ج 33 / 508، وكتاب معادن الحكمة ص 101. (8 و 9) جديد ج 74 / 200 - 202، وص 199. (10) جديد ج 74 / 188.

[172]

باب فيه ذكر من ينبغي مصاحبته ومصادقته - الخ (1). روى المفيد عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: من صحب أخاه المؤمن في طريق، فتقدمه فيه بقدر ما يغيب عنه بصره، فقد أشاط بدمه وأعان عليه (2). في وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام): صحبة الجاهل شؤم - إلى أن قال: - ولا ترغبن فيمن زهد فيك - الخ (3). وفيه (4) مع زيادة قوله (عليه السلام): ولا تزهدن فيمن رغب إليك إذا كان للخلطة موضعا. ومثل الجملة الاولى في البحار (5). ومن كلماته (عليه السلام): فقارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم (6). ومن كلمات مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام): وأحسن جوار من جاورك، تكن مسلما، وصاحب الناس بمثل ما تحب أن يصاحبوك به، تكن عدلا (7). ومن كلماته (عليه السلام) لجنادة: وإذا نازعتك إلى صحبة الرجال حاجة، فاصحب من إذا صحبته زانك، وإذا خدمته صانك، وإذا أردت معونة عانك، وإن قلت صدق قولك - الخ (8). ومن مواعظ مولانا السجاد (عليه السلام): وإياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين، إحذروا فتنتهم وتباعدوا من ساحتهم - الخ (9). ومن مواعظ الباقر (عليه السلام): ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك (10).


(1) جديد ج 74 / 183، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 50. (2) جديد ج 74 / 236، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 65. (3) جديد ج 77 / 208، وط كمباني ج 17 / 60. (4) جديد ج 77 / 229. (5) ط كمباني ج 17 / 79، وجديد ج 77 / 229 و 287. (6) جديد ج 77 / 207، وط كمباني ج 17 / 59. (7) جديد ج 78 / 112، وط كمباني ج 17 / 147. (8) جديد ج 44 / 139، وط كمباني ج 10 / 133. (9) جديد ج 78 / 151، وط كمباني ج 17 / 158. (10) جديد ج 78 / 172، وط كمباني ج 17 / 163.

[173]

وفي رواية: فيعلمك من فجوره (1). باب حسن الخلق وحسن الصحابة وسائر آداب السفر (2). من كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): وأما مروة السفر، فبذل الزاد وقلة الخلاف على من صحبك (3). في عدة روايات الأمر بمصاحبة نظرائه في المال في السفر (4). النبوي (صلى الله عليه وآله): خير الصحابة أربعة (5). ويأتي في " قرب ": أن صحبة عشرين سنة قرابة. وفي بعض الروايات صحبة عشرين يوما - الخ. في ما يتعلق بأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله): باب فضل المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة والتابعين وجمل أحوالهم (6). الخصال: في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) اثني عشر ألفا، ثمانية آلاف من المدينة، وألفان من أهل مكة، وألفان من الطلقاء لم ير فيهم قدري ولا مرجئ ولا حروري ولا معتزلي ولا صاحب رأي، كانوا يبكون الليل والنهار ويقولون: اقبض أرواحنا من قبل أن نأكل خبز الخمير. بيان: " الخمير " ما يجعل في العجين ليجود (7). أمالي الطوسي: بإسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم قال: اوصيكم بأصحاب نبيكم، لا تسبوهم، الذين لم يحدثوا بعده حدثا، ولم يؤوا محدثا، فإن رسول الله أوصى بهم - الخ (8). أمالي الطوسي: في الصحيح عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام)


(1) جديد ج 78 / 192 و 261، وط كمباني ج 17 / 169 و 188. (2) جديد ج 76 / 266، وط كمباني ج 16 / 72 - 76. (3 و 4) ط كمباني ج 16 / 72، وص 73 و 74. (5) جديد ج 100 / 61، وط كمباني ج 21 / 108. (6 و 7 و 8) جديد ج 22 / 301، وص 305، وط كمباني ج 6 / 743.

[174]

قال: صلى أمير المؤمنين (عليه السلام) بالناس الصبح بالعراق، فلما انصرف وعظهم، فبكى وأبكاهم من خوف الله تعالى، ثم قال: أم والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا. خمصا، بين أعينهم كركب المعزى يبيتون لربهم سجدا وقياما - الخ (1). الكافي مثله (2). ورواه المفيد عن صعصعة، عن أمير المؤمنين مع إختلاف، فراجع البحار (3). الكافي: ما يقرب منه (4). نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: لقد رأيت أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله) فما أرى أحدا يشبههم، لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا، قد باتوا سجدا وقياما - الخبر (5). الطبرسي روى أنه (صلى الله عليه وآله) لما نسخ فرض قيام الليل، طاف تلك الليلة ببيوت أصحابه لينظر ما يصنعون حرصا على كثرة طاعاتهم، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع من دندنتهم بذكر الله والتلاوة (6). الإحتجاج: روى عن الصادق (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما وجدتم في كتاب الله عزوجل فالعمل به لازم، ولا عذر لكم في تركه، وما لم يكن في كتاب الله عزوجل وكان في سنة مني، فلا عذر لكم في ترك سنتي، وما لم يكن فيه سنة مني، فما قال أصحابي فقولوا به، فإنما مثل أصحابي فيكم كمثل النجوم بأيها اخذ إهتدى، وبأي أقاويل أصحابي أخذتم إهتديتم، وإختلاف أصحابي لكم رحمة. قيل: يا رسول الله من أصحابك ؟ قال: أهل بيتي. ورواه الصدوق بإسناده، عن إسحاق بن عمار، عن الصادق، عن آبائه


(1) جديد ج 22 / 306. (2) جديد ج 69 / 303. (3) جديد ج 67 / 302، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 79. (4) جديد ج 42 / 247، وج 69 / 279، وط كمباني ج 9 / 661، وج 15 كتاب الإيمان ص 291. (5) جديد ج 69 / 307، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 298 و 299. (6) جديد ج 16 / 204، وط كمباني ج 6 / 145.

[175]

صلوات الله عليهم - الخ، ورواه الصفار في البصائر، كما في البحار (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن البيهقي، عن الصولي، عن محمد بن موسى بن نصر الرازي، عن أبيه قال: سئل الرضا (عليه السلام) عن قول النبي (صلى الله عليه وآله): أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم إهتديتم، وعن قوله: دعوا لي أصحابي، فقال: هذا صحيح يريد من لم يغير بعده ولم يبدل، وقيل: وكيف نعلم أنهم قد غيروا وبدلوا ؟ قال: لما يروونه من أنه قال: ليذادن رجال من أصحابي يوم القيامة عن حوضي كما تذاد غرائب الإبل عن الماء، فأقول: يا رب أصحابي أصحابي. فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فيؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: بعدا لهم وسحقا، أفترى هذا لمن لم يغير ولم يبدل (2). أقول: ورووه في كتاب التاج الجامع للاصول للعامة (3). وكذا في كتاب التفسير آخر سورة المائدة. وصحيح البخاري في باب كيف الحشر (4)، وفيه (5). وفيه (6) باب قول النبي: لا ترجعوا بعدي كفارا. وفيه النبوي: لا ترتدوا بعدي كفارا. وصحيح مسلم (7)، وفيه كتاب الفضائل باب إثبات حوض نبينا (صلى الله عليه وآله) (8). وغيره بمفاده. ومما ذكر ظهر الإشكال في إطلاق كلام المجلسي بعد نقله الأخبار الكثيرة في تفسير قوله تعالى: * (إنما أنت منذر ولكل قوم هاد) * إن المنذر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والهادي علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال: وبهذه الأخبار يظهر أن حديث: " أصحابي كالنجوم بأيهم إقتديم إهتديتم " من مفترياتهم، كما اعترف بكونه موضوعا شارح


(1) جديد ج 2 / 220، وج 22 / 307، وط كمباني ج 1 / 138، وج 6 / 745. (2) جديد ج 28 / 18، وط كمباني ج 8 / 6. (3) التاج، ج 1 / 45، وج 5 / 364 و 379. (4) صحيح البخاري ج 8 / 136. (5) ج 8 / 148 باب في الحوض إلى ص 152. (6) كتاب الفتن ج 9 / 58 و 59، وفي ص 63. (7) صحيح مسلم كتاب الطهارة في باب 12 باب إستحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء ح 4 و 6. (8) كتاب الفضائل ح 3 و 5 و 6 و 11 و 20.

[176]

الشفاء وضعف روايته، وكذا ابن حزم والحافظ زين الدين العراقي (1). فإنا لانحتاج أن نقول هو من المفتريات، بل نقول على فرض صدوره لا يخلو من أن يراد به كل الأصحاب أو البعض، والأول باطل بالضرورة، لأن فيهم المنافق والفساق والضلال وهم الذين غيروا وأحدثوا ويذادون عن حوضه، فتعين البعض وحيث أنه مجمل متشابه لابد أن يؤخذ بالقدر المتيقن وهم أهل بيته الذين نزل فيهم آية التطهير باتفاق المسلمين، وكذا سورة * (هل أتى) *، وهم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنهم غرق. وقال تعالى: * (ومن يتولهم منكم فإنه منهم) *، وراجع لذلك أيضا كتاب إحقاق الحق (2). وكتاب الاحتجاج بالتاج في فصل أحوال أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) (3). ورووا في الصحاح: أن الحق مع علي يدور معه حيثما دار، فالاقتداء بعلي وعترته مقطوع المراد والباقي مشكوك فيه، بل مقطوع الفساد. باب فيه فضائل بعض أكابر الصحابة (4). باب فيه بيان أحوال بعض الصحابة (5). باب فيه نوادر أخباره وأحوال أصحابه. وفيه الآيات الكثيرة والأخبار الدالة على أحوال عده من أصحابه وأن فيهم عدول وفساق ومنافقون وضلال (6). باب فيه المبعث وإظهار الدعوة وما لقى من القوم، وفيه أحوال كثير من أصحابه وأهل زمانه (7). فمما ذكرنا ظهر أن الصحابة كسائر الناس، فيهم العدول والمنافق (راجع سورة المنافقين وغيرها)، والفاسق والضال. وقد ارتد كثير منهم بعد النبي (صلى الله عليه وآله)


(1) جديد ج 35 / 407، وط كمباني ج 9 / 77. (2) إحقاق الحق ج 1 / 39. (3) الاحتجاج بالتاج ص 34. (4) جديد ج 22 / 315، وط كمباني ج 6 / 748. (5) جديد ج 22 / 393، وط كمباني ج 6 / 767. (6) ط كمباني ج 6 / 670، وجديد ج 22 / 1. (7) جديد ج 18 / 148، وط كمباني ج 6 / 333.

[177]

يشهد بذلك قوله تعالى: * (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا) * - الآية. وأكثر العامة خالفوا ذلك وقالوا: إن الصحابة كلهم عدول. وقيل: هم كغيرهم مطلقا، وقيل: هم كغيرهم إلى حين ظهور الفتن بين علي (عليه السلام) ومعاوية. وقال المعتزلة: هم عدول إلا من علم أنه قاتل عليا (عليه السلام) فإنه مردود، ويشهد على ما قلنا الروايات المتواترة النبوية بين العامة والخاصة في إفتراق هذه الامة على ثلاث وسبعين فرقة كلهم هالك إلا فرقة واحدة، فراجع (1). في أن الأصحاب تركوا النبي (صلى الله عليه وآله) قائما يخطب يوم الجمعة فانفضوا إلى التجارة ولم يبق معه إلا رهط. وقيل: اثنا عشر فنزلت الآية: * (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما) * (2). وقال المجلسي: قد اثبتنا في باب غزوة تبوك وقصة العقبة، أحوال أصحاب العقبة وكفرهم وحال حذيفة، وفي باب أحوال سلمان أحوال جماعة، وفي أبواب غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) أحوال جماعة لاسيما في غزوة بدر واحد وتبوك، ثم ذكر أسامي جماعة وأشار إلى الباب الذي يذكر فيه، فراجع البحار (3). الكافي: عن زرارة، عن أحدهما صلوات الله عليهما قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لولا أني أكره أن يقال إن محمدا إستعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم، لضربت أعناق قوم كثير (4). باب فيه تأديب الصحابة في عشرتهم مع النبي (صلى الله عليه وآله) (5).


(1) جديد ج 28 / 2 - 35، وط كمباني ج 8 / 2 - 9. (2) جديد ج 22 / 59، وط كمباني ج 6 / 685. (3) جديد ج 22 / 91، وط كمباني ج 6 / 692. (4) جديد ج 22 / 141، وط كمباني ج 6 / 705. (5) جديد ج 17 / 15، وط كمباني ج 6 / 195.

[178]

ذكر ما حكاه عروة بن مسعود الثقفي من آداب الصحابة مع النبي (صلى الله عليه وآله) (1). كثرة ثباتهم في جهاد الأعداء (2). تفسير علي بن إبراهيم: في سياق قصة الأحزاب: ولم يبق أحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا نافق إلا القليل (3). تفسير علي بن إبراهيم: في غزوة الحديبية فلما انهزم أصحاب رسول الله هزيمة قبيحة فقال: يا علي خذ السيف واستقبل قريشا، فلما نظروا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) رجعوا واقبلوا يعتذرون إلى رسول الله، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل الله فيكم: * (إذ تستغيثون ربكم) * - الآية، ألستم أصحابي يوم احد * (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في اخريكم) * - إلى أن قال: - وقال رسول الله لأصحابه: انحروا بدنكم واحلقوا رؤوسكم فامتنعوا وقالوا: كيف ننحر ونحلق ولم نطف بالبيت ولم نسع فاغتم رسول الله من ذلك وشكى إلى ام سلمة، فقالت: يارسول الله انحر أنت واحلق، فنحر وحلق، فنحر القوم على خبث يقين وشك وارتياب - الخ (4). وفي حجة الوداع لما أمر من لم يسق هديا يحل من إحرامه، أطاعه قوم وعصاه قوم (5). فرار الأصحاب في غزوة حنين ونداء العباس: يا أصحاب سورة البقرة، ويا أصحاب الشجرة، إلى أين تفرون وهذا رسول الله - الخ (6). النبوي الرضوي (عليه السلام): أنتم خير وأصحابي خير، ولا هجرة بعد الفتح. وفيه ما يدل على أن معاوية ليس من أصحابه (7).


(1) جديد ج 20 / 332، وط كمباني ج 6 / 557. (2) جديد ج 20 / 39، وط كمباني ج 6 / 492 - 515. (3) جديد ج 20 / 229، وط كمباني ج 6 / 535. (4) جديد ج 20 / 353، وط كمباني ج 6 / 562. (5) جديد ج 21 / 390، وط كمباني ج 6 / 664 و 665. (6) جديد ج 21 / 150 و 178، وط كمباني ج 6 / 609 و 616. (7) جديد ج 19 / 90، وط كمباني ج 6 / 423.

[179]

سؤال ابن الكواء عن أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) - الخ (1). في النبوي المروي عن طرق المخالفين: اللهم إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة. وفي آخر: اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فأكرم الأنصار والمهاجرة. وفي آخر: اللهم لا خير إلا خير الآخرة فبارك في الأنصار والمهاجرة (2). المجلسي: الصحابي على ما هو المختار عند جمهور أهل الحديث، كل مسلم رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله). قيل: وروى عنه أو رآه الرسول (صلى الله عليه وآله). قيل: وكان أهل الرواية عند وفاته مائة ألف وأربعة عشر ألفا. إنتهى. أسامي الصحابة الحضور في صفين في نصرة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتاب الغدير (3). أسامي المعمرين من الصحابة الذين كانوا أسن من أبي بكر (4). باب فيه ذكر أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) الذين كانوا على الحق ولم يفارقوا مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وذكر بعض المخالفين والمنافقين (5). نهج البلاغة: من كلام له (عليه السلام): أيها النفوس المختلفة والقلوب المتشتتة، الشاهدة أبدانهم والغائبة عنهم عقولهم - الخ (6). وقريب منه فيه (7). ومن كلام له: اتقوا الله عباد الله وأطيعوه، وأطيعوا إمامكم، وفيه ذم معاوية والإحتجاج عليه وعلى أمثاله (8). ومن كلام له: أيها الناس فوالله لأهل مصركم في الأمصار، أكثر في العرب من


(1) جديد ح 22 / 329، وط كمباني ج 6 / 750. (2) جديد ج 20 / 238، وط كمباني ج 6 / 537. (3) الغدير ج 9 / 362. (4) كتاب الغدير ج 7 / 281. (5) ط كمباني ج 8 / 725، وجديد ج 34 / 271. (6) ط كمباني ج 8 / 692. (7) ط كمباني ج 8 / 696، وج 17 / 89، وجديد ج 77 / 333، وج 34 / 110 و 131. (8) جديد ج 34 / 132. (*)

[180]

الأنصار - الخ، وفيه كلمات خبيثة من بعض أصحابه (1). ومن كلام له: أيها الناس فإن أول رفثكم وبدء نقضكم ذهاب ألي النهى وأهل الرأي منكم، وفيه ذموم آخر لأصحابه وذم معاوية وأهل الكوفة (2). ومن كلام له: أيها الناس إني قد استنفرتكم فلم تنفروا، ونصحت لكم فلم تقبلوا، فأنتم شهود كاغياب، وصم ذوو أسماع - الخ (3). وذم آخر لأصحابه (4). ومن خطبة له: اف لكم قد سئمت عتابكم - الخ (5). باب فيه تثاقل أصحابه عن نصره. وشكايته عنهم وفرار بعضهم عنه إلى معاوية (6). أصفياء أصحاب مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: عمرو بن الحمق الخزاعي وميثم التمار، ورشيد الهجري. وحبيب بن مظاهر الأسدي، ومحمد بن أبي بكر، كما في البحار (7). وروى السيد ابن طاووس عن الكليني في كتاب الرسائل، عن علي بن إبراهيم بإسناده في حديث أن أمير المؤمنين (عليه السلام) دعا كاتبه عبيدالله بن أبي رافع، فقال له: أدخل علي عشرة من ثقاتي، فقال: سمهم لي يا أمير المؤمنين، فقال: أدخل أصبغ بن نباتة، وأبا الطفيل عامر بن واثلة الكناني، وزر بن حبيش الأسدي، وجويرية بن مسهر العبدي، وخندف بن زهير الأسدي، وحارثة بن مضراب الهمداني، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، ومصابيح النخع علقمة بن قيس، وكميل بن زياد، وعمير بن زرارة، فدخلوا عليه - الخ، وهذا بتمامه في البحار (8). وذكره العلامة المامقاني في فوائد رجاله.


(1) جديد ج 34 / 147. (2) ط كمباني ج 8 / 701، وجديد ج 34 / 151. (3 و 4) ط كمباني ج 8 / 702، وص 703، وجديد ج 34 / 156، وص 163. (5) جديد ج 77 / 333، وط كمباني ج 17 / 89. (6) ط كمباني ج 8 / 669، وجديد ج 34 / 7. (7) ط كمباني ج 8 / 725، وجديد ج 34 / 272. (8) ط كمباني ج 8 / 184، وجديد ج 30 / 7.

[181]

أولياء أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام): العلم الأزدي، وسويد بن غفلة الجعفي، والحارث بن عبد الله الأعور الهمداني، وأبو عبد الله الجدلي، وأبو يحيى حكيم بن سعيد الحنفي (1). كلمات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في مدح عدة من أصحابه في البحار (2): قومي إذا اشتبك القنا * جعلوا الصدور لها مسالك اللابسون دروعهم * فوق القلوب لأجل ذلك ومنها في وصف أصحابه في البحار (3): كآساد غيل وأشبال خيس * غداة الخميس، ببيض صقال تحيد الضراب وحز الرقاب * امام العقاب، غداة النزال تكيد الكذوب وتخزي الهيوب * وتروي الكعوب دماء القذال ومنها في مرثية أكارم أصحابه في البحار (4): جزى الله خيرا عصبة أي عصبة * حسان وجوه صرعوا حول هاشم شقيق وعبد الله منهم ومعبد * وتيهان وابنا هاشم ذي المكارم وعروة لا ينأى فقد كان فارسا * إذا الحرب هاجت بالقنا والصوارم إذا اختلف الأبطال واشتبك القنا * وكان حديث القوم ضرب الجماجم ومنها في مدح أصحابه وتوصيفهم حين دخلوا عليه متخشعون كأنهم شنان بوالي، وكلمات الأحنف معه في ذلك (5). يأتي في " يمن ": أن أصحاب اليمين في الآيات أصحاب علي (عليه السلام) وشيعته. باب أحوال سائر أصحابه، وفيه أحوال عبد الله بن العباس (6).


(1) ط كمباني ج 8 / 725، وجديد ج 34 / 272. (2) ط كمباني ج 8 / 755، وجديد ج 34 / 431. (3) ط كمباني ج 8 / 756، وجديد ج 34 / 437. (4) ط كمباني ج 8 / 757، وجديد ج 34 / 445. (5) جديد ج 7 / 219، وط كمباني ج 3 / 254. (6) جديد ج 42 / 145، وط كمباني ج 9 / 635.

[182]

منتخب البصائر: من كتاب سليم بن قيس قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لأبي الطفيل في ذيل حديث الرجعة وخروج دابة الأرض: يا أبا الطفيل والله لو أدخلت علي عامة شيعتي الذين بهم اقاتل، الذين أقروا بطاعتي وسموني أمير المؤمنين واستحلوا جهاد من خالفني، فحدثتهم ببعض ما أعلم من الحق والكتاب الذي نزل به جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) لتفرقوا عني حتى أبقى في عصابة من الحق قليلة أنت وأشباهك من شيعتي - الخبر (1). نهج البلاغة: من خطبة له في خطاب أصحابه: وقد بلغتم من كرامة الله لكم منزلة، تكرم بها إمائكم (2). نهج البلاغة: من كلام له في ذم أصحابه: أحمد الله على ما قضى من أمر، وقدر من فعل، وعلى ابتلائي بكم (3). نهج البلاغة: من كلام له في ذلك: كم اداريكم كما تدارى البكار العمدة، والثياب المتداعية - الخ (4). وفيه ذم انجحارهم في انجحار الضبة في جحرها، أو الضبع في وجارها. الإرشاد: من كلام له يجري مجرى الإحتجاج مشتملا على التوبيخ لأصحابه على تثاقلهم لقتال معاوية والتفند متضمنا للوم والوعيد: أيها الناس إني استنفرتكم لجهاد هؤلاء القوم فلم تنفروا (5). شكاية أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أصحابه (6). ذم أصحاب مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه، وابتلاؤه بمنافقيهم وغدرهم به في البحار (7).


(1) جديد ج 53 / 69، وط كمباني ج 13 / 217. (2) ط كمباني ج 8 / 691، وجديد ج 34 / 107. (3 و 4) ط كمباني ج 8 / 687، وجديد ج 34 / 85، وص 79. (5 و 6) ط كمباني ج 8 / 697، وجديد ج 34 / 135، وص 133. (7) جديد ج 44 / 43 - 54، وط كمباني ج 10 / 110 و 111.

[183]

باب فيه أحوال عشائر مولانا الحسن (عليه السلام) وأصحابه (1). وفيه ذكر مناقب ابن شهرآشوب عدة من أصحابه (2). مدح أصحاب مولانا أبي عبد الله الحسين صلوات الله وسلامه عليه: باب فيه إشارة إلى أحوال عدة من أصحابه (3). وروى ابن قولويه القمي في كامل الزيارات (4) في حديث زايدة عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام)، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال، إلى أن قال جبرئيل: - وإن سبطك هذا - وأومأ بيده إلى الحسين (عليه السلام) - مقتول في عصابة من ذريتك وأهل بيتك وأخيار من امتك بضفة الفرات (يعني جانبه)، بأرض يقال لها: كربلاء، من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذريتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته، وهي أطيب بقاع الأرض وأعظمها حرمة، يقتل فيها سبطك وأهله وأنها من بطحاء الجنة - إلى أن قال: فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها، تولى الله عزوجل قبض أرواحها بيده، وهبط إلى الأرض ملائكة من السماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزمرد مملوة من ماء الحياة، وحلل من حلل الجنة، وطيب من طيب الجنة، فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب، وصلت الملائكة صفا صفا عليهم - الخبر. ونقله في البحار (5). ومن كلمات مولانا الحسين (عليه السلام) في ليلة عاشوراء: أما بعد فإني لا أعلم أصحابا أوفى، ولا خيرا من أصحابي، ولا أهل بيت أبر وأوصل من أهل بيتي، فجزاكم الله عني خيرا، ألا وإني أظن يوما لنا من هؤلاء - الخ (6).


(1 و 2) جديد ج 44 / 110، وط كمباني ج 10 / 125. (3) جديد ج 44 / 189، وط كمباني ج 10 / 143. (4) كامل الزيارات باب 88 ص 264. (5) جديد ج 28 / 56، وج 45 / 179، وط كمباني ج 8 / 13، وج 10 / 238. (6) جديد ج 44 / 392، وط كمباني ج 10 / 191.

[184]

وقول الحسين (عليه السلام) لهم يوم عاشوراء كما في عدة روايات: أشهد أنه قد اذن في قتلكم، فاتقوا الله واصبروا (1). الروايات الواردة في أنهم أعداد معينة مقدرة (2). وجملة في مدحهم (3). في أن أسماءهم مكتوبة في الصحيفة التي كانت بخط مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ونشير إليها في " صحف ". في أن مولانا الحسين صلوات الله عليه وأصحابه من سادات الشهداء يوم القيامة (4). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق (عليه السلام) في تفسير سورة الفجر - إلى أن قال: - فهو (يعني الحسين (عليه السلام)) ذو النفس المطمئنة الراضية المرضية، وأصحابه من آل محمد هم الراضون عن الله يوم القيامة، وهو راض عنهم (5). أمالي الصدوق: عن كعب الأحبار قال: إن في كتابنا أن رجلا من ولد محمد رسول الله يقتل ولا يجف عرق دواب أصحابه حتى يدخلوا الجنة، فيعانقوا الحور العين. قال الراوي: فمر بنا مولانا الحسن (عليه السلام) فقلنا: هو هذا ؟ قال: لا، فمر بنا الحسين (عليه السلام) فقلنا: هو هذا ؟ قال: نعم (6). تفسير فرات بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في حديث إخبار النبي (صلى الله عليه وآله) فاطمة الزهراء (عليها السلام) بشهادة الحسين (عليه السلام)، وهو يومئذ في عصبة كأنهم نجوم السماء يتهادون إلى القتل وكأني أنظر إلى معسكرهم وإلى موضع رحالهم وتربتهم - الخ (7).


(1 و 2 و 3) جديد ج 45 / 86، وط كمباني ج 10 / 212، وص 213. (4) جديد ج 36 / 253، وط كمباني ج 9 / 133. (5) جديد ج 44 / 219، وط كمباني ج 10 / 150. (6) جديد ج 44 / 224، وط كمباني ج 10 / 151. (7) جديد ج 44 / 264، وط كمباني ج 10 / 160.

[185]

عدة من الروايات في مدح أصحابه في باب فضل الشهداء معه وعلة عدم مبالاتهم بالقتل (1). أخبار أصحاب الحسين (عليه السلام) عن ثباتهم في نصرة مولاهم في ليلة عاشوراء (2). جهادهم مع الأعداء (3). إصابة سهام أصحاب عمر بن سعد لأصحاب الحسين (عليه السلام) (4). أشعار بحير قاتل برير في مدح أصحاب الحسين (عليه السلام) وصبرهم (5). الخرائج: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في حديث النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الشهداء معه لا يجدون ألم مس الحديد (6). أمالي الصدوق، علل الشرائع: في حديث ميثم التمار قال: يا جبلة إعلمي أن الحسين بن علي (عليه السلام) سيد الشهداء يوم القيامة، ولأصحابه على سائر الشهداء درجة (7). مجالس المفيد، أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) حديث رؤية ام سلمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) شاحبا كئيبا، وقوله (صلى الله عليه وآله) لها: مازالت الليلة أحفر القبور للحسين (عليه السلام) وأصحابه (8). وفي رواية اخرى للشيخ قال لها: قتل ابني الحسين (عليه السلام) وأهل بيته اليوم، فدفنتهم والساعة فرغت من دفنهم. وفي رواية اخرى قال: ألم تعلم أني فرغت من دفن الحسين (عليه السلام) وأصحابه ؟ (9)


(1) جديد ج 44 / 297، وط كمباني ج 10 / 167. (2) جديد ج 44 / 316 - 394، وط كمباني ج 10 / 171 - 192. (3) جديد ج 45 / 5 - 32، وط كمباني ج 10 / 195 - 200. (4 و 5) جديد ج 45 / 12، وص 16، وط كمباني ج 10 / 194. (6) جديد ج 45 / 80، وج 53 / 62، وط كمباني ج 10 / 211، وج 13 / 215. (7) جديد ج 45 / 203، وط كمباني ج 10 / 244. (8) جديد ج 45 / 230، وط كمباني ج 10 / 251. (9) جديد ج 45 / 231، وط كمباني ج 10 / 252.

[186]

تفسير العياشي: عن صالح بن سهل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: خروج الحسين (عليه السلام) في الكر في سبعين رجلا من أصحابه الذين قتلوا معه، عليهم البيض المذهب لكل بيضة وجهان - الخبر (1). والكافي مثله (2). كامل الزيارة: عن الصادق (عليه السلام) لما تفاخرت الأرضون والمياه بعضها على بعض قالت (يعني أرض كربلاء): أنا أرض الله المقدسة المباركة، الشفاء في تربتي ومائي، ولا فخر، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك، ولا فخر على من دوني بل شكرا لله، فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين (عليه السلام) وأصحابه - الخبر (3). وتقدم في " حور ": أن حواري الحسين (عليه السلام) أصحابه الذين استشهدوا معه بكربلاء. وفيه فضائل لحواريهم. وعن الكامل لابن الأثير، عن ابن عباس قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) الليلة التي قتل فيها الحسين (عليه السلام) وبيده قارورة وهو يجمع فيها دماء، فقلت: يارسول الله ما هذا ؟ قال: هذا دماء الحسين وأصحابه أرفعها إلى الله تعالى. قال الكشي: كان حبيب من السبعين الذين نصروا الحسين (عليه السلام) ولقوا جبال الحديد واستقبلوا الرماح بصدورهم والسيوف بوجوههم وهم يعرض عليهم الأمان والأموال، فيأبون ويقولون: لا عذر لنا عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) إن قتل الحسين (عليه السلام) ومنا عين تطرف حتى قتلوا حوله. إنتهى. ومن الروايات الواردة في مدح أصحاب الحسين (عليه السلام) ألفاظ الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم في الزيارات الواردة للشهداء في باب الزيارات المطلقة لمولانا الحسين (عليه السلام) المذكورة في البحار وغيرها (4). فهنا أذكر ألفاظ الزيارات في ذلك ثم نشير إلى مواضعها ونحذف ألفاظ


(1 و 2) جديد ج 51 / 56، وج 53 / 94، وط كمباني ج 13 / 13، وص 223. (3) جديد ج 101 / 109، وط كمباني ج 22 / 140. (4) جديد ج 101 / 148، وط كمباني ج 22 / 150.

[187]

المكررات: السلام عليكم يا ربانيون، أشهد أنكم أنصار الله، ما ضعفتم وما استكنتم حتى لقيتم الله على سبيل الحق ونصرة كلمة الله التامة، صلى الله على أرواحكم وأبدانكم وسلم تسليما. أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة، أنتم السابقون والمهاجرون والأنصار، أشهد أنكم قد جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول الله، الحمد لله الذي صدقكم وعده وأراكم ما تحبون - الخ. السلام عليكم يا أولياء الله، السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله وأنصار أمير المؤمنين وأنصار ابن رسوله وأنصار دينه، أنتم خاصة الله اختصكم الله لأبي عبد الله (عليه السلام)، أنتم الشهداء وأنتم السعداء، اسعدتم عند الله وفزتم بالدرجات في الجنات مع من نصرتم، جزاكم الله خيرا من أعوان جزاء من صبر مع رسول الله، طافت عليكم رحمة من الله، بلغتم بها شرف الآخرة - الخ. السلام عليكم يا أولياء الله وأحباءه، السلام عليكم يا أصفياء الله وأوداءه، طبتم وطابت الأرض التي فيها دفنتم وفزتم فوزا عظيما، فياليتني كنت معكم فأفوز معكم فوزا عظيما - الخ. أشهد أنكم أحياء عند ربكم ترزقون، وأنكم في الدرجات العلى - الخ. السلام عليكم يا طاهرون يا مهديون - الخ (1). باب فيه أحوال أصحاب مولانا السجاد صلوات الله عليه (2). ذكر أسامي عدة من أصحابه (3). باب أحوال أصحاب الباقر (عليه السلام) وأهل زمانه (4). رجال الكشي: بإسناده عن داود بن سرحان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام)


(1) جديد ج 101 / 159 و 170 و 188 و 201 و 217 و 243 - 246 و 293 و 330 و 338 و 339 و 362، وط كمباني ج 22 / 145 و 149 و 155 و 159 و 164 و 174 و 190 و 201 و 204 و 205 و 211. (2) جديد ج 46 / 115. (3) جديد ج 46 / 133 و 143، وط كمباني ج 11 / 33 و 38 و 42. (4) جديد ج 46 / 320، وط كمباني ج 11 / 92.

[188]

يقول: إني لاحدث الرجل الحديث، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله، وأنهاه عن القياس فيخرج من عندي فيؤول حديثي على غير تأويله، إني أمرت قوما أن يتكلموا ونهيت قوما، فكل يأول لنفسه، يريد المعصية لله ولرسوله، فلو سمعوا وأطاعوا لأودعتهم ما أودع أبي أصحابه، إن أصحاب أبي كانوا زينا أحياء وأمواتا (1). دعاء مولانا الصادق (عليه السلام) لأصحاب أبيه (2). باب أحوال أصحاب الصادق (عليه السلام) وأهل زمانه (3). مناقب ابن شهرآشوب: ذكر بابه وأصحابه وخواص أصحابه ومواليه (4). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لإن أطعم رجلا من أصحابي حتى يشبع أحب إلي من أن أخرج إلى السوق فاشتري رقبة فأعتقها، ولإن اعطي رجلا من أصحابي درهما أحب إلي من أن أتصدق بعشرة، ولأن اعطيه عشرة أحب إلي من أن أتصدق بمائة (5). المحاسن: في الباقري (عليه السلام) لإن اطعم رجلا من شيعتي أحب إلي من أن اطعم افقا من الناس. قلت: كم الافق ؟ قال: مائة ألف (6). باب مناظرات أصحابه مع المخالفين (7). تقدم في " حجج ": ذكر احتجاجات أصحاب الأئمة ومناظراتهم، وفي " نظر ": عدة من أصحابه المبرزين. الكافي: عن المفضل، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت أن تعرف أصحابي فانظر إلى من اشتد ورعه وخاف خالقه ورجا ثوابه، فإذا رأيت هؤلاء، فهؤلاء


(1) جديد ج 2 / 309، وط كمباني ج 1 / 165. (2) جديد ج 47 / 17، وط كمباني ج 11 / 109. (3) جديد ج 47 / 334، وط كمباني ج 11 / 205. (4) جديد ج 47 / 350، وط كمباني ج 11 / 210. (5 و 6) جديد ج 74 / 363، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 103. (7) جديد ج 47 / 396، وج 23 / 6 - 13، وط كمباني ج 11 / 224، وج 7 / 3.

[189]

أصحابي (1). باب أحوال عشائر موسى بن جعفر (عليه السلام) وأصحابه (2). باب أحوال أصحاب الرضا (عليه السلام) وأهل زمانه ومناظراتهم (3). باب فيه أحوال أصحاب الجواد (عليه السلام) (4). باب فيه أحوال أصحاب مولانا الهادي (عليه السلام) وأهل زمانه (5). مناقب ابن شهرآشوب: أسماء بابه وثقاته ووكلائه وأصحابه (6). باب فيه أحوال أصحاب أبي محمد العسكري (عليه السلام) (7). باب فيه عدد أصحاب الحجة المنتظر صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين (8). الإختصاص: عن حذيفة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إذا كان عند خروج القائم ينادي مناد من السماء: أيها الناس قطع عنكم مدة الجبارين، وولى الأمر خير امة محمد (صلى الله عليه وآله) فالحقوا بمكة، فيخرج النجباء من مصر، والأبدال من الشام، وعصائب العراق، رهبان بالليل، ليوث بالنهار، كأن قلوبهم زبر الحديد فيبايعونه بين الركن والمقام - الخبر (9). عن السيد علي بن عبد الحميد، بإسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال له: كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر منذ طويت،


(1) جديد ج 68 / 189، وج 70 / 298، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 153، وكتاب الأخلاق ص 97. (2) جديد ج 48 / 159، وط كمباني ج 11 / 280. (3) جديد ج 49 / 161، وط كمباني ج 12 / 77. (4) جديد ج 50 / 85، وط كمباني ج 12 / 120. (5) جديد ج 50 / 215، وط كمباني ج 12 / 150. (6) جديد ج 50 / 216 و 220. (7) جديد ج 50 / 306، وط كمباني ج 12 / 171. (8 و 9) جديد ج 52 / 309، وص 304، وط كمباني ج 13 / 180.

[190]

ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد، لا يشوبها شك في ذات الله، أشد من الحجر، لو حملوا على الجبال لأزالوها، لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها، كأن على خيولهم العقبان يتمسحون بسرج الإمام (عليه السلام)، يطلبون بذلك البركة، ويحفون به، يقونه بأنفسهم في الحروب ويكفونه ما يريد، فيهم رجال لا ينامون الليل، لهم دوي في صلاتهم كدوي النحل، يبيتون قياما على أطرافهم ويصبحون على خيولهم، رهبان بالليل، ليوث بالنهار، هم أطوع له من الأمة لسيدها كالمصابيح، كأن قلوبهم القناديل، وهم من خشية الله مشفقون، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله، شعارهم: يا لثارات الحسين (عليه السلام)، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر، يمشون إلى المولى إرسالا، بهم ينصر الله إمام الحق (1). إكمال الدين: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كأني بأصحاب القائم (عليه السلام) وقد أحاطوا بما بين الخافقين، ليس من شئ إلا وهو مطيع لهم حتى سباع الأرض وسباع الطير، تطلب رضاهم في كل شئ - الخبر (2). كتاب منتخب البصائر وغيره: بسند صحيح عن محمد بن مسلم، عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث وصف مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس - إلى أن قال في وصف عبادتهم: - وقوتهم وكمالهم وانتظارهم ظهور القائم (عليه السلام) ليكونوا أنصاره، قال: لو أنهم وردوا على مابين المشرق والمغرب من الخلق لأفنوهم في ساعة واحدة، لا يختل فيهم الحديد، لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد، لو ضرب أحدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله، ويغزو بهم الإمام الهند والديلم والكرد والروم وبربر وفارس. وبين جابرسا إلى جابلقا - وهما مدينتان واحدة بالمشرق وواحدة بالمغرب - لا يأتون على أهل دين إلا دعوهم إلى الله عزوجل وإلى الإسلام والإقرار بمحمد والتوحيد وولايتنا أهل البيت، فمن أجاب منهم ودخل في الإسلام تركوه، وأمروا عليه أميرا منهم، ومن


(1) جديد ج 52 / 307، وط كمباني ج 13 / 180. (2) جديد ج 52 / 327، وط كمباني ج 13 / 185.

[191]

لم يجب ولم يقر بمحمد ولم يقر بالإسلام ولم يسلم، قتلوه حتى لا يبقى بين المشرق والمغرب وما دون الجبل أحد إلا آمن (1). في أن الخواص من أصحابه ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر، وهم المعنيون بقوله تعالى: * (أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا) *. وهم أصحاب القائم، وهم حكام الله في أرضه على خلقه، فلما اجتمعوا وصاروا عشرة آلاف يخرج بهم، فراجع البحار (2). وعددهم في البحار (3). وفيهم خمسون امرأة (4). وتقدم في " اتى ": سائر مواضع الروايات. الغيبة للنعماني: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: من سره أن يكون من أصحاب القائم (عليه السلام) فلينتظر وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه - الخ (5). في مدح البر بأصحاب الوالدين. رجال الكشي: روى بإسناده عن الصادق والكاظم صلوات الله عليهما قال: ينبغي للرجل أن يحفظ أصحاب أبيه فإن بره بهم بره بوالديه. معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) للمرأتين: إنكن كصويحبات يوسف - الخ (6). من كلام عمرو بن العاص قاله بعد كلمات ضرار في وصف أمير المؤمنين (عليه السلام): الصحابة على قدر الصاحب (7). الصاحب بن عباد: هو إسماعيل بن أبي الحسن عباد بن عباس الطالقاني


(1) جديد ج 57 / 332، وط كمباني ج 14 / 82. (2) جديد ج 51 / 53 و 58 و 157، وج 52 / 283 و 239 و 223 و 286 و 288 و 306 و 307 و 291، وط كمباني ج 13 / 184 - 186 و 194 - 199. (3) ط كمباني ج 13 / 202 و 204 و 222 و 226، وجديد ج 53 / 7. (4) جديد ج 52 / 223، وط كمباني ج 13 / 161. (5) جديد ج 52 / 140، وط كمباني ج 13 / 140. (6) جديد ج 28 / 159، وط كمباني ج 8 / 32. (7) ط كمباني ج 8 / 584، وجديد ج 33 / 276.

[192]

كافي الكفاة، نادرة الزمان، وشقائق النعمان، أحد من يشد إليه الرحال لأخذ الأدب، وينسل إلى جوده وكرمه من كل حدب، جمع الله له الدنيا والآخرة. وله كتب كثيرة وأشعار وافرة في مناقب الأئمة الطاهرة صلوات الله عليهم وفي مثالب أعدائهم ومن أشعاره: قالت تحب معاوية * قلت اسكتي يا زانية قالت أسأت جوابيه * فأعدت قولي ثانية يا زانية يا زانية يا بنت ألفي زانية * ءأحب من شتم الوصي علانية فعلى يزيد لعنة * وعلى أبيه ثمانية توفي في 24 صفر سنة 385 بالري، ثم نقل إلى إصفهان وقبره مزار معروف. صحح: من الاصول العملية الثابتة بالإجماع والسيرة القطعية، لزوم حمل فعل المؤمن بل المسلم على الصحة، فإن ظاهر الروايات هو الأمر بوضع فعل الأخ على أحسنه، كما في الكافي باب التهمة بإسناده عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك (يقلبك - خ ل) منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا، وأنت تجد لها في الخير محملا، ورواه في البحار باب التهمة، عن أمالي الصدوق بسند قوي، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام). وذكر مثله إلا أنه قال: حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن - الخ. وعن النهج قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ولا تظنن بكلمة خرجت من أحد سوءا، وأنت تجد لها في الخير محتملا. ويشهد لذلك الأخبار الدالة على حرمة إتهام المؤمن وبهتانه وحرمة سوء الظن به وتكذيبه، فراجع إلى " بهت " و " ظنن " و " كذب ". وتفصيل الكلام في ذلك في كتاب عوائد الأيام للنراقي (1).


(1) عوائد الأيام ص 73.

[193]

يؤيده رواية العياشي عن الصادق (عليه السلام) في حديث نزول المائدة وقول عيسى: لا تأكلوا منها حتى آذن لكم، وأكل بعض منها وإنكاره عند عيسى، وقول الحواريين: بلى والله لقد أكل منها، فقال له عيسى: صدق أخاك وكذب بصرك، فراجع البحار (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): يا باذر نعمتان مغبون (مفتون - خ ل) فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ - الخ (2). العلوي (عليه السلام): يا كميل صحة الجسد من قلة الطعام وقلة الماء (3). ويأتي في " طبب " و " طعم " ما يتعلق بذلك. روى البرقي بإسناده عن ابن زاذان فروخ كتب إلى أبي جعفر الثاني (عليه السلام) يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد، وإنما يريد بذلك التصحح، قال: لا بأس بذلك إلا اللهو. بيان: الركض تحريك الرجل والدفع واستحثاث الفرس للعدو، كذا في القاموس، وقوله: " لا يريد " يحتمل وجهين: الأول: إنه لا يصيد ولكنه يركض خلف الصيد، والثاني: إنه يصيد وليس غرضه اللهو بالصيد ولا الصيد بنفسه، وإنما غرضه طلب صحة البدن وما يوجبها - الخ (4). / صحف... مستدرك سفينة البحار / ج 6 قال ابن أبي الحديد: سألت شيخي عبد الوهاب بن سكينة عن خبر " لا سيف إلا ذو الفقار، ولا فتى إلا علي "، فقال: خبر صحيح، فقلت له: فما بال الصحاح لم تشتمل عليه ؟ قال: وكل ماكان صحيحا تشتمل عليه كتب الصحاح، كم قد أهمل جامعوا الصحاح من الأخبار الصحيحة (5).


(1) جديد ج 14 / 235، وط كمباني ج 5 / 389. (2) ط كمباني ج 17 / 23 و 41 و 48. وفي الأخير: الصحة والفراغ نعمتان مكفورتان، وجديد ج 77 / 75 و 140 و 168. (3) ط كمباني ج 17 / 74، وجديد ج 77 / 268. (4) ط كمباني ج 14 / 800، وجديد ج 65 / 286. (5) جديد ج 20 / 129، وط كمباني ج 6 / 513.

[194]

وفي قاموس الرجال: إن صحيح البخاري ومسلم أشهر الصحاح الستة لم يرويا حديث الطائر مع تواتره فضلا عن صحته، فقد صنفت حفاظهم في طرقه الكتب وقد رويا في كتابيهما أخبارا وضعها عمرو بن العاص وأبو هريرة لمعاوية، مثل ما اختلق عمرو بن العاص على لسان النبي (صلى الله عليه وآله): " إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين " وما افتعل أبو هريرة على النبي (صلى الله عليه وآله) حين نقل خطبة علي ابنة أبي جهل. صحصح: الصحصح: لقب جعفر بن عبد الله بن الحسين بن الإمام السجاد (عليه السلام). صحف: في تعداد الصحف المنزلة من عند الله تعالى. معاني الأخبار، الخصال: بإسناده عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله) كم أنزل الله تعالى من كتاب ؟ قال: مائة كتاب وأربعة كتب، أنزل الله تعالى على شيث خمسين صحيفة، وعلى إدريس ثلاثين صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة، وأنزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان - الخبر (1). إرشاد القلوب: بإسناده عن سلمان، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنزل الله على شيث، وساقه مثله (2). وكتاب المحتضر عنه مثله (3). وسائر ما ورد في تعداد المخالف لما سمعت فلا يقاوم ما ذكرنا فراجع البحار (4). فإن أحدهما كلام ابن عباس، وثانيهما مرسل. وفي مسائل ابن سلام، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أنزل الله مائة كتاب وأربعة كتب،


(1) ط كمباني ج 5 / 10. وتمامه في ج 17 / 22، وجديد ج 11 / 32، وج 77 / 71. (2) ط كمباني ج 7 / 328، وجديد ج 26 / 222. (3) ط كمباني ج 7 / 364، وج 9 / 610، وجديد ج 11 / 32، وج 27 / 28، وج 42 / 53، وج 77 / 71. (4) جديد ج 11 / 43 و 60، وط كمباني ج 5 / 12 و 17.

[195]

على آدم أربعة عشر صحيفة، وعلى إبراهيم عشرين صحيفة - الخ (1). ومما يدل على أنه أنزل على شيث خمسين صحيفة مضافا إلى ما مر، ما في البحار (2). ونقل السيد من صحف إدريس أنه أنزل الله على شيث خمسين صحيفة، فيها دلائل الله وفرائضه وأحكامه وسننه وشرائعه وحدوده، فأقام بمكة يتلو تلك الصحف على بني آدم ويعلمها - الخ (3). جملة من وصفها وما يتعلق بها في البحار (4). خبر الوصية والصحيفة التي فيها وصية آدم لشيث، وفيها أثر العلم واسم الله الأكبر وجميع ما يحتاج إليه من امور دينه ودنياه، وكانت من الجنة (5). وفي الخبر النبوي (صلى الله عليه وآله) المنقول من كتاب تفضيل الأئمة على الأنبياء للحسن ابن سليمان إخراج اسقف النصارى صحيفة شيث التي ورثها من أبيه آدم، وفيها التوحيد والبشارة برسول الله وفضائل الأئمة صلوات الله عليهم وهما اثنتان: الصغرى والكبرى، ففي إحداهما: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم، معقب الدهور وفاصل الامور، سببت بمشيتي الأسباب، وذللت بقدرتي الصعاب، وأنا العزيز الحكيم الرحمن الرحيم، أرحم وأترحم، وسبقت رحمتي غضبي وعفوي عقوبتي، خلقت عبادي لعبادتي وألزمتهم حجتي، ألا إني باعث فيهم رسلي، ومنزل عليهم كتبي، أبرم ذلك من لدن أول مذكور من بشر إلى أحمد نبيي وخاتم رسلي، ذلك الذي أجعل عليه صلواتي ورحمتي، وأسلك في قلبه بركاتي، وبه اكمل أنبيائي ونذري، إلى آخره وهي مفصلة، فراجع البحار (6). وما يدل على أنه انزل على إدريس ثلاثون صحيفة مضافا إلى ما تقدم في


(1) ط كمباني ج 14 / 347، وجديد ج 60 / 243. (2) جديد ج 11 / 262 و 269، وج 60 / 243، وط كمباني ج 5 / 71 و 74، وج 14 / 347. (3 و 4) جديد ج 11 / 269، وط كمباني ج 5 / 74، وص 70. (5) جديد ج 11 / 262، وط كمباني ج 5 / 72. (6) جديد ج 26 / 310 - 315، وط كمباني ج 7 / 347.

[196]

البحار (1). ونقل عدة من صحفه ابن متويه إلى اللغة العربية، أوردها المجلسي في خاتمة كتاب الدعاء من البحار وهي تسع وعشرون صحيفة: الاولى صحيفة الحمد: الحمدلله الذي ابتدأ خلقه بنعمته وأسبغ عليهم ظلال رحمته، ثم فرض عليهم شكر ما أدى إليهم ووفقهم بمنه لأداء ما فرض عليهم، ونهج لهم عن سبيل هدايته ما يستوجبون به واسع مغفرته، فبتوفيقه قام القائمون بطاعته، وبعصمته امتنع المؤمنون من معصيته - الخ. الثانية: صحيفة الخلق: فاز يا أخنوخ (يعني إدريس) من عرفني، وهلك من أنكرني، عجبا لمن ضل عني وليس يخلو في شئ من الأوقات مني، كيف يخلو وأنا أقرب إليه من كل قريب - الخ. الثالثة: صحيفة الرزق: يا أيها الإنسان انظر وتدبر واعقل وتفكر، هل لك رازق سواي يرزقك أو منعم غيري ينعم عليك، ألم اخرجك من ضيق مكانك في الرحم إلى أنواع من النعم - الخ. الرابعة: صحيفة المعرفة: من عرف الخلق عرف الخالق، ومن عرف الرزق عرف الرازق، ومن عرف نفسه عرف ربه - الخ (2). وهذه الصحيفة كانت عند السيد ابن طاووس ونقل عنه في كتابه سعد السعود على ما حكي عنه. وانزل على إبراهيم عشرون صحيفة: الخصال، معاني الأخبار: عن أبي ذر عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أنزل الله على إبراهيم عشرين صحيفة، قلت: يارسول الله ما كانت صحف إبراهيم ؟ قال: كانت أمثالا كلها، وكان فيها: أيها الملك المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى


(1) جديد ج 11 / 277، وط كمباني ج 5 / 76. (2) جديد ج 95 / 453، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 317.

[197]

العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له ثلاث ساعات: ساعة يناجي فيها ربه عزوجل، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيما صنع الله عزوجل إليه، وساعة يخلو فيها بحظ نفسه من الحلال، فإن هذه الساعة عون لتلك الساعات، واستجمام للقلوب وتوزيع لها، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظا للسانه فإن من حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه. وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث، مرمة لمعاش، أو تزود لمعاد، أو تلذذ في غير محرم. قلت: يارسول الله فما كانت صحف موسى ؟ قال: كانت عبرا كلها، وفيها: عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ ولمن أيقن بالنار لم يضحك ؟ ولمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها ؟ ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ؟ ولمن أيقن بالحساب لم لا يعمل ؟ قلت: يا رسول الله هل في أيدينا مما أنزل الله عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى. قال: يا أبا ذر إقرأ: * (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى * بل تؤثرون الحيوة الدنيا * والآخرة خير وأبقى * إن هذا لفي الصحف الاولى * صحف إبراهيم وموسى) * (1). الدر المنثور: نقلا من التوراة أو صحف إبراهيم يقول الله تعالى: يا ابن آدم ما أنصفتني، خلقتك ولم تك شيئا، وجعلتك بشرا سويا، خلقتك من سلالة من طين، ثم ذكر تعالى نعمه عليه مادام في بطن امه وبعد خروجه إلى كبره، ثم قال: فلما عرفت أني ربك عصيتني، فالآن إذ عصيتني فادعني، وأني قريب مجيب غفور رحيم (2). مهج الدعوات: عن الرضا (عليه السلام) حديث صحيفة يوشع وصي موسى أتى بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقرأها على الناس، وفيها: بسم الله الرحمن الرحيم إن ربكم بكم لرؤوف رحيم، ألا إن خير عباد الله


(1) جديد ج 12 / 71، وط كمباني ج 5 / 131. (2) جديد ج 60 / 362، وط كمباني ج 14 / 380.

[198]

التقي الخفي، وإن شر عباد الله المشار إليه بالأصابع، فمن أحب أن يكتال بالمكيال الأوفى، وأن يؤدي الحقوق التي أنعم الله بها عليه فليقل في كل يوم: سبحان الله كما ينبغي لله، لا إله إلا الله كما ينبغي لله، والحمد لله كما ينبغي لله، ولاحول ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على محمد وأهل بيته النبي العربي الهاشمي، وصلى الله على جميع المرسلين والنبيين حتى يرضى الله (1). بصائر الدرجات: بإسناده عن عبد الحميد بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: وإنما سماهم الله تعالى المستحفظين لأنهم استحفظوا الإسم الأكبر، وهو الكتاب الذي يعلم به كل شئ الذي كان مع الأنبياء، يقول الله: * (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان) *، الكتاب: الإسم الأكبر - إلى أن قال: - أما صحف إبراهيم فالاسم الأكبر، وصحف موسى الاسم الأكبر، فلم تزل الوصية يوصيها عالم بعد عالم حتى دفعوها إلى محمد، ثم أتاه جبرئيل فقال له: إنك قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك فاجعل الإسم الأكبر وميراث العلم وآثار النبوة عند علي (عليه السلام) - الخبر. وذكر أنه جعلها كلها له، فراجع البحار (2). ورواه الكليني، كما في البحار (3). الروايات الكثيرة في أنه ما أعطى الله أحدا شيئا إلا وقد جمعه لرسوله محمد (صلى الله عليه وآله) مع ما زاده مما لم يؤت أحدا، وورث خلفاءه الأئمة الأثني عشر صلوات الله عليهم جميعه، فهم ورثة آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليه وآله وعليهم. الكافي: الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي: يا أبا محمد إن الله لم يعط الأنبياء شيئا إلا وقد أعطاه محمدا، وعندنا الصحف التي قال الله عزوجل: * (صحف إبراهيم وموسى) *.


(1) ط كمباني ج 5 / 313، وج 18 كتاب الصلاة ص 522، وجديد ج 13 / 376، وج 87 / 4 و 5. (2) ط كمباني ج 9 / 475، وجديد ج 40 / 217. (3) ط كمباني ج 6 / 228، وجديد ج 17 / 142.

[199]

قلت: جعلت فداك هي الألواح ؟ قال: نعم (1). الكافي: بإسناده عن أحمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي ورث النبيين كلهم ؟ قال: نعم. قلت من لدن آدم حتى إنتهى إلى نفسه ؟ قال: ما بعث الله نبيا إلا ومحمد أعلم منه - الخبر (2). بصائر الدرجات: عن حماد، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبيه، عنه - الخ (3). بصائر الدرجات: عن الثمالي، عن مولانا الإمام السجاد (عليه السلام) قال: قلت له: الأئمة يحيون الموتى ويبرئون الأكمه والأبرص، ويمشون على الماء ؟ قال: ما أعطى الله نبيا شيئا قط إلا وقد أعطاه محمدا وأعطاه ما لم يكن عندهم - الخبر (4). الكافي: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان كل نبي ورث علما أو غيره، فقد إنتهى إلى آل محمد صلوات الله عليهم (5). وغير ذلك من الروايات وهي أكثر من أن تحصى، فراجع للاطلاع إلى عدة منها في البحار. باب علمه وما دفع إليه من الكتب والوصايا وآثار الأنبياء وما دفعه إليه - الخ (6). وقد ذكر في ذلك أكثر من خمسين رواية (7). وفيه (8) باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) شريك النبي في العلم دون النبوة، وأنه علم كل ما علمه الرسول (صلى الله عليه وآله)، وأنه أعلم من سائر الأنبياء. وكذا فيه (9). وفيه باب أن عند الأئمة (عليهم السلام) جميع علوم الملائكة والأنبياء، وأنهم اعطوا


(1) ط كمباني ج 5 / 276، وج 6 / 226، وجديد ج 13 / 225، وج 17 / 133. (2) ط كمباني ج 6 / 226، وجديد ج 17 / 133. (3) جديد ج 26 / 161، وط كمباني ج 7 / 314. (4) ط كمباني ج 6 / 227، وجديد ج 17 / 136. (5) ط كمباني ج 6 / 226، وجديد ج 17 / 135. (6) ط كمباني ج 6 / 225، وجديد ج 17 / 130 - 154. (7) جديد 52 / 350 و 351، وط كمباني ج 31 / 191. (8 و 9) ط كمباني ج 9 / 473، وص 474 و 475 روايات في ذلك، وجديد ج 40 / 208.

[200]

ما أعطاه الله الأنبياء، وأن كل إمام يعلم جميع علم الإمام الذي قبله - الخ (1). وفيه باب أن عندهم كتب الأنبياء يقرؤونها على إختلاف لغاتها (2). وفيه (3) باب أنهم أعلم من الأنبياء. وتقدم في " حرف ": أن حروف إسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، كان عند الأنبياء بعضها، وكان عند آصف حرف واحد أتى به عرش بلقيس عند سليمان أقل من طرفة عين، وكان عند عيسى حرفان يحيي بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه والأبرص وسائر معجزاته، واجتمعت كلها عند الرسول والأئمة صلوات الله عليهم. وإن شئت التفصيل في ذلك كله فارجع إلى كتابنا " مقام قرآن وعترت در إسلام "، وكتاب " اركان دين " و " ابواب رحمت " والحمد لله كما هو أهله. الروايات الواردة في أنه دفع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج صحيفة أصحاب اليمين فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم، وصحيفة أصحاب الشمال فيه أسماء أهل النار وأسماء آبائهم، ثم نزل ومعه الصحيفتان فأعطاهما إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، فراجع البحار (4). باب فيه أن عندهم كتاب فيه أسماء أهل الجنة وأسماء شيعتهم وأعدائهم (5). وفي " كتب " ما يتعلق بذلك. ورواها العامة، كما في كتاب التاج الجامع للاصول (6). الروايات في ذكر الصحيفة الصغيرة التي وجدوها في قرابة سيف


(1) ط كمباني ج 7 / 314، وجديد ج 26 / 159. (2) ط كمباني ج 7 / 319، وجديد ج 26 / 180. (3) ط كمباني ج 7 / 322، وجديد ج 26 / 194. (4) جديد ج 17 / 147 و 152، وج 18 / 387، وج 39 / 205، وج 40 / 186، وط كمباني ج 6 / 230 و 393، وج 7 / 306 مكررا، وج 9 / 392 و 469. (5) جديد ج 26 / 117، وط كمباني ج 7 / 304. (6) التاج، ج 5 / 200.

[201]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفيها: من آوى محدثا فهو كافر، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله - الخ. ونحوه غيره في البحار (1). وتقدم في " ذوب ". وكذا فيه الصحيفة التي كانت في ذوابة سيف علي (عليه السلام) (2). وفيهما أن فيها الأحرف التي يفتح كل حرف ألف حرف. وصحيفة وصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها: يا علي غسلني ولا يغسلني غيرك - الخ (3). صحيفة اخرى من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخاتمه فيها ذكر ستين قبيلة فاسدة، عادلة عن الحق، كما في البحار (4). وفيه ذكر صحائف اخرى. الصحيفة التي كانت بخط أمير المؤمنين (عليه السلام) وإملاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيها: كل شئ منذ قبض رسول الله، وكيفية قتل الحسين (عليه السلام)، ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه، وشهادة فاطمة الزهراء (عليها السلام) والحسن (عليه السلام)، وما يجري على أمير المؤمنين (عليه السلام)، وما كان وما يكون إلى يوم القيامة. وكانت هذه الصحيفة عند مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) رآها ابن عباس عنده بذي قار وقال له: إقرأها علي، فقرأها، فلما قرأ مقتل الحسين (عليه السلام) أكثر البكاء، ثم أدرج الصحيفة (5). ولعله الذي أشار إليه ابن عباس حين عنف على تركه الحسين (عليه السلام) بأن أصحاب الحسين (عليه السلام) لم ينقصوا رجلا ولم يزيدوا، نعرفهم بأسمائهم من قبل شهودهم. وقال محمد بن الحنفية: وإن أسماء أصحابه لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم. وتشبهه الصحيفة التي كتبها أمير المؤمنين (عليه السلام) بإملاء الرسول في الإيمان


(1 و 2) ط كمباني ج 7 / 288 و 371، وج 9 / 457 و 461، وج 17 / 36 مكررا و 37 و 39 و 199، وج 24 / 36 مكررا و 37، وجديد ج 26 / 56، وج 27 / 64 مكررا، وج 40 / 133 و 151، وج 77 / 119 و 120 و 125 و 130، وج 78 / 305، وج 104 / 371 - 375. (3) ط كمباني ج 6 / 805، وجديد ج 22 / 546. (4) جديد ج 26 / 37، وج 40 / 138، وط كمباني ج 7 / 283، وج 9 / 458. (5) ط كمباني ج 8 / 16، وجديد ج 28 / 73.

[202]

والإسلام، يتوارثها أئمة الهدى. وتقدمت الإشارة إليها في " سلم ". الأخبار الواردة في أن عندهم صحيفة فيها أسامي شيعتهم وآبائهم، وأروها لبعض الشيعة، فراجع البحار (1). وفيه أنه أراها الصادق (عليه السلام) لعبدالله بن الفضل الهاشمي فوجدها بيضاء ليس فيها أثر الكتابة، فمسح الإمام يده عليها فظهرت الكتابة ووجد إسمه فيها (2). وتمامه في البحار (3). وسائر الأخبار في ذلك في البحار (4). الأخبار الواردة في أنه نزلت صحيفة من عند الله تعالى على النبي للأئمة صلوات الله عليهم وعليها خواتيم من ذهب، فدفعها إلى أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأمره أن يفك خاتما منها ويعمل بما فيها، ثم هكذا كل واحد يفك خاتمه ويعمل بما فيها (5). ذكر الصحيفة التي يجدها كل مؤمن تحت رأسه عند ظهور ولي العصر (عليه السلام) عليها مكتوب: طاعة معروفة، كما في البحار (6). النبوي (صلى الله عليه وآله) في ذكره الأئمة قال في ذكر الإمام الثاني عشر الحجة بن الحسن صلوات الله عليهم: ومعه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم (7). الصحيفة التي كتبها مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) في إقرار العرب والعجم والقبط والحبشة بالشهادتين وبولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (8).


(1 و 2) ط كمباني ج 7 / 305 مكررا إلى 307، وص 307. (3) ط كمباني ج 11 / 224، وجديد ج 47 / 395. (4) جديد ج 26 / 117، وج 47 / 66 و 143، وط كمباني ج 11 / 123. (5) جديد ج 26 / 33، وج 36 / 192، وج 45 / 225، وج 48 / 27، وج 53 / 106، وط كمباني ج 7 / 282 - 291، وج 9 / 120 - 124، وج 10 / 250، وج 11 / 238، وج 13 / 227. (6) جديد ج 52 / 305، وط كمباني ج 13 / 179 و 184. (7) جديد ج 36 / 208، وج 52 / 310، وج 94 / 184، وط كمباني ج 9 / 123، وج 13 / 180، وج 19 كتاب الدعاء ص 118. (8) جديد ج 38 / 109، وط كمباني ج 9 / 286.

[203]

الصحيفة التي كانت فيها أسماء الأئمة صلوات الله عليهم، رآها جابر عند فاطمة الزهراء (عليها السلام). وهي المعروفة بحديث اللوح المشهور (1). الصحيفة التي كانت عندهم طولها سبعون ذراعا، فيها كل حلال وحرام (2). الصحيفة التي كانت عند محمد بن الحنفية، أخذها من أخويه الحسن والحسين صلوات الله عليهما من ميراث أبيه، فوصلت بواسطة ابنه أبي هاشم إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس، فيها ذكر دولة بني العباس وكانوا يسمونها صحيفة الدولة (3). خبر الصحيفة الملعونة التي كتبها كفار قريش، وتعاهدوا أن لا يواكلوا بني هاشم ولا يكلموهم ولا يبايعوهم حتى يدفعوا إليهم محمدا فيقتلونه، وختموا الصحيفة بأربعين خاتما من رؤساء قريش، فلما بلغ ذلك أبا طالب جمع بني هاشم ودخلوا الشعب، فبقوا أربع سنين، لا يأمنون إلا من موسم إلى موسم وجعلوها في الكعبة، ثم بعث الله على صحيفتهم دابة الأرض فلحست جميع ما فيها من قطيعة وظلم وتركت باسمك اللهم، فنزل جبرئيل فأخبره بذلك وأخبر أبا طالب، فجاء أبو طالب وأخبرهم فوجدوها كما قال (4). باب قصة الصحيفة الملعونة (5). وفيها النكث لولاية مولانا أمير المؤمنين وأنه لم يستخلف رسول الله أحدا، وأن أمر الخلافة إلى أبي فلان وفلان وأبي عبيدة وسالم معهم، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة وأمروا سعيد بن العاص الاموي (6). والإشارة إلى هذه الصحيفة فيه (7).


(1) جديد ج 36 / 193 - 202 و 352، وط كمباني ج 9 / 121 و 122. (2) جديد ج 26 / 23، وط كمباني ج 7 / 279 و 280. (3) جديد ج 42 / 103 و 77، وط كمباني ج 9 / 616 و 623. (4) جديد ج 18 / 120، وج 19 / 1 و 16 و 18، وج 35 / 91، وط كمباني ج 6 / 326 و 402 و 406 و 407. وج 9 / 19 و 20، وكتاب الغدير ط 2 ج 7 / 362. (5) جديد ج 28 / 85، وط كمباني ج 8 / 19. (6) ط كمباني ج 8 / 23. (7) ط كمباني ج 8 / 54 و 362، وجديد ج 28 / 102 و 274، وج 31 / 417.

[204]

وقول الصادق (عليه السلام) للعمريين حين قتل رجل منهم لتعرضه لجارية رجل عقيلي: إمسكوا وإلا أخرجت الصحيفة، وذكر المراد منها (1). ويأتي في " نثل ". قال تعالى: * (وإذا الصحف نشرت) *، يعني صحف الأعمال، كما قاله القمي في البحار (2). وتقدم في " بين ": تفسير آيات سورة البينة، وأن قوله: * (رسول من الله) * يعني محمدا * (يتلوا صحفا مطهرة) * يعني يدل على اولي الأمر من بعده، وهم الأئمة وهم الصحف المطهرة، كما قاله الباقر (عليه السلام) (3). بصائر الدرجات: عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله تعالى: * (في صحف مطهرة فيها كتب قيمة) * قال هو حديثنا في صحف مطهرة من الكذب (4). مصحف فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وهو غير القرآن، ما فيه من القرآن حرف واحد: بصائر الدرجات: بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث بيان جهات علم الإمام قال: وإن عندنا لمصحف فاطمة وما يدريهم ما مصحف فاطمة ؟ قال: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد، إنما هو شئ أملاه الله عليها أو أوحى إليها - الخبر (5). بصائر الدرجات: عن علي بن سعيد، عن الصادق (عليه السلام) في حديث: وعندنا والله مصحف فاطمة، ما فيه آية من كتاب الله، وأنه لإملاء رسول الله وخطه علي بيده - الخبر (6).


(1) ط كمباني ج 6 / 736، وج 8 / 312، وج 11 / 222، وجديد ج 22 / 268، وج 31 / 104، وج 48 / 386. (2) جديد ج 7 / 312، وط كمباني ج 3 / 281. (3) جديد ج 23 / 369، وط كمباني ج 7 / 76. (4) جديد ج 2 / 178، وط كمباني ج 1 / 126. (5) ط كمباني ج 7 / 284، وجديد ج 26 / 39. (6) ط كمباني ج 7 / 284. ونحوه في ص 286 مكررا، وج 11 / 185، وجديد ج 26 / 41 =

[205]

أقول: يمكن أن يكون المراد من لفظ رسول الله معناه اللغوي فيشمل الملك، فلا ينافيه ما سيأتي. وقال المجلسي: والمراد برسول الله جبرئيل (1). بصائر الدرجات: عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عندي الجفر الأبيض، قال: قلنا: وأي شئ فيه ؟ قال: فقال لي: زبور داود وتوراة موسى وإنجيل عيسى وصحف إبراهيم والحلال والحرام ومصحف فاطمة، ما أزعم أن فيه قرآنا وفيه ما يحتاج الناس إلينا ولا نحتاج إلى أحد حتى أن فيه الجلدة بالجلدة، ونصف الجلدة وثلث الجلدة وربع الجلدة وأرش الخدش - الخبر (2). بصائر الدرجات: عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث الجفر والجامعة قال: في مصحف فاطمة إن فاطمة مكثت بعد رسول الله خمسة وسبعين يوما، وقد كان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل يأتيها ويحسن عزاها على أبيها ويطيب نفسها، ويخبرها عن أبيها ومكانه، ويخبرها بما يكون بعدها في ذريتها وكان علي (عليه السلام) يكتب ذلك فهذا مصحف فاطمة (3). الكافي: الصحيح عنه مثله (4). الإرشاد، الإحتجاج: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: وأما مصحف فاطمة (عليها السلام) ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة - الخبر (5). بصائر الدرجات: بإسناده عن الوليد بن صبيح قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): ياوليد إني نظرت في مصحف فاطمة قبيل، فلم أجد لبني فلان فيها إلا كغبار النعل (6).


= و 48 و 49، وج 47 / 271. (1) ط كمباني ج 7 / 285. (2) ط كمباني ج 7 / 283، وجديد ج 26 / 37. (3) ط كمباني ج 7 / 285، وج 10 / 24، وجديد ج 43 / 79. (4) جديد ج 22 / 545، وج 43 / 195، وط كمباني ج 6 / 805 مكررا، وج 10 / 55. (5) جديد ج 26 / 18، وط كمباني ج 7 / 279. (6) ط كمباني ج 7 / 286 و 313، وجديد ج 26 / 48 و 155 و 156.

[206]

بصائر الدرجات: عن فضيل سكرة قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يا فضيل أتدري في أي شئ كنت أنظر فيه قبل ؟ قال: قلت: لا. قال: كنت أنظر في كتاب فاطمة فليس ملك إلا وفيه مكتوب اسمه واسم أبيه، فما وجدت لولد الحسن فيه شيئا (1). ورواه في الكافي مثله. بصائر الدرجات: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث ولقد اعطيت زوجتي مصحفا فيه من العلم ما لم يسبقها إليه أحد خاصة من الله ورسوله (2). بصائر الدرجات، الكافي: بإسنادهما عن حماد بن عثمان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يظهر الزنادقة سنة ثمانية وعشرين ومائة، وذلك لأني نظرت في مصحف فاطمة قال: فقلت: وما مصحف فاطمة ؟ فقال: إن الله تعالى لما قبض نبيه دخل على فاطمة من وفاته من الحزن مالا يعلمه إلا الله عزوجل، فأرسل إليها ملكا يسلي عنها غمها ويحدثها، فشكت ذلك إلى أمير المؤمنين فقال لها: إذا أحسست بذلك وسمعت الصوت قولي لي فأعلمته فجعل يكتب كلما سمع حتى أثبت من ذلك مصحفا. قال: ثم قال: أما إنه ليس من الحلال والحرام ولكن فيه علم ما يكون (3). وفي هذا الباب أخبار مصحف فاطمة (عليها السلام)، وغير ذلك مما هو بمفاد ما تقدم في البحار (4). وتقدم في " حدث ": ما يتعلق بذلك وأنها محدثة. ويأتي في " كتب " ما يتعلق بذلك. وصف مصحف فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها: روى الطبري الثقة الجليل من أجلاء علمائنا في القرن الرابع في كتابه دلائل الإمامة (5) قال: حدثني محمد بن هارون بن موسى التلعكبري، قال: حدثنا جعفر


(1) ط كمباني ج 7 / 313. (2) ط كمباني ج 9 / 424، وجديد ج 39 / 343. (3) ط كمباني ج 6 / 805، وج 10 / 24، وج 11 / 122، وجديد ج 22 / 545، وج 43 / 80، وج 47 / 65، والبصائر الجزء 3 باب 14 حديث 18 مثله. (4) ط كمباني ج 7 / 285، وج 11 / 112 و 113 و 185 و 186، وجديد ج 26 / 38 - 48، وج 47 / 26 و 32 و 271 و 272. (5) دلائل الإمامة ص 27.

[207]

ابن محمد بن مالك الفزاري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثني علي بن سليمان وجعفر بن محمد، عن علي بن أسباط، عن الحسن بن أبي العلاء وعلي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي (عليه السلام) عن مصحف فاطمة، فقال: أنزل عليها بعد موت أبيها. قلت: ففيه شئ من القرآن ؟ فقال: ما فيه شئ من القرآن. قلت: فصفه لي: قال: له دفتان من زبرجدتين على طول الورق وعرضه حمراوين. قلت: جعلت فداك فصف لي ورقه. قال: ورقه من در أبيض، قيل له: كن فكان. قلت: جعلت فداك فما فيه ؟ قال: فيه خبر ماكان وخبر ما يكون إلى يوم القيامة، وفيه خبر سماء سماء، وعدد ما في السماوات من الملائكة وغير ذلك، وعدد كل من خلق الله مرسلا وغير مرسل وأسمائهم وأسماء من ارسل إليهم، وأسماء من كذب ومن أجاب، وأسماء جميع من خلق الله من المؤمنين والكافرين من الأولين والآخرين، وأسماء البلدان وصفة كل بلد في شرق الأرض وغربها وعدد ما فيها من المؤمنين وعدد ما فيها من الكافرين، وصفة كل من كذب، وصفة القرون الاولى وقصصهم ومن ولي من الطواغيت ومدة ملكهم وعددهم، وأسماء الأئمة وصفتهم وما يملك كل واحد واحد، وصفة كبرائهم وجميع من تردد في الأدوار. قلت: جعلت فداك وكم الأدوار ؟ قال: خمسون ألف عام، وهي سبعة أدوار فيه أسماء جميع ما خلق الله آجالهم، وصفة أهل الجنة وعدد من يدخلها وعدد من يدخل النار وأسماء هؤلاء وهؤلاء، وفيه علم القرآن كما انزل، وعلم التوراة كما انزلت وعلم الإنجيل كما انزل وعلم الزبور وعدد كل شجرة ومدرة في جميع البلاد. قال أبو جعفر صلوات الله عليه: ولما أراد الله أن ينزل عليها جبرئيل وميكائيل وإسرافيل أن يحملوه فينزلون به عليها، وذلك في ليلة الجمعة من الثلث الثاني من الليل، فهبطوا به وهي قائمة تصلي، فما زالوا قياما حتى قعدت ولما فرغت من صلاتها سلموا عليها وقالوا: السلام يقرئك السلام، ووضعوا المصحف

[208]

في حجرها، فقالت: لله السلام ومنه السلام وإليه السلام وعليكم يا رسل الله السلام ثم عرجوا إلى السماء، فمازالت من بعد صلاة الفجر إلى زوال الشمس تقرأه حتى أتت على آخره، ولقد كانت مفروضة الطاعة على جميع من خلق الله من الجن والإنس والطير والوحوش والأنبياء والملائكة. قلت: جعلت فداك فلمن صار ذلك المصحف بعد مضيها ؟ قال: دفعته إلى أمير المؤمنين، فلما مضى صار إلى الحسن، ثم إلى الحسين، ثم عند أهله حتى يدفعوه إلى صاحب هذا الأمر، فقلت: إن هذا العلم كثير. قال: يا أبا محمد إن هذا الذي وصفته لك لفي ورقتين من أوله وما وصفت لك بعد ما في الورقة الثالثة، ولا تكلمت بحرف منه. ذكر الصحفة التي نزلت من السماء فيها ثريد وعراق يفور، فأكل منها الخمسة النجباء صلوات الله عليهم (1). مكيدة عمرو بن العاص في رفع المصاحف يوم صفين (2). حديث إرسال أمير المؤمنين (عليه السلام) المصحف إلى أصحاب الجمل، أخذه بأمره مسلم المجاشعي، كما ذكرناه في رجالنا (3) عند ذكر مسلم. باب بيع المصاحف وأجر كتابتها وتعليمها (4). غوالي اللئالي: في النبوي (صلى الله عليه وآله): خذوا العلم من أفواه الرجال، وإياكم وأهل الدفاتر، ولا يغرنكم الصحفيون (5). صخر: خبر الصخرة التي التقمت التوراة من موسى، وكانت عندها إلى


(1) جديد ج 35 / 251، وج 43 / 63 و 74، وط كمباني ج 9 / 48 و 197، وج 10 / 19 و 22. (2) ط كمباني ج 8 / 503 و 593، وجديد ج 32 / 530، وج 33 / 309. (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 7 / 416. (4) جديد ج 103 / 60، وط كمباني ج 23 / 18. (5) جديد ج 2 / 105، وط كمباني ج 1 / 97.

[209]

زمن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأدت إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم صارت إلى الأئمة (عليهم السلام) (1). وفي رواية الثمالي عن الصادق (عليه السلام): لما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح، وهي زبرجدة من الجنة الجبل. فأتى موسى الجبل فانشق له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلما جعل فيه انطبق الجبل عليها فلم تزل في الجبل حتى بعث الله محمدا (صلى الله عليه وآله)، فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج وخرجت الألواح ملفوفة، فأخذها القوم فلما وقعت في أيديهم القي في قلوبهم أن لا ينظروا إليها وهابوها حتى يأتوا بها رسول الله (صلى الله عليه وآله). ونزل جبرئيل فأخبره بأمر القوم وبما أصابوا، فلما قدموا إبتدأهم النبي فأخبرهم وأسلموا ودفعوها إليه، ثم ورثها الأئمة (عليهم السلام) (2). وما يتعلق بقوله تعالى حاكيا عن قول موسى لفتاه: * (إذ أوينا إلى الصخرة) * (3). نداء ثلاث صخرات داود النبي وقولها: يا داود خذني واقتل بي جالوت، فإني خلقت لذلك، فأخذها وقتل جالوت بها (4). خبر الصخرة التي فلقها داود فإذا فيها دودة فكلمته (5). خبر الصخرة التي كانت في قعر البحر وفي جوفها دودة عمياء، تحمل رزقها بأمر الله نملة إلى ساحل البحر ويجئ الضفدع ويفتح فاه فتدخل النملة في فيه ويغوص ويوصلها إلى الدودة، كما في البحار (6). خبر الصخرة البيضاء التي كشفت في أرض براثا بأمر أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: على هذه وضعت مريم عيسى من عاتقها وصلت هاهنا، ثم قال: أرض براثا


(1) جديد ج 13 / 225، وج 17 / 136، وج 46 / 234، وج 52 / 190، وط كمباني ج 5 / 276، وج 6 / 227 وج 11 / 66، وج 13 / 152. (2) ط كمباني ج 5 / 276، وج 6 / 227. (3) جديد ج 13 / 278، وط كمباني ج 5 / 290 و 291. (4) جديد ج 13 / 440 و 446، وط كمباني ج 5 / 328 و 329. (5) جديد ج 14 / 16، وط كمباني ج 5 / 336. (6) جديد ج 14 / 97، وط كمباني ج 5 / 355.

[210]

هذه بيت مريم. قال: ذلك حين ضرب برجله الأرض فانبجست عين خوارة، فقال: هذه عين مريم التي انبعت لها، فراجع البحار (1). قصة الصخرة البيضاء التي ظهرت في بطن الخندق، فأخذ رسول الله المعول فضربها ثلاث ضربات، ففي الاولى برق برق أضاء مابين لابتيها وقال: أضاءت لي منه قصور الحيرة ومدائن كسرى وأخبرني جبرئيل أن امتي ظاهرة عليها، وفي الثانية أضاءت له قصور الحمر من أرض الروم، وفي الثالثة أضاءت قصور صنعاء وفي الكل يقول: أخبرني جبرئيل أن امتي ظاهرة عليها، فراجع للتفصيل البحار (2). خبر الصخرة التي لانت تحت يد (قدم - خ ل) محمد (صلى الله عليه وآله) ببيت المقدس حتى صارت كالعجين، ورآه الناس من مقام دابته ويلمسونه بأيديهم (3). خبر الصخور العشرة التي سلمن على رسول الله وعلى أمير المؤمنين صلوات الله عليهما وشهدن بالرسالة والخلافة عند جمع من المنافقين، فكذبوا فارتفعن على رؤوسهن ووقعن على هاماتهم فماتوا (4). خبر الصخرة التي أفزعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج وقال جبرئيل: هذه صخرة قذفتها على شفير جهنم منذ سبعين عاما فهذا حين استقرت (5). وتقدم في " حجر " ما يتعلق بذلك. خبر الصخرة التي خرج من تحتها ماء ببركة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في طريق صفين، فشربوا منه حتى ارتووا ثم خفي ولم يقدروا عليه (6).


(1) ط كمباني ج 22 / 223، وج 8 / 622، وج 5 / 383، وج 9 / 271، وجديد ج 14 / 211، وج 38 / 50، وج 102 / 27، وج 33 / 438. (2) ط كمباني ج 6 / 235 و 288 و 305 و 526 و 533 و 537 و 543، وجديد ج 17 / 170 و 381 - 383، وج 18 / 32، وج 20 / 189 و 219 و 241 و 270. (3) جديد ج 10 / 40، وج 17 / 256 و 287، وط كمباني ج 4 / 101، وج 6 / 257 و 265. (4) جديد ج 17 / 260، وط كمباني ج 6 / 258. (5) ط كمباني ج 3 / 375، وج 6 / 375، وجديد ج 8 / 291، وج 18 / 320. (6) جديد ج 10 / 67، وج 41 / 260 و 261 و 265 و 273 و 278 و 347، وج 32 / 425، =

[211]

ورواها العامة أيضا، كما في إحقاق الحق (1). ويأتي في " موه ": نقل القصة. يأتي في " طوع ": خبر إخراج الحسن المجتبى (عليه السلام) من صخرة عسلا ماذيا. وذكره في مدينة المعاجز (2). وذكر فيه (3) صخرة اخرى يضرب المجتبى (عليه السلام) قضيبه عليها، فينبع لهم الماء ويستخرج لهم الطعام منها. وفيه (4) حديث إنفلاق الصخرة عن إنسانين بأمره. وفيه (5) ضرب لمولانا الباقر (عليه السلام) عصاه بصخرة فنبع منها الماء وقال: نبعة من عصا موسى. خبر الصخرة التي كانت في البقيع، فأمر أمير المؤمنين الحسن (عليهما السلام) أن يأتي إليها ويضرب عليها قضيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليخرج مائة حمراء فيعطيها الأعرابي لإنجاز عدة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ففعل ما أمر به، فطلع من الصخرة ناقة بزمامها فجذب مائة ناقة ثم انضمت الصخرة وأمره بالكتمان (6). خبر صخرة اخرى عليها اسم ستة من الأنبياء يطلبها اليهود فأوجدهم مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (7). ورواه العامة، كما في إحقاق الحق (8). خبر الصخرة التي لانت ودارت في عنق اليهودي (9). حديث الراهب بأرض كربلاء والصخرة (10). قضايا صخرة بيت المقدس. تقدم بعضها في " ايد " و " بيت ". تفسير علي بن إبراهيم: بإسناده عن عبد الملك بن هارون، عن أبي عبد الله، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: كان فيما سأل ملك الروم الحسن بن علي (عليه السلام) أن


= وج 33 / 40 و 42 و 46، وط كمباني ج 8 / 480. وتفصيله فيه ص 530. ونظيره أيضا ص 530 و 531، وج 9 / 571 و 572 و 575 و 576، وج 4 / 108. (1) إحقاق الحق ج 8 / 722 - 725. (2 و 3) مدينة المعاجز ص 204، وص 206. (4 و 5) مدينة المعاجز ص 208 وص 324. (6) جديد ج 42 / 36، وط كمباني ج 9 / 556. (7) جديد ج 41 / 257، وط كمباني ج 9 / 571. (8) إحقاق الحق ج 8 / 734. (9) جديد ج 18 / 65، وط كمباني ج 6 / 312. (10) ط كمباني ج 9 / 571 و 576.

[212]

سأله عن أرواح المؤمنين أين يكونون إذا ماتوا ؟ قال: تجتمع عند صخرة بيت المقدس في ليلة الجمعة وهو عرش الله الأدنى، منها يبسط الله الأرض وإليها يطويها وإليه المحشر، ومنها استوى ربنا إلى السماء والملائكة - إلى أن قال: - فيحشر الناس عند صخرة بيت المقدس، فيحشر أهل الجنة عن يمين الصخرة ويصير جهنم عن يسار الصخرة في تخوم الأرضين السابعة، وفيها الفلق والسجين فيعرف الخلائق من عند الصخرة (1). وفي حديث المعراج قال: لما بلغت بيت المقدس في معارجي إلى السماء وجدت على صخرتها: لا إله إلا الله محمد رسول الله، أيدته بوزيره ونصرته به - الخبر (2). وفي الروضات (3) في وصف المسجد الأقصى وبيت المقدس قال ما محصوله الملتقط من ألفاظه: وفي وسطها الصخرة التي تزار وتحتها مغارة تنزل إليها بعدة درج يصلي فيها، وداخل الصخرة ثمانون عمودا وقبة الصخرة ملبسة بصفائح الرصاص عليها ثلاثة آلاف صفيحة واثنان وتسعون، ومن فوق ذلك صفائح النحاس مطلية بالذهب، وحجر الصخرة ثلاثة وثلاثون ذراعا في سبعة وعشرين، والمغارة التي تحت الصخرة تسع تسعا وستين نفسا، وتسرج في الصخرة أربعمائة وستون قنديلا. وبالجملة هي صخرة عجيبة غريبة معلقة في وسط المسجد، منقطعة من جوانبها الستة لا يمسكها إلا الذي يمسك السماء، وفي أعلاها من طرف الجنوب موضع قدم رسول الله تأثر فيها ليلة المعراج لما أراد أن يركب البراق وهو واقف عليها، ولها ميل إلى تلك الجهة، وفي طرفها الآخر أثر أصابع الملائكة الذين


(1) ط كمباني ج 3 / 173. وتمام الحديث في ج 4 / 122، وج 8 / 574، وجديد ج 6 / 286، وج 10 / 135. ونحوه فيه ص 138، وج 33 / 236. (2) جديد ج 18 / 389 و 408، وج 40 / 36، وط كمباني ج 6 / 393 و 398، وج 9 / 434. (3) الروضات ط 2 ص 433.

[213]

أمسكوها بأيديهم في تلك الليلة المباركة. كل ذلك عين ما ذكره صاحب كتاب الفرائد وتلخيص الآثار. وقد جاء في الأخبار أن صخرة بيت المقدس أقرب جميع مواضع الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، وهي المقصودة بالمكان القريب في الآية الشريفة * (واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب) * - الخ. إنتهى ما نقلنا من الروضات ولا أضمن صحتها. الكلمات الواهية التي اختلقها كعب الأحبار اليهودي من قوله: إن الله تبارك وتعالى كان قديما قبل خلق العرش، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء، فلما أن أراد أن يخلق عرشه تفل تفلة كانت منها البحار الغامرة، فخلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته ورد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) ذلك. فراجع البحار (1). تفسير الصخرة التي في سورة لقمان في البحار (2). منتخب البصائر، بصائر الدرجات: عن مولانا الباقر (عليه السلام) في حديث قال: يا سعد ! رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصخرة ونحن الميزان، وذلك قول الله في الإمام: * (ليقوم الناس بالقسط) * - الخ (3). صدد: باب قوله تعالى: * (ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون) *. معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله) في هذه الآية قال: الصدود في العربية الضحك (4). ونقل المجلسي عن مصباح اللغة: صد من باب ضرب: ضحك (5). تفسير فرات بن إبراهيم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: جئت إلى النبي (صلى الله عليه وآله)


(1) جديد ج 40 / 194، وط كمباني ج 9 / 471. (2) جديد ج 57 / 88، وط كمباني ج 14 / 20. (3) جديد ج 24 / 396، وط كمباني ج 7 / 178. (4 و 5) جديد ج 35 / 313، وص 314.

[214]

وهو في ملأ من قريش فنظر إليه ثم قال: يا علي إنما مثلك في هذه الامة كمثل عيسى بن مريم أحبه قوم فأفرطوا، وأبغضه قوم فأفرطوا، فضحك الملأ الذين عنده وقالوا: أنظروا كيف يشبه ابن عمه بعيسى بن مريم، قال: فنزل الوحي هذه الآية (1). وتقدم في " ترب " ما يتعلق بذلك. قال القمي: * (ويسقى من ماء صديد) * قال: مايخرج من فروج الزواني، ويخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا وقيحا - الخ (2). ثواب الأعمال: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصدود لأوليائي ؟ قال: فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم. قال: فيقول: هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم، ثم يؤمر بهم إلى جهنم. قال أبو عبد الله (عليه السلام): كانوا والله الذين يقولون بقولهم، ولكنهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم (3). والكافي بسند آخر عنه مثله إلى قوله جهنم (4). والصادون عن سبيل الله في الآيات اطلقوا على الكفار والمخالفين والفساق. صدر: تقدم في " جلس ": أنه لا يجلس في صدر المجلس إلا رجل فيه ثلاث خصال: يجيب إذا سئل، وينطق إذا عجز القوم عن الكلام، ويشير بالرأي الذي فيه صلاح أهله، فمن لم يكن فيه شئ فجلس فهو أحمق. وفي رواية اخرى صاحب المنزل أحق بصدر البيت، إلا أن يكون في القوم رجل من بني هاشم - الخ. وفي الصادقي (عليه السلام): إذا دخلت منزل أخيك فأقبل الكرامة كلها إلا الجلوس في الصدر.


(1) جديد ج 35 / 322، وط كمباني ج 9 / 60 - 62. (2) ط كمباني ج 3 / 375، وجديد ج 8 / 288. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 157، وص 158، وجديد ج 75 / 149، وص 154.

[215]

في ماهية الصدر وتشريحه من كلام الحكماء في البحار (1). باب الدعاء لوجع الصدر (2). وروي عن الصادق (عليه السلام) قال: استشف بالقرآن، فإن الله عزوجل يقول: * (فيه شفاء لما في الصدور) *. باب الدعاء لوساوس الصدر وبلابله ولرفع الوحشة (3). صدع: قال تعالى: * (فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين) *، نزلت بعد البعثة بثلاث سنين. تفسير الآية وقضاياها في البحار (4). وفي الأخير " اصدع بما تؤمر في أمر علي فإنه الحق من ربك " - الخ. ويأتي في " هزء " ما يتعلق بذلك. وعن خط الشهيد بإسناده عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أصابه صداع أو غير ذلك، بسط يديه وقرأ الفاتحة والمعوذتين ومسح بهما وجهه فيذهب عنه ماكان يجد (5). وكتاب الطب عن الصادق (عليه السلام) مثله، ومكارم الأخلاق عن الرضا (عليه السلام) مثله وزاد فيه: قل هو الله أحد، كما في البحار (6). المكارم: عن الصادق (عليه السلام) ودعا به (يعني بالهندباء) يوما لبعض الحشم، وقد كان يأخذه الحمى والصداع، فأمر أن يدق ويصير على قرطاس ويصب عليه دهن بنفسج ويوضع على رأسه وقال: أما إنه يقمع الحمى ويذهب بالصداع (7). وتقدم في " بنفسج " ما يتعلق بذلك.


(1) جديد ج 62 / 31، وط كمباني ج 14 / 493. (2) جديد ج 95 / 101، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 208. (3) جديد ج 95 / 137، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 218. (4) جديد ج 18 / 179 و 240، وج 19 / 18، وج 22 / 272، وج 23 / 381، وط كمباني ج 6 / 341 و 343 و 356 و 407 و 737، وج 7 / 79. (5) ط كمباني ج 4 / 178، وجديد ج 10 / 368. (6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 185، وجديد ج 95 / 7. (7) ط كمباني ج 14 / 857، وجديد ج 66 / 209.

[216]

والتعمم بعد الحمام في الشتاء والصيف يؤمن من الصداع كما قاله الباقر والصادق (عليهما السلام)، كما في البحار (1). وفي روايتين عن الصادق والكاظم صلوات الله عليهما: غسل الرأس بالخطمي أمان من الصداع (2). والاختضاب بالحناء يذهب بالصداع، كما في النبوي والرضوي المذكورين في " حنأ ". الكافي: بإسناده عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا اشتكى رأسه استعط بدهن الجلجلان وهو السمسم (3). قرب الإسناد، نحوه (4). وتقدم في " بنفسج ": أن دهن البنفسج يذهب الداء من الرأس والعينين، ودهن الحاجبين به يذهب بالصداع، كما في البحار (5). الأدعية الواردة لدفع الصداع في البحار (6). باب الدعاء لعموم الأوجاع والرياح، وخصوص وجع الرأس والشقيقة (7). عدة السفر للطبرسي: روى عن الأئمة (عليهم السلام) أنه يكتب الأذان والإقامة لوجع الرأس ويعلق عليه. شكى رجل إلى الصادق (عليه السلام) من الصداع فقال له: ادن مني، فمسح رأسه وقرأ قوله تعالى: * (إن الله يمسك السموات والأرض - إلى قوله - غفورا) * فبرئ بإذن الله (8).


(1) جديد ج 76 / 78 و 79، وط كمباني ج 16 / 6. (2) جديد ج 76 / 86، وط كمباني ج 16 / 8 و 9. (3) ط كمباني ج 6 / 164، وجديد ج 16 / 290. (4) ط كمباني ج 14 / 520، وجديد ج 62 / 143. (5) جديد ج 62 / 222، وط كمباني ج 14 / 536. (6) جديد ج 95 / 48 و 49، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 198 و 199. (7) جديد ج 95 / 48، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 196. (8) جديد ج 47 / 134، وط كمباني ج 11 / 143، وج 19 كتاب الدعاء ص 198 و 199.

[217]

باب علاج الصداع (1). وفيه معالجة الصادق (عليه السلام) وجع رأس رجل بأن أمره بدخول الحمام ويبدأ بصب سبعة أكف ماءا حارا على رأسه، ويسمي الله في كل مرة. وتقدم في " تحف ": حديث الباقري (عليه السلام) إن الله إذا أحب عبدا نظر إليه، وإذا نظر إليه أتحفه بواحدة من ثلاث: بصداع أو حمى أو رمد (2). ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام) قال: صداع ليلة تحط كل خطيئة إلا الكبائر (3). والمكارم عنه (عليه السلام) مثله، كما فيه (4). صدغ: الصدغ بالضم مابين لحظ العين إلى أصل الاذن، ويسمى الشعر المتدلي عليه أيضا صدغا، والجمع أصداغ، كذا في المجمع. وفي المنجد: الصدغ مابين العين والاذن وهما صدغان، والشعر المتدلي على هذا الموضع، جمع: أصداغ. إنتهى. ومثله في القاموس وغيره، وفي رواية زرارة في حد الوجه في الوضوء قال: قلت: فالصدغ ليس من الوجه ؟ قال (عليه السلام): لا. صدق: باب الصدق والمواضع التي يجوز تركه فيها (5). المائدة، قال الله: * (هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار) *. التوبة: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) *. الكافي: في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل لم يبعث نبيا إلا بصدق الحديث وأداء الأمانة إلى البر والفاجر (6).


(1) جديد ج 62 / 143، وط كمباني ج 14 / 520. (2) جديد ج 81 / 178، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 134. (3 و 4) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 135، وص 140، وجديد ج 81 / 184، وص 200. (5 و 6) جديد ج 71 / 1 و 2، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 123.

[218]

الكافي: في الصحيح عن ابن محبوب، عن أبي كهمش قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السلام، قال: عليك وعليه السلام إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له: إن جعفر بن محمد يقول لك: انظر ما بلغ به علي (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) فالزمه، فإن عليا (عليه السلام) إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) بصدق الحديث وأداء الأمانة (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده، فإن ذلك شئ قد اعتاده، فلو تركه استوحش لذلك، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): زينة الحديث الصدق (3). وروى الصدوق في الخصال بإسناده عن المحاربي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله) ثلاث يحسن فيهن الكذب: المكيدة في الحرب، وعدتك زوجتك، والإصلاح بين الناس. وقال: ثلاث يقبح فيهن الصدق: النميمة، واخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه، وتكذيبك الرجل عن الخبر (4). وفي وصاياه لأمير المؤمنين (عليه السلام) مثله إلا أنه في الأخير: وترسك الرجل عن الخير (5). الإختصاص: في الصحيح عن صالح بن سهل الهمداني قال: قال الصادق (عليه السلام): أيما مسلم سأل عن مسلم فصدق وأدخل على ذلك المسلم مضرة كتب من الكاذبين، ومن سئل عن مسلم فكذب فأدخل على ذلك المسلم منفعة، كتب عند الله من الصادقين (6). ويأتي في " كذب " ما يتعلق بذلك.


(1 و 2 و 3) جديد ج 71 / 4، وص 8، وص 9 و 17. (4) ط كمباني ج 23 / 56، وجديد ج 71 / 8، وج 103 / 242. (5) ط كمباني ج 17 / 19، وجديد ج 77 / 63. (6) ج 71 / 11.

[219]

الكافي: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صدق لسانه زكى عمله (1). العلوي (عليه السلام): الصادق لا يراه أحد إلا هابه (2). باب أن ولايتهم صلوات الله عليهم الصدق، وأنهم الصادقون والصديقون والشهداء والصالحون (3). أمالي الطوسي: عن الرضا، عن آبائه، عن علي صلوات الله عليهم في قوله تعالى: * (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) *، قال: الصدق ولايتنا أهل البيت (4). الروايات المستفيضة أن المراد من الصادقين في قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * الأئمة المعصومين (عليهم السلام) (5). تفسير علي بن إبراهيم: قوله تعالى: * (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) * - الآية. قال: النبيين رسول الله، والصديقين علي، والشهداء الحسن والحسين، والصالحين الأئمة وحسن اولئك رفيقا، القائم من آل محمد صلوات الله عليهم (6). باب تأويل قوله تعالى: * (إن لهم قدم صدق عند ربهم) * (7). وفيه الروايات الشريفة بأن المراد بقدم الصدق رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم وولايتهم، والمراد بالقدم المتقدم في العز والشرف، والسابق فيهما. باب فيه أن أمير المؤمنين (عليه السلام) هو الصديق والفاروق (8). باب أن عليا (عليه السلام) هو الصادق والمصدق والصديق في القرآن (9).


(1) جديد ج 71 / 3. (2) جديد ج 73 / 395، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165. (3) جديد ج 24 / 30، وج 35 / 407 - 416، وط كمباني ج 7 / 87، وج 9 / 77. (4) جديد ج 24 / 37. (5) جديد ج 24 / 30 و 31 - 33. (6) جديد ج 24 / 31. (7) جديد ج 24 / 40، وط كمباني ج 7 / 89. (8) جديد ج 38 / 201 و 111، وج 39 / 347، وط كمباني ج 9 / 309 و 286 و 425. (9) جديد ج 35 / 407، وط كمباني ج 9 / 77.

[220]

باب قوله تعالى: * (وجعلنا لهم لسان صدق عليا) *، وقوله: * (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) *، وقوله: * (وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم) *. قال: هو أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). تأويل قوله تعالى: * (فلا صدق ولا صلى) * يعني لا يصدق بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام)، فراجع البحار (2). وقوله تعالى: * (والذي جاء بالصدق وصدق به) * ففي روايات الخاصة والعامة أن الذي جاء بالصدق رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصدق به علي بن أبي طالب، والروايات من طرق العامة كثيرة قريبة من التواتر، فراجع إحقاق الحق (3). وكذا فيه (4) ذكر روايات كثيرة في أن الآية الشريفة: * (والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون) * نزلت في علي (عليه السلام). وفيه (5) روايات نزول قوله تعالى: * (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * في علي بن أبي طالب (عليه السلام). وكذا فيه (6) روايات نزول قوله تعالى: * (كذب بالصدق) * في ذم رد ما قال النبي (صلى الله عليه وآله) في علي (عليه السلام). وكذا فيه (7) روايات نزول قوله تعالى: * (رجال صدقوا) * - الآية في حمزة وعبيدة بن الحارث فإنهم قضوا نحبهم وبقي علي (عليه السلام). وسمى الله تعالى ستة نفر صديقا في القرآن: يوسف وإدريس وإبراهيم وإسماعيل صادق الوعد ومريم، * (والذي جاء بالصدق) * يعني محمدا، وصدق به يعني عليا، وشرحه في البحار (8). وأما قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * فقد


(1) ط كمباني ج 9 / 95، وجديد ج 36 / 57. (2) ط كمباني ج 8 / 560، وج 9 / 213 و 222، وجديد ج 37 / 161 و 193، وج 33 / 163. (3 و 4 و 5 و 6) إحقاق الحق ج 3 / 177، وص 243، وص 363، وص 372. (7) ج 8 / 123. (8) جديد ج 39 / 77، وط كمباني ج 9 / 363.

[221]

نزلت في علي بن أبي طالب (عليه السلام) باتفاق المخالف والمؤالف. قال العلامة في هذه الآية: روى الجمهور أنها نزلت في علي (عليه السلام)، وهذا مع نقل جملة من كلمات مفسري العامة في البحار (1). عدة من الروايات في هذه الآية ونزولها في علي (عليه السلام) من طريق الخاصة والعامة في تفسير البرهان في أواخر سورة التوبة (2)، وكذا في تفسير نور الثقلين (3). قال الأميني في كتاب الغدير (4) في ذيل هذه الآية من طريق الحافظ أبي نعيم وابن مردويه وابن عساكر وآخرين كثيرين، عن جابر وابن عباس: أي كونوا مع علي بن أبي طالب. ورواه الكنجي الشافعي في " الكفاية "، والحافظ السيوطي. وقال سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرته: قال علماء السير: معناه كونوا مع علي وأهل بيته. قال ابن عباس علي سيد الصادقين. وفيه (5) ذكر الروايات من طريق العامة أن فاطمة الزهراء (عليها السلام) صديقة وعلي ابن أبي طالب (عليه السلام) صديق هذه الامة وأفضل الصديقين، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) سماه الصديق الأكبر، فراجع إليه وإلى البحار (6). وإلى إحقاق الحق (7)، فإن فيه ذكر أعلام العامة الراوين في أن قوله تعالى: * (كونوا مع الصادقين) * نزل في حق علي وأولاده المعصومين. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الجاثليق بعد قراءته هذه الآية: نحن الصادقون، وأنا أخوه في الدنيا والآخرة، والشاهد منه عليهم بعده - الخ (8). وفي حديث المناشدة المشهور: قال علي (عليه السلام): انشدكم بالله أتعلمون أن الله


(1) جديد ج 35 / 414 - 419، وط كمباني ج 9 / 77 - 79. (2) تفسير البرهان ص 449. (3) تفسير نور الثقلين ج 2 / 280. (4 و 5) الغدير ط 2 ج 2 / 305، وص 312. (6) ط كمباني ج 7 / 89، وجديد ج 24 / 38 - 40. (7) إحقاق الحق ج 3 / 296 - 303. (8) ط كمباني ج 8 / 195، وجديد ج 30 / 66.

[222]

أنزل: * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) * فقال سلمان: يارسول الله عامة هذه الآية أم خاصة فقال: أما المأمورون فعامة المؤمنين امروا بذلك، وأما الصادقون فخاصة لأخي علي وأوصيائي بعده إلى يوم القيامة. فقالوا: اللهم نعم - الخبر (1). يظهر من إقرارهم إشتهار ذلك بينهم. وبالجملة الآية تدل على إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) وخلافته وعصمته. قال المفيد: قد ثبت أن الله سبحانه دعا المؤمنين إلى اتباع الصادقين في هذه الآية والكون معهم فيما يقتضيه الدين، وثبت أن المنادي به يجب أن يكون غير المنادي إليه لاستحالة أن يدعى الإنسان إلى الكون مع نفسه وإتباعها، فلا يخلو أن يكون الصادقون الذين دعا الله تعالى إليهم جميع من يصدق أنه صادق، فيكون اللفظ عاما مستغرقا لجميع أفرادهم أو يكون بعض الصادقين. والأول باطل لأن كل مؤمن فهو صادق بإيمانه، فيلزم أن يكون الدعاء للإنسان إلى اتباع نفسه وذلك محال، فيكون بعضهم، فلا يخلو من أن يكونوا معهودين معروفين، فتكون الألف واللام للعهد فلابد من تعيينهم والإشارة إليهم إتماما للحجة عليهم. وإن كانوا غير معهودين، فلابد من الدلالة عليهم ليمتازوا ممن يدعي مقامهم وإلا بطلت الحجة لهم وسقط تكليف أتباعهم، فإذا ثبت لزوم الدلالة عليهم، لم يدع أحد من الفرق دلالة من الله ورسوله على غير علي (عليه السلام) وذريته المعصومين، فثبت أنها فيهم خاصه لفساد خلو الامة كلها من تأويلها وعدم القصد إلى أحد منهم بها، على أن الدليل قام على أنها فيهم لأن الأمر ورد باتباعهم على الإطلاق، وذلك يوجب عصمتهم وبراءة ساحتهم والأمان من زللهم لإطلاق الأمر باتباعهم، والعصمة توجب النص على صاحبها بلا ارتياب، وإذا اتفق مخالفونا على نفي العصمة والنص على من ادعوا له تأويل هذه الآية فقد ثبت أنها في الأئمة الإثني عشر صلوات الله عليهم لوجود النقل للنص عليهم وإلا خرج الحق عن امة محمد (صلى الله عليه وآله)


(1) ط كمباني ج 8 / 361، وجديد ج 31 / 413.

[223]

وذلك فاسد، مع أن القرآن دليل على ما ذكرناه وهو قوله تعالى: * (ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلوة وآتى الزكوة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون) *. فجمع الله تعالى هذه الخصال كلها، ثم شهد لمن كملت فيه بالصدق والتقى على الإطلاق، فكان مفهوم الآية الاولى وهذه الثانية أن اتبعوا الصادقين الذين باجتماع هذه الخصال المذكورة استحقوا بالإطلاق إسم الصادقين ولم نجد ولن يوجد أحد من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) اجتمعت فيه هذه الخصال إلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فوجب أن يكون هو الذي عناه سبحانه بالآية وأمر باتباعه والكون معه، ثم شرع في إثبات هذه الخصال بكمالها في أمير المؤمنين (عليه السلام) وإنما عبر عنه بلفظ الجمع تعظيما له وتشريفا، أو لجريان الحكم فيمن يليه من ذريته المعصومين. إنتهى كلام المفيد ملخصا، فراجع لتفصيله مع تمام ألفاظه في البحار (1). قال المجلسي: التمسك بتلك الآية لإثبات الإمامة في المعصومين بين الشيعة معروف، وقد ذكره المحقق الطوسي في كتاب التجريد ووجه الاستدلال بها أن الله تعالى أمر كافة المؤمنين بالكون مع الصادقين، وظاهر أن ليس المراد به الكون معهم بأجسامهم بل المعنى لزوم طرائقهم ومتابعتهم في عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم ومعلوم أن الله تعالى لا يأمر عموما بمتابعة من يعلم صدور الفسق والمعاصي عنه مع نهيه عنها، فلابد أن يكونوا معصومين لا يخطئون في شئ حتى تجب متابعتهم في جميع الامور، وأيضا أجمعت الامة على أن خطاب القرآن عام


(1) جديد ج 35 / 419 - 423، وط كمباني ج 9 / 79.

[224]

لجميع الأزمنة ولا يختص بزمان دون زمان، فلابد من وجود معصوم في كل زمان ليصح أمر مؤمني كل زمان بمتابعتهم - الخ. والعجب من إمامهم الرازي كيف قارب ثم جانب وسدد ثم شدد وأقر وشيد مذهب الشيعة، ثم أنكر وأصر ورد بما هو أهون من بيت العنكبوت، وبيان المجلسي في رد شبهاته الواهية، فراجع البحار (1). أقول: وبتقريب آخر واضح عند الكل شمول خطاب القرآن لعامة المؤمنين في كل زمان فالمؤمنون كافة امروا بالكون مع الصادقين، وواضح أنه ليس المراد من الكون الكون مع أجسامهم، بل المراد لزوم طريقتهم وإطاعتهم ومتابعتهم في أقوالهم وأفعالهم، فوجب على المؤمنين كافة أن يتبعوا ويطيعوا الصادقين في نياتهم وأقوالهم وأفعالهم في كل زمان فلا يخلو من أن يكون المراد من الصادقين الصادقين في كل أقوالهم وأفعالهم ونياتهم فيكونون معصومين من الخطأ والزلل. وقال الصادق (عليه السلام): من صدق لسانه زكى عمله، أو يكفي الصدق في بعضها، فيشمل أكثر الناس إن لم يشمل كلهم فالأفراد الأولون مرادون في الآية قطعا بلا خلاف، بل الإجماع من الكل على شمول الآية لهذه الأفراد، وإنما الخلاف في أنهم بشرط لا، فلا يدخل في الآية أحد غيرهم، أو أنهم داخلون لا بشرط، فيشمل الصادقين في البعض، فنأخذ بمورد الإتفاق والمتيقن وندع المشكوك الذي مورد الخلاف وعلى من ادعى دخولهم في الآية إقامة الدليل، وأنى لهم وإقامة الدليل على وجوب متابعة من يكون صادقا في بعض الأقوال والأفعال وفي بعضها يكون كاذبا، والكاذب يكون ملعونا غير مؤمن وله عذاب أليم، كما هو صريح الآيات الكريمة ويصير عاصيا آثما فاسقا ظالما وقد نهى الله عن الكون مع الظالمين والفاسقين والكاذبين وإطاعتهم والجلوس في مجالسهم، فكيف يأمر بإطاعتهم ومتابعتهم، وقال تعالى: * (فلا تطع منهم آثما أو كفورا) *، وقال: * (ولا تطع الكافرين والمنافقين) *، وقال حكاية عن أهل النار: * (ربنا إنا أطعنا سادتنا


(1) ط كمباني ج 7 / 87 و 88، وجديد ج 24 / 34.

[225]

وكبرائنا فأضلونا السبيلا) *، وقال: * (إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا) *. وغير ذلك من الآيات الكريمة. فتعين المراد أن يكونوا صادقين في جميع الأقوال والأفعال وهم الذين يجب متابعتهم والكون معهم على الإطلاق لا في شئ خاص، والآية مطلقة وإطلاق وجوب الإتباع يلزم أن يكون المطاع والمتبع معصوما مأمونا من الخطأ والزلل كما عرفت. وحيث أن الناس لا يعلمون بواطن الامور وعواقبها لابد من تنصيص علام الغيوب بلسان رسوله عليهم، وليس النص من الله ورسوله على أحد غير الأئمة الإثني عشر (عليهم السلام) كما هو واضح من الآيات والروايات المتواترات كآية التبليغ والولاية والمباهلة والتطهير وغيرها وحديث الغدير والمنزلة والطير، ويأتي في " طوع ": مزيد بيان في ذلك. في تسمية أبي بكر بالصديق في البحار (1). تفسير قوله تعالى: * (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين) * ونزوله يوم الغدير، وتصديق إبليس ظنه يعني صدق قوله حين اللعنة: * (لأغوينهم أجمعين) * فأغوى الناس عن الولاية فاتبعوه إلا قليلا، فراجع البحار (2). أبواب تاريخ مولانا وإمامنا ينبوع العلم ومعدن الحكمة واليقين مولى الكونين وسيد الثقلين، نور الله في السماوات والأرضين، أبي عبد الله الصادق صلوات الله عليه: باب ولادته ووفاته ومبلغ سنه ووصيته (3).


(1) جديد ج 19 / 53 و 71، وج 30 / 194، وج 53 / 75، وط كمباني ج 6 / 415 و 419، وج 8 / 214، وج 13 / 219. (2) جديد ج 37 / 120 و 135 و 164 و 168، وط كمباني ج 9 / 201 و 205 و 214 و 215. (3) جديد ج 47 / 1، وط كمباني ج 11 / 105.

[226]

ولد صلوات الله عليه في سابع عشر من ربيع الأول سنة 83، وقيل 80، ومضى مسموما في شوال، وقيل في رجب سنة 148، وله خمس وستون سنة، وقيل 68، ودفن في البقيع في جنب أبيه وجديه صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وامه ام فروة، وإسمها فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وامها زوجة القاسم أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. ثواب الأعمال: عن أبي بصير قال: دخلت على ام حميدة اعزيها بأبي عبد الله (عليه السلام)، فبكت وبكيت لبكائها، ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) عند الموت لرأيت عجبا فتح عينيه، ثم قال: إجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة، قالت: فلم نترك أحدا إلا جمعناه. قالت: فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة (1). غيبة الشيخ: أمر الصادق (عليه السلام) حين وفاته بإعطاء الحسن بن علي الأفطس سبعين دينارا وكلماته في ذم قاطع الرحم (2)، وذكرناه في رجالنا (3) في " الحسن ". في أنه دخل بعض أصحابه على أبي عبد الله (عليه السلام) في مرضه الذي توفي فيه، وقد ذبل فلم يبق إلا رأسه فبكى - الخ (4). وصيته إلى خمسة ابنيه عبد الله وموسى وزوجته حميدة والمنصور الدوانيقي ومحمد بن سليمان حاكم المدينة (5). وواضح أن المنصور ومحمد كانا للتقية، والمرأة غير قابلة للإمامة وعبد الله الأفطح ناقص الخلقة وهذه الأربعة ذكرها لحفظ موسى (عليه السلام). قال الطبرسي: أقام مع جده وأبيه اثنتي عشرة سنة، ومع أبيه بعد جده تسع


(1 و 2) جديد ج 47 / 2، وط كمباني ج 11 / 105. (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 2 / 439. (4) جديد ج 71 / 159، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 161. (5) جديد ج 47 / 3.

[227]

عشرة سنة، وبعد أبيه أيام إمامته الظاهرية أربعا وثلاثين سنة (1). الكافي: عن يونس بن يعقوب، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: سمعته يقول: أنا كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما، وفي قميص من قمصه وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين (عليه السلام) وفي برد اشتريته بأربعين دينارا. وبسند آخر مثله مع زيادة لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار. بيان: " شطا " إسم قرية بناحية مصر، تنسب إليها الثياب الشطوية (2). الكافي: لما قبض أبو جعفر (عليه السلام) أمر أبو عبد الله (عليه السلام) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه، حتى قبض أبو عبد الله (عليه السلام) ثم أمر أبو الحسن (عليه السلام) بمثل ذلك في بيت أبي عبد الله (عليه السلام) حتى خرج به إلى العراق، ثم لا أدري ماكان (3). إستماع أبي حمزة الثمالي نعيه عند قبر أمير المؤمنين، وشهيقه وضربه بيده الأرض. ونعيه إلى شهاب بن عبدربه، وبكائه له (4). رثاء أبي هريرة العجلي إياه لما توفي وحمل إلى البقيع ليدفن، تقدم في " رثا ". باب أسمائه وألقابه وكناه وعللها، ونقش خاتمه وحليته وشمائله (5). سماه النبي (صلى الله عليه وآله) الصادق ليتميز من المدعى للإمامة بغير حقها جعفر الكذاب (6). ونقش خاتمه كما في الرضوي (عليه السلام): الله وليي وعصمتي من خلقه، وفي رواية اخرى: الله خالق كل شئ، وفي اخرى: أنت ثقتي فاعصمني من خلقك، وفي اخرى: اللهم أنت ثقتي فقني شر خلقك، وغير ذلك (7). ولا تنافي لإمكان أن يكون له خواتيم متعددة.


(1 و 2 و 3) جديد ج 47 / 6، وص 7. (4) جديد ج 47 / 150، وط كمباني ج 11 / 147. (5) جديد ج 47 / 8، وط كمباني ج 11 / 107. (6 و 7) جديد ج 47 / 8 - 11، وط كمباني ج 11 / 108.

[228]

باب النص عليه صلوات الله عليه (1). أقول: النص عليه خصوصا وعموما أكثر من أن تحصى، نشير إلى جملة وافرة منه في " نصص "، وهنا ذكر المجلسي إثني عشر رواية. باب مكارم سيره ومحاسن أخلاقه، وإقرار المخالفين والمؤالفين بفضله (2). الخصال، علل الشرائع، أمالي الصدوق: عن مالك بن أنس إمام العامة قال: كان يعني جعفر بن محمد صلوات الله عليهما رجلا لا يخلو من إحدى ثلاث خصال: إما صائما، وإما قائما، وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد وأكابر الزهاد، الذين يخشون الله عزوجل، وكان كثير الحديث طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخضر مرة واصفر اخرى حتى ينكره من كان يعرفه - الخبر (3). وقال مالك أيضا: ما رأت عين، ولا سمعت اذن، ولاخطر على قلب أفضل من جعفر الصادق (عليه السلام) فضلا وعلما وعبادة وورعا (4). وتقدم في " سخى ": سخاوته، وفي " سرق ": قصة السارق معه، وفي " صحف ": أن صحف الأنبياء والمرسلين وجميع علومهم وآثارهم عند الإمام، وكذا مصحف فاطمة (عليها السلام)، وعندهم الجفر والجامعة، كما تقدم في " جفر " و " جمع ". وفي " حرف ": أن عندهم حروف الإسم الأعظم. مناقب ابن شهرآشوب: ينقل عن الصادق (عليه السلام) من العلوم مالا ينقل عن أحد، وقد جمع أصحاب الحديث أسماء الرواة من الثقات على إختلافهم في الآراء والمقالات، وكانوا أربعة آلاف رجل، عدة من أسامي من حدث عنه من أعلام العامة كمالك وأبي حنيفة وغيرهم (5).


(1 و 2) جديد ج 47 / 12، وص 16، وط كمباني ج 11 / 108. (3) جديد ج 47 / 16، وج 99 / 182، وط كمباني ج 21 / 41. (4) جديد ج 47 / 28، وط كمباني ج 11 / 112. (5) جديد ج 47 / 27 - 29.

[229]

أسامي عدة من كتب العامة نقل فيها عن مولانا الصادق (عليه السلام) وعددها أكثر من تسعين فراجع البحار (1). والصادقي (عليه السلام): سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي (2). كشف الغمة: من كتاب دلائل الحميري، عن عبد الأعلى وعبيدة بن بشر قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إبتداء منه: والله إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما كان وما يكون إلى أن تقوم الساعة ثم سكت، ثم قال: أعلمه من كتاب الله أنظر إليه هكذا، ثم بسط كفيه وقال: إن الله يقول: * (فيه تبيان كل شئ) * (3). أقول: ورواه الكليني في مواضع من الكافي بأسانيد صحيحة، وغيره في غيره ذكرناه مفصلا في كتاب " مقام قرآن وعترت دراسلام "، وغيره. كلمات أبي شاكر الديصاني لمولانا الصادق (عليه السلام) إنك لأحد النجوم الزواهر وكان آباؤك بدورا بواهر، وامهاتك عقيلات عباهر، وعنصرك أكرم العناصر، وإذا ذكر العلماء فبك تثنى الخناصر، فخبرني أيها البحر الخضم الزاخر ما الدليل على حدث العالم - الخ (4). وكلمات ابن أبي العوجاء في وصف مولانا الصادق (عليه السلام) وكمال علمه وحسن مجادلته (5). وتقدم في " خلق ". وعن محمد بن معروف الهلالي قال: مضيت إلى الحيرة إلى جعفر بن محمد (عليه السلام) أيام السفاح، فوجدته قد تداك الناس عليه ثلاثة أيام متواليات، فما كان لي حيلة ولا قدرت عليه من كثرة الناس وتكاثفهم عليه - الخ (6). الخرائج: في منع أبي العباس الخليفة الناس من الدخول على الصادق (عليه السلام) في


(1 و 2 و 3) جديد ج 47 / 30 - 32، وص 33، وص 35. (4) ط كمباني ج 2 / 13، وج 4 / 139، وجديد ج 3 / 39، وج 10 / 211. (5) جديد ج 3 / 58، وط كمباني ج 2 / 18. (6) جديد ج 47 / 93، وط كمباني ج 11 / 130.

[230]

أيام كان بالحيرة، فاحتال بعض الأصحاب فلبس جبة سوادي وأخذ خيارا ينادي عليه ليبيعه، فدخل عليه فسأله مسألة في حكم طلاق المرأة ثلاثا دفعة (1). مناقب ابن شهرآشوب: عن المفضل قال: إن المنصور قد كان هم بقتل أبي عبد الله (عليه السلام) غير مرة، فكان إذا بعث إليه ليقتله، فإذا نظر إليه هابه ولم يقتله غير أنه منع الناس عنه ومنعه القعود للناس واستقصى عليه أشد الإستقصاء، حتى أنه كان يقع لأحدهم مسألة في دينه في نكاح أو طلاق أو غير ذلك، فلا يكون علم ذلك عندهم ولا يصلون إليه فيعتزل الرجل وأهله، فشق ذلك على شيعته وصعب عليهم حتى ألقى الله في روع المنصور أن يسأل الصادق (عليه السلام) ليتحفه بشئ من عنده لا يكون لأحد مثله، فبعث إليه بمخصرة كانت للنبي (صلى الله عليه وآله) طولها ذراع، ففرح بها فرحا شديدا وأمر أن تشق له أربعة أرباع وقسمها في أربعة مواضع، ثم قال له: ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك وتفشى علمك لشيعتك ولا أتعرض لك ولا لهم، فاقعد غير محتشم وأفت الناس ولا تكن في بلد أنا فيه، ففشى العلم عن الصادق (عليه السلام) (2). رجال الكشي، الكافي: بإسنادهما عن عنبسة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: أشكو إلى الله وحدتي وتقلقلي من أهل المدينة، حتى تقدموا واريكم واسر بكم، فليت هذه الطاغية أذن لي فاتخذت قصرا فسكنته وأسكنتكم معي، وأضمن له أن لا يجئ من ناحيتنا مكروه أبدا (3). باب معجزاته واستجابة دعواته ومعرفته بجميع اللغات ومعالي اموره (4). تقدم في " حرف " و " اصف ": أن حروف اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا، منها حرف واحد مكنون لا يعلمه إلا الله تعالى وأعطى بعض الأنبياء بعضا منها، منها حرف واحد عند آصف جاء به عرش بلقيس عند سليمان بأقل من طرفة


(1) جديد ج 47 / 171، وط كمباني ج 11 / 154. (2 و 3) ط كمباني ج 11 / 157، وص 159 وجديد ج 47 / 180، وص 185. (4) جديد ج 47 / 63.

[231]

عين، وأعطى عيسى حرفين يحيي بهما الموتى ويبرئ بهما الأكمه والأبرص وما كان يفعله، وقد جمع الله لمحمد (صلى الله عليه وآله) اثنين وسبعين حرفا. وقال الصادق (عليه السلام): جميع ما اعطى الله محمدا (صلى الله عليه وآله) عندنا، كما في الروايات المتواترة والزيارات المأثورة. الإختصاص، الكافي، بصائر الدرجات، مناقب ابن شهرآشوب: عن عدة قالوا: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: لنا خزائن الأرض ومفاتيحها ولو شئت أن أقول بأحدى رجلي أخرجي ما فيك من الذهب لأخرجت - الخ. وذكر أنه خط الأرض برجله وأخرج سبيكة ذهب قدر شبر وأراهم إياها، وسبائك كثيرة، فراجع إلى البحار (1). وإلى ما تقدم في " رود " و " شاء ": أن الله تعالى أعطى الأئمة صلوات الله عليهم إرادة ومشية نافذة في جميع الأشياء كلها، وآتاهم الله ملكا عظيما وهي الطاعة المفترضة في كل الممكنات، كما فصلناه في كتاب " ابواب رحمت " و " اثبات ولايت ". كشف الغمة: من كتاب الدلائل، عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): يا زيد ! كم أتى لك سنة ؟ قلت: كذا وكذا. قال: يا أبا اسامة إبشر فأنت معنا، وأنت من شيعتنا، أما ترضى أن تكون معنا ؟ قلت: بلى يا سيدي، فكيف لي أن أكون معكم ؟ فقال: يا زيد ! إن الصراط إلينا وإن الميزان إلينا، وحساب شيعتنا إلينا، والله يا زيد إني أرحم بكم من أنفسكم - الخبر (2). باب مناظراته مع أبي حنيفة وغيره، وما ذكره المخالفون من نوادر علومه (3). مسائل أبي حنيفة عنه، فيه (4). في أن العامة ينقلون عنه ويثقون بقوله فيه (5).


(1) جديد ج 47 / 87. (2) جديد ج 47 / 143، وط كمباني ج 11 / 145. (3) جديد ج 47 / 213، وط كمباني ج 11 / 168. (4 و 5) جديد ج 47 / 217، وص 219 و 220 - 222.

[232]

باب ما جرى بينه وبين المنصور وولاته وسائر الخلفاء الغاصبين والامراء الجائرين (1). كلمات المنصور للإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه وفيها التوبيخ وسوء الأدب، فقال الصادق (عليه السلام): أنا فرع من فرع الزيتونة، وقنديل من قناديل بيت النبوة، وأديب السفرة، وربيب الكرام البررة، ومصباح من مصابيح المشكاة التي فيها نور النور، وصفوة الكلمة الباقية في عقب المصطفين إلى يوم الحشر. فالتفت المنصور إلى جلسائه فقال: هذا قد أحالني على بحر مواج لا يدرك طرفه، ولا يبلغ عمقه، تحار فيه العلماء ويغرق فيه السبحاء ويضيق بالسابح عرض الفضاء هذا الشجى المعترض في حلوق الخلفاء الذي لا يجوز نفيه ولا يحل قتله - الخبر (2). ومن كلمات المنصور لمولانا الصادق (عليه السلام): أي عدو الله إتخذك أهل العراق إماما يبعثون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك - الخ (3). أمره ربيع الحاجب أن يأتي بالصادق (عليه السلام) مسحوبا وامتثال ربيع أمره (4). أمره بأن يسلق على الصادق (عليه السلام) ويأتي به على الحال التي هو فيها، وقوله لما جئ به: ما تدع حسدك وبغيك وإفسادك على أهل هذا البيت من بني العباس، وقوله أيضا: أبطلت وأثمت، وقوله أيضا: أما تستحيي مع هذه الشيبة وغير ذلك (5). طلب المنصور مولانا الصادق (عليه السلام) من المدينة بالتعجيل، وقوله له فيما جرى بينهما: فلا تفقه علي، وقول الصادق (عليه السلام): فأين يذهب بالفقه مني، قوله له: دع عنك هذا (6). أقول: والعجب من قلة حياء المنصور فإنه مع عرفانه وإعترافه بكثرة علم


(1) جديد ج 47 / 162، وج 10 / 216، وج 94 / 270، وط كمباني ج 11 / 151، وج 4 / 141، وج 19 كتاب الدعاء ص 143 - 156. (2) جديد ج 47 / 167، وج 10 / 217. (3) جديد ج 47 / 182. (4) جديد ج 47 / 191، وط كمباني ج 11 / 161. (5) جديد ج 47 / 195 - 197. (6) جديد ج 47 / 201 و 204.

[233]

الصادق (عليه السلام) كيف جسر بهذا الكلام السوء ففي فلاح السائل: ذكر الكراجكي في كنز الفوائد قال: جاء في الحديث أن أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكئا على يد مولانا الصادق (عليه السلام)، فقال رجل يقال له رزام مولى خالد بن عبد الله: من هذا الذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده ؟ فقيل له: هذا أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام). فقال: إني والله ما علمت لوددت أن خد أبي جعفر نعل لجعفر (عليه السلام)، ثم قال: فوقف بين يدي المنصور، فقال له: إسأل يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور: سل هذا. فقال: إني اريدك بالسؤال. فقال له المنصور: سل هذا، فالتفت رزام إلى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، فقال له: أخبرني عن الصلاة وحدودها، فقال له الصادق (عليه السلام): للصلاة أربعة آلاف حد - الحديث. ويأتي في " صلى " وفي آخره قال المنصور: يا أبا عبد الله لانزال من بحرك نغترف وإليك نزدلف، تبصر من العمى وتجلو بنورك الطخياء فنحن نعوم في سبحات قدسك وطامي بحرك. بيان: نعوم أي نسبح، وطامي يعني العالي (1). وتقدم في " شبه " بعض ما يتعلق بذلك. قول الصادق (عليه السلام) للمنصور: قد بلغت أشياء لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام وما أراني أصحبك إلا قليلا، ما أرى هذه السنة تتم لي، قال: فإن بقيت ؟ قال: ما أراني أبقى، قال: فقال المنصور: إحسبوا له، فحسبوا فمات في شوال (2). وروى أبو الفرج الاصفهاني في كتاب المقاتل، عن أيوب بن عمر قال: لقى الصادق (عليه السلام) أبا جعفر المنصور فقال: اردد على عين أبي زياد آكل من سعفها، قال: إياي تكلم بهذا الكلام والله لأزهقن نفسك قال: لا تعجل قد بلغت ثلاثا وستين وفيها مات أبي وجدي علي بن أبي طالب، فعلي كذا وكذا أن آذيتك بنفسي أبدا، وإن بقيت بعدك أن آذيت الذي يقوم مقامك، فرق له وأعفاه (3).


(1) جديد ج 47 / 185، وج 84 / 250، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 198. (2 و 3) جديد ح 47 / 206، وص 210، وط كمباني ج 11 / 166.

[234]

وبإسناده أيضا عن يونس بن أبي يعقوب قال: حدثنا جعفر بن محمد (عليه السلام) من فيه إلى اذني قال: لما قتل إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بباخمرا وحشرنا من المدينة فلم يترك فيها منا محتلم حتى قدمنا الكوفة، فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل، ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال: أين هؤلاء العلوية ادخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى ؟ قال: فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد فلما صرت بين يديه قال لي: أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت: لا يعلم الغيب إلا الله، قال: أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج ؟ قلت: إليك يجبى يا أمير المؤمنين الخراج، قال: أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت: لا، قال: أردت أن أهدم رباعكم وأغور قليبكم، وأعقر نخلكم، وأنزلكم بالشراة، لا يقربكم أحد من أهل الحجاز وأهل العراق فإنهم لكم مفسدة، فقلت: يا أمير المؤمنين إن سليمان اعطي فشكر، وإن أيوب ابتلي فصبر، وإن يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك النسل، قال: فتبسم وقال: أعد علي، فأعدت، فقال، مثلك فليكن زعيم القوم، وقد عفوت عنكم ووهبت لكم جرم أهل البصرة - الخبر. ثم سأله أحاديث في الرحم فروى له، فراجع البحار (1). باب أحوال أولاده وأزواجه وفيه نفي إمامة ابنيه إسماعيل وعبد الله الأفطح (2). وأولاده كما في الإرشاد والمناقب وغيرهما عشرة، سبعة ذكور وثلاث بنات: الأول: موسى الكاظم صلوات الله عليه وامه حميدة ام ولد. والثاني والثالث والرابع: إسماعيل الجليل الأمين مات في حياة أبيه، وعبد الله الأفطح، وام فروة امهم فاطمة بنت الحسين الأثرم ابن الحسن بن علي (كما في الإرشاد). والخامس: إسحاق. والسادس والسابع والثامن: محمد الديباج والعباس وعلي بن جعفر الثقة الجليل. والتاسع والعاشر: أسماء وفاطمة لامهات ولد، قيل: واخرى فاطمة الصغرى، وقد ذكرناهم في رجالنا.


(1) جديد ج 47 / 211، وط كمباني ج 11 / 167. (2) جديد ج 47 / 241، وط كمباني ج 11 / 177.

[235]

واخرى حليمة، كما في مناقب ابن شهرآشوب عن الكاظم (عليه السلام) قال: أبلغ شطيطة سلامي وأعطها هذه الصرة وكانت أربعين درهما، ثم قال: واهديت لها شقة من أكفاني من قطن قريتنا صيدا قرية فاطمة (عليها السلام)، وغزل اختي حليمة ابنة أبي عبد الله جعفر الصادق (عليه السلام)، كما في البحار (1). وعن كتاب تحفة الأزهار أن عبد الله بن جعفر الصادق (عليه السلام) مات في بسطام ودفن فيه، وزينب بنت القاسم الطيب بن محمد المأمون بن جعفر الصادق (عليه السلام). باب أحوال أقربائه وعشائره وما جرى بينه وبينهم، وما وقع عليهم من الجور والظلم، وأحوال من خرج في زمانه من بني الحسن (عليه السلام) وأولاد زيد وغيرهم (2). كلمات الصدوق في معاني الأخبار في معنى حديث: " من كنت مولاه فعلي مولاه " (3). وكلامه في حديث المنزلة (4). باب نادر فيما بين الصدوق من مذهب الإمامية وأملى على المشائخ في مجلس واحد على ما أورده في كتاب المجالس (5). قال المجلسي بعد ذلك: وإنما أوردناها لكونه من عظماء القدماء التابعين لآثار الأئمة النجباء الذين لا يتبعون الآراء والأهواء، ولذا ينزل أكثر أصحابنا كلامه وكلام أبيه منزلة النص المنقول والخبر المأثور (6). أقول: الصدوق هو الشيخ الأجل رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي شيخ مشائخ الشيعة وركن من أركان الشريعة، ولد بدعاء مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) ووصفه الإمام في التوقيع الشريف بأنه فقيه


(1) ط كمباني ج 11 / 253، وجديد ج 48 / 74. (2) جديد ج 47 / 270، وط كمباني ج 11 / 185. (3) جديد ج 37 / 224، وط كمباني ج 9 / 229. (4) جديد ج 37 / 273، وط كمباني ج 9 / 242. (5) جديد ج 10 / 393، وط كمباني ج 4 / 185. (6) جديد ج 10 / 405.

[236]

خير مبارك، ينفع الله به، فعمت بركته الأنام وانتفع به الخاص والعام، وبقيت آثاره مدى الأيام. وبالجملة جلالته وعظم شأنه ومنزلته أوضح من الشمس وأبين من الأمس، له نحو من ثلاثمائة مصنف. توفي أعلى الله مقامه الشريف في الري سنة 381، وولد سنة 305 تقريبا، وقبره الشريف في الري قرب عبد العظيم الحسني مزار معروف في بقعة عالية في روضة مونقة، وحوله قبور من العلماء رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. والصدوقان هما الصدوق وأبوه علي بن الحسين المذكور المشهور وثاقته وجلالته، وكان الشيخ علي الشهيدي إعتقد أنه إذا أطلق الصدوقان فهو محمد وأخوه الحسين إلى أن رأى جده الشهيد الثاني في المنام وقال له: يا بني الصدوقان محمد وأبوه. الصدقة وما يتعلق بها وأنها تدفع ميتة السوء كما دفعت عن اليهودي الذي أخبر النبي (صلى الله عليه وآله) بأنه يعضه أسود، كما في البحار (1). وتقدم الخبر في " بدا ". ونظيره في البحار (2). ودفعت عن العروس التي أخبر عيسى أنها تموت في ليلتها، كما تقدم في " بدا ". وفي البحار (3). (في عدد الصحيح). وفي " ورش " ما يتعلق بذلك. مجالس المفيد: بإسناده عن سالم بن أبي حفصة في حديث مجيئه إلى مولانا الصادق (عليه السلام) وتعزيته بوفاة مولانا الباقر (عليه السلام) وقوله له: ذهب والله من كان يقول: قال رسول الله، فلا يسأل عمن بينه وبين رسول الله، لا والله لا يرى مثله أبدا. قال: فسكت أبو عبد الله ساعة ثم قال: قال الله عزوجل: إن من يتصدق بشق تمرة فاربيها له كما يربي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل احد - الخبر (4).


(1) جديد ج 4 / 121، وج 18 / 21، وط كمباني ج 2 / 139، وج 6 / 302. (2) جديد ج 96 / 135، وط كمباني ج 20 / 36. (3) جديد ج 14 / 324، وج 96 / 116، وط كمباني ج 5 / 409، وج 20 / 31. (4) ط كمباني ج 11 / 112، وجديد ج 47 / 27، وج 96 / 122.

[237]

طب الأئمة: بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): داووا مرضاكم بالصدقة. وعنه: الصدقة تدفع البلاء المبرم، فداووا مرضاكم بالصدقة. وعنه: الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها. وعن موسى بن جعفر (عليه السلام) أن رجلا شكى إليه: أني في عشر نفر من العيال كلهم مرضى، فقال له: داووهم بالصدقة، فليس شئ أسرع إجابة من الصدقة، ولا أجدى منفعة على المريض من الصدقة (1). الدعوات: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله لا إله إلا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون، فعد سبعين بابا من الشر. وقال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): الصدقة دواء منجح. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء. وقال الصادق (عليه السلام): داووا مرضاكم بالصدقة، وما على أحدكم أن يتصدق بقوت يومه، إن ملك الموت يدفع إليه الصك بقبض روح العبد، فيتصدق فيقال له: رد الصك (2). ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام) مثل الرواية الأخيرة (3). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): داووا مرضاكم بالصدقة (4). وقال: الصدقة جنة عظيمة من النار للمؤمن، ووقاية للكافر (من أن يتلف) فيه (5). وعن الصادق (عليه السلام): إرغبوا في الصدقة وبكروا فيها، فما من مؤمن تصدق بصدقة حين يصبح يريد بها ما عند الله إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء ذلك اليوم، ثم قال: لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم، فإنه يستجاب لهم فيكم، ولا يستجاب لهم في أنفسهم (6).


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 265، وص 269. (3) جديد ج 96 / 123. (4 و 5) جديد ج 10 / 99، وص 113، وط كمباني ج 4 / 114، وص 118. (6) ط كمباني ج 14 / 548، وجديد ج 62 / 276.

[238]

وفي الحديث أن الصادق (عليه السلام) أمر بعضا أن يجعل في مكتل بر ويجعله بين يدي مريضه وكلما جاء سائل يدخلونه إليه ويناوله منه بيده ويأمره أن يدعو له قال: أفلا أعطي الدراهم والدنانير ؟ قال: إصنع ما أمرك به، فكذلك رويناه ففعل ورزق العافية (1). أمالي الصدوق: في النبوي الصادقي صلى الله عليهما: ألا اخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا: بلى. قال: الصوم يسود وجهه، والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطعان دابره، والإستغفار يقطع وتينه، ولكل شئ زكاة وزكاة الأبدان الصيام (2). ومن كلمات إبليس لموسى بن عمران: إذا هممت بصدقة فامضها، فإذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها (3). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: صفوان، عن إسحاق بن غالب، عن أبيه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: البر وصدقة السر ينفيان الفقر ويزيدان في العمر، ويدفعان عن سبعين ميتة سوء (4). ويقرب منه في البحار (5). خبر امرأة أعطت لقمة من رغيف لسائل ثم جاء ذئب فأخذ صبيها، فبعث الله ملكا انتزع الصبي من فم الذئب ورمى به إليها وقال: لقمة بلقمة. والتفصيل في البحار (6). ويشبهه ما في البحار (7). تصدق القاسم بن محسن برغيف على أعرابي فشكره الله فرد عليه عمامته


(1) ط كمباني ج 14 / 548. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 16، وج 20 / 30، وجديد ج 96 / 114، وج 69 / 380. (3) جديد ج 13 / 350، وج 63 / 251، وج 96 / 124، وط كمباني ج 5 / 307، وج 14 / 627. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 24، وجديد ج 74 / 81، وج 96 / 119. (5) ط كمباني ج 17 / 79 في خطبة الديباج، وجديد ج 77 / 289. (6) ط كمباني ج 14 / 750، وجديد ج 65 / 79. (7) جديد ج 96 / 123. (*)

[239]

التي ذهبت من رأسه بريح، كما في البحار (1). وبسند آخر عن جابر، عن الوصافي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: صدقة السر تطفئ غضب الرب، وبر الوالدين وصلة الرحم يزيدان في الأجل (2). والروايات بمضمون ما تقدم كثيرة، فراجع البحار (3). كتاب الغايات: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أفضل الصدقة على الأسير المخضر عيناه من الجوع. وقال: أفضل الصدقة سقي الماء، وأفضل الصدقة صدقة الماء. وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أفضل الصدقة إبراد كبد حارة (4). باب فيه فضل صدقة الماء (5). العدة: قال الباقر (عليه السلام): من سقى ظمآنا ماء، سقاه الله من الرحيق المختوم (6). وتقدم في " سقى " ما يتعلق بذلك. قصص الأنبياء: في النبوي الصادقي (عليه السلام): أفضل الصدقة صدقة اللسان تحقن به الدماء، وتدفع به الكريهة، وتجر المنفعة إلى أخيك المسلم - الخ (7). وفي وصاياه لأبي ذر: الكلمة الطيبة صدقة (8). الخصال: في النبوي الصادقي (عليه السلام): كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، والله يحب إغاثة اللهفان (9). أمالي الطوسي: في النبوي العلوي (عليه السلام): كل معروف صدقة إلى غني أو فقير، فتصدقوا ولو بشق تمرة، واتقوا النار ولو بشق التمرة، فإن الله عزوجل يربيها


(1) جديد ج 50 / 47، وط كمباني ج 12 / 110. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 25، وجديد ج 74 / 82. (3) جديد ج 96 / 118 و 124 و 129 و 135 و 137، وط كمباني ج 20 / 31 - 36. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 105، وجديد ج 74 / 369. (5 و 6) جديد ج 96 / 170، وص 172، وط كمباني ج 20 / 44. (7) جديد ج 13 / 389، وط كمباني ج 5 / 316. (8) جديد ج 77 / 85، وط كمباني ج 17 / 26. (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 116، وجديد ج 96 / 119، وج 74 / 409 و 407 - 420. (

[240]

لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه وفصيله، حتى يوفيه إياها يوم القيامة، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم (1). والنبوي (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة، وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من السفلى (2). دعوات الراوندي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: على كل مسلم في كل يوم صدقة، قيل: من يطيق ذلك ؟ قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الرجل إلى الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة (3). وفي وصاياه لأبي ذر: وكل خطوة إلى الصلاة صدقة (4). صحيفة الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): التوحيد نصف الدين، واستنزلوا الرزق من عند الله بالصدقة (5). وفي حديث المناهي قال: ألا ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل احد من نعيم الجنة، ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ (6). كنز الكراجكي: في حديث، عن الصادق (عليه السلام): ملعون من ذهب الله له مالا فلم يتصدق منه بشئ، أما سمعت أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال (7). ورواه في البحار (8) عن كنز الكراجكي مسندا عن الصادق (عليه السلام) قال: ملعون


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 116، وجديد ج 96 / 122 و 126. (2) ط كمباني ج 17 / 189، وجديد ج 78 / 266. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131، وج 20 / 47، وجديد ج 96 / 182، وج 75 / 50. (4) ط كمباني ج 17 / 26، وجديد ج 77 / 85. (5) ط كمباني ج 16 / 90، وجديد ج 76 / 316. (6) ط كمباني ج 16 / 97، وجديد ج 76 / 336. (7) ط كمباني ج 16 / 105، وجديد ج 76 / 355. (8) جديد ج 96 / 133، وط كمباني ج 20 / 35.

[241]

ملعون من وهب الله له مالا - الخ. وفي وصاياه: يا علي الصدقة ترد القضاء الذي قد ابرم إبراما - إلى أن قال: - لا خير في قول إلا مع الفعل - إلى أن قال: - ولا في الصدقة إلا مع النية، ولا في الحياة إلا مع الصحة، ولا في الوطن إلا مع الأمن والسرور (1). ومن كلماته: الصدقة تزيد في العمر، وتستنزل الرزق، وتقي مصارع السوء، وتطفئ غضب الرب - الخ (2). وفي معنى ذلك ما في البحار (3). قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس) * - الآية. ومن وصايا مولانا الصادق (عليه السلام): يابن جندب لا تتصدق على أعين الناس ليزكوك، فإنك إن فعلت ذلك فقد استوفيت أجرك ولكن إذا أعطيت بيمينك فلا تطلع عليها شمالك، فإن الذي تتصدق له سرا يجزيك علانية على رؤوس الأشهاد في اليوم الذي لا يضرك أن يطلع الناس على صدقتك - الخ (4). ولا ينافي ظاهره مع ما ورد أن هذه الآية نزلت في عثمان وجرت في معاوية وأشياعهما، وأن الأذى لمحمد وآل محمد صلوات الله عليهم، فراجع البحار (5). والروايات في أن المن والأذى يبطلان الصدقة في البحار (6). وما يدل على أنهما يبطلان ولو كانا بعد حين أو كانا على غير من يتصدق عليه، فراجع البحار (7). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أرض القيامة نار، ماخلا ظل


(1) ط كمباني ج 17 / 17، وجديد ج 77 / 58 مكررا. (2) ط كمباني ج 17 / 47، وجديد ج 77 / 165. (3) جديد ج 96 / 120 و 121. (4) ط كمباني ج 17 / 194، وجديد ج 78 / 284. (5) ط كمباني ج 8 / 217، وجديد ج 30 / 214. (6) جديد ج 96 / 140 - 144، وط كمباني ج 20 / 37. (7) جديد ج 68 / 159، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 145.

[242]

المؤمن، فإن صدقته تظله (1). وفي رواية: تكون صدقته ظلا على رأسه وسترا على وجهه (2). وقريب منه فيه (3). الكافي: عن الصادق (عليه السلام): رمى عيسى قرص قوته في الماء، فقيل له في ذلك، فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم (4). باب ذم الأكل وحده، واستحباب اجتماع الأيدي على الطعام، والتصدق مما يؤكل (5). المحاسن: كان أبو الحسن الرضا (عليه السلام) إذا أكل أتى بصحفة فتوضع قرب مائدته، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به فيأخذ من كل شئ شيئا، فيوضع في تلك الصحفة، ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو هذه الآية: * (فلا اقتحم العقبة) *، ثم يقول: علم الله عزوجل أن ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة. بيان: أي حيث خير بين العتق والإطعام في قوله: * (فك رقبة أو إطعام) * - الآية (6). المحاسن: في العلوي الصادقي (عليه السلام): إذا وضع الطعام وجاء السائل فلا تردوه (7). دعوات الراوندي: كان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أكل لقم من بين عينيه وإذا شرب سقى من عن يمينه (8). الخرائج: خبر مجئ رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أعطني فقال: من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن. فقال: أعطني من الصدقة.


(1 و 2) جديد ج 7 / 120 و 291، وص 291، وط كمباني ج 3 / 224 و 275. (3) جديد ج 7 / 300، وج 96 / 124. (4) جديد ج 14 / 257، وج 96 / 126، وط كمباني ج 5 / 393. (5 و 6 و 7) جديد ج 66 / 347، وص 348، وص 349، وط كمباني ج 14 / 879. (8) جديد ج 66 / 349.

[243]

فقال: إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره حتى حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيناك حقك (1). الخرائج: في النبوي (صلى الله عليه وآله): من استغنى أغناه الله، ومن فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شئ، فما راي سائلا بعد ذلك اليوم، ثم قال: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي - الخ (2). وفي " غنى " ما يتعلق بذلك. نهج البلاغة: قال (عليه السلام): لا تستحيي من إعطاء القليل، فإن الحرمان أقل منه (3). الدعوات: خبر عابد في بني إسرائيل أتاه آت فأخبره إنه ليس لك عند الله خير، قال: يا رب وأين عملي ؟ قال: كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك، فشق ذلك عليه وأحزنه، فقال الله: فمن الآن فاشتر مني نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق كل يوم صدقة. قال: يا رب أو يطيق هذا أحد ؟ فقال تعالى: لست اكلفك إلا ما تطيق، قال: فماذا يا رب ؟ فقال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله تقول هذا كل يوم ثلاثمائة وستين مرة يكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك - الخ (4). قصة لطيفة في فضل الإحسان والصدقات (5). خبر شركة الصادق (عليه السلام) مع منجم في أرض وكان يتوخى ساعة السعود ليخرج له خير القسمين، فخرج للصادق (عليه السلام) خير القسمين، فتعجب من ذلك، فقال الصادق (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) من سره أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه، ومن أحب أن يذهب الله عنه نحس


(1) جديد ج 18 / 35، وط كمباني ج 6 / 305. (2) جديد ج 18 / 115، وج 96 / 154، وط كمباني ج 6 / 325. (3) ط كمباني ج 20 / 45، وجديد ج 96 / 172. (4) جديد ج 14 / 509، وط كمباني ج 5 / 453. (5) جديد ج 14 / 510.

[244]

ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع الله عنه نحس ليلته، فافتتحت خروجي بصدقة فدفع عني نحوسته (1). ورواه الكليني في الكافي أيضا، كما فيه (2). المحاسن: شكى سفيان بن عمرو إلى الصادق (عليه السلام) وقال: إني كنت أنظر في النجوم فأعرفها وأعرف الطالع، فيدخلني من ذلك. فقال: إذا وقع في نفسك شئ فتصدق على أول مسكين، ثم امض، فإن الله عزوجل يدفع عنك (3). ونحوه عن الكاظم صلوات الله عليه فيه (4). عدة من الروايات الواردة في أن الصدقة تدفع النحوسة في البحار (5). تصدق مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بخاتمه وهو راكع، ونزول آية الولاية مشهور بين العامة والخاصة. وتقدم في " ختم " و " ايى ". تصدقه وأهل بيته صلوات الله عليهم بطعامهم على المسكين واليتيم والأسير، ونزول سورة هل أتى (6). وتصدق أمير المؤمنين (عليه السلام) بدينار للمقداد يأتي في " قدد ". وتصدقه بثلاثمائة دينار في ثلاث ليال بثلاثة أشخاص: زانية وسارق ومانع الزكاة، كل واحد مائة دينار، فتابوا إلى الله عزوجل وصلحوا ونزل فيه: * (رجال لاتلهيهم تجارة) * - الآية (7). وهذه الرواية من طريق العامة. وسائر صدقاته في البحار (8). وروايات العامة في ذلك في إحقاق الحق (9). بيعه حديقته باثني عشر ألف درهم، وإنفاقه كلها في سبيل الله (10).


(1 و 2) ط كمباني ج 11 / 119، وج 14 / 152، وص 157، وجديد ج 47 / 52، وج 58 / 257، وص 273. (3) ط كمباني ج 14 / 145، وجديد ج 58 / 228. (4) ط كمباني ج 16 / 58، وجديد ج 96 / 129. (5) جديد ج 96 / 126 و 176، وط كمباني ج 16 / 57 - 59. (6) جديد ج 35 / 237، وط كمباني ج 9 / 45. (7) جديد ج 41 / 28، وط كمباني ج 9 / 514. (8) جديد ج 96 / 124 و 127. (9) إحقاق الحق ج 8 / 583 - 592. (10) جديد ج 41 / 45، وط كمباني ج 9 / 518.

[245]

مناقب ابن شهرآشوب: ومما جاء في صدقة مولانا السجاد (عليه السلام) ما ملخصه: كان يقوت مائة أهل بيت بالمدينة. وكان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا بابا فيقرعه، ثم يناول من كان يخرج إليه، وكان يغطي وجهه إذا ناول فقيرا لئلا يعرفه، وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوه تباشروا به وقالوا: جاء صاحب الجراب ولم يعرفوه، حتى مات ففقدوا ما كانوا يأتون به بالليل. وكان يتصدق بالسكر واللوز، وإذا ناول الصدقة قبله ثم ناوله. ولما مات علي بن الحسين (عليه السلام) وغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره وقالوا: ماهذا ؟ فقال: هذا أثر الجراب، وكان إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ويكره أن يبيع ثوبا صلى فيه بل يتصدق به، فراجع البحار (1). خبر المعلى في خروج أبي عبد الله (عليه السلام) في الليل يريد ظلة بني ساعدة وعليه جراب خبز، فسقط عنه في الطريق وانتشر فجمعه هو والمعلى وقول معلى: جعلت فداك أحمله ؟ فقال: لا، أنا أولى به منك ولكن امضي معي فأتيا ظلة بني ساعدة وهم نيام فيضع تحت ثوب كل واحد منهم الرغيف والرغيفين مع أنهم لا يعرفون الحق، وقال: لو عرفوا لواسيناهم بالدقة - والدقة هي الملح (2). إرساله صرة إلى هاشمي وقوله للرسول: لاتعلمه أني أعطيتك، فأخذ وقال: ما يزال يبعث إلينا ما نعيش إلى قابل، ولكن جعفر بن محمد ما يصلني بدرهم مع كثرة ماله (3). خبر إعطاء الصادق (عليه السلام) سائلا عنقودا فلم يقبل، ثم جاء آخر فأعطاه ثلاثة حبات، فأخذ فحمد الله تعالى فزاده وكلما حمد زاده، في البحار (4).


(1) ط كمباني ج 11 / 25 و 26 و 29، وج 20 / 7، وجديد ج 46 / 88 - 90 و 100، وج 96 / 23. (2) ط كمباني ج 11 / 110. وتمامه في ج 20 / 33، وجديد ج 96 / 125. (3) ط كمباني ج 11 / 111 و 119 و 121، وجديد ج 47 / 23 و 54 و 60. (4) جديد ج 96 / 135، وج 47 / 42، وط كمباني ج 11 / 116.

[246]

قال تعالى: * (ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات) *. أمالي الطوسي: عن مولانا الصادق (عليه السلام)، عن جده الإمام السجاد (عليه السلام) في حديث وكان يقول: الصدقة تطفئ غضب الرب، وكان لا تسبق يمينه شماله وكان يقبل الصدقة قبل أن يعطيها السائل، قيل له: ما يحملك على هذا ؟ فقال: لست اقبل يد السائل إنما اقبل يد ربي، أنها تقع في يد ربي قبل أن تقع في يد السائل - الخ (1). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (2). مناقب ابن شهرآشوب: ومما جاء عن السجاد (عليه السلام) يقول: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب (3). وفي زبور داود: إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين، فإني أبسط يميني قبل يمين الآخذ، فإذا كانت من حرام خذفت بها في وجه المتصدق، وإن كانت من حلال قلت له: ابنوا له قصورا في الجنة (4). أقول: حذفت بالحاء المهملة مع الذال المعجمة بمعنى خذفت بالمعجمات، يعني رميت. باب آخر فيه جملة من آداب الصدقة (5). وفيه روايات مع الآية الشريفة في أن الله يأخذ الصدقات. وفي روايات العامة أنه أخذ الحسن بن علي (عليه السلام) وهو صبي تمرا من تمر الصدقة فجعل في فيه، فأدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إصبعه في فيه وقال: كخ كخ، فانتزع التمرة وقذف بها وقال: إنا آل محمد لا نأكل الصدقة (6). ورواه في كتاب التاج الجامع للاصول العامة (7).


(1) ط كمباني ج 11 / 23 و 26. (2) جديد ج 96 / 124 و 125 و 127 - 129 و 134 و 140. (3) ط كمباني ج 11 / 25. (4) ط كمباني ج 5 / 343، وجديد ج 14 / 47. (5) جديد ج 96 / 138، وط كمباني ج 20 / 36. (6) ط كمباني ج 10 / 85، وجديد ج 43 / 305. (7) التاج، ج 2 / 32.

[247]

في رواية مسلم الجصاص، في ورود أهل البيت إلى الكوفة قال: وصار أهل الكوفة يناولون الأطفال الذين على المحامل بعض التمر والخبز والجوز، فصاحت بهم ام كلثوم: يا أهل الكوفة إن الصدقة علينا حرام، وصارت تأخذ ذلك من أيدي الأطفال وأفواههم وترمي به إلى الأرض (1). وفي إحتجاج الرضا (عليه السلام) في مجلس المأمون في إثبات فضائل العترة الطاهرة وفرقها مع الامة قال: فلما جاءت قصة الصدقة نزه نفسه ونزه رسوله ونزه أهل بيته فقال: * (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) * - الآية. فهل تجد في شئ من ذلك أنه عزوجل سمى لنفسه أو لرسوله أو لذي القربى لأنه لما نزه نفسه عن الصدقة ونزه أهل بيته، لا بل حرم عليهم لأن الصدقة محرمة على محمد وآله وهي أوساخ أيدي الناس لا تحل لهم - الخبر (2). باب حرمة الزكاة على بني هاشم (3). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (4). الكفاية: في النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي فقالوا: يارسول الله من أهل بيتك ؟ قال: أهل بيتي عترتي من لحمي ودمي، هم الأئمة من بعدي عدد نقباء بني إسرائيل (5). ويأتي في " نذر " ما يتعلق بذلك. والروايات من طرق العامة في أنه لا تحل الصدقة لآل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) في كتاب التاج (6). إعلم أن الأشهر بين الأصحاب جواز الصدقة على الذمي وإن كان أجنبيا. وعن ابن أبي عقيل المنع من الصدقة على غير المؤمن مطلقا. وروي عن سدير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أطعم سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال: نعم، اعطي من


(1) ط كمباني ج 10 / 220، وجديد ج 45 / 114. (2) ط كمباني ج 7 / 237، وجديد ج 25 / 231. (3) جديد ج 96 / 72، وط كمباني ج 20 / 20. (4) جديد ج 46 / 94، وط كمباني ج 11 / 27. (5) ط كمباني ج 9 / 147، وجديد ج 36 / 316. (6) التاج، ج 2 / 32.

[248]

لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحق، إن الله عزوجل يقول: * (وقولوا للناس حسنا) * ولا يطعم من نصب لشئ من الحق أو دعا إلى شئ من الباطل. وروي جواز الصدقة على اليهود والنصارى والمجوس. وسيأتي جواز النصراني. وحمل الشهيد الثاني أخبار المنع على الكراهة (1). النقوي (عليه السلام): من تصدق على ناصب فصدقته عليه لا له. وتقدم صدقة مولانا الصادق (عليه السلام) على من لايعرف الحق. السرائر: قال الراوي: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) (يعني الثالث) أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الجزائر والساسانيين وغيرهم هل يجوز التصدق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب: من تصدق على ناصب فصدقته عليه لا له، لكن على من لا تعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكثر ومن بعد فمن ترققت عليه ورحمته - الخبر (2). باب وجوب الزكاة. وفيه فضل الصدقة (3). باب أدب المصدق (4). تقدم في " زكى " ما يتعلق بذلك. أبواب الصدقة باب فضل الصدقة وأنواعها وآدابها (5). الآيات: البقرة: * (وآتى المال على حبه) * - الآية، وقال تعالى: * (ومما رزقناهم ينفقون) *. سبأ: * (وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه) * - الآية. الحديد: * (وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) * - الآية.


(1) جديد ج 74 / 370، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 105 و 106. (2) جديد ج 96 / 127. (3) جديد ج 96 / 1، وط كمباني ج 20 / 2. (4) جديد ج 96 / 80، وط كمباني ج 20 / 22. (5) جديد ج 96 / 111، وط كمباني ج 20 / 29.

[249]

في النبوي (صلى الله عليه وآله): الصدقة تكسر ظهر الشيطان. وقال: ذكر الله أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم جنة (1). وفي خبر المناهي قال: ومن تصدق بصدقة فله بوزن كل درهم مثل جبل احد من نعيم الجنة (2). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): وفي النبوي الرضوي (عليه السلام): خير مال المرء وذخائره الصدقة (3). أمالي الطوسي: في النبوي (صلى الله عليه وآله): من أعطى درهما في سبيل الله، كتب الله له سبعمائة حسنة (4). ثواب الأعمال: عن جابر، عن مولانا الباقر (عليه السلام) حديث عابد عبد الله تعالى ثمانين سنة فابتلي بالزنا بامرأة، فجاءه الموت بعد الزنا فاعتقل لسانه، فمر سائل فأشار إليه أن خذ رغيفا كان في كسائه، فأحبط الله عمل ثمانين سنة بتلك الزنية وغفر الله له بذلك الرغيف (5). ثواب الأعمال: عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول (عليه السلام) في الرجل يكون عنده الشئ أيتصدق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال: الصدقة أحب إلي (6). مجالس المفيد: عن الصادق (عليه السلام) قال: تصدق بشئ عند البكور فإن البلاء لا يتخطى الصدقة (7). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): الصدقة دواء منجح. وقال: استنزلوا الرزق بالصدقة. وقال: من أيقن بالخلف جاد بالعطية. وقال: من يعطي باليد القصيرة يعطى باليد الطويلة. وقال: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة (8). وفي وصيته لابنه الحسن المجتبى (عليه السلام): واعلم أن أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة ومشقة شديدة وأنه لاغنى بك فيه من حسن الإرتياد وقدر بلاغك من الزاد


(1) جديد ج 96 / 114 و 126، وج 77 / 146، وط كمباني ج 17 / 43. (2 و 3 و 4) جديد ج 96 / 115، وص 121، وص 122. (5 - 8) جديد ج 96 / 123، وص 124، وص 129، وص 132 و 133.

[250]

مع خفة الظهر، فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك، وإذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه، فاغتنمه وحمله إياه وأكثر من تزويده، وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده، واغتنم من استقرضك في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك - إلى قوله - إنما لك من دنياك ما أصلحت به مثواك وإن كنت جازعا على ما تفلت به من يديك فاجزع على كل ما لم يصل إليك (1). وقال (عليه السلام): من تصدق بصدقة ثم ردت، فلا يبعها ولا يأكلها، لأنه لا شريك له في شئ مما جعل له، إنما هي بمنزلة العتاقة لا يصلح له ردها بعدما يعتق (2). وقال (عليه السلام) في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب قال: فليعطها غيره ولا يردها في ماله (3). ومن مسائل علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام): وسألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل يجوز لصاحبها ؟ قال: إذا كان أب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة، لأنه يقبض لولده إذا كان صغيرا، وإذا كان ولدا كبيرا فلا يجوز له حتى يقبض. وسألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يحزها، هل يجوز ذلك ؟ قال: هي جائزة حيزت أو لم تحز. وسألته عن الصدقة يجعلها الرجل لله مبتوتة هل له أن يرجع فيها ؟ قال: إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها (4). ويظهر من التوقيع جواز صرف الصدقة عمن نواها قبل أن يدفعها إليه إلى الرحم المحتاج (5). الهداية: قال الصادق (عليه السلام): إقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت، وتصدق


(1) جديد ج 96 / 133. (2) جديد ج 96 / 135. وقريب منه فيه ص 141 و 144، وط كمباني ج 20 / 37. (3) جديد ج 96 / 135. (4) جديد ج 10 / 289 و 291، وط كمباني ج 4 / 158. (5) ط كمباني ج 20 / 38، وجديد ج 96 / 143.

[251]

واخرج أي يوم شئت (1). باب آخر في آداب الصدقة أيضا زائدا على ما تقدم في الباب السابق (2). قال ابن فهد في العدة ما ملخصه: الصدقة على خمسة أقسام: الأول: صدقة المال وقد سلفت. والثاني: صدقة الجاه وهي الشفاعة. والثالث: صدقة العقل والرأي وهي المشورة. والرابع: صدقة اللسان وهي الوساطة بين الناس والسعي فيما يكون سببا لإطفاء النائرة وإصلاح ذات البين. والخامس: صدقة العلم وهي بذله لأهله ونشره على مستحقه. إنتهى (3). منية المريد للشهيد: قال (صلى الله عليه وآله): ما تصدق الناس بصدقة مثل علم ينشر (4). الدعوات: قال النبي (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة، وما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة (5). باب ذم السؤال خصوصا بالكف ومن المخالفين، وما يجوز فيه السؤال (6). تقدم في " سئل " ما يتعلق بذلك. باب استدامة النعمة باحتمال المؤونة، وأن المعونة تنزل على قدر المؤونة (7). قرب الإسناد: في النبوي الصادقي (عليه السلام): من عظمت عليه النعمة اشتدت لذلك مؤونة الناس عليه، فإن هو قام بمؤونتهم إجتلب زيادة النعمة عليه من الله، وإن هو لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها (8). النبوي الصادقي (عليه السلام): إن الله تعالى ينزل المعونة على قدر المؤونة (9). باب مصارف الإنفاق، والنهي عن التبذير فيه، والصدقة بالمال الحرام (10).


(1 و 2) جديد ج 96 / 137، وص 138، وط كمباني ج 20 / 36. (3) جديد ج 96 / 136. (4) ط كمباني ج 1 / 77، وجديد ج 2 / 25. (5) جديد ج 96 / 182. (6) جديد ج 96 / 149، وط كمباني ج 20 / 39. (7 و 8 و 9 و 10) جديد ج 96 / 161، وص 163، وط كمباني ج 20 / 42.

[252]

أقول: الحرام هو الخبيث من الأموال ويميز الله الخبيث من الطيب، ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم ولا يقبل من صاحبه شيئا. وكيف يقبل الخبيث، كما تقدم في " حجج "، و " حرم "، و " خبث ". وتقدم في " دعا ": أن من أنفق ماله في سبيل الله حتى أنفذه ثم استرزق الله فلا يستجاب له، يقول له الرب تبارك وتعالى: أولم أرزقك واغنيك أفلا اقتصدت ولم تسرف، إني لا احب المسرفين (1). باب ثواب من دل على صدقة أو سعى بها إلى مسكين (2). الخصال: النبوي الصادقي (عليه السلام): الدال على الخير كفاعله (3). أمالي الصدوق: وفي خبر المناهي قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شئ (4). ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام): لو جرى المعروف على ثمانين كفا، لاوجروا كلهم من غير أن ينقص عن صاحبه من أجره شيئا (5). في خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن تصدق بصدقة على رجل مسكين كان له مثل أجره، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثم وصلت إلى المسكين كان لهم أجرا كاملا - الخ (6). باب آخر في أنواع الصدقة وأقسامها من صدقة الليل والنهار والسر والجهار وغيرها وأفضل أنواع الصدقة (7). باب كراهية رد السائل وفضل إطعامه وسقيه، وفضل صدقة الماء (8). جملة من الروايات في فضل صدقة الليل وصدقة السر، وأنها تطفئ غضب الرب تعالى، وتذهب الخطيئة، وتدفع ميتة السوء وسبعين نوعا من البلاء، وصدقة النهار تميث الخطيئة كما يميث الماء الملح، وحين الصباح تذهب النحوسة، وحين


(1 - 5) جديد ج 96 / 164، وص 175، وط كمباني ج 20 / 46. (6) ط كمباني ج 16 / 111، وجديد ج 76 / 369. (7 و 8) جديد ج 96 / 176، وص 170، وط كمباني ج 20 / 46.

[253]

المساء تذهب نحوسة الليل. وأفضل الصدقة، على ذي الرحم الكاشح وصدقة العلانية تدفع سبعين نوعا من البلاء. وقال الباقر (عليه السلام): الخير والشر يضاعف يوم الجمعة. وفي الصادقي (عليه السلام): الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافا (1). دعوات الراوندي: سئل الصادق (عليه السلام): أي الصدقة أفضل ؟ قال: أن تتصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم. قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، لا وقد كان لفلان. وقال النبي (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة، وما وقى به المرء عرضه كتب له به صدقة (2). ويأتي في " طرق ": أنواعها، وما يتعلق بذلك. كتاب البيان والتعريف: في النبوي (صلى الله عليه وآله): زوجك وولدك أحق من تصدقت به عليهم، قاله حين أراد ابن مسعود أن يتصدق بحلي له (3). أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال: من تصدق بصدقة في شعبان رباها الله جل وعز له كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي يوم القيامة، وقد صارت له مثل جبل احد (4). باب فيه ثواب من تصدق في شهر رمضان (5). ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام) قال: من تصدق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعا من البلاء (6). النوادر: في النبوي (صلى الله عليه وآله): ومن تصدق في شهر رمضان بصدقة مثقال ذرة فما فوقها إلا كان أثقل عند الله عزوجل من جبال الأرض ذهبا تصدق بها في غير


(1) جديد ج 96 / 176 - 182، وط كمباني ج 20 / 46. (2) جديد ج 96 / 182. (3) البيان والتعريف ج 2 / 65. (4) ط كمباني ج 20 / 125، وجديد ج 97 / 90. (5 و 6) ط كمباني ج 20 / 80، وجديد ج 96 / 316.

[254]

رمضان [شهر رمضان - ظ] - الخ (1). أبواب الوقوف والصدقات والهبات (2). باب صدقات رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأوقافه (3). في أن عامة صدقاته كانت من مال مخيريق، وهو حوائط السبع التي ذكرناها في " حوط ". باب صدقات أمير المؤمنين (عليه السلام) (4). صورة وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) في صدقاته (5). وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يكتبها لمن يستعملها على الصدقات (6). وتقدم ذلك في " زكا ". باب أوقاف فاطمة الزهراء (عليها السلام) وصدقاتها (7). باب وصايا موسى بن جعفر (عليه السلام) وصدقاته (8). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): كان (عليه السلام) تصدق بأرض له ونخلها ومائها وأرجائها وحقوقها وشربها من الماء، وكل حق هو لها على ولده من صلبه الرجال والنساء يقسم وإليها ما أخرج الله عزوجل من غلتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها وبعد ثلاثين غدقا يقسم في مساكين أهل القرية بين ولد موسى بن جعفر (عليه السلام) للذكر مثل حظ الانثيين فإن تزوجت امرأة من ولده فلا حق لها فيها حتى ترجع إليها بغير زوج فإن رجعت كانت لها مثل حظ التي لم تتزوج من بنات


(1) ط كمباني ج 20 / 88، وجديد ج 96 / 345. (2) جديد ج 103 / 180، وط كمباني ج 23 / 42. (3) جديد ج 22 / 295، وط كمباني ج 6 / 742. (4) جديد ج 42 / 71، وط كمباني ج 9 / 615. (5) جديد ج 42 / 72، وج 41 / 40، وط كمباني ج 9 / 615 و 517. (6) ط كمباني ج 8 / 641 و 642، وجديد ج 33 / 524 و 528. (7) جديد ج 43 / 235، وط كمباني ج 10 / 67. (8) ط كمباني ج 11 / 314.

[255]

موسى (عليه السلام) - الخ (1). أبواب آداب العشرة مع الأصدقاء وفضلهم وأنواعهم - الخ (2). جملة من آداب الصداقة والمعاملة مع الصديق، علمها مولانا زين العابدين (عليه السلام) للزهري (3). ويقرب منه ما علمه مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) لجنادة حين وفاته (4). وتقدم في " صحب " و " جلس " و " اخا " ما يتعلق بذلك. نهج البلاغة: قال (عليه السلام): لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث: في نكبته وغيبته ووفاته (5). وقال (عليه السلام): في تقلب الأحوال علم جواهر الرجال. وقال: حسد الصديق من سقم المودة. وقال: من أطاع الواشي ضيع الصديق. وقال: أصدقاؤك ثلاثة وأعداؤك ثلاثة: فأصدقاؤك: صديقك، وصديق صديقك، وعدو عدوك، وأعداؤك: عدوك، وعدو صديقك، وصديق عدوك (6). وقال (عليه السلام): لاتتخذن عدو صديقك صديقا، فتعادي صديقك (7). والنبوي (صلى الله عليه وآله): صديق عدو علي عدو علي (عليه السلام) (8). كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أبذل لصديقك كل المودة، ولا تبذل له كل الطمأنينة، واعطه كل المواساة ولا تفض إليه بكل الأسرار. وقال: اقبل عذر أخيك وإن لم يكن له عذر فالتمس له عذرا (9). ويأتي في " عذر " ما يتعلق بذلك.


(1) ط كمباني ج 11 / 315، وجديد ج 48 / 276 و 281. (2) جديد ج 74 / 154، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44. (3) جديد ج 74 / 156، وج 71 / 229، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 44، وكتاب الأخلاق ص 177. (4) جديد ج 44 / 139، وط كمباني ج 10 / 133. (5) جديد ج 74 / 163. (6 و 7) جديد ج 74 / 163 و 164، وص 168، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46. (8) ط كمباني ج 17 / 49، وج 15 كتاب الإيمان ص 52، وجديد ج 77 / 174، وج 67 / 195. (9) جديد ج 74 / 165.

[256]

وقال (عليه السلام): لا ترغبن فيمن زهد فيك، ولا تزهدن فيمن رغب فيك إذا كان للمحافظة موضعا، ولا تكثرن العتاب فإنه يورث الضغينة ويجر إلى البغضة وكثرته من سوء الأدب. وقال: احتمل زلة وليك لوقت وثبة عدوك. وقال: من وعظ أخاه سرا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه (1). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا آخا أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه واسم أبيه وقبيلته ومنزله فإنه من واجب الحق وصافي الإخاء وإلا فهي مودة حمقاء. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) إحذر العاقل إذا أغضبته، والكريم إذا أهنته، والنذل (أي الخسيس الحقير) إذا أكرمته، والجاهل إذا صاحبته، ومن كف عنك شره فاصنع ما سره، ومن أمنت من أذيته فارغب في اخوته (2). باب فضل الصديق وحد الصداقة وآدابها وحقوقها وأنواع الأصدقاء والنهي عن زيادة الاسترسال والاستيناس بهم (3). أمالي الصدوق، الخصال: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: الصداقة محدودة، ومن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة، ومن لم يكن فيه شئ من تلك الحدود فلا تنسبه إلى شئ من الصداقة: أولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة، والثانية أن يرى زينك زينه وشينك شينه، والثالثة لا يغيره عليك مال ولا ولاية، والرابعة أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته، والخامسة أن لا يسلمك عند النكبات (4). أمالي الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه: من غضب عليك من إخوانك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا (5).


(1 و 2) جديد ج 74 / 166، وص 166 و 179. (3) جديد ج 74 / 173، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 48. (4) جديد ج 74 / 173. ونحوه في ج 78 / 249، وط كمباني ج 17 / 186. (5) جديد ج 74 / 173.

[257]

أمالي الصدوق: قال الصادق (عليه السلام): لا تثقن بأخيك كل الثقة فإن صرعة الاسترسال لا يستقال (1). قرب الإسناد: النبوي الصادقي (عليه السلام): ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته، وأن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، ومواقعة الرجل أهله قبل المداعبة (2). وتقدم في " جفا ": مواضع الرواية. أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا كان لك صديق فولى ولاية فاصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته فليس بصديق سوء (3). أشعار مولانا الرضا (عليه السلام) في الترغيب في ترك عتاب الصديق واستجلاب العدو حتى يكون صديقا (4). أمالي الصدوق: قال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه لاتطلع صديقك من سرك إلا على مالو اطلع عليه عدوك لم يضرك، فإن الصديق قد يكون عدوك يوما ما (5). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: سئل مولانا أبو الحسن (عليه السلام) عن أفضل عيش الدنيا، فقال: سعة المنزل وكثرة المحبين (6). الإختصاص: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) جمع خير الدنيا والآخرة في كتمان السر ومصادقة الأخيار، وجمع الشر في الإذاعة ومواخاة الأشرار (7). الإختصاص: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الذين تراهم لك أصدقاء إذا بلوتهم وجدتهم على طبقات شتى: فمنهم كالأسد في عظم الأكل وشدة الصولة، ومنهم كالذئب في المضرة، ومنهم كالكلب في البصبصة، ومنهم كالثعلب في الروغان والسرقة. صورهم مختلفة والحرفة واحدة، ما تصنع غدا إذا تركت فردا وحيدا، لاأهل لك ولا ولد إلا الله رب العالمين (8).


(1 و 2 و 3) جديد ج 74 / 173، وص 174، وص 176. (4 و 5 و 6 و 7) جديد ج 74 / 176 و 177، وص 177، وص 178. (8) جديد ج 74 / 179.

[258]

أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لاتسم الرجل صديقا سمة معروفة حتى تختبره بثلاث: تغضبه فتنظر غضبه يخرجه من الحق إلى الباطل، وعند الدينار والدرهم، وحتى تسافر معه (1). ومن كلمات الصادق (عليه السلام): يمتحن الصديق بثلاث خصال: فإن كان مؤاتيا فيها فهو الصديق المصافي وإلا كان صديق رخاء لاصديق شدة، تبتغي منه مالا أو تأمنه على مال أو مشاركة في مكروه (2). الدرة الباهرة: قال علي بن الحسين (عليه السلام): لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك، ولا تزهدن في صداقة أحد وإن ظننت أنه لا ينفعك، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك، ولا تدري متى تخاف عدوك، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره وإن علمت أنه كاذب (3). باب من ينبغي مجالسته ومصاحبته ومصادقته وفضل الأنيس الموافق والقرين الصالح وحب الصالحين (4). تقدم في " جلس " و " صحب " و " انس " و " حبب " ما يتعلق بذلك، وكذا في " رجل ": خير الرجل كل الرجل نعم الرجل الذي يتمسك ويقتدى به. عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قال: صديق كل امرئ عقله وعدوه جهله (5). أمالي الصدوق: عن مولانا الباقر (عليه السلام)، عن أبيه، عن جده قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من وقف نفسه موقف التهمة، فلا يلومن من أساء به الظن، ومن كتم سره كانت الخيرة بيده، وكل حديث جاوز اثنين فشا، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت


(1) جديد ج 74 / 180. (2) ط كمباني ج 17 / 182، وجديد ج 78 / 235. (3 و 4) جديد ج 74 / 180، وص 183، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 50. (5) ط كمباني ج 1 / 30، وج 17 / 49 و 206، وجديد ج 1 / 87، وج 77 / 174، وج 78 / 235.

[259]

تجد لها في الخير محملا، وعليك بإخوان الصدق، فأكثر من اكتسابهم فإنهم عدة عند الرخاء وجنة عند البلاء، وشاور في حديثك الذين يخافون الله، وأحبب الإخوان على قدر التقوى. واتقوا أشرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر، إن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر (1). علل الشرائع: عن الباقر (عليه السلام) قال: لا تقطع أوداء أبيك فيطفأ نورك (2). فقه الرضا (عليه السلام): روي إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تشرك العبيد والسفلة في أمرك - الخ (3). السرائر: من كتاب أبي القاسم بن قولويه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا رأيتم روضة من رياض الجنة فارتعوا فيها. قيل: يارسول الله وما روضة الجنة ؟ قال: مجالس المؤمنين (4). الدرة الباهرة: قال أبو محمد العسكري (عليه السلام): خير إخوانك من نسب ذنبك إليه (5). نهج البلاغة: قال (عليه السلام) في وصيته للحسن (عليه السلام): قارن أهل الخير تكن منهم، وباين أهل الشر تبن عنهم (6). كنز الكراجكي: روي أن سليمان قال: لا تحكموا على رجل بشئ حتى تنظروا إلى من يصاحب، فإنما يعرف الرجل بأشكاله وأقرانه وينسب إلى أصحابه وأخدانه (7). وتقدم في " جلس " ما يتعلق بذلك، وفيه حرمة الجلوس في مجلس يعاب فيه النبي والأئمة صلوات الله عليه وعليهم والمؤمنين، أو ينكر فيه الحق ويكذب، فراجع إليه وإلى البحار (8). وفي " بدع ": حرمة مجالسة أهل البدع (9).


(1 - 5) جديد ج 74 / 187، وص 187 و 195، وص 187، وص 188. (6 و 7) جديد ج 74 / 188. (8) جديد ج 74 / 193 و 195 - 200 و 212 و 213 و 215 و 219. (9) جديد ج 74 / 201 و 202.

[260]

باب من لا ينبغي مجالسته ومصادقته ومصاحبته، والمجالس التي لا ينبغي الجلوس فيها (1). أقول: تقدم هذا الباب وما يتعلق به في " جلس " و " صحب ". أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أحكم الناس من فر من جهال الناس (2). أمالي الصدوق: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: من رأى أخاه على أمر يكرهه فلم يرده عنه وهو يقدر عليه، فقد خانه، ومن لم يجتنب مصادقة الأحمق أوشك أن يتخلق بأخلاقه (3). وتقدم في " حمق " و " صحب " ما يتعلق بذلك. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة (4). وفيه كلام العلامة المجلسي في المنع عن مجالسة أرباب الشكوك والشبهات كأكثر الفلاسفة والمتكلمين - إلى أن قال: - وأكثر أهل زماننا سلكوا هذه الطريقة، وقلما يوجد مؤمن على الحقيقة، ويأتي في " فلسف ": تمام كلامه. الإختصاص: قال الصادق (عليه السلام): أحب إخواني إلي من أهدى عيوبي إلي (5). مصباح الشريعة: فاطلب مواخاة الأتقياء ولو في ظلمات الأرض وإن أفنيت عمرك في طلبهم، فإن الله عزوجل لم يخلق على وجه الأرض أفضل منهم بعد الأنبياء والأولياء، وما أنعم الله على العبد بمثل ما أنعم به من التوفيق بصحبتهم، قال الله عزوجل: * (الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين) * وأظن أن من طلب في زماننا هذا صديقا بلا عيب بقي بلا صديق (6). باب نادر في قصة صديق كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل البعثة (7). وفيه أنه جاء إلى


(1) جديد ج 74 / 190، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 52. (2 و 3 و 4 و 5) جديد ج 74 / 190، وص 214. (5 و 6) جديد ج 74 / 282، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 79. (7) جديد ج 22 / 292، وط كمباني ج 6 / 742.

[261]

النبي (صلى الله عليه وآله) بعد البعثة فرحب به النبي وقال: سلني، فسأله ثمانين ضانة برعاتها، فأمر له النبي (صلى الله عليه وآله) بما سأل، ثم قال: ماكان على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني إسرائيل. قول جميل كاتب انوشيروان لأمير المؤمنين (عليه السلام): يجب أن يكون الإنسان قليل الصديق كثير العدو. أبو الصديق الناجي: روى عن أبي سعيد الخدري أحاديث النبوي (صلى الله عليه وآله) في البشارة بالمهدي (عليه السلام)، كما في دلائل الطبري (1). صدا: صدا يصدو بيديه: صفق، ومنه قوله تعالى: * (وما كان صلوتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية) *، والمكاء: الصفير، وصدى تصدية: صفق بيديه، وقوله: * (فأنت له تصدى) * أي تتصدى أي تتعرض. والصدى نوع من البوم عظيم الرأس أينما درت أدار رأسه قبلك، وهو يأوي إلى الأماكن الخربة المظلمة ويسمى أيضا الهامة، كذا في المنجد. صرح: كيفية بناء صرح فرعون حين قال كما حكى الله تعالى: * (ياهامان ابن لي صرحا) * - الآية، فاجتمع فيه خمسون ألف بناء سوى من يطبخ الآجر والجص ومن ينجر الأخشاب والأبواب، وكان أساسه على جبل، فلم يزل يبني ذلك إلى أن فرغ منه في سبع سنين وارتفع إرتفاعا لم يبلغه بنيان أحد من الخلق، وبلغ مكانا في الهواء لم يقدر الإنسان أن يقوم عليه من الرياح القائمة في الهواء، فبعث الله جبرئيل وضرب بجناحه الصرح فقطعه ثلاث قطع، وقعت قطعة منها في البحر واخرى في الهند واخرى في المغرب، فراجع لتفصيل ذلك كله إلى البحار (2).


(1) دلائل الطبري ص 250 و 251 و 252 و 255. (2) ط كمباني ج 5 / 248 و 251 و 257، وجديد ج 13 / 113 و 125 و 151.

[262]

صرد: الصرد كرطب، طائر فوق العصفور، ضخم الرأس، يصيد العصافير وصغار الطير أبيض البطن، أخضر الظهر، جملة من أحواله وقضاياه في البحار (1). في أن أول حجة حج آدم كان معه الصرد يدله على مواضع الماء وخرج معه من الجنة، وقد نهى عن أكل الصرد والخطاف، كما في مسائل الشامي عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصرد كان دليل آدم من بلاد سرانديب إلى بلاد جدة شهرا - الخبر (3). وروي أنه رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) على يد رجل صردة فقال: هذا أول طير صام عاشوراء. وعن الحاكم أنه من الأحاديث المجعولة التي وضعتها قتلة الحسين (عليه السلام) (4). وفي " قتل ": النهي عن قتله. صرر: خبر الصرر التي فيها الصدقات، جئ بها إلى مولانا الصادق (عليه السلام) وعلى كل صرة مكتوب اسم صاحبها، فلما ورد على مولانا الصادق (عليه السلام) جعل أبو عبد الله (عليه السلام) يسمي أصحاب الصرر ويقول: اخرج صرة فلان فإن فيها كذا وكذا، ثم قال: أين صرة المرأة التي بعثتها من غزل يدها أخرجها فقد قبلناها - الخ، فراجع البحار (5). عطايا صرر موسى بن جعفر صلوات الله عليه بحيث صار مثلا فيقال: صرار موسى (عليه السلام)، وكانت مابين الثلاثمائة إلى المائتي دينار، وكان إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير (6).


(1) جديد ج 64 / 289، وط كمباني ج 14 / 722. (2) جديد ج 10 / 78، وط كمباني ج 14 / 721. وتمامه في ط كمباني ج 4 / 110. (3) ط كمباني ج 5 / 30، وجديد ج 11 / 111. (4) ط كمباني ج 14 / 722، وجديد ج 64 / 291. (5) ط كمباني ج 11 / 149، وجديد ج 47 / 155. (6) جديد ج 48 / 102 و 103 و 104 و 248، وط كمباني ج 11 / 262 و 263 و 307.

[263]

قال تعالى: * (ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) *. فروي في الكافي باب الإصرار على الذنب مسندا عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قال: الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدث نفسه بتوبة، فذلك الإصرار. ورواه العياشي عن جابر مثله، كما في البحار (1). تنبيه الخاطر: نحوه (2). وفي الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار. وقال (عليه السلام): لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شئ من معاصيه. إنتهى. صرصائيل: صرصائيل ملك بعثه الله إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليزوج فاطمة من علي صلوات الله عليهما مكتوب بين كتفيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله نبي الرحمة، علي بن أبي طالب مقيم الحجة، وكتب ذلك قبل خلق الدنيا باثني عشر ألف سنة، كما في مدينة المعاجز (3). صرط: باب الصراط (4). الكافي: الصحيح عن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال أبو ذر: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأمانة، فإذا مر الوصول للرحم المؤدى للأمانة، نفذ إلى الجنة، وإذا مر الخائن للأمانة القطعوع للرحم لم ينفعه معهما عمل وتكفأ به الصراط في النار. كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عنه مثله (5). / صرط... مستدرك سفينة البحار / ج 6 تفسير الإمام (عليه السلام): روى تعلق محبي فاطمة الزهراء (عليهما السلام) في القيامة بأهداب مرطها ممدودا على الصراط فينجون من النار (6).


(1) ط كمباني ج 3 / 101. (2) ط كمباني ج 3 / 102، وج 16 / 115، وجديد ج 6 / 32، و 36، وج 79 / 13. (3) مدينة المعاجز ص 159. (4 و 5 و 6) جديد ج 8 / 64، وص 67، وص 68.

[264]

أمالي الصدوق: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: الناس يمرون على الصراط طبقات، والصراط أدق من الشعر ومن حد السيف، فمنهم من يمر مثل البرق، ومنهم من يمر مثل عدو الفرس، ومنهم من يمر حبوا، ومنهم من يمر مشيا، ومنهم من يمر متعلقا قد تأخذ النار منه شيئا وتترك شيئا (1). فضائل الشيعة للصدوق: بإسناده عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي (2). الروايات في أنه لا يجوز على الصراط إلا من كان معه جواز فيه ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (3)، وذلك من طريق العامة في كتاب الغدير (4). النبوي (صلى الله عليه وآله): إن فوق الصراط عقبة كئودا طولها ثلاثة آلاف عام، ألف عام هبوط - الخ (5). وصفه في الصادقي (عليه السلام) بأنه ألف سنة صعود، وألف سنة هبوط، وألف سنة - الخ (6). معاني الأخبار: عن المفضل قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصراط فقال: هو الطريق إلى معرفة الله عزوجل، وهما صراطان: صراط في الدنيا وصراط في الآخرة، فأما الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه مر على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة، ومن لم يعرفه في الدنيا زلت قدمه عن الصراط في الآخرة فتردى في نار جهنم (7). وبمعناه من طريق العامة في كتاب الغدير (8). تفسير علي بن إبراهيم: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لما نزلت هذه الآية: * (وجئ يومئذ بجهنم) * سئل عن ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: أخبرني الروح


(1 - 3) جديد ج 8 / 64، وص 69، وص 66 - 70. (4) كتاب الغدير ط 2 ج 2 / 323 و 324. (5) جديد ج 8 / 66، وكتاب روضات الجنات ط 2 ص 576. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 344، وجديد ج 85 / 52. (7) جديد ج 8 / 66. (8) كتاب الغدير ج 2 / 311.

[265]

الأمين أن الله لا إله غيره. إذا برز الخلائق وجمع الأولين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدة وغضب وزفير وشهيق، وإنها لتزفر الزفرة، فلولا أن الله عزوجل أخرهم للحساب لأهلكت الجمع، ثم يخرج منها عنق فيحيط بالخلائق البر منهم والفاجر، فما خلق الله عزوجل عبدا من عباده ملكا ولا نبيا إلا ينادي: رب نفسي نفسي، وأنت يا نبي الله تنادي: امتي امتي، ثم يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة، وأحد من السيف، عليها ثلاث قناطر: فأما واحدة فعليها الأمانة والرحم، وأما ثانيها فعليها الصلاة، وأما الثالثة فعليها عدل رب العالمين لا إله غيره، فيكلفون الممر عليها فتحبسهم الرحم والأمانة، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل وعز، وهو قوله تبارك وتعالى: * (إن ربك لبالمرصاد) * والناس على الصراط فمتعلق بيد، وتزول قدم، ويستمسك بقدم، والملائكة حولها ينادون: يا حليم اغفر واصفح وعد بفضلك وسلم سلم، والناس يتهافتون في النار كالفراش، فإذا نجا ناج برحمة الله عزوجل مر بها فقال: الحمد لله وبنعمته تتم الصالحات وتزكو الحسنات، والحمد لله الذي نجاني منك بعد إياس بمنه وفضله إن ربنا لغفور شكور (1). أمالي الصدوق: بسند آخر عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، وساقه نحوه - الخ (2). وفي مسائل ابن سلام عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن طول الصراط مسيرة ثلاثين ألف سنة ويجوز عليه المؤمنون، وهلاك الكافرين - الخ (3). وتقدم في " رصد ": أن على الصراط قنطرة لا يجوزها عبد بمظلمة، وفي


(1) جديد ج 8 / 65 و 293، وط كمباني ج 3 / 308 و 376. (2) جديد ج 7 / 125، وط كمباني ج 3 / 226. (3) ط كمباني ج 14 / 352، وجديد ج 60 / 260.

[266]

" قنطر ": وصف قناطره. باب أن عليا (عليه السلام) قسيم الجنة والنار، وجواز الصراط (1). منتخب البصائر، بصائر الدرجات: في العلوي (عليه السلام): والأوصياء هم أصحاب الصراط وقوف عليه لايدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه - الخ (2). ما يدل على أن محمدا وآله الطيبين صراط الله المستقيم وسبيله المقيم: في الخطبة الغديرية المفصلة النبوية على منشئها وآله آلاف الصلوات والتحية قال: أنا صراط الله المستقيم الذي أمركم باتباعه، ثم علي من بعدي، ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون بالحق - الخ (3). باب أن عليا (عليه السلام) السبيل والصراط والميزان في القرآن (4). باب أنهم (عليهم السلام) السبيل والصراط (5). مناقب ابن شهرآشوب: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أنا صراط الله وأنا جنب الله - الخ (6). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى) * قال: الصراط السوي هو القائم صلوات الله عليه والهدى من اهتدى إلى طاعته (7). وكذا قوله تعالى: * (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه) * فسر بأمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في الزيارة الغديرية المروية عن الإمام الهادي (عليه السلام).


(1) جديد ج 39 / 193، وط كمباني ج 9 / 389 و 397. (2) جديد ج 6 / 233، وط كمباني ج 3 / 157. (3) ط كمباني ج 9 / 226، وجديد ج 37 / 212. (4) جديد ج 35 / 363، وط كمباني ج 9 / 69. (5) جديد ج 24 / 9، وط كمباني ج 7 / 83. (6) ط كمباني ج 7 / 130، وجديد ج 24 / 191. (7) ط كمباني ج 7 / 121، وجديد ج 24 / 150.

[267]

الكافي: في الحديث الكاظمي (عليه السلام): والصراط المستقيم أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). والعلوي (عليه السلام): أنا خاتم الوصيين، وأنا الصراط المستقيم، وأنا النبأ العظيم - الخ (2). وسائر الروايات الدالة على ذلك في البحار (3). ومن طرق العامة في كتاب الغدير (4). وروى الحافظ الكبير الحاكم الحسكاني الحنفي في كتابه شواهد التنزيل عشرين رواية استدل بها على أن الصراط المستقيم في سورة الحمد وغيرها علي بن أبي طالب وأولاده المعصومون وشيعته. أقول: جمع الحروف المقطعة في أوائل السور بعد حذف المكررات والتركيب " صراط علي حق نمسكه " أو " علي صراط حق نمسكه " أو " حق علي صراط نمسكه ". العياشي: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصراط الذي قال إبليس: * (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم) * - الآية هو علي (عليه السلام) (5). وقوله تعالى: * (وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون) * يعني صراط محمد وآله صلوات الله عليهم (6).


(1) ط كمباني ج 7 / 162، وجديد ج 24 / 337. (2) ط كمباني ج 7 / 275، وجديد ج 26 / 5. (3) ط كمباني ج 4 / 56 و 62، وج 9 / 283 و 450، وج 13 / 110 و 212، وج 20 / 132، وج 22 / 57 و 77 و 82 مكررا، وج 18 كتاب الصلاة ص 336 و 344، وجديد ج 9 / 197 و 226، وج 38 / 98، وج 40 / 97، وج 52 / 22، وج 53 / 48، وج 85 / 23 و 52، وج 97 / 117، وج 100 / 303 و 362 و 378. (4) الغدير ط 2 ج 2 / 311 و 312. (5) ط كمباني ج 14 / 619، وجديد ج 63 / 220. (6) جديد ج 9 / 226، وج 36 / 116، وط كمباني ج 9 / 104 و 105، وكتاب الغدير ج 2 / 311. (

[268]

تفسير ظاهر قوله تعالى: * (اهدنا الصراط المستقيم) *، كما في الصادقي (عليه السلام): أي ارشدنا الصراط المستقيم، ارشدنا للزوم الطريق المودي إلى محبتك والمبلغ إلى جنتك من أن نتبع أهواءنا، فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك - الخ (1). تفسير فرات بن إبراهيم: في النبوي (صلى الله عليه وآله) في هذه الآيه: دين الله الذي نزل جبرئيل على محمد * (صراط الذين أنعمت عليهم) * - الآية، قال: شيعة علي الذين أنعمت عليهم، بولاية علي بن أبي طالب لم تغضب عليهم ولم يضلوا (2). معاني الأخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قريب منه في البحار (3). صرع: علاج الصرع والجنون أن يؤخذ وتر قدر شبر من جلد يحمور، ويشد به إبهام المصاب بذلك شدا وثيقا، ويؤخذ له من دهن السداب البري فيقطر في أنفه الأيمن أربعا وفي الأيسر ثلاثا، فيشفيه الله تعالى ويموت من يسلك به ذلك من الجن ولا يعود إليه (4). باب معالجة الجنون والصرع والغشي واختلال الدماغ (5). باب فيه الدعاء لدفع الصرع والخبل (6). طب الأئمة (عليه السلام): عن مولانا أبي الحسن الرضا (عليه السلام) أنه رأى مصروعا فدعا له بقدح فيه ماء، ثم قرأ عليه الحمد والمعوذتين ونفث في القدح، ثم أمر فصب الماء على رأسه ووجهه فأفاق وقال له: لا يعود إليك أبدا (7). معالجة رجل مصروعا بقراءة سند حديث الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) بأسمائهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله): الإيمان إقرار باللسان، ومعرفة بالقلب، وعمل بالأركان، كما


(1) ط كمباني ج 11 / 176، وجديد ج 47 / 238. (2) جديد ج 36 / 128، وط كمباني ج 9 / 107. (3) ط كمباني ج 9 / 70، وجديد ج 35 / 367. (4) ط كمباني ج 14 / 752، وجديد ج 65 / 86. (5) جديد ج 62 / 156، وط كمباني ج 14 / 523. (6 و 7) جديد ج 95 / 148، وص 150، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 221.

[269]

في البحار (1). وفي الحديث النبوي (صلى الله عليه وآله) قال: ما الصرعة فيكم ؟ قالوا: الشديد القوى الذي لا يوضع جنبه، فقال: بل الصرعة حق الصرعة، رجل وكز الشيطان في قلبه واشتد غضبه وظهر دمه، ثم ذكر الله فصرع بحلمه غضبه (2). وفي كتاب البيان والتعريف (3) قال (صلى الله عليه وآله): الصرعة كل الصرعة الذي يغضب فيشتد غضبه ويحمر وجهه ويقشعر شعره فيصرع غضبه، وفي رواية اخرى قال: ولكنه الذي يملك نفسه عند الغضب. ومن كلمات مولانا الباقر (عليه السلام): توقي الصرعة خير من سؤال الرجعة (4). والعلوي (عليه السلام): من صارع الحق صرعه (5). وتقدم في " ركن ": مصارعة النبي (صلى الله عليه وآله) مع ركانة وهي في البحار (6). مناقب ابن شهرآشوب: كان أبو طالب يجمع ولده وولد إخوته، ثم يأمرهم بالصراع وذلك خلق في العرب، فكان علي (عليه السلام) يحسر عن ذراعيه وهو طفل ويصارع كبار إخوته وصغارهم وكبار بني عمه وصغارهم فيصرعهم فيقول أبوه: ظهر علي فسمي ظهيرا (7). أمالي الصدوق: في النبوي الصادقي (عليه السلام): دخل النبي (صلى الله عليه وآله) ذات ليلة بيت فاطمة ومعه الحسن والحسين (عليهما السلام)، فقال لهما النبي (صلى الله عليه وآله): قوما فاصطرعا، فقاما ليصطرعا، وقد خرجت فاطمة (عليها السلام) في بعض خدمتها فدخلت فسمعت النبي (صلى الله عليه وآله) وهو يقول: ايها يا حسن شد على الحسين فاصرعه - الخبر. وفيه قول جبرئيل:


(1) ط كمباني ج 4 / 178، وجديد ج 10 / 367. (2) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 150. (3) البيان والتعريف ج 2 / 88. (4) ط كمباني ج 17 / 168، وجديد ج 78 / 187. (5) جديد ج 2 / 143، وط كمباني ج 1 / 107. (6) جديد ج 16 / 178، وج 17 / 368، وط كمباني ج 6 / 139 و 285. (7) ط كمباني ج 9 / 575، وجديد ج 41 / 275.

[270]

ذلك للحسين (عليه السلام) (1). مصارعة الحسن والحسين صلوات الله عليهما (2). ورواها العامة، كما في إحقاق الحق (3). سأل علي بن جعفر أخاه (عليه السلام) عن المحرم هل يصلح أن يصارع ؟ قال: لا يصلح مخافة أن يصيبه جرح ويقع بعض شعره (4). قول يزيد لعمرو بن الحسن وكان له أحد عشر سنة: أتصارع هذا - يعني ابنه خالدا - ؟ فقال عمرو: لا ولكن أعطني سكينا وأعطه سكينا، ثم اقاتله قال يزيد: شنشنة أعرفها من أخزم * هل تلد الحية إلا الحية ؟ (5) تفسير الفرات: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) على بابه شيخا فعرفه أنه الشيطان، فصارعه وصرعه، قال: قم عني يا علي حتى ابشرك - الخ، فعل ذلك ثلاث مرات، وفي كل مرة يقول: قم يا علي حتى ابشرك. والتفصيل في البحار (6). وفي رواية اخرى: صرعه أمير المؤمنين (عليه السلام)، وجلس على صدره ووضع يده على حلقه (7). صرف: كلام السيد المرتضى في قوله تعالى: * (سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض) * - الآية، وقد ذكر تسعة وجوه لذلك (8).


(1) ط كمباني ج 23 / 44، وجديد ج 103 / 189. (2) جديد ج 37 / 87، وج 39 / 107، وج 43 / 263، وط كمباني ج 9 / 193 و 370، وج 10 / 74 - 77. (3) إحقاق الحق ج 10 / 649 - 653. (4) ط كمباني ج 23 / 45، وجديد ج 103 / 192. (5) ط كمباني ج 10 / 228، وجديد ج 45 / 143. (6) ط كمباني ج 14 / 617، وجديد ج 63 / 208. (7) ط كمباني ج 14 / 625، وجديد ج 63 / 245. (8) جديد ج 5 / 190، وط كمباني ج 3 / 53.

[271]

أقول: ظاهر الآية أنه تعالى يصرفهم عن الآيات لتكبرهم عن الحق مجازاة، كما يلعنهم بكفرهم، بل الصرف هو طردهم عن الحق والرحمة، وهذا هو اللعن. تفسير فرات بن إبراهيم: عن جابر الجعفي قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال الله تعالى: * (ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا) * قال: يعني ولقد ذكرنا عليا في كل آية فأبوا ولايته - الخبر (1). باب بيع الصرف (2). الكافي: عن سدير الصيرفي، عن الباقر (عليه السلام) حديثا ملخصه: أنه جزع عنده من الحديث الذي نقله الحسن البصري في ذم الصيرفي، فقال: كذب الحسن خذ سواء واعط سواء، فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك وانهض إلى الصلاة، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة (3). ولا ينافي ذلك ما في روايتين عن الصادق (عليه السلام): أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة كلام، ولم يكونوا صيارفة دراهم، كما في البحار (4). قال المجلسي بعد رواية سدير المذكورة: لعله (عليه السلام) ذكر ذلك إلزاما عليهم حيث ظنوا أنهم كانوا صيارفة الدراهم لئلا ينافي ما سبق - الخ. ويأتي في " صنع ": قول الصادق (عليه السلام) لإسحاق بن عمار: لاتسلم ولدك إلى صيرفي، فإن الصيرفي لا يسلم من الربا. النبوي الصادقي (عليه السلام) في عذاب طائفة من بني إسرائيل: الصيارفة أكلة الربا منهم، كما في البحار (5). وتأتي الرواية في " طبل ". حكم بيع الدينار بالدينارين مع الضميمة وبدونها (6). ويظهر منه الجواز


(1) ط كمباني ج 9 / 110، وجديد ج 36 / 142. (2) جديد ج 103 / 124، وط كمباني ج 23 / 31. (3) ط كمباني ج 5 / 434، وج 9 / 634، وجديد ج 42 / 143. (4) ط كمباني ج 5 / 434، وجديد ج 14 / 428. (5) جديد ج 103 / 79 و 89. (6) جديد ج 50 / 258، وط كمباني ج 12 / 159.

[272]

مع الضميمة. مدح تمر الصرفان، وأنه سيد التمور، وأنه شفاء لاداء ولا غائلة فيه، وأنه من العجوة (1). صرى: صريا، كما في مناقب ابن شهرآشوب: قرية أسسها موسى بن جعفر (عليه السلام) على ثلاثة أميال من المدينة (2). وبها ولد مولانا أبو الحسن الهادي العسكري صلوات الله عليه للنصف من ذي الحجة سنة 212، كما في البحار (3). وإعلام الورى مثله (4). صعب: باب أن حديثهم صلوات الله عليهم صعب مستصعب، وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة - الخ (5). وعدة من هذه الروايات في البحار (6). وتقدم في " حدث ": ما يتعلق بذلك مع ذكر مواضع هذه الروايات. بصائر الدرجات: عن جابر، قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن حديث آل محمد صعب مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان، فما ورد عليكم من حديث آل محمد، فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، وما اشمأزت قلوبكم وانكرتموه، فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد، وإنما الهالك أن يحدث بشئ منه لا يحتمله فيقول: والله ماكان هذا شيئا، والإنكار هو الكفر. الخرائج: بإسناده عنه مثله (7). بصائر الدرجات: بسند آخر عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) ما يقرب منه،


(1) جديد ج 66 / 136 - 138، وط كمباني ج 14 / 841 مكررا و 842. (2) جديد ج 50 / 89، وط كمباني ج 12 / 121. (3 و 4) ط كمباني ج 12 / 126، وص 127. (5) جديد ج 2 / 182، وط كمباني ج 1 / 117. (6) ط كمباني ج 7 / 269، وجديد ج 25 / 366. (7) جديد ج 2 / 189، ونحوه ص 192.

[273]

وكذا عن الثمالي وجابر الجعفي مثله (1). غيبة النعماني: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال لحذيفة بن اليمان: لاتحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا، إن من العلم صعبا شديدا محمله، لو حملته الجبال عجزت عن حمله - الخ (2). وتقدم في " حذف ". وتقدم في " اول ": جملة من حديثه الصعب الذي لم يتحمله الأصحاب. سأل رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: أخبرني ما الصعب وما الأصعب، وما القريب وما الأقرب، وما العجب وما الأعجب، وما الواجب وما الأوجب ؟ فقال: الصعب المعصية والأصعب فوت ثوابها - إلى آخره. هكذا النسخة في البحار (3). أقول: الأظهر أن كلمة المعصية مصحف والصحيح المصيبة، ويشهد على ذلك أشعاره في هذا السؤال قال (عليه السلام): والصبر في النائبات صعب * لكن فوت الثواب أصعب (4) وتقدم في " ابل ": قول أمير المؤمنين (عليه السلام): كل من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو أمر فليبتهل إلى الله تعالى بهذا الدعاء، فإنه يكفي مما يخاف إن شاء الله، وهذا الدعاء: اللهم إني أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين، اللهم ذلل لي صعوبتها واكفني شرها فإنك الكافي المعافي والغالب القاهر، فراجع إليه وإلى البحار (5). صعد: باب فيه ذكر صعود علي (عليه السلام) على ظهر الرسول (صلى الله عليه وآله) لحط الأصنام (6). روى ذلك العامة والخاصة.


(1) جديد ج 2 / 191، وط كمباني ج 25 / 366. (2) ط كمباني ج 1 / 89. وتمامه في ج 8 / 16، وجديد ج 2 / 78، وج 28 / 70. (3) ط كمباني ج 17 / 125، وجديد ج 78 / 31. (4) جديد ج 78 / 89، وط كمباني ج 17 / 140. (5) ط كمباني ج 9 / 566، وج 19 كتاب الدعاء ص 234، وجديد ج 41 / 239، وج 95 / 192. (6) جديد ج 38 / 70، وط كمباني ج 9 / 276.

[274]

فمن علماء العامة أحمد بن حنبل، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما، وأبو بكر الخطيب في تاريخه، ومحمد بن الصباح الزعفراني في الفضائل، والخطيب الخوارزمي في أربعينه، والنطنزي في الخصائص، وغيرهم عن الرضا، عن أبيه، عن جده (عليهم السلام) في قوله تعالى: * (ورفعناه مكانا عليا) *، نزلت في صعود علي (عليه السلام) على ظهر النبي (صلى الله عليه وآله) لقلع الصنم (1). كشف الغمة: من مسند أحمد بن حنبل، عن أبي مريم، عن علي (عليه السلام) قال: إنطلقت أنا والنبي (صلى الله عليه وآله) حتى أتينا الكعبة، فقال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): إجلس وصعد على منكبي، فنهضت به فرأى مني ضعفا، فنزل وجلس لي نبي الله وقال: اصعد على منكبي، فصعدت على منكبيه. قال: فنهض لي، قال: فإنه تخيل إلي أني لو شئت لنلت افق السماء، حتى صعدت إلى البيت وعليه تمثال صفر أو نحاس فجعلت ازاوله عن يمينه وشماله وبين يديه ومن خلفه حتى إذا استمكنت منه. قال لي رسول الله: إقذف به، فقذفت به فتكسر كما تنكسر القوارير ثم نزلت - الخبر (2). وفي رواية اخرى: لما كسر الصنم تعلق بالميزاب وتخلى بنفسه إلى الأرض، فلما سقط ضحك، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما يضحكك يا علي أضحك الله سنك ؟ قال: ضحكت يارسول الله تعجبا من أني رميت بنفسي من فوق البيت إلى الأرض، فما ألمت، ولا أصابني وجع، فقال: كيف تألم يا أبا الحسن أو يصيبك وجع، إنما رفعك محمد وأنزلك جبرئيل (3). بيان: الأسرار في عدم طاقته أن يرفع رسول الله مع قوته وشدته (4). قال تعالى: * (ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا)، فروى كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا، عن جابر، عن الباقر (عليه السلام) في هذه الآية قال: من أعرض عن علي يسلكه العذاب الصعد وهو أشد العذاب (5).


(1) جديد ج 38 / 76. وتفصيل أساميهم فيه إلى ص 87. (2) جديد ج 38 / 85، وط كمباني ج 9 / 280. (3 و 4) جديد ج 38 / 78، وص 79. (5) ط كمباني ج 9 / 75، وجديد ج 35 / 395.

[275]

ثواب الأعمال: عن ميسر، عن أبي جعفر (عليه السلام): إن في جهنم لجبلا يقال له: الصعدا. وإن في الصعدا لواديا يقال له: سقر، وإن في سقر لجبا يقال له: هبهب، كلما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حره، وذلك منازل الجبارين (1). وفيه ضبطه الصعدى بالياء، ثم قال: المحاسن: في رواية ميسر مثله. وفيه يقال له: صعود وإن في صعود لواديا - الخ (2). قال تعالى: * (سأرهقه صعودا) *. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: قوله تعالى: * (سأرهقه صعودا) *، قال أبو عبد الله (عليه السلام): صعود جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها، فإذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين، فإذا رفعهما عادتا فلا يزال هكذا ما شاء الله (3). تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في تفسير قوله تعالى: * (وإن جهنم لموعدهم أجمعين) * إلى أن قال: وأما صعودا فجبل من صفر من نار وسط جهنم - الخ (4). وفي رواية عنه (عليه السلام): الصعود جبل من نار يتصعد (يصعد) فيه الكافر سبعين خريفا - الخ، ثم يهوي فيه كذلك أبدا (5). ورواه العامة، كما في كتاب التاج الجامع للاصول عن النبي (صلى الله عليه وآله) (6). وفي رواية اخرى: أنه يكلف أن يصعد جبلا في النار من صخرة ملساء، فإذا بلغ أعلاها لم يترك أن يتنفس فيجذب إلى أسفلها ثم يكلف مثل ذلك - الخ (7). وفي مسائل ابن سلام عن النبي (صلى الله عليه وآله): فأخبرني ما تحت الصخرة ؟ قال: تحتها جبل يقال له: الصعود، قال: ولمن ذلك الجبل ؟ قال: لأهل النار يصعده المشركون


(1) ط كمباني ج 3 / 377، وجديد ج 8 / 297. (2) جديد ج 75 / 346، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 211. (3) ط كمباني ج 7 / 159، وجديد ج 24 / 325. (4) ط كمباني ج 3 / 375، وجديد ج 8 / 290. (5) ط كمباني ج 4 / 48، وجديد ج 9 / 167. (6) التاج، ج 4 / 276، وج 5 / 427. (7) جديد ج 18 / 63، وط كمباني ج 6 / 312.

[276]

إلى يوم القيامة وهو مسيرة ألف سنة، حتى إذا بلغوا أعلى ذلك الجبل ضربوا بمقامع فيسقطون إلى أسفله فيسحبون على وجوههم. قال: صدقت يا محمد (1). تفسير قوله تعالى: * (إذ تصعدون ولا تلوون على أحد) * - الآية (2). معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله): إياكم والقعود بالصعدات، إلا من أدى حقها. الصعدات: الطرق، وهو مأخوذ من الصعيد، والصعيد التراب، وجمع الصعيد الصعد، والصعدات جمع الجمع، مثل الطريق والطرق ثم طرقات، وقد روي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: الصعيد الموضع المرتفع، والطيب الذي ينحدر عنه الماء (3). صعر: قال تعالى: * (ولا تصعر خدك للناس) *، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية قال: ليكن الناس عندك في العلم سواء (4). قال في المجمع في هذه الآية: أي لا تعرض بوجهك عنهم من الصعر، وهو الميل في الخد خاصة - الخ. وفي المنجد: صعر وجهه: مال إلى أحد الشقين، وأصعر وصاعر وصعر خده: أماله عن النظر إلى الناس تهاونا وكبرا - الخ. صعصع: صعصعة بن صوحان (كسبحان) العبدي: من خالصي أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) كان عظيم القدر، جليل الشأن، ذكرناه في رجالنا (5) ونزيدك عليه جملة مما يتعلق بأحواله: أمالي الطوسي: عن صعصعة بن صوحان قال: دخلت على عثمان بن عفان في نفر من المصريين، فقال عثمان: قدموا رجلا منكم يكلمني، فقدموني، فقال


(1) ط كمباني ج 14 / 350، وجديد ج 60 / 253. (2) جديد ج 20 / 113، وج 39 / 111، وط كمباني ج 9 / 370، وج 6 / 509. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 243، وج 16 / 102، وجديد ج 75 / 466، وج 76 / 347. (4) ط كمباني ج 1 / 85، وجديد ج 2 / 62. (5) مستدرك علم رجال الحديث ج 4 / 259.

[277]

عثمان: هذا... ! وكأنه استحدثني ! فقلت له: إن العلم لو كان بالسن لم يكن لي ولا لك فيه سهم، ولكنه بالتعلم. فقال عثمان: هات ! فقلت: * (بسم الله الرحمن الرحيم الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلوة) * - الآية، فقال عثمان: فينا نزلت هذه الآية ؟ ! فقلت له: فمر بالمعروف وانه عن المنكر، فقال عثمان: دع ذا وهات ما معك - الخبر. وفي آخره قال: فغضب عثمان وأمر بصرفنا وغلق الأبواب دوننا (1). رجال الكشي عن أبي بكر بن أبي عياش، عن عاصم بن أبي النجود عمن شهد ذلك أن معاوية حين قدم الكوفة دخل عليه رجال من أصحاب علي (عليه السلام)، وكان الحسن (عليه السلام) قد أخذ الأمان لرجال منهم مسمين بأسمائهم وأسماء آبائهم وكان منهم صعصعة، فلما دخل عليه صعصعة قال معاوية لصعصعة: أما والله إني كنت لأبغض أن تدخل في أماني، قال: وأنا والله أبغض أن اسميك بهذا الإسم، ثم سلم عليه بالخلافة قال: فقال معاوية: إن كنت صادقا فاصعد المنبر فالعن عليا. قال: فصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره وأخر خيره، وإنه أمرني أن ألعن عليا فالعنوه لعنه الله، فضج أهل المسجد بآمين، فلما رجع إليه فأخبره بما قال، قال: لا والله ما عنيت غيري، إرجع حتى تسميه باسمه، فرجع وصعد المنبر ثم قال: أيها الناس إن أمير المؤمنين أمرني أن ألعن علي بن أبي طالب فالعنوا من لعن علي بن أبي طالب. قال: فضجوا بآمين قال: فلما أخبر معاوية قال: لا والله ماعنى غيري أخرجوه لا يساكني في بلد فأخرجوه (2). الإختصاص: بالإسناد قال: قدم وفد العراقيين على معاوية فقدم في وفد أهل الكوفة عدي بن حاتم الطائي، وفي وفد أهل البصرة الأحنف ابن قيس وصعصعة ابن صوحان، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: هؤلاء رجال الدنيا وهم شيعة


(1) ط كمباني ج 8 / 372، وجديد ج 30 / 475. (2) ط كمباني ج 8 / 576، وجديد ج 33 / 576.

[278]

علي (عليه السلام) الذين قاتلوا معه يوم الجمل، ويوم صفين، فكن منهم على حذر، فأمر لكل رجل منهم بمجلس سري، واستقبل القوم بالكرامة. فلما دخلوا عليه قال لهم: أهلا وسهلا قدمتم أرض المقدسة والأنبياء والرسل والحشر والنشر، فتكلم صعصعة وكان من أحضر الناس جوابا، فقال: يا معاوية أما قولك " أرض المقدسة " فإن الأرض لا تقدس أهلها، وإنما تقدسهم الأعمال الصالحة، وأما قولك " أرض الأنبياء والرسل " فمن بها من أهل النفاق والشرك والفراعنة والجبابرة أكثر من الأنبياء والرسل، وأما قولك " أرض الحشر والنشر " فإن المؤمن لا يضره بعد المحشر والمنافق لا ينفعه قربه. فقال معاوية: لو كان الناس كلهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلا كيسا رشيدا، فقال صعصعة: قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الأحمق والمنافق، والفاجر، والفاسق، والمجنون، آدم أبو البشر، فخجل معاوية (1). رد صعصعة على معاوية في خطبته (2). صعق: باب السحاب والمطر والشهاب والبروق والصواعق (3). الرعد: * (هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا وينشئ السحاب الثقال - إلى قوله: - ويرسل الصواعق فيصيب به من يشاء) * - الآية. قيل: إن أمر الصاعقة عجيب جدا وذلك لأنها نار تتولد في السحاب، فإذا نزلت من السحاب، فربما غاضت البحر وأحرقت الحيتان تحت البحر، والحكماء بالغوا في وصف قوتها، ووجه الاستدلال أن النار حارة يابسة وطبيعتها ضد طبيعة السحاب، فوجب أن يكون طبيعتها في الحرارة واليبوسة أضعف من طبيعة النيران الحادثة عندنا على العادة، لكنه ليس كذلك فإنها أقوى من نيران هذا العالم، فثبت


(1) ط كمباني ج 10 / 129، وجديد ج 44 / 123. (2) جديد ج 44 / 132، وط كمباني ج 10 / 131. (3) جديد ج 59 / 344، وط كمباني ج 14 / 268 - 281.

[279]

أن اختصاصها بمزيد تلك القوة بسبب تخصيص فاعل المختار (1). الروايات الشريفة في أن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكرا لله تعالى (2). الكافي: عن الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة، لا تأخذه وهو يذكر الله عزوجل (3). الخبر الذي يرمي حمام الحرم فأصابه الصاعقة (4). ما يتعلق بقوله تعالى: * (ويرسل الصواعق) * وذكر بعض من أصابه في البحار (5). ويأتي في " غرق ": ما يتعلق بالمصعوق. صعلك: في كتاب حسين بن عثمان بن شريك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما الصعلوك عندكم ؟ قال: قال: الذي ليس له شئ، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله. وفيه عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله ليبغض الغني الجهول (الظلوم - خ ل)، والشيخ الفاجر، والصعلوك المختال، قال: ثم قال: أتدري ما الصعلوك المختال ؟ قال: قلت: القليل المال، قال: لا، ولكنه الغني الذي لا يتقرب إلى الله بشئ من ماله. إكمال الدين: بإسناده عن الحسين بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عزوجل يبغض الغني الظلوم، وساقه إلى آخره، كما في البحار (6). وفيه " ل " بدل


(1) جديد ج 59 / 358. (2) جديد ج 59 / 376 و 380 و 384 و 385، وج 78 / 186، وط كمباني ج 14 / 278، وج 17 / 167. (3) جديد ج 59 / 380 و 384، وج 67 / 228، وج 91 / 147، وج 93 / 156 و 157، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 60، وج 18 كتاب الصلاة ص 903، وج 19 كتاب الدعاء ص 2. (4) جديد ج 99 / 155، وج 67 / 228، وط كمباني ج 21 / 36. (5) جديد ج 18 / 61 و 75، وط كمباني ج 6 / 312 و 315. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 236، وجديد ج 72 / 65.

[280]

" ك "، و " ل " يعني الخصال وهو الصحيح. والنبوي (صلى الله عليه وآله): ما الصعلوك فيكم ؟ قالوا: الرجل الذي لامال له. فقال: بل الصعلوك حق الصعلوك من لم يقدم من ماله شيئا يحتسبه عند الله وإن كان كثيرا من بعده (1). وتقدم في " جهل ": نظيره. نزول مولانا أبي الحسن الهادي (عليه السلام) خان الصعاليك، وإراءته الجنة والروضات الانقات، فراجع البحار (2). صغر: في النبوي المروي في الجعفريات قال (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى لا يقبل من الصغور يوم القيامة صرفا ولا عدلا، قلنا: يارسول الله وما الصغور ؟ قال: الذي يدخل على أهله الرجال (3). تقدم في " ديث ": إطلاق الديوث على بعض هذه الأفراد. ونقل من خط مولانا الحسن العسكري صلوات الله عليه: وروح القدس في جنان الصاغورة (الصاقورة - خ ل) ذاق من حدائقنا الباكورة - الخ (4). النهي عن تصغير الرجل المسلم والمصحف والمسجد، فلا يقال: رجيل ولا مصيحف ولا مسيجد (5). وأما ما ظهر من الأئمة المعصومين صلوات الله عليهم في حال صغرهم، فلا تعجب من ذلك لأنهم أعطوا العلم والقدرة والولاية قبل ظهورهم في الدنيا. ومن واضحات الروايات المباركات المتواترات أفضليتهم من الأنبياء والمرسلين، وقد قال عيسى في المهد: * (إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا) *، وقال تعالى في حق يحيى:


(1) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 150. (2) جديد ج 50 / 132، وط كمباني ج 12 / 130. (3) الجعفريات ص 97. (4) ط كمباني ج 7 / 338، وج 17 / 218، وجديد ج 26 / 265، وج 78 / 378. (5) جديد ج 76 / 358، وط كمباني ج 16 / 106.

[281]

* (وآتيناه الحكم صبيا) *. ففي خطبة مولانا الجواد سلام الله عليه التي أنشأها وهو ابن خمس وعشرين شهرا، المروية في مناقب ابن شهرآشوب: الحمد لله الذي خلقنا من نوره، واصطفانا من بريته، وجعلنا امناء على خلقه ووحيه. أيها الناس أنا محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي سيد العابدين ابن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وابن فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى صلى الله عليه وعليهم أجمعين أفي مثلي يشك، وعلى الله تعالى وعلى جدي يفترى وأعرض على القافة ؟ إني والله لأعلم ما في سرائرهم وخواطرهم، وإني والله لأعلم الناس أجمعين بماهم إليه صائرون، أقول حقا وأظهر صدقا علما قد نبأه الله تبارك وتعالى قبل الخلق أجمعين. وقبل بناء السماوات والأرضين - الخ (1). ونقله في البحار (2). وعجائب أحوالهم في صغرهم أكثر من أن تحصى نتبرك بذكر بعضها: أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في أوان صغره (3). منها: تكلم فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي جنين، في رحم امها خديجة مع امها وكانت تحدثها وتؤنسها، ولما ولدت قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأن أبي رسول الله سيد الأنبياء، وأن بعلي سيد الأوصياء، وولدي سادة الأسباط. وسلمت على أربع نسوة رسل الله إلى امها لإعانتها حين الولادة، وسمت كل واحدة منهن باسمها. ويظهر من الروايات التي في أحوال ولادتهم أن الإمام يسمع وهو في بطن امه، ويرى ويتكلم إذا شاء، وإذا ولد يضع يديه إلى الأرض ويرفع رأسه إلى السماء وقد يسجد ويتكلم ويشهد الشهادتين، وكان مولانا الحجة المنتظر في رحم امه يجيب عمته حكمية في قراءة * (إنا أنزلناه) * ويقرأ مثلها وسلم عليها، فلما


(1) مناقب ص 387. (2) ط كمباني ج 12 / 100، وجديد ج 50 / 8. (3) جديد ج 15 / 331، وط كمباني ج 6 / 79 و 85.

[282]

ولد سجد على وجهه ورفع سبابته نحو السماء فشهد بالوحدانية والرسالة والإمامة لآبائه واحدا بعد واحد وسماهم إلى أن بلغ إلى نفسه، فقال: اللهم أنجز لي وعدي، وأتمم لي أمري، وثبت وطأتي، وإملأ الأرض بي عدلا وقسطا، ثم سلم على أبيه وعلى امه. ولما ولد مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) سجد على الأرض وشهد بالوحدانية والرسالة ولنفسه بالوصاية، وسلم على أبويه وعلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وتكلما معا بما شاءا وقرأ من القرآن. كتاب النجوم: بإسناده عن حذيفة قال: سمعت الحسين (عليه السلام) يقول: والله ليجمعن على قتلي طغاة بني امية ويقدمهم عمر بن سعد. وذلك في حياة النبي (صلى الله عليه وآله) فقلت له: أنبأك بهذا رسول الله ؟ فقال: لا، فقال: فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فأخبرته، فقال: علمي علمه وعلمه علمي لأنا نعلم بالكائن قبل كينونته (1). ما صدر عن الحسن والحسين صلوات الله عليهما من المعجزة في حال صغرهما في حديث ام سليم صاحبة الحصاة التي ختم عليها أمير المؤمنين وأولاده صلوات الله عليهم، كما في البحار (2). مناظرة أبي جعفر صلوات الله عليه على ابن عباس في صغره (3). فيما ظهر عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حال صغره من الاحتجاج على رجل قدري في الشام (4). وتقدم في " شعر ": مشاعرة الصادق مع الكاظم (عليهما السلام) في حال صغره. إحتجاج موسى الكاظم (عليه السلام) وهو طفل خماسي على اليهودي بذكر جوامع معجزات النبي (صلى الله عليه وآله)، كما في البحار (5).


(1) ط كمباني ج 10 / 143، وجديد ج 44 / 186. (2) جديد ج 25 / 185، وط كمباني ج 7 / 226. (3) جديد ج 25 / 78، وط كمباني ج 7 / 200. (4) جديد ج 5 / 55، وج 92 / 239، وط كمباني ج 3 / 16، وج 19 كتاب القرآن ص 59. (5) جديد ج 17 / 225، وط كمباني ج 6 / 249.

[283]

سؤال أبي حنيفة عنه (عليه السلام) وهو صبي يدرج، فقال: يا غلام أين يضع الغريب في بلدكم ؟ فقال: يتوارى خلف الجدار، ويتوقى أعين الجار، وشطوط الأنهار، ومسقط الثمار، ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها فحينئذ يضع حيث يشاء. ثم قال: يا غلام ممن المعصية ؟ قال: يا شيخ لا تخلو من ثلاث: إما أن تكون من الله وليس من العبد شئ، فليس للحكيم أن يأخذ عبده بما لم يفعله. وإما أن تكون من العبد ومن الله والله أقوى الشريكين، فليس للشريك الأكبر أن يأخذ الشريك الأصغر بذنبه. وإما أن تكون من العبد وليس من الله شئ، فإن شاء عفى وإن شاء عاقب - الخ (1). إعلام الورى، الإرشاد: عن يعقوب السراج قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى (عليه السلام) وهو في المهد فجعل يساره طويلا فجلست حتى فرغ، فقمت إليه فقال: ادن إلى مولاك فسلم عليه فدنوت فسلمت عليه، فرد علي بلسان فصيح، ثم قال: إذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس فإنه اسم يبغضه الله، وكانت ولدت لي بنت وسميتها بالحميراء، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): انته إلى أمره ترشد، فغيرت اسمها (2). أقول: ورواه في الكافي والمناقب وإرشاد المفيد وإعلام الورى للطبرسي وغيره. كشف الغمة: عن زكريا بن آدم قال: سمعت الرضا (عليه السلام) يقول: كان أبي ممن تكلم في المهد (3). في أن موسى الكاظم (عليه السلام) كان في الكتاب وعلى شفتيه أثر المداد، فأخبر عن ضمير عيسى شلقان، وهو سؤاله عن أبي الخطاب، فقال: إنه ممن اعير الإيمان ثم


(1) ط كمباني ج 3 / 9 و 3، وج 4 / 149 مكررا، وج 11 / 263 و 285، وج 17 / 203، وجديد ج 5 / 4 و 27، وج 10 / 247 و 248، وج 48 / 106 و 175، وج 78 / 323. (2) ط كمباني ج 11 / 235، وجديد ج 48 / 19. (3) ط كمباني ج 11 / 239، وجديد ج 48 / 32.

[284]

سلبه الله (1). وما ظهر عن مولانا الجواد (عليه السلام) في صغره مع يحيى بن أكثم القاضي (2). تفسير العياشي: عن علي بن العباس قال: قدمت المدينة وأنا اريد مصر، فدخلت على أبي جعفر ابن الرضا (عليه السلام)، وهو إذ ذاك خماسي فجعلت أتأمله لأصفه لأصحابنا بمصر فنظر إلي فقال: يا علي إن الله أخذ في الإمامة كما أخذ في النبوة، قال: * (فلما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما) *، وقال: * (وآتيناه الحكم صبيا) *. فقد يجوز أن يعطى الحكم ابن أربعين سنة ويجوز أن يعطيه الصبي (3). مناقب ابن شهرآشوب: في أنه لما كان اليوم الثالث من ولادة مولانا الجواد (عليه السلام) رفع بصره إلى السماء ونظر إلى يمينه ويساره، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). إكمال الدين: عن نسيم خادم مولانا أبي محمد الحسن العسكري صلوات الله عليه قال: دخلت على صاحب الأمر (عليه السلام) بعد مولده بليلة، فعطست عنده فقال لي: يرحمك الله، قال: ففرحت، فقال لي: ألا ابشرك في العطاس ؟ قلت: بلى، قال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام (5). ما قال الحجة المنتظر (عليه السلام) في حال صغره لسعد بن عبد الله، وما قال لكامل بن إبراهيم (6). وكان عيسى في حال صغره إذا مرض يصف الدواء ولكن إذا أراد شربه كرهه وبكى (7).


(1) ط كمباني ج 11 / 239، وجديد ج 48 / 24. (2) جديد ج 10 / 381، وج 50 / 74، وط كمباني ج 4 / 182 و 183، وج 12 / 117. (3) ط كمباني ج 5 / 375. ورواه في جديد ج 14 / 176. وفيه علي بن أسباط. (4) ط كمباني ج 12 / 101، وجديد ج 50 / 10. (5) ط كمباني ج 13 / 112، وجديد ج 52 / 30. (6) جديد ج 52 / 50 و 78، وط كمباني ج 13 / 117 و 125. (7) جديد ج 14 / 253، وط كمباني ج 5 / 393.

[285]

تفسير عيسى كلمات أبجد لما كان ابن سبعة أشهر (1). وتقدم في " بجد ". قضاء دانيال في صغره في قضية العابدة والقاضيين (2). باب رحم الصغير وتوقير الكبير (3). الكافي: عن الصادق (عليه السلام): ليس منا من لم يوقر كبيرنا ولم يرحم صغيرنا. بيان: ليس منا، أي من المؤمنين الكاملين أو من شيعتنا الصادقين. والمراد بالصغير إما الأطفال فإنهم لضعف بنيتهم وعقلهم مستحقون للترحم، أو المراد الكبر والصغر الإضافيان أي يلزم كلا أن يعظم من هو أكبر منه ويرحم من هو أصغر منه (4). وتقدم في " شيب " و " شيخ " ما يتعلق بذلك. وتقدم في " ربب ": قوله: إنا أصغر من ربي بسنتين. صغى: النبوي (صلى الله عليه وآله): من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس (5). ومثله الصادقي (عليه السلام) والجوادي (عليه السلام). وتقدم في " سمع ": مواضع الرواية. صفح: باب الصفح عن الشيعة وشفاعة أئمتهم (عليهم السلام) فيهم (6). وتقدم في " اوب " و " بدل " و " حسب " و " شفع " و " شيع " ما يتعلق بذلك. قال تعالى: * (فاصفح الصفح الجميل) * - الآية. / صفح... مستدرك سفينة البحار / ج 6 معاني الأخبار، أمالي الصدوق، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بأسانيده عن ابن فضال، عن الرضا (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فاصفح الصفح الجميل) * قال: العفو من غير عتاب.


(1) جديد ج 14 / 286، وط كمباني ج 5 / 401. (2) جديد ج 14 / 375، وط كمباني ج 5 / 421. (3) جديد ج 75 / 136، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 154. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 155. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 43، وجديد ج 72 / 264. (6) جديد ج 68 / 98، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 128.

[286]

أمالي الصدوق: بسند آخر عن الصادق، عن أبيه، عن علي بن الحسين صلوات الله عليهم مثله (1). الدرة الباهرة: عن الرضا (عليه السلام) مثله (2). وكشف الغمة عنه (عليه السلام) مثله (3). وعنه في هذه الآية قال: عفوا من غير عقوبة ولا تعنيف ولاعتب (4). ومن كلمات الصادق (عليه السلام): الصفح الجميل أن لا تعاقب (تعاتب - خ ل) على الذنب والصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى (5). وأما المصافحة وكيفيتها وفضلها وبيان من يصافح، وأول من صافح: أمالي الطوسي: المفيد، عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل استقبله إبراهيم فصافحه. وأول شجرة على وجه الأرض النخلة (6). وفي الرواية المعراجيه التي رواها السيد في وصف معراجه وصلاته في بيت المقدس قال: فلما انقضت الصلاة قمت إلى إبراهيم، فقام إلي فصافحني وأخذ يميني بكلتا يديه وقال: مرحبا بالنبي الصالح والابن الصالح والمبعوث الصالح في الزمان الصالح، وقام إلى علي بن أبي طالب وصافحه وأخذ بيمينه كلتا يديه وقال: مرحبا بالابن الصالح ووصي النبي الصالح - الخبر (7). باب المصافحة والمعانقة والتقبيل (8). الخصال: عن الحذاء قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا من غير ذنب (9).


(1 و 2) جديد ج 71 / 421، وص 427، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218. (3 و 4) جديد ج 78 / 349 و 354، وص 357، وط كمباني ج 17 / 209 و 211. (5) ط كمباني ج 17 / 186، وجديد ج 78 / 253. (6) جديد ج 12 / 78 و 182، وط كمباني ج 5 / 133 و 161. (7) ط كمباني ج 6 / 375، وجديد ج 18 / 318. (8 و 9) جديد ج 76 / 19، وص 20، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 248.

[287]

وفي رواية الأربعمائة، قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر، تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب. وقال: صافح عدوك وإن كره فإنه مما أمر الله عزوجل به عباده، يقول: * (إدفع بالتي هي أحسن السيئة) * - الآية (1). أمالي الطوسي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالإستغفار (2). والكافي عنه مثله (3). ثواب الأعمال: خبر إسحاق بن عمار في فضل المصافحة والمعانقة، وفيه قال مولانا الصادق (عليه السلام): يا إسحاق لا تمل زيارة إخوانك، فإن المؤمن إذا لقى أخاه المؤمن فقال له: مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة، فإذا صافحه أنزل الله فيما بين إبهامهما مائة رحمة، تسعة وتسعين لأشدهم لصاحبه حبا، ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه أشد إقبالا - الخبر (4). وقريب منه في البحار (5). حديث المسلسلات في مصافحة كل من رواة الحديث من يروي عنه حتى إنتهى إلى أنس بن مالك ومصافحته مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (6). النبوي (صلى الله عليه وآله): تصافحوا فإن التصافح يذهب السخيمة (7). والصادقي (عليه السلام): إن تمام التحية للمقيم المصافحة (8). الكافي: عن أبي خالد القماط، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا إلتقيا


(1) جديد ج 76 / 20. وتمامه في ج 10 / 111، وط كمباني ج 4 / 117. (2 و 3 و 4) جديد ج 76 / 20، وص 28، وص 21. (5) جديد ج 59 / 189، وط كمباني ج 14 / 230. (6) جديد ج 76 / 22. (7) ط كمباني ج 17 / 45 و 184، وجديد ج 77 / 158. (8) ط كمباني ج 17 / 184، وجديد ج 78 / 243.

[288]

وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه (1). قال المجلسي: قوله (عليه السلام): بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا، وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين - إلى أن قال: - لأن العرف شاهد بأن التصافح بيد واحدة فظهر خطأ بعض الأفاضل حيث قال هنا يدل الخبر على استحباب التصافح باليدين مع أن الأنسب حينئذ يديه، ثم إن المراد باليد هنا الرحمة - الخ (2). أقول: ويدل على قول هذا البعض ما في الرواية المعراجية المذكورة من مصافحة إبراهيم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين بكلتى يديه. الكافي: في الصحيح، عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن المؤمنين إذا إلتقيا فتصافحا أقبل الله عزوجل عليهما بوجهه، وتساقطت عنهما الذنوب كما تتساقط الورق عن الشجر (3). كتاب الإمامة والتبصرة: بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام)، عن جابر قال: لقيت النبي (صلى الله عليه وآله) فسلمت عليه، فغمز يدي وقال: غمز الرجل يد أخيه، قبلته (4). الكافي: عن أبي حمزة قال: زاملت أبا جعفر (عليه السلام) فحططنا الرحل ثم مشى قليلا ثم جاء فأخذ بيدي فغمزها غمزة شديدة، فقلت: جعلت فداك أو ماكنت معك في المحمل ؟ فقال: أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظر الله إليهما بوجهه، فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه، ويقول للذنوب: تحات عنهما، فتتحات يا أبا حمزة كما يتحات الورق عن الشجر، فيفترقان وما عليهما من ذنب (5). الكافي: في الصحيح عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن


(1 و 2 و 3 و 4) جديد ج 76 / 24، وص 25، وص 23. (5) جديد ج 76 / 27. ويقرب منه في ص 25، وج 46 / 302، وط كمباني ج 11 / 86.

[289]

حد المصافحة قال: دور نخلة (1). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): مصافحة إخوان الدين أصلها عن محبة الله لهم، قال النبي (صلى الله عليه وآله): ما تصافح أخوان في الله عزوجل إلا تناثرت ذنوبهما حتى يعودان كيوم ولدتهما امهما (2). وسائر الروايات في فضل المصافحة في البحار (3). وفضل مصافحة أمير المؤمنين (عليه السلام) في الروضات (4). في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أول من آمن وأول من يصافح النبي (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في النبوي (صلى الله عليه وآله): علي أول من اتبعني وهو أول من يصافحه الحق. بيان: المصافحة هنا كناية عن بدو إحسانه وغاية إمتنانه في القيامة - الخ، كما في البحار (6). الكافي: عن أيمن بن محرز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما صافح رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده منه (7). الكافي: في الصادقي (عليه السلام) خبر ملاقاة النبي (صلى الله عليه وآله) مع حذيفة ومد النبي يده إليه ليصافحه وكف حذيفة عنه لكونه جنبا، وقوله: أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر (8).


(1) جديد ج 76 / 27. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 86، وجديد ج 74 / 307. (3) جديد ج 5 / 323، وج 16 / 269، وج 47 / 144، وج 74 / 226، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 62 و 86، وج 3 / 89، وج 6 / 159، وج 11 / 146. (4) الروضات ص 81. (5) جديد ج 92 / 26، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 7. (6) ط كمباني ج 9 / 311، وجديد ج 38 / 310. (7) جديد ج 16 / 269، وج 76 / 30. (8) جديد ج 16 / 269، وط كمباني ج 6 / 159.

[290]

ثواب الأعمال، أمالي الصدوق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لقى حاجا فصافحه كان كمن استلم الحجر (1). وأما مصافحة الأجنبية التي تحرم عليه، فيمكن أن يقال بحرمتها لما في خبر المناهي قال (صلى الله عليه وآله): ومن صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة نار مع شيطان فيقذفان في النار - الخبر (2). وفي الخطبة النبوية قال (صلى الله عليه وآله): ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا، ثم يؤمر به إلى النار - الخ (3). ثواب الأعمال: عن ابن عباس، عنه (صلى الله عليه وآله) مثله (4). الخصال: في الرواية المفصلة، في جوامع أحكام النساء، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلا من وراء ثوبها، ولا تبايع إلا من وراء ثوبها - الخبر (5). وراجع الكافي باب مصافحة النساء من كتاب النكاح (6). ولا ينافي ذلك ما رواه الصدوق في كمال الدين بإسناده عن الباقر والصادق (عليهما السلام) قالا: جاءت ابنة خالد بن سنان العبسي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال لها: مرحبا يا بنت أخي، وصافحها وأدناها وبسط لها رداءه، ثم أجلسها عليه إلى جنبه، ثم قال: هذه ابنة نبي ضيعه قومه - الخ، كما في البحار (7). فإنه مضافا إلى ضعف السند، روى هذه القصة الكليني وغيره عن الصادق (عليه السلام) ولم يذكرا المصافحة، كما فيه (8).


(1) ط كمباني ج 21 / 91، وجديد ج 99 / 384. (2) ط كمباني ج 16 / 96، وج 23 / 99، وجديد ج 76 / 334، وج 104 / 32. (3) ط كمباني ج 16 / 108، وجديد ج 76 / 363. (4) ط كمباني ج 3 / 253، وجديد ج 7 / 214. (5) ط كمباني ج 23 / 60، وجديد ج 103 / 254. (6) الكافي ص 65. (7) ط كمباني ج 5 / 440. (8) ط كمباني ج 5 / 439، وجديد ج 14 / 448 و 450.

[291]

ولا يقاس به غيره (صلى الله عليه وآله)، مع أنه كانت من قواعد النساء ولها أزيد من سبعين سنة، فراجع التاريخ. ولعل المصافحة ليس بمعناها المتبادر بل تكون كناية عن بدو إحسانه ولطفه. كامل الزيارة: في الصادقي (عليه السلام) مصافحة ملائكة الليل والنهار من الحفظة الملائكة الموكلين بالحائر (1). الصادقي (عليه السلام) من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي فليزر قبر أبي عبد الله (عليه السلام) في النصف من شعبان (2). ونحوه كلام مولانا الجواد (عليه السلام) في فضل زيارة الحسين (عليه السلام) ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، فراجع البحار (3). صفر: تقدم في " جنى ": كلام مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): يا صفراء إصفري، يا بيضاء إبيضي، وغري غيري - الخ. وصفراء كناية عن الدينار، لأن الذهب صفر، كما أن البيضاء كناية عن الفضة. إصفري يعني إبعدي وخليني. علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام) في حديث قوم لوط إن امرأته تصفر لإعلام الناس قال: فلذلك كره التصفير (4). وعد أمير المؤمنين (عليه السلام) من أخلاق قوم لوط الصفير، كما في البحار (5). المحاسن: عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: لاتصفر بغنمك ذاهبة وانعق بها راجعة (6). باب الصفق والصفير في ملحقات (7).


(1) ط كمباني ج 10 / 250، وجديد ج 45 / 224. (2) ط كمباني ج 5 / 10 و 16، وج 22 / 127، وجديد ج 11 / 33 و 58، وج 101 / 93. (3) ط كمباني ج 22 / 138، وجديد ج 101 / 100. (4) ط كمباني ج 5 / 156، وج 14 / 691، وجديد ج 12 / 163، وج 64 / 151. (5) جديد ج 76 / 354، وط كمباني ج 16 / 104. (6) ط كمباني ج 14 / 691. (7) ط كمباني ج 16 / 150، وجديد ج 79 / 264.

[292]

ويشهد على عدم حرمة التصفير، تصفير مولانا الكاظم (عليه السلام)، كما في رواية قرب الإسناد، فراجع البحار (1). وروى الكليني عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من لبس نعلا صفراء لم يزل ينظر في سرور مادامت عليه، لأن الله عزوجل يقول: * (صفراء فاقع لونها تسر الناظرين) * (2). العلوي (عليه السلام) في أخبار الملاحم والملوك الذين يأتون بعده، وإن منهم الغلام الأصفر الساقين اسمه أحمد - الخ (3). وفي الصادقي (عليه السلام): كأني والله بأصفر القدمين، خمش الساقين، ضخم البطن - الخ (4). ويأتي في " نصر ": لبس المنصور الدوانيقي لباسا أصفر وإشارة مولانا الصادق (عليه السلام) إليه وإخباره عن سلطنته، كما في البحار (5). وأما ما يدفع إصفرار اللون فامور. منها: أكل اللحم كبابا، كما أمر به مولانا الكاظم (عليه السلام) (6). والرضا (عليه السلام) ليونس بن بكر، كما في مكارم الأخلاق باب اللحوم. ومنها: أكل الكراث، كما أمر به أبو الحسن (عليه السلام) في روايتين (7). مرور عيسى على قوم وجوههم صفر وعيونهم زرق، فشكوا إليه فقال لهم: إنكم إذا أكلتم اللحم طبختموه غير مغسول، فغسلوا بعد ذلك لحومهم فذهبت أمراضهم (8).


(1) جديد ج 48 / 44، وط كمباني ج 11 / 243، وج 16 / 150. (2) ط كمباني ج 5 / 285، وجديد ج 13 / 261. (3) جديد ج 41 / 319، وط كمباني ج 9 / 586. (4) ط كمباني ج 11 / 196، وجديد ج 47 / 303. (5) جديد ج 46 / 189، وج 47 / 120 و 278، وط كمباني ج 11 / 53 و 138 و 187. (6) جديد ج 66 / 77، وط كمباني ج 14 / 828. (7) جديد ج 66 / 202 و 205، وط كمباني ج 14 / 855 و 856. (8) ط كمباني ج 14 / 524، وج 5 / 409، وجديد ج 62 / 161، وج 14 / 321.

[293]

وفي الرسالة الذهبية قال الرضا (عليه السلام): ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئا رطبا باردا، ويروح بدنه، ويقل الحركة، ويكثر النظر إلى من يحب (1). أقول: وذلك لأن طبع الصفراء حار يابس، وأنها تعالج بضده بالبارد والرطب كما قال جده (عليه السلام). ويأتي في " طبب ": والراحة وقلة الحركة مما يوجب تقليل الحرارة. ولدفع الماء الأصفر كان رجلا مبتلى به فشكى إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ، ففعل الرجل، فبرئ بإذن الله (2). النبوي الصادقي المروي في الكافي: لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا شؤم ولا صفر ولا رضاع بعد فصال - الخ. قال في النهاية: كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال له: " الصفر " تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدي، فأبطل الإسلام ذلك، وقيل: أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله، وقيل: هو الشهر المعروف، وزعموا كثرة دواهيه فنفاه الشارع. وقيل غير ذلك (3). وعن كتاب عجائب المخلوقات قال: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) إنه قال: من بشرني بخروج صفر ابشره بالجنة. وأما ما يتعلق بشهر صفر (4). ما يتعلق بيوم العشرين منه يوم الأربعين (5).


(1) ط كمباني ج 14 / 559، وجديد ج 62 / 325. (2) ط كمباني ج 9 / 468، وج 17 / 18، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 68، وجديد ج 40 / 183، وج 77 / 58، وج 92 / 272. (3) ط كمباني ج 14 / 169، وجديد ج 58 / 321. (4) جديد ج 98 / 346، وط كمباني ج 20 / 329. (5) جديد ج 98 / 195 و 200 و 348، وط كمباني ج 20 / 277 و 279 و 329.

[294]

باب فيه فضل زيارة الأربعين (1). التهذيب: عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) قال: علامات المؤمن خمس: صلاة الخمسين، وزيارة الأربعين، والتختم باليمين، وتعفير الجبين، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم (2). كيفية زيارة الأربعين (3). وأما وقائع شهر صفر المنتخبة من كتاب وقائع الشهور والأيام وغيره: فاليوم الأول: فيه بدء حرب صفين، وقيل: في التاسع سنة 37. وفيه: أخذوا الماء من أصحاب معاوية. وفيه سنة 121: شهادة زيد الشهيد ابن مولانا السجاد (عليه السلام). وفيه: ورود آل الرسول (صلى الله عليه وآله) بالشام. وقتل البرامكة في سنة 187. واليوم الثاني: ولادة مولانا الباقر (عليه السلام) على قول. والأكثر ثالثه في سنة 57. وفيه: نزل النبي (صلى الله عليه وآله) بقبا وبقي إلى أن جاء أمير المؤمنين (عليه السلام). واليوم الرابع: فتح المدائن. واليوم الخامس سنة 101: مات عمر بن عبد العزيز الأموي. واليوم السادس سنة 656: قتل المستعصم العباسي. وقيل: في التاسع. واليوم السابع: ميلاد مولانا الكاظم (عليه السلام). وشهادة مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه على قول. وفيه: هلاك الشاه طهماسب سنة 984. واليوم الثامن: دعاء أيوب النبي وكشف البلاء عنه. وفيه توفي سلمان. واليوم التاسع سنة 37 شهادة عمار وخزيمة بن ثابت في صفين. واليوم العاشر مات سليمان بن عبد الملك. واليوم الحادي عشر ليلة الهرير. واليوم الثاني عشر توفي هارون النبي أخو موسى بن عمران.


(1 و 2) جديد ج 101 / 102، وص 106 وط كمباني ج 22 / 138. (3) جديد ج 101 / 329، وط كمباني ج 22 / 201.

[295]

اليوم الثالث عشر فيه إختيار الحكمين يوم صفين. اليوم الرابع عشر سنة 659 قتل المستعصم، وانقراض دولتهم فيه. وفيه: شهادة محمد بن أبي بكر بأمر معاوية وأتباعه لعنهم الله تعالى. اليوم الخامس عشر: سنة 411 توفي العالم الرجالي ابن الغضائري المعروف. اليوم السابع عشر: شهادة مولانا الرضا (عليه السلام) على قول، والمشهور في آخره. اليوم الثامن عشر: سنة 1306 توفي السيد الأجل العلامة مير حامد حسين صاحب العبقات. اليوم التاسع عشر: سنة 1303 توفي العلم العلام الحاج شيخ جعفر الشوشتري. اليوم العشرون: زيارة جابر الأنصاري قبر الحسين سلام الله وصلواته عليه ورجوع أهل البيت من الشام. اليوم الحادي والعشرون: إخراج هبة الله شيث، عظام أبيه آدم ووضعه في التابوت. اليوم الثاني والعشرون: مات موفق العباسي. اليوم الثالث والعشرون: استقرار أمر الخلافة إلى بني العباس واستخلاف السفاح. اليوم الرابع والعشرون: اشتداد مرض النبي (صلى الله عليه وآله). ووفاة صاحب بن العباد سنة 385. اليوم الخامس والعشرون: صعود النبي (صلى الله عليه وآله) المنبر، وموعظته وخطبته. وفيه: طلب النبي (صلى الله عليه وآله) المداد ليكتب كتابا لا تضل الامة ومنع عمر عن ذلك. اليوم السادس والعشرون: تجهيزه جيش اسامة ولعنه من تخلف عنه. وفيه سنة 146: شهادة علي بن الحسن المثلث. اليوم السابع والعشرون: نادى أمير المؤمنين سلام الله عليه: هل من معين ؟ فأجابه اثنا عشر ألف. وفيه: سقي مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام)، السم.

[296]

اليوم الثامن والعشرون: شهادة محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولحوقه بالرفيق الأعلى، ووفاة الحسن المجتبى (عليه السلام)، وسقي السم بماء الرمان مولانا الرضا (عليه السلام). التاسع والعشرون: نزول العذاب على قوم صالح. وفيه: جلوس بني هاشم لتعزية النبي (صلى الله عليه وآله)، ومجئ النسوان غير عائشة. وفيه: لباس أمير المؤمنين (عليه السلام) لباس ابن عمه العباس بن الحارث، وقتله جمعا من الأعداء. الثلاثون: نزول العذاب على قوم صالح. وفيه: وفاة مولانا الرضا (عليه السلام)، ووفاة الحسن المجتبى (عليه السلام) على قول. جملة من أحوال الصفاريين ودولتهم في تتمة المنتهى (1). صفوراء بنت شعيب زوجة موسى بن عمران، خرجت على وصيه يوشع. وقيل إسمها صفرا وصفورة أو صفورياء، وظاهر القرآن أن لشعيب بنتان، وقيل اسم الكبرى صفراء والصغرى صفيراء. وفي رواية إن صفراء بنت شعيب كانت إحدى النسوة الأربعة التي دخلن على خديجة عند ولادة فاطمة الزهراء سلام الله عليها، كما عن العدد. وفي رواية أمالي الصدوق بدلها كلثم اخت موسى، فراجع البحار (2). ويأتي في " وشع ": خروج صفراء زوجة موسى على يوشع بن نون. والصافر والصفار طائر من أنواع العصافير، يصفر ليلا خوفا من أن ينام فيؤخذ ومنه المثل: هو أجبن من صافر. وعن القزويني: إنما يصيح خوفا من السماء أن تقع عليه (3). أقول: الصفار: هو الثقة الجليل عظيم القدر محمد بن الحسن بن فروخ القمي مؤلف كتاب بصائر الدرجات الذي بأيدينا، وهو غير بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله القمي فإنه لم يوجد إلا منتخبه للشيخ حسن بن سليمان تلميذ الشهيد


(1) تتمة المنتهى ص 260 و 262. (2) جديد ج 16 / 80، وج 43 / 2، وط كمباني ج 6 / 118، وج 10 / 2. (3) ط كمباني ج 14 / 727، وجديد ج 64 / 308.

[297]

صاحب كتاب المحتضر وغيره. وبنو الأصفر، الروم. قيل: لأن جدهم روم بن عيص كان أصفر اللون. وتقدم في " روم " ما يتعلق بذلك. صفف: في الروايات المباركات أن الناس في يوم القيامة عشرون ومائة ألف صف، ثمانون ألف صف من امة محمد (صلى الله عليه وآله) وأربعون ألف صف من سائر الامم، كما في رواية الكافي، وفي غيرها لم يذكر الألف، فراجع البحار (1). وفي رواية الإحتجاج عشرون ومائة صف في عرض الأرض - الخ (2). باب فيه عدد الصفوف يوم القيامة (3). الإحتجاج: عن ابن عباس، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: وإن في الجنة عشرين ومائة صف، امتي منها ثمانون صفا - الخبر (4). في مسائل ابن سلام سئل عن النبي (صلى الله عليه وآله): كم طول كل صف وكم عرضه ؟ قال: يابن سلام طوله مسيرة أربعين ألف سنة، وعرضه عشرون ألف سنة. وفيه: أن صفوف المؤمنين ثلاث، وصفوف الكافرين مائة وسبعة عشر صفا - الخبر (5). أصحاب الصفة كانوا فقراء مؤمنين، أمرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يكونوا في صفة يأوون إليها والرسول (صلى الله عليه وآله) يتعاهدهم بنفسه، وربما حمل إليهم ما يأكلون وكانوا يختلفون إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيقربهم ويقعد معهم ويؤنسهم، وإذا جاء الأغنياء والمترفون من أصحابه أنكروا عليه ويقولون: اطردهم عنك، فنزل قوله تعالى: * (ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي) * - الآية، كذا نقله القمي، فراجع


(1) جديد ج 7 / 131 و 319، وط كمباني ج 3 / 283. (2) جديد ج 7 / 109، وج 10 / 186، وط كمباني ج 3 / 221. وتمامه في ج 4 / 134. (3) جديد ج 7 / 130، وط كمباني ج 3 / 228. (4) ط كمباني ج 4 / 78، وج 6 / 172، وجديد ج 9 / 292، وج 16 / 329. (5) ط كمباني ج 14 / 352، وجديد ج 60 / 260.

[298]

البحار (1). وما يتعلق بهم (2). نوادر الراوندي: عن جعفر بن محمد، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتي أهل الصفة، وكانوا ضيفان رسول الله (صلى الله عليه وآله) كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة فأسكنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) صفة المسجد، وهم أربعمائة رجل، فكان يسلم عليهم بالغداة والعشي، فأتاهم ذات يوم فمنهم من يخصف نعله، ومنهم من يرقع ثوبه، ومنهم من يتفلى، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرزقهم مدا مدا من تمر في كل يوم. فقام رجل منهم فقال: يارسول الله التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما إني لو استطعت أن اطعمكم الدنيا لأطعمتكم، ولكن من عاش منكم من بعدي يغدى عليه بالجفان، ويغدو أحدكم في خميصة، ويروح في اخرى، وتنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة، فقام رجل فقال: يارسول الله إنا إلى ذلك الزمان بالأشواق فمتى هو ؟ قال: زمانكم هذا خير من ذلك الزمان، إنكم إن ملئتم بطونكم من الحلال توشكون أن تملاؤها من الحرام - الخبر (3). الخرائج: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يخرج في الليلة ثلاث مرات إلى المسجد، فخرج في آخر ليلة وكان يبيت عند المنبر مساكين، فدعا بجارية تقوم على نسائه فقال: ايتيني بما عندكم، فأتته ببرمة ليس فيها إلا شئ يسير، فوضعها ثم أيقظ عشرة وقال: كلوا بسم الله فأكلوا حتى شبعوا، ثم أيقظ عشرة فقال: كلوا بسم الله فأكلوا حتى شبعوا، ثم هكذا وبقي في القدر بقية فقال: إذهبي بهذا إليهم (4). تفسير قوله تعالى: * (وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون) * بالنبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم، فراجع البحار (5).


(1) ط كمباني ج 6 / 213 و 687، وج 15 كتاب الأخلاق ص 229، وجديد ج 17 / 81، وج 22 / 66، وج 72 / 38. (2) ط كمباني ج 6 / 699، وجديد ج 22 / 117. (3) ط كمباني ج 6 / 746، وج 15 كتاب الأخلاق ص 55، وجديد ج 22 / 310، وج 70 / 128. (4) ط كمباني ج 6 / 304، وجديد ج 18 / 30. (5) جديد ج 35 / 29، وج 37 / 62، وط كمباني ج 9 / 7 و 186.

[299]

تفسيره من كلام ابن عباس (1). باب أنهم الصافون والمسبحون (2). تفسير ظاهرها بالملائكة حول العرش (3). تفسير قوله تعالى: * (والصافات صفا) * - الآيات في البحار (4). وذكرنا في رجالنا (5): أن الحارث بن صمة وجمع نزلت فيهم آية: * (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) *. وفي البحار (6). صفق: المحاسن: الكاظمي (عليه السلام): ثلاث موبقات: نكث الصفقة، وترك السنة، وفراق الجماعة (7). نكث الصفقة: نقض البيعة. باب الصفق والصفير (8). وتقدم في " صفر ". ذكر المصافقة يوم الغدير، وأنه أول من صافق رسول الله (صلى الله عليه وآله) الأول والثاني والثالث والرابع والخامس (9). قال المجلسي في باب الزيارات الجامعة: الحادية عشر: زيارة المصافقة وجدت في نسخة قديمة من تأليفات أصحابنا ماهذا لفظه: روى غير واحد أن زيارة ساداتنا إنما هي تجديد العهد والميثاق المأخوذ في رقاب العباد، وسبيل الزائر أن يقول عند زيارتهم: " جئتك يا مولاي زائرا لك ومسلما عليك ولائذا بك وقاصدا إليك، اجدد ما أخذه الله عزوجل لكم في رقبتي من العهد والميثاق


(1) جديد ج 26 / 345، وط كمباني ج 7 / 355. (2) جديد ج 24 / 87، وط كمباني ج 7 / 108. (3 و 4) جديد ج 59 / 161، وص 158، وط كمباني ج 14 / 224. (5) مستدرك علم رجال الحديث ج 2 / 272. (6) جديد ج 36 / 24، وط كمباني ج 9 / 87. (7) ط كمباني ج 1 / 151، وجديد ج 2 / 266. (8) ط كمباني ج 16 / 150، وجديد ج 79 / 264. (9) جديد ج 37 / 217، وط كمباني ج 9 / 228.

[300]

بالولاية لكم والبراءة من أعدائكم، معترفا بالمفروض من طاعتكم " ثم تضع يدك اليمنى على القبر وتقول: هذه يدي مصافقة لك على البيعة الواجبة علينا فاقبل ذلك مني يا إمامي - الخ (1). صفن: خروج مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) من الكوفة إلى صفين لحرب معاوية (2). وصوله إلى صفين لثمان بقين من المحرم سنة 37، كما في البحار (3). باب جمل ما وقع بصفين من المحاربات (4). وكان ابتداء المقاتلة بصفين في أول يوم من صفر في يوم الأربعاء سنة 37، كما في البحار (5). قتل ذي الكلاع وعبيد الله بن عمر في تاسع صفر، كما في البحار (6). الروايات النبوية الراجعة إلى قتال يومي الجمل وصفين من طرق العامة في كتاب الغدير (7). أسامي أصحاب الرسول (صلى الله عليه وآله) الذين شهدوا صفين مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (8)، وبلغ أسمائهم إلى 145 رجلا، فراجع إليه. مناقب ابن شهرآشوب: كان بالمدينة رجل ناصبي ثم تشيع بعد ذلك، فسئل عن السبب في ذلك فقال: رأيت في منامي عليا (عليه السلام) يقول لي: لو حضرت صفين مع من كنت تقاتل ؟ قال: فأطرقت افكر، فقال: ياخسيس هذه مسألة تحتاج إلى


(1) ط كمباني ج 22 / 275، وجديد ج 102 / 197. (2) ط كمباني ج 8 / 479، وجديد ج 32 / 420. (3) جديد ج 32 / 434. (4) ط كمباني ج 8 / 484، وجديد ج 32 / 447. (5) ط كمباني ج 8 / 487، وجديد ج 32 / 458. (6) ط كمباني ج 8 / 492، وجديد ج 32 / 479. (7) الغدير ط 2 ج 3 / 188 - 195، وط كمباني ج 9 / 344، وجديد ج 38 / 349. (8) الغدير ج 9 / 362.

[301]

هذا الفكر العظيم أعطوا قفاه فصفقت حتى إنتبهت وقد ورم قفاي فرجعت عما كنت عليه (1). حكاية الذي كان في رأسه ضربة هائلة قال: هي من صفين (2). صفهن: في أن الدجال يخرج من بلدة إصبهان من قرية تعرف باليهودية، كما في البحار (3). الخرائج: حديث مجئ رجل من إصفهان إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: اكتب أملى علي بن أبي طالب (عليه السلام): إن أهل إصفهان لا يكون فيهم خمس خصال: السخاوة والشجاعة والأمانة والغيرة وحبنا أهل البيت، قال: زدني يا أمير المؤمنين، قال: بلسان الاصفهان: اروت اين وس أي: اليوم حسبك هذا. بيان: كان أهل إصفهان في ذلك الزمان إلى أول استيلاء الدولة الصفوية من أشد النواصب، والحمد لله الذي جعلهم أشد الناس حبا لأهل البيت (عليهم السلام)، وأطوعهم لأمرهم، وأوعاهم لعلمهم إلى آخر كلمات المجلسي في مدحهم، فراجع البحار (4). وفي وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي أمير المؤمنين (عليه السلام): يا علي إن الله أهبط آدم بالهند وأهبط حواء بجدة والحية باصفهان - الخبر (5). أقول: لا تنافي بين هذه وبين ما سيأتي من أن الصفا سمي بالصفا لنزول آدم الصفي عليه، فإن من الممكن أن بدء هبوطه من الجنة إلى الهند ثم من الهند إلى الصفا. تقسيم مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) مالا اتي به من إصفهان (6).


(1) جديد ج 42 / 7، وط كمباني ج 9 / 597. (2) ط كمباني ج 13 / 124، وجديد ج 52 / 75. (3) جديد ج 52 / 194، وط كمباني ج 13 / 153. (4) ط كمباني ج 9 / 582، وجديد ج 41 / 301. (5) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 65. (6) جديد ج 41 / 118، وط كمباني ج 9 / 535.

[302]

ومن كلماته (عليه السلام) في المغيبات، كما في مناقب ابن شهرآشوب: والويل لأهل إصفهان من جالوت عبد الله الحجام - الخبر (1). وإخباره عن تخريب إصفهان والكوفة من الترك (2). ولقد أطال الكلام صاحب الروضات في كتابه (3) في مدح بلدة إصفهان ووجه التسمية بذلك الاسم وبانيه وأنه من سليمان أو إسكندر، ومدح أهله، ووجه الذم في بعض الكلمات والروايات، وعجائب أبنيته، وكذلك المحدث القمي في تتمة المنتهى (4)، فارجع إليهما. تقدم في " سنة ": أن فتح نهاوند وهمدان وإصفهان كان في سنة إحدى وعشرين، والتفاح الإصفهاني من فاكهة الجنة. صفا: الكافي: في الصادقي (عليه السلام) المشتمل على حجة الوداع ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله، فابدأ بما بدأ الله عزوجل به، وأن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون، فأنزل الله عزوجل: * (إن الصفا والمروة من شعائر الله) * - الآية. ثم أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه، ودعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة مترسلا، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا، ثم انحدر وعاد إلى الصفا، فوقف عليه، ثم انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه - الخبر (5). شأن نزول الآية وتفسيرها في البحار (6). الروايات بأن آدم هبط على الصفا، وسمي بذلك لأن آدم الصفي هبط عليه، وسمي المروة لأن المرأة حواء هبطت عليها فراجع البحار (7).


(1 و 2) جديد ج 41 / 321، وص 325، وط كمباني ج 9 / 587. (3) الروضات ص 3 - 7. (4) تتمة المنتهى ص 270 - 272. (5) جديد ج 21 / 390، وط كمباني ج 6 / 665. (6) جديد ج 20 / 365، وط كمباني ج 6 / 565. (7) جديد ج 11 / 169 و 180 - 194، وج 99 / 44 و 233، وط كمباني ج 5 / 45 و 49 و 50. =

[303]

باب أن من اصطفاه الله من عباده وأورثه كتابه هم الأئمة (عليهم السلام)، وأنهم آل إبراهيم وأهل دعوته (1). الروايات في تفسير قوله تعالى: * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد) * - الآية، وأن الظالم من لايعرف حق الإمام، والمقتصد منا العارف بحق الإمام، والسابق الإمام، وهؤلاء كلهم مغفور لهم. وتقدم في " سود ": تفصيل ذلك مع الإشارة إلى مواضع الروايات. وروايات العامة في ذلك أن من اصطفاه الله وأورثه كتابه علي (عليه السلام) في إحقاق الحق (2). وقوله تعالى: * (إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران وآل محمد على العالمين) * هكذا نزلت فأسقطوا آل محمد من الكتاب، كما في البحار (3). تفسير علي بن إبراهيم: قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: * (وسلام على عباده الذين اصطفى) * قال: هم آل محمد صلوات الله عليهم (4). في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو المصطفى من القبائل، إصطفى الله تعالى إسماعيل من ولد إبراهيم، واصطفى كنانة من بني إسماعيل، واصطفى قريشا من بني كنانة وهاشم من قريش، وهو (صلى الله عليه وآله) المصطفى من بني هاشم (5). مجالس المفيد: في الصحيح عن الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال موسى بن عمران: إلهي من أصفياؤك من خلقك ؟ قال: الندي الكفين [البري القدمين] يقول صادقا ويمشي هونا فاولئك يزول الجبال ولا يزولون - الخبر.


= و 53، وج 21 / 10 و 53. (1) جديد ج 23 / 212، وط كمباني ج 7 / 43 - 46. (2) إحقاق الحق ج 3 / 366، وج 9 / 141. (3) جديد ج 23 / 222 و 225، وج 28 / 247، وط كمباني ج 7 / 45 و 46، وج 8 / 49 و 54. (4) ط كمباني ج 7 / 45. (5) ط كمباني ج 6 / 171، وجديد ج 16 / 323.

[304]

بيان: " الندي الكفين " أي كثير السخاء: و " البري القدمين " أي بريئان من الخطأ (1). وتقدم في " صحب ": أصفياء أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام). صفية بنت حي بن أحطب: اسرت يوم خيبر، واصطفاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) لنفسه وتزوجها، ورأت في المنام قبل ذلك كأن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها، وفي بعض الروايات كأن القمر وقع في حجرها (2). وهي من بني إسرائيل من سبط لاوي بن يعقوب، كانت زوجة سلام بن مشكم اليهودي فمات، ثم خلف عليها كنانة بن أبي الحقيق وهما شاعران، فقتل عنها كنانة يوم خيبر، فلما افتتح خيبر وجمع السبي أتاه دحية بن خليفة فقال: أعطني جارية من السبي. قال: إذهب فخذ جارية، فذهب فأخذ صفية فقيل: يارسول الله إنها سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خذ جارية من السبي غيرها، وأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله) واصطفاها وحجبها وأعتقها وزوجها وقسم لها. وكانت عاقلة من عقلاء النساء، وتوفيت سنة ست وثلاثين، وقيل سنة خمسين. وتقدم في " زوج ": ذكرها في عداد زوجات النبي (صلى الله عليه وآله). وفي أمالي الشيخ: مسندا عن صفية قالت: أعتقني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجعل عتقي صداقي (3). صفية بنت عبد المطلب اخت حمزة سيد الشهداء عمة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وامها هالة بنت وهيب بن عبدمناف بن زهرة، وهي ام الزبير. تزوجها في الجاهلية الحارث بن حرب بن امية أخو أبي سفيان فمات عنها، فتزوجها العوام بن خويلد فولدت له الزبير وعبد الكعبة وعاشت كثيرا. وتوفيت سنة عشرين ولها ثلاث وسبعون سنة ودفنت بالبقيع.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 291، وجديد ج 69 / 278. (2) ط كمباني ج 6 / 572 و 577 و 580، وج 9 / 637، وجديد ج 21 / 5 و 33 - 35 و 40، وج 42 / 156. (3) أمالي الشيخ ج 2 / 19.

[305]

خبر قتلها يهوديا يطوف بالحصن في غزوة الخندق وخوف حسان بن ثابت من سلبه، كما في أمالي الشيخ (1). ونقلها في البحار (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): لولا أن تحزن صفية لتركت حمزة حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير (3). أمالي الصدوق: عن صفية قالت: لما سقط الحسين (عليه السلام) من بطن امه وكنت وليتها قال النبي (صلى الله عليه وآله): يا عمة هلمي إلي ابني، فقلت: يارسول الله إنا لم ننظفه بعد فقال: يا عمة أنت تنظفينه ؟ إن الله تعالى قد نظفه وطهره (4). تفسير علي بن إبراهيم: في الباقري (عليه السلام): إن صفية حين مات ابنها قال لها عمر: غطي قرطك، فإن قرابتك من رسول الله لا تنفعك شيئا ! فقالت: هل رأيت لي قرطا يابن اللخناء ؟ - الخ (5). وإلى ذلك أشار أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوله: وإنه لصاحب صفية حين قال لها ما قال، فغضب رسول الله حتى قال ما قال (6). وتقدم في " رثا " و " شعر ": الإشارة إلى أشعارها. صفية بنت يونس بن أبي إسحاق الهمدانية: وقعت في طريق الصدوق في أماليه (7)، عن مريسة بنت موسى بن يونس بن أبي إسحاق، عنها، عن بهجة بنت الحارث بن عبد الله التغلبي حديث مولانا الصادق (عليه السلام) في مقتل الحسين (عليه السلام) المفصل. ونقله في البحار (8). والسلاطين الصفوية كانوا تسعة نفر: أولهم السلطان إسماعيل الأول ينتهي


(1) أمالي الشيخ ج 1 / 267. (2) ط كمباني ج 6 / 538، وجديد ج 20 / 245. (3) ط كمباني ج 4 / 99، وجديد ج 10 / 33. (4) ط كمباني ج 10 / 69، وجديد ج 43 / 243 مكررا. (5) ط كمباني ج 8 / 207، وجديد ج 30 / 145. (6) ط كمباني ج 8 / 234، وجديد ج 30 / 310. (7) أمالي الصدوق ص 91. (8) جديد ج 44 / 310، وج 61 / 182، وط كمباني ج 10 / 170، وج 14 / 439.

[306]

نسبه إلى حمزة بن موسى الكاظم. خرجوا في سنة 906 وفتحوا وأمروا باظهار مذهب الإمامية، وقزوين دار سلطنتهم. ثم بعده ابنه السلطان طهماسب في رجب سنة 930 وكان معاصرا للشيخ البهائي وأبيه. وبعده ابنه السلطان إسماعيل الثاني ولم يبلغ سلطانه سنة ومات. ثم أخوه السلطان محمد المعروف بشاه خدا بنده ثاني وملك عشر سنين. وبعده ابنه السلطان عباس الأول وملك أربع وأربعين سنة. وبعده حفيده شاه صفي الأول وملك أربعة عشر عاما. وبعده ابنه الشاه عباس الثاني وملك ست وعشرين سنة. وبعده ابنه الشاه صفي الثاني المعروف بشاه سليمان. وبعده ابنه شاه سلطان حسين وهو آخر سلاطين الصفوية ومدة ملكهم أزيد من مائتين وعشرين سنة. صقر: ذكرنا الصقر بن أبي دلف في رجالنا (1) وخبره في تأويل الحديث النبوى (صلى الله عليه وآله): لا تعادوا الأيام فتعاديكم، بالأئمة صلوات الله عليهم. ويأتي في " يوم ". خبر الصقر الذي امتنع عن الصيد لحرمة قبر مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). أقول: الصقر كل طائر يصاد به من البزاة والشواهين، وهو من الجوارح بمنزلة البغال من الدواب، ولبرد مزاجه لا يشرب ماء ولو أقام دهرا. والبازي ضرب من الصقور (3). تقدم في " درج ": استجارة الدراجة من الصقر بمولانا الصادق (عليه السلام). صقل: صقيل: اسم ام مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) يقال لها ذلك لما اعتراها من النور والجلاء بسبب الحمل المنور، كما في البحار (4).


(1) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 267. (2) جديد ج 42 / 333، وط كمباني ج 9 / 685. (3) جديد ج 65 / 269، وط كمباني ج 14 / 796. (4) جديد ج 51 / 15، وط كمباني ج 13 / 3.

[307]

ومصقلة: ذكرناها في رجالنا. صلب: في تشريح العنق والصلب والأضلاع (1). المشارق: عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال مخاطبا للثاني: وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا، تخرجان عن جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فتصلبان على أغصان جذعة يابسة فتورق فيفتتن بذلك من والاك (2). منتخب البصائر: ما يؤيد بذلك (3). قال أبو الحسن علي بن ميثم لرجل نصراني: لم علقت الصليب في عنقك ؟ قال: لأنه شبه الشئ الذي صلب عليه عيسى ! قال أبو الحسن: أفكان عيسى يحب أن يمثل به ؟ قال: لا، قال: فأخبرني أكان يركب الحمار ويمضي عليه في حوائجه ؟ قال: نعم. قال أفيحب بقاء الحمار حتى يبلغ حاجته ؟ قال: نعم. قال: فتركت ما يحب عيسى بقاءه وعمدت إلى ما حمل عليه بالكره، فعلقته في عنقك، فقد كان لينبغي أن تعلق الحمار في عنقك وتطرح الصليب وإلا فقد تجاهلت (4). آنچه صلابات بدن را نرم نمايد روغن كرجك ضماد شود. ايضا زردآلوى خشك شده خيس نمايند وبر موضع صلابات غدد وغيره ضماد نمايند، ملين صلابات است، ونيز ملين صلابات روغن تخم كاهو است. صلت: أبو الصلت الهروي: من أصحاب الرضا والجواد (عليهما السلام) ثقة جليل بالاتفاق، اثنا عشري على الأقوى، كما ذكرناه في رجالنا في محل اسمه عبد السلام بن صالح (5).


(1) جديدج 62 / 22، وط كمباني ج 14 / 490. (2) ط كمباني ج 8 / 228، وجديد ج 30 / 276. (3) جديد ج 53 / 104، وط كمباني ج 13 / 226. (4) ط كمباني ج 4 / 179، وجديد ج 10 / 372. (5) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 431.

[308]

الصلت بن الشريف بن جعفر بن الشريف الجرجاني: من أولياء الأئمة صلوات الله عليهم. أخبر به الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام) قبل ولادته، فراجع البحار (1). صلح: باب الصلح (2). كتاب الإمامة والتبصرة: مسندا عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصلح جائز بين المسلمين إلا ما حرم حلالا أو حلل حراما. والصدوق في الهداية نحوه (3). وفي مكاتبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر: ومن صالح أخاه على صلح فأجز صلحه إلا أن يكون صلحا يحرم حلالا أو يحلل حراما - الخبر (4). وأما فضل الصلح والإصلاح بين الناس، وذم الإفساد: قال تعالى: * (إن اريد إلا الإصلاح ما استطعت) * - الآية. وقال تعالى: * (وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) *. ففي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن مشى في صلح بين اثنين صلى عليه ملائكة الله حتى يرجع واعطي أجر ليلة القدر، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه الوزر بقدر ما لمن أصلح بين اثنين من الأجر، مكتوب عليه لعنة الله حتى يدخل جهنم فيضاعف له العذاب - إلى أن قال بعد بيان ذم الإفساد بين الأرحام وبين الزوج والزوجة: - ومن مشى في إصلاح بين امرأة وزوجها، أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا وكان له بكل خطوة يخطوها وكلمة في ذلك عبادة سنة قيام ليلها وصيام نهارها - الخطبة (5).


(1) ط كمباني ج 12 / 161، وجديد ج 50 / 262. (2 و 3) جديد ج 103 / 178، وط كمباني ج 23 / 42. (4) ط كمباني ج 8 / 656، وجديد ج 33 / 586. (5) ط كمباني ج 16 / 110، وجديد ج 76 / 367 - 369.

[309]

كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: مسندا عن يونس بن يعقوب، عن الصادق (عليه السلام) في حديث: ملعون ملعون من يبدأه أخوه بالصلح فلم يصالحه - الخبر (1). وفي وصية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) عند الوفاة قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: صلاح ذات البين أفضل من إقامة الصلاة والصوم، وإن المبيرة وهي الحالقة للدين فساد ذات البين، ولا قوة إلا بالله - الخبر (2). ومن مواعظ مولانا الكاظم (عليه السلام): يا هشام مكتوب في الإنجيل: طوبى للمتراحمين، اولئك هم المرحومون يوم القيامة، طوبى للمصلحين بين الناس اولئك هم المقربون يوم القيامة - الخ (3). باب الإصلاح بين الناس (4). سورة الأنفال قال تعالى: * (فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم) * - الآية، وفي الحجرات: * (إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم) *. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث المتعلقين بأغصان شجرة طوبى: ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد وولده والقريب وقريبه والجار وجاره والأجنبي والأجنبية فقد تعلق منه بغصن - الخبر (5). أمالي الطوسي: في النبوي الصادقي (عليه السلام): ما عمل امرؤ عملا بعد إقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس يقول خيرا وينمي خيرا (6). ثواب الأعمال: في الصحيح عن ابن محبوب، عن الثمالي، عن أبي


(1) ط كمباني ج 16 / 104، وج 15 كتاب العشرة ص 65، وجديد ج 74 / 236، وج 76 / 354. (2) ط كمباني ج 17 / 144، وج 9 / 661، وج 15 كتاب العشرة ص 124، وجديد ج 42 / 248. ونحوه فيه ص 256، وج 76 / 43، وج 78 / 99. (3) ط كمباني ج 17 / 200، وجديد ج 78 / 309. (4) جديد ج 76 / 43، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 255. (5) ط كمباني ج 20 / 116، وجديد ج 97 / 61. (6) جديد ج 76 / 43.

[310]

عبد الله (عليه السلام) قال: كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: لإن اصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين. الكافي: الصحيح عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لإن اصلح - وساقه مثله (1). الكافي: عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي (2). إصلاحه بين رجلين بماله (عليه السلام) (3). باب من ينفع الناس وفضل الإصلاح بين الناس (4). وفي كتاب البيان والتعريف في شرح أسباب الحديث (5) في النبوي (صلى الله عليه وآله): إتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين المسلمين يوم القيامة، وفيه شرح لطيف له. ويجوز الكذب في مقام الإصلاح بل قد يجب ولا يجب التورية وإن كانت أحوط. رجال الكشي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: المصلح ليس بكذاب (6). الكافي: في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المصلح ليس بكاذب (7). وروي الكليني مسندا عن عطاء، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لاكذب على مصلح - الخبر. وروي عن الصادق (عليه السلام) في حديث: إن الله أحب الكذب في الإصلاح،


(1 و 2) جديد ج 76 / 43، وص 44. (3) جديد ج 76 / 45، ج 47 / 57، وط كمباني ج 11 / 120، وج 15 كتاب العشرة ص 255 و 256. (4) جديد ج 75 / 23، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 124. (5) البيان والتعريف ج 1 / 22. (6) ط كمباني ج 7 / 251، وجديد ج 25 / 292. (7) جديد ج 76 / 46. ونحوه ص 48.

[311]

وأبغض الكذب في غير الإصلاح - الخبر (1). قال المجلسي: ذهب بعض الأصحاب إلى وجوب التورية في هذه المقامات ليخرج عن الكذب، كأن ينوي بقوله: قال كذا: رضي بهذا القول، ومثل ذلك وهو أحوط (2). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس. قيل له: جعلت فداك ما الإصلاح بين الناس ؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول: سمعت من فلان فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه. قال المجلسي: وهذا القول وإن كان كذبا لغة وعرفا جائز لقصد الإصلاح بين الناس، ولا خلاف فيه عند أهل الإسلام، والظاهر أنه لاتورية فيه ولا تعريض فيه وإن أمكن أن يقصد تورية بعيدة - الخ (3). وما يتعلق بذلك فيه (4). إصلاح مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بين رجل وزوجته (5). في الخطبة النبوية وهي أول خطبة خطبها بالمدينة قال: ومن يصلح الذي بينه وبين الله من أمره في السر والعلانية لا ينوي بذلك إلا وجه الله يكن له ذكرا في عاجل أمره، وذخرا فيما بعد الموت حين يفتقر المرء إلى ما قدم، وما كان من سوى ذلك يود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا - إلى أن قال: - واعملوا لما بعد الموت فإنه من يصلح ما بينه وبين الله يكفه الله ما بينه وبين الناس، ذلك بأن الله يقضي على الناس ولا يقضون عليه - الخ (6). ما جرى بين رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين الكفار من الصلح في غزوة الحديبية وعلة


(1) ط كمباني ج 5 / 127، وجديد ج 12 / 55. (2) جديد ج 76 / 48. (3 و 4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 40، وص 41، وجديد ج 72 / 251، وص 252. (5) جديد ج 40 / 113، وط كمباني ج 9 / 453. (6) جديد ج 19 / 126، وط كمباني ج 6 / 431.

[312]

الصلح وما كتبه أمير المؤمنين (عليه السلام) في ذلك (1). صلح رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع أهل خيبر وأهل فدك، فكانت أموال خيبر فيئا للمسلمين، وفدك خالصة لرسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنهم لم يوجفوا عليها بخيل ولا ركاب (2). وفي " كتب ": ما يتعلق بكتاب الصلح. باب العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي (عليه السلام) معاوية وداهنه ولم يجاهده (3). باب كيفية مصالحتهما وما جرى بينهما قبل ذلك (4). وما قيل له في ذلك (5). وبيان شروط المصالحة (6). وذلك في البحار (7). مدح الصلاح وأنه كان بين الغلامين وبين أبيهما الصالح سبعون أبا، فحفظها الله بصلاح أبيهما وأمر الخضر بإصلاح الجدار الذي كان تحته كنز لهما، فراجع للتفصيل البحار (8). تفسير العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله ليحفظ ولد المؤمن إلى ألف سنة وأن الغلامين كان بينهما وبين أبويهما سبعمائة سنة (9). وفي معناه غيره (10). أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام): إحفظوا فينا ما حفظ العبد الصالح في اليتيمين وكان أبوهما صالحا (11). وتقدم في " حفظ " ما يتعلق بذلك. باب أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صالح المؤمنين (12). وفيه الروايات الكثيرة من


(1) جديد ج 20 / 355 - 358، وط كمباني ج 6 / 562. (2) جديد ج 21 / 6 و 25 - 31، وط كمباني ج 6 / 573. (3) جديد ج 44 / 1، وط كمباني ج 10 / 100. (4 و 5 و 6) جديد ج 44 / 33، وص 58، وص 65. (7) ط كمباني ج 10 / 107 و 113 و 115. (8) جديد ج 13 / 289 - 312، وج 79 / 267، وط كمباني ج 5 / 293 - 298، وج 16 / 150. (9) جديد ج 13 / 310. (10) ط كمباني ج 5 / 298، وج 7 / 402. (11) ط كمباني ج 7 / 402، وجديد ج 27 / 203 - 207. (12) ط كمباني ج 9 / 88، وجديد ج 36 / 27.

[313]

طرق العامة في تفاسيرهم، والخاصة في كتبهم أن المراد بصالح المؤمنين في الآية الشريفة علي بن أبي طالب (عليه السلام). ونقل العلامة في كشف الحق أنه أجمع المفسرون وروى الجمهور أن صالح المؤمنين علي (عليه السلام) (1). وسائر الروايات في ذلك (2). وكتاب إحقاق الحق (3). علل الشرائع: في النبوي (صلى الله عليه وآله): عن جبرئيل، عن الله تبارك وتعالى قال: من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت في شئ أنا فاعله، ما ترددت قبض نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه - إلى أن قال: - وإن من عبادي المؤمنين لا يصلح إيمانه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالغنى ولو افقرته لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو اسقمته لأفسده ذلك، إني ادبر عبادي بعلمي بقلوبهم فإني عليم خبير (4). أمالي الطوسي: المفيد، عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: يا بني آدم كلكم ضال إلا من هديت، وكلكم عائل إلا من أغنيت، وكلكم هالك إلا من أنجيت، فاسألوني أكفكم وأهدكم سبيل رشدكم، إن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفاقة ولو اغنيته لأفسده ذلك، وإن من عبادي من لا يصلحه إلا الصحة ولو أمرضته لأفسده ذلك - الخبر (5). وتمامه بلفظه هي الرواية الآتية. الكافي: عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(1) جديد ج 36 / 265، وج 37 / 318، وط كمباني ج 9 / 136 و 253. (2) ط كمباني ج 7 / 80، وج 6 / 728 و 729، وجديد ج 22 / 234 - 240، وج 23 / 387، وج 36 / 27 و 265، وج 37 / 318. (3) إحقاق الحق ج 3 / 311، وج 4 / 306، وكتاب الفضائل الخمسة ج 1 / 271. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 28، وج 3 / 79، وجديد ج 5 / 284، وج 70 / 16. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 156. وفي معناه ص 159، وجديد ج 71 / 140 و 151.

[314]

قال الله عزوجل: إن من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنى والسعة والصحة في البدن، فابلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم، إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم، فابلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فيصلح عليهم أمر دينهم وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين - الخبر (1). ذكر قضية شاهدة على من لا يصلحه إلا الفقر (2). الكلام في لفظ لا يصلح المذكور في الروايات في عوائد الأيام للنراقي (3). وتقدم في " حفظ ": أن الله تعالى يحفظ بصلاح الرجل وأولاده وجيرانه، وفي " بقى ": تفسير الباقيات الصالحات، وفي " سرر ": إصلاح السريرة. كتاب الحسين بن عثمان: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يصلح المرء إلا على ثلاث خصال: التفقه في الدين، وحسن التقدير في المعيشة، والصبر على النائبة (4). باب قصة صالح (5). قال تعالى: * (وإلى ثمود أخاهم صالحا) * - الآية. قصص الأنبياء: هو صالح بن ثمود بن عاثر بن إرم بن سام بن نوح. تفسير العياشي: إنه بعث إلى قومه وهو ابن ست عشر سنة، فلبث فيهم حتى بلغ عشرين ومائة سنة لا يجيبونه الى خير، فحاجهم في آلهتهم وهم سبعون صنما وقال: إن شئتم فاسألوني حتى أسأل إلهي فيجيبكم، وإن شئتم سألت آلهتكم فإن أجابتني خرجت عنكم، فاستدعوه أن يسأل آلهتهم، فسأل إتماما للحجة وتوضيحا لبطلانهم. فلما رأوا أنهم لا يجيبونه قال: فاسألوني حتى أدعوا إلهي فيجيبكم، فانتدب سبعون رجلا من كبرائهم وعظمائهم، فقالوا: يا صالح نحن


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 60. ويقرب منه في ج 18 كتاب الطهارة ص 138، وجديد ج 72 / 327، وج 81 / 193. (2) جديد ج 49 / 55، وط كمباني ج 12 / 16. (3) عوائد الأيام ص 81. (4) ط كمباني ج 1 / 68، وجديد ج 1 / 221. (5) جديد ج 11 / 370، وط كمباني ج 5 / 103.

[315]

نسألك. قال: فكل هؤلاء يرضون بكم ؟ قالوا: نعم. فإن أجابوك أجبناك، قالوا: يا صالح فإن أجابك إلهك آمنا بك جميعا. فسألوا خروج الناقة من الجبل فأجابهم الله تعالى وأخرج لهم من الجبل ناقة كما وصفوا، وتفصيل الرواية في البحار (1). وفي الصادقي (عليه السلام) ما ملخصه: إن صالحا غاب عن قومه زمانا وكان يوم غاب عنهم كهلا حسن الجسم وافر اللحية ربعة من الرجال، فلما رجع إلى قومه لم يعرفوه وكانوا على ثلاث طبقات جاحدة وشاكة ومن على يقين، فقال لهم: أنا صالح الذي أتيتكم بالناقة فآمن به أهل اليقين، وإنما مثل علي والقائم صلوات الله عليهما مثل صالح (2). وما يتعلق به في البحار (3). وتقدم هنا أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صالح المؤمنين. قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في عهده للأشتر: وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح (4). المولى محمد صالح المازندراني: العالم العامل الكامل المدقق المحقق الجامع للمعقول والمنقول صهر العلامة المجلسي توفي 1081 ودفن في قبة المجلسي في اصفهان. وله شرح الكافي. أبو الصلاح: الشيخ الجليل تقي بن النجم الحلبي الأقدم الفقيه المحدث الثقة الجليل من كبار علمائنا الإمامية، كان معاصرا للشيخ الطوسي وقرأ عليه وعلى السيد المرتضى. وله كتب منها: كتاب الكافي في الفقه. ابن الصلاح: عثمان بن صلاح الدين الشافعي المتوفى سنة 643 من معاريف علماء الجمهور. صلصل: خبر صلصائل الملك، وتشفعه بمولانا الحسين صلوات الله عليه،


(1) ط كمباني ج 5 / 105 - 110، وجديد ج 11 / 377. (2) ط كمباني ج 13 / 56، وج 5 / 108، وجديد ج 51 / 215. (3) جديد ج 11 / 51. (4) ط كمباني ج 8 / 660، وجديد ج 33 / 60.

[316]

وتشبه قصته قصة دردائيل وفطرس، فراجع البحار (1). وفي المجمع: الصلصة بالضم الفاختة، وتأتي في " فخت "، وفي المنجد: الصلاصل والمصلصل الحمار المصوت. إنتهى. ذم صوت الصلصل وأنه مثل الفاختة يقول: فقدتكم فقدتكم (2). وتفصيل ذلك في البحار (3). والصلصال اسم رجل من شعراء أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أشعاره: تخير قرينا من فعالك إنما * قرين الفتى في القبر ماكان يفعل (4) صلع: صلع: سقط شعر مقدم رأسه فهو أصلع. روى الصدوق في العلل: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: إذا أراد الله بعبد خيرا رماه بالصلع فتحات الشعر عن رأسه، وها أنا ذا (5). ورواه في البحار (6). وسئل (عليه السلام) عن صلع رأسه فقال: وأما صلع رأسي فمن إدمان لبس البيض ومجالدة الأقران (7). النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله طهر قوما من الذنوب بالصلعة في رؤوسهم، وإن عليا لأولهم، كما في كتاب إحقاق الحق (8). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: لاتجد في أربعين أصلع رجل سوء، ولا تجد في أربعين كوسجا رجلا صالحا، وأصلع سوء أحب إلي من كوسج صالح. صحيفة الرضا (عليه السلام): عنه (عليه السلام) مثله (9).


(1) جديد ج 43 / 259، وط كمباني ج 10 / 73. (2) جديد ج 47 / 125، وط كمباني ج 11 / 140. (3) جديد ج 65 / 16 و 17، وط كمباني ج 14 / 736. (4) وتمامه في ط كمباني ج 17 / 50، وجديد ج 77 / 176. (5) العلل ج 1 / 153. (6) ط كمباني ج 9 / 12، وجديد ج 35 / 53. (7) ط كمباني ج 9 / 12. (8) إحقاق الحق ج 6 / 516. (9) ط كمباني ج 3 / 78، وجديد ج 5 / 280.

[317]

في أن أهل اليمامة أتوا مسيلمة الكذاب بصبي فسألوه، فمسح رأسه فصلع وبقى نسله كذلك، كما في البحار (1). الصليعاء: الأرض السبخة التي لا تروى ولا يشبع مرعاها، كما في النبوي المذكور في البحار (2). وفي رواية اخرى أن الصليعاء هي المسباخ التي يزرعها أهلها فلاتنبت شيئا، كما في البحار (3). صلى: ونبدأ بحول الله وقوته وتوفيقه بالصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وهي معراج المؤمن النقي، وقربان كل تقي، وبها تطفأ النيران، وتطهر الروح من الذنوب كما يغسل النهر الجاري درن الجسد، وتكرارها كل يوم خمس مرات كتكراره، وأوصى الله بها المسيح مادام حيا وغيره من الرسل - كما تقدم في " سلم " - بل هي أصل الإسلام وعمود الدين، وقرة عين سيد المرسلين وأوصيائه المقربين، وهي خير العمل وخير موضوع، والميزان والمعيار لسائر أعمال الأبرار، فمن وفى بها استوفى أجر الجميع وقبلت منه ما سواها، وإن ردت رد ما سواها، وفيها درك المنى والوصول إلى غاية آمال العارفين بعد معرفة رب العالمين بالآيات، وفيها غاية الغايات ونهاية النهايات والسير في الدرجات الغير المتناهيات، وظهور شهادة رب العزة تعالى شأنه على حقية القرآن وصدق رسوله الكريم وأوصيائه المرضيين، وبها تستجاب الدعوات وتقضى الحاجات، وفيها التوجه والإقبال وذكر لرب العزة تعالى شأنه، ومن استقبل القبلة فقد استقبل الرحمن بوجهه، ومن أقبل إلى الله تعالى أقبل الله تعالى عليه، ومن توجه إلى الله نظر الله إليه بالرحمة والمغفرة والرضوان، ومن ذكر الله سبحانه ذكره الله تعالى.


(1) جديد ج 18 / 8، وط كمباني ج 6 / 299. (2) ط كمباني ج 23 / 26، وجديد ج 103 / 97. (3) ط كمباني ج 4 / 76، وجديد ج 9 / 281.

[318]

قال عزوجل: * (أقم الصلوة لذكري) *، وقال: * (فاذكروني أذكركم * ولذكر الله أكبر) *. وفيها الوصول إلى الله عزوجل، ففي رواية المعراج بعد التكبيرات قال تعالى: الآن وصلت إلي، وفيها يعرف الله تعالى نفسه السبوح القدوس لعبده، وبه يعرج العبد إلى درجات المعرفة، ويكمل إيمانه وهي الحضور بين يدي الجبار جل جلاله، وإتيان باب المحسن بالإحسانات التامة والإفضالات النامية، فإن شاء الرب يرفع الحجاب عن قلبه فيعرف ربه بربه، ويقبل الله إليه فيها وينزل الرحمة والبركة عليه، وتحف به الملائكة وينظر الله إليه وتظله الرحمة من فوق رأسه إلى افق السماء، ويتناثر البر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، وفيها نتيجة أعمال الأنبياء، لأن وظيفة الأنبياء إيصال الناس وهدايتهم إلى محضر رب العزة والدلالة إلى طريقه وسبيله، فإذا أطاع العبد الأنبياء وقام بوظائفه المقررة وحضر في بيت الله بين يدي رب العزة في وقت خاص ومكان خاص ولباس خاص وحالة خاصة مستقبلا إلى بيت الرحمن الكعبة المكرمة، وتوجه إلى الله الحي القيوم تعالى وتقدس بحدوده المقررة بالتكبير والتحميد وألفاظ خاصة وهيئات محدودة، فإن شاء الرب جل وعلا يرفع الحجاب عن قلبه ويقبل إليه بالنظر والرحمة فيعرف ربه بربه ويتجلي له سبحانه وتعالى ويرفعه إلى درجات المعرفة، فإنه تعالى رفيع الدرجات ذو الفضل العظيم، فالأنبياء والأوصياء هداة إلى صراط العزيز الحميد، يزكون عباد الله بالتزكية الظاهرة والباطنة، حتى يوجد فيهم المقتضي للمعرفة الحقيقية ويرفعون عنهم الموانع فحينئذ الأمر بيد الله في رفع الحجاب وتجلي الرب والوصول إلى الله سبحانه لا شريك له، ففي الصلاة نتيجة زحمات الأنبياء وشهادة الرب بصدقهم حيث تفضل لعباده بما وعده الأنبياء، وحيث أن أفضل الأنبياء والمرسلين محمد (صلى الله عليه وآله) أفضل المخلوقين عرج إلى المعراج وصلى عند العرش، فجاء لامته معراجا للعروج إلى درجات المعرفة والكمال والوصول إلى ذي العز والجلال.

[319]

فيا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله تعالى وفروا إليه واستشفعوا به إليه واستعينوا بالصبر في هذا الطريق والصلاة فإن بها وفيها القرب والوصول، فتقربوا إلى الله الكريم بها حتى تصلون إلى أقصى درجات الكمال ولا نهاية له، فإنه تعالى شأنه أذن لعباده الفقراء أن يحضروا بين يدي الغني الكريم حتى يغنيهم من فضله وأمرهم أن يسألوا عنه، وأوعد على تركه، فاقبلوا إلى الصلاة وفيها حتى يقبل إليكم بوجهه الكريم جل وعلا، ويرفعكم إلى ما شاء من درجات معرفته، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. باب فضل الصلاة وعقاب تاركها (1). قال تعالى: * (أقيموا الصلوة وآتوا الزكوة) *، ففي تفسير الإمام في هذه الآية: أقيموا الصلوات المكتوبات التي جاء بها محمد (صلى الله عليه وآله)، وأقيموا أيضا الصلاة على محمد وآله الطيبين الطاهرين الذين علي (عليه السلام) سيدهم وفاضلهم - الخبر (2). تقدم في " صبر ": تفسير قوله تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) * - الآية. وفي وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر - رواها الصدوق - قال أبو ذر: فقلت: يارسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة ؟ قال: خير موضوع، فمن شاء أقل ومن شاء أكثر - إلى أن قال: - قلت: فأي الصلاة أفضل ؟ قال: طول القنوت - الخبر (3). وفي رواية اخرى رواها الطبرسي في مكارم الأخلاق قال (صلى الله عليه وآله): يا باذر ! جعل الله جل ثناؤه قرة عيني في الصلاة، وحبب إلي الصلاة كما حبب إلى الجائع الطعام، وإلى الظمآن الماء، وأن الجائع إذا أكل شبع، وأن الظمآن إذا شرب روى، وأنا لا أشبع من الصلاة. يا باذر ! أيما رجل تطوع في يوم وليلة إثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة كان


(1) جديد ج 82 / 188، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 2. (2) ط كمباني ج 7 / 177، وج 15 كتاب العشرة ص 87، وجديد ج 24 / 395، وج 74 / 308. (3) ط كمباني ج 17 / 21، وجديد ج 77 / 70.

[320]

له حقا واجبا بيت في الجنة. يا باذر ! إنك مادمت في الصلاة فإنك تقرع باب الملك الجبار، ومن يكثر قرع باب الملك يفتح له. يا باذر ! مامن مؤمن يقوم مصليا إلا تناثر عليه البر ما بينه وبين العرش، ووكل به ملك ينادي: يابن آدم ! لو تعلم مالك في الصلاة ؟ ومن تناجي ؟ ما انفتلت - إلى أن قال -: الصلاة عماد الدين - الخبر (1). وفي " طيب ": حبب إلي من دنياكم ثلاث. عن الأصمعي قال جعفر بن محمد صلوات الله عليه: الصلاة قربان كل تقي - الخبر (2). وفي حديث الأربعمائة (3). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): إذا قام الرجل إلى الصلاة أقبل إبليس ينظر إليه حسدا لما يرى من رحمة الله التي تغشاه وقال: لو يعلم المصلي ما يغشاه من جلال الله ما سره أن يرفع رأسه من سجوده (4). تحف العقول: عن موسى بن جعفر (عليه السلام) أنه قال: صلاة النوافل قربان إلى الله لكل مؤمن - الخبر (5). إعلام الدين: وصية لقمان الحكيم: يا بني أقم الصلاة فإنما مثلها في دين الله كمثل عمود الفسطاط، فإن العمود إن استقام إستقام الأطناب والأوتاد والظلال، وإن لم يستقم لم ينفع وتد ولا طنب ولا ظلال - الخبر (6). وفي معناه عن الباقر والصادق (عليهما السلام)، كما في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 17 / 23 و 24، وج 18 كتاب الصلاة ص 13، وجديد ج 77 / 77 و 78، وج 82 / 233. (2) ط كمباني ج 17 / 173. ومثله ص 174، وجديد ج 78 / 203 و 208. (3) ط كمباني ج 4 / 114، وجديد ج 10 / 99. (4) جديد ج 10 / 110، وط كمباني ج 4 / 117. (5) ط كمباني ج 17 / 204، وجديد ج 78 / 326. (6) ط كمباني ج 17 / 249، وجديد ج 78 / 458. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 9 و 11، وجديد ج 82 / 218 و 227.

[321]

إكمال الدين: عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: إعلموا أن من صلى منكم صلاة فريضة وحدانا مستترا بها من عدوه في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها خمسة وعشرين صلاة فريضة وحدانية، ومن صلى منكم صلاة نافلة في وقتها فأتمها كتب الله عزوجل له بها عشر صلوات نوافل - الخبر (1). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أتى الصلاة عارفا بحقها غفر له (2). ويمكن كشف حق الصلاة مما ذكر ولده الإمام السجاد (عليه السلام) في رسالة الحقوق قال: وحق الصلاة أن تعلم أنها وفادة إلى الله عزوجل، وأنك فيها قائم بين يدي الله عزوجل، فإذا علمت ذلك قمت مقام الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المسكين المتضرع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها - الخ. ويأتي في " عرف ": قول الصادق (عليه السلام): وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا، لا بل خير من ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله. ومن مواعظ المسيح: بحق أقول لكم ليس شئ أبلغ في شرف الآخرة وأعون على حوادث الدنيا من الصلاة الدائمة، وليس شئ أقرب إلى الرحمن منها، فدوموا عليها واستكثروا منها، وكل عمل صالح يقرب إلى الله فالصلاة أقرب إليه وآثر عنده - إلى أن قال: - بحق أقول لكم، طوبى للذين يتهجدون من الليل، اولئك الذين يرثون النور الدائم من أجل أنهم قاموا في ظلمة الليل على أرجلهم في مساجدهم، يتضرعون إلى ربهم رجاء أن ينجيهم في الشدة غدا - الخبر (3). الكافي: الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أفضل


(1) ط كمباني ج 13 / 137، وجديد ج 52 / 127. (2) ط كمباني ج 4 / 116، وجديد ج 10 / 106. (3) ط كمباني ج 5 / 407، وجديد ج 14 / 311.

[322]

ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عزوجل ما هو ؟ فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم قال: * (وأوصاني بالصلوة والزكوة مادمت حيا) *. دعوات الراوندي: عنه مثله (1). وعن خط الشهيد بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: حافظوا على الصلوات الخمس، فإن الله تبارك وتعالى إذا كان يوم القيامة يدعو بالعبد، فأول شئ يسأل عنه الصلاة فإن جاء بها تاما وإلا زخ في النار. زخ أي دفع ورمى (2). وفي حديث المعراج قال (صلى الله عليه وآله): لما سمع الأذان حي على الصلاة قال تعالى: صدق عبدي ودعا إلى فريضتي فمن مشى إليها راغبا فيها محتسبا كانت له كفارة لما مضى من ذنوبه، فقال: حي على الفلاح، فقال الله: هي الصلاح والنجاح والفلاح - الخبر (3). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صلى الخمس كفر الله عنه من الذنوب مابين كل صلاتين، وكان كمن على بابه نهر جار يغتسل فيه خمس مرات لا يبقى عليه من الذنوب شيئا إلا الموبقات التي هي جحد النبوة أو الإمامة أو ظلم إخوانه المؤمنين أو ترك التقية حتى يضر بنفسه وإخوانه المؤمنين - الخبر (4). وبمعناه في البحار (5). تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): قوله عز وجل * (أقيموا الصلوة) * قال الإمام: أقيموا الصلاة بإتمام وضوئها وتكبيراتها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها - الخبر (6).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 11، وجديد ج 82 / 225. (2) جديد ج 10 / 369، وج 82 / 207، والعيون مثله ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 6، وج 4 / 179. (3) جديد ج 18 / 330، وط كمباني ج 6 / 378. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 87، وجديد ج 74 / 308. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 10، وجديد ج 82 / 219. (6) جديد ج 74 / 309، وج 84 / 244.

[323]

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في تفسير قوله تعالى: * (ويقيمون الصلوة) * قال (عليه السلام): يعني بإتمام ركوعها وسجودها وحفظ مواقيتها وحدودها، وصيانتها عما يفسدها أو ينقصها - الخبر (1). قرب الإسناد: عن هارون، عن ابن صدقة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وسئل ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة قد تسميه كافرا ؟ وما الحجة في ذلك ؟ قال: لأن الزاني وما أشبهه إنما يفعل ذلك لمكان الشهوة وإنما تغلبه، وتارك الصلاة لا يتركها إلا استخفافا بها، وذلك إنك لاتجد الزاني يأتي المرأة إلا وهو مستلذ لإتيانه إياها قاصدا إليها، وكل من ترك الصلاة قاصدا إليها فليس يكون قصده لتركها اللذة، فإذا انتفت اللذة وقع الإستخفاف وإذا وقع الإستخفاف وقع الكفر. وفي معناه غيره (2). تحف العقول: ومن كلمات رسول الله (صلى الله عليه وآله): والصلاة المفروضة فلا تدعها متعمدا فإنه من ترك صلاة فريضة متعمدا فإن ذمة الله منه بريئة - الخبر (3). المحاسن: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بني الإسلام على خمسة أشياء: على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية، قال زرارة: فأي ذلك أفضل ؟ قال: الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن (4). الإحتجاج: بالإسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه صلوات الله عليهم في حديث اليوناني مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وإراءته إياه المعجزات وإسلامه: وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه، وفي إظهار البراءة منا إن حملك الوجل عليه، وفي ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات - الخبر (5).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 193، وجديد ج 84 / 231. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 232، وج 18 كتاب الصلاة ص 8، وجديد ج 82 / 214، وج 69 / 66. (3) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 145. (4) جديد ج 82 / 234، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 14. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 231. وتمامه في ج 4 / 109، وجديد ج 10 / 74، وج 75 / 418.

[324]

باب علل الصلاة ونوافلها وسببها (1). وخبر المعراج في وصف صلاته عند العرش من الأذان والإقامة إلى آخرها، وفيه نبذ من آداب الصلاة وأسرارها (2). وعلة الجهر والإخفات وأفضلية التسبيح في الأخيرتين (3). تقدم في " امم ": سؤال موسى عن النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج حين فرض خمسون صلاة الرجوع، وسؤال التخفيف عن امته حتى صارت الصلاة خمسا (4). ويظهر من صريح الروايات أن أصل الصلاة كانت ركعة واحدة فعلم الله تعالى أن العباد لا يؤدون تلك الركعة الواحدة التي لاصلاة أقل منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها، فقرن إليها ركعة ليتم بالثانية ما نقص من الاولى ففرض الله عزوجل الصلاة ركعتين، وهكذا كانت في بدء الإسلام. ثم أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يضيف إليها ركعتين ليتم ما نقص في الاوليين، فلما صلى المغرب ركعتين بلغه مولد فاطمة الزهراء (عليها السلام) فأضاف إليها ركعة، وتركها على حالها في السفر والحضر، فلما ولد الحسن (عليه السلام) أضاف ركعتين في الحضر شكرا لله، فلما ولد الحسين (عليه السلام) أضاف إليها ركعتين شكرا لله عزوجل وقال: للذكر مثل حظ الانثيين. فلما زاد على عشر ركعات سبع ركعات أجاز الله له ذلك فصارت عدل فريضة الله تعالى (5). وعلة الجهر والإخفات، وعلة أفضلية التسبيح في الأخيرتين وعلة تشريع ركعة مع السجدتين في البحار (6).


(1) جديد ج 82 / 237، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 14. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 14 - 17، وج 6 / 377 و 384 و 387، وجديد ج 18 / 330 و 344 و 354 و 363. (3) ص 366 - 369. (4) جديد ج 82 / 251 و 252، وج 18 / 330 و 335 و 348. (5) جديد ج 13 / 181، وج 19 / 115 و 117 و 129، وج 37 / 38، وج 82 / 262 و 263، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 23 و 20 مكررا، وج 5 / 265، وج 6 / 429، وج 9 / 181. (6) ط كمباني ج 6 / 387، وجديد ج 18 / 366 و 367.

[325]

في أنه صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ابن أربع سنين مع أبي طالب، كما في رواية جامع البزنطي (1). مناقب ابن شهرآشوب: في أنه (صلى الله عليه وآله) لما أتى عليه سبع وثلاثون سنة أنزل عليه جبرئيل ماء من السماء، فعلمه الوضوء على الوجه واليدين من المرفق، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين. وعلمه الركوع والسجود. فلما تم له أربعون سنة علمه حدود الصلاة ولم ينزل عليه أوقاتها، فكان يصلي ركعتين ركعتين في كل وقت ويصلي معه علي (عليه السلام) وخديجة خلفه. فلما أتى لذلك أيام دخل أبو طالب إلى منزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه جعفر، فنظر إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي بجنبه يصليان، فقال: يا جعفر صل جناح ابن عمك، فوقف جعفر من الجانب الآخر وصلى، فبدر الرسول (صلى الله عليه وآله) من بينهما وكان اشترى لخديجة زيدا. فلما بعث رسول الله أسلم زيد أيضا ووهبته له، فكان يصلي خلف رسول الله (صلى الله عليه وآله) علي وجعفر وزيد وخديجة، كما في البحار (2). وسائر الأخبار في صلاته في أول البعثة مع مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وجعفر الطيار في البحار (3). في أن صلاة الظهر أول صلاة فرضها الله عزوجل (4). والكافي مثل ذلك (5). الروايات المتواترة في أن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أول من صلى مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) (6).


(1) جديد ج 15 / 361، وط كمباني ج 6 / 85. (2) جديد ج 18 / 194 و 184، وج 22 / 272، وط كمباني ج 6 / 345 و 342 و 737. (3) ط كمباني ج 6 / 341 و 737، وج 9 / 15 و 17 و 25 و 26 و 310 و 327 و 338، وج 4 / 181، وج 18 كتاب الصلاة ص 611، وجديد ج 10 / 380، وج 18 / 179، وج 22 / 272، وج 35 / 69 و 80 و 120 و 121. ومن طريق العامة ج 38 / 203 - 208، و 281 - 286 و 323. (4) جديد ج 18 / 196. (5) جديد ج 19 / 115، وط كمباني ج 6 / 346، و 429. (6) ط كمباني ج 9 / 309 - 328.

[326]

الروايات المتواترة من طرق العامة أن عليا أول من أسلم وصلى، في مستدركات إحقاق الحق (1). باب أنواع الصلاة والمفروض والمسنون منها ومعنى الصلاة الوسطى (2). * (حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى) * - الآية، المحافظة عليها بأدائها في أوقاتها والمواظبة عليها بجميع شروطها وحدودها وإتمام أركانها. واختلفوا في الصلاة الوسطى أنها الجمعة أو الظهر ؟ والسيد المرتضى على أنها العصر وتبعه جماعة. لكن الأظهر المشهور أنها صلاة الظهر وعليه الروايات الكثيرة (3). وفي مقدمة التفسير لغة " صلى " في قوله: * (حافظوا على الصلوات) * - الآية، عن الصادق (عليه السلام) قال: الصلوات رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، والوسطى أمير المؤمنين (عليه السلام)، * (وقوموا لله قانتين) * أي طائعين للأئمة (عليهم السلام) - الخبر. أقول: ولاتنافي بين الظاهر والباطن. باب أن للصلاة أربعة آلاف باب وأنها قربان كل تقي وخير موضوع، وفضل إكثارها (4). العيون، العلل: بإسنادهما عن زكريا بن آدم، عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: الصلاة لها أربعة آلاف باب. مناقب ابن شهرآشوب: عن حماد بن عيسى، عن الصادق (عليه السلام) قال: للصلاة أربعة آلاف، وفي رواية: أربعة آلاف باب. بيان: فسر الشهيد الأبواب والحدود بواجبات الصلاة ومندوباتها، وجعل


(1) إحقاق الحق ج 7 / 492 - 513، ومنه إلى 555. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 24. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 24 - 36، و 27 و 724 و 725 و 193 و 72 و 73، وجديد ج 82 / 287 - 290، وج 84 / 231، وج 89 / 194 و 195، وج 83 / 108 - 110. (4) جديد ج 82 / 303، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 30.

[327]

الواجبات ألفا تقريبا وصنف لها الألفية، والمندوبات ثلاث آلاف، وألف لها النفلية. وقال الوالد: لعل المراد بالأبواب والحدود المسائل المتعلقة بها وهي تبلغ أربعة آلاف بلا تكلف (1). سؤال رزام عن مولانا الصادق (عليه السلام) عن الصلاة وحدودها، فقال له الصادق (عليه السلام): للصلاة أربعة آلاف حد، لست تؤاخذ بها. فقال: أخبرني بما لا يحل تركه ولا تتم الصلاة إلا به. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): لا تتم الصلاة إلا لذي طهر سابغ وتمام بالغ - الخبر (2). ابن قولويه القمي عن سعد بن عبد الله بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث حدود الفروض التي فرضها الله تعالى على خلقه: كبار حدود الصلاة أربعة، وهي معرفة الوقت، ومعرفة القبلة، والتوجه إليها، والركوع، والسجود. ولها خامسة لا تتم الصلاة وتثبت إلا بها، وهي الوضوء على حدوده التي فرضها الله، وبينها في كتابه. وإنما صارت هذه كبار حدود الصلاة لأنها عوام في جميع العالم، معروفة مشهورة بكل لسان في الشرق والغرب، فجميع الناس العاقل والعالم وغير العالم يقدر على أن يتعلم هذه الحدود الكبار ساعة تجب عليه، لأنها تتعلم بالرؤية والإشارة، من ضبط الوضوء، والوقت، والقبلة، والركوع، والسجود. لا عذر لأحد في تأخير تعليم ذلك. وسائر حدود الصلاة وما فيها من السنن، فليس كل أحد يحسن ويتهيأ له أن يتعلم ما فيها من السنن من القراءة والدعاء والتسبيح والتشهد والأذان والإقامة، فجعل الله تبارك وتعالى هذه كبار حدود الصلاة، لعلمه عزوجل أن الناس كلهم يستطيعون أن يؤدوا جميع هذه الأشياء في حالة وجوبها عليهم، وجعلها فريضة، وجعل سائر ما فيها سنة واجبة على من أحسنها، ووسع لمن لم يحسنها حتى


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 30. (2) ط كمباني ج 11 / 159، وج 18 كتاب الصلاة ص 198، وجديد ج 47 / 185، وج 84 / 250. (

[328]

يتعلمها، لأنها تصعب على الأعاجم خاصة لقلة ضبطهم العربية، ولإختلاف ألسنتهم ولاعذر لهم في ترك التعليم ومجاهدته، ولهم العذر في إقامته حتى يتعلموه - الخ (1). وكان مولانا الحسين صلوات الله عليه يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، كما في البحار (2). وكذلك كان مولانا أمير المؤمنين ومولانا علي بن الحسين السجاد صلوات الله عليهما يصليان في اليوم والليلة ألف ركعة، كما في البحار (3). وكذلك مولانا علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه ربما يصلي ألف ركعة في كل يوم وليلة، كما في البحار (4). تقدم في " دعبل ": قوله (عليه السلام) لدعبل: إحتفظ بهذا القميص، فقد صليت فيه ألف ليلة في كل ليلة منها ألف ركعة. وفي كتاب الغدير (5) فضل الصلاة، وإكثارها (6)، وذكر أسامي رجال يصلون ألف ركعة (7). باب أوقات الصلوات (8). الاسراء، قال تعالى: * (أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) *، صريح الروايات الكثيرة أن من دلوك


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 210، وجديد ج 68 / 388. (2) ط كمباني ج 10 / 145، وج 18 كتاب الصلاة ص 32، وجديد ج 82 / 311، وج 44 / 196. (3) جديد ج 41 / 15 و 17 و 23 و 24 و 103، وج 46 / 61 و 74، وج 66 / 320، وج 82 / 309 و 310، وط كمباني ج 9 / 511 و 532، وج 11 / 19 و 21 و 23 و 24، وج 14 / 873، وج 18 كتاب الصلاة ص 32، وإحقاق الحق ج 8 / 600. (4) جديد ج 49 / 91. وتمامه فيه ص 170، وج 82 / 309، وط كمباني ج 12 / 26 و 50، وج 18 كتاب الصلاة ص 32. (5 و 6 و 7) كتاب الغدير ط 2 ج 5 / 25، وص 26، وص 28 و 29. (8) جديد ج 82 / 312، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 32.

[329]

الشمس يعني من زوالها إلى غسق الليل أي انتصافه أربع صلوات، وقرآن الفجر صلاة فريضة الغداة تشهدها ملائكة الليل والنهار، فراجع البحار (1). وفي مكاتبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر وأهل مصر: ثم ارتقب وقت الصلاة، فصلها لوقتها ولا تعجل بها قبله لفراغ، ولا تؤخرها عنه لشغل، فإن رجلا سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أوقات الصلاة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أتاني جبرئيل وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن، ثم أتاني وقت العصر فكان ظل كل شئ مثله، ثم صلى المغرب حين غربت الشمس، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الصبح فاغلس بها والنجوم مشبكة، فصل لهذه الأوقات والزم السنة المعروفة والطريق الواضح - الخبر (2). وقد وردت روايات في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة، وأنه جمع بين الصلاتين في السفر والحضر، وقد يجمع من غير عذر ولاعلة ويقول: أردت أن اوسع على امتي. والعلوي (عليه السلام): الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق (3). والتفريق يتحقق بفعل النافلة بينهما ولا يلزم أكثر من ذلك. وروي عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الجمع بين صلاتين إذا لم يكن بينهما تطوع، فإذا كان بينهما تطوع فلا جمع (4). وقال الشهيد في الذكرى: لا خلاف عندنا في جواز الجمع بين الظهر والعصر حضرا وسفرا للمختار وغيره، ورواه العامة، ثم نقل الأخبار عن صحاحهم - الخ. أقول: منها في صحيح البخاري باب تأخير الظهر إلى العصر (5): عن ابن


(1) جديد ج 82 / 330 و 340، و 355 - 359، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 33 و 34 و 37 و 41 و 42 و 58 و 62 و 63. (2) ط كمباني ج 17 / 103، وجديد ج 77 / 390. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 36، وجديد ج 82 / 332 - 335، وكتاب التاج الجامع للاصول العامة ج 1 / 147 و 148. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 37. (5) صحيح البخاري ج 1 / 143.

[330]

عباس: أن النبي (صلى الله عليه وآله) صلى بالمدينة سبعا وثمانيا الظهر والعصر والمغرب والعشاء - الخ، وعدة منها في كتاب التاج الجامع للاصول. وفيه: أنه (صلى الله عليه وآله) أراد التوسعة والرحمة لامته. نهج البلاغة: من كتابه (عليه السلام) إلى امرائه في الصلاة: أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفئ الشمس - إلى أن قال - وصلوا بهم صلاة أضعفهم، ولا تكونوا فتانين. بيان: أي تفتنون الناس وتضلونهم بترك الجماعة بسبب إطالة الصلوات، فإنها مستلزمة لتخلف الضعفاء والعاجزين والمضطرين (1). ولابد من العلم بالأوقات مع الإمكان، ففي مسائل علي بن جعفر، عن أخيه موسى الكاظم (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يسمع الأذان فيصلي الفجر ولا يدري طلع الفجر أم لا، ولا يعرفه غير أنه يظن أنه لمكان الأذان قد طلع هل يجزيه ذلك ؟ قال: لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع (2). التهذيب: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر إصبع صلى ثماني ركعات - الخبر. قال المجلسي: الظاهر أن اعتبار زيادة الإصبع طولا وعرضا على الاحتمالين، للإحتياط في دخول الوقت (3). باب الحث على المحافظة على الصلوات، وأدائها في أوقاتها، وذم إضاعتها، والاستهانة بها (4). مريم: قال تعالى: * (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا) * والغي كما يأتي في " غوى " جبل من صفر، يدور في وسط جهنم، قاله مولانا الكاظم (عليه السلام).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 43، وجديد ج 82 / 365. (2) ط كمباني ج 4 / 154، وجديد ج 10 / 273. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 45، وجديد ج 82 / 370. (4) جديد ج 83 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 46.

[331]

الماعون: * (فويل للمصلين الذين هم عن صلوتهم ساهون) * روى العياشي عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في هذه الآية قال: هو الترك لها والتواني عنها. وعن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: هو التضييع لها (1). بيان: ما استثنى من أفضلية التعجيل في أول الوقت وهو خمس وعشرون موردا (2). علل الشرائع: في روايتين عن الباقر والصادق (عليهما السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس مني من استخف بصلاته، لايرد علي الحوض لا والله (3). مجالس المفيد: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مامن عبد اهتم بمواقيت الصلاة ومواضع الشمس إلا ضمنت له الروح عند الموت، وانقطاع الهموم والأحزان، والنجاة من النار - الخبر (4). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): ليس عمل أحب إلى الله عزوجل من الصلاة، فلا يشغلنكم عن أوقاتها شئ من امور الدنيا، فإن الله عزوجل ذم أقواما فقال: * (الذين هم عن صلوتهم ساهون) * يعني أنهم غافلون، إستهانوا بأوقاتها - الخ (5). أمالي الصدوق، ثواب الأعمال، المحاسن: عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يزال الشيطان هائبا لابن آدم ذعرا منه ما صلى الصلوات الخمس لوقتهن، فإذا ضيعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم (6). العيون: عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) نحوه (7). العيون: بأسانيده عن مولانا الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا تضيعوا صلاتكم، فإن من ضيع صلاته حشر مع قارون وهامان، وكان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين، فالويل لمن لم يحافظ على


(1 و 2 و 3 و 4) جديد ج 83 / 6، وص 9 و 21، وص 48. (5) جديد ج 10 / 100، وط كمباني ج 4 / 114. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 48. (7) جديد ج 83 / 11 و 14.

[332]

صلاته وأداء سنة نبيه (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها (2). الصادقي (عليه السلام): لفضل الوقت الأول على الأخير خير للمؤمن من ولده وماله. وفي حديث آخر قال (عليه السلام): فضل الوقت الأول على الأخير كفضل الآخرة على الدنيا (3). ومن وصايا مولانا الصادق (عليه السلام): عند وفاته حين جمع قرابته: إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة (4). ونحوه النبوي (صلى الله عليه وآله) (5). فلاح السائل: النبوي (صلى الله عليه وآله) فيمن تهاون بصلاته ما محصوله إبتلاه الله بخمس عشرة خصلة: يرفع الله البركة من عمره ومن رزقه، ويمحو الله تعالى سيماء الصالحين من وجهه، وكل عمل يعمله لا يؤجر عليه، ولا يرتفع دعائه إلى السماء، وليس له حظ في دعاء الصالحين، ويموت ذليلا وجائعا وعطشانا فلو سقي من أنهار الدنيا لم يرو عطشه، ويوكل الله به ملكا يزعجه في قبره، ويضيق عليه قبره وتكون الظلمة في قبره. ويوكل الله به ملكا يسحبه على وجهه والخلائق ينظرون إليه، ويحاسب حسابا شديدا، ولا ينظر الله إليه ولا يزكيه وله عذاب أليم (6). قرب الإسناد: عن الصادق (عليه السلام): إمتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة كيف محافظتهم عليها (7). إرشاد القلوب: كان علي (عليه السلام) في حرب صفين مشتغلا بالحرب والقتال وهو مع ذلك يراقب الشمس، فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين ماهذا الفعل ؟ قال: انظر إلى الزوال حتى نصلي، فقال: هل هذا وقت صلاة ؟ إن عندنا لشغلا بالقتال عن الصلاة ؟ فقال (عليه السلام): على ما نقاتلهم ؟ إنما نقاتلهم على الصلاة، قال: ولم يترك صلاة الليل قط حتى ليلة الهرير (8).


(1 و 2 و 3 و 4) جديد ج 83 / 14، وص 13، وص 12، وص 19. (5) جديد ج 47 / 2، وط كمباني ج 11 / 106. (6) جديد ج 83 / 22. (7 و 8) جديد ج 83 / 23.

[333]

أسرار الصلاة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أول ما يحاسب به العبد الصلاة فإن قبلت قبل ما سواها، إن الصلاة إذا ارتفعت في وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة، تقول: حفظتني حفظك الله، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها، رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة، تقول: ضيعتني ضيعك الله (1). الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله) في تعليمه أربعين حديثا لأمير المؤمنين (عليه السلام): وتقيم الصلاة بوضوء سابغ في مواقيتها ولا تؤخرها، فإن في تأخيرها من غير علة غضب الله عزوجل (2). باب وقت فريضة الظهرين ونافلتهما (3). أمالي الصدوق: في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء، وأبواب الجنان، واستجيب الدعاء، فطوبى لمن وقع له عند ذلك عمل صالح (4). وفي " زول " ما يتعلق بذلك. ثواب الأعمال، معاني الأخبار، المحاسن: عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): ما خدعوك عن شئ فلا يخدعوك في العصر، صلها والشمس بيضاء نقية، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: الموتور أهله وماله من ضيع صلاة العصر، قلت: وما الموتور أهله وماله ؟ قال: لا يكون له أهل ولا مال في الجنة، قلت: وما تضييعها ؟ قال: يدعها والله حتى تصفار الشمس أو تغيب (5). وفي رواية اخرى: أنه يتضيف أهلها ليس له فيها منزل (6). في أن صلاة الزوال صلاة الأوابين (7).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 52، ويقرب منه ص 48 و 50. (2) ط كمباني ج 1 / 110، وجديد ج 2 / 154. (3 و 4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 52، وجديد ج 83 / 26. (5 و 6) جديد ج 83 / 29. (7) جديد ج 69 / 396، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19.

[334]

باب وقت صلاة العشاءين (1). مجالس الصدوق: عن زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علة، فأنا إلى الله منه برئ (2). وفي رواية المعراج: أن من نام عن صلاة العشاء يعذب بأنه ترضخ رؤوسهم بالصخر، كما في البحار (3). ومن كلام مولانا صاحب الزمان (عليه السلام): ملعون ملعون من أخر العشاء إلى أن تشتبك النجوم، ملعون ملعون من أخر الغداة إلى أن تنقضي النجوم (4). باب وقت صلاة الفجر ونافلتها (5). باب تحقيق منتصف الليل ومنتهاه (6). باب الأوقات المكروهة (7). إجتهاد الخليفة في الصلاة بعد العصر. كتاب الغدير (8). باب صلاة الضحى (9). باب فرائض الصلاة (10). أبواب لباس المصلي (11). باب صلاة العراة (12).


(1) جديد ج 83 / 49، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 58. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 61. (3) جديد ج 18 / 323، وط كمباني ج 6 / 376. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 61، وج 13 / 108، وجديد ج 52 / 15، وج 83 / 60. (5 و 6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 63، وجديد ج 83 / 72، وص 74. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 81، وجديد ج 83 / 146. (8) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 183. (9) جديد ج 83 / 155، وج 34 / 180، وط كمباني ج 8 / 706، وج 18 كتاب الصلاة ص 83. (10) جديد ج 83 / 160، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 84. (11) جديد ج 83 / 164، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 85. (12) جديد ج 83 / 212، وج 10 / 278، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 95، وج 4 / 155. (*

[335]

باب ما تجوز الصلاة فيه من الأوبار والأشعار والجلود، ومالا تجوز (1). باب النهي عن الصلاة في الحرير والذهب والحديد وما فيه تماثيل وغير ذلك مما نهي عن الصلاة فيه (2). باب الصلاة في الثوب النجس أو ثوب أصابه بصاق أو عرق أو ذرق، وحكم ثياب الكفار ومالا يتم الصلاة فيه (3). عدة روايات تتعلق بأحكام لباس المصلي من الرجل والمرأة في البحار (4). باب حكم المختضب في الصلاة (5). باب حكم ناسي النجاسة في الثوب والجسد وجاهلها، وحكم الثوب المشتبه (6). باب الصلاة في النعال والخفاف، وما يستر ظهر القدم بلا ساق (7). علل الشرائع: في الصحيح عن جعفر بن محمد، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: إن كل شئ عليك تصلي فيه يسبح معك، قال: وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا اقيمت الصلاة لبس نعليه وصلى فيهما (8). أبواب مكان المصلي وما يتبعه: باب أنه جعل للنبي (صلى الله عليه وآله) ولامته الأرض مسجدا وطهورا (9). وتقدم في " ارض ": شرح ذلك.


(1) جديد ج 83 / 217، وج 77 / 56، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 96، وج 17 / 17. (2 و 3) جديد ج 83 / 238، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 101، وص 105. (4) جديد ج 10 / 253 - 256 و 269 و 279 و 286، وط كمباني ج 4 / 150 و 153 و 156 و 157. (5) جديد ج 10 / 269، وج 83 / 263، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 106. (6) جديد ج 10 / 282، وج 83 / 265، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 107. (7) جديد ج 83 / 274، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 109. (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 109. (9) جديد ج 83 / 276، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 109.

[336]

الكلام في اشتراط حلية مكان المصلي والمنع عن الصلاة في المغصوب (1). باب طهارة موضع الصلاة وما يتبعها من أحكام المصلي (2). باب الصلاة على الحرير أو على التماثيل أو في بيت فيه تماثيل أو كلب أو خمر أو بول (3). وفيه الروايات الدالة على الجواز مع الكراهة، وكذا الصلاة على جلود السباع لكن لا يسجد عليها، ولا على الحرير ولا على التماثيل إذا كان مما لا يسجد عليها، فراجع أيضا البحار (4). شرح ما يسجد عليه (5). الروايات في أن الملائكة لا يدخلون بيتا فيه كلب أو تمثال جسد أو صورة انسان، أو إناء يبال فيه في البحار (6). باب ما يكون بين يدي المصلي أو ممر بين يديه واستحباب السترة (7). قال الشهيد في الذكرى: تستحب السترة - بضم السين - في قبلة المصلي إجماعا، فإن كان في مسجد أو بيت فحائطه أو سارية، وإن كان في فضاء أو طريق جعل شاخصا بين يديه، ويجوز بكل ما يعد ساترا ولو عنزة - إلى أن قال: - وروى السكوني عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا صلى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخرة الرجل، فإن لم يجد فحجرا، فإن لم يجد فسهما، فإن لم يجد فيخط في الأرض بين يديه (8). وتقدم في " ستر " ما يتعلق بذلك. باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها (9). منها: وادي النمل والأرض المالحة لا يصلى فيهما، كما قاله مولانا الباقر (عليه السلام)


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 111 و 193، وجديد ج 83 / 282، وج 84 / 230. (2 و 3) جديد ج 83 / 285، وص 288، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 112. (4) جديد ج 10 / 286. (5) جديد ج 10 / 106 و 283، وط كمباني ج 4 / 116 و 157. (6 و 7) جديد ج 83 / 290، وص 294، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 113. (8 و 9) جديد ج 83 / 300، وص 305، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 116.

[337]

في البحار (1). والصادقي (عليه السلام): هذه أرض سبخة لا يجوز الصلاة فيها (2). وسائر ما يكره الصلاة فيها (3). باب الصلاة في الكعبة ومعابد أهل الكتاب وبيوتهم (4). ومن مسائل ملك الروم سأل عن أطهر بقعة من الأرض لا تجوز الصلاة عليها: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): ذلك ظهر الكعبة (5). باب صلاة الرجل والمرأة في بيت واحد (6). وتقدم في " خلا ": النهي عن خلوة الرجل مع الأجنبية. الروايات الواردة في حكم صلاة الرجل أو المرأة بحيال الآخر (7). باب صلاة التحية، والدعاء عند الخروج إلى الصلاة، وعند دخول المسجد، وعند الخروج منه (8). وتقدم في " سجد " ما يتعلق بذلك. شرح أحكام المساجد: أمالي الصدوق: في حديث المناهي قال (صلى الله عليه وآله): لا تجعلوا المساجد طرقا حتى تصلوا فيها ركعتين (9). وعن الصادق (عليه السلام): إذا دخلت المسجد فصل على النبي (صلى الله عليه وآله) وإذا خرجت فافعل مثل ذلك.


(1) جديد ج 46 / 291، وط كمباني ج 11 / 83. (2) ط كمباني ج 11 / 217، وج 4 / 156، وجديد ج 10 / 279، وج 47 / 372. (3) جديد ج 10 / 277، وج 87 / 48 - 51، وط كمباني ج 4 / 155، وج 18 كتاب الصلاة ص 533. (4) جديد ج 10 / 288، وج 83 / 330، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 123، وج 4 / 158. (5) ط كمباني ج 4 / 112، وجديد ج 10 / 85. (6) جديد ج 83 / 334، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 123. (7) جديد ج 10 / 264، وط كمباني ج 4 / 152. (8) جديد ج 84 / 19، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 141. (9) ط كمباني ج 16 / 94، وجديد ج 76 / 328.

[338]

أمالي الطوسي: عن عبد الله بن الحسن، عن امه فاطمة، عن جدته قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا دخل المسجد صلى على النبي وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على النبي وقال: اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب فضلك. أقول: ووردت روايات بهذا الدعاء في باب المسجد وأنه يقدم رجله اليمنى في الدخول واليسرى في الخروج، وفي ذكر الرحمة عند الدخول والفضل عند الخروج لطافة لاتخفى على من راجع (1). باب القبلة وأحكامها (2). ويأتي في " قبل " ما يتعلق بذلك. باب وجوب الاستقرار في الصلاة، والصلاة على الراحلة والمحمل والسفينة والرف المعلق، وعلى الحشيش والطعام وأمثاله (3). وفيه النهي عن الصلاة على كدس الحنطة، وقول الصادق (عليه السلام): لا يصلي على شئ من الطعام، فإنما هو رزق الله لخلقه ونعمته عليهم، فعظموه ولا تطأوه ولا تهاونوا به، ثم ذكر القوم الذين اتخذوا من الخبز النقي من الأنهار وكانوا يستنجون به، فابتلوا بالسنين والجوع (4). وتقدم في " ثرثر " و " خبز " ما يتعلق بذلك. باب آخر في صلاة الموتحل والغريق ومن لا يجد الأرض للثلج (5). وتقدم في " اذن ": أحكام الأذان والإقامة وما يتعلق بهما. تأويل قد قامت الصلاة بقيام القائم صلوات الله وسلامه عليه، كما في البحار (6). باب حكم النساء في الصلاة (7).


(1 و 2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 142، وص 143، وجديد ج 84 / 25، وص 28. (3 و 4 و 5) جديد ج 84 / 90، وص 98، وص 101، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 157. (6) جديد ج 51 / 149، وج 84 / 155، وط كمباني ج 13 / 37، وج 18 كتاب الصلاة ص 174. (7) جديد ج 88 / 125، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 637.

[339]

باب وقت ما يجبر الطفل على الصلاة وجواز إيقاظ الناس لها (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبع سنين، واضربوهم على تركها إذا بلغوا تسعا، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا بلغوا عشرا (2). وفي رواية الأربعمائة: علموا صبيانكم الصلاة، وخذوهم بها إذا بلغوا ثمان سنين (3). وفي مسائل علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام): سألته عن الغلام متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال: إذا راهق الحلم وعرف الصوم والصلاة (4). روى المفيد في الإرشاد: أنه قد خرج مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) يوقظ الناس لصلاة الصبح ليلة تسع عشر من شهر رمضان - الخ (5). وروي إيقاضه (عليه السلام) للناس غيره، كما في البحار (6). وروى الصدوق عن جارية كانت في دار مولانا الرضا (عليه السلام) قالت في حديث: كانت علينا قيمة تنبهنا من الليل وتأخذنا بالصلاة وكان ذلك من أشد ما علينا - الخ (7). ورواية المثنى عن الصادق (عليه السلام) في جواز ضرب الحائط في صلاة الليل لإيقاظ النائم (8). ويأتي في " نوم " ما يتعلق بذلك. علل الشرائع: بسند صحيح عن علي بن أسباط أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يقوم في آخر الليل يرفع صوته بالقراءة. قال: ينبغي للرجل إذا صلى بالليل


(1) جديد ج 88 / 131، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 638. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 639. (3) ط كمباني ج 4 / 116، وجديد ج 10 / 105. (4) جديد ج 10 / 278، وط كمباني ج 4 / 155. (5) ط كمباني ج 9 / 656 و 650، وجديد ج 42 / 227. (6) ط كمباني ج 9 / 671 و 673، وجديد ج 42 / 281. (7) ط كمباني ج 12 / 26، وجديد ج 49 / 89. (8) جديد ج 84 / 306، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 313.

[340]

أن يسمع أهله لكي يقوم النائم ويتحرك المتحرك (1). ويدل على جواز الإيقاظ أيضا ما في البحار (2). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): لاينام الرجل على وجهه ومن رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه ولا تدعوه (3). في الفقيه باب كراهية النوم بعد الغداة، وقال الصادق (عليه السلام): من رأيتموه نائما على وجهه فأنبهوه. مستدرك الوسائل: عن القطب الراوندي في لب اللباب عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: رحم الله عبدا قام من الليل فصلى وأيقظ أهله فصلوا (4). باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها وجمل أحكامها وواجباتها وسننها (5). وفيه خبر حماد في وصف صلاة مولانا جعفر الصادق صلوات الله عليه وشرحها. وصف صلاة الرسول (صلى الله عليه وآله) في المعراج وتفصيلها وعلل أجزائها (6). باب آداب الصلاة (7). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): إذا استقبلت القبلة فانس الدنيا وما فيها والخلق وماهم فيه، واستفرغ قلبك عن كل شاغل يشغلك عن الله، وعاين بسرك عظمة الله، واذكر وقوفك بين يديه يوم تبلو كل نفس ما أسلفت، وردوا إلى الله مولاهم الحق، وقف على قدم الخوف والرجاء، فإذا كبرت فاستصغر مابين السماوات العلى والثرى دون كبريائه - الخبر (8). وتقدم في " خدع " و " رأى ": ذم


(1) جديد ج 87 / 209، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 570. (2) جديد ج 10 / 283، وط كمباني ج 4 / 157. (3) جديد ج 10 / 91، وط كمباني ج 4 / 113. (4) مستدرك الوسائل ج 1 / 196. (5) جديد ج 84 / 185، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 182. (6) جديد ج 18 / 354، وط كمباني ج 6 / 384. (7) جديد ج 84 / 226، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 192. (8) جديد ج 84 / 230.

[341]

الرياء في العمل وأنه ممن يخادع الله، وفي " نظر ": فضل انتظار الصلاة. العياشي: عن الحلبي قال: سألته عن قول الله: * (يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون) * يعني سكر النوم يقول وبكم نعاس يمنعكم أن تعلموا ما تقولون في ركوعكم وسجودكم وتكبيركم - الخبر (1). العياشي: عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنها من خلل النفاق، فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني من النوم، وفي معناه غيره (2). ومنه عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الصلاة الوسطى: الظهر، وقوموا لله قانتين: إقبال الرجل على صلاته، ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شئ (3). أمالي الصدوق: وفي النبوي الباقري (عليه السلام) قال: لمن خفف سجوده، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): نقر كنقر الغراب، لو مات على هذا مات على غير دين محمد (4). أمالي الصدوق: عن الثمالي، عن مولانا زين العابدين صلوات الله عليه قال: المنافق ينهى ولا ينتهي، ويأمر بما لا يأتي، إذا قام في الصلاة إعترض، وإذا ركع ربض، وإذا سجد نقر، وإذا جلس شغر - الخ (5). بيان: الاعتراض الالتفات، كما في الرواية. قرب الإسناد: في العلوي الصادقي (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن نقرة الغراب، وفرشة الأسد (6). أقول: فرشة الأسد يعني إفتراش الذراع على الأرض، وعدم رفعه في


(1) جديد ج 84 / 231 و 268، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 193 و 203. (2) جديد ج 84 / 231. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 193، وجديد ج 84 / 231. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 194، وجديد ج 84 / 234. وقريب منه ص 242. (5 و 6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 194، وجديد ج 84 / 235، وص 236.

[342]

حال السجود. وفي وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا باذر ! ركعتان مقتصدتان في تفكر، خير من قيام ليلة، والقلب ساه (1). ويأتي في " نوق ": خبر الناقتين اللتين جعلهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمن صلى، ولم يحدث نفسه فيها بشئ من امور الدنيا، فقبلها أمير المؤمنين (عليه السلام) وصلى وأخذهما. وحضور قلب مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلاة حين اخرج السهم من رجله حال الصلاة، تقدم في " سهم ". حضور قلب مولانا زين العابدين صلوات الله عليه. حديث صلاته وسقوط ابنه محمد (عليه السلام) في البئر، وصراخ امه واستغاثتها، وهو لا ينثني عن صلاته، وأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلا عن كمالها وإتمامها، ثم أخرج ابنه لم يتبل له ثوب ولاجسد بالماء، وقال: لو علمت أني كنت بين يدي جبار، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عني، أفمن يرى راحما بعده (2). فلاح السائل: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه إذا حضرت الصلاة إقشعر جلده واصفر لونه وارتعد كالسعفة (3). تصور إبليس اللعين في صورة أفعى له عشرة رؤوس محددة الأنياب، وخروجه من الأرض من موضع سجود مولانا السجاد (عليه السلام)، وأخذه على رؤوس أصابعه، والإمام لا يعتني إليه في صلاته، فرمي اللعين بشهاب محرق من السماء، فلما أحس به صرخ، وقام إلى جانب علي بن الحسين في صورته الاولى ثم قال: أنت سيد العابدين وأنا إبليس، والله لقد رأيت عبادة النبيين من أبيك آدم إليك، فما رأيت مثلك ولا مثل عبادتك، ثم تركه وولى وهو في صلاته لا يشغله كلامه، حتى قضى صلاته على تمامها (4).


(1) ط كمباني ج 17 / 25، وجديد ج 77 / 82، وج 84 / 240 و 249. (2) ط كمباني ج 11 / 11، وج 18 كتاب الصلاة ص 197، وجديد ج 46 / 34، وج 84 / 245. (3) ط كمباني ج 11 / 17، وج 18 كتاب الصلاة ص 197، وجديد ج 46 / 55، وج 84 / 247. (4) ط كمباني ج 11 / 18، وجديد ج 46 / 58.

[343]

قال العلامة المجلسي في كتاب بيان الاعتقادات: ثم اعلم يا أخي، إن لكل عبادة روحا وجسدا، وظاهرا وباطنا، فظاهرها وجسدها الحركات المخصوصة، وباطنها الأسرار المقصودة منها والثمرات المترتبة عليها، وروحها حضور القلب والإقبال عليها وطلب حصول ما هو المقصود منها، ولا تحصل تلك الثمرات إلا بذلك كالصلاة التي هي عمود الدين، جعلها الله تعالى أفضل الأعمال البدنية، ورتب عليها آثارا عظيمة، قال الله تبارك وتعالى: * (إن الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر) *. وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصلاة معراج المؤمن. ولا يترتب عليها تلك الثمرات إلا بحضور القلب التي هي روحها، إذا الجسد بلا روح لا يترتب عليه أثر، ولذا صلاتنا لاتنهانا عن الفحشاء والمنكر، ولا يحصل لنا بها العروج عن تلك الدركات الدنية إلى الدرجات العلية، فإن الصلاة معجون إلهي ومركب سماوي، إذا لوحظت فيها شرائط عملها ينفع لجميع الأمراض النفسانية والأدواء الروحانية، فيلزم أن يكون الإنسان متذكرا في كل فعل من أفعال الصلاة سر ذلك الفعل والغرض المقصود منه، ففي الدعوات المقدمة عليها إيناس للنفس التي استوحشت بسبب الاشتغال بالامور الدنيوية، التي اضطر إليها الإنسان بحسب الحكم والمصالح، ليكون عند الشروع فيها مستأنسا بجنابه تعالى. أقول: نعني بحضور القلب إحضاره حال الصلاة، وحال الذكر فيفرغ قلبه من غير ما هو مشتغل به، ويكون العلم بالقول مقرونا به، ولايكون الفكر جاريا في غيره ولا يشتغل قلبه بغير الله تعالى ذكره. قال الإمام: من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما غفر له. الخصال: عن حمران بن أعين، عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، كما كان يفعل أمير المؤمنين (عليه السلام) كانت له خمسمائة نخلة، فكان يصلي عند كل نخلة ركعتين، وكان إذا قام في صلاته غشي لونه لون آخر، وكان قيامه في صلاته قيام العبد

[344]

الذليل بين يدي الملك الجليل، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله عزوجل، وكان يصلي صلاة مودع، يرى أنه لا يصلي بعدها أبدا، ولقد صلى ذات يوم فسقط الرداء عن أحد منكبيه، فلم يسوه حتى فرغ من صلاته، فسأله بعض أصحابه عن ذلك فقال: ويحك ! أتدري بين يدي من كنت ؟ إن العبد لاتقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه، فقال الرجل: هلكنا. فقال: كلا ! إن الله عزوجل متمم ذلك بالنوافل - الخبر (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي يقول: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا قام إلى الصلاة كأنه ساق شجرة لا يتحرك منه شئ، إلا ما حركت الريح منه (2). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتى يرفض عرقا (3). علل الشرائع: عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني رأيت علي ابن الحسين (عليه السلام) إذا قام في الصلاة غشي لونه لون آخر. فقال لي: والله إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يعرف الذي يقوم بين يديه (4). مصباح المتهجد: وكان - يعني مولانا السجاد (عليه السلام) - إذا وقف في الصلاة لم يشتغل بغيرها، ولم يسمع شيئا لشغله بالصلاة (5). الروايات الكثيرة في فضل التخشع في الصلاة، والإقبال عليها، وأنه لا يقبل منها إلا ما أقبل بقلبه إليها، نصفها، أو ثلثها، أو ربعها، وأن يصلي صلاة مودع، وإن من صلى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله عزوجل ذنب، إلا غفره له (6).


(1) ط كمباني ج 11 / 19. وبعضه فيه ص 20 و 23 و 24، وج 18 كتاب الصلاة ص 195، وجديد ج 46 / 61 و 64 - 80، وج 84 / 237. (2) ط كمباني ج 11 / 20، وج 18 كتاب الصلاة ص 198، وجديد ج 46 / 64 و 248، وج 84 / 248. (3) ط كمباني ج 11 / 20. (4) ط كمباني ج 11 / 21، وج 18 كتاب الصلاة ص 194، وجديد ج 46 / 66، وج 84 / 236. (5) ط كمباني ج 11 / 24. (6) جديد ج 10 / 106 و 107 و 91، وج 84 / 237 - 241 - 253، وط كمباني ج 18 كتاب = (*)

[345]

وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يقومن أحدكم في الصلاة متكاسلا ولا ناعسا، ولا يفكرن في نفسه، فإنه بين يدي ربه عزوجل وإنما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه (1). خشوع أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلاة في إحقاق الحق (2). ما ورد عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في تأويل الصلاة، ومن لم يعلمه فصلاته خداج، يعني ناقص (3). أسرار الصلاة للشهيد الثاني: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): إن العبد إذا اشتغل بالصلاة جاءه الشيطان وقال له: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى يضل الرجل أن يدري كم صلى (4). النبوي العلوي (عليه السلام): أسرق السراق، من سرق من صلاته. يعني لا يتمها. وعنه: مثل الذي لايتم صلاته كمثل حبلى حملت، إذا دنا نفاسها أسقطت، فلا هي ذات حمل ولا ذات ولد (5). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): إجلسوا في الركعتين حتى تسكن جوارحكم، ثم قوموا، فإن ذلك من فعلنا (6). باب ما يجوز فعله في الصلاة، وما لا يجوز، وما يقطعها، وما لا يقطعها (7). وسائر الروايات في ذلك (8). وما يجوز، كما في مسائل علي بن جعفر (عليه السلام) فيه (9).


= الصلاة ص 195 و 196 و 199 و 201، وج 4 / 113 و 116. (1) جديد ج 10 / 91. (2) إحقاق الحق ج 8 / 601. (3) جديد ج 84 / 254، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 199. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 201، وجديد ج 84 / 259. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 202، وجديد ج 84 / 263 و 264. (6) جديد ج 10 / 106. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 203، وجديد ج 84 / 268. (8) جديد ج 10 / 91 و 94 و 100 - 110. (9) ص 270 و 275 - 277 و 279 و 283 - 286، وج 19 / 346، وط كمباني ج 4 / 113 و 114 و 116 و 117، وج 6 / 479.

[346]

حكم الحدث قبل التسليم وبعد التشهد في البحار (1). وهو في رواية الأربعمائة، ففي هذه الموارد قال: ثم أحدث حدثا، فقد تمت صلاته. قطع فاطمة الزهراء صلوات الله عليها صلاتها لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما في البحار (2). وتقدم في " جرح ": في قصة جريح العابد ما يتعلق بذلك. ثبات الأنصاري في صلاته وعدم قطعه، مع أنه أصابه في صلاته ثلاثة سهام من بعض الكفار (3). والأشياء التي منع منها في حال الصلاة كثيرة، منها: النفخ في موضع السجود، وفي الطعام، والشراب، والتعويذ (4). ومنها: الصلاة وبين يديه سيف (5). ومنها: التكفير في الصلاة بجمع يديه في صلاته (6). ومنها: دفن الدابة يعني القملة في صلاته، ويتفل عليها أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف (7). ومنها: الالتفات الفاحش، وهو يقطع الصلاة (8). ومنها: عقد الدراهم التي فيها صورة في ثوبه، وجواز حمله (9). ومنها: الإنحناء والأمر بإقامة الصلب (10). ومنها: الضحك مع القهقة (11). ومنها: التوشح حال الصلاة (12). باب من لاتقبل صلاته، وبيان بعض مانهي عنه في الصلاة (13). في عدم قبول صلاة شارب الخمر أربعين يوما، وفيه بيان علته، وكذا صلاة العبد الآبق، والناشز عن زوجها، ومانع الزكاة، ومدافع الأخبثين، والسكران، وقال


(1) جديد ج 10 / 108. (2) جديد ج 43 / 40، وط كمباني ج 10 / 13. (3) جديد ج 20 / 177، وط كمباني ج 6 / 523. (4 - 8) جديد ج 10 / 91، وص 94، وص 100، وص 101. (9 - 12) جديد ج 10 / 106، وص 107، وص 105. (13) جديد ج 84 / 315، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 314.

[347]

أبو عبد الله (عليه السلام): لاصلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحاذق، فالحاقن الذي به البول، والحاقب الذي به الغائط، والحاذق الذي به ضغطة الخف (1). وتقدم في " ثمن " ثمانية لاتقبل صلاتهم. الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة لاتقبل لهم صلاة: الإمام الجائر، والرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والعبد الآبق من مواليه من غير ضرورة، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه (2). أمالي الطوسي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، ورجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط (3). ورواه في كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن عبد الله بن طلحة، عنه (عليه السلام) مثله إلا أن الأخير هكذا: وامرأة باتت وزوجها عليها عاتب في حق. وفي رواية اخرى عنه (عليه السلام): ثلاثة لا يرفع الله لهم عملا: عبد آبق، وامرأة زوجها عليها ساخط، والمذيل إزاره (4). كتاب جعفر بن محمد بن شريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام): ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: جبار كفار، وجنب نام على غير طهارة، ومتضمخ بخلوق (5). ويأتي في " وقى ": عدة ممن لاتقبل صلاتهم. الأخبار الدالة على أنه لاتقبل الصلاة ولاغيرها إلا من أهل الولاية في البحار (6).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 315، وجديد ج 10 / 110. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 41، وج 23 / 56، وجديد ج 74 / 144، وج 103 / 243. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 42، وج 23 / 105، وجديد ج 104 / 58. (4) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 42، وجديد ج 74 / 144. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 99، وجديد ج 81 / 41. (6) جديد ج 27 / 166، وط كمباني ج 7 / 393.

[348]

وأخبار العامة في ذلك كتاب الغدير (1). ومن صلى صلاة ولم يصل على محمد وآله فيها لاتقبل صلاته، وكذا من دعا ولم يصل عليهم لم يستجب دعاؤه (2). وأما من تقبل صلاته: ففي وصية مولانا الصادق (عليه السلام) لعبدالله بن جندب: قال الله جل وعز في بعض ما أوحى: إنما أقبل الصلاة ممن يتواضع لعظمتي، ويكف نفسه عن الشهوات من أجلي، ويقطع نهاره بذكري، ولا يتعظم على خلقي، ويطعم الجائع، ويكسو العاري، ويرحم المصاب ويواسي (ياوى - خ ل) الغريب فذلك يشرق نوره مثل الشمس أجعل له في الظلمة نورا - الخبر (3). المحاسن: عن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تبارك وتعالى: إنما أقبل الصلاة لمن تواضع - الخ (4). ثواب الأعمال: عنه (عليه السلام) (يعني مولانا الصادق (عليه السلام)) من قرأ: * (أرأيت الذي يكذب بالدين) * في فرائضه ونوافله، كان فيمن قبل الله صلاته وصيامه، ولم يحاسبه بما كان منه في الدنيا - الخبر (5). معاني الأخبار: عن ابن ظبيان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إعلم ! إن الصلاة حجزة الله في الأرض، فمن أحب أن يعلم ما يدرك من نفع صلاته فلينظر، فإن كان صلاته حجزته عن الفواحش والمنكر، فإنما أدرك من نفعها بقدر ما احتجز، ومن أحب أن يعلم ماله عند الله، فليعلم مالله عنده - الخبر (6). تفسير القمي: في قوله: * (وأقم الصلوة إن الصلوة تنهى عن الفحشاء والمنكر) * قال: من لم تنهه الصلاة عن الفحشاء والمنكر، لم يزدد من الله إلا بعدا (7).


(1 و 2) كتاب الغدير ط 2 ج 2 / 301 و 302، وص 303 و 304. (3) ط كمباني ج 17 / 195، وجديد ج 78 / 285. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 18، وجديد ج 69 / 391. (5) ط كمباني ج 3 / 277، وجديد ج 7 / 298. (6) ط كمباني ج 17 / 171، وج 18 كتاب الصلاة ص 202، وجديد ج 78 / 199. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 202، وجديد ج 84 / 263.

[349]

باب النهي عن التكفير (1). والتكفير: وضع اليد على الاخرى كما يفعله المخالفون. باب ما يستحب قبل الصلاة من الآداب (2). منها: التمشط، ومنها: السواك، فإن ركعتين مع السواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك، ومنها: التعطر، فإن الصلاة متعطرا أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متعطر، ومنها: التختم بالعقيق، فإن صلاة ركعتين بفص عقيق، تعدل ألف ركعة بغيره (3). باب القيام والاستقلال فيه وغيره من أحكامه وآدابه، وكيفية صلاة المريض (4). وصف قيام مولانا السجاد صلوات الله عليه للصلاة، وأحواله فيها (5). باب آداب القيام إلى الصلاة والأدعية عنده، النية، والتكبيرات الإفتتاحية وتكبيرة الإحرام (6). ترك المعاندين التكبير المسنون في الصلوات (7). باب القراءة وآدابها وأحكامها (8). رأي الخليفة في قراءة الصلاة، وتركه القراءة، والروايات المنقولة من طرق العامة في وجوب قراءة سورة الحمد، وذكر آراء الأئمة الأربعة في ذلك في


(1) جديد ج 84 / 325، وج 10 / 100، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 316. (2) جديد ج 84 / 329، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 317. (3) جديد ج 84 / 257. (4) جديد ج 84 / 331، وج 10 / 275 و 278، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 317، وج 4 / 155. (5) جديد ج 46 / 78 - 81، وط كمباني ج 11 / 24 و 31. (6) جديد ج 84 / 344، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 320. (7) كتاب الغدير ط 2 ج 10 / 201. (8) جديد ج 85 / 1، وج 10 / 105 و 108 و 274 - 276 و 283 و 285، وط كمباني ج 4 / 154، وج 18 كتاب الصلاة ص 331.

[350]

كتاب الغدير (1). علة الجهر والإخفات (2). باب الجهر والإخفات، وأحكامها (3). باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين (4). باب الركوع وأحكامه، وآدابه وعلله (5). وتقدم في " ركع " ما يتعلق بذلك وفي " سجد " ما يتعلق بالسجود، وفي " شهد ": ما يتعلق بالتشهد، وفي " قنت ": ما يتعلق بالقنوت. باب التسليم وآدابه وأحكامه (6). باب فضل صلاة الليل وعباداته (7). تفسير القمي: واعلموا أنه لم يأت نبي إلا خلا بصلاة الليل، ولا جاء نبي قط بصلاة الليل، أول الليل (8). كتاب الحسين بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة الليل كفارة لما اجترح بالنهار (9). الخصال، ثواب الأعمال، المحاسن: عن مولانا الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: قيام الليل مصحة للبدن، ومرضاة للرب عزوجل، وتعرض للرحمة وتمسك بأخلاق النبيين (10).


(1) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 173 - 181. (2) جديد ج 18 / 366، وط كمباني ج 6 / 387. (3) جديد ج 85 / 68، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 348. (4) جديد ج 85 / 85، وج 18 / 366، وط كمباني ج 6 / 387، وج 18 كتاب الصلاة ص 352. (5) جديد ج 85 / 97، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 354. (6) جديد ج 85 / 295، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 405. (7) جديد ج 87 / 116، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 548. (8) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 553، وجديد ج 87 / 136. (9) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 553. ونحوه فيه ص 555 و 556 و 557 مكررا، وجديد ج 87 / 136 و 143 و 154. (10) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 555، وجديد ج 87 / 144.

[351]

ثواب الأعمال، علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام): عليكم بصلاة الليل، فإنها سنة نبيكم، ودأب الصالحين قبلكم، ومطردة الداء عن أجسادكم، وقال أبو عبد الله (عليه السلام): صلاة الليل تبيض الوجه، وصلاة الليل تطيب الريح، وصلاة الليل تجلب الرزق (1). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة الليل تحسن الوجه، وتحسن الخلق، وتطيب الريح، وتدر الرزق، وتقضي الدين، وتذهب بالهم، وتجلو البصر (2). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام): كذب من زعم أنه يصلي صلاة الليل وهو يجوع، إن صلاة الليل تضمن رزق النهار (3). روي أوحى الله تعالى إلى موسى: قم في ظلمة الليل، إجعل قبرك روضة من رياض الجنان (4). والنبوي (صلى الله عليه وآله): صلاة الليل سراج لصاحبها في ظلمة القبر (5). تنبيه الخاطر، إرشاد القلوب: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صلاة الليل مرضاة الرب، وحب الملائكة، وسنة الأنبياء، ونور المعرفة، وأصل الإيمان، وراحة الأبدان، وكراهية الشيطان، وسلاح على الأعداء، وإجابة الدعاء، وقبول الأعمال، وبركة في الرزق، وشفيع بين صاحبها وبين ملك الموت، وسراج في قبره، وفراش تحت جنبه، وجواب مع منكر ونكير، ومؤنس وزائر في قبره إلى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة كانت الصلاة ظلا فوقه، وتاجا على رأسه، ولباسا على بدنه، ونورا يسعى بين يديه، وسترا بينه وبين النار، وحجة للمؤمن بين يدي الله، وثقلا في الميزان، وجوازا على الصراط، ومفتاحا للجنة - الخبر. البلد الأمين: عن النبي (صلى الله عليه وآله): صلاة الليل، وساقه إلى آخره (6). وسائر


(1 و 2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 556، وجديد ج 87 / 149، وص 153. (3 - 6) جديد ج 87 / 153، وص 155، وص 160، وص 161.

[352]

الروايات في ذلك في البحار (1). باب اصناف الناس في القيام عن فرشهم، وثواب إحياء الليل كله أو بعضه، وتنبيه الملك للصلاة (2). باب آداب القيام إلى صلاة الليل، والدعاء عند ذلك (3). باب كيفية صلاة الليل، والشفع والوتر، وسننها وآدابها وأحكامها (4). ومن كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): لا قربة للنوافل إذا أضرت بالفرائض. وفي مواعظ الحسن المجتبى (عليه السلام): إذا أضرت النوافل بالفريضة، فارفضوها - الخ (5). باب نافلة الفجر وكيفيتها وتعقيبها والضجعة بعدها (6). أبواب صلاة الجماعة وأحكامها (7). وتقدم في " جمع " ما يتعلق بذلك. صلاة الناس خلف رسول الله وهو جالس في مرضه الذي توفي فيه، وبلال يسمع الناس التكبير، حتى قضى صلاته (8). نقل المجلسي أخبار العامة صلاة أبي بكر بالناس في حال مرضه (صلى الله عليه وآله) (9). وجواب المجلسي عنها وبياناته في ذلك (10). باب حكم النساء في الصلاة (11). باب أحكام الشك والسهو (12).


(1) جديد ج 77 / 69، وط كمباني ج 17 / 21 مكررا. (2) جديد ج 87 / 169، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 560. (3) جديد ج 87 / 186، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 565. (4) جديد ج 87 / 194، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 566. (5) ط كمباني ج 17 / 146، وجديد ج 78 / 109. (6) جديد ج 87 / 310، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 598. (7) جديد ج 88 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 611 - 637. (8) جديد ج 28 / 168 - 173، وط كمباني ج 8 / 25. (9 و 10) ط كمباني ج 8 / 28 و 29، إلى ص 35. (11) جديد ج 88 / 125، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 637. (12) جديد ج 88 / 136، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 639.

[353]

وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يكون السهو في خمس: في الوتر، والجمعة، والركعتين الأوليين من كل صلاة، وفي الصبح، وفي المغرب (1). وما يتعلق بهذه الأحكام في البحار (2). باب أحكام قضاء الصلوات (3). قال تعالى في طه: * (فاعبدني وأقم الصلوة لذكري) *. أحكام قضاء النافلة في وقت الفريضة، وأنه يبدأ بالفريضة، ثم يصلي مابدا له (4). باب القضاء عن الميت، والصلاة له، وتشريك الغير في ثواب الصلاة (5). وفي مسائل علي بن جعفر، عن أخيه موسى صلوات الله عليه: وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال: نعم فيصلي ما أحب، ويجعل ذلك للميت، فهو للميت إذا جعل ذلك له (6). ويأتي ما يتعلق بذلك في " موت ". باب تقديم الفوائت على الحواضر، والترتيب بين الصلوات (7). باب وجوب القصر في الصلاة، وعلله وشرائطه وأحكامه (8). قال تعالى: * (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة) *. يمكن أن يقال: ظاهر الآية حيث نفى الجناح عن القصر مع الروايات الآتية،


(1) جديد ج 10 / 105. (2) جديد ج 10 / 283، وط كمباني ج 4 / 116 و 156. (3) جديد ج 88 / 286، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 675. (4) جديد ج 10 / 106. (5) جديد ج 88 / 304، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 678. (6) جديد ج 10 / 291، وط كمباني ج 4 / 158. (7) جديد ج 88 / 322، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 682. (8) جديد ج 89 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 684.

[354]

أن الأصل هو الرخصة في قصر صلاة المسافر، وأن العزيمة من الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث قبل الهدية والرخصة من الله تعالى، وفرض وعزم على امته كما فرض السبع ركعات التي أضافها إلى العشرة وأمضاها الله، ثم رخص للمسافر في إسقاط ست ركعات، والرسول (صلى الله عليه وآله) قبل الرخصة تشكرا، وعزم على امته فإذا ثبت العزيمة في موضع فهو، وإلا يكون رخصة فيه الخيار كمواضع التخيير. وفي ضيعته التي لا يريد المقام عشرة أيام، فإنه يتخير بين القصر والإتمام إذا لم يستوطنه، وكذا من يكون بعض الوقت في السفر، فإن الظاهر من الروايات أن العزيمة في مورد يكون كل الوقت في السفر وكذا الصيام، والعلامة النراقي في المستند في كتاب الصوم ذكر سبعة أقوال لذلك، ولكل طائفة من الأخبار، وصاحب المدارك نفى البعد عن التخيير بين الصوم والإفطار في تمام اليوم لصحيحة رفاعة، وللجمع بين كل الأخبار والتفصيل ذكرناه في الفقه في كتاب الصوم. والدليل على ذلك بعد ظهور الآية وتقرير الإمام الباقر (عليه السلام) زرارة ومحمد بن مسلم في روايتهما في تفسير الآية الشريفة روايات مستفيضة، منها: الرواية المروية في الخصال وغيره في مسائل أعلم اليهود عن النبي (صلى الله عليه وآله) عن سبع خصال أعطاه الله تعالى من بين النبيين - إلى أن قال: - فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أعطاني الله عزوجل فاتحة الكتاب - إلى أن قال: - والرخصة لامتي عند الأمراض والسفر - الخبر. ومنها ما في الفقيه باب وجوب التقصير بطريقه الصحيح عن عبد الله بن سنان، عن الإمام الصادق صلوات الله عليه في حديث قال: إن الله عزوجل رخص للمسافر في الإفطار والتقصير، رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب - الخبر. ورواه في الكافي أيضا بسند صحيح عنه مثله. ومنها: النبوي المروي عن الخصال والعلل والدعائم والجعفريات قال (صلى الله عليه وآله): إن الله أهدى إلي وإلى امتي هدية لم يهدها إلى أحد من الامم، كرامة من الله تعالى

[355]

لنا. قالوا: وماذاك يارسول الله ؟ قال: الإفطار في السفر، والتقصير في الصلاة، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عزوجل هديته. ومنها: الروايات المروية في الكافي والتهذيب عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالتقصير والإفطار، أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه ؟ إلى غير ذلك. فقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) هديته تعالى وصدقته وألزم على امته، وسمي الاناس الذين خالفوا رسول الله في ذلك العصاة، كما في الكافي الصحيح عن زرارة، عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: سمى رسول الله (صلى الله عليه وآله) قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة، وقال: هم العصاة إلى يوم القيامة - الخبر. وجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتمم في السفر، كالمقصر في الحضر. وقال (عليه السلام): فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، يعني كما أن وجوب التمام في الحضر من الرسول، كذلك وجوب القصر منه، ويشهد لذلك قول الصادق (عليه السلام) في صحيحة إسماعيل بن جابر: فصل وقصر، فإن لم تفعل فقد خالفت والله رسول الله (صلى الله عليه وآله). حكم المكارين في البحار (1). جواز الصلاة في السفينة عند الضرورة، وكيفيتها جماعة (2). باب مواضع التخيير (3). كامل الزيارة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تتم الصلاة في أربعة مواطن: في المسجد الحرام، ومسجد الرسول، ومسجد الكوفة، وحرم الحسين (عليه السلام). وفي بعض الروايات: إن الإتمام من الأمر المذخور (4). إتمام عثمان الصلاة في السفر (5). نظرة في رأي الخليفة (6).


(1) جديد ج 10 / 254، وط كمباني ج 4 / 150. (2) جديد ج 10 / 274، وط كمباني ج 4 / 154. (3 و 4) جديد ج 89 / 74، وص 76، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 700. (5 و 6) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 98، وص 102.

[356]

روايات العامة في وجوب القصر في السفر (1)، وبيان السنة (2). رأي الخليفة في صلاة المسافر (3). ومعاوية أتم في السفر (4). باب صلاة الخوف وأقسامها وأحكامها (5). كيفية صلاة الخوف مع الجماعة (6). شأن نزول آية صلاة الخوف (7). كيفية صلاة من يخاف من السبع وهو أمامه، ويخاف في ركوعه وسجوده، ويخاف إن استقبل أن يثب عليه، قال (عليه السلام): يستقبل الأسد، ويصلي ويؤمي إيماء برأسه وهو قائم، وإن كان الأسد على غير القبلة (8). صلاة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وأصحابه يوم صفين (9). وبالجملة إذا اشتد الخوف في القتال مثل وقت المطاردة والمسايفة والمراماة ونحو ذلك، ولم يتمكن من الإيماء للركوع والسجود، يكفيه بدل كل ركعة التسبيحات الأربعة بالإجماع، ويمكن أن يقال: بكفاية التكبير فقط، لكل ركعة تكبيرة. باب وجوب صلاة الجمعة وفضلها (10). باب أدعية زوال يوم الجمعة وآداب التوجه إلى الصلاة وأدعيته، وما يتعلق بتعقيب صلاة الجمعة من الأدعية والأذكار والصلوات (11).


(1 و 2) الغدير ط 2 ص 110، وص 111 - 116. (3) الغدير ج 8 / 185. (4) الغدير ج 10 / 190. (5) جديد ج 89 / 95، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 704. (6) جديد ج 10 / 251، وط كمباني ج 4 / 149. (7) جديد ج 20 / 348، وط كمباني ج 6 / 561. (8) ط كمباني ج 4 / 156، وجديد ج 10 / 279. (9) ط كمباني ج 8 / 493 و 498 و 518 و 521، وجديد ج 32 / 483 و 507 و 605 و 617. (10) جديد ج 89 / 122، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 709. (11) جديد ج 90 / 61، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 783.

[357]

وكيفية القراءة والقنوت فيها (1). ذكر جملة من الصلوات المستحبة في يوم الجمعة، كصلاة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وصلاة الكاملة وصلاة الأعرابي وغيرها (2). وجملة من أحكام صلاة الجمعة (3). وصلى معاوية صلاة الجمعة يوم الأربعاء (4). باب نوافل يوم الجمعة وترتيبها وكيفيتها وأدعيتها (5). باب صلاة الحوائج والأدعية لها يوم الجمعة (6). صلاة الحاجة في مسجد الكوفة ركعتان في كل منهما الحمد وسبع سور: المعوذتان والتوحيد والجحد والنصر والأعلى والقدر، فإذا فرغ يسأل حاجته (7). باب الأعمال والدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة (8). دعاء السمات فيه (9). باب أعمال الاسبوع وأدعيتها وصلواتها (10). والصلوات فيه (11). باب صلاة كل يوم (12).


(1) جديد ج 10 / 106، وط كمباني ج 4 / 116. (2) جديد ج 89 / 365، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 761 - 766. (3) جديد ج 20 / 126، وط كمباني ج 6 / 512. (4) كتاب الغدير ط 2 ج 10 / 195. (5) جديد ج 90 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 767. (6) جديد ج 90 / 28، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 774. (7) جديد ج 100 / 393، وط كمباني ج 22 / 87. (8) جديد ج 90 / 73، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 786. (9) جديد ج 90 / 96، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 792. (10) جديد ج 90 / 127، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 802. (11) جديد ج 90 / 278، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 839 - 857. (12) جديد ج 90 / 343، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 857.

[358]

باب وجوب صلاة العيدين وشرائطهما وآدابهما وأحكامهما (1). قال تعالى: * (قد أفلح من تزكى * وذكر اسم ربه فصلى) *. الفقيه: سئل الصادق (عليه السلام) عن هذه الآية قال: من أخرج الفطرة، فقيل له: * (وذكر اسم ربه فصلى) * قال: خرج إلى الجبانة فصلى (2). المقنعة: روي عن الصادق (عليه السلام) في قوله عزوجل: * (خذوا زينتكم عند كل مسجد) * قال: لصلاة العيدين والجمعة. وروي أن الزينة هي العمامة والرداء (3). باب أدعية عيد الفطر، وزوائد آداب صلاته، وخطبها (4). باب أدعية عيد الأضحى وبعض آداب صلاته وخطبها (5). أول صلاة العيدين التي صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) (6). صلاة ليلة الفطر (7). تقديم عثمان الخطبة على صلاة العيد (8). والنبي (صلى الله عليه وآله) خطب بعدها (9). احدوثة الأذان في العيدين من قبل معاوية وأتباعه (10). باب صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة والآيات (11). أبواب الصلاة المنسوبة إلى المكرمين، وما يهدي إليهم، وإلى سائر المؤمنين: باب صلاة النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم (12). صلاة النبي ركعتان، في كل ركعة الحمد مرة وسورة القدر خمس ومائة مرة


(1 و 2) جديد ج 90 / 345، وص 348، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 857. (3) جديد ج 90 / 371 و 372، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 863. (4) جديد ج 91 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 865. (5) جديد ج 91 / 47، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 877. (6) جديد ج 20 / 8، وط كمباني ج 6 / 484. (7) جديد ج 91 / 119 - 122 و 130 وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 897 و 899. (8) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 160. (9) ص 162 - 167، وج 10 / 211. (10) الغدير ج 10 / 191 - 195. (11) جديد ج 91 / 137، وج 10 / 289، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 901، وج 4 / 158. (12) جديد ج 91 / 169، وط كمباني كتاب الصلاة ص 908.

[359]

بعد القراءة قبل الركوع، وفي الركوع وبعده وفي السجدتين وبعدهما في كل موضع سورة القدر خمس عشرة مرة. وصلاة أمير المؤمنين (عليه السلام) أربع ركعات بمائتي مرة قل هو الله أحد، في كل ركعة خمسين مرة. قال الصادق (عليه السلام): من صلاها لم ينفتل وبينه وبين الله عزوجل ذنب إلا غفر له، وهي أيضا صلاة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، وهي صلاة الأوابين (1). صلاتان اخرتان لها سلام الله عليها (2). صلاة الأوابين في البحار (3). وتقدم في " زول ". باب فضل صلاة جعفر بن أبي طالب وكيفيتها (4). باب الصلوات التي تهدى إلى النبي والأئمة صلى الله عليه وعليهم وسائر أموات المؤمنين (5). فلاح السائل: عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا يأتي على الميت ساعة أشد من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين يقرأ في الاولى بفاتحة الكتاب مرة، وقل هو الله أحد مرتين، وفي الثانية بفاتحة الكتاب مرة، والهيكم التكاثر عشر مرات، ويسلم ويقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وابعث ثوابهما إلى قبر ذلك الميت فلان بن فلان، فيبعث الله تعالى من ساعته ألف ملك إلى قبره، مع كل ملك ثوب وحلة، ويوسع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور، ويعطى المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات وترفع له أربعون درجة (6).


(1) جديد ج 91 / 171، وط كمباني كتاب الصلاة ص 909. (2) جديد ج 91 / 180، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 912 و 913. (3) جديد ج 87 / 52، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 534 و 535. (4) جديد ج 91 / 193، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 915. (5) جديد ج 91 / 215، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 921. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 922، وجديد ج 91 / 219.

[360]

صلاة الوالد لولده، والولد لوالديه (1). وفي " موت " ما يتعلق بذلك. أبواب الصلوات التي يتوسل بها إلى حصول المقاصد والحاجات: باب صلاة الاستسقاء وآدابها وخطبها وأدعيتها (2). وتقدم في " سقى " ما يتعلق بذلك. باب صلاة الحاجة ودفع العلل والأمراض (3). قال تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) *. قال الطبرسي: روي عن أئمتنا أن المراد بالصبر الصوم، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا حزنه أمر إستعان بالصلاة والصوم. وروي عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: ما يمنع أحدكم إذا دخل عليه غم من غموم الدنيا أن يتوضأ، فيدخل المسجد فيركع ركعتين يدعو الله فيهما، أما سمعت الله تعالى يقول: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) * (4). مكارم الأخلاق: صلاة العفو: إذا أحسست من نفسك بفترة فلا تدع عند ذلك صلاة العفو، وهي ركعتان بالحمد وإنا أنزلناه مرة واحدة في كل ركعة، وتقول بعد القراءة: رب عفوك عفوك خمس عشر مرة، ثم تركع وتقول ذلك عشرا وبعده عشرا، وتتم الصلاة كصلاة جعفر. قلت: ومثلها صلاة الاستغفار لرفع ضيق المعاش، إلا أن مكان: رب عفوك يقول: أستغفر الله (5). صلاة الأعرابي (6). صلاة حديث النفس: عن الصادق صلوات الله عليه قال: ليس من مؤمن يمر عليه أربعون صباحا إلا حدث نفسه، فليصل ركعتين، وليستعذ بالله من ذلك (7).


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 923، وجديد ج 91 / 220. (2) جديد ج 91 / 289، وج 20 / 299، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 942، وج 6 / 549. (3 و 4) جديد ج 91 / 341، وص 341 و 348، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 958. (5) جديد ج 91 / 354، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 961. (6) جديد ج 89 / 382، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 766. (7) جديد ج 91 / 354.

[361]

صلاة الكفاية: عن الصادق (عليه السلام) قال: تصلي ركعتين وتسلم وتسجد، وتثني على الله تعالى تحمده، وتصلي على محمد وآله وتقول: يا محمد يا جبرئيل، يا جبرئيل يا محمد إكفياني مما أنا فيه، فإنكما كافيان، إحفظاني بإذن الله، فإنكما حافظان مائة مرة (1). صلاة الغياث: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كانت لأحدكم استغاثة إلى الله تعالى فليصل ركعتين، ثم يسجد ويقول: يا محمد يارسول الله، يا علي يا سيدي المؤمنين والمؤمنات بكما استغيث إلى الله تعالى، يا الله يا محمد يا علي، أستغيث بكما يا غوثاه بالله وبمحمد وعلي وفاطمة - وتعد الأئمة بكم أتوسل إلى الله عزوجل فإنك تغاث من ساعتك بإذن الله تعالى (2). صلاة دفع الهم والغم، أو حاجة من الحاجات فيه (3). صلاة الفرج، وصلاة المكروب، وصلاة الاستغاثة بالبتول فيه (4). صلاة الضر والفقر، وصلاة الإستعداء، وصلاة الظلامة، وصلاة الانتصار من الظالم، وصلاة العسرة، وصلاة في المهمات، وصلاة الرزق، وصلاة الدين، وصلاة الجائع، وصلاة طلب الولد، وصلاة الخوف وغيرها فيه (5). باب الصلاة والدعاء لمن أراد أن يرى شيئا في منامه (6). باب نوادر الصلاة وهو آخر أبواب كتاب الصلاة (7). وفيه صلاتان لأول كل شهر. وتقدمتا في " شهر ". علة ترك أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة العصر في باب رد الشمس (8). وفي " رمض ": نوافل شهر رمضان وصلواته. ترك جماعة من الأصحاب صلاة العصر بأمر النبي (صلى الله عليه وآله)، حتى غربت


(1 - 4) جديد ج 91 / 354، وص 357، وص 355، وص 356. (5 و 6) جديد ج 91 / 357 - 380، وص 379، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 966. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 966، وجديد ج 91 / 381. (8) جديد ج 41 / 166، وط كمباني ج 9 / 547.

[362]

الشمس (1). باب فضل زيارة أمير المؤمنين صلوات الله عليه والصلاة عنده (2). باب فضل الصلاة عند الحسين صلوات الله عليه وكيفيتها (3). صفة صلوات عنده (عليه السلام) (4). كامل الزيارة: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لرجل: يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين (عليه السلام) فتصلي عنده أربع ركعات ثم تسأل حاجتك، فإن الصلاة الفريضة عنده تعدل حجة، والصلاة النافلة تعدل عمرة، وعن الصادق (عليه السلام): من صلى عنده ركعتين لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه (5). تفسير قوله تعالى: * (لم نك من المصلين) * باتباع الأئمة صلوات الله عليهم. وفي رواية اخرى * (لم نك من المصلين) * لم نتول وصي محمد والأوصياء من بعده، ولا يصلون عليهم (6). باب أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات، وأعدائهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن (7). العلوي (عليه السلام) في قوله تعالى: * (ويقيموا الصلوة) *: فمن أقام ولايتي فقد أقام الصلاة - إلى أن قال: - قال سلمان: قلت: يا أخا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن أقام الصلاة أقام ولايتك ؟ قال: نعم يا سلمان، تصديق ذلك قوله تعالى: * (واستعينوا بالصبر والصلوة) * فالصبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) والصلاة إقامة ولايتي، فمنها قال الله: * (وإنها لكبيرة) * ولم يقل: وإنهما، لأن الولاية كبيرة حملها إلا على الخاشعين، والخاشعون


(1) جديد ج 20 / 210 و 272، وط كمباني ج 6 / 531 و 543. (2) جديد ج 100 / 257، وط كمباني ج 22 / 43. (3) جديد ج 101 / 81، وط كمباني ج 22 / 125. (4) جديد ج 101 / 285، وط كمباني ج 22 / 187. (5) ط كمباني ج 22 / 125. (6) ط كمباني ج 7 / 82 و 83 و 153 و 163، وج 13 / 14، وجديد ج 24 / 7 و 300 و 338، وج 51 / 61. (7) جديد ج 24 / 286، وط كمباني ج 7 / 150.

[363]

هم الشيعة المستبصرون - الخبر (1). تأويل الصلاة في قوله تعالى: * (ولا تجهر بصلوتك) * بالولاية (2). وتقدم في " جهر ". باب وجوب الصلاة على الميت وعللها وآدابها وأحكامها (3) (4). شهادة خمسين لميت في الصلاة عليه في البحار (5). في حكم الصلاة على الأطفال (6). باب فيه أحكام الصلاة على الشهيد والمصلوب ونحوهما (7). صلاة هبة الله شيث على أبيه آدم مع جبرئيل وحزب من الملائكة، وكبروا عليه ثلاثين تكبيرة (8). وفي رواية خمسا، وفي اخرى سبعين، وفي اخرى خمسا وسبعين، فراجع البحار (9). في صلاة الملائكة على زكريا بعد تغسيلهم إياه قبل أن يدفن، وكذلك الأنبياء لا يتغيرون ولا يأكلهم التراب، ويصلى عليهم ثلاثة أيام ثم يدفنون (10). وكذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما توفي أول من صلى عليه الجبار جل جلاله من فوق عرشه، ثم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في جنود من الملائكة، لا يحصى


(1) ط كمباني ج 7 / 274، وجديد ج 26 / 2. (2) ط كمباني ج 9 / 102 و 116، وجديد ج 36 / 105 و 171. (3) جديد ج 81 / 339، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 170. (4) أقول: فليعلم أن عدد الصفحات في طبع الكمباني في هنا وبعده مغلوط، وراعينا الصحيح منه. (5) جديد ج 14 / 42، وط كمباني ج 5 / 342. (6) جديد ج 47 / 265، وط كمباني ج 11 / 184. (7) جديد ج 82 / 1، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 186. (8) جديد ج 11 / 45 و 229 و 265، وج 23 / 61 و 62، وط كمباني ج 5 / 13 و 62 و 73، وج 7 / 14. (9) جديد ج 11 / 260 - 266، وج 23 / 62 - 64، وط كمباني ج 5 / 71 - 73، وج 7 / 13 و 14. (10) جديد ج 14 / 179، وط كمباني ج 5 / 376.

[364]

عددهم إلا الله تعالى، ثم الحافون بالعرش، ثم سكان السماوات سماء فسماء، ثم أهل بيته والأقربون وامته عشرة فعشرة، فراجع البحار (1). صلاة أمير المؤمنين مع أهل بيته وخواصه جماعة عليه (صلى الله عليه وآله) (2). وفي روايات وصايا مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في كيفية الصلاة عليه قال: وكبر علي سبعا. واعلم أنه لا يحل ذلك على أحد غيري، وغير المهدي (عليه السلام)، كما في البحار (3). كيفية صلاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حمزة وأهل بدر (4). في أنه صلى عليه سبعين تكبيرة، وبيان ابن ميثم لذلك (5). ثواب الصلاة على الميت، وأنه يصلي عليه سبعون ألف ملك، ويغفر له (6). ويوجب له الجنة، كما فيه (7). باب الصلاة عن الميت والصوم والحج والصدقة والبر والعتق عنه (8). إجتهاد الخليفة في صلاة الميت (9). في فضل الصلوات على محمد وآله الطيبين صلوات الله عليه وعليهم: سؤال طاووس عن مولانا الباقر (عليه السلام) عن صلاة مفروضة بغير وضوء، فقال: الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) (10). وتقدم في " شبه ": فضل الصلوات. في قضايا بني إسرائيل مع آل فرعون وتعذيب فرعون إياهم، أوحى الله


(1) جديد ج 22 / 507 و 505 - 547، وط كمباني ج 6 / 796 - 806. (2) جديد ج 22 / 328، وج 28 / 262، وط كمباني ج 6 / 750، وتمامه في ج 8 / 52. (3) جديد ج 42 / 292، وط كمباني ج 9 / 674. (4) جديد ج 19 / 320، وج 20 / 47، وج 42 / 159، وج 33 / 67. (5) ط كمباني ج 8 / 536، وج 6 / 473 و 494، وج 9 / 638. (6) ط كمباني ج 16 / 97 و 112. (7) ج 4 / 81، وجديد ج 9 / 301. (8) جديد ج 82 / 62، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 201. (9) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 244 - 247. (10) جديد ج 10 / 156، وج 46 / 351، وط كمباني ج 4 / 127، وج 11 / 101.

[365]

تعالى إلى موسى: قل لهم لا يبتدئون عملا إلا بالصلاة على محمد وآله الطيبين ليخف عليهم، فكانوا يفعلون ذلك فيخف عليهم. وأمر كل من سقط فزمن ممن نسي الصلاة على محمد وآله الطيبين أن يقولها على نفسه إن أمكنه، أو يقال عليه إن لم يمكنه، فإنه يقوم ولا تقلبه يد ففعلوها فسلموا، وكذلك أولادهم يصلي أولياؤهم عليهم عشر مرات الصلاة على محمد وآله، فيقيض الله له ملكا يربيه ويدر من إصبع له لبنا ومن إصبع غذاء إلى أن نشأ بنو إسرائيل، وشكوا إلى موسى ما يفعل بنسائهم وبناتهم فامرن بأنه إذا رأين منهم ما يخاف على نفسه صلين على محمد وآله الطيبين، فيرد الله عنهن اولئك الرجال. وتفصيل ذلك في البحار (1). وقد ذكرت ذلك مفصلا في كتابنا " ابواب رحمت ". جمال الاسبوع للسيد: قال رجل لمولانا أبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك أخبرني عن قول الله تعالى وما وصف من الملائكة: * (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) *، وقال * (إن الله وملائكته يصلون على النبي) * - الآية، كيف لا يفترون وهم يصلون على النبي ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تعالى لما خلق محمدا أمر الملائكة فقال: إنقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمد، فقول الرجل: صلى الله على محمد في الصلاة مثل قوله: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر (2). ثواب الأعمال: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من قال في ركوعه وسجوده وقيامه: اللهم صل على محمد وآل محمد، كتب الله له ذلك بمثل الركوع والسجود والقيام (3). السرائر: من جامع البزنطي عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر، تعدل سبعين ركعة (4).


(1) ط كمباني ج 5 / 228، وجديد ج 13 / 57، وج 94 / 61. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 354، وج 19 كتاب الدعاء ص 82، وجديد ج 85 / 96، وج 94 / 71. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 356، وجديد ج 85 / 108. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 439، وجديد ج 86 / 75.

[366]

ورأيته في السرائر عنه مثله. وعن الصادق (عليه السلام): من قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة الظهر: اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم، لم يمت حتى يدرك القائم من آل محمد عليه وعليهم السلام (1). المحاسن: عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام): أخبرنا عن أفضل الأعمال ؟ فقال: الصلاة على محمد وآل محمد مائة مرة بعد العصر، وما زدت فهو أفضل (2). ورأيته في المحاسن مثله مع زيادة كلمة: يوم الجمعة، بعد قوله: أفضل الأعمال. الروايات في فضل الصلوات على محمد وآله، في يوم الجمعة (3). باب فيه الصلوات عليهم والتوسل بهم (4). الصلوات الكبيرة المروية عن الصادق (عليه السلام): اللهم إن محمدا كما وصفته في كتابك - الخ (5). والصلوات الجامعة على الرسول والأئمة صلوات الله عليهم يوم الجمعة بعد الفجر في آخر البحار (6). باب فضل الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وعليهم أجمعين (7). عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، أمالي الصدوق: عن مولانا الرضا صلوات الله عليه قال: من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآله، فإنها تهدم الذنوب هدما، وقال: الصلاة على محمد وآله تعدل عند الله عزوجل التسبيح


(1) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 440، وجديد ج 86 / 77. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 440، وجديد ج 86 / 78. (3) جديد ج 89 / 363 و 364، وج 90 / 90، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 761 و 791. (4) جديد ج 94 / 1، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 62. (5) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 75، وجديد ج 94 / 43. (6) جديد ج 102. (7) جديد ج 94 / 47، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 76.

[367]

والتهليل والتكبير (1). أمالي الصدوق: في النبوي العلوي (عليه السلام): من قال صلى الله على محمد وآله، قال الله جل جلاله: صلى الله عليك، فليكثر من ذلك. ومن قال: صلى الله على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة، وريحها توجد من مسيرة خمسمائة عام. أمالي الطوسي: مثله (2). قرب الإسناد: عن أحدهما صلوات الله عليهما قال: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة، الصلاة على محمد وعلى أهل بيته (3). الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مامن عمل أفضل يوم الجمعة، من الصلاة على محمد وآله (4). علل الشرائع: عن أبي الحسن العسكري (عليه السلام) قال: إنما اتخذ الله إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته (5). تقدم في " ذكر ": إن من نسي شيئا إذا صلى على محمد وآله يذكره. معاني الأخبار: في النبوي السجادي (عليه السلام): البخيل حقا من ذكرت عنده، فلم يصل علي (6). ثواب الأعمال: في النبوي الصادقي (عليه السلام): أنا عند الميزان يوم القيامة، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة علي حتى أثقل بها حسناته (7). ثواب الأعمال: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ذكر النبي (صلى الله عليه وآله) فأكثروا الصلاة عليه، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة، ولم يبق شئ مما خلق الله إلا صلى على ذلك العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته، ولا يرغب عن هذا إلا جاهل مغرور قد


(1) جديد ج 94 / 47 و 63، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 76. (2) جديد ج 94 / 48 و 56، وج 8 / 186، وط كمباني ج 3 / 344. (3 - 6) جديد ج 94 / 49، وص 50، وص 54، وص 55 ونحوه ص 61. (7) جديد ج 94 / 57، وج 7 / 304، وط كمباني ج 3 / 278.

[368]

برئ الله منه ورسوله (1). جمال الاسبوع مثله (2)، والكافي مثله في البحار (3). الكافي: في النبوي الصادقي (عليه السلام): من ذكرت عنده فنسي أن يصلي علي، خطأ الله به طريق الجنة (4). ثواب الأعمال: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الصلاة على النبي أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي أفضل من عتق رقاب - الخبر (5). ثواب الأعمال: عن الصباح بن سيابة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ألا اعلمك شيئا يقي الله به وجهك من حر جهنم ؟ قال: قلت: بلى. قال: قل بعد الفجر: اللهم صل على محمد وآل محمد مائة مرة، يقي الله به وجهك من حر جهنم (6). الروايات في أن من صلى على محمد وآله دخل الشيعة في الآل (7). وتقدم في " تبع ": ما يدل على أن الشيعة من آل محمد صلوات الله عليهم. وفي النبوي الصادقي (عليه السلام): إرفعوا أصواتكم بالصلاة علي، فإنها تذهب بالنفاق (8). الروايات في أن الله وكل ملائكة على الصلوات يبلغونها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (9). ووردت روايات كثيرة في فضل الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) مائة مرة (10). النبوي (صلى الله عليه وآله): من صلى علي كل يوم ثلاث مرات، وفي كل ليلة ثلاث مرات، حبا لي وشوقا إلي، كان حقا على الله عزوجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم (11). في أن أفضل الأعمال في الآخرة الصلوات، وسقي الماء، وحب علي بن أبي


(1 و 2) جديد ج 94 / 57، وص 65. (3 و 4) ط كمباني ج 6 / 200، وجديد ج 17 / 31. (5) جديد ج 94 / 57 و 65. (6) جديد ج 94 / 58 و 65. (7 و 8) جديد ج 94 / 59. (9 و 10 و 11) جديد ج 94 / 63 و 68 و 70، وص 66، وص 70.

[369]

طالب (عليه السلام) فيه (1). الرضوي (عليه السلام): الصلاة على محمد وآله أفضل أعمال البر (2). منية المريد للشهيد: عن النبي (صلى الله عليه وآله): من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له مادام اسمي في ذلك الكتاب (3). باب الصلوات الكبيرة المروية مفصلا على الأئمة صلوات الله عليهم (4). الصلوات المفصلة المروية عن أبي محمد العسكري (عليه السلام) (5). صلوات أبي الحسن الضراب الاصفهاني المروية عن مولانا صاحب الزمان (عليه السلام) (6). صلوات مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في النهج: اللهم داحي المدحوات - الخ (7). الصلوات التي من أراد أن يسر آل محمد صلوات الله عليهم (8). الصلوات التي من أراد أن يسر محمدا وآله في الصلاة عليهم (9). الروايات الواردة عن العامة في كيفية الصلاة على محمد وآله في التشهد وغيره (10). مصباح الهداية للبهبهاني (11) وكذا غاية المرام وكذا إحقاق الحق (12) ذكر الروايات المتواترة في كيفية الصلوات، وأنها تكون مع ذكر آله، ولا تصح البتراء، فتقول: اللهم صل على محمد وآل محمد، وكذا في كتاب الفضائل الخمسة (13)،


(1) جديد ج 94 / 70. (2) ط كمباني ج 17 / 209، وجديد ج 78 / 347. (3 و 4 و 5) جديد ج 94 / 71، وص 73، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 82. (6) جديد ج 94 / 81، وج 54 / 19 و 20، وط كمباني ج 13 / 109. (7 و 8 و 9) جديد ج 94 / 83، وص 58، وص 85. (10) جديد ج 94 / 85، وج 85 / 276، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 401. (11) مصباح الهداية ص 81 في شرح حديث 18. (12) إحقاق الحق ج 3 / 252 - 274. (13) الفضائل الخمسة ج 1 / 208 - 219. (*)

[370]

وإحقاق الحق (1). نقل الصيغ المأثورة في الصلوات على ما جمعه العلامة النميري فيه (2). ذكر الروايات الدالة على بطلان الصلاة بترك الصلاة على آل النبي (صلى الله عليه وآله). وأما فوائد الصلوات على النبي وآله وآثارها (3). حرمان من فصل بين النبي وآله في الصلوات بعلي عن شفاعته (4). فضل الصلوات على محمد وآله بعد صلاة الفريضة (5). باب الصلاة عليهم (6). في أن الصلوات على محمد وآله الطيبين الطاهرين مائة مرة، وتجديد الإقرار بالولاية استيثاق، وحرز من الشر، وتسخير للفرس الصعب (7). وسائر الروايات في فضل الصلوات في البحار (8). وفي النبوي: معنى الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله): إني على الميثاق والوفاء الذي قبلت حين قوله: * (ألست بربكم قالوا بلى) * (9). في أن الملائكة يجعلون أشرف ما يعبدون الله به الصلاة على محمد وعلي صلوات الله عليهما ويقولون: اللهم وطهرنا بالصلاة عليه وعلى آله الطيبين (10). مجمع النورين: عن علي، عن فاطمة صلوات الله عليهما قالت: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا فاطمة من صلى عليك غفر الله له، وألحقه فيما حيث كنت من


(1) إحقاق الحق ج 9 / 524 - 643. (2) الإحقاق ج 9 / 606 - 611، وفيه ص 611 إلى ص 619. (3) ص 623. (4) ص 643. (5) جديد ج 8 / 180، وط كمباني ج 3 / 343. (6) جديد ج 27 / 257، وط كمباني ج 7 / 414. (7) جديد ج 75 / 416، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 230. (8) جديد ج 90 / 65، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 784. (9) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 78، وجديد ج 94 / 54. (10) جديد ج 41 / 22، وط كمباني ج 9 / 512.

[371]

الجنة. إنتهى (1). ورواه في البحار باب فضائلها عنه (عليه السلام) مثله إلا أنه فيه: ألحقه بي حيث كنت - الخ (2). الروايات في تفسير قوله تعالى: * (إن الله وملائكته يصلون على النبي) * قال الإمام (عليه السلام): صلاة الله رحمة من الله، وصلاة ملائكته تزكية منهم له، وصلاة المؤمنين دعاء منهم له (3). ومن كتاب ابن خالويه وغيره ما ملخصه: الصلاة على تسعة معان: الأول: الصلاة المعروفة بالركوع والسجود، الثاني: الدعاء ومنه قوله تعالى: * (وصل عليهم) * ومنه صلاة الميت، الثالث: الرحمة التي هي صلاة الله، وعن الشيخ مقداد أنها الرضوان تخلصا من التكرار في قوله: * (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) *، وقال ابن خالويه: العطف لاختلاف اللفظين، الرابع: التبريك كقوله: * (إن الله وملائكته يصلون على النبي) * أي يباركون عليه، الخامس: الغفران كقوله تعالى: * (اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) *، وعن ابن عباس في هذه الآية: الصلاة من الله هي المغفرة والرحمة، وتحقيق سبيل الهدى، السادس: الدين والمذهب، كما في قوله حكاية عن قوم شعيب: * (أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا) * أي دينك، السابع: الإصلاح والتسوية قال الجوهري: صليت العصاء بالنار إذا لينتها وقومتها، وصليت الرجل نارا أدخلته فيها، الثامن: بيت النصارى ومنه قوله تعالى: * (لهدمت صوامع وبيع وصلوات) *، التاسع: إحدى صلوي الدابة طرفي الذنب من يمين وشمال (4). أقول: ووردت الصلاة أيضا في القرآن بمعنى الأول وبمعنى الولاية وبمعنى الصلوات. كيفية الصلاة على مذهب أبي حنيفة في مجلس السلطان محمود، مذكورة في


(1) مجمع النورين ص 31. (2) ط كمباني ج 10 / 17، وجديد ج 43 / 55. (3) جديد ج 94 / 58 و 55 و 71. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 802، وجديد ج 90 / 125.

[372]

حياة الحيوان للدميري في أحوال قمري. صمت: باب فيه فضل الصمت، وترك ما لا يعني من الكلام (1). قرب الإسناد: عن البزنطي، عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: من علامات الفقه الحلم والعلم والصمت، إن الصمت باب من أبواب الحكمة، إن الصمت يكسب المحبة وهو دليل على الخير. عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، الخصال: عنه مثله وفيه: إنه دليل على كل خير (2). الكافي: عنه مثله. بيان: كأن المراد بالفقه العلم المقرون بالعمل، فلا ينافي كون مطلق العلم من علاماته، أو المراد بالفقه التفكر والتدبر في الامور. قال الراغب: الفقه هو التوصل إلى غائب بعلم شاهد فهو أخص من العلم - إلى أن قال: - إن الصمت باب من أبواب الحكمة، أي سبب من أسباب حصول العلوم الربانية، فإن بالصمت يتم التفكر، وبالتفكر يحصل الحكمة، أو هو سبب لإفاضة الحكم عليه من الله سبحانه، أو الصمت عند العالم وعدم معارضته والإنصات إليه سبب لإفاضة الحكم منه، أو الصمت دليل من دلائل وجود الحكمة في صاحبه يكسب المحبة أي محبة الله أو محبة الخلق، لأن عمدة أسباب العداوة الكلام من المنازعة، والمجادلة، والشتم، والغيبة، والنميمة، والمزاح، وفي بعض النسخ: يكسب الجنة، وفي سائر النسخ: المحبة. إنه دليل على كل خير، أي وجود كل خير في صاحبه، أو دليل لصاحبه إلى كل خير (3). النبوي الصادقي (عليه السلام): الصمت كنز وافر، وزين الحليم، وستر الجاهل (4).


(1) جديد ج 71 / 274، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 184. (2) جديد ج 71 / 276، وج 2 / 48، وج 78 / 335 و 338، وط كمباني ج 1 / 83، وج 17 / 206. ونحوه ص 207. (3 و 4) جديد ج 71 / 294، وص 276، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 188.

[373]

النبوي (صلى الله عليه وآله): أعظم الناس قدرا من ترك ما لا يعنيه (1). الخصال: عن أبي الربيع الشامي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أفضل من الصمت، والمشي إلى بيته (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان، وعون لك على أمر دينك (3). وفي وصايا أمير المؤمنين (عليه السلام): ألزم الصمت، تسلم (4). ومن وصاياه (عليه السلام): اوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها، والزكاة في أهلها عند محلها، والصمت عند الشبهة - الخبر (5). الكافي: عن مولانا الرضا صلوات الله عليه: إن الرجل إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا، حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين (6). قال المجلسي: " صمت قبل ذلك " أي عما لا ينبغي، وتلك المدة ليصير الصمت ملكة له، ثم كان يشتغل بالعبادة والإجتهاد فيها لتقع العبادة صافية خالية من المفاسد، ويحتمل أن يكون الصمت في تلك المدة للتفكر في المعارف اليقينية والعلوم الدينية، حتى يكمل في العلم ويستحق لتعليم العباد وإرشادهم، وتكميل نفسه بالأعمال الصالحة، فيأمن عن الخطأ والخطل في القول والعمل، ثم يشرع في أنواع العبادات التي منها هداية الخلق وتعليمهم وتكميلهم، كما مر عن أمير المؤمنين (عليه السلام): كل سكوت ليس فيه فكرة فهو سهو، وقال الكاظم (عليه السلام): دليل العقل التفكر ودليل التفكر الصمت، ومثله كثير - الخ (7). معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله): قال جبرئيل في صفة الزاهد: ويتحرج من


(1 و 2) جديد ج 71 / 276، وص 278، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 188. (3) جديد ج 71 / 279، وج 77 / 72، وط كمباني ج 17 / 22. (4) جديد ج 71 / 280. (5) ط كمباني ج 1 / 149، وجديد ج 2 / 258. (6) ط كمباني ج 5 / 453، وج 17 / 208، وج 15 كتاب الأخلاق ص 185 و 213 و 191، وجديد ج 71 / 403 و 306، وج 14 / 508، وج 78 / 345. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 191، وجديد ج 71 / 306.

[374]

الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتد نتنها، ويتحرج من حطام الدنيا وزينتها، كما يتجنب النار أن يغشاها (1). سئل المجتبى (عليه السلام) عن الصمت فقال: هو ستر العمى (العي - خ ل)، وزين العرض، وفاعله في راحة وجليسه آمن (2). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): إحسبوا كلامكم من أعمالكم يقل كلامكم إلا في خير. وقال (عليه السلام): لاصمت يوما إلى الليل إلا بذكر الله عزوجل - الخ (3). وفي وصاياه (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام): ولاصمت يوما إلى الليل. ويأتي تمامه في " صوم ". الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث شكاية فاطمة الزهراء (عليها السلام) إلى النبي (صلى الله عليه وآله) وإعطائه إياها مكتوبا فيه: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت (4). مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): الصمت شعار المحققين بحقائق ما سبق، وجف القلم به، وهو مفتاح كل راحة من الدنيا والآخرة، وفيه رضى الرب، وتخفيف الحساب، والصون من الخطايا والزلل، قد جعله الله سترا على الجاهل، وزينا للعالم، ومعه عزل الهواء، ورياضة النفس، وحلاوة العبادة، وزوال قسوة القلب، والعفاف والمروة والظرف، فأغلق باب لسانك عما لك بد منه، لاسيما إذا لم تجد أهلا للكلام والمساعد في المذاكرة لله وفي الله، وكان ربيع بن خيثم يضع قرطاسا بين يديه ويكتب ما يتكلم ثم يحاسب نفسه في عشيته ماله وما عليه، ويقول: اوه ! نجى الصامتون وبقينا. وكان بعض أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يضع حصاة في فمه فإذا أراد أن يتكلم بما علم أنه لله وفي الله ولوجه الله أخرجها - إلى


(1) ط كمباني ج 17 / 6، وجديد ج 77 / 20. (2) جديد ج 78 / 111، وط كمباني ج 17 / 146. (3) ط كمباني ج 4 / 114، وجديد ج 10 / 98 و 100. (4) ط كمباني ج 10 / 19، وجديد ج 43 / 62.

[375]

أن قال: - وإنما سبب هلاك الخلق ونجاتهم الكلام والصمت (1). وسائر الروايات في فضيلة الصمت في البحار (2). وتقدم في " سكت " و " كلم " و " لسن " ما يتعلق بذلك، وفي " صوم ": أول العبادة، الصمت والصوم. صمد: باب فيه معنى الصمد (3). معانيه كما هي منصوصة في الروايات: الأول: الذي لا جوف له أو الذي ليس بمجوف، كما في البحار (4). الثاني: السيد المصمود إليه في القليل والكثير كما قاله الجواد (عليه السلام) ويعبده كل شئ، ويصمد إليه كل شئ، يعني يقصد إليه، ويعوذ به كل أحد (5). وفي حديث تفسير سورة التوحيد قال مولانا الباقر صلوات الله عليه: حدثني أبي زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي صلوات الله عليهم أنه قال: الصمد الذي لاجوف له، والصمد الذي قد انتهى سودده، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب، والصمد الذي لاينام، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال. قال الباقر (عليه السلام): كان محمد بن الحنفية يقول: الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره، وقال غيره: الصمد المتعالي عن الكون والفساد، والصمد الذي لا يوصف بالتغاير. قال الباقر (عليه السلام): الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر وناه. وسئل مولانا السجاد (عليه السلام) عن الصمد فقال: الصمد الذي لا شريك له، ولا يؤوده حفظ شئ، ولا يعزب عنه شئ.


(1) جديد ج 71 / 284. (2) جديد ج 1 / 147، وج 77 / 26 و 27 - 29 و 237، وج 14 / 35، وط كمباني ج 1 / 49 - 51، وج 5 / 341، وج 17 / 8 و 9 و 22 و 67 و 146. (3) جديد ج 3 / 198، وط كمباني ج 2 / 62 و 69 - 72 و 158. (4 و 5) جديد ج 3 / 220.

[376]

وفي مكاتبة أهل البصرة إلى مولانا الحسين (عليه السلام) يسألونه عن الصمد فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه، ولا تتكلموا فيه بغير علم، فقد سمعت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار، وأنه سبحانه قد فسر الصمد فقال: الله أحد، الله الصمد ثم فسره فقال: لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، لم يلد لم يخرج منه شئ كثيف، كالولد وسائر الأشياء الكثيفة التي تخرج من المخلوقين، ولا شئ لطيف كالنفس - الخبر (1). تفسير مولانا الباقر (عليه السلام) لقوله تعالى: * (الصمد) *، وأن فيه خمسة أحرف: فالألف دليل على إنيته، وهو قوله عزوجل: * (شهد الله أنه لاإله إلا هو) * وذلك تنبيه وإشارة إلى الغائب عن درك الحواس، واللام دليل على إلهيته بأنه هو الله - إلى أن قال: - لو وجدت لعلمي الذي آتاني الله عزوجل حملة لنشرت التوحيد والإسلام والإيمان والدين والشرائع من الصمد، وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين (عليه السلام) حملة لعلمه - الخبر (2). وسائر الروايات في تفسيره (3). والكلمات فيه (4). صمصم: أبو الصمصام العبسي: هو الذي أسلم، ووعده النبي (صلى الله عليه وآله) ثمانين ناقة حمر، فأدى أمير المؤمنين (عليه السلام) وعده بأن أمر ابنه الحسن (عليه السلام) أن يضرب قضيب رسول الله (صلى الله عليه وآله) على صخرة، فانفجرت فأخذ الناقة الاولى والثانية إلى ثمانين. وتفصيل ذلك في البحار (5). صمع: قوله تعالى: * (ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع) * - الآية.


(1) جديد ج 3 / 223، وط كمباني ج 2 / 70. (2 و 3 و 4) جديد ج 3 / 224، وص 226 - 230، وص 226. (5) جديد ج 42 / 36، وط كمباني ج 9 / 605.

[377]

الصوامع جمع صومعة، وهي بوزن جوهرة: بيت للنصارى. الأصمعي: هو عبد الملك بن قريب البصري اللغوي النحوي صاحب كتب، خبيث ملعون يبغض أمير المؤمنين (عليه السلام) لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) قطع يد جده أصمع ابن مظهر في السرقة، ومات في حدود سنة 216. جملة من أحواله وترجمته في السفينة وتتمة المنتهى (1). صمم باب فضل إسماع الأصم من غير تضجر (2). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إسماع الأصم من غير تضجر، صدقة هنيئة (3). وفي الحديث نهي عن إشتمال الصماء. وعن الصادق (عليه السلام) هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطيه، ثم يجعل طرفيه على منكب واحد. وذكر في المجمع معاني اخر له، فراجع إليه. وسمي رجب الأصم، لأنه كأن لم يسمع فيه حركة قتال، ولانداء مستغيث. والأصم يطلق على رجال. صنع: باب إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده - الخ (4). قال تعالى: * (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار) *. الإحتجاج: عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ولو فكروا في عظيم القدرة، وجسيم النعمة لرجعوا إلى الطريق وخافوا عذاب الحريق، ولكن القلوب عليلة والأبصار مدخولة (يعني معيوبة)، أفلا ينظرون إلى صغير ما خلق ؟ كيف أحكم خلقه، وأتقن تركيبه، وفلق له السمع والبصر وسوى له العظم والبشر، انظروا


(1) تتمة المنتهى ص 215. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 111. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 111، وجديد ج 74 / 388. (4) جديد ج 3 / 16، وط كمباني ج 2 / 6 - 17.

[378]

إلى النملة في صغر جثتها ولطافة هيئتها لاتكاد تنال بلحظ البصر ولا بمستدرك الفكر، كيف دبت على أرضها، وضنت على رزقها، تنقل الحبة إلى جحرها وتعدها في مستقرها، تجمع في حرها لبردها وفي ورودها لصدورها مكفول برزقها، مرزوقة بوفقها، لا يغفلها المنان ولا يحرمها الديان ولو في الصفا اليابس والحجر الجامس، لو فكرت في مجاري أكلها، وفي علوها وسفلها، وما في الجوف من شراسيف بطنها، وما في الرأس من عينها واذنها لقضيت من خلقها عجبا ولقيت من وصفها تعبا، فتعالى الذي أقامها على قوائمها، وبناها على دعائمها، لم يشركه في فطرتها فاطر، ولم يعنه على خلقها قادر، ولو ضربت في مذاهب فكرك لتبلغ غاياته مادلتك الدلالة إلا على أن فاطر النملة هو فاطر النحلة لدقيق تفصيل كل شئ وغامض اختلاف كل حي، وما الجليل واللطيف والثقيل والخفيف والقوي والضعيف في خلقه إلا سواء، كذلك السماء والهواء والريح والماء. فانظر إلى الشمس والقمر والنبات والشجر والماء والحجر، واختلاف هذا الليل والنهار، وتفجر هذه البحار، وكثرة هذه الجبال، وطول هذه القلال، وتفرق هذه اللغات والألسن المختلفات، فالويل لمن أنكر المقدر، وجحد المدبر، زعموا أنهم كالنبات مالهم زارع، ولا لاختلاف صورهم صانع، لم يلجأوا إلى حجة فيما ادعوا، ولا تحقيق لما وعوا، وهل يكون بناء من غير بان، أو جناية من غير جان - الخبر (1). الإحتجاج: من مسائل الزنديق عن الصادق (عليه السلام): ما الدليل على صانع العالم ؟ فقال: وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعها صنعها، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا، وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده - الخبر (2). وقال أبو شاكر الديصاني للصادق (عليه السلام): ما الدليل على أن لك صانعا ؟ فقال:


(1) جديد ج 3 / 26، وج 64 / 39، وط كمباني ج 2 / 9، وج 14 / 661. (2) جديد ج 3 / 29.

[379]

وجدت نفسي لا تخلو من إحدى جهتين: إما أن أكون صنعتها أنا فلا أخلو من أحد معنيين: إما أن أكون صنعتها وكانت موجودة أو صنعتها وكانت معدومة، فإن كنت صنعتها وكانت موجودة فقد استغنيت بوجودها عن صنعتها، وإن كانت معدومة فإنك تعلم أن المعدوم لا يحدث شيئا، فقد ثبت المعنى. الثالث: أن لي صانعا وهو الله رب العالمين فقام، وما أجاب جوابا (1). الخصال، المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ستة أشياء ليس للعباد فيها صنع: المعرفة والجهل والرضا والغضب والنوم واليقظة، وسائر الروايات في أن المعرفة من صنع الله تعالى في البحار (2). نهج البلاغة، الإحتجاج: إحتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على معاوية في جواب كتاب كتبه إليه وهو من أحسن الحجاج وأصوبه: أما بعد، فقد بلغني كتابك تذكر إصطفاء الله تعالى محمدا لدينه وتأييده إياه بمن أيده من أصحابه، فلقد خبأ لنا الدهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء الله عندنا ونعمته علينا في نبينا - إلى أن قال: - فإنا صنايع ربنا والناس بعد صنايع لنا - الخ. قال العلامة المجلسي قوله: فإنا صنايع ربنا هذا كلام مشتمل على أسرار عجيبة من غرائب شأنهم التي تعجز عنها العقول، ولنتكلم على ما يمكننا إظهاره والخوض فيه فنقول: صنيعة الملك من يصطنعه ويرفع قدره، ومنه قوله تعالى: * (واصطنعتك لنفسي) * أي إخترتك وأخذتك صنيعتي لتنصرف عن إرادتي ومحبتي. فالمعنى أنه ليس لأحد من البشر علينا نعمة، بل الله تعالى أنعم علينا فليس بيننا وبينه واسطة، والناس بأسرهم صنائعنا فنحن الوسائط بينهم وبين الله سبحانه، ويحتمل أن يريد الناس بعضهم، أي المختار من الناس نصطنعه ونرفع قدره. وقال ابن أبي الحديد: هذا مقام جليل، ظاهره ما سمعت وباطنه أنهم عبيدالله


(1) جديد ج 3 / 50. (2) جديد ج 5 / 221 - 223، وط كمباني ج 3 / 61 و 62.

[380]

والناس عبيدهم، وكلمات ابن ميثم في ذلك. وكل ذلك في البحار (1). وفي منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة (2)، في ذكر أسامي من نقل هذا الكتاب، منهم: أعثم الكوفي في الفتوح ترجمة الهروي طبع بمبئي (3)، وأبو العباس أحمد بن علي القلقشندي في صبح الأعشى (4)، وشهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب في نهاية الإرب (5). وقال الخوئي فيه (6): ثم إن كلامه هذا فوق كلام البشر، وفوق ما يحوم حوله العبارة عليه، مسحة من العلم الإلهي، ولعمري أنه يجري مجرى التأويلات السماوية. وفي التوقيع الصادر عن مولانا صاحب العصر والزمان صلوات الله عليه المروي في غيبة الشيخ الطوسي (7)، وفي كتاب إحتجاج الطبرسي باب التوقيعات كتب (عليه السلام) - إلى أن قال: - فلن يوحشنا من قعد عنا ونحن صنائع ربنا والخلق بعد صنائعنا - الخ. ونقله في البحار (8). ويؤيده في الجملة النبوي المنقول عن رسالة بعض العلماء: أنا من الله والكل مني، وما في كتاب السلسبيل (9) في النبوي (صلى الله عليه وآله): باسمي تكونت الكائنات وباسمي دعي الأنبياء. بيان ابن عباس صنائع الأنبياء في البحار (10). وفي الصادقي (عليه السلام): ما بعث الله نبيا إلا زراعا إلا إدريس، فإنه كان خياطا (11).


(1) ط كمباني ج 8 / 534، و 536، وجديد ج 33 / 57 و 68. (2) نهج البلاغة ج 19 / 104. (3) الفتوح ص 157. (4) صبح الأعشى ج 1 / 229 ط مصر. (5) نهاية الإرب ج 7 / 233. (6) ص 115. (7) الغيبة للشيخ الطوسي ص 184. (8) ط كمباني ج 13 / 244، وجديد ج 53 / 178. (9) كتاب السلسبيل ص 137. (10) جديد ج 103 / 77، وط كمباني ج 23 / 17 و 18. (11) جديد ج 103 / 69، وص 77، وط كمباني ج 23 / 21.

[381]

مكارم الأخلاق للطبرسي في فصل الفواكه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: لما اخرج آدم من الجنة زوده الله من ثمار الجنة، وعلمه صنعة كل شئ - الخ. باب الصنائع المكروهة (1). معاني الأخبار: في النبوي الكاظمي (عليه السلام) لمن قال: قد علمت ابني هذا الكتاب ففي أي شئ اسلمه ؟ قال (صلى الله عليه وآله): لا تسلمه سياءا ولا صائغا ولاقصابا ولا حناطا ولانخاسا، قال يارسول الله (صلى الله عليه وآله): وما السباء قال: الذي يبيع الأكفان، ويتمنى موت امتي، وللمولود من امتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس - الخبر (2). النهي عن تسليم الولد إلى خمسة: صيرفي فإنه لا يسلم من الربا، ولا إلى بياع الكفن، ولا إلى صاحب طعام فإنه لا يسلم من الإحتكار، ولا إلى جزار فإنه يسلب منه الرحمة، ولا إلى نخاس فإن شر الناس من باع الناس (3). ومن كلام مولانا الصادق (عليه السلام) كل ذي صناعة مضطر إلى ثلاث خلال يجتلب بها المكسب، وهو أن يكون حاذقا بعلمه، مؤديا للأمانة فيه، مستميلا لمن استعمله (4). وفي رواية الأربعمائة قال (عليه السلام): لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين (5). ويقرب منه النبوي المذكور في البحار (6). أقول: قال الدميري في حياة الحيوان في لفظ الجزور: ذكر التوحيدي في كتاب بصائر القدماء وسرائر الحكماء صناعة كل من علمت صناعته من قريش، كان أبو بكر الصديق بزازا، وكذلك عثمان وطلحة وعبد الرحمن بن عوف، وكان


(1 و 2) جديد ج 103 / 77، وط كمباني ج 23 / 21. (3) جديد ج 103 / 78. (4) جديد ج 78 / 236، وط كمباني ج 17 / 182. (5) جديد ج 10 / 99، وط كمباني ج 4 / 114. (6) جديد ج 18 / 107، وط كمباني ج 6 / 323. (*)

[382]

عمر دلالا يسعى بين البائع والمشتري، وسعد بن أبي وقاص يبري النبل، والوليد ابن المغيرة حدادا، وكذلك أبو العاص أخو أبي جهل، وكان عتبة بن أبي معيط خمارا، وأبو سفيان بن حرب يبيع الزيت والادم، وعبد الله بن جذعان نخاسا يبيع الجواري، والنضر بن حارث عوادا يضرب العود، والحكم بن أبي العاص خصاءا يخصي الغنم، وكذلك حريث بن عمرو والضحاك بن قيس وابن سيرين والعاص ابن وائل بيطارا يعالج الخيل، وابنه عمرو بن العاص جزارا، وكذلك أبو حنيفة صاحب الرأي والقياس - الخ. وفي النهاية كان عمر مبرطشا هو الساعي بين البائع والمشتري، ويروى بالسين المهملة، وكذا في القاموس وقال: المبرطس الذي يكتري للناس الإبل والحمير ويأخذ عليه جعلا. صنف: باب أصناف الناس في العلم (1). الخصال: عن الصادق (عليه السلام) قال: الناس يغدون على ثلاثة: عالم ومتعلم وغثاء، فنحن العلماء وشيعتنا المتعلمون، وسائر الناس غثاء. بصائر الدرجات مثله (2). باب صفات العلماء وأصنافهم (3). قرب الإسناد: عن الصادق، عن أبيه (عليهما السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: نعم وزير الإيمان العلم، ونعم وزير العلم الحلم، ونعم وزير الحلم الرفق، ونعم وزير الرفق اللين. بيان: الحلم والرفق واللين وإن كانت متقاربة المعنى لكن بينها فرق يسير، فالحلم هو ترك مكافأة من يسئ إليك، والسكوت في مقابلة من يسفه عليك، ووزيره ومعينه الرفق أي اللطف والإحسان إلى العباد، فإنه يوجب أن لا يسفه


(1 و 2) جديد ج 1 / 186، وص 187، وط كمباني ج 1 / 59. (3) جديد ج 2 / 45، وط كمباني ج 1 / 82.

[383]

عليك ولا يسئ إليك أكثر الناس، ووزيره ومعينه لين الجانب وترك الخشونة والغلظة وإضرار الخلق. وفي الكافي: ونعم وزير الرفق الصبر (1). أمالي الصدوق: عن ابن عباس قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم: صنف منهم يتعلمون للمراء والجهل (الجدال - خ ل)، وصنف يتعلمون للاستطالة والختل، وصنف منهم يتعلمون للفقه والعقل (العمل - خ ل). فأما صاحب المراء والجهل، تراه موذيا مماريا للرجال في أندية المقال، قد تسربل بالتخشع، وتخلى من الورع فدق الله من هذا حيزومه، وقطع منه خيشومه. وأما صاحب الاستطالة والختل، فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله، ويتواضع للأغنياء من دونهم، فهو لحلوائهم هاضم ولدينه حاطم فأعمى الله من هذا بصره، وقطع من آثار العلماء أثره. وأما صاحب الفقه والعقل (العمل - خ ل) تراه ذا كأبة وحزن، قد قام الليل في حندسه وقد انحنى في برنسه، يعمل ويخشى خائفا وجلا من كل أحد، إلا من كل ثقة من إخوانه، فشد الله من هذا أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه (2). وتقدم في " أمر ": النبوي (صلى الله عليه وآله): صنفان من امتي إذا صلحا صلحت امتي: الامراء والفقهاء. الخصال: عن موسى بن جعفر، عن أبيه مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليهما قال: الناس على أربعة أصناف: جاهل متردي معانق لهواه، وعابد متقوي كلما إزداد عبادة إزداد كبرا، وعالم يريد أن يوطأ عقبه ويحب محمدة الناس، وعارف على طريق الحق يحب القيام به فهو عاجز أو مغلوب، فهذا أمثل أهل زمانك وأرجحهم عقلا (3).


(1) جديد ج 2 / 45، وط كمباني ج 1 / 82. (2) جديد ج 2 / 46. (3) جديد ج 2 / 50، وج 78 / 316، وج 70 / 10، وط كمباني ج 1 / 83، وج 17 / 202، وج 15 كتاب الأخلاق ص 26.

[384]

باب أصناف الناس في القيام عن فرشهم، وثواب إحياء الليل (1). باب أصناف الناس في الإيمان (2). في أن المؤمن صنفان (3). الكافي: عن الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المؤمن مؤمنان: فمؤمن صدق بعهد الله ووفى بشرطه، وذلك قوله عزوجل: * (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه) * فذلك الذي لا تصيبه أهوال الدنيا ولا أهوال الآخرة، وذلك ممن يشفع ولا يشفع له، ومؤمن كخامة الزرع تعوج أحيانا وتقوم أحيانا، فذلك ممن يصيبه أهوال الدنيا وأهوال الآخرة، وذلك ممن يشفع له ولا يشفع (4). نهج البلاغة: في خطبة له (عليه السلام): فالناس على أربعة أصناف: منهم من لا يمنعه الفساد في الأرض إلا مهانة نفسه وكلالة حده، ونضيض (أي قلة) وفره، ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشره - الخ (5). باب أصناف الناس (6). صنم: باب عبادة الأصنام والكواكب (7). علل الشرائع: عن حريز، عن جعفر بن محمد (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (وقالوا لاتذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولاسواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا) *، قال: كانوا يعبدون الله عزوجل فماتوا فضج قومهم وشق ذلك عليهم، فجاءهم إبليس لعنه الله فقال لهم: أتخذ لكم أصناما على صورهم فتنظرون إليهم وتأنسون بهم وتعبدون الله، فأعد لهم أصناما على مثالهم فكانوا يعبدون الله تعالى، وينظرون إلى


(1) جديد ج 87 / 169، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 560. (2) جديد ج 67 / 166، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 45. (3) جديد ج 67 / 189، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 50. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 50. (5) ط كمباني ج 8 / 689، وجديد ج 34 / 98. (6) جديد ج 70 / 8، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 26. (7) جديد ج 3 / 244، وط كمباني ج 2 / 77.

[385]

تلك الأصنام، فلما جاءهم الشتاء والأمطار أدخلوا الأصنام البيوت فلم يزالوا يعبدون الله عزوجل حتى هلك ذلك القرن ونشأ أولادهم، فقالوا: إن آباءنا كانوا يعبدون هؤلاء، فعبدوهم من دون الله عزوجل، فذلك قول الله تبارك وتعالى: * (ولا تذرن ودا ولاسواعا) * - الآية (1). ذكر الأصنام التي كانت على أوصاف الأنبياء وكانت عند ملك الروم، فعرضها على مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه (2). الصنم الذي كان الرجلان يعبدانه، فاستخرجه أمير المؤمنين (عليه السلام) وكسره (3). باب فيه ذكر صعود أمير المؤمنين (عليه السلام) على ظهر الرسول لحط الأصنام (4). وروايات العامة في ذلك (5). وقد تقدم في " صعد " ما يتعلق بذلك. ويقال: إن الثاني تمنى ذلك فقال (عليه السلام): إن الذي عبده لا يقلعه (6). دعاء صنمي قريش وشرحه (7). وبيان مداركه في كتاب إحقاق الحق (8). وما يتعلق بهما في البحار (9). ويقرب منه دعاء. اللهم العن اللذين بدلا دينك وغيرا نعمتك - الخ (10). سجود الأصنام عند نزول قوله تعالى: * (شهد الله أنه لاإله إلا هو) * (11).


(1) جديد ج 3 / 250. (2) جديد ج 10 / 132، وج 33 / 235، وط كمباني ج 4 / 121، وج 8 / 574. (3) ط كمباني ج 8 / 237 و 238، وجديد ج 30 / 325 و 332. (4) جديد ج 38 / 70، وج 40 / 61، وط كمباني ج 9 / 276 و 441. (5) إحقاق الحق ج 8 / 679. (6) ط كمباني ج 9 / 278، وكتاب الغدير ط 2 ج 7 / 10. (7) جديد ج 85 / 260، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 396. (8) إحقاق الحق ج 1 / 337. (9) ط كمباني ج 8 / 251. (10) جديد ج 86 / 223، وجديد ج 30 / 393، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 482، وج 8 / 251. (11) جديد ج 17 / 366، وط كمباني ج 6 / 284.

[386]

كلمات الأصنام في دعوة الناس إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) (1). وقوع الأصنام من حول الكعبة يوم فتح مكة (2). وتقدم في " حقق " ما يتعلق بذلك. صنى: قال تعالى: * (صنوان وغير صنوان) *، الصنوان نخلتان، وثلاث من أصل واحد. وعن ابن عباس: عم الرجل صنو أبيه أي مثله، كذا في المجمع. وفي العلوي (عليه السلام) قال: أنا من رسول الله كالصنو من الصنو، كما في البحار (3). وفي بعض النسخ: كالضوء من الضوء (4). وكلاهما صحيحان والأول نظير قوله: أنا وعلي من شجرة واحدة فهما فرعان من أصل واحد، والثاني هو نور من نور، والطينة والنور واحدة. صوب: تقدم في " حقق ": قول الصادق (عليه السلام): إن على كل حق حقيقة، وعلى كل صواب نورا. أقسام التصويب، وتصوير الإصابة وكلمات العامة في ذلك، وإجماع الإمامية على بطلان التصويب في الحكم المختلف فيه الحكام، وإن الحق أن الحكم واحد أصابه من أصابه، وأخطأه من أخطأه وللمصيب أجران، وللمخطئ الغير المقصر في مقدماته أجر واحد. وتفصيل الكلام في شرح النهج للخوئي (5). صوت: نزول قوله تعالى: * (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي) * في الرجلين حين رفعا صوتهما في أمر الأقرع بن حابس بمحضر النبي (صلى الله عليه وآله) (6). ومن رحمته (صلى الله عليه وآله) أنه ينظر إلى كل من يخاطبه، فيعمل على أن يكون صوته


(1) جديد ج 17 / 376، وج 18 / 94، وط كمباني ج 6 / 319 - 323 و 286. (2) جديد ج 21 / 116 و 117، وط كمباني ج 6 / 600 و 601. (3 و 4) جديد ج 40 / 342، وص 344، وط كمباني ج 9 / 504. (5) شرح النهج ج 3 / 268 - 275. (6) ط كمباني ج 8 / 228، وجديد ج 30 / 280.

[387]

مرتفعا على صوته، ليزيل عنه إثم ما توعده الله به من إحباط أعماله - الخ، فراجع البحار (1). الكافي: عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: ما بعث الله عزوجل نبيا إلا حسن الصوت (2). الكافي: عن النوفلي، عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال: ذكرت الصوت عنده، فقال: إن علي بن الحسين صلوات الله عليه كان يقرأ فربما يمر به المار فصعق من حسن صوته، وإن الإمام لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه. قلت: ولم يكن (وفي نسخة الإحتجاج: ألم يكن) رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصلي بالناس ويرفع صوته بالقرآن ؟ فقال: إن رسول الله كان يحمل الناس من خلفه ما يطيقون (3). الإحتجاج: روي أن موسى بن جعفر (عليه السلام) كان حسن الصوت، حسن القراءة، وقال يوما من الأيام: إن علي بن الحسين (عليه السلام) كان يقرأ القرآن - وساقه إلى آخره (4). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليه السلام) أحسن الناس صوتا بالقرآن، وكان السقائون يمرون فيقفون ببابه يستمعون قراءته، وكان أبو جعفر (عليه السلام) أحسن الناس صوتا (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن دارم، عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حسنوا القرآن بأصواتكم، فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا، وقرأ: * (يزيد في الخلق ما يشاء) * (6).


(1) جديد ج 9 / 331، وط كمباني ج 4 / 89. (2) جديد ج 11 / 66، وط كمباني ج 5 / 18. (3) ط كمباني ج 6 / 141، وجديد ج 16 / 187. (4) ط كمباني ج 16 / 149، وج 11 / 21، وج 19 كتاب القرآن ص 50، وجديد ج 79 / 254، وج 92 / 194، وج 46 / 69. (5) ط كمباني ج 11 / 22، وجديد ج 46 / 70. (6) ط كمباني ج 16 / 149، وج 19 كتاب القرآن ص 50. (*)

[388]

باب قراءة القرآن بالصوت الحسن (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب الصوت الخفيض، ويبغض الصوت الرفيع (2). وتقدم في " بدن ": قول مولانا الصادق (عليه السلام): إن ضعف الصوت وشدته من شحم الكليتين. وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): صوتان يبغضهما الله: أعوال عند مصيبة، ومزمار عند نعمة (3). باب ما وصل إلى سليمان من أصوات الحيوانات وبيانه لها (4). وتقدم شرح مواضع هذه الروايات في " حيى " عند ذكر الحيوان. صور: قال تعالى: * (هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء) *، قال القمي: يعني ذكرا وانثى، أسود وأبيض وأحمر، صحيحا وسقيما (5). وقال القمي في تفسيره في قوله تعالى: * (ولقد خلقناكم ثم صورناكم) * أي خلقناكم في الأصلاب، وصورناكم في أرحام النساء، ثم قال: وصور ابن مريم في الرحم دون الصلب، وإن كان مخلوقا في أصلاب الأنبياء، ورفع وعليه مدرعة من صوف، ثم روي مسندا عن كثير بن عياش، عن أبي جعفر (عليه السلام) في هذه الآية قال: أما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم لحما، وأما صورناكم فالعين والأنف والاذنين والفم واليدين والرجلين، صور هذا ونحوه، ثم جعل الدميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا (6). وسائر الروايات المربوطة بذلك في البحار (7). ولا ينافي ذلك ما ورد في روايات مستفيضة: أن الله يبعث ملكين خلاقين في


(1) جديد ج 92 / 190، وط كمباني ج 19 كتاب القرآن ص 49. (2) ط كمباني ج 1 / 85، وجديد ج 2 / 63. (3) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 143. (4) جديد ج 14 / 90، وط كمباني ج 5 / 353 و 355. (5) ط كمباني ج 14 / 383، وجديد ج 60 / 375. (6) ط كمباني ج 14 / 380، وجديد ج 60 / 365. (7) ط كمباني ج 14 / 385، وجديد ج 60 / 382.

[389]

الأرحام يصورانه بأمر الله كيف أراد الله، ويخلقانه ويكتبان رزقه وأجله وشقيا أو سعيدا، كما في البحار (1). باب فيه علة إختلاف صور المخلوقات (2). وتقدم في " خلق " ما يتعلق بذلك. باب نفي الجسم والصورة والتشبيه (3). تفسير قوله تعالى: * (يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسويك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك) * (4). مناقب ابن شهرآشوب: عن مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) في قوله تعالى: * (في أي صورة ما شاء ركبك) * قال: صور الله عزوجل علي بن أبي طالب في ظهر أبي طالب على صورة محمد (صلى الله عليه وآله)، فكان علي بن أبي طالب أشبه الناس برسول الله، وكان الحسين بن علي أشبه الناس بفاطمة الزهراء، وكنت أنا أشبه الناس بخديجة الكبرى (5) وتقدم في " شبه " ما يتعلق بذلك. وفي الروايات المنقولة من طرق الخاصة والعامة أنه تعالى صور للملائكة في السماء الخامسة صورة علي بن أبي طالب من نور قدسه عزوجل تزوره الملائكة وينظرون إليه غدوا وعشيا، وهذه الروايات في البحار (6). وفيه أنه لحق به مولانا الحسين صلوات الله عليه بعد شهادته (7). وكذا في السماء السابعة ملكا في صورته عن يمين العرش على سرير من ذهب مرصع بالدر والجوهر، عليه قبة من لؤلؤ بيضاء يرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من باطنها بلا دعامة من تحتها ولا علاقة من فوقها، قال لها صاحب


(1) ط كمباني ج 14 / 380 و 373 - 385، وجديد ج 60 / 337 و 364. (2) جديد ج 62 / 59، وط كمباني ج 14 / 501. (3) جديد ج 3 / 287، وط كمباني ج 2 / 89. (4) جديد ج 7 / 94، وط كمباني ج 3 / 216. (5) ط كمباني ج 7 / 157، وجديد ج 24 / 316. (6 و 7) ط كمباني ج 6 / 371، وج 10 / 251، وجديد ج 18 / 302، وج 45 / 228.

[390]

العرش: قومي بقدرتي فقامت (1). ويدل على ذلك أيضا ما في البحار (2). الروايات المطلقة التي تدل على أن صورته صلوات الله عليه في السماوات (3). روي في قوله تعالى: * (ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) * أنه أرى النبي (صلى الله عليه وآله) ليلة المعراج صورة، فقيل له: يا محمد أتعرف هذه الصورة ؟ فقال: نعم، هذه صورة علي بن أبي طالب، فأوحى الله إليه أن زوجه فاطمة واتخذه وصيا (4). في أن الملائكة الذين أيد الله تعالى بهم رسوله يوم بدر كانوا على صورة أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في البحار (5). وسائر الروايات في ذلك في مدينة المعاجز (6). وذكرنا في ترجمة يونس في رجالنا (7) تصور عدة من الملائكة بصورة الإمام الصادق صلوات الله عليه. كلام ابن أبي الحديد في أن ملوك الترك والديلم تصوروا صورة أمير المؤمنين (عليه السلام) على أسيافهم، وكان على سيف عضد الدولة وأبيه وسيف الأرسلان وابنه صورته يتفألون به النصر والظفر، وتصوير ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها (8). ما يدل على تصور الملائكة بصورة الآدميين من الآيات والروايات: من الآيات، ما نزل في قصة عيسى حين تمثل جبرئيل بصورة بشر سوي نفخ إليها، كما


(1) ط كمباني ج 9 / 367 و 370 و 440، وجديد ج 39 / 97 و 109، وج 40 / 58. (2) ط كمباني ج 14 / 364، وج 6 / 384، وجديد ج 18 / 353، وج 60 / 303. (3) جديد ج 18 / 300 و 386، وج 39 / 98 و 109 و 111، وط كمباني ج 6 / 370 و 392. وفيه أنه في السماء الرابعة، وج 9 / 252 و 367 و 370، وكتاب الغدير ط 2 ج 2 / 320. (4) ط كمباني ج 6 / 399، وجديد ج 18 / 410. (5) جديد ج 19 / 285، وج 41 / 99، وط كمباني ج 6 / 466، وج 9 / 531. (6) مدينة المعاجز ص 142. (7) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 306. (8) جديد ج 41 / 150، وط كمباني ج 9 / 543.

[391]

قال تعالى: * (فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا) *، ومنها آيات مجئ الملائكة بصورة الآدميين عند إبراهيم الخليل، وعند لوط حين ارسلوا لإهلاك قوم لوط، وكانوا معتمين. وتقدم في " جبر ": عند ذكر جبرئيل موارد تصوره بصورة البشر، وكذا في " دحى ": موارد تصوره بصورة دحية الكلبي. وموارد تصور الملك بصورة البشر كثيرة. منها: مورد زيارة المؤمن لله وفي الله، ومنها بصورة السائل لامتحان المؤمن وغير ذلك، فراجع البحار (1). وتقدم في " ستر " و " شبه " ما يتعلق بذلك. ما يدل على أن الشيطان يتصور بأي صورة شاء، غير الأنبياء والأئمة صلوات الله عليهم، ويتراءى لمن شاء من أهل الضلال ويلقي عليهم الأضاليل والأباطيل، ويكلمهم. ويتخذ عرشا بين السماء والأرض ويرسل زبانيته إلى من شاء ويجلب إليه روح من شاء و * (يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) *، * (قل هل انبئكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) *، وقال تعالى: * (إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون) *، * (ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين) *، * (جزاء بما كانوا يعملون) *، * (إنما سلطانه على الذين يتولونه) *، * (وكتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير) *. والروايات في ذلك كثيرة، ذكرناها في " بلس "، و " شطن "، وكذا في " تاريخ فلسفه وتصوف " (2)، ونذكر هنا شطرا منها: رجال الكشي: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده، عن رسول الله صلوات الله عليهم قال: إن إبليس اتخذ عرشا فيما بين السماء والأرض، واتخذ زبانية بعدد الملائكة، فإذا دعا رجلا فأجابه، وطئ عقبه وتخطت إليه الأقدام تراءى له


(1) جديد ج 59 / 188 - 257، وج 68 / 287، وط كمباني ج 14 / 230 و 231 و 234 و 245 و 246، وج 15 كتاب الإيمان ص 180. (2) تاريخ فلسفه وتصوف ص 48.

[392]

إبليس ورفع إليه، وإن أبا منصور كان رسول إبليس لعن الله أبا منصور - الخبر (1). وسائر الروايات في ذلك (2). وتصوره بصورة رجل مطاع (يعني أبا سفيان) في غزوة الأحزاب (3). وتقدم في " صنم ": تصوير إبليس على مثال آدم ليضل الناس، فراجع البحار (4). ما يدل على حرمة تصوير صورة الحيوان: من الروايات في ذلك ما رواه الصدوق في ثواب الأعمال مسندا عن ابن مسكان وغيره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة يعذبون يوم القيامة: من صور صورة من الحيوان حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها، والذي يكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقدهما، والمستمع من قوم، وهم له كارهون يصب في اذنيه الآنك وهو الا سرب (5). وتقدم في " سمع " مع ذكر مواضع الرواية. أمر النبي (صلى الله عليه وآله) عليا أن لا يدع قبرا إلا سواه، ولا صورة إلا لطخها، ولا وثنا إلا كسره (6). هذا من طريق العامة. ومن طريق الخاصة عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: بعثني رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى المدينة، فقال: لا تدع صورة إلا محوتها، ولا قبرا إلا سويته، ولا كلبا إلا قتلته (7). والكافي عنه مثله (8). وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إياكم وعمل الصور، فتسألوا


(1) ط كمباني 7 / 248 و 249، وج 15 كتاب الكفر ص 31، وج 18 كتاب الصلاة ص 82، وجديد ج 25 / 282، وج 72 / 213 - 215، وج 83 / 151. (2) جديد ج 25 / 281 و 295 و 326، وط كمباني ج 7 / 248 و 252 و 259. (3) جديد ج 20 / 269، وط كمباني ج 6 / 543. (4) جديد ج 3 / 249، وط كمباني ج 2 / 79 مكررا. (5) ط كمباني ج 14 / 439، وج 3 / 254، وجديد ج 7 / 218، وج 61 / 183. (6) جديد ج 38 / 71، وط كمباني ج 9 / 276. (7 و 8) ط كمباني ج 14 / 717، وص 746، وجديد ج 64 / 267، وج 65 / 62.

[393]

عنها يوم القيامة (1). باب عمل الصور وإبقائها واللعب بها. ملحقات البحار (2). وفي حديث المناهي: ونهى (صلى الله عليه وآله) عن التصاوير وقال: من صور صورة يكلفه الله به يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ - الخبر (3). وسائر الروايات المانعة في البحار (4). باب فيه تصوير البيوت (5). وفيه الرخصة لتصوير غير ذوات الأرواح. قول جبرئيل للرسول (صلى الله عليه وآله): إنا لا ندخل بيتا فيه صورة إنسان، ولابيتا يبال فيه، ولا بيتا فيه كلب (6). كراهة الصلاة في الثوب الذي عليه الصور والتماثيل مع الإنسان، وزوال الكراهة إذا غيرت، وكذا الصلاة في بيت فيه صورة حيوان وتخف الكراهة أو تذهب إذا كانت على غير جهة القبلة، أو تحت القدمين أو بكونها مستورة أو بنقص فيها في عينها، أو ذهاب رأسها وذلك أفضل (7). في المكاتبة العلوية صلوات الله وسلامه على منشئه إلى أهل مصر لما بعث محمد بن أبي بكر: وإن فيها (يعني في الجنة) صور رجال ونساء يركبون مراكب أهل الجنة فإذا أعجب أحدهم الصورة قال: إجعل صورتي مثل هذه الصورة، فيجعل صورته عليها، وإذا أعجبته صورة المرأة قال: رب اجعل صورة فلانة زوجته مثل هذه الصورة، فيرجع وقد صارت صورة زوجته على ما اشتهى -


(1) جديد ج 10 / 113، وط كمباني ج 4 / 118. (2) ط كمباني ج 16 / 152، وجديد 79 / 281. (3) ط كمباني ج 16 / 94، وجديد ج 76 / 329. (4) جديد ج 2 / 123، وج 83 / 243 - 247، وط كمباني ج 1 / 102، وج 18 كتاب الصلاة ص 103. (5) جديد ج 76 / 356، وط كمباني ج 16 / 32. (6) ط كمباني ج 14 / 230، وج 18 كتاب الصلاة ص 113 مكررا، وجديد ج 59 / 188، وج 83 / 290. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 103 و 113.

[394]

الخ (1). جامع الأخبار: قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إن في الجنة سوقا، ما فيها شراء ولابيع إلا الصور من الرجال والنساء، من اشتهى صورة دخل فيها، وإن فيها مجمع الحور العين - الخبر (2). ورواه العامة، كما في كتاب التاج (3). باب نفخ الصور وفناء الدنيا (4). قال تعالى: * (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه اخرى فإذا هم قيام ينظرون) *. قال الطبرسي: اختلف في الصور فقيل: هو قرن ينفخ فيه، وقيل: هو جمع صورة فإن الله يصور الخلق في القبور كما صورهم في أرحام الامهات، ثم ينفخ فيهم الأرواح كما نفخ وهم في أرحام امهاتهم (5). قال العلامة المجلسي: وأما الصور فيجب الإيمان به على ما ورد في النصوص الصريحة، وتأويله بأنه جمع للصورة كما مر من الطبرسي، وقد سبقه الشيخ المفيد فهو خروج عن ظواهر الآيات بل صريحها إذا لا يتأتى ذلك في النفخة الاولى ويأبى عنه أيضا توحيد الضمير في قوله تعالى: * (ونفخ فيه اخرى) * وإطراح للنصوص الصحيحة الصريحة - الخ (6). تفسير قوله تعالى: * (ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله) * وبيان أفراد المستثنى وكيفية إماتتهم في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 8 / 646، وجديد ج 33 / 547. (2) ط كمباني ج 3 / 333، وجديد ج 8 / 148. (3) التاج، ج 5 / 411. (4 و 5) جديد ج 6 / 316، و 318، وط كمباني ج 3 / 181. (5) جديد ج 6 / 318. (6) جديد ج 6 / 336، وط كمباني ج 3 / 187. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 236، وج 14 / 25، وجديد ج 57 / 104، وج 82 / 184.

[395]

جملة من قضايا صاحب الصور مع ذي القرنين (1). وفي مسائل ابن سلام عن النبي (صلى الله عليه وآله)، بيان ما يقول إسرافيل في الصور، وتأثير كلماته الستة، وطول مابين النفختين (2). ماروي في الدر المنثور في الصور (3). كيفية الصور والنفخ فيه في رواية تفسير القمي (4). باب فيه تأويل قوله (صلى الله عليه وآله): خلق الله آدم على صورته (5). وفيه الحديث الرضوي (عليه السلام) في بيان هذا الحديث، وأنه حذف صدر الحديث، وأنه (صلى الله عليه وآله) مر برجلين يتسابان فسمع أحدهما يقول لصاحبه: قبح الله وجهك ووجه من يشبهك، فقال: لا تقل هذا فإن الله خلق آدم على صورته (6). وبيان السيد المرتضى في ذلك (7). وعن صحف إدريس: خلق الله آدم على صورته التي صورها في اللوح المحفوظ (8). وتقدم في " ادم " ما يتعلق بذلك. الصور التي تدخل في القبر: الصلاة والزكاة والصوم والحج والعمرة وصلة الإخوان، والولاية أحسنها هيئة وأطيبها ريحا (9). وتقدم في " جسم ": تجسم الأعمال في القبر ومواضع هذه الروايات، وكذا في " صبر ": بعض هذه الروايات، وحديث سعد الخفاف عن مولانا الباقر (عليه السلام): تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة. وبيان المجلسي لذلك (10).


(1) جديد ج 60 / 115، وط كمباني ج 14 / 312. (2) جديد ج 60 / 258 و 259، وط كمباني ج 14 / 352. (3) جديد ج 59 / 261 - 263، وط كمباني ج 14 / 247. (4) جديد ج 6 / 324، وط كمباني ج 3 / 183. (5 و 6 و 7) جديد ج 4 / 11، وص 14، وط كمباني ج 2 / 107. (8) ط كمباني ج 5 / 32، وج 14 / 24، وجديد ج 11 / 121، وج 57 / 103. (9) جديد ج 6 / 134، وط كمباني ج 3 / 157. (10) جديد ج 7 / 319، وط كمباني ج 3 / 283.

[396]

وتصور شهر رمضان في يوم القيامة (1). عرض ملك الروم صور الأنبياء على مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) (2). في أن صورة أمير المؤمنين والأئمة والأنبياء (عليهم السلام) كما قال الجاثليق عندهم (3). الخرائج: عرض الديرانيين صورة محمد (صلى الله عليه وآله) على جبير بن مطعم، وسؤال جبير من أين لكم هذه الصورة ؟ قالوا: إن آدم سأل ربه أن يريه الأنبياء من ولده فأنزل عليه صورهم، وكان في خزانة آدم عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين من هناك، ودفعها إلى دانيال (4). الطبرسي، عن ابن عباس قال: لما قدم النبي (صلى الله عليه وآله) مكة، أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت، فأخرج صورة إبراهيم وإسماعيل وفي أيديهما الأزلام، فقال: قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط (5). قرب الإسناد: أبو البختري، عن جعفر، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) البيت يوم الفتح فرأى صورتين، فدعا بثوب فبله في ماء ثم محاهما (6). الكافي: عن مولانا أبي عبد الله الصادق سلام الله عليه قال: لما قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة، فأمر بصور في الكعبة فطمست، ثم أخذ بعضادتي الباب فقال: لا إله إلا الله وحده - الخ (7). وتقدم في " ترس ": أن النبي (صلى الله عليه وآله) محى صورة كانت في ترسه، وفي " اسد ": تمثل صورة الأسد به بأمر موسى الكاظم ومولانا الرضا ومولانا الهادي صلوات


(1) جديد ج 7 / 190، وج 96 / 373، وط كمباني ج 3 / 247، وج 20 / 96. (2) جديد ج 10 / 132، وج 33 / 235، وط كمباني ج 4 / 121، وج 8 / 574. (3) ط كمباني ج 8 / 197، وجديد ج 30 / 81. (4) ط كمباني ج 6 / 51، وجديد ج 15 / 219. (5 و 7) ط كمباني ج 6 / 598، وجديد ج 21 / 106، وص 111. (7) ط كمباني ج 6 / 605، وجديد ج 21 / 135.

[397]

الله وسلامه عليهم وافتراسه عدو الله. مسائل ابن صوريا اليهودي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما جرى بينهما (1). صوع: في أن صاع يوسف من ذهب يكال به (2). وروي أن صاعه كان يصوت بصوت حسن، واحد واثنان (3). تفسير العياشي: عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: صواع الملك طاسه الذي يشرب فيه (4). في أن الثاني أكل صاعا من تمر (5). تحديد الصاع والمد (6). باب معنى الصاع والمد (7). وفيه أن الصاع ستمائة مثقال وأربعة عشر مثقالا وربع مثقال بالمثقال الصيرفي، فيزيد على المن التبريزي أعني نصف المن الشاهي بأربعة عشر مثقالا وربع، ومنه يظهر لك تقدير الرطل والمد - الخ. أقول: والصاع أربعة أمداد، كما في روايات الفطرة وغيرها. وفي مكاتبة مولانا أبي الحسن صلوات الله عليه إلى جعفر بن إبراهيم الهمداني بعد أن سأله عن صاع الفطرة: الصاع ستة أرطال بالمدني، وتسعة أرطال بالعراقي قال: وأخبرني بالوزن يكون ألفا ومائة وسبعين درهما (8). أقول: والرطل العراقي يكون مائة وثلاثين درهما، وأحد وتسعين مثقالا شرعيا. المثقال الشرعي 819 = 91 ب 9.


(1) ط كمباني ج 6 / 676، وج 4 / 76، وجديد ج 9 / 283، وج 22 / 26. (2) جديد ج 12 / 308، وط كمباني ج 5 / 175. (3) جديد ج 12 / 321، وط كمباني ج 5 / 197. (4) جديد ج 12 / 308. (5) ط كمباني ج 8 / 222، وجديد ج 30 / 243. (6) جديد ج 80 / 349 - 357، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 83. (7) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 84. (8) ط كمباني ج 20 / 28، وجديد ج 96 / 106.

[398]

614 14 بالمثقال الصيرفي. والمن التبريزي = 640 مثقالا صيرفيا. صوغ: تقدم في " صنع ": ذم الصائغ، والمنع عن تسليم الولد إليه. ابن الصائغ: من علماء الجمهور يطلق على جماعة. منهم: محمد بن عبد الرحمن الحنفي النحوي له شرح على ألفية ابن مالك وغير ذلك. توفي 776 - 777. وأما من علماء الإمامية فهو السيد علي بن الحسين الصائغ الحسيني العاملي كان فاضلا عابدا فقيها محدثا محققا من تلامذة الشهيد الثاني وله كتب في الفقه. صوف: في أن مولانا السجاد والباقر والصادق صلوات الله عليهم قد يلبسون الصوف وأغلظ ثيابهم (1). وفي وصاياه (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يكون في آخر الزمان قوم يلبسون الصوف في صيفهم وشتائهم، يرون أن لهم الفضل بذلك على غيرهم، اولئك يلعنهم ملائكة السماوات والأرض (2). ما جرى بين مولانا الصادق صلوات الله عليه وبين سفيان الثوري وغيره من المتصوفة، وإحتجاجه عليهم (3). دخول الصوفية على مولانا وسيدنا أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه بخراسان، واعتراضهم عليه، وقولهم: إن الامة تحتاج إلى من يلبس الصوف، ويأكل الجشب، ويلبس الخشن، ويركب الحمار، ويعود المريض، وجوابه لهم أن يوسف كان نبيا يلبس أقبية الديباج المزرورة بالذهب (وفي رواية: المنسوجة


(1) جديد ج 46 / 108، وج 47 / 42، وط كمباني ج 11 / 31 و 116. (2) ط كمباني ج 17 / 27، وجديد ج 77 / 91. وفيه ص 90 جواز لبسه. (3) جديد ج 47 / 232 و 360، وج 70 / 122، وج 79 / 307، وط كمباني ج 11 / 174 و 211 و 213، وج 15 كتاب الأخلاق ص 54.

[399]

بالذهب)، ويجلس على متكآت فرعون، ويحكم إنما يراد من الإمام قسطه وعدله إذا قال صدق، وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز، إن الله لم يحرم لبوسا ولا مطعما، ثم قرأ: * (قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده) * - الخ. نقله ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة. ونقله في الدرة الباهرة وكشف الغمة وغيرهم، كما في البحار (1). إحتجاج الصوفي السارق على المأمون (2). نقل الكراجكي في كنز الفوائد اضطراره إلى الحضور مع قوم من المتصوفين، وبيانه فيما جرى من عادتهم من الغناء والرقص وأباطيلهم، وذمه لهم في البحار (3). مناقب ابن شهرآشوب: وفي الحديث النبوي (صلى الله عليه وآله) في قوم اتفقوا على الصيام والقيام، وترك النوم على الفرش، وترك اللحم، وترك النساء والطيب والدنيا، ويلبسوا المسوح ويسيحوا في الأرض، فقال: إني لست آمركم أن تكونوا قسيسين ورهبانا، فإنه ليس في ديني ترك اللحم والنساء، ولا اتخاذ الصوامع، وسياحة امتي ورهبانيتهم الجهاد (4). كلمات السيد بحر العلوم في ذم الصوفية والباطنية المنتمين إلى الفقر والغنى، وأنهم أضر شئ في البلاد على ضعفاء العباد. فراجع لتفصيل كلماته الشريفة إلى مستدرك الوسائل (5). وفيه (6) نقلا من أحد المجاميع (يعني مجاميع الشهيد محمد بن مكي) بلغ من عناية الصوفية بكثرة الأكل أن كان نقش خاتم بعضهم: * (اكلها دائم) *، وبعض: * (آتنا غدائنا) *، وبعض: * (لا تبقي ولا تذر) *، وفسر بعضهم * (الشجرة الملعونة) *


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 53، وج 4 / 174، وج 5 / 190، وج 12 / 81، وج 16 / 154 و 155 مكررا، وج 17 / 211، وجديد ج 10 / 351، وج 12 / 297، وج 49 / 275، وج 70 / 118، وج 78 / 354، وج 79 / 303 و 308. (2) جديد ج 49 / 288، وط كمباني ج 12 / 85. (3) جديد ج 70 / 119، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 53. (4) جديد ج 40 / 328، وط كمباني ج 9 / 501. (5) مستدرك الوسائل ج 3 / 387. (6) مستدرك الوسائل ج 3 / 372.

[400]

بالخلال المجيئة بعد الطعام واليأس منه، وفسر بعضهم * (الأخسرين أعمالا) *، فقال: هم الذين يثردون ويأكل غيرهم. وقيل: هم الذين لاسكاك لهم في أيام البطيخ، وقال بعضهم: العيش فيما بين الخشبتين الخوان والخلال، ولقبوا الطست والإبريق إذا قدما قدام المائدة بمبشر وبشير وبعدها بمنكر ونكير. وفي مجموعة اخرى: أبو معتب الحسين بن منصور الحلاج الصوفي كان جماعة يستشفون ببوله، وقيل: إنه ادعى الربوبية إلى آخر ما تقدم في " حلج ". أفائك المناوي في طبقاته في ترجمة أبي علي حسين الصوفي المتوفى سنة 891 في أنه كان كثير التطور كالشياطين التي تتشكل بأشكال مختلفة، حتى الكلب والخنزير، كما في كتاب الغدير (1). وقد ذكرنا في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف " أحوالهم وفجايعهم فراجع إليه. وكذا فصل الكلام في ذمهم وفساد عقائدهم في كتاب إحقاق الحق (2). وممن رد على الصوفية أحمد بن محمد التوني البشروي، له رسالة الرد على الصوفية، كما نقله العلامة المامقاني في ترجمته في ضمن كتبه. وممن رد عليهم العالم الجليل الميرزا محمد بن عبد النبي النيسابوري الأخباري المعروف، له رسالة " نفثة المصدور في رد الصوفية "، كما في الروضات في ترجمته (3). وكذا في السفينة. وممن رد عليهم الفاضل الكامل مولانا عبد الله القندهاري في كتابه الموسوم " مصارع الملحدين في رد الصوفية والمتفلسفين "، كما ذكره في كتاب " تاريخ علماى خراسان " مع سائر كتبه. ومنهم المحدث المحقق الكاشاني، كما في السفينة رد على الصوفية في كلماته الطريفة ونقل بعضها، ثم قال: وقد أكثر ابن الجوزي في الرد على الصوفية في كتاب " تلبيس إبليس " ثم ذكر بعضها.


(1) الغدير ج 11 / 188. (2) إحقاق الحق ج 1 / 183 - 192 - 202. (3) الروضات ص 626.

[401]

ومنهم صاحب الكشاف في الكشاف: قد أكثر من التشنيع على الصوفية، منها في تفسير قوله تعالى في آل عمران: * (إن كنتم تحبون الله) *. ومنهم الدميري في حياة الحيوان في العجل. ومنهم المولى الأجل العالم الكامل الرباني والمحقق الفقيه الصمداني مولانا أحمد الأردبيلي في كتابه حديقة الشيعة، له كلمات مفصلة في ذلك، وذكر ستة روايات في ذمهم، ذكرناها في كتابنا " تاريخ فلسفه وتصوف ". ومنهم العلامة الكامل المرجع الديني السيد شهاب الدين النجفي المرعشي في تذييلاته على إحقاق الحق (1)، فراجع إليه. صول: نهج البلاغة: قال (عليه السلام): إحذروا صولة الكريم إذا جاع، واللئيم إذا شبع (2). صوم: قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلوة) *. تقدم في " صبر " تأويل الصبر بالصيام (3). وقال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) *. تقدم في " ادم ": صوم آدم على نبينا وآله وعليه السلام. في أنه كان صوم داود يوم ويوم يفطر، كما في البحار (4). صيام إرميا النبي سبعا (5). / صوم... مستدرك سفينة البحار / ج 6 ويأتي صوم الأنبياء في باب صوم ثلاثة أيام (6).


(1) إحقاق الحق ج 1 / 183. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 49، وجديد ج 74 / 178. (3) جديد ج 96 / 254، وط كمباني ج 20 / 66. (4) جديد ج 14 / 15 و 18، وج 97 / 95 و 101 و 104، وط كمباني ج 5 / 336، وج 20 / 128. (5) جديد ج 14 / 356، وط كمباني ج 5 / 416. (6) جديد ج 97 / 92 و 104، وط كمباني ج 20 / 125 و 128.

[402]

أبواب الصوم: باب فضل الصيام (1). كان مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه صواما بالنهار قواما بالليل، كما في وصف ضرار له (2). وفي رواية سويد بن غفلة ومجيئه بعد العصر عند أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يأكل وقوله له: ادن فأصب من طعامنا هذا، فقال: إني صائم، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من منعه الصوم من طعام يشتهيه كان حقا على الله أن يطعمه من طعام الجنة ويسقيه من شرابها - الخبر (3). الكافي: عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه صلوات الله عليهم أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لأصحابه: ألا اخبركم بشئ إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا: بلى ! قال: الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره، والحب في الله والموازرة على العمل الصالح يقطع دابره، والاستغفار يقطع وتينه (4). وفي نسخة نوادر الراوندي: الصوم لله يسود وجهه - إلى أن قال: - والمواظبة على العمل الصالح - الخبر (5). أمالي الصدوق: عن السكوني مثل ما في الكافي مع زيادة: ولكل شئ زكاة، وزكاة الأبدان الصيام (6). وفي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله): ومن صام في شهر رمضان في إنصات وسكوت، وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه عن الكذب والحرام والغيبة تقربا قربه الله حتى يمس ركبتي إبراهيم الخليل - الخ (7).


(1) جديد ج 96 / 246، وط كمباني ج 20 / 64. (2 و 3) ط كمباني ج 9 / 501، وجديد ج 40 / 329، وص 331. (4) ط كمباني ج 14 / 629، وجديد ج 63 / 261. (5) ط كمباني ج 14 / 630، وج 15 كتاب الأخلاق ص 21، وجديد ج 69 / 403. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 16، وج 20 / 30، وجديد ج 69 / 380، وج 96 / 246 و 255 و 256. (7) ط كمباني ج 16 / 112، وجديد ج 76 / 371.

[403]

وفي الحديث القدسي: يا أحمد وجوه الزاهدين مصفرة من تعب الليل وصوم النهار، وألسنتهم كلال إلا من ذكر الله تعالى - إلى أن قال: - قال أحمد: يا رب ما أول العبادة ؟ قال تعالى: أول العبادة الصمت والصوم، قال: يا رب وما ميراث الصوم ؟ قال: الصوم يورث الحكمة، والحكمة تورث المعرفة، والمعرفة تورث اليقين، فإذا استيقن العبد، لا يبالي كيف أصبح بعسر أم بيسر (1). ومن وصاياه (صلى الله عليه وآله): قراءة القرآن في صلاة أفضل من قراءة القرآن في غير صلاة، وذكر الله أفضل من الصدقة، والصدقة أفضل من الصوم، والصوم حسنة، وقال: حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم - الخ. وقال (صلى الله عليه وآله): الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما (2). والخبر الثالث مسندا في البحار (3). الدعوات للراوندي: قال أبو الحسن صلوات الله عليه: دعوة الصائم يستجاب عند إفطاره، وقال: إن لكل صائم دعوة، وقال: نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف، وقال: إن للصائم عند إفطاره دعوة لاترد (4). معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله): إن في الجنة بابا يدعى الريان، لايدخل منه إلا الصائمون (5). ورواه العامة أيضا، كما في كتاب التاج الجامع للاصول (6). الخصال، أمالي الصدوق، علل الشرائع: بإسناده عن مولانا الحسن المجتبى صلوات الله عليه قال: جاء نفر من اليهود إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فسأله أعلمهم عن


(1) ط كمباني ج 17 / 8، وجديد ج 77 / 26 و 27. (2) ط كمباني ج 17 / 43. (3) جديد ج 96 / 247، وج 77 / 146 و 148 و 150. (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 54، وجديد ج 93 / 360، وج 96 / 253 و 255. (5) ط كمباني ج 3 / 346، وجديد ج 8 / 194، وج 96 / 252. (6) التاج، ج 2 / 48.

[404]

مسائل، فكان فيما سأله أن قال: لأي شئ فرض الله عزوجل الصوم على امتك بالنهار ثلاثين يوما وفرض على الامم السالفة أكثر من ذلك ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): إن آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عزوجل عليهم، وكذلك كان على آدم، ففرض الله على امتي ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الآية * (كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) * - الآية. قال اليهودي: صدقت يا محمد فما جزاء من صامها ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله): مامن مؤمن يصوم شهر رمضان إحتسابا إلا أوجب الله له سبع خصال: أولها يذوب الحرام من جسده، والثانية يقرب من رحمة الله، والثالثة يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم، والرابعة يهون الله عليه سكرات الموت، والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة، والسادسة يعطيه الله براءة من النار، والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة قال: صدقت يا محمد (1). وروى الصدوق في الأمالي بسند صحيح عن غياث بن إبراهيم، عن الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام يوما تطوعا إبتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة (2). أمالي الصدوق: في النبوي الصادقي (عليه السلام): مامن صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت أعضاؤه وكانت صلاة الملائكة عليه، وكانت صلاتهم له إستغفارا. ثواب الأعمال: عنه مثله (3). ثواب الأعمال، أمالي الصدوق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من صام يوما في الحر فأصاب ظمأ، وكل الله به ألف ملك، يمسحون وجهه ويبشرونه حتى إذا أفطر قال الله عزوجل: ما أطيب ريحك وروحك، يا ملائكتي إشهدوا أني قد


(1) جديد ج 96 / 369، وط كمباني ج 20 / 95. وتمامه في جديد ج 9 / 299، وط كمباني ج 4 / 80. (2) جديد ج 96 / 247. ونحوه ص 252 و 253. (3) جديد ج 96 / 247، وط كمباني ج 20 / 64.

[405]

غفرت له (1). أمالي الطوسي: في النبوي (صلى الله عليه وآله) للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة يوم القيامة. ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله عزوجل من ريح المسك (2). وفي مناجاة موسى: يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك (3). وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): قال الله عزوجل: الصوم لي وأنا أجزي به (4). والنبوي (صلى الله عليه وآله): صوموا تصحوا (5). كتاب الغايات: قال الصادق (عليه السلام): أفضل الجهاد الصوم في الحر (6). كتاب الإمامة والتبصرة: عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة (7). وبهذا الإسناد: الصوم في الحر جهاد (8). ومن وصايا أبي ذر عند باب الكعبة، كما عن مولانا الصادق (عليه السلام): إني لكم ناصح شفيق فهلموا، فاكتنفه الناس، فقال: إن أحدكم لو أراد سفرا لاتخذ من الزاد ما يصلحه ولابد منه، فطريق يوم القيامة أحق ما تزودتم له. فقام رجل فقال: أرشدنا يا أبا ذر، فقال: حج حجة لعظائم الامور، وصم يوما لزجرة النشور، وصل ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور، وكلمة حق تقولها أو كلمة سوء تسكت عنها صدقة منك على مسكين فعلك تنجو من يوم عسير - الخ (9). وفي الحديث القدسي قال تعالى: يا موسى لخلوف فم الصائم أطيب عندي


(1) جديد ج 96 / 247، وط كمباني ج 20 / 64. (2) جديد ج 96 / 248 و 249 و 251 و 258، وط كمباني ج 20 / 64 - 66. (3) جديد ج 13 / 354، وط كمباني ج 5 / 306. (4) جديد ج 96 / 254 و 255 و 249، وط كمباني ج 20 / 65 و 66. (5) جديد ج 96 / 255، وط كمباني ج 20 / 66. (6 - 9) جديد ج 96 / 256، وص 257 مكررا، وص 258.

[406]

من ريح المسك (1). باب أنواع الصوم (2). تفسير علي بن إبراهيم: حديث الزهري عن مولانا السجاد صلوات الله عليه في أن الصوم على أربعين وجها (3). الخصال: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يجوز للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها - الخ (4). ويحمل على الكراهة لما روى علي بن جعفر، عن أخيه موسى صلوات الله عليه: وسألته عن المرأة، ألها أن تصوم بغير إذن زوجها ؟ قال: لا بأس (5). في أنه لا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذن صاحب البيت، ولا ينبغي أن يصوم صاحب البيت إلا بإذن الضيف، كذا قاله الإمام (عليه السلام) (6). ويأتي في " ضيف ". وفي وصايا رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه، ولا يصوم الضيف إلا بإذن صاحبه، يا علي صوم يوم الفطر وصوم يوم الأضحى حرام، وصوم الوصال حرام، وصوم الصمت حرام، وصوم نذر المعصية حرام، وصوم الدهر حرام (7). وفيه حكم الزوجة في الصوم بغير إذن الزوج (8). ويأتي في " وصل ": حرمة صوم الوصال ومعناه. أمالي الصدوق: مسندا عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله الصادق، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لارضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولاصمت يوما إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.


(1) جديد ج 13 / 345، وط كمباني ج 5 / 306. (2 و 3) جديد ج 96 / 259، وط كمباني ج 20 / 67. (4) جديد ج 96 / 262. (5) جديد ج 10 / 282، وط كمباني ج 4 / 156. (6) جديد ج 96 / 264 و 265، وج 75 / 462، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 242. (7 و 8) ط كمباني ج 17 / 17، وج 4 / 156، وجديد ج 10 / 282، وج 77 / 57 و 58.

[407]

أمالي الطوسي: الغضائري، عن الصدوق مثله (1). وكتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: مسندا عن منصور بن حازم، وساقه مثله، وفي آخره: ولا يمين في قطيعة رحم (2). ومثله مرسلا في البحار (3). ورواه في الكافي أبواب الرضاع عنه مثله، وفي الأخير: في قطيعة رحم. وفي وصايا الرسول لعلي عليهما وآلهما أفضل الصلوات والسلام، كما في مكارم الأخلاق: يا علي ليس على زان عقر، ولا حد في التعريض، ولا شفاعة في حد، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين لوالد مع ولده، ولا لولد مع والده، ولا لامرأة مع زوجها، ولا للعبد مع مولاه، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا تعرب بعد هجرة (4). مثله إلا أنه أسقط كلمة: لوالد مع ولده، وقال بعد كلمة رحم: ولا يمين لولد مع والده، ولا لامرأة - الخ. وهذا الصحيح والتعريض إشارة إلى قوله تعالى: * (لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء) * - الآية، والعقر بالضم صداق المرأة. أمالي الصدوق: في حديث المناهي: نهى (صلى الله عليه وآله) عن صيام ستة أيام، يوم الفطر، ويوم الشك، ويوم النحر، وأيام التشريق (5). والمراد من النهي من صوم يوم الشك، الصوم بنية أنه من رمضان، وأما بنية آخر شعبان فمستحب بل مثل صيام ألف يوم. الأربعة أيام التي تصام في السنة: يوم مولد النبي (صلى الله عليه وآله)، ويوم مبعثه، ويوم دحو الأرض، ويوم الغدير (6). وفي الصادقي (عليه السلام) ذم صوم يوم عاشوراء وقوله: فإن كنت شامتا فصم (7).


(1) جديد ج 96 / 262، وج 104 / 217، وط كمباني ج 20 / 68، وج 23 / 144. (2) ط كمباني ج 23 / 148، وجديد ج 104 / 232. (3) جديد ج 78 / 267، وط كمباني ج 17 / 189. (4) ط كمباني ج 17 / 17، وجديد ج 77 / 57. (5) جديد ج 96 / 264. (6) جديد ج 96 / 266، وج 50 / 157، وط كمباني ج 12 / 136. (7) جديد ج 96 / 267، وج 45 / 94 و 95، وط كمباني ج 10 / 214، وج 20 / 69.

[408]

الكافي: عن كرام أنه حلف أن لا يأكل طعاما بالنهار أبدا، حتى يقوم القائم (عليه السلام)، فقال الصادق (عليه السلام): صم ياكرام ولا تصم العيدين، ولا ثلاثة التشريق، ولا إذا كنت مسافرا، ولا مريضا - الخ (1). باب أحكام الصوم (2). قال تعالى: * (احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * إلى آخر الآية، نزلت في خوات بن جبير، كما في الصادقي (عليه السلام) (3). وفي رواية تفسير النعماني نزلت في مطعم بن جبير، كما في البحار (4). وبالجملة أيا منهما كان مع رسول الله في حفر الخندق وهو صائم في شهر رمضان فأمسى على ذلك، وكانوا قبل نزول الآية إذا نام أحدهم في أول الليل حرم عليه الطعام، فرجع إلى أهله وصلى المغرب وغلب عليه النوم فنام، فلم يأكل شيئا فأصبح صائما وغدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه فنزلت هذه الآية (5). وتقدم في " رفث ": أن الرفث الجماع. الخصال: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه: خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل، والشرب، والجماع، والإرتماس في الماء، والكذب على الله ورسوله وعلى الأئمة صلوات الله عليهم (6). أقول: واضح أن إثبات شئ لا ينفي غيره. معاني الأخبار: سئل ابن عباس عن معنى قول النبي (صلى الله عليه وآله) حين رأى من يحتجم في شهر رمضان: أفطر الحاجم والمحجوم، فقال: إنما أفطر لأنهما تسابا وكذبا في سبهما على رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا للحجامة، قال الصدوق: وللحديث معنى آخر، وهو أن من إحتجم فقد عرض نفسه للإحتياج إلى الإفطار لضعف لا يؤمن أن


(1) ط كمباني ج 10 / 251، وجديد ج 45 / 228. (2) جديد ج 96 / 269، وط كمباني ج 20 / 69. (3) جديد ج 96 / 269 و 286، وج 20 / 267، وط كمباني ج 6 / 543، وج 20 / 74. (4 و 6) جديد ج 96 / 271، وص 273. (5) جديد ج 96 / 271 و 269 و 286. (*)

[409]

يعرض له فيحوجه إلى ذلك، وسمعت بعض المشائخ بنيشابور يذكر في معنى قول الصادق (عليه السلام) أفطر الحاجم والمحجوم، أي دخلا بذلك في الفطرة والسنة لأن الحجامة مما أمر به واستعمله (1). علل الشرائع: عن ابن رئاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام): ينهى عن النرجس للصائم، فقلت: جعلت فداك فلم ؟ قال: لإنه ريحان الأعاجم، وذكر محمد بن يعقوب، عن بعض أصحابنا أن الأعاجم كانت تشمه إذا صاموا، ويقولون: إنه يمسك من الجوع (2). النوادر: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ثلاث لا يعرض أحدكم نفسه عليهن وهو صائم: الحجامة والحمام والمرأة الحسناء، وروي أنه كان يمضغ الطعام للحسن والحسين (عليهما السلام) ويطعمهما وهو صائم (3). صحيفة الرضا (عليه السلام): مثل الأول (4). كتاب العروس: عن علي (عليه السلام): لايدخل الصائم الحمام، ولايحتجم، ولا يتعمد صوم يوم الجمعة إلا أن يكون من أيام صيامه (5). باب من أفطر لظن دخول الليل (6). باب ما يوجب الكفارة وأحكامها، وحكم ما يلزم فيه التتابع (7). وفيه أنه تتكرر الكفارة بتكرر الجماع، فإن جامع عشر مرات يلزمه عشر كفارات، وإن من أفطر على حرام أو جامع حراما يجب عليه الجمع بين خصال الكفارة وقضاء يومه، وإن كان حلالا فلا جمع، ويجب عليه أحدها، وإن كان ناسيا فلا شئ عليه. الروايات في ذكر الرجل الذي باشر أهله في شهر رمضان ثم أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: هلكت، وما قال له النبي (صلى الله عليه وآله) (8). باب من جامع أو أفطر في الليل أو أصبح جنبا أو إحتلم في اليوم (9).


(1 - 5) جديد ج 96 / 273، وص 274، وص 277، وص 291، وص 278. (6 و 7) جديد ج 96 / 278، وص 279، وط كمباني ج 20 / 71. (8) جديد ج 96 / 279 و 281 و 282. (9) جديد ج 96 / 286، وط كمباني ج 20 / 74.

[410]

باب آداب الصائم (1). مريم: * (قال إني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسيا) *. أمالي الصدوق: في النبوي الصادقي (عليه السلام) قال (صلى الله عليه وآله): مامن عبد يصبح صائما فيشتم فيقول: إني صائم سلام عليك إلا قال الرب تعالى: إستجار عبدي بالصوم من عبدي أجيروه من ناري وأدخلوه جنتي. ثواب الأعمال: بإسناده مثله (2). والنوادر مثله (3). الخصال: كان أبو عبد الله الحسين بن علي صلوات الله عليهما إذا صام يتطيب بالطيب ويقول: الطيب تحفة الصائم (4). والكافي: عن الحسن بن راشد قال: كان أبو عبد الله (عليه السلام) إذا صام تطيب بالطيب - الخ مثله (5). علل الشرائع: قيل لمولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): اقبل وأنا صائم، فقال: أعف صومك، فإن بدو القتال اللطام (6). وفيه لطائف ظريفة. علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام) في حديث: والمرأة لاتستنقع في الماء فإنها تحمل الماء بقبلها (7). معاني الأخبار: النبوي (صلى الله عليه وآله): من تأمل خلف امرأة حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد أفطر (8). ثواب الأعمال: عن مولانا أبي الحسن الأول (عليه السلام) قال: قيلوا فإن الله يطعم الصائم ويسقيه في منامه (9). أقول: قيلوا أمر مشتق من القيلولة. كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك من الحرام، وجارحتك وجميع أعضائك


(1 - 4) جديد ج 96 / 288، وص 293، وص 289. (5) ط كمباني ج 11 / 119، وجديد ج 47 / 54. (6 و 7) جديد ج 96 / 289، وص 290. (8 و 9) جديد ج 96 / 290.

[411]

من القبيح، ودع عنك الهذي وأذى الخادم وليكن عليك وقار الصيام، والزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر الله تعالى - الخبر (1). الإختصاص: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما (2). أسرار الصلاة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش (3). نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا العناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم (4). كلمات مولانا الصادق (عليه السلام) في آداب الصائم (5). كلام السيد ابن طاووس في أصناف الصائمين وآدابهم (6). كلماته في صفات كمال الصوم وآدابه (7). باب ما يثبت به الهلال وحكم صوم يوم الشك (8). أقول: لا يجوز صوم يوم الشك بنية شهر رمضان، ويستحب بنية شعبان وهو يوم وفق له. وروى المفيد في المقنعة عن أبي الصلت الهروي، عن مولانا الرضا، عن أبيه، عن جده صلوات الله وسلامه عليهم، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام يوم الشك فرارا بدينه، فكأنما صام ألف يوم من أيام الآخرة غرا زهرا لا يشاكلن أيام الدنيا، وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): صوموا سر الله (ستر - خ ل)، قالوا: يارسول الله وما سر الله ؟ قال: يوم الشك. إنتهى. في روايتين من الكافي أن الصادق (عليه السلام) دخل يوم الشك أنه من رمضان %


(1 - 4) جديد ج 96 / 292، وص 293، وص 294. (5) جديد ج 78 / 245، وط كمباني ج 17 / 185. (6 و 7) جديد ج 97 / 345، وص 351، وط كمباني ج 20 / 209. (8) جديد ج 96 / 296، وط كمباني ج 20 / 76.

[412]

من شوال على المنصور الدوانيقي فلما سأله قال: ذلك إلى الإمام إن صام صمنا وإن أفطر أفطرنا، فدعا بالمائدة فأكل الصادق (عليه السلام) وهو يعلم أنه من شهر رمضان وقال: إفطاري يوما وقضاءه أيسر علي من أن يضرب عنقي (1). باب وقت ما يجبر الصبي على الصوم (2). النوادر: بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: تجب الصلاة على الصبي إذا عقل، والصوم إذا أطاق (3). باب الحامل والمرضعة وذي العطاش والشيخ والشيخة (4). قال تعالى: * (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) * مقتضى روايات تفسير العياشي عن الباقر والصادق صلوات الله عليهما أن من مصاديق الآية الكريمة الشيخ الكبير الذي لايستطيع الصوم، والذي يأخذه العطاش، والمرأة تخاف على ولدها والمريض. باب حكم الصوم في السفر والمرض، وحكم السفر في شهر رمضان (5). قال تعالى: * (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر) * يستفاد منه أن المريض والمسافر مكلف بالصيام في أيام اخر، فلا أمر عليه في أيام المرض والسفر، فإن صام فعليه القضاء. عن أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قال: الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر (6). تفسير العياشي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث مسألة من دخل عليه شهر رمضان وهو في منزله أله أن يسافر ؟ قال: إن الله يقول: * (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) * فمن دخل عليه شهر رمضان وهو في أهله فليس له أن يسافر إلا لحج أو عمرة أو في طلب مال يخاف تلفه (7). وسائر الروايات في ذلك في البحار (8).


(1) ط كمباني ج 11 / 167، وجديد ج 47 / 210. (2 - 5) جديد ج 96 / 319، وص 321، وط كمباني ج 20 / 81. (6 و 7) جديد ج 96 / 326، وص 324. (8) جديد ج 10 / 92 و 278 و 288 و 289، وط كمباني ج 4 / 113 و 155 و 158.

[413]

كتاب صفين: عن زيد بن علي، عن آبائه (عليهم السلام) قال: خرج علي (عليه السلام) وهو يريد صفين، حتى إذا قطع النهر أمر مناديه فنادى بالصلاة قال: فتقدم فصلى ركعتين حتى إذا قضى الصلاة أقبل علينا فقال: يا أيها الناس ألا من كان مشيعا أو مقيما فليتم، فإنا قوم على سفر ومن صحبنا فلا يصم المفروض والصلاة ركعتان (1). باب أحكام القضاء لنفسه ولغيره وحكم الحائض والمستحاضة والنفاس (2). باب المسافر يقدم والحائض تطهر (3). وفيه إستحباب الكف عن الطعام لهما. باب أحكام صوم الكفارات والنذر (4). أبواب صوم شهر رمضان وما يتعلق بذلك ويناسبه (5). باب وجوب صوم شهر رمضان وفضله (6). قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام) * إلى قوله: * (شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن) * - الآيات. مجالس المفيد: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن الجنة لتنجد وتزين من الحول إلى الحول لدخول شهر رمضان، فإذا كان أول ليلة منه هبت ريح من تحت العرش يقال لها: المثيرة - الخبر (7). أمالي الشيخ: بإسناده عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن لله في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر أو مشاحن أو صاحب شاهين، قال: قلت: وأي شئ صاحب شاهين ؟ قال: الشطرنج (8). وفي معناه غيره.


(1) جديد ج 96 / 326، وط كمباني ج 20 / 83. (2) جديد ج 96 / 330، وج 10 / 250، وط كمباني ج 20 / 83 و 84، وج 4 / 149 و 154. (3) جديد ج 96 / 334، وط كمباني ج 20 / 85. (4) جديد ج 96 / 334، وج 10 / 286، وط كمباني ج 20 / 85، وج 4 / 157 مكررا. (5) جديد ج 96 / 337. (6 و 7) جديد ج 96 / 337، وص 338، وط كمباني ج 20 / 86. (8) جديد ج 96 / 340 و 372.

[414]

كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: فضالة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: وسمي شهر رمضان شهر العتق، لأن لله في كل يوم وليلة ستمائة عتيق وفي آخره مثل ما أعتق فيما مضى (1). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله وسلامه عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: وفي أول ليلة من شهر رمضان يغل المردة من الشياطين ويغفر في كل ليلة سبعين ألفا، فإذا كان في ليلة القدر غفر الله له بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء فيقول الله عزوجل: أنظروا هؤلاء حتى يصطلحوا (2). فقه الرضا (عليه السلام): أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: إن لله جل وعلا يعتق في أول ليلة من شهر رمضان ستمائة ألف عتيق من النار، فإذا كان العشر الأواخر عتق كل ليلة منه مثل ما عتق في العشرين الماضية، فإذا كان ليلة الفطر اعتق من النار مثل ما اعتق في سائر الشهور (3). مجالس المفيد: عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث: وأن لله تعالى في آخر كل يوم من شهر رمضان عند الإفطار ألف ألف عتيق من النار، فإذا كانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة اعتق في كل ساعة منها ألف ألف عتيق من النار وكلهم قد استوجب العذاب، فإذا كان في آخر شهر رمضان اعتق الله في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول الشهر إلى آخره (4). وروى السيد بإسناده عن مولانا الصادق (عليه السلام) في حديث وصفه أحوال مولانا السجاد صلوات الله عليه قال: وكان يقول: إن لله تعالى في كل ليلة من شهر رمضان عند الإفطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلا قد استوجب النار، فإذا كان آخر ليلة من شهر رمضان اعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه - الخبر (5).


(1) جديد ج 96 / 381، وط كمباني ج 20 / 98. (2) جديد ج 96 / 366، وج 97 / 36، وط كمباني ج 20 / 94 و 109. (3) جديد ج 96 / 372، وط كمباني ج 20 / 96. (4) جديد ج 96 / 338، وط كمباني ج 20 / 86. (5) جديد ج 98 / 187، وط كمباني ج 20 / 275.

[415]

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): في حديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل ينزل الرحمة في شهر رمضان ألف ضعف ما ينزل في سائر الشهور - الخ (1). روى الصدوق في كتاب فضائل الأشهر الثلاثة بإسناده عن يونس بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من أفطر يوما من شهر رمضان خرج الإيمان منه (2)، وفيه: خرج روح الإيمان منه (3). الكافي: مسندا عن نعمان الرازي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من زنى خرج من الإيمان، ومن شرب الخمر خرج من الإيمان، ومن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا خرج من الإيمان (4). قضاوة أمير المؤمنين (عليه السلام) فيمن أفطروا متعمدين في شهر رمضان (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بإسناده الصحيح، عن الحسن بن فضال، عن مولانا أبي الحسن الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليهم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) خطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور، وأيامه أفضل الأيام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله، أنفاسكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب. فسلوا الله ربكم بنيات صادقة، وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه، وتلاوة كتابه، فإن الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم - الخبر (6). أمالي الصدوق: عن أبي الورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(1) ط كمباني ج 20 / 96، وجديد ج 96 / 373. (2 و 3) جديد ج 96 / 340 و 372، وط كمباني ج 20 / 86. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 269، وجديد ج 69 / 197. (5) جديد ج 40 / 288، وط كمباني ج 9 / 492. (6) جديد ج 96 / 356، وط كمباني ج 20 / 91.

[416]

الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، وهو شهر رمضان، فرض الله صيامه، وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كمن تطوع بصلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور، وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من أدى فريضة من فرائض الله، ومن أدى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور. وهو شهر الصبر، وإن الصبر ثوابه الجنة - الخبر (1). ثواب الأعمال: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يا جابر من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره، وقام وردا من ليلته، وحفظ فرجه ولسانه، وغض بصره، وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته امه. قال: قلت له: جعلت فداك ما أحسن هذا من حديث ؟ قال: ما أشد هذا من شرط (2). ورواه غيره، وسائر الروايات في فضيلة شهر رمضان في البحار (3). باب فضل جمع شهر رمضان (4). ثواب الأعمال: عن جابر قال: قال أبو جعفر (عليه السلام)، إن لجمع شهر رمضان فضلا على جمع سائر الشهور، كفضل رسول الله على سائر الرسل (5). باب أنه لم سمي هذا الشهر برمضان (6). وفيه الروايات الناهية عن قول رمضان بل يقال: شهر رمضان، وأن رمضان من أسماء الله تعالى. وتقدم في " رمض " و " شول " ما يتعلق بذلك. وأما ما يتعلق بليلة القدر فقد تقدم في " رمض " مشروحا، ويأتي في " قدر ". باب الدعاء عند رؤية هلال شهر رمضان (7). ويأتي ما يتعلق بذلك في " هلل ". باب الدعاء في مفتتح هذا الشهر، وفي أول ليلة منه (8).


(1) جديد ج 96 / 359، وط كمباني ج 20 / 91. (2) جديد ج 96 / 371. (3) ط كمباني ج 3 / 277، وج 14 / 629، وجديد ج 7 / 299، وج 63 / 261. (4 و 5 و 6) جديد ج 96 / 376، وط كمباني ج 20 / 97. (7 و 8) جديد ج 96 / 378، وص 383، وط كمباني ج 20 / 97.

[417]

باب الدعاء عند دخول شهر رمضان وسائر أعماله وآدابه (1). إقبال الأعمال: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: تقول عند حضور شهر رمضان: اللهم هذا شهر رمضان المبارك الذي أنزلت فيه القرآن - الدعاء بطوله (2). باب أدعية الإفطار والسحور وآدابهما (3). النبوي (صلى الله عليه وآله): من أفطر على تمر حلال، زيد في صلاته أربعمائة صلاة (4). دعاء أمير المؤمنين (عليه السلام) عند الإفطار: بسم الله اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم (5). وروى الصدوق عن الرضا صلوات الله عليه قال: من تصدق وقت إفطاره على مسكين برغيف غفر الله له ذنبه، وكتب له ثواب عتق رقبة من النار من ولد إسماعيل. إقبال الأعمال: عن الصادق (عليه السلام): مامن مؤمن صام فقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر عند سحوره وعند إفطاره، إلا كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله. جمال الاسبوع: الدعاء عند الإفطار سبع مرات، وفيه فوائد كثيرة: اللهم رب النور العظيم، ورب الكرسي الرفيع، ورب العرش العظيم - الخ (6). وفي الصادقي (عليه السلام): الإفطار على الماء يغسل ذنوب القلوب (7). والأدعية عند الإفطار وبعده فيه (8). النبوي (صلى الله عليه وآله): السحور بركة (9). العلوي (عليه السلام): من أفضل سحور الصائم السويق بالتمر (10). النبوي العلوي (عليه السلام): تسحروا ولو على شربة ماء، وأفطروا ولو على شق تمرة، يعني إذا حل الفطر (11).


(1 و 2) جديد ج 97 / 325، وص 326، وط كمباني ج 20 / 202. (3) جديدج 96 / 309، وج 97 / 343، وج 98 / 7، وط كمباني ج 20 / 78 و 209 و 225 - 228. (4) جديد ج 98 / 12. (5) ط كمباني ج 9 / 503، وجديد ج 40 / 339. (6) جديد ج 96 / 309، وج 98 / 10. (7 و 8) جديد ج 98 / 12، وص 13 - 15. (9 و 10 و 11) جديد ج 96 / 310.

[418]

النبوي الصادقي (عليه السلام): لا تدع امتي السحور ولو على حشفة تمرة (1). كلمات السيد في الإقبال في آداب السحور وما يقصده الصائم بالسحور (2). كلماته في أقسام الداخلين في الصيام، وما ينبغي لهم من الآداب (3). كلماته في فضل الخلوة بالنساء لمن قدر، ونية ذلك (4). كلماته فيما يختم به كل ليلة من شهر رمضان (5). ومن وظائف كل ليلة أن يبدأ العبد في كل دعاء مبرور، ويختم في كل عمل مشكور بذكر من يعتقد أنه نائب الله جل جلاله له في عباده وبلاده، فإنه القيم بما يحتاج إليه هذا الصائم من طعامه وشرابه وغير ذلك من مراده من سائر الأسباب التي هي متعلقة بالنائب عن رب الأرباب، وأن يدعو له هذا الصائم بما يليق أن يدعى به لمثله، ويعتقد أن المنة لله جل جلاله ولنائبه كيف اهلاه لذلك ورفعاه في منزلته ومحله، ويقول بعد تمجيد الله تعالى والصلاة على النبي وآله: اللهم كن لوليك القائم بأمرك محمد بن الحسن المهدي عليه وعلى آبائه أفضل الصلاة والسلام في هذه الساعة وفي كل ساعة وليا وحافظا - الخ (6). وفيه كلامه في أصناف الصائمين، وقد ذكره العلماء (قدس سرهم) في أعمال ليلة الثالث والعشرين منه. وأعمال يوم الأول من الغسل وغيره (7). وصلاة أول يوم منه (8). والدعاء فيه (9). كلمات السيد في صوم الإخلاص، وحال أهل الإختصاص (10). كلماته في هذه الفقرة من دعاء شهر رمضان في كل يوم: إن كنت قضيت في هذه الليلة تنزل الملائكة والروح فيها مع أن ليلة القدر إحدى لثلاث ليال (11). كلامه في أنه لا ينبغي أن يذكر الدعاء بالحج إلا من يريده، وأما من لا يريد


(1) جديد ج 97 / 343. (2 - 5) جديد ج 97 / 344، وص 345، وص 347، وص 348. (6 و 7 و 8) جديد ج 97 / 348، وص 350، وص 353، وط كمباني ج 20 / 209. (9 و 10) جديد ج 97 / 354، وص 350، وط كمباني ج 20 / 211. (11) جديد ج 97 / 354 - 356، وط كمباني ج 20 / 212.

[419]

الحج أصلا ولو تمكن منه يكون دعاؤه غلطا منه وكالمستهزئ الذي يحتاج إلى طلب العفو عنه بل يقول: اللهم ارزقني ما ترزق حجاج بيتك الحرام من الإنعام والإكرام (1). وكلامه في هذه الفقرة من الدعاء: وأدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد (2). وكلامه أيضا في الدعاء أن يجعل رزقه قوت يوم بيوم ما يمسك رمقه أو يشبعه وعياله وهو في الحقيقة لا يرضى بإجابته إلى هذا المقدار. فيه (3). باب نوافل شهر رمضان (4). باب نوافل شهر رمضان وسائر الصلوات والأدعية والأفعال المتعلقة بها (5). الأدعية الواردة عن مولانا أبي محمد العسكري (عليه السلام) بين كل ركعتين من نوافل شهر رمضان (6). وفي الصادقي (عليه السلام) إن نوافل شهر رمضان بالجماعة بدعة قال: وقد صلى النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض ليالي شهر رمضان وحده، فقام قوم خلفه، فلما أحس بهم دخل بيته، فعل ذلك ثلاث ليال، فلما أصبح بعد ثلاث صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس لا تصلوا النافلة ليلا في شهر رمضان ولا غيره في جماعة فإنها بدعة، ولا تصلوا ضحى فإنها بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة سبيلها إلى النار، ثم نزل وهو يقول: قليل في سنة خير من كثير من بدعة، وأن الصلاة نافلة جماعة في ليالي شهر رمضان لم يكن في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولا في أيام أبي بكر، ولا في أوائل أيام عمر حتى أحدث ذلك عمر وأتبعه الناس (7). وتقدم في " بدع " و " جمع " و " صلى " ما يتعلق بذلك. أربعين الشهيد: ذكر ما ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في الصلوات الواردة في


(1 و 2 و 3) جديد ج 97 / 356، وص 357. (4) جديد ج 96 / 384، وط كمباني ج 20 / 99. (5 و 6) جديد ج 97 / 358، وط كمباني ج 20 / 213. (7) جديد ج 97 / 381، وط كمباني ج 20 / 222.

[420]

كل ليلة من شهر رمضان وفضلها (1). باب أدعية كل يوم يوم، وكل ليلة ليلة من شهر رمضان، وسائر أعمالها (2). وفيه آداب الإفطار، ودعاء الحج. وأعمال ليلة النصف منه من الغسل وغيره (3). وأعمال ليلة الآخر منه من الغسل وزيارة الحسين (عليه السلام) والأدعية (4). الأدعية الواردة في كل ليلة منه المنقول عن البلد الأمين (5). باب الأعمال وأدعية مطلق ليالي شهر رمضان وأيامه، وفي مطلق أسحاره، وما يناسب ذلك من الأعمال والمطالب والفوائد (6). دعاء أبي حمزة الثمالي في الأسحار (7). دعاء آخر مشهور في الأسحار (8). الدعاء في الأسحار المعروف بدعاء إدريس (9). دعاء آخر في السحر: يا مفزعي عند كربتي، والتسبيح في السحر (10). الدعاء في أيام شهر رمضان: اللهم هذا شهر رمضان، وهذا شهر الصيام - الخ (11). التسبيح العشر في كل يوم منه: سبحان الله بارئ النسم (12). الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) في كل يوم من شهر رمضان (13). دعاء آخر في كل يوم: اللهم إني أسألك من فضلك بأفضله - الخ (14). ودعاء آخر عظيم الشأن طويل: اللهم إني أدعوك كما أمرتني - الخ (15).


(1) جديد ج 97 / 381، وط كمباني ج 20 / 222. (2) جديد ج 98 / 1، وط كمباني ج 20 / 223. (3) جديد ج 98 / 39 - 42، وط كمباني ج 20 / 237. (4 و 5) جديد ج 98 / 68، وص 74، وط كمباني ج 20 / 243. (6 و 7) جديد ج 98 / 82، وط كمباني ج 20 / 245. (8 و 9 و 10) جديد ج 98 / 94. ودعاء آخر فيه ص 95، وص 98، وص 100. (11 - 15) جديد ج 98 / 101، وص 105، وص 108، وص 111، وص 112 وط كمباني ج 20 / 252.

[421]

ودعاء: اللهم أدخل على أهل القبور السرور بعد كل مكتوبة في شهر رمضان (1). باب أدعية ليالي القدر والإحياء في هذا الشهر وأعمالها (2). وتقدم في " رمض "، وفي " قدر " ما يتعلق بذلك. موعظة شافية كافية من السيد في ذلك (3). باب ثواب من أفطر مؤمنا أو تصدق في شهر رمضان (4). المحاسن: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن مولانا أبي جعفر الباقر صلوات الله عليه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من فطر مؤمنا في شهر رمضان كان له بذلك عتق رقبة، ومغفرة لذنوبه فيما مضى، فإن لم يقدر إلا على مذقة لبن ففطر بها صائما أو شربة من ماء عذب وتمر لا يقدر على أكثر من ذلك، أعطاه الله هذا الثواب (5). وقريب منه في خطبته الشريفة (6). المحاسن: عن مولانا الكاظم (عليه السلام) قال: فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك، مكارم الأخلاق: عن الرضا (عليه السلام) مثله (7). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تصدق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعا من البلاء (8). النبوي (صلى الله عليه وآله): ومن تصدق في شهر رمضان بصدقة مثقال ذرة فما فوقها إذا كان أثقل عند الله عزوجل من جبال الأرض ذهبا تصدق بها في غير رمضان - الخبر (9).


(1) جديد ج 98 / 120، وط كمباني ج 20 / 260. (2) جديد ج 98 / 121، وط كمباني ج 20 / 260. (3) جديد ج 98 / 140، وط كمباني ج 20 / 268. (4) جديد ج 96 / 316، وط كمباني ج 20 / 80. (5 و 6 و 7) جديد ج 96 / 316، وص 317. وغير ذلك ص 342، وص 317. (8) جديد ج 96 / 316 و 179، وط كمباني ج 20 / 47. (9) جديد ج 96 / 345، وط كمباني ج 20 / 88.

[422]

باب في وداع شهر رمضان وكيفيته (1). وفيه وداعه في آخر ليلة منه. باب أدعية وداع شهر رمضان وأعماله. وفيه موعظة بليغة من حالات مولانا سيد الساجدين صلوات الله وسلامه عليه (2). باب تحقيق القول في كون شهر رمضان هو أول السنة (3). باب فضائل شهر رجب وصيامه وأحكامه، وفضل بعض لياله وأيامه (4). عن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره، أوجب الله له الجنة وجعله معنا - الخبر (5). وعن مولانا الرضا صلوات الله عليه قال: من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزوجل وجبت له الجنة - الخ (6). ومثله النبوي (صلى الله عليه وآله) (7). وعن مولانا الباقر (عليه السلام) قال: من صام سبعة أيام من رجب أجازه الله على الصراط وأجاره من النار، وأوجب له غرفات الجنان (8). أمالي الصدوق: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه قال: من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له أجر صيام سبعين سنة، وبسند آخر مثله (9). ومثله الرضوي (عليه السلام) (10)، وسائر الروايات في ذلك (11). رأي الخليفة في صوم رجب، وإنكار الثاني إياه (12). وفيه الروايات العامية المرغبة فيه (13). باب فضائل شهر شعبان وصيامه (14). وتقدم في " شعب ": ما يتعلق به مشروحا.


(1) جديد ج 97 / 25، وط كمباني ج 20 / 106. (2) جديد ج 98 / 170 - 188، وط كمباني ج 20 / 271 - 275. (3) جديد ج 97 / 325، وط كمباني ج 20 / 202. (4) جديد ج 97 / 26، وط كمباني ج 20 / 106. (5 و 8) جديد ج 97 / 31، وص 32. (9 و 10) جديد ج 97 / 34، وص 36 و 37. (11) جديد ج 7 / 300، وج 8 / 170 و 175، وط كمباني ج 3 / 277 و 340 و 342. (12) كتاب الغدير ط 2 ج 2 / 282. (13) إلى 290. (14) جديد ج 97 / 55 - 91، وط كمباني ج 20 / 115.

[423]

باب صوم الثلاثة الأيام في كل شهر، وأيام البيض، وصوم الأنبياء (1). تقدم في " سلم ": أن سلمان قال: أنا أصوم الدهر ومراده أنه يصوم ثلاثة أيام في كل شهر، واستدلاله بقوله تعالى: * (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) * وتصديق الرسول (صلى الله عليه وآله) إياه، واستدلال مولانا الصادق (عليه السلام) لذلك بذلك (2). ويدل على ذلك أيضا روايات مذكورة في هذا الباب. ثواب الأعمال، الخصال: عن الأحول، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) سئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال: أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار، وأما الصوم فجنة (3). علل الشرائع: عن إسحاق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما يصام يوم الأربعاء لأنه لم يعذب الله عزوجل امة فيما مضى إلا يوم الأربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم. المحاسن: مثله (4). وسائر الروايات في صوم ثلاثة أيام في كل شهر في البحار (5). وأما بدل الصوم فالصدقة بمد من طعام في السفر، كما في البحار (6). وصدقة درهم أفضل من صيام يوم كما قاله الصادق (عليه السلام) لمن يشتد عليه الصوم (7). الدروع: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان أول ما بعث يصوم حتى يقال: لا يفطر ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود. ومن كتاب الصيام عن الصادق (عليه السلام) أن رجلا سأل النبي (صلى الله عليه وآله) عن الصوم


(1) جديد ج 97 / 92، وط كمباني ج 20 / 125. (2) جديد ج 97 / 93 و 94. (3) جديد ج 97 / 96 و 98، وط كمباني ج 20 / 126. (4) جديد ج 97 / 98. (5) جديد ج 10 / 91 و 101، وط كمباني ج 4 / 113. (6 و 7) جديد ج 97 / 102 و 103 و 106، وص 102 و 106.

[424]

فأمره أن يصوم أيام البيض. فقال: إن بي قوة. فقال: أين أنت من صوم داود كان يصوم يوما ويفطر يوما. ومنه أن رجلا سأل ابن عباس عن الصيام فقال: إن كنت تريد صوم داود فإنه كان من أعبد الناس وأسمع الناس، وكان لايفر إذا لاقى، وكان يقرأ الزبور بسبعين صوتا، وكان إذا بكى على نفسه لم يبق دابة في بر ولا بحر إلا استمعن لصوته، ويبكي على نفسه، وكان له كل يوم سجدة في آخر النهار، وكان يصوم يوما ويفطر يوما. وإن كنت تريد صوم ابنه سليمان، فإنه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسطه ثلاثة ومن آخره ثلاثة. وإن كنت تريد صوم عيسى، فإنه كان يصوم الدهر، ويلبس الشعر ويأكل الشعير، ولم يكن له بيت ولا ولد يموت، وكان راميا لا يخطئ صيدا يريده، وحيث ما غابت الشمس صف قدميه، فلم يزل يصلي حتى يراها، وكان يمر بمجالس بني إسرائيل، فمن كانت له حاجة قضاها، وكان لا يقوم يوما مقاما إلا وصلى فيه ركعتين، وكان ذلك من شأنه حتى رفعه الله إليه. وإن كنت تريد صوم امه مريم، فإنها كانت تصوم يومين وتفطر يوما. وإن كنت تريد صوم النبي (صلى الله عليه وآله)، فإنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويقول: هن صيام الدهر (1). وما يدل على صيام داود كذلك فيه (2). وروى الصدوق عن العالم (عليه السلام) أنه سئل عن خميسين يتفقان في العشر، فقال: صم الأول منهما لعلك لا تلحق بالثاني (3). باب فضل يوم الغدير وصومه (4).


(1 و 2) جديد ج 97 / 104، وص 95 مكررا و 101، وط كمباني ج 20 / 128. (3 و 4) جديد ج 97 / 105، وص 110، وط كمباني ج 20 / 129. (*)

[425]

وفي الصادقي (عليه السلام) إن صيام يوم الغدير كصيام ستين شهرا (1). ثواب الأعمال: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة (2). وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) في يوم الغدير الذي جمع مع يوم الجمعة قال: وصوم هذا اليوم مما ندب الله إليه وجعل الجزاء العظيم كفالة عنه حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشيبة من ابتداء الدنيا إلى انقضائها صائما نهارها قائما ليلها إذا أخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفايته - الخ (3). باب فضل صيام سائر الأيام (4). باب صوم عشر ذي الحجة والدعاء فيه (5). باب صوم يوم دحو الأرض (6). وفيه أن صيامه كصيام ستين شهرا. باب صوم يوم الجمعة ويوم عرفة (7). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا اعطي ثواب عشرة أيام، غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا (8). / صهك... مستدرك سفينة البحار / ج 6 عيون أخبار الرضا (عليه السلام): النبوي الرضوي (عليه السلام): لا تفردوا الجمعة بصوم (9). رأي الخليفة في صوم الدهر وإنكاره في نقل، وفي نقل آخر أنه يصوم الدهر. والروايات من طرقهم في ذلك (10). باب ثواب من أفطر لإجابة دعوة أخيه المؤمن (11). علل الشرائع: عن عبد الله بن جندب، عن بعض الصادقين صلوات الله عليهم


(1 و 6 و 7) جديد ج 97 / 110 و 111، وص 112، وص 117. (4 و 2 و 3) جديد ج 97 / 120، وص 122، وط كمباني ج 20 / 133. (7 و 5 و 6) جديد ج 97 / 123، وط كمباني ج 20 / 133. (10) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 322 - 325. (11) جديد ج 97 / 125، وط كمباني ج 20 / 134.

[426]

قال: من دخل على أخيه وهو صائم تطوعا فأفطر كان له أجران: أجر لنية صيامه، وأجر لإدخال السرور عليه (1). علل الشرائع: عن داود الرقي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لإفطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا. ثواب الأعمال: مثله (2). صهر: باب قوله تعالى: * (هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا) * (3). والمراد بالماء كما في الروايات المشار إليها: النطفة البيضاء المكنونة المنقولة من صلب آدم إلى شيث، وهكذا في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة حتى جعلها الله تعالى في صلب عبد المطلب ثم قسمها قسمين نسبا وصهرا والصهر علي ابن أبي طالب أمير المؤمنين، فعلي من محمد ومحمد من علي، والحسن والحسين وفاطمة نسب، وعلي الصهر صلوات الله عليهم أجمعين، كلمات الطبرسي في ظاهر الآية (4). الروايات من طرق العامة في ذلك في كتاب إحقاق الحق (5). باب ما يحرم بالمصاهرة، أو يكره، وما هو بمنزلة المصاهرة (6). الصهرشتي: هو الشيخ سليمان (سلمان) بن الحسن الديلمي. صهك: في أن الصهاك الحبشية أمة لعبد المطلب، فزنى بها نفيل فولدت


(1 و 2) جديد ج 97 / 125، وط كمباني ج 20 / 134. (3) جديد ج 35 / 360 و 32 و 46، وج 39 / 123، وج 17 / 362، وج 11 / 112، وج 43 / 145، وج 33 / 284، وط كمباني ج 9 / 69 و 8 و 10 و 373، وج 8 / 586، وج 6 / 283، وج 5 / 30، وج 10 / 31 و 35 و 42. (4) جديد ج 35 / 362. (5) إحقاق الحق ج 3 / 294، وجديد ج 60 / 277، وط كمباني ج 14 / 357. (6) جديد ج 104 / 16، وط كمباني ج 23 / 95.

[427]

الخطاب، فوهبها عبد المطلب له بعدما زنى بها، كما قاله الزبير بن العوام، ونقله سليم بن قيس في البحار (1). جملة ما يتعلق بها وقضاياها في البحار (2). صيب: قال تعالى: * (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) *. الأربعمائة، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: توقوا الذنوب، فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب، حتى الخدش، والكبوة، والمصيبة، قال الله عزوجل * (وما أصابكم من مصيبة) * - الآية (3). الكافي: بإسناده عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أما إنه ليس من عرق يضرب، ولانكبة ولا صداع ولامرض إلا بذنب، وذلك قول الله عزوجل في كتابه: * (وما أصابكم من مصيبة) * - الآية، ثم قال: وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذ به (4). معاني الأخبار: سأل ابن رئاب مولانا الصادق (عليه السلام) عن هذه الآية: * (ما أصابكم) * - الخ وقال: أرأيت ما أصاب عليا (عليه السلام) وأهل بيته هو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال (عليه السلام): إن رسول الله كان يتوب إلى الله عزوجل ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب. إن الله عزوجل يخص أولياءه بالمصائب ليأجرهم عليها من غير ذنب. بيان: أي كما أن الاستغفار يكون في غالب الناس لحط الذنوب، وفي الأنبياء


(1) جديد ج 28 / 277، وط كمباني ج 8 / 54. (2) جديد ج 69 / 312، وج 31 / 98، وط كمباني ج 8 / 311، وج 15 كتاب الإيمان ص 300. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 156 و 159، وج 18 كتاب الطهارة ص 134، وجديد ج 73 / 350 و 362، وج 81 / 178. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 146، وج 18 كتاب الطهارة ص 140. وبمعناه فيه ص 138، وجديد ج 73 / 315، وج 81 / 194 و 200.

[428]

لرفع الدرجات، فكذلك المصائب (1). تفسير القمي: مثله (2). وفي الروايات أن مولانا علي بن الحسين صلوات الله عليه مع أهل البيت لما ادخلوا على يزيد قال يزيد العنيد: يا علي بن الحسين * (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) * ! فقال علي بن الحسين (عليه السلام): كلا ما هذه فينا نزلت، وإنما نزلت فينا * (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرئها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم) *، فنحن الذين لا نأسى على ما فاتنا من أمر الدنيا، ولانفرح بما اوتينا، فراجع البحار (3)، كلمات الطبرسي في هذه الآية (4). وعن الأصبغ قال: سمعت أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: احدثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يعيه، ثم أقبل علينا فقال: ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا، إلا كان أجود وأمجد من أن يعود في عقابه يوم القيامة، ولاستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفى عنه إلا كان أجود وأمجد وأكرم من أن يعود في عفوه (" في عقوبته "، كذا في تفسير القمي) يوم القيامة، ثم قال: وقد يبتلي الله المؤمن بالبلية في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله، وتلا هذه الآية: * (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) * وضم يده ثلاث مرات ويقول: ويعفو عن كثيره (5). تفسير القمي: مسندا عنه مثله معنى (6). وتقدم في " سلم " في ترجمة سلمان: رواية في أنه لا تصاب مصيبة إلا بذنب. في أن قوله تعالى: * (الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة) * - الآية نزل في حق مولانا أمير المؤمنين


(1) ط كمباني ج 10 / 163، وجديد ج 44 / 276. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 134، وجديد ج 81 / 180. (3) ط كمباني ج 10 / 235، وج 15 كتاب الكفر ص 146. (4) ص 146، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 135، وجديد ج 45 / 168، وج 81 / 180، وج 73 / 315. (5) ط كمباني ج 17 / 130، وجديد ج 78 / 52. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 134، وجديد ج 81 / 179.

[429]

صلوات الله عليه لما وصل إليه قتل عمه حمزة في احد قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، كما في البحار (1). تفسير قوله تعالى: * (أو لما أصابتكم مصيبة قد اصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) * يعني ما أصاب المسلمين يوم احد من القتل والجرح فإنه قتل منهم سبعون رجلا وكانوا أصابوا من المشركين في السنة السابقة يوم بدر مثليها، فإنهم قتلوا من المشركين سبعين رجلا وأسروا سبعين فقالوا يوم احد: أنى هذا ؟ فقال: هذا من عند أنفسكم حين قالت الأنصار يوم بدر في الاسارى: هبهم لنا نأخذ منهم الفدية فشرط عليهم أن يستشهد منهم في العام المقبل بقدر ما يأخذون منهم الفداء فرضوا وأخذوا منهم الفداء وأطلقوهم، فقتل يوم احد سبعون بعدد الاسارى الذين أخذوا الفدية منهم، فراجع البحار (2). تفسير قوله تعالى: * (إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله) * - الآية، تقدم في " حسن ": أن الحسنات والسيئات في القرآن على قسمين، فراجع إليه وإلى البحار (3). كشف الغمة: روى موسى الكاظم (عليه السلام) (لمن بيته الجراد وأتى على زرعه كله)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: تمسكوا ببقاء المصائب (4). كتاب المؤمن: عن مولانا الصادق صلوات الله عليه أنه قال: لو يعلم المؤمن ماله في المصائب من الأجر لتمنى أن يقرض بالمقاريض (5). العدة: عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله (6). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: بإسناده عن يونس بن يعقوب


(1) جديد ج 36 / 189 و 191، وط كمباني ج 9 / 119 و 120. (2) ط كمباني ج 6 / 492 و 498 و 501 و 504، وجديد ج 19 / 319، وج 20 / 77 و 92. (3) جديد ج 5 / 201، وط كمباني ج 3 / 56. (4) ط كمباني ج 11 / 239، وجديد ج 48 / 29. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 161، وج 18 كتاب الطهارة ص 138. ونحوه فيه ص 139 مكررا، وجديد ج 71 / 160. (6) جديد ج 81 / 192 و 196 و 198.

[430]

قال: سمعت الصادق (عليه السلام) يقول: ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في كل أربعين يوما. قلت: ملعون ؟ قال: ملعون. فلما رأى عظم ذلك علي قال لي: يا يونس إن من البلية الخدشة والعثرة والنكبة والفقرة وانقطاع الشسع وأشباه ذلك، يا يونس إن المؤمن أكرم على الله تعالى من أن يمر عليه أربعون لا يمحص فيها من ذنوبه ولو بغم يصيبه لا يدري ما وجهه - الخبر (1). باب علل المصائب والمحن والأمراض (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): ما أصاب المؤمن من نصب ولاوصب ولاحزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به عنه من سيئاته (3). وتقدم في " صوت ": أن الأعوال عند المصيبة مبغوض عند الله تعالى. وقال مولانا الحسن المجتبى صلوات الله وسلامه عليه: المصائب مفاتيح الأجر (4). وعن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله (5). من كلمات أمير المؤمنين (عليه السلام): المصائب بالسوية مقسومة بين البرية (6). ومن كلمات مولانا الصادق (عليه السلام): لاتعدن مصيبة اعطيت عليها الصبر، واستوجبت عليها من الله ثوابا بمصيبة، إنما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها، وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها (7). العدة: روى أبو الصباح قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما أصاب المؤمن من بلاء أفبذنب ؟ قال: لا ولكن ليسمع الله أنينه وشكواه ودعاءه ليكتب له الحسنات ويحط عنه السيئات - الخبر (8).


(1) ط كمباني ج 16 / 104، وجديد ج 76 / 354. (2) جديد ج 73 / 366، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 159. (3) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 142. (4) ط كمباني ج 17 / 147 و 148، وجديد ج 78 / 113 و 115. (5) جديد ج 82 / 122، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 220. (6) ط كمباني ج 17 / 130، وجديد ج 78 / 53. (7) ط كمباني ج 17 / 188، وجديد ج 78 / 261. (8) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 138، وجديد ج 81 / 193.

[431]

باب فيه أنهم صلوات الله عليهم أعظم الناس مصيبة (1). في كلمات مولانا السجاد (عليه السلام) حين رجع من الشام ودخل المدينة، شرح ذلك (2). وقال مولانا السجاد (عليه السلام): ما اصيب أمير المؤمنين (عليه السلام) بمصيبة إلا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكينا، وصام ثلاثة أيام (3). ومن كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: مكتوب في التوراة في صحيفتين إحداهما: من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا، ومن أصبح من المؤمنين يشكو مصيبة نزلت به إلى من يخالفه على دينه، فإنما يشكو ربه إلى عدوه (4). والباقري (عليه السلام): ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب، ورضاك بالحالة التي أنت عليها (5). المنع من ضرب اليدين على الفخذين عند المصيبة (6). وتقدم في " ردى " ما يتعلق بذلك. والصادقي (عليه السلام): من ضرب بيده عند مصيبة حبط أجره (7). والعلوي (عليه السلام): لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه (8)، يأتي في " يقن ". الكافي: عن الصادق، عن أمير المؤمنين (عليهما السلام) مثله (9).


(1) جديد ج 27 / 207، وط كمباني ج 7 / 402. (2) جديد ج 45 / 147، وط كمباني ج 10 / 229. (3) ط كمباني ج 9 / 539، وجديد ج 41 / 132. (4) ط كمباني ج 17 / 131، وجديد ج 78 / 56. (5) ط كمباني ج 17 / 162، وجديد ج 78 / 165. (6) جديد ج 10 / 99، وط كمباني ج 4 / 114. (7) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 204. (8) ط كمباني ج 17 / 131 و 128، وجديد ج 78 / 57 و 44. (9) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 61، وجديد ج 70 / 148.

[432]

تأثير مصيبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وأهل بيته، وكلماته في ذلك. منها قوله (عليه السلام): فنزل بي من وفاة رسول الله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به، فرأيت الناس من أهل بيتي مابين جازع لا يملك جزعه ولا يضبط نفسه، ولا يقوى على حمل فادح فأنزل به قد أذهب الجزع صبره وأذهل عقله وحال بينه وبين الفهم والأفهام والقول والاستماع - الخ (1). ومنها ما في نهج البلاغة: بأبي أنت وامي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك - الخ (2). والصادقي (عليه السلام): وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله، فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط (3). تأثير مصيبة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها، على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) وكلامه في ذلك: الكافي: عن أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليه قال: لما قبضت فاطمة (عليها السلام) دفنها أمير المؤمنين (عليه السلام) سرا، وعفى موضع قبرها، ثم قام فحول وجهه إلى قبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال: السلام عليك يارسول الله عني، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك، والمختار الله سرعة اللحاق بك، قل يارسول الله عن صفيتك صبري وعفى عن سيدة النساء تجلدي - الخ (4). تأثير مصيبة محمد بن أبي بكر ومالك الأشتر وعمار على أمير المؤمنين (عليه السلام) وكلامه في ذلك (5). وتقدم ما يتعلق بذلك في " حمد " و " شتر " و " عمر ". تأثير مصيبة الحسين (عليه السلام) على السماء والأرض والشمس والقمر وغيرها (6).


(1) ط كمباني ج 9 / 301، وجديد ج 38 / 172 و 173. (2) ط كمباني ج 6 / 804، وجديد ج 22 / 542. (3) ط كمباني ج 17 / 180، وجديد ج 78 / 227. (4) ط كمباني ج 10 / 55، وجديد ج 43 / 193. (5) ط كمباني ج 8 / 651 و 648، وجديد ج 33 / 552 و 564. (6) جديد ج 45 / 201، وط كمباني ج 10 / 244.

[433]

وتقدم في " بكى " ما يتعلق بذلك. باب أن مصيبة الحسين (عليه السلام) أعظم المصائب (1). باب ثواب البكاء على مصيبة الحسين (عليه السلام) ومصائب سائر الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم (2). وتقدم في " صبر ": كتاب الصادق (عليه السلام) إلى عبد الله بن الحسن في الصبر على المصائب، فراجع إليه وإلى البحار (3). الإختصاص: جاء رجل إلى علي بن الحسين (عليهما السلام) يشكو إليه حاله فقال: مسكين ابن آدم له في كل يوم ثلاث مصائب لا يعتبر بواحدة منهن ولو اعتبر لهانت عليه المصائب وأمر الدنيا، فأما المصيبة الاولى: فاليوم الذي ينقص من عمره. قال: وإن ناله نقصان في ماله اغتم به، والدرهم يخلف عنه والعمر لا يرده شئ. والثانية: أنه يستوفى رزقه فإن كان حلالا حوسب عليه، وإن كان حراما عوقب. قال: والثالثة أعظم من ذلك قيل: وماهي ؟ قال: مامن يوم يمسى إلا وقد دنا من الآخرة مرحلة لا يدري على الجنة أم على النار، وقال: أكبر ما يكون ابن آدم اليوم الذي يلد من امه. قالت الحكماء: ما سبقه إلى هذا أحد (4). باب أجر المصائب (5)، وفيه حكاية الرجل الذي توسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) إلى الله تعالى في أن يقبل ابنه فيموت فيحتسب أجره ليوم فزعه. دعوات الراوندي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده شاكين في السلاح مع مولانا القائم صلوات الله عليه (6).


(1) جديد ج 44 / 269، وط كمباني ج 10 / 161. (2) جديد ج 44 / 278، وط كمباني ج 10 / 163. (3) جديد ج 47 / 298، وط كمباني ج 11 / 195. (4) ط كمباني ج 17 / 160، وجديد ج 78 / 160. (5) جديد ج 82 / 114، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 217. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 220، وجديد ج 82 / 123.

[434]

باب فضل الصبر والتعزي عند المصائب (1). وتقدم ما يتعلق بذلك في " صبر "، وفي " علل ": علة المصائب الواردة على الأئمة (عليهم السلام). دعائم الدين: عن كتاب التنبيه، عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه خطب في يوم جمعة خطبة بليغة فقال في آخرها: أيها الناس سبع مصائب عظام نعوذ بالله منها: عالم زل، وعابد مل، ومؤمن خل، ومؤتمن غل، وغني أقل، وعزيز ذل، وفقير اعتل. فقام إليه رجل فقال: صدقت يا أمير المؤمنين، أنت القبلة إذا ما ضللنا والنور إذا ما أظلمنا. ولكن نسألك عن قول الله سبحانه: * (إدعوني أستجب لكم) * إلى آخر ما تقدم في " دعا " (2). صيح: تقدم في " صوت " و " حيى ": مواضع الروايات التي يذكر فيها ما يقول الحيوان في صياحه وصوته، فراجع. تحف العقول: في مناجات موسى قال تعالى: يا موسى ! صح إلي من كثرة الذنوب صياح الهارب من عدوه (3). الأخبار الواردة في علائم الظهور، وأن منها الصيحة من السماء ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إن الحق في علي وشيعته وهو صوت جبرئيل، ثم ينادي إبليس لعنه الله تعالى في آخر النهار: ألا إن الحق في السفياني وشيعته، فيرتاب عند ذلك المبطلون، فاتبعوا الصوت الأول (4). تقدم في " حتم ": أن الصيحة من المحتومات، ولعله يشير إليها قوله تعالى: * (يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج) * وهي الصاخة تصخ الأسماع أي تصمها كما قيل، فتأمل.


(1) جديد ج 82 / 125، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 220. (2) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 58، وجديد ج 93 / 376. (3) ط كمباني ج 5 / 303، وجديد ج 13 / 332. (4) ط كمباني ج 13 / 156 و 150 - 152 و 155 - 158 و 162 و 163 مكررا و 177 و 178، وجديد ج 52 / 204 و 182 - 212.

[435]

خبر النخلة الصيحانية، وأنها صاحت: هذا محمد سيد الأنبياء وهذا علي سيد الأوصياء أبو الأئمة الطاهرين، وصاحت أيضا: هذا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهذا علي سيف الله، وكان صياحها حين مرا بها صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما، فالتفت النبي (صلى الله عليه وآله) إلى علي أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: سمه الصيحاني، فسميت بذلك من ذلك اليوم (1). ويقرب منه (2). وهذا المفاد مروي من طرق العامة، كما في إحقاق الحق (3). صيد: تقدم في " صحح ": جواز الصيد للتصحح، وفي " سمك ": أحكام صيد السمك. وفي الصادقي (عليه السلام) المروي في المحاسن: ليس يصاد من الطير إلا ماضيع تسبيحه، كما في البحار (4). قال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم) * ففي الروايات الشريفة حشر لهم الوحوش والصيد في كل مكان ليبلوهم الله له (5). / صين... مستدرك سفينة البحار / ج 6 جملة من الأخبار الواردة في أحكام الصيد وأن من اضطر إلى الصيد لمعاشه وأكله فلا بأس به، وإن كان لاهيا وأشرا وبطرا فلا يجوز، ويكون سفره حراما وعليه التمام في الصلاة والصيام (6). ويأتي في " ضرر " ما يتعلق بذلك.


(1) ط كمباني ج 14 / 843، وجديد ج 66 / 146. (2) ط كمباني ج 6 / 284، وج 9 / 437 و 573، وجديد ج 17 / 365، وج 40 / 48، وج 41 / 267. (3) إحقاق الحق ج 4 / 113 و 114، وج 7 / 232 و 233. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19، وج 14 / 797، وجديد ج 65 / 275، وج 69 / 393. (5) جديد ج 20 / 346، وط كمباني ج 6 / 561. (6) جديد ج 76 / 356، وج 89 / 31 - 67، وط كمباني ج 16 / 105، وج 18 كتاب الصلاة ص 689 و 691 و 692 و 698. (*)

[436]

وقال تعالى: * (احل لكم صيد البحر) * - الآية، الروايات في ذلك (1). رأي الخليفة في صيد الحرم (2). أبواب الصيد والذبائح (3). باب الصيد وأحكامه وآدابه (4). الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله) قال: يا علي ثلاث يقسين القلب: استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان، وفي رواية اخرى ذكر أربعا بزيادة البذاء، وقال (صلى الله عليه وآله): من اتبع الصيد غفل، وذكر للحديث معان كثيرة، قال المجلسي: ويحتمل أن يكون المعنى أنه لولوعه بالصيد يغفل عن المهالك في المسالك فيخاطر بنفسه ويقرب منه قوله (صلى الله عليه وآله): لا تتبعوا الصيد فإنكم على غرة (5). الدروس: يكره صيد الطير والوحش ليلا، وأخذ الفراخ من أعشاشها (6). مصائد السباع العادية هي تصطاد بالزبى والمغويات، وهي آبار تحفر في أنشاز الأرض إلى آخر ما في السفينة. صيص: قال تعالى في الأحزاب: * (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم) * أي الحصون التي يمانعون فيها، وفي " طير ": أنه يؤكل من الطيور ماكان له صيصية وهي الشوكة التي في رجله. صين: الصين معرب چين، مملكة بالشرق ومنها الأواني الصينية، وفي الحديث: الحديد الصيني ما احب التختم به، كذا في المجمع. أقول: وتقدم في " ختم ": أن من خواتيم مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) خاتم


(1) جديد ج 10 / 281، وط كمباني ج 4 / 156. (2) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 186 - 192. (3) جديد ج 65 / 92، وط كمباني ج 14 / 753. (4) جديد ج 65 / 259، وط كمباني ج 14 / 793. (5) ط كمباني ج 14 / 799، وجديد ج 65 / 282. (6) ط كمباني ج 14 / 800.

[437]

الحديد الصيني ونقشه: العزة لله جميعا. وفي الحديث: اطلبوا العلم ولو بالصين، وهو مروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) (1). في أن مولانا الحجة المنتظر صلوات الله عليه إذا قام يعقد ثلاث رايات: لواء إلى القسطنطينية يفتح الله له، ولواء إلى الصين، ولواء إلى جبال الديلم فيفتح له، كذا قال جده الباقر (عليه السلام) (2). الغيبة للشيخ: في خبر آخر: يفتح قسطنطينية والرومية وبلاد الصين (3).


(1) ط كمباني ج 1 / 58، وجديد ج 1 / 180. (2) ط كمباني ج 13 / 199، وجديد ج 52 / 388. (3) ط كمباني ج 13 / 186، وجديد ج 52 / 333.

[439]

باب الضاد المعجمة

[441]

ضأن: قال تعالى: * (ومن الضأن اثنين) * يعني الذكر والانثى. الضأن اسم جنس لخلاف الماعز من الغنم، والضأن ذوات الصوف من الغنم، والمعز ذوات الشعر منه (1). وفي عدة روايات أن المراد بالإثنين الأهلي والجبلي الوحشي منه، كما في البحار (2). الكافي: عن مولانا الرضا (عليه السلام) قال: لو خلق الله مضغة هي أطيب من الضأن لفدى بها إسماعيل. وتقرب منه روايتان اخريان (3). والغنم على ضربين: ضائنة وماعزة، قال الجاحظ: واتفقوا على أن الضأن أفضل من الماعز، واستدلوا عليه بأوجه، منها: أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال: * (من الضأن اثنين ومن المعز اثنين) *، ومنها قوله: * (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة) *، ومنها قوله: * (وفديناه بذبح عظيم) *. ومما يذكر في فضلها أنها تلد في السنة مرة وتفرد غالبا، والمعز تلد مرتين وقد تثنى وقد تثلث، والبركة في الضأن أكثر، ومن ذلك أن الضأن إذا رعت شيئا من الكلاء فإنه ينبت وإذا رعت الماعز شيئا لا ينبت لأن المعز تقلعه من اصوله، والضأن ترعى ما على وجه الأرض،


(1) جديد ج 64 / 101، وط كمباني ج 14 / 679. (2) جديد ج 10 / 216، وج 47 / 221، وج 64 / 138، وج 99 / 299 مكررا، وط كمباني ج 4 / 140، وج 11 / 171، وج 14 / 688. (3) ط كمباني ج 5 / 147، وجديد ج 12 / 131.

[442]

وأيضا صوف الضأن أفضل من شعر المعز وأعز قيمة، وليس الصوف إلا للضأن. ومنها: أنهم كانوا إذا مدحوا شخصا قالوا: إنما هو كبش وإذا ذموه قالوا: ما هو إلا تيس، ومما أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر بخلاف الكبش (ولهذا شبه رسول الله المحلل بالتيس المستعار). ومنها: أن رؤوس الضأن أطيب وأفضل من رؤوس الماعز وكذا لحمها، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث النسيان ويفسد الدم، ولحم الضأن عكس ذلك (1). المحاسن والمكارم: عن سعد بن سعد الأشعري قال: قلت لأبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه: إنا أهل بيت لا يأكلون لحم الضأن، قال: ولم ؟ قلت: يقولون إنه يهيج المرة الصفراء والصداع والأوجاع. فقال: يا سعد لو علم الله شيئا أكرم من الضأن لفدى به إسماعيل (2). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام): من أصابه ضعف في قلبه أو بدنه، فليأكل لحم الضأن باللبن (3). طب الأئمة (عليهم السلام): عن مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال: من أصابه، وساقه مثله وزاد: فإنه يخرج من أوصاله كل داء وغائلة، ويقوى جسمه ويشد متنه (4). وقال الدميري في حياة الحيوان لغة " ضأن ": وبين المعز والضأن تضاد يوجب أن لا يقع بينهما لقاح أصلا، ومن عجيب طبعها وأمرها أنها ترى الفيل والجاموس فلا تهابهما مع عظم أبدانهما، وترى الذئب فيعتريها خوف عظيم لمعنى خلقه الله في طباعها. ومن غريب أمرها أن الغنم تلد في ليلة واحدة عددا كثيرا، ثم أن الراعي


(1) ط كمباني ج 14 / 682، وجديد ج 64 / 114. (2 و 3) ط كمباني ج 14 / 827، وجديد ج 66 / 69. (4) ط كمباني ج 14 / 834، وج 16 / 44، وجديد ج 66 / 101، وج 76 / 194.

[443]

يسرح بالامهات من الغد ويخلى بينها وبين السخال فتذهب كل واحدة إلى امها، وإن تسافدت الغنم عند نزول المطر لاتحمل، وإن كان السفاد عند هبوب الشمال تكون الأولاد ذكورا، وإن كان عند هبوب الجنوب تكون الأولاد إناثا، وقال في خواصه: لحم الضأن يمنع المرة السوداء ويزيد في المني وينفع من السموم، وهو حار رطب بالنسبة إلى المعز، وأجوده الحولي (يعني ما أتى عليه الحول) وهو ينفع المعدة المعتدلة ويضر من يعتاده العشاء وتدفع مضرته بالامراق القابضة - الخ. ويأتي في " معز " ما يتعلق به. ضبب: خبر الضب الذي اصطاده الأعرابي وأتى به إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال له: من ربك ؟ فقال: الذي في السماء ملكه وفي الأرض سلطانه، وفي البحر عجائبه، وفي البر بدائعه، وفي الأرحام علمه، وفي رواية اخرى قال: لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة. قال: من تعبد ؟ قال: الذي في السماء عرشه وفي الأرض سلطانه وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته وفي النار عقابه، ثم قال: ياضب من أنا ؟ قال: أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين وزين الخلق يوم القيامة أجمعين، وقائد الغر المحجلين، قد أفلح من آمن بك وأسعد، فأسلم الأعرابي وشهد الشهادتين، وأنشأ الأعرابي: ألا يارسول الله أنك صادق - إلى آخر ما تقدم في " شعر ". وروي أن اسم الأعرابي سعد بن معاذ، ثم رجع وأبلغهم وجاء بهم وأسلموا وامر الأعرابي عليهم (1). بيعة سبعة نفر من المنافقين مع الضب، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) لهم: ليبعثنكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب وهو يسوقكم إلى النار، وهم جرير بن عبد الله البجلي، وشبث بن ربعي، وعمرو بن حريث، والأشعث بن قيس وغيرهم (2). وهذه


(1) ط كمباني ج 6 / 294 و 296. ومع زيادة في ج 9 / 154، وج 10 / 21، وج 14 / 788، وجديد ج 17 / 401 و 406 و 415 و 420، وج 36 / 342، وج 43 / 70، وج 65 / 234. (2) ط كمباني ج 8 / 610 و 615 و 728، وج 9 / 578 و 636، وجديد ج 41 / 286، وج 42 / 149، وج 33 / 384، وج 34 / 288.

[444]

الرواية نقلها العامة ولم يذكروا أساميهم، كما في إحقاق الحق (1). ونظيره وقع بعد يوم الغدير في زمان النبي (صلى الله عليه وآله) (2). في أن الضب من المسوخ كان رجلا أعرابيا سارقا قاتلا من قطاع الطريق (3). وفيه أنه كانت خيمته على ظهر الطريق، وكان إذا مرت القافلة يقولون: كيف نأخذ الطريق إلى كذا وكذا فإن أرادوا المشرق ردهم إلى المغرب، وإن أرادوا المغرب ردهم إلى المشرق ويتركهم يهيمون. في أن الضب واليربوع من مسوخ البر، كما في البحار (4). أمالي الطوسي: النبوي (صلى الله عليه وآله): تأخذون كما أخذت الامم من قبلكم ذراعا بذراع وشبرا بشبر وباعا بباع، حتى لو أن أحدا من اولئك دخل جحر ضب لدخلتموه (5). ذم أمير المؤمنين (عليه السلام) أصحابه، وأنهم إذا أظل عليهم منسر من مناسر أهل الشام، أغلق كل رجل منهم بابه، وانجحر انجحار الضبة في جحرها، أو الضبع في وجارها (6). وقوله (عليه السلام): كأنى أنظر إليكم تكشون كشيش الضباب (7). حكومة الضب بين الأرنب والثعلب (8). كلمات ابن خالويه في أحوال الضب (9). ضبع: العلوي (عليه السلام): والله لاأكون كالضبع تنام على طول اللدم حتى يصل


(1) إحقاق الحق ج 7 / 598. (2) جديد ج 37 / 163، وط كمباني ج 9 / 213. (3) جديد ج 65 / 220، وط كمباني ج 14 / 784 و 785 و 786. (4) جديد ج 65 / 217، وط كمباني ج 14 / 783. (5) ط كمباني ج 8 / 3، وجديد ج 28 / 7. (6) ط كمباني ج 8 / 685 و 675، وجديد ج 34 / 79 و 32. (7) ط كمباني ج 8 / 701، وجديد ج 34 / 152. (8) جديد ج 40 / 232 و 299، وط كمباني ج 9 / 479 و 495. (9) جديد ج 65 / 234، وط كمباني ج 14 / 788.

[445]

إليها طالبها ويختلها راصدها. بيان: اللدم صوت الحجر أو العصاء أو غيرهما يضرب بها الأرض ضربا ليس بشديد يحكى أن الضبع يستغفل في جحرها بمثل ذلك فيسكن حتى يصاد ويضرب. بها المثل في الحمق (1). والضبع بالفارسية " كفتار ". كشف الغمة: قال (عليه السلام) لابنه: إن للعرب جولة ولقد رجعت إليها عوازب أحلامها ولقد ضربوا إليك أكباد الإبل حتى يستخرجوك ولو كنت في مثل وجار الضبع. بيان: أكثر النسخ: " لابنه " والصواب " لأبيه " وقد قال (عليه السلام) ذلك له قبل رجوع الخلافة إليه، ووجار الضبع هو جحره الذي يأوي إليه (2). ضباع بن نصر الهندي: له مسائل عن مولانا الرضا (عليه السلام) ذكرناه في رجالنا (3). ضجج: في الصادقي (عليه السلام) المروي عن مناقب ابن شهرآشوب وبصائر الدرجات والإختصاص: ما أكثر الضجيج وأقل الحجيج (4). قاله لعبد الرحمن بن كثير، وكذا قاله لأبي بصير، كما في البحار (5). ضجر: أمالي الصدوق: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: وإياك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا - الخبر (6). وفي وصاياه (صلى الله عليه وآله) لعلي مثله (7).


(1) ط كمباني ج 8 / 421، وجديد ج 32 / 135. (2) ط كمباني ج 10 / 91، وجديد ج 43 / 330. (3) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 275. (4) ط كمباني ج 7 / 116 و 396، وجديد ج 24 / 124، وج 27 / 181. (5) ط كمباني ج 11 / 74، وجديد ج 46 / 261. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 27 و 42، وجديد ج 72 / 192 و 260. (7) ط كمباني ج 17 / 14 و 171، وجديد ج 77 / 48.

[446]

باب الكسل والضجر (1). وفي وصايا النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة (2). وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): ولا تضجر فيمنعك الضجر حظك من الآخرة والدنيا (3). ومن كلمات مولانا الباقر صلوات الله عليه: إياك والكسل والضجر فإنهما مفتاح كل شر، من كسل لم يؤد حقا، ومن ضجر لم يصبر على حق (4). والصادقي (عليه السلام): إياك والكسل والضجر، فإنك إذا كسلت لم تؤد إلى الله حقه، وإذا ضجرت لم تؤد إلى أحد حقه (5). ومن كلمات مولانا الكاظم (عليه السلام): وإياك والضجر والكسل، فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة (6). في المجمع: ضجر أي اغتم، وقلق منه وتضجر. ضجع: باب فيه الضجعة بعد نافلة الفجر (7). ويأتي في " نوم " ما يتعلق بذلك. ضجن: ضجنان كسكران، جبل قريب مكة، وجبل آخر بالبادية. نزول مولانا أبي جعفر (عليه السلام) بضجنان وقوله: لاغفر الله لك ثلاث مرات مخاطبا لمعاوية. وقوله: إنه واد من أودية جهنم (8). ضحضح: ضحضاح موضع بارز من الأرض. خبر منصور بن يونس عن


(1) جديد ج 73 / 159، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 105. (2) جديد ج 73 / 374، وج 77 / 48، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 161. وتمامه في ج 17 / 14. (3) ط كمباني ج 17 / 42، وجديد ج 77 / 145. (4) ط كمباني ج 17 / 164. ونحوه ص 167، وجديد ج 78 / 187. (5) ط كمباني ج 17 / 180، وجديد ج 78 / 228. (6) ط كمباني ج 17 / 203، وجديد ج 78 / 321. (7) جديد ج 87 / 310، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 598. (8) ط كمباني ج 8 / 562. ونحوه ج 11 / 80، وجديد ج 46 / 280، وج 33 / 172.

[447]

الصادق (عليه السلام) في رجل في ضحضاح من النار عليه نعلان من نار - الخ (1). عداوة العامة لأبي طالب، وجعلهم حديث النبوي (صلى الله عليه وآله): إن أبا طالب في ضحضاح من نار يبلغ كعبيه، يغلي منه ام دماغه (2). والثناء عليه (3). مكاتبة عبد العظيم الحسني إلى مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه: عرفني يابن رسول الله عن الخبر المروي: أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه. فكتب إليه الرضا (عليه السلام): بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار. وفي رواية اخرى قال الصادق (عليه السلام): يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ؟ قلت: جعلت فداك يقولون: هو في ضحضاح من نار وفي رجليه نعلان من نار تغلي منهما ام رأسه. فقال: كذب أعداء الله إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين - الخبر (4). وأخبار الضحضاح من روايات أهل الضلال وموضوعات بني امية وأشياعهم، وجميعها تستند إلى المغيرة بن شعبة وهو رجل ضنين في حق بني هاشم معروف بعداوتهم كذا قال المجلسي (5). في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ليلة المعراج رأى أمير المؤمنين والأئمة المعصومين صلوات الله عليهم في ضحضاح من نور، كما في مدينة المعاجز (6). ضحك: قال تعالى: * (وامرأته قائمة فضحكت) *، كلمات الطبرسي في ظاهر الآية (7). قال الطبرسي: وقيل * (ضحكت) * بمعنى حاضت، وروي ذلك عن


(1) ط كمباني ج 3 / 376، وجديد ج 8 / 295. (2 و 4) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 23، وص 27. (4) ط كمباني ج 9 / 23 و 24، وجديد ج 35 / 110 و 111. (5) ط كمباني ج 9 / 24. (6) مدينة المعاجز ص 143. (7) جديد ج 12 / 89 و 156 و 171، وط كمباني ج 5 / 136 و 140 و 158.

[448]

الصادق (عليه السلام) يقال: ضحكت الأرنب أي حاضت (1). روى الصدوق في المعاني في الصحيح: عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فضحكت فبشرناها بإسحاق) * قال: حاضت (2). وقال تعالى: * (فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون) * تأويله بأنه يضحك مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) على شفير جهنم، وهو قاعد على أريكتين من الجنة فيخرجان ويوقفان بين يديه فيقولان: يا أمير المؤمنين يا وصي رسول الله ألا ترحمنا، ألا تشفع لنا عند ربك ؟ قال: فيضحك منهما - الخ (3). ويقرب منه في البحار (4). قال تعالى: * (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا) * - الآية، في تفسير نور الثقلين عن مجمع البيان في هذه الآية: روى أنس، عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا. باب الدعابة والمزاح والضحك (5). وجمع الروايات المذكورة في هذا الباب المنقولة عن المعصومين (عليهم السلام) أن كثرة الضحك تمحو الإيمان محوا، وكثرة الضحك تترك العبد فقيرا يوم القيامة. وهي تميت القلب، ومن أكثر ضحكه لاعبا يكثر يوم القيامة بكاؤه، ومن الجهل الضحك من غير عجب، والضحك هلاك. ويأتي في " لجج ": المنع عن الضحك من غير عجب. الخصال: عن الصادق (عليه السلام): ثلاث فيهن المقت من الله عزوجل: نوم من غير سهر، وضحك من غير عجب، وأكل على الشبع (6).


(1) جديد ج 12 / 89 و 103، وط كمباني ج 5 / 137 و 140. (2) جديدج 12 / 103 و 110 و 171، وط كمباني ج 5 / 140 و 142. وفي معناه فيه ص 154 و 158. (3) ط كمباني ج 8 / 228، وج 9 / 97. (4) ص 66 و 97 و 105، وجديد ج 30 / 277، وج 35 / 339، وج 36 / 66 و 120. (5 و 6) جديد ج 76 / 58، وص 60، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 259.

[449]

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته لابنه الحسن (عليه السلام): إياك أن تذكر من الكلام ماكان مضحكا، وإن حكيت ذلك من غيرك (1). وتمامه في البحار (2). تنبيه الخاطر للورام: قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من ضحك على جنازة أهانه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ولا يستجاب دعاؤه، ومن ضحك في المقبرة رجع وعليه من الوزر مثل جبل احد، ومن ترحم عليهم نجى من النار (3). وعن الصادق (عليه السلام) أنه نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن تخطي القبور والضحك عندها (4). كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) حين تبع جنازة، وسمع رجلا يضحك (5). وسائر ما يدل على ذم الضحك (6). وتقدم في " بطل " ما يتعلق بذلك. قال تعالى: * (وأنه هو أضحك وأبكى) * روي في تفسير البرهان: يعني أضحك أمير المؤمنين وحمزة وعبيدة، وأبكى كفار مكة حتى قتلوا ودخلوا النار، وقال علي بن إبراهيم في هذه الآية: أبكى السماء بالمطر وأضحك الأرض بالنبات، قال الشاعر: كل يوم باقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء وتقدم في " ارض ": ضحكها، وفي " حدث ": ذم الضحك من الحديث استهزاء. توبيخ الإمام شابا يضحك في المسجد (7).


(1) جديد ج 76 / 60، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 259. (2) ط كمباني ج 17 / 61، وجديد ج 77 / 213. (3) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 152، وجديد ج 81 / 264. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 232، وجديد ج 82 / 169. (5) جديد ج 6 / 136، وط كمباني ج 3 / 129. (6) جديد ج 14 / 35، وج 71 / 277، وج 72 / 259، وج 77 / 72، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 185، وكتاب الكفر ص 42، وج 17 / 22 مكررا، وج 5 / 341. (7) جديد ج 46 / 274، وط كمباني ج 11 / 78.

[450]

وفي وصايا الرسول (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر: يا باذر إن الرجل يتكلم بالكلمة في المجلس ليضحكهم بها، فيهوي في جهنم مابين السماء والأرض، يا باذر ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له (1). ومن مواعظ مولانا الكاظم صلوات الله عليه لهشام: إن الله عزوجل يبغض الضحاك من غير عجب - الخبر (2). تفسير العياشي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه) * - الآية قال: أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وآنسوا بهم (3). وفي المستدرك (4) عن رياض العلماء لآقا ميرزا عبد الله الاصفهاني نقلا من خط المجلسي عن رياض الجنان، عن الأصبغ بن نباتة قال: سمعت مولاي أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول: من ضحك في وجه عدو لنا من النواصب والمعتزلة والخارجية والقدرية ومخالف مذهب الإمامية ومن سواهم لا يقبل الله منه طاعة أربعين سنة. وقال مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): ثلاثة يضحك الله إليهم يوم القيامة: رجل يكون على فراشه وهو يحبها فيتوضأ ويدخل المسجد فيصلي ويناجي ربه - الخ (5). باب فيه ذكر مزاح النبي (صلى الله عليه وآله) وضحكه (6). وكان مولانا الباقر صلوات الله عليه إذا ضحك قال: اللهم لا تمقتني (7).


(1) ط كمباني ج 17 / 27، وجديد ج 77 / 88. (2) ط كمباني ج 17 / 200، وجديد ج 78 / 309. (3) ط كمباني ج 21 / 114، وجديد ج 100 / 85. (4) المستدرك ج 2 / 389. (5) ط كمباني ج 17 / 125، وجديد ج 78 / 32. (6) جديد ج 16 / 294 و 259، وج 71 / 141، وط كمباني ج 6 / 164 و 157، وج 15 كتاب الأخلاق ص 156. (7) ط كمباني ج 11 / 83، وجديد ج 46 / 290.

[451]

ذم المضاحكة (1). بيان الصادق (عليه السلام)، منشأ الضحك، وأنه من الطحال (2). علل الشرائع: عن المفضل قال: سألت جعفر بن محمد صلوات الله عليهما عن الطفل يضحك من غير عجب، ويبكي من غير ألم. فقال: يا مفضل مامن طفل إلا وهو يرى الإمام ويناجيه فبكاؤه لغيبة الإمام عنه، وضحكه إذا أقبل إليه حتى إذا أطلق لسانه أغلق ذلك الباب عنه، وضرب على قلبه بالنسيان (3). العلوي (عليه السلام) وهلم الخطب في ابن أبي سفيان: فلقد أضحكني الدهر بعد إبكائه (4). وتقدم. ضحى: تفسير سورة الضحى (5). إنكار مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) صلاة الضحى (6). باب صلاة الضحى (7). خبر الثماني ركعات التي صلاها رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم فتح مكة حين ضحى لم يركعها قبل ذلك ولا بعده (8). باب الأضاحي (9). في أنه (صلى الله عليه وآله) يذبح يوم الأضحى كبشين أحدهما عن نفسه، والآخر عمن لم


(1) جديد ج 2 / 58، وط كمباني ج 1 / 85. (2) جديد ج 61 / 304، وط كمباني ج 14 / 477. (3) جديد ج 25 / 382، وط كمباني ج 7 / 273. (4) ط كمباني ج 8 / 158، وجديد ج 29 / 484. (5) جديد ج 16 / 136، وط كمباني ج 6 / 130 - 132. (6) ط كمباني ج 8 / 706، وجديد ج 34 / 180. (7) جديد ج 83 / 155، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 83. (8) جديد ج 21 / 135، وط كمباني ج 6 / 605. (9) جديد ج 99 / 296، وط كمباني ج 21 / 68.

[452]

يجد من امته (1). في أن مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ضحى بكبشين أحدهما عن النبي (صلى الله عليه وآله)، والآخر عن نفسه وقال: كان أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن اضحي فأنا اضحي عنه أبدا (2). علل الشرائع: النبوي (صلى الله عليه وآله) إنما جعل الله هذا الأضحى لتتسع مساكينكم من اللحم، فأطعموهم (3). علل الشرائع: عن أبي جميلة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحم الأضاحي فقال: كان علي بن الحسين وابنه محمد صلوات الله عليهم يتصدقان بالثلث على جيرانهما وبثلث على المساكين وثلث يمسكانه لأهل البيت (4). وفي روايتين: لا تماكس في أربعة أشياء: في شراء الاضحية، والكفن، والنسمة، والكراء إلى مكة (5). ويأتي في " مكس ": مواضع الرواية، والنهي محمول على الكراهة بقرينة سائر الروايات. علل الشرائع: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ما علة الاضحية ؟ فقال: إنه يغفر صاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها على الأرض - الخبر (6). وفي النبوي الكاظمي (عليه السلام): استفرهوا ضحاياكم، فإنها مطاياكم على الصراط (7). العلوي (عليه السلام): لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا وضحوا، إنه يغفر لصاحب الاضحية عند أول قطرة تقطر من دمها (8). ويستفاد من الروايات جواز اشتراك سبعة في واحد بل سبعين نفرا في واحد.


(1) جديد ج 16 / 274، وط كمباني ج 6 / 160. (2) ط كمباني ج 9 / 277 و 513، وج 6 / 149، وجديد ج 16 / 220، وج 38 / 72، وج 41 / 23. (3) جديد ج 99 / 296 و 298. (4 و 6) ص 296. (5) ص 294. (7) ص 297. (8) جديد ج 99 / 297.

[453]

جملة من أحكام الأضاحي في البحار (1). باب أدعية عيد الأضحى وبعض آداب صلاته وخطبها (2). الجعفريات: في النبوي (صلى الله عليه وآله): يوم الأضحى يوم الثج والعج (3). وفي " حجج " ما يتعلق به. وفي النبوي المذكور في " زور ": الأمر فيه بعد النهي: ونهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاث، فكلوا واستمتعوا بها في أسفاركم. وفي صحيح البخاري كتاب الجهاد: بسنده عن جابر بن عبد الله قال: كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد النبي إلى المدينة (4). أبو الضحى العطار مسلم بن صبيح الهمداني، وعن ابن حيان أنه ذكره في الثقات. وبالجملة روى عن زيد بن أرقم، عن النبي (صلى الله عليه وآله) حديث الثقلين، كما في إكمال الدين (5). ضدد: الأضداد الكلمات الدالة على معنيين متضادين، ككلمة الضد التي تدل على المخالف والنظير، ومثل كلمة قرء للطهر والحيض، ونقلها إلى ثلاثين في كتاب الروضات (6). ضرب: باب المضاربة (7). باب الحجامة وفحل الضراب (8). خبر الرجل الذي يقال له: المضرب لكثرة ضرباته في غزوة بدر واحد (9).


(1) جديد ج 10 / 264 و 274 و 276 و 281، وط كمباني ج 4 / 152 و 155. (2) جديد ج 91 / 47، وط كمباني ج 15 كتاب الصلاة ص 877. (3) الجعفريات ص 46. (4) صحيح البخاري ج 4 / 66. (5) إكمال الدين ج 1 باب 22. (6) الروضات ط 2 ص 309. (7) جديد ج 103 / 178، وط كمباني ج 23 / 42. (8) جديد ج 103 / 59، وط كمباني ج 23 / 18. (9) جديد ج 21 / 218، وط كمباني ج 6 / 626.

[454]

ويأتي في " نسا ": النهي عن ضرب النساء. وفي " عوذ ": خبر ضرب رجل عبده واستعاذته برسول الله (صلى الله عليه وآله). نوادر الراوندي: بإسناده عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إضربوا نساءكم على تعليم الخير (1). باب فيه ضرب المؤمن وأذاه ولطمه (2). ثواب الأعمال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أعتى الناس على الله عزوجل من قتل غير قاتله، ومن ضرب من لم يضربه (3). وفي رواية اخرى فيه: من ضرب غير ضاربه فعليه لعنة الله. النبوي (صلى الله عليه وآله): صدقة درهم أفضل من صلاة عشر ليال، ملعون ملعون من ضرب والده أو والدته، ملعون ملعون من لم يوقر المسجد - الخ، كما في الروضات (4). وفي " لعن ": ما يناسب ذلك. تنبيه الخاطر: قال لقمان: لإن يضربك الحكيم فيؤذيك خير من أن يدهنك الجاهل بدهن طيب (5). الأخبار في حد ضرب المملوك، وأنه ضرب مولانا السجاد (عليه السلام) عبدا له فبكى فأعتقه. وفي مورد آخر أعطاه خمسين دينارا (6). ضرح: باب ما ظهر عند ضريحه (صلى الله عليه وآله) (7). باب ما ظهر عند ضريح مقدس أمير المؤمنين (عليه السلام) (8).


(1) ط كمباني ج 23 / 58، وجديد ج 103 / 249. (2) جديد ج 75 / 147، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 157. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 157. (4) الروضات ط 2 ص 545، وط كمباني ج 16 / 105، وجديد ج 76 / 355. (5) جديد ج 13 / 426، وط كمباني ج 5 / 325. (6) جديد ج 74 / 141 و 142 و 143، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 41. (7) جديد ج 22 / 550، وط كمباني ج 6 / 806. (8) جديد ج 42 / 311، وط كمباني ج 9 / 679.

[455]

الضراح هو البيت المعمور في السماء الرابعة بحيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا، كما في البحار (1). ضرر: قال تعالى: * (لاتضار والدة بولدها ولا مولود له بولده) * - الآية. المراد بالأضرار الممنوع في هذه الآية إمتناع كل من الزوجين من الجماع للولد مخافة الضرر بالمولود، كما في البحار (2). وفي (3) رواية في المنع عن إضرار الوارث بالمرأة، وعن الإضرار بولدها والتقتير عليه (4). وقال تعالى: * (ولا يضار كاتب ولا شهيد) * نهى عن إضرار الكاتب والشاهد. وقال تعالى: * (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) * - الآية، نهى عن إضرار الرجال بالنساء فيضيق عليهن فيفتدين من مالها كما عليه الروايات، ومن فعل ذلك لم يرض الله له بعقوبة دون النار (5). وروى الكليني في الكافي، في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يضار الرجل إمرأته إذا طلقها فيضيق عليها حتى ينتقل قبل أن تنقضي عدتها، فإن الله عزوجل قد نهى عن ذلك فقال: * (ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن) *. وبسند آخر عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله، وقال تعالى: * (ولا تمسكوهن ضررا لتعتدوا) *. وقال تعالى: * (وماهم بضارين به من أحد إلا بإذن الله) *. وفي أدعية السر القدسية: يا محمد إن السحر لم يزل قديما، وليس يضر شيئا إلا بإذني - الخ (6). وفي آيات الإرث: * (غير مضار وصية من الله) * نهى عن الإضرار. والظاهر أن هذه الآيات هي الأصل لقوله (صلى الله عليه وآله): لاضرر ولاضرار.


(1) ط كمباني ج 14 / 104 و 105. ويقرب منه فيه ص 341، وجديد ج 58 / 55، وج 60 / 223. (2 و 3) ط كمباني ج 23 / 69 مكررا و 105، وص 109. (4) جديد ج 103 / 294، وج 104 / 58. (5) جديد ج 76 / 365، وط كمباني ج 16 / 109. (6) ط كمباني ج 14 / 572، وجديد ج 63 / 16. (*)

[456]

ففي الكافي باب الضرار مسندا عن زرارة، عن أبي جعفر صلوات الله عليه في حديث سمرة بن جندب قال (صلى الله عليه وآله): إذهب فاقلعها (يعني الشجرة) وارم بها إليه، فإنه لاضرر ولا إضرار. وفي رواية اخرى قال: إنك رجل مضار، ولاضرر ولا إضرار على مؤمن. ونقلها في البحار (1). وفي الكافي باب الضرار مسندا عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين أهل المدينة في مشارب النخل، أنه لايمنع نفع الشئ. وقضى بين أهل البادية أنه لايمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء، وقال: لاضرر ولاضرار، ونقله في البحار (2). وفي نسخة البحار " نقع الشئ " بالقاف. وفي النهاية: وفي الحديث: لاضرر ولا إضرار في الإسلام. قال المجلسي في المرآة في شرح حديث قضية سمرة: هذا المضمون مروي من طرق الخاصة والعامة بأسانيد كثيرة، فصار أصلا من الاصول وبه يستدلون في كثير من الأحكام. أقول: وأكثر النسخ يكون إضرار بالهمزة، وأما الضرار فيمكن أن يكون مخفف الإضرار، حذفوا الهمزة تخفيفا كما حذفوا همزة خذ وكل وهمزة طاعة وغيرهما، ويمكن أن يكون مصدر باب المفاعلة من ضار يضار، والضر والضرر بالفتح مصدر ضر يضر، كمد يمد مدا ومددا، والاسم منه الضر بالضم وهو فعل متعد، والضرر أعم من الضرر على النفس أو على الغير، والإضرار على الغير، فيكون ذكر الخاص بعد العام فلا وجه لتوهم ما في المجمع أن الإضرار في بعض النسخ غلط، إنتهى لأنه قد عرفت أن الضرار مخفف الإضرار. وفي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) قبل وفاته: ومن ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة - الخ. وقد ذكرنا في الفقه في الروضات النضرات رسالة مفردة في أحكام الضرر


(1) ط كمباني ج 6 / 703، وج 1 / 155، وجديد ج 2 / 276، وج 22 / 134 و 135. (2) ط كمباني ج 1 / 155، وجديد ج 2 / 276.

[457]

والضرار والإضطرار، وقد أفاد النراقي في كتاب عوائد الأيام (1) مطالب كثيرة في ذلك. الكافي: عن العلاء بن فضيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: عظموا أصحابكم ووقروهم - إلى أن قال: - ولا تضاروا ولا تحاسدوا - الخبر (2). تحف العقول: قال النبي (صلى الله عليه وآله): خصلتان ليس فوقهما من البر شئ: الإيمان بالله، والنفع لعباد الله، وخصلتان ليس فوقهما من الشر شئ: الشرك بالله، والضر لعباد الله (3). النبوي الرضوي (عليه السلام): ليس منا من غش مسلما أو ضره أو ماكره (4). وفي " طرق ": حرمة الإضرار بالطريق. ويأتي في " نفل ": أنه إذا أضرت النوافل بالفرائض تترك النوافل. ويظهر من رواية تفسير العسكري (عليه السلام) أنه أوجب الله بكل ذرة ضرر دفع عنه (يعني عن المؤمن) وبأقل قليل جزء ألم الضرر الذي كف عنه مائة ألف من خدام الجنان ومثلهم من حور الحسان يذللونه هناك ويشرفونه ويقولون: هذا عن دفعك عن فلان ضررا في ماله أو بدنه (5). وتقدم في " اصل " و " حلف ": جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر عن نفسه، وعن المؤمن عن ماله ونفسه. قال تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه) * وسائر آيات الإضطرار في البحار (6).


(1) عوائد الأيام ص 15. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 71، وجديد ج 74 / 254. (3) ط كمباني ج 17 / 41، وجديد ج 77 / 137. (4) جديد ج 10 / 367، وط كمباني ج 4 / 178. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 124، وجديد ج 75 / 23. (6) جديد ج 62 / 79، وط كمباني ج 14 / 506.

[458]

تفسير الإمام العسكري (عليه السلام): بعد ذكر محرمات الآية: * (فمن اضطر) * إلى شئ من هذه المحرمات * (غير باغ) * وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى * (ولا عاد) * ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي، وإمامة من ليس بإمام * (فلا إثم عليه) * في تناول هذه الأشياء * (إن الله غفور رحيم) * ستار لعيوبكم أيها المؤمنون رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء - الخبر، ويظهر من ذيله أن من موارد الإضطرار التقية (1). باب فيه حكم ما اضطروا إليه (2). خبر المرأة التي عطشت في فلاة من الأرض وكانت ذات بعل فاستسقت من رجل فأبى أن يسقيها إلا أن تمكنه من نفسها فرجعت، فلما اشتد العطش بها واضطرت، مكنته من نفسها فجامعها، ثم لما جاءت إلى المدينة حكم عمر برجمها، فلما قصت قصتها على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: الله أكبر * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد فلا إثم عليه) * فلما سمع ذلك عمر خلى سبيلها (3). ورواه العامة أيضا، كما في كتاب الغدير (4). يستفاد منه عدم إختصاص الإضطرار بمحرمات الحيوان المذكورات في الآية. العياشي: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في الرجل أو المرأة يذهب بصره، فتأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي، فرجعت إليه له. فقال: * (من اضطر غير باغ ولاعاد) * (5)، كما في البحار (6). طب النبي (صلى الله عليه وآله): قال: من ترك أكل الميتة والدم ولحم الخنزير عند الإضطرار


(1) ط كمباني ج 7 / 331، وج 14 / 770، وجديد ج 26 / 233، وج 65 / 158. (2) جديد ج 65 / 92، وط كمباني ج 14 / 753. (3) ط كمباني ج 9 / 484، وج 16 / 121 و 122، وجديد ج 79 / 50، وج 40 / 253. (4) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 119 و 120. (5) تفسير العياشي ج 1 / 74. (6) ط كمباني ج 14 / 503، وجديد ج 62 / 66.

[459]

ومات فله النار خالدا مخلدا (1). الفقيه والتهذيب بإسنادهما، عن عبد العظيم بن عبد الله، عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) في حديث تفسير هذه الآية قال: العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا يعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الإضطرار، كما هي حرام عليهما في حال الإختيار، وليس لهما أن يقصرا في الصوم ولا صلاة في سفر - الخبر (2). معاني الأخبار: في الصحيح، عن أحمد البزنطي، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) * قال: الباغي الذي يخرج على الإمام، والعادي الذي يقطع الطريق لا يحل لهما الميتة، وقد روي أن العادي اللص والباغي يبغي الصيد لا يجوز لهما التقصير في السفر ولا أكل الميتة في حال الإضطرار. العياشي: عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (فمن اضطر) * وساقه إلى آخره كلمة الإضطرار مثله (3). وفي معنى الحديث الأول روى الدعائم، كما فيه (4)، والكافي، كما فيه (5). والثاني فيه (6). العياشي: عن محمد بن إسماعيل رفع إلى أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد) * قال: الباغي الظالم، والعادي الغاصب (7). قال المجلسي: بعد هذه الروايات: الذي يتلخص من مجموع الأخبار هو أن السفر الذي لا يجوز فيه قصر الصلاة والصوم للمعصية والعدوان لا يحل أكل الميتة إذا إضطر فيه إليها (8).


(1) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 294. (2) ط كمباني ج 14 / 767 و 756، وجديد ج 65 / 147 و 103 و 104. (3 و 4 و 5) ط كمباني ج 14 / 765، وص 765، و 506، وص 756. (6) ص 799، وجديد ج 62 / 79، وج 65 / 103 و 136 و 137 و 283. (7) تفسير العياشي ج 1 / 74. (8) ط كمباني ج 14 / 765، وجديد ج 65 / 137.

[460]

الدعائم: عن علي (عليه السلام) أنه قال: المضطر يأكل الميتة، وكل محرم إذا اضطر إليه (1). قال المجلسي بعد ذكر آيات الإضطرار: تدل هذه الآيات على جواز الأكل والشرب من المحرم عند الضرورة إذا لم يكن باغيا أو عاديا، وفسر الباغي بوجوه، منها: الخارج على إمام زمانه، ومنها: الأخذ عن مضطر مثله بأن يكون لمضطر آخر شئ يسد به رمقه، فيأخذه منه، وذلك غير جائز، ومنها: الطالب للذة كما ذهب إليه جمع من الأصحاب. وأما العادي فقيل: هو الذي يقطع الطريق، وقيل: الذي يتجاوز مقدار الضرورة، وقيل: الذي يتجاوز مقدار الشبع (2). قال الطبرسي في قوله: * (غير باغ ولا عاد) *: فيه ثلاثة أقوال: أحدها: غير باغ لذة، ولا عاد سدا لجوعه، وثانيها: غير باغ في الإفراط، ولا عاد في التقصير، وثالثها: غير باغ على المسلمين، ولا عاد بالمعصية، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله صلوات الله عليهما. إنتهى (3). وفي رواية العلل: علل الحلية عند الإضطرار لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت (4). روى العياشي في تفسيره عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: * (فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * قال: الباغي طالب الصيد، والعادي السارق ليس لهما أن يقصرا من الصلاة، وليس لهما إذا اضطرا إلى الميتة أن يأكلاها، ولا يحل لهما ما يحل للناس إذا إضطروا (5). ونقله في البحار (6). أقول: والمراد بطالب الصيد هنا طالبه بطرا ولهوا. الروايات الدالة على حلية المحرم عند الإضطرار: روى البرقي في


(1) ط كمباني ج 14 / 765. (2) ط كمباني ج 14 / 506، وجديد ج 62 / 79. (3) ط كمباني ج 14 / 756، وجديد ج 65 / 103. (4) ط كمباني ج 14 / 772، وجديد ج 65 / 166. (5) تفسير العياشي ج 1 / 75. (6) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 698، وجديد ج 89 / 68.

[461]

المحاسن (1) بسند صحيح، عن محمد بن مسلم وإسماعيل الجعفي وعدة قالوا: سمعنا أبا جعفر (عليه السلام) يقول: التقية في كل شئ وكل شئ اضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له. ونقله في البحار (2). تقدم في " اصل ": النبوي (صلى الله عليه وآله): لاحرج على مضطر، وفي " حرم ": سائر مواضع هذه الروايات. كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن سماعة مضمرا قال: وقال ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن إضطر إليه (3). كتاب سليم بن قيس: عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث شكايته ممن تقدمه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): كلما إضطر إليه العبد فقد أحله الله له، وأباحه إياه - الخ (4). وتقدم في " زكى ": معنى للإضطرار، وفي " وقى ": في التقية ما يتعلق بذلك. ذم مبايعة المضطرين: نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يأتي على الناس زمان عضوض - إلى أن قال: - ويستذل الأخيار، ويبايع المضطرون، وقد نهى رسول الله عن بيع المضطرين (5). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم نحوه، كما في البحار (6). وفيه زيادة: وعن بيع الغرر، وتقدم في " بيع " ما يتعلق بذلك. فضل من كفى لضرير حاجته: في حديث المناهي قال (صلى الله عليه وآله): ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا


(1) المحاسن ج 1 / 259. (2) جديد ج 75 / 399، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 225. (3) ط كمباني ج 24 / 11، وجديد ج 75 / 411، وج 104 / 284. (4) جديد ج 75 / 413، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 229. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 118، وجديد ج 74 / 418. (6) جديد ج 103 / 81، وط كمباني ج 23 / 22.

[462]

ومشى له فيها حتى يقضي الله له حاجة، أعطاه الله براءة من النفاق وبراءة من النار وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا، ولا يزال يخوض في رحمة الله عزوجل حتى يرجع - الخ (1). وفي خطبته (صلى الله عليه وآله): ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه، كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه - الخ (2). باب ثواب من كفى لضرير حاجة (3). ذكر ثواب عظيم لمن قاد ضريرا أربعين خطوة، سيما إذا كان فيما قاده مهلكة جوزه عنها (4). تأويل المضطر في قوله تعالى: * (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) * - الآية بالحجة المنتظر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطيبين (5). قراءة رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الآية عند أمير المؤمنين (عليه السلام) وجزعه وقوله: إنه يجعلنا خلفاء الأرض (6). ما يتعلق بقوله تعالى: * (لا أملك لكم ضرا ولا رشدا) * (7). وروي: لا تأكل ما قد عرفت مضرته ولا تؤثر هواك على راحة بدنك (8). تحف العقول: في خبر طويل عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: وكل شئ تكون


(1) ط كمباني ج 16 / 97. ونحوه فيه ص 110، وج 15 كتاب العشرة ص 111، وجديد ج 76 / 335. (2) ط كمباني ج 16 / 110، وجديد ج 76 / 368. (3) جديد ج 74 / 388، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 110. (4) جديد ج 75 / 15، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 122. (5) جديد ج 51 / 48 و 59، وج 52 / 316 و 341 و 369، وط كمباني ج 13 / 12 و 14 و 182 و 188 و 195. (6) جديد ج 39 / 266 مكررا و 286، وج 41 / 13 و 14، وط كمباني ج 9 / 405 و 410 و 510. (7 و 8) جديد ج 39 / 262، وص 269.

[463]

فيه المضرة على الإنسان في بدنه فحرام أكله إلا في حال الضرورة - الخ (1). وتقدم في " حرم " ما يتعلق بذلك. كامل الزيارة: عن الصادق (عليه السلام) في حديث بعد سؤال الراوي عن التدلك بالدقيق قال: لا بأس بذلك إنما يكون الفساد فيما أضر بالبدن وأتلف المال، فأما ما أصلح البدن فإنه ليس بفساد (2). الخصال: عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه: قال: ثلاثة لا تضر: العنب الرازقي، وقصب السكر، والتفاح اللبناني (3). في العلوي (عليه السلام) المروي عن المحاسن في فوائد الزيت: ولا يضر معها داء (4). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا وكذا فضرني (5). ومعاني الأخبار مثله (6). ويأتي في " طبب " ما يتعلق بذلك. مصباح الشريعة: وليس شئ أضر لقلب المؤمن من كثرة الأكل (7). أمالي الطوسي: عن مولانا الصادق (عليه السلام): ثلاث لا يضر معهن شئ: الدعاء عند الكربات، والإستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة (8). تقدم في " خفش ": أن الخفاش كانت امرأة سحرت ضرة لها، فمسخها الله خفاشا، وفي " سجد ": ما يتعلق بمسجد الضرار. ضرس: تقدم في " ثمن ": ثمانية أضراس كانت لمولانا


(1) ط كمباني ج 14 / 768، وجديد ج 65 / 151. (2) جديد ج 76 / 75، وط كمباني ج 16 / 4. (3) ط كمباني ج 14 / 848 و 853 و 837، وجديد ج 66 / 168 و 188 و 118. (4) ط كمباني ج 14 / 851، وجديد ج 66 / 182. (5) ط كمباني ج 14 / 877. ونحوه فيه ص 894. (6) ص 545، وج 15 كتاب الأخلاق ص 135، وجديد ج 62 / 261، وج 66 / 337 و 410، وج 71 / 50. (7) ط كمباني ج 14 / 877، وجديد ج 66 / 337. (8) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134، وجديد ج 71 / 46.

[464]

أمير المؤمنين (عليه السلام). خبر أمر مولانا الباقر (عليه السلام) بدفن ضرسه المنقلع أن يدفن معه (1). في أن لإبليس ابن يقال له: ضريس، كما قاله مولانا الصادق (عليه السلام) (2). تعداد أضراس الإنسان ومقدار ديتها (3). باب الدعاء لوجع الفم والأضراس (4). وفي " دعا " ما يتعلق بذلك. مكارم الأخلاق في رقية وجع الضرس رقى بها جبرئيل: العجب دودة تكون في الفم تأكل العظم وتنزل الدم - الخ. الكافي: عن محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمضغ علكا فقال: يا محمد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لاشدها. قال: وكانت استرخت فشدها بالذهب (5). باب فيه معالجة الأسنان يعني الأضراس (6). ضرط: يأتي في " نكر ": تفسير المنكر الذي يأتي به قوم لوط أنهم يتضارطون في مجالسهم. ضرع: تفسير علي بن إبراهيم: فيه تضرع أولاد يعقوب إلى الله عزوجل أن يكتم أخبار يوسف عن أبيه، وإستجابة تضرعهم (7). تضرع فرعون إلى الله تعالى في إجراء النيل وإستجابته تعالى له (8).


(1) جديد ج 46 / 215، وط كمباني ج 11 / 61. (2) جديد ج 47 / 26، وط كمباني ج 11 / 112. (3) جديد ج 104 / 421، وط كمباني ج 24 / 50. (4) جديد ج 95 / 92، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 206. (5) ط كمباني ج 11 / 85، وجديد ج 46 / 298. (6) جديد ج 62 / 159، وط كمباني ج 14 / 523. (7) جديد ج 12 / 224، وط كمباني ج 5 / 172. (8) جديد ج 13 / 132، وط كمباني ج 5 / 253.

[465]

وفي دعاء العلوي المصري المعروف: رب هذا فرعون ذو الأوتاد، مع عناده وكفره وعتوه، وإذعانه الربوبية لنفسه، وعلمك بأنه لا يتوب ولا يرجع، إستجبت له دعاءه وأعطيته سؤله - الدعاء. تضرع المأمون إلى الله تعالى في رفع أمر محمد الأمين وعهده مع الله تعالى (1). باب فيه التضرع إلى الله تعالى (2). معاني الأخبار: عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه في حديث: والتضرع أن تحرك إصبعيك وتشير بهما. وفي رواية اخرى عن الصادق (عليه السلام) هو وضع اليدين وجمعهما (3). معاني الأخبار: عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فما استكانوا لربهم وما يتضرعون) * قال: التضرع رفع اليدين (4). أخبار العامة في تضرع أمير المؤمنين (عليه السلام) وابتهاله على الله تعالى في إحقاق الحق (5). قوله تعالى: * (ليس لهم طعام إلا من ضريع) * قال القمي: عرق أهل النار وما يخرج من فروج الزواني (6). ضعف: قال تعالى: * (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين * ونمكن لهم في الأرض) * - الآيات. والمراد بهم محمد وآله الطيبين الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم، استضعفهم الأعداء في الأرض ويمن الله تعالى عليهم، وجعلهم أئمة للخلائق، ويجعلهم ورثة الأرض، ويمكن لهم، وينتقمون من أعدائهم فراعنة هذه الامة وهامانهم.


(1) جديد ج 49 / 137، وط كمباني ج 12 / 40. (2 و 3) جديد ج 93 / 337، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 48. (4) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 48. (5) إحقاق الحق ج 8 / 598. (6) ط كمباني ج 3 / 376. وتمامه فيه ص 252، وجديد ج 7 / 209، وج 8 / 295.

[466]

وهذه الآية من الآيات التي لفظها عام والمراد خاص بصريح الروايات الكثيرة بل المتواترة. وهذا يكون في الرجعة، يوم يحشر من كل امة فوجا. وأولهم أمير المؤمنين (عليه السلام) قال مخاطبا لقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين جاؤوا به إلى المسجد: يابن ام إن القوم إستضعفوني وكادوا يقتلونني، والروايات في ذلك كثيرة قريبة بالتواتر، منها في البحار (1). باب أنهم صلوات الله عليهم المستضعفون الموعودون بالنصر من الله تعالى (2). الكافي: عن الصادق (عليه السلام) في حديث أن في تاسوعاء إستضعفوا الحسين (عليه السلام) وأصحابه بأبي المستضعف الغريب (3). ومن المستضعفين رشيد الهجري، كما في رواية شريفة. والمراد أن الأعداء إستضعفوه كمولاه حيث خاطب قبر أخيه (صلى الله عليه وآله) (وابن امه يعني جدته) فقال: إن القوم إستضعفوني - الخ. قال تعالى في سورة النساء: * (ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا) *. المراد بالمستضعفين في هذه الآية الأئمة صلوات الله عليهم، كما في روايتي العياشي عن حمران، عن الباقر (عليه السلام)، وعن سماعة، عن الصادق (عليه السلام)، كما في البحار (4). مناقب ابن شهرآشوب: عن أبان بن عثمان أنه سأل الصادق (عليه السلام) عن هذه الآية فقال: نحن ذلك (5).


(1) جديد ج 51 / 13 و 47 و 54 و 63 و 64، وج 53 / 17 و 26 و 54 و 61 و 143، وط كمباني ج 11 / 108، وج 13 / 13 و 15 مكررا و 204 و 207 و 213 و 215 و 236، وج 47 / 13. (2) جديد ج 24 / 167، وط كمباني ج 7 / 125. (3) ط كمباني ج 10 / 214، وجديد ج 45 / 95. (4) جديد ج 24 / 172، وط كمباني ج 7 / 126. (5) ط كمباني ج 7 / 403، وجديد ج 27 / 209.

[467]

وقال تعالى في سورة النساء: * (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض - إلى قوله - إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) * وهؤلاء المستضعفون هم الذين لم يكملوا الإيمان وكانوا معذورين، كما في البحار (1). قول ابن عباس في حق نفسه وأبويه أنه من المستضعفين (2). الروايات بأن الضعيف من لم ترفع إليه حجة ولم يعرف الإختلاف، فإذا عرف الإختلاف فليس بضعيف، كما قاله موسى الكاظم (عليه السلام) في كتابه إلى علي بن سويد، المروي في الكافي وغيره، فراجع البحار (3). المحاسن: في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من عرف إختلاف الناس فليس بمستضعف. روى القمي في الصحيح عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: جعلت فداك ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد (صلى الله عليه وآله) من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ولايتكم ؟ فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان له عمل صالح ولم يظهر منه عداوة فإنه يخد له خدا إلى الجنة التي خلقها الله بالمغرب، فيدخل عليه الروح في حفرته إلى يوم القيامة حتى يلقى الله فيحاسبه بحسناته وسيئاته، فإما إلى الجنة وإما إلى النار، فهؤلاء الموقوفون لأمر الله، قال: وكذلك يفعل بالمستضعفين والبله والأطفال وأولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم. وأما النصاب من أهل القبلة فإنه يخد لهم خدا إلى النار - الخبر (4). وفي رواية سليم عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في جواب الأشعث:


(1) جديد ج 24 / 172، وط كمباني ج 7 / 126. (2) جديد ج 19 / 30، وط كمباني ج 6 / 409. (3) ط كمباني ج 11 / 306، وج 17 / 205، وج 15 كتاب الكفر ص 20، وجديد ج 48 / 242، وج 78 / 329، وج 72 / 162. (4) ط كمباني ج 3 / 173، وج 15 كتاب الكفر ص 19، وجديد ج 6 / 286، وج 72 / 158.

[468]

وماهلك من الامة إلا الناصبين والكافرين والجاحدين والمعاندين قال: فأما من تمسك بالتوحيد والإقرار بمحمد (صلى الله عليه وآله) والإسلام ولم يخرج من الملة ولم يظاهر علينا الظلمة ولم ينصب لنا العداوة وشك في الخلافة ولم يعرف أهلها وولاتها، ولم يعرف لنا ولاية ولم ينصب لنا عداوة، فإن ذلك مسلم مستضعف يرجى له رحمة الله ويتخوف عليه ذنوبه - الخبر (1). معاني الأخبار: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة - الخ (2). بيان: ظاهره المستضعفون من العامة فإن حبهم للشيعة علامة إستضعافهم، ويحتمل المستضعفون من الشيعة أيضا أي ما يدري ما تقولون من كمال معرفة الأئمة (عليهم السلام) (3). وتقدم في " جنن ": مواضع هذه الرواية وما يتعلق بذلك. باب المستضعفين والمرجون لأمر الله (4). النساء: * (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) *. معاني الأخبار: سأل زرارة أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الآية فقال: هو الذي لايستطيع الكفر فيكفر، ولا يهتدي سبيل الإيمان فيؤمن، والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان مرفوع عنهم القلم (5). وفي معناه غيره. معاني الأخبار: عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المستضعفين فقال: البلهاء في خدرها والخادم تقول لها: صلي فتصلي لا تدري إلا ما قلت لها، والجليب الذي لا يدري إلا ما قلت له، والكبير الفاني والصبي الصغير، هؤلاء المستضعفون، فأما رجل شديد العنق جدل خصم يتولى الشراء والبيع


(1) ط كمباني ج 8 / 156، وجديد ج 29 / 471. (2) ط كمباني ج 3 / 396، وجديد ج 8 / 360. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 109، وجديد ج 68 / 26. (4 و 5) جديد ج 72 / 157، وص 160 وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 19.

[469]

لايستطيع أن تغبنه في شئ تقول: هذا مستضعف ؟ لا ولا كرامة. تفسير العياشي: عن سليمان مثله (1). معاني الأخبار: عن سفيان بن السمط قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما تقول في المستضعفين ؟ فقال لي: شبها بالمفزع وتركتم أحدا يكون مستضعفا وأين المستضعفون، فوالله لقد مشى بأمركم هذا العواتق إلى العواتق في خدورهن وتحدث به السقايات بطريق المدينة (2). كلام المجلسي في المستضعفين وأنهم المرجون لأمر الله تعالى (3). باب نصر الضعفاء والمظلومين وإغاثتهم (4). ويأتي ما يتعلق بذلك في " نصر ". خبر الجبار الذي اقعد في قبره فجلد فامتلأ قبره نارا، لأنه مر بعبدالله مسكين مقهور فاستغاث به فلم يغثه (5). ونظيره قصة رجل من الأخيار جلدوه من عذاب الله في قبره فامتلأ قبره نارا، لأنه صلى يوما بغير وضوء، ومر على ضعيف فلم ينصره، كما في كلام الصادق (عليه السلام) فراجع البحار (6). قال تعالى: * (والله يضاعف لمن يشاء) *. كتاب المؤمن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له عمله لكل عمل سبعمائة ضعف، وذلك قول الله عزوجل: * (والله يضاعف لمن يشاء) (7)، وأمالي الشيخ مسندا عنه مثله (8). الروايات الكثيرة في أن اللحم مع اللبن ينفع من الضعف، وهما يشدان


(1) جديد ج 72 / 162 وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 20. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 20، وجديد ج 72 / 160. (3) جديد ج 8 / 363، وط كمباني ج 3 / 396. (4) جديد ج 75 / 17، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 123. (5) جديد ج 14 / 493، وط كمباني ج 5 / 449. (6) جديد ج 6 / 221، وج 80 / 233، وط كمباني ج 3 / 153، وج 18 كتاب الطهارة ص 55. (7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 18. (8) ص 108، وجديد ج 67 / 64، وج 68 / 24.

[470]

الجسم. والبركة والشفاء والقوة فيهما (1). وطب الأئمة (عليهم السلام) مثله (2). الكافي: عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: شكى نبي من الأنبياء إلى الله عزوجل الضعف، فقيل له: إطبخ اللحم باللبن فإنهما يشدان الجسم. وفي رواية اخرى أن نبيا شكى إلى الله من الضعف وقلة الجماع فأمره بأكل الهريسة (3). وتقدم في " ضأن ": أن لحم الضأن باللبن يدفع ضعف القلب والبدن، ويقوي الجسم، ويخرج من أوصاله كل داء وغائلة، ويشد المتن. وفي رواية المحاسن شكى رجل إلى الصادق (عليه السلام) من ضعف البدن فقال: عليك باللبن فإنه ينبت اللحم ويشد العظم (4). وفي الصادقي (عليه السلام): إن ضعف البدن وقوته من شحم الكليتين (5). ورواه آخر: كما تقدم في " بدن "، وفيه أن ضعف الصوف وشدته من شحم الكليتين. وفي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن، فإن الله عزوجل جعل القوة فيهما (6). فلاح السائل: عن أمير المؤمين قال: إذا ضعفت من الخير فاضعف عن الشر (7). ضغث: قال تعالى: * (وخذ بيدك ضغثا) *. الضغث بالكسر والفتح قبضة الحشيش المختلط رطبها ويابسها ويقال: ملء الكف من القضبان والحشيش أو الشماريخ فاضرب به ولا تحنث، وذلك أنه حلف على امرأته لأمر أنكره من


(1) ط كمباني ج 14 / 826، وجديد ج 66 / 68. (2) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 294. (3) ط كمباني ج 5 / 442، وجديد ج 14 / 459. (4) ط كمباني ج 14 / 834، وجديد ج 66 / 102. (5) ط كمباني ج 17 / 187، وجديد ج 78 / 254. (6) جديد ج 10 / 96، وج 62 / 281، وط كمباني ج 4 / 114، وج 14 / 550. (7) فلاح السائل ص 270.

[471]

قولها إن عوفي ليضربنها مائة جلدة، فقيل له: خذ ضغثا بعدد ما حلفت فاضربها به دفعة واحدة فإنك إذا فعلت ذلك بررت يمينك ولم تحنث. وروى الطبرسي، عن العياشي، عن عباد المكي في حديث حكم من زنى وهو مريض إن اقيم عليه الحد خافوا أن يموت، فسأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أتى برجل أحبن قد استسقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فاتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة وخلى سبيلهما وذلك قوله: " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ". ورواه الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن حنان بن سدير، عن عباد المكي مثله. والحبن محركة داء في البطن يعظم منه ويرم (1). وأضغاث أحلام الرؤيا التي لا يصح تأويلها لاختلاط صوابها بباطلها. ضغط: الروايات في ضغطة القبر وضمته يعني عصرته وشدته. أمالي الصدوق، ثواب الأعمال: عن الصادق (عليه السلام) قال: من مات مابين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من ضغطة القبر (2). وفيه النبوي الصادقي (عليه السلام): إنه ليس من مؤمن إلا وله ضمة. في أن سعد بن معاذ أصابته ضمة القبر لأنه كان في خلقه مع أهله سوء (3). وذكرنا في رجالنا (4) لغة " سعد " مواضع الرواية. ثواب الأعمال، أمالي الصدوق، علل الشرائع: بأسانيدهم عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم (5).


(1) جديد ج 12 / 340 و 341، وج 47 / 221، وط كمباني ج 5 / 202، وج 11 / 170. (2 و 3) ط كمباني ج 3 / 153، وجديد ج 6 / 221، وص 220. (4) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 48. (5) جديد ج 6 / 221، وج 71 / 50، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 135.

[472]

الخصال: في الصادقي (عليه السلام): من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر (1). ضفدع: تفسير علي بن إبراهيم: قال في قصة إبراهيم والنار: كان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم، وكان الضفدع يذهب بالماء ليطفى به النار (2). الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما اضرمت النار لإبراهيم شكت هوام الأرض إلى الله عزوجل واستأذنته أن تصب عليها الماء فلم يأذن الله عزوجل لشئ منها إلا للضفدع فاحترق منه الثلثان وبقي منه الثلث - الخبر (3). ومن آيات موسى بن عمران التي أرسله الله تعالى بها الضفادع أوحى الله إلى موسى أن يقوم إلى شفير النيل حتى يخرج كل ضفدع من الماء، فأقبلت تدب سراعا تؤم أبواب المدينة فدخلت فيها حتى ملأت كل شئ فلم يبق دار ولا بيت ولا إناء إلا امتلأت ضفادع، ولاطعام ولا شراب إلا فيه ضفادع حتى عمهم ذلك وكادوا يموتون، فطلب فرعون إلى موسى أن يدعو ربه ليكشف البلاء واعتذر إليه من الخلف، فأوحى الله تعالى إلى موسى أن أسعفه فأناف موسى بالعصاء فلحق جميع الضفادع بالنيل، فراجع للتفصيل إلى البحار (4). ونظيرها قصة الضفادع التي أرسلها الله تعالى على أعداء محمد (صلى الله عليه وآله) لما في البحار (5). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال داود النبي: لأعبدن الله اليوم عبادة ولأقرأن قراءة لم أفعل مثلها قط، فدخل محرابه ففعل فلما فرغ من صلاته فإذا هو بضفدع في المحراب فقال له: يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك ؟ فقال، نعم. فقال: لا يعجبنك فإني


(1) ط كمباني ج 21 / 4، وجديد ج 99 / 20. (2) ط كمباني ج 5 / 120، وج 14 / 664، وجديد ج 12 / 33، وج 64 / 48. (3) ط كمباني ج 5 / 121، وجديد ج 12 / 36. (4) ط كمباني ج 5 / 247 و 248، وجديد ج 13 / 113. (5) جديد ج 17 / 269، وط كمباني ج 6 / 260.

[473]

اسبح الله تعالى في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة، وإني لأكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فاطفو له على الماء ليأكلني ومالي ذنب (1). كتاب عبد الملك بن حكيم عن الصادق (عليه السلام) قال: سهر داود ليلة يتلو الزبور فأعجبته عبادته فنادته ضفدع: يا داود تعجب من سهرك ليلة وإني لتحت هذه الصخرة منذ أربعين سنة، ما جف لساني عن ذكر الله تعالى (2). الدعوات: حكاية الضفدع الذي كان يحمل النملة التي تحمل رزق دودة عمياء كانت في جوف صخرة في قعر البحر وكان ذكر الدودة: يامن لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك، لا تنسى عبادك المؤمنين برحمتك (3). الكلمات في أحوال الضفادع وقضاياها، والنهي عن قتلها لأن نقيقها تسبيح، ويقال: ليس شئ أكثر ذكر الله منه (4). ويأتي في " قتل ": النهي عن قتلها، وتقدم في " حفظ ": قضية غريبة راجعة إلى الضفدع. ضلع: تشريح الأضلاع (5). ضلل: باب فيه ذم إضلال الناس (6). النحل، قال تعالى: * (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون) *. المحاسن، تفسير العياشي: عن سماعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: قول الله تعالى: * (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد عن الأرض فكأنما قتل الناس


(1) ط كمباني ج 5 / 336، وج 15 كتاب الأخلاق ص 177، وجديد ج 14 / 16، وج 71 / 230. (2) ط كمباني ج 14 / 664، وجديد ج 64 / 50. (3) ط كمباني ج 5 / 355، وج 23 / 13، وجديد ج 14 / 97، وج 103 / 36. (4) جديد ج 64 / 294 - 297، وط كمباني ج 14 / 724. (5) جديد ج 62 / 25، وط كمباني ج 14 / 491. (6) جديد ج 2 / 1، وط كمباني ج 1 / 70.

[474]

جميعا) * - الآية، فقال: من أخرجها من ضلال إلى هدى فقد أحياها ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها (1). وتقدم في " حيا "، ويأتي في " هدى " ما يتعلق بذلك. علل الشرائع: في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها وطلبها من حرام فلم يقدر عليها، فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها أفلا أدلك على شئ تكثر به دنياك ويكثر به تبعك ؟ قال: بلى. قال: تبتدع به دينا وتدعو إليه الناس، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا، ثم إنه فكر فقال: ما صنعت ! ابتدعت دينا ودعوت الناس، ما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فأرده عنه. فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إن الذي دعوتكم إليه باطل وإنما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت وهو الحق ولكنك شككت في دينك فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا، ثم جعلها في عنقه وقال: لا أحلها حتى يتوب الله عزوجل علي. فأوحى الله عزوجل إلى نبي من الأنبياء قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه. المحاسن: أبي، عن ابن أبي عمير مثله، فقه الرضا (عليه السلام) مثله (2)، وثواب الأعمال: مثله (3)، وعلل الشرائع، ثواب الأعمال: في الصحيح عنه مثله (4). السرائر: النبوي (صلى الله عليه وآله): من دعا الى ظلال لم يزل في سخط الله حتى يرجع منه (5)، وفيه قول العسكري (عليه السلام): الإظلال أعظم من القتل، ومثله في البحار (6).


(1) ط كمباني ج 1 / 75، وجديد ج 2 / 20. (2) ط كمباني ج 1 / 161، وج 15 كتاب الكفر ص 32. (3) ص 33، وجديد ج 2 / 297. (4) ج 72 / 219. (5) ط كمباني ج 1 / 76. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 33، وجديد ج 2 / 316.

[475]

باب فيه عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس (1). تفسير قوله تعالى حكاية عن أهل النار: * (ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس) * - الآية، وأنهما إبليس وفلان (2). وفي رواية: قابيل وإبليس فيه (3). أقول: هما الشيطانان في ظاهر القرآن وباطنه. تفسير قوله تعالى: * (يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين) * يعني علي بن أبي طالب يضل به من عاداه ويهدي به من والاه، * (وما يضل به) * يعني عليا * (إلا القوم الفاسقين) * يعني من خرج من ولايته فهو فاسق (4). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث: فوالله لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا - الخبر (5). تفسير قوله تعالى: * (ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة) * يعني ضلوا في أمير المؤمنين (عليه السلام) * (ويريدون أن تضلوا السبيل) * يعني أخرجوا الناس من ولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). معاني الضلالة في كتاب الله عزوجل: قال تعالى: * (يضل الله من يشاء ويهدي من يشاء) * ففي تفسير النعماني ما ملخصه: أنه تعالى نسب الضلالة إلى نفسه في هذا الموضع، وهذا ضلالهم عن طريق الجنة بفعلهم ونسبه إلى الكفار في موضع آخر ونسبه إلى الأصنام في آية اخرى، فمعنى الضلالة على وجوه: فمنه محمود، ومنه ما هو مذموم، ومنه ما ليس بمحمود ولا مذموم، ومنه ضلال النسيان. فالضلال المحمود: هو المنسوب إلى الله وقد بيناه، والمذموم مثل قوله تعالى: * (وأضلهم السامري) *، * (وأضل فرعون


(1) جديد ج 72 / 216، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 32. (2) ط كمباني ج 8 / 208 و 227، وج 5 / 66، وجديد ج 11 / 243، وج 30 / 155 و 270. (3) جديد ج 11 / 242. (4) ط كمباني ج 9 / 107، وجديد ج 36 / 129. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 158، وجديد ج 68 / 208. (6) ط كمباني ج 9 / 111، وجديد ج 36 / 147.

[476]

قومه وماهدى) *، والمنسوب إلى الأصنام مثل قوله في قصة إبراهيم * (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام * رب إنهن أضللن كثيرا من الناس) *، والأصنام لم يضللن أحدا على الحقيقة، إنما ضل الناس بها وكفروا حين عبدوها. والضلال الذي بمعنى النسيان مثل آية الاستشهاد برجل وامرأتين قال: * (ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الأخرى) *. وأما ما نسبه إلى نبيه مثل قوله: * (ووجدك ضالا فهدى) *، ومعناه وجدناك في قوم لا يعرفونك بنبوتك فهديناهم بك - الخ، فراجع لتمامه البحار (1). ويظهر من كلام المفيد أن الضلال جاء بمعنى العذاب، كما في قوله تعالى: * (إن المجرمين في ضلال وسعر) * فسمي العذاب ضلالا والنعيم هداية، والأصل في ذلك أن الضلال هو الهلاك والهداية هي النجاة، قال تعالى حكاية عن العرب: * (أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد) * يعنون إذا هلكنا فيها - الخ (2). كلمات الطبرسي في معانيه وأن منها الاضلال بمعنى التسمية بالضلال والحكم به كما يقال: أضله إذا نسبه إلى الضلال وأكفره إذا نسبه إلى الكفر، قال الكميت: وطائفة قد أكفروني بحبكم، وقد يكون الإضلال بمعنى الإهلاك والعذاب، ومنه قوله تعالى: * (إن المجرمين في ضلال وسعر) *، ومنه قوله: * (أإذا ضللنا في الأرض) * أي هلكنا، وقوله: * (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم) * أي لم يبطل (3). باب الهداية والإضلال (4). ويظهر من جميع الآيات أن إضلاله تعالى للفساق والكفار والمجرمين جزاء لفسقهم وكفرهم وجرمهم وإسرافهم، فراجع الآيات. الآيات النازلة في الهداية والضلالة في كتاب الغدير (5).


(1) ط كمباني ج 3 / 58، وج 19 كتاب القرآن ص 97، وجديد ج 5 / 208، وج 93 / 12 و 13. (2) ط كمباني ج 3 / 28، وجديد ج 5 / 92. (3) ط كمباني ج 3 / 47 و 48، وجديد ج 5 / 170. (4) جديد ج 5 / 162. وفيه الآيات ص 167، وط كمباني ج 3 / 45. (5) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 18 و 19.

[477]

كتاب سليم: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: أدنى ما يكون به ضالا أن لايعرف حجة الله في أرضه، وشاهده على خلقه الذي أمر الله بطاعته، وفرض ولايته - الخبر (1). تفسير قوله تعالى: * (ووجدك ضالا فهدى) *. كلمات المرتضى في هذه الآية وبيانه خمسة أوجه في ذلك، منها ما تقدم في تفسير النعماني (2). باب فيه معنى كونه (صلى الله عليه وآله) يتيما وضالا - الخ (3). قال النراقي في مشكلات العلوم عن أبي عبد الله (عليه السلام): حقيق على الله أن يدخل الضال الجنة. فقيل: كيف ذلك جعلت فداك ؟ قال: يموت الناطق ولا ينطق الصامت، فيموت المرء بينهما فيدخله الله الجنة. أقول: المراد من الضال من لم يعرف إمام زمانه، وحقيق على الله أن يدخل بعض الضال الجنة، وذلك حين يموت الإمام الناطق ولم يظهر الإمام بعده إمامته فيموت حينئذ، فيصدق عليه الضال مع كونه من أهل الجنة لعدم تقصير منه في عدم معرفته الإمام، إنتهى ملخصا. لوجدان الضالة، (گمشده): الكافي: قيل: يا أمير المؤمنين (عليه السلام) اخبرني عن الضالة. فقال: إقرأ يس في ركعتين وقل: يا هادي الضالة رد علي ضالتي، ففعل فرد الله عليه ضالته (4). ورجل آخر شكى إلى الصادق (عليه السلام) ذهاب راحلته وعليها نفقته وأشياء فقال (عليه السلام): ادخل المسجد فقل: اللهم إني أتيتك زائرا لبيتك الحرام وإن راحلتي قد ذهبت فردها علي، ففعل فرد الله عليه (5). واسمه الطيالسي.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 217، وجديد ج 69 / 16. (2) جديد ج 17 / 91، وج 16 / 136، وج 15 / 395، وط كمباني ج 6 / 94 و 130 و 215. (3) ط كمباني ج 6 / 130، وجديد ج 16 / 136. (4) ط كمباني ج 9 / 468، وجديد ج 40 / 183. (5) ط كمباني ج 11 / 134، وجديد ج 47 / 107.

[478]

باب فيه الدعاء للآبق والضالة (1). باب اللقطة والضالة (2). نهج البلاغة: قال (عليه السلام): لكأني أنظر إلى ضليل قد نعق بالشام وفحص براياته - الخ. قيل: إنه معاوية أو السفياني أو عبد الملك بن مروان (3). النبوي (صلى الله عليه وآله): إنما أخاف على امتي ثلاثا: شحا مطاعا، وهوى متبعا، وإماما ضالا (4). وتقدم في " حكم ": أن الحكمة ضالة المؤمن. ضمر: عذاب ضمرة بن معبد أو ابن سمرة لاستهزائه بحديث رسول الله (صلى الله عليه وآله) وضحكه (5). وتقدم في " حدث " ما يتعلق به. العلوي (عليه السلام): ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق والسبقة الجنة والغاية النار. بيان: المضمار يطلق على موضع تضمير الفرس للسباق وزمانه وعلى الميدان الذي يسابق فيه، شبه (عليه السلام) هنا القيمة بميدان المسابقة فمن كان تضميره في الدنيا أحسن كانت سبقته في الآخرة أكثر (6). ضمرة بن عبد الله: من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) سأله عن ليلة القدر، كما في المستدرك، عن تفسير أبي الفتوح الرازي (7). ضمضم: مصباح الشريعة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: أيعجز أحدكم أن


(1) جديد ج 95 / 122، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 214. (2) جديد ج 104 / 248، وط كمباني ج 24 / 2. (3) جديد ج 41 / 356، وط كمباني ج 9 / 595. (4) ط كمباني ج 17 / 46، وجديد ج 77 / 161. (5) جديد ج 6 / 259، وج 46 / 27 و 142، وط كمباني ج 3 / 164، وج 11 / 9 و 41. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 202، وجديد ج 68 / 360. (7) المستدرك ج 1 / 585.

[479]

يكون كأبي ضمضم. قالوا: يارسول الله وما أبو ضمضم ؟ قال: رجل كان ممن قبلكم، كان إذا أصبح يقول: اللهم إني أتصدق بعرضي على الناس عامة (1). واعلم أنه قد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده، وما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم - الخ. معناه: إني لاأطلب مظلمة في القيامة، ولا اخاصم عليها، لا أن غيبته صارت بذلك حلالا (2). ورواه العامة، كما في كتاب التاج (3). ضمم: تقدم في " ضغط ": ضمة القبر لسعد بن معاذ لأنه كان في خلقه مع أهله سوء. الكافي: النبوي (صلى الله عليه وآله): اللهم هب لنا رقية من ضمة القبر فوهبها الله له (4). والنبوي (صلى الله عليه وآله): ليس من مؤمن إلا وله ضمة (5). ضمن: ضمان النبي (صلى الله عليه وآله) لقوم الجنة على شرط عدم السؤال من أحد وإعانتهم إياه بطول السجود (6). تقدم في " توب ": ضمان مولانا الصادق (عليه السلام) الجنة لكاتب بني امية وجار أبي بصير بشرط التوبة، فراجع البحار (7). باب فيه ما ضمن الله تعالى للمؤمن (8). أمالي الطوسي: عن المفضل قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله تعالى ضمن للمؤمن ضمانا. قال: قلت: ما هو ؟ قال: ضمن له إن أقر لله بالربوبية ولمحمد (صلى الله عليه وآله)


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 218، وجديد ج 71 / 423. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 185، وجديد ج 75 / 244. (3) التاج، ج 5 / 28. (4) ط كمباني ج 6 / 710، وجديد ج 22 / 163. (5) جديد ج 6 / 221، وط كمباني ج 3 / 153. (6) جديد ج 22 / 129 و 142، وط كمباني ج 6 / 702 و 705. (7) جديد ج 47 / 138 و 145، وط كمباني ج 11 / 144 و 146. (8) جديد ج 67 / 145، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 39.

[480]

بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالإمامة وأدى ما افترض عليه أن يسكنه في جواره قال: فقلت: هذه والله هي الكرامة التي لا تشبهها كرامة الآدميين، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): إعملوا قليلا تنعموا كثيرا (1). ثواب الأعمال: مثله (2). ضمانة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) لعثمان حين أرادوا قتله ودفعه الناس عنه (3). ضمانة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحبيه يوم القيامة عن خصمائهم ليعوضهم عن ظلاماتهم قبلهم (4). ضمانة مولانا السجاد صلوات الله عليه دين ابن عمه عبد الله حين حضره الموت (5). وضمانته (عليه السلام) دين محمد بن اسامة (6). ضمانة مولانا الصادق (عليه السلام) دين عمه عبد الله الباهر (7). وضمانة الإمام لمن حج أن لا يفتقر. ضمانة أبي جعفر (عليه السلام) لمن قال هذه الكلمات أن لا يصيبه عقرب ولا هامة حتى يصبح: أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ماذرأ ومن شر ما برأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم (8). ضمانة الصادق والكاظم صلوات الله عليهما لمن خرج إلى السفر معتما تحت حنكه أن لا يصيبه السرق والغرق والحرق ويرجع إلى أهله سالما (9).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 39، وجديد ج 67 / 146. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40. (3) ط كمباني ج 8 / 374، وجديد ج 31 / 485. (4) جديد ج 8 / 60، وط كمباني ج 3 / 307. (5) جديد ج 46 / 94 و 111، وط كمباني ج 11 / 27 و 32. (6) جديد ج 46 / 137، وط كمباني ج 11 / 40. (7) جديد ج 46 / 184، وط كمباني ج 11 / 51. (8) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 220، وجديد ج 95 / 144. (9) جديد ج 76 / 230 و 166، وط كمباني ج 16 / 58 مكررا و 34.

[481]

قول مولانا الجواد (عليه السلام) لمن قرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات قبل عشاء الآخرة إنه في ضمان الله حتى يصبح، كما في فلاح السائل (1). ضمانة أبي بصير الجنة للشامي الذي قبل أمر الولاية (2). أحكام الضمان المستفادة من صحيحة أبي ولاد الحناط المفصلة الذي اكترى بغلا وتجاوز عن حده وبعده رد البغل إلى مالكه (3). قرب الإسناد: أبو البختري، عن الصادق (عليه السلام)، عن أبيه أن عليا (عليه السلام) كان لا يضمن صاحب الحمام ويقول: إنما يأخذ أجرا على الدخول إلى الحمام (4). السرائر: في جامع البزنطي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يضمن الصباغ والقصار والصانع إحتياطا على أمتعة الناس، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشئ الغالب (5). وفيه الصائغ بدل الصانع. باب الكفالة والضمان (6). جملة من أحكام الضمان (7). باب الغصب وما يوجب الضمان (8). ويأتي في " طبب ": ضمان الطبيب، وفي " طرق ": حرمة ما يوجب الإضرار بالطريق وضمانته. المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من يضمن لي أربعة أضمن له بأربعة أبيات الجنة، إلى آخر ما تقدم في " ربع ". ضنك: قوله تعالى: * (من أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا) *.


(1) فلاح السائل ص 257. (2) جديد ج 47 / 76، وط كمباني ج 11 / 126. (3) جديد ج 47 / 375، وط كمباني ج 11 / 218. (4 و 5) ط كمباني ج 23 / 40، وجديد ج 103 / 167، وص 168. (6) جديد ج 103 / 177، وط كمباني ج 23 / 42. (7) ط كمباني ج 24 / 42، وجديد ج 104 / 394. (8) جديد ج 104 / 258، وط كمباني ج 24 / 5، والجعفريات ص 119.

[482]

قال الطبرسي: أي عيشا ضيقا وهو أن يقتر الله عليه الرزق عقوبة له على إعراضه، فإن وسع عليه فإنه يضيق عليه المعيشة بأن يمسكه ولا ينفقه على نفسه، وإن أنفقه فإن الحرص على الجمع وزيادة الطلب يضيق المعيشة عليه، وقيل: هو عذاب القبر - الخ (1). أمالي الطوسي: في مكاتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) لمحمد بن أبي بكر: وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر أنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا - الخ (2). ويأتي في " قبر ". ومن مواعظ السجاد (عليه السلام) قال: هو القبر وإن فيه لمعيشة ضنكا - الخبر (3). تفسير علي بن إبراهيم: * (فإن له معيشة ضنكا) *، أي ضيقة (4). تأويل الصادق (عليه السلام) هذه الآية بالنصاب في الرجعة يأكلون العذرة، كما في البحار (5). ضوء: إضاءة سبابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) للحسنين (عليهما السلام) في ظلمة الليل (6). إضاءة يد مولانا الرضا (عليه السلام) في جوف بيت ليلا فكانت كأن في البيت عشرة مصابيح - الخبر (7). وعن الصادق (عليه السلام) في حديث عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: أنا من أحمد كالضوء من الضوء، أما علمت أن محمدا وعليا صلوات الله عليهما كانا نورا بين


(1) ط كمباني ج 3 / 151، وجديد ج 6 / 215. (2) ط كمباني ج 3 / 153. وتمامه في ج 8 / 646، وج 17 / 102، وجديد ج 6 / 219، وج 33 / 546، وج 77 / 385. (3) ط كمباني ج 17 / 157، وجديد ج 78 / 148. (4) ط كمباني ج 5 / 43، وجديد ج 11 / 160. (5) جديد ج 53 / 51، وط كمباني ج 13 / 212. (6) جديد ج 17 / 267، وط كمباني ج 6 / 260. (7) جديد ج 49 / 60، وط كمباني ج 12 / 18.

[483]

يدي الله عزوجل قبل خلق الخلق - الخبر (1). العلوي (عليه السلام): والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدية ولا حركة غذائية، لكني ايدت بقوة ملكوتية ونفس بنور ربها مضيئة، وأنا من أحمد كالضوء من الضوء، والله لو تظاهرت العرب على قتالي لما وليت - الخ (2). ومثل ذلك في بشارة المصطفى (3). النبوي (صلى الله عليه وآله) من طريق العامة: فاطمة بضعة مني وولديها عضداي، وأنا وبعلها كالضوء من الضوء - الخ، في إحقاق الحق (4). السيد ضياء الدين الراوندي: هو العلامة الجليل فضل الله بن علي بن عبيدالله. ضيطر: الضياطرة هم الضخام الذين لاغناء عندهم، الواحد ضيطار ومنه حديث العياشي عن ابن نباتة، عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): مالي وللضياطرة أطرد قوما غدوا أول النهار يطلبون رزق الله وآخر النهار ذكروا الله، أفأطردهم فأكون كالظالمين (5). ضيع: ضاع يضيع بالياء بمعنى فقد وأهلك وتلف وصار بلا فائدة، وبالواو من ضاع يضوع حركه وأقلقه وهيجه، وضاع المسك: انتشرت رائحته. الخصال: مسندا عن درست، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة يذهبن ضياعا: مودة تمنحها من لا وفاء له، ومعروف عند من لا يشكر له، وعلم عند من لا استماع له، وسر تودعه عند من لا حصافة له. بيان: حصف ككرم استحكم عقله فهو حصيف. وفي بعض النسخ: من لا حفاظ


(1) ط كمباني ج 9 / 279، وجديد ج 38 / 80. (2) جديد ج 21 / 26، وط كمباني ج 6 / 578. (3) بشارة المصطفى ص 191. (4) إحقاق الحق ج 9 / 198. (5) ط كمباني ج 9 / 535، وجديد ج 41 / 118.

[484]

له (1). الخصال: في وصية النبي (صلى الله عليه وآله): يا علي أربعة يذهبن ضياعا: الأكل بعد الشبع، والسراج في القمر، والزرع في السبخة، والصنيعة عند غير أهلها. وبسند آخر عن الصادق (عليه السلام) نحوه (2). أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: خمس تذهب ضياعا: سراج تعده في شمس، الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به، ومطر جود على أرض السبخة، المطر يضيع والأرض لا ينتفع بها، وطعام يحكمه طاهيه يقدم على شبعان فلا ينتفع به، وامرأة حسناء تزف الى عنين فلا ينتفع بها، ومعروف يصطنعه إلى من لا يشكره (3). ذكر وادي الضياع في جهنم فيه عذاب شديد لمن يأتي يوم القيامة وهو غير ملتزم بولاية مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في البحار (4). المحاسن: وفي الصادقي (عليه السلام) ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بتضييع الزكاة، وليس يصاد من الطير إلا ماضيع تسبيحه (5). ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن إضاعة المال، وبيان أن الإضاعة تحصل في صرف المال في المعاصي، وهو السرف المنهي، وتحصل أيضا بدفع المال إلى صاحبه


(1) ط كمباني ج 1 / 86، وج 15 كتاب العشرة ص 53 و 116 و 136، وجديد ج 2 / 67، وج 74 / 411 و 194، وج 75 / 69. (2) ط كمباني ج 14 / 876، وج 16 / 34. وتمام الوصية ج 17 / 18 و 19، وج 15 كتاب العشرة ص 116، وجديد ج 74 / 410 و 411، وج 76 / 164، وج 77 / 59 و 63. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 116، وج 16 / 34، وجديد ج 74 / 411، وفي ج 76 / 165 مثله إلا أنه في أوله: سراج تقده في شمس - الخ، وهو من الوقود، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 134، وجديد ج 71 / 47، وفيه: وطعام يحكمه طابخه، وفي المنجد: طهى يطهو ويطهى اللحم عالجه بالطبخ. (4) جديد ج 39 / 250. وفيه الضباع، وط كمباني ج 9 / 402. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19، وجديد ج 69 / 393.

[485]

وليس له بموضع كدفع المال إلى اليتيم مع عدم الرشد (1). ويحرم تضييع الصلاة، كما تقدم في " صلى ". وجملة من رواياته في البحار (2). ضيف: العلوي (عليه السلام): كان إبراهيم أول من أضاف الضيف، وأول من شاب. إلى آخر ما تقدم في " شيب " (3). وكان مضيافا وأبا أضياف فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم. وقد تقدم ذلك في " برهم ". وقيل في تفسير قوله تعالى: * (وآتيناه أجره في الدنيا) *: بقاء ضيافته عند قبره (عليه السلام) (4). في أنه كان عادة شعيب النبي وعادة آبائه إقراء الضيف وإطعام الطعام (5). علل الشرائع: عن مولانا الباقر صلوات الله عليه في حديث وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ويحذرهم قومه - الخبر (6). وفي " سلم ": ضيافة هدهد، لسليمان النبي. مناقب ابن شهرآشوب: رئي مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) حزينا فقيل له: مم حزنك ؟ قال: لسبع أتت لم يضف إلينا ضيف (7). وفي رواية من طرق العامة أنه (عليه السلام) بكى لذلك، كما في إحقاق الحق (8). وفي كتاب أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف ما يدل على كراهة


(1) ط كمباني ج 16 / 100، وج 15 كتاب العشرة ص 201، وجديد ج 75 / 304، وج 76 / 343. (2) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 49 - 53، وجديد ج 83 / 6 - 30. (3) ط كمباني ج 5 / 111، وجديد ج 12 / 4. (4) ط كمباني ج 5 / 137، وجديد ج 12 / 91. (5) جديد ج 13 / 21، وط كمباني ج 5 / 221. (6) جديد ج 12 / 148، وط كمباني ج 5 / 152. (7) ط كمباني ج 9 / 514، وجديد ج 41 / 28. (8) إحقاق الحق ج 8 / 578.

[486]

الذهاب إلى بعض الضيافات (1). تفسير العياشي: عن الفضل بن أبي قرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تعالى: * (لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم) * قال: من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه (2). باب آداب الضيف وصاحب المنزل ومن ينبغي ضيافته (3). الذاريات: * (هل أتيك حديث ضيف إبراهيم المكرمين) *. المحاسن: النبوي الصادقي (عليه السلام): أضف بطعامك من تحب في الله (4). مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم وأكل منه مؤمن لم يعد مسرفا (5). قرب الإسناد: عن الصادق، عن أبيه صلوات الله عليهما قال: إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمر صاحب الرحل فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه (6). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في النبوي الرضوي (عليه السلام): من حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب (7). أمالي الصدوق: عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: إنا أهل بيت لانعين أضيافنا على الرحلة من عندنا (8). وتقدم في " ثمن ": في النبوي (صلى الله عليه وآله)، الثمانية الذين إن اهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم، منهم الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها، والمتأمر على رب البيت. المحاسن: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أتاك أخوك فاته


(1) جديد ج 40 / 340، وج 75 / 448، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 239، وج 9 / 503. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 188، وجديد ج 75 / 258. (3) جديد ج 75 / 450، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 239. (4) جديد ج 75 / 452 و 461. (5 و 8) جديد ج 75 / 455، وص 451. (7 و 8) جديد ج 75 / 451، وص 452. ونحوه ص 455.

[487]

بما عندك، وإذا دعوته فتكلف له (1). وتقدم في " اكل " و " شبع " و " طعم " ما يتعلق بذلك، وفي " دهن ": ثواب تدهين الضيف. أمالي الطوسي: عن مجاهد: نزل ضيف برجل من الأنصار فأبطأ الأنصاري على أهله فجاء فقال: ما عشيتم ضيفي، والله لا أطعم عشاءكم. فحلفت المرأة وبعدها الضيف أن لا يطعما في الليلة، فقال الأنصاري: يبيت الليلة ضيفي بغير عشاء قربوا طعامكم، فأكل وأكلوا معه فلما أصبح غدا على رسول الله فأخبره بأمره، فقال رسول الله: أطعت وعصيت الشيطان (2). المحاسن: النبوي (صلى الله عليه وآله): كفى بالمرء إثما أن يستقل ما يقرب إلى إخوانه، وكفى بالقوم إثما أن يستقلوا ما يقربه إليهم أخوهم (3). المحاسن: عن صفوان قال: جاءني عبد الله بن سنان قال: هل عندك شئ ؟ قلت: نعم، بعثت ابني وأعطيته درهما يشتري به لحما وبيضا. فقال: أين أرسلت ابنك ؟ فخبرته، فقال: رده رده عندك خل ؟ عندك زيت ؟ قلت: نعم، قال: فهاته فإني سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: هلك لامرئ إحتقر لأخيه ما حضره، هلك لامرئ إحتقر من أخيه ما قدم إليه (4). بيان: هلك بالضم والسكون كقفل مصدر بمعنى الهلاك والفناء والموت، وتقدم في " خلل " ما يتعلق بذلك. من كلام شيخنا البهائي في شرح الأربعين في إكرام الضيف ومن جملة إكرامه تعجيل الطعام وطلاقة الوجه والبشاشة وحسن الحديث معه حال المواكلة، ومشايعته إلى باب الدار وأمثال ذلك. وقد عد من جملة إكرام الضيف تقديم الفاكهة إليه قبل الطعام لأنه أوفق بالطب وأبعد عن الضرر كما قدمها سبحانه في قوله عزوجل: * (وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون) *. إنتهى، مضافا


(1 و 2 و 3) جديد ج 75 / 452، وص 453. (4) جديد ج 75 / 453، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 240.

[488]

إلى ما تقدم في " بدء ": من قوله (صلى الله عليه وآله): إبدؤا بما بدأ الله تعالى. الصادقي (عليه السلام): نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يستخدم الضيف (1). المحاسن: إن الحارث الأعور الهمداني أتى أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: يا أمير المؤمين جعلني الله فداك احب أن تكرمني بأن تأكل عندي. فقال علي أمير المؤمنين (عليه السلام): على أن لا تتكلف شيئا - الخبر (2). وقريب منه قوله عند ذلك: أن لاتدخر عني شيئا مما في بيتك ولا تتكلف شيئا مما وراء بابك (3). تقدم في " حرث ". عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: دعا رجل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال له: قد أجبتك على أن تضمن لي ثلاث خصال. قال: وماهن يا أمير المؤمنين ؟ قال: لا تدخل علي شيئا من خارج، ولا تدخر علي شيئا في البيت، ولا تجحف بالعيال. قال: ذلك لك، فأجابه أمير المؤمنين (عليه السلام). صحيفة الرضا (عليه السلام): عنه (عليه السلام) مثله (4). المحاسن: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا طعم عند أهل بيت قال: طعم عندكم الصائمون، وأكل معكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة الأخيار (5). المحاسن: عن الباقر (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل مع القوم كان أول من يضع يده مع القوم، وآخر من يرفعها لأن يأكل القوم (6). المحاسن: عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقسم على الرجل في الطعام أو نحوه قال: ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه (7). بيان هذه الرواية تقدم في رواية أمالي الطوسي عن مجاهد. السرائر: من جامع البزنطي، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن من الحشمة عند الأخ إذا أكل على خوان عند أخيه، أن يرفع يده قبل يديه وقال:


(1) ط كمباني ج 11 / 116، وجديد ج 47 / 41. (2 و 3) جديد ج 75 / 454. (4 - 7) جديد ج 75 / 451، وص 454، وص 455، وص 456.

[489]

لا تقل لأخيك إذا دخل عليك أكلت اليوم شيئا ولكن قرب إليه ما عندك، فإن الجواد كل الجواد من بذل ما عنده (1). نوادر الراوندي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من تكرمة الرجل لأخيه المسلم أن يقبل تحفته أو يتحفه مما عنده ولا يتكلف شيئا (2). والنبوي (صلى الله عليه وآله): لا احب المتكلفين (3). من كتاب زهد النبي (صلى الله عليه وآله): عن النبي أنه قال: من أطعم طعاما رئاء وسمعة أطعمه الله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضى بين الناس يوم القيامة (4). باب فضل إقراء الضيف وإكرامه (5). هود: * (فما لبث أن جاء بعجل حنيذ) *. وفي الروايات إن إقراء الضيف من المكارم، وكذا إكرامه ولا يقرئ الضيف إلا مؤمن تقي. ونهى (صلى الله عليه وآله) عن التكلف للضيف بما لا يقدر عليه إلا بمشقة، وما من ضيف حل بقوم إلا ورزقه معه. وفي حديث قال الصادق (عليه السلام): فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم. فقال الراوي: أدعوهم إلى منزلي وأطعمهم طعامي وأسقيهم وأوطئهم رحلي ويكونون علي أفضل منا ؟ قال: نعم إنهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك (6). والنبوي (صلى الله عليه وآله): وكل بيت لايدخل فيه الضيف لا يدخله الملائكة (7). جامع الأخبار: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، والضيافة ثلاثة أيام ولياليهن فما فوق ذلك فهو صدقة وجائزة يوم وليلة، ولا ينبغي للضيف إذا نزل بقوم أن يملهم فيخرجهم أو يخرجوه (8). ويقرب


(1 - 4) جديد ج 75 / 455، وص 456. (5 - 8) جديد ج 75 / 458، وص 458 و 459، وص 461، وص 460، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 241.

[490]

منه في البحار (1). وتقدم في " صمت ". وعن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: مامن مؤمن يسمع بهمس الضيف وفرح بذلك إلا غفرت له خطاياه وإن كان مطبقة بين السماء والأرض (2). النبوي الصادقي (عليه السلام): الضيف يأتي القوم برزقه، فإذا إرتحل إرتحل بجميع ذنوبهم (3). باب أن الرجل إذا دخل بلدة فهو ضيف على إخوانه وحد الضيافة (4). علل الشرائع: النبوي الباقري (عليه السلام) إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا بإذنهم لئلا يعملوا له الشئ فيفسد عليهم، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن ضيفهم لئلا يحتشمهم فيشتهي الطعام فيتركه لمكانهم. علل الشرائع: بسند آخر عنه مثله (5). الخصال: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الضيافة ثلاثة، أول يوم حق، والثاني والثالث جائزة، وما بعد ذلك فإنها صدقة تصدق بها عليه، ثم قال: لا ينزلن أحدكم على أخيه حتى يؤثمه. قيل: يارسول الله وكيف يؤثمه ؟ قال: حتى لا يكون عنده ما ينفق عليه (6). وتقدم في " جفا ": أن من الجفاء أن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب أو يجيب فلا يأكل، وفي " طعم " ما يتعلق بذلك. ورود مؤمنين ضيفا أب وابن على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقام إليهما وأكرمهما وأجلسهما وجلس بين يديهما وأمر بإحضار طعام فأكلا منه، ثم جاء قنبر بطست وإبريق وغسل صلوات الله عليه يدي الأب وغسل ابنه محمد بن الحنفية ابنه (7).


(1) ط كمباني ج 10 / 19، وجديد ج 43 / 62. (2 و 3) جديد ج 75 / 460، وص 461. (4 و 5 و 6) جديد ج 75 / 462، وص 463، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 242. (7) ط كمباني ج 9 / 520، وج 15 كتاب العشرة ص 149، وجديد ج 41 / 56، وج 75 / 117. (*

[491]

ورود ضيف على أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقوله لفاطمة الزهراء (عليها السلام): ما عندك يا بنت رسول الله ؟ فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبية لكنا نؤثر ضيفنا به. فقال علي (عليه السلام): يا بنت محمد (صلى الله عليه وآله) نومي الصبية واطفئ المصباح وجعلا يمضغان بألسنتهما، فلما فرغ من الأكل أتت فاطمة بسراج فوجد الجفنة مملوءة من فضل الله - الخبر (1). ورود الضيف على مولانا الصادق (عليه السلام) (2). الكافي: نزل بمولانا أبي الحسن الرضا عليه آلاف الصلوات والتحية ضيف وكان جالسا عنده يحدثه في بعض الليل فتغير السراج فمد الرجل يده ليصلحه فزبره أبو الحسن (عليه السلام)، ثم بادره بنفسه فأصلحه، ثم قال: إنا قوم لا نستخدم أضيافنا (3). وتقدم في " خبز ": قصة ضيافة سلمان لأبي ذر رحمة الله وبركاته عليهما. ضيافة سعد بن عبادة للنبي والوصي صلى الله عليهما وآلهما (4). ضيافة جابر الأنصاري للنبي في غزوة الخندق وظهور بركاته (صلى الله عليه وآله) (5). وتقدم في " برك ": مواضع الرواية، وفي " خبز ": أن الخبز يكرم، وكرامته أن لا يقطع ولا يوطأ، وإذا حضر لم ينتظر به غيره، وفي " جلس ": الأمر بقبول الضيف كل الكرامة من الأخ إلا الجلوس في الصدر. فرار مؤمن إلى دار الشرك ونزوله على رجل من أهل الشرك فأظله وأرفقه وأضافه فجزاه الله خيرا بعد موته بأن أمر النار أن تهيده ولا تؤذيه ويؤتى برزقه طرفي النهار من حيث شاء الله (6).


(1) جديد ج 41 / 28، وط كمباني ج 9 / 514. (2) جديد ج 75 / 451. (3) ط كمباني ج 12 / 29، وجديد ج 49 / 102. (4) جديد ج 17 / 409، وط كمباني ج 6 / 294. (5) جديد ج 20 / 198 و 219، وط كمباني ج 6 / 528 و 533. (6) جديد ج 8 / 314، وط كمباني ج 3 / 382.

[492]

الخصال: عن الصادق (عليه السلام): ضيفان الله عزوجل: رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله حتى ينصرف، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عزوجل فهو زائر الله، في ثوابه وخزائن رحمته (1). وفي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) في فضل شهر رمضان: دعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله. إلى آخر ما تقدم في " صوم ". ضيق: تقدم في " حرج ": أن الحرج المنفي عن الدين هو الضيق. تفسير قوله تعالى: * (يجعل صدره ضيقا حرجا) * في البحار (2). وتقدم في " ربو ": نفع شرب أبوال اللقاح لضيق النفس، واللقاح الأبل الحلوب.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 100، وجديد ج 74 / 352. (2) جديد ج 70 / 57 مكررا، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 38.

[493]

باب الطاء المهملة

[495]

الطاء: فسر الطاء المفردة في روايات باب غرائب العلوم بالطاهر المطهر، وبشجرة طوبى. طه: اسم من أسامي خاتم الأنبياء والمرسلين عليه وعلى آله صلوات المصلين، كما تقدم في " الم "، ودلت عليه الأخبار الكثيرة. ومعناه: يا طالب الحق الهادي إليه. وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورم، فأنزل الله تعالى عليه: * (طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) *، بل لتسعد به. وعن القشيري الطاء إشارة إلى طهارة قلبه عن غير الله، والهاء إلى إهتداء قلبه إلى الله تعالى (1). أقول: وفي تفسير البرهان، عن تفسير الثعلبي في قوله تعالى: * (طه) * قال جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام): طهارة أهل بيت محمد (صلى الله عليه وآله)، ثم قرأ: * (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) *. وفي زيارة أمير المؤمنين في يوم المولود المروية عن الإمام الصادق (عليه السلام): السلام عليك ياطه ويس. وقيل: إن طه إشارة إلى آدم وحواء لأن " ط " تسعة بحساب الأبجد، فإذا جمع الأعداد من الواحد إلى تسعة يصير خمسة وأربعين، وهو عدد اسم آدم، و " ه‍ " خمسة إذا جمع الأعداد إلى خمسة يصير خمسة عشر وهو عدد اسم حواء،


(1) جديد ج 71 / 26 و 27، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 129.

[496]

وإذا ضرب خمسة في تسعة يصير خمسة وأربعين عدد آدم. وهذه لطيفة لو لم تكن تفسيرا بالرأي، فراجع البحار (1). طباطبا: هو لقب إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى المذكور في رجالنا (2)، وإليه تنسب سادات بني طباطبا. وابنه محمد معروف بابن طباطبا. وفي القاموس: طباطبا: هو إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى، لقب به لأنه كان يبدل القاف طاء، لأنه اعطي قباء فقال: طباطبا، يريد قباقبا، إنتهى. الطباطبائي المعاصر: هو الفيلسوف الآتي في " فلسف ". طبب: قال تعالى: * (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) * وهذه الآية تجمع الطب كله، كما قاله أمير المؤمنين (عليه السلام) في الرواية الآتية. علل الشرائع، الخصال: عن الربيع صاحب المنصور قال: حضر أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) مجلس المنصور يوما، وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب وأبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام) ينصت لقراءته، فلما فرغ الهندي قال له: يا أبا عبد الله أتريد مما معي شيئا ؟ قال: لا ! فإن ما معي خير مما معك. قال: وما هو ؟ قال (عليه السلام): اداوي الحار بالبارد والبارد بالحار، والرطب باليابس، واليابس بالرطب، وأرد الأمر كله إلى الله تعالى، وأستعمل ماقاله رسول الله (صلى الله عليه وآله): واعلم ! أن المعدة بيت الداء والحمية هي الدواء واعود البدن ما اعتاد. فقال الهندي: وهل الطب إلا هذا. إلى آخر الخبر الطويل. وفيه إحتجاج الصادق (عليه السلام) عليه في الطب وتشريح أجزاء البدن وعلل كيفياتها، وجهل الطبيب الهندي فيما سأله صلوات الله وسلامه عليه عنه. وفي آخره: فقال له الهندي: من أين لك هذا العلم ؟ فقال: أخذته من آبائي عن


(1) جديد ج 11 / 116، وط كمباني ج 5 / 31. (2) مستدركات علم رجال الحديث ج 1 / 124.

[497]

رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن رب العالمين جل جلاله الذي خلق الأجساد والأرواح. فقال الهندي: صدقت وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله وعبده، وأنك أعلم أهل زمانك (1). أقول: الطب مثلثة الفاء علاج الجسم والنفس، كما في المنجد والقاموس. والطبيب هو الحاذق العارف بالامور كلها، سواء كانت مربوطة بالجسم أو بالنفس، فعلم الطب قسمان: طب الجسم وطب الأرواح، وعلاج أمراض النفوس بالأديان، ويشهد عليه قول النبي (صلى الله عليه وآله): العلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان، كما في البحار (2). وحكي أن الرشيد كان له طبيب نصراني حاذق، فقال ذات يوم لعلي بن الحسين بن واقد: ليس في كتابكم من علم الطب شئ، والعلم علمان: علم الأديان وعلم الأبدان. فقال له علي: قد جمع الله الطب كله في نصف آية من كتابه وهو قوله: * (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) * وجمع نبينا الطب في قوله: المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء، واعط كل بدن ما عودته. فقال الطبيب: ما ترك كتابكم ولانبيكم لجالينوس طبا (3). تتمة: قال بعض المحققين: الطبيب، الحاذق في كل شئ، وخص المعالج به عرفا، والطب نوعان: طب جسد وهو المراد هنا، وطب قلب ومعالجته خاصة بما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن ربه تبارك وتعالى. وأما طب الجسد، فمنه ما جاء في المنقول عنه (صلى الله عليه وآله)، ومنه ما جاء عن غيره وغالبه راجع إلى التجربة، ثم هو نوعان: نوع لا يحتاج إلى فكر ونظر، بل فطر الله الحيوانات عليه مثل ما يدفع به الجوع والعطش، ونوع يحتاج إلى الفكر والنظر


(1) جديد ج 10 / 205، وج 61 / 307، وط كمباني ج 4 / 138، وج 14 / 478. (2) ط كمباني ج 1 / 68، وجديد ج 1 / 220. (3) ط كمباني ج 14 / 761، وجديد ج 65 / 123.

[498]

كدفع ما يحدث في البدن مما يخرجه عن الاعتدال. وهو إما إلى حرارة أو برودة، وكل منهما إما إلى رطوبة أو يبوسة، أو إلى ما يتركب منهما. والدفع قد يقع من الخارج، وقد يقع من داخل البدن وهو أعسرهما. والطريق إلى معرفته بتحقق السبب والعلامة. والطبيب الحاذق هو الذي يسعى في تفريق ما يضر بالبدن جمعه أو عكسه، وفي تنقيص ما يضر بالبدن زيادته أو عكسه. ومدار ذلك على ثلاثة أشياء: حفظ الصحة، والاحتماء عن الموذي، واستفراغ المادة الفاسدة. وقد اشير إلى الثلاثة في القرآن الكريم، فالأول من قوله تعالى في القرآن: * (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر) * وذلك أن السفر مظنة النصب وهو من مغيرات الصحة، فإذا وقع فيه الصيام إزداد، فابيح الفطر إبقاء على الجسد، وكذا القول في المرض. والثاني، وهو الحمية من قوله تعالى: * (ولا تقتلوا أنفسكم) * وأنه استنبط منه جواز التيمم عند خوف استعمال الماء البارد. والثالث عن قوله: * (أو به أذى من رأسه ففدية) * وأنه اشير بذلك إلى جواز حلق الرأس الذي منع منه المحرم لاستفراغ الأذى الحاصل من البخار المحتقن في الرأس (1). أقول: ويشهد على وجوب حفظ الصحة والاحتماء قوله تعالى: * (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) *، وأدلة حفظ البدن وحرمة الإضرار به، كما تقدم في " حمى " و " ضرر " و " بدن ". وتقدم في " سعر ": ما يدل على تأثير الأرض في أحوال البدن. طب الأئمة (عليهم السلام): عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: طب العرب في خمسة: شرطة الحجامة، والحقنة، والسعوط، والقي، والحمام، وآخر الدواء الكي. وعن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال: طب العرب في سبعة: وذكر ما تقدم مع زيادة شربة العسل، وفي آخره: وربما يزاد فيه النورة (2).


(1) ط كمباني ج 14 / 506، وجديد ج 62 / 78. (2) ط كمباني ج 14 / 515 و 545، وج 16 / 4، وجديد ج 62 / 118 و 263، وج 76 / 76.

[499]

روي عن الخطابي أنه قال: الطب على نوعين: الطب القياسي وهو طب اليونانيين الذي يستعمله أكثر الناس في وسط بلدان أقاليم الأرض. وطب العرب والهند وهو طب التجاربي، وإذا تأملت أكثر ما يصفه النبي من الدواء إنما هو على مذهب العرب إلا ما خص به من العلم النبوي الذي طريقه الوحي، فإن ذلك فوق كل ما يدركه الأطباء أو يحيط بحكمه الحكماء والألباء، وقد يكون بعض تلك الأشفية من ناحية التبرك بدعائه وتعويذه ونفثه (1). ماروي عن عيسى مما يناسب الطب (2). وفيه التحذير من الشبع ليعود ما ذهب من طراوة الوجه وحسنه، وصب الماء في اصول الأشجار عند غرسها قبل إلقاء التراب لدفع الديدان عن ثمار الأشجار، وغسل اللحم قبل الطبخ لرفع صفرة الوجه وزرقة العيون ودفع الأمراض، وفتح الأفواه عند النوم لإصلاح الأسنان ورفع نتنها ورفع انتفاخ الوجوه. وقال مولانا الصادق صلوات الله عليه: لا يستغني أهل كل بلد عن ثلاثة يفزع إليه في أمر دنياهم وآخرتهم، فإن عدموا ذلك كانوا همجا: فقيه عالم ورع، وأمير خير مطاع، وطبيب بصير ثقة (3). وروى السيد في كتاب النجوم عن رسالة أبي إسحاق الطرسوسي أن الله تبارك وتعالى أهبط آدم من الجنة وعرفه علم كل شئ، فكان مما عرفه النجوم والطب (4). أقول: ويشهد عليه قوله تعالى: * (وعلم آدم الأسماء كلها) *. وتقدم في " سما ": أنه تعالى علمه أسماء كل شئ، وظاهر أن تعليمه ذلك يكون مع تعليم آثارها وفوائدها.


(1) ط كمباني ج 14 / 519، وجديد ج 62 / 137. (2) جديد ج 14 / 320، وج 62 / 162، وط كمباني ج 5 / 409، وج 14 / 524. (3) ط كمباني ج 17 / 182، وجديد ج 78 / 235. (4) ط كمباني ج 14 / 157، وجديد ج 58 / 275.

[500]

باب ما به قوام بدن الإنسان وأجزائه وتشريح أعضائه ومنافعها، وما يترتب عليها من أحوال النفس (1). وفيه ما يتعلق بالمطالب الطبية، وكذا في الباب الآتي. باب آخر فيما ذكره الحكماء والأطباء في تشريح البدن وأعضائه (2). أبواب الطب ومعالجة الأمراض وخواص الأدوية (3). باب أنه لم سمي الطبيب طبيبا، وما ورد في عمل الطب والرجوع إلى الطبيب (4). الروايات الدالة على عدم إشتراط الإسلام في الطبيب، ويجوز التسليم عليه والدعاء له، وأنه لا ينفعه الدعاء (5). الخصال: عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ظهرت صحته على سقمه فيعالج نفسه بشئ فمات، فأنا إلى الله برئ منه (6). طب الأئمة (عليهم السلام): عنه (عليه السلام) مثله إلا أنه فيه: فشرب الدواء فقد أعان على نفسه (7). الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته (8). المكارم: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إثنان عليلان: صحيح محتم، وعليل مخلط (9). وقال النبي (صلى الله عليه وآله): تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء (10). الكافي: عن يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يشرب الدواء ويقطع العرق، وربما انتفع به وربما قتله ! قال: يقطع ويشرب (11).


(1) جديد ج 61 / 286، وط كمباني ج 14 / 471. (2) جديد ج 62 / 1، وط كمباني ج 14 / 484. (3 و 4) جديد ج 62 / 62، وط كمباني ج 14 / 502. (5 - 8) جديد ج 62 / 63 و 65 و 73، وص 64، وص 65، وص 70. (9) جديد ج 62 / 66، وج 78 / 83، وط كمباني ج 17 / 139. (10 و 11) جديد ج 62 / 66، وص 67.

[501]

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إمش بدائك مامشى بك (1). الكافي: عن عثمان الأحول قال: سمعت أبا الحسن صلوات الله عليه يقول: ليس من دواء إلا وهو يهيج داء، أو ليس شئ في البدن أنفع من إمساك اليد، إلا عما يحتاج إليه (2). العلل: عن مولانا الكاظم صلوات الله عليه قال: إدفعوا معالجة الأطباء ما اندفع المداواة عنكم، فإنه بمنزلة البناء، قليله يجر إلى كثيره (3). وتقدم في " دوى " و " حمى ". أقول: وفي الكافي باب ضمان الطبيب مسندا عن السكوني عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو له ضامن. قال الصدوق: إعتقادنا في الأخبار الواردة في الطب أنها على وجوه: منها: ما قيل على هواء مكة والمدينة ولايجوز إستعماله في سائر الأهوية، ومنها: ما أخبر به العالم على ما عرف من طبع السائل ولم يعتبر بوصفه إذ كان أعرف به منه، ومنها: ما دلسه المخالفون في الكتب لتقبيح صورة المذاهب عند الناس، ومنها: ما وقع فيه سهو من ناقله، ومنها: ما نسي بعضه، وما روي في العسل أنه شفاء من كل داء فهو صحيح، ومعناه أنه شفاء من كل داء بارد، وما روي في الاستنجاء بالماء البارد لصاحب البواسير فإن ذلك إذا كان بواسيره من الحرارة - الخ. قال الشيخ المفيد في شرحه عليها: الطب صحيح والعلم به ثابت وطريقه الوحي، وإنما أخذه العلماء به عن الأنبياء، وذلك أنه لا طريق إلى علم حقيقة الداء إلا بالسمع، ولا سبيل إلى معرفة الدواء إلا بالتوفيق، فثبت أن طريق ذلك هو السمع عن عالم الخفيات والأخبار عن الصادقين صلوات الله عليهم مفسرة بقول أمير المؤمنين (عليه السلام): المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء، وعود كل بدن ما اعتاد،


(1 و 2) جديد ج 62 / 68. (3) جديد ج 62 / 63، وج 81 / 207، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 141.

[502]

وقد ينجع في بعض أهل البلاد من الدواء من مرض يعرض لهم ما يهلك من استعمله لذلك المرض من غير أهل تلك البلاد ويصلح لقوم ذوي عادة مالا يصلح لمن خالفهم في العادة - الخ. قال المجلسي: وقد يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتتان والامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان، فإذا استعمله الأول انتفع به لا لخاصيته وطبعه، بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته كالانتفاع بتربة الحسين (عليه السلام) وبالعوذات والأدعية. ويؤيد ذلك إنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار علمهم ومعالجتهم على الأخبار المروية عنهم صلوات الله عليهم. ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب وكانوا أصح أبدانا وأطول أعمارا من الذين يرجعون إلى الأطباء. ونظير ذلك أن الذين لا يبالون بالساعات النجومية ولا يرجعون إلى أصحابها بل يتوكلون على ربهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن الشرور بالآيات والأدعية أحسن أحوالا وأثرى أموالا وأبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الامور وجليلها إلى اختيار الساعات، وبذلك يستعيذون من الشرور والآفات (1). باب نوادر طبهم وجوامعها (2). تقدم في " حمى " ما يتعلق بذلك. فقه الرضا (عليه السلام): أروي عن العالم (عليه السلام) أنه قال: الحمية رأس كل دواء، والمعدة بيت الأدواء، وعود بدنا ما تعود. وقال: رأس الحمية الرفق بالبدن، وروي: إجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء، فإذا لم يحتمل الداء فالدواء (3). وروي: إذا جعت فكل، وإذا عطشت فاشرب، وإذا هاج بك البول فبل، ولا تجامع إلا من حاجة، وإذا نعست فنم، فإن ذلك مصحة للبدن (4).


(1) ط كمباني ج 14 / 505، وجديد ج 62 / 74 - 76. (2 و 3 و 4) جديد ج 62 / 260، وط كمباني ج 14 / 545.

[503]

وقال العالم (عليه السلام): كل علة تسارع في الجسم ينتظر أن يؤمر فيأخذ إلا الحمى، فإنها ترد ورودا، وإن الله عزوجل يحجب بين الداء والدواء حتى تنقضي المدة، ثم يخلي بينه وبينه فيكون برؤه بذلك الدواء أو يشاء فيخلي قبل إنقضاء المدة بمعروف أو صدقة أو بر، فإنه يمحو ما يشاء ويثبت وهو يبدأ ويعيد. أقول: ومما يشهد عليه ما في الدعاء المأثور: يامن يجعل الشفاء فيما يشاء من الأشياء. وقال: وأروى أنه لو كان شئ يزيد في البدن لكان الغمز يزيد واللين من الثياب، وكذلك الطيب ودخول الحمام، ولو غمز الميت فعاش لما أنكرت ذلك. وأروى أن الصحة والعلة تقتتلان في الجسد، فإن غلبت العلة الصحة استيقظ المريض، وإن غلبت الصحة العلة إشتهى الطعام، فإذا اشتهى الطعام فأطعموه فلربما كان فيه الشفاء. ونروى من كفران النعمة أن يقول الرجل: أكلت الطعام فضرني (1). ونروى أن الثمار إذا أدركت ففيها الشفاء، لقوله جل وعز: * (وكلوا من ثمره) * وبالله التوفيق (2). وتقدم في " ثمر " و " صحح " و " ضرر " ما يتعلق بذلك. وفي " بقى ": ما يوجب البقاء. وتقدم في " جمع ": العلوي (عليه السلام): إذا كان بأحدكم أوجاع في جسده، وقد غلبت الحرارة، فعليه بالفراش يعني الجماع. وذكره في البحار (3). طب الأئمة (عليهم السلام): عن مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليه قال: إن عامة هذه الأرواح من المرة الغالبة، أو دم محترق، أو بلغم غالب، فليشتغل الرجل بمراعاة نفسه قبل أن يغلب عليه شئ من هذه الطبائع فيهلكه. بيان: الأرواح جمع الريح كالأرياح، وكان المراد هنا الجنون والخبل والفالج واللقوة بل الجذام والبرص وأشباهها (4).


(1) جديد ج 62 / 261، وط كمباني ج 14 / 545. (2 و 3 و 4) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 262، وص 264.

[504]

الروايات الواردة في مداواة المرضى بالصدقة مضافا إلى ما تقدم في " صدق " في البحار (1). الكافي: قال مولانا أبو عبد الله الصادق صلوات الله عليه: إن المشي للمريض نكس، إن أبي كان إذا اعتل جعل في ثوب فحمل لحاجته يعني الوضوء، وذاك أنه كان يقول: المشي للمريض نكس (2). دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: لو اقتصد الناس في المطعم لاستقامت أبدانهم (3). ويأتي في " طعم " ما يتعلق بذلك، وفي " عشى ": أن ترك العشاء مهرمة مخربة للبدن، والعشاء للعين الرمد ردى. وتقدم في " بدن ": ثلاثة يهدمن البدن: أكل القديد الغاب، ودخول الحمام على البطنة، ونكاح العجائز، وأن ليس في ما أصلح البدن إسراف. دعوات الراوندي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): إياكم والبطنة، فإنها مفسدة للبدن ومورثة للسقم، ومكسلة عن العبادة (4). وفي " بطن " و " حمى " و " جوع " و " شبع " ما يتعلق بذلك. الدعوات: قال الأصبغ بن نباتة: سمعت أمير المؤمنين صلوات الله عليه يقول لابنه الحسن (عليه السلام): يا بني ألا اعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب ؟ فقال: بلى. قال: لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء، فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب. وقال: إن في القرآن لآية تجمع الطب كله: * (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) * (5). والخصال مثله إلى قوله: عن الطب، كما في البحار (6).


(1) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 264 وص 265 و 269، وص 266. (4) جديد ج 62 / 266. (5) جديد ج 62 / 267، وج 76 / 187، وط كمباني ج 14 / 546، وج 16 / 42. (6) ط كمباني ج 14 / 895، وج 18 كتاب الطهارة ص 45، وجديد ج 66 / 415، وج 80 / 190.

[505]

وفي الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام): لصحة البدن الصوم والسفر، وصلاة الليل والحج والعمرة، وإمرار اليد في موضع السجود ومسح الوجه بها، وما نالته من البدن، والبدءة بخنصر اليد اليسرى، والختم بخنصر اليمنى في تقليم الأظفار (1). وكذا للصحة ودفع المرض شرب العسل بماء السماء، إذا اشترى العسل من صداق زوجته. المكارم: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أكل الطعام على النقاء، وأجاد الطعام تمضغا، وترك الطعام وهو يشتهيه، ولم يحبس الغائط إذا أتى، لم يمرض إلا مرض الموت (2). الدعوات: روي: من قل طعامه صح بدنه وصفى قلبه، ومن كثر طعامه سقم بدنه وقسى قلبه (3). الدعوات: روى: لا تأكل ما قد عرفت مضرته، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك، والحمية هو الاقتصاد في كل شئ، وأصل الطب ضبط الشفتين، والرفق باليدين، والداء الدوي إدخال الطعام على الطعام، واجتنب الدواء ما لزمتك الصحة - الخ (4). الدعوات: قال زر بن حبيش قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أربع كلمات في الطب لو قالها بقراط وجالينوس لقدم أمامها مائة ورقة، ثم زينها بهذه الكلمات وهي قوله (عليه السلام) كما في النهج: توقوا البرد في أوله، وتلقوه في آخره، فإنه يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار، أوله يحرق وآخره يورق. وروي: توقوا الهواء (5). ماقاله الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلي في كتاب السرائر من طب


(1) جديد ج 62 / 267 و 268. (2) ط كمباني ج 14 / 897، وجديد ج 66 / 422. (3) جديد ج 62 / 268. (4) جديد ج 62 / 269، وج 66 / 412، وط كمباني ج 14 / 547. وبعضه فيه ص 895. (5) جديد ج 62 / 271، وط كمباني ج 14 / 547.

[506]

الأئمة (عليهم السلام) (1). وما رواه شيخنا الشهيد في الطب في كتابه الدروس (2). باب نادر نورد فيه كتاب طب النبي (صلى الله عليه وآله) المنسوب إلى الشيخ أبي العباس المستغفري (3). ذكر الرسالة الذهبية في الطب التي بعث بها مولانا وسيدنا أبو الحسن الرضا صلوات الله عليه إلى المأمون العباسي (4). كلمات مولانا الصادق صلوات الله عليه في رسالة الإهليلجة الراجعة إلى الطب وواضعه، وأنه خالق الأجساد والأشياء أوصل ذلك إلى خلقه بواسطة حججه (5). خبر الطبيب اليوناني الذي قال لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: عندي دواء ينفع لصفار وجهك بمقدار حبة منه، وكان معه قدر مثقالين وكان هذا المقدار سما ناقعا، فتناوله أمير المؤمنين (عليه السلام) فعرق عرقا خفيفا ولم يضره. وكان الطبيب يرتعد ويقول في نفسه: الآن اوخذ بابن أبي طالب ويقال: قتله ولا يقبل قولي أنه لهو الجاني على نفسه: فتبسم مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وقال: يا عبد الله، أصح ماكنت بدنا، الآن لم يضرني ما زعمت أنه سم - الخبر (6). وفي الآخر: آمن وحسن إيمانه. وخبر الطبيب الذي يسمى الحارث بن كلدة جاء لمعالجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ورأى المعجزة وأسلم. تقدم في " حرث ". ويجوز معالجة الرجل للمرأه وبالعكس عند الإضطرار وعدم المماثل لما تقدم في " حرم " و " اصل " و " ضرر ": من قوله تعالى: * (فمن اضطر غير باغ ولاعاد


(1 و 6 و 7) جديد ج 62 / 273، وص 278 - 288، وص 290. (4) جديد ج 62 / 306، وط كمباني ج 14 / 554. (5) جديد ج 3 / 180، وط كمباني ج 2 / 57. (6) ط كمباني ج 9 / 608، وج 4 / 108، وجديد ج 42 / 45، وج 10 / 70.

[507]

فلا إثم عليه) *. وقول النبي (صلى الله عليه وآله): مامن شئ حرمه الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه. وما تقدم في " جرح ": من مداواة النساء للجرحى في الغزوات يخرج بهن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لذلك. وتقدم في " سمى ": أن أسماء بنت عميس تغزو مع النبي (صلى الله عليه وآله) وكانت تخرز السقاء وتداوي الجرحى، وتكحل العين، وكذلك نسيبة تأتي في الغزوات وتداوي الجرحى، كما تقدم في " نسب ". وتقدم في " رجع ": رجعة ثلاثة عشر امرأة عند ظهور صاحب الزمان (عليه السلام) لمداواة الجرحى، والإقامة على المرضى. الدعائم: عن أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) أنه سئل عن المرأة تصيبها العلل في جسدها أيصلح أن يعالجها الرجل ؟ قال: إذا اضطرت إلى ذلك فلا بأس (1). وسائر الروايات في الوسائل كتاب النكاح باب 129 من مقدمات النكاح. وفي مسائل علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تكون بها الجروح في فخذها أو بطنها أو عضدها، هل يصلح للرجل ينظر إليه يعالجه ؟ قال: لا، وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إليته جرح، هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال: إذا لم تكن عورة فلا بأس (2). والمنع محمول على الكراهة أو عدم الإضطرار. وقال الصادق صلوات الله عليه في جواب مسائل الزنديق أن المرض على وجوه شتى: مرض بلوى، ومرض العقوبة، ومرض جعل عليه الفناء، (وفي الأصل جعل علة للفناء)، وأنت تزعم أن ذلك من أغذية ردية وأشربة وبيئة أو من علة كانت بامه، وتزعم أن من أحسن السياسة لبدنه، وأجمل النظر في أحوال نفسه، وعرف الضار مما يأكل من النافع لم يمرض، وتميل في قولك إلى من يزعم أنه لا يكون المرض والموت إلا من المطعم والمشرب، قد مات أرسطاطاليس معلم الأطباء وأفلاطون رئيس الحكماء وجالينوس شاخ ودق بصره وما دفع الموت


(1) جديد ج 62 / 74، وط كمباني ج 14 / 505. (2) ط كمباني ج 4 / 155، وجديد ج 10 / 276. (*)

[508]

حين نزل بساحته، ولم يألوا حفظ نفسهم والنظر لما يوافقها، كم من مريض قد زاده المعالج سقما، وكم من طبيب عالم وبصير بالأدواء والأدوية ماهر مات وعاش الجاهل بالطب بعده زمانا، فلا ذاك نفعه علمه بطبه عند إنقطاع مدته وحضور أجله ولا هذا ضره الجهل بالطب مع بقاء المدة وتأخر الأجل. ثم قال (عليه السلام): إن أكثر الأطباء قالوا: إن علم الطب لم يعرفه الأنبياء، فما نصنع على قياس قولهم بعلم زعموا ليس تعرفه الأنبياء الذين كانوا حجج الله وامناءه في أرضه وخزان علمه وورثة حكمته والأدلاء عليه والدعاة إلى طاعته ؟ ثم إني وجدت أكثرهم يتنكب في مذهبه سبل الأنبياء ويكذب الكتب المنزلة عليهم من الله تعالى، فهذا الذي أزهدني في طلبه وحامليه. قال: فكيف تزهد في قوم وأنت مؤدبهم وكبيرهم ؟ قال: إني لما رأيت الرجل منهم الماهر في طبه إذا سألته لم يقف على حدود نفسه، وتأليف بدنه وتركيب أعضائه، ومجرى الأغذية في جوارحه ومخرج نفسه، وحركة لسانه ومستقر كلامه، ونور بصره، وانتشار ذكره، واختلاف شهواته، وانسكاب عبراته، ومجمع سمعه، وموضع عقله، ومسكن روحه، ومخرج عطسته، وهيج غمومه، وأسباب سروره، وعلة ما حدث فيه من بكم وصمم وغير ذلك، لم يكن عندهم في ذلك أكثر من أقاويل استحسنوها وعلل فيما بينهم جوزوها، ثم سئل عن مصالح الموذيات، فأجاب (عليه السلام) بفوائدها وخواصها (1). العلوي (عليه السلام): كن كالطبيب الرفيق الذي يدع الدواء بحيث ينفع (2). وذكر في أول كتاب طب الأئمة، ثلاثة عشر رجلا ممن جمع أحاديث الطب في عصر الأئمة، ومن المتأخرين عن زمان الأئمة (عليهم السلام) ستة رجال. طبر: باب الدلائل التي ذكرها شيخنا الطبرسي في إعلام الورى على


(1) جديد ج 10 / 172، وط كمباني ج 4 / 130. (2) ط كمباني ج 1 / 84، وجديد ج 2 / 53.

[509]

إمامة أئمتنا (1). وتقدم ما يتعلق بذلك في " امم ". الشيخ الطبرسي: هو العالم الجليل، والكامل النبيل، فخر الأعلام وأمين الإسلام أبو علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي، فقيه نبيه ثقة وجيه عند الفريقين، مفسر عظيم الشأن صاحب كتاب مجمع البيان والوسيط والوجيز والجوامع وإعلام الورى وغيرها. توفي في سبزوار ليلة النحر سنة 548، وحمل نعشه الشريف إلى المشهد المقدس ودفن في مغتسل سيدنا ومولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله عليه بطوس، وقبره مزار مشهور. وابنه الجليل أبو نصر الحسن بن الفضل بن الحسن، فاضل كامل فقيه محدث ثقة وجيه، صاحب كتاب مكارم الأخلاق. وابنه الشيخ الأجل أبو الفضل علي بن الحسن ابن الفضل، صاحب كتاب مشكاة الأنوار الذي ألفه تتميما لكتاب مكارم الأخلاق لوالده، وينقل عن هذا الكتاب السيد ابن طاووس، والشيخ الكفعمي والمجلسي. وقد يطلق الطبرسي على الشيخ الجليل، العالم العامل الكامل النبيل، الثقة المحدث النبيه الوجيه أبي منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي صاحب كتاب الإحتجاج والكافي في الفقه وغير ذلك، وهو من مشايخ ابن شهرآشوب المتوفى سنة 588 في 22 شعبان. وعماد الدين الطبري صاحب كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى وغيره: هو الشيخ العالم العامل، الثقة الجليل، والفقيه النبيه النبيل، أبو جعفر محمد بن الشيخ الثقة الجليل أبي القاسم علي بن محمد الآملي يروي عن جماعة، منهم: أبو علي ابن شيخ الطائفة، عن أبيه. وقد يطلق على الشيخ العالم الماهر، الخبير المتكلم المحدث النحرير، عماد الدين الحسن بن علي بن محمد بن الحسن الطبري صاحب كتاب الكامل


(1) جديد ج 27 / 338، وط كمباني ج 7 / 430.

[510]

البهائي في السقيفة، وتاريخ ختم كتاب الكامل سنة 675. وقد يطلق الطبري على محمد بن جرير الطبري أحدهما: محمد بن جرير الطبري الإمامي من أجلاء علماء الإمامية في المائة الرابعة، له كتاب دلائل الإمامة والإيضاح والمسترشد. واسم جده رستم. وثانيهما: محمد بن جرير الطبري العامي. واسم جده يزيد، محدث مؤرخ، صاحب التفسير والتاريخ المعروف وكتاب طرق حديث الغدير، مات سنة 310 ودفن في بيته خوفا من الحنابلة. وبالجملة نقل في تاريخه كما حكي عنه أحد وسبعمائة حديث من سيف بن عمر، مع أن سيف بن عمر مذموم في رجال العامة، قالوا: إنه ضعيف متروك الحديث، كذاب، يضع الحديث، واتهم بالزندقة، وهذا ملخص من أحد عشر كتابا من رجال العامة (النسائي وأبي داود وابن حبان والحاكم وغيرهم). ذكرهم العلامة السيد مرتضى العسكري في كتاب عبد الله بن سبأ (1). وله مختلقات في كرامات عمر ومعاجزه، كما نقل من تاريخه (2). وفي الروضات في ذيل ترجمة الطبرسي صاحب التفسير المذكور: وأن الطبرسي منسوب إلى طبرستان وهي بلاد مازندران بعينها، وقد يعمم بلاد جيلان لاشتراكهم في حمل طبر، قال فيه: وروي عن مولانا الصادق (عليه السلام): إن دانيال النبي قال: مادخل طبرستان إنسان عاقل إلا تجبر، ولا سلطان عادل إلا تغير، وإن أهلها محشوة بالنفاق كالرمان بحباته، وما دخلها صالح إلا وقد فسد، وما خرج فاسد إلا صلح، الفتنة منها تخرج وإليها تعود، أولها غريق وآخرها حريق. إنتهى (3). الطبراني: هو سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي أبو القاسم الحافظ. عاش مائة وكتب إلى الصدوق من اصفهان، ونقلها عنه الصدوق في أماليه وغيره، كما ذكرناه في رجالنا (4). وتوفي سنة 360. طبرية: مدينة بقرب دمشق بينها ثلاثة أيام مطلة على البحيرة وجبل الطور


(1) كتاب عبد الله بن سبأ ج 1 / 62 - 64. (2) ج 2 / 522. (3) الروضات ص 492. (4) مستدركات علم رجال الحديث ج 4 / 120.

[511]

مطل عليها، بها عيون جارية ومياه حارة، بنيت عليها حمامات عديدة وبها قبر لقمان الحكيم، وبها نهر عظيم والماء الذي يجري فيه نصفه حار ونصفه بارد، كذا عن تلخيص الآثار. الطنبور يأتي ذمومه في " طنبر ". طبع: باب أحوال المعادن والجمادات والطبائع (1). ويأتي في " عدن " ما يتعلق بذلك. قال الطبرسي في تفسير سورة الفيل بعد إيراد القصة المشهورة: وفيه حجة لائحة قاصمة لظهور الفلاسفة والملحدين والمنكرين للآيات الخارقة للعادات، فإنه لا يمكن نسبة شئ مما ذكره الله من أمر أصحاب الفيل إلى طبع وغيره، كما نسبوا الصيحة والريح العقيم والخسف وغيرها مما أهلك الله تعالى به الامم الخالية إلى ذلك، إذ لا يمكنهم أن يروا في أسرار الطبيعة إرسال جماعات من الطير معها أحجار معدة مهياة لهلاك أقوام معينين، قاصدات إياهم دون من سواهم، فترميهم بها حتى تهلكهم وتدمر عليهم، لا يتعدى ذلك إلى غيرهم. ولا يشك عاقل أن هذا لا يكون إلا من فعل الله تعالى مسبب الأسباب، ومذلل الصعاب، وليس لأحد إنكار هذا، لأن نبينا (صلى الله عليه وآله) لما قرأ هذه السورة على أهل مكة لم ينكروا ذلك بل أقروا به وصدقوه مع شدة حرصهم على تكذيبه واعتنائهم بالرد عليه وكانوا قريبي العهد بأصحاب الفيل، فلو لم يكن لذلك عندهم حقيقة لأنكروه وجحدوه. كيف وإنهم قد أرخوا بذلك كما أرخوا بناء الكعبة. وقد أكثر الشعراء ذكر الفيل ونقلته الرواة عنهم (2). علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: عرفان المرء نفسه أن يعرفها بأربع طبائع - الخبر. ثم ذكر طبائعه الدم والمرة والريح والبلغم، وأركانه النور والنار


(1) جديد ج 60 / 164، وط كمباني ج 14 / 326. (2) جديد ج 60 / 196، وط كمباني ج 14 / 334.

[512]

والروح والماء - الخ (1). علل الشرائع: عن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث خلقة الإنسان وآدم قال: وأجروا فيها الطبائع الأربعة: الريح والمرة والدم والبلغم. قال: فجالت الملائكة عليها وهي الشمال والصبا والجنوب والدبور، فأجروا فيها الطبائع الأربعة. قال: والريح في الطبائع الأربعة في البدن من ناحية الشمال، والبلغم من ناحية الصبا، والمرة من ناحية الدبور، والدم من ناحية الجنوب. فاستقلت النسمة وكمل البدن. قال: فلزمه من ناحية الريح حب الحياة وطول الأمل والحرص، ولزمه من ناحية البلغم حب الطعام والشراب واللين والرفق، ولزمه من ناحية المرة الغضب والسفه والشيطنة والتجبر والتمرد والعجلة، ولزمه من ناحية الدم حب النساء واللذات وركوب المحارم والشهوات. إنتهى ملخصا (2). العيون: عن مولانا الكاظم (عليه السلام) وقد سأله الرشيد عن الطبائع الأربع، فقال موسى (عليه السلام): أما الريح فإنه ملك يدارى، وأما الدم فإنه عبد عارم وربما قتل العبد سيده، وأما البلغم فإنه خصم جدل إن سددته من جانب انفتح من آخر، وأما المرة فإنها أرض إذا اهتزت رجفت بما فوقها، فقال له هارون: يابن رسول الله تنفق على الناس من كنوز الله ورسوله (3). وعن الرضا (عليه السلام) نحوه فيه (4). وعن مولانا الصادق (عليه السلام) نحوه لكنه قال في الريح: هو عدو إذا شددت له بابا أتاك من آخر، والبلغم وهو ملك يدارى، والباقي نحوه. وفي آخره قال الراوي: أعد علي فوالله ما يحسن جالينوس أن يصف هذا الوصف (5). وسائر الروايات في بيان هذه الطبائع الأربعة وأحوالها وآثارها في


(1) ط كمباني ج 14 / 476، وجديد ج 61 / 302. (2) ط كمباني ج 14 / 476، وجديد ج 61 / 300. (3 و 3) ط كمباني ج 14 / 474، وجديد ج 61 / 294، وص 295. (5) ط كمباني ج 11 / 170، وجديد ج 47 / 219.

[513]

البحار (1). كلمات مولانا الرضا (عليه السلام) في الرسالة الذهبية في ذلك، فراجع إليه وإلى " ربع " حتى ترى محصوله. وتقدم في " طبب ": أن غلبة أحد الطبائع على غيرها يوجب الإهلاك. الخصال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربعة يعدلن الطبائع: الرمان السوراني والبسر المطبوخ والبنفسج والهندباء (2). وفي الرسالة الذهبية شرح هذه الطبائع الأربعة: البارد اليابس، والبارد الرطب، والحار الرطب، والحار اليابس، وفوائد الحمام لاعتدال الطباع وما يدفع غلبة أحدها ويعدلها، فراجع البحار (3). طبق: قال تعالى في سورة الانشقاق: * (لتركبن طبقا عن طبق) * يعني حالا بعد حال، كما في مجمع البحرين، وعن تفسير القمي والبيضاوي وغيرهم. الكافي: عن زرارة، عن أبي جعفر صلوات الله عليه في قوله: * (لتركبن طبقا عن طبق) * قال: يا زرارة أولم تركب هذه الامة طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان ؟. أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر من الامم السالفة من ترك الخليفة واتباع العجل والسامري وأشباه ذلك، كما قال علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية، يقول، حالا بعد حال، يقول: لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، لا تخطئون طريقهم، ولا يخطئ شبر بشبر وذراع بذراع، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه - الخ (4). وعن الاحتجاج، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قوله: * (لتركبن طبقا عن طبق) * أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الامم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء.


(1) ط كمباني ج 14 / 22 و 474 مكررا و 476 مكررا و 477 مكررا وص 557، وجديد ج 57 / 94، وج 61 / 294 و 300، وج 62 / 317. (2) ط كمباني ج 14 / 535 و 839 و 845 و 857، وجديد ج 62 / 221، وج 66 / 124 و 154. (3) ط كمباني ج 14 / 558 و 559، وجديد ج 62 / 322. (4) ط كمباني ج 7 / 166، وجديد ج 24 / 350.

[514]

الإحتجاج: عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: خطب الناس سلمان الفارسي بعد موت النبي (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيام - إلى أن قال: - أما والله لتركبن طبقا عن طبق على سنة بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة - الخ (1). وسائر الروايات بمفاد ما تقدم في البحار (2). وكذا في تفسير البرهان ونور الثقلين. تقدم في " جرى " ما يتعلق بذلك. إكمال الدين، علل الشرائع: مسندا عن حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: إن للقائم (عليه السلام) منا غيبة يطول أمدها، فقلت له: ولم ذاك يابن رسول الله ؟ قال: إن الله عزوجل أبى إلا أن يجري فيه سنن الأنبياء في غيباتهم، وأنه لابد له ياسدير من استيفاء مدد غيباتهم، قال الله عزوجل * (لتركبن طبقا عن طبق) * أي سننا على سنن من كان قبلكم (3). وتقدم في " جرى " و " امم " و " سنن " ما يتعلق بذلك، وفي " خلق ": أن الخلق على ثلاث طبقات. أقول: يظهر من الروايات أن المخاطب تمام الامة وأئمة الامة كل بحسبه. ونقلها العامة، كما في صحيح البخاري باب قول النبي (صلى الله عليه وآله): لتتبعن سنن من كان قبلكم. خبر الطبق الذي جئ به من الجنة وفيه فاكهة الجنة لأبي طالب (عليه السلام) (4). خبر طبق الذي فيه رمان وعنب جاء به جبرئيل للخمسة الطيبة الطاهرة فأكلوا منه، وسبح العنب والرمان (5). وخبر الطبق الآخر الذي فيه رطب وسبعة أرغفة وسبع طيور مشويات، وجام


(1) ط كمباني ج 8 / 88، وجديد ج 29 / 80. (2) ط كمباني ج 5 / 265، وج 7 / 215، وج 8 / 4 و 151، وج 4 / 67، وجديد ج 9 / 249، وج 13 / 180، وج 25 / 135، وج 28 / 2، وج 29 / 450. (3) ط كمباني ج 13 / 128 و 35، وجديد ج 51 / 143، وج 52 / 90. (4) جديد ج 35 / 11 و 101، وط كمباني ج 9 / 4 و 21. (5) ط كمباني ج 9 / 196، وج 6 / 283. ويقرب منه في ج 10 / 24 و 80، وجديد ج 37 / 101 و 102، وج 17 / 360، وج 43 / 78 و 288.

[515]

من لبن وطاس من عسل، وكأس من شراب الجنة، وكوز من ماء معين (1). خبر الطبق الذي جاء به الجن إلى مولانا السجاد صلوات الله عليه، فيه عنب ورمان وغيرهما، فأكل هو ومن معه منه (2). وخبر طبقات الناس في البحار (3). وتمام الكلام في " صنف " و " نوس "، وقوله: وافق شن طبقة تقدم في " شنن ". طبل: تقدم في " دعا ": أن ممن لا يستجاب دعاؤه صاحب الطبل والطنبور. كتاب الإمامة والتبصرة: بإسناده عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن رسول الله صلوات الله عليهم قال: طرق طائفة من بني إسرائيل ليلا عذاب فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف: الطبالين والمغنين والمحتكرين للطعام. والصيارفة أكلة الربا منهم (4). ويأتي في " لها " ما يتعلق بذلك. وكان أصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) يوم صفين يضربون الطبول من أربع جوانب عسكر معاوية ويقولون علي المنصور (5). طحل: علل الشرائع: في أنه حرم الطحال من الذبيحة لأن إبراهيم جعله نصيب إبليس من ذبيحته (6). تشريح الطحال (7). وفي " كبد " ما يتعلق به. وفي " كرث ": نفع الكراث له.


(1) جديد ج 37 / 102، وط كمباني ج 9 / 197. (2) جديد ج 46 / 45، وج 63 / 89، وط كمباني ج 11 / 15، وج 14 / 589. (3) جديد ج 2 / 181، وط كمباني ج 1 / 117. (4) ط كمباني ج 23 / 22 و 24، وجديد ج 103 / 79 و 89. (5) ط كمباني ج 8 / 514، وجديد ج 32 / 588. (6) جديد ج 12 / 130، وط كمباني ج 5 / 147. (7) جديد ج 62 / 45، وط كمباني ج 14 / 497.

[516]

وتقدم في " ذبح ": تمام الكلام فيه فيما يحرم من الذبيحة، وكذا في البحار (1). حكم الطحال إذا طبخ مع اللحم (2). الكافي: عن موسى بن بكر قال: إشتكى غلام لأبي الحسن صلوات الله عليه فسئل عنه فقيل: به طحال، فقال: أطعموه الكراث ثلاثة أيام، فأطعمناه فقعد الدم ثم برئ. المكارم: عنه مثله (3). قال المجلسي: قد مر شرحه في باب علاج ورم الكبد (4)، والمراد بقعود الدم انفصال الدم عنه عند القعود للبراز، وقد ذكر الأطباء أنه يفتح سدة الطحال وإسهال الدم بسب التسخين والتفتيح كما يدر دم الحيض. وأما نفع إسهال الدم لورم الطحال فلأنه قد يكون من سوء مزاج الدم، وقد يكون من السوداء (5). باب الدعاء للطحال (6). يكتب ويعلق على هذا الموضع: * (إن الله يمسك السموات) * - الآية، * (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم) *. طحن: الفضائل، الروضة: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) على علي (عليه السلام) فوجده هو وفاطمة (عليها السلام) يطحنان في الجاورس، فقال النبي (صلى الله عليه وآله) أيكما أعيى ؟ فقال علي (عليه السلام): فاطمة يارسول الله. فقال لها: قومي يا بنية، فقامت وجلس النبي (صلى الله عليه وآله) موضعها مع علي فواساه في طحن الحب (7). وقد ذكرنا في رجالنا مستدركات الرجال في ترجمة محمد بن مسلم: أن مولانا الباقر (عليه السلام) قال له: تواضع، فأخذ قوصرة من تمر مع ميزان وجلس على


(1) ط كمباني ج 14 / 819، وجديد ج 66 / 33. (2) جديد ج 65 / 256، وط كمباني ج 14 / 793. (3) ط كمباني ج 14 / 855. (4) في ص 526، وجديد ج 62 / 169. (5) ص 855، وجديد ج 66 / 202. (6) جديد ج 95 / 104، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 209. (7) ط كمباني ج 10 / 16، وجديد ج 43 / 50.

[517]

باب مسجد الكوفة وجعل ينادي عليه. فسأله قومه أن يقعد في الطحانين، فقعد في الطحانين فهيأ رحى وجملا وجعل يطحن (1). وفي " رحى ": طحن في جهنم. طرح: الشيخ الطريحي: فخر الدين محمد بن علي بن أحمد بن طريح النجفي، عالم فاضل محدث كامل ورع زاهد فقيه نبيه شاعر جليل، صاحب كتاب مجمع البحرين وغيره توفي سنة 1085. طرد: شأن نزول قوله تعالى: * (ولا تطرد الذين يدعون ربهم) * في أصحاب الصفة، كما تقدم في " صفف " و " بلل " و " خبب " فإن بلال وخباب منهم، ويتعلق بهذه الآية ما في البحار (2). طرر: في الحديث: ليس على الطرار قطع إذا طر من القميص. الطرار: هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها، من الطر بالفتح والتشديد القطع، وذكر في الوسائل (3) روايات ذلك، أعني حكم الطرار، وفي بعضها قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان من قميصه السفلى (الداخل - خ ل) قطعته. وذكرت في الفقه أنه لا يقطع. طرفل: الطريفل دواء جامع، وله عند الأطباء نسخ كثيرة، منها: رواية الكافي بإسناده عن سعيد بن جناح، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن موسى بن عمران شكى إلى ربه تعالى البلة والرطوبة، فأمره الله تعالى أن يأخذ الهليلج والبليلج والأملج فيعجنه بالعسل ويأخذه، ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): هو الذي


(1) ط كمباني ج 11 / 223، وج 15 كتاب العشرة ص 150، وجديد ج 47 / 389، وج 75 / 121. (2) ط كمباني ج 6 / 678 و 687 و 203 و 213، وجديد ج 17 / 41 و 81، وج 22 / 32 و 66. (3) الوسائل باب 13 من أبواب حد السرقة.

[518]

يسمونه عندكم الطريفل. بيان: للطريفل عند الأطباء نسخ كثيرة وعمدة أجزاء جميعها ما ورد في الخبر وأقربها منه الطريفل الصغير، وهو مركب من الهليلج الكابلي والأسود والأصفر والأملج والبليلج أجزاء سواء، وتلت بدهن اللوز، ويعجن بالعسل ثلاثة أضعاف جميع الأجزاء، ويستعمل بعد شهرين إلى ثلاث سنين. وهو من أنفع الأدوية عندهم (1). الفردوس: عن ابن عباس، عن النبي (صلى الله عليه وآله): الهليلج الأسود وبليلج وأملج يغلى بسمن البقر ويعجن بالعسل يعني الطريفل (2). طرق: قال تعالى: * (والسماء والطارق وما أدريك ما الطارق النجم الثاقب) * تقدم في " زحل ": أن النجم الثاقب هو زحل وهو نجم أمير المؤمنين والأوصياء صلوات الله عليهم. وسمي ثاقبا لأن مطلعه في السماء السابعة، ويثقب ضوءه ويضئ أهل الدنيا. ويأتي في " نجم " ما يتعلق به. تفسير علي بن إبراهيم: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: * (والسماء والطارق) * قال: السماء في هذا الموضع أمير المؤمنين (عليه السلام)، والطارق الذي يطرق الأئمة من عند ربهم مما يحدث بالليل والنهار. وهو الروح الذي مع الأئمة يسددهم. قلت: والنجم الثاقب ؟ قال: ذاك رسول الله (صلى الله عليه وآله). بيان: على هذا التأويل كان حمل النجم على الطارق على المجاز، أي ذو النجم لأنه كان معه أو حصل لهم بسببه (3). العلل: بإسناده عن الضحاك بن مزاحم قال: سئل علي صلوات الله عليه عن الطارق. قال: هو أحسن نجم في السماء وليس يعرفه الناس، وإنما سمي الطارق لأنه يطرق نوره سماء سماء إلى سبع سماوات، ثم يطرق راجعا حتى


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 540، وجديد ج 62 / 240. (3) ط كمباني ج 7 / 105 و 192، وجديد ج 24 / 70، وج 25 / 48.

[519]

يرجع إلى مكانه (1). العلوي (عليه السلام): وأعجب من طارق طرقنا بملفوفات زملها - الخ (2). وقال تعالى في سورة الجن: * (وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا) * والمراد بالطريقة ولاية مولانا أمير المؤمنين والأوصياء المعصومين سلام الله عليهم، وقوله: * (لأسقيناهم) * يعني لأشربنا قلوبهم الإيمان، وعلما يتعلمونه من الأئمة، كما في روايات الباقر والصادق سلام الله عليهما المذكورة في تفسير البرهان وغيره، وجملة منها في البحار (3). باب أن الإستقامة، إنما هي على الولاية (4). وفي الروايات كثرة الطروقة من أخلاق الأنبياء أو من سنن المرسلين، كما في البحار (5). والطروقة: الجماع. وفي أحاديث زكاة الأنعام، فيها حقة طروقة الفحل، كما في البحار (6). وهي فعولة بمعنى مفعولة أي مركوبة الفحل، وكل امرأة طروقة زوجها، وكل ناقة طروقة فحلها. باب ثواب إماطة الأذى عن الطريق وإصلاحه، والدلالة على الطريق (7). الخصال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين، فأماطه عنه (8). وتقدم في " اوى ": أنه رفع العذاب عن ميت أدرك له ولد صالح، فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفر الله له بما عمل ابنه، فراجع إليه وإلى البحار (9). وتقدم


(1) ط كمباني ج 14 / 112، وجديد ج 58 / 89. (2) جديد ج 40 / 348، وج 41 / 162، وط كمباني ج 9 / 505 و 546. (3 و 5) ط كمباني ج 7 / 86، وجديد ج 24 / 29، وص 25. (5) جديد ج 11 / 66، وج 103 / 285، وط كمباني ج 5 / 18، وج 23 / 66. (6) جديد ج 96 / 49، وط كمباني ج 20 / 14. (7 و 8 و 9) جديد ج 75 / 49، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 131.

[520]

هنا ذكر مواضع الرواية. أمالي الطوسي: عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من أماط عن طريق المسلمين ما يؤذيهم، كتب الله له أجر قراءة أربعمائة آية، كل حرف منها بعشر حسنات (1). وتمام الرواية في البحار (2). أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) قال: لقد كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يمر على المدرة في وسط الطريق فينزل عن دابته حتى ينحيها بيده عن الطريق - الخبر (3). دعوات الراوندي: روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: على كل مسلم في كل يوم صدقة. قيل: ومن يطيق ذلك ؟ قال: إماطتك الأذى عن الطريق صدقة، وإرشادك الرجل إلى الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وأمرك بالمعروف صدقة، ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة (4). أقول: كل هذه من مصاديق قوله (صلى الله عليه وآله): كل معروف صدقة، كما تقدم في " صدق ". البيان والتعريف: قال النبي (صلى الله عليه وآله): من رفع حجرا عن الطريق كتب له حسنة، ومن كانت له حسنة دخل الجنة (5). معاني الأخبار: عن مولانا السجاد صلوات الله عليه في الحديث المفصل في أقسام الذنوب عد من الذنوب التي تعجل الفناء سد طريق المسلمين، كما في البحار (6). وفي رواية اخرى في النبوي الصادقي (عليه السلام): ملعون ملعون الساد الطريق


(2) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 16، وج 17 / 36، وجديد ج 69 / 382، وج 77 / 120. (3) جديد ج 75 / 50. وتمامه في ط كمباني ج 11 / 23 و 27، وجديد ج 46 / 74 و 93. (4) جديد ج 75 / 50. (5) البيان والتعريف ج 2 / 218. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 162، وجديد ج 73 / 375.

[521]

المسلوك (1). أقول: في الوافي عن الكافي، عن الثلاثة، عن الكرخي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ثلاث ملعونات، ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، والساد الطريق المقربة. بيان: الماء المنتاب الماء المباح الذي يتناوب عليه ويؤتي مرة بعد اخرى، والطريق المقربة التي تقرب إلى المقصد، وبعض النسخ المعربة من الاعراب بمعنى الإظهار. وفي الفقيه والتهذيب: المسلوك، وكذا في الكافي بإسناد آخر - الخ. من لا يحضره الفقيه: وفي طريق آخر من سد طريقا بتر الله عمره. ورواية الكافي مع الشرح في البحار (2). وفي الوسائل عن المشايخ الثلاثة صحيحة الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الشئ يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره. فقال: كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه. وعن الشيخ والصدوق عن أبي الصباح الكناني قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أضر بشئ من طريق المسلمين فهو له ضامن. الكافي: في الرضوي (عليه السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره (3). وفي رواية اخرى قال (عليه السلام): وهكذا أفعل أنا، وهكذا كان أبي يفعل، وهكذا فافعل، فإنه أرزق لك، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يقول: هذا رزق للعباد (4). معاني الأخبار: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال


(1) ط كمباني ج 24 / 4، وجديد ج 104 / 255. (2) جديد ج 72 / 112 و 114، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 9. (3) ط كمباني ج 6 / 160. ونحوه ص 666، وجديد ج 16 / 276، وج 21 / 395. (4) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 863، وجديد ج 90 / 373، وج 16 / 276.

[522]

رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليس للنساء سراة الطريق، ولكن جنباه، يعني بالسراة وسطه (1). هكذا: ليس للنساء من سروات الطريق شئ - يعني وسط الطريق - ولكن يمشين في جنب الطريق. والراكب أحق بالجادة من الماشي، والحافي أحق من المتنعل، كما في رواية النبوي الصادقي (عليه السلام) (2). وقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه: الطريق مشترك، والناس في الحق سواء، ومن اجتهد رأيه في نصيحة العامة فقد قضى ما عليه (3). أمر أمير المؤمنين صلوات الله عليه بهدم مجلس، وسد كل كوة، وقلع كل ميزاب، وطمس كل بالوعة إلى طريق المسلمين، وقوله: بأن هذا كله في طريق المسلمين وفيه أذى لهم (4). الغيبة للشيخ: عن أبي بصير في حديث قال: إذا قام القائم صلوات الله عليه دخل الكوفة - إلى أن قال: - ويوسع الطريق الأعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على الطريق، ويسد كل كوة إلى الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق - الخ (5). تقدم في " سجد ": بعض ذلك. وفي الوسائل عن الشيخ، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: إذا قام قائمنا قال: يا معشر الفرسان سيروا في وسط الطريق، يا معشر الرجالة سيروا على جنبي الطريق، فأيما فارس أخذ على جنبي الطريق فأصاب


(1) ط كمباني ج 16 / 85، وجديد ج 76 / 302. وذكره في ط كمباني ج 23 / 61، وجديد ج 103 / 261. (2) ط كمباني ج 16 / 85، وج 24 / 4، وجديد ج 76 / 304، وج 104 / 256. (3) ط كمباني ج 8 / 474، وجديد ج 32 / 398. (4) جديد ج 41 / 237 و 250، وج 104 / 255، وط كمباني ج 9 / 566. ونحوه فيه ص 569، وج 24 / 4. (5) ط كمباني ج 13 / 186. وقريب منه فيه ص 188، وجديد ج 52 / 333 و 339، وج 104 / 254. (*)

[523]

رجلا عيبا ألزمناه الدية، وأيما رجل أخذ في وسط الطريق فأصابه عيب فلا دية له. وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): وإياك والجلوس في الطرقات - الخ (1). علل الشرائع: النبوي العلوي صلوات الله عليه: لاتسموا الطريق السكة، فإنه لاسكة إلا سكك الجنة (2). كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر: في رواية الحلبي: أي رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق قبل شرائه إياها، فإن شراءه جائز (3). نوادر الراوندي: في النبوي الكاظمي (عليه السلام): والطريق إلى الطريق إذا تضايق على أهله سبعة أذرع (4). ورواه الجعفريات عنه (عليه السلام) مثله. وأظن أنه في مكاتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى محمد بن أبي بكر وإلى مالك الأشتر في عهد ولايتهما في مصر مطالب راجعة إلى الطريق، فراجع. طس: * (طس) * و * (طسم) * إسمان من أسماء نبينا محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما تقدم في " الم "، وكذا في البحار (5). والكلام في هذه الكلمة الشريفة وأمثالها من المتشابهات (6). طست: قضاء مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في المرأة التي كبر بطنها من العلق، فأحضر طستا مملوءا بالحماة، فأمرها أن تقعد عليه، فلما أحست


(1) جديد ج 42 / 203، وج 78 / 99، وج 75 / 465، وط كمباني ج 9 / 649، وج 17 / 143، وكتاب العشرة ص 243 مكررا. (2) ط كمباني ج 16 / 105. ونحوه ص 103، وجديد ج 76 / 351 و 357. (3) ط كمباني ج 24 / 4، وجديد ج 104 / 255. (4) ط كمباني ج 24 / 4، وجديد ج 104 / 255. (5) جديد ج 15 / 351، وط كمباني ج 6 / 83. (6) جديد ج 92 / 373، وط كمباني ج 19 / 91.

[524]

العلقة برائحة الحماة نزلت من جوفها (1). وفي كتاب الروضة: أحضر صلوات الله عليه قطعة ثلج من جبال الشام وهو على منبر الكوفة، فأمر القابلة أن تضع تحتها طستا والثلج مما يلي الفرج، ففعلت ونزلت العلقة (2). ذكر الصلاة والدعاء في بيت الطست في الكوفة (3). تقدم في " سكن ": ذكر من الطست التي يغسل فيها قلوب الأنبياء كانت في السكينة أو التابوت، وفي " رطب ": ذكر الطست التي كان من الجنة، وغسل أمير المؤمنين (عليه السلام) يده فيها. في أنه كان عند بني إسرائيل طست كانوا يقربون فيه القربان، فيضعونه في الطست فتجئ نار، فتقع فيه، فتحرقه (4). وقال مولانا الصادق صلوات الله عليه في حديث: وإن عندي لخاتم سليمان ابن داود، وإن عندي الطست الذي كان موسى يقرب بها القربان - الخبر (5). خبر الطست الذي كان فيه رأس يحيى بن زكريا، واتي به عند ملك جبار، وتكلم رأس يحيى معه في البحار (6). الخرائج: روي عن بعض أصحابنا قال: حملت مالا لأبي عبد الله صلوات الله عليه فاستكثرته في نفسي، فلما دخلت عليه دعا بغلام، وإذا طشت في آخر الدار، فأمره أن يأتي به ثم تكلم بكلام، لما اتي بالطشت فانحدر الدنانير من الطشت، حتى حالت بيني وبين الغلام، ثم التفت إلي وقال: أترى نحتاج إلى ما في أيديكم،


(1) جديد ج 40 / 242، وط كمباني ج 9 / 481. (2) جديد ج 40 / 279، وج 62 / 167، وط كمباني ج 9 / 490، وج 14 / 525. (3) جديد ج 100 / 412، وط كمباني ج 22 / 92. (4) جديد ج 9 / 192، وط كمباني ج 4 / 54. (5) ط كمباني ج 11 / 112، وجديد ج 47 / 25. (6) جديد ج 14 / 357، وط كمباني ج 5 / 416.

[525]

إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم (1). ويشبهه ما وقع من الكاظم والرضا صلوات الله عليهما من إنقلاب الماء الذي يصب في الطست بالذهب، كما تقدم في " ذهب ". خبر الطست الذي كان بين يدي مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام)، يقذف فيه الدم فحمل ملأن من بين يديه، كما في البحار (2). ططر: طاطر: سيف من أسياف البحر، تنسج فيها ثياب تسمى الطاطرية، كما في البحار (3). وينسب إليه محمد بن خلف بن موهب الطاطري، الثقة المأمون، ذكرناه في رجالنا (4)، وعلي بن الحسن بن محمد الطائي الطاطري من أصحاب الكاظم (عليه السلام) واقفي شديد العناد في مذهبه، لكن كان فقيها ثقة في حديثه، كما عن النجاشي والعلامة، وعن الشيخ في العدة، أن الطائفة عملت بما رواه الطاطريون. إنتهى. طعم: قال تعالى: * (وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم) *. الطعام ما يؤكل جمعه أطعمة، وجاء بمعنى البر وبمعنى الحب الذي يلقى للطائر أو السمك ليصاد، كما في المنجد، وقال في القاموس: الطعام: البر وما يؤكل - الخ. ويظهر من النهاية أنه عام لكل ما يقتات من الحنطة والشعير والتمر والثمر، وغير ذلك، وعن الخليل أن الطعام هو البر خاصة. إنتهى ما نقلنا من النهاية. / طعم... مستدرك سفينة البحار / ج 6 وفي رواية سماعة المروية في الوسائل باب 5 من أبواب زكاة الغلات، عن


(1) ط كمباني ج 11 / 132، وجديد ج 47 / 101. (2) ط كمباني ج 10 / 132 و 134، وجديد ج 44 / 138 و 147. (3) جديد ج 53 / 144، وط كمباني ج 13 / 236. (4) مستدركات علم رجال الحديث ج 7 / 86.

[526]

الكليني والشيخ قال: سألته عن الزكاة في الزبيب والتمر، فقال: في كل خمسة أوسق - إلى أن قال: - فأما الطعام فالعشر فيما سقت السماء - الخبر. فإن الإمام (عليه السلام) أراد بالطعام البر والشعير في مقابل الزبيب والتمر، كما هو واضح، فمن ذلك كله يظهر أنه لا يحرز الإطلاق من الآية الكريمة، فلابد من الأخذ بالمتيقن، والرجوع إلى من عنده علم الكتاب، وهم العترة الطاهرة أحد الثقلين اللذين امرنا بالتمسك بهم، وفسروا الطعام في الآية بالحبوب وأشباهها، فيسقط الإستدلال بإطلاق الآية لمطلق الطعام. وتمام الكلام في ذلك في البحار (1). وسائر هذه الروايات فيه (2) وكتب التفاسير. وقال تعالى في سورة المائدة: * (ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا) *، قيل: يعني ليس عليهم إثم وحرج فيما طعموا من الخمر، قبل نزول التحريم. وفي تفسير أهل البيت (عليهم السلام) يعني فيما طعموا من الحلال، وهذه اللفظة صالحة للأكل والشرب، وسائر الكلام في ذلك في البحار (3). في أن المراد بقوله تعالى: * (أيها أزكى طعاما) * التمر، كما قاله مولانا الباقر أو الصادق صلوات الله عليهما (4). وكلمات المفسرين فيه (5). باب أن ابن آدم أجوف، لابد له من الطعام (6). المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عمن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله تبارك وتعالى، حكاية عن موسى: * (رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) * قال: سأل الطعام، وقد احتاج إليه (7).


(1) ط كمباني ج 14 / 811 و 812. (2) ص 817، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 11، وجديد ج 66 / 1 - 12 و 24 مكررا. (3) ط كمباني ج 14 / 759، وجديد ج 65 / 113، وتفسير البرهان ص 305. (4 و 5) ط كمباني ج 14 / 840، وجديد ج 66 / 131. (6 و 7) جديد ج 66 / 312، وص 313، وط كمباني ج 14 / 871.

[527]

صفة أخلاق رسول الله (صلى الله عليه وآله) في مطعمه ومشربه: جاءه (صلى الله عليه وآله) رجل بلبن وعسل ليشربه، فقال: شرابان يكتفى بأحدهما عن صاحبه، لاأشربه ولا احرمه ولكني أتواضع لله، فإنه من تواضع لله رفعه الله، ومن تكبر يضعه الله، ومن اقتصر في معيشته رزقه الله، ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الله آجره الله (1). الروايات المستفيضة بأنه ما أكل متكأ لا على يمينه ولا على يساره، ولكن يجلس جلسة العبد تواضعا لله، كان كذلك منذ بعثه الله إلى أن قبضه الله تعالى. منها: الصادقي (عليه السلام): ما أكل رسول الله متكأ قط ولا نحن (2). فما روي أنه ما أكل متكأ إلا مرة، وما نقل أن الراوي رأى الصادق (عليه السلام) يأكل متربعا، أو يأكل وهو متكئ فمحمول على بيان الجواز، أو للتقية، أو غير ذلك (3). وتقدم في " أكل ": كيفية أكله (صلى الله عليه وآله). وتسبيح طعامه بحيث يسمع من كان عنده، كما في البحار (4). صفة أخلاق مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في طعامه: خلاصة عدة من الروايات في ذلك، كان أمير المؤمنين صلوات الله عليه أشبه الناس طعمة برسول الله (صلى الله عليه وآله) يأكل الخبز والخل والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم، ولا يأكل أدامين جميعا. ودخل سويد بن غفلة عليه فوجد بين يديه لبنا يجد ريحه من شدة حموضته، ويرى قشار الشعير في وجه رغيفه، ولم ينخل له طعام، وقال (عليه السلام): إن الله جعلني إماما لخلقه، وفرض علي التقدير في نفسي ومطعمي ومشربي وملبسي


(1) ط كمباني ج 17 / 43، وجديد ج 77 / 149. (2) ط كمباني ج 14 / 889، وجديد ج 66 / 385 - 390. (3) ط كمباني ج 14 / 889، وج 6 / 153، وج 9 / 538، وجديد ج 16 / 242، وج 41 / 130. (4) جديد ج 17 / 379 و 389، وط كمباني ج 6 / 287 و 289.

[528]

كضعفاء الناس، كي يقتدي الفقير بفقري، ولا يطغي الغني غناه، إلى غير ذلك من أحواله الشريفة، والتفصيل في البحار (1). وتقدم في " زهد " ما يتعلق بذلك. وفي رواية كيفية شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) حين قدمت ام كلثوم إليه طبقا، فيه قرصان من خبز الشعير، وقصعة فيها لبن وملح جريش - إلى أن قال: - فقال: يا بنية أتقدمين إلى أبيك أدامين في طبق واحد، أتريدين أن يطول وقوفي غدا بين يدي الله عزوجل يوم القيامة، أنا اريد أن اتبع أخي وابن عمي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وما قدم إليه أدامان في طبق واحد إلى أن قبضه الله، يا بنية ! مامن رجل طاب مطعمه ومشربه وملبسه إلا طال وقوفه بين يدي الله عزوجل يوم القيامة - الخ (2). وجاء له ضيف، وما كان عند فاطمة الزهراء سلام الله عليها إلا قوت الصبية فآثرا ضيفهما وقال: يا بنت محمد (صلى الله عليه وآله) نومي الصبية وأطفي المصباح، وجعلا يمضغان بألسنتهما حتى يتوهم الضيف أنهما يأكلان (3). وتقدم في " ضيف ". طبخ فاطمة الزهراء (عليها السلام) طعاما لأهلها (4). أخلاق مولانا سيد الساجدين صلوات الله عليه في مطعمه، كما قاله ابنه الباقر (عليه السلام). كان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضراء والزمنى والمساكين الذين لا حيلة لهم، وكان يناولهم بيده، ومن كان منهم له عيال حمل له إلى عياله من طعامه وكان لا يأكل طعاما حتى يبدأ فيتصدق بمثله - الخ (5).


(1) ط كمباني ج 9 / 499 - 505 و 540 و 543 و 546، وج 16 / 156، وجديد ج 41 / 130 مكررا و 131 و 158، وج 40 / 318 و 336. (2) جديد ج 42 / 276، وط كمباني ج 9 / 669. (3) ط كمباني ج 9 / 514 و 515، وجديد ج 41 / 28 و 34. (4) جديد ج 37 / 86، وط كمباني ج 9 / 192. (5) ط كمباني ج 11 / 20، وجديد ج 46 / 62.

[529]

أخلاق مولانا الصادق صلوات الله عليه في مطعمه: قال الراوي: كان أبو عبد الله (عليه السلام) ربما أطعمنا الفراني والأخبصة، ثم يطعم الخبز والزيت، وقال عبد الأعلى: أكلت مع أبي عبد الله (عليه السلام) فدعا وأتى بدجاجة محشوة وبخبيص - إلى آخر ما تقدم في " خبص ". وأتى لضيفه بخوان فيه خبز وجفنة ثريد ولحم يفور، فوضع يده فيها فوجدها حارة، ثم رفعها وهو يقول: نستجير بالله من النار يكرر الكلام حتى أمكنت القصعة، فوضع يده فيها فأكل وأكلوا معه، وكان يقول لأضيافه: أشدكم حبا لنا، أحسنكم أكلا عندنا. وقال الراوي: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقدم إلينا طعاما فيه شواء وأشياء بعده، ثم جاء بقصعة من ارز فأكلت معه، ثم حاز حوزا بأصبعه من القصعة فقال: لتأكلن ذا بعدما أكلت فأكلته، وقد يأتي لضيفه هريسة. وقال أبو حمزة: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) جماعة، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا، واوتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه. وفي مورد آخر أتى بخل وزيت ولحم بارد فجعل ينتف اللحم، ويطعمه ضيفه ويأكل هو الخل والزيت ويدع اللحم وقال: هذا طعامنا وطعام الأنبياء وطعامه المعروف الخل والزيت، وهذه الروايات وما بمضمونها في البحار (1). وذكرنا في رجالنا في ترجمة يونس بن ظبيان أكل أبي حنيفة مع الصادق (عليه السلام)، وقول الإمام بعد الطعام: اللهم إن هذا منك ومن رسولك - الخ. أخلاق مولانا الكاظم صلوات الله عليه في مطعمه: المكارم: عن كتاب البصائر، عن محمد بن جعفر العاصمي، عن أبيه، عن جده قال: حججت ومعي جماعة من أصحابنا، فأتيت المدينة، فقصدنا مكانا ننزله، فاستقبلنا غلام لأبي الحسن موسى بن جعفر صلوات الله عليه على حمار له أخضر يتبعه الطعام، فنزلنا بين النخل وجاء هو (يعني الإمام (عليه السلام)) فنزل وأتى بالطست


(1) ط كمباني ج 11 / 111 و 114 - 116، وجديد ج 47 / 22 و 37 و 41.

[530]

والماء، فبدأ وغسل يديه وادير الطست عن يمينه حتى بلغ آخرنا، ثم اعيد من يساره حتى أتى على آخرنا، ثم قدم الطعام فبدأ بالملح ثم قال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، ثم ثنى بالخل، ثم أتى بكتف مشوي، فقال، كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام يعجب النبي (صلى الله عليه وآله)، ثم أتى بالخل والزيت، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب فاطمة (عليها السلام)، ثم أتى بالسكباج، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين (عليه السلام)، ثم أتى بلحم مقلو فيه باذنجان، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي (عليه السلام)، ثم أتى بلبن حامض قد ثرد، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب الحسين بن علي (عليه السلام)، ثم أتى بأضلاع باردة، فقال، كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين (عليه السلام)، ثم أتى بجبن مبرز، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب محمد بن علي (عليه السلام)، ثم أتى بتور فيه بيض كالعجة، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجب أبي جعفر (عليه السلام)، ثم أتى بحلواء، فقال: كلوا بسم الله الرحمن الرحيم، فإن هذا طعام كان يعجبني، ورفعت المائدة، فذهب أحدنا ليلقط ماكان تحتها، فقال: مه ! إنما ذلك في المنازل تحت السقوف، فأما في مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير والبهائم، ثم أتى بالخلال، فقال: من حق الخلال أن تدير لسانك في فمك، فما أجابك ابتلعته وما امتنع بالخلال، ثم تخرجه فتلفظه، وأتى بالطست والماء فابتدأ بأول من على يساره حتى إنتهى إليه، فغسل ثم غسل من على يمينه حتى أتى على آخرهم، ثم قال: يا عاصم كيف أنتم - الخبر (1). وكتاب قضاء الحقوق بإسناده عن جعفر بن محمد العاصمي، وساقه الخ نحوه (2).


(1) ط كمباني ج 11 / 267، وج 14 / 870. وتمامه فيه ص 897، وجديد ج 48 / 117، وج 66 / 309 و 421. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 63، وجديد ج 74 / 231.

[531]

والعجة بالضم طعام من البيض خايكينه، والسكباج تقدم في " سكبج ". صفة أخلاق مولانا أبي الحسن الرضا صلوات الله وسلامه عليه: الكافي: قال الراوي البلخي قال: كنت مع الرضا (عليه السلام) في سفره إلى خراسان، فدعا يوما بمائدة له، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم، فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة، فقال: مه ! إن الرب تبارك وتعالى واحد، والام واحدة والأب واحد، والجزاء بالأعمال (1). الكافي: عن ياسر الخادم قال: أكل الغلمان يوما فاكهة، فلم يستقصوا أكلها ورموا بها، فقال لهم مولانا أبو الحسن سلام الله عليه: سبحان الله ! إن كنتم إستغنيتم فإن اناسا لم يستغنوا، أطعموه من يحتاج إليه (2). الكافي: عن ياسر الخادم ونادر جميعا قالا: قال لنا أبو الحسن صلوات الله عليه: إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون، فلا تقوموا حتى تفرغوا. ولربما دعا بعضنا فيقال: هم يأكلون فيقول: دعوهم حتى يفرغوا. وروي عن نادر الخادم قال: كان أبو الحسن (عليه السلام): إذا أكل أحدنا لا يستخدمه، حتى يفرغ من طعامه. وروى نادر الخادم قال: كان أبو الحسن (عليه السلام) يضع جوز ينجة على الاخرى، ويناولني (3). صفة أخلاق مولانا الجواد صلوات الله عليه في مطعمه: الخرائج: في رواية ذكر فيها حمل غلام الجواد (عليه السلام) خوانا عليه طعام وألوان لمحمد بن الوليد الكرماني، وغلام آخر عليه طست وإبريق وضعا بين يديه، وقالا له: أمرك - يعني الجواد (عليه السلام) - أن تأكل، فأكل. قال: فلما فرغت أقبل (عليه السلام) فقمت إليه فأمرني بالجلوس وبالأكل فأكلت، فنظر إلي الغلام فقال: كل معه ينشط حتى إذا فرغت ورفع الخوان وذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان من فتات الطعام،


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 12 / 29، وجديد ج 49 / 101، وص 102.

[532]

فقال: مه ومه ! ماكان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة، وما كان في البيت فالقطه - الخبر (1). المكارم: عن محمد بن الوليد قال: أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني (عليه السلام) حتى إذا فرغت ورفع الخوان - الخ (2). باب مدح الطعام الحلال، وذم الحرام (3). أقول: قد مضى في " أكل " و " حلل " و " حرم ": ما يناسب هذا. باب إكرام الطعام ومدح اللذيذ منه، وإن الله تعالى لا يحاسب المؤمن على المأكول والملبوس وأمثالها (4). وتقدم ما يناسب ذلك في " حسب " و " خبز " و " ثرثر ". المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: ليس في الطعام سرف (5). باب التواضع في الطعام، وإستحباب ترك الشوق في الأطعمة، وكثرة الإعتناء به (6). وتقدم في " زهد ": ما يناسب ذلك. باب فيه الشكاية عن الطعام (7). باب فيه استحباب إجتماع الأيدي على الطعام، والتصدق مما يؤكل (8). قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تم: إذا كان من حلال، وكثرت الأيدي عليه، وسمى الله تبارك وتعالى في أوله، وحمد في آخره (9). وعنه: كلوا جميعا، ولا تفرقوا، فإن البركة مع الجماعة (10). أقول: وتقدم في " أكل ": ما يناسب ذلك، ويأتي في " غسل ": آداب غسل اليد قبل الطعام وبعده.


(1) ط كمباني ج 12 / 120، وجديد ج 50 / 87. (2) ط كمباني ج 14 / 899، وجديد ج 66 / 430. (3 - 6) جديد ج 66 / 313، وص 315، وص 317، وص 319، وط كمباني ج 14 / 871. (7) جديد ج 66 / 325، وط كمباني ج 14 / 874. (8 و 9 و 10) جديد ج 66 / 347، وص 348، وص 349، وط كمباني ج 14 / 879.

[533]

باب النهي عن أكل الطعام الحار، والنفخ فيه (1). أمالي الصدوق: في مناهي النبي (صلى الله عليه وآله) أنه نهى أن ينفخ في طعام أو في شراب (2). علل الشرائع: عن بكار الحضرمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن الرجل ينفخ في القدح قال: لا بأس، وإنما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافه، وعن الرجل ينفخ في الطعام قال: أليس إنما يريد برده ؟ قال: نعم. قال: لا بأس. قال الصدوق: الذي افتي به وأعتمده هو أنه لا يجوز النفخ في الطعام والشراب، سواء كان الرجل وحده أو مع غيره، ولا أعرف هذه العلة، إلا في الخبر. بيان: عدم البأس لا ينافي الكراهة ويمكن أن يكون إذا كان معه غيره أشد كراهة، والمشهور الكراهة مطلقا، وظاهر الصدوق الحرمة، وإن كان عدم الجواز في عبارة القدماء ليس بصريح فيها (3). المحاسن: عن بعضهم رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): السخون بركة. بيان: كان السخون جمع السخن بالضم، وهو الحار، وهو محمول على الحرارة المعتدلة، وما ورد في ذمه على ما إذا كان شديد الحرارة، ويحتمل أن يكون المراد نوعا من المرق (4). الخصال: في الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أقروا الحار حتى يبرد، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قرب إليه طعام فقال: أقروه حتى يبرد ويمكن أكله، ماكان الله عزوجل ليطعمنا النار، والبركة في البارد. وفي رواية اخرى قال: فإنه - أي الحار - طعام ممحوق، للشيطان فيه نصيب (5). المحاسن: عن سليمان بن خالد قال: حضرت عشاء أبي عبد الله (عليه السلام) في


(1) جديد ج 66 / 400، وط كمباني ج 14 / 892. (2) ط كمباني ج 14 / 892، وجديد ج 66 / 400 ولكن فيه نقل عن مجالس الصدوق. (3 و 4) ط كمباني ج 14 / 892، وجديد ج 66 / 401، وص 402. (5 و 2) جديد ج 66 / 401، وص 403.

[534]

الصيف، فاتي بخوان عليه خبز، واتي بجفنة ثريد ولحم، فقال: هلم إلى هذا الطعام، فدنوت فوضع يده فيها فرفعها وهو يقول: أستجير بالله من النار، وأعوذ بالله من النار، هذا لا نقوى عليه فكيف النار، هذا لا نقوى عليه فكيف النار، هذا لانصبر عليه فكيف النار ؟ قال: فكان يكرر ذلك حتى أمكن الطعام، فأكل وأكلنا (1). إعلام الدين: عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إياكم وفضول المطعم، فإنه يسم القلب بالقسوة، ويبطي بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة (2). باب في حضور الطعام وقت الصلاة (3). المحاسن: عن سماعة قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة تحضر وقت وضع الطعام قال: إن كان في أول الوقت فيبدأ بالطعام وإن كان قد مضى من الوقت شيئا يخاف تأخيره فليبدأ بالصلاة (4). قال صاحب الجامع: إذا حضر الطعام والصلاة ولم يغلبه الجوع، بدأ بالصلاة، وإن غلبه أو حضره من ينتظره، بدأ بالطعام في أول وقتها وبها إذا ضاق (5). مدح إطعام الطعام (6): وفيه النبوي: طعام السخي دواء، وطعام الشحيح داء. باب إطعام المؤمن وسقيه (7). جملة من الروايات في أن الله تعالى يحب إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وإراقة الدماء، وأن الإطعام من موجبات الجنة والمغفرة. باب فيه استحباب إطعام من ينظر إلى الطعام (8). المحاسن: عن الصادق (عليه السلام): من أطعم مسلما (مؤمنا - خ ل) حتى يشبعه، لم


(2) ط كمباني ج 17 / 52، وكتاب الكفر ص 28، وجديد ج 72 / 199، وج 77 / 182. (3 و 4 و 5) جديد ج 66 / 427، وص 428، وط كمباني ج 14 / 898. (6) جديد ج 71 / 357، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 201. (7) جديد ج 74 / 359، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 102. (8) جديد ج 66 / 350، وط كمباني ج 14 / 880.

[535]

يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة، لاملك مقرب، ولا نبي مرسل إلا الله رب العالمين (1). المحاسن: قال أبو جعفر (عليه السلام) لسدير: ياسدير ! تعتق كل يوم نسمة ؟ قلت: لا. قال: كل شهر ؟ قلت: لا. قال: كل سنة ؟ قلت: لا. قال: سبحان الله أما تأخذ بيد واحد من شيعتنا فتدخله إلى بيتك فتطعمه شبعة ؟ فوالله لذلك أفضل من عتق رقبة من ولد إسماعيل (2). المحاسن: أبي، عن سعدان، عن حسين بن نعيم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الأخ لي أدخله في منزلي، فأطعمه طعامي، وأخدمه أهلي وخادمي، أينا أعظم منة على صاحبه ؟ قال: هو عليك أعظم منة. قلت: جعلت فداك أدخله منزلي وأطعمه طعامي وأخدمه بنفسي ويخدمه أهلي وخادمي، ويكون أعظم منة علي مني عليه ؟ قال: نعم ! لأنه يسوق عليك الرزق، ويحمل عنك الذنوب. أقول: قد تظافرت الروايات في أن إطعام رجل مؤمن يعد عتق نسمة، أو أحب منه (3). المحاسن: عن الصادق (عليه السلام): من أطعم ثلاثة من المسلمين غفر الله له (4). نوادر الراوندي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن أهون أهل النار عذابا ابن جذعان. فقيل: يارسول الله (صلى الله عليه وآله) وما بال ابن جذعان أهون أهل النار عذابا ؟ قال: إنه كان يطعم الطعام (5). علل الشرائع: عن جابر الأنصاري قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ما اتخذ الله إبراهيم خليلا إلا لإطعامه الطعام، وصلاته بالليل والناس نيام (6).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 103 و 106، وجديد ج 74 / 361 و 373. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 104، وجديد ج 74 / 364. (3 و 5) جديد ج 74 / 366، وص 367، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 104. (5) جديد ج 74 / 368. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 110، وجديد ج 74 / 383.

[536]

ثواب الأعمال: قال علي بن الحسين (عليه السلام): من بات شبعانا وبحضرته مؤمن جائع طاو، قال الله عزوجل: ملائكتي ! اشهدكم على هذا العبد، أنني أمرته فعصاني وأطاع غيري، وكلته إلى عمله، وعزتي وجلالي لا غفرت له أبدا (1). المحاسن: أخذ رجل بلجام دابة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله أي الأعمال أفضل ؟ فقال، إطعام الطعام، وإطياب الكلام (2). روي عن الصادق (عليه السلام) أنه مر به رجل وهو يتغذى فلم يسلم، فدعاه إلى الطعام فقيل له: السنة أن يسلم ثم يدعى، وقد ترك السلام على عمد. فقال: هذا فقه عراقي فيه بخل (3). باب النهي عن تعجيل الرجل عن طعامه أو حاجته (4). الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته (5). باب من مشى إلى طعام لم يدع إليه، ومن يجوز الأكل من بيته بغير إذنه (6). وتقدم في " أكل " ما يتعلق بذلك. الخصال: النبوي (صلى الله عليه وآله): يا علي ثمانية إن اهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم، وعد منهم الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها - الخ. وقد تقدم في " ثمن ". المحاسن: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إذا دعي أحدكم إلى طعام فلا يستتبعن ولده، فإنه إن فعل ذلك كان حراما، ودخل عاصيا (7). باب الحث على إجابة دعوة المؤمن، والحث على الأكل من طعام أخيه (8). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): عن الرضا (عليه السلام) قال: السخي يأكل من طعام الناس


(1 و 2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 110، وجديد ج 74 / 387، وص 388. (3) ط كمباني ج 17 / 173، وجديد ج 78 / 205. (4 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 155، وجديد ج 75 / 138. (6) جديد ج 75 / 444، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 238. (7 و 2) جديد ج 75 / 445، وص 446، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 238.

[537]

ليأكلوا من طعامه، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه (1). أقول: قد ورد عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) أنه قيل له في قوله تعالى: * (فلينظر الإنسان إلى طعامه) * ما طعامه ؟ قال: علمه الذي يأخذه، عمن يأخذه. وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: مالي أرى الناس إذا قرب إليهم الطعام ليلا تكلفوا إنارة المصابيح، ليبصروا ما يدخلون بطونهم، ولا يهتمون بغذاء النفس، بأن ينيروا مصابيح ألبابهم بالعلم، ليسلموا من لواحق الجهالة والذنوب، في إعتقاداتهم وأعمالهم ! وعن دعوات الراوندي قال الحسن بن علي (عليه السلام): عجبت لمن يتفكر في مأكوله كيف لا يتفكر في معقوله، فيجنب بطنه ما يؤذيه، ويودع صدره ما يرديه. إلى غير ذلك. فينبغي لأهل العلم الإجتناب عن الأخذ من كلمات المبدعين والمعاندين ومخالفي الأئمة الطاهرين، فإن فيما ورد عن أهل بيت العصمة سلام الله عليهم غنى ومندوحة عن الرجوع إلى زبرهم وملفقاتهم ومواعظهم، فإنك إن غمرت في تيار بحار الأخبار، لاتجد حقا صدر عن القوم إلا وفيها ما يشير إليه، بل رأينا كثيرا من الكلمات التي تنسب إليهم هي مما سرقوها من معادن الحكمة ونسبوها إلى أنفسهم أو مشايخهم، كما عرفت ذلك في " سمع "، وحكى عن أبي يعلي الجعفري أنه قال في أول كتاب النزهة: أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج: إذا سمعت كلمة حكمة فاعزها إلى أمير المؤمنين - يعني نفسه - فإنه أحق بها وأولى من قائلها. بل ورد النهي عن الإستعانة بهم فعن مشكاة الأنوار لسبط الطبرسي عن الباقر (عليه السلام) أنه قال لجابر: يا جابر ! ولا تستعن بعدو لنا حاجة ولا تستطعمه، ولا تسأله شربة، أما إنه ليخلد في النار فيمر به المؤمن فيقول: يا مؤمن ألست فعلت بك كذا وكذا ؟ فيستحي منه فيستنقذه من النار، هذا حال طعام الأجساد فكيف بقوت الأرواح.


(1) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 239، وج 17 / 207، وجديد ج 78 / 339.

[538]

قال المحقق الكاشاني في الصافي عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (فلينظر الإنسان إلى طعامه) * أي علمه الذي يأخذ عمن يأخذه. أقول: وذلك لأن الطعام يشمل طعام البدن وطعام الروح جميعا، كما أن الإنسان يشمل البدن والروح، فكما أنه مأمور بأن ينظر إلى غذائه الجسماني ليعلم أنه نزل من السماء من عند الله سبحانه بأن صب الماء صبا إلى آخر الآيات، فكذلك مأمور بأن ينظر إلى غذائه الروحاني الذي هو العلم، ليعلم أنه نزل من السماء من عند الله عزوجل بأن صبه أمطار الوحي إلى أرض النبوة وشجرة الرسالة وينبوع الحكمة، فأخرج منها حبوب الحقائق وفواكه المعارف ليغتذي بها أرواح القابلين للتربية. فقوله (عليه السلام): " علمه الذي يأخذ عمن يأخذه " أي: ينبغي له أن يأخذ علمه من أهل بيت النبوة الذين هم مهابط الوحي وينابيع الحكمة الآخذون علومهم من الله سبحانه، حتى يصلح لأن يصير غذاء لروحه دون غيرهم ممن لا رابطة بينه وبين الله تعالى من حيث الوحي والإلهام، فإن علومهم إما حفظ أقاويل رجال ليس في أقوالهم حجة، وإما آلة جدال لامدخل لها في المحجة، وليس شئ منهما من الله عزوجل بل من الشيطان، فلا يصلح غذاء للروح والإيمان. ولما كان تفسير الآية ظاهرا لم يتعرض له، وإنما تعرض لتأويلها بل التحقيق أن كلا المعنيين مراد من اللفظ بإطلاق واحد. إنتهى. وقال القاضي سعيد القمي في شرح التوحيد: إعلم ! أن الغذاء على نحوين: غذاء الأجسام وهو كما ترى، والثاني غذاء الأرواح. وفي الخبر في تفسير قوله عز شأنه: * (وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون) * قال: إنما هو العالم وما يخرج منه من العلم، فكما أن لطيف الأغذية يصير جزءا للمغتذي ويكمل به ويسمن من أجله، كذلك العلم يصير جزءا للنفس يتقوى به ويتكامل بسببه - الخ. المحاسن: عن زيد الشحام، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله: * (فلينظر الإنسان إلى طعامه) * قال: قلت: ما طعامه ؟ قال: علمه الذي يأخذه، ممن يأخذه.

[539]

بيان: هذا أحد بطون الآية الكريمة، وعلى هذا التأويل المراد بالماء العلوم الفائضة منه تعالى فإنها سبب لحياة القلوب وعمارتها، وبالأرض القلوب والأرواح، وبتلك الثمرات ثمرات تلك العلوم (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني (2). في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أكثروا ذكر الله عزوجل على الطعام، ولا تطغوا فيه، فإنها نعمة من نعم الله ورزق من رزقه، يجب عليكم فيه شكره وحمده، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها، فإنها تزول، وتشهد على صاحبها بما عمل فيها (3). في وصية مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه لكميل: يا كميل ! ما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة. يا كميل ! إذا أكلت الطعام فسم باسم الله الذي لا يضر مع اسمه داء وهو الشفاء من جميع الأدواء. يا كميل ! إذا أكلت الطعام فواكل الطعام ولا تبخل عليه، فإنك لم ترزق الناس شيئا والله يجزل لك الثواب - الخ (4). وعن الصادق (عليه السلام): يعتبر حب الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه (5). الكافي: عن أبي الربيع قال: دعا أبو عبد الله (عليه السلام) بطعام فاتي بهريسة فقال لنا: ادنوا وكلوا. قال: فأقبل القوم يقصرون، فقال: كلوا فإنما تستبين مودة الرجل لأخيه في أكله. قال: فأقبلنا تغض أنفسنا كما يغض الإبل (6). قول الصادق (عليه السلام) لحفص بن عمر البجلي الذي شكى إليه حاله، وانتشار أمره أن يبيع وسادته بعشرة دراهم ويدعو إخوانه ويعد لهم طعاما، ويسألهم يدعون


(1) جديد ج 2 / 96، وط كمباني ج 1 / 94. (2) ط كمباني ج 4 / 102، وج 6 / 186 و 256، وجديدج 10 / 45، وج 16 / 390، وج 17 / 250. (3) جديد ج 10 / 95، وط كمباني ج 4 / 113. (4) ط كمباني ج 17 / 74 و 109، وجديد ج 77 / 267 و 412. (5 و 3) ط كمباني ج 11 / 115، وجديد ج 47 / 40.

[540]

الله له (1). جملة من آداب الطعام نقلا من الشهيد، كالأكل مما يليه، وأن لا يتناول من قدام غيره شيئا، وأن لا يأكل من رأس الثريد بل يأكل من جوانبه، فإن البركة في رأسه، ويلطع القصعة فيكون كمن تصدق مثلها، ولا يأكل بإصبعين بل بالثلاث أو بالجمع، ويمص الأصابع، ولا يمسح بالمنديل، وفيها شئ من أثر الطعام، ويأكل ما يسقط من الخوان بالكسر، فإنه شفاء من كل داء، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا أكل لقم من بين عينيه، وإذا أشرب سقى من عن يمينه (2). وبعض ما يتعلق بذلك فيه (3). أمالي الطوسي: المفيد، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث: من أطعم مؤمنا لقمة أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقاه شربة من ماء، سقاه الله من الرحيق المختوم - الخبر (4). قال الصادق (عليه السلام): إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده وقال: بسم الله والحمد لله رب العالمين، غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه (5). وقد تقدم في " اكل " و " طبب " ما يتعلق بذلك. جملة من آداب الطعام في طب النبي (صلى الله عليه وآله) منها: أنه قال: إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنه أروح لأقدامكم، وإنه سنة جميلة (6). ومجالس ابن الشيخ عنه مثله (7). وقال: الأكل مع الخدام من التواضع، فمن أكل معهم إشتاقت إليه الجنة (8). وقال: المؤمن يأكل بشهوة أهله، والمنافق يأكل أهله بشهوته (9).


(1) ط كمباني ج 11 / 221، وجديد ج 47 / 382. (2) ط كمباني ج 14 / 549، وجديد ج 62 / 279. (3) ط كمباني ج 14 / 895، وجديد ج 66 / 414. (4) ط كمباني ج 17 / 36، وجديد ج 77 / 121. (5) ط كمباني ج 14 / 549، وجديد ج 62 / 279. (6) ط كمباني ج 14 / 551، وجديد ج 62 / 291. (7) ط كمباني ج 14 / 895، وجديد ج 66 / 416 و 419. (8 و 9) جديد ج 62 / 291.

[541]

دعائم الإسلام: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أن رجلا من أصحابه أكل عنده طعاما، فلما أن رفع الطعام قال جعفر (عليه السلام): يا جارية ! ائتنا بما عندك، فأتته بتمر فقال الرجل: جعلت فداك، هذا زمن الفاكهة والأعناب، وكان صيفا، فقال: كل، فإنه خلق من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، العجوة لاداء ولاغائلة (1). أقول: قد تقدم في " صبغ ": دعاء لدفع ضرر الطعام. طب الأئمة (عليهم السلام): وعن علي ابن أبي الصلت قال: شكوت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) ما القي من الأوجاع والتخم، فقال: تغد وتعش ولا تأكل بينهما، فإن فيه فساد البدن، أما سمعت الله عزوجل يقول: * (لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا) *. قصة الرجل الذي بنى قصرا عاليا فصنع طعاما فدعى إليه الأغنياء ورد الفقراء، فجاء ملكان في زي الفقراء فردا ثم جاءا بصورة الأغنياء فاكرما، فأمرهما الله بخسف المدينة ومن فيها (2). تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام): طعم الماء الحياة، وطعم الخبز القوة - الخبر (3). تفسير العياشي: عن حريز، عن بريد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أطعم رجلا سائلا لا أعرفه مسلما ؟ قال: نعم أطعمه ما لم تعرفه بولاية ولا بعداوة، إن الله يقول: * (وقولوا للناس حسنا) *. بيان: كان المعنى أنه إذا كان القول الحسن معهم مطلوبا، كان إطعامهم أيضا مطلوبا بطريق أولى، أو يكون ذكره للتنظير لرفع الاستبعاد، أو يكون هذا تأويلا آخر للآية، بأن يراد بها حسن الظن بهم، وعدم نسبة الكفر والخلاف إليهم، ما لم


(1) ط كمباني ج 14 / 844، وجديد ج 66 / 146. (2) جديد ج 14 / 493، وج 75 / 176، وط كمباني ج 5 / 449، وج 15 كتاب العشرة ص 165. (3) ط كمباني ج 5 / 367. ونحوه في ج 12 / 29، وج 14 / 903، وج 17 / 187 و 174، وج 4 / 112، وجديد ج 10 / 84، وج 14 / 141، وج 49 / 99، وج 78 / 254 و 206، وج 66 / 447.

[542]

يعلم ذلك (1) وفي البحار (2) عنه مثله مع زيادة: ولا تطعم من ينصب بشئ من الحق، أو دعا إلى شئ من الباطل. كتاب صفات الشيعة: بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا (3). الدعوات: قال الباقر (عليه السلام) لجابر: لاتستعن بعدو لنا في حاجة، ولا تستطعمه ولا تسأله شربة (4). وسئل طبيب العرب الحارث بن كلدة عن إدخال الطعام على الطعام فقال: هو الذي أهلك البرية، وأهلك السباع في البرية (5). الدعوات: روي: من قل طعامه صح بدنه، وصفا قلبه، ومن كثر طعامه سقم بدنه، وقسا قلبه (6). وروي: الداء الدوي، إدخال الطعام على الطعام (7). وتقدم في " روض " ما يتعلق بذلك. الدعائم: عن جعفر بن محمد (عليه السلام) أنه قال: لو اقتصد الناس في المطعم، لاستقامت أبدانهم (8). المحاسن: عن أبي الحسن (عليه السلام) نحوه (9). مكارم الأخلاق: عن الرضا (عليه السلام) نحوه (10).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 192، وجديد ج 71 / 313. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 104، وجديد ج 74 / 367. (3 و 6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 224، وجديد ج 75 / 391، وص 392. (5) ط كمباني ج 14 / 504، وجديد ج 62 / 71. (6) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 268. (7) ط كمباني ج 14 / 547 و 895، وجديد ج 66 / 412. (8) ط كمباني ج 14 / 546، وجديد ج 62 / 266. (9) ط كمباني ج 14 / 876، وجديد ج 66 / 334. (10) جديد ج 81 / 212، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 142.

[543]

في وصية أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تأكلن طعاما حتى تصدق منه قبل أكله - الخ (1). وتقدم في " خلل ": آداب الخلال وفوائده. طب الأئمة (عليهم السلام): قال (صلى الله عليه وآله): البركة في وسط الطعام، فكلوا من حافاته، ولا تأكلوا من وسطه. وقال: طعام الجواد دواء، وطعام البخيل داء (2). وقال: من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه. وقال: البطيخ قبل الطعام يغسل البطن، ويذهب بالداء أصلا (3). جملة من آداب الطعام في الرسالة الذهبية لمولانا الرضا (عليه السلام) (4). المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كفر بالنعم أن يقول الرجل: أكلت طعام كذا وكذا، فضرني (5). دعوات الراوندي: قال النبي (صلى الله عليه وآله): أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليها فتقسو قلوبكم. توضيح: إذابة الطعام هضمه (6). باب التسمية والتحميد والدعاء عند الأكل (7). معاني الأخبار، الخصال: في النبوي الصادقي (عليه السلام): الطعام إذا جمع أربع خصال فقد تم: إذا كان من حلال، وكثرت الأيدي عليه، وسمي الله تبارك وتعالى عليه في أوله، وحمد في آخره (8). وتقدم في " سمى " و " حمد " و " اكل " ما يتعلق بذلك.


(1) جديد ج 42 / 203، وط كمباني ج 9 / 649. (2) ط كمباني ج 14 / 552، وجديد ج 62 / 291. (3 و 2) جديد ج 62 / 293 و 299، وص 311. (5) ط كمباني ج 14 / 877، وجديد ج 66 / 337. (6) ط كمباني ج 14 / 895، وجديد ج 66 / 412. (7) جديد ج 66 / 367، وط كمباني ج 14 / 884. (8) ط كمباني ج 14 / 884. ونحوه فيه ص 895 و 896، وج 15 كتاب العشرة ص 242، وجديد ج 75 / 461. (*)

[544]

وعن الصادق (عليه السلام) أنه كره القيام عن الطعام، ويقول: دعوهم يعني العبيد حتى يأكلوا (1). في أن حد الطعام أن يأكل مما بين يديه، ولا يتناول من قدام الآخر شيئا (2). تحف العقول: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا كميل ! إذا أكلت الطعام فسم باسم الذي لا يضر مع اسمه، وفيه شفاء من كل الأسواء. يا كميل ! واكل بالطعام ولا تبخل عليه، فإنك لن ترزق الناس شيئا، والله يجزل لك من الثواب بذلك، وأحسن عليه خلقك، وأبسط جليسك، ولا تنهر خادمك. يا كميل ! إذا أكلت فطول أكلك ليستوفي من معك، ويرزق منه غيرك. يا كميل ! إذا استوفيت طعامك فاحمد الله على ما رزقك، وارفع بذلك صوتك يحمده سواك، فيعظم بذلك أجرك. يا كميل ! لاتوقرن معدتك طعاما، ودع فيها للماء موضعا، وللريح مجالا، ولا ترفع يدك من الطعام إلا وأنت تشتهيه، فإن فعلت ذلك فأنت تستمرئه، فإن صحة الجسم من قلة الطعام وقلة الماء (3). أمالي الصدوق: في خبر المناهي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لا يبيتن أحدكم ويده غمرة، فإن فعل فأصابه لمم الشيطان، لا يلومن إلا نفسه (4). وتمامه (5). وفيه: ونهى عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم (6). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): بالإسناد إلى دارم، عن الرضا، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إغسلوا صبيانكم من الغمر، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده، ويتأذى به الكاتبان (7). علل الشرائع: بسنده مثله (8). الأربعمائة مثله، كما في البحار (9).


(1 و 8) جديد ج 66 / 413، وص 418، وط كمباني ج 14 / 895. (3) ط كمباني ج 14 / 898. وتمامه في ج 17 / 74 و 109، وجديد ج 77 / 267 و 412، وج 66 / 425. (4) ط كمباني ج 16 / 42. (5) ص 94. (6) ص 94، وجديد ج 76 / 187 و 329 و 330. (7) ط كمباني ج 16 / 42. (8) ص 42، وج 4 / 117. (9) جديد ج 10 / 110، وج 76 / 188.

[545]

المحاسن: عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة (1). ويقرب منه مع ما في معناه (2). عدة الداعي: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إياكم وفضول المطعم، فإنه يسم القلب بالفضلة، ويبطي بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة - الخبر (3). ورواه أبو هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله) مثله، إلا أنه فيه: يسم القلب بالقسوة - الخ (4). ومثل الأخير (5). والصحيح هذا لا الأول. مدح طعام العرس يأتي في " عرس ". مكارم الأخلاق: عن الصادق (عليه السلام) قال: لو أن رجلا أنفق على طعام ألف درهم، وأكل منه مؤمن لم يعد مسرفا (6). الدعوات: قال النبي (صلى الله عليه وآله) من أطعم أخاه حلاوة أذهب الله عنه مرارة الموت: وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قوت الأجساد الطعام، وقوت الأرواح الإطعام (7). وفي خطبة رسول الله (صلى الله عليه وآله) من أطعم طعاما رياء وسمعة، أطعمه الله مثله من صديد جهنم، وجعل ذلك الطعام نارا في بطنه حتى يقضي بين الناس (8). وفي رسالة مولانا الصادق (عليه السلام) إلى النجاشي: ولا تستصغرن شيئا من حلوى ومن فضل طعام تصرفه في بطون خالية تسكن بها غضب الرب تبارك وتعالى، واعلم أني سمعت أبي يحدث عن آبائه، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه سمع النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لأصحابه يوما: ما آمن بالله واليوم الآخر من بات شبعانا وجاره


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 880، وص 830. وجديد ج 66 / 348، وص 349 و 83. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28، وجديد ج 72 / 199. (4) ط كمباني ج 17 / 52، وجديد ج 77 / 182. (5) ط كمباني ج 23 / 10، وجديد ج 103 / 27. (6 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 241، وجديد ج 75 / 455، وص 456. (8) ط كمباني ج 16 / 109، وج 3 / 253، وجديد ج 7 / 215، وج 76 / 366.

[546]

جائع، فقلنا: هلكنا يارسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال: من فضل طعامكم، ومن فضل تمركم وورقكم وخلقكم وخرقكم تطفون بها غضب الرب - إلى أن قال: - ومن أطعم أخاه من جوع، أطعمه الله من طيبات الجنة، ومن سقاه من ظمأ، سقاه الله من الرحيق المختوم - الخ (1). والكافي نحو الكلام الأخير (2). أقول: وفي مشكلات العلوم روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: من أكل البغفة، وقذف الوغفة، واستعمل الخشبتين، أمن من الشوص واللوص والعلوص. قال في قرة العين: البغفة ما يبقى من الغذاء في خلال الأسنان، والوغفة ما تنتشر من الطعام حيال الخوان، والمراد بالخشبتين السواك والخلال - الخ. ولعله اشتباه فإن أكل ما في خلال الأسنان مذموم، وأكل ما ينتشر من الخوان ممدوح، كما تقدم. الكلام فيما لا يجمع من الأغذية في المعدة، كما في شرح الأسباب للنفيسي قال الأطباء والمجربون: لا يجمع بين السمك الطري واللبن، فإنهما يولدان أمراضا مزمنة، كالجذام والفالج، ولا اللبن مع الحامض لأن الحموضة تجبن اللبن في المعدة، فيصير سما، وربما يحدث القولنج حتى نهوا عن الجمع بين المضيرة لما فيها شئ من اللبن، وبين الأجاصية لما فيها يسير حموضة بسبب الأجاص " آلو "، ولا السويق مع الأرز المطبوخ باللبن (شير برنج باسويق)، لأنهما يولدان القولنج، لكونهما منفخين، ولا العنب مع الرؤوس، ولا الرمان مع الهريسة. إنتهى. بيان: المضيرة، مريقة تطبخ باللبن، أي لبن الحامض (آش دوغ). ويظهر من الرسالة الذهبية للرضا (عليه السلام) المنع من الجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد، فإنهما متى إجتمعا في جوف الإنسان، ولد عليه النقرس والقولنج والبواسير ووجع الأضراس، واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله إذا إجتمعا ولدا النقرس والبرص - الخ.


(1) ط كمباني ج 17 / 55 و 191، وجديد ج 77 / 191، وج 78 / 273. (2) ط كمباني ج 3 / 248، وجديد ج 7 / 198.

[547]

طعن: باب الطاعون والفرار منه (1). تقدم في " زنا ": وقوع الطاعون في بني إسرائيل للزنا. فيه أن الطاعون عذاب لقوم، ورحمة للآخرين كنيران جهنم، عذاب على الكفار ورحمة لخزنتها (2). وفيه شأن نزول قوله تعالى: * (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم) * - الخ (3). في أنه جعل الطاعون لهذه الامة شهادة (4). في المجمع في الخبر: فناء امتي بالطعن والطاعون، الطعن القتل بالرماح، والطاعون المرض العام والوباء. قال بعض الشارحين: الطاعون الموت الكثير. وقيل: هو بثر وورم مؤلم جدا، يخرج من لهيب ويسود ما حوله أو يخضر، ويحصل منه خفقان القلب والقئ، ويخرج في المرافق والآباط. إنتهى. باب مطاعن الأول (5). باب مطاعن الثاني (6). باب مطاعن الثالث (7). عن الصادق (عليه السلام): يكون قبل الظهور طاعونان: الطاعون الأبيض، والطاعون الأحمر، فسأله الراوي عن ذلك، فقال: الطاعون الأبيض الموت الجاذف، والطاعون الأحمر السيف - الخ (8). ذم الطعن على المؤمنين: ثواب الأعمال: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث: وإياكم والطعن


(1) جديد ج 6 / 120، وج 81 / 213، وط كمباني ج 3 / 125، وج 18 كتاب الطهارة ص 143. (2) جديد ج 6 / 121، وج 75 / 16، وط كمباني ج 3 / 125، وج 15 كتاب العشرة ص 122. (3) جديد ج 6 / 123. (4) جديد ج 16 / 350، وط كمباني ج 6 / 177. (5) ط كمباني ج 8 / 253، وجديد ج 30 / 411. (6) ط كمباني ج 8 / 273، وجديد ج 30 / 529. (7) ط كمباني ج 8 / 319، وجديد ج 31 / 149. (8) ط كمباني ج 13 / 135. ويقرب منه فيه ص 156 و 157، وجديدج 52 / 119 و 207 و 211. (*

[548]

على المؤمنين (1). والكافي: عنه مثله (2). أمالي الطوسي: عن داود الرقي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله عزوجل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته، فمن طعن عليه أو رد عليه قوله فقد رد على الله (3). ثواب الأعمال: عن المفضل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) نحوه مع زيادة: وليس من الله شئ، إنما هو شرك شيطان (4). المحاسن: في رواية المفضل مثله (5). الكافي: عن الفضيل، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: مامن إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة، وكان قمنا أن لا يرجع إلى خير. بيان: " يطعن في عين مؤمن " أي يواجهه بالطعن والعيب ويذكره بمحضره. قال في المصباح: " طعنت عليه " من باب قتل، ومن باب نفع، لغة: قدحت وعبت طعنا وطعانا فهو طاعن، وطعان في الأعراض (6). طغى: تقدم في " جبت ": أن الجبت والطاغوت، الأول والثاني. باب فيه تأويل الجبت والطاغوت بأعداء الأئمة (عليهم السلام) (7). وتقدم في " روى ": أن كل راية ترفع قبل راية القائم صلوات الله عليه فصاحبها طاغوت، وما يتعلق بكلمة الطاغوت في الآيات في البحار (8). تفسير قوله تعالى: * (وإن للطاغين لشر مآب جهنم يصلونها) * - الآية وهم الأولان وبنو امية (9).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 30، وجديد ج 72 / 209. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 161، وجديد ج 75 / 163. (3 و 4 و 5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 156، وجديد ج 75 / 142، وص 145. (6) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 162، وجديد ج 75 / 167. (7) جديد ج 23 / 354، وط كمباني ج 7 / 73. (8) جديد ج 9 / 75 و 194، وط كمباني ج 4 / 25 و 55. (9) جديد ج 68 / 13، وج 30 / 153، وط كمباني ج 8 / 208، وج 15 كتاب الإيمان ص 106. (

[549]

عن أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال: أنتم الذي اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها، ومن أطاع جبارا فقد عبده. رواه في مقدمة تفسير البرهان لغة " طغى ". ورواه في كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا، كما يأتي في " عبد ". باب البغي والطغيان (1). وتقدم في " بغى " ما يتعلق بذلك. طفف: قال تعالى: * (ويل للمطففين) *. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله عزوجل: * (ويل للمطففين) * يعني لخمسك يا محمد * (الذين إذا إكتالوا على الناس يستوفون) * أي إذا ساروا إلى حقوقهم من الغنائم يستوفون * (وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون) * أي إذا سألوهم خمس آل محمد (صلى الله عليه وآله) نقصوهم (2). وتقدم في " جبر " في ترجمة جبرئيل: أن تربة الحسين (عليه السلام) إسمها الطف، ولعل وجه التسمية أنه طرف البر مما يلي الفرات. طفل: باب الأطفال ومن لم يتم عليهم الحجة في الدنيا (3). الطور: * (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ) *. كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه سئل عن أطفال المشركين. فقال: خدم أهل الجنة على صورة الولدان، خلقوا لخدمة أهل الجنة (4). بصائر الدرجات: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى يدفع إلى إبراهيم وسارة أطفال المؤمنين، يغذوانهم بشجرة في الجنة، لها أخلاف كأخلاف


(1) جديد ج 75 / 272، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 192. (2) جديد ج 24 / 280، وج 96 / 188 و 189، وط كمباني ج 7 / 148، وج 20 / 48 و 49. (3) جديد ج 5 / 288، وط كمباني ج 3 / 80. (4) ط كمباني ج 3 / 81، وجديد ج 5 / 291.

[550]

البقر في قصر من الدر، فإذا كان يوم القيامة ألبسوا وأطيبوا وأهدوا إلى آبائهم، فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، وهو قول الله تعالى: * (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم) * (1). عن من لا يحضره الفقيه: في الصحيح، عن الحسن بن محبوب مثله متنا وسندا وهو الأظهر، وهكذا في البحار (2). عن الفقيه مثله. ويدل على ذلك ما في البحار (3). وتقدم في " برهم " ما يتعلق بذلك. تفسير علي بن إبراهيم: في هذه الآية بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة (عليها السلام) (4). كلمات المجلسي في الجمع بين هذه الروايات وما يدل على أنه تربيهم سارة وإبراهيم بأن بعضهم تربيهم فاطمة (عليها السلام) وبعضهم إبراهيم وسارة على إختلاف مراتبهم أو تدفعه فاطمة إليهما (5). قال المجلسي: إعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا في أن أطفال المؤمنين يدخلون الجنة، وذهب المتكلمون منا إلى أن أطفال الكفار لا يدخلون النار، فهم إما يدخلون الجنة أو يسكنون الأعراف وذهب أكثر المحدثين منا إلى مادلت الأخبار الصحيحة من تكليفهم في القيامة بدخول النار المؤججة لهم. قال المحقق الطوسي في التجريد: تعذيب غير المكلف قبيح، وكلام نوح مجاز، والخدمة ليست عقوبة له، والتبعية في بعض الأحكام جائزة (6). جملة من أحوال أطفال المشركين يوم القيامة في خبر عبد الله بن سلام في البحار (7).


(1) ط كمباني ج 3 / 81، وجديد ج 5 / 293. (2) جديد ج 61 / 52، وط كمباني ج 14 / 401. (3) ط كمباني ج 5 / 114 و 133، وج 3 / 156، وجديد ج 6 / 229، وج 12 / 14 و 78. (4 و 5 و 6) جديد ج 5 / 289، وص 294. (7) جديد ج 60 / 252 و 260، وط كمباني ج 14 / 350 و 352.

[551]

في أن مرض الطفل كفارة لوالديه (1). أقول: روى الشيخ الكليني عن الصادق (عليه السلام) قال: إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع ومشفع، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات - الخبر. وتقدم في " بكى ": نفع بكاء الأطفال. المحاسن: عن الصادق (عليه السلام) قال: قال موسى: يا رب أي الأعمال أفضل عندك ؟ قال: حب الأطفال، فإني فطرتهم على توحيدي، فإن أمتهم أدخلتهم جنتي برحمتي (2). وفي مسائل الزنديق قال: فبما استحق الطفل الصغير ما يصيبه من الأوجاع والأمراض بلا ذنب عمله ولاجرم سلف منه ؟ قال (عليه السلام): إن المرض على وجوه شتى، مرض بلوى، ومرض عقوبة، ومرض جعل عليه الفناء، وأنت تزعم أن ذلك من أغذية ردية وأشربة وبية - الخبر (3). ويأتي في " مرض " ما يتعلق بذلك. علل الشرائع: عن الصادق (عليه السلام) قال: مامن طفل إلا وهو يرى الإمام ويناجيه، فبكاؤه لغيبة الإمام عنه، وضحكه إذا أقبل إليه، حتى إذا أطلق لسانه اغلق ذلك الباب عنه، وضرب على قلبه بالنسيان (4). في رواية شرائع الدين قال الصادق (عليه السلام): ولا يعذب الله عزوجل الأطفال بذنوب الآباء، فإنه تعالى قال في محكم كتابه: * (ولا تزر وازرة وزر اخرى) * وقال: * (ليس للإنسان إلا ما سعى) * - الخبر (5). ومثله في مكاتبة الرضا (عليه السلام)، كما فيه (6).


(1) جديد ج 5 / 317، وط كمباني ج 3 / 87. (2) ط كمباني ج 23 / 114 و 116، وجديد ج 104 / 97 و 105. (3) ط كمباني ج 4 / 130، وجديد ج 10 / 171. (4) ط كمباني ج 7 / 273، وج 14 / 384، وجديد ج 25 / 382، وج 60 / 381. (5) ط كمباني ج 4 / 144. (6) ط كمباني ج 4 / 175 و 178، وج 15 كتاب الإيمان ص 173، وجديد ج 10 / 227 و 357 و 365، وج 68 / 262.

[552]

أقول: لعل المراد عذاب الآخرة، فلا ينافي ما سيأتي المحمول على عذاب الدنيا. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما أقام العالم الجدار أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى أني مجازي الأبناء بسعي الآباء، إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا، لا تزنوا فتزني نساؤكم، ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه، كما تدين تدان (1). وتقدم في " دين ": موارد الرواية. خبر الطفل الذي مشى على السطح وجلس على رأس الميزاب، ففزعت امه وعشيرته إلى مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) فأرجعه إليهم (2). وروي أن الأقرع بن حابس قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): إن لي عشرة ما قبلت واحدا منهم قط: فقال: من لا يرحم لا يرحم (3). فوائد بكاء الأطفال، ودفع رطوبات الدماغ بذلك في البحار (4). وتقدم في " بكى " ما يتعلق بذلك. أبو الطفيل عامر بن واثلة: من ثقات أمير المؤمنين (عليه السلام) ذكرناه في الرجال (5). طفى: طفا يطفو، علا فوق الماء، ومنه السمك الطافي وهو الذي يموت في الماء فيعلو ويظهر وهو مما لا يؤكل، كما في البحار (6). وتقدم في " سمك " ما يتعلق به، وأنه لا يؤكل. طلب: جامع الأخبار: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: طلبت القدر


(1) ط كمباني ج 5 / 294، وجديد ج 13 / 296. (2) جديد ج 40 / 267، وط كمباني ج 9 / 487. (3) ط كمباني ج 10 / 79، وجديد ج 43 / 282. (4) جديد ج 60 / 380، وط كمباني ج 14 / 384. (5) مستدركات علم رجال الحديث ج 8 / 411. (6) جديد ج 40 / 332، وط كمباني ج 9 / 502.

[553]

والمنزلة، فما وجدت إلا بالعلم، تعلموا يعظم قدركم في الدارين، وطلبت الكرامة، فما وجدت إلا بالتقوى، إتقوا لتكرموا، وطلبت الغنى، فما وجدت إلا بالقناعة، عليكم بالقناعة تستغنوا، وطلبت الراحة، فما وجدت إلا بترك مخالطة الناس - الخ (1). في المستدرك للعلامة النوري، عن مجموعة الشهيد روى عن مولانا الصادق (عليه السلام) قال: طلبت الجنة، فوجدتها في السخاء، وطلبت العافية فوجدتها في العزلة، وطلبت ثقل الميزان، فوجدته في شهادة أن لا إله إلا الله، محمد رسول الله، وطلبت السرعة في الدخول إلى الجنة، فوجدتها في العمل لله تعالى، وطلبت حب الموت فوجدته في تقديم المال لوجه الله، وطلبت حلاوة العبادة، فوجدتها في ترك المعصية، وطلبت رقة القلب، فوجدتها في الجوع والعطش، وطلبت نور القلب فوجدته في التفكر والبكاء، وطلبت الجواز على الصراط، فوجدته في الصدقة، وطلبت نور الوجه، فوجدته في صلاة الليل، وطلبت فضل الجهاد، فوجدته في الكسب للعيال، وطلبت حب الله عزوجل، فوجدته في بغض أهل المعاصي - الخ (2). باب فيه وجوب طلب العلم، وفضيلته (3). باب فيه الإخلاص في طلبه (4). والروايات في ذلك (5). وتقدم في " خلص ": ما يناسب هذا. وفي خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام): إياكم أن تطلبوه (يعني العلم) لخصال أربعة: لتباهوا به العلماء، أو تماروا به السفهاء، أو تراؤوا به في المجالس، أو تصرفوا وجوه الناس إليكم للترؤس - الخ (6).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 20، وجديد ج 69 / 399. (2) المستدرك ج 2 / 357. (3) جديد ج 1 / 162، وط كمباني ج 1 / 53. (4 و 5) جديد ج 2 / 26، وص 32، وط كمباني ج 1 / 77. (6) ط كمباني ج 1 / 78، وجديد ج 2 / 31.

[554]

الروايات في أن طلب العلم، فريضة على كل مسلم (1). ومثله مع زيادة: ومسلمة (2). ويأتي في " علم " ما يتعلق بذلك. باب الحث على طلب الحلال (3). وتقدم في " حلل " ما يتعلق بذلك. نهج البلاغة: قال (عليه السلام): من طلب شيئا، ناله أو بعضه (4). المعاني: بإسناده عن الصادق (عليه السلام) قال: مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى، والدعة، وقلة الاهتمام، والعز، فأما الغنى فموجود في القناعة، فمن طلبه في كثرة المال لم يجده، وأما الدعة فموجودة في خفة الحمل فمن طلبها في ثقله لم يجدها، وأما قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل، فمن طلبها مع كثرته لم يجدها، فأما العز فموجود في خدمة الخالق، فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده (5). ورواه في العلل (6)، عنه مثله. أحوال أبي طالب وفضائله في باب نسب أمير المؤمنين (عليه السلام)، وأحوال والديه (7). فيه أن نوره يوم القيامة، يطفئ أنوار الخلائق، إلا خمسة أنوار (8). في أنه كان مثله مثل أصحاب الكهف، وأنه كان مستودعا للوصايا، فدفعها إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، كما في عدة روايات مذكورة في البحار (9). في أنه أسلم بحساب الجمل، وتفسير ذلك (10). أبو طالب: اسمه عبد مناف، وقيل: اسمه عمران، ويؤيد الأول ما يأتي من


(1) ط كمباني ج 1 / 56، وجديد ج 1 / 172. (2) ص 79، وجديد ج 1 / 174، وج 2 / 32. (3 و 4) جديد ج 103 / 2، وص 12، وط كمباني ج 23 / 4. (5) المعاني ص 230. (6) العلل ج 2 / 154. (7) جديد ج 15 / 406 إلى آخره، وج 35 / 68، وط كمباني ج 6 / 97 - 118، وج 9 / 15. (8) جديد ج 35 / 69 و 110، وط كمباني ج 9 / 15 و 23. (9) جديد ج 17 / 139، وج 35 / 72، وط كمباني ج 6 / 227، وج 9 / 15. (10) جديد ج 35 / 79، وج 53 / 192، وط كمباني ج 9 / 17، وج 13 / 248.

[555]

وصية عبد المطلب له بقوله: أوصيك يا عبد مناف بعدي (1). والثاني ماعن بعض النسخ في زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) من بعيد: السلام على عمك عمران أبي طالب (2). وقيل: اسمه كنيته لما رئي خط أمير المؤمنين (عليه السلام)، وفيه: " وكتب علي بن أبو طالب (عليه السلام) ". وقيل: إنه كان علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولكن الياء مشبهة بالواو في الخط الكوفي (3). قال ابن ميثم: وجهها أنه جعل هذه الكنية علما بمنزلة لفظة واحدة، لا يتغير إعرابها (4). كانت ام أبي طالب وعبد الله والزبير، فاطمة بنت عمرو بن عائذ بن عمر بن مخزوم (5). الكافي: عن الصادق (عليه السلام): لما ولد النبي (صلى الله عليه وآله) مكث أياما ليس له لبن، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه، فأنزل الله فيه لبنا فرضع منه أياما، حتى وقع أبو طالب على حليمة السعدية، فدفعه إليها. مناقب ابن شهرآشوب: عنه (عليه السلام) مثله (6). في كفالة أبي طالب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) بحيث كان لا يفارقه ساعة من ليل ولانهار وينومه في فراشه، وكان إذا أراد أن يعشي أولاده أو يغذيهم يقول: كما أنتم حتى يحضر ابني، فيأتي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيأكل معهم فيبقى الطعام (7). في كفالته له ونصرته له (8).


(1) ط كمباني ج 9 / 29، وجديد ج 35 / 138. (2) ط كمباني ج 22 / 25، وجديد ج 100 / 189. (3) ط كمباني ج 9 / 29، وجديد ج 35 / 138. (4) ط كمباني ج 8 / 641، وجديد ج 33 / 524. (5) جديد ج 15 / 168، وط كمباني ج 6 / 39. (6) جديد ج 15 / 340، وج 35 / 136، وط كمباني ج 6 / 80، وج 9 / 28. (7) جديد ج 15 / 335 و 407، وط كمباني ج 6 / 79 - 97. (8) جديد ج 17 / 363، وج 18 / 239، وط كمباني ج 6 / 284 - 356.

[556]

مناقب ابن شهرآشوب: لما حضرت عبد المطلب الوفاة دعا ابنه أبا طالب فقال له: يا بني قد علمت شدة حبي لمحمد ووجدي به، انظر كيف تحفظني فيه. قال أبو طالب: يا أبه لا توصيني بمحمد فإنه ابني وابن أخي. فلما توفي عبد المطلب كان أبو طالب يؤثره بالنفقة والكسوة، على نفسه وعلى جميع أهله. مناقب ابن شهرآشوب: وأنشأ عبد المطلب: اوصيك يا عبد مناف بعدي * بموحد بعد أبيه فرد وقال وصيت من كنيته بطالب * عبدمناف وهو ذو تجارب يابن الحبيب أكرم الأقارب * يابن الذي قد غاب غير آئب (1) نصرة أبي طالب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وغضبه له، وإلقاؤه الفرث والدم على ابن الزبعري لما جرى منه على رسول الله (صلى الله عليه وآله) (2). قوله في نصرته له (صلى الله عليه وآله) أيام الحصار: فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى غربة منا ولا متقرب ستمنعه منا يد هاشمية * ومركبها في الناس أحسن مركب وكان النبي (صلى الله عليه وآله) إذا أخذ مضجعه ونامت العيون جاءه أبو طالب فأنهضه عن مضجعه وأضجع عليا مكانه، ووكل عليه ولده وولد أخيه، فقال علي (عليه السلام)، يا أبتاه إني مقتول ذات ليلة، فقال أبو طالب: إصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب قد بلوناك والبلاء شديد * لفداء النجيب وابن النجيب لفداء الأعز ذي الحسب الثا - * قب والباع والفناء الرحيب إن تصبك المنون بالنبل تترى * فمصيب منها وغير مصيب كل حي وإن تطاول عمرا * آخذ من سهامها بنصيب


(1) ط كمباني ج 9 / 18، وجديد ج 35 / 86. (2) جديد ج 35 / 88 و 126، وط كمباني ج 9 / 19 و 27.

[557]

فقال علي (عليه السلام): أتأمرني بالصبر في نصر أحمد * فوالله ما قلت الذي قلت جازعا ولكنني أحببت أن تر نصرتي * وتعلم أني لم أزل لك طائعا وسعيي لوجه الله في نصر أحمد * نبي الهدى المحمود طفلا ويافعا (1) قال الشيخ المفيد في كتاب الفصول: لما أراد رسول الله (صلى الله عليه وآله) الاختفاء من قريش والهرب منهم إلى الشعب لخوفه على نفسه استشار أبا طالب، فأشار به عليه، ثم تقدم أبو طالب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يضطجع على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) ليوفيه (ليقيه - خ ل) بنفسه فأجابه إلى ذلك، فلما نامت العيون جاء أبو طالب ومعه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأقام رسول الله (صلى الله عليه وآله): وأضجع أمير المؤمنين (عليه السلام) مكانه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام) يا أبتاه إني مقتول. فقال أبو طالب: إصبرن يا بني، الأشعار إلى قوله: ويافعا، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد ذلك: وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله الخلق إذ مكروا به * فنجاه ذو الطول الكريم من المكر وبت اراعيهم وهم يثبتونني - إلى أن قال: - وأضمرته حتى اوسد في قبري. ثم قال الشيخ: وأكثر الأخبار جاءت بمبيت أمير المؤمنين (عليه السلام) على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ليلة مضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى الغار، وهذا الخبر وجدته في ليلة مضيه إلى الشعب، ويمكن أن يكون قد بات مرتين على فراش الرسول (صلى الله عليه وآله)، وفي مبيته حجج على أهل الخلاف من وجوه شتى - الخ (2). قال المجلسي: أقول: ألف السيد الفاضل السعيد شمس الدين أبو علي فخار ابن معد الموسوي كتابا في إثبات إيمان أبي طالب، وأورد فيه أخبارا كثيرة من طرق الخاصة والعامة، وهو من أعاظم محدثينا، وداخل في أكثر طرقنا إلى الكتب المعتبرة، وسنورد طريقتنا إليه في المجلد الآخر من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى،


(1) ط كمباني ج 9 / 20، وجديد ج 35 / 93. (2) ط كمباني ج 9 / 93، وجديد ج 36 / 45.

[558]

واستخرجنا من كتابه بعض الأخبار. ثم ذكر الأخبار، منها: ما رواه عن عبد العظيم بن عبد الله العلوي أنه كان مريضا فكتب إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام): عرفني يابن رسول الله عن الخبر المروي: أن أبا طالب في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه ؟ فكتب إليه الرضا (عليه السلام): " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ! فإنك إن شككت في إيمان أبي طالب كان مصيرك إلى النار ". وبالإسناد إلى الكراجكي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: يا يونس ما يقول الناس في أبي طالب ؟ قلت: جلعت فداك يقولون هو في ضحضاح من نار، وفي رجليه نعلان من نار تغلي منها ام رأسه. فقال: كذب أعداء الله، إن أبا طالب من رفقاء النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن اولئك رفيقا (1). وعنه (عليه السلام) في رواية اخرى: كذبوا والله، إن إيمان أبي طالب لو وضع في كفة ميزان، وإيمان هذا الخلق في كفة ميزان، لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم (2). ذكر الروايات الواردة على إيمانه وإنه كان يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم. ومرثية أمير المؤمنين (عليه السلام) لموته: أبا طالب عصمة المستجير * وغيث المحول ونور الظلم لقد هد فقدك أهل الحفاظ * فصلى عليك ولي النعم ولقاك ربك رضوانه * فقد كنت للطهر من خير عم وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يعجبه أن يروي شعر أبي طالب وان يدون وقال: تعلموه وعلموه أولادكم، فإنه كان على دين الله، وفيه علم كثير (3). وعن أبي بصير، عن الباقر (عليه السلام) أنه قال: مات أبو طالب بن عبد المطلب مسلما مؤمنا، وشعره في ديوانه يدل على إيمانه، ثم محبته وتربيته ونصرته ومعاداة أعداء رسول الله، وموالاة أوليائه وتصديقه إياه بما جاء به من ربه، وأمره لولديه: علي وجعفر بأن يسلما ويؤمنا بما يدعو إليه - الخ (4).


(1 - 4) ط كمباني ج 9 / 23، وجديد ج 35 / 108 و 111، وص 112، وص 114، وص 116.

[559]

مدح أبي طالب للنجاشي، ودعوته إلى الإسلام في أشعاره، منها: قوله (1): تعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح بن مريم أتى بالهدى مثل الذي أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم وإنكم تتلونه في كتابكم * بصدق حديث لا حديث المترجم فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا * فإن طريق الحق ليس بمظلم وإنك ما يأتيك منا عصابة * لقصدك إلا ارجعوا بالتكرم في ذبه عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ودفاعه عنه (2). كان أبو طالب شيخا جسيما وسيما، عليه بهاء الملوك ووقار الحكماء، قيل لأكثم: ممن تعلمت الحكمة والرئاسة والحلم والسيادة ؟ فقال: من حليف العلم والأدب، سيد العجم والعرب، أبي طالب بن عبد المطلب (3). ومن عجيب أمر أعداء أهل البيت (عليهم السلام) أنهم زعموا أن قوله تعالى: * (إنك لا تهدي من أحببت) * نزلت في أبي طالب، وهذه السورة من آخر ما نزل من القرآن بالمدينة، وأبو طالب مات في عنفوان الإسلام، والنبي (صلى الله عليه وآله) بمكة، وإنما هذه الآية نزلت في الحارث بن نعمان بن عبدمناف، وكان النبي يحب إسلامه (4). قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: اختلف الناس في إسلام أبي طالب، فقالت الإمامية وأكثر الزيدية: ما مات إلا مسلما، وقال بعض شيوخنا المعتزلة بذلك، منهم: الشيخ أبو القاسم البلخي، وأبو جعفر الاسكافي وغيرهما، وقال أكثر الناس من أهل الحديث والعامة ومن شيوخنا البصريين وغيرهم: مات على دين قومه، ويروون في ذلك حديثا مشهورا أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له عند موته: قل يا عم كلمة، أشهد لك بها غدا عند الله تعالى. فقال: لولا أن تقول العرب أن أبا طالب جزع عند الموت لأقررت بها عينك.


(1 و 2) في جديد ج 35 / 123. (3) جديد ج 35 / 133، وط كمباني ج 9 / 28. (4) جديد ج 35 / 151، وط كمباني ج 9 / 31.

[560]

وروي أنه قال: أنا على دين الأشياخ، وقيل إنه قال: أنا على دين عبد المطلب، وقيل غير ذلك - إلى أن قال: - فأما الذين زعموا أنه كان مسلما، فقد رووا خلاف ذلك، ثم ذكر الروايات وما قالوا في إسلامه في كلام طويل، ليس مجال نقله (1). ذكر ما قال ابن أبي الحديد في فضل أمير المؤمنين (عليه السلام): ما أقول في رجل أبوه أبو طالب سيد البطحاء وشيخ قريش ورئيس مكة قالوا: قل أن يسود فقير، وساد أبو طالب وهو فقير، لامال له وكانت قريش تسميه الشيخ، ثم ذكر حديث عفيف الكندي لما رأى النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي مع علي وخديجة، فقال للعباس: فما الذي تقولونه أنتم ؟ قال: ننتظر ما يفعل الشيخ قال: يعني أبا طالب، قال: وهو الذي كفل رسول الله (صلى الله عليه وآله) صغيرا، وحماه وحاطه كبيرا، ومنعه من مشركي قريش، ولقى لأجله عناء عظيما، وقاسى بلاء شديدا، وصبر على نصره والقيام بأمره، وجاء في الخبر أنه لما توفي أبو طالب اوحي إليه (صلى الله عليه وآله)، وقيل له: اخرج منها فقد مات ناصرك (2). ترغيب أبي طالب أمير المؤمنين (عليه السلام) في نصرة النبي (صلى الله عليه وآله) (3). قال المجلسي: قصة غريبة، أوردها السيد فخار قال: ولقد حكى الشيخ أبو الحسن علي بن أبي المجد الواعظ الواسطي بها في شهر رمضان سنة تسع وتسعين وخمسمائة عن والده، قال: كنت أروي أبيات أبي طالب هذه القافية، وأنشد قوله، فيها: بكف الذي قام في حينه * إلى الصابر الصادق المتقي فرأيت في نومي ذات ليلة رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا على كرسي، وإلى جانبه شيخ عليه من البهاء ما يأخذ بمجامع القلب، فدنوت من النبي فقلت: السلام عليك


(1) ط كمباني ج 9 / 32، وجديد ج 35 / 155. (2) ط كمباني ج 9 / 544، وجديد ج 41 / 151. (3) جديد ج 38 / 207، وط كمباني ج 9 / 310.

[561]

يارسول الله فرد علي السلام، ثم أشار إلى الشيخ وقال: ادن من عمي فسلم عليه، فقلت: أي أعمامك هذا يارسول الله ؟ فقال: هذا عمي أبو طالب، فدنوت منه وسلمت عليه، ثم قلت له: يا عم رسول الله إني أروي أبياتك هذه القافية واحب أن تسمعها مني. فقال: هاتها ! فأنشدته إياها إلى أن بلغت: بكف الذي قام في حينه * إلى الصائن الصادق المتقي فقال: إنما قلت أنا: إلى الصابر الصادق المتقي بالراء، ولم أقل بالنون، ثم استيقظت (1). إقرار الرجل الثاني بأن أبا طالب و عبد الله يظهر منهما خوارق العادة في الجاهلية، مثل ما يظهر من أمير المؤمنين (عليه السلام) كإنقلاب القوس ثعبانا، ونحوه (2). خطبة أبي طالب في تزويج رسول الله (صلى الله عليه وآله) بخديجة وضمانها المهر في مالها، وكلام بعض قريش: يا عجباه المهر على النساء للرجال، وغضب أبو طالب لذلك غضبا شديدا، وقيامه على قدميه، وكان ممن يهابه الرجال ويكره غضبه. وتقدم ذلك في " خدج ". خطبة أبي طالب في نكاح فاطمة بنت أسد (3). وتقدم في " خطب ": الاشارة إلى ذلك. باب دخول النبي (صلى الله عليه وآله) الشعب، وفيه موت أبي طالب وخديجة (4). فيه أنه مات أبو طالب بعد الخروج من الشعب بشهرين، وماتت خديجة بعد ذلك، وورد على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمران عظيمان، وجزع جزعا شديدا (5). قصص الأنبياء: إن أبا طالب توفي في آخر السنة العاشرة من مبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم توفيت خديجة بعد أبي طالب بثلاثة أيام، فسمى رسول الله (صلى الله عليه وآله)


(1) ط كمباني ج 9 / 33، وجديد ج 35 / 178. (2) جديد ج 42 / 43، وط كمباني ج 9 / 608. (3) جديد ج 35 / 98، وط كمباني ج 9 / 21. (4 و 5) جديد ج 19 / 1، وص 5، وط كمباني ج 6 / 402.

[562]

ذلك العام عام الحزن، فقال: مازالت قريش قاعدة عني حتى مات أبو طالب (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما توفي أبو طالب نزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا محمد اخرج من مكة فليس لك بها ناصر، وثارت قريش بالنبي (صلى الله عليه وآله) فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له: الحجون، فصار إليه (2). أقول: ما ورد في نصرة أبي طالب لرسول الله (صلى الله عليه وآله) يدا ولسانا، وذبه عنه فهو أكثر من أن يذكر، ولقد صدق ابن أبي الحديد في قوله: ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخص فقاما فذاك بمكة آوى وحامى * وذاك بيثرب جس الحماما (خاض الحماما - خ ل) قلت: ولقد اقتدى بهما في ذلك سيدنا ومولانا العباس بن أمير المؤمنين (عليه السلام) في نصرته لابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومواساته له، فأشبه فعاله فعال آبائه، فانظر إلى قول أبي طالب: فلا تحسبونا خاذلين محمدا * لدى عربة منا ولا متقرب * ستمنعه منا يد هاشمية - الخ. ثم انظر إلى قول نافلته أبي الفضل العباس: والله إن قطعتم يميني * إني احامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين * نجل النبي الطاهر الأمين إلى غير ذلك. ولعل إلى ذلك اشير في زيارته المنقولة عن الشيخ المفيد وغيره: فألحقك الله بدرجة آبائك في دار النعيم. روضة الواعظين: في حديث جابر أنه قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله): الناس يقولون أبا طالب مات كافرا. قال: يا جابر، الله أعلم بالغيب، إنه لما كانت الليلة التي اسري بي فيها إلى السماء إنتهيت إلى العرش، فرأيت أربعة أنوار فقلت: إلهي ما هذه


(1) جديد ج 19 / 25، وط كمباني ج 6 / 408. (2) جديد ج 19 / 14، وط كمباني ج 6 / 406.

[563]

الأنوار ؟ فقال: يا محمد ! هذا عبد المطلب، وهذا أبو طالب، وهذا أبوك عبد الله، وهذا أخوك طالب فقلت: إلهي وسيدي فبما نالوا هذه الدرجة ؟ قال: بكتمانهم الإيمان، وإظهارهم الكفر، وصبرهم على ذلك حتى ماتوا (1). أقول: قال علي بن حمزة البصري في كتابه في أشعار أبي طالب: حدثني أبو بشر قال: حدثني أبو بردة السلمي، عن الحسن بن ما شاء الله قال: حدثني أبي قال: سمعت علي بن ميثم يقول: سمعت أبي يقول: سمعت جدي يقول: سمعت عليا (عليه السلام) يقول: تبع أبو طالب عبد المطلب في كل أحواله حتى خرج من الدنيا وهو على ملته، وأوصاني أن ادفنه في قبره، فأخبرت رسول الله (صلى الله عليه وآله) بذلك فقال: إذهب فواره، وانفذ لما أمرك به فغسلته وكفنته وحملته إلى الحجون، ونبشت قبر عبد المطلب، فرفعت الصفيح عن لحده، فإذا هو موجه إلى القبلة، فحمدت الله تعالى على ذلك ووجهت الشيخ وأطبقت الصفيح عليهما، فأنا وصي الأوصياء، وورثت خير الأنبياء. قال ميثم: والله ما عبد علي ولا عبد أحد من آبائه غير الله تعالى، إلى أن توفاهم الله تعالى. إنتهى. ما يظهر من رؤيا فاطمة بنت أسد، وتعبيرها أن طالبا غرق. كفالة النبي (صلى الله عليه وآله) وحمزة والعباس، أولاد أبي طالب (2). وأحواله، وأنه كان ذاعيال كثير، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليا، والعباس جعفرا، ليخففا عنه (3). حماية أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد شهادته عن الطالبيين، ودفع العدو عنهم (4). طلب أبي طالب (عليه السلام) معجزة من الرسول (صلى الله عليه وآله) في إطاعة الشجرة له، وشهادته بصدق الرسول (صلى الله عليه وآله) (5).


(1) ط كمباني ج 9 / 5، وجديد ج 35 / 15. (2) ط كمباني ج 9 / 331. (3) ص 317 و 321 و 336، وجديد ج 38 / 294 و 237 و 254 و 315. (4) جديد ج 42 / 1، وط كمباني ج 9 / 596. (5) جديد ج 17 / 370، وج 35 / 71، وط كمباني ج 6 / 285، وج 9 / 15.

[564]

أشعار أبي طالب في مدح الرسول، وإقراره بالرسالة، تقدمت في " شعر ". كلمات رسول الله (صلى الله عليه وآله) عند وفاة أبي طالب في مدحه وجلالته، وأمره عليا (عليه السلام) بأن يتولى غسله وكفنه وتحنيطه، وكلماته في تشييع جنازته (1). وما يدل على مدحه وجلاله (2). الأدلة التي أقامها الشيخ المفيد لإيمان أبي طالب (3). تقدم في " رثا ": أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام) في رثاء أبيه أبي طالب. أحوال أولاده، وأنها أربعة: طالب، وعقيل، وجعفر، ومولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، ومن الإناث ام هاني، واسمها فاختة وجمانة، وامهم جميعا فاطمة بنت أسد (4). وذكرناهم عند ذكر أسمائهم في رجالنا. الخرائج: روي أن أبا طالب مرض فدخل عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يابن أخي ادع ربك أن يعافيني. فقال النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم اشف عمي، فقام كأنما أنشط من عقال. مناقب ابن شهرآشوب: عن سلمان مثله (5). مستدرك الوسائل: عن الحسين بن حمدان في كتابه الهداية عن مولانا أبي الحسن الهادي صلوات الله عليه سأله علي بن عبيدالله الحسيني فقال: يا أبا الحسن (عليه السلام) ما رواه الناس أن أبا طالب يوقف إذا حوسب الخلائق بين الجنة والنار، وفي رجله نعلان من نار، يغلي منهما دماغه لايدخل الجنة لكفره، ولا يدخل النار لكفالته رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصده قريشا عنه، وأيسر على يديه حتى ظهر أمره. قال له أبو الحسن (عليه السلام): ويحك لو وضع إيمان أبي طالب في كفة وإيمان الخلائق في الكفة الاخرى، لرجح إيمان أبي طالب على إيمانهم - إلى أن قال: -


(1) جديد ج 22 / 261، وج 35 / 68، وط كمباني ج 6 / 734، وج 9 / 15. (2) جديد ج 18 / 180، وج 35 / 39 - 44 و 10، وط كمباني ج 9 / 4 و 9 و 10، وج 6 / 341. (3) جديد ج 35 / 173، وط كمباني ج 9 / 36. (4) جديد ج 22 / 260، وج 35 / 40، وج 42 / 110 و 115 و 120 و 121، وط كمباني ج 6 / 734، وج 9 / 9 و 625 و 627. (5) جديد ج 18 / 9، وط كمباني ج 6 / 299.

[565]

فكان والله أمير المؤمنين (عليه السلام) يحج عن أبيه وامه وعن أب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قضى، ووصى الحسن والحسين (عليهما السلام) بمثل ذلك وكل إمام منا يفعل ذلك إلى أن يظهر الله أمره - الخ (1). أقول: وذكرت في المناسك فضل الطواف عنه. وفي " حلف ": ما يتعلق بأبي طالب وأنه كتب في آخر كتاب: كتب علي بن أبي طالب، وعن ابن ميثم، وفي رواية: كتب علي بن أبو طالب وهي المشهورة عنه، ووجهها أنه جعل الكنية علما بمنزلة لفظة واحدة، لا يتغير إعرابها (2). روايات النصاب في ذم أبي طالب وعذابه، وأنه في ضحضاح من نار في كتاب التاج، كتاب التفسير سورة براءة (3). لكن الشارح فيه رجح إيمانه (4). أكاذيب العامة العمياء في أبي طالب في كتاب الغدير (5). الآيات المحرفة في أقاويلهم الراجعة إليه (6). مواقع النظر فيها (7). حديث الضحضاح (8). والأشعار في الثناء عليه (9). جملة من الأشعار في مدحه وكماله (10). جملة من أشعاره الدالة على إيمانه وكماله (11). روايات العامة في أحواله، وما يدل على كماله وإيمانه (12). كلمات أبي طالب الدالة على إيمانه وكماله (13). استسقاء أبي طالب بالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) (14).


(1) مستدرك الوسائل ج 2 / 14. (2) ط كمباني ج 8 / 641، وجديد ج 33 / 524. (3) كتاب التاج ص 136، وج 5 / 432. (4) ص 137. (5) الغدير ط 2 ج 8 / 3. (6 و 7 و 8 و 9) الغدير ج 8 / 4 - 8، وص 9 - 18 - 22، وص 23، وص 27 - 29. (10) الغدير ط 2 ج 7 / 330 و 382. (11) ج 7 / 331 - 341 و 343 و 364 - 366 و 370. (12) ج 7 / 342 و 357 و 369 و 372 - 378. (13) ج 7 / 367. (14) ج 7 / 345.

[566]

أبو طالب في ميلاد أمير المؤمنين (عليه السلام) (1). قضاياه في بدء أمر النبي (صلى الله عليه وآله) (2). حديث فقده رسول الله، وما أظهر من نصره في ذلك (3). ترغيبه ابنه عليا (عليه السلام) في ملازمة رسول الله (صلى الله عليه وآله) (4). وقوله: صل جناح ابن عمك (5). قضاياه مع ابن الزبعري (6). قضاياه مع قريش (7). قضاياه والصحيفة الملعونة (8). وصاياه عند موته (9). ولبني أبيه (10). رثاء أمير المؤمنين (عليه السلام) والده المعظم (11). نقل الإجماعات في إيمانه (12). مدارك الإجماع، الأحاديث المذكورة فيه (13). المؤلفون في إيمان أبي طالب (14). الأشعار المنضدة في مدحه وجلالته وعظم شأنه (15). أبو طالب الأنباري: ثقة في الحديث عالم به. توفي سنة 356، واسمه عبيدالله - عبد الله بن أبي يزيد أحمد بن يعقوب. أبو طالب البصري: روى البرقي عن أبيه، عنه، عن مسمع، كما في المحاسن (16).


(1) ج 7 / 347. (2) ج 7 / 348 و 352. (3) ج 7 / 348 - 352. (4) ج 7 / 355. (5) ص 357. (6) ج 7 / 358. (7) ج 7 / 359. (8) ج 7 / 362. (9) ج 7 / 366. (10) ص 367. (11) ج 7 / 378. (12) ج 7 / 384. (13) ص 385 - 399 و 400. (14) كتاب الغدير ج 7 / 400. (15) ج 7 / 403 - 409. (16) المحاسن ج 2 / 438.

[567]

أبو طالب الهروي: له كتاب الأمالي. نقل منه الطبرسي في مكارم الأخلاق خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) في تزويج فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وذكرنا سائر أسامي أبي طالب في خاتمة الرجال. طالب بن أبي طالب: أسلم، وكان مع المؤمنين يوم بدر خرج معهم يرتجز. وأشعاره في ذلك في روضة الكافي (1). طلت: باب قصة طالوت وجالوت (2). البقرة: * (ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل) * إلى * (ذو فضل على العالمين) *. كانت النبوة في بني إسرائيل في ولد لاوي، والملك في ولد يوسف، وكان طالوت من ولد ابن يامين فقال لهم نبيهم: * (إن الله اصطفيه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم) * - الآية، وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا، وكان أعلمهم إلا أنه كان فقيرا فعابوه بالفقر (3). وقبره بالأردن (4). في المجمع لغة " طول ": وسمي طالوت لطوله، وكان سقاء، وزوج ابنته داود - الخ. طلح: قال تعالى: * (وطلح منضود) * في المجمع قيل: الطلح: الموز، الواحد طلحة، مثل تمر وتمرة، والطلح: شجر عظام كثير الشوك، والطلح عند العرب شجر حسن اللون، والطالح خلاف الصالح. إنتهى. وتقدم في " سدر " عن الصادق (عليه السلام): الطلح كان كالاترج، فلما قالت اليهود: يد الله مغلولة، نقص حمله فصغر، وصار له عجم، ولما قالت النصارى: المسيح ابن الله، زعر، فخرج له هذا الشوك وذهب حمله، فلا يحمل حتى يقوم الحجة المنتظر (عليه السلام). ومن سقاه فكأنما


(1) روضة الكافي ح 563. (2) جديد ج 13 / 435، وط كمباني ج 5 / 327 - 332. (3) ط كمباني ج 5 / 328، وجديد ج 13 / 439. (4) ص 457.

[568]

سقى مؤمنا. وفي التفاسير أن الآية: * (وطلع منضود) * لاطلح منضود. طلع: باب الجمار والطلع (1). عن الصادق (عليه السلام) ثلاثة يهزلن: البيض والسمك والطلع (2). وتقدم في " ثلث " ما يتعلق بذلك. وفي المجمع: والطلع ما يطلع من النخل، ثم يصير بسرا وتمرا إن كانت انثى، وإن كانت ذكرا لم تصل تمرا بل يترك على النخلة أياما معلومة حتى يصير فيه شيئا أبيضا مثل الدقيق، وله رائحة زكية، فيلقح به الانثى. إنتهى. ذكر طالع النبي (صلى الله عليه وآله) حين ولادته (3). بكاء مولانا الحسن (عليه السلام) لهول المطلع وفراق الأحبة (4). في المجمع: وفي الدعاء: أعوذ بك من هول المطلع، بتشديد الطاء المهملة، والبناء للمفعول أمر الآخرة وموقف القيامة، الذي يحصل الإطلاع عليه بعد الموت. وفي الصحاح: المطلع: المأتي - الخ. طلق: باب الطلاق وأحكامه وشرائطه وأقسامه (5). البقرة: * (الطلاق مرتان) * - الآيات. الخصال: عن الصادق (عليه السلام) قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل، واللاتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغائب عنها زوجها، والتي لم تبلغ المحيض (6). علل الشرائع: ابن سنان، عن الرضا (عليه السلام) أنه كتب إليه علة الطلاق ثلاثا، لما


(1 و 2) جديد ج 66 / 146، وص 147، وط كمباني ج 14 / 844. (3) جديد ج 15 / 273 و 249، وط كمباني ج 6 / 57 و 64. (4) جديد ج 6 / 160، وط كمباني ج 3 / 135. (5) جديد ج 104 / 136، وط كمباني ج 23 / 124. (6) ط كمباني ج 23 / 127، وجديد ج 104 / 149.

[569]

فيه من المهلة، فيما بين الواحدة إلى الثلاث، لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان، وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق - الخ (1). قرب الإسناد: قال علي (عليه السلام): لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم (2). قرب الإسناد: قال علي (عليه السلام): لاطلاق إلا من بعد نكاح، ولاعتق إلا من بعد ملك (3). حكم طلاق الأمة (4). البيان والتعريف (5): في النبوي (صلى الله عليه وآله): إنما الطلاق لمن أخذ بالساق. وبلفظ آخر عنه: الطلاق بيد من أخذ بالساق. ومثله في (6)، ودرر اللئالي عنه مثل الأخير. في حكم زوجة العنين إذا لم تصبر، وطلبت الطلاق (7). عيون أخبار الرضا (عليه السلام): حلف رجل بخراسان بالطلاق أن معاوية ليس من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) أيام كان الرضا (عليه السلام) بها فأفتى الفقهاء بطلاقها، فسأل الرضا (عليه السلام) فأفتى أنه لا تطلق، فكتب الفقهاء رقعة وأنفذوها إليه وقالوا له: من أين قلت يابن رسول الله إنها لم تطلق، فوقع في رقعتهم: قلت هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لمسلمة: الفتح، وقد كثروا عليه: أنتم خير وأصحابي خير، ولا هجرة بعد الفتح، فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له، فرجعوا إلى قوله (8). نوادر الراوندي: عن موسى بن جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: تزوج رجل امرأة


(1 و 2 و 3) ط كمباني ج 23 / 127، وجديد ج 104 / 151، وص 152. (4) جديد ج 40 / 236، وط كمباني ج 9 / 480. (5) كتاب البيان والتعريف ج 1 / 259. (6) ج 2 / 95. (7) جديد ج 40 / 226، وط كمباني ج 9 / 477. (8) ط كمباني ج 23 / 130، وجديد ج 104 / 158.

[570]

ثم طلقها قبل أن يدخلها بها، فجهل، فواقعها وظن أن عليها الرجعة فرفع إلى علي (عليه السلام) فدرأ عنه الحد بالشبهة، وقضى عليه بنصف الصداق بالتطليقة والصداق كاملا بغشيانه إياها (1). الهداية: قال الصادق (عليه السلام): طلاق السنة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأة تربص بها الحيض حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين فإذا مضت بها ثلاثة قروء، أو ثلاثة أشهر فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطاب والأمر إليها إن شاءت تزوجته، وإن شاءت فلا. قال الصادق (عليه السلام): طلاق العدة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين، ثم يراجعها، ثم يطلقها، ثم يراجعها، ثم يطلقها، فإذا طلقها الثالثة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره - الخ (2). وتقدم في " جبب ": أن من طلق امرأته واحدة حال الشرك، وثنتين بعد إسلامه، هدم الإسلام ماكان قبله، فهي عنده على ثنتين. إجتهاد الخليفة في الطلاق الثلاث (3). جملة من أحكام الطلاق (4). باب حكم المفقود زوجها (5). رأي الخليفة في امرأة المفقود (6). حكم عمر في طلاق المفقود عنها زوجها، ورجوعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) في البحار (7).


(1 و 2) ط كمباني ج 23 / 130، وجديد ج 104 / 159، وص 160. (3) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 178. (4) جديد ج 10 / 289، وج 47 / 171، وط كمباني ج 4 / 158، وج 11 / 154. (5) جديد ج 104 / 161، وط كمباني ج 23 / 130. (6) كتاب الغدير ط 2 ج 8 / 200. (7) جديد ج 40 / 232، وط كمباني ج 9 / 479.

[571]

الإختصاص: عن ابن أبي عمير قال: قال مؤمن الطاق فيما ناظر به أبا حنيفة: أن عمر كان لايعرف أحكام الدين، أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين ! إني غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي. فقال: إن كان دخل بها فهو أحق وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها، وهذا حكم لايعرف والامة على خلافه، وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين: أنها تتزوج إن شاءت، والامة على خلاف ذلك أنها لاتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات، أو كفر، أو طلقها (1). باب الخلع والمباراة (2). باب التخيير (3). الأحزاب: * (يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها) * - الآيات (4). في " المستدرك " وفي رجال الكشي: ماروي في عبد الله بن طاووس، وكان عمره مائة سنة، وكان من أصحاب الرضا (عليه السلام): وجدت في كتاب محمد بن الحسن ابن بندار القمي بخطه قال: حدثني عبد الله بن طاووس في سنة ثمان وثلاثين قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) فقلت له: إن لي ابن أخ قد زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب، ويكثر ذكر الطلاق، فقال له: إن كان من إخوانك فلا شئ عليه، وإن كان من هؤلاء فانزعها منه، فإنها يمين الفراق. فقلت له: روي عن آبائك: إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس، فإنهن ذوات الأزواج. فقال: هذا من إخوانكم لا منهم، أنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم. قال: قلت له: إن يحيى بن خالد سم أباك موسى بن جعفر سلام الله عليه. قال: نعم ! سمه في ثلاثين رطبة. قلت: فما كان يعلم أنها مسمومة. قال: غاب عنها المحدث، قلت: ومن المحدث ؟ قال: ملك أعظم من جبرائيل وميكائيل، كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وهو مع الأئمة (عليهم السلام). ثم قال: إنك ستعمر، فعاش مائة سنة. إنتهى.


(1 و 2 و 3) جديد ج 104 / 161، وص 162، وص 164، وط كمباني ج 23 / 130. (4) جديد ج 104 / 164.

[572]

النبوي (صلى الله عليه وآله): بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى (1). ماروي في خبر المفضل بن عمر من أحكام الطلاق (2). سكوت الخليفة عن حكم الطلاق (3). بصائر الدرجات: عن أحمد بن عمر قال: سمعته يقول - يعني أبا الحسن الرضا (عليه السلام) - إني طلقت ام فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي بيوم. قلت له: جعلت فداك طلقتها وقد علمت موت أبي الحسن (عليه السلام) ؟ قال: نعم ! كلام المجلسي في بيانه (4). رواية عائشة أن النبي (صلى الله عليه وآله) جعل طلاق نسائه بيد علي (عليه السلام) (5). ومعناه على ماروي عن مولانا الحجة صلوات الله عليه في مسائل سعد بن عبد الله: إن الله تبارك وتعالى عظم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الامهات، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن ! إن هذا الشرف باق لهن مادمن لله على الطاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج، وأسقطها من شرف امومة المؤمنين (6). وتمام الحديث (7). الكافي: عن الصادق (عليه السلام): إن عليا قال - وهو على المنبر -: لاتزوجوا الحسن فإنه مطلاق. فقام رجل من همدان فقال: بلى والله لنزوجنه، وهو ابن رسول الله وابن أمير المؤمنين، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلق (8). والعلوي (عليه السلام): أما الحسن (عليه السلام) فإنه مطلاق النساء (9).


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 56، وجديد ج 70 / 130. (2) جديد ج 53 / 26، وط كمباني ج 13 / 207. (3) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 266. (4) جديد ج 48 / 235، وط كمباني ج 11 / 303. (5) جديد ج 38 / 74، وط كمباني ج 9 / 277. (6) ط كمباني ج 9 / 280، وج 8 / 450، وجديد ج 38 / 89، وج 32 / 468. (7) ط كمباني ج 13 / 126، وجديد ج 52 / 83. (8) ط كمباني ج 10 / 140، وجديد ج 44 / 172. (9) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 145، وجديد ج 75 / 101.

[573]

النبوي (صلى الله عليه وآله) لأهل مكة: إذهبوا فأنتم الطلقاء (1). وذلك في فتح مكة (2). معنى الطليق، وقول أمير المؤمنين (عليه السلام) تعريضا بمعاوية: ولا المهاجر كالطليق ولا الصريح كاللصيق (3). كشف الغمة: عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ويحا للطالقان. فإن لله تعالى بها كنوزا ليست من ذهب ولا فضة، ولكن بها رجال مؤمنون، عرفوا الله حق معرفته وهم أنصار المهدي (عليه السلام) في آخر الزمان (4). وصفهم وقوتهم في البحار (5). وتقدم في " شدد ": ما يدل على جواز الأخذ بالمطلق الصادر من الإمام، فإن من طلب القيد، وشدد على نفسه يشدد. طمأن: في أن المراد بالنفس المطمئنة في الآية الكريمة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (6). وتأويلها بمولانا الحسين (عليه السلام) (7). وتفسير من كلام الصادق (عليه السلام) في البحار (8). كلمات الطبري في ظاهرها (9). كلمات القمي في تفسيره في ذلك (10).


(1) ط كمباني ج 6 / 443 و 605. (2) ص 598، وجديد ج 19 / 181، وج 21 / 106 و 132. (3) ط كمباني ج 8 / 546، وجديد ج 33 / 105. (4) ط كمباني ج 14 / 343، وج 13 / 21، وجديد ج 51 / 87، وج 60 / 229. (5) ط كمباني ج 13 / 180 و 204، وجديد ج 52 / 308، وج 53 / 15. (6) جديد ج 36 / 132، وط كمباني ج 9 / 108. (7) جديد ج 44 / 219، وط كمباني ج 10 / 150. (8) جديد ج 6 / 196، وط كمباني ج 3 / 145. (9) جديد ج 6 / 151، وط كمباني ج 3 / 133. (10) جديد ج 6 / 182، وط كمباني ج 3 / 142.

[574]

العلوي (عليه السلام): الطمأنينة إلى كل أحد قبل الاختبار، عجز (1). طمث: نوادر الراوندي: بإسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال علي صلوات الله عليه: لا تقولوا امرأة طامث فتكذبوا، ولكن قولوا: حائض، والطمث الجماع، قال الله تعالى: * (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان) * (2). وفي " حيض " ما يتعلق بذلك. طمر: العلوي (عليه السلام): واعلم ! أن إمامكم قد إكتفى من دنياه بطمريه، يسد فورة جوعه بقرصيه، لا يطعم الفلذة في حوله إلا في سنة اضحية - الخ. بيان: الفلذة بالكسر القطعة من الكبد، واللحم (3). أقول: الطمر الثوب البالي. معاني الأخبار: عن حمران، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الترتر حمران، مد المطمر بينك وبين العالم. قلت: يا سيدي وما المطمر ؟ فقال: أنتم تسمونه خيط البناء، فمن خالفنا على هذا الأمر فهو زنديق. فقال حمران: وإن كان علويا فاطميا ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): وإن كان محمديا علويا فاطميا. معاني الأخبار: عن عبد الله بن سنان نحوه (4). والحديثان في البحار. وفي الأول: فمن خالفك - الخ (5). طمس: قصة طمس الأموال الذي ابتليى به رجل بمخالفته للنبي (صلى الله عليه وآله) نظير قوم موسى، وما ابتلي به فرعون وآله (6).


(1) ط كمباني ج 17 / 119، وج 23 / 23، وجديد ج 78 / 13، وج 103 / 86. (2) ط كمباني ج 16 / 106، وجديد ج 76 / 358. (3) ط كمباني ج 9 / 499، وجديد ج 40 / 318. (4) ط كمباني ج 11 / 50، وجديد ج 46 / 179. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 13. وتمامه في كتاب الإيمان ص 214. ورواهما في جديد ج 72 / 132 و 133. وتمامه في ج 69 / 3. (6) جديد ج 17 / 271، وط كمباني ج 6 / 261.

[575]

في أن قوله تعالى: * (آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها) * نزل في أصحاب البيداء جيش السفياني حين يخسف بهم ويبقى ثلاثة، يحول وجوههم إلى أقفيتهم (1). كلمات المفسرين في هذه الآية (2). طمع: ذم الطمع: في وصايا مولانا الكاظم صلوات الله عليه: يا هشام ! إياك والطمع، وعليك باليأس مما في أيدي الناس، وامت الطمع من المخلوقين، فإن الطمع مفتاح للذل، واختلاس العقل، وأخلاق المروات، وتدنيس العرض، والذهاب بالعلم، وعليك بالاعتصام بربك - الخبر (3). الخصال: عن أبان بن سويد، عن الصادق (عليه السلام) قال: قلت: ما الذي يثبت الإيمان في قلب العبد ؟ قال: الذي يثبته فيه الورع، والذي يخرجه منه الطمع (4). عدة الداعي: عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: وإياكم واستشعار الطمع فإنه يشوب القلب لشدة الحرص، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل معصية، ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة (5). قال الصادق (عليه السلام) في حديث لحماد بن عيسى: فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل والنهار، وإن أردت أن تقر عينك وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس، وعد نفسك في الموتى، ولا تحدثن نفسك، إنك فوق أحد من الناس، واخزن لسانك كما تخزن مالك (6).


(1) جديد ج 52 / 238، وط كمباني ج 13 / 164. (2) جديد ج 7 / 141، وج 9 / 193، وط كمباني ج 3 / 231، وج 4 / 55. (3) ط كمباني ج 17 / 201، وج 1 / 52، وجديد ج 1 / 156، وج 78 / 315. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 99، وكتاب الكفر ص 107، وجديد ج 70 / 304، وج 73 / 168 و 171. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 28، وجديد ج 72 / 199. (6) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 30، وكتاب الأخلاق ص 185، وجديد ج 71 / 280، وج 72 / 206، وج 73 / 168.

[576]

باب الطمع والتذلل لأهل الدنيا، وفضل القناعة (1). الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: بئس العبد عبد له طمع يقوده، وبئس العبد عبد له رغبة تذله. الكافي: قال علي بن الحسين (عليه السلام): رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس (2). قال أمير المؤمنين (عليه السلام): من أمل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان (3). كنز الكراجكي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ماهدم الدين مثل البدع، ولا أفسد الرجل مثل الطمع (4). تحف العقول: وقال الباقر (عليه السلام) في وصيته لجابر: واطلب بقاء العز بإماتة الطمع، وادفع ذل الطمع بعز اليأس، واستجلب عز اليأس ببعد الهمة (5). وفي وصية لقمان لابنه: واقنع بقسم الله ليصفو عيشك، فإن أردت أن تجمع عز الدنيا فاقطع طمعك مما في أيدي الناس، فإنما بلغ الأنبياء والصديقون ما بلغوا بقطع طمعهم (6). أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في " قنع "، وتقدم في " شعب ": ذكر أشعب الطماع. تفسير قوله تعالى: * (أفتطمعون أن يؤمنوا لكم) * من كلام القمي (7). كلام الإمام العسكري (عليه السلام) في تفسيره: * (أفتطمعون) * أنت وأصحابك من علي وآله الطيبين * (أن يؤمنوا لكم) * هؤلاء اليهود - الخ (8).


(1) جديد ج 73 / 168، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 107. (2) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 107، وجديد ج 73 / 170 و 171. (3) ط كمباني ج 17 / 139، وجديد ج 78 / 83. (4) ط كمباني ج 17 / 141، وجديد ج 78 / 92. (5) ط كمباني ج 17 / 161، وجديد ج 78 / 164. (6) ط كمباني ج 5 / 323، وجديد ج 13 / 420. (7) جديد ج 9 / 179، وط كمباني ج 4 / 51. (8) ط كمباني ج 4 / 84 و 85، وج 6 / 278، وجديد ج 9 / 316، وج 17 / 339 و 340.

[577]

طمم: كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث خروج الدجال: ألا إن بعد ذلك الطامة الكبرى. قلنا: وما ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال: خروج دابة الأرض من عند الصفا، معها خاتم سليمان وعصا موسى - الخ (1). وتقدم في " دبب ". طنبر: الطنبور مذموم: الإختصاص: قال أبو حنيفة يوما لموسى بن جعفر (عليه السلام): أخبرني أي شئ كان أحب إلى أبيك، العود أم الطنبور ؟ قال: لا بل العود. فسئل عن ذلك، فقال: يحب عود البخور، ويبغض الطنبور (2). وتقدم في " دعا ": أن صاحب عرطبة وهي الطنبور لا يقبل دعاؤه، وكذا في " شرط "، ويتعلق به ما في البحار (3). وفي " لها " ما يتعلق بذلك، وكذا في الروضات (4) ذمه. طور: رفع جبل طور سيناء فوق بني إسرائيل كي يقبلوا التوراة (5). وأوله من النجف (6). وتقدم في " جبل " ما يتعلق بذلك. تفسير قوله تعالى: * (وما كنت بجانب الطور إذ نادينا) * قال كتاب كتبه الله يابا سعيد في ورقة آس، قبل أن يخلق الخلق بألفي عام، ثم صيرها في عرشه فيها: يا شيعة آل محمد قد أعطيتكم قبل أن تسألوني، إلى آخر ما تقدم في " اوس " (7). وتفسير آخر لهذه الآية في ما كلم الله تعالى موسى في فضل هذه الامة، كما تقدم في " امم "، فراجع البحار (8).


(1) ط كمباني ج 13 / 225. وتمامه ص 153، وجديد ج 52 / 194، وج 53 / 100. (2) ط كمباني ج 11 / 286، وجديد ج 48 / 179. (3) ط كمباني ج 21 / 111، وجديد ج 100 / 75. (4) الروضات ط 2 ص 643. (5 و 6) جديد ج 13 / 208 - 248، وط كمباني ج 5 / 272 و 274 و 279، وص 275. (7) جديد ج 3 / 12، وج 13 / 362، وج 24 / 267، وج 26 / 296، وج 68 / 64، وط كمباني ج 2 / 5، وج 5 / 310، وج 7 / 145 و 344، وج 15 كتاب الإيمان ص 119. (8) جديد ج 13 / 341، وج 26 / 275، وج 92 / 226 و 247، وط كمباني ج 5 / 305، وج 7 / 340، وج 19 كتاب القرآن ص 56 و 61.

[578]

وفي حديث المعراج أنه (صلى الله عليه وآله) صلى بطور سيناء، حيث كلم الله موسى تكليما (1). تفسير قوله تعالى: * (وطور سينين) * وأنه الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وسينين وسيناء واحد، يعني كثير الخير والبركة، إلى غير ذلك (2). وتقدم في " تين ": روايات ذلك. وفي زيارة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام): أشهد أنك الطور، والكتاب المسطور، والرق المنشور، وبحر العلم المسجور - الخ (3). وفي دلائل الطبري مسندا عن محمد بن علي الهمداني، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: الليلة التي يقوم فيها قائم آل محمد (عليه السلام) ينزل رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما وجبرئيل على حراء، فيقول له جبرئيل: أجب ! فيخرج رسول الله رقا من حجزة إزاره فيدفعه إلى علي فيقول له: اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا عهد من الله ومن رسوله ومن علي بن أبي طالب لفلان بن فلان باسمه واسم أبيه، وذلك قول الله عزوجل في كتابه: * (والطور وكتاب مسطور في رق منشور) * وهو الكتاب الذي كتبه علي بن أبي طالب، والرق المنشور الذي أخرجه رسول الله من حجزة إزاره. قلت: والبيت المعمور، وهو رسول الله ؟ قال: نعم ! المملي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والكاتب علي (عليه السلام) (4). طوس: باب الطاووس (5). نهج البلاغة: من خطبة له (عليه السلام)، فيها يذكر عجيب خلقة الطاووس: ابتدعهم خلقا عجيبا - الخطبة، وشرحها (6).


(1) جديد ج 18 / 319، وط كمباني ج 6 / 375. (2) جديد ج 60 / 204، وط كمباني ج 14 / 336. (3) ط كمباني ج 22 / 57، وجديد ج 100 / 303. (4) دلائل الطبري ص 256. (5) جديد ج 65 / 30، وط كمباني ج 14 / 739. (6) جديد ج 65 / 30، وط كمباني ج 14 / 739.

[579]

الكافي: ذكر عند أبي الحسن (عليه السلام) حسن الطاووس. فقال: لا يزيدك على حسن الديك الأبيض بشئ. قال: وسمعته يقول: الديك أحسن صوتا من الطاووس، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلاة، وإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئته التي ابتلي بها (1). الكافي: وعن الرضا (عليه السلام) قال: الطاووس مسخ، كان رجلا جميلا، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبه، فوقع بها ثم راسلته بعد، فمسخهما الله تعالى طاووسين انثى وذكرا فلا تأكل لحمه ولا بيضه (2). قال الدميري ما ملخصه: إن الطاووس في طبعه العفة وحب الزهو بنفسه، والخيلاء والإعجاب بريشه، والانثى تبيض بعد أن يمضي لها من العمر ثلاث سنين، وفي ذلك الأوان يكمل ريش الذكر ويتم لونه، ويلقى ريشه في الخريف كالشجر فإذا بدأ طلوع الأوراق طلع ريشه وهو كثير العبث بالانثى إذا حضنت، وربما كسر البيض ولهذه العلة يحضن بيضه تحت الدجاج، ولا تقوى الدجاجة على حضن أكثر من بيضتين، وينبغي أن تتعاهد الدجاجة بجميع ما تحتاج إليه من الأكل والشرب مخافة أن تقوم عنه فيفسده الهواء، والفرخ الذي يخرج من حضن الدجاجة يكون قليل الحسن ناقص الجثة، ومدة حضنه ثلاثون يوما، وأعجب الامور أنه مع حسنه يتشأم به وكان هذا والله أعلم أنه لما كان سببا لدخول إبليس الجنة، وخروج آدم منها، وسببا لخلو تلك الدار من آدم مدة دوام الدنيا، كرهت إقامته في الدور بسبب ذلك. إنتهى. تنبيه الخاطر: دخل طاووس اليماني على جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) فقال له: أنت طاووس ؟ قال: نعم. فقال: طاووس طير مشؤوم، ما نزل بساحة قوم إلا آذنهم بالرحيل. بيان: يدل على تأثير الطيرة في الجملة (3).


(1) ط كمباني ج 14 / 742 و 734. (2) ط كمباني ج 14 / 742 و 786، وجديد ج 65 / 42 و 229. (3) ط كمباني ج 14 / 742.

[580]

وفي حديث وصايا النبي (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): ولم تكن في الجنة شئ أحسن من الحية والطاووس، وغضب على الطاووس لأنه كان دل إبليس على الشجرة فمسخ منه صوته ورجليه - الخبر (1). وفي النبوي (صلى الله عليه وآله): المهدي طاووس أهل الجنة (2). وقد ذكرنا أحوال طاووس اليماني في كتابنا مستدركات علم رجال الحديث، وفي " سود ": ترجمة السيد ابن طاووس وأخيه وابنه. وتقدم في " بقع ": مدح الطوس. كلام الشيخ الطوسي في بطلان مذهب الكيسانية (3). أقول: الشيخ الطوسي هو شيخ الطائفة على الإطلاق، محمد بن الحسن بن علي الطوسي، عماد الشيعة، وركن من أركان الشريعة، فضائله ومناقبه أوضح من الشمس وأبين من الأمس، ولد بعد الصدوق بخمس سنين، وقدم بغداد سنة 408 بعد وفاة السيد الرضي بسنتين، ثم هاجر إلى النجف فكان مقامه في بغداد مع الشيخ المفيد نحوا من خمس سنين، ومع السيد المرتضى نحوا من ثمان وعشرين سنة وبقي بعد السيد، إلى أن انتقل إلى دار البقاء في 22 محرم سنة 460، وقبره في النجف مزار معروف في المسجد الموسوم بمسجد الطوسي. باب ذكر الأدلة التي ذكرها الشيخ الطوسي على إثبات الغيبة (4). الخواجة نصير الملة والدين الطوسي محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، ولد في 11 جماد الاولى سنة 597 بطوس، وتوفي يوم الغدير من سنة 672 ه‍، ودفن في البقعة الكاظمية. طوع: باب طاعة الله ورسوله وحججه، والتسليم لهم، والنهي عن


(1) ط كمباني ج 17 / 20، وجديد ج 77 / 65. (2) ط كمباني ج 13 / 26، وجديد ج 51 / 105. (3) جديد ج 42 / 81، وط كمباني ج 9 / 618. (4) جديد ج 51 / 167، وط كمباني ج 13 / 40.

[581]

معصيتهم، والاعراض عن قولهم وإيذائهم (1). باب وجوب طاعة الأئمة (عليهم السلام)، وأنهم اولو الأمر (2). النساء: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) *. أقول: يأتي ما يتعلق بذلك قريبا، وكذا في " ولى ". كشف الغمة: من دلائل الحميري عن فتح بن يزيد الجرجاني، عن أبي الحسن (عليه السلام) في حديث: كيف يوصف بكنهه محمد، وقد قرنه الجليل باسمه، وشركه في عطائه، وأوجب لمن أطاعه جزاء طاعته إذ يقول: * (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) *، وقال: - يحكي قول من ترك طاعته وهو يعذبه بين أطباق نيرانها وسرابيل قطرانها -: * (يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) * أم كيف يوصف بكنهه من قرن الجليل طاعتهم بطاعة رسوله، حيث قال: * (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) *، وقال: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم) * (3). باب وجوب طاعة النبي (صلى الله عليه وآله) وحبه والتفويض إليه (4). الكافي: الباقري (عليه السلام): يا جابر فوالله ما يتقرب إلى الله تبارك وتعالى إلا بالطاعة، وما معنا براءة من النار، ولا على الله لأحد من حجة، من كان لله مطيعا فهو لنا ولي، ومن كان لله عاصيا فهو لنا عدو، ولا تنال ولايتنا إلا بالعمل والورع (5). باب الطاعة والتقوى والورع (6).


(1) جديد ج 70 / 91، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 47. (2) جديد ج 23 / 283، وط كمباني ج 7 / 59. (3) ط كمباني ج 17 / 215، وجديد ج 78 / 366. (4) جديد ج 17 / 1، وط كمباني ج 6 / 192. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 48، وجديد ج 70 / 98. (6) جديد ج 70 / 257، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 89.

[582]

باب من أطاع المخلوق في معصية الخالق (1). نهج البلاغة: لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق (2). المحاسن: عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) في قول الله: * (إتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله) * قال: والله ما صلوا لهم ولا صاموا ولكن أطاعوهم في معصية الله، وهذا مع سائر الروايات في ذم الإطاعة والتبعية في المعصية (3). ويأتي في " عبد ": أن إطاعة الجبارين عبادتهم. أمالي الصدوق: النبوي (صلى الله عليه وآله): فإن الله ليس بينه وبين أحد من الخلق شئ يعطيه به خيرا، أو يصرف به عند السوء إلا بطاعته، وابتغاء مرضاته، إن طاعة الله نجاح كل خير يبتغى، ونجاة من كل شر يتقى، وإن الله يعصم من أطاعه، ولا يعتصم منه من عصاه (4). معاني الأخبار: قال الرضا (عليه السلام) للحسن الوشاء في قوله تعالى: * (يا نوح إنه ليس من أهلك) *: لقد كان ابنه، ولكن لما عصى الله عزوجل نفاه الله عن أبيه، كذا من كان منا لم يطع الله فليس منا، وأنت إذا أطعت الله فأنت منا أهل البيت (5). وفي ترجمة زيد بن موسى في رجالنا (6) نظير ذلك. باب في أن عليا مع الحق، وأنه يجب طاعته على الخلق (7). الكافي، تفسير علي بن إبراهيم: عن الصادق (عليه السلام) في قوله: ومن يطع الله ورسوله في ولاية علي والأئمة من بعده فقد فاز فوزا عظيما، هكذا نزلت (8).


(1) جديد ج 73 / 391، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 165. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 25، وجديد ج 74 / 85. (3) ط كمباني ج 1 / 95، وج 4 / 177، وجديد ج 2 / 97 و 98، وج 10 / 364. (4) ط كمباني ج 17 / 34، وجديد ج 77 / 115. (5) ط كمباني ج 10 / 65، وجديد ج 43 / 230. (6) مستدركات علم رجال الحديث ج 3 / 486. (7) جديد ج 38 / 26، وط كمباني ج 9 / 266. (8) ط كمباني ج 7 / 63. ونحوه في 62، وجديد ج 23 / 303 و 301.

[583]

باب فيه إثبات الاختيار والاستطاعة (1). كلام السيد المرتضى في الاستطاعة (2). تفسير قوله تعالى: * (ما كانوا يستطيعون السمع) * (3). وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) لعباية الربعي، وقد سأله عن الاستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل: إنك سألت عن الاستطاعة فهل تملكها من دون الله أو مع الله ؟ فسكت عباية. فقال له: إن قلت تملكها مع الله قتلتك، وإن قلت تملكها من دون الله قتلتك. قال عباية: فما أقول ؟ قال: تقول إنك تملكها بالله الذي يملكها من دونك، فإن ملكك إياها كان ذلك من عطائه، وإن سلبكها كان ذلك من بلائه، فهو المالك لما ملكك، والقادر لما عليه قدرك (4). وفيه عن الاستطاعة التي نقوم ونقعد ونفعل - الخ، وفي آخره: لما عليه أقدرك. وفي رسالة أبي الحسن الثالث (عليه السلام) في الرد على أهل الجبر والتفويض - إلى أن قال: - فمن أطاعه رشد، ومن عصاه ضل وغوى ولزمته الحجة بما ملكه من الاستطاعة لاتباع أمره واجتناب نهيه، فمن أجل ذلك حرمه ثوابه، وأنزل به عقابه، وهذا القول بين القولين، ليس بجبر ولا تفويض، وبذلك أخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) عباية بن ربعي الأسدي، حين سأله عن الاستطاعة التي بها يقوم ويقعد ويفعل - الخ في البحار (5). وفي " عمل " و " عصى " و " فعل " و " قدر " ما يتعلق بذلك. البيان والتعريف: في النبوي (صلى الله عليه وآله): إذا أمرتكم بشئ فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شئ فدعوه (6)، ورواه في كتاب التاج الجامع للاصول (7)، في


(1) جديد ج 5 / 2، وط كمباني ج 3 / 2. (2) جديد ج 5 / 61، وط كمباني ج 3 / 18. (3) جديد ج 5 / 307، وط كمباني ج 3 / 85. (4) ط كمباني ج 17 / 130، وجديد ج 78 / 51. (5) جديد ج 5 / 74 و 24، وط كمباني ج 3 / 22 و 8. (6) البيان والتعريف ج 2 / 53. (7) التاج الجامع للاصول ج 2 / 108.

[584]

ضمن أخبار فرض الحج، ورواه في صحيح البخاري نحوه. إعلم أن الأصل في ذلك عدم جواز إطاعة أحد لأحد، لأن المخلوق ملك للخالق، ولايجوز لأحد أن يتصرف في ملك الغير إلا بإذنه، فندور مدار الإذن من الخالق بنحو الخصوص أو العموم. فمن موارد الخصوص أمره تبارك وتعالى بإطاعة الأنبياء والمرسلين والأوصياء المرضيين، لأنهم المنصوبون من قبل الله تعالى لذلك، ولاشك في ذلك. قال تعالى: * (ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم) *. وقال تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) *. أقول: وجوب إطاعة الله ورسوله واضح لا خلاف فيه، ولا يلزم التنافي أبدا. وأما اولي الأمر، فالعامة قائلون بوجوب إطاعة صاحب الأمر والإمارة والرئاسة بهذه الآية، ولو كان الأمير فاسقا ظالما باغيا عاديا آثما غافلا جاهلا. والشيعة الإثنا عشرية يقولون: إن اولي الأمر فقط الأئمة الإثنا عشر صلوات الله عليهم، لا يشاركهم في ذلك أحد غيرهم، وهم الذين قرن الله تعالى طاعتهم بطاعته وطاعة رسوله، ويدل على صدق كلام الشيعة العقل والكتاب والسنة وإجماع الإمامية. أما العقل: فنقول: لو لم يكن اولو الأمر معصومين من الخطأ أمكن أن يكون حكمهم مخالفا لحكم الله ورسوله عمدا أو جهلا أو سهوا، فيلزم التنافي والتناقض، يأمر الله ورسوله بشئ وينهون عنه، وينهى الله ورسوله عن شئ، ويأمرون به، فيلزم التناقض والتعارض. وأيضا يحكم العقل بوجوب تعيين اولي الأمر على الرسول، كما يجب عليه تعيين الصلاة والزكاة والحج وغيره، لأنه لو لم يعين لادعاها آل فلان وآل فلان، ويكون لهم الحجة على الله والرسول، فلإقامة الحجه على الناس لابد أن يعين

[585]

ويقيم الحجة عليهم، كما فعل كثيرا وبلغهم ذلك وأتم الحجة عليهم. وأما الكتاب العزيز: فالآيات الشريفة الدالة على النهي عن إطاعة الفاسق والعاصي والآثم والظالم والغافل والجاهل. مثل قوله تعالى: * (ولا تطع منهم آثما أو كفورا) *، وقوله: * (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) *، وقوله: * (ولا تطع الكافرين والمنافقين) *، وقوله - حاكيا عن أهل النار -: * (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبرائنا فأضلونا السبيلا ربنا آتهم ضعفين من العذاب) * - الآية. وقوله تعالى: * (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله) * - الآية، فمنع من إطاعة الأكثر. وإن قلت: إنه خطاب خاص، قلنا: إذا كان إطاعة الأكثر مضلة له، فبالنسبة إلى غيره أولى بآلاف الدرجات. وقال تعالى: * (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه) * - الآية، وقال: * (وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) *، وقال: * (ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون) *، وقال: * (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله) *، وقال: * (ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل) * - الآية، وفي سورة القلم: * (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم مناع للخير معتد أثيم) *. وأمثال ذلك من الآيات، ويأتي في " عبد ": أن من أطاع جبارا فقد عبده. فإن مقتضى الجمع بين الآيات بحمل العام على الخاص، والمطلق على المقيد أن يكون اولو الأمر منزهين مطهرين عن المعاصي والآثام والظلم والاضلال والإسراف على نفسه وغيره، ومعصومين من الخطأ ومتابعة الهوى، هذه نتيجة حمل المطلق على المقيد، والعام على الخاص، ووجه رفع التنافي والإختلاف. ومن الآيات قوله تعالى: * (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) *، وقال: * (فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم) *.

[586]

وتقريب الاستدلال أن الباغي والعادي والمضطر إن لم يحل لهما الميتة ولا لحم الخنزير ولا الدم، ولم يرخص الله لهما أكل شئ من الميتة والدم ولحم الخنزير، فهل يعقل أن الله الذي لم يرخص لهما أكل شئ من ذلك، ولم يأذن لهما أكل لقمة من الميتة ولحم الخنزير، أن يأذن ويأمر بإطاعتهما، كلا لا يكون أبدا، كما هو واضح. والله تعالى لا يجيز للمسافر بالسفر الحرام التقصير والإفطار، فكيف يأمر بإطاعته وهذا الأمير الظالم. ومن يعينه ليس لهما القصر والإفطار، فكيف يكون لهما وجوب الطاعة. وفي صحيح البخاري (1) باب السمع والطاعة للإمام بسندين، عن ابن عمر، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بالمعصية فلا سمع ولا طاعة. فظهر مما ذكرنا أن المراد بالأمر في الآية، الإمامة والولاية الحقة الإلهية والخلافة الربانية، والأمر الإلهي والروح القدسي، وصاحبها هو الذي تتنزل الملائكة والروح في ليلة القدر عليه من كل أمر، وهم اولو الأمر الذين يستنبطون ويستخرجون علوم القرآن كما قال سبحانه وتعالى: * (ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم) * - الآية، ولا يعقل وجوب الرد إليهم بدون إيجاب إطاعتهم فيما يقولون، وهم المؤيدون المختصون بالروح من الأمر المذكور في الآيات. وأيضا يقال: مقتضى الجمع بين الآيتين أن أولي الأمر هم العلماء المستنبطون منهم، يستنبطون الأحكام من القرآن إذ ليس لنا ما يستنبط منه الأحكام غير القرآن في كل مورد التنازع والإختلاف، وهم بعض المؤمنين لا كلهم بالضرورة والوجدان، وصريح القرآن وهذا البعض العالم المستنبط اولو الأمر منهم، وهم


(1) صحيح البخاري ج 4 كتاب الجهاد ص 60.

[587]

العترة الهادية الذين هم عدل القرآن في حديث الثقلين، الذين أرجع الرسول (صلى الله عليه وآله) امته إليهما إلى يوم القيامة، وإن زعمت أنهم غير العترة فلم ما أرجع الرسول إليهم ولم ما ضمهم إلى العترة في حديث الثقلين، وهل ذلك الغير من الامة، وواضح تكليف الامة من حديث الثقلين إلى يوم القيامة، وهل يمكن أن يتوهم أنه ليس من الامة. وأما السنة والأخبار فهي زائدة عن حد التواتر، فيها التصريح بأن اولي الأمر هم الأئمة الإثنا عشر المعصومون صلوات الله وسلامه عليهم، ونشير إلى جملة وافرة منها: باب طاعة الله ورسوله وحججه، والتسليم لهم (1). باب وجوب طاعة الأئمة، وأنهم اولو الأمر (2). باب فيه وجوب طاعة أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخلق (3). وسائر الروايات الدالة على أن المراد باولي الأمر في الآية، الأئمة صلوات الله عليهم في البحار (4). باب أنه جرى لهم من الفضل والطاعة، مثل ما جرى لرسول الله (صلى الله عليه وآله) (5). وفي زيارة الرسول (صلى الله عليه وآله): المكين لديه، والمطاع في ملكوته - الخ، وفي الزيارة الآتية في " فوض ": وسخر لكم ما خلق. ويأتي في " ملك ": أن المراد بالملك العظيم في الآية الشريفة، وجوب طاعة النبي والأئمة صلوات الله عليهم على الخلق أجمعين، وقد أثبتنا ذلك مفصلا في كتاب " اثبات ولايت "، والحمد لله كما هو أهله.


(1) جديد ج 70 / 91، وط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 47. (2) جديد ج 23 / 283، وط كمباني ج 7 / 59. (3) ط كمباني ج 9 / 266، وجديد ج 38 / 26. (4) جديد ج 35 / 211، وج 36 / 136 و 189 و 250 و 257، وج 38 / 26، وط كمباني ج 9 / 39 و 108 و 119 و 132 و 134، وإحقاق الحق ج 3 / 424. (5) جديد ج 25 / 352، وط كمباني ج 7 / 265.

[588]

النبوي (صلى الله عليه وآله) في حق الحسن المجتبى (عليه السلام): ويطيعه أهل السماء في سمائه، وأهل الأرض في أرضه - الخ. كذا في دلائل الطبري (1). وتقدم في " خلق " و " شيأ "، ويأتي في " قدر ". بصائر الدرجات: في حديث قال الراوي لمولانا الكاظم (عليه السلام): ألكم عليهم (يعني الحيات) طاعة ؟ فقال: نعم والذي أكرم محمدا (صلى الله عليه وآله) بالنبوة، وأعز عليا (عليه السلام) بالوصية والولاية، إنهم لأطوع لنا منكم يا معشر الإنس، وقليل ماهم (2). وقوله: * (وقليل ماهم) * أي المطيعون من الإنس، أو من الجن في جنب غيرهم. تفسير العياشي: عن زرارة، عن مولانا الباقر صلوات الله عليه قال: ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه، وباب الأنبياء (الأشياء - خ ل)، ورضى الرحمن الطاعة للإمام بعد معرفته، ثم قال: إن الله يقول: * (من يطع الرسول فقد أطاع الله) * إلى قوله: * (حفيظا) * أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره، وتصدق بجميع ماله، وحج جميع دهره، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ماكان له على الله حق في ثوابه، ولا كان من أهل الإيمان (3). وتقدم في " دين ": رواية شريفة تتعلق بذلك. العلامة المدني الكاشاني المعاصر دام بقاءه في كتابه إثبات الخلافة (4)، ذكر من طرق العامة خمسة وعشرين رواية مع تعيين المدرك والموضع والطبع وخصوصياتها، وكلها تدل على أن اولي الأمر في الآية علي بن أبي طالب وأولاده الطيبين مضافة إلى ما نقل من المجلد الثالث من كتاب إحقاق الحق (5) في الذيل الروايات النبوية الكثيرة، في أن من أطاع عليا فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله، وفي إحقاق الحق (6).


(1) دلائل الطبري ص 64. (2) ط كمباني ج 11 / 245، وجديد ج 48 / 48 و 49. (3) ط كمباني ج 7 / 61، وج 15 كتاب الإيمان ص 194، وجديد ج 23 / 294، وج 68 / 333. (4) إثبات الخلافة ص 54. (5) إحقاق الحق ج 3 / 424. (6) الإحقاق ج 6 / 419 - 422. ونحوه فيه ج 7 / 282.

[589]

بصائر الدرجات: عن مولانا الصادق (عليه السلام) في مكاتبته المفصلة للمفضل: من صلى وزكى وحج واعتمر وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله طاعته، لم يقبل منه شيئا من ذلك، ولم يصل، ولم يصم، ولم يزك، ولم يحج، ولم يعتمر، ولم يغتسل من الجنابة، ولم يتطهر، ولم يحرم لله حراما، ولم يحلل لله حلالا - الخبر (1). باب أنهم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات، وأعداءهم الفواحش والمعاصي في بطن القرآن - الخ (2). وفي " عصى " ما يتعلق بذلك. كلمات الفضل بن شاذان في إثبات إمامة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) بالكتاب والسنة والإجماع قال: أما الكتاب فقوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الأمر منكم) * فدعانا سبحانه إلى طاعة اولي الأمر، كما دعانا إلى طاعة نفسه وطاعة رسوله، فاحتجنا إلى معرفة اولي الأمر، كما وجبت علينا معرفة الله تعالى ومعرفة الرسول عليه وآله السلام فنظرنا في أقاويل الامة فوجدناهم قد اختلفوا في اولي الأمر، وأجمعوا في الآية على ما يوجب كونها في علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال بعضهم: اولو الأمر هم امراء السرايا، وقال بعضهم: هم العلماء، وقال بعضهم: هم القوام على الناس، والآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، وقال بعضهم: هم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة من ذريته (عليهم السلام). فسألنا الفرقة الأولة فقلنا لهم: أليس علي بن أبي طالب (عليه السلام) من امراء السرايا ؟ فقالوا: بلى. فقلنا للثانية: ألم يكن علي (عليه السلام) من العلماء ؟ قالوا: بلى. فقلنا للثالثة: أليس علي (عليه السلام) قد كان من القوام على الناس بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ؟ فقالوا: بلى. فصار أمير المؤمنين (عليه السلام) معينا بالآية بإتفاق الامة واجتماعها وتيقنا ذلك بإقرار المخالف لنا في الإمامة والموافق عليها، فوجب أن يكون إماما بهذه الآية لوجود الاتفاق على أنه معني بها، ولم يجب العدول إلى غيره والاعتراف بإمامته لوجود الإختلاف في ذلك، وعدم الاتفاق وما يقوم مقامه من


(1) ط كمباني ج 7 / 152 و 282، وجديد ج 24 / 293، وج 26 / 32. (2) جديد ج 24 / 286، وط كمباني ج 7 / 150.

[590]

البرهان - الخ (1). تفسير قوله تعالى: * (ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم) * - الآية (2). تفسير قوله تعالى: * (يوم تقلب وجوههم في النار) * وأنه كناية عن غاصبي آل محمد حقهم، يقولون: * (يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا) * في أمير المؤمنين، وقالوا: * (ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا) * وهما رجلان، والسادة والكبراء من تابعيهم، * (فأضلونا السبيلا) * أي طريق الجنة، والسبيل أمير المؤمنين (عليه السلام) - الخبر (3). باب فيه عقاب من أطاع إماما جائرا (4). في إطاعة الوالدين: قال تعالى في سورة العنكبوت: * (ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما) * - الآية، ونحوه في لقمان. يستفاد من الآيتين حرمة إطاعتهما في الإشراك وما بحكمه، وإطاعتهما في غير مورد المعصية بالمنطوق والمفهوم. الكافي: عن محمد بن مروان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن رجلا أتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يارسول الله أوصني. فقال: لا تشرك بالله شيئا وإن حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل، فإن ذلك من الإيمان (5). قال المجلسي في بيان هذه الرواية: ووالديك فأطعهما، ظاهره وجوب إطاعتهما فيما لم يكن معصية: وإن كان في نفسه مرجوحا لاسيما إذا صار تركه


(1) جديد ج 10 / 374، وط كمباني ج 4 / 180. (2) جديد ج 68 / 2 و 70، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 103 و 121. (3) ط كمباني ج 8 / 208، وجديد ج 30 / 152. (4) جديد ج 25 / 110، وط كمباني ج 7 / 209. (5) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 13، وجديد ج 74 / 34.

[591]

سببا لغيظهما وحزنهما، وليس ببعيد لكنه تكليف شاق، بل ربما إنتهى إلى الحرج العظيم. قال المحقق الأردبيلي: العقل والنقل يدلان على تحريم العقوق، ويفهم وجوب متابعة الوالدين وطاعتهما من الآيات والأخبار، وصرح به بعض العلماء. وقال الفقهاء في كتبهم: للأبوين منع الولد عن الجهاد، ما لم يتعين عليه. وفي شرح الشرائع: وكما يعتبر إذنهما في الجهاد، يعتبر في سائر الأسفار المباحة والمندوبة، وفي الواجبات الكفائية مع قيام من فيه الكفاية، فالسفر لطلب العلم إن كان لمعرفة العلم العيني لم يفتقر إلى إذنهما، وإن كان لتحصيل الزائد منه على الفرض العيني كدفع الشبهات وإقامة البراهين المروجة للدين زيادة على الواجب، كان فرضه كفاية، فحكمه وحكم السفر إلى أمثاله من العلوم الكفائية كطلب التفقه، إن كان هناك قائم بفرض الكفاية اشترط إذنهما وهذا في زماننا فرض بعيد، فإن فرض الكفاية في التفقه لا يكاد يسقط مع وجود مائة مجتهد في العالم، وإن كان السفر إلى غيره من العلوم المادية مع عدم وجوبها، توقف على إذنهما. هذا كله إذا لم يجد في بلده من يعلمه ما يحتاج إليه - إلى آخره، وذكر كلمات الشهيد في قواعده بعد ذكر ما يشتركان مع غيرهما، وينفردان بامور عشرة: الأول: تحريم السفر المباح بغير إذنهما، وكذا السفر المندوب كما مر. الثاني: قال بعضهم تجب عليه طاعتهما في كل فعل وإن كان شبهة، فلو أمراه بالأكل معهما في مال يعتقده شبهة، أكل، لأن طاعتهما واجبة، وترك الشبهة مستحب. الثالث: لو دعواه إلى فعل وقد حضرت الصلاة، فليتأخر الصلاة وليطعهما. الرابع: هل لهما منعه من الصلاة جماعة، الأقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا، بل في بعض الأحيان لما يشق عليهما مخالفته، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح.

[592]

الخامس: لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين. السادس: الأقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم قيام الغير أو ظن، لأنه كالجهاد. السابع: قال بعض العلماء: لو دعواه في صلاة النافلة قطعها لما صح - الخ، وذكر قصة جريح العابد. الثامن: كف الأذى عنهما وإن كان قليلا، ومنع غيره عن ذلك. التاسع: ترك الصوم ندبا إلا بإذن الأب، ولم أقف على نص في الام. العاشر: ترك اليمين والعهد إلا بإذنه أيضا ما لم يكن فعل واجب أو ترك محرم، ولم أقف في النذر على نص خاص إلا أن يقال: هو يمين يدخل في النهي عن اليمين إلا بإذنه. إنتهى ملخصا (1). وتقدم في " حقق " ما يتعلق بذلك. الخصال: في خبر الأعمش، عن الصادق (عليه السلام) قال: بر الوالدين واجب، فإن كانا مشركين فلا تطعهما، ولا غيرهما في المعصية، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق (2). ونحوه في مكاتبة الرضا (عليه السلام) (3). المحاسن: عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه، عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حديث قال: أطيعوا آباءكم فيما أمروكم، ولا تطيعوهم في معاصي الله (4). ونحوه في " ولد ". في إطاعة الزوجة لزوجها: صدر الأمر من الشارع في إطاعتها بعلها، والظاهر أنه مقيد بموارد ما يجب القيام عليها لزوجها مثل أنواع الاستمتاع، وعدم الخروج من البيت. ففي رواية الكافي المروية عن الصادق (عليه السلام) في حديث المرأة الأنصارية التي عهد إليها زوجها أن لا تخرج من بيتها، فمرض أبوها حتى ثقل ومات، وبعثت إلى


(1) جديد ج 74 / 35، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 13. (2 و 3) جديد ج 74 / 71، وص 72، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 22. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 179، وجديد ج 68 / 281.

[593]

رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث مرات، وفي كل ذلك يقول: إجلسي في بيتك وأطيعي زوجك - الخبر (1). الكافي: رواية اخرى نبوية باقرية (عليه السلام) قال: قال (صلى الله عليه وآله): يا معاشر النساء تصدقن وأطعن أزواجكن - الخبر (2). الخصال: في النبوي الصادقي (عليه السلام): ومن سلم من نساء امتي من أربع خصال فله الجنة: إذا حفظت مابين رجليها، وأطاعت زوجها، وصلت خمسها، وصامت شهرها (3). الأخبار في ذم إطاعة الرجال للنساء كثيرة: باب فيه النهي عن طاعة النساء (4). علل الشرائع، أمالي الصدوق: عن الصادق، عن آبائه صلوات الله عليهم في خطبة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: معاشر الناس لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال فإنهن إن تركن وما أردن، أوردن المهالك، وعدون أمر المالك - الخبر (5). أمالي الصدوق: في العلوي (عليه السلام): وإن أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر - الخبر (6). مكارم الأخلاق: قال (عليه السلام): طاعة المرأة ندامة، وقال أبو جعفر (عليه السلام): لا تشاورهن في النجوى، ولا تطيعوهن في ذي قرابة - الخبر، وقال علي (عليه السلام): كل امرئ تدبره مرأة فهو ملعون، وقال (عليه السلام) في خلافهن البركة (7). مكارم الأخلاق: عن أبي عبد الله، عن آبائه صلوات الله عليهم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار. قال: وما تلك


(1 و 2) ط كمباني ج 6 / 706، وجديد ج 22 / 145. (3) ط كمباني ج 23 / 116، وجديد ج 104 / 107. (4 و 5) جديد ج 103 / 223، وط كمباني ج 23 / 52. (6 و 7) جديد ج 103 / 224 و 227، وص 227 و 228.

[594]

الطاعة ؟ قال: تطلب إليه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدان والنائحات والثياب الرقاق، فيجيبها (1). الخصال، ثواب الأعمال: بإسناد آخر نحوه (2). باب فيه استكثار الطاعة (3). ويأتي في " عجب " ما يتعلق بذلك. في وصية أمير المؤمنين لولده الحسن صلوات الله عليهما: وأطع أخاك وإن عصاك، وصله وإن جفاك - الخ (4). علي بن جعفر، عن أبي الحسن صلوات الله عليه في قوله تعالى: * (وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) * - الآية: أوحى الله إليه: يا محمد إني أمرت فلم اطع، فلا تجزع أنت إذا أمرت فلم تطع في وصيك (5). وفي الحديث القدسي: المروي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، المذكور في الاقبال (6) قال تعالى: أنا جليس من جالسني، ومطيع من أطاعني - الخ. طوف: باب فيه قصة طوفان نوح (7). بعض الكلمات في الطوفان (8). ومن آيات موسى الطوفان. ونظيره كان لمحمد (صلى الله عليه وآله) (9). علة الطواف: علل الشرائع: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين (عليه السلام) قال: قلت


(1) ط كمباني ج 23 / 52. ونحوه في ج 17 / 16، وجديد ج 77 / 53، وج 103 / 228. (2) جديد ج 103 / 242 و 243. (3) جديد ج 72 / 306، وط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 55. (4) ط كمباني ج 17 / 61، وجديد ج 77 / 213. (5) جديد ج 35 / 191، وط كمباني ج 9 / 35. (6) الاقبال ص 628. (7) جديد ج 11 / 294، وط كمباني ج 5 / 81. (8) جديد ج 60 / 235، وط كمباني ج 14 / 345 و 346. (9) جديد ج 17 / 241 و 267، وط كمباني ج 6 / 253 و 260.

[595]

لأبي: لم صار الطواف سبعة أشواط ؟ قال: لأن الله تبارك وتعالى قال للملائكة: * (إني جاعل في الأرض خليفة) *، فردوا على الله تبارك وتعالى وقالوا: * (أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) * قال الله: * (إني أعلم مالا تعلمون) *، وكان لا يحجبهم عن نوره، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة، فرحمهم وتاب عليهم، وجعل لهم البيت المعمور الذي في السماء الرابعة، فجعله مثابة وأمنا، ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور، فجعله مثابة للناس وأمنا، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد، لكل ألف سنة شوطا واحدا (1). وقريب منه في علل ابن سنان، كما فيه (2). أما فضل الطواف: فقه الرضا (عليه السلام): وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط، كتب له الله ستة آلاف حسنة، ومحى عنه ستة آلاف سيئة، ورفع له ستة آلاف درجة، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف، حتى عد عشرة (3). وغير ذلك مما تقدم في " بيت " و " حجج " و " حوج ". جواز الخروج من الطواف لحاجة المؤمن، وإن كان طوافا واجبا (4). وأما فضل الطواف عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم أجمعين: الكافي: عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك. فقيل لي: إن الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال لي: بل طف ما أمكنك، فإن ذلك جائز، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين: إني كنت أستأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك، فأذنت لي ذلك، فطفت عنكما


(1) ط كمباني ج 5 / 29، وج 14 / 104، وجديد ج 11 / 110، وج 58 / 58. (2) جديد ج 58 / 58. (3) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 62، وجديد ج 74 / 227. (4) جديد ج 74 / 248، وط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 69.

[596]

ما شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به قال: وما هو ؟ قلت: طفت يوما عن رسول الله فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن، والرابع عن الحسين، والخامس عن علي بن الحسين، والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي، واليوم السابع عن جعفر بن محمد، واليوم الثامن عن أبيك موسى، واليوم التاسع عن أبيك علي، واليوم العاشر عنك يا سيدي، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم. فقال: إذن والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره. قلت: وربما طفت عن امك فاطمة، وربما لم أطف. فقال: استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله. إن شاء الله (1). فضل الطواف نيابة عن عبد المطلب وأبي طالب و عبد الله وآمنة وفاطمة بنت أسد، واثر ذلك في وصول دينه، كما في البحار (2). مناقب ابن شهرآشوب، إعلام الورى: في سنة سبع كانت عمرة القضاء اعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) والذين شهدوا معه الحديبية، ولما بلغ قريشا ذلك خرجوا متبددين، فدخل مكة وطاف بالبيت على بعيره وبيده محجن يستلم به الحجر، وعبد الله بن رواحة آخذ بخطامه وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله * خلوا فكل الخير في رسوله وأقام بمكة ثلاثة أيام تزوج بها ميمونة بنت الحارث الهلالية، ثم خرج فابتنى بها بسرف ورجع إلى المدينة، فأقام بها حتى دخلت سنة ثمان (3). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طاف رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ناقته الغضباء، وجعل يستلم الأركان بمحجنه ويقبل المحجن (4). أقول: قد تقدم ما يتعلق بالطواف في " حجج ".


(1) ط كمباني ج 12 / 124، وجديد ج 50 / 101. (2) جديد ج 35 / 112، وط كمباني ج 9 / 24. (3) ط كمباني ج 6 / 582، وجديد ج 21 / 41. (4) ط كمباني ج 6 / 667، وجديد ج 21 / 402.

[597]

سنة العرب في الجاهلية في طوافهم (1). تفسير علي بن إبراهيم: كان سنة من العرب في الحج، أنه من دخل مكة وطاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها، وكانوا يتصدقون بها ولا يلبسونها بعد الطواف، فكان من وافى مكة يستعير ثوبا ويطوف فيه ثم يرده، ومن لم يجد عارية إكترى ثيابا، ومن لم يجد عارية ولا كرى ولم يكن له إلا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا - الخ، ثم ذكر قصة امرأة وسيمة جميلة لم تجد عارية ولا كرى فطافت عريانة، وضعت إحدى يديها على قبلها والاخرى على دبرها وقالت: اليوم يبدو بعضه أو كله * فما بدا منهم فلا احله - الخ (2) تفسير العياشي: عن الباقر (عليه السلام) قال: خطب علي الناس واخترط سيفه وقال: لا يطوفن بالبيت عريان، ولا يحجن بالبيت مشرك ولا مشركة (3). علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تطف بقبر، ولا تبل في ماء نقيع - الخ. بيان: يحتمل أن يكون النهي عن الطواف بالعدد المخصوص الذي يطاف بالبيت، وفي بعض الزيارات الجامعة: بأبي وامي يا آل المصطفى إنا لانملك إلا أن نطوف حول مشاهدكم. وفي بعض الروايات: قبل جوانب القبر. قال المجلسي: والأحوط أن لا يطوف إلا للإتيان بالأدعية والأعمال المأثورة، وإن أمكن تخصيص النهي بقبر غير المعصوم إن كان معارض صريح، ويحتمل أن يكون المراد بالطواف المنفي هنا التخلي، ثم ذكر كلمات اللغويين، وما يؤيد حمله على التخلي، فراجع (4). وبيانه في البحار (5). فمما ذكر، ظهر عدم


(1) ط كمباني ج 6 / 742، وجديد ج 22 / 294. (2) ط كمباني ج 9 / 55، وجديد ج 35 / 291. (3) ط كمباني ج 9 / 56. (4) ط كمباني ج 22 / 9، وج 14 / 629 و 906، وجديد ج 63 / 261، وج 66 / 459، وج 100 / 126. (5) ط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 41، وجديد ج 80 / 172.

[598]

قيام الحجة على المنع من طواف قبر المعصوم. فيمكن أن يقال باستحبابه، يعني مطلق المشي حول قبر المعصوم لا الطواف المخصوص حول الكعبة المعظمة، ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم ما ورد من طواف فاطمة الزهراء صلوات الله عليها حول قبر أبيها، كما في البحار (1). رواه الطبرسي في الاحتجاج، والقمي في تفسيره بسند صحيح عن الصادق (عليه السلام). الكافي: عن يحيى بن أكثم في حديث قال: بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ورأيت محمد بن علي الرضا (عليه السلام) يطوف به، فناظرته في مسائل عندي، فأخرجها إلي. مناقب ابن شهرآشوب: عنه مثله (2). ويشهد له بعض الزيارات المذكورة في البحار (3). إلتصاق يدي رجل وامرأة حال الطواف، ونجاتهما ببركة مولانا السجاد صلوات الله عليه، كما في البحار (4). ونحوه في كتاب " اركان دين " لكن فيه نجاتهما ببركة مولانا الحسين صلوات الله عليه، كما في البحار (5). باب غزوة حنين والطائف (6). غزوة الطائف كانت في شوال سنة ثمان، فحاصرهم النبي (صلى الله عليه وآله) بضعة عشر يوما، وذكر الواقدي عن شيوخه قال: شاور رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حصن الطائف فقال له سلمان الفارسي: أرى أن تنصب المنجنيق عليهم، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) فعمل منجنيق (7). علل الشرائع: عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بإسناده قال: قال أبو


(1) ط كمباني ج 8 / 95، وجديد ج 29 / 130. (2) ط كمباني ج 12 / 116، وج 22 / 9، وجديد ج 50 / 68، وج 100 / 127. (3) جديد ج 102 / 55 و 167، وط كمباني ج 22 / 230 و 282. (4) جديد ج 46 / 28 و 44، وط كمباني ج 11 / 10 و 14. (5) جديد ج 44 / 183، وط كمباني ج 10 / 142. (6) جديد ج 21 / 146، وط كمباني ج 6 / 608. (7) جديد ج 21 / 168، وط كمباني ج 6 / 614.

[599]

الحسن (عليه السلام) في الطائف: أتدري لم سمي الطائف ؟ قلت: لا. فقال: إن إبراهيم دعا ربه أن يرزق أهله من كل الثمرات، فقطع لهم قطعة من الاردن فأقبلت حتى طافت بالبيت سبعا، ثم أقرها الله عزوجل في موضعها، وإنما سميت الطائف للطواف بالبيت (1). علل الشرائع: عن البزنطي، عن الرضا (عليه السلام). وساقه نحوه، وكذا في تفسير العياشي (2). ورواه في قرب الإسناد عن ابن عيسى، عن البزنطي، والمحاسن وتفسير العياشي، كما في البحار (3). جملة من قضايا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الطائف في البحار (4). تفسير قوله تعالى: * (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما) * وتأويله يوم البصرة، وهم الذين بغوا على مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهي الفئة الباغية (5). شيخ الطائفة: هو الشيخ الأجل محمد بن الحسن الطوسي الذي تقدم ذكره في " طوس ". قال تعالى في سورة النور: * (وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين) * اختلفت الأقوال في أقل أفراد الطائفة، فقيل: هي واحدة، وقيل: ثلاثة، وقيل: عشرة، ومقتضى الجمع بين الأدلة في هذا المورد جواز الإكتفاء بواحدة، كما عليه صريح الروايات. طوق: قال تعالى في آخر سورة البقرة: * (ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به) *، وتقدم في " رفع ": أن مما رفع عن هذه الامة مالا يطيقون.


(1 و 2) ط كمباني ج 5 / 142، وجديد ج 12 / 109. (3) جديد ج 12 / 109 مثلهما، وج 99 / 79، وط كمباني ج 21 / 18. (4) جديد ج 19 / 6 و 18، وط كمباني ج 6 / 403 و 407. (5) جديد ج 24 / 366، وج 29 / 454، وط كمباني ج 7 / 170، وج 8 / 152.

[600]

المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله أكرم من أن يكلف الناس مالا - يطيقون - الخ. وعنه (عليه السلام) قال: ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون، وإنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات، وكلفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم، وكلفهم صيام شهر رمضان في السنة، وكلفهم حجة واحدة، وهم يطيقون أكثر من ذلك، وإنما كلفهم دون ما يطيقون، ونحو هذا، وغير ذلك، وهذه الروايات في البحار (1). تحف العقول: عن مولانا الحسين صلوات الله عليه قال: ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته، ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته (2). وفي حديث المعراج بعد بيانه تعالى: رفع الآصار عن هذه الامة، قال (صلى الله عليه وآله): * (ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به) * قال تعالى: قد فعلت ذلك بامتك، وقد رفعت عنهم، وذلك حكمي في جميع الامم أن لا اكلف خلقا فوق طاقتهم - الخ (3). وتقدم في " صوم ": تفسير قوله تعالى: * (وعلى الذين يطيقونه فدية) * - الآية. والنبوي (صلى الله عليه وآله): الفرار مما لا يطاق (4). الخصال: عن ابن أبي يعفور قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ثلاث لا يطيقهن الناس: الصفح عن الناس، ومؤاخاة الأخ أخاه في ماله، وذكر الله كثيرا (5). الخصال: فيما أوصى رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ! ثلاث لا تطيقها هذه الامة: المواساة للأخ في ماله، وإنصاف الناس من نفسه، وذكر الله على كل حال، وليس هو: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزوجل عنده وتركه (6).


(1) ط كمباني ج 3 / 13، وجديد ج 5 / 41 مكررا. (2) ط كمباني ج 17 / 148، وجديد ج 78 / 117. (3) ط كمباني ج 6 / 266، وجديد ج 17 / 291. (4) ط كمباني ج 17 / 46، وجديد ج 77 / 164. (5 و 6) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 1، وجديد ج 93 / 150، وص 151.

[601]

السرائر: أبو عبد الله السياري، عن الرضا (عليه السلام) قال: كان عثمان إذا اتي بشئ من الفئ فيه ذهب عزله، وقال: هذا لطوق عمر، فلما كثر ذلك قيل له: كبر عمر عن الطوق، فجرى به المثل (1). وذكر في القاموس في " طوق ": قصة في ذلك، فراجع. مؤمن الطاق: ثقة جليل، ذكرناه في رجالنا (2) محل اسمه محمد بن علي بن النعمان، وله إحتجاجات ظريفة، منها على أبي حنيفة في البحار (3). احتجاجه عليه في مسألة الرجعة (4). وعلى زيد بن علي (5). وعلى ابن أبي العوجاء (6). وعلى أبي حذرة، القائل بأفضلية أبي بكر (7). وعلى جميل بن دراج بأن إبليس من الملائكة (8). وعلى الضحاك الشاري وقوله لأصحاب الضحاك: إن صاحبكم قد حكم في دين الله فشأنكم به، فضربوا الضحاك بأسيافهم (9). سؤال بعض الزنادقة عن مؤمن الطاق عن وجه جمع قوله تعالى: * (فإن خفتم أن لاتعدلوا فواحدة) * وقوله: * (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء) * وأن الأول في النفقة، والثاني في المحبة. وسيأتي في " عدل ". أقول: الطاقي ومؤمن الطاق: هو أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان الأحول، الثقة، وقد ينسب إلى جده ويقال: محمد بن النعمان، والمخالفون يلقبونه شيطان


(1) ط كمباني ج 8 / 217، وجديد ج 30 / 215. (2) مستدركات علم رجال الحديث ج 7 / 248. (3) جديد ج 10 / 230، وج 47 / 296 - 399 و 405 - 412، وط كمباني ج 4 / 144، وج 11 / 226 و 228 و 230. (4) جديد ج 53 / 107، وط كمباني ج 11 / 226، وج 13 / 227. (5 و 5) جديد ج 47 / 405، وص 406، وط كمباني ج 11 / 228. (7) جديد ج 47 / 396. (8) جديد ج 11 / 148، وط كمباني ج 5 / 40. (9) جديد ج 47 / 405، وج 33 / 422، وط كمباني ج 8 / 619، وج 11 / 228.

[602]

الطاق. روي عن علي بن الحسين، وأبي جعفر، وأبي عبد الله (عليهم السلام)، وكان دكانه في طاق المحامل بالكوفة يرجع إليه في النقد، فيخرج كما ينقد فيقال: شيطان الطاق، وكان كثير العلم، حسن الخاطر. وقول صاحب القاموس: الطاق حصن بطبرستان، وبه سكن محمد بن النعمان شيطان الطاق، فيه ما فيه. وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: زرارة وبريد بن معاوية، ومحمد بن مسلم والأحول أحب الناس إلي أحياء وأمواتا. وعن أبي خالد الكابلي قال: رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة، وقد قطع أهل المدينة أزاره، وهو دائب يجيبهم ويسألونه، فدنوت منه وقلت: إن أبا عبد الله (عليه السلام) نهانا عن الكلام. فقال: وأمرك أن تقول لي ؟ فقلت: لا والله، ولكنه أمرني أن لا اكلم أحدا. قال: فاذهب وأطعه فيما أمرك. فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) فأخبرته بقصة صاحب الطاق وما قلت له، وقوله: إذهب وأطعه فيما أمرك، فتبسم أبو عبد الله (عليه السلام) وقال: يا أبا خالد إن صاحب الطاق يكلم الناس فيطير وينقض، وأنت إن قصوك لن تطير (1). طول: قوله تعالى: * (فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات) * الطول كيف يستعمل للزيادة، فإذا استعمل في المقادير، فمصدره الطول بالضم والصفة الطويل، وفي غير المقادير مصدره الطول بفتحها والصفة طائل، والطول في الآية زيادة المال لنكاح الحرائر. فلينكح الإماء. وقيل: مهر الحرة ونفقتها ووجودها وامكان وطيها قبلا. وفي الحديث: طولا، يعني مهرا، وذو الطول أي الفضل والسعة والغنى والمقدرة، وسمي طالوت لطوله، وتقدم في " طلت ". والخطبة الطالوتية في روضة الكافي (2).


(1) جديد ج 78 / 286، وط كمباني ج 17 / 195. (2) روضة الكافي ح 5.

[603]

طوى: قال تعالى: * (والسموات مطويات بيمينه) *، في المجمع هو تصوير لجلاله وعظم شأنه لاغير، من غير تصور قبضة ويمين لاحقيقة ولا مجازا، قيل: نسب الطي إلى اليمين لشرف العلويات على السفليات. إنتهى. وتقدم في " سجل ": معنى قوله تعالى: * (يوم نطوى السماء كطي السجل للكتب) *. تفسير علي بن إبراهيم: * (يوم نطوى السماء) * - الآية، قال: السجل اسم الملك الذي يطوي الكتب، ومعنى نطويها أي نفنيها فتتحول دخانا، والأرض نيرانا (1). وقال الطبرسي: المراد بالطي، هو الطي المعروف، فإن الله سبحانه يطوي السماء بقدرته. وقيل: إن طي السماء ذهابها - الخ (2). في أن ذي طوى يكون منزل مولانا صاحب الزمان صلوات الله عليه في بعض الأحيان، كما في البحار (3). ذي طوى مثلثة الطاء، موضع بمكة داخل الحرم، وهو من مكة على نحو من فرسخ ترى بيوت مكة، ويعرف بالزاهر في طريق التنعيم كذا في المجمع. وطي قبيلة جاء منهم جماعة إلى مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه في طريقه إلى البصرة لقتال الناكثين تسوق الغنم والإبل والخيل، فمنهم من جاءه بهداياه وكرامته، ومنهم من جاء لنصرته على عدوه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): جزى الله طيا خيرا، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، فلما انتهوا إليه سلموا عليه فسر أصحابه وخطب خطيبهم، ومنهم عدي بن حاتم الطائي. قضاياهم وكلماتهم في أمالي المفيد (4). / طهر... مستدرك سفينة البحار / ج 6 في الإختصاص (5) مسندا عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن


(1) ط كمباني ج 3 / 219، وجديد ج 7 / 101. (2) ط كمباني ج 3 / 210، وجديد ج 7 / 75. (3) جديد ج 52 / 341 و 370 و 385، وط كمباني ج 13 / 188 و 195 و 199. (4) أمالي المفيد مجلس 35. (5) الإختصاص ص 316.

[604]

الأوصياء لتطوى لهم الأرض، ويعلمون ما عند أصحابهم. ورواه في البحار (1). الروايات الدالة عن أن الأرض تطوى في آخر الليل (2). وفي روضة الكافي (3)، وما يتعلق بذلك في البحار (4). وتقدم في " اتى " ما يتعلق بذلك. طهر: باب طهورية الماء، وفيه معنى: الماء يطهر ولا يطهر (5). قال تعالى في سورة الفرقان: * (وأنزلنا من السماء ماء طهورا) *، والأنفال: * (وينزل عليكم من السماء ليطهركم به) * - الآية. يستفاد منهما أن الماء طاهر ومطهر من الحدث والخبث، ووجه الاستدلال بهما لذلك وسائر الأدلة في ذلك (6). والكلام في حديث الماء يطهر ولا يطهر فيه (7). الهداية: قال الصدوق: الماء كله طاهر، حتى يعلم أنه قذر (8). باب فيه بيان أن الأصل الطهارة، وغلبته على الطهارة (9). ويدل عليه مضافا إلى ما تقدم، ما في التهذيب (10) بسند موثق عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه في حديث قال: كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر، فإذا علمت فقد قذر، وما لم تعلم فليس عليك. ما يدل على أن الطهارة من الحدث والخبث مستحب نفسي واجب لغيره. قال تعالى في سورة البقرة: * (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) *، وفي


(1) ط كمباني ج 7 / 270 منه ومن البصائر، وجديد ج 26 / 370. (2) جديد ج 76 / 278، وط كمباني ج 16 / 77. (3) روضة الكافي ح 489 و 490 و 491. (4) جديد ج 46 / 38 و 78، وج 87 / 231، وط كمباني ج 11 / 13 و 23، وج 18 كتاب الصلاة ص 576، وكتاب الغدير ط 2 ج 5 / 16. (5) جديد ج 80 / 2، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 2. (6 و 7 و 8) جديد ج 80 / 4 - 7 - 10، ص 8 و 9 وص 9. (9) جديد ج 80 / 122، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 28. (10) التهذيب ص 81.

[605]

سورة التوبة: * (والله يحب المطهرين) *، والآيتان تدلان على رجحان الطهارة، وأظهر أفراده التطهر بالماء، ونزول الآية الاولى في مورد التطهر من الخبث. الخصال: بإسناده عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليهم: الوضوء بعد الطهور عشر حسنات، فتطهروا. والمحاسن: في رواية ابن مسلم مثله (1). وهذه هي رواية الأربعمائة. تحف العقول: عن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) مثله (2). النبوي (صلى الله عليه وآله): يا أنس أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل، فإنك تكون إذا مت على طهارة شهيدا (3)، إلى غير ذلك مما فيه (4)، ونقله بتمامه في البحار (5). وعن أمالي المفيد مثله في البحار (6). النظافة من الإيمان، وأما وجوبها للصلاة والطواف مثلا فمما لا خلاف ولاريب فيه. باب ثواب إسباغ الوضوء وتجديده، والكون على طهارة وبيان أقسام الوضوء (7). ويمكن أن يقال باستحباب الطهارة لنقل الحديث تأسيا بمولانا الصادق (عليه السلام) لما روى مالك: ما رأيت يحدث (يعني الصادق (عليه السلام)) عن رسول الله إلا على طهارة، كما في البحار (8). باب ما يلزم في تطهير البدن والثياب وغيرها (9).


(1 - 4) جديد ج 8 / 303، وص 310، وص 305، وص 303 - 311، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 74. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 19، وجديد ج 69 / 396. (6) ط كمباني ج 16 / 40، وجديد 76 / 181. (7) جديد ج 80 / 301، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 72. (8) جديد ج 17 / 33، وط كمباني ج 6 / 200. (9) جديد ج 80 / 129، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 30.

[606]

باب تطهير الأرض والشمس وما تطهرانه، والاستحالة والقدر المطهر منها (1). وتقدم الكلام في " ارض " و " شمس "، ويأتي في " موه " و " نجس ". نوادر الرواندي: قال: قال علي صلوات الله عليه: قيل لإبراهيم: تطهر ! فأخذ شاربه، ثم قيل له: تطهر ! فنتف تحت جناحه، ثم قيل له: تطهر ! فحلق عانته، ثم قيل له: تطهر ! فاختتن (2). وفي الأخير قال عزوجل لإبراهيم: تطهر، وساقه مع زيادة قوله: ثم قال: تطهر ! فقلم أظفاره (3). وفي الكافي باب التطهير في كتاب العقيقة عن الصادق (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طهروا أولادكم يوم السابع، فإنه أطيب وأطهر - الخ، وساق روايات الاختتان في هذا الباب الذي عنونه باب التطهير، ويستفاد مما تقدم أن كل هذه من مصاديق التطهر. وفي الجعفريات بإسناده، عن الصادق، عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم قال: قيل لإبراهيم خليل الرحمن: تطهر ! فأخذ من أظفاره، ثم قيل له: تطهر ! فنتف تحت جناحيه، ثم قيل له: تطهر ! فحلق هامته، ثم قيل له: تطهر ! فاختتن. نزول آية التطهير في حق الخمسة الطيبة، كما في احتجاج مولانا الحسن المجتبى (عليه السلام) لمعاوية، كما في البحار (4). ما أفاده الشيخ المفيد في آية التطهير (5). باب آية التطهير (6). وعدة من الروايات في ذلك (7). وسائر الروايات في ذلك (8).


(1) جديد ج 80 / 147، وط كمباني ج 18 كتاب الطهارة ص 35. (2) ط كمباني ج 5 / 112، وج 16 / 2 و 10. (3) جديد ج 12 / 10، وج 76 / 68 و 69 و 92. (4) جديد ج 10 / 139 و 141، وط كمباني ج 4 / 124. (5) جديد ج 10 / 418 - 422، وط كمباني ج 4 / 192. (6) جديد ج 35 / 206، وط كمباني ج 9 / 38. (7) جديد ج 25 / 213، وط كمباني ج 7 / 233 - 239. (8) جديد ج 10 / 425، وج 36 / 309 و 336، وط كمباني ج 4 / 193، وج 9 / 145 و 153، =

[607]

قال الطبرسي: وروى أبو سعيد الخدري قال: لما نزلت هذه الآية (يعني قوله تعالى: * (وأمر أهلك بالصلوة) * - الآية كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر وقت كل صلاة فيقول: الصلاة، يرحمكم الله إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس ويطهركم تطهيرا. ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت (عليهم السلام) وغيرهم - الخ، كما في البحار (1). كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا: في تفسير الثعلبي قال: قال جعفر بن محمد (عليه السلام): قوله عزوجل: * (طه) * أي طهارة أهل البيت من الرجس، ثم قرأ: * (إنما يريد الله) * - الآية (2). أقول: اتفقت العامة والخاصة في تفاسيرهم وغيرها أن آية التطهير نزلت في حق الخمسة الطيبة، فبناء على ذلك، شهد الله بطهارتهم من الكفر والشرك وما دونهما، فكلما قالوا فهو حق، وواضح أن الخمسة الطيبة إتفقوا بخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وبعده الأحد عشر من ولده الطيبين الطاهرين، واتفاقهم حجة لطهارتهم. وتقدم في " سوك ": قول الصادق (عليه السلام) لكل شئ طهور، وطهور الفم السواك. وفي مقدمة التفسير، عن تفسير فرات، عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (وينزل من السماء ماء ليطهركم) * قال: السماء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والماء علي (عليه السلام)، يطهر الله به قلب من والاه. تفسير قوله تعالى: * (فيه رجال يحبون أن يتطهروا) *، وأنهم أهل مسجد قبا، كانوا يتطهرون بالماء، كما في البحار (3). وفيه رواية العياشي، عن الصادق (عليه السلام)


= وكتاب إحقاق الحق ج 2 / 501، وج 3 / 513. (1) ط كمباني ج 7 / 233 و 235، وج 6 / 145، وج 9 / 180، وج 10 / 17، وجديد ج 16 / 203، وج 25 / 212 و 221، وج 37 / 36، وج 43 / 53. (2) ط كمباني ج 7 / 232، وجديد ج 25 / 209. (3) ط كمباني ج 6 / 634، وجديد ج 21 / 255.

[608]

أنه الاستنجاء بالماء. وفي المجمع عنهما صلوات الله عليهما: يحبون أن يتطهروا بالماء عن الغائط والبول، ونزلت الآية فيهم (1). علة تسمية فاطمة بطاهرة صلوات الله وسلامه عليها: مصباح الأنوار: عن أبي جعفر، عن آبائه (عليهم السلام) قال: إنما سميت فاطمة بنت محمد الطاهرة، لطهارتها من كل دنس، وطهارتها من كل رفث، وما رأت قط يوما حمرة ولا نفاسا (2). تفسير قوله تعالى: * (لهم فيها أزواج مطهرة) * يعني في الجنة أزواج مطهرة من الحيض والنفاس والحدث، وأنواع الأقذار والمكاره، كما في البحار (3). باب طهارة أمير المؤمنين (عليه السلام)، وعصمته (4). وفي " عصم ": عصمة أئمة الهدى (عليهم السلام) وطهارتهم. وفي رواية بيان شرائع محمد (صلى الله عليه وآله): وجعل له الأرض مسجدا وطهورا، كما في البحار (5). وتقدم في " ارض ": سائر الروايات في ذلك. المولى محمد طاهر القمي من أجلة العلماء الإمامية. وطاهر بن الحسين ذو اليمينين، أحد وزراء المأمون، ذكرناه في الرجال. طيب: قال تعالى في سورة الحج: * (وهدوا إلى الطيب من القول) *، المراد بالطيب أمير المؤمنين (عليه السلام)، كما في البحار (6). وعن الكافي مسندا عن الصادق (عليه السلام) مثله، وكذا عن ابن شهرآشوب. ولعل المراد ولايته، والإقرار بإمارته وإمامته، لما في المحاسن: عن ضريس الكناسي


(1) جديد ج 83 / 344، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 126. (2) ط كمباني ج 10 / 7. وقريب منه في ص 8 و 44، وجديد ج 43 / 19 و 21 و 153. (3) جديد ج 8 / 140، وط كمباني ج 3 / 331. (4) جديد ج 38 / 62، وط كمباني ج 9 / 274. (5) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 189، وجديد ج 68 / 317. (6) جديد ج 36 / 101، وط كمباني ج 9 / 102.

[609]

قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: * (وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد) * فقال: هو والله هذا الأمر الذي أنتم عليه. وسائر كلمات المفسرين في هذه الآية (1). وفي تفسير البرهان عن علي بن إبراهيم في معنى الآية قال: قال: التوحيد، * (وهدوا إلى صراط الحميد) * قال: قال: إلى الولاية. تفسير الطيبين في قوله تعالى: * (الذين تتوفيهم الملائكة طيبين) * بمحبي مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) (2). تفسير الطيبات في الآيات بكل ما يستطيبه ويستلذه الإنسان بالطبيعة الأولية (3). باب أنهم الشجرة الطيبة في القرآن، وأعداءهم الشجرة الخبيثة (4). وتقدم في " شجر " ما يتعلق بذلك. باب أنهم كلمات الله، وولايتهم الكلم الطيب (5). ويأتي في " كلم " ما يتعلق بذلك. باب أن حبهم علامة طيب الولادة، وبغضهم علامة خبثها (6). فمما ذكرنا، ظهر أنهم وولايتهم، ومن يتولاهم الطيبون، وأعداءهم الخبيثون، ويوم الفصل يلحق الطيب بالطيب في دار الطيب، والخبيث بالخبيث في دار الخبيث. وتقدم في " خبث ": ما ينفع المقام. بيان أصل الطيب: علل الشرائع: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اهبط آدم من الجنة على الصفا،


(1) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 126، وجديد ج 68 / 92. (2) جديد ج 68 / 57، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 117. (3) جديد ج 65 / 119 و 126 و 127 و 131، وط كمباني ج 14 / 762 و 760 و 755 و 758. (4) جديد ج 24 / 136، وط كمباني ج 7 / 119. (5) جديد ج 24 / 173، وط كمباني ج 7 / 126. (6) جديد ج 27 / 145، وط كمباني ج 7 / 389. (*)

[610]

وحواء على المروة، وقد كان امتشطت في الجنة، فلما صارت في الأرض قالت: ما أرجو من المشط، وأنا مسخوط علي، فحلت مشطها فانتشر من مشطها العطر الذي كانت امتشطت به في الجنة فطارت به الريح، فألقت أثره في الهند ولذلك صار العطر بالهند (1). وفي حديث آخر أنها حلت عقيصتها، فأرسل الله عزوجل على ماكان فيها من ذلك الطيب ريحا، فهبت به في المشرق والمغرب (2). علل الشرائع، عيون أخبار الرضا (عليه السلام): في خبر منقول عن الرضا (عليه السلام)، أن الطيب كان من قرون حواء، لما نقضتها لغسل الحيض، فذرت حيث شاء الله عزوجل. إنتهى ملخصا (3). في أن طيب الهند كان من ورق الجنة التي طفق آدم يخصف منها، هبت عليها ريح الجنوب، فأدت رائحتها إلى المغرب، فلما ركدت الريح بالهند عبق بأشجارهم ونبتهم، فكان أول بهيمة ارتعت من تلك الورقة ظبي المسك، فمن هناك صار المسك في سرة الظبي (4). في أن الطيب والعطر من سنن المرسلين، كما يأتي في " نبأ ". نثار جبرئيل الطيب على البر والفاجر في تزويج النبي (صلى الله عليه وآله) بخديجة (5). النبوي (صلى الله عليه وآله): حبب إلي من الدنيا ثلاث: النساء، والطيب، وقرة عيني في الصلاة، ونحوه غيره (6). وفيه بيان الصدوق (7). وفي أول رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): والطيب في الشارب من أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله)، وكرامة الكاتبين، والسواك من مرضاة الله عزوجل وسنة النبي،


(1 و 2) جديد ج 11 / 207، وط كمباني ج 5 / 56. (3) جديد ج 11 / 205. ويقرب منه فيه ص 211 و 214، وط كمباني ج 5 / 56 - 58. (4) جديد ج 11 / 214. (5) جديد ج 16 / 70، وط كمباني ج 6 / 116. (6) ط كمباني ج 16 / 27، وج 18 كتاب الصلاة ص 7، وجديد ج 76 / 141، وج 82 / 211. (7) ط كمباني ج 6 / 155، وجديد ج 16 / 249.

[611]

ومطيبة الفم - الخ (1). باب الطيب، وأصله وفضله (2). قرب الإسناد: النبوي الصادقي (عليه السلام): الريح الطيبة تشد القلب. وتزيد في الجماع، وفي رواية اخرى: تطيبوا بأطيب طيبكم في يوم الجمعة، وفي اخرى، عدت مما يسمن البدن. الخصال: عن الصادق (عليه السلام) قال: لله حق على كل محتلم في كل جمعة أخذ شاربه وأظفاره، ومس شئ من الطيب. مكارم الأخلاق: كان النبي (صلى الله عليه وآله) يتطيب بذكور الطيب، وهو المسك والعنبر، ويتطيب بالغالية، تطيب بها نساؤه بأيديهن (3). أقول: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما طاب رائحة عبد، إلا زاد عقله، وعن الصادق (عليه السلام) الريح الطيبة تشد العقل، وتزيد الباه (4). خبر الطيب الذي كان عند فاطمة (عليها السلام). أخذته مما يسقط من أجنحة جبرائيل، حين كان يدخل على النبي (صلى الله عليه وآله) بصورة دحية (5). وصف أخلاق النبي (صلى الله عليه وآله) في الطيب والدهن (6). ويستحب للمرأة أن تتطيب لزوجها، لما في رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لتطيب المرأة المسلمة لزوجها (7). وتقدم في " زين ": ما يتعلق بذلك، وما يدل على حرمة تطيبها لغيره. في شجرة طوبى ووصفها: أمالي الصدوق: وفيما اوحي إلى عيسى: طوبى لمن أدرك زمانه، وشهد


(1) جديد ج 10 / 89، وط كمباني ج 4 / 112. (2 و 7) جديد ج 76 / 140، وص 142، وط كمباني ج 16 / 27. (4) ط كمباني ج 14 / 548، وجديد ج 62 / 275. (5) جديد ج 43 / 95 و 115، وط كمباني ج 10 / 28 و 34. (6) جديد ج 16 / 247 و 290، وط كمباني ج 6 / 154 - 163. (7) جديد ج 10 / 100، وج 103 / 245، وط كمباني ج 4 / 114، وج 23 / 57.

[612]

أيامه، وسمع كلامه. قال عيسى: يا رب وما طوبى ؟ قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها تظل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، وطعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لا يظمأ بعدها أبدا. فقال عيسى: اللهم أسقني منها. قال: حرام يا عيسى على البشر أن يشربوا منها، حتى يشرب ذلك النبي - الخ (1). وفي حديث المعراج قال: وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها مادارها سبعمائة سنة، وليس في الجنة منزل إلا وفيها قتر منها، فقلت: ما هذه يا جبرئيل ؟ فقال: هذه شجرة طوبى، قال الله: * (طوبى لهم وحسن مآب) * - الخ (2). وفي رواية اخرى: ليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لاتخطر على قلبه شهوة شئ إلا أتاه به ذلك الغصن - الخ، وسائر الروايات في وصفها في البحار (3). الروايات من طرق العامة أنها شجرة، أصلها في حجرة علي، وليس في الجنة حجرة إلا وفيها غصن من أغصانها، وفي بعضها قال (صلى الله عليه وآله): أصلها في داري. فقيل له في ذلك، فقال: أما علمت أن داري ودار علي واحدة في مكان واحد (4). كذا عن غاية المرام روايات من طرقهم، وكذا في إحقاق الحق (5). في أن شجرة طوبى في مهر فاطمة الزهراء (عليها السلام)، كما في البحار (6). ويأتي في


(1) ط كمباني ج 5 / 400. ويقرب منه ص 409. ونحوه ج 6 / 648 و 48 و 132، وج 9 / 396، وجديد ج 14 / 285 و 323، وج 15 / 207، وج 16 / 145، وج 21 / 317، وج 39 / 225. (2) ط كمباني ج 6 / 48 و 132. (3) جديد ج 2 / 317، وج 8 / 117 و 118 و 120 و 137 و 148 و 151 و 154 و 219، وج 18 / 328 و 408، وج 43 / 44 و 100، وج 52 / 123، وج 67 / 289، وج 68 / 71، وج 69 / 364، وط كمباني ج 1 / 167، وج 3 / 325 - 381، وج 6 / 398، وج 10 / 14 و 30، وج 13 / 136، وج 15 كتاب الإيمان ص 76 و 121، وكتاب الأخلاق ص 12. (4) ط كمباني ج 9 / 96 و 97 و 396 و 397 و 398، وجديد ج 36 / 65 و 69، وج 39 / 225 و 226 و 231 مكررا (5) إحقاق الحق ج 3 / 440. (6) جديد ج 39 / 226، وج 8 / 142، وج 43 / 99، وط كمباني ج 3 / 331، وج 9 / 397، وج 10 / 29.

[613]

" عود ": ذكر منها. في أن مثل طوبى في الدنيا مثل الشمس، يصل ضوؤها في كل مكان، كذلك أغصان طوبى في كل دار (1). قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى ثم طوبى - يقولها سبع مرات - لمن لم يرني، وآمن بي (2). كتاب الإمامة والتبصرة: عن الصادق (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: طوبى لمن رآني، وطوبى لمن رأى من رآني، وطوبى لمن رأى من رأى من رآني إلى السابع، ثم سكت (3). وفي المواضع الثلاثة، إكتفى بالثلاثة، ولم يذكر إلى السابع. تفسير علي بن إبراهيم: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): أيها الناس ! طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، وتواضع من غير منقصة، وجالس أهل التفقه والرحمة - إلى أن قال: - أيها الناس ! طوبى لمن لزم بيته وأكل كسرته، وبكى على خطيئته، وكان من نفسه من تعب، والناس منه في راحة (4). إكمال الدين، معاني الأخبار: عن الصادق (عليه السلام): طوبى لمن تمسك بأمرنا في غيبة قائمنا، فلم يزغ قلبه بعد الهداية، فقلت له: جعلت فداك ! وما طوبى ؟ قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب - الخ (5). وتقدم في " شجر ": أن كل أعمال الخير من أغصان شجرة طوبى. وغير ذلك مما ينفع هنا. طير: باب ما يحل من الطيور، وما لا يحل (6).


(1) جديد ج 48 / 105، وج 60 / 255، وط كمباني ج 11 / 263، وج 14 / 351. (2) ط كمباني ج 6 / 744، وجديد ج 22 / 305. (3) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 27. وقريب منه ج 6 / 744 و 746، وج 8 / 736، وجديد ج 22 / 305 و 313، وج 70 / 12، وج 34 / 331. (4) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 16، وجديد ج 69 / 381. (5) ط كمباني ج 13 / 136، وجديد ج 52 / 123. (6) جديد ج 65 / 168، وط كمباني ج 14 / 772.

[614]

ففي رواية الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): تنزهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة، واتقوا كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير - الخبر (1). وتقدم في " حرم " ما يتعلق بذلك. وفي النبوي الرضوي (عليه السلام): ما يقلب جناح طائر في الهواء، إلا له عندنا فيه علم (2). باب خبر الطير (3). وهذه الروايات من طرق العامة في إحقاق الحق (4). أمالي الطوسي: عن أنس بن مالك قال: اهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) طائر، فوضع بين يديه فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي. فجاء علي (عليه السلام) فدق الباب، فقلت: من ذا ؟ فقال: أنا علي. فقلت: إن النبي (صلى الله عليه وآله) على حاجة، حتى فعل ذلك ثلاثا، فجاء الرابعة فضرب الباب برجله، فدخل، فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حبسك ؟ قال: قد جئت ثلاث مرات. فقال النبي: ما حملك على ذلك ؟ قال: قلت: كنت احب أن يكون رجلا من قومي (5). جملة من الروايات في ذلك، ودلالته على أنه أحب الخلق إلى الله تعالى (6). في أن هذا المعنى وهو قول النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم ائتني بأحب خلقك إليك حتى يأكل معي من هذا الطير، قد تكرر من النبي (صلى الله عليه وآله) في عدة أطيار وعدة مجالس (7). ما أفاده الشيخ المفيد في خبر الطير على أفضلية أمير المؤمنين (عليه السلام) (8). باب ما يحبهم (عليهم السلام) من الطيور، وأنهم يعلمون منطق الطير (9).


(1) ط كمباني ج 4 / 113، وجديد ج 10 / 93. (2) ط كمباني ج 4 / 179، وجديد ج 10 / 369. (3) جديد ج 38 / 348، وط كمباني ج 9 / 344. (4) إحقاق الحق ج 7 / 452. (5) ط كمباني ج 9 / 344، وجديد ج 38 / 348 و 350. (6) جديد ج 60 / 301، وط كمباني ج 14 / 363. (7) جديد ج 38 / 357، وط كمباني ج 9 / 346. (8) جديد ج 10 / 435، وج 38 / 357 و 360، وط كمباني ج 4 / 196. (9) جديد ج 27 / 261، وط كمباني ج 7 / 414.

[615]

ولما أخبر أمير المؤمنين (عليه السلام) بنطق الطير قال: يا عمار ! والله إن سليمان بن داود سأل الله بنا أهل البيت حتى علم منطق الطير (1). الطيور التي أمر إبراهيم بذبحهن، ثم احييت بإذن الله تعالى: الطاووس والنسر والديك والبط، على ما رواه الصدوق. وفي الخصال عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزوجل: * (فخذ أربعة من الطير) * - الآية قال: أخذ الهدهد، والصرد، والطاووس والغراب، فذبحهن وعزل رؤوسهن - القصة. قال (عليه السلام): وتفسيره في الباطن: خذ أربعة ممن يحتمل الكلام، فاستودعهم علمك، ثم ابعثهم في أطراف الأرضين حججا لك على الناس، وإذا أردت أن يأتوك دعوتهم بالاسم الأكبر، يأتوك سعيا بإذن الله عزوجل (2). في أنه صدر عن الصادق (عليه السلام) مثل ما صدر عن إبراهيم في الطيور (3). خبر الطير الذي رآه موسى والخضر عند شاطئ البحر، ورميه قطرات على الأطراف، وإشارته بأنه يأتي في آخر الزمان نبي يكون علم أهل المشرق والمغرب وأهل السماء والأرض عند علمه مثل هذه القطرة الملقاة في البحر، ويرث علمه ابن عمه ووصيه - الخ، في البحار (4). ورواه العامة، كما في إحقاق الحق (5). خبر الطير الأسود، الشبيه بالخطاف الذي رآه ذو القرنين في الظلمات (6). خبر الطائر الذي تكلم مع ذي القرنين (7). خبر الملك الذي نزل من السماء في صفة الطير، وجلس على يد النبي وعلي


(1) جديد ج 42 / 56، وط كمباني ج 9 / 611. (2) ط كمباني ج 5 / 129 - 132. ونحوه ص 128، وجديد ج 12 / 63 و 73. (3) جديد ج 47 / 111، وط كمباني ج 11 / 135. (4) ط كمباني ج 7 / 323. ونحوه في ج 5 / 298، وج 9 / 467 و 469، وجديد ج 13 / 306 و 312، وج 26 / 199، وج 40 / 177 و 186. (5) إحقاق الحق ج 4 / 95. (6) جديد ج 12 / 203، وط كمباني ج 5 / 167. (7) جديد ج 60 / 114، وط كمباني ج 14 / 312.

[616]

والحسنين صلوات الله عليهم، وسلم عليهم (1). ومن مسائل ابن سلام، عن النبي (صلى الله عليه وآله): أخبرني عن طائر يطير بين السماء والأرض، ليس له في السماء مكان، ولا في الأرض مسكن ؟ قال: تلك حيات أعرافها كأعراف الخيل تبيض في الجو على أذنابها - الخبر (2). خبر الطير الملطخ بدم الحسين (عليه السلام)، وقصده مدينة الرسول، ونوحه على الحسين (عليه السلام)، وشفاء بنت يهودي ببركة الدم الذي كان معه (3). سكوت الطيور التي كانت في مجلس المتوكل، إذا وافاه مولانا علي الهادي (عليه السلام) (4). ذكر عجائب خلقة الطير في توحيد المفضل (5). أقول: روى ابن قتيبة في عيون الأخبار قال: حدثني الرياشي قال: ليس شئ يغيب اذناه إلا وهو يبيض، وليس شئ يظهر اذناه إلا وهو يلد، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب (عليه السلام). إنتهى. خبر الطائر الذي التجأ إلى دار الفقيه ابن نما، وتبعه الصقر فشجت رجلاه وجناحاه وعطل (6). في أنه كانت العادة جارية بإرسال الطيور بالكتاب من بغداد إلى الكوفة في عهد القادر بالله (7). خبر طائر أعمى على شجرة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) إنه يقول: يا رب إني جائع


(1) جديد ج 43 / 291، وط كمباني ج 10 / 81. (2) ط كمباني ج 14 / 349، وجديد ج 60 / 249. (3) جديد ج 45 / 191، وط كمباني ج 10 / 241. (4) جديد ج 50 / 148، وط كمباني ج 12 / 134. (5) جديد ج 3 / 103، وج 64 / 63، وط كمباني ج 2 / 32، وج 14 / 668. (6) جديد ج 42 / 333، وط كمباني ج 9 / 685. (7) جديد ج 42 / 1، وط كمباني ج 9 / 596.

[617]

فوقع جرادة على منقاره فأكلها، كما في البحار (1). خبر الطائر الذي يعذب ابن ملجم ويقطعه أرباعا في البحار (2). وصف طيور الجنة التي تطير مابين سماء الجنة وأرضها (3). خبر الطائر الذي طار مرة لم يطر قبلها ولا بعدها. وإنه جبل طور سيناء (4). خبر الطائر الذي وقع بين يدي داود، جناحاه من زبرجد أخضر، ورجلاه من ياقوت أحمر، ورأسه ومنقاره من اللؤلؤ (5). خبر الطائر الذي يطوف، مر على سليمان، وسلم عليه وكلمه (6). خبر الطير الذي كلم مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه بعد السلام بالإمارة، وقال: يا مولاي إذا جعت ذكرت ولايتكم أهل البيت فأشبع، وإذا عطشت فأتبرأ من أعدائكم فأروي. فقال: بورك فيك، بورك فيك، فطارت (7). خبر الطائر الذي كان مكرما لأبويه (8). جملة من الأخبار المتعلقة بالطيور في باب الحمام، وأنواعه من الفواخت والقماري وغيرها (9). تفسير قوله تعالى: * (والطير صافات كل قد علم صلوته وتسبيحه) * بالملائكة، كما في البحار (10). وتقدم في " حيى ": ذكر ما يقول الطير.


(1) جديد ج 17 / 258، وط كمباني ج 6 / 257. (2) جديد ج 42 / 307 و 309، وط كمباني ج 9 / 678 و 679. (3) جديد ج 8 / 141، وط كمباني ج 3 / 331. (4) جديد ج 10 / 156، وج 13 / 213، وج 46 / 352، وط كمباني ج 4 / 127، وج 5 / 274، وج 11 / 101. (5) جديد ج 14 / 20، وط كمباني ج 5 / 337. (6) جديد ج 14 / 96، وط كمباني ج 5 / 355. (7) ط كمباني ج 9 / 567، وجديد ج 41 / 241. (8) جديد ج 60 / 41، وط كمباني ج 14 / 292. (9) ط كمباني ج 14 / 735 - 739، وجديد ج 65 / 30. (10) جديد ج 24 / 254، وج 40 / 283، وج 59 / 183، وط كمباني ج 7 / 143، وج 9 / 491، وج 14 / 229.

[618]

تفسير قوله تعالى: * (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه) * يعني الولاية (1). كلمات الطبرسي في ظاهر الآية في البحار (2). ورواية القمي في ذلك (3). وتقدم في " حيى ". باب تطاير الكتب (4). تطير الناس ببيعة طلحة لمولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه، أول الناس فقالوا: أول من بدأ بالبيعة يد شلاء لايتم هذا الأمر (5). مناقب ابن شهرآشوب (6). أقول: قال الجزري في من لا يحضره الفقيه في " شعر " وفي حديث مقتل عمران رجلا رمى الجمرة فأصاب صلعة عمر فأدماه، فقال رجل من بني لهب: أشعر أمير المؤمنين، أي أعلم للقتل كما تعلم البدنة إذا سقيت للنحر، تطير اللهبى فحققت طيرته، لأن عمر لما صدر من الحج قتل. إنتهى. باب في النهي عن الاستمطار بالأنواء والطيرة والعدوى (7). وروايتان في الطيرة مذكورتان فيه. فيه عن أبي عبيد، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه نهى عن ذبائح الجن، وهو أن يشتري الدار، أو يستخرج العين، أو ما أشبه ذلك، فيذبح له ذبيحة للطيرة (8). وتقدم في " جنن ". معنى الطيرة: هي التشأم بالشئ، وإنفعال النفس بما يراه أو يسمعه مما يتشأم به (9). معنى الحديث النبوي (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولاطيرة، ولا هامة (10).


(1) جديد ج 51 / 220، وط كمباني ج 13 / 57. (2 و 3) جديد ج 7 / 309، وص 312، وط كمباني ج 3 / 280، و 281. (4) جديد ج 7 / 306، وط كمباني ج 3 / 279. (5 و 6) ط كمباني ج 8 / 390، وص 397، وجديد ج 32 / 7، وص 34. (7 و 4) جديد ج 58 / 312، وص 316، وط كمباني ج 14 / 167. (9) جديد ج 11 / 76، وط كمباني ج 5 / 20. (10) ط كمباني ج 14 / 170، وجديد ج 58 / 318.

[619]

الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الطيرة على ما تجعلها إن هونتها تهونت، وإن شددتها تشددت، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا (1). الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ثلاثة لم ينج منها نبي، فمن دونه: التفكر في الوسوسة في الخلق، والطيرة، والحسد، إلا أن المؤمن لا يستعمل حسده. الخصال: عنه نحوه (2). وعنه (عليه السلام) مثله، وبيان فيه معنى الحديث (3). أقول: يأتي في " وسوس " أيضا: ما يتعلق بمعنى الحديث. وتقدم في " ربع ": من خرج يوم الأربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة وقي من كل آفة، وعوفي من كل عاهة، وقضى الله له حاجته، وكذلك الحجامة. أقول: روي أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحب الفال الصالح، والاسم الحسن، ويكره الطيرة بكسر الطاء وفتح الياء، وهي التشأم واشتقاق التطير من الطير، لأن أصل الزجر في العرب كان من الطير كصوت الغراب، فألحق به غيره. قال الدميري: إنما أحب النبي (صلى الله عليه وآله) الفال، لأن الإنسان إذا أمل فضل الله كان على خير، وإن قطع رجاءه من الله كان على شر، والطيرة فيها سوء ظن وتوقع للبلاء، وقالوا: يارسول الله لا يسلم أحد منا من الطيرة والحسد والظن فما نصنع ؟ قال: إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تتحقق. وقال (صلى الله عليه وآله) أيضا: كفارة الطير التوكل. واعلم ! أن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف، وأما من لم يبال به ولا يعبأ به فلا يضره البتة، لاسيما إن قال عند رؤية ما يتطير منه أو سماعه ماروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): اللهم لاطير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي


(1) ط كمباني ج 14 / 170، وجديد ج 58 / 322. (2) جديد ج 11 / 75، وط كمباني ج 5 / 20. (3) جديد ج 58 / 339، وج 73 / 254، وط كمباني ج 14 / 170، وج 15 كتاب الكفر ص 131. (

[620]

العظيم. وأما من كان معتنيا بها في أسرع إليه من السيل إلى منحدره، تفتح له أبواب الوساوس فيما يسمعه ويراه، ويفتح له الشيطان من المناسبات البعيدة والقريبة في اللفظ والمعنى كالسفر والجلاء من السفرجل، واليأس والمين من الياسمين وسوء سنة من السوسنة، وأمثال ذلك ما يفسد عليه دينه وينكد عليه معيشته، فليتوكل الإنسان على الله في جميع اموره، ولا يتكل على سواه، وليقل ماروي. عن أبي الحسن (عليه السلام) لمن أوجس في نفسه شيئا: إعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي، فاعصمني من ذلك. ويأتي ما يناسب ذلك في " فأل ". باب الأدعية التي يدفع بها الفال والطيرة (1). النبوي (صلى الله عليه وآله): لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، والعين حق، والفال حق - الخبر. توضيح: الطيرة لا يكون إلا فيما يسوء، وربما استعملت فيما يسر - إلى أن قال: - وأما الطيرة، فإن فيها سوء الظن بالله، وتوقع البلاء - الخ (2). الطيارة يطلق على الغلاة. طين: باب تحريم أكل الطين، وما يحل أكله منه (3). أمالي الصدوق: عن الباقر (عليه السلام) قال: من أكل الطين فإنه تقع الحكة في جسده، ويورثه البواسير، ويهيج عليه داء السوء، ويذهب بالقوة من ساقيه وقدميه، وما نقص من عمله في ما بينه وبين صحته قبل أن يأكله حوسب عليه وعذب به. أمالي الطوسي، ثواب الأعمال، المحاسن: بأسانيدهم مثله (4). وورد أنه من الوسواس، أي من وسوسة الشيطان، أو من الشيطان المسمى بالوسواس (5).


(1) جديد ج 95 / 1، وط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 184. (2) ط كمباني ج 14 / 572، وجديد ج 63 / 18. (3 و 4 و 5) جديد ج 60 / 150، وص 151، وط كمباني ج 14 / 322.

[621]

أمالي الطوسي وغيره: عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كل طين حرام كالميتة والدم، وما اهل لغير الله به، ماخلا طين قبر الحسين (عليه السلام) فإنه شفاء من كل داء (1). علل الشرائع: قال الصادق (عليه السلام): إن الله عزوجل خلق آدم من طين، فحرم أكل الطين على ذريته، وقال: الطين حرام كله، أكله كلحم الخنزير ومن أكله ثم مات منه لم اصل عليه، إلا طين القبر، فمن أكله شهوة لم يكن فيه شفاء (2). وفي النبوي (صلى الله عليه وآله)، نهى عن أكل الطفل الطين والفحم، وقال: من أكل الطين فقد أعان على نفسه، ومن أكله فمات لم يصل عليه، وأكل الطين يورث النفاق (3). علل الشرائع، المحاسن: قال الصادق (عليه السلام): من أنهمك في أكل الطين، فقد شرك في دم نفسه (4). كامل الزيارة: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث أنه سئل عن طين الحائر هل فيه شئ من الشفاء ؟ فقال: يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال، وكذلك قبر جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وكذلك طين قبر الحسن وعلي ومحمد (عليهم السلام)، فخذ منها فإنها شفاء من كل داء وسقم وجنة مما تخاف، ولا يعدلها شئ من الأشياء الذي يستشفي بها إلا الدعاء، وإنما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها، وقلة اليقين لمن يعالج بها - إلى أن قال: - ولقد بلغني أن بعض من يأخذ من التربة شيئا يستخف بها حتى أن بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار، وفي وعاء الطعام والخرج، فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده (5). وتقدم في " ترب " ما يتعلق به. في أن طين قبر الحسين (عليه السلام) أمان من الآفات (6). إعلم ! أنه استثنى من أكل الطين طين قبر الحسين (عليه السلام)، واختلفت الكلمات والروايات في المكان الذي يؤخذ منه، ففي بعضها طين القبر، وفي بعضها طين حائر الحسين (عليه السلام)، وفي بعضها عشرون ذراعا مكسرة، وورد خمسة وعشرون


(1 و 2) ط كمباني ج 14 / 322، وجديد ج 60 / 151، وص 152. (3) ط كمباني ج 14 / 548، وجديد ج 62 / 275. (4 و 5) ط كمباني ج 14 / 323، وجديد ج 60 / 152، وص 155. (6) جديد ج 76 / 252، وط كمباني ج 16 / 66.

[622]

ذراعا من كل جانب من جوانب القبر. وورد روايات على سبعين ذراعا، وعلى رأس ميل، وأن البركة من قبره على عشرة أميال، وأن حرم الحسين (عليه السلام) فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر وفي بعضها خمس فراسخ، والجمع بينها بالحمل على إختلاف مراتب الفضل وتجويز الجمع. قال المجلسي: والأحوط في الأكل أن لا يجاوز الميل بل السبعين، وقال المحقق الأردبيلي: فكلما يصدق عليه التربة يكون مباحا. إنتهى. ويشترط للآخذ كما عن بعض الأخبار الغسل والصلاة والدعاء والوزن المخصوص، والأخذ على وجه خاص، وربطه بخاتم يكون نقشه كذا، ويحتمل أن يكون ذلك لزيادة الشفاء وسرعته وتبقيته لا مطلقا، فيكون مطلقا جائزا كما هو المشهور. ويجوز الأكل للاستشفاء من مرض حاصل، وإن ظن إمكان المعالجة بغيره من الأدوية، وأما الأكل بمحض التبرك فالظاهر عدم الجواز للتصريح به، وفي بعض الأخبار، ولكن ورد في بعضها جواز إفطار العيد به، وإفطار يوم عاشوراء به. والأحوط أن لا يؤكل إلا للشفاء، والظاهر الأمراض الجسمانية. وينبغي أن لا يتجاوز في كل مرة عن قدر الحمصة، وإن جاز التكرار إذا لم يحصل الشفاء بالأول. وقال المجلسي: وكان الأحوط عدم التجاوز عن مقدار عدسة لروايتين يدلان على أنه يطلق الحمص على العدس أيضا، فيمكن أن يكون المراد بالحمصة في تلك الأخبار العدسة، وفيه تأمل، لأنه عدول عن الحقيقة لمحض إطلاقه في بعض الأخبار مع أن ظاهر الخبرين أنهم كانوا يسمون الحمصة عدسة كما فهمها ذلك الكليني، فأورد الخبرين في باب الحمص لا العدس. وأما الطين الأرمني: قال المحقق: وفي الأرمني رواية بالجواز حسنة لما فيه من المنفعة المضطر إليها. وقال ابن فهد: الطين الأرمني إذا دعت الضرورة إليه عينا جاز تناوله خاصة

[623]

دون غيره، وقيل: إنه من طين قبر إسكندر. والفرق بينه وبين التربة من وجوه، وحاصل الفرق أنه لا يجوز تناوله إلا إذا اضطر إليه، ووصفه الطبيب العارف دون التربة، وأنه يباح له القدر الذي تدعو إليه الحاجة، وإن زاد عن الحمصة بخلاف التربة، والثالث أن التربة محترمة لا يجوز تقريبها من النجاسة، وليس الأرمني كذلك (1). وروايات المجوزة له في البحار (2). وفي روايات أن طين الحير (يعني الحائر) مع ماء المطر ينفع من الداء الخبيث يشربه، ويطلى الموضع والأثر به، فراجع البحار (3). الخرائج: عن أبي هاشم قال: دخلت على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) ذات يوم بستانا فقلت له: جعلت فداك إني مولع بأكل الطين، فادع الله لي. فسكت ثم قال بعد أيام: يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين. فقلت: ماشئ أبغض إلي منه (4). أبواب خلقهم، وطينتهم، وأرواحهم صلوات الله عليهم أجمعين: باب بدو أرواحهم وأنوارهم وطينتهم، وأنهم من نور واحد (5). بصائر الدرجات: محمد بن عيسى، عن أبي الحجاج قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): إن الله خلق محمدا وآل محمد من طينة عليين، وخلق قلوبهم من طينة فوق ذلك، وخلق شيعتنا من طينة دون عليين، وخلق قلوبهم من طينة عليين، فقلوب شيعتنا من أبدان آل محمد، وإن الله خلق عدو آل محمد من طين سجين، وخلق قلوبهم من طين أخبث من ذلك، وخلق شيعتهم من طين دون طين سجين، وخلق قلوبهم من طين سجين، فقلوبهم من أبدان اولئك، وكل قلب يحن إلى


(1) ط كمباني ج 14 / 325. (2) ص 323 مكررا، و 526، وج 22 / 146، وجديد ج 60 / 155 و 162، وج 62 / 174، وج 101 / 134. (3) جديد ج 62 / 212، وط كمباني ج 14 / 534. (4) ط كمباني ج 12 / 108، وجديد ج 50 / 42. (5) جديد ج 25 / 1، وط كمباني ج 7 / 179.

[624]

بدنه (1). وفي معنى ما تقدم روايات كثيرة في البحار (2). الروايات في أن طينة الشيعة من طينة الأئمة (عليهم السلام)، أرواحهم وأبدانهم مضافا إلى ما تقدم (3). ويستفاد ذلك أيضا من أخبار العامة، كما في كتاب إحقاق الحق (4)، ويأتي في " عين ": رواية شريفة في ذلك. الروايات الشريفة في أن أرواح الشيعة وقلوبهم خلقت من طينتهم المقدسة المطهرة، مضافا إلى ما تقدم (5). الكافي: عن محمد بن إسماعيل، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله خلقنا من أعلى عليين، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه، وخلق أبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إلينا لأنها خلقت مما خلقنا منه، ثم تلا هذه الآية: * (كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين) * - الآيات، وخلق عدونا من سجين، وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه، وأبدانهم من دون ذلك، فقلوبهم تهوي إليهم لأنها خلقت مما خلقوا منه، ثم تلا هذه الآية: * (كلا إن كتاب الفجار لفي سجين) * - الآيات (6). بصائر الدرجات: بإسناده عنه مثله سواء (7). تفسير علي بن إبراهيم: عنه مثله، إلى عليين. علل الشرائع، المحاسن: عنه مثله (8). الكافي: عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله خلقنا من عليين، وخلق أرواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من عليين، وخلق أجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم،


(1) جديد ج 25 / 8، وج 67 / 126، وط كمباني ج 7 / 181، وج 15 كتاب الإيمان ص 34. (2) جديد ج 25 / 10 - 13. (3) جديد ج 15 / 22، وط كمباني ج 6 / 6. (4) كتاب إحقاق الحق ج 7 / 283. (5) جديد ج 61 / 44، وط كمباني ج 14 / 399. (6) ط كمباني ج 14 / 399، وجديد ج 61 / 43. (7) ط كمباني ج 7 / 182، وجديد ج 25 / 9. (8) جديد ج 5 / 235، وج 67 / 127، وط كمباني ج 3 / 65، وج 15 كتاب الإيمان ص 35. (*

[625]

وقلوبهم تحن إلينا (1). بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي مثله (2). علل الشرائع: في الصحيح، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عنه مثله (3). المحاسن: عن أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنا وشيعتنا خلقنا من طينة واحدة (4). أقول: لأن خلقتهم من عليين، لكن مع إختلاف الدرجات. المحاسن: عن أبي عبد الله (عليه السلام): المؤمن آنس الانس، جيد الجنس من طينتنا أهل البيت. بيان: آنس على صيغة اسم الفاعل، ويحتمل أفعل التفضيل، والمراد الانس بأئمتهم، أو بعضهم ببعض (5). ويدل على ذلك ما في البحار (6). باب الطينة والميثاق (7). وفيه الروايات الدالة على أن الله خلق ماء عذبا، وخلق منه المؤمنين والمطيعين، وخلق ماء ملحا اجاجا، وخلق منه أهل النار، ويعبر عن الأول بعليين والطيب، وعن الثاني بالخبيث والسجين، والاختلاف بالعرض لا بالذات، ثم خلط الطينتين ولم تختلط طينة الأئمة صلوات الله عليهم. وتقدم في " اصل ": أن أصل الأشياء كلها الماء. وقال الرضا (عليه السلام) في رواية عمران الصابي، فخلق خلقا مختلفا بأعراض وحدود مختلفة، ولله تعالى البداء، يمحو ما يشاء ويثبت. وفي العلوي المروي في الكافي وبصائر الدرجات: إن لله تعالى عشر طينات:


(1) ط كمباني ج 14 / 399، وجديد ج 61 / 44. (2) جديد ج 25 / 12، وط كمباني ج 7 / 182. (3) جديد ج 5 / 243، وط كمباني ج 3 / 67. (4 و 7) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 22، وجديد ج 67 / 77. (6) ط كمباني ج 9 / 37، وجديد ج 35 / 199، وإحقاق الحق ج 7 / 598، وج 9 / 407. (7) جديد ج 5 / 225، وط كمباني ج 3 / 62.

[626]

خمسة من الجنة وخمسة من الأرض، وأن الله خلق الأئمة من العشر طينات. وعن أبي الصامت قال: طين الجنان جنة عدن وجنة المأوى والنعيم والفردوس والخلد، وطين الأرض مكة والمدينة والكوفة وبيت المقدس والحير (والحائر، كما في الكافي) (1). الكافي: عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) في حديث قال: إن الله عزوجل خلق المؤمنين من طينة الجنان، وأجرى فيهم من ريح روحه، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامه - الخبر (2). باب طينة المؤمن، وخروجه من الكافر وبالعكس (3). الإختصاص: عن مولانا علي بن الحسين (عليه السلام) قال: إن الله خلق النبيين من طينة عليين، قلوبهم وأبدانهم، وخلق قلوب المؤمنين من تلك الطينة وخلق أبدانهم من دون ذلك، وخلق الكفار من طينة سجين، قلوبهم وأبدانهم، فخلط بين الطينتين، فمن هذا يلد المؤمن الكافر، ويلد الكافر المؤمن، ومن هذا يصيب المؤمن السيئة، ومن هاهنا يصيب الكافر الحسنة. فقلوب المؤمنين تحن إلى ما خلقوا منه، وقلوب الكافرين تحن إلى ما خلقوا منه (4). الكافي: الصحيح، عن صالح بن سهل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك من أي شئ خلق الله عزوجل طينة المؤمن ؟ فقال: من طينة الأنبياء، فلن تنجس أبدا. بيان: أي بنجاسة الكفر والشرك (5). المحاسن: أبي، عن صالح بن سهل، وساقه مثله (6). رواه كتاب الشفاء والجلاء. ويأتي في " ليث " ما يتعلق بذلك.


(1) ط كمباني ج 7 / 192، وج 14 / 399، وجديد ج 25 / 49، وج 61 / 46. (2) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 74 و 76 و 77 مكررا، وجديد ج 74 / 265 و 271. (3) جديد ج 67 / 77، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 22. (4 و 2) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 22، وجديد ج 67 / 78، وص 93. (6) جديد ج 5 / 225، وج 27 / 132، وط كمباني ج 3 / 62، وج 7 / 386. (7) جديد ج 25 / 386، وج 26 / 117 و 130، وج 35 / 199، وج 41 / 309، وج 61 / 46 =

[627]

وسائر أخبار الطينة والميثاق المتضمنة لما سبق (1). فمما ذكرنا ظهر صدق قوله صلوات الله عليه في الزيارة الجامعة: أشهد أن نوركم وطينتكم واحدة، طابت وطهرت بعضها من بعض. ونزيدك عليه ما في العيون وغيره، عن الرضا صلوات الله عليه في حديث قال: أنا من أبي، وأبي مني، وأنا وأبي شئ واحد - الخبر (2). وفي رواية اخرى لما أبرأ مولانا علي الهادي (عليه السلام) الأكمه، وهيأ من الطين كهيئة الطير، ونفخ فيه فطار، قال الراوي: لافرق بينك وبين عيسى. قال: أنا منه وهو مني (3). وفي الروايات الكثيرة أنه مثلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله) امته في الطين، فعرفهم بأسمائهم وأسماء آبائهم، وقوله: إن ربي مثل لي امتي في الطين، وعلمني أسماء امتي كما علم آدم الأسماء كلها، فمر بي أصحاب الرايات، فاستغفرت لعلي (عليه السلام) وشيعته (4). وتقدم في " امم " ما يتعلق بذلك، وفي " مثل " كذلك، وشرح مواضع الروايات. الإحتجاج: إبطال مولانا الصادق صلوات الله وسلامه عليه قول من زعم أن الله لم يزل معه طينة مؤذية، ومنها خلق الأشياء، وفيه إبطال ثلاث فرق من الثنوية (5).


= و 300، وج 68 / 42 و 138 و 167 و 177، وط كمباني ج 7 / 274 و 304 - 307، وج 9 / 37 و 584، وج 14 / 399 و 476، وج 15 كتاب الإيمان ص 113 و 138 و 147 و 149. (1) جديد ج 49 / 81 و 270، وج 58 / 166، وط كمباني ج 12 / 24 و 80، وج 14 / 129. (2) ط كمباني ج 12 / 142، وجديد ج 50 / 185. (3) ط كمباني ج 6 / 231، وج 7 / 305 و 387 و 406، وجديد ج 17 / 154، وج 26 / 121، وج 27 / 135 و 224. (4) جديد ج 3 / 209، وج 10 / 177، وج 57 / 78، وط كمباني ج 2 / 66، وج 4 / 132، وج 14 / 18. (5) جديد ج 7 / 43، وج 60 / 358، وط كمباني ج 3 / 201، وج 14 / 378.

[628]

في أن طينة التي منها خلق الإنسان لاتبلى وتبقى في القبر مستديرة، كما قاله مولانا الصادق صلوات الله عليه في رواية الكافي المذكورة في البحار (1). ومن معجزات عيسى أنه يخلق من الطين كهيئة الطير، فينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله تعالى. ونظيره وقع من مولانا الإمام الهادي صلوات الله عليه، كما في البحار (2). والمشهور أن ذلك الطير كان هو الخفاش، كما في البحار (3). وأعظم من ذلك ما صنعه مولانا الباقر (عليه السلام) من الطين فيلا، فركبه وطار في الهواء، كما يأتي في " فيل ". وتقدم في " خبل ": ما يتعلق بطينة خبال، وأنه صديد أهل النار.


(1) جديد ج 50 / 185، وط كمباني ج 12 / 142. (2) جديد ج 64 / 322، وط كمباني ج 14 / 730 و 732.

[629]

فهرس الآيات رقم الاية الآية رقم الصفحة سورة الحمد (1) 6 - إهدنا الصراط المستقيم 268 7 - صراط الذين أنعمت عليهم 268 سورة البقرة (2) 3 - ومما رزقناهم ينفقون 248 و 323 20 - ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم 97 25 - لهم فيها أزواج مطهرة 608 26 - يضل به كثيرا ويهدى به كثيرا 475 31 - وعلم آدم الأسماء كلها 499 34 - وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لادم 594 43 - أقيموا الصلاة وآتوا الزكوة 319 45 - واستعينوا بالصبر والصلوة 362 و 319 و 360 و 148 و 157 69 - صفراء فاقع لونها تسر الناظرين 292 75 - أفتطمعون أن يؤمنوا لكم 576 83 - وقولوا للناس حسنا 248 و 541 102 - وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله 455

[630]

110 - أقيموا الصلوة 322 137 - فإنما هم في شقاق 18 138 - صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة 164 140 - ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده 77 143 - وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس 72 148 - أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا 191 152 - فاذكروني أذكركم 318 153 - يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلوة 148 و 401 155 - 157 - ولنبلونكم بشئ... هم المهتدون 371 و 428 و 148 و 153 و 163 158 - إن الصفا والمروة من شعائر الله 302 164 - إن في خلق السموات والأرض... 377 166 - إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا 225 173 - إنما حرم عليكم الميتة والدم 585 و 460 و 459 و 458 و 457 175 - فما أصبرهم على النار 156 177 - ليس البر أن تولوا وجوهكم... هم المتقون 150 و 223 183 - يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام 404 و 401 و 413 184 - فمن كان منكم مريضا... 498 و 600 و 412 185 - فمن شهد منكم الشهر فليصمه 412 187 - احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم 408 196 - أو به أذى من رأسه ففدية 498 201 - ربنا آتنا في الدنيا حسنة 9 217 - يسئلونك عن الشهر الحرام 90 222 - إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين 604 229 - الطلاق مرتان 568

[631]

231 - ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا 455 233 - لا تضار والدة بولدها 455 235 - لا جناح عليكم فيما عرضتم به 407 238 - حافظوا على الصلوات والصلوة الوسطى 326 و 341 246 - الم تر إلى الملأ من بنى اسرائيل 567 255 - آية الكرسي 250 و 293 260 - فخذ أربعة من الطير 615 261 - والله يضاعف لمن يشاء 469 264 - لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى 241 282 - ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا 77 و 455 و 476 283 - ولا تكتموا الشهادة 78 و 77 284 - إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه 28 286 - ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به 600 و 599 سورة آل عمران (3) 6 - هو الذى يصوركم في الأرحام كيف يشاء 388 14 - زين للناس حب الشهوات 94 18 - شهد الله أنه لا إله إلا هو 76 و 376 و 385 31 - قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني 399 33 - إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين 303 52 - قال من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله 128 102 - اتقوا الله حق تقاته 26 128 - ليس لك من الأمر شئ 101 135 - ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون 263 144 - سيجزى الله الشاكرين 23 و 177

[632]

145 - وسنجزي الشاكرين 23 146 - والله يحب الصابرين 148 153 - إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم 178 و 276 165 - أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها 429 159 - وشاورهم في الأمر 59 200 - يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا 156 سورة النساء (4) 3 - فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة 601 12 - غير مضار وصية من الله 455 25 - ومن لم يستطع منكم طولا 602 29 - ولا تقتلوا أنفسكم 498 36 - واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا 169 41 - فكيف إذا جئنا من كل امة بشهيد 71 43 - لا تقربوا الصلوة وأنتم سكارى 341 44 - ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب 475 47 - آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم 575 54 - وآتيناهم ملكا عظيما 587 57 - لهم فيها أزواج مطهرة 608 59 - أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الأمر منكم 581 و 584 و 589 69 - ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم 111 و 219 و 584 و 590 75 - ومالكم لا تقاتلون في سبيل الله 466 78 - إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله 429 80 - من يطع الرسول فقد أطاع الله 588

[633]

83 - ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه - منهم 586 85 - من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها 8 و 7 90 - ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم 97 97 - إن الذين توفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم 467 98 - إلا المستضعفين من الرجال والنساء 468 101 - وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من - الصلوة 353 125 - واتخذ الله إبراهيم خليلا 367 129 - ولن تستطيعوا أن تعدلوا 601 133 - إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين 96 145 - إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار 78 148 - لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم 486 159 - وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته 93 و 92 166 - لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه 76 سورة المائدة (5) 3 - فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيم 585 5 - وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم 525 و 526 32 - من قتل نفسا بغير نفس 473 - 474 51 - ومن يتولهم منكم فإنه منهم 111 و 176 56 - ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا 111 77 - ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا 585 79 - كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه 450 93 - فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا 526

[634]

94 - ليبلونكم الله بشئ من الصيد 435 96 - احل لكم صيد البحر 436 106 - شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت 77 119 - هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم 217 سورة الأنعام (6) 19 - قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بينى وبينكم 76 و 95 33 و 34 - ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ما كذبوا 149 52 - ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي 297 و 517 96 - فالق الإصباح وجعل الليل سكنا 143 112 - يوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا 391 116 - وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله 585 141 - كلوا من ثمره 503 143 - ومن الضأن اثنين 441 149 - فلو شاء لهديكم أجمعين 97 153 - وان هذا صراطي مستقيما 266 160 - من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها 423 سورة الأعراف (7) 11 - ولقد خلقناكم ثم صورناكم 388 16 و 17 - لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم 267 27 - انا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون 391 31 - خذوا زينتكم عند كل مسجد 358 و 497 و 496 و 504 32 - قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده 399 73 - وإلى ثمود أخاهم صالحا 314 و 315 97 - أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون 125

[635]

137 - وتمت كلمة ربك الحسنى 149 142 - واصلح ولا تتبع سبيل المفسدين 308 و 585 150 - قال ابن ام إن القوم استضعفوني 466 172 - قال ألست بربكم قالوا بلى 370 176 - ولو شئنا لرفعناه بها 97 سورة الأنفال (8) 1 - فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم 309 9 - إذ تستغيثون ربكم 178 11 - وينزل عليكم من السماء ماء 604 و 607 35 - وما كان صلوتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية 261 37 - ويجعل الخبيث بعضه على بعض 104 و 252 سورة التوبة (9) 36 - قاتلوا المشركين كافة 149 31 - اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله 582 36 - إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله 88 60 - إنما الصدقات للفقراء والمساكين 247 74 - وما نقموا إلا أن أغنيهم الله ورسوله من فضله 581 82 - فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا 448 103 - خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم 371 104 - ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات 246 108 - والله يحب المطهرين 604 و 607 119 - يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين 217 و 219 و 220 و 222 سورة يونس (10) 2 - وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق 220

[636]

5 - هو الذى جعل الشمس ضياء والقمر نورا 44 94 - فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك 30 99 - ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا 97 و 101 سورة هود (11) 17 - أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه 71 18 - ويقول الأشهاد 72 20 - ما كانوا يستطيعون السمع 583 46 - يا نوح إنه ليس من أهلك 582 61 - وإلى ثمود أخاهم صالحا 314 و 315 69 - فما لبث أن جاء بعجل حنيذ 489 71 - وامرأته قائمة فضحكت 447 87 - أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا 371 88 - إن اريد إلا الإصلاح ما استطعت 308 105 و 106 - يوم يأت لا تكلم... شهيق 21 107 - خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك 100 113 - ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار 585 118 - ولو شاء ربك لجعل الناس امة واحدة 101 سورة يوسف (12) 26 - وشهد شاهد من أهلها 167 و 168 86 - قال إنما أشكوا بثى وحزني إلى الله 33 93 - إذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبى يأت بصيرا 12 سورة الرعد (13) 2 - وسخر الشمس والقمر كل يجرى لأجل مسمى 44 و 46 4 - صنوان وغير صنوان 386

[637]

7 - إنما أنت منذر ولكل قوم هاد 175 29 - طوبى لهم وحسن مآب 612 39 - يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب 21 43 - قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم ومن عنده علم الكتاب 71 سورة إبراهيم (14) 4 - فيضل الله من يشاء ويهدى من يشاء 475 7 - لئن شكرتم لأزيدنكم 24 و 25 16 - من ورائه جهنم ويسقى من ماء صديد 214 33 - وسخر لكم الشمس والقمر دائبين 44 34 - وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها 25 36 - فمن تبعني فإنه منى 113 و 118 و 474 سورة الحجر (15) 43 - وإن جهنم لموعدهم أجمعين 275 85 - فاصفح الصفح الجميل 285 94 - فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين 215 97 - ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون 149 سورة النحل (16) 25 - ليحملوا اوزارهم كاملة يوم القيمة 473 32 - الذين تتوفيهم الملائكة طيبين 609 89 - تبيانا لكل شئ 229 96 - ولنجزين الذين صبروا أجرهم 148 100 - إنما سلطانه على الذين يتولونه 391 126 - وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم 153 سورة الإسراء (17) 3 - إنه كان عبدا شكورا 27

[638]

13 - وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه 618 22 - لا تجعل مع الله إلها آخر 31 39 - لا تجعل مع الله إلها آخر 31 78 - أقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل 328 79 - عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا 3 84 - قل كل يعمل على شاكلته 32 110 - ولا تجهر بصلاتك 363 سورة الكهف (18) 19 - فلينظر أيها أزكى طعاما 526 23 - ولا تقولن لشئ إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله 100 28 - واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي 156 51 - ما أشهدتهم خلق السموات والأرض 82 63 - إذ أوينا إلى الصخرة 209 سورة مريم (19) 4 - ولم أكن بدعائك رب شقيا 21 12 - وآتيناه الحكم صبيا 281 و 284 26 - فقولي إنى نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا 410 30 - قال إنى عبد الله آتانى الكتاب وجعلني نبيا 280 31 - وأوصاني بالصلوة والزكوة ما دمت حيا 280 و 322 48 - عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا 21 50 - وجعلنا لهم لسان صدق عليا 220 57 - ورفعناه مكانا عليا 274 59 - فخلف من بعدهم خلف اضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات 330 62 - لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا 541

[639]

70 - هم أولى بها صليا 44 سورة طه (20) 1 و 2 - طه ما انزلنا عليك القرآن لتشقى 21 و 22 و 495 و 607 14 - فاعبدنى وأقم الصلوة لذكرى 318 و 353 41 - واصطنعتك لنفسي 379 79 - واضل فرعون قومه وما هدى 475 و 476 85 - واضلهم السامري 475 117 - فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى 21 123 - فمن اتبع هداى فلا يضل ولا يشقى 21 124 - ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا 481 و 482 132 - وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها 153 و 607 135 - فستعلمون من أصحاب الصراط السوى ومن اهتدى 266 سورة الأنبياء (21) 20 - يسبحون الليل والنهار لا يفترون 365 28 - ولا يشفعون إلا لمن ارتضى 4 33 - الشمس والقمر كل في فلك يسبحون 46 104 - يوم نطوى السماء كطى السجل للكتب 603 سورة الحج (22) 4 - كتب عليه أنه من تولاه فانه يضله ويهديه إلى عذاب السعير 391 24 - وهدوا إلى الطيب من القول 608 و 609 35 - والصابرين على ما أصابهم 150 40 - ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع 371 و 376 41 - الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلوة 277 78 - شهداء على الناس 72

[640]

سورة المؤمنون (23) 74 - وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون 267 76 - فما استكانوا لربهم وما يتضرعون 465 96 - إدفع بالتى هي أحسن السيئة 149 و 287 سورة النور (24) 2 - وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين 599 35 - الله نور السموات والأرض 32 و 148 37 - رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله 244 41 - والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه 617 سورة الفرقان (25) 20 - وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرا 162 48 - وانزلنا من السماء ماء طهورا 604 61 - جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا 46 63 - وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما 125 70 - يبدل الله سيئاتهم حسنات 113 و 165 75 - أولئك يجزون الغرفة بما صبروا 155 سورة الشعراء (26) 84 - واجعل لى لسان صدق في الآخرين 220 100 و 101 - فما لنا من شافعين ولا صديق حميم 5 151 و 152 - ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون 585 221 و 222 - قل هل انبئكم... كل أفاك اثيم 391 سورة النمل (27) 30 - انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم 516

[641]

59 - وسلام على عباده الذين اصطفى 303 62 - امن يجيب المضطر إذا دعاه 462 سورة القصص (28) 5 - ونريد أن نمن على الذين استضعفوا 465 14 - ولما بلغ اشده واستوى آتيناه حكما وعلما 284 24 - رب انى لما انزلت الى من خير فقير 526 46 - وما كنت بجانب الطور إذ نادينا 114 و 577 سورة العنكبوت (29) 8 - ووصينا الانسان بوالديه حسنا 590 27 - وآتيناه اجره في الدنيا 485 45 - ولذكر الله أكبر 318 و 343 و 348 سورة لقمان (31) 17 - يا بنى اقم الصلوة 320 18 - ولا تصعر خدك للناس 276 سورة السجدة (32) 10 - أإذا ضللنا في الارض 476 24 - وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا 149 سورة الأحزاب (33) 1 - ولا تطع الكافرين والمنافقين 224 23 - رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه 220 و 384 26 - وأنزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب 436 28 - يا ايها النبي قل لازواجك 571 33 - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت 176 و 495 و 606 و 607

[642]

48 - ولا تطع الكافرين والمنافقين 585 56 - إن الله وملائكته يصلون على النبي 365 و 371 66 - يا ليتنا اطعنا الله واطعنا الرسولا 581 و 590 67 - وقالوا ربنا انا أطعنا سادتنا وكبراءنا فاضلونا السبيلا 224 و 225 و 585 و 590 68 - ربنا آتهم ضعفين من العذاب 585 و 590 71 - ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما 582 سورة سبأ (34) 20 - ولقد صدق عليهم إبليس ظنه 225 39 - وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه 248 سورة فاطر (35) 32 - ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا 303 41 - إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا 216 و 516 سورة يس (36) 14 - فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون 53 20 - وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى 123 38 - والشمس تجرى لمستقر لها 46 66 و 67 - ولو نشاء لطمسنا... ولا يرجعون 97 سورة الصافات (37) 1 - والصافات صفا 299 10 - فأتبعه شهاب ثاقب 69 83 - وإن من شيعته لابراهيم 117 107 - وفديناه بذبح عظيم 441 165 و 166 - وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون 298

[643]

سورة ص (38) 1 و 2 - ص والقرآن ذي الذكر 141 23 - إن هذا اخي له تسع وتسعون نعجة 441 39 - هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب 138 44 - وخذ بيدك ضغثا 470 55 - وان للطاغين لشر مآب 548 82 - قال فبعزتك لاغوينهم اجمعين 225 سورة الزمر (39) 7 - وإن تشكروا يرضه لكم 24 و 25 10 - إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب 148 و 153 17 - والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها 549 32 - فمن اظلم ممن كذب على الله 219 و 220 33 - والذى جاء بالصدق وصدق به 220 53 - قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله 585 65 - لئن أشركت ليحبطن عملك 31 67 - والسموات مطويات بيمينه 603 68 - ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الارض 394 سورة المؤمن (40) 36 - يا هامان ابن لى صرحا 261 سورة فصلت (41) 14 - لو شاء ربنا لانزل ملئكة 97 29 - ربنا أرنا الذين اضلانا 475 سورة الشورى (42) 30 - ما اصابكم من مصيبة فبما كسبت ايديكم 428

[644]

سورة الزخرف (43) 19 - ستكتب شهادتهم ويسئلون 82 36 - ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين 391 57 - ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون 213 67 - الاخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين 260 سورة محمد (صلى الله عليه وآله) (47) 4 - والذين قتلوا في سبيل الله 476 30 - ولو نشاء لأريناكهم 97 32 - وشاقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى 18 سورة الفتح (48) 27 - لتدخلن المسجد الحرام 97 سورة الحجرات (49) 2 - لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي 381 9 - وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا 599 10 - إنما المؤمنون إخوة فاصلحوا بين اخويكم 309 سورة ق (50) 21 - وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد 72 38 - ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام 149 39 - فاصبر على ما يقولون 149 و 162 41 - واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب 213 44 - يوم تشقق الأرض عنهم سراعا 18 سورة الذاريات (51) 13 - يوم هم على النار يفتنون 104 24 - هل اتيك حديث ضيف إبراهيم المكرمين 486

[645]

سورة الطور (52) 1 - 4 - والطور... والبيت المعمور 578 21 - والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم 549 48 - فاصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا 153 سورة النجم (53) 9 و 10 - ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى 390 37 - وابراهيم الذى وفى 27 38 و 39 - الا تزر وازرة وزر اخرى، وان ليس للانسان الا ما سعى 551 43 - وانه هو اضحك وابكى 449 سورة القمر (54) 1 - اقتربت الساعة وانشق القمر 17 47 - ان المجرمين في ضلال وسعر 476 سورة الرحمن (55) 5 - الشمس والقمر بحسبان 51 26 - 27 - كل من عليها فان ويبقى وجه ربك 104 56 - لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان 574 سورة الواقعة (56) 20 و 21 - وفاكهة مما يتخيرون ولحم طير مما يشتهون 487 و 538 24 - جزاء بما كانوا يعملون 391 29 - وطلح منضود 568 91 - فسلام لك من اصحاب اليمين 130 سورة الحديد (57) 7 - وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه 248 19 - والذين آمنوا بالله ورسله 72 و 117 و 220

[646]

22 - ما اصاب من مصيبة في الأرض 428 25 - لقد ارسلنا رسلنا بالبينات 198 سورة الحشر (59) 7 - ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا 138 سورة الصف (61) 4 - ان الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا 299 14 - من أنصارى إلى الله قال الحواريون نحن انصار الله 128 سورة الجمعة (62) 11 - وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها 177 سورة الطلاق (65) 6 - ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن 455 سورة التحريم (66) 4 - فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين 313 و 314 و 315 سورة القلم (68) 10 - 12 - ولا تطع كل حلاف مهين... معتد اثيم 585 48 - فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت 153 سورة المعارج (70) 24 - في أموالهم حق معلوم 119 40 - برب المشارق والمغارب 49 سورة نوح (71) 16 - جعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا 46 23 - وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث - ويعوق ونسرا 384 و 385 سورة الجن (72) 16 - وان لو استقاموا على الطريقة 519

[647]

17 - ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا 274 21 - لا املك لكم ضرا ولا رشدا 462 سورة المزمل (73) 10 - واصبر على ما يقولون واهجرهم هجرا جميلا 149 و 158 سورة المدثر (74) 4 - وثيابك فطهر 43 7 - ولربك فاصبر 149 17 - سارهقه صعودا 275 34 - والصبح إذا أسفر 143 43 - لم نك من المصلين 362 48 - فما تنفعهم شفاعة الشافعين 6 سورة القيامة (75) 31 - فلا صدق ولا صلى 220 سورة الدهر (76) 12 - وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا 148 24 - ولا تطع منهم آثما أو كفورا 224 و 585 30 - وما تشاؤون إلا أن يشاء الله 99 و 100 سورة عبس (80) 24 - فلينظر الانسان إلى طعامه 537 - 538 سورة التكوير (81) 1 - إذا الشمس كورت 51 10 - وإذا الصحف نشرت 204 18 - والصبح إذا تنفس 143 29 - وما تشاؤون إلا أن يشاء الله 99 و 100

[648]

سورة الإنفطار (82) 6 - 8 - يا أيها الانسان... ما شاء ركبك 389 سورة المطففين (83) 1 - 3 - ويل للمطففين... يخسرون 549 7 - كلا ان كتاب الفجار لفى سجين 624 18 - كلا ان كتاب الابرار لفى عليين 624 34 - فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون 448 سورة الإنشقاق (84) 19 - لتركبن طبقا عن طبق 513 و 514 سورة البروج (85) 3 - وشاهد ومشهود 71 سورة الطارق (86) 1 - 3 - والسماء والطارق... الثاقب 518 سورة الاعلى (87) 1 - سبح اسم ربك الاعلى 84 14 - 19 - قد أفلح... إبراهيم وموسى 197 و 358 سورة الغاشية (88) 6 - ليس لهم طعام الا من ضريع 465 25 و 26 - إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم 116 سورة الفجر (89) 3 - والشفع والوتر 3 14 - ان ربك لبالمرصاد 265 23 - وجئ يومئذ بجهنم 264 27 و 28 - يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية 184

[649]

سورة البلد (90) 11 - 12 - فلا اقتحم العقبة... 242 سورة الشمس (91) 1 - 4 - والشمس وضحيها... إذا يغشيها 50 سورة الضحى (93) 7 - ووجدك ضالا فهدى 476 و 477 سورة التين (95) 2 - وطور سينين 578 سورة البينة (98) 2 و 3 - رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة 204 5 - ويقيموا الصلوة 362 7 - ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية 112 و 113 سورة الشمس (91) 1 - 4 - والشمس وضحيها... إذا يغشيها 50 سورة الضحى (93) 7 - ووجدك ضالا فهدى 476 و 477 سورة التين (95) 2 - وطور سينين 578 سورة البينة (98) 2 و 3 - رسول من الله يتلوا صحفا مطهرة فيها كتب قيمة 204 5 - ويقيموا الصلوة 362 7 - ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية 112 و 113 سورة العصر (103) 3 - وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر 156 سورة الماعون (107) 1 - أرءيت الذى يكذب بالدين 348 4 و 5 - فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون 331 سورة الكوثر (108) 3 - إن شانئك هو الابتر 57 سورة الكافرون (109) 1 - قل يا أيها الكافرون 73 سورة الاخلاص (112) 1 - قل هو الله أحد 73 3 - الله الصمد 376

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية