الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




خلاصة عبقات الأنوار - السيد حامد النقوي ج 2

خلاصة عبقات الأنوار

السيد حامد النقوي ج 2


[1]

خلاصة عبقات الانوار (حديث الثقلين) بقلم علي الحسيني الميلاني

[3]

كلمة المؤلف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الاولين والاخرين. وبعد: فهذا هو المجلد الاول من مجلدات هذه الموسوعة العلمية العقائدية الخالدة، قد بحث فيه عن حديث الثقلين سندا ودلالة، وهو في بعض ألفاظه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". رواه عن النبي صلى الله عليه وآله أكثر من ثلاثين صحابيا، وما لا يقل عن ثلاثمائة عالم من كبار علماء أهل السنة، في مختلف العلوم والفنون، وفي جميع الاعصار والقرون، بألفاظ مختلفة وأسانيد متعددة، وفيهم أرباب الصحاح والمسانيد وأئمة الحديث والتفسير والتاريخ. فهو حديث صحيح متواترة بين المسلمين، ودلالته على امامة أمير المؤمنين

[4]

بعد النبي صلى الله عليهما وآلهما في غاية الوضوح كما سيرى القارئ المنصف، حيث سنثبت في الجزء الاول تواتر هذا الحديث وقطيعة صدوره، ودلالته على المطلوب المذكور في تالييه، بالادلة القاطعة والقواعد المسلمة، ثم دحض كل ما قيل أو يمكن أن يقال في هذا الباب. ومن هذا المنطلق ندعو كافة المسلمين إلى نبذ الخلافات، وترك التعصب للهوى، بالرجوع إلى أقوال النبي الكريم صلى الله عليه وآله الثابتة عنه، والتمسك بما أمر بالتمسك به من بعده، ليرجعوا بذلك إلى رشدهم، ويستعيدوا مجدهم، والله ولي التوفيق والهداية. والله أسأل أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن يتقبلها بقبول حسن، انه سميع مجيب. قم 10 رجب 1404 على الحسينى الميلاني

[5]

كلمة السيد صاحب العبقات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دعانا بمنه الجميل إلى التمسك بالثقلين، ووقانا بلطفه الجزيل عن الارتباك في العمه والغين.. هو الذي كشف عن قلوبنا سجوف الريب والرين، وأنقذنا بولاء أهل البيت عليهم السلام من غمرات الردى والحين، ونجانا بلطفه وكرمه من شفا جرف الزيغ القائد إلى الزور والمين، وصاننا بايضاح السبل وارسال الرسل عن الركون إلى الشنار والشين. وصلى الله على من أرسل على طول هجعة من الامم واعترام من الفتن المقبلة بالمذل والاين. وآله الكرام الاطهار، وحامتة العظام الاخيار، الناهجين للقم الصواب والزين، لاسيما أخيه وصهره أفضل الخليفتين، المصلح لذات البين، كريم الابوين، شريف الوالدين، ابن العلمين، أمثل من ولد بين هاشميين، أكمل الافخرين، ذاكي الاصغرين، وعالي الاكبرين، وواقد الاصمعين، ومحرز الانفسين، وباسط الافضلين، وماضي الاقطعين، ووارث المشعرين، وقائد

[6]

العسكرين، المبجل بالابطحين، المفخم في الحرمين، المهاجر بالهجرتين، المبايع بالبيعتين، والمصلي إلى القبلتين، الذي لم يكفر بالله طرفة عين، المفرق جمع الورق والعين، واللاطم وجه النضار واللجين، المعرض المشيح بوجهه عن الحجرين، مبسوط الراحتين، المؤدي للطاعتين، السابق بالشهادتين، المجرد للسيف تارتين، كاسر الصنمين، وجاذ الوثنين، وقاتل العمرين، وآسر العمرين، وهازم الفيلقين، ومفرق الجحفلين، راسخ القدمين، الطاعن بالرمحين، الحامل على قوسين، المتهجد ليلة الهرير بين الصفين، أسمح كل ذي كفين، وأفصح كل ذي شفتين، وأسمع كل ذي أذنين، وأبصر كل ذي عينين، وأهدى كل من تأمل النجدين، أنشب من في الاخشبين، وأعلم من بين اللابتين وأقضى من في الحرتين، صاحب الكرتين، الذي ردت له الشمس مرتين، القاسم للفريقين، المميز بين الحزبين، حجة الله على المشرقين والمغربين، وآيته العظمى بين النشأتين، امام الحرمين، ونظام الخافقين، صنو سيد الكونين، ونفس رسول الثقلين، ونور سراج الدارين، وشاهد الشاهد على أهل العالمين، منجز الوعد وقاضي الدين، وصاحب الكنز وذي القرنين، أول الحجج المجتبين، وأقدم الائمة المصطفين، ووالد الريحانتين، وأبي السبطين الحسن والحسين عليهما السلام. صلاة ناجحة نافعة شافعة عند الحشر والنشر والبعث والقيام والموتتين والنفختين، خالدة آبدة دائمة باقية بدوام الملوين، واختلاف العصرين، وكر الجديدين، وتعاقب الفئتين، وتوالي الحرسين، وطلوع النيرين، ولموع القمرين، وسفور الازهرين، واصطحاب الفرقدين، وارتفاق النسرين، وجري الرافدين، ووكوف الهاطلين.

[7]

وبعد: فيقول العبد القاصر العاثر " حامد حسين ابن العلامة السيد محمد قلى " عفا عنهما الرب الغافر: هذا هو المجلد الثاني عشر من مجلدات المنهج الثاني من كتاب " عبقات الانوار في امامة الائمة الاطهار " نقضت فيه كلام " عبد العزيز بن ولى الله الدهلوى صاحب التحفة " على حديث الثقلين، وقد جعله الحديث الثاني عشر من الاحاديث الدالة على امامة علي عليه السلام وأتى في جوابه بما يحير الافهام حبا لتزويج ملفقات أسلافه الاعلام، وشغفا بمخالفة طريقة أهل البيت عليهم السلام، وولها بالعدول والجنوح عن جادة الحق المعتام. ومن الله الملك المنعام المفضل بالنعم الجسام أستمد في البدء والختام والاخذ والاتمام.

[8]

كلام الدهلوى حول حديث الثقلين الحديث الثاني عشر: رواية زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله اني تارك فيكم الثقلين، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر: كتاب الله وعترتي. وهذا الحديث لا علاقة له بالمدعى أصلا، لانه يلزم أن يكون المتمسك به صاحب الزعامة الكبرى. وعلى فرض التسليم بذلك، فهناك حديث صحيح يعارضه، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ ". وعلى فرض عدم المعارضة، فان العترة في اللغة بمعنى الاقارب، فان دل وجوب التمسك على الامامة لزم أن يكون جميع أقارب النبي صلى الله عليه وآله أئمة تجب اطاعتهم خصوصا أمثال: عبد الله بن عباس، ومحمد بن الحنفية، وزيد بن علي، والحسن المثنى، واسحاق بن جعفر الصادق، وغيرهم من أهل البيت. وقد ورد في الحديث الصحيح أيضا: خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء " مشيرا إلى عائشة، وقوله: " اهتدوا بهدي عمار " و " تمسكوا بعهد ابن أم عبد " و " رضيت لكم ما رضي به ابن أم عبد " و " أعلمكم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل " وأمثال ذلك كثيرة، خصوصا قوله: " اقتدوا باللذين من بعدى،

[9]

أبي بكر وعمر " حيث بلغ درجة الشهرة والتواتر بالمعنى، فاللازم أن يكون هؤلاء كلهم أثمة. وإذا دل هذا الحديث على امامة العترة، فكيف يصح الحديث الصحيح المروي عن علي بن أبي طالب عليه السلام بصورة متواترة عند الشيعة، يقول فيه: " انما الشورى للمهاجرين والانصار " وكذلك حديث: " مثل أهل بيتى فيكم مثل سفينة نوح، من ركبها نجى، ومن تخلف عنها غرق " فانه لا يدل الا على الفلاح والهداية الحاصلين من حبهم والناشئين من اتباعهم، وأن التخلف عن حبهم موجب للهلاك. وهذا المعنى - بفضل الله تعالى - يختص به أهل السنة من بين الفرق الاسلامية كلها، لانهم متمسكون بحبل وداد أهل البيت جميعهم حسب ما يريد القرآن: " أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض " وموقفهم من ذلك كموقفهم من الانبياء " لا نفرق بين أحد من رسله " فلا يؤمنون ببعضهم ويعادون غيرهم. بخلاف الشيعة لا يوجد من بينهم فرقة تحب أهل البيت جميعا، فبعضهم يوادون طائفة ويكرهون الباقين، والبعض الاخر على العكس، وأما أهل السنة فليسوا كذلك، بل يروون أحاديث جميعهم ويستندون إليها، كما تشهد بذلك كتبهم في التفسير والحديث والفقه، وإذا كان الشيعة لا يعتبرون كتب أهل السنة فبماذا يجيبون عن الاحاديث الواردة عن الشيعة - سواء في العقائد الالهية والفروع الفقهية - الموافقة لاهل السنة كما سيأتي في هذا الكتاب ؟ ولبعض علماء الشيعة في هذا المقام تأويل خداع، لابد من ذكره وتفنيده حيث يقول: ان تشبيه أهل البيت بالسفينة في هذا الحديث يقتضي أن لا يكون حب جميع أهل البيت وأتباعهم ضروريا في النجاة والفلاح، فان من يستقر في زاوية واحدة من السفينة ينجو من الغرق بلا ريب، بل ان التنقل من مكان إلى

[10]

آخر فيها ليس أمرا مألوفا. فالشيعة لتمسكهم ببعض أهل البيت ناجون، ولا يرد عليهم طعن أهل السنة في ذلك. أما الجواب على هذا الكلام فيكون على نحوين: الاول بطريق النقض: فالامامية في هذه الصورة يجب ألا يعتبروا الزيدية والكيسانية والناووسية والفطحية منحرفين، بل مهتدون. لان كلا منهم قد استقر في زاوية من هذه السفينة الكبيرة، ويكفي الاستقرار في زاوية منها للنجاة من الغرق. بل ان النص على الائمة الاثني عشر يبطل على هذا أيضا، لان كل زاوية من السفينة كافية في الانجاء من أمواج البحر، ومعنى الامام هو أن اتباعه يوجب النجاة في الاخرة. فبهذا يبطل مذهب الاثني عشرية بل الامامية بأسرها. وإذا ادعى الزيدية ذلك أجيبوا بنفس الجواب، فلا يصح لاي فرقة من فرق الشيعة التقيد بمذهب معين، ولازمه اعتبار جمبع المذاهب على صواب، في حين أن التناقض قائم بين هذه المذاهب، وأن اعتبار كلا الجانبين المتناقضين حقا يؤدي إلى اجتماع النقيضين في غير الاجتهاديات، وهو مستحيل قطعا. الثاني بطريق الحل: فان الاستقرار في زاوية من السفينة، يضمن النجاة من الغرق في البحر بشرط أن لا يثقب الزاوية الاخرى منها، فإذا اقترن الجلوس في زاوية مع الاثقاب في الزاوية الاخرى، فان ذلك سوف يؤدي إلى الغرق حتما، وما من فرقة من فرق الشيعة الا وهي مستقرة في زاوية وتثقب الزاوية الاخرى. أجل: فان أهل السنة مهما تنقلوا في الزوايا المختلفة فان سفينتهم عامرة فانهم لم يثقبوا في أية زاوية منها أصلا ليتسرب الموج من ذلك الجانب ويؤدي

[11]

بهم إلى الغرق، والحمد لله. وبهذا يتم لاهل السنة الزام النواصب في انكارهم لهذين الحديثين، حيث ناقشوا في صحتهما بالدليل العقلي، فقالوا: ان مفاد هذين الحديثين هو التكليف بما يمتنع عقلا وهو محال بالبداهة، ذلك أنه إذا وجب التمسك بأهل البيت جميعهم - مع ما هم عليه من الاختلاف في العقائد والفروع - فذلك يستلزم التكليف بالجمع بين النقيضين، وهو محال. وإذا وجب التمسك ببعضهم فاما أن يكون ذلك مع التعيين أو بدونه، فعلى الاول يلزم الترجيح بلا مرجح، خصوصا مع وجود الاختلاف بين القائلين بذلك في تأكيد النص لصالحهم، وعلى الثاني يلزم تجويز العقائد المختلفة والشرائع المتفاوتة ومنهاجا " صريحة في خلاف ذلك، مضافا إلى استحالته بضروريات الدين. ولا تستطيع أية فرقة من فرق الشيعة أن تخدش في دليل هؤلاء الاشقياء الا باتباع مذهب أهل السنة.

[12]

الرد: أقول مستيعنا بلطف الملهم الخبير: لا يخفى على ذوي الافكار الصائبة، وطالبي الحق والحقيقة أن حديث الثقلين من أصح الادلة الباهرة والبراهين القطعية على خلافة علي عليه السلام بلا فصل، وكذلك الائمة الطاهرين من ولده عليهم السلام. ولقد حاول (الدهلوي) أن يسير في طرق ملتوية ومسالك معوجة، لينقض دلالة هذا الحديث المتواتر على امامة أهل البيت، فابتدع الاساليب المختلفة البعيدة عن الحق والصواب، والمؤدية إلى الخطأ وسوء العقاب، وأتى بما يحير العقول، وسنأخذ - باذن الله - ببيان تلك التلفيقات واحدة تلو الاخرى، مستدلين على ما نقول بما رووه هم في كتبهم وصحاحهم ومسانيدهم، ليكون الاثر بالغا والرد نزيها. 1 - بالرغم من أن حديث التمسك بالثقلين، مروي بطرق مختلفة وأسانيد معتبرة عن أكثر من عشرين صحابيا، حتى أنه بلغ أعلى درجات التواتر، فان صاحب (التحفة) اكتفى بذكره عن طريق (زيد بن أرقم) فقط، ليسهل معارضته بالروا يات الاحاد الموضوعة في مقابل هذا الحديث، ولكيلا يكلف نفسه كثيرا في الرد عليه.

[13]

2 - لم يذكر شيئا عن تواتر هذا الحديث أصلا - كما هو مقتضى الحال - والحال أنه من أشهر المتوا ترات، وأجلى القطعيات، كما سنثبت ذلك في بحوثنا القادمة ان شاء الله تعالى. 3 - ولا أقل من كون هذا الحديث مستفيضا في نظره - ان لم يكن متواترا - فلماذا لم يتطرق إلى ذكر استفاضته أيضا ؟ ! 4 - ولم يكتف بتجاهل مكانة هذا الحديث بين الاحاديث بالاعراض عن ذكر تواتره أو استفاضته، لا في مقام بيان دليل الامامية، ولا في مقام الرد. وسيمر عليك اثبات تعدد طرق روايته، وتنوع أسانيده عن كتب أعاظم الجماعة وأساطينهم. 5 - وطبيعي أن لا يتطرق إلى ثبوت هذا الحديث وصحته لا في مقام بيان استدلال الامامية ولا في مقام الرد. 6 - هب أنه لم يقتنع بتواتر الحديث واستفاضته وتعدد أسانيده، فلا أقل من كونه (حسنا) ومع ذلك كله فقد تحرز عن الاذعان لذلك، ولم يدع مجالا - ولو أضيق من كفة حابل - لدرء شبهة تعمد الاخفاء عنه. 7 - انه حذف من الحديث، الفقرة التي تفسر العترة ب‍ (أهل البيت)، كما ورد ذلك التفسير عن (صحيح الترمذي) الذي هو من أشهر كتب الحديث وفي غيره من كتب الحديث، وبهذا يتمكن من تفسير العترة بالا قارب - لعدم وجود قرينة مخصصة - فيشمل جميع الاقارب، ويلزم منه عدم ثبوت امامة بزعمه. 8 - حذف الفقرة الاتية من الحديث: " وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " الدالة بصراحة على عصمة أهل البيت عليهم السلام، مع أنها مذكورة

[14]

في (مسند أحمد) و (صحيح الترمذي) وغيرهما من الكتب المعتبرة. 9 - انه أغفل ذكر بقية الجمل الموجودة في الطرق الكاملة لهذا الحديث الشريف عن الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله، الدالة على كمال عظمة منزلة أهل البيت عليهم السلام بصورة عامة وأمير المؤمنين عليه السلام بصورة خاصة وبذلك أثبت تماديه في غمط الحق. ولا يصح منه الاعتذار بعدم الاطلاع عليها مع ادعاء طول الباع في هذه المسائل، الذي يدعيه أتباع (الدهلوي) وأشياعه تبعا له، وان كان الامر كذلك في الواقع. 10 - لم يذكر استدلال أهل الحق المتضمن لدلالة هذا الحديث الشريف على امامة أمير المؤمنين عليه السلام بالوجوه العديدة، ولم يشر إليها - ولو اجمالا -. أما منهجنا في اثبات الحديث فيكون أولا بذكر أسماء جماعة من أساطين العلماء والمعتمدين عند أهل السنة، الذين ذكروا هذا الحديث في كتبهم، ثم نذكر ألفاظ روايتهم بنصوصها، لنبين مدى رصانة الحديث ورسوخه وصحته. فنقول: لقد روى هذا الحديث عدة من النقاد المشاهير، والعلماء النحارير في كتبهم، ننقل أسماءهم أولا من القرن الثاني الهجري حتى الثالث عشر.

[15]

أسماء الرواة والمخرجين لحديث الثقلين

[17]

القرن الثاني 1 - سعيد بن مسروق الثوري سنة 126. 2 - الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري - أبو الربيع الكوفي سنة 131. 3 - أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان التيمي الكوفي سنة 145. 4 - عبد الملك بن أبى سليمان ميسرة العرزمي سنة 145. 5 - سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي المعروف بالاعمش سنة 147. 6 - محمد بن اسحاق بن يسار المدني سنة 151. 7 - اسرائيل بن يونس السبيعي أبو يوسف الكوفي سنة 160. 8 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي سنة 160 9 - محمد بن طلحة بن مصرف اليامي الكوفي سنة 167. 10 - أبو عوانة وضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز سنة 175. 11 - شريك بن عبد الله القاضي سنة 177. 12 - حسان بن ابراهيم بن عبد الله الكرماني سنة 176. 13 - جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي سنة 188. 14 - أبو بشر اسماعيل بن ابراهيم بن مقسم الاسدي البصري المعروف بابن علية سنة 193.

[18]

15 - أبو عبد الرحمن محمد بن فضيل بن غزوان الصبي الكوفي سنة 194. 16 - عبد الله بن نمير الهمداني سنة 199. القرن الثالث 17 - محمد بن عبد الله أبو أحمد الزبيري الحبال سنة 203. 18 - أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي سنة 204. 19 - الاسود بن عامر شاذان الشامي سنة 208. 20 - يحيى بن حماد بن أبى زياد الشيباني سنة 215. 21 - أبو جعفر محمد بن حبيب الهاشمي البغدادي سنة 225. 22 - أبو عبد الله محمد بن سعد الزهري البصري سنة 230. 23 - أبو محمد خلف بن سالم المخرمي المهلبي، مولاهم السندي سنة 231. 24 - زهير بن حرب بن شداد أبو خثيمة النسائي سنة 234. 25 - أبو الفضل شجاع بن مخلد الفلاس البغوي سنة 235. 26 - أبو بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن أبي شيبة سنة 235. 27 - محمد بن بكار بن الريان الهاشمي سنة 238. 28 - أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن ابراهيم مطر الحنظلي المعروف بابن راهويه سنة 238. 29 - أبو محمد وهبان بن بقية بن عثمان الواسطي سنة 239. 30 - أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني سنة 241. 31 - نصر بن عبد الرحمن بن بكار الناجي الكوفي الوشاء سنة 248. 32 - أبو محمد عبد بن حميد الكسي سنة 249. 33 - عباد بن يعقوب الرواجني الاسدي سنة 250.

[19]

34 - نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي سنة 250. 35 - محمد بن المثنى أبو موسى العنزي سنة 252. 36 - أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي السمرقندي سنة 255. 37 - علي بن المنذر الطريقي الكوفي سنة 256. 38 - مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري سنة 261. 39 - أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني سنة 273. 40 - أبو داود سليمان بن اشعث السجستاني سنة 275. 41 - أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي البصري سنة 276. 42 - أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي سنة 276. 43 - أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي سنة 279. 44 - أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس الاموي البغدادي المعروف بابن أبي الدنيا سنة 281. 45 - أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي سنة 285. 46 - أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبى عاصم النبيل المعروف بابن أبي عاصم الشيباني سنة 287. 47 - أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل الشيباني سنة 290. 48 - أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني البغدادي المعروف بثعلب سنة 291. 49 - أبو بكر أحمد بن عمر بن عبد الخالق البزار سنة 292. 50 - أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه القباني سنة 292.

[20]

القرن الرابع 51 - أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي سنة 303. 52 - أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى التميمي الموصلي سنة 307. 53 - أبو جعفر محمد بن جرير الطبري سنة 310. 54 - أبو بشر محمد بن أحمد الدولابي سنة 310. 55 - أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة النيسابوري سنة 311. 56 - أبو بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي الواسطي البغدادي سنة 312. 57 - أبو عوانة يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم بن زيد النيسابوري ثم الاسفرائني سنة 316. 58 - أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي سنة 317. 59 - أبو عمر أحمد بن محمد بن عبد ربه القرطبي سنة 328. 60 - أبو بكر محمد بن القاسم بن محمد بن بشار المعروف بابن الانباري سنة 328. 61 - أبو عبد الله حسين بن اسماعيل بن محمد الضبي المحاملي سنة 230. 62 - أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة سنة 332. 63 - أبو محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي المعدل سنة 351. 64 - أبو بكر محمد بن عمر بن مسلم التميمي المعروف بابن الجعابي سنة 355. 65 - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني سنة 360.

[21]

66 - أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب القطيعي سنة 368. 67 - أبو منصور محمد بن أحمد بن طلحة الازهري اللغوي سنة 370. 68 - أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى البغدادي سنة 379. 69 - أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الدار قطني سنة 385. 70 - أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي سنة 393. 71 - أبو محمد سليمان بن داود البغدادي. القرن الخامس 72 - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري سنة 405. 73 - أبو سعيد عبد الملك بن محمد الواعظ النيسابوري الخركوشي سنة 407. 74 - أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ابراهيم الثعلبي سنة 427. 75 - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصفهاني سنة 430. 76 - أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبي. 77 - أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي سنة 458. 78 - أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي المعروف بابن بشران سنة 462. 79 - أبو عمر يوسف بن عبد الله المعروف بابن عبد البر النمري القرطبي سنة 463. 80 - أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي سنة 463. 81 - أبو محمد حسن بن أحمد بن موسى الغندجائي سنة 467. 82 - أبو الحسن علي بن محمد بن الطيب الجلابي المعروف بابن المغازلي سنة 483.

[22]

83 - أبو عبد الله محمد بن فتوح بن عبد الله بن حميد بن يصل الازدي الحميدي سنة 488. 84 - أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني سنة 489. القرن السادس 85 - أبو علي اسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي سنة 507. 86 - أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي الشيباني المقدسي المعروف بابن القيسراني سنة 507. 87 - أبو شجاع شيرويه بن شهردار بن شيرويه بن فنا خسرو الديلمي الهمداني سنة 509. 88 - أبو محمد حسين بن مسعود الفراء البغوي المعروف عندهم بمحيي السنة سنة 516. 89 - أبو الحسين رزين بن معاوية العبدري سنة 535. 90 - أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد الانماطي البغدادي سنة 538. 91 - القاضي أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي سنة 544. 92 - أبو محمد أحمد بن محمد بن علي العاصمي. 93 - أبو المؤيد موفق بن أحمد المكي المعروف بأخطب خوارزم سنة 568. 94 - أبو القاسم علي بن الحسين بن هبة الله المعروف بابن عساكر سنة 571. 95 - محمد بن عمر بن أحمد بن عمر الاصبهاني المعروف بأبي موسى المديني سنة 581.

[23]

96 - أبو عبد الله محمد بن مسلم بن أبي الفوارس الرازي. 97 - سراج الدين أبو محمد علي بن عثمان بن محمد الاوشي الفرغاني الحنفي سنة 596. القرن السابع 98 - أبو الفتح أسعد بن محمود بن خلف العجلي الاصفهاني سنة 600. 99 - المبارك بن محمد بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الاثير الجزري سنة 606. 100 - فخر الدين محمد بن عمر الرازي سنة 606. 101 - أبو محمد عبد العزيز بن الاخضر الجنابذي البغدادي سنة 611. 102 - أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم المعروف بابن الاثير سنة 630. 103 - ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي سنة 643. 104 - أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن النجار سنة 642. 105 - رضي الدين حسن بن محمد الصغاني سنة 650. 106 - أبو سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعي سنة 652. 107 - شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي سبط ابن الجوزي سنة 654. 108 - أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي سنة 658. 109 - أبو الفتح محمد بن محمد بن أبى بكر الابيوردى الشافعي سنة 667. 110 - أبو زكريا يحيى بن شرف النووي سنة 676.

[24]

111 - محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري المكي الشافعي سنة 694. 112 - سعيد الدين محمد بن أحمد الفرغاني سنة 699. 113 - نظام الدين حسن بن محمد بن حسين القمي النيسابوري المعروف بالنظام الاعرج. القرن الثامن 114 - جمال الدين أبو الفضل محمد بن مكرم الانصاري الافريقي المصري سنة 711. 115 - صدر الدين أبو المجامع ابراهيم بن محمد بن المؤيد الحموئي سنة 722. 116 - نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن مكي بن ياسين القمولي سنة 727. 117 - علاء الدين علي بن محمد بن ابراهيم البغدادي المعروف بالخازن سنة 741. 118 - فخر الدين الهانسوي. 119 - ولي الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب. 120 - أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف المزي سنة 742. 121 - حسن بن محمد الطيبي سنة 743. 122 - شمس الدين محمد بن المظفر الشاهرودي الخلخالي سنة 745. 123 - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي سنة 748. 124 - جمال الدين محمد بن يوسف بن الحسن الزرندي المدني الانصاري بضع و 750.

[25]

125 - سعيد الدين محمد بن مسعود بن محمد الكازروني سنة 758. 126 - اسماعيل بن كثير بن ضوء القرشي الدمشقي سنة 774. 127 - السيد علي بن شهاب الدين الهمداني سنة 786. 128 - السيد محمد الطالقاني. 129 - سعد الدين مسعود بن عمر التفتازاني سنة 791. 130 - حسام الدين أبو عبد الله حميد بن أحمد المحلي. القرن التاسع 131 - نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي سنة 807. 132 - مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي الشيرازي سنة 817. 133 - محمد بن محمود الحافظي البخاري النقشبندي المعروف بخواجه پارسا سنة 822. 134 - ملك العلماء شهاب الدين بن شمس الدين الزاولي الدولت آبادي سنة 849. 135 - نور الدين علي بن محمد المعروف بابن الصباغ المالكي سنة 855. القرن العاشر 136 - أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي سنة 902. 137 - حسين بن علي الكاشفي سنة 910. 138 - جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي سنة 911. 139 - نور الدين علي بن عبد الله السمهودي سنة 911. 140 - الفضل بن روزبهان الخنجي الشيرازي.

[26]

141 - شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي سنة 923. 142 - شمس الدين محمد العلقمي سنة 929. 143 - عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين البخاري سنة 932. 144 - شمس الدين محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي سنة 942. 145 - محمد بن أحمد الشربيني الخطيب سنة 968. 146 - شهاب الدين أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي المكي سنة 973. 147 - علي بن حسام الدين المتقي سنة 975. 148 - محمد طاهر الفتني الكجراتي سنة 986. 149 - عباس بن معين الدين الشهير بميرزا مخدوم الجرجاني ثم الشيرازي سنة 988. 150 - الشيخ ابن عبد الله بن شيخ عبد الله العيدروس اليمني سنة 990. 151 - كمال الدين بن فخر الدين الجهرمي. 152 - محمد بن أحمد بن مصطفى بن ابراهيم الصوفي المدعو ببدر الدين الرومي. 153 - عطاء الله بن فضل الله الشيرازي المعروف بجمال الدين المحدث سنة 1000. القرن الحادى عشر 154 - علي بن السلطان محمد الهروي المعروف بعلي القاري سنة 1013. 155 - عبد الرؤف بن تاج العارفين المناوي سنة 1031. 156 - الملا يعقوب البنباني اللاهوري.

[27]

157 - نور الدين علي بن ابراهيم بن علي الحلبي الشافعي سنة 1033. 158 - أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكي سنة 1037. 159 - محمود بن محمد بن علي الشيخاني القادري المدني. 160 - السيد محمد بن السيد جلال ماه عالم البخاري. 161 - الشيخ عبد الحق الدهلوي سنة 1052. 162 - شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر الخفاجي المصري الحنفي سنة 1069. 163 - علي بن أحمد بن محمد بن ابراهيم العزيزي البولاقي الشافعي سنة 1070. القرن الثاني عشر 164 - صالح بن مهدي بن علي المقبلي الصنعاني سنة 1108. 165 - أحمد أفندي الشهير بالمنجم باشي سنة 1113. 166 - محمد بن عبد الباقي بن يوسف الازهري الزرقاني المالكي سنة 1122. 167 - حسام الدين بن محمد بايزيد بن بديع الدين السهارنپوري. 168 - الميرزا محمد بن معتمد خان الحارثي البدخشي. 169 - رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر الحسيني الشامي الشافعي سنة 1142. 170 - محمد صدر العالم. 171 - ولي الدين بن عبد الرحيم الدهلوي سنة 1176. 172 - محمد معين بن محمد أمين السندي.

[28]

173 - محمد بن اسماعيل الامير اليماني الصنعاني سنة 1182. 174 - محمد بن علي الصبان. 175 - أبو الفيض محب الدين محمد مرتضى الواسطي الزبيدي الحنفي. 176 - أحمد بن عبد القادر بن بكر العجيلي الشافعي سنة 1182. القرن الثالث عشر 177 - محمد مبين بن محب الله اللكهنوي سنة 1220. 178 - محمد اكرام الدين بن محمد نظام الدين بن محب الحق الدهلوي. 189 - جمال الدين أبو عبد الله محمد بن علي العلي المعروف بميرزا حسن علي المحدث اللكهنوي. 180 - عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفي پوري. 181 - ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي سنة 1270. 182 - رشيد الدين خان الدهلوي. 183 - عاشق علي خان اللكهنوي. 184 - الشيخ حسن العدوي الحمزاوي. 185 - الشيخ سليمان بن ابراهيم المعروف بخواجه كالان الحسيني البلخي القندوزي. 186 - المولوي صديق حسن خان القنوچي. 187 - المولوي حسن الزمان.

[29]

سند حديث الثقلين

[31]

{ 1 } رواية سعيد بن مسروق الثوري لقد أورد الحديث مسلم فقال: " حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا: حسان يعنى ابن ابراهيم، عن سعيد وهو ابن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم. قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وصليت خلفه. وساق الحديث بنحو حديث أبى حيان غير أنه قال: ألا واني تارك فيكم الثقلين [ثقلين] أحدهما كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. وفيه: فقلنا: من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا [و] أيم الله، ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " (1). ترجمته: 1 - المقدسي: " سعيد بن مسروق بن عدي الثوري، من ثور بن عبد مناة ابن أدة بن طابخة التميمي الكوفي، والد سفيان الثوري، سمع عباية بن رفاعة،


(1) صحيح مسلم 2 / 238.

[32]

وعبد الرحمن بن أبى نعيم عندهما. ومنذرا الثوري عند البخاري، وأبا الضحى وسلمة بن كهيل والشعبى ويزيد بن حيان وخثيمة عند مسلم. روى عنه: ابنه سفيان وشعبة وأبو الاحوص عندهما وأبو عوانة وعمر [و] بن عبيد البخاري وحسان بن ابراهيم وابنه عمر بن سعيد، واسماعيل بن مسلم وزائدة عند مسلم قال أحمد بن حثبل: بلغني أنه مات سنة ثمان وعشرين ومائة " (1). 2 - الذهبي: " سعيد بن مسروق الثوري، عن أبى وائل والشعبى، وعنه ابناه وأبو عوانة، ثقة، توفى سنة 126 " (2). 3 - ابن حجر العسقلاني: " سعيد بن مسروق الثوري روى عن ابراهيم التيمى، وخيثمة بن عبد الله، وسعيد بن عمرو بن اشوع [اشرع] وسلمة بن كهيل، وأبى وائل والشعبى، وعباية بن رفاعة، وعبد الرحمن بن أبي نعيم، وأبى الضحى، ومنذر الثوري، ويزيد بن حيان [وعكرمة]، وعون بن أبى حجيم وعدة. وعنه: الاعمش وهو من أقرانه، وأولاده: سفيان وعمرو المبارك وشعبة، وأبو الاحوص، وزائدة وربعي بن علية وأبو عوانة وجماعة. وقال ابن معين وشعبة بن الحجاج وأبو حاتم والعجلي والنسائي: ثقة. وقال ابن أبى عاصم: مات سنة 126. وقال أحمد: بلغني انه مات سنة 128. قلت: وأرخه ابن قانع سنة سبع، ذكره ابن حبان في الثقات وأرخه سنة ثمان ونقل ابن خلفون توثيقه عن ابن المدينى " (3). 4 - العسقلاني ايضا: " ع سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، ثقة من السادسة، مات سنة ست وعشرين، وقيل بعدها " (4).


(1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 1169. (2) الكاشف 1 / 272. (3) تهذيب التهذيب 4 / 82. (4) تقريب التهذيب 1 / 350.

[33]

{ 2 } رواية الركين بن الربيع بن عميلة الفزارى ذكر الحديث أحمد بالسند الاتي: " حدثنا الاسود بن عامر، ثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض، أو مابين السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " (1). وسنذكر رواية أحمد بن حنبل عن غير طريق ركين لهذا الحديث الشريف في محله. ترجمته: 1 - ابن حبان: " الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري الكوفي، يروي عن ابن الزبير وابن عمر، روى عنه الثوري وشريك، مات سنة احدى وثلاثين ومائة " (2). 2 - المقدسي: " الركين بن الربيع بن عميلة أبو الربيع الفزاري الكوفي سمع أباه في الادب، روى عنه معتمر بن سليمان، وجرير بن عبد الحميد " (3). 3 - السمعاني: " والركين بن الربيع بن عميلة الفزارى الكوفى، يروى عن ابن عمر وابن الزبير، روى عنه الثوري وشريك. مات سنة 131 " (4).


(1) مسند أحمد 5 / 181 - 182. (2) الثقات - مخطوط. (3) أسماء رجال الصحيحين 1 / 141. (4) الانساب - الفزارى.

[34]

4 - الذهبي: " ركين بن ربيع بن عميلة الفزاري، عن أبيه وابن عمر، عنه حفيده الربيع بن سهل وشعبة ومعتمر. وثقة أحمد " (1). 5 - ابن حجر العسقلاني: " ركين بن الربيع بن عميلة الفزارى أبو الربيع الكوفى. روى عن أبيه وابن عمر، وابن الزبير، وأبى الطفيل، وحصين ابن قبيصة، وقيس بن مسلم، وعدي بن ثابت، ويحيى بن معتمر وغيرهم. وعنه: حفيده الربيع بن سهل بن الركين، واسرائيل، وزائدة وشعبة، والثوري ومسعر، وجرير بن عبد الحميد، وشريك، وعبيدة بن حميد، ومعتمر بن سليمان وعدة. قال احمد وابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح. قالت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: مات سنة 131. وكذا ارخه الهيثم وابن قانع. وقال يعقوب بن سفيان: كوفي " (2). 6 - العسقلاني ايضا: " ركين، بالتصغير، ابن الربيع بن عميلة، بفتح المهملة الفزاري أبو الربيع الكوفي. ثقة من الرابعة، مات سنة احدى وثلاثين بخ م ع " (3). { 3 } رواية ابى حيان يحيى بن سعيد التيمى وسيأتي ذكر الحديث عن طريق مسند أحمد وصحيح مسلم ان شاء الله. ترجمته: 1 - ابن حبان: " يحيى بن سعيد بن حيان التميمي من أهل الكوفة، يروى


(1) الكاشف 1 / 313. (2) تهذيب التهذيب 3 / 286. (3) تقريب التهذيب 1 / 252.

[35]

عن الشعبى. روى عنه الاعمش والثوري والكوفيون. مات سنة 145، وقد قيل: يحيى بن سعيد بن التيمي سحيم، والاول أصح " (1). 2 - المقدسي: " يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التميمي، تيم الرباب الكوفي، سمع ابا زرعة والشعبي عندهما ويزيد بن حيان. روى عنه: اسماعيل بن عيلة وابو اسامة ووهيب بن خالد عندهما، وابن المبارك، ويحيى القطان، ومحمد ابن [ابى] عبيد عند البخاري، ومحمد بن بشر، وعلي بن مسهر، وعبد الرحيم ابن سليمان، وجرير بن عبد الحميد، وايوب السختيانى، ومحمد بن فضيل، وعبد الله بن نمير، وسفيان الثوري، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن ادريس عند مسلم " (2). 3 - الذهبي: " يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمى... كان الثوري يعظمه ويوثقه. قال احمد بن عبد الله العجلى: ثقة، صالح، مبرز، صاحب سنة. وقال ابن حبان: مات سنة خمس وأربعين ومائة " (3). 4 - الذهبي: عند ترجمة محمد بن سوقة: " وقال ابن عيينة: بالكوفة ثلاثة لو قيل لاحدهم، انك تموت غدا. لم يقدر أن يزيد في عمله: محمد بن سوقة، وابو حيان التيمى، وعمر بن قيس الملائي " (4). 5 - الذهبي أيضا: " يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان التيمى، عن ابى زرعة والشعبى، وعنه يحيى القطان وابو اسامة، امام ثبت، مات سنة 145 " (5).


(1) الثقات - مخطوط. (2) اسماء رجال الصحيحين 3 / 561. (3) تذهيب التهذيب - مخطوط. (4) نفس المصدر. (5) الكاشف 3 / 256.

[36]

6 - الذهبي أيضا: " وفيها يحيى بن سعيد التيمى، مولى تيم الرباب الكوفي، وكان ثقة اماما صاحب سنة، روى عنه الشعبي ونحوه " (1). 7 - اليافعي: " وفيها يحيى بن سعيد التيمي الكوفي، وكان ثقة اماما، صاحب سنة " (2). 8 - العسقلاني: " ع يحيى بن سعيد بن حيان بمهملة وتحتانية، أبو حيان التيمي الكوفي، ثقة، عابد من السادسة، مات سنة خمس وأربعين " (3). 9 - الشيخ عبد الحق الدهلوى [اسماء رجال المشكاة]: " يحيى بن سعيد ابن حيان أبو حيان التيمى الكوفي، من تيم الرباب. قال يحيى: ثقة، وقال العجلي: ثقة صالح، مبرز، صاحب سنة. وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال محمد بن فضيل: حدثنا وكان صدوقا، يروى عن ابيه وعن ابى زرعة والشعبى، وعنه يحيى القطان وحماد بن سلمة والثوري وغيرهم. كان اماما ثبتا. مات سنة خمس وأربعين ومائة ". { 4 } رواية عبد الملك بن ابى سليمان العرزمى وقد أوردها أحمد بسند عبد الملك: " ثنا: ابن نمير. ثنا: عبد الملك، يعنى ابن ابى سليمان، عن عطية، عن ابى سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر. كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، ألا


(1) العبر 1 / 205. (2) مرآة الجنان 1 / 301. (3) تقريب التهذيب 2 / 348.

[37]

انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " (1). وروى عبد الملك بن أبي سفيان هذا الحديث أيضا بألفاظ أخرى، كما يظهر ذلك للناظر في (مسند أحمد) و (المناقب) له و (التفسير) للثعلبي، وستأتي عبارات هذه الكتب مستوفاة في ما بعد ان شاء الله، فانتظر. ترجمته: 1 - ابن حبان: " عبد الملك بن ابى سفيان العرزمي، مولى فزارة، عم محمد بن عبد الله العزرمي، واسم أبي سليمان ميسرة، وكنية عبد الملك أبو عبد الله، يروي عن سعيد بن جبير وعطاء. روى عنه الثوري وشعبة وأهل العراق وربما أخطأ. حدثني محمد بن المنذر سمعت أبا زرعة، سمعت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان: عبد الملك بن أبي سليمان ثقة. قال أبو حاتم: كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث أن يهم، وليس من الانصاف ترك حديث شيخ صحت عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريح والثوري وشعبة، لانهم أهل حفظ واتقان وكانوا يحدثون من حفظهم ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، بل الاحتياط والاولى في مثل هذا قبول ما يروي الثبت من الروايات، وترك ما صح انه وهم فيها ما لم يفحش ذلك حتى يغلب على صوابه، فإذا كان كذلك استحق الترك حينئذ. ومات عبد الملك سنة [خمس و] أربعين ومائة. حدثنى محمد بن اسحاق الثقفي، قال: سمعت محمد بن عبد العزيز بن ابى زرعة، قال سمعت علي بن الحسين بن شقيق، يقول: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: سئل سفيان الثوري


(1) مسند أحمد 3 / 26.

[38]

عن عبد الملك بن أبي سليمان، فقال: ميزان " (1). 2 - المقدسي: " عبد الملك بن ابى سليمان الفزارى العرزمي الكوفي، يكنى ابا عبد الله، واسم ابى سليمان ميسرة عم محمد بن عبيدالله مولى فزارة ويقال: عرزم، انسان اسود مولى النخع. سمع سعيد بن جبير، وعطاء بن ابى رباح، وابا الزبير، وسلمة بن كهيل، وعبيد الله بن عطاء المكي، وانس بن سيرين، وعبد الله مولى اسماء، ومسلم بن نياق [يناق]. روى عنه يحيى القطان وابن المبارك، وابن ابى زائدة، وابن نمير، وعبد الرزاق، واسحاق بن يوسف وهشيم، وخالد بن عبد الله، وعيسى بن يونس، ويزيد بن هارون، وعلي بن مسهر، وحفص بن غياث، وعبد الرحيم بن سليمان " (2). 3 - السمعاني: " أبو عبد الله عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، مولى فزارة... وثقة أحمد بن حنبل ويحيى بن معين. قال أبو حاتم ابن حبان: كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم.. قال ابن ماكولا: أبو عبد الله العرزمي، مولى بني فزارة، نزل جبانة عرزم بالكوفة، فنسب إليها. روى عن انس بن مالك وعطاء بن ابى رباح وسعيد بن جبير وسلمة بن كهيل، وانس ابن سيرين وغيرهم. روى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد، وعبد الله بن المبارك، وخالد بن عبد الله الطحان، وحريز بن عبد الحميد واسحاق بن يوسف الازرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد وغيرهم. قال سفيان الثوري: حفاظ الناس اسماعيل بن خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الانصاري. وكان شعبة يعجب من حفظه.


(1) الثقات لابن حبان - مخطوط. (2) أسماء رجال الصحيحين 1 / 316.

[39]

قال أبو داود السجستاني: قلت لاحمد: عبد الملك بن أبى سليمان، قال: ثقة. قلت: يخطئ ؟ قال: نعم، وكان شعبة يعجب من حفظه، من أحفظ اهل الكوفة. الا انه رفع أحاديث من عطاء " (1). 4 - عبدالغنى المقدسي: " روى عن أنس بن مالك، وعطاء بن ابى رباح، وسعيد بن جبير، وانس بن سيرين، وسلمة بن كهيل، وابى الزبير، وعبد الله بن عطاء المكي، وعبد الله مولى اسماء بنت ابى بكر، ومسلم بن يناق. روى عنه سفيان الثوري، وشعبة، وعبد الله بن مبارك، ويحيى بن سعيد القطان وخالد بن عبد الله الطحان، وهشيم بن بشير، وجرير بن عبد الحميد، واسحاق ابن يوسف الازرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وعبد الله بن ادريس، قال سفيان: هو ثقة متقن فقيه، وقال يعقوب ابن سفيان فزارى من انفسهم ثقة. وقال سفيان الثوري هو من الحفاظ. وقال صالح بن احمد بن حنبل: قال ابى: هو من الحفاظ الا انه كان يخالف ابن جريح في اسناد احاديث، وابن جريح اثبت منه عندنا. وقال عبد الله بن احمد ابن حنبل: قال ابى: ثقة " (2). 5 - المقدسي أيضا: " وقال احمد بن عبد الله: ثقة، ثبت في الحديث. ويقال ان سفيان الثوري كان يسميه: الميزان " (3). 6 - الذهبي: " عبد الملك بن ابى سليمان العرزمي الكوفي الحافظ الكبير، حدث عن انس بن مالك، وسعيد بن جبير، وعطاء بن ابى رباح وطائفة. وعنه جرير الضبي، واسحاق الازرق، وحفص بن غياث، ويحيى القطان،


(1) الانساب - العرزمى. (2) الكمال في أسماء الرجال - مخطوط. (3) الكمال للمقدسي - مخطوط.

[40]

وابن نمير، وعبد الرزاق وخلق. وكان من الحفاظ الاثبات. وقال عبد الرحمن ابن مهدى: كان شعبة يتعجب من حفظ عبد الملك. وقال احمد بن حنبل: ثقة، وكذا وثقه النسائي. وأما البخاري فلم يحتج به بل استشهد به. توفي سنة خمس وأربعين ومائة، وقد شاخ " (1). 7 - الذهبي أيضا: " عبد الملك بن ابى سليمان الكوفى، عن انس وسعيد ابن جبير وعطاء، وعنه القطان، ويعلى بن عبيد. قال احمد: ثقة يخطئ، من احفظ أهل الكوفة، ورفع احاديث عن عطاء، توفي 145 " (2). 8 - الذهبي أيضا: " وفيها عبد الملك بن ابى سليمان العرزمي الكوفي الحافظ احد المدثين الكبار. وكان شعبة مع جلالته يتعجب من حفظ عبد الملك، وروى عن انس فمن بعده " (3). 9 - اليافعي: " وعبد الملك بن ابى سليمان الكوفى احد المحدثين الكبار. كان شعبة مع جلالته يتعجب من حفظ الملك " (4). 10 - ابن حجر العسقلاني: " خ. ت. م. د، عبد الملك بن ابى سليمان واسمه: ميسرة، أبو محمد، ويقال: أبو سليمان، وقيل: أبو عبد الله العرزمي. روى عن انس بن مالك، وعطاء بن ابى رباح، وسعيد بن جبير... وقال ابن مهدي: كان شعبة يعجب من حفظه. وقال ابن المبارك عن سفيان: حفاظ الناس اسماعيل بن ابى خالد وعبد الملك بن ابى سليمان، وذكر جماعة. وقال ابن عيينة عن الثوري: حدثني الميزان عبد الملك ابن ابي سليمان. وقال ابن المبارك:


(1) تذكرة الحفاظ 1 / 155. (2) الكاشف 2 / 209. (3) العبر 1 / 204. (4) مرآة الجنان 1 / 300.

[41]

عبد الملك ميزان. وقال أبو داود: كاف عن احمد. وقال الحسن بن حبان: سئل يحيى بن معين عن حديث عطاء عن جابر في الشفعة، فقال: هو حديث لم يحدث به أحد الا عبد الملك وقد انكره الناس عليه، ولو اتى عبد الملك بآخر مثله لرميت بحديثه. وقال عبد الله بن احمد بن حنبل عن ابيه: هذا حديث منكر وعبد الملك ثقة صدوق. وقال صالح بن احمد عن ابيه: عبد الملك من الحفاظ الا انه كان يخالف ان جريح، وابن جريح اثبت منه عندنا. وقال الميموني عن احمد: عبد الملك من اعيان الكوفيين. وقال امية بن خالد: قلت لشعبة: مالك لا تحدث عن عبد الملك بن ابى سفيان وقد كان حسن الحديث ؟ قال: من حسنها فررت ! وقال أبو زرعة الدمشقي: سمعت احمد ويحيى يقولان عبد الملك ابن ابى سليمان ثقة. وقال اسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: ضعيف وهو اثبت في عطاء من قيس بن ابى سعيد. وقال عثمان الدارمي: قلت لابن معين: ايما احب اليك عبد الملك بن ابى سليمان أو ابن جريح ؟ قال: كلاهما ثقة. وقال ابن عمار الموصلي: ثقة حجة. وقال العجلي ثقة، ثبت في الحديث. وقال يعقوب بن سفيان أيضا: عبد الملك فزارى من انفسهم ثقة. وقال النسائي: ثقة. قال أبو زرعة لا بأس به. قال الهيثم بن عدى: مات في ذى الحجة سنة 145 وفيها ارخه غير واحد. قلت: منهم ابن سعد. وقال: كان ثقة مأمونا ثبتا. وقال الساجي: صدوق روى عنه يحيى بن سعيد القطان جزء ضخما. وقال الترمذي: ثقة مأمون لا نعلم احدا تكلم فيه غير شعبة. وقال: قد كان حدث شعبة عنه ثم تركه. ويقال: انه تركه لحديث الشفعة الذي تفرد به. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما اخطأ، وكان من خيار اهل الكوفة.. " (1). والخلاصة ان وثاقة عبد الملك بن أبي سليمان راوي هذا الحديث محل


(1) تهذيب التهذيب 6 / 396.

[42]

وفاق بين علماء السنة جميعا، عدا تشكيك بسيط من شعبة، مردود عندهم. { 5 } رواية سليمان بن مهران الكاهلى الاعمش لقد أثبتها كثير من العلماء الاجلاء في كتبهم، ولكننا نقتصر هنا على رواية الترمذي وهذا نصها: " حدثنا علي بن منذر الكوفي. نا: محمد بن فضيل. نا: الاعمش، عن عطية، عن ابى سعيد، والاعمش عن حبيب بن ابى ثابت، عن زيد بن ارقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، احدهما اعظم من الاخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي اهل بيتى، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. هذا حديث حسن غريب " (1). ترجمته: 1 - ابن حبان: " سليمان بن مهران الاعمش مولى بنى كاهل، كنيته أبو محمد. كان ابوه من سبى دنياوند، رأى انس بن مالك بواسطة ومكة. روى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه لا احرفا معدودة. وكان مدلسا، أخرجناه في هذه الطبقة لان له لقى وحفظا، وان لم يصح له سماع المسند من أنس. ولد في السنة التي قتل فيها الحسين بن علي عليه السلام سنة احدى وستين وقد قيل: انه ولد قبل مقتل الحسين عليه السلام بسنتين، وكان فيه دعابة. مات سنة ثمان واربعين ومائة، وقد قالوا سنة سبع واربعين، وقد قيل سنة خمس وأربعين " (2).


(1) صحيح الترمذي 2 / 220. (2) الثقات - مخطوط.

[43]

2 - المقدسي: " سليمان بن مهران الكاهلي، أبو محمد الاعمش الاسدي مولاهم الكوفي. ويقال: اصله من طبرستان من قرية يقال لها دباوند، جاء به ابوه حميلا إلى الكوفة فاشتراه رجل من بنى كاهل من بني اسد فأعتقه. سمع ابا صالح ذكوان، وابا وائل، وابراهيم النخعي، ومجاهدا، ومسلما البطين، والشعبي، وسعيد بن جبير، وزيد بن وهب عندهما، وابا سفيان، واسماعيل بن رجاء، وعدي بن ثابت، وعبد الله بن مرة، وأبا ظبيان حصينا، وسليمان بن مسهر وابا حازم، وابراهيم التيمى... روى عنه شعبة، والثوري، وابن عيينة، وابو معاوية محمد، وابو عوانة، وجرير، وحفص بن غياث عندهما، وشيبان بن عبد الرحمن وعيسى بن يونس وجرير وعلي بن مسهر، وعبد الله بن نمير... " (1). 3 - السمعاني: " الكاهلي هذه النسبة إلى بنى كاهل، والمنتسب إليه أبو محمد سليمان بن مهران الاعمش الكاهلى من ائمة الكوفة، كان ابوه من سبي دنباوند، رأى انس بن مالك بواسط ومكة. روى عنه شبيها بخمسين حديثا ولم يسمع منه الا احرفا معدودة " (2). 4 - عبدالغنى المقدسي: " سليمان بن مهران أبو محمد الاسدي الكاهلي الكوفي الاعمش، وكاهل هو ابن اسد بن خزيمة... حدثنى محمد بن خلف التيمى، قال: سمعت ابا بكر بن عياش يقول: كنا نسمي الاعمش " سند المحدثين " وكنا نجئ إليه إذا فرغنا من الدوران فيقول: عند من كنتم ؟ فنقول: عند فلان، فيقول، طبل مخرق، ويقول عند من ؟ فنقول: عند فلان، فيقول: طير طيار. ويقول: عند من ؟ فنقول: عند فلان، فيقول دف.. وقال العجلى:


(1) اسماء رجال الصحيحين 1 / 179. (2) الانساب - الكاهلى.

[44]

مات سنة تسع وأربعين ومائة، وكان ثقة ثبتا في الحديث " (1). 5 - ابن خلكان: " أبو محمد سليمان بن مهران، مولى بنى كاهل من ولد أسد المعروف بالاعمش الكوفي الامام المشهور، كان ثقة عالما فاضلا... روى عنه سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج، وحفص بن غياث وخلق كثير من جلة العلماء، وكان لطيف الخلق مزاحا، جاءه [بعض] أصحاب الحديث يوما ليسمعوا عليه فخرج إليهم، وقال: لولا أن في منزلي من هو أبغض الي منكم ما خرجت اليكم !... ويقال ان الامام أبا حنيفة رضي الله عنه عاده يوما في مرضه فطول القعود عنده فلما عزم على القيام قال له: ما كأني الا ثقلت عليك، فقال: والله انك لثقيل علي وأنت في بيتك. وقال أبو معاوية الضرير: بعث هشام بن عبد الملك إلى الاعمش أن أكتب لي مناقب عثمان ومساوئ علي. فأخذ الاعمش القرطاس وأدخلها في فم شاة فلاكتها، وقال لرسوله: قل له: هذا جوابك ! فقال له الرسول: انه قد آلى أن يقتلني ان لم آته بجوابك، وتحمل عليه باخوانه، فقالوا له: يا أبا محمد، نجه من القتل، فلما ألحوا عليه كتب له: " بسم الله الرحمن الرحيم. أما بعد يا أمير المؤمنين: فلو كانت لعثمان رضي الله عنه مناقب أهل الارض ما نفعتك، ولو كان لعلي رضى الله عنه مساوئ أهل الارض ما ضرتك، فعليك بخويصة نفسك. والسلام " !. قال زائدة بن قدامة: تبعت الاعمش يوما فأتى المقابر فدخل في قبر محفور فاضطجع فيه، ثم خرج منه وهو ينفض التراب عن رأسه ويقول: واضيق


(1) الكمال - مخطوط.

[45]

مسكناه... " (1). 6 - الذهبي: " الاعمشى الحافظ الثقة شيخ الاسلام أبو محمد سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي... قال ابن المديني: له نحو من الف وثلاثمائة حديث وقال ابن عيينة: كان الاعمش اقرأهم لكتاب الله واحفظهم للحديث واعلمهم بالفرائض، وقال الفلاس: كان الاعمش يسمى المصحف من صدقة، وقال يحيى القطان الاعمش علامة الاسلام، وقال الحربى ما خلف الاعمش اعبد منه لله. وقال وكيع: بقي الاعمش قريبا من سبعين سنة لم تفته التكبيرة الاولى. وسيرة الاعمش يطول شرحها وهي مذكورة في (تاريخ الكبير) وفي (طبقات القراء) ويقع عواليه في (صحيح البخاري) وفي (جزء ابن عرفة) وابن الفرات و (الغيلا نيات) وكان رأسا في العلم النافع والعمل الصالح " (2). 7 - الذهبي: " سليمان بن مهران أبو محمد الكاهلي الاعمش، احد الاعلام قال ابن المديني: له الف وثلاثمائة حديث " (3). 8 - الذهبي أيضا: " وفي ربيع الاول توفي الامام أبو محمد سليمان بن مهران الاسدي الكاهلى.. كان اقرأهم لكتاب الله واعلمهم بالفرائض واحفظهم للحديث " (4). 9 - اليافعي: " الامام محدث الكوفة وعالمها أبو محمد سليمان بن مهران الاسدي الكاهلي مولاهم الاعمش... كان ثقة عالما فاضلا، وقال السمعاني: كان يقارن بالزهرى في الحجاز... " (5).


(1) وفيات الاعيان 2 / 136. (2) تذكرة الحفاظ 1 / 154. (3) الكاشف 1 / 401. (4) العبر 1 / 209. (5) مرآة الجنان 1 / 305.

[46]

10 - ولى الدين الخطيب: " الاعمش اسمه: سليمان بن مهران الكاهلي الاسدي... وهو احد الاعلام المشهورين بعلم الحديث والقراءة، وعليه مدار اكثر الكوفيين، روى عنه خلق كثير " (1). 11 - ابن حجر العسقلاني: " سليمان بن مهران الاسدي الكاهلى... قال شعبة: ما شفاني احد في الحديث ما شفاني الاعمش.. وقال العجلي كان ثقة ثبتا في الحديث وكان محدث اهل الكوفة في زمانه، ولم يكن له كتاب، وكان دائبا في القراءة عسرا سئ الخلق عالما بالفرائض، وكان لا يلحن حرفا وكان فيه تشيع.. وقال ابن معين: ثقة. وقال النسائي: ثقة ثبت " (2). 12 - جلال الدين السيوطي: " سليمان بن مهران الاعمش الاسدي الكاهلي، احد الاعلام، رأى انسا وابا بكرة وروى عن عبد الله بن ابى وافى.. قال ابن المدينى: حفظ العلم على امة محمد صلى الله عليه وآله بالكوفة أبو اسحاق السبيعي والاعمش. وقال العجلى: كان ثقة ثبتا في الحديث... " (3). 13 - الشيخ عبد الحق الدهلوى: " الاعمش هو أبو محمد سليمان بن مهران الاعمش الكاهلى الاسدي الكوفي... رأى انس بن مالك ويقال: انه سمع منه شيئا. وقال يحيى: ما روى الاعمش عن انس فهو مرسل... وقال ابن خلف: كان سيد المحدثين. وقال النسائي: ثقة ثبت، وله مناقب رحمه الله ". وبهذا تظهر جلالة منزلة الاعمش عند الرواة والعلماء، وأنه بروايته لهذا


(1) الاكمال. مطبوع مع الجزء الثالث من المشكاة. (2) تهذيب التهذيب 4 / 222. (3) طبقات الحفاظ: 67.

[47]

الحديث الشريف قد أزال سحب العناد واللجاجة من سماء المنكرين له، والمحاولين اطفاء نوره. { 6 } رواية محمد بن اسحاق بن يسار المدنى لقد ذكر هذه الرواية العلامة ابن منظور بقوله: " وقال الازهرى رحمه الله: وفي حديث زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اني تارك فيكم الثقلين خلفي، كتاب الله وعترتي فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. وقال: قال محمد بن اسحاق: هذا حديث صحيح ورفعه عن [نحو] زيد بن ارقم وابى سعيد الخدري. وفي بعضها: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتى، فجعل العترة اهل البيت " (1). ترجمته: 1 - ابن حبان: " محمد بن يسار، مولى عبد الله بن قيس بن مخرمة القرشي من اهل المدينة كنيته أبو بكر، وكان جده من سبى عين التمر، وهو أول سبي دخل المدينة من العراق. يروي عن الزهري ونافع. روى عنه الثوري وشعبة والناس... وتكلم في ابن اسحاق رجلان: هشام بن عروة ومالك بن انس. فأما هشام بن عروة فحدثني زياد الزيادي. ثنا ابن ابى شيبة. ثنا علي بن المدينى، قال: سمعت يحيى القطان يقول: قلت لشهام بن عروة: ان ابن اسحاق يحدث عن فاطمة بنت المنذر. قال: وهل كان يصل إليها ؟. قال أبو حاتم: هذا الذي قال هشام ليس مما يجرح به الانسان في الحديث


(1) لسان العرب 4 / 538.

[48]

وذلك ان التابعين مثل الاسود وعلقمة من اهل العراق وابى سلمة وعطاء ودونهما من اهل الحجاز قد سمعوا من عائشة من غير أن ينظروا إليها بعد ان سمعوا صوتها، وقبل الناس اخبارهم من غير أن يصل احدهم إليها حتى ينظر إليها عيانا، فكذلك ابن اسحاق كان يسمع من فاطمة والستر بينهما مسبل أو بينهما حائل من حيث يسمع كلامها، فهذا سماع صحيح، والقادح فيه غير منصف. وأما مالك فانه كان ذلك منه مرة ثم عادله إلى ما يجب، وذاك انه لم يكن بالحجاز احد أعلم بأنساب الناس وايامهم من محمد بن اسحاق، وكان يزعم ان مالك من موالي بنى اصبح وكان مالك يزعم انه من انفسهم فوقع بينهما لهذا مفاوضة، فلما صنف مالك الموطأ قال ابن اسحاق: ايتونى به فانى بيطاره ! فنقل ذلك لى مالك فقال: لا يسكت هذا دجال من الدجاجلة ! يروي عن اليهود وكان بينهم ما يكون بين الناس. حتى عزم محمد بن اسحاق على الخروج إلى العراق فتصالحا حينئذ واعطاه مالك عند الوداع خمسين دينارا ثمن تمرته تلك السنة. ولم يكن يقدح مالك فيه من اجل الحديث، انما كان ينكر عليه تتبعه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم عن اولاد اليهود الذين اسلموا وحفظوا قصة خيبر وقريضة والنضير وما اشبهها من الغزوات عن اسلافهم. وكان ابن اسحاق يتتبع هذا عنهم ليعلم من غير أن يحتج بهم. وكان مالك لا يرى الرواية الا عن متقن صدوق فاضل يحسن ما يروي ويدري ما يحدث. حدثني محمد بن عبد الرحمن الدغلوي [الدغولى] ثنا ابن فهر [فهر] ثنا علي بن الحسين بن واقد، قال: دخلت على ابن المبارك وإذا هو وحده فقلت يا ابا عبد الرحمن كنت اشتهي ان ألقاك على هذه الحالة. قال: هات. قلت: ما تقول في محمد بن اسحاق ؟ قال: انا وجدناه صدوقا ثلاث مرات. سمعت محمد بن اسحاق الثقفي بقول: سمعت المفضل بن غسان الغلابى

[49]

يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: كان محمد بن اسحاق ثبتا في الحديث. قال أبو حاتم: لم يكن أحد بالمدينة يقارن محمد بن اسحاق ولا يوازنه في علمه وجمعه. وكان شعبة وسفيان يقولان: محمد بن اسحاق آية المحدثين أو: آية المؤمنين في الحديث، وهو من احسن الناس سياقا للاخبار واحسنهم حفظا لمتونها، وقد اتى ما اتى لانه كان يدلس عن الضعفاء فوقع المنا كيرفي روايته من قبل اولئك، فأما إذا بين السماع فيما يرويه فهو ثبت يحتج بروايته " 1. 2 سبط ابن الجوزى: بعد ذكر حديث وفاة الصديقة فاطمة الزهراء عليها السلام: " فان قيل: الحديث ضعيف، في اسناده ابن اسحاق كذبه مالك. وفيه ايضا علي بن عاصم متروك، ثم الغسل انما يكون لحدث الموت فكيف يصح قبله ؟ و " الجواب ": قد أخرجه أحمد في الفضائل. وأما ابن اسحاق فقد قال أحمد: يقبل قوله في المغازى والسير، وأثنى عليه جماعة من العلماء وكان اماما كبيرا. وانما طعن ما لك لانه لما صنف " الموطأ " قال: اروني اياه فأنا بيطاره، فبلغ ذلك مالكا فشق عليه... " 2. 3 ابن خلكان: " وكان محمد المذكور ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء واما في المغازى والسير فلا تجهل امامته. قال ابن شهاب الزهري: من اراد المغازى فعليه بابن اسحاق، وذكره البخاري في تاريخه.. ويحكى عن الزهري أنه خرج إلى قرية له فاتبعه طلاب الحديث فقال لهم: أين أنتم من الغلام الاحوال ؟ أوقد خلفت فيكم الغلام الاحول يعنى ابن اسحاق، وذكر الساجي أن أصحاب الزهري كانوا يلجأون إلى محمد بن اسحاق فيما شكوا فيه من حديث الزهري


1) الثقات لابن حبان مخطوط. 2) تذكرة خواص الامة: 318.

[50]

ثقة منهم بحفظه " 1. 4 المزى: " قال يحيى: ثفة، وكان حسن الحديث. وقال ابن المدينى: مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة، فذكر هم ثم قال: صار علم الستة عند اثني عشر، احد هم ابن اسحاق... وقال ابن المديني: سمعت سفيان وسئل عن ابن اسحاق قيل له: لم يرو عنه اهل المدينة، فقال: سفيان جالسته منذ بضع وسبعين سنة وما يتهمه احد من اهل المدينة ولا يقول فيه شئ. وقال احمد: حسن الحديث ". وقال أيضا: " قال شعبة: ابن اسحاق امير المحدثين بحفظه، وقال أبو زرعة الدمشقي: ابن اسحاق رجل قد اجتمع الكبراء من اهل العلم على الاخذ عنه منهم السفيانان والحمادان وشعبة وابن المبارك، وقد اختبره اهل الحديث فرأوا خيرا وصدقا مع مدحة ابن شهاب له. وكلام مالك فيه ليس للحديث انما هو لانه اتهمه بالقدر. وقال ابن المديني: حديثه عندي صحيح " 2. 6 الذهبي: " محمد بن اسحاق بن يسار، رأى أنسا وروى عن عطاء وطبقته... وكان من بحور العلم صدوقا وله غرائب في سعة ما روى، واختلف في الاحتجاج، وحديثه فوق الحسن وقد صححه جماعة " 3. 7 عبد الوهاب السبكى عند ذكر حديث ضمام بن ثعلبة: " محمد بن اسحاق قال شعبة: هو امير المؤمنين في الحديث. وقال احمد بن حنبل: حسن الحديث. قلت: والعمل على توثيقه وانه امام معتمد، ولا اعتبار بخلاف


1) وفيات الاعيان 3 / 405. 2) تهذيب الكمال مخطوط. 3) الكاشف 3 / 19.

[51]

ذلك " 1. 8. اليافعي: " والامام محمد بن اسحاق بن يسار المطلبى مولاهم المدني، صاحب السيرة. وكان بحرا من بحور العلم، ذكيا، حافظا، طلابة للعسلم، اخباريا، نسابة، ثبتا في الحديث عند اكثر العلماء، وأمسا في المغازي والسير فلا يجهل امامته " 2. [7] رواية اسرائيل بن يونس السبيعى ذكر الرواية أحمد بالسند الاتى: " ثنا: اسود بن عامر. ثنا: اسرائيل: عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة، قال: لقيت زيد بن ارقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له [أ] سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني تارك فيكم الثقلين ؟ قال: نعم " 3. كما ذكر هذه الرواية ابن الجوزي في " التذكرة " نقلا عن " كتاب الفضائل " لاحمد، على الوجه الذي سيأتي ان شاء الله. ترجمته: 1 المقدسي: " روى عنه يحيى بن آدم، والنضر بن شميل، وعبيدالله ابن موسى، ومحمد بن يوسف الفريابى عندهما، وشبابة عند البخاري، ووكيع واسحاق بن منصور ومصعب بن المقدام ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وأبو


1) طبقات الشافعية 1 / 85. 2) مرآة الجنان 1 / 313. 3) مسند أحمد 4 / 371.

[52]

أحمد الزبيري وأبو نعيم الملائى وعثمان بن عمر عند مسلم " 1. 2 المزى: " قال " س ": لا بأس به، وقال احمد مرة: ثبت الحديث، كان يحيى القطان يحمل عليه في حال أبي يحيى القتات. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث في حديثه لين... وقال يحيى والعجلي: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي اسحاق، وقال: اسرائيل أصح حديثا من شريك " 2. 3 الذهبي: " وكان حافظا صالحا خاشعا من أوعية العلم، ولا عبرة بقول من لينه فقد احتج به الشيخان.. قال يحيى بن معين: اسرائيل ثقة " 3. 4 الذهبي أيضا: " اسرائيل بن يونس بن أبي اسحاق السبيعى، عن جده وزياد بن علاقة وآدم بن علي، وعنه يحيى بن آدم، وابن مهدي، ومحمد ابن كثير، وأمم. قال: أحفظ حديث أبي اسحاق كما أحفظ السورة، وقال احمد: ثقة، وتعجب من حفظه، وقال أبو حاتم: هو من أتقن أصحاب أبي اسحاق، وضعفه ابن المديني " 4. 5 ابن حجر العسقلاني: " وقال علي بن المدينى عن يحيى القطان: اسرائيل فوق ابى بكر بن عياش. وقال حرب عن احمد بن حنبل: كان شيخا ثقة، وجعل يتعجب من حفظه. وقال صالح بن احمد عن ابيه: اسرائيل عن ابى اسحاق: فيه لين، سمع منه بآخر. وقال أبو طالب: سئل احمد ايهما اثبت: شريك أو اسرائيل ؟ قال: اسرائيل كان يؤدي ما سمع، كان اثبت من


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 42. 2) تهذيب الكمال مخطوط. 3) تذكرة الحفاظ 1 / 214. 4) الكاشف 1 / 116. (*).

[53]

شريك. قلت: من أحب اليك يونس أو إسرائيل في أبي اسحاق ؟ قال: اسرائيل لانه كان صاحب كتاب. وقال أبو داود: قلت لاحمد بن حنبل: اسرائيل إذا انفرد بحديث يحتج به ؟ قال: اسرائيل ثبت الحديث، كان يحيى يحمل عليه في حال أبى يحيى القتات... وقال أبو حاتم: ثقة صدوق من أتقن أصحاب أبي اسحاق. وقال العجلي: كوفي ثقة. وقال يعقوب بن شيبة: صالح الحديث وفي حديثه لين. وقال في موضع آخر: ثقة صدوق وليس في الحديث بالقوي ولا بالساقط. وقال عيسى بن يونس: كان أصحابنا سفيان وشريك وعد قوما إذا اختلفوا في حديث أبي اسحاق يجيئون إلى أبي فيقول: اذهبوا إلى ابني اسرائيل فهو أروى عنه مني وأتقن لها مني، هو كان قائد جده. وقال أبو عيسى الترمذي: اسرائيل ثبت في أبي اسحاق، حدثني محمد ابن المثنى، سمعت ابن مهدي يقول: ما فاتني الذي فاتني من حديث الثوري عن ابن اسحاق الا لما اتكلت به على اسرائيل لانه كان يأتي به أتم. وطول ابن عدي في ترجمته وسرد له أحاديث أفرادا. وقال: هو ممن يحتج به. وذكره ابن حبان في الثقات... " 1. 6 ابن حجر أيضا: " اسرائيل بن يونس بن ابى اسحاق السبيعي الهمداني. أبو يوسف الكوفي، ثقة تكلم فيه بلا حجة، من السابعة مات سنة ستين وقيل بعدها / ع " 2.


1) تهذيب التهذيب 1 / 261. 2) تقريب التهذيب 1 / 64.

[54]

[8] رواية عبد الرحمن الكوفى المسعودي وستأتي روايته في عبارة " المعجم الصغير " للطبراني ان شاء الله. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي، سمع مسروقا، روى عنه ابنه معن عندهما.. " 1. 2 عبدالغنى المقدسي: " قال أبو بكر الاثرم: سمعت ابا عبد الله يسأل عن ابي عميس والمسعودي أيهما احب اليك ؟ قال: كلاهما ثقة، المسعودي عبد الله من اكثر هما حديثا. قال: حديث عبد الرحمن كثير. قلت: هو اخوه ؟ قال: نعم هو اخوه. قلت له: هما من ولد عبد الله بن مسعود اومن ولد عتبة ؟ فقال لي: هما من ولد عبد الله بن مسعود. وقال يحيى بن معين: المسعودي ثقة إذا حدث عن عاصم، وسلمة بن كهيل، وكان حديثه يصحح عن القاسم، ومعن ابن عبد الرحمن " 2. 3 الذهبي: " المسعودي الامام الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله ابن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي.. وثقه احمد بن حنبل، وابن معين، وابن المديني " 3. 4 اليافعي حوادث سنة 160: " وفيها توفي المسعودي عبد الرحمن


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 285. 2) تهذيب الكمال مخطوط. 3) تذكرة الحفاظ 1 / 197.

[55]

ابن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي... قال أبو حاتم كان أعلم زمانه بحديث ابن مسعود " 1. 5 - ابن حجر العسقلاني: " خت عو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي المسعودي، روى عن أبي اسحاق السبيعي وأبي اسحاق الشيباني والقاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود.. قلت: علم عليه المصنف علامة تعليق البخاري، ولم ارله في صحيح البخاري شيئا معلقا، نعم له في الاستسقاء زيادة رواها عنه سفيان، ويتبين من سياق الحديث أنها ليست معلقة. قال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا: سفيان، عن عبد الله بن أبي بكر، سمع عباد بن تميم، عن عمه: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المعلى يستسقي واستقبل القبلة وصلى ركعتين وقلب رداءه. قال سفيان، وأخبرني المسعودي في جملة الحديث موصول عنده عن عبد الله بن محمد عن سفيان، وهذا ظاهر واضح من سياقه. والظاهر أن البخاري لم يقصد التخريج له وانما وقع اتفاقا، وقد وقع لغير ذلك في عمرو بن عبيد المعتزلي، وعبد الكريم بن أبي المخارق، وغيرهما " 2. [9] رواية محمد بن طلحة اليامى الكوفى ذكر روايته لحديث الثقلين في كل من (مسند أحمد) و (المناقب لابن المغازلى) و (فرائد السمطين للحموئي) على ما سيأتي ان شاء الله.


1) مرآة الجنان 1 / 341. 2) تهذيب التهذيب 6 / 210.

[56]

ترجمته: 1 - المقدسي في [الكمال مخطوط]. 2 - المزى في [تهذيب الكمال - مخطوط]. 3 - الذهبي في [تذهيب التهذيب - مخطوط]. 4 - العسقلاني في [تهذيب التهذيب] و [تقريب التهذيب]. ويكفي لعظم شأنه وعلو منزلته أن أصحاب " الصحاح الست " أخذوا جميعا برواياته وأثبتوها فيها. [10] رواية ابى عوانة اليشكرى وستظهر روايته لحديث الثقلين من (خصائص النسائي) و (المستدرك على الصحيحين) للحاكم، و (المناقب) للخوارزمي. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " الوضاح أبو عوانة يقال: ابن عبد الله اليشكرى، ويقال: الكندى مولى يزيد بن عطاء البزاز، سمع عبد الملك بن عمار وقتادة وغير واحد عندهما، روى عنه قتيبة وحامد بن عمر ويحيى بن حماد عندهما، وموسى بن اسماعيل، وعبد الرحمن بن المبارك، وعارم، ومسدد عند البخاري، وغير واحد عند مسلم. قال عبد الله بن ابى الاسود: مات سنة 176 " 1.


1) أسماء رجال الصحيحين 3 / 545.

[57]

2 المزى: " قال أبو طالب: سئل احمد: ايهما اثبت، أبو عوانة أو شريك ؟ فقال: إذا حدث أبو عوانة من كتاب فهو اثبت، وإذا حدث من غير كتابه فربما وهم. وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة وإذا حدث من حفظه غلط كثيرا، وهو ثقة صدوق. وقال احمد ويحيى: ما اشبه حديثه بحديث الثوري وشعبة " 1. 3 - الذهبي: ع / الوضاح بن عبد الله، أبو عوانة اليشكري الواسطي أحد الاعلام... قال هشام بن عبيدالله، سألت ابن المبارك: من أروى الناس عن مغيرة وأحسنهم حديثا ؟ قال: أبو عوانة. وقال عبد الرحمن بن مهدى: كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشام. وقال مسدد: سمعت يحيى القطان [يقول]: ما أشبه حديث أبي عوانة بحديثهما، يعنى سفيان وشعبة. وقال عفان: كان أبو عوانة صحيح الكتاب، كثير العجم والنقط، كان ثبتا وهو في جميع حاله اصح حديثا عندنا من شعبة. وقال ابن معين: حديث ابى عوانة جائز وحديث مولاه يزيد بن عطاء ضعيف. وقال أبو زرعة: ثقة إذا حدث من كتابه. وقال أبو حاتم: كتبه صحيحة وإذا حدث من حفظه غلط كثيرا، وهو ثقة، وهو احفظ من حماد ابن سلمة. وقال ابن عدى: كان مولاه قد خيره بين الجزية وبين كتابة الحديث فاختار الحديث على الجزية، وكان مولاه قد فوض إليه التجارة فجاءه سائل فقال: درهمين فاني انفعك. قال: وما تنفعني ؟ قال: سيبلغك ؟ فأعطاه. فدار السائل على رؤساه البصرة وقال: بكروا على يزيد بن عطاء فانه اعتق أبا عوانة. فاجتمع إليه الناس فأنف من ان ينكر قوله، فأعتقه حقيقة. قال: وكان امينا ثقة، وكان من اتقانه يفزع من سعة فأخطأ سبعة من حديث الوضوء. وقال عن مالك بن عرفة وانما هو خالد بن علقمة فتابعه أبو عوانة... " 2.


1) تهذيب الكمال مخطوط. 2) تذهيب التهذيب مخطوط.

[58]

4 الذهبي أيضا: " أبو عوانة الوضاح بن عبد الله مولى يزيد بن عطاء اليشكري الواسطي البزاز الحافظ، احد الثقات، رأى الحسن، وابن سيرين، وحدث عن قتادة... قال عفان هو اصح حديثا عندنا من شعبة. وقال احمد بن حنبل: هو صحيح الكتاب وإذا حدث من حفظه ربما يهم. قال عفان: كان كثير الضبط والنقط. وقال يحيى القطان: ما اشبه حديثه بحديث شعبة وسفيان. وقال عفان: قال لنا شعبة: ان حدثكم أبو عوانة عن ابى هريرة فصدقوه. قال تمتام: سمعت ابن معين يقول: كان أبو عوانة يقرأ ولا يكتب. وقال عباس عن ابن معين: كان أبو عوانة اميا يستعين بمن يكتب له وكان يقرأ الحديث. وقال حجاج بن محمد: قال لي شعبة: الزم ابا عوانة. وقال جعفر بن ابى عثمان: سئل ابن معين: من لاهل البصرة مثل سفيان ؟ قال: شعبة. قيل: من لهم مثل زائدة ؟ قال: أبو عوانة.. " 1. 5 - الذهبي أيضا: " وضاح بن عبد الله الحافظ أبو عوانة اليشكرى... ثقة متقن الكتابة " 2. 6 - ابن حجر العسقلاني: " وضاح بتشديد المعجمة ثم مهملة ابن عبد الله اليشكرى... ثقة ثبت من السابعة.. ع / " 3. 7 - السيوطي: " أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي، روى عن الاعمش، وابن المنكدر، وابى الزبير، وسماك بن حرب، وخلق. وعنه شعبة واين مهدي، وابن المبارك، وخلق. قال عفان: كان صحيح الكتاب كثير العجم والتقط، ثبتا " 4.


1) تذكرة الحفاظ 1 / 236. 2) الكاشف 3 / 235. 3) تقريب التهذيب 2 / 331. 4) طبقات الحفاظ: 100.

[59]

[11] رواية شريك القاضى لقد علمت روايته لحديث الثقلين من النص الذي تقدم عن (مسند احمد). ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " شريك بن عبد الله بن سنان بن انس. ويقال: شريك بن عبد الله بن ابى شريك، يكنى ابا عبد الله، سمع زياد بن علاقة وعماد الدهني، وهشام بن عروة، وسعيدا، ويعلى بن عطاء، و عبد الملك بن عمير، وعمارة بن الفعقاع، وعبد الله بن شبرمة. روى عنه ابن ابى شيبة، وعلي ابن حكيم، ويونس بن محمد، والفضل بن موسى، ومحمد بن الصباح، وعلي ابن حجر... " 1. 2 - عبدالغنى المقدسي: " شريك بن عبد الله بن انس. ويقال: شريك ابن عبد الله بن ابى شريك. وهو اوس بن الحرث بن الازهر بن وهبيل، وقيل: سهل بن سعد بن ملك بن النخع الكوفي، أبو عبد الله ولد بخراسان نيسابور، ويقال: ببخارا، مقتل قتيبة بن مسلم سنة خمس وسبعين. أدرك عمر بن عبد العزيز، وسمع أبا إسحاق السبيعى، وعبد الملك بن عمير، وسماك بن حرب، واسماعيل ابن أبي خالد، وسلمة بن كهيل، والاعمش، وحبيب بن أبي ثابت.. اخبرنا زيد بن الحسن، أنبأ عبد الرحمن بن محمد بن منصور، أنبأ أحمد ابن على بن ثابت الحافظ، أنبأ الازهرى، أنبأ عبيدالله بن عثمان بن يحيى، أنبأ مكرم بن أحمد، حدثنى يزيد بن الهيثم البلدي، قال: قلت ليحيى بن معين:


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 214.

[60]

زعم اسحاق بن أبي اسرائيل أن شريكا أروى من الكوفيين من سفيان وأعرف بحديثهم، فقال: ليس يقاس بسفيان احد، ولكن شريك أروى منه في بعض المشايخ، الركين والعباس بن ذريح وبعض مشايخ الكوفيين، يعنى أكثر كتابا. قلت ليحيى: فروى يحيى بن سعيد القطان عن شريك ؟ قال: لم يكن شريك عند يحيى بشئ وهو ثقة ثقة. وقال يزيد بن الهيثم: سمعت يحيى يقول: شريك ثقة وهو أحب السي من أبي الاحوص وجرير، ليس يقاسون هؤلاء بشريك، وهو يروي عن قوم لم يرو عنهم سفيان. وقال أبو يعلى أحمد بن علي المثنى الموصلي: قلت ليحيى بن معين: أيما أحب اليك جرير أو شريك ؟ قال: جرير، فقيل له: أيما أحب اليك: شريك أو أبو الأحوص ؟ فقال: شريك أحب الي. ثم قال: شريك ثقة الا أنه لا ينقد ويغلط ويذهب بنفسه على سفيان وشعبة. قال فضل بن الضائع: ان شريكا حدث بواسط احاديث بواطيل، فقال أبو زرعة: لا تقل بواطيل ! وقال احمد بن عبد الله العجلى: كوفي ثقة، وكان حسن الحديث، وكان اروى الناس عن اسحاق بن يوسف الازرق الواسطي، سمع منه سبعة آلاف حديث، وقال ابن عدى أيضا: سمعت ابن حماد يقول: قال السعدي: شريك سئ الحفظ مضطرب الحديث، مائل.. روى له الجماعة الا البخاري، روى له مسلم في المتابعات " 1. 3 - ابن خلكان: " أبو عبد الله شريك بن ابى شريك النخعي، وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الاذهل بن وهبيل بن سعد بن مالك بن النخع، وبقية النسب في ترجمة ابراهيم النخعي في أول الكتاب. تولى القضاء بالكوفة أيام المهدي ثم عزله موسى الهادي. وكان عالما فقيها فهما ذكيا فطنا. جرى بينه وبين مصعب


1) الكمال في أسماء الرجال مخطوط.

[61]

ابن عبد الله الزبيري كلام بحضرة المهدي فقال له مصعب: انت تنتقص ابا بكر وعمر (رض) ؟ فقال القاضي شريك: والله ما أنتقص جدك وهو دونهما ! وذكر معاوية بن أبي سفيان عنده ووصف بالحلم، فقال شريك: ليس بحليم من سفه الحق، وقاتل علي بن ابى طالب " رض ". وخرج شريك يوما إلى أصحاب الحديث ليسمعوا عليه فشموا منه رائحة النبيذ، فقالو له: لو كانت هذه الرائحة منا لا ستحيينا، فقال: لانكم أهل ريبة. ودخل يوما على المهدي فقال له: لابد أن تجيبني إلى خصلة من ثلاث خصال، قال وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال: اما أن تلى القضاء، أو تحدث ولدي وتعلمهم، أو تأكل عندي أكلة - وذلك قبل أن يلي القضاء - فأفكر ساعة ثم قال: الاكلة اخفها على نفسي، فأجلسه وتقدم إلى الطباخ ان يصلح له الوانا من المخ المعقود بالسكر الطبرزد والعسل وغير ذلك، فعمل ذلك وقدمه إليه فأكل، فلما فرغ من الاكل قال له الطباخ: والله يا امير المؤمنين ليس يفلح الشيخ بعد هذه الاكلة ابدا. قال الفضل بن الربيع: فحدثهم والله شريك بعد ذلك، وعلم اولادهم، وولي القضاء لهم، ولقد كتب له برزقه على الصير في فضايقه في النقد فقال له الصيرفي: انك لم تبع به بزا ! فقال له شريك: بل والله بعت به أكثر من البز، بعت به ديني ! وحكى الحريري في كتاب " درة الغواص " انه كان لشريك المذكور جليس من بنى أمية، فذكر شريك في بعض الايام فضائل علي بن ابى طالب " رض "، فقال ذلك الاموى: نعم الرجل علي ! فأغضبه ذلك وقال: العلي يقال نعم الرجل

[62]

ولا يزاد على ذلك ؟ فأمسك حتى سكن غضبه ثم قال: يا ابا عبد الله الم يقل الله في الاخبار عن نفسه " فقدرنا فنعم القادرون " وقال في ايوب " انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أو اب " ؟ وقال في سليمان " ووهبنا لداود سليمان نعم العبد ". أفلا ترضى لعلي بما رضي الله به لنفسه ولا نبيائه ؟ فتنبه شريك عند ذلك لوهمه، وزادت مكانة ذلك الاموى من قبله... " 1. 4 - الذهبي: ".. ذكر اسحاق الازرق أنه أخذ عنه تسعة آلاف حديث وقال ابن المبارك: هو اعجل بحديث اهل بلده من سفيان. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال عيسى بن يونس: ما رأيت احدا قط اورع في علمه من شريك. وقال أبو اسحاق الجوزجانى: كان شريك سئ الحفظ. قلت: كان شريك حسن الحديث اماما فقيها ومحدثا مكثرا ليس هو في الاتقان كحماد بن زيد، وقد استشهد به البخاري وخرج له مسلم متابعة، ووثقه يحيى بن معين.. " 2. 5 الذهبي أيضا: " وثقه ابن معين، وقال غيره: سئ الحفظ. وقال النسائي: لا بأس به وهو اعلم بحديث الكوفيين من الثوري " 3. 6 - الذهبي أيضا: " وفيها شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بو عبد الله، أحد الاعلام عن نيف وثمانين سنة، روى عن سلمة بن كهيل والكبار سمع منه اسحاق الازرق سبعة آلاف حديث. قال ابن المبارك هو اعلم بحديث بلده من سفيان الثوري. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال غيره: فقيه امام لكنه يغلط " 4. 7 - اليافعي: " شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي احد الاعلام


1) وفيات الاعيان 2 / 169. 2) تذكرة الحفاظ 1 / 232. 3) الكاشف 2 / 10. 4) العبر 1 / 270.

[63]

وله نيف وثمانون سنة " 1. 8 - السيوطي: " شريك النخعي بن عبد الله بن ابى شريك العاصمى النخعي أبو عبد الله الكوفي، احد الاعلام، روى عن زياد بن علاقة، وبيان بن بشر، وحبيب بن ثابت، وابى اسحاق السبيعي، وخلق.. قال ابن معين: صدوق، ثقة، الا انه إذا خالف فغيره احب الينا منه " 2. [12] رواية حسان بن ابراهيم الكرماني اورد روايته لحديث الثقلين كل من مسلم في (صحيحه) والحاكم في (المستدرك على الصحيحين) على ما سيأتي ان شاء الله. ترجمته: 1 المقدسي: " حسان بن ابراهيم العنزي الكرماني أبو هشام، سمع يونس بن يزيد عند هما، وسعيد بن مسروق عند مسلم، روى عنه علي بن المدينى، ومحمد بن ابى يعقوب عند البخاري، وسعيد بن منصور، وعلي بن حجر، ومحمد بن بكار عند مسلم " 3. 2 الذهبي: " ح. م. د. حسان بن ابراهيم الكرماني العنزي قاضي كرمان.. ثقة. قال النسائي: ليس بالقوي... " 4. 3 - الذهبي ايضا كذلك 5.


1) مرآة الجنان 1 / 310. 2) طبقات الحفاظ: 98. 3) أسماء رجال الصحيحين 1 / 94. 4) الكاشف 1 / 215. 5) العبر 1 / 293.

[64]

4 - ابن حجر العسقلاني: " ح. م. د. حسان بن ابراهيم بن عبد الله الكرماني. قال حرب الكرماني: سمعت احمد يوثق حسان بن ابراهيم ويقول: حديثه حديث اهل الصدق، وقال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين: ليس به بأس. وقال المفضل الغلابي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة لا بأس به. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدى: قد حدث بأفراد كثيرة وهو عندي من اهل الصدق الا انه يغلط في الشئ ولا يتعمد. وقال العقيلى: في حديثه وهم. وقال ابن المدينى: كان ثقة واشد الناس في القدر. وقال ابن حبان في الثقات: ربما اخطأ... " 1. [13] رواية جرير الضبى الكوفى لقد أورد مسلم في [صحيحه] حديث الثقلين برواية اسماعيل، ثم قال: " حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة. ثنا: محمد بن فضيل (ح) وحدثنا اسحاق بن ابراهيم، انا: جرير، كلاهما عن ابى حيان بهذا الاسناد نحو حديث اسماعيل وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به واخذ به كان على الهدى ومن اخطأه ضل " 2. وستظهر روايته لهذا الحديث ايضا من عبارة المستدرك على الصحيحين. ترجمته: 1 محمد بن طاهر المقدسي: " جرير بن عبد الحميد بن جرير بن قرط


1) تهذيب التهذيب 3 / 245. 2) وفيات الاعيان 2 / 169.

[65]

ابن هلال بن انس الضبى أبو عبد الله الرازي، اصله من الكوفة سمع سليمان الاعمش، ومغيرة، ومنصورا، واسماعيل بن ابى خالد، وابا اسحاق الشيباني عند هما، وعمارة بن القعقاع، وسهيلا، وهشام بن عروة، والحسن بن عبد [عبيد] الله، والمختار بن فلفل، وعبد الملك بن عمير، وهشام بن حسان، وسليمان التيمي، وموسى بن [ابى] عائشة، ومحمد بن شيبة، وحصينا، وابراهيم ابن محمد بن المنتشر، وعبد العزيز بن رفيع، ويحيى بن سعيد، وبيان بن بشر، وفضيل بن غزوان، ومطرفا، وابا فروة الهمداني، وعاصما الاحول، وابا حيان التيمى، وركين بن الربيع، وطلق بن معاوية، والعلاء بن المسيب عند مسلم. روى عنه قتيبة بن سعيد، ويحيى بن يحيى، وعثمان بن ابى شيبة عند هما، وعلي بن المديني، ومحمد بن سلام عند البخاري، وابو خيثمة، واسحاق، وعلي بن حجر، وابو بكر بن ابي شيبة، وابو غسان محمد بن عمرو، عند مسلم... " 1. 2 - المزى: " قال ابن سعد: كان ثقة كثير العلم يرحل إليه. وقال محمد ابن حماد: كان حجة وكانت كتبه صحاحا. وسئل أبو خيثمة: أكان جرير يدلس ؟ قال: لا. وقال أبو حاتم: ثقة يحتج به. ولد سنة سبع ومائة وقيل: سنة عشر. وقال العجلى: كوفي ثقة نزل الري. وقال (س): ثقة " 2. 3 - الذهبي: "... رحل إليه المحدثون لثقته وحفظه وسعة علمه. قال ابن معين: سمعته يقول: عرض علي بالكوفة ألفا درهم يعطونى مع القراء فأبيت ثم جئت اطلب ما عندهم. قال يحيى بن معين: طلب جرير الحديث عشر سنين


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 75 74. 2) تهذيب الكمال مخطوط.

[66]

فقط... وحديثه عال في جزء ابن عرفة " 1. 4 - الذهبي أيضا: ". له مصنفات مات 188 " 2. 5 - الذهبي ايضا في [العبر] كذلك 3. 6 اليافعي أيضا في [مرآة الجنان] 4. 7 - ابن حجر العسقلاني: ".. وقال يوسف بن عمار الموصلي: حجة كانت كتبه صحاحا. وقال محمد بن عمرو زنيح [زينج] سمعت جريرا قال: رأيت ابن ابى نجيح وجابرا الجعفي وابن جريح فلم اكتب عن واحد منهم. فقيل له: ضيعت يا ابا عبد الله. فقال: لا، اما جابر فكان يؤمن بالرجعة، واما ابن نجيح فكان يرى القدر، واما ابن جريح فكان يرى المتعة. وقيل لسليمان ابن حرب: اين كتبت عن جرير ؟ قال: بمكة انا وعبد الرحمان، يعنى ابن مهدي وشاذان. وقال علي بن المديني: كان جرير صاحب ليل. وقال أبو خيثمة: لم يكن يدلس. وقال حنبل: سئل أبو عبد الله: من احب اليك جرير أو شريك ؟ فقال: جرير اقل سقطا من شريك، وشريك كان يخطئ. وكذا قال ابن معين نحوه وقال العجلى: كوفى ثقة نزل الري. وقال ابن ابى حاتم: سألت ابى عن ابى الاحوص وجرير في حديث حصين، فقال: كان جرير اكيس الرجلين، جرير احب الي. قلت: يحتج بحديثه ؟ قال: نعم، جرير ثقة وهو احب الي في هشام ابن عروة من يونس بن بكير.


1) تذكرة الحفاظ 1 / 272. 2) الكاشف 1 / 182. 3) العبر 1 / 299. 4) مرآة الجنان 1 / 420.

[67]

وقال النسائي: ثفة وقال ابن خراش، صدوق وقال أبو القاسم اللالكائى: مجمع على ثقته. وقال احمد بن حنبل: لم يكن بالذكي، اختلط عليه حديث اشعث وعاصم الاحول حتى قدم عليه نمير (في النسخة بهز) فعرفه، نقله العقيلى وقد قيل ليحيى بن معين عقب هذه الحكاية: كيف تروي عن جرير ؟ فقال: ألا تراه قد بين لهم ابرها ؟ وقال البيهقى في (السنن): نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ. وذكر صاحب الحافل عن ابى حاتم انه تغير قبل موته بسنة فحجبه اولاده، وهذا ليس بمستقيم، فان هذا انما وقع لجرير بن حازم، فكأنه اشتبه على صاحب الحافل. وقال ابن حبان في (الثقات): كان من العباد الخشن وقال أبو احمد الحاكم: هو عندهم ثقة وقال الخليلي في (الارشاد): ثقة متفق عليه وقال قتيبة: ثنا جرير الحافظ المقدم، لكنى سمعته يشتم معاوية علانية " 1. 8 - ابن حجر أيضا في [تقريب التهذيب] ووثقه 2. [14] رواية ابن علية البصري وسيأتى روايته لحديث الثقلين عند تخريج حديث أحمد في (المسند) ومسلم في (الصحيح). ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " اسماعيل بن ابراهيم بن سهم بن مقسم الاسدي البصري مولى بنى اسد بن خزيمة، يكنى ابا بشر وامه علية مولاة لبنى


1) تهذيب التهذيب 2 / 75. 2) تقريب التهذيب 1 / 127.

[68]

اسد، سمع ايوب، وعبد العزيز، وروح بن القاسم عند هما، ويحيى بن سعيد التيمى، وابن ابى عروبة، وخالد الحذاء [والجريري سعيدا] ومنصور بن عبد الرحمن، ويونس بن عبيد، وداود بن ابى هند، وغير واحد عند مسلم. روى عنه علي بن المدينى وصدقة وقتيبة عند البخاري، وابن ابى شيبة، وزهير وعلي ابن حجر، وغير واحد عند مسلم. ولد سنة 110 وتوفى سنة 193 أو 194 ببغداد " 1. 2 - المزى: " قال شعبة: هو ريحانة الفقهاء. وقال احمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة. وقال ابن مهدي: هو اثبت من هشيم. وقال القطان: هو اثبت من وهيب. وقال (د): ما احد من المحدثين الا قد أخطأ الا ابن علية وبشر ابن المفضل. وقال عفان عن داود بن سلمة: كنا نشبه ابن علية بثوير بن عبيد. وقال غندر: نشأت في الحديث وليس احد يقدم في الحديث على ابن علية، وقال يعقوب بن شيبة عن الهيثم بن خالد، قال: اجتمع حفاظ البصرة وحفاظ الكوفة فقال لهم اهل الكوفة نحوا عنا اسماعيل وهاتوا من شئتم، وقال زياد بن ايوب: ما رأيت لابن علية كتابا قط. قال عمر بن زرارة: صحبت ابن علية اربع عشرة سنة فما رأيته ضحك فيها وصحبته سبع سنين فما رأيته يتبسم فيها قال ابن معين: كان ثقة مأمونا صدوقا مسلما ورعا تقيا. وقال (س): ثقة ثبت " 2. 3 - الذهبي: " قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: ابن علية سيد المحدثين، وكان حماد بن سلمة يشبه شمائل ابن علية بشمائل يونس بن عبيد. وقال يزيد بن هارون: دخلت البصرة وما بها خلق يفضل على ابن علية في الحديث وقال زياد بن ايوب: ما رأيت لابن علية كتبا قط، وقد ولي ابن علية القضاء فبعث


1) اسماء رجال الصحيحين 1 / 23. 2) تهذيب الكمال مخطوط.

[69]

ابن المبارك بأبيات يعنفه على الولاية، وقيل انه دخل على الامين فشتمه وهم به لكونه قال كلمة يفهم منها انه يقول بخلق القرآن، فانه سئل عن حديث (تجئ البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما) فقيل: الهما لسان ؟ قال: نعم، فقالوا: قال بخلق القرآن. وانما غلط في التعبير وتاب مما قال " 1. 4 - أيضا: " امام حجة " 2. 5 - الذهبي أيضا في [العبر] كذلك 3. 6 - اليافعي في [مرآة الجنان] 4. 7 - ابن حجر العسقلاني: " وقال عفان: كنا عند حماد بن سلمة فأخطأ في حديث - وكان لا يرجع إلى قول احد قد خولف فيه - فقيل له: قد حذلفت فيه. فقال: من ؟ قالوا: حماد بن زيد، فلم يلتفت، فقال له انسان: ابن علية يخالفك، فقام فدخل ثم خرج فقال: القول ما قال اسماعيل. وقال احمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال ايضا: فاتني مالك فأخلف الله علي سفيان وفاتني حماد بن زيد فأخلف الله علي اسماعيل بن علية. وقال ايضا: كان حماد ابن زيد لا يعبأ إذا خالفه الثقفى ووهيب، وكان يفرق من اسماعيل بن علية إذا خالفه... وقال النسائي: ثقه ثبت. وقال ابن سعد: كان ثقة ثبتا في الحديث حجة، وقد ولي صدقات البصرة وولي ببغداد المظالم في آخر خلافة هارون. وقال احمد بن سعيد الدارمي: لايعرف لابن علية غلط الا في حديث جابر في المدبر، جعل اسم الغلام اسم المولى، واسم المولى اسم الغلام. وقال


1) تذكرة الحفاظ 1 / 323 2) الكاشف 1 / 118. 3) العبر 1 / 310. 4) مرآة الجنان 1 / 443.

[70]

ابن وضاح: سألت ابا جعفر البستى عنه، فقال: بصري ثقة، وهو احفظ من الثقفى... وقال العيشى: ثنا الحماد ان ابن المبارك كان يتجر ويقول: لولا خمسة ما اتجرت، السفيانان وفضيل وابن السماك وابن علية فيصلهم فقدم سنة فقيل له: قد ولي ابن علية القضاء فلم يأته ولم يصله، فركب ابن علية إليه فلم يرفع له رأسا فانصرف. فلما كان من غد كتب إليه رقعة يقول: قد كنت منتظرا لبرك وجئتك فلم تكلمني فما رأيته مني ؟ ! فقال ابن المبارك: يأبى هذا الرجل الا ان تقشرله العصا، ثم كتب إليه: يا جاعل العلم له بازيا * يصطاد اموال المساكين احتلت للدنيا ولذاتها * بحيلة تذهب بالدين فصرت مجنونا بها بعدما * كنت دواءا للمجانين ابن رواياتك فيما مضى * عن ابن عوف وابن سيرين اين روايانك في سردها * في ترك ابواب السلاطين ان قلت: اكرهت، فذا باطل * زل حمار العلم في الطين فلما وقف على هذه الابيات قام من مجلس القضاء فوطئ بساط الرشيد وقال: الله ؟ الله ؟ ارحم شيبتي فاني لا اصبر على القضاء. قال: لعل هذا المجنون اغراك ؟ ثم اعفاه ووجه إليه ابن المبارك بالبصرة. وقيل ان ابن ابى المبارك انما كتب إليه هذه الابيات لما ولي صدقات البصرة، وهو الصحيح. وقال علي بن خشرم: قلت لوكيع: رأيت ابن علية يشرب النبيذ حتى يحمل على الحمار يحتاج مسن يرده. فقال وكيع: إذا رأيت البصري يشرب النبيذ فاتهمه وإذا رأيت الكوفي يشرب فلا تتهمه. قلت: وكيف ذاك ؟ قال: الكوفي يشربه تدينا والبصري يتركه تدينا.

[71]

وقال الفضل بن زياد: سألت احمد بن حنبل عن وهيب وابن علية، قال: وهيب احب الي، ما زال ابن علية وضيعا من الكلام الذى تكلم به إلى أن مات. قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس ؟ قال: بلى إلى ان قال: وكان لا ينصف بحديث الشفاعات. وذكره ابن حبان في الثقات " 1. 8 - السيوطي: " قال شعبة: ابن علية سيد المحدثين وريحانة الفقهاء، وقال احمد: إليه المنتهى في التثبت بالبصرة، وقال غنذر: ليس احد يقدم في الحديث عليه، وقال ابن معين: كان ثقة مأمونا صدوقا ورعا تقيا، وقال قتيبة: كانوا يقولون: الحفاظ اربعة، ابن علية وعبد الوارث ويزيد بن زريع ووهيب وقال أبو داود: ما احد من المحدثين الا قد اخطأ الا ابن علية وبشر بن المفضل مات ببغداد سنة 193، ومولده سنة 115 " 2. [15] رواية محمد بن الفضيل الضبى الكوفى ظهرت رواية محمد بن فضيل من عبارة (صحيح مسلم) و (صحيح الترمذي) السابقتين. وستأتي عند ذكر عبارة (اسد الغابة) لابن الاثير ان شاء الله. ترجمته: 1 ذكره ابن حبان في [الثقات] وأضاف: " وكان يغلو في التشيع " 3.


1) تهذيب التهذيب 1 / 275. 2) طبقات الحفاظ: 133. 3) الثقات مخطوط.

[72]

2 - محمد بن طاهر المقدسي: " محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الضبي، مولاهم الكوفي، سمع اسماعيل بن ابى خالد، والاعمش، واباه، وغير واحد عند هما، روى عنه محمد بن نمير، واسحق الحنظلي، وابن ابى شيبة، ومحمد بن سلام، وقتيبة وعمران بن ميسرة، وعمرو بن علي عند البخاري وعبد الله بن عامر، وابو كريب، ومحمد بن طريف، وواصل بن عبد الاعلى وزهير، وابو سعيد الاشج، ومحمد بن المثنى، ومحمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي، واحمد الوكيعي، وعبد العزيز بن عمر بن ابان عند مسلم، قال أبو عيسى: مات سنة 194. وقال ابن نمير مثله " 1. 3 - المزى: " قال يحيى: ثقة، وقال أبو زرعة: صدوق من اهل العلم، وقال (د): كان شيعيا محترقا، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال (س): ليس به بأس، وذكره ابن حبان في " كتاب الثقات " وقال: كان يغلو في التشيع " 2. 4 - - الذهبي: " قال احمد كان يتشيع وكان حسن الحديث. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة. وقال أبو زرعة: صدوق من اهل العلم. وقال أبو داود: كان شيعيا محترقا. وقال النسائي: ليس به بأس... " 3. 5 - الذهبي أيضا: "... وكان من علماء هذا الشأن وثقة يحيى بن معين. وقال: احمد حسن الحديث شيعي. قلت: كان متواليا فقط، قرأ القرآن على حمزة وقد دخل على منصور ليسمع منه فوجده مريضا. قال أبو داود: كان شيعيا محترقا " 4.


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 447. 2) تهذيب الكمال - مخطوط. 3) تذهيب التهذيب مخطوط. 4) تذكرة الحفاظ 1 / 315.

[73]

6 - الذهبي أيضا كذلك 1. 7 - ابن حجر العسقلاني: " صدوق عارف رمي بالتشيع " 2. 8 - السيوطي: محمد بن فضيل بن غزوان الضبي قال احمد: كان يتشيع وكان حسن الحديث " 3. [16] رواية عبد الله بن نمير ظهرت روايته لحديث الثقلين من عبارة (مسند احمد) السابقة حيث رواه عن عبد الملك بن ابى سليمان، كما سيأتي ذكر روايته لهذا الحديث من عبارة (المسند) الاتية و (كتاب المناقب) لاحمد. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " عبد الله بن نمير أبو هشام الخارفى - من خارف همدان - سمع اسماعيل بن ابى خالد، وهشام بن عروة، وعبد الله ابن عمر، وغير واحد عند هما، روى عنه ابنه محمد عندهما، وابو قدامة السرخسى، وزكريا البلخى، وعلي بن مسلم، واسحاق غير منسوب عند البخاري، واحمد بن حنبل، وابو كريب، وزهير، وغير واحد عند مسلم " 4. 2 - المزى: " قال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: ابن ادريس احب اليك


1) الكاشف 3 / 89. 2) تقريب التهذيب 2 / 201. 3) طبقات الحفاظ: 130. 4) أسماء رجال الصحيحين 1 / 260.

[74]

في الاعمش أو ابن نمير ؟ قال: كلاهما ثقة. وقال أبو حاتم: كان مستقيم الامر " 1. 3 - الذهبي: " عبد الله بن نمير الحافظ الامام أبو هشام الهمداني، ثم الخارفي الكوفي والد الحافظ الكبير محمد. حدث عن هشام بن عروة، والاعمش واشعث بن سوار، واسماعيل بن ابى خالد، ويزيد بن ابى زياد، وعبيدالله بن عمر، وعدة. وعنه احمد وابن معين وابن المدينى واسحاق الكوسج، واحمد ابن الفرات، والحسن بن علي بن عفان، وخلق. وثقة يحيى بن معين وغيره، وكان من كبار اصحاب الحديث، توفي في سنة 199 وله اربع وثمانون سنة " 2. 4 - الذهبي في [الكاشف] كذلك 3. 5 - الذهبي: في [العبر] كذلك 4. 6 - ابن حجر العسقلاني: " قال أبو نعيم: سئل سفيان عن ابى خالد الاحمر، فقال: نعم الرجل عبد الله بن نمير، وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى ابن معين: ابن ادريس احب اليك في الاعمش أو ابن نمير ؟ فقال: كلاهما ثقة، وقال أبو حاتم: كان مستقيم الامر.. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وقال العجلي: ثقة، صالح الحديث، صاحب سنة. وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث صدوقا " 5. 7 ابن حجر أيضا: " ثقة صاحب حديث من اهل السنة من كبار التاسعة: 6.


1) تهذيب الكمال - مخطوط. 2) تذكرة الحفاظ 1 / 327. 3) الكاشف 2 / 127. 4) العبر 1 / 330. 5) تهذيب التهذيب 6 / 56. 6) تقريب التهذيب 1 / 457. (*)

[75]

8 - السيوطي: " عبد الله بن نمير الهمداني الخارفى أبو هشام الكوفي، روى عن الاعمش، وهشام بن عروة، ويحيى الانصاري، وخلق. وعنه ابنه محمد، واحمد بن حنبل، وابن معين، وابن المدينى، وابو كريب، وخلق " 1. [17] رواية ابى احمد الزبيري الحبال أورد روايته لحديث الثقلين أحمد بالنحو الاتي " حدثنا أحمد الزبيري، ثنا شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض جميعا " 2. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " محمد بن عبد الله بن الزبير أبو احمد الاسدي مولاهم الكوفي، ويقال: الزبيري ينسب إلى جد، هذا، سمع الثوري واسرائيل عندهما، ومسعرا وعمرو بن سعيد وعيسى بن طهمان عند البخاري وشيبان بن عبد الرحمن وقيس بن سليم وحمزة [بن] الزيات وسعيد بن حسان وعمار بن رزين [رزيق] ومالك بن مغول ومحمد بن [عبد العزيز و] الوليد بن جميع عند مسلم. روى عنه أبو بكر بن ابى شيبة ونصر بن علي عندهما، و [أبو] عبد الله المسندي ومحمود بن غيلان ومحمد بن عبد الرحيم وابو موسى ويوسف القطان عند البخاري، ومحمد بن رافع وحجاج بن الشاعر، وزهير وعمرو الناقد


طبقات الحفاظ: 137. 2) مسند أحمد 5 / 189. (*)

[76]

وعبيدالله القواريري ومحمد بن عمرو بن جبلة عند مسلم " 1. 2 المزى: " قال ابن نمير: صادق وهو في الطبقة الثالثة من اصحاب الثوري، ما علمت منه الا خيرا، مشهور بالطلب، ثقة، صحيح الكتاب. وقال نصر بن علي: سمعت الزبيري يقول: لا أبالي ان يسرق منى كتاب سفيان، اني احفظه كله. وقال احمد: كان كثير الخطأ في حديث سفيان. وقال يحيى: ثقة. وقال العجلى: كوفي ثقة وكان يتشيع، وقال أبو حاتم: حافظ للحديث عابد مجتهد، له اوهام. وقال أبو زرعة وابن خراش: صدوق. وقال (س): ليس به بأس " 2. 3 - الذهبي: " أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله بن الزبير الحافظ الثبت الاسدي الزبيري.. قال بندار: ما رأيت رجلا قط احفظ من ابى احمد وقال العجلى: ثقة يتشيع، وقال أبو حاتم: حافظ عابد مجتهد له اوهام، وقيل: كان يصوم الدهر " 3. 4 - الذهبي أيضا: " قال أبو أحمد الزبيري: لا ابالي ان يسرق منى كتاب سفيان، اني احفظه كله، وقال احمد بن خيثمة عن ابن معين: ثقة، وقال العجلى: الكوفي ثقة يتشيع، وقال بندار: ما رأيت رجلا قط احفظ من ابى احمد الزبيري، وقال أبو حاتم: حافظ للحديث عاقل مجتهد، له اوهام، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس، وقال ابن ابى خيثمة عن محمد بن زيد: كان محمد بن عبد الله الاسدي يصوم الدهر وكان إذا تسحر برغيف لم يصدع، وإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره وان لم يتسحر صدع يومه


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 441. 2) تهذيب الكمال - مخطوط. 3) تذكرة الحفاظ 1 / 357.

[77]

اجمع. قال احمد بن حنبل: مات بالاهواز سنة 203 " 1. 5 - الذهبي أيضا في [الكاشف] و [العبر] كذلك 2. 6 - اليافعي كذلك 3. 7 - ابن حجر العسقلاني: " ثقة ثبت الا انه قد يخطئ في حديث الثوري " 4. 8 - السيوطي كذلك 5. [18] رواية ابى عامر العقدى وسيأتى من عبارة (المناقب) لابن المغازلي ما يظهر روايته لحديث الثقلين. ترجمته: 1 محمد بن طاهر المقدسي: " عبد الملك بن عمرو بن قيس أبو عامر العقدي القيسي البصري، نسب إلى العقد وهو مولى الحارث بن عباد من بنى قيس بن ثعلبة. سمع سليمان بن بلال وقرة بن خالد وشعبة وغير واحد عند هما. روى عنه أبو قدامة عبيدالله بن سعيد ومحمد بن المثنى عند هما. وعبد الله المسندي واسحاق الحنظلي وبندار عند البخاري. وعبد بن حميد وابو ايوب سليمان الغيلانى وعتبة بن مكرم واحمد بن خراش ومحمد بن عمرو بن جبلة


1) تذهيب التهذيب - مخطوط. 2) الكاشف 3 / 60، العبر 1 / 341. 3) مرآة الجنان 2 / 8. 4) تقريب التهذيب 2 / 176. 5) طبقات الحفاظ: 152.

[78]

وحسن الحلوائي وابو بكر بن نافع وابو معن عند مسلم. قال محمد بن سعد: مات سنة 204 " 1. 2 - السمعاني: " والمشهور بهذا الانتساب أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، يروي عن شعبة وابن المبارك " 2. 3 - عبدالغنى المقدسي: " سئل عنه أبو حاتم، فقال: صدوق، وقال أبو زكريا الاعرج: كان اسحاق بن راهويه إذا حدث عنه قال: ثنا أبو عامر الثقة الامين، وقال سليمان بن داود القزاز: قلت لاحمد بن حنبل: اريد البصرة عمن اكتب ؟ قال: عن ابى عامر العقدي ووهب بن جرير. قال أبو داود: مات سنة 205 وقيل 204 روى له الجماعة " 3. 4 - المزى: " قال يحيى: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال (س): ثقة مأمون. قال السراج: والعقد قوم من قيس وهم صنف من ازد، وكان لا يخضب... " 4. 5 - الذهبي: " والعقدي الحافظ الامام الثقة أبو عامر عبد الملك بن عمرو القيسي... قال النسائي: ثقة مأمون، وقال غيره: كان احد حفاظ البصرة " 5. 6 - العسقلاني: " قال سليمان بن داود القزاز: قلت لاحمد: اريد البصرة عمن اكتب ؟ قال: عن ابى عامر العقدى ووهيب بن جرير. وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: صدوق. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي: ثقة مأمون.


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 314. 2) الانساب - العقدى. 3) الكمال - مخطوط. 4) تهذيب الكمال مخطوط. 5) تذكرة الحفاظ 1 / 347.

[79]

وقال ابن مهدي: كتبت حديث ابن أبى ذئيب عن اوثق شيخ ابى عامر العقدى. ورواه أبو العباس السراج عن محمد بن يونس، عن سليمان بن الفرج عن ابى مهدي.. وقال ابن سعد: كان ثقة. وذكره ابن حبان في " الثقات ". وقال ابن شاهين في " الثقات: قال عثمان الدارمي: أبو عامر ثقة عاقل " 1. 7 - ابن حجر أيضا: " ثقة من التاسعة " 2. 8 - السيوطي بنحو ما مر 3. [19] رواية الاسود بن عامر الشامي تقدمت روايته لحديث الثقلين من عبارة (مسند احمد). ترجمته: 1 - ابن حبان: " الاسود بن عامر أبو عبد الرحمن، ولقبه شاذان، اصله من الشام، وسكن بغداد يروي عن حماد بن يزيد وشريك، روى عنه ابن ابى شيبة واهل العراق، مات ببغداد اول سنة 208 " 4. 2 - محمد بن طاهر المقدسي بنحو ما مر 5. 3 - المزى: " قال احمد وابن المدينى: ثقة، وقال يحيى: لا بأس به، وقال ابن ابي حاتم عن ابيه: صدوق صالح. وقال بن سعيد: صالح الحديث " 6.


1) تهذيب التهذيب 6 / 409. 2) تقريب التهذيب 1 / 521. 3) طبقات الحفاظ: 114. 4) الثقات مخطوط. 5) أسماء رجال الصحيحين 1 / 37. 6) تهذيب الكمال - مخطوط.

[80]

4 - الذهبي: " الحافظ شاذان احد الاثبات، حدث عن هشام بن حسان وطلحة بن عمرو وشعبة والثوري وجرير بن حازم وطبقتهم، وعنه أحمد وعلي وابو ثور واحمد بن الخليل البرجلانى والحارث بن ابى اسامة وابو محمد الدارمي وخلق. وثقه علي وغيره وقد روى عنه بقية بن الوليد مع تقدمه.. " 1. 5 - الذهبي أيضا في [الكاشف] بنحو ما مر، وفي [العبر] كذلك 2. 6 - العسقلاني: " روى عنه بقية وهو أكبر منه. قال ابن معين: لا بأس به. وقال ابن المدينى: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وقال ابن سعد: صالح الحديث، مات سنة 208. قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.. " 3. 7 - ابن حجر أيضا " ثقة من التاسعة " 4. 8 - السيوطي: " كان ثقة صالحا صدوقا " 5. [20] رواية يحيى بن حماد الشيباني وستأتى روايته لحديث الثقلين من كتاب (الخصائص) للنسائي و (المستدرك على الصحيحين) للحاكم، وكتاب (المناقب) للخوارزمي... فانتظر. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " يحيى بن حماد الشيباني مولاهم


1) تذكرة الحفاظ 1 / 360. 2) الكاشف 1 / 131، العبر 1 / 354. 3) تهذيب التهذيب 1 / 340. 4) تقريب التهذيب 1 / 76. 5) طبقات الحفاظ: 155.

[81]

البصري يكنى ابا بكر، سمع ابا عوانة عند هما، وشعبة وعبد العزيز بن المختار عند مسلم، روى عنه البخاري في ذكر الخواص [الحوض] وغير موضع وروى عن الحسن بن مدرك عنه في الحيض والرقاق. وروى مسلم عن ابي موسى وبندار وابراهيم بن دينار واسحاق، لحنظلي، واسحاق بن منصور في مواضع قال البخاري: حدثنى الحسن بن مدرك، قال: مات سنة 215 " 1. 2 - المزى: " قال محمد بن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال أبو حاتم: ثقة. وذكره ابن حبان في كتاب (الثقات) وقال محمد بن النعمان بن عبد السلام: لم أر أعبد من يحيى بن حماد وأظنه لم يضحك " 2. 3 - الذهبي: " خ. م. خد. ت. س. ق... وثقه أبو حاتم وغيره. قال محمد بن النعمان بن عبد السلام: لم ار أعبد من يحيى بن حماد، وأظنه لم يضحك. قيل توفي سنة 215 " 3. 4 - الذهبي أيضا " ثقة متأله.. " 4. 5 - الذهبي بنحو ما مر 5. 6 - اليافعي كذلك 6. 7 - ابن حجر: ثقة عابد من صغار التاسعة... " 7.


1) أسماء رجال الصحيحين 2 / 559. 2) تهذيب الكمال - مخطوط. 3) تذهيب التهذيب - مخطوط. 4) الكاشف 3 / 253. 5) العبر 1 / 368. 6) مرآة الجنان 2 / 63. 7) تقريب التهذيب 2 / 346.

[82]

[21] رواية محمد بن حبيب البغدادي روى حديث الثقلين في كتاب المنمق قائلا: " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم كتاب الله وعترتي، لن تضلوا ما تمسكتم بهما " 1. ترجمته: ترجم له السيوطي بقوله: " محمد بن حبيب أبو جعفر. قال يا قوت: من علماء بغداد، عارف باللغة والشعر والاخبار والانساب،، ثقة، مؤدب... (إلى ان قال السيوطي): وقال ثعلب حضرت مجلسه فلم يمل، وكان حافظا صدوقا وكان يعقوب أعلم منه، وكان هو أحفظ للانساب والاخبار، وله من التصانيف: (النسب) (الانساب على افعل) اخبار قريش ويسمى (المنمق) (غريب الحديث) (الانواء) (المشجر) (الموشى) (المختلف والمؤتلف في اسماء القبائل) (طبقات الشعراء) (نقائض جرير والفرزدق) (تاريخ الخلفاء) (كنى الشعراء) مقاتل الفرسان) (انساب الشعراء) (الخيل) (النبات) (من استجيب دعوته) (القاب القبائل كلها) (شعر لبيد) (شعر ابن الصمة) (شعر الاقيسر) وغير ذلك. مات بسامراء في ذى الحجة سنة 215 " 2. هذا، وان علماء السنة يعتمدون على مؤلفات محمد بن حبيب هذا في كتبهم كثيرا، نذكر منهم على سبيل التمثيل: الخوارزمي حيث يقول: " الصفات: عن ابى اسحاق قال: لقد رأيت عليا عليه السلام ابيض الرأس واللحية ضخم البطن


1) المنمق: 9. 2) بغية الوعاة: 29، 30.

[83]

ربعة من الرجال. وذكر ابن مندة انه كان شديد الادمة ثقيل العينين عظيمهما، وذا بطن، أجلح أصلع، وهو إلى القصر أقرب، أبيض الرأس واللحية. وزاد محمد بن حبيب البغدادي صاحب المحبر الكبير في صفاته: آدم اللون حسن الوجه، ضخم الكراديس والباقي سواء " 1. والسيوطي حيث يقول ".. وقد اخرج ابن حبيب في تاريخه عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: كان عدنان ومعد وربيعة ومضر وخزيمة واسد على دين ابراهيم عليه السلام فلا تذكر وهم الا بخير " 2. [22] رواية محمد بن سعد الزهري أورد السيوطي حديث الثقلين عن طريقه، فقال: " وأخرج ابن سعد واحمد والطبراني عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ايها الناس، اني تارك فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا بعدى، امرين أحدهما اكبر من الاخر: كتاب الله حبل الله ممدود ما بين السماء والارض وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 3. ترجمته: 1 - السمعاني: " وكان من اهل الفضل والعلم وصنف كتابا كبيرا في طبقات


1) المناقب: 13. 2) مسالك الحنفا: 33. 3) الدر المنثور 2 / 60.

[84]

الصحابة والتابعين والصالحين إلى وقته فأجاد فيه واحسن. روى عنه الحارث بن ابى اسامة والحسين بن فهم وابو بكر بن ابى الدنيا، وحكى عن يحيى بن معين انه رماه بالكذب، ونقل الناقل غلط أو وهم، لانه من اهل العدالة وحديثه يدل على صدقه فانه يتحرى في كثير من الروايات. وقال ابن ابى حاتم الرازي: سألت ابي عن محمد بن سعد، فقال: لصدق روايته جاء إلى القواريري، وسأله عن احاديث فحدثه. وحكى ابراهيم الحربي قال: [كان] احمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن اسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزئين من حديث الواقدي ينظر فيهما إلى الجمعة الاخرى ثم يردها ويأخذ غيرها. قال ابراهيم: ولو ذهب وسمعها كان خيرا له " 1. 2 - ابن خلكان: " أبو عبد الله محمد بن سعد بن منيع الزهري كاتب الواقدي، كان احد الفضلاء النبلاء الاجلاء، صحب الواقدي المذكور قبله زمانا... وكان صدوقا وثقة، ويقال اجتمعت كتب الواقدي عند اربعة انفس: اولهم كاتبه محمد بن سعد المذكور، وكان كثير العلم، غزير الحديث والرواية كثير الكتب، كتب الحديث والفقه وغير هما. وقال الحافظ أبو بكر الخطيب صاحب تاريخ بغداد في حقه: محمد بن سعد عندنا من اهل العدالة، وحديثه يدل على صدقه... " 2. 3 - الذهبي: " حدث عنه ابن ابى الدنيا، واحمد بن يحيى البلاذري، والحارث بن ابى اسامة، والحسين بن فهم، وآخرون. قال ابن فهم: كان كثير العلم كثير الكتب، كتب الحديث والفقه والغريب " 3.


1) الانساب - الكاتب. 2) وفيات الاعيان 3 / 473. 3) تذكرة الحفاظ 2 / 425.

[85]

4 - الذهبي أيضا: " الامام الحبر أبو عبد الله محمد بن سعد الحافظ كاتب الواقدي وصاحب " الطبقات " و " التاريخ " ببغداد في جمادى الاخرة وله اثنتان وسبعون سنة. روى عن سفيان بن عيينة وهشيم وخلق كثير. قال أبو حاتم: صدوق " 1. 5 - الذهبي أيضا بنحو ما مر 2. 6 - ابن حجر العسقلاني: " صدوق فاضل من العاشرة " 3. 7 - السيوطي: " محمد بن سعد بن منيع البصري الحافظ، كاتب الواقدي قال الخطيب: كان من اهل العلم والفضل وصنف كتابا كبيرا في طبقات الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى وقته فأجاد وأحسن " 4. 8 - القنوجى: بنحو ما مر 5. [23] رواية خلف بن سالم المهلبى ذكر روايته لحديث الثقلين كل من الحاكم في (المستدرك على الصحيحين) والخوا رزمى في (المناقب) على ما سيأتي ان شاء الله. ترجمته: 1 ابن حبان: " خلف بن سالم [المخرمى] كنيته أبو محمد يروي عن


1) العبر 1 / 407. 2) الكاشف 3 / 46. 3) تقريب التهذيب 2 / 163. 4) طبقات الحفاظ: 183. 5) التاج المكلل: 123.

[86]

يحيى القطان وابن مهدى. ثنا عنه أحمد بن الحسين بن عبد الجبار الضبيعي الصوفي. مات في آخر رمضان سنة 231 وكان من الحفاظ المتقنين " 1. 2 - السمعاني بنحو ما مر 2. 3 - الذهبي في [تذكرة الحفاظ]: " خلف بن سالم الحافظ أبو محمد السندي مولى المهلب من اعيان الحفاظ ببغداد. يروي عن هشيم وابى بكر بن عياش وعبد الرزاق والطبقة. وعنه احمد بن خيثمة والحسن بن علي المعمري وابو القاسم البغوي وآخرون، وأخرج النسائي عن رجل عنه، مات سنة 231. وكان يتتبع الغرائب، قال المروزي: سألت أبا عبد الله عنه، فقال: ما أعرفه بكذب، نقموا عليه تتبعه هذه الاحاديث. وقال يحيى بن معين: صدوق. وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقه ثبتا أثبت من مسدد والحميري ". 4 - الذهبي أيضا في [الكاشف] بنحو ما تقدم 3. 5 - ابن حجر العسقلاني ". قال الاجري عن ابى داود: سمعت من خلف ابن سالم خمسة احاديث سمعها من أحمد. قال: وكان أبو داود لا يحدث عن خلف. وقال علي بن سهل بن المغيرة عن احمد: لا يشك في صدقه. قال المروزي عن احمد: نقموا عليه تتبعه هذه الا حديث. قلت: هو صدوق ؟ قال: ما أعرفه بكذب مع انه قد دخل مع الانصاري في شئ. وقال عبد الخالق بن منصور عن يحيى بن معين: صدوق. قلت: انه كان يحدث بمساوئ الصحابة. قال: قد كان يجمعها واما ان يحدث بها فلا. وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: ليس بالمسكين بأس لولا أنه سفيه. وقال يعقوب


1) الثقات - مخطوط. 2) الانساب - المخرمى. 3) الكاشف 1 / 82.

[87]

ابن شيبة: كان ثقة ثبتا، وذكره في موضع آخر في حديث خالفه فيه الحميدي ومسدود، فقال يعقوب: وكان خلف اثبت منهما. وقال النسائي: ثقة ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال كان من الحذاق المتقنين. وقال حمزة الكناني: خلف بن سالم ثقة مأمون من نبلاء المحدثين " 1. 6 - السيوطي في [طبقات الحفاظ] بنحو ما تقدم 2. [24] رواية ابى خيثمة النسائي أورد مسلم رواية زهير بن حرب أبي خيثمة لحديث الثقلين على النحو التالي: " حدثني زهير بن حرب، وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية. قال زهير: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم، حدثنى أبو حيان [حدثنى يزيد بن حيان] قال: انطلقت انا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن ارقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا. حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: يا ابن اخي، والله لقد كبرت سنى وقدم عهدي ونسيت بعض الذى كنت اعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فمسا حدثتكم فاقبلوه [فاقبلوا]، وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: اما بعد، ألا ايها الناس،


1) تهذيب التهذيب 3 / 152. 2) طبقات الحفاظ: 207.

[88]

فانما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربى فأجيب، وانا تارك فيكم الثقلين [ثقلين] اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: واهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتى. فقال له حصين: ومن اهل بيته يا زيد ؟ اليس نساؤه من اهل بيته ؟ قال: نساؤه من اهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم " 1. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " زهير بن حرب [بن شداد الشامي] النسائي، يكنى أبا خيثمة سكن بغداد، سمع جرير بن عبد الحميد، ويعقوب ابن ابراهيم بن سعد، ومحمد بن فضيل، ووهب بن جرير عندهما، ووكيعا، وابن عيينة، وابن علية، ويزيد بن هارون، وعمرو بن يونس، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الصمد بن هاشم بن القاسم، وابا الوليد الطيالسي، وعفان [بن الازرق] واسحاق الازرق، وحجين بن المثنى، وعبد الله بن نمير، وروح ابن عبادة، وابا معاوية، ومعاذ بن هشام، وابا عامر العقدى، وعبيد [عبد] الله المقري، وابن مهدي، وابا عاصم، وشبابة، ومروان، وابا احمد الزبيري، وحسين بن محمد، وعبد الله بن ادريس، ومحمد بن عبيد، وعلي بن حفص، وحجاج بن محمد، وعبدة بن سليمان، والحسن بن موسى، والوليد بن مسلم وعثمان بن عمرو، وهشيما، واسحاق بن عيسى، واسماعيل بن ابى اويس، ومحمد بن حميد المعمري، ومعن بن عيسى، وزيد بن الحباب، وحميد بن


1) صحيح مسلم 2 / 238 237.

[89]

عبد الرحمان الرواسى، وحباب بن هلال، وعمرو بن عاصم، ويونس بن محمد، واحمد بن اسحاق الحضرمي، وابا نعيم الفضل، وبشر بن السرى، ومعلى بن منصور [والقاسم] بن مالك عند مسلم. مات أبو خيثمة في ربيع الاخر سنة 234 وهو ابن أربع وسبعين سنة، وكان متقنا ضابطا، روى عنه البخاري ومسلم " 1. 2 - السمعاني: " كان ثقة ثبتا حافظا متقنا مكثرا من الحديث. قال الفريابى: سألت محمد بن عبد الله بن نمير: ايما احب اليك أبو خيثمة أو أبو بكر بن ابي شيبة ؟ فقال: أبو خيثمة، وجعل يطرى ابا خيثمة ويضع من ابى بكر " 2. 3 المزى -: " قال أبو حاتم: صدوق. وقال يحيى: ثقة. وقال (س): ثقة مأمون. وقال الحسين بن فهم: ثقة ثبت. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتا حافظا متقنا " 3. 4 - الذهبي: " وثقه ابن معين وغيره، وقال يعقوب بن شيبة: هو اثبت من ابى بكر بن ابى شيبة. وقال النسائي: ثقة مأمون " 4. 5 - وكذا في [الكاشف] 5. 6 - الذهبي أيضا في [العبر] بنحو ما تقدم 6. 7 - ابن حجر العسقلاني: " زهير بن حرب بن شداد الحرشى، أبو خيثمة


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 154 153. 2) الانساب - النسائي. 3) تهذيب الكمال - مخطوط. 4) تذكرة الحفاظ 2 / 437. 5) الكاشف 1 / 326. 6) العبر 1 / 416.

[90]

النسائي، نزيل بغداد، مولى بنى الحريش بن كعب، وكان اسم جده اشتال فعرب شدادا، وروى عن عبد الله بن ادريس وابن عيينة وحفص بن غياث وحميد ابن عبد الرحمن الرواسى وجرير بن عبد الحميد وابن علية وعبد الله بن نمير وعبد الرزاق وعبدة بن سليمان وعمرو بن يونس اليمامى ومروان بن معاوية ومعاذ بن هشام وهشيم القطان وابى النصر وخلق. وعنه: البخاري، ومسلم، وابو داود، وابن ماجة، وروى له: النسائي بواسطة احمد بن علي بن سعيد المروزى، وابنه أبو بكر بن ابى خيثمة، وابو زرعة، وابو حاتم، وبقى بن مخلد، وابراهيم الحربى، وموسى بن هارون، وابن ابى الدنيا ويعقوب بن شيبة، وابو يعلى الموصلي، وجماعة. قال معاوية عن ابن معين: ثقة، وقال علي بن جنيد عن ابن معين: يكفى قبيلة، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال يعقوب بن شيبة: زهير اثبت من عبد الله بن ابى شيبة، وكان في عبد الله تهاون بالحديث، لم يكن يفصل هذه الاشياء يعنى الالفاظ وقال جعفر الفريابى: قلت لابن نمير: أيهما احب اليك ؟ فقال: أبو خيثمة حجة، وجعل يطري ويضع من ابى بكر، وقال الاجرى: قلت لابي داود: كان أبو خيثمة حجة في الرجال ؟ قال: ما كان حسن علمه. وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال الحسين بن فهم: ثقة ثبت. وقال أبو بكر الخطيب: كان ثقة ثبتا حافظا متقنا، قال محمد بن عبد الله الحضرمي وغيره: مات سنة 234. وقال أبو بكر: ولد ابى سنة 165، ومات ليلة الخميس لسبع خلون من شعبان وهو ابن اربع وثمانين سنة. قلت: وحكى الخطيب عن ابى غالب علي بن احمد الناظر: انه توفي سنة اثنتين وثلاثين. قال الخطيب: هذا وهم والصواب سنة: اربع. وقال أبو القاسم البغوي: كتب عنه، وقال ابن قانع: كان ثقة ثبتا. وقال صاحب الزهرة:

[91]

روى عنه مسلم الف حديث ومائتي حديث واحدى وثمانين حديثا. وقال ابن ابى حاتم في الجرح والتعديل: سئل عنه ابى، فقال: ثقة صدوق. وقال ابن وضاح: ثقة عن ثقات، لقيته ببغداد. وقال ابن حبان: [في الثقات] كان متقنا ضابطا من اقران يحيى بن معين " 1. 8 - ابن حجر في [تقريب التهذيب] مثله 2. 9 - السيوطي في [طبقات الحفاظ] بمثل ما تقدم 3. [25] رواية شجاع بن مخلد الفلاس أبو الفضل البغوي روى مسلم حديث الثقلين عن ابي خيثمة عنه، فهذا الرجل شجاع بن مخلد - من رواة حديث الثقلين. وقد تقدم نص الحديث عند مسلم. ترجمته: 1 - محمد بن طاهر المقدسي: " شجاع بن مخلد البغوي، سكن بغداد يكنى ابا الفضل سمع يحيى بن زكريا، واسماعيل بن علية وحسينا الجعفي، مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. روى عنه مسلم " 4. 2 - عبدالغنى بن عبد الواحد المقدسي: ". قال عبد الله بن احمد بن حنبل (عن ابيه ظ) سألت عنه يحيى بن معين، قال: اعرفه ليس به بأس، نعم الشئ، أو: نعم الرجل، ثقة. وقال صالح بن محمد: هو صدوق، وقال الحسين


1) تهذيب التهذيب 3 / 342. 2) تقريب التهذيب 1 / 264. 3) طبقات الحفاظ: 191. 4) أسماء رجال الصحيحين 1 / 213.

[92]

ابن فهم: هو من ابناء اهل خراسان من الغز (الغور، ظ) وهو ثبت ثقة. توفى ببغداد لعشر خلون من صفر سنة خمس وثلاثين ومائتين وحضره بشر كثير ودفن في مقبرة باب التين. واخبرنا زيد بن الحسن، انبأ عبد الرحمن بن محمد أبو منصور، انبأ احمد بن علي، انبأ احمد بن ابى جعفر، ثنا محمد بن العباس الحرار، انبأ أبو ايوب سليمان بن اسحاق الجلاب، قال: سمعت ابراهيم الحربى يقول: حدثني شجاع بن مخلد - ولم نكتب ههنا عن احد خير منه قال لقيني بشر ابن الحرث وانا اريد مجلس منصور بن عمار فقال: وانت ايضا يا شجاع، ارجع ارجع، فرجعت " 1. 3 - المزى وأضاف: " وذكره ابن حبان في الثقات " 2. 4 - الذهبي: " حجة خير، مات 235 " 3. 5 - ابن حجر العسقلاني: " وذكره ابن حبان في الثقات، وقال هارون الجمال ولد سنة 155، وقال الحسين بن فهم: ثقة ثبت توفى ببغداد في صفر سنة 235، وفيها ارخه مطين قلت: وابن قانع وقال: ثقة ثبت، وقال أبو زرعة: ثقة، وقال احمد: كان ثقة وكان كتابه صحيحا حكاه اللالكائي، وقال الخطيب: له تفسير " 4.


1) الكمال - مخطوط. 2) تهذيب الكمال - مخطوط. 3) الكاشف 2 / 5. 4) تهذيب التهذيب 4 / 312.

[93]

[26] رواية ابى بكر عبد الله بن محمد المعروف بابن ابى شيبة قال الميرزا محمد البدخشانى مانصه: وأخرجه ابن ابى شيبة والخطيب في المتفق والمفترق عنه - اي عن جابر - بلفظ: اني تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي ان اعتصمتم به: كتاب الله وعترتي أهل بيتى " 1. وقد روى ابن ابى شيبة حديث الثقلين عن زيد بن ارقم ايضا كما علمت سابقا من رواية مسلم وسيأتى ايضا ان شاء الله. ترجمته: 1 - المقدسي: " عبد الله بن محمد بن ابى شيبة واسمه ابراهيم بن عثمان العبسى الكوفي أبو بكر، اخو عثمان والقاسم سمع ابا اسامة وسفيان بن عيينة وجعفر بن عون وجماعة عند هما روى عنه البخاري ومسلم. قال البخاري: مات يوم الخميس لثمان خلون من المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين " 2. 2 - الذهبي: " الامام العلم سيد الحفاظ، وصاحب الكتب الكبار المسند المصنف، والتفسير، أبو بكر العبسى مولاهم الكوفي، اخو الحافظ عثمان ابن ابى شيبة، والقاسم بن ابى شيبة الضعيف، فالحافظ ابراهيم بن ابى بكر هو ولده، والحافظ أبو جعفر محمد بن عثمان هو ابن اخيه. فهم بيت علم وابو بكر اجلهم، وهو من اقران احمد بن حنبل، واسحاق بن راهويه وعلى بن المدينى في السن والمولد والحفظ، ويحيى بن معين اسن منهم بسنوات.


1) مفتاح النجا - مخطوط. 2) أسماء رجال الصحيحين 1 / 259.

[94]

وكان بحرا من بحور العلم، وبه يضرب المثل في قوة الحفظ، حدث عنه الشيخان وابو داود وابن ماجة. وروى النسائي عن اصحابه، ولا شئ له في جامع ابى عيسى، وروى عنه ايضا: محمد بن سعد الكاتب ومحمد بن يحيى واحمد بن حنبل، وابو زرعة وابو بكر بن ابى عاصم وبقي بن مخلد ومحمد ابن وضاح محدثا الاندلس والحسن بن سفيان وابو يعلى الموصلي.. وامم سواهم. قال يحيى بن عبد الحميد الحمانى: اولاد ابن ابى شيبة: من اهل العلم كانوا يزاحمونا عند كل محدث. وقال احمد بن حنبل: أبو بكر صدوق وهو احب الي من اخيه عثمان. وقال احمد بن عبد الله العجلى: كان أبو بكر ثقة حافظا للحديث، وقال عمرو بن على الفلاس: ما رأيت أحدا احفظ من ابى بكر ابن ابى شيبة قدم علينا مع علي بن المدينى، فسرد الشيباني اربع مائة حديث حفظا وقام وقال الامام أبو عبد الله: انتهى الحديث إلى اربعة وابو بكر بن ابى شيبة اسدهم له، واحمد بن حنبل افقههم فيه، ويحيى بن معين اجمعهم له، وعلى بن المدينى أعلمهم به. قال محمد بن عمرو بن العلاء الجرجاني: سمعت ابا بكر بن ابى شيبة وانا معه في جبانة كندة، فقلت له: يا ابا بكر سمعت من شريك وانت ابن كم ؟ قال: وانا ابن اربع عشرة سنة، وانا يومئذ احفظ للحديث مني اليوم. قلت: صدقت والله واين حفظ المراهق من حفظ من هو في عشر الثمانين. قال الجرجاني: فسألت يحيى بن معين عن سماع ابى بكر ابن ابى شيبة من شريك، فقال: أبو بكر عندنا صدوق وما يحمله على ان يقول وجدت في كتاب ابى بخطه. وقال: وحدث عن روح بن عبادة بحديث الرجال وكنا نظنه سمعه من ابي هشام الرفاعي. قال عبدان الاهوازي: كان أبو بكر يقعد إلى الاسطوانة واخوه ومشكدانة وعبد الله بن البراد وغير هم سكوت الا أبو بكر

[95]

فانه يهدر. قال ابن عدى: هي الاسطوانة التي كان يجلس إليها ابن عقدة. وقال لي ابن عقدة: هذه هي اسطوانة عبد الله بن مسعود، جلس إليها بعده علقمة وبعده ابراهيم وبعده منصور وبعده سفيان الثوري وبعده وكيع وبعده أبو بكر ابن ابن شيبة وبعده مطين. وقال صالح بن محمد الحافظ جزرة: اعلم من ادركت بالحديث وعلله علي بن المدينى، وأعلمهم بتصحيف المشايخ يحيى ابن معين، واحفظهم عند المذاكرة أبو بكر بن ابى شيبة. قال الحافظ أبو العباس ابن عقدة: سمعت عبد الرحمن بن خراش يقول: سمعت ابا زرعة يقول: ما رأيت احفظ من ابي بكر بن ابى شيبة. فقلت: يا ابا زرعة فأصحابنا البغداديون ؟ قال: دع اصحابك فانهم اصحاب مخاريت، ما رأيت احفظ من ابى بكر بن ابى شيبة. قال الخطيب: كان أبو بكر متقنا حافظا... انبأنا ابن علان، انبأنا الكندى، انبأنا القزاز، انبأنا أبو بكر الخطيب، انبأنا احمد بن علي المحتسب، عن محمد بن عمران الكاتب، حدثنى عمر بن علي، انبأنا احمد بن محمد بن المربع، سمعت ابا عبيدة يقول: ربانيو الحديث اربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام احمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث وأداءا علي بن المدينى، وأحسنهم وصفا للكتاب أبو بكر بن ابى شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث وسقيمه يحيى بن معين. قال البخاري ومطين: مات أبو بكر في المحرم سنة خمس وثلاثين ومائتين. قلت: آخر من روى عنه أبو عمر يوسف بن يعقوب النيسابوري " 1. [27] رواية محمد بن بكار الريان الهاشمي ظهر من عبارة مسلم في (الصحيح) المتقدمة في رواية سعيد بن مسروق


1) سير أعلام النبلاء - مخطوط.

[96]

ان محمد بن بكار - هذا - ممن روى حديث الثقلين. ترجمته: 1 - المقدسي: " محمد بن بكار بن الريان البغدادي يكنى ابا عبد الله، سمع محمد بن طلحة بن مصرف واسماعيل بن ابى زكريا وحسان بن ابراهيم وأبا عاصم النبيل، روى عنه مسلم. قال السراج: ولد سنة خمس وأربعين ومائة، وتوفى سنة ثمان وثلاثين ومائتين، لثلاث عشرة خلت من ربيع الاخر، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، سمعت ابنه يقول ذلك " 1. 2 - المزى: " قال يحيى: شيخ لا بأس به، وقال مرة ثقة. وقال الدار قطني: ثقة. وقال صالح بن محمد البغدادي: صدوق يحدث عن الضعفاء. وذكره ابن حبان في " الثقات " 2. 3 - الذهبي: " وثقوه، مات 238 " 3. 4 - الذهبي: أيضا في [العبر] كذلك 4. 5 - ابن حجر العسقلاني: " ثقة من العاشرة " 5.


1) أسماء رجال الصحيحين 2 / 469. 2) تهذيب الكمال - مخطوط. 3) الكاشف 3 / 24. 4) العبر 1 / 428. 5) تقريب التهذيب 2 / 147.

[97]

[28] رواية ابى يعقوب اسحاق بن مخلد المعروف بابن راهويه روى حديث الثقلين في (مسنده) عن امير المؤمنين عليه السلام، فقد قال العلامة السخاوي في سياق طرق هذا الحديث الشريف: " وأما حديث علي فهو عند اسحاق بن راهويه في (مسنده) من طريق كثير بن زيد عن محمد بن علي ابن ابى طالب عن أبيه عن جده على رضي الله عنه: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم، وأهل بيتى. وكذا رواه الدولابى في (الذرية الطاهرة) " 1. ومثله قال السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط]. واحمد بن الفضل بن محمد با كثير في [وسيلة المآل - مخطوط]. ولا يخفى أن ابن راهويه روى هذا الحديث عن زيد بن أرقم أيضا، كما هو ظاهر لمن راجع عبارة (صحيح مسلم) التى أسلفناها فيما مضى، وسيأتى فيما بعد ان شاء الله تعالى. ترجمته: 1 - ابن حبان: " اسحاق بن ابراهيم بن مخلد بن ابراهيم الحنظلي أبو يعقوب المروزى الذي يقال له راهويه، يروى عن ابن عيينة، مات بنيسابور ليلة السبت لاربع عشرة خلت من شهر شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وهو ابن سبع وسبعين، وقبره مشهور يزار. وكان من سادات أهل زمانه فقها وعلما وحفظا ونظرا ممن صنف الكتب، وفرع الفروع على السنن وذب عنها وقمع


1) استجلاب ارتقاء الغرف مخطوط.

[98]

من خالفها " 1. 2 - المقدسي: " سمع ابن عيينة ووكيعا والنضر وجرير بن عبد الحميد والوليد بن مسلم وغير واحد عند هما. روى عنه البخاري ومسلم " 2. 3 - ابن خلكان: " جمع بين الحديث والفقه والورع، وكان أحد ائمة الاسلام، ذكره الدارقطني فيمن روى عن الشافعي رضي الله عنه، وعده البيهقي من أصحاب الشافعي. وكان قد ناظر الشافعي في جواز بيع دور مكة، وقد استوفى الشيخ فخر الدين الرازي صورة ذلك المجلس الذي جرى بينهما في كتابه الذي سماه مناقب الامام الشافعي رضي الله عنه، فلما عرف فضله نسخ كتبه وجميع مصنفاته بمصر. قال احمد بن حنبل رضي الله عنه: اسحاق عندنا امام من ائمة المسلمين، وما عبر الجسر أفقه من اسحاق. وقال اسحاق: أحفظ سبعين ألف حديث، واذاكر بمائة الف حديث، وما سمعت شيئا قط الا حفظته، ولا حفظت شيئا قط فنسيته، وله مسند مشهور. وسمع منه البخاري ومسلم والترمذي. " 3. 4 - المزى: " وقال احمد بن حنبل: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل اسحاق. وقال أيضا: ما أعلم لاسحاق في العراق نظيرا. قال س: ثقة مأمون، سمعت سعيد بن ذؤيب يقول: ما على وجه الارض مثل اسحاق. وقال اسحاق: ما سمعت شيئا قط الا حفظته، ولا حفظت شيئا فنسيته. وقال أبو زرعة: ما رؤي احفظ من اسحاق. وقال القباني: مات ليلة شعبان 238. قال خ عاش 77. وقال أبو علي الحسين بن علي الحافظ: سمعت محمد بن اسحاق بن خزيمة يقول: والله لو ان اسحاق بن ابراهيم الحنظلي كان في التابعين لاقروا له بحفظه وعلمه


1) الثقات - مخطوط. 2) أسماء رجال الصحيحين 1 / 28. 3) وفيات الاعيان 1 / 179.

[99]

وفقهه، ومناقبه طويلة عريضة " 1. 5 - الذهبي: " اسحاق بن ابراهيم الامام الحافظ الكبير... نزيل نيسابور وعالمها، بل شيخ اهل المشرق.. قال محمد بن أسلم الطوسي - وبلغه موت اسحاق -: ما أعلم أحدا كان أخشى لله من اسحاق، يقول الله " انما يخشى الله من عباده العلماء "، وكان أعلم الناس، ولو كان الحمادان والثوري في الحياة لاحتاجوا إليه. وعن احمد قال: لا أعلم لاسحاق بالعراق نظيرا. وقال النسائي: اسحاق ثقة مأمون امام. وقال أبو داود الخفاف: سمعت اسحاق بن ابراهيم بن راهويه يقول: كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي وثلاثين ألف أسردها. قال: وأملى علينا اسحاق من حفظه احد عشر ألف حديث ثم قرأها علينا فما زاد حرفا ولا نقص حرفا. وقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من اسحاق. وقال أبو حاتم: العجب من اتقانه وسلامته من الغلط مع ما رزق من الحفظ. وقال أبو عبد الله بن احمد بن شنبويه: سمعت احمد بن حنبل يقول: اسحاق لم نلق مثله. " 2. 6 - الذهبي في [الكاشف] بمثل ما تقدم 3. 7 - الذهبي أيضا: " اسحاق بن راهويه، وهو الامام عالم المشرق، أبو يعقوب. الحافظ صاحب التصانيف.. " 4 8 - اليافعي: " الامام عالم المشرق المحدث اسحاق بن راهويه. جمع بين الحديث والفقه والورع " 5. * 1) تهذيب الكمال - مخطوط. 2) تذكرة الحفاظ 2 / 433. 3) الكاشف 1 / 106. 4) العبر 1 / 426. 5) مرآة الجنان 2 / 121.

[100]

9 السبكى: " أحد أئمة الدين واعلام المسلمين وهداة المؤمنين، الجامع بين الفقه والحديث والورع والتقوى. قال نعيم بن حماد: إذا رأيت الخراساني يتكلم في اسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه. قلت: انما قيد الكلام بالخراساني لان اهل اقليم مرو هم الذين بحيث لو كان فيه كلام لتكلموا فيه، فكأنه يقول: من تكلم فيه من اهل اقليمه فهو متهم بالكذب لانه لا يتكلم بالحق، غير أنه مما يشينه في دينه.. وقال الدارمي: ساد اسحاق اهل المشرق والمغرب لصدقه. وقال محمد بن عبد الوهاب: كنت مع يحيى بن يحيى واسحاق نعود مريضا، فلما جازينا الباب تأخر اسحاق وقال ليحيى تقدم، فقال يحيى لاسحاق بل أنت تقدم، فقال يا ابا زكريا انت اكبر منى، قال نعم أنا اكبر منك ولكنك أعلم منى. قال: فتقدم اسحاق. وقال أبو بكر محمد بن النضر الجارودي: ثنا شيخنا وكبيرنا ومن تعلمنا منه وتجملنا به أبو يعقوب اسحاق بن ابراهيم رضى الله عنه. وقال الحاكم: هو امام عصره في الحفظ والفتوى. وقال أبو اسحاق الشيرازي: جمع بين الحديث والفقه والورع. وقال الخليلي في الارشاد: وكان يسمى شهنشاه الحديث... " 1. 10 - ابن حجر العسقلاني: " اسحاق خ. م. د. ن. س. أحد الائمة " 2. 11 - وفي هدى السارى عند الكلام على السبب الذي دعا البخاري إلى تصنيف (الصحيح) بعكلام له: " فلما رأى البخاري رضى الله عنه هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها واستجلى محياها، وجدها بحسب الوضع جامعة، بينما تدخل تحت التصحيح والتحسين، والكثير منها يشمله التضعيف، فلا يقال لغثه سمين. فحرك همته


1) طبقات الشافعية 2 / 83. 2) تهذيب التهذيب 1 / 216.

[101]

لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين، وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه امير المؤمنين في الحديث والفقه اسحاق بن ابراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه، وذلك فيما أخبرنا به أبو العباس احمد بن عمر اللؤلؤي عن الحافظ ابي الحجاج المزى، قال أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال أخبر أبو اليمن الكندى، قال أخبرنا أبو منصور القزاز، قال أخبرنا الحافظ أبو بكر الخطيب، قال أخبرنا محمد بن احمد بن يعقوب، قال أخبرنا محمد بن نعيم، قال سمعت خلف بن محمد البخاري بها، يقول سمعت ابراهيم ابن معقل النسفى، يقول قال أبو عبد الله محمد بن اسماعيل البخاري: كنا عند اسحاق بن راهويه فقال: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة النبي صلى الله عليه وسلم. قال: فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح ". [29] رواية ابى محمد وهبان بن بقية بن عثمان الواسطي وستتضح روايته لحديث الثقلين من كتاب (المناقب) لابن المغازلى ان شاء الله. ترجمته: 1 - المقدسي: " وهب بن بقية الواسطي، ولقبه وهبان، يكنى ابا محمد، سمع خالد بن عبد الله في الجهاد، روى عنه مسلم، قال السراج: مات سنة تسع وثلاثين ومائتين " 1. 2 - المزى: " قال يحيى: ثقة. وقال العجلي: الكوفي تابعي ثقة. وقال


1) أسماء رجال الصحيحين 2 / 542.

[102]

س: مجهول. وذكره ابن حبان في الثقات " 1. 3 - الذهبي: " وهب. م. د. س. ابن بقية. وثقه أبو زرعة وغيره " 2. 4 - أيضا في [الكاشف 3 / 243] و [العبر 1 / 431] بمثله. 5 - ابن حجر: " ثقة من العاشرة... " 3. [30] رواية احمد بن محمد بن حنبل الشيباني فقد روى حديث الثقلين في (المسند بطرق عديدة وأسانيد مختلفة وألفاظ متفرقة.. قال: " حدثنى اسود بن عامر، أخبرنا أبو اسرائيل يعنى اسماعيل بن اسحاق الملائى - عن عطية، عن ابى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الاخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 4. وقال: " ثنا أبو النضر، ثنا محمد يعنى ابن طلحة عن الاعمش، عن عطية العوفي عن ابى سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن ادعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزوجل وعترتي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتى، وان اللطيف


1) تهذيب الكمال - مخطوط. 2) تذهيب التهذيب - مخطوط. 3) تقريب التهذيب 2 / 337. 4) مسند أحمد 3 / 14.

[103]

الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروني بما تخلفوني فيهما " 1. وقال: " ثنا ابن نمير، ثنا عبد الملك يعنى ابن ابى سليمان - عن عطية، عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما اكبر من الاخر، كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتى، ألا انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 2. وقال: " ثنا ابن نمير، ثنا عبد الملك بن ابى سليمان، عن عطية العوفى، عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني قد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدي، الثقلين أحدهما اكبر من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من اسماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتى، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 3. وقال: " ثنا اسماعيل بن ابراهيم، عن ابى حيان التيمى، حدثنى يزيد بن حيان التيمى قال: انطلقت انا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن ارقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت معه، لقد لقيت [رأيت] يا زيد خيرا كثيرا. حدثنا [يا زيد] ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن اخي والله لقد كبر [ت] سني وقدم عهدي ونسبت بعض الذي كنت اعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة


1) مسند أحمد 3 / 17. 2) المصدر نفسه 3 / 26. 3) المصدر نفسه 3 / 59.

[104]

والمدينة، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد [ألا] ايها الناس انما انا بشر يوشك ان يأتي [يأتيني] رسول ربى عزوجل فأجيب، واني تارك فيكم ثقلين: اولهما كتاب الله [عزوجل] فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه وقال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتي، اذكر كم الله في اهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: ان نساءه من أهل بيته، ولكن اهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. قال: أكل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم ". ورواه عن زيد بن أرقم [4 / 371] وزيد بن ثابت أيضا [5 / 181 - 182] بألفاظ مختلفة فراجعه. هذا، ولقد روى احمد حديث الثقلين في كتابه [مناقب امير المؤمنين مخطوط] أيضا بطرق عديدة. وقال سبط ابن الجوزي: " قال أحمد في (الفضائل) ثنا اسود بن عامر، ثنا اسرائيل، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن أرقم فقلت له: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تركت فيكم الثقلين وأحدهما اكبر من الاخر ؟ قال: نعم سمعته يقول: تركت فيكم الثقلين، كتاب الله حبل ممدود بين اسماء والارض، وعترتي أهل بيتى، ألا انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ألا فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. هذا بالاضافة إلى أن احمد قد روى حديث الثقلين عن ابى الطفيل عن زيد


1) تذكرة خواص الامة: 322.

[105]

ابن أرقم، وستطلع على ذلك فيما سننقل من كتاب (المستدرك) للحاكم ان شاء الله. [31] رواية نصر بن عبد الرحمن بن بكار الباجى الكوفى الوشاء قال الترمذي في (الصحيح) مانصه: " حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، نا زيد بن الحسن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: أيها الناس اني تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتى. وفي الباب عن ابى ذروابى سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن اسيد. هذا حديث غريب حسن من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من اهل العلم ". كما يظهر من (نوادر الاصول) للحكيم الترمذي روايته هذا الحديث الثقلين الشريف. [32] رواية ابى محمد عبد بن حميد الكسى روى حديث الثقلين في (مسنده)، فقد قال الحافظ السيوطي: " الحديث السابع: اخرج عبد بن حميد في مسنده عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 1.


1) احياء الميت بذكر فضائل أهل البيت: 12. (*).

[106]

وقال نور الدين السمهودي ما نصه: " عن زيد بن ثابت قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله عزوجل حبل ممدود ما بين السماء والارض أو ما بين السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. أخرجه احمد في مسنده، وعبد بن حميد بسند جيد ولفظه: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله عزوجل وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 1. ومثله قال الشيخاني القادري في [الصراط السوي] والميرزا محمد خان البدخشي في [مفتاح النجا - مخطوط] في ذكر طرق الحديث. هذا وقد روى عبد بن حميد هذا الحديث عن زيد بن أرقم أيضا، فقد قال الحافظ السيوطي ما نصه: " أما بعد، الا أيها الناس فانما انا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن اخطأه ضل، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى (حم) وعبد بن حميد (م) عن زيد بن أرقم " 2. وقد ذكر الملا علي المتقى رواية عبد بن حميد لحديث الثقلين هذا في (كنز العمال). ترجمته: 1 - المقدسي: " عبد بن حميد بن نصر، أبو حميد الكسي، وكان اسمه عبد الحميد في الاصل، سمع عثمان بن عمر عند البخاري، وابا عاصم وعبد


1) جواهر العقدين - مخطوط. 2) الجامع الصغير - بشرح المناوى 2 / 175 174.

[107]

الرزاق ويعقوب بن ابراهيم وأبا عامر العقدى وجعفر بن عون ويونس المؤدب وابا نعيم وسعيد بن عامر واحمد بن اسحاق وعمر بن يونس والحسن بن موسى. روى عنه مسلم واكثر. وقال البخاري: وقال عبد الحميد [عبد بن حميد] ذكره بغير سماع... " 1. 2 - السمعاني: " الكسي بكسر الكاف وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر يقال لها كس، غير أن المشهور كش بفتح الكاف والشين المنقوطة، ويعرف بنخشب. والمعروف من هذه البلدة: أبو محمد عبد الحميد ابن حميد بن نصر الكسي، وهو المعروف بعبد بن حميد، امام جليل القدر، ممن جمع وصنف. وكانت إليه الرحلة من أقطار الارض، مات في شهر رمضان 249 " 2. 3 - الميرزا محمد البدخشانى مثله 3. 4 - عبدالغنى المقدسي: " وروى عنه مسلم فأكثر، وقال البخاري في حنين الجذع: وزاد عبد الحميد عن عثمان بن عمر، قيل انه عبد بن حميد، روى عنه الترمذي " 4. 5 - الذهبي: " عبد بن حميد بن نصر، الامام الحافظ أبو محمد الكسي، مصنف المسند الكبير والتفسير وغير ذلك. وكان من الائمة الثقات، وقع المنتخب من مسنده لنا ولصغار أولادنا بعلو، مات سنة 249 " 5.


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 337 - 338. 2) الانساب الكسى. 3) تراجم الحقاظ - مخطوط. 4) الكمال - مخطوط. 5) تذكرة الحفاظ 2 / 534.

[108]

6 الذهبي أيضا في [الكاشف 2 / 222] و [العبر 1 / 454] بنحو ما مر. 7 - اليافعي: " عبد الحميد الحافظ، أبو محمد، صاحب المسند والتفسير " 1. 8 - ابن حجر العسقلاني: " قال البخاري في دلائل النبوة عقيب حديث ابن عمر: شيخ ثقة، قال عبد الحميد، حدثنا عثمان بن عمر حدثنا معاذ بن العلاء، عن نافع هذا، فقيل انه عبد بن حميد هذا. وقال أبو حاتم بن حبان في الثقات: عبد الحميد بن حميد بن نصر الكشى، وهو الذي يقال له عبد بن حميد، وكان ممن جمع وصنف... " 2. 9 - ابن حجر أيضا: " ثقة حافظ من الحادية عشرة " 3. 10 - وترجم له الجلال السيوطي معيرا عنه ب‍ (الحافظ) ومترجما له بنحو ما مر 4. [33] رواية عباد بن يعقوب الرواجنى الاسدي قال الحافظ الطبراني ما نصه: " حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب الاشناني الكوفي، حدثنا عباد بن يعقوب الاسدي، حدثنا عبد الرحمن المسعودي عن كثير النواء، عن عطية العوفي، عن ابى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين، أحدهما اكبر من الاخر: كتاب


1) مرآة الجنان 2 / 155. 2) تهذيب التهذيب 6 / 455. 3) تقريب التهذيب 1 / 529. 4) طبقات الحفاظ: 234.

[109]

الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يتفرقا [يفترقا] حتى يردا علي الحوض، لم يروه عن كثيرا النواء الا المسعودي " 1. [34] رواية نصر بن على بن نصر بن على الجهضمى فقد قال الحكيم الترمذي ما نصه: " حدثنا نصر بن علي، قال حدثنا زيد ابن الحسن، قال حدثنا معروف بن خربوذ المكي، عن ابى الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن اسيد الغفاري، قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطب فقال: أيها الناس انه قد نبأنى اللطيف الخبير انه لن يعمر نبي الامثل نصف عمر الذي يليه من قبل، واني أظن أن يوشك أن أدعى فأجيب، واني فرطكم على الحوض، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الاكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا ولا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتى، فاني قد نبأنى اللطيف الخبير انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 2. ترجمته: 1 - المقدسي: " نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمى الازدي البصري يكنى أبا عمرو، والدعلي، سمع أباه وعبد الاعلى وأبا احمد الزبيري عندهما وغير واحد، روى عنه البخاري ومسلم. قال أبو العباس السراج: مات سنة 250 [بالبصرة]، وقال البخاري: في شهر ربيع الاول [الاخر] من هذه السنة " 3.


1) المعجم الصغير 1 / 131. 2) نوادر الاصول: 68 - 69. 3) أسماء رجال الصحيحين 2 / 531.

[110]

2 - السمعاني: " قاضي البصرة، من العلماء المتقنين، كان ثقة ثبتا حجة " 1. 3 - الذهبي: " كان أحد الحفاظ والائمة بالبصرة. قال عبد الله بن احمد: سألت ابى عنه فرضيه وقال ما به بأس. وقال أبو حاتم: هو أحب الي من الفلاس وأوثق وأحفظ. وقال ابن خراش وغيره: ثقة. وقال آخر: كان من نبلاء الناس " 2. 4 - الذهبي: " الحافظ العلامة... قال احمد: ما به بأس. وقال أبو حاتم: هو أحب الي من الفلاس وأحفظ واوثق. وقال النسائي: ثقة.. " 3. 5 - الذهبي أيضا: " الحافظ أحد أو عية العلم... " 4. 6 - اليافعي كذلك 5. 7 - السيوطي: " روى عن أبيه وابن عيينة ويزيد بن زريع وخلق، وعنه الائمة الستة وأبو حاتم وخلق، مات سنة 250 " 6. [35] رواية محمد بن المثنى العنزي بعلم روايته لحديث الثقلين من عبارة (الخصائص) للنسائي الاتية.


1) الانساب الجهضمى. 2) تذهيب التهذيب - مخطوط. 3) تذكرة الحفاظ 2 / 519. 4) العبر 1 / 457. 5) مرآة الجنان 2 / 156. 6) طبقات الحفاظ: 227.

[111]

ترجمته: 1 - المقدسي: " محمد بن المثنى بن عبد قيس أبو موسى العنزي، يعرف بالزمن، من اهل البصرة، سمع ابن عيينة وغندرا وجماعة عند هما. روى عنه البخاري ومسلم واكثرا عنه " 1. 2 - السمعاني: " روى عنه البخاري ومسلم وابو داود وابو عيسى والنسائي، كان من الثقات " 2. 3 - المزى: " قال محمد بن يحيى النيسابوري: حجة، وقال صالح بن محمد الحافظ: صدوق اللهجة وكان في عقله شئ وكنت اقدمه على بندار. وقال (س): لا بأس به كان يغير في كتابه. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: كان صاحب كتاب لايقرأ الا من كتابه " 3. 4 - الذهبي: " قال يحيى بن محمد الذهلي: حجة. وقال أبو حاتم: صدوق.. وقال ابن خراش: كان من الاثبات، وقال الخطيب: كان صدوقا ورعا فاضلا ثقة قدم بغداد وحدث بها " 4. 5 - الذهبي أيضا في [تذكرة الحفاظ 2 / 512] و [العبر 2 / 4]. 6 وفي [الكاشف]: " ثقة، ورع " 5. 7 - العسقلاني: " ثقة ثبت، من العاشرة " 6.


1) أسماء رجال الصحيحين 1 / 451. 2) الانساب العنزي. 3) تذهيب الكمال - مخطوط. 4) تذهيب التهذيب - مخطوط. 5) الكاشف 3 / 93. 6) تقريب التهذيب 2 / 204.

[112]

8 - السيوطي بنحو ما تقدم 1. [36] رواية ابى محمد الدارمي لقد قال السخاوي بعد أن أورد حديث الثقلين عن صحيح مسلم: " وفي لفظ: قيل لزيد رضى الله عنه: من اهل بيته: نساؤه ؟ فقال: لا ايم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى امها. وفي رواية غيره: إلى أبيها وامها. اهل بيته اصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. أخرجه مسلم أيضا وكذا النسائي باللفظ الاول، وأحمد، والدارمى في مسنديهما وابن خزيمة في صحيحه وآخرون كلهم من حديث ابى حيان التيمى يحيى بن سعيد بن حيان عن يزيد بن حيان " 2. ترجمته: 1 - المقدسي: " عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، يكنى ابا محمد، سمع ابا اليمان الحكم بن نافع، ويحيى بن حسان، ومحمد بن عبد الله الرقاشى ومروان، ومحمدا وأبا المغيرة، وعبد الله بن جعفر الرقى، وحجاج بن منهال، والفريابي، وابا نعيم، وعفان، وأبا علي عبد [عبيد] الله الحنفي، وأبا معمر [و] عبد الله بن عمر المقرى، وأبا الوليد الطيالسي، ومحمد ابن المبارك، ومسلم بن ابراهيم، ومحمد بن كثير، وحبان بن هلال، وموسى ابن خالد ختن الفريابى، روى عنه مسلم " 3.


1) طبقات الحفاظ: 222. 2) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط. 3) اسماء رجال الصحيحين 1 / 270.

[113]

2 - السمعاني: " احد الرحالين في الحديث، والموصوفين بجمعه وحفظه والاتقان له، مع الثقة والصدق والورع والزهد. واستقضي على سمرقند فأبى فألح عليه السلطان حتى يقلده [تقلده] وقضى قضية واحدة ثم استعفى فأعفي، وكان على غابة غاية العقل وفي نهاية الفضل، يضرب به المثل في الديانة والحلم والرزانة والاجتهاد والعبادة والتقلل والزهادة، وصنف (المسند) و (التفسير) و (الجامع)..، " 1. 3 عبدالغنى المقدسي بنحو ما تقدم 2. 4 المزى: " وسأل انسان احمد عن أبى المنذر، فقال: لاأعرفه، قد طالت غيبة اخواننا عنا لكن اين انت عن عبد الله بن عبد الرحمن ؟ عليك بذاك السيد، عليك بذاك السيد، عليك بذاك السيد، فقال عثمان بن ابى شيبة: امره ظاهر من الصبر والحفظ وصيانة النفس عافاه الله. وقال بندار: حفاظ الدنيا اربعة: أبو زرعة بالري، ومسلم بن الحجاج بنيسابور، وعبد الله بن عبد الرحمن بسمرقند، ومحمد بن اسماعيل ببخارى. وقال أبو حاتم بن حبان: كان من الحفاظ المتقنين واهل الورع في الدين، ممن حفظ وجمع وتفقه وصنف وحدث، واظهر السنة في بلده ودعا إليها وذب عن حريمها وقمع من خالفها " 3. 5 - الذهبي: " الدارمي - الامام الحافظ شيخ الاسلام بسمرقند... صاحب المسند العالي الذي في طبقته منتخب مسند عبد بن حميد " 4.


1) الانساب - الدارمي. 2) الكمال - مخطوط. 3) تهذيب الكمال - مخطوط. 4) تذكرة الحفاظ 2 / 535

[114]

6 - الذهبي أيضا: " قال أبو حاتم: هو امام اهل زمانه " 1. 7 - في [العبر 2 / 8] نحوه. 8 - اليافعي [مرآة الجنان 2 / 161]. 9 - ولى الدين الخطيب [اسماء رجال المشكاة] بنحو ما تقدم. 10 - العسقلاني [تهذيب التهذيب 5 / 294]. 11 - العسقلاني أيضا: " الحافظ صاحب المسند، ثقة فاضل متقن من الحادية عشر " 2. 12 - السيوطي [طبقات الحفاظ] والداودى [طبقات المفسرين 1 / 235] الملا على القارى [المرقاة 1 / 23] بنحو ما تقدم. [37] رواية على بن المنذر الطريقي تتضح روايته لحديث الثقلين من مراجعة عبارة (صحيح الترمذي) في رواية الاعمش المتقدمة، ومن رواية ابن الاثير في (اسد الغابة). ترجمته: 1 السمعاني [الانساب - الطريقي]. 2 - المزى: " قال ابن ابى حاتم: سمعت منه مع ابى، وهو صدوق ثقة، وسئل ابى عنه فقال: حج خمسا وخمسين حجة ومحله الصدق، وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال ابن نمير: ثقة صدوق " 3.


1) الكاشف 1 / 103. 2) تقريب التهذيب 1 / 429. 3) تهذيب الكمال مخطوط.

[115]

3 - الذهبي: " قال (س): شيعي محض، ثقة مات 256 " 1.. 4 - ولى الدين الخطيب [اسماء رجال المشكاة] بنحو ما تقدم. 5 - العسقلاني: " صدوق يتشيع من العاشرة " 2. 6 - الشيخ عبد الحق الدهلوى [أسماء رجال المشكاة] بنحو ما تقدم. [38] رواية مسلم بن الحجاج القشيرى لقد اورد حديث الثقلين بطرق عديدة، واسانيد كثيرة، فقال: " حدثني زهير بن حرب، وشجاع بن مخلد جميعا عن ابن علية، قال زهير: حدثنا اسماعيل بن ابراهيم، حدثنى أبو حيان، حدثنى يزيد بن حيان، قال: انطلقت انا وحصين بن سبرة وعمر [و] بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي والله لقد كبرت سنى وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوه [فاقبلوا] ومالا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: اما بعد، الا يا ايها الناس، فانما انا بشر يوشك ان يأتي رسول ربى فأجيب، وانا تارك فيكم


1) الكاشف 2 / 296. 2) تقريب التهذيب 2 / 44.

[116]

ثقلين، اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: واهل بيتي، اذكر كم الله في اهل بيتى، اذكر كم الله في اهل بيتى، أذكر كم الله في اهل بيتى. فقال له حصين: ومن اهل بيته يا زيد ؟ اليس نساؤه من اهل بيته ؟ فقال: نساؤه من اهل بيته ولكن اهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس. قال: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم. حدثنا أبو بكر بن ابى شيبة، ثنا: محمد بن فضيل (ح) وحدثنا اسحاق ابن ابراهيم، أنا جرير، كلاهما عن ابى حيان بهذا الاسناد نحو حديث اسماعيل وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدى والنور من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل. حدثنا محمد بن بكار بن الريان، ثنا حسان، يعنى ابن ابراهيم، عن سعيد وهو ابن مسروق، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرا، لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه. وساق الحديث بنحو حديث أبى حيان، غير انه قال: الأواني تارك فيكم الثقلين [ثقلين] احد هما كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. وفيه: فقلنا: من اهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا، [و] ايم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى ابيها وقومها. اهل بيته: اصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعد. " 1. ترجمته: 1 - ابن خلكان: " أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري،


1) صحيح مسلم 2 / 237 - 238.

[117]

صاحب (الصحيح) احد الائمة الحفاظ واعلام المحدثين، رحل إلى الحجاز والعراق والشام ومصر، وسمع يحيى بن يحيى النيسابوري، واحمد بن حنبل، واسحاق ابن راهويه، وعبد الله بن مسلمة القعنبى وغيرهم. وقدم بغداد غير مرة فروى عنه اهلها وآخر قدومه إليها في سنة 259. وروى عنه الترمذي، وكان من الثقات. وقال محمد الماسر خسي: سمعت مسلم بن الحجاج يقول: صنفت هذا المسند الصحيح من ثلاثمائة الف حديث مسموعة، وقال الحافظ أبو علي النيسابوري ما تحت اديم السماء اصح من كتاب مسلم في علم الحديث. وقال الخطيب البغدادي كان مسلم يناضل عن البخاري حتى اوحش ما بينه وبين محمد ابن يحيى الذهلى بسببه. وقال أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ: لما استوطن البخاري نيسابور اكثر مسلم من الاختلاف إليه فلما وقع بين محمد بن يحيى والبخاري ما وقع في مسألة اللفظ ونادى عليه ومنع الناس من الاختلاف إليه حتى هجر وخرج من نيسابور في تلك المحنة قطعه اكثر الناس غير مسلم فانه لم يتخلف عن زيارته فأنهي إلى محمد بن يحيى ان مسلم بن الحجاج على مذهبه قديما وحديثا وانه عوتب على ذلك بالحجاز والعراق ولم يرجع عنه. فلما كان يوم مجلس محمد ابن يحيى قال في آخر مجلسه: ألا من قال باللفظ فلا يحل له ان يحضر مجلسنا فأخذ مسلم الرداء فوق عمامته وقام على رؤوس الناس وخرج من مجلسه وجمع كل ما كتب منه وبعث به على ظهر حمال إلى باب محمد بن يحيى فاستحكمت بذلك الوحشة وتخلف عنه وعن زيارته " 1. 2 الذهبي: " قال أبو عمرو حمدان: سألت ابن عقدة: ايهما احفظ،


1) وفيات الاعيان 4 / 280.

[118]

البخاري أو مسلم ؟ فقال: كان محمد عالما ومسلم عالما. فأعدت عليه مرارا، فقال: يقع لمحمد الغلط في اهل الشام وذلك لانه اخذ كتبهم ونظر فيها فربما ذكر الرجل بكنيته ويذكره في موضع آخر يظنهما اثنين. واما مسلم فقل ما يوجد له غلط في العلل لانه كتب المسانيد ولم يكتب المقاطيع والا المراسيل " 1. 3 - وفي [الكاشف 3 / 140] و [العبر 1 / 23] كذلك. 4 - اليافعي: ثم ذكر المقارنة التالية: " وقد اختلف ائمة الحديث المتأخرون في تفضيل الصحيحين، فالاكثرون منهم فضلوا صحيح البخاري على صحيح مسلم وبعضهم فضلوا صحيح مسلم، حتى قال أبو علي النيسابوري ما تحت اديم السماء اصح من كتاب مسلم في علم الحديث. قلت: والمعروف ان كتاب البخاري افقه وكتاب مسلم احسن سياقا للروايات " 2. 5 - ابن الوردى [تتمة المختصر في اخبار البشر 1 / 327]. 6 - الملا على القارى [المرقاة 1 / 16 - 17]. 7 - الشيخ عبد الحق الدهلوى [اسماء رجال المشكاة]: " احد الائمة الحفاظ من المتقنين المبرزين واستاذ علماء الحديث وقدوتهم وعمدتهم، رحل في طلب الحديث إلى اقطار العالم واكنافه وامصار الاسلام... ". [39] رواية ابن ماجة القزويني ذكر الكنجي بعد روايته لحديث الثقلين بسنده ما يلي: " اخرجه مسلم في صحيحه كما اخرجناه، ورواه أبو داود وابن ماجة القزويني في كتابيهما " 3.


1) تذكرة الحفاظ 2 / 588 - 590. 2) مرآة الجنان 2 / 174. 3) كفاية الطالب: 53.

[119]

ترجمته: في [وفيات الاعيان 3 / 407] و [تهذيب الكمال مخطوط] و [اسماء رجال المشكاة 3 / 804] و [تذكرة الحفاظ 2 / 636] و [سير النبلاء] و [العبر في خبر من غبر 2 / 51] و [الكاشف 3 / 110] و [مرآة الجنان 3 / 188] و [المختصر في اخبار البشر 2 / 54] و [تتمة المختصر 1 / 332] و [تهذيب التهذيب 9 / 530] و [تقريب التهذيب 2 / 220] و [طبقات الحفاظ 278] وغيرها من كتب الرجال والسير. وهنا نكتقي بترجمته عن ابن خلكان، فانه قال: " أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة الربعي بالولاء، القزويني، الحافظ المشهور، مصنف كتاب (السنن) في الحديث، كان اماما في الحديث عارفا بعلومه وجميع ما يتعلق به، ارتحل إلى العراق والبصرة والكوفة وبغداد ومكة وشام ومصر والري لكتب الحديث، وله تفسير القرآن الكريم وتاريخ مليح. وكتابه في الحديث احد الصحاح الستة... ". [40] رواية ابى داود السجستاني لقد ظهر لك روايته لحديث الثقلين من عبارة الحافظ الكنجي المتقدمة، كما يظهر ذلك ايضا من كلام سبط ابن الجوزى حيث يقول: " وقد اخرجه أبو داود في سننه، والترمذي وعامة المحدثين، وذكره رزين في الجمع بين الصحاح " 1.


1) تذكرة خواص الامة: 322.

[120]

ترجمته: 1 - السمعاني: " أحد ائمة الدنيا فقها وعلما وحفظا ونسكا وورعا واتقانا ممن جمع وصنف وذب عسن السنن وقمع من خالفها وانتحل ضدها، توفى بالبصرة في شوال 275 " 1. 2 - ابن خلكان: " قال ابراهيم الحربى لما صنف أبو داود كتاب السنن: ألين لابي داود الحديث كما الين لداود الحديد، وكان يقول: كتب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس مائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب، يعني (السنن) جمعت فيه أربعة آلاف وثمان مائة حديث ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه. ويكفي الانسان لدينه من ذلك أربعة احاديث: احدها قوله صلى الله عليه وسلم: (انما الاعمال بالنيات) والثاني قوله صلى الله عليه وسلم (من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه) والثالث قوله صلى الله عليه وسلم (لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لاخيه ما يرضاه لنفسه) والرابع قوله صلى الله عليه وسلم (الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات) " 2. 3 - المزى في [تهذيب الكمال) بنحو ما تقدم. 4 - الذهبي: " أبو داود الامام الثبت سيد الحفاظ: 3. 5 - وايضا: " ثبت حجة امام عامل، مات في شوال 275 " 4. 6 - وفي العبر]: " وكان رأسا في الفقه، ذا جلالة وحرمة وصلاح وورع


1) الانساب - السجستاني. 2) وفيات الاعيان 2 / 138. 3) تذكرة الحفاظ 2 / 591. 4) الكاشف 1 / 390.

[121]

حتى كان يشبه بشيخه الامام احمد بن حنبل " 1. 7 - اليافعي [مرآة الجنان 2 / 189]. 8 السبكسى: " وقال احمد بن محمد بن ياسين الهروي في تاريخ هراة: أبو داود كان أحد حفاظ الاسلام لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلله وسنده، في اعلى درجة النسك والعفاف والصلاح والورع من فرسان الحديث. وقال الحاكم أبو عبد الله: أبو داود امام أهل الحديث في عصره بلا مدافعة. وقال أبو بكر الخلال: أبو داود الامام المقدم في زمانه، لم يسبق إلى معرفته بتخريج العلوم وبصره بمواضعه، رجل ورع مقدم. وقال الخطابي: حدثني عبد الله بن محمد المسكي، حدثني أبو بكر بن جابر خادم ابي داود قال: كنت مع ابي داود ببغداد فصليت المغرب فجاء الامير أبو أحمد الموفق فدخل، فأقبل عليه أبو داود وقال: ما جاء بالامير في مثل هذا الوقت ؟ فقال: خلال ثلاث. قال: وما هي ؟ قال: تنقل إلى البصرة فتتخذها وطنا لترحل اليك طلبة العلم فتعمر بك فانها قد خربت وانقطع عنها الناس لما جرى عليها من محنة الزنج. قال: هذه واحدة. قال: وتروى لاولادي (السنن) فقال: نعم، هات الثالث ؟ قال: وتفرد لهم مجلسا فان اولاد الخلفاء لا يقعدون مع العامة. قال: اما هذه فلا سبيل إليها لان الناس في العلم سواء: قال ابن جابر: فكانوا يحضرون ويقعدون وبينهم وبين العامة ستر " 2. 9 - القارى: " قال الخطابي شارحه: لم يصنف في علم الدين مثله، وهو أحسن وضعا واكثر فقها من الصحيحين. وقال أبو داود: ما ذكرت فيه حديثا اجمع الناس على تركه. وقال ابن الاعرابي: من عنده القرآن وكتاب أبي


1) العبر 2 / 54. 2) طبقات الشافعية 2 / 295.

[122]

داود لم يحتج معهما إلى شئ من العلم البتة، وقال الناجي: كتاب الله أصل الاسلام وكتاب ابى داود عيد الاسلام. ومن ثم صرح حجة الاسلام الغزالي باكتفاء المجتهد به في الاحاديث، وتبعه أئمة الشافعية على ذلك " 1. 10 - عبد الحق الدهلوى [اسماء رجال المشكاة] بنحو ما تقدم. 11 - الثعالبي: [مقاليد الاسانيد] " هو الامام الاوحد الحجة الحافظ النقاد سليمان بن الاشعث بن اسحاق... وكان إليه المنتهى في الحفظ والاتقان وكان في الدرجة العالية من النسك والعفاف والصلاح والورع... ". [41] رواية عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشى البصري تظهر روايته لحديث الثقلين من عبارة الحاكم في (المستدرك) الاتية. ترجمته: 1 - السمعاني: " أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي كان يكنى ابا محمد فكني بأبي قلابة، وغلبت عليه. سمع أباه ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهيمي، وابا داود الطيالسي، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وروح بن عبادة، وبشر بن عمر الزهراني، وأبا عامر العقدي، واشهل بن حاتم، وحجاج بن منهال، والقعنبى، ومعلى بن اسد. روى عنه محمد بن اسحاق الصغانى، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضى المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصير في


1) المرقاة في شرح المشكاة 1 / 22.

[123]

المروزى، وابو عمرو بن السماك، وابو بكر احمد بن سلمان النجاد، وابو سهل بن زياد القطان وجماعة آخر هم: أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي.. كان مذكورا بالصلاح والخير وكان سمج الوجه. وقال الدار قطني: هو صدوق كثير الخطأ في الاسانيد والمتون " 1. 2 - عبدالغنى المقدسي: " ذكره ابن حبان في الثقات فقال: كان يحفظ اكثر حديثه، ويقال: انه حدث من حفظ ستين الف حديث. وقال أبو داود السجستاني: رجل صدوق امين مأمون " 2. 3 - المزى [تهذيب الكمال] بنحو ما مر. 4 - الذهبي [تذكرة الحفاظ 2 / 580] بمثل ذلك. 5 وأيضا في [العبر 2 / 56]. 6 - وفي [دول الاسلام حوادث سنة 276]. 7 - اليافعي [مرآة الجنان 2 / 190]. 8 - السيوطي [طبقات الحفاظ 258]. [42] رواية ابن أبى العوام التميمي لقد اثبت روايته لحديث الثقلين ابن المغازلى في (المناقب) فليراجع. ترجمته: السمعاني: " أبو بكر محمد بن احمد بن ابى العوام بن يزيد بن دينار


1) الانساب - الرقاشى. 2) الكمال مخطوط.

[124]

الرياحي التميمي، من أهل بغداد. سمع يزيد بن هارون، وعبد الوهاب بن عطاء، وقريش بن انس، وابا عامر العقدى، وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم. روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملى، وابو العباس ابن عقدة الكوفي، واسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو الرزاز، وابو عمرو بن السماك، واحمد بن سلمان النجاد، واحمد بن عثمان بن يحيى الادمى، وابو بكر الشافعي، ومحمد بن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه. وقال أبو الحسن الدار قطني: هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة 276 " 1. [43] رواية محمد بن عيسى الترمذي لقد أورد حديث الثقلين بالسند الاتى: " حدثنا نصر بن عبد الرحمن الكوفي، ثنا: زيد بن الحسن، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: يا ايها الناس، اني تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتى. وفي الباب عن أبى ذر، وأبى سعيد، وزيد بن ارقم، وحذيفة بن اسيد. هذا حديث حسن من هذا الوجه، وزيد بن الحسن قد روى عنه سعيد بن سليمان وغير واحد من اهل العلم " 2. وقد روى هذا الحديث بسند آخر فقال: " حدثنا علي بن المنذر الكوفي،


1) الانساب الرياحي. 2) صحيح الترمذي 2 / 219.

[125]

ثنا: محمد بن فضيل، ثنا: الاعمش، عن عطية، عن ابى سعيد، والاعمش، عن حبيب بن أبى ثابت، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، احد هما اعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما. هذا حديث حسن غريب " 1. ترجمته: في كافة معاجم التراجم، وهو احد ارباب الصاح الستة المعول عليهم في الحديث.. فهو غني عن الاشارة إلى فضله وبيان منزلة عند القوم. [44] رواية ابن ابى الدنيا لقد أورد حديث الثقلين بسنده فقال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتى وقرابتي " 2. ترجمته: 1 - الذهبي: " ابن ابى الدنيا المحدث العالم الصدوق... قال ابن ابى حاتم: كتبت عنه مع ابى، وهو صدوق. وقال الخطيب: ادب غير واحد من اولاد الخلفاء. قال ابن كامل: هو مؤدب المعتضد " 3.


1) صحيح الترمذي 2 / 220. 2) فضائل القرآن - مخطوط. 3) تذكرة الحفاظ 2 / 677.

[126]

2 - وفي [العبر]: " وكان صدوقا اديبا اخباريا كثير العلم، روى عن خالد ابن خداش وسعيد بن سليمان سعدويه وطبقتهما " 1. 3 - اليافعي [مرآة الجنان 2 / 193]. 4 - السيوطي: " وثقه ابن ابى حاتم وغيره " 2. 5 - صلاح الدين الكتبى: " وكان يؤدب المكتفى بالله في حداثته، وهو احد الثقات المصنفين للاخبار والسير، وله كتب كثيرة تزيد على مائة كتاب " 3. [45] رواية محمد بن على الحكيم الترمذي لقد اورد حديث الثقلين بسند جابر بن عبد الله الانصاري، فقال: " الاصل الخمسون حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء، قال: حدثنا زيد بن الحسن الانماطى، عن جعفر بن محمد، عن ابيه، عن جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: ايها الناس، قد تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي اهل بيتى " 4. وقال بسند آخر: " حدثنا نصر بن علي، قسال: حدثنا زيد بن الحسن، قال: حدثنا معروف بن خربوذ المكي، عن ابي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن اسيد الغفاري، قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من


1) العبر 2 / 65. 2) طبقات الحفاظ: 294. 3) فوات الوفيات 2 / 228. 4) نوادر الاصول: 68.

[127]

حجة الوداع خطب فقال: ايها الناس، انه قد نبأني اللطيف الخبير انه لن يعمر نبى الامثل نصف عمر الذي يليه من قبل، واني اظن أن يوشك ان ادعى فأجيب، واني فرطكم على الحوض، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفونني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا ولا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي اهل بيتي، فانه [فاني] قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1. كما يعلم روايته لهذا الحديث من مراجعة (فرائد السمطين) و (مفتاح النجا). ترجمته: الكلاباذى [التعرف لمذهب التصوف] ومحمد بن الحسين السلمى [طبقات الصوفية 217] وأبو نعيم [حلية الاولياء 10 / 233] والغزنوي [كشف المحجوب لارباب القلوب] والعطار [تذكرة الاولياء 2 / 75] والجامى [نفحات الانس] وشيخ الاسلام [احكام الدلالة على تحرير الرسالة] والشعراني [لواقح الانوار 1 / 106] والمناوى [فيض القدير] وغير هم. [46] رواية ابن ابى عاصم الشيباني لقد اخرج حديث الثقلين بسند زيد بن ثابت في [كتاب السنة] على ما يذكره السيوطي في كتابه [البدور السافرة عن امور الاخرة] فقال: " أخرج ابن ابي عاصم في (السنة) عن زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين الخليفتين من بعدى كتاب الله وعترتي، فانهما لن يفترقا


1) نوادر الاصول: 68 - 69.

[128]

حتى يردا علي الحوض ". كما اخرجه بسند الامام امير المؤمنين علي بن ابى طالب عليه السلام، على ما يرويه المتقي حيث يقول: " عن علي عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر الشجرة بخم ثم خرج آخذا بيد على فقال [يا] ايها الناس الستم تشهدون ان الله ربكم ؟ قالوا: بلي. قال: الستم تشهدون ان الله ورسوله اولى بكم من انفسكم وان الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا: بلي. قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فان هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا بعده كتاب الله سبب [سببه] بيده وسببه بأيديكم، واهل بيتى. ابن راهويه وابن جرير وابن ابى عاصم والمحاملي في أماليه وصحح " 1. ترجمته: 1 - الذهبي: " قال ابن أبى حاتم: صدوق، وقد ولي قضاء اصبهان ستة عشرة سنة وعزل لشئ وقع بينه وبين علي بن متويه، وقيل: ذهبت كتبه بالبصرة في فتنة الزنج فأعاد من حفظه خمسين ألف حديث " 2. 2 وفي [العبر]: " وكان اماما، فقيها، ظاهريا، صالحا، ورعا، كبير القدر، صاحب مناقب " 3. 3 - اليافعي [مرآة الجنان 2 / 215]. 4 - السيوطي [طبقات الحفاظ 280].


1) كنز العمال 15 / 122. 2) تذكرة الحفاظ 2 / 640. 3) العبر 2 / 79.

[129]

[47] رواية عبد الله بن احمد بن حنبل لقد جاء حديث الثقلين في (المستدرك) بالسند الاتى: " حدثنا أبو الحسين محمد بن احمد بن تميم الحنظلي ببغداد، ثنا: أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا: يحيى بن حماد. وحدثني أبو بكر محمد بن احمد بن بالويه، وابو بكر احمد بن جعفر البزار، قالا: حدثنا عبد الله بن احمد بن حنبل، حدثنى ابى، ثنا: يحيى بن حماد، وثنا أبو نصر احمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا: صالح بن محمد الحافظ البغدادي، ثنا: خلف بن سالم المخرمي، ثنا: يحيى ابن حماد، ثنا أبو عوانة، عن سليمان الاعمش، قال: ثنا حبيب بن ابى ثابت عن ابى الطفيل، عن زيد بن ارقم رضى الله عنه، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم امر بدوحات فقممن، قال [فقال] كأني قد دعيت فأجبت اني [قد] تركت فيكم الثقلين احد هما اكبر من الاخر، كتاب الله [تعالى] وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله عزوجل مولاى وانا ولي [مولى] كل مؤمن، ثم اخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت وليه [مولاه] فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وذكر الحديث بطوله. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله، شاهده حديث سلمة بن كهيل عن ابى الطفيل ايضا صحيح على شرطهما " 1. كما قال البلخي: " وفي زيادات المسند، قال عبد الله بن احمد بن حنبل حدثنى ابى، قال: حدثنا اسود بن عامر، قال: حدثنا اسرائيل، عن عثمان بن المغيرة،


1) المستدرك على الصحيحين 3 / 109.

[130]

عن علي بن ربيعة قال: لقيت زيد بن ارقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده، فقلت له: انت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اني تارك فيكم الثقلين ؟ قال: نعم. عبد الله بن احمد في (زيادات المسند) قال: حدثنى ابى، قال: حدثنا اسود بن عامر قال: حدثنا شريك عن الركين عن القاسم بن حسان، عن زيد ابن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض، وعترتي اهل بيتى، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ايضا رواه عبد الله بن احمد، عن ابي سعيد الخدري، وعن زيد بن ارقم " 1. ترجمته: في [الكمال - مخطوط] و [تهذيب الكمال مخطوط] و [تذهيب التهذيب مخطوط] و [تذكرة الحفاظ 2 / 665] و [العبر 2 / 86] و [الكاشف 2 / 71] و [مرآة الجنان 2 / 218] و [تهذيب التهذيب 5 / 141] و [تقريب التهذيب 1 / 401] و [طبقات الحفاظ 288]... وغير ذلك من الكتب، لكنا سنكتفي هنا بترجمته الواردة في [تذكرة الحفاظ] وقد قال ما نصه: " عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الامام الحافظ الحجة أبو عبد الرحمن محدث العراق ولد امام العلماء ابى عبد الله الشيباني المروزى الاصل البغدادي ولد سنة ثلاث عشرة ومائتين، وسمع من ابيه فأكثر، ومن يحيى بن عبد ربه صاحب شعبة، والهيثم بن خارجة، ومحمد بن ابى بكر المقدمي، وشيبان بن فروخ وطبقتهم، ومنعه ابوه السماع من علي بن الجعد.


1) ينا بيع المودة: 32 (*).

[131]

حدث عنه النسائي، وابن صاعد، وابو بكر النجاد، ودعلج، واسحاق الكاذى، وابو علي بن الصواف، وابو بكر الشافعي، واحمد بن محمد البناني وابو بكر القطيعى وخلائق. قال الخطيب: كان ثقة ثبتا فهما. وقال احمد بن المنادي في " تاريخه ": لم يكن احد أروى في الدنيا عن ابيه من عبد الله بن احمد لانه سمع منه المسند وهو ثلاثون الفا، والتفسير وهو مائة وعشرون الفا، سمع ثلثيه والباقي وجادة، وسمع منه التاريخ، والناسخ والمنسوخ، وحديث شعبة، والمقدم والمؤخر من كتاب الله، والقرآن والمناسك الكبير، وغير ذلك وحديث الشيوخ. وما زلنا نرى اكابر شيوخنا يشهدون لعبد الله بمعرفة الرجال ومعرفة علل الحديث والاسماء والمواظبة على الطلب، حتى افرط بعضهم وقدمه على ابيه في الكثرة والمعرفة، قال اسماعيل بن محمد بن حاجب سمعت صهيب بن سليم يقول: سألت عبد الله بن احمد قلت: كم سمعت من ابيك ؟ قال: مائة الف وبضعة عشر الفا. ويروى عن ابى زرعة [قال] قال لي احمد: ابني محفوظ من علم الحديث لا يذاكرني الا بمالا احفظ. قال عباس الدوري: قال لي أبو عبد الله [يا عباس] قد وعى عبد الله علما كثيرا. وقال أبو علي بن الصواف عنه، قال: كل شئ اقول قال ابى، قد سمعته منه مرتين أو ثلاثة واقله مرة. قلت: مات عبد الله في سن ابيه في شهر جمادى الاخرة سنة 290، وكانت جنازته مشهودة، رحمه الله تعالى ". [48] رواية ابى العباس ثعلب الشيباني لقد أورد الازهري رواية ثعلب، وانه قال في معنى الحديث: " سميا ثقلين

[132]

لان الاخذ بهما ثقيل والعمل ثقيل. قال: واصل الثقيل ان العرب تقول لكل شئ نفيس خطير مصون: ثقل. فسماهما ثقلين اعظاما لقدر هما وتفخيما لشأنهما " 1. ترجمته: توجد ترجمته في اكثر المعاجم الرجالية، ونحن نكتفي هنا بما ذكره السيوطي في حقه، وهذا نصه: " ثعلب، العلامة المحدث شيخ اللغة والعربية، أبو العباس احمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم البغدادي المقدم في نحو الكوفيين، ولد سنة 200 وابتدأ الطلب سنة 216 حتى برع في علم الحديث، وانما أخرجته في هذا الكتاب لانه قال: سمعت من عبد الله بن عمر القواريري مائة الف حديث، وقال الخطيب: كان ثقة ثبتا حجة صالحا مشهورا بالحفظ، مات في جمادى الاخرة سنة 291 " 2. [49] رواية ابى بكر البزار لقد اخرج حديث الثقلين في (مسنده) بطريقين على ما ينقله السيوطي بقوله: " الحديث الثاني والعشرون - اخرج البزار عن ابى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اني [قد] خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعد هما، كتاب الله ونسبي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. الحديث الثالث والعشرون - اخرج البزار عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني مقبوض واني قد تركت فيكم الثقلين كتاب


1) تهذيب اللغة 9 / 78. 2) طبقات الحفاظ: 290.

[133]

الله تعالى واهل بيتى، وانكم لن تضلوا بعدهما " 1. وقد جاءت روايته بهذين الطريقين في (جواهر العقدين) و (استجلاب ارتقاء الغرف) و (وسيلة المآل) و (الصراط السوي). ترجمته: وقد ترجمنا لابي بكر البزار في بعض مجلدات الكتاب، وذكرنا هناك كلمات بعض الاعاظم في حقه. [50] رواية ابي نصر القبانى ذكر الحاكم في رواية أبي نصر لحديث الثقلين فقال: " ثنا: أبو نصر احمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا: صالح بن محمد الحافظ، ثنا خلف بن سالم المخرمي، ثنا يحيى بن حماد، ثنا: أبو عوانة، عن سليمان الاعمش، قال: ثنا حبيب بن أبى ثابت عن ابي الطفيل، عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن، قال: كأني قد دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين احد هما اكبر من الاخر كتاب الله تعالى وعترتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله عزوجل مولاى وانا ولي كل مؤمن. ثم اخذ بيد علي رضى الله عنه فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وذكر الحديث بطوله. هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله " 2.


1) احياء الميت: 19. 2) المستدرك 3 / 109.

[134]

ترجمته: ويكفى في وثاقة الرجل واعتبار رواياته اعتماد الحاكم عليه في (المستدرك على الصحيحين) كثيرا، ذاكرا اياه بالتعظيم والاجلال، فقد قال في بعضها: " سمعت ابا نصر احمد بن سهل الفقيه القباني امام عصره ببخارى يقول... ". [51] رواية ابى عبد الرحمن النسائي 1 - اورد حديث الثقلين في كتاب [الخصائص] حيث قال: " اخبرنا محمد ابن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: اخبرنا أبو عوانة، عن سليمان قال حدثنا حبيب بن ابى ثابت، عن ابى الطفيل، عن زيد بن ارقم، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم امر بدوحات فقممن ثم قال: كأني دعيت فأجبت واني قد تركت فيكم الثقلين احدهما اكبر من الاخر: كتاب الله وعترتي اهل بيتى فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله مولاى وانا ولي كل مؤمن، ثم اخذ بيد علي عليه السلام فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: وانه ما كان في الدوحات احد الارآه بعينه وسمعه بأذنيه " 1. 2 - ويفهم من عبارة المزي ان النسائي روى هذا الحديث الشريف عن زيد بن أرقم بلفظ آخر مساوق للفظ الاول من (صحيح مسلم) فقد قال في مسند زيد بن أرقم:


1) الخصائص: 93.

[135]

" يزيد بن حيان التيمى الكوفي عم أبي حيان التيمى، عن زيد بن أرقم حديث (م، س): انطلقت انا وحصين بن سبرة، وعمر [و] بن مسلم، إلى زيد بن ارقم، قال له حصين: يا زيد لقد لقيت خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث بطوله. وفيه اني تارك فيكم الثقلين " 1. 3 - كما ورد ذكر رواية النسائي لحديث الثقلين في عبارة [استجلاب ارتقاء الغرف للسخاوي - مخطوط] حيث يقول: " وتعجبت من ايراد ابن الجوزى له في (العلل المتناهية) بل اعجب من ذلك قوله: انه حديث لا يصح ؟ مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في (صحيح مسلم)... وكذا النسائي باللفظ الاول، وأحمد، والدارمى في مسنديهما.. ". ترجمته: ترجم له كبار الحفاظ والمؤرخين، وهذه قائمة بأسماء طائفة من مصادر ترجمته: 1 - وفيات الاعيان 2 / 59. 2 - تتمة المختصر 2 / 351. 3 - مرآة الجنان 2 / 240. 4 - العبر 2 / 123. 5 - طبقات السبكى 3 / 14. 6 - طبقات الاسنوى 2 / 480. 7 - تهذيب التهذيب 1 / 36. 8 - تهذيب الكمال [مخطوط]. 9 - تراجم الحفاظ [مخطوط].


1) تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف للحافظ المزى.

[136]

[52] رواية ابى يعلى الموصلي 1 - اخرج روايته لحديث الثقلين، السيوطي بقوله: " الحديث الثامن، أخرج أحمد وأبو يعلى، عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. 2 - السخاوي في ذكر طرق هذا الحديث الشريف: " وحديث أبي سعيد عند أحمد في مسنده من حديث الاعمش وكذا من حديث أبي اسرائيل الملائي اسماعيل بن خليفة و عبد الملك بن أبي سليمان. ورواه الطبراني في الاوسط من حديث كثير النواء، أربعتهم عن عطية ورواه أبو يعلى وآخرون " 2. 3 - السمهودي بعد نقل حديث الثقلين بلفظ الترمذي وأحمد " واخرجه أيضا الطبراني في الاوسط، وأبو يعلى، وغيرهما وسنده لا بأس به " 3. 4 - أحمد بن الفضل بن باكثير بعد ذكر حديث الثقلين عن أبي سعيد الخدري: " أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده، والطبراني في الاوسط وأبو يعلى وغيرهم، وسنده لا بأس به " 4. 5 - والبدخشاني: " وأخرج أبو يعلى والطبراني في الكبير عن أبي سعيد


1) احياء الميت: 12. 2) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط. 3) جواهر العقدين - مخطوط. 4) وسيلة المآل - مخطوط.

[137]

الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس، اني تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدي أمرين: أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض، وعترتي أهل بيتي فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1. ترجمته: ترجم له كبار القوم مع الاجلال والتعظيم، كما يظهر ذلك من مراجعة كتب الرجال مثل: 1 - تذكرة الحفاظ 2 / 707. 2 - العبر 2 / 134. 3 - الوافي بالوفيات 7 / 241. 4 - مرآة الجنان 2 / 249. 5 - طبقات الحفاظ 306. [53] رواية ابن جرير الطبري 1 - ذكر روايته لحديث الثقلين، الملا علي المتقي بقوله: " فضائل علي رضي الله عنه مسند زيد بن أرقم، عن أبي الطفيل عامر بن وائلة [عن زيد بن أرقم - ظ]، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع فنزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قام فقال: كأني قد دعيت فأجبت واني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء


1) مفتاح النجا مخطوط.

[138]

إلى الارض وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت وليه فعلي وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد: أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد الا قد رآه بعينه وسمعه بأذنه. ابن جرير. أيضا عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، مثل ذلك ابن جرير " 1. 2 - كما ذكره أيضا بقوله " عن زيد بن ارقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنشدكم الله في أهل بيتي مرتين. ابن جرير. أيضا عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله واثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، أيها الناس ! اني انتظر أن يأتيني رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب الله فيه الهدى والصدق فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به، فرغب في كتاب الله وحث عليه ثم قال: وأهل بيتي، اذكر كم الله في أهل بيتي، ثلاث مرات. فقيل لزيد: ومن أهل بيته ؟ ألسن [أليس] نساؤه من أهل بيته ؟ فقال زيد: ان نساءه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قيل: ومن هم ؟ قال: هم آل العباس وآل علي وآل جعفر وآل عقيل. قيل: أكل هؤلاء يحرم الصدقة ؟ قال: نعم. ابن جرير. أيضا، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم... ابن جرير " 2. ولقد روى ابن جرير هذا الحديث عن الامام أمير المؤمنين عليه السلام، بالاضافة إلى روايته عن زيد بن أرقم، وأبي سعيد الخدري، كما سبق آنفا من عبارة المتقي في (كنز العمال).


1) كنز العمال 15 / 91. 2) كنز العمال 16 / 252 - 253.

[139]

ترجمته: ترجم له كبار الحفاظ والائمة ووصفوه بما يفوق الحد والوصف، وقد ذكرنا شطرا من مآثره في بعض مجلدات الكتاب نقلا عن عدة من معاجم الرجال مثل: 1 - تاريخ بغداد 2 / 162. 2 - الوافي بالوفيات 2 / 284. 3 - تذكرة الحفاظ 2 / 710. 4 - تهذيب الاسماء واللغات 1 / 78. 5 - مرآة الجنان 2 / 261. 6 - طبقات السبكي 3 / 120. 7 - طبقات الحفاظ 307. 8 - طبقات المفسرين 2 / 106. 9 - تتمة المختصر 1 / 356. 10 - الاعلام بأعلام البلد الحرام. 11 - طبقات ابن قاضي شهبة [مخطوط]. 12 - النجوم الزاهرة 3 / 205. [54] رواية أبي بشر الدولابى 1 - اخرج روايته لحديث الثقلين السخاوى حيث قال: " وأما حديث علي فهو عند اسحاق بن راهويه في مسنده من طريق كثير بن زيد عن محمد بن عمر

[140]

ابن علي بن ابى طالب، عن أبيه، عن جده على رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: تركت فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم واهل بيتى. وكذا رواه الدولابى في - الذرية الطاهرة " 1. 2 - السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط] بعد ذكره الحديث عن طريق كثير بن زيد (وهو سند جيد) وكذا رواه الدولابى في (الذرية الطاهرة). 3 - واشار احمد بن فضل بن با كثير في [وسيلة المآل - مخطوط] إلى رواية الدولابى لحديث الثقلين. 4 - الشيخاني القادرى في [الصراط السوي - مخطوط] عند ذكر هذا الحديث. ترجمته: 1 - السمعاني: " سمع محمد بن بشار بندار البصري، واحمد بن ابى شريح الرازي، وابا اسامة عبد الله محمد بن ابى أسامة الحلبي، واحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبا الاشعث أحمد بن المقدام العجلي، ويونس بن عبد الاعلى الصدفى، ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرى، ومحمد بن حميد الرازي، وابا بكر احمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، وابراهيم بن سعيد الجوهري، وابراهيم بن يعقوب الجوزجاني، وعثمان بن عبد الله بن خرزاذ، وابا جعفر احمد بن يحيى الادوى، وابا جعفر محمد بن عوض بن سفيان الطائى وابراهيم بن يعقوب البصري نزيل مصر، وجماعة كثيرة سواهم من أهل العراقين والحجاز والشام وديار مصر.


1) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط.

[141]

روى عنه أبو بكر محمد بن ابراهيم المقري وابو القاسم سليمان بن احمد ابن ايوب الطبراني، وابو محمد الحسن بن رشيق العسكري، وابو حاتم محمد بن حبان التميمي البستى، وابو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وغير هم " 1. 2 - ابن خلكان: " كان عالما بالحديث والاخبار والتواريخ، سمع الاحاديث بالشام والعراق. واعتمد عليه ارباب هذا الفن في النقل، واخبروا عنه في كتبهم ومصنفاتهم المشهورة، وبالجلمة فقد كان من الاعلام في هذا الشأن ممن يرجع إليه وكان حسن التصنيف " 2. [55] رواية ابن خزيمة النيسابوري لقد أورد حديث الثقلين في (صحيحه) على ما نقله السخاوى فقال: " أخرجه مسلم، وكذا النسائي باللفظ الاول واحمد والدارمى في مسنديهما، وابن خزيمة في صحيحه وآخرون، كلهم من حديث ابى حيان التيمى يحيى بن سعيد بن حيان عن يزيد بن حيان " 3. ترجمته: 1 - الذهبي: " ابن خزيمة، الحافظ الكبير امام الائمة شيخ الاسلام أبو بكر محمد بن اسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي


1) الانساب الدولابى. 2) وفيات الاعيان 3 / 474. 3) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط.

[142]

النيسابوري... حدث عنه الشيخان خارج صحيحيهما، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم أحد شيوخه، وأحمد بن المبارك المستملى، وابراهيم بن أبي طالب وابو علي النيسابوري، واسحاق بن سعيد النسوي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبو حامد أحمد بن محمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن مهران المقري، ومحمد بن أحمد بن بصير، وحفيده محمد بن الفضل بن محمد وخلق لا يحصون قال أبو علي النيسابوري: لم ار مثل ابن خزيمة، وقال أبو أحمد حسنك: سمعت امام الائمة أبا بكر يحكي عن علي بن خشرم عن ابن راهويه أنه قال: احفظ سبعين ألف حديث. فقلت لابي بكر: فكم يحفظ الشيخ ؟ فضربني على رأسي، وقال: ما أكثر فضولك ؟ ثم قال: يا بني ما كتبت سوادا في بياض الا وأنا أعرفه، وقال أبو علي النيسابوري: كان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة. قلت: هذا الامام كان فريد عصره فأخبرني الحسن بن علي، أنا ابن اللتي أنا أبو الوقت، أنا: أبو اسماعيل الانصاري، أنا: عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن صالح، أنا أبى، أنا أبو حاتم بن حبان التميمي، قال: ما رأيت على وجه الارض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن بين عينيه الا محمد بن اسحاق بن خزيمة فقط... قال الدارقطني: كان ابن خزيمة اماما ثبتا معدوم النظير... " 1. 2 - الذهبي أيضا في العبر في خبر من غبر [2 / 149]. 3 - اليافعي في مرآة الجنان [2 / 264]. 4 - السبكى: " المجتهد المطلق البحر العجاج، والحبر الذي لايخاير في الحجى ولا يناظر في الحجاج، جمع أشتات العلوم وارتفع مقداره فتقاصرت


1) تذكرة الحقاظ 2 / 720.

[143]

عنه طوالع النجوم، وأقام بمدينة نيسابور امامها حيث الضراغم مزدحمة، وفردها الذي رفع بين الافراد علمه، والوفود تفد على ربعه لا يتجنبه منهم الا الاشقى، والفتاوى تحمل منه برا وبحرا وتشق الارض شقا... وكيف لا وهو امام الائمة... وقال الحاكم في (علوم الحديث): فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابا سوى المسائل، والمسائل المصنفة أكثر من مائة جزء، وله (فقه حديث بريرة) في ثلاثة اجزاء " 1. 5 - الاسنوى: " قال شيخه الربيع: استفدنا من ابى خزيمة اكثر مما استفاد منا. وكان متقللا، له قميص واحد دائما فإذا جدد آخر وهب ما كان عليه " 2. 6 - السيوطي: " ابن خزيمة الحافظ الكبير الثبت امام الائمة شيخ الاسلام حدث عنه الشيخان خارج صحيحهما... " 3. 7 - القنوجى بنحو ما تقدم 4. [56] رواية الباغندى الواسطي أخرج روايته لحديث الثقلين ابن المغازلى قائلا: " أخبرنا أبو طالب محمد ابن أحمد بن عثمان الازهري المعروف بابن الصيرفي البغدادي: قدم علينا


1) طبقات الشافعية 3 / 109. 2) طبقات الشافعية 1 / 462. 3) طبقات الحفاظ: 310. 4) التاج المكلل: 298.

[144]

واسطا سنة أربعين وأربعمائة، قال: نا أبو الحسين عبيدالله بن أحمد بن يعقوب ابن البواب، نا: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا: وهبان وهو ابن بقية الواسطي، ثنا خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 1. ترجمته: 1 - السمعاني: " كان حافظا عارفا بالحديث، رحل إلى الامصار البعيدة، وعنى به العناية العظيمة واخذ من الحفاظ والائمة. ومات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة " 2. 2 - الذهبي: " الحافظ الاوحد محدث العراق. قال القاضي أبو بكر الابهري، سمعت أبا بكر ابن الباغندى يقول: أجبت في ثلاثمائة ألف مسألة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم. قال الخطيب: رأيت كافة شيوخنا يحتجون به ويخرجونه في الصحيح. وقال محمد بن أحمد بن زهير: هو ثقة لو كان بالموصل لخرجتم إليه ولكنه ينطرح عليكم... " 3. 3 - وأيضا في العبر في خبر من غبر [2 / 153].


1) المناقب: 234. 2) الانساب - الباغندى. 3) تذكرة الحفاظ 2 / 736.

[145]

[57] رواية أبى عوانة الاسفرايينى أورد حديث الثقلين في كتابه (المسند الصحيح) على ما ينقله الشيخ محمود الشيخاني القادري قائلا: " وأخرج أبو عوانة، عن أبي الطفيل، عن زيد بن ارقم رضى الله عنه، قال: لما رجع رسول الله عليه وسلم من حجة الوداع، ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن. ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي اهل بيتى فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. فقلت لزيد: سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ماكان في الدوحات أحد الا رآه بعينه وسمعه بأذنه. قال الحافظ الذهبي: هذا حديث صحيح " 1. ترجمته: 1 - السمعاني: " فمن مشاهير المحدثين: أبو عوانة يعقوب بن اسحاق ابن ابراهيم بن يزيد الاسفراييني الحافظ، أحد حفاظ الدنيا ومن رحل في طلب الحديث وعنى بجمعه وتعب في كتابته، وكانت له رحل عدة إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر وفارس واليمن، وصنف: (المسند الصحيح) على (صحيح مسلم بن الحجاج القشيرى) وأحسن، وكان زاهدا عفيفا متعبدا متقللا " 2.


1) الصراط السوى - مخطوط. 2) الانساب - الاسفرايينى.

[146]

2 - ابن خلكان: " كان أبو عوانة احد الحفاظ الجوادين والمحدثين المكثرين... قال أبو عبد الله الحاكم: أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم ومن الرحالة في أقطار الارض لطلب الحديث... قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: حدثني الشيخ الصالح الاصيل أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر الصفار الاسفرايينى: ان قبر أبي عوانة باسفراين مزار العالم ومتبرك الخلق... سمعت جدي الامام عمر بن الصفار رحمه الله تعالى ونظر إلى القبور حول قبر الامام الاستاذ أبي اسحاق، وأشار إلى المشهد، وقال: قد قيل هاهنا من الائمة والفقهاء على مذهب الامام الشافعي رضى الله عنه أربعون اماما، كان كل واحد منهم لو تصرف في المذهب وأفتى برأيه واجتهاده (يعنى على مذهب الشافعي) لكان حقيقا بذلك. وكان جدي إذا وصل إلى مشهد الاستاذ لا يدخله احتراما بل كان يقبل عتبة المشهد، وهي مرتفعة بدرجات ويقف ساعة على هيئة التعظيم والتوقير، ثم يعبر عنه كالمودع لعظيم الهيبة، وإذا وصل إلى مشهد أبي عوانة كان أشد تعظيما له واجلالا وتوقيرا، ويقف أكثر من ذلك. رحمهم الله تعالى أجمعين " 1. 3 - الذهبي بنحو ما تقدم 2. 4 - وأيضا في [العبر في خبر من غبر 2 / 165]. 5 - واليافعي في [مرآة الجنان 2 / 269]. 6 - السبكى: " وهو أول من أدخل مذهب الشافعي إلى اسفراين، أخذه عن المزني والربيع. سمع محمد بن يحيى، ومسلم بن الحجاج، ويونس بن عبد الاعلى، وعمر بن شبة، وعلي بن حرب، وعلي بن أشكاب، وسعدان بن


1) وفيات الاعيان 5 / 436. 2) تذكرة الحفاظ 2 / 779.

[147]

نصر وخلقا سواهم " 1. 7 - الاسنوى: " كان اماما كبيرا عالما حافظا رحلا إلى الافاق... " 2. 8 - الثعالبي: " صحيح أبي عوانة الاسفرايينى وهو مستخرج على صحيح مسلم، وزاد فيه طرقا في الاشارة، وقليلا من المتون " 3. 9 - القنوجى بنحو ما تقدم 4. [58] رواية عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي لقد أخرج روايته لحديث الثقلين الحموي بقوله: " أخبرتنا الشيخة الصالحة زينب بنت القاضي عماد الدين أبي صالح نصر بن عبد الرزاق بن الشيخ قطب وقته عبد القادر، سماعا عليها بمدينة السلام بغداد عصر يوم الجمعة السادس والعشرين من صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة، قيل لها: أخبرك الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن السقا، قراءة عليه وانت تسمعين في خامس رجب سنة سبع عشرة وستمائة بالمدرسة القادرية ؟ قالت: نعم ؟ قال: أنبأنا أبو القاسم سعيد بن احمد بن البناء، وأبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي في جمادى الاولى سنة اثنتين واربعين وخمسمائة، قالا: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد الريسى [الزينبي]، قال: أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن المخلص، قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنبأنا بشر


1) طبقات الشافعية 3 / 487. 2) طبقات الشافعية 1 / 203. 3) مقاليد الاسانيد للثعالبي. 4) التاج المكل: 150.

[148]

ابن الوليد الكندي، أنبأنا محمد بن طلحة عن الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ما تخلفوني فيهما " 1. ترجمته: وقد ترجم لابي القاسم البغوي المذكور كبار علماء وحفاظ أهل السنة، ذكرنا طرفا من ترجمته في مجلد حديث الطير نقلا عن: 1 - تذكرة الحفاظ 2 / 737. 2 - العبر 2 / 107. 3 - طبقات الحفاظ 312. [59] رواية ابن عبد ربه القرطبى لقد أخرج حديث الثقلين في (العقد الفريد) ضمن خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما سيأتي ان شاء الله تعالى. ترجمته: وتوجد ترجمة ابن عبد ربه في كثير من كتب التاريخ والرجال المشهورة، وقد ذكرنا له ترجمة مفصلة في مجلد حديث الطير عن:


1) فرائد السمطين 2 / 272.

[149]

1 - وفيات الاعيان 1 / 92. 2 - المختصر 2 / 87. 3 - تتمة المختصر 1 / 377. 4 - مرآة الجنان 2 / 295. 5 - بغية الوعاة 161. [60] رواية ابن الانباري 1 - لقد أخرج حديث الثقلين في كتاب (المصاحف) على ما ينقله السيوطي قائلا: " وأخرج الترمذي وحسنه وابن الانباري في (المصاحف) عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما اعظم من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي اهل بيتى، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. 2 - وأخرجه برواية زيد بن ثابت أيضا، على ما ينقله البدخشاني عند ذكر طرق هذا الحديث الشريف بقوله: " ولفظه عند الحافظين أبي محمد عبد الله ابن حميد الكشي وأبي بكر محمد بن القاسم المعروف بابن الانباري، عن زيد بن ثابت: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 2.


1) الدر المنثور 6 / 7. 2) مفتاح النجا - مخطوط.

[150]

ترجمته: 1 - السمعاني: " كان صدوقا فاضلا دينا خيرا من اهل السنة، وصنف كتبا كثيرة في علم القرآن وغريب الحديث والمشكل والوقف والابتداء والرد على من خالف مصحف العامة. وكان يملي وأبوه حى، يملي هو في ناحية من المسجد وأبوه في ناحية اخرى، وكان يحفظ ثلاثمائة الف بيت شاهد في القرآن، وكان يملى من حفظ، وما كتب عنه الاملاء قط الامن حفظه " 1. 2 - ابن خلكان: "... وكان صدوقا ثقة دينا خيرا من أهل السنة... ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وأثنى عليه. قيل: انه كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا للقرآن بأسانيدها. وحكى أبو الحسن الدارقطني انه حضر في مجلس املائه يوم جمعة، فصحف اسما أورده في اسناد حديث، اما كان (حيان) فقال (حبان) أو (حبان) فقال (حيان). قال الدارقطني: فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله وجلالته وهم، وهبت أن أوقفه على ذلك، فلما انقضى الاملاء تقدمت إلى المستملي فذكرت له وهمه وعرفته صواب القول فيه وانصرفت، ثم حضرت الجمعة الثانية في مجلسه، فقال أبو بكر: عرف جماعة الحاضرين انا صحفنا الاسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية، ونبهنا ذلك الشاب على الصواب، وهو كذا، وعرف ذلك الشاب انا رجعنا إلى الاصل فوجدناه كما قال... " 2. 3 - اليافعي كما تقدم 3.


1) الانساب - الانباري. 2) وفيات الاعيان 3 / 463. 3) مرآة الجنان 2 / 294.

[151]

[61] رواية ابى عبد الله الضبى المحاملى لقد أخرج حديث الثقلين في (أماليه) وصرح بصحته، كما ينقل ذلك الملا على المتقى حيث يقول: " عن علي عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وسلم حضر الشجرة بخم، ثم خرج آخذا بيد علي فقال: ايها الناس ألستم تشهدون ان الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم وان الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا: بلي ! قال: فمن كان الله ورسوله مولاه فان هذا مولاه، وقد تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله سببه بيده وسببه بأيديكم وأهل بيتى. ابن جرير، وابن أبي عاصم، والمحاملى في أماليه وصحح " 1. ترجمته: وترجم المحاملي أكثر أصحاب الكتب الرجالية والمؤرخين، أنظر: 1 - الانساب - المحاملي. 2 - الكامل 8 / 139. 3 - العبر 2 / 222. 4 - مرآة الجنان 2 / 297. 5 - طبقات الحفاظ 343. 6 - تاريخ بغداد 8 / 19. قال الذهبي: " المحاملي، القاضي الامام العلامة الحافظ، شيخ بغداد ومحدثها أبو عبد الله الحسين بن اسماعيل بن محمد الضبي البغدادي... قال


1) كنز العمال 15 / 123 122.

[152]

الخطيب: كان فاضلا دينا صادقا شهد عند القضاة وله عشرون سنة، ولي قضاء الكوفة ستين سنة، وقال ابن جميع الغساني: عند المحاملي سبعون نفسا من أصحاب سفيان بن عيينة، وقال أبو بكر الداودي: كان يحضر مجلس المحاملي عشرة آلاف رجل، واستعفى من القضاء قبل عشرين وثلاثمائة وكان محمودا في ولايته " 1. [62] رواية احمد بن محمد بن سعيد (ابن عقدة) لقد أخرج حديث الثقلين في (كتاب الولاية) المعروف ب‍ (كتاب الموالاة) أيضا بثمان طرق، كما ينقل ذلك السخاوى في [استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط]. ولقد أوردها السمهودي في [جواهر العقدين - مخطوط] وابن باكثير المكى في [وسيلة المآل - مخطوط] ايضا. أما الشيخاني القادري فقد أورد في [الصراط السوي - مخطوط] روايتين منها فقط. ترجمته: ترجم له أرباب المعاجم الرجالية مع الاجلال والتكريم، وقد ذكرنا له ترجمة مفصلة في مجلد حديث الغدير...


1) تذكرة الحفاظ 3 / 824.

[153]

[63] رواية دعلج السجزى أخرج روايته لحديث الثقلين الحاكم بعد ذكر الحديث عن طريق زيد ابن أرقم، حيث قال: " شاهده: حديث سلمة بن كهيل، عن أبي الطفيل أيضا صحيح على شرطهما. حدثنا [ه] أبو بكر بن اسحاق، ودعلج بن أحمد السجزى، قالا: أنبأ محمد بن أيوب، ثنا الازرق بن علي، ثنا حسان بن ابراهيم الكرماني، ثنا محمد بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبى الطفيل عامر بن واثلة أنه سمع زيد بن أرقم رضي الله عنه يقول: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة عند سمرات [شجرات] خمس دوحات عظام، فكنس الناس ما تحت السمرات [الشجرات]، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية فصلى ثم قام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر ووعظ فقال ما شاء الله أن يقول، ثم قال: أيها الناس، اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموها، وهما كتاب الله واهل بيتى عترتي، ثم قال: أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثلاث مرات، قالوا: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه " 1. ترجمته: 1 - الذهبي: " كان من أوعية العلم وبحور الرواية، روى عنه: الدار قطني، والحاكم، وابن زرقويه، وأبو إسحاق الاسفراييني، وأبو القاسم بن بشران وعدد كثير، قال الحكام: أخذ دعلج عن ابن خزيمة المصنفات، قال: وكان


1) المستدرك على الصحيحين 3 / 109 - 110.

[154]

يفتي بمذهبه وكان شيخ أهل الحديث، وله صدقات جارية على أهل الحديث بمكة والعراق وسجستان. قال الحاكم: سمعت الدارقطني يقول: صنف دعلج (المسند الكبير) ولم أر في مشايخنا أثبت منه. وسمعت عمر البصري يقول: ما رأيت ببغداد من انتخبت عليهم أصح كتبا منه ولا أحسن سماعا " 1. 2 - وأيضا في العبر في خبر من غبر [6 / 291] بمثل ما مر. 3 - وكذا اليافعي في مرآة الجنان [2 / 347]. 4 - السبكى: " قال الحاكم: سمعت الدار قطني يقول: صنفت لدعلج (المسند الكبير) فكان إذا شك في حديث ضرب عليه، ولم أر في مشايخنا أثبت منه. قال الحاكم اشترى دعلج بمكة دار العباسية بثلاثين الف دينار قال: ويقال: لم يكن في الدنيا من التجار ايسر من دعلج، وقال الخطيب: بلغني انه بعث بالمسند إلى ابن عقدة لينظر فيه وجعل في الاجزاء بين كل ورقتين دينارا " 2. 5 - السيوطي: " دعلج بن احمد بن دعلج، الامام الفقيه محدث بغداد سمع البغوي ومنه الدارقطني والحاكم، وكان من أوعية العلم وبحور الرواية وشيخ أهل الحديث. صنف (المسند الكبير) ومات في جمادى الاخرة سنة 351 وخلف ثلاثمائة الف دينار " 3. [64] رواية ابن الجعابى 1 أخرج روايته لحديث الثقلين، العلامة السخاوي بقوله: " ورواه


1) تذكرة الحفاظ 3 / 881. 2) طبقات الشافعية 3 / 291. 3) طبقات الحفاظ: 360.

[155]

الجعابي من حديث عبد الله بن موسى، عن أبيه عن عبد الله بن حسن، عن أبيه، عن جده، عن علي رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني مخلف فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله عزوجل طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم وعترتي اهل بيتى، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1. 2 - السمهودى حيث قال: " ورواه الجعابى في الطالبيين من حديث عبد الله ابن موسى الخ " 2. ترجمته: ترجم له اعلام المؤرخين، وقد ذكرنا ترجمة مفصلة له في مجلد حديث مدينة العلم، فلا حاجة إلى اعادتها هنا... [65] رواية سليمان بن احمد الطبراني لقد أخرج حديث الثقلين في معاجمه الثلاثة بطرق عديدة، وألفاظ مختلفة: 1 - ففي (المعجم الصغير) برواية أبي سعيد الخدري: " حدثنا الحسن بن محمد بن مصعب الاشانى [الاشنان] الكوفي، حدثنا عباد بن يعقوب الاسدي، حدثنا عبد الرحمن المسعودي، عن كثير النواء، عن عطية العوفي، عن أبى سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انى تارك فيكم الثقلين أحد هما أكبر من الاخر، كتاب الله عزوجل، حبل ممدود من السماء إلى الارض


1) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط. 2) جواهر العقدين - مخطوط.

[156]

وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يتفرقا [يفترقا] حتى يردا علي الحوض. لم يروه عن كثير النواء الا المسعودي ". 2 - وأيضا في (المعجم الصغير) برواية ابى سعيد بسند آخر 1. 3 - وأخرجه في (المعجم الاوسط) كما ذكر السخاوي والسمهودي. 4 - وفي (المعجم الكبير) كما ذكر البدخشاني في (مفتاح النجا في مناقب آل العبا). 5 - وتجد روايته لحديث الثقلين في (الدر المنثور 2 / 60) و (احياء الميت 27، 30) وفى (كنز العمال) و (الصواعق) و (السيرة الحلبية) وغيرها. ترجمته: وقد ترجم الطبراني وأثنى عليه كبار الائمة وكافة أرباب الكتب الرجالية، مثل: ابن خلكان في وفيات الاعيان [2 / 215]. والسمعاني في الانساب [الطبراني]. والذهبي في تذكرة الحفاظ [3 / 912] والعبر [2 / 315]. واليافعي في مرآة الجنان [2 / 372]. وابن الجزري في [طبقات القراء]. والقنوجي في التاج المكلل [54]. ولغرض الاختصار نقتصر على ما ورد من ترجمته في طبقات الحفاظ للسيوطي حيث يقول: " الطبراني الامام العلامة الحجة، بقية الحفاظ أبو القاسم سليمان بن أحمد


1) المعجم الصغير 1 / 135.

[157]

ابن أيوب بن مطير اللخمي الشامي. مسند الدنيا وأحد فرسان هذا الشأن. ولد بعكافي صغر سنة 260، وسمع في سنة 273، بمدائن الشام والحجاز واليمن ومصر وبغداد والكوفة والبصرة واصبهان والجزيرة وغير ذلك، وحدث عن ألف شيخ أو يزيدون. صنف (المعجم الكبير) وهو المسند، ولم يسبق فيه من مسند المكثرين الا ابن عباس وابن عمر، فأما أبو هريرة، وأنس وجابر، وأبو سعيد، وعائشة فلابد، ولا حديث جماعة من المتوسطين، لانه أفرد لكل مسندا فاستغنى عن اعادته. وله (المعجم الاوسط) على شيوخه، فأتى عن كل شيخ بما له من الغرائب فهو نظير (الافراد) للدار قطني، وكان يقول: هذا الكتاب روحي، فانه تعب عليه. و (المعجم الصغير) وهو عن كل شيخ له حديث... قال أبو العباس الشيرازي: كتبت عن الطبراني ثلاثمائة ألف حديث، وهو ثقة. قال الذهبي في (الميزان): ومع سعة روايته لم ينفرد بحديث " 1. [66] رواية ابى بكر القطيعى أخرج روايته لحديث الثقلين الحاكم بالسند الاتى: " حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد، ثنا: أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا: يحيى بن حماد، وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن جعفر البزاز، قالا: ثنا: عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا: يحيى بن حماد، وثنا: أبو نصر أحمد


1) طبقات الحفاظ: 372.

[158]

ابن سهل الفقيه ببخارى، ثنا: صالح بن محمد الحافظ البغدادي، ثنا: خلف ابن سالم المخرمي، ثنا: يحيى بن حماد، ثنا: أبو عوانة، عن سليمان الاعمش قال: ثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، فقال: كأني قد دعيت فأجبت، اني تارك فيكم الثقلين أحد هما أكبر من الاخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: الله عزوجل مولاى وأنا ولي كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه، فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه " 1. ترجمته: 1 - السمعاني: " المحدث المشهور أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان ابن مالك بن شبيب القطيعى - من قطيعة الدقيق محلة في أعلى غربي بغداد يروى عن اسحاق وابراهيم الحربيين والكديمي وأبى مسلم الكشي، وكان يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل (المسند) عن أبيه، وكان مكثرا، يروي عنه: أبو عبد الله الحافظ ابن البيع، وأبو نعيم الحافظ الاصبهاني، في جماعة كثيرة آخر هم أبو محمد الحسن بن علي الجوهري، ومات في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة " 2. 2 - الذهبي: " وكان شيخا صالحا " 3.


1) المستدرك على الصحيحين 3 / 109. 2) الانساب القطيعى. 3) العبر 2 / 346.

[159]

[67] رواية الازهرى اللغوى 1 - لقد أورد حديث الثقلين في كتاب (تهذيب اللغة) في مادة (عترة) على ما ذكره العلامة ابن منظور حيث قال: " قال الازهرى رحمه الله: وفي حديث زيد بن ثابت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين خلفي، كتاب الله وعترتي فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. وقال: قال محمد بن اسحاق: وهذا حديث صحيح، رفعه نحو زيد بن أرقم وأبو سعيد الخدري، وفي بعضها: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فجعل العترة أهل البيت " 1. 2 - وأورده في مادة (ثقل) من كتابة قائلا: " التهذيب: وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في آخر عمره: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، فجعلهما كتاب الله عزوجل وعترته. وقد تقدم ذكر العترة. وقال ثعلب: سميا ثقلين لان الاخذ بهما ثقيل، والعمل بهما ثقيل. قال: وأصل الثقل ان العرب تقول لكل شئ نفيس خطير مصون ثقل، فسما هما ثقلين اعظاما لقدر هما وتفخيما لشأنهما، وأصله في بيض النعام المصون، وقال ثعلبة بن صغير المازنى يذكر الظليم والنعامة: فتذكرا ثقلا رشيدا بعدما * ألقت ذكاء يمينها في كافر ويقال للسيد العزيز ثقل من هذا، وسمى الله تعالى الجن والانس الثقلين سميا ثقلين، لتفضيل الله تعالى اياهما على سائر الحيوان المخلوق في الارض بالتمييز والعقل الذي خصا به " 2.


1) لسان العرب 4 / 538. 2) المصدر نفسه 11 / 88.

[160]

3 - وأورده في مادة (حبل) قائلا: " وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بكتاب الله وعترتي أحد هما أعظم من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض. قال أبو منصور: وفي هذا الحديث اتصال كتاب الله عزوجل وان كان يتلى في الارض وينسخ ويكتب، ومعنى الحبل الممدود نور هداه، والعرب تشبه النور بالحبل والخيط. قال الله: حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود. فالخيط الابيض هو نور الصبح إذا تبين للابصار وانفلق، والخيط الاسود دونسه في الانارة لغلبة سواد الليل عليه، ولذلك نعت بالاسود ونعت الاخر بالابيض، والخيط والحبل قريبان من السواء " 1. ترجمته: 1 - ابن خلكان: " كان فقيها شافعي المذهب، غلبت عليه اللغة فاشتهربها، كان متفقا على فضله وثقته ودرايته وورعه... وكان... جامعا لشتات اللغة مطلعا على اسرارها ودقائقها، وصنف في اللغة كتاب (التهذيب) وهو من الكتب المختارة، يكون أكثر من عشر مجلدات، وله تصنيف في غريب الالفاظ التي استعملها الفقهاء في مجلد واحد، وهو عمدة الفقهاء في تفسير ما يشكل عليهم من اللغة المتعلقة بالفقه، وكتاب التفسير " 2. 2 - الذهبي: " روى عن البغوي ونفطويه وأتى ابن السراج، وترك الاخذ عن ابن دريد تورعا لانه رآه سكران، وقد بقي الازهري في أسرا القرامطة مدة طويلة " 3.


1) لسان العرب 11 / 137. 2) وفيات الاعيان 3 / 458. 3) العبر 2 / 356.

[161]

3 - اليافعي بنحو ما تقدم 1. 4 - وكذا ابن الوردى 2. 5 - السبكسى: " كان اماما في اللغة، بصيرا بالفقه، عارفا بالمذهب، عالى الاسناد، ثخين الورع، كثير العبادة والمراقبة، شديد الانتصار لالفاظ الشافعي، متحريا في دينه " 3. 6 - الاسدي: " كان فقيها صالحا غلب عليه علم اللغة وصنف كتاب (التهذيب) الذي جمع فيه فأوعى في عشر مجلدات.. نقل الرافعي عنه مواضع تتعلق باللغة في ضبط السنة " 4. 7 - السيوطي: بنحو ما تقدم 5. [68] رواية محمد بن المظفر البغدادي لقد أخرج روايته لحديث الثقلين ابن المغازلي بقوله: " أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أنا: أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ اذنا، نا: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، نا: سويد، ثنا: علي بن مسهر، عن أبي حيان التيمي، حدثني يزيد بن حيان، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبنا فقال: أما بعد، أيها الناس ! انما أنا بشر يوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين،


1) مرآة الجنان 2 / 395. 2) تتمة المختصر 1 / 423. 3) طبقات الشافعية 3 / 63. 4) طبقات الشافعية مخطوط. 5) بغية الوعاة: 8.

[162]

وهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي قالها ثلاث مرات " 1. ترجمته: 1 - الذهبي: " محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى الحافظ الامام الثقة أبو الحسين البغدادي محدث العراق... قال الخطيب: كان ابن المظفر فهما حافظا صادقا، وقال البرقاني: كتب الدارقطني عن ابن المظفر ألوف حديث... قال السلمي: سألت الدارقطني عن ابن المظفر، فقال ثقة، مأمون. فقلت: يقال أنه يميل إلى تشيع ؟ فقال: قليلا بمقدار مالا يضر ان شاء الله " 2. 2 وفي [العبر في خبر من غبر] بنحو ما تقدم 3. 3 - الصفدى: " رحل إلى الامصار وبرع في علم الحديث ومعرفة الرجال وتوفى في جمادى الاولى سنة 279، وسمع الطبري وغيره. وروى عنه الدار قطني وغيره، واتفقوا على فضله وصدقه وثقته " 4. 4 - السيوطي: " قال الخطيب: كان حافظا صادقا. قال ابن أبي الفوارس: سألت ابن المظفر من حديث الباغندي عن أبي زيد الحزازي عن عمرو بن عاصم فقال: ما هو عندي، قلت: لعله عندك ! قال: لو كان عندي لكنت أحفظه، عندي عن الباغندي مائة ألف حديث ما هذا منها ! وكان الدارقطني يجله ويعظمه


1) المناقب: 236. 2) تذكرة الحفاظ 3 / 980. 3) العبر 3 / 12. 4) الوافى بالوفيات 5 / 34.

[163]

ولا يستند بحضرته. وقال فيه: ثقة مأمون يميل إلى التشيع قليلا. وقال أبو الوليد الباجي: حافظ فيه تشيع، مات يوم الجمعة في جمادى الاولى سنة 379 " 1. [69] رواية ابى الحسن الدار قطني لقد ذكر روايته لحديث الثقلين، ابن باكثير المكي بعد ذكر هذا الحديث عن طريق أم سلمة، قال: " وأخرجه محمد بن جعفر البزاز عنها بلفظ: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي قبض فيه وقد امتلات الحجرة من أصحابه، قال: أيها الناس، يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي، وقد قدمت القول معذرة اليكم ! الا اني مخلف فيكم كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض، فأسألهما عما خلقت فيهما أخرجه الدار قطني " 2. ترجمته: له ترجمة في كتب التراجم جميعها، ولكنا نقتصر هنا على ترجمته في بعضها: 1 - الذهبي: " الدارقطني أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي الحافظ المشهور، صاحب التصانيف، في ذي القعدة وله ثمانون سنة، روى عنه البغوي وطبقته، ذكره الحاكم فقال: صار أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع، واماما في القراء والنحاة صادفته فوق ما وصف لي، وله مصنفات


1) طبقات الحفاظ: 389. 2) وسيلة المآل مخطوط.

[164]

يطول ذكرها. وقال الخطيب: كان فريد عصره، وفزيع دهره، ونسيج وحده، وامام وقته. انتهى إليه علم الاثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدوق وصحة الاعتقاد والاضطلاع من علوم سوى علم الحديث، منها: القراءة وقد صنف فيها مصنفات، ومنها المعرفة بمذاهب الفقهاء، وبلغني أنه درس فقه الشافعي على أبي سعيد الاصطخري، ومنها المعرفة بالادب والشعر فقيل: انه كان يحفظ دواوين جماعة. وقال أبو ذر الهروي: قلت للحاكم: هل رأيت مثل الدار قطني ؟ فقال: هو امام لم ير مثل نفسه فكيف أنا ! وقال البرقاني: كان الدار قطني يملي على العلل من حفظه. وقال القاضي أبو الطيب الطبري: الدار قطني أمير المؤمنين في الحديث " 1. 2 - الاسدي: " قال ابن ماكولا: رأيت في المنام كأني أسأل عن حال الدار قطني في الاخرة، فقيل ل‍: ذاك يدعى في الجنة بالامام ؟ نقل عنه في - الروضة - في أثناء كتاب القضاء في الكلام على الرواية بالاجازة " 2. 3 - القنوجى: " كان عالما حافظا فقيها على مذهب الامام الشافعي وانفرد بالامامة في علم الحديث في عصره، ولم ينازعه في ذلك أحد من نظرائه وكان عارفا باختلاف الفقهاء " 3. وانظر: [وفيات الاعيان 1 / 331] و [تذكرة الحفاظ 3 / 991] و [طبقات القراء 1 / 558] و [طبقات السبكي 3 / 462] و [الكامل 9 / 43] و [طبقات الحفاظ 393] و [الانساب الدار قطني] وغيرها.


1) العبر 3 / 28. 2) طبقات الشافعية - مخطوط. 3) التاج المكل 82.

[165]

[70] رواية محمد بن عبد الرحمن المخلص الذهبي تظهر روايته لحديث الثقلين من مراجعة عبارة الحموي حيث يقول: " أخبرتنا الشيخة الصالحة زينب بنت القاضي عماد الدين أبي صالح نصر بن عبدالرزق ابن الشيخ قطب وقته عبد القادر، سماعا عليها بمدينة السلام بغداد عصر يوم الجمعة السادس والعشرين من صفر سنة اثنتين وسبعين وستمائة. قيل لها: أخبرك الشيخ أبو الحسن علي بن محمد بن علي ابن السقاء، قراءة عليه وأنت تسمعين في خامس رجب سنة سبع عشرة وستمائة بالمدرسة القادرية ؟ قالت: نعم ؟ قال: أنبأنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن البناء، وأبو محمد بن المبارك ابن أحمد بن بركة الكندى في جمادى الاولى سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. قالا: أنبأنا أبو نصر محمد بن محمد بن الريسى قال: أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص قال: أنبأنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، أنبأنا بشر بن الوليد الكندى، أنبأنا محمد بن طلحة، عن الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: انى أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتى، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ما تخلفوني فيهما " 1. ترجمته: قال السمعاني: " وكان ثقة صدوقا صالحا مكثرا من الحديث " 2. 1) فرائد السمطين 2 / 272. 2) الانساب المخلص.

[166]

[71] رواية محمد بن سليمان بن داود البغدادي لقد روى حديث الثقلين بسنده: " عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد تركت ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتى " 1. [72] رواية الحاكم النيسابوري أخرج حديث الثقلين في كتابه في باب مناقب الامام أمير المؤمنين عليه السلام بقوله: " حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن تميم الحنظلي ببغداد، ثنا: أبو قلامة عبد الملك بن محمد الرقاشي، ثنا: يحيى بن حماد. وحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، وأبو بكر أحمد بن جعفر البزاز. قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبى، ثنا: يحيى بن حماد، وثنا: أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى، ثنا: صالح بن محمد الحافظ البغدادي، ثنا: خلف بن سالم المخرمي، ثنا: يحيى بن حماد، ثنا: أبو عوانة، عن سليمان الاعمش، قال: حدثنا حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن فقال: كأني قد دعيت فأجبت، اني [قد] تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: الله


1) مناقب أهل البيت - مخطوط.

[167]

عزوجل مولاى وأنا ولى [مولى] كل مؤمن، ثم أخذ بيد علي رضى الله عنه، فقال: من كنت وليه [مولاه] فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه... هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله، شاهده: حديث سلمة بن كهيل... " 1. كما أخرج الحديث من طريق آخر 2. ترجمته: 1 - الذهبي: " الحاكم الحافظ الكبير، امام المحدثين أبو عبد الله محمد ابن عبد الله بن محمد بن حمدويه بن نعيم الضبي الطهماني النيسابوري المعروف بابن البيع صاحب التصانيف. ولد سنة احدى وعشرين وثلاثمائة في ربيع الاول، طلب الحديث من الصغر باعتناء أبيه وخاله فسمع سنة ثلاثين، ورحل إلى العراق وهو ابن عشرين وحج ثم جال في خراسان وما وراء النهر فسمع بالبلاد من ألقي شيخ أو نحو ذلك " 3. 2 - القنوجى: " امام أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتب التي لم يسبق إلى مثلها. كان عالما عارفا واسع العلم، تفقه ثم طلب الحديث وغلب عليه فاشتهر به وسمعه من جماعة لا يحصون كثرة، فان معجم شيوخه يقرب من ألفي رجل، حتى روى عمن عاش بعده لسعة روايته وكثرة شيوخه. وصنف في علومه ما يبلغ ألفا وخمسمائة جزء... ناظر الحفاظ وذاكر الشيوخ وكتب


1) المستدرك 3 / 109. 2) المصدر 3 / 174. 3) تذكرة الحفاظ 10. 93 / 3.

[168]

عنهم أيضا وباحث الدارقطني فرضيه، وتقلد القضاء بنيسابور في سنة 359 في أيام الدولة السامانية " 1. 3 - البدخشى: " الحاكم لقب به جماعة من اهل الحديث، فمنهم من لقب به لاجل رياسة دنيوية كالحاكم الشهيد... ومنهم من لقب به لاجل الرياسة في الحديث، وهما رجلان فاقا أهل عصر هما في معرفة الحديث، أحد هما الحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن اسحاق النيسابوري وليس له ذكر في هذا الكتاب وهو الاكبر. والثاني: الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن حمدويه النيسابوري صاحب (المستدرك على الصحيحين) و (تاريخ نيسابور) وغير ذلك من المصنفات وهو الاشهر " 2. وانظر: [وفيات الاعيان 3 / 408] و [المختصر 2 / 144] و [تتمة المختصر 1 / 453] و [مرآة الجنان 3 / 14] و [طبقات الاسنوى 1 / 405] و [طبقات السبكى 4 / 155] و [العبر 3 / 91]. [73] رواية عبد الملك الخركوشى أخرج حديث الثقلين في كتابه المسمى ب‍ [شرف النبوة] على ما جاء في [مناقب السادات]: " الحديث الثالث في (المشارق) و (المصابيح) و (شرف النبوة) و (الدرر) و (تاج الاسامي) وغير ذلك: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي فان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدى " 3.


1) التاج المكلل 114. 2) تراجم الحفاظ - مخطوط. 3) مناقب السادات لشهاب الدين الدولت آبادى.

[169]

ترجمته: وتوجد ترجمة الخركوشي في كثير من كتب التراجم والتواريخ مثل [الانساب الخركوشى] و [تذكرة الحفاظ 3 / 253] و [العبر 3 / 96] و [طبقات السبكى 5 / 222] و [طبقات الاسنوى 1 / 477] ونقتصر هنا بخلاصة ما وصفه به السبكى، قال: " وكان فقيها زاهدا من أئمة الدين وأعلام المؤمنين، ترتجى الرحمة بذكره قال فيه الحاكم: انه الواعظ الزاهد ابن الزاهد، وانه تفقه في حداثة سنه وتزهد وجالس الزهاد والمجردين إلى أن جعله الله خلف الجماعة ممن تقدمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين " 1. [74] رواية ابى اسحاق الثعلبي لقد أورد حديث الثقلين في تفسيره عند تفسير قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا " فقال: " حدثنا الحسن بن محمد بن حبيب المفسر، قال: وجدت في كتاب جدى بخطه نا: أحمد بن الا حجم القاضي المرندى، نا، الفضل بن موسى الشيباني، أنا عبد الملك بن أبى سليمان، عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدري، قال: قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا أيها الناس اني قد تركت فيكم خليفتين ان اخذتم بهما لن تضلوا بعدى، أحد هما أكبر من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، ألا وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 2. كما ذكر الحديث عند تفسير قوله تعالى: " سنفرغ لكم أيها الثقلان ".


1) طبقات الشافعية 5 / 222. 2) الكشف والبيان - مخطوط.

[170]

ترجمته: 1 - السبكى: " وكان أوحد زمانه في علم القرآن وله كتاب (العرائس) في قصص الانبياء عليهم السلام " 1. 2 - الاسنوى: " ذكره ابن الصلاح والنووي من الفقهاء الشافعية، وكان اماما في اللغة والنحو.. " 2. 3 - الداودى: " كان أوحد أهل زمانه في علم القرآن حافظا للغة، بارعا في العربية، واعظا، موثقا " 3. وانظر [وفيات الاعيان 1 / 61] و [الوافى بالوفيات 7 / 307] و [العبر 3 / 161] و [مرآة الجنان 3 / 46] و [تتمة المختصر 1 / 477] و [المختصر 2 / 160] و [وبغية الوعاة 154] وغيرها. [75] رواية ابى نعيم الاصبهاني 1 - أخرج حديث الثقلين في كتاب (منقبة المطهرين) بطرق عديدة وألفاظ كثيرة، عن أبي سعيد الخدرى وزيد بن أرقم وأنس بن مالك والبراء بن عازب وعن جبير بن مطعم. 2 - كما أخرج الحديث في (حلية الاولياء) على ما في كلام العلامة السخاوي في [استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط وكذلك في كلام العلامة


1) طبقات الشافعية 4 / 58. 2) طبقات الشافعية 1 / 429. 3) طبقات المفسرين 1 / 65.

[171]

السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط] حيث يقول: " عن حذيفة بن اسيد الغفاري رضى الله عنه، أو زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: لما صدر رسول الله من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث اليهن فقم ما تحتهن من الشوك وعمد اليهن فصلى تحتهن. ثم قام فقال: يا أيها الناس: اني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي الانصف عمر الذي يليه من قبله، واني لاظن أن يوشك أن أدعى فأجيب واني مسؤول وانكم مسؤلون، فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت فجزاك الله خيرا. فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق، وناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لاريب فيها، وان الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك ؟ قال: اللهم اشهد ؟ ثم قال: يا أيها الناس ان الله مولاي وأنا ولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه - يعنى عليا اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه. ثم قال: يا أيها الناس انى فرطكم وانكم واردون علي الحوض، حوض أعرض مما بين بصرى إلى صنعاء، فيه عدد النجوم قد حان من فضة، واني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما ؟ الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به لا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتى فانه قد نبأني اللطيف الخبير انهما لن ينقضيا حتى يردا علي الحوض. أخرجه الطبراني في (الكبير) والضياء في (المختارة) من طريق سلمة بن كهيل عن أبى الطفيل وهما من رجال (الصحيح) عنه بالشك في صحابيته، وأخرجه أبو نعيم في الحلية... ".

[172]

ترجمته: 1 - الذهبي: " قال أحمد بن محمد بن مردويه: كان أبو نعيم في وقته مرحولا إليه، لم يكن في افق من الافاق احد احفظ منه ولا اسند منه، كان حفاظ الدنيا قد اجتمعوا عنده وكل يوم نوبة واحد منهم يقرأ ما يريد إلى قريب الظهر، فإذا قام إلى داره ربما كان يقرأ عليه في الطريق جزؤ، لم يكن له غذاء سوى التسميع والتصنيف. وقال حمزة بن العباس العلوي: كان أصحاب الحديث يقولون: بقي الحافظ أربع عشرة سنة بلا نظير، لا يوجد لاشرقا ولا غربا أعلى اسنادا منه ولا أحفظ منه " 1. 2 - الصفدى: " تاج المحدثين واحد اعلام الدين، له العلو في الرواية والحفظ والفهم والدراية، وكانت الرحال تشد إليه. أملى في فنون الحديث كتبا سارت في البلاد وانتفع به العباد وامتدت أيامه حتى لحق الاحفاد بالاجداد وتفرد بعلو الاسناد " 2. 3 - القنوجى: " الحافظ المشهور صاحب كتاب حلية الاولياء. كان من الاعلام المحدثين واكابر الحفاظ، أخذ عن الافاضل واخذوا عنه وانتفعوا به وكتابه الحلية من أحسن الكتب " 3. وانظر [العبر 3 / 170] و [وفيات الاعيان 1 / 75] و [طبقات السبكى 3 / 7] و [مرآة الجنان 3 / 52] و [طبقات الاسنوى 2 / 474] و [طبقات الحفاظ 423]


1) تذكرة الحفاظ 3 / 1091. 2) الوافى بالوفيات 7 / 81. 3) التاج المكلل 31.

[173]

و [طبقات ابن قاضي شهبة - مخطوط] و [والمختصر 2 / 162] و [تتمة المختصر 1 / 480] و [البداية والنهاية 12 / 45] و [النجوم الزاهرة 5 / 30] و [شذرات الذهب] 3 / 245] وغيرها. [76] رواية ابى نصر العتبى لقد أشار إلى حديث الثقلين في صدر كتابه (التاريخ اليميني) حيث يقول "... إلى أن قبضه الله جل ذكره إليه مشكور السعي والاثر، ممدوح النصر والظفر، مرضي السمع والبصر، محمود العيان والخبر، فاستخلف في أمته الثقلين كتاب الله وعترته اللذين يحميان الاقدام أن تزل، والاحلام أن تضل، والقلوب أن تمرض، والشكوك أن تعرض، فمن سلك بهما فقد سلك الخيار وأمن العثار وربح اليسار، ومن صدف عنهما فقد أساء الاختيار وركب الخسار وارتدف الادبار، أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ". ترجمته: قال الثعالبي: " أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبى، هو لمحاسن الادب وبدائع النثر ونطائف النظم ودقائق العلم كالينبوع للماء والزند للنار، يرجع معها إلى أصل كريم وخلق عظيم. وكان فارق وطنه الري في اقتبال شبابه وقدم خراسان على خاله أبي نصر العتبي وهو من وجوه المال بها وفضلائهم، فلم يزل عنده كالولد العزيز عند الوالد الشفيق إلى أن مضى أبو نصر لسبيله، وتنقلت بأبى النصر أحوال واسفار في الكتابة للامير أبى على، ثم للامير أبى منصور

[174]

سبكتكين مع أبى الفتح البستى، ثم النيابة بخراسان لشمس المعالى واستوطن نيسابور واقبل على خدمة الاداب والعلوم " 1. [77] رواية أبى بكر البيهقى ذكر روايته لحديث الثقلين الخوارزمي في مناقبه بقوله " وبهذا الاسناد عن احمد بن الحسين هذا [هو أبو بكر البيهقى، حيث قال قبل ذلك: وأخبرنا الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمى الخوارزمي، أخبرني شيخ القضاة اسماعيل بن أحمد الواعظ، أخبرني أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي]. قال: أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى قال: حدثنا صالح بن محمد الحافظ، قال: حدثنا خلف بن سالم، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عوانة عن سليمان الاعمش، قال: حدثنا حبيب بن أبى ثابت، عن أبى الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت، انى قد تركت فيكم الثقلين أحد هما أكبر من الاخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتى، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله عزوجل مولاي وأنا مولى كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت: انت سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ما كان في الدوحات احد الاقد رآه بعينه وسمعه بأذنه " 2.


1) يتيمة الدهر 4 / 397. 2) المناقب 93.

[175]

كما تظهر روايته لهذا الحديث من عبارة الحموئي نقلا عن ابى عمه نظام الدين الحموى، والقاضي البتا كشي 1. ترجمته: قال الذهبي: " البيهقي الامام الحافظ العلامة شيخ خراسان أبو بكر الحسين أحمد بن علي بن موسى الخسرو جردي البيهقى، صاحب التصانيف... قال عبد الغافر في تاريخه: كان البيهقى على سيرة العلماء قانعا باليسير متجملا في زهده وورعه. وعن امام الحرمين أبى المعالي قال: ما من شافعي الا وللشافعي عله منة الا أبا بكر البيهقى فان له المنة على الشافعي لتصانيفه في نصرة مذهبه قال أبو الحسن عبد الغافر في (ذيل تاريخ نيسابور): أبو بكر البيهقى الفقيه الحافظ الاصولي الدين الورع، واحد زمانه في الحفظ وفرد أقرانه في الاتقان والضبط، من كبار أصحاب الحاكم ويزيد عليه بأنواع من العلوم، كتب الحديث وحفظه من صباه وتفقه وبرع وأخذ في الاصول، وارتحل إلى العراق والجبال والحجاز، ثم صنف وتواليفه تقارب ألف جزء لم يسبقه إليه أحد، جمع بين علم الحديث والفقه وبيان علل الحديث ووجه الجمع بين الاحاديث " 2. وانظر: [الانساب - البيهقى] و [معجم البلدان 2 / 346] و [وفيات الاعيان 1 / 57] و [الكامل 10 / 18] و [مرآة الجنان 3 / 81] و [طبقات السبكي 4 / 8] و [طبقات الاسنوى 1 / 198] و [طبقات ابن قاضي شهبة - مخطوط] و [المختصر 2 / 185] و [تتمة المختصر 1 / 516] و [طبقات الحفاظ 433] و [التاج المكلل 28] وغيرها.


1) فرائد السمطين 2 / 233. 2) تذكرة الحفاظ 3 / 1132.

[176]

[78] رواية ابى غالب النحوي لقد أخرج روايته لحديث الثقلين، ابن المغازلى في [المناقب] بالسند الاتي: " أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحوي، ثنا: أبو عبد الله محمد بن علي السقطى، ثنا أبو محمد عبد الله بن شوذب، ثنا: محمد بن أبى العوام الرياحي ثنا: أبو عامر العقدى عبد الملك بن عمر، ثنا: محمد بن طلحة، عن الاعمش، عن عطية بن سعيد، عن أبى سعيد الخدرى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي، وان اللطيف أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما ". ترجمته: توجد في كثير من الكتب المعتبرة... كما أوردنا ترجمته في مجلد حديث الطير عن [العبر 4 / 250] و [الجواهر المضية 2 / 11 - 12] و [مرآة الجنان 3 / 86] وغيرها. [79] رواية ابن عبد البر القرطبى ذكر الشاه ولي الله في (ازالة الخفا) خطبة الغدير المتضمنة لفضائل الامام أمير المؤمنين علي بن ابى طالب فقال: " أخرج الحاكم، وأبو عمرو وغيرهما - وهذا لفظ الحاكم - عن زيد بن أرقم: لما رجع رسول الله صلى الله عليه

[177]

وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن فقال: كأنى قد دعيت فأجبت، اني قد تركت فيكم الثقلين أحد هما أكبر من الاخر، كتاب الله تعالى وعترتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ان الله عزوجل مولاى وانا ولي كل مؤمن، ثم اخذ بيد علي فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ". ترجمته: قال الذهبي: " كان فقيها عابدا متهجدا، قال الحميدى: أبو عمر فقيه حافظ مكثر عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع ويميل في الفقه إلى أقوال الشافعي. وقال أبو علي الغساني: لم يكن أحد ببلدنا في الحديث مثل قاسم بن محمد، وأحمد بن خالد الجناب، ثم قال أبو علي: ولم يكن ابن عبد البر بدونهما ولا متخلفا عنهما. قلت: كان اماما دينا ثقة متقنا علامة متبحرا صاحب سنة واتباع، وكان أولا أثريا ظاهريا فيما قيل، ثم تحول مالكيا مع ميل بين إلى فقه الشافعي في مسائل ولا ينكر له ذلك فانه ممن بلغ رتبة الائمة المجتهدين. ومن نظر في مصنفاته بان له منزلته من سعة العلم وقوة الفهم وسيلان الذهن، وكل أحد يؤخذ من قوله ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن إذا اخطأ امام في اجتهاده لا ينبغي لنا أن ننسى محاسنه ونغطي معارفه بل نستغفر الله له ونعتذر عنه. قال ابن بشكوال: ابن عبد البر امام عصره، وواحد دهره يكنى أبا عمر. قال أبو علي بن سكرة: سمعت ابا الوليد الباجى يقول: لم يكن بالاندلس مثل ابى عمر بن عبد البر في الحديث، وهو أحفظ اهل المغرب " 1. وانظر: [الانساب - القرطبى] و [وفيات 2 / 348] و [تذكرة الحفاظ


1) سير أعلام النبلاء - مخطوط.

[178]

3 / 1128] و [والعبر 3 / 255] و [المختصر 2 / 187] و [تتمة المختصر 1 / 521] و [طبقات الحفاظ 436] و [التاج المكلل 153] وغيرها. [80] رواية الخطيب البغدادي تظهر روايته لحديث الثقلين من مراجعة عبارة البدخشاني حيث يقول: " أخرجه ابن ابى شيبة، والخطيب في (المتفق والمفترق) عنه أي عن جابر بلفظ: اني تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي ان اعتصمتم به، كتاب الله وعترتي أهل بيتى ". ترجمته: قال الذهبي: " الخطيب الحافظ الكبير الامام محدث الشام والعراق... كان من كبار الشافعية، تفقه بأبى الحسن بن المحاملى وبالقاضي أبى الطيب... قال ابن ماكولا: كان أبو بكر الخطيب آخر الاعيان ممن شاهدناه معرفة وحفظا واتقانا وضبطا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفننا في علله وأسانيده وعلما بصحيحه وغريبه وفرده ومنكره ومطروحه... قال أبو سعد السمعاني: كان الخطيب مهيبا وقورا ثقة متحريا، حسن الخط، كثير الضبط، فصيحا ختم به الحفاظ... قال أبو الحسن الهمذاني: مات هذا العلم بوفاة الخطيب، وقد كان رئيس الرؤساء، تقدم إلى الوعاظ والخطاب أن لا يرووا حديثا حتى يعرضوه على أبي بكر، وأظهر بعض اليهود كتابا باسقاط النبي صلى الله عليه وسلم الجزية عن الخيابرة، وفيه شهادة الصحابة. فعرضه الوزير على أبي بكر، فقال: هذا

[179]

مزور ؟ قيل من أين قلت هذا ؟: فيه شهادة معاوية وهو أسلم عام الفتح بعد خيبر ؟ وفيه شهادة سعيد بن معاذ ومات قبل خيبر بسنين. قال شباع الذهلى: والخطيب امام مصنف حافظ لم يدرك مثله... " 1. وانظر: [الانساب - الخطيب] و [الكامل 10 / 25] و [وفيات الاعيان 1 / 27] و [العبر 3 / 253] و [دول الاسلام 1 / 211] و [المختصر 2 / 187] و [تتمة المختصر 1 / 520] و [مرآة الجنان 3 / 87] و [طبقات السبكي 4 / 29] و [طبقات الاسنوي 1 / 201] و [طبقات الحفاظ 434] و [التاج المكلل 32] وغيرها من المصادر التاريخية والرجالية. [81] رواية ابى محمد الحسن الغندجانى أورد الحديث ابن المغازلى في كتاب المناقب بالسند الاني: " أخبرنا الحسن ابن أحمد بن موسى الغندجانى ثنا: أحمد بن محمد، ثنا، علي بن محمد المصرى، ثنا: محمد بن عثمان، ثنا: مصرف بن عمر، ثنا: عبد الرحمن بن محمد بن طلحة، عن أبيه، عن الاعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوشك أن ادعى فأجيب واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزوجل وعترتي أهل بيتي، فانظروا ماذا تخلفوني فيهما " 2. ترجمته: قال السمعاني: " أبو محمد الحسن بن موسى الغندجانى، كان شيخا ثقة


1) تذكرة الحفاظ 3 / 1135. 2) المناقب: 235. (*).

[180]

صدوقا سكن واسط بآخره، سمع ببغداد مع ابن عمه أبا طاهر المخلص، وأبا حفص الكنانى وأبا أحمد الفرضى وأبا عبد الله بن دوست العلاف. روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن الجلابي الثقة، وكانت ولادته في شوال سنة 282، ووفاته في جمادى الاولى سنة 467 " 1. [82] رواية على بن محمد الطيب - ابن المغازلى أخرج حديث الثقلين في كتابه بعدة طرق نقتصر هنا على واحد منها: " أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان المعروف بابن الصير في البغدادي قدم علينا واسطا سنة أربعين وأربعمائة، قال: نا أبو الحسين عبيدالله بن أحمد ابن يعقوب بن البواب، نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندى، نا: وهبان - وهو ابن بقية الواسطي ثنا: خالد بن عبد الله، عن الحسن بن عبد الله، عن أبي الضحى، عن زيد بن ارقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 2. ترجمته: ترجم له كبار علماء أهل السنة في كتبهم المعتمدة، وقد ذكرنا ترجمته في بعض مجلدات هذا الكتاب.


1) الانساب - الغندجانى. 2) المناقب 234 - 236.

[181]

[83] رواية محمد بن فتوح الحميدى لقد أخرج حديث الثقلين بالسند الاتى: " عن يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي ؟ والله لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فما حدثتكم فاقبلوه، وما لا فلا تكلفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، أيها الناس ؟ فانما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. وزاد في حديث جرير: كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل. وفي حديث سعيد بن مسروق عن يزيد بن حيان، نحوه... غير أنه قال: ألا واني تارك فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله وهو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. وفيه فقلنا: من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا، أيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر ثم الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده " 1.


1) الجمع بين الصحيحين - مخطوط.

[182]

ترجمته: 1 - السمعاني: " أحد حفاظ عصره، صنف التصانيف وجمع الجموع، فنسب إلى جده الاعلى... " 1. 2 - ابن خلكان: " الحافظ المشهور... كان موصوفا بالنباهة والمعرفة والاتقان والدين والورع، وكانت له نغمة حسنة في قراءة الحديث " 2. 3 - الذهبي: " الحميدى الحافظ الثبت القدوة حدث عن ابن حزم فأكثر، وعن أبي عبد الله القضاعي، وأبى عمرو بن عبد البر، وأبى زكريا عبد الرحيم البخاري وأبي القاسم الجيانى الدمشقي وعبد الصمد بن المأمون وأبى بكر الخطيب وأبي جعفر بن مسلمة وأبي غالب بن بشران اللغوي، ولم يزل يسمع ويكثر ويجد حتى كتب عن أصحاب الجوهرى وابن المذهب... قال الامير ابن ماكولا: لم أر مثل صديقنا الحميدي في نزاهته وعفته وتشاغله بالعلم... وقال يحيى بن ابراهيم السلماسي قال أبى: لم تر عيناي مثل الحميدي في فضله ونبله وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم. قال: وكان ورعا ثقة اماما في الحديث وعلله ورواته، متحققا في علم التحقيق والاصول على مذهب أصحاب الحديث بموافقة الكتاب والسنة، فصيح العبارة، متبحرا في علم الادب والعربية والترسل " 3. 4 - الصفدى: " كان من كبار الحفاظ ثقة متدينا بصيرا بالحديث عارفا


1) الانساب - الحميدى. 2) وفيات الاعيان 3 / 410. 3) تذكرة الحفاظ 4 / 1218.

[183]

بفنونه، حسن النعمة بالقراءة، مليح النظم، ظاهري المذهب " 1. وانظر: [مرآة الجنان 3 / 149] و [تتمة المختصر 2 / 12] و [طبقات الحفاظ 447] و [تراجم الحفاظ - مخطوط] وغيرها. [84] رواية ابى المظفر السمعاني أورد حديث الثقلين في [الرسالة القوامية] المعروفة بفضائل الصحابة بالسند الاتى: " عن طلحة بن مصرف، عن عطية، عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ". ترجمته: ترجم له مشاهير علماء أهل السنة في كتبهم الرجالية والتاريخية، وقد ذكرنا ترجمته في مجلد حديث الطير. ونذكر هنا طرفا منها: 1 - ابن خلكان: " عند ترجمة حفيده صاحب الانساب: وكان جده المنصور امام عصره بلا مدافعة، أقر له بذلك الموافق والمخالف، وكان حنفي المذهب، متعينا عند أئمتهم، فحج في سنة 462 وظهر له بالحجاز مقتضى انتقاله إلى مذهب الشافعي (رض) فلما عاد إلى (مرو) لقى بسبب انتقاله محنا وتعصبا شديدا فصبر على ذلك، وصار امام الشافعية بعد ذلك يدرس ويفتى. وصنف في مذهب الامام الشافعي وفي غيره من العلوم تصانيف كثيرة " 2.


1) الوافى بالوفيات 4 / 317. 2) وفيات الاعيان 2 / 380.

[184]

2 - الداودى: " تفقه على والده حتى برع في فقه أبى حنيفة وصار من فحول النظر، ومكث كذلك ثلاثين سنة، ثم صار إلى مذهب الشافعي وأظهر ذلك في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، فاضطرب أهل مرو لذلك وتشوش العوام، فخرج منها وخرج معه طائفة من الفقهاء وقصد نيسابور... " 1. وانظر [الانساب - السمعاني] و [العبر 3 / 326] و [مرآة الجنان 3 / 151] و [طبقات السبكى 5 / 235] و [طبقات الاسنوي 2 / 29] و [دول الاسلام 2 / 13] وغيرها. [85] رواية اسماعيل بن احمد البيهقى تظهر روايته لحديث الثقلين من مراجعة كتاب (المناقب) للخوارزمي. ترجمته: 1 - السبكى: " اسماعيل بن أحمد بن الحسين الخسرو جردي، شيخ القضاة أبو علي ولد الامام الجليل الحافظ أبى بكر البيهقى، تفقه على أبيه وتخرج به في الحديث وسافر الكثير، ودخل خوارزم فسكن بها مدة، وولي بها الخطابة وتدريس الشافعية والقضاء من وراء جيحون الذي كان برسم أصحاب الشافعي، ثم سافر إلى بلخ واقام بها مدة، ثم عاد إلى بيهق بعد ما غاب عنها نحو ثلاثين سنة " 2. 2 - الاسنوى بعد ذكر أبى بكر البيهقي: " وكان له فقيه محدث يقال له أبو علي اسماعيل، ويلقب شيخ القضاة. تولي القضاء والتدريس والخطابة


1) طبقات المفسرين 2 / 339. 2) طبقات الشافعية 7 / 44.

[185]

بما وراء النهر " 1. 3 - ابن الوردى: " اسماعيل بن احمد بن الحسين البيهقي الامام ابن الامام ببيهق، ومولده سنة 428 " 2. [86] رواية محمد بن طاهر المقدسي تظهر روايته لحديث الثقلين من مراجعة ترجمته في [المقفى] للمقريزى، حيث يقول في ضمن مؤلفاته: "... وكتاب طريق حديث: اني تارك فيكم الثقلين ". ترجمته: 1 - ابن خلكان: " أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي بن أحمد المقدسي الحافظ المعروف بابن القيسرانى، كان أحد الرحالين في طلب العلم والحديث سمع بالحجاز والشام ومصر والثغور والجزيرة والعراق والجبال وفارس وخوزستان وخراسان واستوطن همذان. وكان من المشهورين بالحفظ والمعرفة بعلوم الحديث. وله في ذلك مصنفات ومجموعات تدل على غزارة علمه وجودة معرفته " 3. 2 - الذهبي: " قال ابن عساكر: سمعت محمد بن اسماعيل الحافظ يقول: أحفظ من رأيت ابن طاهر. وقال أبو زكريا ابن مندة: كان ابن طاهر أحد


1) طبقات الشافعية 1 / 200. 2) تتمة المختصر 2 / 31. 3) وفيات الاعيان 3 / 415.

[186]

الحفاظ، حسن الاعتقاد، جميل الطريقة، صدوقا عالما بالصحيح والسقيم، كثير التصانيف، لازما للاثر... قال ابن مسعود عبد الرحيم الحاجى: سمعت ابن طاهر يقول: بلت الدم في طلب الحديث مرتين، مرة ببغداد ومرة بمكة. كنت أمشى حافيا في الحر فحلقنى ذلك، وما ركبت دابة قط في طلب الحديث، وكنت أحمل كتبي على ظهري، وما سألت في حال الطلب أحدا، كنت أعيش على ما يأتي... " 1. 3 - والذهبي في [العبر في خبر من غبر 4 / 14]. 4 - واليافعي في [مرآة الجنان 3 / 195] بمثل ما تقدم. 5 - المقريزى في [التاريخ المقفى]: " كان ثقة صدوقا، حافظا وعالما بالصحيح والسقيم، حسن المعرفة بالرجال والمتون، كثير التصانيف، جيد الخط لازما للاثر، بعيدا من الفضول والتعصب، خفيف الروح، قوي السير في السفر، كثير الحج والعمرة ". 6 - السيوطي في [طبقات الحفاظ 452] بنحو ما تقدم. [87] رواية شيرويه الديلمى أخرج حديث الثقلين باللفظ الاتى: " زيد بن أرقم: انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيكم منه حبل، من اتبعه كان على الهدى، ومن ترك كان على الضلالة وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض يعني: الاخذ بهما ثقيل " 2.


1) تذكرة الحفاظ 4 / 1242. 2) فردوس الاخبار - مخطوط.

[187]

ترجمته: وتوجد ترجمة شيرويه الديلمي في [تذكرة الحفاظ 4 / 53] و [مرآة الجنان 3 / 198] و [طبقات الشافعية للسبكي 4 / 229] و [الاسنوى 2 / 104] و [طبقات الحفاظ 482] وغيرها من كتب التراجم المشهورة. [88] رواية البغوي - محيى السنة 1 - لقد أخرج حديث الثقلين في كتاب [المصابيح] عند ذكر الاحاديث الصحاح عن زيد بن أرقم قال: " قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد، أيها الناس: انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتى " 1. 2 - كما أورد الحديث في نفس الكتاب عند ذكر الاحاديث الحسان عن جابر 2. 3 - وأخرج الحديث أيضا عند تفسير آية المودة 3. 4 - كما أخرجه عند تفسير قوله تعالى " سنفرغ لكم أيها الثقلان " 4.


1) مصابيح السنة بشرح القارى 5 / 593. 2) المصدر نفسه 5 / 600. 3) معالم التنزيل 6 / 101. 4) المصدر 7 / 6.

[188]

5 - وأخرجه في (شرح السنة) أيضا على ما ستأتي الاشارة إليه في عبارة الخلخالي في (المفاتيح). ترجمته: وقد ترجم للبغوي في جميع المعاجم المعتبرة، مثل: [جامع الاصول] و [مشكاة المصابيح 1 / 4] و [تذكرة الحفاظ 4 / 1281] و [العبر حوادث 535] و [دول الاسلام 2 / 39] و [مرآة الجنان 3 / 263] و [المرقاة] و [اشعة اللمعات] وغيرها. [89] رواية رزين العبدرى أخرج حديث الثقلين باللفظ الاتي: " عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحد هما أعظم من الاخر، وهو كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي اهل بيتى، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. ورواه عنه أيضا بلفظ آخر، كما ستعلم روايته لهذا الحديث من تصريح سبط ابن الجوزى. ترجمته: ترجم له كبار علماء أهل السنة في كثير من كتب التراجم والحديث


1) الجمع بين الصحاح الستة - مخطوط.

[189]

وتجدها في الكتب التالية أسماؤها: [العبر 4 / 37] و [تذكرة الحفاظ 4 / 1257] و [دول الاسلام 2 / 30] و [مرآة الجنان 3 / 213] و [طبقات السبكي 7 / 75] و [طبقات الاسنوى] و [طبقات الحفاظ 457] و [طبقات المفسرين 1 / 205] و [الخميس 2 / 361] و [التاج المكلل 41] وغيرها. [90] رواية عبد الوهاب الانماطى تظهر روايته لحديث الثقلين من مراجعة عبارتي ابن الجوزى وسبطه. ترجمته: 1 - الذهبي: " قال السمعاني: هو الحافظ، ثقة متقن، واسع الرواية دائم البشر، سريع الدمعة عند الذكر، حسن المعاشرة، جمع الفوائد وخرج التخاريج، قلما بقى من جزء مروي الاقد قرأه وحصل نسخته، ونسخ الكتب الكبار مثل الطبقات لابن سعد وتاريخ الخطيب. كان متفرغا للحديث، اما أن يقرأ عليه أو ينسخ شيئا، وكان لا يجوز الاجازة على الاجازة، وصنف في ذلك. قال السلفي: كان عبد الوهاب رفيقنا حافظا ثقة، لديه معرفة جيدة. قال ابن ناصر: كان بقية الشيوخ، سمع الكثير، وكان يفهم، مضى مستورا وكان ثقة، ولم يتزوج قط " 1. 2 - وكذلك في [العبر في خبر من غبر 4 / 104]. 3 - واليافعي في [مراة الجنان 3 / 268].


1) تذكرة الحفاظ 4 / 1282.

[190]

4 - السيوطي " الانماطى الحافظ العالم، محدث بغداد، أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد البغدادي... قال أبو سعد: حافظ متقن جامع، واسع الرواية، جمع وخرج، وكان لا يجوز الاجازة على الاجازة " 1. [91] رواية القاضى عياض اليحصبى 1 - أخرج حديث الثقلين في [الشفاء بتعريف حقوق المصطفى]. حيث قال: " وقال عليه الصلاة والسلام: انى تارك فيكم ما ان اخذتم به لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 2. 2 - كما قال في نفس الكتاب: " وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قد طلب التنصل في مرضه ممن كان له عليه مال أو حق في بدن، وأقاد من نفسه وماله، وأمكن من القصاص منه على ما ورد في حديث الفضل وحديث الوفاة، وأوصى بالثقلين بعده كتاب الله عزوجل وعترته، وبالانصار عيبته " 3. ترجمته: 1 - ابن خلكان: " كان امام وقته في الحديث وعلومه، والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وانسابهم. وصنف التصانيف المفيدة " 4.


1) طبقات الحفاظ: 464. 2) الشفاء بشرح القارى 485. 3) المصدر 657 - 658. 4) وفيات الاعيان 3 / 152.

[191]

2 - الذهبي: " قال ابن بشكوال: هو من أهل العلم واليقين والذكاء والفهم، استقضى ببسته مدة طويلة حمدت سيرته فيها، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة فلم تطل مدته بها، وقدم علينا قرطبة فأخذنا عنه " 1. 3 - وفى [العبر 4 / 122]. 4 - واليافعي في [مرآة الجنان 3 / 282] بمثل ما مر. 5 - ابن الوردى: " القاضى عياض بن موسى بن عياض البستي بمراكش ومولده بسبتة سنة 476، أحد الائمة الحفاظ المحدثين الادباء، وتآليفه واشعاره شاهدة بذلك " 2. 6 - السيوطي: " كان امام الحديث في وقته واعلم الناس بعلومه، والنحو واللغة وكلام العرب وأيامهم وأنسابهم... " 3. 7 - الداودى [طبقات المفسرين 2 / 18] ترجمة طويلة. 8 - والثعالبي في [مقاليد الاسانيد]. 9 - والقنوجى في [التاج المكلل 95]. [92] رواية ابى محمد العاصمى أخرج حديث الثقلين في كتابه [زين الفتى في تفسير سورة هل أتى - مخطوط] وذلك في سياق طرق حديث السفينة بقوله: " أخبرني شيخي الامام رحمة الله عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو إسحاق


1) تذكرة الحفاظ 4 / 1304. 2) تتمة المختصر 2 / 72. 3) طبقات الحفاظ: 468.

[192]

ابراهيم بن جعفر الشورمينى رحمة الله عليه، قال: أخبرنا أبو الحسن علي ابن يونس بن الهياج الانصاري، قال: حدثنا الحسين بن عبد الله، وعمران بن عبد الله، وعيسى بن علي، وعبد الرحمن النسائي، قالوا: حدثنا عبد الرحمن ابن صالح، قال حدثنا علي بن عابس، عن أبى اسحاق، عن حنش قال: رأيت أبا ذر متعلقا بباب الكعبة وهو يقول: من يعرفني فليعرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو ذر. قال حنش: فحدثني بعض أصحابي أنه سمعه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتى، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ألاوان أهل بيتى فيكم مثل باب بنى اسرائيل ومثل سفينة نوح " 1. كما ذكر الحديث بسند زيد بن أرقم في سياق طرق حديث الغدير أيضا في الكتاب المذكور. [93] رواية الموفق بن أحمد (اخطب خوارزم) أورد حديث الثقلين في كتابه [المناقب] بالسند الاتى: " أخبرني الشيخ الزاهد أبو الحسن علي بن محمد [أحمد] العاصمي الخوارزمي [قال] أخبرنا [أخبرني] [الشيخ] شيخ القضاة اسماعيل بن أحمد الواعظ [قال] أخبرنا [أخبرني] أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقى... وبهذا الاسناد عن أحمد بن الحسين - هذا [قال] أخبرنا [اخبرني] أبو عبد الله قال: وحدثنا أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببخارى [قال] حدثنا صالح بن محمد الحافظ [قال] حدثنا [حدثني خلف بن سالم [قال] حدثنا [حدثني] يحيى بن


1) تاريخ بن كثير 5 / 208.

[193]

حماد، [قال] حدثنا أبو عوانة، عن سليمان الاعمش. قال: حدثنا [حدثني] حبيب بن أبي ثابت، عن أبى الطفيل، عن زيد بن أرقم، قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ثم قال: كأني قد دعيت فأجبت وانى تارك [قد تركت] فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الاخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتى، فانظروني [فانظروا] كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، ثم قال: ان الله عزوجل مولاى [ولي] كل مؤمن [ومؤمنة] ثم اخذ بيد علي عليه السلام فقال: من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت: أنت سمعت [ذلك] من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: [نعم] ماكان في الدوحات أحد الا قد رآه بعينه وسمعه بأذنه ". ترجمته: وتوجد ترجمة الخوارزمي في [شذرات الذهب - حوادث 568] و [الجواهر المضية في طبقات الحنيفة] و [بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة] و [العقد الثمين في تاريخ البلد الامين] وستأتي ترجمته عن المصادر المذكورة وغيرها في قسم (حديث التشبيه). [94] رواية ابن عساكر الدمشقي أخرج حديث الثقلين ابن كثير في [تاريخه] عند ذكر طرق حديث الغدير وقال في نهاية رواية معروف بن خربوذ المكي ما يلي: " رواه ابن عساكر من طوله بطريق معروف كما ذكرناه " 1.


1) تاريخ ابن كثير 5 / 208.

[194]

كما يظهر لك رواية ابن عساكر لهذا الحديث عن زيد بن أرقم من عبارة الحافظ الكنجى من (كفاية الطالب). ترجمته: وقد ترجم لابن عساكر كافة أصحاب التراجم والرجال وأثنوا عليه الثناء البالغ. أنظر [معجم البلدان 2 / 470] و [وفيات الاعيان 2 / 471] و [العبر 4 / 212] و [دول الاسلام 2 / 62] و [مرآة الجنان 3 / 393] و [طبقات السبكى 7 / 215] و [طبقات الاسنوى 2 / 216] و [المختصر 3 / 59] و [تتمة المختصر 2 / 124] و [طبقات الحفاظ 474] و [الخميس 2 / 366] و [التاج المكلل 84] وغيرها. ونكتفى هنا بما ورد في حقه في [تذكرة الحفاظ 4 / 1328] وهذا نصه: " ابن عساكر الامام الحافظ الكبير، محدث الشام، فخر الائمة، ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الدمشقي الشافعي، صاحب التصانيف... عدد شيوخه ألف وثلاثمائة شيخ، ونيف وثمانون امرأة قال السمعاني: أبو القاسم حافظ، ثقة متقن، دين، خير، حسن السمت، جمع بين معرفة المتن والاسناد، وكان كثير العلم، غزير الفضل، صحيح القراءة، متثبتا، رحل وتعب وبالغ في الطلب، وجمع ما لم يجمعه غيره وأربى على الاقران. قال ابن النجار: أبو القاسم امام المحدثين في وقته، انتهت إليه الرياسة في الحفظ والاتقان والنقل والمعرفة التامة، وبه ختم هذا الشأن... وكان مع ذلك فقيها أديبا سنيا، جزاه الله خيرا وكثر في الاسلام مثله ".

[195]

[95] رواية ابى موسى المدينى 1 - اخرج حديث الثقلين في (تتمة معرفة الصحابة) الذي هو ذيل كتاب ابى نعيم الاصفهاني، عن طريق عامر بن ليلى بن ضمرة، وحذيفة بن أسيد الغفاري، كما يظهر لك من عبارة السخاوى في [استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط] المتقدمة. 2 - كما نقل روايته لحديث الثقلين السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط] حيث قال: " ومن طريق ابن عقدة اورده أبو موسى المدينى في الصحابة ". 3 - كما نقل ذلك ابن الاثير في (أسد الغابة). 4 - وابن حجر العسقلاني في (الاصابة). ترجمته: 1 - الذهبي: " الحافظ شيخ الاسلام الكبير... قال الزينبي: عاش أبو موسى حتى صار وحيد وقته وشيخ زمانه اسنادا وحفظا. قال السمعاني: سمعت منه وكتب عني، وهو ثقة، صدوق " 1. 2 - السبكى: " قال ابن النجار: انتشر علمه في الافاق وكتب عنه الحفاظ واجتمع له ما لم يجتمع لغيره من الحفظ والعلم والثقة والاتقان والدين والصلاح وسديد الطريقة وصحة الضبط والنقل وحسن التصانيف " 2.


1) تذكرة الحفاظ 3 / 1334. 2) طبقات الشافعية 6 / 161.

[196]

3 والسيوطي في [طبقات الحفاظ 475] بنحو ما تقدم. 4 - الثعالبي [مقاليد الاسانيد]: " كان واسع الدراية في معرفة الحديث وعلله وابوابه ورجاله وفنونه، ولم يكن في وقته أعلم ولا أحفظ ولا أعلى سندا منه ". 5 - والقنوجى في [التاج المكلل 117] بمثل ما مر. وانظر: [وفيات الاعيان 3 / 414] و [العبر 4 / 246] و [مرآة الجنان 3 / 423] و [تتمة المختصر 2 / 1360] و [طبقات الاسنوى 2 / 439] وغيرها. [96] رواية محمد بن مسلم بن ابى الفوارس أخرج حديث الثقلين في [كتاب الاربعين في فضائل الامام أمير المؤمنين - مخطوط] وقال فيه: " وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فهما خليفتان بعدى، أحدهما أكبر من الاخر، سبب موصول من السماء إلى الارض، فان استمسكتم بهما لن تضلوا، فانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة، فلا تسبقوا أهل بيتى بالقول فتهلكوا ولا تقصروا عنهم فتذهبوا، فان مثلهم فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها هلك، ومثلهم فيكم كمثل باب حطة في بنى اسرائيل من دخله غفر له، ألا وان أهل بيتى أمان أمتى، فإذا ذهب أهل بيتى جاء أمتى ما يوعدون، ألا وان الله عصمهم من الضلالة وطهرهم من الفواحش واصطفاهم على العالمين، ألا وان الله أوجب محبتهم وأمر بمودتهم... ".

[197]

[97] رواية سراج الدين الفرغانى الحنفي اخرج حديث الثقلين في (كتابه نصاب الاخبار لتذكرة الاخيار) على ما ينقل عنه ملك العلماء الدولت ابادى في (هداية السعداء). ترجمته: وقد ترجم له عبد القادر القرشى بقوله: " علي بن عثمان الاوسي الامام العلامة المحقق سراج الدين، له القصيدة المشهورة في أصول الدين ستة وستون بيتا... " 1. [98] رواية ابى الفتوح العجلى أخرج حديث الثقلين في كتاب (فضائل الخلفاء) على ما ظهر من عبارة السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط] المتقدمة. كما قال ابن با كثير المكي في [وسيلة المآل - مخطوط] بعد ذكر الحديث: "... وأورده الحافظ أبو الفتوح العجلى في فضائل الخلفاء ". ترجمته: 1 - ابن خلكان: " الفقيه الشافعي الواعظ، كان من الفقهاء الفضلاء الموصوفين بالعلم والزهد مشهورا بالعبادة والنسك والقناعة... " 2. 2 - الاسنوى: " كان فقيها مكثرا من الروايات زاهدا ورعا... " 3.


1) الجواهر المضية 1 / 367. 2) وفيات الاعيان 1 / 188. 3) طبقات الشافعية 2 / 196.

[198]

3 - والاسدي في [طبقات الشافعية مخطوط] كذلك. وقد أوردنا ترجمته بالتفصيل عن مختلف الكتب في مجلد (حديث الغدير). [99] رواية ابن الاثير الجزرى 1 - أورد حديث الثقلين بالسند الاتى: " جابر بن عبد الله، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: اني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتى. أخرجه الترمذي " 1. 2 - ورواه عن مسلم عن زيد بن أرقم 2. 3 - كما اورد الحديث في مادة (ثقل) من (النهاية). 4 - وأورده ايضا في مادة (عترة) منها. ترجمته: وقد ترجم له في كتب التراجم المشهورة وغيرها، فهي جميعها تشيد بفضله ووثاقته وبراعته في الفقه والصرف والحديث والنحو واللغة والتفسير. أنظر: [الكامل 12 / 120] و [المختصر 3 / 112] و [طبقات الاسدي - مخطوط] و [دول الاسلام 2 / 84] و [مرآة الجنان 4 / 11] و [تتمة المختصر 2 / 182] و [طبقات السبكى 5 / 153] و [طبقات الاسنوى 1 / 130] و [بغية الوعاة 386 385] و [التاج المكلل 100].


1) جامع الاصول 1 / 187. 2) المصدر 10 / 102 - 103.

[199]

[100] رواية فخر الدين الرازي أخرج حديث الثقلين عند تفسير قوله تعالى: " واعتصموا بحبل الله جميعا " حيث يقول: " وروي عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: اني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله تعالى حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتى " 1. ترجمته: 1 - ابن خلكان: " فريد عصره، ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الاوائل... وكان العلماء يقصدونه من البلاد وتشد إليه الرحال من الاقطار " 2. 2 - وترجم له الداودى ترجمة طويلة تشيد بعظم منزلته عند القوم 3. [101] رواية ابن الاخضر الجنابذى أخرج حديث الثقلين في (معالم العترة النبوية) كما يذكر ذلك السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط] وابن باكثير المكي في [وسيلة المآل - مخطوط].


1) مفاتيح الغيب 7 / 173. 2) وفيات الاعيان 3 / 381 - 385. 3) طبقات المفسرين 2 / 213.

[200]

ترجمته: 1 - الذهبي: " كان ثقة صالحا عفيفا دينا " 1. 2 - وفي [العبر]: " حصل الاصول الكثيرة وجمع وخرج مع الثقة والجلالة ". 3 - واليافعي في [مرآة الجنان 4 / 21]. 4 - والسيوطي في [طبقات الحفاظ 488] بمثل ما مر. 5 - ابن الوردى: " من فضلاء المحدثين " 2. [102] رواية عز الدين ابن الاثير أخرج حديث الثقلين بترجمة عبد الله بن حنطب إذ قال: " وروى عنه ابنه أيضا أنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجحفة قال: ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا: بلى يارسول الله ؟ قال اني سائلكم عن اثنتين عن القرآن وعن عترتي " 3. وبترجمة سيدنا الحسن بن علي السبط عليه السلام عن الترمذي عن زيد ابن أرقم 4. ترجمته: 1 - السبكى: " الحافظ المؤرخ، قال ابن خلكان: كان بيته في الموصل


1) تذكرة الحفاظ 4 / 1383. 2) تتمة المختصر 2 / 190. 3) اسد الغابة 3 / 147. 4) المصدر 2 / 12.

[201]

مجمع الفضلاء، اجتمعت به بحلب فوجدته مكملا في التواضع وكرم الاخلاق " 1. 2 - والذهبي في [تذكرة الحفاظ 4 / 1399] و [دول الاسلام 2 / 102]. 3 - وابن خلكان في [وفيات الاعيان 3 / 33]. 4 - واليافعي في [مرآة الجنان 4 / 70]. 5 - والاسنوى في [طبقات الشافعية 1 / 132]. 6 - والسيوطي في [طبقات الحفاظ 492]. 7 - والقنوجى في [التاج المكلل 93]. [103] رواية ضياء الدين المقدسي أخرج حديث الثقلين في كتاب (المختارة) كما يظهر ذلك من عبارة ابن باكثير المكي في [وسيلة المآل مخطوط] حيث يقول: بعد ذكر الحديث عن حذيفة: " اخرجه الطبراني في الكبير، والضياء في المختارة من طريق سلمة ابن كهيل عن ابى الطفيل، وهما من رجال الصحيح ". ترجمته: 1 - الكتبى: " الحافظ ضياء الدين المقدسي محمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن اسماعيل الحافظ الحجة الامام ضياء الدين " 2. 2 - والذهبي في [العبر 5 / 179] و [تذكرة الحفاظ 4 / 1405]. 3 - والثعالبي عن الذهبي: " هو الامام العالم الحافظ الحجة محدث


1) طبقات الشافعية 8 / 299. 2) فوات الوفيات 3 / 426. (*)

[202]

الشام شيخ السنة في هذا الشأن، شيخ وقته ونسيج وحده، علما وحفظ وثقة ودينا، كان شديد التحرى في الرواية مجتهدا في العبادة، كثير الذكر منقطعا متواضعا. سئل الزكي البرزانى عنه فقال: ثقة جليل حافظ. وقال ابن النجار: حافظ متقن، عالم بالرجال، ورع تقي... " 1. [104] رواية ابن النجار أخرج حديث الثقلين على ما جاء في كتاب (كفاية الطالب) للكنجي. ترجمته: 1 - الذهبي: " ابن النجار الحافظ الامام البارع مؤرخ العصر مفيد العراق محب الدين، أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن بن النجار البغداي صاحب التصانيف... ألف كتاب القمر المنير في المسند الكبير وذكر كل صحابي وماله من الحديث وكتاب كنز الامام في السنن والاحكام وكتاب المؤتلف والمختلف ذيل به على ابن ماكولا. وكتاب المعجم وكتاب انساب المحدثين إلى الاباء والبلدان وكتاب العوالي وكتاب المتفق والمفترق وكتاب جنة الناظرين في معرفة التابعين وكتاب العقد الفائق وكتاب الكمال في الرجال وقرأت عليه ذيل التاريخ عمله في ستة عشر مجلدا وله كتاب الدر رالثمينة في اخبار المدينة وكتاب روضة الاوليا في ايليا وكتاب نزهة الورى في ذكر أم القرى وكتاب الازهار في انواع الاشعار وكتاب عيون الفوائد ستة اسفار، وكتاب مناقب الشافعي... " 2.


1) مقاليد الاسانيد للثعالبي. 2) تذكرة الحفاظ 4 / 1428. (*)

[203]

2 - وابن شاكر في [فوات الوفيات 4 / 36]. 3 - والصفدى في [الوافي بالوفيات 5 / 9]. [105] رواية رضى الدين الصغانى أخرج حديث الثقلين حيث قال: " م. زيد بن ارقم. أما بعد: أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه النور والهدى فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتي أذكر كم الله في أهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي... " 1. ترجمته: 1 - ابن شاكر: " الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على العلامة رضى الدين، أبو الفضائل القرشي العدوي العمري، المحدث الفقيه الحنفي اللغوى النحوي الصاغانى... قال الدمياطي: كان شيخا صالحا صموتا عن فضول الكلام، صدوقا في الحديث، اماما في اللغة والفقه والحديث، قرأت عليه وحضرت دفنه بداره... " 2. 2 - الذهبي: " وكان إليه المنتهى في معرفة اللغة، له مصنفات كبار في ذلك، وله بصر بالفقه والحديث مع الدين والامانة، توفى في شعبان وحمل إلى مكة فدفن بها " 3.


1) مشارق الانوار بشرح ابن الملك 3 / 157. 2) فوا ت الوفيات 1 / 358. 3) العبر 5 / 205. (*)

[204]

3 - ابن شحنة في حوادث سنة 6 50: " وفيها توفى العلامة أبو الفضائل جار الله الحسن بن محمد الصاغانى الحنفي امام اللغة، وكان مولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة، ومن مؤلفاته مجمع البحرين في اللغة اثنى عشر مجلدا والعباب عشرة ولم يكمل، والشوارد ومشارق الانوار في الحديث وشرح البخاري والمفصل وغير ذلك " 1. 4 - اليافعي: " له بصر في الفقه والحديث مع الدين والامانة " 2. 5 - والسيوطي في [بغية الوعاة 227]. [106] رواية ابن طلحة الشافعي روى حديث الثقلين حيث قال: " وقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال [له] حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعت حديثه وغزوت معه وصليت خلفه، لقد لقيت [يا زيد] خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي، لقد كبرت سني وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوه وما لا فلا تكلفونيه ثم قال: قام [فينا] رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر، ثم قال: أما بعد [ألا] يا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم


1) روضة المناظر - هامش الكامل. 2) مرآة الجنان 4 / 121. (*)

[205]

ثقلين [الثقلين] أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال، وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي [اذكر كم الله في أهل بيتي] فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه بأهل بيته ؟ قال: لا، أهل بيته من حرم الصدقة عليه بعده " 1. ترجمته: ترجم له بكل اطراء في [مرآة الجنان 4 / 128] و [العبره 5 / 213] و [طبقات الاسنوى 2 / 503] و [طبقات السبكى 5 / 26] و [طبقات الاسدي - مخطوط] وغيرها. كما عبر عنه الكنجى في [كفاية الطالب 231] في حديث رواه عنه ب‍ " شيخنا حجة الاسلام شافعي الزمان... " وهذا كاف في حقه. والبدخشي في [مفتاح النجا - مخطوط] في ذكر أولاد الامام الحسن عليه السلام عند النقل عنه ب‍ " الشيخ العالم... ". واعتمد على أقواله محمد محبوب عالم في [تفسير شاهى] وهو الكتاب الذي يستند إليه (الدهلوى) وتلميذه في كتابيهما كما لا يخفى. وقد ذكرنا نبذا من شواهد اعتماده عليه في مجلد (حديث التشبيه). [107] رواية سبط ابن الجوزى لقد روى حديث الثقلين وتكلم عليه ما يؤدي حقه وأثبت سنده وصححه وحققه 2.


1) مطالب السئول: 8. 2) تذكرة خواص الامة: 322 - 323. (*)

[206]

ترجمته: ترجم له جماعة كبيرة من أعيان العلماء، ونقل عنه آخرون معتمدين عليه، منهم: 1 - الكنجى في [كفاية الطالب]. 2 - ابن خلكان في [وفيات الاعيان]. 3 - القطب البعلبكي في [ذيل مرآة الزمان]. 4 - أبو الفداء في [المختصر 3 / 206]. 5 - ابن الوردي في [تتمة المختصر 2 / 286]. 6 - الذهبي في [العبر 5 / 220]. 7 - الصفدى في [الوافى بالوفيات. 8 - اليافعي في [مرآة الجنان 4 / 136]. 9 - الاسدي في [طبقات الشافعية - مخطوط]. 10 - السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط]. 11 - الداودي في [طبقات المفسرين 2 / 283]. 12 - الحلبي في [السيرة] حيث ينقل عنه. 13 - ابن حجر في [لسان الميزان 6 / 338]. 14 - ابن كثير في [البداية والنهاية 13 / 194]. 15 - الذهبي في [ميزان الاعتدال 14 / 471]. 16 - ابن تغرى بردى في [النجوم الزاهرة 7 / 39]. 17 - ابن العماد في [شذرات الذهب 5 / 266].

[207]

[108] رواية الكنجى الشافعي روى حديث الثقلين عن الصحاح والمسانيد في باب جعله الاول من الكتاب وعنونه ب‍ (في بيان صحة خطبته بماء يدعى خما). ترجمته: ترجم له في كثير من المصادر، ولقد ذكر ناله ترجمة بالتفصيل في المجلدات. [109] رواية أبى الفتح الابيوردى أخرج حديث الثقلين كما يظهر ذلك من عبارة السيوطي حيث قال: " الحديث الخامس والخمسون، أخرج الباوردى عن أبى سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين، ما ان تمستكم به لن تضلوا كتاب الله سبب طرفه بأيديكم وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 1. وهكذا قال البدخشي في [مفتاح النجا - مخطوط]. ترجمته: 1 - الذهبي: " الامام المحدث الحافظ المفيد.. " 2.


1) احياء الميت: 30. 2) تذكرة الحفاظ 4 / 1476.

[208]

2 - الذهبي أيضا: " والابيوردي الحافظ زين الدين أبو الفتح محمد ابن أبي بكر الصوفي الشافعي. سمع وهو ابن أربعين سنة من كريمة وابن قميرة فمن بعد هما حتى كتب عن أصحاب محمد بن عماد، وشرع في المعجم وحرص وبالغ فما أفاق من الطلب الا والمنية قد فاجأته، وكان ذا دين وورع، توفي بخانكاه سعيد السعداء في جمادى الاولى وله شعر " 1. 3 - السيوطي: " الابيوردى الامام المحدث الحافظ المفيد زين الدين أبو الفتح، محمد بن محمد بن أبي بكر الصوفي الشافعي نزيل القاهرة، ولد سنة 601 وطلب الحديث كهلا، فسمع من السخاوى والضباء الحافظ، وكان من أهل الدين والصلاح وله فهم ويقظة، خرج معجمه، ومات في حادي عشر جمادى الاولى سنة 667 " 2. 4 - السيوطي أيضا: " الامام المحدث الحافظ زين الدين.. " 3. [110] رواية أبى زكريا النووي روى حديث الثقلين في ترجمة الامام أمير المؤمنين عليه السلام وبيان فضائله. فقال: " وفي صحيح مسلم أيضا عن زيد بن أرقم في جملة حديث طويل قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس


1) العبر حوادث - 667. 2) طبقات الحفاظ: 511. 3) حسن المحاضرة 1 / 306.

[209]

انما أنا بشر يوشك أن يأتي [يأتيني] رسول ربي فأجيب، وأنا تارك‍ فيكم ثقلين أولهما كتاب الله تعالى فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه، قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي [أذكر كم الله في أهل بيتى]. فقيل: ومن أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعد [ه] قال: ومن هم ؟ قال: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس " 1. ترجمته: 1 - الذهبي في [تذكرة الحفاظ] مفصلا نقتطف منها جملا. قال: " النواوي الامام الحافظ الاوحد القدوة شيخ الاسلام علم الاولياء محيى الدين، أبو زكريا يحيى بن شرف بن مري الحزامي الحوراني الشافعي، صاحب التصانيف النافعة... ولازم الاشتغال والتصنيف ونشر العلم والعبادة والاوراد، والصيام والذكر والصبر على المعيشة الخشنة في المأكل والملبس كلية لا مزيد عليها، ملبسه ثوب خام وعمامته سبجانية صغيرة، تخرج به جماعة من العلماء منهم: الخطيب الصدر سليمان الجعفري، وشهاب الدين أحمد بن جعوان، وشهاب الدين الاربدي، وعلاء الدين ابن العطار، وحدث عنه ابن أبى الفتح، والمزي، وابن العطار... فمن تصانيفه: شرح صحيح مسلم ورياض الصالحين والاذكار والاربعين والارشاد في علوم الحديث والتقريب مختصره وكتاب المهمات وتحرير الالفاظ والعمدة وتصحيح النسبة والايضاح والمناسك مجلد. وله ثلاثه مناسك سواه، والتبيان في آداب حملة القرآن والروضة... وقال


1) تهذيب الاسماء واللغات 1 / 347.

[210]

الشيخ شمس الدين بن الفخر الحنبلي: كان اماما بارعا حافظا متقنا ". 2 - السيوطي: " النووي الامام الفقيه الحافظ الاوحد القدوة، شيخ الاسلام علم الاولياء... كان اماما بارعا حافظا متقنا، أتقن علوما شتى، وبارك الله في علمه وتصانيفه لحسن قصده، وكان شديد الورع والزهد، آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، تهابه الملوك، تاركا لجميع ملاذ الدنيا... أفرزت ترجمته بالتأليف " 1. وانظر: [مرآة الجنان 4 / 182] و [تتمة المختصر 2 / 322] و [النجوم الزاهرة 7 / 278] و [طبقات الاسنوي 2 / 476] و [طبقات السبكى 5 / 165] وغيرها. [111] رواية محب الدين الطبري روى حديث الثقلين حيث قال: " الباب الخامس في فضل أهل البيت والحث على التمسك بهم وبكتاب الله عزوجل والخلف فيهما [بخير]: عن زيد بن أرقم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي، أحدهما اعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أخرجه الترمذي. وقال: حديث غريب. وعنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه،


1) طبقات الحفاظ: 510.

[211]

واني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله عزوجل وخذوا به، وحث عليه ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله عزوجل في أهل بيتي، ثلاث مرات. فقيل لزيد: من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: بلى، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة عليهم، قيل: ومن هم ؟ قال: هم آل جعفر وآل علي وآل عقيل وآل العباس. قيل: أكل هؤلاء قد حرم عليهم الصدقة ؟ قال: نعم. أخرجه مسلم. وعند أحمد بمعناه من حديث أبي سعيد ولفظه أنه قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي، ان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا بما تخلفوني فيهما " 1. ترجمته: وتوجد ترجمة محب الدين الطبري في كثير من المصادر المعتبرة، منها: 1 - [تذكرة الحفاظ 4 / 1474]. 2 - [العبر 5 / 382]. 3 - النجوم الزاهرة [8 / 74]. 4 - البداية والنهاية [13 / 340]. 5 - طبقات السبكى [5 / 8]. 6 - طبقات الاسنوي [2 / 179]. 7 - الوافي بالوفيات [7 / 135]. 8 - طبقات الحفاظ [510]. * هامش) * 1) ذخائر العقبى في مناقب ذوى القربى: 16.

[212]

9 - مرآة الجنان [4 / 224]. 10 - تتمة المختصر [2 / 343]. 11 - دول الاسلام [2 / 153]. [112] رواية النظام الاعرج روى حديث الثقلين في تفسيره بتفسير قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا.. " قال مانصه: " وعن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله حبل متين ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي " 1. ترجمته: ترجم له كبار العلماء، وقد ذكرنا ترجمته والكلام على اعتبار تفسيره واعتماد أبناء السنة عليه، في مجلد (حديث الغدير). [113] اثبات سعيد الدين محمد بن أحمد الفرغانى فقد قال في الشرح الفارسي ل‍ [تائية ابن الفارض] بشرح قوله: [وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا * علي بعلم ناله بالوصية]: " لقد وضح وشرح علي ما كان مشكلا ومخفيا من القرآن والسنة لغيره من الصحابة، وبالاخص عمر، ولذلك قال " لولا علي الهلك عمر ". ولقد كان


1) غرائب القرآن 1 / 349.

[213]

بيانه لتلك المشكلات بعلم ورثه من المصطفى صلى الله عليه وسلم، بالاضافة إلى الوصية حيث قال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي - ثلاثا - وقال أيضا: أنت منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لانبي بعدي. مع قوله: أنا مدينة العلم وعلي بابها ". ترجمته: 1 - الذهبي في [العبر في خبر من غير وفيات سنة 699]. 2 - والجامى في [نفحات الانس 559]. 3 - والكفوى في [كتائب أعلام الاخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار]. ولقد أوردنا ترجمته مفصلة في مجلد (حديث مدينة العلم). [114] رواية محمد بن مكرم الانصاري الافريقى روى حديث الثقلين في كتابه [لسان العرب] كما تقدم في تخريج رواية ابن اسحاق والازهري. وقال أيضا في مادة " حبل " نقلا عن الازهرى ما نصه: " وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بكتاب الله وعترتي، أحدهما أعظم من الاخر، وهو كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الارض أي نور ممدود. قال أبو منصور: في هذا الحديث اتصال كتاب الله عزوجل وان كان يبقى في الارض وينسخ ويكتب، ومعنى الحبل الممدود نور هداه، والعرب تشبه النور الممتد بالحبل والخيط. قال الله تعالى " حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر "، يعنى نور الصبح من ظلمة الليل، فالخيط الابيض هو نور

[214]

الصبح إذا تبين للابصار وانفلق. والخيط الاسود دونه في الانارة لغلبة سواد الليل عليه، ولذلك نعت بالاسود ونعت الاخر بالابيض، والخيط والحبل قريبان من السواد. وفي حديث آخر: وهو حبل الله المتين، أي نور هداه، وقيل عهده وامانه الذي يؤمن من العذاب، والحبل العهد والميثاق " 1. ترجمته: 1 - الصفدى: " محمد بن مكرم - بتشديد الراء - ابن علي بن احمد الانصاري الرويفعي الافريقي ثم المصري، القاضي جمال الدين أبو الفضل، من ولد رويفع بن ثابت الصحابي. ولد أول سنة ثلاثين، وسمع من يوسف ابن الخيلي وعبد الرحمن بن الطفيل ومرتضى بن حاتم وابن المقير وطائفة، وتفرد وعمر وكبر وأكثروا عنه، وكان فاضلا، وعنده تشيع بلا رفض، مات في شعبان سنة احدى عشرة وسبعمائة " 2. 2 - وابن شاكر الكتبى في [فوات الوفيات 4 / 39]. 3 - ابن حجر العسقلاني: " عمر وكبر وحدث فأكثروا عنه، وكان مغرى باختصار كتب الادب المطولة، اختصر الاغاني والعقدو الذخيرة ونشوار المحاضرة ومفردات ابن البيطار والتواريخ الكبار، وكان لا يمل من ذلك. قال الصفدي: لا أعرف في الادب وغيره كتابا مطولا الا وقد اختصره. قال: أخبرني ولده قطب الدين أنه ترك بخطه خمسمائة مجلدة. ويقال: ان الكتب التي علقها بخطه من مختصراته خمسمائة مجلدة. قلت: وجمع في اللغة كتابا سماه (لسان العرب) جمع فيه بين التهذيب


1) لسان العرب 11 / 137. 2) الوافى بالوفيات 5 / 54.

[215]

والمحكم والصحاح والجمهرة والنهاية وحاشية الصحاح، وجوده ما شاء ورتبه ترتيب الصحاح، وهو كبير. وخدم في ديوان الانشاء طول عمره، وولي قضاء طرابلس، وكان عنده تشيع بلا رفض... " 1. 4 - الجلال السيوطي: " وكان رئيسا فاضلا في الادب مليح الانشاء، روى عنه السبكي والذهبي. وقال: تفرد بالعوالي، وكان عارفا بالنحو واللغة والتاريخ والكتابة. " 2. [115] رواية الحموئى روى حديث الثقلين بسنده عن زيد بن ارقم قال: " قام فينا ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد أيها الناس، انما (فانما - ظ) انا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، واني تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فاستمسكوا بكتاب الله وخذوا به، فحث على كتاب الله عزوجل ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي ثلاث مرات. فقال له حصين يا زيد من أهل بيته ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: بلى ان نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل عباس وآل عقيل، فقال: كل هؤلاء يحرم الصدقة ؟ قال: نعم " 3. وروى عنه أيضا بسنده فقال: " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:


1) الدرر الكامنة 4 / 262. 2) بغية الوعاة 106 - 107. 3) فرائد السمطين 2 / 268.

[216]

ألا قد تركت فيكم الثقلين، أحد هما كتاب الله عزوجل من تبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة، ثم أهل بيتى -، أذكر كم الله في أهل بيتي ثلاث مرات. قلنا: من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال: لا، أهل بيته عصبته الذين حرموا الصدقة بعده، آل علي وآل العباس وآل جعفر وآل عقيل " 1. وروى بسنده " عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عزوجل حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، وان الطليف الخبير أخبرني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ما تخلفوني فيهما " 2. وروى بسند - فيه الحكيم الترمذي " عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطب، قال: أيها الناس انه قد نبأني اللطيف الخبير انه لم يعمر نبى الا مثل نصف عمر الذي يليه من قبل، واني أظن أني موشك أن أدعى فأجيب، واني فرطكم على الحوض، وانى سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله، طرف بيد الله وطرف بأيديكم، فاستمسكوا ولا تضلوا ولا تبدلوا، وعترتي أهل بيتى، فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 3. ترجمته: 1 - الذهبي في [العبر في خبر من غبر وفيات سنة 722].


1) فرائد السمطين 2 / 250. 2) فرائد السمطين 2 / 272. 3) المصدر نفسه 274.

[217]

2 - وجمال الدين الاسنوى في [طبقات الشافعية]. وقد أكثر النقل عنه جماعة من العلماء منهم: 1 - الزرندى في [نظم درر السمطين]. 2 - نور الدين السمهودى في [جواهر العقدين]. [116] رواية نجم الدين القمولى روى حديث الثقلين بتفسير قوله تعالى " سنفرغ لكم أيها الثقلان " فقال: " والثقل: الامر العظيم، قال عليه السلام: اني تارك فيكم الثقلين " 1. ترجمته: 1 - الاسنوى: " الشيخ نجم الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي الحرم المكي القمولي، تسربل بسربال الورع والنقوي، وتعلق بأسباب الرقي فارتقى، وخاص مع الاولياء فركب في فلكهم ولزمهم حتى انتظم في سلكهم. كان اماما في الفقه، عارفا بالاصول والعربية، صالحا سليم الصدر، كثير التلاوة متواضعا متوددا كريما كثير المروءة. شرح (الوسيط) شرحا مطولا، أقرب تناولا من شرح ابن الرفعة وان كان كثير الاستعداد منه، وأكثر فروعا منه أيضا، بل لا أعلم كتابا في المذهب أكثر مسائل منه، وسماه البحر المحيط في شرح الوسيط، ثم لخص أحكامه خاصة كتلخيص الروضة من الرافعي سماه جواهر البحر، وشرح مقدمة ابن الحاجب في النحو شرح مطولا، وشرح الاسماء الحسنى في مجلد، وأكمل تفسير ابن الخطيب، تولى تدريس الفخرية بالقاهرة


1) تكملة تفسير الرازي.

[218]

ونيابة الحكم بها، وتدريس الفائزية بمصر " 1. 2 - تقى الدين الاسدي: " الشيخ العلامة نجم الدين أبو العباس القمولي المصري، اشتغل إلى أن برع، ودرس وأفتى وصنف. قال السبكي في الطبقات الكبرى: كان من الفقهاء المشهورين والصلحاء المتورعين... وكان الشيخ صدر الدين ابن الوكيل يقول فيما نقل لنا عنه: ليس بمصر أفقه من القمولي. وقال الكمال جعفر الادفوي قال: لي أربعين سنة أحكم ما وقع لي حكم خطأ ولا مكتوب فيه خلل مني، وكان مع جلالته في الفقه عارفا بالنحو والتفسير.. " 2. 3 - وابن حجر العسقلاني بمثل ما تقدم 3. 4 - الجلال السيوطي: " قال الادفوي: كان من الفقهاء الافاضل والعلماء المتقدمين والصلحاء المتورعين... " 4. 5 - الجلال السيوطي أيضا في ذكر من كان بمصر من الفقهاء الشافعية: " كان اماما في الفقه، عارفا بالاصول والعربية، صالحا متواضعا.. " 5. 6 - والداودى باعتبار أنه مفسر، لانه كمل تفسير الفخر الرازي 6. [117] رواية فخر الدين الهانسوى روى حديث الثقلين في كتابه [دستور الحقائق]، فقد قال مالك العلماء


1) طبقات الشافعية 2 / 332. 2) طبقات الشافعية - مخطوط. 3) الدرر الكامنة 1 / 324. 4) بغية الوعاة: 168. 5) حسن المحاضرة 1 / 424. 6) طبقات المفسرين 1 / 87.

[219]

الدولت آبادي مانصه: " وفي دستور الحقائق للامام فخر الدين الهانسوي ما روي عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم - وهو اسم موضع بين مكة والمدينة - فأمر أن يجمع رحال الابل، فجعلها كالمنبر فصعد عليها وقال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " 1. ترجمته: ترجم له كبار العلماء ورجال التاريخ، وقد ذكرنا ترجمته بالتفصيل في مجلد (حديث الطير). [118] رواية علاء الدين الخازن روى حديث الثقلين في تفسيره بتفسير قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا " فقال: " واعتصموا بحبل الله جميعا، أي تمسكوا بحبل الله، والحبل هو السبب الذي يتوصل به إلى البغية، وسمي الامان حبلا لانه سبب يتوصل به إلى زوال الخوف، وقيل: حبل الله هو السبب الذي به يتوصل إليه. فعلى هذا اختلفوا في معاني الاية، فقال ابن عباس: معناه تمسكوا بدين الله، لانه سبب يوصل إليه. وقيل: حبل الله هو القرآن، لانه أيضا سبب يوصل إليه. وفي أفراد مسلم من حديث زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا واني تارك فيكم ثقلين، أحدهما كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة الحديث " 2. 1) هداية السعداء - مخطوط. 2) لباب التأويل 1 / 328 (*).

[220]

وقال في تفسير آية المودة: " م عن زيد بن ارقم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. فقال له حصين: من أهل بيته يا زيد ؟ أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرمت عليه الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس " 1. وقال في تفسير قوله تعالى " سنفرغ لكم ايها الثقلان ": " واراد بالثقلين الانس والجن، سميا ثقلين لانهما ثقلا الارض أحياءا وأمواتا، وقيل: كل شئ له قدر ووزن ينافس فيه فهو ثقل، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي. فجعلهما ثقلين اعظاما لقدر هما " 2. ترجمته: 1 - ابن حجر العسقلاني: " اشتغل كثيرا، وجمع تفسيرا كبيرا سماه (لباب التأويل لمعالم التنزيل) وشرح (العمدة)، وهو الذي صنف (مقبول المنقول) في عشر مجلدات، جمع فيه بين مسند الشافعي وأحمد والستة والموطأ والدار قطني فصارت عشرة كتب، رتبها على الابواب، وجمع سيرة نبوية مطولة، وكان حسن التحبب والبشر والتودد... " 3. 2 - واعتمد احمد بن عبد القادر العجيلي على تفسير الخازن في كتابه (ذخيرة


1) المصدر 6 / 102. 2) لباب التأويل 7 / 6. 3) الدرر الكامنة 3 / 79.

[221]

المآل) معبرا عنه ب‍ " الامام ". 3 - وكذا الشبلجنى في كتابه (نور الابصار) في مواضع منه. 4 - وذكر الكاتب الجلبي القسطنطيني تفسيره في [كشف الظنون 1540]. هذا ومن الجدير بالذكر أن الخازن هذا من جملة شيوخ مشايخ (ولي الدين الدهلوي. والد الدهلوي) السبعة، الذين يفتخر ويتباهى باتصال سنده بهم، ويصرح بأنهم من الائمة الاعلام، والمشايخ المشهورين في الحرمين، المجمع على فضلهم من بين الخافقين. [119] رواية الخطيب التبريزي روى حديث الثقلين فقال: " وعن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله عزوجل فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، وفي رواية: كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة. رواه مسلم " 1. وقال فيه: " عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصوى يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس اني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي.


1) مشكاة المصابيح 3 / 255.

[222]

رواه الترمذي. عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. رواه الترمذي " 1. ترجمته: ترجم له وأثنى على (مشكاته) كبار علماء الرجال وأئمة الحديث، وقد ذكرنا بعض ذلك في مجلد (حديث الطير). [120] رواية ابى الحجاج المزى روى حديث الثقلين بطرق عديدة وألفاظ مختلفة في كتابه (تحفة الاشراف بمعرفة الاطراف) عن الترمذي ومسلم والنسائي. فقال في مسند جابر تحت عنوان: " جعفر بن محمد بن علي الهاشمي الصادق عن ابيه محمد بن علي عن جابر: حديث ت: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في حجته في عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب. الحديث ت في المناقب عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي عن زيد بن الحسن عنه به وقال: حسن غريب ". وقال في مسند زيد بن أرقم: " حبيب بن أبي ثابت الاسدي الكوفي عن


1) مشكاة المصابيح 3 / 258.

[223]

زيد بن أرقم حديث ت: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا. الحديث ت في المناقب عن علي بن المنذر عن ابن فضيل عن الاعمش عنه به. وعن عطية عن ابى سعيد به. وقال: حسن غريب ". وقال فيه: " عامر بن واثلة أبو الطفيل الليثي الكناني، وله رؤية، عن زيد ابن أرقم: حديث ت س: من كنت مولاه فعلي مولاه. ت في المناقب عن محمد ابن يسار عن غندر عن شعبة عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبى سريحة أو زيد بن أرقم - شك شعبة - فذكره وقال: حسن غريب. س فيه عن محمد بن مثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن سليمان عن حبيب ابن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم به أتم من الاول لما رجع ونزل غدير خم... الحديث ". وقال فيه: " يزيد بن حيان التيمي الكوفي عن أبي حيان التيمي عن زيد بن أرقم. حديث م س: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم قال له حصين: يا زيد لقد رأيت خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - الحديث بطوله وفيه: اني تارك فيكم الثقلين. م في الفضائل عن زهير بن حرب وشجاع بن مخلد كلاهما عن اسماعيل بن علية. وعن ابى بكر ابن ابى شيبة عن محمد بن فضيل وعن اسحاق بن ابراهيم عن جرير، ثلاثتهم عن ابى حيان التيمى وعن محمد بن بكار عن حسان بن ابراهيم عن سعيد بن مسروق كلاهما عنه به. س في المناقب عن زكريا بن يحيى السجزى عن اسحاق ابن ابراهيم به ". وقال فيه في مسند أبي سعيد الخدري تحت عنوان سليمان بن مهران الاعمش عن عطية عن ابى سعيد: " حديث ت اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي. الحديث في ترجمة حبيب بن ابى ثابت عن زيد بن أرقم ".

[224]

ترجمته: 1 - الذهبي في [تذكرة الحفاظ 4 / 1496] و [تذهيب التذهيب - مخطوط] وغير هما. 2 - وابن الوردى في [تتمة المختصر 2 / 474]. 3 - وتاج الدين السبكى في [طبقات الشافعية]. 4 - وجمال الدين الاسنوى في [طبقات الشافعية 2 / 464]. 5 - وتقى الدين الاسدي في [طبقات الشافعية - مخطوط]. 6 - وابن تغرى بردى في [النجوم الزاهرة 9 / 271]. 7 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 154]. 8 - وابن الشحنة في [روضة المناظر في تاريخ الاوائل والاواخر حوادث سنة 742]. 9 - الجلال السيوطي في [طبقات الحفاظ 517]. 10 - والشوكانى في [البدر الطالع لمحاسن من بعد القرن السابع 2 / 352]. وهنا نكتفي بما ذكره الشوكاني، وهذا نصه: " يوسف بن الزكي عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الملك بن يوسف بن علي بن أبي الزاهر الحلبي الاصل المزي، أبو الحجاج جمال الدين، الامام الكبير الحافظ، صاحب التصانيف. ولد في ربيع الاخر سنة 654 وطلب فأكثر عن أحمد بن أبي الخير ومسلم بن علان والفخر بن البخاري ونحو هم من أصحاب ابن طبرزد والكندي، وسمع الكتب الطوال والاجزاء، ومشايخه نحو

[225]

ألف شيخ، ومن مشايخه النووي، وأسمع بالشام والحرمين ومصر وحلب والاسكندرية وغيرها. وأتقن اللغة والتصريف، وتبحر في الحديث، ودرس بمدارس منها دار الحديث الاشرفية، ولما ولي تدريسها قال ابن تيمية: لم يلها من حين بنيت إلى الان أحق بشرط الواقف منه. قال الذهبي: ما رأيت أحدا في هذا الشأن أحفظ منه. ومن مصنفاته (تهذيب الكمال)، اشتهر في زمانه وحدث به خمس مرات، و (كتاب الاطراف) وهو كتاب مفيد جدا. وقد أخذ عنه الاكابر وترجموا له وعظموه جدا. قال ابن سيد الناس في ترجمته: انه أحفظ الناس للتراجم وأعلمهم بالرواة الاعارب والاعاجم. وأطال الثناء عليه ووصفه بأوصاف ضخمة وقال: انه في اللغة امام، وله في الفرائض معرفة والمام. وقال الصفدي: سمعنا صحيح مسلم على السيد المنبجي وهو حاضر، فكان يرد على القارئ فيقول القارئ: ما عندي الا ما قرأت، فيوافق المزي بعض من حضر ممن بيده نسخة، اما بأن يوجد فيها كما قال أو يوجد مظننا عليه أو في الحاشية، ولما كثر منه ذلك قلت له: ما النسخة الصحيحة الا أنت. قال: ولم أر بعد أبي حيان مثله في العربية مثله خصوصا التصريف، ولم يكن مع توسعه في معرفة الرجال يستحضر تراجم غير المحدثين، لامن الملوك ولا من الوزراء والقضاة والادباء. وقال الذهبي: كان خاتم الحفاظ، وناقد الاسانيد والالفاظ، وهو صاحب معضلاتنا ومرجع مشكلاتنا. قال: وفيه حياء وكرم وسكينة واحتمال وقناعة، وترك للتجمل وانجماع عن الناس، ومات يوم السبت ثاني عشر صفر سنة 744 ".

[226]

[121] اثبات شرف الدين الطيبى أثبت حديث الثقلين في [شرح المشكاة] حيث قال: " السادس زيد، قوله الثقلين، الثقل المتاع المحمول على الدابة، وانما قيل للانس والجن الثقلان لانهما قطان الارض فكأنهما ثقلاها. وقد شبه بها الكتاب والعترة لان الدين يستصلح بهما ويعمر كما عمرت الدنيا بالثقلين. وقيل: سما هما ثقلين لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل، وقيل: في تفسير قوله تعالى " انا سنلقي عليك قولا ثقيلا " أي أوامر الله ونواهيه، لانه لا تؤدى الا بتكليف ما ثقيل. وقيل قولا ثقيلا: أي له وزن. وسمي الجن والانس ثقلين لانهما فضلا بالتمييز على سائر الحيوان، وكل شئ له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل. قوله " أذكر كم الله في أهل بيتى " أي أحذركم الله في شأن أهل بيتى وأقول لكم لا تؤذوهم واحفظوهم، والتذكير بمعنى الوعظ، يدل عليه قوله " ووعظ وذكر ". وقال فيه أيضا: " الفصل الثاني الاول جابر، قوله " وعترتي أهل بيتى " عترة الرجل أهل بيته ورهطه الادنون، ولا ستعمالهم العترة على انحاء كثيرة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم أنه اراد بذلك نسله وعصابته الادنين وأزواجه. الثاني زيد، قوله " ما ان تمسكتم به " ما الموصولة، والجملة الشرطية صلتها، وامساك الشئ التعلق به وحفظه، قال تعالى " ويمسك السماء أن تقع على الارض ". استمسك الشئ: إذا تحرى الامساك به، ولهذا لما ذكر التمسك عقبه بالمتمسك به صريحا، وهو الحبل في قوله " كتاب الله حبل ممدود

[227]

من السماء إلى الارض "، وفيه تلويح إلى معنى قوله تعالى " ولو شئنا لرفعناه به ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه ". والتمسك بالعترة: محبتهم والاهتداء بهديهم وسيرتهم. وقوله " اني تارك فيكم " اشارة إلى أنهما بمنزلة التوأمين الخلفين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه يوصي الامة بحسن المعاشرة معهما وايثار حقهما على أنفسهم، كما يوصي الاب المشفق لاولاده. ويعضده الحديث السابق في الفصل الاول " أذكر كم الله في أهل بيتي "، كما يقول الاب المشفق: الله الله في حق اولادي. ومعنى كون أحد هما اعظم من الاخر: ان القرآن مؤساة للعترة، وعليهم الاقتداء به، وهم أولى الناس بالعمل بما فيه. ولعل السر في هذه الوصية والاقتران بالقرآن ايجاب محبتهم، لقوله تعالى " قل لا اسئلكم عليه أجرا الا المودة في القربى " فانه تعالى جعل شكر انعامه واحسانه بالقرآن منوطا بمحبتهم على سبيل الحصر، وكأنه صلى الله عليه وسلم يوصي الامة بقيام الشكر وقيد تلك النعمة به ويحذرهم عن الكفران، فمن قام بالوصية وشكر تلك الصنيعة بحسن الخلافة بينهما لن يتفرقا، فلا يفارقانه في مواطن القيامة ومشاهدها حتى يردا الحوض فيشكرا صنيعه عند رسول الله، فحينئذ هو بنفسه يكافيه والله يجازيه الجزاء الاوفى، ومن أضاع الوصية وكفر النعمة فحكمه بالعكس. وعلى هذا التأويل حسن موقع قوله " أنظروا كيف تخلفوني فيهما "، والنظر بمعنى التأمل والتفكر، أي تفكروا واستعملوا الرواية في استخلافى اياكم، هل تكونون خلف صدق أو خلف سوء. وان استغربت قولي لا يفارقانه في مواقف الحشر حتى يردا علي الحوض تمسكت بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " اقرأوا الزهراوين - إلى قوله - يحاجان عن صاحبهما ". ان استبعدت

[228]

قولي أنشدت لك قول الاعشى... " 1. ترجمته: 1 - ابن حجر العسقلاني: " الحسن بن محمد بن عبد الله الطيبى، الامام المشهور، صاحب شرح المشكاة وغيره. قرأت بخط بعض الفضلاء: كان ذا ثروة من الارث والتجارة، فلم يزل ينفق ذلك في وجوه الخيرات إلى أن كان في آخر عمره فقيرا. قال: وكان كريما متواضعا حسن المعتقد، شديد الرد على الفلاسفة والمبتدعة، مظهرا فضائحهم مع استيلائهم في بلاد المسلمين حينئذ، شديد الحب لله ولرسوله، كثير الحياء ملازما لاشغال الطلبة في العلوم الاسلامية بغير طمع، بل يجديهم ويعينهم ويعير الكتب النفيسة لاهل بلده وغير هم من أهل البلدان من يعرف ومن لايعرف، محبا لمن عرف منه تعظيم الشريعة، مقبلا على نشر العلم، آية في استخراج الدقائق من القرآن والسنن. شرح الكشاف شرحا كبيرا. وصنف في المعاني والبيان التبيان وشرحه، وأمر بعض تلامذته باختصار المصابيح على طريقة نهجها له وسماه المشكاة وشرحها هو شرحا حافلا، ثم شرع في جمع كتاب في التفسير وعقد مجلسا عظيما لقراءة كتاب البخاري... ". 2 - الجلال السيوطي: " الامام المشهور العلامة في المعقول والعربية والمعاني والبيان، قال ابن حجر: كان آية... " 3. 3 - والشمس الداودى بمثل ما تقدم 4.


1) الكاشف في شرح المشكاة - مخطوط. 2) الدرر الكامنة 2 / 68. 3) بغية الوعاة 228. 4) طبقات المفسرين 1 / 143.

[229]

4 - الشوكاني: " الامام المشهور، صاحب شرح المشكاة وحاشية الكشاف وغيرهما. له اقبال على استخراج الدقائق من الكتاب والسنة، وحاشيته على الكشاف هي أنفس حواشيه على الاطلاق، مع ما فيها من الكلام على الاحاديث في بعض الحالات إذا اقتضى ذلك على طريقة المحدثين، مما يدل على ارتفاع طبقته في علمي المعقول والمنقول " 1. 5 - القنوجى: " امام مشهور وعالم مبرور... " 2. [122] اثبات شمس الدين الخلخالي أثبت حديث الثقلين حيث قال: " قوله بماء يدعى خما " أي سمي ذلك الماء خما، بضم الخاء المعجمة وتشديد الميم. قوله " يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيب " أخبر النبي عليه السلام الناس عن وفاته " الثقلين " قال في شرح السنة: قيل سماهما ثقلين لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل، لان الكتاب عظيم القدر والعمل بمقتضاه ثقيل، وكذا محافظة اهل بيته واحترامهم وانقياد كم لهم إذا كانوا خلفاء بعدي " 3. وقال فيه: " قوله: على ناقته القصوى "، قيل انها ناقة تلقب بالجدعاء وتارة بالعضباء وأخرى بالقصوى على حسب ما خيل للناظرين. قوله " كتاب الله وعترتي "، بيان " ما " في ما أخذتم به أو بدل، " أهل بيتى " بيان عترتي. يريد بأهل بيتى نسله وعصابته الادنين وأزواجه. وقوله " من السماء إلى الارض "


1) البدر الطالع 1 / 229. 2) التاج المكل: 373. 3) المفاتيح في شرح المصابيح - مخطوط.

[230]

المراد من السماء الربوبية وبالارض الخلق. و " لن يتفرقا " أي كتاب الله وعترتي " 1. ترجمته: 1 - الاسنوى: " كان اماما في العلوم النقلية والعقلية ذا تصانيف كثيرة مشهورة، منها (شرح المصابيح) و (مختصر ابن الحاجب) و (المفتاح) و (التلخيص في علم البيان) وصنف أيضا في المنطق " 2. 2 - وتقى الدين الاسدي في [طبقات الشافعية - مخطوط]. 3 - والجلال السيوطي في [بغية الوعاة 106]. 4 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة 4 / 260] بمثل ما تقدم. [123] تصحيح شمس الدين الذهبي قال الشيخاني القادري ما نصه: " وأخرج أبو عوانة عن ابى الطفيل عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم [أمر بدوحات] فقممن، ثم قال: كأنى قد دعيت فأجبت، واني قد تركت فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فقلت لزيد: سمعته من


1) المصدر نفسه. 2) طبقات الشافعية 1 / 505.

[231]

رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: ما كان في الدوحات أحد الا رآه بعينه وسمعه بأذنه. قال الحافظ الذهبي: هذا حديث صحيح " 1. ترجمته: 1 - ابن شاكر الكتبى في [فوات الوفيات 3 / 315]. 2 - وتاج الدين السبكى في [طبقات الشافعية 5 / 216]. 3 - وجمال الدين الاسنوى في [طبقات الشافعية 1 / 558]. 4 - وتقى الدين الاسدي في [طبقات الشافعية - مخطوط]. 5 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 4 / 426]. 6 - والجلال السيوطي في [طبقات الحفاظ 517]. 7 - وغيات الدين المدعو خواند مير في [حبيب السير]. 8 (الدهلوى) في [بستان المحدثين] و [التحفة]. 9 - والقنوجى في [التاج المكلل 413]. ونكتفي هنا بما ذكره الشوكاني وهذا نصه: " محمد بن احمد بن عثمان ابن قايماز بن عبد الله التركماني الاصل، الفارقي ثم الدمشقي، أبو عبد الله شمس الدين الذهبي، الحافظ الكبير المؤرخ، صاحب التصانيف السائرة في الاقطار ولد ثالث شهر ربيع الاخر سنة 673، وأجاز له في سنة مولده جماعة بعناية أخيه من الرضاع، وطلب بنفسه بعد سنة 690 فأكثر عن ابن عساكر وطبقته، ثم رحل إلى القاهرة وأخذ عن الدمياطي وابن الصواف وغير هما وخرج لنفسه ثلاثين بلدا، ومهر في فن الحديث وجمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة. قال ابن حجر: حتى كان أكثر أهل عصره نصنيفا، وجمع (تاريخ الاسلام) فأربى


1) الصراط السوى - مخطوط.

[232]

فيه على من تقدمه بتحرير أخبار المحدثين خصوصا انتهى. أي لا باعتبار تحرير غير هم، فان غيره أبسط منه. واختصر منه مختصرات كثيرة منها (النبلاء) و (العبر) و (تلخيص التاريخ) و (طبقات الحفاظ) و (طبقات القراء). ولعل (تاريخ الاسلام) في زيادة على عشرين مجلدا وقفت منه على أجزاء، و (النبلاء) في نحو العشرين مجلدا وقفت منه على أجزاء، وهو مختصر من (تاريخ الاسلام) باعتبار أن الاصل لمن لم ينبل في الغالب و (النبلاء) ليس الا لمن نيل، لكنه أطال تراجم النبلاء فيه بما لم يكن في تاريخ الاسلام. ومن مصنفاته (الميزان في نقد الرجال) جعله مختصا بالضعفاء الذين قد تكلم فيهم متكلم [وان كانوا غير ضعفاء في الواقع، ولهذا ذكر فيه مثل ابن معين وعلي بن المدينى باعتبار أنه قد تكلم فيهما متكلم] وهذا كتاب مفيد في ثلاث مجلدات كبار. وله كتاب (الكاشف) المعروف، ومختصر (سنن البيهقى) الكبرى، ومختصر (تهذيب الكمال) لشيخه المزي، وخرج لنفسه (المعجم الكبير) و (الصغير) و (المختص بالمحدثين)، فذكر فيه غالب الطلبة من أهل ذلك العصر، وعاش الكثير منهم بعده إلى نحو إلى نحو أربعين سنة، وخرج لغيره من شيوخه وأقرانه وتلامذته. وجميع مصنفاته مقبولة مرغوب فيها، رحل إليه الناس لاجلها، وأخذوها عنه وتداولوها وقرأوها وكتبوها في حياته وطارت في جميع بقاع الارض، وله فيها تعبيرات رائفة وألفاظ رشيقة غالبا، لم يسلك فيها مسلكه أهل عصره ولا من قبلهم ولا من بعدهم. وبالجملة فالناس في التاريخ من أهل عصره فمن بعدهم عيال عليه، ولم يجمع أحد في هذا الفن كجمعه ولا حرره كتحريره. قال البدر النابلسي في (مشيخته): كان علامة زمانه في الرجال وأحوالهم

[233]

جيد الفهم ثاقب الذهن، وشهرته تغنى عن الاطناب فيه انتهى " 1. [124] رواية جمال الدين الزرندى المدنى الانصاري روى حديث الثقلين في كتاب [نظم درر السمطين] حيث قال: " ذكر وصاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأهل بيته وفضل مودتهم وأن محبتهم من الايمان بالله ورسوله: روى ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أحبوا الله لما يغدوكم من نعمه، وأحبوني لحب الله، وأحبوا أهل بيتى لحبي. وعن عبد الرحمن بن عوف " رض " قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بعترتي خيرا، وان موعدكم الحوض. وعن زيد بن أرقم " رض " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحد هما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. وورد عن عبد الله بن زيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن ينسأ له في أجله وأن يمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فمن لم يخلفي فيهم بتك عمره، وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه. وفي رواية عن زيد بن أرقم: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أيها الناس، انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به،


1) البدر الطالع 2 / 110.

[234]

وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. وفي رواية: كتاب الله هو حبل من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. قوله صلى الله عليه وسلم " وأنا تارك فيكم ثقلين " سماهما ثقلين لان الاخذ بهما والعمل بهما والمحافظة على رعايتهما ثقيل، وقد جعلهما ثقلين لان كل نفيس وخطير ثقيل، ومنه الثقلان الانس والجن، لانهما فضلا بالتمييز والعقل على سائر الحيوان، وكل شئ له وزن وقدر يتنافس فيه فهو ثقل، وسماهما بذلك اعظاما لقدر هما. وفسروا قوله تعالى " انا سنلقي عليك قولا ثقيلا " أن أوامر الله تعالى وفرائضه ونواهيه لا يؤدي الا بتكلف ما يثقل، وقيل أي له وزن. قال زيد بن أرقم رضي الله عنه: أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيها الناس اني تركت فيكم ما أن أخذتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أكبر من الاخر، كتاب الله حبل ممدود بين السماء والارض، وعترتي أهل بيتى، ألا وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض غريب. وعن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: يا أيها الناس، اني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتى. ورواه بلفظ آخر عن زيد بن أرقم أيضا " 1.


1) نظم درر السمطين 232 231.

[235]

وقال نور الدين السمهودي ضمن طرق الحديث: " روى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في كتابه (نظم درر السمطين) حديث زيد من غير اسناد ولا عزو، ولفظه: روى زيد بن أرقم قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال: اني فرطكم على الحوض وانكم تبعي، وانكم توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم عن ثقلى كيف خلفتموني فيهما. فقام رجل من المهاجرين فقال: ما الثقلان ؟ قال: الاكبر منهما كتاب الله سبب طرفه بيد الله وسبب طرفه بأيديكم فتمسكوا به، والاصغر عترتي، فمن استقبل قبلتى وأجاب دعوتي فليستوص بهم خيرا. او كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم، واني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني أن يردوا علي الحوض كتين أو قال كهاتين فأشار بالمسبحتين، ناصرهما لي ناصر، وخاذلهما لي خاذل، ووليهما لي ولي، وعدوهما لي عدو. وقال الحافظ جمال الدين المذكور، وورد عن عبد الله بن زيد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن ينسأله في أجله وان يمتع بما خوله الله فليخلفني في أهلي خلافة حسنة، فمن لم يخلفني فيهم بتر عمره وورد علي يوم القيامة مسودا وجهه " 1. ترجمته: ترجم له وأثنى عليه ونقل عنه جماعة من كبار العلماء، منهم: 1 - شمس الدين الكرماني في [الكواكب الدرارى في شرح صحيح البخاري].


1) جواهر العقدين - مخطوط.

[236]

2 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة في اعيان المائة الثامنة 4 / 295]. 3 - وشهاب الدين احمد في [توضيح الدلائل - مخطوط]. 4 - وابن الصباغ المالكى في [الفصول المهمة]. 5 - ونور الدين السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط]. 6 - ومحمد بن يوسف الشامي في [سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد]. 7 وأحمد بن محمد الفضل بن باكثير المكى في [وسيلة المآل مخطوط]. 8 - وميرزا محمد خان البدخشانى في [مفتاح النجا - مخطوط]. 9 - وأحمد العجيلى في [ذخيرة المآل - مخطوط]. وبمراجعة هذه المصادر وغيرها يتبين شأن هذا الرجل واعتماد أبناء السنة عليه. [125] رواية سعيد الدين الكازرونى روى حديث الثقلين في كتابه [المنتفى في سيرة المصطفى] وهذا نص كلامه: " ومن توقيره صلى الله عليه وسلم بره وبر آله وذريته وأمهات المؤمنين، قال رسول الله: أنشدكم الله في أهل بيتى ثلاثا. قال الراوي: قلنا لزيد: من أهل بيته ؟ قال: آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس. وقال صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". وقال فيه أيضا: " ومن طعن في نسب شخص من أولاد فاطمة رضي الله عنها

[237]

بأن قال: أفنى الحجاج بن يوسف ذريتها ولم يبق أحد منهم وليس في الناس أحد يصح نسبه إليها. فقد ظلم وكذب وأساء، فان تعمد ذلك بعدما نشأ في بلاد علماء الدين كاد يكون كافرا، لانه يخالف ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ثبت في الترمذي عن زيد بن أرقم أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى، أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. وقد تقدم في حديث المباهلة قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم هؤلاء أهل بيتي. قال مؤلف هذا الكتاب سعيد بن مسعود الكازروني - جعله الله ممن دخل في العلم من طريق الباب حتى يفوز بالسداد والصواب: فما دام القرآن باقيا فأولاد فاطمة باقون، لظاهر الحديث الصحيح ". ترجمته: 1 - ابن حجر العسقلاني: " محمد بن مسعود بن محمد ابن خواجة امام مسعود بن محمد بن علي بن أحمد بن عمر بن اسماعيل بن الشيخ أبي علي الدقاق البليانى الكازروني. ذكره ابن الجزري في (مشيخة الجنيد البلياني).. ثم قال: كان سعيد الدين محدثا فاضلا سمع الكثير، وأجاز له المزي صاحب (تهذيب الكمال) وجماعة، وخرج (المسلسل) وألف (المولد النبوي) فأجاد، ومات في أواخر جمادى الاخرة سنة 758 " 1. 2 - محيى الدين محمد بن الخطيب القاسم: في [حاشية روض


1) الدرر الكامنة 4 / 255.

[238]

الاخبار المنتخب من ربيع الابرار - مخطوط]: " كان شيخا محدثا في وقته، كتب اجازة بعض تلامذته سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة [سبعمائة ظ] بهراة، وروى عنه الشيوخ، منهم الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي، وكان الجزري شيخ المحدثين في أوانه وامام القراء في زمانه ". 3 - وترجم له محمد بن أحمد بن محمد السمرقندى في مقدمة كتابه [ترجمة المنتقى] ترجمة مفصلة. وهذا المقدار باختصار يكفي لمعرفة عظمة سعيد الدين الكازروني. [126] رواية ابن كثير الدمشقي روى حديث الثقلين في تفسير قوله تعالى " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا "، رواه في تفسير هذه الاية عن مسلم بسنده عن زيد بن أرقم 1. ورواه في تفسير آية المودة عن أحمد بن حنبل بسنده عن زيد أيضا، ثم قال بعده: " وهكذا رواه مسلم في [الفضائل] والنسائي من طرق [عن] يزيد ابن حيان به ". " ورواه أيضا عن الترمذي كذلك ثم قال: " وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد رضي الله عنهم " 2. وقال أيضا: " وقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال


1) تفسير ابن كثير 5 / 457. 2) المصدر 6 / 200.

[239]

في خطبته بغدير خم: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " 1. هذا، وقد تقدم في ابن عساكر أن ابن كثير قد روى حديث الثقلين في (تاريخه) أيضا. ترجمته: 1 - الذهبي في [المعجم المختص مخطوط]. 2 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 1 / 399]. 3 - وتقى الدين الاسدي في [طبقات الشافعية مخطوط]. 4 - وجلال الدين السيوطي في [طبقات الحفاظ 529]. 5 - والداودى المالكى في [طبقات المفسرين 1 / 110]. وللاختصار نكتفي بما يلي: قال الداودي: " اسماعيل بن عمر بن كثير... كان قدوة العلماء والحفاظ، وعمدة أهل المعاني والالفاظ، تفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري وكمال الدين ابن قاضي شهبة، ثم صاهر الحافظ أبا الحجاج المزي ولازمه وأخذ عنه وأقبل على علم الحديث، وأخذ الكثير عن ابن تيمية، وقرأ الاصول على الاصفهاني، وسمع الكثير وأقبل على حفظ القرآن ومعرفة الاسانيد والعلل والرجال والتاريخ حتى برع في ذلك وهو شاب، وصنف في صغره كتاب الاحكام على أبواب التنبيه والتاريخ المسمى بالبداية والنهاية والتفسير وكتابا في جمع المسانيد العشرة واختصر تهذيب الكمال وأضاف إليه ما تأخر في الميزان


1) تفسير ابن كثير 6 / 199.

[240]

سماه التكميل وطبقات الشافعية ومناقب الامام الشافعي وخرج الاحاديث الواقعة في مختصر ابن الحاجب وسيرة صغيرة، وشرع في أحكام كثيرة حافلة كتب منها مجلدات ال الحج، وشرح قطعة من البخاري وقطعة كبيرة من التنبيه، وولي مشيخة أم الصالح بعد موت الذهبي، وبعد موت السبكي مشيخة دار الحديث الاشرفية مدة يسيرة، ثم أخذت منه. وذكره شيخه الذهبي في المعجم المختص فقال: فقيه متفنن ومحدث متقن ومفسر نقاد. وقال تلميذه الحافظ شهاب الدين ابن حجر: كان أحفظ من أدركنا دلمتون الاحاديث، وأعرفهم بتخريجها ورجالها وصحيحها وسقيمها، وكان أقرانه وشيوخه يعترفون له بذلك، وكان يستحضر شيئا كثيرا من الفقه والتاريخ، قليل النسيان، وكان فقيها جيد الفهم صحيح الذهن، ويحفظ (التنبيه) إلى آخر وقت، ويشارك في العربية مشاركة جيدة، وينظم الشعر، وما أعرف أني اجتمعت به مع كثرة ترددي إليه الا واستفدت منه. وقال غيره: كانت له خصوصية بالشيخ تقي الدين ابن تيمية ومناضلة عنه واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأوذي. مات في يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة أربع وسبعين وسبعمائة، ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية ". وقال القنوجى في [أبجد العلوم]: " الفقيه الشافعي الحافظ عماد الدين ابن الخطيب شهاب الدين المعروف بالحافظ ابن كثير، ولد سنة سبعمائة وقدم دمشق وله نحو سبع سنين مع أخيه بعد موت أبيه.. وذكره الذهبي في معجمه المختص فقال: الامام المحدث المفتى البارع ووصفه بحفظه المتون وسمع من ابن عساكر وغيره. وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والاحكام.

[241]

وقال ابن حبيب فيه: امام ذوي التسبيح والتهليل، وزعيم أرباب التأويل، سمع وجمع وصنف وأطرب الاسماع بأقواله وشنف، وحدث وأفاد وطارت أوراق فتاواه إلى البلاد، واشتهر بالضبط والتحرير، وانتحت إليه رئاسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير... ". [127] رواية السيد على الهمداني روى حديث الثقلين في كتابه [المودة في القربى] حيث قال مانصه: " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وأهل بيتي ويروى عترتي لم [لن - ظ] يفترقا حتى يردا علي الحوض ". وقال فيه: " وعن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألست بوليكم ؟ قالوا: بلى يارسول الله. قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله ربي وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". ترجمته: ترجم له، في كثير من المصادر، واعتمد عليه، مما يدل على جلالته، نذكر من ذلك ما يلي: 1 - [خلاصة المناقب - مخطوط] لنور الدين جعفر البدخشاني. 2 - [نفحات الانس 447] لعبد الرحمن الجامي. 3 - [كتاب أعلام الاخيار - مخطوط] للكفوي.

[242]

4 - [جامع السلاسل - مخطوط] لمجد الدين البدخشاني. 5 - [توضيح الدلائل مخطوط] لشهاب الدين أحمد. 6 - [الفواتح] لحسين الميبدي. 7 - [السمط المجيد] للقشاشي. 8 - [الانتباه] لولي الله الدهلوي (والد الدهلوي). 9 - [ايضاح لطافة المقال] للفاضل الرشيد الدهلوي (تلميذ الدهلوي). [128] اثبات السيد محمد الطالقاني في كتابه (رساله قيافه نامه) على ما نقل عنه مجد الدين البدخشاني في كتابه [جامع السلاسل - مخطوط] بترجمة السيد علي الهمداني. قال في كلام له في معنى " حبل الله ": " وقال بعضهم: ان المراد من حبل الله هو عترة النبي صلى الله عليه وسلم، كما قال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ألا فتمسكوا بهما، فانهما حبلان لا ينقطعان إلى يوم القيامة ". ترجمته: ترجم له مجد الدين البدخشاني في كتابه [جامع السلاسل - مخطوط]، وقد أثنى عليه الثناء البالغ، ووصفه بالاوصاف الجميلة التي قلما يصفون أحدا بها. [129] اثبات سعد الدين التفتازانى أثبت حديث الثقلين حيث قال مانصه:

[243]

" فان قيل: قال الله تعالى " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا ". وقال عليه الصلاة والسلام: اني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله تعالى وعترتي أهل بيتى. وقال عليه السلام: اني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى. ومثل هذا يشعر بفضلهم على العالم وغيره. قلنا: لاتصافهم بالعلم والتقوى وشرف النسب، ألا ترى أنه عليه الصلاة والسلام قرنهم بكتاب الله تعالى في كون التمسك بهما منقذا عن الضلالة، ولا معنى للتمسك بالكتاب الا الاخذ بما فيه من العلم والهداية. فكذا في العترة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أبطأ به علم لم يسرع به نسبه " 1. ترجمته: وقد ترجم للتفتازاني جماعة من أعيان العلماء، أمثال: 1 - الجلال السيوطي في [بغية الوعاة 391]. 2 - وابن حجر العسقلاني في [الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 5 / 119]. 3 - والداودى في [طبقات المفسرين 2 / 319]. 4 - والقنوجى في [التاج المكلل 471]. 5 - والشوكانى في [البدر الطالع 2 / 303] وهذا نص كلام الشوكاني: " مسعود بن عمر التفتازاني، الامام الكبير، صاحب التصانيف المشهورة المعروف بسعد الدين ولد بتفتازان في صفر سنة 722، وأخذ عن أكابر أهل العلم في عصره كالعضد وطبقته، وفاق في النحو والصرف والمنطق والمعاني


1) شرح المقاصد 2 / 221.

[244]

والبيان والاصول والتفسير والكلام وكثير من العلوم، وطار صيته واشتهر ذكره ورحل إليه الطلبة، وشرح في التصنيف وهو في ست عشرة سنة، فصنف الزنجانية وفرغ منها في شعبان سنة 738، وفرغ من شرح التلخيص الكبير في صفر سنة 748 بهراة، وعن مختصره سنة 756، وعن شرح التوضيح في ذي القعدة سنة 758 بكاشان، ومن شرح العقائد في شعبان سنة 768، ومن حاشية العضدي في ذي الحجة سنة 770، ومن رسالة الارشاد سنة 774، كلها بخوارزم، ومن المقاصد وشرحه في ذي القعدة سنة 748 بسمرقند، ومن تهذيب الكلام في رجب منها، ومن شرح المفتاح في شوال سنة 789 بسمرقند ايضا. وشرع في فتاوى الحنفية يوم الاحد التاسع من ذي القعدة سنة 769 بهراة، وفي تأليف مفتاح الفقه سنة 772، وفي شرح تلخيص المفتاح سنة 786 كليهما بسرخس، وفي حاشية الكشاف في ثامن ربيع الاخر سنة 789 بظاهر سمرقند. هكذا ذكر ملا زادة تاريخ ما فرغ منه من مؤلفاته وما شرع فيه ولم يكمل وقال في أول الترجمة ما لفظه: أستاذ العلماء المتأخرين وسيد الفضلاء المتقدمين مولانا سعد الملة والدين، معدل ميزان المعقول والمنقول، منقح أغصان الفروع والاصول، أبي سعيد مسعود ابن القاضي الامام فخر الملة والدين عمر ابن المولى الاعظم سلطان العارفين الغازي التفتازانى.. وبالجملة، فصاحب الترجمة متفرد بعلومه في القرن الثامن، لم يكن له في أهله نظير فيها، وله من الحظ والشهرة والصيت في أهل عصره فمن بعدهم مالا يلحق به غيره ".

[245]

[130] رواية حسام الدين حميد المحلى روى حديث الثقلين في كتابه (محاسن الازهار في تفصيل مناقب العترة الاخيار الاطهار) كما ذكره العلامة محمد بن اسماعيل الامير في [الروضة الندية] في سياق طرق حديث الغدير حيث قال ما نصه: " وذكر الخطبة بطولها الفقيه العلامة حميد المحلى في (محاسن الازهار) في شرح قول الامام المنصور بالله: أيهما نص بها أجملا * له على المكي واليثربى بسنده إلى زيد بن أرقم قال: أقبل نبى الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة، فأمر بدوحات فقم ما تحتهن من شوك، ثم نادى الصلاة جامعة، فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم شديد الحر، ان منا من يضع بعض ردائه على رأسه وبعضه على قدمه من شدة الرمضاء، حتى أتينا إلى رسول الله، فصلى بنا الظهر، ثم انصرف الينا فقال: الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، الذي لا هادي لمن أضل ولا مضل لمن هدى، وأشهد ان لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد، أيها الناس فانه لم يكن لنبي من العمر الا النصف من عمر الذي قبله، وان عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة، واني قد شرعت في العشرين ألا واني يوشك أن أفارقكم، ألا واني مسؤول وأنتم مسؤولون، فهل بلغتكم فماذا أنتم قائلون ؟

[246]

فقام من كل ناحية من القوم مجيب يقولون: نشهد أنك عبد الله ورسوله، قد بلغت رسالته وجاهدت في سبيله، وصدعت بأمره وعبدته حتى أتاك اليقين، جزاك الله عنا خيرا ما جزى نبيا عن أمته. فقال: ألستم تشهدون أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن الجنة حق والنار حق وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا: بلى. فقال: انى أشهد أن صدقتكم وصدقتموني، ألا واني فرطكم وأنتم تبعى توشكون أن تردوا علي الحوض فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما. قال: فأعضل علينا ما ندرى ما الثقلان حتى قام رجل من المهاجرين قال: بأبي وأمي أنت يا رسول الله وما الثقلان ؟ قال: الاكبر منهما كتاب الله، سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم، تمسكوا به ولا تزلوا ولا تضلوا، والاصغر منهما عترتي، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ولا تقهروهم ولا تقصروا عنهم، فاني قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني، وناصر هما لي ناصر وخاذلهما لي خاذل ووليهما لي ولي وعدوهما لي عدو، ألا فانها لن تهلك أمة قبلكم حتى تدين بأهوائها وتظاهر على نبيها وتقتل من قام بالقسط. ثم أخذ بيد علي بن أبى طالب رضي الله عنه ورفعها وقال: من كنت مولاه فهذا مولاه، ومن كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ". ترجمته: وترجم له جماعة من العلماء، ومما يدل على عظمته وجلالته استناد العلامة الامير إلى كتابه [محاسن الازهار]، ونقله عنه كثيرا في كتابه [الروضة الندية]، مع وصفه ب‍ " العلامة الفقيه " وتارة " الفقيه العلامة حميد الشهيد رحمه الله ".

[247]

وكذا رواية القاضي الشوكاني لكتابه المذكور، فانه يعد بذلك من جملة مشايخ الشوكاني في الاجازة، قال الشوكاني: " محاسن الازهار لحميد الشهيد، أرويها بالاسناد المتقدم في الديباج إلى الداودي عن القاسم بن أحمد بن حميد عن المؤلف " 1. [131] رواية نور الدين الهيثمى روى الهيثمى حديث الثقلين في كتابه (مجمع الزوائد ومنبع الفوائد) - وهو الكتاب الذي جمع فيه زوائد الكتب الستة من (مسند أحمد) و (مسند البزار) و (مسند أبي يعلى) و (المعاجم الثلاثة للطبراني) على ما نص عليه المناوي إذ قال في شرح الحديث: " قال الهيثمى رجاله موثقون، ورواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به، والحافظ عبد العزيز بن الاخضر، وزاد أنه قال في حجة الوداع، ووهم من زعم ضعفه كابن الجوزي. قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة " 2. ترجمته: 1 - شمس الدين السخاوى: " على بن أبى بكر بن سليمان بن أبي بكر ابن عمر بن صالح، نور الدين أبو الحسن الهيثمي القاهري الشافعي الحافظ، ويعرف بالهيثمي، كان أبوه صاحب حانوت بالصحراء، فولد له هذا في رجب سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، فنشأ فقرأ القرآن، ثم صحب الزين العراقي


1) اتحاف الاكابر باسناد الدفاتر: 78. 2) فيض القدير - شرح الجامع الصغير 3 / 15 وانظر: مجمع الزوائد 9.

[248]

وهو بالغ، ولم يفارقه سفرا وحضرا حتى مات.. وهو مكثر سماعا وشيوخا، ولم يكن الزين يعتمد في شئ من أموره الاعليه، حتى أنه أرسله مع ولده الولي لما ارتحل بنفسه إلى دمشق، وزوجه ابنته خديجة ورزق منها عدة أولاد. وكتب الكثير من تصانيف الشيخ، بل قرأ عليه أكثرها، وتخرج به في الحديث، بل دربه في افراد زوائد كتب كالمعاجم الثلاثة للطبراني والمسانيد وأحمد والبزار وأبي يعلى على الكتب الستة. وابتدأ اولا بزوائد أحمد فجاء في مجلدين، وكل واحد من الخمسة الباقية في تصنيف مستقل الا الطبراني الاوسط والصغير منهما في تصنيف، ثم جمع الجميع في كتاب واحد محذوف الاسانيد سماه (مجمع الزوائد). وكذا أفرد زوائد صحيح ابن حبان على الصحيحين، ورتب أحاديث الحلية لابي نعيم على الابواب، ومات عنه مسودة فبيضه وأكمله شيخنا في مجلدين، واحاديث الغيلا نيات والخلقيات وفوائد ابى تمام والافراد للدار قطني أيضا على الابواب في مجلدين. ورتب كلا من ثقات ابن حبان والعجلي على الحروف... وكان عجبا في الدين والتقوى والزهد والاقبال على العلم والعبادة والاوراد، وخدمة الشيخ وعدم مخالطة الناس في شئ من الامور، والمحبة في الحديث وأهله، وحدث بالكثير رفيقا للزين، بل قل أن حدث الزين بشئ الا وهو معه، وكذلك قل أن حدث هو بمفرده، لكنهم بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه، ومع ذلك فلم يغير حاله ولا تصدر وتمشيخ... وقد ترجمه ابن خطيب الناصرية في ذيل تاريخ حلب، والتقي الفاسي في ذيل التقييد، وشيخنا في معجمه وانبائه ومشيخة البرهان الحلبي، والغرس خليل الاقفهسي في معجم ابن ظهيرة، والتقى ابن فهد في معجمه وذيل الحفاظ وخلق كالمقريزي في عقوده.

[249]

قال شيخنا في معجمه: وكان خيرا ساكنا لينا سليم الفطرة، شديد الانكار للمنكر، كثير الاحتمال لشيخنا ولا ولاده، محبا في الحديث وأهله... وقال في أنبائه: انه صار كثير الاستحضار للمتون جدا لكثرة الممارسة، وكان هينا لينا دينا خيرا محبا في أهل الخير، لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ وكتابة الحديث، سليم الفطرة كثير الخير والاحتمال والاذى، خصوصا عن جماعة الشيخ، وقد شهد لي بالتقدم في الفن جزاه الله عني خيرا. وقال البرهان الحلبي: انه كان من محاسن القاهرة. وقال التقي الفاسي: كان كثير الحفظ للمتون والاثار صالحا خيرا... وقال الاقفهسي: كان اماما عالما حافظا زاهدا متواضعا متوددا إلى الناس، ذا عبادة وتقشف وورع انتهى. والثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جدا، بل هو في ذلك كلمة اتفاق، وأما في الحديث فالحق ما قاله شيخنا... " 1. 2 - الجلال السيوطي: " الهيثمي الحافظ.. قال الحافظ ابن حجر: كان خيرا ساكنا صينا لينا سليم الفطرة شديد الانكار للمنكر لا يترك قيام الليل، مات في تاسع عشرين رمضان سنة 807 " 2. 3 - الجلال السيوطي أيضا في ذكر من كان بمصر من حفاظ الحديث ونقاده، كما تقدم 3. 4 - والشوكانى بمثل ما تقدم 4.


1) الضوء اللامع 5 / 200. 2) طبقات الحفاظ: 541. 3) حسن المحاضرة 1 / 362. 4) البدر الطالع 1 / 44.

[250]

[132] رواية المجد الفيروز آبادى روى حديث الثقلين قائلا: " والثقل محركة متاع المسافر وحشمه وكل شئ نفيس مصون، ومنه الحديث: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " 1. ترجمته: 1 - تقى الدين ابن قاضى شبهة الاسدي في [طبقات الشافعية مخطوط]. 2 - وتقى الدين الفاسى في [العقد الثمين في تاريخ البلد الامين]. 3 - والسخاوى في [الضوء اللامع لاهل القرن التاسع 10 / 79]. 4 - والجلال السيوطي في [بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 117 - 118]. 5 - والشوكانى في [البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2 / 280]. 6 - والقنوجى في [التاج المكلل 817] وغير هم. وبملاحظة هذه المصادر يتبين شأن المجد الشيرازي الفيروز آبادي لدى أبناء السنة. [133] رواية الحافظ البخاري المعروف ب‍ (خواجة بارسا) روى حديث الثقلين في كتابه [فصل الخطاب] فقد قال فيه مانصه: " وقال الشيخ الامام العارف الولي أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم


1) القاموس المحيط 3 / 343.

[251]

الترمذي قدس الله تعالى روحه في كتاب (نوادر الاصول في معرفة أخبار الرسول) في الاصل الموفي خمسين: حدثنا نصر بن عبد الرحمن الوشاء، قال حدثنا زيد بن الحسن الانماطي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه رضي الله عنهما، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول: يا أيها الناس قد تركت ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي. حدثنا نصر، قال حدثنا زيد بن الحسن، قال حدثنا معروف بن خربوذ المكى عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضى الله عنه قال: لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع خطب فقال: يا أيها الناس انه قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الا مثل نصف عمر الذي يليه من قبل، واني أظن أن يوشك أن أدعى فأجيب، واني فرطكم على الحوض، اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الاكبر كتاب الله عزوجل، سبب طرفه بيد الله سبحانه وطرفه بأيديكم، فاستمسكوا به ولا تضلوا ولا تبدلوا. وعترتي أهل بيتي، فاني قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض ". وقال فيه نقلا عن جامع الاصول: " وقال زيد بن أرقم رضي الله عنه: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله عزوجل وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، ألا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيب، واني تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله عزوجل فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. أخرجه مسلم رحمه الله تعالى.

[252]

قال زيد رضى الله عنه: اهل بيته صلى الله عليه وسلم من حرم الصدقة بعده، آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم. قيل لزيد: أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده كذا أخرجه مسلم رحمه الله ". ترجمته: 1 - الكفوى: " محمد بن محمد بن محمود الحافظي البخاري المعروف بخواجه محمد پارسا. أعز خلفاء الشيخ الكبير خواجه بهاء الدين نقشبند قدس الله أرواحهما. كان من نسل حافظ الدين الكبير تلميذ شمس الائمة الكردري قد نص عليه في ذكر محمود الانجير الماضي في قلب الكتيبة الحادى عشر. ولد سنة ست وخمسين وسبعمائة، وقرأ العلوم على علماء عصره، وقد كان قد بهر على أقرانه في دهره، وحصل الفروع والاصول، وبرع في المعقول والمنقول، وكان شابا. أخذ الفقه عن قدوة وبقية أعلام الهدى الشيخ الامام الشيخ العارف الولي أبو الطاهر محمد بن الحسن بن علي الطاهر، ووقع منه الاجازة في أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة في بخارى. وروي عن خواجه محمد پارسا أنه قال: أجازني بقية أعلام الهدى أبو الطاهر اني أروي عنه ما قرأت عليه وما سمعت من الفروع والاصول، وأدرس ما أحرزته من المعقول والمنقول على الشرط المشروط عند النقلة والرواة، وقد أكملت في تلك السنة عشرين، وذلك في أواخر شعبان سنة ست وسبعين وسبعمائة. وأخذ أبو الطاهر عن الشيخ الامام مولانا صدر الشريعة عبيدالله البرهاني المحبوبى، ووقع الاجازة منه في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

[253]

وهو أخذ عن جده تاج الدين محمود بن صدر الشريعة أحمد بن جمال الدين عبيدالله المحبوبي، عن أبيه أحمد عن أبيه جمال الدين، عن الشيخ الامام المفتي امام زاده صاحب الشرعة، عن العماد الزرنجري عن أبيه شمس الائمة الزرنجرى عن شمس الائمة السرخسي، عن شمس الائمة الحلواني عن أبي على النسفي عن الشيخ الامام أبي بكر محمد بن أبي الفضل، عن عبد الله السدموني عن أبي عبد الله عن أبي حفص الكبير، عن أبيه عن محمد بن أبي حنيفة رحمة الله عليهم أجمعين. وأخذ الفروع والاصول عنه المولى العالم الكامل الياس بن يحيى بن حمزة الرومي، وأجازه ببخارى يوم الجمعة الحادى والعشرين من شعبان سنة احدى وعشرين وثمانمائة، وأخذ عنه أيضا ولده المولى العارف الرباني حافظ الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمود الحافظى البخاري الشهير بخواجه أبو نصر پارسا " 1. 2 - غياث الدين المدعو ب‍ (خواند مير) في تاريخه [حبيب السير في اخبار افراد البشر]: " كان من أولاد عبد الله بن جعفر الطيار رضي الله عنهما، توجه في محرم سنة 822 لاداء فريضة الحج وزيارة قبر خير الانام عليه الصلاة والسلام.. وكلما دخل بلدة أو قرية تلقاه أهلها وعلماؤها بالاكرام والاعزاز، وعند ما وصل مكة وفرغ من المناسك ابتلي بمرض شديد حتى انه طاف الطواف الاخير وهو محمول. ثم انه توجه إلى المدينة على ما هو عليه من الضعف والمرض، فبينما هو في بعض الطريق إذ أمر أحد أصحابه بكتابة هذه الكلمات: بسم الله الرحمن الرحيم. جاءني سيد الطائفة الجنيد قدس الله سره في ضحوة يوم السبت التاسع عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة


1) كتائب اعلام الاخيار.

[254]

عند انصرافنا من مكة المكرمة زادها الله تعالى تكريما، ونحن نسير مع الركب وأنا بين النوم واليقظة، فقال لي: زيارة وبشارة، القصد مقبول. فحفظت هذه الكلمة وسررت بها، ثم استيقظت من الحالة الواقعة بين النوم واليقظة، والحمد لله على ذلك. حتى وصل المدينة المنورة يوم الاربعاء في الثالث والعشرين من الشهر نفسه، فتوفي يوم الخميس، فصلى عليه مولانا شمس الدين الفناري، وأهل الركب ليلة الجمعة، ودفن في تلك الليلة بجوار العباس رضي الله عنه. ومن مؤلفات الخواجة محمد پارسا كتاب (فصل الخطاب) وهو الكتاب الذي لا ينظر إليه علماء الشيعة بنظر الاعتبار ". 3 - ومجد الدين البدخشانى في [جامع السلاسل - مخطوط]. 4 - وعبد الرحمن الجامى كما تقدم 1. وهذا المقدار كاف لمعرفة عظمة الرجل... [134] رواية ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادى روى حديث الثقلين بطرق عدة من الكتب المعتبرة في الاخبار والسنة، مع بيانات له تؤكد معنى الحديث وتصريح بما هو الحق الذي لا ريب فيه. قال في الجلوة الاولى فيما جاء في تمسكهم: " وفي (دستور الحقائق) للامام فخر الدين الهانسوي رحمه الله: روى عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل عند غدير خم وهو اسم موضع بين مكة والمدينة - فأمر أن يجمع رحال الابل، فجعلها كالمنبر فصعد


1) نفحات الانس: 392.

[255]

عليها وقال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدى. وفيه أيضا: من أراد أن يتمسك بالحبل المتين فليحب عليا وذريته. وفي (المشارق) في باب أما و (المصابيح) عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا بماء يسمى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد يا أيها الناس، انما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتى. وفي (العمدة) و (الدرر) و (تاج الاسامي): اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، ولن تضلوا أبدا ان تمسكتم بهما. وفي (الاربعين عن الاربعين) و (كتاب الشفاء) و (نصاب الاخبار) و (المصابيح) و (مشكاة الانوار) و (النسائية): أنا محمد بن المثنى، قال نبأ يحيى [بن حماد، قال أنا أبو عوانة، عن سليمان، قال ثنا حبيب] بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حجة الوداع ونزل غدير خم، أمر بدوحات فقممن ثم قال: اني دعيت فأجبت، واني تارك فيكم الثقلين، أحدهما أعظم من الاخر وأكبر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. وفي (المصابيح) في الحسان: عن جابر رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناقة القصواء يخطب فسمعته يقول:

[256]

يا أيها الناس اني تركت فيكم ما ان أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي " 1. ثم انه تكلم على هذا الحديث وأحاديث أخرى بما لا مزيد عليه، إذ شرحها شرحا يكشف عن أسرارها ويوضح مقصود النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الاقوال، كلمة كلمة. ثم انه رواه في الجلوة الثالثة والخامسة والسادسة من كتابه المذكور. كما رواه في كتابه الاخر (مناقب السادات). ترجمته: 1 - الشيخ عبد الحق الدهلوى في [أخبار الاخيار]. 2 - ومحمد محبوب عالم في [تفسير شاهي] حيث ينقل عنه. 3 - وولى الله الدهلوى (والد الدهلوي) في [المقدمة السنية]. 4 - والكاتب الجلبى في [كشف الظنون] حيث ذكر كتبه. 5 - وغلام على آزاد في [سبحة المرجان في علماء هندوستان 39]. 6 - ورشيد الدين خان الدهلوى في [ايضاح لطافة المقال] و [غرة الراشدين]. وهذا تعريب ما ذكره الشيخ عبد الحق الدهلوي في ترجمة الدولت آبادي: " القاضي شهاب الدين الدولت آبادي، أوصافه أشهر من أن تذكر، فانه وان كان في عصره علماء وأساتذه كثيرون اشتهر من بينهم ونال القبول التام في أهل زمانه دونهم. ومن تصانيفه (حواشي الكافية) وهو في غاية اللطافة والمتانة، وقد اشتهر في زمانه وانتشر في الاقطار، و (الارشاد) في النحو، وقد التزم فيه التمثيل


1) هداية السعداء - مخطوط.

[257]

في ضمن التعبير، رتبه ترتيبا جيدا، وهو أيضا فريد من نوعه، و (بديع البيان) في علم البلاغة، وقد تقيد فيه بالسجع، و (البحر المواج) وهو تفسير للقرآن الكريم بالفارسية... وله (شرح أصول البزودي) إلى مباحث الامر... ورسائل وكتب أخرى بالعربية والفارسية. وله رسالة في تقسيم العلوم، وأخرى في (الصنائع) بالفارسية. وكان ينظم الشعر أيضا. توفي في سنة ثمان وأربعين وثمانمائة، وقبره في مدينة (جونبور). وللقاضي شهاب الدين رسالة تسمى ب‍ (مناقب السادات) ذكر فيها وجوب محبة أهل البيت عليهم السلام، وأسأله تعالى أن يسعده في الاخرة ببركاتها " 1. [135] رواية ابن الصباغ المالكى روى حديث الثقلين حيث قال: " وروى الترمذي أيضا عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه. هذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه. وزاد غيره - وهو الزهري - ذكر اليوم والزمان والمكان، قال: لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع وعاد قاصدا المدينة قام بغدير خم - وهو ما بين مكة والمدينة - وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام وقت الهاجرة وقال: أيها الناس اني مسؤول وأنتم مسؤولون، هل بلغت ونصحت ؟ قالوا: نشهد أنك بلغت ونصحت. ثم قال: وأنا أشهد أني قد بلغت


1) وتوجد ترجمته في نزهة الخواطر 3 / 19.

[258]

ونصحت. ثم قال: أيها الناس تشهدون أن الااله الا الله وأني رسول الله ؟ قالوا: نشهد أن لا اله الا الله وأنك رسول الله. قال: وأنا أشهد مثل ما شهدتم. ثم قال صلى الله عليه وسلم أيها الناس قد خلفت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وأهل بيتي، ألاوان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، وسعة حوضي ما بين بصرى وصنعاء، عدد آنيته عدد النجوم، ان الله سائلكم كيف خلفتموني في كتابه وفي أهل بيتي. ثم قال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين ؟ قالوا: الله ورسوله أولى بالمؤمنين يقول ذلك ثلاث مرات. ثم قال في الرابعة - وأخذ بيد علي رضي الله عنه -: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه - يقولها ثلاث مرات - ألا فليبلغ الشاهد الغائب " 1. ترجمته: وقد ترجم له ونقل عنه معتمدا عليه جماعة من مشاهير العلماء منهم: 1 - نجم الدين عمر بن فهد المكى في [اتحاف الورى بأخبار أم القرى]. 2 - وشمس الدين السخاوى في [الضوء اللامع لاهل القرن التاسع 5 / 283]. 3 - ونور الدين السمهودى في [جواهر العقدين - مخطوط]. 4 - ونور الدين الحلبي في [السيرة الحلبية]. 5 - والشيخاني القادرى في [الصراط السوي - مخطوط]. 6 - وعبد الرحمن الصفورى في [نزهة المجالس]. 7 - ومحمد محبوب عالم في [تفسير شاهي].


1) الفصول المهمة: 23.

[259]

8 - واكرام الدين الدهلوى في [سعادة الكونين]. 9 - ومحمد الصبان في [اسعاف الراغبين]. 10 - والعجيلى في [ذخيرة المآل - مخطوط]. 11 - والعدوى الحمزاوى في [مشارق الانوار]. 12 - والشبلنجى في [نور الابصار]. والخلاصة: ان الرجل من كبار علماء أهل السنة البارزين الذين اعتمدوا على كتبهم ونقلوا رواياتهم. [136] رواية شمس الدين السخاوى الشافعي روى حديث الثقلين بطرق وأسانيد متكثرة، فقال في بيان تفسير آية المودة: " واذ قد بان لك الصحيح في تفسير هذه الاية فأقول: قد جاءت الوصية الصريحة بأهل البيت في غيرها من الاحاديث، فعن سليمان بن مهران الاعمش عن عطية بن سعيد العوفي وحبيب بن أبي ثابت، أولهما عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه وثانيهما عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. أخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن غريب - انتهى. وحديث أبي سعيد عند أحمد في مسنده من حديث الاعمش، وكذا من حديث أبي اسرائيل الملائي اسماعيل بن خليفة وعبد الملك بن سليمان، ورواه

[260]

الطبراني في الاوسط من حديث كثير النواء أربعتهم عن عطية، ورواه أبو يعلي وآخرون. وتعجبت من ايراد ابن الجوزي له في العلل المتناهية، بل أعجب من ذلك قوله: انه حديث لا يصح، مع ما سيأتي من طرقه التي بعضها في صحيح مسلم، فقد أخرج في صحيحه حديث زيد من طريق سعيد بن مسروق وأبي حيان يحيى ابن سعيد بن حيان كلاهما واللفظ الثاني - عن يزيد بن حيان عم ثانيهما عن زيد بن أرقم رضى الله عنه قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ ثم ذكر ثم قال: أما بعد أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، واني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى النور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي ثلاثا. فقيل لزيد: من أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قيل: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم. قيل: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم. وفي لفظ: قيل لزيد رضى الله عنه: من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ فقال: لا أيم الله ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أمها. وفي رواية غيره: إلى أبيها وأمها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. أخرجه مسلم أيضا، وكذلك النسائي باللفظ الاول، وأحمد والدارمي في مسنديهما وابن خزيمة في صحيحه، وآخرون كلهم من حديث أبي حيان التيمي يحيى بن سعيد بن حيان عن يزيد بن حيان. وأخرجه الحاكم في المستدرك من حيات الاعمش عن حبيب بن أبي

[261]

ثابت عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم رضى الله عنه. ومن حديث سلمة بن كهيل عن أبيه عن أبي الطفيل أيضا. وحديث أبي الضحى مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم رضى الله عنه. وقال عقب كل طريق من الطرق الثلاثة: انه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وكذا اخرجه من طريق يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم، وافقه على تخريج هذه الطريق الطبراني في الكبير.. وأخرجه الطبراني أيضا من حديث حكيم ابن جبير عن أبي الطفيل عن زيد... وفي الباب عن جابر، وحذيفة بن أسيد، وخزيمة بن ثابت، وسهل بن سعد، وضميره، وعامر بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر، وعدي بن حاتم، وعقبة بن عامر، وعلي بن أبي طالب، وأبي ذر، وأبي رافع، وأبي الشريح الخزاعي، وأبي قدامة الانصاري، وأبي هريرة، وأبي الهيثم بن التيهان ورجال من قريش، وام سلمة وام هاني ابنة أبى طالب الصحابية رضوان الله عليهم. أما حديث جابر فرواه الترمذي في (جامعه) من طريق زيد بن الحسن. ورواه أبو العباس ابن عقدة في (الولاية) من طريق يونس بن عبد الله بن أبي فروة. وأما حديث حذيفة بن أسيد الغفاري فرواه الطبراني في (معجمه الكبير) من طريق سلمة بن كهيل عن أبي الطفيل عنه وزيد بن أرقم. ومن هذا الوجه أورده الضياء في (المختارة). ورواه أبو نعيم في (الحلية) وغيره من حديث زيد بن الحسن الانماطى عن معروف بن خربوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة وحده به.

[262]

وأما حديث خزيمة فهو عند ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وأبي الجارود كلاهما عن أبي الطفيل أن عليا رضى الله عنه قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أنشد كم الله من شهد غدير خم الاقام، ولا يقوم رجل يقول نبئت أو بلغني الا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه. فقام سبعة عشر رجل منهم: خزيمة ابن ثابت وسهل بن سعد وعدى بن حاتم وعقبة بن عامر وأبو أيوب الانصاري أبو سعيد الخدري وأبو شريح الخزاعي وأبو قدامة الانصاري وأبو ليلى وأبو الهيثم بن التيهان ورجال من قريش، قال علي رضى الله عنه وعنهم: هاتوا ما سمعتم. فقالوا: نشهد أنا أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع حتى إذا كان الظهر خرج رسول الله، فأمر بشجرات شذبن والقي عليهن ثوب ثم نادى بالصلاة، فخرجنا فصلينا، ثم قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس ما أنتم قائلون ؟ قالوا: قد بلغت. قال: اللهم اشهد ثلاث مرات. قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني مسؤول وأنتم مسؤولون. ثم قال: ألا ان أموالكم ودماء كم حرام كحرمة يومكم هذا وحرمة شهر كم هذا، أوصيكم بالنساء، أوصيكم بالجار، أوصيكم بالمماليك، أوصيكم بالعدل والاحسان. ثم قال: أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، نبأني بذلك اللطيف الخبير. وذكر الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم " من كنت مولاه فعلي مولاه ". فقال علي رضى الله عنه: صدقتم وأنا على ذلك من الشاهدين. وأما حديث زيد فرواه أحمد في (مسنده). وأما حديث سهل فقد تقدم مع خزيمة. وأما حديث ضميرة الاسلمي فهو في (الموالاة) من حديث ابراهيم بن

[263]

محمد الاسلمي عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده رضي الله عنه. وأما حديث عامر فأخرجه ابن عقدة في (الموالاة) من طريق عبد الله بن سنان عن أبي الطفيل عن عامر بن ليلى بن ضمرة وحذيفة بن اسيد رضى الله عنهما. ومن طريق ابن عقدة أورده أبو موسى المدينى في (ذيله) في الصحابة وقال: انه عزيز جدا. وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فهو عند ابن أبي شيبة، وعند أبي يعلى في (مسنديهما)، وكذا أخرجه البزار في (مسنده) أيضا. وأما حديث ابن عباس فأشار إليه الديلمي في (مسنده). وأما حديث ابن عمر فهو في (المعجم الاوسط) للطبراني بلفظ: آخر ما تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخلفوني في أهل بيتي. وأما حديث عدي بن حاتم وعقبة بن عامر فقد تقدم حديثهما في خزيمة. وأما حديث على فهو عند اسحاق بن راهويه في (مسنده) من طريق كثير ابن زيد عن محمد بن عمر بن علي أبي طالب. وكذا رواه الدولابى في (الذرية الطاهرة). ورواه الجعابى من حديث عبد الله بن موسى عن أبيه عن عبد الله بن حسن بن ابيه عن جده عن علي رضى الله عنه. ورواه البزار. وأما حديث أبي ذر فأشار إليه الترمذي في (جامعه)، وأخرجه ابن عقدة من حديث سعد بن طريف عن الاصبغ بن نباتة عن أبي ذر رضي الله عنه... وأما حديث أبي رافع فهو عند ابن عقدة أيضا من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما حديث أبي شريح وأبى قدامة فقد تقدما في خزيمة. وأما حديث أبي هريرة فهو عند البزار في (مسنده)..

[264]

وأما حديث الهيثم ورجال من قريش فقد تقدموا في خزيمة. وأما حديث أم سلمة فحديثها عند ابن عقدة من حديث هارون بن خارجة عن فاطمة ابنة علي عن أم سلمة رضى الله عنها... وأما حديث أم هاني فحديثها عنده أيضا من حديث عمر بن سعيد عن عمر ابن جعدة بن هبيرة عن أبيه " 1. ترجمته: ذكرنا ترجمته مفصلة عن جماعة في مجلد حديث (مدينة العلم)، وهنا نكتفي بخلاصة ما ذكره هو بترجمة نفسه: " ولد في ربيع الاول سنة احدى وثلاثين وثمانمائة، أدخله أبوه المكتب بالقرب من الميدان عند المؤدب الشرف عيسى بن أحمد المقسى الناسخ، فأقام عنده يسيرا جدا، ثم نقله لزوج أخيه الفقيه الصالح البدر حسين بن أحمد الازهري أحد أصحاب العارف بالله يوسف الصفي، فقرأ عنده القرآن وصلى به الناس التراويح في رمضان، ثم توجه به أبوه لفقيهه المجاور لمسكنه المفيد النفاع القدوة الشمس محمد بن أحمد التحريري الضرير مؤدب البرهان ابن خضر والجلال ابن الملقن، وابن اسد، وغيرهم من الائمة، ولزم الاستاذ الفريد البرهان ابن خضر، وكذا قرأ على أوحد النحاة الشهاب أبي العباس الحناوي، وأخذ العربية أيضا عن الشهاب الابدي المغربي، والجمال ابن هشام الحنبلى حفيد سيبويه وقته الشهير وغير هما، وحضر عند الشمس الوقائى. وكذا أخذ اليسير من الفقه عن العلم صالح البلقينى.. وحضر تقسيم البهجة بتمامه عند الشرف المناوي وتقسيم المهذب أو غالبه


1) استجلاب ارتقاء الغرف - مخطوط.

[265]

عند الزين البوتنجى، وتردد إليه في الفرائض وغيرها، بل أخذ عن الشهاب ابن المجدي، وقرأ الاصول عن الكمال ابن امام الكاملية، وحضر كثيرا من دروس التقي الشمني، وأخذ دروسا كثيرة عن الامين الاقصرائى، وكثير من التفسير وغيره عن السعد ابن الديرى، ومن شرح ألفية العراقي عن الزين السند بيسي، بل قرأ الشرح بتمامه على الزين العراقي، وأخذ قطعة من القاموس في اللغة تحريرا واتقانا مع المحب ابن الشحنة، ولزم الشمس الطبنداني الحنفي امام مجلس التدرسية فيها أياما، ولبس الخرقة مع التلقين من المحيوي حفيد الكمال يوسف العجمي، وأبي محمد مدين الاشموني، وأبي الفتح الفوي وعمر التنيسى في آخرين في هذه العلوم وغيرها كابن الهمام، وأبي القاسم النويري، والعلاء القلقشندي، والجلال المحلي، والمحب الاقصرائي، وقبل ذلك كله سمع مع والده الكثير من الحديث على شيخه امام الائمة الشهاب ابن حجر، حتى صار أكثر أهل العصر مسموعا وأو سعهم دراية. ومن محاسن من أخذ عنه من عنده الصلاح ابن أبي عمر، وابن أميلة، وابن النجم، وابن الهبل، والشمس ابن المحب، والفخر ابن يسارة، وابن الخوجي، والمنبجي، والزيتاوي، والبياني، والسوقي والطبقة، ثم من عنده القاضي العز ابن جماعة، والتاج السبكى، وأخوه البهاء، والجمال الاسنائي، والشهاب الاذرعي، والكرماني، والصلاح الصفدي، والقيراطي، والحراوي، ثم الحسين التكريتي، والاميوطي، والباجي، وأبو البقاء السبكي، والنشاوري، وابن الذهبي، وابن العلائي، والامدي، والنجم ابن الكشك، وأبو اليمن، وابن الكويك، وابن الخشاب، وابن حاتم، والمليحي، وابن رزين، والبدر ابن الصاحب، ثم السراج الهندي، وأكمل الدين البلقينى، وابن الملقن، والعراقي، والهيثمي، والابناسي، والبرهان ابن فرحون.

[266]

وهكذا سمع من أصحاب أبي طاهر ابن الكويك، والعز ابن جماعة، وابن خير، ثم من أصحاب الولي العراقي، والفوي، وابن الجزري، ثم من يليهم، والبرهان الزمزمي، والتقى ابن فهد، والزين الامياطي، والشهاب الشوابطي، وأبي السعادات، وابن ظهيرة، وابن حامد بن العيناء، والبدر عبد الله بن فرحون، والشهاب أحمد بن النور المحلي، وابن الفرج المراغي، والثغر الاسكندري. ولهذا كله زاد عدد من أخذ عنه من الاعلى والدون والمساوي حتى الشعراء ونحوهم على ألف ومائتين، والاماكن التي تحمل فيها من البلاد والقرى على الثمانين. واجتمع له من المرويات بالسماع والقراءة ما يفوق الوصف. وهي تتنوع أنواعا: أحدها: ما رتب على الابواب الفقهية ونحوها، وهي كثيرة جدا. ثانيها: ما رتب على المسانيد. ثالثها: ما هو على الاوامر والنواهي. رابعها: ما هو على الحروف في أول كلمات الاحاديث. خامسها: ما هو في الاحاديث الطوال خاصة. سادسها: ما يقتصر فيه على أربعين حديثا فقط. سابعها: ما هو على الشيوخ. ثامنها: ما هو على الرواة. تاسعها: ما يقتصر فيه على الافراد والغرائب. عاشرها: مالا تقيد فيه بشئ مما ذكر. حادى عشرها: مالا اسناد فيه بل اقتصر فيه على المتون مع الحكم عليها.

[267]

إلى غيرها من المسموعات التي لاتقيد فيها بالحديث كالشاطبية والرائية في علم القراءة والرسم والالفية في علمي النحو والصرف وجمع الجوامع في الاصلين والتصوف. كما أنه ليس المراد بما ذكر من الانواع الحصر، إذ لو سرد كل نوع منه لطال ذكره وعسر الان حصره، بل لو سرد مسموعه ومقروه على شيخه فقط لكان شيئا عجبا. وأعلى ما عنده من المروي ما بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم بالسند المتماسك فيه عشرة أنفس. وشرع في التصنيف والتخريح قبيل الخمسين وهلم جرا. ومما صنفه في علوم هذا الشأن: فتح المغيث بشرح ألفية الحديث، والغاية في شرح منظومة ابن الجزري الهداية في مجلد لطيف، والايضاح في شرح نظم العراقي للاقتراح في مجلد لطيف أيضا، والنكت على الالفية وشرحها بيض منه نحو ربعه في مجلد وشرح التقريب للنووي في مجلد، وبلوغ الامل بتلخيص كتاب الدار قطني في العلل كتب منه الربع مع زوائد مفيدة، وتكملة تلخيص شيخنا للمتفق والمفترق ومنه في الشروح تكملة شرح الترمذي للعراقي كتب منه أكثر من مجلدين في عدة أوراق من المتن، وحاشية في أماكن من شرح البخاري ليشخه وغيره من تصانيفه، وشرح الشمائل النبوية للترمذي ويسمى أقرب الوسائل كتب منه نحو مجلد، والقول المفيد في ايضاح شرح العمدة لابن دقيق العيد، والضوء اللامع لاهل القرن التاسع، والذيل على دول الاسلام للذهبي، والقول المنبي في شرح ابن عربي في مجلد حافل، واستجلاب ارتقاء الغرف بحب أقرباء الرسول ذوي الشرف. وقرض أشياء من تصانيفه غير واحد من ائمة المذاهب، فمن الشافعية شيخه والعلاء القلقشندي والجلال المحلي والعلم البلقيني. وأئمة الاب: منهم الشهاب الحجازى وابن صالح وابن حنظة.

[268]

ومن الحنفية: العيني وابن الديري والشمني والاقصرائي والكافياجي والزين قاسم وأبو الوقت المرشدي المكي. ومن المالكية: البدر ابن النيبسى قاضي مصر، وابن المخلطة قاضي اسكندرية والحسام ابن جرير قاضي مصر أيضا. ومن الحنابلة: العز الكتاني. وأفرد مجموع ذلك ونحوه في تأليف، اجتمع فيه منهم نحو المائتين، أجلهم شيخه فقرض له على غير واحد من تصانيفه، وكان من دعواته له قوله: والله المسؤول أن يعينه على الحصول حتى يتعجب السابق من اللاحق، وأثنى خطا ولفظا بما أثبته في التأليف المشار إليه، وضبط عنه غير واحد من اصحابه تقديمه على سائر جماعته.. ومنهم الحافظ محدث الحجاز التقي ابن فهد الهاشمي، حيث وصفه بأشياء منها: زين الحفاظ، وعمدة الائمة الايقاظ. وكان ولده الحافظ النجم عمر لا يقدم عليه أحدا، ومما كتبه الوصف: شيخنا الامام العلامة الاوحد الحافظ الفهامة المتقن، العلم الزاهر والبحر الزاخر عمدة الحفاظ وخاتمتهم، من بقاؤه نعمة نعمة الاعتراف بقدرها ومنة لايقام شكرها، وهو حجة لا يسع الخصم لها الجحود، وآية تشهد بأنه امام الوجود، وكلامه غير محتاج إلى شهود. والحافظ الرحلة الزين القاسم الحنفي، ومن بعض كتابته الوصف بالواصل إلى دقائق هذا الفن وجليله والمروى فيه من الصدى جمع غليله. والعلامة الموفق أبو ذر ابن البرهان الحلبي الحافظ، فوصف بمولانا وشيخنا العلامة الحافظ الاوحد، قدم علينا حلب فأفاد وأجاد، كان الله له. بل صرح بما هو أعلى منه.

[269]

والبرهان البقاعي: ان ممن ضرب في الحديث بأوفر نصيب وأوفى سهم مصيب المحدث البارع الاوحد المفيد الحافظ الامجد... والعز الحنبلي، ومنه الوصف بالامام العلامة الحافظ الاستاذ الحجة المتقن المحقق شيخ السنة حافظ الامة امام العصر أوحد الدهر، مفتي المسلمين محيي سنة سيد الاولين والاخرين، أبقاه الله للمعارف علما ولمعالم العلم اماما مقدما، وأحيى بحياته الشريفة مآثر شيخه شيخ الاسلام، وجعله خلفا عن السلف الائمة الاعلام، ويحرسه من حوادث الزمان وغدر، ويأمنه من كيد العدو ومكره، برسوله محمد صلى الله عليه وسلم. والمعز البليغ البرهان الباعوني شيخ أهل الادب، فكان مما قال: الشيخ الامام الحائز لانواع الفضل على التمام، الحافظ لحديث النبي، أمتع الله بحياته وأعاد على المسلمين من بركاته، هو الان من الافراد في علم الحديث الذي اشتهر فيه فضله، وليس بعد شيخ الاسلام ابن حجر فيه مثله، وقد حصل الاجتماع بخدمته، والفوز ببركته والاقتباس من فوائده، والاستماع بفرائده. وقاضي القضاة العلم البلقيني، فمن وصفه قوله: الشيخ الفاضل العلامة الحافظ، جمع فأوعى واهتم بهذا الفن، ولم يزل يرعى وصرح غير مرة بالانفراد. وفقيه المذهب الشرف المناوي، ومما كتبه أنه لما أشرف علم الحديث على الاندراس من التدريس حتى لم يبق منه الا الاثر والانفصال من التأليف حتى لم يبق منه الخبر، انتدب لذلك الاخ في الله تعالى الامام العالم العلامة، والحافظ الناسك الالمعي الفهامة، الحجة في السنن على أهل زمانه، والمشمر في ذلك عن ساعد الاجتهاد في سره واعلانه. وحافظ المذهب السراج العبادي فقال: هو الذي انعقد على تفرده بالحديث

[270]

النبوي الاجماع، وانه في كثرة اطلاعه وتحقيقه لفنونه بلغ ما لا يستطاع، ودونت تصانيفه واشتهرت وثبتت في هذا الفن النفيس وتقررت، ولم يخالف أحد من العقلاء في جلالته ووفور ثقته وديانته وأمانته، بل صرحوا بأجمعهم بأنه هو المرجوع إليه في التعديل والتجريح والتحسين والتصحيح بعد شيخه شيخ مشائخ الاسلام ابن حجر، حامل راية العلوم والاثر. والعلامة فريد الادباء الشهاب الحجازي، فكان مما قاله: الامام العلامة حافظ عصره ومسند شامه ومصره، هو بحر طاب موردا وسيد صار لطالبي اتصال متون الحديث على الحالين سندا " 1. [137] رواية الحسين الكاشفى الواعظ روى حديث الثقلين بقوله: " في فضيلة أهل البيت الكرام الذين هم أئمة الدين والمقتدون في العلم واليقين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انى تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتى. وفي تكراره " أذكر كم الله في أهل بيتي " ثلاثا دليل واضح على وجوب تعظيم أهل البيت ومحبتهم ومتابعتهم، وأهل بيت الرسول هم علي وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من أنه لما نزل قوله تعالى " تعالوا ندع أبناءنا وأبناء كم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم " جمع النبي عليا وفاطمة والحسن والحسين فقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي " 2.


1) الضوء اللامع 7 / 1 - 32. 2) الرسالة العلية في الاحاديث النبويه: 29 - 30.

[271]

وقال في تفسيره في تفسير قوله تعالى " سنفرغ لكم ايها الثقلان " قال: " ان العرب تسمى كل شئ ثقيل ونفيس بثقل " اني تارك فيكم الثقلين " 1. ترجمته: ترجم له واعتماد على تفسيره وذكره: 1 - الشيخ أحمد الحنفي الصالحي المعروف ب‍ " ملاجيون " الذي تجد ترجمته في (سبحة المرجان) في تفسيره [تفسير أحمدى]. 2 - والمولوى تراب على في كتابه [التدقيقات الراسخات في شرح التحقيقات الشامخات]. 3 - ومحمد محبوب عالم في مواضع عديدة من [تفسير شاهى]. 4 - (الدهلوى) نفسه في كتابه [التحفة] في الجواب عن المطعن الحادي عشر من مطاعن أبي بكر. 5 - والكاتب الچلبى القسطنطيني في [كشف الظنون 878]. [138] رواية جلال الدين السيوطي روى حديث الثقلين في عدة كتب من مصنفاته بطرق عديدة وألفاظ متنوعة فقد قال في [احياء الميت]: " الحديث الخامس: أخرج مسلم والترمذي والنسائي عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أذكر كم الله في أهل بيتي - الحديث. الحديث السادس: أخرج الترمذي وحسنه والحاكم عن زيد بن أرقم قال: 1) المواهب العلية - تفسير حسيني 2 / 368.

[272]

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما. الحديث السابع: أخرج عبد بن حميد في مسنده عن زيد بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض. الحديث الثامن: أخرج أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اني أوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتى، وان اللطيف الخبير خبرني أنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " 1. قال: " الحديث الثاني والعشرون: أخرج البزار عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اني قد خلفت فيكم اثنين لن تضلوا بعدهما، كتاب الله ونسبي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض " 2. ورواه أيضا عن البزار عن علي، وهو الحديث الثالث والعشرون 3. ورواه أيضا عن الترمذي عن جابر، وهو الحديث الاربعون 4. ورواه أيضا عن الطبراني عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن أبيه،


1) احياء الميت بفضائل أهل البيت: 11 - 12. 2) المصدر: 19. 3) المصدر: 19. 4) المصدر: 26.

[273]

وهو الحديث الثالث والاربعون 1. ورواه أيضا عن الباوردي عن أبي سعيد، وهو الحديث الخامس والخمسون 2. ورواه أيضا عن أحمد والطبراني عن زيد بن ثابت، وهو الحديث السادس والخمسون 3. ورواه في كتابه [نهاية الافضال] في الحديث التاسع منه عن زيد بن أرقم. برواية الترمذي التي حسنها أيضا 4. ورواه في كتابه [الاساس] عن مسلم والنسائي عن زيد بن أرقم كل بلفظه ثم قال: " رواه الترمذي وقال حديث حسن، والحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط البخاري ومسلم " ثم روى حديث جابر عن الترمذي، والذي قال فيه: حديث حسن 5. هذا، ويقول السيوطي في مقدمة كتابه (الاساس) هذا: " الحمد لله الذي وعد هذه الامة المحمدية بالعصمة من الضلالة ما ان تمسكت بكتابه وعترة نبيه، وخص آل البيت النبوي من المناقب الشريفة ما قامت عليه الاحاديث الصحيحة لساطع البرهان وجليه و.. ". ورواه في كتابه [الانافة] عن الطبراني عن عبد الله بن حنطب 6. ورواه في [البدور السافرة] عن ابن أبي عاصم عن زيد بن ثابت 7.


1) احياء الميت: 27. 2) المصدر: 30. 3) المصدر: 30. 4) نهاية الافضال في تشريف الال - مخطوط. 5) الاساس في فضائل بنى العباس - مخطوط. 6) الانافة في رتبة الخلافة. 7) البدور السافرة أعن مور الاخرة.

[274]

ورواه في تفسيره بتفسير قوله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا " عن أحمد عن زيد بن ثابت، عن الطبراني عن زيد بن أرقم، وعن ابن سعد وأحمد والطبراني جميعا عن أبي سعيد الخدري 1. وفيه بتفسير قوله تعالى " قل لا اسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " عن الترمذي - قال وحسنه - وابن الانباري عن زيد بن أرقم 2. ورواه في كتابه [الجامع الصغير]: " أما بعد، ألا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ومن أخطأه ضل، فخذوا بكتاب الله تعالى واستمسكوا به، وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. حم وعبد بن حميد، حم عن زيد بن أرقم، ورواه فيه عن حم طب عن زيد بن ثابت " 3. ورواه في كتابه [الخصائص الكبرى] عن الترمذي قال: وحسنه، وعن الحاكم قال: وصححه عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى 4. ورواه في كتابه [النثير] في مختصر نهاية ابن الاثير في " ثقل " قال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، سماهما ثقلين لعظم قدرهما، ويقال لكل نفيس خطير ثقل، أو لان الاخذ بهما والعمل ثقيل ".


1) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 60. 2) المصدر 6 / 7. 3) الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير. 4) الخصائص الكبرى 2 / 266.

[275]

ترجمته: وممن ترجم للسيوطي أو نقل عنه معتمدا عليه وواصفا اياه بالصفات الجليلة: 1 - الشعرانى في [لواقح الانوار]. 2 - والثعالبي في [مقاليد الاسانيد]. 3 - والنخلي في [رسالة الاسانيد]. 4 - والمقرى في [فتح المتعال]. 5 - والمناوى في مقدمة [فيض القدير]. 6 - والشنوانى في [الدرر السنية]. 7 - وولى الله الدهلوي في [الارشاد إلى أمهات الاسناد] و [الانتباه في سلاسل اولياء الله]. 8 - والشوكانى في [البدر الطالع 1 / 328]. 9 - وحسن زمان في [القول المستحسن]. 10 - والقنوجى في [التاج المكلل 349]. 11 - و (الدهلوى) نفسه في [بستان المحدثين] و [رسالة في أصول الحديث]. ولقد ترجم السيوطي لنفسه في كتاب [حسن المحاضرة] ترجمة مطولة نكتفي هنا بشئ مما قال: " كان مولدي بعد المغرب ليلة الاحد مستهل رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة، وحملت في حياة أبي إلى الشيخ محمد المجذوب، ورجل كان من كبار الاولياء بجوار المشهد النفيسي فبرك علي، ونشأت يتيما، فحفظت القرآن ولي دون ثمان سنين، ثم حفظت العمدة ومنهاج الفقه والاصول وألفية ابن مالك.

[276]

وشرعت في الاشتغال بالعلم من مستهل سنة أربع وستين، فأخذت الفقه والنحو عن جماعة من الشيوخ، وأخذت الفرائض عن العلامة فرضي زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساجى الذي كان يقال انه بلغ السن العالية وجاوز المائة بكثير، والله أعلم بذلك. قرأت عليه في شرحه على المجموع. وأجزت بتدريس العربية في مستهل سنة ست وستين. وقد ألفت في هذه السنة، فكان أول شئ ألفته (شرح الاستعاذة والبسملة) وأوقفت عليه شيخنا شيخ الاسلام علم الدين البلقيني، فكتب عليه تقريظا. ولا زمته في الفقه إلى أن مات ملازمة ولده، وأجازني بالتدريس والافتاء من ست وسبعين وحضر تصديري، فلما توفي سنة ثمان وسبعين لزمت شيخ الاسلام شرف الدين المناوي. ولزمت في الحديث والعربية شيخنا الامام العلامة تقي الدين الشبلي الحنفي فواظبته أربع سنين، وكتب لي تقريظا على (شرح ألفية ابن مالك) وعلى (جمع الجوامع) في العربية تأليفي، وشهد لي غير مرة بالتقدم في العلوم بلسانه وبنانه، ولم أنفك عن الشيخ إلى أن مات. ولزمت شيخنا العلامة أستاذ الوجود محيى الدين الكافيجى أربع عشرة سنة، فأخذت عنه الفنون من التفسير والاصول والعربية والمعاني وغير ذلك، وكتب لي اجازة عظيمة. وحضرت عند الشيخ سيف الدين الحنفي دروسا عديدة في الكشاف والتوضيح وحاشيته عليه وتلخيص المفتاح والعضد. وشرعت في التصنيف سنة ست وستين وبلغت مؤلفاتي إلى الان ثلاثمائة كتاب سوى ما غسلته ورجعت عنه. وسافرت بحمدالله تعالى إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب

[277]

والتكرور، ولما حججت شربت من ماء زمزم لامور، منها أن أصل في الفقه إلى رتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر. وأفتيت من مستهل سنة احدى وسبعين، وعقدت املاء الحديث من مستهل سنة اثنتين وسبعين. ورزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير، والحديث، والفقه، والنحو، والمعاني، والبيان، والبديع - على طريقة العرب والبلغاء لاعلى طريقة العجم وأهل الفلسفة. والذي أعتقده أن الذي وصلت إليه من هذه العلوم الستة سوى الفقه، والنقول التي اطلعت عليها فيها، لم يصل إليه ولا وقف عليه أحد من أشياخى فضلا عمن هو دونهم، وأما الفقه فلا أقول ذلك فيه. وأما مشايخي في الرواية سماعا واجازة فكثير، أوردتهم في (المعجم) الذي جمعتهم فيه وعدتهم نحو مائة وخمسين، ولم أكثر من سماع الرواية لاشتغالي بما هو أهم وهو قراءة الدراية. وهذه أسماء مصنفاتي لتستفاد: فن التفسير وتعلقاته والقراءات: الاتقان في علوم القرآن، الدر المنثور في تفسير المأثور، ترجمان القرآن في التفسير، المسند، أسرار التنزيل يسمى " قطف الازهار في كشف الاسرار " لباب النقول، في أسباب النزول. فن الحديث وتعلقاته: كشف المغطى في شرح الموطا، اسعاف المبطأ برجال الموطأ، التوشيح على الجامع الصحيح، الديباج على صحيح مسلم ابن الحجاج، مرقاة الصعود على سنن أبي داود، قوت المغتذي على جامع الترمذي، زهر الربى على المجتبى، مصباح الزجاج شرح ابن ماجة، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، شرح ألفية العراقي، عين الاصابة في معرفة الصحابة، كشف التلبيس عن قلب أهل التدليس، توضيح المدرك في تصحيح

[278]

المستدرك، اللالي المصنوعة في الاحاديث الموضوعة، البدور السافرة عن أمور الاخرة، الاساس في مناقب بني العباس. فن العربية وتعلقاته: شرح ألفية ابن مالك يسمى البهجة المرضية في شرح الالفية، الفريدة في النحو والصرف والخط، النكت على الالفية، الكافية، الشافية، الشذور، النزهة، الفتح القريب على مغنى اللبيب، شرح شواهد المغنى جمع الجوامع، شرحه يسمى همع الهوامع، شرح اللمحة. فن الاصول والبيان والتصوف: شرح لمعة الاشراق في الاشتقاق الكوكب الساطع في نجم جمع الجوامع، شرحه، شرح الكوكب الوقاد، في الاعتقاد، نكت على التلخيص يسمى الافصاح، عقود الجمان في المعاني والبيان، شرحه، شرح أبيات تلخيص المفتاح، مختصره، نكت على حاشية المطول للمقيرى رحمه الله تعالى، الخبر الدال على وجود القطب والاوتاد والابدال، مختصر الاحياء، المعاني الدقيقة في ادراك الحقيقة. فن التاريخ والادب: تاريخ الصحابة وقد مر ذكره، طبقات الحفاظ، طبقات النحاة الكبرى، والوسطى، والصغرى، طبقات المفسرين، طبقات الاصوليين، طبقات الكتاب، حلية الاولياء، طبقات شعراء العرب، تاريخ الخلفاء، تاريخ مصر هذا، تاريخ أسيوط، معجم شيوخي الكبير.. الملتقط من الدرر الكامنة، تاريخ العمر وهو ذيل على أنباء الغمر. ديوان خطب، ديوان شعر، المقامات، الرحلة الفيومية، الرحلة المكية، الرحلة الدمياطية، الوسائل إلى معرفة الاوائل، مختصر معجم البلدان لياقوت، الشماريخ في علم التواريخ، الجمانة، رسالة في تفسير الالفاظ المتداولة.. " 1.


1) حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة 1 / 335 - 344.

[279]

[139] رواية نور الدين السمهودى روى حديث الثقلين في كتابه [جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم الجلي والنسب العلي - مخطوط] فقال: " الذكر الرابع في حثه صلى الله عليه وسلم الامة على التمسك بعده بكتاب ربهم وأهل بيت نبيهم، وأن يخلفوه فيهما بخير، وسؤاله من يرد عليه الحوض عنهما، وسؤال ربه عزوجل الامة كيف خلفوا نبيهم فيهما، ووصيته بأهل بيته، وأن الله تعالى أوصاه بهم، وقوله " استوصوا بأهلي خيرا، فانى أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصيمه أحصمه، ومن أحصمه دخل النار "، وحثه على حفظهم والتجاوز عن مسيئهم ". ثم روى حديث الثقلين عن الترمذي عن زيد بن أرقم، وعن أحمد عن أبي سعيد، ثم أشار إلى رواية الطبراني في الاوسط وأبي يعلى وغيرهما فقال: " وسنده لا بأس به ". ثم روى عن معالم العترة النبوية للحافظ أبي محمد عبد العزيز بن الاخضر حديث السفينة وحديث باب حطة ثم قال ما نصه: " ومن العجيب ذكر ابن الجوزي له في العلل المتناهية، فاياك أن تغتربه، وكأنه لم يستحضره حينئذ الا من تلك الطرق الواهية ولم يذكر بقية طرقه، بل في صحيح مسلم وغيره عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد ألا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربى فأجيب، واني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا

[280]

بكتاب الله واستمسكوا به، فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. فقيل لزيد: من أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: بلى ان نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قيل: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس رضي الله عنهم. قيل: كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال: نعم. أخرجه مسلم في صحيحه من طرق ولفظه في أحدها: قلنا - أي لزيد رضي الله عنه - من أهل بيته، نساؤه ؟ فقال: لا أيم الله، ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته أهله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. وأخرجه الحاكم في المستدرك من ثلاث طرق وقال في كل منها: انه صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وروى الحافظ جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي المدني في كتابه نظم درر السمطين حديث زيد من غير اسناد ولا عزو... ". وقال في (جواهر العقدين) أيضا - بعد أن أورد مؤيدات حديث الثقلين " وفي الباب عن زيادة على عشرين من الصحابة رضوان الله عليهم " فجعل يروي رواية كل واحد عن الصحاح والمسانيد والجوامع، كما تقدم في رواية السخاوي. ترجمته: ترجم له أو اعتمد على كتابه وأكثر من النقل عنه: 1 - السخاوى في [الضوء اللامع 5 / 245].

[281]

2 - وجار الله المكى في [ذيل الضوء اللامع]. 3 - وأحمد بن الفضل بن محمد باكثير في [وسيلة المآل - مخطوط]. 4 - والشيخاني القادرى في [الصراط السوي - مخطوط]. 5 - وعبد الحق الدهلوى في [جذب القلوب]. 6 - ورضى الدين الشامي في [تنضيد العقود السنية]. 7 - والبرزنجى في [النواقض] و [الاشاعة]. 8 - والبدخشاني في [مفتاح النجا - مخطوط]. 9 - والشوكانى في [البدر الطالع 1 / 470]. 10 - والعجيلى في [ذخيرة المآل - مخطوط]. واليك خلاصة ما ذكره السخاوى: " ولد في صفر سنة أربع وأربعين وثمانمائة بسمهود ونشأ بها، فحفظ القرآن والمنهاج، ولازم والده حتى قرأ عليه بحثا مع شرحه للمحلي وشرح البهجة لكن النصف الثاني منه سماعا وجمع الجوامع وغالب ألفية ابن مالك، بل سمع عليه جل البخاري ومختصر مسلم للمنذري وغير ذلك، وقدم القاهرة معه وبمفرده غير مرة، أولها سنة ثمان وخمسين. لازم أولا الشمس الجوجري في الفقه وأصوله والعربية، وأكثر من ملازمة المناوي، وقرأ على النجم ابن قاضي عجلون، وعلى الزين زكريا، وعلى الشمس الشرواني، وحضر عند العلم البلقيني من دروسه في قطعة الاسنائي، وعند الكمال امام الكاملية دروسا، وألبسه الخرقة ولقنه الذكر، وقرأ عمدة الاحكام بحثا على السعد ابن الديري، وأذن له في التدريس هو والبامى والجوجرى، وفيه وفي الافتاء الشهاب السارمساجى بعد امتحانه له في مسائل ومذاكرته معه، وفيهما أيضا زكريا وكذا المحلي والمناوى.

[282]

ثم انه استوطن القاهرة، وكنت هناك فكثر اجتماعنا، وكتب بخطه مصنفي الابتهاج وسمعه مني، وكذا سمع منى غيره من تصانيفي، وكان على خير كبير وفارقه بمكة بعد أن حججنا، ثم توجه منها إلى طيبة فقطنها من سنة ثلاث وسبعين، ولازم وهو فيها الشهاب الابشيطي وحضر دروسه، وأكثر من السماع هناك على أبي الفرج المراغي، بل قرأ على العفيف عبد الله بن القاضي ناصر الدين ابن صالح أشياء بالاجازة، وألبسه خرقة التصوف بلباسه من عمر الاعرابي، وكذا كان سمع بمكة على كمالية ابنة محمد بن أبي بكر المرجاني وشقيقها الكمال أبي الفضل محمد والنجم عمر بن فهد في آخرين. وصنف في مسألة فرش البسط المنقوشة، ردا على من نازعه، وقرض له أئمة القاهرة، وكذا عمل للمدينة النبوية تاريخا، وكذا ألف غير ما ذكر، ومن ذلك حاشيته على الايضاح للنووي في المناسك. وبالجملة فهو انسان فاضل متفنن متميز في الفقه والاصلين، مديم للعمل والجمع والتأليف، متوجه للعبادة وللمباحثة والمناظرة، قوي الجلادة على ذلك طلق العبارة فيه، مغرم به، مع قوة نفس وتكلف، خصوصا في مناقشات لشيخنا في الحديث ونحوه ". وأضاف تلميذه جار الله في ذيله أقول: " وبعد المؤلف عاش نحو عشر سنين وصار مجمعا عليه فيما يقوله ويؤلفه، واجتمعت به رفقة والدي في عام تسع وتسعمائة بالمدينة، وسمعت عليه تاريخه (الوفا) وفتاواه المجموعة وغير هما من كتب الحديث، وأجاز لي روايتها فاغتبطت. ومات يوم الخميس ثامن عشر ذي القعدة عام احدى عشرة وتسعمائة. ولم يخلف بالمدينة مثله ".

[283]

[140] رواية الفضل بن روز بهان روى حديث الثقلين في (شرح عقائده) التي كتبها بالفارسية بأمر عبد الله خان أوزبك والي بخارا، قال - على ما نقل عنه - " قوله ونعتقد بوجوب تعظيم آل رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب الاقتداء بهم. أقول: أما تعظيم أهل بيت رسول الله فنعتقد أنه فرض، لورود الاحاديث الصحيحة في ذلك، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم في خطبته في حجة الوداع: يا أيها الناس اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي إلى آخره. وقال في حديث آخر: أذكر كم الله في أهل بيتي - ثلاث مرات. ويستفاد من ذلك وجوب تعظيمهم واحترامهم ورعاية حقوقهم. وكذا من قوله صلى الله عليه وسلم " ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا " فانه أمر بالاقتداء بهم، والمراد من أهل البيت هم الذين حرموا الصدقة ". ترجمته: ترجم له أو اعتمد عليه: 1 - السخاوى في [الضوء اللامع 6 / 171]. 2 - ورشيد الدهلوى في [غرة الراشدين]. 3 - وحيدر على في [منتهى الكلام]. وغيرهم. وقد ذكرنا ترجمته بالتفصيل في مجلد حديث الطير.

[284]

[141] رواية شهاب الدين القسطلانى روى حديث الثقلين في [المواهب المدنية] في تحقيق أهل البيت قائلا: " وعن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، أيها الناس انما بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيبه، واني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله عزوجل فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله عزوجل وخذوا به ! وحث ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله عزوجل في أهل بيتي - ثلاث مرات. فقيل لزيد: من أهل بيته، أليس نساؤه من أهل بيته ؟ قال: بلى ان نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم عليهم الصدقة بعده. قيل: ومن هم ؟ قال: هم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل عباس. قيل: كل هؤلاء حرم عليهم الصدقة ؟ قال: نعم. أخرجه مسلم. والثقل محركة - كما في القاموس - كل شئ نفيس مصون. قال: ومنه الحديث " اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " وهو بكسر المهملة وسكون المثناة الفوقانية، والاخذ بهذا الحديث أحرى ". وقال: " وأخرج أحمد عن أبي سعيد معنى حديث زيد بن أرقم السابق مرفوعا بلفظ: اني أوشك أن ادعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، وان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا ما تخلفوني فيهما، وعترة الرجل كما قاله الجوهرى أهله ونسله ورهطه الادنون، أي الاقارب " 1.


1) المواهب اللدنية. بشرح الزرقاني 7 / 8 4.

[285]

ترجمته: 1 - السخاوى في [الضوء اللامع 2 / 103]. 2 - وجار الله المكى في [ذيل الضوء اللامع]. 3 - والشعراني في [المنن الكبرى] و [لواقح الانوار]. 4 - والعيد روسى في [النور السافر]. 5 - والثعالبي في [مقاليد الاسانيد - مخطوط]. 6 - والشوكانى في [البدر الطالع 1 / 102]. 7 - والقنوجى في [اتحاف النبلاء]. 8 - و (الدهلوى) نفسه في [بستان المحدثين]. وهذه خلاصة ما ذكره الشوكاني: " ولد في الثاني عشر من ذي القعدة سنة 851 بمصر ونشأ بها، فحفظ القرآن والشاطبيتين ونصف الطيبة الجزرية والوردية في النحو، وتلى السبع على السراج عمر بن قاسم الانصاري الشناوي، وأخذ الفقه على الفخر المقسمي تقسيما والشهاب العبادي، وسمع على الملتوني والرضى الاوجاتي والسخاوي، وقرأ صحيح البخاري بتمامه في خمسة مجالس على الشاوي، وقرأ في الفنون على جمع. وجلس للوعظ بالجامع العمري، وكتب بخطه لنفسه ولغيره أشياء، بل جمع في القراءات العقود السنية في شرح المقدمة الجزرية في التجويد، والكنز في وقف حمزة وهشام على الهمز، والشرح على الشاطبية وصل فيه إلى الادغام الصغير وزاد فيه زيادات ابن الجزرى مع فوائد غريبة لا توجد في شرح غيره، وكتب على الطيبة قطعة مزجا، وعلى البردة مزجا أيضا سماه مشارق

[286]

الانوار المضية في مدح خير البرية، وتحفة السامع بختم صحيح البخاري. ومن مؤلفاته المشهورة شرح البخاري المسمى ارشاد الساري على صحيح البخاري في أربع مجلدات، وشرح صحيح مسلم مثله ولم يكمل، والمواهب اللدنية بالمنح المحمدية. وكان متعففا جيد القراءة للقرآن والحديث والخطابة، شجي الصوت، مشاركا في الفضائل، متواضعا متوددا لطيف العشرة، سريع الحركة مع كثرة استقامة، واشتهر بالصلاح والتعفف على أهل الفلاح ". [142] رواية شمس الدين العلقمي روى حديث الثقلين برواية زيد بن ارقم، ثم قال: " قوله: يدعى " خما " بضم المعجمة وتشديد الميم، وهو غدير على ثلاثة أميال من الجحفة يقال له " غدير خم ". قوله " وانا تارك فيكم الثقلين " فذكر كتاب الله واهل بيته. قال النووي: قال العلماء: سميا ثقلين لعظمهما وكبر شأنهما، وقيل لثقل العمل بهما. قوله: ولكن أهل بيته من حرم الصدقة، قال النوي هو بضم الحاء وتخفيف الراء. والمراد بالصدقة الزكاة، وهي حرام على بنى هاشم وبنى المطلب، وقال مالك بنو هاشم فقط، وقيل بنى قصى، وقيل قريش كله. قوله: ومن أهل بيته يا زيد، أليس نساؤه من أهل بيته، قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم ؟ قال آل علي وآل عقيل - إلى آخره. وفي رواية أخرى لمسلم أيضا بعد الرواية الاولى، فقلنا: من أهل بيته نساؤه ؟ قال: لاوأيم الله، ان المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها

[287]

فترجع إلى أبيها وأمها، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده. قال النووي: وفي هذه الرواية دليل على ابطال قول من قال قريش كلها، فقد كان في نسائه قرشيات، وهن عائشة وحفصة وأم سلمة وسودة وأم حبيبة.. " 1. ترجمته: 1 - شهاب الدين الخفاجى: " ومن بيوت العلم بالقاهرة العلاقمة، فمنهم شيخنا العلامة ابراهيم العلقمي، وأخوه شمس الملة والدين، أما الشمس صاحب (الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير) فشيخ الحديث في القديم والحديث لم تزل سحب افاد [ا] ته في رياض الفضل ذوارف، حتى صار وهو العلم المفرد من أعرف المعارف، فهو هضبة مجد، وفي التقى جوهر فرد، قد تحلى بخدمة الجلال السيوطي كمالا، ورقى إلى سماء المعالى فازداد جمالا " 2. 2 - الشيخ احمد المقرى فوصفه بالشيخ الامام الحافظ العلقمي 3. 3 - الكاتب الچلبى القسطنطيني حيث ذكر كتابه (الكوكب المنير) 4. [143] رواية عبد الوهاب البخاري روى حديث الثقلين في تفسيره بتفسير آية المودة، حيث قال: " وعن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:


1) الكوكب المنير في شرح الجامع الصغير - مخطوط. 2) ريحانة الالباء 2 / 77. 3) فتح المتعال في مدح النعال. 4) كشف الظنون 560.

[288]

أيها الناس اني تركت فيكم الثقلين خليفتين، ان أخذتم بهما لن تضلوا بعدي أحدهما أكبر من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي وهم أهل بيتي، لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. أورده الثعلبي، وذكر الامام أحمد بن حنبل في مسنده بمعناه " 1. ترجمته: 1 - الشيخ عبد الحق الدهلوى في [أخبار الاخيار]. 2 - السيد محمد البخاري فوصفه بقوله " تاج الاولياء سيد الاتقياء، وارث علوم الانبياء والمرسلين، نظم أمور المؤمنين، بحر العلوم والحقائق، مستخرج الحكم بالدقائق، جامع جوامع الكمالات، محيى مراسم الخيرات، معدن أنوار التوفيق، مخزن أسرار التحقيق، المخصوص بعون الله الباري، قطب الاقطاب حاجي عبد الوهاب البخاري قدس سره " 2. [144] رواية شمس الشامي الدمشقي الصالحي روى حديث الثقلين في كتابه [سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد] المعروف ب‍ (السيرة الشامية) على ما جاء في " انسان العيون " للحلبي. ترجمته: ترجم له أو نقل عنه مع الاعتماد عليه ووصفه بالاوصاف الجليلة:


1) تفسير انورى - مخطوط. 2) تذكرة الابرار - مخطوط. وله ترجمة في نزهة الخواطر 4 / 223.

[289]

1 - الشعرانى في [لواقح الانوار] 2 - وابن حجر المكى في [الخيرات الحسان]. 3 - والخفاجي في [ريحانة الالباء 1 / 27]. 4 - والمقرى في [فتح المتعال]. 5 - وأحمد زينى دحلان في [السيرة النبوية] حيث ينقل عنه. 6 - والكاتب الچلبى القسطنطيني في [كشف الظنون / 987]. 7 - والدهلوي نفسه في [رسالة أصول الدين]. 8 - وحسن زمان في [القول المستحسن]. 9 - والمحبى في [خلاصة الاثر 4 / 239]. [145] رواية الخطيب الشربينى روى حديث الثقلين في تفسيره بتفسير آية المودة، قائلا: " وروى زيد بن أرقم عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: اني تارك فيكم كتاب الله وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. قيل لزيد بن أرقم: فمن أهل بيته ؟ فقال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس " 1. وقال فيه بتفسير الاية " سنفرغ لكم أيها الثقلان ": " والثقل العظيم الشريف قال صلى الله عليه وسلم: انى تارك فيكم ثقلين، كتاب الله عزوجل وعترتي " 2.


1) السراج المنير 3 / 528. 2) المصد 4 / 167.

[290]

[146] رواية شهاب الدين ابن حجر الهيتمى المكى رواه في [الصواعق] عن الطبراني وغيره بسند صحيح 1. ورواه أيضا في فصل الايات الواردة في شأن أهل البيت " ع " فقال عند الكلام على آية التطهير بعد كلام له: " ومن ثم صح أنه صلى الله عليه وسلم قال: انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي " 2. ورواه في الفصل المذكور بعد قوله تعالى " وقفوهم انهم مسؤلون " عن مسلم عن زيد بن أرقم، وعن الترمذي وعن أحمد بألفاظ مختلفة. ثم قال: " وذكر ابن الجوزي لذلك في (العلل المتناهية) وهم أو غفلة عن استحضار بقية طرقه، بل في مسلم عن زيد بن أرقم. وفي رواية صحيحة: اني تارك فيكم أمرين له تضلوا ان اتبعتمو هما، وهما كتاب الله وعترتي.... ثم اعلم: أن لحديث التمسك بذلك طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا، ومر له طرق مبسوطة في حادى عشر الشبه، وفي بعض تلك الطرق أنه قال ذلك بحجة الوداع بعرفة، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه وقد امتلات الحجرة بأصحابه، وفي أخرى أنه قال ذلك بغدير خم، وفي أخرى أنه قال لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف كما مر. ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة. وفي رواية عند الطبراني عن ابن عمر أن آخر ما تكلم به النبي صلى الله عليه وسلم: أخلفوني في أهل بيتي. وفي أخرى عند الطبراني وأبى الشيخ: ان لله عزوجل ثلاث حرمات فمن حفظهن حفظ


1) الصواعق المحرقة: 25. 2) المصدر 86 - 87.

[291]

الله دينه ودنياه ومن لم يحفظهن لم يحفظ الله دنياه ولا آخرته. قلت: ماهن ؟ قال: حرمة الاسلام، وحرمتي، وحرمة رحمي " 1. ورواه أيضا في [الصواعق] في تتمته التي تضمنت خلاصة كتاب (المناقب للحافظ السخاوي) حيث قال: " وقد جاءت الوصية الصريحة بهم في عدة أحاديث منها حديث " اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، الثقلين أحدهما أعظم من الاخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ". قال الترمذي حسن غريب. وأخرجه آخرون. ولم يصب ابن الجوزي في ايراده في (العلل المتناهية)، كيف وفي صحيح مسلم وغيره.. ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابيا.. " 2. ورواه أيضا في كتاب [المنح المكية] بشرح هذا البيت: " آل بيت النبي ان فؤادى * ليس يسليه عليكم التأساء " قال: " وفي الحديث أيضا: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله وعترتي. فليتأمل كونه قرنهم بالقرآن في أن التمسك بهما يمنع الضلال ويوجب الكمال " 3. ترجمته: ترجم له أو نقل عنه مع المدح والثناء العظيم: 1 - الشعرانى في [لواقح الانوار].


1) الصواعق المحرقة 89 - 90. 2) المصدر 136. 3) المنح المكية في شرح القصيدة الهمزية.

[292]

2 - والخفاجي في [ريحانة الالباء 1 / 435]. 3 - والعيد روسى في [النور السافر 287]. 4 - والشر قاوى في [التحفة البهية]. 5 - والجهرمي في [البراهين القاطعة]. 6 - والبلخى خليفة السيد علي الهمداني في [شرح المسائل]. 7 - والقارى في [المرقاة في شرح المشكاة]. 8 - والعجيلى في [ذخيرة المآل - مخطوط]. 9 - وسالم بن عبد الله بن البصري في [الامداد بمعرفة علو الاسناد 17]. 10 - و (الدهلوى) نفسه في [رسالة أصول الدين]. [147] رواية نور الدين على المتقى روى حديث الثقلين في [كنز العمال] حيث قال: " أما بعد، الا أيها الناس فانما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله تعالى [فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به] وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. حم وعبد بن حميد. م. عن زيد ابن أرقم. ورواه في موضع آخر عن (طب) وهو رمز الطبراني. كما أنه قد تقدمت بعض نصوص روايته سابقا. ترجمته: 1 - عبد القادر بن أحمد الفاكهى في [القول النقي في مناقب المتقي].

[293]

2 - وعبد الوهاب المتقى القادري في [اتحاف التقي في فضل الشيخ علي المتقي]. 3 - وعبد الحق الدهلوى في [زاد المتقين في سلوك طريق اليقين] و [أخبار الاخيار]. 4 - والعيد روسى في [النور السافر]. 5 - وغلام على آزاد في [سبحة المرجان 43]. 6 - والقنوجى في [اتحاف النبلاء] و [أبجد العلوم]. 7 - والكاتب الجلبى القسطنطيني في [كشف الظنون] حيث ذكر مصنفاته. وهذه خلاصة ترجمته في (أبجد العلوم): " كان البكري يقول: للسيوطي منة على العالمين وللمتقي منة عليه، اشتغل بالتدريس والتأليف، ورتب جمع الجوامع للسيوطي على أبواب الفقه، تزيد مؤلفاته على المائة، وكان الشيخ ابن حجر المكي الفقيه الشافعي صاحب الصواعق المحرقة أستاذه، وفي الاخر تلمذ عليه ولبس الخرقة منه، توفي رحمه الله في سنة 975 " 1. [148] رواية محمد طاهر الفتنى الكجراتى روى حديث الثقلين في كتاب [مجمع البحار] في مادة " ثقل " فقال: فيه " اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " سميانه لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل، ويقال لكل شئ خطير نفيس ثقل، فسماهما به اعظاما لقدر هما وتفخيما لشأنهما ".


1) ووصفه في نزهة الخواطر حيث ترجم له بالشيخ الامام العالم الكبير المحدث ثم أورد كلمات صاحب النور السافر، والشعراني في الطبقات الكبرى، وعبد الحق الدهلوى أنظر 4 / 234 - 244.

[294]

وقال في " عترة ": " فيه " كتاب الله وعترتي " عترة الرجل أخص أقاربه وهم بنو عبد المطلب، وقيل أهل بيته الاقربون. وهم أولاده، وعلي وأولاده، وقيل عترته الاقربون والابعدون منهم ". وقال في [تكملة مجمع البحار] في " ثقل ": " فيه تارك فيكم الثقلين "، هو بفتحتين نحو المتاع ". ترجمته: وقد ترجم له أو نقل عنه معتمدا عليه: 1 - العيدروسي في [النور السافر]. 2 - وعبد الحق الدهلوى في [أخبار الاخيار]. 3 - وغلام على آزاد في [سبحة المرجان 43]. 4 - ورفيع الدين خان المراد آبادي في [حالات الحرمين]. 5 - ورشيد الدين خان الدهلوي في [ايضاح لطافة المقال]. 6 - وحيدر على في [ازالة الغين]. 7 - والقنوجى في [أبجد العلوم] و [اتحاف النبلاء]. 8 - و (الدهلوى) نفسه في [رسالة أصول الحديث]. وهذه خلاصة ما جاء في [أبجد العلوم]: " الشيخ محمد طاهر الفتنى صاحب (مجمع البحار في غريب الحديث) وفتن بلدة من بلاد كجرات - تلمذ على علماء بلده، وصار رأسا في العلوم الحديثية والادبية، رحل إلى الحرمين الشريفين، وأدرك علماء هما ومشايخهما سيما الشيخ على المتقي، له (المغني في أسماء الرجال) و (تذكرة الموضوعات). وقد ذكر الشيخ عبد الحق الدهلوي ترجمته في أخبار الاخيار، وذكرتها

[295]

أنا في اتحاف النبلاء، وأيضا أفردت ترجمته في رسالة مستقلة ألحقتها في أوائل مجمع البحار. قال الشيخ عبد الوهاب المتقي: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤيا فقلت: من أفضل الناس في هذا الزمان يا رسول الله ؟ فقال: شيخك ثم محمد طاهر، ويا لها من رؤيا تفضل على اليقظة. وكتابه (مجمع البحار) قد طبع بالهند لهذا العهد، واشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار، وهو كتاب جمع فيه كل غريب الحديث وما ألف فيه، فجاء كالشرح للصالح الستة، فان لم يكن عند أحد شرح لكتاب من الامهات الست فهذا الكتاب يكفيه لحل المعاني وكشف المباني، وهو كتاب متفق على قبوله متناول بين أهل العلم منذ ظهر بالوجود. وبالله التوفيق " 1. [149] رواية الميرزا مخدوم الجرجاني روى حديث الثقلين في كتابه [النواقض] حيث قال: " فضائل أهل البيت عن زيد بن أرقم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قام خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، يا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، وأهل


1) وترجم له في نزهة الخواطر 4 / 298 بالشيخ العالم الكبير المحدث اللغوى العلامة مجد الدين محمد بن طاهر بن على الحنفي الفتنى الكجراتى، صحاب مجمع بحار الانوار في غريب الحديث، الذى سارت بمصنفاته الرفاق، واعترف بفضله علماء الافاق... توفى سنة 986.

[296]

بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. وفي رواية: كتاب الله هو حبل الله، من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على الضلالة - رواه مسلم ". ثم رواه عن الترمذي عن زيد أيضا. ترجمته: وتظهر جلالته وثقته من اعتماد الاعلام عليه، أمثال: 1 - البرزنجى في [النواقض]. 2 - والسهارنپورى في [المرافض]. 3 - والفاضل رشيد الدين خان في [ايضاح لطافة المقال]. 4 - وحيدر على الفيض آبادى في [ازالة الغين]. 5 - وقد ذكر الكاتب الجلبى كتابه في [كشف الظنون]. [150] رواية العيدروس اليمنى روى حديث الثقلين حيث قال: " وأخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن ابن عوف قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة انصرف إلى الطائف فحصرها سبع عشرة أو تسع عشرة يوما، ثم قام خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أوصيكم بعترتي خيرا، وان موعدكم الحوض، والذي نفسي بيده لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة أو لابعثن اليكم رجلا مني - أو كنفسي - يضرب أعناقكم. ثم أخذ بيد علي رضي الله عنه ثم قال: هو هذا. وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته: أيها الناس يوشك

[297]

أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي، وقد قدمت اليكم القول معذرة اليكم، الا اني مخلف فيكم كتاب ربي عزوجل وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: هذا على مع القرآن والقرآن مع على لا يفترقان حتى يردا علي الحوض فأسألهما ما خلفت فيهما " 1. ترجمته: ترجم له أو اعتمد عليه: 1 - ابنه عبد القادر العيدروس في [النور السافر]. 2 - والشيخاني القادرى في [الصراط السوى - مخطوط]. 3 - ومحمد محبوب عالم في [تفسير شاهي] حيث ينقل عنه. [151] اثبات فخر الدين الجهرمى أثبت حديث الثقلين في كتابه [البراهين القاطعة في ترجمة الصواعق المحرقة] حيث ترجم عبارات ابن حجر المكي المشتملة على حديث الثقلين كما تقدم 2. [152] رواية بدر الدين الرومي روى حديث الثقلين في كتابه [تاج الدرة في شرح البردة]. حيث قال


1) العقد النبوى والسر المصطفوى - مخطوط. 2) وتوجد ترجمته في نزهة الخواطر 4 / 174. قال: الشيخ الفاضل الكبير كمال الدين بن فخر الدين الجهرمى البيجا پورى أحد العلماء المشهورين، له البراهين القاطعة ترجمة الصواعق المحرقة بالفارسية ترجمها سنة 994 بأمر دلاورخان البيجا پورى الوزير.

[298]

بشرح قول البوصيري: " محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم " قال: " والثقل بالتحريك: متاع المسافر وحشمه.. وفي الحديث " تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " والثقلان الانس والجن ". وقال بشرح قوله: " دعا إلى الله فالمستمسكون به * مستمسكون بحبل غير منفصم " ما نصه: " المعنى: يقول ذلك الحبيب هو الذي دعا أهل التكليف قاطبة من جن وانس وعرب وعجم في زمانه وبعده إلى يوم القيامة إلى دين الله وما فيه رضاه، أو ترجى شفاعته داعيا إلى الله باذنه، فالمعتصمون بدينه والمجيبون لدعوته اعتصام حق واجابة صدق، معتصمون بسبب من الله تعالى متصل إلى رضوانه الاكبر، من غير أن يطرأ عليه انفصام أصلا، وذلك السبب ليس الاكتاب الله تعالى وعترة نبيه من أهل العصمة والطهارة الواجب على غيرهم مودتهم بعد معرفتهم، ايمانا بقوله " قل لاأسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى "، وتصديقا لقوله صلى الله عليه وسلم: تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، وفي رواية: تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. وهذا نص في المقصود، فمن تمسك بكتاب الله تمسك بهم ومن عدل منهم عدل عن كتاب الله من حيث لا يدري.. ". [153] رواية جمال الدين المحدث الشيرازي روى حديث الثقلين في كتابه [الاربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط] عن حذيفة بن أسيد الغفاري.

[299]

وكذا في كتابه [روضة الاحباب في سير النبي والال والاصحاب]. ترجمته: ترجم له وأثنى عليه واعتمد على أقواله وأخباره: 1 - غياث الدين المدعو خواند مير في [حبيب السير في أخبار أفراد البشر]. 2 - وعبد الحق الدهلوى في [أسماء رجال المشكاة]. 3 - وعلى القارى في [المرقاة في شرح المشكاة]. 4 - والشنوانى في [الدرر السنية]. 5 - وأبو علي محمد الملقب بارتضى المعمرى في [مدارج الاسناد]. 6 - والقنوجى في [الحطة في ذكر الصحاح الستة]. 7 - و (الدهلوى) نفسه في [رسالة أصول الحديث]. [154] رواية على القارى روى حديث الثقلين عن مسلم والنسائي عن زيد بن أرقم، وعن الترمذي عنه، وعن جابر قال: وحسنه. وقد شرح الحديثين وأوضح معانيهما 1. ورواه عن مسلم عن زيد بن أرقم، وعن أحمد عن أبي سعيد الخدري، وعن الترمذي عن جابر، وعنه عن زيد بن أرقم 2. وهذه الاحاديث جميعا رواها شارحا اياها حيث رواها صاحب (الشفاء)


1) شرح الشفاء 485. 2) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 593 - 594. وأيضا 5 / 601 600.

[300]

وصاحب (المشكاة). وأضاف إلى رواية صاحب المشكاة بقوله: " ورواه أحمد والطبراني عن زيد ابن ثابت ولفظه: اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ". ترجمته: 1 - محمد بن أبى بكر باعلوى في [عقد الجواهر والدرر]. 2 - والمحبى في [خلاصة الاثر 3 / 185]. 3 - والشوكانى في [البدر الطالع 1 / 445]. 4 - ومحمد عابد السندي في [حصر الشارد]. 5 - والقنوجى في [اتحاف النبلاء المتقين]. 6 - (الدهلوى) نفسه في [رسالة أصول الحديث]. [155] رواية عبدالرؤف المناوى روى حديث الثقلين شارحا الروايات التي رواها الجلال السيوطي في (الجامع الصغير)، ومبينا المعاني الدقيقة التي تفيدها الروايات المذكورة من القرطبي والسمهودي وغيرهما 1. وكان الجلال السيوطي قد روى حديث الثقلين عن حم عبد بن حميد م. عن زيد بن أرقم. وعن حم طب عن زيد بن ثابت. فأضاف المناوي إلى الرواية الثانية قوله: " الضياء في المختارة. قال الهيتمي: رجاله موثقون. ورواه


1) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 2 / 571 174.

[301]

أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به، والحافظ عبد العزيز بن الاخضر وزاد انه في حجة الوداع. ووهم من زعم ضعفه كابن الجوزي، قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة " 1. وهكذا رواه في شرحه الاخر [التيسير] حيث شرح الرواية التي رواها الجلال السيوطي عن حم طب عن زيد بن ثابت، ثم قال: " ورجاله موثقون ". كما شرح الرواية الاخرى كذلك. ترجمته: 1 - المحبى في [خلاصة الاثر 2 / 412]. 2 - والثعالبي في [مقاليد الاسانيد]. 3 - والتاج الدهان في [كفاية المتطلع]. 4 - وسالم بن عبد الله البصري في [الامداد بمعرفة علو الاسناد 14]. 5 - وأحمد بن محمد النخلى في [رسالة الاسانيد 56]. 6 - ورشيد الدين خان في [غرة الراشدين]. 7 - وحيدر على الفيض الابادي في [ازالة الغين]. 8 - و (الدهلوى) نفسه في [رسالة أصول الحديث]. [156] اثبات الملا يعقوب البنيانى اللاهورى أثبت حديث الثقلين في رسالة [عقائده] حيث قال: " ثم ان محبة النبي


1) نفس المصدر 3 / 14 - 15.

[302]

صلى الله عليه وسلم توجب محبة الال والاصحاب، لقرب منزلة أهل البيت وقرابتهم بالنبي عليه السلام، حتى قرنوا معه في الصلاة، وقال الله تعالى " قل لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى " وقوله عليه السلام: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. وسئلت عائشة رضي الله عنها: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: فاطمة رضي الله عنها. فقيل: من الرجال ؟ قالت: زوجها ". ترجمته: 1 - المولوي رزق الله الملقب بحافظ عالم خان في [الافق المبين في أحوال المقربين]. 2 - ومحمد صالح المؤرخ في [العمل الصالح]. 3 - وشاه نوازخان في [مرآت آفتاب نما]. ويكفي دليلا على جلالة الرجل اعتماد (الدهلوي) وتمسكه بأقواله في (حاشية التحفة) في الجواب عن حديثنا (حديث الثقلين) 1. [157] رواية نور الدين على الحلبي الشافعي روى حديث الثقلين في [انسان العيون] حيث قال: " أي ولما وصل صلى الله عليه وسلم إلى محل بين مكة والمدينة يقال له " غدير خم " بقرب " رابغ "


1) وترجمه في نزهة الخواطر 4 / 285 بقوله: الشيخ العالم المحدث أبو يوسف يعقوب البنيانى اللاهورى، أحد الرجال المشهورين في الفقه والحديث والفنون الحكمية. ثم نقل عن الافق المبين، ومرآت آفتاب نما، وذكر مؤلفاته، وارخ وفاته بسنة 1098.

[303]

جمع الصحابة وخطبهم خطبة، بين فيها فضل علي كرم الله وجهه وبراءة عرضه مما تكلم فيه بعض من كان معه بأرض اليمن، بسبب ما كان صدر منه إليهم من المعدلة التي ظنها بعضهم جورا وبخلا، والصواب كان معه كرم الله وجهه في ذلك، فقال " ص ": أيها الناس انه قد نبأنى اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي الانصف عمر الذي يليه من قبله، واني لاظن أن يوشك أن أدعى فأجيب، واني مسؤول وانكم مسؤولون، فما أنتم قائلون ؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت فجزاك الله خيرا. وقال صلى الله عليه وسلم: تشهدون أن لا اله الا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن جنته حق وناره حق، وأن الموت حق، وأن البعث حق بعد الموت، وأن الساعة آتية لاريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور ؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد - الحديث. ثم حس على التمسك بكتاب الله ووصى بأهل بيته، أي فقال: اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض. وقال في حق علي كرم الله وجهه لما كرر عليهم: ألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا، وهم يجيبونه بالتصديق والاعتراف، ورفع " ص " بد علي كرم الله وجهه وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه وانصر من نصره واخذل من خذله وأدر الحق معه حيث دار " 1. ترجمته: 1 عبد الله بن حجازى الشرقاوي في [التحفة البهية في طبقات الشافعية].


1) انسان العيون في سيرة الامين المأمون 3 / 336.

[304]

2 - ومحمد بن فضل الله المحبى في [خلاصة الاثر في أعيان القرن الحادي عشر 3 / 122]. [158] رواية أحمد بن الفضل بن محمد باكثير المكى روى حديث الثقلين حيث قال: " وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: يوشك أن أدعى فأجيب، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض، وعترتي أهل بيتي، ان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانطروا بما تخلفوني فيهما. أخرجه أحمد بن حنبل في (مسنده) والطبراني في (الاوسط) وأبو يعلى وغيرهم، وسنده لا بأس به. وأخرجه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن الاخضر في (معالم العترة النبوية) وفيه: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك في حجة الوداع. وأخرجه الحاكم في (المستدرك) من ثلاث طرق وقال في كل منها: انه صحيح على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه ". ثم رواه عن الترمذي وعن ابن عقدة وعن الضياء وعن الزرندي وعن أبي الحسن يحيى بن الحسن وعن الجعابي وعن الدولابي وعن البزار وعن أبي نعيم وعن ابن حجر وعن الدار قطني. بألفاظهم المختلفة وطرقهم المتعددة عن جمع كثير من الصحابة " 1.


1) وسيلة المآل في عد مناقب الال - مخطوط.

[305]

ترجمته: 1 - المحبى في [خلاصة الاثر 1 / 271]. 2 ورضى الدين الشامي في [ننضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسينية]. [159] رواية الشيخانى القادرى المدنى روى حديث الثقلين عن جمع من رجال الحديث، وقال بعد كلام له: " والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: كأني قد دعيت فأجبت اني قد تركت فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض. ثم قال: ان الله مولاي، وأنا ولي كل مؤمن. ثم أخذ بيد علي فقال: من كنت مولاه فهذا وليه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. والصحيح مما ذكرنا أيضا قوله صلى الله عليه وسلم: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا: بلى. قال: فان هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فلقيه عمر رضي الله عنه فقال: هنيئا لك، فأصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة ". وبعد أن روى الحديث عن زيد بن أرقم وأبي سعيد قال: " وقد اخطأ ابن الجوزي حيث ذكر هذا في واهياته على عادته في ذلك، غافلا عما ذكر مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا.. وأخرجه الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين ".

[306]

ورواه فيه أيضا عن زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن عوف وأبي الطفيل وأبي هريرة وجابر وحذيفة بن أسيد وغيرهم، عن كبار علماء الحديث كالبزار وابن عقدة والطبراني وابن سعد والملا والزرندي 1. [160] رواية السيد محمد ماه عالم روى حديث الثقلين بقوله: " الحمد لله الذي شرف السادات بخطاب " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهر كم تطهيرا " وأنزل في حقهم لتعظيم قدر هم " لا أسألكم عليه أجرا الا المودة في القربى ". والصلاة والسلام على النبي الامي الذي ذكر أولاده لعلوهم في الشأن مساويا بالقرآن حيث قال " اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، فان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي " 2. [161] رواية عبد الحق الدهلوى روى حديث الثقلين في [اللمعات في شرح المشكاة] حيث شرح حديث زيد بن أرقم الذي رواه مسلم في صحيحه، وحديث جابر الذي رواه الترمذي في صحيحه، الواردين في (المشكاة) كما تقدم. ورواه أيضا في كتابه [مدارج النبوة / 520].


1) الصراط السوى في مناقب آل النبي - مخطوط. 2) تذكرة الابرار - مخطوط. وقد ترجم له في نزهة الخواطر 5 / 337 ووصفه بالشيخ الصالح، ونقل في ترجمته عن عدة من الكتب، وأرخ وفاته بسنة 1045.

[307]

ترجمته: 1 - السيد محمد البخاري في [تذكرة الابرار مخطوط]. 2 - وغلام على آزاد في [سبحة المرجان / 52]. 3 - وشاه نوازخان في [مرآت آفتاب نما]. 4 - وتاج الدين الدهان في [كفاية المتطلع]. 5 - وولى الله الدهلوى (والد الدهلوي) في [المقدمة السنية]. 6 - والقنوجى في [اتحاف النبلاء] 1. 162] رواية شهاب الدين الخفاجى روى حديث الثقلين في كتابه [نسيم الرياض] حيث شرح ما رواه القاضي عياض من روايات حديث الثقلين، فبعد أن شرح حديث زيد بن أرقم الذي أورده القاضي أضاف: " وهذا كما رواه مسلم في فضائل آل البيت في خطبة خطبها صلى الله عليه وسلم، وهو راجع من حجة الوداع في آخر عمره قال فيها: أما بعد أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيبه، واني تارك فيكم الثقلين كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا به، وأهل بيتي. وفيه ما ذكره المصنف رحمه


1) وفى نزهة الخواطر 5 / 201: الشيخ الامام العالم العلامة المحدث الفقيه شيخ الاسلام وأعلم العلماء الاعلام وحامل راية العلم والعمل في المشايخ الكرام، أول من نشر علم الحديث بأرض الهند تصنيفا وتدريسا... وارخ وفاته بسنة 1052.

[308]

الله تعالى من تفسيره لاهل بيته بما ذكر. " 1. ورواه مرة أخرى بلفظ آخر عن مسلم ووصفه بالصحة 2. ورواه أيضا بشرح قول القاضي: وأوصى بالثقلين بعده كتاب الله وعترته حيث قال: " وحديث الوصية رواه مسلم، وفيه انه صلى الله عليه وسلم خطبهم وقال: أيها الناس انما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، واني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا به. وحث على ذلك، ثم قال: وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي ثلاثا. والكلام عليه مستوفى في شروحه " 3. ترجمته: والخفاجي من أعيان علماء أهل السنة ومشاهير أدبائهم، فقد ترجم له: 1 - المحبى: " الشيخ أحمد بن محمد بن عمر. قاضي القضاة الملقب بشهاب الدين الخفاجي المصري الحنفي صاحب التصانيف السائرة، وأحد أفراد الدنيا المجمع على تفوقه وبراعته، وكان في عصره بدر سماء العلم، ونير أفق النثر والنظم، رأس المؤلفين ورئيس المصنفين، سار ذكره سير المثل، وطلعت أخباره طلوع الشهب في الفلك. وكل من رأيناه أو سمعنا به ممن أدرك وقته معترفون له بالنفرد في التقرير والتحرير وحسن الانشاء، وليس فيهم من يلحق شأوه ولا يدعى ذلك، مع أن في الخلق من يدعى ما ليس فيه. وتآليفه كثيرة ممتعة مقبولة، انتشرت في البلاد ورزق فيها سعادة عظيمة، فان الناس اشتغلوا


1) نسيم الرياض في شرح شفاء القاضى عياض 3 / 409. 2) نفس المصدر 4 / 283. 3) نفس المصدر 4 / 325 324.

[309]

بها، وأشعاره ومنشآته مسلمة لا مجال للخدش فيها. والحاصل: انه فاق كل من تقدمه في كل فضيلة، وأتعب من يجئ بعده، مع ما خوله الله تعالى من السعة وكثرة الكتب ولطف الطبع والنكتة والنادرة. وقد ترجم نفسه في آخر ريحانته من حين مبدئه.. " 1. 2 - القنوجى: " الشيخ الفاضل والاديب الكامل شهاب الدين أحمد الخفاجي صاحب ريحانة الالباء وزهرة الحياة الدنيا، حامل علم العلم وناشره وجالب متاع الفضل وتاجره. كان ممن شرف إليه مسائلة الكمال رحالها، إذ ورث من سماء المعالي بدرها وهلالها، وحوى طارفها وتليدها، وأرضع من درالفنون كهلها ووليدها، وسفرت له فرائد العلوم رافعة النقب، وتزينت بمنظومه ومنثوره صدور المجالس والكتب، حرر لنفسه ترجمة في كتابه الريحانة وقال ما ملخصه... وكان رحمه الله علامة في العربية ولسان العرب، وحاشيته على تفسير البيضاوي تدل على علو علومه وسعة فضله وكمال ذكائه وغاية اطلاعه ونهاية تحقيقه، لم يقم في الحنفية مثله في الزمان ولم يساوه في فضائله ومناقبه انسان. ذكر له مدير مطابع مصر ترجمة حافلة في أول تلك الحاشية ويا لها من ترجمة أنوارها فاشية " 2. 3 - ويدل على عظمة الخفاجي وجلالته أنه أحد شيوخ مشايخ والد (الدهلوي) السبعة الذين يفتخر ويعتز باتصال سنده إليهم، وذلك لان الشيخ حسن العجيمي - وهو أحد السبعة المشار إليهم - يروي شرح الشفاء للخفاجي، نص على ذلك تاج الدين الدهان في [كفاية المتطلع] الذي جمع فيه مرويات العجيمي قائلا: [كتاب شرح الشفاء للعلامة شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي


1) خلاصة الاثر 1 / 331. 2) التاج المكلل 289.

[310]

رحمه الله تعالى، أخبر به اجازة عن مؤلفه العلامة أحمد بن محمد الخفاجي رحمه الله ". 4 - والخفاجي من مشايخ الشيخ عبد الله بن سالم البصري - وهو أيضا أحد المشايخ السبعة المشار إليهم - نص على ذلك ولده سالم بن عبد الله في [الامداد] الذي جمع فيه مشايخ والده، حيث قال: " ومنهم الشيخ العلامة عيسى بن محمد بن أحمد الثعالبي الجعفري المالكي، فانه أخذ عنه أخذا بينا واجازه بجميع مروياته ومسموعاته واجازة عن جماعة. منهم بل أجلهم أبو الارشاد نور الدين علي بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الاجهوري، عن نور الدين علي بن أبي بكر العراقي، عن أبى الفضل الحافظ جلال الدين السيوطي بسنده المعلوم. وأخذ الشيخ عيسى المذكور عن قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمد بن خفاجة المصري الحنفي الشهير بالخفاجي، عن البرهان ابراهيم بن أبي بكر العلقمي، عن أبى الفضل الحافظ السيوطي بسنده " 1. 5 - وقال الشيخ أحمد النخلي وهو أيضا أحد المشايخ السبعة المذكورين في [رسالة أسانيده] عند ذكر مشايخ شيخه عيسى المغربي: " ومن أجلهم قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن محمد بن خفاجة المصري الحنفي عن البرهان ابراهيم بن أبي بكر العلقمي عن أبي الفضل الحافظ الجلال السيوطي بسنده " 2. 6 - ودولت العبارتان المتقدمتان على أن الخفاجي من مشايخ الشيخ عيسى المغربي، فليعلم أن الشيخ عيسى هذا هو أحد المشايخ السبعة المذكورين الذين مدحهم ولي الله (والد الدهلوي). وذكر في [رسالة الارشاد إلى مهمات


1) الامداد بمعرفة علو الاسناد 41. 2) رسالة أسانيد النخلى 42.

[311]

الاسناد] في بيان اتصال سند مشايخه السبعة الممدوحين إلى الشيخ زين الدين زكريا الانصاري والجلال السيوطي: " وأما الشيخ عيسى فروى عن جماعة منهم: أبوالارشاد نور الدين علي بن محمد الاجهوري عن علي بن أبي بكر العراقي عن الجلال السيوطي. ومنهم شهاب الدين أحمد بن محمد الشهير بالخفاجي عن البرهان ابراهيم بن أبي بكر العلقمي عن الجلال السيوطي ". وقال هناك أيضا في ذكر شيوخ محمد بن محمد بن سليمان الرداني، وهو أحد المشايخ السبعة: " ومنهم أبوالارشاد علي بن محمد الاجهوري، وقاضي القضاة أحمد بن محمد الخفاجي، كلاهما عن الشمس محمد بن أحمد الرملي عن الشيخ زكريا ". 7 - وقال (الدهلوي) نفسه في [رسالة أصول الحديث]: " سننن أبي داود عن شيخنا الشيخ أبي طاهر، عن الشيخ حسن العجيمي، عن الشيخ عيسى المغربي، عن الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد الخفاجي، عن بدر الدين حسن الكرخي - وهو مسند وقته - عن الحافظ أبي الفضل جلال الدين السيوطي - الخ ". وبهذا كله يتضح شأن الشهاب الخفاجي.. [163] رواية العزيزي البولاقى الشافعي روى حديث الثقلين، حيث شرح ما رواه الحافظ الجلال السيوطي في (الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير) 1.


1) السراج المنير في شرح الجامع الصغير 1 / 322 و 2 / 51.

[312]

ترجمته: ترجم له المحبى في كتابه [خلاصة الاثر في أعيان القرن الحادي عشر 3 / 201]. وبمراجعته يظهر أن العزيزي هذا من أكابر أعلام محدثي أبناء السنة... [164] رواية المقبلى الصنعانى روى حديث الثقلين في [ملحقات الابحاث المسددة] حيث قال: " وأعجب من ذلك كله ما ادعاه حثالة المتأخرين أنه انعقد الاجماع على تحريم الخروج على أهل الجور، يعني: وأما وقت الحسين وأهل الحرة ونحوهم فلم يكن اجماع، فحين لم يشفهم سبهم أخرجوهم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، لان كل من صدق عليه أنه من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فهو معتبر في الاجماع عند من عقل معناه الشرعي، على أن هؤلاء النوكى يصرحون أن معرفة الكتاب والسنة قد استحالت، فكيف يكون الاجماع من الجهال، ظلمات بعضها فوق بعض. انما أرادوا أن يجيبوه صلى الله عليه وسلم حين قال: " اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا، ان اللطيف الخبير نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما "، ورواياته مع شواهده متواترة معنى، فأجاب هؤلاء نخلفك فيهما شر خلافة، من قدر على السيف فيستقيد، ومن لم يقدر فبلسانه وقلبه، ومن تأخر زمانه كتاريخنا تناول بعداوته الاولين والاخرين، فكان أعمهم جناية، والله المستعان ".

[313]

ترجمته: 1 - محمد بن اسماعيل الامير اليماني في [الروضة الندية] و [ذيل الابحاث المسددة]. 2 - والشوكانى في [البدر الطالع 1 / 288] و [اتحاف الا كابر باسناد الدفاتر 112] 3 - وعبد الحق بن فضل الله الهندي ثم المكي في [النكت اللطيفة]. 4 - والقنوجى في [التاج المكلل / 376]. [165] اثبات أحمد أفندى الشهير بالمنجم باشى هو ممن أثبت حديث الثقلين فقد قال رضي الدين الحسيني بترجمته ما نصه: " قلت: وقد رأيت له رحمه الله تعليقة على الحديث الشريف، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله تعالى حبل ممدود بين السماء والارض وعترتي أهل بيتي، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض - الحديث. وفي بعض الروايات زيادة: فاعرفوا كيف تخلفوني فيهما. قال رحمه الله تعالى: وقد نقلها سيدي الوالد دام فضله ومن خطه رحمه الله نقلت: لا يخفى ان في هذا الحديث الشريف مواضع ينبغي للناظر المتبصر أن يقف على ما فيها من النكات والمزايا الخ " 1.


1) تنضيد العقود السنية.

[314]

ترجمته: وقد ذكر رضي الدين الحسيني بترجمته: " وفي سنة ثلاث عشرة ومائة وألف توفي رئيس المحققين وسلطان المدققين العالم العلامة والفاضل الفهامة أحمد أفندي الشهير بالمنجم باشي، قاله صاحب لسان الزمان، وكان هذا الرجل أعجوبة من عجائب الدهر وفريدة من فرائد العصر، وهو من الاروام، جد واجتهد في طلب العلم، وقرأ على يحيى منقاري زاده وغيره من أكابر العلماء وصارت له يد طولى في علم المعقول والمحكيات والطب، وأما الفلك والتنجيم فكان فريد دهره ووحيد عصره، وكذلك كانت له اليد الطولى في علم العربية مثل النحو والصرف والمعاني والبيان، واتساع في الادب ومعرفة اشعار العرب وتبحر في علم التاريخ وأخبار الامم السالفة، واختص بصحبة السلطان محمد خان بن ابراهيم خان، ولازمه نحوا من عشرين سنة، وكان من خواص جلسائه وندمائه محترما لديه ومقبولا عنده إلى أن قال: وكان خفيف الروح، لطيف الشمائل، كثير التواضع، حج في أيام السلطان محمد، وهو في رئاسة، ورجع إلى السطنبول ثم عاد مرة ثانية وأقام بالمدينة المنورة، فأخذ عنه جماعة من أهلها وانتفعوا به، ثم إلى مكة شرفها الله، فصحبته وجالسته وقرأت عليه بعض الكتب وانتفعت به، وله حواشي كثيرة نفيسة على علم المعقول والعربية وغير ذلك انتهى ملخصا من لسان الزمان " 1. [166] رواية الزرقاني الازهرى المالكى روى حديث الثقلين حيث شرح الاحاديث التي رواها الشهاب القسطلاني


1) تنضيد العقود السنية.

[315]

في (المواهب اللدنية) كما تقدم، وأضاف عليه أحاديث من مسلم والترمذي وغير هما 1. ترجمته: 1 - محمد خليل المرادى في [سلك الدرر في أعيان القرن الحادي عشر 4 / 32]. 2 - والشرقاوى في [التحفة البهية في الطبقات الشافعية]. 3 - ومحمد بن محمد الازهرى في [رسالة الاسانيد]. 4 - وزينى دحلان في [السيرة] حيث ينقل عنه. 5 - والكاتب الچلبى في (كشف الظنون) حيث ذكر كتبه [1897]. [167] رواية حسام الدين السهارنبورى روى حديث الثقلين في مواضع من [مرافض الروافض]، فرواه عن مسلم عن زيد بن أرقم ضمن الاحاديث التي رواها في مناقب أهل البيت. وروى حديثه هناك أيضا عن الترمذي. وهكذا روى حديث جابر عن الترمذي. ورواه عند الجواب عن حديث الغدير عن الطبراني وغيره بسند صحيح كما صرح بذلك.


1) شرح المواهب اللدنية 7 / 4 - 8.

[316]

[168] رواية محمد بن معتمد خان البدخشى روى حديث الثقلين عن مسلم والترمذي والطبراني والحاكم وعبد بن حميد وابن الانباري والبارودي والحكيم الترمذي 1.. ورواه في كتابه [نزل الابرار] عن مسلم عن زيد بن أرقم، وعن الحكيم الترمذي والطبراني عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد 2.. ترجمته: ترجم له جماعة من العلماء، وقد ذكرنا ترجمته عنهم بالتفضيل في مجلد (حديث الغدير) 3. [169] رواية رضى الدين الشامي الشافعي روى حديث الثقلين في كتابه [تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسينية] كما تقدم آنفا.


1) مفتاح النجا في مناقب آل العبا - مخطوط. 2) نزل الابرار بما صح من مناقب أهل البيت الاطهار. 3) وترجمه في نزهة الخواطر 6 / 259 بالشيخ العالم المحدث محمد بن رستم بن قباد الحارثى البدخشى، أحد الرجال المشهورين في الحديث والرجال. ثم ذكر كتبه: تراجم الحفاظ، مفتاح النجا، نزل الابرار، تحفة المحبين.

[317]

[170] رواية محمد صدر عالم روى حديث الثقلين في سياق طرق حديث الغدير، عن الطبراني والحاكم عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم. وعن الحكيم الترمذي والطبراني - بسند صحيح - عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد 1. ترجمته: ترجم له ولي الله الدهلوي (والد الدهلوي) في كتابه [التفهيمات الالهية]. وقذكرنا ترجمته في بعض المجلدات بالتفصيل. [171] رواية ولى الله والد الدهلوى) روى حديث الثقلين عن مسلم والحاكم وأبي عمرو 2. ورواه في كتابه الاخر عن مسلم والترمذي.. 3.


1) معارج العلى في مناقب المرتضى - مخطوط. وفى نزهة الخواطر 6 / 113: الشيخ الفاضل، أحد العلماء العاملين وعباد الله الصالحين، ثم ذكر مصنفاته ومنها معارج العلى، وذكر كلمة ولى الله وقصيدته في تفريظ معارج العلى. 2) ازالة الخفا عن سيرة الخلفا. 3) قرة العينين 119 و 168.

[318]

ترجمته: 1 - ولى الله نفسه في [الجزء اللطيف] و [التفهيمات الالهية] و [الفوز الكبير]. 2 - ومحمد أمين بن محمد معين السندي في [در اسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب]. 3 - وارتضاء العمرى في [مدارج الاسناد]. 4 - ورشيد الدين خان في [غرة الراشدين] و [ايضاح لطافة المقال]. 5 - والقنوجى في [أبجد العلوم] و [اتحاف النبلاء]. 6 - وولده (الدهلوي) 1. [172] رواية محمد معين بن محمد أمين السندي روى حديث الثقلين في [دراسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب] كما سيأتي ان شاء الله 2. [173] رواية محمد بن اسماعيل الامير روى حديث الثقلين في [الروضة الندية في شرح التحفة العلوية] بشرح


1) وترجم له في نزهة الخواطر 6 / 398 - 415 ترجمة مفصلة جدا، ووصفه بأوصاف ضخمة، وقد أوردنا طرفا مما ذكره في مقدمة الكتاب. 2) ترجم له في نزهة الخواطر 6 / 351 - 355 ووصفه بالشيخ الفاضل العلامة أحد للعلماء المبرزين في الحديث والكلام والعربية.

[319]

البيت التالي: " فغدت عترته من أجلها * عترة المختار نصا نبويا " " وغدى السبطان والال إذا * نسبوهم نبويا علويا " فروى الحديث عن أحمد والترمذي عن زيد بن أرقم، وعن أبي عمرو الغفاري عن أياس بن سلمة، وعن أحمد عن علي أمير المؤمنين عليه السلام. ثم قال: " وحديث الثقلين قد أخرجه أئمة المسانيد عن أكثر من عشرة (عشرين ظ) من الصحابة ". كما روى حديث الثقلين عن (محاسن الازهار لحميد المحلي) في سياق طرق حديث الغدير. ترجمته: 1 - الشوكاني في [البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2 / 133]. 2 - والقنوجى في جملة من كتبه منها [التاج المكلل 414]. [174] رواية محمد بن على الصبان روى حديث الثقلين حيث قال: " وعن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس انما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربي عزوجل يعني: ملك الموت فأجيبه، واني تارك فيكم ثقلين، كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله عز وجل وخذوا به وأهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي، أذكر كم الله في أهل بيتي. رواه مسلم. ثم رواه عن أحمد، ورواه عن مسلم والنسائي عن زيد بن أرقم " 1.


1) اسعاف الراغبين 110 - 111.

[320]

[175] اثبات محمد مرتضى الزبيدى الحنفي أثبت حديث الثقلين في [تاج العروس]: [والثقل محركة متاع المسافر وحشمه] والجمع: أثقال [وكل شئ] خطير [نفيس مصون] له قدر ووزن: ثقل عند العرب [ومنه] قيل لبيض النعام ثقل لان آخذه يفرح به وهو قوت، وكذلك [الحديث اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي] جعلهما ثقلين اعظاما لقدر هما وتفخيما لهما. وقال ثعلب: سماها ثقلين لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل " 1. ترجمته: ترجم له القنوجى في [أبجد العلوم] بما ملخصه: " أبو الفيض محمد مرتضى بن محمد الحسيني صاحب (تاج العروس شرح القاموس) السيد الواسطي البلجرامي نزيل مصر، شريف النجار، عظيم المقدار، كريم الشمائل، غزير الفواضل والفضائل. أخذ العلوم النقلية والعقلية في مدينة زبيد على جماعة أعلام، ثم توجه إلى اقليم مصر، واستكمل فيها العلوم النقلية والعقلية، وبرع في جميع العلوم سيما علمي الحديث واللغة، وأدرك شيوخا من أهل الاسانيد العالية، وألف التآليف النافعة الواسعة. وقد طبع كتابه تاج العروس شرح القاموس لهذا العهد بمصر القاهرة وشاع في الامصار، وبلغ إلى الافطار، يتضح من النظر فيه علوكعبه في علم اللغة


1) تاج العروس من جواهر القاموس 7 / 345.

[321]

وكونه اماما فيه، وشرحه هذا يغني عن حمل جملة الدفاتر المؤلفة في فن اللغة وقد وقع تأليفه في علم الفقه والحديث وأصولهما والتصوف والسير، وكلها نافعة مفيدة على اختصار في أكثرها، وعندي منها نحو سبع عشرة رسالة. استجاز منه الملك الاعظم أبو الفتح نظام الدين عبد الحميد خان سلطان الروم لكتب الحديث، فكتب له الاجازة وسند الحديث المسلسل المأثور المشهور: الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى، مع غيره من الاجازات. وقد أفنى رحمه الله عمره في اشتغال العلم والتدريس بمصر، والعلم عند الله سبحانه وتعالى ". [176] رواية أحمد بن عبد القادر العجيلى روى حديث الثقلين بشرح قوله: " والزم بحبل الله ثم اعتصم " قائلا: " قال الله تعالى " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ". وقال صلى الله عليه وسلم: اني تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي: أحد هما أعظم من الاخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الارض وعترتي أهل بيتي ان اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، وسيأتي تحقيق ذلك ". ثم روى حديث زيد بن أرقم، رواه بلفظ الطبراني أيضا، مع تحقيق معنى الحديث وشرحه 1.


1) ذخيرة المآل في شرح عقد جواهر اللال في مناقب الال - مخطوط.

[322]

ترجمته: 1 - أحمد بن محمد الشيروانى في [المناقب الحيدرية]. 2 - وعبد الرحمن بن سليمان بن عمر في [النفس اليماني والروح الريحاني في اجازة القضاة بني الشوكاني]. 3 - والقنوجى وهذه خلاصة ما ذكره: " الشيخ العلامة المشهور، عالم الحجاز على الحقيقة لا المجاز أحمد بن عبد القادر بن بكري العجيلي رحمه الله، لم يزل مجتهدا في نيل المعالي، وكم سهر في طلبها الليالي، حتى فاز من ذلك بالقدح المعلى وصلى في محرابها وجلى. أخذ العلوم عن آبائه الكرام وعن غيرهم من الاعلام، وله مؤلفات في التصوف والتوحيد والعقائد الالهيات والنبويات.. " 1. [177] رواية محمد مبين اللكهنوى روى حديث الثقلين في [وسيلة النجاة في مناقب السادات] عن مسلم عن زيد بن أرقم، وعن المشكاة عن الترمذي عن جابر بن عبد الله، وعن الترمذي عن زيد بن أرقم، وعن الحاكم عنه. هذا، وقد صرح في مقدمة كتابه هذا بأنه قد التزم فيه بالرواية عن الكتب المعتبرة، وبايراد الاحاديث الصحيحة، معرضا عن الضعاف المتروكة والموضوعات المطروحة، مقتصرا على ماكان ثابتا وحقا، غير ملتفت إلى ما كان باطلا وضعيفا 2..


1) التاج المكلل: 509. 2) ترجم له في نزهة الخواطر 7 / 403 بقوله: الشيخ الفاضل الكبير مبين بن محب اللكهنوى أحد الفقهاء الحنفية... ثم ذكر كتابه. ووفاته سنة 1225.

[323]

[178] رواية محمد اكرام الدين الدهلوى روى حديث الثقلين في كتابه [سعادة الكونين في بيان فضائل الحسنين] عن المشارق والمصابيح وغيرهما، مترجما اياه إلى الفارسية. ترجمته: أثنى عليه حيدر علي الفيض آبادي في كتابه [ازالة الغين]، وعده من كبار العلماء والمحدثين الذين يلعنون يزيد بن معاوية، وعد كتابه (سعادة الكونين) من الكتب التي ألفها علماء أهل السنة في فضائل أهل البيت عليهم السلام، متوخيا بذلك اثبات ولائهم لهم ومحبتهم اياهم، وهكذا اعتمد على كتابه المذكور واستند إليه في مباحث كتابه (ازالة الغين). وهذا المقدار كاف لمعرفة شأن اكرام الدين الدهلوي واعتبار كتابه 1. [179] رواية ميرزا حسن على المحدث اللكهنوى روى حديث الثقلين في [تفريح الاحباب في مناقب الال والاصحاب] حيث قال: " عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر ثم قال: أما بعد، الا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربى فأجيب


1) وترجم له في نزهة الخواطر 7 / 69 بقوله: الشيخ العالم المفتى اكرام الدين أحد العلماء المشهورين ثم ذكر مصنفاته وعد منها: سعادة الكونين.

[324]

وأنا تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به. فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال: وأهل بيتى، أذكر كم الله في أهل بيتي. وفي رواية: كتاب الله هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة. رواه مسلم ". ورواه عن الترمذي عن جابر، وعنه عن زيد بن أرقم 1. [180] اثبات عبد الرحيم الصفى بورى أثبت حديث الثقلين في مادة " ثقل " حيث قال ما تعريبه: " والثقل محركة متاع المسافر وحشمه الجمع أثقال، وكل شئ نفيس محفوظ. ومنه الحديث " اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي " 2. [181] رواية ولى الله اللكهنوى روى حديث الثقلين عن مسلم عن زيد بن أرقم، وعن الصواعق المحرقة عن الطبراني بسند صحيح.


1) ترجم له في نزهة الخواطر 7 / 136 ووصفه بالشيخ العالم المحدث، أحدا العلماء المبرزين في الفقه والحديث. وارخ وفاته بسنة 1255. 2) منتهى الادب 1 / 143. وتوجد ترجمة الصفى پورى في نزهة الخواطر 7 / 258 قال: الشيخ الفاضل العلامة عبد الرحيم بن عبد الكريم الصفى پورى أحد العلماء المبرزين في النحو واللغة. توفى 1267.

[325]

هذا، وقد صرح في مؤلفه المذكور بأنه التزم فيه بالنقل من الكتب المعتبرة من الصحاح والتواريخ منبها على أسامي الكتب، معرضا عن الضعاف المتروكة عند علماء الحديث، مقتصرا على ما تواتر من الاحاديث أو اشتهر أو كان من الحسان 1. [182] رواية رشيد الدين خان الدهلوى روى حديث الثقلين في كتابه [الحق المبين في فضائل أهل بيت سيد المرسلين] عن الصواعق والشفاء وقرة العينين ونزل الابرار وأحمد وابن جرير والحاكم وشرح المقاصد. وقد تقدمت هذه الروايات. وهكذا رواه في كتابه [ايضاح لطافة المقال] 2. [183] اثبات عاشق على خان اللكهنوى أثبت حديث الثقلين في [ذخيرة العقبى في ذكر فضائل أئمة الهدى] حيث


1) مرآة المؤمنين - مخطوط وتوجد ترجمة ولى الله هذا في نزهة الخواطر 7 / 527 قال: الشيخ الفاضل العلامة... أحد الاساتذة المشهورين ثم ذكر مصنفاته وعد منها مرآة المؤمنين. وارخ وفاته بسنة 1270. 2) وقد ترجم له في نزهة الخواطر 7 / 177 وأثنى عليه الثناء الكبير وذكر تتلمذه على صاحب التحفة وأخويه حتى صار علما مفردا في العلم معقولا ومنقولا، ونقل عن صاحب اليانع الجنى الثناء عليه وقوله: دأبه الذب عن حمى السنة والجماعة والنكاية في الرافضة المشائيم، صنف في الرد عليهم ما يعظم موقعه عند الجدليين من أهل النظر ! ثم ذكر مصنفاته. وارخ وفاته بسنة 1243.

[326]

قال ما تعريبه: الحق أن مثل هذه الجرأة تختص بهؤلاء حيث لا يتحرجون من الافتراء، والا فان مما لاشك فيه - وهو كالشمس في الوضوح - أن الفرقة المحقة لا يفتخرون الا بركوب سفينة أهل البيت والتمسك بحديث الثقلين، وهو لا يوجد في غير هم ". [184] رواية حسن العدوى الحمزاوى روى حديث الثقلين عن ابن حجر عن أحمد في مسنده، وعن السيوطي عن مسلم والنسائي 1. هذا وتبين التقاريظ المطبوعة في خاتمة الكتاب في طبعاته المصرية من أدباء مصر مع كلمات الحمزاوي نفسه، تبين ما لهذا الكتاب من قيمة واعتبار لدى العلماء ورجال الحديث. [185] رواية سليمان البلخى القندوزى عقد لحديث الثقلين وحديث الغدير فصلا خاصا، فروى حديث الثقلين برواياته وطرقه المتكثرة عن أساطين الحديث، وأرباب الصحاح والمسانيد، فرواه عن مسلم والترمذي والثعلبي وأحمد وعبد الله بن أحمد والسمهودي والخوارزمي والسيد علي الهمداني والزرندي في آخرين. عن كبار الصحابة 2.


1) مشارق الانوار في فوز أهل الاعتبار: 86. 2) بنابيع المودة 27 - 41.

[327]

[186] رواية حسن زمان روى حديث الثقلين في [القول المستحسن في فخر الحسن] حيث قال: " وقد قال المناوي في شرح الجامع الصغير في حديث " اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " رواه أحمد والطبراني والضياء في المختارة عن زيد بن ثابت، قال الهيتمي رجاله موثقون، ورواه أيضا بسند لا بأس به الحافظ عبد العزيز بن الاخضر، وزاد كونه في حجة الوداع، ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة. تنبيه: قال الشريف: هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان إلى قيام الساعة، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به، كما أن الكتاب كذلك، فلذلك كانا أمانا لاهل الارض فإذا ذهبوا ذهب أهل الارض، انتهى بلفظه الشريف ". [187] رواية صديق حسن خان روى حديث الثقلين في كتابه [السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج] حيث شرح روايات مسلم من روايات حديث الثقلين. كما أنه أضاف عليها من الترمذي وغيره. " وقد قال المناوي في شرح الجامع الصغير في حديث " اني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والارض وعترتي أهل بيتي، وانهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض " رواه أحمد والطبراني والضياء في المختارة عن زيد بن ثابت، قال الهيتمي رجاله موثقون، ورواه أيضا بسند لا بأس به الحافظ عبد العزيز بن الاخضر، وزاد كونه في حجة الوداع، ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة. تنبيه: قال الشريف: هذا الخبر يفهم وجود من يكون أهلا للتمسك من أهل البيت والعترة الطاهرة في كل زمان إلى قيام الساعة، حتى يتوجه الحث المذكور إلى التمسك به، كما أن الكتاب كذلك، فلذلك كانا أمانا لاهل الارض فإذا ذهبوا ذهب أهل الارض، انتهى بلفظه الشريف ". [187] رواية صديق حسن خان روى حديث الثقلين في كتابه [السراج الوهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج] حيث شرح روايات مسلم من روايات حديث الثقلين. كما أنه أضاف عليها من الترمذي وغيره.

[328]

ترجمته: ترجم له جماعة، كما ترجم هو نفسه في الكتب التالية: 1 - الحطة في ذكر الصحاح الستة. 2 - اتحاف النبلاء المتقين باحياء مآثر الفقهاء والمحدثين. 3 - أبجد العلوم. 4 التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الاخر والاول

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية