الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 105

بحار الأنوار

العلامة المجلسي ج 105


[1]

بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الأمة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره " الجزء الخامس بعد المائة مؤسسة الوفاء بيروت - لبنان

[2]

الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه‍ - 1983 م دار احياء التراث العربي بيروت - لبنان

[3]

بسم الله الرحمن الرحيم " 27 " صورة اجازة الشيخ محمد بن (أبي) جمهور (1) الأحساوي للسيد الفاضل السيد محسن الرضوي رحمهما الله. مع ذكر الطرق السبعة لابن أبي جمهور المذكور في أول كتاب غوالي اللئالي له قدس سره: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنقذنا من حيرة الجهالة وضلالة الغواية بما هدانا به من معالم طريقي الدراية والرواية، وعلمنا بهما ما أرشدنا إلى نور


(1) هو محمد بن أبى جمهور الاحسائى الهجرى وهو ابن على بن ابراهيم بن أبى جمهور الا أنه مشهور بالنسبة الى جده عالم عارف حكيم متكلم محقق مدقق فاضل محدث خبير متبحر ماهر صاحب كتاب العوالى اللئالى والدر اللئالى العماديه والاحاديث الفقهيه والمجلى ومعين المعين وشرح الفية الشهيد وشرح الباب الحادى عشر وزاد المسافرين في اصول الدين وشرحه المسمى بكشف البراهين ورسالة الحال عن احوال الاستدلال - وله مناظرات مع المخالفين ذكر بعضها القاضى نور الله في مجالس المؤمنين. الذريعة ج 1 ص 241 والذريعة ج 13 ص 123 - أمل الامل ج 2 ص الروضات ص 423 - انوار البدريين ص 398 - فوائد الرضوية ص 382 - اللؤلوة ص 166 مستدرك الوسائل ج 3 ص 361 - الى 365.

[4]

الهداية وسبيل الولاية، وأوضح لنا بالبينات ما أوصلنا إلى مساعي ذوى النهاية حتى صرنا باتباعهم وولايتهم من المبعدين عن مهاوي الشقاية والعماية، والصلاة على نبينا محمد المخصوص بالمقام المحمود والرعاية، والحوض المورود في يوم القيام للسقاية وآله المشهورين بالنص والعصمة والوقاية، وأصحابه الموفين له بالوعود والعهود والحماية، صلاة دائمة من غير نهاية ولا بداية. وبعد فقد سمع مني مؤلفي هذا وهو كتاب غوالي اللالي العزيزيه في الأحاديث الدينية من أوله إلى آخره السيد الحبيب النسيب النقيب الطاهر العلوي الحسيني الرضوي، خلاصة السادات والأشراف، ومفخر آل عبد مناف، ذو النسب الصريح الهالي، والحسب الكامل المتعالي، المستغنى عن الاطناب في الالقاب، بظهور شمس الفضائل والفواضل والأحساب، العالم بمعالم فقه آل طه ويس، والقائم بمراضي رب العالمين، مكمل علوم المتقدمين والمتأخرين، وإنسان عين الفضلاء والحكماء المحققين، والراقي بعلو همته على معالي السادات الأعظمين، غياث الاسلام والمسلمين، السيد محسن (1) ابن المرحوم المغفور السيد العالم العامل الحافظ المجود، صدر الزهاد وزين العباد، رضي الملة والدين محمد بن ناد شاه الرضوي المشهدي أدام الله تعالى معالي سعادته، وربط بالخلود أطناب دولته، ولا زالت أيام الزاهرة تميس وتختال في حلل البهاء والكمال، بحق محمد المفضال وآله الاطهار خير آل.


(1) هو السيد الاجل السيد محسن بن محمد الرضوى القمى المشهدى من اجلة تلامذة الشيخ محمد بن أبى جمهور المذكور وقال في حقه في رسالة مناظرته مع الهروى العامى: اننى كنت في سنة 878 مجاورا لمشهد الرضا عليه السلام وكان منزلى بمنزلة السيد الاجل والكهف الاظل محسن بن محمد الرضوى القمى وكان من اعيان أهل المشهد وأشرافهم بارزا على اقرانه بالعلم والعمل وكان هو وكثير من أهل المشهد يشتغلون معى في علم الكلام والفقه الخ توفى - ره - في سنة 931 وتاريخ وفاته (ادخلوها بسلام آمنين) - الذريعة ج 1 ص 241 فوائد الرضوية ص 376 - الروضات ص 625 - اللؤلوة ص 167 - المستدرك ج 3 ص 361.

[5]

وقد رويت له الكتاب المذكور وجميع ما هو فيه مزبور ومسطور بطريق السماع مني حال قراءته عليه وهو يسمعه عني الذي هو أعلى طرق الرواية، وأحق ما يحصل به الدراية، وكان سماعه سماع العالم العارف، وتلقيه له تلقي الفاهم الواقف على ما اشتمل عليه من أسرار الروايات الصادرة عن اطايب البريات: النبي والأئمة البررة الهداة، عليه وعليهم أكمل الصلوات وأشرف التحيات. وقد سأل وقت سماعه مني وروايته عني عن جميع مشكلاته وفحص بذهنه الذكي عن ساير معضلاته ومبهماته فأجبته عن كل ما سأل عنه وفحص عن معناه بجواب شاف، وأوضحت له ما تغطى عليه بايضاح حسن واف، وبينت له ما خفي منه ببيان كامل ضاف، وأمليت له على بعض الأحاديث حاشية شافية مختصرة كافية، من أول الكتاب إلى آخره، موضحة عن المشكلات، مبينة لساير المعضلات، جامعة بين مافيها من المتعارضات، مشتملة على محاسن التقريرات، بما سنح حال الرواية من الفكر المشوش بالخواطر المغرقة للخاطر، في وقت كان تلويته لنابنا عن الاستقصاء قاصر. وأجزت أن يروى عني جميع ما سمعه مني من الكتاب بما اشتمل عليه من الروايات والحاشية الوافية منها بجميع المبهمات، وما حوته من حل تلك المعارضات بطريقي إلى من رويت عنه بالأسانيد المذكورة في الكتاب المنتهية إلى الأئمة السادة الأطياب، المحبوبين إلى رب الأرباب، فليروا ذلك عني بطريق إلى وسماعه مني لمن أحب وشآء فانه أهل ذلك ومستحقه، وليكن في ذلك مراعيا لشرايط الرواية عند أهل الرواية، راعيا له حق الرعاية محتاطا متحريا لي وله ليكون من أهل المعرفة والدراية، ومن المحامين عن الدين بحسن الوقاية والحماية. والتمست منه أن لا ينساني ولا يخلوني من دعواته في أوقات خلواته وعقيب صلواته، ولا ينساني من الذكر الجميل في أغلب حالاته، ليكون من حمال العلم ورعاته، أعانه الله وإيانا على العلم والعمل، وجنبنا وإياه من الخطاء والزلل، وهو حسبنا ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير، وكان ذلك في أوقات متفاوتة، ومجالس

[6]

متعددة متباعدة، وقع بالاتفاق القدري آخرها في منتصف شهر ذى القعدة الحرام من أواخر شهور سنة سبع وتسعين وثمان مائة هجرية على صاحبها السلام والتحية بالمشهد المقدس الرضوية، حفت بالالطاف الالهية، وعلى مشرفها أفضل الصلاة والتحية. وكتب المجيز الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن إبراهيم بن (أبى) جمهور الأحسائي عفى الله عن سيئاته ووالديه وجميع الاخوان، وكنت يومئذ مجاورا في عتبة الامام الرضا عليه وعلى آبائه وأجداده أفضل الصلوات وأكمل التحيات وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه الأخيار وسلم تسليما، ويحق لي أن أتمثل بهذين البيتين فانهما موافقا لحالي: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفي الدنيا كريم ولكن البلاد إذا اقشعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم وأقول هذا هو آخر الاجازة المذكورة على ما وجدته بخط الشيخ إبراهيم بن محمد الحرفوشي الكركي العليا نقلا من خط السيد الحسين بن حيدر الحسيني الكركي العاملي قدس الله أرواحهم.

[7]

ولنتبع هذه الاجازة المذكورة بايراد الطرق السبعة التي ذكرها الشيخ المحقق محمد بن أبي جمهور المذكور قدس الله روحه في كتابه المسمى بعوالي اللالي، فقال قدس سره فيه: الطريق الاول عن شيخي واستادي ووالدي الحقيقي النسبي والمعنوي وهو الشيخ الزاهد العابد العالم الكامل زين الملة والحق والدين أبو الحسن علي ابن الشيخ الولي الفاضل المتقي من بين انسابه وأحزابه حسام الدين إبراهيم بن المرحوم حسن بن إبراهيم بن أبي جمهور الاحساوي تغمده الله برضوانه، وأسكنه بحبوحة جنابه، عن شيخه العالم النحرير قاضي الاسلام ناصر الدين الشهير بابن نزار، عن استاده الشيخ التقي الزاهد جمال الدين حسن الشهير بالمطوع الجروائي الاحساوي، عن الشيخ النحرير العلامة شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس المقري الأحساوي عن شيخه العلامة خاتمة المجتهدين المنتشرة فتاويه في جميع العالمين، فخر الدين أحمد بن عبد الله الشهير بابن المتوج البحراني عن شخيه واستاده بل استاد الكل الشيخ العلامة والبحر القمقام فخر المحققين أبي طالب محمد ابن الشيخ العلامة جمال الدين المحققين أبى منصور الحسن ابن الشيخ الفاضل الكامل سديد الدين يوسف بن المطهر الحلي قدس الله أرواحهم أجمعين وهو أعنى فخر المحققين يروي عن والده المذكور أعني جمال المحققين رحمه الله. الطريق الثانى عن شيخي واستادي وصاحب النعمة الفقهية علي السيد الأجل الأكمل الأعلم الأتقى الأورع والعالم المحدث الجامع لجوامع الفضائل شمس الملة والحق والدين محمد ابن المرحوم المغفور السيد العالم الكامل النبيه الفاضل كمال الدين موسى الموسوى الحسيني، عن والده المذكور عن الشيخ الفاضل الكامل العالم بفنى الفروغ

[8]

والاصول المحكم لقواعد الفقه والكلام جامع اشتات الفضائل فخر الدين أحمد الشهير بالسبيعي عن الشيخ العالم التقى الورع محمودد المشهور، بابن أمير حاج العاملي عن شيخه العلامة المشهور بالشيخ حسن ابن العشرة، عن شيخه خاتمة المجتهدين شمس الملة والدين محمد بن مكي الشهير بالشهيد عن شيخيه السيدين الأعظمين الأعلمين الأفضلين المرتضين السيد ضياء الدين عبد الله والسيد عميد الدين عبد المطلب بن المرتضى السعيد محمد بن على بن محمد بن الأعرج الحسيني وهما معا عن شيخهما خالهما جمال المحققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله أرواحهم أجمعين. الطريق الثالث عن الشيخ العالم المشهور النبيه الفاضل حرز الدين الاوابلي عن شخيه الشيخ الزاهد العابد الورع فخر الدين أحمد بن مخدم الأوابلي، عن شيخه العلامة المحقق فخر الملة والدين أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني، عن استاذه فخر المحققين محمد ابن الشيخ جمال المحققين العلامة حسن بن المطهر، عن والده المذكور تغمده الله برحمته. الطريق الرابع عن السيد العالم الفاضل قاضي قضاة الاسلام، والفارق بميامن همته بين الحلال والحرام، شمس المعالي والفقه والدين، محمد ابن السيد المرحوم المغفور الكامل العالم شهاب الدين أحمد الموسوي الحسني، عن شيخه واستاده الشيخ العلامة صاحب الفنون كريم الدين يوسف الشهير بابن راشد القطيفي، عن مشايخ له عدة أشهرهم الشيخ العالم العابد الزاهد جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي، عن شيخية

[9]

الامامين الفاضلين العاملين أحدهما العالم المتكلم ظهير الملة والدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي والثاني الامام الفقيه الورع نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن شيخهما فخر المحققين محمد بن الحسن بن المطهر، عن والده العلامة جمال المحققين حسن بن يوسف بن المطهر قدس الله أرواحهم. الطريق الخامس عن شيخي ومرشدي ومعلمي طريق الصواب، ومناهج معالم الأصحاب، وهو الشيخ الفاضل العلامة المبرز على الأقران، المحرز المقرر لساير الفنون على طول الأزمان، علامة المحققين وخاتمة الأئمة المجتهدين، الامام الهمهام والبحر القمقام جمال الملة والحق والدين، حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال، عن شيخه الامام المحقق المدقق جمال الدين حسن ابن الشيخ المرحوم حسين بن مطر الجزائري، عن شيخه العلامة الزاهد التقي أبو العباس أحمد بن فهد الحلي، عن شيخيه المذكورين كلاهما عن شيخهما فخر المحقين، عن والده جمال المحققين رحمهم الله تعالى. الطريق السادس عن شيخي أيضا واستادي المرشد لي ولعامة الأصحاب إلى مناهج الصواب، أعني الشيخ الكامل الفاضل الزاهد العلامة، الشايع ذكره في جميع الأقطار، والمعلوم فضله وعلمه في ساير الأمصار، زين الملة والحق والدين علي بن هلال الجزايري، عن الشيخ الفاضل الكامل العالم العامل جمال الدين حسن الشهير بابن العشرة، عن الشيخ العلامة المحقق المدقق شمس الملة والحق والدين محمد بن مكي الشهير بالشهيد، عن السيد السعيد العالم الزاهد ضياء الدين عبد الله بن محمد بن علي بن محمد الأعرج الحسيني عن خاله الشيخ جمال الدين المحققين رضوان الله عليهم أجمعين.

[10]

عن المولى العالم العلامة المحقق المدقق محقق الحقايق وصاحب الطرايق سيد الوعاظ وإمام الحفاظ، شيخ مشايخ الاسلام، والقائم بمراضي الملك العلام وجيه الملة والدين عبد الله ابن المولى الفاضل الكامل علاء الدين فتح الله ابن المولى العلي رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق بن رضي الدين عبد الملك بن محمد بن محمد ابن فتحان الواعظ القمي محتدا القاشاني مولدا ومحتدا عن جده سيد الفقهاء والعلماء رضي الدين عبد الملك بن شمس الدين إسحاق القمي، عن المولى الأعلم الأعظم سيد الفقهاء في عصره شرف الدين علي، عن أبيه الشيخ الكامل الأعظم الفقيه العالم الكامل تاج الدين حسن السرابشنوي، عن الشيخ جمال الدين حسن بن المطهر قدس الله أرواحهم. وعنه عن جده المذكور عن الشيخ العلامة الفهامة استاد العلماء جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد، عن شيخه نظام الدين النيلي، عن الشيخ الأعظم فخر المحققين أبي طالب محمد، عن أبيه الشيخ جمال الدين والمحققين حسن بن المطهر. وعنه أيضا عن جده المذكور، عن الشيخ جمال الدين مقداد بن عبد الله بن محمد ابن الحسين السيوري الأسدي المشهدي الغروي على مشرفه أفضل التحيات وأكمل الصلوات، عن شيخه الشهيد الشهير العلامة الفهامة شمس الدين محمد بن مكي، عن فخر المحققين، عن أبيه الشيخ جمال الدين حسن المذكور رحمهم الله تعالى. وعنه أيضا عن جده المذكور عن المولى الأعظم الأمجد الأكرم عز العلماء زين الملة والدين على الاسترآبادي، عن شيخه المرتضى الأعظم والامام المعظم سلالة آل طه ويس أبي سعيد الحسن بن عبد الله بن محمد بن علي الأعرج الحسيني، عن شيخه جامع الأصول والفروع فخر المحققين، عن والده الشيخ جمال الدين حسن العلامة قدس الله أرواحهم. وعنه عن أبيه فتح الله، عن أبيه عبد الملك، عن مشايخه المذكورين، عن

[11]

جمال الدين المحققين العلامة حسن بن المطهر روح الله أرواحهم بروايح الجنان وأسبغ عليهم شابيب الغفران. فهذه الطرق السبعة المذكورة لي جميعها ينتهي إلى المشايخ المذكورين إلى الشيخ جمال المحققين رحمه الله ثم منى ينتهى الطريق إلى الأئمة المعصومين إلى رسول رب العالمين، بطرقه المعلومة له عن مشايخه الذين أخذ عنهم الرواية المتصلة بأئمة الهدى عليهم السلام المنتهى طريقهم إلى جدهم عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات. فمن طرقه أن الشيخ جمال المحققين رحمه الله يروى عن شيخه الامام العلامة قدوة المحققين نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي، وهو يروى عن الشيخ نجيب الدين محمد بن نما، وهو يروى عن جماعة أمثلهم المحقق العلامة محمد بن إدريس العجلي وهو عن الشيخ عربي بن مسافر العبادي عن شيخه إلياس بن هشام الحائري، عن شيخه أبي علي، عن والده الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمهم الله. ومنها أنه يروى عن والده الشيخ الكامل سديد الدين يوسف بن المطهر، عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، عن الشيخ هبة الله بن رطبة، عن الشيخ أبي علي عن أبيه الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رحمه الله. ومنها أنه يروي عن السيد أحمد بن طاوس، عن نجيب الدين ابن نما بطريقه المذكور إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي. ومنها أنه يروي عن الشيخ العالم الكامل محقق علوم المتقدمين والمتأخرين ومكمل علوم الحكماء والمتكلمين، الشيخ كمال الدين ميثم بن على البحراني، عن الشيخ علي بن سليمان البحراني، عن الشيخ كمال الدين بن سعادة البحراني، عن الشيخ نجيب الدين محمد السوراوي، عن ابن رطبة، عن أبي على، عن أبيه الشيخ أبي جعفر رحمهم الله. ومنها أنه يروي عن المرتضى السعيد رضي الدين علي بن طاوس الحسني

[12]

كلاهما معا (1) عن الشيخ نجيب الدين المذكور بطريقه المذكور إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي. فجميع هذه الطرق لجمال المحققين ينتهى إلى شيخ الطائفة ومحدثهم وفقيههم أعني الشيخ محمد بن الحسن الطوسي وهو أعني الشيخ يروى عن الأئمة الطاهرين وله في روايته طريقان. الأول أنه يروى عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن الشيخ أبي القاسم جعفر ابن قولويه، عن الشيخ محمد بن يعقوب الكليني، عن الشيخ محمد بن محمد بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن السيد على بن جعفر، عن أخيه الامام المعصوم موسى بن جعفر عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم جعفر الصادق عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم محمد الباقر عليه السلام، عن أبيه الامام المعصوم زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام عن أبيه الامام المعصوم الحسين الشهيد عليه السلام عن أبيه سيد الأولياء والأوصياء الامام المعصوم المرتضى علي بن أبي طالب عليهما أفضل الصلوات وأكمل التحيات عن سيد الأنبياء وأكرم الأصفياء محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين جل جلاله وعم نواله. الطريق الثاني أن الشيخ المذكور يروي عن الشيخ محمد بن بابويه وهو يروي عن محمد بن يعقوب وهو يروى عن علي بن إبراهيم بن هاشم وهو يروى عن الامام المعصوم العسكري، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن الله جل جلاله. وهنا طرق آخر وهو أن الشيخ محمد بن نما يروي عن الشيخ أبي الفرج على ابن الشيخ قطب الدين أبي الحسين الراوندى، عن أبيه، عن السيد المرتضى بن الداعي عن جعفر الدوريسي، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال: حدثنا محمد ابن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى، عن محمد بن زكريا، عن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن محمد بن السائب، عن الصادق، عن الباقر، عن زين العابدين،


(1) كذا، والظاهر أن الاخر هو أخوه جمال الدين أحمد المذكور سابقا.

[13]

عن أبيه الحسين الشهيد، عن أبيه أمير المؤمنين، عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن رب العزة سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. فبهذه الطرق وبما اشتملت عليه من الأسانيد المتصلة المعنعنة الصحيحة الاسناد المشهورة الرجال بالعدالة والعلم وصحة الفتوى وصدق اللهجة، أروى جميع ما أرويه وأحكيه من أحاديث الرسول وأئمة الهدى عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام المتعلقة بالفقه والتفسير والحكم والاداب والمواعظ، وساير الفنون الدنيوية والأخروية. بل وبه أروى جميع مصنفات العلماء من أهل الاسلام وأهل الحكمة و أقاويلهم في جميع فنون العلم وفتاويهم وأحكامهم المتعلقة بالفقه وغيره من السير و التواريخ والأحاديث، فجميع ما أنا ذاكره في هذا الكتاب من الأحاديث النبوية والامامية طريقي في روايتها وإسنادها وتصحيحها هذه الطرق المذكورة عن هؤلاء المشايخ المشهورين بالعلم والفضل والعدالة، والله ملهم الصواب، والعاصم من الخطاء والاضطراب. انتهى كلامه، أعلى الله مقامه " 28 " اجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحساوي المذكور للشيخ ربيعة (1) بن جمعة رحمهما الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل من جملة طرق المسلمين وهداية المؤمنين والوسيلة إلى حبل الله المتين، والموصل إلى المنهل المعين، سنن المرسلين سيما سنة سيد البشر وشافع يوم المحشر، محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن عبد


(1) قال العلامة الرازى: ان الشيخ ربيعة بن جمعه العرى العبادى الجزايرى كان تلميذ الشيخ محمد بن أبى جمهور المقدم وكتب بعض وصايا في آخر الاجازة مضافا الى وصايا شيخه المجيز وتاريخ كتابة الشيخ ربيع سنة 912 - الذريعة ج 1 ص 242.

[14]

مناف الصادق المطهر عليه وعلى آله من الصلوات أكملها ومن التحيات أفضلها، وسنة آله المطهرين أهل الوراثة والخلافة من بعده الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا. وبعد قد وفق الله العظيم ذو المن الجسيم والفضل العميم صاحب الرياسة والسيادة الذي تسنم من الشرف على أعلى معاقده، واستعلى من المجد على أرفع مقاعده، إنسان شخص الكلام والكمال، وإنسان عين الفضائل والإفضال، السيد الأجل والكهف الأظل العالم العامل والحبر الهمام الكامل مقرر المعقول والمنقول، الخائض في بحر الفروع والاصول الذي له الأخلاق والسيرة الحسنة المرضية فاق بالسهم المعلى والطالع البهى المجلى، السيد الأكمل الأعلم التقى النقي الأورع الأعظم، الجامع لجوامع الفضائل والشيم، شرف الدين محمود ابن السيد الحسيب، النسيب السيد علاء الدين ابن المرحوم المبرور السيد جلال الدين الطالقاني مولدا والقاشي محتدا أن قرء علي جملة من كتب الأصحاب اصولها وفروعها، وهي نهاية المرام، والتهذيب، ومبادي الوصول، والتنقيح، وإيضاح القواعد، والقواعد، والتحرير وشرح التجريد من الكلام، وامور العامة من المواقف وشرح الطوالع للإصفهاني والجلد الأول من الطبرسي، والخلاف، والنهاية، وشرحي النظم وكتاب الرجال وشرح مفتاح السيد، والمطول. وهذه للسنة القويمة والطريقة المستقيمة في ضمن هذا الكتاب، وهو كتاب اللئالي العزيزية في الأحاديث النبوية والإمامية من تصانيفي من أولها إلى آخرها قراءة تشهد بفضله وغزارة علمه وجودة فهمه وقوة حزمه، وقد سأل في خلال قرائته وأوان مباحثته عما أشكل واستعضل لديه فأجبته بالجواب الوافي والكشف اللايح الشافي، مع قصر باعي، وقلة متاعي. وقد أجزت للسيد المذكور دام ظله رواية ما ذكرت من الكتب وهذه السنة عني عن شيخي، عن مشايخي رضوان الله عليهم عن أئمة الهدى، عن النبي المصطفى عليهم الصلاة والسلام، عن جبرئيل، عن رب السماء، فليروا ذلك لمن شاء وأحب

[15]

محتاطا متحريا لي وله على الشرايط المعتبرة عند أهل الرواية، فانه أهل لذلك و مستحقه، فاشترطت عليه زيد عمره أن لا ينسانى في خلواته ولا عقيب صلواته من الدعاء الصالح للاولى والعقبى، وأن يلاحظ ما أوصيته به من رعاية العلم وحامليه. وصيته: وعليك برعاية العلم والقيام بخدمته، وإياك وتدنسه بالطمع و الخرق، فتهلك بذلك حرمته، كما قال بعض العارفين: العلم من شرطه لمن خدمه أن يجعل الناس كلهم خدمه، وأوجب صونه عليه كما يصون من عاش عرضه ودمه فصنه يا أخي كل الصيانة، وأقم جاهه من الاجتهاد في الديانة، وعليك بالجد في طلبه وتحصيله، ولا تمل من السؤال عنه لتكميله، فقد روى عنه صلى الله عليه وآله أنه قال صلى الله عليه وآله: لو علم الناس ما في العلم لطلبوه ولو بسفك المهج، وقال أيضا: طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وقال أيضا: اطلبوا العلم ولو بالصين، وقال أيضا: يا علي من لا يعلم خرج إذا سال عما لا يعلم. وإياك وكتمان العلم ومنعه من المتعلمين فقد قال الله تعالى " وإذ أخذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله " وقال: أيضا من كتم علما نافعا ألجمه الله بلجام من نار، وقال علي عليه السلام: ما أخذ الله على الجهال أن يتعلموا حتى أخذ عى العلماء أن يعلموا. وإياك أن تبذله في محل المنع، وإنه عند الكل مذموم، قال سيد البشر صلى الله عليه وآله وسلم: لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها، وقال أيضا: لا تلقوا الدر بأفواه الكلاب " وقال بعض أهل الفحص: ومن منج الجهال علما أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم وعليك بكثرة الدرس والمذاكرة فان العلم ميت وإحياؤه الدرس، والدرس ميت وإحياؤه المذاكرة، قال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: تلاقوا وتحادثوا وتذاكروا فان في المذاكرة إحياء أمرنا رحم الله امرءا أحيا أمرنا. وعليك بالحفظ والتذكار، فان خير العلم ما حواه الصدر، قال بعضهم:

[16]

إني لأكره علما لا يكون معي * إذا خلوت به في جوف حمام فكن في جميع الأحوال مراعيا له مقبلا عليه، فان آفة العلم النسيان، ولا تتكل على جمعه في الكتب فانه موكل ضايع كما قيل: لا تفرحن بجمع العلم في كتب * فان للكتب آفات تفرقها النار تحرقها والماء يغرقها * واللبث يمزقها واللص يسرقها وإذا أنعم الله عليك بتلك النعمة الجليلة واقتناء تلك الفضيلة، حافظ معها على تقوى الله وترك محارمه، لأن ارتكاب معاصيه موجبة لزوال النعم كما قيل: إذا كنت في نعمة فارعها * فان المعاصي تزيل النعم ودوام عليها بشكر الإله * فان الاله شديد النقم وقال النبي صلى الله عليه وآله: أدم الطهارة يدم عليك الرزق. وأوصيك بما يتعلق باستادك ومعلمك وهو أن تعلم أولا أنه دليلك وهاديك ومرشدك وناديك، بل هو القائم باصلاحك والساعي بهدايتك وصلاحك، والذي كد نفسه في دلالتك إلى الطريق حتى عرفت مسلك الحق بالتحقيق، وصرت من أهل الهداية والتوفيق، فهو الأب الحقيقي والمربي المعنوي والمنعم الثاني، فقم بحقه كل القيام، ونوه بذكره بين الأنام، وأكثر في احترامه الاهتمام، تسلم من العقوق الذي هو من الجرائم العظام. وكن مطيعا لأمره ونهيه لما قال سيد العالمين: " من علم شخصا مسألة ملك رقه " فقيل له: أيبيعه ؟ قال: لا، ولكن يأمره وينهاه " واستفته منه فأنه مأمور بأمره منهي بنهيه، وقد ورد برعاية حقوق الشيخ وعدها، وهي إذا دخلت مجلسه فقم بالسلام، وخصه بالتحية والاكرام، وتجلس أين انتهى بك المجلس وتحتشم مجلسه، فلا تشاور فيه أحدا، ولا ترفع صوتك على صوته، ولا تغتب أحدا بحضرته. ومتى سئل عن شئ فلا تجب أنت حتى يكون هو الذي يجيب، وتقبل عليه وتصغفي إلى قوله وتعتقد صحته، ولا ترد قوله، ولا تكرر السؤال عند ضجره، ولا تصاحب له عدوا، ولا تعادي له وليا، وإذا سألته عن شئ فلم يجبك فلا تعيد

[17]

السؤال. وتعوده إذا مرض، وتسأل عن خبره إذا غاب، وتشهد جنازته إذا مات، فاذا فعلت علم الله أنك إنما قصدته لتستفيد منه تقربا إلى الله، وطلبا لمرضاته وإذا لم تفعل ذلك كنت حقيقا أن يسلبك الله العلم وبهاءه. وهذه وصيتي إليك، والله وكيلي عليك، وهو حسبي ونعم الوكيل. كتبه المجيز الفقير إلى الله الغني محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحساوي. صورة ما كتب: وكتب تلميذه الشيخ الجليل ربيع بن جمعة بعد قوله: " أن يسلبك الله العلم وبهاءه " وأزيدك فائدة أخرى، وهي إياك إذا ما أعظاك الله ببركة الشيخ وبسبب ملازمته شيئا من أبواب العلم أن تغتر بما عرفته، فتكفى بما (فهمته) عن ملازمة الشيخ والتردد إليه، والخدمة له والقيام بين يديه، فربما خيل الشيطان في قلبك أن تزعم أن ما مع الشيخ قد عرفته، وجميع مالديه أتقنته، فما عندي يكفيني، وليس مع الشيخ ما يغنيني، فان هذا الخيال من المهلكات، بل من وساوس الشيطان المرديات، فانك لتصل إلى مرتبته، ولا ظفرت بدرجته إلا وقد وصل شيخك إلى ما هو أتم وأعلى بما أعطاه الله، لأن ثمرة العلم تزداد بالانفاق كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام " يا كميل العلم يزداد بالانفاق منه والمال ينقص بالانفاق منه " فلا تحقرن بالملازمة ما دمت قادرا عليها. صورة ما كتب: كتبه الفقير إلى الله الغني ربيع بن جمعة العبرمي العبادي محتدا الجزائري مولدا في أوائل جمادى الأولى من شهور سنة اثنى عشر وتسعمائة.

[18]

" 29 " صورة اجازة الشيخ محمد بن جمهور المذكور للشيخ محمد بن صالح (1) برد الله مضجعهما. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أرشدنا بارشاد الأذهان إلى معرفة أحكام الايمان، وعلمنا وبواسطة تحرير مسائله وتقرير دلائله شريعة أحسن الأديان، وأقوم ما جاءت به الأنبياء من محكمات العرفان، حتى صرنا بسبب ذلك ممن سلك مناهج اليقين، وعلم علم الحلال والحرام بمساعي اولئك الاخوان الذين علوا بعلو هممهم على سائر الأشباه والأقران، فأوصلونا بكدهم وكدحهم إلى ما به اهتدينا إلى سلوك طرايق الخلفاء، الذين بهم قامت الأيام والأزمان، فاتبعناهم وأخذنا بما جاء عنهم بواسطة الناقلين من رجالهم الذين شافهوهم بحقائق الحقائق ومحكمات الأركان. والصلاة على مشيد هذا البنيان، والمؤسس لجميع الطرق الموصلة إلى معرفة المليك الرحمن، محمد المصطفى من بني عدنان الغامر نبوته ورسالته للخلق طرا الانس منهم والجان، وعلى آله المطهرين من ساير الأرجاس والأدران الواجب طاعتهم على من يكون أو قد كان، صلاة تتعاقب عليهم في كل ساعة ولحظة وأوان. وبعد فقد وفق الله العزيز المنان، العظيم الشأن الشيخ الفاضل والحبر الكامل، والعالم العامل، المتسنم درجات العوالي، والصاعد على صهوات المعالي صاحب النفس القدسية، والهمم العلية، والأخلاق العصامية شمس الملة والحق والدين، الواثق بالله الفرد العلى محمد بن العلى محمد بن صالح الشهير بالغروي الحلي المسكن بلغه الله من السعادات إلى أجلها وأعلاها وقسم له من الخيرات أدومها وأبقاها، وختم أعماله


(1) هو الشيخ محمد بن صالح الغروى تلميذ الشيخ محمد بن أبى جمهور الاحساوى كما في المتن والذريعة ج 1 ص 241.

[19]

بالحسنى وأوصله جميع ما تمنى. أن قرء على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان، وسمعه من أوله إلى آخره من مصنفات شيخنا وإمامنا ورئيس جميع علمائنا العلامة الفهامة شيخ مشايخ الاسلام، والفارق بفتاويه بين الحلال والحرام، المسلم له الرياسة من جميع فرق الاسلام، جمال المققين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي قدس الله روحه العزيز. وكانت قرائة وسماعا مهذبا متقنا مشتملا على فحص وكشف وتدبر بجميع ما اشتمل عليه الكتاب من المسائل والدلائل، والفروع والمعاني الداخلة تحت ألفاظه، وكان قد سألني في أثناء قراءته ومباحثته عن جميع ذلك وما استبهم منه لديه، أو استعضل واستشكل عليه، فأجبته عن كل ماسأله، وبينته له بيانا وافيا، وأوضحت له جميع مشكلاته ومعضلاته إيضاحا كافيا شافيا بحسب ما سنح من الوقت الحاضر، والذهن القاصر فأخذه عني أخذفاهم، وعلمه علم ماهر، وسألني أن اجيز له أن يرويه عني فأجبته إلى ذلك، وأجزت له أن يرويه عني بحسب مالي في روايته من الرواية عن مشايخي الذين رويته عنهم كابر عن كابر، وآخر عن أول، حتى ينتهى إلى المصنف أسبغ الله الله عليه شآبيب الرضوان، ثم منه حتى ينتهي إلى الأئمة المعصومين عليهم أفضل الصلوات والسلام. وكذلك أجزت له أن يروى عني بالطريق لي إلى ابن المصنف رحمه الله جميع مصنفاته، ومؤلفاته ومقرواته ومجازاته، وجميع ما ثبت عنده بطريق النقل الصحيح أنه سمعه واجيز له، أو صنفه، أو قرأه من جميع فنون العلوم العقلية والنقلية، فليرو ذلك جمعيه عني لمن شاء وأحب محتاطا متحريا لي وله، مراعيا لشرايط الرواية، واقفا عند ضوابطها فانه أهل لذلك ومستحق له.. والتسمت منه أن لا ينساني من الدعاء الصالح عقيب صلواته وفي مواضع خلواته فاني بالخطاء معترف، وللسيئات مقترف، فلعل ببركة دعائه ودعاء الاخوان من المؤمنين يمن الله علي بالمغفرة والرحمة، فانه المنان الكريم،

[20]

ذو الفضل العظيم. وكانت الاجازة المذكورة في منتصف شهر جمادى الاولى أحد شهور سنة ثمان وتسعين وثمان مائة بولاية استراباد في قرية قلفان حفت بالأمان، وكتب المجيز المذكور كاتب الأحرف الفقير إلى الله العفو الغفور محمد بن علي بن أبي جمهور الأحساوي تجاوز الله عن سيئاته، وغفر الله له ولوالديه، إنه غفور رحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين. " 30 " صورة اجازة الشيخ محمد بن محمد بن خاتون العاملي للشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل شريعة الاسلام سببا للسعادة الأبدية، والخلاص من الشقاوة السرمدية، والصلاة والسلام على رسول الملك العلام، محمد النبي وآله الأمجد الكرام، ما أنار فجر وطلع ظلام. وبعد فان العلم لا يخفى شرفه وسموه ومقداره، ولما كانت الرواية هي أكبر الوصيلة إليه، والسبيل إليه، وكان ممن يشم أعلى ذراه وأحاط بصريحه وفحواه وهو أهل أن يؤخذ منه وينقل عنه ذلك الشيخ الفاضل، والعالم العامل، والرئيس الكامل، زين الاسلام الشيخ زين الدين علي ولد الشيخ الورع التقي النقي الزاهد العابد عز الدين حسين بن عبد العالي أعلى الله شانه، وصانه عما شانه. لكنه أمر عبده الأصغر محمد بن علي بن محمد بن خاتون باجازة ما وصل إلى من كلام العلماء، ورواية ما نقلته عن الفضلاء، فلم ازل اقدم رجلا واوخر اخرى، سمعا وطاعة لأمره، وعلما بأني كنقطة في بحره، فتجاسرت على امتثال الواجب من أمره، مع علمي بأني كناقل التمر إلى هجر. وقلت على قدر وسعى وطاقتي: إني قد أجزت له ما أجازه لي الشيخ الزاهد

[21]

العابد والحبر الكامل الشيخ جمال الدين بن الحاج علي، عن شيخه الشيخ زين الدين ابن الحسام، عن السيد الحسيب النسيب السيد حسن بن نجم الدين، عن الشيخ فخر الدين بن الشيخ جمال الدين بن المطهر، وعميد الدين، عن الشيخ جمال الدين بن المطهر، وهذه صورتها: يقول العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن المطهر الحلي: قد أجزت للمولى السيد الحسيب النسيب المعظم المرتضى سعد الأشراف مفخر آل عبد مناف، نجم الملة والحق والدين، مهنا بن سنان العلوي الحسيني أدام الله إفضاله، وأعز إقباله، وبلغ في الدارين آماله، وختم بالصالحات أعماله، أن يروي جميع ما صنفته من الكتب في العلوم العقلية والنقلية وجميع ما اصنفه وامليه في مستقبل الزمان بتوفيق الله تعالى ذلك. وأجزت له أدام الله أيامه أن يروي عني جميع ما رويته واجيزلي روايته في جميع العلوم العقلية والنقلية وكذلك أجزت له أن يروى عني جميع ما صنفته ورويته واجيزلي روايته وثبت عنده روايتي له من جميع المصنفات والروايات. وكتب العبد الفقير إلى الله حسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي أعانه الله على طاعته وفقه للخير وملازمته في شهر المحرم سنة عشرين وسبعمائة بالحلة والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين فمن ذلك: كتب الفقه والاحاديث والرجال كتاب قواعد الأحكام مجلدين، كتاب تحرير الأحكام الشرعية أربع مجلدات، كتاب مختلف الشيعة سبع مجلدات، كتاب مختصر تلخيص المرام مجلد، كتاب إرشاد الأذهان مجلد، كتاب منتهى المطلب خرج منه العبادات سبع مجلدات، كتاب تذكرة الفقهاء خرج منه إلى النكاح أربع عشر مجلدا كتاب تبصرة المتعلمين في أحكام الدين مجلد، كتاب نهاية الإحكام في معرفة الأحكام خرج منه الطهارة والصلاة مجلد، كتاب مدارك الأحكام خرج منه الطهارة مجلد، كتاب تسبيك الأذهان إلى أحكام الايمان مجلد، كتاب استقصاء الاعتبار في معاني الأخبار، كتاب

[22]

تنقيح قواعد الدين المأخوذ عن الرئيس، كتاب الدر والمرجان في الأحاديث الصحاح والحسان، كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال مجلد، كتاب تهذيب النفس في معرفة المذاهب الخمس. كتب اصول الفقه كتاب منتهى الوصول إلى علمي الكلام والاصول مجلد، كتاب نهاية الوصول إلى علم الاصول أربع مجلدات، كتاب نهج الوصول إلى علم الاصول مجلد، كتاب غاية الوصول وإيضاح السبل في شرح مختصر منتهى السؤال والأمل في علم الاصول والجدل، وهو شرح اصول ابن الحاجب مجلد، كتاب تهذيب الوصول إلى علم الاصول مجلد صغير، كتاب مبادي الوصول إلى علم الاصول مجلد صغير. كتب اصول الدين كتاب منهاج اليقين في اصول الدين مجلد، كتاب معارج الفهم إلى شرح النظم مجلد، كتاب الأبحاث المفيدة في تحقيق العقيدة مجلد، مختصر كتاب مناهج الهداية ومعراج الدراية مجلد، كتاب أنوار الملكوت في شرح الياقوت مجلد، كتاب نظم البراهين في اصول الدين مجلد مختصر كتاب نهاية المرام في علم الكلام خرج منه أربع مجلدات، كتاب نهج المسترشدين في اصول الدين مجلد، كتاب كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد مجلد، كتب مقصد الواصلين في اصول الدين مجلد، كتاب كشف الفوايد في شرح قواعد العقايد، كتاب تسليك النفس إلى حضرت القدس مجلد. كتب النحو كتاب المطالب العلية في علم العربية مجلد، كتاب بسط الكافية مجلد، كتاب الدر المكنون في شرح القانون، كتاب المقاصد الوافية لفوائد القانون والكافية مجلد، كتاب كاشف الاستار في شرح كشف الاسرار. كتب المعقول كتاب الاسرار الخفية في العلوم العقلية مجلد، كتاب القواعد والمقاصد مجلد صغير، كتاب القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية مجلد، كتاب تحرير الابحاث

[23]

في معرفة العلوم الثلاث مجلد، كتاب نهج العرفان في علم الميزان مجلد، كتاب بسط الاشارات مجلد، كتاب المحاكمات بين شراح الاشارات ثلاث مجلدات، كتاب الاشارات إلى معنى الاشارات مجلد، كتاب كشف الخفاء من كتاب الشفاء خرج منه مجلدان، كتاب النور المشرق في علم المنطق، كتاب التعليم الثاني عدة مجلدات خرج منه بعضها، كتاب إيضاح المعضلات من شرح الاشارات مجلد، كتاب كشف التلبيس وبيان سير الرئيس مجلد، كتاب كشف المشكلات من كتاب التلويحات. وقد أجزت للشيخ زين الدين علي أعلى الله شأنه المذكور ابن الشيخ عز الدين ابن عبد العالي ما أجازه لي الشيخ جمال الدين بن الحاج علي المذكور أولا بطريقه المذكور في هذا الفصل أيضا وهذه صورته: فصل نذكر فيه كلام ولد الشيخ جمال الدين المسمى بفخر الدين محمد وجوابه في المسائل التي أجاب عنها بخطه من غير زيادة ونقصان: لله الحمد تأمل العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر المسائل التي أفادها مولانا السيد المعظم العلامة الأعظم أشرف الطالبيين مفخر العلويين، الحائز اللحظ الأوفى من فضائل الأخلاق، الفائز بالسهم المعلى من طيب الأعراق، أفضل علماء الافاق أعلم الفضلاء على الاطلاق، نجم الدين مهنا بن سنان الحسيني أدام الله أيامه فوجدتها صادرة عن نفس قدسية، وفكرة نورانية، و فيض إلهي وتأييد رباني، راكبا فيها طريقة التحقيق، سالكا فيها مسالك التدقيق، فكتبت عليها ما خطر بفكري الفاتر، وذهني القاصر، فان طابق المراد فالحمد لله على السداد، وإلا فهو أول من ستر العوار، وجب العثار، وإنه على شيم أجداده الطاهرين وسنن أولياء الله المقربين، والتجاوز عن خطاء الخاطئين من شيم الحلم، وإصلاح الفاسد من فوائد العلم، وهو دامت سلامته متصف بالكمال، وحائز من الدنيا والاخرة الرياستين، وجمع بين العلم والعمل فهو من أهل زمانه الأفضل.

[24]

وقد أجزت له أيضا أن يروى عني جميع مصنفاتي ومؤلفاتي ومقرواتي فليروها لمن شاء وأحب. وأجزت له أيضا أن يروى جميع مصنفات والدي عني عنه وجميع ما صنفه قدماء علمائنا بطريق إسنادي إليهم وجميع مصنفات الامام الأعظم أفضل المحققين خواجه نصير الملة والحق والدين الطوسي، قدس الله روحه، عن والدي عنه، وجميع مصنفات أفضل المتأخرين فخر الدين الرازي عني عن والدي عن نجم الدين دبيران، عن أثير الدين الأبهري عنه. وأجزت للشيخ الأعظم الأكمل الأنبل الشيخ زين الدين علي المذكور أدام الله تعالى أيامه وأعاد على العالمين وعلى المملوك الأصغر محمد بن خاتون من بركة أنفاسه ما أجازه الشيخ جمال الدين بن المطهر للسيد مهنا بن سنان المذكور، وهذه صورته. يقول العبد الفقير إلى الله تعالى حسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي لما كان امتثال أمر من يجب طاعته، وتحرم مخالفته، وتفرض مودته من الامور اللازمة، والفروض المحتومة، وحصل ذلك من الخدمة والحضرة العلوية التي جعل الله تعالى مودتهم أجر رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسببا لحصول النجاة يوم الحساب، وعلة موجبة لاستحقاق الثواب، والخلاص من يوم العقاب، من جهة سيدنا الكبير الحسيب النسيب النقيب المعظم المرتضى مخفر آل طه ويس جامع كمال العلم والعمل، المتصف بصفة الوقار والحلم، نجم الملة والدين، مهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني أحسن الله إليه وأفاض من بركاته عليه، بالاجازة والجواب عن أسولة معلومة عنده على وجه الدراية، قصد بذلك تشريف عبد بلذيذ الخطاب من عنده، فسارع العبد إلى إجابة ما طلبه، وامتثال ما أوجبه. فقال: قد استخرت الله تعالى وأجزت له أعز الله إفضاله، وأدام اقباله جميع مصنفاتي ورواياتي وإجازاتي ومنقولاتي وما درسته من كتب أصحابنا السابقين رضوان الله عليهم أجمعين، باسنادي المتصل إليهم رحمة الله عليهم، خصوصا كتاب الشيخ المفيد

[25]

محمد بن محمد بن النعمان عني عن والدي وعن الشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وعن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسنى، وعن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى ابن الفرج السوراوي، عن الشيخ هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي على الحسن ابن أبي جعفر محمد بن الحسين الطوسي، عن والده عن الشيخ المفيد. وعن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاوس وغيرهم عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان. وأجزت له رواية كتب شيخنا أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه بهذه الطرق وبغيرها عني عن والدي وعن الشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس جميعا عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني، عن السعيد الفقيه برهان الدين محمد بن محمد بن علي الهمداني العروضي نزيل الري، عن السيد فضل الله بن علي بن الحسين الراوندي، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معد الحسيني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه ونور ضريحه. وأما كتب السيد المرتضي قدس الله روحه ونور ضريحه، فقد أجزت له روايتها عني بهذا الاسناد وغيره عن الشيخ أبي جعفر الطوسي - ره - عنه. وعن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس، عن يحيى بن محمد بن الفرج السوراوى، عن الحسن بن رطبة، عن المفيد أبي على عن والده أبي جعفر الطوسي، عن السيد المرتضى. وعن والدى والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد والسيد جمال الدين أحمد بن طاوس جميعا، عن السيد فخار بن معد بن فخار الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي، عن السيد أحمد بن محمد الموسوي، عن ابن قدامة عن الشريف المرتضى قدس الله روحه.

[26]

وقد أجزت له أدام الله أيامه بهذه الطرق جميع تصانيف من تضمنته الطرق المذكورة فيها ومن غيرهم، وأجزت له أن يروى عني جيمع الأحاديث المنقولة عن أهل البيت عليهم السلام المذكورة بالأسانيد في كتب علمائنا كالتهذيب والاستبصار وغيرهما من مصنفات الشيخ أبي جعفر الطوسي وكتب الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه وكتاب الكليني تصنيف محمد بن يعقوب الكليني المسمى بالكافي، وهو خمسون كتابا بالأسانيد المذكورة في هذه الكتب كل رواية برجالها على حدتها باسناده عن أبي جعفر الطوسي عن رجاله المذكورين في كتبه. وباسنادي إلى أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه عني عن والدي وعن الشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاوس جميعا عن السيد فخار بن معد ابن فخار الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي، عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه، عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه، عن رجاله المتصلة إلى الأئمة عليهم السلام. وأما الكافي للشيخ محمد بن يعقوب الكليني مروية أحاديثه المذكورة فيه المتصلة بالأئمة عليهم السلام عني عن والدي والشيخ أبي القاسم جعفر بن سعيد وجمال الدين أحمد بن طاوس وغيرهم باسنادهم المذكور إلى الشيخ محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن رجاله المذكورة فيه في كل حديث عن الأئمة عليهم السلام. وكتب حسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي في ذي الحجة سنة تسع عشرة وسبعمائة. وهذه الاجازة عن الشيخ جمال الدين أحمد بن الحاج علي، عن شيخه زين الدين جعفر بن الحسام، عن السيد حسن بن نجم الدين، عن السيد عميد الدين وفخر الدين وضياء الدين، عن الشيخ جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر. وأجزت للشيخ زين الدين علي المذكور أولا إجازة صدرت عن الشيخ الأوحد الأكمل الأنبل الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد للشيخ شمس الدين المشهور

[27]

بالحولاني صورتها. قرء على المولى الشيخ الفقيه العالم العلامة الورع المحقق افتخار العلماء مرجع الفضلاء بقية الصالحين زين الحاج والمعتمرين شمس الملة والحق والدين محمد بن محمد بن الحسن الحولاني العاملي دام ظله، وعمت بركته، البعض الذي خرج من كتاب الموجز الحاوي قراءة مهذبة مرضية تدل على فضله، وتعرب عن جودة قريحته ونبله، وسأل في أثناء قرائته عما أشكل عليه من مسائله، فبينت له ذلك بيانا شافيا وأوضحته له إيضاحا كافيا، وأخذه أخذفاهم لما يلقى إليه، وضابط لما يوعى عليه، وأجزت له روايته عني. وأجزت له أيضا أن يروي عني كتاب المهذب والمقنعة وأن يروي عني جميع ما سنفته وقرأته واجيزلي فليرو ذلك لمن شاء وأحب، فهو أهل لذلك. وكتب الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن فهد عفى الله عنه في تاسع عشر ذي الحجة الحرام، خاتمة سنة خمس وعشرين وثمان مائة هلالية هجرية، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله وسلم تسليما. هذه صورة خطه: وكتب أضعف عباد الله محمد بن علي بن محمد بن محمد بن خاتون في حادي عشر ذي الحجة من شهور سنة تسعمائة هلالية هجرية، وكتب من خطه أفقر عباد الله الحسين ابن حيدر الحسيني الكركي عفى عنه. نقل هذه الاجازة من خط نقل من خطه أضعف عباد الله وأحوجهم إلى شفاعة رسوله وآله الطاهرين إبراهيم بن محمد بن علي بن أحمد الحرفوشي العاملى الكركي غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين.

[28]

" 31 " صورة اجازة الشيخ علي (1) بن هلال الجزايري للشيخ علي بن عبد العالي (2) الكركي المذكور وقد نقلت من خطه - ره -: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المنقذ بتدقيق نظر العقول من الحيرة والضلال، المرشد برحمته إلى سبيل الصواب في المعاش والمآل، الهادي إلى نهج الصواب العاصم من الزيغ والاضطراب، على ما منح من التوفيق إلى الصواب، بتدقيق


(1) هو الشيخ زين الدين أبو الحسن على بن هلال الجزايري شيخ مشايخ الامامية في عصره وهو العالم الفاضل المتكلم صاحب كتاب الدر الفريد في التوحيد يروى عن الشيخ أحمد ابن فهد الحلى ويروى عنه المحقق الكركى وابن أبي جمهور الاحسائي. وقد مدحه الكركى - ره - في اجازته وعبر عنه بشيخ الاسلام وفقيه أهل البيت عليهم السلام في زمانه وقال في احازة اخرى فمن قرأت عليه، وأخذت عنه واتصلت روايتى به ولازمته دهرا طويلا وازمنة كثيرة وهو أجل اشياخي وأشهرهم وهو شيخ الامامية في زماننا غير منازع شيخنا الشيخ الامام السعيد علامة العلماء في المعقول والمنقول الخ - الذريعة ج 1 ص 222 - فوائد الرضوية ص 345. (2) هو الشيخ نور الدين على بن عبد العالى الكركى العاملى مروج المذهب والملة وشيخ المشايخ الاجله محيى مراسم المذهب الانوار مروض رياض الدين الازهر شيخ الطائفة في زمانه وعلامة عصره واوانه العالم الربانى والفقيه الصمداني الملقب تارة بالشيخ العلائى واخرى بالمحقق الثاني بلغه الله في الجنان الى اقصى الاعالى ومنتهى الامانى. له تصنيفات متقنة نحو جامع المقاصد في شرح القواعد الى بحث تفويض بعض ورسالة جعفرية وصيغ العقود والايقاعات ونفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت وشرح الشرايع وشرح الالفية ورسائل في الرضاع والخراج والجمعة والسبحة والجنايز والقبلة والسجود على التربة وغيرها =

[29]

نظر العقول وتنزيل محكمات الكتاب ووعد الناظرين في هذين من ذوي الالباب بدار البقاء وبنعيم الثواب وعصم بالنظر الصحيح فيهما من الغواية، وبه أرشد إلى سبيل الهداية المجيز برحمته لعباده الأخذ بطريق الرواية، وجعله سبيلا إلى الحق والدراية.


= توفى - ره - في يوم الغدير في سنة 940 في النجف الاشرف وقال الشيخ حسين ابن عبد الصمد والد شيخنا البهائي توفى - ره - شهيدا بالسم وكذا قاله ابن العودى. واعلم أنه - ره - لما قدم اصفهان وقزوين في عصره السلطان العادل الشاه طهماسب انار الله برهانه مكنه السلطان من الملك وقال: أنت احق بالملك لانك النائب عن الامام عليه السلام وانما اكون من عمالك اقوم باوامرك ونواهيك فكان - ره - في دولته عزيزا مسلطا له رسائل الى الممالك الشامية الى عمالها فيها تتضمن قوانين العدل وكيفية سلوك العمال مع الرعية في أخذ الخراج وكيفية والأمر لهم باخراج علماء المخالفين وامر بتغيير قبلة كثير من بلاد ايران باعتبار مخالفتهم لما يعلم من كتب الهيئة وامر بان يقرر في كل بلد وقرية امام يصلى بالناس ويعلمهم شرايع الدين. والشاه كتب الى العمال بامتثال اوامر الشيخ - وبالجملة هذا التحرير يدعى بمروج المذهب وكان شيخ الاسلام في زمن سلطنة الشاه طهماسب الكبير وبالغ في ترويج مذهب الامامية واظهار البرائة من التيم والعدى وبنى امية بحيث لقبه بعض أهل السنة بمخترع مذهب الشيعة وكان السلطان يعظمه كثيرا. وحكى ان في عصره الشريف ورد سفير مقرب من جهة سلطان الروم على حصرة ذلك السلطان الموسوم فاتفق ان اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظم المحقق الكركى في مجلس الملك فلما عرفه السفير اراد أن يفتح عليه باب الجدل فقال يا شيخ ان مادة تاريخ مذهبكم واختراع طريقتكم (906 مذهب ناحق - وهو أول سلطنة الصفوية) أى مذهب غير حق وفيه اشارة إلى بطلان طريقتكم فالهم الشيخ في الجواب وقال ارتجالا وبديهة بل نحن قوم من العرب وألسنتنا يجرى على لغتهم لاعلى لغة العجم وعليه فمتى أضفت المذهب الى ضمير المتكلم يصير الكلام (مذهبنا حق) فبهت الذي كفر وبقى كانما القم الحجر - الذريعة ج 1 ص 222 - فوائد الرضوية ص 303 - لؤلوة البحرين ص 151.

[30]

ونهجا يعرف به ما جاءت بن الرسل المكرمون وما بلغته عنهم الأئمة المعصومون، لما في الرواية من التسهيل على الطالبين وإزاحة العلل عن المكلفين، ليصلوا إلى الحق بأسهل سبيل " لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ". والصلاة على أشرف المرسلين وخاتم النبيين محمد الصمصطفى وآله الطاهرين. وبعد فان حكمة الله العظيم ولطفه العميم، اقتضت شرع التكليف بالأحكام الشرعية، وإن تكلف بها العقلاء من كل البرية ليصلوا له صلوا بامتثال ذلك السيادة الابدية والسعادة السرمدية. ولما استحال ذلك بدون تعريف من يريده من البرية، اقتضت حكمته بعثة الرسل لتعريف الاسلام وتبليغ الاحكام مما لم يدركه عقولهم من معرفة الحلال والحرام، واقتضت حكمته الالهية بقاء الشريعة المحمدية الدائمة بدوام البرية، ولا سبيل إلى ذلك بدون نقل الأحكام من الثقات المرضيين من السلف، إلى الباقين الاتين بعدهم من الخلف، حث الله سبحانه في كتاب العزيز والذكر الحسن الوجيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فقال عز وجل من قائل " فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ". ولما كان معرفة الأحكام الشرعية ونقل الآثار النبوية تعلم في الطبقة الاولى تارة بالقول مشافهة، وتارة بالإفتاء وتارة بعمل من يجب الاقتداء به، واخرى بتقريره إلى غير ذلك من طرقه، وكان الطريق إلى معرفتها، بعد ذلك للمشايخ والروات طرق منها القراءة على الشيخ، ومنها سماع القراءة عليه، ومنها مكاتبته، ومنها إجازته من عدل إلى عدل إلى المصنف بالرواية عنه، ورواية الأخبار كذلك إلى المؤلف لها بالرواية عنه، وإسنادها بالطريق الذي ذكره من صحيح وموثق وحسن وغير ذلك، فما خلا عن معارض وجب العمل به وكذا إذا خلا عن معارض راجح أو مساو وإن حصل المعارض المساوي فمع الضرورة التخيير إن تعذر التكرار أو أدى إلى الحرج، وفي غير ذلك الوقف أو التخيير كما حقق في اصول الفقه. ولما اقتضت الحكم الالهية والبراهين العقلية القطعية والأدلة الصحيحة

[31]

الثقلية بأن العلم أشرف من جميع المقتضيات، وأعظم نفعا من جميع المدخرات كان من الواجب على ذوي العقول من كل ذي عقل سديد، ورأي رشيد، وعقل سليم وطبع مستقيم، أن يصرف العناية الكلية بحسب الطاقة البشرية أن يبذل كل الهمة في تحصيله وتعلمه وتعليمه، لينال بذلك أعلى المنازل الشريفة عند رب العالمين. وتجاوز بسببه في دار البقاء الأنبياء والمرسلين وليفوز بالعز الدائم في دار السعادة الأبدية، ويحظى بثوات الدار السرمدية. وكان بتوفيق الله العظيم وفضل منحه الجسيم من طلاب هذه الافادة والراغبين في نيل هذه السعادة الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل المؤيد بالنفس الزكية والأخلاق المرضية، من منحه الله العظيم بالعقل السليم، والنظر الصائب والحدس الثاقب المولى الشيخ زين الدين على أعلى الله مجده ابن الشيخ عز الدين حسين بن الشيخ زين الدين علي بن عبد العالى التمس من الملوك إجازة ولم أكن لذلك أهلا لولا خلو الزمان من أهل الفضل والكمال، لقلة البضاعة، وقصور باعي في هذه الصناعة فأنشدت عند ذلك ما قاله المعلا وقد مدحه بعض الفضلاء: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفي الدنيا وسيم ولكن البلاد إذا اقشعرت * وصوح نبتهارعى الكلاب (1) ولكنى لم أجد المنع جميلا ولا إلى ترك الاجابة سبيلا لتحريم منع العلم عن الطالبين، ووجوب بذله لأهله المستحقين، فأجبت ما التمس بالسمع والطاعة، مع قصور باعي في الصناعة، وقلة ما معي من البضاعة وأجزت له أدام الله أيامه وفضائله وأسبغ عليه نعمه وفواضله، ومدله في العمر السعيد ومتعه بالعيش الرغيد، ورفع ذكره في الخافقين، وبلغه الله بمنه سعادة الدارين، إنه خير موفق ومعين، أن يروي عني عن شيخي المولى الشيخ الأعظم العالم العامل الفاضل الكامل الشيخ عز الدين حسن بن يوسف الشهير بابن العشرة، وعن شيخي المولى الامام الاعظم البارز على أقرانه في زمانه ذي النفس القدسية، والأخلاق المرضية


(1) رعى الهشيم، راجع ص 6 الاجازة 27.

[32]

الشيخ عز الدين حسن بن الشيخ عز الدين حسين الشهير بابن مطر، وعن شيخي المولى الامام الأجل الاعظم الافضل الاكمل الاعلم علامة علماء الاسلام وخلاصة فضلاء الزمان في زمانه المبرز على أقرانه أبي العباس جمال الملة والحق والدنيا والدين، أحمد بن فهد تغمده الله بسوابغ رحمته واسكنه بأعلى منازل جنته كتاب قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام من تصانيف الشيخ المولى الامام الأعظم الأفضل الاكمل الاعلم الشيخ جمال الملة والحق والدنيا والدين الشيخ الامام سديد يوسف ابن المطهر عن والده عن ولده الشيخ فخر الدين. وأجزت له ما اجيزلي روايته عن المولى الامام الأعظم أفضل العلماء المحققين ورئيس الفضلاء المدققين، صاحب النفس القدسية والأخلاق النبوية، جامع الكمالات، النفسانية وحاوي الفضائل السنية الانسانية، مولانا شمس الملة والحق والدنيا والدين، محمد بن مكي الشهير بالشهيد قدس الله روحه، ونور ضريحه، عنه عن شيخه فخر الدين محمد بن الشيخ جمال الدين الحسن بن المطهر جميع ما صنفه في المعقول والمنقول، والفروع والاصول، وجميع مجازاته في الفقه والحديث والتفسير وغيرها من العلوم وجميع ما يثبت عنده أنه من مصنفاته ومجازاته ومقرواته عنه بالأسانيد التي ذكرها أنها له، وعن كل شيخ له بطريقه إليه كما ذكره في كتاب الرجال عنه عن ذلك الشيخ. وأجزت له أن يروى عني بهذا الطريق جميع مصنفات المولى الامام الأعظم العامل الفاضل المحقق المدقق الكامل الشيخ أبي القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد من جميع العلوم العقلية والنقلية والفروعية والأدبية والاصولية عنه. وأجزت له أن يروي عني بالطريق المذكور جميع مصنفات المولى الامام الأعظم الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس الله روحه ونور ضريحه وأسكنه بفضله في أعلى منازل جنته جميع ما ألفه في العلوم العقلية والنقلية، من الفقه والتفسير والحديث. وأجزت له أن يروي عني بهذا الطريق جميع مصنفات المولى الامام الأعظم

[33]

الأجل الافضل الاكمل شيخ مشايخ الشيعة ومفتى الشريعة، علامة الزمان وخلاصة نوع الانسان، استاد الخلايق ومستخرج الدقايق، العالم العامل المحقق، والبحر الزاخر المدقق أفضل علماء الاسلام وحجة الله على الأنام أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان تغمده الله سبحانه برحمته وأسكنه في أعلى منازل جنته عنه. وأجزت له أن يروي عني بهذا الطريق جميع مصنفات المولى الامام الأكمل الأعظم السيد أبي القاسم علي بن الحسين المرتضى رضي الله عنه وأرضاه، وجعل جنات النعيم مأواه، عنه. وأجزت له أن يروي عني بهذا الطريق جميع مصنفات الشيخ الصدوق الحافظ أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي عن الشيخ المفيد عنه. وأجزت له بهذا الطريق أيضا أن يروي جميع مرويات الشيخ الامام الأعظم الشيخ العالم الحافظ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكلينى عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر ابن محمد بن قولويه عنه. وبهذا الطريق أجزت له أن يروى جميع ما يرويه ما تضمنه كتاب الكافى عن شيوخه بأسانيدهم المتصلة المرضية المنتهية إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجى والعروة الوثقى بالأسانيد التي رووها عن ابائهم المعصومين كابر عن كابر حتى اتصل ذلك النقل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد اشتمل على بيان هذه الطرق كتب كثيرة للأصحاب أفضلها كتاب فهرست الرجال المصنفين وكتاب فهرست النجاشي، وأما أحوال الرجال وتعديل الرواة فالمتكفل بذلك كتب الرجال وهي كثيرة، وهذا على سبيل التفصيل. وأما معرفة الصحيح والموثق والحسن وغير ذلك على سبيل الاجمال، فقد تضمنه كتب كثيرة منها كتاب مختلف الشيعة في معرفة الشريعة للشيخ جمال الدين ابن المطهر قدس الله روحه ونور ضريحه، ومنها كتاب تذكره الأحكام في معرفة الحلال والحرام، له أيضا، ومنها كتاب منتهى المطلب له أيضا، ومنها كتاب الرايع

[34]

للمقداد، ومنها كتاب من لا يحضره الفقيه وأمثال ذلك من الشروح فان في هذه الكتب بلغة كافية وجملة شافية يستغنى بها عن معرفة كتب الرجال، خصوصا ما تضمنه كتاب من لا يحضره الفقيه لابن بابويه قدس الله روحه ونور ضريحه وأسكنه في أعلى منازل الأبرار مع نبيه والأئمة الأطهار صلوات الله عليه وعليهم اجميعن. وأجزت له أن يروي بالطريق المذكور كل ما يثبت عنده أنه من كتب مشايخ الشيعة على العموم في جميع العلوم. وأجزت له أن يروى عني بهذا الطريق جميع ما رواه جمال الدين بطريقه إلى المولى السيد محيى الدين بن محمد بن عبد الله بن زهرة عن الفقيه رشيد الدين محمد بن شهر آشوب المازندراني، وجميع ما يثبت عنده أنه صنفه في المعقول والمنقول و الفروع والاصول وغيرها، وجميع ما رواه وألفه من الاثار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعن الائمة الاطهار صلوات الله أجمعين. وأجزت له أن يروى جميع ما صنفه وألفه الشيخ شمس الدين محمد بن إدريس وجميع مصنفات الشيخ الامام الأعظم سلار بن عبد العزيز رحمة الله عليه. وأجزت له أن يروى عن فخر الدين محمد بن الشيخ جمال الدين بن مطهر جميع ما يثبت عنده أنه اجيز له روايته بالطريق التي ذكرها أنها عن والده قدس الله روحه في جميع العلوم من طرق الامامية كانت أو من طرق غيرهم على حد ما يذكره محتاطا لي وله وأجزت له أن يجيز ذلك كله لمن يراه أهلا لذلك ومستحقا له. وكتب العبد الفقير إلى رحمة ربه الغني علي بن هلال الجزائري مولدا العراقي أصلا ومحتدا يوم الثلاثا منتصف شهر رمضان من شههور سنة تسع وتسعمائة والحمد لله وحده، وصلى الله عليه سيدنا محمد المصطفى وآله الطاهرين. [كذا بخط شيخنا السعيد الشهيد الشيخ زين الدين رحمه الله على ظهر قواعده تحت إجازة شيخه الشيخ علي الميسي له ولولديه] (1).


(1) راجع نسخة الاصل. (*)

[35]

32 صورة اجازة الشيخ شمس الدين محم‍ د بن الموذن الجزيني (1) للشيخ علي بن عبد العالي الميسي رحمه مالله التي أشار إليها شيخنا أدام الله أيامه وقد نقلتهما من خط المجيز. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حق الحمد، والصلاة على أطيب الأطهر أبي القاسم محمد بن عبد الله قبل وبعد، وعلى آله الكرام وأصحابه العظام. وبعد فلما كان الواجب على نوع الانسان التفقه في كل زمان، وذلك بالنسبة إلينا بدون الرواية متعذر، وكان ممن وسم بالعلم والفهم، وحصل منه على أكبر سهم، الشيخ الصالح المحقق زين الدين على ولد الشيخ الصالح عبد العالي الشهير بابن مفلح الميسي زيد فضله، وكثر في العلماء مثله، قد التمس من العبد إجازة متضمنة ما اجيز لي من مشايخي قراءة وإجازة، لعلمه بأن الركن الأعظم في الدراية هو الرواية.


(1) هو الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود المؤذن العاملي الجزيني كان عالما فاضلا جليلا نبيلا شاعرا يروى عن الشيخ ضياء الدين على بن الشهيد الاول عن أبيه وهو ابن عم الشهيد كما ذكره الشهيد في بعض اجازاته. وذكره صاحب روضات الجنات (ص 622) ضمن ترجمة محمد بن محمد بن مكى ابن الشهيد الاول وقال ان الشيخ ضياء الدين على شيخ رواية ابن عم أبيه شمس الدين محمد ابن محمد بن داود المشتهر بابن المؤذن الجزيني الذي هو ابن بنت الشيخ أبي القاسم على بن طي صاحب ما نقل عنه الطائقه من الكتاب الفقهي والكتاب المعروف بمسائل ابن طى، وهو أبو القاسم علي بن علي بن جمال الدين محمد بن طي العاملي الفقعاني المتوفى سنة 855، ويروى عنه ابن ابنته ابن المؤذن الجزيني الذريعة ج 1 ص 246 - فوائد الرضوية ص 622 - لؤلؤة البحرين ص 171. (*)

[36]

فاستخرت الله تعالى وأجزت له أن يروى عني عن الشيخ الفاضل زين الدين أبي القاسم علي بن طي جميع مصنفات الامام العلامة بحر العلوم جمال الملة والدين الحسن بن يوسف بن المطهر عن الشيخ شمس الدين محمد العريضي، عن شيخه السيد حسن بن نجم الدين، عن شيخه عميد الدين بن الأعرج الحسني، عن المصنف. وبطريق آخر عن شيخي الأفضل عز الدين حسن بن العشرة، عن شيخه شمس الدين بن عبد العالي، عن ابن عمي خاتمة المجتهدين محمد بن مكي، عن شيخه عميد الدين، عن المصنف. وأجزت له أن يروى عنى جميع كتب المحقق نجم الدين بن سعيد الحلي بالطريق المذكرو أولا. وأجزت له أن يروى جميع مصنفات ابن عمي خاتمة المجتهدين أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي عليه مني السلام عني عن شيخي الأفضل عز الدين حسن بن العشرة عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد، عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحائري عن المصنف. وأجزت له أن يروي عني جميع كتب الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ عز الدين بن العشرة، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد وكذلك جميع كتب الشيخ محمد الحارثي الشهير بالمفيد بهذا الطريق إلى الشيخ أحمد بن فهد. وأجزت له أن يروى عني جميع كتب اصحابنا الماضين عن السيد علي بن دقماق، عن شيخه الشيخ محمد بن شجاع القطان، عن شيخه أبي عبد الله المقداد. وكذلك أجزت له جميع كتب أصحابنا الذين تقدموا على السيد عميد الدين عن الشيخ ضياء الدين علي بن عمي، عن والده خاتمة المجتهدين، عن شيخه عميد الدين، عن شيخه جمال الملة والدين ابن المطهر، عن مشايخه. وأجزت له الرواية مع العمل بجميع ما تضمنه كتاب التحرير من جملة مقرواتي وما عليه من النقل وما فيه من الفتاوى الخالية من النقل، وأما الترددات والأنظار والاشكالات الخالية من فتوى المصنف ومن علامة بخطي فلا يعمل بها، وهي قليلة في

[37]

الكتاب الذي قرأته - وهو بخط المصنف - ره - عني عن الشيخ جمال الدين بن الحاج علي وعن الشيخ عز الدين حسن بن الفضل. وكذلك أجزت له ما نقلته عنهما من فتاوي فخر الدين وفتاوي أبي القاسم نجم الدين ابن سعيد وجميع فتاوي ابن عمي خاتمة المجتهدين محمد بن مكي وكذلك جميع ما في الدروس من الظاهر، وكذلك جميع فتاوى كتاب القواعد للامام البحر الحسن بن المطهر. وأجزت له رواية تذكرة الفقهاء عني عن ابن عمي ضياء الدين، عن والده السعيد أبي عبد الله محمد بن مكي، عن شيخه عميد الدين، عن المصنف. وأجزت له رواية كتاب إرشاد الأذهان الذي عندي، وما علمته من الفتاوي بخط ابن العمي الشهيد والعمل به عني عن والدي، عن زين الحاج والمعتمرين حسين العقابي، عن حمية ابن عمي الشهيد. وأجزت له أن يعمل بجميع ما يجده بخط ابن عمي الشهيد أو بخطي من خطه بشرط أن يعلم ذلك فليروذلك ويعمل به، إذا صح عنده وتحققه محتاطا في ذلك رواية وعملا. وأجزت له رواية جميع ما تضمنته الاجازة التي أجازها بحر العلوم جمال الدين ابن المطهر من الكتب المصنفة في المعقول والمنقول والاصول والفروع والمنطق وما حوته من المسائل المفردة فانها قد شملت جميع مصنفات الامامية تقريبا وجميع مصنفات أهل الخلاف كذلك - وهذه الاجازات أجازها بحر العلوم جمال الملة والدين للسيد ابن زهرة الحسيني الحلي ولأولاده - عني عن ضياء الدين عن والده عن السيد المذكور عن بحر العلوم جمال الملة والدين فليرو ذلك لمن شاء وأحب فهو أهل ذلك أحسن الله إليه وأفاض نعمه عليه بمحمد وآله وصحبه صلوات الله وسلامه عليه وعليهم وسألته أن يذكرني في خلواته بدعائه المجاب. وكتبأصغر العباد وأحوجهم يوم التناد الخفيف الحسنات المثقل من السيئات محمد بن محمد الشهير بابن المؤذن الجزيني مولدا ومنشا

[38]

حادي عشر المحرم الحرام من شهور سنة أربع وثمانين وثمان مائة، حامدا مصليا مسلما مسغفرا. " 33 " صورة اجازة الشيخ محمد بن أحمد (1) بن محمد الصهيونى للشيخ علي بن عبد العالي الميسي المذكور أيضا. وبخط الشيخ السعيد الشيخ زين الدين قدس الله روحه ونور ضريحه تحت إجازة ابن المؤذن الجزيني لشيخه كذا " وإجازة الشيخ محمد الصهيوني حاصلها. فأجزت له أن يروي عني عن الشيخ جمال الدين بن الحاج علي، عن الشيخ زين الدين بن الحسام، عن السيد الحسيب النسيب ابن نجم الدين، عن السيد عميد الدين والسيد ضياء الدين والشيخ فخر المحققين جميعا عن الشيخ العالم الفاضل جمال الملة والحق والدين حسن بن يوسف بن علي بن المطهر رضوان الله عليهم أجمعين جميع ما صنفه من الكتب في العلوم العقلية والنقلية فليرو ذلك لمن شاء وأحب. وأجزت له أن يروي جميع مصنفات قدماء علمائنا بطريق إسنادي إليهم و جميع مصنفات الامام الأعظم خواجه نصير الدين الطوسي قدس الله سره بالطريق المذكور إلى الشيخ جمال الدين بن المطهر عن والده عنه. وأجزت له أن يروي عني عن الشيخ عز الدين بن العشرة عن شيخه نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن شيخه فخر الدين بن المطهر جميع مصنفات والده و جميع مصنفاته. وأجزت له أن يروي بالطريق المذكور إلى الشيخ ظهير الدين النيلي


(1) الذريعة ج 1 ص 230.

[39]

عن شيخه فخر الدين والشيخ نظام الدين عنه جميع مصنفات أبي القاسم وجميع مصنفات أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وجميع كتب الامام المرتضى وكتب الشيخ العلامة محمد بن محمد بن النعمان وجميع مصنفات الشيخ أحمد بن فهد فليرو ذلك لمن أحب، وعليه بالاحتياط فان الوقوف عند الشبهات أولى من خوض الغمرات، والحمد لله وحده. وكتب العبد الفقير إلى الله تعالى محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني عفى الله عنه يوم الثامن من ذي القعدة من شهور سنة تسع وسبعين وثمان مائة على مشرفها الصلاة والسلام.

[40]

" 34 " صورة اجازة الشيخ العلامة مروج مذهب الامامية الشيخ علي (1) بن عبد العالي الكركي المذكور للشيخ الجليل النبيل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي المذكور ولولده السعيد الرشيد الشيخ إبراهيم (2) قدس الله ارواحهم. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله حمدا يستوحب من نعمه أسبغها، ومن قسمه أوفرها، ومن عناياته أجلها ومن ألطافه أشملها، ومن هباته أكملها، ويكسب في دار البقاء من الدرجات العلى أعلاها مكانا وأسناها محلا وأشرفها قدرا وأعظمها منزلة، ويقرب لديه زلفى ويحظى عنده بمالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. والصلاة والسلا معلى النبي الأمي الذي اختصه ذو الجلال بمدحه " ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى " وميزه بفضيلة " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى " وبعثه بالدين القويم الموصل إلى النعيم المقيم إلى العالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله باذنه وسراجا منيرا. وعلى آله الطاهرين الغر الميامين اساطين الدين ومشارع اليقين. وبعد فان الكتاب الكريم الصادر عن سيدنا الشيخ الأجل العالم العامل


(1) هو الشيخ نور الدين على بن الحسين بن زين الدين على بن عبد العالى الكركى المتوفى سنة 940 وقد تقدم ترجمته اجمالا. (2) هو الشيخ ابراهيم بن على بن عبد العالى العاملى الميسى كان عالما فاضلا صالحا زاهدا عابدا ورعا محققا فقيها محدثا ثقه وهو - ره - والد الشيخين الجليلين العالمين الصالين الشيخ حسن والشيخ عبد الكريم وهو جد الشيخ لطف الله بن عبد الكريم صاحب مسجد ومدرسة شيخ لطف الله باصبهان - الذريعة ج 1 ص 212 - فوائد الرضوية ص 8.

[41]

الفاضل الكامل علامة العلماء ومرجع الفضلاء جامع الكمالات النفسانية حاوي محاسن الصفات الكاملة العلية متسنم ذروة المعالي بفضائله الباهرة ممتطى صهوات المجد بمناقبه السنية الزاهرة زين الملة والحق والدين أبي القاسم علي بن المرحوم المبرور المقدس المتوج المحبور الشيخ الأجل العالم الكامل تاج الحق والدين عبد العالي العاملي الميسي أدام الله تعالى ميامن أنفاسه الزاكية بين الأنام وأعاد على المسلمين من بركات علومه السامية إلى يوم القيام بمحمد وآله الأطهار الأبرار - صلى الله عليهم أجمعين - مصابيح الظلام، ومجاديع الانعام وحفظة الشرايع والأحكام ورد على هذا الضعيف المعترف على نفسه بالعجز والتقصير كاتب هذه الأحرف بيده الجانية فقابله بمزيد الاعظام والاكرام ووفاه ما يجب له من التوقير والاحترام. وحيث تضمن الاستجازة على القانون المقرر بين أهل الصناعات العلمية من العقلية والنقلية، لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها واختلافها إجازة عامة لنجعله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم أبقاه الله تعالي في ظل والده الجليل دهرا طويلا، وقد استفيد من المكتوب الشريف استدعاء نحو ذلك لنفسه النفيسة وعلو مقامه أدام الله تعالى بقاءه وإن كان صارفا عن الاجازة إلا أن وجوب متابعة من أمر منع من المخالفة. فاستخرت الله وأجزت له ادام الله أيامه ولنجله الأسعد أقر الله عينه ببقائه لفظا وكتابة صريحا لا كناية، رواية كل ما يجوز لي وعني روايته من العلوم الاسلامية مما للرواية فيه مدخل معقولها ومنقولها، مثلا الاصولين والفقيه والحديث والتفسير واللغة والنحو والتصريف وساير العلوم الأدبية التي ثبت لي حق روايتها عن كبراء أشياخ العصر الذين جلست في مجالسهم واستفدت من أنفاسهم وأخذت عنهم وثبت لي حق الاتصال بهم بأنواع الرواية السماع والقراءة والمناولة والاجازة. وكذلك أجزت رواية ما صنفته وألفته على نزارته وقلته، فمن ذلك ما خرج من شرح قواعد الاحكام في خمس مجلدات تخمينا، ومن ذلك كتاب النفحات أعاد الله تعالى من بركاته، ومن ذلك الرسالة الجعفرية، والرسالة الخراجية، والرسالة

[42]

الرضاعية، ورسالة الجمعة، وغير ذلك من الرسائل. ومن ذلك ما خرج من حواشي كتاب مختلف الشيعة ومن حواشي كتاب شرايع الاسلام، وحواشي كتاب ارشاد الاذهان وغيرها. وأذنت لهما في العلم بما استقر عليه رأيي في الفتوى وتبين عندي صحة مدركه ونقل ذلك إلى من شاءا وأستقيل الله سبحانه العثرة وأسأله العفو عن الزلة، فليرويا ذلك كما شاء ا وأحبا متى شاءا مع مراعات الشرايط لذلك المعروفة عند أهل الأثر. وينبغي الاشارة إلى تفصيل شئ مما أرويه اقتداء بالسلف. فمن ذلك جميع مصنفات ومرويات الشيخ الأجل الفقيه السعيد الزاهد العابد القدوة الفرد الأوحد جمال الملة والدين أبي العباس أحمد بن فهد الحلي قدس الله روحه الطاهرة فاني أروى ذلك عن عدة من الاشياخ أجلهم شيخنا الشيخ الامام شيخ الاسلام جامع المعقول والمنقول، زين الدين أبي الحسن علي بن هلال الجزائري أحله الله تعالى محل الرضوان ورفع قدره الرفيع في أعلى درجات الجنان، وجزاه عنا خير ما يجزي به ذوي الاحسان، بحق روايته عن الشيخ المشار إليه قراءة وإجازة لفظا ومشافهة بلا واسطة. ومنه جميع مصنفات شيخنا الامام شيخ الاسلام فقيه أهل البيت في زمانه ملك العلماء علم الفقهاء قدوة المحققين والمدققين أفضل المتقدمين والمتأخرين شمس الملة والحق والدين أبي عبد الله محمد بن مكى مستكمل صنوف السعادة، حائز درجة الشهادة قدس الله روحه الطاهرة الزاكية وأفاض على مرقده المراحم الربانية، وكذا جميع مروياته ومقرواته ومسموعاته ومجازاته على كثرتها وسعة بسطها بعدة أسانيد أحدها الاسناد المقدم إلى الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد بحق روايته عن الشيخ الأجل الفقيه السعيد زين الدين أبي الحسن علي بن الخازن بالحرم المقدس الحايري صلوات الله وسلامه على مشرفه رحمه الله ورضي الله عنه، بحق روايته عن شيخنا الامام السعيد الشهيد قدس الله روحه قراءة وإجازة فانه كان أحد تلامذته وقد رأيت خطه له بالاجازة

[43]

خصوصا وعموما. ومنه جميع مصنفات الشيخ الامام الأجل العلامة على التحقيق والتدقيق مهذب الدلائل منقح المسائل فخر الملة والحق والدين أبي طالب محمد بن المطهر قدس الله روحه ونور ضريحه وجميع مقرواته ومسموعاته وساير مروياته بالاسناد المقدم إلى شيخنا السعيد الشهيد عنه بلا واسطة. ويرويها عاليا الشيخ الفقيه جمال الدين أحمد بن فهد عن شيخه الأجل المحقق نظام الملة والدين أبي القاسم علي بن عبد الحميد النيلي قدس الله روحه عن شيخه الامام الأجل الفقيه الامام فخر الدين بلا واسطة ويروى شيخنا الامام الشهيد عن شيخه الامام الأجل الفقيه السعيد المحقق عميد الدين أبي عبد الله المطلب بن الأعرج الحسيني قدس الله نفسه وطهر رمسه جميع مصنفاته ومروياته. ومنه جميع ما صنفه وألفه وقرأه وسمعه وثبت له حق روايته شيخنا الشيخ الامام شيخ الاسلام مفتي الفرق بحر العلوم أوحد الدهر شيخ الشيعة بلا مدافع جمال الملة والحق والدين أبو منصور الحسن ابن الشيخ الأجل الفقيه السعيد شيخ الاسلام سديد الدين أبي يعقوب يوسف بن المطهر الحلي أحله الله تعالى من رياض القدس محلا سنيا وبواه في مواطن الجلال والانس مكانا عليا بالأسانيد المتقدمة إلى الشيخين الإمامين الفقيهين السعيدين فخر الدين محمد بن المطهر وعميد الدين عبد المطلب ابن الأعرج عن الامام جمال الدين بلا واسطة. ويرويها أيضا شيخنا الامام السعيد الشهيد عن جماعة منهم الشيخ الامام العلامة ملك الأدباء رضي الدين أبو الحسن علي بن المزيدي، ومنهم الشيخ الامام الفقيه المحقق زين الدين أبو الحسن علي بن طراد المطارابادي، ومنهم السيد السعيد النسابة جامع الفضائل والمآثر تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسيني، ومنهم السيد العالم الكامل أبو طالب أحمد بن زهرة الحلبي الحسيني، ومنهم سلطان العلماء وملك الفضلا بر التحقيق وطوده، قطب الدين محمد بن محمد الرازي البويهي شارح الرسالة الشمسية، والمطالع في المنطق قدس الله أرواحهم أجمعين عن الامام جمال الدين بلا واسطة.

[44]

ومن ذلك مصنفات ومرويات الشيخ الإمام شيخ الإسلام فقيه أهل البيت في زمانه ناهح سبل التحقيق والتدقيق في العلوم الشرعية، نجم الملة والحق والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي سقي الله ضريحه صوب الغوادى بالأسانيد المتقدمة إلى الشيخ الامام جمال الدين عنه. ويرويها الشيخان رضي الدين وزين الدين عن الشيخ الإمام العلامة صفي الدين محمد بن سعيد، عن الامام نجم الدين أيضا ويرويها الشيخ السعيد زين الدين، عن الشيخ الامام سلطان الادباء تقي الدين الحسن بن داود، عن الامام نجم الدين أيضا. ويرويها أيضا شيخنا السعيد الشهيد عاليا عن الشيخ الامام الخطيب البليغ جلال الدين محمد بن الشيخ السعيد ملك الأدباء والخطباء شمس الدين محمد بن الكوفي الهاشمي الحارثي عن الشيخ الامام نجم الدين بلا واسطة. ومنه جميع مصنفات ومرويات الشيخ السعيد العلامة أوحد العلماء المحققين نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن سعيد صاحب جامع الشرايع قدس الله روحه بالاسناد المتقدم إلى الامام جمال الدين عنه. ومنه جميع مصنفات ومرويات السيد بن السعيدين الزاهدين العابدين الامامين العالمين رضي الملة والدين أبي القاسم وجمال الملة والدين أبي الفضائل أحمد ابني طاوس الحسنيين سقى الله تربتهما الشريفة صوب الغوادي بالإسناد عن الإمام جمال الدين عنهما. وبالإسناد عن الشيخ جمال الدين جميع مصنفات والده الامام سديد الدين عنه طيب الله مضجعهما. وبالاسناد إلى ابني طاوس ونجم الدين ونجيب الدين ابني سعيد وسديد الدين ابن المطهر جميع مصنفات ومرويات الشيخ السعيد الفقيه قدوة العلماء نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن نماء الحلي الربعي قدس الله روحه، وجميع مصنفات ومرويات السيد السعيد الأجل العلامة إمام الأدباء مرجع النساب والفقهاء شمس الدين أبي على فخار بن معد الموسوي رحمه الله ورضى عنه.

[45]

ومن ذلك مصنفات الشيخ الامام السعيد الفقيه الحبر فخر الدين أبي عبد الله محمد ابن إدريس الحلي الربعي قدس الله روحه وبالاسناد إلى الفقيه نجيب الدين ابن نما والسيد السعيد فخار ابن معد عنه. ومنه مصنفات الشيخ الأجل السعيد شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله ودار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله وبالاسناد إلى ابن نما والسيد فخار عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي قدس الله أرواحهم أجمعين. ومن ذلك جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام شيخ الاسلام فقيه أهل البيت رئيس الطائفة المحقة مربي العلماء والفقهاء مؤسس مباني القواعد الفقهية ناهج مناهج المباحث الشرعية أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي رفع الله قدره في عليين وألحقه بنبيه وأئمته الطاهرين بالاسناد المتقدم إلى ابن ادريس بحق روايته عن عربي بن مسافر العبادي، عن الفقيه السعيد إلياس بن هشام الحايري، عن الشيخ السعيد الجليل المفيد أبي علي بن الشيخ أبي جعفر الطوسي. عن والده. ويرويها شيخنا الامام السعيد الشهيد عن الشيخ الامام السعيد جلال الدين أبي محمد الحسن بن نما، عن الشيخ الامام نجيب الدين يحيى بن سعيد، عن السيد الامام المرتضى السعيد العلامة محيى الدين أبي حامد محمد بن زهرة الحسيني الحلبي الإسحاقي نور الله مضجعه، عن الشيخ الإمام السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني صاحب كتاب المناقب وغيره عن أبي الفضل الداعي والسيد الامام ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الحسيني والشيخ السعيد أبي الفتوح أحمد بن علي الرازي والشيخ الامام أبي عبد الله محمد وأخيه أبي الحسن علي ابني علي بن عبد الصمد النيسابوري وأبي علي محمد ابن الفضل الطبرسي جميعا، عن الشيخين الجليلين أبي علي الحسن المفيد وأبي الوفاء عبد الجبار المقري كليهما عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ويرويها الشيخ السعيد محمد بن إدريس عن الشيخ الإمام جمال الدين هبة الله بن رطبة السوراوي، عن الشيخ المفيد أبي علي، عن والده الإمام أبي جعفر قدس الله أرواحهم أجمعين.

[46]

ومنه مصنفات الشيخ الإمام شيخ الاسلام فقيه أهل البيت عليهم السلام أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رضي الله عنه وأرضاه بالأسانيد المتقدمة إلى الشيخ الامام أبي جعفر الطوسي بحق روايته عنه بلا واسطة. ومنه مصنفات السيد الشريف السعيد الامام الأجل المرتضى علم الهدى ذي المجدين أبي القاسم على بن الحسين الموسوي قدس الله روحه الطاهرة بالاسناد إلى الشيخ أبي جعفر عنه. ومنه مصنفات السيد الشريف الامام العلامة ملك الأدباء علامة العلماء أبي الحسن محمد بن الحسين الموسوي الملقب بالرضي جامع كتاب نهج البلاغة من كلام أمير المؤمنين وسيد الوصيين وقائد الغر المحجلين أبي الحسن علي بن أبي طالب عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات، بالاسناد المتقدم إلى الشيخ السعيد محمد بن شهر آشوب عن السيد الإمام أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني المروزي، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي الحلواني، عن السيد أبي الحسن الرضي قدس الله روحه الطاهرة ورضي عنه وعنهم أجمعين. ومن ذلك مصنفات الشيخ الامام الفقيه السعيد المحدث الرحلة إمام عصره أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي الملقب بالصدوق قدس الله روحه بالاسناد إلى الشيخ الإمام السعيد المفيد بحق روايته عنه وهو يروى عن والده جميع مصنفاته. وأما مصنفات الشيخ الامام الأجل السعيد أبي القاسم جعفر بن قولويه فان الشيخ الأجل المفيد يرويها عنه بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ السعيد الفقيه الحبر العلامة عز الدين عبد العزيز بن البراج قدس الله روحه بالاسناد المتقدم إلى السيد محيى الدين ابن زهرة، عن الشريف عز الدين أبي الحارث محمد بن الحسن العلوى البغدادي، عن الشيخ الإمام السعيد قطب الدين أبي الحسين الراوندي، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الحلبي، عن القاضي عبد العزيز بن البراج رحمه الله ورضي عنه. ومنه مصنفات الشيخ الإمام السعيد الفقيه تقي الدين أبي الصلاح بن نجم الحلبي

[47]

بالإسناد المتقدم إلى السيد السعيد محي الدين بن زهرة والسيد فخار بن معد عن الشيخ أبي الفضل شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، عن الشيخ أبي الصلاح رحمه الله ورضي عنه. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ الامام المحدث الرحلة جامع أحاديث أهل البيت عليهم السلام أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي وهو الجامع الكبير لأحاديث أئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات الله عليهم أجمعين بالاسناد المتقدم إلى ابن قولويه عنه. وبهذا الاسناد جميع مروياته أبي جعفر الكليني وجميع ما رواه مرفوعا عن النبي والأئمة عليهم السلام وكذا جميع ما رواه الشيخ الامام ابو جعفر الطوسي في كتبه وجميع ما رواه الشيخ الصدوق محمد بن بابويه وغيرهم من الاجلاء بالأسانيد التي أوردها والطرق المثبتة في كتبهم وهي كثير تنبو عن الحصر والعد. ولنورد مما نرويه متصلا من الأحاديث النبوية صلوات الله على الصادق بها وسلامه وآله الطاهرين حديثا واحدا تبركا وتيمنا وجريا على النهج المسلوك بين السلف بالأسانيد المتقدمة إلى الامام جمال الدين بن المطهر عن والده سديد الدين عن ابن نما، عن محمد بن إدريس، عن عربى بن مسافر، عن إلياس بن هشام عن المفيد أبي علي، عن والده أبي جعفر الطوسي، عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر ابن بابويه، عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن محمد الرازي قال: حدثنا علي بن مهرويه القزويني، عن داود بن سليمان الغازي، عن الامام الهمام أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه السبط الشهيد أبي عبد الله الحسين، عن أبيه الهمام أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين أنه قال: " مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها زج في النار ". وقد رويت عن رجال العامة وعلمائهم بالشام ومصر في فنون العلوم شيئا كثيرا

[48]

خصوصا الأصول المشهورة في الحديث مثل الجامع الصحيح البخاري، وصحيح مسلم ابن الحجاج النيسابوري، وسنن أبي داود السجستاني، وجامع الترمذي، وابن ماجة وابن حبان والنسائي، ومثل الموطأ لمالك بن أنس ومسند أحمد ومسند الدارقطني والمستدرك على الصحيحين للحاكم أبي عبد الله النيسابوري والمصابيح لأبي الحسين البغوي وغيرها. وفي علم القراءات مثل منظومة الشاطبي، ومشهورات مصنفات الشيخ الجزري صاحب التقريب وغيرها. ورويت في التفسير مثل كتاب مجمع البيان للشيخ الامام أمين الدين ثقة الاسلام أبي علي الفضل الطبري من كبراء أصحابنا قدس الله روحه وكذا تفسيره المختصر والمتوسط وكذا كتاب الكشاف لجار الله العلامة أبي القاسم محمود بن عمر الزمخشري وتفسير القاضي البيضاوي وغيرها. وفي علم اللغة مثل كتاب الصحاح لإسماعيل بن حماد الجوهري وكتاب الجمهرة لأبي بكر بن دريد الأزدي وكتاب الغريبين للهروي وغير ذلك في ساير فنون العربية بأنواعها خصوصا مشاهير الكتب المصنفة فيها. وكذا ساير العلوم الإسلامية التي تصدى للبحث عنها وبيان مقاصدها علماء السلف والخلف، وقد تكفل ببيان طرقها وضبط أسانيدها مواضع اخرى هي مظانها ومعادنها، ولو تصديت لذكرها لطال الخطب، فليراجع إليها في أماكنها. فقد أطلقت للمشار إليهما الاذن في روايتها بالشرط المعتبر عند أهل الأثر، وكذا كل ما يصح لديهما أسبغ الله نعمه عليهما نسبته إلى من رواية وتأليف فانهما في سعة من روايته. وألتمس من مكارم سيدنا الشيخ الجليل أن يجري على خاطره الخطير هذا الفقير الضعيف في أثناء دعواته المقبولة في خلواته وأعقاب صلواته، وأن يخص (1) بالدعاء لي بحسن العاقبة وجميل الخاتمة، والتفضل على ببلوغ الامنية التي أعدها ذخرا


(1) يخصنى خ ل.

[49]

لمعادي ومونسا ليلة (1) وحشتي ووحدتي إذا افردت من أهلي وأحبتي، ومبشرا برضاه سبحانه وموصلا إلى درجات دار القرار، ومرافقة محمد وآله الأطهار صلوات الله عليه وعليهم وسلامه بتوالي توالي الأعصار. وكتب ذلك بيده الفانية الجانية الفقير إلى عفو الله وكرمه، المستغفر من ذنوبه وعيوبه، علي بن عبد العالي بظاهر بغداد دار السلام لتسع بقين من شهر جمادى الاخرة من سنة أربع وثلاثين وتسعمائة، حامدا لله تعالى على آلائه ومصليا على رسوله وحبيبه محمد وآله الطاهرين المعصومين مسلما. " 35 " صورة اجازة من الشيخ (2) علي الكركي (3) المذكور قدس الله روحه للمولى حسين بن شمس الدين محمد الاسترابادي. بسم الله الرحمن الرحيم قرء علي المولى الكبير والعالم النحرير وصدر دهره وفريد عصره الفقيه الكامل العامل الموصوف بالأوصاف العلية والنفس القدسية، و الأخلاق الرضية والرياسة الانسية، الجامع بين العلم ومكارم الأخلاق، أفضل أهل


(1) لبلغة ح ل.. (2) الذريعة ج 1 ص 214 و 218. (3) هو الشيخ على بن عبد العالى العاملي الميسى الشيخ الاجل العالم الفاضل الكامل علامة العلماء ومرجع الفضلاء جامع الكمالات النفسانية وحاوى محاسن الصفات الكاملة العلية زين الحق والملة والدين أبو القاسم نور الدين استاذ الشهيد الثاني يروي عن جماعة من الاجلاء نحو سميه الشيخ على بن عبد العالى المحقق الكركي والشيخ محمد بن المؤذن الجزيني وغيرهم. قال الافندي في رياض العلماء: رأيت في هرات بخط الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي في مجموعة هذه العبارة توفى شيخنا الامام العلامة التقى الورع الشيخ على بن = (*)

[50]

زمانه على الاطلاق، عز الملة والحق والدين، حسين ابن المرحوم الشيخ شمس الدين محمد الاسترابادي أيده الله تعالى بالعنايات الالهية، وأمده بالسعادات الربانية وأفاض على المستعدين من جزيل كماله كما أسبغ عليهم من جزيل نواله، وأحسن توفيقه وتسديده، وأجزل من كل غارفه حظه ومزيده هذه الكتاب وهو قواعد الأحكام من أوله إلى آخره، وبعض التحرير تصنيف الامام السعيد استاد الكل في الكل شيخ العملاء الراسخين سلطان الفضلاء المحققين جمال الملة والحق والدين أبي منصور الحسن ابن الشيخ السعيد العلامة سديد الدين أبي المظفر يوسف بن علي بن المطهر الحلي رفع الله درجاتهم، وضاعف حسناتهم، قراءة صحيحة مرضية كشف منها عن وجوه المسائل القناع، وأجاد وأجال وأفاد أضعاف ما استفاد، تشهد بفضله وتدل على علمه، وسأل في أثناء قرائته عن المواضع المشكلة فبينت له ما بان لي دليله، ووضح لي سبيله فأخذ ذلك واعيا وفهمه داريا. وأجزت له روايتهما عني شيخنا العالم الوحيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد الشهير بابن المؤذن الجزيني تغمده الله بالرضوان عن شيخه العلامة أبي القاسم زين الدين علي بن طي، عن الشيخ شمس الدين محمد العريضي، عن شيخه الحسيب النسيب بدر الدين حسن بن نجم الدين، عن شيخه المرتضى علامة المجتهدين عميد الحق والدين قدس الله روحه عن المصنف. وأجزت له أن يروي باقى كتبه بهذا الطريق. وأجزت له أيضا أن يروى عن شيخي المذكور جميع مصنفات العالم العلامة


= عبد العالى الميسى اعلى الله نفسه الزكية ليلة الاربعاء عند انتصاف الليل ودخل قبره الشريف بجبل صديق النبي ليلة الخميس الخامس أو السادس والعشرين من شهر جمادى الاولى سنة 938 وظهر له كرامات كثيرة قبل موته وبعده وهو ممن عاصرته وشاهدته ولم اقرء عليه شيئا لانقطاعه وكبره انتهى. والميسى نسبة إلى ميس بكسر الميم ثم الياء المثناة من تحت احدى قرى جبل عامل. الذريعة ج 1 ص 218 - فوائد الرضوية ص 306.

[51]

شيخ الشريعة وركن الشريعة، خاتمة المجتهدين، أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي قدس الله سره، عن شيخه عز الدين حسن بن العشرة، عن الشيخ المحقق والحبر المدقق كمال الدين أحمد بن فهد، عن الشيخ زين الدين علي بن الخازن الحايري، عن المصنف. وأجزت له أيضا رواية جميع ما صنفه سديد الدين يوسف بن المطهر وجميع ما صنفه الشيخ السعيد المعظم خواجه نصير الدين وكان أفضل أهل عصره في العلوم العقلية والنقلية، وله مصنفات كثيرة في العلوم الحكمية والأحكام الشرعية على مذهب الإمامية. وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ السعيد العلامة المحقق عضد الطائفة رئيس الجماعة نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي نور الله وجهه وشرف قدره عني عن شيخي المذكور، عن ضياء الدين، عن والده الشهيد، عن السيد العميد، عن جمال الدين عنهم. وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ السعيد العلامة محيى علوم أهل البيت أبي جعفر الطوسي قدس الله روحه بهذا الاسناد إلى جمال الدين عن والده، عن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس والشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد، عن السيد فخار العلوي الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل، عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري عن أبي علي الحسن بن الشيخ أبي جعفر، عن أبيه المصنف. وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه، بهذا الاسناد إلى جمال الدين عن والده، عن السيد أحمد بن يوسف العلوى الحسيني، عن البرهان محمد بن محمد بن علي القزويني، عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي

[52]

عن العماد أبي الصمصام بن معبد الحسيني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المصنف. وأجزت له جميع كتب الشيخ العلامة شيخ الفرقة وملاذ العلماء أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد النعمان بالاسناد المتقدم إلى جمال الدين عن أبيه، عن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس والشيخ نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد، عن السيد فخار العلوي الموسوي، عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي عبد الله الدوريستي، عن الشيخ المفيد رحمه الله. وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ السعيد علي بن بابويه القمي قدس الله روحه بهذا الاسناد عن الفقيه شاذان بن جبرئيل، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه، عن أبيه المصنف. وأجزت له جميع كتب أبي الصلاح تقي بن نجم الحلي بهذا الاسناد عن شاذان ابن جبرئيل، عن الفقيه عبد الله بن عمر العمري الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز ابن أبي كامل، عن المصنف. وأجزت له جميع كتب الشيخ عبد العزيز بن نحرير البراج بهذا الاسناد عن الفقيه عبد الله بن عبد الواحد، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، عن المصنف. وأجزت له جميع مصنفات السيد الشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين ابن موسى الموسوي قدس الله روحه ورواياته وإجازاته بالاسناد المتقدم، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، عن أحمد بن محمد الموسوي، عن ابن قدامة، عن السيد الشريف المرتضى وبهذا الاسناد كتب السيد الرضي أخي المرتضى ورواياته و ديوان شعره ونهج البلاغة عن ابن قدامة، عن السيد الرضي قدس الله روحه. وأجزت له أن يروى جميع كتب أصحابنا الذين تقدموا على السيد عميد الدين عني عن شيخي المذكور، عن الشيخ ضياء الدين بن علي، عن والده الشيهد، عن

[53]

شيخه عميد الدين، عن خاله الشيخ جمال الملة والدين بن المطهر، عن مشايخه فليرو ذلك لمن شاء وأحب فهو أهل ذلك أحسن الله إليه وأفاض نعمه عليه وسألته أن يذكرنى في خلواته وعقيب صلواته بدعائه المجاب. وكتب العبد الضعيف المحتاج إلى كرمه تعالى علي بن عبد العالي حاديعشر شهر شوال سنة سبع وتسعمائة حامدا لله وشاكرا لنعمائه ومصليا على رسوله محمد وأحبائه مسلما. ثم كتب المجيز قدس الله روحه. وأجزت له بطريق آخر أن يروى عني عن الشيخ المعظم شمس الدين محمد بن الصهيونى، عن الشيخ جمال الدين بن الحاج علي، عن الشيخ زين الدين بن الحسام، عن السيد الحسيب النسيب ابن نجم الدين، عن السيد عميد الدين والسيد ضياء الدين والشيخ فخر الدين جميعا، عن الشيخ العالم العامل جمال الملة والحق والدين حسن بن يوسف ابن علي بن المطهر رضوان الله عليهم أجمعين جميع ما صنفه من الكتب في العلوم العقلية والنقلية. وأجزت له أن يروى عني عن الشيخ شمس الدين محمد الصهيوني، عن الشيخ عز الدين بن العشرة، عن شيخه أحمد بن فهد، عن شيخه نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن شيخه فخر الدين بن المطهر جميع مصنفات والده. وأجزت له أن يروي عني عن شيخي شمس الدين محمد الصهيوني، عن شخيه عز الدين بن العشرة جميع مصنفات شيخه الشيخ أحمد بن فهد فليرو ذلك لمن أحب وعليه الاحتياط فان الوقوف عند الشبهات أولى من خوض الغمرات. وكتب الفقير إلى الله تعالى علي بن عبد العالي عفى الله عنه بمنه وكرمه يوم الحاديعشر من شوال من شهور سنة سبع وتسعمائة هجرية على مشرفها السلام.

[54]

" 36 " صورة اجازة الشيخ علي بن عبد العالى الكركي المذكور للشيخ حسين بن الشيخ شمس الدين محمد الحر العاملي ابن الشيخ شمس الدين محمد بن مكى وهو من سلسلة الشيخ محمد الحر العاملي الذي أجاز لنا. بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله على سوابغ الانعام، والصلاة على رسوله محمد سيد الأنام، وآله البررة الكرام، فقد استخرت الله سبحانه ومنه الخيرة وأجزت للشيخ الجليل الفاضل القدوة النبيل ذي النفس المباركة، والأخلاق الميمونة المخلص لله في أعماله المتوجه إليه سبحانه، متقربا في أقواله وأفعاله " ما أضمر أحدكم شيئا إلا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه " سيدنا العلامة عز الملة والدين حسين بن بن المرحوم الشيخ جليل شمس الدين محمد الحر لقبا ابن المرحوم الشيخ الجليل شمس الدين محمد بن مكى أعلى الله تعالى في تحصيل المعالي همته، و أيقظ للاكتحال بمراود الكمال بصيرته، حين التمس منى ذلك، وإن تقاعدت عن ذلك همتي جربا على العهد القديم، ونسجا على المنوال السالف، استرشاحا من خيره العميم أن يروي عني جميع ما أثبته له في هذه الأوراق لمن شاء وأحب كما شاء وأحب مراعيا لشرايط الرواية المعتبرة عند أهلها مقتصرا على أخبرنا وأنبأنا، وإن جوز بعض المحدثين غير ذلك أو منع. فمن ذلك جميع ما صنفه وألفه وقرأه وسمعه ورواه شيخنا الأعظم فقيه المذهب في زمانه جمال الدين أبو العباس أحمد بن فهد الحلي قدس الله روحه وبل بمياه الرضوان ضريحه، عني عن عدة من أشياخنا أجلهم وأعلمهم وأحقهم بالذكر وأقدمهم شيخنا العلامة الفهامة الرئيس سلطان العلماء لسان المتكلمين والحكماء محيى دارس العلوم مر بني ذوي الفضائل والفهوم رحلة الطالبين، رضي الحق والدين أبي جعفر علي بن هلال الجزايري لا زالت سحائب الرضوان تغلنطف على نفسه

[55]

النفسية مدي الدهر، وروايح علمه الشريف وفضله الباهر المنيف تفوح متعطرة حتى الحشر، عن شيخه الامام جمال الدين المذكور بلا واسطة. وهذا الطريق أجل ما يتسير في هذا الزمان من الطرق وأجلى، فانا لم ندرك مجتهدا ولا مقلدا يروى عن مجتهد إلا ما كان من شيخنا المذكور رفع الله ذكره، فلله المنة والحمد، حيث لم يتخلل الاسناد من ليس متصفا بهذه الصفة، فاذن هذا الطريق هو عدتنا في جميع روايتنا بأصنافها في جميع العلوم على اختلافها. ومن ذلك جميع ما صنفه الشيخ الجليل الرئيس الفائق بتحقيقاته على جميع المتقدمين، المنقطعة على آثر أنفاسه أنفاس العلماء الراسخين، مهذب المذهب فقيه أهل البيت في زمانه المشهود له بالسعادة والمختوم له بالشهادة، شمس الحق والدين أبي عبد الله محمد بن مكي سقى الله ضريحه صوب الغمام، وحفه بملائكته الكرام فقها وحديثا واصولا وغيرها منظوما ومنثورا، بالاسناد المتصل بشيخنا العلامة جمال الدين عن شيخه الامام زين الدين علي بن الحسن بن الخازن الحايري والشيخ الجليل ضياء الدين ولد المصنف كلاهما جميعا عن الامام شمس الدين المصنف المذكور بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ الامام السعيد فخر الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن المطهر الحلي روح الله روحه بالاسناد عن الشيخ جمال الدين المذكور، عن شيخه الامام علامة العلماء ظهير الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن شيخه الامام فخر الدين بلا واسطة. وله أن يروي بهذا الاسناد جميع مصنفات الشيخ الامام والبحر القمقام استاد الخلائق ومستخرج الدقائق جمال الملة والحق والدين أبي منصور الحسن بن يوسف ابن المطهر الحلي طهر الله رمسه بالاسناد عن ولده الإمام فخر الدين عنه بلا واسطة. وبهذا الاسناد جميع مصنفات الشيخ الامام أوحد الفضلاء المحققين نجم الملة والحق والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي جعله الله تعالى في الرفيق الأعلى

[56]

عن الشيخ الامام جمال الدين، عن الامام نجم الدين بلا واسطة. وله أن يروي بهذا الاسناد جميع مصنفات الشيخ الامام العلامة المتفنن نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن سعيد قدس سره، عن الإمام المتبحر جمال الدين المذكور عنه بلا واسطة. وبهذا الاسناد مصنفات ومؤلفات السيد السعيد الطاهر والأوحد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني طاب رمسه عن الامام جمال الدين المذكور عنه. وله أن يروى جميع ما صنفه وألفه الامام الفاضل الأوحد الكامل الجامع بين شتات العلوم الشيخ الفقيه حبر المذهب أبو عبد الله محمد بن إدريس الحلي العجلي رفع الله في أعلى عليين مكانه بالاسناد إلى الشيخ الامام المحقق نجم الدين أبي القاسم عن شيخه الامام نجيب الدين محمد بن نماء، عن شيخه الامام الفقيه محمد بن إدريس بلا واسطة. وله أن يروى جميع مصنفات الشيخ الامام رئيس الانام شيخ الاسلام في الافاق معتمد العلماء على الاطلاق مؤسس المذهب شيخنا الامام أبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطوسي لا أغب ضريحه الطاهر غيث غمامه، بالاسناد المتصل بالشيخ الإمام جمال الدين، عن والده الامام سديد الدين، عن الشيخ الامام يحيى بن محمد بن يحيى ابن أبي الفرج السوراوي، عن الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة، عن المفيد أبي علي الحسن ابن الشيخ الامام محمد بن الحسن، عن والده بلا واسطة. وبطريق اخرى بالاسناد عن الامام سديد الدين، عن السيد أحمد بن يوسف ابن أحمد بن العريضى العلوي الحسني، عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري، عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسيني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وبطريق اخرى بالاسناد عن الامام سديد الدين، عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري، عن المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي، عن والده الشيخ أبي جعفر.

[57]

وله أن يروى جميع مصنفات الشيخ الامام الجليل الشيخ الطائفة محمد بن محمد النعمان المفيد نور الله رمسه بالطريق الثانية المتصلة بشيخنا الامام أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن شيخه المفيد رحمه الله بلا واسطة. وبالاسناد عن الشيخ أبي جعفر جميع مصنفات السيد السعيد الأجل الطاهر النقيب الأوحد ذي المجدين الشريف المرتضى - رضى الله عنه - وأرضاه عنه بلا واسطة. وبهذا الاسناد مصنفات ومؤلفات وروايات الشيخ الامام الثقة الصدوق المحدث أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي عن الشيخ أبي جعفر، عن شيخه المفيد، عن الصدوق الحافظ محمد بن بابويه. وليرو متصلا بهذا الاسناد إلى الحافظ محمد بن بابويه قال: حدثنا محمد بن بكران النقاش قال: حدثنا أحمد بن محمد الهمداني مولى بنى هاشم قال: حدثني عبيد بن حمدون الرؤاسى قال: حدثنا نصر بن حسن، عن أبيه، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين، عن أبيه أمير المؤمنين وسيد الوصيين علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه وعليهم قال: شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دينا كان علي فقال يا علي: قل اللهم أغننى بحلالك عن حرامك، وأغننى بفضلك عمن سواك، فلو كان عليك مثل صبير دينا قضاه الله عنك و صبير جبل باليمن جبل أجل ولا أعظم منه. والطرق كثيرة وشعبها جمة ولكن في هذا القدر مع قصور الزمان وضيق الحال بلاغ كاف وبيان شاف، فليروا الشيخ عز الدين المذكور أيده الله في اموره كلها وسدده وهداه إلى ما فيه رضاه وأرشده، جميع ذلك لمن شاء وأحب محتاطا لى وله في الرواية على الشرايط المعتبرة بين أهل العلم، فانه أهل لذلك وأنا أبرأ إليه من الغلط والتصحيف والتحريف، وفقه الله وإيانا لمراضيه. وكتب العبد الفقير إلى كرم الله الغني علي بن عبد العالى بدمشق سادس عشر شهر رمضان المعظم قدره عام ثلاث وتسعمائة حامدا لله على آلائه مصليا على رسوله محمد المصطفى وآله السادة الشرفا ومسلما. أقول وأنا قد نقلته من خطه روح الله روحه.

[58]

" 37 " صورة اجازة الشيخ العلامة نور الدين علي بن عبد العالي الكركي المذكور أيضا للشيخ بابا شيخ علي رحمهما الله تعالى (1). بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله كما هو أهله، والصلاة والسلام على حبيبه محمد وآله الطاهرين. وبعد فان الشيخ الفاضل العالم العامل الكامل العلامة عمدة الفضلاء والنبلاء حاوي أنواع الفضائل، زين الملة والدين بابا شيخ علي ابن الشيخ الأجل العالم العامل الكامل كمال الملة والدين پير حبيب الله ابن المرحوم المبرور سلطان محمد الجوزداني بلغه الله من درجات الكمال أعلاها وأولاها من مراتب المجد صفاياها، وبلغه من آماله أقصى منتهاها، رحل إلى المشهد المقدس الغروي، على مشرفه الصلاة والسلام لتحصيل العلوم الدينية واكتساب حلية الانتظام في سلك العالمين بأعباء العلوم الشرعية. فاختلط بهذا الكاتب الضعيف مدة من الزمان وبرهة من الأيام ظهر فيها جميل أخلاقه وحسن مزاياه، ومزيد فضله وكمال استعداده، وسمع على كتاب إرشاد الأذهان إلى أحكام الايمان من أوله إلى آخره من مصنفات مولانا وسيدنا وشيخنا شيخ الاسلام ملك العلماء الأعلام، بحر العلوم مفتي فرق الأنام جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي رفعه الله تعالى في جنانه، وأجزل على نفسه الطاهرة سابغ رضوانه، سماعا معتبرا مهذبا في جمع من العلماء ومحفل غاص بالفضلاء تبين في بحر خلال ذلك مزيد فضله وجودة فهمه وثقوب ذهنه. وقد أجزت له رواية الكتاب المذكور عنى عن شيخي الامام العالم الرباني


(1) الذريعة ج 1 ص 213.

[59]

زين الدين علي بن هلال قدس الله روحه عن شيخه الامام الزاهد العابد جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد الحلي طيب الله مضجعه، عن شيخه العالم الفاضل السعيد الفقيه علي بن الخازن الحايري، عن شيخنا الامام العالم المحقق المدقق علامة المتقدمين والمتأخرين الفائز بالسعادة والشهادة شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مكي قدس الله روحه الطاهرة، عن شيخيه الإمامين العالمين الفقيهين فخر الدين أبي طالب محمد بن المطهر والسيد الأجل عميد الدين بن عبد المطلب بن الأعرج الحسيني طيب الله مضجعهما، عن شيخهما الامام البحر مصنف الكتاب بلا واسطة. وكذلك أجزت له أن يروي عنه جميع ما يجوز لي وعني روايته من معقول ومنقول وفروع واصول محافظا على شروط النقل عند اولى الفضل، متحليا بحلية الاحتياط التي هي طريق النجاة ومفتاح السعادة من طرق ذلك كله. والأسانيد التي لي المتصلة بأئمة الهدى ومصابيح الدجى لا تكاد تتناهى وقد تكفل ببيانها عدة من الاصول المصنفة في الحديث وكتب الرجال، فاذا علم اتصالي بمصنفيها فقد حصل له اتصال الاسناد، وبالطريق الذي ذكرناه يحصل له جملة اصولها ثم تتشعب على ما هو مذكور في مظانه مبين في محاله، فليأخذ ذلك محتاطا وليروه كما شاء لمن شاء، وأسأله أن لا يخليني من دعواته في خلواته وجلواته، وعقيب صلواته بلغه الله تعالى سعادة الدارين، وحياء بما يحظيه عنده في المنزلين، بمحمد وآله الأطهار الأخيار. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية علي بن عبد العالي بالمشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة والسلام حامدا لله مصليا على رسوله محمد وآله مسلما لاحدى عشرة خلت من شهر صفر الخير من سنة ثمان وعشرين وتسعمائة أحسن الله تقضيها.

[60]

" 38 " صورة اجازة المحقق العلامة الشيخ علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي المذكور للشيخ أحمد (1) بن أبي جامع العاملي رضي الله عنهم مع ما ألحقه بهذه الاجازة له ثانيا. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وسلامه على عباده الذين اصطفى، خصوصا على محمد وآله ذوي الفتوة والوفاء. أما بعد فان الولد الصالح الفاضل الكامل التقى النقى الأديمي (2) قدوة الفضلاء في الزمان، الشيخ جمال الدين أحمد بن الشيخ الصالح الشهير بابن أبي جامع العاملى أدام الله توفيقه وتسديده وأجزل من كل عارفة حظه ومزيده، ورد إلينا إلى المشهد المقدس الغروي على مشرفه الصلاة والسلام، وانتظم في سلك المجاورين بتلك البقعة


(1) قال العلامة الرازي في الذريعة ج 1 ص 212 رقم 1113: اجازته) للشيخ شهاب الدين أحمد بن الشيخ الصالح محمد بن أبي جامع العاملي متوسطة تاريخها جمادى الثانية سنة 928، وفي البحار ذكر المجاز له بعنوان أحمد بن الشيخ صالح (مجردا عن اللام) الشهير بابن أبي جامع. ولكن الشخى علي بن رضي الدين بن الشيخ علي بن الشيخ أحمد المجاز بهذه الاجازة قال في رسالته الى الشيخ المحدث الحر العاملي: ان والد المجاز والده رضي الدين هو الذي شارك أخويه فخر الدين والشيخ عبد اللطيف في الاجازة عن الشيخ حسن صاحب المعالم وجده الشيخ على بن أحمد كان من تلاميذ الشيخ زين الدين الشهيد وقد قرأ عليه شرحه على اللمعة في سنة 960 وجده الأعلى هو الشيخ شهاب الدين أحمد المجاز بهذه الاجازة عن المحقق الكركى وهو ابن الشيخ محمد بن أبي جامع الذي رأيته بخطه التنقيح الرايع كتبه في سنة 909 وذكر نسبه هكذا محمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن أبي جامع العاملي. فعلى هذا ظهر ان جد هذا البيت وهو الشيخ أحمد بن أبي جامع معاصر للعلامة الحلي تقريبا. (2) الاريحى ح ل ظ.

[61]

المقدسة برهة من الزمان. وفي خلال ذلك قرء على هذا الضعيف الكاتب لهذه الأحرف الرسالة المشهورة بالألفية في فقه الصلاة الواجبة من مصنفات شيخنا الأعظم شيخ الطائفة المحقة في زمانه علامة المتقدميم وعلم المتأخرين، خاتمة المجتهدين، شمى الملة والحق والدين أبي عبد الله محمد بن مكي قدس الله روحه الطاهرة الزكية وأفاض على تربته المراحم القدسية، من أولها إلى آخرها مع نبذة من الحواشي التي جرى بها قلم هذا الضعيف في خلال مذاكرة بعض الطلبة، قراءة شهدت بفضله وآذنت بنبله، وجودة استعداده. وقد أجزت له روايتها ورواية غيرها من مصنفات مؤلفا بالأسانيد التي لي إليه الثابتة لى من مشايخي الذين أخذت عنهم واستفدت من أنفاسهم، أجلهم شيخنا الأعظم شيخ الاسلام فقيه أهل البيت في زمانه الشيخ زين الملة والحق والدين أبو الحسن علي بن هلال قدس الله لطيفه بحق روايته عن شيخه الامام شيخ الاسلام جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد قدس الله رمسه بحق روايته عن شيخه العالم الكامل العلامة الشيخ زين الدين أبي الحسن علي بن الخازن الحايري طيب الله مضجعه عن المصنف بلا واسطة. وهذا الاسناد ينتهى إلى كبراء مشايخ الامامية رضوانه الله عليهم، ويتنوع أنواعا كثيرة، ويتشعب شعبا متفرقة، ويتصل بأئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات الله وسلامه عليهم، وفي جميع المراتب هو طريق الرواية عن كل من وقع فيه من المشايخ بجميع مصنفاته ولذلك مظنة ومعدن فليطلب منهما. وأجزت له أن يروي عنه كل ما صدر عني من مصنف ومؤلف خصوصا ما برز من كتاب شرح القواعد فليرو ذلك كما شاء وأحب محتاطا. وكتب هذه الأحرف الفقير إلى الله تعالى علي بن عبد العالي بالمشهد المطهر الغروي على مشرفه الصلاة والسلام في تاريخ شهر جمادى الاخرة من سنة ثمان وعشرين وتسعمائة حامدا مصليا مسلما.

[62]

ثم كتب الشيخ علي الكركي المشار إليه بقوله: حيث اقتضى الحال ذكر اسناد من الاسانيد التي لهذا الكاتب إلى أئمة الهدى ومصابيح الدجى، صلوات الله وسلامه عليهم، فأقول: أخذت علوم الشرع عن جمع من مشايخنا الماضين وسلفنا الصالحين أجلهم شيخنا الامام شيخ الاسلام زين الدين على بن هلال قدس الله روحه، ونور ضريحه، بحق روايته عن شيخه الأجل الشيخ الامام شيخ الاسلام جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد الحلي قدس الله روحه الطاهرة بحق روايته عن الشيخ الأجل العالم العلامة زين الدين على ابن الخازن الحايري طيب الله مضجعه بحق روايته عن الشيخ الأجل شيخ الاسلام وفقيه أهل البيت صدقا أفضل المتقدمين والمتأخرين، شمس الملة والحق والدين أبي عبد الله محمد بن مكى قدس الله روحه الطاهرة وجميع بيه وبين أئمت هفي الاخرة. وهو أخذ عن جمع كثير من الأشياخ أجلهم الشيخان الأجلان الفقيهان الأوحدان قدوة أهل الاسلام فخر الملة والحق والدين محمد بن المطهر وعميد الملة والدين عبد المطلب بن الأعرج الحسينى قدس الله روحيهما، ونور ضريحهما وأعظم أشياخهم بل أشياخ جميع أهل عصرهما على الاطلاق الشيخ الامام الأوحد بحر العلوم مفتى فرق الأنام، محيى دارس الرسوم، جمال الدين أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الحلى رفع الله قدره في عليين ورزقه مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وانتشار أشياخ هذا الشيخ وتعدد الذين روى عنهم وبلوغهم حدا ينبوعن الحصر أمر واضح كالشمس في رابعة النهار إلا أن أوحدهم وأعلمهم بفقه أهل البيت الشيخ الأجل الامام شيخ الاسلام فقيه أهل عصره ووحيد أوانه نجم الملة والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد قدس الله روحه الطاهرة، وأعلم مشايخه بفقه أهل البيت الشيخ الفقيه السعيد الأوحد محمد بن نماء الحلى وأجل أشياخه الشيخ الإمام العالم المحقق قدوة المتأخرين فخر الدين محمد بن إدريس الحلى العجلي برد الله مضجعه. وقد أخذ عن الشيخ الأجل الفقيه السعيد عربى بن مسافر العبادي وأخذ هو

[63]

عن الشيخ السعيد العالم إلياس بن هشام الحايري وأخذ هو عن الشيخ الأجل الفقيه السعيد الأوحد المفيد أبي علي ابن الشيخ الامام شيخ الإسلام حقا قدوة هذا المذهب عمدة الطائفة المحقة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وأخذ هو عن والده قدس الله أرواحهم ورفع درجاتهم. وطرق الشيخ قدس الله لطيفه إلى أئمة الهدي تنبو عن الحصر وقد تكفل ببيان معظمها التهذيب والاستبصار والفهرست وكتاب الرجال، وقد اشتهر عند الخاص والعام أن أجل مشايخه الشيخ الإمام الأوحد رئيس الامامية في زمانه بغير مدافع محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد قدس الله روحه الطاهرة، ومن أجل مشايخه الشيخ الأجل الفقيه السعيد أبو القاسم جعفر بن قولويه والشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه القمي قدس الله روحيهما. وأعظم الأشياخ في تلك الطبقة الشيخ الأجل جامع أحاديث أهل البيت محمد ابن يعقوب الكليني صاحب كتاب الكافي في الحديث الذي لم يعمل للأصحاب مثله وهو يروي عمن لا يتناهي من رجال أهل البيت منهم الفقيه الأجل علي بن إبراهيم بن هاشم القمي وهو يروي عن أبيه إبراهيم بن هاشم وهو من رجال يونس بن عبد الرحمان ويقال: إنه لقي الإمام الهمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام. وبالجملة فالطرق كثيرة والأسانيد منتشرة، فمتى صح عنده طريق وثبت أن لي به رواية هو مسلط على روايته مأذون له في نقله إلى من شاء مأخوذ عليه شروط الرواية المعروفة عند أهل الأثر، مراعيا في ألفاظ في الأداء ما هو المعتمد عند المحققين من أهل علم دراية الحديث وفقه الله وإيانا لما يحب ويرضى. وكتب هذه الأحرف الفقير إلى الله تعالى علي بن عبد العالي لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رجب من سنة ثمان وعشرين وتسعمائة حامدا لله مصليا على رسوله محمد وآله مسلما.

[64]

" 39 " صورة اجازة الشيخ الأجل علي بن عبد العالي الكركي المذكور قدس الله روحه أيضا للمولى عبد العلي بن أحمد بن سعد الدين محمد الاسترآبادي رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله بارئ النسم ومجزل القسم، ومفيض الجود والكرم، والصلاة والسلام على النبي الأمي المبعوث إلى العرب والعجم، المنعوت بأحاسن الصفات والشيم، محمد وآله الأطهار الأخيار مصابيح الظلم، وينابيع الحكم. وبعد فان الشيخ الاجل العالم العامل الفاضل الكامل: قدوة الفضلاء زبدة العلماء الأتقياء الأخ في الله المرتضى في الاخوة، جمال الملة والحق والدين، عبد العلي ابن المرحوم المبرور المتوج المحبور الشيخ نور الدين أحمد بن بن المرحوم المتوج سعد الدين محمد الاسترابادى أدام الله تعالى بركات علومه بين الأنام، ورفع قدره الشريف إلى أعلى مقام، بمحمد وآله البررة الكرام، صحب هذا الفقير الكاتب مدة من الزمان ببلدة استرآباد حماها الله عن الشر والفساد وجعلها بلد الإسلام وإيمان إلى يوم المعاد ثم رحل إلى المشهد المقدس والحرم الأقدس مهبط النور الإلهي، ومعدن الفيض القدسي، حرم أمير المؤمنين وسيد الوصيين بالغري على مشرفه أفضل الصلاة والسلام، وأكمل التحية والاكرام، وفاز بمجاورة تلك الأعتاب الطاهرة برهة من الزمان وكان في خلال ذلك كمله مشتغلا بالخوض في علم الشريعة المطهرة فقرأ من بعض الكتب الفقهية شيئا يسيرا وسمع بقرائة غيره جملة كثيرة. فمما سمعه كتاب إرشاد الاذهان إلى أحكام الايمان من مصنفات شيخنا الشيخ الامام شيخ مشايخ الاسلام بحر العلوم محبي مادرس من معادن الشريعة الغراء، جمال الملة والحق والدين أبي منصور الحسن ابن الشيخ الامام الفقيه السعيد سديد الدين

[65]

يوسف بن المطهر الحلي قدس الله روحه الطاهرة ورفع درجته في درجات الاخرة من أوله إلى آخره وكان الخوض في حل أوائل الكتاب على وجه الكشف والتنقيح. وكذا سمع ما كتبته على الكتاب المذكور من الحواشى المشتملة على النكت والفوائد سمعا معتبرا منقحا مهذبا وسمع أيضا بقراءة غيره الجزء الأول من كتاب شرايع الاحكام في مسائل الحلال والحرام من مصنفات الشيخ الامام شيخ الاسلام ممحقق المسائل مهذب الدلائل فقيه أهل البيت في زمانه نجم الملة والحق والدين أبي القاسم جعفر بن سعيد الحلي قدس الله سره ورفع في الدارين قدره وأعلى ذكره وسمع أيضا غير ذلك. وقد استخرت الله تعالى وأجزت له أن يروى جميع ما للرواية فيه مدخل مما يجوز لي وعني روايته من معقول ومنقول وفروع واصول وفقه وحديث وتفسير رواية عامة في العلوم الاسلامية والمصنفات المعتبرة العلمية مشترطا عليه رعاية ما يجب رعايته في الاجازة من الامور المعتبرة عند علماء الحديث آخذا عليه تحري جادة الاحتياط الموصلة الى سواء الصراط بأسانيده المعتبرة المتصلة بالمصنفين والمنتهية الى النبي وآله الأئمة المعصومين صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. فمن ذلك جميع مصنفات الشيخ الفقيه السعيد الزاهد العابد قدوة المتأخرين جمال الملة والدين أبي العباس أحمد بن فهد الحلى قدس الله روحه ونور ضريحه بحق روايتي لها عن شيخى الشيخ الامام علامة العلماء الاعلام زين الدين أبي الحسن علي بن هلال الجزايري قدس الله لطيفه وألحقه بنبيه وأئمته صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين بروايته لها عن المصنف بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات شيخنا الشيخ الامام الاجل السعيد شيخ الاسلام ملك المحققين علامة المتقدمين والمتأخرين الفائز بالسعادة والشهادة، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن مكى رفع الله درجته في عليين وألحقه بالنبي والأئمة المعصومين عليهم السلام بالاسناد إلى ابن فهد بروايته لها عن الشيخ الاجل الفقيه زين الدين أبي الحسن علي ابن الخازن الحايرى تغمده الله برضوانه وفسخ له في جنانه بروايته لها عن المصنف بلا واسطة.

[66]

ومن ذلك جميع مصنفات الشيخين الامامين الفقيهين السعيدين الاوحدين الاكملين فخر الدين أبي طالب محمد بن المطهر وعميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني قدس الله روحيهما ونور مرقديهما بالاسناد إلى شيخنا الامام السعيد بروايته عنهما بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات شيخنا الشيخ الأجل الأوحد بحر العلوم مفتى فرق الاسلام علم المتقدمين والمتأخرين جمال الملة والدين أبي منصور الحسن بن يوسف المطهر سقى الله ضريحه صوب العهاد وحشره مع نبيه وأئمته الامجاد بالاسناد الى الشيخين الامامين فخر الدين وعميد الدين بروايتهما عن الامام المصنف بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ الامام السعيد المحقق شيخ الاسلام نجم الملة والدين أبى القاسم جعفر بن سعيد نوالله مرقده بالاسناد المتقدم إلى الامام جمال الدين ابن المطهر عن شيخه الامام المصنف بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ الامام السعيد الأوحد المحقق المدقق نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن سعيد بالاسناد المتقدم إلى الامام جمال الدين عنه. ومن ذلك جميع مصنفات السيدين الامامين السعيدين الزاهدين العابدين رضى الدين أبى القاسم علي وجمال الدين أبي الفضايل أحمد ابنى طاوس الحسينى أنار الله مرقدهما بالاسناد المتقدم إلى الامام جمال الدين عنهما. وبهذا الاسناد جميع مصنفات الامام سديد الدين يوسف بن المطهر برواية ولده الامام جمال الدين عنه بلا واسطة. وبالاسناد إلى الجماعة المذكورين أعنى السيدين ابنى طاوس والشيخين ابنى سعيد والفقيه الأجل سديد الدين جميع مصنفات الشيخ الامام الفقيه السعيد نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن نما الحلي بحق روايتهم عنه بلا واسطة وعن ابن نما جميع مصنفات الشيخ الفقيه الامام الحبر المحقق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلى رضى الله عنه وأرضاه بلا واسطة. ومن ذلك جميع مصنفات الشيخ الامام عماد المذهب شيخ الطائفة المحقة أبي

[67]

جعفر محمد بن الحسن الطوسي رفع الله درجته في عليين بالاسناد المتقدم إلى ابن إدريس بحق روايته عن الشيخ الفقيه عربى بن مسافر العبادى عن الياس بن هشام الحايرى عن الشيخ الاجل السعيد المفيد أبى علي بن الشيخ أبى جعفر عن والده. وبطريق آخر بالاسناد إلى الفقيه سديد الدين يوسف بن المطهر عن الشيخ يحيى ابن محمد بن يحيى بن أبي الفرج السوراوي عن الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي على الحسن بن الشيخ الامام محمد بن الحسن الطوسي عن والده. وبطريق آخر بالاسناد إلى سديد الدين يوسف عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد ابن العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الرى عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندى عن عماد الدين أبى الصمصام ذى الفقار بن معبد الحسيني عن الشيخ الامام أبي جعفر الطوسي. وبهذا الاسناد جميع مصنفات الشيخ الامام شيخ الاسلام فقيه اهل البيت في زمانه محمد بن محمد بن النعمان المفيد قدس الله لطيفه عن الشيخ أبي جعفر الطوسي عنه وعن الشيخ أبي جعفر جميع مصنفات السيد الامام السعيد المرتضى علم الهدى ذى المجدين أبي القاسم علي بن الحسين الموسوى الملقب بالمرتضى رواية عن السيد قدس الله روحه وبالاسناد عن الشيخ المفيد، عن الشيخ الفقية الصدوق محمد بن علي بن بابويه جميع مصنفاته وبالاسناد جميع مصنفات الشيخ الامام المحدث الثقة الحافظ أبي جعفر محمد ابن يعقوب الكليني عن الشيخ المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه عنه. وأجزت له أن يروى عنه جميع ما ألفته وأنشأته من المؤلفات الفقهية وغيرها وأذنت له أن يعمل بما صح عنده وثبت ترجيحى إياه وقولى به في المسائل الشرعية وأن ينقله إلى طالبيه مراعيا فيه الشرايط المقررة المعتبرة بين أهل الصناعة وأن يفيد ويدرس ويجيب بالثبات والبيان عما وضح عليه صحته من ذلك ركونا إلى ديانته و أمانته فليرو ذلك كله. وكذا كل ما يجوز لى روايته مما تضمنه الأشياء المتكفلة ببيان مروياتى بحيث إنه اذا صح لديه ولو بأن يجد بخطى تعيين طريق من طريق أو تعيين شئ من مروياتى

[68]

فهو مسلط على روايته مأذون له في نقله على حسب مشيته لمن شاء متى شاء مع المحافظة على الشرائط والمراعاة لجادة الاحتياط. واوصيه ونفسي بتقوى الله سبحانه ومراقبته في السر والعلن، والمداومة على ما يحظى عنه ويوجب الزلفى له وأسئله أن يذكرني بخير في مشاهده وأن لايخليني من صالح دعواته في خلواته وجلواته وأعقاب صلواته، وفقنا الله وإياه لما يحب ويرضى وألهمنا سلوك الطريقة المثلى. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الجانية علي بن عبد العالي تاب الله عليه توبة نصوحا بالمشهد المقدس الغروى على مشرفه الصلاة والسلام في سادس عشر من شهر رمضان المعظم قدره من سنة تسع وعشرين وتسعمائة حامدا لله على آلائه مصليا على رسوله محمد المصطفى وآله الطاهرين. نقلت هذه الاجازة من خط مجيزها نفعنا الله به وكتب إبراهيم بن محمد بن على بن احمد الحرفوشى العاملى الكركى غفر الله له ولوالديه ولجميع المؤمنين.

[69]

- 40 - صورة اجازة من الشيخ على الكركى (1) المذكور ايضا، للقاضى صفى الدين عيسى قدس الله روحهما إجازة كبيرة قال: - رضي الله عنه -. كان القاضى صفى الحق والدين عيسى الذى كان صدرا في أيام بعض سلاطين المخالفين، لم أزل أسمع مدايحه من أعيان السادات وغيرهم، المجاورين بالمشهدين المقدسين المطهرين الغروين والحائرين، صلوات الله على مشر فهما و القاطنين بالحلة السيفية وعند ورودى الى مجاورة تلك الأعتاب المقدسة في سنة تسع وتسعمائة تخمينا أو قريبا من ذلك وأنه كان يرابهم: يعطيهم ويقتضى حوائجهم ويجتهد في صلتهم، ويدفع مطاعن أهل السنة عنهم، وأنه كان كثير النظر في مناقب أئمة الهدى ومصابيح الدجى صلوات الله وسلامه عليهم وأنه كان مصاحبا لكاتب كشف الغمة في مناقب الائمة الطاهرين من مصنفات الشيخ الأجل السعيد علي بن عيسى الاربلى وأن أعداءه طعنوا فيه بالرفض وتوصلوا إلى قتله بهذا السبب، سمعت ذلك من متعددين وقد استخرت الله تعالى وأجزت له أدام الله معاليه رواية الكتابين المذكورين كملا ورواية جميع مصنفات مصنفهما ومروياته على كثرتها. بل أجزت له رواية جميع ما رويته عن مشايخى الذين أخذت عنهم، وأكثرت التردد إلى مجالس دروسهم والاستفادة من بركات أنفاسهم وجميع العلماء الذين عاصرتهم وثبت لي حق الرواية عنهم من الخاصة والعامة، في المعقول والمنقول و الفروع والاصول، وساير الفنون الاسلامية من الاصولين والفقه والحديث والتفسير وغيرهما، والسماع والمناولة والاجازة خاصها وعامها، مراعيا في صيغة الأداء ما هو وظيفة كل واحد من الطرق المذكورة عند أهل هذه الصناعة متحريا استجماع شرايط الرواية جميعها محافظا على طريقة الاحتياط الموصلة إلى سواء الصراط.


(1) الذريعة ج 1 ص 215 - في رقم 1125.

[70]

فممن قرأت عليه وأخذت عنه واتصلت روايتى به ولازمته دهرا طويلا و أزمنة كثيرة وهو أجل أشياخي وأشهرهم وهو شيخ الشيعة الامامية في زماننا غير منازع شيخنا الشيخ الامام السعيد علامة العلماء في المعقول والمنقول، المعمر الأوحد الفاضل ملحق الأحفاد بالأجداد، قدوة أهل العصر قابة، زين الملة والحق والدين أبو الحسن علي بن هلال قدس الله نفسه الزكية، وأفاض على مرقده المراحم الربانية. قرأت عليه المنطق والاصول والفقه، استوعبت كتاب قواعد الأحكام قراءة عليه وكثيرا من كتاب مختلف الشيعة في مسائل الشريعة من مصنفات شيخنا الامام جمال الدين بن المطهر وجميع شرح تهذيب الوصول الي علم الاصول وغير ذلك. وله مصنفات في المنطق والكلام والاصول أجازني رواية جميع ما يجوز له وعنه روايته في جميع العلوم الاسلامية وكثيرا ما أقتصر على ذكره في أسانيدي مع كثرة مشايخى نظرا الى جلاله قدره وإسناده. وأجل أشياخه الذين قرأ عليهم وأخذ عنهم وأفقههم وأزهدهم وأعبدهم و أتقاهم الشيخ الأجل الزاهد العابد الورع العلامة الأوحد جمال الدين أبو العباس أحمد ابن محمد بن فهد الحلي قدس الله روحه الطاهرة ورفع محله في درجات الاخرة من مصنفاته كتاب المهذب شرح النافع في الفقه في عدة مصنفات روى لى عنه شيخنا مصنفاته ومروياته كلها. فمنها جميع مصنفات ومرويات شخينا الامام شيخ الاسلام علامة المتقدمين و رئيس المتأخرين حلال المشلات وكشاف المعضلات، صاحب التحقيقات الفائقة والتدقيقات الرايقة، حبر العلماء وعلم الفقهاء، شمس الملة والحق والدين أبي عبد الله محمد بن مكي الملقب بالشهيد رفع الله درجته في عليين، وحشره في زمرة الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين بحق روايته الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد لها عن شيخه الأجل الفقيه السيعيد زين الدين علي ابن الأجل السعيد تاج الدين أبي الحسن علي بن الخازن الحايري عنه عن شيخنا السعيد الشهيد

[71]

ولنا إلى شيخنا هذا عدة أسانيد اخر، ولنا به مزيد اختصاص لأنه شيخ أسلافنا واختصاصهم به أمر مشهور الا أن هذا الاسناد أجلها. ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام الأجل السعيد الأوحد المحقق فخر الملة والدين أبى طالب محمد بن المطهر قدس الله روحه ونور ضريحه بروايته ابن فهد لها عن شيخه الامام العالم الفاضل الكامل العلامة ظهير الملة والدين علي بن يوسف بن عبد الجليل النيلي وعن شيخه الامام الأعظم الفقيه الورع السديد السعيد نظام الدين علي بن عبد الحميد ره ورضى عنهما. ح: وبالاسناد إلى ابن فهد عن ابن الخازن عن شيخنا السعيد الشهيد قدس الله سره كلهم جميعا عن الامام فخر الدين قدس الله روحه. ومنها جميع مصنفات ومرويات السيد الأجل السعيد المرتضى المحقق الأوحد العلامة عميد الدين أبي عبد الله عبد المطلب بن الأعرج الحسينس سقى الله حريمه صوب الغوادى بالاسناد المتقدم الى شيخنا الامام السعيد الشهيد محمد بن مكى عنه بغير واسطة. ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام الحبر الشيخ العلامة جمال الدين الحسن بن المطهر بالأسانيد المتقدمة إلى العلامة ولده فخر الدين والسيد المرتضى عميد الدين كلاهما عنه بغير واسطة ويرويها شيخنا السعيد الشهيد عن الامام المحقق جامع المعقول والمنقول قطب الملة والحق والدين أبى جعفر البويهى الرازى شارح الشمسية والمطالع في المنطق عن الامام جمال الدين بلا واسطة فانه من أجل تلامذته ومن أعيان أصحابنا الامامية قدس الله ارواحهم ورضى عنهم اجمعين. ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام شيخ الاسلام فقيه أهل البيت رئيس الامامية في زمانه محقق المطالب الفقهية منقح الدلائل الشرعية، نجم الملة والحق والدين، أبي القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلى صاحب كتاب الشرايع والمعتبر وغيرهما قدس الله روحه الطاهرة، ورفع قدره في درجات الاخرة، بالأسانيد المتقدمة إلى الامام جمالد الدين عنه بغير واسطة.

[72]

ويرويها شيخنا الامام السعيد الشهيد محمد بن مكي عن الشيخ الأجل السعيد زين الدين علي بن طراد عن الشيخ الامام سلطان الادباء والبلغاء تاج المحدثين و الفقهاء تقى الدين الحسن بن داود صاحب كتاب الرجال وغيره عن شيخه المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد المذكور بغير واسطة وبهذا الاسناد إلى الامام تقى الدين الحسن ابن داود المذكور جميع مصنفاته ورواياته. ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام الأجل الفقيه السعيد سديد الملة والدين يوسف بن المطهر قدس الله نفسه بالاسانيد المتقدمة إلى ولده الامام الأوحد جمال الدين عنه بغير واسطة. وبهذا الاسناد إلى الامام جمال الدين جميع مصنفات ومرويات المولى الأجل الفرد الأوحد سلطان العلماء المحققين، أعلم المتقدمين وسيدنا المتأخرين، نصير الملة والحق والدين، محمد بن محمد بن الحسن الطوسي أعلى الله مكانه في عليين وأحله من رياض القدس في مقام الامنين بحق روايته عنه بالقراءة وغيرها. وبالأسانيد إلى الامام جمال الدين رواية جميع مصنفات الامام العلامة نجم الدين الكاتبى عنه بلا واسطة. وبالاسناد إليه ايضا جميع ما صنفه الامام الأجل الأوحد المحقق العلامة كمال الملة والحق والدين ميثم البحرانى شارح كتاب نهج البلاغة قدس الله نفسه و طهر رمسه عنه بغير واسصة. وبالاسناد إليه رواية مصنفات ومرويات الشيخ الامام السعيد الأوحد جامع المعقول والمنقول نجيب الدين أبى زكريا يحيى بن سعيد صاحب كتاب الجامع وكتاب الجمع بين الأشباه والنظاير وغيرهما عنه بغير واسطة. وبالاسناد إليه أيضا رواية جميع مصنفات ومرويات السيدين السندين الطاهرين العالمين الفردين جمال الدين أحمد ورضى الدين على ابنى طاوس الحسنى سقى الله ضريحهما صوب الغمام عنهما رحمهما الله تعالى. ومنها جميع مصنفات الشيخ الامام المتبحر جامع المعقول والمنقول مستجمع

[73]

فنون العلوم عز الدين عبد الحميد بن ابي الحديد شررح نهج البلاغة وصاحب القصائد السبع في مدح امام البررة ومبير الكفرة والفجرة امير المؤمنين على بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه واشرف تحياته ورحمه الله ورضى عنه بالاسناد الى الامام جمال الدين عن ولده الاجل سديد الدين عن ابن ابي الحديد. ومنها جميع منصفات ومرويات الشيخ السعيد السديد الفقيه العالم محمد ابن نما الحلى ورحمه الله ورضى عنه بالاسناد المتقدم الى المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد ج بالاسناد المقدم الى الامام جمال الدين الحسن بن المطهر عن والده سديد الدين يوسف ملاهما عنه ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام السعيد المحقق حبر العلماء و الفقهاء فخر الملة والحق والدين ابي عبد الله محمد بن ادريس الحلي الربعي برد الله مضجعه وشكر له سعيه بالاسانيد المتقدمة الى الشيخ الفقيه محمد بن نما بحق روايته عنه بالقراءة وغيرها فانه اسد تلامذته. ومنها جميع مصنفات و. مرويات السيد الاجل العالم النسابة فخار بن معد بن فخار الحلي الموسوي قدس الله روحه بالاسناد الى الشيخ السعيد سديد الدين ابن المطر عنه وعن السيد فخار هذا جميع مصنفات مرويات والده السيد معد عنه وعن السيد معد جميع مصنفات ومرويات الشيخ الاجل السعيد شاذان بن جبرئيل القمي صاحب كتاب ازاحة العلة في معرفة القبلة الذي لم يعمل مثله عنه. ومنها جميع مصنفات ومرويات الشيخ الاجل السعيد عبد العزيز بن نحرير بن البراج خليفة الشيخ الاجل الاعظم رئيس كافة المتاخرين من الامامية محمد بن الحسن الطوسي بالاسناد الى الشيخ شاذان بن جبرئيل، عن الشيخ السعيد عبد الله بن عبد الواحد. ومنها جميع مصنفات ومرويات السيد السعيد الغالم جمال الدين احمد بن يوسف بن احمد العريضي الحسني فدس الله روحه بالاسناد المتقدم الى الشيخ السعيد سديد الدين يوسف بن المطهر عنه وبالاسناد عن جمال الدين احمد المذكور جميع

[74]

مصنفات ومرويات والده يوسف المذكور ومرويات والده احمد المذكور العريضي عنه وبالاسناد الى السيد احمد هذا جميع مصنفات ومرويات السعيد الاجل الاوحد برهان الدين محمد بن محمد الحمداني القزويني نزيل الري عنه وبلاسناد الي برهان الدين هذا جميع مصنفات ومرويات الشيخ الاجل العالم الفقيه السعيد سديد الدين الحمصي عنه وكذا مصنفات ومرويات السيد الاجل السعيد العالم فصل الله بن علي الرواوندي الحسني - رحمه الله ورضي عنه بالاسناد الى برهان الدين الحمداني عنه. وبالاسناد الى السيد فضل الله جميع مصنفات ومرويات السيد الاجل السعيد. العالم عماد الدين ابي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني قدس الله روحه وبالاسناد الى المعاد ابي الصمصام جميع مصنفات ومرويات الشيخ السعيد العالم النجاشي صاحب كتاب الرجال المشهور عنه. واما مصنفات ومرويات الشيخ المام شيخ الاسلام ملك العلماء وامام الفقهاء وعماد المذهب ورئيس اجلاء الفرقة المحقة الامامية وقدوتهم ومرجعهم بغير منازع وفقيه اهل البيت محمد بن الحسن الطوسي احله الله من الفردوس في الرفيع الاعلى وبوأه من رياض القدس المحل الاسنى فاني ارويها بطرق متكثرة لاتكاد تتناهى: منها الطرق المتقدمة المتصلة بالشيخ السعيد فخر الدين ابي عبد الله محمد بن ادريس الربعي بحق روايته عن شيخد الفقيه السعيد عربي بن مسافر العبادي، عن شيخه الياس بن هشام الحايري ح وبلاسناد ويرويها غالبا الشيخ السعيد سديد الدين يوسف بن المطهر، عن الشيخ السعيد نجيب الدين محمد السوراوي، عن الشيخ الفقية (الحسين) بن هبه الله بن رطبة كلاهما عن الشيخ الاجل السعيد المفيد ابي علي الحسن ابن الشيخ الامام ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن والده الشيخ ابي جعفر رضي الله عنه وعنهم اجمعين. وبهذا الاسناد الى الشيخ ابي جعفر جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام شيخ الاسلام فقيه اهل البيت مربي العلماء ومحط رحال الفضلاء الاجلاء قامع المبتدعين

[75]

محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد قدس الله روحه الطاهرد، ورفع قدره في درجات الاخرة، بحق روايته عنه بالقراءة وغيرها، فانه اعظم مشايخه وأشهرهم وبهذا الاسناد بعينه رواية جميع مصنفات ومرويات السيد الاجل الطاهر شيخ أهل البيت وفقيههم وعلامه زمانه، الامام الاوحد علم الهدى ذي المجدين ابي القاسم على المرتضى ابن النقيب الاجل الاعظم الشريف ابي احمد الحسين الحسيني الموسوي حشره اتلله مع ابائه الطاهرين المعصومين بحق رواية الشيخ الامام ابي جعفر الطوسي عنه وبالاسناد الاى الشيخ ابي جعفر الطوسي رواية جميع مصنفات ومرويات شيخه السعيد العالم المحدث ابي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضايري قدس الله روحه بروايته عنه وبالاسناد جميع مصنفات ومرويات الشيخ العالم الفاضل احمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر برواية الشيخ الامام ابي جعفر عنه ومنها مصنفات ومرويات الشيخ المام السعيد العالم ابي القاسم جعفر بن قولويه بالاسناد المتقدم الى الامام السعيد ابي عبد الله المفيد بروايته عنه رضي الله عنهما وارضاهما وبهذا الاسناد رواية جميع مصنفات ومرويات الشيخ الجليل الحافظ المحدث الرحلة المصنف الكبير الثقة الصدوق ابي عبد الله محمد بن الشيخ الامام السعيد علي بن الحسين بن موسى بن بابوية القمي صاحب كتاب من لايحضره الفقية قدس الله روحه الطاهرة بحق رواية الامام ابي عبد الله المفيد عنه وبالاسناد الى الشيخ الصدوق المذكور جميع مصنفات ومرويات والده المذكور ومن جملتها كتاب الرسالة المشهورة بحق روايته عنه قراءة وغيرها. ومنها جميع مصنفات الشيخ الاملام السعيد الحافظ المحدث الثقة جامع احاديث اهل البيت (ع) ابي جعفر محمد بن يعقوب الكليني صاحب الكتاب الكبير في الحديث المسمى بالكافي الذي لم يعمل مثله بالاسناد المتقدم الى الشيخ الامام ابي جعفر محمد بن قولويه بحق روايته عنه قدس الله سرهما ورفع قدرهما، وقد جمع هذا الكتاب من الاحاديث الشرعية والاسرار الدينية مالا يوجد في غيره.

[76]

وهذا الشيخ يروي عمن لا يتناهى كثرة من علماء اهل البيت (ع) ورجالهم و محدثيهم مثل علي بن ابراهيم وهو يروي عن ابيه، ومثل محمد بن محبوب وهو يروي عن محمد بن احمد العلوي، عن السيد الاجل ابي الحسن علي ابن الامام ابي عبد الله المعصوم جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه، عن اخيه الامام موسى الكاظم عليه السلام، عن ابائه المعصومين وقد تضمن هذا الكتاب وكتاب التهذيب للشيخ ابي جعفر الطوسي قدس الله سره وكتاب من لا يحضره الفقيه من الطريق الى النبي والائمة (ع) ما يربو على الوف. ومن اجلاء علمائنا وفقهائنا ورؤسائهم فقهاء حلب وهم جمع كثير، ومنهم فقهاء شرابلس، ومنهم الشيخ الاجل السعيد ابو الفتح الكراجكي نزيل الرملة البيضاء، ومنهم الشيخ الامام السعيد جامع المعقول والمنقول امين الدين ابو الفضل الشربسي صاحب المصنفات الكثيرة منها التفاسير الثلاثة التي احدها التفسير الكبير المسمى بمجمع البيان. فمن فقهاء حلب الشيخ الاجل الفقية هبه الله بن حمزة صاحب الوسيلة وقد رويت جميع مصنفاته ومروياته بالاسانيد الكثيرة والطرق المتعددة، فمنها الطرق المتعددة الى الشيخ السعيد جمال الدين احمد بن فهد، عنم السيد السعيد العالم النسابة تاج الدين محمد بن معية العلوي الحسني، عن شيخه السيد العالم الفاضل علي بن عبد الحميد بن فخار العلوي الحسيني الموسوي، عن والده السيد عبد الحميد، عن ابن حمزة. ومنهم الشيخ السعيد العالم ابو جعفر محمد بن علي بن شهر اشوب المازندراني صاحب المناقب وكتاب المثالب ورويت جميع مصنفاته ومروياته بالاسناد الى السيد السعيد عبد الحميد بن فخار بروايته عن السيد السعيد الفقيه الزاهد مجد الدين ابي القاسم علي بن العريضي، عن ابن شهر اشوب رحمهم الله ورضي الله عنهم اجمعين. ومما ارويه بخصوصه كتاب نهج البلاغة من كلام مولى الثقلين امير المؤمنين وامام المتقين وسيد الوصيين ابي الحسن المرتضى علي بن ابي طالب صلوات الله و

[77]

سلامه عليه واله جمع السيد الاجل الا وحد السعيد الطاهر رضي الدين ابي الحسن محمد بن الحسين الموسوي قدس الله روحه الطاهرة، وكتاب الصحيفة الكالمة للامام الهمام السجاد زين العابدين ذي الثفنات علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب صلوات. الله وسلامه عليهم اجمعين. وكتاب كشاف حقايق التنزيل لجار الله العلامة محمود بن غعمر الزمخشزري وكتاب الصحاح في اللغة الشريفة العربية للامام اسماعيل بن حماد الجوهري وكتاب جمهرة اللغة للامام الاوحد ابي بكر الحسن بن دريد الازدي وكتاب المنظومة الموسومة بحرز الاماني وجه التهاني المشتهرة بالشاطبية نظم الشيخ الاجل ابي القاسم بن قرء بن خلف الرعيني الشاطبي في القراءات السبع، وكتاب النشر ونونية في القراءات العشر للشيخ القاري العلامة الجزري وغير ذلك من مشاهير الكتاب في فنون العلوم. وبالجملة فما اروية من طرق اصحابناذ رضوان الله عليهم لانهاية له لاني اروي جميع ما صنفه ورواه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون، من عصر اشياخنا الى عصر ائمتنا صلوات الله وسلامه عليهم، وكثير من اسانيد ذلك موجود في مواضع معدة له، مثبت في مظانه. وقد اذنت للمشار اليه ادام الله تعالى علو قدره في التسلط على روايته ونقله اتلى تلامذته، محتاطا لي وله مراعيا للشرايط المعتبرة في ذلك عند اهل فن الحديث. ولنورد حديثا واحدا مما نرويه متصلا تبركا وتيمنا وجريان على عادتهم الجليلة الجميلة فنقول: اخبرنا شيخنا العلامة ابو الحسن علي بن هلال بالاسناد المتقدم الى شيخنا الامام ابي عبد الله محمد بن مكي السعيد الشهيد قال: اخبرنا الشيخ الامام السعيد فخر الدين ابو طالب محمد بن المطهر والسيد السعيد عميد الدين عبد المطلب بن اعرج الحسيني عن الامام المتجبر جمال الدين ابي منصور الحسن بن المطهر، عن العلامة المحقق نجم الدين ابي القاسم جعفر بن سعيد، عن الفقيه العلامة ابي عبد الله محمد بن نما، عن

[78]

الشيخ السعيد المتبحر فخر الدين ابي عبد الله محمد بن ادريس، عن عربي بن مسافر العبادي، عن الياس بن هشام الحايري. ح واعلى منه بالاسناد الى الامام جمال الدين الحسن بن المطهر، عن والده سديد الدين يوسف، عن العلامة نجيب الدين محمد السواراوي، عن الحسين بن هبة الله ابن رطبة. ح واعلى منهما بالاسناد الى شيخنا الشهيد، قال: اخبرنا الشيخ الفقيه العلامة رضي الدين ابو الحسن علي بن احمد الزيدي قال: اخبرنا الفقيه محمد بن احمد ابن صالح ثنا نجيب الدين محمد بن نما انا والدي ابو البقاء هبة الله بن نما انا الحسين بن محمد بن احمد بن طحال المقدادي جميعهم عن الشيخ ابي على الحسن ابن الشيخ الامام ابي جعفر محمد بن الحسين الطوسي ح واعلى من الجميع بالاسناد اتلى العلامة جمال الدين احمد بن فهد، عو السيد العالم النسابة تاح الدين محمد بن معية، عن السيد العالم علي بن عبد الحميد بن فخار الحسيني عن والده السيد عبد الحميد، عن السيد الفقيه مجد الدين ابي القاسم على بن العريضي عن الشيخ السعيد رشيد الدين ابي جعفر محمد بن شهر اشوب المازندراني، غن السيد العالم ذي الفقار محمد بن معد الحسيني كلاهما، عنم الشيخ الامام عماد الفرقة الناجية ابي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قال: اخبرنا ابو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضايري انا ابو جعفر محمد بن بابويه، ثنا محمد بن القاسم المفسر الجرجاني، ثنا يوسف بن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سنان، عن ابيه، عن ابيه، عن ابيه، عن ابيه، عن ابيه، عن ابيه * عن ابليه صلوات الله وسلامه عليهم احمعين قال: قال رسول الله (ص) لبعض اصحابه ذات يوم: ياعبد الله احبب في الله وابغض في الله وعاد في الله، فانه لا تنال ولاية الله الا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا اكثرها في الدنيا، عليها يتوادون، عليها يتباغضون،

[79]

وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا. فقال الرجال: يارسول الله كيف لي اعلم اني واليت وعاديت في الله عي وجل حتى اواليه ومن عدوه حتى اعادية ؟ اشار له رسول الله (ع) الى علي (ع) قال: الا ترى هذا ؟ قال: بلى فقال ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده وال ولى هذا ولوانه قاتل ابيك وولدك، وعاد عدوه ولو انه ابوك او ولده و. واجزت له رفع الله قدره ان يروي عنه جميع ما صنفته والفته في العلوم التي شاتركت فيها بعض اهلها خصوصا علم الفقه، فمن ذلك ما خرج من شرح كتاب قواعد الاحكام يزيد على ست محجلدات ومن ذلك المختصر الموسوم بالجعفرية في فقه القدوة ومن ذلك المختصر المتكفل ببيان صيغ العقود والايقاات، ومن ذلك كتاب اللمع الموسوم بنفحات اللاهوت، ومن ذاك المختصر الشيعة، وحواشي كتاب ارشاد الاذهان، و حواشي النافع والرسالة الالفية وقد وقع في هذه الحواشي المذكورة من قلم ما احوجت الى كمال الاعتناء بتصحيحها، وعدة رسائل مقل تحقيق حكم الجمعة في زمان الغيبة، ومثل رسالة تحقيق جواز السجود على التربة الحسينية على مشرفها الصلاة والسلام بعد ان تشوى بالنار وغير ذلك مع ما انا عليه من القصور والتقصير وان يفيد الطالبين ويجيب المستفيدين امده الله بعنايته وايده برعايته بمحمد وعترته. واما كتب العامة ومصنفاتهم فان اصحابنا لم يزالوا يتناقلونها ويروونها، و يبذلون في ذلك جهدهم، ويصرفون في المطلب نفائس اوقاتهم لغرض صحيح ديني فان فيها من شواهد الحق وما يكون وسيلة الى تزبيقات الاباطيل مالا يحصى كثرة، و. الحجة اذا قام الخصم بتشييدها، عظم موقعها في النفوس، فكانت ادعى الى اسمات الخصوم والمنكرين للحق ودفع تعلاتهم، ومع ذلك ففي الاحاطه بها فوائد اخرى جمة. وقد اتفق في لازمنة السابقة بذل الجهد واستفرغ الوسع مدة طويلة في تتبع

[80]

مشاهير مصنفاتهم في النفون، خصوصا العلوم النقلية من الفقه والحديث ومايتبعه و التفسير ومكا جرى مجراها كاللغة وفنون العربية فثبت لي حق الرواية بالقراءة لجملة كثيرة من المصنفات الجليلة المعتبرة. وكذا ثبت لي بحق الرواية لما لايكاد يحصى ولا يحصر، من مصنفاتهم في العلوم الاسلامية اجازة خاصة وعامة من علمائنا رضوان الله عليهم، ومن علمائهم الدين عاصرتهم وادركت زمانهم، فاخذت عنهم، واكثرت المالزمة لهم والتردد اليهم بدمشق وبيت المقدس شرفه الله وعظمه، وبمصر ومكة زادها الله شرفا وتعظيما، و صرفت في ذلك سنين متعددة وازمنة متطاولة، وجمعت اسانيد ذلك واثبته في مواضع وكمتبت مشيخة شيخنا الجليل ابى يحيى زكريا الانصاري بمصر ونتبعت جملة من اسانيد شيخنا الجليل العلامة كمال الدين ابي عبد الله محمد بن ابي شريف المقدسي فكتبتها وخطه مكتوب على بعضها، وكذا خط زكريا مكتوب على مواضع من مشيخته التي سبق ذكرها. فاجزت له ادام الله تعلى رفعته رواى ة جميع ذلك بالاسانيد مضافا الى ماسبق تفصيله واجماله كماشاء واحب لمن واحب متى شاء واحب مراعيا شرائوط الرواية المقررة عند اهل الدراية، وحتاطات لي وله، وشرطت عليه تصحيح النسخ وترك الاقدام في مواضع واوصيته بما اوصيت به تقوى الله تعالى كمال مراقبته في السر والعلن واسأله ان لا ينساني في دعاواته في خلواته وصلواته. (هذا اخر صورة خطه عفى الله عنه:) وكتب ذلك بيدهخ الفانية الفقير الى عفو الله وكرمه علي بن عبد العالي تجاوز الله عن سيئاته ببلده اصفهان حماها الله عن الافات لتسع خلت من شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع وثلاثة وتسعمائة هجرية احسن الله خاتمتها حامدا لله تعالى على الائه مصلبا على محمد سيذد الانبياء واله الطيبين وقد نقل هذه الاجازة من خط نقل من خط نقل من خط الشريف قدس الله روحه، ونور ضريحه، افقر عباد الله الغني المغني ابو عبد الله الحسين بن حيدر الكركي

[81]

العاملي عاملهم الله بلطفه الخفي بالنبي والوصي والهما الاطهار الابرار صباح يوم الاثنين عشرين من شهر ربيع الاول من شهور سنة الف واثنين من الهجرة التبوية على مشرفها الصلاة والسلام 41 صورة اجازة الشيخ علي الكركي المذكور (1) للسيد شمس الدين محمد (2) بن السيد مهدي (؟) ابن السيد كمال الدين محسن الرضوي المشهدي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الهادي الى صوب الصواب، ولصلاة والسلام على سيدنا ممحد واله افضل من اوتي الحكمة وفصل الخطاب. وبعد فان السيد السند الاوحد، شرف اولاد الرسول، خلاصة سلالة الزهراء البتول، انموذج اسلافه الطهارين، بتيجة السادات المبجلين، ذي النسب الطاهر والحسب الفاخر، جامع الكمالات الانسية صاحب النفس القدسية، الفاضل الكامل العلامة شمس الملة والدين محمد الملقب بما يشعر العلاقة بالمهدي ابن المرحوم المبرور المتوج المحبور شرف السادة والنقباء قدوة الاجلاء الفضلاء الاتقياء، كمال السيادة والدين، محسن الرضوي المشهدي قدس الله روح السلف وادام ايام الخلف ومنحه السعادة والاقبال، وخصة ببلوغ ذروة المجد والجلال، صحبني عند توجهي الى خراسان في بيته ست وثلاثون وتسعمائة، وعند عودي متجها الى بلدة الايمان قاشان حماها الله من طوارق الحدثان، مدة قرء على في خلالها شيئا يسيرا من كتاب


(1) الذريعة ج 1 ص 215 - في رقم 1127 (2) هو السيد شمس الدين محمد المهدي بن السيد كمال الدين محسن الرضوي المشهدي المصاحب مع التحقيق الكركي والملازم له في سفره الى زيارة مشهد الرضا عليه السلام في سنة كان يقرء عليه الى ان مكتب له الاجازة المختصرة بمحروسة قم في الحاديعشر ذي الحجة سند الذريعة 1 ص 215.

[82]

قواعد الاحكام في علم الفقه من مصنفات مولانا وسيدنا شيخ الاسلام مبين الحلال والحرام، مفتي الفرق جامع الاشتات العلوم، محيى ما اندرس من الرسوم، الحبر العلامة جمال الملة والحق الدين ابي منصور الحسن ابن الشيخ الامام الفقية السعيد سديد الدين ابي يعقوب يوسف بن علي بن المطهر الحلي قدس الله روحه الطهارة، ورفع قدره في درجات الدار الاخرة. وقرء على ايضا من اول كتاب النافع مختصر افلشرائع في الفقه من مصنفات نولانا وسيدنا اليخ الامام السعيد المحقق شيخ الاسلام فقيه اهل البيت (ع) في زمانه الى كتاب الحج قراءة شهدت بفضله وكمال استعداده. وقد استخرت الله تعالى واجزت له رواية جميع الكتابين المذكورين ورواية غيرهما من صنفات مصنفيهما في المعقول والمنقول والفروع والاصول، بحق روايتي لذلك عن مشايخي الذين قرات عليهم واخذت عنهم، وثبت لي الاتصال بهم. فمنهم - وهو اجلهم - شيخنا الاجل السعيد الاوحد علامة العلماء المحققين قدوة الفضلاء المدققين، زين الملة والحق والدين ابو الحسن علي بن هلال الجزائري قدس الله روحه ونور ضريحه عن عدة من الاشياخ اجلهم الشيخ الاجل السعيد العالم الكامل جمال الدين ابو العباس احمد بن فهد الحلي رفع الله قدره في عليين عن جميع مشايخه احدهم الشيخ الفقيه السعيد الاجل زين الدين ابو اتلحسن علي بن الخازن البخاري عن شيخ الاسلام قدوة علماء الانام افضل المتقدمين والمتاخرين شمس الملة والحق والدين ابي عبد الله محمد بن مكي قدس الله نفسه النفيسة عن الشيخ السعيد الا وحد المحقق فخر الدين ابي طالب محمد بن المطهر والسيد السعيد الاجل عميد الدين عبد المطلب بن الاعرج الحسيني قدس الله روحهما، عن شيخهما الشيخ الامام جمال الحق والدين الحسن بن المطهر. وهذا بعينه هو الاسناد الى العلامة المحقق نجم الدين ابي القاسم جعفر بن سعيد فان الامام جمال الدين يروي عنه بغير واسطة، رحمهم الله تعالى، ورضي عنهم اجمعين.

[83]

وأجزت له رواية جميع ما يجوز لسي وعني روايته من ساير العلوم الاسلامية التي ثبت لي روايتها باصناف الرواية بالاسناد التي لي وهي مبينة في مواضعها مثبتة في معادنها، فليرو ذلك محتاطا موفقا مسددا وا وصيه بتقوى الله تعالى ومراقبته في السر والعلن، وان لاينساني من دعواته على مرور الاوقات، وان يراعي الامور المشترطة في الرواية عند اولى الدراية. وكتب هذه الكلمات بيده الفانية علي بن عبد العالى تجاوز الله عن سيئاته بمحروسة قم جعلها الله تعالى دار إيمان وامان الى يوم الدين في حاديعشر شهر ذي الحجة الحرام سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، حامدا لله تعالى مصليا على رسوله محمد واله الطهارين مسلما

[84]

42 صورة اجازة الشيخ (1) العلامة مروج مذهب الائمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين الشيخ علي بن عبد العالي الكركي المذكور ايضا قدس الله روحه الشيخ الفاضل الكامل مولانا درويش محمد الاصفهاني (2) جد والدي من قبل امة رحمهم الله تعالى قد كتبها بعد دعاء الصباح المنسوب الى امير المؤمنين صلوات الله عليه ودعاء السمات والتعقيب الذي الفه لسائر الصلوات وهذا لفظه: الحمد لله قرأ على هذا الدعاء والذي قبله عمدة الفضلاء الاخيار الصلحاء الابرار مولانا كمال الدين درويش محمد الاصفهاني بلغه الله ذروة الاماني قراءة تصحيح. كتبه الفقير علي بن عبد العالى في سنة تسع وثلاثين وتسع مائة حامدا مصليا.


(1) - الذريعة ج 1 ص 214 في رقم 1120 (2) - هو درويش محمد ابن العالم الصالح الشيخ حسن العاملى هو المولى كمال الدين النطنزي ثم الاصفهاني كان عالما فاضلا صالحا زاهدا متقيا من اكابر الثقات ومن تلامذة الشهيد الثاني وهو والد والدة المولى محمد تقى المجلسى الاول يروى عن المحقق الكركى وهو اول من نشر الاحاديث في بلدة اضفهان في دولة الصفوية. وفي مناقب الفضلاء قال المير محمد حسين سبط العلامة كان المولى كمال الدين من اهل الزهد والعباده في نطنز له قبة ساميه. الدريعة ج 1 ص 214 - فوائد الرضوية ص 177

[85]

43 صورة اجازة الشيخ المحقق الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفي رحمه الله تعالى للخليفة شاه محمود الحمد لله رب العالمين وصلاته وسلامه على عباده المصطفين، خصوصا صفوة الكونين، وإنسان فص عين الانسان وخلاصة اهل الكمال من خيرة الرحمان محمد المصطفى واله مستودعى الحكم والبيان وبعد فيقول اخفض الخلائق عملا واكبرهم زللا، الحقير االفقير الى الله المنان ابراهيم بنسلمان، إني لما نظرت بعين البصيرة فوجدت اكثر المنتحلين للشريعة المصطفوية بين مدع لا علم له، وبين ناقل عمتن لا يصح عنه النقل له، اللهم الا الاقل عددا ممن لاشهرة له او مشهور لا اصل له كما قيل: (رب مشهور لا اصل له ورب متصل لم يشتهر) نظرت الى نفسي فوجدتني وان كنت ممتازا عن القسمين الا ان بضاعتي نزرة، واضاعتى لاتخلو عن كثرة، لكن لم يعزب عني قوله (ص) اذا ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه ومن لم يفعل فعليه لعنه الله وان من اعان ضعفاء الامة على مايصد الشيطان عنهم في تكميل قوتي العلم والعمل كان في الى المراتب، تمثلت بقول الشاعر تاخرت استسقى الحياة فلم اجد لنفسي حياة مثل ان اتقدما فتقدمت على من يحتاج الى ولو بعدم توجهه في الحال، وكان من عواري الايام ان اتفق الاجتماع بالحضرة الغروية على مشرفها افضل الصلوات واكمل التحيات، بالبارع الا مجد الكامل الرياستين، فذاكرني في بعض الكتب الفقهية مذاكرة تشهد بحسن فطنته وكمال حيطته، وسال منى اجازة فاجزت له ذلك وعرفت الكيفية إجمالا فالتمس مني طريقا الى النبي (ص) يكون مما عبر عنه

[86]

تعالى بقوله (وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي واياما امنين) فقد ورد بطريق اهل البيت (ع) في تفسيرها ان القرى المباركة ال محمد (ص) والقرى الظاهرة الروات عنهم من اهل طريقهم، وهم وصلة للعلماء والمتعلمين الى اخر الزمان اليهم، ولا خوف فيها لصحة النقل فالتمسك لذلك امن، وقد اوردت في هذه الوريقات ثلاث فوائد وعقبتها بخاتمة: الاولى الاجازة لا تفيد العمل لان المجاز قد يشتمل على راجح ومرجوح والعمل بالراجح متعين وترك العمل بالمرجوح كذلك، فهي ز اخر مراتب الرواية و اعمها نفعا، ويفيد تسلط المجاز له غلى رواية ما اجيز له فيه، فان كان كتاب فتوى رواه عن صاحبه، وان مان كتاب رواية رواه الى الامام، ومنه يصل الى النبي (ص) ومنه يصل الى الله تعالى، وذلك ان نبينا (ص) لا يعمل بالجتهاد لقوله تعالى (وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى) وائمتنا حفظة عنه صلى الله عليه وعليهم وجمعين. لا يقال: لو كان كذلك ما وقع الاختلاف بين الامامية ولا في رواياتهم، مع انهما موجودان كثيران مشهوران، فنقول صحة الي ريق لاتدل على ايضاتح المعنى، بحيث لا يحتمل غيره، ولو دل لم يقتض عدم ورود المعارض، وكيف واللغة العربية ودلالتها لا يخلو من اختلاف و. المعنى يتوقف على الحقيقة، وايضا فالحكمة اقتضت وجود العموم والخصوص، والاجمال والبيان، والاطلاق والتقييد، والنسخ، وهو موجود في الكتاب العزيز مع تواتره ن الله تعلى بما لو شكك فيه مشكك ارتد، ومن هنا قوله تعالى (فاسالوا اهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) والذكر رسول الله (ص) لقوله تعالى (الذين امنوا قد انزل الله اليكم ذكرا رسولا) فاهله اهل بيته. الثانية: لابد في نقل الرواية من صحة الكتاب ومن غلطه اذا لم يكن مقروا بعينه، ومن شهرة انه لفلان اذا لم ينقل من عدل انه لم، وكلا الامرين شريط في روايته. إن قلت المعتمد عند الامامية ان الميت لاقول له، فما فائدة رواية مصنفاتهم ؟ قلت: الفوائد كثيرة، منها معرفة الاجماع والخلاف، والتسلط على رواية المسائل

[87]

التي لا خلاف فيها، فان الميت لا قول له فيما فيه الخلاف لاعتبار قوله، فاما مالاخلاف فيه فلايستند القول اليه اصلا بل الى المذهب، الى غير ذلك من الفوائد. لا يقال اذا صح الكتاب وتواتر واشتهر مصنفه جاز نسبته اليه، فما فائدة الاجازة ؟ فنقول الاجازة تفيد كون المجاز له يروى عنه الكتاب، وبين اسناده اليه و روايته عنه فرق، قان ما شرطه الرواية لا يكفي فيه الاسناد، ومن شروط الاجتهاد اسناد الرواية. الثالثة: رويت عن جماعة ثقات اوثقهم شيخي الشيخ ابراهيم بن الحسن الذراق مشافهة وعن جماعة عنه اوثقهم الشيخ علي بن حعفر بن ابي سميط، عن الشيخ ابراهيم بن الحسن الذراق، عن الشيخ الاجل علي بن هلال، عن شيخة عز الدين الحسن بن يوسف، عن شيخه جمال الدين احمد بن فهد مصنفاته، وعنه بلالطريق عن شيخة نظام الدين عبد الحميد، وعن شيخة فخر الدين محمد بن الحسن بن المطهر جميع مصنفاته، وعن فخر الدين بالطريق عن والده جمال الدين جميع مصنفاته وعنه بالطريق عن ابي القاسم نجم الدين جميع مصنفاته. وعن الشيخ احمد بن فهد بالطرزق السابق، عن شيخة زرين الدين علي بن الحسين الخازن، عن الشيخ محمد بن مكي الملقب بالشهيد جميع مصنفاته، وعن الشيخ علي بن هلال عمن شهد بثقته، عن السيد عميد الدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني، عن جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهر. واعلم أن فخر الدين محمد بن الحسن ذكر أن له طرقا إلى الصادق عليه السلام تزيد على المائة، فمنها ما رواه عن والده، عن جده يوسف بن المطهر عن السيد أحمد بن يوسف الحسيني، عن محمد بن محمد بن علي الحمداني، عن السيد فضل الله بن علي الحسني، عن عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن جعفر بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، عن جعفر بن محمد عليه السلام.

[88]

وهذا الطريق بعينه مع باقي الطرق لي إليه عليه السلام ولا يخفى إيصال طريقه بالله تعالى، لأنه المرجع، ولا كون ذلك طريقا إلى موسى بن جعفر وإلى آبائه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله. وقد أجزت للخليفة المذكور رواية جميع ما ذكرت من كتب المصنفين وما اشتمل عليه كتاب تهذيب الأحكام والاستبصار والكافي للكليني من الأحاديث، وأيضا ما اشتمل عليه كتاب من لايحضره الفقيه مع جميع مؤلفات مصنفه محمد بن علي بن بابويه بالطرق التي إلى فخر الدين عن والده مرفوعا بالطريق السابق إلى الطوسي عن المفيد عنه، وبطريق آخر يختلف من جده يوسف فانه عن فخار بن معد الموسوى، عن شاذان ابن جبرئيل القمي، عن العماد الطبري، عن أبي علي بن محمد الطوسي، عن والده عن المفيد عنه وباقي الطرق إلى الأئمة عليهم السلام لهذا الشيخ أعنى ابن بابويه وغيره هي طرقنا أيضا وهي مسطورة في كتب الأحاديث المذكورة، فليرو ذلك لمن شاء وأحب محتاطا في الرواية لي وله دام مجده. خاتمة: قد نظرت فلم أجد إلا الله نافعا وضارا، والاختيار لاينافى ذلك قال الله تعالى " أفغير دين الله يبغون، وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فاليه تجأرون " فلا تقصد إلا وجه الله الباقي ليبقى العمل لك ببقائه، ولا تنسنى من الدعاء والحمد لله وحده، والعذر في الاختصار، فعسى أن يتدارك التطويل بعد زمان غير طويل.

[89]

- 44 - صورة اجازة كتبها (1) خلاصة المجتهدين الشيخ إبراهيم بن سليمان (2) المذكور للشيخ شمس الدين محمد (3) بن ترك قدس سرهما. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لمن خلق العقل هاديا إلى النجاة من معاضل المشكلاة، وجعله معصوما من الخطأ والضلالات، فالمتبع له المنقاد لهدايته فأئز برضوانه في


(1) الذريعة ج 1 ص 134. (2) هو الشيخ الاجل الاكمل الفاضل الصالح العالم الربانى والمعاصر للمحقق الثانى الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيفى البحرانى صاحب تصنيفات فائقة واجازات نافعة و مقامات عالية ومن مؤلفاته كتاب الفرقة الناجية والهادى الى سبيل الرشاد في شرح الارشاد ونفحات الفوائد وشرح على الفية الشهيد وشرح اسماء الحسنى والاربعين ونوادر الاخبار الطريفة وغيرها. قال المحدث البحريني في اللؤلؤة: وقد رأيت بخط بعض الفضلاء أنه حكى عن بعض أهل البحرين في حق الشيخ هذا - قدس سره ان هذا الشيخ قد دخل عليه الامام الحجة عليه السلام في صورة رجل يعرفه الشيخ فساله اى الايلات من القرآن في المواعظ أعظم فقال الشيخ: " ان الذين يلحدون في آياتنا لايخفون علينا أفمن يلقى فى النار خير أمن يأتى آمنا يوم القيمة اعلموا ما شئتم انه بما تعلمون بصير " فقال عليه السلام: صدقت يا شيخ ثم خرج فسأل أهل البيت خرج فلان فقالوا ما رأينا أحدا داخلا ولا خارجا الذريعة ج 1 ص 134 فوائد الرضوية ص 6 - الؤلؤة ص 159 - الكشكول ج 1 ص 289 - الروضات ص 7 - انوار البدريين ص 282. (3) ذكره بعض ارباب المعاجم كصاحب الروضات ذكره اجمالا وذكر ان للشيخ =

[90]

الدارين فاضلا ملائكة القدس الأدين، والمؤثر هواه هاو في الأخسرين، ناقصا عن مراتب الاسفلين. أحمده حمد من عرفه للمعقول مسددا وإلى الصواب في المعاش والمآل مرشدا، وعلى الطاعات التي كلف بها عباده مسعدا، وعن مهاوى المعاصي لعباده بتوفيقه مبعدا. واثنى علهى ثناء من أشار له إلى بدايع ألطافه، وأراه في مطالبه دقايق اسعافه ولم يمنعه من ذلك رؤيته على معاصيه بطول اعتكافه، وعلى نفسه المأمور بصيانتها بفرط إسرافه، وأتوكل عليه وأستعينه وأستهديه وأستغفره وأتوب إليه استغفار من علم أنه للعفو والرحمة خلق العباد. واصلى على جميع أنبيائه ورسله خصوصا الهادى لجميع أنواع السداد في المبدء والمعاد، خالص خلاصة الخلصاء وصفوة صفوة الاخلاء، سيد ولد آدم محمد المصطفى وعلى آله القائمين في الخلافة مقامه، المتدين بهداه، الهادين إلى أعلامه، خصوصا على أخيه بل نفسه في النشأتين نور انوار الله في المنزلين، وإمام أولياء الله في الطاعتين، وعلة خلق الله في الغايتين، إمام الهدى ومصباح الدجى والعروة الوثقى على المرتضى صلوات الله على محمد وعليه وآلهما عدد ما فى علم الله، ووفقنا لاتباع آثارهم لقصد وجه الله. وبعد فان المحبة القدسية اقتضت ظهور كمالات الحق في النشأ الحسية وأعظهما جمعا وتفضلا الأنفس الانسية، حيت لم يتم لها الكمال الأعلى إلا بجعلها بطبعها نافرة عن الطاعات لتوفر دواعي الشهوة ثم يردعها الحب لباريها عن الاقتراف وتردها المربوبية والاعتراف، فسموا على الملائكة الدائبين على الطاعات من غير انصراف، كونها الحق كذلك. ثم شرع الشرايع الظاهرة فأبان بها ما خفى على العقول من الحكمة الباهرة،


= ابراهيم المذكور اجازة للفاظل شمس الدين محمد بن تركى.. وقال هي اجازة كبيرة ذات فوائد حمة وتحقيقات مهمة تبلغ كراستين تقريبا وتاريخها سنة 915 ه‍ بعد سنين من ورده العراق.

[91]

وألهمها ذوي الأنفس الباصرة والأعين الناظرة، وجعلهم النجوم الزاهرة يهدى بهم في ظلمات مدلهمات الدنيا والاخرة، ففاز الفائزون بالاتباع بالنعيم المقيم وخسر هنالك المبطلون بالامتناع، فكان مسكنهم الجحيم، فبلغ الرسل أوامر الباعث مجدين، وبالغوا في النصح مجتهدين، وقربوا به الأبعدين وأبعدوا الأقربين، فلما توفاهم الله إليه أقام السفراء مقامهم للدلالة عليه، فجعل اتباعهم هو الطريق إليه. ولما تفاوت الخلق في الاقتباس ولم يمكن للسفير المباشرة بلاغ هذا كل فرد من الناس، أمر الحق تعالى بحفظ الاثار والأحاديث الشرعية، والحالات والسير النبوية وأمر من علم أن ينقل إلى من لا يعلم، ومن فهم أن يفهم من لم يفهم، فقال تعالى: " فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون " وقال: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طايفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون " وأكدته الأخبار المتواترة، والاثار المتظافرة، فمن ذلك قول الصادق عليه السلام " علينا أن نلقي إليكم الاصول وعليكم أن تفرعوا " وقوله " انظروا إلى رجل منكم يعرف شيئا من قضايانا الخبر، ولا اشتباه في كونه مسيرة السلف الأخيار المشهود لهم بالنجاة من الأئمة الأطهار. ولما توقف ذلك على الرواية لأنها النهج الموصل إلى الحق والدراية، والسبيل الذي يعرف ما جاءت به الرسل المكرمون، وما بلغته عنهم الأئمة المعصومون وذلك لما فيها من التسهيل على الطالبين، وإزاحة العلل عن المكلفين، ولا سبل إلى ذلك بدون نقل الثقات المرضيين، من السلف الماضيين، إلى الخلف من الأعقاب الباقين تعاطى طلاب التسفير حفظ الرواية، ليكون الأدنى متساوية فى الدراية، وليعلم أن الله تعالى قد نظر إلى كل فرد من عباده بعين العناية، وقبل الشروع في المقصود نقدم مقدمة تشتمل على مسائل: الاولى: اعلم أن من دان بدين النص والعصمة، أبطل الاجتهاد إلا في حال الضرورة، كغيبة الامام عليه السلام أو بعده مع حضور الواقعة، ومع ذلك فليس هو طريقا مستقلا بل يرجع معه إلى السؤال حيث يمكن، وإن كان بعده، كما هو عادة الصحابة

[92]

في وقايعههم كما في قصة عمار في التيمم وغيره، فهو الطريق حيث لا معصوم، وليس هو جاريا في جميع المسائل فيما لا نص فيه منها، أو ما فيه ولا دلالة فيه، أو ما فيه وفيه الدلالة ولا معارض صالح للمعارضة في نظر العقلاء. وهذا السبيل فيه الاستدلال على ما حقق في موضعه من الشرايط من اعتبار دلالة الحديث وعمومه، وإجماله وبيانه، وإطلاقه وتقييده وعمل الاكثر به وغير ذلك وما لا نص فيه يعمل بالبراءة الأصلية أو بالاستصحاب أو بتفرعه عن مسئلة تصلح أن تكون أصلا له ولها في الحديث أثر أو فتوى أعيان الأصحاب به، فان الظن يغلب بصحته، وأنه بسبب، وإن خفي. لأن أقوالهم كالحجج في الدلالة. وهذا الباب كله على السمتغني بشرايط الاستفتاء أن يطلب الفتوى من المفتي بشرايط الفتوى، وله العمل به مادام حيا، فاذا مات بطل عمله فيه، وطلبه من مفت آخر لئلا تكون الحجة في كلام المفتي دون ما شرعه الله إذ قد يطلع المتأخر على وجه من الكتاب والسنة فيه الدلالة، أو دلالته أقوى، لولا ذلك لنبذ الكتاب، و اتبع فتاوى أهل الاجتهاد، وليس ذلك بطريق النجاة، ولا منه في شيء. فان لم يوجد مفد رجع إلى ما به يكون المفتي مفتيا فان لم يكن أو أمكن ولم يتمكن فيه في الحال، عمل بنقله عن الميت ساعيا في طلب الحكم من مظانه، وهذا الطريق عليه السلف حتى أن السعيد حكي في رسالته ما قال له أبوه جوابا عن العمل بقول الميت أنه أمر حيث لا طريق بالعمل بواجب الاعتقاد، والحديث مشهور مؤلف في المسطور. فيا ذوي الالباب وطلاب الحق والصواب أي عذر يبقى لمن أعرض عن طريق الاجتهاد بعد قول إمام المجتهدين، وكيف لم يدعه داعي الثواب إلى العمل بقوله أو بما ألفه مما أتعب نفسه في تأليفه وبذل وسعه في تصنيفه، بل رضى ببطلانه وأمر بمراجعة ما هو في بداية البدايات، بعد تأليفه نهاية النهايات. ليت شعري هلا وجد إلى نصح المسلمين والله خاصه مع عظم إشفاقه عليه، وميله بالطبع والعقل إليه، لولا علمه بأن من رضي بذلك زلت قدمه، وحبط علمه

[93]

وغلب طاعته، زلله، أعادنا الله من اتباع الهوى، ووفقنا للعمل بما يحب و يرضى. الثانية: مراتب الرواية متعددة فأعلاها قراءة الشيخ، وبعدها القراءة عليه، وبعدها سماع القراءة عليه، وبعدها المكاتبة، وآخر مراتبها الاجازة، وهي مع ذلك أعمها نفعا، وأعظمها وقعا، وأكثرها فائدة، وأقواها عائدة، وقد تكون مرسلة عن الثقات ومعنعنة من عدل إلى عدل أو إلى ممدوح او من ممدوح إلى مثله أو إلى عدل، وقد تكون مرسلة عن عين ثقة ومعنعنة عن ضعيف، كما هو في أقسام الرواية. وحينئذ إذا عرفت هذا فالرواية إن كانت لكتب فتوى انقطعت بالوصول إلى مصنفها، وإن كانت الأحاديث اتصلت بالامام متصلا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. الثالثة: ربما توهم بعض من لا تحصيل له ن الاجازة تجيز العمل، وهو مما لا يشتبه على من له أدنى تأمل ويسير مسكة وأنقص فهم، وذلك لأنها من مراتب الرواية، والرواية لا تقتضى العمل من حيث هى قطعا، بل يبتع المروي، فان جاز العمل به عمل، وإلا فلا، فهي إذا تقيد تسلط المجاز له على ما اجيز له فيه رواية وإجازة فان كان راجحا بأحد طرق الرجحان عمل به، وإلا فلا، وقد يعمل به من ينقله دون من ينقله إليه فرب حامل فقه ليس بفقيه. ويوضح ذلك هذا زيادة على ما مضى أن الاجازة إما من مجتهد أو منتهية إليه، لأن الرواية المنقطعة عنه ليست متصلة، ومعلوم أن المجتهد لا يجيز العمل إلا بمقتضى ما يقوم له الدليل عليه، مع أن الاجازة تشتمل على إجازة جميع المصنفات والمؤلفات والمجازات، وفيها ما لا يجوز للمجيز نفسه العمل به، فأولى أن لا يجيزه لغيره، وكيف يجوز لابن إدريس، - ره - مثلا أن يجيز كتب الشيخ - ره - بتقدير أن الاجازة للعمل أم كيف يجوز للمجتهد أن يجيز لمجتهد مثله إجازة عمل مع أن المجاز له يأخذه عمن أجاز له لاستقلاله. هذا وصريح في الاجازات أنها تكون في المعقول والمنقول فحينئذ الاجازة ليست إلا للرواية فحسب لا يتعلق بها البطلان من حيث الموت كما لا تبطل الاخبار

[94]

المروية بمعجزاته عليه السلام بموت من نقلها، مع اتصال نقلها، لأن الرواية لا مدخل للراوي فيها إلا من حيث الصدق والكذب، فإذا كان عدلا لا يضره موته غير عدل، بخلاف الفتوى المستند إلى نظره، والشهادة كذلك إلا أن النص الشرعي لم يجز تراميها إلا فيما يكفى فيه الشهرة، كالوقف فليحافظ على هذا. وحيث قدمنا ما تيسر نقول وبالله التوفيق إنه ممن يعاني العلم ودراسته، و يحلى بالبحث ومصادمته، والمسائل ومقاومته، واستعد لاقتباس الاحكام من الكتاب واستنبط الفروع الفقهية من المورد المستطاب، وأشغل أوقاته بطلب الواجب عليه، ولم تتق نفسه إلى ما يميل ذو الرياسات إليه، ذو الأخلاق الزكية، والشيم المرضية والسيرة الرضية الشيخ الفاضل بل العالم الورع التقي الشيخ شمس الدين محمد بن تركي أخلص الله أعماله لوجهه، وأوصله ما طلبه من وجهه، فالتمس من الكاتب إجازة يعم له بها النفع، ويتصل بها طريقه بأهل الحل والعقد، والرفع والوضع، وكنت جديرا أن أسأل منه ما سأل، وأطلب منه ما طلب، لعلو شأنه وظهور برهانه، لكن الحديث النبوي منعني من الاعتذار، وإن كان فيه بالنسبة إليه الاعذار، وقصدت بذلك وجه العزيز الجبار. هذا ولو لا بعد العلماء ما دعي مثلي، ولولا فقد الفقهاء ما اشير إلى من كان شكلى، لكن الشريعة المحمدية لا يخلق محاسنها ومعاليها، والقيم بها لا يغفل عن تسديد ملتمسها ومن يعانيها، كما هو في الخبر عن سيد الأطهار عند ورود نعي جعفر الطيار. فأجزت له مد الله تعالى ظله إجازة شاملة لكتب أصحابنا المصنفين، وما ألفته علماؤنا من الأخبار عن المحدثين، وما أجيز لهم من الاجازات، وما شذ نقله من الروايات المتفرقة في الكتب المنسوبة إلى الشيعة الامامية. وأجزت له أن يروي عني عن شيخي المحقق المدقق فاضل عصره وزبدة دهره، المعتمد على الله الخلاق إبراهيم بن الحسن الذراق، وعن عدة مشايخ ثقات عنه أيضا عن زبدة المتأخرين وزبدة المتقين نور الدين علي بن هلال، عن شيخه عز الدين

[95]

الحسن بن يوسف المعروف بابن العشرة عن شيخهما معا الامام الاجل التقي الورع أبي العباس جمال الملة والحق والدين أحمد بن محمد بن فهد جميع تصانيفه عنه. وبالطريق المذكور إلى عز الدين أجزت له أن يروي عنه عن شيخه نظام الدين النيلي، عن شيخه فخر الملة والحق والدين محمد بن الحسن بن المطهر جميع مصنفاته و مقرواته ومجازاته في المعقول والمنقول والحديث والتفسير وغيرها. وأجزت له بالطريق المذكور الى فخر المحققين أن يروي عنه عن والده جمال الملة والحق والين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله نفسه الزكية جميع مصنفاته ومقرواته ومجازاته في لمعقول والمنقول من الاصول والفروع والحديث والتفسير، وساير العلوم. وأجزت له أن يروي بالطريق المذكور إلى فخر الدين عن أبيه جميع مصنفاته الامام العالم العامل الفاضل الكامل المحقق المدقق الكامل الشيخ أبي القاسم نجم الدين بن سعيد في العلوم العقلية والنقلية الفروعية والاصولية عند قدس الله سره. وأجزت له أن يروي بالطريق المذكور إلى المشايخ المذكورين جميع مصنفات الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس الله روحه ونور ضريحه في جميع العلوم العقلية والنقلية من الفقه والتفسير والحديث عنه. وأجزت له أن يروي بالطريق المذكور جميع مصنفات الشيخ المفيد محمد بن محمد ابن النعمان عنه. وأجزت له أيضا أن يروي عن الشيخ أحمد بن محمد بن فهد، عن الشيخ زين الدين علي بن الحسن الخازن الحائري جميع مصنفات الشيخ أبي عبد الله محمد بن مكي عنه. وأجزت له أن يروي عنا لشيخ علي بن هلال عمن يثق به متصلا بشيخه المولى السيد علامة الانام شيخ مشايخ الاسلام عميد الملة والحق والدين أبي عبد المطلب ابن الأعرج الحسيني عنه عن جماعة أجلهم المولى الشيخ الأجل الأعظم الأفضل الأكمل امام المسلمين جمال الملة والحق والدين أبو منصور الحسن بن المطهر تغمده الله برحمته عن جماعة أمثلهم الشيخ نجيب الدين شمس الملة والحق والدين محمد

[96]

ابن نما عن جماعة أفضلهم الامام المحقق والحبر المدقق أبو عبد الله شمس الملة والحق والدين أبو منصور محمد بن ادريس عن جماعة أكملهم الشيخ الفاضل العالم لكامل الشيخ عربي بن مسفار العبادي عنه عن شيخه إلياس بن هشام لاحايري عنه عن شيخه أبي علي ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي والده عنه. وأجزت له بهذا الاسناد رواية جميع مرويات شيخ الطائفة الشيخة العالم العامل الفاضل الكامل إمام المسلمين ورئيس مذهب الموحدين الاخذ عن الائمة المعصومين أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قدس الله سره. وأجزت له بهذا الاسناد رواية جميع مرويات شيخ الطائفة الشيخ العالم العامل الفاضل الكامل إمام المسلمين ورئيس مذهب الموحدين الاخذ عن الائمة المعصومين أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان قدس الله سره. وأجزت له جميع ما يرويه عن المولى السيد الامام شيخ مشايخ أهل البيت عليهم السلام أبي القاسم علي بن لاحسين المرتضي علم الهدى رضي الله عنه وأرضاه عن الشيخ أبي جعفر عنه. وأجزت له أن يروي عني بهذا الاسناد جميع مرويات الشيخ الصدوق الحافظ أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي عن الشيخ المفيد عنه. وبهذا الاسناد أيضا جميع مرويات الشيخ التقي الحافظ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، عنه عن المفيد عن أبي جعفر محمد بن قولويه عنه وبهذا الاسناد جميع ما تضمنه الكافي عن شيوخ مؤلفه باسنادهم المتصل المرضي المنتهي الى أئمة الهدى ومصابيح الدجي بالأسانيد التي رووها عن آبائهم كابرا عن كابر حتى يتصل ذلك التقل بخاتم الرسل صلى الله علهى وآله. وقد اشتمل على بيان هذه الطرق كتب كثيرة للأصحاب أمثلها كتاب فهرست المصنفين وكتاب فهرست النجاشي، وأما أحوال الرجال وتعديل الرواة فالمتكفل بذلك كتب الرجال، وهي كثيرة أنسبها خصلاة الأقوال، وهذا على سبيل التفصيل وأما معرفة الصحيح والموثق والحسن والضعيف وغير ذلك على سبيل الاجمال، فقد تضمنه كتب كثيرة منها مختلف الشيعة، ومنها كتاب الايضاح، ومنها كتاب تذكرة الفقهاء، ومنها كتاب منتهى المطلب، ومنها كتاب شرح الارشاد، ومنها كتاب المهذب، ومنها كتاب التنقيح، فان ذلك بلغة كافية وجملة شافية.

[97]

وأجزت له أن يروي كل ما ثبت عنده أن الشيخ جمال الدين بن المطهر و ولده فخرالدين أجازاه جميعا وإفراده فهو مسلط على روايته بطريقه وسنده وإجازته لمن شاء وأحب مراعيا شرايط الرواية والاجازة، محتاطاة لي وله. وأجزت له أيضا ما أجازه فخر المحققين للشيخ شمس الملة والحق والدين محمد ابن صدقه قدس الله سره فانها مما اجيزلي وصورة إجازته. أجزت له جميع ما نصفته في لعلوم العقلية والنقلية الكلامية والاصولية وغيرها من ساير العلوم العقلية، وأجزت له جميع ما صنفه والدى قدس الله سره في لافقه وألفه في الأحاديث والرجال والتفسير، وجميع ما صنفه في اصول الفقه وجميع ما صنفه في علم الكلام، وجميع ما صنفه في العلوم الثلاثة وجميع ما صنفه في تفسير الكتاب العزيز أجزت له أن يروي كل ذلك عني في والدى قدس سره. وأجزت له رواية كتب الامام السعيد الأعظم خواجه نصير الحق والدين محمد ابن محمد الطوسي في العلوم عني عن والدى عنه. وأجزت له أن يروي عن والدي جميع ما صنفه الامام السعيد شمس الدين الليثي عن والدى عنه. وأجزت له أن يروى جميع ما صنفه الامام السعيد نجم الدين أبو القاسم جعفر بن سعيد في الفقه والكلام واصول الفقه وغيرها من العلوم عني عن والدي قدس الله سره عنه رحمه الله. وأجزت له رواية جميع ما صفنه الشيخ السعيد نجيب الدين يحيى بن سعيد عني عن والدى عنه. وأجزت له رواية جميع ما ألفه وصنفه الامام السيد جمال الدين أحمد بن طاوس عني عن والدي عنه. وأجزت له أن يروي جميع ما رواه السيد السعيد غياث الدين عبد الكريم عن جمال الدين بن طاوس عنه. وأجزت له أن يروى جميع ما صنفه الشيخ السعيد جعفر بن الشيخ السعيد نجيب الدين

[98]

ابن نما عني عن والدي عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه والده الشيخ السعيد نجيب الدين بن نما عنى عن والدى، عن الشيخ جعفر ولده، عن نجيب الدين ابن نما. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام السعيد المرحوم محمد بن إدريس، عني عن والدي، عن جدي سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر، عن نجيب الدين ابن نما عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام المعظم أفضل العلماء مولانا كمال الدين ميثم ابن سليمان البحراني عني عن والدي، عن جدي سديد الدين يوسف عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام العلامة أفضل عصره كمال الدين بن سعادة البحراني عني عن والدي، عن جدي، عن كمال الدين بن سليمان البحراني عنه. وأجزت له روواية جميع ما صنفه الامام العلامة أفضل عصره كمال الدين بن سعادة البحراني عني عن والدي، عن جدي، عن كمال الدين بن سليمان البحراني عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه فريد الدين محسن عني عن والدي، عن خواجه نصير الدين الطوسي عنه وأجزت له رواية جميع ما صنفه فريد الدين محسن بهذا الاسناد بعينه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه كمال الدين ميثم البحراني شارح نهج البلاغة عني عن والدي عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام تاج الدين الارموي صاحب حاصل المحصول عني عن والدى، عن جدي عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام السعيد سراج الدين الارموي عني عن والدي، عن جدي، عن السعيد مهذب الدين بن بردة الجامع بين المعقول و المنقول عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه الامام المعظم سالم بن عزيزة عني والدي عن والده عنه. وأجزت له رواية جميع ما صنفه جدي يوسف في اصول الفقه وهو الخلاصة عني عن والدي عنه.

[99]

وأجزت له رواية جميع ما صنفه ابن أبي الحديد شارح نهج البلاغة عني عن والدي، عن جدي سديد الدين يوسف عنه. وأجزت له جميع ما صنفه شيخنا الأعظم وإمامنا الأقدم شيخ الاسلام أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سره عني عن والدي، عن والده، عن الشيخ يحيى ابن محمد بن يحيى بن أبي الفرج السوراوي، عن الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة، عن المفيد أبي علي الحسن ابن الشيخ الامام محمد بن الحسن الطوسي، عن والده أبي جعفر محمد بن الحسن قدس الله نفسه الزكية وأفاض على تربته المراحم الربانية. وبطريق آخر وهو عني عن والدي، عن جدي يوسف بن المطهر، عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني، عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري، عن السيد فضل الله بن علي الحسني [عن أبي الصمصام الحسني] ظ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وبطريق آخر عني عن والدي، عن جدي، عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي، عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي، عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري، عن المفيد أبي علي محمد بن الحسن الطوسي، عن والده الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأجزت للمولي الشيخ الأعظم الامام العالم شمس الدين روايت جميع مصنفات هذا الشيخ خصوصا كتاب تهذيب الاحكام في الروايات والأحاديث عن الأئمة عليهم السلام فاني قرأنه على والدي قدس الله سره بالمشهد الغروي صلوات الله على مشرفه، ومرة اخرى في طريق الحجاز وحصل الفراغ منه وختمه في مسجد الله الحرام، وكتاب الاستبصار وكتاب الرجال وكلاهما إجازة لي من والدي قدس الله سره. وأجزت له أيضا جميع مصنفات الشيخ الامام السعيد المرحوم المفيد محمد بن محمد بن النعمان عني عن والدي، عن جدي يوسف، عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني، ن البرهان محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن السيد فضل الله بن علي الحسني الراوندي، عن العماد أبي الصمصام بن معبد الحسني

[100]

عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد المذكور. وأجزت له أيضا رواية جميع مصنفات ومؤلفات وروايات الشيخ الامام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بالطريق المذكور إلى الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعان عن المفيد عنه رضي الله عنهما. وأجزت له جميع مصنفات الشيخ الامام علي بن بابويه المذكور بالطريق المذكور إلى والده أبي جعفر محمد بن علي المممسى بالصدقو عن والديه المذكور عنه. وأجزت له رواية جميع مصنفات السيد المرتضي وأجزت له أيضا رواية جميع مصنفات النجاشي كالذي صنفه في الرجال بالطريق الذي لي إلى أبي الصمصام عن النجاسي وبهذا الاسناد عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري عن أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي بكتابه أن يرويه عني عنه. وأجزت له أن يروي كتب الشيخ الفقيه المتكلم الاصولي سديد الدين الحمصي عني عن والدي عن جدي يوسف، عن المفيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمدان القزويني نزيل الري، عن سديد الدين الحمصي المذكور. وأجزت له أن يروي عني جميع مصنفات الشيخ السعيد عبد العزيز بن البراج ورواياته عن عمرو المدني، عن جدي بالطريق الذي لي إلى شاذان بن جبرئيل القمي عنه عن الشيخ السعيد عبد الله بن عبد الواحد، عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي جميعا، عن القاضي أبي المفضل محسن بن إبراهيم بن مرزوم، عن الشيخ الفقيه يحيى بن الحسن بن البطريق، عن أبي طالب حمزة بن محمد بن أحمد بن شهريار الخازن، عن جده أبي نصر أحمد بن أبي الحسن بن شاذان، عن أبي جعفر محمد بن علي عن والده المصنف [كذا]. واعلم أن لي إلى جعفر بن محمد الصادق عليه السلام طرقا تزيد على المائة وأنا أذكر منها طريقا واحدا وهي الطريق التي لي إلى الشيخ أبي جعر الطوسي، عن المفيد محمد ابن محمد بن النعمان عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن محمد بن يعقوب الكليني

[101]

عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد العريضي، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن أبيه جعفر الصادق عليهم السلام وهذه طريق إلى موسى عليه السلام أيضا وهذا طريق إلى أبي جعفر محمد الباقر وهو طريق إلى آبائه إلى النبي صلى الله عليه وآله وإنما اقتصرت على هذا الطريق لإن الطرق الاخرى مذكورة في الروايات وقد أجزت للشيخ الأعظم الامام المعظم شمس الدين أدام الله فضائله أن يروي عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام بهذا الطريق وبالطرق التي لي جميعا. وكذا أجزت له أن يروى عني عن الأئمة بالطرق التى لي إليهم وأجزت له أن يروي عني ما اجيزلي روايته عن الامام العسكري عليه السلام وعن المهدي عليه السلام بفتاويه التي وقع عليها في جواب مسائل الصدوق بالطرق التي لي إلى الصدوق، فليرو ذلك لمن شاء وأحب، فهو أدام الله أيامه أهل لذلك. وكتب محمد بن الحسن بن يوسف بن المطهر، في خامس عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة الهلالية، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطاهرين. وبعد ذلك: يقول الأخفض على الاطلاق الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان إني أجزت ما تضمنته هذه الاجازة لجناب الشيخ الأجل الورع التقي شمس الملة والدين محمد بن تركي المقدم ذكره بجميع أسانيدها عمن أثق به متصلا إلى الشيخ فخر الدين، فليروها عني إجازة عن مشايخي عنه بأسانيدها إلى كل مصنف وراوكما ذكره في هذه الاجازة، لمن هو أهل لذلك، ومستحق له، بالشرايط المعتبرة في الرواية، محتاطا لي وله، فان الاجازة تشتمل على راجح ومرجوح، والافتاء بالمرجوح غير جايز بالاجماع. ولنختم ذلك بتتمة تشتمل على فائدة ووصية: أما الفائدة، فلقائل أن يقول: لافائدة في الاجازة من حيث هي إجازة لأ الغالب عدم إجازة كتاب معين مشار إليه بالهذية، بل موصوف وشرط صحة روايته صحته، وكونه مصححا تصحيحا يؤمن معه الغلط حسب إمكان القوة البشرية، ويعرف ذلك بامور منها مباشرة تصحيحه

[102]

ومنها نقل تصحيحه ومنها سبره أكثريا وأغلبيا مع رؤية آثار الماضين وخطهم و إجازتهم عليه، وتبليغهم عليه إلى غير ذلك، ثم يثبت أنه من تصانيف الامامية، و هذا القدر إذا كان حاصلا جازت روايته من غير إجازة، إذ لايتوقف عاقل أن يسند كتاب القواعد مثلا إلى العلامة، والمبسوط إلى الشيخ، فانتفت فائدة الاجازة. والجواب أن إسناد ذلك إلى مصنفه مما لا يشك فيه عاقل، ولايلزم منه أن يكون المسند إليه راويا له عنه، فلا يقول رويت عن فلان أنه قال في كتابه كذا، وشرط الاجتهاد اتصال الرواية، لأن النقل من الكتب من أعمال الصحفيين. وأيضا فلا يجوز لعامل أن يستدل أو يعمل برواية إذا سئل عن إسنادها قال: وجدتها مكتوبة في التهذيب للشيخ، لأن ذلك مع عدم التعرض له يكون من أضعف المراسيل، بل هو من مقطوع الاخر بالنسبة إليه، فهو حينئذ ممن لم تتصل به الرواية عن أهل البيت، فلا يجوز له العمل بما لم يرو ولم ترو له. نعم لو كان من الأحاديث ما هو متواتر بشرائط التواتر من تساوي الطرفين، والواسطة، جاز العمل به مع معرفته كما في محكمات الكتاب العزيز كقوله " الله لا إله إلا هو " ألا ترى أن ما ليس بمتواتر المعنى من الكتاب العزيز لايجوز العمل به إلا بعد تصحيح النقل عن أئمة الهدى بالرواية الثابتة ؟ فالمتوهم بعد هذا هو الراد على دين الله، والعامل بغير سبيل الله " ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين ". وأما الوصية فاعلم وفقك الله وإيانا لمرضاته، وأعانك وإيانا على طاعاته، أن قد قرع الأسماع من المواعظ في الكتاب والسنة، وأحاديث الصالحين ما فيه كفاية، بل في بعضه بل في أقل شئ منه كما هو مسطور مذكور خصوصا في كتاب الغيبة لمحمد بن بابويه وغيره، وقد سمعت خبر قاطع الطريق حيث تلي عليه الاية، لكن بعض المسلمين حيث ألفت نفسه بالاسلام، ويكرر سماعه الايات العظام، استأنس بها فلم يقع في نفسه موقعها، وذلك لقوة حجابه بروية نفسه، وحبه للدنيا، وإن أبى ذلك فهو مخدوع من حيث لايشعر.

[103]

ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما انزلت " وجئ يومئذ بجهنم " لم يستطع أحد أن يكلمه لشدة خشيته حتى قام إليه أخوه فقبل رأسه وسأله الخبر وقاله له: قد أتاني جبرئيل بهذه الاية مع أنه العالم بأنه الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر المشفع يوم القيامة في الأنبياء والملائكة والرسل، كما ورد في الحث على التوسل بمحمد وعلى عليهما السلام. ففى الخبر فان يوم القيامة لاأحد إلا وهو محتاج إلى هذين من نبي مرسل أو ملك مقرب، وشدة خشية الرسول وخشية أخيه مشهورة، حتى أنه إذا صلى تغيب عنه نفسه المقدسة، فقد رئي في بعض المواقف ساجدا فسكن أنينه، فحرك فاذا ليس به حراك، فأتى الناعي إلى فاطمة يعزيها فيه، فقالت: ليس هذا أوان أجله لكن على أي حالة هو ؟ فقال: قضى وهو ساجد، فقالت: اذهب فهذه عادته، فكيف بمن عصى الله بقلبه ولسانه ويديه ورجليه وبطنه وفرجه وجميع جوارحه. والذي أعتمده لنفسي من الوصية ولك عموما وخصوصا فما هو على العووم تقوى الله ومعناه أن تتقية اتقاء من علم أنه عالم بأن مابك من نعمة فمنه، وأنك متوصل بها إلى غيرما يرضيه، وأنه قادر على نزعك إياها، وعلى أن يستبدل بك غيرك، وتقوى من علم أن عمل أهل السماوات والأرض لايفي بنعمته، ولا ما أعد لطائعه من جنته. فان لم يقدح في نفسك ذلك فعالجا بالحب فان من أحسن إليك من المخلوقين ولو بالبشاشة وحن إليك أحببته بطبعك، تجده قطعا، فانظر لنفسك هل تجد حب الله تعالى فيك، فان لم تجده فاعلم أنك لست ممن آمن به، لأنه تعالى يقول: " يحبونهم كحب الله " إشارة إلى المشركين، فأخبر أنهم بحبون الله أشد الحب لكن يحبون الأنداد كحبه، ثم قال: " والذين آمنوا أشد حبا الله " وليس أن لأنهم لا يحبون أحدا محبته تعالى، وذلك هو الحق اليقين، فان من أحسن و أساء يحب لاحسانه، فكيف من أحسن ولم يسئ، وما ظنك به إذا كان هو المالك للذات وتوابعها، وأنه المرجع والمآل، والوارث، وأنه الذي لاغناء بشئ عنه،

[104]

ولابد لكل شئ في كل شئ منه. فان لم يقدح في نفسك ذلك فعالجها بالحياء، فان من أحسن إليك وأنت تسئ إليه ثم عاودك بالاحسان ثم أسأت ثم عاودك بالاحسان وفي كل ذلك هو حاضر معك، غني عنك راع لك يرى اللطف بك أجدر، عساك أن ترجع إلى ما يصلحك، حقيق أن تستحي منه، قال تعالى " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولايكونوا كالذين اوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقسمت قلوبهم وكثير منهم فاسقون ". فان لم يقدح في نفسك، فعالجها بالتجارة فيه وأن المتجر الذي لايخيب التاجر فيه، والمربح الذى لاخسران معه، والحفيظ الذي لا يعزب عنه ما تعمل له، والوكيل الذي يثمر الحسنة لعاملها، وانظر سعيك في يسير متجر الدنياكم تشتغل له، وكم تبذل فيه من نفائس أو قاتك طيبة به نفسك، غير مخاط لها وسوسة ولاضجر. فان لم تتجر فيه، فقلبك في غمرة من توعده قال تعالى " بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون " وقال تعالى بعد أن حكى خبر يوسف " وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوء منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولانضيع أجر المحسنين ولأجر الاخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون " وقال في قصة قارون " فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما اوتى قارون إنه لذو حظ عظيم، وقال الذين اوتوا العلم والايمان ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقيها إلا الصابرون ". هذا في العموم وأما الخصوص فهو أن تحافظ على أو قاتك لاتضيع شيئا منها فتخشر، فان فرغت فاذكر الله فان ذكر الله على كل حال يعدل أكثر الأعمال الصالحة وإذا توجهت إلى عباتك فاحرس نفسك عن وساوس الصدر إليه، واستح من ربك أن يراك إذا توجهت في حاجة من حاجات الدنيا إلى غيره توجهت بقلبك وإذا توجهت إليه أعرضت عنه حال توجهه إليك، فانك مع ذلك حقيق بالمقت من الله تعالى.

[105]

ولا تنس محاسبة نفسك يوما وليلة أبدا، فان النفس إذا [أرسلت] ظ استرسلت وإذا قيدت تقيدت. واختم على فمك لايخرج منه كلمة إلا وتحب أن تراها مكتوبگ في عملك يوم القيامة، فما لا تحبه فاتركه، فقد روي عن رجل من المجاهدين قتل مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض الغزوات، فأتته امه وهو شهيد بين القتلي، فرأت في بطنه حجر المجاعة مربوطا لشدة صبره وقوة عزمه، فمسحت عليه وقالت هنيئا لك يا بني فسمعها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها: مع أو نحوها، لعله كان يتكلم فيما لايعنيه. وعليك بالمواظبة على الدعاء في كل حال والالحاح فيه، فقد روي عنهم صلى الله عليهم ما فتح الله لأمر باب دعاء إلا وفتح له باب إجابة، واجهد في الدعاء لاخوانك، فان لك بالدعاء لهم مائة ألف ضعف ما تدعوه مضمونة، ودعاؤك لنفسك مظنون، فاذا صحت عقيدة امرء من الناس فلا يكن في قلبك عليه غل أبد لأن معاصيه تتعاظم على الله، فقد روي عنهم عليهم السلام أن رجلا قال " " والله لايغفر الله لفلان " فقال تعالى " قد غفرت ذنوبه وحبطت عمل الذي تأبى على أن أغفر لعبدى " ولايمنعك ذلك من الانكار عليه بمراتب. وليكن في نفسك أن ليس في الكون من هو أدون منك، لعلمك بمعصيتك، وعدم عذر نفسك فهيا، وما سواك لا تعلمه، ولأن عاقبة الامور مستورة عنك، فعسى العاصى يغفر له، والطائع يحبط عمله. وإياك ثم إياك ثم إياك أن تميل نفسك في أحد إلى حب الرياسة بالحق، فان ذلك من أكبر ما يعصى الله به وذلك لأن الله تعالى إذا رضي منك بأن لا تكلف إلا نفسك كان خيرا لك من أن تسأل عن غيرك، وليس بمفتقر انك سبب النجاة لغيرة خصوصا إذا مالت النفس إليها. ولا تخدعنك نفسك بأن ذلك لله، فان كراهة الرياسة لله، والنيات لها لله إذا اتفقت من غير حب لها، هو سبيل الصالحين بل سبيل المعصومين الذين علموا أن تعريفهم عن الله وتوصيلهم من الله الى الله، فاذا عرض لك فانه يكون ريبا ولو

[106]

على فرد فارعد قلبك منه، زود حذرا، واثبت قدما ولاتر لنفسك عليه حقا فيفسد عملك، فان رأى لك هو حقا فهو فرضه وإن لم ير لك حقا أفسد هو عمله، وأصلحك أنت عملك. وإياك ثم إياك والمسارعة إلى الفتيا وحبها، فانه ورد في الخبر أن أسرع الناس إلى اقتحام جراثيم جهنم أسرعهم إلى الفتوى، وناهيك بقوله لنبيه صلى الله عليه وآله " ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين " وقوله تعالى " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لايفلحون " وقوله تعالى: " قل ءالله أذن لكم أم على اللن تفترون " إلى غير ذلك. واجعل لنفسك وردا من الليل تذكر فيه ربك، ولا تكن من الغافلين فهذه وصيتي إلى نفسي أولا ثم إلى إخواني المؤمنين، وإليك خصوصا نفعك الله وإيانا والمؤمنين بها وبساير المواعظ، بمحمد وعلى وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد والحسن والحجة بن الحسن صلوات الله عليهم أجمعين وختم لنا ولكن بما يرضي به عنا إنه أهل ذلك. ولا تغفل عن معاودة المواعظ يوما قط فان لم تستطع ففي الاسبوع، فان بذلك يتجلي القلب، ويتذكر الاخرة، وعليك بالمداومة على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وصلة ذريته. وكتب الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان حامدا مصليا مستغفرا في المشهد الغروي صلوات الله وسلامه على مشرفه بتاريخ سادس شهر عاشورا سنة خمس عشرة وتسع مائة، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

[107]

- 45 - صورة اجازة الشيخ إبراهيم القطيعي المشار إليه (1) للشيخ منصور (2) ولد الشيخ محمد بن تركى المذكور. يقول الفقير إلى الله المنان إبراهيم بن سليمان إني قد أجزت مضمون ما حوته هذه الاجازة للشيخ الأجل الركن الأظلل الحاوي من مكارم الأخلاق ما قسم النجوة يوم التلاق، الفاضل العالم العامل، الشيخ منصور ابن الشيخ الأجل شمس الدين محمد ابن تركي حسب ما أجزته لوالده، فهو أهل لذلك، وأوصيه بما أوصيت به نفسي و والدى، وألتمس منه الدعاء في خلواته ودبر صلواته، فله مائة ضعفه إذا فعل حسب الخبر المشهور عن أهل بيت النبوة عليهم السلام وأستغفر الله العظيم لي وله وللمؤمنين و المؤمنات إنه غفور رحيم.


(1) الذريعة ج 1 ص 135 - في رقم 630. (2) ما وجدت ذكره الا في بعض الاجازات.

[108]

- 46 - صورة اجازة اخرى من الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المشار إليه نور الله ضريحه (1) للشيخ شمس الدين محمد الاسترآبادي رحمه الله. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي ابتدأ فطرة ما خلق فأحسنه على غير مثال، وفضل بنى آدم على كثير ممن خلق على علم منه في حالتي المبدأ والمآل، و جعل فضيلته بالعلم الذي علم لقبوله دون ساير سبحات الجلال، وأكمل غايته من خلفه بالجامع في النشأة الظاهرة بين صفتي الجلال والجمال، فآدم ومن دونه تحت لواء حمده يوم عرض الحساب ونشر صحايف الأعمال، خاتم المرسلين وسيد النبيين وإمام المقدسين الطهر المفضال، محمد المصطفلى المصطنع على عين ربه الملك المتعال، وبالمصطفين من عترته وآله أكرم عترة وأطهر نسب وأشرف آل وراثه في العلم والعمل والأوصاف ومكارم الأخلاق ومحاسن الفعال، المستدعين من مشكاة نوره والحافظين لما ينزل عليه الروح الأموين بالغدو والاصال، الشاربين من سلسل سلسبيل عذب شربه الروي الزلال، المكملين لأوليائه المنقذين لعباده من حيرة عمى الجهالة وظلمة الظلال، خصوصا جامع متضاد صفات الكمالات، قامع أفئدة أهل الشرك والشك والريب و الضلالات، محل المشكلات وخواض الغمرات وفاك المعضلات، وطاوس الملائكة في ملكوت حضرات السماوات، صاحب الدلالات الواضحات، والبراهين الواضحات القاطعات، تاج رأس صفوه لؤي ومضر، الفاروق الأكبر وحامل الثقل الأكبر علي بن أبي طالب الطهر المطهر، صلى الله على محمد وعليه وعلى ذريتهما بعدد قطر المطر. وبعد فلما ثبت دين سيد المرسلين صلى الله عليه وآله بالأدلة الواضحة والمعجزات الباهرة اللايحة ولو لم يكن إلا كلام رب العالمين، المسمى بالفرقان الكريم والقرآن


(1) الذريعة ج 1 ص 134.

[109]

العظيم، الذي تحدى به الفصحاء من العرب العرباء في المحافل والمجامع أن يأتوا بمثله أو بعشر سور منه أو بسورة، فاعترفوا بالعجز عن فصاحته وبلاغته، وبالقصور عن درجة معرفته ودلالته، فأقر المنصف الماهر واصر المتعسف المكابر، ولجأ إلى القتال بالسيوف، وتجرع مرارات الحتوف، لكان فيه أتم الكفايات وأبلغ النهايات، لاجرم وجب التمسك بدينه صلى الله عليه وآله والتعلق منه بأوثق عراه، وأمتن حباله. وإذ قد اختلفت الاراء والمذاهب، وتشتتت الأهواء، فذهب إلى كل واد ذاهب، وكان القرآن كما وصفه من نزل على قلبه: ذا وجوه، كان أن يتمسك كل فريق منه بما قفوه، رجعنا في التميز إلى السنة النبوية والأحاديث المروية وكان ما اتفق على نقله جميع الأمة أولى بأن يعتمد عليه ذو المروة والهمة ومنه قوله عليه السلام إني تارك فيكم الثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور، فتمسكوا بكتاب الله عزوجل وخذوا به وحثوا عليه، ورغبوا فيه، ثم أهل بيتي. وقد تواتر نقل هذا الحديث بعبارات شتى اشتركت في وجوب التمسك بأهل بيته، فإخذنا عنهم، واقتبسنا من أنوارهم، حتى عرفنا ما تشابه من كتاب ربنا، و تواترت الإخبار عن النقالين عنهم، مع اختلاف الإمصار، والأعصار، وثبتت به دلالة النبوة، بل وبدونه بأضعاف مضاعفة، من أراده وقف عليه في مظانه مع أتفاق امة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على فضلهم وعدالتهم، وووفور علمهم، فوجب اتباعهم كما وجب اتباع الرسول صلى الله عليه وآله فمن عدل عنهم فهو محجوج، إذا أصبح مسئولا يقول: " ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ". وحيث اقتضت الحكمة الالهية اختبار النشأة الانسانية وامتحانها، وليعلم صادق القول والنية، غلب أهل الضلال، وشاع الفساد والظلم من لاجهال، فاستتر أهل الذكر والدلالة، وتحير المفتون بالجهالة إلا من وفقه الله لاقتفاء الاثار، واتباع رسوم الديار، وذلك شذذ من أهل التوحيد والرسالة، الموصوفون بالطريقة الوسطى والعدالة. وكان منهم من أيده الله بحسن النظر، وامتحان الفكر خدن دراسة العلم والمسائل

[110]

حاوي خصال المكارم والفضائل لهج اللسان بالذكر عند المعضلات، ولع الاعتبار عند النظر والخطرات، محقق العلوم العقلية والاداب، عارف المحكمات والمتشابهات من الكتاب، العالم العامل، الفاضل الكامل، النقي لنقي، الورع العابد الزاهد المجاهد، شمس الملة والعلم والحق والدين، محمد بن الحسن الاسترابادي جعله الله من الفائزين يوم الحسرة والندامة، بل من لشافعين المشفعين في عرصات القيامة، فوصل خطاه سيرا إلى محال القدس والبركات، ومنزل الرحمة ومرتفع الدرجات، مواقع النجوم التي أقسم بها مليك السماوات. فلما قضى من الزيارة أربا وأحسن عند الحضرة الغروية على مشرفها الصلاة و السلام أدبا، رأى العبد المحقر في كماله المصغر في إفضاله، وهو مشغول بدراسة بعض المسائل الشرعية على الطريقية النبوية العتورية فأحب أن يفيد باسم المستفيد و يزيد، ويعين باسم المستعين المستزيد، إذ ليس المملوك أهلا أن يفيد مثله في الكمال لقلة البضاعة وكثرة الاضاعة في أكثر الأحوال. فذاكرته في الكتاب الموسوم بالشرايع من أوله إلى آخره، إذ هو في فنه رايع سقى الله قبرا حله من أتى به صوب عهاد فيض سحائب القدس الربانية، وأفاض عليه المراحم الرحيمية الرحانية، مذاكرة شهدت له بالفضل والاطلاع، والمعرفة والاتساع، وكانت الافادة منه أكثرمن الاستفادة، بل ليس إلا ما أفاده. فلما أتى على آخره بالمشهد المقدس الغروي، التمس مني أن اجيز له ما اجيز لي من الرواية، لينتظم في سلك رواية الحديث عن أئمة الهدى عليهم السلام، وليتوصل إلى نقل الفتاوى لمن بعد عنه المدى، وأن اجيز له في لاعمل بما قرأه ونقله إلى من يعمل به من الطلبة، فأجبت إلى ما التمسه طلبا لرضاه، ولوجوب نقل العلم إلى من أرضاه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ولا قدم لذلك مقدمة هي أنه قد صح من مذهب الطائفة المحقة أن أخذ الأحكام لا تجوز إلا عن صادق عرف صدقه بعصمته، وعصمته بنص ربه ونبي شريعته لأن من سواء لا يؤمن مخالفته فضلا عن خطائه وإصابته، ولايجوز غير ذلك مع الامكان

[111]

لأنه من قسم الظن المنهي عنه في القرآن. لكن لما كان إمام كل عصر لايخلو من غيبة واستتار، وغربة وبعد ديار، لاستيلاء أهل النفاق وتغلب أهل الشقاق خصوصا إمام الزمان، وناوس العصر والأوان، الذي انقطع خبره، وكان أن ينسى ذكره، فنفسي لنفسه الفداء، ومهجتي لأقدامته الوقاء: يا حسرة تقلع الأحشاء زفرتها * على بعاد إمام العصر والزمن تكاد تنشق نفسي لوعة وأسي * أن خانني فيك دهرى والقوى زمني هانور شخصك في عيني يقدمنى * وحسن ذكرك يحييني ويلزمني أذن القائمون مقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم لشيعتهم في العمل بما يرويه عنهم أهل مودتهم وأمروا بتفريع الأحكام عن اصولها، فتعاطى ذلك الشيعة للضرورة، فاذا حضر الأصل فليس لفرع صورة، وأجمعوا على بطلان العمل بقول من يموت، بل يرجع العاقل إلى غيره من ورثة الذكر المنزل من حضرة الجبروت، لئلا ينقطع الاثار النبوية، ويترك العمل بالكتاب والسنة المروية، ولئلا يبقي الباطل الذي أخطأ فيه الناظر إلى أن يظهر إمام الزمان في أواخر الدهور والأعاصر، فاطردت عادتهم بذلك حتى أن مثل بحر العلوم الحقيقية، وعلم الكنوز العقلية، وسماء شمس الشريعة المحمدية، جمال المحققين لاحسن بن يوسف بن المطهر قدس الله نفسه الزكية لم يلتفت إلى نقله لمامات، وعمل بفتوى ابنه السعيد أو تلميذه العميد، وتلك عادة السلف ممن كان منهم سار على سيرتهم، وعليهم مع ما أشرنا إليه أدلة صريحة في الاصول، لا يجهلها إلا من ليس بذي معقول. والعمل المذكور يتوقف على شرايط يضبطها معرفة اصول العقايد، وشرايط الحد والبرهان والأصول والادب واللغة على وجه يمكن معه استخراج المسائل الفرعية عن أدلتها التفصيلية لقوة قدسية من واهب العقل والسداد، الملك الماجد الجواد ولايتيسر مع ذلك إلا بطريق متصل بأهل البيت عليهم السلام إذ أكثر فروع المسائل فضلا عن اصولها لها في أحاديثهم أصل يعتمد علهى ويعلم الاسناد إليه، والطرق إلى

[112]

ذلك كثيرة أعمها نفعا وأسهلها تناولا، الاجازة، تعانى أهل الفضل بها، وحثوا في طلبها الركائب، فهنا فوائد: الاولى الاجازة إذن في نقل حديث أو فتوى ونحوهما من شخص من نفسه أو عمن نقل عنه بواسطة أو وسائط إلى غيره، وقولنا " من نفسه " لتدخل الاذن الاذن في فتوى نفسه المختصة به، وباقي القيود ظاهرة. الثانية: فائدتها تسلط المجاز له على إضافة ما اجيز له وإسناده إلى مصنفه وراوي الحديث إلى راويه وروايتها عنه بالسند المذكور على حد ما نقله في الطريق الصحيح أو الموثق أو الحسن أو غيرها. الثالثة: ما كان من الحديث خاليا عن المعارض أو راجحا على ما يعارضه وجب العمل به، والاعتماد عليه، إن كان أحد الثلاثة، وإن كان ضعيفا أو مرسلا أو مقطوعا فان اعتضد بعموم الكتاب أو السنة أو الشهرة بين الأصحاب أو دليل عقلى أو غير ذلك من أسباب الرجحان عمل به، وما خلا عن ذلك لم يجز العمل به. الرابعة: إذا تعارضت الأمارتان ولا ترجيح، ففيه الوقف لعدم العلم فيدخل في قوله " ولا تقف ما ليس لك به علم " ولأنه لا ترجيح من غير مرجح، والتخيير إن وقع للانسان في حق نفسه وهو أرجح فكذا للمستفتى في حق نفسه، لأن الوقف ينفى العمل، وهو تأكيد والتأسيس خير منه، لما تقرر في الأصول، ولوقوع التعبد به كما في جهة القبلة، وإن كان بين الخصمين أشار بالصلح فان قبلاه وإلا رفعها إلى غير إن وجد، وإلا يوقف حتى يظهر الرجحان. الخامسة: لايقال ما فائدة الاجازة ؟ فان الكتاب يصح نسبته إلى قائله ومؤلفه، وكذا الحديث لأنه مستفيض أو متواتر وأيضا فالاجازة لابد فيها من معرفة ذلك، وإلا لم يجز النقل إذ ليس كل مجيز يعين الكتب وينسبها، بل يذكر أن ما صح أنه من كتب الامامية، ونحو هذه العبارة. لأنا نقول نسبة الكتاب إلى مؤلفه لا إشكال في جوازها، لكن ليس من أقسام الرواية، والعمل والنقل للمذاهب توقف على الرواية وأدناها الاجازة، فما لم يحصل

[113]

لم تكن مروية، فلا يصح نقلها ولا العمل بها، كما لو وجد كتابا كتبه آخر فانه وإن عرف أنه كتبه لايصح أن يرويه عنه، فقد ظهرت الفائدة. فهذه نبذة أشرنا إليها لينتفع بها ولدفع توهم أن الاجازة تجيز العمل، كيف والمجاز تشتمل على راجح ومرجوح، والعمل بالراجح واجب وبالمرجوح حرام، ومما يؤيد أن الاجازة من أقسام الرواية، إجازة كل عالم كتب جميع العلماء، ومن كتبهم مخالف لفتواه فلو أجاز العمل به لكان مجيزا لما ثبت عنده بطلانه، و يخرج بذلك عن الأمانة والعدالة، وكيف يجيز ابن إدريس كتب الشيخ للعمل لا يتوهم هذا محصل، وأيضا فالاجازة يجيزها المجتهد لمثله، وليس المجاز له ممن يقله المجيز في شئ، بل جميع الاجازات كذلك لاتصالها بالمجتهدين كما لا يخفى. ومما يزيد ذلك بيانا أنهم يجيزون المعقول والمنقول وليس المعقول صالحا لأن يعمل به بالاجازة، وبعد المقدمة أقول: أجزت له دامت أيامه العمل بما نقله وقرأه من الشرايع وحواشيها، وأكثر النافع والألفية وحواشيها ورسالتي النجفية وأن ينقله إلى غيره ويعمل به ذلك لغير وهلم جرا ما دمت حيا فإذامت ففي الرواية خاصة إلا فيما لا خلاف فيه، فانه لايتعلق بموت ولايختص براو. وأجزت له أيده الله بمعونته رواية كتب جميع الفتاوى للشيعة عني عن مشايخى عن مؤلفيها فمنها كتاب قواعد الأحكام لجمال الدين رحمه الله، والتذكرة و النهاية والمختلف والمتهى له إلى غير ذلك من كتبه كالتحرير والتلخيص والارشاد. ومنها كتب الشيخ وهي كثيرة أنفعها التهذيب والاستبصار والتبيان والنهاية و المبسوط والخلاف فالأولان عن مشايخي رضوان الله عليهم من مشايخي متصلا بأئمة الهدى والثاني عن مشايخي متصلا إليه. ومنها كتب ساير أصحابنا كالمرتضى وكالمحقق من المعتبر والنكت وغيرهما والسعيد من الايضاح وغيره، والسعيد من شرح القواعد وغيره، وجميع كتب أصحابنا

[114]

القدماء كابن قولويه وابن بابويه من المقنع والفقيه وغيرهما، والشيخ المفيد من المقنعة والارشاد وغيرهما، وكتاب محمد بن يعقوب الكليني فانه كاسمه كاف شاف واف، و كتب جميع المتأخرين كالشهيدين من الذكرى والبيان والدروس وغير ذلك كحاشية القواعد وشرح الارشاد. وأجزت له رواية ماللرواية فيه مدخل، وأجزت له أن يجيز ذلك لغيره ممن شاء وأحب فهو أهل لذلك محتاطا لى وله بشرايط الاجازة والرواية. تتمة طرق فقهائنا رضوان الله عليهم مشهورة منها ما هو مذكور للعلامة في خلاصة الأقوال، وللشيخ في آخر الاستبصار، ولابن بابويه في آخر من لايحضره الفقيه إلى غير ذلك كلها: هي طرقنا إجازة وطرقنا إليهم متعددة منها ما أجازة لي عدة من الفضلاء أوثقهم الشيخ إبراهيم بن الحسن الشهير بالذراق عن الشيخ على بن هلال الجزائري، عن الشيخ أحمد بن فهد، عن الشيخ زين الدين على بن لاحسن الخازن الحايري، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن مكي فهذا طريق إلى الشهيد، وساير طرق الشهيد طرق لنا. وعنه قدس الله روحه أيضا عن الشيخ علي بن هلال، عن لاشيخ عزالدين بن العشرة، عن الشيخ أحمد بن فهد، عن لاشيخ علي بن يوسف النيلي، وظهير الدين علي ابن عبد الجليل النيلي، عن شيخهما السعيد، عن أبيه العلامة، عن المحقق نجم الدين ابن فهد بطرقه إلى السعيد والعلامة والمحقق فطرقهم طرق لنا. وعنه أيضا عن علي بن هلال عمن يثق به، عن عبد المطلب بن الأعرج الحسيني، عن جمال الدين الحسن بن يوسف، عن محمد بن نما، عن محمد بن منصور العجلي ابن إدريس، عن عربي بن مسافر العبادي، عن إلياس بن هشام الحائري، عن أبي على بن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الطوسي رحمه الله، عن السيد المرتضى علي بن الحسين.

[115]

وعن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان وعنه عن أبي جعفر محمد بن علي بن موسى ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق، وعن المفيد عن محمد بن يعقوب الكليني فهذا إلى أجلاء فقهائنا وطرقهم أشهر من أن يذكر إلى الائمة عليهم السلام متصلة إلى سيد المرسلين صلى الله عليه وآله فما كان من قتاويهم فاليهم خاصة، وما كان من الأحاديث فالى خاتم النبيين صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام عن رب العالمين. وكتب الفقير الحقير غريق الخطاياه وأسير الحدثان إبراهيم بن سليمان القطعيفي المجاور بحرم مولاه أمير المؤمنين علي صلوات الله وسلامه عليه جعله الله به من الامنين في الدنيا والاخرة آمين، حاديعشرين من شهر عاشورا مفتتح سنة عشرين وتسعمائة، وصلى الله عليه محمد وآله والحمد لله رب العالمين وأسأل من عموم كرم أخلاقه أن لاينسانى من الدعاء في خلواته، ودبر صلواته، كما لاأنساه حتى او سد رميما في التراب، وإلى الله المرجع والمآب، وكتب الفقير إلى الله إبراهيم بن محمد الحرفوشي عفى الله عنهما، وعن جميع المؤمنين، وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.

[116]

- 47 - صورة اجازة الشيخ المدقق إبراهيم (1) بن سليمان القطيفي المذكور للسيد الشريف جمال الدين ابن نور الله بن السيد شمس الدين محمد شاه الحسيني التستري قدس الله روحهما ولعل المجاز له جد القاضي نور الله التستري. بسم الله الرحمن الرحيم، يا من شرف السادة وجعلهم لنا شرفا وقادة، و أوجب لنا شكره على إنعامه علينا بهم الزيادة، وأوصل إلينا بارشادهم ما شرعه لنا من الدين والعبادة، وأصلح للمتمسك منا بهم دينه ودنياه ومعاده كما أوجب عليهم أن يتبعوا ملة إبراهيم على من به اصطفيت آدم ونوحا وآل عمران وآل إبراهيم، هو سيد المرسلين وغاية المخلوقين، كان بحقيقته نبيا وآدم بين المآء والطين، وبظاهر نشأته مكمل معالم الدين وخاتم النبيين، الباقي شرعه ودينه ببقاء العالمين، إلى يوم الدين. إذا انفردت وما شوركت في صفة * فحسبنا الوصف إيضاحا وتبينا لكن نتشرف ونشرف بذكر اسمه الطروس والأقلام، وتضع إجلالا له الرؤس موضوع الأقدام، هو محمد المصطفى من خاصة أهل الصدوق والصفاء، وعلي نفسه في كتاب الله لاستقامته في مقام الوفاء الذي ولايته ركن للايمان، وسلامة من الغي وأمن وشفاء، هو علي العلى الشأن عند العي الشأن حسبي بذلك وكفى: يقولون لى فضل عليا عليهم * فلست أقول التبر أعلى من الحصا


(1) الذريعة ج 1 ص 134 وفيه: اجازة الشيخ ابراهيم بن سليمان القطيعي معاصر المحقق الكركي للسيد شريف الدين بن ضياء الدين (جمال الدين خ ل) نور الله بن شمس الدين محمد شاه بن مبارز الدين مانده (منده خ ل) ابن جمال الدين حسين بن الامير نجم الدين محمود المرعشي الاملى نزيل تستر والمجاز هو والد القاضي نور الله الشهيد سنة 1019 عن اربع وستين سنة.. فوائد الرضوية ص 697.

[117]

إذا أنا فضلت الامام عليهم * أكن بالذي فضلته متنقصا ألم تر أن السيف يزري بحده * مقالة هذا السيف أمضى من العصا هو مظهر العجائب، هو ليث بني غالب، هو سهم الله الصائب، هو الامام لأهل السماء والأرض علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليه: يجل عن الأذهان كنه صفاته * ويرجع عنه الطرف رجعة أخيب وليس بيان القول بكاشف * غطاء ولافصل الخطاب بمعرب ولم يغل فيك المسلمون بزعمهم * ولكن لسر في علاك مغيب وصل على آلهما الذين اخترتهم حفظة للدين أن يسقم وللعم أن يعدم، الذين استودعتهم أسرار علمك العظيم، وألهمتهم دقايق الخفايا في الذكر الحكيم، فلم ينطقوا إلا بالصواب، ولم يقفوا عن مسألة في جواب: إذا شئت أن ترضي لنفسك مذهبا * ينجيك يوم البعث من ألم النار فدع عنك قول الشافعي ومالك * وأحمد والنعمان أو كعب الاحبار ووال اناسا قولهم وحديثهم روى جدنا عن جبرئيل عن الباري وكما صليت علي إبراهيم وآل إبراهيم، فصل على محمد وآله محمد، وعلى ذريتهم الطاهرين الفهاميم. وبعد: فيقول أخفض الخلايق عملا وأكثرهم زللا، فقير عفو ربه المنان إبراهيم بن سليمان، لما قضى الله سبحانه وتعالى بفقد العلماء وأهل الفضل من الحكماء كما أشار إليه الحق في كتابه المكنون في اللوح المخزون بقوله " أولم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها " فلم يبق من يعول عليه، ولا من يشار بالفضل إليه، وكان تعالى قد أفاض على مواهبه السنية، وحسن ألطافه الخفية، برشحة من المعارف الالهية والأحكام الشرعية. نظرت فاذا أنا إن تأخرت لقلة بضاعتي، وكثرة إضاعتى، وضعف يراعتي، كنت مع ذلك آثما مأزورا، وإن بذلت ما عرفت مخلصا له‌رجوت أن أكون مأجورا و اعترانى أيضا الخوف من رب الشريعة الغراء المتوسل به في حالتي السراء والضراء

[118]

" إذا ظهرت البدع البدع في امتى فليظهر العالم علمه، فان لم يفعل فعلية لعنة الله " وغيره من الأحاديث النبوية والاثار الالهية، فتمثلت بقول الشاعر: تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد * لنفسي حياة مثل أن أتقدما لولا ذلك لكنك من المتأخرين، بل من المستخفين من أكثر المخلوقين فلا جرم إن قمت بما استطعته من المذاكرة والتعليم، والمبالغة في التعريف والتفهيم، متمثلا بقول المعلي: لعمر أبيك ما نسب المعلى * إلى كرم وفى الدنيا كريم ولكن البلاد إذا قشعرت * وصوح نبتها رعي الهشيم هذا ! مع تشتت البال وضعف الحال، وكثرة المعاندين من أهل الضلال، و الحاسدين من الجهال، وشياع الفتن وظهور القيل والقال، ولله الحمد وله الشكر وإليه المشتكى في المبدء والمآل. وكان ممن صحبته في الله وتحققت أن حركاته وسكماته مخلصة لله، السيد السند الظهير المعتمد العالم العامل الفاضل الكامل مرضي الاخلاق، زاكي الاعراق، كريم المحاسن والشيم عالي المفاخر والهمم، رفيع القدر بين الأمم، حسن المحامد السنية، والمكارم العلية، المحافظ على الطاعات الفرضية، المداوم على المرغبات النفلية، محكم المعارف العقلية، ومتقن المسائل الشرعية، وموضوح الدقائق الفرعية سيدنا الأجل الأفضل الأكمل السيد شريف ابن السيد الفاضل العالم الكامل السيد جمال الدين نور الله ابن التقي الزكي المكاشف بالسر الخفي شمس الدين محمد شاه الحسيني التستري أيده الله تعالى بالعنايات الأبدية، والكرامات السرمدية. التمس مني قراءة الكتاب الموسوم بالارشاد لعلمه أن في قرائته الهدى والرشاد والوصول إلى طريق السداد، فأجبت ملتمسه لدى، وعلمت أن ذلك فضل من الل تعالى ساقه إلى، فقرأه من أوله إلى آخره قراءة تشهد له بأنه من أهل العلم والسعادة، وكانت الافادة منه أكثر من الاستفادة ولم يأل جهدا في تحقيق مسائله الشريفة، وغوامضه اللطيفة، ودقايقه المنيفة، ولم يكتف من دون أن قرأ حواشي قد اقتضاها التحصيل للحقايق الشرعية،

[119]

وأوضح بها الدقايق الفرعية. وكان يسأل عما يشتبه عليه، ويبحث فيما عليه، ويبحث فيما يحتاج البحث إليه، سؤالا وبحثا يشهدان له بأنه من أهل التحقيق، ومن ذوى الفهم والتدقيق. فلما بلغ مبتغاه، ووصل إلى منتهاه، التمس مني إجازة له فيما قرأه من المتن والحواشي، كما هو عادة المدرسين، وقاعدة المذاكرين، فأجزت له دامت أيامه في رواية ذالك عني وفي لعمل به لنفسه ولمن نقل بواسطته ذلك مني إجازة تسلطه على ذلك تسلط المجاز له على ما اجيز له، وأجزت له زيدت معاليه أن يجيز ذلك لمن عرف أنه من أهل التقوى والصلاح من خاصته، والملازمين له. وأجزت له التدريس في ذلك وتقرير المعنى لأنه قد استولى على ذلك علما وفهما وأجزت له رفعت معاليه أن يجيز ذلك لمن يقرأ عليه ممن يعرف أن ه من أهل ذلك فانه أهل لذلك، وأهل أن يعرف من هو أهل لذلك، ومن يجوز له إجازة ذلك مراعيا في جميع ذلك الاحتياط فماضل عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط. وليعلم أمدت ميامنه أن الاجازة كما تقرر في الاصول هي من أقسام الرواية وهي آخر مراتبها في القوة، إلا أنها أعم فائدة وأكمل عائدة. أما إنها آخر مراتب الرواية في القوة، لأن أعلى مراتب الرواية أن يسمع الراوي قراءة الشيخ، وذلك لأمنه حينئذ من الغلط لو كان هو القاري، لاحتمال الغفلة في السماع، ويليها قراءة الراوي وسماع المروي عنه، ويليهما قراءة غيرهما و سماع الرانوي القراءة إلى أن ينتهي إلى الاجازة ولا يفتقر إلى شئ من ذلك، بل يتسلط المجاز له على ما اجيز له فيه أن يرويه عمن أجازه له رواية لفظ لا رواية معنى، لأن المجيز لم يقرر له معنى ما اجيز له فيه ويكون المعنى موكولا إلى ما يصح الاعتماد عليه في معرفته بالدلالات الثلاث، وما يتبعها من المفهومات. وليست هذه الاجازة مفيدة للعمل للمجاز له، فضلا عن غيره ممن يأخذ عنه بل إنما تفيد التسلط على رواية الألفاظ خاصة، كيف لا، والمجاز يشتمل على راجح ومرجوح، والراجح مما يجب العمل به إجماعا، والمرجوح لا يجوز العمل

[120]

به إجماعا. ثم كيف لاوالاجازة لاتختص بما يفتى به المجيز، بل به وبغيره المجهتهد لو كان مخالفا لغيره من المجتهدين وإن كان أشد الخلاف لقلة الاتفاق بينهما في الفتوى يجيز جميع فتاوى ذلك المجتهد المخالف له، ولو كانت الاجازة تفيد العمل كان المجتهد مجيزا للعمل بما قام له الدليل على خلافه، وهو من المعلوم من الدين ضرورة عدم جوازه. كيف لا والاجازة قد تشتمل المعقول مع المنقول، ومن المعلوم ضرورة أن الاجازة للمعقول ليس للعمل به لاشتماله على التناقض، للاختلاف في المذاهب، و لاستلزامه جواز الركون إلى التقليد في المعقولات، وكلاهما غير معقول. بل الاجازة إنما تفيد رواية ما اجيز فيه يتسلط عليها من اجيز له، وينخرط في سلك الرواة، فان كان ما اجيز له مما يكون مصنفا ومنسوبا إلى بعض العلماء، فان الاجازة تنتهي بالوصول إليه، وإن كانت لكتب الحديث لم تنته إلا بالوصول إلى الامام المروي عنه الحديث، ثم لايقف بل إنما تنتهي إلى الله تعالى بعد الوصول إلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جبرئيل الأميل عليه السلام. مثلا يقول المجاز له في كتاب القواعد رويت لفظ هذا الكتاب عن شيخي فلان عن فلان إلى أن ينتهي إلى العلامة المصنف جمال الدين قدس الله سره، ويقول المجيز له في مثل التهذيب والاستبصار ومن لايحضره الفقيه والكافي رويت ذلك عن شيخي فلان عن شيخه فلان إلى أن ينتهى إلى المصنف الشيخ الطوسي قدس الهل سره ثم يعنعن ذلك بأن يقول رويته عن الشيخ الطوسي بالطريق المذكور عن شيخه المفيد، عن شيخه فلان إلى أن ينتهى إلى أحد الأئمة عليهم السلام ثم يرويه عنه، عن أبيه، عن جدة حتى ينتهى إلى الرسول صلى الله عليه وآله وعنه يروى عن جبرئيل، عن الله تعالى. والكتب المجازة ان صححها الشيخ المجيز ورفعها إلى المجاز له أو عينها بالتشخيص وكانت مصححة له فلا كلام في التسلط على روايتها، وإلا لم يكن للمجاز له أن يروي إلا ما كان أصلا مصححا في الحديث وما تحقق أمن الغلط فيه، من

[121]

كتب الفتاوي. هذا إجمال بحث الاجازة، وأما إجازة ما قرء وعلم معناه من الشيخ المقر وعليه فانها إجازة رواية وعمل لمن اجيز له ولمن يجيز له من اجيز له. ثم إن ماقرأ وعرف معناه إن كان كتب الأحاديث فالأحاديث ثابتة لا دخل لحياة المجيز في صحتها وفسادها، ولا في مماته، فان من روى أن فلانا قال كذا لايبطل ذلك بموته، بل إنما يتعلق بروايته احتمال الصدق والكذب، فان كان عدلا فالرواية صحيحة، وإن كان فيها وسائط وكانوا جميعا عدولا فالرواية صحيحة أيضا، وإن كانوا أو أحدهم ممدوحا مدحا لايصل إلى العدالة، فالرواية حسنة، وإن كان فيهم مخالف للدين الحق فان كان عدلا في مذهبه موثوقا بأمانته وعدم كذبه فالرواية مؤثقة، وإلا فضعيفة، و - ذا لو كان فيهم مجهول أو مجروح، فان الرواية توصف بالضعف، وإن كان سواه من الرواة عدولا. وإن كان من كتب الفتاوى فالفتوى إن كان إجماعا تسلط الراوي على الرواية والعمل له ولغيره بحسب الاجازة مطلقا وفي حكمه ما كان الخلاف شاذا لااعتبار به أو منقرضا بتجدد الاجماع بعده، فالأول كقول ابن أبي عقيل بأن قليل الماء ككثيره في الطهارة والتطهير من غير فرق بين ورود النجاسة عليه ووروده عليها، والثاني كقول صاحب الفاخر بوجوب السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته فان الاجماع بعده على عدم الوجوب والاستحباب، بل الاجماع سبقه أيضا على ذلك، وإنما أفتى به لعدم وصول الاجماع إليه، ومنه يعرف تهافت ميل من مال إليه كالشيخ المقداد في التنقيح. وإن كان الفتوى موضوع خلاف مشهور من الطرفين، أولم يبلغ غير المشهور إلى حد ما ذكرناه بتلك الفتوى يصح العمل بها لمن اجيز له فيها ولمن يأخذ منه وعنه مشافهة أو بواسطة وإن تعددت، ما دام المجتهد المفتى حيا فإذا مات فلا عمل بها من حيث فتواه، لأن الميت لا حكم لفتواه في العمل بالنسبة إليه، لأن الميت لا قول له، ولا يحل تقليده، وإن كان مجتهدا كما صرح به المصنف في الارشاد

[122]

وغيره في غيره، وهو أيضا في غيره. والعلة في ذلك أن الاجماع ينعقد بعد موته إذا لم يكن موافقا له في الفتوى من المجتهدين الأحياء، ولو كان خلافه معتبرا لم ينعقد الاجماع مع موته كما لا ينعقد مع حياته. والسر الظاهر فيه وجوب مراعاة الكتاب والسنة، والنظر فيهما وعدم إهمالهما لأن غير المعصوم جائز الخطاء، فقد يظفر من تأخر - وإن كان بحيث لا يصل في مراتب العلم والفهم إلى من تقدم - بما لم يظفر به من تقدم: اصلاح فاسد من الأدلة، والعثور على جمع فيما لم يعثر عليه السابق وغير ذلك، ولو كان قول المجتهد مما يعتمد عليه مطلقا لم تتوفر الدواعي إلى معاودة النظر في كتاب الله تعالى وسنة نبيه، وذلك من أعظم المفاسد الدينية. على أن الاجتهاد في مذهب الامامية ليس طريقا جائزا بالأصالة، وإنما جاز للضرورة الحاصلة من غيبة الامام وبعده، وعدم التمكن من معرفة الفتوى عنه، فاجيز للمجتهد مادام قائما بالمحافظة على الأدلة القرآنية، والأحاديث النبوية والاثار الالية، فإذا مات وقام غيره بذلك، وجب الرجوع إلى ذلك الغير في المسألة الخلافية كما أشرنا اليه. نعم لو اتفق والعياذ بالله خلو الزمان من المجتهد، جاز الاستناد الى فتوى الميت مع وجوب صرف جميع الزمان ليلا ونهارا في تحصيل الاجتهاد على جميع العباد، ممن له قابلية ذلك، وإن بعدت لتعينه على الأعيان، بعد أن كان كفائيا كما يجوز ذلك لمن هو في الطريق طالبا للنقل عن المجتهد أو عن عدل أخذ عنه مع حياته، والاجتهاد مقول بالتشكيك كما لا يخفى ويتجزى على المذهب المختار للاصوليين. إذا مهد هذا فيقول الأخفض عملا الأكثر زللا إني أجزت للسيد الفهامة رواية جميع مصنفات علماء الامامية في المعقول والمنقول، من الحديث والتفسير والفقه وغير ذلك، ينتهي رواية ما سوى الحديث مني عن مشايخي إلى المصنف وكتب

[123]

الحديث كذلك، ثم عنه إلى الأئمة عليهم السلام وهذا كتبته مع شدة شغل البال، وكثرة الهم والغم والبلبال، ومن الله أسأل التوفيق لكتابة إجازة له مطولة تشتمل على الطرق إلى المشايق وإلى الأئمة عليهم السلام وعسى أن يكون ذلك قريبا انشاء الله تعالى. وكتب الأخفض إبراهيم بن سليمان بتاريخ حاديعشر شهر جمادى الاولى سنة أربع وأربعين وتسعمائة، والحمد لله وحده، والملتمس من السيد الفاضل المذكور أن لاينساني في خلواته ويذكرني بعد عباداته، وذلك إن وفق الله فهو من مكارم عاداته، والله لي وله أسأل الاجتماع بسيد الرسل، وعترته الطاهرة عليهم السلام في دار الإمن والرضوان والعفو والمغفرة والايمان، والحمد لله وحده، وصلواته وسلامه على محمد وآله، اللهم كما وفقتنا بولايتهم فوفقنا لاتباع آثارهم، والحشر معهم والفوز بهم، والحمد لله أولا وآخرا. الى هنا انتهت الاجازة من خط مجيزها، وأنا نقلتها من خط من نقلها من خطه قدس الله روحه ونور ضريحه، وكتب الفقير الى الله الغنى إبراهيم بن محمد بن علي الحرفوشي في آخر شهر محرم الحرام من شهور سنة إحدى وسبعين بعد الألف من الهجرة على مشرفها أفضل الصلوات وأتم السلام. * * * طريق رواية الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي المذكور للكتب والأخبار. أقول: وهو يروى عن شيخه إبراهيم بن الحسن الشهير بالذراق، عن الشيخ نور الدين علي بن هلال الجزايري، عن الشيخ أبي العباس جمال الدين أحمد بن فهد الحلي عن الشيخ زين الدين علي بن الحسن الخازن الحايري عن الشهيد الأول قدس الله روحه إلى آخر مشايخ الشهيد

[124]

- 48 - صورة اجازة السيد النجيب العالم الأمير صدر الدين محمد (1) بن الأمير غياث الدين منصور الحسيني الشيرازي الدشتكي للسيد الكامل الفاضل العالم علي بن القاسم (2) الحسيني اليزدي رحمهم الله تعالى. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لعلي أعلى بكلمته كلمة الاسلام، والشكر لملى أملى على عبده ماملأ به أرجاء الخافقين من الأوامر والزواجر والمواعظ والأمثال


(1) قال العلامة الرازي في الذريعة - اجازة السيد صدر الدين الواعظ أبي نصر محمد ابن الامير غياث الدين منصور بن الامير صدر الدين محمد بن غياث الدين منصور بن صدر الدين محمد بن ابارهيم بن محمد بن اسحاق بن عربشاه الحسيني الدشتكى الشيرازي. وقال المحدث القمي في الفوائد - هو صدر الثانى محمد بن الامير غياث الدين منصور بن صدر الدين محمد الدشتكى اخى شرف الدين على وصاحب التوبة المعروفة - وفي الروضات لم يعهد من أحد من الاحاد توبة الى الله تعالى بمثل توبة هذا الرجل المؤيد من عند رب العباد ثم ذكر وصف توبته. أقول هو حفيد العلامة السيد غياث الدين منصور بن صدر الدين محمد بن ابراهيم الحسيني الدشتكي استاد البشر والعقل الحاديعشر الذي قال في حقه القاضي نور الله الشهيد في مجالسه: خاتم الحكماء وغوث العلماء الامير غياث الدين منصور قدس سره - آنكه ارسطو وافلاطون بلكه حكماء دهر وقرون اگر در زمان آن قبله أهل ايمان بودندى مفاخرت ومباهات بانخراط در سلك مستفيدان وملازمان مجلس عاليش نمودندى وهو صاحب المدرسة المنصورية في شيراز في محلة دشتك وهو أحد من اجداد السيد عليخان المدنى الشيرازي، الذريعة ج 1 ص 248 - فوائد الرضوية ص 212 - وص 668. (2) هو السيد الجليل على بن القاسم الحسيني العريضي اليزدي الطرشتى كما يظهر من متن الاجازة.

[125]

والعرو والاثار والأحكام، لطيف على عباده بافضاله عليهم الأبصار والبصائر، وإرساله إليهم الرسل بالنذر والبشائر، فمنهم من أرسل إليهم رسلا ليبين لهم طرائق وسبلا، ومنهم من أنزل إليه سفرا أو لوحا، ومنهم من فضله عليهم وشر فه بالعبودية " فأوحى إلى عبده ما أوحى ". فصل اللهم على من رشحته للنبوة الكبرى والامامة العظمى. محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم ولاتجعل من يتلوه داخلا فيما خصصته به إلا اله وأهل بيته وعترته وعشيرته الطاهرين منهم والطيبين والمرضيين والحمد لله رب العالمين. وبعد: فهذا كتاب من عبد الله الفقير إلى الله الغنى بالله الغريب في الله محمد بن المنصور الشهير بصدر الواعظ الحسنى الحسينى الدشتكى رحمهم الله، يكتبه بخطه على وفق أمر من طاعة نجاة وخدمته زكاة، وهو الشيخ المكرم والمولى السيد العالم العلم الأعلم الورع الاتقى الانقى الأزهد الأفضل الأكمال الأمجد الأرشد الأوحد، ذوالمناقب الثواقب أقعد آل أبي طالب، الحري بأعلى المراتب، وأجل، المناصب قرة عين الأفاضل، درة بحر الفضائل، لجة أصل الدلائل، وحداني الدهر حسنة العصر العارف بما شمله الخلق والأمر، ذو الأنوار الشمسية المطالع، والأسرار القدسية اللوامع سالك مسالك الأبرار ناهج مناهج الأخيار. سليل عناصر الإطهار، الملك تحت الأطهار، جامع محاسن الأطوار، حبر الأحبار البحر الزخار، السيف المهند البتار شنشنة أخزمية تتصل بضارب ذي الفقار، كهف السادة، نور عين السيادة، قاموس الافادة، السيد الأيد الجيد على بن لاقاسم الحسيني العريضي اليزدي أفاض الله سبحانه وتعالى عليه أفضل ما أفاض على عباده المتقين، وكرمه بأشرف ما كرم به عباده الصديقين، كفاء لماله من العلم اليقين، وسمة الأكابر المحققين، وأدام ظله على الأصحاب المحقين بقصبة الأصفياء طرشت من بلاد الري ري الله أهلها من زلال إفضالة، وحماها عن الاشمار بلطفه وجميل جماله، في تاريخ آخر العشر الاخر من جمادى الأولة من شهور سنة

[126]

ثلاث وسبعين وتسعمائة الهجرية، صلوات الله وسلامه على من نسب إليه وآله، صلاة تليق بكماله وأنا حالئئذ متوجه تلقاء مكة قاضيا تفث حجة الاسلام، يسر الله لي بفضله وتقبل بطوله، إنشاء الله ربي، وهو الغفور الرحيم، وما توفيق العبد الغريب الكاتب إلا بالله، عليه توكلت وإليه انيب. والغرض من الكتتاب هذا الكتاب أن الشيخ السيد المزبور اسمه أيده الله تعالى لاقى هذا الغريب مرة بدار العبادة خطة يزد عمرها الله تعالى واخرى بقصبة طرشت المزبورة، ولما قرع سمعه حصول الأسانيد العالية لهذا الغريب استجاز مني في كلتا النوبتين فأجزت له أولا بيزد، وخطي عنده موجود، وأنا الان أجدد له ذلك ثانية باشارته العلية وإني وإن لم أكن أهلا لذلك لكن امتثلت إشارته عالما بأن طاعته مما يقربني إلى الله زلفى، وسعادة وعزا. فقرأت عليه أعزه الله الحديث المسلسل بالاولية أولا كما سمعت من مشايخي السلف رضوان الله عليهم أجمعين، ثم أجزت له أن يرويه عني ويروي عني جميع الأحاديث المروية من طرق أهل البيت عليهم السلام أولا مثل كتاب الكافي للشيخ المهذب أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني وكتابي التهذيب والاستبصار، وكتاب من لايحضره الفقيه وكتابى الامالي للشيخين الامامين أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي نزيل الري، وأبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قدس الله أسرارهم، فيروي عني ذلك كله بقوله: أخبرني أبو نصر محمد الصدر بن منصور بن محمد الحسني الحسيني الدشتكي الواعظ عن مشايخه بالأسانيد التي سأكتبها. ثم أجزت له أيده الله أن يروي في المناقبر ويخطب ويعظ الناس وينصحهم، يأمرهم وينهاهم كما علمه الله، ويفسر القرآن كما يجد في تفاسير علماء أهل البيت كتفسير الشيخ الطبرسي المسمى بمجمع البيان وأحكام المقداد، ره. ثم أجزت له رواية جميع الكتب الفقهية، في مذهب أهل البيت محتاطا حق الاحتياط وراعيا شروط الرواية حق رعايتها، حافظا تلك الأشراط حفظ أهل الورع بريا من الأغلاط والتحاريف والبدع، وهذا الشرط مماسنه العلماء السلف الصالح

[127]

وإلا فجنابه أعلى من أن يظن فيه مظنة أمر يسوغ فيه الشرايط والنصائح، والمسئول منه أن يذكرني أحيانا ولا ينساني ويعطيني الحظ الجزيل من صالح دعائه، ليصلح من شأني، وختم الكلام بالصلاة والسلام على سيد الانام، وآله البررة الكرام، و خيار أصحابه الغر البهاليل الصوام القوام، والحمد لله رب العالمين. قال ذلك وكتبه الصدر الواعظ المزبور المشار إليه في أول هذه السطور غفر الله له ولسلفه، وجعله على نور، في التاريخ المذكور: بسم الله قلت: لي أشياخ منهم أولا أبي وهو من أشاع غوامض العلوم والحكم، ونشر بحيث لقب استاد البشر، ورشد الخلق بما ينجيه من المفاسد، فدعي العقل الحادي عشر، إمام الحكمة ناصر الشريعة منصور قدس الله سره، وهو يروي العلوم الشرعية كلها والمنقولات المروية جلها أبيه الصدر الشهيد عن عمه السيد الأيد نظام الحق والد الدين سلطان المحدثين والمفسرين برهان الوعاظ والمذكرين، أحمد ابن إسحاق بن إبراهيم بن محمد. ح وعن أبيه مطيع الله ومطاع السلاطين غياث الاسلام منصور عن أبيه محمد، عن أبيه إبراهيم، عن أبيه محمد، عن أبيه إسحاق، عن أبيه علي، عن أبيه عرب شاه عن أبيه، أميران به، عن أبيه أميري، عن أبيه الحسن، عن أبيه الحسين الشاعر العزيزي، عن علي النصيبين الشاعر، عن أبيه زيد الأعشم، عن أبيه علي، عن أبيه محمد، عن أبيه علي، عن أبيه جعفر، عن أبيه أحمد السكين، عن أبيه جعفر، عن أبيه محمد السيد، عن أبيه زيد الشهيد الحريق، عن أبيه زين العابدين عليه السلام عن أبيه الامام الحسين عليه السلام، عن أبيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله. وأنا أروي بهذا الاسناد علوما وأحاديث كثيرة وأولها مسلسلا به أنه قال علي عليه السلام كان لرسول الله صلى الله عليه وآله سر قلما عثر عليه، وسايرها كثيرة. ح ثم إن أحمد السكين جدي صحب الامام الرضا عليه السلام من لدن كان بالمدينة إلى أن أشخص تلقاء خراسان عشر سنين فأخذ منه العلم وإجازته عندي عليه السلام فأحمد يروي عن الامام الرضا عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا الاسناد أيضا مما أتفرد

[128]

به لا يشركني فيها أحد، وقد خصني الله تعالى بذلك والحمد الله. ثم إني أروي عن أبي، عن جدي، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه عن أبيه، عن الشيخ المجتهد المتهجد العلامة أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي ابن المطهر الحلي قدس سرهم، عن أبيه، عن أبي الفرج النيلي، عن الشيخ المفيد أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، عن الغضايري، عن التلعكبري، عن ابن همام، عن ابن زكريا البصري، عن صهيب بن عباد، عن أبيه العباد، عن مولانا الامام الصادق عليه السلام. ثم إن للعبد مسانيد تثبت بها الأسانيد بها يطمئن قلب من يروي عني، و السيد المذكور وقرء علي الرضويات الموسومة بالصحيفة، وأذنت روايتها عني له له أيضا، وأنا الصدر المنصور الحسيني الدشتكي رحمهم الله باسمه سبحانه. قال العبد الضعيف الغريب المجيز إني بعد كتابة هذه الاجازة تلفظت بالاجازات المزبورة مخاطبا له بذلك، وكان ذلك الخطاب بمزار السيد الأيد العالم المجتهد المتهجد فقيه أهل البيت عليهم السلام عبد العظيم بن عبد الله بن علي السديد رضي الله عنهم بمشهده المعروف في مسجد الشجرة بالري وأسئل الله أن يلحقه وإيانا بركة هذا المزار المقدس إنشاء الله وكتب العبد الغريب صدر المجيز المزبور غفر الله له و لأسلافه، وبارك في أخلاقه، والحمد لله رب العالمين في التاريخ.

[129]

صورة اجازة الشيخ المبرور المرحوم زين الدين علي ولد الشيخ الصالح عبد العالي الشهير بابن مفلح الميسي (1) لولده الفاضل العالم المرحوم المبرور الشيخ جعفر (والشيخ إبراهيم) والشيخ السعيد المحقق الشهيد زين الملة والدين عرف بابن الحجة قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه كانت مكتوبة على ظهر القواعد بخط المجيز. كذا بخط المجيز: أجزت للولدين العزيزين المحققين المدققين جعفر وإبراهيم زين الدين نفعني الله بطول بقائهما ورزقهما صالح العمل، وأطال لهما في الأجل ما تضمنته إجازة شيخنا شمس الدين المؤذن الجزيني وما تضمنته إجازة شيخنا شمس الدين محمد الصهيوني من الرواية والعمل محتاطين لي ولهما فانه ليس بناكب عن الصراط من سلك طريق الاحتياط، وكتب علي بن عبد العالي عفى الله عنه بمنه وكرمه سابع شعبان سنة ثلاثين وتسعمائة، والحمد لله وحده.


(1) الذريعة ج 1 ص 218 في رقم 1143.

[130]

فائدة في طرق رواية مشايخنا أيضا للصحيفة الشريفة السجادية واعلم أنها كثيرة جدا بحيث يعسر الضبط والاحاطة والاحصاء ولنذكر إن شاء الله تعالى هنا ما ذكره الشيخ زين الدين - ره - قال أرويه عن الشيخ علي بن عبد العالي الميسي، عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن، عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي أبي القاسم نجل الشيخ الامام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين وآية الله في العالمين شمس الدين محمد بن مكي قدس الله نفسه وطهر رمسه عن والده المذكور بحق روايته عن عدة من مشايخه وهم السيد الامام الأعظم المرتضى ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج والشيخ الامام الأعلم فخر الملة والدين محمد ابن الامام الفاضل العلامة (والشيخ الامام العلامة) ظ زين الدين علي أبو الحسن بن أحمد بن طراد المطاربادي والشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي والسيد تاج الدين بن معية جميعا عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر قدس الله أرواحهم عن والده. وبالاسناد عن الشهيد، عن السيد تاج الدين النسابة، عن صفي الدين بن معد عن والده، وعن السيد، عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي، عن نجم الدين بن سعيد ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد، عن والده، عبد الحميد جميعا عن فخار، عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون، عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. ح: وعن الشهيد، عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد بن السيد العالم جلال الدين

[131]

أبي جعفر القاسم بن معية الحسن الديباجي، عن والده أبي جعفر القاسم، عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية، عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية، عن أبي جعفر محمد بن شهر آشوب المازندراني، عن أبي الصمصام ذي الفقار الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ويظهر من خط عميد الرؤساء هبة الله بن حامد أن أبا جعفر القاسم بن الحسن ابن محمد بن الحسن بن معية يروى عن عميد الرؤساء، وهو عند السيد بهاء الشرف إلى آخر السند فتأمل.

[132]

صورة إجازة بعض الأفاضل (1) لبعض تلاميذه وبعد فان فلانا بعد ما قرء عندي جملة من كتب العلم، وقابل لدي عدة من كتب الحديث، وظهره جده واجتهاده وقابليته واستعداده وأهليته لنقل الحديث وروايته، بل لنقده ودرايته وفهم نكته ومعانيه، والاحاطة بظواهره وخوافيه، التمس مني الاجازة تبركا باتصال سلسلة الخطاب، بالذينهم قدوة أولي الألباب، وعندهم علم الكتاب....


(1) الظاهر أن هذه ليست باجازة، بل هي صورة إجازة عامة أنشأها منشئها ليكتب الاجازات التي يعطيها لتلامذته على هذا النحو، كما أن بعض العلماء اليوم قد طبع صورة إجازة كالصكوك، وإذا استجازة بعض الطلاب والمحصلين كتب اسم المجاز له في محله البياض ووقع آخر النسخة المطبوعة.

[133]

صورة ما كتبه الشيخ الجليل العالم الأوحد الشيخ زين الدين الشهيد الثاني على الصحيفة التي بخطه، يقول فقير عفو الله تعالى زين الدين بن علي كاتب هذا الكتاب لطف الله تعالى به: إني أرويه عن شيخنا الأجل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي العاملي أدام الله تعالى أيامه بحق روايته عن شيخه الصالح المتقن شمس الدين محمد ابن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن عن الشيخ صالح ضياء الدين علي أبي القاسم نجل الشيخ الامام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين، وآية الله في العالمين، شمس الدين محمد بن مكي قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه عن والده المذكور بحق روايته عن عدة من مشايخه وهم السيد الامام الأعلم المرتضى ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج والشيخ الامام الأعلم فخر الملة والدين محمد ابن الامام الفاضل العلامة (والشيخ الامام العلامة) ظ (1) زين الدين علي أبو الحسن بن أحمد المزيدي والسيد تاج الدين ابن معية جميعا عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر قدس الله أرواحهم عن والده. وبالاسناد عن الشهيد، عن السيد تاج الدين النسابة، عن صفي الدين بن معد عن والده، وعن السيد، عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي، عن نجم الدين بن سعيد ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد، عن والده عبد الحميد جميعا عن فخار، عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكمال، عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشهيد رحمه الله تعالى عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد ابن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي عن والده أبي جعفر القاسم، عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية، عن والده السيد مجد الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية، عن الشيخ أبي جعفر


(1) راجع ص 133.

[134]

محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشيخ أبي عبد الله الشهيد، عن السيد تاج الدين المذكور، عن السيد نجم الدين الرضي محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الاوي الحسيني وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد بن الكوفي، عن خواجه نصير الدين محمد ابن محمد بن الحسن الطوسي، عن والده، عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني عن السيد أبي الصمصام بسنده، وذلك في سابع شهر شعبان المبارك سنة ثلاثين وتسعمائة وكتب أفقر العباد زين الدين بن علي كان الله له انتهى. وقد كان على تلك النسخة من الصحيفة الكاملة السجادية أيضا التي قد كتبها الشهيد الثاني بهذه العبارة. صورة ما على الأصل الذي بخط الشيخ سديد الدين علي بن أحمد الحلي: نقلت هذه الصحيفة من خط علي بن السكون وتتبع إعرابها عن أقصاه حسب الجهد إلا ما زاغ عنه النظر وحسر عنه البصر، وذلك في شهر ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين و ست مائة. بلغت مقابلة مرة ثانية بخط السعيد محمد بن إدريس - ره - بحسب ما وصل إليه الجهد، ولله الحمد وذلك في شهر ذي القعدة من سنة أربع وخمسين وست مائة وكل ما على هامشها من حكاية سين ونسخة خ س فانه عن ابن إدريس، وكذلك جميع ما يوجد بين السطور وعليه سين فانه حكاية خطه، وأما ما كان نسخة بلا سين فمنها ما هو بخط ابن السكون، ومنها ما هو بخط ابن إدريس - ره -. صورة خط ابن إدريس في مقابلته: بلغ العرض بأصل خير الموجود وبذل فيه الجهد والطاقة إلا ما زاغ عنه النظر وحسر عنه البصر. صورة ما كتبه الشيخ زين الدين أيضا على النسخة التي كانت بخطه من الصحيفة الكاملة: قوبلت هذه النسخة وضبطت من نسخة شيخنا ومولانا السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي وتتبع ما فيها وعليها الضبط والنسخ والاعراب إلا مواضع يسيرة تحقق

[135]

وقوعها سهوا على الخطأ، فضبطناها على الصواب، وهو كتب نسخته من خط الشيخ سديد الدين علي بن أحمد الحلي - ره - والشيخ سديد الدين نقل نسخته من خط ابن السكون وقابلها بنسخة الشيخ محمد بن إدريس وكل ما على هامشها من حكاية سين ونسخة خ سين فانه عن ابن إدريس وكذلك بين السطور، وأما ما كان من نسخة بلا سين فمنها ما هو بخط ابن السكون، ومنها ما هو بخط ابن إدريس - ره - وذلك مرات متعددة أولها سنة تاريخ الكتاب، والثانية سنة أربع وأربعين، والثالثة سنة أربع وخمسين وتسعمائة، وكتبه الفقير إلى الله تعالى زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي وفقه الله تعالى لطاعته والدعاء بها وأعطاه ما اشتملت عليه من سؤال الخير و دفع عن ما سئل فيها دفعه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله حق حمده وصلاته وسلامه على سيد رسله محمد خير خلقه وعلى وآله وصحبه حامدا مصليا مسلما. (صورة) ما كتبه الشهيد الثاني رحمه الله على تهذيب الأحكام في طريق روايته لهذا الكتاب المستطاب عن مشايخه. يقول فقير عفو الله تعالى زين الدين بن علي كاتب هذا الكتاب لطف الله تعالى به إني أرويه عن شيخنا الأجل الشيخ علي بن عبد العالي الميسي العاملي أدام الله تعالى أيامه بحق روايته عن شيخه الصالح التقي شمس الدين محمد بن داود الشهير بابن المؤذن عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي أبي القاسم نجل الشيخ الامام الأعلم الأكمل خاتمة المجتهدين وآية الله في العالمين شمس الدين محمد بن مكي قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه، عن والده المذكور بحق روايته عن عدة مشايخه. وهم السيد الامام الأعظم المرتضى ذو المجدين عبد المطلب بن الأعرج والشيخ الامام الأعلم فخر الملة والدين محمد ابن الامام الفاضل العلامة جمال الدين بن حسن بن يوسف بن علي بن المطهر ومنهم الشيخ الامام العلامة زين الدين علي بن الحسين بن أحمد بن طراد المطاربادي والشيخ الفقيه العلامة رضي الدين أبو الحسن علي بن أحمد المزيدي والسيد تاج الدين بن معية جميعا عن الشيخ أبي منصور الحسن بن يوسف

[136]

ابن المطهر قدس الله أرواحهم عن والده وبالاسناد عن الشهيد، عن السيد تاج الدين النسابة، عن صفي الدين بن معد، عن والده، وعن السيد، عن جماعة منهم جلال الدين بن الكوفي، عن نجم الدين بن سعيد ومنهم علم الدين المرتضى علي بن عبد الحميد بن محمد، عن والده عبد الحميد جميعا، عن فخار، عن الشيخ محمد بن محمد بن هارون المعروف بابن الكمال، عن أبي طالب حمزة بن شهريار بسنده المذكور أولا. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشهيد عن السيد تاج الدين أبي عبد الله محمد ابن السيد العالم جلال الدين أبي جعفر القاسم بن معية الحسني الديباجي عن والده أبي جعفر القاسم، عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن معية، عن والده السيد محيي الدين أبي طالب محمد بن الحسن بن معية، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني، عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأرويها أيضا بالطريق الأول إلى الشيخ أبي عبد الله الشهيد عن السيد تاج الدين المذكور، عن السيد كمال الدين الرضي محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الاوي الحسيني وعن الشيخ جلال الدين محمد بن محمد بن الكوفي، عن خواجه نصير الدين محمد ابن محمد بن الحسن الطوسي، عن والده، عن السيد أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني عن السيد أبي الصمصام بسنده وذلك في سابع شهر شعبان المبارك سنة ثلاثين وتسعمائة وكتب أفقر العباد زين الدين بن علي الشهير بابن الحجة.

[137]

صورة إجازة الشهيد الثاني (1) للشيخ إبراهيم بن علي عبد العالي الميسي (2) المذكور: الحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى. وعبد فان تحلية النفوس بالحلي القدسية، ومكرمتها بالعلوم العقلية والنقلية، سيما الشرعية، من أنفس ما تنافست فيه ذوو الهمم العلية، وتاسبقت إليه ذوو الشيم المرضية، فانه من أكبر أسباب السعادة الأبدية، والسيادة السرمدية، يرتفع لها أهلها في الدنيا إلى أعلى الغايات، حتى يطأ بأرجلها أجنحة ملائكة السموات، و يتصل ذلك بنعيم الاخرة والفوز بأرباحها الفاخرة. وكان ممن تسنم ذروة هذه المنزلة الرفعية، وحصل مقاعدها الشريفة، و معاقدها المنيعة، المولى الأجل الفاضل الكامل العالم زبدة الفضلاء والعلماء وخلاصة الأتقياء والنبلاء، الأخ الرفيق، الشفيق الحقيق، بمنزلة الأخ الشقيق، جمال الاسلام وعمدة الأنام، تقي الدنيا والدين، الشيخ إبراهيم ابن شيخنا و مولانا ووالدنا المرحوم المقدس الفرد البدل، سند عصره بغير دفاع، ومربي العلماء الأعيان بغير نزاع، الشيخ نور الدين علي ابن الشيخ صالح التقي الشيخ عبد العالي الشهير به، قدس الله تعالى روحه الشريفة ونفسه المنيفة، وأعاد من بركات الخلف وأحيى به من اهتم السلف. وطلب من أخيه هذا الضعيف إجازة متضمنة لما يجوز لي روايته من العلوم التي تدخل في الرواية، علما منه بأنه أحد ركني الدراية، فوقفت أرتأي بين المسارعة إلى إجابته نظرا إلى وجوب طاعته أو إيثار الاحجام، التفاتا إلى قصوري في جانب فضله عن هذا المقام، لأنه مني بمنزلة الأخ الشقيق الرحمي والرفيق في كل مطلب


(1) الذريعة ج 1 ص 193. (2) قد تقدم ذكره وترجمته.

[138]

علمي، لكن جانب الاطاعة يستر مزجاة البضاعة، وإجابة مطلوب الفاضل الكبير، يضمحل عنده مراعات الادب من المعترف بالتقصير. فراعيت هذا الجانب الكريم وأجزته أسبغ الله عليه فضله العميم أن يروي عني جميع ما يجوز لي وعني روايته من جميع العلوم الشرعية والتفسيرية والحديث واللغة العربية وغيرها وغيرها مما للرواية فيه مدخل سيما كتب الحديث الأربعة التي هي عماد الايمان، وأساس دعائم الاسلام، وهي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار بالطرق التي لنا إلى مصنفي هذه الكتب، وهو أدام الله تعالى معاليه محيط بتفاصيلها وشريكي في روايتها عن والده المبرور المقدس، فلذلك أعرضنا عن الاطناب بذكرها وإن اتفق لي طريق إلى أحد الكتب المروية من طريق العامة والخاصة، فهو مسلط على روايته بشرطه المعتبر عند أهل دراية الأثر. وكذلك أجزت له الرواية والعمل بما جرى به قلمي القاصر من الفتاوى و المؤلفات على ضعفها ونزارتها إن أحب شيئا من ذلك، وعليه في ذلك من العهد الالهي ما علي من مراعات جانب الاحتياط والتورع عن الشبهات، وترك التورط في المهلكات، فان المفتي على خطر عظيم، وهو إما مخبر عن الله أو مفتر على الله، والله تعالى أسئل أن يعصمني وإياه من الخطأ والخطل، والسهو والزلل، فانه ولي ذلك. وكذلك أجزت ما ذكرته لولده الموفق المقبل عبد الكريم أقر الله تعالى به عينه، وأجزل عونه، وجعله ذخرا ومعاذا وخلفا صالحا بمنه وجوده، وألتمس منه إجرائي على خاطره الشريف في أوقات خلواته وأعقاب صلواته عل أن يهب نسمات التوفيق على محب لسلوك الطريق، والله خليفتي عليه وصاحبي ونعم الوكيل. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو الله تعالى وكرمه زين الدين ابن علي بن أحمد الشامي العاملي عامله الله تعالى بلطفه، وعفى عن سيئاته بمنه وكرمه في يوم الثلثا رابع عشر شهر رجب الفرد الأصب سنة سبع وخمسين وتسع مائة من الهجرة الطاهرة النبوية، صلوات الله تعالى على مشرفها حامدا مصليا مسلما.

[139]

فائدة في إيراد إجازة الشهيد الثاني (1) للسيد علي بن الصائغ الحسيني الموسوي (2). قال سبطه الشيخ محمد بن الشيخ حسن بن الشهيد الثاني: هذه إجازة كتبها جدي المبرور زين الملة والدين قدس الله روحه، للمرحوم السيد علي الصائغ في آخر شرح اللمعة التي كتبه بخطه وقرأه على المصنف رحمهما الله. الحمد لله وسلامه على عبده الذين اصطفى، وبعد فقد قرأ علي بعض هذا الكتاب وسمع سايره المولى الأجل الفاضل المقبل السالك الناسك، المترقي بحدسه الصايب، إلى أعلى المراتب، المستعد لتلقي نتايج المواهب، من الكريم الواهب،


(1) الذريعة ج 1 ص 194. (2) هو السيد الفاضل العابد الفقيه المحدث المحقق فخر السادة الاعلام وعلم العلماء الفخام علي بن الحسين الصائغ الحسيني العاملي احله الله في دار السلام تلميذ الشهيد الثاني واستاد صاحبي المعالم ومدارك الاحكام وصاحب شرح الشرايع وشرح الارشاد المسمى بمجمع البيان في شرح ارشاد الاذهان. قال الشيخ علي بن الشيخ محمد بن الشيخ حسن في كتاب (الدر المنظوم والمنثور) - بعد ذكر جده الشيخ الحسن - وكان والده قدس الله روحه - على ما بلغني من جماعة من مشايخنا وغيرهم - له اعتقاد تام في المرحوم العالم العامل السيد علي الصائغ وأنه كان يرجو من فضل الله ان يرزقه الله ولدا يكون مربيه ومعلمه السيد علي المذكور. فحقق الله رجاءه وتولى السيد علي الصائغ والسيد علي بن أبي الحسن - رحمهما الله تعالى تربيته إلى أن كبر وقرأ عليهما - خصوصا على السيد علي الصائغ - هو والد السيد محمد أكثر العلوم التي استفادها من والده من معقول ومنقول واصول وفروع وعربي ورياضي - فلما توفى السيد الصائغ رثاه الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني - تلميذه بقصيدة أربعة وعشرين بيتا - منها: =

[140]

شرف العزة جمال الأسرة، السيد الحسيب العريق الأصيل، نور الملة والدين علي ابن السيد الجليل النبيل الفاضل عز الدين حسين الشهير نسبه بالصائغ الحسيني الموسوي أدام الله تعالى جمال شرفه وخص بالمرحمة والعاطفة ضريح سلفه، قراءة بحث وتحقيق وتنقيح وتدقيق جمع فيها بين توضيح المسائل وتنقيح الدلايل، وإبراز النكات وتبيين المواضع والمشكلات، دلت على جودة فهمه واستنارة قريحته، واستعداده للترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين، والعروج على معارج العارفين، أمتع الله تعالى بحياته وأعاد من بركاته. وقد أجزت له رواية هذا الكتاب وغيره مما قرأه وسمعه علي والعمل بما اشتمل عليه من مقتضيات العمل، ونقله إلى غيره، وكذلك جميع ما صنفه وألفته وسمعته ورويته، وما للرواية فيه مدخل، خصوصا كتب الحديث الأربعة التي هي عماد الاسلام ودعائم الايمان، أعني التهذيب والاستبصار والكافي ومن لا يحضره الفقيه، بحق روايتي لها عن جمع من الأشياخ أجلهم رتبة وأعلاهم سندا وأعظمهم علينا يدا شيخنا الجليل ووالدنا الفضيل المبرور المرحوم نور الدين علي بن عبد العالي الميسي قدس الله تعالى لطيفه، وأجزل تشريفه بحق روايته عن جماعة من أشياخه أمثلهم الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني بحق روايته عن جماعة


= داعي الغواية بين العالمين دعا * من شاب نجم الهدى من بعد ما سطعا وأصبحت سبل الأحكام مظلمة * وكان من قبل فجر الحق قد طلعا وشتت الدهر منه كل ملتئم * وفرقت نوب الأيام ما اجتمعا يا ثلمة بين أهل الحق هدبها * ركن ومن اجلها قلب الهدى انصدعا مضى الهدى والتقى لما مضى وغدا * باب الجهالة في الافاق متسعا لا يعلم الجاهل الناعي بما صنعا * نعى معالم دين الله حيث نعى كيف السبيل الى نهج السداد وقد * بان الهدى وابن خير المرسلين معا كم قد فقدنا من الارشاد تبصرة * ومن دروس بيان بعده لمعا فوائد الرضوية ص 276 - لؤلؤء البحرين ص 53.

[141]

آصلهم الشيخ صالح ضياء الدين علي ابن الشيخ السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي أعلى الله درجته في عليين، كما شرف خاتمته، وأعلى ذكره في العالمين، بحق روايته عن شيخه ووالده السعيد الشهيد عن جماعة أجلهم الامام الفاضل فخر الملة والحق والدين، ومحمد ابن شيخ الاسلام ومفتي فرق الأنام الفاروق بالحق للحق جمال الاسلام و المسلمين، ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلمين، جمال الدين الحسن ابن الشيخ السعيد السديد يوسف بن علي بن المطهر الحلي قدس الله روحه الطاهرة، وجمع بينه وبين أئمته الأطهار في الاخرة عن والده المذكور عن جم غفير من مشايخه أفضلهم وأكملهم الامام المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي تغمده الله تعالى بالرحمة والرضوان وأسكنه أعلى فراديس الجنان، عن جلة من الأعاظم أشرفهم السيد شمس الدين فخار بن معد الموسوي عن الفقيه شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله و دار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله عن العماد أبي جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري، عن الشيخ الفقيه أبي علي الحسن، عن أبيه الشيخ الجليل الفقيه عماد الطائفة ومحيي المذهب أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي أعلى الله درجته وأجزل مثوبته، عن مشايخه المودعة في كتاب التهذيب والاستبصار وغيرهما من طرقه المتصلة بأئمة الهدى عليهم السلام. وعن الشيخ أبي جعفر، عن الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، عن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن علي بن موسى بن بابويه القمي، عن مشايخه المودعة في أسانيده بالفقيه، وغيره من كتب الحديث كالعلل ومعاني الأخبار والخصال والعيون و ثواب الأعمال وعقابها، والنبوة، وكمال الدين وغيرها. وعن الشيخ المفيد، عن الفقيه السعيد أبي عبد الله جعفر بن محمد بن قولويه، عن الشيخ السعيد الجليل رئيس المذهب أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، عن رجاله المتضمنة لكتابه الكافي الذي لا يوجد في الدنيا مثله جمعا للأحاديث وتهذيبا للأبواب وترتيبا صنفه في عشرين سنة، شكر الله تعالى سعيه، وأجزل أجره، عن رجاله المودعة بكتابه وأسانيده المثبتة فيه، بشرطه المعتبر عند أهل دراية الأثر.

[142]

وغير ذلك من الطرق التي لي إليهم وإلى غيرهم من كتب الأصحاب وكثير منها يوجد في إجازات العلامة جمال الدين بن مطهر خصوصا إجازته للسادة أولاد زهرة، وإجازات الشيخ السعيد الشهيد، وفهرست الشيخ أبي جعفر الطوسي وغيرها من مظانها. فليرو المولى السيد الجليل ذلك وغيره عني محتاطا لي وله، مراعيا لتقوى الله تعالى ودوام طاعته، وإيثار مراقبته فيما يأتي ويذر، والاخلاص له تعالى في العلم والعمل، فهو ملاك الأمر وبه قوام الدين، وعليه يدور الثواب والعقاب، والجنة و النار، والتماسي منه إجرائي على خاطره المنير في خلواته وأوقات دعواته، تقبل الله تعالى عمله بمحمد وآله صلى الله عليه وعليهم أجمعين. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو الله تعالى ورحمته زين الدين ابن علي بن أحمد الشامي العاملي مصنف الكتاب يوم الخميس خاتمة شهر جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وتسعمائة حامدا لله تعالى على نعمائه مصليا مسلما مستغفرا من ذنوبه إن الله غفور رحيم.

[143]

صورة إجازة من الشهيد الثاني (1) قدس الله روحه للشيخ تاج الدين ابن الشيخ هلال الجزايري رحمه الله (2). بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وسلامه على عباده الذين اصطفى، والصلاة على نبيه محمد وآله الخلفاء الشرفاء. وبعد فان محتك النفوس في قوتها العلمية والعملية، من الغاية القصوى للغاية الالهية، والسبب الأعلى للسعادة الأبدية والكرامة السرمدية، وكانت العلوم الشرعية والأخبار النبوية، عمادها الأعظم بدلالتهما العقلية ثم لتحصيله في (الشرع) طريقان دراية بها على الجهة المرضية، ورواية بطرقها الصحيحة الشرعية. ثم إن الأخ في الله تعالى المولى الجليل والفاضل النبيل تاج العلماء وجمال النبلاء، الشيخ تاج الملة والحق والدين، ابن المرحوم المبرور المقدس الشيخ هلال الجزايري أصلا ممن صرف همته العلية في تحصيل شطر من العلوم الشرعية، واتفق الاجتماع به والتشرف بصحبته بمكة المشرفة، وجرى في خلال المجاورة و مجالس المذاكرة وزمن المصاحبة جملة من المباحث العلمية والفروع الشرعية، بحيث دلني ذلك على أهليته لما هنالك، والتمس مني أن أجيزه ما يجوز لي روايته. فاستخرت الله تعالى وأجزته جميع ما جرى به قلمي من المصنفات المختصرة والمطولة، والحواشي والفوائد المفردة، والفتاوى وهي كثيرة شهيرة، لا يقتضي الحال ذكرها، ومن أهمها كتاب مسالك الأفهام في تنقيح شرايع الاسلام، وفق الله تعالى


(1) الذريعة ج 1 ص 193. (2) هو الشيخ علي بن هلال الجزايري أبو الحسن عليه رضوان الله الكريم شيخ مشايخ الامامية في عصره وقد مضى ذكره الشريف.

[144]

لاكماله في سبع مجلدات كبيرة، ومنها حواشي الكتاب المذكور مجلدان، ومنها كتاب روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية وشرح الألفية، وشرح النفلية، وكتاب تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع الأحكام الشرعية، وهو كتاب واحد في فنه بحمد الله ومنه، ومن وقف على الكتاب المومى إليه علم حقيقة ما نبهنا عليه، وغيرها ما ذكرناه من المؤلفات والرسائل شارطا عليه تصحيح النسخة وصحة النسبة. وكذلك أجزت له رواية الكتب الأربعة التي في أصول الحديث وسند المذهب وهي التهذيب والاستبصار للشيخ أبي جعفر الطوسي، وكتاب من لا يحضره فقيه للصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه، وكتاب الكافي للشيخ أبي جعفر الكليني وغيرها من كتب الحديث التي عمدتها ومبنى استنادها على الرواية عن الثقات في الاثبات بطريقتي الصحيحة المتصلة بمصنفيها، وهي كثيرة لا يقتضي الحال هنا تفصيلها ولكن لا بد من الاشارة إلى سند واحد منها، وإحالة الباقي على مظانه مما أفردناه في مشيخة الشيوخ فنقول: إنا نروى هذه الكتب المذكورة عن شيخنا الجليل العالم العامل الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي قدس الله سره وبحضرة الجنان سره، عن شيخه الصالح شمس الدين محمد بن محمد بن دواد الجزيني، عن الشيخ الصالح ضياء الدين علي ولد الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي تغمده الله بالرحمة والرضوان وأسكنه أعلى غرفات الجنان عن والده المذكور، عن شيخيه السعيدين عميد الملة والدين عبد المطلب بن الأعرج الحسيني والامام فخر الدين محمد ابن الشيخ الأعلم رئيس المذهب جمال الدين ابن يوسف بن علي بن المطهر كلاهما، عن الشيخ المذكور، عن والده سديد الدين يوسف والمحقق أبي القاسم چعفر بن الحسن بن سعيد كلاهما عن الشيخ نجيب الدين ابن نماالربعي، عن الشيخ أبي علي بن الحسن بن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن والده السعيد ممهد المذهب أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي بسنده المذكور مفصلا في التهذيب والاستبصار وغيرهما من كتبه في الأخبار.

[145]

وبالاسناد عن الشيخ أبي جعفر، عن الشيخ السعيد المفيد محمد بن النعمان، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي باسناده في كتاب من لا يحضره فقيه وغيره من كتبه الحديثية وعنه عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني باسناده المفصل في كتابه الكافي. فليرو المولى الأجل ذلك وغيره مما يدخل تحت روايتي ويقوله ويرويه لمن شاء وأحب تقبل الله منه بمنه وكرمه وكتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقير إلى عفو الله تعالى وكرمه زين الدين علي بن أحمد العاملي الشامي ليلة الجمعة رابع عشر شهر ذي الحجة الحرام من شهور سنة أربع وستين وتسعمائة على سبيل الارتحال، وغاية الاستعجال، وضيق المجال، حامدا لله تعالى على كل حال، ومصليا على رسوله محمد وعلى آله وصحبه وهو حسبنا ونعم الوكيل.

[146]

صورة إجازة الشهيد الثاني (1) للشيخ حسين بن عبد الصمد (2) والد شيخنا البهائي قدس الله ارواحهم بالاجازة الكبيرة المعروفة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أوضح للأنام سبل الاكرام، وجعل الرواية ذريعة إلى درك الأحكام، وأفضل الصلاة وأتم السلام على سيدنا محمد الدعي إلى دار السلام، وعلى آله الكرام أعلام الأنام، وأصحابه العظام.


(1) الذريعة ج 1 ص 193. (2) هو الشيخ الحسين بن الشيخ عبد الصمد بن محمد الحارث الهمداني الجبعي والد شيخنا البهائي - ره - كان - قدس سره - عالما ماهرا متبحرا عظيم الشأن، وقال المحدث العاملي في الامل - في ترجمته - كان عالما ماهرا محققا مدققا، متبحرا جامعا أديبا منشئا شاعرا عظيم الشأن جليل القدر ثقة ثقة من فضلاء تلامذة شيخنا الشهيد الثاني له كتب: منها كتاب الاربعين حديثا، ورسالة في الرد على أهل الوسواس سماها العقد الحسيني، وحاشية الارشاد، ورسالة سماها تحفة أهل الايمان في قبلة عراق العجم وأهل خراسان رد فيها على الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي حيث أمرهم ان يجعلوا الجدى بين الكتفين وغير محارب كثيرة مع ان طول تلك البلاد يزيد على طول مكة كثيرا وكذا عرضها فيلزم انحرافهم عن الجنوب إلى المغرب كثيرا ففي بعضها كالمشهد بقدر نصف المسافة خمسا و أربعين درجة وفي بعضها أكثر وفي بعضها أقل وله رسائل أخر. وكان سافر إلى خراسان وأقام بهراة مدة وكان شيخ الاسلام بها ثم انتقل إلى البحرين وبها مات وكان عمره ستا وستين سنة ورثاه ابنه الشيخ البهائي بقصيدة منها قوله: يا جيرة هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلبي المعنى بعدكم واها يا ثاويا بالمصلى من قرى هجر * كسيت من حلل الرضوان اضفاها أقمت يا بحر بالبحرين فاجتمعت * ثلاثة كن امثالا واشباها =

[147]

وبعد فان العبد الضعيف المفتقر إلى عفو الله تعالى زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي الدين صالح بن شرف العاملي أوزعه الله تعالى شكر نعمته وتولاه بفضله ورحمته، يقول إنه قد تطابق شاهد العقل وهو الذي لا يبدل، وشاهد الشرع وهو المزكى المعدل، على أن أرجح المطالب وأربح المكاسب وأنجح المآرب، هو العلم الذي يمتاز الانسان به عن ذوي الجهالات، ويضاهي به ملائكة السماوات، ويستحق به رفيع الدرجات، وأن أشرف أنواعه العلم بالله سبحانه، و ما يلحقه من الكمال معرفة سفرائه، وما يتبعه من تفضيل الأحوال، وهو المعبر عنه بعلم الكلام، على قانون الاسلام. ثم معرفة كتابه الكريم وشرعه القويم المأخوذ عن سيد المرسلين، وعترته الأكرمين، صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين وما يتوقف عليه من العلوم العقلية والأدبية، وهي العلوم الاسلامية التي استقرت عليها حكمة المالك الجليل وآمن أن يعتريها تغيير أو تبديل. وقد نصب الله سبحانه عليها دليلا لا يعدل عنه، وبابا لا تؤتى إلا منه، وكان من أهمه على ما أرشد إليه هو الاخبار عن سفرائه حسب ما دل عليه، وكان السلف رضوان الله تعالى عليهم همهم أبدا رعاية الأخبار بالهمم العالية، والفطن الصافية، تارة بالحفظ لما يروونه والفرق بين ما يقبلونه ويردونه، وأخرى بالتصنيف والاقراء والرواية على أكمل وجوه الرعاية. ثم درست عوائد التوفيق، وطمست فوائد التحقيق، وذهبت معالم الشريعة


= ثلاثة أنت انداها واغزرها * جودا واعذبها طمعا واصفاها حويت من درر العلياء ما حويا * لكن دركك اعلاها واغلاها ويا ضريحا على فوق السماك علا * عليك من صلوات الله ازكاها فاسحب على الفلك الاعلى ذيول على * فقد حويت من العلياء اعلاها فوائد الرضوية ص 138 - لؤلؤة البحرين ص 23 - كشكول البحريني ج 2 ص 201.

[148]

النبوية في أكثر الجهات، وصارت الأحكام المصطفوية في حيز الشتات وبقي الأمر كما تراه يروى إنسان هذا الزمان ما لا يحقق معناه ولا يعرف من رواه. كان لم يكن بين الحجون إلى الصفا * أنيس ولم يسمر بمكة سامر والله سبحانه لم يبتعثهم لهذا التضييع، ولا خلقهم للانهماك في هذا الجهل الفظيع وإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وأما نحن ففضيلتنا الاعتراف بالتقصير، ونسبتنا إلى تلك المفاخر نسبة الحقير إلى الكبير لكن لكل جهده بحسب زمانه وقوة جنانه. ثم إن الأخ في الله المصطفى في الأخوة المختار في الدنى، والمترقي عن حضيض التقليد إلى أوج اليقين، الشيخ الامام العالم الأوحد ذو النفس الطاهرة الزكية والهمة الباهرة العلية، والأخلاق الزاهرة الانسية، عضد الاسلام والمسلمين، عز الدنيا والدين حسين بن الشيخ الصالح العالم العامل المتقن المتفنن خلاصة الأخيار الشيخ عبد الصمد ابن الشيخ الامام شمس الدين محمد الشهير بالجعبي الحارثي الهمداني أسعد الله جده وجدد سعده، وكبت عدوه وضده ووفقه للعروج على معارج العاملين وسلوك مسالك المتقين، ممن انقطع بكليته إلى طلب المعالى، ووصل يقظة الأيام باحياء الليالي حتى أحرز السبق في مجاري ميدانه، وحصل بفضيلة السبق على ساير أترابه وأقرانه، وصرف برهة جميلة من زمانه في تحصيل هذا العلم وحصل منه على أكمل نصيب وأوفر سهم، فقرأ على هذا الضعيف وسمع كتبا كثيرة في الفقه والأصولين والمنطق وغيرها. فمما قرأه من كتب أصول الفقه مبادي الوصول وتهذيب الوصول من مصنفات الدعي إلى الله تعالى جمال الدين الحسين بن يوسف بن المطهر قدس الله روحه، و شرحه جامع البين في فوائد الرشحين للشيخ الامام الأعلم شمس الدين محمد بن مكي عرج الله بروحه إلى دار القرار، وجمع بينه وبين أئمته الأطهار. ومن كتب المنطق رسائل كثيرة منها الرسالة الشمسية للامام نجم الدين الكاتبي القزويني وشرحها للامام العلامة سلطان المحققين والمدققين قطب الدين محمد بن محمد

[149]

ابن أبي جعفر بن بابويه الرازي أنار الله برهانه، وأعلى في الجنان شأنه (9 1 وسمع من كتب الفقه بعض كتاب الشرايع والارشاد، وقرأ جميع قواعد الأحكام في معرفة الحلال والحرام من مصنفات شيخنا الامام الأعلم استاد الكل في الكل جمال الدين أبي منصور الحسن بن الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر شرف الله قدره، ورفع في عليين ذكره، قراءة مهذبة محققة جمعت بين تهذيب المسائل وتنقيح الدلائل، حيث ما وسعته الطاقة، واقتضاه الحال وقرأ وسمع كتبا أخرى. وقد أجزت له أدام الله نبله وكثر في العلماء مثله رواية جميع ما قرأه وسمعه علي وإقراءه والعمل به عن مشايخي الذين عاصرتهم واستفدت من أنفاسهم، أو اتصلت الرواية بهم. بل أجزت له رواية جميع ما صنفه ورواه وألفه علماؤنا الماضون وسلفنا الصالحون من جميع العلوم النقلية والعقلية والأدبية والعربية، بالطرق التي لي إليهم، وجميع ما رويته عنهم وعن غيرهم متى علم أنه داخل تحت روايتي، وها أنا مثبت بعض الطرق إلى أعيان العلماء ومشاهيرهم، وجاعل استيفاء ذلك إليه أسبغ الله تعالى فضله عليه، متى ثبت عنده أنه طريقي إليهم رضوان الله تعالى عليهم. فأما مصنفات شيخنا الامام الأعظم محيي ما درس من سنن المرسلين، ومحقق حقائق الأولين والاخرين، الامام السعيد أبي عبد الله الشهيد محمد بن مكي بن محمد بن حامد العاملي قدس الله روحه ونور ضريحه، فاني أرويها عن عدة مشايخ بطرق عديدة أعلاها سندا عن شيخنا الامام الأعظم بل الوالد المعظم شيخ فضلاء الزمان ومربي العلماء الأعيان الشيخ الجليل الفاضل المحقق العابد الزاهد الورع التقي نور الدين علي بن عبد العالي الميسي العاملي رفع الله مكانه في جنته، وجمع بينه وبين أحبته، بحق


(1) في هامش الأصل بخطه قدس سره: أقول: وجدت بخط بعض الأفاضل ما صورته هكذا: نقله الشهيد رحمه الله من خطه في آخر قواعد الأحكام الذي كتبه وقرأه على الفاضل وقال الشهيد - ره -: هذا يشعر بأنه من ذرية الصدوق ابن بابويه رحمه الله، وكان في آخره بخطه: رحمه الله. م ق ر عفى عنه.

[150]

روياته عن شيخه الامام السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين علي نجل الشيخ الجليل السعيد شمس الدين محمد بن مكي، عن والده قدس الله أرواحهم الزكية الطاهرة وجمع بينهم وبين أئمتهم الزاهرة. وبهذا الاسناد جميع مصنفات علمائنا السابقين من الطبقة التي عاصرها إلى طبقة الأئمة المعصومين في جميع الأزمنة بالطرق التي له إليهم وأرويها أيضا بالاسناد إلى الشيخ شمس الدين بن داود، عن الشيخ أبي القاسم علي بن طي، عن الشيخ شمس الدين العريضي، عن السيد حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين بن الأعرج الحسيني، عن الشهيد رحمهم الله. ح: وعن الشيخ شمس الدين المذكور، عن الشيخ عز الدين حسن بن العشرة عن الشيخ الصالح الزاهد العابد جمال الدين أحمد بن فهد، عن الشيخ زين الدين علي ابن الخازن الحائري، عن الشهيد رحمه الله. ح: وعن الشيخ شمس الدين بن داود، عن السيد الأجل المحقق السيد علي بن دقماق الحسني، عن الشيخ الفاضل المحقق شمس الدين محمد بن شجاع القطان عن الشيخ المحقق أبي عبد الله المقداد بن عبد الله السيوري الحلي الأسدي عن الشهيد رحمهم الله تعالى. وبهذا الاسناد عن المقداد جميع مصنفاته، وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد جميع مصنفاته. ح: وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ عز الدين بن العشرة عن الشيخ شمس الدين محمد بن نجدة الشهير بابن عبد العالي، عن الشهيد، وأرويها أيضا عن شيخنا الأجل الأعلم الأكمل ذي النفس الطاهرة الزكية أفضل المتأخرين في قوتيه العلمية والعملية السيد حسن بن السيد جعفر بن السيد فخر الدين بن السيد حسن بن نجم الدين بن الأعرج الحسيني نور الله تعالى قبره، ورفع ذكره، عن شيخنا المتقدم ذكره الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي بسنده.

[151]

وعن السيد بدر الدين حسن المذكور جميع ما صنفه وأملاه وألفه، وأنشأه فمما صنفه كتاب المحجة البيضاء والحجة الغراء جمع فيه بين فروع الشريعة و الحديث والتفسير للايات الفقهية عندنا منه كتاب الطهارة أربعون كراسا ومن مصنفاته كتاب العمدة الجلية في الأصول الفقهية قرأنا ما خرج منه عليه، ومات قبل إكماله ومنها كتاب مقنع الطلاب فيما يتعلق بكلام الاعراب وهو كتاب حسن الترتيب ضخم في النحو والتصريف والمعاني والبيان، مات - ره - قبل إكمال القسم الثالث منه ومنها كتاب شرح الطيبة الجزرية في القراءات العشر، وليس له رواية كتب الأصحاب إلا عن شيخنا المذكور، فأدخلناه في الطريق تيمنا به قدس الله روحه الزكية، وأفاض على تربته المراحم الالهية. وأرويها أيضا عن الشيخ الامام الحافظ المتقن خلاصة الاتقياء والفضلاء والنبلاء الشيخ جمال الدين أحمد ابن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون عن والده الشيخ شمس الدين محمد، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن الحاج علي شهر بذلك، عن الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام، عن السيد حسن بن نجم الدين، عن الشهيد رحمه الله. وعن الشيخ جمال الدين أحمد وجماعة من الأصحاب الأخيار عن الشيخ الامام المحقق المنقح نادرة الزمان ويتيمة الأوان، الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي قدس الله تعالى روحه عن الشيخ الامام الأعظم نور الدين علي بن هلال الجزائري عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد، عن الشيخ علي بن الخازن الحايري، عن الشهيد السعيد شمس الدين محمد بن مكي قدس الله روحه وأرواحهم أجمعين بمحمد وآله الطاهرين (صلوات الله عليه وعليهم أجمعين). وبهذه الطرق وغيرها التي لنا إلى الشيخ شمس الدين الشهيد جميع ما صنفه وألفه ورواه وأجازه في ساير العلوم على اختلافها وتباين أوصافها الشيخ الامام العلامة سلطان العلماء وترجمان الحكماء جمال الملة والدين الحسن ابن الشيخ الامام سديد الدين يوسف بن علي بن المطهر قدس الله روحه عن جماعة من تلامذته عنه. منهم ولده الشيخ الامام العالم المحقق فخر الدين أبو طالب محمد والسيد الجليل

[152]

الطاهر ذو المجدين المرتضى عميد الدين عبد المطلب ابن السيد مجد الدين أبي الفوارس محمد بن علي بن الأعرج الحسيني العبيدلي، والسيد الامام العلامة النسابة المرتضى النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي، والسيد الجليل العريق الأصيل أبو طالب أحمد بن أبي إبراهيم محمد بن محمد بن الحسن بن زهرة الحلبي والسيد الكبير العالم نجم الدين مهنا بن سنان المدني، والشيخ الامام العلامة ملك العلماء سلطان المحققين وأكمل المدققين قطب الملة والدين محمد بن محمد الرازي صاحب شرح المطالع والشمسية وغيرها (1) والشيخ الامام العلامة ملك الادباء و الفضلاء رضي الدين أبو الحسن علي بن الشيخ جمال الدين أحمد بن يحيى المعروف بالمزيدي، والشيخ الامام المحقق زين الدين أبو الحسن علي بن طراد المطاربادي وغيرهم عن العلامة جمال الدين رحمهم الله تعالى. وعن هؤلاء الجماعة جميع مصنفاتهم ومؤلفاتهم ومروياتهم، عنه وعن غيره من المشايخ. وأروى جميع مصنفات ومرويات السيد تاج الدين بن معية المذكور وجميع ما يصح عنه أيضا عن ولدي شيخنا الشهيد أبي طالب محمد وأبي القاسم ضياء الدين علي، عن السيد تاج الدين المذكور بغير واسطة، أما ضياء الدين علي فبالاسناد إلى الشيخ شمس الدين بن داود عنه وأما أبو طالب محمد فبالاسناد إلى الشيخ عز الدين بن العشرة عنه. ورأيت خط هذا السيد المعظم بالاجازة لشيخنا السعيد شمس الدين محمد بن مكي ولولديه محمد وعلي ولاختهما أم الحسن فاطمة المدعوة ست المشايخ، ولجميع


(1) في هامش الأصل: أقول: وجدت بخط بعض الافاضل ما صورته: وجدت بخط شيخنا الشهيد ما صورته: اتفق اجتماعي به في دمشق سنة ست وستين وسبعمائة، فاذا هو بحر لا ينزف، وأجاز لي ما يجوز له روايته، وتوفى في تلك السنة ودفن بالصالحية وحضر الاكثر من معتبري دمشق الصلاة عليه، ثم نقل إلى موضع آخر، بخطه قدس سره، م ق ر عفى عنه.

[153]

المسلمين ممن أدرك جزءا من حياته بجيمع ذلك عن مشايخه: منهم الشيخ جمال الدين العلامة السيد مجد الدين أبو الفوارس محمد بن علي بن الأعرج والد السيد ضياء الدين والسيد عميد الدين رحمهم الله والسيد الجليل النسابة علم الدين المرتضى بن السيد جلال الدين عبد الحميد بن السيد النسابة الطاهر الأوحد فخار بن معد الموسوي والسيد رضي الدين علي بن السيد غياث الدين عبد الكريم ابن السيد جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن طاوس الحسني والسيد كمال الدين الحسن بن محمد الاوي الحسيني والشيخ صفي الدين محمد بن الشيخ نجيب الدين بن يحيى بن سعيد والشيخ جمال الدين يوسف بن حماد والشيخ جلال الدين محمد بن الكوفي وغيرهم عن مشايخهم رحمة الله عليهم وجميع مصنفات هؤلاء و مؤلفاتهم. وبالاسناد إلى الشيخ أبي طالب محمد ولد شيخنا الشهيد جميع مصنفات ومرويات والده والشيخ فخر الدين بن المطهر عنه بغير واسطة باجازة سبقت منه إليه رحمهم الله. وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي وزين الدين علي بن طراد المطارباذي جميع مصنفات ومرويات الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ملك العلماء والأدباء والشعراء تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب التصانيف العزيزة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسبقه إليه أحد من الأصحاب، ومن وقف عليه علم جلية الحال فيما أشرنا إليه، وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا مختصرا ومطولا وفي المنطق والعربية والعروض وأصول الدين نحو من ثلاثين مصنفا كلها في غاية الجودة بالطرق التي له إلى العلماء السابقين رحمهم الله، وقد ذكر بعضها في كتاب الرجال. وعنه قدس الله روحه جميع مصنفات ومرويات الشيخ المحقق شيخ الطائفة

[154]

وفي وقته إلى زماننا هذا نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد وجميع مصنفات ومرويات السيد الامام العلامة جمال الدين أبي الفضائل أحمد بن موسى بن جعفر بن طاوس الحسني مصنف كتاب بشرى المحققين في الفقه ست مجلدات وكتاب ملاذ علماء الإمامية في الفقه أربع مجلدات، وكتاب حل الاشكال في معرفة الرجال وهذا الكتاب عندنا موجود بخطه المبارك وغيرها من الكتاب تمام اثنين وثمانين مجلدا كلها من أحسن التصانيف وأحقها قدس الله روحه الزكية. وجميع مصنفات ومرويات ولده السيد غياث الدين عبد الكريم بن أحمد بن طاوس صاحب المقامات والكرامات (1) وغيرهم وسيأتي إنشاء الله ذكر مشايخ هؤلاء الأفاضل واتصالهم بمن تقدم. وعن السيد غياث الدين جميع مصنفات ومرويات الإمام السعيد المحقق سلطان الحكماء والفقهاء والوزراء، نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي رضوان الله عليه. وبالاسناد المتقدم عن العلامة جمال الدين بن المطهر عنه أيضا وعن السيد غياث الدين أيضا وإنما أفردناهما عن مشايخ الشيخ جمال الدين لفائدة ما (2).


(1) في هامش الاصل: كتب الشيخ تقي بن داود في كتاب الرجال عند ذكره أنه استقل بالكتابة واستغنى عن المعلم في أربعين يوما وعمره إذ ذاك أربع سنين وحفظ القرآن في مدة يسيرة وله إحدى عشر سنة، وما دخل في ذهنه شئ فكاد أن يسناه ومن جملة مصنفاته كتاب الشمل المنظوم في مصنفي العلوم ليس لاصحابنا مثله، منه بخطه قدس سره. (2) وفي هامش الاصل: هي أن مشايخ جمال الدين الذين يأتى ذكرهم يروون كلهم عن ابن نما وفخار وابن زهرة ولم يصل إلينا رواية هذين الشيخين عن الثلاثة فأفردناهما لنروى مصنفات الثلاثة هناك عن جميع مشايخ الفاضل جمال الدين لتنتظم العبارة، منه رحمه الله بخطه.

[155]

ح: وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي جميع ما رواه عن مشايخه مضافا إلى الشيخ جمال الدين العلامة، فمنهم الشيخ الصالح العالم شمس الدين محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني تلميذ السيد فخار بن معد الموسوي، ومنهم السيد رضي الدين بن معية الحسني، ومنهم الشيخ الامام العلامة فخر الدين أبو الحسن علي بن يوسف بن البوقي اللغوي والشيخ العالم صفي الدين محمد ابن نجيب الدين يحى بن سعيد، والشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود، والشيخ الامام الأعلم شيخ الطائفة وملاذها شمس الدين محمد بن جعفر بن نما الحلي المعروف بابن الابريسمي، ومنهم والده السعيد جمال الدين أحمد بن يحيى المزيدي وغيرهم عن مشايخهم بطرقهم إليه، وعن هؤلاء المشايخ جميع مصنفاتهم ومروياتهم. ح: وبالاسناد المتقدم إلى السيد المرتضى عميد الدين عبد المطلب جميع ما يرويه عن والده السعيد مجد الدين أبي الفوارس محمد بن علي بن الأعرج تلميذ الشيخ يحيى بن سعيد والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم وغيرهما، وجميع ما رواه عن جده السعيد فخر الدين علي والسيد فخر الدين يروي، عن السيد جلال الدين عبد الحميد ابن السيد فخار، عن والده وغيرهم، وجميع ما رواه عن الشيخ رضي الدين علي بن الشيخ سديد الدين يوسف بن المطهر قدس الله روحه. ح: وبالاسناد إلى الشيخ العلامة فخر الدين بن المطهر جميع ما رواه مضافا إلى والده السعيد جمال الدين عن عمه الامام رضي الدين علي بن يوسف بن المطهر عن والده سديد الدين يوسف، والشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد وغيرهما. وأما مصنفات ومرويات الشيخ الامام الفاضل العلامة جمال الدين الحسن بن المطهر فانا نرويها بطرق أخرى مضافة إلى ما تقدم منها عن شيخنا السعيد نور الدين علي بن عبد العالي الميسي، عن الشيخ الصالح شمس الدين محمد بن أحمد بن محمد الصهيوني عن الشيخ المحقق جمال الدين أحمد الشهير بان الحاج علي، عن الشيخ زين الدين جعفر ابن الحسام، عن السيد الجليل حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الدين الأعرج الحسيني، عن السيدين الفقيهين الأبرين ضياء الدين عبد الله بن محمد بن علي بن

[156]

الأعرج وأخيه السيد عميد الدين عبد المطلب وعن الشيخ فخر الدين أبي طالب جميعا عن العلامة جمال الدين. ح: وعن شيخنا السعيد المذكور، عن الشيخ شمس الدين بن داود، عن الشيخ زين الدين أبي القاسم علي بن طي، عن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن عبد الله العريضي، عن السيد بدر الدين حسن بن نجم الدين، عن المشايخ الثلاثة ضياء الدين وعميد الدين وفخر الدين جميعا، عن العلامة جمال الدين وعن الثلاثة رضوان الله تعالى عليهم جميع مصنفاتهم. ح: وعن الشيخ شمس الدين محمد بن داود، عن الشيخ عز الدين حسن بن العشرة عن الشيخ جمال الدين أحمد بن فهد الحلي، عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن المشايخ الثلاثة، عن العلامة. ح: وعن الشيخ شمس الدين محمد الصهيوني، عن الشيخ عز الدين حسن بن العشرة، عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن الشيخ أبي طالب فخر الدين بن المطهر، عن والده العلامة. ومنها عن شيخنا الفقيه الكبير العالم فخر السادة وبدرها ورئيس الفقهاء و أبي عذرها السيد حسن بن السيد جعفر بن الأعرج الحسيني، عن شيخنا الجليل نور الدين علي بن عبد العالي بطرقه. ومنها عن شيخنا الجليل المتقن الفاضل جمال الدين أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون وغيره من الأصحاب عن الشيخ الامام ملك العلماء والمحققين الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي المولد الغروي الخاتمة، عن الشيخ الجليل نور الدين علي بن هلال، عن الشيخ الصالح جمال الدين أحمد بن فهد الحلي، عن الشيخ نظام الدين علي بن عبد الحميد النيلي، عن المشايخ الثلاثة، عن العلامة وعن الشيخ المحقق نور الدين علي بن عبد العالي جميع ما صنفه وألفه ورواه عن مشايخه مفصلا. ح: وعن الشيخ جمال الدين أحمد، عن الشيخ شمس الدين محمد الصهيوني،

[157]

عن مشايخه المتقدمين، عن الشيخ الامام جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر الحلي، وعن العلامة عن والده الشيخ سديد الدين يوسف وعن الشيخ المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي وابن عمه الشيخ نجيب الدين يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد والشيخ مفيد الدين محمد بن جهيم الأسدي الحلي والسيدين الامامين السعيدين الزاهدين العابدين البدلين رضي الدين أبي القاسم علي وجمال الدين أبي الفضائل أحمد ابني موسى بن جعفر بن محمد الطاوس الحسني جميع مصنفاتهم ومؤلفاتهم ومروياتهم عنهم بغير واسطة. وأروي مصنفات الشيخ المحقق نجم الدين جعفر بن سعيد عاليا، عن شيخنا الشهيد، عن الشيخ الامام البليغ جلال الدين محمد ابن الشيخ الامام ملك الأدباء شمس الدين محمد بن الكوفي الهاشمي الحارثي، عن الشيخ نجم الدين بلا واسطة. وأرويها أيضا عن الامامين عميد الدين وفخر الدين، عن الشيخ رضي الدين علي ابن يوسف بن مطهر، عن المحقق. وأرويها أيضا بالاسناد المتقدم عن السيد تاج الدين بن معية الحسني والشيخ رضي الدين علي بن أحمد المزيدي والشيخ زين الدين علي بن طراد المطاربادي جميعا عن الشيخ صفي الدين محمد بن يحيى بن سعيد، عن عمه المحقق نجم الدين رحميهم الله. وعن الجماعة (2) كلهم رضوان الله تعالى عليهم جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام العلامة قدوة المذهب نجيب الدين أبي إبراهيم محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي ومصنفات ومرويات السيد السعيد العلامة المرتضى إمام الادباء والنساب والفقهاء شمس الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي ومصنفات ومرويات الشيخ العلامة قدوة المذهب السيد السعيد محيي الدين أبي حامد محمد بن أبي القاسم عبد الله بن علي بن زهرة الحسني الصادقي الحلبي.


(1) أي مشايخ الشيخ جمال الدين الستة، منه رحمه الله بخطه في هامش الاصل.

[158]

وعن المشايخ الثلاثة جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام العلامة المحقق فخر الدين أبي عبد الله محمد بن إدريس الحلي ومصنفات ومرويات الشيخ السعيد رشيد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني صاحب كتاب المناقب وغيره ومصنفات ومرويات الشيخ الامام العالم أبي الفضل سديد الدين شاذان بن جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله ودار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله كل ذلك بغير واسطة متروكة إلا في الشيخ نجيب الدين بن نما فانه يروي عن شاذان بن جبرئيل بواسطة الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي. وبالاسناد عن السيد فخار جميع مصنفات الشيخ أبي زكريا يحيى بن علي ابن بطريق الحلي الأسدي صاحب كتاب العمدة وغيره، ورواياته وجميع مصنفات الشيخ الإمام المحقق الضابط البارع عميد الرؤساء هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيوب عنهما بغير واسطة. ح: وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن إدريس جميع مصنفات السيد الطاهر أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة الحلبي صاحب كتاب غنية النزوع في الأصولين والفروع وغيره وعن ابن أخيه السيد محيي الدين محمد المتقدم عنه أيضا و جميع مصنفات ومرويات الشيخ عربي بن مسافر العبادي والشيخ نجم الدين عبد الله بن جعفر الدرويستي. وعن الشيخ شاذان بن جبرئيل جميع مصنفات ومرويات الشيخ الجليل أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي تلميذ الشيخ المفيد وصاحب كتاب الكفاية في العبادات، وكتاب الاعتقاد وغيرهما، وعن شاذان، عن الشيخ الفقيه عبد الله بن عمر الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل، عن الشيخ أبي الفتح محمد بن عثمان الكراجكي نزيل الرملة جميع تصانيفه، وعن شاذان عن الشيخ الفقيه أبي محمد ريحان ابن عبد الله الحبشي، عن القاضي عبد العزيز بن أبي كامل، عن الشيخ أبي الفتح الكراجكي أيضا. وعن القاضي عبد العزيز أيضا جميع مصنفات الشيخ الفقيه السعيد خيلفة المرتضى

[159]

في البلاد الحلبية أبي الصلاح تقي الدين بن نجم الحلبي وعن الشيخ شاذان، عن أبي القاسم العماد محمد بن أبي القاسم الطبري مصنفات ومرويات الشيخ الفقيه أبي علي الحسن ابن الشيخ الامام شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي وعن أبي علي مصنفات ومرويات والده الشيخ أبي جعفر - ره - التي من جملتها كتاب التهذيب والاستبصار وغيرهما من كتب الحديث والاصول والفروع. وعن الشيخ أبي جعفر مصنفات ومرويات السيد المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الموسوي ومصنفات ومرويات أخيه السيد الرضي التي من جملتها كتاب نهج البلاغة ومصنفات الشيخ سلار بن عبد العزيز الديلمي ومصنفات ومرويات الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضايري التي من جملتها كتاب الرجال ومصنفات و مرويات الشيخ الجليل الضابط أبي عمر والكشي بواسطة الشيخ الجليل هارون بن موسى التلعكبري وجميع مصنفات ومرويات الشيخ أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رحمهم الله تعالى. وعن الشيخ المفيد جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام العالم الفقيه الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي ومصنفات ومرويات الشيخ الفقيه أبي القاسم جعفر بن قولويه وعن الصدوق أبي جعفر محمد مصنفات والده علي بن الحسين. وعن ابن قولويه جميع مصنفات ومرويات الشيخ الامام شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني التي من جملتها كتاب الكافي وهو خمسون كتابا بالأسانيد التي فيه لكل حديث متصلة بالأئمة عليهم السلام. وطريق آخر إلى الشيخ المفيد ومن قبله أعلى من ذلك عن السيد فخار بن معد الموسوي المتقدم عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن المفيد وعن الدوريستي، عن أبيه محمد، عن الصدوق ابن بابويه. ح: وعن الشيخ شاذان بن جبرئيل، عن السيد أحمد بن محمد الموسوي، عن ابن قدامة، عن الشريف المرتضى وأخيه السيد الرضي وعن الشيخ جعفر بن محمد

[160]

الدوريستي، عن الرضي أيضا، وعن أخيه المرتضى. ح: وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ المحقق المعظم خواجه نصير الدين الطوسي، عن أبيه، عن السيد فضل الله الحسني، عن المرتضى الرازي، عن جعفر ابن محمد الدوريستي، عن السيد الرضي. ح: وبالاسناد المتقدم إلى السيد غياث الدين بن أحمد بن طاوس، عن السيد جلال الدين عبد الحميد بن السيد فخار الموسوي، عن الشيخ برهان الدين القزويني، عن السيد هبة الهل بن الشجري النحوي، عن ابن قدامة، عن السيد الرضي. ح: وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ رشيد الدين محمد بن شهرآشوب السروي المازندراني، عن السيد المنتهى بن أبي زيد كيابكي الحسيني الجرجاني، عن السيد الرضي. ح: وعن ابن شهرآشوب، عن السيد فضل الله بن علي الراوندي، عن عبد الجبار المقري، عن أبي علي، عن والده، عن السيد الرضي رحمهم الله تعالى. ح: وعن ابن شهرآشوب، عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني المروزي (1)، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي الحلواني، عن السيدين السعيدين البدلين علي ومحمد المرتضى والرضي قدس الله روحيهما ونور ضريحهما. ح: وعن السيد أبي الصمصام الحسني مصنفات الشيخ أبي العباس أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي التي من جملتها كتاب الرجال، وعن النجاشي مصنفات الشيخ أبي عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضايري صاحب كتاب الرجال وغيره. هذا ما اقتضاه الحال من ذكر الطريق المشترك إلى من ذكر من الأصحاب


(1) أقول: قد سبق في فهرست الشيخ منتجب الدين ذكر السيد أبي الصمصام وأنه يروى عن السيد المرتضى رضي الله عنهما بغير واسطة وأنه أدركه وهو ابن مائة وخمس عشرة سنة، فتأمل. م ق ر عفى عنه، كذا في هامش الاصل. (*)

[161]

رضوان الله تعالى عليهم، ولنا إلى الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه طرق أخرى مضافة إلى ما تقدم فمنها عن السيد رضي الدين علي بن طاوس الحسني، عن الشيخ حسين بن أحمد السوراوي، عن محمد بن أبي القاسم الطبري عن الشيخ أبي علي، عن والده الشيخ أبي جعفر. ح: وعن السيد رضي الدين، عن الشيخ علي بن يحيى الخياط، عن عربي ابن مسافر العبادي، عن محمد بن أبي القاسم الطبري، عن أبي علي، عن والده. ح: وعن السيد رضي الدين بن طاوس المذكور، عن أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني، عن أبي الفرج علي بن أبي الحسين الراوندي، عن أبي جعفر محمد بن علي ابن المحسن الحلبي، عن الشيخ أبي جعفر. ح: وعن السيد رضي الدين، عن السيد محيي الدين أبي حامد محمد بن زهرة الحلبي، عن الشيخ أبي الحسن يحيى بن الحسن بن البطريق الأسدي، عن العماد محمد بن أبي القاسم الطبري، عن الشيخ أبي علي، عن والده. ح: وبالاسناد المتقدم إلى الامام السعيد الخواجه نصير الدين الطوسي، عن والده عن السيد فضل الله الراوندي، عن السيد المجتبى بن الداعي، عن الشيخ أبي جعفر. ح: وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ العلامة جمال الدين بن المطهر، عن والده عن الشيخ يحيى بن محمد بن الفرج السوراوي، عن الفقيه الحسين بن هبة الله بن رطبة عن أبي علي، عن والده. ح: وعن الشيخ جمال الدين، عن والده، عن السيد أحمد بن يوسف العريضي العلوي، عن برهان الدين محمد بن محمد الحمداني القزويني، عن السيد فضل الله بن علي الراوندي عن السيد عماد الدين أبي الصمصام ذي الفقار بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر. ح: وبالاسناد المتقدم إلى شيخنا الشهيد، عن الشيخي رضي الدين علي بن أحمد المزيدي وزين الدين علي بن طراد المطارباذي، عن الشيخ العلامة

[162]

تقي الدين الحسن بن داود، عن الشيخ المحقق نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى ابن سعيد، عن أبيه، عن أبيه يحيى الأكبر، عن عربي بن مسافر، عن إلياس بن هشام الحايري، عن الشيخ أبي علي، عن والده. ح: وعن الشهيد، عن السيد تاج الدين بن معية، عن السيد المرتضى علي ابن السيد جلال الدين عبد الحميد بن فخار الموسوي، عن أبيه، عن جده فخار، عن شاذان بن جبرئيل، عن العماد الطبري، عن أبي علي، عن والده. ح: وعن شيخنا الشهيد، عن الشيخ رضي الدين المزيدي، عن الشيخ الصالح محمد بن أحمد بن صالح السيبي القسيني، عن السيد فخار، عن شاذان بن جبرئيل، عن العماد الطبري، عن أبي علي، عن والده وعن مشايخ السيد فخار الذين تقدموا إلى المفيد وغيره. قال الشيخ محمد بن صالح روى لي السيد فخار في السنة التي توفي فيها وهي سنة ثلاثين وستمائة وسبب ذلك أنه جاء إلى بلادنا وخدمناه وكنت وأنا صبي أتولى خدمته، فأجاز لي وقال ستعلم فيما بعد حلاوة ما خصصتك به. ح: وعن الشيخ محمد بن صالح، عن والده أحمد، عن الفقيه قوام الدين محمد بن محمد البحراني، عن السيد فضل الله الراوندي، عن السيد المجتبى ابن الداعي الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ح: وعن والده أحمد، عن الشيخ علي بن فرج السوراوي، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي عن والده. ح: وعن والده أحمد، عن الفقيه الأديب المتكلم اللغوي راشد بن إبراهيم البحراني، عن القاضي جمال الدين علي بن عبد الجبار الطوسي، عن والده، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. ح: وعن القاضي جمال الدين علي مصنفات الشيخ قطب الدين سعيد بن هبة الله والسيد أبي الرضا فضل الله الراونديين. ح: وعن الشيخ محمد بن صالح، عن محمد بن أبي البركات الصنعاني، عن عربي

[163]

ابن مسافر، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي، عن والده. ح: وعن ابن صالح، عن السيد رضي الدين بن طاوس والشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد بسندهما المتقدم إلى الشيخ أبي جعفر. ح: وعن ابن صالح، عن الشيخ علي بن ثابت بن عصيدة السوروي، عن عربي بن مسافر، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي، عن والده. ح: وعن ابن صالح، عن الشيخ نجيب الدين محمد بن نما، عن والده جعفر وعن ابن إدريس كليهما، عن الحسين بن رطبة، عن أبي علي، عن والده. ح: وعن ابن صالح، عن السيد الفقيه الزاهد رضي الدين محمد بن محمد بن محمد ابن زيد بن الداعي الحسيني، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه الداعي الحسيني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي وعن السيد المرتضى علم الهدى وعن الشيخ سلار والقاضي عبد العزيز بن البراج (1) والشيخ أبي الصلاح بجميع ما صنفوه ورووه. ح: وبالاسناد إلى شيخنا الشهيد، عن شيخه الجليل الفقيه الصالح جلال الدين الحسن بن أحمد بن الشيخ نجيب الدين محمد بن جعفر بن هبة الله بن نما، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن الشيخ أبي عبد الله الحسين بن محمد بن طحال المقدادي عن أبي علي، عن والده الشيخ أبي جعفر الطوسي. وبهذه الطرق نوري جميع مصنفات من تقدم على الشيخ أبي جعفر من المشايخ المذكورين وغيرهم، وجميع ما اشتمل عليه كتابه فهرست أسماء المصنفين وجميع كتبهم ورواياتهم بالطرق التي له إليهم ثم بالطرق التي تضمنتها الأحادين، وإنما أكثرنا الطرق إلى الشيخ أبي جعفر لأن أصول المذهب كلها ترجع إلى كتبه و رواياته. وأجزت له أدام الله تعالى معاليه أن يروي عني جميع ما رواه الشيخ الامام الحافظ منتجب الدين أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الحسن المدعو بحسكا بن الحسين


(1) وجدت بخط شيخنا الشهيد ان ابن البراج تولى قضاء طرابلس عشرين سنة قال أو ثلاثين منه - ره - بخطه في هامش الاصل.

[164]

ابن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه عن مشايخه وعن والده وعن جده وباقي أسلافي وعن عمه الأعلى الصدوق أبي جعفر محجمد بن علي بن الحسين بالطرق التي له إليه وجميع ما اشتمل عليه كتاب فهرسته لأسماء العلماء المتأخرين عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بطرقه فيه إليهم، وكان هذا الرجل حسن الضبط كثير الرواية عن مشايخ عديدة بالاسناد المتقدم إلى السيدين الأعظمين رضي الدين علي وجمال الدين أحمد ابني طاوس والشيخ سديد الدين بن مطهر جميعا عن السيد صفي الدين أبي جعفر محمد بن معد الموسوي، عن الشيخ الفقيه برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل الري، عن الشيخ منتجب الدين. وبهذا الاسناد جميع مصنفات السيد صفي الدين بن معد ورواياته ومصنفات الشيخ برهان الدين القزويني ورواياته وعن الحمداني مصنفات الشيخ أمين الدين أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي ومصنفات الشيخ سديد الدين الحمصي ومصنفات السيد فضل الله الراوندي ومصنفات الكراجكي والصهرشتي عنهم بغير واسطة وكتب الشيخ السعيد أبي الحسين ورام ابن أبي فراس المالكي الأشتري بواسطة الشيخ منتجب - الدين رحمهم الله. وأروي أيضا مصنفات ومرويات الشيخ منتجب الدين المذكور، عن الشيخ شمس الدين بن مكي، عن السيد تاج الدين بن معية الحسيني، عن السيد رضي الدين علي بن السيد غياث الدين عبد الكريم بن طاوس، عن والده، عن الوزير السعيد نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي، عن برهان الدين الحمداني عنه، وعن العلامة جمال الدين، عن والده سديد الدين، عن السيد أحمد بن يوسف العريض، عن برهان الدين القزويني، عن الشيخ منتجب الدين. وبهذا الطريق (1) عن الشيخ منتجب الدين، عن المرتضى والمجتبى ابنى الداعي الحسني، عن الشيخ المفيد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين النيسابوري جميع مصنفاته ومصنفات السيد المرتضى وأخيه الرضي والشيخ أبي جعفر وسلار وابن البراج


(1) وبهذه الطرق خ ل.

[165]

والكراجكي، عنهم بغير واسطة. وأجزت له حرس الله مجده وكبت عدوه وضده أن يروي الصحيفة الكاملة عن مولانا سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام بالاسناد المتقدم إلى شيخنا الشهيد عن السيد النسابة تاج الدين بن معية، عن والده أبي جعفر القاسم، عن خاله تاج الدين أبي عبد الله جعفر بن محمد بن الحسن بن معية، عن والده السيد مجد الدين محمد بن الحسن بن معية، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن شهرآشوب المازندراني، عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمد بن معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي بسنده المذكور في أولها. وبطريق آخر عن السيد تاج الدين بن معية، عن السيد كمال الدين المرتضى محمد بن محمد بن السيد رضي الدين الاوي الحسني، عن خواجه نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي، عن والده، عن السيد أبي الرضا فضل الله الحسني، عن السيد أبي الصمصام عن الشيخ أبي جعفر الطوسي. وأما كتب القراءات فانا نروي كتاب التيسير للشيخ أبي عمرو الداني بالاسناد المتقدم إلى السيد تاج الدين بن معية، عن جمال الدين يوسف بن حماد، عن السيد رضي الدين بن قتادة، عن الشيخ أبي حفص عمر بن معن الزبري الضرير إمام مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف القرطبي، عن الشيخ أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد الجذامي الضرير المالقي، عن الشيخ أبي محمد عبد الله ابن سهل، عن الشيخ أبي عمرو الداني المصنف. وأرويه أيضا عن شيخنا الشهيد، عن الشيخ عز الدين أبي البركات خليل بن يوسف الأنصاري، عن عبد الله بن سليمان الأنصاري الغرناطي عن أحمد بن علي بن الطباع الرعيني، عن عبد الله بن محمد بن مجاحد العبدي، عن أبي خالد يزيد بن محمد ابن رفاعة اللخمي، عن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري عن علي بن الحسين المرسي، عن الشيخ أبي عمرو الداني. وأما كتاب حرز الأماني المشهور بالشاطبية فاني أرويها بهذا الطريق عن

[166]

الشيخ خليل الأنصاري، عن الجعبري بسنده، عن مصنفها أبي القاسم بن فيرة (1) الرعيني. وأرويها أيضا عن شيخنا الشهيد، عن الشيخ جمال الدين أحمد بن الحسين ابن محمد بن المؤمن الكوفي، عن الشيخ شمس الدين محمد الغزال المضري، عن الشيخ زين الدين علي بن يحيى المربعي، عن السيد عز الدين حسين بن قتادة المديني، عن الشيخ مكين الدين يوسف بن عبد الرزاق، عن ناظمها. وعن الشهيد، عن الشيخ شمس الدين محمد بن عبد الله البغدادي، عن الشيخ محمد بن يعقوب المعروف بابن الجرايدي، عن ولد المصنف، عن والده الناظم. وأما كتاب الموجز في القراءات والرعاية في التجويد وباقي كتب مكي بن أبي طالب المقري وكتاب الوقف والابتداء للشيخ شمس الدين محمد بن بشار الأنباري وباقي كتبه فاني أرويها بالاسناد المتقدم إلى السيد رضي الدين بن قتادة، عن أبي حفص الزبري، عن القاضي بهاء الدين بن رافع بن تميم، عن ضياء الدين يحيى بن سعدون القرطبي، عن الشيخ أبي محمد عبد الرحمان بن محمد بن عتاب، عن الامام أبي محمد مكي بن أبي طالب المقري. وبالاسناد عن ابن رافع، عن ضياء الدين، عن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن عبد الوهاب، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن مسلمة، عن أبي القاسم إسماعيل ابن سعيد، عن محمد بن القاسم بن بشار الانباري. وأروي كتاب الشيخ جمال الدين أحمد بن موسى بن مجاهد في القراءات السبع بالاسناد إلى الشيخ جمال الدين بن مطهر، عن والده سديد الدين يوسف، عن السيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي، عن نصير الدين راشد بن إبراهيم البحراني، عن السيد فضل الله الحسني، عن أبي الفتح بن الفضل الاخشيدي، عن أبي الحسن علي بن القاسم بن إبراهيم الخياط، عن أبي حفص عمر بن إبراهيم الكناني عن المصنف


(1) بكسر الفاء واسكان الباء وتشديد الراء وضمها، منه بخطه.

[167]

أحمد بن مجاهد. وأما كتب اللغة والعربية فاني أروي صحاح إسماعيل بن حماد الجوهري بالاسناد إلى الشيخ سديد الدين بن مطهر عن مهذب الدين الحسين بن رده، عن محمد ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن عبد الصمد التميمي، عن أبيه عن جد أبيه عن الأديب أبي منصور بن أبي القاسم البيشكي، عن الجوهري المصنف. وأروي كتاب الجمهرة مع باقي مصنفات محمد بن دريد ورواياته وإجازاته بالاسناد المتقدم إلى السيد فخار الموسوي عن أبي الفتح محمد بن الميداني عن ابن - الجواليقي، عن الخطيب أبي زكريا التبريزي، عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري عن أبي بكر بن الجراح، عن ابن دريد المصنف. وبالاسناد عن أبي الفتح الميداني جميع مصنفات يعقوب بن السكيت صاحب كتاب إصلاح المنطق وجميع رواياته عن الرئيس الحسين بن محمد بن عبد الوهاب المعروف بالبارع، عن محمد بن أحمد بن المسلم المعدل، عن أبي القاسم إسماعيل بن أسعد بن إسماعيل بن سويد، عن أبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري، عن أبيه القاسم عن عبد الله بن محمد الرستمي، عن المصنف. وعن السيد فخار جميع مصنفات الهري صاحب كتاب الغريبين عن أبي الفرج ابن الجوزي، عن ابن الجواليقي، عن أبي زكريا الخطيب التبريزي، عن الوزير أبي القاسم المغربي، عن الهروي المصنف. وبالاسناد إلى الخطيب التبريزي، عن أبي الفتح سليمان بن أيوب الرازي، عن الشيخ أبي الحسين أحمد بن فارس صاحب كتاب مجمل اللغة له ولجميع مصنفاته وعن ابن الجواليقي، عن أبي الصقر الواسطي، عن الحبشي، عن التيسيني، عن الأنطاكي، عن أبي تمام حبيب بن أوس الطائي صاحب الحماسة لها ولجميع تصانيفه ورواياته. وعن السيد فخار جميع مصنفات أبي العباس أحمد بن يحيى المشهور بثعلب صاحب الفصيح، عن عميد الرؤساء هبة الله بن أيوب، عن ابن القصار، عن أبي الحسن

[168]

سعد الخير بن محمد الأندلسي، عن أبي سعيد محمد بن محمد المظفري (1)، عن أحمد بن عبد الله الاصفهاني، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي، عن ثعلب. وأما الخلاصة المالكية فاني أرويها، عن شيخنا السعيد شمس الدين محمد بن مكي، عن الشيخ شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن أحمد النحوي فقيه الصخرة ببيت المقدس عن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، عن الشيخ شمس الدين محمد بن أبي الفتح الدمشقي، عن ناظمها. وبالاسناد المتقدم إلى الشيخ رضي الدين المزيدي عن والده أحمد، عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد، عن الشيخ الأديب مهذب الدين بن كرم النحوي، عن الشيج نجيب الدين أبي البقاء العكبري والشيخ علي بن فرج السوراوي كلاهما، عن الشيخ أبي محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي، عن السيد النقيب هبة الله بن الشجري، عن السيد أبي المعمر يحيى بن هبة الله بن طباطبا الحسني، عن القاضي أبي القاسم عمر بن ثابت الثمانيني النحوي، عن ابن جني لكتاب اللمع وغيره من مصنفاته. وبالاسناد إلى السيد فخار عن أبي الفتح الميداني، عن ابن الجواليقي جميع كتبه، وعن ابن الجواليقي عن أبي زكريا يحيى بن علي بن الخطيب التبريزي جميع كتبه، وعن التبريزي، عن أبي العلاء المعري والثمانيني وأبي الحسن بن عبد الوارث جميع كتبهم وعن الثمانيني، عن ابن جني جميع كتبه، وعن ابن جني، عن أبي علي الفارسي جميع كتبه، وعن الربعي جميع كتبه، وعن أبي علي الفارسي، عن أبي بكر بن السراج جميع كتبه، وعن ابن السراج عن الزجاج جميع كتبه، وعن الزجاج عن أبي العباس المبرد جميع كتبه، وعن المبرد عن أبي عثمان المازني جميع كتبه، وعن أبي عثمان المازني عن الجرمي جميع كتبه، وعن أبي الحسن الأخفش جميع كتبه، وعن أبي الحسن الأخفش عن سيبويه جميع كتبه، وعن سيبويه عن الخليل بن أحمد العروضي جميع كتبه.


(1) المطرى خ ل.

[169]

فهؤلاء أئمة اللغة والأدب ومن تأخر عنهم إنما اقتفى على آثارهم، ونسج على منوالهم فلا جرم اقتصرنا على ذكر الطريق إليهم، وإيثارا للاختصار ولو حاولنا ذكر طريق إلى كل من بلغنا من المصنفين والمؤلفين لطالب الخطب والله تعالى ولي التوفيق. ولنذكر طريقا واحدا هو أعلى ما اشتملت عليه هذه الطرق إلى مولينا وسيدنا وسيد الكاينات روسول الله صلى الله عليه وآله ويعلم منه أيضا مفصلا أعلى ما عندنا من السند إلى كتب الحديث كالتهذيب والاستبصار والفقيه والمدينة والكافي وغيرها. أخبرنا شيخنا السعيد نور الدين علي بن عبد العالي إجازة عن الشيخ شمس الدين محمد بن داود، عن الشيخ ضياء الدين علي، عن والده السعيد محمد بن مكي، عن رضي الدين المزيدي، عن محمد بن صالح، عن السيد فخار. ح: وعن الشيخ ضياء الدين بن مكي، عن السيد تاج الدين بن معية، عن الشيخ جمال الدين بن مطهر، عن الشيخ نجم الدين بن سعيد، عن السيد فخار. ح: وعن الشيخ شمس الدين بن مكي، عن محمد بن الكوفي، عن نجم الدين بن سعيد، عن السيد فخار، عن شاذان بن جبرئيل، عن جعفر الدوريستي، عن المفيد، عن الصدوق أبي جعفر محمد بن بابويه قال: حدثنا محمد بن القاسم الجرجاني قال: حدثنا يوسف ابن محمد بن زياد وعلي بن محمد بن سنان، عن أبويهما، عن مولانا وسيدنا أبي محمد الحسن ابن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لبعض أصحابه ذات يوم: يا عبد الله احبب في الله، و أبغض في الله ووال في الله وعاد في الله فانه لا تنال ولاية الله إلا بذلك، ولا يجد رجل طعم الايمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها على الدنيا عليها يتوادون وعليها يتباغضون، وذلك لا يغنى عنهم

[170]

من الله شيئا. فقال الرجل: يا رسول الله كيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله، و من ولي الله عزوجل حتى أواليه، ومن عدوه حتى أعاديه ؟ فأشار له رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال: ألا ترى هذا ؟ قال: بلى، قال: ولي هذا ولي الله فواله، وعدو هذا عدو الله فعاده، وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك وولدك وعاد عدوه ولو أنه أبوك أو ولدك. فليرو ذلك وغيره عني بهذه الطرق وغيرها مما ذكره الأصحاب في كتبهم و ضمنوه إجازاتهم، خصوصا كتاب الاجازات لكشف طرق المفازات الذي جمعه السيد السعيد الطاهر رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن محمد الطاوس الحسني والاجازة التي أجازها العلامة جمال الدين الحسن بن يوسف بن مطهر للسيد الطاهر الأصيل أبي الحسن علي بن محمد بن زهرة فانها اشتملت على المهم من كتب الأصحاب، وأكثر علماء الاسلام من الحديث والتفسير والفقه واللغة العربية والنثر والنظم وغيرها، و كتاب فهرست الشيخ منتجب الدين علي بن عبيد الله بن بابويه وفهرست الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي قدس الله سرهم وحباهم بالجنان وسرهم، وجعلنا من رفقائهم في الرفيق الأعلى، بجاه سيد المرسيلن وآله الطاهرين صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين. وآخذ عليه في ذلك بما أخذ علي من العهد بملازمة تقوى الله سبحانه فيما يأتي ويذر، ودوام مراقبته، والأخذ بالاحتياط التام في جميع أموره، خصوصا في الفتيا فان المفتي على شفير جهنم، ويذل العلم لأهله، وبذل الوسع في تحصيله و تحقيقه والاخلاص لله تعالى في طلبه وبذله، فليس وراء هذا السبب من مطلب إذا حصلت شريطته. فقد روينا عن مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله تعالى عليه أنه قال: من كان من شيعتنا عالما بشريعتنا فأخرج ضعفاء شيعتنا من ظلمة جهلهم إلى نور العلم الذي حبوناه، جاء يوم القيامة على رأسه تاج من نور يضئ لأهل جميع العرصات

[171]

وعليه حلة لا يقوم لأقل سلك منها الدنيا بحذافيرها، وينادى مناد هذا عالم من بعض تلامذة علماء آل محمد ألا فمن أخرجه من ظلمة جهله في الدنيا فليتشبث به يخرجه من حيرة ظلمة هذه العرصات إلى نزه الجنان، فيخرج كل من كان علمه في الدنيا خيرا أو فتح عن قلبه من الجهل قفلا أو أوضح له عن شبهة الحديث. وعن مولانا العسكري عليه السلام أنه قال عن رسول الله صلى الله عليه وآله أشد من يتم اليتيم يتيم انقطع عن إمامه ولا يقدر على الوصول إليه، فلا يدري كيف حكمه فيما ابتلى به من شرايع دينه ألا فمن كان من شيعتنا عالما بعلومنا فهدى الجاهل بشريعتنا كان معنا في الرفيق الأعلى. فنسأل الله سبحانه بنور وجهه الكريم، ونتوسل إليه بأكرم خلقه عليه محمد وأهل بيته الطاهرين أن يصلي عليهم أجمعين، وأن يحشرنا في زمرتهم وتحت لوائهم ويقفو بنا آثارهم، ويجعلنا من عداد أوليائهم، إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين. وكتب هذه الأحرف بيده الفانية زين الدين (1) بن علي بن أحمد بن شهر بابن الحاجة تجاوز الله تعالى عن سيئاته ووفقه لمرضاته، ليلة الخميس لثلاث ليال مضت من شهر جمادى الاخرة سنة إحدى وأربعين وتسعمائة حامدا مصليا على رسوله وآله مستغفرا من ذنوبه، والحمد لله وحده، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله. وأقول: قد نقلتها من خط نقل من خطه قدس الله روحه فوافق ما نقل منه حسب الطاقة.


(1) ولقبه اسمه، بخطه. كذا في هامش الاصل.

[172]

" 54 " صورة إجازة الشهيد الثاني للمولى محمود (1) بن محمد اللاهيجاني. أقول: وجدت خلف بعض نسخ تلك الاجازة الكبيرة التي أجازها الشهيد الثاني للشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي ما هذه صورته: قد أجزت للمولى الفاضل عمدة الفضلاء، وخلاصة الاتقياء، كاتب هذه الاجازة الشيخ محمود الكيلاني أدام الله تعالى معاليه أن يروى عني جميع ما اشتملت عليه هذه الاجازة من الكتب والروايات، على اختلافها وتعددها، بطرقي المودعة فيها وكذلك جميع ما تجوز لي روايته بطرقي التي لم أذكرها هيهنا، وهي كثيرة. وكذلك أجزت له الرواية مع العمل بما رقمه قلمي القاصر عن ذهني الفاتر من المصنفات والمؤلفات والقيود والتحقيقات على كتب الأصحاب مراعيا في ذلك شرطه المعتبر، ملازما طريقة الاحتياط والتوقف عند الاشتباه، فانه ساحل الهلكة. وأنا الفقير إلى الله تعالى زين الدين بن (2) علي بن أحمد الشامي العاملي في غرة شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة حامدا مصليا مسلما بمدينة بعلبك من بلاد الشام والحمد لله وحده.


(1) الذريعة ج 1 ص 194 في رقم 11006. (2) هو الشيخ محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهيجي. (*)

[173]

" 55 " صورة إجازة (1) الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي العاملي للمولى محمود بن محمد بن علي اللاهيجاني المذكور تلميذ الشهيد الثاني. أقول: وكان في نسخة السيد صدر جهان - ره - بخطه بعد ذلك ما هذا لفظه: الحمد لله حق حمده وصلاته على أشرف خلقه وخليفته من بعده: أما بعد فقد استخرت الله سبحانه وأجزت للشيخ الصالح الفالح زبدة الفضلاء وتاج العلماء، محمود بن محمد بن علي الكيلاني أدام الله تأييده، وأجزل من كل حظ حظه ومزيده، مع قصوري عن مرتبة مثل ذلك، ونزور مقداري عن تسنم هذه الذروة لولا رعاية حقه، والتماس بركة دعائه وفضله، أن يروي عني ما تضمنته الاجازة المتقدمة الصادرة عن شيخنا الأعظم الأجل خاتمة المجتهدين الشيخ زين الدنيا والدين أدام الله تعالى معاليه، بكل طريق أسنده إلى شيخنا المبرور المرحوم الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي العاملي قدس الله رمسه وعنه أيضا أدام الله تأييده. وأجزت له أيضا ما يجوز لي روايته مما أجازه لي الشيخ الجليل الشيخ زين الدين الفقعاني مما أجازه له الشيخ الجليل المبرور الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الكركي في محله بطرقه المودعة في مكانها وما أجاز لي الشيخ الجليل الفاضل الشيخ شهاب الدين أحمد بن خاتون العيناثي بطرقه المودعة كذلك فليرو ذلك لمن شاء وأحب محتاطا لي وله بحسب ما يشترطه أهل الرواية، وشرطت عليه أن يذكرني


(1) الذريعة ج 1 ص 141 في رقم 660، وفيها والظاهر أنه محيي الدين بن أحمد كما في آخر تلك الاجازة.

[174]

في خلواته وعقيب صلواته، فهو بسلامته أهل لكل خير، جعلنا الله وإياه ممن رضي عنه وأرضاه، ورفع منزلته إلى منازل قومه ومحال أنسه، ونفحات قدسه. وكتب أضعف العباد وأحوجهم إلى رحمته محيي الدين بن أحمد ابن تاج الدين الميسي العاملي عامله الله بلطفه وكرمه في تاريخ أواخر ربيع الاخر المبارك من سنة أربع وخمسين وتسعمائة بالحائرية على مشرفها الصلاة والسلام.

[175]

" 56 " صورة إجازة المولى محمود (1) بن محمد اللاهيجاني تلميذ الشهيد الثاني للسيد الامير (2) صدر جهان. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الحكيم العليم، والصلاة على محمد خير من أرسل للارشاد والتعظيم، وعلى عترته الذين جعل الله تعالى مودتهم أجزا للنبي الكريم، وواسطة للنجاة من العذاب الأليم، ورابطة للخلود في النعيم. وبعد فانه قد توافق الملل والنحل، وتطابق النقل وعقل الكمل، على أن أول ما يتقرب به إلى الله عزوجل، وأولى ما يكمل به نفوس العلم ثم العمل، وأن تحصيله تارة بالفكر والتأمل والنظر والتعقل، وأخرى بالاخذ من أفواه الرجال والاستفادة من كتب أهل العلم والكمال، طورا بالدراية ودورا بالرواية، والذي يتم الان من الشأن ليس إلا الاجازة التي بها عن الكذب والافتراء مخلص ومفازة. وكان قد أشار إلى العبد الأقل السيد الأجل الأفضل الأكمل، المؤيد بالنفس القدسية، والرياسة الانسية، الموفق للجمع بين مكارم الأخلاق وطيب الأعراق، نجل النبي وسليل الوصي، وللسبط والد الأئمة نعم الولد وحبذا السمي، المختص بمواهب الملك المنان، المدعو بصدر جهان، جمع الله تعالى له في الدنيا بين أفنانها، وبين العمل والعرفان، وجعله في الاخرة مع آبائه في صدر الجنان، يطلب إجازة متضمنة لما أجاز لي المشايخ الأجلاء والعلماء العظماء حشرهم الله تعالى في زمرة الأنبياء والأوصياء وكان أمره موجبا للاسعاف، وإن كان قدره آبيا عن مثل هذا عند


(1) الذريعة ج 1 ص 294 - في رقم 1313. (2) هو السيد صدر جهان الحسين بن روح الله الحسيني الطبسي - ره -.

[176]

الانصاف. فطلبا لموافقة مطلوبه الذي فيه موافقة مرضات الله سبحانه، إنشاء الله تعالى أجزت له دام ظله أن يروي عني جميع ما يجوز لي روايته من الكتب والروايات بالطرق التي لم أذكرها وهي مذكورة في مظانها. مثل إجازة الشيخ السعيد والمحقق الشهيد خاتمة المجتهدين الشيخ زين الدين ابن علي بن أحمد الشامي العاملي شهر بابن الحاجة قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه، للشيخ الفاضل عز الدين حسين بن عبد الصمد، وإجازة الشيخ الأجل والعالم الأكمل فقيه أهل البيت في زمانه ووحيد عصره وأوانه الشيخ علي بن الشيخ حسين الكركي المعروف بابن عبد العالي للشيخ التقي والعالم النقي الشيخ علي ابن عبد العالي الميسي ولولده الشيخ العالم التقي النقي الشيخ أبي إسحاق إبراهيم ابن علي بن عبد العالي. فاني أروي ما تضمنته الاجازتان أما الأولى فعن شيخنا المجيز، وعن الشيخ إبراهيم المشار إليه وعن الشيخ الفاضل التقي النقي الشيخ محيي الدين بن أحمد بن تاج الدين الميسي العاملي عامله الله بلطفه الجلي والخفي عن الثلاثة بلا واسطة. وأما ما تضمنته الثانية فعن الشيخ الجليل الكريم الشيخ أبي إسحاق إبراهيم المومي إليه عن المجيز وعن الشيخ الصالح الفالح التقي النقي الشيخ جمال الدين أحمد الشهير بابن أبي جامع العاملي عن المجيز، وأرويها أيضا عن شيخنا الشيخ زين الدين قدس سره عن شيخه المبرور المذكور الشيخ علي بن عبد العالي الميسي عن مجيزه الشيخ علي بن عبد العالي الكركي قدس الله تعالى وطهر رمسهم لكل الأول أعلى كما لا يخفى. ويندرج في هاتين الطريقين إلى المجيزين المذكورين رحمهما الله تعالى جميع مصنفات المجيزين المذكورين ومروياتهما بطرقهما. وجميع ما تضمنته إجازة الشيخ الشهيد والمحقق السعيد أبي عبد الله محمد بن

[177]

مكي للشيخ زين الدين علي ابن الخازن بالحضرة المقدسة الحائرية. وجميع ما تضمنته إجازة العلامة قدس الله سره باجازة ابن زهرة، و إجازة بان طاوس وجميع ما اشتمل عليه كتاب فهرست أسماء العلماء المتأخرين عن الشيخ أبي جعفر الطوسي للشيخ الامام الحافظ منتجب الدين أبي الحسن علي بن عبيد الله ابن الحسن المدعو حسكا بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه وجميع ما اشتملت عليه فهرست الشيخ وكتاب رجاله بطرقه. وأجزت له أدام الله تعالى أيامه أن يروي عني كل ما تحقق له أنه من مروياتي من كتب المعقول والمنقول والأحاديث والتفاسير، للؤالف والمخالف، و كتب القراءة والأدعية والعربية فليرو ذلك لمن أراد، وليؤده إلى من شاء من صالحي العباد، مراعيا فيها شرطها المعتبر عند أهل الأثر محترزا عن الوقوع في الحذر سالكا سبيل ذوي الخطر، وفقني الله وإياه لطاعاته، ورزقنا تحصيل مرضاته. وكتب العبد المذنب الجاني محمود بن محمد بن علي بن حمزة اللاهيجاني يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر شوال عام أربعة وسبعين وتسعمائة، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم.

[178]

" 57 " صورة إجازة (1) السيد حسن بن السيد نور الدين الحسيني الشقطي للسيد صدر جهان المذكور: بسم الله الرحمن الرحيم، نحمد الله على نعمه العظام، وعطاياه الحسام، و نشكره على جميع الأقسام، ونصلي على سيدنا خير الأنام وآله الأكام الكرام. وبعد: فقد التمس من الفقير عفى الله عنه الأخ الوفي الصفي الحفي التقي النقي العلوي الحسيني، سيدنا سيد السادات ومنبع السعادات جامع الكمالات من المعقولات والمنقولات، والفتوة والمروة من السجايات، السيد السند، والكهف المعتمد، السيد حسين سمي سبط رسول الله صلى الله عليه وآله ابن المرحوم المبرور روح الله الطنبسي المؤيد بعناية الرحمن الملقب بصدر جهان، لا زال مؤيدا بالعنايات، وموفقا للخيرات، وملهما ما يرضى خالق البريات، ما دامت الأرض والسموات، بمحمد صاحب المعجزات، صلى الله عليه وآله الطاهرين والطاهرات، أن أجيز له ما أجيز لي من الفتاوى والروايات الصحيحة وغيرها من المشهورات، فاستخرت الله على ذلك وأجزت له جميع ما يصح لي إجازته من العلماء السادات، و أجزت له جميع ما تضمنته إجازة المرحوم الشهيد الثاني خاتم المجتهدين زين الملة والحق والدين تغمده الله برضوانه، وأسكنه بحبوحة جنانه، للشيخ حسين عز الدين بن الشيخ عبد الصمد وشرطت عليه لي وله سلوك الاحتياط، وأن لا ينساني في خلواته و عقيب صلواته، وأن يجيز لمن اختار وأحب. وكتب أفقر العباد حسن بن نور الدين الحسيني الشقطي عفى الله عنه وعن المؤمنين أجمعين والحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطاهرين.


(1) الذريعة ج 1 ص 173 في رقم 873.

[179]

58 صورة اجازة (1) الشيخ جعفر بن محمد العاملي للسيد أمير علي كيا قدس سره: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أمر بالتعلم والتعليم في محكم الايات والقرآن الحكيم، وأرشد إلى التفقه في الدين في الكتاب المبين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم النبيين، محمد المبعوث بالشرع المنير، وعلى آله وعترته المعصومين الحافظين لقواعد الشرع والهادين إلى الصراط المستقيم، المرشدين لكل حال من أهل السموات والأرضين إلى يوم الدين. وبعد فان حضرة السيد الأيد الجليل صاحب الفضل والافضال الغني عن المبالغة والاطناب في الالقاب، الغالب على اسمه الشريف بأمير علي كيا، قد قرء علي معظم الكتاب الجليل الذي لم يصنف مثله لمؤالف ولا مخالف، أعنى الموسوم بقواعد الأحكام على مذهب الفرقة المحقة كذلك الكتاب الموسوم بارشاد الأذهان في أحكام الايمان قراءة مهذبة منقحة تشهد بفضله وعلو فهمه، ومقدار ذهنه في أكثر المسائل المشكلة والأماكن المعلقة، وقد أوضحت له في ذلك ما وصل إليه جهدي، وكان مع ذلك إفادته تزيد على الاستفادة وقد أجزت له رواية الكتابين عني عن مشايخي بالطريق المعهود بعد أن شرطت عليه الاحتياط في النقل، والتأمل في المعنى. وكتب جعفر بن محمد العاملى عومل بلطفه وكرمه، ليلة الخميس الموافقة ليلة أول العشر الثالث من شهر ذي الحجة الحرام من شهور حجة تسع وخمسين وتسع مائة، والحمد لله على نعمائه وحسن بلائه، وصلى الله عليه محمد وآله وسلم.

[180]

59 صورة الاجازة (1) الشيخ إبراهيم بن الشيخ علي بن عبدالعالي الميسي لولده الشيخ (2) عبد الكريم قدس الله أرواحهم. بسم الله الرحمن الرحيم، نحمدك يا من نصرنا فيما نأخذها للعمل بالامور الشرعية، الواصلة أصولها إلينا بالثقات عن خير البرية، ونصلي على محمد وعترته الطاهرة السنية. وبعد فما كان المشترط في المستنبط للفروع من تلك الاصول وفي استنباطه الواصل إلينا بالوسائل العدول، طلب مني الولد الفاضل الكامل التقي، عبد الكريم وفقه الله لمراضيه، بمحمد وآله (صلوات الله وسلامه عليه وعليهم اجمعين) وصانه عن ارتكاب معاصيه إجازة العمل والرواية، علما منه بأن الأصل في ذلك الدراية،


(1) الذريعة ج 1 ص 135 في رقم 632. (2) هو الشيخ عبد الكريم بن الشيخ ابراهيم بن الشيخ على بن عبد العالي الميسى والد العلامة الشيخ لطف الله صاحب المدرسة والمسجد المعروف باصبهان في ميدان نقش جهان وكان هو عالما فاضلا صالحا فقيها متبحرا محققا عظيم الشأن جليل القدر معاصرا لشيخنا البهائي - ره - وكان الشيخ معترفا بفضله وتبحره ويرجع الناس اليه رحل في أوائل أمره الى مشهد الرضا عليه السلام وتلمذ على مولانا عبدالله التستري وغيره الى ان انتظم في سلك المدرسين في الحضرة المقدسة والموظفين بوظائف التدريس والنظارة لخدام الرضوية ثم انتقل منه الى قزوين ومنه إلى اصفهان وتوطن فيه إلى ان بنى له الشاه عباس الماضى المدرسة والمسجد المعروف والمنسوبة اليه وله رسائل كثيرة في مسائل عديدة وتعليقات سديدة وهو وابنه الشيخ جعفر ووالده وعمه الحسن وجداه من مشاهر الفقهاء الامامية رضوان الله تعالى عليهم - مات في سنة 1032 - فوائد الرضوية ص 367 - الروضات ص

[181]

فأجزت له أجزل الله عونه ما أجازه لي والدي أفضل أقرانه وأعدل أهل زمانه الشيخ الفاضل نور الدين علي بن عبد العالي الميسي رواية وعملا عن شيخ عمدة الأتقياء وعين الفضلاء الشيخ شمس الدين بن المؤذن الجزيني، عن شيخه الشيخ ضياء الدين بن خاتمة المجتهدين الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي العاملي عن والده - ره -، عن شيخه السيد عميد الدين بن الأعرج الحسيني، عن خاله الشيخ العلامة والبحر الفهامة جمال الملة والحق والدين والدنيا ابن المطهر الحلي أحله الله تعالى محل الرضوان، عن مشايخه صاعدا إلى المعصوم عليهم السلام. وأجزت له ما أجازه والدي رواية وعملا بالطريق المذكور إلى الشيخ فخر الدين عن والده الشيخ جمال الدين، عن مشايخه إلى المعصوم عليهم السلام وأجزت له ما أجاز لي شيخي المدقق الشيخ الفاضل والنحرير الكامل شيخ الشيعة وركن الشريعة الشيخ علي بن الشيخ حسين بن عبد العالي الكركي تغمده الله برحمته عملا ورواية مشافهة صريحا بلفظه لا كناية. وأجزت له جميع ما أجا. ه الشيخ السعيد الشهيد الثاني الشيخ زين الملة والدين بطريق إجازة والدي إلى المعصوم عليهم السلام وهو مسلط عليها معروفة عنده، و جميع الطرق المذكورة مسلط عليها من الاجازات والمذكورة. وكتب الاحرف بيده الفانية الراجي عفو ربه إبراهيم بن علي بن عبدالعالي الميسي العاملى عاملهم الله بلطفه وكرمه، وذلك بالنجف الأشرف المقدس على مشرفه أفضل الصلاة والسالم، في أوايل شهر رمضان من سنة خمس وسبعين وتسعمائة.

[182]

60 صورة اجازة المولى محمود (1) بن محمد اللاهجاني المذكور تلميذ الشهيد الثاني للسيد عماد الدين علي بن السيد هاشم قدس الله روحيهما. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هدانا الصراط المستقيم، وبعث لنا محمدا صلى الله عليه وآله للارشاد والتعليم، وأنزل إليه كتابا معجزا له وتبيانا للدين المبين، ونصب أئمة لبيان ما فيه لا يفترقان إلى يوم الدين، منهم بدا سبل الدراية، وإليهم تنتهي طرق الرواية. وبعد: فان الأمير الكبير الأجل نجل سيد الأنبياء عليه وآله صلوات الله تعالى وسيد أكرم الأوصياء عليه سلام الله جل وعلا، معدن العلم والفضل والتقى، الحسيب النسيب، الوحيد الفريد، التقي النقي، المسمى بعماد الدين علي ابن المبرور المغفور السيد هاشم كساه الله تعالى حلل المراحم - اللهم أيده في كل ما نوى وسهل سبيله إلى كل ما بغى - استجاز من الفقير الحقير الكسير، وكان السعي في إسعاف حاجته فرضا، فقدمت ما كان عندي لديه وليس المرء إلا ما يقدر عليه، والله المستعان وعليه التكلان. وأجزت له أدام الله تعالى أيامه وآتاه مأموله ومراده، لفظا وكتابة صريحا لا كناية، أن يروى عني جميع ما يجوز لي وعني روايته إذا تحقق عنده أنه من مروياتي، وهو كل ما روى وألف الشيخ الأجل الأكمل المحقق المدقق، فقيه أهل البيت في دهره، ومفتي الامامية في عصره، الشيخ نور الدين علي بن علي بن الحسين ابن عبد العالي الشامي الكركي قدس الله تعالى روحه ونور ضريحه، وكل ما روى وصنف الشيخ السعيد والفقيه النبيه الشهيد اسوة أهل التحقيق، وقدوة ذوى التدقيق الشيخ زين الدين بن أحمد الشهير بابن الحجة قدس الله تعالى نفسه وطهر


(1) الذريعة ج 1 ص 249 في رقم 1314.

[183]

رمسه. فاني أروى جميع مرويات الأول ومؤلفاته عن الشيخ العالم الفاضل العابد الزاهد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم ابن الشيخ التفي النفي الأوحدى استاد العلماء في زمانه، وشيخ الفقهاء في أوانه علي بن عبد العالي الميسي نور الله تعالى مرقدهم، و جعل أعلى غرف الجنان مسندهم، وعن الشيخ الفاضل الكامل الصالح الفالح جمال الدين أحمد الشهير بابن أبي جامع جمع الله تعالى بينه وبين نبيه وأئمته عليهم السلام، وهما يرويان عنه طاب ثراه، وأروى جميع مرويات الشهيد الثاني ومصنفاته قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه، عنه بلا واسطة. وعنه عن عمدة العلماء الصالحين وزبدة الفقهاء المتقين الشيخ العالم العامل محيى الدين بن أحمد بن تاج الدين العاملي الميسي عن الشيخ ظهير الدين أبي إبراهيم جميعا عن والده نور الدين علي بن عبد العالي الميسي، عن شيخه السعيد ابن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين علي نجل الشيخ السعيد الشهيد محمد بن مكي، عن والده حشرهم الله تعالى مع ساداتهم، ونفعنا من بركاتهم. وعن ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم وجمال الدين أحمد بن أبي جامع كليهما عن الشيخ المحقق نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركى، عن الشيخ الامام شيخ الاسلام زين الدين أبي الحسن علي بن هلال الجزايري عن الشيخ القدوة الأوحد الفرد جمال الدين أبي العباس أحمد بن فهد جميع مصنفاته وجميع مروياته عن الشيخ الأجل زين الدين أبي الحسن علي بن الخازن بالحرم المقدس الحايري صلوات تعالى وسلامه على مشرفه رضي الله تعالى عنه وأرضاه عن الشيخ الامام السعيد الشهيد محمد بن مكي جميع مصنفاته ومروياته وأسانيده، وطرقه قدس الله سره تعرف من أربعينه. وللسيد السند الأمجد الأوحد رواية جميع المذكور والمطوي مما لي روايته لمن شاء وأحب وعليه أن يحتاط كما هو شأنه، فانه ليس بناكب عن الصراط

[184]

من سلك سبيل الاحتياط، وكتب حامدا مصليا مسلما أحوج الخلق إلى عفو ربه الغني محمود بن محمد اللاهجاني تجاوز الله عز وجل عنه وعن جميع آبائه وامهاته وعن جميع المؤمنين والمؤمنات، وكان من تحرير ذلك يوم الخميس الثالث والعشرين من شهر صفر ختم بالخير والظفر سنة 994 وكتب من خط المجيز في وسط سنة 1002 إبراهيم بن محمد بن علي الحرفوشي. نقلت من خط قد كتب من خط المجيز تجاوز الله عن سيئاته، وحشره مع أئمته وساداته صلوات الله عليهم اجمعين.

[185]

" 61 " صورة اجازة (1) الشيخ محمود بن محمد بن علي بن حمزة الاهمالي للسيد الامير معين الدين (2) محمد ابن شاه أبو تراب. بسم الله الرحمن الرحيم، الله نحمد على ما علمنا من العلم والعمل، وإياه نشكر على ما آتانا من الشرع والدين وأكمل، حمدا وشكرا يملأ ارجاء الأرض وأقطار السماء، وعلى سيد رسله الذي أرسل بخير ما أنزل نصلى صلاة لا حدلها ولا منتهى، وعلى عترة الطاهرين قرناء الكتاب، وامناء الدين: نسلم سلاما فوق عدد العادين وإحصاء المحصين. أما بعد: فان أحكام الشرع إنما تنقل وتروى وتعرف وتدرى بعد سيد الأنبياء من آله النجباء فان أهل البيت بما فيه أدرى فلا محالة جهالة ما لا يطابق طريقهم من وسوسة المتصوفة، و مغالطة ما لا يوافق سبيلهم من سفسطة المتفلسفة فضلا عما يمثل بالرأي القايسون، ويسول بالاستحسان المستحسنون، من سلك غير الال ألحد، وتزندق من بغير طريقهم تعبد، فلا بد من رواية قول الرسول وأقوالهم صلى الله عليه وآلهم ليستنبط منها الاحكام، ومن دراية فعله وأفعالهم ليتأسى بها اولوا الأفهام. والذي تيسر في هذا الدهر من هذا الأمر إجازة السلف الصالح للخلف الفالح،


(1) الذريعة ج 1 ص 250 في رقم 1315. (2) هو السيد الجليل والعالم النبيل السيد معين الدين محمد بن عماد الدين محمود الشهير بأبي تراب ابن سلام الله بن مسعود بن صدر الدين محمد الواعظ ابن الامير غياث الدين منصور بن الامير صدر الدين محمد بن غياث الدين منصور بن صدر الدين محمد بن ابراهيم بن محمد بن اسحاق بن عربشاه الحسيني الدشتكي الشيرازي - أقول هذا ما ذكره العلامة الرازي في الذريعة وفيه اختلاف مع ما ذكره المصنف.

[186]

وقد استجاز من الحقير الفقير الكسير السيد السند الحسيب النسيب النقيب ذو المجدين وصاحب الرياستين، خيرة نجل سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين وخلاصة سلالة أمير المؤمنين عليه صلوات الله تعالى وملائكته والمؤمنين، الأمير معين الدين محمد بن المغفور المبرور شاة أبو تراب بن أمير سلام الله بن أمير - عماد الدين مسعود ابن أمير صدر الدين محمد تغمده الله تعالى بالغفران، وآواهم أعالى غرف الجنان. ولما كان إطاعة أمره سلمه الله تعالى من فروض الأعيان أسعفته بقدر الأمكان تحرزا عن وخامة عاقبة العصيان، وإن كان شأنه أعلى الله تعالى مكانه ينيه مثله عن التصدى لمثل هذا الشأن، فتوكلت على الله جل جلاله، وأجزته أدام الله تعالى ظلاله أن يروى عني جميع ما يجوز لي روايته إذا تحقق عنده أنه من مروياتي. وهو كل ما روى ودون الشيخ الأجل الأكمل المحقق المدقق فقيه أهل البيت في عصره، ومفتى الامامية في دهره، الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي قدس الله روحه ونور ضريحه. وجميع ما روى وألف الشيخ السعيد والفقيه النبيه الشهيد، قدوة أهل التحقيق وأسوة ذوي التدقيق الشيخ زين الدين بن أحمد شهر بابن الحاجة قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه. فاني أروي جميع مروياته الاول ومصنفاته عن الشيخ العالم الفاضل الزاهد ظهير الدين أبي إسحاق إبراهيم ابن الشيخ التقي النقي الأوحدي استاد العلماء في زمانه وشيخ الفقهاء في أوانه، علي بن عبد العالي الميسي نور الله مرقدهما، وجعل أعلى غرف الجنان مسندهما، وعن الشيخ العالم الفاضل الكامل الصالح الفالح جمال الدين الشهير بابن أبي جامع العاملي جمع الله تعالى بينه وبين نبيه وأئمته عليهم السلام وهما يرويان عنه قدس سره. وأروى جميع مرويات الثاني ومؤلفاته قدس الله تعالى نفسه وطهر رمسه عنه بلا واسطة، وعنه وعن عمدة العلماء الصالحين وزبدة الفقهاء المتقين الشيخ العالم

[187]

العامل محيى الدين بن احمد بن تاج الدين العاملي الميسى وعن الشيخ ظهير الدين أبي اسحاق ابراهيم جميعا. عن والده نور الدين علي بن عبد العاملي الميسى عن شيخه السعيد بن عم الشهيد شمس الدين محمد بن محمد بن محمد بن داود الشهير بابن المؤذن الجزيني عن الشيخ ضياء الدين علي نجل الشيخ السعيد محمد بن مكي، عن والده حشرهم الله مع ساداتهم، ونفعنا من بركاتهم. عن ظهير الدين أبي اسحاق إبراهيم وجمال الدين بن احمد بن ابي جامع كليهما عن المحقق الشيخ نور الدين علي بن الحسين بن عبدالعالى الكركى، عن الشيخ الامام شيخ الاسلام زين الدين ابي الحسن علي بن هلال الجزائري. عن الشيخ القدوة الا وحد الفرد جمال الدين أبي العباس احمد بن فهد جميع مصنفاته وجميع مروياته عن الشيخ الاجل زين الدين ابي الحسن علي بن الخازن بالحرم المقدس الحايرى صلوات الله وسلامه على مشرفه رضي الله تعالى عنه وارضاه عن الشيخ الامام السعيد الشهيد محمد ابن مكي جميع مصنفاته ومروياته، وأسانيده وطرقه قدس الله تعالى سره تعرف من اربعينة، فليرو السيد الامجد الا وحد جميع ذلك لمن شاء وقصد، وعليه أن يحتاط فانه ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط. كتبه حامدا مصليا مسلما احوج الخلق الى غفو ربه الغنى محمود بن محمد علي بن حمزة الاهمالي عفى الله تعالى عنهم يوم الخميس رابع عشر ربيع الاول سنة 994.

[188]

صورة نسب الامير معين الدين المذكور الامير معين الدين محمد بن عماد الدين محمود الشهير بابي تراب بن سلام الله بن مسعود بن صدر أعاظم الحكماء والعلماء محمد بن غياث المسلمين وغوث المؤمنين مرشد الخلق الى الحق منصور بن محمد بن منصور بن إبراهيم بن إسحاق بن ضياء الحق والدين علي بن عربشاه بن اميران به بن السيد أميري بن الحسين بن الحسين بن علي النصيبي بن زيد الاعثم بن علي بن محمد بن علي بن جعفر ابن قدوة المتقين برهان ذوي اليقين الشاهر سيفه في نصر الدين بن أبي جعفر احمد السكنى بن جفعر السيد بن شجاع آل محمد الامام السيد محمد ابن السيد السددى والامام السعيد الشهيد ثائر آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم أبي الحسين زيد الشهيد ابن الامام المعصوم زين العابدين سيد الساجدين أبي الحسن علي السجاد ابن قرة عين نبي الرحمة سيد شباب أهل الجنة إمام الجن والانس سيد الثقلين أبي عبدالله الحسين ابن امير المؤمنين وسيد الوصيين باب مدينة العلم إمام الهدى وكهف الورى شمس الضحى بدر الدجى اسدالله الغالب مولانا ومولا الثقلين أبي الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعليهم أجمعين: اولئك أبائي فجئني بمثلهم * إذا جمعتنا يا حربر المجامع

[189]

62 - صورة اجازة (1) الشيخ حسين بن عبدالصمد العاملي لولديه الجليلين الشيخ بهاء الدين محمد (2) والشيخ أبي تراب عبدالصمد (3) قدس الله ارواحهم على ظهر إجازة الشيد الثاني له. بسم الله الرحمن الر حيم، نحمد الله كما يليق به، وصلى الله على سيدنا محمد وآله. أما بعد: فقد اجزت لولدي بهاء الدين محمد وأبي رجب (4) عبدالصمد حفظهما الله تعالى بعد أن قرا على ولدى الاكبر جملة كافية جميلة من العلوم العقلية والنقلية، جميع ما تضمنته هذه الاجازة، واحتوت علهى بالطرق المفررة فيها، و كذلك اجزت لهما اسبغ نعمه عليهما جمعى ماتجوز لي روايته من طرق الخاصة * (هامش) (1) الذريعة ج 1 ص 186 - في رقم 964. (2) هو العلامة الكبرى شيخنا البهائي المتوفى في سنة 1031 والمدفون في مشهد الرضا عليه السلام. (3) هو الفاضل الجليل الذى لاجله صنف اخوه العلامة الشيخ البهائي كتاب الصمدية في النحو وسماه باسمه وله حواشى لطيفه وتحقيقات منيفة على شرح أربعين أخيه. قال العلامة البحريني: توفى الشيخ عبدالصمد المذكرو في سنة 1020 في حوالى المدينة المنورة ونقل جسد الى النجف الاشرف وقال ابوه العلامة الشيخ حسين الجبعى العاملي: ولد الولد المبارك أبو تراب عبدالصمد بن محمد بن علي الجباعى ابن حسن الجباعى يوم الثلثا لتسع بقين من الشهرد الحرام المحرم سنة خمس وخمسين وثمانماة جمله الله مباركا اينما كان بحق من اولهم محمد وآخرهم صاحب الزمان صلوات عليهم - فوائد الرضوية ص 231 - لؤلؤة البحرين ص 24. (4) إبي تراب خ ل.

[190]

والعامة، وجميع ما الفته نظما ونثرا شارطا عليهما الاحتياط في الرواية واتباع شرايطها المقررة عند اهل الرواية والدراية، بلغهما الله سبحانه وتعالى آمالهما، وأصلح في الدارين أحوالهما إنه جواد كريم. قال ذلك بفمه ورقمه بقلمه أبوهما الشفيق الخاطي المذنب، فقير رحمة ربه الغنى حسين بن عبدالصمد الجبائي وفقه الله لمراضيه، وجعل مستقبله خيرا من ماضيه وكان ذلك يوم الثلثا ثاني شهر رجب المرجب المعظم سنة إحدى وسبعين وتسع مائة في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلوات وأكمل التسليم.

[191]

تذكرة القارى الكريم يتشرف في الصفحات التالية على شطر آخر من النسخة الاصلية من كتاب الاجازات في صورتها الفتو غرافية بالافست، وبه يتم الجزء الاول من المجلد الخامس والعشرين حسب تجزئة المؤلف العلامة. والمطبوع من نسخة الاصل بالافست منطبق على ما طبعناه بالحروف في هذا الجزء (108) بدءا وخاتمة: وقد ابتدىء بصورة إجازة الشيخ محمد بن أبي جمهور الاحساوي تحت الرقم 27، واختتم بصورة إجازة الشيخ حسين بن عبدالصمد العاملي لولويده تحت الرقم 62، ويليه إنشاء الله تعالى في الجزء (109 - 110) حسب تجزئتنا لهذه الموسوعة الكبرى، الجزء الثاني من المجلد الخامس والعشرين من نسخة الاصل، حسب تجزئة المؤلف العلامة، وفي طيها أربعة عشر إجازة بخط المجيزين أدرجها المؤلف العلامة متفرقا في مواضعها المناسبة، سوف نتكلم عليها في الجزءين التاليين انشاء الله تعالى. محمد باقر البهبودي

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية