الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج 101

بحار الأنوار

العلامة المجلسي ج 101


[1]

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار الائمة الاطهار تأليف العلم العلامة الحجة فخر الامة المولى الشيخ محمد باقر المجلسي " قدس الله سره " الجزء الاول بعد المائة دار إحياء التراث العربي بيروت لبنان الطبعة الثالثة المصححة 1403 ه‍ - 1983 م

[1]

بسم الله الرحمن الرحيم 25 - " (باب) " * (ما تحرم بسبب الطلاق والعدة، وحكم) " * * (من نكح امرأة لها زوج) * 1 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن امرأة بلغها أن زوجها توفي فاعتدت سنة وتزوجت، فبلغها بعد أن زوجها حي، هل تحل للاخر قال: لا (1). 2 - قال: وسألته عن امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال: يفرق بينها وبينه ويكون خاطبا من الخطاب (2). 3 - قال: وسألته عن امرأة توفي زوجها وهي حاصل فوضعت وتزوجت قبل أن تمضى أربعة أشعر وعشرا ما حالها ؟ قال: لو كان دخل بها زوجها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من زوجها، ثم اعتدت عدة اخرى من الزوج الاخر، ثم لا تحل له أبدا، وإن تزوجت غيره ولم يكن دخل بها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من المتوفي عنها وهو خاطب من الخطاب (3).


(1 و 2) قرب الاسناد ص 108. (3) قرب الاسناد ص 109.

[2]

4 - ل: في خبر الاعمش، عن الصادق عليه السلام قال: إذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل للرجل حتى تنكح زوجا غيره، وقال: اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد فانهن ذوات أزواج (1). 5 - ن: فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله (2). 6 - فس: وأما المرأة التي لا تحل لزوجها أبدا فهي التي طلقها زوجها ثلاث تطليقات [للعدة] على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين [عدلين] وتتزوج زوجا غيره فيطلقها ويتزوج بها الاول الذي كان طلقها ثلاث تطليقات، ثم يطلقها أيضا ثلاث تطليقات للعدة فتتزوج زوجا آخر، ثم يطلقها فتتزوج الاول الذي قد طلقها ست تطليقات على طهر وتزوجت زوجين غير زوجها الاول، ثم يطلقها الزوج الاول ثلاث تطليقات على طهر من غير جماع بشهادة عدلين، فهذه التي لا تحل لزوجها الاول أبدا لانه قد طلقها تسع تطليقات وتزوج بها تسع مرات وتزوجت ثلاثة أزواج فلا تحل للزوج الاول أبدا، ومن طلق امرأته من غير أن تحيض أو كانت في دم الحيض أو نفساء من قبل أن تطهر فطلاقه باطل (3). 7 - ضا: كل من طلق تسع تطليقات للسنة لم تحل له أبدا، والمحرم إذا تزوج في إحرام فرق بينهما ولا تحل له أبدا، ومن تزوج امرأة لها زوج دخل بها أولم يدخل بها أو زني بها لم تحل له أبدا، ومن خطب امرأة في عدة للزوج عليها رجعة أو تزوجها وكان عالما لم تحل له أبدا فإن كان جاهلا وعلم من قبل أن يدخل بها تركها حتى تستوفي عدتها من زوجها ثم تزوجه، فان دخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا، فان ادعت المرأة أنها لم تعلم أن عليها عدة لم تصدق على ذلك (4).


(1) الخصال ج 2 ص 395 ضمن حديث طويل. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 124. (3) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 79. (4) فقه الرضا ص 32.

[3]

8 - قب: عمرو بن شعيب والاعمش وأبو الضحى والقاضي وأبو يوسف، عن مسروق: اتي عمر بامرأة انكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل صداقها في بيت المال وقال: لا أجيز مهرا رد نكاحه، وقال: لا يجتمعان أبدا. فبلغ عليا عليه السلام فقال: وإن كانوا جهلوا السنة لها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب، فخطب عمر الناس فقال: ردوا الجهالات إلى السنة ورجع عمر إلى قول على (1). 9 - قب: في غريب الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا قال أبو صبرة: جاء رجلان إلى عمر فقالا له: ما ترى في طلاق الامة ؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع فسأله فقال: اثنتان، فالتفت إليهما فقال: اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك وأنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الامة فجئت إلى رجل فسألته، فوالله ما كلمك ! فقال له عمر: ويلك أتدري من هذا ؟ هذا علي بن أبي طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو أن السماوات والارض وضعت في كقة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي، ورواه مصقلة بن عبد الله، العبدي: إنا روينا في الحديث خبرا * يعرفه ساير من كان روى أن ابن خطاب أتاه رجل * فقال كم عدة تطليق الاماء فقال: يا حيدركم تطليقة * للامة اذكره فأوما المرتضى باصبعيه. فثنى الوجه إلى * سائله قال: اثنتان وانثنى قال له تعرف هذا ؟ قال: لا * قال له هذا علي ذوالعلى (2) 10 - ين: عبد الله بن بحر، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج امرأة في عدتها ؟ قال: يفرق بينهما فلا تحل له أبدا (3).


(1) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 183 طبع النجف. (2) نفس المصدر ج 2 ص 191 طبع النجف. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68.

[4]

11 - ين: النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتها قال: يفرق بينهما ولا تحل له أبدا ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه إن لم يكن دخل بها (1). 12 - ين: أحمد بن محمد، عن المثنى، عن زراره وداود بن سرحان، عن عبد الله بن بكير، عن أديم بياع الهروي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا، والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا، والذي يطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات لا تحل له أبدا، والمحرم إن تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا (2). 13 - ين: صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: المرأة يتوفي عنها زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تبلغ أربعة أشهر وعشرا ؟ قال: إن كان الذي تزوجها دخل بها لم تحل له، واعتدت ما بقي عليها من الاولى وعدة أخرى من الاخير، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت ما بقى من عدتها وهو خاطب من الخطاب (3). 14 - ين: ابن أبي عمر، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تزوج الرجل المرأة في عدتها ثم دخل بها لم تحل له أبدا، عالما كان أو جاهلا، وإن لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للاخر (4). 15 - ين: صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ قال: قال: لا أما إذا نكحها بجهالة فليتزوجها بعدما تنقضي عدتها وقد تعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك، قلت: بأى الجهالتين يعذر أبجهالته أن يعلم أن ذلك محرم عليه ؟ أو بجهالته بأنها في عدته ؟ فقال: إحدى الجهالتين أهون


(1 - 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68.

[5]

من الاخرى: الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه، وذلك بأنه لا يعذر على الاحتياط معها فقال: فهو في الاخرى معذور ؟ فقال: نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها، فقلت: وإن كان أحدهما متعمدا والاخر يجهل ؟ قال: الذي تعمد لا يحل له أن ترجع إليه أبدا (1). 16 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة يموت زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تنقصي لها أربعه أشهر وعشرا قال: إن كان دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له، واعتدت لما بقى عليها من الاول واستقبلت عدة أخرى من الاخير ثلاثة قروء، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت ما بقى عليها من الاول، وهو خاطب من الخطاب (2). 17 - ين: الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج المرأة قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال: يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا إن كان فعل ذلك بعلم ثم واقعها، وليس العالم والجاهل في هذا سواء في الاثم. قال: ويكون لها صداقها إن كان واقعها، وإن لم يكن واقعها فلا شئ عليه لها (3). 18 - ين: النضر، عن موسى بن بكر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إياك والمطلقات ثلاثا في مجلس فانهن ذوات أزواج (4).


(1 - 2) نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 68. (3) نفس المصدر ص 69. (4) نفس المصدر ص 68.

[6]

26 - (باب) * " (ما يحرم بالزنا أو اللواط أو يكره) " * * " (وما يوجب من الزنا فسخ النكاح) " * الايات: النور: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك، وحرم ذلك على المؤمنين " (1). وقال تعالى: " الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات اولئك مبرؤن مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم " (2). 1 - ب: ابن رئاب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال: نعم وما يمنعه ؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد (3). 2 - فس: قال علي بن إبراهيم: ثم حرم الله عزوجل نكاح الزواني فقال: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " وهو رد على من يستحل التمتع بالزواني والتزويج بهن وهن المشهورات المعروفات في الدنيا، لا يقدر الرجل على تحصينهن، و نزلت هذه الاية في نساء مكة كن، مستعلنات بالزنا: سارة وحنتمة والرباب و كن يغنين بهجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فحرم الله نكاحهن وجرت بعدهن في النساء من أمثالهن (4).


(1) سورة النور: 3. (2) سورة النور: 26. (3) قرب الاسناد ص 78. (4) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 95 وكانت العلامة سابقا ع وهي خطأ.

[7]

3 - ع: أبي عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن طلحة بن زيد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قرأت في كتاب على عليه السلام أن الرجل إذا تزوج بالمرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له لانه زان ويفرق بينهما ويعطيها نصف الصداق (1). قال الصدوق - ره - جاء هذا الحديث هكذا فأوردته لما فيه من العلة، والذي افتي به وأعتمد عليه في هذا المعنى (2). 4 - ما حدثني به ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير وفضالة معا عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال: لا، قلت: أيفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال: لا، وزاد فيه ابن أبي عمير: ولا يحصن بالامة (3). 5 - ع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن أبيه عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه، عن علي عليه السلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها الزوج، قال: يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها (4). 6 - ب: عنهما، عن حنان قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده فقال: جعلت فداك ما تقول في رجل أتى امرأة سفاحا أتحل له ابنتها نكاحا ؟ قال: نعم لا يحرم الحلال الحرام (5). 7 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل زنى بامرأة أله أن يتزوج بواحدة بنتيها ؟ قال: نعم لا يحرم حلالا حرام (6). 8 - قال: وسألته عن رجل زنى بامرأة هل تحل لابنه أن يتزوجها ؟


(1) علل الشرايع ص 501. (2 - 4) نفس المصدر ص 502. (5) قرب الاسناد ص 46. (6) قرب الاسناد ص 108.

[8]

قال: لا (1). 9 - سن، ثو: روي عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل لعب بغلام قال: إذا أوقب لن تحل له اخته أبدا (2). 10 - ضا: من ولع بالصبي لم تحل له اخته أبدا، ولا تجوز مناكحة الزاني والزانية حتى تظهر توبتها، فان زني رجل بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما أن يتزوجها، ومن زنى بذات بعل محصنا كان أو غير محصن ثم طلقها زوجها أو مات عنها وأراد الذي زنى بها أن يتزوج بها لم تحل له أبدا، ويقال لزوجها يوم القيامة خذ من حسناته ما شئت (3). 11 - ضا: من لاط بغلام لا تحل له اخته في التزويج أبدا ولا ابنته (4). 12 - ين: النضر وأحمد بن محمد وعبد الكريم جميعا، عن محمد بن أبي حمزة عن سعيد بن يسار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل فجر بامرأة أتحل له ابنتها ؟ قال: نعم، إن الحرام لا يحرم الحلال (5). 13 - ين: القاسم بن محمد، عن هشام بن المثني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا، فدخل عليه رجل فسأله عن الرجل يأتي المرأة حراما أيتزوجها ؟ قال: نعم وامها وابنتها (6). 14 - ين: صفوان بن يحيى، عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن رجل يفجر بامرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال: لا ولكن


(1) قرب الاسناد ص 108. (2) المحاسن ص 112 وثواب الاعمال وعقابها ص 238. (3) فقه الرضا: 32. (4) فقه الرضا ص 37. (5) نوادر احمد بن عيسى ص 66. (6) نوادر احمد بن عيسى ص 67.

[9]

إذا كانت عنده امرأة ثم فجر بامها أو اختها لم تحرم التي عنده (1). 15 - ين: النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب اخت امرأته حراما أيحرم ذلك عليه امرأته ؟ قال: إن الحرام لا يحرم الحلال (2). 16 - ين: صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال: إذا لم يكن أفضي إلى الام فلا بأس، وإن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها (3). 17 - ين: محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكناني، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا فجر الرجل بامرأة لم تحل له ابنتها أبدا، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها ثم فجر بامها فقد فسد تزويجه، وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بامها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بامها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها، وهو قوله: لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا (4). 18 - ين: عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل زني بامرأة أيتزوج ابنتها ؟ قال: نعم يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال (5). 19 - ين: أحمد بن محمد، عن عبد الكريم، عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل كانت عنده امرأته فزنى بامها أو ابنتها أو اختها فقال: ما حرم حرام قط حلالا، امرأته حلال له (6). 20 - ين: أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن مرازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها فوقع على جارية لابيه قال: أثمت و أثم ابنها، وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له أن يمسكها، إن


(1 - 6) نوادر أحمد بن عيسى ص 67.

[10]

الحرام لا يفسد الحلال (1). 21 - ين: محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال: في رجل زني بام امرأته أو بابنتها، أو باختها، فقال: لا يحرم ذلك عليه امرأته، ثم قال: ما حرم حرام حلالا قط (2). 22 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل تزوج جارية ودخل بها ثم ابتلي بامها ففجر بها أتحرم عليه امرأته ؟ قال: لا إنه لا يحرم الحلال الحرام (3). 23 - ين: ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن رجل نال من جارية في شبابه ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ فقال: لا، فقال: إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شيئا دون شئ قال: لا يصدق ولا كرامة (4). 24 - ين: حكى لي ابن أبي عمير، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام أو عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه من ذلك شئ (5). 25 - ين: صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال: إن كانت قبلة وشبهها فليتزوج بها هي إن شاء أو بابنتها (6). 26 - ين: روى القاسم بن محمد، عن أبان، عن منصور مثل ذلك إلا أنه قال: فان كان جامعها فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها إن شاء، قال: وعن الرجل يصيب اخت امرأته حراما أتحرم عليه امرأته ؟ فقال: لا (7). 27 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إيما رجل فجر بأمرأة ثم بداله أن يتزوجها حلالا فأوله سفاح وآخره نكاح، ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها ثم اشتراها بعد


(1 - 7) نوادر أحمد بن عيسى ص 67. (*)

[11]

حلالا (1). 28 - ين: القاسم، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله إلا أنه لم يذكر النخلة (2). 29 - ين: الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمن زنى بابنة امرأته أو باختها قال: يحرم ذلك عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال ولا يحرمه (3). 30 - ين: صفوان، عن العلا، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عن الخبيثة يتزوجها الرجل ؟ فقال: لا، وقال: إن كانت له أمة وطئها إن شاء ولا يتخذها ام ولد (4). 31 - ين: حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن الخبيثة يتزوجها الرجل ؟ قال: لا (5). 32 - ين: النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رأى امرأته تزني أيصلح له أن يمسكها ؟ قال: نعم إن شاء (6). 33 - ين: أحمد بن محمد، عن داود بن سرحان، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، و الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك " قال: هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا به وعرفوا، والناس اليوم بذلك المنزل من اقيم عليه لحد بالزنا وشهر به لا ينبغي لاحد أن ينكحه حتى يعرف منه توبة (7). 34 - ين: صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان قال: حدثني عمار الساباطي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل فقال لي: وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه (8).


(1) نفس المصدر ص 67 وكان الرمز (ير) البصاير وهو تصحيف. (2 - 3) نفس المصدر ص 67. (4 - 8) نفس المصدر ص 71.

[12]

35 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتزوج الجارية قد ولدت من الزنا قال: لا بأس، وإن تنزه عن ذلك كان أحب إلى (1). 36 - ين: ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن زرارة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لا مس قال: طلقها، قال: يا رسول الله إني أحبها، قال: فأمسكها (2). 37 - ين: علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعد ما تزوجها أنها كانت زنت قال: إن شاء أخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق بما استحل من فرجها، وإن شاء تركها (3). 38 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يشتري الجارية قد فجرت أيطأها ؟ قال: نعم إنما كان يكره النبي صلى الله عليه وآله نسوة من أهل مكة كن في الجاهلية يعلن بالزنا فأنزل الله " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة " وهي المؤاجرات المعلنات بالزنا منهن: حنتمة، و الرباب، وسارة التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله أحل دمها يوم فتح مكة من أجل أنها كانت تحض المشركين على قتال النبي صلى الله عليه وآله وكان تقول لاحدهم: كان أبوك يفعل كذا وكذا ويفعل كذا وكذا وأنت تجبن عن قتال محمد وتدين له، فنهى الله أن ينكح امرأة مستعلنة بالزنا، أو ينكح رجل مستعلن بالزنا قد عرف ذلك منه حتى يعرف منه التوبة (4). 39 - قال: وسألته عن الرجل تكون له الجارية ولد زنا عليه جناح أن يطأها ؟ قال: لا وإن تتزه عن ذلك كان أحب إلى (5).


(1 - 4) نفس المصدر ص 71 وكان الرمز في الثالث ير للبصاير وهو تصحيف. (5) نفس المصدر: 71.

[13]

40 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: أخبرني من سمع أبا جعفر عليه السلام قال: في المرأة الفاجرة التي قد عرف فجورها أيتزوجها الرجل قال: وما يمنعه ؟ ولكن إذا فعل فليحصن بابه (1). 41 - ين: محمد بن الفضيل، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن المرأة اللختاء الفاجرة أتحل للرجل أن يتمتع بها يوما أو أكثر ؟ فقال: إذا كانت مشهورة بالزنا فلا ينكحها ولا يتمتع منها (2). 42 - ضا: وأما قوله: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة " الاية قال: أراد في الحضر فان غاب تزوج حيث شاء (3). 43 - تفسير النعماني: بالاسناد المتقدم في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله سبحانه: " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين " نزلت هذه الاية في نساء كن بمكة معروفات بالزنا منهم: سارة، وحنتمة، ورباب حرم الله تعالى نكاحهن فالاية جارية في كل من كان من النساء مثلهن (4). 44 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: إذا زنا الرجل بأم امرأته حرمت عليه امرأته وامها (5). 45 - وبهذا الاسناد قال: قال رجل لعلي عليه السلام إذا زنى الرجل بالمرأة ثم أراد أن يتزوجها ؟ فقال: لا بأس إذا تابا، فقيل: هذا الرجل يعلم توبة نفسه


(1 - 2) نفس المصدر ص 71. (3) فقه الرضا ص. (4) طبع من هذا التفسير قطعة في البحار ج 92 من ص 60 إلى ص 77، وكذا في ج 93 من ص 1 الى ص 97 سوى ما مر ويأتى عنه مفرقا على الابواب. (5) نوادر الراوندي ص 47.

[14]

فكيف يعلم توبة المرأة ؟ فقال: يدعوها إلى الفجور فان أبت فقد تابت، وإن أجابت حرم نكاحها (1). 27 - " (باب) " * " (أحكام المهاجرات) " * 1 - فس: قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا جائكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بايمانهن فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار " قال: إذا لحقت امرأة من المشركين بالمسلمين تمتحن بأن تحلف بالله أنه لم يحملها على اللحوق بالمسلمين بغض لزوجها الكافر ولا حب لاحد من المسلمين، وإنما حملها على ذلك الاسلام، وإذا حلف ذلك قبل إسلامها (7). ثم قال الله عزوجل: " فان علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا " يعنى يرد المسلم على زوجها الكافر صداقها ثم يتزوجها المسلم وهو قوله: " ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن اجورهن ". وفي رواية أبي الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله " ولا تمسكوا بعصم الكوافر " يقول: من كانت عنده امرأة كافرة يعني، على غير ملة الاسلام وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام فان قبلت فهي امرأته وإلا فهي برية منه فنهاه الله أن يمسك بعصمها. وقال علي بن إبراهيم في قوله: " واسئلواما أنفقتم " يعنى إذا لحقت امرأة من المسلمين بالكفار فعلى الكافر أن يرد على المسلم صداقها، فان لم يفعل


(1) نوادر الراوندي ص 47. (2) تفسير على بن ابراهيم ص 362.

[15]

الكافر وغنم المسلمون غنيمة أخذ منها قبل القسمة صداق المرأة اللاحقة بالكفار. وقال في قوله: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم " يقول: يلحقن بالكفار الذين لا عهد بينكم وبينهم فأصبتم غنيمة " فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون " قال: وكان سبب نزول ذلك أن عمر بن الخطاب كانت عنده قاطبة بنت أبي امية بن المغيرة فكرهت الهجرة معه وأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن أبي سفيان فأمر الله رسوله أن يعطى عمر مثل صداقها. وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم " فلحقن بالكفار من أهل عهدكم فسئلوهم صداقها وإن لحقن بكم من نسائهم شئ فأعطوهم صداقها ذلكم حكم الله يحكم بينكم (1). 2 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس، عن يونس، عن أصحابه، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال: قلت: رجل لحقت امرأته بالكفار وقد قال الله عزوجل: في كتابه " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا " ما معنى العقوبة ههنا ؟ قال: إن الذي ذهبت امرأته فعاقب على امرأة اخرى غيرها يعني تزوجها [بعقب]، فإذا هو تزوج امرأة اخرى غيرها فعلى الامام أن يعطيه مهر امرأته الذاهبة، فسألته فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها المهر بغير فعل منهم في ذهابها، وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما أنفق عليها مما يصيب المؤمنون ؟ قال: يرد الامام عليه أصابوا من الكفار أو لم يصيبوا، لان على الامام أن يجبر حاجته من تحت يده، وإن حضرت القسمة فله أن يسد كل نايبة تنوبه قبل القسمة، وإن بقي بعد ذلك شئ قسمه بينهم وإن لم يبق لهم شئ فلا شئ لهم (2).


(1) نفس المصدر ص 363. (2) علل الشرايع ص 517.

[16]

28 - * (" باب ") * * " (ما يحرم بالمصاهرة أو يكره وما) " * * " (هو بمنزلة المصاهرة) " * الايات: النساء: " ولا ينكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا (1). 1 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة أيحل له أن يتزوج [اختها متعة ؟ قال: لا (2). 2 - وسألته عن رجل يكون عنده امرءة أيحل له أن يتزوج]ابنتها بتاتا ؟ قال: لا (3). 3 - وسألته عن رجل تكون عنده امرأة أيحل له أن يتزوج اختها متعة ؟ قال: لا، قلت: فان زرارة حكى عن أبي جعفر عليه السلام إنما هن مثل الاماء يتزوج منهن ما شاء، فقال: هي من الاربع (4). 4 - ع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن مروان بن دينار قال: قلت لابي إبراهيم عليه السلام: لاي علة لا يجوز للرجل أن يجمع بين الاختين ؟ فقال: لتحصين الاسلام وساير الاديان يرى ذلك (5). 5 - ب: محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن أبى الحسن الاول قال: كتبت إليه أسأله عن هذه المسألة، وعرفت خطه عن ام ولد الرجل كان أبو الرجل وهبها له فولدت منه أولادا فقالت له بعد ذلك: إن أباك قد كان وطئني قبل أن يهبني


(1) سورة النساء: 22. (2 - 4) قرب الاسناد ص 161.مابين العلامتين ساقط من الكمبانى. (5) علل الشرايع ص 498.

[17]

قال: لا تصدق إنما تفر من سوء خلق (1). 5 - ب: الحسن بن علي بن النعمان، عن عثمان بن عيسى، قال: وهب رجل جارية لابنه فولدت منه أولادا فقالت الجارية بعد ذلك: قد كان أبوك وطئني قبل أن يهبني لك فسئل أبو الحسن عليه السلام عنها فقال: لا تصدق إنما تفر من سوء خلقه، فقيل ذلك للجارية، فقالت: صدق والله ما هربت إلا من سوء خلقه (2). 6 - ب: محد بن الفضيل قال: كنت عند الرضا عليه السلام فسأله صفوان بن يحيى عن رجل تزوج ابنة رجل وللرجل امرأة وأم ولد فمات أبو الجارية يحل للرجل أن يتزوج امرأته وأم ولده ؟ قال: لا بأس (3). 7 - ج: كتب الحميري إلى الحجة عليه السلام: هل يجوز للرجل أن يتزوج ابنة زوجته ؟ فأجاب: إن كانت ربيت في حجره فلا يجوز، وإن لم تكن ربيت في حجره وكانت امها من غير عياله، فقد روي أنه جايز، وسئل هل يجوز أن يتزوج بنت ابنة امرأة ثم يتزوج جدتها بعد ذلك أم لا ؟ فأجاب قد نهي عن ذلك (4). 8 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها ؟ فقال: لا بأس بذلك، فقلت له: قد بلغنا عن أبيك أن علي بن الحسين عليه السلام تزوج ابنة للحسن وام ولد للحسن ولكن رجلا سألني أن أسألك عنها فقال: ليس هو هكذا، إنما تزوج علي بن الحسين ابنة للحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم، فكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان ليعاب به علي بن الحسين عليهما السلام فلما قرأ الكتاب، قال: إن علي


(1) قرب الاسناد ص 126. (2) قرب الاسناد ص 145. (3) قرب الاسناد ص 175. (4) الاحتجاج ج 2 ص 311.

[18]

ابن الحسين ليضع نفسه وإن الله تبارك وتعالى ليرفعه (1). 9 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام يحل للغلام أن يتزوج قابلة امة ؟ قال: سبحان الله وما يحرم عليه من ذلك (2). 10 - ع: علي بن أحمد، عن الاسدي، عن البرمكي، عن علي بن العباس، عن عبد الرحمن بن محمد، عن الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما نهي رسول الله صلى الله عليه وآله عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها إجلالا للعمة والخالة، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس (3). 11 - ع: أبي عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنكح ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على عمتها، ولا على خالتها، وتنكح العمة، والخالة على ابنة الاخ والاخت بغير إذنهما (4). 12 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تزوج علي عمتها وخالتها ؟ قال: لا بأس (5). 13 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام عن رجل كانت له جارية يطأها قد باعها من رجل فأعتقها فتزوجت فولدت يصلح لمولاها الاول أن يتزوج ابنتها ؟ قال: لا هي عليه حرام وهي ربيبته، والحرة والمملوكة في هذا سواء، ثم قرأ هذه الاية " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم " (6).


(1) قرب الاسناد ص 163. (2) قرب الاسناد ص 170. (3 - 4) علل الشرايع ص 499 وكان الرمز في الاول (ب) لقرب الاسناد وهو خطأ. (5) قرب الاسناد ص 108. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 230.

[19]

14 - ين: صفوان، عن العلا، عن محمد مثله (1). 15 - شي: عن أبى العباس في الرجل تكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها هل له أن ينكح ابنتها ؟ قال: لا هي كما قال الله: " وربائبكم اللاتي في حجوركم " (2). 16 - ين: صفوان، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليه السلام مثله (3). 17 - شى: عن أبى حمزة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها أتحل له ابنتها ؟ قال: فقال: قد قضي في هذا أمير المؤمنين عليه السلام لا بأس به، إن الله يقول: " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " لكنه لو تزوجت الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له امها، قال: قلت: أليس هما سواء ؟ قال: فقال: لا، ليس هذه مثل هذه إن الله يقول: " وامهات نسائكم " لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك، هذه ههنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط (4). 18 - شى: عن منصور بن حازم قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها تحل له امها ؟ قال: فقال: قد فعل ذلك رجل منا فلم يربه بأسا، قال: فقلت له: والله ما يفخر الشيعة على الناس إلا بهذا، إن ابن مسعود أفتى في هذه الشمخية (5) أنه لا بأس بذلك، فقال له علي عليه السلام: ومن أين أخذتها


(1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 70. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 230. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 70. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 231 وكان الرمز (ين) وهو خطأ. (5) وردت هذه الكلمة مختلفة الرسم في كثير من أصول الحديث ففى بعضها (السمجية) وفى بعضها (الشمخية) وفى بعضها (السمحة) واحتمل بعضهم انها من الشمخ بمعنى العلو أو بمعنى الانف والتكبر أو نسبة الى شمخ وهو اسم الجلد الثالث لابن مسعود وكلها لا تخلو من نظر راجع ج 7 ص 274 (الهامش) من كتاب تهذيب الاحكام.

[20]

قال: من قول الله تعالى: " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " قال: فقال علي عليه السلام: إن هذه مستثناة وتلك مرسلة، قال: فسكت فندمت على قولي، فقلت: أصلحك الله فما تقول فيها ؟ قال: فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا عليه السلام قد مضي فيها وتقول لي: وما تقول فيها ؟ (1). 19 - شى: عن عبيد، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل تكون له الجارية فيصيب منها ثم يبيعها هل له أن ينكح ابنتها ؟ قال: لاهي مثل قول الله " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " (2). 20 - شى: عن إسحاق بن عمار، عن جعفر، عن أبيه، أن عليا عليه السلام كان يقول: الربائب عليكم حرام مع الامهات اللاتي قد دخل بهن في الحجور أو غير الحجور، والامهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله (3). 21 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " قال: لا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده (4). 22 - ين: صفوان، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عن ابن حازم قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج بأمرة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج امها ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: قد فعله رجل منا فلم نربه بأسا، فقلت: جعلت فداك والله ما تفخر الشيعة إلا بقضاء على في هذه السمجية التي أفتي فيها ابن مسعود ثم أتي عليا فقال له: من أين أخذتها ؟ قال: من قول الله تعالى " وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " فقال علي إن تلك مبهمة وهذه مسماة قال الله " وامهات نسائكم " فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما تسمع ما يروي هذا عن علي عليه السلام فلما قمت ندمت، قلت: أي شئ صنعت يقول هو: فعله رجل منا فلم نر به بأسا.


(1 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 231.

[21]

وأقول أنا قضى على فيها، فلقيته بعد ذلك فقلت: جعلت فداك مسألة الرجل إنما كان الذي قلت زلة منى فما تقول فيها ؟ فقال: يا شيخ تخبرني أن عليا عليه السلام قضي فيها وتسألني ما أقول فيها (1). 23 - ين: النضر بن سويد، عن محمد بن حمزة، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله عليه السلام مثله (2). 24 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان وجميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الابن والابنة سواء إذا لم يدخل بها فإنه إن شاء تزوج ابنتها، وإن شاء تروج أمها (3). 25 - ين: صفوان بن يحيى، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى رأسها وبعض جسدها فقال: أيتزوج ابنتها ؟ فقال: لا إذا رأي منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها (4). 26 - ين: ابن أبي عمير، عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها أيحل له ابنتها ؟ قال: البنت والام في هذا سواء إذا لم يدخل باحداها حلت له الاخرى (5). ما يحرم على الرجل مما ينكح أبوه وما يحل له: 27 - ين: محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له الجارية فقبلها هل تحل لولده ؟ فقال: بشهوة ؟ قلت: نعم قال: لا، ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة، ثم قال ابتداء منه -: إن جردها ثم نظر إليها بشهوة حرمت على ابنه، قلت: إذا نظر إلى جسدها ؟ فقال: إذا نظر إلى فرجها (6).


(1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 67 وكان الرمز (ش) للعياشي وهو خطأ، كما أن الرواية قسمت الى جزأين ووضع للقسم الثاني رمز العياشي وهو خطأ أيضا. (2 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 67.

[22]

28 - ين: الحسن بن محبوب، عن يونس بن يعقوب، قلت لابي إبراهيم عليه السلام: رجل تزوج امرأة فمات قبل أن يدخل بها أتحل لابنه ؟ فقال: إنهم ليكرهونه لانه ملك العقدة (1). 29 - ين: صفوان، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: لو لم يحرم على الناس أزواج النبي صلى الله عليه وآله بقول الله " وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا " لحرمن على الحسن والحسين لقول الله " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " فلا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده (2). 30 - ين: صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته ثم خلف عليها رجل فولدت للاخر هل يحل ولدها من الاخر لولد الاول من غيرها ؟ قال: نعم. قال العيص: وسألته عن رجل أعتق سرية ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للاخر هل يحل ولدها لولد ابن الذي أعتقها ؟ قال: نعم (3). 31 - ين: الحسن بن خالد الصيرفي قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نكح مملوكة له ثم خرجت من ملكه فتصيب ولدا ألولده أن ينكح ولدها فقال: أعدها على، أرددها علي فأو مأت على نفسي فقلت: أنا جعلت فداك أصبت جاريه فخرجت من ملكي فأصابت ولدا ألولدي أن ينكح ولدها قال: ماكان قبل النكاح لا أرى أولا أحب له أن ينكح، وما كان بعد النكاح فلا بأس (4). 32 - ين: حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابيه (5). 33 - ين: النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام: من


(1 - 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. (5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 67.

[23]

تزوج امرأة فلامسها فمهرها واجب، وإنها حرام على أبيه وابنه (1). 34 - ين: محمد بن أبي عمير، عن عمر بن اذينة قال: حدثني سعيد، عن أبى عروبة، عن قتادة، عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وآله تزوج امرأة من عامر بن صعصعة يقال لها سنا وكانت من أجمل أهل زمانها، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة قالتا: لتغلبنا على رسول الله، فقالتا لها: لاترين رسول الله منك حرصا، فلما دخلت على النبي فناولها يده فقالت: أعوذ بالله منك، فانقبضت يد رسول الله صلى الله عليه وآله عنها فطلقها وألحقها بأهلها، وتزوج رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة من كندة ابنة أبي الجون، فلما مات إبراهيم ابن رسول الله ابن مارية القبطية قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه فألحقها رسول الله بأهلها قبل أن يدخل بها، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وولي الناس أبا بكر أتته العامرية والكندية وقد خطبتا فاجتمع أبو بكر وعمر فقالا لهما: اختارا إن شئتما الحجاب وإن شئتما الباه فاختارتا الباه فزوجتا فجذم أحد الرجلين وجن الاخر قال عمر بن اذينة: فحدثت بهذا الحديث زرارة والفضيل فرويا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ما نهى النبي صلى الله عليه وآله عن شئ إلا وقد عصي فيه، حتى لقد نكحوا أزواجه وحرمة رسول الله أعظم حرمة من آبائهم (2). 35 - ين: النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل تكون عنده الجارية فيكشف ثوبها ويجردها لا يزيد علي ذلك قال: لا تحل لابنه إذا رأى فرجها (3). 36 - ين: محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها أتحل لابنه ؟ قال: نعم، إلا أن يكون نظر إلى عورتها (4). 37 - ين: ابن أبي عمير، عن محمد بن الحجاج، وحفص بن البختري، وعلي ابن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل تكون له الجارية أتحل لابنه ؟ قال: ما لم يكن منه جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس، قال: وكانت لابي جاريتان فوهب


(1 - 4) نفس المصدر ص 68.

[24]

لي أحدهما (1). 38 - ين: فضالة والقاسم، عن الكاهلي قال: سئل وأنا حاضر عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين أن يقع عليها، فوقع عليها الغلام قال: أثم الغلام وأثمت أمه، ولا أرى للاب أن يقربها، قال: وسمعته يقول: سألني بعض هؤلاء عن رجل وقع على امرأة أبيه أو جارية أبيه، قلت: ما أصاب الابن فجور، ولا يفسد الحرام الحلال (2). 39 - ين: علي بن النعمان، عن أبى الصباح، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل اشترى جارية فقبلها قال: لا يحل لولده أن يطأها (3). 40 - ين: ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أيما رجل نكح امرأة فلامسها بيده قد وجب صداقها، ولا تحل لابيه ولا لابنه (4). 41 - ين: الحسن بن سعيد قال: كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام أسأله عن رجل كانت له أمة يطأها فاعتقها أو باعها ثم أصاب بعد ذلك أمها هل له أن ينكحها ؟ فكتب إلى: لا تحل (5). 42 - ين: صفوان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، وابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل طلق امرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطألها، قال: لا، وعن الرجل يكون له المملوكة وابنتها فيطأ إحداهما فتموت وتبقي الاخرى، أيصلح له أن يطأها ؟ قال: لا (6). 43 - ين: النضر، عن القاسم بن سليمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تكون له الجارية يصيب منها أله أن ينكح ابنتها ؟ قال: لا هي مثل قوله: " وربائبكم اللاتي في حجوركم " (7).


(1 - 3) نفس المصدر ص 68. (4 - 7) نفس المصدر ص 70.

[25]

44 - ين: ابن أبي عمير وجميل وحماد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الام والابنة سواء إذا لم يدخل بها (1) 45 - ين: القاسم بن محمد، عن أبان بن عثمان، عن رزين بياع الانماط قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل كانت له جارية وطئها ثم باعها أو ماتت عنده ثم وجد ابنتها أيطأها ؟ قال: نعم، إنما حرم الله هذا من الحراير، فأما الاماء فلا بأس (2). 29 - * (باب) * * " (الجمع بين الاختين وبين المرأة) " * * " (وعمتها وخالتها) " * 1 - ين: صفوان، عن العلا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنكح ابنة الاخت على خالتها وتنكح الخالة على ابنة اختها، ولا تنكح ابنة الاخ على عمتها وتنكح العمة على ابنة أخيها (3). 2 - ين: النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، عمن أخبره، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنكح الجارية علي عمتها ولا على خالتها إلا باذن الخالة والعمة، ولا بأس بأن تنكح الخالة والعمة على بنت اختيهما (4). 3 - ين: محمد بن الفضيل، عن أبى الصباح الكناني، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وخالتها (5). 4 - ين: الحسن، عن فضالة، عن عبد الله بن بكير، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا تنكح ابنة الاخ ولا ابنة الاخت على عمتها ولا على


(1 - 2) نفس المصدر ص 70. (3 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68.

[26]

خالتها إلا باذنهما، وتنكح العمة والخالة على ابنة الاخ والاخت بغير إذنهما (1). 5 - ين: الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا تزوج المرأة على خالتها وتزوج الخالة على ابنة اختها (2). 6 - ين: النضر وأحمد بن محمد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر، عن أمير المؤمنين عليه السلام في اختين نكح إحداهما رجل ثم طلقها وهي حبلي ثم خطب اختها فنكحها قبل أن تضع اختها المطلقة ولدها، أمره أن يفارق الاخيرة حتى تضع اختها المطلقة ولدها، ثم يخطبها، ويصدقها صداقها مرتين (3). 7 - ين: أحمد بن محمد، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا اختلعت المرأة من زوجها فلا بأس أن يتزوج اختها وهي في العدة (4). 8 - ين: أحمد بن محمد، عن المثني، عن زرارة وعبد الكريم، عن أبى بصير والمفضل بن صالح، عن أبى اسامة جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المختلعة إذا اختلعت من زوجها ولم يكن له عليها رجعة حل له أن يتزوج اختها في عدتها (5). 9 - ين: النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان عند الرجل الاختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بداله في الثانية أن ينكحها، فليس له أن ينكح الاخرى حتى يخرج الاولى من ملكه ببيع أو هبة، وإن وهبها لولده فانه يجزيه (6). 10 - ين: زراعة، عن محمد بن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج: ام ولد لرجل ثم أراد أن يتزوج ابنة سيدها الذي أعتقها فيجمع بينهما


(1 - 2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. (3 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 70.

[27]

قال: لا بأس بذلك (1). 11 - ين: صفوان، عن ابن مسكان، عن الحضرمي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل نكح امرأة ثم أتي أرضا اخرى فنكح اختها وهو لا يعلم قال: يمسك أيهما شاء ويخلي سبيل الاخرى (2). 12 - ين: قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن عليه السلام يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى ينقضى الاجل بينهما هل له أن ينكح اختها من قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب: لا يحل له أن يتزوج حتى تنقضي عدتها (3). 30 - " (باب) " * " (نوادر المناهى في النكاح) " * 1 - ع: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان، عن حماد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يحل لاحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السلام، إن ذلك يبلغها فيشق عليها قال: قلت: يبلغها ؟ قال: إي والله (4). 31 - * (" باب حكم المتبنى ") * الايات: الاحزاب: " وما جعل أدعيائكم أبنائكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدى السبيل * ادعوهم لابائهم هو أقسط عند الله فان لم تعلموا آبائهم فاخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما " (5).


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 70. (4) علل الشرايع ص 590. (5) سوره الاحزاب: 5.

[28]

وقال تعالى: " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشيه، فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولا " (1). 32 - * " (باب) " * * " (وطى الدبر) " * الايات: البقرة: " فإذا تطهرن فآتوهن من حيث أمركم الله " (2). وقال تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " (3). 1 - شى: عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إتيان النساء في أعجازهن قال: لا بأس ثم تلا هذه الاية " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " (4). 2 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " [قال: حيث شاء] (5). 3 - شى: عن صفوان بن يحيى، عن بعض أصحابنا قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " فقال: من قدامها ومن خلفها في القبل (6). 4 - شى: عن معمر بن خلاد، عن أبى الحسن الرضا عليه السلام أنه قال: أي شئ تقولون في إتيان النساء في أعجازهن ؟ قلت: بلغني أن أهل المدينة


(1) سورة الاحزاب: 37. (2 - 3) سورة البقرة: 222 - 223 (4) تفسير العياشي ج 1 ص 110. (5 - 6) تفسير العياشي ج 1 ص 111.

[29]

لا يرون به بأسا قال: إن اليهود كانت تقول إذا أتى الرجل من خلفها خرج ولده أحول فأنزل الله تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " يعنى من خلف أو قدام خلافا لقول اليهود، ولم يعن في أدبارهن (1). 5 - شى: عن الحسن بن علي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). 6 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى: " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أني شئتم " قال: من قبل (3). 7 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها فكره ذلك، وقال: [إياكم ومحاش النساء، وقال:] إنما معنى " نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم " أي ساعة شئتم (4). 8 - شى: عن الفتح بن يزيد الجرجاني قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام في مثله فورد منه الجواب: سألت عمن أتى جاريته في دبرها والمرأة لعبة لا تؤذى و هي حرث كما قال الله (5). 9 - شى: عن يزيد بن ثابت قال: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام أن يوتي النساء في أدبارهن فقال: سفلت سفل الله بك، أما سمعت الله يقول: " أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين " (6). 10 - شى: عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ذكر عنده إتيان النساء في أدبارهن فقال: ما أعلم آية في القرآن أحلت ذلك إلا واحدة " إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء " الاية (7). 11 - شى: عن الحسين بن على بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن إتيان الرجل المرأة من خلفها قال: أحلتها آية في كتاب الله في قوم لوط " هؤلاء بناتي هن أطهر لكم " وقد علم أنهم ليس الفرج يريدون (8).


(1 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 111. (6 - 7) تفسير العياشي ج 2 ص 22. (8) تفسير العياشي ج 2 ص 157.

[30]

32 - * (" باب ") * * " (الخصخضة والاستمناء يبعض الجسد) " * 1 - ضا: أبى قال: سئل الصادق عليه السلام عن الخضخضة فقال: إثم عظيم قد نهى الله تعالى عنه في كتابه، وفاعله كناكح نفسه، ولو علمت بمن يفعله ما أكلت معه، فقال السائل: فبين لي يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله من كتاب الله نهيه ؟ فقال: قول الله " فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون " هو مما وراء ذلك فقال الرجل: أيما أكبر الزنا أو هي ؟ قال: هو ذنب عظيم قد قال القائل: بعض الذنوب أهون من بعض، والذنوب كلها عظيم عند الله لانها معاص، وإن الله لا يحب من العباد العصيان، وقد نهانا الله عن ذلك، لانها من عمل الشيطان وقال " لا تعبدوا الشيطان إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب الجحيم " (1). 2 - عو: قال النبي صلى الله عليه وآله: ناكح الكف ملعون.


(1) فقه الرضا س.

[31]

33 - * (باب) * * " (من يحل النظر إليه ومن لا يحل وما) " * * " (يحرم من النظر والاستماع واللمس) " * * " (وما يحل منها وعقاب التقبيل) " * * " والالتزام المحرمين) " * الايات: النور: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون * وقل للمؤمنات بغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير اولي الاربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون " (1). وقال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم و الذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلوة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الايات والله عليم حكيم * وإذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم كذلك يبين الله لكم آياته والله عليم حكيم * والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن


(1) سوره النور: 30 - 31.

[32]

خير لهن والله سميع عليم (1). الاحزاب في أزواج النبي صلى الله عليه وآله: " وإذا سئلتموهن متاعا فاسئلوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن " إلى قوله تعالى: " لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ولا نسائهن ولا ما ملكت أيمانهن واتقين الله إن الله على كل شئ شهيد (2). وقال تعالى: " يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما (3). 1 - لى: في خبر المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه (4). 2 - ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم، وقال: من تأمل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك. ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة [المرءة ونهي أن يطلع الرجل في بيت جاره، وقال: من نظر إلى عورة]أخيه المسلم أو عورة غير أهله معتمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات المسلمين، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله إلا أن يتوب (5). 3 - وقال صلى الله عليه وآله: من ملا عينه من حرام ملا الله عينه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع (6). 4 - وقال صلى الله عليه وآله: من صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع الشيطان فيقذفان في النار (7).


(1) سورة النور: 58. (2) سوره الاحزاب: 53. (3) سورة الاحزاب: 59. (4) أمالى الصدوق ص 423.مابين العلامتين أضفناه من نسخة الاصل. (5) أمالى الصدوق ص 427 - 428. (6 - 7) أمالى الصدوق ص 429.

[33]

5 - فس: " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " فانه حدثني أبى عن محمد بن أبي عمير، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كل آية في القرآن في ذكر الفروج فهو من الزنا إلا هذه الاية، فانها من النظر فلا يحل لرجل مؤمن أن ينظر إلى فرج اخته ولا يحل للمرأة أن ينظر إلى فرج أخيها (1). وفي رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزيتة ثلاث: زينة للناس وينة للمحرم وزينة للزوج، فأما زينة الناس فقد ذكرنا وأما زينة المحرم القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه وأما زينة الزوج فالجسد كله " أو التابعين غير أولي الاربة من الرجال " فهو الشيخ الكبير الفاني الذي لا حاجة له في النساء " أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء " " ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن " يقول: ولا تضرب إحدى رجليها بالاخرى لتقرع الخلخال بالخلخال (2). 6 - فس: إن النساء كن يخرجن إلى المسجد ويصلين خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا كان بالليل وخرجن إلى صلاة المغرب والعشاء والغداة يقعد الشاب لهن في طريقهن فيؤذونهن ويتعرضون لهن فأنزل الله: " يا أيها النبي قل لازواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما " (3). 7 - ب: هارون: عن ابن زياد قال: سمعت الصادق عليه السلام عما تظهر المرأة من زينتها فقال: الوجه والكفين (4). 8 - ب: على عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة لها أن يحجمها رجل ؟


(1 - 2) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 101. (3) نفس المصدر ج 2 ص 196 وكان الرمز (ختص) للاختصاص وهو خطأ. (4) قرب الاسناد ص 40.

[34]

قال: لا (1). 9 - وسألته عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو عضدها هل يصلح للرجل أن ينظر إليه ويعالجه ؟ قال: لا (2). 10 - وسألته عن الرجل يكون بأصل فخذه أو إليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه أو تداويه ؟ قال: إذا لم يكن عورة فلا بأس (3). 11 - وسألته عن الرجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحل له ؟ قال: الوجه والكف وموضع السوار (4). 12 - ع، ن: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه حرم النظر إلى شعور النساء المحجوبات بالازواج وغيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو التهييج إلى الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يجمل وكذلك ما أشبه الشعور إلا الذي قال الله عزوجل: " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة " أي غير الجلباب ولا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن (5). 13 - مع: أبي عن سعد، عن ابن يزيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عزوجل: " أو التابعين غير أولى الاربة من الرجال " إلى آخر الاية فقال: الاحمق الذي لا يأتي النساء (6). 14 - مع: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشا، عن البطايني، عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التابعين غير اولى الاربة من الرجال قال: هو الابله المولى عليه الذي لا يأتي النساء (7).


(1 - 3) قرب الاسناد ص 101. (4) نفس المصدر ص 102. (5) علل الشرايع ص 564 وعيون الاخبار ج 2 ص 97. (6) معاني الاخبار ص 161. (7) معاني الاخبار ص 162 وكان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ.

[35]

15 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن لها بمحرم ؟ قال: الوجه والكفين والقدمين (1). أقول: قد سبق بعض الاخبار في باب أحوال الرجال والنساء، وسيأتي بعضها في باب جوامع أحكام النساء. 16 - ع: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجارية التي لم تدرك متى ينبغى لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينه وبينها محرم ؟ ومتى يجب أن تقنع رأسها للصلاة ؟ قال: لا تغطي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة (2). 17 - ب: ابن الخطاب، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال: لا تغطي المرأة رأسها من الغلام حتى يبلغ الغلام (3). 18 - ل: ابن المغيرة باسناده عن السكوني، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين: عين بكت من خشية الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين باتت ساهرة في سبيل الله (4). 19 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة، عن السكوني مثله (5). 20 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس في البدن شئ أقل


(1) الخصال ج 1 ص 211. (2) علل الشرايع ص 565. (3) قرب الاسناد ص 170 ذيل حديث. (4) الخصال ج 1 ص 61. (5) ثواب الاعمال ص 161.

[36]

شكرا من العين، فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عزوجل (1). وقال عليه السلام: لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها بنظرة اخرى واحذروا الفتنة (2). 11 - ن: باسناد التميمي عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله لا تتبع النظرة النظرة فليس لك إلا أول النظرة (3). 22 - ب: أبوالبخترى، عن الصادق، عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه فيخرجه إذا لم ترفق به النساء (4). 23 - مكا: من كتاب المحاسن، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: جل ثناؤه " إلا ما ظهر منها " قال: الوجه والذراعان (5). عنه عليه السلام أيضا في قوله عزوجل " إلا ما ظهر منها " قال: الزينة الظاهرة الكحل والخاتم (6). وفي رواية اخرى قال: الخاتم والمسكة وهو الذي يظهر من الزينة " ولا يبدين زينتهن " القلائد والقرطة والدماليج والخلاخيل، وقال: المسكة هي القلب المسك السوار من الذبل ويقال واحدته مسكة (7). 24 - وعن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: في الحديث الذي قالت فاطمة خير للنساء " ألا يرين الرجال ولا يراهن الرجال " فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنها مني (8).


(1) الخصال ج 2 ص 423 ضمن حديث طويل. (2) الخصال ج 2 ص 426 ضمن حديث طويل. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 65 وفيه يا على الخ. (4) قرب الاسناد ص 64. (5 - 7) مكارم الاخلاق ص 266. (8) مكارم الاخلاق ص 267.

[37]

25 - عن ام سملة قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال: احتجبا فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا، قال: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه ؟ (1). 26 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن، وقال: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل من الاثم على أكثر مما أطلب من الاجر (2). 27 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام: هل يصافح الرجل المرأة ليست بذي محرم ؟ قال: لا إلا من وراء الثوب (3). 28 - وعن الصادق عليه السلام قال: من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله عزوجل من الحور العين (4). 29 - وقال عليه السلام: أول النظرة لك والثانية عليك ولا لك، والثالثة فيها الهلاك (5). 30 - عن الباقر عليه السلام قال: لا بأس أن ينظر الرچل إلى شعر امه أو اخته أو ابنته (6). 31 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ملا عينيه حراما يحشوها الله يوم القيامة مسامير من نار، ثم حشاها نارا إلى أن يقوم الناس، ثم يؤمر به إلى النار (7). 32 - وقال عليه السلام: من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة رجل أو شعر امرأة أو شئ من جسدها كان حقيقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين


(1) مكارم الاخلاق 267. (2 - 3) نفس المصدر ص 270. (4 - 6) نفس المصدر ص 271. (7) جامع الاخبار ص 93.

[38]

كانوا يتبحثون عورات المسلمين في الدنيا، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله و يبدي عوراته للناظرين في الاخرة (1). 33 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: من أطلق ناظرة أتعب حاضره، من تتابعت لحظاته دامت حسراته (2). 34 - قال النبي صلى الله عليه وآله: النظر سهم مسموم من سهام إبليس، فمن تركها خوفا من الله أعطاه الله إيمانا يجد حلاوته في قلبه (3). 35 - وقال: لكل عضو من ابن آدم حظ من الزنا فالعين زناه النظر، و اللسان زناه الكلام والاذنان زناهما السمع واليدان زناهما البطش، والرجلان زناهما المشي، والفرج يصدق ذلك ويكذبه (4). 36 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: استأذن أعمى على فاطمة عليها السلام فحجبته فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: لم حجبته وهو لا يراك ؟ فقالت عليها السلام: إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشهد أنك بضعة مني (5). 37 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: يا رسول الله أمي أستأذن عليها ؟ قال: نعم، قال: ولم يا رسول الله ؟ قال أيسرك أن تراها عريانة ؟ قال: لا قال: فاستأذن (6). 38 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله: يارسول الله اختي تكشف شعرها بين يدي ؟ قال: لا إنى أخاف إذا أبدت شيئا من محاسنها ومن شعرها ومعصمها أن تواقعها (7). 39 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا قبل أحدكم ذات محرم


(1 - 2) جامع الاخبار ص 93. (3 - 4) نفس المصدر ص 243. (5) نوادر الراوندي ص 13. (6 - 7) نفس المصدر ص 19.

[39]

قد حاضت: اخته أو عمته أو خالته فليقبل بين عينيها ورأسها وليكف عن خدها وعن فيها (1). 40 - وبهذا الاسناد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يدخل على النساء إلا باذن الاولياء (2). 41 - نقل من خط الشهيد قدس سره، عن يوسف بن جابر، عن الباقر عليه السلام قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحل له، ورجلا خان أخاه في امرأته، ورجلا احتاج الناس إليه ليفقههم فسألهم الرشوة. 42 - ومنه: نقلا من كتاب زهد النبي صلى الله عليه وآله للشيخ جعفر بن أحمد القمي قال النبي صلى الله عليه وآله: اشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملات عينها من غير زوجها. 43 - نهج البلاغة: روي أنه عليه السلام كان جالسا في أصحابه إذ مرت به امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السلام: إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلمس أهله فانما هي امرأة كامرأة فقال رجل من الخوارج: قاتله الله كافرا ما أفقهه، فوثب القوم إليه ليقتلوه فقال عليه السلام رويدا إنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب (3). 44 - عدة الداعي: عن زرعة بن محمد قال: كان رجل بالمدينة وكان له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها، فشكى ذلك إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال: تعرض لرؤيتها وكلما رأيتها فقل: أسأل الله من فضله، ففعل فما لبث إلا يسيرا حتى عرض لوليها سفر فجاء إلى الرجل فقال: يا فلان أنت جاري وأوثق الناس عندي وقد عرض لي سفر وأنا أحب أن أودعك فلانة جاريتي تكون عندك فقال الرجل: ليس لي أمرأة ولا معي في منزلي امرأة فكيف تكون جاريتك عندي ؟


(1) نفس المصدر: 19. (2) نفس المصدر ص 36. (3) نهج البلاغة ج 3 ص 253.

[40]

فقال: اقومها عليك بالثمن وتضمنه لي تكون عندك فإذا أنا قدمت فبعنيها أشتريها وإن نلت منها نلت ما يحل لك، ففعل وغلظ عليه في الثمن، وخرج الرجل فمكثت عنده ومعه ما شاء الله حتى قضى وطره منها، ثم قدم رسول لبعض خلفاء بني امية يشتري له جواري وكانت هي فيمن سمي أن تشترى فبعث الوالي إليه فقال له: جارية فلان قال: فلان غائب فقهره على بيعها وأعطاه من الثمن ماكان فيه ربح، فلما أخذت الجارية واخرج بها من المدينة قدم مولاها فأول شئ سأله عن الجارية كيف هي ؟ فأخبره بخبرها وأخرج إليه المال كله الذي قومه عليه والذي ربح فقال: هذا ثمنها فخذه، فأبى الرجل وقال: لا آخذ إلا ما قومت عليك وما كان من فضل فخذه لك هنيئا، فصنع الله له بحسن نيته (2). 45 - فس: " والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة " قال: نزلت في العجايز اللاتي قد يئسن من المحيض والتزويج أن يضعن النقاب، ثم قال: " وأن يستعففن خير لهن " أي لا يظهرن للرجال (3). 46 - ثو: ابن البرقي، عن ابيه، عن جده أحمد، عن ابن فضال، عن علي ابن عقبة، عن أبيه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: النظر سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة (4). 47 - سن: محمد بن علي، عن ابن فضال مثله (5)، 48 - ف *: سأل يحيى بن أكثم عن قول علي: أن الخنثى يورث من المبال وقال: فمن ينظر إذا بال إلى مع أنه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء وهذا مالا يحل ؟ فأجاب أبو الحسن


(1) عدة الداعي ص 234. (2) تفسير القمى ج 2 ص 108. (3) ثواب الاعمال ص 236. (4) المحاسن ص 109.تحف العقول ص 508 و 504، وفى مطبوعة الكمبانى رمز المناقب. (*)

[41]

الثالث عليه السلام إن قول على حق وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه (1). 49 - سن: إدريس بن الحسن، عن يونس بن عبد الرحمن، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من تأمل خلف امرأة فلا صلاة له، قال يونس: إذا كان في الصلاة (2). 50 - سن: في رواية يحيى بن المغيرة عن ذافر رفعه قال: قال عيسى بن مريم: إياكم والنظرة فانها تزرع في القلب وكفى بها لصاحبها فتنة (3). 51 - ضا: إذا قبل الرجل غلاما بشهوة لعنه ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الرحمة وملائكة الغضب وأعد له جهنم وسائت مصيرا (4). وفي خبر آخر: من قبل غلاما بشهوة ألجمه الله بلجام من النار (5). 52 - مص: قال الصادق عليه السلام: ما اعتصم أحد بمثل ما اعتصم بغض البصر فان البصر لا يغض عن محارم الله إلا وقد سبق إلى قلبه مشاهدة العظمة والجلال (6). وسئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بما يستعان على غمض البصر ؟ فقال: بالخمود تحت سلطان المطلع على سترك، والعين جاسوس القلب وبريد العقل، فغض بصرك عما لا يليق بدينك ويكرهه قلبك وينكره عقلك (7). قال النبي صلى الله عليه وآله: غضوا أبصاركم ترون العجائب، وقال الله عزوجل:


(1) المناقب ج 3 ص 508 طبع النجف. (2) المحاسن: ص 82. (3) المحاسن ص 109. (4 - 5) فقه الرضا ص 38. (6 - 7) مصباح الشريعة ص 28 طبع ايران سنة 1379 وكان الرمز (سن) للمحاسن وهو خطاء.

[42]

" قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم " (1). قال عيسى بن مريم للحواريين: إياكم والنظر إلى المحذورات فانها بذر الشهوات ونبات الفسق (2). وقال يحيى بن زكريا: الموت أحب إلى من نظرة لغير واجب (3). 53 - وقال عبد الله بن مسعود لرجل نظر إلى امرأة فعادها في مرضها: لو ذهبت عيناك لكان خير لك من عيادة مريضك ولا تتوفى عين نصيبها من نظرة إلى محذور إلا وقد انعقد عقدة على قلبه من المنية، ولا تنحل إلا باحدى الحالتين ببكاء الحسرة والندامة بتوبة صادقة وإما بأخذ حظه مما تمنى ونظر إليه فآخذ الحظ من غير توبة مصيره إلى النار، وأما التائب الباكي بالحسرة والندامة عن ذلك فمأواه الجنة ومنقلبه الرضوان (4). 54 - شى: عن صفوان الجمال قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: بأبي أنت وامى تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي وعرفتها باسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم وليس لها محرم قال: فإذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها فان المؤمن محرم المؤمنة وتلا هذه الاية " والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " (5). 55 - مكا: روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار (6). 56 - وعنه عليه السلام قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه، فإذا كان مخالفا له له فلا شئ عليه في الحمام (7). 57 - وعنه عليه السلام قال: الفخذ ليس بعورة (8).


(1 - 4) مصباح الشريعة ص 28 طبع ايران سنة 1379. (5) تفسير العياشي ج 2 ص 96. (6 - 8) مكارم الاخلاق ص 61.

[43]

35 - * " (باب) " * * " (النظر إلى امرأة يريد الرجل تزويجها) " * 1 - ب: هارون، عن مسعدة بن اليسع، عن أبى عبد الله، عن أبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا بأس بأن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوجها إنما هو مستام فان يقض أمريكن (1). 2 - ع: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يريد أن يتزوج المرأة يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال: نعم وترقق له الثياب، لانه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن (2). 3 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أراد أحدكم أن يتزوج فلا بأس أن يولج بصره فانما هو مشتر (3). 4 - وفي رواية اخرى: فلا بأس أن ينظر إلى ما يدعوه إليه منها (4). 5 - وقال جعفر الصادق عليه السلام: ذكر هذا الخبر لجابر بن عبد الله فقال جابر: لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله قال هذا اختبأت لجارية من الانصار في حايط لابيها فنظرت إلى ما أردت وإلى ما لم أرد فتزوجتها فكانت خير امرأة (5).


(1) قرب الاسناد ص 74. (2) علل الشرايع ص 500. (3 - 5) نوادر الراوندي ص 13.

[44]

36 - * " (باب) " * * " (حكم الاماء والعبيد والخصيان وأهل الذمة) " * * " (وأشباههن في النظر وحكم النظر الى الغلام) " * * " (وما يحل من النظر لمن يريد شراء) " * * " (الجارية وفيه ذم الخصى) " * 1 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أنه قال: إذ ازوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها، والعورة ما بين السرة إلى الركبة (1). 2 - ب: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا ينظر العبد إلى شعر سيدته (2). 3 - ب: بهذا الاسناد قال: كان علي عليه السلام إذا أراد أن يبتاع الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها (3). 4 - ن: جعفر بن نعيم، عن عمه محمد بن شاذان، عن الفضل، عن ابن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن قناع النساء من الخصيان ؟ فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام فلا يتقنعن (4). وسألته عن ام الولد هل لها أن تكشف رأسها بين أيدي الرجال ؟ قال: تتقنع (5).


(1) قرب الاسناد ص 49. (2) قرب الاسناد ص 50. (3) قرب الاسناد ص 49. (4 - 5) عيون الاخبار ج 2 ص 19 وكان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ.

[45]

5 - ب: عبد الله بن عامر، عن ابن أبي نجران، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام أسأله عن الصلاة في المسجدين اقصر أو أتم ؟ فكتب إلى: أي ذلك فعلت لا بأس (1). 6 - وسألته عن خصى لي في سن رجل مدرك يحل للمرأة أن يراها وتكشف بين يديه ؟ فلم يجبني فيها. قال: فسألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عنها مشافهة فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلا أنه قال في الصلاة: قصر (2). 7 - ما: باسناد أخي دعبل، عن الرضا عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين بن علي صلوات الله عليهم قال: ادخل على اختي سكينة بنت علي عليه السلام خادم فغطت رأسها منه فقيل لها: إنه خادم، فقالت: هو رجل منع شهوته (3). 8 - ع: ابن المتوكل، عن الحميرى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب عن عباد بن صهيب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد من أهل الذمة لانهن إذا نهين لا ينتهين، وقال: المغلوبة لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم تتعمد ذلك (4). 9 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل تهامة (5). 10 - ل: أبي عن أحمد بن إدريس، عن الاشعري، عن اليقطيني، عن الدهقان، عن درست، عن ابن عبد الحميد، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: ثلاث يجلين البصر: النظر إلى الخضرة، والنظر إلى الماء الجاري، والنظر إلى الوجه الحسن (6).


(1 - 2) قرب الاسناد ص 125. (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 376 وكان الرمز (ع) لعلل الشرايع وهو خطأ. (4) علل الشرايع ص 565 وكان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ. (5) قرب الاسناد ص 62 وفيه نساء اهل الذمة. (6) الخصال ج 1 ص 57.

[46]

11 - سن: اليقطني، مثله (1). 12 - ع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن يحيى، عن حماد قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك نرى الخصي من أصحابنا عفيفا له عبادة ولا نكاد نراه إلا فظا غليظا سفيه الغضب، فقال: إنما ذلك لانه لم يولد له ولا يزني (2). 13 - ع: أبي، عن سعد، عن البرقي رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الخصي فقال: لا تسئل عمن لم يلده مؤمن ولا يلد مؤمنا (3). 14 - مكا: قال الصادق عليه السلام: لا تجلس المرأة بين يدي الخصي مكشوفة الرأس (4). 15 - ولعن رسول الله صلى الله عليه وآله المخنثين وقال: أخرجوهم من بيوتكم (5). 16 - وعن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال: نعم وإلى ساقيها (6). 17 - ومن كتاب اللباس عن محمد بن إسحاق، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: يكون للرجل الخصي، يدخل على نسائه يناولهن الوضوء فيرى من شعورهن ؟ قال: لا (7). 18 - مكا: عن ابن بزيع، قال: سألت الرضا عليه السلام عن قناع النساء من الخصيان فقال: كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليه السلام يتقنعن، قلت: فكانوا أحرارا ؟ قال: لا، قلت: فالاحرار يتقنعن منهم ؟ قال: لا (8).


(1) المحاسن ص 622. (2) علل الشرائع ص 602 في بعض النسخ " لا يربى ". (3) علل الشرايع ص 603. (4 - 5) مكارم الاخلاق ص 266. (6 - 7) نفس المصدر ص 270. (8) نفس المصدر ص 274.

[47]

19 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: لعن الله المخنثين وقال: أخرجوهم من بيوتكم (1). 20 - المجازات النبوية: قال رسول الله صلى الله عليه وآله للرجل الذي قال لبعض الصحابة: إن فتح الله عليكم الطائف فاسئل النبي صلى الله عليه وآله أن يهب لك نادية بنت غيلان بن سلمة فانها إذا قامت تثنت وإذا تكلمت تغنت في كلام طويل بلغه صلى الله عليه وآله عنه و كان هذا الرجل من مخنثي المدينة - فقال عليه السلام: لقد غلغلت النظر يا عدو الله. وفي هذا الكلام استعارة لان غلغلة الشئ هو إدخاله فيه حتى يتلبس به ويصير من جملته وذلك لا يصح في نظر الانسان إلا على طريق الاتساع والمجاز، فكأنه عليه السلام أراد أن هذا الانسان بلغ بنظره من محاسن هذه المرأة إلى حيث لا يبلغ ناظر ولا يصل واصل، فكان كالشئ المتغلغل الذي يدق مدخله ويلطف مسلكه ويبعد مولجه (2). 10 - * " باب " * * " (التفريق بين الرجال والنساء في المضاجع) " * * " (والنهى عن التخلي بالاجنبية) " * 1 - لى: في خبر المناهي قال: نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يباشر المرءة المرأة ليس بينهما ثوب (3). 2 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن جعفر بن محمد بن عبد الله الاشعري عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: يفرق بين الصبيان و


(1) نوادر الراوندي ص 40. (2) المجازات النبوية ص 127 طبع مسر سنة 1387 بتحقيق الدكتور رطه محمد الزينى (3) أمالى الصدوق ص 423.في أعلى صفحة الاصل مكتوب هنا: " ان شاء الله لابد أن يكتب حديث أحوال دينار الخصى الذى كان في زمن على عليه السلام من كتب الاربعة وأنه شهد في أمر فقبل عليه السلام شهادته ".

[48]

النساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين (1). 3 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد، فمن فعل ذلك وجب عليه الادب وهو التعزير (2). 4 - مع: ابن عبدوس عن ابى قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن هشام ابن أحمد، عن عبد الله ابن الفضل، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عن جابر ابن عبد الله الانصاري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله: عن المكاعمة والمكامعة، فالمكاعمة أن يلثم الرجل الرجل، والمكاعمة أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة (3). 5 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، [عمن ذكره، عن درست] عمن ذكره عنهم عليهم السلام قال: قال إبليس لموسى عليه السلام: يا موسى لا تخل بامرأة لا تحل لك فانه لا يخلو رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي. 6 - جا: ابن قولويه عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني، عن يونس، عن سعدان، عن أبى عبد الله عليه السلام [عن النبي صلى الله عليه وآله] مثله (4). 7 - سن: علي بن عبد الله، عن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن بعض الصادقين عليهم السلام قال: ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز، فان فعلتا نهيتا عن ذلك، فان وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما حدا، فان وجدتا أيضا في لحاف جلدتا، فان وجدتا الثالثة قتلتا (5). 8 - مكا: عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يباشر الرجل الرجل إلا وبينهما ثوب ولا تباشر المرأة المرأة إلا وبينهما


(1) الخصال ج 2 ص 205. (2) الخصال ج 2 ص 426. (3) معاني الاخبار ص 300. (4) امالي المفيد ص 93 الطبعة الاولى النجفية. (5) المحاسن ص 114 وكان الرمز (ين) وهو من التصحيف.

[49]

ثوب (1). 9 - وعنه عليه السلام قال: لا تبيت المرأتان في ثوب واحد إلا أن تضطرا إليه (2). 10 - وعنه عليه السلام قال: لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلا أن يضطرا فينام كل واحد منهما في إزاره ويكون اللحاف بعد واحدا، والمرأتان جميعا كذلك، ولا تنام ابنة الرجل معه في لحافه ولا امه (3). 11 - ضا: قال أبي: لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلا أن يكون دون ذلك ثوب فينام كل واحد في إزاره وكذلك المرأتان، ولا ينام الرجل مع ابنته في لحاف إلا أن يضطرا إلى ذلك (4). أقول: وجدت في كتاب سليم بن قيس: 12 - برواية ابن أبي عياش عنه قال: سألت المقداد عن علي عليه السلام، قال: كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وآله قبل أن يأمر نساءه بالحجاب وهو يخدم رسول الله صلى الله عليه وآله ليس له خادم غيره وكان لرسول الله صلى الله عليه وآله لحاف ليس له لحاف غيره و معه عايشة فكان رسول الله صلى الله عليه وآله ينام بين علي عليه السلام وعايشة ليس عليهم لحاف غيره فإذا قام رسول الله صلى الله عليه وآله من الليل يصلي حط بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عايشة حتى يمس اللحاف الفراش الذي تحتهم ويقوم رسول الله صلى الله عليه وآله فيصلي (5). أقول: تمامه في باب أن عليا عليه السلام أخص الناس بالرسول صلى الله عليه وآله (6). 13 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي: ثلاث من حفظهن كان معصوما من الشيطان الرجيم ومن كان بلية من لم يخل بامرأة ليس يملك منها شيئا، ولم يدخل على سلطان، ولم يعن صاحب


(1 - 3) مكارم الاخلاق ص 266. (4) فقه الرضا ص 77. (5) كتاب سليم بن قيس ص 196 طبعة النجف الثانية. (6) راجع ج 38 ص 314 من طبعتنا هذه.

[50]

بدعة ببدعته (1). 14 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، وفرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين (2). 15 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يباشر رجل رجلا إلا، وبينهما ثوب، ولا تباشر المرأة المرأة إلا وبينهما ثوب (3). 16 - مجالس الشيخ: عن محمد بن أحمد بن شاذان، عن ابن الخال عبد العزيز بن جعفر بن قولويه، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن خلف، عن موسى بن إبراهيم المروزي، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيت في موضع تسمع نفسه امرأة ليست له بمحرم (4). 38 - " (باب) " * " (القسمة بين النساء والعدل فيها) " * الايات: النساء: " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " (5) وقال تعالى: " و لن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة وإن تصلحوا وتتقوا فان الله كان غفورا رحيما " (6). 1 - فس: سأل رجل من الزنادقة أبا جعفر الاحول فقال: أخبرني عن


(1) نوادر الراوندي ص 14. (2) نوادر الراوندي ص 14. (3) نوادر الراوندي ص 36. (4) أمالى الطوسى ج 2 ص 300. (5) سورة النساء: 3. (6) صورة النساء: 129.

[51]

قول الله عزوجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " وقال في آخر السورة " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء و لو حرصتم فلا تميلوا كل الميل " فبين القولين فرق، فقال أبو جعفر الاحول: فلم يكن في ذلك عندي جواب فقدمت المدينة فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسألته عن الايتين فقال: أما قوله: " فان خفتم ألا تعدلوا فواحدة " فانما عنى في النفقة، وقوله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " فانما عني في المودة فانه لا يقدر أحد أن يعدل بين امرأتين في المودة، فرجع أبو جعفر الاحول إلى الرجل فأخبره فقال: هذا حملته من الحجاز (1). 2 - ب: علي، عن أخيه قال: سألته عن رجل له امرأتان هل يصلح له أن يفضل إحداهما على الاخرى ؟ قال: له أربع فليجعل لواحدة ليلة وللاخرى ثلاث ليال (2). 3 - قال: وسألته عن رجل له ثلاث نسوة هل له أن يفضل إحداهن ؟ قال له أربع نسوة فليجعل لواحدة إن أحب ليلتين وللاخريين لكل واحدة ليلة وفي الكسوة والنفقة مثل ذلك (3). 4 - ع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن ابن عيسى، عن أبيه، عن صفوان عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له امرأتان إحداهما أحب إليه من الاخرى أله أن يفضلها بشئ ؟ قال: نعم له أن يأتيها ثلاث ليال والاخرى ليلة لان له أن يتزوج أربع نسوة فليلته يجعلها حيث بشاء (4). 5 - ع: بهذا الاسناد عن الحسن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: للرجل أن يفضل بعض نسائه [على بعض ما لم يكن نساؤه] أربعا (5).


(1) تفسير القمى ج 1 ص 155 طبع النجف. (2 - 3) قرب الاسناد ص 108. (4 - 5) علل الشرايع ص 503. (*)

[52]

6 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن علي ابن عقبة، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل تكون له امرأتان أله أن يفضل أحدهما بثلاث ليال ؟ قال: نعم (1). 7 - شى: عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في قول الله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " قال: نشوز الرجل يهم بطلاق امرأته وتقول له أدع ما على ظهرك واعطيك كذا وكذا واحللك من يومي وليلتي على ما اصطلحا فهو جائز (2). 8 - شى: عن علي بن أبي حمزة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " قال: إذا كان كذلك فهم بطلاقها، قالت له: أسكني وأدع لك بعض ما عليك واحللك من يومي وليلتي كل ذلك له فلا جناح عليهما (3). 9 - شى: عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو بين كل جمعة أو شهر يوما ومن النفقة كذا وكذا، قال: فليس ذلك الشرط بشئ، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة، ولكنه إن تزوج امرأة خافت فيه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شئ من قسمتها أو بعضها فان ذلك جايز لا بأس به (4). 10 - شى: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا " قال: هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول: إني اريد أن اطلقك فتقول: لا تفعل فاني أكره أن يشمت بي ولكن انظر ليلتي فاصنع ما شئت، وما كان من سوى ذلك فهو لك فدعني على حالي، فهو قوله: " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " وهو هذا


(1) علل الشرايع ص 503. (2 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 278.

[53]

الصلح (1). 11 - شى: عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " قال: في المودة (2). 12 - ين: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل نكح أمة فوجد طولا إلى حرة وكره أن يطلق الامة قال: ينكح الحرة على الامة إن كانت أولهما عنده، وليس له أن ينكح الامة على الحرة، إذا كانت الحرة أولهما عنده ويقسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه وللامة الثلث من ماله ونفسه (3). 13 - ين: النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينكح الرجل الامة على الحرة وإن شاء نكح الحرة على الامة ثم يقسم للحرة مثلي ما يقسم للامة (4). 14 - ين: صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن زياد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يتزوج الحرة على الامة ولا يتزوج الامة على الحرة، ولا النصرانية ولا اليهودية على المسلمة، فمن فعل ذلك فنكاحه باطل. 15 - قال: وسألته عن الرجل تكون له امرأتان إحداهما أحب إليه من الاخرى أله أن يفضلها بشئ ؟ قال: نعم له أن يأتيها ثلاث ليال والاخرى ليلة لان له أن يتزوج أربعا فليلتيه يجعلهما حيث أحب، قلت: فتكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا قال: فليفضلها حين يدخل بها بثلاث ليال، وللرجل أن يفضل بعض نسائه على بعض ما لم يكن أربعا (5). 16 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجهما على المسلمة ؟ قال: لا، ويتزوج المسلمة على اليهودية والنصرانية.


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 279. (3 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69.

[54]

17 - وسألته عن رجل كانت له امرأة فيتزوج عليها هل يحل له تفضيلها ؟ قال: تفضيل المحدثة حدثان عرسها على الاخرى بثلاثة أيام إذا كانت بكرا، ثم يسوي بينهما ولا يطيب نفس إحداهما للاخرى (1). 18 - ين: النضر، عن محمد بن جميل، عن حصين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: رجل تزوج امرأة وعنده امرأة فقال: إن كانت بكرا فليبت عندها سبعا، وإن كانت ثيبا فثلاث (2). 19 - ين: القاسم عن أبان، عن عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة والامة على الحرة ؟ قال: لا يتزوج واحدة منهما على المسلمة ويتزوج المسلمة على الامة والنصرانية، و للمسلمة الثلثان وللامة والنصرانية الثلث (3). 20 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الاخرى أله أن يفضل إحداهما ؟ قال: نعم له أن يأتي هذه ثلاث ليال وهذه ليلة، وذلك أن له أن يتزوج أربع نسوة فلكل امرأة ليلة ولذلك كان له أن يفضل إحداهن على الاخرى ما لم يكن أربعا، قال: إذا تزوج الرجل البكر وعنده امرأة ثيب فله أن يفضل البكر بثلاثة أيام (4).


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. (4) نفس المصدر ص 70.

[55]

39 - (باب) * " (النشوز والشقاق وذم المرأة الناشزة) " * الايات: النساء: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا * وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا " (1). وقال تعالى: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير، واحضرت الانفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فان الله كان بما تعملون خبيرا " (2). 1 - فس: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع و اضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " وذلك إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها قال زوجها: اتقي الله وارجعي إلى فراشك ; فهذه الموعظة، فان أطاعته فسبيل ذلك وإلا سبها وهو الهجر، فان رجعت إلى فراشها فذلك وإلا ضربها ضربا غير مبرح، فان أطاعته فضاجعته يقول الله " فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " يقول: لا تكلفوهن الحب فانما جعل الموعظة والسب والضرب لهن في المضجع " إن الله كان عليا كبيرا ". " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله و حكما من أهلها " فما حكم به الحكمان فهو جايز، يقول الله: " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " يعني الحكمان، فإذا كان الحكمان عدلين دخل حكم المرأة على المرأة فيقول: أخبريني ما في نفسك فاني لا أحب أن أقطع شيئا دونك، فان كانت هي الناشزة قالت: أعطه من مالي ما شاء وفرق بيني وبينه، وإن لم تكن


(1) سورة النساء: 34. (2) سورة النساء: 128.

[56]

ناشزة قالت: أنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينه ولكن استزد لي في نفقتي فانه إلى مسئ، ويخلو حكم الرجل بالرجل فيقول: أخبرني بما في نفسك فاني لا احب أن أقطع شيئا دونك، فان كان هو الناشز قال: خذلي منها ما استطعت وفرق بيني وبينها فلا حاجة لي فيها، وإن لم يكن ناشزا قال: أنشدك الله أن لا تفرق بيني وبينها فأنها أحب الناس إلى فأرضها من مالي بما شئت، ثم يلتقي الحكمان وقد علم كل واحد منهما ما أوصى به إليه صاحبه فأخذ كل واحد منهما على صاحبه عهد الله وميثاقه لتصدقني ولاصدقنك، وذلك حين يريد الله أن يوفق بينهما فإذا فعلا وحدث كل واحد منهما صاحبه بما أفضى إليه عرفا من الناشزة، فان كانت المرأة هي الناشزة قالا: أنت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك، ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك، وهو أحق أن يبغضك أبدا حتى ترجعين إلى أمر الله، وإن كان الرجل هو الناشز قالا له: يا عدو الله أنت العاصي لامر الله، المبغض لامرأته فعليك نفقتها ولا تدخل لها بيتا ولا ترى لها وجها أبدا حتى ترجع إلى أمر الله عزوجل وكتابه. قال: وأتى علي بن أبي طالب صلوات الله عليه رجل وامرأة على هذه الحال فبعث حكما من أهله وحكما من أهلها، وقال للحكمين: هل تدريان ما تحكمان ؟ احكما إن شئتما فرقتما وإن شئتما جمعتما، فقال الزوج: لا أرضي بحكم فرقة ولا أطلقها فأوجب عليه نفقتها ومنعه أن يدخل عليها، وإن مات على ذلك الحال الزوج ورثته، وإن ماتت لم يرثها إذا رضيت منه بحكم الحكمين وكره الزوج فان رضي الزوج وكرهت المرأة أنزلت هذه المنزلة إن كرهت ولم يكن عليها نفقة، وإن مات لم ترثه وإن ماتت ورثها حتى ترجع إلى حكم الحكمين (1). 2 - فس: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " قال: إن خافت المرأة من زوجها أن يطلقها أو يعرض عنها فتقول له: قد تركت لك ما عليك ولا أسئلك نفقة فلا تطلقني ولا تعرض عني فاني أكره شماتة الاعداء فلا جناح عليه أن يقبل ذلك ولا يجري عليها


(1) تفسير القمى ج 1 ص 137.

[57]

شيئا (1) وهذه الاية نزلت في ابنة محمد بن مسلمة كانت امرأة رافع بن خديج و كانت امرأة قد دخلت في السن فتزوج عليها امرأة شابة كانت أعجب إليه من ابنة محمد بن مسلمة فقالت له ابنة محمد بن مسلمة: ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي ؟ فقال رافع: هي امرأة شابة وهي أعجب إلى، وإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة منى ولك يوم واحد، فأبت ابنة محمد بن مسلمة أن ترضاها، فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها اخرى، فقالت: لا والله لا أرضى أو تسوي بيني وبينها يقول الله " واحضرت الانفس الشح " وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه، فعرض عليها رافع إما أن ترضى وإما أن يطلقها الثالثة، فشحت على زوجها ورضيت فصالحته على ما ذكرت، فقال الله " فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير " فلما رضيت واستقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " أن تأتي واحدة وتذر الاخرى لا أيما ولا ذات بعل، وهذه السنة فيما كان كذلك إذا أقرت المرأة ورضيت على ما صالحها عليه زوجها فلا جناح على الزوج ولا على المرأة وإن هي أبت طلقها أو يسوي بنيهما لا يسعه إلا ذلك. وقال علي بن إبراهيم في قوله " واحضرت الانفس الشح " قال: احضرت الشح فمنها ما اختارته ومنها ما لم تختره (2). 3 - ل: أبي، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا، عن الاشعري، عن البرقي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة: العبد الابق حتى يرجع إلى مولاه، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط، ومانع الزكاة، وتارك الوضوء، والجارية المدركة تصلي بغير خمار وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون، والزنين، قالوا: يار سول الله صلى الله عليه وآله وما الزنين ؟ قال: الذي يدافع الغايط والبول، والسكران، فهؤلاء ثمانية لا


(1) نفس المصدر ج 1 ص 153. (2) نفس المصدر ج 1 ص 154.

[58]

تقبل منهم صلاة (1). 4 - مع: ابن المتوكل، عن محمد العطار، وأحمد ابن إدريس مثله (2). 5 - ما: المفيد، عن الجعابي، عن ابن عقدة، عن محمد بن عبد الله بن الغالب، عن الحسين بن رباح، عن ابن عميرة، عن محمد بن مروان، عن ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام قال: ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة: عبد أبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم، ورجل أم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط (3). 6 - فس: " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " فانه حدثني أبي عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضاربها إذا كان لها ولد مرضع ويقول لها: لا أقربك فاني أخاف عليك الحبل فتغيل ولدي، وكذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل فتقول: أنا أخاف أن أحبل فاغيل ولدي، فهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة (4). 7 - ضا: وأما النشوز فقد يكون من الرجل ويكون من المرأة، فأما الذي من الرجل فهو يريد طلاقها فتقول له: أمسكني ولك ما عليك وقد وهبت ليلتي لك ويصطلحان على هذا، فإذا نشزت المرأة كنشوز الرجل فهو الخلع إذا كان من المرأة وحدها فهو أن لا تطيعه وهو ما قال الله تبارك وتعالى: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن " فالهجر أن يحول إليها ظهره في المضجع، والضرب بالسواك وشبهه ضربا رفيقا، وأما الشقاق فيكون من الزوج والمرأة جميعا كما قال الله " وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من


(1) الخصال ج 2 ص 107. (2) معاني الاخبار ص 404. (3) امالي الطوسى ج 1 ص 196. (4) تفسير القمى ج 1 ص 76.

[59]

أهله وحكما من أهلها " ويختار الرجل رجلا والمرأة تختار رجلا فيجتمعان على فرقة أو على صلح فان أرادا إصلاحا فمن غير أن يستأمرا وإن أرادا التفريق بينهما فليس لهما إلا بعد أن يستامرا الزوج والمرأة (1). 8 - شى: إبراهيم بن ميمون، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن " قال: الرجل تكون له المرأة فيضربها حتى تفتدي منه، فنهى الله عن ذلك (2). 9 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة فيأخذ منها ما قدر عليه، وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق (3). 10 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله تعالى: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا (4). 11 - شى: عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام عن قول الله: " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " قال: ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة (5). 12 - وفي خبر آخر عن الحلبي عنه عليه السلام: ويشترط عليهما إن شاءا أجمعا وإن شاءا فرقا، فان جمعا فجايزو إن فرقا فجائز (6). 13 - وفي رواية فضالة: فان رضيا وقلداهما الفرقة ففرقا فهو جايز (7). 14 - شى: عن محمد بن سيرين، عن عبيدة قال: أتى علي بن أبي طالب


(1) فقه الرضا ص 32. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 229. (3 - 4) نفس المصدر ج 1 ص 240. (5 - 7) تفسير العياشي ج 1 ص 241 وكان الرمز (سر) للسرائر وهو خطأ.

[60]

عليه السلام رجل وامرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس فقال على عليه السلام: " ابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " ثم قال للحكمين: هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما وإن رأيتما أن تفرقا فرقتما، فقالت المرأة رضيت بكتاب الله علي ولي، فقال الرجل: أما في الفرقة فلا، فقال علي: ما تبرح حتى تقر بما أقرت به (1). 15 - سر: ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل " فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها " أرأيت إن استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة: أليس قد جعلتما أمر كما إلينا في الاصلاح والتفرق ؟ فقال الرجل والمرأة لهما: نعم وأشهدا بذلك شهودا عليهما أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال: نعم ولكن لا يكون ذلك منهما إلا على طهر من المرأة بغير جماع من الرجل، قيل له: أفرأيت إن قال أحد الحكمين: قد فرقت بينهما وقال الاخر: لم أفرق بينهما، قال: فقال: لا، لا يكون لهما تفريق حتى يجتمعا على التفريق، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما على الرجل والمرأة (2).


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 241. (2) السرائر ص 487.

[61]

40 - " (باب) " * " (العزل وحكم الانساب وأن الولد للفراش) " * 1 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: كنت أعزل عن جارية لي فجائت بولد فقال عليه السلام: إن الوكاء قد ينفلت فألحق به الولد (1). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت أنها حامل ما حالها ؟ قال: إذا أقامت البينة على أنه أرخى سترا ثم أنكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كاملا (2). 3 - ن، ل: أبي، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جده، عن يعقوب الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا بأس بالعزل في ستة وجوه: المرأة التي أيقنت أنها لا تلد، والمسنة، والمرأة السليطة، والبذية، والمرأة التي لا ترضع ولدها، والامة. قال الصدوق - رحمه الله -: يجوز أن يكون أبو الحسن صاحب هذا الحديث موسى بن جعفر ويجوز أن يكون الرضا عليهما السلام لان يعقوب الجعفري قد لقيهما جميعا (3). 4 - ب: أبوالبختري، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنه رفع إلى علي عليه السلام أمر امرأة ولدت جارية وغلاما في بطن وكان زوجها غائبا فأراد أن يقر بواحد وينفى الاخر، فقال: ليس ذلك له إما أن يقربهما جميعا أو ينكرهما جميعا (4).


(1) قرب الاسناد ص 65. (2) قرب الاسناد ص 110. (3) عيون الاخبار ج 1 ص 278 والخصال ج 1 ص 233. (4) قرب الاسناد ص 71.

[62]

5 - مع: أبي عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحميل فقال: وأي شئ الحميل ؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها مع الولد الصغير فتقول: هو ابني، والرجل يسبى فيلقى أخاه فيقول: هو أخي ليس لهما بينة إلا قولهما قال: فما يقول فيه الناس عندكم ؟ قلت: لا يورثونهم إذا لم يكن لهما على ولادتهما بينة إنما كانت ولادة في الشرك فقال: سبحان الله إذا جائت بأبيها أو ابنتها لم تزل مقرة به، وإذا عرف أخاه كان ذلك في صحة منهما لم يزالوا مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا (1). 6 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: إن رجلا أتي علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: إن امرأتي هذه جارية حدثة وهي عذراء وهي حامل في تسعة أشهر ولا أعلم إلا خيرا، وأنا شيخ كبير ما افترعتها وإنها لعلي حالها فقال له علي عليه السلام: نشدتك الله هل كنت تهريق على فرجها ؟ وقال علي: إن لكل فرج ثقبين ثقب فيه يدخل ماء الرجل، وثقب يخرج منه البول، وأفواه الرحم تحت الثقب الذي منه ماء الرجل فإذا دخل الماء في فم واحدة من أفواه الرحم حملت المرأة بولد واحد، وإذا دخل في اثنين حملت باثنين، وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة، وليس هناك غير ذلك وقد ألحقت بك ولدها فشق عنها القوابل فجاءت بغلام فعاش (2). 7 - ك: قال الحسين بن إسماعيل الكندي: كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل: استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي فلما أتى لذلك مدة قالت لي: قد حبلت، فقلت لها: كيف ولا أعلم أني طلبت منك الولد ! ثم غبت وانصرفت وقد أتت بولد ذكر فلم أنكره ولا قطعت عنها الاجراء والنفقة ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها


(1) معاني الاخبار ص 273 وكان الرمز (ب) لقرب الاسناد وهو خطأ. (2) قرب الاسناد ص 69.

[63]

على وصاياى وعلي ساير ولدي على أن الامر في الزيادة والنقصان منه إلى أيام حياتي وقد أتت هذه بهذا الولد فلم الحقه في الوقف المتقدم المؤبد وأوصيت إن حدث بي الموت أن يجري عليه مادام صغيرا فإذا كبر اعطي من هذه الضيعة جملة مأتي دينار غير مؤبد ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شئ، فرأيك أعزك الله في إرشادي فيما عملته وفي هذا الولد بما أمتثله ؟ والدعاء لي بالعافية و خير الدنيا والاخرة. وجوابها: أما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته، شرطه على الجارية شرط على الله عزوجل هذا ما لا يؤمن أن يكون، وحيث عرف في هذه الشك وليس يعرف الوقت الذي أتاها فيه فليس ذلك بموجب لبراءة في ولده، وأما إعطاء المأتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد، قال أبو الحسين: حسب الحساب فجاء الولد مستويا، قال: وجدت في نسخة أبي الحسن الهمداني: أتاني أبقاك الله كتابك الذي أنفذته وروي هذا التوقيع الحسن بن علي بن إبراهيم عن السياري (1). 8 - ضا: لو أن رجلين اشتريا جارية وواقعاها فأتت بولد لكان الحكم فيه أن يقرع بينهما فمن أصابته القرعة الحق به الولد، ويغرم نصف قيمة الجارية لصاحبه وعلى كل واحد منهما نصف الحد، وإن كانوا ثلاثة نفر وواقعوا الجارية على الانفراد بعد أن اشتراها الاول وواقعها، ثم اشتراها الثاني وواقعها، واشترى الثالث وواقعها كل ذلك في طهر واحد فأتت بولدها لكان الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجارية ويصبر، لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر هذا فيما لا يخرج في النظر وليس فيه إلا التسليم (2). 9 - قب، شا: روت نقلة الاثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها وأنكر حملها فالتبس الامر على عثمان و


(1) كمال الدين وتمام النعمة ج 2 ص 176 طبع الاسلامية (2) فقه الرضا ص 35.

[64]

سأل المرأة هل اقتضك الشيخ وكانت بكرا ؟ قالت: لا، فقال عثمان: أقيموا الحد عليها، فقاله أمير المؤمنين: إن للمرأة سمين سم للمحيض وسم للبول، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سم المحيض فحملت منه، فاسألوا الرجل عن ذلك فسئل فقال: قد كنت أنزل الماء في قبلها من غير وصول إليها بالاقتضاض فقال أمير المؤمنين: الحمل له والولد ولده وأرى عقوبته في الانكار، فصار عثمان إلى قضائه بذلك (1). 10 - قب: جابر بن عبد الله بن يحيى قال: جاء رجل إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إنى كتب أعزل عن امرأتي وإنها جاءت بولد فقال عليه السلام: وأنا شدك الله هل وطئتها ثم عاودتها قبل أن تبول ؟ قال: نعم، قال: فالولد لك (2). 11 - مجالس الشيخ: أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي بن الحسن بن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن يحيى بن العلا قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: ما ترى في رجل تزوج امرأة فمكثت معه سنة ثم غابت عنه ثم تزوجت آخر فمكثت معه سنة ثم غابت عنه، ثم تزوجت آخر ثم إن الثالث أولدها قال: ترجم لان الاول أحصنها، قال: قلت: فما ترى في ولدها ؟ قال: ينسب إلى أبيه، قال: قلت: فان مات الاب يرثه الغلام قال: نعم (3). 12 - كتاب الامامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن بن أزهر عن محمد بن خلف، عن موسى بن إبراهيم، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن أبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد للفراش وللعاهر الحجر. 13 - المجازات النبوية: مثله، وقال السيد: هذا مجاز على أحد التأويلين وهو أن يكون المراد أن العاهر لا شئ له في الولد: فعبر عن ذلك بالحجر


(1) المناقب ج 2 ص 192 والارشاد ص 112 طبع النجف. (2) المناقب ج 2 ص 198. (3) امالي الطوسى ج 2 ص 287.

[65]

أي له من ذلك مالا حظ فيه ولا انتفاع به كما لا ينتفع بالحجر في أكثر الاحوال كأنه يريد أن له من دعواه الخيبة والحرمان كما يقول القائل لغيره أذا أراد هذا المعنى: ليس لك من الامر إلا الحجر والجلمد والتراب والكثكثت أي ليس لك منه إلا مالا محصول له ولا منفعة فيه (1). ومما يؤكد هذا التأويل ما رواه: 14 - عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الولد للفراش وللعاهر الاثلب، والاثلب التراب المختلط بالحجارة. وهذا الخبر يحقق أن المراد بالحجر ههنا مالا ينتفع به كما قلنا أولا ومما يصدق ذلك قول الشاعر: كلانا يا معاذ نجب ليلى * بفي وفيك من ليلى التراب شركتك في هوى من كان حظي * وحظك من تذكرها العذاب أراد ليس لنا منها إلا ما لا نفع به ولا حظ فيه كالسراب الذي هذه صفته وأما التأويل الاخر الذي يخرج به الكلام عن حيز المجاز إلى حيز الحقيقة فهو أن يكون المراد أنه ليس للعاهر إلا إقامة الحد عليه وهو الرجم بالاحجار فيكون الحجر ههنا اسما للجنس لا للمعود، هذا إذا كان العاهر محصنا، فان كان غير محصن فالمراد بالحجر هيهنا على قول بعضهم الاعناف به والغلظ عليه بتوفية الحد الذي يستحقه من الجلد له، وفي هذا القول تعسف واستكراه، وإن كان داخلا في باب المجاز، لان الغلظة على من يقام الحد عليه إذا كان الحد جلدا لا رجما لا يعبر عنه بالحجر، لان ذلك بعيد عن سنن الفصاحة ودخول في باب الفهاهة، فالاولى الاعتماد على التأويل الاول لانه الاشبه بطرائقهم والاليق بمقاصدهم (2).


(1) المجازات النبوية ص 139 طبع مصر. (2) نفس المصدر ص 140.

[66]

41 - " باب " * " (اقل الحمل وأكثره) " * الايات: الاحقاف: " وحمله وفصاله ثلاثون شهرا " (1). 1 - شا: روي عن يونس بن الحسن أن عمر اتى بامرأة ولدت لستة أشهر فهم برجمها فقال له أمير المؤمنين: إن خاصمتك بكتاب الله خصمتك، إن الله تعالى يقول: " وحمله وفصاله ثلثون شهرا " ويقول جل قائلا " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " فإذا تممت المرأة الرضاعة سنتين وكان حمله وفصاله ثلاثين شهرا كان الحمل منها ستة أشهر فخلى عمر سبيل المرأة وثبت الحكم بذلك فعمل به الصحابة والتابعون ومن أخذ عنه إلى يومنا هذا (2). 2 - قب: كان الهيثم في جيش فلما جاء جاءت امرأته بعد قدومه بستة أشهر بولد، فأنكر ذلك منها وجاء به عمرو قص عليه فأمر برجمها، فأدركها على عليه السلام من قبل أن ترجم، ثم قال لعمر: أربع على نفسك إنها صدقت إن الله تبارك و تعالى يقول: " وحمله وفصاله ثلثون شهرا " وقال: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين " فالحمل والرضاع ثلاثون شهرا فقال عمر: لو لا على لهلك عمر وخلى سبيلها وألحق الولد بالرجل. شرح ذلك أقل الحمل أربعون يوما وهو زمن انعقاد النطفة، وأقله لخروج الولد حيا ستة أشهر، وذلك أن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما، ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تتصور في أربعين يوما وتجلها


(1) سورة الاحقاف: 15. (2) ارشاد المفيد ص 110.

[67]

الروح في عشرين يوما فذلك ستة أشهر فيكون الفطام في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل في ستة أشهر (1). 3 - شى: عن زرارة: عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله " الله يعلم ما تحمل كل انثى " [قال: الذكر والانثى] " وما تغيض الارحام " قال: ماكان دون التسعة فهو غيض " وما تزداد " قال: ما رأت الدم في حال حملها ازداد به على التسعة الاشهر إن كانت رأت الدم خمسة أيام أو أقل أو أكثر زاد ذلك التسعة الاشهر (2). 4 - شى: عن حريز رفعه إلى أحدهما عليهما السلام مثله (3). 42 - * " (باب) " * * " (اختلاف الزوجين في النكاح وتصديقهما) " * * " (في دعوى النكاح) " * 1 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: وجد رجل مع امرأة أصابها فرفع إلى على عليه السلام فقال: هي امرأتي تزوجتها فسئلت المرأة فسكتت فأومأ إليها بعض القوم [أن: قولى: نعم ! وأومأ إليها بعض القوم]أن قولي: لا، فقالت: نعم، فدرأ على عليه السلام الحد عنهما وعزل عنه المرأة حتى يجئ بالبينة أنها امرأته (4).


(1) المناقب ج 2 ص 187. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 205. (3) نفس المصدر ج 2 ص 204.مابين العلامتين زيادة من أصل المؤلف قدس سره. (4) نوادر الراوندي ص 37.

[68]

43 - * " (باب) " * * " (الشروط في النكاح ") * 1 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فانها طلق، فقال: شرط الله قبل شرطكم إن شاء وفي بشرطه، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن أتت سبيل ذلك قال الله في كتابه " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع " وقال: " احل لكم ما ملكت أيمانكم " وقال: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا " (1). 2 - شى: عن زرارة قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كل جمعة أو شهر يوما ومن النفقة كذا وكذا قال: فليس ذلك الشروط بشئ من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ولكنه إن تزوج امرأة خافت فيه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شئ من قسمتها أو بعضها فان ذلك جايز لا بأس به (2). 3 - ين: ابن أبى عمير، عن ابن بكير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ماكان من شرط قبل النكاح هدم النكاح، وما كان بعد النكاح فهو نكاح (3). 4 - الهداية: ويجوز التزويج بغير شهود وإنما يكره بغير شهود من جهة عقوبة السلطان الجاير (4).


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 240. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 278. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 66. (4) الهداية: 68.

[69]

* " (أبواب النفقات) " * 1 - " (باب) " * " (فضل التوسعة على العيال ومدح قلة العيال) " * 1 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن جعفر الفزاري، عن جعفر ابن سهل، عن سعيد بن محمد، عن مسعدة، عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: إن عيال الرجل اسراؤه فمن أنعم الله عليه نعمة فليوسع على اسرائه، فان لم يفعل أو شك أن تزول النعمة (1). 2 - لى: العطار، عن سعد، عن سلمة بن الخطاب، عن أيوب بن سليم العطار، عن إسحاق بن بشر الكاهلي، عن سالم الافطس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج، وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فان من فرح ابنة فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل، ومن أقر. بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله عزوجل، ومن بكى من خشية الله عزوجل ادخل جنات النعيم (2). 3 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن اليقطيني، عن زكريا المؤمن،


(1) امالي الصدوق ص 442 وكان الرمز (ل) للخصال وهو من التحريف. (2) أمالى الصدوق ص 577.

[70]

رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار (1). 4 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن النضر، عن زرعة، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في الجنة درجة لا يبلغها إلا إمام عادل، أو ذو رحم وصول، أو ذو عيال صبور (2). 5 - ما: ابن مخلد، عن أبي الحسين، عن محمد بن عيسى بن حنان، عن شعيب بن حرب، عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أنفق المسلم على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة (3). 6 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن جعفر بن محمد، عن جعفر بن عبد الله العلوي عن حمزة بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن عمه عيسى بن عبد الله، عن أبيه عن جده، عن علي بن أبى طالب عليهم السلام قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله عندي دينار فما تأمرني به ؟ قال: أنفقه على أمك، قال: عندي آخر فما تأمرني به ؟ قال: أنفقه على أبيك، قال: عندي آخر فما تأمرني به ؟ قال أنفقه على أخيكقال: عندي آخر فما تأمرني به ولا والله ما عندي غيره ؟ قال: أنفقه في سبيل الله وهو أدناها أجرا (4). 7 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن إسحاق بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن يحيى بن سالم، عن حماد بن عثمان، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال


(1) الخصال ج 1 ص 22. (2) الخصال ج 1 ص 58 وفيه عن أبى الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وآله. (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 391.في مطبوعة الكمبانى هنا زيادة أسقطناها. (4) امالي الطوسى ج 2 ص 69. (*)

[71]

رسول الله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوت أحمر يرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره، وفيه قبتان من در زبرجد فقلت يا جبرئيل لمن هذا القصر ؟ قال: هو لمن أطاب الكلام وأدام الصيام وأطعم الطعام وتهجد بالليل والناس نيام، قال علي عليه السلام: فقلت: يا رسول الله وفي امتك من يطيق هذا ؟ فقال: أتدري ما إطابة الكلام، فقلت: الله ورسوله أعلم قال: من قال: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، أتدري ما إدامة الصيام قلت: الله ورسوله أعلم، قال: من صام شهر الصبر شهر رمضان ولم يفطر منه يوما، أتدري ما إطعام الطعام ؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: من طلب لعياله ما يكف به وجوههم عن الناس، أتدري ما التهجد بالليل والناس نيام ؟ قلت: الله ورسوله أعلم قال: من لم ينم حتى يصلي العشاء الاخرة والناس من اليهود و النصاري وغيرهم من المشركين نيام بنيهما (1). أقول: قد مضى مثله بأسانيد. 8 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه، عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قلة العيال أحد اليسارين (2). 9 - ن، لى: ابن موسى، عن الصوفي، عن الروياني، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: قلة العيال أحد اليسارين (3). 10 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر هو الموت الاكبر وقلة العيال أحد اليسارين، التقدير نصف العيش، ما عال امرؤ اقتصد (4). 11 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال:


(1) أمالى الطوسى ج 2: 73. (2) قرب الاسناد ص 55. (3) عيون الاخبار ج 2: 54 وأمالى الصدوق: 447 ضمن حديث طويل. (4) الخصال ج 2 ص 412.

[72]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى ينزل المعونة على قدر المؤنة، وينزل الصبر على قدر شدة البلاء (1). 12 - صح: عن الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام قال: مر جعفر عليه السلام بصياد فقال: يا صياد أي شئ أكثر ما يقع في شبكتك ؟ قال: الطير الزاق قال: فمر وهو يقول: هلك صاحب العيال هلك صاحب العيال (2). 13 - ضا: ولتكن نفقتك على نفسك وعيالك فضلا فان الله يقول: " يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو " والعفو الوسط وقال الله: " والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا " إلى آخره (3). 14 - وقال العالم عليه السلام: ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر، واعلم أن نفقتك على نفسك وعيالك صدقة، والكاد على عياله من حل كالمجاهد في سبيل الله (4). 15 - سر: موسى بن بكر، عن عبد الصالح قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: قلة العيال أحد اليسارين (5). 16 - سر: موسى عنه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله التودد إلى الناس نصف العقل، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد (6). 17 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: تنزل المعونة على قدر المؤنة (7). 18 - وقال عليه السلام: ما عال امرؤ اقتصد (8).


(1) قرب الاسناد: 55. (2) * لم نجده في المصدر المطبوع لكنه في الاصل الذى عندنا مكتوب بخط المؤلف ره وهكذا مصرح به في ج 14 ص 799 وقال في بيانه الزاق: الذى له فرخ يزقه.. (3 - 4) فقه الرضا ص 34. (5 و 6) * السرائر: 464 وفى مطبوعة الكمبانى رمز العياشي في الموضعين وهو تصحيف. (7 - 8) نهج البلاغة ج 3 ص 185.

[73]

19 - وقال عليه السلام: قلة العيال أحد اليسارين (1). 20 - وقال عليه السلام لبعض أصحابه: لا تجعلن أكثر شغلك بأهلك وولدك فان يكن أهلك وولدك أولياء الله، فان الله لا يضيع أولياءه، وإن يكونوا أعداء الله فماهمك وشغلك بأعداء الله (2). 21 - كنز الكراجكى: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم، والتقدير في النفقة نصف العيش (3). 22 - وفي خبر آخر: التقدير نصف المعيشة (4). 23 - عدة الداعي: عن أبي الحسن موسى عليه السلام: إذا وعدتم الصغار فأوفوا لهم، فانهم يرون أنكم أنتم الذين ترزقونهم، وإن الله لا يغضب بشئ كغضبه للنساء والصبيان (5). 24 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أطرفوا أهاليكم في كل جمعة بشئ من الفاكهة كي يفرحوا بالجمعة (6). 25 - اعلام الدين: عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: إن أحبكم إلى الله عزوجل أحسنكم عملا، وإن أعظمكم عند الله عملا أعظمكم فيما عنده رغبة، وإن أنجاكم من عذاب الله أشدكم خشية لله، وإن أقربكم من الله أوسعكم خلقا، وإن أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم.


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 185. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 236. (3 - 4) كنز الفوائد: 287. (5 - 6) عدة الداعي ص 58.

[74]

. 2 * (" باب ") * * " (أحكام النفقة) " * الايات: النساء: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " (1). اسرى: " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا " (2). الطلاق: لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها سيجعل الله بعد عسر يسرا " (3). 1 - فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن حميد، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله صلوات الله عليه في قول الله " ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله " قال: إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة، وإلا فرق بينهما (4). 2 - ل: أبي وابن الوليد معأ، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الاشعري عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن حريز قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: من الذي اجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال: الوالدان والولد والزوجة (5). 3 - ل: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن إبراهيم بن هاشم عن عبد الله بن الصلت، عن عدة من أصحابنا يرفعونه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والوالدان والمرأة والمملوك لانه يجبر على النفقة عليهم (6).


(1) النساء: 34. (2) الاسرى: 31. (3) الطلاق: 7. (4) تفسير القمى ج 2: 375. (5) الخصال ج 1 ص 169. (6) الخصال ج 1 ص 202.

[75]

4 - ع: ماجيلويه عن محمد العطار [مثله] (1). اقول: قد سبق بعض الاخبار في باب حب النساء وباب أحوال الرجال والنساء. 5 - ف: في خبر طويل، عن الصادق عليه السلام أنه قال: وأما الوجوه الخمس التي يجب عليه النفقة لمن يلزمه نفسه فعلى ولده ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في حال العسر واليسر (2). 6 - شى: عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن قوله: " وعلى الوارث مثل ذلك " قال: هو في النفقة، على الوارث مثل ما على الوالد (3). 7 - شى: عن جميل، عن سورة عن أبي جعفر عليه السلام مثله (4). 8 - شى: عن أبى الصباح قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وعلى الوارث مثل ذلك " قال: لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول: لا أدع ولدها يأتيها ويضار ولدها إن كان لهم عنده شئ، ولا ينبغي له أن يقتر عليه (5). 9 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام [قال: قال علي عليه السلام] الحامل المتوفى عنها زوجها نفقتها من جميع مال الزوج حتى تضع (6). 10 - العلل لمحمد، بن علي بن إبراهيم، العلة في جوع النبي صلى الله عليه وآله أنه هو أب المؤمنين لقول الله عزوجل: " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم " وهو أب لهم فما كان أب المؤمنين علم أن في الدنيا مؤمنين جائعين و لا يحل للاب أن يشبع ويجوع ولده، فجوع رسول الله صلى الله عليه وآله نفسه لانه علم أن في أولاده جائعين.


(1) علل الشرايع: 371 وما بين اضافة من المصدر. (2) تحف العقول ص 353 وكان الرمز (قب) وهو تحريف. (3 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 121. (6) نوادر الراوندي ص 38.

[76]

3 - " (باب) " * " (ما يحل للمرأة أن تأخذ من بيت زوجها) " * 1 - ب: محمد بن الوليد، عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يحل للمرأة أن تتصدق من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: المأدوم (1). 2 - ضا: مثله (2). 3 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة هل لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال: لا إلا أن يحللها (3). اقول: قد أوردنا في ذلك أخبارا في باب جوامع أحكام النساء.


(1) قرب الاسناد ص 80. (2) فقه الرضا ص 34. (3) قرب الاسناد ص 101.

[77]

* " (أبواب) " * * " (الاولاد وأحكامهم) " * 1 - * (" باب ") * * " (كيفية نشوء الولد والدعاء والتداوى) " * * " (لطلب الولد وصفات الاولاد وما يزيد) " * * " (في الباه وفى قوة الولد) " * الايات: آل عمران: " هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (1). مريم: " فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " (2). الانبياء: " وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين * فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه " (3). الفرقان: " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " (4). الصافات: " رب هب لي من الصالحين " (5). نوح: " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا *


(1) سورة آل عمران: 38. (2) سورة مريم: 5. (3) سورة الانبياء: 90. (4) سورة الفرقان: 74. (5) سورة الصافات: 100.

[78]

ويمددكم بأموال وبنين " (1). 1 - فس: أحمد بن محمد، عن جعفر بن عبد الله المحمدي، عن كثير بن عياش، عن أبي الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " ولقد خلقناكم ثم صورناكم " أما خلقناكم فنطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما ثم لحما، وأما صورناكم فالعين والانف والاذنين والفم اليدين والرجلين، صور هذا ونحوه ثم جعل الدميم والوسيم والجسيم والطويل والقصير وأشباه هذا (2). 2 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام أن يدعو الله عزوجل لا مرأة من أهلنا بها حمل فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: الدعاء ما لم يمض أربعة أشهر، فقلت له: إنما لها أقل من هذا فدعا لها، ثم قال: إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما وتكون علقة ثلاثين يوما، وتكون مضغة ثلاثين يوما وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما، فإذا تمت الاربعة أشهر بعث الله تبارك وتعالى إليها ملكين خلاقين يصورانه ويكتبان رزقه وأجله وشقيا أو سعيدا (3). 3 - ما: المفيد، عن الحسن بن علي النحوي، عن محمد بن القاسم الانباري عن محمد بن أحمد الطائي، عن علي بن محمد الصيمري قال: تزوجت ابنة جعفر ابن محمود الكاتب فأحببتها حبا لم يحب أحد أحدا مثله، وأبطأ على الولد فصرت إلى أبى الحسن على بن محمد ابن الرضا عليه السلام فذكرت ذلك له فتبسم وقال: اتخذ خاتما فصه فيروزج واكتب عليه " رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " قال: ففعلت ذلك فما أتي علي حول حتى رزقت منها ولدا ذكرا (4). 4 - طب: أحمد بن غياث، عن محمد بن عيسى، عن القاسم بن محمد، عن


(1) سورة نوح: 12. (2) تفسير على بن ابراهيم ج 1: 224. (3) قرب الاسناد: 154. (4) أمالى الطوسى ج 1 ص 47.

[79]

بكير بن محمد قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فقال له رجل: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله يولد لي الولد فيكون فيه البله والضعف فقال: ما يمنعك من السويق اشربه ومر أهلك به فانه ينبت اللحم ويشد العظم ولا يولد لكم إلا القوى (1). 5 - مع: أبي، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن علي بن السندي، عن محمد بن عمرو بن سعيد، عن أبيه قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام حيث دخل عليه داود الرقي فقال له: جعلت فداك إن الناس يقولون: إذا مضى للحامل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقه، فقال أبو الحسن: يا داود ادع ولو بشق الصفا، قلت: جعلت فداك وأي شئ الصفا ؟ قال: مايخرج مع الولد فان الله عزوجل يفعل ما شاء (2). 6 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبى الخطاب، عن ابن أسباط عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزوجل لم يبتل شيعتنا بأربع: أن يسألوا الناس في أكفهم، وأن يؤتوا في أنفسهم، وأن يبتليهم بولاية سوء ولا يولد لهم أزرق أخضر (3). 7 - سن: علي بن الحكم، عن أبيه، عن الاصبغ، عن علي عليه السلام قال: إن نبيا من الانبياء شكا إلى الله قلة النسل في امته فأمره أن يأمرهم بأكل البيض ففعلوا فكثر النسل فيهم (4). 8 - سن: أبو القاسم الكوفي وابن يزيد، عن القندي، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: شكا نبي من الانبياء إلى ربه قلة الولد فأمره بأكل البيض (5).


(1) طب الائمة ص 88 طبع النجف. (2) معاني الاخبار ص 405. (3) ثواب الاعمال ص 238. (4 - 5) المحاسن ص 481.

[80]

9 - سن: محمد بن علي اليقطيني، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نبيا من الانبياء شكا إلى الله قلة النسل فقال له: كل اللحم بالبيض (1). 10 - سن: أبي، عن أحمد بن النضر، عن محمد بن أبي حسنة الجمال قال: شكوت إلى أبى الحسن عليه السلام قلة الولد فقال: استغفر الله وكل البيض بالبصل (2). 11 - سن: على بن حسان، عن موسى بن بكر قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: أكثروا من البيض فانه يزيد في الولد (3). 12 - سن: نوح بن شعيب، عن كامل، عن محمد بن إبراهيم الجعفي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من عدم الولد فليأكل البيض وليكثر منه (4). 13 - سن: نوح بن شعيب، عمن ذكره، عن أبى الحسن عليه السلام قال: من تغير عليه ماء الظهر ينفع له اللبن الحليب والعسل (5). 14 - سن: ابن أبى همام، عن كامل بن محمد بن إبراهيم الجعفي، عن أبيه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اللبن الحليب لمن تغير عليه ماء الظهر (6). 15 - سن: اليقطيني، عن الدهقان، عن درست، عن ابن مسكان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: شربة السويق بالزيت تنبت اللحم وتشد العظم وترق البشرة وتزيد في الباه (7). 16 - سن: أبى، عن بكر بن محمد الازدي، عن خضر قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فأتاه رجل من أصحابنا فقال له: يولد لنا المولود فيكون منه القلة


(1 - 4) المحاسن ص 481. (5) المحاسن ص 492. (6) المحاسن ص 493. (7) المحاسن ص 488.

[81]

والضعف فقال: ما يمنعك من السويق فانه يشد العظم وينبت اللحم (1). 17 - سن: أبو الحسن البجلي، عن الحسن بن إبراهيم، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السفرجل يصفى اللون ويحسن الولد (2). 18 - سن: سجادة رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه وحسن ولده (3). 19 - سن: بعض أصحابنا عمن ذكره، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: نظر أبو عبد الله عليه السلام إلى غلام جميل فقال: ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام أكل السفرجل، وقال: السفرجل يحسن الوجه ويجم الفؤاد (4). 20 - سن: أبي، عن أحمد بن سليمان، عن أبى بصير قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن البقل وأنا عنده فقال: الهندباء لنا (5). 21 - وقال الرضا عليه السلام: عليكم بأكل بقلة الهندباء، فانها تزيد في المال والولد، ومن أحب أن يكثر ماله وولده فليد من أكل الهندبا (6). 22 - سن: محمد بن علي، عمن ذكره، عن خالد بن محمد، عن جده سفيان ابن السمط قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أدام أكل الهندباء كثر ماله وولده (7). 23 - سن: أبو عبد الله محمد بن علي الهمداني قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: عليكم بأكل بقلتنا الهندباء فانها تزيد في المال والولد (8). 24 - سن: علي بن الحكم، عمن ذكره، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الهندباء تكثر المال والولد (9).


(1) المحاسن ص 488. (2 - 4) المحاسن: ص 549. (5 - 8) المحاسن: ص 508. (9) المحاسن ص 50.

[82]

25 - سن: أبي عمن ذكره، عن أبى بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سره أن يكثر ماله، ويولد له الذكور فليكثر من أكل الهندباء (1). 26 - سن: بعضهم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: عليك بالهندباء فانه يزيد في الماء ويحسن الوجه (2). 27 - سن: منصور بن العباس، عن عبد العزيز بن حسان البغدادي، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام البصل فقال: يطيب النكهة ويذهب بالبلغم ويزيد في الجماع (3). 28 - سن: بعض أصحابنا، عمن ذكره، عن داود بن فرقد قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: أكل الجزر يسخن الكليتين ويقيم الذكر، قلت: جعلت فداك وكيف آكله وليس لى أسنان ؟ فقال: مر الجارية تسلقه وكله (4). 29 - سن: روى بعض أصحابنا أن داود قال: دخلت عليه وبين يديه جزر فناولني فقال: كل، فقلت: ليست لي طواحن فقال: أمالك جارية ؟ فقلت: بلى فقال: مرها تسلقه لك وكل فانه يسخن الكليتين ويقيم الذكر (5). 30 - سن: أحمد بن عبيد، عن الحسين بن علوان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: التمر البرنى يقوي الظهر ويزيد في المجامعة، تمام الخبر (6). 31 - سن: الحسن بن علي بن أبي عثمان رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: قال جبرئيل: التمر البرني يزيد في ماء فقار الظهر الخبر (7). 32 - سن: الحسن بن سعيد، عن عمرو بن إبراهيم، عن الخراساني قال:


(1 - 3) المحاسن ص 509. (4) المحاسن ص 522. (5 - 6) المحاسن ص 524. (7) المحاسن ص 534.

[83]

أكل الرمان يزيد في ماء الرجل ويحسن الولد (1). 33 - طب: محمد بن العيص، عن إسحاق بن عثمان، عن عثمان بن عيسى عن محمد بن مسلم قال: قال رجل لابي عبد الله عليه السلام: إنى أشتري الجواري فأحب أن تعلمني شيئا أقوى به عليهن فقال: خذ بصلا أبيض فقطعه صغارا واقله بالزيت ثم خذ بيضا فافقصه في قصعة وذر عليه شيئا من الملح ثم أكبه على البصل والزيت وأقله وكل منه، قال إسحاق: ففعلته فكنت لا اريد منهن شيئا إلا نلته (2). 34 - وعنه عليه السلام أنه قال لاخر: تسجد سجده ثم تقول: اللهم أدم فيهن لذتي، وكثر فيهن رغبتي، وقو عليهن ضعفي حلالا من عندك يا سيدى (3). 35 - وقال: الكحل يزيد في المضاجعة والحناء يزيد فيها (4). 36 - وقال عليه السلام: اللبن الحليب نافع لمن يفتر عليه ماء الظهر (5). 37 - وعن محمد الباقر عليه السلام أنه قال: من عدم الولد فليأكل البيض وليكثر منه فانه يكثر النسل (6). 38 - وقال الصادق عليه السلام: عليك بالهندبا فانه يزيد في الماء ويحسن اللون وهو حار لين يزيد في الولد الذكور (7). 39 - وعن الحارث بن المغيرة قال: قلت لابي عبد الله الصادق عليه السلام: إني من أهل بيت وقد انقرضوا وليس لي ولد قال: فادع الله تعالى وأنت ساجد وقل " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين " وليكن ذلك في الركعة الاخيرة من صلاة العتمة ثم جامع أهلك من ليلتك، قال الحارث بن المغيرة: ففعلت فولد لي علي والحسين (8). 40 - طب: أحمد بن عمران بن أبي ليلى، عن ابن أبي نجران، عن سليمان ابن جعفر الجعفر، عن أبي جعفر الاول محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي عليهم السلام


(1) المحاسن ص 546. (2) طب الائمة: 130 طبع النجف. (3 - 8) طب الائمة ص 130 طبع النجف.

[84]

أن رجلا شكا إليه قلة الولد وأنه يطلب الولد من الاماء والحراير فلا يرزق له وهو ابن ستين سنة فقال عليه السلام: قل ثلاثة أيام في دبر صلواتك المكتوبة صلاة العشاء الاخرة وفي دبر صلاة الفجر: سبحان الله سبعين مرة، واستغفر الله سبعين مرة وتختمه بقول الله عزوجل " واستغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " ثم واقع أمرأتك الليلة الثالثة فانك ترزق باذن الله ذكرا سويا، قال: ففعل ذلك ولم يحل الحول حتى رزق قرة عين (1). 41 - مكا: قال أبو الحسن عليه السلام: من أكل البيض والبصل والزيت زاد في جماعة، ومن أكل اللحم بالبيض كبر عظم ولده (2). 42 - عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال له: جعلت فداك إنى أشتري الجواري فاحب أن تعلمني شيئا أتقوى عليهن قال: خذ بصلا وقطعه صغارا صغارا واقله بالزيت وخذ بيضا فاعقصه في صحفة وذر عليه شيئا من ملح فاذرره على البصل والزيت واقله شيئا ثم كل منه، قال: ففعلت فكنت لا أريد منهن شيئا إلا قدرت عليه (3). 43 - مكا: من كتاب المحاسن: بكر بن صالح قال: كتبت لى أبى الحسن الثاني عليه السلام أنى اجتنبت طلب الولد منذ خمس سنين وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت إنه يشتد على تربيتهم لقلة الشئ فما ترى ؟ فكتب: اطلب الولد فان الله يرزقهم (4). 44 - من الفردوس عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اطلبوا الولد والتمسوه فانه قرة العين وريحانة القلب وإياكم والعجز والعقر (5). 45 - عن علي بن الحسين عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: قل في طلب الولد " رب


(1) طب الائمة ص 129. (2 - 3) مكارم الاخلاق ص 222. (4 - 5) نفس المصدر ص 256.

[85]

لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين، واجعل لي وليا من لدنك يرثني في حياتي و يستغفر لي بعد وفاتي واجعله خلقا سويا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا، اللهم إنى أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم " سبعين مرة فانه من أكثر من هذا القول رزقه الله ما يتمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والاخرة فانه تعالى يقول: " فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " (1). 46 - ومن كتاب طب الائمة عن سليمان الخوزي، عن شيخ مدايني، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: وفدت إلى هشام بن عبد الملك فأبطأ على الاذن حتى اغتممت وكان له حاجب كثير الدنيا لا ولد له، فدنا أبو جعفر عليه السلام فقال: هل لك أن توصلني إلى هشام فاعلمك دعاء يولد لك ولد ؟ فقال: نعم وأوصله إلى هشام فقضى حوائجه، فلما فرغ فقال له الحاجب: جعلت فداك الدعاء الذى قلت لي ؟ فقال: نعم تقول في كل يوم إذا أصبحت وأمسيت " سبحان الله " سبعين مرة ؟ وتستغفر الله عزوجل عشر مرات، وتسبحه تسع مرات وتختم العاشرة بالاستغفار تقول: " أستغفر الله إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا " فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، قال سليمان: فقلتها وتزوجت ابنة عمي وقد أبطا علي الولد منها وعلمتها أهلي فرزقت ولدا وزعمت المرأة حين تشاء أن تحمل حملت إذا قالتها، وعلمتها غيرها ممن لم يكن يولد له فولد لهم ولد كثير (2). 47 - عن أبى بكر بن الحارث البصري قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد قال: فادع الله عزوجل وأنت ساجد و قل: يا رب هب لى من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء، رب لا تذرني فردا


(1 - 2) نفس المصدر ص 257. (*)

[86]

وأنت خير الوارثين، قال: فقلتها فولد لى على والحسين (1). 48 - وبرواية عنه عليه السلام لطلب الولد قال: إذا أردت المباشرة فلتقرأ ثلاث مرات " وذا النون إذ ذهب مغاضبا " الاية (2). 49 - عنه عليه السلام قال: إذا كان بامرأة أحدكم حمل فليستقبل بها القبلة و ليقرأ آية الكرسي، وليضرب على جنبها وليقل: اللهم قد سميته محمدا. فان الله قد يجعله الله عزوجل غلاما فان وفى بما سمى بارك الله فيه، وإن رجع عن الاسم كان فيه الخيار إن شاء أخذ وإن شاء تركه (3). 50 - ومن كتاب نوادر الحكمة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: دخل رجل عليه فقال: يا ابن رسول الله ولد لي ثمانية بنات رأس على رأس ولم أرقط ذكرا فادع الله عزوجل أن يرزقني ذكرا فقال الصادق عليه السلام: إذا أردت المواقعة وقعدت مقعد الرجل من المرأة فضع يدك اليمنى على يمين سرة المرأة واقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات، ثم واقع أهلك فانك ترى ما تحب، وإذا تبينت الحمل فمتى ما تقلبت الليل فضع يدك على يمنة سرتها اقرأ إنا أنزلناه في ليله القدر سبع مرات فقال الرجل: ففعلت ذلك فولد لي سبع ذكور رأس على رأس، وقد فعل ذلك غير واحد فرزقوا ذكورة (4). 51 - وعن الحسن بن على عليهما السلام أنه قد وفد على معاوية فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال: إنى رجل ذو مال ولا يولد لي فعلمني شيئا لعل الله يرزقني ولدا، فقال: عليك بالاستغفار فكان يكثر الاستغفار، حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة، فولد له عشر بنين، فبلغ ذلك معاوية فقال له: هل سألته مم قال ذلك ؟ فوفد وفدة اخرى فسأله الرجل فقال: ألم تسمع قول الله عز اسمه في قصة هود " ويزدكم قوة إلى قوتكم " وفي قصة نوح: " ويمددكم بأموال وبنين " (5).


(1 - 4) نفس المصدر ص 258. (5) مكارم الاخلاق ص 259.

[87]

52 - مكا: عن الصادق عليه السلام عن علي عليه السلام قال: ما أكثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته 1). 53 - كتاب مسند فاطمة: عن موسى بن عبد الله الجشمي، باسناده عن وهب بن وهب عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبى طالب عليهم السلام أنه قال: هممت بتزويج فاطمة حينا ولم أجسر على أن أذكره لرسول الله صلى الله عليه وآله وكان ذلك يختلج في صدري ليلا ونهارا، حتى دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا على، فقلت: لبيك يارسول الله فقال: هل لك في التزويج ؟ فقلت: الله ورسوله أعلم، فظننت أنه يريد أن يزوجني ببعض نساء قريش وقلبي خائف من فوت فاطمة، ففارقته على هذا فوالله ما شعرت حتى أتاني رسول رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أجب يا علي وأسرع، قال: فأسرعت المضى إليه فلما دخلت نظرت إليه، فلما رأيته ما رأيته أشد فرحا من ذلك اليوم وهو في حجرة ام سلمة، فلما أبصر بي تهلل وتبسم حتى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق قال: هلم يا علي فان الله قد كفاني ما أهمني فيك من أمر تزويجك، فقلت: وكيف ذلك يارسول الله ؟ قال: أتاني جبرئيل ومعه من قرنفل الجنة وسنبلها قطعتان فناولنيها فأخذته فشممته فسطع منها رايحة المسك ثم أخذها منى، فقلت: يا جبرئيل ما سبيلها ؟ فقال: إن الله أمر سكان الجنة أن يزينوا الجنان كلها بمفارشها ونضودها وأنهارها وأشجارها، وأمر ريح الجنة التي يقال لها المنيرة فهبت في الجنة بأنواع العطر والطيب وأمر حور عينها يقرؤا فيها سورة طه ويس فرفعوا أصواتهن بها، ثم نادى مناد ألا إن اليوم يوم وليمة فاطمة بنت محمد وعلي بن أبي طالب رضى مني بهما، ثم بعث الله تعالى سحابة بيضاء فمطرت على أهل الجنة من لؤلؤها وزبرجدها وياقوتها، وأمر خدام الجنة أن يلقطوها وأمر ملكا من الملائكة يقال له: راحيل، فخطب راحيل بخطبة لم يمسع أهل السماء بمثلها، ثم نادى منادي: ملائكتي وسكان جنتي بركوا على نكاح فاطمة بنت محمد وعلي بن أبى طالب فاني زوجت أحب النساء إلى من أحب الرجال


(1) مكارم الاخلاق ص 271.

[88]

إلى بعد محمد. ثم قال: يا علي ابشر ابشر فاني قد زوجتك بابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن من فوق عرشه فقد رضيت لها ولك ما رضي الله لكما، فدونك أهلك و كفى يا على برضاي رضا فيك يا علي، فقال: يارسول الله أو بلغ من شأني أن أذكر في أهل الجنة وزوجني الله في ملائكته ؟ فقال: يا علي إن الله إذا أحب عبدا أكرمه بمالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فقال على: يا رب أوزغني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على، فقال النبي صلى الله عليه وآله آمين آمين. وقال علي: لما أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله خاطبا ابنته فاطمة قال: وما عندك تنقدني ؟ قلت له: ليس عندي إلا بعيرى وفرسي ودرعي قال: أما فرسك فلا بدلك منه تقاتل عليه، وأما بعيرك فحامل أهلك، وأما درعك فقد زوجك الله بها، قال علي فخرجت من عنده والدرع على عاتقي الايسر، فدعيت إلى سوق الليل فبعتها بأربعمائة درهم سود هجرية ثم أتيت بها إلى النبي صلى الله عليه وآله فصببتها بين يديه، فوالله ماسأني عن عددها وكان رسول الله صلى الله عليه وآله سوى الكف فدعا بلالا وملا قبضته فقال: يا بلال ابتع بها طيبا لابنتي فاطمة، ثم دعا ام سلمة فقال: يا ام سلمة ابتاعي لابنتي فراشا من حليس مصر واحشيه ليفا، واتخذي لها مدرعة وعباية قطوانية ولا تتخذي لها أكثر من ذلك فيكونا من المسرفين. وصبرت أياما ما أذكر لرسول الله صلى الله عليه وآله شيئا من أمر ابنته، حتى دخلت على ام سلمة فقالت لي: يا علي لم لا تقول لرسول الله صلى الله عليه وآله يدخلك على أهلك ؟ قال: قلت: أستحي منه أن أذكر له شيئا من هذا، فقالت ام سلمة: ادخل عليه فانه سيعلم ما في نفسك، قال على: فدخلت عليه ثم خرجت ثم دخلت ثم خرجت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أحسبك أنك تشتهى الدخول على أهلك ؟ قال: قلت: نعم فداك أبى وامى يارسول الله فقال صلى الله عليه وآله: غدا إنشاء الله تعالى. 54 - مصباح الانوار: روى ابن بابويه في حديث طويل أورده في تزويج فاطمة أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ في فيه ماء ودعا فاطمة فأجلسها بين يديه، ثم مج الماء في

[89]

المخضب وغسل فيه قدميه ووجهه، ثم دعا فاطمة وأخذ كفا من ماء فضربه على رأسها وكفا بين يديها ثم رش جلدها، ثم دعا بمخضب آخر ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها، ثم التزمهما، وقال: اللهم كما أذهبت عنى الرجس وطهرتني تطهيرا فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ثم قال: قوما إلى بيتكما جمع الله بينكما وبارك في نسلكما وأصلح بالكما، ثم قام فخرج وأغلق الباب. 55 - وعن شرحبيل بن سعيد قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على فاطمة صبيحة عرسها بقدح فيه لبن فقال: اشربي فداك أبوك، ثم قال لعلي عليه السلام: اشرب فداك ابن عمك. 2 - * (باب) * * " (فضل الاولاد وثواب تربيتهم وكيفيتها) " * الايات ; الانفال: " واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم " (1). النحل: " وإذا بشر أحدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم * يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون " (2). وقال تعالى: " والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون " (3). الكهف: " المال والبنون زينة الحيوة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند


(1) سورة الانفال: 28. (2) سورة النحل: 58.

[90]

ربك ثوابا وخير أملا " (1). حمعسق: " لله ملك السموات والارض يخلق ما يشاء ويهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير " (2). الزخرف: " أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين، وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيم (3). المنافقين: " يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون " (4). التغابن: " يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم " إلى قوله تعالى: " إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم " (5). 1 - مكا: عن السكوني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة (6). 2 - عن الصادق عليه السلام قال: ميراث الله من عبده المؤمن ولد صالح يستغفر له (7). 3 - وعنه عليه السلام قال: البنات حسنات والبنون نعمة فالحسنات يثاب عليها والنعم يسأل عنها (8). 4 - وبشر النبي صلى الله عليه وآله بابنة فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم فقال:


(1) سورة الكهف: 46. (2) سورة حمعسق: 49 - 50. (3) سورة الزخرف: 16. (4) سورة المنافقين: 9. (5) سورة التغابن: 14 - 15. (6 - 8) مكارم الاخلاق ص 251.

[91]

مالكم ؟ ريحانة أشمها ورزقها على الله (1). 5 - من الروضة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم الولد البنات المخدرات من كانت عنده واحدة جعلها الله سترا من النار، ومن كانت عنده اثنتان أدخله الله بها الجنة، ومن يكن له ثلاث أو مثلهن من الاخوات وضع عنه الجهاد و الصدقة (2). 6 - عن حذيفة اليماني قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ خير أولادكم البنات (3). 7 - عن الرضا عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف (4). 8 - وروي أن من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس، ومن مات وله خلف فكأن لم يمت (5). 9 - وعن الصادق عليه السلام قال: إن الله عزوجل ليرحم الرجل لشدة حبة لولوده (6). 10 - وقال له عمر بن يزيد: إن لي بنات فقال لي لعلك تتمني موتهن أما إنك إن تمنيت موتهن ومتن لم توجر يوم القيامة ولقيت ربك حين تلقاه وأنت عاص (7). 11 - عن حمزة بن حمران باسناده أنه أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وعنده رجل فأخبره بمولود فتغير لون الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وآله، مالك ؟ فقال: خير، قال: قل، قال: خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الارض تقلها، والسماء تظلها، والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة واحدة فهو مفدوح، ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه، ومن كان له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه، ومن كان له أربع فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحمو (8).


(1 - 8) مكارم الاخلاق ص 251.

[92]

12 - وقال عليه السلام: من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة قيل: يارسول الله واثنتين ؟ قال صلى الله عليه وآله: واثنتين، قيل: يارسول الله وواحدة ؟ قال: وواحدة (1). 13 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته (2). 14 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أحبوا الصبيان وارحموهم فإذا وعدتموهم ففوا لهم فانهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم (3). 15 - وعن النبي صلى الله عليه وآله نظر إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الاخر فقال النبي صلى الله عليه وآله: فهلا آسيت بينهما (4). 16 - وقال عليه السلام: اعدلوا بين أولادكم وكما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر واللطف (5). 17 - قبل رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام، فقال الاقرع بن حابس: إن لي عشرة من الاولاد ما قبلت واحدا منهم، فقال: ما علي أن نزع الله الرحمة منك، أو كلمة نحوها (6). 18 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال: سموا أولادكم أسماء الانبياء وأحسن الاسماء عبد الله وعبد الرحمن (7). 19 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن اسمه ويعلمه الكتابة، ويزوجه إذا بلغ (8). 10 - وقال عليه السلام: أكثروا من قبلة أولادكم، فان لكم بكل قبلة درجة في الجنة مابين كل درجة خمسمائة عام (9). 21 - عن الرضا عليه السلام، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمد وأحمد، فأدخلوه في مشورتهم


(1 - 7) مكارم الاخلاق ص 252. (8 - 9) نفس المصدر ص 253.

[93]

إلا خير لهم (1). 22 - وقال عليه السلام: يلزم الوالدين من عقوق الولد ما يلزم الولد لهما من العقوق (2). 23 - وقال صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق إن العاق لوالديه ما يجد ريح الجنة (3). 24 - قال أمير المؤمنين عليه السلام: قبلة الولد رحمة، وقبلة المرأة شهوة، وقبلة الوالدين عبادة، وقبلة الرجل أخاه دين (4). 25 - وزاد عنه الحسن البصري: وقبله الامام العادل طاعة (5). 26 - عن الصادق عليه السلام قال: بر الرجل بولده بره بوالديه (6). 27 - عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل تكون له بنون وامهم ليست بواحدة أيفضل أحدهم على الاخر ؟ قال: نعم لا بأس به، قد كان أبي عليه السلام يفضلني على عبد الله (7). 28 - عن الصادق عليه السلام قال: من نعم الله عزوجل على الرحل أن يشبهه ولده (8). 29 - وعنه عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ثم خلقه على صورة إحداهن فلا يقولن أحد لولده: هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائى (9). 30 - وسأل رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال: مالنا نجد بأولادنا مالا يجدون بنا ؟ قال: لانهم منكم ولستم منهم (10). 31 - وقيل لعلي بن الحسين عليه السلام: أنت أبر الناس بامك ولا تزال تأكل معها قال: أخاف أن يسبق يدى إلى ما سابقت عينها إليه فأكون قد عققتها (11). 32 - وسئل الصادق عليه السلام لم أيتم الله نبيه محمدا صلى الله عليه وآله ؟ قال: لئلا يكون


(1 - 10) نفس المصدر ج 1 ص 253. (11) نفس المصدر ص 254.

[94]

لاحد عليه طاعة (1). 33 - عن الصادق عليه السلام قال: هنا رجل رجلا أصاب ابنا فقال: اهنئك الفارس فقال له الحسن بن علي: ما أعلمك أن يكون فارسا أو راجلا ؟ فقال له: جعلت فداك فما اقول ؟ قال: نقول: شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره (2). 34 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل أرى معه صبيا: من هذا ؟ قال: ابني، قال: أمتعك الله به، أما لو قلت بارك الله فيه لك، لقدمته (3). 35 - ومن كتاب نوادر الحكمة عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دخل السوق فاشترى تحفه فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج: وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فانه من فرح ابنة فكأنما أعتق رقبة من ولد إسماعيل ومن اقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله، ومن بكى من خشية الله أدخله جنات النعيم (4). 36 - عن عبد الله بن فضالة، عن أبى عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين فقل له سبع مرات: قل لا إله إلا الله، ثم يترك حتى تتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما، ثم يقال له: فقل: محمد رسول الله صلى الله عليه وآله سبع مرات، ويترك حتى تتم له أربع سنين ثم يقال له: قل سبع مرات صلى الله على محمد وآل محمد، ثم يترك حتى تتم له خمس سنين ثم يقال له: أيهما يمينك وأيهما شمالك ؟ فإذا عرف ذلك حرل وجهه إلى القبلة ويقال له: اسجد، ثم يترك حتى تتم له ست سنين فإذا تمت له ست سنين، قيل له: صل وعلم الركوع والسجود حتى تتم له سبع سنين، فإذا تمت له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له: صل ثم يترك حتى تتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وامر بالصلاة وضرب


(1 - 4) نفس المصدر ص 254 وفى الاول (لئلا يكون لاحد منة عليه).

[95]

عليها، فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إنشاء الله تعالى (1). 37 - من المحاسن عن الصادق عليه السلام قال: من سعادة الرجل أن يكون الولد يعرف بشبهه وخلقه وخلقه وشمايله (2). 38 - قال النبي صلى الله عليه وآله: من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده (3). 39 - عن أبى إبراهيم عليه السلام قال: كان أبي يقول: سعد امرء لم يمت حتى يرى خلفه من نفسه ثم قال: ها وقد أراني الله خلفي من نفسي، وأشار إلى أبى الحسن عليه السلام (4). 40 - عن الصادق عليه السلام قال: دع ابنك يلعب سبع سنين، ويؤدب سبعا، والزمه نفسك سبع سنين، فان أفلح وإلا فانه من لا خير فيه (5). 41 - من كتاب المحاسن عنه عليه السلام قال: احمل صبيك تأتي عليه ست سنين ثم أدبه في الكتاب ست سنين، ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك، فان قبل وصلح وإلا فخل عنه (6). 42 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: الولد سيد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين فان رضيت خلائقه لاحدى وعشرين، وإلا فضرب على جنبه فقد أعذرت إلى الله تعالى (7). 43 - وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لان يؤدب أحدكم ولدا خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم (8). 44 - وعنه عليه السلام قال: أكرموا أولادكم وحسنوا آدابهم يغفر لكم (9). 45 - من عيون الاخبار عن الرضا عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: اغسلوا صبيانكم من الغمر، فان الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان (10).


(1) مكارم الاخلاق ص 254. (2 - 10) مكارم الاخلاق ص 255.

[96]

46 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يرخى الصبي سبعا ويؤدب سبعا، ويستخدم سبعا، وينتهى طوله في ثلاث وعشرين وعقله في خمسة وثلاثين وما كان بعد ذلك فبالتجارب (1). 47 - عن الباقر عليه السلام قال: يفرق بين الغلمان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين (2). 48 - عن النبي صلى الله عليه وآله قال: توقوا على أولادكم لبن البغية والمجنونة فان اللبن يعدي (3). 49 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا نظرت إلى الغلام فرأيته حلوا العينين عريض الجبهتين نامي الوجنتين سليم الهيئة مسترخى العزلة فارجه لكل يمن وبركة، و إن رأيته غائر العينين ضيق الجبهة ناتئ الوجنتين محدد الارنبة كأنما جبينه صلابة فلا ترجه (4). 50 - عن الصادق عليه السلام قال: يزيد الصبى في كل سنة أربع أصابع بأصابعه (5). عنه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: الصبي والصبي، والصبية والصبية، والصبي والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين (6). 51 - عنه عليه السلام قال: إذا بلغت الجارية ست سنين فلا تقبلها، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين (7). 52 - عنه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنى شعبة من الزنا (8). 53 - وعنه عليه السلام سأله أحمد بن النعمان فقال: جويرة ليس بيني وبينها رحم ولها ست سنين ؟ قال: فلا تضعها في حجرك ولا تقبلها (9). 54 - عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: فرقوا بين أولادكم في المضاجع إذا بلغوا


(1 - 2) مكارم الاخلاق ص 255. (3 - 9) مكارم الاخلاق ص 256.

[97]

سبع سنين (1). 55 - وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين (2). 56 - مكا: عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله الجهاد، فقالت امرأة: يا رسول الله ما للنساء من هذا شئ ؟ فقال: بلى للمرأة ما بين حملها إلى فطامها من الاجر كالمرابط في سبيل الله، فان هلكت فيما بين ذلك كان لها مثل منزلة الشهيد (3). 57 - ومن كتاب المحاسن، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال موسى عليه السلام يا رب أي الاعمال أفضل عندك ؟ قال: حب الاطفال فاني فطرتهم على توحيدي فان أمتهم أدخلتهم جنتي برحمتي (4). 58 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولادنا أكبادنا، صغراؤهم امراؤنا، كبراؤهم أعداؤنا، فان عاشوا فتنونا، وإن ماتوا أحزنونا (5). 59 - وروى صاحب جمل الغرائب في كتابه باسناد له عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: خمسه في قبورهم وثوابهم يجري إلى ديوانهم: من غرس نخلا، ومن حفر بئرا، ومن بنى لله مسجدا، من كتب مصحفا، ومن خلف ابنا صالحا (6). 60 - وقال صلى الله عليه وآله: الولد مجبنة مبخلة محزنة (7). 61 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال قال علي عليه السلام: أبصر رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا له ولدان فقبل أحدهما وترك الاخر فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهلا واسيت بينهما (8). 62 - وبهذا الاسناد قال: قال على عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بشر


(1 - 2) مكارم الاخلاق ص 256. (3) مكارم الاخلاق ص 268. (4) مكارم الاخلاق ص 271. (5 - 7) جامع الاخبار ص 105 الطبعة الاخيرة في الحيدرية. (8) نوادر الراوندي ص 6.

[98]

بجارية قال: ريحانة ورزقها على الله عزوجل (1). 63 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم الولد البنات ملطفات مجهدات مونسات مفليات مباركات (2). 64 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة المرء المسلم الزوجة الصالحة والمسكن الواسع والمركب الهنيئ والولد الصالح، ومن يمن المرأة أن يكون بكرها جارية يعني أول ولدها (3). 65 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا أبناء سبع سنين، واضربوهم إذا كانوا أبناء سبع سنين وفرقوا بينهم في المضاجع إذا كانوا أبناء عشر سنين. 66 - بيان التنزيل: لابن شهر اشوب عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ما سألت ربى أولادا نضر الوجه ولا سألته ولدا حسن القامة، ولكن سألت ربي أولادا مطيعين لله وجلين منه حتى إذا نظرت إليه وهو مطيع لله قرت عيني. 67 - عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سعادة الرجل الولد الصالح (4). 68 - وقال صلى الله عليه وآله: الولد للوالد ريحانة من الله قسما، وإن ريحانتي الحسن والحسين عليهما السلام سميتهما باسم سبطي بني إسرائيل شبرا وشبيرا (5). 69 - وقال رجل من الانصار لابي عبد الله عليه السلام من أبر ؟ قال: والديك قال: قد مضيا قال: بر ولدك (6). 70 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: رحم الله من أعان ولده على بره وهو أن يعفو عن سيئته ويدعو له فيما بينه وبين الله (7).


(1 - 2) نوادر الراوندي ص 6. (3) نوادر الراوندي ص 24. (4 - 5) عدة الداعي ص 59. (6) عدة الداعي ص 60. (7) عدة الداعي ص 61.

[99]

71 - وقال علي عليه السلام: من قبل ولده كان له حسنة، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة، ومن علمه القرآن دعي الابوان فكسيا حلتين يضئ نورهما وجوه أهل الجنة (1). 72 - وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما قبلت صبيا قط فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله: هذا رجل عندنا إنه من أهل النار (2). 73 - ورأى صلى الله عليه وآله رجلا من الانصار له ولدان قبل أحدهما وترك الاخر فقال صلى الله عليه وآله: هلا واسيت بينهما (3). 74 - وقال بعضهم: شكوت إلى أبى الحسن موسى عليه السلام ابنا لي فقال: لا تضربه واهجره ولا تطل (4). 75 - وكان النبي صلى الله عليه وآله إذا أصبح مسح على رؤوس ولده وولد ولده (5). 76 - وقال الصادق عليه السلام: إن إبراهيم عليه السلام سأل ربه أن يرزقه بنتا تبكيه وتندبه بعد الموت (6). 77 - قال عليه السلام: أيما رجل دعا على ولده أورثه الفقر (7). 78 - وقال عليه السلام: من تمنى موت البنات حرم أجرهن ولقي الله تعالى عاصيا (8). 79 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من عال ثلاث بنات ومثلهن من الاخوات وصبر على لاوائهن حتى يبن إلى أزواجهن أو يمتن فيصرن إلى القبور كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وأشار بالسباية والوسطى، فقلت: يارسول الله واثنتين ؟ قال: واثنتين قلت: وواحدة ؟ قال: وواحدة (9). 80 - لى: ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن


(1 - 6) عدة الداعي ص 61. (7) عدة الداعي ص 62. (8) عدة الداعي 61. (9) عدة الداعي: 62.

[100]

منصور، عن هشام بن سالم، عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته وسنة هدى سنها فهي تعمل بها بعد موته، وولد صالح يستغفر له (1). 81 - ل، لى: أبي عن سعد، عن اليقطينى، عن محمد بن شعيب، عن الهيثم بن أبي كهمس، عن أبى عبد الله الصادق عليه السلام قال: ست خصال ينتفع بها المؤمن من بعد موته ولد صالح يستغفر له، ومصحف يقرأ منه، وقليب يحفره، وغرس يغرسه، وصدقة ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده (2). 82 - لى: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن موسى بن جعفر عن علي بن معبد، عن بندار بن حماد، عن عبد الله بن فضالة، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام قال: سمعته يقول: إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات قل: لا إله إلا الله ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له: قل: محمد رسول الله سبع مرات ويترك حتى يتم له أربع سنين، ثم يقال له سبع مرات قل: صلى الله على محمد وآل محمد ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له: أيهما يمينك وأيهما شمالك ؟ فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ويقال له: اسجد. ثم يترك حتى يتم له ست سنين فإذا تم له ست سنين صلى وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين، فإذا تم له سبع سنين قيل له: اغسل وجهك وكفيك فإذا غسلهما قيل له: صل ثم يترك حتى يتم له تسع سنين، فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وامر بالصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إنشاء الله (3).


(1) أمالى الصدوق ص 35. (2) الخصال ج 1 ص 229 والامالي ص 169. (3) أمالى الصدوق: 391.

[101]

83 - ما: الغضايرى، عن الصدوق مثله (1). 84 - لى: العطار، عن أبيه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن شريف بن سابق، عن إبراهيم بن محمد، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مر عسيى بن مريم بقبر يعذب صاحبه ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب، فقال: يا رب مررت بهذا القبر عام أول، فكان صاحبه يعذب ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب، فأوحى الله عزوجل إليه يا روح الله إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه (2). 85 - عدة الداعي: عن الفضل بن أبى قرة، عن أبى عبد الله عليه السلام: مثله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ميراث الله عزوجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ثم تلا أبو عبد الله عليه السلام آية زكريا " هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " (3). 86 - شى: عن الحسن بن سعيد اللحمي قال: ولد لرجل من أصحابنا جارية ودخل على أبي عبد الله عليه السلام فرآه متسخطا لها، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أرأيت لو أن الله أوحى إليك إني أختار لك أو تختار لنفسك، ماكنت تقول ؟ قال: كنت أقول يا رب تختار لي قال عليه السلام: فان الله قد اختار لك ثم قال: إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى في قول الله: " فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة و أقرب رحما " قال: فأبد لهما منه جارية ولدت سبعين نبيا (4). 87 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن أبيه عليما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن من سعادة المرء المسلم أن يشبهه ولده، والمرأة الجملاء ذات دين: والمركب الهنئ، والمسكن الواسع (5).


(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 48. (2) امالي الصدوق ص 512. (3) عدة الداعي ص 59. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 336. (5) قرب الاسناد ص 37. (*)

[102]

88 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام رأى صبيا يجب رأسه موسى من حديد فأخذها فرمى بها، وكان يكره أن يلبس الصبى شيئا من الحديد (1). 89 - ل: أبي، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته إلى يوم القيامة صدقة موقوفة لا تورث، أو سنة هدى سنها فكان يعمل بها وعمل بها من بعده غيره، أو ولد صالح يستغفر له (2). 90 - ل: أبي، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان رفعه إلى علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال: من سعادة المرء المسلم أن يكون متجره في بلاده، ويكون خلطآؤه صالحين، ويكون له ولد يستعين بهم (3). 91 - ل: محمد بن أبي عبد الله عليه السلام الفرغاني، عن محمد بن جعفر بن الاشعث، عن أبي حاتم، عن محمد بن عبد الله، عن ابن جريح، عن أبى الزبير، عن عمر بن تيهان عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من كن. له ثلاث بنات فصبر على لاوائهن وضرائهن وسرائهن كن له حجابا يوم القيامة (4). 92 - شى: عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أحدهما عليهما السلام في قول الله عزوجل " وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين " إلى قوله " وأقرب رحما " قال: أبد لهما مكان الابن بنتا فولدت سبعين نبيا (5).


(1) قرب الاسناد ص 66. (2) الخصال ج 1 ص 99. (3) الخصال ج 1 ص 105. (4) الخصال ج 1 ص 115. (5) تفسير العياشي ج 2 ص 337.

[103]

93 - ما: المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن يونس، عن السري بن عيسى، عن عبد الخالق بن عبد ربه قال: قال أبو عبد الله عليه السلام خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة: ولد بار يستغفر له، وسنة خير يقتدى به فيها، وصدقة تجري من بعده (1). 94 - ما: بالاسناد إلى أبي قتادة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ثلاثة هي من السعادة: الزوجة المواتية، والولد البار، والرزق يرزق معيشة يغدو على إصلاحها ويروح على عياله (2). 95 - ع: القاسم بن محمد السراج، عن جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن محمد ابن عبد الله بن هارون الرشيد، عن محمد بن آدم، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تضربوا أطفالكم على بكائهم فان بكاءهم أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله، وأربعة أشهر الدعاء لوالديه (3). 96 - ع: أبي عن أحمد بن إدريس، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن بشير، عن رجل، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يخلق خلقا جمع كل صورة بينه وبين أبيه إلى آدم، ثم خلقه على صورة أحدهم فلا يقولن أحد: هذا لا يشبهني ولا يشبه شيئا من آبائي (4). 97 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اغسلوا صبيانكم من الغمر فإن الشياطين تشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ويتأذى به الكاتبان (5). 98 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن سلمة بن الخطاب، عن أيوب بن


(1) أمالى الطوسى ج 1 ص 242 طبع النجف. (2) امالي الطوسى ج 1 ص 309. (3) علل الشرايع ص 81. (4) علل الشرايع ص 103. (5) الخصال ج 2 ص 426 وكان الرمز (مل) لكامل الزيارات وهو خطأ.

[104]

سليم، عن إسحاق بن بشير، عن سالم الافطس، عن ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج وليبدأ بالاناث قبل الذكور، فإنه من فرح انثى فكانما أعتق رقبة من ولد إسماعيل، ومن أقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم (1). 99 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن موسى بن عمر، عن أبى عبد الله عليه السلام عن يحيى بن خاقان، عن رجل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: البنات حسنات والبنون نعمة والحسنات يثاب عليها والنعمة يسأل عنها (2). 100 - ثو: أبى، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن هاشم، عن البرقي رفعه قال: بشر النبي صلى الله عليه وآله بابنة فنظر في وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم فقال: مالكم ؟ ريحانة أشمها ورزقها على الله عزوجل (3). 101 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن عباس الزيات عن حمزة بن حمران، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله وعنده رجل فأخبره بمولود له فتغير لون الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وآله: مالك ؟ قال: خير قال: قل، قال: خرجت والمرأة تمتخض فأخبرت أنها ولدت جارية، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: الارض تقلها والسماء تظلها والله يرزقها، وهي ريحانة تشمها، ثم أقبل على أصحابه فقال: من كانت له ابنة فهو مقروح، ومن كانت له ابنتان فيا غوثاه ومن كانت له ثلاث بنات وضع عنه الجهاد وكل مكروه، ومن كانت له أربع بنات فيا عباد الله أعينوه، يا عباد الله أقرضوه، يا عباد الله ارحموه (4). 102 - ثو: أبي وابن الوليد معا، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا عن الاشعري، عن ابن يزيد رفعه إلى أحدهما عليهما السلام قال: إذا أصاب الرجل ابنة


(1) ثواب الاعمال ص 182 وكان الرمز فيه كسابقة. (2 - 3) ثواب الاعمال ص 183. (4) ثواب الاعمال ص 183 وكان الرمز فيه (سن) وهو خطأ.

[105]

بعث الله إليها ملكا فأمر جناحه على رأسها وصدرها وقال: ضعيفة خلقت من ضعف المنفق عليها معان إلى يوم القيامة (1). 103 - سن: بعض أصحابنا، عن عباد بن صهيب، عن يعقوب، عن يحيى بن المساور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال موسى بن عمران: يا رب أي الاعمال أفضل عندك ؟ فقال: حب الاطفال فإن فطرتهم على توحيدي فإن أمتهم ادخلهم برحمتي جنتي (2). 104 - سن: أبي، عن بكر بن محمد قال: أرسل أبو عبد الله عليه السلام إلى عثيمة جدي أن أسقى محمد بن عبد السلام السويق فإنه ينبت اللحم ويشد العظم، ورواه عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى عبد الله عليه السلام إلا أنه قال: أرسل إلى سعيدة (3). 105 - سن: محمد بن عيسى وعن أبى معا، عن بكر بن محمد الازدي قال: دخلت عثيمة على أبي عبد الله عليه السلام ومعها ابنها أظن اسمه محمد فقال لها أبو عبد الله: مالي أرى جسم ابنك نحيفا ؟ قالت: هو عليل، فقال لها: اسقيه السويق فإنه ينبت اللحم ويشد العظم (4). 106 - سن: أبى، عن بكر بن محمد، عن عثيمة أم ولد عبد السلام قالت: قال أبو عبد الله عليه السلام: اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم فإن ذلك ينبت اللحم ويشد العظم، ومن شرب السويق أربعين صباحا امتلات كتفاه قوة (5). 107 - سن: حسن بن أبي عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الرحمان ابن الحجاج قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أطعموا صبيانكم الرمان فانه أسرع لشبابهم (6).


(1) ثواب الاعمال ص 183 وكان الرمز فيه (سن) وهو خطأ. (2) المحاسن ص 293. (3) المحاسن ص 488. (4 و 5) المحاسن ص 489. (6) المحاسن ص 546.

[106]

108 - طب: عوذة للصبي إذا كثر بكاؤه ولمن يفزع بالليل وللمرأة إذا سهرت من وجع " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا * ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا " (1). حدثنا أبوالمغر الواسطي، عن محمد بن سليمان، عن مروان بن الجهم، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام مأثورة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال ذلك (2). 109 - شى: عن عبد الرحمان الاشل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله " وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة " قال: الحفدة بنو البنت ونحن حفدة رسول الله صلى الله عليه وآله (3). 110 - شى: عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى " وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة " قال: هم الحفدة وهم العون منهم يعني البنين (4). 3 - " (باب) " * " (ثواب النساء في خدمة الازواج وتربية) " * (" الاولاد والحمل والولادة) " 1 - لى: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبى الخطاب، عن الحكم بن مسكين عن أبي خالد الكعبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أيما امرأة رفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا نظر الله عزوجل إليها ومن نظر الله إليه لم يعذبه، فقالت ام سلمة رضي الله عنها: ذهب الرجال بكل خير فأي شئ للنساء المساكين ؟ فقال صلى الله عليه وآله: بلى إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل الله، فإذا وضعت كان لها من الاجر مالا تدري ما هو


(1 و 2) طب الائمة ص 36 طبع النجف وكان الرمز (سن). (3 و 4) تفسير العياشي ج 2 ص 264.

[107]

لعظمه، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرر من ولد إسماعيل، فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك على جنبها وقال: استأنفي العمل فقد غفر لك (1). 2 - ل: الفامي، عن ابن بطة، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسن الفارسي، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سلم من امتي من أربع خصال فله الجنة: من الدخول في الدنيا، واتباع الهوى، وشهوة البطن، وشهوة الفرج، ومن سلم من نساء امتي من أربع خصال فلها الجنة: إذا حفظت مابين رجليها، وأطاعت زوجها، وصلت خمسها، وصامت شهرها (2). 3 - مجالس الشيخ: عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد بن الزبير، عن علي ابن فضال، عن العباس بن عامر، عن أحمد بن رزق الغمشاني، عن أبي موسى البناء عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: النفساء تبعث من قبرها بغير حساب لانها ماتت في غم نفاسها (3). 4 - * (باب) * * " (الختان والخفض وسنن الحمل والولادة وسنن) " * * " (اليوم السابع والعقيقة والدعاء لشدة الطلق) " * الايات: مريم: وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " إلى قوله " والسلام على يوم ولدت ويوم أموت ويوم ابعث حيا " (4). 1 - ج: الاسدي قال: كان فيما ورد على من الشيخ محمد بن عثمان العمري


(1) أمالى الصدوق ص 411. (2) الخصال ج 1 ص 152. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 285. (4) سورة مريم: 25 فما بعدها.

[108]

في جواب مسائل إلى صاحب الزمان عليه السلام: أما ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت غلفته بعد ما يختن هل يختن مرة اخرى ؟ فانه يجب أن تقطع غلفته فان الارض تضج إلى الله عزوجل من بول الاغلف أربعين صباحا (1). 2 - ك: السناني والدقاق والمكتب والوراق جميعا، عن الاسدي مثله (2). 3 - ب: هارون، عن ابن صدقة قال: قال جعفر بن محمد عليهما السلام: إن ثقب اذن الغلام من السنة، وختانة من السنة لسبعة أيام، وخفض النساء مكرمة وليست من السنة ولا شيئا واجبا، وأي شئ أفضل من المكرمة ؟ (3). 4 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختتنوا أولادكم لسبعة أيام فإنه انظف وأطهر، فإن الارض تنجس من بول الاغلف أربعين صباحا (4). 5 - ب: بهذا الاسناد قال: سمى رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام: لسبعة أيام وعق عنهما لسبع، وختنهما لسبع، وحلق رؤوسهما لسبع، وتصدق بزنة شعورهما فضة (5). 6 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن عقيقة الغلام والجارية ماهي ؟ قال: سواء كبش كبش، ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو ورقا، فإن لم يجد رفع الشعر أو عرف وزنه فإذا أيسر تصدق به (6). 7 - ب: محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب قال: سألت أبا الحسن


(1) الاحتجاج ج 2 ص 299. (2) كمال الدين ج 2 ص 199 طبع الاسلامية. (3) قرب الاسناد ص 7. (4 و 5) قرب الاسناد ص 57. (6) قرب الاسناد ص 122.

[109]

موسى عليه السلام عن العقيقة للجارية والغلام فيها سواء ؟ قال: نعم (1). 8 - لى: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن عيسى، وأبي إسحاق النهاوندي معا عن عبيدالله بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما ولدت فاطمة الحسين فكان اليوم السابع أمر رسول الله صلى الله عليه وآله فحلق رأسه و تصدق بوزن شعره فضة وعق عنه، الخبر (2). 9 - لى: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن العباس بن بكار عن حرب بن ميمون، عن الثمالى، عن زيد بن علي، عن أبيه قال: لما ولدت فاطمة الحسن عليهما السلام أخرج إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في خرقة صفراء فقال: ألم أنهكم أن تلفوه في خرقة صفراء ؟ ثم رمى بها وأخذ خرقة بيضاء فلفه فيها، الخبر (3). 10 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن ابن فضال، عن الحسن ابن الجهم قال: قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام: خمس من السنن في الرأس وخمس في الجسد أما التي في الرأس فالسواك، وأخذ الشارب، وفرق الشعر، والمضمضة والاستنشاق، وأما التى في الجسد فالختان، وحلق العانة، ونتف الابطين، وتقليم الاظفار، والاستنجاء (4). 11 - ل: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس من الفطرة: تقليم الاظفار، وقص الشارب، ونتف الابط، وحلق العانة، والاختتان (5). 12 - ل: أبي عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال: اختنوا أولادكم يوم السابع فانه أطهر وأطيب


(1) قرب الاسناد ص 129 وكان الرمز (لى) وهو خطأ. (2) أمالى الصدوق ص 82 ولم يوضع له رمز في المتن. (3) أمالى الصدوق ص 134 والخبر طويل. (4) الخصال ج 1 ص 187. (5) الخصال ج 1 ص 219.

[110]

وأسرع لنبات اللحم، فان الارض تنجس من بول الاغلف أربعين صباحا (2). أقول: قد أوردنا في باب جوامع أحكام النساء بعض أحكام هذا الباب. 13 - ل: في خبر الاعمش، عن الصادق عليه السلام قال: العقيقة للولد الذكر والانثى يوم السابع ويسمى الولد يوم السابع، ويحلق رأسه، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة (2). 14 - ن: فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: العقيقة عن المولود الذكر و الانثى واجبة، وكذلك تسميته وحلق رأسه يوم السابع ويتصدق بوزن الشعر ذهبا أو فضة، والختان سنة واجبة للرجل ومكرمة للنساء (3). 15 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا هنيتم الرجل عن مولود ذكر فقولوا: بارك الله لك في هبته وبلغه أشده، ورزقك بره (4). 16 - وقال: اختنوا أولادكم يوم السابع لا يمنعكم حر ولا برد فانه طهور للجسد، وإن الارض لتضج إلى الله تعالى من بول الاغلف (5). 17 - وقال عليه السلام: ما تأكل الحامل من شئ ولا تتداوي به أفضل من الرطب، قال الله عزوجل لمريم عليها السلام " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي وقرى عينا " (6). وحنكوا أولادكم بالتمر فهكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام (7). 18 - ن: بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه، عن علي بن الحسين صلوات


(1) الخصال ج 2 ص 316. (2) الخصال ج 2 ص 396. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 125. (4) الخصال ج 2 ص 431. (5) الخصال ج 2 ص 432. (6 و 7) الخصال ج 2 ص 433.

[111]

الله عليهم قال: حدثتني أسماء بنت عميس قالت: حدثتني فاطمة عليها السلام لما حملت بالحسن بن علي عليهما السلام وولدته جاء النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أسماء هلمي ابني، فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي صلى الله عليه وآله وأذن في اذنه اليمني وأقام في اليسرى ثم قال لعلي عليه السلام: بأي شئ سميت ابني ؟ قال: ماكنت أسبقك باسمه يارسول الله صلى الله عليه وآله، قد كنت احب أن اسميه حربا، فقال النبي صلى الله عليه وآله: ولا أسبق أنا باسمه ربى، ثم هبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول: علي منك بمنزلة هارون من موسى ولا نبي بعدك، سم ابنك هذا باسم ابن هارون، قال النبي صلى الله عليه وآله: وما اسم ابن هارون ؟ قال: شبر، قال النبي صلى الله عليه وآله لساني عربي قال جبرئيل عليه السلام: سمه الحسن، قالت أسماء: فسماه الحسن عليه السلام فلما كان يوم سابعه عق النبي صلى الله عليه وآله عنه بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا و دينارا وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا وطلي رأسه بالخلوق، ثم قال: يا أسماء الدم فعل الجاهلية. قالت أسماء: فلما كان بعد حول ولد الحسين وجاءني النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أسماء هلمي ابني، فدفعته في خرقة بيضاء فأذن في اذنه اليمنى وأقام في اليسرى ووضعته في حجره فبكى، فقالت أسماء: فداك أبي وامي ومم بكاؤك ؟ قال: على ابني هذا، قلت: إنه ولد الساعة يارسول الله، فقال: تقتله الفئة الباغية من بعدي لا أنا لهم الله شفاعتي، ثم قال: يا أسماء لا تخبري فاطمة بهذا فانها قريبة عهد بولادته، ثم قال لعلي عليه السلام: أي شئ سميت ابني ؟ قال: ماكنت لاسبقك باسمه يارسول الله وقد كنت أحب أن اسميه حربا، فقال النبي عليه السلام ولا أسبق باسمه ربي عزوجل، ثم هبط جبرئيل فقال: يا محمد العلي الاعلى يقرئك السلام ويقول لك: علي منك كهارون من موسى سم ابنك هذا باسم ابن هارون، قال النبي صلى الله عليه وآله: وما اسم ابن هارون ؟ قال: شبير قال النبي: لساني عربي قال جبرئيل: سمه الحسين، فسماه الحسين، فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي صلى الله عليه وآله بكبشين أملحين وأعطى القابلة فخذا ودينارا، ثم حلق رأسه و

[112]

تصدق بوزن الشعر ورقا، وطلى رأسه بالخلوق. فقال صلى الله عليه وآله: يا أسماء الدم فعل الجاهلية (1). 19 - ن: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اختنوا أولادكم يوم السابع فانه أطهر وأسرع لنبات اللحم (2). 20 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله (3). 21 - ن: بهذا الاسناد عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وآله أذن في اذن الحسين عليه السلام بالصلاة يوم ولد (4). 22 - وقال: إن فاطمة عليها السلام عقت عن الحسن والحسين عليهما السلام وأعطت القابلة رجل شاة ودينارا (5). 23 - صح: عنه عليه السلام مثله (6). اقول: قد سبق مثل تلك الاخبار في أبواب تاريخ الحسنين صلوات الله عليهما. 24 - ع: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبي الجوزا قال: الاغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم، لانه ضيع من السنة أعظمها، ولا تقبل له شهادة ولا يصلى عليه إذا مات إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه (7). 25 - ع: أبى، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن معروف، عن صفوان بن يحيى، عمن حدثه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل ما العلة في


(1) عيون الاخبار ج 2 ص 25. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 28. (3) صحيفة الرضا ص 28. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 43 وفيه الحسن بدل الحسين. (5) عيون الاخبار ج 2 ص 46. (6) صحيفة الرضا ص 17. (7) علل الشرائع ص 327.

[113]

حلق شعر رأس المولود ؟ قال: تطهير من شعر الرحم (1). 26 - ع: أبي عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبى عبد الله عليه السلام في قول سارة: اللهم لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر، أنها كانت خفضتها فجرت السنة بذلك (2). 27 - ع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، وابن أبي الخطاب معا، عن ابن محبوب، عن محمد بن قزعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن من قبلنا يقولون إن إبراهيم خليل الرحمن ختن نفسه بقدوم على دن فقال: سبحان الله ليس كما يقولون كذبوا على إبراهيم عليه السلام، فقلت له: صف لي ذلك فقال: إن الانبياء عليهم السلام كانت تسقط عنهم غلفهم مع سررهم يوم السابع فلما ولد لابراهيم إسماعيل من هاجر عيرتها سارة بما تعير به الاماء قال: فبكت هاجر واشتد ذلك عليها فلما رآها اسماعيل تبكى بكى لبكائها قال: فدخل إبراهيم عليه السلام فقال: ما يبكيك يا إسماعيل ؟ فقال: إن سارة عيرت امي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها، فقام إبراهيم صلى الله عليه وآله إلى مصلاه فناجى ربه عزوجل فيه وسأله أن يلقي ذلك عن هاجر قال: فألقاه الله عزوجل عنها، فلما ولدت سارة إسحاق وكان يوم السابع سقطت من إسحاق سرته ولم تسقط غلفته قال: فجزعت من ذلك سارة، فلما دخل عليها إبراهيم قالت: يا إبراهيم ماهذا الحادث الذى قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء ؟ هذا ابنك إسحاق قد سقطت عنه سرته ولم تسقط عنه غلفته، فقام إبراهيم عليه السلام إلى مصلاه فناجى فيه ربه عزوجل وقال: يا رب ما هذا الحادث الذي قد حدث في آل إبراهيم وأولاد الانبياء هذا إسحاق ابني قد سقطت سرته ولم تسقط عنه غلفته قال: فأوحى الله عزوجل أن يا إبراهيم هذا لما عيرت سارة هاجر فآليت أن لا أسقط ذلك عن أحد من أولاد الانبياء بعد تعييرها لهاجر، فاختن إسحاق بالحديد، أذقه حر الحديد، قال:


(1) علل الشرايع ص 505. (2) علل الشرائع ص 506.

[114]

فختن إبراهيم إسحاق بحديد فجرت السنة في الناس بعد ذلك (1). أقول: قد سبق أخبار الوليمة في باب آداب النكاح. 28 - مل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن أبى جميلة، عن سليمان ابن هارون أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: من شرب ماء الفرات وحنك به فهو محبنا أهل البيت (2). 29 - مل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن سليمان بن هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت (3). 30 - مل: على بن الحسين، عن سعد، عن ابى عيسى مثله (4). 31 - مل: أبى، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه على، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا كان لنا شيعة (5). 32 - مل: محمد الحميرى، عن أبيه، عن البرقى، عن عبد الرحمن بن حماد، عن الحجال، عن غالب بن عثمان، عن عقبة بن خالد قال: ذكر أبو عبد الله عليه السلام الفرات قال: أما إنه من شيعة علي، وماحنك به أحد إلا أحبنا أهل البيت يعني ماء الفرات (6). 33 - مل: أبي عن الحسن بن متيل، عن عمران بن موسى، عن الجاموراني عن ابن البطايني، عن ابن عميرة، عن صندل، عن ابن خارجة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحد يشرب من ماء الفرات ويحنك به إذا أولد إلا أحبنا لان الفرات نهر مؤمن (7). 34 - مل: باسناده عن ابن البطايني، عن أبيه، عن أبى بصير، عن أبى


(1) علل الشرايع ص 505 وكان الرمز (ل) وهو خطأ. (2 و 3) كامل الزيارات ص 47. (4 - 7) نفس المصدر ص 49.

[115]

عبد الله عليه السلام قال: نهران مؤمنان ونهران كافران: الكافران نهر بلخ ودجلة، و المؤمنان نيل مصر والفرات، فحنكوا أولادكم بماء الفرات (1). 35 - مل: محمد بن جعفر، عن ابن أبي الخطاب، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن الحسين بن أبى العلا، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: حنكوا أولادكم بتربة الحسين فانه أمان (2). 36 - دعوات الراوندي: عنه عليه السلام مثله (3). 37 - سن: النوفلي، عن السكوني، باسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الوليمة في أربع: العرس، والخرس وهو المولود يعق عنه ويطعم له، وإعذار وهو ختان الغلام، والاياب وهو الرجل يدعو إخوانه إذا آب من غيبته (4). 38 - سن: علي بن حديد، عن منصور بن يونس وداود بن رزين، عن منهال القصاب قال: خرجت من مكة وأنا اريد المدينة فمررت بالابواء وقد ولد لابي عبد الله عليه السلام فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم فأطعم الناس ثلاثا فكنت آكل فيمن يأكل فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أرتفق لا أطعم شيئا إلى الغد (5). 39 - سن: محمد بن عبد الله الهمداني، عن أبي سعيد الشامي، عن صالح بن عقبة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أطعموا البرنى نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم (6). 40 - في حديث آخر لامير المؤمنين عليه السلام قال: خير تمراتكم البرني فأطعموا


(1) كامل الزيارات 49. (2) نفس المصدر ص 278. (3) المحاسن ص 417 وكان الرمز (ما) وهو خطأ. (5) المحاسن ص 418 وكان الرمز (مل). (6) المحاسن ص 534.

[116]

نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم حلماء (1). 41 - سن: أبو القاسم ويونس بن يزيد، عن القندي، عن ابن سنان، عن أبي البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما استشفت نفساء بمثل الرطب لان الله أطعم مريم جنيا في نفاسها (2). 42 - سن: عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن عمه رفعه إلى علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب فان الله عزوجل قال لمريم بنت عمران: " وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " قيل: يا رسول الله فان لم يكن إبان الرطب ؟ قال سبع تمرات من تمرات المدينة، فان لم يكن فسبع تمرات من تمرات أمصاركم، فان الله تبارك وتعالى قال: وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما إلا كان حليما وإن كانت جارية تكون حليمة (3). 43 - ضا: إذا ولد مولود فأذن في اذنه الايمن وأقم في اذنه الايسر و حنكه بماء الفرات إن قدرت عليه أو بالعسل ساعة يولد، وسمه بأحسن الاسم وكنه بأحسن الكنى، ولا تكنى بأبي عيسى ولا بأبى الحكم، ولا بأبى الحارث، ولا بأبى القاسم إذا كان الاسم محمدا، وسمه يوم السابع واختنه واثقب اذنه واحلق رأسه وزن شعره بعدما تجففه بفضة أو بالذهب وتصدق بها، وعق عنه كل ذلك في يوم السابع. وإذا أردت أن تعق عنه فليكن عن الذكر ذكرا وعن الانثى انثى وتعطي القابلة الورك، ولا يأكل منه الابوان، فان أكلت منه الام فلا ترضعه، وتفرق لحمها على قوم مؤمنين محتاجين، وإن أعددته طعاما ودعوت عليه قوما من إخوانك فهو أحب إلى، وكلما أكثرت فهو أفضل، وحده عشرة أنفس وما زاد وأفضل ما يطبخ به ماء وملح فان أردت ذبحه فقل: " بسم الله وبالله منك وبك و لك وإليك عقيقة فلان بن فلان على ملتك ودينك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله بسم الله


(1) المحاسن ص 535. (2 - 3) المحاسن ص 535.

[117]

والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله والعصمة بأمره والشكر لرزقه والمعرفة لفضله علينا أهل البيت " فان كان ذكرا فقل: " اللهم أنت وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ومنك ما أعطيت ولك ما صنعنا، فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك فاخنس عنا الشيطان الرجيم، ولك سكب الدماء ولوجهك القربان لا شريك " (1). 44 - طب: الخواتيمي، عن محمد بن علي الصيرفي، عن محمد بن أسلم، عن الحسن بن محمد الهاشمي، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إني لاعرف آيتين من كتاب الله المنزل يكتبان للمرأة إذا عسر عليها ولدها يكتبان في رق ظبي ويعلقه عليها في حقويها " بسم الله وبالله إن مع العسر يسرا " سبع مرات، يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شئ عظيم * يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد " مرة واحدة يكتب على ورقة وتربط بخيط من كتان غير مفتول، ويشد على فخذها الايسر، فإذا ولدته قطعت من ساعتك ولا تتوانى عنه، ويكتب " حي ولدت مريم، ومريم ولدت حي، ياحى أهبط إلى الارض الساعة باذن الله تعالى " (2). 45 - طب: صالح بن إبراهيم، عن ابن فضال، عن محمد بن الجهم، عن المنخل، عن جابر بن يزيد الجعفي أن رجلا أتى أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام فقال: يا ابن رسول الله أغثني فقال: وما ذاك ؟ قال: امرأتي قد أشرفت على الموت من شدة الطلق قال: اذهب واقرأ عليها " فأجائها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا * فناديها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا * وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا " ثم ارفع صوتك بهذه الاية " والله أخرجكم من بطون امهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم


(1) فقه الرضا ص 31. (2) طب الائمة ص 35.

[118]

السمع والابصار والافئدة لعلكم تشكرون " " كذلك اخرج أيها الطلق اخرج باذن الله " فانها تبرء من ساعتها بعون الله تعالى (1). 46 - طب: عبد الوهاب بن مهدي، عن محمد بن عيسى، عن ابن همام، عن محمد بن سعيد، عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام أنه قال: إذا عسر على المرأة ولادتها تكتب لها هذه الايات في إناء نظيف بمسك وزعفران ثم يغسل بماء البئر، و يسقى منه المرأة وينضح بطنها وفرجها فانها تلد من ساعتها يكتب " كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أوضحيها، كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون لقد كان في قصصهم عبرة لاولي الالباب ماكان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب وهدى ورحمة لقوم يؤمنون " (2). 47 - طب: عيسى بن داود، عن موسى بن القاسم، قال: حدثنا المفضل ابن عمر، عن أبى الظبيان، عن الصادق عليه السلام قال: تكتب هذه الايات في قرطاس للحامل إذا دخلت في شهرها التي تلد فيه فانه لا يصيبها طلق ولا عسر ولادة وليلف على القرطاس سحاة لفا خفيفا ولا يربطها وليكتب " أولم ير الذين كفروا أن السموات والارض كانتا رتقا ففتقنا هما وجعلنا من الماء كل شئ حى أفلا يؤمنون وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون * والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم * والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم * لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون * وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون * وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون * إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين * ونفخ في الصور فاذاهم من الاجداث إلى ربهم ينسلون " وتكتب على ظهر القرطاس هذه الايات:


(1) نفس المصدر ص 69. (2) نفس المصدر ص 95. (*)

[119]

" كأنهم يوم يرون ما يوعدون لهم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون " " كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا. عشية أو ضحيها " و يعلق القرطاس في وسطها فحين يقع ولدها يقطع عنها ولا يترك عليها ساعة واحدة (1). 48 - طب: سعد بن مهران، عن محمد بن صدقة، عن عمر بن سنان الزاهري عن يونس بن ظبيان، عن محمد بن إسماعيل، عن جابر يزيد الجعفي قال: جاء رجل من بني امية إلى أبى جعفر عليه السلام وكان مؤمن من آل فرعون يوالي آل محمد فقال: يا ابن رسول الله إن جاريتي قد دخلت في شهرها وليس لي ولد فادع الله أن يرزقني ابنا فقال: اللهم ارزقه ابنا ذكرا سويا، ثم قال: إذا دخلت في شهرها فاكتب لها " انا أنزلناه " وعوذها بهذه العوذة وما في بطنها بمسك وزعفران و اغسلها واسقها ماءها وانضح فرجها والعوذة هذه " اعيذ مولودي بسم الله بسم الله، وإنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا، وإنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا رصدا " ثم يقول بسم الله، بسم الله أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم أنا وأنت والبيت ومن فيه والدار ومن فيها نحن كلنا في حرز الله وعصمة الله وجيران الله وجوار الله آمنين محفوظين " ثم يقرأ المعوذتين ويبتدئ بفاتحة الكتاب قبلهما ثم سورة الاخلاص، ثم يقرأ " أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون * فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم * ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به فانما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون * وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين * لو أنزلنا هذا القرآن " إلى آخر السورة ثم تقول: " مدحورا من يشاق الله ورسوله أقسمت عليك يا بيت ومن فيك بالاسماء السبعة والاملاك السبعة الذين يختلفون بين السماء والارض محجوبا عن هذه المرأة وما في بطنها كل عرض واختلاس أو لمس أو لمعة أو طيف مس من إنس أو جان " وإن قال عند فراغه


(1) نفس المصدر ص 95.

[120]

من هذا القول ومن العوذة كلها أعني بهذا القول وهذه العوذة فلانا وأهله و ولده وداره ومنزله فليسم نفسه وليسم داره ومنزله وأهلة وولده وليتلفظ به وليقل أهل فلان ابن فلان وولده فلان بن فلان فانه أحكم له وأجود، وأنا الضامن على نفسه وأهله وولده أن لا يصيبهم آفة ولا خبل ولا جنون باذن الله تعالى (1). 49 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن صالح بن رزين، عن شهاب، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا عسر على المرأة ولدها فاكتب لها في رق " بسم الله الرحمن الرحيم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحيها، إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا " ثم اربطه بخيط وشده على فخذها الايمن فإذا وضعت فانزعه (2). 50 - مكا: عن الباقر عليه السلام قال: ختن رسول الله صلى الله عليه وآله الحسن والحسين عليهما السلام لسبعة أيام وحلق رأسهما وتصدق بزنة الشعر فضة وعق عنهما وأعطى القابلة طرايف (3). 51 - مكا: عن عمر بن يزيد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: كل امرئ يوم القيامة مرتهن بعقيقته والعقيقة أوجب من الاضحية (4). 52 - عنه عليه السلام قال: كل إنسان مرتهن بالفطرة، وكل مولود مرتهن بالعقيقة (5). 53 - أيضا عن عمر بن يزيد قال: قلت له: إني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا، فأمرني فعققت عن نفسي وأنا شيخ (6). 54 - عن علي بن أبي حمزة، عن العبد الصالح عليه السلام قال: العقيقة واجبة


(1) طب الائمة ص 96. (2) السرائر ص 488. (3) مكارم الاخلاق ص 41. (4 - 6) مكارم الاخلاق ص 259.

[121]

إذا ولد للرجل فان أحب أن يسميه في يومه فعل (1). 55 - عن الصادق عليه السلام قال: العقيقة لازمة لمن كان غنيا ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل، وإن لم يقدر على ذلك فليس عليه، وإن لم يعق عنه ضحى عنه فقد أجزأته الاضحية، وكل مولود مرتهن بعقيقته (2). 56 - وقال في العقيقة: يذبح عنه كبش، وإن لم يوجد كبش أجزأ ما يجزي الاضحية، وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة (3). 57 - عنه عليه السلام سئل عن العقيقة قال: شاة أو بقرة أو بدنة ثم يسمي ويحلق رأس المود يوم السابع ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة، وإن كان ذكرا عق عنه ذكرا، وإن كانت انثى عق عنها انثى، وعق أبو طالب عن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم السابع فدعا آل أبى طالب فقالوا ما هذه ؟ فقال: عقيقة، قالوا: لاي شئ سميته أحمد قال: سميته أحمد لمحمدة أهل السماء والارض (4). 58 - عن الصادق عليه السلام قال: يعطي القابلة ربعها فان لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت ويطعم منها عشرة من المسلمين فان زاد فهو أفضل (5). عنه عليه السلام قال: إذا أردت أن تذبح العقيقة قل: " يا قوم إنى برئ مما تشركون إني وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين، اللهم منك وإليك بسم الله والله أكبر اللهم تقبل من فلان بن فلان " ويسمي المولود باسمه ثم يذبح (6). 59 - ومن كتاب طب الائمة عن الصادق عليه السلام قال: يسمى الصبي يوم السابع ويحلق رأسه ويتصدق بزنة الشعر فضة ويعق عنه بكبش فحل، ويقطع أعضاء ويطبخ ويدعى عليه رهط من المسلمين، فان لم يطبخه فلا بأس أن يتصدق به أعضاء، والغلام والجارية في ذلك سواء، ولا يأكل من العقيقة الرجل ولا


(1) مكارم الاخلاق ص 259. (2 - 6) مكارم الاخلاق ص 260.

[122]

عياله، وللقابلة شطر العقيقة، وإن كانت القابلة ام الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ، فان شاؤ اقسموا أعضاءه وإن شاء طبخها وقسم معها خبزا ومرقا ولا يعطيها إلا لاهل الولاية (1). 60 - وعنه عليه السلام قال: المولود إذا ولد يؤذن في اذنه اليمنى ويقام في الايسر (2). 61 - وقال عليه السلام: من لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه، ومن ساء خلقه فأذنوا في اذنه (3). 62 - ومن كتاب آداب أبى طول الله عمره عن الباقر عليه السلام: قال: إذا ولد لاحدكم فكان يوم السابع فليعق عنه كبشا وأطعموا القابلة من العقيقة الرجل بالورك، وليحنكه بماء الفرات وليؤذن في اذنه اليمنى وليقم في اليسرى ويسميه يوم السابع واحلقوا ويوزن شعره فيتصدق بوزنه فضة أو ذهبا، فان الله ينزل اسمه من السماء فإذا ذبحت فقل: " بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله وشكرا لرزق الله وعصمة بأمر الله ومعرفة بفضله علينا أهل البيت " فان كان ذكرا فقل " اللهم أنت وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت لنا ومنك ما أعطيت ولك ما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة رسولك صلى الله عليه وآله واخسا عنا الشيطان الرجيم، لك سفكت الدماء لا شريك لك الحمد لله رب العالمين " (4). 63 - عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال: عق رسول الله صلى الله عليه وآله عن الحسن والحسين كبشا يوم سابعهما وقطعه أعضاء لم يكسر منه عظما وأمر فطبخ بماء وملح وأكلوا منه بغير خبز وأطعموا الجيران (5). 64 - وقال: سبع خصال في الصبى إذا ولد من السنة: أولاهن يسمى، و الثانية يحلق رأسه، والثالث يصدق بوزن شعره ورقا أو ذهبا إن قدر عليه، والرابع يعق عنه، والخامس يلطخ رأسه بالزعفران، والسادسة يطهر بالختان، والسابع


(1 - 5) مكارم الاخلاق ص 261.

[123]

يطعم الجيران من عقيقته (1). 65 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا فاطمة اثقبي اذنى الحسن والحسين خلافا لليهود (2). 66 - روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه أمر فاطمة عليها السلام أن تحلق رأس الحسن والحسين يوم سابعهما وأن تتصدق بوزن شعرها ورقا (3). 67 - وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله أذن في اذن الحسن بن على حين ولدته فاطمة عليها السلام (4). 68 - من كتاب المحاسن كان علي بن الحسين إذا بشر بولد لم يسأل ذكرا أم انثى حتى يقول: أسوى ؟ فإذا كان سويا قال: الحمد لله الذي لم يخلق شيئا مشوها (5). 69 - سئل عن أبى عبد الله عليه السلام ما العلة في حلق الرأس للمولود ؟ قال: تطهيرا من شعر الرحم (6). 70 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن مولود لم يحلق رأسه يوم السابع فقال: إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق (7). 71 - من نوادر الحكمة عن الصادق عليه السلام قال: حنكوا أولادكم بماء الفرات وبتربة قبر الحسين عليه السلام فان لم يكن فبماء السماء (8). 72 - عنه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: حنكوا أولادكم بالتمر فكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وآله بالحسن والحسين عليهما السلام (9). في الختان وما يتعلق به 73 - عن النبي صلى الله عليه وآله الختان سنة للرجال مكرمة للنساء (10). 74 - وكتب عبد الله بن جعفر الحميري إلى أبي محمد الحسن ابن علي


(1) مكارم الاخلاق ص 261. (2 - 9) مكارم الاخلاق ص 262. (10) مكارم الاخلاق ص 263.

[124]

عليهما السلام أنه روي عن الصالحين أن اختنوا أولادكم يوم السابع تطهروا، فان الارض تضج إلى الله من بول الاغلف، وليس جعلني الله فداك لحجامي بلدنا حذق بذلك ولا يختنونه يوم السابع وعندنا حجام من اليهود فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ؟ فوقع عليه السلام: يوم السابع، فلا تخالفوا السنن إنشاء الله (1). 75 - عن الصادق عليه السلام في الصبي إذا ختن قال: يقول: " اللهم هذه سنتك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله وابتاع مثالك وكتبك بمشيتك وإرادتك وقضائك لامر أردته وقضاء حتمته وأمر أنفذته فأذقته حر الحديد في ختانه وحجامته لامر أنت أعرف به منا، اللهم طهره من الذنوب وزرد في عمره وادفع الافات عن بدنه والاوجاع في جسمه، وزده من الغنى وادفع عنه الفقر فأنك تعلم ولا نعلم (2). 76 - عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: لما ولد ابنه - يعني الرضا عليه السلام - إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ولكنا سنمر الموسى عليه لاصابة السنة واتباع الحنيفية (3). 77 - عنه عليه السلام قال: أي رجل لم يقلها على خنان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم فان قالها كفي حر الحديد من قتل أو غيره (4). 78 - من طب الائمة عن النبي صلى الله عليه وآله قال: اختنوا أولادكم في السابع فانه أطهر وأسرع لنبات اللحم، وقال: إن الارض تنجس ببول الاغلف أربعين يوما (5). 79 - عن الصادق عليه السلام قال: ثقب اذن الغلام من السنة، وختانه لسبعة أيام من السنة، وخفض النساء مكرمة ليست من السنة، أي شئ أفضل من المكرمة (6). 80 - ومن تهذيب الاحكام عن الصادق عليه السلام قال: لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله هاجرت فيهن أمرأة يقال لها أم حبيبة وكان خافضة تخفض الجواري


(1 - 5) مكارم الاخلاق ص 263. (6) مكارم الاخلاق ص 264.

[125]

فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وآله قال لها: يا ام حبيبة العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت: نعم يارسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال: لابل حلال فادني مني حتى اعلمك، قال: فدنت منه فقال: يا ام حبيبة إذا أنت فعلت فلا تنهكي أي لا تستأصلي وأشمي فانه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج، قال: فكانت لام حبيبة اخت يقال لها: ام عطية، وكانت مقينة يعني ماشطة فما انصرفت ام حبيبة إلى اختها أخبرتها بما قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله فأقبلت ام عطية إلى النبي فأخبرته بما قالت لها اختها فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله ادني مني يا ام عطية إذا أنت قينت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة فان الخرقة تذهب بماء الوجه (1). 81 - مكا: عن الباقر عليه السلام: قال: كان علي بن الحسين عليه السلام إذا حضر ولادة المرأة قال: أخرجوا من في البيت من النساء لا تكون امرأة أول ناظر إلى عورته (2). 82 - ن: تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الانصاري، عن علي بن ميثم عن أبيه عن امه قال: سمعت نجمة ام الرضا عليه السلام تقول: لما ولد الرضا عليه السلام ناولته موسى عليه السلام في خرقة بيضاء فأذن في اذنه الايمن وأقام في الايسر ودعا بماء الفرات فحنكه إلى آخر الخبر (3). 83 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: وجدنا صحيفة إن الاغلف لا يترك في الاسلام حتى يختنن ولو بلغ مائتي سنة (4). 84 - نهج البلاغة: هنأ بحضرة أمير المؤمنين عليه السلام رجل رجلا بغلام ولد له فقال: ليهنئك الفارس، فقال عليه السلام: لا تقل ذلك، ولكن قل: شكرت الواهب


(1) مكارم الاخلاق ص 264. (2) مكارم الاخلاق ص 269. (3) عيون الاخبار ج 1 ص 20. (4) نوادر الراوندي ص 23.

[126]

وبورك لك في الموهوب وبلغ أشده ورزقت بره (1). 85 - مسكن الفؤاد: عن علي عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا عزى قال: آجركم الله ورحمكم، وإذا هنأ قال: بارك الله لكم وبارك عليكم (2). 86 - دعائم الاسلام: عن علي عليه السلام إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من ولد له مولود فليؤذن في اذنه اليمنى وليقم في اليسرى فان ذلك عصمة من الشيطان وإنه صلى الله عليه وآله أمر أن يفعل ذلك بالحسن والحسين وأن يقرأ مع الاذان في آذانهما فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة الحشر وسورة الاخلاص و المعوذتان (3). 87 - الهداية: قال النبي صلى الله عليه وآله: كل امرئ مرتهن بعقيقته ومن ولد له ولد فليؤذن في اذنه الايمن وليقم في الايسر ويحنكه بماء الفرات ساعة يولد إن قدر عليه، ويسمى بأحسن الاسماء ويكنيه بأحسن الكنى ولا يكنيه بعيسى ولا بالحكم ولا بالحارث ولا بأبى القاسم إذا كان الاسم محمدا، وأصدق الاسماء ما سمي بالعبودية وأفضلها أسماء الانبياء (4). 88 - وقال النبي صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: اثقبي على اذن ابني الحسن والحسين خلافا على اليهود (5). 89 - وقال الصادق عليه السلام: يعق على المولود ويثقب أذنه ويوزن شعره بعد ما يجفف بفضة ويتصدق به كل ذلك يوم السابع (6). 90 - وقال الصادق عليه السلام: الختان سنة في الرجال مكرمة للنساء (7). 91 - وفى حديث آخر إن الارض تضج إلى الله من بول الاغلف (8).


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 236. (2) مسكن الفؤاد ص 117. (3) دعائم الاسلام ج 1 ص 147. (4 - 8) الهداية ص 70 وفيها روى الحديث الاول عن الصادق (ع).

[127]

5 - * " (باب) " * * " (الاسماء والكنى) " * 1 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن المغيرة عن السكوني، عن الصادق عليه السلام، عن أبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أربع كنى: عن أبي عيسى، وعن أبى الحكم، عن أبي مالك، وعن أبى القاسم إذا كان الاسم محمدا (1). 2 - ل: أبى، عن سعد، عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره: ألا إن خير الاسماء عبد الله وعبد الرحمن وحارثة وهمام، وشر الاسماء ضرار ومرة وحرب وظالم (2). 3 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: سمى رسول الله صلى الله عليه وآله حسنا يوم السابع، واشتق من اسم الحسن حسينا، وذكر أنه لم يكن بينهما إلا الحمل (3). 4 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغير الاسماء القبيحة في الرجال والبلدان (4). 5 - ب: أبوالبختري، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سموا أسقاطكم ! فان الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الاسقاط بآبائهم


(1) الخصال ج 1 ص 171. (2) الخصال ج 1 ص 171 وكام الرمز (ب) وهو خطأ. (3) عيون الاخبار ج 2 ص 42 وكان الرمز (لى) وهو خطأ. (4) قرب الاسناد ص 45.

[128]

فيقولون: لم لم تسموني ؟ قال: فقالوا: يارسول الله هذا من عرفنا أنه ذكر سميناه باسم الذكور ومن عرفناه أنثى سميناها باسم الاناث، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه ؟ قال: بالاسماء المشتركة مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة (1). 6 - ع، ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: سموا أولادكم فان لم تدروا أذكر أو انثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى، فان أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه: ألا سميتني ؟ وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله محسنا قبل أن يولد (2). 7 - مع، ن (*): أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن أحمد بن أشيم، عن الرضا عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك لم سموا العرب أولادهم بكلب ونمرو وفهد وأشباه ذلك ؟ قال: كانت العرب أصحاب حرب، فكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ويسمون عبيدهم: فرج ومبارك وميمون وأشباه ذلك يتيمنون بها (3). 8 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا سميتم الولد محمدا فأكرموه وأوسعوا له في المجلس ولا تقبحو له وجها (4). 9 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله (5). 10 - ن: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه محمد أو حامد أو محمود أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا


(1) قرب الاسناد ص 74. (2) الخصال ج 2 ص 429.زيادة من الاصل، راجع عيون الاخبار ج 1 ص 315. (3) معاني الاخبار ص 391. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 29. (5) صحيفة الرضا: 20. 0 *)

[129]

خير لهم (1). 11 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله (2). 12 - ن: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مامن مائدة وضعت وحضر عليها من اسمه أحمد أو محمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين (3). 13 - صح: عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله (4). 14 - ما: جماعة، عن أبى المفضل، عن محمد بن محمد بن سليمان، عن محمد ابن حميد الرازي، عن إبراهيم بن المختار، عن النضر بن حميد، عن أبي إسحاق عن الاصبغ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: مامن أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي (5). 15 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن أحمد بن سهل بن فيروزان، عن محمد بن حميد مثله، وزاد في آخره، قال أبو إسحاق: وذكر مثل ذلك في ليلهم قال أبو إسحاق قال الاصبغ، ورفعه: وما من قوم ولد فيهم مولود ذكر إلا حدث فيهم عز لم يكن (6). 16 - ع: أبى، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن البرقى، عن رجل عن ابن أسباط، عن عمه رفعه إلى علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسموا أولادكم الحكم ولا أبا الحكم فان الله هو الحكم (7). 17 - مع: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن


(1) عيون الاخبار ج 2 ص 29. (2) صحيفة الرضا عليه السلام ص 20. (3) عيون الاخبار ج 2: 29. (4) صحيفة الرضا ص 20. (5) أمالى الطوسى ج 2 ص 69. (6) أمالى الطوسى ج 2 ص 124. (7) علل الشرايع ص 583 ضمن حديث.

[130]

معمر بن عمر، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أصدق الاسماء ما سمي بالعبودية وخيرها أسماء الانبياء صلوات الله عليهم (1). 18 - ضا: سمه بأحسن الاسم وكنه بأحسن الكنى، ولا تكني بأبي عيسى ولا بأبي الحكم ولا بأبي الحارث ولا بأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا، وسمه يوم السابع (2). 19 - شى: عن ربعي بن عبد الله قال: قيل لابي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إنا نسمي بأسمائكم وأسماء آبائكم فينفعنا ذلك ؟ فقال: إي والله وهل الدين إلا الحب ؟ قال الله: " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم " (3). 20 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما ينحل أحدكم ولده الاسم الحسن فليحسن أحدكم اسم ولده (4). 21 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعم الاسماء عبد الله وعبد الرحمن الاسماء المعبدة، وشرها همام والحارث، أكره مبارك وبشير وميمون لئلا يقال: ثم مبارك ثم بشير ثم ميمون، وقال: لا تسموا شهاب فان شهاب اسم من أسماء النار (5). 23 - مجالس الشيخ: عن أبى الحسن، عن خاله جعفر بن محمد بن قولويه عن حكيم بن داود، عن سلمة بن الخطاب، عن سليمان بن سماعة، عن عمه عاصم عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ولد له ثلاثة بنين


(1) معاني الاخبار ص 146 وكان الرمز (ع) لعلل الشرايع وهو خطأ. (2) فقه الرضا ص 31. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 167. (4) نوادر الراوندي ص 6. (5) نوادر الراوندي ص 9.

[131]

ولم يسم أحدهم محمدا فقد جفاني (1). 23 - كتاب المستدرك لابن بطريق: نقلا من كتاب فضايل الصحابة للسمعاني باسناده عن منذر الثوري، عن محمد ابن الحنفية، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن ولدلك غلام فسمه باسمى وكنه بكنيتي وهولك رخصة دون الناس. 24 - عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله: من ولد له أربعة أولاد ولم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني (2). 25 - وعن سليمان الجعفري قال: أبا الحسن عليه السلام يقول: لايدخل الفقر بيتا فيه اسم محمدا أو أحمد أو على أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء (3). 26 - وعن أبي جعفر عليه السلام [أن الشيطان] إذا سمع مناديا ينادي يا محمد يا على ذاب كما يذوب الرصاص (4). 27 - وقال الرضا عليه السلام: البيت الذي فيه اسم محمد يصبح أهله بخير و يمسون بخير (5). 28 - وعن الصادق عليه السلام: لا يولد لنا مولود إلا سميناه محمدا: فإذا مضى سبعة أيام فإذا شئنا غيرنا وإلا تركنا (6). 29 - وقال: استحسنوا أسماءكم فانكم تدعون بها يوم القيامة قم يا فلان بن فلان إلى نورك، قم يا فلان بن فلان لانور لك (7). 30 - كتاب الامامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: السنة والبر أن يكنى الرجل باسم أبيه.


(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 295. (2 - 5) عدة الداعي ص 59. (6 و 7) عدة الداعي ص 60.

[132]

6 - * (" باب ") * * " (فضل خدمة العيال) " * 1 - جع: عن علي عليه السلام قال: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة جالسة عند القدر وأنا انقي العدس قال: يا أبا الحسن، قلت: لبيت يارسول الله قال: اسمع مني وما أقول إلا من أمر ربي مامن رجل يعين أمرأته في بيتها إلا كان له بكل شعرة على بدنه عبادة سنة، صيام نهارها وقيام ليلها وأعطاه الله من الثواب مثل ما أعطاه الصابرين داود النبي ويعقوب وعيسى عليهم السلام، يا على من كان في خدمة العيال في البيت ولم يأنف كتب الله اسمه في ديوان الشهداء، وكتب له بكل يوم وليلة ثواب ألف شهيد، وكتب له بكل قدم ثواب حجة وعمرة، وأعطاه الله بكل عرق في جسده مدينة في الجنة، يا علي ساعة في خدمة البيت خير من عبادة ألف سنة وألف حجة، وألف عمرة، وخير من عتق ألف رقبة، وألف غزوة، و ألف مريض عاده، وألف جمعة، وألف جنازة، وألف جايع يشبعهم، وألف عار يكسوهم وألف فرس يوجهه في سبيل الله، وخير له من ألف دينار يتصدق بها على المساكين، وخير له من أن يقرأ التوراة والانجيل والزبور والفرقان، ومن ألف أسير أسر فأعتقهم، وخير له من ألف بدنة يعطي للمساكين، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى مكانه من الجنة. يا علي من لم يأنف من خدمة العيال فهو كفارة للكباير و يطفي غضب الرب ومهور الحور العين وتزيد في الحسنات والدرجات، يا علي لا يخدم العيال إلا صديق أو شهيد أو رجل يريد الله به خير الدنيا والاخرة (1).


(1) جامع الاخبار: 102.

[133]

7 - * (" باب ") * * " (الحضانة ورضاع المرأة للولد) " * الايات: البقرة: " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده " (1) 1 - شى: عن داود بن الحصين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " والوالدت يرضعن أولادهن حولين كاملين " قال: مادام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية فإذا فطم فالاب أحق من الام، فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة، وإن وجد الاب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام لا ارضعه إلا بخمسة دراهم فان له أن ينزعه منها إلا أن ذلك أجبر له وأقدم وأرفق به أن يترك مع امه (2). 2 - شى: عن أبي الصباح قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قول الله: " و على الوارث مثل ذلك " قال: لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول: لا أدع ولدها يأتيها ويضار ولدها إن كان لهم عنده شئ لا ينبغي له أن يقتر عليه (3). 3 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها أن ترضعه مما تقبله امرأة اخرى إن الله يقول: " لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك " إنه نهي أن يضار بالصبي أو يضار بامه في رضاعه، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فان أرادوا الفصل قبل ذلك عن تراض منهما كان حسنا، والفصل هو الفطام (4). 4 - ما: ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن عبد الله بن علي، قال: هذا كتاب جدى عبيدالله بن علي فقرأت فيه: أخبرني علي بن موسى أبو الحسن، عن أبيه،


(1) سورة البقرة: 233. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 120. (3 و 4) تفسير العياشي ج 1 ص 121.

[134]

عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قضى بابنة حمزة لخالتها، وقال: الخالة والدة (1). 5 - سر: من كتاب المسائل من مسائل أيوب بن نوح قال: كتبت مع بشير بن ياسر: جعلت فداك رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب: إذا صار له سبع سنين فان أخذه فله، وإن تركه فله (2). 6 - نهج البلاغة: في حديثه عليه السلام: إذا بلغ النساء نص الحقايق فالعصبة أولى، ويروي نص الحقاق، والنص منتهى الاشياء ومبلغ أقصاها، كالنص في السير لانه أقصى ما تقدر عليه الدابة. وتقول: نصصت الرجل عن الامر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه، فنص الحقاق يريد به الادراك لانه منتهى الصغر والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبر، وهو من أفصح الكنايات عن هذا الامر وأغربها، يقول فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من امها إذا كانوا محرما مثل الاخوة والاعمام، وبتزويجها إن أرادوا ذلك، والحقاق محاقة الام للعصبة في المرءة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد للاخر أنا أحق منك بهذا ويقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا، وقد قيل: إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك لانه عليه السلام إنما أراد منتهى الامر الذي تجب به الحقوق و الاحكام، ومن رواه نص الحقائق فانما أراد جمع حقيقة، هذا معنى ما ذكره أبو عبيد القاسم بن سلام، والذي عندي أن المراد بنص الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزوجيها وتصرفها في حقوقها، تشبيها لها بالحقاق من الابل وهي جمع حقة وحق وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره، ونصه في سيره


(1) * في المطبوعة رمز العياشي وهو سهو راجع أمالى الطوسى ج 1 ص 352. (2) السرائر ص 485.

[135]

والحقايق أيضا جمع حقة فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد، وهذا أشبه بطريق العرب من المعنى المذكور أولا (1). 8 - * " (باب النوادر) " * 1 - فس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: " يهب لمن يشاء إناثا " أي ليس معهن ذكر " ويهب لمن يشاء الذكور " أي ليس معهم انثى " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " جميعا يجمع له البنين والبنات. وقال علي بن إبراهيم في قوله: " لله ملك السموات والارض يخلق ما يشاء " إلى قوله " ويجعل من يشاء عقيما " قال: فحدثني أبي عن المحمودي ومحمد ابن عيسى بن عبيد، عن محمد بن إسماعيل الرازي، عن محمد بن سعيد أن يحيى بن أكثم سأل موسى بن محمد عن مسائل وفيها أخبرنا عن قول الله: " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا " فهل يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك فسأل موسى أخاه أبا الحسن العسكري وكان من جواب أبي الحسن أما قوله: " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا، فان الله تبارك وتعالى يزوج ذكران المطيعين إناثا من الحور العين، وإناث المطيعات من الانس ذكران المطيعين، ومعاذ الله أن يكون الجليل عنى ما لبست على نفسك تطلب الرخصة لارتكاب المأثم " فمن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا " إن لم يتب (2). 2 - شى: عن يوسف العجلي، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وأخذنا منكم ميثاقا غليظا " قال: الميثاق الكلمة التي عقد بها النكاح وأما قوله


(1) نهج البلاغة ج 3: 212. (2) تفسير على بن ابرهيم ج 2 ص 278.

[136]

" غليظا " فهو ماء الرجل الذي يفضيه إلى المرأة (1). 3 - شى: عن الحسين بن زيد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله حرم علينا نساء النبي صلى الله عليه وآله يقول الله: " ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء " (2). 4 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: أرأيت قول الله " لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج " قال: إنما عنى به التي حرم عليه في هذه الاية " حرمت عليكم امهاتكم " (3). 5 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن شرك الشيطان قوله: " وشاركهم في الاموال والاولاد " قال: ماكان من مال حرام فهو شرك الشيطان، قال: ويكون مع الرجل حين يجامع فيكون الولد من نطفته ونطفة الرجل إذا كان حراما (4). * [أبواب الفراق] * 1 - * " (باب) " * * " (الطلاق وأحكامه وشرايطه وأقسامه) " * الايات: البقرة: الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن تخافا ألا يقيما حدود الله، فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون * فان طلقها فلا تحل


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 229. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 230. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 230. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 299.زيادة من الاصل.

[137]

له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون * وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سر حوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا، ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه، ولا تتخذوا آيات الله هزوا، واذكروا نعمة الله علكيم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به واتقوا الله واعلموا أن الله بكل شئ عليم * وإذا طلقتم النساء فبلغن أجهلن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الاخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم و أنتم لا تعلمون " (1). وقال تعالى: " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين * وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفو أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعلمون بصير " (2). وقال تعالى: " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون " (3). النساء: " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما " (4). الطلاق: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " إلى قوله: " فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله و


(1) سورة البقرة: 229 إلى 232. (2) سورة البقرة: 236. (3) سورة البقرة: 241. (4) سورة النساء: 130.

[138]

اليوم الاخر " (1). 1 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد فقيل له: إنها واحده وافقال: أنت امرأتي فقالت: لا أرجع إليك أبدا فقال: لا يحل لاحد يتزوجها غيره (2). 2 - ين: عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله عليه السلام فقال: إياكم وذوات الازواج المطلقات على غير السنة، قال: قلت: فرجل طلق امرأته من هؤلاء ولي بها حاجة فقال: فتلقاه بعد ما طلقها وانقضت عدة صاحبها فتقول طلقت فلانة فإذا قال: نعم فقد صارت تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها ثم تزوجها فقد صارت تطليقة بائن (3). 3 - ين: ابن أبى عمير، عن حفص بن البختري، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته قال: يفعل به، مثل ما ذكر في الحديث الذي قبله (4). 4 - ين: القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة طلقت على غير السنة ما تقول في تزويجها ؟ قال: تزوج ولا تترك (5). 5 - ين: حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا - عبد الله عليه السلام عمن طلق امرأته ثلاثا ثم تمتع منها آخر هل تحل للاول ؟ قال: لا (6). 6 - ين: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: من طلق ثلاثا ولم يراجع حتى تبين فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا تزوج زوجا ودخل بها حلت لزوجها الاول (7). 7 - ين: زرعة، عن سماعة قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجها رجل


(1) سورة الطلاق: 1. (2 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 68. (6 - 7) نفس المصدر ص 69.

[139]

آخر ولم يصل إليها حتى طلقها تحل للاول ؟ قال: لا حتى يذوق عسيلتها (1). 8 - ين: أحمد بن محمد، عن المثني، عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا - عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها عبد هل يهدم الطلاق ؟ قال: نعم يقول الله في كتابه " حتى تنكح زوجا غيره " و هو أحد الازواج (2). 9 - ين: القاسم، عن رفاعة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الرجل يطلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم تتزوج آخر فطلقها على السنة ثم يتزوجها الاول على كم هي معه ؟ قال: على غير شئ يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجها ثانية استقبل الطلاق، فإذا طلقها واحدة كانت على ثنتين ؟ (3). 10 - ين: النضر، عن عاصم، عن محمد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته [تطليقة ثم نكحت بعده رجلا غيره ثم طلقها فنكحت زوجها الاول فقال: هي على تطليقة (4). ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته]ثم إنها تزوجت رجلا متعة ثم إنهما افترقا هل يحل لزوجها الاول أن يراجعها ؟ قال: لا حتى تدخل في مثل الذي خرجت منه (5). 11 - ين: ابن أبى عمير، عن حماد، عن عثمان، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة حتى مضت عدتها ثم تزوجها رجل غيره ثم إن الرجل مات أو طلقها فراجعها زوجها الاول قال هي عندي على تطليقتين باقيتين " (6). 12 - ين: ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: هي عندي على ثلاث (7). 13 - ين: فضالة والقاسم، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المطلقة تبين ثم تزوج رجلا غيره قال: انهدم الطلاق (8). 14 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام


(1 - 8) نفس المصدر: 69.زيدة من الاصل ساقط عن المطبوعة.

[140]

أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته على السنة فيتمتع منها رجل أتحل لزوجها الاول ؟ قال: لا حتى يدخل في مثل الذي خرجت منه (1). 15 - ين: ابن أبي عمير، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يزوج جاريته رجلا فمكثت عنده ما شاء الله ثم طلقها فرجعت إلى مولاها أيحل لزوجها الاول أن يراجعها ؟ قال: لا حتى تنكح زوجا غيره (2). 16 - ين: الحسن بن محبوب، عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله بعض أصحابنا وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ثم تركها حتى بانت منه ثم تزوجها الزوج الاول قال: فقال: نكاح جديد وطلاق جديد ليس التطليقة الاولى بشئ هي عنده على ثلاث تطليقات متتابعات وإن كان الاخير لم يدخل بها ثم تزوجها الاول فهى عنده على تطليقة ماضية وبقيت اثنتان (3). 17 - كش: وجدت في كتاب محمد بن الحسن بن بندار بخطه: حدثني الحسن ابن أحمد المالكي قال: حدثني عبد الله بن طاووس سنة ثمان وثلاثين ومأتين قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام فقلت له: إن لي ابن أخ قد زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق فقال له: إن كان من إخوانك فلا شئ عليه، وإن كان من هؤلاء فانزعها منه، فإنما عنى الفراق، فقلت له: روي عن آبائك عليهم السلام إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات الازواج، فقال: هذا من إخوانكم لا منهم إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم (4). 18 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا عذر لهم: رجل عليه دين محارف في بلاده لا عذر له حتى يهاجر في الارض يلتمس ما يقضي دينه، ورجل أصاب على بطن امرأته رجلا لا عذر له حتى يطلق لئلا يشركه في الولد غيره، الخبر (5).


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 69. (4) رجال الكشى ص 371. (5) نوادر الراوندي ص 27.

[141]

19 - وبهذا الاسناد قال: سئل علي عليه السلام عن رجل حلف فقال: امرأته طالق ثلاثا إن لم يطأها في شهر رمضان نهارا فقال: يسافر ثم يجامعها نهارا (1). 20 - المجازات النبوية: للسيد الرضي قال صلى الله عليه وآله: وقد سئل عن رجل كانت تحته امرأة فطلقها ثلاثا فتزوجت بعده رجلا فطلقها قبل أن يدخل بها هل تحل لزوجها الاول ؟ فقال: لا حتى يكون الاخر قد ذاق من عسيلتها وذاقت من عسيلته. بيان: قال رضي الله عنه: هذه استعارة كأنه عليه السلام كنى عن حلاوة الجماع بحلاوة العسل وكأنه مخبر المرأة ومخبر الرجل كالعسلة المستودعة في ظرفها فلا يصح الحكم عليها إلا بعد الذواق منها، وجاء باسم العسيلة مصغرا، لسر لطيف في هذا المعنى، وهو أنه أراد فعل الجماع دفعة واحدة، وهو ما تحل المرأة به للزوج الاول فجعل ذلك بمنزلة الذواق والنائل من العسلة من غير استكثار منها، ولا معاودة لاكلها فأوقع التصغير على الاسم وهو في الحقيقة للفعل (2). 21 - ضا: اعلم يرحمك الله أن الطلاق على وجوه، ولا يقع إلا على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين مريدا للطلاق، فلا يجوز للشاهدين أن يشهدا على رجل طلق امرأته إلا على إقرار منه، ومنها أنها طاهرة من غير جماع ويكون مريدا للطلاق ولا يقع الطلاق بإجبار ولا إكراه ولا على سكر. فمنه طلاق السنة، وطلاق العدة، وطلاق الغلام، وطلاق المعتوه، وطلاق الغايب، وطلاق الحامل، والتي لم يدخل بها، والتي يئست من المحيض، والاخرس. ومنه التخيير والمباراة والنشوز والشقاق والخلع والايلاء وكل ذلك لا يجوز إلا أن يتبع طلاق. وأما طلاق السنة: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته يتربص بها حتى تحيض


(1) نوادر الراوندي ص 37. (2) المجازات النبوية: 388.

[142]

وتطهر، ثم يطلقها تطليقة واحدة قبل عدتها بشاهدين عدلين في مجلس واحد، فإن أشهد على الطلاق رجلا واحدا ثم أشهد بعد ذلك برجل آخر لم يجز ذلك الطلاق، إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد بلفظ واحد، فإذا طلقها على هذا تركها حتى تستوفي قروءها وهي ثلاثة أطهار أو ثلاثة أشهر إن كانت ممن لا تحيض ومثلها تحيض، فإذا رأت أول قطرة من دم الثالث فقد بانت منه ولا تتزوج حتى تطهر، فإذا طهرت حلت للازواج وهو خاطب من الخطاب والامر إليها إن شاءت زوجت نفسها منه وإن شاءت لم تزوجه، فإن تزوجها ثانية بمهر جديد، فان أراد طلاقها ثانية من قبل أن يدخل بها طلقها بشاهدين عدلين ولاعدة عليها منه، وكل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه، فإن كان سمي لها صداق فلها نصف الصداق فإن لم يكن سمي لها صداق فلا صداق لها ولكن يمتعها بشئ قل أو كثر على قدر يسارته، والموسع يمتع بخادم أو دابة، والوسط بثوب، والفقير بدرهم أو خاتم كما قال الله تبارك وتعالى " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف " فإذا أراد المطلق للسنة أن يطلقها ثانية بعد ما دخل بها طلقها متل تطليقة الاولى على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين وتربص بها حتى تستوفي قروءها، فإن زوجته نفسها بمهر جديد وإن أراد أن يطلقها الثالثة طلقها وقد بانت منه ساعة طلقها، ولا تحل للازواج حتى تستوفي قروءها، ولا يحل لها حتى تنكح زوجا غيره وروي أنه لا تحل له أبدا إذا طلقها طلاق السنة على ما وصفناه وسمي طلاق السنة الهدم لانه متى ما استوفت قروءها وتزوجت الثانية هدم طلاق الاول وروي أن طلاق الهدم لا يكون إلا بزوج ثان. وأما طلاق العدة فهو أن يطلق الرجل امرأته على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، ثم يراجعها من يومه أو من غد أو متى ما يريد من قبل أن تستوفي قروءها وهو أملك بها وأدنى المراجعة أن يقبلها أو ينكر الطلاق فيكون إنكاره للطلاق مراجعة، فإذا أراد أن يطلقها ثانية لم يجز ذلك إلا بعد الدخول بها، فإن دخل بها وأراد طلاقها تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم طلقها في قبل عدتها بشاهدين

[143]

عدلين، فإن أراد مراجعتها راجعها، ويجوز المراجعة بغير شهود كما يجوز التزويج وإنما تكره المراجعة بغير شهود من جهة الحدود والمواريث والسلطان، فإن طلقها الثالثة فقد بانت منه ساعة طلقها الثالثة، فقد بانت منه فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإذا انقضت عدتها منه فتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها وأراد الاول أن يتزوجها فعل، وإن طلقها ثلاثا واحدة بعد واحدة على ما وصفناه لك فقد بانت منه، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فإن تزوجها غيره وطلقها أو مات عنها وأراد الاول أن يتزوجها فعل، فإن طلقها ثلاث تطليقات على ما وصفته واحدة بعد واحدة فقد بانت منه ولا تحل له بعد تسع تطليقات أبدا (1). وشرح آخر في طلاق السنة والعدة: طلاق السنة: إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تحيض وتطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم هو بالخيار في المراجعة من ذلك الوقت إلى أن تحيض بما قد جعله الله له في المهلة وهو ثلاثة أقرء، والقرء البياض بين الحيضتين وهو اجتماع الدم في الرحم، فإذا بلغ تمام حد القرء دفقته، فكان الدفق الاول الحيض، فإن تركها ولم يراجعها حتى تخرج الثلاثة الاقراء فقد بانت منه في أول القطرة من دم الحيض الثالثة وهو أحق برجعتها إلى أن تطهر، فإن طهرت فهو خاطب من الخطاب إن شاءت زوجته نفسها تزويجا جديدا وإلا فلا، فان تزوجها بعد الخروج من العدة تزويجا جديدا فهي عنده على اثنين (2). 22 - وقد أروي عن العالم عليه السلام أنه قال: الفقيه لا يطلق إلا طلاق السنة قال: وإذا أراد الرجل أن يطلقها طلاق العدة تركها حتى تحيض ثم تطهر ثم يشهد شاهدين عدلين على طلاقها، ثم يراجعها، ثم ينتظر بها الحيض والطهر ثم يطلقها بشاهدين التطليقة الثانية، ثم يواقعها متى ما شاء من أول الطهر إلى آخره، فإذا راجعها فحاضت ثم طهرت وطلقها الثالثة بشاهدين فقد بانت منه ولا تحل له


(1 - 2) فقه الرضا ص 31 و 32.

[144]

حتى تنكح زوجا غيره، وعليها استقبال العدة منه وقت التطليقة الثالثة. وعلى المتوفى عنها زوجها عدة أربعة أشهر وعشرة أيام، وعلى الامة المطلقة عدة خمسة وأربعين يوما، على المتعة مثل ذلك من العدة، وعلى الامة المتوفى عنها زوجها عدة شهرين وخمسة أيام، وعلى المتعة مثل ذلك، وإن نكحت زوجا غيره ثم طلقها أو مات عنها فراجعها الاول ثم طلقها طلاق العدة ثم نكحت زوجا غيره ثم راجعها الاول وطلقها طلاق العدة الثالثة لم تحل له أبدا. وخمسة يطلقن على كل حال متى طلقن: الحبلى الذي قد استبان حملها، والتي لم تدرك مدرك النساء، والتي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها زوجها، والغايب إذا غاب أشهرا فليطلقهن أزواجهن متى شاؤا بشهادة شاهدين. وثلاث لا عدة عليهن: التى لم يدخل بها زوجها، والتي لم تبلغ مبلغ النساء، والتي قد يئست من المحيض، وبالله التوفيق (1). 23 - شى: عن أبي بصير، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن عمر بن رباح زعم أنك قلت: لا طلاق إلا ببينة قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله، إنا والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشد منكم إن الله يقول: " لو لا ينهيهم الربانيون والاحبار " (2). 24 - سر: من كتاب المسائل، عن داود الصرمي، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد كانت تحته زوجة ثم إن العبد أبق فطلق امرأته من أجل إباقه قال: نعم إن أرادت ذلك (3). 25 - سر: ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة وتزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد


(1) فقه الرضا: 32 و 33. (2) تفسير العياشي ج 1: 330. (3) السرائر: 485.

[145]

الشاهدين فقال: لا سبيل للاخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الاخير والاول أملك بها، وتعتد من الاخير ولا يقربها الاول حتى تنقضي عدتها (1). 26 - فس: أبى، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عن عبد الله بن مسكان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن طلاق السنة فقال: هو أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ثم يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وحلت للازواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجت وإن شاءت لم تفعل وإن تزوجها بمهر جديد كانت عنده بثنتين باقيتين ومضت واحدة، فإن هو طلقها واحدة على طهر بشهود ثم راجعها وواقعها ثم انتظر بها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها اخرى بشهادة شاهدين ثم تركها حتى تضمي أقراؤها الثلاثة، فإذا مضت أقراؤها الثلاثة من قبل أن يراجعها فقد بانت منه بثنتين وقد ملكت أمرها وحلت للازواج، وكان زوجها خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته، وإن شاءت لم تفعل، فإن هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت عنده باقية بواحدة وقد مضت ثنتان، فان أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره. وأما طلاق الرجعة فإنه يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها بشهادة شاهدين ثم يراجعها ويواقعها ثم ينتظر بها الطهر، فإذا حاضت وطهرت أشهد على تطليقة اخرى ثم يراجعها ويواقعها، ثم ينتظر الطهر فان حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة كل تطليقة على طهر بمراجعة ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة لدنس النكاح، وهما يتوارثان مادامت في العدة، فإن طلقها واحدة على طهر بشهود ثم انتظر بها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها قبل ان يراجعها لم يكن طلاقه لها


(1) السرائر ص 487 كان الرمز (ش) للعياشي وهو خطأ. (*)

[146]

الثانية، لانه طلق طالقا، لانه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم تطلق التطليقة الثالثة فإذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده، وإن طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت وهي عنده، ثم طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لانه طلقها التطليقة الثانية في طهر الاولى، ولا ينقض الطهر إلا بمواقعة بعد الرجعة، وكذلك لا يكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة، إما حيض وطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر ثم تدنيس مواقعة بشهود (1). 27 - ب: الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: طلق عبد الله بن عمر امرأته ثلاثا فجعلها رسول الله صلى الله عليه وآله واحدة ورده إلى الكتاب والسنة (2). 28 - ب: علي عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الطلاق ماحده ؟ وكيف ينبغي للرجل أن يطلق ؟ قال: السنة أن يطلق عند الطهر واحدة ثم يدعها حتى تمضي عدتها، فإن بدا له أن يراجعها قبل أن تبين أشهد على رجعتها وهي امرأته وإن تركها حتى تبين فهو خاطب من الخطاب إن شاءت فعلت وإن شاءت لم تفعل (3). 29 - قال: وسألته عن الرجل يطلق تطليقة أو تطليقتين ثم يتركها حتى تنقضي عدتها ما حالها ؟ قال: إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه فلم يحل له حتى تنكح زوجا غيره، وإن تركها على أنه يريد مراجعتها ومضى لذلك سنة فهو أحق برجعتها (4). 30 - قال: وسألته عن المطلقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 74 - 75. (2) قرب الاسناد ص 60. (3 - 4) قرب الاسناد ص 110.

[147]

قال: نعم (1). 31 - قال: وسألته عن رجل قال لامرأته: إني أحببت أن تبيني فلم تقل شيئا حتى افترقا ما عليه ؟ قال: ليس عليه شئ وهي امرأته (2). 32 - ب: محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان قال: كتب معي عطية المدايني إلى أبى الحسن الاول عليه السلام يسأله قال: قلت: امرأتي طالق على السنة إن أعدت الصلاة فأعدت الصلاة ثم قلت: امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة فأعدت، ثم قلت: امرأتي طالق طلاق آل محمد على السنة إن أعدت صلاتي فأعدت قال: فلما رأيت استخفا في بذلك قلت: امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة فأعدت، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين قال: فقال أبو الحسن عليه السلام: الاهل أهله ولا شئ عليه، إنما هذا وأشباهه من خطوات الشيطان (3). 33 - ب: السندي بن محمد، عن صفوان الجمال، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل فسأله فقال: إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس فقال: ليس بشئ ثم قال: أما تقرأ كتاب الله تعالى: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة " ثم قال: " لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا " ثم قال: كلما خالف كتاب الله والسنة فهو يرد إلى كتاب الله والسنة (4). 34 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشاهدين عدلين قال: ليس هذا طلاقا: فقلت له: فكيف طلاق السنة ؟ فقال: تطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن تغشاها بشاهدين عدلين فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله عزوجل قلت: فانه طلق على طهر من جماع


(1) قرب الاسناد ص 110. (2) قرب الاسناد ص 111. (3) قرب الاسناد ص 125. (4) قرب الاسناد ص 30.

[148]

بشهادة رجل وامرأتين قال: لا تجوز شهادة النساء في الطلاق، قلت: فانه أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق يكون ذلك طلاقا ؟ قال: كل من ولد على الفطرة جازت شهادته بعد أن يعرف منه صلاح في نفسه (1). 35 - قال: وسألته عن رجل طلق امرأته على طهر بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها، ثم طلقها على طهر بشاهدين هل تقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها ؟ قال: نعم (2). 36 - فس: في رواية أبى الجارود عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " فطلقوهن لعدتهن " والعدة الطهر من المحيض " وأحصوا العدة " وذلك أن تدعها حتى تحيض، فإذا حاضت ثم طهرت واغتسلت طلقها تطليقة من غير أن يجامعها ويشهد على طلاقها إذا طلقها ثم إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فإذا أراد طلاقها الثانية فإذا حاضت وطهرت واغتسلت طلقها الثانية وأشهد على طلاقها من غير أن يجامعها ثم إن شاء راجعها وأشهد على رجعتها، ثم يدعها حتى تحيض ثم تطهر فإذا اغتسلت طلقها الثالثة وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلق الثالثة أملك بها إن شاء راجعها غير أنه إن راجعها ثم بداله أن يطلقها اعتد بما طلق قبل ذلك وهكذا السنة في الطلاق لا يكون الطلاق إلا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت، وكلما راجع فليشهد فان طلقها ثم راجعها حبسها ما بداله ثم إن طلقها الثانية ثم راجعها حبسها بواحدة ما بداله، ثم أن طلقها تلك الواحدة الباقية بعد ماكان راجعها اعتدت ثلاثة قروء وهي ثلاث حيض وإن لم تحض فثلاثة أشهر، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى أجلها وهو قوله " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن - فعدتهن أيضا ثلاثة أشهر - وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن " (3). 37 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر وعن أبى عبد الله عليهما السلام قال: المملوك


(1 - 2) قرب الاسناد ص 161. (3) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 373.

[149]

لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا باذن سيده، قلت: فان كان السيد زوجه بيد من الطلاق ؟ قال: بيد السيد " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " فشئ الطلاق (1). 38 - شى: عن أحمد بن عبد الله العلوي، عن الحسن بن الحسين، عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهم السلام قال: كان علي بن أبى طالب عليه السلام يقول: ضرب الله عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ويقول: للعبد لا طلاق ولا نكاح، ذلك إلى سيده، والناس يروون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما (2). 39 - ل: أبى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابى أبى عمير، عن حماد ابن عثمان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: خمس يطلقن على كل حال: الحامل، و التي قد يئست من المحيض، والتي لم يدخل بها، والغايب عنها زوجها: والتي لم تبلغ المحيض (3). 40 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن محمد البرقي، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن البطايني، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، والتي يطلقها الرجل ثلاثا فيتزوجها رجل آخر فيطلقها على السنة ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة وتنكح زوجا غيره فيطلقها ثم ترجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلاث مرات على السنة ثم تنكح فتلك التي لا تحل له أبدا، والملاعنة لا تحل له أبدا (4). 41 - ل: في خبر الاعمش، عن الصادق، عليه السلام قال: والطلاق للسنة على


(1) تفسير العياشي ج 2 ص 265. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 266. (3) الخصال ج 1 ص 211. (4) الخصال ج 2 ص 187.

[150]

ما ذكره الله عزوجل في كتابه وسنه نبيه صلى الله عليه وآله ولا يجوز طلاق لغير السنة، وكل طلاق مخالف للكتاب فليس بطلاق، كما أن كل نكاح يخالف السنة فليس بنكاح (1). 42 - ن: فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون مثله وزاد فيه: وإذا طلقت المرأة للعدة ثلاث مرات لم تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره (2). 43 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد، فانهن ذوات أزواج (3). 44 - لى: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل معا، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل معا، عن ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: لا طلاق قبل نكاح، الخبر (4). 45 - ما: الغضايرى، عن الصدوق مثله (5). 46 - ع: القطان، عن ابن زكريا القطان، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يقع الطلاق إلا على الكتاب والسنة لانه حد من حدود الله عزوجل يقول: " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة " ويقول: " وأشهدوا ذوي عدل منكم " ويقول: " وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه " وإن رسول الله صلى الله عليه وآله رد طلاق عبد الله بن عمر لانه كان خلافا للكتاب والسنة (6).


(1) الخصال ج 2: 394. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 124. (3) عيون الاخبار ج 2: 124. (4) أمالى الصدوق ص 379. (5) امالي الطوسى ج 2 ص 37. (6) علل الشرايع ص 506.

[151]

47 - ن، ع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه علة الطلاق ثلاثا لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث لرغبة تحدث أو سكون غضب إن كان وليكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء وزجرا لهن عن معصية أزواجهن فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصية زوجها، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق، ولا تستضعف المرأة وليكون ناظرا في اموره متيقظا معتبرا، وليكون يائسا لها من الاجتماع بعد تسع تطليقات، وعلة طلاق المملوك اثنين لان طلاق الامة على النصف وجعله اثنين احتياطا لكمال الفرايض، كذلك في الفرق في العدة المتوفى عنها زوجها (1). 4 - ع: الطالقاني، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى إنما أذن في الطلاق مرتين فقال الله عزوجل: " الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان " يعني في التطليقة الثالثة، ولدخوله فيما كره الله عزوجل له من الطلاق الثالث حرمها عليه، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا يضار والنساء (2). 49 - ل: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن محمد بن أحمد بن علي الكوفي، و محمد بن الحسين، عن محمد بن حماد الحارثي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمسة لا يستجاب لهم: رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه و عنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه، و رجل مر بحايط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشى حتى سقط عليه، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه، ورجل جلس في بيته وقال: اللهم ارزقني و


(1 - 2) علل الشرائع ص 507 وكان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ.

[152]

لم يطلب (1). 5 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: لاطلاق لمن لا ينكح، ولا عتاق لمن لا يملك، وقال على عليه السلام ولو وضع يده على رأسها (2). 51 - ب: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم (3). 52 - ب: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا طلاق إلا من بعد نكاح ولا عتق إلا من بعد ملك (4). 53 - ب: حماد بن عيسى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: تطلق الحرة ثلاثا وتعتد ثلاثا (5). 54 - ع، ن: ما جيلويه عن محمد العطار، عن ابن عيسى، عن جعفر بن محمد الاشعري، عن أبيه قال: سألت الرضا عليه السلام عن تزويج المطلقات ثلاثا فقال لي: إن طلاقكم الثلاث لا يحل لغيركم، وطلاقهم يحل لكم، لانكم لا ترون الثلاث شيئا وهم يوجبونها (6). 55 - مع، ن: أبى، عن الحسن بن أحمد المالكي، عن عبد الله بن طاووس قال: قلت للرضا عليه السلام: إن لي ابن أخ زوجته ابنتي وهو يشرب الشراب ويكثر ذكر الطلاق قال: إن كان من إخوانك فلا شئ، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه فانه عنى الفراق، قال: قلت: جعلت فداك أليس روي عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات أزواج ؟ فقال: ذلك من


(1) الخصال ج 1: 209. (2) قرب الاسناد ص 42. (3 - 4) قرب الاسناد ص 50. (5) قرب الاسناد ص 10. (6) عيون الاخبار ج 2: 85 وعلل الشرايع: 511.

[153]

كان من إخوانكم لا من هؤلاء، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم (1). 56 - ع: أبى، عن علي، عن أبيه، عن صالح بن سعيد وغيره من أصحاب يونس، عن يونس، عن رجال شتى، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: ما العلة التي إذا طلق الرجل امرأته وهو مريض في حال الاضرار ورثته ولم يرثها ؟ وما حد الاضرار ؟ قال: هو الاضرار، ومعنى الاضرار منعه إياها ميراثها منه، فالزم الميراث عقوبة (2). 57 - ما: المفيد، عن علي بن خالد، عن محمد بن الحسين بن صالح، عن محمد بن علي بن زيد، عن محمد بن تسنيم، عن جعفر الخثعمي، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن رقية بن مصقلة بن عبد الله، عن أبيه، عن جده قال: أتى عمر بن الخطاب رجلان يسألان عن طلاق الامة، فالتفت إلى خلفه فنظر إلى علي بن أبى طالب عليه السلام فقال: يا أصلع ما ترى في طلاق الامة ؟ فقال بأصبعيه هكذا وأشار بالسبابة والتي تليها، فالتفت إليهما عمر وقال: ثنتان، فقالا: سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فسئلناك فجئت إلى رجل سألته والله ما كلمك، فقال عمر: تدريان من هذا ؟ قالا: لا، قال: هذا علي بن أبى طالب سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لو أن السماوات السبع والارضين السبع وضعتا في كفة ووضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان على عليه السلام (3). 58 - ما: جماعة، عن أبى المفضل، عن صالح بن أحمد ومحمد بن القاسم ابن زكريا معا، عن محمد بن تسنيم مثل (4). 59 - سن (*): أبى، عن فضالة، عن سيف، عن أبى بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، فقال: إذا خشي


(1) معاني الاخبار: 263. (2) علل الشرايع ص 510. (3) أمالى الطوسى ج 1: 243 وكان الرمز (ع) للعلل وهو خطأ. (4) أمالى الطوسى ج 2: 188هكذا في الاصل وفى الكمبانى رمز ين. (*)

[154]

سيفه وسطوته فليس عليه شئ، يا أبا بكر إن الله يعفو والناس لا يعفون (1). 60 - سن: أبي، عن صفوان، عن أبى الحسن والبزنطي معا، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطاؤا (2). 61 - سن: أبى، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن معاذ بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم ؟ قال: احلف لهم بما أرادوا إذا خفت (3). 62 - [يج]: روي عن هارون بن خارجة قال: كان رجل من أصحابنا طلق امرأته ثلاثا فسأل أصحابنا فقالوا: ليس بشئ فقالت امرأته لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام وكان بالحيرة إذ داك أيام أبي العباس قال: فذهبت إلى الحيرة و لم أقدر على كلامه إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه، فإذا سوادي عليه جبة صوف يبيع خيارا فقلت له: بكم خيارك هذا كله ؟ قال: بدرهم فأعطيته درهما وقلت له: أعطني جبتك هذه، فأخذتها ولبستها وناديت: من يشتري خيارا ودنوت منه، فإذا غلام من ناحية ينادي يا صاحب الخيار إلى، فقال عليه السلام لي لما دنوت منه: ما أجود ما احتلت ؟ أي شئ حاجتك ؟ قلت: إنى ابتليت فطلقت أهلي في دفعة ثلاثا فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشئ وإن المرأة قالت: لا أرضي حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شئ. 63 - شى: عن عبد الرحمان قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في الرجل إذا تزوج المرأة قال: أقرت بالميثاق الذي أخذ الله: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان (4).


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62 * المحاسن: 339. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 115.

[155]

64 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المرأة التى لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره التي تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إن الله عزوجل يقول " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والتسريح هو التطليقة الثالثة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره " ههنا التطليقة الثالثة، فإن طلقها الاخير فلا جناح عليهما أن يتراجعا بتزويج جديد (1). 65 - شى: عن أبى بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله يقول: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " والتسريح بالاحسان هي التطليقة الثالثة (2). 66 - شى: عن سماعة بن مهران قال: سألته عن المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال: هي التى تطلق ثم تراجع ثم تطلق ثم تراجع ثم تطلق الثالثة فهي التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره وتذوق عسيلته ويذوق عسيلتها وهو قول الله " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " أن تسرح بالتطليقة الثالثة (3). 67 - شى: عن أبى القاسم الفارسي، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك إن الله يقول في كتابه " فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان " ما يعني بذلك ؟ قال: أما الامساك بالمعروف فكف الاذى وإجباء النفقة، وأما التسريح باحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب (4). 68 - شى: عن عبد الله بن فضالة، عن العبد الصالح قال: سألته عن رجل طلق امرأته عند قرئها تطليقة ثم راجعها، ثم طلقها عند قرئها الثالثة فبانت منه أله أن يراجعها ؟ قال: نعم، قلت: قبل أن تتزوج زوجا غيره ؟ قال: نعم، قلت


(1 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 116.

[156]

له: فرجل طلق امرأته تطليقة ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها قال: لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره (1). 69 - شى: عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال لي: أخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي فأردت أن اطلقها فتركتبا حتى إذا طمثت ثم طهرت طلقتها من غير جماع بشاهدين ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها وتركتها حتى طمئت وطهرت ثم طلقتها بشهود من غير جماع بشاهدين، ثم تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ودخلت بها ومسستها ثم تركتها حتى طمثت وطهرت ثم طلقتها بشهود من غير جماع، وإنما فعلت ذلك بها، لانه لم يكن لي بها حاجة (2). 70 - شى: عن الحسن بن زياد قال: سألته عن رجل طلق امرأته فتزوجت بالمتعة أتحل لزوجها الاول ؟ قال: لا، لا تحل له حتى تدخل في مثل الذي خرجت من عنده وذلك قوله: " فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله " والمتعة ليس فيها طلاق (3). 71 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره قال: هو الذي يطلق ثم يراجع و الرجعة هو الجماع، ثم يطلق ثم يراجع ثم يطلق الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وقال: الرجعة الجماع وإلا فهي واحدة (4). 72 - شى: عن عمر بن حنظلة، عنه عليه السلام قال: إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالقة ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة ثم راجعها، ثم قال: أنت طالقة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، فان طلقها ولم يشهد فهو يتزوجها إذا شاء (5).


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 117. (3 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 118.

[157]

73 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم تركها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها ثم طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا قال: لا تحل له حتى تنكح زوجها غيره (1). 74 - شى: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها عبد ثم طلقها هل يهدم الطلاق ؟ قال: نعم لقول الله: " حتى تنكح زوجا غيره " وهو أحد الازواج (2). 75 - شى: عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها في غير جماع فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلوا أجلها وشاء أن يخطب مع الخطاب فعل فان راجعها قبل أن يخلو الاجل أو لعدة فهي عنده على تطليقة فان طلقها الثانية فشاء أيضا أن يخطب مع الخطاب إن كان تركها حتى يخلو أجلها وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها، فان فعل فهى عنده على تطليقتين، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، وهي ترث وتورث، ما كانت في الدم في التطليقتين الاولتين (3). 76 - شى: عن زرارة وحمران ابني أعين ومحمد بن مسلم، عن أبى جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالوا: سألناهما عن قوله: " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " فقالا: هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة ثم يدعها حتى إذا كان آخر عدتها راجعها ثم يطلقها اخرى فيتركها مثل ذلك ريبة ذلك (4). 77 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا " قال: الرجل يطلق حتى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها


(1 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 119 وفيه في آخر الحديث الرابع (فنهيه) وفى البرهان ج 1 ص 223 فنهاه عن ذلك.

[158]

ثم طلقها ثم راجعها يفعل ذلك ثلاث مرات فنهى الله عنه (1). 78 - ن: البيهقي، عن الصولي، عن أحمد بن محمد بن إسحاق، عن أبيه قال: حلف رجل بخراسان بالطلاق أن معاوية ليس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله أيام كان الرضا عليه السلام بها، فأفتى الفقهاء بطلاقها، فسئل الرضا عليه السلام فأفتى أنها لا تطلق، فكتب الفقهاء معة وأنفذوها إليه وقالوا له: من أين قلت يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله إنها لم تطلق ؟ فوقع عليه السلام في رقعتهم: قلت هذا من روايتكم عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: لمسلمة الفتح وقد كثروا عليه " أنتم خير وأصحابي خير، ولا هجرة بعد الفتح " فأبطل الهجرة ولم يجعل هؤلاء أصحابا له فرجعوا إلى قوله (2). 79 - ين: عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن رجل قالت له امرأته: أسئلك بوجه الله إلا ما طلقتني قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها (3). 80 - ين: عن زيد الخياط قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن امرأتي خرجت بغير إذني فقلت لها: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فخرجت، فلما أن ذكرت دخلت فقال أبو عبد الله عليه السلام: خرجت سبعين ذراعا ؟ قال: لا، قال: وما أشد من هذا يجئ مثل هذا من المشركين فيقول لامرأته القول فتنتزع فتتزوج زوجا آخر وهي امرأته (4). 81 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في سياق ذكر بدع عمر: وأعجب من ذلك أن أبا كنف العبدي أتاه فقال: إني طلقت امرأتي وأنا غايب فوصل إليها الطلاق ثم راجعتها وهي في عدتها وكتبت إليها فلم يصل الكتاب إليها حتى تزوجت، فكتب له: إن كان هذا الذي تزوجها دخل بها فهي امرأته، وإن كان لم يدخل بها فهي امرأتك، وكتب له ذلك وأنا


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 119. (2) عيون الاخبار ج 2: 87. (3 و 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59 وكان الرمز فيهما (شى) وهو خطأ.

[159]

شاهد ولم يشاورني ولم يسألني يرى استغناءه بعلمه عني الحديث (1). 82 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال تزوج رجل امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها فجهل فواقعها وظن أن عليها الرجعة فرفع إلى على عليه السلام فدرأ عنه الحد بالشبهة، وقضى عليه بنصف الصداق بالتطليقة والصداق كاملا بغشيانة إياها (2). 83 - وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا طلاق إلا من بعد نكاح (3). 84 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: من أسر الطلاق وأسر الاستثناء فلا بأس، وإن أعلن الطلاق وأسر الاستثناء في نفسه أخذناه بعلانيته وألقينا السر (4). 85 - وبهذا الاسناد قال: قال على عليه السلام في رجل قال لامرأته: أنت طالق نصف تطليقة: هي واحدة وليس في الطلاق كسر (5). 86 - قال: وسئل عليه السلام عن رجل له امرأتان أحدهما تسمي جميلة والاخرى تسمي حمادة فمرت جميلة في ثياب حمادة فظن أنها حمادة فقال: اذهبي فأنت طالق فقال علي عليه السلام: طلقت حمادة بالاسم وطلقت جميلة بالاشارة، وكذلك رواه الشعبي، عن علي عليه السلام (6). 87 - وبهذا الاسناد قال: قال رجل لعلي عليه السلام: رأيت في المنام كأني طلقت امرأتي ثلاثا فقال عليه السلام: إن ذلك من الشيطان لم ترحم عليك امرأتك إنما الطلاق في اليقظة وليس الطلاق في المنام (7). 88 - وقال عليه السلام: طلاق النائم ليس بشئ حتى يستيقظ، ولا يجوز طلاق


(1) كتاب سليم بن قيس ص 122 الطبعة الثانية للحيدرية. (2) نوادر الراوندي ص 38. (3) نوادر الراوندي ص 51. (4 - 7) نوادر الراوندي ص 52.

[160]

معتوه ولا مبرسم ولا صاحب هذيان ولا صاحب لوثة ولا مكره ولا صبي حتى يحتلم (1). 89 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لكل مطلقة متعة إلا المختلعة (2). 90 - وبهذا الاسناد قال: إن امرأة أتت عليا عليه السلام وقالت: يا أمير المؤمنين إن زوجي طلقني مرارا كثيرة لا احصيها وأتت بشهود شهدوا عليه عنده، فعزره على عليه السلام وأبانها منه (3). 91 - وبهذا الاسناد قال: سئل على عليه السلام عن رجل قال لامرأته: إن لم أصم يوم الاضحى فأنت طالق، فقال: إن صام فقد أخطأ السنة وخالفها والله ولي عقوبته ومغفرته ولم تطلق امرأته وينبغي أن يؤد به الامام بشئ من ضرب (4). 92 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: طلاق السنة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين، فإذا مضت بها ثلاثة قروء وثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطاب والامر إليها إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا (5). 93 - وقال الصادق عليه السلام: طلاق العدة هو أنه إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر، ثم يطلقها من قبل عدتها بشاهدين عدلين ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها فإذا طلقها الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره، فان تزوجها رجل ولم يدخل بها ثم طلقها أو مات عنها لم يجز للزوج الاول أن يتزوجها حتى [يتزوجها رجل ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها فحينئذ يجوز للزوج الاول أن يتزوجها]بعد خروجها من عدتها (6).


(1 - 3) نوادر الراوندي ص 52. (4) نوادر الراوندي ص 47. (5 و 6) الهداية ص 71.زيادة من المصدر المطبوع.

[161]

2 - " (باب) " * " (حكم المفقودة زوجها) " * 1 - قب: روي أن الصحابة اختلفوا في امرأة المفقود فذكروا أن عليا حكم بأنها لا تتزوج حتى يجئ نعي موته وقال: هي امرأة ابتليت فلتصبر. وقال عمر: تتربص أربع سنين ثم يطلقها ولي زوجها ثم تتربص أربعة أشهر وعشرا ثم رجع إلى قول علي عليه السلام (1). 2 - ختص: عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المفقود ينتظر أهله أربع سنين فان عاد وإلا تزوجت، فان قدم زوجها خيرت فان اختارت الاول اعتدت من الثاني ورجعت إلى الاول وإن اختارت الثاني فهو زوجها (2). 3 - ختص: يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير قال: قال مؤمن الطاق فيما ناظر به أبا حنيفة: إن عمر كان لا يعرف أحكام الدين أتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إنى غبت فقدمت وقد تزوجت امرأتي فقال: إن كان قد دخل بها فهو أحق بها، وإن لم يكن دخل بها فأنت أولى بها، وهذا حكم لا يعرف، و الامة على خلافه، وقضى في رجل غاب عن أهله أربع سنين أنها تتزوج إنشاءت والامة على خلاف ذلك أنها لا تتزوج أبدا حتى تقوم البينة أنه مات أو كفر أو طلقها (3). 4 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام عن ذكر بدع عمر قال: وقضيته في المفقود أن أجل امرأته أربع سنين ثم تتزوج، فان جاء زوجها خير بين امرأته وبين الصداق، فاستحسنه الناس فاتخذوه سنة وقبلوه عنه


(1) المناقب ج 2 ص 187. (2) الاختصاص ص 17. (3) الاختصاص ص 110.

[162]

جهلا وقلة علم بكتاب الله عزوجل، وسنة نبيه صلى الله عليه وآله (1). 3 - * " (باب) " * * " (الخلع والمباراة) " * الايات: البقرة: " ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فان خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به " (2). النساء: " وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيم إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخدونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا " (3). 1 - فس: أبى، عن ابن أبى عمير، عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الخلع لا يكون إلا أن تقول المرأة: لا أبر لك قسما ولاخرجن بغير إذنك ولا وطئن فراشك غيرك ولا أغتسل لك من جنابة، أو تقول: لا أطيع لك أمرا. فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها وكل ما أقدر عليها مما تعطيه من مالها، فإذا تراضيا على ذلك على طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة وهو خاطب من الخطاب، فان شاءت زوجته نفسها، وإن شاءت لم تفعل، فان تزوجها فهي عنده على اثنتين باقيتين، وينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة إن رجعت في شئ مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك، وقال: لا خلع ولا مباراة ولا تخيير إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثم طلقها تحل للاول أن يتزوج بها، وقال: لا رجعة


(1) كتاب سليم بن قيس ص 122. (2) سورة البقرة: 229. (3) سورة النساء: 20 - 21.

[163]

للزوج على المختلعة ولا على المباراة إلا أن يبدو للمرأة فيرد عليها ما أخذ منها (1). 2 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول في المختلعة إنها مطلقة واحدة (2). 3 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن امرأة بارءت زوجها على أن له الذي لها عليه، ثم بلغها أن سلطانا إذا رفع ذلك إليه وكان ذلك بغير علم منه أبى ورد عليها ما أخذ منها قال: فليشهد عليها شهودا على مباراته إياها أنه قد دفع إليها الذي لها ولا شئ لها قبله (3). 4 - ضا: وأما الخلع: فلا يكون إلا من قبل المرأة، وهو أن تقول لزوجها: لا أبر لك قسما ولا أطيع لك أمرا ولا وطئن فراشك ما تكرهه، فإذا قالت هذه المقالة فقد حل لزوجها ما يأخذ منها، وإن كان أكثر مما أعطاها من الصداق وقد بانت منه وحلت للازواج بعد انقضاء عدتها منه فحل له أن يتزوج اختها من ساعته. وأما المبارأة فهو أن تقول لزوجها: طلقني ولك ما عليك فيقول لها: على أنك إن رجعت في شئ مما وهبته لي فأنا أملك ببضعك، فيطلقها على هذا وله أن يأخذ منها دون الصداق الذي أعطاها، وليس له أن يأخذ الكل (4). 5 - شى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المختلعة كيف يكون خلعها ؟ فقال: لا يحل خلعها حتى تقول: والله لا أبر لك قسما، ولا اطيع لك أمرا ولاوطئن فراشك ولادخلن عليك بغير إذنك، فإذا هي قالت ذلك حل خلعها وحل له ما أخذ منها من مهرها وما زاد، وهو قول الله " فلا جناح عليهما


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 75 - 76. (2) قرب الاسناد ص 72. (3) قرب الاسناد ص 111. (4) فقه الرضا ص 32.

[164]

فيما افتدت به " وإذا فعل ذلك فقد بانت منه بتطليقة وهي أملك بنفسها إن شاءت نكحته، وإن شاءت فلا، فان نكحته فهي عنده على ثنتين (1). 6 - اعلام الدين: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: أيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين، حتى إذا نزل بها ملك الموت قيل لها: ابشري بالنار، فإذا كان يوم القيامة قيل لها: ادخلي النار مع الداخلين، ألا وإن الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأة حتى تختلع منه، ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه لم يرض الله عنه بعقوبة دون النار، لان الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم. 4 - * " باب التخيير " * الايات: الاحزاب: " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن واسرحكن سراحا جميلا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الاخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما " (2). وقال: " ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك " (3). 1 - ضا: وأما المخير فأصل ذلك أن الله أنف لنبيه صلى الله عليه وآله بمقالة قالها بعض نسائه: أترى محمدا أنه لو طلقنا ألا نجد أكفاء من قريش يتزوجونا ؟ فأمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يعتزل نساءه تسعة وعشرين يوما، فاعتزلهن في مشربة ام إبراهيم عليه السلام، ثم نزلت هذه الاية " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الله ورسوله و


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 117. (2) سورة الاحزاب: 28. (3) سورة الاحزاب: 51.

[165]

الدار الاخرة " إلى آخر الاية فاخترن الله ورسوله فلم يقع طلاق (1). 5 - " (باب) " * " (الظهار وأحكامه) " * الايات: الاحزاب: " وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن امهاتكم " (2). المجادلة: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن امهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور * والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا، فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله وللكافرين عذاب أليم " (3). 1 - فس: " قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله و الله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير " قال: كان سبب نزول هذه السورة أنه أول من ظاهر في الاسلام كان رجلا يقال له أوس بن الصامت من الانصار، وكان شيخا كبيرا فغضب على أهله يوما، فقال لها: أنت على كظهر امي، ثم ندم على ذلك، قال، وكان الرجل في الجاهلية إذا قال لاهله أنت علي كظهر امي حرمت عليه آخر الابد، وقال أوس لاهله: يا خولة إنا كنا نحرم هذا في الجاهلية، وقد أتانا الله بالاسلام فاذهبي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسليه عن ذلك !


(1) فقه الرضا ص 32. (2) سورة الاحزاب: 4. (3) سورة المجادلة: 1.

[166]

فأتت خولة رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله إن أوس بن الصامت هو زوجي وأبو ولدي وابن عمي فقال لي أنت علي كظهر امي وكنا نحرم ذلك في الجاهلية وقد آتانا الله الاسلام بك (1). 2 - حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسن بن محبوب، عن أبى ولاد، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن امرأة من المسلمات أتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يارسول الله صلى الله عليه وآله إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني وأعنته علي دنياه وآخرته لم يرمني مكروها أشكو منه إليك فقال: فبم تشكينيه ؟ قالت: إنه قال: أنت علي حرام كظهر امي، وقد أخرجني من منزلي فانظر في أمري، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما أنزل الله تبارك وتعالى علي كتابا أقضي فيه بينك وبين زوجك، وإني أكره أن أكون من المتكلفين فجعلت تبكي وتشتكي ما بها إلى الله عزوجل وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله وانصرفت قال: فسمع الله تبارك وتعالى مجادلتها لرسول الله صلى الله عليه وآله في زوجها وما شكت إليه وأنزل الله في ذلك قرآنا " بسم الله لرحمن الرحيم، قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما " إلى قوله: " وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور " قال: فبعث رسول الله إلى المرأة فأتته فقال لها: جئيني بزوجك فأتته به، فقال له: قلت لامرأتك هذه أنت علي حرام كظهر امي ؟ فقال: قد قلت لها ذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: قد أنزل الله تبارك وتعالى فيك وفي امرأتك قرآنا وقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم، قد سمع الله قول التي تجاد لك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاور كما إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن امهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم، وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا، وإن الله لعفو غفور " فضم إليك امرأتك، فانك قد قلت منكرا من القول وزورا، وقد عفا الله عنك وغفر لك ولا تعد، قال: فانصرف الرجل وهو نادم على ما قال لامرأته وكره


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 2: 353.

[167]

الله عزوجل ذلك للمؤمنين بعد وأنزل الله " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا " قال يعني (لما قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر امي قال: فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر) للرجل الاول فان عليه " تحرير رقبة من قبل أن يتماسا " يعني مجامعتها " ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا " قال: فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا، قال " ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله و تلك حدود الله " قال: هذا حد الظهار. قال حمران: قال أبو جعفر عليه السلام: ولا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب، ولا يكون ظهار إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين (1). 3 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل يولي من أمته فقال: لا كيف يولي وليس لها طلاق، قلت: يظاهر منها ؟ فقال: كان جعفر عليه السلام يقول: يقع على الحرة والامة الظهار (2). 4 - ب: محمد بن الحسين، عن محمد بن سنان قال: كتب معي عطية المدايني إلى أبي الحسن الاول عليه السلام يسأله قال: قلت: امرأتي طالق على السنة إن أعدت الصلاة فأعدت الصلاة، ثم قلت: امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة فأعدت ثم قلت: امرأتي طالق طلاق آل محمد على السنة إن أعدت صلاتي فأعدت، قال: فلما رأيت استخفافي بذلك قلت: امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة، فأعدت، ثم قلت امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة، فأعدت ثم قلت: امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة فأعدت، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين قال: فقال أبو الحسن: الاهل أهله ولا شئ عليه إنما هذا وأشباهه من


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 353 - 354 وما بين القوسين اضافة من المصدر. (2) قرب الاسناد ص 160.

[168]

خطوات الشيطان (1). 5 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الظهار هل يجوز فيه عتق صبي ؟ قال: إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزأه (2). 6 - ضا: إياك أن تظاهر امرأتك فان الله عير قوما بالظهار فقال: " ما هن أمهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا " فان ظاهرت فهو على وجهين، فإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي و سكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع، فان جامعت من قبل أن تكفر لزمتك كفارة اخرى، ومتى ما جامعت قبل أن تكفر لزمتك كفارة اخرى، فان قال: هي عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا أو فعلت كذا وكذا فليس عليه كفارة حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع إلى أن يفعل، فان فعل لزمه الكفارة ولا يجامع حتى يكفر يمينه، والكفارة تحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد، فان لم يجد يتصدق بما يطيق فان طلقها سقطت عنه الكفارة، فان راجعها لزمته، فان تركها حتى يمضي أجلها وتزوجها رجل آخر، ثم طلقها وأراد الاول أن يتزوجها لم يلزمه الكفارة (3). 7 - ضا: وأما الظهار فمعني الظهار أن يقول الرجل لامرأته أو ما ملكت يمينه: هي عليه كظهر أمه أو كظهر اخته أو خالته أو عمته أو ابنته، فإذا فعل ذلك وجب عليه للفظ ما قد فسرناه في باب الظهار، وإن حلف المملوك أو ظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط وهو شهران متتابعان (4). 8 - الهداية: الظهار على وجهين، أحدهما: أن يقول الرجل لامرأته:


(1) قرب الاسناد ص 125. (2) قرب الاسناد ص 111. (3) فقه الرضا ص 31. (4) فقه الرضا: 36.

[169]

هي عليه كظهر امه ويسكت، فعليه الكفارة قبل أن يجامع، فان جامع قبل أن يكفر لزمته كفارة اخرى، فان قال: هي عليه كظهر امه إن فعل كذا وكذا، أو فعلت كذا وكذا، فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع فتلزمه الكفارة إذا فعل ما حلف عليه، والكفارة تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا، فمن لم يقدر تصدق بما يقدر (1). 9 - وقد روي أنه يصوم ثلاثة عشر يوما، ولا يقع الظهار إلا على موضع الطلاق، ولا يقع الظهار حتى يدخل الرجل بأهله (2). 6 - " (باب) " * " (الايلاء وأحكامه) " * الايات: البقرة: " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فان فاؤا فان الله غفور رحيم * وإن عزموا الطلاق فان الله سميع عليم " (3). 1 - فس: أبي عن صفوان، عن ابن مسكان، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الايلاء أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها فان صبرت عليه فلها أن تصبر، وإن رفعته إلى الامام أنظر أربعة أشهر، ثم يقول له بعد ذلك: إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق، فان أبى حبسه أبدا (4). 2 - وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه بنى حظيرة من قصب، وجعل فيها


(1) الهداية ص 71. (2) الهداية ص 71 وفى المصدر (يصوم ثمانية عشر يوما) بدل ثلاثة عشر. (3) سورة البقرة: 226. (4) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 73 وكان الرمز (كش) لرجال الكشى وهو خطأ.

[170]

رجلا آلى من امرأته بعد الاربعة الاشهر، فقال له: إما أن ترجع إلى المناكحة وإما أن تطلق وإلا أحرقت عليك الحظيرة (1). 3 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سأل صفوان الرضا عليه السلام وأنا حاضر عن الايلاء فقال: إنما يوقف إذا قدمته إلى السلطان فيوقفه السلطان أربعة أشهر، ثم يقول له: إما أن تطلق وإما أن تمسك (2). 4 - قال: وسألته عليه السلام: عن الرجل يؤلي من أمته، فقال: لا كيف يؤلي و ليس لها طلاق (3). 5 - ضا: اعلم يرحمك الله أن الايلاء أن يحلف الرجل أن لا يجامع امرأته فله إلى أن تذهب أربعة أشهر، فان فاء بعد ذلك وهو أن يرجع إلى الجماع فهي امرأته وعليه كفارة اليمين، وإن أبى أن يجامع بعد أربعة أشهر قيل له: طلق فان فعل وإلا حبس في حظيرة من قصب ويشد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق (4) 6 - وقد روي أنه إذا امتنع من الطلاق ضربت عنقه لا متناعه على إمام المسلمين، والمعتوه إذا أراد الطلاق ألقى على امرأته قناعا، يري أنها (قد حرمت عليه، فإذا أراد مراجعتها رفع القناع عنها يري أنها) قد حلت له (5). 7 - شى: عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الايلاء: إذا آلى الرجل من امرأته لا يقربها ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم يمض الاربعة الاشهر فإذا مضى الاربعة الاشهر فهي في حل ما سكنت عنه، فإذا طلبت حقها بعد الاربعة الاشهر وقف فأما أن يفئ فيمسها وإما أن يعزم


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 74. (2) قرب الاسناد ص 159. (3) قرب الاسناد ص 160. (4) فقه الرضا ص 33 وكان الرمز (ع) لعلل الشرايع وهو خطأ. (5) فقه الرضا ص 33 وما بين القوسين اضافة من المصدر.

[171]

على الطلاق فيخلي عنها، حتى إذا حاضت وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة من قبل أن يجامعها بشهادة عدلين، ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض الثلاثة الاقراء (1). 8 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل آلى من امرأته فالايلاء أن يقول الرجل: والله لا اجامعك كذا وكذا، ويقول: والله لاغيظنك ثم يغايظها ولاسوءنك ثم يهجرها فلا يجامعها فانه يتربص بها أربعة أشهر فان فاء - والايفاء أن يصالح فان الله غفور رحيم، وإن لم يفئ اجبر على الطلاق، ولا يقع بينهما طلاق حتى توقف، وإن عزم الطلاق فهي تطليقة (2). 9 - شى: عن أبي بصير في رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر قال: يوقف فان عزم الطلاق اعتدت امرأته كما تعتد المطلقة، وإن أمسك فلا بأس (3). 10 - شى: عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر قال: يوقف فان عزم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة، وإلا كفر يمينه وأمسكها (4). 11 - شى: عن العباس بن بلال، عن الرضا عليه السلام ذكر لنا أن أجل الايلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان، فإذا مضت الاربعة أشهر فان شاء أمسك، وإن شاء طلق والامساك المسيس (5). 12 - شى: سئل أبو عبد الله عليه السلام إذا بانت المرأة من الرجل هل يخطبها مع الخطاب ؟ قال: يخطبها على تطليقتين ولا يقربها حتى يكفر يمينه (6). 13 - شى: عن صفوان، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله عليه السلام في المؤلي


(1 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 113. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 113 وكان الرمز (ين) لنوادر احمد بن محمد بن عيسى.

[172]

إذا أبى أن يطلق قال: كان على عليه السلام يجعل له حظيرة قصب ويحبسه فيها ويمنعه الطعام والشراب حتى يطلق (1). 14 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل إذا آلى من امرأته فمضت أربعة أشهر ولم يفئ فهي مطلقة ثم يوقف، فان فاء فهي عنده على تطليقتين، وإن عزم فهي بائنة منه (2). 15 - ين: صفوان وفضالة، عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام في الذي يظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق قال: ينتظر حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين، وإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم، وإن صام فأصاب مالا فليمض الذي بدأ فيه (3). 16 - ين: حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عنهما عليهما السلام مثله (4). 17 - ين: ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، ومحمد بن حمران، عن أبى عبد الله عليه السلام في المملوك يظاهر قال: عليه نصف ما على الحر صوم شهر وليس عليه كفارة من صدقة ولا عتق (5). 18 - ين: عثمان بن عيسى قال: حدثني سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: أنت علي مثل ظهر امي قال: عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين (6). 19 - ين: محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات قال: يكفر ثلاث مرات، قلت: فان واقع قبل أن يكفر قال: يستغفر الله، ويمسك حتى يكفر (7). 20 - ين: ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: المظاهر إذا صام شهرا ثم مرض اعتد بصيامه (8). 21 - ين: الحسين، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال:


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 114 وكان الرمز (ين) كسابقة. (3 - 8) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61.

[173]

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المظاهر قال: عليه تحرير رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا، والرقبة يجزي فيه الصبي ممن ولد في الاسلام (1). 22 - ين: عن سماعة بن مهران، عن أبى بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إنى ظاهرت من امرأتي ؟ فقال: أعتق رقبة، قال: ليس عندي ؟ قال: فصم شهرين متتابعين قال: لا أقوى ؟ قال: فأطعم ستين مسكينا قال: ليس عندي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا يتصدق به على ستين مسكينا فقال: اذهب وتصدق بهذا فقال: والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أحوج إليه مني ومن عيالي، فقال صلى الله عليه وآله: اذهب فكل أنت وأطعم عيالك (2). 23 - ين: ابن أبى عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: المظاهر إذا قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ولا يقول: إن فعلت كذا وكذا، فعليه كفارة قبل أن يواقع: وإن قال: أنت علي كظهر أمي إن قربتك كفر بعدما يقربها (3). 24 - ين: عن أبى بصير، عن معمر بن يحيى، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة ؟ قال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل فانه لا يجوز إلا ما قد بلغ وأدرك، قلت: قول الله " فتحرير رقبة مؤمنة " قال: عنى بذلك مقرة (4).


(1 - 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61.

[174]

7 - (باب اللعان) الايات: النور: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين * والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين * ويدرؤ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين * والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين * فلو لا فضل الله عليكم ورحمته وإن الله تواب حكيم " (1). 1 - فس: " والذين يرمون أزواجهم " إلى قوله: " إن كان من الصادقين " فانها نزلت في اللعان وكان سبب ذلك أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة تبوك جاء إليه عويمر بن ساعدة العجلاني وكان من الانصار فقال: يا رسول الله إن امرأتي زنى بها شريك بن سمحاء وهي منه حامل، فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وآله فأعاد عليه القول فأعرض عنه حتى فعل ذلك أربع مرات، فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله منزله فنزل عليه آية اللعان، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وصلى بالناس العصر وقال لعويمر: ائتني بأهلك فقد أنزل الله فيكما قرآنا، فجاء إليها فقال لها: رسول الله صلى الله عليه وآله يدعوك وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة، فلما دخلت المسجد قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعويمر: تقدم إلى المنبر والتعنا، فقال: كيف أصنع ؟ فقال تقدم وقل: أشهد بالله أني إذا لمن الصادقين فيما رميتها به، فتقدم وقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعدها فأعادها، ثم قال: فأعدها حتى فعل ذلك أربع مرات، وقال في الخامسة: عليك لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به، فقال في الخامسة: إن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن اللعنة موجبة إن كنت كاذبا ثم قال له: تنح، فتنحى، ثم قال لزوجته: تشهدين كما شهد و


(1) سورة النور: 4.

[175]

إلا أقمت عليك حد الله فنظرت في وجوه قومها، فقالت: لا أسود هذه الوجوه في هذه العشية، فتقدمت إلى المنبر وقالت: أشهد بالله أن عويمر بن ساعدة من الكاذبين فيما رماني به، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: أعيديها فأعادتها، حتى أعادتها أربع مرات، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: العني نفسك في الخامسة إن كان من الصادقين فيما رماك به، فقالت في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ويلك إنها موجبة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله لزوجها: فلا تحل لك أبدا، قال: يا رسول الله فمالي الذي أعطيتها ؟ قال: إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه، وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن جاءت بالولد أحمش الساقين أنفس العينين جعد قطط فهو للامر السيئ، وإن جاءت به أشهل أصهب فهو لابيه، فيقال إنها جائت به على الامر السئ، فهذه لا تحل لزوجها وإن جاءت بولد لا يرثها أباه وميراثه لامه، وإن لم يكن له ام فلاخواله، وإن قذفه أحد جلد حد القاذف (1). 1 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن علي صلوات الله عليهم قال: أربع ليس بينهم لعان: ليس بين الحر والمملوكة لعان، ولا بين الحرة والمملوك لعان، ولا بين المسلم والنصرانية و اليهودية لعان (2). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية فقذفها هل عليه لعان ؟ قال: لا (3). قال: وسألته عن رجل قذف امرأته ثم طلقها وطلبت بعد الطلاق قذفه أياها ؟ قال: إن هو أقر جلد، وإن كانت في عدتها لاعنها (4).


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 98. (2) قرب الاسناد ص 42. (3) قرب الاسناد ص 109. (4) قرب الاسناد 110.

[176]

قال: وسألته عن رجل لا عن امرأته فحلف أربع شهادات ثم نكل عن الخامسة فقال: إن نكل عن الخامسة فهي أمرأته وجلد الحد، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك، وقال: الملاعنة وما أشبهها من قيام (1). 3 - ل: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن معروف عن النوفلي، عن علي بن داود، عن سليمان بن جعفر، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه، عن جده عليهم السلام أن عليا عليه السلام قال: ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم، والنصرانية والامة تكونان تحت الحر فيقذفهما، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية لان الله عزوجل يقول: " ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا " والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان، إنما اللعان باللسان (2). أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب جوامع محرمات النكاح. 4 - ع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حملان، عن الحسين بن الوليد، عن مروان بن دينار، عن أبى الحسن موسى عليهما السلام قال: قلت: لاي علة لا تحل الملاعنة لزوجها الذي لا عنها أبدا ؟ قال: لتصديق الايمان لقولهما بالله (2). 5 - ع: الحسين بن أحمد، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن أسلم الجبلى، عن بعض أصحابه قال: سألت الرضا عليه السلام فقلت: كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادة أربع شهادات بالله، وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد و إن كان أباها أو أخاها ؟ [قال:] سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن هذا فقال: لانه إذا قذف الزوج امرأته قيل له: كيف علمت أنها فاعلة ؟ فان قال: رأيت ذلك بعيني كانت


(1) قرب الاسناد ص 111. (2) الخصال ج 1 ص 212. (3) علل الشرائع ص 508.

[177]

شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المداخل في الخلوات التى لا تصلح لغيره أن يدخلها، ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار، فلذلك صارت شهادته أربع شهادات بالله إذا قال رأيت ذلك بعيني، فان قال: لم أعاين ذلك صار قاذفا وضرب الحد إلا أن يقيم عليها البينة، وغير الزوج إذا قذفها وادعى أنه رأى ذلك قيل له: وكيف رأيت ذلك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت فيه هذا وحدك وأنت متهم في رؤياك ؟ فان كنت صادقا فأنت في حد التهمة فلابد من أدبك الذي أوجبه الله عليك، وإنما صار شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الاربعة شهداء مكان كل شاهد يمين (1). 6 - سن: أبي وعلي بن عيسى الانصاري، عن محمد بن سليمان، عن أبى خالد الهيثم الفارسي قال: سئل أبو الحسن الثاني عليه السلام كيف صار الزوج إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ؟ وكيف لم يجز لغيره ؟ وإذا قذفها غير الزوج جلد الحد ولو كان أخا أو ولدا ؟ قال: سئل جعفر بن محمد عن هذا فقال: ألا ترى أنه إذا قذف الزوج امرأته قيل له: كيف علمت أنها فاعلة ؟ قال: رأيت ذلك بعيني كانت شهادته أربع شهادات بالله، وذلك أنه يجوز للزوج أن يدخل المدخل في الخلوة التي لا يجوز لغيره أن يدخلها ولا يشهدها ولد ولا والد في الليل والنهار فلذلك صارت شهادته أربع شهادات إذا قال: رأيت بعيني، وإذا قال: لم اعاين صار قاذفا في حد غيره، وضرب الجلد إلا أن يقيم البينة، وإن غير الزوج إذا قذف وادعى أنه رأى ذلك بعينه قيل له: وكيف رأيت ذلك بعينك ؟ وما أدخلك ذلك المدخل الذي رأيت هذا وحدك ؟ أنت متهم في دعواك، وإن كنت صادقا و أنت في حد التهمة فلابد من حد أدبك بالحد الذي أوجبه الله عليك، وإنما صارت شهادة الزوج أربع شهادات بالله لمكان الاربع الشهداء، مكان كل شاهد يمين (2).


(1) علل الشرايع: 545. (2) المحاسن ص 302.

[178]

7 - ضا: أما اللعان فهو أن يرمي الرجل امرأته بالفجور وينكر ولدها فان أقام عليها أربعة شهود عدول رجمت، وإن لم يقم عليها بينة لا عنها، وإن امتنع من لعانها ضرب حد المفترى ثمانين جلدة وإن لا عنها أدرء عنه الحد. واللعان أن يقوم الرجل مستقبل القبلة فيحلف أربع مرات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، ثم يقول له الامام: اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم يقول الرجل: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، ثم تقوم المرأة مستقبلة القبلة فتحلف بالله أربع مرات إنه لمن الكاذبين فيما رماها به، ثم يقول الامام: اتقي الله فان غضب الله شديد، ثم تقول المرأة: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا، ولا يتوارثان لا يرث الزوج المرأة ولا ترث المرأة الزوج، ولا الاب الابن، فان ادعى أحد ولدها ولد الزانية جلد الحد، وإن ادعى الرجل بعد الملاعنة أنه ولده لحق به و نسب إليه. وروى في خبر آخر أنه لا ولا كرامة له ولا غرو أن لا يرد إليه، فان مات الاب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه أبوه (1). 8 - شر: ابن محبوب، عن أبى ولاد الحناط قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن نصرانية تحت مسلم زنت وجاءت بولد فأنكره المسلم قال: فقال: يلاعنها، قيل له: فالولد مايصنع به ؟ قال: هو مع أمه ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا (2). 9 - ين: ابن مسكان، عن أبى بصير قال: سألت الصادق عليه السلام عن قول الله: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " قال: هو الرجل يقذف امرأته فإذا أقر أنه كذب عليها جلد الحد ثمانين وردت إليه امرأته، وإن أبى إلا أن يقض لاعنها، فيبدأ هو فليشهد عليها بما قال لها أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، وفي الخامسة يلعن نفسه ويلعنه


(1) فقه الرضا ص 33. (2) السرائر ص 487.

[179]

الامام إن كان من الكاذبين، فإذا أرادت أن تدرأ عنها العذاب - والعذاب الرجم - شهدت أربع شهادات بالله أنه لمن الكاذبين، والخامسة يقول لها الامام أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، فان لم تفعل رجمت، فان فعلت ردت عنها الرجم وفرق بينهما، ولم تحل له إلى يوم القيامة، ومن قذف ولدها منه فعليه الحد، ويرثه أخواله ويرث امه وترثه، إن كذب نفسه بعد اللعان رد عليه الولد ولم ترد المرأة (1). 10 - ين: سماعة وأبو بصير قالا: قال الصادق عليه السلام: لا يحد الزاني حتى يشهد عليه أربعة شهود على الجماع والايلاج والاخراج كالميل في المكحلة، ولا يكون لعان حتى يزعم أنه عاين (2). 11 - ين: زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: يقع اللعان بين الحر و المملوكة واليهودية والنصرانية (3). 12 - مجالس الشيخ: الغضايري، عن التلعكبري، عن محمد بن همام، عن الحميري، عن الطيالسي، عن زريق الخلقاني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا تلا عن اثنان فتباعد منهما، فان ذلك مجلس تنفر عنه الملائكة، ثم قال: اللهم لا تجعل لهما إلى مساغا، واجعلهما برأس من يكايد دينك ويضاد وليك، ويسعى في الارض فسادا (4). 13 - الهداية: اللعان إذا قذف الرجل امرأته ضرب ثمانين جلدة، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد، فإذا قال الرجل لامرأته إني رأيت رجلا بين رجليك و يجامعك وأنكر الولد، فحينئذ يحكم فيه أن يشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رماها به، فإذا شهد به قال له الامام اتق الله فان لعنة الله شديدة، ثم يقول له قم: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، فان نكل ضرب بحد ثمانين فان قال ذلك قال الامام للمرأة: اشهدي أربع شهادات


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (4) امالي الطوسى ج 2 ص 311.

[180]

بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماك به، فان شهدت قال: أيتها المرأة اتقي الله فان غضب الله شديد، ثم يقول لها: قولي: غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به، وإن نكلت رجمته، وإن قالت ذلك فرق بينه وبينها، ثم لم تحل له إلى يوم القيامة، وإن دعا رجل ولدها ابن الزانية ضرب الحد، وإن أقر الرجل بالولد بعد الملاعنة ضم إليه ولده ولم ترجع إليه امرأته، وإن مات الاب ورثه الابن، وإن مات الابن لم يرثه الاب. 8 - * " (باب) " * * " (العدد وأقسامها وأحكامها) " * الايات: البقرة: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الاخر و بعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف و للرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم " (1). وقال تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير * ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله، و اعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم " (2). وقال تعالى: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم


(1) سورة البقرة: 228. (2) سورة البقرة: 234.

[181]

متاعا إلى الحول غير إخراج فان خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم " (1). الاحزاب: " يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا " (2). الطلاق: " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، وتلك حدود الله، ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا * فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا الشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا * واللائى يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن واولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا * ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته و يعظم له أجرا * أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن، وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن فان أرضعن لكم فآتوهن اجورهن وائتمروا بينكم بمعروف، وإن تعاسرتم فسترضع له اخرى لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتيه الله لا يكلف الله نفسا إلا ما آتيها، سيجعل الله بعد عسر يسرا " (3). 1 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: إذا طلق الرجل امرأته ثم مات عنها قبل


(1) سورة البقرة: 240. (2) سورة الاحزاب: 49. (3) سورة الطلاق: 1 - 7.

[182]

أن تنقضي عدتها ورثته وعليها العدة أربعة أشهر وعشرة أيام، فان طلقها وهي حبلى ثم مات عنها ورثته واعتدت بأبعد الاجلين، إن وضعت ما في بطنها قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لم تنقض عدتها حتى تنقضي أربعة أشهر وعشرة أيام فان مضى أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع ما في بطنها لم تنقض عدتها حتى تضع ما في بطنها (1). 2 - فس: العدة على اثنتين وعشرين وجها فالمطلقة تعتد ثلاثة قروء - و الاقراء هو اجتماع الدم في الرحم - والعدة الثانية إذا لم تكن تحيض فثلاثة أشهر بيض، وإذا كانت تحيض في الشهر والاقل والاكثر وطلقت ثم حاضت قبل أن يأتي لها ثلاثة أشهر بيض حيضة واحدة فلا تبين من زوجها إلا بالحيض، وإن مضى ثلاثة أشهر لها ولم تحض فانها تبين بالاشهر البيض، وإن حاضت قبل أن تمضي لها ثلاثة أشهر فانها تبين بالدم، والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة لا تبين حتى تطهر من الدم الثالث، والمطلقة الحامل لاتبين حتى تضع ما في بطنها فان طلقها اليوم ووضعت من الغد فقد بانت، والمتوفى عنها زوجها الحامل تعتد بأبعد الاجلين، فان وضعت قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا فلتتم أربعة أشهر وعشرا فان مضى لها أربعة أشهر وعشرا ولم تضع فعدتها إلى أن تضع، والمطلقة وزوجها غائب تعتد من يوم طلقها إذا شهد عندها شهود عدل أنه طلقها في يوم معروف تعتد من ذلك اليوم، فان لم يشهد عندها أحد ولم تعلم أي يوم طلقها تعتد من يوم يبلغها، والمتوفى عنها زوجها وهو غايب تعتد من يوم يبلغها، والتي لم يدخل بها زوجها ثم طلقها فلا عدة عليها، فان مات عنها ولم يدخل بها تعتد أربعة أشهر وعشرا. والعدة على الرجال أيضا إذا كان له أربع نسوة وطلق إحداهن لم يحل له أن يتزوج حتى تعتد التي طلقها، وإذا أراد أن يتزوج اخت امرأته لم تحل له حتى يطلق امرأته وتعتد ثم يتزوج اختها، والمتوفى عنها زوجها تعتد حيث


(1) الهداية ص 72.

[183]

شاءت، والمطلقة التي ليس للزوج عليها رجعة تعتد حيث شاءت، ولا تبيت عن بيتها، والتي للزوج عليها رجعة لا تعتد إلا في بيت زوجها وتراه ويراها مادامت في العدة، وعدة الامة إذا كانت تحت الحر شهران وخمسة أيام، وعدة المتعة خمسة وأربعون يوما، وعدة السبي استبراء الرحم، فهذه وجوه العدة (1). أقول: قد مضى بعضها في باب الطلاق. 3 - ب: حماد بن عيسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كم يطلق العبد الامة قال: قال أبي: قال علي عليه السلام: تطليقتين، قال: وقلت له: كم عدة الامة من العبد ؟ قال: قال أبي: قال علي عليه السلام: شهرين أو حيضتين، قال: وقلت له: جعلت فداك إذا كانت الحرة تحت العبد ؟ قال: قال أبي: قال علي عليه السلام: الطلاق والعدة بالنساء (2). 4 - ب: حماد بن عيسى، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام تطلق الحرة ثلاثا وتعتد ثلاثا (3). 5 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدتها فالحداد يجب عليها ؟ قال علي عليه السلام: إذا لم يبلغها حتى تنقضي فقد ذهب ذلك كله ولتنكح من أحبت (4). 6 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المطلقة لها أن تكتحل و تختضب أو تلبس ثوبا مصبوغا ؟ قال: لا بأس إذا فعلته من غير سوء. قال: وسألته عن المطلقة كم عدتها ؟ قال: ثلاث حيض: تعتد أول


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 78 - 79. (2) قرب الاسناد: 9. (3) قرب الاسناد: 10. (4) قرب الاسناد ص 66.

[184]

تطليقة (1). 7 - قال: وسألته عن المطلقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال: نعم (2). 8 - قال: وسألته عن المتوفى عنها زوجها كم عدتها ؟ قال: أربعة أشهر وعشرا (3). 9 - ب. ابن عيسى، عن البزنطي قال: سأل صفوان الرضا عليه السلام وأنا حاضر عن رجل طلق امرأته وهو غايب فمضت أشهر فقال: إذا قامت البينة أنه قد طلقها منذ كذا وكذا وكانت عدتها قد انقضت حلت للازواج، قلت: فالمتوفي عنها زوجها فقال: هذه ليست مثل تلك، هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر لان عليها أن تحد (4). 10 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن جميل، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أمران أيهما سبق إليها بانت به: المطلقة المسترابة التي تستريب الحيض إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس بهادم بانت بها، وإن مرت بها ثلاث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض (5). 11 - ع: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن أبي خالد الهيثم قال: سألت أبا الحسن الثاني عليه السلام كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ؟ وعدة المتوفى عنها زوجها أشهر وعشرا ؟ قال: أما عدة المطلقة فثلاث حيض أو ثلاثة أشهر فلاستبراء الرحم من الولد، وأما المتوفى عنها زوجها فان الله عزوجل شرط للنساء شرطا فلم يحابهن فيه وفيما شرطه عليهن بل شرط عليهن مثل ما شرط لهن، فأما ما شرط لهن فانه جعل لهن في الايلاء


(1 و 2) قرب الاسناد ص 110. (3) قرب الاسناد ص 111. (4) قرب الاسناد ص 159. (5) الخصال ج 1 ص 29. (*)

[185]

أربعة أشهر لانه علم أن ذلك غاية صبر النساء فقال عزوجل " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لانه علم أن ذلك غاية صبر النساء عن الرجال، وأما ما شرط عليهن فقال: " عدتهن أربعة أشهر وعشرا " يعني إذا توفى عنها زوجها فأوجب عليها إذا اصيبت بزوجها وتوفي عنها مثل ما أوجب عليها في حياته إذا آلى منها، وعلم أنه غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع فمن ثم أوجب عليها ولها (1). 12 - سن: أبي وعلي بن عيسى الانصاري، عن محمد بن سليمان الديلمي مثله (2). 13 - ع: علي بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن محمد بن بكير، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لاي علة صار عدة المطلقة ثلاثة أشهر وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ قال: لان حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر، وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلا بعد أربعة أشهر وعشرا (3). 14 - ج: سعد بن عبد الله قال: سألت القائم عليه السلام فقلت: أخبرني عن الفاحشة المبينة التي إذا فعلت المرأة ذلك يجوز لبعلها أن يخرجها من بيته في أيام عدتها ؟ فقال: تلك الفاحشة السحق وليست بالزنا، فانها إذا زنت يقام عليها الحد و ليس لمن أراد تزويجها أن يمتنع من العقد عليها لاجل الحد الذي اقيم عليها، وأما إذا ساحقت فيجب عليها الرجم، والرجم هو الخزي ومن أمر الله برجمها فقد أخزاها فليس لاحد أن يقربها، الخبر (4). 15 - ج: كيب الحميري إلى القائم صلوات الله عليه يسأله عن المرأة يموت


(1) علل الشرايع ص 507. (2) المحاسن ص 303. (3) علل الشرايع ص 508. (4) الاحتجاج ج 2 ص 271.

[186]

زوجها هل يجوز لها أن تخرج في جنازته أم لا ؟ التوقيع: تخرج في جنازته. وهل يجولها في عدتها أن تزور قبر زوجها أم لا ؟ التوقيع: تزور قبر زوجها ولا تبيت عن بيتها، وهل يجوز لها أن تخرج في قضاء حق يلزمها أم لا تبرح من بيتها وهي في عدتها ؟ التوقيع: إذا كان حق خرجت فيه وقضته، وإن كان لها حاجة ولم يكن من ينظر فيها خرجت لها حتى تقضيها ولا تبيت إلا في منزلها (1). 16 - فس: قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى: " واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله " قال: لا يحل لرجل أن يخرج امرأته إذا طلقها، وكان له عليها رجعة من بيته وهي أيضا لا يحل لها أن تخرج من بيته، ومعنى الفاحشة أن تزني أو تشرف على الرجال، ومن الفاحشة أيضا السلاطة على زوجها فان فعلت شيئا من ذلك حل له أن يخرجها (2). 17 - فس: " واولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن " قال: المطلقة الحاملة أجلها أن تضع ما في بطنها، إن وضعت يوم طلقها زوجها تتزوج إذا طهرت وإن لم تضع ما في بطنها إلى تسعة أشهر لم تتزوج إلى أن تضع " أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم " قال: المطلقة التي للزوج عليها رجعة لها عليه سكنى ونفقة مادامت في العدة، فان كانت حاملا ينفق عليها حتى تضع حملها (3). 18 - ب: محمد بن الوليد، عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التي يتوفى زوجها تحج ؟ قال: نعم تحج وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل (4). 19 - ضا: كل من طلق امرأته من قبل أن يدخل بها فلا عدة عليها منه (5).


(1) الاحتجاج ج 2 ص 302. (2 - 3) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 374. (4) قرب الاسناد ص 78 وكان الرمز (لى) وهو خطأ. (5) فقه الرضا ص 32 ولم يوضع له رمز، بل الحق بذيل الحديث السابق ولكن >

[187]

20 - سر: جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ لا تحمل مثلها وقد كان دخل بها أو المرأة التي قد يئست من المحيض وارتفع طمثها ولا تلد مثلها، قال: ليس عليها عدة وإن دخل بها (1). 21 - شى: عن محمد بن مسلم وعن زرارة قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: القرء مابين الحيضتين (2). 22 - شى: عن زرارة قال: سمعت ربيعة الرأي وهو يقول: إن من رأيي أن الاقراء التي سمى الله في القرآن إنما هي الطهر فيما بين الحيضتين وليس بالحيض، قال: فدخلت على أبي جعفر عليه السلام فحدثته بما قال ربيعة فقال: كذب ولم يقل برأيه وإنما بلغه عن علي عليه السلام، فقلت: أصلحك الله أكان علي عليه السلام يقول ذلك ؟ قال: نعم كان يقول: إنما القرء الطهر فتقرء فيه الدم فتجمعه، فإذا جاءت قذفته، قلت: أصلحك الله رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين قال: إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للازواج، قال قلت: إن أهل العراق يروون عن على عليه السلام أنه كان يقول: هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ فقال: كذبوا، قال: وكان يقول علي عليه السلام إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها (3). وفي رواية ربيعة الرأي: ولا سبيل له عليها وإنما القرء ما بين الحيضتين وليس لها أن تتزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، فانك إذا نظرت في ذلك لم تجد الاقراء إلا ثلاثة أشهر، فإذا كانت لا تستقيم مما تحيض في الشهر مرارا وفي الشهر مرة كان عدتها عدة المستحاضة ثلاثة أشهر، وإن كانت تحيض حيضا مستقيما فهو في كل شهر حيضة، بين كل حيضتين شهر، وذلك القرء (4).


< المحدث النوري أخرجه عنه بمفرده في المستدرك فوضعنا له الرمز تبعا له. (1) السرائر ص 482 وكان الرمز (ضا) وهو خطاء. (2 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 114.

[188]

23 - قال ابن مسكان عن أبي بصير قال: عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة أقراء وهي ثلاث حيض. وقال أحمد بن محمد: القرء هو الطهر، إنما يقرء فيه الدم حتى إذا جاء الحيض دفعتها (1). 24 - شى: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في رجل طلق امرأته متى تبين منه ؟ قال: حين يطلق الدم من الحيضة الثالثة (2). 25 - شى: عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن " يعني لا يحل لها أن تكتم الحمل إذا طلقت وهى حبلى والزوج لا يعلم بالحمل، فلا يحل لها أن تكتم حملها وهو أحق بها في ذلك الحمل ما لم تضع (3). 26 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: المطلقة تبين عند أول قطرة من الحيضة الثالثة (4). 27 - شى: عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله، عن أبى عبد الله عليه السلام في المرأة إذا طلقها زوجها متى تكون أملك بنفسها، قال: إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت (5). 28 - قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: الاقراء هي الاطهار، وقال القرء مابين الحيضتين (6). 29 - شى: عن أبى بكر الحضرمي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما نزلت هذه الاية " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " جئن النساء يخاصمن رسول الله صلى الله عليه وآله وقلن لا نصبر، فقال لهن رسول الله صلى الله عليه وآله: كانت إحدا كن إذا مات زوجها أخذت بعرة فألقتها خلفها في دويرها في خدرها ثم قعدت، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها ثم اكتحلت بها، ثم تزوجت فوضع الله عنكن ثمانية أشهر (7).


(1 - 7) تفسير العياشي ج 1 ص 115.

[189]

30 - شى: عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: في امرأة توفى عنها زوجها لم يمسها ؟ قال: لا تنكح حتى تعتد أربعة أشهر و عشرا عدة المتوفى عنها زوجها (1). 31 - شى: عن أبى بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله: " متاعا إلى الحول غير إخراج " قال: منسوخة نسختها " يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ونسختها آية الميراث (2). 32 - شى: عن عبد الله بن سنان، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال: هو طلب الحلال " لا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " أليس يقول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدتها موعدك بيت فلان، ثم يطلب إليها ألا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها، قلت: فقوله " إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال: هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله (3). 33 - وفي خبر رفاعة عنه عليه السلام " قولا معروفا " قال: تقول خيرا (4). 34 - شى: وفي رواية أبى بصير عنه عليه السلام " لا تواعدوهن سرا " قال: هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدتها أوعدك بيت أبي فلان أوعدك بيت فلان لترفث ويرفث معها (5). 35 - شى: وفي رواية عبد الله بن سنان قال أبو عبد الله عليه السلام: هو قول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدتها: موعدك بيت أبي فلان ثم يطلب إليها ألا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها (6).


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 121. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 122. (3 - 5) تفسير العياشي ج 1 ص 122. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 123.

[190]

36 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله في قول الله: " ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا " قال: المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك ولا تقول إنى أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الامر في البضع وكل أمر قبيح (1). 37 - شى: عن مسعدة بن صدقة، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " إلا أن تقولوا قولا معرفا " قال: يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها: يا هذه ما أحب لي ما أسرك ولو قد مضى عدتك لا تفوتي إنشاء الله فلا تسبقيني بنفسك وهذا كله من غير أن يعزموا عقدة النكاح (2). 38 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر الثاني عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد، وأما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا فلم يجر فيما شرط لهن ولم يجر فيما شرط عليهن، أما ما شرط لهن ففي الايلاء أربعة أشهر إذا يقول: " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلم يجز لاحد أكثر من أربعة أشهر لعلمه تبارك وتعالى أنها غاية صبر المرأة من الرجل، وأما ما شرط عليهن فانه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر فأخذ له منها عند موته ما أخذ منها لها في حياته (3). 39 - شى: عن ابن أبى عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألته عن قول الله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول " قال: منسوخة نسختها آية " يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " ونسختها آية الميراث (4).


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1: 123. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 122. (4) تفسير العياشي ج 1: 129.

[191]

40 - شى: عن أبى بصير قال: سألته عن قول الله عزوجل: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " قال: هي منسوخة، قلت: وكيف كانت ؟ قال: كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا، ثم اخرجت، بلا ميراث ثم نسختها آية الربع والثمن، فالمرأة ينفق عليها من نصيبها (1). 41 - تفسير النعماني: بالاسناد الذي مر في كتاب القرآن عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن العدة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة، وكان إذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئا بعرة وما جرى مجراها ثم قالت: البعل أهون على من هذه فلا أكتحل ولا أمتشط ولا أتطيب ولا أتزوج سنة فكانوا لا يخرجونها من بيتها بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة فأنزل الله تعالى: في أول الاسلام " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " فلما قوي الاسلام أنزل الله تعالى " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليهن " الاية. 42 - ورواه ابن قولويه عن سعد بن عبد الله باسناده عنه عليه السلام مثله. 43 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: أتت عليا عليه السلام ابنته ام كلثوم في عدتها حين مات زوجها عمر بن الخطاب، لانها كانت في دار الامارة (2). 44 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: إذا كان للرجل أربع نسوة فطلق إحداهن لا يتزوج حتى ينقضي عدة التي طلق (3). 45 - وقال عليه السلام في رجل عنده امرأة فطلقها ليس له أن يتزوج اختها


(1) تفسير العياشي ج 1: 129. (2) نوادر الراوندي ص 38. (3) نوادر الراوندي: 53. (*)

[192]

ولا عمتها ولا خالتها حتى تنقضي عدتها (1). 46 - وقال في الرجل تزني أمته لا يقربها حتى يستبرئها (2). 47 - وقال عليه السلام: في الرجل له امرأة فحبلت من غيره بشبهة أو زنا: لا يقربها حتى يتبين أنها حامل لا (3). 48 - كتاب الغايات: محمد بن سليمان الديلمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر ؟ فقال: أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد وأما عدة المتوفى عنها زوجها فإن الله شرط للنساء شرطا وشرط عليهن شرطا فلم يحابهن فيما شرط لهن ولم يجر فيما شرط عليهن أما ما شرط لهن في الايلاء أربعة أشهر إذا يقول: " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " فلا يجوز لاحد أكثر من أربعة أشهر في الايلاء لعلمه تبارك وتعالى غاية صبر المرأة من الرجل، و أما ما شرط عليهن فانه أمرها أن تعتد إذا مات عنها زوجها منه أربعة أشهر فأخذ منها له عند موته ما أخذ منها في حياته عند إيلائه، ولم يذكر العشرة الايام في العدد مع الاربعة الاشهر (4). 49 - وروي أبو سمينة محمد بن علي الزيات، عن ابن أسلم، عن رجل، عن الرضا عليه السلام مثل ذلك وزاد في الحديث فقال: علم الله أن غاية صبر المرأة أربعة أشهر في ترك الجماع، فمن ثم أوجبه عليها ولها (5).


(1 - 3) نوادر الراوندي ص 53. (4) كتاب الغايات: 87. (5) كتاب الغايات: 88.

[193]

* " (أبواب) " * * " (العتق والتدبير والمكاتبة) " * 1 - * (" باب ") * * " (فضل العتق) " * الايات: البقرة: " وآتى المال على حبه " إلى قوله: " وفي الرقاب " (1). البلد: " فلا اقتحم العقبة * وما أدريك ما العقبة * فك رقبة " (2). 1 - لى: ابن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن البطايني، عن إسماعيل ابن عبد الخالق والكناني معا، عن أبي بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتا في الجنة (3). 2 - ل: حمزة العلوى، عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: أربعة ينظر الله عزوجل إليهم يوم القيامة من أقال نادما، أو أغاث لهفان أو أعتق نسمة، أو زوج عزيا (4). 3 - ل: فيما أوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام يا علي لا تماكس في أربعة أشياء: في شراء الاضحية والكفن والنسمة والكرى إلى مكة (5). 4 - مع، ل: في خبر أبي ذر أنه سئل النبي صلى الله عليه وآله أي الرقاب أفضل ؟ قال:


(1) سورة البقرة: 177. (2) سورة البلد: 11 - 12. (3) أمالى الصدوق ص 552. (4) الخصال ج 1 ص 152. (5) الخصال ج 1 ص 167.

[194]

أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها (1). 5 - ما: عن أبي قلابة، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أعتق رقبة فهي فداؤه من النار كل عضو منها فداء عضو منه (2). 6 - ما: ابن مخلد، عن جعفر بن محمد بن نصير، عن محمد بن يونس، عن أبى نعيم، عن الحكم بن أبى نعيم قال: سمعت فاطمة بنت علي عليهما السلام تحدث عن أبيها عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعتق رقبة مؤمنة كان له بكل عضو منها فكاك عضو منه من النار (3). 7 - ثو: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن سماعة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعتق مسلما أعتق الله له بكل عضو منه عضوا من النار (4). 8 - ثو: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بشير النبال عن الصادق عليه السلام قال: من أعتق نسمة صالحة لوجه الله كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار (5). 9 - ثو: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن إبراهيم بن أبى البلاد، عن أبيه رفعه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعتق مؤمنا أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار، وإن كانت أنثى أعتق الله بكل عضوين عضوا من النار لان المرأة نصف من الرجل (6). 10 - سن: الحسن بن علي بن يوسف، عن أبى عبد الله البجلي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة:


(1) الخصال ج 2 ص 300 ومعانى الاخبار ص 333 ضمن حديث طويل فيهما. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 4 بسند آخر. (3) أمالى الطوسى ج 2 ص 4 وكان الرمز (لى) أمالى الصدوق وهو خطأ. (4) ثواب الاعمال ص 123. (5 - 6) ثواب الاعمال ص 124.

[195]

من سقى هامة ظامئة، أو أشبع كبدا جايعة، أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية (1). 11 - سن: أبى، عن فضالة، عن سيف، عن أبى بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق فقال: إذا خشي سيفه وسطوته فليس عليه شئ، يا أبا بكر إن الله يعفو والناس لا يعفون (2). 12 - سن: أبى، عن صفوان: عن أبى الحسن والبزنطي معا، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال: لا قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن امتي ما اكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطاوا (3). 13 - سن: أبى، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن معاذ بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم ؟ قال: احلف لهم بما أرادوا إذا خفت (4). 14 - ضا: من أعتق رقبة مؤمنة انثى كانت أو ذكرا أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضوا منه من النار (5). 15 - كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي: رفعه، عن عبد الله بن الحسن قال: أعتق على عليه السلام ألف أهل بيت بما مجلت يداه وعرقت جبينه، وعن جعفر بن محمد عليه السلام قال: أعتق علي عليه السلام ألف مملوك مما عملت يداه. 16 - أعلام الدين: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمسة من أتى الله بهن أو بواحدة منهن وجبت له الجنة من سقى هامة صادية، أو حمل قدما حافية، أو أطعم كبدا جايعة، أو كسا جلدة عارية، أو أعتق رقبة عانية.


(1) المحاسن ص 294 وكان الرمز (مل) وهو خطأ. (2 - 4) المحاسن ص 339. (5) فقه الرضا ص 41.

[196]

2 - * " (باب) " * * " (أحكام العتق وما يجوز عتقه في) " * * " (الكفارات والنذور) " * 1 - لى: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل، عن منصور ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا عتق قبل ملك (1). 2 - ما: الغضايري، عن الصدوق مثله (2). 3 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: لا طلاق لمن لا ينكح، ولا عتاق لمن لا يملك، ولو وضع يده على رأسها (3). 4 - ب: بهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام: لا طلاق إلا من بعد نكاح ولا عتق إلا من بعد ملك (4). 5 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام مثله (5). 6 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام


(1) أمالى الصدوق ص 379. (2) امالي الطوسى ج 2 ص 37. (3) قرب الاسناد ص 42. (4) قرب الاسناد ص 50. (5) نوادر الراوندي ص 51.

[197]

قال: لا يجوز في العتاق الاعمى والاعور والمقعد، ويجوز الاشل والاعرج (1). 7 - ب: على، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الظهار هل يجوز فيه عتق صبي ؟ قال: إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزأه (2). 8 - وسألته عن رجل عليه عتق نسمة أيجزي عنه أن يعتق أعرج أو أشل ؟ قال: إذا كان ممن يباع أجزأ عنه إلا أن يكون وقت على نفسه شيئا فعليه ما وقت (3). 9 - وسألته عن رجل عليه عتق رقبة أيهما أفضل أن يعتق شيخا كبيرا أو شابا جلدا ؟ قال: أعتق من أغنى نفسه، الشيخ الضعيف أفضل من الشاب الجلد (4). 10 - وسألته عن رجل أعتق نصف مملوكه وهو صحيح ما حاله ؟ قال: يعتق النصف ويستسعي في النصف الاخر يقوم قيمة عدل (5). 11 - سن: عبد الله بن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد الله عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: من تصدق بصدقة ثم ردت عليه فليعدها ولا يأكلها لانه لا شريك لله في شئ مما يجعل له، إنما هي بمنزلة العتاق لا يصلح ردها بعد ما يعتق (6). 12 - سن: أبي عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا عمي الغلام عتق (7). 13 - ضا: روي عن العالم أنه قال: لا عتق إلا لمؤمن، من أعتق رقبة مؤمنة أنثى كانت أو ذكرا أعتق الله بكل عضو من أعضائه عضوا منه من النار. وصفة


(1) قرب الاسناد: 74. (2) قرب الاسناد: 111. (3 - 4) قرب الاسناد: 119. (5) قرب الاسناد: 120. (6) المحاسن ص 252. (7) المحاسن ص 625.

[198]

كتاب العتق: بسم الله الرحمن الرحيم هذا من عتق فلان بن فلان أعتق فلانا أو فلانة غلامه أو جاريته لوجه الله لا يريد منه جزاء ولا شكورا على أن يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ويحج البيت، ويصوم شهر رمضان، ويتولي أولياء الله، ويتبرأ من أعداء الله. ولا يكون العتق إلا لوجه الله خالصة، ولا عتق لغير الله، ولا يمين في استكراه، ولا على سكر، ولا على عصبية، ولا على معصية (7). 15 - شى: عن معمر بن يحيى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يظاهر امرأته يجوز عتق المولود في الكفارة ؟ فقال: كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل، فان الله يقول: " فتحرير رقبة مؤمنة " يعني مقرة وقد بلغت الحنث (8). 16 - شى: عن كردويه الهمداني، عن أبى الحسن عليه السلام في قول الله تعالى " فتحرير رقبة مؤمنة " كيف يعرف المؤمنة ؟ قال: علي الفطرة (1). 17 - شى: عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: الرقبة المؤمنة التي ذكر الله إذا عقلت والنسمة التي لا تعلم إلا ما قلته وهي صغيرة (2). 17 - ين: عن حماد، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أعتق ما لا يملك فهو باطل، وكل من قبلنا يقولون: لا طلاق ولا عتاق إلا، بعد ما يملك (3). 18 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لا يجزي في القتل إلا رجل، ويجزي في الظهار وكفارة اليمين صبي (4). 20 - ين: عن أبي بصير، عن معمر بن يحيى، عن أبى عبد الله عليه السلام قال:


(1) فقه الرضا ص 41. (2) تفسير العياشي ج 1: 263. (3 - 4) المصدر ج 1: 263. (5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58. (6) نفس المصدر ص 61.

[199]

كل العتق يجوز فيه المولود إلا في كفارة القتل، فانه لا يجوز إلا ما قد بلغ وأدرك، قلت: قول الله: " فتحرير رقبة مؤمنة " قال: عنى بذلك مقرة (1). 20 - كتاب الغايات: قال علي عليه السلام: أنا أعلم بشراركم من البيطار بالدابة، شراركم الذين لا يعتقون محررهم، قال: قلت: وكيف ذلك ؟ قال: يعتقون النسمة ثم يستخدمونها،. والحديث مختصر (2). 21 - د (*): قال أبو جعفر محمد بن جرير بن رستم الطبري ليس التاريخي: لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر بن الخطاب بيع النساء وأن يجعل الرجال عبيدا فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أكرموا كريم كل قوم فقال عمر: قد سمعته يقول: إذا أتاكم كريم كل قوم فأكرموه وإن خالفكم فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: هؤلاء قوم قد ألقوا إليكم السلام ورغبوا في الاسلام ولابد من أن يكون لي فيهم ذرية، وأنا اشهد الله واشهدكم أنى قد أعتقت نصيبي منهم لوجه الله تعالى، فقال جميع بني هاشم: قد وهبنا حقنا أيضا لك فقال: اللهم اشهد أني قد أعتقت ما وهبوني لوجه الله، فقال المهاجرون والانصار: قد وهبنا حقنا لك يا أخا رسول الله فقال: اللهم اشهد أنهم قد وهبوا لي حقهم وقبلته واشهدك أني قد أعتقهم لوجهك، فقال عمر: لم نقضت على عزمي في الاعاجم وما الذي رغبك عن رأيي فيهم ؟ فأعاد عليه ما قال رسول الله في إكرام الكرماء فقال عمر: قد وهبت لله ولك يا أبا الحسن ما يخصني وساير ما لم يوهب لك، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم اشهد على ما قالوا وعلى عتقي إياهم، فرغب جماعة من قريش في أن يستنكحوا النساء فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هؤلاء لا يكرهن على ذلك ولكن يخيرن فما اخترنه عمل به، فأشار جماعة إلى شهربانويه بنت كسرى فخيرت وخوطبت من وراء الحجاب والجمع حضور، فقيل لها: من تختارين من خطابك ؟ وهل أنت ممن تريدين بعلا ؟ فسكتت، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد أرادت وبقي الاختيار


(1) نفس المصدر ص 61. (2) كتاب الغايات: 91.هكذا في أصل المؤلف قدس سره وقد مر في ج 46 ص 15.

[200]

فقال عمر: وما علمك بارادتها البعل ؟ فقال أمير المؤمنين: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا أتته كريمة قوم لاولي لها وقد خطبت يأمر أن يقال لها: أنت راضية بالبعل ؟ فان استحيت وسكتت جعلت إذنها صماتها وأمر بتزويجها، وإن قالت: لا، لم تكره على ما تختاره، وإن شهربانويه أريت الخطاب فأو مأت بيدها واختارت الحسين ابن على عليه السلام، فاعيد القول عليها في التخيير فأرشارت بيدها وقالت بلغتها: هذا إن كنت مخيرة، وجعلت أمير المؤمنين وليها وتكلم حذيفة بالخطبة فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما اسمك ؟ فقالت: شاه زنان بنت كسري، قال أمير المؤمنين عليه السلام نه شاه زنان نيست مگر دختر محمد صلى الله عليه وآله وهي سيدة النساء أنت شهربانويه واختك مرواريد بنت كسرى قالت: آريه (1). 3 - * (" باب التدبير ") * 1 - ب: أبو البختري، عن الصادق، عن أبيه، عن علي عليهم السلام قال: ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها، يرقون برقها ويعتقون بعتقها وما ولد قبل ذلك فهم مماليك لا يرقون برقها ولا يعتقون بعتقها (2). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل قال: إذا مت فجاريتي فلانة حرة فعاش حتى ولدت الجارية أولادا ثم مات ما حالها ؟ قال: عتقت الجارية وأولادها مماليك (3). 3 - ضا: التدبير أن يقول الرجل لعبده أو لامته: أنت مدبر في حياتي وحر بعد موتي على سبيل العتق، لا يريد بذلك الاضرار إلا ما شرحناه، والمدبر


(1) دلائل الامامة: 82 وكان الرمز (ين) وهو خطأ وفى المصدر تفاوت فليراجع. (2) قرب الاسناد: 63. (3) قرب الاسناد ص 119.

[201]

مملوك للمدبر، فان كان مؤمنا لم يجز له بيعه، وإن لم يكن مؤمنا جاز بيعه على ما أراد المدبر، مادام وهو حي لا سبيل لاحد عليه (1). 4 - ونروي أن على المدبر إذا باع المدبر أن يشترط على المشترى أن يعتقه عند موته (2). 4 - * (باب) * * " (المكاتبة وأحكامها) " * الايات: النور: " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " (3). 1 - فس: " والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " فان العبيد والاماء كانوا يقولون لاصحابهم: كاتبونا، ومعنى ذلك أنهم يشترون أنفسهم من أصحابهم على أن يؤدوا ثمنهم في نجمين أو ثلاثة فيمتنعون عليهم " فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا " ومعنى قوله: " وآتوهم من مال الله الذي آتاكم " قال: إذا كاتبتهم تجعل لهم من ذلك شيئا (4). 2 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يؤجل المكاتب بعد ما يعجز عامين معلومة، فان أقام بحريته وإلا رده رقيقا (5). 3 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن رجلا كاتب عبدا له وشرط عليه أن له ماله إذا مات، فسعى العبد في كتابته حتى أعتق، ثم


(1 - 2) فقه الرضا: 41. (3) سورة النور: 33. (4) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 102. (5) قرب الاسناد ص 61.

[202]

مات فرفع ذلك إلى علي عليه السلام وقام أقارب المكاتب فقال له سيد المكاتب يا أمير - المؤمنين فما ينقضي شرطي ؟ قال علي عليه السلام: شرط الله عزوجل قبل شرطك (1). 4 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يؤجل المكاتب بعد ما يعجز عامين يتلومه فان أدى، وإلا رده رقيقا (2). 5 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن مكاتب بين قوم أعتق بعضهم نصيبه ثم عجز المكاتب بعد ذلك ما حاله ؟ قال يعتق ما يعتق ثم يستسعى فيما بقي (3). 6 - قال: وسألته عن رجل كاتب مملوكه فقال بعد ما كاتبه: هب لي بعضا واعجل لك مكاتبتي أيحل ذلك ؟ قال: إن كان هبة فلا بأس، وإن قال: تحط عني واعجل لك فلا يصلح (4). 7 - قال: وسألته عن مكاتب أدى نصف مكاتبته أو بعضها ثم مات وترك ولدا ومالا كثيرا قال: إذا أدى النصف عتق ويؤدي عن مكاتبته من ماله وميراثه لولده (5). 8 - قال: وسألته عن رجل يكاتب مملوكه على وصيف أو يضمن عنه غيره أيصلح ذلك ؟ قال: إذا كان خماسيا أو رباعيا أو غير ذلك فلا بأس (6). 9 - ضا: والمكاتب حكمه في الرق والمواريث حكم الرق إلى أن يؤدي النصف من مكاتبته، فإذا أدي النصف صار حكمه حكم الحر، لان الحرية إذا صارت والعبودية سواء غلبت الحرية على العبودية فصار حرا في نفسه، وأنه إذا أعتق عتقه أجاز، فان شرط أنهم أحرار فالشرط أملك وعلى ما بقي من المكاتبة أداه حتى يستتم ما وقعت المكاتبة عليه، وإنما بلغت الحرية في النصف ومابعده إذا لم يمكنه إذا يبقى عليه كان ممنوعا من البيع، وإن مات أجرى


(1) قرب الاسناد ص 70. (2 - 4) قرب الاسناد: 120. (5 - 6) قرب الاسناد: 120.

[203]

مجري الاحرار وبالله التوفيق (1). 10 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن مكاتبا أدى مكاتبته ثم بقي عليه وقية رد في الرق (2). 11 - وبهذا الاسناد قال: قال علي عليه السلام في مكاتبة أعانها زوجها على كتابتها حتى عتقت: لا خيار لها (3. 12 - كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي: باسناده عن الحارث بن كعب عن أبيه قال: كتب محمد بن أبي بكر إلى أمير المؤمنين عليه السلام يسئله عن مكاتب مات وترك مالا وولدا فكتب عليه السلام: إن كان ترك وفاء بمكاتبته فهو غريم بيد مواليه فيستوفون ما بقي من مكاتبته، وما بقي فلولده. 5 - " (باب) " * " (معنى المولى وفضل الاحسان إليه ومعنى السائبة) " * 1 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لميمونة بنت الحارث: ما فعلت بجاريتك ؟ قالت: أعتقتها يارسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن كانت لجلدة، لو كنت وصلت بها رحما (4). 2 - ع: على بن حاتم، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن محمد السياري، عن العمركي عمن ذكره، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: لم قلتم مولى الرجل منه ؟ قال: لانه خلق من طينته ثم فرق بينهما فرده السبي إليه فعطف عليه ماكان فيه منه


(1) فقه الرضا: 41. (2) نوادر الراوندي: 52 ذيل حديث. (3) نوادر الراوندي: 54. (4) قرب الاسناد ص 45.

[204]

فأعتقه فذلك هو منه (1). 3 - ب (*): ابن سعد، عن الازدي قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام ومعي على بن عبد العزيز فقال لي: من هذا ؟ فقلت: مولانا فقال: أعتقتموه أو أباه ؟ فقلت: بل أباه فقال: هذا ليس مولاك هذا أخوك وابن عمك، إنما المولى الذي جرت عليه النعمة، فإذا جرت على أبيه فهو أخوك وابن عمك (2). 4 - مع: قال الصادق عليه السلام: مولى القوم من أنفسهم (3). 5 - مع: ابن المتوكل عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السايبة فقال: الرجل يعتق غلامه ويقول له: اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ، ولا علي من جريرتك شئ، قال: ويشهد شاهدين (4). [شى]: عن أبي الربيع مثله (5). 6 - شى: عن عمار بن أبى الاحوص قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السايبة قال: انظر في القرآن فما كان فيه فتحرير رقبة مؤمنة فتلك يا عمار السايبة التى لا ولاء لاحد من الناس عليها إلا الله، فما كان ولاؤه لله فهو لرسول الله صلى الله عليه وآله وما كان ولاؤه لرسول الله صلى الله عليه وآله فان ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له (6).


(1) علل الشرايع ص 519 وكان الرمز (ب) وهو خطأ.هكذا في الاصل، راجع قرب الاسناد ص 29 ط نجف. (2) لم أجده في (ين) وقد رواه الصدوق في (يه) ج 3 ص 79 والشيخ في (يب) ج 8 ص 252 بسنديهما عن الازدي فمن المظنون تصحيف الرمز عن احد الكتابين. (3) * معاني الاخبار ص 239 وفى الكمبانى رمز ما. (4) معاني الاخبار ص 240 وكان الرمز (ل) وهو خطأ ; (5) لم يوضع لم رمز في المتن * تفسير العياشي ج 1 ص 348. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 263 ولم يكن له رمز في الكتاب.

[205]

" (أبواب) " * " (الايمان والنذور) " * اقول: قد أوردنا بعض ما يتعلق بأبواب الايمان في كتاب القرآن وفي كتاب الاحكام فلا تغفل. 1 - * " (باب) " * * " (ما يجوز الحلف به من أسمائه تعالى، وعقاب) " * * " (من حلف بالله كاذبا وثواب الوفاء) " * * " (بالنذر واليمين) " * الايات: القيامة: " لا اقسم بيوم القيامة ولا اقسم بالنفس اللوامة " (1). 1 - شا، ج: روى الشعبي أنه سمع أمير المؤمنين عليه السلام رجلا يقول: والذي احتجب بسبع طباق، فعلاه بالدرة ثم قال: يا ويلك إن الله أجل من أن يحتجب عن شئ أو يحتجب عنه شئ، سبحان الذي لا يحويه مكان، ولا يخفى عليه شئ في الارض ولا في السماء، فقال الرجل: أفا كفر عن يمنيي يا أمير المؤمنين ؟ قال: لا، لم تحلف بالله فتلزمك الكفارة، وإنما حلفت بغيره (2). 2 - يد (*): محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن جعفر بن محمد الحسني، عن محمد بن علي بن خلف، عن بشر بن الحسن، عن عبد القدوس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الاعور، عن علي بن أبي طالب أنه دخل السوق فإذا هو برجل موليه


(1) سورة القيامة: 2. (2) ارشاد المفيد ص 120 طبع النجف.هكذا في الاصل، راجع كتاب التوحيد: 184 ط مكتبة الصدوق.

[206]

ظهره يقول: لا والذي احتجب بالسبع فضرب على ظهره ثم قال: من الذى احتجب بالسبع ؟ قال: الله يا أمير المؤمنين، قال: أخطأت ثكلتك امك، إن الله عزوجل ليس بينه وبين خلقه حجاب، لانه معهم أينما كانوا، قال: ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال: أن تعلم أن الله معك حيث كنت، قال: اطعم المساكين قال: إنما حلفت بغير ربك (1). 3 - ما: جماعة، عن أبى المفضل، عن أحمد بن محمد بن عيسى العراد، عن محمد ابن الحسن بن شمون، عن الحسن بن فضل بن الربيع، عن أبيه قال: أمرني المنصور باحضار جعفر بن محمد عليه السلام فلما حضر قال له: أنت تزعم للناس يا أبا عبد الله أنك تعلم الغيب ؟ فقال جعفر عليه السلام: من أخبرك بهذا ؟ فأومأ المنصور إلى شيخ قاعد بين يديه فقال جعفر عليه السلام: للشيخ: أنت سمعتني أقول هذا ؟ قال الشيخ: نعم، [قال جعفر للمنصور: أيحلف يا أمير المؤمنين ؟ فقال له المنصور: احلف، فلما بدء الشيخ في اليمين] * قال جعفر عليه السلام للمنصور: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن أمير - المؤمنين عليه السلام إن العبد إذا حلف باليمين التى ينزه الله عزوجل فيها وهو كاذب امتنع الله عزوجل من عقوبته عليها في عاجلته لما نزه الله عزوجل ولكني أنا أستحلفه فقال المنصور: ذلك لك، فقال جعفر عليه السلام للشيخ: قل: أبرأ إلى الله من حوله وقوته وألجأ إلى حولي وقوتي إن لم أكن سمعتك تقول هذا القول، فتلكأ الشيخ، فرفع المنصور عمودا كان في يده فقال: والله لئن لم تحلف لاعلونك بهذا العمود، فحلف الشيخ فما أتم اليمين حتى دلع لسانه كما يدلع الكلب ومات لوقته، ونهض جعفر عليه السلام (2). اقول: قد مضى تمامه في أبواب تاريخه (3).


(1) لم أجده في النوادر ولا في كتاب الزهد، وسيأتى الحديث نقلا عن كتاب الغارات بسنده عن بشير بن خيثمة المرادى عن عبد القدوس عن أبى اسحاق السبيعى عن الحارث عن على (ع) فلاحظ.ساقط عن الكمبانى زيادة من الاصل. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص 76. (3) راجع ج 47 ص 164 بتحقيقنا.

[207]

4 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: وقال: لا يحلف إلا بالله فأما قوله: لابل شانيك فانه من قول أهل الجاهلية، ولو حلف بهذا أو شبهه ترك أن يحلف بالله، وأما قول الرجل: ياهياه، فانما طلب الاسم، وأما قوله: لعمر الله ولايم الله فانما هو بالله (1). قال: وسألته عن الرجل يحلف على اليمين وينسى ما خلاه، قال: هو على ما نوى (2). 5 - لى: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال: يعلم الله لما لا يعلم الله، اهتز العرش إعظاما لله عزوجل (3). 6 - لى: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن أبي جميلة، عن ابن تغلب، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا قال العبد علم الله فكان كاذبا قال الله عزوجل: أما وجدت أحدا تكذب عليه غيري ؟ ! (4). 7 - لى: أبى، عن سعد، عن ابى عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن وهب عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال: الله يعلم فيما لا يعلم اهتز العرش إعظاما له (5). 8 - لى: في خبر المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن اليمين الكاذبة وقال: إنها تترك الديار بلاقع وقال: من حلف يمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب ويرجع (6). 9 - كتاب الاعمال المانعة من الجنة: روي عن أبي أمامة الحارثي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ما من رجل اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه إلا، حرم الله


(1 - 2) قرب الاسناد ص 121. (3) امالي الصدوق ص 357. (4 و 5) أمالى الصدوق: 420. (6) أمالى الصدوق ص 424.

[208]

عليه الجنة وأوجب له النار، فقيل: يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا ؟ قال: وإن كان سواكا من أراك (1). 10 - ثو، ل: ابن المتوكل، عن الحميري، عن البرقي، عن ابن محبوب عن مالك بن عطية، عن أبى عبيدة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن: البغي، وقطيعة الرحم، واليمين الكاذبة يبارز الله بها، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى أموالهم، ويبرون فتزاد أعمارهم، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ويثقلان الرحم، وإن تثقل الرحم انقطاع النسل (2). 11 - جا: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب مثله (3). اقول: قد سبق بعض الاخبار في باب آداب البيع. 12 - مع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبى الخطاب، عن ابن أسباط عن البطايني، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلة الرحم تزيد في العمر، وصدقة السر تطفي غضب الرب، وإن قطيعة الرحم و اليمين الكاذبة لتذران الديار بلاقع من أهلها ويثقلان الرحم، وإن تثقل الرحم انقطاع النسل (4). 13 - ع: في خطبة فاطمة عليها السلام: إن الله جعل الوفاء بالنذر تعرضا للرحمة (5).


(1) كتاب الاعمال المانعة ص 61 ضمن مجموعة جامع الاحاديث. (2) ثواب الاعمال وعقابها ص 199 والخصال ج 1 ص 80. (3) أمالى المفيد ص 53. (4) معاني الاخبار ص 264. (5) علل الشرايع ص 248 ضمن حديث.

[209]

14 - ثو: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن بعض أصحابنا، عن الميثمي، عن بشير الدهان، عمن ذكره، عن ميثم رفعه قال: قال الله عزوجل: لا أنيل رحمتي من تعرض للايمان الكاذبة، ولا أدني مني يوم القيامة من كان زانيا (1). 15 - ثو: أبى، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة عن يعقوب الاحمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله عزوجل (2). 16 - ثو: ماجيلويه، عن علي، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن يمين الصبر الكاذبة تترك الديار بلاقع (3). 17 - ثو: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن علي بن عثمان، عن محمد ابن فرات، عن جابر بن يزيد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياكم واليمين الفاجرة فانها تدع الديار بلاقع من أهلها (4). 18 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن جعفر بن محمد بن عبد الله، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع (5). 19 - ثو: ابو الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن عبد الرحمن بن حماد، عن حنان بن سدير، عن مليح بن أبي بكر الشيباني قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر (6). 20 - ثو: ابن الوليد، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي


(1) عقاب الاعمال ص 199. (2 - 4) نفس المصدر ص 203 وقد سقط الثاني من طبعة بغداد وهو موجود في طبعة ايران القديمة في: 16. (5 - 6) نفس المصدر ص 204.

[210]

عن على بن حماد، عن ابن أبي يعفور، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: اليمين الغموس ينتظر بها أربعين يوما (1). 21 - سن: محمد بن على، عن علي بن حماد مثله (2). 22 - ثو: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز ومحمد بن سنان وابن المغيرة جميعا عن طلحة بن زيد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن اليمين الفاجرة لتثقل الرحم، قلت: ما معنى تثقل الرحم ؟ قال: تعقم، وأما محمد بن يحيى فانه روى ينقل في الرحم (3). 23 - ثو: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن البزنطي عن علي بن جرير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اليمين الغموس التى توجب النار: الرجل يحلف على حق امرئ مسلم على حبس ماله (4). 24 - سن: البزنطي، مثله (5). 25 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن أبى الحسن شيخ من أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلق ديكا أبيض عنقه تحت العرش ورجلاه في تخوم الارض السابعة له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب لا تصيح الديكة حتى يصيح، فإذا صاح خفق بجناحيه ثم قال: سبحان الله سبحان الله العظيم الذي ليس كمثله شئ، فيجيبه الله تبارك وتعالى: ما آمن بما تقول من يحلف بي كاذبا (6). 26 - سن: محمد بن علي، عن ابن أبي عمير، مثله (7).


(1) عقاب الاعمال ص 204. (2) المحاسن ص 119. (3 - 4) عقاب الاعمال: 204. (5) المحاسن ص 119. (6) عقاب الاعمال ص 204. (7) المحاسن ص 118.

[211]

27 - ثو: أبى، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حلف بالله فليصدق، ومن لم يصدق فليس من الله عزوجل في شئ * [ومن يحلف له بالله فليرض ومن لم يرض فليس من الله عزوجل في شئ] (1). 28 - سن: محمد بن علي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن يعقوب الاحمر عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله (2). 29 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " واذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا " قال: إن أهل الجاهلية كان من قولهم كلا وأبيك، بلى وأبيك، فامروا أن يقولوا: لا والله وبلى والله (3). 30 - شى: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله: " وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون " قال: من ذلك قول الرجل: لا وحياتك (4). 31 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: شرك طاعة قول الرجل لا والله وفلان ولولا الله وفلان والمعصية منه (5). 32 - ين: ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: كان أبو عبد الله عليه السلام كثيرا ما يقول: والله. على قال: قرأت في كتاب أبي جعفر إلى داود بن القاسم إنى جئت وحياتك (6).


زيادة من الاصل. (1) عقاب الاعمال ص 205 بزيادة في آخره في المصدر. (2) المحاسن ص 119. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 98. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 199. (5) تفسير العياشي ج 2 ص 199. (6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60 وكان الرمز (ن) لعيون الاخبار وهو تصحيف.

[212]

2 - " (باب) " * " (ابرار القسم والمناشدة) " * 1 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم بسبع: عيادة المرضى، واتباع الجنايز، وإبرار القسم، وتسميت العاطس، ونصر المظلوم، وإفشاء السلام، وإجابة الداعي، الخبر (1). 2 - ل:: الخليل بن أحمد، عن أبي العباس الثقفي، عن محمد بن الصباح عن جرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن معاوية بن سويد، عن البراء بن عازب مثله. قال الخليل: لعل الصواب إبرار المقسم (2). 3 - سن: * أبي، عن أبن أبي عمير، عن حفص، عن أبى عبد الله عليه السلام في الرجل يقسم على الرجل في الطعام أو نحوه قال: ليس عليه شئ إنما أراد إكرامه (3). 3 - (باب) * " (ذم كثرة اليمين) " * 1 - دعوات الراوندي: قال الحواريون لعيسى بن مريم: أوصنا فقال: قال موسى عليه السلام لقومه: لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين.


(1) قرب الاسناد ص 47.هكذا في الاصل، راجع المحاسن: 452. (2) الخصال ج 2 ص 93. (3) لم يوضع له رمز في المتن والحديث مروى في الكافي ج 7 ص 462 والتهذيب ج 8 ص 294 والاستبصار ج 4 ص 41 بسند الكليني والشيخ إلى حفص.

[213]

2 - عدة الداعي: سأل رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: أسألك بوجه الله قال: فأمر النبي صلى الله عليه وآله فضرب خمسة أسواط ثم قال: سل بوجهك اللئيم ولا تسأل بوجه الله الكريم (1). 4 - " (باب) " * " (أحكام اليمين والنذر والعهد وجوامع) " * * " (أحكام الكفارات) " * الايات: البقرة: " وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم " (2) وقال تعالى: " والموفون بعهدهم إذا عاهدوا " (3) وقال سبحانه " وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فان الله يعلمه وما للظالمين من أنصار " (4) وقال تعالى: " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم * لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم " (5). آل عمران: " إذ قالت امرأة عمران إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم " وقال: " بلى من أوفى بعهده واتقى فان الله يحب المتقين، إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا اولئك لا خلاق لهم في الاخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم (6).


(1) عدة الداعي ص 71. (2) سورة البقره: 40. (3) سورة البقرة: 177. (4) سورة البقرة: 270. (5) سورة البقرة: 224. (6) سورة آل عمران: 53 و 77.

[214]

المائدة: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون " (1). الانعام: " وبعهد الله أوفوا " (2). التوبة: " ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله [لنصدقن ولنكونن من الصالحين * فلما آتاهم من فضله] بخلوا به وتولوا وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " (3). الرعد: " الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق " إلى قوله تعالى: " والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه " (4). النحل: " وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون * ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم " إلى قوله تعالى: " ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها " إلى قوله تعالى " ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون " (5). اسرى: " وأفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا " (6). المؤمنون: " والذينهم لاماناتهم وعهدهم راعون " (7).


(1) سورة المائدة: 89. (2) سورة الانعام: 152. (3) سورة التوبة: 75. (4) سورة الرعد: 20. (5) سورة النحل: 91 - 95. (6) سورة الاسرى: 34. (7) سورة المؤمنون: 8.

[215]

النور: " ولا يأتل اولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا اولي القربي و المساكين والمهاجرين في سبيل الله " (1). الاحزاب: " ولقد كانوا عاهدوا الله، من قبل لا يولون الادبار وكان عهد الله مسؤلا " (2) وقال تعالى " رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " (3). ص: " وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث (4). التحريم: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله موليكم وهو العليم الحكيم " (5). الدهر: " يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا " (6). 1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكة شهرا فصام أربعة عشر يوما بمكة له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة ؟ قال: نعم (7). 2 - ب: اليقطيني، عن سعدان بن مسلم قال: كتبت إلى موسى بن جعفر عليه السلام أني جعلت على صيام شهر بمكة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة، فصمت ثمانية عشر يوما بالمدينة وبقي علي شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة فكتب: ليس عليك شئ صم في بلادك حتى تتمه (8).


(1) سورة النور: 23. (2) سورة الاحزاب: 15. (3) سورة الاحزاب: 23. (4) سورة ص: 44. (5) سورة التحريم: 1 - 2. (6) سورة الدهر: 7. (7) قرب الاسناد ص 103. (8) قرب الاسناد ص 147 وكان الرمز (ل) وهو خطأ. (*)

[216]

3 - ما: الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبى قلابة، عن أبيه، عن يزيد ابن بزيع، عن حميد، عن ثابت، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلا تهادى بين ابنيه أو بين رجلين فقال: ما هذا ؟ فقالوا نذر أن يحج ماشيا فقال: إن الله عز وجل غني عن تعذيب نفسه، مروه فليركب وليهد (1). 4 - ما: بالاسناد، عن أبى قلابة، عن محمد بن عبد الله الانصاري، عن صالح ابن رستم، عن كثير بن سياطين، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: ما خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله خطبة أبدا إلا أمرنا فيها بالصدقة، ونهانا عن المثلة قال: ألا و إن المثلة أن ينذر الرجل أن يخرم أنفه، ومن المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشيئا، فمن نذر أن يحج فليركب وليهد بدنة (2). 5 - مع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير فقال: الكثير ثمانون فما زاد، لقول الله تبارك وتعالى " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين (3). 6 - قب، ج: عن أبى عبد الله الزيادي قال: لما سم المتوكل نذر لله إن رزقه الله العافية أن يتصدق بمال كثير، فلما سلم وعوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير كم يكون ؟ فاختلفوا عليه فقال بعضهم: ألف درهم، وقال بعضهم: عشرة آلاف درهم، وقال بعضهم: مائة ألف درهم، فاشتبه عليه هذا فقال له الحسن حاجبه إن أتيتك يا أمير المؤمنين من هذا بالحق والصوب فمالي عندك ؟ فقال المتوكل إن أتيت بالحق فلك عشرة ألاف درهم وإلا أضربك مائة مقرعة قال: قد رضيت فأتى أبا الحسن العسكري فسئله عن ذلك فقال له أبو الحسن عليه السلام: قل له: تصدق بثمانين درهما، فرجع إلى المتوكل فأخبره فقال: سله ما العلة في ذلك ؟ فأتاه فسئله فقال: إن الله عزوجل قال لنبيه عليه السلام " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة "


(1 - 2) أمالى الطوسى ج 1 ص 369. (3) معاني الاخبار ص 218.

[217]

فعددنا مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله فبلغت ثمانين موطنا، فرجع إليه فأخبره ففرح وأعطاه عشرة آلاف درهم (1). 7 - فس: محمد بن عمر قال: كان المتوكل اعتل علة شديدة فنذر إن عافاه الله أن يتصدق بدنانير كثيرة أو قال دراهم كثيرة، فعوفي فجمع العلماء فسألهم عن ذلك فاختلفوا عليه: قال أحدهم: عشرة آلاف، وقال بعضهم: مائة ألف، فلما اختلفوا قال له عبادة: ابعث إلى ابن عمك علي بن محمد ابن الرضا فاسأله، فبعث إليه فسأله فقال: الكثير ثمانون، فقال له: رد إليه الرسول فقل من أين قلت ذلك ؟ قال: من قول الله تبارك وتعالى لرسوله " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت المواطن ثمانين موطنا (2). 8 - لى: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبى عمير ومحمد بن إسماعيل معا عن منصور بن يونس وعلي بن إسماعيل معا، عن منصور ابن حازم، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوما إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة (3). 9 - ما: الغضايري، عن الصدوق مثله (4). 10 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال علي عليه السلام: ليس على المملوك نذر إلا أن يأذن له سيده (5).


(1) المناقب ج 3 ص 506 طبع النجف والاحتجاج ج 2 ص 257. (2) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 284 وكان الرمز (ل) للخصال وهو خطأ. (3) أمالى الصدوق ص 378 وكان الرمز (ما) لامالي الطوسى وهو خطأ. (4) أمالى الطوسى ج 2 ص 37. (5) قرب الاسناد ص 52.

[218]

11 - ج: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن الرجل ينوى إخراج شئ من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه، ثم يجد في أقربائه محتاجا يصرف ذلك عمن نواه له في قرابته ؟ فأجاب عليه السلام يصرف إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فان ذهب إلى قول العالم عليه السلام: لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كله (1). 12 - وكتب إليه عليه السلام في كتاب آخر يسأله عن الرجل ممن يقول بالحق ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أن له أهلا موافقة له في جميع اموره وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ولا يتمتع ولا يتسرى، وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة ووفي بقوله، فربما غاب عن منزله الاشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضا لذلك ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد وغلام ووكيل وحاشية مما يقلله في أعينهم ويحب المقام على ما هو عليه محبة لاهله وميلا إليها وصيانة لها و لنفسه لا لتحريم المتعة بل يدين الله بها، فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا ؟ الجواب: يستحب له أن يطيع الله تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرة واحدة (2). 13 - ل: الاربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا نذر في معصية ولا يمين في قطيعة (3). 14 - وقال عليه السلام: لا يمين لولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها (4). 15 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يحلف على اليمين وينسى ما حاله، قال: هو على ما نوى (5). 16 - ل: في خبر الاعمش، عن الصادق عليه السلام قال: لا حنث ولا كفارة


(1) الاحتجاج ج 2 ص 314. (2) نفس المصدر ج 2 ص 306. (3 - 4) الخصال ج 2 ص 412. (5) قرب الاسناد ص 121 وكان الرمز (ل) وهو خطأ.

[219]

على من حلف تقية يدفع ذلك ظلما عن نفسه (1). 17 - مع: ما جيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يمين في غضب ولا في إجبار ولا في إكراه، قلت: أصلحك الله فما الفرق بين الاكراه الاجبار ؟ قال: الاجبار من السلطان، والاكراه من الزوجة والام والاب وليس بشئ (2). 18 - مع: أبى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله ابن القاسم، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يمين في غضب، ولا في قطيعة رحم، ولا في جبر، ولا في إكراه، قلت: أصلحك الله فما الفرق مابين الاكراه والجبر ؟ قال: الجبر من السلطان يكون، والاكراه من الزوج والاب وليس ذلك بشئ (3). 19 - ص *: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره، عنهم عليهم السلام قال: قال إبليس لموسى: إياك أن تعاهد الله عهدا، فانه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به الخبر (4). 20 - ضا: اعلم أن النذر على وجهين: أحدهما أن يقول الرجل: [إن] ظ أفعل كذا وكذا فلله على صوم كذا أو صلاة أو صدقة أو حج أو عتق رقبة فعليه أن يفى لله بندره إذا كان ذلك الشئ كما نذر فيه، فان أفطر يوم صوم النذر فعليه الكفارة شهرين متتابعين وقد روي أن عليه كفارة يمين، والوجه الثاني من صوم النذر أن يقول


(1) الخصال ج 2 ص 394. (2 - 3) معاني الاخبار ص 166. (4) ليس الحديث في الخصال ولا في غيره من كتب الصدوق كما يظهر من أول اسناد الحديث بل هو في كتب بعض المتأخرين عن الصدوق فوضع رمز (ل) خطأ.

[220]

الرجل إن كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت ولم يقل: لله على كذا وكذا، إن شاء فعل وأوفي بنذره وإن شاء لم يفعل فهو بالخيار (1). 21 - ضا: اعلم يرحمك الله أن أعظم الايمان الحلف بالله عزوجل، فإذا حلف الرجل بالله على طاعة، نظير ذلك رجل حلف بالله أن يصلي صلاة معلومة وأن يعمل شيئا من خصال البر فقد وجب عليه في يمينه أن يفي بما حلف عليه لان الذي حلف عليه لله طاعة فان لم يف ما حلف وجاز الوقت فقد حنث ووجب عليه الكفارة، فان حلف أن لا يقرب معصية أو حراما ثم حنث فقد وجب عليه الكفارة، والكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم ثوبين لكل مسكين، والمكفر عن يمينه بالخيار إن كان موسرا أي ذلك شاء فعل، والمعسر لا شئ عليه إلا إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام إن أمكنه ذلك والغني والفقير في ذلك سواء فان حلف بالظهار وهو يريد اليمين فعليه للفظ اليمين عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا (2). 22 - وقد روي أن الثلاثة عليه عقوبة على مكروه أمه وذوي رحمه بمثل هذا ولا يمين في قطيعة رحم، ولا في ترك الدخول في حلال، وكفارة هذه الايمان الحنث، واعلم أن كل ماكان من قول الانسان: لله علي نذر من وجوه الطاعة ووجوه البر فعليه الوفاء بما جعله على نفسه، وإن كان النذر لغير الله فإنه إن لم يعط ولم يف بما جعله على نفسه فلا كفارة عليه ولا صوم ولا صدقة، ونظير ذلك أن يقول لله على صلاة معلومة أو صوم معلوم أو بر أو وجوه من وجوه البر فيقول: إن عافاني الله من مرضي أو ردني من سفري أو رد على غايبي أو رزقني رزقا أو وصلني إلى محبوب حلال، فأعطي ما تمنى، لزمه ما جعل على نفسه إلا أن يكون جعل على نفسه مالا يطيقه فلا شئ عليه إلا بمقدار ما يحتمله، وهذا مما يجب أن يستغفر الله منه ولا يعود إلى مثله، وإن هو نذر لوجه من وجوه المعاصي، مثل الرجل يجعل


(1) فقه الرضا ص 26. (2) فقه الرضا ص 36.

[221]

على نفسه نذرا على شرب الخمر أو فسق أو زنا أو سرقة أو قتل أو موت أو إساءة مؤمن أو عقوق أو قطيعة رحم فلا شئ عليه في نذره (1). 23 - وقد روي أن عليه في ذلك كفارة يمين بالله للعقوبة لا غير لاقدامه علي نذر في معصيته (2). 24 - وقد روي إذا نذرت نذر طاعة لله فقدمه فإن الله أولى منك (3) واعلم أن اليمين على وجهين: يمين فيها كفارة، ويمين لا كفارة فيها، فاليمين التي فيها الكفارة فهو أن يحلف العبد على شئ يلزمه أن يفعل فيحلف إن فعل ذلك الشئ وإن لم يفعله فعليه الكفارة، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله، واليمين التي لا كفارة فيها على ثلاثة أوجه: فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا، ومنها مالا كفارة فيها عليه ولا أجر له، ومنها مالا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها إدخال النار، فأما التي يؤجر عليه الرجل إذا حلف في الدنيا وما يلزم فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو يخلص بها مال امرئ مسلم من متعد يتعدي عليه من لص أو غيره، فأما التي لا كفارة عليه ولا أجر له فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير (4). 25 - وقال العالم عليه السلام: لا كفارة عليه وذلك من خطوات الشيطان، وأما التي عقوبتها دخول النار، فهو إذا حلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما فهو يمين غموس توجب النار ولا كفارة عليه في الدنيا، واعلم أنه لا يمين في قطيعة رحم ولا نذر في معصية الله، ولا يمين لولد مع الوالدين، ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمملوك مع مولاه، ولو أن رجلا حلف نذر أن يشرب خمرا أو يفعل شيئا مما ليس لله فيه رضى فحنث لا يفي بنذره فلا شئ عليه (5)، والنذر على وجهين: أحدهما أن يقول الرجل: إن عوفيت من مرضي أو تخلصت من كذا وكذا فعلي صدقة أو صوم


(1 - 3) فقه الرضا ص 36. (4 - 5) فقه الرضا: 37.

[222]

أو شئ من أفعال البر، فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل، فإن قال: لله علي كذ وكذا من أفعال البر فعليه أن يفي ولا يسعه تركه، فإن خالف لزمه صيام شهرين متتابعين، وروي كفارة يمين. إذا نذر الرجل أن يصوم صوما يوما أو شهرا ولم يسم يوما بعينه أو شهرا بعينه فهو بالخيار أي يوم شاء صام، وأي شهر شاء صام، ما لم يكن ذا الحجة أو شوال فإن فيهما العيدين، ولا يجوز صومهما، فإن صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر متتابع أو غيره فأفطر فلا كفارة عليه، إنما عليه أن يصوم مكانه يوما آخر أو شهرا آخر على حسب ما نذر، فإن نذر أن يصوم يوما معروفا أو شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم وذلك الشهر، فان لم يصمه أو صامه فأفطر فعليه الكفارة، ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما إلا أن يكون ينوي شيئا في نذر و يلزمه ذلك الشئ بعينه، وإن امرؤ نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فإن الكثير ثمانون وما زاد لقول الله عزوجل " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فكان ثمانين موطنا وبالله حسن الاسترشاد (1). 26 - ضا: إن حلف المملوك أو ظاهر فليس عليه إلا الصوم فقط وهو شهران متتابعانولا يمين في استكراه ولا سكر ولا على عصبية ولا على معصية (2). 27 - سر: من كتاب البزنطي، عن عنبسة بن المصعب قال: قلت له: اشتكى ابن لى فجعلت لله على إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو، فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت فهل علي شئ ؟ قال: اذبح فهو أحب إلى، قال: فقلت له: أشئ هو لي لازم أو ليس لي بلازم ؟ قال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شئ عليه (3). 28 - قال أبو بصير أيضا: سئل عن ذلك فقال: من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ مجهوده فلا شئ عليه، وكان الله أعذر لعبده (4).


(1 - 2) فقه الرضا ص 37.المصدر: 36. (3 - 4) السرائر: 480.

[223]

29 - شى: عن العلا بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا وكل مملوك لها حرا إن كلمت اختها أبدا قال: تكلمها وليس هذا بشئ إنما هذا وأشباهه من خطوات الشيطان (1). 30 - شى: عن محمد بن مسلم إن امرأة من آل المختار حلفت على اختها أو ذات قرابة لها قالت: ادنوي يا فلانة فكلي معي فقالت: لا، فحلفت عليها بالمشي إلى بيت الله وعتق ما تملك إن لم تدنوي فتأكلي معي إن أظلها وإياك سقف بيت أو أكلت معك على خوان أبدا، قال: فقالت الاخرى مثل ذلك فحمل عمر بن حنظلة إلى أبى جعفر عليه السلام مقالتهما فقال: أنا أقضي في ذا، قل لهما: فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت ولا تمشي ولا تعتق ولتتق الله ربها، ولا تعود إلى ذلك، فان هذا من خطوات الشيطان (2). 31 - شى: عن منصور بن حازم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام أما سمعت بطارق ؟ إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال: يا أبا جعفر إني هالك، إنى حلفت بالطلاق والعتاق والنذور فقال له: يا طارق، إن هذه من خطوات الشيطان (3). 32 - شى: عن عبد الرحمان بن أبى عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده فقال: ذلك من خطوات الشيطان (4). 33 - شى: عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا تتبعوا خطوات الشيطان قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان (5). 34 - شى: عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم، عن أبى جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " قال: هو الرجل يصلح بين الرجلين فيحمل ما بينهما من الاثم (6).


(1 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 73. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 74. (6) نفس المصدر ج 1 ص 112.

[224]

35 - شى: عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله عليه السلام، ومحمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله عزوجل " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " قال: يعنى الرجل يحلف أن لا يكلم أخاه وما أشبه ذلك أو لا يكلم أمه (1). 36 - شى: عن أيوب قال: سمعته يقول: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فإن الله يقول: ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " قال: إذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل فلا يقولن: إن علي يمينا ألا أفعل، وهو قول الله " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس " (2). 37 - شى: عن ابن الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " قال: هو لا والله وبلى والله وكلا والله لا يعقد عليها أو لا يعقد على شئ (3). 38 - شى: عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل قال: امرأته طالق أو مماليكه أحرار إن شربت حراما ولا حلالا فقال: أما الحرام فلا يقربه حلف أو لم يحلف، وأما الحلال فلا يتركه فإنه ليس له أن يحرم ما أحل الله لان الله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم " فليس عليه شئ في يمينه من الحلال (4). 39 - شى: عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قول الله تعالى " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " قال: هو قول الرجل لا والله بلى والله، ولا يعقد قلبه على شئ (5). 40 - وفى رواية اخرى عن محمد بن مسلم قال: ولا يعقد عليها (6). 41 - شى: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك ؟ فقال: ولا ولكن يعطي إنسان إنسان كما قال الله، قال: قلت: فيعطي


(1 - 3) نفس المصدر ج 1 ص 112. (4 - 6) نفس المصدر ج 1 ص 336.

[225]

الرجل قرابته إذا كانوا محتاجين ؟ قال: نعم، قلت: فيعطيها إذا كانوا ضعفاء من غير أهل الولاية ؟ فقال: نعم وأهل الولاية أحب إلى (1). 42 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: في اليمين في إطعام عشرة مساكين ألا ترى أنه يقول " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " فلعل أهلك أن يكون قوتهم لكل إنسان دون المد ولكن يحسب في طبخه ومائه وعجينه، فإذا هو يجري لكل إنسان مد، وأما كسوتهم فإن وافقت به الشتاء فكسوته، وإن وافقت به الصيف فكسوته، لكل مسكين إزار ورداء وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع، وصوم ثلاثة أيام إن شئت أن تصوم، إنما الصوم من جسدك ليس من مالك ولا غيره (2). 43 - شى: عن سماعة بن مهران، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " في كفارة اليمين قال: ما يأكل أهل البيت لشبعهم يوم، وكان يعجبه مد لكل مسكين، قلت: أو كسوتهم قال: ثوبين لكل رجل (3). 44 - شى: عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله " من أوسط ما تطعمون أهليكم " قال: قوت عيالك والقوت يومئذ مد، قلت: أو كسوتهم ؟ قال: ثوب (4). 45 - شى: عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبى إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن إطعام عشرة مساكين أو ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد ؟ قال: لا، أعطه واحدا واحدا كما قال الله قال: قلت: أفيعطيه الرجل قرابته ؟ قال: نعم، قال: قلت: فيعطيه الضعفاء من النساء من غير أهل الولاية ؟ قال: أهل الولاية، أحب إلى (5). 46 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: في كفارة اليمين تعطى


(1 - 2) نفس المصدر ج 1 ص 336. (3 - 5) نفس المصدر ج 1 ص 337.

[226]

كل مسكين مدا على قدر ما تقوت إنسانا من أهلك في كل يوم، وقال. مد من حنطة يكون فيه طحنه وحطبه على كل مسكين أو كسوتهم ثوبين (1). 47 - وفي رواية اخرى عنه عليه السلام: ثوبين لكل رجل، والرقبة تعتق من المستضعفين في الذين يجب عليك فيه رقبة (2). 48 - شى: عن زرارة عن أبى عبد الله عليه السلام قال: في كفارة اليمين عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم والادام الوسط الخل والزيت وأرفعه الخبز واللحم، والصدقة مد مد لكل مسكين، والكسوة ثوبان، فمن لم يجد فعليه الصيام، يقول الله " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ويصومهن متتابعات، ويجوز في عتق الكفارة المولود، ولا يجوز في عتق القتل إلا مقرة بالتوحيد (3). 49 - شى: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين، يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من حنطة ومد من دقيق وحفنة، أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان أو عتق رقبة وهو في ذلك بالخيار أي الثلاثة شاء صنع فان لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه واجب صيام ثلاثة أيام (4). 50 - شى: عن أبي حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله فوض إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارم أن يصنع ما شاء، وقال: كل شئ في القرآن " أو " فصاحبه فيه بالخيار (5). 51 - شى: عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب لمن لم يجد الاطعام، قال الله: " فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم " كل ذلك متتابع ليس بمتفرق (6). 52 - شى: عن إسحاق بن عمار، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن


(1 - 2) نفس المصدر ج 1 ص 337. (3 - 6) نفس المصدر ج 1 ص 338.

[227]

كفارة اليمين في قول الله " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد فهذا الرجل يسأل في كفه وهو يجد ؟ فقال: إذا لم يكن عنده فضل يومه عن قوت عياله فهو لا يجد، وقال: الصيام ثلاثة أيام لا يفرق بينهن (1). 53 - شى: عن أبى خالد القماط أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في كفارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم أطعم عشرة مساكين مدا مدا فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام أو عتق رقبة أو كسوة، والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه (2). 54 - شى: على بن أبى حمزة، عن أبى عبد الله عليه السلام وقال: فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات وإطعام عشرة مساكين مد مد (3). 55 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن، قال: وقال: كل صيام يفرق إلا صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين، فان الله عزوجل يقول: " صيام ثلاثة أيام متتابعات " (4). 56 - شى: يوسف بن السخت قال: اشتكى المتوكل شكاة شديدة فنذر لله إن شفاه الله يتصدق بمال كثير فعوفي من علته فسأل أصحابه عن ذلك فأعلموه أن أباه تصدق بيمينه الف الف درهم، وإنى أراه تصدق بخمسة ألف ألف درهم فاستكثر ذلك فقال أبو يحيى بن أبى منصور المنجم لو كتبت إلى ابن عمك - يعني أبا الحسن عليه السلام - فأمر أن يكتب له فيسأله فكتب إليه: فكتب أبو الحسن عليه السلام تصدق بثمانين درهما قالوا: هذا غلط سلوه من أين قال هذا ؟ فكتب: قال الله لرسوله " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " والمواطن التي نصر الله رسوله صلى الله عليه وآله فيها ثمانون موطنا،


(1 - 2) نفس المصدر ص 338. (3) نفس المصدر ج 1 ص 339. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 339.

[228]

فثمانين درهما من حله مال كثير (1). 57 - شى: عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال في رجل نذر أن يصوم زمانا قال: الزمان خمسة أشهر، والحين ستة أشهر لان الله يقول " توتي اكلها كل حين " (2). 58 - شى: عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل جعل الله عليه صوما حينا في شكر قال: فقال: قد سئل علي بن أبى طالب عليه السلام عن هذا فقال: فليصم ستة أشهر، إن الله عزوجل يقول: " تؤتي اكلها كل حين " والحين ستة أشهر (3). 59 - شى: عن خالد بن جرير قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قال: لله على أن أصوم حينا وذلك في شكر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: قد أتى عليا مثل هذا فقال: صم ستة أشهر فان الله يقول: " تؤتي اكلها كل حين " يعني ستة أشهر (4). 60 - شى: عن عبد الله بن ميمون، عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن علي بن أبى طالب صلوات الله عليهم قال: إذا حلف الرجل بالله فله ثنيا إلى أربعين يوما وذلك إن قوما من اليهود سألوا النبي صلى الله عليه وآله عن شئ فقال: القوني غدا ولم يستثن حتى اخبركم فاحتبس عنه جبرئيل عليه السلام أربعين يوما ثم أتاه، وقال: " ولا تقولن لشئ إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " (5). 61 - شى: عن أبى حمزة، عن أبى جعفر عليه السلام ذكر أن آدم لما أسكنه الله الجنة فقال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة فقال: نعم يا رب ولم يستثن فأمر الله نبيه فقال: " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " أن تقول ولو بعد سنة (6). 62 - شى: في رواية عبد الله بن ميمون، عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله:


(1) نفس المصدر ج 2 ص 84 وكان الرمز فيها وفيما بعدها إلى حديث 69 (ين) وهو خطأ. (2 - 6) نفس المصدر ج 2 ص 224.

[229]

" ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " أن تقول إلا من بعد الاربعين فللعبد الاستثناء في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي (1). 63 - شى: عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال الله: " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " ألا أفعله فتسبق مشية الله في ألا أفعله فلا أقدر على أن أفعله قال: فلذلك قال الله: " واذكر ربك إذا نسيت " أي استثن مشية الله في فعلك (2). 64 - شى: عن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبى جعفر وأبى عبد الله عليهما السلام في قول الله: " واذكر ربك إذا نسيت " قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر (3). 65 - قال حمزة بن حمران: قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزوجل: " واذكر ربك إذا نسيت " فقال: أن تستثني ثم ذكرت بعد فاستثن حين تذكر (4). 66 - شى: عن عبد الله بن سليمان، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " واذكر ربك إذا نسيت " قال: هو الرجل يحلف فينسى أن يقول إنشاء الله فليقلها إذا ذكر (5). 67 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " قال: هو الرجل يحلف على الشئ وينسى أن يستثني فيقولن لافعلن كذا وكذا غدا أو بعد غد عن قوله: " واذكر ربك إذا نسيت " (6). 68 - شى: عن حمزة بن حمران قال: سألته عن قول الله: " واذكر ربك إذا نسيت " قال. إذا حلفت ناسيا ثم ذكرت بعد فاستثنه حين تذكر (7).


(1) نفس المصدر ج 2 ص 224. (2 - 7) نفس المصدر ج 2 ص 325.

[230]

69 - شى: عن القداح، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي عليه السلام قال: الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، وإن كان بعد أربعين صباحا ثم تلا هذه الاية " واذكر ربك إذا نسيت " (1). 70 - قب: أبو علي بن راشد وغيره قال: كتبت عصابة الشيعة إلى موسى بن جعفر عليه السلام ما يقول العالم في رجل قال: نذرت لله لاعتقن كل مملوك كان في رقي قديما وكان له جماعة من العبيد، الجواب بخطه: ليعتقن من كان في ملكه من قبل ستة أشهر، والدليل على صحة ذلك قوله تعالى: " والقمر قدرناه منازل " الاية، والحديث من ليس له ستة أشهر، وكتبوا: ما يقول العالم في رجل قال: والله لاتصدقن بمال كثير فيما يتصدق ؟ الجواب تحته بخطه: إن كان الذي حلف أرباب شياه فليتصدق بأربع وثمانين شاة، وإن كان من أصحاب النعم فليتصدق بأربع وثمانين بعيرا، وإن كان من أرباب الدراهم فليتصدق في بأربع وثمانين درهما، والدليل عليه قوله تعالى: " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة " فعددت مواطن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل نزول تلك الاية فكانت أربعة وثمانين موطنا (2). أقول: تمامه في أبواب معجزات الكاظم عليه السلام. 71 - ين: حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: للعبد أن يستثنى ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي، إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم: تعالوا غدا أحدثكم ولم يستثن فاحتبس جبريل أربعين يوما ثم أتاه فقال: " لا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت " (3). 72 - ين: عن الحسين القلانسي، عن أبى عبد الله عليه السلام بمثل ذلك وقال: للعبد


(1) نفس المصدر ج 2 ص 325. (2) المناقب ج 3 ص 409 وكان الرمز (ين) وقد صححناه استنادا إلى ما سبق من المؤلف حيث أخرج الحديث في ج 48 ص 73 وأحال إليه هنا. (3) النوادر ص 60. (*)

[231]

أن يستثني في اليمين ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسئ (1). 73 - ين: عن أبى جعفر الاحول عن سلام بن المستنير، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " لقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما " قال: إن الله لما قال لادم: ادخل الجنة قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة قال: فأراه إياها، فقال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي قال: فقال لهما: لا تقرباها يعني لا تأكلا منها، فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها ولا نأكل منها ولم يستثنيا في قولهما نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال وقد قال الله لنبيه في الكتاب " لا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله " أن لا أفعله فتسبق مشية الله في أن لا أفعله فلا أقدر على أن أفعله، فلذلك قال الله: " واذكر ربك إذا نسيت " أي استثن مشية الله في فعلك (2). 74 - ين: محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في قول الله: " واذكر ربك إذا نسيت " قالا: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر (3). 75 - وروى لي مرازم قال: دخل أبو عبد الله عليه السلام يوما إلى منزل زيد وهو يريد العمرة فتناول لوحا فيه كتاب لعمه فيه أرزاق العيال وما يحرم لهم فإذا فيه لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء، فقال له: من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه كيف ظن أنه يتم، ثم دعا بالدواة فقال: ألحق فيه في كل اسم إنشاء الله (4). 76 - ين: القاسم بن محمد، عن البطايني، عن أبى بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحايط لابتلاه الله حتى يحك أنفه بالحايط وقال: لو حلف الرجل لا ينطح الحايط برأسه لو كل الله به شيطانا حتى ينطح رأسه بالحايط (5). 77 - ين: صفوان وفضالة جميعا عن العلا، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام


(1 - 2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (3 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60 وكان الرمز (شى) وهو خطأ.

[232]

أنه سئل عن امرأة جعلت مالها هديا وكل مملوك لها حرا إن كلمت اختها أبدا قال: تكلمها وليس هذا بشئ إنما هذا وأشباهه من خطوات الشيطان (1). 78 - ين: ابن أبى عمير ومحمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس وعلى وإسماعيل الميثمي، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا رضاع بعد فطام، ولا وصال في صيام، ولا يتم بعد احتلام، ولاصمت يوم إلى الليل، ولا تعرب بعد الهجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا طلاق قبل النكاح ولا عتق قبل ملك، ولا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه، ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة رحم (2). 79 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال: سألته عن رجل يجعل عليه أيمانا أن يمشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتق أو نذر أو هدي إن كلم أباه أو امه أو أخاه وذا رحم أو قطيعة قرابة أو مأثم يقيم عليه أو أمر لا يصلح له فعله فقال: كتاب الله قبل اليمين، ولا يمين في معصية الله، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل الله عليه في الشكر إن هو عافاه من مرضه، أو عافاه من أمر يخافه أورده من سفر، أو رزقه رزقا فقال: لله على كذا وكذا شكرا، فهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي به (3). 80 - ين: صفوان بن يحيى وفضالة بن أيوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم أن امرأة من آل مختار حلفت على اختها أو ذات قرابة لها قالت: ادني يا فلانة فكلي معي فقالت: لا، فحلفت عليها المشي إلى بيت الله وعتق ما تملك إن لم تأتين فتأكلين معي إن أظلها وإياها سقف بيت أو أكلت معك على خوان أبدا، قال: فقالت الاخرى مثل ذلك، فحمل ابن حنظلة إلى أبي جعفر عليه السلام مقالتهما قال: أنا أقضي في ذا، قل لها: فلتأكل وليظلها وإياها سقف بيت، ولا تمشي ولا تعتق ولتتق الله ربها، ولا تعودن إلى ذلك، فان هذا من خطوات الشيطان (4). 81 - ين: عنه عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حلف على يمين فرأى ما هو خيرا


(1 - 4) نفس المصدر ص 57.

[233]

منها فليأت الذي هو خير وله حسنة (1). 82 - ين: أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن معاوية بن ابي الصباح قال: قلت لابي الحسين زيد: امي تصدقت على بنصيب لها في دار فقلت لها: إن القضاة لا يجيزون هذا، ولكنه اكتبيه شرى، فقالت: اصنع ما بدالك وكلما ترى أنه يسوغ لك فتوثقت وأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئا فما ترى ؟ قال: فاحلف له (2). 83 - ين: عنه عن ابن بكير بن أعين قال: إن اخت عبد الله بن حمدان المختار دخلت على اخت لها وهي مريضة فقالت لها اختها: افطري، فأبت، فقالت اختها: جاريتي حرة إن لم تفطري إن كلمتك أبدا، فقالت: فجاريتي حرة إن أفطرت، فقالت الاخرى فعلي المشي إلى بيت الله وكل مالي في المساكين إن لم تفطري، فقالت: علي مثل ذلك إن أفطرت، فسئل أبو جعفر عليه السلام عن ذلك فقال: فلتكمها إن هذا كله ليس بشئ، وإنما هو خطوات الشيطان (3). 84 - ين: عن أبان، عن زرارة وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل قال: إن كلم أباه أو امه فهو محرم بحجة: قال: ليس بشئ (4). 85 - ين: عنه قال: سألنا أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال: لا (5). 86 - ين: عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين إن خرجت مع زوجها، ثم خرجت معه، قال: ليس عليها شئ (6). 87 - ين: القاسم بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي قال: قلت له: الرجل يقول: على المشي إلى بيت الله أو مالي صدقة أو هدي قال: قال: إن أبي لا يرى ذلك شيئا إلا أن يجعله لله عليه (7).


(1 - 7) نفس المصدر ص 58.

[234]

88 - ين: صفوان، عن منصور بن حازم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أما سمعت بطارق، إن طارقا كان نخاسا بالمدينة فأتى أبا جعفر عليه السلام فقال: يا أبا جعفر إنى هالك إني حلفت بالطلاق والعتاق والنذور فقال له: يا طارق إن هذه من خطوات الشيطان (1). 89 - ين: صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا قال الرجل: علي المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة أو علي هدي كذا وكذا فليس بشئ حتى يقول: لله علي المشي إلى بيته، أو يقول: لله عليه أن يحرم بحجة، أو يقول: لله علي هدي كذا وكذا إن لم يفعل كذا وكذا (2). 90 - ين: عنه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل غضب فقال: علي المشي إلى بيت الله، فقال: إذا لم يقل لله فليس بشئ (3). 91 - ين: عن زرارة، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل قال: وهو محرم بحجة أن يفعل كذا وكذا فلم يفعله قال: ليس بشئ (4). 92 - ين: القاسم، عن علي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال: لا يمين في معصية الله أو قطيعة رحم (5). 93 - ين: عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: في رجل حلف يمينا فيها معصية الله قال: ليس عليه شئ فليعمل الذي حلف على هجرانه (6). 94 - ين: عن إسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته أقال رسول الله صلى الله عليه وآله لا نذر في معصية ؟ قال: نعم (7). 95 - ين: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل يمين في معصية فليس بشئ عتق أو طلاق أو غيره (8). 96 - ين (*): عن حماد بن عثمان، عن عبيدالله بن علي الحلبي قال: كل يمين


(1 - 7) نفس المصدر ص 58. (8) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58.في الاصل ليس له رمز ولا لما بعده وفي الكمباني رمز العياشي وكلهلن النوادر.

[235]

لا يراد بها وجه الله فليس بشئ في طلاق ولا عتق (1). 97 - عن عبد الرحمن بن أبى عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حلف أن ينحر ولده فقال: ذلك من خطوات الشيطان (2). 98 - ين: عن محمد بن علي الحلبي قال: سألته عن رجل قال: علي نذر ولم يسم قال: ليس بشئ (3). 99 - عن أبى الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: رجل قال علي نذر، قال: ليس النذر شيئا حتى يسمي شيئا لله صياما أو صدقة أو هديا أو حجا (4). 100 - عن أبى نصر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول: علي نذر فقال: ليس بشئ إلا أن يسمي النذر فيقول: نذر صوم أو عتق أو صدقة أو هدي، وإن قال الرجل: أنا أهدي هذا الطعام فليس بشئ إنما يهدي البدن (5). 101 - عن محمد بن الفضل الكناني قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قال لطعام هو يهديه فقال: لا يهدي الطعام، ولو أن رجلا قال: لجزور بعد ما نحرت هو يهديها، لم يكن يهديها حين صارت لحما، إنما الهدي وهن أحياء (6). 102 - ين: عن أبى نصر، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يقول هو يهودي أو نصراني إن لم يفعل كذا وكذا قال: ليس بشئ (7). 103 - عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل قال: لله علي المشي إلى الكعبة إن اشتريت لاهلي شيئا بنسيئة قال: أيسوء ذلك عليهم ؟ قلت: نعم يسوء عليهم أن لا يأخذ نسيئة ليس لهم شئ قال: فليأخذ بنسيئة وليس عليه شئ (8). 104 - ين، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي شئ " لا نذر في معصية الله " ؟ قال: فقال: كل ماكان لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 73 وقد ورد في نوادر احمد بن محمد بن عيسى ص 58 ضمن مجموعة الاحاديث بحسب نظمها وسياقها. (2 - 8) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58.

[236]

عليك فيه (1). 105 - ين: عنه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إذا حلف الرجل على شئ و الذي حلف عليه إتيانه خير من تركه فليأت الذي هو خير ولا كفارة عليه، وإنما ذلك من خطوات الشيطان (2). 106 - ين: عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام ورجل يسأله عن رجل جعل عليه رقبة من ولد إسماعيل فقال: ومن عسى أن يكون من ولد إسماعيل إلا وأشار بيده إلى بيته (3). 107 - ين: عن أبى نصر، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أعتق ما لا يملك فهو باطل، وكل من قبلنا يقولون: لا طلاق ولا عتاق إلا من بعد ما يملك (4). 108 - ين: عن الربعي، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " لا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " يعني الرجل يحلف ألا يكلم امه ولا يكلم أباه أو ما أشبه ذلك (5). 109 - ين: عن أبى الصباح، عن أبى عبد الله عليه السلام قول الله: " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم " قال: هو كلا والله وبلى والله (6). 110 - عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل جعل لله عليه نذرا ولم يسمه فقال: إن سمي فهو الذي سمى وإن لم يسم فليس عليه شئ (7). 111 - ين: عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي - إن هو مات - أن لا تتزوج بعده أبدا، ثم بدالها أو تتزوج فقال: تبيع مملوكها إني أخاف عليها السلطان وليس عليها في الحق شئ فان شاءت أن تهدي هديا فعلت (8). 112 - ين: عن الوليد بن هشام المرادي قال: قدمت من مصر ومعي رقيق لي فمررت بالعاشر فسألني فقلت: هم أحرار كلهم، فقدمت المدينة فدخلت على


(1 - 8) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58.

[237]

أبى الحسن عليه السلام فأخبرته بقولى للعاشر فقال: ليس عليك شئ (1). 113 - ين: عن علي قلت لابي الحسن عليه السلام: جعلت فداك إني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين المقام والركن وجعلت علي في ذلك نذورا وصياما أن لا أتزوجها، ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية، فقال: عاهدت الله ألا تطيعه والله لئن لم تطعه لتعصينه (2). 114 - ين: عن أبى الصباح الكناني، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ليس من شئ هو لله طاعة يجعله الرجل عليه إلا أنه ينبغي له أن يفي به ؟، وليس من رجل جعل لله عليه شيئا في معصية الله إلا أنه ينبغي له أن يتركها إلى طاعة الله (3). 115 - ين: عن سعيد الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف على اليمين فيرى أن تركها أفضل، وإن تركها خشي أن يأثم أيتركها ؟ فقال: أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا رأيت خيرا من يمينك فدعها (4). 116 - ين: عن الحلبي أنه قال: في رجل حلف بيمين أن لا يكلم ذا قرابة له قال: ليس بشئ، فليس بشئ في طلاق أو عتق (5). 117 - قال الحلبي: وسألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله إن أعارت متاعها فلانة وفلانة فأعار بعض أهلها بغير أمرها قال: ليس عليها هدي إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة فذلك الذي يوفي به إذا جعل لله، وما كان من أشباه هذا فليس بشئ ولا هدي لا يذكر فيه الله (6). 118 - وسئل عن الرجل يقول: علي ألف بدنة وهو محرم بألف حجة قال تلك خطوات الشيطان. وعن الرجل يقول هو محرم بحجة ويقول: أنا أهدي هذا الطعام، قال: ليس بشئ إن الطعام لا يهدي أو يقول لجزور بعد ما نحرت: هو يهديها لبيت الله، فقال: إنما تهدى البدن وهي أحياء، ليس تهدى حين


(1 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 58.

[238]

صارت لحما (1). 119 - ين: محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليه السلام عن رجل قالت له امرأته: أسألك يوجه الله إلا ما طلقتني قال: يوجعها ضربا أو يعفو عنها (2). 120 - ين: عن يحيى بن أبى العلا، عن أبى عبد الله عليه السلام، عن أبيه أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها فأتت عليا تخاصم فأبطله وقال: إنما النذر لله (3). 121 - ين: عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر، وإن اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، و إن نكحت فلانة فهي طالق قال: ليس ذلك كله بشئ، لا يطلق إلا ما يملك، ولا يتصدق إلا بما يملك، ولا يعتق إلا ما يملك (4). 122 - ين: عن أبان، عن ابن أبى يعفور، عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: في اليمين التي لا يكفر هو مما حلفت لله وفيه ما يكفر قلت: فرجل قال: عليه المشي إلى بيت الله إن كلم ذا قرابة له قال: هذا مما لا يكفر (5). 123 - ين: عن زيد الحناط قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن امرأتي خرجت بغير إذني فقلت لها: إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فخرجت، فلما أن ذكرت دخلت فقال أبو عبد الله عليه السلام: خرجت سبعين ذراعا ؟ قال: لا، قال: وما أشد من هذا يجئ مثل هذا من المشركين فيقول لا مرأته القول فينتزع فتتزوج زوجا آخر وهي امرأته (6). 124 - ين: عن معمر بن عمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول: علي نذر، ولم يسم شيئا قال: ليس بشئ (7).


(1 - 4) نفس المصدر ص 59. (5 - 7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (*)

[239]

باب النذور الايمان التى يلزم صاحبها الكفارة * 125 - ين: محمد بن أبى عمير وفضالة بن أيوب، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين، عن أحدهما عليه السلام قال: سألته عما يكفر من الايمان ؟ قال ؟ ما كان عليك أن تفعله فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس عليك شئ إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجب أن تفعله فحلفت ألا تفعله ثم فعلته فعليك الكفارة (1). 126 - ين: عن عنبسة بن مصعب قال: نذرت في ابن لي إن عافاه الله أن أحج ماشيا فمشيت حتى بلغت العقبة فاشتكيت فركبت ثم وجدت راحة فمشيت فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: إني احب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة. فقلت معي نفقة ولو شئت لفعلت وعلي دين فقال: أنا احب إن كنت موسرا أن تذبح بقرة فقلت: أشئ واجب أفعله ؟ فقال: لا ولكن من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شئ (2). 127 - روى عبد الله بن مسكان، عن عنبسة بن مصعب مثل ذلك (3). 128 - ين: عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليمين التي يجب فيها الكفارة، قال: الكفارات في الذى يحلف على المتاع ألا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيشتريه فيكفر يمينه (4). 129 - ين: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن رجل وقع على جارية فارتفع حيضها وخاف أن يكون قد حملت فجعل لله عليه عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت، وقد كانت الجارية طمثت قبل أن يحلف بيوم أو يومين، وهو لا يلعم قال: ليس عليه شئ (5). 130 - ين: عن محمد بن مسلم، عن ابى جعفر عليه السلام في رجل قال: عليه بدنة ولم يسم أين ينحرها قال: إنما المنحر بمنى يقسمها بين المساكين، وقال في رجل قال: عليه بدنة ينحرها بالكوفة، فقال: إذا سمى مكانا فلينحر فيها فانه يجزي عنه (6).


(1 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59.هذا العنوان من عناوين كتاب النوادر وقد كتب في نسخة الكمبانى بصورة الابواب المعمولة لكتاب البحار، وهو سهو.

[240]

131 - ين: عن جميل بن صالح قال: كانت عندي جارية بالمدينة فارتفع طمثها فجعلت لله علي نذرا إن هي حاضت فعلمت بعد أنها حاضت قبل أن أجعل النذر علي، فكتبت إلى أبى عبد الله عليه السلام وأنا بالمدينة فأجابني: إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت بعد النذر فعليك (1). 132 - ين، عن إسحاق بن عمار، عن أبى إبراهيم عليه السلام قال: قلت: رجل كانت عليه حجة الاسلام فأراد أن يحج فقيل له تزوج ثم حج فقال: إن أتزوج قبل أن أحج فغلامي حر فتزوج قبل أن يحج فقال: أعتق غلامه، فقلت: لم يرد بعتقه وجه الله فقال: إنه نذر في طاعة الله، والحج أحق من التزويج وأوجب عليه من التزويج، قلت: فان الحج تطوع ليس بحجة الاسلام قال: وإن كان تطوعا فهي طاعة الله، قد أعتق غلامه (2). 133 - ين: عنه قال قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنى جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين اصليهما لله في السفر والحضر أفاصليهما في السفر بالنهار ؟ قال: نعم ثم قال لي: إنى أكره الايجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إنى لم أجعلها لله علي إنما جعلت على نفسي اصليهما شكرا لله ولم أوجبه لله على نفسي أفأدعهما إذا شئت ؟ قال: نعم (3). 134 - ين: عن عبد الملك بن عمرو، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من جعل لله عليه ألا يركب محرما سماه فركبه قال: ولا أعلمه إلا قال: فليعتق رقبة، أو ليصم شهرين متتابعين، أو ليطعم ستين مسكينا (4). 135 - ين: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الايمان والنذور واليمين الذي هي لله طاعة فقال: ما جعل لله في طاعة فليقضه، فان جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر يمينه، وأما ما كانت يمينا في معصية فليس بشئ (5). 136 - ين: عن سعيد بن عبد الله الاعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي فقال: ما جعل لله فهو


(1 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59.

[241]

واجب عليه (1). 137 - ين: عن عبد الله بن علي الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن قلت لله على، فكفارة يمين (2). 138 - ين: عن حمزة بن حمران، عن زرارة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أي شئ الذي فيه الكفارة عن الايمان ؟ قال: ما حلفت عليه مما فيه المعصية فليس عليك فيه الكفارة إذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه برو لا معصية فليس بشئ (3). 139 - ين: عن ابن أبي يعفور أنه قال: اليمين التي تكفر أن يقول الرجل: لا والله ونحو ذلك (4). 140 - ين: القاسم بن محمد، عن علي بن أبى حمزة قال: سألته عمن قال والله ثم لم يف قال أبو عبد الله عليه السلام: إطعام عشرة مساكين مدا من دقيق أو حنطة، أو تحرير رقبة، أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا (5). 141 - ين: صفوان بن يحيى وإسحاق بن عمار، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: سألته عن كفارة اليمين قوله " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام " ما حد من لم يجد ؟ قلت: فالرجل يسأل في كفه وهو يجد قال: إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو لا يجد (6). 142 - ين: النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: سألته عن قوله " من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم " قال: ثوب (7). 143 - ين: الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام في كفارة اليمين قال: عشرة أمداد نقي طيب لكل مسكين مد (8). 144 - ين: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن كفارة


(1 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (4 - 8) نفس المصدر ص 60.

[242]

اليمين قال: عتق رقبة أو كسوة، والكسوة ثوبين أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات طعام عشرة مساكين مدا مدا (1). 145 - ين: عن محمد بن قيس قال أبو جعفر عليه السلام: قال الله لنبيه: " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك " إلى آخره فجعلها يمينها فكفرها رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: بما كفرها ؟ قال: إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد، قلت فمن وجد الكسوة ؟ قال: ثوب يواري عورته (2). 146 - ين: عن منصور بن حازم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أطعم في كفارة اليمين مدا لكل مسكين إلا صدقة الفطر فإنه نصف صاع أو صاع من تمر (3). 147 - ين: عن إسحاق بن عمار قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن إطعام عشرة مساكين أو إطعام ستين مسكينا أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ قال: لا ولكن يعطى انسان إنسان كما قال الله، قلت: فيعطيهم الضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال: نعم وأهل الولاء أحب إلي (4). 148 - ين: عن عبيدالله بن علي الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين مد وحفنة (5). 149 - ين: عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال محمد بن مسلم لابي جعفر في كفارة اليمين قال: أطعم رسول الله صلى الله عليه وآله عشرة مساكين كل مسكين مد من طعام في أمر مارية وهو قوله " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك " إلى آخره (6). 150 - ين: عن إبراهيم بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في كفارة اليمين: من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ويطعم عشرة مساكين مدا مدا، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام (7). 151 - ين: حماد بن عيسى، عن عبد الله بن مغيرة، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " من أوسط ما تطعمون أهلكيم " قال: هو كما يكون


(1) نفس المصدر ص 61. (2 - 7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61.

[243]

إنه يكون في البيت من يأكل أكثر من المد، ومنهم من يأكل أقل من ذلك، فإن شئت جعلت لهم أدما، والادم أدونه الملح، وأوسطها الزيت والخل، وأرفعه اللحم (1). 152 - ين: عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في كفارة اليمين قال: مد من حنطة وحفنة، ليكون الحفنة في طحنه وحنطه (2). 153 - ين: عن معمر بن عمر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عمن وجبت عليه الكسوة للمساكين في كفارة اليمين قال: ثوب هو ما يواري عورته (3). 154 - ين: علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل عن رجل جعل على نفسه المشي إلى الكعبة أو صدقة أو عتقا أو نذرا أو هديا إن عافى الله أباه أو أخاه أو ذا رحم أو قطع قرابة أو أمر مأثم، قال: كتاب الله قبل اليمين، لا يمين في معصية، إنما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها أن يفي بها ما جعل لله عليه من الشكر إن هو عافاه من مرض أو من أمر يخافه أو رد غايب أو رد من سفره أو رزقه الله وهذا الواجب على صاحبه ينبغي له أن يفي له به (4). 155 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ما كان عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله (فليس عليه فيه شئ، وما لم يكن عليه واجبا فحلف أن لا يفعله ففعله) فالكفارة (5). 156 - وسئل هل يصح إذا حلف الرجل أن يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه فيحسب بعدده ؟ قال: نعم إن عليا جلد الوليد بن عقبة في الخمر بسوط له رأسان فحسب كل جلدة بجلدتين (6). 157 - قال: وسألته عن الرجل يقول: على مائة بدنة أو ألف بدنة أو ما لا يطيق فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ذلك من خطوات الشيطان (7). 158 - وسئل عن رجل جعل على نفسه عتق رقبة من ولد إسماعيل، قال: ومن عسى أن يكون ولد إسماعيل إلا هؤلاء وأشار بيده إلى أهله وولده.


(1 - 3) نفس المصدر: 61. (4 - 5) نفس المصدر ص 78. (6 - 7) نفس المصدر ص 78.

[244]

قال: ولا يحلف اليهودي والنصراني إلا بالله ولا يصلح لاحد أن يستحلفهم بآلهتهم (1). 159 - وعنه قال: كلما خالف كتاب الله في شئ من الاشياء من يمين أو غيره رده إلى كتاب الله (2). 160 - وسئلته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم قال: شئ عليه أو جعله لله ؟ قلت: بل جعله لله قال: كان عارفا أو غير عارف ؟ قلت: بل عارف قال: إن كان عارفا أثم الصوم، ولا يصوم في السفر والمرض وأيام التشريق (3). 161 - وعنه في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما أبدا فلما رجع عاد إلى المحرم فقال أبو جعفر عليه السلام: يعتق أو يصوم أو يطعم ستين مسكينا وما ترك من الامر أعظم ويستغفر الله ويتوب (4). 162 - أبو عبد الله عليه السلام: كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكل واحد فيه طحنة وحنطة أو ثوب (5). 163 - وفي رواية الحلبي مد وحفنة أو ثوبين، وإن أعتق مستضعفا وقد وجب عليه العتق لم يكن به بأس (6). 164 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يمين لامرأة مع زوجها، ولا يمين لولد مع والده، ولا يمين للمملوك مع سيده، ولا يمين في قطيعة رحم، ولا يمين في مالا يملك، ولا يمين في معصية الخبر (7). 165 - بيان التنزيل لابن شهر آشوب: وروض الجنان لابي الفتوح رحمة الله عليهما: روي أن رجلا سأل أبا بكر عن الحين، وكان نذر ألا يكلم زوجته حينا فقال: إلى يوم القيامة لقوله تعالى ومتاع إلى حين، فسأل عمر فقال: أربعين سنة لقوله تعالى: " هل أتى على الانسان حين من الدهر " فسأل عثمان فقال: سنة لقوله تعالى " تؤتي أكلها كل حين " فسأل عليا عليه السلام فقال: إن نذرت غدوة فتكلم عشية وإن نذرت


(1 - 6) نفس المصدر ص 78. (7) نوادر الراوندي ص 51.

[245]

عشية فتكلم بكرة لقوله تعالى " فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون " ففرح الرجل وقال: الله أعلم حيث يجعل رسالاته. 166 - كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي: عن بشير بن خيثمة، عن عبد القدوس، عن أبي إسحاق، عن الحارث أن أمير المؤمنين عليه السلام سمع رجلا يقول: كلا والذي احتجب بالسبع، فضربه علي عليه السلام على ظهره ثم قال: يا لحام ومن الذي احتجب بالسبع ؟ قال: رب العالمين يا أمير المؤمنين فقال له: أخطأت ثكلتك أمك، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب لانه معهم أينما كانوا فقال الرجل: ما كفارة ما قلت يا أمير المؤمنين ؟ قال: أن تعلم أن الله معك حيث كنت قال: أطعم المساكين ؟ قال: لا، إنما حلفت بغير ربك. 167 - الهداية: النذور والايمان والكفارات: " اليمين " على وجهين: يمين فيها كفارة، ويمين لا كفارة فيها، فالتي فيها الكفارة فهو أن يحلف الرجل على شئ لا يلزمه أن يفعل فيحلف أن يفعل ذلك الشئ ولم يفعله، أو يحلف أو حلف على ما يلزمه أن يفعله فعليه الكفارة إذا لم يفعله، واليمين التي لا كفارة عليه فيها وهي على ثلاثة أوجه، فمنها ما يؤجر عليه الرجل إذا حلف كاذبا، ومنها لا كفارة عليه ولا أجر، ومنها ما لا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها دخول النار، فأما التي يؤجر عليها الرجل إذا حلف كاذبا ولم تلزمه فيها الكفارة، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرئ مسلم أو يخلص بها مال امرء مسلم من متعد عليه من لص أو غيره وأما التي لا كفارة عليه ولا أجر فهو أن يحلف الرجل على شئ ثم يجد ما هو خير من اليمين فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير (1). 168 - وقال الكاظم عليه السلام: لا كفارة عليه وذلك من خطوات الشيطان و أما التي عقوبتها دخول النار فهو أن يحلف الرجل على مال امرئ مسلم أو على حقه ظلما، فهذه يمين غموس توجب النار، ولا كفارة عليه في الدنيا (2) واعلم أن


(1) الهداية ص 72. (2) الهداية ص 73. (*)

[246]

لا يمين في قطيعة رحم، ولا نذر في معصية، ولا يمين لولد مع والده، ولا للمرأة مع زوجها، ولا للمموك مع مولاه، ولو أن رجلا نذر أن يشرب خمرا أو يفسق أو يقطع رحما أو يترك فرضا أو سنة لكان يجب عليه أن لا يشرب الخمر ولا يفسق ولا يترك الفرض والسنة، ولا كفارة إذا حنث في يمينه، وإذا حلف الرجل على ما فيه الكفارة لزمته الكفارة كما قال الله عزوجل: " فكفارته إطعام عشرة مساكين " وهو مد لكل رجل أو كسوتهم لكل رجل ثوب أو تحرير رقبة، وهو بالخيار أي الثلاث فعل جاز له، فان لم يقدر على واحدة منها صام ثلاثة أيام متواليات، و النذر على وجهين: فأحدهما أن يقول الرجل: إن عوفيت من مرض أو تخلصت من دين أو عدو أو كان كذا وكذا صمت أو صليت أو تصدقت أو حججت وفعلت شيئا من الخير، فهو بالخيار إن شاء فعل متتابعا وإن شاء متفرقا، وإن شاء لم يفعل، فان قال إن كان كذا وكذا مما قدمنا ذكره فلله علي كذا فهو نذر واجب ولا يسعه تركه وعليه الوفاء به، فان خالف لزمته الكفارة صيام شهرين متتابعين، وقد روي كفارة يمين فان نذر الرجل أن يصوم يوما أو شهرا لا بعينه فهو بالخيار أي يوم صام وأي شهر صام ما لم يكن ذا الحجة أو شوالا فان فيهما العيدين، ولا يجوز صومهما، فان صام يوما أو شهرا لم يسمه في النذر فأفطر فلا كفارة عليه، إنما عليه أن يصوم يوما مكانه أو شهرا معروفا على حسب ما نذر، فان نذر أن يصوم يوما معروفا أو شهرا معروفا فعليه أن يصوم ذلك اليوم أو ذلك الشهر فان لم يصمه أو صام فأفطر فعليه الكفارة، ولو أن رجلا نذر نذرا ولم يسم شيئا فهو بالخيار إن شاء تصدق بشئ، وإن شاء صلى ركعتين أو صام يوما إلا أن يكون نوى شيئا في نذره فيلزمه فعل ذلك الشئ من صدقة أو صوم أو حج أو غير ذلك فان نذر أن يتصدق بمال كثير ولم يسم مبلغه فان الكثير ثمانون فما زاد لقول الله تعالى " ولقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وكانت ثمانين موطنا (1).


(1) الهداية ص 74.

[247]

كتاب الاحكام

[248]

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله خيرة الورى أما بعد فهذا هو المجلد الرابع والعشرون من كتاب بحار الانوار في الاحكام الشرعية مما ألفه الخاطئ الخاسر ابن محمد تقي محمد باقر عفى الله عن جرائمهما. 1 - " (باب) " * " (اللقطة والضالة) " * 1 - ب: عنهما، عن حنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اللقطة قال: تعرفها سنة فإذا انقضت فأنت أملك بها (1). 2 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن اللقطة إذا كانت جارية هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال: لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها (2). 3 - قال: وسألته عن اللقطة يصيبها الرجل قال: يعرفها سنة ثم هي كساير ماله، وقال: كان علي بن الحسين عليه السلام يقول لاهله: لا تمسوها (3).


(1) قرب الاسناد ص 58. (2 - 3) قرب الاسناد ص 115.

[249]

4 - قال: وسألته عن اللقطة يجدها الفقير هل هو فيها بمنزلة الغني ؟ قال: نعم (1). 5 - قال: وسألته عن الرجل يصيب اللقطة دراهم أو ثوبا أو دابة كيف يصنع بها ؟ قال: يعرفها سنة فان لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجئ طالبها فيعطيها إياه، وإن مات أوصى بها فان أصابها شئ فهو ضامن (2). 6 - قال: وسألته عن الرجل يصيب الفضة فيعرفها سنة ثم يتصدق بها فيأتي صاحبها ما حال الذي تصدق به ؟ ولمن الاجر ؟ هل عليه أن يرد على صاحبها أو قيمتها ؟ قال: هو ضامن لها والاجر له إلا أن يرضى صاحبها فيدعها والاجر له (3). 7 - وقال: أخبرتني جارية لابي الحسن موسى عليه السلام وكانت توضيه وكانت خادما صادقا قالت: وضأته بقديد وهو على منبر وأنا أصب عليه الماء فجرى الماء على الميزاب فإذا قرطان من ذهب فيهما، در ما رأيت أحسن منه فرفع رأسه إلى فقال: هل رأيت ؟ فقلت: نعم، فقال: خمريه بالتراب ولا تخبرين به أحدا، قالت: ففعلت وما أخبرت به أحدا حتى مات صلى الله عليه وعلى آبائه والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته (4). 8 - قال: وسألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء هل تحل له ؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هي لك أو لاخيك أو للذئب، فخذها عرفها حيث أصبتها، فان عرفت فردها إلى صاحبها وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردها عليه (5). 9 - سن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن آبائه أن عليا عليهم السلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها و جبنها وبيضها وفيها سكين فقال: يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد وليس له


(1 - 4) قرب الاسناد ص 115. (5) قرب الاسناد ص 116. (*)

[250]

بقاء فان جاء طالب لها غرموا له الثمن، قيل: يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي ؟ فقال: هم في سعة حتى يعلموا (1). 10 - ضا: اعلم أن اللقطة لقطتان: لقطة الحرم ولقطة غير الحرم، فأما لقطة الحرم فانها تعرف سنة فان جاء صاحبها وإلا تصدقت بها وإن كنت وجدت في الحرم دينارا مطلسا فهو لك لا تعرفه، ولقطة غير الحرم تعرفها أيضا سنة فإذا جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك، وإن كان دون درهم فهي لك حلال، وإن وجدت في دار وهي عامرة فهي لاهلها، وإن كان خرابا فهي لمن وجدها، فان وجدت في جوف البهايم والطيور وغير ذلك فتعرفها صاحبها الذي اشتريتها منه، فان عرفها فهو له وإلا فهي كسبيل مالك، وأفضل ما يستعمل في اللقطة إذا وجدتها في الحرم أو غير الحرم أن تتركها فلا تأخذها ولا تمسها، ولو أن الناس تركوا ما وجدوا لجاء صاحبها فأخذها، وإن وجدت إداوة أو نعلا أو سوطا فلا تأخذه، وإن وجدت مسلة أو مخيطا أو سيرا فخذه وانتفع به، وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله، فان جاء صاحبه فرد عليه ثمنه وإلا فتصدق به بعد سنة، فان وجدت شاة في فلاة من الارض فخذها، وإنما هي لك أو لاخيك أو للذئب، فان وجدت بعيرا في فلاة فدعه فلا تأخذه فان بطنه وعاؤه وكرشه سقاؤه وخفه حذاؤه (2). 11 - يج: روي أن رجلا دخل على الصادق عليه السلام وشكا إليه فاقته فقال له عليه السلام: طب نفسا فان الله يسهل الامر، فخرج الرجل فلقي في طريقه هميانا فيه سبع مائة دينار فأخذ منه ثلاثين دينارا وانصرف إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه بما وجد، فقال له: اخرج وناد عليه سنة لعلك تظفر بصاحبه، فخرج الرجل وقال: لا أنادي في الاسواق وفي مجمع الناس، وخرج إلى سكة في آخر البلد و قال: من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل قال: ذهب مني سبع مائة دينار في كذا قال: معي


(1) المحاسن ص 452. (2) فقه الرضا ص 35.

[251]

ذلك، فلما رآه وكان معه ميزان فوزنها فكان كما كان لم تنقص فأخذ منها سبعين دينارا وأعطاها الرجل فأخذها وخرج إلى أبي عبد الله عليه السلام، فلما رآه تبسم وقال: ما هذه ؟ هات الصرة فأتى بها فقال: هذا ثلاثون وقد أخذت سبعين من الرجل وسبعون حلالا خير من سبعمائة حرام (1). 12 - سر: جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل صاد حماما أهليا قال: إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه (2). 13 - سر: في جامع البزنطي، عن إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: الطير يقع في الدار فنصيده وحولنا لبعضهم حمام، قال: إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه، قال: قلت: فيقع علينا ونأخذه وقد نعرف لمن هو ؟ قال: إذا عرفته فرده على صاحبه (3). 14 - سر: في جامع البزنطي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: إذا غرقت السفينة وما فيها فأصابه الناس فما قذف به البحر على ساحله فهو لاهله فهم أحق به وما غاص عليه الناس فأخرجوه وقد تركه صاحبه فهو لهم (4) 15 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: سئل علي عليه السلام عن سفرة وجدت في الطريق فيها لحم كثير وخبز كثير وبيض وفيها سكين فقال: يقوم ما فيها ثم يؤكل لانه يفسد، فإذا جاء طالبها غرم له فقالوا له: يا أمير المؤمنين لا نعلم أسفرة ذمي أم سفرة مجوسي ؟ فقال: هم في سعة من أكلها ما لم يعلموا (5). 16 - المجازات النبوية: قال صلى الله عليه وآله: وقد سئل عن ضالة الابل فقال


(1) الخرايج ص (2) السرائر ص 482. (3) السرائر ص 483. (4) السرائر ص 484. (5) نوادر الراوندي ص 50.

[252]

للسائل: مالك ولها ؟ معها حذاؤها وسقاؤها ترد الماء وترعى الشجر حتى يجئ ربها فيأخذها. وهاتان استعارتان كأنه عليه السلام جعل خف الضالة بمنزلة الحذاء ومشفرها بمنزلة السقاء، فليس يضربها التردد في الفيافي والنقل في المصايف والمشاتي، لانها صابرة على قطع الشقة وتكلف المشقة، لاستحصاف مناسمها، واستغلاظ قوائمها، ولانها بطول عنقها تتملك من ورود المياه الغايصة، والتناول من أوراق الشجر الشاخصة فهي لهذه الاحوال بخلاف الضالة من الشاء، لان تلك تضعف عن إدمان السير والضرب في أقطار الارض، لضعف قوائمها، وقلة تمكنها من أكثر المياه والمراعي بنفسها، ومع ذلك فهي فريسة للذئب إن أحس حسها واستروح ريحها، ولاجل ذلك قال عليه السلام للسائل عنها: خذها فانما هي لك أو لاخيك أو للذئب (1). 17 - المجازات النبوية: قال عليه وآله السلام: ضالة المؤمن حرق النار. وهذا القول مجاز لان الضالة على الحقيقة ليست بحرق النار، وإنما المراد أخذ ضالة المؤمن والاشتمال عليها والحول بينه وبينها يستحق به العقاب بالنار، فلما كانت الضالة سبب ذلك حسن أن يسمى باسمه، لان عاقبة أخذها يؤل إلى حريق النار ويفضي إلى أليم العقاب، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن أخذ ضوال الابل وهو اميها، والهوامي الضايعة (2). 18 - كتاب الامامة والتبصرة: عن محمد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ابن سعيد، عن الحسن بن عبيد الكندي، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ضالة المسلم حرق النار.


(1) المجازات النبوية ص 241. (2) المجازات النبوية ص 166.

[253]

2 - * " (باب) " * * " (المشتركات واحياء الموات وحكم الحريم) " * 1 - ل: القاسم بن محمد بن أحمد، عن الحسن بن علي بن نصر، عن محمد ابن عثمان، عن عبيدالله بن موسى، عن شيبان، عن الاعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة لا يكلمهم الله عزوجل ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا، إن أعطاه منها ما يريد وفى له، وإلا كف، ورجل بايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله عزوجل لقد أعطى بها كذا وكذا فصدقه فأخذها لم يعط فيها ما قال، ورجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه ابن السبيل (1). 2 - ب: أبوالبختري عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، أن عليا عليه السلام كان يقول: حريم البئر العادية خمسون ذراعا إلا أن يكون إلى عطن إو إلى الطريق فيكون أقل من ذلك خمسة وعشرين ذراعا، وحريم البئر المحدثة خمسة و عشرون ذراعا (2). 3 - ب: بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حريم النخلة طول سعفها (3). 4 - ب: بهذا الاسناد قال: قال على عليه السلام: لا يحل منع الملح والنار (4). 5 - ما: الحفار، عن أبي القاسم الدعبلي، عن محمد بن غالب، عن أبى عمير الحوصي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حريم البئر خمسة وعشرون ذراعا، و


(1) الخصال ج 1 ص 67. (2 - 3) قرب الاسناد ص 26. (4) قرب الاسناد ص 64 وفيه الملح والماء.

[254]

حريم البئر العادية خمسون ذراعا، وحريم عين البئر السايحة ثلاثمائة ذراع، وحريم بئر الزرع ستمائة ذراع (1). 6 - غط: الفضل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبى بصير قال: إذا قام القائم يوسع الطريق الاعظم فيصير ستين ذراعا، ويهدم كل مسجد على الطريق ويسد كل كوة إلى الطريق، وكل جناح وكنيف وميزاب إلى الطريق تمام الخبر (2). 7 - مل: أبى، عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع، عن بعض أصحابه يرفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: نكون بمكة أو بالمدينة أو الحير أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما يخرج الرجل يتوضأ فيجئ آخر فيصير مكانه قال: من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليلته (3). 8 - مل: أبى، عن سعد، عن أبن عيسى مثله (4). 9 - يج: روي أن الفرات مدت على عهد علي عليه السلام فقال الناس: نخاف الغرق، فركب وصلى على الفرات، فمر بمجلس ثقيف فغمز عليه بعض شبانهم فالتفت إليهم وقال: يا بقية ثمود يا صغار الخدود، هل أنتم إلا طغام لئام، من لي بهؤلاء الاعبد، فقال مشايخ منهم: إن هؤلاء شباب جهال فلا تأخذنا بهم واعف عنا قال: لا أعفو عنكم إلا على أن أرجع وقد هدمتم هذه المجالس، وسددتم كل كوة، وقلعتم كل ميزاب، وطممتم كل بالوعة على الطريق، فان هذا كله في طريق المسلمين، وفيه أذي لهم فقالوا: نفعل، ومضى وتركهم ففعلوا ذلك كله فلما صار إلى الفرات دعا ثم قرع الفرات قرعة فنقص ذراع، فقالوا: يا أمير - المؤمنين هذه رمانة قد جاء بها الماء وقد احتبست على الجسر من كبرها وعظمها


(1) امالي الطوسى ج 1 ص 387. (2) غيبة الطوسى ص 298. (3) كامل الزيارات ص 331 وليس فيه محمد بن يحيى بل بسند الحديث الاتى (4) كامل الزيارات ص 331.

[255]

فاحتملها وقال: هذه رمانة من رمان الجنة ولا يأكل ثمار الجنة إلا نبي أو وصي نبي ولولا ذلك لقسمتها بينكم (1). 10 - سر: من كتاب المشيخة لابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث ملعون، ملعون من فعلهن: المتغوط في ظل النزال، والمانع الماء المنتاب، والساد الطريق المسلوك (2). 11 - ين: ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن أرض خربة عمرها رجل وكسح أنهارها هل عليه فيها صدقة ؟ قال: إن كان يعرف صاحبها فليؤد إليه حقه، وأي رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق قبل شرائه إياها فان شراءه جائز (3). 12 - نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين بئر العطن إلى بئر العطن أربعون ذراعا، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا، وما بين العين إلى العين خمسمائة ذراعا، و الطريق إلى الطريق إذا تضايق على أهله سبعة أذرع (4). 13 - المجازات النبوية: قال صلى الله عليه وآله: من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق. بيان: قال السيد رضي الله: هذا مجاز والمراد به أن يجئ الرجل إلى الارض قد أحياها محى قبله فيغرس فيها أو يحدث فيها حدثا فيكون ظالما بما أحدثه، وغاصبا لحق لا يملكه، وإنما أضاف عليه السلام الظلم إلى العرق لانه إنما ظلم بغرس عرقه فنسب الظلم إلى العرق دون صاحبه، وذلك كما قالوا: ليل نائم ونهار صائم، أي ينام في هذا ويصام في هذا.


(1) الخرايج ص (2) السرائر ص 487. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. (4) نوادر الراوندي ص 40.

[256]

وروي سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزبير قال العروق أربعة: عرقان ظاهران، وعرقان باطنان، أما الظاهران فالغرس والبناء وأما الباطنان فالبئر والمعدن، وربما روي هذا الخبر على الاضافة فيكون ليس لعرق ظالم حق، فان كانت هذه الرواية صحيحة فقد خرج الكلام من حيز الاستعارة ودخل في باب الحقيقة (1). 14 - كتاب الامامة والتبصرة: عن أحمد بن علي، عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل. 15 - ومنه: عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد بن أبي القاسم عن أبيه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صاحب الدابة أحق بالجادة من الراجل والحافي أحق بالجادة من المتنعل. 3 - * " (باب الشفعة) " * 1 - ما: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا وقعت الحدود فلا شفعة (2). 2 - ب: ابن رئاب، عن أبى عبد الله عليه السلام في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع بز وجوهر قال: فقال: ليس لاحد فيها شفعة (3). 3 - ضا: اعلم أن الشفعة واجبة في الشركة المشاعة، وليس في المجاز


(1) المجازات النبوية ص 255. (2) أمالى الطوسى ج 2 ص. (3) قرب الاسناد ص 77.

[257]

المقسوم وفي المجاورة والشربة الجامع وفي الارحية وفي الحمامات، ولا شفعة ليهودي ولا نصراني ولا مخالف، ولا شفعة في سفينة، ولا في طريق لجميع المسلمين ولا حيوان، ولا ضرر في شفعة ولا ضرار، والشفعة على البايع والمشتري وليس للبايع أن يبيع أو يعرض على شريكة أو مجاوره ولا للمشتري أن يمتنع إذا طولب بالشفعة (1). 4 - وروي أن الشفعة واجبة في كل شئ من الحيوان والعقار ورقيق. إذا كان الشئ بين شريكين فباع أحدهما فالشريك أحق به من القرب، وإذا كان الشركاء أكثر من اثنين فلا شفعة لواحد منهم، وإنما يجب للشريك إذا باع شريكه أن يعرض عليه فان لم يفعل بطلت الشفعة متى ما سأل، لا أن يتجافا عنه أو يقول بارك الله لك فيما اشتريت أو بعت، أو يطلب منه مقاسمة (2). 5 - وروي أنه ليس في الطريق شفعة ولا في النهر ولا في رحى ولا في حمام ولا في ثوب ولا في شئ مقسوم، فإذا كانت دارا فيها دور وطريق أبوابها في عرصة واحدة فباع رجل دارا منها من رجل فكان لصاحب دار الاخرى شفعة إذا لم يتهيا له أن يحول باب الدار التي اشتراها إلى موضع آخر فان حول بابها فلا شفعة لاحد عليه، وإنما يجب الشفعة لشريك غير مقاسم، فإذا عرف حصة رجل من حصة شريك فلا شفعة لواحد منهما، وبالله التوفيق (3). 6 - الهداية: والشفعة واجبة ولا تجب إلا في مشاع وإذا عرفت حصة الرجل من حصة شريكة فلا شفعة لواحد منهما (4). 7 - وقال علي عليه السلام: الشفعة على عدد الرجال (5). 8 - وقال: وصي اليتيم بمنزلة أبيه يأخذ له الشفعة، وللغايب الشفعة، ولا شفعة ليهودي ولا نصراني ولا شفعة في سفينة ولا نهر ولا في حمام ولا في رحى ولا في طريق ولا في شئ مقسوم (6).


(1 - 3) فقه الرضا ص 35. (4 - 6) الهداية ص 75.

[258]

9 - المجازات النبوية: قال عليه السلام: إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة. وهذا القول مجاز والمراد وحيزت الطرق فخرجت عن حال الاشتراك وطريقة الاختلاط، شبه ذلك بصرف الانسان عن وجهه وعكسه عن جهته، وهذا الخبر مما يستشهد به من قال: إن الشفعة إنما تجب للشريك المخالط دون الجار المجاور، وقال أهل العراق: إنما يجب للشريك المخالط ثم للجار المجاور (1) 10 - كتاب الامامة والتبصرة: عن هارون بن موسى، عن محمد بن علي عن محمد بن الحسين، عن علي بن أسباط، عن ابن فضال، عن الصادق، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: الشفعة على عدد الرجال وليس باصل. 11 - وقال صلى الله عليه وآله: الشفعة لا تورث. 4 - * " (باب) " * * " (الغصب وما يوجب الضمان) " * 1 - نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها. قال السيد رضوان الله عليه: ويروي هذا الكلام للنبي صلى الله عليه وآله ولا عجب أن يشتبه الكلامان فان مستقاهما من قليب، ومفرغهما من ذنوب (2). 2 - ومنه: قال عليه السلام: ينام الرجل على الثكل ولا ينام على الحرب قال السيد رضوان الله عليه: ومعنى ذلك أنه يصبر على قتل الاولاد ولا يصبر


(1) المجازات النبوية ص 384. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 206 والقليب: بفتح فكسر البئر، والذنوب بفتح فضم الدلو الكبير والمراد ان الامام يستقى من بئر النبوة ويفرغ من دلوها.

[259]

على سلب الاموال (1). 3 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام قال: من استعان عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن، ومن استعان حرا صغيرا فعيب فهو ضامن (2). 4 - قب: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في ثلاثة نفر اشتركوا في بعير فأخذه أحد الثلاثة فعقله وشديديه جميعا ومضى في حاجة، وجاء الرجلان فخليا يدا واحدة وتركا واحدة وتشاغلا عنه، فقام البعير يمشي على ثلاثة قوايم فتردي في بئر فانكسر البعير فأدركوا ذكاته فنحروه ثم باعوا لحمه فأتاهم الرجل فقال: لم أحللتموه حتى أجئ وأحفظه أو يحفظه أحدكما، فقضى عليه السلام على شريكيه الثلث من أجل أنه كان قد أوثق حقه وعقل البعير فخلياه فنظروا في ثمن لحم البعير فإذا هو ثلث الثمن بقدر ما كان للرجل الثلث فأخذه كله بحقه، وخرج الرجلان صفرا فذهب حظه بحظهما (3). 5 - مجالس الشيخ: الحسين بن عبد الله بن إبراهيم، عن هارون بن موسى التلعكبري، عن محمد بن همام بن سهيل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن خالد الطيالسي، عن زريق بن الزبير الخلقاني قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام يوما إذ دخل عليه رجلان من أهل الكوفة من أصحابنا فقال أبو عبد الله عليه السلام: أتعرفهما ؟ قلت: نعم هما من مواليك فقال: نعم والحمد لله الذي جعل أجلة موالى بالعراق، فقال له أحد الرجلين: جعلت فداك إنه كان على مال لرجل ينسب إلى بنى عمار الصيارف بالكوفة وله بذلك ذكر حق وشهود فأخذ المال ولم أسترجع منه الذكر بالحق ولا كتبت عليه كتابا ولا أخذت منه براءة، وذلك لانى وثقت


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 227 والثكل: فقد الاولاد، والحرب: بالتحريك سلب المال. (2) قرب الاسناد ص 77. (3) المناقب لابن شهر اشوب ج 2 ص 201.

[260]

به وقلت له: مزق الذكر بالحق الذي عندك، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها، وأعقب هذا أن طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم، فاخذت بالمال وكان المال كثيرا فتواريت عن الحاكم فباع علي قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال، وهذا رجل من إخواننا ابتلي بشراء معيشتي من القاضي، ثم إن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يرد علي معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة فقال: إني أحب أن تسأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذا فقال الرجل: جعلني الله فداك كيف أصنع ؟ فقال له: تصنع أن ترجع بمالك على الورثة وترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها، قال فإذا أنا فعلت ذلك له أن يطالبني بغير هذا ؟ قال له: نعم له أن يأخذ منك ما أخذت من الغلة من ثمن الثمار وكل ماكان مرسوما في المعيشة يوم اشتريتها يجب أن ترد كل ذلك إلا ماكان من زرع زرعته أنت، فان للمزارع إما قيمة الزرع وإما أن يصبر عليك إلى وقت حصاد الزرع، فان لم يفعل كان ذلك له ورد عليك القيمة وكان الزرع له، قلت: جعلت فداك فان كان هذا قد أحدث فيها بناء أو غرس، قال: له قيمة ذلك أو يكون ذلك المحدث بعينه يقلعه ويأخذه: قلت: جعلت فداك فان كان فيها غرس أو بناء فقلع الغرس وهدم البناء فقال: يرد ذلك إلى ماكان أو يغرم القيمة لصاحب الارض، فإذا رد جميع ما أخذه من غلاتها إلى صاحبها ورد البناء والغرس وكل محدث إلى ماكان أورد القيمة كذلك، يجب على صاحب الارض أن يرد عليه كل ما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرس أو بناء أو نفقة في مصلحة المعيشة ودفع النوائب عنها، كل ذلك فهو مردود إليه (1).


(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 309.

[261]

" (أبواب) " * " (القضايا والاحكام) " * 1 - " (باب) " * " (أصناف القضاة وحال قضاة الجور والترافع إليهم) " * الايات: آل عمران: " ألم تر إلى الذين اوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولي فريق منهم وهو معرضون " (1). النساء: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما انزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا " (2). المائدة: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون " (3). وقال تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الظالمون " (4). وقال تعالى: " ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الفاسقون " (5). 1 - ج: عن عمر بن حنظلة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة أيحل


(1) سورة آل عمران: 23. (2) سورة النساء: 60. (3) سورة المائدة: 44. (4) سورة المائدة: 45. (5) سورة المائدة: 47. (*)

[262]

ذلك ؟ قال عليه السلام: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الجبت والطاغوت المنهي عنه، وما حكم له به فانما يأخذ سحتا، وإن كان حقه ثابتا له، لانه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله عزوجل أن يكفر به، قال الله عزو جل " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا أن يكفروا به " قلت: فكيف يصنعان وقد اختلفا ؟ قال: ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا و عرف حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما، فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكم ولم يقبله منه فانما بحكم الله استخف، وعلينا رد، والراد علينا كالراد على الله، وهو على حد الشرك بالله، قلت: فان كان كل واحد منهما اختار رجلا من أصحابنا فرضيا أن يكونا الناظرين في حقهما، فاختلفا فيما حكما فان الحكمين اختلفا في حديثكم ؟ قال: إن الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الاخر، قلت: فانهما عدلان مرضيان عرفا بذلك لا يفضل أحدهما صاحبه قال: ينظر إلى ماكان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمهما، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك، فان المجمع عليه لا ريب فيه، فانما الامور ثلاثة: أمر بين رشده فيتبع، وأمر بين غية فيجتنب، وأمر مشكل يرد حكمه إلى الله عزوجل وإلى رسوله صلى الله عليه وآله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: حلال بين، وحرام بين، وشبهات تترد بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم، قلت: فان كان الخبران عنكما مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال: ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة وخالف العامة فيؤخذ به، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة و وافق العامة، قلت: جعلت فداك أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ثم وجدنا أحد الخبرين يوافق العامة والاخر يخالف بأيهما نأخذ من الخبرين ؟ قال: ينظر إلى ماهم إليه يميلون فان ما خالف العامة ففيه الرشاد، قلت: جعلت فداك فان وافقهم الخبران جميعا قال: انظروا إلى ما يميل إليه حكامهم و

[263]

قضاتهم فاتركوه جانبا وخذوا بغيره، قلت: فان وافق حكامهم الخبرين جميعا ؟ قال: إذا كان كذلك فارجه وقف عنده حتى تلقي إمامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات، والله المرشد (1). 2 - ج: عن سعد بن أبى الخصيب قال: دخلت أنا وابن أبي ليلي المدينة فبينا نحن في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله إذ دخل جعفر بن محمد عليه السلام فقمنا إليه فساء لني عن نفسي وأهلي ثم قال: من هذا معك ؟ فقلت: ابن أبي ليلى قاضي المسلمين فقال: نعم، ثم قال له: تأخذ مال هذا فتعطيه هذا وتفرق بين المرء وزوجه ولا تخاف في هذا أحدا ؟ قال: نعم قال: فبأي شئ تقضي ؟ قال: بما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن أبي بكر وعمر قال: فبلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أقضاكم علي ؟ قال: نعم قال: فكيف تقضي بغير قضاء علي عليه السلام وقد بلغك هذا ؟ قال: فاصفر وجه ابن أبي ليلى ثم قال: التمس لنفسك زميلا والله لا اكلمك من رأسي كلمة أبدا (2). 3 - ل: جعفر بن علي، عن جده الحسن بن عبد الله، عن علي بن حسان عن عمه عبد الرحمن، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا فشت أربعة ظهرت أربعة: إذا فشا الزنا ظهرت الزلازل، وإذا أمسكت الزكاة هلكت الماشية، وإذا جار الحكام في القضاء أمسك القطر من السماء، وإذا خفرت الذمة نصر المشركون على المسلمين (3). أقول: قد سبق مثله في باب المساوي بأسانيد. 4 - ل: ابن المتوكل، عن السعد آبادى، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: القضاة أربعة: قاض قضى بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالحق


(1) الاحتجاج ج 2 ص 106 - 107. (2) الاحتجاج ج 2 ص 102. (3) الخصال ج 1 ص 165.

[264]

وهو يعلم أنه حق فهو في الجنة (1). 5 - ل: عن الصادق عليه السلام قال: لا يطمعن قليل الفقه في القضاء (2). أقول: تمامه في باب حكمه عليه السلام. 6 - ضا: اعلم أن القضاة أربعة: قاض يقضي بالباطل وهو يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض يقضي بالباطل وهو لا يعلم أنه باطل فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو لا يعلم أنه حق فهو في النار، وقاض قضى بالحق وهو يعلم أنه حق فهو في الجنة، فاجتنب القضاء فانك لا تقيم به (3). 7 - شى: عن يونس مولى علي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كانت بينه وبين أخيه منازعة فدعاه إلى رجل من أصحابه يحكم بينهما فأبى إلا أن يرفعه إلى السلطان فهو كمن حاكم إلى الجبت والطاغوت وقد قال الله: " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " إلى قوله " بعيد " (4). 8 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: " ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما انزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت " فقال: يا أبا محمد إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن حاكم إلى الطاغوت (5). 9 - شى: عن عمار بن موسى، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الحكومة قال: من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر (6).


(1) الخصال ج 1 ص 169. (2) الخصال ج 2 ص 53. (3) فقه الرضا: 35. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 254. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 85. (6) تفسير العياشي ج 1 ص 254.

[265]

10 - شى: عن أبى عبد الرحمن السلمي أن عليا عليه السلام مر على قاض فقال: هل تعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال: لا، فقال: هلكت وأهلكت، تأويل كل حرف من القرآن على وجوه (1). 11 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت له: قول الله " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " فقال: يا أبا بصير إن الله قد علم أن في الامة حكاما يجورون، أما إنه لم يعن حكام أهل العدل، ولكنه عني حكام أهل الجور، يا أبا محمد أما إنه لو كان لك على رجل حق فدعوته إلى حكام أهل العدل فأبى عليك إلا أن يرافعك إلى حكام أهل الجور ليقضوا له كان ممن يحاكم إلى الطاغوت (2). 12 - شى: عن الحسن بن علي قال: قرأت في كتاب أبى الاسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام وجوابه بخطه سأل عن تفسير قوله: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام " قال: فكتب إليه: الحكام القضاة قال: ثم كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم العاصي وهو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له به إذا كان قد علم أنه ظالم (3). 13 - شى: عن عبد الله بن مسكان، عن أبى عبد الله، عن أبيه، عن أبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حكم في درهمين حكم جور ثم كبر عليه كان من أهل هذه الاية " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " فقلت: يا ابن رسول الله وكيف [جبر] عليه ؟ قال: يكون له سوط وسجن فيحكم عليه فان رضي بحكومته وإلا ضربه بسوطه وحبسه في سجنه (4). 14 - شى: عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر (5).


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 12. (2 - 3) تفسير العياشي ج 1 ص 85. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 323. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 323.

[266]

15 - شى: عن أبى بصير بن علي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم (1). 16 - شى: عن بعض أصحابه قال: سمعت عمارا يقول على منبر الكوفة: ثلاثة يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا الرابع وأنا أسم الاربعة ثم قرأ هؤلاء الايات في المائدة " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون، والظالمون والفاسقون " (2). 17 - شى: عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: من قضى في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر (3). 18 - شى: عن أبى العباس، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر، قلت: كفر بما أنزل الله أو بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: ويلك إذا كفر بما أنزل على محمد أليس قد كفر بما أنزل الله (4). 19 - كش: محمد بن مسعود، عن أحمد بن منصور، عن أحمد بن الفضل الكناسي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أي شئ بلغني عنكم ؟ قلت: ما هو ؟ قال: بلغني أنكم أقعدتم قاضيا بالكناسة ؟ قال: قلت: نعم جعلت فداك رجل يقال له عروة القتات وهو رجل له حظ من عقل نجتمع عنده فنتكلم ونتسائل ثم نرد ذلك إليكم قال: لا بأس (5). 20 - كتاب الغايات: قال عليه السلام: خير الناس قضاة الحق (6). 21 - نهج البلاغة: ومن كلامه عليه السلام في صفة من يتصدى للحكم بين الامة وليس لذلك بأهل: إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشعوف بكلام بدعة، ودعاء


(1 - 3) تفسير العياشي ج 1: 323. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 324. (5) رجال الكشى ص 317 طبع النجف. (6) كتاب الغايات ص 89.

[267]

ضلالة، فهو فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدى من كان قبله، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد وفاته، حمال خطايا غيره، رهن بخطيئته، ورجل قمش جهلا موضع في جهال الامة، غار في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه الناس عالما وليس به، بكر فاستكثر من جمع ماقل منه خير مما كثر، حتى إذا ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره، فان نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوارثا من رأيه، ثم قطع به، فهو من لبس الشبهات في مثل نسج العنكبوت، لا يدري أصاب أم أخطأ إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وإن أخطأ رجا أن يكون قد أصاب، جاهل خباط جهالات، عاش ركاب عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع، يذرى الروايات إذراء الريح الهشيم، لا ملئ والله باصدار ما ورد عليه، لا يحسب العلم في شئ مما أنكره، ولا يرى أن من وراه ما بلغ منه مذهبا لغيره، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به، لما يعلم من جهل نفسه، تصرخ من جور قضائه الدماء، وتعج منه المواريث إلى الله أشكو من معشر يعيشون جهالا، ويموتون ضلالا، ليس فيهم سلعة أبور من كتاب الله إذا تلى حق تلاوته، ولا سلعة أنفق بيعا ولا أغلى ثمنا منه إذا حرف عن مواضعه، ولا عندهم أنكر من المعروف، ولا أعرف من المنكر (1). 22 - نهج: في عهده عليه السلام للاشتر رضي الله عنه: ثم اختر للحكم بين الناس أفضل رعيتك في نفسك ممن لا تضيق به الامور، ولا يمحكه الخصوم، ولا يتمادي في الزلة، ولا يحصر من الفئ إلى الحق إذا عرفه، ولا تشرف نفسه على طمع، ولا يكتفي بأدنى فهم دون أقصاه، أوقفهم في الشبهات، وآخذهم بالحجج، وأقلهم تبرما بمراجعة الخصم، وأصبرهم على تكشف الامور، وأصرمهم عند إيضاح الحكم، ممن لا يزدهيه إطراء، ولا يستميله إغراء، واولئك قليل، ثم أكثر تعاهد قضائه، وافسح له في البذل مما يزيح علته، وتقل معه حاجته إلى الناس وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك، ليأمن بذلك اغتيال


(1) نهج البلاغة ج 1 ص 47.

[268]

الرجال له عندك (1). 23 - وقال عليه السلام فيما كتب إلى قثم بن العباس: واجلس لهم العصرين فأفت للمستفتي، وعلم الجاهل، وذاكر العالم، ولا يكن لك إلى الناس سفير إلا لسانك، ولا حاجب إلا وجهك، ولا تحجبن ذا حاجة عن لقائك بها، فانها إن ذيدت عن أبوابك في أول وردها لم تجد فيما بعد على قضائها (2). 24 - ومن وصيته عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة: سع الناس بوجهك ومجلسك وحكمك، وإياك والغضب فانه طيرة من الشيطان (3). 25 - الهداية: القضاء والاحكام، الحكم في الدعاوي كلها أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فان رد المدعى عليه اليمين على المدعى إذا لم يكن للمدعي شاهدان فلم يحلف فلا حق له، إلا في الحدود فانه لا يمين فيها وفي الدم، فان البينة على المدعى عليه واليمين على المدعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم (4). 2 - * (باب) * * " (كراهة تولى الخصومة) " * 1 - نهج البلاغة: في حديثه عليه السلام: إن للخصومة قحما. قال السيد رضي الله عنه: يريد بالقحم المهالك لانها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الاكثر، ومن ذلك قمحة الاعراب، وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم، فذلك تقحمها فيهم، وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد الريف أي


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 104. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 140. (3) نهج البلاغة ج 3 ص 149. (4) الهداية: 74.

[269]

تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو (1). بيان: قال ابن أبى الحديد قالها عليه السلام حين وكل عبد الله بن جعفر في الخصومة عنه وهو شاهد (2). 2 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: من بالع في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم، ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم (3). 3 - دعائم الاسلام: روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال: يوما لابن أبي ليلي: أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن ؟ فقال: نعم يا ابن رسول الله قال: تنزع مالا من يدي هذا فتعطيه هذا، وتنزع امرأة من يدي هذا فتعطيها هذا ؟ قال: نعم قال: بم ذا تفعل ذلك كله ؟ قال: بكتاب الله قال: كل شئ تفعله تجده في كتاب الله ؟ قال: لا، قال: فما لم تجده في كتاب الله فمن أين تأخذه ؟ قال: فاخذه عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وكل شئ تجده في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: ما لم أجده في كتاب الله ولا في سنة رسول الله أخذته عن أصحاب رسول الله، قال: عن أيهم تأخذ ؟ قال: عن أبى بكر وعمرو على وعثمان وطلحة والزبير - وعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله - قال: وكل شئ تأخذه عنهم تجدهم قد اجتمعوا عليه ؟ قال: لا قال: فإذا اختلفوا فبقول من تأخذه منهم ؟ قال بقول من رأيت أن آخذ منهم أخذت قال: ولا تبالي أن تخالف الباقين ؟ قال: لا، قال: فهل تخالف عليا فيما بلغك أنه قضى به ؟ قال: ربما خالفته إلى غيره فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة ينكت في الارض ثم رفع رأسه إليه، فقال له: يا عبد الرحمان فما تقول: يوم القيامة إن أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بيدك وأوقفك بين يدي الله وقال: أي رب إن هذا بلغه عني قول فخالفه ؟ قال: وأين خالفت قوله يا ابن رسول الله ؟ قال:


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 211 وتتعرق أموالهم من قولهم تعرق فلان العظم اي أكل جميع ما عليه من اللحم. (2) شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 19 ص 107 الطبعة الحديثة سنة 1963 م (3) نهج البلاغة ج 3 ص 225.

[270]

ألم يبلغك قوله صلى الله عليه وآله لاصحابه: أقضاكم علي ؟ قال: نعم قال: فإذا خالفت قوله ألم تخالف رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فاصفر وجه ابن أبي ليلى حتى عاد كالا ترجة ولم يحر جوابا (1). وروينا عن عمر بن اذينة وكان من أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال: دخلت يوما على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة وهو قاض فقلت: أردت أصلحك الله أن أسئلك عن مسائل وكنت حديث السن فقال: سل يا ابن أخي عما شئت، فقلت: أخبرني عنكم معاشر القضاة ترد عليكم القضية في المال والفرج و الدم فتقضي أنت فيها برأيك، ثم ترد تلك القضية بعينها على قاضي مكة فيقضي فيها بخلاف قضيتك، وترد على قاضي البصرة وقضاة اليمن وقاضي المدينة فيقضون فيها بخلاف ذلك، ثم تجتمعون عند خليفتكم الذي استقضاكم فتخبرونه باختلاف قضاياكم فيصوب قول كل واحد منكم، وإلهكم واحد ونبيكم واحد ودينكم واحد فأمركم الله عزوجل بالاختلاف فأطعتموه ؟ أم نهاكم عنه فعصيتموه ؟ أم كنتم شركاء الله في حكمه فلكم أن تقولوا وعليه أن يرضي ؟ أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بكم على إتمامه ؟ أم أنزله الله تاما فقصر رسول الله صلى الله عليه وآله عن أدائه ؟ أم ماذا تقولون ؟ فقال: من أين أنت يافتى ؟ قلت: من أهل البصرة، قال: من أيها ؟ قلت: من عبد القيس، قال: من أيهم ؟ قلت: من بني اذينة قال: ما قرابتك من عبد الرحمن بن اذينة ؟ قلت: هو جدى، فرحب لي وقربني وقال: أي فنى لقد سألت فغلظت وانهمكت فعوصت وساخبرك إنشاء الله، أما قولك في اختلاف القضايا فانه ما ورد علينا من أمر القضايا مما له في كتاب الله أصل وفي سنة نبيه فليس لنا أن نعدو الكتاب والسنة، وما ورد علينا ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله فانا نأخذ فيه برأينا، قلت: ما صنعت شيئا لان الله عزوجل يقول: " ما فرطنا في الكتاب من شئ "، وقال: " وفيه تبيان كل شئ " أرأيت لو أن رجلا عمل بما أمره الله به وانتهى عما نهاه الله عنه أبقي لله شئ يعذبه عليه إن لم يفعله


(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 92.

[271]

أو يثيبه عليه إن فعله ؟ قال: وكيف يثيبه على ما لم يأمره به أو يعاقبه على ما لم ينهه عنه ؟ قلت: وكيف يرد عليك من الاحكام ما ليس له في كتاب الله أثر ولا في سنة نبيه خبر قال: أخبرك يا ابن أخي حديثا حدثناه بعض أصحابنا يرفع الحديث إلى عمر ابن الخطاب أنه قضى قضية بين رجلين فقال له أدنى القوم إليه مجلسا: أصبت يا أمير المؤمنين، فعلاه عمر بالدرة وقال: ثكلتك امك والله ما يدري عمر أصاب أم أخطأ، إنما هو رأي اجتهدته فلا تزكونا في وجوهنا قلت: أفلا احدثك حديثا ؟ قال: وما هو ؟ قلت: أخبرني أبى عن أبى القاسم العبدي، عن أبان، عن علي بن أبى طالب عليه السلام أنه قال: القضاة ثلاثة: هالكان وناج، فأما الهالكان فجائر جار متعمدا ومجتهد أخطأ، والناجي من عمل بما أمره الله به فهذا نقض حديثك يا عم، قال أجل والله يا ابن أخي فتقول: إن كل شئ في كتاب الله ؟ قلت: الله قال ذلك، وما من حلال ولا حرام ولا أمر ولا نهي إلا وهو في كتاب الله، عرف ذلك من عرفه، وجهله من جهله، ولقد أخبرنا الله عزوجل فيه بما لا نحتاج إليه، فكيف بما نختاج إليه قال: كيف قلت ؟ قلت: قوله " فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها " قال: فعند من يوجد علم ذلك ؟ قلت: عند من عرفت قال: وددت لو أني عرفته فأغسل قدميه وأخدمه وأتعلم منه، قلت: أناشدك الله هل تعلم رجلا كان إذا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله أعطاه، وإذا سكت عنه ابتدأه ؟ قال: نعم ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام، قلت: فهل علمت أن عليا سأل أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله عن حلال أو حرام ؟ قال: لا، قلت: فهل علمت أنهم كانوا يحتاجون إليه ويأخذون عنه ؟ قال: نعم، قلت: فذلك عنده، قال: فقد مضى فأين لنا به ؟ قلت: تسأل في ولده فان ذلك العلم فيهم وعندهم قال: وكيف لي بهم ؟ قلت: أرأيت قوما كانوا في مفازة من الارض ومعهم أدلاء فوثبوا عليهم فقتلوا بعضهم وأخافوا بعضهم فهرب و استتر من بقي لخوفه فلم يجدوا من يدلهم فتاهوا في تلك المفازة حتى هلكوا ما تقول فيهم ؟ قال: إلى النار، واصفر وجهه وكانت في يده سفرجلة فضرب بها الارض

[272]

فتهشمت وضرب بين يديه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون (1). 4 - نهج: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يقيم أمر الله سبحانه تعالى إلا من لا يصانع ولا يضارع ولا يتبع المطامع (2). بيان: المصانعة الرشوة ويمكن أن يقرأ بفتح النون وفي النسخ بالكسر ويحتمل أن يكون المصانعة بمعنى المداراة كما في النهاية، والمضارعة من ضرع الرجل ضراعة إذا خضع وذل، وقيل من المشابهة أي يتشبه بأئمة الحق وولاته وليس منهم والاول أظهر. 3 - * " (باب) " * * " (الرشا في الحكم وأنواعه) " * الايات: المائدة: " سماعون للذكب أكالون للسحت " (3). وقال تعالى: " وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لو لا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون " (4). التوبة: " يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله [والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله] فبشرهم بعذاب أليم " (5). 1 - ل: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن موسى بن عمر، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال: السحت ثمن


(1) دعائم الاسلام ج 1 ص 92 - 95. (2) نهج البلاغة ج 3 ص 176. (3) سورة المائدة: 42. (4) سورة المائدة: 62 - 63. (5) سورة التوبة: 34.

[273]

الميتة وثمن الكلب وثمن الخمر ومهر البغي والرشوة في الحكم، وأجر الكاهن (1). 2 - شى: عن السكوني مثله (2). 3 - ل: أبي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب عن عمار بن مروان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: السحت أنواع كثيرة منها ما اصيب من أعمال الولاة الظلمة، ومنها اجور القضاء واجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر والربا بعد البينة، فأما الرشا يا عمار في الاحكام فان ذلك الكفر بالله العظيم وبرسوله (3). 4 - مع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن أبى أيوب، عن عمار مثله (4). 5 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليه السلام في قول الله عزوجل: " أكالون للسحت " قال: هو الرجل يقضي لاخيه الحاجة ثم يقبل هديته (5). صح: عنه عليه السلام مثله (6). 6 - ما: أبو عمرو، عن ابن عقدة، عن أحمد بن يحيى، عن عبد الرحمن عن أبيه، عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء بن أبى رباح، عن جابر بن عبد الله أنه قال: هدية الامراء غلول (7). 7 - شى: عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أكل


(1) الخصال ج 1 ص 234. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 322. (3) الخصال ج 1 ص 234. (4) معاني الاخبار ص 211 ذيل حديث. (5) عيون الاخبار ج 2: 28. (6) صحيفة الرضا ص 31. (7) أمالى الطوسى ج 1: 268.

[274]

السحت الرشوة في الحكم (1). 8 - شى: عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الرشا في الحكم هو الكفر بالله (2). 9 - جع: قال النبي صلى الله عليه وآله: الراشي والمرتشي والماشي بينهما ملعونون (3). 10 - كتاب الامامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الاشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله مثله. 11 - وقال صلى الله عليه وآله: لعن الله الراشي والمرتشي والماشي بينهما. 12 - وقال صلى الله عليه وآله: إياكم والرشوة فانها محض الكفر ولا يشم صاحب الرشوة ريح الجنة. 4 - * " باب " * * " (أحكام الولاة والقضاة وآدابهم) " * الايات: النساء: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها، وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا " (4). المائدة: " فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين " إلى قوله تعالى " فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم عما جائك من الحق "


(1) تفسير العياشي ج 1: 321. (2) نفس المصدر ج 1 ص 321 ذيل حديث. (3) جامع الاخبار ص 62 طبع النجف. (4) سورة النساء: 58.

[275]

إلى قوله: " وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك " إلى قوله تعالى " أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " (1). ص: " قالوا خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط واهدنا إلى سواء الصراط * إن هذا أخى له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال: أكفلنيها وعزني في الخطاب * قال: لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرا مع الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم " إلى قوله تعالى: " يا داود إنا جعلنا خليفة في الارض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب " (2). 1 - ل: ما جيلويه، عن محمد العطار، عن سهل، عن ابن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي رفعه إلى الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام كتب إلى عماله: أدقوا أقلامكم، وقاربوا بين سطوركم، واحذفوا عني فضولكم واقصدوا قصد المعاني، وإياكم والاكثار، فان أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار (3). اقول: قد سبق في باب جوامع آداب النساء، عن الباقر عليه السلام أن المرأة لا تولى القضاء ولا تولى الامارة، وفي وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى على عليه السلام مثله، وقد أوردنا في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى الاشتر وإلى غيره كثيرا من آداب الولاة والقضاة. 2 - ن: باسناد التميمي عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال النبي صلى الله عليه وآله لما وجهني إلى اليمن: إذا تحوكم إليك فلا تحكم لاحد


(1) سورة المائدة الايات 42 الى 50. (2) سورة ص الايات 24 الى 26. (3) الخصال ج 1: 219.

[276]

الخصمين دون أن تسمع من الاخر قال: فما شككت في قضاء بعد ذلك (1). 3 - ما: فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبى بكر: لا تقض في أمر واحد بقضائين مختلفين فيختلف أمرك وتزيغ عن الحق، وأجب لعامة رعيتك ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك، فان ذلك أوجب للحجة وأصلح للرعية، وحض الغمرات ولا تخف في الله لومة لائم وانصح المرء إذا استشارك، واجعل نفسك اسوة لقريب المسلمين وبعيدهم (2). 4 - ما: الجعابي، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسين بن عبد الله، عن أبيه عن معاوية بن سفيان، عن محمد بن إسماعيل بن الحكم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بني إسرائيل قاض وكان يقضي بينهم قال: فلما حضره الموت قال لامرأته: إذا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فانك لا ترين سواء قال: فلما أن مات فعلت به ذلك ثم مكثت حينا وكشفت عن وجهه لتنظر إليه فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت لذلك، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها أفزعك ما رأيت ؟ فقالت: أجل لقد فزعت، قال: أما إنك إن كنت فزعت ما كان ما رأيت إلا في أخيك فلان، أتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلى قلت: اللهم اجعل الحق له ووجه القضاء له على صاحبه، فلما اختصما إلى كان الحق له ورأيت ذلك بينا في القضاء فوجهت القضاء له على صاحبه فأصابني ما رأيت لموضع هواي كان معه وإن وافقه الحق (3). 5 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. 6 - ضا: اعلم أنه يجب عليك أن تساوي بين الخصمين حتى النظر إليهما حتى لا يكون نظرك إلى أحدهم أكثر من نظرك إلى الثاني، فإذا تحاكمت إلى


(1) عيون الاخبار ج 2: 65. (2) أمالى الطوسى ج 1 ص 30 ذيل حديث طويل. (3) أمالى الطوسى ج 1 ص 126.

[277]

حاكم فانظر أن تكون على يمين خصمك، وإذا تحاكم خصمان فادعى كل واحد منهما على صاحبه دعوى فالذي يدعي بالدعوى أحق من صاحبه أن يسمع منه، فإذا ادعيا جميعا فالدعوى الذي على يمين خصمه (1). 7 - شى: عن الحسن، عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد حتى تسع من الاخر فانه أجدر أن تعلم الحق (2). 8 - الهداية: ومن حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر (3). 5 - " (باب) " * " (الحكم بالشاهد واليمين) " * 1 - لى: الطالقاني، عن العدوي، عن صهيب بن عباد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضي باليمين مع الشاهد الواحد، وأن عليا عليه السلام قضى به بالعراق (4). 2 - لى: بهذا الاسناد عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، عن جابر بن عبد الله قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله عليه وآله فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد (5). 3 - ب: حماد بن عيسى، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال أبى عليه السلام قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين (6). 4 - ب: ابن عيسى عن البزنطي قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال أبو - حنيفة لابي عبد الله عليه السلام تجتزؤن بشاهد واحد ويمين ؟ قال: نعم قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله


(1) فقه الرضا ص 35. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 75 جزء حديث. (3) الهداية ص 75. (4 - 5) أمالى الصدوق ص 363. (6) قرب الاسناد ص 10.

[278]

وقضى به على عليه السلام بين أظهركم بشاهد ويمين، فعجب أبو حنيفة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أعجب من هذا أنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد وتجتزؤن بشهاداتهم بقوله فقال له: لا نفعل فقال: بلى تبعثون رجلا واحدا فيسأل عن مائة شاهد فتجيزون شهاداتهم بقوله وإنما هو رجل واحد، فقال أبو حنيفة ايش فرق مابين ظلال المحرم والخباء ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن السنة لا تقاس (1). 5 - أربعين الشهيد: باسناده عن الصدوق، عن جعفر بن الحسين، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن والده، عن محمد بن عيسى بن عبد الله الاشعري عن حماد بن عيسى قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أبى رضي الله عنه: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين (2). 6 - الهداية: وحكم رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة شاهد ويمين المدعي (3). 6 - " (باب) " * " (الحلف صادقا وكاذبا وتحليف الغير) " * الايات: القلم: " ولا تطع كل حلاف مهين (4). 1 - لى: في خبر المناهي قال النبي صلى الله عليه وآله: من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان إلا أن يتوب (5). 2 - لى: العطار، عن أبيه، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن


(1) قرب الاسناد ص 158. (2) أربعين الشهيد ص 19 طبع ايران سنة 1318. (3) الهداية ص 74. (4) سورة القلم: 10. (5) أمالى الصدوق ص 424.

[279]

أبي الجارود، عن رجل من عبد القيس، عن سلمان - رحمه الله - أنه مر على المقابر فقال: السلام عليكم يا أهل القبور من المؤمنين والمسلمين، يا أهل الديار هل علمتم أن اليوم جمعة، فلما انصرف إلى منزله ونام وملكته عيناه، أتاه آت فقال: فعليك السلام يا أبا عبد الله تكلمت فسمعنا وسلمت فرددنا، وقلت: هل تعلمون أن اليوم جمعة وقد علمنا ما تقول الطير في يوم الجمعة قال: وما تقول الطير في يوم الجمعة ؟ قال: تقول: قدوس قدوس ربنا الرحمن الملك، ما يعرف عظمه ربنا من يحلف باسمه كاذبا (1). 3 - ثو: أبي، عن محمد العطار، مثله (2). 4 - سن: أبي مثله (3). 5 - لى: ابن إدريس، عن أبيه، عن ابن أبى الخطاب، عن عثمان بن عيسى، عن الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من حلف بالله فليصدق ومن لم يصدق فليس من الله، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض فليس من الله (4). 6 - سن: أبي عن عثمان مثله (5). 7 - ين: عن عثمان مثله (6). 8 - ل: عن سعيد بن علاقة قال أمير المؤمنين عليه السلام: اليمين الفاجرة تورث الفقر (7). 9 - ما: الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن وهب بن حريز


(1) أمالى الصدوق ص 482. (2) ثواب الاعمال وعقابها ص 205 طبع بغداد (3) المحاسن ص 119. (4) أمالى الصدوق ص 483. (5) المحاسن ص 120. (6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (7) الخصال ج 2: 94.

[280]

وأبو زيد عن شعبة، عن الاعمش، عن أبى وايل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حلف على يمين يقتطع بها مال أخيه لقي الله عزوجل وهو عليه غضبان، فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: " إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " قال فبرز الاشعث بن قيس فقال: في نزلت، خاصمت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقضى على باليمين (1). 10 - ما: بهذا الاسناد إلى وهب، عن أبيه، عن عدى بن عدي، عن رجاء ابن حبوة والعرس بن عميرة قال: حدثناه عن عدي بن عدي، عن أبيه، قال: اختصم امرؤ القيس ورجل من حضر موت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في أرض فقال: ألك بينة ؟ قال: لا، قال: فيمينه ؟ قال: إذا والله يذهب بأرضي قال: إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ولا يزكيه وله عذاب أليم، قال: ففزع الرجل وردها إليه (2). 11 - ما: الحفار، عن عثمان بن أحمد، عن أبي قلابة، عن أبي الوليد، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وايل، عن أبيه مثله (3). 12 - ثو: أبي، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن معبد، عن درست، عن عبد الحميد الطائي، عن أبي الحسن الاول عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله من قدم غريما إلى السطان يستحلفه وهو يعلم أنه يحلف ثم تركه تعظيما لله عزوجل لم يرض الله له بمنزلة يوم القيامة إلا منزلة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام (4). 13 - ضا: مثله (5). أقول: قد مضى كثير من أخبار هذا الباب في كتاب الايمان والنذور. 14 - ص: عن الصادق عليه السلام قال: قال عيسى للحواريين: إن موسى عليه السلام أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله لا كاذبين ولا


(1 - 3) أمالى الطوسى ج 1 ص 368. (4) ثواب الاعمال ص 72. (5) فقه الرضا ص 34.

[281]

صادقين. 15 - شى: عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى لا إله غيره " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا " قال: هو قول الرجل: لا والله وبلى والله (1). 16 - ين: القاسم بن محمد، عن علي، عن أبي بصير قال: حدثني أبو جعفر أن أباه كان تحته امرأة من الخوارج أظنها كانت من بني حنيفة فقال له مولى له: يا ابن رسول الله إن عندك امرأة تتبرأ من جدك قال: فعقر فعلمت أنه طالقها فادعت عليه صداقها فجائت به إلى أمير المدينة تستعديه عليه فقالت: لي عليه صداقي أربعمائة دينار، فقال الوالي ألك بينة ؟ فقالت: لا ولكن خذ يمينه فقال والي المدينة: يا علي إما أن تحلف وإما أن تعطيها فقال لي: يا بني قم فأعطها أربعمائة دينار، فقلت: يا أبه جعلت فداك ألست محقا ؟ فقال: بلى يا بني ولكني أجللت الله أن أحلف به يمين صبر (2). 17 - ين: عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين فان الله قد نهى عن ذلك فقال: " لا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " (3). 18 - ين: علي قال: كتب رجل إلى أبى جعفر عليه السلام يحكى له شيئا، فكتب إليه: والله ماكان ذاك، وإني لاكره أن أقول والله على حال من الاحوال ولكنه غمني أن يقال ما لم يكن (4). 19 - ين: يحيى بن عمران، عن أبيه، عن عبد الله بن سليمان، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من حلف على يمين صبر فقطع بها مال امرئ


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 111. (2 و 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60. (4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60 ولم يوضع له في المتن رمز.

[282]

مسلم فانما قطع جذوة من النار (1). 20 - عم: اشتهر في الرواية أن المنصور أمر الربيع باحضار أبي عبد الله عليه السلام فأحضره، فلما بصربه قال: قتلني الله إن لم أقتلك أتلحد في سلطاني وتبغيني الغوائل، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: والله ما فعلت ولا أردت، فإن كان بلغك فمن كاذب، ولو كنت فعلت لقد ظلم يوسف فغفر، وابتلي أيوب فصبر، واعطي سليمان فشكر، فهؤلاء أنبياء الله، وإليهم يرجع نسبك، فقال له المنصور: أجل ارتفع ههنا ! فارتفع، فقال له: إن فلان بن فلان أخبرني عنك بما ذكرت، فقال: أحضره يا أمير المؤمنين ليوافقني على ذلك، فأحضر الرجل المذكور فقال له المنصور: أنت سمعت ما حكيت عن جعفر ؟ قال: نعم، قال له أبو عبد الله عليه السلام: فاستحلفه على ذلك فقال له المنصور: أتحلف ؟ قال: نعم فابتدأ اليمين، فقال أبو عبد الله: دعني يا أمير المؤمنين أحلفه أنا، فقال له: افعل، فقال أبو عبد الله للساعي: قل: برئت من حول الله وقوته والتجأت إلى حولي وقوتي لقد فعل كذا وكذا جعفر، فامتنع منها هنيهة ثم حلف بها، فما برح حتى اضطرب برجله، فقال أبو جعفر: جروا برجله فأخرجوه لعنه الله. قال الربيع: وكنت رأيت جعفر بن محمد عليهما السلام حين دخل على المنصور يحرك شفتيه فكلما حركهما سكن غضب المنصور حتى أدناه منه ورضي عنه، فلما خرج أبو عبد الله من عند أبي جعفر ابتعته فقلت له: إن هذا الرجل كان أشد الناس غضبا عليك، فلما دخلت عليه وحركت شفتيك سكن غضبه فبأي شئ كنت تحركهما ؟ قال: بدعا جدي الحسين بن علي عليهما السلام فقلت: جعلت فداك وما هذا الدعاء ؟ قال: يا عدتي عند شدتي، ويا غوثي عند كربتي، احرسني بعينك التي لا تنام واكفني بركنك الذي لا يرام. قال الربيع: فحفظت هذا الدعاء، فما نزلت بي شدة قط فدعوت به إلا فرج الله عني، قال: وقلت لجعفر بن محمد: لم منعت الساعي أن يحلف بالله تعالى


(1) نفس المصدر ص 78.

[283]

قال: كرهت أن يراه الله تعالى بوحده ويمجده فيحلم عنه ويؤخر عقوبته، فاستحلفته بما سمعت فأخذه الله أخذة رابية (1). 21 - ختص: قال الصادق عليه السلام: من حلف بالله كاذبا كفر ومن حلف بالله صادقا أثم، إن الله يقول " ولا تجعلوا الله عرصة لايمانكم " (2). 22 - ختص: قال الرضا عليه السلام: من بارز الله بالايمان الكاذبة برئ الله منه (3). 23 - نهج البلاغة: قال عليه السلام: فيما كتب إلى الحارث الهمداني: وعظم اسم الله أن لا تذكره إلا على حق (4). 24 - اعلام الدين: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله بالمحاربة، وإن اليمين الكاذبة تذر الديار بلاقع من أهلها، وتورث الفقر في العقب، وإنه لا يعرف عظمة الله من يحلف به كاذبا. 7 - * " (باب ") * * " (أحكام الحلف) " * أقول: قد مر في كتاب القرآن في باب الحلف بالقرآن وفي باب الايمان من كتاب العقود والايقاعات أيضا ما يناسب هذا الباب فتذكر. 1 - ين: الحسن بن علي بن فضال وفضالة، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: تمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون


(1) اعلام الورى ص 270. (2) الاختصاص ص 25. (3) الاختصاص ص 242. (4) نهج البلاغة ج 3: 141.

[284]

سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك قال: فما حلفت لهم فهو أحل من التمر والزبد (1). 2 - ين: عنه، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت: إنا نمر بهؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها قال: يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم بما شاؤا فقلت: جعلت فداك بطلاق وعتاق قال: بما شاؤا، وقال أبو عبد الله عليه السلام: التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به (2). 3 - ين: عن معمر بن يحيى قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن معي بضايع للناس ونحن نمر بها على هؤلاء العشار فيحلفونا عليها فنحلف لهم قال: وددت أني أقدر أن اجير أموال المسلمين كلها وأحلف عليها، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية (3). 4 - ين: فضالة، عن سيف بن عميرة، عن أبى بكر الحضرمي، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق قال: إذا خشى سوطه و سيفه فليس عليه شئ، يا أبا بكر إن الله يعفو والناس لا يعفون (4). 5 - ين: عن إسماعيل الجعفي قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: أمر بالعشار ومعي المال فيستلحفوني فإن حلفت تركوني وإن لم أحلف فلسوني وظلموني فقال: احلف لهم، فقلت: فإن حلفوني بالطلاق فأحلف لهم ؟ [قال: نعم] ظ قلت: فإن المال لا يكون لي قال: تبقي مال أخيك (5). 6 - ين: عن أبى الحسن عليه السلام فإنى سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال: لا، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن امتي ما اكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطأوا (6). 7 - ين: سماعة قال: قال: إذا حلف الرجل بالله تقية لم يضره وبالطلاق والعتاق أيضا لا يضره إذا هو اكره واضطر إليه، وقال: ليس شئ مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه (7). 8 - ين: عن أبى بكر الحضرمي قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: نحلف لصاحب


(1 - 7) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62.

[285]

العشار نجير بذلك مالنا قال: نعم، وفي الرجل يحلف تقية قال: ان خشيت على دمك ومالك فاحلف ترده عنك بيمينك، وإن رأيت أن يمينك لا يرد عنك شيئا فلا تحلف لهم (1). 9 - ين: عن معاذ بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم ؟ قال: احلف لهم بما أرادوا إذا خفت (2). 10 - ين: عن علا، عن محمد، عن أبى جعفر عليه السلام قال: لا يستحلف العبد إلا على علمه، وقال في قوله " ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم " قال: لا والله وبلى والله (3). وسألته عن قول الله " فلا اقسم بمواقع النجوم " قال: عظم أثم من يقسم بها قال: وكان أهل الجاهلية يعظمون الحرم ولا يقسمون به ويستحلون حرمة الله فيه ولا يعرضون لمن كان فيه، ولا يجرحون فيه دابة فقال الله: " لا اقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد " قال: يعظمون البلدان يحلفون به ويستحلون حرمة رسول الله فيه، وقول الرجل: لابل شانيك فإن ذلك قسم أهل الجاهلية فلو حلف به الرجل وهو يريد الله، كان قسما، وأما قوله: لعمرو الله وأيم الله فإنما هو بالله، وقولهم: ياهناه ويا هماه فان ذلك طب الاسم (4). 11 - وقال: لا يحلف اليهودي والنصراني إلا بالله، ولا يصلح لاحد أن يستحلفهم بآلهتهم (5). 12 - نهج البلاغة: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه برئ من حول الله وقوته، فانه إذا حلف بها كاذبا عوجل، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لانه قد وحد الله سبحانه (6).


(1 - 2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 62. (3 - 4) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 78. (5) نفس المصدر ص 78 وفيه (بأيمانهم) بدل بآلهتهم. (6) نهج البلاغة ج 3 ص 209.

[286]

13 - وقال عليه السلام: لا والذي أمسينا منه في غبر ليلة دهماء تكشر عن يوم أغر ماكان كذا وكذا (1). بيان: غبر الليل بقاياه، وكشر البعير عن نابه كشف عنها، وكشر الرجل ابتسم، والاغر الابيض وما نافية. 14 - ين: عن زرارة، عن أبى جعفر أو عن أبي عبد الله عليهما السلام قال: قال: لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله، فأما قول الرجل: لا بل شانئك فإنه من قول الجاهلية، ولو حلف الناس بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله، فأما قول الرجل يا هنا أويا هماه فإنما ذلك طلب الاسم، ولا أرى به باسا، وأما قوله: لعمرو الله وقوله: لا هلاه إذا فانما هو بالله (2). 15 - ين: ابن أبى عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تحلفوا إلا بالله، ومن حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله (3). 16 - ين: عنه، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن استحلاف أهل الذمة فقال: لا تحلفوهم إلا بالله (4). 17 - ين: عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: في قول الله " والليل إذا يغشى، والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك فقال: إن لله أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به (5). 18 - ين: أحمد بن محمد، عن حماد بن عثمان، عن معاوية، عن أبى الصباح قال: قلت لابي الحسين زيد: امي تصدقت علي بنصيب لها في دار فقلت لها إن القضاة لا يجرون هذا، ولكنه اكتبيه شرى فقالت: اصنع ما بدا لك وكلما ترى أنه يسوغ لك فتوثقت، وأراد بعض الورثة أن يستحلفني أني قد نقدتها الثمن ولم


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 221. (2 - 5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60.

[287]

أنقدها شيئا فما ترى ؟ قال: فاحلف له (1). 19 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام كان يستحلف النصاري واليهود في بيعهم وكنايسهم، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول: شددوا عليهم احتياطا للمسملين (2). 20 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يستحلف اليهود والنصارى بكنايسهم، ويستحلف المجوس ببيوت نارهم (3). 21 - لى: في خبر المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن يحلف الرجل بغير الله وقال: من حلف بغير الله فليس من الله في شئ، ونهي أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها يمين، فمن شاء بر ومن شاء فجر، ونهى أن يقول الرجل للرجل لا وحياتك وحياة فلان (4). 22 - ب: هارون، عن ابن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليه السلام عما قد يجوز وعما لا يجوز من النية على الاضمار في اليمين ؟ فقال: إن النيات قد تجوز في موضع ولا تجوز في آخر، فأما ما تجوز فيه فإذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته، وأما إذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم ثم قال: ولو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذا لاخذ كل من نوى الزنا بالزنا، وكل من نوى السرقة بالسرقة، وكل من نوى القتل بالقتل، ولكن الله عدل كريم [حكيم] خ ليس الجور من شأنه، ولكنه يثيب على نيات الخير أهلها وإضمارهم عليها، ولا يؤاخذ أهل الفسوق حتى يفعلوا (5). 23 - سن: أبي، عن فضالة، عن سيف، عن أبى بكر الحضرمي قال:


(1) نفس المصدر: 58. (2) قرب الاسناد ص 42. (3) قرب الاسناد ص 71. (4) امالي الصدوق ص 425. (5) قرب الاسناد ص 6.

[288]

قلت لابي عبد الله عليه السلام رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، فقال: إذا خشي سيفه وسطوته عليه شئ، يا أبا بكر إن الله يعفو والناس لا يعفون (1). 24 - سن: أبى، عن صفوان، عن أبي الحسن ; والبزنطي معا عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال: لا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: وضع عن امتي ما اكرهوا عليه ولم يطيقوا وما أخطأوا (2). 25 - سن: أبي، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن معاذ بياع الاكسية قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إنا نستحلف بالطلاق والعتاق فما ترى أحلف لهم ؟ قال: احلف لهم بما أرادوا إذا خفت (3). 26 - ضا: إذا أعطيت رجلا مالا فجحدك فحلف عليه ثم أتاك بالمال بعد مدة وبما ربح فيه وندم على ماكان منه، فخذ منه رأس مالك ونصف الربح، و رد عليه نصف الربح، هذا رجل تائب، فان جحدك رجل حقك وحلف عليه ووقع له عندك مال: فلا تأخذ منه إلا بمقدار حقك، وقل: اللهم إني أخذته مكان حقي ولا تأخذ أكثر مما حبسه عليك، وإن استحلفك على أنك ما أخذت فجايز لك أن تحلف إذا قلت هذه الكلمة، فان حلفته أنت على حقك وحلف هو فليس لك أن تأخذ منه شيئا، فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: من حلف بالله فليصدق، ومن خلف له فليرض، ومن لم يرض فليس من الله عزوجل، فان أتاك الرجل بحقك من بعد ما حلفته من غير أن تطالبه، فان كنت موسرا أخذته فتصدقت به، وإن كنت محتاجا إليه أخذته لنفسك (4) 27 - شى: عن سلميان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يحلف اليهودي ولا النصراني ولا المجوسى بغير الله، إن الله يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله " (5).


(1 - 3) المحاسن ص 339. (4) فقه الرضا: 33. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 325.

[289]

28 - ين: النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قال لا تحلف اليهودي والنصراني ولا المجوسى بغير الله، إن الله يقول: " فاحكم بينهم بما أنزل الله " (1). 29 - ين: عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحلف بغير الله، وقال: اليهودي والنصراني والمجوسي لا تحلفوهم إلا بالله (2). 30 - ين: عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته هل يصلح لاحد أن يحلف أحدا من اليهود والنصاري والمجوس بآلهتهم ؟ قال: لا يصلح أن يحلف أحدا إلا بالله (3). 31 - ين: عن محمد بن مسلم قال: سألته عن الاحكام فقال: يجوز في كل دين ما يستحلون (4) 32 - ين: عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: قضي على فيما استحلف أهل الكتاب بيمين صبر أن يستحلف بكتابه وملته (5). 33 - ين: عن حماد: عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أهل الملل يستحلفون فقال: لا تحلفوهم إلا بالله (6). 8 - (باب) * " (جوامع أحكام القضاء) " * 1 - قب: ابن بطة وشريك باسنادهما عن ابن أبجر العجلي قال: كنت عند معاوية فاختصم إليه رجلان في ثوب فقال أحدهما ثوبي وأقام البينة، وقال الاخر ثوبي اشتريته من السوق من رجل لا أعرفه، فقال معاوية: لو كان لها علي ابن أبي طالب فقال ابن أبجر: فقلت له قد شهدت عليا قضي في مثل هذا، وذلك أنه قضى بالثوب للذي أقام البينة وقال للاخر: اطلب البايع، فقضي معاوية بذلك بين


(1 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 60.

[290]

الرجلين (1). 2 - قب: الحكم بن عتيبة سألته امرأة قالت إن زوجي مات وترك ألف درهم ولي عليه مهر خمسمائة درهم فأخذت مهري وأخذت ميراثي مما بقي، ثم جاء رجل فادعى عليه ألف درهم فشهدت بذلك على زوجي، فحول الحكم يحسب نصيبها إذ خرج أبو جعفر عليه السلام فأخبره بمقالة المرأة، فقال أبو جعفر عليه السلام: أقرت بثلث ما في يدها، ولا ميراث لها أي بقدر ما يصيبها في حصته ولا يلزم الدين كله (2). 3 - ين: عن علا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته أو دعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا (3). 4 - كتاب الغارات: لابراهيم بن محمد الثقفي، عن إسماعيل بن أبان، عن عمرو بن شمر، عن سالم الجعفي، عن الشعبي، قال: وجد علي عليه السلام درعا له عند نصراني فجاء به إلى شريح يخاصمه إليه، فلما نظر إليه شريح ذهب يتنحى، وقال مكانك، فجلس إلى جنبه وقال: يا شريح أما لو كان خصمي مسلما ما جلست إلا معه، ولكنه نصراني، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كنتم وإياهم في طريق فألجؤهم إلى مضايقه وصغروا بهم كما صغر الله بهم في غير أن تظلموا، ثم قال علي عليه السلام: إن هذا درعي لم أبع ولم أهب، فقال للنصراني: ما يقول أمير المؤمنين ؟ فقال النصراني: ما الدرع إلا درعي وما أمير المؤمنين عندي إلا بكاذب، فالتفت شريح إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ قال: لا فقضى بها للنصراني فمشى هنيئة ثم أقبل فقال: أما أنا فأشهد أن هذه أحكام النبيين أمير المؤمنين يمشي بي إلى قاضيه وقاضيه


(1) المناقب ج 2 ص 197. (2) المناقب ج 3 ص 330. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: 78.

[291]

يقضي عليه، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، الدرع والله درعك يا أمير المؤمنين، فخرج مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى صفين فأخبرني من رآه يقاتل مع على عليه السلام الخوارج في النهروان. 5 - ضا: إن الحكم في الدعاوي كلها، أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، فان نكل عن اليمين لزمه الحكم، فان رد عليه فاليمين على المدعي إذا لم يكن للمدعي شاهدان، فلولم يحلف فلا حق له، إلا في الحدود فلا يمين فيها وفى الدم لان البينة على المدعى عليه واليمين على المدعي لئلا يبطل دم امرئ مسلم، وإذا ادعى رجل على رجل عقارا أو حيوانا أو غيره وأقام بذلك بينة و أقام الذي في يده شاهدين فان الحكم فيه أن يخرج الشئ من يد مالكه إلى المدعى لان البينة عليه، فان لم يكن الملك في يدي أحد وادعى فيه الخصمان جميعا فكل من أقام عليه شاهدين فهو أحق به، فان أقام كل واحد منهما شاهدين فان أحق المدعيين من عدل شاهداه، فان استوى الشهود في العدالة فأكثرهم شهودا يحلف بالله ويدفع إليه الشئ وكلما لا يتهيأ فيه الاشهاد عليه فان الحق فيه أن يستعمل فيه القرعة. 6 - وقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله، لقوله " فساهم فكان من المدحضين " (1). 7 - ل: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن البزنطي، عن أبي جميلة، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن ضمرة بن أبي ضمرة، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: جميع أحكام المسلمين تجري على ثلاثة أوجه: شهادة عادلة، أو يمين قاطعة، أو سنة جارية من أئمة الهدى (2). 8 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن أبى جعفر المقري رفعه عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: خمسة أشياء


(1) فقه الرضا ص 35. (2) الخصال ج 1 ص 102.

[292]

يجب على القاضي الاخذ فيها بظاهر الحكم: الولاية والمناكح والمواريث والذبايح والشهادات، إذا كان ظاهر الشهود مأمونا جازت شهادتهم ولا يسئل عن باطنهم (1). 9 - * " (باب ") * * " (الحكم على الغايب والميت) " * 1 - ب: أبوالبختري، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: قال علي عليه السلام لا يقضى على غايب (2). 10 - * " (باب) " * * " (عقاب من أكل أموال الناس ظلما أو سعى) " * * " إلى السلطان بالباطل أو تولى خصومة) " * * " (ظالم أو منع مسلما حقه) " * الايات: البقرة: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالاثم وأنتم تعلمون " (3). النساء: " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما " (4). وقال تعالى: " ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما " (5).


(1) الخصال ج 1 ص 220. (2) قرب الاسناد ص 66. (3) سورة البقرة: 188. (4) سورة النساء: 105. (5) سورة النساء: 107.

[293]

وقال: " ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحيوة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا " (1). 1 - ثى: في خبر المناهي أنه قال النبي صلى الله عليه وآله: من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له: ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير وقال: من دل جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم (2). 2 - وقال: من حبس عن أخيه المسلم شيئا من حقه حرم الله عليه بركة الرزق إلا أن يتوب (3). 3 - وقال: من يبطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه، فعليه كل يوم خطيئة عشار (4). 4 - ب: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن شر الناس يوم القيامة المثلث، قيل: يا رسول الله وما المثلث ؟ قال: الرجل يسعى بأخيه إلى إمامه فيقتله فيهلك نفسه وأخاه وإمامه (5). 5 - ل: أبي، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال: الساعي قاتل ثلاثة: قاتل نفسه، وقاتل من سعى به: وقاتل من يسعى إليه (6). 6 - ل: أبي عن محمد العطار، عن الاشعري، عن سهل، عن محمد بن سنان عن المفضل، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المحمدية السمحة إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، وحج البيت، والطاعة للامام وأداء حقوق المؤمن، فان من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمس مائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية، ثم ينادي منادي من عند الله جل جلاله: هذا الظالم الذي حبس عن الله حقه، قال: فيوبخ أربعين عاما ثم يؤمر به


(1) سورة النساء: 109. (2) أمالى الصدوق ص 426. (3) نفس المصدر ص 430. (4) نفس المصدر ص 432. (5) قرب الاسناد: 15. (6) الخصال ج 1 ص 67.

[294]

إلى نار جهنم (1). أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب أنواع الظلم في كتاب العشرة. 7 - ثو، لى: ابن موسى، عن الاسدي عن النخعي، عن النوفلي، عن حفص، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الاذى، يسقون من الحميم والجحيم، ينادون بالويل والثبور، يقول: أهل النار بعضهم لبعض: ما بال هؤلاء الاربعة قد آذونا على ما بنا من الاذي، فرجل معلق في التابوت من جمر، ورجل يجر أمعاءه، ورجل يسيل فوه قيحا ودما، ورجل يأكل لحمه، فقيل لصاحب التابوت: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذى ؟ فيقول إن الابعد قد مات وفي عنقه أموال الناس لم يجد لها في نفسه أداء، ولا وفاء، ثم يقال للذي يجر أمعاءه: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذي ؟ فيقول: إن الابعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده، ثم يقال للذي يسيل فوه قيحا ودما: ما بال الابعد قد آذانا على ما بنا من الاذي ؟ فيقول: إن الابعد كان يحاكي فينظر إلى كل كلمة خبيثة فيسندها ويحاكي بها، ثم يقال للذي كان يأكل لحمه: ما بال الابعد ؟ قد آذانا على ما بنا من الاذي ؟ فيقول: إن الابعد كان يأكل لحوم الناس بالغيبة، ويمشي بالنميمة (2). 8 - ثو: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبى الخطاب، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن الحذاء قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقه لم يزل الله عزوجل معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر والخير، لا يثبتها في حسناته حتى يتوب، ويرد المال الذي أخذه إلى صاحبه (3).


(1) الخصال ج 1 ص 232. (2) ثواب الاعمال وعقابها ص 221 وأمالى الصدوق ص 581. (3) ثواب الاعمال ص 41 طبع بغداد.

[295]

9 - ثو: ما جيلوية، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق (1). أقول: قد مضى بعض الاخبار في كتاب العشرة في باب الظلم. 10 - ضا: أروي أنه إذا كان يوم القيامة دفع الله أعمال قوم كأمثال القباطي فيقول الله: اذهبوا وخذوا أعمالكم، فإذا دنوا منها قال الله عزوجل كن هباء فصاخ ت هباء وهو قوله: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " ثم قال: أما والله لقد كانوا يصلون ويصومون ولكن إذا عرض لهم الحرام كانوا يأخذون ولم يبالوا (2). 11 - جع: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: درهم يرده العبد إلى الخصماء خير له من عبادة ألف سنة وخير له من عتق ألف رقبة وخير له من ألف حجة وعمرة (3). 12 - وقال عليه السلام: من رد درهما إلى الخصماء أعتق الله رقبته من النار وأعطاه بكل دانق ثواب نبي، وبكل درهم مدينة من درة حمراء (4). 13 - وقال عليه السلام: من رد أدنى شئ إلى الخصماء جعل الله بينه وبين النار سترا كما بين السماء والارض، ويكون في عداد الشهداء (5). 14 - وقال عليه السلام: من أرضى الخصماء من نفسه وجبت له الجنة بغير حساب ويكون في الجنة مداين من نور، وعلى المداين أبواب من ذهب مكلل بالدر و الياقوت، وفي جوف المداين قباب من مسك وزعفران، من نظر إلى تلك المداين يتمنى أن يكون له مدينة منها، قالوا: يا نبي الله لمن هذه المداين ؟ قال: للتائبين النادمين المرضين الخصماء من أنفسهم، فان العبد إذا رد درهما إلى الخصماء أكرمه الله كرامة سبعين شهدا، فان درهما يرد العبد إلى الخصماء خير له من


(1) عقاب الاعمال ص 41 طبع بغداد. (2) فقه الرضا ص 34. (3 - 5) جامع الاخبار ص 156 طبعة الحيدرية الثالثة.

[296]

صيام النهار وقيام الليل، ومن رد درهما ناداه ملك من تحت العرش: يا عبد الله استأنف العمل فقد غفر لك ما تقدم من ذنبك (1). 15 - وقال عليه السلام: من بات غير تائب زفرت جهنم في وجهه ثلاث زفرات فأولها لا يبقى دمعة إلا جرت من عينيه، والزفرة الثانية لا يبقى دم إلا خرج من منخريه، والزفرة الثالثة لا يبقى قيح إلا خرج من فمه، فرحم الله من تاب ثم أرضى الخصماء فمن فعل فأنا كفيله بالجنة (2). 16 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لرد دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف جحة مبرورة (3). 17 - نبه: سماعة بن مهران قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ليس بولي لنا من أكل مال مؤمن حراما (4). 18 - أعلام الدين: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من حبس حق المؤمن أقامه الله يوم القيامة خمسمائة عام على رجليه حتى يسيل من عرقه أودية، وينادي مناد من عند الله: هذا الظالم الذي حبس حق المؤمن ويؤمر به إلى النار. 11 - * (باب) * * " (نوادر القضاء) " * 1 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان في بنى إسرائيل رجل عاقل كثير المال وكان له ابن يشبهه في الشمايل من زوجه عفيفة، وكان له ابنان من زوجة غير عفيفة، فلما حضرته الوفاة قال لهم: هذا مالي لواحد منكم، فلما


(1) جامع الاخبار ص 156 طبعة الحيدرية الثالثة. (2 - 3) جامع الاخيار ص 157. (4) تنبيه الخواطر ص

[297]

توفي، قال الكبير: أنا ذلك الواحد، وقال الاوسط: أنا ذلك، وقال الاصغر: أنا ذلك، فاختصموا إلى قاضيهم قال: ليس عندي في أمركم شئ انطلقوا إلى بنى غنام الاخوة الثلاث فانتهوا إلى واحد منم فرأوا شيخا كبيرا، فقال لهم: ادخلوا إلى أخي فلان فهو أكبر مني فاسئلوه، فدخلوا عليه، فخرج شيخ كهل فقال: سلو أخي الاكبر مني، فدخلوا على الثالث فإذا هو في المنظر أصغر فسئلوه أولا من حالهم ثم مستبينا لهم فقال: أما أخي الذي رأيتموه أولا هو الاصغر وإن له امرأة سوء تسوؤه وقد صبر عليها مخافة أن يبتلى ببلاء لا صبر له عليه، فهرمته وأما الثاني أخي فان عنده زوجة تسوؤه وتسره وهو متماسك الشباب، وأما أنا فزوجتي تسرني ولا تسوؤني لم يلزمني منها مكروه قط منذ صحبتني، فشبابي معها متماسك، وأما حديثكم الذي هو حديث أبيكم، انطلقوا أولا وبعثروا قبره و استخرجوا عظامه وأحرقوها، ثم عودوا لاقضي بينكم، فانصرفوا فأخذ الصبي سيف أبيه وأخذ الاخوان المعاول فلما هما بذلك قال لهم الصغير لا تبعثروا قبر أبي وأنا أدع لكما حصتي، فانصرفوا إلى القاضي فقال: يقنعكما هذا، ايتوني بالمال فقال للصغير: خذ المال فلو كانا ابنيه لدخلهما من الرقة كما دخل على الصغير. 2 - ص: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان على عهد داود عليه السلام سلسلة يتحاكم الناس إليها، وإن رجلا أودع رجلا جوهرا فجحده إياه، فدعاه إلى السلسلة فذهب معه إليها وقد أدخل الجوهر في قناة، فلما أراد أن يتناول السلسلة قال له: أمسك هذه القناة حتى آخذ السلسلة فأمسكها ودنا الرجل من السلسلة فتناولها وأخذها وصارت في يده، فأوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام أن احكم بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به ورفعت السلسلة. أقول: قد مضى أمثاله بأسانيد في أبواب قصص داود عليه السلام. 3 - ختص: أبو أحمد، عن رجل، عن أبي عبد الله أو أبي جعفر عليهما السلام

[298]

قال: اجتمع رجلان يتغديان مع واحد ثلاثة أرغفة ومع واحد خمسة أرغفة قال: فمر بهما رجل فقال: السلام عليكما، فقالا: وعليك السلام، الغداء رحمك الله فقال: فقعد وأكل معهما، فلما فرغ قام وطرح إليهما ثمانية دراهم، فقال، هذه عوض لكما بما أكلت من طعامكما، قال: فتنازعا بها فقال صاحب الثلاثة: النصف لي والنصف لك، وقال صاحب الخمسة: لي خمسة بقدر خمستي، ولك ثلاثة بقدر ثلاثتك، فأبيا وتنازعا حتى ارتفعا إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاقتصا عليه القصة. فقال: إن هذا الامر الذي أنتما فيه دني ولا ينبغي أن ترفعا فيه إلى حكم، ثم أقبل على عليه السلام إلى صاحب الثلاثة فقال: أري أن صاحبك قد عرض عليك أن يعطيك ثلاثة وخبزه أكثر من خبزك فارض به، فقال: لا والله يا أمير المؤمنين لا أرضى إلا بمر الحق قال: فانما لك في مر الحق درهم، فخذ درهما وأعطه سبعة فقال: سبحان الله يا أمير المؤمنين عرض علي ثلاثة فأبيت وآخذ واحدا ؟ فقال: عرض ثلاثة للصلح فحلفت أن لا ترضى إلى بمر الحق وإنما لك بمر الحق درهم، قال: فأوقفني على هذا ؟ قال: أليس تعلم أن ثلاثتك تسعة أثلاث ؟ قال: بلى قال: أو ليس تعلم أن خمسته خمسة عشر ثلثا ؟ قال: بلى قال: فذلك أربعة وعشرون ثلثا أكلت أنت ثمانية، وأكل الضيف ثمانية وأكل هو ثمانية، فبقي من تسعتك واحد أكل الضيف، وبقي من خمسة عشر سبعة أكلها الضيف، فله سبعة بسبعة، ولك بواحدك الذي أكله الضيف واحد (1). 4 - كنز الكراجكى: روي أن امرأة علقت بغلام فراودته عن نفسه فامتنع عليها، فقالت: والله لئن لم تفعل لافضحك، فلم يفعل فأخذت بيضة فألقت بياضها على ثوبها وتعلقت به واستغاثت بأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، وقالت: يا أمير المؤمنين إن هذا الغلام كابرني على نفسي وقد أصاب مني وهذا ماؤه على ثوبي، فسأله أمير المؤمنين عليه السلام عن ذلك فبكى وقال: والله يا أمير المؤمنين لقد كذبت وما فعلت شيئا مما ذكرت، فوعظها أمير المؤمنين عليه السلام فقالت: والله لقد


(1) الاختصاص ص 107.

[299]

فعل وهذا ماؤه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: على بقنبر فجئ به، فقال له: مر من يغلي بماء حتى يشتد حرارته وصربه إلى فلما أتى بالماء الحار أمر أن يلقي على ثوبها فألقي فانسلق بياض البيض وظهر أمره، فأمر رجلين من المسلمين أن يتطعماه ويلفظاه ليقع العلم اليقين به، ففعلا فرأياه بيضا فخلى الغلام وأمر بالمرأة فأوجعها أدبا (1). 5 - قب: حلية الاولياء ونزهة الابصار أنه مضى عليه السلام في حكومة إلى شريح مع يهودى فقال: يا يهودي الدرع درعي ولم أبع ولم أهب، فقال اليهودي الدرع لي وفي يدي فسأله شريح البينة فقال: هذا قنبر والحسين يشهدان لي بذلك فقال شريح: شهادة الابن لا تجوز لابيه وشهادة العبد لا تجوز لسيده، وإنهما يجران إليك، فقال أمير المؤمنين: ويلك يا شريح أخطأت من وجوه ما واحدة فأنا إمامك تدين الله بطاعتي وتعلم أني لا أقول باطلا فرددت قولي، وأبطلت دعواي ثم سألتني البينة فشهد عبد وأحد سيد شباب أهل الجنة فرددت شهادتهما، ثم ادعيت عليهما أنهما يجران إلى أنفسهما، أما إني لاعاقبتك إلا أن تقضي بين اليهود ثلاثة أيام أخرجوه فأخرجه إلى قبا فقضى بين اليهود ثلاثا، ثم انصرف، فلما سمع اليهودي ذلك قال: هذا أمير المؤمنين جاء إلى الحاكم، والحاكم حكم عليه فأسلم، ثم قال: الدرع درعك سقطت يوم صفين من جمل أورق فأخذتها (2). 6 - وفى الاحكام الشرعية: عن الخزاز القمي أن عليا عليه السلام كان في مسجد الكوفة فمر به عبد الله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فقال ابن قفل: يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيا فحكم شريحا فقال علي عليه السلام: هذه درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة، فالتمس شريحا البينة، فشهد الحسن بن علي عليهما السلام بذلك فسأل آخر فشهد قنبر بذلك فقال: هذه مملوك ولا أقضي


(1) كنز الفوائد ص 284. (2) المناقب ج 1 ص 373.

[300]

بشهادة المملوك، فغضب عليه السلام ثم قال: خذوا الدرع فقد قضى بجور ثلاث مرات فسأله عن ذلك، فقال عليه السلام: إنى لما قلت لك إنها درع طلحة أخذت غلولا يوم البصرة فقلت هات على ما قلت بينة، فقلت: رجل لم يسمع الحديث، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله حيث ما وجد غلول اخذ بغير بينة، ثم أتيتك بالحسن فشهد فقلت هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، وقد قضي رسول الله صلى الله عليه وآله بشاهد ويمين، فهذان اثنتان، ثم أتيتك بقنبر فقلت هذا مملوك ولا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا فهذه الثالثة، ثم قال: يا شريح إن إمام المسلمين يؤتمن في امورهم على ما هو أعظم من هذا (1). 7 - قب: إن غلاما طلب مال أبيه من عمر وذكر أن والده توفي بالكوفة والولد طفل بالمدينة، فصاح عليه عمر وطرده فخرج يتظلم منه، فلقيه على عليه السلام فقال: ايتوني به إلى الجامع حتى أكشف أمره فجئ به، فسأله عن حاله فأخبره بخبره، فقال عليه السلام: لاحكمن فيكم بحكومة حكم الله بها من فوق سبع سماواته لا يحكم بها إلا من ارتضاه لعلمه، ثم استدعي بعض أصحابه وقال: هات بمحفرة ثم قال: سيروا بنا إلى قبر والد الصبي، فساروا فقال: احفروا هذا القبر وانبشوه واستخرجوا إلى ضلعا من أضلاعه، فدفعه إلى الغلام فقال له: شمه، فلما شمه انبعث الدم من منخريه فقال عليه السلام: إنه ولده فقال عمر: بانبعاث الدم تسلم إليه المال ؟ فقال: إنه أحق بالمال منك ومن ساير الخلق أجمعين، ثم أمر الحاضرين بشم الضلع فشموه فلم ينبعث الدم من واحد منهم، فأمر أن اعيد إليه ثانية وقال: شمه فلما شمه انبعث الدم انبعاثا كثيرا فقال عليه السلام: إنه أبوه فسلم إليه المال ثم قال: والله ما كذبت ولا كذبت (2).


(1) المناقب ج 1 ص 373. (2) المناقب ج 2 ص 181.

[301]

* " (أبواب) " * * " (الشهادات وما يناسبها) " * 1 - " (باب) " * " (الشهادة وأحكامها وعللها وآداب) " * * " (كتابة الحجة وأحكامها) " * الايات، البقرة: " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فان كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أولا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الاخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى الا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فانه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شئ عليم " (1). 1 - ب: هارون، عن ابن صدقة، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أصناف لا يستجاب لهم منهم من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا الخبر (2). 2 - ع: ابي، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن علي بن أشيم عمن رواه


(1) سورة البقرة: 282. (2) قرب الاسناد ص 83 والحديث عن مسعدة بن زياد لا عن مسعدة بن صدقة فلاحظ

[302]

من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قيل له: لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدان ؟ فقال: إن الله عزوجل أحل لكم المتعة وعلم أنه ستنكر عليكم فجعل الاربعة الشهود احتياطا لكم لو لا ذلك لاتي عليكم وقل ما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد (1). 3 - سن: أبى، عن ابن أشيم مثله (2). 4 - ع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن علي بن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن إسماعيل بن حماد، عن أبي حنيفة قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: أيهما أشد الزنا أم القتل ؟ قال: فقال: القتل، قال: فقلت: فما بال القتل جاز فيه شاهدان ولا يجوز في الزنا إلا أربعة ؟ فقال لي: ما عندكم فيه با أبا حنيفة ؟ قال: قلت: ما عندنا فيه إلا حديث عمر إن الله أخرج في الشهادة كلمتين على العباد قال: قال: ليس كذلك يا أبا حنيفة ولكن الزنا فيه حدان ولا يجوز إلا أن يشهد كل اثنين على واحد لان الرجل والمرأة جميعا عليهما الحد والقتل، وإنما يقام الحد على القاتل ويدفع عن المقتول (3). 5 - ن: في علل ابن سنان أن الرضا عليه السلام كتب إليه: علة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال لضعفهن على الرؤية ومحاباتهن النساء في الطلاق: فلذلك لا يجوز شهادتهن إلا في موضع ضرورة، مثل شهادة القابلة، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم، وفي كتاب الله عزوجل: إثنان ذوا عدل منكم مسلمين أو آخران من غيركم كافرين، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم (4). والعلة في شهادة أربعة في الزنا واثنين في ساير الحقوق لشدة حد المحصن لان فيه القتل، فجعلت الشهادة فيه مضاعفة مغلظة، لما فيه من قتل نفسه وذهاب


(1) علل الشرائع ص 509. (2) المحاسن ص 330. (3) علل الشرائع ص 510. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 95.

[303]

نسب ولده لفساد الميراث (1). 6 - ج: كتاب الحميرى إلى القائم عليه السلام يسأله عن الضرير إذا شهد في حال صحته على شهادة ثم كف بصره ولا يرى خطه فيعرفه هل تجوز شهادته وبالله التوفيق أم لا ؟ وإن ذكر هذا الضرير الشهادة هل يجوز أن يشهد على شهادته أم لا يجوز ؟ فأجاب عليه السلام، فإذا حفظ الشهادة وحفظ الوقت جازت شهادته (2). 7 - وسئل عن الرجل يوقف ضيعة أو دابة ويشهد على نفسه باسم بعض وكلاء الوقف ثم يموت هذا الوكيل ويتغير أمره ويتولى غيره هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الذي اقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجل واحد أم لا يجوز ذلك ؟ فأجاب عليه السلام لا يجوز غير ذلك لان الشهادة لم تقم للوكيل وإنما قامت للمالك، وقد قال الله تعالى " وأقيموا الشهادة لله " (3). 8 - ف (*): عن أبى الحسن الثالث عليه السلام في جواب ما سأل يحيى بن أكثم قال عليه السلام: أما شهادة المرأة وحدها التي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا، فان لم يكن رضى فلا أقل من امرأتين تقوم المرأة بدل الرجل للضرورة، لان الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها، فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها (4). 9 - ضا: لا تجوز شهادة على شهادة في الحدود، ولا يجوز شهادة الرجل لشريكه إلا فيما لا يعود نفعه عليه. فإذا شهد رجل على شهادة رجل فان شهادته تقبل وهي نصف شهادة، وإذا شهد رجلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة رجل واحد فان كان الذي شهد عليه معه في مصره ولو أنهما حضرا فشهد أحدهما على شهادة الاخر وأنكر صاحبه أن يكون أشهده على شهادته فانه يقبل قول أعدلهما، وإذا دعي رجل ليشهد على رجل فليس له أن يمتنع من الشهادة عليه من قوله: " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " فإذا أراد صاحبه أن يشهد له بما أشهد، فلا يمتنع لقوله: " و


(1) نفس المصدر ص 96. (2 - 3) الاحتجاج ج 2 ص 313. (4) المناقب ج 3 ص 508.تحف العقول: 508 ط الاسلامية

[304]

من يكتمها فانه آثم قلبه " وإذا أتى الرجل بكتاب فيه خطه وعلامته ولم يذكر الشهادة فلا يشهد لان الخط يتشابه إلا أن يكون صاحبه ثقة ومعه شاهد آخر ثقة فيشهد له حينئذ، وإن شهد أربعة عدول على رجل بالزنا فرجم أو شهد رجلان على رجل بقتل رجل أو سرقة فرجم الذي شهدوا عليه بالزنا، وقتل الذي شهدوا عليه بالقتل، وقطع الذي شهدوا عليه بالسرقة، ثم رجعا عن شهادتهما ثم قالا: غلطنا في هذا الذي شهدنا وأتيا برجل وقالا: هذا الذي قتل وهذا الذي سرق و هذا الذي زنى قال: يجب عليهما دية المقتول الذي قتل، ودية يد الذي قطع بشهادتهما، ولم تقبل شهادتهما على الثاني الذي شهدوا عليه، فان قالوا: تعمدنا قطعا في السرقة، وكل من شهد شهادتهما الزور في مال أو قتل لزمه دية المقتول بشهادتهما فردد ماء الدم من شهدا عليه ولم يقبل شهادتهما بعد ذلك، وعقوبتهما في الاخرة النار فاستحقها من قبل أن تزول أقدامهما، وبلغني عن العالم عليه السلام أنه قال: إذا كان لاخيك المؤمن على رجل حق فدفعه عنه ولم يكن له من البينة إلا واحدة وكان الشاهد ثقة فسألته عن شهادته فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على مثال ما شهد، لئلا يتوى حق امرئ مسلم (1). 10 - م: قال أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه في قوله تعالى: " أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " قال: " ضعيفا " في بدنه لا يقدر أن يمل أو ضعيفا في فهمه وعلمه لا يقدر أن يمل ويميز ألفاظه التي هي عدل عليه وله من الالفاظ التي هي جور عليه أو على حميمه " أولا يستطيع أن يمل هو " يعني بأن يكون مشغولا في مرمة لمعاش أو تزود لمعاد أو لذة في غير محرم، فان تلك هي الاشغال التي لا ينبغي لعاقل أن يشرع في غيرها، قال: " فليملل وليه بالعدل " يعني النايب عنه والقيم بأمره بالعدل بأن لا يحيف على المكتوب له ولا على المكتوب عليه (2).


(1) فقه الرضا ص 35 و 41 وتوى حقه أي ذهب، والتوى: الخسارة والضياع. (2) تفسير العسكري ص 267 بتفاوت.

[305]

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أعان ضعيفا في بدنه على أمره أعانه الله على أمره ونصب له في القيامة ملائكة يعينونه على قطع تلك الاهوال وعبور تلك الخنادق من النار حتى لا يصيبه من دخانها ولا سمومها، على عبور الصراط إلى الجنة سالما آمنا، ومن أعان مشغولا بمصالح دنياه أو دينه على أمره حتى لا ينتشر عليه أعانه الله على تزاحم الاشغال وانشتار الاحوال يوم قيامه بين يدي الجبار، فميزه من الاشرار، وجعله من الاخيار (1). وقوله عزوجل: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال أمير المؤمنين عليه السلام أي من أحراركم من المسلمين العدول، قال عليه السلام: استشهدوهم لتحوطوا بهم أديانكم وأموالكم ولتستعملوا أدب الله ووصيته، فان فيهما النفع والبركة ولا تخالفوهما فيلحقكم الندم، ثم قال أمير المؤمنين: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ثلاثة لا يستجيب الله لهم، بل يعذبهم ويوبخهم. أما أحدهم فرجل ابتلى بامرأة سوء فهي تؤذيه وتضاره وتعيب عليه دنياه وتنقصها وتكدرها وتفسد عليه آخرته فهو يقول: اللهم يا رب خلصني منها، يقول الله: يا أيها الجاهل قد خلصتك منها جعلت بيدك طلاقها والتفصي منها طلقها وانبذها نبذ الجورب الخلق، والثاني رجل مقيم في البلد قد استوبله ولا يحضره له فيه كل ما يريد وكل ما التمسه حرمه يقول: اللهم يا رب خلصني من هذا البلد الذي قد استوبلته يقول: قد أوضحت لك طرق الخروج ومكنتك من ذلك فاخرج منه إلى غيره تجتلب عافيتي وتسترزقني، والثالث رجل أوصاه الله بأن يحتاط لدينه بشهود وكتاب فلم يفعل ذلك ودفع ماله إلى غير ثقة بغير وثيقة فجحده أو بخسه فهو يقول: اللهم يا رب رد علي مالي، يقول الله عزوجل له: يا عبدي قد علمتك كيف تستوثق لمالك ليكون محفوظا لئلا يتعرض للتلف فأبيت فأنت الان تدعوني قد ضيعت مالك وأتلفته وخالفت وصيتي فلا أستجيب لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا فاستعملوا وصية الله تفلحوا وتتجحوا ولا تخالفوا لها فتندموا (2).


(1) تفسير العسكري ص 267 بتفاوت. (2) تفسير العسكري ص 274.

[306]

" فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان " قال أمير المؤمنين عليه السلام: فان لم يكونا رجلين فرجل وامرءتان قال: عدلت امرأتان في الشهادة رجلا والله، فإذا كان رجلان أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة قضي بشهادتهم، قال أمير المؤمنين عليه السلام: وبينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يذاكرنا بقوله " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " قال: أحراركم دون عبيدكم فان الله عزوجل قد شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمل الشهادات وعن أدائها، وليكونوا من المسلمين منكم فان الله عزوجل إنما شرف المسلمين العدول بقبول شهاداتهم، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم قبل أن يصلوا إلى الاخرة، إذ جائت امرأة فوقفت قبالة رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت: بأبى أنت وأمي يارسول الله أنا وافدة النساء إليك فما من امرأة يبلغها مسيري هذا إليك إلا سرها ذلك، يا رسول الله إن الله عزوجل رب الرجال والنساء وخالق ورازق للرجال والنساء، وإن آدم أبو الرجال و النساء وإن حوا ام الرجال والنساء وإنك رسول الله إلى الرجال والنساء ما بال المرأتين برجل في الشهادة وفي الميراث ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أيتها المرأة إن ذلك قضاء من ملك عدل حكيم لا يجور ولا يحيف ولا يتحامل، لا ينفعه ما منعكن يدبر الامر بعلمه، يا أيتها المرأة لانكن ناقصات الدين والعقل، قالت يارسول الله وما نقصان ديننا ؟ قال: إن إحداكن تقعد نصف دهرها لا تصلي بحيضة عن الصلاة لله، وإنكن تكثرن اللعن وتكفرن العشيرة، تمكث إحداكن عند الرجل عشر سنين فصاعدا يحسن إليها وينعم عليها فإذا ضاقت يده يوما أو خاصمها قالت له: ما رأيت فيك خيرا قط، ومن لم يكن من النساء هذا خلقها فالذي يصيبها من هذا النقصان محنة عليها التصبر فيعظم الله ثوابها فابشري، ثم قال لها رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من رجل ردي إلا والمرأة الردية أردى منه، ولا من امرأة صالحة إلا والرجل أفضل منها، وما ساوى الله قط امرأة برجل إلا ما كان من تسوية الله فاطمة بعلي عليه السلام وإلحاقها وهي امرأة بأفضل رجال

[307]

العالمين (1). " أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الاخرى " قال أمير المؤمنين عليه السلام: في قوله: أن تضل إحديهما فتذكر إحديهما الاخرى قال: إذا ضلت إحداهما عن الشهادة ونسيتها ذكرتها إحداهما الاخرى فاستقامتا على أداء الشهادة، عدل الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهن ودينهن، ثم قال عليه السلام: معاشر النساء خلقتن ناقصات العقول فاحترزن في الشهادات من الغلط فان الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات ولقد سمعت محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ما من امرأتين احترزتا في الشهادة فذكرت إحداهما الاخرى حتى تقيما الحق وتتقيا الباطل إلا وإذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما، ولا يزال يصب عليهما النعيم ويذكرهما الملائكة ما كان من طاعتهما في الدنيا، وما كانتا فيه من أنواع الهموم فيها، وما أزاله الله عنهما حتى خلدهما في الجنان، وإن فيهن لمن تبعث يوم القيامة فيؤتى بها قبل أن تعطي كتابها فترى السيئات بها محيطة وترى حسناتها قليلة، فيقال لها: يا أمة الله هذه سيئاتك فأين حسناتك ؟ فتقول: لا أذكر حسناتي فيقول الله لحفظتها: يا ملائكتي تذاكروا حسناتها وذكروا خيراتها فيتذاكرون حسناتها، يقول الملك الذي على اليمين للملك الذي على الشمال ما تذكر من حسناتها كذا وكذا فيقول بلى، ولكني أذكر من سيئاتها كذا وكذا فيعدد ويقول الملك الذي على اليمين له: أفما تذكر توبتها منها ؟ قال: لا أذكر، قال: أما تذكر أنها وصاحبتها تذاكرتا الشهادة التي كانت عندهما حتى اتقيتا وشهدتاها ولم تأخذهما في الله لومة لائم ؟ فيقول: بلى، فيقول الملك الذي على اليمين للذى على الشمال أما تلك الشهادة منهما توبة ماحبة لسالف ذنوبهما، ثم تعطيان كتابهما بأيمانهما فتوجد حسناتهما كلها مكتوبة وسيآتهما كلها ثم تقعدان في آخرها: يا أمتي أقمت الشهادة بالحق للضعفاء على المبطلين ولم يأخذك فيها لومة اللائمين فصيرت لك ذلك كفارة لذنوبك الماضية ومحوا لخطيئاتك السالفة (2).


(1) تفسير العسكري: 276. (2) تفسير العسكري: 285.

[308]

11 - ين: ابن مسكان، عن أبى بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القاذف أتقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟ قال: نعم، قلت: وما توبته ؟ قال: يكذب نفسه عند الامام فيما افتراه ويندم ويتوب مما قال (1). 12 - ين: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: يرد شهادة الظنين والمتهم (2). 13 - وقال في المكاتب إذا شهد في الطلاق وقد أعتق نصفه: إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته (3). 14 - ولا يجوز شهادة ولد الزنا وشهادة النساء في الطلاق (4). 15 - وقال: ويغرم شاهد الزور بقدر ما شهد عليه من ماله (5). 16 - وقال: قال [قضى ظ] رسول الله صلى الله عليه وآله بشهادة الواحد ويمين الخصم فأما في الهلال فلا إلا شاهدي عدل، ويجوز شهادة النساء في كل ما لم يجز للرجال النظر إليه (6). 17 - ابن مسلم وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لم تجز شهادة الصبي ولا خصم ولا متهم ولا ظنين، وإذا سمع الرجل شهادة ولم يشهد عليها فهو بالخيار إن شاء شهد وإن شاء سكت، والرجل يدعي ولا بينة له يستحلف المدعي عليه، فان رد اليمين على المدعي فأبي أن يحلف فلا حق له، والصبي يشهد ثم يدرك فان بقي على موضع الشهادة وكذلك المملوك والمشرك (7). 18 - قال: وكان على عليه السلام إذا أتاه عدة وعدلهم واحد أقرع بينهم أيهم وقعت اليمين عليه استحلفهم وقال: اللهم رب السماوات السبع أيهم كان الحق له فأده إليه، ثم يجعل الحق للذي يصير اليمين عليه إذا حلف (8).


(1) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 76. (2 - 8) نفس المصدر ص 77.

[309]

2 - * " (باب) " * * " (شهادة الزور وكتمان الشهادة وتحملها) " * * " (وتحريفها وتصحيحها وحكم الرجوع عن الشهادة) " * الايات: البقرة: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله " وقال تعالى " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " (1). وقال سبحانه: " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه والله بما تعملون عليم " (2). النساء: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا " (3). المائدة: " يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " (4). الفرقان: " والذين لا يشهدون الزور " (5). المعارج: " والذينهم بشهاداتهم قائمون " (6). 1 - غو: روي في كتاب التكليف لابن أبى العزاقر رواه عن العالم عليه السلام أنه قال: من شهد على مؤمن بما يثلمه أو يثلم ماله أو مروته سماه الله كذابا وإن كان صادقا، ومن شهد لمؤمن ما يحيي به ماله أو يعينه على عدوه أو يحفظ دمه سماه الله


(1) سورة البقرة: 282. (2) سورة البقرة: 283. (3) سورة النساء: 135. (4) سورة المائدة: 8. (5) سورة الفرقان: 72. (6) سورة المعارج: 33.

[310]

صادقا وإن كان كاذبا (1). 2 - وروى أيضا صاحب هذا الكتاب عن العالم عليه السلام قال: إذا كان لاخيك المؤمن على رجل حق فدفعه ولم يكن له بينة إلا شاهد واحد وكان الشاهد ثقة رجعت إلى الشاهد فسألته عن شهادته فإذا أقامها عندك شهدت معه عند الحاكم على مثل ما شهد له لئلا يتوى حق امرئ مسلم (2). 3 - اعلام الدين: عن النبي صلى الله عليه وآله قال: من شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمي أو من كان من الناس علق بلسانه يوم القيامة وهو مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار. 4 - كتاب الغايات: عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا، وإن أبغضكم إلى وأبعدكم مني ومن الله مجلسا شاهد زور (3). 5 - لى: في خبر المناهي أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن شهادة الزور، ونهى عن كتمان الشهادة وقال: من كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلايق وهو قول الله عزوجل " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه " (4). 6 - ثو، لى: أبى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى تجب له النار (5). 7 - ثو، لى: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، بن على بن الحكم عن أبان الاحمر، عن رجل، عن صالح بن ميثم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: مامن رجل يشهد شهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه إلا كتب الله عزوجل له مكانه صكا إلى النار (6).


(1 - 2) غوالى اللئالى المسلك الاول من الباب الاول (مخطوط). (3) كتاب الغايات ص 81. (4) أمالى الصدوق ص 428 ضمن حديث. (5 - 6) ثواب الاعمال وعقابها ص 202 وأمالى الصدوق ص 482.

[311]

8 - ب: هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه آله: إن شاهد الزور لا يزول قدمه حتى توجب له النار (1). 9 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي نجران، عن أبى جميلة عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم أو ليتوى بها مال امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح تعرفه الخلايق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حق امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر يعرفه الخلايق باسمه ونسبه، ثم قال أبو جعفر عليه السلام: ألا ترى الله عزوجل يقول: " وأقيموا الشهادة لله " (2). 10 - ثو: ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن أبى الخطاب، عن ابن - محبوب، عن أبى أيوب، عن سماعة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: شهود الزور يجلدون جلدا ليس له وقت، وذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفعوا فلا يعودوا، قال: فقلت له: فإن تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعده ؟ قال: إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد (3). 11 - ثو: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان، عن العلا، عن محمد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال له في شاهد الزور: ما توبته ؟ قال: يؤدي المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله إن كان النصف أو الثلث، إن كان شهد هو و آخر معه أدى النصف (4). 12 - ضا: أروي عن العالم أنه قال: من كتم شهادته أو شهد آثما ليهدر دم رجل مسلم أو ليتوى ماله أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مد البصر وفي وجهه كدوح يعرفه الخلايق باسمه ونسبه، ومن شهد شهادة حق ليخرج بها حقا لا مرئ مسلم أو ليحقن بها دمه أتى يوم القيامة ولوجهه نورمد البصر يعرفه الخلايق باسمه ونسبه (5).


(1) قرب الاسناد ص 41. (2 - 4) ثواب الاعمال وعقابها ص 203. (5) فقه الرضا ص 41.

[312]

13 - وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: من شهد على مؤمن بما يثلمه أو يثلم ماله أو مروته سماه الله كاذبا وإن كان صادقا، وإن شهد له بما يحيى ماله أو يعينه به على عدوه أو يحقن دمه سماه الله صادقا وإن كان كاذبا، ومعنى ذلك أن يشهد له ويشهد عليه فيما بينه وبين مخالف، فأما بينه وبين موافق فليشهد له وعليه بالحق (1). 14 - شى: عن يزيد بن اسامة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: لا ينبغي لاحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم (2). 15 - شى: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن موسى عليه السلام في قول الله " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: إذا دعاك الرجل تشهد على دين أو حق لا ينبغي أن تتقاعس عنه (3). 16 - شى: عن أبى الصباح، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: لا ينبغي لاحد إذا ما دعي للشهادة أن يشهد عليها أن يقول: لا أشهد لكم، وذلك قبل الكتاب (4). 17 - شى: عن هشام بن سالم، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: لا تكتموا الشهادة قال: بعد الشهادة (5). 18 - شى: عن هشام، عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله " ولا يأب الشهداء " قال: قبل الشهادة (6). 19 - سر: من جامع البزنطي، عن صفوان بن يحيى، عن داود بن الحصين قال: قال في رجل يدعى إلى الشهادة فيصححها بكل ما يجد السبيل إليه من زيادة الالفاظ والمعاني والتفسير في الشهادة ما به يثبت الحق ويصح ولا تأخذه هوادة على


(1) فقه الرضا: 41. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 155 والظاهر وقوع التصحيف في أول اسناده ولعل الصواب عن زيد أبى اسامة وهو المعروف بزيد الشحام. (3 - 6) تفسير العياشي ج 1 ص 156.

[313]

الحق: له مثل أجر القائم المجاهد بسيفه في سبيل الله (1). 20 - وبهذا الاسناد عن داود بن الحصين قال: سمعت من سأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر عنده عن الرجل تكون عنده الشهادة وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادة إلا على الصحيح مما يرون فيه مذهبهم، إني إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن اغيرها خلاف ما أشهدت عليه، وأن أزيد في الالفاظ ما لم أشهد عليه، وإلا لم يصح في قضائهم لصاحب الحق بما أشهدت أيحل لى ذلك ؟ فقال: إي والله ذاك أفضل الاجر والثواب فصححها بكل ما قدرت عليه مما يرون الصحيح في قضائهم (2). 21 - سر: ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنه طلقها فاعتدت المرأة و تزوجت، ثم إن الزوج الغائب قدم، فزعم أنه لم يطلقها وأكذب نفسه أحد الشاهدين، فقال: لا سبيل للاخر عليها ويؤخذ الصداق من الذي شهد ورجع فيرد على الاخير، والاول أملك بها، وتعتد من الاخير ولا يقربها الاول حتى تنقضي عدتها (3). 22 - م: قوله عزوجل " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال أمير المؤمنين عليه السلام: أي من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لاقامتها وليقمها ولينصح فيها ولا يأخذه فيها لومة لائم، وليأمر بالمعروف، ولينه عن المنكر (4). 23 - وفى خبر آخر " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " قال: نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبي، ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فانه آثم قلبه " يعنى كافر قلبه (5).


(1) السرائر ص 483. (2) السرائر ص 484. (3) السرائر ص 487. (4 و 5) تفسير العسكري ص 285.

[314]

3 - * " (باب) " * " (من يجوز شهادته ومن لا يجوز) " * الايات: النور " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا واولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم " (1). أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب جوامع أحكام القضاء. 1 - لى: أبى، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن حمدان بن سليمان، عن نوح ابن شعيب، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح، عن علقمة قال: قال الصادق جعفر ابن محمد عليهما السلام وقد قلت له يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني عمن تقبل شهادته و من لا تقبل ؟ فقال: يا علقمة كل من كان على فطرة الاسلام جازت شهادته، قال: فقلت له: تقبل شهادة مقترف للذنوب ؟ فقال: يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلا شهادات الانبياء والاوصياء عليهم السلام لانهم هم المعصومون دون سائر الخلق، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان فهو من أهل العدالة والستر، وشهادته مقبولة، وإن كان في نفسه مذنبا، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله عزوجل داخل في ولاية الشيطان، ولقد حدثني أبي، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه انقطعت العصمة بينهما وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير، الخبر (2). 2 - شى: عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي لولد زنا أن لا تجوز له شهادة، ولا يؤم بالناس، ولم يحمله نوح في السفينة، وقد حمل فيها الكلب والخنزير (3).


(1) سورة النور: 4. (2) أمالى الصدوق ص 102. (3) تفسير العياشي ج 2 ص 148.

[315]

3 الهداية: والمسلمون كلهم عدول تقبل شهادتهم إلا مجلودا في حد أو معروفا بشهادة زور أو حاسدا أو باغيا أو متهما أو تابعا لمتبوع أو أجيرا لصاحبه، أو شارب خمر، أو مقامرا، أو خصما، ولا تقبل شهادة الشريك لشريكه إلا فيما لا يعود نفعه عليه، وتقبل شهادة الاخ لاخيه وعليه، وتقبل شهادة الولد لوالده ولا تقبل عليه (1). 4 - لى: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن الازدي، عن إبراهيم ابن زياد، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنوا به خيرا وأجيزوا شهادته (2). 5 - ج: كتب الحميري إلى القائم عليه السلام يسأله عن الابرص والمجذوم و صاحب الفالج هل تجوز شهادتهم فقد روي لنا أنهم لا يؤمون الاصحاء ؟ فأجاب: إن كان ما بهم حادثا جازت شهادتهم، وإن كان ولادة لم يجز (3). 6 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ؟ وهل تجوز شهادته ؟ قال: لا تجوز شهادته، والفطرة عليه (4). 7 - قال: وسألته عن ولد الزنا هل تجوز شهادته ؟ قال: لا تجوز شهادته ولا يؤم (5). 8 - وسألته عن السائل في كفه تجوز شهادته ؟ فقال: كان أبى يقول: لا تجوز شهادة السائل في كفه (6). 9 - ن: الطالقاني، عن أحمد بن على الانصار، عن الهروي، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة ولا تقبلوا له شهادة أبدا (7). 10 - مع: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن


(1) الهداية ص 75. (2) أمالى الصدوق ص 338. (3) الاحتجاج ج 2 ص 311. (4) قرب الاسناد ص 120. (5 - 6) نفس المصدر ص 122. (7) عيون الاخبار ج 1 ص 143 بزيادة في آخره. (*)

[316]

الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سيف التمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبى عليه السلام فقال: إنى سقت هديا فكيف أصنع ؟ فقال: أطعم أهلك ثلثا، وأطعم القانع ثلثا، وأطعم المسكين ثلثا، قلت: المسكين هو السائل ؟ قال: نعم: والقانع يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، و المعتر يعتريك لا يسألك (1). 11 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة [ولاذي حقد] ولا ذي غمز على أخيه، ولاظنين في ولاء، ولا قرابة، ولا القانع مع أهل البيت لهم (2). أما الخيانة فانها تدخل في أشياء كثيرة سوى الخيانة في المال، منها أن يؤتمن على فرج فلا يؤدي فيها الامانة، ومنها أن يستودع سرا يكون إن أفشى فيه عطب المستودع أو فيه شينه، ومنها أن يؤتمن على حكم بين اثنين أو فوقهما فلا يعدل، ومنها أن يغل من المغنم شيئا، ومنها أن يكتم شهادة، ومنها أن يستشار فيشير بخلاف الصواب تعمدا وأشباه ذلك، والغمز الشحناء والعداوة، وأما الظنين في الولاء والقرابة فالذي يتهم بالدعاوة إلى غير أبيه والمتولي إلى غير مواليه، وقد يكون أن يتهم في شهادة لقريبة والظنين أيضا المتهم في دينه، وأما القانع مع أهل البيت لهم، فالرجل يكون مع القوم في حاشيتهم كالخادم لهم والتابع والاجير ونحوه، وأصل القنوع الرجل الذي يكون مع الرجل يطلب فضله ويسأله معروفه يقول: فهذا يطلب معاشه من هؤلاء فلا تجوز شهادته لهم، قال الله تعالى: " فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " فالقانع الذي يقنع بما تعطيه ويسأل، والمعتر الذي يتعرض ولا يسأل، ويقال من هذا القنوع قنع يقنع قنوعا، وأما القانع الراضي بما أعطاه الله عزوجل فليس من ذلك، يقال منه قنعت أقنع قناعة فهذا بكسر النون وذلك بفتحها، وذلك من القنوع، وهذا من القناعة (3). 12 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يقول: لان أدع شهود حضور الاضحى عشر مرات أحب إلى من أدع شهود الجمعة


(1 - 2) معاني الاخبار ص 208. (3) معاني الاخبار ص 209.

[317]

مرة واحدة من غير علة (1). 13 - ير: السندي بن محمد ومحمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن أبان ابن عثمان، عن أبى بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن شهادة ولد الزنا تجوز ؟ قال: لا، فقلت: إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز فقال: اللهم لا تغفر له ذنبه ما قال الله للحكم " إنه لذكر لك ولقومك وسوف تسئلون " فليذهب الحكم يمينا وشمالا فو الله لا يوجد العلم إلا من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل (2). 14 - كش: محمد بن مسعود، عن على بن الحسن بن فضال، عن العباس ابن عامر وجعفر بن محمد بن حكيم، عن أبان مثله (3). 15 - عدة الداعي: قال النبي صلى الله عليه وآله: شهادة الذي يسأل في كفه ترد (4). 16 - ضا: أعلم أنه لا تجوز شهادة شارب الخمر، ولا اللاعب بالشطرنج والنرد، ولا مقامر، ولا متهم، ولا تابع لمتبوع، ولا أجير لصاحبه، ولا امرأة لزوجها، ولا المشهور بالفسق والفجور، ولا المربي، ويجوز شهادة الرجل لامرأته، وشهادة الولد لوالده، ويجوز شهادة الوالد على ولده، ويجوز شهادة الاعمى إذا ثبت، وشهادة العبد لغير صاحبه، ولايجوز شهادة المفتري حتى يتوب من الفرية، وتوبته أن توقف في الموضع الذي قال فيه ما قال يكذب نفسه (5). 17 - ونروي أنه من ولد على الفطرة ولم يعرف منه جرم فهو عدل وشهادته جايزة (6). 18 - وأروي عن العالم عليه السلام أنه قال: لا تجوز شهادة ظنين وحاسد ولا باغ ولا متهم ولا خصم ولا متهتك ولا مشهود (7).


(1) قرب الاسناد ص 71. (2) بصائر الدرجات ص 3. (3) رجال الكشى ص 183 طبع النجف. (4) عدة الداعي ص 70. (5) فقه الرضا ص 35. (6 - 7) فقه الرضا ص 41.

[318]

16 - وبلغني عن العالم عليه السلام أنه قال: إذا كان لاخيك المؤمن على رجل حق فدفنه عنه ولم يكن له من البينة إلا واحدة وكان الشاهد ثقة فسألته عن شهادته فإذا أقامها عندك شهدت معه على مثال ما شهد لئلا يتوى حق امرئ مسلم (1). 20 - ولا تجوز شهادة النساء في طلاق ولا رؤية هلال ولا حدود، وتجوز في الديون وما لا يستطيع رجل أن ينظر إليه (2). 21 - أروي عن العالم عليه السلام أنه يجوز في الدم والقسامة والتدبير (3). 22 - وروي أنه تجوز شهادة امرأتين في استهلال الصبي (4). 23 - ونروي أنه تجوز شهادة القابلة وحدها (5). 24 - ونروي أنه لا تجوز شهادة عراف ولا كاهن (6). 25 - ويجوز شهادة المسلمين في جميع أهل الملل، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين (7). 26 - شى: عن أبي اسامة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت " إلى آخر الاية: " أو آخران من غيركم " قال: هما كافران، قلت: فيقول الله " ذوا عدل منكم " قال: مسلمان (8). 27 - شى: عن زيد الشحام، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم - إلى - أو آخران من غيركم " فقال: هما كافران (9). 28 - شى: عن علي بن سالم، عن رجل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: فقال اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فان لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس


(1 - 6) فقه الرضا ص 41. (7) فقه الرضا ص 42. (8 - 9) تفسير العياشي ج 1 ص 348.

[319]

لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: وسنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب في الجزية، قال: وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين أشهد رجلين من أهل الكتاب " يحبسان من بعد الصلاة فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الاثمين " قال: وذلك إن ارتاب ولي الميت في شهادتهما " فان عثر على أنهما استحقا إثما " يقول شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجئ شاهدان فيقومان مقام الشاهدين الاولين " فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " فإذا فعل ذلك نقض شهادة الاولين وجازت شهادة الاخرين يقول الله: " وذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " (1). 29 - شى: عن ابن الفضيل، عن أبى الحسن عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم " قال: اللذان منكم مسلمان واللذان من غيركم من أهل الكتاب، فان لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: سنوا بهم سنة أهل الكتاب، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهد هما فرجلين من أهل الكتاب، قال حمران: قال أبو عبد الله عليه السلام: واللذان من غيركم من أهل الكتاب، وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسملين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فيشهد رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما (2). 30 - قب: يحيى بن سعد، عن عمر بن سعد الرقي، قال: قال الصادق عليه السلام: مات عقبة بن عامر الجهني وترك خيرا كثيرا من أموال ومواشي وعبيد وكان له عبدان يقال لاحدهما سالم وللاخر مظعون فورثه ابن عم له واعتقوا العبدين، وجاءت امرأة إلى علي عليه السلام تذكر أنها امرأة عقبة وأنكرها ابن العم فشهد لها


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 348. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 349.

[320]

سالم ومظعون وعدلا وذكرت المرأة أنها حامل فقال عليه السلام: يوقف نصيب المرأة فان جاءت يولد فلا شئ لها ولا لولدها من الميراث لانه إنما شهد لهما على قولهما عبدان لهما، وإن لم تأت بولد فلها الربع لانه قد شهد لها بالزوجية حران قد أعتقهما من يستحق الميراث (1). 31 - أقول: " وروي الصدوق في الفقيه بسند حسن، عن الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام قال: أتى عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون قد شرب الخمر فشهد عليه رجلان أحدهما خصى وهو عمرو التميمي والاخر المعلى ابن جارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب وشهد الاخر أنه رآه يقئ الخمر فأرسل عمر إلى أناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيهم علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لعلي عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن فانك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق، فان هذين قد اختلفا في شهادتهما ؟ فقال علي عليه السلام: ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتى شربها، فقال: هل تجوز شهادة الخصي ؟ فقال ما ذهاب انثييه إلا كذهاب بعض أعضائه (2). 32 - ورواه الكليني في الكافي (3) والشيخ في التهذيب أيضا (4) باسنادهما عن الحسين بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام وفيهما لحيته بدل انثييه. 4 - * " (باب) " * * " (شهادة النساء) " * 1 - لى: القطان، عن السكرى، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تجوز شهادة النساء في شئ من


(1) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 202. (2) من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 26. (3) الكافي ج 7 ص 401. (4) التهذيب ج 6 ص 280.

[321]

الحدود، ولا تجوز في الطلاق، ولا في رؤية الهلال، وتجوز شهادتهن فيمالا يحل للرجل النظر إليه، الخبر (1). 2 - ن: بالاسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي ابن أبي طالب عليه السلام: سئل النبي صلى الله عليه وآله عن امرأة قيل إنها زنت فذكرت المرأة أنها بكر، فأمرني النبي صلى الله عليه وآله أن آمر النساء أن ينظرن إليها، فنظرن فوجدتها بكرا فقال صلى الله عليه وآله: ماكنت لاضرب من عليه خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا (2). 3 - صح: عنه عليه السلام مثله (3). أقول: قد سبق بعض الاخبار في الابواب السابقة. 4 - ضا: تقبل شهادة النساء في النكاح والدين وفي كل مالا يتهيأ للرجال أن ينظروا إليه، ولا تقبل في الطلاق، ولا في رؤية الهلال، وتقبل في الحدود، و إذا شهد امرأتان وثلاثة رجال فلا تقبل شهادتهن إذا كن أربع نسوة ورجلان (4). 5 - وتجوز شهادة امرأة في ربع الوصية إذا لم يكن معها غيرها، وتجوز شهادة المرأة وحدها في مولود يولد فيموت من ساعته (5). 6 - وأروي عن العالم عليه السلام أنه تجوز شهادة النساء في الدم والقسامة و التدبير (6). 7 - وروي أنه تجوز شهادة امرأتين في استهلال الصبي (7). 8 - ونروي أنه تجوز شهادة القابلة وحدها (8).


(1) * الخصال ج 2 ص 273 في حديث طويل. ورمز الامالى سهو. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 39. (3) صحيفة الرضا: 31. (4) فقه الرضا ص 35. (5) فقه الرضا ص 40. (6 - 8) فقه الرضا ص 41

[322]

5 - * (باب) * * " (شهادة أهل الكتاب) " * الايات: المائدة: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الاثمين * فان عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين * ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانم واتقوا الله واسمعوا والله لا يهدى القوم الفاسقين " (1). 1 - فس: " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الارض فأصابتكم مصيبة الموت " فانها نزلت في ابن بندى وابن أبي ماوية نصرانيين وكان رجل يقال له تميم الداري مسلم خرج معهما في سفر وكان مع تميم خرج ومتاع و آنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب ليبيعها، فلما مروا بالمدينة اعتل تميم، فلما حضره الموت دفع ماكان معه إلى ابن بندى وابن أبي ماوية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته، فقدما المدينة فأوصلا ماكان دفعه إليهما تميم وحبسا الانية المنقوشة والقلادة فقال ورثة الميت: هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ فقالوا: ما مرض إلا أياما قليلة، فقالوا: فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالوا: لا، قالوا: فهل اتجر تجارة خسر فيها ؟ قالوا: لا، قالوا: افتقدنا أنبل شئ كان معه آنيه منقوشة بالذهب مكللة وقلادة، فقالوا: ما دفعه إلينا قد


(1) سورة المائدة 106.

[323]

أديناه إليكم، فقد موهما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأوجب عليهما اليمين فحلفا وأطلقهما ثم ظهرت القلادة والانية عليهما فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك فانتظر الحكم من الله فأنزل الله " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم - يعني من أهل الكتاب - إن أنتم ضربتم في الارض " فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلم ثم قال: " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة " يعني بعد صلاة العصر " فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الاثمين " فهذه الشهادة الاولى التي حلفها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال عزوجل: " فان عثر على أنهما استحقا إثما " أي حلفا على كذب " فآخران يقومان مقامهما " يعني من أولياء المدعي " من الذين استحق عليهم الاوليان فيقسمان بالله " أي يحلفان بالله " لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " وأنهما قد كذبا فهما حلفا بالله " ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم " فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فأخذ الانية والقلادة من ابن بندى وابن أي ماوية وردهما على أولياء تميم (1). 6 - * " (باب القرعة) " * أقول: قد مر في كتاب الصلاة والدعاء ما ينوط بهذا الباب فلا تغفل. الايات: آل عمران: " وما كنت لديهم إذا يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون " (2). الصافات: " فساهم فكان من المدحضين " (3).


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 189 - 190. (2) سورة آل عمران: 44. (3) سورة الصافات: 141.

[324]

1 - ل: الفامي وابن مسرور معا، عن ابن بطة، عن الصفار، عن ابن معروف عن حماد بن عيسى، عن حريز، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قول الله " وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل مريم " والسهام ستة ثم استهموا في يونس لما ركب مع القوم فوقفت السفينة في اللجة فاستهموا فوقع السهم على يونس ثلاث مرات: قال: فمضى يونس إلى صدر السفينة فإذا الحوت فاتح فاه فرمى بنفسه، ثم كان عبد المطلب ولد له تسعة فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاما أن يذبحه، قال: فلما ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلى الله عليه وآله في صلبه فجاء بعشر من الابل وساهم عليها وعلى عبد الله فخرجت السهام على عبد الله فزاد عشرا، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشرا فلما بلغت مائة خرجت السهام على الابل، فقال عبد المطلب: ما أنصفت ربي فأعاد السهام ثلاثا فخرجت على الابل، فقال: الان علمت أن ربي قد رضي، فنحرها (1). 2 - مع: محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن أبى عبيد القاسم بن سلام رفعه قال: اختصم رجلان إلى النبي صلى الله عليه وآله في مواريث وأشياء قد درست فقال النبي صلى الله عليه وآله لعل بعضكم أن يكون ألحن لحجته من بعض، فمن قضيت له بشئ من حق أخيه فانما أقطع له قطعة من النار، فقال كل واحد من الرجلين: يارسول الله حقى هذا لصاحبي فقال: لا ولكن اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه. فقوله: " لعل بعضكم أن يكون ألحن لحجته من بعض " يعني أفطن لها و أجدل، واللحن الفطنة بفتح الحاء، واللحن بجزم الحاء الخطاء، وقوله: استهما أي اقترعا وهذا حجة لمن قال بالقرعة بالاحكام، وقوله: اذهبا فتوخيا، يقول توخيا الحق فكان قد أمر الخصمين بالصلح (2). 3 - سن: ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن منصور بن حازم قال:


(1) الخصال ج 1 ص 103. (2) معاني الاخبار ص 279.

[325]

سأل بعض أصحابنا أبا عبد الله عليه السلام في مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة، ثم قال: فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله عزوجل ؟ أليس الله يقول تبارك وتعالى " فساهم فكان من المدحضين " (1). 4 - ضا: كل ما لا يتهيأ فيه الاشهاد عليه فان الحق فيه أن يستعمل فيه القرعة، وقد روي عن أبى عبد الله عليه السلام أنه قال: فأي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله لقوله: " فساهم فكان من المدحضين " (2). 5 - فتح: أخبرني شيخي محمد بن نما والشيخ أسعد بن عبدالقاهر الاصفهاني باسنادهما إلى جدي أبى جعفر الطوسي باسناه إلى الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة من مسند جميل، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسأله بعض أصحابنا عن مسألة فقال: هذه تخرج في القرعة ثم قال: وأي قضية أعدل من القرعة إذا فوض الامر إلى الله عزوجل أليس الله عزوجل يقول " فساهم فكان من المدحضين " (3). 6 - فتح: قال الشيخ في النهاية: روي عن أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهم السلام من قولهم: كل مجهول ففيه القرعة، قلت له: إن القرعة تخطئ وتصيب، فقال: كلما حكم الله به فليس بمخطئ (4). 7 - ين: عثمان بن عيسى، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى عليه السلام إن بعض أصحابك نمم عليك فاحذره فقال يا رب لا أعرفه فأخبرني به حتى أعرفه، فقال: يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما ؟ فقال: يا رب وكيف أصنع ؟ قال الله تعالى: فرق أصحابك عشرة عشرة ثم تقرع بينهم، فان السهم يقع على العشرة التي هو فيهم


(1) المحاسن ص 603. (2) فقه الرضا ص 35. (3) فتح الابواب الباب الحادى والعشرون (نسخة مخطوطة). (4) فتح الابواب الباب الحادى والعشرون (نسخة مخطوطة). (*)

[326]

ثم تفرقهم وتقرع بينهم فان السهم يقع عليه، قال: فلما رأى الرجل أن السهام تقرع قام فقال: يا رسول الله أنا صاحبك لا والله لا أعود (1). 8 - الفتح: حدثني بعض أصحابنا مرسلا في صفة القرعة أنه يقرأ الحمد مرة واحدة وإنا أنزلناه إحدى عشر مرة ثم يقول: " اللهم إنى أستخيرك لعلمك بعاقبة الامور واستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور، اللهم إن كان أمري هذا مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه وحفت بالكرامة أيامه ولياليه فخر لي فيه بخيرة ترد شموسه ذلولا وتقضي أيامه سرورا يا الله، فاما أمر فأئتمر وإما نهي فأنتهي، اللهم خرلي برحمتك خيرة في عافيه " ثم يقرع هو وآخر و يقصد بقلبه أنه متى وقع أو على رفيقه يفعل بحسب ما يقصد في نيته ويعمل بذلك مع توكله وإخلاص طويته (2). " (أبواب الميراث) " 1 - " (باب) " * " (علل المواريث) " * 1 - ع، ن: في علل ابن سنان عن الرضا عليه السلام علة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث لان المرأة إذا تزوجت أخذت والرجل يعطي، فلذلك وفر على الرجال، وعلة اخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الانثى، لان الانثى في عيال الذكر إن احتاجت، وعليه أن يعولها وعليه نفقتها، وليس على المرأة أن تعول الرجل، ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج، فوفر على الرجل لذلك، وذلك


(1) كتاب الزهد للحسين بن سعيد الاهوازي باب الصمت الا بخير (مخطوط) ومن الغريب ما ذكره المحدث النوري في مستدركه ج 3 ص 200 أن الحديث في نوادر أحمد ابن محمد بن عيسى مع خلوها منه فراجع. (2) فتح الابواب الفصل الثاني من الباب الحادى والعشرين (نسخة مخطوطة)

[327]

قول الله عزوجل: " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم " (1). 2 - ع: على بن حاتم، عن القاسم بن محمد، عن حمدان بن الحسين، عن الحسين بن الوليد، عن ابن بكير، عن عبد الله بن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قلت: لاي علة صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ؟ قال: لما جعل لها من الصداق (2). 3 - ع: علي بن حاتم، عن محمد بن أحمد الكوفى، عن عبد الله بن أحمد النهيكى، عن ابن أبى عمير، عن هشام بن سالم أن ابن أبى العوجاء قال للاحول: ما بال المرأة الضعيفة لها سهم واحد وللرجل القوي الموسر سهمان ؟ قال: فذكرت ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال: إن المرءة ليس عليها عاقلة ولا نفقة ولا جهاد وعدد أشياء غير هذا، وهذا على الرجال فلذلك جعل له سهمان ولها سهم (3). 4 - سن: أبي وابن يزيد معا، عن ابن أبي عمير مثله (4). 5 - ع: الدقاق، عن الاسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن سالم، عن أبيه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت له: كيف صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين ؟ فقال: لان الحبات التي أكلها آدم وحوا في الجنة كانت ثمانية عشر أكل آدم منها إثنى عشر حبة وأكلت حواء ستا فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين (5). 6 - ن، ع: سأل الشامي أمير المؤمنين عليه السلام فقال: لم صار الميراث للذكر مثل حظ الانثيين، قال: من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبات، فبادرت إليها حوا فأكلت منها حبة وأطعمت آدم حبتين، فمن أجل ذلك ورث الذكر مثل حظ الانثيين (6).


(1) علل الشرايع ص 570 وعيون الاخبار ج 2: 98. (2 - 3) علل الشرايع: ص 570. (4) المحاسن ص 329. (5) علل الشرايع ص 571. (6) علل الشرايع ص 571 وعيون الاخبار ج 1 ص 242.

[328]

7 - ع: في خبر ابن سلام أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله: هل خلقت حواء من يمين آدم أو من شماله ؟ قال: بل من شماله، ولو خلقت من يمينه لكان للانثى كحظ الذكر من الميراث، فلذلك صار للانثى سهم وللذكر سهمان، وشهادة امرأتين مثل شهادة رجل واحد (1). 8 - يج: قال أبو هاشم الجعفري سأل الفهفكي أبا محمد العسكري عليه السلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال: لان المرأة ليس لها جهاد ولا نفقة ولا عليها معقلة، إنما ذلك على الرجال، فقلت في نفسي: كان قيل لي إن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليه السلام عن هذه المسألة فأجابه بمثل هذا الجواب، فأقبل عليه السلام على فقال: نعم هذه مسألة ابن أبى العوجاء والجواب منا واحد، فإذا كان معنى المسألة واحدا جرى لاخرنا ما جرى لاولنا، وأولنا وآخرنا في العلم والامر سواء ولرسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام فضلهما (2). 9 - قب: سأل محمد بن مسلم الباقر عليه السلام لم لا تورث المرأة عمن يتمتع بها ؟ قال: لانها مستأجرة قال: ولم جعل البينة في النكاح ؟ قال: للمواريث (3). 10 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم العلة في أن للذكر مثل حظ الانثيين أن الرجال يجب عليهم ما لا يجب على النساء من الجهاد والمؤنات وهم قوامون على النساء. 2 - " (باب) " * " (سهام المواريث وجوامع أحكامها وابطال) " * * (العول والتعصيب) " * الايات: النساء: " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والاقربون وللنساء


(1) * علل الشرايع: ج 2 ص 156 ط قم ص 161 ط حجر. (2) الخرايج ص 239. (3) مناقب ابن شهر اشوب ج 3 ص 335.

[329]

نصيب مما ترك الوالدان والاقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا * وإذا حضر القسمة اولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا " (1). وقال سبحانه: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث فان كان له إخوة فلامه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما * ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فان كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين، ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد، فان كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين، وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس، فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حكيم * تلك حدود الله " (2) الاية. وقال تعالى: " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما * ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدن والاقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا " (3). وقال تعالى: " ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامي النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فان الله كان به عليما " (4). وقال تعالى: " يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك


(1) سورة النساء: 7. (2) سورة النساء: 12. (3) سورة النساء: 32. (4) سورة النساء: 127.

[330]

ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فان كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شئ عليم " (1). الانفال: " إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولئك بعضهم أولياء بعض، والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " إلى قوله: " والذين كفروا بعضهم أولياء بعض " إلى قوله: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم " (2). مريم: " وإنى خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لى من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا " (3). النمل: " وورث سليمان داود " (4). الاحزاب: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في الكتاب مسطورا " (5). الفجر: " وتأكلون التراث أكلا لما " (6). 1 - كش: حمدويه بن نصير، عن ابن أبى الخطاب، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن يونس بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام إن زرارة قد روى عن أبي جعفر عليه السلام أنه لا يرث مع الام والاب والابن والبنت أحد من الناس شيئا إلا زوج أو زوجة، فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فلا يجوز لي رده، وأما في الكتاب في سورة النساء فان الله عز وجل يقول: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فان كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولابويه لكل واحد


(1) سورة النساء: 176. (2) سورة الانفال: 72 - 74. (3) سورة مريم: 6. (4) سورة النحل: 16. (5) سورة الاحزاب: 6. (6) سورة الفجر: 19.

[331]

منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فان لم يكن له ولد وورثه أبواه فلامه الثلث وإن كان له إخوة فلامه السدس " يعني إخوة لاب وام وإخوة لاب والكتاب مأنوس قد ورث ههنا مع الانبياء فلا يورث البنات إلا الثلثين (1). 2 - ختص: هشام بن سالم، عن يزيد الكناسي، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ابنك أولى بك من ابن ابنك، وابن ابنك أولى بك من أخيك، قال: وأخوك لابيك وامك أولى بك من أخيك لابيك، قال: وأخوك من أبيك أولى بك من أخيك من امك، قال: وابن أخيك من أبيك وامك أولى بك من أخيك من أبيك قال: وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمك، قال: وعمك أخو أبيك من أبيه وامه أولى بك من عمك أخي أبيك من أبيه، قال: وعمك أخو أبيك لابيه أولى بك من بني عمك، قال: وابن عمك أخى أبيك لابيه وامه أولى بك من عمك أخى أبيك من أبيه، قال: وابن عمك أخى أبيك من أبيه وامه أولى بك من ابن عمك أخى أبيك لامه (2). 3 - ع: ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل، عن محمد بن يحيى، عن علي ابن عبيدالله، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده، عن الزهري عن عبد الله بن عتبة قال: جلست إلى ابن عباس فعرض علي ذكر فرائض المواريث فقال ابن عباس: سبحان الله العظيم أترون الذي أحصي رمل عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ ! فقال له زفر بن أوس البصري: يا ابن عباس فمن أول من أعال الفرائض ؟ قال: عمر لما التفت عنده الفرائض ودافع بعضها بعضا، قال: والله ما أدري أيكم قدم الله وأيكم أخر وما أجد شيئا هو أوسع من أن اقسم عليكم هذا المال بالحصص، فأدخل على كل ذي مال ما دخل عليه من عول الفريضة، وأيم الله أن لو قدم من قدم الله، وأخر من أخر الله ما عالت فريضة، فقال له زفر بن أوس: أيهما قدم وأيهما أخر ؟ فقال: كل فريضة لم يهبطها الله عزوجل عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم الله،


(1) رجال الكشى ص 122. (2) الاختصاص: 333.

[332]

وأما ما أخر الله فكل فريضة زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما يبقي فتلك التي أخر الله عزوجل، فأما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شئ، والزوجة لها الربع فإذا زالت عنه صارت إلى الثمن لا يزيلها عنه شئ، والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس لا يزيلها عنه شئ فهذه الفرائض التي قدم الله عزوجل، وأما التي أخر الله ففريضة البنات والاخوات لها النصف إن كانت واحدة، وإن كانت اثنتين أو أكثر فالثلثان، فإذا أزالتهن الفرائض لم يكن لهن إلا ما بقي، فتلك التي أخر، فإذا اجتمع ما قدم الله وما أخر بدئ بما قدم الله فاعطي حقه كملا فإن بقى شئ كان لمن أخر وإن لم يبق شئ فلا شئ له، فقال زفر بن أوس: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر ؟ قال: هبته، فقال الزهري: والله لو لا أنه تقدمه إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى امرا ومضى ما اختلف على ابن عباس من أهل العلم اثنان (1). 4 - قال الفضل: وروى عبد الله بن الوليد العدني صاحب سفيان قال: حدثني أبو القاسم الكوفي صاحب أبي يوسف، عن أبى يوسف قال: حدثنا ليث بن أبى سليم عن أبي عمر العبدي، عن علي بن أبى طالب عليه السلام أنه كان يقول: الفرائض من ستة أسهم: الثلثان أربعة أسهم، والنصف ثلاثة أسهم، والثلث سهمان، والربع سهم ونصف، والثمن ثلاثة أرباع سهم، ولا يرث مع الولد إلا الابوان والزوج والمرأة ولا يحجب الام من الثلث إلا الولد والاخوة، ولا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص من الربع ولا تزاد المرأة على الربع ولا تنقص من الثمن، وإن كن أربعا أو دون ذلك فهن فيه سواء، ولا تزاد الاخوة من الام على الثلث ولا ينقصون من السدس وهم فيه سواء الذكر والانثى ولا يحجبهم عن الثلث إلا الولد والوالد والدية تقسم على من أحرز الميراث (2). قال الفضل: وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب، وفيه دليل أنه لا يرث الاخوة والاخوات مع الولد شيئا، ولا يرث الجد مع الولد شيئا، وفيه دليل أن


(1) علل الشرايع ص 568. (2) علل الشرايع ص 569.

[333]

الام تحجب الاخوة عن الميراث (1). فإن قال قائل إنما قال: والد ولم يقل والدين ولا قال والدة ؟ قيل له: هذا جائز كما يقال: ولد يدخل فيه الذكر والانثى، وقد تسمى الام والدا إذا جمعتها مع الاب كما تسمى أبا إذا اجتمعت مع الاب لقول الله عزوجل " ولابويه لكل واحد منهما السدس " فأحد الابوين هي الام وقد سماها الله عزوجل أبا حين جمعها مع الاب وكذلك قال " الوصية للوالدين والاقربين " وأحد الوالدين هي الام وقد سماها الله والدا كما سماها أبا وهذا واضح بين والحمد لله (2). 5 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سهام المواريث من ستة أسهم لا تزيد عليها، فقيل له: يا ابن رسول الله ولم صارت ستة أسهم ؟ قال: لان الانسان خلق من ستة أشياء وهو قول الله عزوجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ". قال الصدوق - ره -: لذلك علة اخرى: وهي أن أهل المواريث الذين يرثون أبدا ولا يسقطون ستة: الاب، والام، والابن، والبنت، والزوج والزوجة (3). 6 - ع: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام: كان يقول: إن الذي أحصى رمل عالج يعلم أن السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة (4). 7 - ن: فيما كتب الرضا عليه السلام للمأمون: الفرائض على ما أنزل الله عزوجل في كتابه ولا عول فيها، ولا يرث مع الولد والوالدين أحد إلا الزوج


(1 - 2) علل الشرايع ص 569. (3) علل الشرايع ص 567. (4) علل الشرائع ص 568.

[334]

والمرأة، وذو السهم أحق ممن لاسهم له، وليست العصبة من دين الله عزوجل (1). 8 - جا، ما: المفيد، عن المظفر بن أحمد البلخي، عن محمد بن أحمد بن أبى - الثلج، عن جعفر بن محمد بن الحسين، عن عيسى بن مهران، عن حفص بن عمر الفراء عن أبى معاذ الخزاز، عن يونس بن عبد الوارث، عن أبيه قال: بينا ابن عباس - ره - يخطب عندنا على منبر البصرة إذ أقبل على الناس بوجهه ثم قال: أيتها الامة المتحيرة في دينها أم والله لو قدمتم من قدم الله وأخرتم من أخر الله، وجعلتم الوراثة والولاية حيث جعلها الله، ما عال سهم من فرائض الله، ولا عال ولي الله، ولا اختلف اثنان في حكم الله ولا تنازعت الامة في شئ من كتاب الله، فذوقوا وبال ما فرطتم فيه بما قدمت أيديكم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون (2). 9 - جا: عمر بن محمد، عن جعفر بن محمد الحسني، عن عيسى بن مهران، عن حفص بن عمر الفراء، عن أبى معاذ الخزاز، عن عبيد الله بن أحمد الربعي قال: بينا ابن عباس يخطب الناس إلى آخر الخبر (3). 10 - ب: محمد بن الوليد، عن حماد بن عثمان قال: سألت الرضا عليه السلام عن رجل مات وترك اما وأخا فقال: يا شيخ عن الكتاب تسئل أو عن السنة ؟ قال حماد: فظننت أنه يعني عن قول الناس، قال قلت: عن الكتاب قال: إن عليا عليه السلام كان يورث الاقرب فالاقرب (4). 11 - ج، ن: أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي، عن أبيه رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السلام قال: لما ادخلت على الرشيد قال: أخبرني لم فضلتم علينا ونحن وأنتم من شجرة واحدة، وبنو عبد المطلب ونحن وأنتم واحد إنا بنو العباس و أنتم ولد أبي طالب وهما عما رسول الله صلى الله عليه وآله وقرابتهما منه سواء ؟ فقلت: نحن أقرب قال: وكيف ذلك ؟ قلت: لان عبد الله وأبا طالب لاب وام وأبوكم العباس ليس


(1) عيون الاخبار ج 2: ص 125 جزء حديث. (2) أمالى المفيد ص 152 وأمالى الطوسى ج 2 ص 39. (3) أمالى المفيد ص 152. (4) قرب الاسناد ص 151.

[335]

هو من أم عبد الله ولا من ام أبى طالب، قال: فلم ادعيتم أنكم ورثتم النبي صلى الله عليه وآله والعم يحجب ابن العم وقبض رسول الله صلى الله عليه وآله وقد توفي أبو طالب قبله والعباس عمه حى ؟ فقلت له: إن رأى أمير المؤمنين من يعفيني من هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه يريده، فقال: لا أو تجيب، فقلت: فآمني فقال: قد آمنتك قبل الكلام، فقلت: إن في قول علي بن أبي طالب عليه السلام إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا كان أو انثى لاحد سهم إلا للابوين والزوج والزوجة، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث، ولم ينطق به الكتاب، إلا أن تيما وعديا وبني امية قالوا: العم والد رأيا منهم بلا حقيقة ولا أثر عن النبي صلى الله عليه وآله، ومن قال بقول علي عليه السلام من العلماء قضاياهم خلاف قضايا هولاء، هذا نوح بن دراج يقول: في هذه المسألة بقول علي عليه السلام وقد حكم به، وقد ولاه أمير المؤمنين المصرين الكوفة والبصرة فقد قضى به، فأنهى إلى أمير المؤمنين فأمر باحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله منهم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض، فشهدوا أنه قول علي عليه السلام في هذه المسألة، فقال لهم - فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج ؟ فقالوا جسر نوح وجبنا، وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: على أقضاكم، و كذلك قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا، وهو اسم جامع، لان جميع ما مدح به النبي صلى الله عليه وآله أصحابه من القراءة والفرائض والعلم داخل في القضاء، قال: زدني يا موسى، قلت: المجالس بالامانات وخاصة مجلسك فقال: لا بأس عليك، فقلت: إن النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر فقال: ما حجتك فيه ؟ قلت: قول الله تبارك وتعالى: " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " وإن عمي العباس لم يهاجر، فقال لي: أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا ؟ أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشئ ؟ فقلت: اللهم، لا وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين (1).


(1) الاحتجاج ج 2 ص 161 وعيون الاخبار ج 1 ص 81.

[336]

أقول: تمامه في أبواب تاريخ موسى بن جعفر عليه السلام (1). 12 - ضا: اعلم يرحمك الله أن الله تبارك وتعالى قسم الفرايض بقدر مقدور، وحساب محسوب، وبين في كتابه مابين القسمة، ثم قال عز وجل: " وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " فجعل على ضربين قسمة مشروحة وقسمة مجملة، وجعل للزوج إذا لم يكن له ولد النصف، ومع الولد الربع لا يزيد ولا ينقص مع باقي الورثة، وجعل للزوجة الربع إذا لم يكن له ولد، والثمن مع الولد على هذا السبيل، وجعل للابوين مع الولد والشركاء السدسين لا ينقصان من ذلك شيئا، ولهما في مواضع زيادة على السدسين ثم سمى للاولاد والاخوة والاخوات والقرابات سهاما في القرآن وسهاما بأنها ذوي الارحام، وجعل الاموال بعد الزوج والزوجة والابوين للاقرب فالاقرب للذكر مثل حظ الانثيين، وإذا تساوت القرابة من جهة الاب والام تقسمه بفصل الكتاب، فإذا تقاربت فبآية ذوى الارحام، واعلم أن المواريث تكون ستة أسهم لا تزيد عليها، وصارت من ستة أسهم لان الانسان خلق من ستة أشياء، وهو قوله " ولقد خلقنا الانسان من سلالة " تمام الاية، وأصل المواريث أن لا يرث مع الولد والابوين أحد إلا الزوج الزوجة (2). 13 - شى: عن سالم الاشل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن الله تبارك وتعالى أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من السدس (3). 14 - شى: عن بكير بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الولد والاخوة هم الذين يزادون وينقصون (4). 15 - شى: عن أبى بصير، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: الخال والخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم إن الله يقول: " واولوا لارحام بعضهم أولى


(1) مر في ج 48 ص 125 الى 129. (2) فقه الرضا ص 39. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 225. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 226.

[337]

ببعض في كتاب الله " إذا التفت القرابات فالسابق أحق بالميراث من قرابته (1). 16 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لما اختلف على ابن أبى طالب عليه السلام وعثمان بن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه وله ذو قرابة لا يرثونه ليس له بينهم مفروض فقال علي: ميراثه لذوي قرابته لان الله تعالى يقول: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " وقال عثمان أجعل ميراثه في بيت مال المسلمين ولا يرثه أحد من قرابته (2). 17 - شى: عن سليمان بن خالد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام لا يعطي الموالي شيئا مع ذي رحم سميت له فريضة أم لم يسم له فريضة وكان يقول: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله إن الله بكل شئ عليم " قد علم مكانهم فلم يجعل لهم مع اولى الارحام حيث قال: " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " (3). 18 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله " واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله " إن بعضهم أولى بالميراث من بعض لان أقربهم إليه أولى به ثم قال أبو جعفر: إنهم أولى بالميت وأقربهم إليه امه وأخوه واخته لامه وأبيه أليس الام أقرب إلى الميت من إخوته وأخواته (4). 19 - ختص: محمد بن الحسن بن أحمد، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي، عن محمد بن الزبرقان الدامغاني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألني الرشيد اخبرني عن قولكم ليس للعم مع ولد الصلب ميراث فقلت: إن النبي صلى الله عليه وآله لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر، وإن عمي العباس قدر على الهجرة فلم يهاجر وإنما كان في عدد الاساري عند النبي صلى الله عليه وآله وجحد أن يكون له الفداء فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي صلى الله عليه وآله يخبره بدفين له من ذهب، فبعث عليا عليه السلام فأخرجه من عند ام الفضل، فقال العباس: أفقرتني


(1 - 3) تفسير العياشي ج 2 ص 71. (4) تفسير العياشي ج 2 ص 72.

[338]

يا ابن أخي فأنزل الله تعالى " إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما اخذ منك ويغفر لكم " وقوله " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " ثم قال: " وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر " فرأيته قد اغتم (1) الخبر بتمامه في أبواب تاريخ موسى عليه السلام (2). 20 - ف: سأل الرشيد موسى بن جعفر عليه السلام اريد أن أسألك عن العباس وعلي بما صار علي أولى بميراث رسول الله صلى الله عليه وآله من العباس، والعباس عم رسول الله صلى الله عليه وآله وصنو أبيه ؟ فقال له موسى عليه السلام: إن النبي لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر إن أباك العباس آمن ولم يهاجر، وإن عليا آمن وهاجر، وقال الله " الذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا " فالتمع لون هارون وتغير (3). أقول: تمامه في كتاب الاحتجاجات (4). 3 - * (" باب ") * * " (شرائط الارث وموانعه) " * 1 - ب: علي عن اخيه عليه السلام قال: سألته عن نصراني يموت ابنه وهو مسلم هل يرث ؟ قال: لا يرث إلا أهل ملته (5). 2 - ضا: اعلم أنه لا يتوارث أهل ملتين نحن نرثهم ولا يرثونا ولو أن رجلا مسلما أو ذميا ترك ابنا مسلما وابنا ذميا لكان الميراث من الرجل المسلم والذمي للابن المسلم، وكذلك من ترك ذا قرابة مسلمة وذا قرابة من أهل ذمة ممن قرب نسبه أو بعد لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي، ولو كان الذمي ولدا وكان المسلم أخا أو عما أو ابن أخ أو


(1) الاختصاص: 56 ضمن حديث طويل. (2) مر في ج 48 ص 123. (3) تحف العقول ص 426 - 427 ضمن حديث. (4) مر أيضا في ج 48 ص 121 - 125. (5) قرب الاسناد ص 120.

[339]

ابن عم أو أبعد من ذلك لكان المسلم أولى بالميراث من الذمي، كان الميت مسلما أو دميا لان الاسلام لم يزده إلا قوة، ولو مات مسلما وترك امرأة يهودية أو نصرانية لم يكن لها ميراث، وإن ماتت هي ورثها الزوج المسلم، وإذا ترك الرجل ابن الملاعنة فلا ميراث لولده منه وكان ميراثه لاقربائه، فإن لم يكن له قرابة فميراثه لامام المسلمين إلا أن يكون أكذب نفسه بعد اللعان فيرثه الابن وإن مات الابن لم يرثه الاب (1). 3 - شى: عن إبراهيم بن عمر اليماني، عمن ذكره، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه " يعني أولياء البيت يعني المشركون " إن أولياؤه إلا المتقون " حيث ما كانوا هم أولى به من المشركين (2). 4 - * (باب) * * (ميراث الاولاد وأولاد الاولاد والابوين وفيه حكم الحبوة) " * 1 - ب: ابن أبي الخطاب، عن البزنطي قال: قال قلت لابي الحسن عليه السلام: رجل مات وترك ابنة ابن وابن ابنة قال: كان علي عليه السلام يورث الاقرب فالاقرب قلت: أيهما أقرب ؟ قال: ابنة الابن (3). 2 - مكا: من كتاب اللباس عن أبي الحسن عليه السلام قال: قاوموا خاتم أبى عبد الله عليه السلام فأخذه أبي بسبعة، قال: قلت: سبعة دراهم ؟ قال: سبعة دنانير (4). 3 - فس: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين " قال: إذا مات الرجل وترك بنين وبنات فللذكر مثل حظ الانثيين " وإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ماتر " يعني إذا مات الرجل وترك أبوين وابنتين فللابوين السدسان وللابنتين الثلثان، وإن كانت الابنة واحدة فلها النصف ولابويه لكل


(1) فقه الرضا ص 39. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 55. (3) قرب الاسناد ص 173. (4) مكارم الاخلاق ص 95.

[340]

واحد منهما السدس، وبقي سهم يقسم على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فلابنة وما أصاب اثنتين فللابوين، فإن كان للميت إخوة وأخوات من قبل الاب و الام أو من قبل الاب وحده فلامه السدس وللاب خمسة أسداس، فان الاخوة والاخوات من قبل الاب هم في عيال الاب وتلزمه مؤنتهم فهم يحجبون الام عن الثلث ولا يرثون (1). 4 - ضا: إن تركت المرأة مع الزوج ولدا ذكرا كان ام انثى واحدا كان ام أكثر فللزوج الربع وما بقي فللولد، وإن ترك الزوج امرأة وولدا فللمرأة الثمن وما بقي فللولد، فان ترك الرجل أبويه فلامه الثلث وللاب الثلثان فان ترك أبوين وابنا أو أكثر من ذلك فللابوين السدسان وما بقي فللابن، وإن ترك أباه وابنته فللابنة النصف ثلاثة أسهم من ستة، وللاب السدس يقسم المال على أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهما فللاب، وكذلك إذا ترك امه وابنته، فان ترك أبوين وابنة فللابنة النصف وللابوين السدسان يقسم المال على خمسة، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة، وما أصاب سهمين فللابوين، فان ترك ابنتين وأبوين فللابنتين الثلثان وللابوين السدسان، وإن ترك أبويه وابنا وابنة أو ابنين وبنات فللابوين السدسان، وما بقي للبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين، فان ترك امرأة وأبوين لامرأته الربع ولامه الثلث، وما بقي فللاب، فان تركت امرأة زوجها وأبويها وولدا ذكرا كان أو انثى واحدا كان أو أكثر، فللزوج الربع وللابوين السدسان وما بقي فللولد، فإن ترك أبويه وأخا فللام الثلث وللاب الثلثان وسقط الاخ، فان ترك أبويه فللام الثلث وللاب الثلثان، وكذلك إذا ترك أخا أو اختين أو ثلاث أخوات، أو اختا وأبوين فللام الثلث وللاب الثلثان فان ترك أبوين وأخوين وأربع أخوات، أو أخا واختين فللام السدس وما بقي فللاب، فان كان الاخوة والاخوات من الام لم تحجب الام عن الثلث، وإنما تحجبها الاخوة والاخوات من الاب أو من الاب والام (2).


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 132 - 133. (2) فقه الرضا ص 39.

[341]

5 - شى: عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كم من إنسان له حق لا يعلم به، قال: قلت: وما ذاك أصلحك الله، قال: إن صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته، أما إنه لم يكن من ذهب ولا فضة، قال: قلت: فأيهما كان أحق به ؟ قال: الاكبر، كذلك نقول (1). 5 - * (باب) * * " (ميراث الاخوة وأولادهما والاجداد) " * * " (والجدات والطعمة للجد) " * 1 - مع: أبى، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكلالة ما لم يكن والد ولا ولد (2). 2 - فس: أبي عن ابن أبي عمير، عن ابن أذنية، عن بكير، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إذا مات الرجل وله اخت تأخذ نصف الميراث بالاية كما تأخذ الابنة لو كانت، والنصف الباقي يرد عليها بالرحم إذا لم يكن للميت وارث أقرب منها، فان كان موضع الاخت أخ أخذ الميراث كله بالاية لقول الله " وهو يرثها إن لم يكن لها ولد " فإن كانت اختين أخذتا الثلثين بالاية والثلث الباقي بالرحم، و إن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين، وذلك كله إذا لم يكن للميت ولد أو أبوان أو زوجة (3). 3 - فس: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس " فهذه كلالة الام وهي الاخوة والاخوات من الام، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم يأخذون الثلث فيقسمونه ما بينهم بالسوية الذكر والانثى فيه سواء (4).


(1) تفسير العياشي ج 2 ص 337. (2) معاني الاخبار ص 272. (3) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 160. (4) نفس المصدر ج 1 ص 133.

[342]

4 - ير: الحجال، عن اللؤلؤي، عن ابن سنان، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله أدب نبيه صلى الله عليه وآله على أدبه فلما انتهى به إلى ما أراد قال له " إنك لعلى خلق عظيم " ففوض إليه دينه فقال " ما آتيكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " وإن الله فرض في القرآن ولم يقسم للجد شيئا، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله أطعمه السدس فأجاز الله له، وإن الله حرم الخمر بعينها وحرم رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر فأجاز الله له ذلك، وذلك قول الله " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " (1). 5 - ير: محمد بن عبد الجبار، عن محمد البرقي، عن فضالة، عن ربعي، عن القاسم بن محمد قال: إن الله ذكر الفرائض ولم يذكر الجد فأطعمه رسول الله صلى الله عليه وآله سهما فأجاز الله ذلك له (2). 6 - ير: محمد بن عيسى، عن النضر، عن عبد الله بن سليمان، أو عمن رواه عن عبد الله، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إن الله أدب محمدا صلى الله عليه وآله تأديبا ففوض إليه الامر وقال " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " وكان مما أمره الله في كتابه فرائض الصلب، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله للجد فأجاز الله ذلك له (3). 7 - ختص، ير: ابن يزيد، ومحمد بن عيسى، عن زياد القندي، عن محمد بن عمارة، عن فضيل بن يسار، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: فرض الله الفرائض من الصلب فأطعم رسول الله صلى الله عليه وآله الجد فأجاز الله ذلك له (4). 8 - ير: ابن يزيد، عن زياد القندي، عن عبد الله بن سنان، عنه عليه السلام مثله (5). 9 - ير: ابن هاشم، عن يحيى بن أبى عمران، عن يونس، عن إبراهيم ابن عبد الحميد، عن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام مثله (6).


(1 - 2) بصائر الدرجات ص 110. (3 - 4) بصائر الدرجات ص 111 وأخرج المفيد في الاختصاص ص 310 ضمن حديث طويل. (5 - 6) بصائر الدرجات ص 111.

[343]

10 - ير: أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عذافر، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابنا، عن أبى جعفر عليه السلام قال: كان فيما فرض الله في القرآن فرائض الصلب، وفرض رسول الله صلى الله عليه وآله فرائض الجد فأجاز الله له ذلك (1). 11 - ير: ابن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن رجل من إخواننا، عن أبى جعفر عليه السلام مثله (2). أقول: تمام تلك الاخبار في باب التفويض. 12 - ضا: إذا ترك الرجل أخاه لابيه وأخاه لامه وأخاه لابيه وامه فللاخ من الام السدس، وما بقي فللاخ من الام والاب، وسقط الاخ من الاب وكذلك إذا ترك ثلاث أخوات متفرقات فللاخت من الام السدس، فما بقي فللاخت من الام والاب، فإن ترك أخوين للام أو أخا واختا لام أو أكثر من ذلك أو اختا لاب وام أو لاب أو إخوة وأخوات لاب وام أو لام، فللاخوة والاخوات من الاب والام ومن الاب للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك سهم أولادهم على هذا، فإن ترك أخا لاب وام وجدا المال بينهما نصفان، وكذلك إذا ترك أخا لاب وجدا، فالمال بينهما نصفان، فان ترك أخا لام وجدا فللاخ من الام السدس وما بقي فللجد، فان ترك اختين أو أخوين أو أخا واختا لام أو أكثر من ذلك وجدا فللاخوة والاخوات من الام الثلث بينهم بالسوية، وما بقي فللجد، وإن ترك أخا لام أو أكثر من ذلك وإخوة وأخوات لاب وام وإخوة وأخوات لاب وجدا فللاخوة والاخوات من الام الثلث بينهم بالسوية وما بقي فللاخوة والاخوات من الاب والام والجد للذكر مثل حظ الانثيين، وسقط الاخوة والاخوات من الاب، فإن ترك أختا لاب وام وجدا فللاخت النصف وللجد النصف، فان ترك اختين لاب وام أو لاب وجدا، فللاخوة الثلثان وما بقي فللجد، ومن ترك عما وجدا فالمال للجد، فان ترك عما وخالا وجدا وأخا، فالمال بين الاخ والجد وسقط العم والخال، فان ترك جدا من قبل الاب وجدا من قبل الام فللجد من قبل الام الثلث، و


(1 - 2) بصائر الدرجات ص 111.

[344]

للجد من قبل الاب الثلثان، فإن ترك جدين من قبل الام وجدين من قبل الاب فللجد والجدة من قبل الام الثلث بينهما بالسوية، وما بقي فللجد والجدة من قبل الاب للذكر مثل حظ الانثيين (1). 13 - شا: سئل أبو بكر عن الكلالة فقال: أقول فيها برأيي فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي ومن الشيطان، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال: ما أغناه عن الرأي في هذا المكان، أما علم أن الكلالة هم الاخوة والاخوات من قبل الاب والام ومن قبل الاب على الانفراد ومن قبل الام أيضا على حدتها، قال الله عزوجل " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله اخت فلها نصف ما ترك " وقال عز قائلا " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " (2). 14 - شى: عن بكير بن أعين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الولد والاخوة هم الذين يزادون وينقصون (3). 15 - شى: عن أبي العباس قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يحجب من الثلث الاخ والاخت حتى يكونا أخوين أو أخا واختين فان الله يقول: " فان كان له إخوة فلامه السدس " (4). 16 - شى: عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ام واختين قال عليه السلام: الثلث لان الله يقول: " فان كان له إخوة " ولم يقل فان كان له أخوات (5). 17 - شى: عن زرارة، عن أبى جعفر عليه السلام في قول الله: " فان كان له إخوة فلامه السدس " يعني إخوة لاب وام وإخوة لاب (6). 18 - شى: عن بكير بن أعين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الذي عنى


(1) فقه الرضا ص 39. (2) ارشاد المفيد ص 107 طبع النجف. (3 - 6) تفسير العياشي ج 1 ص 226.

[345]

الله في قوله " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " إنما عنى بذلك الاخوة والاخوات من الام خاصة (1). 19 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لامها وإخوة وأخوات لابيها ؟ قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم ولاخوتها من الام الثلث سهمان الذكر فيه و الانثى سواء، وبقي سهم للاخوة والاخوات من الاب للذكر مثل حظ الانثيين، لان السهام لا تعول، ولان الزوج لا ينقص من النصف، ولا الاخوة من الام من ثلثهم، فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، وإن كان واحدا فله السدس، وأما الذي عنى الله في قوله: " فان كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو اخت فلكل واحد منهما السدس فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث " إنما عنى بذلك الاخوة والاخوات من الام خاصة (3). 20 - شى: عن بكير بن أعين قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فدخل عليه رجل فقال: ما تقول في اختين وزوج ؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: للزوج النصف وللاختين ما بقي، قال: فقال الرجل: ليس هكذا يقول الناس قال: فما يقولون ؟ قال: يقولون: للاختين الثلثان وللزوج النصف ويقسمون على سبعة قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: ولم قالوا ذلك ؟ قال: لان الله سمى للاختين الثلثين وللزوج النصف، قال: فما يقولون لو كان مكان الاختين أخ ؟ قال: يقولون: للزوج النصف وما بقي فللاخ، فقال له: فيعطون من أمر الله له بالكل النصف ومن أمر الله بالثلثين أربعة من سبعة، قال: وأين سمى الله له ذلك ؟ قال فقال أبو جعفر عليه السلام: اقرأ الاية التى في آخر السورة " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخ أو اخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد " قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: إنما كان ينبغي لهم أن


(1 - 2) نفس المصدر ج 1 ص 227.

[346]

يجعلوا لهذا المال وللزوج النصف ثم يقتسمون على تسعة، قال: فقال الرجل: هكذا يقولون، قال: فقال أبو جعفر: فهكذا يقولون ثم أقبل على فقال: يا بكير نظرت في الفرايض ؟ قال: قلت: وما أصنع بشئ هو عندي باطل قال: فقال انظر فيها فانه إذا جاءت تلك كان أقوى لك عليها (1). 21 - شى: عن حمزة بن حمران قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلالة قال: ما لم يكن له والد ولا ولد (2). 22 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ترك الرجل امه وأباه وابنته أو ابنه فإذا هو ترك واحدا من هؤلاء الاربعة فليس هو من الذي عنى الله في قوله: " قل الله يفتيكم في الكلالة " ليس يرث مع الام ولا مع الاب ولا مع الابن ولا مع الابنة إلا زوج أو زوجة، فان الزوج لا ينقص من النصف شيئا إذا لم يكن معه ولد: ولا ينقص الزوجة من الربع شيئا إذا لم يكن معها ولد (3). 23 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ; " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخ أو اخت " إنما عنى الله الاخت من الاب والام أو اخت لاب فلها النصف مما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم يزادون وينقصون (4). 24 - شى: عن زرارة قال: سأخبرك ولا أزوي لك شيئا والذي أنزل لك هو والله الحق قال: فإذا ترك امه أو أباه أو ابنه أو ابنته، فإذا ترك واحدا من الاربعة فليس الذي عنى الله في كتابه " يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة " ولا يرث مع الاب ولا مع الام ولا مع الابن ولا مع الابنة أحد من الخلق غير الزوج والزوجة وهو يرثها إن لم يكن لها ولد يعني جميع مالها (5). 25 - شى: عن بكير قال: دخل رجل على أبى جعفر عليه السلام فسأله عن


(1) نفس المصدر ج 1 ص 285. (2 - 4) نفس المصدر ج 1 ص 286. (5) نفس المصدر ج 1 ص 286.

[347]

امرأة تركت زوجها وإخوتها لامها واختا لاب قال: للزوج النصف ثلاثة أسهم وللاخوة من الام الثلث سهمان، وللاخت للاب سهم، فقال له الرجل: فان فرايض زيد وابن مسعود وفرايض العامة والقضاة على غير ذا يا أبا جعفر ! يقولون للاب والام ثلاثة أسهم نصيب من ستة يعول إلى ثمانية، فقال أبو جعفر: ولم قالوا ذلك ؟ قال: لان الله قال: " وله اخت فلها نصف ما ترك " فقال أبو جعفر فما لكم نقصتم الاخ إن كنتم تحتجون بأمر الله، فان الله سمى لها النصف وإن الله سمى للاخ الكل فالكل أكثر من النصف، فانه قال: " فلها النصف " وقال للاخ " وهو يرثها " يعني جميع المال " إن لم يكن لها ولد " فلا تعطون الذي جعل له الجميع في بعض فرايضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما (1). 26 - كتاب سليم بن قيس: عن أمير المؤمنين عليه السلام في سياق ذكر بدع عمر قال: والعجب لما قد خلط قضايا مختلفة في الجد بغير علم تعسفا وجهلا وادعائه ما لم يعلم جرأة على الله وقلة ورع، ادعى أن رسول الله صلى الله عليه وآله مات ولم يقض في الجد شيئا منه، ولم يدع أحدا يعلم ما للجد من الميراث، ثم تابعوه على ذلك وصدقوة (2). 27 - مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبى بكر المفيد الجرجرائي، عن المعمر أبى الدنيا المغربي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرؤن " من بعد وصية يوصي بها أو دين " وإن ابن ام وأب يتوارثون دون العلات، والرجل يرث أخاه لامه وأبيه دون أخيه لابيه (3). 28 - الهداية: إذا ترك الرجل أخاه لابيه فالمال له، فان ترك اخاه لامه فالمال له، فان ترك أخاه لابيه وامه [فالمال له، وإن ترك أخاه لامه] وأخاه لابيه فللاخ من الام


(1) نفس المصدر ج 1 ص 286. (2) كتاب سليم بن قيس الهلالي ص 122 طبع النجف. (3) أمالى الطوسى.

[348]

السدس وما بقي فللاخ للاب، فان ترك أخا لاب [وأخا لاب] وام فالمال للاخ للاب والام، وسقط الاخ من الاب، وإن ترك أخاه لابيه وأخاه لامه وأخاه لابيه وامه فللاخ من الام السدس وما بقي فللاخ للاب والام، وسقط الاخ للاب، وإن ترك إخوة لام وإخوة لاب وام فللاخوة من الام الثلث وما بقي فللاخوة للاب والام وسقط الاخوة من الاب، فإن ترك إخوة وأخوات لام وإخوة و أخوات لاب وام وإخوة وأخوات لاب، فللاخوة والاخوات لام الثلث وما بقي فللاخوة والاخوات للاب والام وسقط الاخوة والاخوات من الاب، وكذلك إن ترك أخوات متفرقات فهذا حكمهم وكذلك تجري سهام أولادهم على هذا. الجد من الاب بمنزلة الاخ من الاب والام، والجدة من الاب بمنزلة الاخت للاب والام، والجده للام بمنزلة الاخت للام، فإذا اجتمع الجد للام وإخوة لاب وام وإخوة لام وإخوة وأخوات لاب وجد لاب فللاخوة والاخوات من الام والاب والجدة والجد من الاب للذكر مثل حظ الانثيين وسقط الاخوة والاخوات من الاب، ولا يرث مع الاخ ابن الاخ ولا يرث مع الاخ والجد عم ولا خال، فان ترك جدا وابن أخ فالمال بينهما نصفان (1). 6 - " (باب) " * " (ميراث الاعمام والاخوال واولادهما) " * 1 - ضا: إن ترك خالا وخالة وعما وعمة، فللخال والخالة الثلث بينهما بالسوية، وما بقي فللعم والعمة للذكر مثل حظ الانثيين، ومن ترك واحدا ممن له سهم ببطن كان من بقي من درجته أولى بالميراث من أسفل، وهو أن يترك الرجل أخاه وابن أخيه فالاخ أولى من ابن أخيه، وكذلك إذا ترك عمه


(1) الهداية ص 84.

[349]

وابن خاله، فالعم أولى، وكذلك لو ترك خالا وابن عم، فالخال أولى، لان ابن العم قد نزل ببطن إلا أن يترك عما لاب وابن عم لاب وام، فان الميراث لابن العم للاب والام، لان ابن العم جمع الكلالتين كلالة لاب وكلالة لام فعلى هذا يكون الميراث (1). 2 - الهداية: إذا ترك الرجل عما فالمال له، وإن ترك عمة فالمال لها، وإن ترك عما وعمة فللعمة الثلث وللعم الثلثان (2) فان ترك خالا [فالمال له وإن ترك خالة فالمال لها، وإن ترك خالا] وخالة فالمال بينهما نصفان، فان ترك عما وخالا فللخال الثلث وللعم الثلثان، وكذلك إن ترك عما وخالة، وكذلك إن ترك عمة وخالا فللعمة الثلثان وللخال الثلث، فان ترك عما وعمة وخالا وخالة فللخال والخالة الثلث بينهما بالسوية، وما بقي فللعم والعمة للذكر مثل حظ الانثيين، وكذلك تجري سهام أولادهم على هذا ولا يرث مع العم والعمة والخال والخالة ابن عم ولا ابن عمة ولا ابن خال ولا ابن خالة (3). 3 - الهداية: سهام المواريث لا تعول على ستة أسهم قال عزوجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين " الاية واهل المواريث الذين يرثون ولا يسقطون أبدا الابوان والابن والابنة والزوج والزوجة، وأربعة لا يرث معهم أحد إلا زوج أو زوجة: الابوان والابن والابنة. فإذا ترك الرجل ابنا فالمال له، وإن كان ابنان أو أكثر فالمال لهم، فان ترك بنتا فالمال لها، وكذلك إن ترك ابنتين فالمال لهما بالسوية، وإن ترك ابنا وابنة أو بنين وبنات فالمال بينهم للذكر مثل حظ الانثيين. فان ترك أباه فالمال له، فان ترك امه فالمال لها، فان ترك أبوين فللام الثلث وللاب الثلثان، فان ترك أبا وابنا فللاب السدس وما بقي فللابن وإن ترك ابنا واما فللام السدس وما بقي فللابن، وإن ترك أبا وابنة فللاب السدس


(1) فقه الرضا: 39. (2) الهداية ص 84. (3) الهداية ص 85.

[350]

وللابنه النصف يقسم المال أربعة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهما فللاب، وكذلك إذا ترك امه وابنته (1). فان ترك أبوين وابنتا فللابوين السدسان وللابنة النصف ويقسم المال على خمسة أسهم، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة وما أصاب سهمين فللابوين (2). وإن ترك أبوين بنتا أو بنين وبنات فللابوين السدسان وما بقي فللبنين والبنات للذكر مثل حظ الانثيين وإن ترك امرأة فللمرأة الربع وما بقي فلقرابة له إن كان له قرابة، وإن لم يكن له قرابة جعل ما بقى لامام المسلمين، فان تركت امرأة زوجها فللزوج النصف وما بقي فللقرابة إن كان، فان لم تكن لها قرابة فالنصف يرد على الزوج، فان ترك الرجل امرأته وبنا وبنتا أو ولد ولد وإن سفل [فللمرءة الثمن وما بقي فللولد أو ولد الولد وإن سفل، فان تركت امرءة زوجها وابنا وإبنة أو ولد ولد وإن سفل] فللزوج الربع وما بقي فللولد أو ولد الولد وإن سفل، فان تركت امرأة زوجها وأبويها فللزوج النصف وللام الثلث وللاب السدس، وإن ترك الرجل امرأته وأبويه فللمرأة الربع وللام الثلث وللاب الباقي، فان ترك امرأته وأبويه وولدا ذكرا كان أو انثى واحدا كان أو أكثر فللمرأة الثمن وللابوين السدسان وما بقي فللولد (وإن تركت امرأة زوجها وأبويها وولدا ذكرا أو انثى واحدا كان أو أكثر فللزوج الربع وللابوين السدسان وما بقي فللولد) ولا يرث ولد الولد مع الولد ولا مع الابوين، وولد الولد يقوم مقام الولد إذا لم يكن هناك ولد ولا وارث غيره (3). 7 - (باب) * " (ميراث الزوجين) " * 1 - ضا: إذا ترك الرجل امرأته فللمرأة الربع وما بقي فللقرابة إن كانت له قرابة، وإن لم يكن له أحد حصل ما بقي لامام المسلمين، وإن تركت


(1) الهداية ص 83. (2 - 3) الهداية ص 83 وما بين القوسين سقط من مطبوعة الكمبانى ونقلناه من المصدر.

[351]

المرأة زوجها فله النصف والنصف الاخر لقرابة لها إن كانت، فان لم يكن لها قرابة فالنصف يرد على الزوج، وإن تركت مع الزوج ولدا ذكرا كان أم انثى واحدا كان أم أكثر فللزوج الربع، وما بقي فللولد، وإن ترك الزوج امرأة وولدا فللمرأه الثمن وما بقي فللولد (1). 2 - شى: عن سالم الاشل قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: " إن الله أدخل الزوج والمرأة على جميع أهل المواريث فلم ينقصهما من الربع والثمن (2). 3 - شى: عن بكير، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: لو أن المرأة تركت زوجها وأباها وأولادا ذكورا وإناثا كان للزوج الربع في كتاب الله وللابوين السدسان وما بقي فللذكر مثل حظ الانثيين (3). 4 - ب: السندي بن محمد، عن العلا بن رزين، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ترث المرأة من الطوب ولا ترث من الرباع شيئا، قال: قلت: كيف ترث من الفرع ولا ترث من الرباع شيئا ؟ قال: فقال: ليس لها منهم نسب ترث به، إنما هي دخيل عليهم ترث من الفرع ولا ترث من الاصل لئلا يدخل عليهم داخل بسببها (4). 5 - ب: ابن عيسى، عن البزنطي قال: سألت الرضا عليه السلام عن الميراث في المتعة فقال: كان جعفر عليه السلام يقول: نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث، إن اشترطت الميراث كان وإن لم تشترط لم يكن (5). أقول: قد سبق بعض الاخبار في المتعة. 6 - ع: أبى، عن محمد بن أبى القاسم، عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبان، عن ميسر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن النساء مالهن من الميراث ؟ فقال: لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب، فأما الارض والعقار فلا ميراث


(1) فقه الرضا: 39. (2 - 3) تفسير العياشي ج 1 ص 226. (4) قرب الاسناد ص 27. (5) قرب الاسناد ص 159. (*)

[352]

لهن فيهما، قلت: الثياب لهن قال: الثياب نصيبهن فيه، قلت: كيف هذا ولهذا الثمن والربع مسمى ؟ قال: لان المرأة ليس لها نسب ترث به، وإما هي دخلت عليهم، وإنما صار هذا هكذا لئلا تتزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحمون هولاء في عقارهم (1). 7 - ن، ع: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: علة المرأة أنها لا ترث من العقار شيئا إلا قيمة الطوب والقصب لان العقار لا يمكن تغييره وقلبه، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها، وليس الولد والوالد كذلك، لانه لا يمكن التفصي منهما، والمرأة يمكن الاستبدال بها، فما يجوز أن يجئ ويذهب كان ميراثها فيما يجوز تبديله وتغييره إذا شبهها، وكان الثابت المقيم على حاله، لمن كان مثله في الثبات والمقام (2). 8 - ير: علي بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سويد، عن أبى أيوب، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كنت عنده فدعا بالجامعة فنظر فيها جعفر فإذا هو فيها: المرأة تموت وتترك زوجها ليس لها وارث غيره قال: فله المال كله (3). 9 - ير: محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الحسين، عن أبي مخلد عن عبد الملك قال: دعا أبو جعفر بكتاب على فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطوي فإذا فيه: إن النساء ليس لهن من عقار الرجل إذا هو توفي عنها شئ، فقال أبو جعفر عليه السلام: هذا والله خط علي بيده وإملاء رسول الله صلى الله عليه وآله (4). 10 - سن: ابن معروف، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: لم لا تورث المرأة عمن يتمتع بها ؟


(1) علل الشرائع ص 571. (2) علل الشرايع ص 572 وعيون الاخبار ج 2: 98. (3) بصائر الدرجات ص 39. (4) نفس المصدر ص 44.

[353]

فقال: لانها مستأجرة وعدتها خمسة وأربعون يوما (1). 11 - سر: ابن بكير، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة: إنهما لا يتوارثان إذا لم يشترطا، وإنما الشرط بعد النكاح (2). 8 - * (" باب ") * * " (ميراث الخنثى وساير أحكامها وميراث الغرقى) " * * " (والمهدوم عليهم وذى الرأسين) " * 1 - قب، شا: روي الحسن بن علي العبدي، عن سعد بن طريف، عن الاصبغ ابن نباته قال: بينما شريح في مجلس القضاء إذ أتى له شخص فقال له: يا أبا امية أخلني فان لي حاجة قال: فأمر من حوله أن يخفوا عنه فانصرفوا وبقى خاصة من حضر فقال له: اذكر حاجتك فقال: يا أبا امية إن لى ما للرجل و ما للنساء، فما الحكم عندك في أرجل أنا أم امرأة ؟ فقال له: قد سمعت من أمير المؤمنين عليه السلام قضية أنا أذكرها: خبرني عن البول من أي الفرجين يخرج قال الشخص: من كليهما، قال: فمن أيهما ينقطع ؟ قال: منهما معا، فتعجب شريح قال الشخص: ساورد عليك من أمري ما هو أعجب، قال شريح: ما ذاك ؟ قال: زوجني أبي على أنني امرأة فحملت من الزوج وابتعت جارية تخدمني فأفضيت إليها فحملت مني، فضرب شريح إحدى يديه على الاخرى متعجبا وقال: هذا أمر لابد من إنهائه إلى أمير المؤمنين فلا علم لي بالحكم فيه، فقام وتبعه الشخص ومن حضر معه حتى دخل على أمير المؤمنين عليه السلام فقص عليه القصة، فدعا أمير المؤمنين عليه السلام بالشخص فسأله عما حكاه له شريح وقال له: من زوجك ؟ قال: فلان ابن فلان وهو حاضر بالمصر، فدعا به وسأله عما قال، فقال: صدق، فقال


(1) المحاسن ص 330. (2) السرائر ص 496.

[354]

أمير المؤمنين عليه السلام لانت أجرأ من صايد الاسد حتى تقدم على هذه الحالة، ثم دعا قنبرا مولاه فقال: ادخل هذا الشخص بيتا ومعه أربع نسوة من العدول و مرهن بتجريده وعد أضلاعه بعد الاستيثاق من ستر فرجه، فقال له الرجل: يا أمير المؤمنين ما آمن على هذا الشخص الرجال والنساء، فأمر أن يسد عليه تبان وأخلاه في بيت ثم ولجه وعد أضلاعه وكانت من الجانب الايسر سبعة ومن الجانب الايمن ثمانية فقال: هذا رجل وأمر بطم شعره وألبسه القلنسوة والنعلين والرداء وفرق بينه وبين الزوج " (1). 2 - وروى بعض أهل النقل أنه لما ادعى الشخص ما ادعاه من الفرجين أمر أمير المؤمنين عليه السلام عدلين من السملمين أن يحضرا بيتا خاليا وأحضر الشخص معهما وأمر بنصب مرآتين إحداهما مقابلة لفرج الشخص والاخرى مقابلة لتلك المرآة وأمر الشخص بالكشف عن عورته في مقابلة المرآة حيث لا يراه العدلان وأمر العدلين بالنظر في المرأة المقابلة لها فلما تحقق العدلان صحة ما ادعاه الشخص من الفرجين اعتبر له بعد أضلاعه، فلما ألحقه بالرجال أهمل قوله في ادعاء الحمل وألغاه ولم يعمل به وجعل حمل الجارية منه وألحقه به (2). 3 - شا: كان من قضاياه عليه السلام بعد بيعة العامة له ومضي عثمان على ما رواه أهل النقل من حملة الاثار أن امرأة ولدت على فراش زوجها ولدا له بدنان ورأسان على حقو واحد، فالتبس الامر على أهله أهو واحد أو اثنان فصاروا إلى أمير المومنين عليه السلام ليسألونه عن ذلك ليعرفوا الحكم فيه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام اعتبروه إذا نام ثم أنبهوا أحد البدنين والرأسين، فان انتبها جميعا معا في حالة واحدة فهما إنسان واحد، وإن استيقظ أحدهما والاخر نايم فهما اثنان وحقهما حق اثنين (3).


(1) مناقب ابن شهر آشوب ج 2 ص 196 وارشاد المفيد ص 114. (2) مناقب ابن شهر اشوب ج 2 ص 197 وارشاد المفيد ص 114. (3) الارشاد ص 113.

[355]

4 - قب: نقلة الاخبار وذكر صاحب فضايل العشرة أنه ولد على عهد أمير المؤمنين عليه السلام مولود له رأسان وصدران على حقو واحد فسئل عليه السلام كيف يورث ؟ قال: يترك حتى ينام ثم يصاح به فان انتبها جميعا كان له ميراث واحد وإن انتبه أحدهما وبقي الاخر كان له ميراث اثنين (1). 5 - وفيما أخبرنا به أبو علي الحداد باسناده إلى سلمة بن عبد الرحمن في خبر قال: أتي عمر بن الخطاب برجل له رأسان وفمان وأنفان وقبلان ودبران وأربعة أعين في بدن واحد ومعه اخت فجمع عمر الصحابة وسألهم عن ذلك فعجزوا فأتوا عليا عليه السلام وهو في حايط له فقال: قضيته أن ينوم فان غمض الاعين أو غط من الفمين جميعا فبدن واحد، وإن فتح بعض الاعين أو غط أحد الفمين فبدنان هذه قضيته، وأما القضية الاخرى فيطعم ويسقى حتى يمتلي فان بال من المبالين جميعا وتغوط من الغايطين جميعا فبدن واحد، وإن بال أو تغوط من أحدهما فبدنان وقد ذكره الطبري في كتابه (2). 6 - من كتاب صفوة الاخبار: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الخنثي إن بالت من الرحم فلها ميراث النساء وإن بالت من الذكر فله ميراث الذكر، وإن بالت من كليهما عد أضلاعه فان زادت واحدة على ضلع الرجل فهي امرأة وإن نقصت فهي رجل. 7 - وقضى أيضا في الخنثى فقال: يقال: للخنثى الزق بطنك بالحايط وبل، فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص كما ينتكص البعير فهو امرأة. 8 - كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي: باسناده عن ابن نباته: قال سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن الخنثى كيف يقسم لها الميراث ؟ قال عليه السلام: إنه يبول فان خرج بوله من ذكره فسنته سنة الرجل، وإن خرج من غير ذلك فسنته سنة المرأة، الخبر.


(1 و 2) المناقب ج 2 ص 196.

[356]

9 - مشكوة الانوار: عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له مما للرجال وليس له مما للنساء فقال: هذا يقرع عليه الامام يكتب على سهم عبد الله، ويكتب على الاخر أمة الله، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " قال: ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم يجال فأيهما خرج ورث عليه (1). 10 - الهداية: مرسلا مثله (2). 11 - ومنه: قال: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في مولود له رأسان أنه يصبر عليه حتى ينام ثم ينتبه فان انتبها جميعا معا ورث ميراث اثنين (3). 12 - كتاب الغايات: حدثني محمد بن عبد الله، عن محمد بن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن أبيه، عن جده، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في الرحبة والناس عليه متراكمون - والحديث طويل موضع الحاجة منه، هو أنه - قال مولانا الحسن بن علي عليه السلام: للشامي وأما المؤنث الذي لا تدري أذكر هو أم انثى فانه ينتظر به فان كان ذكرا احتلم، وإن كانت انثى حاضت وبداثديها، وإلا قيل له: بل ! فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير فهي امرأة (4). 13 - كتاب الاربعين للسيد عطاء الله بن فضل الله - رحمه الله - روي عن الحسن البصري قال: أتت امرأة إلى شريح القاضي فقالت: أخلني فأخلاها، فقالت: أنا امرأة ولي فرج وإحليل، فقال: من أين يخرج البول سابقا، قالت: منهما جميعا، فقال: لقد أخبرت بعجيب، فقالت: وأعجب منه أنه تزوجني ابن عمي


(1) مشكاة الانوار ص 297 طبع النجف. (2) الهداية ص 85. (3) الهداية ص 85. (4) كتاب الغايات: 95 جزء حديث

[357]

وأخد مني جارية ووطئتها فأولدتها، فدهش شريح فقام ودخل على علي عليه السلام فأخبره فاستدعى بزوجها فاعترف، فقال عليه السلام لامرأتين: أدخلاها البيت وعدا أضلاعها ففعلتا فوجدتا في الجانب الايمن ثمانية عشر ضلعا، وفي الايسر سبعة عشرة فأخذ شعرها وأعطاها حذاء وألحقها بالرجال، فقيل له في ذلك: فقال: أخذت هذا من قصة حواء فان أضلاعها كانت سبع عشرة من كل جانب، وأضلاع الرجل يزيد عليها بضلع فلهذا ألحقتها بالرجال. 14 - ومنه: روي عن جعفر الصادق عليه السلام قال: لما ولي عمر أتي بمولود له رأسان وبطنان وأربعة أيد ورجلان وقبل ودبر واحد، فنظر إلى شئ لم ير مثله قط، نظر إلى إنسان أعلاه اثنان وأسفله واحد وقد مات أبوه فبعضهم يقول: هو اثنان ويرث ميراث اثنين، وبعضهم يقول: واحد يرث ميراث واحد، فلم يدر كيف الحكم فيه فقال: اعرضوه على علي بن أبى طالب عليه السلام واطلبوا الحكم منه، فعرضوا عليه فقال على عليه السلام: انظروا إذا رقد ثم يصاح فان انتبه الرأسان جميعا فهو واحد، وإن انتبه الواحد وبقي الاخر نائما فاثنان، فقال عمر: لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن. 15 - ضا: إذا ترك الرجل ولدا له رأسان فانه يترك حتى ينام ثم ينبههما فان انتبها جميعا ورث ميراثا واحدا، وإن انتبه أحدهما وبقي الاخر نائما ورث ميراث اثنين ولو أن قوما غرقوا أو سقط عليهم حايط وهم أقرباء فلم يدر أيهم مات قبل صاحبه لكان الحكم فيه أن يورث بعضهم من بعض، فإذا غرق رجل وامرأة أو سقط عليهما سقف ولم يدر أيهما مات قبل صاحبه كان الحكم أن يورث المرأة من الرجل ويورث الرجل من المرأة، وكذلك إذا كان الاب والابن ورث الاب من الابن ثم يورث الابن من الاب وإذا ماتا جميعا في ساعة واحدة فخرجت أنفسهما جميعا في لحظة واحدة لم يورث بعضهما من بعض (1). 16 - قب، شا: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في قوم وقع عليهم حايط فقتلهم


(1) فقه الرضا ص 39.

[358]

وكان في جماعتهم امرأة مملوكة واخرى حرة، وكان للحرة ولد طفل من حر وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك، ولم يعرف الطفل الحر من الطفل المملوك فقرع بينهما وحكم بالحرية لمن خرج عليه سهم الحر منهما، وحكم بالرق لمن خرج عليه سهم الرق منهما ثم أعتقه وجعله مولاه وحكم في ميراثهما بالحكم في الحر ومولاه، فأمضى رسول الله صلى الله عليه وآله هذا الحكم وصوبه (1). 17 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام قضي في الخنثي الذى يخلق له ذكر وفرج أن يورث من حيث يبول، فان بال منهما جميعا فمن أيهما سبق، فان لم يبل من واحد منهما حتى يموت فنصف ميراث المرأة ونصف ميراث الرجل (2). 18 - ل: أبى، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن ابن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بعث معاوية رجلا يسأل أمير المؤمنين عليه السلام عن مسائل فقال عليه السلام: سل عن الحسن عليه السلام فسأل ما المؤنث ؟ فقال الحسن عليه السلام: هو الذي لا يدري أذكر هو أو انثى، فان ينتظر به، فان كان ذكرا احتلم وإن كانت انثى حاضت وبدا ثديها، وإلا قيل له: بل على الحايط ! فان أصاب بوله الحايط فهو ذكر، وإن انتكص بوله كما ينتكص بول البعير فهي امرأة الخبر (3). 19 - ن: بالاسناد إلى دارم عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام: ورث الخنثى من موضع مبالته (4). 20 - قب: سأل يحيى بن أكثم عن قول علي عليه السلام: إن الخنثي يورث من المبال وقال: فمن ينظر إذا بال إليه مع أنه عسى أن تكون امرأة وقد نظر إليها الرجال، أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء، وهذا ما لا يحل ؟


(1) المناقب ج 2 ص 17 والارشاد ص 105. (2) قرب الاسناد ص 67. (3) الخصال ج 2 ص 208 ضمن حديث طويل. (4) عيون الاخبار ج 2 ص 75.

[359]

فأجاب أبو الحسن الثالث عليه السلام إن قول على حق، وينظر قوم عدول يأخذ كل واحد منهم مرآة وتقوم الخنثى خلفهم عريانة وينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه (1). 21 - سن: ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء: فقال: هذا يقرع عليه الامام عليه السلام يكتب على سهم: عبد الله، ويكتب على سهم آخر: أمة الله، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت الله لا إله إلا أنت عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " قال: ثم يطرح السهمان في سهام مبهمة ثم تجال فأيهما خرج ورث عليه (2). 22 - ضا: إن ترك رجل ولدا خنثى فانه ينظر إلى إحليله إذا بال، فان خرج بوله مما يخرج من الرجال ورث ميراث الرجال، وإن خرج البول مما يخرج من النساء ورث ميراث النساء، فان خرج البول منهما جميعا فمن أيهما سبق البول ورث عليه، فان خرج البول من الموضعين معا فله نصف ميراث الذكر ونصف ميراث الانثى، فان لم يكن له ما للرجال ولا ما للنساء فانه يؤخذ سهمان يكتب على سهم: عبد الله، وعلى سهم: أمة الله. ثم يجعل السهمان في سهام مبهم، ثم يقول الامام أو المقرع: " اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود حتى نورثه ما فرضت له في كتابك " ثم تجال السهام فأيهما خرج ورث عليه (3).


(1) المناقب ج 3 ص 508. (2) المحاسن ص 603. (3) فقه الرضا ص 39.

[360]

9 - * " (باب) " * * " (ميراث المجوس) " * 1 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام، أن عليا عليه السلام: كان يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ولا يورث على النكاح (1). 10 - * " (باب) " * * " (الميراث بالولاء وأحكام الولاء) " * 1 - شى: عن عامر بن الاحوص قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن السايبة فقال: انظر في القرآن فما كان فيه " فتحرير رقبة " فذلك يا عمار السايبة التي لاولاء لاحد من الناس عليه إلا لله، فما كان ولاؤه لله فلرسول الله، وما كان ولاؤه لرسول الله فان ولاءه للامام وجنايته على الامام وميراثه له (2). 2 - نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: في بريرة أربع قضيات أرادت عايشة شراءها فاشترط مواليها أن الولاء لهم فاشترتها منهم على ذلك الشرط، فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر فقال: ما بال أقوام يبيع أحدهم رقيقه ويشترط أن الولاء لهم، إن الولاء لمن أعتق وأعطى المال، تمام الخبر (3). 3 - كتاب زيد النرسى: قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يرثن النساء من الولاء إلا مما أعتقن (4). 4 - المجازات النبوية: قال عليه وعلى آله السلام: الولاء لحمة كلحمة


(1) قرب الاسناد ص 71. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 263. (3) نوادر الراوندي ص 54. (4) كتاب زيد النرسى ص 55 مجموعة الاصول الستة عشر.

[361]

النسب لا يباع ولا يوهب. قال السيد رضي الله عنه: هذه استعارة لانه عليه السلام جعل التحام الولي بوليه التحام النسيب بنسيبه في استحقاق الميراث، وفي كثير من الاحكام وذلك مأخوذ من لحمة الثوب لسداه لانهما يصيران كالشئ الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة والمشابكة الوكيدة، ويقال. لحمة البازى ولحمة النسب ولحمة الثوب واحد، وهي المشابكة والمخالطة إلا أنهم فرقوا بين الؤفظين ليكون ذلك تمييزا للمسميين (1). 5 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قضى في بريرة بشيئين، قضى بها بأن الولاء لمن أعتق، و قضى لها بالتخيير حين اعتقت، الخبر (2). 6 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: إن بريرة كان مواليها الذي باعوها قد اشترطوا على عايشة أن لهم ولاءها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الولاء لمن أعتق الخبر (3). 7 - ما: عن زيد بن أرقم، عن النبي صلى الله عليه وآله لعن الله من تولى إلى غير مواليه (4). 8 - ما: ابن بشران، عن أحمد بن سليمان، عن محمد بن عثمان، عن الحسن ابن جعفر، عن سعيد بن محمد، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع الولاء وعن هبته (5). 9 - ع: أبي، عن سعد، عن هارون بن مسلم، عن أيوب بن الحر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: مملوك يعرف هذا الامر الذي نحن عليه أشتريه من الزكاة


(1) المجازات النبوية ص 172. (2) قرب الاسناد ص 45 بزيادة في آخره. (3) الخصال ج 1 ص 125. (4) أمالى الطوسى ج ص. (5) أمالى الطوسى ج 2 ص 9.

[362]

فاعتقه ؟ قال: فقال: اشتره وأعتقه، قلت: فان هو مات وترك مالا، قال: فقال: ميراثه لاهل الزكاة لانه اشترى بسهمهم، وفي حديث آخر بمالهم (1). 10 - ن: باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن (2). 11 - مع: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن السايبة فقال: الرجل يعتق غلامه ويقول له: اذهب حيث شئت ليس لي من ميراثك شئ وليس علي من جريرتك شئ قال: ويشهد شاهدين (3). 12 - سن: ابن فضال، عن هارون بن مسلم، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد مؤمنا يدفع ذلك إليه، فنظر إلى مملوك يباع ممن يزيد فاشتراه بتلك الالف الدرهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه هل يجوز ذلك ؟ قال: نعم لا بأس بذلك، قلت: فانه لما أعتق وصار حرا اتجر واحترف فأصاب مالا كثيرا ثم مات وليس له وارث فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال: يرثه الفقراء من المؤمنين الذين يستحقون الزكاة لانه إنما اشتري بما لهم (4). 13 - قب: موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ومعتب ومصادف موليا الصادق عليه السلام في خبر أنه لما دخل هشام بن الوليد المدينة أتاه بنو العباس وشكوا من الصادق عليه السلام أنه أخذ تركات ماهر الخصي دوننا، فخطب أبو عبد الله عليه السلام فكان مما قال: إن الله تعالى لما بعث رسوله محمدا صلى الله عليه وآله كان أبونا أبو طالب المواسي له بنفسه والناصر له، وأبوكم العباس وأبو لهب يكذبانه ويولبان عليه شياطين الكفر، وأبوكم يبغي به الغوائل ويقود إليه القبايل في بدر، وكان في


(1) علل الشرايع ص 372. (2) عيون الاخبار ج 2 ص 63. (3) معاني الاخبار ص 240. (4) المحاسن ص 305.

[363]

أول رعيلها وصاحب خيلها ورجلها، المطعم يومئذ، والناصب الحرب له، ثم قال: فكان أبوكم طليقنا وعتيقنا وأسلم كارها تحت سيوفنا، لم يهاجر إلى الله ورسوله هجرة قط، فقطع الله ولايته منا بقوله: " والذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ " في كلام له ثم قال: هذا مولى لنا مات فحزنا تراثه إذ كان مولانا ولانا ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وامنا فاطمة أحرزت ميراثه (1). 11 - * " (باب) " * * " (ميراث من لا وارث له) " * 1 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام أعتق عبدا نصرانيا ثم قال: ميراثه بين المسلمين عامة إن لم يكن له ولي (2). 2 - ع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين، لان جنايته على بيت مال المسلمين (3). 3 - ع: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا ولم يكن للمقتول أولياء من المسلمين وله أولياء من أهل الذمة من قرابته، قال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل الذمة الاسلام فمن أسلم منهم دفع القاتل إليه، فان شاء قتل وإن شاء عفا، وإن شاء أخذ الدية، فان لم يسلم من قرابته أحد كان الامام ولي أمره، فان شاء قتل، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون


(1) المناقب ج 2 ص 224. (2) قرب الاسناد ص 66. (3) علل الشرايع ص 583.

[364]

ديته للامام (1). 4 - شى: عن ابن محبوب قال: كتبت إلى الرضا عليه السلام أسأله عن قول الله " ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والاقربون والذين عقدت أيمانكم " قال: إنما عني بذلك الائمة، بهم عقد الله أيمانكم (2). 5 - نوادر الراوندي: باسناد عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال علي عليه السلام: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن قال: يا علي لا تقاتل أحدا حتى تدعوه إلى الاسلام، وأيم الله لان يهدي الله على يديك رجلا خير لك مما طلعت عليه الشمس ولك ولاؤه (3). 12 - * (باب) * * " (ميراث المملوك والحميل والاقرار بالنسب) " * 1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن مكاتب أدى نصف مكاتبته أو بعضها ثم مات وترك ولدا ومالا كثيرا، قال: إذا أدى النصف عتق ويؤدى عن مكاتبته من ماله وميراثه لولده (4). 2 - مع: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحميل فقال: فأي شئ الحميل ؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها معها الولد الصغير فتقول هو ابني، والرجل يسبي فيلقى أخاه فيقول هو أخي ليس لهما بينة إلا قولهما، قال: فما يقول الناس فيه عندكم ؟ قلت: لا يورثونهم إذا لم يكن على ولادتها بينة إنما كانت ولادة في الشرك، فقال: سبحان الله إذا جائت بابنها أو ابنتها لم تزل مقرة به، وإذا عرف


(1) علل الشرايع ص 581 (2) تفسير العياشي ج 1 ص 240. (3) نوادر الراوندي ص 20. (4) قرب الاسناد ص 120.

[365]

أخاه وكان ذلك في صحة منهما لم يزالوا مقرين بذلك ورث بعضهم بعضا (1). 3 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: قال: قضي علي عليه السلام في رجل مات وترك ورثة فأقر أحد الورثة بدين على أبيه قال: يلزمه في حصته بقدر ما ورث، ولا يكون ذلك في ماله كله، وإن أقر اثنان من الورثة وكانا عدولا اجيز ذلك على الورثة، وإن لم يكونا عدولا الزما في حصتهما بقدر ما ورثا، وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخ أو أخت إنما يلزمه في حصته، قال: وقال علي: من أقر لاخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه، فان أقر له اثنان فكذلك إلا أن يكونا عدلين فيلحق بنسبه ويضرب في الميراث معهم (2). 4 - ضا: إذا مات رجل حر وترك اما مملوكة، فان أمير المؤمنين صلوات الله عليه أمر أن تشترى الام من مال ابنها وتعتق ويورثها (3). 13 - " (باب) " * " (حكم الدية في الميراث) " * 1 - ع: أبي، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن هاشم، عن عمر بن عثمان، عن بعض أصحابنا، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: دية الجنين إذا ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار فهي لورثته ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليس هي لورثته إنما هي له دون الورثة، فقلت: وما الفرق بينهما ؟ فقال: إن الجنين أمر مستقبل مرجى نفعه، وإن هذا أمر قد مضى وذهب منفعته، فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج


(1) معاني الاخبار ص 273 (2) قرب الاسناد ص 25. (3) فقه الرضا: 39.

[366]

بها عنه ويفعل به أبواب البر من صدقة وغير ذلك (1). 2 - ضا: اعلم أن الدية يرثها الورثة على كتاب الله ماخلا الاخوة والاخوات من الام، فانهم لا يرثون من الدية شيئا (2). 14 - " (باب) " * " (نوادر أحكام الوارث) " * 1 - فس: " إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا اولئك بعضهم أولياء بعض " فان الحكم كان في أول النبوة أن المواريث كانت على الاخوة لا على الولادة، فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة آخى بين المهاجرين والانصار، فكان إذا مات الرجل يرثه أخوه في الدين ويأخذ المال وكان ما ترك له دون ورثته، فلما كان بعد بدر أنزل الله " النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم واولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا " فنسخت آية الاخوة بعضهم أولى ببعض (3). أقول: قد مر مثله في تفسير النعماني عن أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب القرآن، وفيه أيضا عنه عليه السلام أنه قال: نسخ قوله تعالى: " وإذا حضر القسمة اولوا القربى " الاية، قوله تعالى: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين ". 2 - شى: عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله: " وإذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه " قال: نسختها آية


(1) علل الشرايع ص 543 وهو عن أبى الحسن موسى (ع). (2) فقه الرضا ص 39. (3) تفسير على بن ابراهيم القمى ج 1 ص 280.

[367]

الفرايض (1). 3 - وفي رواية اخرى عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام " وإذا حضر القسمة اولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا " قلت: أمنسوخة هي ؟ قال: لا إذا حضرك فأعطهم (2). 4 - وفي رواية اخرى عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله " وإذا حضر القسمة اولوا القربى " قال: نسختها آية الفرائض (3). 5 - شى: عن محمد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: في الدين والوصية فقال: إن الدين قبل الوصية، ثم الوصية على أثر الدين، ثم الميراث ولا وصية لوارث (4). 6 - شى: عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الحكم حكمان: حكم الله، وحكم الجاهلية، ثم قال: " ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون " قال: فاشهد أن زيدا قد حكم بحكم الجاهلية يعنى في الفرائض (5). 7 - الهداية: قال الصادق عليه السلام: إن الله عزوجل آخى بين الارواح في الاظلة قبل أن يخلق الاجساد بألفي عام، فإذا قام قائمنا أهل البيت ورث الاخ الذي آخى بينهما في الاظلة ولم يورث الاخ من الولادة (6).


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 222. (3) نفس المصدر ج 1 ص 223. (4) نفس المصدر ج 1 ص 226. (5) نفس المصدر ج 1 ص 225. (6) الهداية ص 87.

[368]

* " (أبواب الجنايات) " * 1 - " (باب) " * " (عقوبة قتل النفس وعلة القصاص وعقاب) " * * " (من قتل نفسه وكفارة قتل العمد والخطاء) " * الايات: النساء: " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا " (1). وقال تعالى: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما " (2). وقال تعالى " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما " (3). المائدة: " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لاقتلك إني أخاف الله رب العالمين * إنى اريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين * فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين " إلى قوله تعالى " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا " (4).


(1) سورة النساء: 29 (2) سورة النساء: 92. (3) سورة النساء: 93. (4) سورة المائدة: 28 - 32.

[369]

الانعام: " وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم " إلى قوله " قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم " (1). وقال تعالى: " ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم " إلى قوله " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " (2). الاسراء: " ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا " (3) وقال تعالى: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق " (4). الكهف: " قال أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا " (5). الفرقان: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " (6). التكوير: " وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت " (7). 1 - لى: عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه. 2 - لى: علي بن أحمد، عن الاسدي، عن سهل، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام قال: لما كلم الله عزوجل موسى بن عمران عليه السلام قال: إلهي ما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا ؟ قال: لا أنظر إليه يوم القيامة ولا اقيل عثرته (8). 3 - ما: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبيد الله بن الحسن العلوي، عن


(1) سورة الانعام: 139 - 140. (2) سورة الانعام: 151. (3) سورة الاسراء: 31. (4) سورة الاسراء: 33. (5) سورة الكهف: 74. (6) سورة الفرقان: 68. (7) سورة التكوير: 9. (8) أمالى الصدوق ص 208 جزء حديث.

[370]

أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: قلت: أربع كلمات أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: المرء مخبوء تحت لسانه فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله تعالى: " ولتعرفنهم في لحن القول " قلت: فمن جهل شيئا عاداه، فأنزل الله " بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه " وقلت: قدر أو قيمة كل امرئ ما يحسن، فأنزل الله في قصة طالوت " إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم " وقلت: القتل يقل القتل، فأنزل الله " ولكم في القصاص حيوة يا اولي الالباب " (1). 4 - ج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن علي بن الحسين عليه السلام في تفسير قوله تعالى " ولكم في القصاص " الاية ولكم يا امة محمد في القصاص حياة لان من هم بالقتل فعرف أن يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله وحياة هذا الجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص " يا أولى الالباب " اولي العقول " لعلكم تتقون " ثم قال عليه السلام: عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه، أولا انبئكم بأعظم من القتل وما يوجه الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص ؟ قالوا: بلى يا ابن رسول الله، قال: أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا ينجبر ولا يحيى بعده أبدا قالوا: ما هو ؟ قال: أن يضله عن نبوة محمد وعن ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام ويسلك به غير سبيل الله ويغريه باتباع طرائق أعداء علي عليه السلام والقول بإمامتهم ودفع على عن حقه وجحد فضله وألا يبالي باعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم (2). 5 - ع، ن: في علل ابن سنان، أنه كتب الرضا عليه السلام إليه: حرم قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير (3).


(1) أمالى الطوسى ج 2 ص 108. (2) الاحتجاج ج 2 ص 50. (3) علل الشرائع ص 478 والعيون ج 2 ص 91.

[371]

6 - ع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد العظيم الحسني، عن أبي جعفر الثاني، عن أبيه، عن جده، عن الصادق عليه السلام قال: قتل النفس من الكبائر لان الله عزوجل يقول: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما " (1). 7 - فس: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما " قال: من قتل مؤمنا على دينه لم تقبل توبته، ومن قتل نبيا أو وصي نبي فلا توبة له، لانه لا يكون مثله فيقاد به، وقد يكون الرجل بين المشركين واليهود والنصارى يقتل رجلا من المسلمين على أنه مسلم، فإذا دخل في الاسلام محاه الله عنه لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الاسلام يجب ما كان قبله، أي يمحو لان أعظم الذنوب عند الله هو الشرك بالله، فإذا قبلت توبته من الشرك قبلت فيما سواه، فأما قول الصادق عليه السلام: ليست له توبة فإنه عنى من قتل نبيا أو وصيا فليست له توبة لانه لا يقاد أحد بالانبياء إلا الانبياء، وبالاوصياء إلا الاوصياء، والانبياء والاوصياء لا يقتل بعضهم بعضا، وغير النبي والوصي لا يكون مثل النبي والوصي فيقاد به، وقاتلهما لا يوفق للتوبة (2). 8 - فس: " والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما " وأثام وادي من صفر مذاب قدامها حرة في جهنم يكون فيه من عبد غير الله، ومن قتل النفس التي حرم الله ويكون فيه الزناة يضاعف لهم فيه العذاب " إلا من تاب وآمن وعمل " إلى قوله " فانه يتوب إلى الله متابا " يقول: لا يعود إلى شئ من ذلك بإخلاص وبنية صادقة (3). 9 - ب: ابن طريف، عن ابن علوان، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام قال: وجد في غمد سيف رسول الله صحيفة مختومة ففتحوها فوجدوا فيها: إن أعتى الناس


(1) علل الشرايع ص 478 وفى المصدر (عظيما) وهو الموافق لكتاب الله تعالى. (2) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 148. (3) نفس المصدر ج 2 ص 116.

[372]

على الله القاتل غير قاتله، والضارب غير ضاربه، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، ومن تولى إلى غير مواليه فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله (1). 10 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول الله صلى الله عليه وآله بعد موته، فإذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها: من آوى محدثا فهو كافر، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله، ومن أعتى الناس على الله عزوجل من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه (2). 11 - ل: ما جيلويه، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسين، عن سليمان بن حفص البصري، عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما عجت الارض إلى ربها عزوجل كعجيجها من ثلاثة: من دم حرام يسفك عليها، أو اغتسال من زنا، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس (3). 12 - ل: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة لا يدخلون الجنة: السفاك للدم، وشارب الخمر، ومشاء بنميمة (4). 13 - ثو: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن عثمان بن عفان، عن علي بن غالب، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (5). 14 - ل: فيما اوصى به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة: القتال، والساحر، والديوث، وناكح المرأة حراما في دبرها، وناكح البهيمة، ومن نكح ذات محرم منه، والساعي في الفتنة، وبايع السلاح من أهل الحرب، ومانع الزكاة، ومن وجد سعة فمات ولم يحج (6).


(1) قرب الاسناد ص 50. (2) نفس المصدر ج 1 ص 112. (3) الخصال ج 1 ص 92. (4) الخصال ج 1 ص 118. (5) ثواب الاعمال ص 241. (6) الخصال ج 2 ص 217.

[373]

15 - مع، ن: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الوشاء قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا، قلت: وما الحدث ؟ قال: من قتل (1). 16 - ثو: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (2). 17 - ن: بالاسانيد الثلاثة عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير - المؤمنين عليه السلام: ورثت عن رسول الله صلى الله عليه وآله كتابين: كتاب الله وكتابا في قراب سيفي، قيل: يا أمير المؤمنين وما الكتاب الذي في قراب سيفك ؟ قال: من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه فعليه لعنة الله (3). 18 - صح: عنه عليه السلام مثله (4). 19 - ع: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن معلى بن محمد، عن العباس بن العلا، عن مجاهد، عن أبيه، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: الذنوب التى تغير النعم البغي، والذنوب التي تورث الندم القتل، والتي تنزل النقم الظلم، والتي تهتك الستور شرب الخمر، والتي تحبس الرزق الزنا، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين (5). 20 - مع: ابي، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم فإن له عند الله قاتلا لا يموت، قالوا: يا رسول اله وما قاتل لا يموت ؟ فقال: النار (6). 21 - مع: أبي، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه، عن الحسين ابن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته


(1) معاني الاخبار ص 380 والعيون ج 1 ص 313. (2) ثواب الاعمال ص 248 طبع بغداد. (3) عيون الاخبار ج 2: 40. (4) صحيفة الرضا: 11. (5) علل الشرايع: 584. (6) معاني الاخبار: 264.

[374]

يقول: لعن رسول الله صلى الله عليه وآله من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا، قلت: وما ذلك الحدث ؟ قال: القتل (1). 22 - مع: محمد بن أحمد بن تميم، عن محمد بن إدريس، عن إسحاق بن إسرائيل عن سيف بن هارون، عن عمرو بن قيس، عن امية بن يزيد القرشي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولا يقبل منه عدل ولا صرف يوم القيامة، فقيل: يا رسول الله ما الحدث ؟ قال: من قتل نفسا بغير نفس أو فساد، أو مثل مثلة بغير قود، أو ابتدع بدعة بغير سنة، أو انتهب نهبة ذات شرف، قال: فقيل: ما العدل يا رسول الله ؟ قال: الفدية، قال: فقيل: ما الصرف يا رسول الله ؟ قال: التوبة (2). 23 - مع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير عن علي بن عقبة، عن أبي خالد القماط، عن حمران قال: قلت لابي جعفر عليه السلام قول الله عزوجل " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا " وإنما قتل واحدا فقال: يوضع في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا كان انما يدخل ذلك المكان، ولو كان قتل واحدا كان إنما يدخل ذلك المكان، قلت: فانه قتل آخر ؟ قال يضاعف عليه (3). 24 - شى: عن حمران مثله وزاد في آخره: قلت فمن أحياها قال: نجاها من غرق أو حرق أو سبع أو عدو، ثم سكت، ثم التفت إلى فقال: تأويلها الاعظم دعاها فاستجابت له (4). 25 - ثو: أبي، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد مثله (5). 26 - ثو: بالاسناد عن الحسين، عن فضالة، عن أبان، عمن أخبره، عن


(1) معاني الاخبار: 264. (2) معاني الاخبار: 265. (3) معاني الاخبار: 379. (4) تفسير العياشي ج 1: 312. (5) ثواب الاعمال: 247.

[375]

أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عمن قتل متعمدا قال: جزاؤه جهنم (1). 27 - مع: بهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن إسحاق بن إبراهيم الصيقل، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وجد في ذواية سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها مكتوب " بسم الله الرحمن الرحيم إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله، ومن ضرب غير ضاربه، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " قال: ثم قال: تدري ما يعني بقوله: من تولى غير مواليه ؟ قلت: ما يعني به ؟ قال: يعني أهل الدين، والصرف التوبة في قول أبى جعفر عليه السلام، والعدل الفداء في قول أبى عبد الله عليه السلام (2). 28 - مع: بهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " قال: من قتل مؤمنا متعمدا على دينه فذاك المتعمد الذي قال الله عزوجل في كتابه " وأعد له عذابا أليما " قلت: فالرجل يقع بينه وبين الرجل شئ فيضربه بسيفه فيقتله ؟ قال: ليس ذلك المتعمد الذي قال الله عزوجل (3). 29 - شى: عن سماعة مثله (4). 30 - مع: بهذا الاسناد، عن الحسين، عن حماد بن عيسى، عن أبي السفاتج عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عزوجل: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم " قال: جزاؤه جهنم إن جازاه (5). 31 - ثو: أبى، عن أحمد بن إدريس، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده عن علي عليه السلام قال:


(1) ثواب الاعمال ص 246. (2) معاني الاخبار ص 379. (3) نفس المصدر ص 380. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 267 ضمن حديث. (5) معاني الاخبار ص 380.

[376]

تحرم الجنة على ثلاثة: على المنان، على القتال، وعلى مدمن الخمر (1). 32 - ثو: ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي ولاد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها (2). 33 - ثو: أبي، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن حميد عن الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا لا يعجبنك رحب الذراعين بالدم فان له عند الله قاتلا لا يموت (3). 34 - سن: محمد بن علي، عن صفوان مثله (4). 35 - ثو: أبي عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن أبي جميلة، عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء فيوقف ابني آدم فيفصل بينهما، ثم الذين يلونهم من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد، ثم الناس بعد ذلك فيأتي المقتول قاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول: هذا قتلني، فيقول أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا (5) 36 - سن: محمد بن علي، عن أبي جميلة مثله (6). 37 - ثو: ابن المتوكل، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الاهوازي عن ابن أبي نجران، ومحمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن محمد بن علي عليه السلام قال: مامن نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقا بقاتله بيده اليمني ورأسه بيده اليسرى وأوداجه تشخب دما يقول: يا رب سل هذا فبم قتلني، فان كان قتله في طاعة الله عزوجل اثيب القاتل الجنة وذهب بالمقتول إلى النار، وإن قال:


(1) ثواب الاعمال ص 241 وقد سقط الحديث من مطبوعة بغداد وهو في ص 12 طبعة ايران القديمة. (2) ثواب الاعمال ص 246. (3) نفس المصدر ج 1 ص 248. (4) المحاسن ص 105. (5) ثواب الاعمال ص 247. (6) المحاسن ص 106.

[377]

في طاعة فلان قيل له: اقتله كما قتلك ثم يفعل الله فيهما بعد مشيته (1). 38 - ثو: ماجيلويه، عن عمه، عن أحمد بن محمد، عن الاهوازي، عن ابن أبي عمير، عن سعيد الازرق، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قتل رجلا مؤمنا قال: يقال له: مت أي ميتة شئت إن شئت يهوديا وإن شئت نصرانيا وإن شئت مجوسيا (2). 39 - ثو: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أعتى الناس على الله عزوجل من قتل غير قاتله، ومن ضرب من لم يضربه (3) 40 - ثو: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران عليه السلام أن يا موسى قل للملاء من بني إسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، فان من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته في النار مأة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه (4). 41 - سن: في رواية سليمان بن خالد مثله (5). 42 - ثو: أبى، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن محمد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أسلم، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله عزوجل على قاتله جميع الذنوب وبرئ المقتول منها، وذلك قول الله عزوجل " إني اريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار " (6). 43 - سن: محمد بن علي، عن محمد بن أسلم مثله (7). 44 - ثو: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير،


(1 - 2) ثواب الاعمال ص 247 (3 - 4) ثواب الاعمال ص 248 (5) المحاسن ص 105. (6) ثواب الاعمال: 248 (7) المحاسن ص 105

[378]

عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن امرأة عذبت في هرة ربطنها حتى ماتت عطشا (1). 45 - ضا: وأما كفارة الدم فعلي من قتل مؤمنا متعمدا أن يقاد به، فان عفا عنه وقبلت منه الدية فعليه التوبة والاستغفار، ومن قتل مؤمنا خطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مكسينا ودية مسلمة إلى أهله فان لم يكن له مال أخذ من عاقلته (2). 46 - شى: عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما وقال: لا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة (3). 47 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة ؟ قال: إن كان قتله لايمانه فلا توبة له وإن كان قتله لغضب أو لسبب شئ من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه، وإن لم، يكن علم به أحد انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية وأعتق نسمة وصام شهرين متتابعين وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله (4). 38 - شى: عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل قتل مملوكة قال: عليه عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا، ثم تكون التوبة بعد ذلك (5). 49 - شى: عن ابن أبى عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد، قال: يعتق مكانه رقبة مؤمنة، وذلك في قول الله: " وإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن


(1) ثواب الاعمال: 247 (2) فقه الرضا ص 36. (3 - 4) تفسير العياشي ج 1 ص 267. (5) تفسير العياشي ج 1 ص 268.

[379]

فتحرير رقبة مؤمنة " (1). 50 - شى: عن الزهري، عن علي بن الحسين عليه السلام قال: صيام شهرين متتابعين من قتل خطأ لمن لم يجد العتق واجب: قال الله: " ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين " (2). 51 - شى: عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صوم شعبان وصوم شهر رمضان متتابعين توبة من الله (3). 52 - وفي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عنه، توبة من الله والله من القتل والظهار والكفارة (4). 53 - وفي رواية أبي الصباح الكناني عنه صوم: شعبان وشهر رمضان توبة والله من الله (5). 54 - شى: عن سماعة قال: قلت له: قول الله تبارك وتعالى: " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه " قال: المتعمد الذي يقتله على دينه فذلك التعمد الذي ذكر الله، قال: قلت: فرجل جاء إلى رجل فضربه بسيفه حتى قتله لغضب لا لعيب على دينه، قتله وهو يقول بقوله قال: ليس هذا الذي ذكر في الكتاب ولكن يقاد به والدية إن قبلت، قلت: فله توبة ؟ قال: نعم يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ويتوب و يتضرع فأرجو أن يتاب عليه (6) 55 - شى: عن سماعة بن مهران، عن أبى عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال: سألت أحدهما عمن قتل مؤمنا هل له توبة ؟ قال: لا حتى يؤدي ديته إلى أهله ويعتق رقبة مؤمنة ويصوم شهرين متتابعين ويستغفر ربه ويتضرع إليه


(1 - 3) نفس المصدر ج 1 ص 266. (4 - 5) تفسير العياشي ج 1: 266 (6) نفس المصدر ج 1 ص 267.

[380]

فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته ؟ قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله (1) 56 - شى: عن حنان بن سدير، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " ومن قتل نفسا فكأنما قتل الناس جميعا " قال: واد في جهنم لو قتل الناس جميعا كان فيه ولو قتل نفسا واحدة كان فيه (2). 57 - شى: عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله " من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا " فقال: له في النار مقعد لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب، قال: " فمن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا " لم يقتلها أو أنجى من غرق أو حرق أو أعظم من ذلك كله يخرجها من ضلالة إلى هدى (3). 58 - شى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر رفعه إلى الشيخ في قوله: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا " قال: قوم اجترحوا ذنوبا مثل قتل حمزة وجعفر الطيار ثم تابوا ثم قال: ومن قتل مؤمنا، لم يوفق للتوبة إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه ورجاهم منه، وقال هو أو غيره: إن عيسى من الله واجب (4). 59 - ين: فضالة والقاسم بن محمد، عن أبان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يقتل الرجل متعمدا فقال: عليه ثلاث كفارات: عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا، وقال: أفتي علي ابن الحسين بمثله (5). 60 - ين: عنه، عن أبان بن عثمان، عن زرارة والحسين بن سعيد، عن أحمد بن عبد الله، عن أبان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم، فتبسمت وقلت


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 267. (2 - 3) تفسير العياشي ج 1 ص 313. (4) نفس المصدر ج 2: 105. (5) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 61.

[381]

له: يدخل ههنا شئ، قال: ما يدخله ؟ قلت العيد والاضحى وأيام التشريق قال: هذا حق لزمه فليصمه، قال أحمد بن عبد الله في حديثه يعتق أو يصوم (1). 61 - ين: ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله " فتحرير رقبة مؤمنة " قال يعني مقرة (2). 62 - ين: عنه، عن أبى عبد الله عليه السلام لا يجزي في القتل إلا رجل، ويجزي في الظهار وكفارة اليمين صبي (3). 63 - ين: عن سماعة بن مهران قال: سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له توبة ؟ فقال: لا حتى يؤدي ديته إلى أهله ويعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويستغفر الله ويتوب إليه ويتضرع فاني أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك، قلت فان لم يكن له مال يؤدي ديته، قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي إلى أهله (4). 64 - ين: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل: رجل مؤمن قتل مؤمنا وهو يعلم أنه مؤمن غير أنه حمله الغضب على أن قتله هل له توبة إن أراد ذلك أولا توبة له ؟ فقال: يقاد به وإن لم يعلم به انطلق إلى أوليائه فأعلمهم أنه قتله فان عفا عنه أعطاهم الدية وأعتق رقبة وصام شهرين متتابعين وتصدق على ستين مسكينا (5). 65 - ين: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل قتل مملوكه قال: يعجبني أن يعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا، ثم يكون التوبة بعد ذلك (6). 66 - ختص: قال الصادق عليه السلام: أوحى الله إلى موسى بن عمران عليه السلام قل للملامن بني اسرائيل: إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق فان من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته في النار مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه (7). 67 - نهج البلاغة: في عهده عليه السلام للاشتر: إياك والدماء وسفكها


(1 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59. (7) الاختصاص ص 235.

[382]

بغير حلها فانه ليس شئ أدعى لنقمة ولا أعظم لتبعة ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدة من سفك الدماء بغير حقها، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد لان فيه قود البدن، وإن ابتليت بخطاء وأفرط عليك سوطك أو يدك بعقوبة فان في الوكزة فما فوقها مقتله، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم (1). 68 - مجالس الشيخ: عن الحسن بن إسماعيل، عن أحمد بن محمد، عن صالح بن الحسين بن الحسين النوفلي، عن أبيه، عن أبي الهيثم النهدي، عن أحمد ابن عبد الرحمن بن عبد ربه، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجرى ذكر صوم شعبان فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن فضل صوم شعبان كذا وكذا حتى أن الرجل ليرتكب الدم الحرام فيغفر له (2). 69 - ضه: قال النبي صلى الله عليه وآله: لزوال الدنيا أيسر على الله من قتل المؤمن (3). 70 - وقال صلى الله عليه وآله: لو أن أهل السماوات السبع وأهل الارضين السبع اشتركوا في دم مؤمن لاكبهم الله جميعا في النار (4). 71 - وقال صلى الله عليه وآله: أول ما يقضى يوم القيامة الدماء (5). 72 - وقال الصادق عليه السلام أوحى الله عزوجل إلى موسى بن عمران: يا موسى قل للملامن بني إسرائيل إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق، فمن قتل منكم نفسا في الدنيا قتله الله في النار مائة قتلة صاحبه (6).


(1) نهج البلاغة ج 3 ص 119. (2) أمالى الطوسى. (3 - 5) روضة الواعظين ص 461 طبع النجف. (6) روضة الواعظين ص 462.

[383]

2 - * " (باب) " * * " (من أعان على قتل مؤمن أو شرك في دمه) " * 1 - ثو: ابن الوليد، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة بين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله (1). 2 - ثو: أبى، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أو عمن ذكره عنه عليه السلام قال: يجئ يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدم والناس في الحساب فيقول: يا عبد الله مالي ولك ؟ فيقول: أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت (2). 3 - ثو: بهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن أبي حمزة: عن أحدهما عليهما السلام قال: اتي رسول الله صلى الله عليه وآله فقيل له: يا رسول الله قتيل في مسجد جهينة، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم، قال: و تسامع الناس فأتوه فقال عليه السلام: من قتل ذا ؟ قالوا: يا رسول الله ما ندري، فقال: قتيل من المسلمين بين ظهراني المسلمين لا يدرى من قتله، والله الذي بعثني بالحق لو أن أهل السماوات والارض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار، أو قال: على وجوههم (3). 4 - سن: محمد بن علي وعلي بن عبد الله معا عن ابن محبوب، عن العلا ومحمد ابن سنان معا، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن العبد يحشر يوم القيامة وما يدمي دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما قال: بلى سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه، فنقلت حتى صار إلى


(1 - 2) ثواب الاعمال: 246. (3) ثواب الاعمال: 248. (*)

[384]

فلان الجبار فقتله عليها، فهذا سهمك من دمه (1). 5 - جا: المراغي، عن علي بن سليمان، عن محمد بن الحسن النهاوندي عن أبي الخزرج الاسدي، عن محمد بن الفضيل، عن أبان بن أبى عياش، عن جعفر ابن أياس، عن أبى سعيد الخدري قال: وجد قتيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج عليه السلام مغضبا حتى رقى المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يقتل رجل من المسلمين لا يدرى من قتله، والذي نفسي بيده لو أن أهل السماوات والارض اجتمعوا على قتل مؤمن أو رضوا به لادخلهم الله في النار، والذي نفسي بيده لا يجلد أحد أحدا ظلما إلا جلد غدا في نار جهنم مثله، والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلا أكبه الله على وجهه في نار جهنم (2). 6 - ضه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو أن رجلا قتل بالمشرق وآخر رضي به في المغرب كان كمن قتله وشرك في دمه (3). 3 - * " (باب) " * * " (أقسام الجنايات وأحكام القصاص) " * الايات: البقرة: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم * ولكم في القصاص حيوة يا اولي الالباب لعلكم تتقون " وقال تعالى " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " (4). النساء: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطأ


(1) المحاسن ص 104 (2) أمالى المفيد ص 126 الطبعة الاولى في النجف. (3) روضة الواعظين: 461 (4) سورة البقرة: 178.

[385]

فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا، فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة، وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله و كان الله عليما حكيما (1). المائدة: " وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف والاذن بالاذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له " (2). اسرى: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " (3). 1 - قب: أحمد بن حنبل في المسند وأحمد بن منيع في أماليه باسنادهما إلى حماد بن سلمة، عن سماك، عن حبيش بن المعتمر، وقد رواه محمد بن قيس، عن أبى جعفر عليه السلام واللفظ له أنه قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة نفر اطلعوا على زبية الاسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني، واستمسك الثاني بالثالث، واستمسك الثالث بالرابع، فقضى عليه السلام بالاول فريسة الاسد، وغرم أهله ثلث الدية لاهل الثاني وغرم أهل الثاني لاهل الثالث ثلثي الدية، وغرم أهل الثالث لاهل الرابع الدية كاملة، وانتهى الخبر إلى النبي صلى الله عليه وآله بذلك فقال: لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله فوق عرشه (4). 2 - أبو عبيد في غريب الحديث وابن مهدي في نزهة الابصار عن الاصبغ ابن نباته أنه قضى عليه السلام في القارصة والقامصة والواقصة، وهن ثلاث جواركن يلعبن فركبت إحداهن صاحبتها فقرصتها الثالثة فقمصت المركوبة فوقعت الراكبة فوقصت عنقها، فقضى بالدية أثلاثا وأسقط حصة الراكبة لما أعانت على نفسها، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فاستصوبه (5).


(1) سورة النساء: 92. (2) سورة المائدة: 45. (3) سورة الاسراء: 33. (4 - 5) المناقب ج 2: 177.

[386]

3 - قب: أحمد بن عامر بن سليمان الطائي، عن الرضا عليه السلام في خبر أنه أقر رجل بقتل ابن رجل من الانصار فدفعه عمر إليه ليقتله به فضربه ضربتين بالسيف حتى ظن أنه هلك، فحمل إلى منزله وبه رمق فبرئ الجرح بعد ستة أشهر فلقيه الاب وجره إلى عمر فدفعه إليه عمر فاستغاث الرجل إلى أمير المؤمنين فقال لعمر: ما هذا الذي حكمت به علي هذا الرجل ؟ فقال: النفس بالنفس، قال: ألم تقتله مرة ؟ قال قد قتلته ثم عاش، قال: فيقتل مرتين ؟ فبهت، ثم قال فاقض ما أنت قاض، فخرج عليه السلام فقال للاب: ألم تقتله مرة ؟ قال: بلى فيبطل دم ابني ؟ قال: لا ولكن الحكم أن تدفع إليه فيقتص منك مثل ما صنعت به، ثم تقتله بدم ابنك قال: هو والله الموت ولابد منه ؟ قال: لابد أن يأخذ بحقه قال: فاني قد صفحت عن دم ابني ويصفح لي عن القصاص، فكتب بينهما كتابا بالبراءة، فرفع عمر يده إلى السماء وقال: الحمد لله أنتم أهل بيت الرحمة يا أبا الحسن، ثم قال: لو لا علي لهلك عمر (1). 4 - الصادق عن أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقال عليه السلام: وهل العبد عند الرجل إلا كسوطه أو كسيفه يقتل السيد ويودع العبد السجن (2). 5 - قال: ولي ثلاثة قتلا فدفعوا إلى علي عليه السلام أما واحد منهم أمسك رجلا وأقبل الاخر فقتله، والثالث وقف في الزؤية يراهم، فقضى في الذي كان في الرؤية أن تسمل عيناه، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسك، وفي الذي قتله أن يقتل (3). 6 - قب: محمد بن قيس، عن الباقر عليه السلام: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة نفر شربوا فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان فأمر بالمجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة، وقضى دية المقتولين


(1) المناقب ج 2 ص 187. (2) المناقب ج 2 ص 195. (3) المناقب ج 2 ص 196.

[387]

على المجروحين، وأمر أن يقاس جراح المجروحين فترفع من الدية، وإن مات من المجروحين أحد فليس على أولياء المقتول شئ (1). 7 - وفي رواية أنه قال: دية المقتولين على قبايل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما لانه لعل كل واحد منهما قتل صاحبه (2). 8 - قب: الصادق عليه السلام: تزوج رجل من الانصار امرأة على عهد أمير - المؤمنين عليه السلام فلما كان ليلة البناء بها عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة، فلما دخل الزوج يباضع أهله ثار الصديق واقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق فقال عليه السلام: تضمن المرأة دية الصديق وتقتل بالزوج (3). 9 - قب: السكوني أن ستة نفر لعبوا في الفرات فغرق واحد منهم فشهد اثنان منهم على ثلاثة منهم أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه فألزم الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وألزم الثلاثة خمسي الدية بحساب الشهادة (4) 10 - شى: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اجتمع العدة على قتل رجل حكم الوالي بقتل أيهم شاء، وليس له أن يقتل بأكثر من واحد إن الله يقول: " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا " وإذا قتل واحد ثلاثة خير الوالي أي الثلاثة شاء أن يقتل ويضمن الاخران ثلثي الدية لورثة المقتول (5). 11 - شى: عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين قتلا رجلا فقال يخير وليه أن يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعني دية المقتول، فيرد على ذريته، وكذلك إن قتل رجل امرأة إن قبلوا الدية فذاك وإن أبى أولياؤها إلا قتل قاتلها غرموا نصف دية الرجل الذي قتلوه وهو قول الله: " فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل " (6).


(1 - 4) المناقب ج 2 ص 200 وكان الرمز في الاخير (شى) وهو خطأ. (5) تفسير العياشي ج 2 ص 290. (6) تفسير العياشي ج 2 ص 291.

[388]

12 - م: " يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص " إلى قوله تعالى: " لعلكم تتقون " قال علي بن الحسين عليهما السلام " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى " يعني المساواة وأن يسلك القاتل في طريق المقتول الذي سلكه به لما قتله " الحر بالحر، والعبد بالعبد، والانثى بالانثى " يقتل المرأة بالمرأة إذا قتلها، " فمن عفي له من أخيه شئ " فمن عفى له القاتل ورضي هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفى عنه بها " فاتباع " من الولي مطالبة تقاص " بالمعروف وأداء " من العافي القاتل " باحسان " لا يضاره ولا يماطله " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة " إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها، فانه لو لم يكن له إلا القتل أو العفو لقل ما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قل ما يسلم القاتل من القتل " فمن اعتدى بعد ذلك " بعد العفو عنه بالدية التي بذلها ورضي هو بها " فله عذاب أليم " في الاخرة عند الله عزوجل " ولكم " يا امه محمد " في القصاص حيوة " لان من هم بالقتل يعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص " يا أولي الالباب " اولى العقول " لعلكم تتقون " (1). 13 - ين: عن يحيى بن أبي العلا، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام أن امرأة نذرت أن تقاد بزمام في أنفها فوقع بعير فخرم أنفها، فأتت عليا عليه السلام تخاصم فأبطله وقال: إنما النذر لله (2). 14 - شى: عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: إن الله بعث محمدا بخمسة أسياف: سيف منها مغمود سله إلى غيرنا وحكمه إلينا، فأما السيف المغمود فهو الذي يقام به القصاص قال الله جل وجهه: " النفس بالنفس " الاية


(1) تفسير العسكري ص 251. (2) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 59.

[389]

فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا (1). 15 - شى: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام " فمن تصدق به فهو كفارة له " قال: يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا من جراح أو غيره (2). 16 - ل: أبي، عن سعد، عن الاصبهاني، عن المنقري، عن حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقام به القصاص قال الله عز وجل: " النفس بالنفس " فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا (3). أقول: تمامه في كتاب الجهاد. 17 - ب: أبوالبختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن عليا عليه السلام كان يقول في المجنون المعتوه الذي لا يفيق والصبي الذي لم يبلغ: عمدها خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم (4). 18 - ع: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلا مجنونا قال: إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شئ عليه من قود ولادية، وتعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين، قال: وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون، ويستغفر الله ويتوب إليه (5). 19 - لى: ابن موسى، عن الاسدي، عن النخعي، عن إبراهيم بن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا برجله فقتله، وأخذه أولياء المقتول فرفعوه إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله فأبطل على عليه السلام دم الرجل فجاء أولياء المقتول


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 324. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 325. (3) الخصال ج 1 ص 191. بعض حديث (4) قرب الاسناد ص 72. (5) علل الشرائع ص 543.

[390]

من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكون عليا عليه السلام فيما حكم عليهم، فقالوا إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عليا ليس بظلام ولم يخلق على للظلم، وإن الولاية من بعدي لعلي، والحكم حكمه، والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر ولا يرضى بحكمه وقوله وولايته إلا مؤمن، فلما سمع اليمانون قول رسول الله صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام فقالوا: يا رسول الله: رضينا بقول علي وحكمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله هو توبتكم مما قلتم (1). 20 - ع: أبي، عن سعد، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن محمد الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما عمدا ولم يكن للمقتول أولياء من المسلمين وله أولياء من أهل الذمة من قرابته، قال: على الامام أن يعرض على قرابته من أهل الذمة الاسلام فمن أسلم منهم دفع القاتل إليه، فان شاء قتل وإن شاء عفا وإن شاء أخذ الدية، فان لم يسلم من قرابته أحد كان الامام ولي أمره فان شاء قتل وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين، لان جناية المقتول كانت على الامام، فكذلك تكون ديته للامام (2). 21 - ب: أبوالبختري، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام أن عليا عليه السلام كان يضمن الراكب ما أوطأت الدابة بيدها ورجلها، ويضمن القائد ما أو طأت الدابة بيدها، ويبرئه من الرجل (3). 22 - ع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان صبيان في زمن علي عليه السلام يلعبون بأخطار لهم فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه، فرفع ذلك إلى على عليه السلام، فأقام الرامي البينة بأنه قد قال: حذار، فدرأ على عليه السلام عنه القصاص وقال: قد أعذر من أحذر (4).


(1) امالي الصدوق ص 348. (2) علل الشرائع ص 581. (3) قرب الاسناد: 68. (4) علل الشرائع.

[391]

23 - ب: ابن رئاب، عن الصادق عليه السلام في رجل حمل عبدا له على دابة فأوطأت رجلا قال: الغرم على المولى (1). 24 - مع: أبى، عن سعد، عن النهدي، عن الحسين بن علوان، عن عمرو ابن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: العجماء جبار والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس، والجبار، الهدر لادية فيه ولا قود (2). 25 - أخبرنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني، عن علي بن عبد العزيز، عن القاسم بن سلام أنه قال: العجماء هي البهيمة، وإنما سميت عجماء لانها لا تتكلم وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم، ومنه قول الحسين: صلاة النهار عجماء، يقول: لا تسمع فيها قراءة، وأما الجبار فهو الهدر وإنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة ليس لها قايد ولا سايق ولا راكب، فإذا كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن، لان الجناية حينئذ ليست للعجماء وإنما هي جناية صاحبها الذي أو طأها الناس، وأما قوله والبئر جبار فان فيها غير قول يقال: إنها البئر يستأجر عليها صاحبها رجلا يحفرها في ملكه فتنهار على الحافر فليس على صاحبها ضمان، ويقال إنها البئر تكون في ملك الرجل فيسقط فيها إنسان أو دابة فلا ضمان عليه لانها في ملكه. وقال القاسم بن سلام: هي عندنا البئر العادية والقديمة التي لا يعلم بها حافر ولا مالك تكون بالوادي فيقع فيها الانسان أو الدابة فذلك هدر بمنزلة الرجل يوجد قتيلا بفلاة من الارض لا يعلم له قاتل، فليس فيه قسامة ولادية، وأما قوله المعدن جبار فان هذه المعادن التي يستخرج منها الذهب والفضة فيجئ قوم يحتفرونها لهم بشئ مسمى فربما انهار المعدن عليهم فيقتلهم فدماؤهم هدر لانهم إنما عملوا باجرة، وأما قوله: وفي الركاز الخمس، فان أهل العراق وأهل الحجاز اختلفوا في الركاز، فقال أهل العراق: الركاز المعادن كلها،


(1) قرب الاسناد ص 77. (2) معاني الاخبار ص 303.

[392]

وقال أهل الحجاز: الركاز المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الاسلام (1). 26 - سن: أبي واليقطيني، عن صفوان، عن شعيب الحداد، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر عليه السلام قال: إنما جعلت التقية ليحقن بها الدماء، فإذا بلغ الدم فلا تقية (2). 27 - سن: حدثنا محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن محمد بن سليمان و يونس بن عبد الرحمن، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام والحسين بن سيف، عن محمد ابن سليمان، عن أبي الحسن عليه السلام، وحدثنا أبي وعلي بن عيسى الانصاري، عن ابن سليمان الديلمي قال: سألت أبا الحسن الثاني عليه السلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليتسبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ونساءهم، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيثهم، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقى منها فدفعه وهو لا يعلم ولا يريد ذلك، فسقط في البئر ومات، ومضى الرجل فاستنقذ أموال الذين استغاثوا به، فلما انصرف قالوا: ما صنعت ؟ قال: قد سلموا وأمنوا، قالوا: أشعرت أن فلانا سقط في البئر فمات ؟ قال: أنا والله طرحته خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل للغوث على القوم وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بى، فمررت بفلان وهو قايم يستقي من البئر فزحمته ولم ارد ذلك وسقط في البر فعلى من دية هذا ؟ قال: ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وأنقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم، أما لو كان آجر نفسه بأجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم، وذلك أن سليمان بن داود عليه السلام أتنه امرأة عجوز مستعدية على الريح فدعا سليمان الريح فقال لها: ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة قالت: إن رب العزة بعثني إلى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وكانت قد أشرفت على الغرق فخرجت في سنتي عجلى إلى ما أمرني الله به ومررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها فقال سليمان * (هامش) (1) معاني الاخبار ص 303 (2) المحاسن ص 259.

[393]

يا رب بما أحكم على الريح ؟ فأوحى الله إليه: يا سليمان احكم بأرش كسر هذه المرأة على أرباب السفينة التى أنقذتها الريح من الغرق فانه لا يظلم لدي أحد من العالمين (1). 38 - سن: أبى، عن هارون بن الجهم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أيما ظئر قوم قتلت صبيانهم وهي نائمة انقلبت عليه فقتلته فان عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظايرت طلب العز والفخر، وإن كانت إنما ظايرت من الفقر فالدية على عاقلتها (2). 29 - ضا: كل من ضرب متعمدا فتلف المضروب بذلك الضرب فهو عمد، والخطأ أن يرمي رجلا فيصيب غيره أو يرمي بهيمة أو حيوانا فيصيب رجلا (3). 30 - شا: رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو باليمن خبر زبية حفرت للاسد فوقع فيها فغدا النباس ينظرون إليه، فوقف على شفير الزبية رجل فزلت قدمه فتعلق بآخر وتعلق الاخر بثالث وتعلق الثالث بالرابع، فوقعوا في الزبية فدقهم الاسد وهلكوا جميعا فقضي عليه السلام بأن الاول فريسة الاسد وعليه ثلث الدية للثاني وعلى الثاني ثلثا الدية للثالث، وعلى الثالث الدية الكاملة للرابع، فانتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لقد قضى أبو الحسن فيهم بقضاء الله عزوجل فوق عرشه (4). ثم رفع إليه خبر جارية حملت على عاتقها عبثا ولعبا فجاءت جارية اخرى فقرصت الحاملة فقمصت لقرصتها، فوقعت الراكبة فاندقت وهلكت، فقضى عليه السلام على القارصة بثلث الدية، وعلى القامصة بثلثيها، وأسقط الثلث الباقي لركوب الراقصة عبثا القامصة، وبلغ الخبر بذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأمضاه وشهد له بالصواب (5).


(1) المحاسن ص 301. (2) المحاسن ص 305 ذيل حديث طويل. (3) فقه الرضا ص 42. (4) الارشاد ص 105. (5) الارشاد ص 105.

[394]

31 - شا: روي أن عمر كان استدعى امرأة كان يتحدث عندها الرجال فلما جائها رسله فزعت وارتاعت وخرجت معهم، فأملصت ووقع إلى الارض ولدها يستهل ثم مات، فبلغ عمر ذلك، فجمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسألهم عن الحكم في ذلك، فقالوا بأجمعهم: نراك مؤدبا ولم ترد إلا خيرا ولا شئ عليك في ذلك وأمير المؤمنين عليه السلام جالس لا يتكلم، فقال له عمر: ما عندك في هذا يا أبا الحسن ؟ فقال: قد سمعت ما قالوا، قال: فما عندك أنت ؟ قال: قد قال القوم وأسمعت، قال: أقسمت عليك لتقولن ما عندك ؟ قال: إن كان القوم قاربوك فقد غشوك، وإن كانوا ارتأوا فقد قصروا، الدية على عاقلتك لان قتل الصبى خطأ تعلق بك، فقال: أنت والله نصحتني من بينهم، والله لا تبرح حتى تجري الدية على بني عدي، ففعل ذلك أمير المؤمنين عليه السلام (1). 32 - قب: روي جماعة منهم إسماعيل بن صالح عن الحسن مثله (2). 34 - شا: روي علماء أهل السير أن أربعة نفر شربوا المسكر على عهد أمير المؤمنين عليه السلام فسكروا فتباعجوا بالسكاكين ونال الجراح كل واحد منهم، ورفع خبرهم إلى أمير المؤمنين فأمر بحبسهم حتى يفيقوا، فمات في السجن منهم اثنان وبقي اثنان، فجاء قوم الاثنين إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا: أقدنا يا أمير المؤمنين من هذين النفسين فانهما قتلا صاحبهما فقال لهم: وما علمكم بذلك ولعل كل واحد منهما قتل صاحبه ؟ قالا: لا ندري فاحكم فيها بما علمك الله، فقال: دية المقتولين على قبائل الاربعة بعد مقاصة الحيين منهما بدية جراحهما، وكان ذلك هو الحكم الذي لا طريق إلى الحق في القضاء سواه ألا ترى أنه لا بينة على القاتل تفرده من المقتول ولا بينة على العمد في القتل، فلذلك كان القضاء فيه على حكم الخطاء في القتل واللبس في القاتل دون المقتول (3).


(1) الارشاد ص 109. (2) المناقب ج 2 ص 188. (3) الارشاد ص 117.

[395]

وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتغاطوا فيه لعبا فغرق واحد منهم فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه، فقضى عليه بالدية أخماسا على الخمسة نفر ثلاثة منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السلام (1) 34 - شى: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بمالا يقتل مثله، والخطأ ليس فيه شك أن يعمد شيئا آخر فيصيبه (2). 35 - شى: عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألني أبو عبد الله عليه السلام عن يحيى بن سعيد هل يخالف قضاياكم ؟ قلت: نعم اقتتل غلامان بالرحبة فعض أحدهما على يد الاخر فرفع المعضوض حجرا فشج يد العاض، فكز من البرد فمات، فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من الضارب بالحجر، فقال ابن شبرمة و ابن أبي ليلى لعيسى بن موسى إن هذا أمر لم يكن عندنا، لا يقاد عنه بالحجر و لا بالسوط، فلم يزالوا حتى وداه عيسى بن موسى فقال: إن من عندنا يقيدون بالوكزة، قلت: يزعمون أنه خطأ وإن العمد لا يكون إلا بالحديد، فقال: إنما الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد (3). 36 - شى: عن الفضل بن عبد الملك، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الخطأ الذي لا شك فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد قتله ؟ قال: نعم، قلت: فإذا رمي شيئا فأصاب رجلا قال: ذاك الخطأ الذي لا شك فيه وعليه الكفارة ودية (4). 37 - شى: عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أحدهما عليهما السلام قال: كلما اريد به ففيه القود، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب


(1) الارشاد ص 117. (2 - 3) تفسير العياشي ج 1 ص 264. (4) نفس المصدر ج 1 ص 266.

[396]

غيره (1). 38 - شى: عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العمد أن تعمده فتقتله بما بمثله يقتل (2). 39 - شى: محمد بن خالد البرقي، عن بعض أصحابه، عن أبى عبد الله عليه السلام في قول الله: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص " أهي لجماعة المسلمين قال: هي للمؤمنين خاصة (3). 40 - قب: النهاية، سئل الصادق عليه السلام عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب نازعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها فتحرك ابنها فقام فقتله بفاس كان معه، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج فحملت عليه بالفاس فقتلته، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد، فقال أبو عبد الله عليه السلام: اقض على هذا كما وصفت لك، قال: تضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم لمكابرتها على فرجها، إنه زان وهو في ماله غرامة، وليس عليها في قتلها إياه شئ لانه سارق (4). 41 - وقال عمرو بن أبي المقدام: نادى رجل بأبى جعفر يا أمير المؤمنين إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلى فو الله ما أدري ما صنعا به ؟ فقالا: يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله، فتقدم إلى الصادق عليه السلام فقال: يا غلام: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلى أن يقيم البينة أنه قد رده إلى منزله، قم يا غلام نح هذا فاضرب عنقه، فقال: يا ابن رسول الله ما قتلته ولكن أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله، فقال: أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا فاضرب عنق الاخر، فقال: يا ابن رسول الله والله ما عذبته ولكن قتلته


(1) تفسير العياشي ج 1 ص 264. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 268. (3) نفس المصدر ج 1 ص 75. (4) المناقب ج 3 ص 378.

[397]

بضربة واحدة، فأمر أخاه فضرب عنقه ثم أمر بالاخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه بحبس عمره ويضرب كل سنة خمسين جلدة (1). 42 - وسئل أبو عبد الله عليه السلام عن أربعة أنفس قتلوا رجلا: مملوك وحر وحرة ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته، فقال: عليهم الدية، على الحر ربع الدية، و على الحرة ربع الدية، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان شاء أدى عنه وإن شاء دفعه برقبته لا يغرم أهله شيئا، والمكاتب في ماله نصف الربع، وعلى الذي كاتبه نصف الربع، فذلك الربع لانه قد أعتق نفسه (2). 43 - ين: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في رجل قتل امرأة عمدا إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية (3). وفى امرأة قتلت رجلا: إن شاء أهله قتلوها وليس يجني أحد على أكثر من نفسه (4). وفي رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا، قال: ليس عليها شئ فيما بينها وبين الله وإن قدم إلى إمام عدل أهدر دمه (5). وعنه في رجل قتل مؤمنا متعمدا قال: يقاذ منه إلا أن يرضى أولياء المقتول بالدية، فإن قبلوا الدية فالدية اثنا عشر ألف درهم أو ألف دينار أو مائة من الابل فان كان بأرض فيها دنانير فألف دينار (6). 44 - ختص: هشام بن سالم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمى فقأ عين رجل صحيح تعمدا فقال: يا أبا عبيدة إن عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية من ماله، فان لم يكن له مال فدية ذلك على الامام، ولا يبطل حق مسلم (7).


(1 - 2) المناقب ج 3 ص 381. (3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 77. (4 - 6) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 77. (7) الاختصاص: 455.

[398]

45 - ارشاد القلوب: عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام في بيان فضل النبي صلى الله عليه وآله وامته: ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا، وإن شاؤا قبلوا الدية، وعلى أهل التوراة أن يقتل القاتل ولا يعفى عنه ولا يؤخذ منه دية، قال الله عزوجل: " ذلك تخفيف من ربكم ورحمة " (1). 46 - كتاب الغارات: لابراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن سعيد بن المسيب أن رجلا بالشام يقال له ابن الخيبري وجد مع امرأته رجلا فقتله، فرفع ذلك إلى معاوية، فكتب إلى بعض أصحاب علي يسأله فقال علي عليه السلام: إن هذا شئ ما كان قبلنا فأخبره أن معاوية كتب إليه فقال عليه السلام: إن لم يجئ بأربعة شهداء يشهدون اقيد به. 47 - ومنه: باسناده عن الحسن بن بكر البجلي، قال: كنا عند علي عليه السلام في الرحبة فأقبل رهط فسلموا، فلما رآهم على عليه السلام أنكرهم فقال: من أهل الشام أنتم أم من أهل الجزيرة ؟ قالوا: بل من أهل الشام مات أبونا وترك مالا كثيرا وترك أولادا رجالا ونساء وترك فينا خنثى له حيا كحيا المرأة وذكر كذكر الرجل، فأراد الميراث كرجل منا فأبينا عليه فقال عليه السلام: فأين كنتم عن معاوية ؟ فقالوا: قد أتيناه فلم يرد ما يقضى بيننا، فنظر علي عليه السلام يمينا وشمالا وقال: لعن الله قوما يرضون بقضائنا ويطعنون علينا في ديننا، انطلقوا بصاحبه فانظروا إلى مسيل البول فإن خرج من ذكره فله ميراث الرجل، وإن خرج من غير ذلك فورثوه مع النساء، فبال من ذكره فورثه كميراث الرجل منهم. 48 - كتاب مقصد الراغب: قضى علي عليه السلام في رجل أمسك رجلا حتى جاء آخر فقتله ورجل ينظر فلم يمنعه، فقضي: يقتل القاتل، ويقلع عين الذي نظر ولم يعنه، وخلد الذي أمسكه في الحبس حتى مات.


(1) ارشاد القلوب ج 2 ص 210 ضمن حديث طويل.

[399]

4 - " (باب) " * " (الجنايات على الاطراف والمنافع) " * 1 - سن: ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن حبيب السجستاني قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قطع يدي رجلين اليمينين فقال: يقطع يا حبيب يده اليمني أولا ويقطع يده اليسرى للذي قطع يده اليمني آخرا لانه قطع يد الاخير ويده اليمين قصاص للاول، قال: فقلت: تقطع يداه جميعا فلا تترك له يد يستنظف بها ؟ قال: نعم إنها في حقوق الناس فيقتص في الاربع جميعا فلا يقتص منه إلا في يد ورجل فان قطع يمين رجل وقد قطعت يمينه في القصاص قطعت يده اليسرى، وإن لم يكن له يدان قطعت رجله باليد التي تقطع، ويقتص منه في جوارحه كلها إذا كانت في حقوق الناس (1). 2 - قب: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب على صدره فادعى أنه نقص نفسه فقال عليه السلام: إن النفس يكون في المنخر الايمن وفي الايسر ساعة، فإذا طلع الفجر يكون في المنخر الايمن إلى أن تطلع الشمس وهو ساعة فأقعد المدعى من حين يطلع الفجر إلى طلوع الشمس وعد أنفاسه، ثم أقعد رجلا في سنه يوم الثاني من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وعد أنفاسه ثم أعطى المصاب بقدر ما نقص من نفسه عن نفس الصحيح (2). وحكم عليه السلام فيمن ادعى أنه ذهب بصره أن يربط عينه الصحيحة ببيضة ويدنو منه رجل فيبصره بعينه المصابة ثم يتنحى عنه إلى الموضع الذي ينتهى بصره إليه (3). 3 - قب: قال أبو جعفر عليه السلام لعبد الله بن عباس: انشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال: لا، قال: فما ترى في رجل ضرب أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهب


(1) المحاسن ص 321. (2 - 3) المناقب ج 2 ص 202.

[400]

فأتى رجل آخر فأطار كف يده فاتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال: أقول لهذا القاطع: أعطه دية كف، وأقول لهذا المقطوع: صالحه على ما شئت أو أبعث إليهما ذوى عدل، قال: فقال له: جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الاول أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الارض، أقطع يد قاطع الكف أولا ثم أعطيه دية الاصابع هذا حكم الله (1). 5 - " (باب) " * " (حكم ما تجنيه الدواب) " * الايات: الانبياء: " وداود وسليمن إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما " (2). 1 - ص: الصدوق، عن ابن موسى، عن الاسدي، عن النخعي، عن إبراهيم ابن الحكم، عن عمرو بن جبير، عن أبيه، عن الباقر عليه السلام قال: بعث النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فانفلت فرس لرجل من أهل اليمن فنفح رجلا فقتله فأخذه أولياؤه ورفعوا إلى علي عليه السلام فأقام صاحب الفرس البينة أن الفرس انفلت من داره فنفح الرجل برجله، فأبطل علي عليه السلام دم الرجل فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى النبي صلى الله عليه وآله يشكون عليا فيما حكم عليهم، فقالوا: إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عليا ليس بظلام ولم يخلق على للظلم، وإن الولاية من بعدي لعلي، والحكم حكمه والقول قوله، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر، ولا يرضى بحكمه وولايته إلا مؤمن، فلما سمع الناس قول رسول الله صلى الله عليه وآله قالوا: يا رسول الله رضينا بقول علي وحكمه فقال رسول الله: هو توبتكم بما قلتم. 2 - شا: جاءت الاثار أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وآله في بقرة قتلت حمارا فقال أحدهما: يا رسول الله بقرة هذا الرجل قتلت حماري، فقال رسول الله


(1) المناقب ج 3 ص 330. (2) سورة الانبياء: 78.

[401]

صلى الله عليه وآله: اذهبا إلى أبى بكر فاسئلاه عن ذلك، فجاءا إلى أبي بكر وقصا عليه قصتهما قال: كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ قالا: هو أمرنا بذلك، فقال: بهيمة قتلت بهيمة لا شئ على ربها، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بذلك، فقال لهما: امضيا إلى عمر بن الخطاب فقصا عليه قصتكما وسلاه القضاء في ذلك، فذهبا إليه وقصا عليه قصتهما، فقال لهما: كيف تركتما رسول الله صلى الله عليه وآله وجئتماني ؟ فقالا: إنه أمرنا بذلك، فقال: كيف لم يأمركما بالمصير إلى أبى بكر ؟ قالا: إنا قد أمرنا بذلك وصرنا إليه، قال: فما الذي قال لكما في هذه القصة ؟ قالا له: كيت وكيت، قال: ما أرى إلا ما رأى أبو بكر، فصارا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه الخبر، فقال: اذهبا إلى على بن أبى طالب ليقضي بينكما، فذهبا إليه فقصا عليه قصتهما فقال: إن كانت البقرة دخلت على الحمار في مأمنه فعلى ربها قيمة الحمار لصاحبه، وإن كان الحمار دخل على البقرة في مأمنها فقتلته فلا غرم على صاحبها، فعادا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبراه بقضيته بينهما، فقال: لقد قضى علي ابن أبي طالب عليه السلام بينكما بقضاء الله تعالى، ثم قال: الحمد لله الذي جعل فينا أهل البيت من يقضي على سنن داود في القضاء (1). 3 - وقد روى بعض العامة أن هذه القضية كانت من أمير المؤمنين عليه السلام بين الرجلين باليمن (2) وروى بعضهم حسب ما قدمناه. 4 - قب: مصعب بن سلام، عن الصادق عليه السلام مثله (3). 5 - فض، يل: بالاسناد عنهم عليهم السلام مثله (4). 6 - مقصد الراغب: مثله إلا أن فيه ثورا قتل حمارا، ومكان مأمنه ومأمنها: مستراحه. في الموضعين.


(1 - 2) الارشاد ص 106. (3) المناقب ج 2 ص 177. (4) الروضة ص وفضائل الشيخ شاذان القمى ص 155 طبع في بمبئي سنة 1343.

[402]

6 - * (باب القسامة) * 1 - ع، ن: في علل ابن سنان، عن الرضا عليه السلام أنه كتب إليه: العلة في أن البينة في جميع الحقوق على المدعى واليمين على المدعى عليه ما خلا الدم لان المدعى عليه جاحد ولا يمكن إقامة البينة على الجحود لانه مجهول، وصارت البينة في الدم على المدعي عليه واليمين على المدعي لانه حوط يحتاط به المسلمون لئلا يبطل دم امرئ مسلم، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل لشدة إقامة البينة عليه لان من يشهد على أنه لم يفعل قليل، وأما علة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط، لئلا يهدر دم امرئ مسلم (1). 2 - ب: أبوالبختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنه أتى علي عليه السلام بقتيل وجد بالكوفة مقطعا، فقال: سلوا عليه ما قدرتم عليه بينه، ثم استحلفهم قسامة بالله ما قتلنا ولا علمنا قاتلا وضمنهم الدية (2). 3 - ع: أبى، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبى عمير، عن ابن أذينة عن بريد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة فقال: الحقوق كلها، البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه، إلا في الدماء خاصة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلا فقالت الانصار: فلان اليهودي قتل صاحبنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للطالبين: أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده برمته، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقده به برمته، فقالوا: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره، فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله من عنده، ثم قال


(1) علل الشرائع ص 542 وعيون الاخبار ج 2 ص 96 (2) قرب الاسناد: 70. (*)

[403]

أبو عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أو يقتل به فيكف عن قتله، وإلا حلف المدعى عليهم قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا، ثم أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون (1). 4 - ع: أبى، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن أبى نجران، عن عبد الله ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن القسامة قال: هي حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يكن بشئ، وإنما القسامة حوط يحتاط بها الناس (2). 5 - ع: ماجيلويه، عن محمد العطار، عن سهل، عن اليقطيني، عن يونس عن ابن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط به على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص (3). 6 - سن: أبى، عن يونس مثله (4). 7 - ضا: وقد جعل للجسد كله ست فرائض: النفس، والبصر، والسمع والكلام، والشلل من اليدين والرجلين، وجعل مع كل واحدة من هذه قسامة على نحو ما قسمت الدية، فجعل للنفس على العمد من القسامة خمسون رجلا، وعلى الخطأ خمس وعشرون رجلا على ما يبلغ دية كاملة، ومن الجروح ستة نفر، فما كان دون ذلك فبحسابه من الستة نفر، والبينة في جميع الحقوق على المدعي فقط واليمين على من أنكر إلا في الدم، فان البينة أولا على المدعي وهو شاهدا عدل من غير أهله إن ادعى عليه قتله، فان لم يجد شاهدين عدلين فقسامة وهي خمسون رجلا من خيارهم يشهد بالقتل، فان لم يكن ذلك طولب المدعى عليه بالبينة أو بالقسامة أنه لم يقتله، فان لم يجد حلف المتهم خمسين يمينا أنه ما قتله ولا علم له قاتلا، فان حلف فلا شئ عليه ثم يؤدي الدية أهل الحجر والقبيلة فان أبى أن يحلف الزم الدم. فان قتل في عسكر أو سوق فديته من بيت مال


(1) علل الشرايع ص 541. (2 - 3) علل الشرائع ص 542. (4) المحاسن ص 319.

[404]

المسلمين (1). 8 - ين: أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن القسامة هل جرت فيها سنة ؟ قال: نعم كان رجلان من الانصار يصيبان الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتأ، فقال أصحابه: قتل صاحبنا اليهود فقال لهم رسول الله: احلفوا اليهود، قالوا: كيف نحلف على أخينا قوما كفارا ؟ فقالوا: احلفوا أنتم قالوا كيف نحلف على مالا نعلم ولم نشهد ؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: كيف كانت القسامة ؟ قال: هي حق لولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس (2). 9 - وعنه في رجل مات وهو جالس مع قوم أو وجد ميتا أو قتيلا في قبيلة من القبايل أو على باب دار قوم قال: ليس عليهم شئ ولا يبطل ديته ولكن يعقل (3). 7 - * (" باب ") * * " (الجناية بين المسلم والكافر والحر والعبد وبين الوالد) " * * " (والولد والرجل والمرأة) " * 1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن قوم أحرار ومماليك اجتمعوا على قتل مملوك ما حالهم ؟ قال: يقتل من قتله من المماليك وتفديه الاحرار (4). 2 - وسألته عليه السلام عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حر ما حالهم ؟ قال: يقتلون به (5). 3 - وسألته عن قوم أحرار اجتمعوا على قتل مملوك ما حالهم ؟ قال: يؤدون ثمنه (6). 4 - قال: وسألته عن مكاتب جنى جناية، على من ما جني ؟ قال: على


(1) فقه الرضا ص 42 (2 - 3) نوادر أحمد بن محمد بن عيسى ص 77 (4) قرب الاسناد ص 111. (5 - 6) قرب الاسناد ص 112.

[405]

المكاتب (1). أقول: قد مضى بعض تلك الاحكام في باب عقاب القتل. 5 - سن: أبى عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رجل قطع أصبع امرأة، فقال: فيها عشرة من الابل، قلت: قطع اثنتين، قال: فيهما عشرون من الابل، قلت: قطع ثلاث أصابع قال: فيها ثلاثون من الابل، قلت: قطع أربعا، قال: فيهن عشرون من الابل قلت: أيقطع ثلاثا وفيهن ثلاثون من الابل ويقطع أربعا وفيها عشرون من الابل ؟ قال: نعم إن المرأة إذا بلغت الثلث من دية الرجل سفلت المرأة وارتفع الرجل، إن السنة لا تقاس، ألا ترى أنه تؤمر بقضاء صومها ولا تؤمر بقضاء صلاتها، يا أبان أخذتني بالقياس، وإن السنة إذا قيست محق الدين (2). 6 - ضا: المرأة ديتها نصف دية الرجل، وهو خمسمائة دينار وديات الجراحات أعطي بها ما لم يبلغ الثلث من دية الرجل، فإذا جازت الثلث رد إلى النصف نظير الاصبع من أصابع اليد للرجل والمرأة هما ستة في الدية وهى الابهام مائة وستة وستون دينارا وثلثان، والمرأة والرجل في دية هذه الاصابع سوى لانها إذا لم يجاوز الثلث، فان قطع للمرأة زيادة أصبع وهو ثلاثة وثمانون دينارا وثلث حتى يصير الجميع أربع مائة وستة عشر دينارا وثلثي دينار وجب لها من جميع ذلك مائتا دينار وثمانية دنانير وثلث وردت من بعد الثلث إلى النصف، ودية العبد قيمته يعني ثمنه وكذلك دية الامة إلا أن يتجاوز ثمنها دية الحر، فان تجاوز ذلك رد إلى دية الحر ولم يتجاوز بالعبد عشرة آلاف وبالامة خمسة آلاف، ومن أخذ ثمن عضو من أعضائه ثم قتل فرضي ورثته بثمن ذلك العضو إن اختاروا قتل قاتله، وإن اختاروا الدية فان دية النفس وحدها كما بيناه عشرة آلاف درهم، وذلك ما يلزم من الديات بالبينة والاقرار، فان مات الجناة واقيمت فيهم الحدود فقد طهروا في الدنيا والاخرة، وإن لم يتوبوا كان الوعيد عليهم باقيا بحاله، وحسبهم الله جل


(1) قرب الاسناد ص 120. (2) المحاسن ص 214.

[406]

وعز إن شاء عذب وإن شاء عفا، ولا يقاد الوالد بولده ويقاد الولد بوالده (1). 7 - شى: عن سماعة، عن أبى عبد الله عليه السلام في قوله: " الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى " قال: لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد، وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوه أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل (2). 8 - قب: ابن بطة وشريك باسنادهما عن ابن أبجر البجلي قال: إن عليا عليه السلام رفع إليه مملوك قتل حرا قال: يدفع إلى أولياء المقتول فدفع إليهم فعفوا عنه فقال له الناس: قتلت رجلا وصرت حرا ! فقال عليه السلام: لا، هو رد على مواليه (3). 9 - العلل: لمحمد بن علي بن إبراهيم قال: العلة في أن لا يقتل والد بولده أن الولد مملوك للاب لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: أنت ومالك لابيك، وهو عند الناس حر. * " (أبواب الديات) " * أقول: قد مضى بعض الاحكام المتعلقة بأبوابها في الابواب السابقة أيضا فلا تغفل. 1 - " (باب) " * " (الدية ومقاديرها وأحكامها وحكم العاقلة) " * 1 - ع: عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراح


(1) فقه الرضا ص 44. (2) تفسير العياشي ج 1 ص 75. (3) المناقب ج 2 ص 198.

[407]

إنما يؤخذ ذلك من أموالهم، فان لم يكن لهم أموال رجعت الجناية إلى إمام المسلمين، لانهم يؤذون الجزية إليه كما يؤذي العبد الضريبة إلى سيده، قال: وهم مماليك للامام فمن أسلم منهم فهو حر (1). 2 - ل: القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ميراث المرأة نصف ميراث الرجل، وديتها نصف دية الرجل، وتعاقل المرأة الرجل في الجراحات حتى تبلغ ثلث الدية، فإذا زادت على الثلث ارتفع الرجل وسفلت المرأة (4). 3 - ل: فيما أوصي به النبي صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام: إن عبد المطلب سن في الجاهلية في القتل مائة من الابل فأجرى الله عزوجل ذلك في الاسلام (3). 4 - ع: ابن المتوكل، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن سليمان بن خالد، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصراني لمن تكون ديته ؟ قال: تؤخذ ديته فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين (4). 5 - ضا: والدية في النفس ألف دينار أو عشرة آلاف درهم، و إن كانوا من أهل الابل فمائة من الابل، وكل ما في الانسان منه واحد ففيه دية كاملة (5). 6 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أبواب الديات في الخطأ شبه العمد إذا قتل بالعصا أو بالسوط أو بالحجارة يغلظ ديته وهو مائة من الابل، أربعون خلفة بين ثنية إلى بازل عامها، وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون، وقال: في الخطأ دون العمد يكون فيه ثلاثون حقة، وثلاثون بنت


(1) علل الشرايع ص 541 (2) الخصال ج 2 ص 142 في حديث (3) الخصال ج 2 ص 221. (4) علل الشرايع ص 583. (5) فقه الرضا: 42

[408]

لبون، وعشرون بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، وقيمة كل بعير من الورق مائة درهم وعشرة دنانير، ومن الغنم إذا لم يكن بقيمة ناب الابل لكل بعير عشرون شاة (1). 7 - شى: عن عبد الرحمن، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: كان علي عليه السلام يقول في الخطاء خمسة وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون بنت مخاض، و خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وقال: في شبه العمد ثلاثة و ثلاثون جذعة بين الثنية إلى بازل عامها، كلها خلفة، وأربع وثلاثون ثنية (2). 8 - شى: عن علي بن أبى حمزة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: دية الخطأ إذا لم يرد الرجل مائة من الابل أو عشرة آلاف من الورق أو ألف من الشاة، وقال: دية المغلظة التي شبه العمد وليس بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الابل ثلاث وثلاثون حقة، وثلاث وثلاثون جذعة، وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل (3). 9 - شى: عن مسعدة بن صدقة قال: سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن قول الله " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله " قال: أما تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه وبين الله، وأما الدية المسلمة إلى أولياء المقتول: " وإن كان من قوم عدو لكم " قال: وإن كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح وهو مؤمن " فتحرير رقبة " فيما بينه وبين الله وليس عليه الدية " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق " وهو مؤمن " فتحرير رقبه مؤمنة " فيما بينه وبين الله " ودية مسلمة إلى أهله " (4). 10 - شى: عن حفص بن البختري، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله: " وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطا " إلى قوله: " فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن " قال: إذا كان من أهل الشرك فتحرير رقبة مؤمنة فيما


(1 - 2) تفسير العياشي ج 1 ص 265. (3) تفسير العياشي ج 1 ص 266. (4) نفس المصدر ج 1 ص 262.

[409]

بينه وبين الله وليس عليه دية " وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة " قال: تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله ودية مسلمة إلى أوليائه (1). 11 - شى: عن سماعة بن مهران، عن أبى عبد الله عليه السلام أو أبي الحسن عليه السلام قال: سألت أحدهما عمن قتل مؤمنا هل له توبة ؟ قال: لا حتى يؤدي ديته إلى أهله ويعتق رقبة مؤمنة ويصوم شهرين متتابعين ويستغفر ربه ويتضرع إليه، فأرجو أن يتاب عليه إذا هو فعل ذلك، قلت: إن لم يكن له ما يؤدي ديته قال: يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله (2). أقول: قد مضى بعض الاخبار في باب عقوبة قتل النفس (3). 12 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله: " فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان " قال: ينبغي للذي له الحق ألا يعسر أخاه إذا كان قادرا على ديته، وينبغي للذي عليه الحق [بالمعنى أصلحت] كذا أن لا يماطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ويؤدي إليه باحسان، قال: يعنى إذا وهب القود أتبعوه بالدية إلى أولياء المقتول لكي لا يبطل دم امرئ مسلم (4). 13 - شى: عن أبى بصير، عن أحدهما عليه السلام في قوله: " فمن عفي له من أخيه شئ " ما ذلك ؟ قال: هو الرجل يقبل الدية فأمر الله الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره، وأمر الله الذي عليه الدية أن لا يمطله، وإن يؤدي إليه باحسان إذا أيسر (5). 14 - شى: عن الحلبي، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله " فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم " قال: هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدى فيقتل " فله عذاب أليم " وفي نسخة اخرى فيلقى صاحبه بعد الصلح فيمثل


(1) نفس المصدر ج 1 ص 263 (2) نفس المصدر ج 1 ص 267 (3) تفسير العياشي ج 1 ص 75 (4 - 5) نفس المصدر ج 1 ص 76.

[410]

به فله عذاب أليم (1). 15 - قب: الاحكام الشرعية عن الخزاز القمي قال سلمة بن كهيل قال: أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل قد قتل رجلا خطأ فقال عليه السلام له: من عشيرتك وقرابتك ؟ قال: قرابتي بالموصل، قال: فسأل عنه أمير المؤمنين عليه السلام فلم يجد له قرابة فكتب إلى عامله بالموصل أما بعد فان فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ فذكر أنه من أهل الموصل وإن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي، فافحص عن أمره، وسل عن قرابته من المسلمين، فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له بها قرابة من المسلمين، فاجمعهم ثم انظر إن كان منهم رجل يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته و كانوا قرابته سواء في النسب، كان له قرابة من قبل أبيه وقرابة من قبل امه من الرجال المذكورين من المسلمين، ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية وعلى قرابته من قبل امه ثلث الدية، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل امه من الرجال المذكورين المسلمين، ثم خذهم بها واستأدهم الدية في ثلاث سنين، فان لم يكن له قرابة من قبل أمه ولا قرابة من قبل أبيه، ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد بها ونشأ فلا تدخل فيهم غيرهم من أهل البلد ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجم حتى تستوفيه إنشاء الله، وإن لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولا يكون من أهلها فرده إلى مع رسولي فلان بن فلان إنشاء الله وأنا وليه والمؤدي عنه، ولا ابطل دم امرئ مسلم (2). 16 - ضا: أبي سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال أمير المؤمنين: في أبواب الدية قال: الخطاء شبه العمد أن يقتل الرجل بسوط أو عصا أو بالحجارة ودية ذلك يغلظ، وهو مائة من الابل منها أربعون خلفة تخلفت عن الحمل، أو الخلفة التي


(1) نفس المصدر ج 1 ص 76. (2) المناقب ج 2 ص 195.

[411]

لقحت بين ثنية إلى بازل عامها، وثلاثون حقه، وثلاثون ابنة لبون التي تتبع أخوها أو امها، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وثلاثون بنت مخاض التي إخوتها في بطن أمها، وعشرة ابن لبون ذكر، وقيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما أو عشرة دنانير، ومن الغنم قيمة إناث من الابل عشرون شاة (1). 17 - ختص: الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الابل والغنم، قال: فقال: إنما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام فلما ظهر الاسلام وكثر الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام على الورق، قال الحكم: فقلت له: أرأيت من كان أهل البوادي ما الذي يؤخذ منه في الدية إبل أو ورق ؟ قال: فقال: الابل اليوم مثل الورق بل هي أفضل من الورق في الدية، إنهم إنما كان يؤخذ منهم في دية الخطأ مائة من الابل يحسب لكل بعير مائة درهم، فذلك عشرة آلاف درهم، قلت له: فما أسنان المائة البعير ؟ قال: فقال: ما حال عليه الحول ذكران كلها، قال الحكم: فسألته ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات، قال: فقال: ليس الخطأ مثل العمد، العمد في القتل و الجراحات فيه القصاص، والخطأ في القتل والجراحات فيه الديات، قال: ثم قال: يا حكم إذا كان الخطأ من القتل والجراحات وكان بدويا فدية ما جني البدوي من الخطأ على أوليائه من البدويين، قال: وإذا كان القاتل أو الجارح قرويا فان دية ما جني من الخطأ على أوليائه من القرويين (2). 18 - كتاب مقصد الراعب: لبعض قدماء الاصحاب عن حنبل بن إسحاق عن هبة بن الحصين، عن الحسن بن علي المذهب، عن أحمد بن جعفر بن مالك، عن الفضل بن الحباب، عن إبراهيم بن بشير، عن سفيان، عن الاجلح بن عبد الله الكدني، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: أتي علي عليه السلام


(1) فقه الرضا: 77. (2) الاختصاص: 254

[412]

بثلاثة نفر وقعوا على جارية في طهر واحد فولدت ولدا فادعوه، فقال علي عليه السلام لاحدهم: تطيب به نفسك لهذا ؟ قال: لا، وقال للاخر تطيب به نفسك لهذا ؟ قال: لا، وقال للاخر تطيب به نفسك لهذا ؟ قال: لا، قال: أراكم شركاء متشاكسون إني مقرع بينكم فأيكم أصابه القرعة أغرمته ثلثى القيمة وألزمته الولد، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما أجد فيها إلا ما قال على عليه السلام. 19 - وبه عن القطيعي، عن عبد الله بن الحسن، عن مالك بن سليمان، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمر، عن حميد، عن عبد الله أنه قال: ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله قضاء قضاه علي عليه السلام فأعجب النبي صلى الله عليه وآله وقال: الحمد لله الذي جعل فينا الحكمة أهل البيت عليهم السلام. 20 - كتاب مقصد الراغب: ومن قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أنه رفع إليه إن رجلا ضرب رجلا على هامته فادعى المضروب أنه لا يبصر بعينيه شيئا وأنه لا يشم رايحة وانه قد خرس فلا ينطق فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن كان صادقا فقد وجب له ثلاث ديات، فقيل له: وكيف يستبرأ منه يا أمير المؤمنين حتى يعلم صدقه ؟ فقال: أما ما ادعاه في عينيه أنه لا يبصر بهما شيئا فانه يستبرأ ذلك بأن يقال له انظر إلى عين الشمس فإن كان صحيحا لن يتمالك أن يغمض عينيه وإلا بقيتا مفتوحتان، وأما ما ادعاه في خياشيمه فانه يستبرأ بحراق يدنى من أنفه، فإن كان صحيحا وصلت رايحة الحراق إلى رأسه فدمعت عيناه ونحى رأسه، وأما ما ادعاه في لسانه وأنه لا ينطق فإنه يستبرأ بابرة تضرب على لسانه فإن خرج الدم أحمر فقد كذب، وان خرج الدم أسود فهو صادق. 21 - كتاب مقصد الراغب: ومن قضايا أمير المؤمنين عليه السلام أنه مات رجل على عهد على عليه السلام وأوصى إلى رجل ودفع إليه ألف دينار وقال: تصدق منها بما أحببت واحبس الباقي لنفسك فتصدق الرجل بمائة دينار وحبس لنفسه تسع مائة دينار، فقال ورثة الميت للوصي: تصدق عن أبينا خمس مائة دينار واحبس لنفسك الباقي فأبي، فاختصموا إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا يا أمير المؤمنين: دفع أبونا إلى هذا الرجل ألف دينار وقال له: تصدق منها بما تحب واحبس لنفسك الباقي،

[413]

فتصدق منها بمائة دينار وحبس لنفسه تسع مائة دينار، ونحن نسئله أن يتصدق منها بخمسمائة ويحبس لنفسه خمسمائة، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أجبهم إلى ذلك فأبى، فقال له أمير المؤمنين: يجب عليك أن تتصدق بتسع مائة دينار، فان الذي أحببت تسع مائة دينار، والمائة دينار لك من جملة ألف دينار. 22 - كتاب مقصد الراغب: قيل اتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل وجد في خربة وبيده سكين تلطخ بالدم وإذا رجل مذبوح مشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما تقول يا ذا الرجل ؟ فقال: يا أمير المؤمنين أنا قتلته قال: اذهبوا إلى المقتول فادفنوه، فلما أرادوا قتل الرجل جاء رجل مسرع فقال يا أمير - المؤمنين والله وحق عيني رسول الله صلى الله عليه وآله أنا قتلته وما هذا بصاحبه، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: اذهبوا بهما اثنيهما إلى حسن ابني وأخبروه بقصتهما ليحكم بينهما فذهبوا بهما إلى حسن عليه السلام فأخبروه بمقالة أمير المؤمنين عليه السلام فقال الحسن: ردوهما إلى أمير المؤمنين وقولوا إن هذا قتل ذاك باقراره فقد أحيا هذا باقراره بقتل ذلك يطلق عنهما جميعا ويخرج دية المقتول من بيت المال مال للمسلمين فقد قال الله تعالى: " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " وقال أمير المؤمنين عليه السلام فما حملك على إقرارك على نفسك بقتله ؟ فقال يا أمير المؤمنين وما كنت أصنع وهل كان ينفعني الانكار وقد أخذت وبيدي سكين متلطخ بالدم وأنا على رجل متشحط في دمه وقد شهد على مثل ذلك وأنا رجل كنت ذبحت شاة بجنب الخربة فأخذني البول فدخلت الخربة فالرجل متشحط في دمه وأنا على الحال. 2 - * (باب) * * " (ديات المنافع والاطراف وأحكامها) " * 1 - يد، ن: النقاش، عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن بن فضال، عن أبيه عن الرضا عليه السلام قال: إن أول ما خلق الله عزوجل ليعرف به خلقه الكتابة

[414]

حروف المعجم وإن الرجل إذا ضرب رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن تعرض عليه حروف المعجم ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح منها (1). 2 - ب: أبوالبختري، عن الصادق عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: إن رجلا ضرب على رأسه فسلس بوله فرفع إلى علي عليه السلام فقضى عليه الدية في ماله (2). 3 - ضا: كل من الانسان منه واحد ففيه دية كاملة، وكل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية تامة، وفي إحديهما النصف، وجعل دية الجراح في الاعضاء على حسب ذلك فدية كسره نصف ديته، ودية موضحته ربع دية كسره. باب العين: فإذا اصيب الرجل في إحدي عينيه بعلة من الرمي أو غيره فإنها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة فينظر ما منتهى بصر عينه الصحيحة، ثم يغطى عينه الصحيحة فينظر ما منتهى عينه المصابة، فيعطى ديته بحساب ذلك، والقسامة على هذه الستة تقر فإن كان ما ذهب من بصره السدس حلف وحده واعطي، وإن كان ثلث بصره حلف وحلف معه رجل، وإن كان نصف بصره حلف وحلف معه رجلان وإذا كان ثلثي بصره حلف وحلف معه ثلاث رجال، وإن كان بصره كله حلف وحلف معه خمسة رجال، فإن لم يوجد من يحلف معه وعيي عليه بهذا الحساب لم يعط إلا ما حلف عليه (3). باب الاذن: وفي الاذن القصاص وديتها خمسمائة دينار، وفي شحمة الاذن ثلثا دية الاذن، فإن أصابه السمع شئ فعلي قياس العين يصوت له بشئ يصوت متجربه حسب ويقاس ذلك، والقسامة على ما ينقص من السمع فعلى ما شرحناه من البصر (4). باب الصدغ: فإذا اصيب الصدغ فلم يستطع أن يلتفت حتى ينحرف بكليته نصف الدية، وما كان دون ذلك فبحسابه (5). باب اشفار العين: فإن اصيب الشفر الاعلى حتى يصير أشتر فديته ثلث دية العين إذا كان من فوق، وإذا كان من أسفل فديته نصف دية العين (6).


(1) التوحيد ص 182 طبع النجف والعيون ج 1 ص 129. (2) قرب الاسناد ص 90. (3 - 6) فقه الرضا ص 42.

[415]

باب الحاجب: إذا اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين، فان نقص من شعره شئ حسب على هذا الحساب (1). باب الانف: فإن قطعت إرنبة الانف فديتها خمسمائة دينار، فإن انفذت منه نافذة فثلثا دية الارنبة، فان برأت والتأمت ولم ينخرم فخمس دية الارنبة، وإن كانت النافذة في إحدى المنخرين إلى الخيشوم وهو الحاجز بين المنخرين فديتها عشر دية الانف (2). باب الشفعة: فإذا قطع من الشفة العليا أو السفلى شئ فبحساب ديتها يكون القسمة (3). باب الخد: إذا كانت فيه نافذة يرى منها جوف الفم فديتها مائتا دينار وإذا برئ أو التأم وبه أثر بين فديته خمسون دينارا وإن كانت نافذة في الخدين كليهما فديتها مائة دينار وإن كانت رمية في العظم حتى ينفذ إلى الحنك فديتها مائة وخمسون دينارا، وإن لم ينفذ فديتها مائة دينار، وإن كانت موضحة في الوجه فديتها خمسون دينارا، إن كان بها شين فديته دية الموضحة، فان كان جرحا لم يوضح ثم برئ وكان في الخدين فديته عشر دنانير، فإن كان في الوجه صدع في العظم فديته ثمانون دينارا وإن سقطت منه جلدة من لحم الخد ولم يوضح فكان ما سقط وزن الدرهم فما فوق ذلك فديته ثلاثون دينارا، ودية الشجة الموضحة في الرأس وهي الذي يوضح العظام أربعون دينارا (4). باب اللسان: سألت العالم عليه السلام عن رجل طرف لغلام فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض الكلام ولم يفصح ببعض، فقال: يقرأ حروف المعجم فما أفصح به طرح من الدية، وما يفصح به الزم من الدية، فقلت: كيف ذلك ؟ قال: بحساب الجمل وهو حروف أبى جاد من واحد إلى ألف، وعدد حروفه ثمانية وعشرون حرفا، فيقسم لكل حرف جزء من الدية الكاملة، ثم يحط من ذلك ما بين عنه ويلزم الباقي، ودية اللسان دية كاملة (5).


(1 - 4) فقه الرضا ص 42. (5) فقه الرضا ص 43.

[416]

باب الاسنان: اعلم أن دية الاسنان سواء وهي اثنا عشر سنا ست من فوق وست من أسفل منها، أربع ثنايا وأربع أنياب وأربع رباعيات دية كل واحدة من هذه الاثنى عشر خمسون دينارا فذلك ستمائة دينار، وإن دية الاضراس وهى ستة عشر ضرسا إن كانت الدية مقسومة على ثمانية وعشرين سنا كان ما يراد من الاربعة المسمأة وأضراس العقل لادية فيها، إنما على من أصابها أرش كأرش الخدش بحساب محسوب لكل ضرس خمسة وعشرون دينارا، فذلك أربع مائة دينار، فإذا اسودت السن إلى الحول ولم يسقط فديتها دية الساقط، وإذا انصدعت ولم يسقط فديتها نصف دية الساقط، وإن انكسر منها شئ فبحسابه من الخمسين الدينار، وكذلك ما يزال الاضراس من سواد وصدع وكسر فبحسابه من الخمسة وعشرين الدينار، و ما نقص من أضراسه أو أسنانه عن الثمان والعشرين حط من أصل الدية بمقدار ما نقص منه، وروي إذا تغيرت السن إلى السواد ديته ستة دنانير، وإذا تغيرت إلى الحمرة فثلاثة دنانير، وإذا تغيرت إلى الخضرة فدينار ونصف (1). باب الرأس: في مواضح الرأس واحدتها موضحة خمسون دينارا، وإن نقلت منه العظام من موضع إلى موضع فديتها مائة وخمسون دينارا، فان كانت ثاقبة فتلك تسمى المأمومة وفيها ثلث الدية ثلاث مائة وثلاث وثلاثون دينارا وثلث، فإذا صب على الرأس ماء مغلي فشحط شعره حتى لا ينبت جميعه فديته كاملة، وإن نبت بعضه أخذ من الدية بحساب ما نبت، وجميع شجاج الرأس على حساب ما وصفناه من أمر الخدين، ومن حلق رأس رجل فلم ينبت فعليه مائة دينار، وإن حلق لحيته فلم تنبت فعليه الدية، وإن بنت فطالت بعد نباتها فلا شئ له (2). باب الترقوة: وإن انكسرت الترقوة فجبرت على غير عثم ولا عيب فديتها أربعون دينارا، فان انصدعت فديتها أربعة أخماس كسرها، اثنان وثلاثون دينارا وإذا أوضحت فديتها خمس وعشرون دينارا، وإن نقلت العظام منها فديتها نصف دية كسرها عشرون دينارا، وإن نقبت فديتها ربع دية كسرها عشرة دنانير (3).


(1 - 3) فقه الرضا ص 43.

[417]

باب المنكبان: دية المنكب إذا كسر خمس دية اليد مائة دينار، وإن كان في المنكب صدع فديته أربعة أخماس دية كسره ثمانون دينارا، وإن وضح فديته ربع دية كسره خمسة وعشرون دينارا، فان نقلت منه العظام فديته مائة دينار للكسر وخمسون لنقل العظام، وخمسة وعشرون دينارا للموضحة، وإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها خمسة وعشرون دينارا، فان رض المنكب فعثم فديته ثلث دية النفس، فان فك فديته ثلاثون دينارا (1). باب العضد: دية العضد إذا كسرت فجبرت على غير عثم خمس دية اليد مائة دينار، وموضحتها ربع كسرها خمس وعشرون دينارا، ودية نقل العظام نصف دية كسرها خمسون دينارا، ودية نقبها ربع دية كسرها خمس وعشرون دينارا، وكذلك المرفق والذراع (2). باب زند اليد والكف: إذا رض الزند فجبر على غير عثم ولا عيب ففيه ثلث دية اليد، فإن فك الكف فثلث دية اليد، وفي موضحتها ربع كسرها خمس وعشرون دينارا، وفي نقل عظامها نصف دية كسرها، وفي نافذتها خمس دية اليد فإن كانت ناقبة فديتها ربع دية كسرها (3). باب الاصابع والعضد والاشاجع: في الابهام إذا قطع ثلث دية اليد، ودية أعصبة الابهام التي فيها الكف إذا جبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية الابهام، ودية صدعها ستة وعشرون دينارا وثلثان، ودية موضحتها ثلاثة دنانير وثلث، ودية فكها عشر دنانير، ودية المفصل الثاني من أعلى الابهام إذا جبر على غير عثم ولا عيب ستة عشر دينارا، ودية الموضحة في العليا أربع دنانير وثلث، ودية نقل العظام خمس دنانير، وما قطع منه فبحسابه، وفي كل الاصابع الاربع وفي كل أصبع سدس دية اليد ثلاثة وثلاثون دينارا و ثلث، ودية كسر كل مفصل من الاصابع الاربعة التي يلي الكف ستة عشر دينارا وثلث، وفي نقل عظامها ثلاثة دنانير وثلث، وفي موضحتها أربعة دنانير، وفي


(1 - 3) فقه الرضا ص 43.

[418]

نقبه أربع دنانير، وفي فكه خمسة دنانير، ودية المفصل الاوسط من الاصابع إذا قطع خمس وخمسون دينارا وثلث، وفي كسرها أحد عشر دينارا وثلث، وفي صدعه ثمانية دنانير ونصف، وفي موضحتها دينار وثلثان، وفي نقل عظامه خمسة دنانير وثلث، وفي نقبه دينار وثلثان، وفي فكه ثلاثة دنانير وثلث، وفي المفصل الاعلى من الاصابع الاربع إذا قطع فسبع وعشرون دينارا أو نصف ربع وعشرون دينارا وفى كسره خمسة دنانير وأربعة أخماس دينار، وإذا اصيبت ظفر إبهام اليدين على ما يوجب النفقة، وفي كل واحدة منها ثلث دية أظفار اليد، ودية أظفار كل يد مائتان وخمسون دنيارا الثلث من ذلك ثلاثة وثمانون دينارا وثلث، ودية الاصابع الاربع في كل يد مائة وستة وثلاثون، الربع من ذلك واحد وأربعون دينارا وثلثان، ودية أظفار الرجلين كذلك، روي أن على كل ظفر ثلاثين دينارا، والعمل في دية الاظافير في اليدين والرجلين على كل واحد ثلاثون دينارا (1). باب الصدر والظهر والاكتاف والاضلاع: وإذا انكسر الصدر و انثنى شقاه ديته خمس مائة دينار، ودية إحدى شقيه إذا انثنى مائتان وخمسون دينارا، وإذا انثنى الصدر والكتفان فديته من الكتفين ألف دينار، وإذا انثنى إحدى الكتفين مع شق الصدر فديته خمس مائة دينار، ودية الموضحة في الصدر خمس وعشرون دينارا، وإن اعترى الرجل صعر حتى لا يقدر أن يلتفت فديته خمس مائة دينار، وإن كسر الصلب فجبر على غير عيب فديته مائة دينار، وإن عثم فديته ألف دينار، وفي الاضلاع فيما خالط القلب إذا كسر منها ضلع فديته خمس وعشرون دينارا ونصف، ودية نقل عظامه سبعة دنانير ونصف، ودية موضحته ربع دية كسره، ونقبه مثل ذلك، وفى الاضلاع مما يلي العضدين دية كل ضلع عشرة دنانير إذا كسر، ودية صدعه عشر دنانير، ودية نقل عظامه خمس دنانير، وموضحة كل ضلع ربع دية كسره ديناران ونصف، فان نقب ضلع منها فديته ديناران ونصف، وفى عيبه إذا برئ الرجل مائة دينار وخمسة وعشرون


(1) فقه الرضا ص 44.

[419]

دينارا (1). باب البطن: في الجائفة ثلث دية النفس، وإن نفذت من الجانبين فأربع مائة دينار وثلاثة وثلاثون دينارا (2). باب الورك: وفي الورك إذا كسر فجبر على غير عثم ولا عيب خمس دية الرجل مائتا دينار، فان صدع الورك فأربعة أخماس دية كسره، فان وضحت فربع دية كسره، وإن نقل عظامه فمائة دينار وخمس وسبعون دينارا، ودية فك الورك ثلاثون دينارا فان رض فعثم ثلث دية النفس (3). باب الذكر والانثيان: البيضان ألف دينار، وقد روي أن أحدهما يفضل على الاخرى، وأن الفاضلة هي اليسرى لموضع الولد، فان فحج فلم يقدر على المشي إلا شيئا لا ينفعه فأربعة أخماس دية النفس ثمان مائة دينار، وفي الذكر ألف دينار (4). باب الفخذين: ديتهما ألف دينار دية كل واحد منهما خمسمائة دينار، فإذا كسرت الفخذ فجبرت على غير عثم ولا عيب فخمس دية الرجل مائتا دينار وإن عثمت الفخذ فديتها ثلث دية النفس، ودية موضع العثم أربعة أخماس دية كسرها، وإن كانت قرحة لا تبرأ فثلث دية كسرها، وموضحتها ربع دية كسرها (5). باب الركبتين: وفى الركبتين إذا كسرت وجبرت على غير عثم خمس دية الرجل، فان انصدعت فديتها أربعة أخماس دية كسرها وموضحتها ربع دية كسرها، ونقل عظامها مائة دينار، ودية نقبها ربع دية كسرها، فان رضت فعثمت فثلث دية النفس، فان فكت فثلثون دينارا (6). باب الساقين: إذا كسرت الساقان فجبرت على غير عثم ولا عيب ففيهما مائتا دينار، ودية صدعها أربعة أخماس دية كسرها، وموضحتها ربع دية كسرها ونقل عظامها مثل ذلك ربع دية كسرها، وفي نقبها ربع دية موضحتها وهو خمسه


(1 - 6) فقه الرضا ص 44. (*)

[420]

وعشرون دينارا، والقرحة التى لا تبرأ فيها ثلاثة وثلاثون دينارا، فان عثمت الساق فثلث دية النفس، وفي الكعب والقدم إذا رض فجبر على غير عثم فثلث دية النفس، والقدم إذا كسرت فجبرت على غير عثم خمس دية النفس، ودية موضحتها ربع دية كسرها، وفي نافذتها خمس دية الكسر، وفي ناقبتها ربع دية الكسر (1). باب الاصابع من الرجل والعصب التى فيها القدم: في خمس أصابع مثل ما في أصابع اليد من الابهام والمفاصل، ودية الرجل الشلاء مثل دية الصحيحة والزوايد من الاصابع وغيرها، والنواقص لادية فيها موضوعة من جملة الدية (2). باب دية النفس: دية النفس ألف دينار، ودية نقصان النفس فالحكم أن تحسب الانفاس التامة، ويعد منها ساعة ثم يحسب أنفاس ناقص النفس ويعطى من الدية بمقدار ما ينقص منها (3). 4 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام دية الانف إذا استؤصل مائة من الابل ثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون وعشرون بنت مخاض وعشرون ابن لبون ذكر، ودية العين إذا فقئت خمسون من الابل، ودية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الابل على أسباب الخطأ دون العمد، وكذلك دية الرجل، وكذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل، وكذلك دية الاذن إذا قطعت فجذعت خمسون من الابل، قال: وما كان من ذلك من جروح أو تنكيل فيحكم به ذوا عدل منكم يعنى به الامام قال: ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون (4). 5 - شى: عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: دية الانف إذا استؤصل مائة من الابل، والعين إذا فقئت خمسون من الابل واليد إذا قطعت خمسون من الابل، وفي الذكر إذا قطع مائة من الابل، وفي الاذن إذا جذعت خمسون


(1 - 3) فقه الرضا: 44. (4) تفسير العياشي ج 1 ص 323.

[421]

من الابل وما كان من ذلك جروحا دون المثلات والاصبع وشبهه يحكم به ذو عدل منكم، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (1). 6 - ضا: دية الانف إذا استؤصل مائة من الابل، واليد إذا قطعت خمسون من الابل، وفي الجراحات في الجائفة ثلث الدية - وهي التي تبلغ الجوف - و كذلك في المأمومة - وهي التي تبلغ ام الدماغ - والمنقلة خمس عشر - وهي التي تنقل منها العظام - وفي الشجة التي لم توضح وقد كادت أن توضح أربع من الابل - والموضحة التي توضح العظام - ودية السن خمس من الابل، ودية الاصبع عشرون من الابل، وقال أبو جعفر: في الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة عليه عشرون دينارا، فان كانت علقة فعليه أربعون دينارا، فان كانت مضغة فعليه ستون دينارا، فان كانت عظاما فعليه الدية (2). 7 - ختص: الحسن بن محبوب، عن هشام بن سالم، عن زياد بن سوقة، عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لابي جعفر عليه السلام أصلحك الله إن بعض الناس له في فمه اثنان وثلاثون سنا، وبعضهم له ثمانية وعشرون، [فعلى كم تقسم دية الاسنان ؟ فقال: الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا]اثنى عشر في مقاديم الفم، وستة عشر سنا في مواخيره، فعلى هذا قسمت دية الاسنان، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى يذهب، فان ديتها خمسمائة درهم وهي اثنا عشر سنا فديتها كلها ستة آلاف درهم، ودية كل سن من الاضراس حتى يذهب على النصف من دية المقاديم، ففي كل سن كسر حتى يذهب فان ديته مائتان و خمسون درهما، وهي ستة عشر ضرسا فديتها كلها أربعة آلاف درهم، فجميع دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف درهم، وإنما وضعت الدية على هذا، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له، وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام (3). 8 - قال: وسألته عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد منها


(1) نفس المصدر ج 1: 324.زيادة من المصدر. (2) فقه الرضا ص 77 (3) الاختصاص ص 254.

[422]

على عشرة أصابع أو نقص من عشرة فيها دية ؟ قال: فقال لى: يا حكم الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين، فما زاد أو نقص فلا دية له، و عشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا دية له، وفي كل أصبع من أصابع اليدين ألف درهم ؟ وفي كل أصبع من أصابع الرجلين ألف درهم، وكل ما كان فيها شلل فهو على الثلث من دية الصحاح (1). 9 - مقصد الراغب: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل قطع فرج امرأة فألزمه ديتها وأجبره على إمساكها. 10 - وقضى عليه السلام في جاريتين دخلتا الحمام فافتضت واحدة الاخرى باصبعها فألزمها المهر وحدها، وقال تمسكوا بقضائي حتى تلقوا رسول الله صلى الله عليه وآله، فيكون القاضي بينكما، فوافوا رسول الله صلى الله عليه وآله فثاروا إليه فحدثوه حديثهم، فاحتبى ببردة عليه ثم قال: أنا أقضي بينكما إن شاء الله، فنادى رجل من القوم إن عليا قد قضى في ذلك بقضاء فقال صلى الله عليه وآله: هو كما قضى علي عليه السلام فرضوا. 11 - الهداية: كلما كان في الانسان واحد ففيه الدية كاملة وكلما كان فيه اثنان ففيهما الدية كاملة، وفي واحد منهما نصف الدية إلا الشفتين فان دية الشفة العليا أربعة آلاف درهم، ودية السفلى ستة آلاف، لان السفلى تمسك الماء، ودية البيضة اليمنى ثلث الدية ودية اليسرى ثلثا الدية، لان اليسرى منها الولد، وقتل العمد فيه القود إلا أن يرضى بالدية، وقتل الخطأ فيه الدية، و العمد هو أن يريد الرجل شيئا فيصيبه، والخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره، ولو أن رجلا لطم رجلا فمات منه لكان قتل عمد، ودية الخطأ تستأدي من العاقلة في ثلاث سنين، ودية العمد على القاتل في ماله تستأدي منه في سنة، ولا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة، والدية على أصحاب الابل مائة من الابل، وعلى أصحاب الغنم ألف شاة، وعلى أصحاب البقرة مائتا بقرة، وعلى أصحاب العين ألف دينار، وعلى أصحاب الورق عشرة آلاف درهم، وفي النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة


(1) الاختصاص ص 255.

[423]

أربعون دينارا، وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، فإذا كسى العظم اللحم فمائة، ثم هي مائة حتى يستهل، فإذا استهل فالدية كاملة - والاستهلال الصوت - والاسنان التي يقسم عليها الدية ثمانية وعشرون سنا اثنى عشر في مقاديم الفم وستة عشر في مآخره، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا، ودية كل سن من المآخر إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا، يكون ذلك ألف دينار، ولا يقتل الحر بالعبد ولكن يلزم ديته، ودية العبد ثمنه، ولا يجاوز بقيمة العبد دية حر، ولا يقتل المسلم بالذمي ولكن يؤخذ منه الدية، ودية اليهودي والنصراني والمجوسي وولد الزنا ثمان مائة درهم (1). 3 - * " (باب) " * * " (دية الجنين وقطع رأس الميت) " * 1 - لى: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، عن أبى جعفر الباقر عليه السلام قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد إلى حي يقال لهم بنو المصطلق من بني جذيمة وكان بينهم وبينه وبين بنى مخزوم إحنة في الجاهلية، فلما ورد عليهم كانوا قد أطاعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأخذوا منه كتابا فلما ورد عليهم خالد أمر مناديا فنادى بالصلاة فصلى وصلوا، فلما كان صلاة الفجر أمر مناديه فنادى فصلي وصلوا، ثم أمر الخيل فشنوا فيهم الغارة فقتل وأصاب فطلبوا كتابهم فوجدوه فأتوا به النبي صلى الله عليه وآله وحدثوه بما صنع خالد بن الوليد فاستقبل عليه السلام القبلة ثم قال: اللهم إنى أبرء إليك مما صنع خالد بن الوليد، قال: ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله بز ومتاع فقال لعلي عليه السلام: يا على ائت بنى جذيمة من بنى المصطلق فأرضهم مما صنع خالد


(1) الهداية ص 77 و 78.

[424]

ثم رفع عليه السلام قدميه فقال: يا على اجعل قضاء أهل الجاهلية تحت قدميك فأتاهم علي عليه السلام فلما انتهى إليهم حكم فيهم بحكم الله، فلما رجع إلى النبي صلى الله عليه وآله قال: يا علي أخبرني بما صنعت ؟ فقال: يا رسول الله عمدت فأعطيت لكل دم دية، و لكل جنين غرة، ولكل مال مالا وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لميلغة كلابهم و جلة رعاتهم، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لروعة نسائهم وفزع صبيانهم، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم لما يعلمون ولما لا يعلمون، وفضلت معي فضلة فأعطيتهم ليرضوا عنك يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وآله: يا علي أعطيتهم ليرضوا عني رضي الله عنك، يا علي إنما أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي (1). 2 - فس: قوله: " خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين " إلى قوله: " ثم أنشاناه خلقا آخر " فهي ستة أجزاء وستة استحالات وفي كل جزء واستحالة دية محدودة، ففي النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا وفي المضغة ستون دينارا، وفي العظم ثمانون دينارا، وإذا كسى لحما فمائة دينار حتى يستهل، فإذا استهل فالدية كاملة، فحدثني بذلك أبي عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: فان خرج في النطفة قطرة دم ؟ قال: في القطرة عشر النطفة فيها اثنان وعشرون دينارا، قلت: فقطرتان ؟ قال: أربعة و عشرون دينارا قلت فثلاث ؟ قال: ستة وعشرون دينارا، قلت: فأربعة ؟ قال: ثمانية وعشرون دينارا قلت: فخمس ؟ قال: ثلاثون دينارا، وما زاد على النصف فعلى هذا الحساب حتى يصير علقة فيكون فيها أربعون دينارا، قلت: فان خرجت العلقة مخضخضة بالدم ؟ قال: قد علقت إن كان دم صاف ففيها أربعون دينارا، و إن كان دم أسود فذلك من الجوف فلا شئ عليه غير التعزير، لانه ما كان من دم صاف ذلك للولد، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف، قال: فقال أبو شبل: فإن العلقة صارت منها شبيه العروق واللحم ؟ قال: اثنان وأربعون دينارا والعشر، قلت: فإن عشر الاربعين أربعة، قال: لا، إنما هو عشر المضغة


(1) أمالى الصدوق ص 173.

[425]

إنما ذهب عشرها، فكلما ازدادت زيد حتى تبلغ الستين، قلت: فان رأت في المضغة مثل العقدة عظم يابس، قال: إن ذلك عظم أول ما يبتدي ففيه أربعة الدنانير، فان زاد فزد أربعة حتى تبلغ الثمانين، قلت: فان كسى العظم لحما ؟ قال: كذلك إلى مائة، قلت: فان وكزها فسقط الصبي لا يدري حيا كان أو ميتا ؟ قال: هيهات يا أبا شبل إذا بلغ أربعة أشهر فقد صار فيه الحياة وقد استوجب الدية (1). 3 - وفي رواية أبى الجارود، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله: " ثم أنشأنأه خلقا آخر " فهو نفخ الروح فيه (2). 4 - ع: أبى، عن محمد العطار، عن الاشعري، عن ابن هاشم، عن عمر بن عثمان، عن بعض أصحابه، عن الحسين بن خالد، عن أبى الحسن عليه السلام قال: دية الجنين إذا ضربت امه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار فهي لورثته، ودية الميت إذا قطع رأسه وشق بطنه فليس هي لورثته إنما هو له دون الورثة، فقلت: وما الفرق بينهما ؟ فقال: إن الجنين أمر مستقبل مرجى نفعه وإن هذا أمر قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل به أبواب البر من صدقة وغير ذلك (3). 5 - سن: أبى، عن إسماعيل بن مهران، عن حسين بن خالد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قطع رأس رجل ميت فقال: إن الله حرم منه ميتا كما حرم منه حيا، فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحى فعليه الدية كاملة، فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال: صدق أبو عبد الله عليه السلام هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ قال: لا، ولكن ديته دية الجنين في بطن امه قبل أن ينشأ فيه الروح وذلك مائة دينار، وهي لورثته، ودية هذا هي له لا للورثة، قلت: فما الفرق بينهما ؟ قال: إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه


(1 - 2) تفسير على بن ابراهيم ج 2 ص 90. (3) علل الشرائع ص 543.

[426]

وهذا أمر قد مضى وذهبت منفعته، فلما مثل به بعد موته صارت دية تلك له لا لغيره يحج بها عنه ويفعل بها أبواب الخير والبر من صدقة أو غيره، قلت: فان أراد الرجل أن يحفر له بئرا ليغسله في الحفرة فيدير به فمالت مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه فما عليه ؟ قال: إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلى الله عليه وآله (1). 6 - ضا: اعلم يرحمك الله أن الله عزوجل جعل في القصاص حياة طولا منه ورحمة، لئلا يتعدى الناس حدود الله فيتفانون، فجعل في النطفة إذا ضرب الرجل المرأة وألقتها عشرين دينارا، فان ألقت مع النطفة قطرة دم جعل لتلك القطرة دينارين، ثم لكل قطرة ديناران إلى تمام أربعين دينارا وهي العلقة، فان ألقت علقة وهي قطعة دم مجتمعة مشبكة فعليه أربعون دينارا، ثم في المضغة ستون دينارا، ثم في العظم المكتسى لحما ثمانون دينارا، ثم للصورة وهى الجنين مائة دينار، فإذا ولد المولود واستهل - واستهلاله بكاؤه - فديته إذا قتل متعمدا ألف دينار أو عشرة ألف درهم، والانثى خمسة ألف درهم إذ كان لا فرق بين دية المولود والرجل فإذا قتل الرجل المرأة وهي حامل متم ولم تسقط ولدها ولم يعلم ذكر هو أو انثى فديته سوى ديتها نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الانثى (2). 7 - شا: قضي أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب امرأته فألقت علقة أن عليه ديتها أربعين دينارا وتلى قوله عزوجل " ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما، ثم أنشاناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين " ثم قال: في النطفة عشرون دينارا، وفي العلقة أربعون دينارا وفي المضغة ستون دينارا، وفى العظم قبل أن يستوى خلقا ثمانون دينارا، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار، وإذا ولجتها الروح كان فيه ألف دينار (3).


(1) المحاسن ص 305. (2) فقه الرضا ص 42. (3) الارشاد ص 119.

[427]

8 - قب: تفسير علي بن هاشم القمي قال سعيد المسيب: سألت علي بن الحسين عليه السلام عن رجل ضرب امرأته حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا فقال عليه السلام: إذا كان نطفة فان عليه عشرين دينارا - وهي التى وقعت في الرحم واستقرت فيه أربعين يوما - وإن طرحته وهو علقة فان عليه أربعين دينارا - وهي التي وقعت في الرحم واستقرت فيه ثمانين يوما - وإن طرحته مضغة فان عليه ستين دينارا - وهي التي إذا وقعت في الرحم استقرت فيه مائة وعشرين يوما - وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له لحم وعظم مرتل الجوارح وقد نفخ فيه روح الحياة والبقاء فان عليه دية كاملة (1). 9 - قب: أبو علي بن راشد وغيره قالوا: كتب جماعة الشيعة إلى موسى ابن جعفر عليه السلام: ما يقول العالم في رجل نبش قبر ميت وقطع رأس الميت وأخذ الكفن ؟ الجواب بخطه: يقطع السارق لاخذ الكفن من وراء الحرز، ويلزم مائة دينار لقطع رأس الميت لانا جعلناه بمنزلة الجنين في بطن امه قبل أن ينفخ فيه الروح فجعلنا في النطفة عشرين دينارا إلى آخر المسألة (2). 10 - قب: أتي الربيع أبا جعفر المنصور وهو في الطواف فقال: يا أمير - المؤمنين مات فلان مولاك البارحة فقطع فلان رأسه بعد موته قال: فاستشاط وغضب وقال لابن شبرمة وابن أبى ليلى وعدة من القضاة والفقهاء: ما تقولون في هذا ؟ فكل قال: ما عندنا في هذا شئ، فكان يقول أقتله أم لا، فقالوا: قد دخل جعفر الصادق صلوات الله وسلامه عليه في السعي، فقال المنصور للربيع: اذهب إليه وسله عن ذلك فقال عليه السلام: فقل له: عليه مائة دينار، فأبلغه ذلك فقالوا له: فسله كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: في النطفة عشرون، وفي العلقة عشرون، وفي المضغة عشرون، وفي العظم عشرون، وفي اللحم عشرون، ثم أنشأه خلقا آخر وهذا وهو ميت بمنزلة قبل أن ينفخ الروح في بطن امه


(1) المناقب ج 3 ص 298. (2) المناقب ج 3 ص 411 ضمن حديث طويل.

[428]

جنين، قال: فرجع إليه فأخبره بالجواب فأعجبهم ذلك، فقالوا: ارجع إليه وسله الدية لمن هي ؟ لورثته أم لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس لورتته فيها شئ لانه أتى إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه أو يتصدق بها عنه، أو تصير في سبيل من سبل الخبر (1). 11 - ضا: قال أبو جعفر عليه السلام: في الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة عليه عشرون دينارا، فان كانت علقة فعليه أربعون دينارا، فان كانت مضغة فعليه ستون دينارا، فان كانت عظاما فعليه الدية (2). 4 - * " (باب) " * * " (ديات الشجاج) " * 1 - مع: ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم ابن عروة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: في الموضحة خمس من الابل، وفي السمحاق أربع من الابل، وفي الباضعة ثلاث من الابل، وفي المأمومة ثلاث وثلاثون من الابل، وفى الجايفة ثلاث وثلاثون من الابل، وفى المنقلة خمس عشرة من الابل. قال الصدوق رحمه الله: وجدت بخط سعد بن عبد الله رحمه الله مثبتا في الشجاج وأسمائها قال الاصمعي: أول الشجاج الحارصة، وهي التي تحرص الجلد أي تشققه، ومنه قيل حرص القصار الثوب إذا شقه، ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد، ثم المتلاحمة وهي التي أخذت اللحم ولم تبلغ السمحاق، ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشيرة دقيقة وهي السمحاق، ومنه قيل في السماء سماحيق من غيم، وعلى الشاة سماحيق من شحم، ثم الموضحة وهى التي تبدي وضح العظم، ثم الهاشمة وهي التي تهشم العظم، ثم المنقلة وهي التي تخرج


(1) المناقب ج 3 ص 386. (2) فقه الرضا: ص 77.

[429]

منها فراش العظام، وفراش: قشرة تكون على العظم دون اللحم، ومنه قول النابغة " يتبعها منه فراش الحواجب " ثم الامة وهي التي قلع ام الرس وهي الجلدة التي تكون على الدماغ، ومعنى العثم أن يجبر على غير استواء (1). 5 - (باب دية الذمي) 1 - ب: علي، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن دية اليهودي والمجوسي والنصراني كم هي سواء ؟ قال: ثمان مائة ثمان مائة كل رجل منهم (2). 2 - ضا: دية الذمي الرجل ثمان مائة درهم، والمرأة على هذا الحساب أربعمائة درهم (3). 3 - وروي أن دية الذمي أربعة آلاف درهم (4). 6 - * (" باب ") * * " (دية الكلب) " * 1 - ل: أبى، عن سعد، عن البرقي، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن عبد الاعلى بن أعين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام: دية كلب الصيد أربعون درهما (5). 2 - ل: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبى عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: دية الكلب السلوقي أربعون درهما كما أمر رسول الله صلى الله عليه وآله به لبني جذيمة (6).


(1) معاني الاخبار ص 329. (2) قرب الاسناد ص 112. (3 - 4) فقه الرضا ص 44. (5 - 6) الخصال ج 2 ص 317. (*)

[430]

3 - فس: أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام في قول الله عزوجل " وشروه بثمن بخس دراهم معدودة " قال: كانت عشرين درهما، والبخس النقص وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل، كان قيمته عشرين درهما (1). 4 - ص: بالاسناد عن الصدوق، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى مثله. 5 - شى: عن الرضا عليه السلام مثله (2).


(1) تفسير على بن ابراهيم ج 1 ص 341. (2) تفسير العياشي ج 2 ص 172.

[431]

بسمه تعالى قد انطوى هذا الجزء - وهو الجزء الواحد بعد المائة حسب تجزئتنا لكتاب بحار الانوار - تتمة المجلد الثالث والعشرين وتمام المجلد الرابع والعشرين على ما ترى فهارس الابواب فيما يلي. وقد بذلنا جهدنا في تصحيح الكتاب طبقا للنسخة التي صححها وخرج أحاديثها الفاضل الخبير السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان بما فيها من التعليق والتنميق إلا تتمة الابواب (82 - 128) من كتاب العقود و الايقاعات فقد قابلناها على نسخة الاصل بخط المؤلف العلامة المجلسي على ما عرفت في ج 100 آخر الكتاب والله الموفق للصواب. السيد ابراهيم الميانجي محمد الباقر البهبودي

[432]

مقدمة المحقق: بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين، وبعد: فهذا هو الجزء الحادي بعد المائة - حسب تجزئة سيادة الناشر المحترم - من الموسوعة الاسلامية الكبرى بحار الانوار، ولما كان هذا الجزء كأمثاله من الاجزاء السابقة التي أشرنا فيما سبق إلى انها لم تخرج من المسودة إلى البياض في حياة المؤلف (رحمه الله) لذلك فقد عانينا جهدا بالغا في مراجعة احاديثه وتخريجها على مصادرها لكثرة ما وقع من السهو في وضع الرموز مضافا إلى ما وقفنا عليه من سقط أو تحريف، وكان عزمنا على تحقيق ذلك تحقيقا كاملا لكن: ما كان ما يتمنى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أصابتنا المقادير ولها حكمتها الخفية كما ان للظروف أحكامها القاسية، فزاد في أوار الغلة وازدياد العلة تواتر الاحزان وطوارق الحدثان، مما أخبرنا ذلك على الوقوف عن مواصلة الجهد حتى في تحقيق باقي الاجزاء والمساهمة مع سيادة الناشر في إخراجها تباعا محققة خدمة للعلم وتيسيرا للقراء كما وعدنا بذلك آنفا. وتقدير الله فوق كل تدبير، وان وراء كان أمنية بلية. ونظرا لالحاح سيادة الناشر الكريم في سرعة اخراج الاجزاء متتالية فاني أعتذر سلفا عن المساهمة في باقي الاجزاء كما أعتذر عن العمل في هذا الجزء فقد الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على اعدائهم اجمعين، وبعد: فهذا هو الجزء الحادي بعد المائة - حسب تجزئة سيادة الناشر المحترم - من الموسوعة الاسلامية الكبرى بحار الانوار، ولما كان هذا الجزء كأمثاله من الاجزاء السابقة التي أشرنا فيما سبق إلى انها لم تخرج من المسودة إلى البياض في حياة المؤلف (رحمه الله) لذلك فقد عانينا جهدا بالغا في مراجعة احاديثه وتخريجها على مصادرها لكثرة ما وقع من السهو في وضع الرموز مضافا إلى ما وقفنا عليه من سقط أو تحريف، وكان عزمنا على تحقيق ذلك تحقيقا كاملا لكن: ما كان ما يتمنى المرء يدركه * تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد أصابتنا المقادير ولها حكمتها الخفية كما ان للظروف أحكامها القاسية، فزاد في أوار الغلة وازدياد العلة تواتر الاحزان وطوارق الحدثان، مما أخبرنا ذلك على الوقوف عن مواصلة الجهد حتى في تحقيق باقي الاجزاء والمساهمة مع سيادة الناشر في إخراجها تباعا محققة خدمة للعلم وتيسيرا للقراء كما وعدنا بذلك آنفا. وتقدير الله فوق كل تدبير، وان وراء كان أمنية بلية. ونظرا لالحاح سيادة الناشر الكريم في سرعة اخراج الاجزاء متتالية فاني أعتذر سلفا عن المساهمة في باقي الاجزاء كما أعتذر عن العمل في هذا الجزء فقد صدر على عجل، دون اطناب في تعليق اكتفاء بتخريج الاحاديث على مصادرها التي تيسرت مراجعتها حين العمل، وقد لا يسلم عمل كهذا من خطأ أو زلل. فمعذرتي إلى القراء الكرام أولا وإلى سيادة الناشر وفقه الله لكل خير ثانيا وأسأل المولى جل اسمه أن لا يبتلينا ببلاة على أثر بلاء وأن يثيبنا على ما أصابنا خير الجزاء انه سميع الدعاء. النجف الاشرف 5 رجب المرجب سنة 1389 ه‍. محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية